######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000220Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الفاضل الهندي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1137 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كشف اللثام (ط.ج) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 11 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000220Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/220_كشف-اللثام-(ط.ج)-الفاضل-الهندي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مؤسسة النشر الإسلامي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1416 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله لذي شرع لنا الدين ورفع قواعده، وسهل ~~شرائعه وموارده، وأوضح مناهجه ومعاهده، وأحكم أحكامه ومعاقده، وعظم مشاعره ~~ومشاهده، ورفع قصوره، وبين ظهوره، و [متن ظهوره] (1)، فضرب الأرض بجرانه ~~(2)، وسطع للأنام ببرهانه، وفصح لسانه، واتضح بيانه، وأشرق زمانه، وطربت ~~ألحانه، وامتلأت دنانه (3)، وامتدت أشطانه (4)، واشتدت أطنانه (5)، واعتلى ~~بنيانه، واعتمرت (6) أركانه، وامتنعت حصونه، وارتفعت شؤونه، واقتوت أشجاره، ~~وارتوت أزهاره، وبسقت (7) نخيله، وسهلت سبيله، وساغ (8) سلسبيله، وتفرعت ~~أغصانه، وتشعبت # PageV01P103 # أفنانه (1)، وتطاولت أشجانه (2)، وعلا مناره، وجلا نهاره، وحلا ثماره، ~~ولان شعاره (3)، وراق دثاره (4)، وزخرت بحاره، وتضاعفت أنواره. # والصلاة على خير من ابتعثه من الأنبياء، وأفضل من اختاره من ذواته ~~العليا، أقدمهم نبوة، وأعظمهم فتوة، وآكدهم مروة، وأسماهم سموا، وأعلاهم ~~علوا، ومن تلاه من شهوده تلوا، [ولم] (5) يألو في اعلاء الدين ألوا (6)، ما ~~زينت السماء بنجومها، وصينت (7) برجومها، ودارت بأيامها، وسارت (8) ~~بأعوامها، وما حدت الأرض بتخومها (9)، وانطبعت برسومها، ووتدت بأوتادها ~~(10) وأقيمت بأطوادها (11). # أما بعد، فهذا ما اشتدت أشواقكم إليه، وقصرت هممكم عليه (12)، وعكفت ~~قلوبكم لديه، طال ما ظلتم (13) ملحين فيه علي، ماثلين له بين يدي، صافين ~~لاجتناء ثمر الاسعاف حوالي، مستمطرين وبلي (14)، مستمسكين بذيلي، # PageV01P104 # مستنفرين لرجلي (1) وخيلي، مستدرين (2) طبعي، مستبذلين وسعي من كشف لثام ~~الابهام وظلام الأوهام، عن وجوه خرائد (3) قواعد الأحكام، لشيخنا الإمام ~~الهمام (4)، علامة علماء الاسلام، رضوان الله عليه وعلى سائر علمائنا ~~الكرام، على غاية من الإيجاز، لا بحيث ينتهي إلى الألغاز، وإدراج في يسير ~~من الألفاظ معاني طويلة الذيول والأعجاز (5)، مع استيفاء للأقوال وما ~~استندت إليه، وإبانة عما ينبغي التعويل عليه، وتنقيح (6) للمسائل، وتهذيب ~~للدلائل، واجتلاء (7) للعقائل (8)، واقتناء (9) للحظائل (10) (11)، وهتك ~~للخدور (12)، ورفو (13) للفطور، وجبر للكسور، # PageV01P105 # وشرح للصدور، وتكميل عن القصور، وتقوية عن الفتور (1)، وتسهيل للوعور ~~(2)، ورياضة للصعاب (3)، وتقويم للشعاب (4)، وهداية للصواب في كل باب، ~~وابتدأت بالنكاح وانتهيت إلى آخر الكتاب، لما لم يتفق لتلك الكتب شرح يكشف ~~عنها النقاب، ويرفع عن معضلاتها الحجاب. # فحان الآن أن آخذ في شرح الصدر بشرح الصدر، وإتمام البدر، كما يتم ms0001 القمر ~~في منتصف الشهر، مستعينا بالله، متوكلا عليه، مستميحا من فضله التوفيق ~~للاكمال، مبتهلا إليه. # قال المصنف - رفع الله مقامه، وضاعف إكرامه -: (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~أصنف أو أكتب أو أشرع فيه، أي متلبسا أو مصحوبا به، أي ذاكرا له، أو ~~بالاستعانة به، كأنه لا يتيسر بدون ذكره، كما لا يتيسر بدون القلم. # وقد أراد بالأسماء الثلاثة المسمى، أي باسم هذا الذات الذي كذا وكذا، أي ~~الذات الموسوم بالله، الموصوف بالرحمن الرحيم، ولكن ذكرها أغنى عن ذكر اسم ~~آخر، فهي باعتبار المسمى من (5) مدلول الكلام وباعتبار أنفسها مصداق ~~مدلوله. # ويجوز أن لا يراد بها إلا الألفاظ، ويكون إضافة اسم إليها، كما في: يوم ~~الأحد، وشجر الأراك (6) فإنه اسم جنس يشمل ما فوق الواحد. # ويجوز أن يراد بالله الذات، وبالآخرين اللفظ، وعلى الأول فالمحققون على ~~أن (الرحمن) أيضا اسم للذات ك‍ (الله)، وأن لفظه هنا بدل من (الله)، ولذا ~~قدم على (الرحيم) لكونه صفة، فاندفع السؤال عن جهة تقديمه مع أنه أبلغ. # (الحمد لله) يحتمل الاخبار عن كونه محمودا، وعن حمده له، والانشاء # PageV01P106 # لحمده (على سوابغ النعماء) نوامها واسعاتها، والنعماء مفرد كالنعمة ~~وبمعناها (وترادف الآلاء)، وهي جمع (آلى) بمعنى النعمة، ولم يظهر لي فرق ~~بينهما وإن قيل باختصاص الآلاء بالنعم الباطنة، ومع الترادف لا اتحاد بين ~~القرينتين، فإنه حمده على نفس النعم، ثم على ترادفها. # ثم ذكر أعاظم النعم المترادفة المشعرة، بما يسبقها من نعم الوجود، ~~والعقل، والفهم، والقدرة، والقوة (1)، فإن ذكر النعم من الشكر عليها، وفيه ~~تذكيرا للغير، وحثا له على الشكر، فقال: (المتفضل) يحتمل الوصف والقطع، أي: ~~هو المتفضل، أو أعينه أو أخصه (بإرسال الأنبياء لارشاد الدهماء) أي جماعة ~~الناس أو الثقلين إلى ما لا يبلغه عقولهم، أو ضلوا عنه (والمتطول بنصب ~~الأوصياء) للأنبياء (لتكميل الأولياء) أي [أوليائه أو] (2) أولياء الأنبياء ~~أو الأوصياء، فإنهم أخذوا أصل الدين من الأنبياء، وتكلمهم الأوصياء ~~بالتفهيم والتفريع، وتعليم ما لم يأخذوه منهم (3). # وقد سئل، عن ذكر التفضل والتطول مع وجوبهما على الله عندنا ms0002 (4)، فأجاب: ~~بأنهما يتوقفان على الخلق والاقدار وتكميل العقول، لينتفعوا بهما، ~~ويستأهلوا للنعيم المقيم ورفع الدرجات، وكل ذلك تفضل منه تعالى، وتطول فهما ~~(5) كذلك، وإن وجبا بعد ذلك، فكأنه قيل: إنه تعالى تفضل بالتأهيل لارسال ~~الرسل إليهم، ونصب الأوصياء لهم. # ويمكن الجواب: بأن الارسال إنما يجب للتعريض للثواب، والتحذير من العقاب، ~~وكان من الجائز أن يهمل الله عباده، ويذرهم كالأنعام وإن كانوا عقلا ~~كاملين، ولا يثيبهم (6) بالجنان، فتعريضهم لذلك وتشريفهم بالخطاب والتكليف # PageV01P107 # تفضل. وأيضا لما أكملهم بالعقول، جاز أن يكلفهم بقضاياها من غير إرسال ~~رسول يؤيدها وينبهها. # وأما وجوب الارسال لحفظ نظام النوع - لكون الانسان بالطبع مدنيا، مع نزوع ~~كل إلى ما يشتهيه، والانطباع على الغضب على من يدافعه، وتأدى ذلك إلى ~~القتال - فليس إلا وجوبا للحفظ، ولو كان يدعهم يتقاتلون ويتدافعون لم يلزم ~~محال، مع إمكان خلقهم مطبوعين على التآلف، بل مبرئين (١) من الشهوة والغضب، ~~وكل من خلق الشهوة والغضب فيهم وحفظ نظامهم تفضل منه تعالى. # (والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء) والكلام فيه - كما ~~تقدم (٢) - على أن الانعام قد يكون واجبا، وفي وصف التكليف بالتأدية إلى ~~أحسن الجزاء دلالة على غايته، والعلة في صدوره عنه تعالى وفي كونه نعمة. # (ورافع درجات العلماء) كما قال: ﴿هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو ~~الألباب﴾ (٣)، وقال: ﴿يرفع الله ~~الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ (4) (ومفضل مدادهم على ~~دماء الشهداء) فقد ورد أنه يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودماء الشهداء، ~~فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء (5) (وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ~~ملائكة السماء) فقد ورد في الأخبار: (أن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ~~يطأها رضى به) (6). # وأما كون الملائكة، ملائكة الأرض أو السماء فغير مفهوم من الأخبار، ويمكن ~~أن يقال: ملائكة السماء لا ملائكة الأرض (7)، لتمكنهم من العروج إليها. # ولعله، رأى من الأخبار ما ينص على ملائكة السماء. # (أحمده على كشف البأساء) وهي الجهل والضلال والفساد، ms0003 بإرسال # PageV01P108 # الرسل، ونصب الأوصياء والتكليف (ودفع الضراء) وهي أنواع العذاب والخزي في ~~الدارين بذلك، مع التوفيق للاهتداء. # قيل: ويمكن أن يريد بالأولى الجهل البسيط، وبالثانية المركب (1). # (وأشكره في حالتي الشدة والرخاء) فإن الشدة نفسها (2) نعمة عظيمة على ~~المؤمن، يكفر ذنوبه، ويعظم له الأجر إذا صبر، مع أنه تعالى حينها لم يسلبه ~~نعمة رأسا، بل له عليه من النعم ما لا يحصى، ولا ينبغي للعبد إذا سلبه الله ~~نعمة أن يكفر بغيرها. # (وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى) صرح باسمه مع ظهوره تبركا ~~واستلذذا (3) (وعترته الأصفياء) وهم الأئمة الاثنا عشر، [أو مع فاطمة] (4) ~~صلوات الله عليهم كما وردت به الأخبار (5)، وقد ذكرت في معاني الأخبار (6)، ~~وغيره لتسميتهم بالعترة وجوه لا يهمنا التعرض لها (7) هنا (صلاة تملأ أقطار ~~الأرض والسماء) هذه عبارة تذكر للمبالغة في كثرة الشئ وإن لم يكن من ~~الأجسام، أي رحمهم وبارك عليهم رحمة وبركة بالغة في الكثرة منتهاها، أو ~~يقال: الرحمة عليهم تتضمن رحمة سائر الخلق من الثقلين والملائكة وغيرهم، ~~لأنهم رحمة للعالمين، فهذا معنى أنها تملأ الأقطار. # (أما بعد، فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام) فإن الأحكام ~~الشرعية كلها ترجع إلى حلال الفعل أو الترك، أو حرام الفعل أو الترك (لخصت ~~فيه لب الفتاوى) فتاوى الأصحاب أو فتاواي، أي بينتها بيانا واضحا مع حذف ~~الزوائد (خاصة) أي لم أتعرض للأدلة أو لغير الفتاوى (8) من # PageV01P109 # الأقوال، أي لم أصرح بذلك - وإن أشار أو أومأ إليها - إلا نادرا. # ولا ينافيه اشتماله على الترددات، لإضافية (1) الحصر، مع أن التردد ربما ~~أفاد الإفتاء بكل من الاحتمالين على التخيير [أو الاحتياط بأحدهما] (2). ~~(وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة) أي الإمامية، فإنهم خواص الناس بالله ~~ورسوله صلى الله عليه وآله والأئمة: ولقلتهم وكثرة غيرهم أضعافا لا تحصى، ~~وكذلك أهل الحق منذ خلق الله الناس قليل ما هم (إجابة لالتماس أحب) عامة ~~(الناس إلي، وأعزهم علي) فلا يلزم ترجيحه على النبي صلى الله عليه وآله ~~والأئمة عليهم السلام فيرد أن في الخبر: ms0004 لا يكمل إيمان المؤمن حتى يكون ~~الله ورسوله أحب إليه من نفسه وولده (3) (وهو الولد العزيز) أبو طالب، فخر ~~الدين (محمد الذي أرجو من الله تعالى طول عمره بعدي، وأن يوسدني في لحدي). # والمراد به إما ظاهره ويكون مستثنى من دخول ذي الرحم القبر كما قيل، وبه ~~خبر العنبري عن الصادق عليه السلام: (لا يدفن الأب ابنه، ولا بأس أن يدفن ~~الابن أباه) (4)، وخبر عبد الله بن راشد عنه 7: إن الرجل ينزل في قبر ~~والده، ولا ينزل في قبر ولده (5). أو المراد البقاء بعده، فيكون تأكيدا لما ~~قبله، أو الترحم (6) عليه والدعاء له، فيكون ما بعده تفسيرا وتأكيدا له. # (وأن يترحم علي بعد مماتي، كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي) إن كانت ~~(من) بيانية، كان المعنى ترحما (7) مخلصا كما كنت أخلصه له من الدعاء، [أو ~~مخلصا فيه كما كنت أخلص فيه من الدعاء] (عليها السلام)، وإلا فللتبعيض، # PageV01P110 # و (ما) في (كما) كافة، أو يترحم علي كما كنت (1) أخص به وأخلص له بعض ~~الدعاء. # (رزقه الله سعادة الدارين، وتكميل الرئاستين) في الدارين، أو في العلم ~~والعمل (فإنه بر بي في جميع الأحوال، مطيع لي في الأقوال والأفعال) أي إنما ~~كنت أخلص له الدعاء لأنه كذا، أو (2) إنما دعوت له الآن بسعادة الدارين ~~وكمال الرئاستين لأنه كذا. # قال فخر الاسلام: لما اشتغلت على والدي - قدس الله روحه - في المعقول ~~والمنقول، وقرأت كثيرا من كتب أصحابنا، التمست منه أن يعمل كتابا في الفقه، ~~جامعا لأسراره وحقائقه، يبتني (3) مسائله على علمي الأصولين والبرهان، وأن ~~يشير عند كل قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم، وإن كان قد ذكر قبل ذلك معتقده ~~وفتواه، وما لزم (4) من نص على قاعدة أخرى وفحواها، لتنبيه المجتهد على ~~أصول الأحكام، وقواعد مبادئ الحلال والحرام، فقد يظن كثير من الجهال ~~المقلدين تناقض الأحكام فيه، ولم يعلموا أنهم لم يفهموا من كلامه حرفا ~~واحدا، كما قيل: # ويل للشعر (5) الجيد من رواة السوء (6)، انتهى. # وقد يستبعد اشتغاله قبل تصنيف هذا الكتاب في ms0005 المعقول والمنقول، والتماس ~~تصنيف كتاب صفته كذا وكذا، لأنه ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وقد عد ~~المصنف الكتاب في مصنفاته في الخلاصة، وذكر تاريخ عده لها، وأنه سنة ثلاث ~~وتسعين وستمائة، وفي بعض النسخ سنة اثنتين وتسعين، فكان له من العمر عند ~~إتمام الكتاب إحدى عشرة، أو عشر، أو أقل، فضلا عما قبله، ولكن الفضل بيد ~~الله يؤتيه من يشاء. # PageV01P111 # وقد فرغت من تحصيل العلوم معقولها ومنقولها ولم أكمل ثلاث عشرة سنة، ~~وشرعت في التصنيف ولم أكمل إحدى عشرة (1)، وصنفت منية الحريص على فهم شرح ~~التلخيص ولم أكمل تسع (2) عشرة سنة، وقد كنت عملت قبله من كتبي ما ينيف على ~~عشرة من متون وشروح وحواش، كالتلخيص (3) في البلاغة وتوابعها، والزبدة في ~~أصول الدين، والخود البريعة (4) في أصول الشريعة وشروحها، والكاشف، وحواشي ~~شرح عقائد النسفية. وكنت ألقي من الدروس وأنا ابن عشر (5) سنين شرحي ~~التلخيص للتفتازاني، مختصره ومطوله، هذا مع احتمال إلحاق اسم الكتاب بما في ~~الخلاصة بعد سنين من تأليفها، (والله المستعان، وعليه التكلان وقد رتبت هذا ~~الكتاب) مشتملا أو مبتنيا (على عدة كتب) هي أحد وعشرون. # PageV01P112 # (كتاب) (الطهارة) (وفيه مقاصد) عشرة: PageV01P113 # (الأول) (في المقدمات) (وفيه فصول) ثلاثة: PageV01P115 # (الفصل (1) الأول) (في) تعداد (2) (أنواعها) وقدم عليه تعريفها، فقال: ~~(الطهارة: غسل بالماء، أو مسح بالتراب) أي الأرض ليدخل الحجر، و (أو) ~~للتقسيم، أو بمعنى الواو، والباء فيهما للإلصاق، أو الآلة في الأول دون ~~الثاني، لعدم اشتراط إمساس أعضاء التيمم بالأرض. # وهما كجنسين يشملان (3) ما تعلق منهما بالبدن وبغيره، وما له صلاحية ~~التأثير في العبادة وغيره (4) فقال: # (متعلق بالبدن) وهو كفصل يخرج غسل (5) غيره ومسحه للتطهير من الأخباث، ~~ولغيره. # (على وجه) أي الغسل، أو (6) المسح، أو المتعلق (7) بالبدن على وجه (له) ~~أي للتعلق (8)، وإن تعلق الجار بالغسل، أو المسح، أو لكل (9) منهما، وإن # PageV01P117 # تعلق بالتعلق (صلاحية التأثير في) تحصيل (العبادة) المشروطة به صحة (1) ~~أو كمالا، أو تصحيحها حتى تكون تلك العبادة المشروعة (2)، أو تكميلها ~~كالطهارة لصلاة الجنازة، والقراءة، وزيارة المقابر، والاحرام، ودخول الحرم ms0006 ~~وغيرها، وإن لم (3) يؤثر فيه، بأن تطهر (4) ثم نقض (5) قبل العبادة. # ومن البين أن التأثير لا يراد به التام، فيدخل وضوء الحائض وغسلها، ويخرج ~~به كل غسل للبدن، أو مسح اختل فيه بعض ما يعتبر في الطهارة من النية أو (6) ~~غيرها، والمجدد، والوضوء للنوم، أو الجماع (7)، وغسل التوبة لكونه بعدها، ~~والأغسال المندوبة للأوقات. إلا أن يدعى أنها تؤثر في كمال العبادات بعد ~~التوبة وفي الأوقات، وأن المجدد والوضوء للنوم أو بل يزيد غسل التوبة] ~~الجماع يصحح العبادات المندوبة (8)، [بل يزيد غسل التوبة في كمالها] (9)، ~~والمجدد في كمال الواجبة (10) أيضا. والنوم والجماع ربما كانا عبادتين. # ويدخل في الحد الطهارة من الأخباث مع حصره لها في الثلاثة، وأبعاض ~~الطهارات، إلا أن يلتزم الدخول، أو يفسر (1) التأثير بما (12) لا يكون ~~بالتبع، وتأثيرها بتبعية الكل. # وأما اشتمال الوضوء على المسح بالماء (13)، فيمكن اندفاعه بتفسير الغسل ~~بالامساس أو التغليب. وكذا الوضوء بالمسح (14) لمانع من الغسل. # وأما مسح الجبائر، فيمكن إدخاله في حكم إمساس البدن، أو التغليب (وهي) ~~ثلاثة: # PageV01P118 # (وضوء) من الوضاءة. # (وغسل) بالضم من الغسل بالفتح. # (وتيمم) من قوله تعالى: ﴿فتيمموا﴾ ~~(1). # (وكل واحد منها إما واجب أو ندب) لوجوب غاياتها، أو ندبها، أو عدم ~~اشتراطها بها وإن وجبت، إلا في الكمال، كصلاة الجنازة والزيارات (2) ~~والطواف والاحرام، وغاية (3) أغسال الأوقات ونحوها التطهر (4) المندوب. # (فالوضوء يجب للواجب من الصلاة والطواف، ومس كتابة القرآن) على ما سيأتي ~~(5) من حرمة مس المحدث لها. # وقد يجب المس للإصلاح، وضم المنتشر، والرفع من أرض نجسة مثلا، والانقاذ ~~من يد غاصب أو كافر، و (6) بالنذر وشبهه لرجحانه. كما نص عليه جماعة، منهم ~~المصنف في النهاية (7) [في وجه] (8)، كما يظهر الآن. # (ويستحب للصلاة والطواف المندوبين) وإن اشترطا به، مع الخلاف في اشتراط ~~الطواف المندوب به. وعدم التعرض للمس مبني على عدم رجحانه، واستحبابه في ~~نفسه، وتعرض له (9) في النهاية فقال: ولمس المصحف لمناسبة التعظيم (10). ~~وعلى العدم يمكن عروض الاستحباب له كالوجوب، كالرفع من وجه أرض طاهرة ~~لتعظيمه، ms0007 أو مسح الغبار عنه لذلك، وعبارة النهاية تحتمله (11)، وما تقدم عن ~~جماعة من استحبابه في نفسه. # PageV01P119 # وكذا يستحب إذا نذره، نية لا لفظا، بناء على استحباب الوفاء بالنذر قلبا، ~~وانعقاده في المباح. # (ولدخول المساجد) كما في الوسيلة (1) والنزهة (2) والجامع (3). # لقوله صلى الله عليه وآله في خبر عبد الله بن جعفر، عن أبيه: قال الله ~~تبارك وتعالى: ألا إن بيوتي في الأرض المساجد، تضيء لأهل السماء كما تضئ ~~النجوم لأهل الأرض، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته، ألا طوبى لعبد توضأ ~~في بيته ثم زارني في بيتي، ألا إن على المزور كرامة الزائر (4). # ولقول الصادق عليه السلام في خبر كليب الصيداوي: مكتوب (5) في التوراة: ~~إن بيوتي في الأرض المساجد، فطوبى لمن تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، وحق ~~على المزور أن يكرم الزائر (6). # وفي خبر مرازم بن حكيم: عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت الله في الأرض، ~~ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه، وكتب من زواره (7). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام: من أحسن الطهور ثم مشى (8) إلى المسجد ~~فهو في صلاة ما لم يحدث (9). # وزاد في المنتهى استحباب المبادرة إلى تحية المسجد، مع كراهة الوضوء فيه ~~(10). وألحق به ابن حمزة دخول كل موضع شريف (11). # (وقراءة القرآن) كما في الوسيلة (12) والنزهة (13) والجامع (14)، لقول # PageV01P120 # الصادق عليه السلام فيما وجدته مرسلا عنه عليه السلام: لقارئ القرآن بكل ~~حرف يقرأه (1) في الصلاة قائما مائة حسنة، وقاعدا خمسون حسنة، ومتطهرا في ~~غير الصلاة خمس وعشرون حسنة، وغير متطهر عشر حسنات (2). # [وأرسل نحوه عن أمير المؤمنين عليه السلام، وفي آخره: لا أقول (المر) حرف ~~بل له بالألف عشر، وباللام عشر، وبالميم عشر، وبالراء عشر (3). # وفي الخصال، في باب الأربعمائة عنه عليه السلام: ألا يقرأ العبد القرآن ~~إذا كان على غير طهور حتى يتطهر (4). # وفي قرب الإسناد للحميري، عن محمد بن الفضيل أنه سأل أبا الحسن عليه ~~السلام: # أقرأ المصحف ثم يأخذني البول فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى ~~المصحف فأقرأ فيه؟ فقال: لا، حتى تتوضأ ms0008 للصلاة (5)] (6). # (وحمل المصحف) كما في الجامع (7) ولو بالغلاف والكيس. وفي النزهة (8) ~~مكانه مسه: (وذلك للتعظيم). وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر إبراهيم ابن ~~عبد الحميد: المصحف (9) لا تمسه على غير طهر، ولا جنبا، ولا تمس خيطه - وفي ~~بعض النسخ خطه - ولا تعلقه، إن الله تعالى يقول: (لا يمسه إلا المطهرون) ~~(10). # (والنوم) للأخبار، كقول الصادق عليه السلام في خبر حفص بن غياث: من تطهر ~~ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن ذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من ~~دثاره كائنا ما كان، لم يزل في صلاة ما ذكر الله عز وجل (11). # PageV01P121 # ورده الشهيد (1) إلى الكون على الطهارة. وقد يتأيد كون الغاية هي النوم، ~~باستحبابه لنوم الجنب. # (وصلاة الجنائز) لأن عبد الحميد بن سعد سأل أبا الحسن 7: # أيصلى (2) على الجنازة على غير وضوء؟ فقال: يكون على طهر أحب إلي (3). # (والسعي في (4) الحاجة) كما في الجامع (5) والنزهة (6)، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر عبد الله بن سنان: من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض، ~~فلا يلومن إلا نفسه (7). # (وزيارة المقابر) للمؤمنين، كما في الجامع (8). ولم أظفر لخصوصه بنص. # (ونوم الجنب) لنحو صحيح الحلبي، عن الصادق عليه السلام: سئل (9) عن الرجل ~~أينبغي له أن ينام وهو جنب؟ فقال: يكره ذلك حتى يتوضأ (10). # وفي الغنية (11) والمنتهى (12) وظاهر المعتبر (13) والتذكرة الاجماع عليه ~~(14). # وفي النزهة: نوم من عليه الغسل (15). # (وجماع المحتلم) كما في النهاية (16) والمهذب (17) والوسيلة (18) # PageV01P122 # والجامع (1) والشرائع (2) والنافع (3) والنزهة (4). ولم أظفر له بسند، ~~وإنما تضمن الخبر المعروف الاغتسال تحرزا عن جنون الولد. # (وذكر الحائض) وكأنه لا خلاف فيه، [إلا ممن أوجبه] (5) ويأتي. # (والكون على الطهارة) أي غير محدث، وكأنه لا خلاف فيه أيضا. # وعنه صلى الله عليه وآله: يا أنس أكثر من الطهور، يزيد الله في عمرك، وإن ~~استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل، فإنك تكون إذا مت على ~~طهارة شهيدا (6). # وعنه صلى الله عليه وآله: يقول الله تعالى: من أحدث ولم يتوضأ، فقد جفاني ~~(7). # وعن أمير المؤمنين عليه السلام: ms0009 كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إذا بالوا توضأوا، أو تيمموا، مخافة أن تدركهم الساعة (8). # (والتجديد) يحتمل الرفع، أي: ويستحب تجديد الوضوء، والجر (9) أي: # ويستحب الوضوء لتجديد وضوء سابق، أي (10) حكمه، أو كأنه إعادة له، ولا ~~خلاف فيه. والأخبار له (11) كثيرة، كقولهم عليهم السلام الوضوء على الوضوء ~~نور على نور (12)، ومن جدد وضوئه (13) لغير حدث جدد الله توبته من غير ~~استغفار (14). # وقضية إطلاق النصوص والفتاوى استحبابه مطلقا، كما نص عليه في التذكرة ~~(15) وكرهه الشافعي إن لم يصل بالوضوء الأول، ولم يستحبه للنافلة (16). # PageV01P123 # ويستحب الوضوء لأمور أخر: # منها: إرادة المعاودة إلى الجماع، لقول الصادق في مرسل ابن أبي نجران: ~~إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الأخرى توضأ (1). وقول الرضا عليه ~~السلام في خبر الوشاء: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع وأراد أن ~~يجامع مرة أخرى توضأ للصلاة، وإذا أراد أيضا توضأ (2). ونفى عنه الخلاف في ~~نكاح المبسوط (3). # ومنها: جماع الحامل، لقوله صلى الله عليه وآله: يا علي، إذا حملت امرأتك ~~فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب، ~~بخيل اليد (4). # ومنها: كتابة القرآن، لأن علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل ~~أيحل (5) له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ قال: لا ~~(6). # ومنها: أكل الجنب، لأن عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق عليه ~~السلام: أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ؟ قال: إنا لنكسل، ولكن ليغسل يده، ~~والوضوء أفضل (7). # ومنها: جماع غاسل الميت قبل الغسل. # ومنها: تغسيل الجنب (8) الميت، كلاهما لقول الصادق عليه السلام لشهاب بن ~~عبد ربه: إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت، [وإن غسل ميتا ثم توضأ] ~~(9) # PageV01P124 # أتى أهله (1). ونحو ذلك عن الرضا 7 (2). # ومنها: للتأهب لصلاة الفرض قبل وقتها كما في الوسيلة (3) والجامع (4) ~~والنزهة (5) والدروس (6) والبيان (7) والنفلية (8) والمنتهى (9) ونهاية ~~الإحكام (10) والذكرى (11) للخبر، كما في الأخيرين. # وفي المنتهى: لاستحباب الصلاة في أول وقتها، ولا يمكن إلا بتقديم الوضوء ~~(12). # قلت: أما ms0010 الخبر فلم أظفر به، وأما الاعتبار [فلا أرى] (13) الوضوء المقدم ~~إلا ما يفعل للكون على طهارة، ولا معنى للتأهب للفرض إلا ذلك. # ومنها: أفعال الحج عدا الطواف والصلاة، لنحو قول الصادق عليه السلام في ~~خبر معاوية بن عمار: لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، ~~فإن فيه صلاة، والوضوء أفضل (14). ثم في خصوص السعي والوقوف والرمي وغيرها ~~أخبار. # ومنها: قبل غسل الجنابة عند الشيخ في كتابي الأخبار، لأن أبا بكر الحضرمي ~~سأل أبا جعفر عليه السلام: كيف يصنع إذا أجنب؟ فقال: إغسل كفك وفرجك، وتوضأ ~~وضوء الصلاة ثم اغتسل (15). [ولا أظن أن السائل إنما سأله كيف يصنع إذا ~~أجنب فأراد النوم مثلا، فأمره عليه السلام بالتطهير من الخبث والوضوء] ~~(16). # PageV01P125 # ومنها: دخول المرأة على زوجها ليلة زفافها، يستحب أن يكونا متوضئين، لقول ~~أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا دخلت عليك [إن شاء الله] (1)، ~~فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة، ثم (2) لا تصل إليها حتى توضأ (3)، ~~الخبر. # ومنها: القدوم من سفر، فعن الصادق عليه السلام: من قدم من سفره فدخل على ~~أهله وهو على غير وضوء فرأى ما يكره فلا يلومن إلا نفسه (4). # ومنها: جلوس القاضي في مجلس القضاء، كما في النزهة (5). ولم أظفر لخصوصه ~~(6) بنص. # ومنها: تكفين الميت إذا أراد من غسله أن يكفنه قبل اغتساله، ويأتي. # ومنها: إدخال الميت القبر، فيستحب الوضوء لمن أراده، كما في النزهة (7)، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد (8) الله الحلبي، ومحمد بن مسلم: توضأ ~~إذا أدخلت الميت القبر (9). وروي نحوه عن الرضا عليه السلام (10). # ومنها: توضئة الميت، كما يأتي. # ومنها: خروج المذي، كما في النزهة (11) والمعتبر (12) والتذكرة (13) ~~والنفلية (14) والبيان (15). # وفي التهذيب (16) والاستبصار (17) في وجه، لنحو صحيح ابن بزيع، سأل # PageV01P126 # الرضا عليه السلام عن المذي، فأمره بالوضوء منه (1). # ومنها: الرعاف، والقي، والتخليل بسيل الدم، كما في التهذيب (2) ~~والاستبصار (3) في وجه، [لنحو قول] (4) الصادق عليه السلام في خبر أبي ~~عبيدة: الرعاف والقي والتخليل بسيل الدم إذا استكرهت ms0011 شيئا ينقض الوضوء، وإن ~~لم تستكرهه لم ينقض الوضوء (5). ويحتمل إهمال ضاد (ينقض) [ويجوز أن يكون ~~ردا على القائلين بنقضها الوضوء، فالمعنى: أن لا ينقضه إلا إذا استكرهت ~~شيئا من الأحداث] (6). # ومنها: الضحك كما في الإستبصار في وجه، لخبر زرعة، عن سماعة: سأله عما ~~ينقض الوضوء؟ فقال: الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، والقرقرة في البطن إلا ~~شيئا تصبر عليه، والضحك في الصلاة، والقي (7). # ومنها: الكذب، والظلم، والاكثار من إنشاد الشعر الباطل، كما في التهذيب ~~(8) والاستبصار (9) في وجه، لخبر زرعة عن سماعة: سأله عن نشيد (10) الشعر ~~هل ينقض الوضوء، أو ظلم الرجل صاحبه، أو الكذب؟ فقال: نعم، إلا أن يكون ~~شعرا يصدق (11) فيه، أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة أو الأربعة، ~~فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء (12)، إن كان (ينقض) بإعجام ~~الضاد (13). # PageV01P127 # ومنها: خروج الوذي بعد البول والاستبراء منه، كما في التهذيب في وجه، ~~لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان أو حسنته: والوذي فمنه الوضوء، ~~لأنه يخرج من دريرة البول (1). # ومنها: مس الكلب على ظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: من مس ~~كلبا فليتوضأ (2). وحمله الشيخ على غسل اليد (3). # ومنها: مصافحة المجوسي على ظاهر قوله عليه السلام في خبر عيسى بن عمر: # مصافحتهم ينقض الوضوء (4). والضاد يحتمل الاهمال، وحمله (5) الشيخ على ~~الغسل كالسابق (6). # ومنها: مس [باطن الدبر، أو] (7) باطن الإحليل، وسيأتي. # ومنها: نسيان الاستنجاء قبل الوضوء، كما في التهذيب (8) والاستبصار (9)، ~~لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر سليمان بن خالد فيمن توضأ ونسي غسل ذكره: # يغسل ذكره، ثم يعيد الوضوء (10). [ويجوز كون يعتد بالتاء الفوقانية بعد ~~العين والدال المشددة أي تحبسه ولا يعيده] (11) ومنها: التقبيل بشهوة، ومس ~~الفرج (12)، كما في البيان (13) والنفلية (14). وفي # PageV01P128 # التهذيب (1) والاستبصار (2) [في وجه] (3) لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~أبي بصير: # إذا قبل الرجل المرأة بشهوة (4) أو مس فرجها أعاد الوضوء (5). # ومنها: قبل الأغسال المسنونة كما في الكافي (6) والبيان (7) والنفلية ~~(8)، القول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ms0012 أبي عمير: كل غسل قبله وضوء إلا ~~غسل الجنابة (9). # ومنها: قبل الأكل وبعده كما في النزهة، للأخبار. قال: وألفاظ الشارع تحمل ~~على الحقائق الشرعية (10). # ومنها: الوضوء لالتقاط حصى الجمار، نقل في النزهة عن بعض الأصحاب (11). # ومنها: بعدما توضأ وضوء ناقصا لعذر - كالتقية والجبيرة - فزال العذر، كما ~~في النفلية (12)، خروجا من خلاف من أوجبه. # ومنها: بعد الاستنجاء بالماء للمتوضئ قبله وإن كان استجمر، كما في ~~النفلية (13) والبيان (14)، لخبر عمار، عن الصادق عليه السلام: في الرجل ~~ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلى إلا أنه قد تمسح (15) بثلاثة أحجار، قال: ~~إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة، وليعد الوضوء، وإن كان قد خرجت ~~(16) تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة ~~(17). # PageV01P129 # ومنها: الغضب، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله: إذا غضب أحدكم ~~فليتوضأ (1). # (والغسل) للأحياء (2) (يجب لما وجب (3) له الوضوء) وإن وجب لنفسه أيضا، ~~إذ لا ينافيه (4) وجوبه لمشروط به. نعم كان ينبغي حينئذ أن يقال: # وللكون على طهارة، إلا أنه لما كان وجوبه لنفسه موسعا - وإنما يتضيق ~~بتضيق المشروط به - لم يظهر الإثم، واستحقاق العقاب بتركه (5) ما لم يلزم ~~فوات مشروط به، ولذا اقتصر على وجوبه له. # ويمكن فرض الإثم بتركه وإن لم يجب مشروط به، كجنب يغرق أو يذهب به للقتل، ~~وليس الوقت وقت وجوب مشروط بالغسل. ويأتي الخلاف في مس كتابة القرآن. # (ولدخول المساجد) لا للجواز في غير المسجدين، ومطلقا فيهما، وإنما أطلق ~~تنبيها على أن مريد اللبث لا يجوز له الاغتسال إلا قبل الدخول. # (وقراءة) سور (6) السجدات (العزائم) وأبعاضها (7) (إن وجبا (8) بنذر أو ~~شبهه. وسيأتي الخلاف في اللبث في المساجد. # (ولصوم الجنب مع تضيق (9) الليل) عن كل فعل (إلا لفعله) من غير خلاف، إلا ~~من ظاهر الصدوق (10)، ودليل المشهور (11) مع الاجماع - كما هو ظاهرهم، ~~وصريح السيدين (12) والشيخ (13) - خبر (14) أبي بصير، عن الصادق عليه ~~السلام: # PageV01P130 # فيمن أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح، قال: يعتق ~~رقبة، أو يصوم ms0013 شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا (1). # وأخبار القضاء، والقضاء مع الكفارة إذا نام، فإنه إذا بطل مع النوم ~~فبدونه أولى. # ويؤيده أن الجنابة تنافي الصوم كالأكل، ولذا يبطل بإيقاعها نهارا، فلا ~~يصح إلا بارتفاعها. # ومستند الصدوق مع الأصل أخبار كثيرة، كصحيح العيص سأل الصادق عليه ~~السلام: # عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر، قال: # يتم صومه (2)، ولا قضاء عليه (3). وقوله عليه السلام في خبر حبيب ~~الخثعمي: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ~~ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر (4). # وتحمل (5) على التقية، [أو الانكار، أو الفجر الأول] (6)، أو العذر. # واعتبر ضيق الوقت، فإنه إنما يجب له إذا وجب (7) ولذا لا يجب الوضوء ~~للصلاة ما لم يجب، ولا يجب إلا إذا دخل (8) وقته، لكن لما اشترط الطهارة من ~~أول يوم الصوم وجبت قبله، ولكن بلا فصل، إذ لا وجوب له ولا اشتراط به قبل ~~ذلك. # ولا يختلف الحال بوجوب الغسل لنفسه أو لغيره، إذ عليهما (9) لا يتحقق له ~~الوجوب للصوم إلا في ذلك الوقت، فإن أراد التقديم عليه وكان واجبا لنفسه ~~أوقعه بنية الوجوب، وإن وجب لغيره أوقعه ندبا، وأجزأه إن اعتبرنا الوجه في # PageV01P131 # النية، وإلا أوقعه لله، ولم يتعرض لوجه. # واحتمل جواز الايقاع للصوم من أول الليل واجبا (1)، كما جاز تقديم نية ~~الصوم من أوله بعين (2) ما يقال فيها. # والأحوط إيقاعه لعبادة أخرى مشروطة به، ولو بإيجابها على نفسه، كنذر ~~صلاة. # [وقيد بالجنب] (3) لعدم وجوب الغسل على غيره كالحائض وغيرها للصوم، كما ~~اختاره في نهاية الإحكام (4)، للأصل، أو التردد كما في المنتهى (5) ~~والمعتبر (6). # واختاره في المختلف (7) والتحرير (8) والتذكرة (9) [أنها كالجنب، كالحسن ~~(10) لأن الحيض كالجنابة من منافيات الصوم، فلا يصح ما لم يرتفع] (11)، ولا ~~يرتفع إلا بالغسل، وهو ممنوع. ولقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: ~~إن طهرت بليل من حيضها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت كان عليها ~~قضاء ذلك اليوم ms0014 (12). # وفي المنتهى: أنه وإن كان في الطريق علي بن فضال وعلي بن أسباط، إلا أن ~~الأصحاب شهدوا لهما بالثقة (13). # (ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة) سال عنها أو لا، سبق الغمس الفجر أو لا، ~~سبق صلاة الصبح أو لا، سبق صلاة الظهرين أو لا، بشرط السبق على صلاة ~~المغرب، وإن تأخر عن وقتها في وجه ضعيف جدا، وإنما يجب للصوم # PageV01P132 # إذا سبق الفجر أو صلاته، أو سبق المغرب. فهذه وجوه في المسألة (1) تأتي ~~إن شاء الله. # (ويستحب) لأزمنة، و [لأمكنة، ولأفعال] (2): # أما الأول، فالمذكور منه في الكتاب سبعة عشر: # منها: ما (3) (للجمعة) وفاقا للمشهور، للأصل، ونحو قول أبي الحسن عليه ~~السلام لعلي بن يقطين في الصحيح: إنه سنة وليس بفريضة (4). وقول الصادق ~~عليه السلام لعلي بن أبي حمزة: هو سنة (5). ولزرارة في الصحيح: هو (6) سنة ~~في السفر والحضر، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر (7). ويحتمل الوجوب ~~أيضا (8). # وخبر سهل، سأل أبا الحسن عليه السلام: عن الرجل يدع غسل يوم (9) الجمعة ~~ناسيا أو غير ذلك، قال: إن كان ناسيا فقد تمت صلاته، وإن كان متعمدا فالغسل ~~أحب إلي، وإن هو فعل فليستغفر الله ولا يعود (10). [ويحتمل القضاء] (11). # وخبر الحسين (12) بن خالد، سأل أبا الحسن عليه السلام: كيف صار غسل ~~الجمعة واجبا؟ قال: إن (13) الله تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة، ~~وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة، وأتم وضوء النافلة بغسل الجمعة، ما كان ~~في ذلك من سهو أو (14) تقصير أو نقصان. كذا في الكافي (15) والتهذيب (16). # PageV01P133 # وفي المحاسن (1) والعلل (2): وأتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة. وعليه أيضا ~~يظهر الاستحباب، كما استحب الأولان. # ومرسل يونس، عن الصادق عليه السلام قال: الغسل في سبعة عشر موطنا: منها ~~الفرض ثلاثة، قيل: ما الفرض منها؟ قال: غسل الجنابة، وغسل من غسل ميتا، ~~والغسل للإحرام (3). فذكر الغسلين الأخيرين دليل على أن الفرض ليس بمعنى ~~الواجب (4) بنص الكتاب، بل الواجب وما يقرب منه في التأكد (5). # وما روي عن الرضا عليه السلام: إن الغسل ثلاثة وعشرون: من الجنابة، ~~والاحرام، وغسل الميت، ms0015 وغسل مس الميت، وغسل الجمعة - إلى أن قال: - الفرض ~~من ذلك غسل الجنابة، [والواجب غسل الميت] (6) وغسل الاحرام، والباقي سنة ~~(7). # وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ~~ومن اغتسل فالغسل أفضل (8). # وفي بعض الأخبار: [أن الغسل] (9) أربعة عشر وجها: ثلاثة منها غسل واجب ~~مفروض متى نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل، وإن لم يجد الماء تيمم، فإن وجدت ~~الماء فعليك الإعادة، وأحد عشر غسلا سنة: غسل العيدين والجمعة (10)، الخبر. # وفي الخلاف: الاجماع عليه (11)، وظاهر الكليني (12) والصدوقين (13) ~~الوجوب، وهو ظاهر كثير من الأخبار، كقول الرضا عليه السلام في حسن عبد الله ~~بن المغيرة: # PageV01P134 # واجب على كل ذكر وأنثى، حر أو عبد (1). ونحوه في خبر محمد بن عبيد (2) ~~الله (3). # وقول الصادق عليه السلام لسماعة: واجب في السفر والحضر، إلا أنه رخص ~~للنساء في السفر لقلة الماء (4). [إلا أن فيه] (5) الحكم بالوجوب على: غسل ~~يوم عرفة، والزيارة، والمباهلة، والاستسقاء. # وخبر عمار: سأله عليه السلام عمن نسي الغسل يوم الجمعة حتى صلى؟ قال: إن ~~كان في وقته (6)، فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة، وإن مضى الوقت جازت صلاته ~~(7). # وقول أبي جعفر عليه السلام في مرسل حريز: لا بد من غسل يوم الجمعة في ~~السفر و الحضر، فمن نسي فليعد من الغد (8) (9). ولكن لما كان الأصل البراءة ~~والأخبار بعد التسليم يحتمل تأكد الاستحباب وكان عليه الأكثر بل الخلاف غير ~~معلوم، تعين القول به. # ووقته (من طلوع الفجر) فلا يجزئ قبله، خلافا للأوزاعي (10)، إلا أن يظن ~~فقدان الماء عنده ثم فقده (إلى الزوال) بإجماع الناس، كما في المعتبر (11). # وفي الخلاف: إلى أن يصلي الجمعة (12). ولعله أراد الإشارة إلى العلة في ~~شرعه التي في الخبر، عن الصادق عليه السلام: إن الأنصار كانت تعمل في ~~نواضحها وأموالها، # PageV01P135 # فإذا كان يوم الجمعة جاءت فتأذى الناس من أرواح إباطهم، فأمرهم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بالغسل [يوم الجمعة] (1)، فجرت بذلك السنة (2). # (ويقضي لو فات إلى آخر السبت) تعمد الترك لعذر أو لا له، ms0016 أو لم يتعمده، ~~كما أطلق الشيخ (3) والأكثر، لقول الصادق عليه السلام: لعبد الله بن بكير ~~إذ سأله عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة: يغتسل ما بينه وبين الليل، فإن فاته ~~اغتسل (4) يوم السبت (5). ونحوه في خبر سماعة (6). # قال المحقق: وسماعة واقفي، وعبد الله بن بكير فطحي، لكن ينجبر بأن الغسل ~~طهور، فيكون حسنا (7). # وقال الصدوق: من نسي الغسل أو فاته لعلة فليغتسل بعد العصر (8). وظاهره ~~اشتراط القضاء بالعذر. ثم لا قضاء بعد السبت، لعدم النص. # ويحتمله (9) خبر ذريح، عن الصادق عليه السلام: في الرجل هل يقضي غسل ~~الجمعة؟ قال: لا (10). خصوصا إذا أشير بالرجل إلى معهود. وعن الرضا عليه ~~السلام: القضاء في سائر الأيام (11). # وفي قضائه ليلة السبت إشكال، كما في نهاية الإحكام (12). # (وكلما قرب من الزوال) في الجمعة أداء وقضاء (كان أفضل) ففي # PageV01P136 # القضاء لأنه مبادرة إليه، وفي الأداء لأن الغرض منه الطهارة والنظافة عند ~~الزوال، فكلما قرب منه كان أفضل، وهو نص الشيخين (1) والأكثر. # (وخائف الاعواز) للماء، أو تعذر استعماله (يقدمه يوم الخميس) لقول الصادق ~~عليه السلام لأصحابه في مرسل محمد بن الحسين: إنكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ~~ماء، فاغتسلوا اليوم لغد (2). ونحوه في خبر الحسين بن موسى (3). وهما وإن ~~ضعفا لكن الأصحاب أفتوا به. # وفي التقديم ليلة الجمعة إشكال، وأفتى به الشيخ في الخلاف (4). # وفي نهاية الإحكام: لو خاف الفوات يوم الجمعة دون (5) السبت احتمل ~~استحباب التقديم، للعموم، وللمسارعة إلى الطاعة وعدمه، لأن القضاء أولى من ~~التقديم، كصلاة الليل للشاب (6). والأول خيرة الذكرى (7) والبيان (8)، ~~للقرب من الجمعة. # (فلو) قدمه لذلك، ثم (وجد) الماء (فيه أعاده) فإن البدل إنما يجزئ مع ~~تعذر المبدل. # (و) منها: غسل (أول ليلة من رمضان) لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~سماعة: وغسل أول ليلة من شهر رمضان يستحب (9). # وقول الرضا عليه السلام فيما روي عنه: والغسل ثلاثة وعشرون - إلى قوله: - ~~وخمس ليال من شهر رمضان، وأول ليلة منه (10) الخبر. # وعن الصادق عليه السلام: من اغتسل أول ليلة من شهر رمضان في ms0017 نهر جار وصب # PageV01P137 # على رأسه ثلاثين كفا من الماء، طهر إلى شهر رمضان من قابل (1). وروي نحوه ~~في أول [يوم منه (2)] (3). # وعنه عليه السلام: من أحب أن لا تكون به الحكة فليغتسل أول ليلة من شهر ~~رمضان، يكون سالما منها إلى شهر رمضان قابل (4). # وفي المعتبر: إنه مذهب الأصحاب (5). والغسل في هذه الليلة وغيرها من ~~ليالي شهر رمضان في أولها، كما في خبر ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام ~~(6) وغيره. # وفي خبر الفضيل، عن الباقر عليه السلام: عند وجوب الشمس قبيله، ثم يصلي ~~ويفطر (7). # ويأتي أنه صلى الله عليه وآله كان يغتسل كل ليلة من العشر الأواخر بين ~~العشائين (8). # (و) منها: غسل ليلة (نصفه) ذكره الشيخان (9) وغيرهما (10) قال المحقق: ~~ولعله لشرف تلك الليلة، فاقترانها بالطهر حسن (11). # قلت: وأسند ابن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان، عن الصادق عليه السلام: # إنه (12) يستحب الغسل في أول ليلة من شهر رمضان، وليلة النصف منه (13). # وفضل الشيخ في المصباح غسلها على أغسال سائر ليالي [الأفراد، فقال: # PageV01P138 # وإن اغتسل ليالي] (1) الأفراد كلها وخاصة ليلة النصف كان فيه فضل كثير ~~(2)، والشهيد على أغسالها سوى الأولى، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث ~~وعشرين (3). [وقد روي: الاغتسال كل ليلة فرد منه. # وفي كتاب الاغتسال لأحمد بن محمد بن عياش، عن أمير المؤمنين عليه السلام: ~~إن النبي صلى الله عليه وآله كان يغتسل كل ليلة منه بين العشائين] (4). # (و) منها: أغسال ليلة (سبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين) ~~من رمضان، للأخبار (5). # وفي المعتبر: إنه مذهب الأصحاب (6). # وفي صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: الغسل في سبعة عشر ~~موطنا: ليلة سبع عشرة من شهر رمضان، وهي ليلة التقى الجمعان، وليلة تسع ~~عشرة، وفيها يكتب [الوفد وفد] (7) السنة، وليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة ~~التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء، وفيها (8) رفع عيسى بن مريم، وقبض موسى ~~عليهما السلام، وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر (9)، الخبر. # وسأل زرارة أحدهما عليهما السلام: عما يستحب فيها [الغسل من ليالي شهر ms0018 ~~رمضان، فقال: ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وقال: ~~ليلة تسع عشرة يكتب فيها] (10) وفد الحاج، وفيها يفرق كل أمر حكيم، وليلة ~~إحدى وعشرين فيها رفع عيسى بن مريم عليهما السلام، وقبض يوشع وصي موسى ~~عليهما السلام، وفيها # PageV01P139 # قبض أمير المؤمنين عليه السلام، وليلة ثلاث وعشرين، وهي ليلة الجهني (1). # وهي في خبر سماعة، عن الصادق عليه السلام: وغسل ليلة إحدى وعشرين سنة، ~~وغسل ليلة ثلاث وعشرين لا تتركه، فإنه يرجى في إحداهما ليلة القدر (2). # وفي خبر بريد (3) بن معاوية: إن الصادق عليه السلام اغتسل ليلة ثلاث ~~وعشرين، مرة في أولها، ومرة في آخرها (4). # وسأل العيص الصادق عليه السلام عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى ~~الغسل؟ # قال: من أول الليل، وإن شئت حيث تقوم من آخره (5). # [وفي الاقبال مسندا عنه عليه السلام قوله لعبد الرحمن بن أبي عبد الله: ~~اغتسل في ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان (6). وذكره ابن أبي قرة في كتابه ~~في عمل شهر رمضان (7)] (8). # وفي الذكرى: وروى ابن بكير عنه - يعني الصادق عليه السلام -: قضاء غسل ~~ليالي الأفراد الثلاث بعد الفجر لمن فاته ليلا (9)، وكذا في الدروس (10). # (و) منها: غسل (ليلة الفطر) ذكره الشيخان (11) وجماعة، لقول الصادق عليه ~~السلام للحسن بن راشد: إذا غربت الشمس فاغتسل (12). # (و) منها: غسل (13) (يومي العيدين) للأخبار (14)، وفي التذكرة: ذهب # PageV01P140 # إليه علماؤنا أجمع، [وبه قال الجمهور (1). # وفي المعتبر: إنه مذهب الأصحاب وغيرهم أجمع] (2)، إلا ما حكي عن أهل ~~الظاهر من الوجوب (3). # وفي الذكرى: الظاهر أن غسل العيدين يمتد بامتداد اليوم، عملا بإطلاق ~~اللفظ. ويخرج (4) من تعليل الجمعة أنه إلى الصلاة، أو إلى الزوال الذي هو ~~وقت صلاة العيد، وهو ظاهر الأصحاب (5). # قلت: وعن الرضا عليه السلام: فإذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل، وهو أول ~~أوقات الغسل، ثم إلى وقت الزوال (6). # وأسند ابن أبي قرة في عمل رمضان، عن الصادق عليه السلام في كيفية صلاة ~~العيد يوم الفطر: أن يغتسل من نهر، فإن لم يكن نهر فل أنت بنفسك ms0019 استقاء ~~الماء بتخشع، وليكن غسلك تحت الظلال أو تحت حائط، وتستتر بجهدك، فإذا هممت ~~بذلك فقل: اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، واتباع سنة نبيك صلى الله عليه ~~وآله، ثم سم واغتسل، فإذا فرغت من الغسل فقل: اللهم اجعله كفارة لذنوبي ~~وطهر ديني (7)، اللهم اذهب عني الدنس (8). # (و) منها: غسل (ليلة (9) نصف رجب) كما في جمل الشيخ (10) ومصباحه (11) ~~واقتصاده (12) والنزهة (13) والجامع (14) والإصباح (15) [ولم نظفر له بسند] ~~(16)، ووجه في المعتبر بشرف الزمان، واستحباب الغسل في الجملة (17) (18)، ~~وزيد في النزهة: يومه (19). # وقد ذكر في كتب العبادات لمن أراد أن يدعو دعاء الاستفتاح. # وأرسل في الاقبال عن النبي صلى الله عليه وآله: من أدرك شهر رجب فاغتسل ~~في أوله ووسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (20). # (و) منها: غسل ليلة (نصف شعبان) للأخبار، كقول الصادق عليه السلام في خبر ~~أبي بصير: صوموا شعبان، واغتسلوا ليلة النصف منه (21). # (و) منها: غسل (يوم المبعث) وهو السابع والعشرون من رجب، كما في جمل (22) ~~الشيخ ومصباحه (23) واقتصاده (24)، ولم نظفر له # PageV01P141 # بسند، ووجه في المعتبر بشرفه واستحباب الغسل في الجملة (1). # (و) منها: غسل يوم (الغدير) بالاجماع، كما في التهذيب (2) والغنية (3)، ~~وقال الصادق عليه السلام في خبر علي بن الحسين العبدي: من صلى فيه ركعتين ~~يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول بمقدار نصف ساعة - إلى قوله: # - ما سأل الله حاجة من حوائج الدنيا [والآخرة إلا قضيت له، كائنة ما كانت ~~(4)] (5). # (و) يوم (المباهلة) وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة في المشهور، # PageV01P142 # وقيل: الخامس والعشرون، وهو خيرة المعتبر (1)، وفي الاقبال: وقيل: يوم ~~أحد وعشرين (2)، وقيل: يوم سبعة وعشرين (3). # وقال الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وغسل المباهلة واجب (4). وحمل على ~~تأكد الاستحباب. # وفي الغنية: الاجماع عليه (5). لكن يحتمل عبارتها الغسل لفعل المباهلة، ~~كلفظ الخبر، وعبارة المقنعة (6)، وسيأتي استحبابه. # (و) يوم (عرفة) لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وغسل يوم عرفة ~~واجب (7). # وفي خبر ابن سنان: الغسل من الجنابة، ويوم الجمعة، ويوم الفطر، ويوم ~~الأضحى، ويوم عرفة ms0020 عند زوال الشمس (8)، الخبر. # وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم: الغسل من الجنابة، وغسل ~~الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، الخبر (9). # وقول أحدهما عليهما السلام في خبره: الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى قوله: ~~- ويوم عرفة (10). # وفي الغنية: الاجماع عليه (11)، ولم يذكر في المبسوط والاقتصاد والجمل ~~(12) والمراسم والوسيلة مع ظهورها في الحصر، وكذا في المصباح ومختصره عند # PageV01P143 # حصر الأغسال المسنونة، وإن ذكر فيهما في عمل الحاج (1). # وأرسل في روضة الواعظين عن عبد الرحمن بن سيابة: إنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن غسل يوم عرفة في الأمصار، فقال: اغتسل أينما كنت (2). # وفي كتاب الاشراف: قضاء (3) غسل يوم (4) عرفة يوم النحر (5)، ويحتمله قول ~~أبي جعفر عليه السلام لزرارة: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك ~~للجنابة، والجمعة، وعرفة، والنحر، والحلق، والذبح، والزيارة (6). (7) ~~(ونيروز (8) الفرس) كما في مصباح الشيخ (9) والجامع (10)، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر المعلى: إذا كان يوم النيروز فاغتسل (11)، الخبر. # وفي خبر آخر له (12): هو اليوم الذي أخذ فيه النبي صلى الله عليه وآله ~~لأمير المؤمنين عليه السلام العهد بغدير خم، فأقروا له بالولاية (13)، ~~فطوبى لمن ثبت عليها، والويل لمن نكثها، وهو اليوم الذي وجه فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى واد الجن فأخذ عليهم العهود ~~والمواثيق، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذا الثدية، وهو ~~اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر، ويظفره الله تعالى ~~بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة، وما من يوم نيروز إلا ونحن نتوقع فيه ~~الفرج، لأنه من أيامنا، حفظه الفرس وضيعتموه. ثم إن نبيا من أنبياء بني ~~إسرائيل سأل ربه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت، ~~فأماتهم الله، # PageV01P144 # فأوحى إليه أن صب عليهم الماء في مضاجعهم، فصب عليهم الماء في هذا اليوم، ~~فعاشوا وهم ثلاثون ألفا، فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية، لا يعرف ~~سببها إلا الراسخون في العلم، وهو أول يوم من سنة الفرس. قال المعلى: ms0021 ~~[وأملى علي ذلك] (1) وكتبته من إملائه (2). وهو ظاهر في كون تفسيره بذلك ~~منه عليه السلام. # وفي السرائر عن بعض أهل الهيئة: أنه عاشر آيار (3)، وهو يوم نزول الشمس ~~أواخر (4) الثور، [ويأتي في السلم أنه يوم نزولها الحمل] (5). # وفي الذكرى: وفسر بأول سنة الفرس، أو حلول الشمس الحمل، أو عاشر آيار ~~(6). # ولعل أول سنة الفرس أول فروردين القديم، وهو قبل انتقال الشمس إلى الحمل ~~بسبعة (7) عشر يوما، ويوم انتقالها إليه (8) هو أول فروردين الجلالي. # وقيل: بل أول سنتهم سابع عشر كانون الأول (9)، وهو بعد حلولها الجدي ~~بيومين. # ويبعده أن المشهور المعروف خلافه، وقوله عليه السلام في الخبر المتقدم، ~~وخبر آخر للمعلى أيضا: إنه اليوم الذي أخذ فيه العهد لأمير المؤمنين عليه ~~السلام، فإنه كان ثامن عشر من ذي الحجة لسنة عشر من الهجرة، وقد حسب على ~~التقويم، فوافق نزول الشمس الحمل في تاسع عشر، ولم يكن الهلال رؤي بمكة ~~ليلة الثلاثين، فكان الثامن عشر على الرؤية. # وقوله عليه السلام في خبر آخر له: وهو أول يوم طلع فيه الشمس، وهبت فيه ~~الرياح # PageV01P145 # اللواقح، وخلقت فيه زهرة الأرض (1). [فإن هبوب اللواقح وخلق زهرة الأرض] ~~(2) في أيام الحمل لا الجدي. # وقد قيل: إن الشمس خلقت في الشرطين (3)، وهو أول الحمل (4). # وروي عن الرضا عليه السلام: أن الدنيا خلقت والشمس في الحمل (5). # وذكر السيد رضي الدين ابن طاوس: أن الدنيا خلقت في شهر نيسان، وأول نيسان ~~وسط أيام الحمل (6). [ويحتمل الخبر أن لا يكون تفسيرا له بالمعروف عندهم، ~~بل يكون بيانا، لأن أول سنتهم خليقه هو النيروز وإن أحدثوا خلافه كما أول ~~سنة العرب شهر رمضان وإن جعلوه بها المحرم] (7). # فهذه ما للزمان، وقد بقي له أغسال: # منها: ليوم التروية، كما في الهداية (8) والنزهة (9) والمنتهى (10) ~~ونهاية الأحكام (11) وغيرها، لصحيح محمد بن مسلم (12) وحسنه عن أحدهما ~~عليهما السلام (13). # ومنها: الغسل في جميع فرادى ليالي شهر رمضان على ما في المصباح ومختصره، ~~قال: 139 وإن اغتسل ليالي الافراد كلها وخاصة ليلة النصف كان له فيه فضل ms0022 ~~كثير (14). # ومنها: ما في كتاب عمل شهر رمضان لابن أبي قرة: من غسل ليلة أربع # PageV01P146 # وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين (1). # وفي الخصال قول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري ~~(2): # اغتسل في ليلة أربعة وعشرين [ما عليك في الليلتين جميعا] (3) (4). # وفي كتاب علي بن عبد الواحد النهدي (5) قوله عليه السلام لابن أبي يعفور: ~~اغتسل ليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع ~~وعشرين (6). # وفي خبر عيسى بن راشد أيضا: كان أبي يغتسل في تسع عشرة، وإحدى وعشرين، ~~وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين (7). # ومنها: الغسل في كل ليلة من العشر الأخيرة من رمضان، رواه أحمد بن محمد ~~بن عياش في كتاب الأغسال، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لما كان أول ~~ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ~~- إلى أن قال: - حتى إذا كان أول ليلة من العشر الأواخر قام فحمد الله ~~وأثنى عليه، وقال مثل ذلك، ثم قام وشمر المئزر، وبرز من بيته، واعتكف وأحيى ~~الليل كله، وكان يغتسل كل ليلة منها بين العشائين (8). وأرسل علي بن عبد ~~الواحد، عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يغتسل في شهر رمضان في العشر الأواخر في كل ليلة (9). # ومنها: لدحو الأرض، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة (10)، نسبه الشهيد ~~إلى الأصحاب (11). # PageV01P147 # ومنها: لكل يوم شريف أو ليلة شريفة، وعند ظهور آية في السماء، ذكره أبو ~~علي (1). # ومنها: غسل ليلة الجمعة، ذكره ابن أبي المجد الحلبي في الإشارة (2). # ومنها: لأول رجب وأوسطه وآخره، كما مر عن الاقبال عن النبي صلى الله عليه ~~وآله: [من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه] (3). # وأما الأغسال المستحبة للأفعال فالمذكور منها هنا ثمانية، والحق بها غسل ~~هو غسل المولود، كما ستعلم. # (و) منها: (غسل الاحرام) لحج أو عمرة في المشهور، ولا خلاف في رجحانه، ~~والأخبار ناطقة به. كقول أحدهما عليهما السلام ms0023 في خبر محمد بن مسلم: الغسل ~~في سبعة عشر موطنا - إلى قوله: - ويوم تحرم (4). # وأوجبه الحسن (5)، وحكاه السيد في الطبريات عن أكثر الأصحاب (6)، لظاهر ~~نحو قول الصادق عليه السلام في مرسل يونس: الغسل في سبعة عشر موطنا، الفرض ~~ثلاثة: غسل الجنابة، وغسل من غسل (7) ميتا، والغسل للإحرام (8). # وفي خبر سماعة: غسل المحرم واجب (9). وحمل على التأكد، للأصل. # PageV01P148 # وقول الصادق عليه السلام في خبر سعد بن أبي خلف: الغسل في أحد عشر موطنا: # واحد فريضة والباقي سنة (1) إن كانت السنة بمعنى المستحب. ونحوه قول ~~الرضا عليه السلام فيما كتبه للمأمون من شرائع الدين: غسل الجمعة سنة [- ~~إلى قوله: - وغسل الاحرام - إلى قوله: - هذه الأغسال سنة] (2) وغسل الجنابة ~~فريضة (3). # (و) منها: غسل (الطواف) كما في الخلاف (4) والجامع (5) والإشارة (6) ~~والمهذب (7)، وقطع به جماعة من المتأخرين، منهم الشهيد (8) وكذا في الكافي ~~(9) والغنية (10)، ولكن (11) عند الرجوع من منى، لقولهما (12) وغسل زيارة ~~البيت وعند الرجوع من منى، وادعى الاجماع عليه في الغنية (13). # ويفيده كلام الشيخ في النهاية، لقوله في باب زيارة البيت عند الرجوع من ~~منى: ويستحب لمن أراد زيارة البيت أن يغتسل قبل دخول المسجد والطواف ~~بالبيت، ويقلم أظفاره، ويأخذ من شاربه ثم يزور، ولا بأس أن يغتسل الانسان ~~بمنى ثم يجي إلى مكة فيطوف بذلك الغسل بالبيت، ولا بأس أن يغتسل بالنهار ~~ويطوف بالليل ما لم (14) ينقض ذلك الغسل بحدث، فإن نقضه بحدث أو نوم فليعد ~~الغسل استحبابا حتى يطوف وهو على غسل، ويستحب للمرأة أيضا أن تغتسل قبل ~~الطواف (15). # PageV01P149 # وأما قوله في المصباح عند العود من منى: وليغتسل أولا لدخول المسجد ~~والطواف (1)، وقوله فيه: اغتسل لدخول المسجد وطواف الوداع (2)، ونحوه في ~~مختصره (3). فليس بذلك الظهور في استحبابه للطواف. # ونص في الإشارة على الطواف عند العود من منى وغيره، فقال: وزيارة الكعبة ~~ويوم عرفة وزيارة البيت من منى (4). # ويحتمل (5) إرادته من زيارة الكعبة دخولها. وقد روي عن الرضا عليه ~~السلام: أن الغسل ثلاثة وعشرون، منها: غسل زيارة البيت (6). # والأخبار باطلاق غسل الزيارة مطلقة كثيرة، ms0024 فيحتمل شمولها لزيارة البيت، ~~كما نبه عليه القاضي بقوله: والزيارات لنبي كانت أو إمام أو للبيت الحرام. # وقال الكاظم عليه السلام لعلي بن أبي حمزة: إن اغتسلت بمكة، ثم نمت قبل ~~أن تطوف، فأعد غسلك (7). # (و) منها: غسل (زيارة النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام) ~~قطع به الأصحاب، ونصت عليه الأخبار، إلا أن الأكثر اقتصرت على الزيارة، ~~بحيث يحتمل (8) زيارة البيت خاصة. # ومما ينص (9) على الاستحباب لزيارتهم، ما روي عن الرضا عليه السلام من ~~قوله: والغسل ثلاثة وعشرون، وعد منها: غسل زيارة البيت، وغسل دخوله، وغسل ~~الزيارات (10). # وما في الاقبال عن الصادق عليه السلام: الغسل لزيارة النبي صلى الله عليه ~~وآله، ولزيارة أمير المؤمنين عليه السلام (11). # PageV01P150 # وهل يستحب لزيارة غيرهما من المعصومين عليهم السلام؟ تحتمله الأخبار ~~المطلقة و (1) بعض العبارات، كعبارة (2) الهداية (3) والمراسم (4) والبيان ~~(5) والنفلية (6). وأظهر منها ما سمعته من عبارة المهذب، واقتصر في النافع ~~(7) على زيارة النبي صلى الله عليه وآله. # (و) منها: غسل (تارك) صلاة (الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق) للقرص، كما ~~في الهداية (8) ومصباح الشيخ (9) واقتصاده (10) وجمله (11) وخلافه (12) ~~والنهاية (13) والمبسوط (14) والكافي (15) والمهذب (16) والمراسم (17) ~~ورسالة علي ابن بابويه (18) والنزهة (19) والجامع (20) والشرائع (21) ~~والمعتبر (22) والغنية (23) والإصباح (24) [وجمل العلم والعمل (25) ~~والإشارة (26)] (27) والسرائر، ونفى فيه الخلاف عن عدم شرعيته إذا # PageV01P151 # انتفى التعمد أو الاستيعاب (1). # ويدل عليه الأصل (2)، وما في الخصال (3) من قول أبي جعفر عليه السلام في ~~حسن محمد بن مسلم: وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله، فاستيقظت ولم تصل، ~~فاغتسل واقض الصلاة (4). مع احتمال (5) الاستيقاظ بعد الانجلاء، وتركه ~~الصلاة للنوم لا عمدا. # واقتصر الصدوق في المقنع (6) على الاستيعاب، وكذا الشهيد في الذكرى (7) ~~لقول أحدهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم: وغسل الكسوف إذا احترق ~~القرص كله فاغتسل (8). وليس فيه ذكر للقضاء، إلا أن الأصل وفتوى الأصحاب ~~قيداه به، لكن المصنف في المختلف استحبه للأداء أيضا (9). # واقتصر السيد في المصباح (10) والمفيد في المقنعة (11) على التعمد، كقول ~~(12) الصادق عليه السلام في مرسل حريز: إذا انكسف القمر، فاستيقظ الرجل، ~~فكسل أن ms0025 يصلي، فليغتسل من غد وليقض الصلاة، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف ~~القمر، فليس عليه إلا القضاء (13). # ثم القرص يعم النيرين، كما نص عليه في النهاية (14) والمهذب (15) ~~والمراسم (16) والسرائر (17)، واقتضاه إطلاق الخبرين الأولين. # PageV01P152 # وفي جمل السيد (1) وشرح القاضي له (2) وجوبه [على المتعمد مع الاستيعاب] ~~(3)، وكذا في صلاة المقنعة (4) والمراسم (5)، وهو ظاهر الهداية (6) ~~والنهاية (7) والخلاف (8) والكافي (9) وصلاة الإقتصاد (10) والجمل والعقود ~~(11)، ومال إليه في المنتهى (12)، لظاهر الأمر في الأخبار والاحتياط. وادعى ~~القاضي الاجماع عليه في الشرح (13). # والأقوى الاستحباب للأصل، وحصر الواجب من الأغسال في غيره، في غير هذه ~~الأخبار، واحتمال الأمر الندب. # (و) تردد ابن حمزة (14) وأدرج في أغسال الأفعال، غسل (المولود) حين ~~ولادته، واستحبابه مشهور، لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وغسل ~~المولود واجب (15)، وبظاهره أفتى ابن حمزة (16)، قال في المنتهى: وهو متروك ~~(17). # [قلت: يجوز أن يكون الوجوب في كلامه، والخبر بمعنى أنه لا يطهر إلا به] ~~(18). # (و) منها: الغسل (للسعي (19) إلى رؤية) المسلم (المصلوب) شرعا أو غيره، ~~على الهيئة المشروعة أو غيرها (بعد ثلاثة) أيام (20) من صلبه، وقيل: # PageV01P153 # من موته (1)، لا لغرض صحيح شرعا، كالشهادة على عينه بشرط الرؤية، لما ~~أرسله الصدوق في الفقيه (2) والهداية (3): إن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه ~~وجب عليه الغسل عقوبة، وفي الغنية: الاجماع عليه (4)، وبظاهره عمل الحلبي ~~فأوجبه (5). # قال في المختلف: ولم يذكر - يعني الصدوق - سند الرواية، ولو ثبت حملت على ~~شدة الاستحباب (6). وظاهر ابن حمزة التردد في الوجوب (7). # ثم لفظ الخبر نص في اشتراط الرؤية، وهو ظاهر كتاب الاشراف (8)، ولم يذكره ~~الأكثر. # ثم الأصحاب قيدوه بما بعد ثلاثة أيام (9)، لأن الإنزال عن الخشبة إنما ~~يجب بعدها، والصلب إنما شرع لاعتبار الناس وتفضيح المصلوب، فلا يحرم السعي ~~إلى رؤيته قبلها. # وألحق به المصلوب ظلما ولو قبل الثلاثة، للتساوي في تحريم الوضع على ~~الخشبة. # (و) منها: غسل (التوبة عن فسق أو كفر) كما في المبسوط (10) والسرائر (11) ~~والمهذب (12) والجامع (13) والشرائع (14) والمعتبر (15) (16)، وسواء كان # PageV01P154 # الفسق عن كبيرة أو صغيرة، كما في المنتهى (1) ونهاية الإحكام (2) ~~والنفلية (3)، ويعطيه ms0026 إطلاق الأكثر. # وخص في المقنعة (4) وكتاب الاشراف (5) والكافي (6) والغنية (7) والإشارة ~~بالكبائر (8)، وسواء كان الكفر أصليا أو ارتدادا (9)، كما في المنتهى (10) ~~ونهاية الأحكام (11). # واستحباب هذا الغسل للإجماع، كما في الغنية (12) والمنتهى (13) وظاهر ~~التذكرة (14)، ولخبر من أتى الصادق عليه السلام فقال: إن لي جيرانا لهم ~~جوار يتغنين (15) ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا ~~مني لهن، فقال عليه السلام: لا تفعل - إلى أن قال: - الرجل لا جرم أني ~~تركتها وأنا أستغفر الله تعالى، فقال عليه السلام: قم فاغتسل فصل ما بدا لك ~~فلقد كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسواء حالك لومت على ذلك، استغفر الله ~~واسأله التوبة من كل ما يكره (16). وهو مع الارسال لا يعم، ولأمره صلى الله ~~عليه وآله بعض الكفار حين أسلم بالاغتسال (17). # ويمكن أن يكون لوجوب غسل عليه لجنابة أو غيرها. ولما في أدعية السر من ~~قوله تعالى: يا محمد قل لمن عمل كبيرة من أمتك فأراد محوها والتطهر منها # PageV01P155 # فليطهر لي بدنه وثيابه، وليخرج إلى برية أرضي فيستقبل وجهي بحيث لا يراه ~~أحد، ثم ليرفع يديه إلي (1)، الخبر. # وقوله فيها: يا محمد ومن كان كافرا وأراد التوبة والإيمان فليطهر لي ثوبه ~~وبدنه (2)، الخبر. وليس التطهير (3) نصا في ذلك. # ثم إذا أسلم اختص بالكبائر، ويؤكده قوله تعالى فيها أيضا: يا محمد من ~~كثرت ذنوبه من أمتك فيما دون الكبائر حتى يشتهر بكثرتها، ويمقت (4) على ~~اتباعها، فليعمدني (5) عند طلوع الفجر أو قبل أفول الشفق، ولينصب وجهه إلي ~~وليقل كذا (6). من غير ذكر للتطهير (7). # ولما ذكر المفيد في كتاب الاشراف: الغسل للتوبة عن كبيرة، قال: على ما ~~جاء عن النبي صلى الله عليه وآله (8) قال في المنتهى: ولأن الغسل طاعة في ~~نفسه، فكان مستحبا عقيب التوبة، ليظهر أثر العمل الصالح (9). # وفي المعتبر: والعمدة فتوى الأصحاب منضما إلى أن الغسل خير، فيكون مرادا، ~~ولأنه تفأل بغسل الذنب والخروج من دنسه (10)، انتهى. # وأوجبه أحمد ومالك وأبو ثور، للتوبة عن الكفر (11). # (و) منها: غسل (صلاة الحاجة و) وصلاة (الاستخارة) إجماعا، ms0027 # PageV01P156 # كما في الغنية (1) وظاهر المعتبر (2) والتذكرة (3)، أي صلوات ورد لها ~~الغسل من صلاة الحاجة والاستخارة، كما يرشد (4) إليه عبارة التهذيب لا ~~مطلقا (5)، فإن منها ما لم يرد له غسل. # ويمكن التعميم، كما هو ظاهر العبارة وأكثر العبارات، لاطلاق قول الرضا ~~عليه السلام: وغسل الاستخارة، وغسل طلب الحوائج من الله تعالى (6). وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وغسل الاستخارة مستحب (7). # واطلاقهما كما يشمل طلب الحاجة والاستخارة مطلقا (8) من غير صلاة، فلو ~~قيل باستحبابه لها مطلقا لم يكن بذلك البعيد. # وقد بقي للفعل أغسال. # منها: من قتل وزغة، كما في كتاب الاشراف (9) والنزهة (10) والجامع (11) ~~والبيان (12) والدروس (13) والنفلية (14)، وروي في الفقيه (15) والهداية ~~(16). # وروى الصفار في البصائر، عن عبد الله بن طلحة، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الوزغ، فقال: هو رجس، وهو مسخ، فإذا قتلته فاغتسل (17). # وفي الهداية: والعلة في ذلك أنه يخرج من الذنوب فيغتسل منها (18). وحكي # PageV01P157 # في الفقيه (1) التعليل بذلك عن بعض مشايخه (2)، وكذا في الجامع (3). # وفي المعتبر: وعندي إنما ذكره ابن بابويه ليس حجة، وما ذكره المعلل (4) ~~ليس طائلا، لأنه (5) لو صحت علته لما اختص بالوزغة (6). وفيه ما فيه. # ومنها: غسل من أراد مباهلة (7) ذكره المفيد في كتاب الاشراف (8) وابن ~~سعيد في الجامع (9)، وبه خبر أبي مسروق عن الصادق عليه السلام المروي في ~~باب المباهلة من دعاء الكافي (10)، وقد عرفت احتمال خبر سماعة (11) له. # ومنها: لصلاة الاستسقاء، كما في المقنعة (12) وكتاب الاشراف (13) والمهذب ~~(14) والغنية (15) وغيرها (16)، لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: ~~وغسل الاستسقاء واجب (17). وفي الغنية: الاجماع عليه (18). # ومنها: لرمي الجمار، قال المفيد في الغرية: وليغتسل لرمي الجمار (19)، ~~فإن منعه مانع فليتوضأ. # PageV01P158 # وفي المقنعة: فإذا قدر على الوضوء لرميه الجمار فليتوضأ، وإن لم يقدر ~~أجزأه عنه غسله، ولا يجوز له رمي الجمار إلا وهو على طهر (1). فيحتمل أن ~~يريد من الغسل له، ويحتمل الغسل للعيد، والطهر يحتمل أحدهما والطهارة من ~~الأحداث. وفي الخلاف: الاجماع على عدمه (2). # ومنها: عند الوقوفين، ذكره الشيخ في الخلاف، وادعى الاجماع عليه ms0028 (3). # ومنها: عند كل فعل يتقرب به إلى الله تعالى، ذكره أبو علي (4). # ومنها: لمس الميت بعد تغسيله، استحبه (5) الشيخ في التهذيب، لقول الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل ~~(6). [ويمكن أن يكون غسل مخففا لمعنى تطهيره من النجاسات] (7). # ومنها: لصلاة الشكر، على ما في الكافي (8) والغنية (9) والإشارة (10) ~~والمهذب (11). # ومنها: إذا أراد تغسيل الميت أو تكفينه، لقول أحدهما عليهما السلام في ~~صحيح محمد ابن مسلم (12). وقول أبي جعفر عليه السلام في حسنه: الغسل في ~~سبعة عشر موطنا - إلى قوله: - وإذا غسلت ميتا أو كفنته (13). # قال المحقق: والرواية صحيحة السند، وقد ذكرها الحسين بن سعيد # PageV01P159 # وغيره (1). # قلت: ولكن لا يتعين لذلك. # ومنها: إذا أريد أخذ التربة الحسينية على ما وردت به الأخبار (2)، ويمكن ~~إدخاله في الحاجة. # ومنها: غسل من أهرق عليه ماء غالب النجاسة، ذكره المفيد في كتاب الاشراف ~~(3). # ومنها: عند الإفاقة من الجنون، استقربه المصنف في النهاية، قال: لما قيل: ~~إن من زال عقله أنزل، فإذا أفاق اغتسل احتياطا، وليس واجبا، لأصالة الطهارة ~~فيستصحب، والناقض غير معلوم، ولأن النوم لما كان مظنة الحدث شرعت الطهارة ~~منه (4). # ورده في المنتهى بأن الاستحباب حكم شرعي يفتقر إلى دليل، ولم يقم (5). # ومنها: عند الشك في الحدث، كواجد المني (6) في الثوب المشترك. # ومنها: إعادة الغسل عند زوال العذر الذي رخص في اشتمال الغسل على نقص، ~~خروجا من خلاف من أوجبه، ذكرهما الشهيد في البيان (7) والنفلية (8). # ومنها: غسل من مات جنبا، غسل غسل الجنابة قبل غسل الميت، احتمله الشيخ في ~~كتابي الأخبار، لخبر عيص عن الصادق عليه السلام (9). # ومنها: لمعاودة الجماع، لقول الرضا عليه السلام في الذهبية: والجماع بعد ~~الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون (10). # PageV01P160 # [ومنها: غسل الحجامة، روي في الكافي عن زرارة في الحسن، قال: إذا اغتسلت ~~بعد طلوع الفجر أجزاك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق ~~والذبح والزيارة (1). لكنه مقطوع، ويحتمل تصحيف الجمعة، لأن ابن إدريس حكى ~~الخبر عن كتاب ms0029 حريز بلفظ الجمعة، وأسنده إلى أبي جعفر عليه السلام (2)] ~~(3). # (و) أما الأغسال المستحبة لأمكنة: # فمنها: غسل (دخول الحرم) لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وغسل ~~دخول الحرم يستحب أن لا تدخله إلا بغسل (4)، وقول أبي جعفر عليه السلام في ~~خبر محمد بن مسلم: وحين تدخل الحرم (5)، وقول أحدهما عليهما السلام في ~~صحيحه: وإذا دخلت الحرمين (6). # وفي الغنية الاجماع عليه (7). وفي الخلاف الاجماع على العدم (8). # (و) منها: غسل دخول (المسجد الحرام) كما في أكثر الكتب، للإجماع كما في ~~الخلاف والغنية (9). ولشرف المكان كما في المعتبر (10) والتذكرة (11)، ~~ولقول الكاظم عليه السلام لعلي بن أبي حمزة: إن اغتسلت بمكة ثم نمت # PageV01P161 # قبل أن تطوف فأعد غسلك (1). إن لم نقل (2) أنه غسل الطواف، وهو الظاهر ~~كما قدمنا، ولم يذكره جماعة منهم الصدوق. # (و) منها: غسل دخول (مكة) كما في أكثر الكتب، للأخبار، كقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح ابن سنان: ودخول مكة (3). وفي خبر الحلبي: إن الله عز وجل ~~يقول في كتابه: (أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) فينبغي ~~للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر، قد غسل عرقه والأذى وتطهر (4). # وفي الخلاف الاجماع على العدم (5)، وخصه المفيد بمن دخلها لأداء فرض أو ~~نفل بها (6). # (و) منها: غسل دخول (الكعبة) كما في الأكثر، للإجماع، كما في الخلاف (7) ~~والغنية (8). ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وغسل دخول البيت ~~واجب (9). وفي صحيح ابن سنان: ودخول الكعبة (10)، وقول أحدهما عليهما ~~السلام [في صحيح ابن مسلم: ويوم تدخل البيت (11). # (و) منها: غسل دخول (المدينة) للأخبار، كقول الصادق عليه السلام في] (12) ~~صحيح ابن سنان: ودخول مكة والمدينة (13). وفي حسن معاوية بن عمار: # إذا # PageV01P162 # دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها (1). # وفي الغنية: الاجماع عليه (2)، وخصه المفيد بمن دخلها لأداء فرض أو نفل ~~(3). # (و) منها: غسل دخول (مسجد النبي صلى الله عليه وآله) بالمدينة، لنحو قول ~~أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم: وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلى ~~الله عليه وآله ms0030 (4). وفي الغنية: الاجماع عليه (5). # ومنها: غسل دخول [مشاهد الأئمة] عليهم السلام (6)، على ما في المنتهى (7) ~~ونهاية الأحكام (8) لشرفها. # ومنها: غسل دخول حرم المدينة، كما يظهر من الهداية (9) والنفلية (10)، ~~للشرف، وما مر من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام (11)، واستحبه أبو ~~علي لكل مكان شريف (12). # (ولا تداخل) الأغسال المندوبة، أو لا تداخل فيها عند اجتماع أسباب لها، ~~بأن يغتسل غسلا واحدا لجميعها، سواء تعرض في نيته للأسباب، أو لم يتعرض لشئ ~~منها، بل نوى الغسل لله ندبا، أو بلا نية الوجه، أو تعرض لبعضها خاصة. # (وإن انضم إليها) غسل (واجب) للجنابة أو لغيرها، اقتصر على سببه ونية ~~الوجوب، أو تعرض لجميع الأسباب ونوى الندب خاصة، بناء على عدم الوجوب ~~لجميعها، أو الوجوب خاصة، بناء على الوجوب لبعضها أو إياهما (13). أو لم ~~يتعرض لشئ من الأسباب ونوى الوجوب أو الندب أو إياهما، أو تعرض للموجب مع ~~بعض أسباب المندوبة ونوى الوجوب أو الندب أو إياهما # PageV01P163 # أو أعرض عن الوجه في جميع الفروض، وذلك لأصل تعدد المسببات بتعدد ~~الأسباب. # وفي التذكرة (١) والمنتهى (٢) ونهاية الإحكام (٣) تداخل المندوبات، ونص ~~في التذكرة (٤) على اشتراط نية الأسباب، وأنه لو نوى بعضها اختص بما نواه، ~~وإن أهملها مطلقا لم يجزئه. # واستدل على التداخل بقول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة: فإذا اجتمعت ~~لله عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد (٥). وهو إن تم دل على التداخل وإن انضم ~~إليها واجب آخر (٦)، لاطلاقه، وللنص عليه فيه، كما ستسمع تمامه، مع أنه نص ~~في الكتب الثلاثة على عدمه حينئذ، للأصل (٧)، وقوله تعالى: ﴿ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ (8)، ~~وقوله صلى الله عليه وآله: إنما لكل امرئ ما نوى (9). # قال في التذكرة: لو اجتمع غسل الجنابة والمندوب كالجمعة فإن نوى الجميع ~~أو الجنابة أجزاء عنهما قاله الشيخ، قال: والأقرب أنه لو نواهما معا بطل ~~غسله، ولو نوى الجنابة ارتفع حدثه، ولم يثبت غسل الجمعة، وإن نوى الجمعة صح ~~عنها وبقي حكم الجنابة (10). # وفي المنتهى: لو نوى غسلا ms0031 مطلقا لم يجز عن أحد من الجنابة والجمعة، ولو ~~نوى الجنابة أجزاء عنها خاصة (11). # وفي النهاية: لو نوى مطلق الغسل على وجه الوجوب انصرف إلى الواجب، # PageV01P164 # وإن نواه ولم يقيد بوجه الوجوب فإن شرطنا في الندب نيته لم يقع عن ~~أحدهما، وإن نوى الجنابة ارتفعت، ولم يجز عن الجمعة، وبالعكس إن نوى الجمعة ~~(1). # وقد يستدل [لتداخل المندوبات] (2) بأن الغرض منها التنظيف، وهو ممنوع. # وفي المعتبر تداخل المندوبات وحدها ومع الواجب بشرط نية الأسباب جميعها ~~(3)، ويعطيه (4) كلام الشرائع (5). واستشكل في الاكتفاء بنية الجنابة عن ~~الجمعة. # وحكم السيد رضي الدين ابن طاووس أيضا في الأمان من الأخطار بتداخلها ~~وحدها، ومع الواجب مع نية الأسباب، قال: بحسب ما رأيته في بعض الروايات، ~~قال: وخاصة إن كنت مرتمسا فإن كل دقيقة ولحظة من الارتماس في الماء يكفي في ~~أن يكون أجزاؤها عن أفراد الأغسال (6)، ونعني عن أفرادها بارتماسات منفردة ~~لشمولها لسائر الأعضاء (7). # وأطلق ابن سعيد تداخل المندوبات وحدها، وقال: وإذا اجتمع غسل الجنابة ~~والجمعة وغيرهما من الأغسال المفروضة والمسنونة أجزاء عنها غسل واحد، فإن ~~نوى الواجب أجزاء عن الندب، وإن نوى به المسنون فقد فعل سنة، وعليه الواجب، ~~وإن نوى به الواجب والندب قيل: أجزاء عنهما، وقيل: لا يجزئ، لأن الفعل ~~الواحد لا يكون واجبا وندبا (8)، إنتهى. # وفي كتاب الاشراف: رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب أجزأه عن ~~جميعها غسل واحد، هذا رجل احتلم وأجنب نفسه بإنزال الماء وجامع في الفرج ~~وغسل ميتا ومس آخر بعد برده بالموت قبل تغسيله ودخل # PageV01P165 # المدينة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى آخر ما قال (1). # وفي الخلاف: إذا نوى بغسله الجنابة والجمعة أجزاء عنهما، للإجماع، وقول ~~أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ~~ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت لله عليك ~~حقوق أجزأها عنك غسل واحد. ثم قال: وكذلك المرأة يجزئها غسل واحد لجنابتها ~~واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها. وكذا إذا نوى به الجنابة ms0032 وحدها، ~~لعموم نحو هذا الخبر، مع احتماله (2) ألا يجزئ حينئذ عن الجمعة، وإذا لم ~~ينو به شيئا منهما لم يجز عن شئ منهما، فإنما الأعمال بالنيات. وكذا إذا ~~نوى به الجمعة لم يجز عن الجنابة لذلك، ولا عن الجمعة، لأن الغرض من غسلها ~~زيادة التنظيف، ولا يصح مع الجنابة (3). ولم يذكر فيه حكم اجتماع المندوبات ~~مع غير غسل الجنابة والحيض (4) من الواجبات. # وأطلق في المبسوط أنه: إذا اجتمعت أغسال مفروضات ومسنونات فاغتسل لها ~~غسلا واحدا أجزأه إن نوى به ذلك (5)، يعني سببي الوجوب والندب جميعا، أو ~~(6) نوى الواجب (7) خاصة، وإن نوى المسنون لم يجزئه عن شئ. # ولم يذكر في الكتابين حكم اجتماع المندوبات خاصة، وفي البيان تداخلها، ~~وخصوصا مع انضمام الواجب (8). # قلت: وذلك لوجود النص فيه، وفتوى الشيخين وجماعة به (9)، وعموم العلة ~~التي في الخبر لكل واجب، وقوة الواجب، وكثرة ثوابه، فيقوى اغناؤه عن ~~المندوبات. # PageV01P166 # ويضعف غير النص بتضاد الأحكام الشرعية، فلا يغني شئ منها عن شئ، وخصوصا ~~إذا اشترط الوجه في النية. ولا بأس عندي بالعمل بالنص لحسنه. # والأولى قصره على (1) منطوقه الذي هو التداخل مع غسل الجنابة خاصة، كما ~~يظهر من السرائر (2). والأحوط أن ينوي به حينئذ غسل الجنابة، كما في ~~السرائر (3)، وينوي الوجوب. # (ولا يشترط فيها) أي الأغسال المندوبة (الطهارة) من شئ (من الحدثين) كما ~~اشترطها الشيخ في الخلاف (4) من الجنابة، كما سمعت، وفاقا لابني إدريس (5) ~~وسعيد (6)، فإن الحدث لا ينافي النظافة، كالحائض تغتسل للإحرام مع عدم ~~اليقين بكون الغاية النظافة. # وفي الذكرى: احتمال اعتبار الوضوء في تحقق غاياتها (7)، لعموم (8) قول ~~الصادق عليه السلام: كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة (9)، وقول الكاظم ~~عليه السلام لعلي بن يقطين: إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل (10). # ويضعفه الأصل، ونحو مرسل حماد عن الصادق عليه السلام في الرجل يغتسل ~~للجمعة أو غير ذلك، أيجزئه من الوضوء؟ فقال عليه السلام: وأي وضوء أطهر من ~~الغسل (11). وخبر عمار أنه عليه السلام سئل عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو ~~يوم جمعة ms0033 أو يوم عيد، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟ فقال: لا، ليس عليه ~~قبل ولا بعد، قد أجزأه الغسل (12). # PageV01P167 # وأما استحباب إعادة الغسل لأحد الأفعال إذا أحدث بعده قبلها (1) - كما ~~يذكر (2) بعض ذلك في الحج - فليس من الاشتراط بالطهارة في شئ، فلو كان ~~محدثا واغتسل لدخول الحرم أو مكة جاز له دخولهما وإن لم يتوضأ. # (ويقدم ما للفعل) من الأغسال عليه، ومنه (ما للمكان (3))، وذلك لأن الغرض ~~التنظيف وتحسين الهيئة حين الفعل، أو عند دخول الأماكن المشرفة، والأخبار ~~في بعضها ناصة عليه كما مر بعضها. # ويستثنى منه ما للسعي إلى رؤية المصلوب، للنص على أنه للعقوبة (4)، ولا ~~عقوبة على ما لم يفعل. وغسل التوبة لوجوب المبادرة إليها، وخصوصا عن الكفر. # ونص عليه في المنتهى في الفسق (5)، وفي نهاية الإحكام في الكفر (6). [وفي ~~بعض ما قرئ على المصنف من نسخ الكتاب استثناؤه] (7) وغسل قتل الوزغة لظاهر ~~الخبر (8). وغسل مس الميت بعد التغسيل. ومما الحق به غسل المولود، والإفاقة ~~من الجنون، ومن أهرق عليه ماء غالب النجاسة، والشاك في الحدث، ومن مات ~~جنبا. واعتذر للمصنف بجعل اللام غائية. # وفي الهادي: لو جدد التوبة بعد الغسل ندبا كان حسنا (9). وسمعت قول ~~الصادق عليه السلام في حسن معاوية: إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها ~~أو حين تدخلها (10). فأجيز فيه التأخير إلى أول الدخول - وإن لم يكن ~~الترديد من الراوي - ويمكن التقييد بالعذر، وقال عليه السلام في حسنه: إذا ~~انتهيت إلى الحرم إن # PageV01P168 # شاء الله فاغتسل حين تدخله، وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون، أو من فخ، أو ~~من منزلك بمكة (1). وعن صفوان عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل ~~دخوله أو بعد دخوله؟ قال: لا يضرك أي ذلك فعلت (2)، وإن اغتسلت في بيتك حين ~~تنزل بمكة فلا بأس (3). # ونزلهما الشيخان (4) والأكثر على العذر (5). واقتصر الصدوق في الفقيه (6) ~~والمقنع (7) والهداية (8) على الاغتسال من بئر ميمون أو فخ أو منزله بمكة. # (وما للزمان) من الأغسال إنما يفعل (فيه) إلا أن الأخبار والأصحاب ms0034 نطقت ~~بتقديم غسل الجمعة لخائف الاعواز، وقضائه إذا فات. # وذكر المفيد قضاء غسل عرفة يوم النحر [في كتاب الاشراف (9) كما عرفت، وما ~~مر من خبر زرارة عن أحدهما عليهما السلام يحتمله وإرادة: عرفة أو النحر] ~~(10) وفي الدروس احتمال قضاء الجميع (11). وفي البيان قربه (12)، وفي ~~الذكرى قربه والتقديم لخائف الاعواز (13). # والأقوى ما في نهاية الإحكام (14) من العدم، لتعليق الندب بزمان، فلا ~~يتعدى إلا بالنص. # (والتيمم يجب للصلاة والطواف الواجبين) بدلا من الوضوء أو الغسل # PageV01P169 # إذا تعذر. # أما وجوبه للصلاة فعليه الاجماع والنصوص، وعن عمرو بن مسعود نفيه بدلا عن ~~غسل الجنابة (1). وأما للطواف فذكره المصنف هنا (2) وفي الإرشاد (3)، وأطلق ~~فيهما، فيعم البدلية من الوضوء والغسل. # وذكر فخر الاسلام في شرح الإرشاد: إن المصنف لا يرى التيمم بدلا من الغسل ~~للطواف، وإنما يراه بدلا من الوضوء، ثم حكى (4) الاجماع على بدليته من ~~الوضوء له (5). وفي الهادي: إن بدليته من الوضوء محقق، بل الظاهر الاجماع، ~~ومن الغسل قولان (6). # قلت: إن تم ما سيأتي من أدلة عموم بدليته من الطهارتين دلت عليها منهما ~~للطواف، (ولخروج المجنب (7) في) أحد (المسجدين) الحرمين، كانت الجنابة ~~باحتلامه أو لا، اختيارا أو لا، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي سائر كتبه. وكذا ~~ابنا سعيد في الجامع (8) والشرائع (9)، وعبارة الإرشاد (10) وموضع من ~~التذكرة (11): # يعم من أجنب خارجا ثم دخل أحد المسجدين اضطرارا أو اختيارا. وكذا عبارة ~~الشهيد في كتبه (12). # واقتصر القاضي على الجنابة فيهما اضطرارا (13). واقتصر في موضع من # PageV01P170 # المنتهى (1) والتحرير على الاحتلام فيهما (2) كالصدوق (3) والشيخ (4) ~~وبني زهرة (5) وحمزة (6) وإدريس (7) والمحقق في النافع (8) والمعتبر (9) ~~وغيرهم. ولعل التيمم له موضع وفاق كما يظهر من المعتبر (10) والمنتهى (11)، ~~لكن وجوبه هو المشهور. # واستحبه ابن حمزة (12) [ويؤيد الوجوب] (13) حرمة اجتياز الجنب المسجدين، ~~وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح أبي حمزة: إذا كان الرجل نائما (14) في ~~المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم أو أصابته جنابة ~~فليتيمم، ولا يمر في المسجد إلا متيمما (15). كذا في المعتبر (16)، فيصلح ~~سندا (17) لعموم الجنابة فيهما. وفي ms0035 التهذيب (18) وغيره: فاحتلم فأصابته ~~جنابة، فلا يصلح سندا له، وإنما دليله حينئذ حرمة الاجتياز جنبا مع ثبوت ~~بدلية التيمم من غسله إذا تعذر اتفاقا، وثبوته على المحتلم نصا وإجماعا، ~~فغيره أولى وإن لم تكن الجنابة باختياره، فإن ارتفاعه عن المحتلم أقوى. # نعم، [إن استلزم] (19) التيمم لبثا زائدا على زمان الخروج اتجه قصره على ~~موضع # PageV01P171 # النص والاجماع وهو الاحتلام. وبمثل ذلك يثبت وجوبه على من اضطر إلى دخوله ~~جنبا، أو الكون فيه أو في سائر المساجد. # وألحق في التحرير (1) والمنتهى (2) الحيض، لقول أبي جعفر عليه السلام في ~~مرفوعة محمد بن يحيى، عن أبي حمزة مثل ما مر - إلى قوله: - وكذلك الحائض ~~إذا أصابها الحيض تفعل كذلك (3). # قال في المنتهى: وهي وإن كانت مقطوعة السند، إلا أنها مناسبة للمذهب، ~~ولأن الاجتياز فيهما حرام عليها إلا مع الطهارة، وهي متعذرة. والتيمم يقوم ~~مقامها في جواز الصلاة، فكان قائما مقامها في قطع المسجد، وإن لم يكن ~~التيمم هنا طهارة (4). # قيل: وحدثها (5) أغلظ (6)، لإسقاطه الصوم والصلاة، فكانت أولى بالتيمم. # وضعف المقدمتين ظاهر. # وخيرة المعتبر الاستحباب لها دون الوجوب، وقوفا على اليقين لقطع الخبر، ~~ولأن التيمم طهارة ممكنة في حق الجنب إذا تعذر الغسل عليه، ولا كذا الحائض، ~~إذ لا سبيل لها إلى الطهارة (7). # قال الشهيد: وهو اجتهاد في مقابل النص (8)، ويدفعه ضعفه بالقطع. # قيل: والنفاس كالحيض (9)، لكونه إياه حقيقة دون الاستحاضة، لخفتها وخلو ~~النص عنها، وفيهما نظر. # وفي الذكرى: الأقرب استحباب التيمم لباقي (10) المساجد، لما فيه من القرب # PageV01P172 # إلى الطهارة، ولا يزيد الكون فيه على الكون في التيمم في المسجدين (1). # قلت: لا بأس به إن لم (2) يستلزم التيمم اللبث. # وفيه أيضا: احتمال جواز الغسل إذا أمكن فيهما من غير تلويث ولا زيادة لبث ~~على ما يقتضيه التيمم (3). # وقطع به في الدروس لكونه الأصل (4)، وابتناء ذكر التيمم [في النص - على ~~الغالب - من عدم التمكن (5) من الغسل في مثل زمان التيمم] (6). وهو حسن. ~~ونسب في البيان إلى القيل (7). # ولو استلزم التيمم لبثا يقصر عنه زمان الخروج فهل ms0036 يجب؟ في الذكرى: # الأقرب نعم (8)، للعموم. # (والمندوب) من التيمم (ما عداه) إلا إذا عرض الوجوب لمشروط بالطهارة، كمس ~~كتابة القرآن، واللبث في المساجد، ودخول الحرمين، وقراءة العزائم، فيجب إن ~~تعذرت المائية. # والظاهر أن المراد المندوب (9) أصالة، وأن لا وجوب لشئ من هذه أصالة، فلا ~~تدل العبارة - كما ظن - على أن التيمم لم يشرع لهذه الأمور، ولا منافاة ~~بينها وبين ما سيأتي من أنه يستباح به كل ما يستباح بالمائية. # بقي أنها تدل على عدم الوجوب لصوم الجنب والمستحاضة، ولا تنص العبارة ~~الآتية على الوجوب، لتنافي هذه العبارة، لأنها إنما تتناول التيمم المشروع، ~~فيحتمل أن يكون المعنى: أنه يستباح بكل تيمم شرع بدلا من المائية ما # PageV01P173 # يستباح بها. وقد لا يرى شرعه لصومهما، كما نص عليه في المنتهى (1). # ويحتمل أن يريد بها: أنه يستباح به ما يستباح بالمائية من صلاة وطواف، ~~حتى يجوز أن يصلي ويطاف بتيمم واحد عدة، منهما فرائض ونوافل، خلافا لبعض ~~العامة (2). # وفي الإرشاد هنا مثل عبارة الكتاب. ثم قال في بحث أسباب التيمم: [يجب ~~التيمم لما يجب له الطهارتان (3)] (4). # قال فخر الاسلام في شرحه: أي للجنابة والحيض وأمثالهما، وللغائط والبول ~~وأمثالهما (5). # وليس مراده أنه يجب لما يجب له الطهارة كالطواف ومس كتابة القرآن، لأن ~~عند المصنف لا يجوز التيمم من الحدث الأكبر للطواف ولا مس كتابة القرآن. # وفي الهادي: وسياق مباحثه يدل عليه، فإنه (6) في كل نظر من النظرين ~~السابقين - يعني في أسباب الوضوء وفي أسباب الغسل - يأتي بالأسباب، ثم ~~يعقبها بالكيفية (7). # قلت: وحينئذ يكون معنى هذه العبارة ما ذكره بعدها من قوله: وينقضه كل ~~نواقض الطهارة. ولا بأس به، فإنه إنما كرره ليفيد أن من نواقضه وجود الماء، ~~مع أن للأحداث اعتبارين، بأحدهما موجبات، وبالآخر نواقض، فلا بأس بذكرها ~~مرتين للاعتبارين. ثم قال: ويستباح به كل ما يستباح بالطهارة المائية (8) ~~[كما قاله في الكتاب. # PageV01P174 # وفي التحرير هنا نحو ما في الكتاب. ثم قال في أحكام التيمم: كل ما يستباح ~~بالطهارة المائية] (1) يستباح بالتيمم. ثم قال فيها ms0037 أيضا: يجوز التيمم لكل ~~ما يتطهر له من صلاة، فريضة ونافلة (2). قال الشيخ، في المبسوط: ومس مصحف، ~~وسجود تلاوة، ودخول المساجد وغيرها (3). # وفي أول المنتهى: والتيمم إنما يجب للصلاة الواجبة مع الشروط الآتية، ~~وللخروج عن المسجدين إذا أجنب فيهما، أو للنذر وشبهه، والمندوب لما عدا ذلك ~~(4). ثم قال في أحكام التيمم: التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة ~~ولصلاة الجنازة استحبابا (5). وقال أيضا: ويجوز التيمم لكل ما يتطهر له من ~~فريضة ونافلة ومس مصحف وقراءة عزائم ودخول مساجد وغيرها (6). # وهو ربما يعطي الوجوب لكل ما يجب له الطهارتان. ثم احتمل وجوبه على ~~الحائض إذا طهرت للوط، ونفاه عن الجنب والحائض والمستحاضة للصوم (7). # وفي أول التذكرة (8) نحو مما في أول المنتهى، إلا أنه ليس فيه (إنما) ثم ~~ذكر - في أحكام التيمم - الجمع بتيمم واحد بين صلاة وطواف، وصلاتين ~~وطوافين، وقال: لا خلاف أنه إذا تيمم للنفل - يعني من الصلاة - استباح مس ~~المصحف وقراءة القرآن إن كان تيمم عن جنابة. قال: ولو تيمم المحدث لمس ~~المصحف أو الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده (9). # وفي أول نهاية الإحكام (10) كما في أول التذكرة. ثم قال - في أحكام ~~التيمم - : ويباح به كل ما يباح بالطهارة المائية. ثم قال: ويجوز التيمم ~~لكل ما يتطهر له من # PageV01P175 # فريضة ونافلة، ومس مصحف، وقراءة عزائم، ودخول مساجد وغيرها. ثم استشكل في ~~وجوبه على الجنب والحائض والمستحاضة للصوم، ثم قال: ولو انقطع دم الحيض ~~وأوجبنا الغسل للوط فتعذر جاز التيمم، لأن الصادق عليه السلام سئل عن ~~المرأة إذا تيممت من الحيض، هل يحل لزوجها وطؤها؟ قال: نعم. قال: # والاستدلال به لا يخلو من دخل في المتن والراوي (1). # وفي الشرائع: الواجب من التيمم ما كان لصلاة واجبة عند تضيق وقتها، ~~والمجنب في أحد المسجدين ليخرج، والمندوب ما عداه (2). ثم قال في [أحكامه: # المتيمم] (3) يستبيح به ما يستبيحه المتطهر بالماء (4). # وفي المعتبر: يجوز التيمم لكل من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء، وكذا كل ~~من وجب عليه الوضوء، وهو إجماع أهل الاسلام، ms0038 إلا ما حكي عن عمر وابن مسعود: ~~إنهما منعا الجنب من التيمم (5)، وهو بظاهره يعم غايات الطهارتين. # وفي المبسوط: إذا تيمم جاز أن يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى الطهارة، ~~مثل: دخول المسجد، وسجود التلاوة، ومس المصحف، والصلاة على الجنائز وغير ~~ذلك (6). وهو نص في عموم وجوبه لما يجب له المائية من الغايات. وأما الحائض ~~فجوز فيه وطأها بانقطاع الحيض من غير غسل. وقطع الشهيد في الدروس (7) بهذا ~~العموم، واستقرب تيمم الحائض لزوال حرمة الوطء وكراهته بعد الانقطاع (8). # وتردد في الذكرى فيه لها ولصوم الجنب، وقطع بالوجوب لغيرهما (9)، [ومال ~~في الألفية إلى نفيه للصوم، ولكن جعله أولى، ولم يتعرض للوط، وقطع # PageV01P176 # بالوجوب لغيرهما (1)] (2). # وفي كل من الجمل والعقود (3) والمصباح (4) ومختصره (5): إن كل ما يستباح ~~بالوضوء يستباح به على حد واحد. وفي الاقتصاد: ويستبيح بالتيمم كل ما ~~يستبيح بالوضوء أو الغسل من صلوات الليل أو النهار ما لم يحدث (6). وفي ~~النهاية : أما الذي يجب عليه التيمم فكل من عدم الماء من المكلفين للصلاة ~~أو وجده غير أنه لا يتمكن من استعماله (7). # وظاهره الحصر لكن ذكره قبل، لخروج المحتلم في المسجدين. # وأطلق جماعة من المتأخرين وجوبه لكل ما يجب له المائية من الغايات، ~~ويعطيه إطلاق ابن سعيد: إنه يستباح به ما يستباح بالمائية (8)، ودليله ~~إطلاق الأخبار بالتيمم إذا تعذر الماء، وقوله صلى الله عليه وآله في خبر ~~السكوني: يكفيك الصعيد عشر سنين (9). وفي خبر آخر: الصعيد الطيب طهور ~~المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين (10). وفي آخر: التراب طهور المسلم ولو ~~إلى عشر حجج (11). # وقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح لزرارة: التيمم أحد الطهورين (12). ~~وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد هو بمنزلة الماء (13). وفي الصحيح ~~لمحمد بن # PageV01P177 # حمران وجميل: فإن الله تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا (1). # وقوله لسماعة فيمن يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته: يتيمم بالصعيد ~~ويستبقي الماء، فإن الله عز وجل جعلهما طهور، الماء والصعيد (2). # ولوط الحائض بخصوصه خبر عمار: سأله عليه السلام ms0039 عن المرأة إذا تيممت من ~~الحيض هل تحل لزوجها؟ قال: نعم (3). وخبر أبي عبيدة: سأله عنها، ترى الطهر ~~في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة، قال: إذا ~~كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي، قال: فيأتيها زوجها ~~في تلك الحال؟ قال: نعم إذا غسلت فرجها وتيممت (4). # قال في نهاية الإحكام: ولا يحتاج كل و ط إلى تيمم وإن أوجبنا الغسل (5). # قلت: لأن الجنابة لا يمنع الوطء، فلا تنقض (6) التيمم المبيح له. # قال: ولو تيممت للوط فأحدثت الأصغر احتمل تحريم الوطء، لبقاء الحيض (7). ~~ونحوه في المنتهى (8). وهو مبني على أن عليها - لاستباحة الصلاة ونحوها - ~~تيمما واحدا، فإن تيممها ينتقض حينئذ بالأصغر. # ثم التيمم للمندوب قسمان: # أحدهما: شرط يتبع المشروط ندبا، وهو التيمم لصلاة مندوبة، أو طواف مندوب، ~~أو مس مصحف، أو نحو ذلك. والكلام في ندبه لها كالكلام في وجوبه لواجباتها. # PageV01P178 # والثاني: غيره، فمنها التيمم لصلاة جنازة بدلا من الوضوء أو الغسل وإن ~~تمكن منهما إجماعا، كما في الخلاف (1) وظاهر التذكرة (2) والمنتهى (3). ~~وروى زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر، قال: # يضرب بيديه على حائط لبن فيتيمم (4). # قال الشهيد: ولم أر لها رادا غير ابن الجنيد، حيث قيده بخوف الفوت (5). # واستشكله (6) المحقق من عدم ثبوت الاجماع، وضعف الخبر سندا ودلالة (7). # وأصل الاشتراط بعدم التمكن، وربما يدفع بحجية الاجماع المنقول بخبر ~~الواحد الثقة، وظهور الخبر في المراد، وعمل الأصحاب به، وتأيده (8) بقول ~~الصادق عليه السلام في مرسل حريز: والجنب يتيمم ويصلي على الجنازة (9). وفي ~~خبر سماعة في الطامث إذا حضرت الجنازة تتيمم وتصلي عليها (10). وقول الرضا ~~عليه السلام فيما روي عنه: وإن كنت جنبا، وتقدمت للصلاة عليها، فتيمم أو ~~توضأ وصل عليها (11). # قال: لكن لو قيل: إذا فاجأته الجنازة وخشي فوتها مع الطهارة تيمم لها، ~~كان حسنا، لأن الطهارة لما لم تكن شرطا وكان التيمم أحد الطهورين فمع خوف ~~الفوت لا بأس بالتيمم، لأن حال المتيمم ms0040 أقرب إلى شبه المتطهرين من المتخلي ~~منه (12). # قلت: واعتبر الشيخ فيه خوف الفوت في سائر كتبه، ففي التهذيب: يجوز أن # PageV01P179 # يتيمم الانسان بدلا من الطهارة إذا خاف أن تفوته الصلاة (1). وفي كل من ~~النهاية (2) والمبسوط (3) والاقتصاد: فإن فاجأته جنازة ولم يكن على طهارة ~~تيمم وصلى عليها (4). [وكذا سلار (5) وأبو علي (6) والقاضي (7) والراوندي] ~~(8) في فقه القرآن (9) والشهيد في البيان (10) والدروس (11)، والسيد في ~~الجمل في [الجنب فقال: # ويجوز] (12) للجنب الصلاة عليه عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال ~~(13)، ولم يتعرض لغيره. # ومنها: التيمم بدلا من كل وضوء أو غسل غير رافع على وجه بطريق الأولى، ~~وهو ممنوع. ويأتي في الكتاب بدلا من غسل الاحرام كما في المبسوط (14). # وقال الصادق عليه السلام في خبر حفص بن غياث: من آوى إلى فراشه، فذكر أنه ~~على غير طهر وتيمم من دثاره وثيابه، كان في صلاة ما ذكر الله (15). [وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام في خبر، وعن] (16) أبي بصير ومحمد بن مسلم عن ~~الصادق عليه السلام: لا ينام المسلم وهو جنب، ولا ينام إلا على طهور (17)، ~~فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد (18). الخبر. # PageV01P180 # واحتمل الشيخ استحباب تجديده لقولهم: في خبر السكوني: لا يتمتع بالتيمم ~~إلا صلاة واحدة ونافلتها (1). وقول الرضا عليه السلام في خبر أبي همام: ~~يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء (2). واختير في المعتبر (3) والمنتهى (4) ~~والجامع (5) والنفلية (6). # واستشكل في نهاية الإحكام (7) والبيان (8) من عدم النص، ومن اندراجه في ~~العلة. وهو تجويز إغفال شئ في المرة الأولى، فيستظهر بالثانية مع الخبرين. # (وقد تجب) كل من (الثلاثة باليمين والنذر والعهد) والاستيجار، فلو نذر ~~التجديد لكل فريضة وجب التيمم إن استحببناه، أو علقنا النذر بالمباح، ~~وفائدته لزوم الكفارة بالمخالفة لا بطلان الصلاة، لاستباحتها بالطهارة ~~الأولى. # وإن أعاد الصلاة جماعة كفاه الطهارة الأولى إن (9) قلنا باستحباب ~~المعادة، أو كون الفرض إحداهما لا بعينها. # واحتمل التجديد على الثاني في نهاية الإحكام (10). # ولو صلى [على جهة] (11) افتقر إلى الإعادة أو (12) القضاء، فإن كانت ~~الفرض هي المعادة أو إحداهما لا بعينها كفاه ms0041 الطهارة الأولى، وإن كانت ~~كلتيهما لزم التجديد [وفي نهاية الإحكام: التجديد على الأول أيضا، واحتماله ~~(13) على الثاني (14). # وإذا نذر التيمم خاصة أو مع المائية اشترط تعذر الماء وفقد المائية، وإذا ~~نذر # PageV01P181 # الطهارة وأطلق فإن كان التيمم طهارة حقيقية (1) شملته، وإلا فلا. # وفي نهاية الإحكام:] (2) فلو نذر تعدده - يعني التيمم - بتعدد الفريضة ~~صح، فإن أراد قضاء منسية التعيين (3) وجب ثلاث صلوات أو (4) خمس على ~~الخلاف. # وهل يكفيه تيمم واحد للجميع، أو يفتقر لكل واحدة إلى تيمم؟ إشكال، ينشأ ~~من أن الواجب فعله من الفرائض اليومية هنا واحدة بالقصد الأول، وما عداها ~~كالوسيلة إليها. ومن وجوب كل واحدة بعينها، فأشبهت الواجبة بالأصالة. # ولو نسي صلاتين من يوم وأوجبنا الخمس واحتمل تعدد التيمم لكل صلاة تيمم، ~~وإن قلنا بعدم تعدده في الأول اقتصر هنا على تيممين، وزاد في عدد الصلوات، ~~فيصلي بالتيمم الأول الفجر والظهرين [والمغرب، وبالثاني الظهرين] (5) ~~والعشائين، فيخرج عن العهدة، لأنه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين بتيممين. # فإن كانت الفائتتان من هذه الثلاث فقد تأدت كل واحدة بتيمم. وإن كانت ~~الفائتتان الفجر والعشاء [فقد أدى الفجر بالتيمم الأول والعشاء] (6) ~~بالثاني. وإن كانت إحداهما من الثلاث والأخرى من الأخيرتين فكذلك، ولا بد ~~من زيادة في عدد الصلاة. # والضابط: أن يزيد في عدد المنسي فيه عددا لا ينقص عما يبقى من المنسي فيه ~~بعد اسقاط المنسي، وينقسم المجموع صحيحا على المنسي - كالمثال - فإن المنسي ~~صلاتان، والمنسي فيه خمس، يزيد (7) عليه ثلاثة، لأنها لا تنقص عما يبقى من ~~الخمسة بعد اسقاط الاثنين بل تساويه، والمجموع وهو ثمانية ينقسم على ~~الاثنين على صحة، ولو صلى عشرا لكان أولى (8). # PageV01P182 # قلت: كان أظهر، [ولكن الأولوية] (1) فلا، بل لا جهة صحة له: لعدم توقف ~~إبراء الذمة على العشر لحصوله بالثمان. # قال: ويبتدئ من المنسي منه بأي صلاة شاء، ويصلي بكل تيمم ما تقتضيه ~~القسمة (2). # قلت: هذا إن لم يجب ترتيب القضاء. # قال: لكن يشترط في خروجه عن العهدة بالعدد المذكور، أن يترك (3) في كل ~~مرة ما ابتداء به ms0042 في المرة التي قبلها، ويأتي في المرة الأخيرة بما بقي من ~~الصلوات. # فلو صلى - في المثال - بالتيمم الأول الظهرين والعشائين، وبالثاني الغداة ~~والظهرين والمغرب، فقد أخل بالشرط، إذ لم يترك في المرة الثانية ما ابتدأ ~~به في المرة الأولى، وإنما ترك ما ختم به في المرة الأولى، فيجوز أن يكون ~~ما عليه الظهر أو المغرب مع العشاء، فبالتيمم الأول [صحت تلك الصلاة، ولم ~~يصح العشاء بالتيمم] (4)، وبالثاني لم يصل العشاء، فلو صلى العشاء بالتيمم ~~الثاني خرج عن العهدة (5). # قلت: وهذا كله إذا لم يمكنه التجديد مع كل من الخمس، وإلا تعين الاقتصار ~~عليها مع تيممات خمسة، إذ كما أن الصلاتين ترددتا في الخمس، فكذا التيممان. # وإن نسي التجديد إلى أن صلى أربعا لم يكن عليه إلا تيمم واحد، وصلاة ~~الخامسة، ولا كفارة عليه، وكذا لو تعمد ذلك، وفي الكفارة حينئذ وجهان. وإن ~~تعمد ترك التجديد إلى أن صلى الخمس وجبت الكفارة، وفي عددها (6) وجهان. # قال: ولو نسي ثلاث صلوات من يوم اقتصر على ثلاث تيممات، وزاد في عدد ~~الصلوات فيضم إلى الخمس أربعا، لأنها لا تنقص عما يبقى من الخمسة بعد # PageV01P183 # اسقاط الثلاثة، بل تزيد عليه، وينقسم المجموع وهو تسعة صحيحا على ~~الثلاثة. # ولو ضم إلى الخمس اثنتين أو ثلاثا لما انقسم، ثم يصلي بالتيمم الأول ~~الصبح والظهرين، وبالثاني الظهر والعصر والمغرب، وبالثالث العصر والمغرب ~~والعشاء. # ولو صلى بالأول العصر ثم الظهر ثم الصبح، وبالثاني المغرب ثم العصر ثم ~~الظهر، وبالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر، لم يخرج عن العهدة، لجواز أن ~~يكون التي عليه الصبح، والعشاء والثالثة الظهر أو العصر، فيتأدى (1) بالأول ~~الظهر والعصر (2) وبالثالث العشاء، ويبقى الصبح، فيحتاج إلى تيمم رابع له ~~(3). # قلت: لأنه إنما أوقعها بالتيمم الذي صلى به الظهر والعصر، ولما قدمهما ~~عليها فقد أوقع كل ما عليه منها صحيحة، وبرأت ذمته منها ومن التيمم لها، ~~فما يفعله منها بعد ذلك خارجة مما عليه، فلا يجدي ايقاعهما بالتيمم الثاني ~~والثالث. # قال: ولو كان المنسي صلاتين متفقتين ms0043 من يومين فصاعدا يكفيه تيممان، يصلي ~~بكل واحدة منهما الخمس، ولا يكفي هنا ثمان صلوات بتيممين، كما في الاختلاف، ~~لأنه لو فعل ذلك لم يأت بالصبح إلا مرة واحدة بالتيمم الأول، ولا بالعشاء ~~إلا مرة واحدة بالتيمم الثاني، ويجوز أن يكون عليه صبحان أو عشاءان. # ولو لم يعلم أن فائتته متفقتان [أو مختلفتان] (4) أخذ بالأسوأ وهو ~~الاتفاق، فيحتاج إلى عشر صلوات بتيممين (5). انتهى. # PageV01P184 # (الفصل الثاني) (في أسبابها) أي الأحداث الموجبة لخطاب المكلف (1) ~~بالطهارة، إيجابا أو ندبا، لمشروط بها، فعله أو كماله، أولا له. وإن حدثت ~~قبل التكليف، وهي نواقض الطهارة السابقة عليها، فلا تشمل (2) الأوقات التي ~~هي أسباب للأغسال المندوبة، لأنها ليست بأحداث، ولا الأفعال المتأخرة عنها ~~وإن شملتها الأحداث لغة، لانتفاء الإيجاب والسببية فيها. # وأما الأفعال المتقدمة: كالسعي إلى رؤية المصلوب وقتل الوزغة والتوبة فهي ~~من الأسباب، ولكنها ليست مقصودة (3) من الفصل، ولا يعد من الأحداث عرفا. # والمراد هنا بالأسباب هي الأحداث، والأحداث في العرف هي النواقض. # (يجب الوضوء) خاصة إن وجب بنذر [أو شبهه أو لمشروط] (4) به (بخروج) كل من ~~(البول والغائط والريح من) المخرج الطبيعي (المعتاد) # PageV01P185 # لخروجه (1) لعامة الناس، بالنصوص إجماع المسلمين، كما في المعتبر (2) ~~والمنتهى (3) وغيرهما، وفي الروض (4) والمسالك (5) وغيرهما لا عبرة ~~باعتياده (6) للشخص، فالخارج منه أول مرة يوجب الوضوء إذا بلغ مكلفا. ولقلة ~~فائدته لم يتعرض له الأكثر. # والمعتاد للريح هو الدبر، [فلا يوجبه] (7) الخارج منه من القبل، وفاقا ~~للسرائر (8) والمهذب (9) والمنتهى (10) والبيان (11)، وقطع في التذكرة بنقض ~~الخارج منه من قبل المرأة (12)، واستقربه في المعتبر (13)، وفي الذكرى مع ~~الاعتياد (14). # ونص في المعتبر (15) والمنتهى (16) على عدم نقض الخارج من الذكر، وفرق في ~~التذكرة (17) بين الأدر وغيره، فنقض بالخارج من ذكر الأول. # وهل يعتبر الخروج المعتاد حتى لو خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثم عادت ولم ~~ينفصل؟ لم يوجب. # واستشكل في التحرير (18) والتذكرة (19) والمنتهى (20). والأقرب العدم كما ~~في الذكرى (21)، للأصل والتبادر. # PageV01P186 # (و) يجب بخروج كل منها (1) من (غيره) أي غير المعتاد لعامة الناس (مع ~~اعتياده) للشخص انسد (2) الطبيعي ms0044 خلقة أو عرضا أو لا، كان تحت المعدة أو ~~فوقها، لعموم النص بإيجاب الثلاثة الوضوء، وما في بعضها من التقييد بالخروج ~~من الأسفلين، أو من الدبر والذكر (3) فمبني على الغالب والطبع. # وفي الخلاف (4) والمبسوط (5) والجواهر (6) اعتبار تحتية المعدة، لأن ما ~~فوقها لا يسمى غائطا وهو ممنوع، وخصوصا عند انسداد الطبيعي. # واحتمل اعتيادها (7) إذا لم ينسد الطبيعي في نهاية الإحكام (8)، لأن ما ~~تحيله الطبيعة يخرجه من الأسفل، والحكم في الاعتياد العرف. # وفي الهادي: الأقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل، وقال: وفي النقض ~~بالثالثة احتمال قوي، لصدق العود بالثانية (9). وفي الروض (10) والمسالك ~~(11) القطع بهذا الاحتمال، ولم يعتبر الاعتياد في البول والغائط في السرائر ~~(12) والتذكرة (13)، واحتمل ذلك في نهاية الإحكام (14). # قيل: [ولا شبهة] (15) في عدم اعتباره (16) مع انسداد الطبيعي، كما يظهر ~~من التحرير (17) والمنتهى (18) والمعتبر (19). # (والنوم) وهو (المبطل للحاستين) البصر والسمع، تحقيقا أو تقديرا # PageV01P187 # بالنصوص - وهي كثيرة - والاجماع، وإن لم يذكره علي بن بابويه (1). فعدم ~~ذكره ليس نصا على الخلاف، وخلافه لا ينقض الاجماع. # وبمعنى إبطاله الحاستين: إذهابه العقل، كما قال الصادق عليه السلام ~~لزرارة في الصحيح: والنوم حتى يذهب العقل (2). وهو بمعنى قول أمير المؤمنين ~~عليه السلام في خبر أبي بصير ومحمد بن مسلم: إذا خالط النوم القلب وجب ~~الوضوء (3). # وينبغي حمل نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة: لا يوجب الوضوء ~~إلا غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها (4). على الحصر ~~الإضافي، وهو موجب للوضوء (مطلقا) في الصلاة أو غيرها، على أي هيئة كان ~~النائم، من قيام أو قعود أو اضطجاع أو غيرها، سقط من النوم أو انفرج، إن ~~كان قاعدا أو لا، قصيرا كان النوم أو طويلا. إجماعا على ما في الإنتصار (5) ~~والناصريات (6) والخلاف (7)، ولعموم النص، ونحو قول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد ~~وجب عليه الوضوء (8). وقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الحميد بن عواض: ~~من نام وهو راكع أو ms0045 ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء (9). # ونسب إلى الصدوق أنه لا وضوء على من نام قاعدا ما لم ينفرج (10)، لقوله ~~في # PageV01P188 # الفقيه: وسئل موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه ~~وضوء؟ # فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج (1). وهو مع التسليم يحتمل ~~التقية. # وعن المبطل للاحساس فإن الغالب معه (2) الانفراج، ونحوه قول الصادق عليه ~~السلام في خبر بكر بن أبي بكر الحضرمي: كان أبي عليه السلام يقول: إذا نام ~~الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء (3). # وأما خبر سماعة سأله عليه السلام عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما ~~أو راكعا، قال: ليس عليه وضوء (4). فظاهره غير النوم. وكذا خبر أبي الصباح ~~سأله عليه السلام عن الرجل يخفق وهو في الصلاة فقال: إذا كان لا يحفظ حدثا ~~منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة، وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس ~~عليه وضوء ولا إعادة (5). # (وكل ما أزال العقل) أو غطى عليه من جنون أو إغماء أو سكر أو خوف أو وجع ~~أو شدة مرض أو نحوها، بإجماع المسلمين على ما في التهذيب (6). # وفي المنتهى: لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم (7). # وفي بعض الكتب عن الصادق عليه السلام عن آبائه:: إن المر إذا توضأ صلى ~~بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو ~~يكون منه ما يجب منه إعادة الوضوء (8). # PageV01P189 # وفي المعتبر (1) والتذكرة (2) الاستدلال عليه بقول أبي الحسن عليه السلام ~~لمعمر بن خلاد في الصحيح: إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء (3). وإن ~~وقع السؤال عن الاغفاء، وهو النوم أو النعاس. # وفي التذكرة (4) والذكرى (5) زيادة المشاركة للنوم في ذهاب العقل، وضعفها ~~ظاهرا. # (والاستحاضة القليلة) خلافا لما يعزى إلى الحسن (6). وأما المتوسطة ~~والكثيرة فهما توجبان مع الوضوء غسلا أو أغسالا ولو بالنسبة إلى بعض ~~الصلوات، مع أن الظاهر أنه بالنسبة إلى الجميع، حتى أن ms0046 لغسل المتوسطة في ~~الصبح مدخلا في استباحة سائر الصلوات، فإنها لو لم تغتسل فيه لزمها إذا ~~أرادت صلاة البواقي. # (و) الخارج (المستصحب للنواقض كالدود المتلطخ) بالغائط (ناقض) لما ~~يستصحبه. # (أما غيره فلا) عندنا، كما في التذكرة (7) دودا كان أو حصى أو دما - غير ~~الثلاثة -، أو دهنا قطره في إحليله أو حقنة أو نحو ذلك، للأصل والخروج عن ~~النصوص الحاصرة (8) للنواقض، وخصوص نحو خبر عمار: إن الصادق عليه السلام ~~سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟ قال: إن كان خرج ~~نظيفا من العذرة فليس عليه شئ، ولم ينقض وضوئه، وإن خرج متلطخا بالعذرة ~~فعليه أن يعيد الوضوء (9). [وصحيح علي بن جعفر، سأل أخاه عن الرجل هل يصلح ~~له أن يستدخل الدواء ثم يصلي وهو معه أينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض # PageV01P190 # الوضوء، ولا يصلي حتى يطرحه (1)] (2). وقوله عليه السلام في خبر عبد الله ~~بن يزيد: ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء، ما هو إلا بمنزلة القمل ~~(3). # قال المحقق: لا يقال: لا ينفك الخارج من رطوبة نجسة، لأنا سنبين أن ~~الرطوبات الخارجة لا تنقض (4). وعن أبي علي نقض الحقنة إذا خرجت (5). # وأما قول الصادق عليه السلام في خبر الفضيل: في الرجل يخرج منه مثل حب ~~القرع عليه وضوء؟ قال: ليس عليه وضوء (6). فإما على التقية، أو الانكار، أو ~~الاستصحاب، أو الاستحباب، أو أنه يخرج منه قليل من الغائط بقدر حب القرع ~~مثلا. # (ولا يجب بغيرها) إجماعا كما في التذكرة (7) ونهاية الإحكام (8) (كالمذي ~~والقي وغيرهما) كالرعاف، والضحك، والقبلة، ومس الفرج، للأصل، ونحو قول ~~الصادق عليه السلام في صحيح زرارة: لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول أو ضرطة ~~تسمع صوتها، أو فسوة تجد ريحها (9). وخصوص نحو قوله عليه السلام في صحيح ~~ابن سنان: والمذي ليس فيه وضوء، وإنما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف (10). ~~وحسن أبي أسامة: سأله عليه السلام عن القي هل ينقض الوضوء؟ قال: # لا (11). وقوله عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: ليس في المذي ms0047 من ~~الشهوة، ولا من الانعاظ، ولا من القبلة، ولا من مس الفرج، ولا من المضاجعة ~~وضوء، ولا يغسل # PageV01P191 # منه الثوب ولا الجسد (1). # وفي صحيح زيد الشحام، وزرارة، ومحمد بن مسلم: إن سال من ذكرك شئ من مذي ~~أو ودي فلا تغسله، ولا تقطع له الصلاة، ولا تنقض له الوضوء، إنما ذلك ~~بمنزلة النخامة (2). وفي حسن الوشاء: في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس ~~أصابعه الدم، قال: ينقيه ولا يعيد الوضوء (3). # وصحيح معاوية بن عمار: سأله عليه السلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة ~~المكتوبة، فقال: لا بأس به (4). وخبر سماعة: سأله عليه السلام عن الرجل يمس ~~ذكره أو فرجه أو أسفل من ذلك وهو قائم يصلي أيعيد وضوئه؟ فقال: لا بأس ~~بذلك، إنما هو من جسده (5). وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: سأله عليه ~~السلام عمن مس فرج امرأته، قال: ليس عليه شئ، وإن شاء غسل يده، والقبلة لا ~~يتوضأ منها (6). وخبر أبي بصير: سأله عليه السلام عن الرعاف والنخامة وكل ~~دم سائل، فقال: ليس في هذا وضوء (7). وصحيح إبراهيم بن أبي محمود: سأل ~~الرضا عليه السلام عن القي والرعاف والمدة أتنقض الوضوء أم لا؟ قال: لا ~~تنقض شيئا (8). وقوله عليه السلام فيما روي عنه أيضا: وكل ما خرج من قبلك ~~ودبرك، من دم وقيح وصديد وغير ذلك فلا وضوء عليك ولا استنجاء (9). # وأوجبه الصدوق بمس الرجل باطن دبره، أو باطن إحليله، أو فتح إحليله (10)، # PageV01P192 # لخبر عمار عن الصادق عليه السلام: إنه سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن ~~دبره، قال: نقض وضوئه، وإن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء، وإن كان ~~في الصلاة قطع الصلاة وتوضأ وأعاد الصلاة، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء ~~والصلاة (1). # وهو مع الضعف يحتمل الاستحباب. # وأوجبه أبو علي (2) بخروج الحقنة - وقد تقدم - وبالمذي مع الشهوة، وبمس ~~باطن الفرجين من نفسه، ومس باطنهما من الغير محللا أو محرما، وبمس ظاهرهما ~~من الغير بشهوة احتياطا في المحلل والمحرم، وبالتقبيل المحرم بشهوة ~~وبالمحلل منه احتياطا، ms0048 وبالقهقهة في الصلاة إذا تعمد النظر إلى ما أضحكه. ~~أو سماعه، وبالدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من النجاسة المعروفة، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو ~~مس فرجها أعاد الوضوء (3). وكأنه بالتفصيل جمع بينه وبين غيره. # وخبر زرعة، عن سماعة سأله: عما ينقض الوضوء؟ قال: الحدث تسمع صوته أو تجد ~~ريحه، والقرقرة في البطن إلا شئ يصبر عليه، والضحك في الصلاة، والقي (4). # وهما مع الضعف يحتملان [الاستحباب والتقية، ويحتمل (الوضوء وغسل اليد) ~~(5)، والضحك] (6) أن يكون بحيث لا يضبط نفسه من الحدث. # وصحيح علي بن يقطين: سأل أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء؟ # قال: إن كان على شهوة نقض (7). وحمل على الاستحباب جمعا. ولصحيح محمد # PageV01P193 # ابن إسماعيل: سأل الرضا عليه السلام عن المذي، فأمره بالوضوء منه، ثم ~~أعاد عليه سنة أخرى فأمره بالوضوء، قال: قلت: وإن لم أتوضأ؟ قال: لا بأس ~~(1). # واحتمل في التهذيب الوضوء منه إذا خرج عن المعهود المعتاد (2)، يعني إذا ~~كثر. # وأما صحيح يعقوب بن يقطين: سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يمذي وهو في ~~الصلاة من شهوة أو من غير شهوة، قال: المذي منه الوضوء (3). فيحتمل الانكار ~~أيضا. # وأما إيجابه بخروج الدم من السبيلين، فاحتج في المختلف بأنه إذا شك في ~~ممازجته النجاسة شك في الطهارة، ولا يجوز له الصلاة إلا مع يقينها (4). ~~وضعفه ظاهر. # وقد عد في النزهة (5) والألفية (6) من الموجبات: الشك في الوضوء مع يقين ~~الحدث، ويقينهما مع الشك في السابق. # وزيد في النزهة (7) الشك في الوضوء قبل القيام من محله، وليس شئ منها ~~خارجا عن الأحداث المتقدمة حقيقة. # وعد الشيخ في المصباح (8) ومختصره (9) وعمل يوم وليلة (10) من موجبات ~~الجنابة. فإما أن يريد النواقض، أو يقول أنها توجبه، إلا أنها تسقط بالغسل. # (ويجب الغسل) خاصة (بالجنابة و) مع الوضوء بدم (الحيض والاستحاضة مع غمس) ~~الدم (القطنة) سال عنها أو لا، (والنفاس، ومس الميت من الناس بعد برده قبل ~~الغسل) خلافا للسيد (11) (أو) ms0049 قطعة (ذات # PageV01P194 # عظم منه) خلافا للمحقق (وإن أبينت من حي) ولو إلى بعد سنة، خلافا لأبي ~~علي (1). # وضمير (منه) عائد إلى الانسان أو الميت، [وضمير أبينت إلى ذات العظم: # أي وإن أبينت القطعة ذات العظم من حي] (2). فكذلك. # (و) يجب بإجماع المسلمين (غسل الأموات) وغير الأسلوب، لأن الموت موجب على ~~غير الميت تغسيله، بخلاف ما تقدم. # (ولا يجب بغيرها) إلا غسل الاحرام على القول بوجوبه وانتقاضه بالنوم أو ~~فعل ما يحرم على المحرم. # (ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها) أي الأغسال (لو جامعه) كما في السرائر ~~(3) والمعتبر (4)، ومحتمل كلامي المبسوط (5) والجامع (6)، للأخبار الناطقة ~~بإجزاء من عليه الغسل لها ولغيرها، من حيض وغيره، بغسل واحد (دون العكس) ~~كما في الشرائع (7) والمعتبر (8)، ومحتمل عبارتي المبسوط (9) والجامع (10)، ~~وفاقا للسرائر وفيه الاجماع عليه (11). # ويؤيده أن غسل الجنابة أقوى من غيره، إلا على القول باغناء غيره أيضا عن ~~الوضوء، ولكن الأخبار مطلقة، ولذا قال الشهيد: والاجتزاء بغسل الجنابة دون ~~غيره تحكم (12)، ولكنها في اجتماع الجنابة والحيض أو الموت، والموت مع ~~النفاس أو الحيض، [إلا قول] (13) أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة: فإذا ~~اجتمعت لله # PageV01P195 # عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد (1). وفي مرسل جميل: إذا اغتسل الجنب بعد ~~طلوع الفجر أجزأه عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم (2). مع عدم ~~الفارق بين الحيض وغيره. # وقيل: إن الأحداث الموجبة للغسل أو للوضوء وإن تعددت فمسببها واحد، وهو ~~النجاسة الحكمية (3) المنع من المشروط بالطهارة، ويقال له الحدث. فإذا نوت ~~بالغسل رفع حدث الحيض دخل في نيتها رفع حدث الجنابة. كما أن من نوى بالوضوء ~~رفع حدث البول ارتفع حدث الريح والغائط أيضا، وورود المنع عليه ظاهر. # وقيل أيضا: لو لم يجز غسل الحيض - مثلا - عن غسل الجنابة لم يكن لوجوبه ~~معنى (4)، فإنه لو وجب فأما أن يجب عليها الغسلان جميعا - أو بالتخيير - أو ~~بحيث إن اغتسلت للجنابة أجزأت ولم تجز بغسل الحيض، والثاني المطلوب، والأول ~~معلوم البطلان، والثالث ينفي وجوب غسل الحيض. # وفيه أن هنا ms0050 قسما آخر، وهو التخيير بين أن تنوي بالغسل رفع الجنابة خاصة، ~~وأن تنوي رفعها مع الحيض. # والمحصل وجوب رفع الحيض عليها، لكنه يرتفع بارتفاع الجنابة إذا اجتمعت ~~معه. وقد يلتزم عدم وجوبه على الجنب لما يشترط بالطهارة من الجنابة. # وأما للوطء فهو الواجب إن أوجبناه دون غسل الجنابة. # (فإن) انعكس و (انضم الوضوء فاشكال) من زوال نقضه بالوضوء، ومساواته معه ~~لغسل الجنابة، وعموم الإذن في دخول الحائض - مثلا - في الصلاة إذا اغتسلت ~~للحيض وتوضأت، وما مر من أنه لو لم يجز لم يكن لوجوبه معنى. # ومن احتمال اختصاص الإذن بمن ليس له مانع آخر من الصلاة، واحتمال عدم ~~وجوبه عليها فضلا عن زوال نقضه، والمنع من أنه لو لم يجز لم يكن لوجوبه # PageV01P196 # معنى، ومن المساواة مع الوضوء لغسل الجنابة، كيف والوضوء لا مدخل له في ~~رفع الجنابة؟! والفرض عدم ارتفاعه بهذا الغسل. # ونص في المعتبر على اختيار الاجزاء بلا وضوء (1). # وفي التذكرة (2) على اختيار وجوب الوضوء إن قلنا بالاجزاء، (و) (3) ~~الاغتسال مطلقا بلا وضوء مع (نية الاستباحة) لمشروط بالطهارة من الجنابة ~~كالصلاة، كأن ينوي [أغتسل لاستباحة الصلاة، من غير أن يتعرض للجنابة أو ~~الحيض - مثلا - أو العكس بلا وضوء مع نية الاستباحة، كأن تنوي أغتسل] (4) ~~لرفع الحيض واستباحة الصلاة (أقوى إشكالا) من العكس مع ضم الوضوء. # ومنشأ الاشكال من أن الصلاة إنما تستباح بارتفاع كل ما يمنع منها، فنيتها ~~كنية رفع الجميع، ومن عموم الاستباحة لها بالغسل وحده، وبه مع الوضوء، ~~وإنما يكفي إذا انصرفت إلى الأول. # وقيل (5): ومن أن الاجزاء إما للانصراف إلى الجنابة وهو باطل لأنه أعم، ~~أو لاقتضاء ارتفاع جميع الأحداث وهو باطل، وإلا لاقتضته هذه النية مع نية ~~الحيض بخصوصه، بأن تنوي غسل الحيض للاستباحة (6). وضعفه ظاهر. # و (7) معنى قوة الاشكال تكافؤ الاحتمالين، أو قوة الاجزاء، بخلاف المسألة ~~المتقدمة، فالعدم فيها أقوى، ولو نوى أغتسل لرفع الحدث ضعف الاجزاء عن غسل ~~الجنابة، إلا على القول بإجزاء العكس، وأضعف منه الاجزاء لو نوت أغتسل غسل ~~الحيض ms0051 لرفع الحدث. # ولما وجب (عند) المصنف في النية التعرض للرفع أو الاستباحة لم يتعرض لنية ~~الاغتسال مطلقا، أو مع نية الوجوب. وعلى القول بالاكتفاء بذلك في النية فهو # PageV01P197 # كالعكس، والاجزاء هنا أقوى منه فيه. ونص الشرائع الاجزاء (1)، ويعطيه ~~كلام الجامع (2). وفي الذكرى: وعلى الاكتفاء بالقربة لا بحث في التداخل في ~~غير الاستحاضة (3). # ولو نوى رفع الجنابة لا غيرها قوي البطلان، بناء على أن رافعها رافع ~~لغيرها شرعا، فلم ينو غسلا مشروعا. ويحتمل ضعيفا الصحة، وإلغاء (لا غيرها). # ولو نوت رفع الحيض لا غيره فإن لم يجزي غسل الحيض عن غسل الجنابة فالأمر ~~ظاهر، وتستبيح به ما يشترط بالطهارة من الحيض خاصة كالوطء، وإن أجزاء فكما ~~قبله. # ولو جمع أسباب الغسل من الجنابة وغيرها في النية فهو أولى بالاجزاء من ~~نية الجنابة وحدها، وإن اجتمعت أغسال واجبة لغير الجنابة قوي الاجتزاء ~~بواحد، كما يعطيه كلام الشرائع (4)، ثم غسل المستحاضة مع انقطاع الدم كسائر ~~الأغسال الواجبة إن وجب له غسل، ومع الاستمرار. # وفي الذكرى: إن الأحوط أنه لا يداخل غيره من الأغسال، لبقاء الحدث (5). # وقطع في البيان بأنه لا تداخل غسل الحيض (6). والظاهر أنه يسوي بين غسل ~~الحيض وغيره. # (ويجب التيمم) عند تعذر الماء (بجميع أسباب الوضوء والغسل) أي بكل منهما، ~~فأسباب الوضوء أسباب للبدل منه ومن غسل الجنابة كما يأتي. # وأسباب الغسل أسباب للبدل منه، فما كان سببا لهما كغير الجنابة كان سببا ~~لتيممين، كما في المنتهى (7) والتحرير (8) ونهاية الإحكام (9). وما كان ~~سببا للغسل # PageV01P198 # وحده كالجنابة، فهو سبب للبدل منه خاصة. # ودليل هذا العموم ما تقدم، لعموم الغاية مع الاحتياط. ومما يجب به زائدا ~~على ذلك التمكن من الماء على ما يأتي. # (وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء) وفاقا للمشهور، وخلافا للسيد (1) وأبي ~~علي (2) (إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه) إجماعا، كما في الناصريات (3) ~~والخلاف (4) والتهذيب (5) وغيرها، والأخبار به كثيرة. # نعم استحبه الشيخ كما في كتابي الأخبار لبعض الأخبار (6)، كما عرفت، ~~وسمعت أن ظاهره في المصباح (7) ومختصره (8) وعمل يوم وليلة الوجوب (9)، ~~ولعله ms0052 لم يرده، وعبارة الكتاب تعطي عدم استحبابه. # وأما وجوبه لسائر الأسباب فدليله عموم الآية (10)، وأصل بقاء المانع من ~~نحو الصلاة إلى أن يعلم المزيل، ونحو قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ~~أبي عمير: كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة (11). # وعن أبي علي (12) والسيد (13) إجزاء كل غسل عن الوضوء واجبا أو # PageV01P199 # مندوبا (1)، لأصل البراءة. # ويضعف بما عرفت. ولنحو قول [أبي جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم: # الغسل يجزي عن الوضوء، وأي وضوء أطهر من الغسل (2). وقول] (3) الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء ~~لا قبل ولا بعد، قد أجزأها الغسل (4). وما كتبه الهادي عليه السلام لمحمد ~~بن عبد الرحمن الهمداني: # لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره (5). ومرسل حماد بن عثمان، عن ~~الصادق عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزئه من الوضوء؟ ~~فقال: # وأي وضوء أطهر من الغسل (6). # ويحتمل الأخيران أن أسباب استحباب الغسل لا تسبب للوضوء وإن وجب إن كان ~~محدثا. # (وغسل الأموات) أيضا (كاف عن فرضه) [أي الوضوء] (7) فلا يجب الوضوء ~~بالموت، خلافا للنزهة (8) وظاهر الإستبصار (9)، للأصل، وما نطق بأن غسله ~~كغسل الجنابة، ولأن يعقوب بن يقطين سأل في الصحيح الرضا عليه السلام عن غسل ~~الميت: أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال: غسل الميت يبدأ بمرافقه، فيغسل ~~بالحرض، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات، ولا ~~يغسل إلا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه، ويجعل في الماء شئ من ~~سدر وشئ من كافور، ولا يعصر بطنه، إلا أن يخاف شيئا قريبا فيمسح # PageV01P200 # مسحا رفيقا من غير أن يعصر (1). فإن الاعراض عنه مع كون السؤال [عنه ~~ظاهر] (2) في العدم. # ودليل الوجوب نحو قول الصادق عليه السلام لحريز في الصحيح: الميت يبدأ ~~بفرجه، ثم يوضأ وضوء الصلاة (3). ولعبد الله بن عبيد: يطرح عليه خرقة، ثم ~~يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة (4). # وحمل على الاستحباب، وإليه أشار بقيد ms0053 الفرض، وهو خيرة ابن زهرة (5) ~~والمحقق (6) والشيخ في المصباح (7) ومختصره (8)، وحكاه في الخلاف (9) عن ~~بعض الأصحاب، واحتاط به في النهاية (10)، ولم يستحبه في الخلاف (11) ~~والمبسوط (12). # وكذا ابن إدريس (13)، للأصل، وما نطق بمماثلة غسله لغسل الجنابة. # PageV01P201 # (الفصل الثالث) (في آداب الخلوة) لحدثي البول والغائط (وكيفية الاستنجاء) ~~أي التطهر منهما: من نجا الجلد إذا قشره، أو نجا الشجرة إذا قطعها، لأنه ~~يقطع الأذى عن نفسه. أو من النجو، وهو العذرة، أو ما يخرج من البطن بمعنى ~~استخراجه أو إزالته أو من النجوة، وهي ما ارتفع من الأرض، لأنه يجلس عليه ~~للتطهر أو يستتر به. # (يجب في البول) عندنا (غسله بالماء خاصة) بالاجماع والنصوص، خلافا للعامة ~~(1)، و (أقله مثلاه) أي مثلا ما يغسل من البول الباقي على الحشفة بعد ~~انقطاع درته كما في الفقيه (2) والهداية (3) والمقنعة (4) والنهاية (5) ~~والمبسوط (6) والمراسم (7) والإصباح (8) والنافع (9) والشرائع (10) ~~والمعتبر (11)، لخبر # PageV01P202 # نشيط بن صالح: سأل الصادق عليه السلام كم يجزي من الماء في الاستنجاء من ~~البول؟ # فقال: مثلا ما على الحشفة من البلل (1). # وفي المعتبر: ولأن غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر ~~على النجاسة، ولا كذا لو غسلت بمثلها (2). # ثم الغسل بالمثلين يحتمل وجوها: # أولها: الغسل مرتين، كل مرة بمثل ما على الحشفة، كما يعطيه كلام المعتبر، ~~حيث أيده بما روي عن الصادق عليه السلام: إن البول إذا أصاب الجسد غسل منه ~~مرتين (3). وكلام (4) الذكرى حيث اعتبر الفصل بينهما (5). # ويحصل به الجمع بين الخبرين، ومرسله أيضا عنه عليه السلام: يجزي من البول ~~أن يغسله بمثله (6). # واستشكل في الشرح (7) باشتراط جريان المطهر والغلبة، ولا يتصور في مثل ~~البلل الذي على الحشفة. ثم أجيب بأن المراد مثل ما عليها من قطرة، وهي تجري ~~على البلل وتغلب عليه. # قلت: بل المفهوم من الخبر وكلام الأصحاب مثلا كل ما بقي على الحشفة من ~~بلل، و [قطرة أو] (8) قطرات فلا إشكال. # وثانيها: الغسل مرتين، كل مرة بمثلي ما على الحشفة. # ويحتمله الأول عبارتا الفقيه (9) والهداية (10) ففيهما يصب على إحليله من ~~الماء مثل ms0054 (11) ما عليه من البول يصبه مرتين، [وهو أحوط، عملا بما دل على # PageV01P203 # الغسل مرتين] (1) وتحصيلا لغلبة المطهر. # وثالثها: الاكتفاء بالمثلين مرة، استضعافا لما أوجب الغسل مرتين. # وعند الحلبي (2) وابن إدريس أقله ما يجري ويغسل (3) وهو خيرة المصنف في ~~سائر كتبه عدا التذكرة (4)، لأن الواجب إزالة عين النجاسة، والأصل البراءة ~~من الزائد، وللإجماع في الغائط على الاكتفاء بالإزالة، فالبول أولى لسرعة ~~زواله. # وفي البيان: إن النزاع لفظي (5). # (وفي الغائط المتعدي) عن حواشي المخرج، كما نص عليه في التذكرة (6)، ~~ونهاية الإحكام (7). # (كذلك) يجب الغسل بالماء خاصة إجماعا، بلغ الألية أو لا. # وللشافعي قول بأنه: إذا تعدى إلى باطن الأليتين ولم يتعد إلى ظاهرهما ~~تخير بين الغسل والاستجمار (8). # (حتى يزول العين والأثر) كما في المقنعة (9) والمبسوط (10) والوسيلة (11) ~~والشرائع (12)، وفسر به الانقاء. # وفسر الأثر تارة باللون لدلالته على بقاء العين بخلاف الرائحة، وإن سلم ~~فخرجت الرائحة بالنص. # وأخرى: ببقايا النجاسة من الأجزاء الصغار التي لا تزول بالأحجار وشبهها. # PageV01P204 # وأخرى: بالنجاسة الحكمية الباقية بعد زوال العين، فيكون إشارة إلى تعدد ~~الغسل. # واعترضه فخر الاسلام بأنه لا دليل على وجوب إزالة الأثر، بل يدل على عدم ~~الاستجمار للإجماع على أنه لا يزيله، إلا أن يقال: إنه لا يطهر، بل يعفى ~~عما يبقى معه (1)، وهو خلاف نص التذكرة (2) والمنتهى (3) والمعتبر (4). ~~وقوله صلى الله عليه وآله في الدم: لا يضر أثره (5). وقول الكاظم عليه ~~السلام لأم ولد لأبيه لما غسلت ثوبها من دم الحيض فلم يذهب أثره: اصبغيه ~~بمشق (6). قال: إلا أن يقال بالوجوب إذا أمكن. # قلت: ولا يندفع به الاشكال، للزوم قصر الاستجمار على الضرورة، وأن لا ~~يطهر المحل بالاستجمار وإن عفي (8) عما فيه، ويلزم منه تنجيس (9) ما يلاقيه ~~برطوبة، إلا أن يقال: إنه لا يتعدى خصوصا على التفسير الثالث، أو يفرق بين ~~أثر الغائط المتعدي وغيره، فيحكم بنجاسة الأول وتنجيسه دون الثاني. # (ولا عبرة بالرائحة) للأصل والحرج، وحصول الانقاء والاذهاب مع بقائها، ~~ولأن ابن المغيرة في الحسن سأل أبا الحسن عليه السلام للاستنجاء حد؟ قال: ~~لا، ms0055 حتى ينقي ما ثمة. قال: فإنه ينقي ما ثمة ويبقى الريح، قال: الريح لا ~~ينظر إليها (10). # وحكي عليه الاجماع. والمراد الريح الباقية على المحل أو اليد، لا في ~~الماء، فإنها تنجسه. # واعتبر سلا ر صرير المحل أي: خشونته حتى يصوت (11)، واستحب في البيان مع ~~الامكان (12). # PageV01P205 # ورد في السرائر (1) والمعتبر (2) والمختلف (3) بعدم الدليل، والاختلاف ~~باختلاف الماء حرارة وبرودة، ولزوجة وخشونة، واختلاف الزمان حرارة وبرودة، ~~فالماء البارد [في الزمان البارد] (4) يخشن الموضع بأقل قليل. وماء المطر ~~المستنقع في الغدران لا يخشنه ولو استعمل منه مائة رطل. # وعندي أنهم لم يحسنوا حيث نازعوا سلار، لظهور أن مراده أن علامة زوال ~~النجاسة عن الموضع هو زوال ما كان يوجد من لزوجتها، وهو واضح. # (و) في (غير المتعدي) عن الحواشي ظهر عليها أو لا (يجزي) بالاجماع ~~والنصوص (ثلاثة أحجار) وكذا يجزي عند أكثر أهل العلم كما في المنتهى (5). # (وشبهها من خرق وخشب وجلد) وغيرها، لزوال العين بها، وقوله صلى الله عليه ~~وآله: إذا مضى أحدكم لحاجته فليمسح بثلاثة أحجار أو بثلاثة أعواد أو ثلاث ~~حثياث من تراب (6). وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: كان الحسين ~~ابن علي عليه السلام يتمسح من الغائط بالكرسف (7). وقول الصادق عليه السلام ~~في حسن جميل: كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار (8). وفي الخلاف: الاجماع ~~عليه (9). # وقال أبو علي: لا أختار الاستطابة بالأجر والخزف إلا إذا ألبسه طين أو # PageV01P206 # تراب يابس (1). ولم يجتزي سلار إلا بما كان أصله الأرض (2). وفسره في ~~البيان بالأرض والنبات (3). واستحب الاقتصار عليها فيه وفي النفلية (4) ~~خروجا من خلافه. # ولم يجتز داود بغير الأحجار (5). ومنعت الشافعية (6) والحنابلة من ~~الاستنجاء بالمتصل بالحيوان من ذنبه والصوف على ظهره ونحوهما (7). وفي قول ~~للشافعي المنع من الجلد الغير المدبوغ ليبسه (8). وعن قوم من الزيدية ~~والقاسمية المنع من الاستجمار ما أمكن الماء (9). # ويعتبر فيها أن يكون (مزيلة للعين) دون الأثر، فلا يجزي ما لا يمكن ~~الاعتماد عليه، لإزالة العين لخشونته أو ملاسته أو هشاشته أو رخاوته ومن ~~ذلك التراب، فلا يجزي ms0056 لتخلف بعضه في المحل بعد تنجسه. # وللشافعي قول بالاجزاء، لما مر من قوله صلى الله عليه وآله: أو ثلاث ~~حثيات من تراب (10). وهو مع التسليم محمول على الضرورة. # (والماء أفضل) إجماعا، إلا ما حكي عن بعض العامة أنه لم يكن يرى ~~الاستنجاء به، وذلك لأنه أقوى في التطهير، فيزيل العين والأثر (11). وقال ~~صلى الله عليه وآله في خبر هشام بن الحكم: يا معشر الأنصار إن الله تعالى ~~قد أحسن عليكم الثناء فماذا تصنعون؟ قالوا: نستنجي بالماء (12). وفي خبر ~~مسعدة بن زياد: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن، فإنه مطهرة ~~للحواشي ومذهبة للبواسير (13). # PageV01P207 # (كما أن الجمع) بينهما (في المتعدي أفضل) تنزيها لليد عن التلوث، ~~واحترازا عن بقاء الريح فيها، أو في المحل. # وقال الصادق عليه السلام في مرفوع أحمد بن محمد: جرت السنة في الاستنجاء ~~بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء (1). وهو في غير المتعدي أكمل. # (ويجزي ذو الجهات الثلاث) عن ثلاثة أحجار، كما في الإشارة (2) والجامع ~~(3) والمهذب (4)، لحصول الانقاء والاذهاب، وعدم الفرق بينه متحدا. وإذا كسر ~~فجعل ثلاثة مع القطع بالاجزاء حينئذ، ولجواز استنجاء ثلاثة به كل بجهة منه ~~ولا فرق، هذا ولأنه إذا غسل أجزاء وإن تمسح بالجهة التي استنجى بها، فكذا ~~قبل الغسل إذا تمسح بالباقيتين. مع أن الاخبار الناصة بالتثليث إنما نصت ~~على جريان السنة به، وهو ليس نصا في عدم إجزاء غيره. # وأما الناطقة بالأحجار فليست من الدلالة في شئ، خلافا للمحقق (5) وظاهر ~~الشيخين في المقنعة (6) والمصباح (7) وهو أقوى. إذ لا يقين بالطهارة إلا مع ~~التثليث ولجريان السنة به، وإن لم نفرق نحن بين المتصل والمنفصل، وبين شخص ~~وأشخاص. وفي المبسوط أنه أحوط (8). # (و) يجزي (التوزيع على أجزاء المحل) بأن يمسح بكل حجر أو شبهه جز منه، ~~حتى يأتي الثلاثة على كله، وفاقا للمبسوط (9) والجامع (10) والمعتبر (11)، ~~للامتثال بالانقاء والتثليث. # PageV01P208 # قال في التحرير: وقول (1) بعضهم: إنه تلفيق، فيكون بمنزلة مسحه ولا يكون ~~تكرارا، ضعيف، للفرق بينهما (2). ونحوه في المعتبر (3) والمنتهى (4). # وزاد في المنتهى: إن الواحد إذا مر ms0057 على جز نجس ثم مر على آخر، بخلاف ما ~~إذا وزع فيكون كل بكرا. وظاهر الشرائع المنع (5). # وفي المبسوط (6) والتذكرة الاحتياط بعدم التوزيع (7)، لظاهر الخبر. # قلت: ولأن تكرار المسح على المحل أبلغ في التطهير، وجعل في المعتبر أفضل ~~(8)، وفي نهاية الإحكام أحسن (9). # وفيه وفي التذكرة في كيفيته: أن يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى ~~ويمسحها به إلى مؤخرها، ويديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها من مؤخرها إلى ~~مقدمها، فيرجع إلى الموضع الذي بدأ منه. ويضع الثاني على مقدم الصفحة ~~اليسرى، ويفعل به عكس ما ذكرناه. ويمسح بالثالث الصفحتين والوسط، وأنه ~~ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة، لأنه لو وضعه على النجاسة ~~لأبقى منها شيئا ولنشرها، فيتعين حينئذ الماء. # ثم إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كل جز منه جز ~~من النجاسة، ولو أمره من غير إدارة لنقل النجاسة من موضع إلى آخر فيتعين ~~الماء، ولو أمره ولم ينقل فالأقرب الاجزاء، لأن الاقتصار على الحجر رخصة، ~~وتكليف الإدارة يضيق باب الرخصة، ويحتمل عدمه، لأن الجز الثاني من المحل ~~يلقى ما ينجس من الحجر، والاستنجاء بالنجس لا يجوز (10)، انتهى. # PageV01P209 # (وإن لم ينق) المحل (بالثلاثة، وجب الزائد) إجماعا لوجوب الانقاء. # (ويستحب الوتر) لنحو قوله صلى الله عليه وآله: إذا استنجى أحدكم فليوتر ~~وترا إذا لم يجد الماء (1). وقوله صلى الله عليه وآله: من استجمر فليوتر، ~~فإن فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج (2). # (ولو نقى بدونها وجب الاكمال) كما في السرائر (3) والنافع (4) والشرائع ~~(5) والمعتبر (6) وظاهر المقنعة (7) والخلاف (8)، للأصل والاحتياط، وجريان ~~السنة بالتثليث، وورود الأمر به والنهي عما دونه من طرق العامة، وأن الحجر ~~لا يزيل النجاسة، بل يترك معه منها شئ في المحل، فلا يجوز استصحابه في ~~الصلاة ونحوها إلا فيما أجمع عليه. # وفي السرائر عن المفيد العدم (9)، وهو خيرة الإقتصاد (10)، والوسيلة ~~(11)، والمهذب (12) والجامع (13) والمختلف (14) وظاهر الغنية (15) ومصباح ~~الشيخ (16)، لما مر من قوله عليه السلام في خبر ابن المغيرة في حد ~~الاستنجاء ينقي ما ثمة (17)، وعدم ورود الأمر ms0058 بالتثليث، أو النهي عما دونه ~~من طرقنا، وعدم نصوصية جريان السنة به في ذلك، وحصول الغرض الذي هو زوال ~~العين. ويحتمل الوجهين كلام (18) النهاية (19) والمبسوط (20). # PageV01P210 # (ولا يجزي) استعمال الحجر (المستعمل) في الاستجمار (1) وإن لم ينجس به، ~~كما هو ظاهر النهاية (2): والوسيلة (3) والمهذب (4) والنافع (5) والشرائع ~~(6) والجامع (7) والإصباح (8). وما مر من قول الصادق عليه السلام: جرت ~~السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار وتتبع بالماء (9). # أو بشرط التنجس إلا بعد التطهير، كما هو نص السرائر (10) والتذكرة (11) ~~والمعتبر (12) ونهاية الإحكام (13)، للأصل والانقاء، مع إرسال الخبر ~~واحتماله. # فقوله: (ولا النجس) بمعنى النجس بغير الاستعمال بالاجماع، كما في المنتهى ~~(14) ولخبر الابكار. وأجاز أبو حنيفة الاستجمار بالنجس الجامد (15). # (ولا ما يزلق عن النجاسة) لملاسته، فلا يزيل العين. # واعتبر في المنتهى (16) والتذكرة (17) وصفا آخر هو الجفاف، لأن الرطب ~~ينجس بالغائط ثم يعود إلى المحل فينجسه، ولأنه يزيد التلويث والانتشار. ~~وكذا في نهاية الإحكام (18) مع احتماله فيه العدم لاحتمال أن لا ينجس البلل ~~إلا بعد الانفصال. وفي الذكرى (19) لذلك، ولكون نجاسته من نجاسة المحل، ~~وهذا في رطب لا يوجب التعدي الموجب للاستنجاء بالماء. # PageV01P211 # (ويحرم) الاستنجاء (بالروث والعظم) باتفاق علمائنا، على ما في المعتبر ~~(1) والمنتهى (2) وظاهر الغنية (3). وقال الصادق عليه السلام لليث المرادي ~~حين سأله عن الاستنجاء بالعظم والروث والعود والبعر: أما العظام والروث ~~فطعام الجن، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال: لا ~~يصلح بشئ [من ذلك (4). # وعنه 9:] (5) من استنجى برجيع أو عظم فهو بري من محمد (6). وعنه صلى الله ~~عليه وآله: # لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن (7). # وأجازه أبو حنيفة (8) بهما مطلقا، ومالك (9) بشرط الطهارة. # واحتمل الكراهة في التذكرة (10)، للأصل وضعف الأخبار، ولم يتعرض لها ابن ~~حمزة، ولم يذكر الروث. # وفي المبسوط وجعل العظم مما لا يزيل العين كالصقيل (11) (12). # (وذي الحرمة كالمطعوم) وورق المصحف، وشبهه مما كتب عليه شئ من أسماء الله ~~أو الأنبياء أو الأئمة صلوات الله عليهم، (وتربة (13) الحسين عليه السلام) ~~بل وغيره من النبي والأئمة عليهم السلام: ms0059 وبالجملة ما علم من الدين أو ~~المذهب وجوب احترامه، فإن في الاستنجاء به من الهتك ما لا يوصف. # ويدل على المطعوم خاصة فحوى المنع من العظم والروث، لأنهما طعام # PageV01P212 # الجن. ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمرو بن شمر: إني لألعق أصابعي ~~حتى أرى أن خادمي سيقول ما أشره (1) مولاي، ثم قال: تدري لم ذاك؟ فقال: لا، ~~فقال: # إن قوما كانوا على نهر الثرثار، فكانوا قد جعلوا من طعامهم شبه السبايك ~~ينجون به صبيانهم، فمر رجل متوكئ على عصا، فإذا امرأة أخذت سبيكة من تلك ~~السبائك تنجي بها صبيها، فقال لها: اتقي الله، فإن هذا لا يحل، فقالت: كأنك ~~تهددني بالفقر، أما ما جرى الثرثار [فإني لا أخاف الفقر، فأجرى الله ~~الثرثار] (2) ضعف ما كان عليه، وحبس عنهم بركة السماء، فاحتاجوا إلى الذي ~~كانوا ينجون به صبيانهم، فقسموه بينهم بالوزن (3). وقريب منه أخبار. # وخبر هشام بن سالم سأله عن صاحب له فلا ح يكون على سطحه الحنطة والشعير ~~فيطأونه ويصلون عليه، فغضب عليه السلام وقال: لولا أني أرى أنه من أصحابنا ~~للعنته (4). # وقوله عليه السلام في خبر عمرو بن جميع: دخل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله على عائشة فرأى كسرة كاد أن يطأها فأخذها، فأكلها ثم قال: يا حميراء ~~أكرمي جوار نعم الله عز وجل عليك، فإنها لم تنفر من قوم فكادت تعود إليهم ~~(5). وفي المنتهى: الاجماع عليه (6). # (ويجزي) الاستجمار بأحد ما ذكر وإن حرم، كما في الجامع (7)، لحصول ~~الانقاء والاذهاب، وعدم دلالة النهي على الفساد إلا في العبادات. وإزالة ~~النجاسة إنما (8) يكون عبادة إذا نوى بها القربة ووافقت الشرع، ويكون غير ~~عبادة # PageV01P213 # كالتطهير (1) بالمغصوب. # ويحتمل العدم كما في المبسوط (2) والسرائر (3) والمعتبر (4) والشرائع ~~(5)، لأن الرخص لا تناط بالمعاصي. # وبعبارة أخرى: الأصل والاحتياط يقتضيان بقاء النجاسة خصوصا مع بقاء ~~أثرها، فلا يحكم إلا بطهارة ما علمت طهارته بالنص والاجماع، فلا يجزي ما ~~حرمه الشرع (6). # وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله تعليل النهي عن العظم والروث بأنهما ~~لا ms0060 يطهران (7). # ويحتمل أن يكون لصقالة الأول ورخاوة الثاني. واستدل في المبسوط (8) ~~بدلالة النهي على الفساد. # وقد يستدل لنحو ورق المصحف والتربة الحسينية (9)، بأن استعماله كفر، فكيف ~~يطهر؟! # ويحتمل الفرق بين ما نص على النهي عنه كالعظم والروث، فلا يجزي لخروجه ~~صريحا عن مورد الرخصة، بخلاف (10) غيره كالمطعوم. # (ويجب) بالنصوص والاجماع (على المتخلي) وغيره، وتخصيصه لأنه في بابه، ~~وذكره فيه لأنه لا بد له من التكشف، والتخلي، هو التفرغ عن أحد الحدثين. ~~(ستر العورة (11) عن كل ناظر محترم، ولا ينافيه ما في بعض الأخبار من تفسير ~~قوله صلى الله عليه وآله: عورة المؤمن على المؤمن حرام (12) بإذاعة سره، ~~وتعييره بما # PageV01P214 # يحفظ عليه من زلة. مع معارضته بما ينص من الأخبار (1) على تفسيره بالظاهر ~~من النظر إلى العورة، ويأتي تفسير العورة في الصلاة. # (ويحرم) عليه حين التخلي وفاقا (2) للمشهور (استقبال القبلة) بمقاديم ~~البدن لا بالفرج خاصة (واستدبارها) بالمآخير (مطلقا) في الصحاري والبنيان، ~~في المدينة المشرفة وغيرها، للإجماع على ما في الخلاف (3) والغنية (4)، ~~والاحتياط، والأخبار كقوله صلى الله عليه وآله: إذا أتى أحدكم إلى الغائط ~~فلا يستقبل القبلة [ولا يوليها ظهره (5). وفي خبر عيسى بن عبد الله ~~الهاشمي: إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة] (6) ولا تستدبرها، ولكن شرقوا ~~أو غربوا (7). لوجوب تعظيم القبلة، ولذا يجب استقبالها في الصلاة، ويحرم ~~عند الجماع، بل لعن فاعله، وكذا حرم عند استدبارها. # وكرههما المفيد مطلقا (8)، للأصل، وضعف أدلة الحرمة، مع قول محمد بن ~~إسماعيل في الصحيح: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف ~~مستقبل القبلة (9). ونظمها في الأخبار مع المندوبات، كقول الحسن عليه ~~السلام: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها ~~(10). وقول الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة: اجتنب أفنية المساجد وشطوط ~~الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول، ~~وارفع ثوبك وضع حيث # PageV01P215 # شئت (1). # وحرمهما سلا ر في الصحاري، وكرههما في البنيان جمعا (2). # وكره أبو علي الاستقبال في الصحاري ولم يذكر الاستدبار (3). # واحتمل في نهاية الإحكام اختصاص النهي ms0061 [عن الاستدبار] (4) بالمدينة، ~~ونحوها مما يساويها جهة (5)، لاستلزامه استقبال بيت المقدس. # وقال الشهيد: هذا الاحتمال لا أصل له، والمتبادر ما قلناه من الاستقبال ~~بالمقاديم والاستدبار بالمآخير (6). # وفهم بعضهم (7) الاستقبال والاستدبار بالفرج (8)، وفي بعض الأخبار أنه ~~صلى الله عليه وآله نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة (9). # ونص المفيد على الاستقبال بالوجه (10). # وأما قوله عليه السلام: لا تستقبل القبلة بغائط ولا بول (11) فيحتمل ~~الباء فيه معنى (في) وربما دل على النهي عن الاستقبال والاستدبار حين ~~الاستنجاء، خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يريد أن يستنجي كيف ~~يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط (12). # (و) يجب أن (ينحرف) إذا تخلى (في المبني عليهما) وفيه إشارة إلى دفع ~~الاحتجاج، للجواز بما وجد في بيت الرضا عليه السلام من كنيف مستقبل القبلة ~~(13). وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في خبر عمرو بن جميع: من بال حذاء ~~القبلة ثم # PageV01P216 # ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها، لم يقم من مقعده حتى يغفر له ~~(1). # (ويستحب ستر البدن) كله عن الناظر المحترم للاحتشام والتأسي، وقوله صلى ~~الله عليه وآله: من أتى الغائط فليستتر (2). وقول الكاظم عليه السلام لأبي ~~حنيفة: يتوارى خلف الجدار (3). وقول الصادق عليه السلام في خبر حماد: إن ~~لقمان قال لابنه: إذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض (4). # وفي بعض الكتب روينا عن بعضهم: أنه أمر بابتناء مخرج في الدار، فأشاروا ~~إلى موضع غير مستتر من الدار، فقال: يا هؤلاء، إن الله عز وجل لما خلق ~~الانسان خلق مخرجه في أستر موضع منه، وكذلك ينبغي أن يكون المخرج في أستر ~~موضع في الدار (5). # (وتغطية الرأس) اتفاقا، كما في المعتبر (6) والذكرى (7). ولقوله صلى الله ~~عليه وآله في وصية أبي ذر: يا أبا ذر استحي من الله فإني والذي نفسي بيده ~~لأظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معي (8). ~~ومرسل علي بن أسباط، عن الصادق عليه السلام: كان إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ~~ويقول سرا في نفسه: # بسم الله وبالله (9). # وفي ms0062 الفقيه: إقرارا بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب (10). وفي المقنعة: إنه ~~يأمن # PageV01P217 # به من عبث الشيطان، ومن وصول الرائحة الخبيثة (1) إلى دماغه، وأن فيه ~~إظهار الحياء من الله، لكثرة نعمه على العبد، وقلة الشكر منه (2). # (والتسمية) عند الدخول (3)، لما سمعته من خبر علي بن أسباط، عن الصادق ~~عليه السلام (4). وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا دخلت المخرج وأنك ~~تريد الغائط فقل: بسم الله وبالله (5)، الخبر. وفيما وجده الصدوق بخط سعد ~~بن عبد الله مسندا عنه عليه السلام: من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا ~~دخل الخلا: بسم الله وبالله، أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم (6). [وفي صحيح معاوية بن عمار: إذا دخلت المخرج فقل: بسم ~~الله وبالله اللهم أني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان ~~الرجيم] (7)، وإذا خرجت فقل: # بسم الله وبالله والحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني ~~الأذى (8). # وقول أبي جعفر عليه السلام لجماعة سألوه عن حد الخلا: إذا دخل الخلا قال: ~~بسم الله، الخبر (9). وعند التكشف لقوله صلى الله عليه وآله في صحيح محمد ~~بن الحسين: إذا انكشف أحدكم لبول أو غير ذلك فليقل: بسم الله (10)، فإن ~~الشيطان يغض بصره (11). ونحوه عن أمير المؤمنين عليه السلام (12) وأبي جعفر ~~الباقر عليه السلام (13). # PageV01P218 # (وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا) ذكره الصدوقان (1) والشيخان (2) ~~وغيرهم (3)، وعللوه بالافتراق بين دخول الكنيف ودخول المسجد. # ثم إنه إنما يتحقق في البناء، وإن لم يكن فليقدم اليسرى إلى الموضع الذي ~~يجلس فيه عند الجلوس، وليقدم اليمنى عند الانصراف، كما في نهاية الإحكام ~~(4). # (والدعاء عندهما) أي عند الدخول بقوله بعد التسمية نحو ما في صحيح معاوية ~~بن عمار (5)، وما وجده الصدوق بخط سعد بن عبد الله (6). # وعند الخروج بنحو ما في صحيح معاوية بن عمار (7) أو قوله: الحمد لله الذي ~~رزقني لذته، وأبقى قوته في جسدي، وأخرج عني أذاه يا لها من نعمة يا لها من ~~نعمة يا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها. # وعند التخلي ms0063 بنحو قوله: الحمد لله الذي أطعمني طيبا في عافية وأخرجه مني ~~خبيثا في عافية. # وعند النظر إلى ما يخرج منه بقوله: اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام. # وعند رؤية الماء بقوله: الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا. # (وعند الاستنجاء) بقوله: اللهم حصن فرجي وأعفه، واستر عورتي، وحرمني على ~~النار، ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والاكرام. (و) عند (الفراغ منه) ~~بقوله وهو يمسح بطنه بيده: الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهنأني طعامي ~~وشرابي، وعافاني من البلوى. وسيأتي فيه كلام. # PageV01P219 # وإطلاق الدعاء على التحميدات، إما تغليب، أو بمعنى الذكر والتسمية، أو ~~لأنه يدعو إلى زيادة النعم. # (والاستبراء في البول)، كما هو المشهور، للأخبار، مع أصل عدم الوجوب، ~~وظهور (1) حصول الطهارة بالاستنجاء من البول من غير استبراء، بحيث يصح معه ~~الصلاة ونحوها. وإنما يجب حينئذ إعادة الاستنجاء إن ظهر بعده بلل مشتبه. # وأوجبه ابنا زهرة (2) وحمزة (3)، لظاهر الأمر في الأخبار، وقوله صلى الله ~~عليه وآله: إن أحدكم يعذب في قبره فيقال: إنه لم يكن (4) يستبرئ عند بوله ~~(5). وهو مع الضعف يحتمل التطهر. وإنما يتحقق الخلاف إن لم يريا طهارة ~~المحل بدون الاستبراء، فإن رأياها فلا معنى للوجوب، إلا وجوب إعادة ~~الاستنجاء والوضوء إن ظهر بلل مشتبه، وهو اتفاقي فيرتفع الخلاف. # وإنما الاستبراء (للرجل) للأصل مع انتفاء النص لها. # وقال أبو علي: إذا بالت تنحنحت بعد بولها (6). وفي المنتهى (7) ونهاية ~~الأحكام (8) التعميم لها من غير تعرض لكيفية استبرائها، وينبغي أن يكون ~~عرضا. # وفي خروج البلل المشتبه منها بعد استنجائها من غير استبراء وجهان، ~~أقربهما عدم الالتفات، وإن استحب لها الاستبراء. # ويستبرئ الرجل (بأن يمسح) بإصبعه الوسطى بقوة ذكره (من المقعدة إلى أصل ~~القضيب ثلاثا) ويضع مسحته تحت القضيب وإبهامه فوقه، (و) يمسح باعتماد قوي ~~(منه) أي أصله (إلى رأسه) أي يعصره بقوة (ثلاثا # PageV01P220 # وينتره) أي يجذب القضيب من أصله إلى رأسه بقوة (ثلاثا) بمعنى أن يجمع بين ~~عصره ونتره ثلاثا، أي لا يعصر بلا جذب ولا يجذب بلا عصر. ms0064 فالمجموع ست ~~مسحات، ثلاث منها غمز قوي بين المقعدة وأصل القضيب، وثلاث منها عصر قوي مع ~~جذب للقضيب بتمامه، وهو موافق لكلامه في سائر كتبه، وإن قال في التحرير: ثم ~~ينتره بلفظة (ثم) (1). # ويوافق قول الصدوق في الهداية: مسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ~~ثلاث مرات، [ثم ينتر ذكره ثلاث مرات (2)] (3) وكلام الشيخين (4) وبني زهرة ~~(5) وحمزة (6) وإدريس (7) وسعيد (8)، إلا أن المفيد اكتفى بأربع مسحات، ~~فقال: # فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرتين أو ثلاثا، [ثم يضع ~~مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرهما (9) عليه باعتماد قوي من أصله إلى ~~رأس الحشفة مرتين أو ثلاثا (10)] (11). # ولا فرق بينه وبين المسح تسع مسحات، ثلاثا من عند المقعدة إلى الأنثيين، ~~وثلاثا من عندهما إلى الحشفة، وعصر الحشفة ثلاثا كما لا يخفى. # وعن علي بن بابويه (12) الاقتصار على مسح ما تحت الأنثيين ثلاثا، لقول ~~الصادق عليه السلام في حسن عبد الملك: إذا بال فخرط (13) ما بين المقعدة ~~والأنثيين ثلاث مرات، وغمز ما بينهما، ثم استنجى، فإن سال حتى يبلغ السوق ~~فلا يبالي (14). # PageV01P221 # بناء على عود ضمير (ما بينهما) إلى المقعدة والأنثيين، ويمكن عوده على ~~(الأنثيين) والكناية عن الذكر، فيوافق ما قلناه. # وعن السيد الاقتصار على نتر القضيب من أصله إلى طرفه ثلاثا (1)، لقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح حفص بن البختري في الرجل يبول، قال: ينتره ~~ثلاثا، ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي (2). بناء على عود الضمير إلى ~~الذكر، ويحتمل العود إلى البول، أي يجذب البول بقوة حتى يخرج ما بقي في ~~المحل، فلا يخالف ما قلناه. وكلام السيد يحتمل أن يريد بأصله ما عند ~~المقعدة، فيوافق ما قلناه. # وإذا جعلنا أصل الذكر من هناك، احتمل الخبر الموافقة لما قلناه وإن عاد ~~الضمير إلى الذكر. ونحوه كلام القاضي في المهذب، إلا أنه اكتفى بمرتين ~~فقال: # يجذب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثا، ويعصرها - يعني ~~الحشفة - (3). # وقال أبو جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم في الحسن: يعصر أصل ms0065 ذكره إلى ~~طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول، ولكنه من ~~الحبائل (4). فإن فهمنا من أصل الذكر ما عند المقعدة وافق ما قلناه، وطرفه ~~يحتمل الحشفة أي طرف الذكر، ويحتمل الذكر نفسه، وعود ضميره إلى (الرجل) فإن ~~الطرفين اللسان والذكر. # (فإن وجد بللا بعده) أي بعد (5) الاستبراء (مشتبها) بالبول (لم يلتفت) ~~إليه اتفاقا، كما هو الظاهر، ونطق به ما مر من الأخبار. # وأما خبر الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء # PageV01P222 # مما خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: نعم (1). [فمع الضعف يحتمل إرادة ~~السائل هل يجب كون الوضوء بعد الاستبراء، فكتب: نعم] (2). # والوجوب: إما بمعنى تأكد الاستحباب، أو بمعنى أنه إن توضأ قبله فظهر بلل ~~مشتبه انتقض الوضوء. # واحتمل الشيخ التقية واستحباب الوضوء عن الخارج بعد الاستبراء (3). # والمصنف في المنتهى: أن يكون المجيب فهم أن الخارج بول (4). # (ولو لم يستبرئ) ووجد بللا مشتبها (أعاد الطهارة) أي الوضوء إن فعله قطع ~~به الشيخ في المبسوط (5) وبنو إدريس (6) وسعيد (7) وجماعة ونفى عنه الخلاف ~~في السرائر (8)، وقد يفهم من الأخبار المتقدمة، ويؤيده الاستصحاب وغلبة ~~الظن بكون الخارج من بقية البول أو اختلاطه بها. ولا يصح المعارضة بالأصل ~~واستصحاب الطهارة، فإن الظاهر هنا رجح على الأصل. # (ولو وجده) أي البلل المشتبه غير المستبرئ (بعد الصلاة أعاد الطهارة) أي ~~الوضوء (خاصة) دون الصلاة، لأن العبرة بالظهور إلى الخارج لا الانتقال، فهو ~~بول متجدد بعد الصلاة (9). # (وغسل الموضع) على التقديرين، فالأولى كون (غسل) ماضيا مفعوله (الموضع) ~~معطوفا على (أعاد) ولو لم يذكره أمكن تعميم الطهارة له، لكنه أراد التنصيص ~~على الحكم بنجاسة الخارج، وكونه بولا. # (و) يستحب (مسح بطنه عند الفراغ) من الاستنجاء والقيام بيده # PageV01P223 # اليمنى، كما في المقنعة (1) والمراسم (2)، وأطلق في الفقيه (3) والهداية ~~(4) والنهاية (5) والاقتصاد (6) والمصباح (7) ومختصره (8) والمهذب (9) ~~والوسيلة (10) والجامع (11) كما هنا وفي التحرير (12) ونهاية الإحكام (13). # ثم قال المفيد: فإذا فرغ [من الاستنجاء] (14) فليقم ويمسح بيده اليمنى ~~بطنه، وليقل: الحمد لله الذي أماط عني ms0066 الأذى وهنأني طعامي وعافاني من ~~البلوى، الحمد لله الذي رزقني ما اغتذيت به، وعرفني لذته، وأبقى في جسدي ~~قوته، وأخرج عني أذاه، يا لها نعمة، يا لها نعمة، يا لها نعمة، لا يقدر ~~القادرون قدرها، ثم يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى لخروجه (15). ونحوه في ~~المراسم (16)، وكذا القاضي ذكر الدعاء بتمامه عند المسح (17)، ولم يذكر عند ~~(18) الخروج هنا. # وفي المصباح بعد الاستنجاء: ثم يقوم من موضعه، ويمر يده على بطنه، ويقول: ~~الحمد لله الذي أماط عني الأذى، وهنأني طعامي وشرابي، وعافاني من البلوى، ~~فإذا أراد الخروج من الموضع الذي تخلى فيه أخرج رجله اليمنى قبل اليسرى، ~~فإذا خرج قال: الحمد لله الذي عرفني لذته، إلى آخر ما مر (19). # ونحوه في مختصره (20) والاقتصاد (21)، وهو موافق لخبر أبي بصير، عن # PageV01P224 # أحدهما عليهما السلام في الذكر عند الفراغ (1). وخبر عبد الله بن ميمون ~~القداح، عن الصادق عليه السلام في الذكر عند الخروج (2)، وإن لم يكن في ~~الأول مسح على البطن، ولا في الثاني تقديم للرجل اليمنى، وفي الأول بعض ما ~~ذكر من الذكر. # وقريب منه كلام المقنع ففيه: فإذا فرغت من حاجتك فقل: الحمد لله الذي ~~أماط عني الأذى وهنأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى، وظاهره أنه قبل ~~الاستنجاء، ثم قال: وإذا أردت الخروج من الخلا فأخرج رجلك اليمنى قبل ~~اليسرى وقل: الحمد لله على ما أخرج عني الأذى في يسر وعافية، يا لها نعمة ~~(3)، ولم يذكر مسح البطن. # وفي الهداية: وعلى الرجل إذا فرغ من حاجته أن يقول: الحمد لله الذي أماط ~~عني الأذى، وهنأني الطعام، وعافاني من البلوى. قال: فإذا أراد الاستنجاء ~~مسح بإصبعه - إلى أن قال: - فإذا أراد الخروج من الخلا فليخرج رجله اليمنى ~~قبل اليسرى، ويمسح يده على بطنه، ويقول: الحمد لله الذي عرفني لذته... إلى ~~آخر ما مر (4). # وفي الفقيه: وكان عليه السلام - يعني أمير المؤمنين عليه السلام - إذا ~~دخل الخلا يقول: # الحمد لله الحافظ المؤدي، فإذا خرج مسح بطنه وقال: الحمد لله الذي أخرج ~~عني أذاه، وأبقى في ms0067 قوته، فيا لها من نعمة، لا يقدر القادرون قدرها (5). # (ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه) لا بمقاديمه أو (6) مآخيره (في ~~الحدثين) لنهي النبي صلى الله عليه وآله أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو ~~القمر (7). # PageV01P225 # وفي خبر السكوني نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يستقبل الرجل الشمس ~~والقمر بفرجه وهو يبول (1). وأرسل في الكافي في الغائط: لا تستقبل الشمس ~~ولا القمر (2). وفي الفقيه: لا تستقبل الهلال ولا تستدبره (3). ولظواهرها ~~حرمه المفيد (4). # وحرم الصدوق في الهداية الجلوس للبول أو الغائط مستقبل الهلال أو مستدبره ~~(5)، ولم يذكر الشمس. ويمكن أن يريد الاستقبال عند البول والاستدبار عند ~~الغائط. # ونهى سلا ر عن استقبال النيرين بالفرج عند البول، وقال في الغائط: وقد ~~قيل: # إنه لا يستدبر الشمس ولا القمر ولا يستقبلهما (6)، وذلك لافتراقهما بكثرة ~~النص المسند في البول دون الغائط، ولذا اقتصر الشيخ في الإقتصاد (7) والجمل ~~(8) والمصباح (9) ومختصره (10) وابن سعيد (11) على البول، ويحتمله كلام ~~(12) الإرشاد (13) والبيان (14) والنفلية (15). # وجعل الغائط في الذكرى محمولا على البول، قال: وربما روي بفرجه فيشملهما ~~(16). ولما كان الأصل الإباحة وتضمن أكثر الأخبار الفرج اقتصر الأكثر على ~~الاستقبال به. ويمكن تنزيل كلام من أطلق عليه، وكذا تنزيل المطلق من ~~الأخبار كالمرسلين. # فلو استتر فرجه عن النيرين بحائل من كف أو غيم أو غيرهما لم يكره، كما # PageV01P226 # نص عليه في المنتهى (1) ونهاية الإحكام، قال: لأنه لو استتر عن القبلة ~~بالانحراف جاز، فهاهنا أولى (2). # ولا يكره الاستدبار كما نص عليه في نهاية الإحكام، للأصل من غير معارض، ~~ومعناه الاستدبار عند البول والاستقبال عند الغائط مع ستر القبل. وفي شرح ~~الإرشاد لفخر الاسلام الاجماع عليه (3). وعبارة الهداية (4) يحتمل ما عرفت، ~~وكذا ما أرسل في الفقيه (5). وفي الذكرى احتمال كراهته للمساواة في ~~الاحترام (16)، وهو ممنوع. # (و) يكره (استقبال الريح بالبول) لئلا ترده عليه، ولذا خص المصنف البول ~~كغيره، ولكن سئل أبو الحسن عليه السلام في مرفوع محمد بن يحيى: ما حد ~~الغائط؟ فقال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، ولا تستقبل الريح ولا ~~تستدبرها (17). # وكذا ms0068 أرسل عن الحسن بن علي عليهما السلام (18)، وهما إما مختصان بالغائط ~~أو يعمان الحدثين، ولذا أطلق الشهيد في اللمعة (19) والذكرى (10) والدروس ~~(11). # وفي علل محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم: ولا تستقبل الريح لعلتين: # أحدهما: أن الريح يرد البول فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك، أو لم ~~يجد ما يغسله. والعلة الثانية: أن مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة (12). # والخبران يحتملان الاستقبال عند البول والاستدبار عند الغائط، ومرجعهما # PageV01P227 # جميعا الاستقبال بالحدث. وفي نهاية الإحكام: بناء على التخصيص بالبول، ~~والظاهر أن المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه (1). # (و) يكره (البول في) الأرض (الصلبة) لئلا يرد إليه، قال الصادق عليه ~~السلام في خبر عبد الله بن سنان: كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد ~~الناس توقيا من البول، وكان إذا أراد البول تعمد إلى مكان مرتفع من الأرض، ~~أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير، كراهية أن ينضح عليه البول ~~(2). # وعن سليمان الجعفري قال: بت مع الرضا عليه السلام في سفح جبل، فلما كان ~~آخر الليل قام فتنحى وصار على موضع مرتفع فبال وتوضأ وقال: من فقه الرجل أن ~~يرتاد لموضع بوله (3). # (و) يكره البول (قائما)، وفي الهداية: لا يجوز (4)، فعنه صلى الله عليه ~~وآله: أنه من الجفاء (5)، وعن الصادق عليه السلام: إنه يتخوف عليه أن يلتبس ~~به الشيطان، أي يخبله (6). وفي صحيح محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~من تخلى على قبر أو بال قائما - إلى أن قال: - فأصابه شئ من الشيطان لم ~~يدعه إلا أن يشاء الله (7). # وفي نهاية الإحكام: والأقرب أن العلة هي التوقي من البول، فلو كان في حال ~~لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمام زالت الكراهة (8)، وفيه نظر. وقيل ~~باختصاص الكراهة بغير حالة الاطلاء (9)، لأن الصادق عليه السلام سئل في ~~مرسل ابن أبي عمير عن # PageV01P228 # الرجل يطلي فيبول وهو قائم، قال: لا بأس (1). # (ومطمحا) به أي رميه في الهواء، وفي الهداية: لا يجوز (2)، فعنه صلى الله ~~عليه وآله النهي ms0069 عنه من السطح أو الشئ المرتفع (3)، ولذا قيد بهما في ~~المقنع (4)، وبالسطح في الذكرى (5)، وأطلق الأكثر كما هنا، لقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في خبر أبي بصير ومحمد بن مسلم المروي في الخصال: إذا ~~بال أحدكم فلا يطمحن ببوله (6). # (وفي الماء جاريا وراكدا) وفاقا للأكثر، لنحو قول أبي جعفر عليه السلام ~~في حسن (7) أبي بصير المحكي عن جامع البزنطي: لا تشرب وأنت قائم، ولا تنم ~~وبيدك ريح الغمز، ولا تبل في الماء، ولا تخل على قبر، ولا تمش في نعل ~~واحدة، فإن الشيطان أسرع ما يكون على بعض هذه الأحوال، وقال: ما أصاب أحدا ~~على هذه الحال فكاد يفارقه إلا أن يشاء الله (8). وقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في خبر أبي بصير ومحمد بن مسلم المروي في الخصال: لا يبولن الرجل من ~~سطح في الهواء، ولا يبولن في ماء جار، فإن فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا ~~نفسه، فإن للماء أهلا وللهواء أهلا (9). # وفي خبر مسمع: نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة، وقال: # إن للماء أهلا (10). # وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي الذي رواه الصدوق في العلل: ولا ~~تبل # PageV01P229 # في ماء نقيع، فإنه من فعل فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه (1). وقول أبي ~~جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم: من تخلى على قبر أو بال قائما أو ~~بال في ماء قائم - إلى قوله: - فأصابه شئ من الشيطان، لم يدعه إلا أن يشاء ~~الله (2). # وفي مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يبول أحد في الماء ~~الراكد، فإن منه يكون ذهاب العقل (3). وروي أن البول في الراكد يورث ~~النسيان (4)، وأنه من الجفاء (5). # وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام إنه فيه يورث الحصر، وفي الجاري السلس (6). # وفي الهداية عليهم السلام إنه لا يجوز في الراكد، ولا بأس في الجاري (7)، ~~وكذا علي بن بابويه نهى عن البول في الراكد، ونفى البأس عنه في الجاري (8)، ~~لقول الصادق عليه السلام في صحيح الفضل: لا بأس بأن ms0070 يبول الرجل في الماء ~~الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد (9). # ويمكن أن يراد نفي البأس من جهة التنجيس أو التقدير، وإن كرهه من جهة ~~أخرى. ويحتمله كلام الصدوقين [من جهة أخرى] (10)، ولما كانت نصوص الراكد ~~أكثر، واختص بالتقدير أو التنجيس. # قال سلا ر: وكراهة بوله في جاري المياه دون كراهته في راكده (11)، وكذا ~~في المنتهى (12) ونهاية الإحكام (13) والجامع (14) والبيان (15) والنفلية ~~(16) # PageV01P230 # والدروس (1)، ويحتمله صحيح الفضل. # وفي المقنعة: إنه لا يجوز في الراكد، ولا بأس به في الجاري، واجتنابه ~~أفضل (2). # وفي نهاية الإحكام: وبالليل أشد، لما قيل: من أن الماء بالليل للجن، فلا ~~يبال فيه، ولا يغتسل حذرا من إصابة آفة من جهتهم (3). # ثم الأخبار في البول، ولذا اقتصر عليه المصنف في كتبه (4) كالمحقق (5). # وألحق الشيخان والأكثر به الغائط (6)، وفي الذكرى: إنه من باب الأولى ~~(7). # وسوى المفيد بين الجاري والراكد في عدم جواز التغوط فيهما (8). وكذا سلا ~~ر في النهي عنه (9). # قيل: ولا يبعد أن يقال: الماء المعد في بيوت الخلا لأخذ النجاسة ~~واكتنافها، كما يوجد في الشام وما جرى مجراها من البلاد الكثيرة الماء، لا ~~يكره قضاء الحاجة فيه (10)، وفيه نظر. # (و) يكره (الحدث في الشوارع) وهي: الطرق النافذة، (والمشارع) وهي: موارد ~~المياه كرؤوس الآبار وشطوط الأنهار. # وفي الهداية (11) والمقنعة: لا يجوز التغوط فيهما (12). # (ومواضع اللعن) كل ذلك لتأذي الناس، وتعريض المحدث للسب واللعن والدعاء ~~عليه. ونهى النبي صلى الله عليه وآله في خبر السكوني: أن يتغوط على شفير ~~بئر ماء # PageV01P231 # يستعذب منها، أو نهر يستعذب، أو تحت شجرة فيها ثمرتها (1). # ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح عاصم بن حميد: قال رجل لعلي بن ~~الحسين عليهما السلام: أين يتوضأ الغرباء؟ قال: يتقي شطوط الأنهار، والطرق ~~النافذة، وتحت الأشجار المثمرة، ومواضع اللعن. قيل له: وأين مواضع اللعن؟ ~~قال: أبواب الدور (2). # ثم الخبر فسر مواضع اللعن بما سمعته، وبه فسر في التذكرة (3). والظاهر ~~عمومها لكل ما يعرض الحدث فيه المحدث للعن، وكون ما في الخبر للتمثيل. # (وتحت) الأشجار (المثمرة) لنحو ما ms0071 مر من صحيح عاصم بن حميد، وخبر ~~السكوني، وقول الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة: إجتنب أفنية المساجد وشطوط ~~الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال (4). وقول الصادق عليه السلام في خبر ~~السكوني: # نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتغوط تحت شجرة [فيها ثمرتها (5). ~~ونحوه في خبر الحصين بن مخارق (6). وفي خبر آخر: إنه صلى الله عليه وآله ~~كره أن يحدث الرجل تحت شجرة] (7) قد أينعت أو نخلة قد أينعت (8). وهي تقصر ~~الكراهة على حال الأثمار. # ويؤكده ما روي في الفقيه (9) وفي العلل (10) صحيحا عن أبي جعفر عليه ~~السلام: من أن العلة في الكراهة تأذي الملائكة الموكلين بالثمار. ويمكن ~~التعميم بناء على عموم # PageV01P232 # المثمرة لما من شأنه الأثمار. # وأما احتمال بقاء عين النجاسة أو نجاسة الأرض إلى الأثمار فلا مدخل له ~~هنا، لجواز التطهير بعد الحدث، وإن (1) قلنا أن علة الكراهة عند الأثمار ~~تنجس الثمرة. لاحتمال سقوطها قبل التطهير. ثم مساقط الثمار في الخبر الثالث ~~يفسر التحت في سائر الأخبار بها. # وفي الفقيه (2) والهداية (3) والمقنعة: إنه: لا يجوز التغوط تحتها (4). # (و) يكره (في في النزال) أي المواضع التي ينزلونها غالبا، والغالب فيها ~~أن تكون ذوات أظلال، والغالب نزولهم بعد العصر، فلذا عبر بألفي. أو المراد ~~ما يفيئون ويرجعون إليه من المنازل. والمستند مع التأذي، وكونه من مواضع ~~اللعن، نحو ما مر من قول الكاظم عليه السلام لأبي حنيفة (5)، وقوله صلى ~~الله عليه وآله في خبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي: ثلاثة من فعلهن ملعون: ~~المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب، وساد الطريق المسلوك (6). # وفي الهداية (7) والمقنعة (8) والفقيه (9): عدم جواز التغوط فيه. # (و) في (حجرة الحيوان) قطع به [أكثر الأصحاب] (10) وفي الهداية: إنه لا ~~يجوز البول فيها (11)، وقد روي النهي عنه صلى الله عليه وآله (12)، ولأن ~~فيه إيذاء للحيوان، وربما # PageV01P233 # تأذى به كما قيل: أن تأبط شرا جلس ليبول فإذا حية فلدغته (1). وقيل: إنها ~~مساكن للجن (2) ولذا قيل: إن سعد بن عبادة بال بالشام في حجر فاستلقى ميتا، ~~فسمعت الجن تنوح ms0072 عليه بالمدينة وتقول: # نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده (3) ~~(والأفنية) أفنية الدور والمساجد والبساتين، أي السعة أمام أبوابها، أو ما ~~امتد من جوانبها، للتأذي واللعن. وما مر من قولي علي بن الحسين عليه السلام ~~(4) والكاظم عليه السلام (5). # وفي المقنعة: لا يجوز التغوط في أفنية الدور (6)، وفي الهداية: إنه لا ~~يجوز في أبوابها (7). والظاهر اختصاص الكراهة في أفنية الدور والبساتين ~~بغير المالك والمأذون، وإلا أبيح، وبالحريم غير المملوك، وإلا حرم. # (و) في سائر (مواضع التأذي) كما نص عليه الشيخ (8) وابنا حمزة (9) وإدريس ~~(10). ثم التصريح بالحدث تنصيص على كراهة الحدثين جميعا في هذه المواضع، ~~وهو الظاهر الموافق للوسيلة (11) والجامع (12) والإشارة (13) والمبسوط (14) ~~والاقتصاد (15) وجمل الشيخ (16) ومصباحه (17) والمهذب (18) # PageV01P234 # والغنية (1) والإصباح (2) والنافع (3) والشرائع (4) في غير الحجرة، ~~[فإنما كره] (5) فيها البول. ونحوها التذكرة (6) والارشاد (7) والتلخيص (8) ~~والتبصرة (9) والذكرى (10). # وفي الهداية: لا يجوز التغوط على شطوط الأنهار والطرق النافذة وأبواب ~~الدور [وفي النزال وتحت الأشجار المثمرة، ولا يجوز البول في حجر (11). # وفي المقنع: واتق شطوط الأنهار والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة، ~~ومواضع اللعن، وهي: أبواب الدور (12)] (13)، وهو يعم الحدثين، ولم يتعرض ~~فيه للحجرة. # وفي النهاية: ولا يتغوط على شطوط الأنهار، ولا في المياه الجارية ولا ~~الراكدة، ولا يبولن فيهما، فإن بال في المياه الجارية أو تغوط فيها لم يفسد ~~ذلك الماء. ولا يتغوط أيضا في أفنية الدور ولا تحت الأشجار المثمرة، ولا ~~مواضع اللعن، ولا في النزال، ولا المواضع الذي يتأذى المسلمون بحصول ~~النجاسة فيها، ولا يطمح ببوله في الهواء، ولا يبولن في حجرة الحيوان (14). # وفي السرائر: ينبغي لمن أراد الغائط (15) أن يتجنب شطوط الأنهار، ومساقط ~~الثمار، والطرق النافذة، وفي النزال، وحجرة الحيوان، والمياه الجارية ~~والراكدة، # PageV01P235 # ولا يبولن فيهما، ولا في أفنية الدور، ولا في مواضع اللعن. وفي الجملة كل ~~موضع يتأذى به الناس (1). # وليس في المقنعة (2) إلا عدم جواز التغوط على المشارع والشوارع والأفنية، ~~وتحت الأشجار المثمرة، ومنازل النزال. وليس في الدروس إلا كراهة البول في ~~جميع ما في الكتاب، إلا ms0073 أنه زاد: (التأذي) مكان (مواضع التأذي (3)، وهو ~~ظاهر النفلية (4). # (و) يكره - وفي المقنعة لا يجوز (5) - (السواك) أي الاستياك، إما لكونه ~~بمعناه، أو بحذف المضاف لكونه بمعنى المسواك، فاختلف أهل اللغة فيه. # (عليه) أي على حال التخلي، كما في المقنعة (6) والمراسم (7) والمهذب (8) ~~وظاهر المبسوط (9) والهداية (10) والمعتبر (11). # وأرسل الصدوق عن الكاظم عليه السلام: إن السواك على الخلا يورث البخر ~~(12). # وظاهره ذلك. # وفي التهذيب: إنه في الخلا يورث البخر (13). فإن أريد بالخلاء التخلي كان ~~كذلك، وإن أريد به بيت الخلا أفاد الكراهة فيه وإن لم يكن على حال التخلي. # (والأكل والشرب) حال التخلي، كما هو صريح المصباح (14) ومختصره (15) ~~والمهذب (16) ونهاية الإحكام (17) والمنتهى (18) وظاهر # PageV01P236 # التذكرة (1)، وأطلق في غيرها (2)، قالوا: لمهانة النفس. # وفحوى ما في الفقيه مرسلا: إن أبا جعفر عليه السلام دخل الخلا فوجد لقمة ~~خبز في القذر، فأخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك له وقال: يكون معك لآكلها ~~إذا خرجت (3). وأسند في عيون أخبار الرضا (4)، وفي صحيفة الرضا (5) عن ~~الرضا عليه السلام أن الحسين بن علي عليه السلام فعل ذلك. # (و) يكره - وفي الفقيه لا يجوز (6) - (الكلام) حالته كما في الفقيه (7) ~~والهداية (8) والمهذب (9) وجمل الشيخ (10) واقتصاده (11) والمنتهى (12) ~~ونهاية الأحكام (13) [وفي المبسوط (1711) والنهاية (14)] (15) والسرائر على ~~(16) حال الغائط، وأطلق في غيرها (17). # والمستند نحو قول الرضا عليه السلام في خبر صفوان: نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط، أو يكلمه حتى يفرغ (18). ~~وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير على ما في العلل: من تكلم على ~~الخلا لم يقض حاجته (19)، وفي خبر آخر إلى أربعة أيام (20). # PageV01P237 # (إلا بالذكر) كما في الفقيه (1) والهداية (2) والمقنعة (3) وغيرها، فإنه ~~حسن على كل حال، كما روي أنه في التوراة التي لم تغير (4). وقال الصادق ~~عليه السلام في خبر الحلبي: لا بأس بذكر الله وأنت تبول، فإن ذكر الله حسن ~~على كل حال، فلا تسأم من ذكر الله (5). وفي خبر سليمان بن خالد: إن موسى ~~عليه السلام قال: يا رب تمر بي حالات أستحيي أن ms0074 أذكرك فيها، فقال: يا موسى ~~ذكري على كل حال حسن (6). # وإن أمكن أن يقال: المراد بالذكر في النفس، ولعموم كل ما دل على حسنه ~~ورجحانه وخروجه ظاهرا عن المتبادر من الكلام. # وفي النهاية (7) والمبسوط (8) والمصباح (9) ومختصره (10) والوسيلة: إنه ~~يذكر فيما بينه وبين نفسه (11). # وفي قرب الإسناد للحميري، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما ~~السلام قال: كان أبي يقول: إذا عطس أحدكم وهو على خلا فليحمد الله في نفسه ~~(12). # وفي الفقيه: وكان الصادق عليه السلام إذا دخل الخلا يقنع رأسه ويقول في ~~نفسه: # بسم الله وبالله... الخبر (13). # وظاهر ذلك الاخطار بالبال من غير لفظ، ويمكن إرادة الاسرار، كما في ~~الإشارة (14). # PageV01P238 # (أو حكاية الأذان) كما في الفقيه (1) والهداية (2) والمراسم (3) والجامع ~~(4)، لقول أبي جعفر عليه السلام في الصحيح لمحمد بن مسلم: ولو سمعت المنادي ~~ينادي بالأذان وأنت على الخلا فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول (5). وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إن سمعت الأذان وأنت على الخلا فقل ~~مثل ما يقول المؤذن (6). # وقال سليمان بن مقبل المديني لأبي الحسن الأول عليه السلام: لأي علة ~~يستحب للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن وإن كان على البول ~~والغائط؟ # قال: إن ذلك يزيد في الرزق (7). # وفي النهاية (8) والمهذب (9) والوسيلة (10): إنه يقوله في نفسه. ونسب في ~~الذكرى (11) والدروس (12) جواز الحكاية إلى قول. # وقد يظهر من التذكرة (13) والمنتهى (14) ونهاية الاحكام (15) دخول الأذان ~~في الذكر، ولا يتم في الحيعلات، ولذا احتمل تبديلها بالحولقات. # (أو قراءة آية الكرسي) كما في النهاية (16) والمبسوط (17) والشرائع (18)، # PageV01P239 # والجامع وفيه: فإنها عوذة (1)، والوسيلة ولكن يقيد فيما بينه وبين نفسه، ~~قال: لئلا يفوته شرف فضلها (2). # وقال الصادق عليه السلام لعمر بن يزيد في الصحيح، إذ سأله عن التسبيح في ~~المخرج وقراءة القرآن: لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي ويحمد الله، ~~أو آية الحمد لله رب العالمين (3). # (أو طلب الحاجة المضر فوتها) إن لم يمكن بالإشارة أو التصفيق أو نحوهما، ~~فربما وجب، وهو واضح. # ويستثنى أيضا ms0075 رد السلام إذا وجب، كما في المنتهى (4) ونهاية الإحكام (5)، ~~لعموم أدلة وجوبه، وحمد العاطس والتسميت، كما فيهما أيضا لكونهما من الذكر. # خلافا للشافعي في الثلاثة (6). # وسمعت الخبر في حمد العاطس والصلاة على النبي وآله إذا سمعه، كما في ~~المقنعة (7) والمراسم (8)، وهو على الوجوب كما في المقنعة ظاهر (9)، وبدونه ~~يمكن إدخالها في الذكر. # (و) يكره (طول الجلوس) فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه يورث الباسور ~~(10)، ونحوه عن لقمان (11)، وعنه أيضا أن مولاه دخل المخرج فأطال الجلوس، ~~فناداه لقمان: إن طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد، ويورث منه الباسور، ~~ويصعد الحرارة إلى الرأس، فأجلس هونا وقم هونا، فكتب حكمته على # PageV01P240 # باب الحش (1). # (و) يكره - وفي الهداية (2) والنهاية (3) والمهذب: لا يجوز (4) - ~~(الاستنجاء) ومنه الاستجمار (باليمين) للنهي عنه في الأخبار. وفيها أنه من ~~الجفاء (5)، وفيها النهي عن مس الذكر باليمين (6)، وعنه صلى الله عليه وآله ~~أنه كانت يمناه لطهوره وطعامه، ويسراه لخلائه وما كان من أذى (7). # واستحب أن يجعل (8) اليمين لما علا من الأمور، واليسار لما دنى. ولا ~~يدفعه قول الصادق عليه السلام في خبر هارون بن حمزة: يجزيك من الغسل ~~والاستنجاء ما بلت يمينك (9). وهو في غاية الوضوح. # (وباليسار (10) وفيها خاتم) نقش (عليه) أو تحت فصه (اسم) من أسماء (الله ~~تعالى أو) أحد (أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام) أئمتنا، ومنهم فاطمة، أو ~~أئمة سائر الأمم بشرط أن لا يتنجس، وإلا حرم كل ذلك، لاقتضاء العقل والنقل ~~احترام تلك الأسامي، لما فيه من احترام المسمى. # وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: لا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ~~تعالى، ولا يجامع وهو عليه، ولا يدخل المخرج وهو عليه (11). وقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام فيما في الخصال من خبر أبي بصير ومحمد بن مسلم: من ~~نقش على # PageV01P241 # خاتمه اسم الله عز وجل فليحوله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضأ (1). # وما في العيون (2)، والأمالي للصدوق (3) من خبر الحسين بن خالد، قال ~~للرضا عليه السلام: الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه، ونقشه لا إله إلا الله؟ ms0076 ~~فقال: أكره ذلك له، فقال: جعلت فداك أوليس كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وكل واحد من آبائك: يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه؟ قال: بلى، ولكن يتختمون ~~في اليد اليمنى، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم. # وما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن ~~الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم أو الشئ من القرآن، أيصلح ذلك؟ # قال: لا (4). # وأما قول الصادق عليه السلام في خبر وهب بن وهب: كان نقش خاتم أبي (العزة ~~لله) وكان في يساره يستنجي بها، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه السلام ~~(الملك لله) وكان في يده اليسرى يستنجي بها (5). فمع تسليم السند، إنما يدل ~~على جواز التختم بذلك في اليسرى مع أنها يستنجي بها، ولا يدل على عدم ~~التحويل عند الاستنجاء، ولو سلم فغايته الجواز. # وفي الهداية: لا يجوز له أن يدخل الخلا ومعه خاتم عليه اسم الله، فإن دخل ~~وهو عليه فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء (6). وكذا في الفقيه ~~بزيادة مصحف من القرآن (7). # PageV01P242 # وفي المقنع: ولا تستنج وعليك خاتم عليه اسم الله حتى تحوله، وإذا كان ~~عليه اسم محمد فلا بأس بأن لا (1) تنزعه (2). ولعله لاشتراك الاسم وعدم ~~التعيين له صلى الله عليه وآله. # ويحتمله خبر أبي القاسم قال للصادق عليه السلام: الرجل يريد الخلا وعليه ~~خاتم فيه اسم الله، فقال: ما أحب ذلك، قال: فيكون اسم محمد، قال: لا بأس ~~(3). مع ضعفه وعدم تضمنه الاستنجاء. # (أو) فيها خاتم (فصه من حجر زمزم) لخبر أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~الحسين بن عبد ربه قال: قلت له: ما تقول في الفص من أحجار زمزم؟ قال: لا ~~بأس به، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه (4). قال الشهيد: # والمروي عنه وإن جهل لكن الظاهر أنه الإمام لافتاء الجماعة به. قال: وفي ~~نسخة الكافي للكليني، إيراد هذه الرواية بلفظ (من حجارة زمرد) وسمعناه ~~مذاكرة (5)، انتهى. # ودخول زمزم في المسجد ممنوع، فلا يحرم اخراج حجارته واتخاذ الفص منها، ~~ولو ms0077 سلم [أمكن الاستثناء، ولو سلم] (6) فهو حكم آخر. # (فإن كان) في يساره أحد الخاتمين (حوله) عند الاستنجاء. # (فروع) أربعة: # (أ: لو توضأ قبل الاستنجاء) عمدا أو سهوا من البول أو الغائط (صح وضوئه) ~~وفاقا للمشهور، للأصل والأخبار، وهي كثيرة، كصحيح علي بن يقطين: سأل الكاظم ~~عليه السلام عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء # PageV01P243 # الصلاة، قال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوئه (1). وصحيح عمرو بن أبي نصر: سأل ~~الصادق عليه السلام أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ثم أذكر بعدما صليت، قال: ~~إغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك (2). # وفي الفقيه: من صلى وذكر بعدما صلى أنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ~~ويعيد الوضوء والصلاة (3). ونحوه في المقنع (4)، إلا أنه ليس فيه إعادة ~~الصلاة، وهو استناد إلى نحو قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إن ~~أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك ~~(5). # وفي خبر سماعة: إذا دخلت الغائط فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت أن تستنجي ~~[فذكرت بعد ما صليت فعليك الإعادة، فإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل] (6) ~~ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك، فإن البول مثل البراز ~~(7). # وفي بعض نسخ الكافي (ليس مثل البراز) (8). # وصحيح سليمان بن خالد سأل الباقر عليه السلام عمن يتوضأ وينسى غسل ذكره، ~~قال: يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء (9). # ويحتمل الاستحباب كما فعله الشيخ (10) وقال به في المبسوط (11) كالحسن ~~ابن # PageV01P244 # أبي عقيل (1) ووافقهما ابن حمزة (2) ويحتمله كلام الصدوق (3). # ويحتمل الوضوء في الأولى الاستنجاء، كما في قول الصادق عليه السلام في ~~حسن جميل: كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثم أحدث الوضوء (4). ولكن ~~إعادته بمعنى الاستنجاء من البول كما استنجي من الغائط فيكون غسل الذكر ~~تفسيرا لإعادته وإهراق الماء فيهما، على كل يحتمل معنى البول وصب الماء ~~للاستنجاء. # ثم في الفقيه: ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة (5) ~~واستند إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار: لو أن رجلا ms0078 نسي أن يستنجي ~~من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة. # وحمله الشيخ على أنه استجمر (6)، ويحتمله كلام الصدوق (7). ولولا أنه فرق ~~بين البول والغائط فأوجب إعادة الصلاة في البول دون الغائط لأمكن الاستناد ~~إلى أن شرط صحة الصلاة عدم العلم بالنجاسة عندها في الثوب والبدن، وقد ~~تحقق، فذلك أحد الأقوال في مسألة (من صلى مع النجاسة جاهلا) كما يأتي. # وفي المقنع: إن نسيت أن تستنجي بالماء وقد تمسحت بثلاثة أحجار حتى صليت، ~~ثم ذكرت وأنت في وقتها، فأعد الوضوء والصلاة. وإن كان قد مضى الوقت فقد ~~جازت صلاتك، فتوضأ لما تستقبل من الصلاة (8). # وهو عمل بخبر عمار، عن الصادق عليه السلام فيمن نسي أن يغسل دبره بالماء ~~حتى # PageV01P245 # صلى إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار، قال: إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد ~~الوضوء وليعد الصلاة، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت ~~صلاته وليتوضأ لما يستقبل (1). # والوضوء فيه وفي كلام الصدوق يحتمل الاستنجاء بالماء (2). # وينبغي حمل الإعادة على الاستحباب على كل تقدير [أو الحدث على المعتدي] ~~(3). وقال أبو علي: إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى يجب الإعادة في الوقت، ~~ويستحب بعد الوقت (4). وهو أحد الأقوال فيمن صلى مع النجاسة جاهلا. # ويؤيده نحو قول الصادق عليه السلام في خبر هشام بن سالم فيمن نسي أن يغسل ~~ذكره وقد بال: يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة (5). ولكنه ضعيف. # وحمله الشيخ على أنه لم يكن وجد الماء لغسله (6)، فالنسيان بمعنى الترك. # (وعندي أن التيمم) قبل الاستنجاء (إن كان لعذر لا يمكن زواله) عادة قبل ~~انقضاء وقت الصلاة (كذلك) يصح لصحته حينئذ في السعة، فلا يجب الاستنجاء ~~قبله. # (ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة) في الوقت أو خارجه: # إلا أن يتجدد له التمكن من الماء فيتطهر ويعيدها، وإن كان لعذر يرجى ~~زواله لم يصح إلا عند الضيق، فيجب الاستنجاء قبله. فلو عكس مع العلم بسعة ~~الوقت لها وللصلاة لم يصح، ويصح مع الجهل أو الضيق. # ولا يخفى الحال ms0079 على قولي الضيق مطلقا والسعة مطلقا. وقيل (7): بالصحة # PageV01P246 # مطلقا بناء على أن سعة الوقت للاستنجاء والتيمم والصلاة لا ينافي الضيق، ~~لأن الاستنجاء من مقدمات الصلاة كالاستقبال، وستر العورة والانتقال إلى ~~المصلى والأذان والإقامة، ويعطيه كلام الشيخ في الخلاف، فإنه ضيق بالتيمم ~~مطلقا، وأطلق جواز إيقاعه قبل الاستنجاء (1). # (ب: لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء) كما قال الصادق عليه ~~السلام في خبر عمار: إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره، فإنما عليه أن ~~يغسل إحليله وحده، ولا يغسل مقعدته. وإن خرج من مقعدته شئ ولم يبل فإنما ~~عليه أن يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الإحليل (2)، وعليه الاجماع كما في ~~الذكرى (3) والمعتبر (4). # (ج: الأقرب جواز الاستنجاء) كما يستنجي (في الخارج) من السبيلين ~~المعتادين لعامة الناس في الخارج (من غير المعتاد) لهم (إذا صار معتادا) ~~للشخص مع انسداد الأصلي أو لا معه، وجريان أحكامه فيه، فيجوز الاستجمار ~~بشرائطه، وتكون الغسالة طاهرة إن لم تتغير بالخارج، ولا كان فيها منه ما ~~يتميز، ولا أصابت نجاسة [من خارج] (5) لصدق النجو والبول والغائط ~~والاستنجاء لغة على إزالته، فيعمه العمومات، وللاشتراك في النقض والحاجة ~~إلى الرخصة. # ويحتمل العدم كما في نهاية الإحكام (6) قصرا للرخصة على اليقين المتبادر، ~~فهو كإزالة سائر النجاسات، وتردد في التحرير (7) والمنتهى (8)، وفيهما قيد ~~انسداد الطبيعي. # PageV01P247 # (د: لو استجمر بالنجس بغير الغائط وجب الماء) بناء على تنجس (1) النجس، ~~فنجس (2) المحل بغير الخارج، فلا يطهره إلا الماء. # واحتمل العدم في نهاية الإحكام (3) بناء على أن النجس لا ينجس. ولو ~~استجمر بالنجس (وبه) أي بالغائط الذي على المحل أو غيره (يكفي الثلاثة) من ~~الأحجار أو شبهها (غيره) لامتناع اجتماع المثلين، فلا ينجس النجس بالغائط ~~به. # واحتمل في المنتهى (4) ونهاية الإحكام (5) وجوب الماء إذا استجمر بما نجس ~~بغير ما على المحل من الغائط، قصرا للرخصة على اليقين الذي يعم به البلوى، ~~وهو الأقوى، وخيرة الشهيد (6). # قال في المنتهى: وكذا الاحتمالان لو سهل بطنه، فرششت النجاسة من الأرض ~~إلى محل الاستجمار، لأن الاستجمار رخصة في تطهير ms0080 المحل من نجاسة خارجة منه ~~لكثرتها، إلا من نجاسة واردة لندورها (7). # ويحتمل لام (الغائط) في الكتاب العهد مرادا بها (ما على المحل) فيفيد ~~وجوب الماء إذا استجمر بما نجس بغيره بغائط أو غيره. ويحتمل وجوب الماء ~~أيضا إذا استعمل ما نجس بما على المحل باستعمال سابق، بالتقريب المذكور. # PageV01P248 # (المقصد الثاني) (في المياه) (وفصوله خمسة:) PageV01P249 # (الأول) (في) الماء (المطلق) (والمراد به ما استحق (1) إطلاق اسم الماء ~~عليه من غير قيد) وإن أطلق عليه بقيد أيضا كماء البحر والنهر والفرات ~~والبئر وماء الثلج وماء السدر والكافور ونحو ذلك (ويمتنع سلبه عنه) وهذا ~~القيد لأنه ربما يطلق اسم الماء مطلقا على المضاف حملا، فيقال لماء الورد ~~والدمع والعرق والمرق وغيرها: # إنه ماء، وإن لم يفهم منه بدون الحمل، كما إذا قيل: شربت ماء، أو اسقني ~~ماء، لكن مع ذلك يصح (2) سلبه عنها، وهو ظاهر. # (وهو المطهر من الحدث) أي الأثر الحادث شرعا، لحدوث أحد نواقض الطهارة ~~المائية، ويسمى احداثا أيضا. ويضاف التطهير والإزالة إليها بمعنى إزالة ~~أثرها. # (والخبث) أي النجاسة، وهو معنى قائم بالجسم يوجب اجتنابه في الصلاة، ~~والتناول (3) للاستقذار (خاصة) لا المضاف، فإنه لا يطهر من شئ منهما على ~~المختار - كما سيأتي - ولا يطهر منهما اتفاقا، فالحصر بالإضافة إليه، # PageV01P251 # ويجوز جعله حقيقيا. # والتراب وإن طهر من الخبث فهو لا يطهر من الحدث، [لأن التيمم] (1) لا ~~يرفعه وإن أريد بالخبث جميع أنواعه في أي محل كان، فهو لا يطهر منه. # وفي الذكرى إذ (2) يمكن (3) أن تكون العلة في اختصاصه بها (4) من بين ~~المائعات اختصاصه بمزيد رقة، وسرعة اتصال وانفصال بخلاف غيره، فلا ينفك من ~~أضدادها، حتى أن ماء الورد لا يخلو من لزوجة، وأجزاء منه يظهر عند طول مكثه ~~(5). وإنما يطهر منها المطلق مطلقا (ما دام على أصل الخلقة) ذاتا وصفة. # (فإن خرج عنها) بنفسه، أو (بممازجة طاهر) أو مجاورته. # [والاكتفاء بالممازجة لاشعارها بالأخيرين بالأولى] (6)، (فهو) باق إجماعا ~~كما في المنتهى (7) والتذكرة (8) والغنية (9) (على حكمه) من الطهارة ~~والتطهير فإنهما المذكوران مطابقة والتزاما وإن ms0081 كره التطهير بالأجر والشمس ~~فلا يتغير به شئ من الحكمين. # (وإن تغير أحد أوصافه) الثلاثة الآتية، أو مطلقا ويكون تكريرا للخروج عن ~~الخلقة، وتأكيدا للبقاء على حكمه. أو أراد بالخروج عنها بالممازجة ما يعمه ~~بنفسها، فإنها أمر خارج عنها، وإن لم يتغير بها شئ من أوصافه. # ونسب في الذكرى (10) البقاء على الطهارة مع التغير إلى الشهرة، مع أن ~~الظاهر الاتفاق. ولعله لما ذكره من أن الشيخ لم يحتج له في الخلاف ~~بالاجماع. # وقال الشافعي ومالك وأحمد - في رواية - وإسحاق: إن تغير بما لم يخالط # PageV01P252 # أجزاؤه كالخشب والدهن، أو كان ترابا، أو لا ينفك الماء عنه كالطحلب وورق ~~الشجر، وما يجري عليه من حجارة النورة والكحل، فهو باق على حكمه. وإلا ~~كالمتغير بالزعفران والصابون والملح الجبلي دون المائي لم يجز الوضوء به ~~(1). # ثم ما ذكرناه من البقاء على حكمه (ما لم) يؤد التغير إلى أن (يفتقر صدق ~~اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا) إن أدى إليه اتفاقا، والعبرة بالاسم. # وذكر القاضي في المهذب: إنه يصير مضافا إذا ساوى ما خالطه من المضاف أو ~~نقص عنه، وأن الشيخ في الدرس حكم بالبقاء على الاطلاق مع التساوي، وأنه ~~ناظره في ذلك حتى سكت (2). # وفي المبسوط بعد اختيار البقاء على الاطلاق - كما حكاه القاضي - احتاط ~~بالاستعمال والتيمم جميعا (3). # (وإن خرج (4)) عن أصل الخلقة (بممازجة النجاسة) أي ملاقاة النجس ذاتا أو ~~عرضا، بقرينة مقابلتها الطاهر، وإن كان الشائع في معناها النجس بالذات. ~~وقرينة تفسير الممازجة قوله في الفرع الثالث: الجريات المارة على النجاسة ~~الواقفة. وإن كان الشائع في معناها اختلاط الأجزاء بالأجزاء، والداعي إلى ~~التعميمين تناول العبارة لملاقاته نحو عضو أو عظم أو حجر نجس. ويجوز أن لا ~~يكون أراد إلا المتبادر منها، وهو اختلاط عين النجاسة به. # وبالجملة (فأقسامه ثلاثة): # (الأول) (الجاري) أي السائل على الأرض بالنبع من تحتها، وإلا فهو من ~~الواقف. ويعتبر وجود # PageV01P253 # النبع حين ملاقاته النجاسة، وهو معنى ما في الدروس من دوامه (1). # فلو كان نابعا ثم ركد ولاقاها فحكمه ms0082 حكم الراكد، ثم إن تجدد نبعه فهو ~~كراكد اتصل بالجاري، والعيون غير الجارية من الواقف أو البئر. والثاني أظهر ~~كما في المقنعة (2) والتهذيب (3)، لعدم صدق الجريان لغة وعرفا، فلا يشملها ~~شئ من عبارات الأصحاب. # ويحتمل أن يكون دوام النبع احترازا عنها، فلا جهة لما في الروض (4) ~~والمسالك من دخولها في الجاري (5)، والتكلف لشموله لها تغليبا أو حقيقة ~~عرفية. # (وإنما ينجس) الجاري عندنا (بتغير أحد أوصافه الثلاثة - أعني اللون ~~والطعم والرائحة - التي هي مدار الطهورية وزوالها) ولكنها مخالفة، فوجود ~~بعضها وعدم بعض مدار الطهورية، والعكس مدار زوالها. # فوجود طعم الماء مع عدم اللون والرائحة مدار الطهورية، إذ لا لون للماء ~~الصافي غالبا ولا رائحة، ووجود الرائحة أو اللون بالنجاسة، أو زوال طعمه ~~وانتقاله إلى طعم آخر بها مدار زوال الطهورية، [وإن قلنا للماء لون كان ~~كالطعم وجودا وعدما. وعلى كل فتغير الأوصاف بمعنى أن يحصل له منها ما لم ~~يكن له] (6) كانت مسلوبة عنه رأسا كالرائحة، أو كان له منها غير ما حصل ~~كالطعم. # أو المراد بالصفات ما للماء في أصل خلقته منها وجودا وعدما، فهي مدار ~~للطهورية وجودا، ولزوالها عدما، كما قاله الشهيد (7)، بمعنى أن وجود الحالة ~~الطبيعية له مدار الطهورية وزوالها بالنجاسة مدار زوالها، وهو أعم من أن ~~يكون # PageV01P254 # في (1) خلقته رائحة أو لون أو طعم أو لا، فتغيرها بمعنى تغير حالته ~~الطبيعية، أو تغيره فيها، أي استحالته عما له في أصل الخلقة من وجودها أو ~~عدمها، وهذا المعنى أعم فائدة، لعموم المياه التي لها في طبيعتها رائحة أو ~~لون. # وبالجملة فإنما ينجس عندنا الجاري إذا تغير لونا أو طعما أو رائحة (لا) ~~في (مطلق الصفات كالحرارة) والرقة والخفة وأضدادها. (بالنجاسة) أي بملاقات ~~العين النجسة ذاتا (2)، لا بمجاورتها ولا بملاقات المتنجس. # أما تنجسه بالتغير في أحد ما ذكر ففي المعتبر (3) والمنتهى (4): إن عليه ~~إجماع أهل العلم، وقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز: كلما غلب الماء ~~على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء وتغير الطعم، فلا ms0083 ~~تتوضأ منه ولا تشرب (5). وفي خبر الفضيل: لا بأس إذا غلب لون الماء لون ~~البول (6)، إلى غيرهما من الأخبار. # وذكر الحسن: إنها تواترت عنهم:: بأن الماء طاهر لا ينجسه شئ، إلا ما غير ~~لونه أو طعمه أو ريحه (7). وأما عدم اعتبار سائر الأوصاف فكأنه لا خلاف ~~فيه. # ويدل عليه الأصل والأخبار لحكمها بجواز الاستعمال ما لم يغلب النجاسة في ~~أحد ما ذكر من الأوصاف. # وفي الذكرى: والجعفي وابنا بابويه لم يصرحوا بالأوصاف الثلاثة، بل ~~اعتبروا أغلبية (8) النجاسة للماء، وهو موافقة في المعنى (9) إنتهى. # PageV01P255 # وأما اشتراط التغير بالنجاسة دون المتنجس [في نجاسته] (1)، فهو ظاهر ~~الأكثر، ويعضده الأصل وأكثر الأخبار والاعتبار. وظاهر المبسوط التنجس ~~بالتغير بالمتنجس أيضا (2). # وأما اعتبار الملاقاة دون المجاورة فمما نص عليه في المعتبر (3) والتذكرة ~~(4) والمنتهى (5) ونهاية الإحكام (6)، للأصل، [وعدم ملاقاة النجاسة] (7)، ~~وعدم نجاسة الريح ونحوها. # وإنما يشترط التغير في تنجسه (إذا كان كرا فصاعدا) فإن نقص نجس ~~بالملاقاة، وهو ظاهر السيد في الجمل (8)، لعموم أدلة اشتراط الكرية في عدم ~~الانفعال بدون التغير، كصحيح علي بن جعفر، سأل أخاه عليه السلام عن الدجاجة ~~والحمامة وأشباههن تطأ العذرة ثم تدخل في الماء، يتوضأ منه للصلاة؟ قال: ~~لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء (9). وخبر إسماعيل بن جابر: سأل ~~الصادق عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ؟ قال: كر (10). وصحيحه سأله ~~عليه السلام عنه، فقال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته (11). وصحيح محمد بن ~~مسلم: إنه عليه السلام سئل عن الماء يبول فيه الدواب ويلغ فيه الكلاب ~~ويغتسل فيه الجنب، قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ (12). # PageV01P256 # ويعارضها عمومات، نحو قوله عليه السلام في خبر حماد بن عثمان وغيره: ~~الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر (1). وفي صحيح حريز: كلما غلب الماء على ~~ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب (2). # وظاهر الخلاف (3) والغنية (4) والمعتبر (5) والمنتهى (6) الاجماع على عدم ~~اعتبار الكرية. ولو تم دليل اعتبارها لجرى في المطر والبئر، فكان الأولى ~~تقسيم الماء إلى قسمين: القليل والكثير، ms0084 كما في جمل العلم والعمل (7). وفي ~~الذكرى: إنه لم يجد من قبل المصنف موافقا له (8). # (ولو تغير بعضه نجس) المتغير خاصة (دون ما قبله وما (9) بعده) إن كان ~~الباقي كرا فصاعدا، وإلا نجس كله مع تساوي سطح الأرض، وإلا بقي الأعلى على ~~طهارته. وكذا على المشهور من عدم اعتبار الكرية إذا استوعب التغير عمود ~~الماء، بحيث يمنع نفوذ الأعلى إلى الأسفل نجس الأسفل إذا نقص عن كر. # (وماء المطر حال تقاطره) من السحاب (كالجاري) في عدم انفعاله إلا بالتغير ~~إن كان كرا فصاعدا، كما يقتضيه التشبيه، أو كالجاري البالغ كرا وإن لم ~~يبلغه، كما في التذكرة (10) والتحرير (11) والمنتهى (12) ونهاية الإحكام ~~(13). # ويقتضيه ظاهر ما بعده لنحو صحيح هشام بن سالم وحسنه: سئل الصادق عليه ~~السلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب، فقال: لا # PageV01P257 # بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه (1). وحسن هشام بن الحكم عنه عليه ~~السلام: في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء فاختلطا فأصاب ثوب [الرجل ~~لم يضر] (2) ذلك (3). ونحوه خبر محمد بن مروان عنه عليه السلام (4). وفي ~~مرسل محمد بن إسماعيل عنه عليه السلام في طين المطر: إنه لا بأس به أن يصيب ~~الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر (5). وسئل عليه ~~السلام في خبر آخر عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والعذرة والدم، فقال: ~~طين المطر لا ينجس (6). وفي مرسل الكاهلي عنه عليه السلام: كل ما يراه ~~المطر فقد طهر (7). # فهذه وأشباهها كما تدل على كونه كالجاري تعم الكر وما دونه، وبعضها ~~الجاري من نحو الميزاب وغيره. ويؤيد العمومين عسر التحرز منه، وأنه لو لم ~~يكن النزول من السحاب كالجريان لم يطهر، ولم يطهر إذا ورد على نجس وإن جرى ~~أو بلغ كرا. # وظاهر التهذيب (8) والمبسوط (9) والوسيلة (10) والجامع (11) اعتبار ~~الجريان من الميزاب احتياطا، للأصل، وإرسال الخبر الأخير (12) واختصاص نحو ~~الثانيين بالسائل من الميزاب، وقرب ما في الأولين منه، ولصحيح علي بن جعفر ~~سأل أخاه عليه السلام عن ms0085 البيت [يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه ~~المطر أيؤخذ # PageV01P258 # من مائه فيتوضأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس (1)] (2). وما في قرب ~~الإسناد للحميري (3) من خبره أيضا سأله عليه السلام عن الكنيف يكون فوق ~~البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثياب أيصلى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا ~~جرى من ماء المطر فلا بأس (4). # وحمل في المنتهى [الجريان في الأول] (5) على الجريان من السماء، وفيه أنه ~~شرط بلا طائل وإن أريد به الأخذ حين النزول، فإنه إذا طهر بنزوله (6) السطح ~~لم يكن به بأس بالأخذ منه ولو بعد الانقطاع (7). # ويمكن دفعه بأنه تعليل لا شرط، بمعنى لا بأس، لأنه جرى من السماء. # وباحتمال أن لا يطهر السطح، لكن لا يتأثر حين النزول، وهو بعيد لا يظهر ~~به قول، [إلا مع بقاء عين النجاسة غير المغيرة] (8). # ويجاب أيضا: بأنه مع كونه بالمفهوم يحتمل البأس فيه الكراهة، ويحتمل ~~الجريان فيه مثل [جريان الماء] (9) في الطهارة على الأعضاء من انتقال ~~الأجزاء بعضها إلى مكان بعض وإن لم يسل من الميزاب، ونحوه. # والظاهر أنه لا بد من اعتباره مع الغلبة على النجاسة كما يشعر به الخبران ~~الأولان. ويمكن أن يكون ذلك مراد الشيخ (10) وابني حمزة (11) وسعيد (12). # وأما ثاني خبري علي بن جعفر فظاهر أن معنى الجريان فيه ما أراده السائل، ~~وأن المعنى أنه إذا علم أن الذي أصاب الثوب من المطر فلا بأس، فلا حجة فيه، # PageV01P259 # وإذ تقيد كونه كالجاري بحال التقاطر. # (فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف) اتفاقا، ويحمل الأخبار ~~المطلقة على التقييد. # (وماء الحمام) القليل في حياضة الصغار ونحوها (كالجاري إن كان (1) له ~~مادة) متصلة به حين الجريان منها، اتفاقا منا كما هو الظاهر. وقول (2) أبو ~~جعفر عليه السلام في خبر بكر بن حبيب: ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له ~~مادة (3). # وعن الرضا عليه السلام: ماء الحمام سبيله سبيل ماء الجاري إذا كانت له ~~مادة (4). # وسأل داود بن سرحان الصادق عليه السلام عن ماء الحمام، فقال: هو بمنزلة ms0086 ~~الجاري (5). # وقال عليه السلام لابن أبي يعفور: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه ~~بعضا (6). # وفي قرب الإسناد (7) عن إسماعيل بن جابر، عن الكاظم عليه السلام: ماء ~~الحمام لا ينجسه شئ (8). وغير الأولين لا (9) يظهر اختصاصه بما نحن فيه. # (و) المادة (هي كر فصاعدا) كما في الجامع (10) جاريا كان أو راكدا، على ~~مختاره من اعتبار الكرية في الجاري. (وإلا) يكن له (11) مادة [هي كر] (12) ~~(فكالواقف) في الانفعال بالنجس مطلقا لم يكن له مادة أو كانت دون الكر، فإن ~~الناقص مساو لما في الحياض، فلا يفيده حكما ليس له. خلافا للمحقق (13)، # PageV01P260 # لاطلاق النصوص والفتاوى. # ويدفعه ما مر من أدلة اشتراط الكرية في الجاري، وهنا أولى للاتفاق على ~~اشتراطها في الراكد. # ثم الذي يستفاد من كتبه، أن المراد بالمادة التي اشترط فيها الكرية ما لا ~~يساوي سطحها سطح الحوض الصغير المتصل بها بحيث يتحد ماؤها، وإلا كفت كرية ~~الجميع في عدم الانفعال (1)، لنصه في المنتهى (2) والنهاية (3) والتذكرة ~~(4) والتحرير (5)، على أنه لو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا واعتبرت ~~الكرية فيهما مع الساقية جميعا، وحكم ماء الحمام إن لم يكن أخف، فلا أقل من ~~التساوي. # نعم إن تنجس ما في الحوض وهو منقطع عن المادة لم يطهر بالاتصال بها، إلا ~~إذا كانت وحدها كرا أو أزيد، لأن الماء إذا تنجس فتطهيره بإلقاء كر فصاعدا ~~عليه. # وهل يكفي في طهارته مجرد الاتصال بها؟ نص في التذكرة (6) والمنتهى (7) ~~والنهاية على اشتراط تكاثرها عليه (8)، لأنه كالجاري، والجاري إذا نجس لم ~~يطهر إلا باستيلاء المطهر عليه حتى يزيل انفعاله. مع نصه في المنتهى (9) ~~والنهاية (10) والتحرير على أن الغدير إذا نقص عن الكر فنجس كفى اتصال ~~الكرية (11). # قال في المنتهى: فإن الاتفاق واقع على أن تطهير ما نقص عن الكر بإلقاء كر ~~عليه، ولا شك أن المداخلة ممتنعة، فالمعتبر إذا الاتصال الموجود (12). وذلك ~~يعطي تغليظ ماء الحمام بالنسبة إلى الغدير (13)، وهو بعيد، إلا أن يريد ~~بالغديرين # PageV01P261 # تساوي (1) السطح، وبحوض الحمام ما يعلو عليه المادة. # واعتبر في التحرير زيادة المادة ms0087 على الكر (2)، فحمله بعضهم على التوسع في ~~العبارة وإرادة الكرية فصاعدا. ويمكن الحمل على زيادتها عليه قبل اجراء شئ ~~منها إلى الحوض الذي تنجس ماؤه بعد انقطاع الجريان ليبقى منها قدر كر، ~~فيطهر ما في الحوض باجرائها إليه ثانيا، فيوافق ما في سائر كتبه. # وينقدح فيه أنه يمكن أن يكون مراده في كتبه باشتراط الكرية فيها اشتراطها ~~قبل الاجراء إلى الحوض، فيكون المعنى: إنها إذا كانت كرا فأجريت لم ينجس ~~بالملاقاة ما دام الجريان والاتصال، وهو الأظهر عندي، إذ ما دام الجريان ~~فهو ماء واحد كثير. فلا ينفعل سواء جرى إلى سطح يساوي سطحها أو إلى غيره. ~~فيرتفع الخلاف، لأن من البين أن المحقق إنما يسوي بين الكر منها والأقل من ~~الباقي منها، إلا (3) ما جرى في الحوض. ولا يقول بأن الباقي إذا نقص عن ~~الكر فانقطع الجريان ثم نجس ما في الحوض يطهره بالاجراء ثانيا، للاتفاق على ~~أنه لا يطهر الماء النجس إلا الكر أو الجاري. # فالمحصل أن ماء الحمام إذا بلغ كرا فصاعدا لم ينجس بملاقاة النجاسة، وإن ~~أجري إلى حوض صغير (4) ونحوه مساوي السطح لسطح محله، أولا ما لم ينقطع ~~الجريان، فإذا انقطع ونجس ما جرى منه لم يطهر بالاجراء ثانيا، إلا إذا كان ~~الباقي كرا فصاعدا. # والظاهر انسحاب الحكمين في غير الحمام، كما في نهاية الإحكام (5)، وتردد ~~في المنتهى (6) والتذكرة (7). # وفي الذكرى على اشتراط الكرية في المادة بتساوي الحمام وغيره، لحصول # PageV01P262 # الكريه الرافعة للنجاسة، وعلى العدم. فالأقرب اختصاص الحمام بالحكم، ~~لعموم البلوى، وانفراده بالنص (1). # (فروع) ثلاثة: # (أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات) الثلاث، وجودا أو عدما (فالوجه ~~عندي الحكم بنجاسته، إن كان يتغير بمثلها) أي مثل النجاسة الواقعة فيه (على ~~تقدير المخالفة) في إحداها (وإلا فلا) لأن المقتضي للانفعال قهر النجاسة ~~له، وقد حصل وإن لم ينجس به. ولأنا لو لم نعتبر التقدير لزم الحكم ببقائه ~~على الطهارة، وإن كانت النجاسة أضعافه. # وفيه أنه يخرج حينئذ عن الاطلاق، وهل يقدر من أوصاف النجاسة أشدها أو ms0088 ~~الوسط؟ قيل: بالثاني (2)، لأنه الأغلب. وفي الذكرى: الأول احتياطا (3)، ~~وإنما يتم إذا وجد غيره. وفي نهاية الإحكام: يعتبر ما هو الأحوط (4)، وهو ~~يشمل اعتبار الأول إذا وجد غيره للاستعمال، والثاني إذا لم يوجد. # ويعتبر في الماء ما في طبيعة الماء من الطعم والخلو عن اللون والريح. # ويحتمل عدم اعتبار التقدير كما هو ظاهر الأكثر، للأصل، وفهم الحقيقي من ~~الاطلاقات. # لكن لو توافقا في الأوصاف أو أحدها وجودا أمكن الحكم بتحقق التغير وإن ~~استتر عن الحس. فإذا حكم به عادة حكم بالنجاسة، لحصول التغير الحقيقي. ولذا ~~قطع الشهيد في البيان بذلك، وسواء كان ما بالماء من الصفات ذاتية كالمياه ~~الزاجية والكبريتية، أو عرضية كما إذا انصبغ بطاهر أحمر ثم وقع فيه دم (5). # (ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري) مع استواء السطحين، أو علو # PageV01P263 # الجاري (لم ينجس بالملاقاة) إذا بلغ الجميع كرا فصاعدا على مختاره، ~~[ومطلقا على غيره] (1) لاتحاده به. # (ولو تغير بعضه بها اختص المتغير) منه (بالتنجيس) إذا بلغ الباقي منه ومن ~~الجاري كرا أو أزيد على مختاره. # ولو تغير جميع الجاري نجس الواقف لقلته، ولانقطاع اتصاله بالمنبع، ولذا ~~وافق المحقق هنا مع عدم اعتبار الكرية في الجاري (2). # (ج: الجريات المارة) من الجاري الكثير على المختار (على النجاسة الواقفة ~~طاهرة) إذا لم يتغير بها (وإن قلت) كل منها (عن الكر مع التواصل) إجماعا، ~~كما في الخلاف (3)، استوت السطوح أم لا، لأنه ماء متصل متدافع يمنع استقرار ~~الجرية. # وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة ~~والدم: يتوضأ منه ويشرب، وليس ينجسه شئ ما لم يتغير أوصافه، طعمه ولونه ~~وريحه (4). # خلافا لبعض الشافعية (5) والحنابلة (6) فنجسوا من الجريات ما قلت، وعنوا ~~بالجرية ما بين حافتي النهر عرضا. # (الثاني) من أقسام الماء (الواقف غير البئر) وهو قرينة على كون البئر من ~~الواقف، وهو يعطي اعتبار السيلان في الجاري، وعدم شموله للنابع غير السائل، ~~وهو (إن كان كرا فصاعدا مائعا) لا جامدا (على إشكال) من الأصل، والاستصحاب ~~وعدم الخروج عن حقيقته، فيشمله ms0089 العمومات ومن الخروج عن اسمه والتحاقه ~~بالجامدات، ولذا لو أتى به # PageV01P264 # المأمور بإتيان الماء ليم، وعدم تقوي الأجزاء بعضها ببعض كما في المائع، ~~وهو خيرة نهاية الإحكام (1)، ويقال: إنه أمر بالضرب على الاشكال. # والكر مكيال معروف، والكر من الماء ما له أحد المقدارين المذكورين: # أحدهما: باعتبار الوزن، و (هو ألف ومائتا رطل) إجماعا، كما في الناصريات ~~(2) والانتصار (3) والغنية (4) والمعتبر (5). وينص عليه قول الصادق عليه ~~السلام في مرسل ابن أبي عمير: الكر من الماء الذي لا ينجسه شئ ألف ومائتا ~~رطل (6). # ويمكن ارجاع ما في غيره من الأخبار [من ستمائة رطل (7)] (8)، أو نحو حبي ~~هذا (9) أو قلتين (10)، أو أكثر من راوية إليها. # والعبرة في الرطل هنا (بالعراقي) وفاقا للمشهور لمناسبة الأشبار، وأصل ~~البقاء على الطهارة إلى العلم بمزيلها، والاحتياط إذا (11) لم يكن سوى ~~البالغ ذلك القدر بالعراقي، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم: ~~والكر ستمائة رطل (12)، لوجوب حمله على المكي الذي هو ضعف العراقي، ولأنه ~~أقرب إلى نحو حبي وقلتين وأكثر من راوية. # PageV01P265 # وخلافا للصدوقين (1) والمرتضى (2) فاعتبروا المدني الذي هو رطل ونصف ~~بالعراقي للاحتياط، ولا يتم مطلقا، ولكونه عليه السلام مدنيا، ولأن الكرية ~~شرط عدم الانفعال، والأصل عدم تحققه في الأقل. واحتاط به ابن زهرة (3). وقد ~~يظهر التردد من المعتبر (4) والمنتهى (5) والتذكرة (6) والذكرى (7). ~~والمشهور أن الرطل العراقي مائة وثلاثون درهما كما في نهاية الإحكام (8)، ~~وزكاة الفطرة من التحرير (9) والمنتهى (10)، وفي زكاة الأموال منهما: إنه ~~مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم (11)، وهو قول لبعض العامة ~~(12). # والمقدار الثاني: باعتبار المساحة، وهو ما أشار إليه بقوله: (أو ثلاثة ~~أشبار ونصف طولا في عرض) وكذلك (في عمق) كذلك وفاقا للمشهور، وفي الغنية ~~الاجماع عليه (13). # وفي المعتبر: لا تصغ إلى من يدعي الاجماع هنا، فإنه يدعي الاجماع في محل ~~الخلاف (14)، إنتهى. # ويدل عليه مع (15) الاحتياط من وجه، وأصل عدم تحقق شرط عدم الانفعال قول ~~الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن صالح الثوري: إذا كان الماء في الركى ~~كرا لم # PageV01P266 # ينجسه شئ، قال: ms0090 كم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف طولها، في ثلاثة أشبار ~~ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها، كما في الإستبصار (1). وليس في ~~الكافي (2) والتهذيب فيه ذكر للطول (3). # وفي خبر أبي بصير: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا في مثله ثلاثة أشبار ~~ونصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء (4). وهما مع الضعف ليسا من النص ~~في شئ، إلا الأول على نسخ الإستبصار، ولا يوثق بها مع مخالفتها لنسخ ~~الكتابين. # والمراد: ما بلغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر، [واكتفى ~~القطب الراوندي في حل المعقود من الجمل والعقود] (5) بجمع المقادير ~~الثلاثة، أي ما بلغ مجموع أبعاده عشرة أشبار ونصفا على كون (في) في الخبر ~~بمعنى (مع). # وأسقط القميون الانصاف، وهو خيرة المختلف (6)، ومال إليه في نهاية ~~الأحكام (7) بعد استظهار المشهور، ودليله الاحتياط من وجه، وأصل بقاء ~~الطهارة هو (8) القرب من نحو حبي هذا وقلتين وأكثر من راوية، وما رواه ~~الصدوق مرسلا في أماليه: إن الكر هو ما يكون له ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة ~~أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا (9). # وقول الصادق عليه السلام في خبر إسماعيل بن جابر: ثلاثة أشبار في ثلاثة ~~أشبار (10). وفيه مع قصور المتن لخلوه عن أحد الأبعاد، قصورا في السند، وإن # PageV01P267 # وصف بالصحة في المنتهى (1) والمختلف (2) والذكرى (3). # وفي المعتبر اختيار قول الصادق عليه السلام في صحيح إسماعيل بن جابر: ~~ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته (4). والذراعان قريب (5) من أربعة أشبار. # ولفظ الخبر يحتمل وجوها: # منها: أن يكون كل من جهتي السعة، أي الطول والعرض ذراعا وشبرا. # ومنها: أن يكون جميعها كذلك. # ومنها: أن يكون شبر مرفوعا معطوفا على ذراعان، أي ذراعان عمقه في ذراع ~~طوله وشبر عرضه. # وفي الذكرى: إن ابن طاووس ذكر وزن الماء، وعدم مناسبة [المساحة للأشبار] ~~(6)، ومال إلى دفع (7) النجاسة بكل ما روي، قال: وكأنه يحمل الزائد على ~~الندبية (8). # قلت: وبذلك جمع بين الأخبار، ويمكن الجمع باختلاف المياه خفة وثقلا، ~~والأشبار عظما وصغرا. # وقال أبو علي: حده قلتان، ومبلغه وزنا ألف ms0091 ومائتا رطل، وتكسيره بالذرع ~~(9) قريب من مائة شبر، وهو غريب (10). # ولا خلاف في أنه إذا كان كرا فصاعدا (لا ينجس بملاقاة النجاسة) فضلا عن ~~المتنجس أو النجاسة تعمه (بل) إنما ينجس (بتغيره بها) أي (11) # PageV01P268 # بملاقاتها (في أحد أوصافه) المتقدمة. # قال الشهيد: وقول الجعفي، وروي الزيادة على الكر راجع إلى الخلاف في ~~تقديره (1)، إنتهى. # وإذا لم ينجس جاز [استعمال جميعه] (2). وللعامة قول بإبقاء قدر النجاسة ~~إن استهلكت (3)، وآخر بوجوب التباعد عنها مع قيام عينها بقدر قلتين (4). # (وإن نقص) الواقف (عنه) أي الكر (نجس بالملاقاة لها (5) أي النجاسة ~~بالمعنى العام للمتنجس (وإن بقيت أوصافه) على ما خلق عليه منها وجودا أو ~~(6) عدما، وفاقا للمعظم. # وفي الخلاف (7) والاستبصار (8) والناصريات (9) والغنية (10) الاجماع، ~~ودليله مع ذلك عمومات أدلة التنجس بالنجاسات، والاجتناب عن أسئار الكفار ~~والحيوانات النجسة، والجنب، والحائض مع الاتهام، وتفسير الذي لا ينجسه شئ ~~بالكر، أو (11) اشتراطه به في الأخبار. # ونحو صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الدجاجة والحمامة ~~وأشباههما (12) تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، ~~إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء (13). وخبر البزنطي: سأل الإمام ~~الرضا عليه السلام # PageV01P269 # يدخل (1) يده في الإناء وهي قذرة، قال: يكفي الإناء (2). وخبر صفوان ~~الجمال: # سأل الصادق عليه السلام عن الحياض التي ما (3) بين مكة والمدينة تردها ~~السباع وتلغ فيها الكلاب ويغتسل فيها الجنب أتوضأ منها؟ قال: كم قدر الماء؟ ~~قال: إلى نصف الساق وإلى الركبة وأقل (4)، قال: توضأ (5). ولم ينجسه الحسن ~~إلا بالتغير (6)، [للأصل والاحتياط في بعض الوجوه، وعمومات ما نطق بأنه لا ~~ينجس أو لا ينجس ما لم يتغير] (7). # وخبر محمد بن الميسر: سأل الصادق عليه السلام عن الجنب (8) ينتهي إلى ~~الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل (9) وليس معه إناء يغرف به ويداه ~~قذرتان، قال: # يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل، هذا مما قال الله عز وجل: (ما جعل عليكم في ~~الدين من حرج) (10). وخبر عمر بن يزيد: قال له عليه السلام: أغتسل في مغتسل ms0092 ~~يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الإناء ماء ينزو من الأرض، فقال: لا ~~بأس به (11). # وخبر بكار بن أبي بكر: سأله عليه السلام عن الرجل يضع الكوز الذي يغرف به ~~من الحب في مكان قذر ثم يدخله الحب (12)، قال: يصب من الماء ثلاثة أكواز ~~بذلك الكوز (13). وفي بعض النسخ: ثلاثة أكف ثم يدلك الكوز. # PageV01P270 # وخبر زرارة: سأله عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء، ~~قال: # لا بأس (1). وصحيحه: سأله عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير ~~يستقى به الماء من البئر أيتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس (2). وخبر أبي ~~مريم الأنصاري أنه كان معه عليه السلام في حائط له فحضرت الصلاة، فنزح دلوا ~~للوضوء من ركى له، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة، فأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي ~~(3). # وما أرسل عنه عليه السلام: وقد استقى غلامه من بئر فخرج في الدلو فأرتان، ~~فقال: # أرقه، وفي الثاني فأرة، فقال: أرقه، ولم يخرج في الثالث، فقال: صبه في ~~الإناء (4). # وخبر زرارة سأل الباقر عليه السلام عن راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو ~~جرذ أو صعوة ميتة، قال: إذا تفسخ (5) فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ ~~وصبها، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية، ~~وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء، قال: وقال عليه ~~السلام: إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ، ~~إلا أن يجي له ريح يغلب على ريح الماء (6). # والجواب: معارضة الأصل بالاجماع، والأخبار، والاحتياط بمثله، والعمومات ~~بما مر من العمومات، وخصوص التفسير، والشرط بالكر، وضعف ما ذكر من الأخبار، ~~عدا واحد يحتمل الإشارة فيه العود إلى ماء البئر، وعلى العود إلى المستقي ~~يمكن كثرته وعدم ملاقاته للشعر. # واحتمال القليل في أول الأخبار الجاري، والقليل عرفا وإن زاد على الكر، # PageV01P271 # وعدم نصوصية القذر (1) في النجاسة. # واحتمال إنكاره عليه السلام الاغتسال منه، أي يضع يديه في الماء ويتوضأ، ~~أي: # يغسلهما ثم ms0093 يغتسل، هذا مما قال الله تعالى، أي رخص له في التيمم وتأخير ~~الغسل، [وأن يراد بترك يده إلى أن يمكنه تطهيرها، ويطهرها إذا أمكنه ثم ~~يغتسل] (2). # واحتمال أن لا يكون الكفان بتمامهما نجستين، بل بحيث يمكن الاغتراف وغسل ~~ما نجس منهما، فأمر عليه السلام بوضع الطاهر منهما في الماء والاغتراف به ~~منه للتوضي، أي غسل النجس منهما. والخبر الثاني إنما نفى البأس عن نزو (3) ~~الماء من الأرض ووقوعه في الإناء، وليس نصا في الوقوع في الماء، ولا عدم ~~تنجيسه [الماء لو وقع فيه. # واحتمال الإناء فيه إناء يغترف به من كثير أو جار أو بئر أو إناء آخر، ~~فلا بأس بتنجسه] (4) وتنجس ما فيه من الماء، لجواز تطهيره بعده بصب الماء ~~أو الغسل في الكثير أو الجاري أو البئر إن لم ينجسها. # واحتمال القذر في الثالث غير النجس، والصب الصب على الكوز لتطهيره، ~~وخصوصا على النسخة الأخرى. والرابع إنما نفى البأس عن الاستقاء بجلد ~~الخنزير، وغايته جواز استعماله، أو عدم تنجيسه ما يستقى منه، فيجوز كونه ~~بئرا وجاريا وكثيرا. أو يجوز أن يسع الدلو كرا، فلا ينجس ما فيه أيضا. ~~ويجوز أن يكون أبو مريم ظن ما فيه عذرة ولم يكنها. # ويحتمل (5) أن يكون أطلق العذرة على بعض الفضلات الطاهرة، ويجوز رجوع ~~ضمير رأسه إلى الركى أي نزح منه دلوا أو دلا أو أكفاء ما في الدلو وتوضأ ~~بالباقي في الركى، والفيران في السابع يحتمل الحياة، والصب في الإناء ليس ~~نصا في الطهارة، والاستعمال فيما يشترط بها، ولو سلم فإنما يدل على طهارة ~~البئر. # PageV01P272 # والأواني المذكورة في الثامن يمكن اشتمالها على الكر، وإنما أمر ~~بالاجتناب مع الانفساخ لغلبة التغير معه، أو لأنه إذا استعمل شئ من مائها ~~بقي الباقي أقل من كر مع بعض أجزاء المنفسخ. # ويحتمل سقوط هذه الأشياء فيها مع فراغها أو اشتمالها على الماء، ويكون ~~المراد أنه إذا تفسخ (1) فيها أحد المذكورات ثم ألقي وملئت من كثير أو ~~جاري، فينبغي الاجتناب عنها ما لم يبالغ في تطهيرها ms0094 لتغيرها به الموجب ~~لتغير ما يجعل فيها من الماء، وجواز بقاء شئ من أجزاء المنفسخ فيها. ويبعد ~~هذا الاحتمال لفظة (من) في قوله: راوية من ماء. # و (سواء) في التنجس بالملاقاة (قلت النجاسة كرؤوس الإبر من الدم) التي لا ~~تدرك إذا وقعت في الماء (أو كثرت) وفاقا للأكثر للعمومات، وخلافا للاستبصار ~~في مثل رؤوس الإبر من الدم (2)، وللمبسوط فيه: منه ومن غيره، لعسر الاحتراز ~~عنه (3). وهو ضعيف، ولصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عمن رعف ~~فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب إناءه فهل يصح له الوضوء منه؟ ~~فقال: إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئا بينا فلا ~~يتوضأ منه (4). # ويحتمل أن يكون المعنى إن علم وقوعه في الماء اجتنب، وإلا فلا. # وفي الذكرى: مورد الرواية دم الأنف، ويمكن العموم في الدم لعدم الفارق، ~~ويمكن اخراج الدماء الثلاثة لغلظ نجاستها (5). # (وسواء) في حكمي الكثير والقليل (كان ماء غدير أو آنية أو حوض أو غيرها) ~~وفاقا للأكثر، للعمومات والأصل، وخصوص نحو قول الباقر عليه السلام # PageV01P273 # في خبر السكوني: إن النبي صلى الله عليه وآله أتى الماء، فأتاه أهل الماء ~~فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إن حياضنا هذه تردها السباع ~~والكلاب والبهائم، قال: لها ما أخذت بأفواهها ولكم سائر ذلك (1). وما سمعته ~~آنفا من قوله عليه السلام: في راوية من ماء أو جرة أو قربة أو حب. وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: لا تشرب سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا ~~كبيرا يستقى به (2). خلافا للمفيد (3) وسلا ر (4) فنجسا بالملاقاة ما في ~~الحياض والأواني [وإن كثر. # وهو ظاهر النهاية (5) في الأواني] (6)، لعموم ما دل على اجتنابه بملاقاته ~~النجاسة، كخبر عمار: سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فأرة ~~وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفأرة ~~منسلخة، فقال: عليه السلام: إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ ~~أو ms0095 يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعدما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل ~~كل ما أصابه ذلك الماء، ويعيد الوضوء والصلاة. وإن كان إنما رآها بعد ما ~~فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا، وليس عليه شئ، لأنه لا يعلم متى ~~سقطت فيه. ثم قال: لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها (7). # والجواب: الحمل على الغالب من قلة مياهها. # وفي المنتهى: والحق أن مرادهما بالكثرة هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى ~~الأواني والحياض التي يسقى منها الدواب، وهي غالبا تقصر عن الكر (8)، وأشار ~~إليه في التذكرة أيضا (9). # PageV01P274 # (والحوالة في الأشبار على المعتاد) أي الغالب في الرجال، فإن إحالة الشرع ~~عليه إذا لم يعين شيئا (والتقدير) للكر بأحد المقدارين (تحقيق لا تقريب) ~~كما حكي عن الشافعي (1)، ويعطيه كلام أبي علي، لقوله: إن الكر ما بلغ ~~تكسيره نحوا من مائة شبر (2)، لأنه الأصل، وخصوصا فيما يترتب عليه الطهارات ~~من الأخباث، والأحداث المنوطة بها العبادات. # ولا ينافيه اختلاف التقديرين، فإنه لاختلاف المياه، ولاختلاف (3) الأشبار ~~فإنه غير محسوس. ولو سلم فلا يعني بالتحقيق (4) إلا عدم جواز النقصان من ~~الأقل، وفي المعتبر: إن الأشبه أنه تحقيق (5). # (فروع) ثلاثة: # (أ: لو تغير) بالنجاسة (بعض الزائد على الكر، فإن كان الباقي كرا فصاعدا ~~اختص المتغير) عندنا (بالتنجيس) خلافا لبعض الشافعية (6) فنجس الجميع ~~(وإلا) يكن الباقي كرا (عم) التنجيس (الجميع). فالمتغير لتغيره والباقي ~~لكونه قليلا لاقى نجسا. # (ب: لو اغترف) دفعة (ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة) الغير ~~المغيرة (كان المأخوذ طاهرا) لأنه جز من الطاهر (و) كان كل من (الباقي) ~~وظاهر الإناء (نجسا. ولو لم تتميز (7) النجاسة (كان الباقي طاهرا أيضا) ~~وكذا ظاهر الإناء، والكل طاهر. # PageV01P275 # وعلى الأول إن دخلت النجاسة الإناء [فإن دخلته مع أول جز] (1) من الماء ~~أو قبله فما في الإناء نجس، والباقي وظاهر الإناء طاهران، [وإلا نجس ~~الجميع] (2). # (ج: لو وجد نجاسة في الكر) أو أكثر (وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو ~~بعدها فهو طاهر) للأصل، ونحو ms0096 قول الصادق عليه السلام: الماء كله طاهر حتى ~~يعلم أنه قذر (3). # (ولو) وجد فيه نجاسة و (شك في بلوغ الكرية فهو نجس) لاشتراط عدم التأثر ~~بها ولم يعلم. واحتمال الطهارة، للأصل، وانتفاء العلم بالتأثر مضمحل، بأن ~~الأصل عند ملاقاة النجس التنجيس. # (الثالث) من أقسام الماء: # (ماء البئر) وهو (إن غيرت النجاسة أحد أوصافه) المعروفة (نجس (4) إجماعا) ~~ونصا كغيره إذا استوعب المتغير جميعه، وإلا فالمتغير نجس إجماعا، وغيره ~~مبني على الخلاف الآتي. # (وإن لاقته) النجاسة (من غير تغيير (5) فقولان، أقربهما البقاء على ~~الطهارة) وفاقا للحسن (6). وحكي عن ابن الغضائري (7) ومفيد الدين بن الجهم ~~(8)، للأصل والاعتبار، إذ يبعد الحكم بنجاسته مع نبعه، وكونه أضعاف كر ما ~~كان في البئر، فإذا أخرج وجمع مقدار كر لم ينجس إلا بالتغير مع انقطاعه عن # PageV01P276 # المادة. # [وكذا يبعد أن يكون كر من ماء محقون وقعت فيه نجاسة متميزة طاهرا، فإذا ~~فرضنا صبه مع ما فيه من النجاسة في بئر تنجس] (1). # وكذا يبعد أن يطهر حافات البئر والدلو والرشاء إذا نزح من البئر ما يقال: ~~إنه يطهرها، ولعموم نحو: كل ماء طاهر حتى يعلم أنه قذر. ولخبر أبي بصير: ~~سأل الصادق عليه السلام عن بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجن ~~به ثم علم أنه كان فيها ميت، قال: لا بأس، ولا تغسل الثوب ولا تعاد منه ~~الصلاة (2). # وقوله عليه السلام في خبر أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عثيم: إذا وقع في ~~البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلا، قلنا: فما تقول في ~~صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا، فقال: لا بأس به (3). وفي خبر معاوية بن ~~عمار: لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن (4). ~~وقول الرضا عليه السلام في صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع: ماء البئر واسع ~~لا يفسده شئ إلا أن يتغير (5). # وهل يشترط في البقاء على الطهارة الكرية؟ حكي الاشتراط عن الشيخ أبي ~~الحسن محمد بن محمد البصري (6)، ويقتضيه اختيار المصنف اعتبارها في الجاري، ms0097 ~~لعموم الدليل، وهنا أولى. # وينص عليه بخصوصه ما مر من قول الصادق عليه السلام في خبر الثوري: إذا ~~كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ (7). # PageV01P277 # وما روي عن الرضا عليه السلام من قوله: وكل بئر عمق ماؤها ثلاثة أشبار ~~ونصف في مثلها فسبيلها سبيل الماء الجاري، إلا أن يتغير لونها وطعمها ~~ورائحتها (1). # ويحتمله خبر عمار: إن الصادق عليه السلام سئل عن البئر يقع فيها زنبيل ~~عذرة يابسة أو رطبة، فقال: لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير (2). # وعن الجعفي اعتبار ذراعين في الأبعاد الثلاثة (3). # ثم على القول بالبقاء على الطهارة هل يجب النزح تعبدا أم يستحب؟ نص في ~~التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) والارشاد (6) والتبصرة (7) على الاستحباب. # وفي المنتهى على التعبد (8)، ويظهر منه الوجوب. ونص عليه بعض المتأخرين، ~~وينسب (9) إلى كتابي الشيخ في الأخبار، وفيه أن كلامه فيهما لا يدل على ~~البقاء على الطهارة، بل النجاسة صريح التهذيب (10). # وثاني القولين التنجس بالملاقاة مطلقا، وهو المشهور، وخيرة التلخيص (11). # ونفى عنه الخلاف في التهذيب (12) والاستبصار (13) والسرائر (14) ~~والمصريات للمحقق (15). # PageV01P278 # وحكى عليه الاجماع في الانتصار (1) والغنية (2)، وهو ظاهر قول الكاظم ~~عليه السلام في الصحيح لعلي بن يقطين: يجزيك أن تنزح منها دلا، فإن ذلك ~~يطهرها إن شاء الله (3). وصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع كتب إلى رجل يسأل ~~الرضا عليه السلام عن البئر في المنزل يقطر فيها قطرات من دم أو بول، أو ~~يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة أو نحوها، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء ~~منها للصلاة؟ فوقع عليه السلام بخطه: ينزح منها دلا (4). # PageV01P279 # (الفصل الثاني) (في المضاف والأسآر) (المضاف هو ما (1)) مده أولى، لكونه ~~صريح المقسم، وصريحا في تسميته ماء، فلا يكون التعريف بالأعم وإن جاز في ~~اللفظيات. ويرجع محصله إلى أنه الذي يطلق عليه اسم الماء مضافا، و (لا يصدق ~~إطلاق اسم الماء عليه) بلا إضافة. # (ويمكن سلبه عنه) وإن أمكن إثباته أيضا، كأن يقال لماء الورد، أو (2) ~~الزعفران: هذا ماء. وإنما زاد هذا القيد ليكون قرينة على أن المراد ms0098 بإطلاق ~~اسمه عليه الذي نفاه هو التعبير به عنه، كأن يقال: اسقني ماء لا الحمل، ~~فإنه صادق، ولكن مجازا، والقرينة الإشارة بدليل صدق السلب. # وربما كان قوله: (هو ماء) إشارة إلى حمل الماء عليه. ولعله لم يكتف ~~بقوله: # ماء يمكن سلب اسم الماء عنه، لأن في قوله: (لا يصدق إطلاق اسم الماء ~~عليه) إشارة إلى إطلاقه عليه مضافا، وهو الوجه في تسميته مضافا. ولا يرد ~~أنه كما يصدق الحمل مجازا فكذا التعبير، وكما لا يصدق الثاني حقيقة فكذا ~~الأول، لما أشرنا إليه من وجود القرينة في الحمل، وهي الإشارة، بخلاف ~~التعبير عنه بإطلاق # PageV01P280 # اسمه عليه، فإن المراد بإطلاقه التعبير بلا قرينة على الإضافة، فلا يصدق، ~~لعدم جواز التجوز بلا قرينة. # وهو (كالمعتصر من الأجسام) من أجزائها، لا من السحاب والثياب والاسفنجات ~~ونحوها، ومنه المصعد (والممتزج بها مزجا يخرجه عن الاطلاق) ومنه الأمراق، ~~وفي الذكرى: إنها كالحبر والصبغ في خروجها عن الماء مطلقا (1). # (وهو (2) في نفسه (طاهر) مع طهارة أصله (غير مطهر لا من الحدث) كما قاله ~~الصدوق في الفقيه (3) والأمالي (4) والهداية، من جواز الوضوء والاغتسال من ~~الجنابة بماء الورد (5). # (ولا من الخبث) كما قاله السيد في الناصريات (6)، والمفيد في مسائل ~~الخلاف (7)، لا اختيارا ولا اضطرارا، كما يحتمله كلام الحسن بقوله: ما سقط ~~في الماء مما ليس بنجس ولا محرم، فغير لونه أو طعمه أو رائحته حتى أضيف ~~إليه مثل ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق وماء الحمص وماء العصفر، فلا ~~يجوز استعماله عند وجود غيره، وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره (8). وفاقا ~~للمشهور، للأصل، وقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا (9)، ونحو قولهم:: # إنما هو الماء والصعيد (10)، وإنما هو الماء أو التيمم (11)، والأخبار ~~الآمرة بغسل النجس بالماء. # PageV01P281 # وسبق الاجماع الصدوق ومن تأخره كما في الذكرى (1) والشرائع (2) والتذكرة ~~(3) ونهاية الإحكام (4) والغنية (5) والتحرير (6). ونفى عنه الخلاف في ~~المبسوط (7) والسرائر (8). # ودليل الصدوق خبر يونس سأل الكاظم عليه السلام: الرجل يغتسل بماء الورد ~~ويتوضأ به للصلاة، قال: لا بأس بذلك (9). وهو مع الضعف والشذوذ ms0099 يحتمل ~~الاغتسال فيه معناه اللغوي، وكذا التوضأ بمعنى التنظيف والتعطر به للصلاة، ~~ويحتمل ماء الورد: الماء الواقع فيه الورد دون المصعد منه. # ودليل السيد (10) والمفيد (11) الاجماع كما ادعاه السيد (12)، وإطلاق ~~الأمر بالتطهير أو الغسل في النصوص مع شمولهما للإزالة بكل مائع، وأصالة ~~عدم الاختصاص بالمطلق، وعدم المانع شرعا من استعمال غيره في الإزالة، ~~وتبعية النجاسة للعين، فإذا زالت زالت. وقول أمير المؤمنين عليه السلام في ~~خبر غياث بن إبراهيم: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق (13). وعمل به أبو علي ~~(14)، وحسن حكم بن حكيم الصيرفي قال للصادق عليه السلام: أبول فلا أصيب ~~الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه بالحائط والتراب، ثم تعرق يدي فأمس ~~وجهي أو بعض جسدي أو # PageV01P282 # يصيب ثوبي، قال: لا بأس به (1). وضعف الجميع واضح. # (فإن وقعت فيه نجاسة) أي نجس بالذات أو بالعرض (فهو نجس) تغير أم لا ~~(قليلا كان أو كثيرا) إجماعا. ورد على النجاسة أو وردت عليه، إلا على القول ~~بتطهيره من الخبث، فلا بد من أن لا ينجس إذا ورد عليها. # (فإن مزج طاهره بالمطلق، فإن بقي الاطلاق فهو مطلق) وإن تغيرت صفاته، ~~(وإلا فمضاف) وإن لم يتغير. والمرجع فيهما العرف، ولعله يختلف باختلاف ~~المضافات [في الصفات] (2)، وسمعت ما في المهذب من الحكم بالإضافة إذا ~~تساويا أو زاد المضاف (3)، وخلاف الشيخ (4) في التساوي. # وأما الأسار فهي جمع سؤر، وهو في اللغة: البقية من كل شئ، أو ما يبقيه ~~المتناول من الطعام والشراب، أو من الماء خاصة. وعلى كل فالقلة مفهومة ~~أيضا، فلا يقال لما يبقى في النهر أو البئر أو الحياض الكبار إذا شرب منها. # والمراد هنا: ما يبقيه المتناول أو ما يعمه، وما في حكمه من كل طاهر أو ~~ماء طاهر قليل، باشره حيوان خالي موضع مباشرته من نجاسة خارجة كانت ~~المباشرة بالشرب أو غيره. # (وسؤر كل حيوان طاهر طاهر) إجماعا كما في الغنية (5)، إلا أن في المبسوط ~~(6) والمهذب (7) المنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير ms0100 ~~الآدمي والطيور، إلا ما لا يمكن التحرز منه كالهر والفأرة والحية. # وفي السرائر الحكم بنجاسته (8)، ويجوز أن يراد المنع من استعماله. # [وفي التهذيب المنع من استعمال] (9) سؤر ما لا يؤكل لحمه إلا الطيور # PageV01P283 # والسنور، من غير فرق بين حيوان الحضر والبر (1)، ونحوه في الإستبصار، إلا ~~أن مكان السنور فيه الفأرة (2). # ويظهر من تعليله إباحة سؤر الفأرة فيه بمشقة الاحتزار، العموم لكل ما يشق ~~الاحتراز منه كما في المبسوط (3). ومن إيراد أخبار عللت إباحة سؤر السنور ~~بكونه سبعا في التهذيب (4) عموم الإباحة لأسار السباع. # واستدل على المنع بمفهوم قول الصادق عليه السلام في خبر عمار: كل ما أكل ~~لحمه يتوضأ بسؤره ويشرب (5). وضعفه ظاهر. # والأصل الإباحة، ويؤيده الاحتياط من بعض الوجوه، وعلى استثناء ما ذكر ~~بنحو قوله عليه السلام في خبره أيضا: كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه، ~~إلا أن يرى في منقاره دما (6). وفي خبر أبي بصير: فضل الحمامة والدجاج لا ~~بأس به والطير (7). وفي خبر معاوية بن عمار: في الهرة أنها من أهل البيت ~~ويتوضأ من سؤرها (8). وفي خبر أبي الصباح: كان علي عليه السلام يقول: لا ~~تدع فضل السنور، إلا أن يتوضأ منه، إنما هي سبع (9). # وصحيح البقباق سأله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل ~~والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع، قال: فلم أترك شيئا إلا سألته عنه، ~~فقال: لا بأس به (10) وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: لا ~~بأس بسؤر الفأرة إذا # PageV01P284 # شربت من الإناء أن تشرب منه وتتوضأ منه (1). وصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه ~~عليه السلام عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا تموت أيتوضأ منه ~~للصلاة؟ # قال: لا بأس (2). # (وسؤر النجس - وهو الكلب والخنزير والكافر -) وإن انتحل الاسلام كالخوارج ~~والغلاة، وسيأتي الخلاف في الحيوانات، وفي أهل الكتاب، وكل من خالف الحق ~~عدا المستضعف (3)، (نجس) إجماعا وللنصوص، ولا ينافيه نحو خبر علي بن جعفر: ~~سأل أخاه عليه السلام عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه ms0101 ~~للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يضطر إليه (4). لجواز الاضطرار للتقية، مع الخلاف ~~في نجاسة أهل الكتاب. # (ويكره سؤر الجلا ل) كما في جمل العلم والعمل (5) والمراسم (6) والشرائع ~~(7) والمعتبر (8) (وآكل الجيف) كما في المقنعة (9) والشرائع (10) والمعتبر ~~(11) وغيرها عدا السنور، كما نص عليه في التذكرة (12)، للأخبار، وقوله: # (مع طهارة الفم) يحتمل التعلق بالجلا ل أيضا، وكلام القاضي في المهذب ~~يعطي نجاسة السؤرين (13). ونجس أبو علي (14) سؤر الجلا ل. # وفي الإصباح نجاسة سؤر جلا ل الطيور (15). ولم نظفر بدليل على كراهتهما # PageV01P285 # بخصوصهما فضلا عن النجاسة، والأصل والعمومات بنفيهما، إلا مرسل الوشاء عن ~~الصادق عليه السلام: إنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه (1). # (و) يكره سؤر (الحائض المتهمة) بالنجاسة كما في النهاية (2) والوسيلة (3) ~~والسرائر (4) والمعتبر (5)، بل غير المأمونة كما في المقنعة (6) والمراسم ~~(7) والجامع (8) والمهذب (9) والشرائع (10)، لخبر علي بن يقطين عن الكاظم ~~عليه السلام: في التوضؤ بفضل الحائض، فقال: إذا كانت مأمونة فلا بأس (11). ~~وخبر عيص بن القاسم: سأل الصادق عليه السلام عن سؤر الحائض، فقال: توضأ ~~منه، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة. كذا في التهذيب (12) والاستبصار ~~(13). # وفي الكافي: لا يتوضأ منه (14)، وهو يفيد كراهة سؤرها مطلقا، كما أطلق ~~أبو علي (15) والسيد في المصباح (16)، والشيخ في المبسوط (17). # ويؤيده إطلاق خبر أبي بصير: سأله عليه السلام هل يتوضأ من فضل الحائض؟ # قال: لا (18). # ثم الأخبار إنما نهت الوضوء بسؤرها. وقال الصادق عليه السلام في خبر ~~عنبسة: # PageV01P286 # سؤر الحائض يشرب منه ولا يتوضأ (1)، ونحوه في خبر الحسين (2) بن أبي ~~العلا. # وظاهر المقنع (3) المنع من الوضوء والشرب من سؤرها مطلقا. والظاهر التحاق ~~كل من لا يؤمن بها، كما نص عليه في البيان (4) ويعطيه كلام الشيخين (5) ~~وابن إدريس (6) والمحقق (7) في الأطعمة، للاحتياط، أو فحوى الأخبار الناهية ~~عن سؤرها. وبخصوص سؤر الجنب الغير المأمون ما سمعته من خبر العيص. # (و) يكره سؤر (الدجاج) كما في المبسوط (8) والإصباح (9) والجامع (10)، ~~قال المحقق: وهو حسن إن قصد المهملة، لأنها لا تنفك من الاغتذاء بالنجاسة ~~(11)، وقد مر خبر أبي بصير ms0102 الناص على نفي البأس عنه (12). وخبر عمار: # ينفيه عن سؤر كل ما يؤكل لحمه (13). # وفي الفقيه: سئل الصادق عليه السلام عن ماء شربت منه دجاجة، فقال: إن كان ~~في منقارها قذر لم تتوضأ منه ولم تشرب، وإن لم تعلم في منقارها قذر توضأ ~~منه واشرب (14). # (والبغال والحمير) كما في الشرائع (15) والإصباح (16) والمبسوط (17) # PageV01P287 # والمهذب (1)، وزيد فيهما الدواب. # وفي الإقتصاد (2) والوسيلة (3) والمنتهى (4) ونهاية الإحكام (5) والذكرى ~~(6) والبيان (7) والدروس كراهة سؤر كل ما يكره لحمه (8). واستدل عليه في ~~نهاية الأحكام بأن فضلات الفم تابعة للحم في الكراهية (9)، وهو مع التسليم ~~لا يستلزم كراهة التطهر (10)، ولا استعمال ما باشره بغير الشرب أو به، بدون ~~مخالطة الماء بشئ من فضلات الفم. # وأما خبر زرعة، عن سماعة، قال: سألته هل يشرب سؤر شئ من الدواب ويتوضأ ~~منه؟ قال: أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس (11). فهو مع الاضمار والضعف ~~ضعيف الدلالة جدا، مع ما مر من صحيح البقباق (12) عن الصادق عليه السلام، ~~وصحيح جميل بن دراج: سأله عليه السلام عن سؤر الدواب والبقر والغنم أيتوضأ ~~منه ويشرب؟ # فقال: لا بأس به (13). # (و) يكره سؤر (الفأرة) كما في الوسيلة (14) والمهذب (15) والجامع (16) ~~والشرائع (17)، لما مر من كراهية سؤر ما لا يؤكل لحمه، وما سيأتي من الأمر ~~بغسل الثوب إذا مشت عليه الفأرة رطبة، ولصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه ~~السلام عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل؟ قال: يطرح ما ~~شماه ويؤكل # PageV01P288 # الباقي (1). ونحوه خبر عمار، عن الصادق عليه السلام (2) مع خبر إسحاق بن ~~عمار عنه عليه السلام: إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: لا بأس بسؤر ~~الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه وتتوضأ منه (3). # وفي السرائر اقتصر على رواية كراهته (4). وفي النهاية: إن الأفضل ترك ~~استعماله (5). مع حكمه في باب تطهير الثياب: أن الفأرة كالكلب والخنزير في ~~أنها إذا أصابت ثوبا رطبة وجب غسل موضع الإصابة (6). # ويمكن أن يريد بالوجوب ما يعم الاستحباب المؤكد. # وأفتى الصدوق في الفقيه (7) والمقنع (8) بنحو صحيح علي ms0103 بن جعفر. # (و) يكره سؤر (الحية) كما في الشرائع (9). وفي النهاية (10) لجعله الترك ~~أفضل للسم، وعموم مرسل الوشاء (11)، وخبر أبي بصير: سأل الصادق عليه السلام ~~عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه، قال: إن وجد ماء غيره فليهرقه (12). ~~وظاهر المعتبر انتفاء الكراهة عنه وعن سؤر الفأرة (13). # (و) يكره سؤر (ولد الزنا) كما في المعتبر (14) بمرسل الوشاء عن الصادق ~~عليه السلام: إنه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصارى والمشرك وكل ما # PageV01P289 # خالف الاسلام (1). وقوله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: لا تغتسل من ~~البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام، [فإن فيها غسالة ولد الزنا، وهو لا ~~يطهر إلى سبعة آباء (2): وقول الكاظم عليه السلام في خبر حمزة بن أحمد: لا ~~تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام] (3)، فإنه يسيل فيها ما يغتسل ~~به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت [وهو شرهم (4)] (5). # ونجسه الصدوق (6) والسيد (7) وابن إدريس (8) بناء على كفره، وظاهر النهي ~~في الخبرين ومقارنته الكفار في الأول. # والجواب: المنع من الكفر، والأصل، وضعف الأخبار عن الحكم بالحرمة سندا ~~ودلالة، وفي الخلاف: الاجماع على طهارته (9). # (فروع) ثلاثة: # (أ: لو نجس المضاف) بما لم يغيره في شئ من أوصافه (ثم امتزج بالمطلق ~~الكثير، فغير أحد أوصافه) ولم يسلبه الاطلاق (فالمطلق على طهارته) وتطهيره، ~~لأنه لم يتغير بالنجاسة، إلا على ظاهر المبسوط (10) وقد مضى. # وفي قوله: (فالمطلق) فائدتان: # إحداهما: الإشارة إلى أنه لم يسلبه الاطلاق. # والثانية: الإشارة إلى أنه لو امتزج بعض منه بالمطلق، والبعض متميز منه ~~غير # PageV01P290 # ممتزج (1)، فالظاهر (2) إنما هو المطلق دون المتميز. # (فإن سلبه الاطلاق، خرج عن كونه مطهرا) وهو ظاهر (لا) عن كونه (طاهرا) ~~كما في المبسوط (3) استصحابا، بأن المطلق الكثير الطاهر إنما ينجس إذا تغير ~~بعين النجاسة، وهنا لم يتغير إلا بالمتنجس. والأقرب ما في المبسوط، لأن ~~الاستصحاب إنما يتم ما بقيت حقيقة الماء، والفرض خلافه، وهو خيرة نهاية ~~الإحكام (4). # ولا فرق عنده بين إيراد المطلق على المضاف وعكسه، كما ينص عليه ما سيذكر ~~في ms0104 تطهير المضاف وإن كانت الطهارة إذا ورد المطلق على المضاف أضعف، لما ~~سيأتي. # (ب: لو لم يكفه) ما يجده من (المطلق للطهارة) الواجبة عليه من وضوء أو ~~غسل (فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم صح الوضوء) والغسل (به) اتفاقا. # (والأقرب وجوب التيمم) لتوقف الطهارة المائية الواجبة عليه، ووجوب ما لا ~~يتم الواجب المطلق إلا به، وعدم إجزاء التيمم، لأنه إنما يجزي إذا لم يتمكن ~~من تحصيل الماء أو استعماله وهو متمكن منهما. خلافا للمبسوط (5)، بناء على ~~اشتراط وجوب المائية بوجود الماء، وعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط ~~كالحج المشروط بالاستطاعة. # وفيه أن الشرط إما وجود الماء مطلقا وهو متحقق أبدا، أو وجوده عند ~~المتطهر وليس شرطا، وإلا لم يجب الطلب والتحصيل. فالطهارة واجب مطلق ~~بالنسبة إليه لا مشروط. # PageV01P291 # ويمكن دفعه بأن الواجب هو التحصيل بمعنى الوصول إلى الماء لا إيجاده، ~~فالطهارة بالنسبة إلى الايجاد [مشروط، والكلام هنا في الايجاد، فإنه ~~بالتتميم يوجد الماء، ولا عبرة بما يقال بعد تسليم وجوب الايجاد: إنه لا ~~إيجاد] (1) هنا، بل تحصيل اشتباه في الحس، فإن المراد إيجاد ما يطلق عليه ~~اسم الماء، ويكفي فيه تحصيل الاشتباه في الحس. وتردد المحقق في الوجوب (2). # (ج: لو تغير المطلق بطول لبثه) في أوصافه الثلاثة (لم يخرج) عن الطهارة ~~اتفاقا، ولا (عن الطهورية) خلافا لابن سيرين (3) (ما لم يسلبه التغير ~~الاطلاق) لكن يستحب التنزه عن الآجن إذا وجد غيره، لقول الصادق عليه السلام ~~في حسن الحلبي فيه: تتوضأ منه، إلا أن تجد ماء غيره فتنزه عنه (4). # وإن سلبه التغير عن الاطلاق خرج عن الطهورية. # PageV01P292 # (الفصل الثالث) (في المستعمل) في الطهارة من الحدث أو الخبث (أما ماء ~~الوضوء) أي المنفصل من الأعضاء عنده (فإنه طاهر مطهر) عندنا، وقال المفيد: ~~والأفضل تحري المياه الطاهرة التي لم تستعمل في أداء فريضة ولا سنة (1). ~~وللعامة قول بنجاسته (2)، وآخر بخروجه عن المطهرية (3). # (وكذا فضلته) أي بقية الماء القليل الذي توضأ به، (وفضلة الغسل) لا خلاف ~~في أنه طاهر مطهر. # وعن أحمد في تطهير (4) الرجل ms0105 بفضل طهارة المرأة روايتان: إحداهما: المنع، ~~والأخرى: الكراهة (5). # وفي المقنع (6) والفقيه: لا بأس بأن تغتسل المرأة وزوجها من إناء واحد، ~~ولكن تغتسل بفضله، ولا يغتسل بفضلها (7). # PageV01P293 # (وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر) إذا خلا البدن من النجاسة ~~(إجماعا) منا، خلافا لبعض العامة (1). (ومطهر على الأصح) وفاقا للسيد (2) ~~وسلا ر (3) وبني زهرة (4) وإدريس (5) وسعيد، للأصل والعمومات، والاحتياط من ~~وجه (6)، ونحو خبر شهاب بن عبد ربه عن الصادق عليه السلام: في الجنب يغتسل ~~فيقطر الماء من جسمه في الإناء أو ينتضح الماء من الأرض فيقع في الإناء، ~~فقال عليه السلام: لا بأس بهذا كله (7). # وفيه أنه مع احتمال أن يكون القطر قبل الاستعمال يجوز انتفاء البأس ~~للاستهلاك في ماء الإناء. ولذا أفتى الصدوق بمضمونه مع نفيه الطهورية عنه ~~(8)، وخلافا للشيخين (9) والصدوقين (10) وابني حمزة (11)، والبراج (12). # وفي الخلاف: لأكثر الأصحاب (13)، للاحتياط من وجه، وقول الصادق عليه ~~السلام في خبر عبد الله بن سنان: الماء الذي يغسل به الثوب (14) أو يغتسل ~~به من الجنابة لا يتوضأ به وأشباهه (15). وهو مع الضعف يحتمل التنزيه ~~ونجاسة بدن الجنب. # والخلاف في التطهر (16) به من الحدث لا الخبث، كما نص عليه في السرائر ~~(17) # PageV01P294 # والمعتبر (1) والتذكرة (2) والمختلف (3) ونهاية الإحكام (4)، والمنتهى ~~وفيه الاجماع على تطهيره من الخبث (5)، وظاهر الذكرى الخلاف (6). # واحتمل الشيخ في الإستبصار جواز التطهر به للضرورة (7)، كما قد يفهم من ~~خبر ابن بزيع: كتب إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه ~~من بئر فيستنجي فيه الانسان من بوله أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا ~~يجوز؟ # فكتب: لا تتوضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه (8). وهو مع الاضمار ظاهره ~~كثرة الماء، وإلا لم يجز الوضوء منه بحال مع الاستنجاء فيه من البول. # ويجوز أن يريد السائل السؤال عن الاستنجاء فيه من [البول والاغتسال فيه ~~من] (9) الجنابة. فأجيب بالنهي عنهما إلا من ضرورة، بأن يراد بالتوضؤ أحد ~~الأمرين، وعليه أيضا لا بد من كثرة الماء. # وحمل على الضرورة صحيح علي بن جعفر: ms0106 سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصيب ~~الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل من الجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان ~~لا يجد غيره، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق، فكيف ~~يصنع وهو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه؟ فقال: إذا كانت يده نظيفة ~~فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة، ولينضحه خلفه، [وكفا أمامه] (10)، وكفا عن ~~يمينه، وكفا عن شماله، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده ~~بيده، فإن ذلك يجزئه. وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ~~ورجليه، وإن كان الماء متفرقا وقدر أن يجمعه، وإلا اغتسل من هذا وهذا، # PageV01P295 # فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله، فلا عليه أن يغتسل ويرجع ~~الماء فيه، فإن ذلك يجزئه (1). # ولعل معناه أي يغسل بعض أعضائه، ثم يأخذ مما انفصل منه لغسل الباقي به ~~وحده، أو مع بقية الماء. # ومعنى أوله أنه مع القلة يكفيه أن يأخذ كفا من الماء بيد واحدة، أي ليس ~~عليه أن يملأ كفيه، فيغسل بدنه بثلاث (2) أكف من الماء بعد ما كان غسل ~~رأسه، وإن لم يتسع الماء لذلك غسل رأسه ثلاثا ثم مسح سائر بدنه كالدهن. # وأورد للاعتراض (3) على عدم جواز التطهر بالمستعمل خبر ابن مسكان عن صاحب ~~له أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ~~فيريد أن يغتسل وليس معه إناء والماء في وهدة (4)، فإن هو اغتسل رجع غسله ~~في الماء، كيف يصنع؟ قال: ينضح بكف بين يديه، وكفا من خلفه، وكفا عن يمينه، ~~وكفا عن شماله، ثم يغتسل (5). # وأجاب تارة بالحمل على الأغسال المندوبة، وأخرى على الضرورة. # وعندي أن ظاهره المنع من استعمال المستعمل، فهو مؤكد لمذهبه لا منافي ~~ليفتقر إلى الجواب، فإن الظاهر أن السائل أراد (فإن هو اغتسل فيه) يعني أن ~~الماء أقل من الكر، فإن دخله واغتسل فيه، رجع إليه ماء غسله المنفصل من ~~بدنه، كيف يصنع حتى لا ms0107 يمتزج به ماء غسله؟ فأجاب عليه السلام: بأنه لا يدخل ~~الماء، بل يمسح بدنه بأكف من الماء ليبتل، فيسهل جريان الماء عليه، ثم ~~يغتسل من خارج. # (والمستعمل في غسل النجاسة) أي ما انفصل بالعصر أو بنفسه من # PageV01P296 # المتنجس بعد الصب عليه لتطهيره ويسمى الغسالة (نجس) كما في الإصباح (1) ~~والشرائع (2) والمعتبر (3) وظاهر المقنع (4). # (وإن لم يتغير بالنجاسة) كان من الغسلة الأولى فيما يجب تعدد غسله، أو من ~~غيرها، كما يقتضيه الاطلاق، ونص عليه في التحرير (5) والتذكرة (6) والمنتهى ~~(7). وكلامه فيه يعطي أن النزاع إنما هو في الغسلة الأخيرة. وفي نهاية ~~الأحكام: إن الأقرب أن زيادة الوزن كالتغير (8). # ودليل النجاسة عموم ما دل على نجاسة القليل بملاقاة النجاسة والمتنجس ~~(9). # وما في الخلاف (10) والمنتهى (11) والمعتبر (12) من خبر عيص بن القاسم ~~قال: سألته عن رجل أصابه قطر من طشت فيه وضوء، فقال: إن كان من بول أو قذر ~~فيغسل ما أصابه (13). # وإذا وجب تعدد الغسل فالغسالة هل هي في النجاسة كالمحل قبلها حتى إذا ~~كانت غسالة الأولى فأصابت شيئا وجب غسله العدد، وإن كانت غسالة الثانية ~~نقصت واحدة وهكذا؟ أو كهو قبل الغسل حتى يجب كمال العدد مطلقا؟ وجهان: # من أن نجاستها فرع نجاسة المحل فيخف بخفتها، وهو الأقرب وفاقا للشهيد ~~(14) ومن أن نجاستها ليست إلا النجاسة التي يجب لها العدد، والخفة في المحل ~~إنما هي # PageV01P297 # لنفي الحرج، إذ لولاها لم يطهر، وهو خيرة نهاية الإحكام (1) بناء على ~~نجاستها مطلقا. # ويحكى طهارتها عن الحسن والناصريات والسرائر (2). وليس في الناصريات إلا ~~الفرق بين ورود النجاسة على الماء وعكسه (3). # والاستدلال: بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدى ~~إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة، إلا بايراد كر من الماء عليه. # قالوا: فلا ينجس وهو في المحل، فعند الانفصال أولى. وفيه أنه يمكن أن ~~يقول: إنه عند الانفصال ماء وردت عليه النجاسة. # وليس في السرائر إلا حكاية ما في الناصريات واستحسانه، مع أن قبله متصلا ~~به، والماء الذي ولغ فيه الكلب والخنزير إذا أصاب الثوب ms0108 وجب غسله، لأنه ~~نجس، وإن أصابه من الماء الذي يغسل به الإناء، فإن كان من الغسلة الأولى ~~يجب غسله، [وإن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة لا يجب غسله] (4). وقال ~~بعض أصحابنا: لا يجب غسله، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية، وما ~~اخترناه المذهب (5)، إنتهى. # ودليل هذا القول - أعني الطهارة - الأصل، وما سيأتي في ماء الاستنجاء، ~~وما سمعته من الناصريات. # والجواب: أن الأصل معارض بما دل على نجاسة القليل بملاقاة النجاسة [أو ~~المتنجس] (6) وماء الاستنجاء مستثنى من عمومه بالنص والاجماع، ولا يلزم من ~~نجاسة المنفصل [أن لا] (7) يطهر المحل، فإنه إنما يطهر إذا انفصل عنه. # PageV01P298 # وأيضا فعند الانفصال يرد عليه النجاسة، وقبله الأمر بالعكس. # وأيضا فالنجاسة ليست إلا وجوب الاجتناب أو ما يقتضيه، ولا بعد في وجوب ~~الاجتناب عن المنفصل دون الباقي. # وفي نهاية الإحكام احتمل النجاسة مطلقا (1)، وكون الغسالة كالمحل بعدها، ~~حتى أن الغسالة الأخيرة طاهرة، وما قبلها ينقص الواجب في المتنجس بها عن ~~الواجب في المحل. # ودليله: أن الماء الواحد غير المتغير بالنجاسة لا يختلف أحكام أجزائه ~~طهارة ونجاسة، والغسالة الأخيرة لا شبهة في طهارة الباقي منها في المحل، ~~فكذا للمنفصل، وعليها قياس ما قبلها، ويعرف بما مر ما عليه من المنع. # وفرق في الخلاف بين الثوب وآنية الولوغ، فحكم بنجاسة الغسالة الأولى ~~للثوب، لخبر العيص المتقدم، ولأنه ماء قليل لاقى نجاسة، وبطهارة الغسالة ~~الثانية له، للأصل (2)، وما ورد في ماء الاستنجاء. # ويمكن أن يكون إنما يوجب غسل الثوب مرة (3) وحكم بطهارة غسالة الولوغ ~~مطلقا، للأصل، وما مر عن الناصريات. # ثم حكم بأنه إذا صب الماء على الثوب النجس وترك تحته أجانة يجتمع فيها ~~ذلك الماء فإنه نجس (4)، وأطلق. ولعله يريد الغسالة الأولى، أو مجموع ~~الغسالتين بقرينة السابق. # وحكم في باب الأواني إذا تنجست من المبسوط بطهارة غسالة الولوغ مطلقا ~~(5)، وكذا في فصل تطهير الثياب والأبدان منه. إلا أنه احتاط فيه من غسالة ~~الغسلة الأولى (6)، واحتاط القاضي من غسالته مطلقا (7). # PageV01P299 # وفي فصل ستر العورة من الصلاة: الماء ms0109 الذي يزال به النجاسة نجس، لأنه ماء ~~قليل، فالظاهر نجاسته. وفي الناس من قال: ليس بنجس إذا لم يغلب على أحد ~~أوصافة، بدلالة أن ما بقي في الثوب جز منه، وهو طاهر بالاجماع، فما انفصل ~~عنه فهو مثله. وهذا أقوى، والأول أحوط، والوجه فيه أن يقال: إن ذلك عفي عنه ~~للمشقة (1). إنتهى. # وعلى طهارتها، هل يطهر من الحدث؟ في المعتبر (2) والمنتهى (3) الاجماع ~~على العدم، وبه ما مر، من قول الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان: الماء ~~الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به وأشباهه (4) وفي ~~نهاية الإحكام: إنه لا يرفع بها عند القائلين بالتنجيس (5). # (عدا ماء الاستنجاء) للقبل والدبر (فإنه طاهر) كما في الخلاف (6) والجامع ~~(7) والشرائع (8) وظاهر المقنعة (9) وعبارات المبسوط (10) والنهاية (11) ~~والسرائر (12) ومصباح (13) السيد يحتمله، والعفو عنه، وهو خيرة ابن إدريس ~~(14) في مسألة له، والمنتهى (15) والبيان (16) والذكرى (17)، وفيه وفي ~~السرائر: الاجماع على القدر المشترك (18). # PageV01P300 # وفي الذكرى: إن الفائدة تظهر في استعماله (1)، فإنه على الطهارة (مطهر) ~~من الخبث والحدث، لعموم ما دل على ذلك في الماء الطاهر من غير معارض، ~~بخلافه على العفو. وبالطهارة صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي: سأل الصادق ~~عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه؟ ~~فقال: لا (2). # وبالقدر المشترك صحيح الأحول سأله عليه السلام: أستنجي ثم يقع ثوبي فيه ~~وأنا جنب، فقال: لا بأس به (3). وحسنه: سأله عليه السلام أخرج من الخلا ~~فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به، فقال: لا بأس به ~~(4). ولا يفرق هذه الأخبار وكلام الأكثر بين الغسلة الأولى وغيرها، كما هو ~~نص السرائر (5). # وخص في الخلاف بالغسلة الثانية (6)، ولعله لبعد الطهارة، أو العفو مع ~~اختلاطه بأجزاء النجاسة في الأولى، وللجمع بين هذه وما مر من مضمر العيص ~~فيمن أصابه قطر من طشت فيه وضوء، فقال: إن كان من بول أو قذر فيغسل ما ~~أصابه (7). # وإنما له هذا الحكم (ما لم يتغير بالنجاسة) في أحد أوصافه المعروفة، (أو ms0110 ~~يقع على نجاسة خارجة) ومنها الدم الخارج من السبيلين، والمتعدي من الحدثين ~~المتفاحش الخارج عن المعتاد، والمنفصل منهما مع الماء إذا امتاز، وما إذا ~~سبقت اليد إلى محل النجو على الماء، وكأنه لا خلاف في الشرطين. # ويرشد إلى الأول ما في العلل من مرسل الأحول سأل الصادق عليه السلام عن # PageV01P301 # الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به، فقال: لا بأس به. فسكت، ~~فقال: أو تدري لم صار لا بأس به؟ قال: لا والله جعلت فداك، فقال عليه ~~السلام: إن الماء أكثر من القذر (1). # وفي الذكرى: إن الزيادة في الوزن كذلك (2)، واقتصر في البيان على التلون ~~(3)، ولعله أراد التمثيل. # (والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا) منا، وعن أحمد روايتان (4)، ~~وجعل المفيد التجنب عنه أفضل (5)، وكذا غسالة النجس بعد التطهير طهور. # ومن الأصحاب من نجسها وإن ترامت لا إلى نهاية. ولعله تمسك باستلزام ~~انفصال الماء المصبوب على المحل المطهر، مع بقاء أجزاء من الماء الذي طهر ~~به فيه انفصال تلك الأجزاء، وهي نجسة لملاقاتها نجاسة المحل، إلا أنه عفي ~~عنها ما بقيت في المحل، فإذا انفصلت لم يعف عنها. # ثم الكلام في الباقي من هذه الغسالة الأخيرة كذلك، فإذا صب على المحل ماء ~~آخر فكذلك، وهكذا. # (ويكره الطهارة بالمشمس) لقوله صلى الله عليه وآله في خبر إبراهيم بن عبد ~~الحميد لعائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس لغسل رأسها وجسدها: لا تعودي فإنه ~~يورث البرص (6). [وفي خبر السكوني: الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤوا به ~~ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به، فإنه يورث البرص (7)] (8). وهو يعم ما قصد ~~تشميسه (9) وما لم يقصد، كما نص عليه في المبسوط (10) ونهاية الإحكام (11). # PageV01P302 # واشترط القصد في السرائر (1) والجامع (2) والخلاف (3)، وفيه الاجماع على ~~كراهة التوضئ به. # وهل يكره غير الطهارة من الاستعمالات؟ نص ابن إدريس (4) على العدم، وأطلق ~~الاستعمال في النهاية (5) والمهذب (6) والجامع (7)، واقتصر في الفقيه (8) ~~والهداية (9) والذكرى (10) على الطهارة والعجن كما في الخبر الثاني، وفي ~~كتب المصنف (11) والمحقق (12) [والإصباح (13) والبيان (14) على الطهارة، ~~وفي المبسوط (15) والخلاف ms0111 على الوضوء (16). # وإنما يكره المشمس (في الآنية) كما في النهاية (17) والسرائر (18) وكتب ~~المحقق (19)] (20) لا في الأنهار والمصانع ونحوها، وفي التذكرة (21) ونهاية ~~الإحكام [الاجماع عليه (22). والظاهر العموم لكل آنية وكل بلد، كما قطع به ~~في التذكرة (23)، لعموم النص والفتاوى. واحتمل في المنتهى (24) ونهاية ~~الإحكام] (25) الاختصاص # PageV01P303 # بالبلاد الحارة والأواني المنطبعة كالحديدية والرصاصية والنحاسية عدا ما ~~صفا جوهره كالذهب والفضة، بناء على استناد الكراهة إلى ايراث البرص (1). # وإنما يتحقق فيما ذكر، لأن الشمس إذا أثرت في تلك الأواني استخرجت منها ~~زهومة (2) تعلو الماء، ومنها يتولد المحذور، وإنما يقوى تأثيرها في البلاد ~~الحارة. # والأظهر كما استظهر في المنتهى (3). واحتمل في التذكرة (4)، وقطع به في ~~الذكرى بقاء الكراهة بعد زوال السخونة (5). # (و) يكره إجماعا كما في الخلاف (6) (تغسيل الميت بالمسخن بالنار) للنصوص ~~كقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة: لا تسخن الماء للميت (7). # وقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد: لا تسخن للميت الماء، لا ~~تعجل له النار (8). وقولهما عليهما السلام [في مرسل عبد (9) الله] بن ~~المغيرة: لا يقرب الميت ماء حميما (10). وفي المراسم: فإنه يضره (11). # (إلا مع الحاجة) كما في شدة البرد، بحيث يتعذر أو يتعسر معه التغسيل أو ~~اسباغه، أو يخاف به الغاسل على نفسه. وفي الخلاف: أو يكون على بدن # PageV01P304 # الميت نجاسة لا يقلعها إلا الماء الحار (1). وفي المهذب: أو لتليين ~~أعضائه وأصابعه (2)، وهما خارجان عن الغسل. # إلا أن الأخبار أفادت كراهة التسخين للميت مطلقا، وينبغي الاقتصار على ~~دفع الضرورة. ولذا قال المفيد: فليسخن له قليلا (3). وعلي بن بابويه [في ~~رسالته: # وليكن فاترا، وكذا روي عن الرضا عليه السلام (4). ثم في رسالته: ولا تسخن ~~الماء إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميت] (5) مما توقي منه نفسك. # [وروي عن الرضا عليه السلام: ولا تسخن له ماء إلا أن يكون ماء باردا جدا ~~فتوقي به الميت مما توقي منه نفسك (6)] (7). وفي الفقيه قال أبو جعفر عليه ~~السلام: لا تسخن الماء للميت (8). وروي في حديث آخر: إلا أن يكون شتاء ~~باردا فتوقي الميت ms0112 مما توقي منه نفسك (9). (10) وظاهر جملة (فتوقي) في ~~العبارات الثلاث التعلق بالاستثناء. وقد يفهم منه أن الميت يتضرر بالماء ~~البارد حينئذ كما تتضرر به. # ويجوز أن يكون تضرره لعدم التمكن من تطهيره وإسباغ غسله. ويجوز أن لا ~~يكون المقصود إلا تجنيبه ما تجتنبه، وإن لم يعد إليه ضرر باستعماله. # ويحتمل التعلق بالنهي، أي تجنب الميت مما تجتنبه نفسك من التسام أو فتور ~~الجسد المؤدي بالميت إلى الاستعداد، لخروج النجاسة منه. # والمسألتان مستطردتان في الفصل، لمناسبة التسخين بالشمس أو النار ~~للاستعمال، والنهي عنهما للنهي عن المستعمل. # PageV01P305 # (وغسالة الحمام) وهي المستنقع المجتمع عن غسالات الناس، ويسمى الجية ~~مشددة وبالهمز كجعة (لا يجوز استعمالها) وفاقا للفقيه (1) ورسالة علي بن ~~بابويه (2) والنهاية (3) والنافع (4) والسرائر (5)، لقول الكاظم عليه ~~السلام في خبر حمزة بن أحمد: لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء ~~الحمام، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل ~~البيت وهو شرهم (6). وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور المرسل: ~~لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام، فإن فيها غسالة ولد ~~الزنا، وهو لا يطهر إلى ستة (7) آباء، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما (8). # وفي خبر آخر له موثق رواه الصدوق في العلل: إياك أن تغتسل من غسالة ~~الحمام، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل ~~البيت وهو شرهم، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، وإن ~~الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه (9). # قال ابن إدريس: وهذا إجماع، وقد وردت به عن الأئمة: آثار معتمدة قد أجمع ~~عليها، لا أحد خالف فيها، فحصل الاجماع على متضمنها، ودليل الاحتياط يقتضي ~~ذلك (10)، إنتهى. # PageV01P306 # والتعليل في الأخبار نص في أن علة النهي نجاستها، وظاهر إطلاق النهي فيها ~~ترجيح الظاهر من حال الغسالة على أصل طهارتها، ويعضده الاحتياط. فينبغي ~~الاجتناب عنها. # (إلا مع العلم بخلوها من النجاسة) كما في النافع (1)، وعليه ينزل إطلاق ~~الصدوقين (2) والشيخ (3) وابن إدريس (4)، لانتفاء الدليل على الاجتناب عنها ~~حينئذ، وعموم أدلة ms0113 الطهورية وجواز الاستعمال. # وفي مرسل أبي يحيى الواسطي عن الكاظم عليه السلام: إنه سئل عن مجتمع ~~الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب، قال: لا بأس (5). # وقوى في المنتهى (6) بقاءها على أصل الطهارة ما لم يعلم نجاستها، كما في ~~المعتبر (7)، للأصل، والعمومات، وضعف الأخبار الأولة، مع احتمال اختصاصها ~~بما علم اشتماله على الغسالات المذكورة فيها، ومنع الاجماع الذي ادعاه ابن ~~إدريس. # وقد يؤيده [ما نص من الأخبار على] (8) طهارة أرض الحمام وما عليها من ~~الماء، كصحيح محمد بن مسلم قال للصادق عليه السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب ~~وغيره اغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت ~~فيه ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتها إلا مما لزق بهما من التراب (9). # وصحيحه قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام جائيا من الحمام وبينه وبين داره ~~قذر، # PageV01P307 # فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا تجنبت (10) ماء الحمام ~~(2). # وخبر زرارة قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضي، كما هو ~~لا يغسل رجله حتى يصلي (3). ولكن تحتمل - وخصوصا الأخير - أن الاختصاص ~~بحمام علمت طهارة أرضه. # ثم أوضح معنى المستعمل في إزالة النجاسة الذي حكم بنجاسته فقال: # (والمتخلف في الثوب بعد عصره) الواجب في غسله لإزالة النجاسة عنه (طاهر) ~~قوى العصر أو ضعف، لطهر المحل. وقيل: نجس، وعفي عنه، للحرج (4)، وإن وجب ~~غسله مرتين. فالطاهر هو المتخلف فيه بعد العصر الأخير إن أوجبناه، وإلا ~~فالمتخلف في الغسلة الأخيرة. # (فإن انفصل) المتخلف الطاهر بالعصر مرة أخرى (فهو نجس) لما عرفت من أنه ~~إنما ينجس بالانفصال. # وإن انفصل بصب الماء عليه، قيل: نجس أيضا - كما عرفت - وتعمه العبارة، ~~وقيل: إذا حكم بطهارة المحل فالمتخلف طاهر، وإن انفصل بعد العصر (5). # PageV01P308 # (الفصل الرابع) (في تطهير المياه النجسة) (أما القليل فإنما يطهر بإلقاء ~~كر) فصاعدا طاهر، جاري أو غيره (دفعة عليه) أو إلقائه في الكر. أو بالجملة ~~باتصاله واتحاده به دفعة لا دفعتين، أو دفعات بأن يلقى عليه مرة نصف ms0114 كر ثم ~~نصف آخر، أو يلقى في نصف كر ويلقى عليه نصف آخر، أو يلقى عليه نصفا كر ولو ~~دفعة، فلا يطهر بشئ من ذلك. # وأما الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخرين فلا دليل عليها. # وماء الغيث كالجاري، ولما اعتبر الكرية في الجاري صح الحصر حقيقيا بناء ~~على اعتبارها في الغيث أيضا، أو جريانه مجرى الجاري للكر مطلقا، واتحاد ~~إلقاء الكر عليه وعكسه في المعنى، والظاهر إضافيته. وإن كان تغير بالنجاسة ~~فلا بد من زواله قبل الالقاء أو معه، وإلا فكر آخر، وهكذا كالكثير. # وهل يعتبر الممازجة واختلاط أكثر الأجزاء بالأكثر أو الكل بالكل؟ اعتبرها ~~في التذكرة (1) كالمعتبر (2) (3) ونحوهما (4) الذكرى (5)، لأن النجس لو غلب ~~الطاهر # PageV01P309 # نجسه مع الممازجة، فمع التميز يبقى على حاله، وهو ممنوع. # والأقرب الاكتفاء بالاتحاد والاتصال، كما في المنتهى (1) والتحرير (2) ~~ونهاية الأحكام (3). إذ مع الاتصال لا بد من اختلاط شئ من أجزائهما، فإما ~~أن ينجس الطاهر، أو يطهر النجس، أو يبقيان على ما كانا عليه. والأول ~~والثالث خلافا ما أجمع عليه، فتعين الثاني. # وإذا طهر ما اختلط من الأجزاء طهر الباقي، إذ ليس لنا ماء واحد في سطح ~~واحد يختلف أجزاؤه طهارة ونجاسة بلا تغير. وأيضا لا خلاف في طهر الزائد على ~~الكر أضعافا كثيرة بالقاء كر عليه وإن استهلكه. # وربما كانت نسبة ما يقع فيه الاختلاط منه ومن أجزاء النجس إلى مجموع ~~أجزائه، كنسبة ما يقع فيه الاختلاط بين القليل والكثير عند أول الاتصال. ~~فأما أن يقال هنا: إنه يطهر الأجزاء المختلطة، ثم هي تطهر ما جاورها، وهكذا ~~إلى أن يطهر الجميع، فكذا فيما فيه المسألة. # وأما أن [لا يحكم بالطهارة إلا إذا اختلط الكر الطاهر بجميع أجزاء النجس، ~~و] (4) يحكم ببقائه على الطهارة، وبقاء الأجزاء الغير المختلطة من النجس ~~على النجاسة إلى تمام الاختلاط. وقد عرفت أنه ليس لنا ماء واحد في سطح واحد ~~يختلف أجزاؤه من غير تغير. # وأيضا فالماء جسم لطيف سيال تسري فيه الطهارة سريعا، كما تسري النجاسة، ~~ولا دليل على ms0115 الفرق بينهما. # و (لا) يطهر (بإتمامه) بطاهر أو نجس (كرا)، كما في رسيات # PageV01P310 # السيد (١)، والسرائر (٢)، والمراسم (٣)، والمهذب (٤)، والجواهر (٥)، ~~والوسيلة (٦)، والإصباح (٧)، والجامع (٨)، والإشارة (٩)، والمبسوط (١٠) في ~~وجه، وإنما طهره ابن حمزة (١١) بإتمامه بطاهر. (على الأصح) وفاقا للخلاف ~~(١٢) والشرائع (١٣) والمعتبر (١٤)، للأصل والنهي عن استعمال غسالة الحمام ~~مع بلوغها الكر وأزيد غالبا، واشتراط عدم تنجس الماء ببلوغه كرا. فالناقص ~~إذا وصل بالماء النجس يحكم بنجاسته، وبعد غلبة غرفة من الماء الطاهر على ~~النجس الناقص عن الكر بغرفه حتى يطهره، وبعد أن يطهر الماء نجس العين - ~~كالبول - إذا فرض إتمامه الكر مع استهلاكه فيه مع لزومه، وإن نفاه الشيخ ~~ونفى عنه الشك (١٥). # ودليل الخلاف، [الاجماع على] (١٦) ما ادعاه ابن إدريس (١٧)، وعموم نحو: # الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته. ونحو: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (18)، ~~وقولهم:: إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا أو نجاسة (19). وأن الكرية مانعة ~~من التأثير بالنجاسة من غير فارق بين وقوعها قبل أو بعد، وأنه لا خلاف في ~~إناء إذا وجدنا نجاسة في الكر غير مغيرة، لم يحكم بتأثره إذا تساوى # PageV01P311 # احتمالا وقوعها قبل الكرية وبعدها، وإنما لتساوي الحكمين لتعارض أصلي، ~~تأخر كل من الكرية ووقوع النجاسة لحدوثهما. وضعف الكل واضح. # (ولا) يطهر (بالنبع) من الكر الواقف (من تحته) ترشيحا، أو تدريجا. # بأن يصعد إليه في فوارة في داخله بحيث لا يرتفع الماء بالفوران (1) حتى ~~يرد على النجس (2) من علو فيطهر حينئذ، كما في الذكرى (3) والبيان (4)، ~~فإنه لا بد من تسلط المطهر، وكذا لا يطهر بالنبع من العين، إلا إذا قوي ~~النبع، ولم يكن ترشحا، واتصل حتى بلغ النابع المتسلط على النجس كرا، على ~~المختار من اشتراط الكرية في الجاري، سواء جرى وخرج عن اسم البئر أو لا، ~~على المختار من عدم تنجس البئر إلا بالتغير. # وهو إشارة إلى خلاف إطلاق المبسوط، حيث فيه: والماء الذي يطرأ عليه ~~فيطهره، لا فرق بين أن يكون نابعا من تحته أو يجري إليه ms0116 أو يقلب فيه، فإنه ~~إذا بلغ ذلك مقدار الكر طهر النجس (5). # قال في المنتهى (6) - وفاقا للمعتبر (7) -: فإن أراد [بالنبع ما يكون ~~نبعا من الأرض ففيه إشكال، من حيث أنه ينجس بالملاقاة، فلا يكون مطهرا، وإن ~~أراد] (8) به ما يوصل إليه من تحته، فهو حق. # وفي نهاية الإحكام: ولو نبع من تحته فإن كان على التدريج لم يطهره، وإلا ~~طهر (9). وفي التذكرة: لو نبع الماء من تحته لم يطهره وإن أزال التغير. ~~خلافا للشافعي، لأنا نشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة (10). # ثم لما كان القليل ينجس بملاقاة النجاسة - وإن لم يتغير بها - كان يكفي ~~في # PageV01P312 # طهره الاتصال بكر طاهر فصاعدا - كما مر - إذا لم يتغير بها. # (وأما الكثير) لكونه لا ينجس إلا بالتغير بها (فإنما يطهر بذلك إذا زال) ~~عنه (التغير) عنده، أو كان قد زال قبله، (وإلا وجب إلقاء كر آخر) عليه، ~~(فإن زال وإلا فآخر، وهكذا) حتى يزول. # (ولا يطهر بزوال التغير (1) من نفسه، أو بتصفيق الرياح، أو بوقوع أجسام) ~~نجسة أو (طاهرة فيه غير الماء) من تراب ونحوه، كما في الجامع (2)، وفاقا ~~للمبسوط (3) والسرائر (4) والمهذب (5). # وفي المنتهى (6): إنه المشهور، استصحابا [للنجاسة المعلومة] (7) وعملا ~~بالنهي عن استعمالها إلى أن يعلم زوالها بدليل شرعي، مع كون الغالب افتقار ~~الطهارة إلى ورود مطهر عليه. # وتحتمل الطهارة بذلك كما احتملها في نهاية الإحكام في الزوال بنفسه (8)، ~~وكأنه لم يرد اختصاصه به، لاستناد النجاسة إلى التغير، وقد زال. وخصوصا على ~~القول بطهارة النجسين إذا اجتمعا فتما (9) كرا، لعدم الاشتراط حينئذ بورود ~~المطهر. # وإن استترت الصفة الحادثة بالنجاسة بمسك أو زعفران أو نحوهما لم يطهر ~~قطعا. # وللشافعي في التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر (10). # وكذا لا يطهر بزواله بورود الماء عليه ما لم يبلغ الوارد عليه دفعة كرا، ~~وإن زاد عليه الجميع إلا على القول بطهارة القليل بإتمامه كرا، فيحتمل ~~الطهارة به. كما يقتضيه إطلاق المبسوط (11) والمراسم (12) والوسيلة (13) ~~والجامع (14)، لأن المجموع # PageV01P313 # بعد الورود ماء كثير لم يتغير بالنجاسة، فلا يحمل خبثا. والعدم ms0117 كما في ~~السرائر (1)، لأن كثرة المورود (2) عليه لا ينفع هنا لتغيره، فلا بد من ~~كثرة الوارد. # ثم إذا زال التغير بنفسه أو بأحد ما ذكر (فيكفي) في الطهر ورود (الكر) ~~عليه (وإن لم يزل به) التغير، (لو كان (3)) وهو ظاهر. وفي اعتبار الممازجة ~~ما مر. # وتردد هنا في التذكرة (4)، وكذا تردد (5) فيما لو زال التغير بطعم الكر ~~أو لونه العرضيين (6). # والأقوى عندي العدم، لأنه ساتر إلا مع العلم بالزوال لو خلا الكر عن ~~الطعم أو اللون. # (ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا) أو أزيد (طهر بزوال التغير) بنفسه، بناء ~~على عدم اشتراط الممازجة، و (بتموجه) لا بحيث يقطع الاتصال عن الكر الباقي، ~~أو يسري التغير إليه بحيث لا يبقى الغير المتغير كرا. # (والجاري) المتنجس بالتغير - وإنما يكون عنده ما بلغ منه كرا فصاعدا - ~~(يطهر) بزوال التغير بنفسه - بناء على ما عرفت - و (بتكاثر الماء) عليه من ~~خارج (وتدافعه) بنفسه، ويجوز كونهما بمعنى واحد، (حتى يزول التغير) جميعه ~~أو بعضه، مع بقاء غير المتغير منه كرا أو أقل، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي ~~غيره. # ولا يرد عليه: أنه إن استوعبه التغير أو كان الباقي أقل من الكر، فعلى ما ~~اختاره من اعتبار الكرية لزمه أن لا يطهر بذلك، لأن كل ما يتجدد نبعه أقل ~~من الكر فينجس. وهكذا لابتنائه على اعتبار الدفعة في القاء الكر المطهر، ~~بمعنى إيقاع # PageV01P314 # الملاقاة بالاسرار والأكثر دفعة عرفية، وقد عرفت أن معناها الاتصال وهو ~~متحقق في النابع. وأما منبع الأنهار الكبار الذي ينبع الكر أو أزيد منه ~~دفعة فلا اشكال فيه. # نعم، ينبغي التربص في العيون الصغار ريثما (1) ينبع الكر فصاعدا متصلا، ~~إذ ربما ينقطع في البين فينكشف (2) عدم اتصال [الكر، فاتصال] (3) تجدد ~~النبع إلى نبع الكر كاشف عن الطهر بأول تجدده، [لا أنه] (4) إنما يطهر بنبع ~~الكر بتمامه، كما أن الراكد يطهر بأول القاء الكر عليه، وإن لم يلق عليه ~~جميعه. # نعم على اعتبار الممازجة لا بد في الطهر (5) من نبعه بتمامه وممازجته، ~~كما لا ms0118 بد في الكر الملقى على الراكد. # ثم على ما أطلقه آنفا من عدم طهر القليل بالنبع من تحته [ينبغي عدم طهر ~~الجاري أيضا بالنبع] (6) من تحته، إلا أن ينبع الكر أو أزيد دفعة. ويمكن ~~تخصيص السابق بالنبع من الراكد، لاطلاق قول الصادق عليه السلام لابن أبي ~~يعفور: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا (7). وفحوى قول الرضا ~~عليهما السلام في صحيح محمد بن إسماعيل: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن ~~يتغير ريحه أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم، لأن له مادة (8). ~~ويؤيده حكمه بطهر (9) البئر بالنزح حتى يزول التغير. # (والمضاف) المتنجس يطهر (بإلقاء كر) راكد أو جاري عليه (دفعة) أو القاءه ~~فيه وامتزاجه به (وإن بقي) فيه (التغير) بأوصاف المضاف. # PageV01P315 # ولو قال: وإن تغير به، كان أوضح (1)، لما عرفت من اشتراط تنجس المطلق ~~الكثير بالتغير بالنجاسة، خلافا لظاهر المبسوط (2) كما عرفت. # (ما لم يسلبه الاطلاق، فيخرج) إن سلبه إياه (عن الطهورية)، وهو واضح، لا ~~الطهارة كما في المبسوط، لما مر، وتقدم ما فيه، وخصوصا ما فرضه من إلقاء ~~الكر عليه، لبقاء المضاف في محله المتنجس ولم يرد على المحل مطهر، فيسري ~~نجاسته إلى ما فيه. # (أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج) حينئذ (عن الطهارة) قطعا، وإن لم يسلبه ~~الاطلاق. # (وماء البئر) يطهر (بالنزح) الذي كتدافع الجاري، [بالاجماع والنصوص] (3) ~~(حتى يزول التغير) كما في المقنعة (4) والمهذب (5) والإصباح (6)، لأنه سبب ~~النجاسة، فتزول بزواله، ولقول الصادق عليه السلام لزرارة: # فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب (7). ولسماعة: وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن ~~في الماء، نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء (8). وفي صحيح الشحام (9) ~~وحسنه: فإن تغير الماء فخذه (10) حتى يذهب الريح (11). [وقول الرضا عليه ~~السلام في صحيح ابن بزيع: ماء البئر واسع لا يفسده شئ، إلا أن يتغير ريحه ~~أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح] (12) ويطيب طعمه، لأن له مادة (13). ~~ويحتمل غير # PageV01P316 # الأخير نزح الكل. # (وأوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة) عدا المفيد (1) وبني زهرة (2) ~~وإدريس (3) والبراج (4) نزح الجميع ms0119 إذا تغيرت، للعلم باختصاص التقديرات ~~بغير المتغير، إذ ربما لا يزول بها التغير، فلا يعلم الطهارة ما لم ينزح ~~الكل، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: فإن أنتن غسل ~~الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر (5). وفي خبر أبي خديجة في الفأرة إذا ~~[تفسخت فيه ونتنت] (6) نزح الماء كله (7). # ويحتملان نزح المتغير، بمعنى النزح المزيل للتغير، والأول إجمال النزح. ~~فإن تعذر نزح الكل، فعند الصدوقين (8) وسلا ر (9) وابن حمزة (10) والمحقق ~~في الشرائع يجب التراوح (11)، لأنه حكم ما يجب فيه ذلك فيتعذر، وروي ذلك عن ~~الرضا عليه السلام (12). # وفي النافع (13) والمعتبر (14) والدروس: الأكثر من المقدر وزوال التغير ~~(15)، للجمع بين الأخبار المتقدمة، وامتثال الأمر في التقديرات، وزوال أثر ~~النجاسة مع عسر التراوح، وأصل عدم وجوبه. # وأوجب بنو زهرة (16) وإدريس (17) وسعيد (18) والشهيد في الذكرى (19) من ~~أول # PageV01P317 # الأمر أكثر الأمرين، ويحتمله اللمعة (1)، لحصول الجمع به بين ما ذكر، ~~وأصل عدم وجوب نزح الكل. # وظاهر اللمعة إزالة التغير أولا، ثم نزح المقدر، لوجوب الإزالة قطعا، ~~ووجوب المقدر بدون التغير (2)، وهو أحوط. ويجري الوجوه على القول بوجوب ~~المقدرات تعبدا. # وأوجب كل من قال بنجاستها بالملاقات، أو وجوب المقدرات تعبدا أنواعا من ~~النزح بمجردها من دون تغير، فمنها: # (نزح الجميع بوقوع المسكر) النجس، وهو المائع بالأصالة كما سيأتي. # ونص عليه هنا وفي الذكرى (3)، وهو ظاهر المقنعة (4) والنهاية (5) ~~والاقتصاد (6) والسرائر (7) والغنية (8) والمهذب (9)، لتعبيرهم بالشراب ~~المسكر. # أما كثير الخمر فكأنه لا خلاف فيه، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~الحلبي: # وإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح (10). وفي الإستبصار: فلينزح ~~الماء كله (11). وفي صحيح ابن سنان: وإن مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح ~~الماء كله (12). وفي صحيح معاوية بن عمار: في البئر يبول فيها الصبي أو يصب ~~فيها بول أو خمر ينزح الماء كله (13). ويضعف الأخير، لاشتماله على البول، ~~خصوصا بول الصبي. # وفي المقنع: في قطرة منها عشرون دلوا (14)، لقول الصادق عليه السلام في ~~خبر زرارة: # PageV01P318 # سأله عن بئر قطر فيها قطرة [بول أو] ms0120 (1) دم أو خمر، فقال: الدم والخمر ~~والميت ولحم الخنزير، في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا (2). وظهور ~~الكثرة من الصب في الأخبار الأولة. # وأما غيرها من المسكرات فألحقت بها في المشهور لدخولها في الخمر، لنحو ~~قوله 9: كل مسكر خمر (3). وقوله: ما أسكر كثيرة فالجرعة منه خمر (4) (5). # وقوله: الخمر من خمسة: العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من ~~العسل، والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر (6). وقول الكاظم عليه السلام: ~~ما فعل فعل الخمر فهو خمر (7). وقوله: ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ~~(8). وفيه أن شيئا من ذلك لا يفيد دخولها في إطلاق الخمر. # نعم، إن ثبت شمولها لها، لغة أو عرفا - كما قاله بعض اللغويين - أو ثبت ~~الاجماع على الحكم، كما في الغنية (9) والسرائر (10) ثبت، وإلا ثبت أيضا ~~بناء على نزح الجميع لما لا نص فيه. # وسأل كردويه أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيذ ~~مسكر أو بول أو خمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا (11). واحتمل في المعتبر ~~(12) العمل به وبخبر # PageV01P319 # العشرين، جميعا بالحمل على التفاضل. # (أو الفقاع) كما في كتب الشيخ (1) ومن بعده (2). وفي السرائر (3) والغنية ~~الاجماع عليه (4)، ويؤيده ما في الأخبار من أنه خمر (5)، وهي كثيرة. وما في ~~بعضها من أنه خمر مجهول (6)، أو خمرة استصغرها الناس (7)، وربما يؤيده عدم ~~دخوله في إطلاق الخمر. # (أو المني) مما له نفس سائلة، كما في كتب الشيخ (8) ومن بعده (9)، [وفي ~~السرائر (10) والغنية الاجماع عليه (11)، وفي المعتبر (12) والمنتهى (13) ~~وشرح النهاية لأبي علي: إنهم لم يقفوا فيه على نص (14). فيجوز ابتناء حكمه ~~على وجوب الجميع لما لا نص فيه. # (أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس) كما في كتب الشيخ (15) ومن بعده ~~(16)،] (17) إلا النهاية (18) فاقتصر فيها على دم الحيض، وفي السرائر (19) # PageV01P320 # والغنية (1) الاجماع [على الثلاثة] (2). ولم نقف لها على نص، بل يشملها ~~نصوص الدم القليل. # واستدل لها في المعتبر (3) ونكت النهاية (4) بغلظ حكمها. وفي المختلف (5) ~~بعدم النص، وهو يتم في الكثيرة منها. وفي المعتبر: إنها كسائر ms0121 الدماء (6). # (أو موت بعير) فيها، أو وقوع ميتة فيها، لما مر من صحيح الحلبي (7)، ~~والاجماع كما في السرائر (8) والغنية (9). ونسب في الذكرى إلى الشهرة (10)، ~~وسأل عمرو بن سعيد بن هلال أبا جعفر عليه السلام عما بين الفأرة والسنور ~~إلى الشاة ففي كل ذلك يقول: سبع دلا، قال: حتى بلغت الحمار والجمل، فقال: ~~كر من ماء (11). وهو مع الضعف يحتمل أنه عليه السلام قال: لما دون الحمار ~~والجمل. # واحتمل الشيخ اختصاصه بالحمار، والسكوت عن الجمل (12)، لعلم السائل بما ~~سمعه منه من وجوب الكل، ونزح الكر إذا تعذر الكل. # والبعير كالانسان يشمل الذكر والأنثى باتفاق أئمة اللغة، لكن قال ~~الأزهري: # هذا كلام العرب، ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة. ووقع في كلام ~~الشافعي في الوصية: لو قال أعطوه بعيرا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة، فحمل ~~البعير على الجمل. ووجهه أن الوصية مبنية على عرف الناس لا على محتملات ~~اللغة التي لا يعرفها إلا الخواص (13)، إنتهى. # PageV01P321 # وقال الغزالي في بسيطه والمذهب: إنه يتناول الذكر، ولا يدخل فيه الناقة. # وخرج طوائف من أصحابنا قولا: إن الناقة يندرج فيه ومن كلام أئمة اللسان ~~أن البعير من الإبل كالانسان من الآدمي والناقة كالمرأة (1)، إنتهى. # وهل يشمل الكبير والصغير؟ # في العين: إنه البازل (2). وفي الصحاح (3) والمحيط (4) وتهذيب اللغة: إنه ~~إنما يقال لما أجذع (5). وقد يظهر الشمول من فقه اللغة للثعالبي (6)، وقطع ~~به في المنتهى (7) والمعتبر (8) والذكرى (9) ووصايا التذكرة (10) والكتاب. # وأوجب الصدوق (11) الجميع للثور، لما مر من صحيح ابن سنان (12). وعن ابن ~~داود (13) أنه قال: لم أجده في كتابه، قال: وعندي أنه اشتباه خطي، أي اشتبه ~~البعير بالثور. وظاهر الباقين وجوب الكر له. # وأوجب القاضي الجميع لعرق الإبل الجلالة، قال: وذكر ذلك في عرق الجنب إذا ~~كان جنبا من حرام (14). والشهيد: للعصير إذا اشتد (15)، ونجسناه لشبهه ~~بالخمر. # والحلبي: لروث ما لا يؤكل، وبوله عدا بول الرجل والصبي (16). وعن البصري: # لخروج الكلب والخنزير حيين (17). وعن بعضهم: للفيل (18). ويعمه # PageV01P322 # كلام القاضي، لايجابه لما كان مثل البعير أو ms0122 أكبر (1). # (فإن تعذر) نزح الجميع لغزارة الماء (تراوح عليها أربعة رجال) لا نساء ~~ولا صبيان، للخروج عن مسمى القوم في أحد الخبرين الآتيين، والنص على الرجال ~~في الآخر (يوما) كاملا من الفجر الثاني إلى غروب الشمس. # وبمعناه قول الصدوق (2) والسيد: من الغدوة إلى الليل (3)، وقول الشيخ (4) ~~وابن حمزة: من الغدوة إلى العشية أو العشاء (5)، وما في الإصباح: من الغداة ~~إلى الرواح (6)، وربما قيل: من طلوع الشمس. # (كل اثنين دفعة) فكل اثنين منهم يريحان الآخرين، لخبر معاوية بن عمار أنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير، قال: تنزف ~~كلها، [ثم قال:] (7) فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل، ثم يقام ~~عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت (8). # أي (ثم قال عليه السلام) لتفسير النزف إلى الليل وتفصيله، أو (ثم) ~~للتفصيل، أو المعنى (ثم أقول) أو (ثم أسمع) أو المعنى: فإن غلب الماء حتى ~~يعسر نزف الكل، فلينزف إلى الليل حتى ينزف، ثم إن غلب حتى لا ينزف. وإن نزف ~~إلى الليل أقيم عليها قوم يتراوحون. # وقول الرضا عليه السلام فيما روى عنه: فإن تغير الماء وجب أن ينزح الماء ~~كله، فإن كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب عليه أن يكتري عليه أربعة رجال ~~يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل (9). # PageV01P323 # والخبران وإن ضعفا، لكن لا يعرف من الأصحاب خلاف في العمل بهما. # وفي الغنية: الاجماع عليه (1)، ويؤيده الاعتبار، وإلا لزم التعطيل أو ~~الترجيح من غير مرجح. # ولا فرق بين طويل الأيام وقصيرها، ولا يجزي الليل ولا الملفق منهما. # والأقرب وجوب إدخال جز (2) من الليل من باب المقدمة. # ويجزي تراوح أكثر من أربعة رجال إذا لم يؤد إلى قلة (3) المنزوح، للدخول ~~في عموم النص والفتوى، ولا يجزي الأقل وإن نهض بعمل الأربعة، للخروج عنهما. # وقد يقال: يشمل أول الخبرين تراوح ثلاثة، بل يحتمل الاكتفاء بواحد يقوى ~~على النزح يوما كاملا، بأن يكون المعنى: فلينزح منه واحد يوما إلى الليل، ~~ثم ms0123 إن تعذر أقيم عليها قوم يتراوحون. # واستقرب في المنتهى (4) والتذكرة (5)، الاجتزاء باثنين يقويان على عمل ~~أربعة. # وقطع في التذكرة بإجزاء أربعة صبيان، وأربع نسوة، قال: لصدق القوم عليهم ~~(6) واحتمله في المنتهى (7) كالمعتبر (8). # قال ابن إدريس وكيفية التراوح: أن يستقي اثنان بدلو واحد يتجاذبانه، إلى ~~أن يتعبا، فإذا تعبا قام الاثنان إلى الاستقاء وقعدا هذان يستريحان، إلى أن ~~يتعب القائمان، فإذا تعبا قعدا، وقاما هذان واستراح الآخران، وهكذا (9). # وقيل: يكون أحدهما فوق البئر يمتح بالدلو، والآخر فيها يملؤه (10). ولا ~~دلالة # PageV01P324 # للنص على شئ منهما. # والأحوط اختيار ما ينزح به من الماء أكثر من الطريقين أو علم غيرهما. # (و) منها: (نزح كر لموت الدابة أو الحمار أو البقرة)، كما في مصباح السيد ~~(1) والنهاية (2) والشرائع (3). وزيد في الوسيلة (4) والإصباح: ما أشبهها ~~في الجسم (5). وكذا في المقنعة (6) والمراسم (7)، لكن عبر (8) فيهما مكان ~~الدابة بالفرس. # وفي المبسوط: للحمار والبقرة وما أشبههما في الجسم (9). # وفي المهذب: للخيل والبغال والحمير وما أشبهها في الجسم (10). # ونحوه في الكافي (11). وفي الجامع: للخيل والبغال والحمير والبقر (12) ~~[وفي الغنية: للخيل وشبهها في الجسم، وحكى الاجماع عليه (13)، وفي السرائر: ~~للخيل والبغال والحمير] (14) أهلية ووحشية، والبقر كذلك، وما أشبهها في ~~الجسم (15). # وفي النافع: للحمار والبغل، ونسبه للفرس والبقرة إلى الثلاثة (16). ~~واقتصر الصدوق على الحمار (17). # PageV01P325 # وفي المعتبر: أنه لم يعرف رادا له (1) [وينص عليه] (2) خبر عمرو بن سعيد ~~ابن هلال سأل أبا جعفر عليه السلام حتى بلغ الحمار والجمل والبغل، فقال: كر ~~من ماء (3)، كذا في المعتبر (4) وموضع من التهذيب بزيادة البغل (5). ولم ~~نظفر بنص على الكر لغيرهما، ولا يفيده المماثلة في الجسم. ولذا استوجب ~~المحقق دخول الفرس والبقرة فيما لا نص فيه (6). # ولا ينافيه صحيح الفضلاء، عن الصادقين عليهما السلام: عن البئر يقع فيه ~~الدابة والفأرة والكلب والطير فيموت، قال: يخرج ثم ينزح من البئر دلا، ثم ~~اشرب وتوضأ (7). ونحوه خبر البقباق، عن الصادق عليه السلام (8). لاجمال ~~دلاء. # فلا يتيقن الطهارة ما لم ينزح الكل، ولا قرينة في الاقتران بما اقترن بها ~~على ms0124 شئ، ولا جهة لأن يقال الأصل عدم الزيادة على أقل ما يدخل في الدلاء وهي ~~عشرة أو أحد عشر أو ثلاثة، فإن الأصل بقاء النجاسة (9) إلا على القول ~~بالتعبد. # (و) منها نزح (سبعين دلوا لموت الانسان) فيها، أو وقوع ميت منه لم يغسل، ~~ولم يقدم الغسل إن وجب قتله فقتل لذلك، وإن يمم أو كان شهيدا إن نجسناه، ~~خلافا للمشهور بالاجماع، كما في الغنية (10) والمنتهى (11) وظاهر # PageV01P326 # المعتبر (1). وبه خبر عمار، عن الصادق عليه السلام (2)، وفي حسن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام: في الميتة يقع في البئر إذا كان له ريح نزح ~~منها عشرون دلوا (3). # [وتقدم قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة: الدم والخمر والميت ولحم ~~الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا (4).] (5). # قال في المنتهى: إلا أن أصحابنا لم يعملوا بالعشرين، فيكون الاستدلال بها ~~ساقطا (6). # (و) منها نزح (خمسين) دلوا (للعذرة) أي فضلة الانسان، كما في تهذيب اللغة ~~(7) والغريب (8) ومهذب الأسماء (9). ونص ابن إدريس على عذرة بني آدم (10). # وفي الذكرى: الظاهر أن العذرة فضلة الآدمي، لا نهم كانوا يلقونها في ~~العذرات، أي الأفنية، قال: وأطلقها الشيخ في التهذيب على غيره، ففي فضلة ~~غيره احتمال، قال: ولا فرق بين فضلة المسلم والكافر هاهنا مع احتماله ~~لزيادة النجاسة بمجاورته (11)، إنتهى. # وفي المعتبر: إنها والخرء مترادفان، يعمان فضلة كل حيوان (12). # وإنما يجب الخمسون للعذرة (الرطبة) كما في النهاية (13) والمبسوط (14) # PageV01P327 # والمراسم (1) والوسيلة (2) والإصباح (3). ويجوز إرادتهم بها ما يؤدي إلى ~~ذوبانها وميعانها في الماء. # واعتبر الصدوق (4) والسيد (5) والمحقق (6) الذوبان، كما في الخبر (7)، ~~والمفهوم منه الميعان. والظاهر أنه يكفي ميعان بعضها، لعدم الفرق بين ~~قليلها وكثيرها. # وظاهر السيد أنه بمعنى التقطع. # وفي المقنعة: إن كانت رطبة أو ذابت وتقطعت (8). وظاهره أيضا تفسير ~~الذوبان بالتقطع. وصريح المهذب (9) والكافي (10) والسرائر (11) والغنية ~~(12) والجامع (13) الاكتفاء بالتقطع أو الرطوبة. # ويمكن إرادتهم بالتقطع ما يؤدي إلى الميعان، وبالترديد بينه وبين الرطوبة ~~أنه لا فرق بين أن يكون رطبة فوقعت في البئر فذابت فيها، وأن تكون يابسة ~~فوقعت ms0125 فيها وبقيت حتى ذابت. # وتحتم الخمسين هو المشهور [بين الأصحاب] (14). والمستند أن أبا بصير سأل ~~الصادق عليه السلام عن العذرة تقع في البئر، فقال عليه السلام: ينزح منها ~~عشرة دلا، فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا (15). ولما احتملت (أو) أن يكون ~~من كلام الراوي تعينت الخمسون، ليحصل اليقين. وعند الصدوق فيها أربعون إلى # PageV01P328 # خمسين (1)، فجعل (أو) من كلامه عليه السلام. # (والدم الكثير) في المشهور، ولم نظفر بمستنده. وفي الغنية: الاجماع عليه ~~(2)، ونفى في السرائر الخلاف فيه ممن عدا المفيد (3). وأوجب المفيد فيه ~~عشرة دلا (4). وسيأتي استنباطها، لنحو دم الرعاف أو ذبح الطير. # وعن مصباح السيد: للدم ما بين دلوا إلى عشرين (5)، من غير فصل. # والمتبادر الكثرة في نفسه (كذبح الشاة) كما في الشرائع (6) والسرائر ~~وفيه: # أنه أقله (7). وعن المصنف (8) والقطب الراوندي: إنها بالنسبة إلى ماء ~~البئر (9)، فيختلف باختلافه قلة وكثرة. واحتمله الشهيد لاختلاف الماء لذلك ~~في التأثير (10)، ويعارضه أنه كما يختلف بذلك في التأثر يختلف بذلك في تجدد ~~النبع على العكس، فإذا كثر لم يتجدد إلا بنزح الكثير. # وسأل علي بن جعفر أخاه عليه السلام في الصحيح: عن الرجل ذبح شاة فاضطربت ~~فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من تلك البئر؟ قال: ينزح ما ~~بين ثلاثين دلوا إلى أربعين دلوا، ثم يتوضأ منها (11). # وظاهر الفقيه (12) العمل عليه، وهو خيرة المعتبر (13) والذكرى (14) ~~والمنتهى (15) # PageV01P329 # والمختلف (1) بناء على النجاسة، وهو الأقرب. # والمشهور أن ذلك في (غير الدماء الثلاثة) ففيها الكل كما عرفت. # واحتمل لحوق دم نجس العين بها. # (و) منها نزح (أربعين) دلوا (لموت الثعلب أو الأرنب أو الخنزير أو السنور ~~أو الكلب) وشبهه، كما في الشرائع (2). ولعل المراد شبه كل منها. # وفي المقنعة: إذا ماتت فيها شاة أو كلب أو خنزير أو سنور أو غزال أو ثعلب ~~وشبهه في قدر جسمه (3). يعني شبه كل منها. ونحوه في النهاية (4) والمبسوط ~~(5) والمراسم (6)، وكذا الوسيلة (7) والمهذب (8) والإصباح بزيادة النص على ~~الأرنب (9)، ونحوها السرائر بزيادة النص على ابن آوى وابن عرس (10). # واقتصر ابن ms0126 سعيد على الشاة وشبهها (11)، والمحقق في النافع على الكلب ~~وشبهه، ونسب الثعلب والأرنب إلى إلحاق الشيخين (12). # والمستند قول الصادق عليه السلام لسماعة: وإن كانت سنورا أو أكبر منه ~~نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا (13). وفي خبر الحسين بن سعيد، عن ~~القاسم، عن علي: # والسنور عشرون أو ثلاثون أو أربعون دلوا والكلب وشبهه (14). # قال الشيخ: قوله عليه السلام: (الكلب وشبهه) يريد به في قدر جسمه، وهذا ~~يدخل # PageV01P330 # فيه الشاة والغزال والثعلب والخنزير وكل ما ذكر (1) - يعني في المقنعة - ~~وعدم الالتفات إلى الثلاثين والعشرين للاحتياط، لاحتمال كون (أو) من كلام ~~الراوي. # وفي المعتبر عن كتاب الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن علي، عن الصادق عليه ~~السلام قال: سألته عن السنور، فقال: أربعون وللكلب وشبهه (2). وفي الهداية ~~(3) والمقنع: في الكلب والسنور ثلاثون أو أربعين (4)، لما في الخبرين من ~~الترديد. وفي المقنع: وقد روي سبعة دلا، قال: وإن وقعت في البئر شاة فانزح ~~منها سبعة أدل (5). ولعله أشار بالرواية إلى خبر عمرو بن سعيد بن هلال قال: ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عما يقع في البئر ما بين الفأرة والسنور إلى ~~الشاة، فقال: كل ذلك نقول: سبع دلا (6). # وفي الفقيه: وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا [إلى أربعين دلوا]، ~~(7) وإن وقع فيها سنور نزح منها سبعة دلا (8). وهو مبني على عدم إدخال ~~الكلب في هذه الرواية، لعدم نصه عليه مع نجاسته، وإن كان الظاهر دخوله ~~باعتبار الجثة. ثم قال: # وإن وقعت شاة وما أشبهها في بئر ينزح منها تسعة دلا إلى عشرة دلا (9). ~~ولعله لقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: فإذا كانت شاة وما ~~أشبهها فتسعة أو عشرة (10). # PageV01P331 # وفي المقنع: إن في الخنزير عشرين دلوا (1)، لما مر من خبر زرارة عن ~~الصادق عليه السلام (2). وفي صحيح الشحام (3) وحسنه (4) عنه عليه السلام: ~~في الفأرة والسنور والدجاجة والطير والكلب، قال: فإذا لم يتفسخ أو يتغير ~~طعم الماء فيكفيك خمس دلا (5). وفي خبر عمار: إنه عليه السلام سئل عن بئر ~~يقع ms0127 فيها كلب أو فأرة أو خنزير، قال: ينزف كلها (6). والظاهر رفع (كلها) ب‍ ~~(ينزف). ويمكن نصبه على الظرفية، ورفعه على الابتداء وحذف الخبر، أي كلها ~~كذلك، فلا يكون صريحا في نزح الكل إن لم يكن النزف صريحا فيه، بناء على أن ~~نزف الدم خروج كثير منه. لكن أئمة اللغة نصوا على كونه بمعناه. # وقال عليه السلام في صحيح أبي بصير: فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ~~ماءها فافعل (7). وفي صحيح أبي مريم كان أبو جعفر عليه السلام يقول: إذا ~~مات الكلب في البئر نزحت (8). وظاهرهما نزح الكل، وليسا صريحين فيه، ويحتمل ~~الثلاثة التغير والفضل. # (أو لبول الرجل) بلا خلاف منهم، قليلا كان أو كثيرا. وفي الغنية: # الاجماع عليه (9)، وبه خبر علي بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام (10)، ~~وهو ضعيف. # ولا يجدي ما في المعتبر من أن تغيره بعد موت الكاظم عليه السلام (11). # PageV01P332 # واستقرب في المنتهى (1) العمل بما مر من خبر كردويه عن أبي الحسن عليه ~~السلام: # إن في قطرة من البول ثلاثين (2). ونزل عليه صحيح ابن بزيع: كتب إلى رجل ~~أن يسأل الرضا عليه السلام عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيه قطرات ~~من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة أو نحوها، ما الذي يطهرها ~~حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع عليه السلام في كتابه بخطه: ينزح منها ~~دلا (3). # والعمل على الأول لجهل كردويه وما روي عنه، وترك الأصحاب لخبره هنا، ~~ولزوم تحصيل اليقين بالطهارة إن نجسنا البئر، وللاحتياط إن قلنا بالتعبد. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: في البئر يبول فيها ~~الصبي أو يصب فيها بول أو خمر، فقال: ينزح الماء كله (4). ويحتمل التغير ~~والفضل. ونصب (كله) على الظرفية، والابتداء به مع تقدير خبر له. # ولا فرق بين بول المسلم والكافر للعموم، وقيل: بالفرق (5)، لتضاعف ~~النجاسة بملاقاة بدن الكافر. ولا يلحق به بول المرأة، [بل أما لا نص عليه، ~~أو فيه. # وفي بول الصبية ثلاثون، لخبر كردويه (6)، كما في ms0128 المعتبر (7)] (8) خلافا ~~للسرائر (9) والغنية (10) والمهذب (11) والإصباح (12) والإشارة (13) ~~والتحرير (14)، # PageV01P333 # للخروج عن النص. # وادعى ابن إدريس تواتر الأخبار عنهم: بالأربعين لبول الانسان (1)، [ولم ~~يعرف غيره ما ادعاه. وفي الغنية (2)] (3) الاجماع [على الأربعين] (4) لبول ~~الانسان البالغ. نعم يتجه التساوي على خيرة المنتهى (5)، كما اختاره فيه، ~~لاطلاق خبره (6). # (و) منها نزح (ثلاثين) دلوا (لماء المطر المخالط للبول أو العذرة وخر ~~الكلاب) كما في الشرائع (7)، لأن كردويه سأل أبا الحسن عليه السلام عن ذلك، ~~فقال: ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة (8). # وفي الفقيه: مكان ماء المطر ماء الطريق (9). وإطلاق النص والفتوى يشمل كل ~~بول، واستهلاك ما ذكر في الماء وامتيازه. وفي المبسوط: متى وقع في البئر ~~ماء خالطه شئ من النجاسات مثل ماء المطر والبالوعة وغير ذلك، نزح منها ~~أربعون دلوا، للخبر (10). ونحوه في الإصباح (11). # وفي السرائر: إنه قول غير واضح، ولا محكي، بل يعتبر النجاسة المخالطة ~~للماء. فإن كانت منصوصة نزح المنصوص، وإلا نزح الكل (12) # PageV01P334 # وعلى الأول لو خالط الماء أحد ما ذكر، فإن كان مما نص (1) له على أقل ~~كبول الصبي والعذرة اليابسة اقتصر عليه، وإلا اكتفى بالثلاثين، وإن نص له ~~على أكثر كبول الرجل، أو وجب له الجميع كبول النساء وخر الكلاب. ولا يلحق ~~بها غيرها إذا خالط ماء المطر. ولا ينسحب الحكم إذا انضم إليها غيرها، ~~واحتمل في الذكرى (2). # (و) منها نزح (عشر) دلا (للعذرة اليابسة) التي لم تلبث (3) في البئر إلى ~~أن تذوب أو تتقطع بلا خلاف كما في السرائر (4). وفي الغنية: الاجماع عليه ~~(5)، وبه ما مر من خبر أبي بصير (6). # (والدم القليل) في نفسه أو بالنسبة إلى البئر على الخلاف غير الدماء ~~الثلاثة، كما في المهذب (7) [والغنية (8) والسرائر (9)] (10) والجامع (11)، ~~وفي المراسم غير دم الحيض والنفاس (12). # (كذبح الطير والرعاف القليل) وما دون ذلك كقطرة أو قطرات، وعلى قول ابن ~~إدريس: وما زاد إلى ذبح الشاة (13)، هذا هو المشهور. # وفي الغنية: الاجماع عليه (14). وقد مر صحيح ابن بزيع، عن الرضا عليه ~~السلام إنه ينزح لقطرات من الدم دلاء (15). وسأل علي ms0129 بن جعفر أخاه عليه ~~السلام في الصحيح # PageV01P335 # عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها؟ قال: ~~ينزح منها دلا يسيرة، ثم يتوضأ منها. [وسأله في الصحيح عن رجل يستقي من بئر ~~فرعف فيها هل يتوضأ منها؟] (1) قال: تنزح منها دلا يسيرة (2). # فحملوا مطلق الخبرين على العشر، لأنها أكثر عددا يميز بالجمع، وقيد ~~اليسيرة في الثاني قد يصلح قرينة على إرادة معنى جمع القلة، وقد مر قول ~~الصادق عليه السلام لزرارة في قطرة من الدم: ينزح منه عشرون دلوا (3). فلو ~~جعل مفسر الماء أجمل في الخبرين لم يبعد. # وعن مصباح السيد إنه ينزح للدم ما بين دلو واحد إلى عشرين (4)، من غير ~~تفصيل (5). وفي المقنعة: [عشر في الكثير وخمس في القليل (6)، ولا نعرف ~~مستندهما. وقال الصدوق في المقنع:] (7) وإن قطر في البئر قطرات من دم فاستق ~~منها عشرة أدل، ثم قال: وإن وقع في البئر قطرة دم أو خمر أو ميتة أو لحم ~~خنزير، فانزح منها عشرين دلوا (8). وهو مضمون خبر زرارة (9)، فلعله يحمله ~~على الاستحباب. # (و) منها نزح (سبع لموت) كبار (الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما) كما ~~في السرائر (10). وبالجملة: ما فوق العصفور، ويفهم من الشرائع (11) والنافع ~~(12)، وغيرهما اقتصروا على الدجاجة والحمامة خاصة، # PageV01P336 # كالصدوق (1). وبزيادة (ما أشبههما) كالشيخين (2) وغيرهما، وعليه حكى ~~الاجماع في الغنية (3). ولا يبعد إرادتهم التعميم أيضا، والأخبار عامة وهي: ~~نحو قول الصادق عليه السلام في خبر يعقوب بن عيثم: إذا وقع في البئر الطير ~~والدجاجة والفأرة، فانزح منها سبع دلا (4). وخبر سماعة: سأله عليه السلام ~~عن الفأرة تقع في البئر أو الطير، قال: إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها ~~سبع دلا (5). # وخبر علي بن أبي حمزة: سأله عليه السلام عن الطير والدجاجة تقع في البئر، ~~قال: # سبع دلا (6). وعن الرضا عليه السلام: إذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو ~~سنور أو ما أشبه ذلك فمات فيها ولم ينفسخ نزح منه سبعة أدل من دلا هجر، ~~والدلو أربعون رطلا، وإذا ms0130 انفسخ نزح منها عشرون دلوا (7). # وسمعت قول الصادق عليه السلام في صحيح الشحام (8) وحسنه: في الفأرة ~~والسنور والدجاجة والطير والكلب ومثلها ما لم ينفسخ أو يتغير طعم الماء ~~يكفيك خمس دلا (9). ولم يستبعد المحقق (10) العمل به. وقال أمير المؤمنين ~~عليه السلام في خبر إسحاق في الدجاجة ومثلها يموت في البئر: ينزح منها ~~دلوان أو ثلاثة (11). وجمع في الإستبصار بينه وبين أخبار السبع، تارة ~~بالتفسخ وعدمه، وأخرى بالجواز # PageV01P337 # والفضل (1). # (وللفأرة مع التفسخ) وهو التقطع (أو الانتفاخ) كما في المقنعة (2) ~~والكافي (3) والمراسم (4) والوسيلة (5) والغنية (6) والجامع (7) والشرائع ~~(8)، وفي الغنية: # الاجماع عليه (9). واقتصر الشيخ (10) والصدوق (11) والقاضي (12) والمحقق ~~في النافع (13) وشرحه (14) على التفسخ، وهو المروي، ولم نعرف شاهدا بخصوص ~~الانتفاخ. # وما قاله ابن إدريس من أن حد التفسخ الانتفاخ (15)، [مبني على أن ~~الانتفاخ] (16) يوجب تفرق الأجزاء، وإن لم تتقطع في الحس ولم يبن بعضها من ~~بعض بينونة ظاهرة. ولكن قد يشك في دخوله في المتبادر منه عرفا، وإن أيده ~~الاحتياط، ولذا غلطه المحقق (17). # والاعتبار قد يفرق بين المنتفخة بلا تفسخ ظاهر، والمتفسخة ظاهرا. فإن ~~تأثير الثانية أقوى، ومستند الحكم مع الاجماع المدعى، نحو قول الصادق عليه ~~السلام لأبي بصير: أما الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلا (18). [مع ما مر ~~من قوله عليه السلام في صحيح الشحام (19) وحسنه: ما لم يتفسخ أو يتغير طعم ~~الماء فيكفيك خمس # PageV01P338 # دلا (1)] (2). وخبر أبي عيينة: إنه عليه السلام سئل عنها، فقال: إذا خرجت ~~فلا بأس، وإن تفسخت فسبع دلا (3). وقوله عليه السلام في خبر أبي سعيد ~~المكاري: إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلخت فانزح منها سبع دلا (4). كذا في ~~الإستبصار (5)، وأكثر نسخ التهذيب، وفي بعضها (6) والمعتبر: فتفسخت (7)، ~~والتسلخ من أفراد التفسخ. # وعن مصباح السيد: في الفأرة سبع، وروي ثلاث (8). وفي المقنع: إن وقعت ~~فيها فأرة فانزح منها دلوا واحدا، وأكثر ما روي في الفأرة إذا تفسخت سبعة ~~دلا (9). ومضى أن الصادق عليه السلام سئل في خبر عمار عن بئر يقع فيها كلب ~~أو فأرة أو خنزير، قال: ينزف كلها (10). وأنه ms0131 يحتمل التغير والفضل. # وسئل عليه السلام في خبر أبي خديجة عنها، فقال: إذا ماتت ولم تنتن ~~فأربعين دلوا، وإذا انتفخت فيه أو (11) نتنت نزح الماء كله (12). وحمل على ~~الاستحباب. # وعن مسائل علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن فأرة وقعت في بئر ~~فأخرجت وقد تقطعت هل يصلح الوضوء من مائها؟ قال: ينزح منها عشرون دلوا إذا ~~تقطعت، ثم يتوضأ (13). ويوافقه ما مر عن الرضا عليه السلام (14)، فليحمل ~~أيضا على الاستحباب. # PageV01P339 # (ولبول الصبي) الأكل للطعام، رضيعا أو غيره كما يظهر مما يأتي، موافقا ~~لكلام الأكثر والمحقق في النافع (1)، وإن قابله بالرضيع لكنه فسر الرضيع في ~~شرحه بمن لم يأكل الطعام (2)، وقوبل في الذكرى (3) والدروس (4) بالرضيع ~~وفسر الرضيع في الذكرى بمن يغتذى باللبن في الحولين أو يغلب عليه، قال: فلو ~~غلب غيره فليس برضيع (5). # ولم يعتبر ابن إدريس الأكل وعدمه، فجعل من في الحولين رضيعا لبوله دلوا ~~واحدا، أكل الطعام أو لا، فطم أو لا، والسبع لمن زاد عليهما، بناء على ~~تفسير الرضيع بمن في سن الرضاع الشرعي (6). # وقال المحقق: ولست أعرف التفسير من أين نشأ (7). ونحوه في المختلف (8)، ~~ووجوب السبع هنا هو المشهور. # وفي السرائر (9) والغنية (10): إن عليه الاجماع، وحمل عليه قول الصادق ~~عليه السلام في مرسل منصور بن حازم: ينزح [منها سبع دلا إذا بال فيها الصبي ~~(11). ومضى صحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام: ينزح] (12) الماء كله ~~(13)، له وتأويله. # وعن مسائل علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن صبي بال في بئر هل ~~يصلح الوضوء منها؟ فقال: ينزح الماء كله (14). # PageV01P340 # وأطلق سلا ر السبع لبول الصبي (1). وعند الصدوق (2) والسيدان في بول ~~الصبي الأكل للطعام ثلاث دلا (3). وروي في النافع (4) والسرائر (5) [وفي ~~بعض الكتب (6)] (7) عن [الرضا عليه السلام] (8). وقد مضى في صحيح ابن بزيع: ~~دلا لقطرات من البول (9). فيحتمل أن يكونا حملاه على الثلاث. # وأوجب ابن حمزة السبع في بول الصبي، وأطلق، ثم أوجب الثلاث في بوله إذا ~~أكل الطعام ثلاثة أيام، ثم أوجب واحدة في ms0132 بوله إذا لم يطعم (10). ولعله جمع ~~أدلة المقادير الثلاثة، لكن لم نعرف مستند خصوص الأكل ثلاثة أيام. # (واغتسال الجنب) كما في كتب المحقق (11)، أو ارتماسه كما في كتب الشيخين ~~(12) وسلا ر (13) وبني حمزة (14) وإدريس (15) والبراج (16) وسعيد (17) ~~وغيرهم. وزاد المفيد: مباشرته لها وإن لم يرتمس (18). وأنكره ابن إدريس ~~(19) لأصل الطهارة، قال: ولولا الاجماع على الارتماس لما كان عليه دليل. ~~وذكر المحقق: إن الموردين للفظ الارتماس ثلاثة أو أربعة، فكيف يكون # PageV01P341 # إجماعا؟! (1). # واعترض على كل من ذكر الارتماس بخلو الأخبار عنه، فإنها بلفظ الوقوع، ~~كقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع ~~دلا (2). # [أو بلفظ النزول كقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان: إن سقط في البئر ~~دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منه سبع دلا (3)] (4). أو الدخول كقول ~~أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع ~~دلا (5). أو الاغتسال كخبر أبي بصير: سأل الصادق عليه السلام عن الجنب يدخل ~~البئر فيغتسل منها؟ قال: ينزح منها سبع دلا (6). # واختار (7) حمل الأخبار الثلاثة الأول على الاغتسال بقرينة الأخير، وبناء ~~على خروج الماء - بالاغتسال فيه - عن الطهورية، كالقليل. # واحتمل بعضهم نجاسة البئر خاصة بالاغتسال أو الدخول، واختصاصها بالتأثر ~~والتنجس بالنجاسة الحكمية، وهو ظاهر المفيد (8) وابن إدريس (9). # وفي المنتهى: أما نحن فلما أوجبنا النزح للتعبد قلنا بالوجوب هاهنا عملا ~~بهذه الروايات (10). ونص ابن إدريس على الاشتراط بخلو بدنه من نجاسة عينية ~~(11)، بناء على وجوب نزح الكل للمني وكل مقدر لما قدر له. وفي المنتهى: # ونحن لما لم يقم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني لا جرم لما # PageV01P342 # توقفنا في هذا الاشتراط (1). # قلت: لو قلنا بالنجاسة لم نجتز على الاجتزاء بالسبع للمني، ومع القول ~~بالتعبد فالأخبار مطلقة، والأصل البراءة من الزائد. # ثم في الذكرى: إن جعلنا النزح لاغتسال الجنب لإعادة الطهورية فالأقرب ~~إلحاق الحائض والنفساء والمستحاضة به، للاشتراك في المانع، وإن جعلناه ~~تعبدا لم يلحق، قال: ولو نزل ماء الغسل إليها أمكن المساواة ms0133 في الحكم ~~للمساواة في العلة. أما القطرات (2) فمعفو عنها قطعا كالعفو عن الإناء الذي ~~يغتسل منه الجنب (3). # (ولخروج الكلب منها حيا) عند الأكثر، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~أبي مريم: إذا وقع - يعني الكلب - فيها ثم أخرج منها حيا نزحت منها سبع دلا ~~(4). # ومضى صحيح الشحام (5) وحسنه: إن في موته خمس دلا (6). فلو قيل باجزائها ~~وكون السبع مستحبة كان وجها. # وأوجب ابن إدريس له أربعين دلوا (7)، استضعافا لخبر السبع، مع ورود ~~الأربعين في موته، فلا يزيد إذا خرج حيا. وفي الذكرى عن البصروي: نزح الكل، ~~لخروجه وخروج الخنزير حيين (8). ولعل دليله ما مر من خبري عمار (9) وأبي ~~بصير (10) المتقدمين في موته. # (و) منها نزح (خمس) دلا (لذرق جلا ل الدجاج)، كما في # PageV01P343 # المقنعة (1) والكافي (2) والمراسم (3) والمهذب (4) والسرائر (5) والشرائع ~~(6)، وفي النهاية (7) والمبسوط (8) والوسيلة (9) والجامع (10) والإصباح ~~(11) لذرق الدجاج مطلقا، بناء على نجاسته مطلقا. وعلى كل لم يظهر مستنده، ~~وقد يدعى الاجماع عليه. # واحتمل الدخول في العذرة، فيكون فيه عشر، وإن ذاب فأربعون أو خمسون. # وهما ممنوعان، فهو مما لا نص فيه. # (و) منها نزح (ثلاث) أدل (للفأرة) مع عدم التفسخ أو الانتفاخ في المشهور. ~~وفي الغنية: الاجماع عليه (12)، وبه صحيح معاوية بن عمار: سأل الصادق عليه ~~السلام عن الفأرة والوزغة [تقع في البئر] (13)، قال: ينزح منها ثلاثة دلا ~~(14). # وكذا صحيح ابن سنان عنه عليه السلام (15). ومضى في صحيح الشحام (16) ~~وحسنه: إن فيها إذا لم تنفسخ خمس دلا (17). فليحمل على الفضل. # وأوجب الصدوقان لها دلوا واحدا، إلحاقا لها بالعصفور (18). أو لما روي من ~~أن # PageV01P344 # غلام الصادق عليه السلام: استقى من بئر فخرج في الدلو فأرتان، فأمر ~~بإراقته، وفي المرة الثانية فأرة فقال أيضا: أرقه، ولم يخرج في الثالثة ~~فقال: صبه في الإناء (1). # وقال السيد: إن في الفأرة سبع دلا، وقد روي ثلاثة (2). ولم يفصل إلى ~~التفسخ وعدمه. # (والحية) في المشهور، وفي الغنية: عليه الاجماع (3). تفسخت أم لا، بلا ~~خلاف كما في السرائر (4)، ولم يظهر لنا مستنده. واستدل عليه في المعتبر (5) ~~والمنتهى بقول ms0134 الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا سقط في البئر حيوان ~~صغير فمات فيها فانزح دلا (6). بحمل الدلاء على الثلاث، للأصل، مع ثبوت ~~القرينة على عدم إرادة العشر هنا، لوجوب سبع للدجاجة التي هي أعظم منها. ~~وفي المختلف: إنها لا تزيد عن الدجاجة (7). # وفي خبر إسحاق، عن الصادق عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان يقول: ~~الدجاجة ومثلها يموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة (8). بل تساوي ~~الفأرة وفيها ثلاثة. وضعف الكل ظاهر، فإن مساواتها الفأرة - وإن سلمت - ~~فالحمل عليها قياس، وخبر إسحاق غير معمول به، ومثل الدجاجة ليس نصا في نحو ~~الحية. # وقد حملوا الدلاء المطلقة والمقيدة باليسيرة على عشر. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: إن سقط في البئر دابة صغيرة ~~أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلا (9). # PageV01P345 # وفي المعتبر عن رسالة علي بن بابويه: إن وقع فيها حية أو عقرب أو خنافس ~~أو بنات وردان فاستق للحية دلوا، وليس عليك فيما سواها شئ (1). وفي المختلف ~~عنها: فاستق منها للحية سبع دلا. واحتج له فيه بأنها كالفأرة أو أكبر، فلا ~~ينقص عنها للأولوية (2). ولا يزيد، للأصل. وحكي عن بعض نسخها: فاستق منها ~~للحية دلا. # ثم إيجاب النزح لها مبني على أن لها نفسا سائلة. وربما يشكك (3) فيه، ~~ويمكن اختلاف أنواعها. # (ويستحب) نزح الثلاث (للعقرب والوزغة) كما في المعتبر (4) والجامع (5)، ~~إلا أن في المعتبر نصا على موتهما دون الجامع. وفي السرائر نفي الخلاف عن ~~الوجوب بموتهما (6)، وسمعت عبارة علي بن بابويه (7)، وقال ابنه في المقنع: ~~فإن وقعت في البئر خنفساء أو ذباب أو جراد أو نملة أو عقرب أو بنات وردان ~~وكل ما ليس له دم فلا تنزح منها شيئا (8). # وظاهر النهاية (9) والمبسوط (10) والمهذب (11) والإصباح وجوبها لموتهما ~~(12)، وهو ظاهر الكافي في العقرب (13)، وهو صريح الغنية، وفيها الاجماع ~~عليه (14)، وظاهر الفقيه وجوبها لوقوع الوزغة (15) من غير تصريح بموتها ولا ~~تعرض # PageV01P346 # للعقرب، وكذا المقنعة على نسخة التهذيب (1). # وصريح ابن حمزة وجوبها لموت الوزغة، وحكم بتنجس الماء القليل ms0135 بوقوعها ~~ووقوع العقرب فيه، واستثناهما من الحشار (2)، وكذا القاضي (3). # وفي النهاية: كل ما وقع في الماء فمات فيه مما ليس له نفس سائلة فلا بأس ~~باستعمال ذلك الماء، إلا الوزغ والعقرب خاصة، فإنه يجب إهراق ما وقع فيه ~~وغسل الإناء (4). وهو يحتمل النجاسة والتحرز عن السم والكراهة الشديدة، كما ~~في المبسوط [من قوله:] (5) ويكره ما مات فيه الوزغ والعقرب خاصة (6). # أما دليل عدم الوجوب فالأصل والاجماع على طهارة ميتة ما لا نفس له، كما ~~في الخلاف (7) والغنية (8) والسرائر (9)، والنصوص عليها مع انتفاء الدليل ~~[على نجاستهما] (10)، بخصوصهما. # ورد في المختلف بجواز الوجوب للسم (11)، ونحو قول الصادق عليه السلام في ~~خبر أبي بصير: كل شئ سقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ~~ذلك فلا بأس (12). وخبر جابر: سأل أبا جعفر عليه السلام عن السأم أبرص يقع ~~(13) في البئر، قال: ليس بشئ، حرك الماء بالدلو (14). وليس نصا في موته. # وحمله الشيخ على عدم التفسخ (15). وأفتى بمضمونها الصدوق في # PageV01P347 # المقنع (1). # وأما دليل الاستحباب أو الوجوب فصحيحا معاوية بن عمار (2) وابن سنان، عن ~~الصادق عليه السلام: في الفأرة [والوزغة تقع في البئر قال: ينزح منها ثلاث ~~دلا (3). # وخبر هارون بن حمزة الغنوي: سأله عليه السلام عن الفأرة] (4) والعقرب ~~وأشباههما تقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء أو يتوضأ به؟ قال: ~~يسكب منه ثلاث مرات، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة، ثم يشرب منه ويتوضأ منه، ~~غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما وقع فيه (5). لأنه إذا وجب لها حية فميتته ~~أولى، وضعفه عن إفادة الوجوب ظاهر، لظهوره في الماء الراكد وتسويته بين ~~قليله وكثيره، ونفي الانتفاع بما يقع فيه الوزغ مع قوة طهارة الجميع، وعدم ~~تنجس الماء القليل بوقوعها فيه حية. # وعن يعقوب بن عيثم: إنه سأله عليه السلام سام أبرص وجدناه قد تفسخ في ~~البئر، قال: إنما عليك أن تنزح منها سبع أدل (6). وظاهر التهذيب (7) العمل ~~به. وحمل في الإستبصار على الاستحباب (8). وعن منهال: إنه سأل عليه السلام ~~عن العقرب يخرج ms0136 من البئر ميتة، قال: استق منه عشرة دلا (9). وحمل في ~~التهذيب (10) على الاستحباب. # PageV01P348 # وفي الكافي (1) وفي بعض نسخ المقنعة (2): إن في وقوع الوزغة دلوا واحدا، ~~لأن يعقوب بن عيثم سأل الصادق عليه السلام عن بئر في مائها ريح يخرج منها ~~قطع جلود، فقال: ليس بشئ، لأن الوزغ ربما طرح جلده، إنما يكفيك من ذلك دلو ~~واحد (3). ونحوه مرسل عبد الله بن المغيرة عنه عليه السلام (4). # وفي المراسم: إن في موتها دلوا (5). ويمكن الاحتجاج له بالخبرين، لأنه لا ~~نفس لها ليتنجس بالموت، فلا فرق بين حالتيها. # (و) منها نزح (دلو للعصفور وشبهه) في الجسم في المشهور، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر عمار بعد الأمر بنزح دلا لوقوع الطير المذبوح بدمه فيها: # وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه، فأكثره الانسان ينزح منها ~~سبعون دلوا، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد، وما سوى ذلك فيما بين هذين ~~(6). # وفي الغنية: الاجماع عليه (7)، وفسر بما دون الحمامة من الطيور. وفي ~~الفقيه (8) والمقنع (9) والهداية: إن الأصغر الصعوة (10)، ولم يتعرض فيها ~~لما أشبهها. # وروي نحوه عن الرضا عليه السلام (11). ومضى قول الصادق عليه السلام في ~~صحيح الحلبي: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلا (12). # PageV01P349 # ومضت الأخبار بسبع أو خمس في مطلق الطير (1)، فلو احتيط بذلك كان أولى. ~~وعن الراوندي اشتراط شبهه بكونه مأكول اللحم (2)، احترازا عن الخفاش، فهو ~~كالفأرة لأنه نجس، وهو ممنوع. # (وبول الرضيع) في الحولين، كما في الشرائع (3) (4) والروض (5) والروضة ~~البهية (6) والمسالك (7)، لأنه رضيع شرعا، وللاحتياط. # (قبل اغتذائه بالطعام) في المشهور، لكن فسر في المعتبر بمن لم يأكل ~~الطعام، وقوبل في غيره بمن أكله (8). وفي النافع (9) والفقيه (10) والهداية ~~(11) والمقنع (12) أطلق الرضيع، وفي المهذب (13) والوسيلة (14) والشرائع ~~(15) بول الصبي الذي لم يطعم. فيحتمل شموله لمن زاد على الحولين. # ونص ابن إدريس على الدلو الواحدة للرضيع (16)، بمعنى من في الحولين، أكل ~~الطعام أم لا. والذي ظفرنا به خبر علي بن أبي حمزة: سأل الصادق عليه السلام ~~عن بول الصبي ms0137 الفطيم يقع في البئر، فقال: دلو واحد (17). وإذا لم يجب في ~~بوله إلا واحدة فالرضيع أولى. ولما كان بوله نجسا لم يمكن أن يقال: لا يجب ~~فيه شئ. # PageV01P350 # وفي المهذب البارع: إن الرضيع هو المعبر عنه بالفطيم في الروايات (1). ~~ولعله حمله على المشرف على الفطام. وقد يمكن أن يشير إليه قول الشيخ في ~~الإستبصار: ويجوز أن يحمل على بول صبي لم يأكل الطعام (2). # وأوجب الحلبيان له ثلاث أدل (3). وعبر ابن زهرة بالطفل العام للأنثى، ~~وادعى الاجماع عليه (4). وقد يحتج لهما بما مر من صحيح ابن بزيع الموجب ~~لقطرات من البول نزح دلاء (5). # (فروع) ثمانية: # (أ: أوجب بعض هؤلاء) المنجسين للبئر بالملاقات، كالسيد (6) وابني سعيد ~~(7) وبني زهرة (8) وإدريس (9) والبراج (10) (نزح الجميع فيما لم يرد فيه ~~نص) للأصل، مع الاجماع على طهارتها بذلك وعدم تعطلها، فإن تعذر فالتراوح. # (و) أوجب (بعضهم) كابن حمزة (11) والشيخ في المبسوط (12) - وإن احتاط ~~بالجميع - نزح (أربعين) دلوا، لقولهم:: ينزح منها أربعون دلوا وإن صارت ~~مبخرة، كذا في المبسوط ولم نره مسندا، ولم نعلم صدره (13)، لنعلم أن # PageV01P351 # الأربعين لماذا وجبت؟ # وقد يقرب بناء على أنها تطهر إذا تغيرت بالنزح إلى زوال التغير، بأن من ~~البين أنها إذا لم تتغير لم يجب أزيد من ذلك، فلا يجب النزف، [ولا قائل] ~~(1) بأكثر من الأربعين إذا لم نقل بالنزف. # واحتج له في نهاية الإحكام (2) بما مر من رواية كردويه في الماء المخالط ~~للبول والعذرة وخرء الكلاب (3)، وكذا في المنتهى، وفيه: أنها تدل على نزح ~~ثلاثين، ومع ذلك فالاستدلال بها لا يخلو من تعسف (4). # قلت: لعله لجهل كردويه، وكونها في ماء مطر مخلوط بأشياء بأعيانها، ثم هي ~~نص فيما تضمنته (5)، فلا يجدي في المسألة. ولعل الاحتجاج بها لأنها ~~المتضمنة للفظ (المبخرة) المذكور في المبسوط مع الأربعين، فكأنه يقول: لعل ~~الشيخ روى خبر كردويه بلفظ (أربعين) ولم نظفر به إلا بلفظ (ثلاثين) وعن ~~البشرى اختيار ثلاثين (6)، وهو خيرة المختلف (7)، لخبر كردويه بعد تسليمه. # واحتمل في المعتبر أن لا يجب شئ، عملا بما دل ms0138 من النصوص على أنها لا ينجس ~~ما لم يتغير، خرج ما نص على النزح له منطوقا أو مفهوما، ويبقى الباقي داخلا ~~في العموم مع الأصل. قال: وهذا يتم لو قلنا: إن النزح للتعبد لا للتطهير. ~~أما إذا لم نقل ذلك فالأولى نزح مائها أجمع (8). # قلت: ويمكن إتمامه على الآخر بجواز اختصاص نجاسة البئر بما نص على النزح ~~له. واحتمل وجه خامس هو تقدير التغيير والنزح إلى زواله. # (ب: جز الحيوان وكله سواء) للأصل والاحتياط. وقد يحتمل دخول # PageV01P352 # الجز فيما لا نص فيه إذا لم يجب فيه [إلا أقل] (1) مما ينزح للكل. (وكذا ~~صغيره وكبيره) سواء إذا شملهما اللفظ كالأكثر لا كالرجل والصبي، ولا البعير ~~على نص أكثر أهل اللغة - كما عرفت - وعن الصهرشتي إلحاق صغار الطيور ~~بالعصفور (2)، ولا دليل له (3). # (و) كذا (ذكره وأنثاه) إذا عمهما اللفظ كالأكثر، ومنه الدجاجة كجرادة بنص ~~أهل اللغة، ولا كالرجل والصبي [ولا البقرة، كما يأتي في الوصايا. (ولا فرق ~~في الانسان) والجنب، والرجل والصبي] (4) (بين المسلم والكافر) وفاقا لاطلاق ~~الأكثر، والأخبار، ونص المحقق (5). # وأوجب ابن إدريس النزف لموت الكافر ووقوع ميتته فيها (6)، استنادا إلى أن ~~نجاسة الكفر مما لا نص فيه. فإذا نزل فيها وباشر ماءها حيا وجب النزف، فكيف ~~يجب سبعون إذا مات بعد ذلك؟! وكذا إذا وقع فيها ميتا، فإن الموت لا يخفف ~~نجاسته، وكذا إذا نزلها جنبا لذلك. هذا مع سبق المسلم إلى الفهم عند ~~الاطلاق، وتسبب الموت والجنابة بمجردهما لما قدر، والكفر أمر آخر. # وادعى المحقق: إن نص موت الانسان نص على الكافر بعمومه (7)، وإذا لم يجب ~~في ميتته إلا سبعون فأولى في حيه. واحتمل في الجنب تارة عموم نصه له، وأخرى ~~أن السبع إنما يجب لغسله ولا غسل للكافر. والأظهر الأحوط عدم الدخول في ~~نصهما. # واختار المصنف زوال نجاسة الكافر (8) بالموت في المختلف (9) والتذكرة ~~(10) # PageV01P353 # والنهاية (1) والمنتهى (2)، لاستنادها إلى الاعتقاد الفاسد الزائل ~~بالموت، فحكم بمساواته للمسلم إذا وقع ميته فيها. # ونص ابن إدريس على مساواة بول الكافر لبول المسلم (3). واحتمل ms0139 بعضهم ~~الفرق، لتضاعف النجاسة بملاقاة بدنه، وقد يمنع. # ونص الشهيد في البيان على تخصيص الرضيع بابن المسلم (4). # (ج: الحوالة في الدلو) لما لم يعين في الشرع (على المعتاد) على تلك البئر ~~بعينها أو نوعها، بمعنى أنه لو كانت بئر لم يعتد فيها النزح بدلو اعتبر ما ~~اعتيد على مثلها، وكذا لو اعتيد على بئر دلو والعادة في مثلها أكبر أو ~~أصغر، فالمعتبر العادة في مثلها لا فيها. ولو اختلف عادة أمثالها فالأغلب. # فإن تساوت فلعل الأصغر مجزي، والأكبر أحوط. وهذا عندي أولى من أن يقال: ~~إن اختلف العادة على عين تلك البئر اعتبر الأغلب، فإن تساوت فالأصغر أو ~~الأكبر، ولو اعتيد على مثلها في البلد [دلو، وفي غيره] (5) غيرها اعتبر ~~الأغلب. # وكذا لو لم يعتد في البلد على مثلها دلو، ولو اعتبر الأغلب على مثلها في ~~البلاد، وقيل: اعتبر أقرب البلاد إليه فالأقرب (6). # وقد يحتمل الاكتفاء في كل بئر بأصغر دلو أعتيدت على أصغر بئر بطريق ~~الأولى، فإنها إذا اكتفى بها في البئر الصغيرة القليلة الماء ففي الغزيرة ~~أولى. ويندفع على التعبد أو تعليل النزح بتجدد النبع، فإنها لا يفيده في ~~الغزيرة. # وعن بعض الأصحاب تعيين الدلو بالهجرية، وهي ثلاثون رطلا، وقيل: # أربعون (7). وروي عن الرضا عليه السلام: في الفأرة والطائر والسنور (8)، ~~وقد مضى. # PageV01P354 # ولعله لذلك قال القاضي: والمعتبر في هذا الدلو بالمعتاد، لا بما ذهب إليه ~~قوم أنه من دلا هجر، أو مما يسع أربعين رطلا، لأن الخبر في ذلك جاء مقيدا ~~(1). إذا كان الظاهر أن الغرض من النزح اخراج المتأثر وتجديد النبع لم ~~يشترط خصوص الدلو، بل يجزي النزح بآنية من خزف أو خشب أو نحاس أو غيرها. # وكذا لا يشترط العدد (فلو اتخذ آلة تسع العدد) ونزح بها دفعة (فالأقرب ~~الاكتفاء). وخيرة المعتبر (2) والمنتهى (3) والتحرير (4) العدم، اقتصارا ~~على المنصوص، ولأن تكرير النزح أعون على التموج والتدافع وتجدد النبع. # (د: لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان) للجيفة فيها إن ~~لم يعلم سبقها، وإن انتفخت أو ms0140 تفسخت وسبق التغير، للأصل، وإمكان الانتفاخ ~~والتفسخ أو الاستعداد له قبل الوقوع، وإمكان التغير بالمجاورة أو بغيرها. # وتقدم قولهم: عليهم السلام الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر (5). وأن ~~الصادق عليه السلام سئل عمن وجد في إنائه فأرة منسلخة وقد توضأ من الإناء ~~مرارا أو اغتسل أو غسل ثيابه، فقال عليه السلام: إن كان رآها قبل أن يغتسل ~~أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ~~ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء، ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما ~~رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله، فلا يمس من الماء شيئا، وليس عليه شئ، لأنه ~~لا يعلم متى سقطت فيه. ثم قال: لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي ~~رآها (6). # وعن أبي حنيفة: إن كانت الجيفة منتفخة أو متفسخة أعاد صلوات ثلاثة أيام # PageV01P355 # بلياليها، وإلا صلوات يوم وليلة (1). # وفي التحرير (2) والبيان (3) يحكم بالنجاسة من حين وجدان التغير. # (ه‍: لا تجب النية في النزح) للأصل، ولأنه إزالة نجاسة أو بمنزلتها، إذ ~~على القول بالتعبد، [فإنما تعبدنا] (4) بترك الاستعمال قبل النزح. (فيجوز ~~أن يتولاه) المجنون أو (الصبي) إلا في التراوح على ما مر (أو الكافر مع عدم ~~المباشرة) المنجسة. # (و: لو تكثرت النجاسة) الواقعة في البئر (تداخل النزح مع الاختلاف) في ~~النوع كالثعلب والأرنب، والمقدر كالثعلب والدم (وعدمه) فلو مات فيها ثعلبان ~~أو ثعلب وأرنب لم ينزح إلا أربعون، ولو مات فيها ثعلب ووقع فيها دم كثير ~~كفت خمسون، لحصول الامتثال. # أما في المتخالفة فلأنه في نحو ما ذكر - مثلا - يصدق أنه وقع الدم فنزحت ~~خمسون دلوا، ووقع الثعلب فنزحت أربعون دلوا. ولا نية في النزح، ولا استحالة ~~في اجتماع علل شرعية على معلول واحد، فإنها معرفات. # وأما في المتماثلة (5) فلذلك، ولأن الواقع منها في النصوص يعم الواحد ~~والكثير، ولأن العقل لا يفرق بين بول رجل مرة، وبوله مرتين، أو بول رجلين، ~~ولا بين قطرات منفردات من الدم، وما في الكثير منه ms0141 بقدرها، ولأن النجاسة ~~الواحدة الكلبية (6) والبولية ونحوهما لا يتزايد بتزايد الأجزاء. # واحتمل في المنتهى العدم (7)، وظاهره احتماله في القبيلين المتماثلة ~~وغيرها، لأن كثرة الواقع يزيد شياع النجاسة في الماء، ولذا اختلف النزح ~~باختلاف الواقع في الجثة وإن كان طاهرا في الحياة. # PageV01P356 # ويؤيده الاحتياط والاستصحاب، وأصل تعدد المسبب بتعدد السبب، وهو خيرة ~~الشهيد، قطعا فيهما في الدروس (1) والبيان (2)، وفي الذكرى قطعا في ~~المختلفة، وتقريبا في المتماثلة، قال: أما الاختلاف بالكمية كالدم، فإن خرج ~~من القلة إلى الكثرة فمنزوح الأكثر، وإن زاد في الكثرة فلا زيادة في القدر، ~~لشمول الاسم (3). # وحكم ابن إدريس بتداخل المتماثلة دون المختلفة (4) وقطع المحقق بعدم ~~تداخل المختلفة واحتمل الوجهين في المتماثلة (5). # قلت: و [كذا الظاهر أن] (6) يستثنى من الخلاف وقوع أجزاء حيوان واحد ~~متعاقبة فيتداخل قطعا، وإلا زادت على كله أضعافا. وكذا ما ينزح له الكل، ~~ويتداخل مثله ويداخله غيره، إذ لا مزيد عليه، وهو الأظهر عند التراوح. # (ز: إنما يجزي العدد) أو الكر أو التراوح (بعد اخراج) عين (النجاسة أو ~~استحالتها) واستهلاكها اتفاقا، كما في المنتهى (7)، لظهور أن لا فائدة في ~~النزح مع بقاء النجاسة. فلو تمعط شعر نجس العين، أو تفتت (8) لحم الميتة ~~فيها نزح حتى يعلم خروج الجميع ثم ينزح المقدر، فإن تعذر لم يكف التراوح. # قال الشهيد: ولو كان شعر طاهر العين أمكن اللحاق لمجاورته النجس مع ~~الرطوبة، وعدمه لطهارته في أصله. قال: ولم أقف في هذه المسألة على فتيا لمن ~~سبق منا (9) إنتهى. # ويحتمل الاجتزاء باخراج عين النجاسة في أول دلو، واحتساب تلك الدلو من ~~العدد، لاطلاق النصوص والفتاوى. # PageV01P357 # وأما خبر علي بن حديد، عن بعض أصحابنا قال: كنت مع أبي عبد الله عليه ~~السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبد الله عليه السلام ~~دلوا فخرج فيه فأرتان، فقال عليه السلام: أرقه، فاستقى آخر فخرج فيه فأرة، ~~فقال عليه السلام: أرقه، فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ، فقال: صبه في ~~الإناء، فصبه في الإناء (1). فيحتمل حياة الفيران. # والعذرة ms0142 اليابسة من النجاسات، اختصت بزيادة النزح لها بعد الاستحالة. # (ح: لو غار الماء سقط النزح) لانتفاء محله، فإنه الماء لا البئر. (فإن ~~عاد) إلى البئر نبع الماء (كان) النابع (طاهرا) كما في بعض مسائل السيد ~~(2)، وفي المعتبر بعد التردد (3)، لأنه وإن احتمل أن يكون هو الغائر احتمل ~~أن يكون غيره، والأصل الطهارة. ولا ينجس بأرض البئر، فإنها تطهر بالغور، ~~كما يطهر بالنزح كلا أو بعضا، فإنه كالنزف. واحتمل بعضهم قصر طهارة الأرض ~~على النزح، فينجس (4) بها المتعدد. # (ولو اتصلت بالنهر الجاري طهرت) سواء تساوى قراراهما أو (5) اختلفا. ~~وعبارة التذكرة (6) تعطي التسوية بين التساوي ووقوع الجاري فيها، وذلك ~~لحصول الاتحاد به المدخل لمائها في الجاري فيلحقه حكمه. ولم يكتف الشهيد في ~~الذكرى (7) والدروس (8) بتسنم الجاري عليها، بناء على عدم الاتحاد. وهو إن ~~سلم ففي غير الواقع فيها، إذ لا شبهة في الاتحاد به والمنحدر (9) من الجاري ~~إلى نجس من أرض أو ماء أو غيرهما لا ينجس ما بقي اتصاله. فماء البئر يتحد ~~بماء طاهر، وليس لنا ماء واحد مختلف بالطهارة # PageV01P358 # والنجاسة بدون التغير، إلا أن يلتزم تنجس المنحدر، وهو بعيد. # ولو سلم أمكن التزام تنجس ما يدخل ماؤها من الجاري مع تساوي القرارين، ~~وبمثله يظهر طهرها بالقاء كر عليها دفعة. # واستشكل في نهاية الإحكام (1)، وخص المحقق طهارتها بالنزح (2)، فلم ~~يطهرها باتصالها بالمتصل بالجاري، اقتصارا على المنصوص المفتى به. # والظاهر أن اقتصار النصوص والفتاوى على النزح مبني على الغالب الأخف ~~الأخفى، والغيث إذا جرى إليها عند النزول من السماء كالجاري. ولا ينافيه ~~خبر كردويه المتقدم (3)، فإن ظاهره بقاء عين العذرة وخرء الكلاب مع ماء ~~المطر. ولو أجريت البئر دخل ماؤها في الجاري قطعا، ولو أجريت بعد التنجس ~~فهل يطهر الجميع أو الباقي عند المنبع بعد انفصال ما كان يجب نزحه أو لا ~~يطهر شئ منه حتى ينزح الواجب؟ أوجه، احتملت في الذكرى (4)، أوجهها الأول. # (ولو) تغيرت بالنجاسة ثم (زال تغيرها بغير النزح والاتصال) بالجاري أو ~~الكثير (فالأقرب نزح الجميع، وإن زال) التغير ms0143 (ببعضه لو كان) متحققا (على ~~إشكال) من الاستصحاب، وعدم أولوية البعض (5)، وانتفاء علامة الطهارة التي ~~كانت زوال التغير، وتنجس الجميع بالتغير، فلا يطهر إلا باخراج الجميع. فإن ~~الاكتفاء باخراج البعض واستهلاك الباقي في النابع المتجدد عند تحقق التغير ~~كان لما مر من الأدلة المنتفية هنا، ومن الاكتفاء بالبعض مع تحقق التغير، ~~فبدونه أولى. وعلى الأقرب إن تعذر النزف فلا تراوح هنا، بل ينزح ما يعلم به ~~نزح الجميع، ولو في أيام، ووجهه واضح. # PageV01P359 # (الفصل الخامس) (في الأحكام) للمياه (يحرم استعمال الماء النجس في ~~الطهارة وإزالة النجاسة) أي يأثم بذلك، فإنه مخالفة للشرع. وأما استعماله ~~في صورة الطهارة أو الإزالة مع اعتقاد أنهما لا يحصلان به فلا إثم فيه، ~~وليس استعمالا له فيهما. # وفسر الحرمة في نهاية الإحكام: بعدم الاعتداد بالفعلين (1) (مطلقا) أي ~~اختيارا أو اضطرارا، ولا تفيد التقية الاضطرار، فإنها لا يضطر إلى نية ~~الطهارة أو الإزالة، ويحرم استعماله اتفاقا، (وفي الأكل والشرب اختيارا) ~~ويجب اضطرارا. # (فإن تطهر به لم يرتفع حدثه، ولو صلى) بتلك الطهارة (أعادهما) أي الطهارة ~~والصلاة (مطلقا) في الوقت وخارجه، كان عالما بالفساد والنجاسة أو جاهلا، ~~وفاقا لابن سعيد (2) وظاهر الصدوقين (3) والمفيد (4)، فلا صلاة إلا بطهور، ~~ولا طهور بنجس. وللنهي عن التطهر بالنجس المقتضي للفساد. # PageV01P360 # وقصر أبو علي وجوب الإعادة على بقاء الوقت إذا سبق العلم فنسيه (1). # والشيخ في النهاية (2) والمبسوط (3) والقاضي عليه إذا لم يكن سبق العلم ~~(4). # ومبنى الخلاف على اشتراط الصلاة بالتطهر بطاهر في نفسه، أو بزعم المكلف، ~~ولا خلاف في عدم التكليف إلا بالتطهر بالطاهر بزعمه، وعدم المؤاخذة إن خالف ~~الواقع، لاستحالة تكليف الغافل. ومبنى الخلاف بين الشيخ وأبي علي على ~~تفريطه بالنسيان وعدمه، والعدم أقوى. # ولا خلاف في وجوب تطهير البدن وإعادة الطهارة لما يستقبل من الصلوات. # وهو يؤيد اشتراط طهارة الماء في نفسه، كما يؤيده اتفاقهم على الإعادة في ~~الوقت. # وتردد ابن إدريس إذا لم يعلم بالنجاسة ولا سبق العلم بها بين الإعادة ~~وعدمها، في الوقت وخارجه (5). وظاهره الإعادة مطلقا مع ms0144 العلم أو سبقه. ولو ~~فعل ذلك تقية وأمكنه التدارك في الوقت فعل قطعا، وإلا كان كفاقد الطهورين. # (أما لو غسل ثوبه) أو بدنه (به فإنه) يعيد الغسل قطعا و (يعيد الصلاة) ~~التي أوقعها معه (إن) كان (سبقه العلم) بالنجاسة فنسيها أو لا (مطلقا) في ~~الوقت وخارجه، كما في ظاهر المقنع (6) والفقيه (7) والمقنعة (8) وصريح جمل ~~العلم والعمل (9) والجمل والعقود (10) وصريح النهاية (11) # PageV01P361 # والمبسوط (1) والخلاف (2) والوسيلة (3) والمهذب (4) والسرائر (5) والغنية ~~(6) للإجماع كما في الأخيرين وشرح الجمل للقاضي (7)، وانتفاء الشرط الذي هو ~~طهارة الثوب والبدن. # والأخبار كثيرة جدا، كما مر من بعض الأخبار فيمن توضأ قبل الاستنجاء (8)، ~~وكصحيح زرارة (9) المقطوع وحسنه (10) عن الباقر عليه السلام قال: أصاب ثوبي ~~دم رعاف أو شئ من مني فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء، فأصبت وحضرت الصلاة ~~[ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت، ثم إني ذكرت بعد ذلك، قال: يعيد الصلاة] (11) ~~ويغسله. # وخبر سماعة: سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فنسي أن ~~يغسله حتى صلى، قال: يعيد صلاته، كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه، عقوبة ~~لنسيانه (12). وصحيح ابن أبي يعفور: سأله عليه السلام عن الرجل يكون في ~~ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ثم يذكر بعد ما ~~صلى، أيعيد صلاته؟ # قال: يغسله ولا يعيد صلاته، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ~~ويعيد الصلاة (13). # واستحسن المحقق (14) عند النسيان عدم الإعادة مطلقا. وحكى في التذكرة # PageV01P362 # عن الشيخ بفعله ما كلف به وأصل البراءة (1). وصحيح العلاء: سأل الصادق ~~عليه السلام عمن يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله وصلى فيه ثم ذكر أنه ~~لم يكن غسله، أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد، قد مضت صلاته وكتبت له (2). # ورد في التهذيب بالشذوذ ومعارضتها بالأخبار. واحتمل فيه اختصاصه بنجاسة ~~معفو عنها (3). # وحمل في الإستبصار على خروج الوقت، لصحيح علي بن مهزيار: قال: كتب إليه ~~سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل، وأنه أصاب كفه برد نقطة من ~~البول لم يشك أنه أصابه ms0145 ولم يره، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح ~~بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى، فأجابه بجواب ~~قرأته بخطه: أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق، فإن تحققت ~~ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه، ما كان ~~منهن في وقتها، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل أن الرجل إذا كان ~~ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت، وإذا كان جنبا أو صلى على غير ~~وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لأن الثوب خلاف الجسد ~~(4). # ولعل المراد بالتعليل أن الأهم في الصلاة زوال الحدث. فمن صلى محدثا أعاد ~~الصلاة مطلقا، وأما من صلى مع نجاسة بدنه أو ثوبه فلا يعيد إلا في الوقت. # ويجوز صحة وضوء ذلك الرجل بزوال ما على أعضاء وضوئه من النجاسة. # والمكتوب إليه مجهول. ويحتمل علي بن مهزيار، فيكون قائل: فأجاب بجواب ~~قرأته بخطه، الراوي عنه وهو كل من أحمد بن محمد وعبد الله بن محمد. # ويحتمل عود ضمير (بخطه) إلى سليمان بن رشيد، ولافتراق الوقت، # PageV01P363 # وخارجه بأصل البراءة من القضاء الذي لا يثبت إلا بأمر جديد، وأصل البقاء ~~على الذمة في الوقت إلى العلم بالخروج عن العهدة. # ونفى عنه البأس في المنتهى (1)، وهو خيرة الإرشاد (2) والتحرير (3) ~~والتلخيص (4) والتبصرة (5). # (وإلا) يكن سبقه العلم بالنجاسة (ففي الوقت خاصة) كما في المبسوط (6) ~~والغنية (7) والمهذب (8) وباب المياه من النهاية (9)، لما عرفت من أصلي شغل ~~الذمة في الوقت والبرأة من القضاء، ونحو صحيح وهب بن عبد ربه عن الصادق ~~عليه السلام: في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم ~~بعد ذلك، قال: يعيد إذا لم يكن علم (10). وهو يحتمل التصريح بالشرط تنصيصا ~~على الحكم عنده ودفعا، لتوهم الخلاف، ويعلم الحكم في خلافه للأولى. # ويحتمل أن يكون المعنى: إذا لم يكن علم حتى أتم الصلاة، فإنه إن علم فيها ~~قطعها واستأنف ولا إعادة. ويحتمل أن يكون ms0146 الشرط من كلام الراوي أكد به كون ~~سؤاله فيما إذا لم يكن علم. ويحتمل الانكار، ولعله أظهر إن كان الشرط من ~~كلامه عليه السلام. # وخبر أبي بصير: سأله عليه السلام عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة، ~~فقال: علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة، إعادة الصلاة إذا علم (11). وإنما ~~يتم إن كان المعنى عليه الإعادة إذا علم كان علم به أو لم يعلم. ويحتمل أن ~~يكون قوله عليه السلام، علم به أو لم # PageV01P364 # يعلم تقسيما، ثم ابتداء فقال: عليه الإعادة إذا كان علم. وحمل في المنتهى ~~مع الأول على النسيان (1). # وخبر ميمون الصيقل: سأله عليه السلام عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، ~~فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد لله الذي لم يدع شيئا إلا ~~وله حد، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، وإن كان حين قام ~~لم ينظر فعليه الإعادة (2). وفيه أنه تعمد الاهمال. # وعند الأكثر [لا إعادة] (3) عليه مطلقا، وهو خيرة المنتهى (4) والتحرير ~~(5) والتبصرة (6) والتلخيص (7) والارشاد (8)، وهو الأقوى، للأصل والأخبار، ~~وهي كثيرة جدا، كقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إن أصاب ثوب ~~الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه، وإن هو علم قبل أن يصلي ~~فنسي فصلى فيه فعليه الإعادة (9). وصحيح العيص: سأله عليه السلام عن رجل ~~صلى في ثوب رجل أياما، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه، قال: لا ~~يعيد شيئا من صلاته (10). # وخبر محمد بن مسلم: سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يرى في ثوب أخيه ~~دما وهو يصلي، قال: لا يؤذنه حتى ينصرف (11). وأيده المحقق بقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح ابن مسلم: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة ~~فعليك إعادة الصلاة، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته ~~بعد فلا إعادة # PageV01P365 # عليك، وكذلك البول (1). # قال الشهيد: ولو قيل: لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة ويعيد غيره أمكن، ms0147 ~~لهذا الخبر. ولقول الصادق عليه السلام في المني تغسله الجارية ثم يوجد: أعد ~~صلاتك، أما أنك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شئ، إن لم يكن إحداث قول ثالث ~~(2)، إنتهى. # وفي السرائر: إنه لا خلاف في سقوط القضاء هنا (3)، وفي الغنية الاجماع ~~عليه (4)، ويظهر الخلاف من المنتهى، لنسبته إلى أكثر الأصحاب (5). # وعبارة المقنعة يحتمل القضاء لقوله: من صلى في ثوب يظن أنه طاهر ثم عرف ~~بعد ذلك أنه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمل له، أعاد ما صلى فيه ~~في ثوب طاهر من النجاسات (6). # ومن أفراد المسألة ما إذا علم بالنجاسة أو ذكرها بعد النسيان في الصلاة ~~[فإن ذكرها فيها بعد النسيان] (7) فإن وجبت الإعادة على الناسي مطلقا وجب ~~الاستئناف هنا، وإن لم يجب مطلقا طرح الثوب عنه إن أمكن بلا فعل مناف ~~للصلاة، وإلا استأنف، إلا عند الضيق ففيه إشكال، وعلى التفصيل بالوقت ~~وخارجه استأنف مع السعة، وعند الضيق يطرح الثوب إن أمكن بلا فعل المنافي، ~~وإلا فلا إشكال. # وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه خنزير ~~فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به؟ قال: إن كان دخل في صلاته فليمض، ~~وإن لم يكن دخل في الصلاة فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلا أن يكون فيه # PageV01P366 # أثر فيغسله (1). # ويحتمل أن يكون الأمر بالمضي في صلاته، لاحتمال اليبوسة أو العلم بها، ~~ولذا قال: فلينضح ما أصاب، ولا يدفعه قوله: (إلا أن يكون فيه أثر فيغسله) ~~لاحتمال إرادة وجوب غسله حينئذ، دخل في الصلاة أو لا. # وفي السرائر، عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن ~~الصادق عليه السلام قال: إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ~~ذلك فأتم صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم ~~تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك (2). وفي تتمة ~~ما مر من مقطوع زرارة (3) وحسنه عن ms0148 الباقر عليه السلام، قال: إن رأيته في ~~ثوبي وأنا في الصلاة، قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم ~~رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة، لأنك لا ~~تدري لعله شئ وقع عليك، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا (4). وهو ~~يحتمل التفريط والاهمال دون النسيان. # وإن لم يكن علم بالنجاسة إلا في الصلاة ففي النهاية: يطرح الثوب ويصلي ~~فيما بقي عليه من الثياب، فإن لم يكن عليه إلا ثوب واحد غسله واستأنف ~~الصلاة (5). ويوافقه في الاستئناف خبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام: في ~~رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به، قال: عليه أن يبتدئ الصلاة ~~(6). وما مر # PageV01P367 # من قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم: إن رأيت المني قبل أو بعد ما ~~تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة (1). # وفي المبسوط: يطرح الثوب ويصلي فيما بقي عليه، وإن لم يكن عليه غيره ~~طرحه، فإن كان بالقرب منه ما يستتر به أو عنده من يناوله ذلك، استتر به ~~وأتم الصلاة، وإلا قطعها واستتر بطاهر واستأنف الصلاة، وإن لم يجد ثوبا ~~طاهرا أصلا تمم صلاته من قعود إيماء (2). وهو فتوى المحقق (3) والمصنف (4) ~~في كتبهما، وإن خلا غير التحرير (5) والمنتهى (6) عن ذكر الصلاة عاريا ~~قاعدا بالايماء. # وبمعنى طرح الثوب النجس، إزالة النجاسة عنه. وفي حكم تعذر استبدال الساتر ~~إلا بالمنافي تعذر طرح النجس أو إزالة النجاسة عنه إلا به. وسمعت الأمر ~~بالاتمام في خبر ابن سنان المحكي عن كتاب المشيخة لابن محبوب (7)، وفي خبر ~~داود بن سرحان، عن الصادق عليه السلام: في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما، ~~أنه قال: يتم (8). وحمل في التهذيب على كون الدم أقل من درهم (9). # وفي حسن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب علي وأنا ~~في الصلاة، قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، وإن لم يكن عليك غيره ~~فامض في صلاتك ولا إعادة عليك (10). # PageV01P368 # وفي المعتبر: إنه ms0149 على القول بإعادة الجاهل في الوقت يستأنف في الوقت ~~مطلقا (1). # قلت: هذا مع ظهور سبق النجاسة على الصلاة. ويحتمل كلام الشيخ في الكتابين ~~عدمه (2)، ولكن المحقق يرى لزوم الاستئناف في الوقت بناء عليه وإن لم يظهر، ~~بل ظهر العدم لقوله: لو وقعت عليه النجاسة وهو في الصلاة ثم زالت وهو لا ~~يعلم ثم علم استمر على حاله على ما قلناه. وعلى القول الثاني يستقبل الصلاة ~~(3). # وكذا المصنف في النهاية (4) والمنتهى (5)، وقطع الشهيد بالاتمام إذا أمكن ~~الطرح أو الإزالة بلا منافي مع الجهل بسبق النجاسة، علم بتجددها في الصلاة ~~أو لا (6). وهو الوجه الذي يفيده النظر في الأخبار ما سمعته فيها. وغيرها ~~كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب البجلي: لو أن رجلا رعف في ~~صلاته وكان معه ماء أو من يشير إليه بماء فيناوله فمال برأسه فغسله فليبن ~~على صلاته ولا يقطعها (7). # وقطع في الذكرى مع العلم بسبقها على الابتناء على القولين، قال: وحينئذ ~~لو علم بعد خروج الوقت وهو متلبس في الصلاة أمكن عدم التفاته، مصيرا إلى ~~استلزامه القضاء المنفي قطعا (8). وقطع بما احتمله هنا في البيان (9). # (وحكم المشتبه بالنجس حكمه) في وجوب الاجتناب عنه، تطهرا وشربا، وجد غير ~~ما فيه الاشتباه أولا، إلا مع الاضطرار إلى الشرب أو عدم # PageV01P369 # انحصار ما فيه الاشتباه إجماعا، كما في الخلاف (1) والغنية (2) والمعتبر ~~(3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) وظاهر السرائر (6)، ولتوقف الاجتناب ~~عن النجس الواجب على الاجتناب عنهما، ولخبر سماعة: سئل الصادق عليه السلام ~~عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر ~~على ماء غيره، قال: يهريقهما ويتيمم (7). ونحوه خبر عمار عنه عليه السلام ~~(8). # ولوجوب التطهر بما يعتقده طاهرا ولا يعتقد طهارة المشتبه، فلا يخرج عن ~~العهدة [بالتطهر به] (9)، والأصل البراءة من التطهر بأحدهما والصلاة، ثم ~~بالآخر وإعادة الصلاة. # (ولا يجوز له) عندنا (التحري) أي الاجتهاد، والحكم على أحدهما بكونه أحرى ~~بالاستعمال لأمارة أو لا لها، كان المشتبه بالطاهر نجسا، أو نجاسته تساوي ~~الطاهر ms0150 والنجس عددا، أو اختلفا. # وللعامة قول بالتحري مطلقا إلا مع الاشتباه بالنجاسة، وآخر به إن زاد عدد ~~الطاهر (10). # (وإن انقلب أحدهما) لم يجز استعمال الباقي، كما جوزه بعض العامة (11) ~~بناء على أصل طهارته، إذ لو تم جازت مع بقائهما بأيهما أريد، (بل) عليه أن ~~(يتيمم مع فقد غيرهما) من متيقن الطهارة. # ومن العامة من أوجب عليه تكرير الطهارة والصلاة أزيد من عدد النجس # PageV01P370 # بواحد، مع صب الماء على أعضاء الطهارة في كل طهارة سوى الأولى، لإزالة ~~المحتمل من التنجس بما قبلها (1). # واحتمله المصنف في النهاية (2)، لأنه محصل للصلاة بطهارة يقينية، ولكن ~~الأصل البراءة. وحكم في التحرير بعدم ارتفاع الحدث وبطلان الصلاة (3)، ~~ولعله لأمره هنا بالتيمم، فهو كما لو توضأ متضررا به. # واحتمل أيضا في النهاية وجوب استعمال أحدهما في إزالة النجاسة مع عدم (4) ~~الانتشار، لأولوية الصلاة مع شك النجاسة منها مع تيقنها، قال: ومع الانتشار ~~إشكال، قال: فإن أوجبنا استعمال أحدهما في إزالة النجاسة فهل يجب الاجتهاد ~~أم يستعمل أيهما شاء؟ الأقوى الأول، فلا يجوز له أخذ أحدهما إلا بعلامة ~~يقتضي ظن طهارة المأخوذ أو نجاسة المتروك، لتعارض أصل الطهارة وتيقن ~~النجاسة، وعرفنا أن ذلك الأصل متروك، إما في هذا أو ذاك، فيجب النظر في ~~التعيين. ويحتمل عدمه، لأن الذي يقصده بالاستعمال غير معلوم النجاسة، ~~والأصل الطهارة، وإنما منعناه لاشتباه، وهو مشترك بينهما (5)، إنتهى. # (ولا تجب) في جواز التيمم (الإراقة) لهما، كما في المقنعة (6) والنهاية ~~(7) وظاهر الصدوقين (8)، لظاهر الخبرين (9)، ولتحقق فقدان الماء الموجب ~~للتيمم في الآية (10) وفاقا لابن إدريس (11) والمحقق (12)، للأصل وقصر ~~الآية على ما يجوز استعماله. (بل قد يحرم) الإراقة (عند خوف العطش) ونحوه. # PageV01P371 # ويحتمل الإراقة في الخبرين، وكلام الصدوقين والشيخين الامتناع من ~~الاستعمال، أو (1) الاحتياط فيه بالإراقة، لئلا يسهو أو يغفل فيستعمل، ~~خصوصا والمفيد أوجب الإراقة والوضوء من ماء آخر (2). # (ولو اشتبه المطلق بالمضاف) مع طهارتهما (تطهر بكل واحد منهما طهارة) كما ~~في المبسوط (3) والخلاف (4) والجواهر (5)، لوجدانه الماء وتمكنه من الطهارة ~~بيقين، ويجزم بالنية في كل منهما، لوجوبهما ms0151 عليه شرعا، ولا يضر كون إحداهما ~~مشتبه بالمضاف قطعا. وجوزت الشافعية هنا التحري (6). # وفي نهاية الإحكام عن بعض الأصحاب سقوط الطهارة المائية (7)، وكأنه ~~القاضي حيث حكي عنه في المختلف: إنه إذا اشتبه المطلق بالمستعمل في الكبرى ~~كان الأحوط ترك استعمالهما معا (8)، والمضاف كالمستعمل. ولعل دليله فقدانه ~~الماء، لعدم العلم بمائية شئ منهما، مع أصل البراءة من التكرير واشتمال ~~النية على التردد. # وفي المختلف: ويجئ على قول ابن إدريس في الثوبين المشتبهين عدم التكرير. ~~وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى (9). # ولو كان المزج لا يسلب الاطلاق فالأحوط المزج. واحتمل في نهاية الأحكام ~~التخيير بينه وبين تكرير الطهارة (10). # (ومع انقلاب أحدهما فالأقرب وجوب الوضوء) بل التطهر بالباقي، (والتيمم) ~~لتوقف تحصيل يقين الطهارة عليهما، ولوجوب التطهر بالباقي قبل # PageV01P372 # الانقلاب، فكذا بعده، وللشك في وجود (1) شرط التيمم الذي هو عدم الماء. # (وكذا) لو انحصر الساتر في ثوبين أحدهما نجس وجبت الصلاة فيهما، كما ~~يأتي. و (يصلي في الباقي من الثوبين) إذا تلف أحدهما (وعاريا) لتوقف يقين ~~الخروج عن [عهدة الصلاة] (2) عليهما، ولوجوب الصلاة فيهما في الباقي قبل ~~تلف الآخر فكذا بعده. # (مع احتمال) وجوب (الثاني) في المسألتين (خاصة) وهو التيمم والصلاة ~~عاريا، [إن أوجبنا الصلاة عاريا] (3) على من لا يجد إلا ساترا نجسا، لأنه ~~غير واجد للماء أو الساتر بيقين، ولا يضر الاحتمال إذا لم يمكن (4) اليقين، ~~[والأصل البراءة] (5). # وللفرق بين حالتي التلف وعدمه بحصول اليقين عند العدم بالوجود في الجملة. ~~ثم بين المسألتين فرق واضح، لوجود الساتر والشك في نجاسته، بخلاف الماء ~~للطهارة، فالشك في وجود أصله. ولذا قد يتخيل الاكتفاء بالصلاة في الثوب ~~الباقي، كما مر عن بعض العامة في انقلاب أحد المائين المشتبهين (6). # (ولو اشتبه) الماء المباح (بالمغصوب وجب اجتنابهما) لوجوب الاجتناب عن ~~المغصوب المتوقف (7) عليه، ولا يعارضه عموم نحو قولهم:: # كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه (8)، ولا أن ~~الواجب التطهر بما يعلم غصبيته، ويتحقق بالتطهر بأحدهما. # (فإن تطهر بهما فالوجه البطلان) للنهي المفسد ms0152 للعبادة. ويحتمل الصحة ~~لفعله الطهارة بالمباح قطعا، وجاهل الحكم كعالمه، واستشكل في # PageV01P373 # نهاية الإحكام (1) (ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به) أي المغصوب (أو ~~(2) بالمشتبه به طهر) قطعا وإن أثم، لأنه ليس عبادة مشروطة بالقربة ~~المنافية للمعصية مع طهورية الماء. قال في نهاية الإحكام: وغسل مس الميت إن ~~قلنا: إنه عبادة كالوضوء، وإلا فكغسل الثوب (3). # (وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم؟) كما يعطيه قول الشيخ في باب ما يجوز ~~الصلاة فيه من الثياب والمكان وما لا يجوز، [وما يجوز السجود عليه وما لا ~~يجوز] (4) من النهاية: ولا تجوز الصلاة في ثوب قد أصابته النجاسة مع العلم ~~بذلك أو غلبة الظن (5) (فيه نظر) من الأصل، وقول الصادق عليه السلام في خبر ~~حماد: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر (6). وفي خبر عمار: كل شئ نظيف حتى ~~تعلم أنه قذر (7). [وصحيح ابن سنان: إن أباه سأل الصادق عليه السلام وهو ~~حاضر أنه يعير الذمي ثوبه وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير، ~~فيرده عليه، أيغسله قبل الصلاة فيه؟ فقال عليه السلام: صل فيه ولا تغسله من ~~أجل ذلك، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه (8)] (9). وهو خيرة ~~القاضي (10) وابن إدريس في باب لباس المصلي ومكانه (11). # ومن ابتناء أكثر الأحكام على الظنون (12)، وامتناع ترجيح المرجوح على # PageV01P374 # الراجح، والاحتياط في بعض الصور، وهو خيرة الحلبي (1). # و (أقربه ذلك إن استند) الظن (إلى سبب) يفيده شرعا، كشهادة عدلين، عملا ~~بعموم أدلته، والاحتياط في بعض الصور. ويجوز تعميم العلم في الأخبار لهذا ~~الظن، وفي التذكرة كقول العدل (2)، (وإلا) كأسئار مدمني الخمر والصبيان وما ~~في أواني المشركين (فلا) عملا بالأصل والأخبار، والاحتياط في بعض الصور، ~~وتنزيل كلامي الشيخ (3) والحلبي (4) على ذلك ممكن. # (ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول) ولم يجز إذا فقد غيره واضطر ~~إلى استعماله في طهارة أو شرب (وإن استند) قوله (إلى السبب) للأصل المؤيد ~~بالنصوص بلا معارض. وقبل الشافعي (5) قوله مع استناده إليه. # وعلى قول الحلبي يجب القبول ms0153 إذا أفاد الظن وإن لم يذكر السبب (6)، وهو ~~خيرة موضع من التذكرة (7) كما سمعت (8). # ويحتمل عود ضمير (استند) إلى القبول، فيكون استثناء مما ذكره من قيام ~~الظن مقام العلم إذا استند إلى سبب، وتنبيها على أن السبب لا يفيد ما لم ~~يفد الظن شرعا ونصا على خلاف التذكرة (9)، ويؤيده الاتيان بالواو في قوله: ~~(ولو شهد). # واحتمل في نهاية الإحكام وجوب التحرز عما شهد عدل بنجاسته إذا وجد غيره، ~~كما تقبل روايته، قال: والشهادة في الأمور المتعلقة بالعبادة كالرواية، ~~قال: # ولو لم يجد غيره فالأقوى عدم الرجوع إليه - يعني قول العدل - لما فيه من ~~تخصيص عموم الكتاب (10). # (ويجب قبول) شهادة (العدلين) بالنجاسة، كما في المبسوط (11) # PageV01P375 # والسرائر (1) والمعتبر (2)، بشرط ذكرهما السبب كما في التذكرة (3)، أو ~~العلم بالوفاق، لعموم أدلته وقبولها في أعظم منها. وفي السرائر حصول العلم ~~بها شرعا (4). ولذا لم يناف ما أفتى به هنا اعتراضه في باب لباس المصلي ~~ومكانه، وعبارة النهاية: بأن الأصل الطهارة، فلا يرجع عنها إلا بالعلم دون ~~غلبة الظن (5). # وعبارة الكتاب موجهة للأقوال، رافعة للنزاع، بأن ما يحصل من شهادة عدلين ~~قد يسمى بالظن، وقد يسمى بالعلم. ولكن القاضي نص على عدم قبول شهادتهما ~~(6)، ويعطيه كلام الخلاف (7) وهو أحد وجهي المبسوط (8)، لإفادتها الظن، فلا ~~يعارض العلم بالطهارة. # (فإن عارضهما) في الشهادة (مثلهما) بحيث يوجب تصديق كل من الشهادتين ~~تكذيب الأخرى، كما إذا شهد اثنان بوقوع النجاسة فيه في الساعة الفلانية من ~~يوم كذا وشهد آخران بأنهما كانا مراعيين له في تمام تلك الساعة فلم يقع ~~فيه، أو شهد اثنان بوقوع نجاسة [بعينها في ساعة بعينها] (9) في هذا الإناء ~~والآخران بوقوعها فيها في الآخر لا في الأول (فالوجه إلحاقه بالمشتبه) ~~بالنجس، كما في المعتبر (10) والسرائر (11)، وإن (12) اقتصرا على الإنائين. # أما في مسألة الإنائين فلارتفاع أصل الطهارة بالشهادة على النجاسة مع ~~تعارض البينتين في مفاديهما. فإن كلا منهما يفيد نجاسة إناء وطهارة الآخر، ~~وهو يعطي الاشتباه. ولأنهما جميعا يثبتان نجاسة ما فيهما، فيجب اجتنابهما، ~~وذلك حكم المشتبه، ولا ms0154 يدفع إحداهما قبول الأخرى، لتقدم الاثبات على النفي. # PageV01P376 # وفيه أنه إنما يتقدم عليه إذا ترجح بأنها قد تشاهد ما لم تشاهده الأخرى، ~~ومثل النفي في المسألة لا يضعف عن الاثبات. وأيضا شهادة كل منهما مركبة من ~~الاثبات والنفي، فلا معنى لتصديقهما في جز وتكذيبهما في آخر. # وخيرة الخلاف (1) والمبسوط (2) والمختلف (3) طهارة المائين، لأن التعارض ~~يسقط البينتين فيبقى أصل طهارتهما، وهو قوي لا يندفع بما قيل: من حصول ~~العلم بنجاسة أحدهما في الجملة بالشهادتين، فإنه إنما يحصل لو لم يختلفا في ~~المشهود به. # وفي الخلاف: الطهارة وإن لم تتناف الشهادتان بناء على اعتبار أصل ~~الطهارة، وعدم سماع الشهادة بالنجاسة (4). وهو أحد وجهي المبسوط (5). # [وأما في المسألة الأخرى، فلان بينة الطهارة مقررة للأصل، والناقلة هي ~~بينة النجاسة فهي المسموعة] (6)، ولكن لما تأيد الأصل بالبينة ألحقناه ~~بالمشتبه. # ويحتمل الطهارة لتأيد بينتها بالأصل، ولتعارض البينتين الموجب لتساقطهما ~~والرجوع إلى الأصل. # (ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه) أي ما بيده وفي تصرفه (أو طهارته) [بعد ~~النجاسة (قبل) لأنها مما لا يعلم غالبا إلا من قبله، مع أصل صدق المسلم، ~~وللحكم بنجاسة نفسه وطهارته] (7) إذا أخبر، فكذا فيما بيده، وللزوم الحرج ~~الظاهر إن لم يقبل قوله في طهارة ما بيده كلزومه في طهارة نفسه. # وقطع في التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) بالقبول في الطهارة، واستقربه في ~~النجاسة في التذكرة (10)، واستشكله فيها في النهاية (11)، وكذا فرق في ~~المنتهى # PageV01P377 # فاستقربه في النجاسة وجعله الوجه في الطهارة (1). # فإن أراد الطهارة الأصلية صح، إلا أنه لا مدخل فيها لأخباره، وإن أراد ~~الطارئة بعد النجاسة المعلومة، [فلا يظهر الفرق بينهما] (2). ثم نص في ~~التذكرة على أن اخباره بالنجاسة إن كان بعد طهارة الغير به لم يلتفت إليه ~~(3)، لأنه إخبار بنجاسة الغير، كما لا يلتفت إلى قول البائع باستحقاق ~~المبيع للغير بعد البيع. # (ولو علم بالنجاسة بعد) فعل (الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل) التأخر، ~~وهو يقتضي (الصحة) أي صحة الطهارة، وسمعت النص (4) على خصوصه. # (ولو علم سبقها) على الطهارة (وشك في بلوغ الكرية) عند ms0155 وقوع النجاسة ~~(أعاد) كما في المعتبر (5)، أي الطهارة بعد إزالة النجاسة عن بدنه. وكذا كل ~~ما فعله بتلك الطهارة من الصلوات على الخلاف المتقدم، لاشتراط عدم الانفعال ~~بالكرية. والأصل عدم الخروج عن عهدة الطهارة والصلاة، لاشتراطها بطهارة ~~الماء (6) الغير المعلومة. # ويحتمل العدم - كما احتمل في موضع من المنتهى (7) - لأصل طهارة الماء، ~~وعموم النص والفتوى على أن كل ماء طاهر ما لم يعلم تنجسه (8)، ولم يعلم ~~هنا. # والأصل البراءة من الإعادة. # (ولو شك في نجاسة الواقع) فيه، كما لو شك في كون الواقع دما، أو في كون ~~الميتة الواقعة فيه مما (9) له نفس (بنى على الطهارة) لأصلها في الماء ~~والواقع. # PageV01P378 # (وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه) بلا تذكية، أو وقوع ميته (1) ~~فيه (دون غيره) لطهارته عندنا، خلافا للشافعي في أحد قوليه (2)، وإن نجسه ~~بالموت قولا واحدا. # (وإن كان) ذو النفس السائلة (من حيوان الماء كالتمساح) فإن ميتته نجسة ~~عندنا ينجس بها الماء، خلافا لأبي حنيفة فلا ينجس الماء بموت ما يعيش فيه ~~(3)، وهو ظاهر الخلاف (4). # (ولو اشتبه استناد موت الصيد) المجروح بما يحلله إن مات به (في) الماء ~~(القليل) مع خلو عضوه الملاقي له عن النجاسة (إلى الجرح أو الماء احتمل ~~العمل) في الصيد والماء (بالأصلين). فيحكم بحرمة الصيد ونجاسته لأصل عدم ~~الذكاة وطهارة الماء لأصلها، والشك في نجاسة الواقع فيه، وهو خيرة التحرير ~~(5). # (والوجه المنع) من العمل بهما والحكم بنجاسة الماء، كما احتاط به المحقق ~~(6)، لأن العمل بالأصلين إنما يصح إذا لم يتنافيا، وهما متنافيان، لاستلزام ~~حرمة الصيد ونجاسته نجاسة الماء، واستلزام طهارة الماء طهارة الصيد وحله. # فلما كان المذهب حرمة الصيد ونجاسته - لعدم العلم بتحقق شرط الحل - حكمنا ~~بنجاسة الماء. # ولا يندفع بما يقال: من أن طهارة الماء إنما يستلزم الجهل بنجاسة الصيد ~~لا طهارته، فإن المراد بالطهارة والنجاسة ما يظهر لنا، ونحن مكلفون بالعمل ~~على وفقه لا ما في نفس الأمر. فالعمل بأصل عدم الذكاة يقتضي نجاسة الصيد، ~~بمعنى وجوب اجتنابه واجتناب الملاقي له وخصوصا بالرطوبة، ومنه ms0156 الماء ~~المفروض. # والعمل بأصل طهارة الماء يقتضي جواز استعماله، ولا بأن يقال: العمل ~~بأصلين # PageV01P379 # متنافيين إنما يمتنع في محل واحد، لأن العمل بهما في محلين إنما يجوز إذا ~~لم يستلزمه في محل واحد، وهاهنا كذلك، لاستلزامه وجوب الاجتناب عن الماء ~~وعدمه. # (ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة) التي فيها المياه النجسة في ~~المشهور (بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض) وجبليتها (أو فوقية) قرار (البئر ~~وإلا فسبع) أذرع، لقول الصادق عليه السلام إذ سئل في مرسل قدامة بن أبي زيد ~~الجماز عما بينهما: إن كان سهلا فسبعة أذرع، [وإن كان جبلا فخمسة أذرع (1). ~~وفي خبر الحسين بن رباط: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع، وإذا كانت فوق ~~البئر فسبعة أذرع] (2) من كل ناحية وذلك كثير (3). واقتصر في الفقيه على ~~اعتبار الصلابة والرخاوة (4)، كما في الخبر الأول. # وفي المقنع: وإن أردت أن تجعل إلى جنب بالوعة بئرا فإن كانت الأرض صلبة ~~فاجعل بينهما خمسة أذرع، وإن كانت رخوة فسبعة أذرع. وروي: وإن كان بينهما ~~أذرع فلا بأس وإن كانت مبخرة إذا كانت البئر أعلى الوادي (5). لعله أشار ~~بالرواية إلى ما ستسمعه من خبر الديلمي. # واستحب أبو علي التباعد باثني عشر ذراعا مع الرخاوة [وعلو البالوعة] (6)، ~~وبسبعة مع العلو وصلابة الأرض أو التحاذي في سمت القبلة، ونفى البأس إذا ~~كانت البئر أعلى (7). # ويناسبه خبر محمد بن سليمان الديلمي، عن أبيه: إنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف، فقال: إن مجرى العيون كلها مع مهب ~~الشمال، فإذا # PageV01P380 # كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرها إذا كان ~~بينهما أذرع، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من اثني عشر ذراعا، وإن ~~كانت تجاهها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهب الشمال فسبعة أذرع (1). # وأفتى بمضمونه الصدوق في المقنع (2) قبيل ما سمعته من عبارته. وقد يفهم ~~من عبارتيه الفرق بين البالوعة والكنيف، وليس كذلك، فإنما ذكر في إحداهما ~~الحكم عند صلابة الأرض ورخاوته، وفي الأخرى الحكم عند الفوقية وعدمها. # ويؤيده ms0157 نص الفقيه، ففيه: تباعد البئر والكنيف بسبع أو خمس مع الرخاوة أو ~~الصلابة (3). وفي التلخيص: يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع. [مع ~~الرخاوة والتحتية، وإلا فخمس (4). وكذا في بعض نسخ الإرشاد، وفي بعضها: # يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع] (5) إذا كانت الأرض سهلة، أو ~~كانت البالوعة فوقها، وإلا فخمس (6). وهما مخالفان للمشهور. # وروى الحميري في قرب الإسناد، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن العلاء إنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن البئر يتوضأ منها القوم وإلى جانبها بالوعة، ~~قال: إن كان بينهما عشرة أذرع وكانت البئر التي يستقون منها مما يلي الوادي ~~فلا بأس (7). ثم خبر الديلمي أفاد أن الشمال فوق بالنسبة إلى الجنوب، ~~فأيهما كان في جهة الشمال كان أعلى من الآخر إذا كان في جهة الجنوب وإن ~~تساوى القراران. ولما أفتى الصدوق بمضمونه علم اعتباره لذلك، ونحوه أبو علي ~~(8). # ويؤيده قول الصادق عليه السلام في مرسل قدامة: الماء يجري إلى القبلة ~~[إلى يمين، # PageV01P381 # ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين ~~القبلة] (1)، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة (2). فالظاهر أن المراد ~~بالقبلة قبلة بلد الإمام، ونحوه من البلاد الشمالية. ويعضده الاعتبار، لكون ~~معظم المعمورة في الشمال وانغمار الجنوبي من الأرض في الماء، حتى لم ير ~~العمارة في الجنوب من قبل بطليموس. # (و) لا تجب تباعدهما بنحو ما ذكر اتفاقا، كما يظهر منهم، وحكى في المنتهى ~~(3) بمعنى أنه (لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء ~~البالوعة إليها مع التغير عندنا)، معشر من لم ينجس البئر إلا به، (ومطلقا ~~عند آخرين) للأصل، وما مر من طهارة كل ماء حتى يعلم أنه قذر (4). وقول ~~الرضا صلوات الله عليه في خبر محمد بن القاسم: في البئر بينها وبين الكنيف ~~خمسة وأقل وأكثر، قال: ليس يكره من قرب ولا بعد، يتوضأ منها ويغتسل ما لم ~~يتغير الماء (5). ومن اكتفى بالظن نجسها بظن الاتصال. # واحتاط المحقق بتطهير البئر إذا تغيرت تغيرا يصلح أن ms0158 يكون من البالوعة ~~(6). # وبالعمل بمضمر (7) خبر زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له: ~~بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ فقال: إن كانت البئر في ~~أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع ~~أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ، وإن كان أقل من ذلك نجسها، قال: وإن كانت ~~البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ~~ينجسها، وما كان أقل # PageV01P382 # من ذلك فلا يتوضأ منه (1). # (ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت) ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة: نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عن الاستشفاء بالحمآت - وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال ~~التي توجد منها رائحة الكبريت - فإنها من فوح جهنم (2). ولا يكره استعمالها ~~بغير ذلك، للأصل، وهو نص الصدوق (3) والشيخ (4) وغيرهما. # وكره القاضي استعمالها مطلقا (5). وعن أبي علي على كراهة التطهر بها ~~واستعمالها في العجين (6). # (و) يكره (ما مات فيه الوزغة والعقرب) كما في المبسوط (7) والإصباح (8) ~~والشرائع (9) والمعتبر (10) (أو خرجتا منه) حيتين، كما في الوسيلة في ~~الوزغة مع الحكم فيها بعد بنجاستهما (11)، لأن سماعة سأل الصادق عليه ~~السلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد مات، قال: ألقه وتوضأ منه، وإن كان عقربا ~~فارق الماء وتوضأ من ماء غيره (12). # وسأله هارون بن حمزة الغنوي عن الفأرة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء ~~فيخرج حيا، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه؟ قال: يسكب منه ثلاث مرات، ~~وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه، غير الوزغ فإنه لا # PageV01P383 # ينتفع بما يقع فيه (1). # وسأل أبو بصير أبا جعفر عليه السلام عن الخنفساء تقع في الماء أيتوضأ منه ~~قال: نعم لا بأس به، قال: فالعقرب، قال: أرقه (2). وعدم الحرمة، لطهارتهما، ~~وطهارة ميتهما، لعدم النفس لهما، وخصوص ما في قرب الإسناد للحميري من خبر ~~علي بن جعفر: # سأل أخاه عليه السلام عن العقرب والخنفساء وأشباههن تموت في ms0159 الجرة أو ~~الدن يتوضأ منه للصلاة، قال: لا بأس به (3). # وفي النهاية: وجوب إهراق ما ماتتا فيه وغسل الإناء (4). وفي المهذب: # استثناؤهما من الحكم [بعدم نجاسة] (5) ما وقع فيه ما لا نفس له (6). # (ولا يطهر العجين بالنجس) بالذات أو بالعرض (بخبزه) كما في النهاية (7) ~~هنا، وإن احتيط في أطعمته بالاجتناب (8). وفي الإستبصار: وإن احتمل ~~الاختصاص بماء البئر المتنجس لا بالتغير (9). وفي ظاهر الفقيه (10) والمقنع ~~(11) حيث أجيز فيهما أكل الخبز مما عجن من ماء بئر وقع فيها شئ من الدواب ~~فماتت، عملا بمرسل ابن أبي عمير الصحيح، عن الصادق عليه السلام: في عجين ~~عجن وخبز ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة، قال: لا بأس، أكلت النار ما فيه ~~(12). # وخبر أحمد بن محمد بن عبد الله بن الزبير: أن جده سأله عليه السلام عن ~~البئر يقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من مائها أيؤكل ذلك؟ ~~قال: إذا # PageV01P384 # أصابته النار فلا بأس بأكله (1). وفيها جواز طهارة المائين، لكثرة الأول، ~~وانتفاء النفس عن الميتة، وعدم تنجس البئر، وأكل النار ما فيها مما يستخبث. # (بل) إنما يطهر العجين (باستحالته رمادا) كما في السرائر (2)، ويعطيه ~~كلام الأكثر، ومنهم الشيخان في التهذيب (3) والمبسوط (4) والمقنعة (5)، ~~لحكمهم بالنجاسة، وذلك للأصل، وضعف الخبرين سندا ودلالة. ومرسل ابن أبي ~~عمير: إن الصادق عليه السلام سئل عن العجين يعجن من الماء النجس، كيف يصنع ~~به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة (6). ومرسل آخر له عنه عليه السلام: ~~إنه يدفن ولا يباع (7). # وخبر زكريا بن آدم: سأل أبا الحسن عليه السلام عن خمر أو نبيذ قطر في ~~عجين أو دم، قال: فسد، قال: أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم؟ قال: نعم، ~~فإنهم يستحلون شربه (8). وإلى هذه الأخبار أشار بقوله: (وروي بيعه على ~~مستحل الميتة أو دفنه). # واستقرب في المنتهى عدم البيع، ثم احتمله على غير أهل الذمة وإن لم يكن ~~ذلك بيعا حقيقة، قال: ويجوز إطعامه الحيوان المأكول اللحم، خلافا لأحمد ~~(9). # قلت: ولعدم البيع وجوه: # منها: الخبر الذي سمعته. ms0160 # PageV01P385 # ومنها: عدم نجاسته وإن كانت عرضية، لعدم قبوله التطهير (1)، وهو ممنوع، ~~لاحتمال طهره بوضعه في الكثير أو الجاري حتى ينفذ في أعماقه نفوذا تاما، ~~ولو سلم فحرمة البيع ممنوعة. # ومنها: أن الكفار عندنا مخاطبون بالفروع، فيحرم عليهم أكل هذا الخبز ~~وبيعه منهم إعانة لهم على أكله فيحرم. وأما احتمال الفرق بين الذمي وغيره، ~~فلأن الذمي معصوم المال، فلا يجوز أخذ ماله ببيع فاسد، بخلاف غيره. # وهل يطهر باستحالته فحما؟ وجهان. # قيل: ولو طهر بالخبز لطهر الثوب والإناء إذا جففا بالنار (2). # PageV01P386 # (المقصد الثالث) (في النجاسات) (وفيه فصلان:) PageV01P387 # (الأول) (في أنواعها) (وهي) كما في الجامع (1) والنافع (2) والشرائع (3) ~~(عشرة): # الأول والثاني: (البول والغائط من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول) ~~اللحم من الطير أو غيرها، في المشهور لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر ~~عبد الله بن سنان: إغسل ثوبك من أبوال كل ما لا يؤكل لحمه (4). [وفي خبر ~~آخر له: إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه (5)] (6). ولعموم العذرة، مع ~~عموم نحو صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن الحمامة والدجاجة ~~وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن ~~يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء (7). والعموم ممنوع، للإجماع كما في الغنية ~~(8)، وهو ظاهر في غير رجيع # PageV01P389 # الطير وبول الصبي الذي لم يأكل اللحم، والاحتياط في بعض الوجوه، والاجماع ~~على نجاسة روث ما بوله نجس كما في الناصريات (1). # وعند الحسن (2) والجعفي (3) والصدوق في الفقيه رجيع الطير طاهر (4)، لقول ~~الصادق عليه السلام في حسن أبي بصير: كل شئ يطير فلا بأس بخرئه وبوله (5). ~~وقول الباقر عليه السلام في خبر غياث: لا بأس بدم البراغيث والبق وبول ~~الخشاشيف (6). # وعن نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر، عن آبائه: عليهم السلام إن أمير ~~المؤمنين عليه السلام سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ~~ودماء البراغيث، فقال: لا بأس (7). وللأصل والاحتياط في بعض الوجوه. # وفي المبسوط: طهارة رجيع الطيور إلا بول الخشاف (8)، لخبر داود الرقي: # سأل ms0161 الصادق عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده، قال: ~~إغسل ثوبك (9). ويحتمل الاستحباب بعد التسليم. # والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا منا، وعن أحمد روايتان (10)، ~~وجعل المفيد التجنب عنه أفضل (11)، وكذا غسالة النجس بعد التطهير طهور. # ولم ينجس أبو علي بول الصبي ما لم يأكل اللحم (12)، لقول علي عليه السلام ~~في خبر # PageV01P390 # السكوني: ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم، لأن لبن ~~الغلام يخرج من العضدين والمنكبين (1). ونقول بموجبه إن سلمناه، لأنا نوجب ~~صب الماء لا الغسل. # (وإن كان التحريم عارضا كالجلال) وموطوء الانسان فهو كذلك، كما في كتب ~~المحقق (2)، وفي الغنية (3) والنزهة (4) والإشارة (5) في الجلا ل. وفي ~~المهذب: في الدجاج والإبل الجلالة (6)، وذلك لعموم النصوص (7) والفتاوى. # وفي الغنية الاجماع (8). وفي التذكرة نفى الخلاف (9). # (و) الثالث: (المني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا) بالاجماع ~~والنصوص (10)، خلافا للشافعي [في قول (11)، وأحمد] (12) في رواية (13). # (و) الرابع: (الدم) الخارج (من) عرق (ذي النفس السائلة) من العرق (مطلقا) ~~مأكولا وغيره بالنصوص (14) وإجماع المسلمين كما في # PageV01P391 # المنتهى (1)، وإن كان ظاهر أبي علي طهارة ما نقص عن سعة درهم منه ومن ~~سائر النجاسات إلا المني ودم الحيض (2). ويجوز إرادته العفو كما في المختلف ~~(3). # (و) الخامس: (الميتة منه) أي ذي النفس السائلة مطلقا بالاجماع والنصوص ~~(4)، إلا ميت الآدمي قبل البرد - على قول - وبعد الغسل. وظاهر الخلاف طهارة ~~ميتة الحيوان المائي (5). ويجوز بناؤه على الغالب من انتفاء النفس عنه. # (و) السادس والسابع: (الكلب والخنزير) البريان بالاجماع والنصوص (6)، وإن ~~اكتفى الصدوق برش ما أصابه كلب الصيد برطوبة (7). # (وأجزاؤهما) نجسة (وإن لم تحلهما الحياة كالعظم) والشعر وفاقا للمشهور، ~~لشمول نجاستهما لجميع أجزائهما، وعموم الأمر بغسل ما أصابهما برطوبة مع كون ~~الغالب إصابة الشعر، وأمر من يعمل بشعر الخنزير بغسل يده في عدة أخبار، ~~كخبر سليمان الإسكاف: سأل الصادق عليه السلام عن شعر الخنزير يخرز به، قال: ~~لا بأس به ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي (8). ويمكن أن يكون للتحرز ms0162 عما ~~لا يؤكل لحمه، لا عن النجس. # وفي الناصريات: وطهارة شعرهما، لخروجه عن جملة الحي، إذ لم تحله الحياة، ~~فلا يعمه نجاسته (9). وظاهره الاجماع عليه. وضعفهما ظاهر. # ويراد (10) له الحمل على شعر الميتة، وهو أضعف. ونحو صحيح زرارة: سأل # PageV01P392 # الصادق عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من ~~البئر أيتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس (1). وإنما يتم لو كانت الإشارة ~~إلى الماء الذي استقى وكان قليلا قد لاقاه الحبل، والكل ممنوع. # (و) الثامن: (المسكرات) المائعة طبعا، كما في المنتهى (2) والتذكرة (3) ~~والمدنيات (4) والذكرى (5) والبيان (6)، وظاهر المقنعة (7) والناصريات (8) ~~والنهاية (9) ومصباح الشيخ (10) والغنية (11) والوسيلة (12) والمهذب (13)، ~~لتعبيرهم بالشراب المسكر، وأطلق الأكثر ومنهم الشيخ في الجمل (14) والمبسوط ~~(15). # أما نجاسة الخمر فحكى عليها في النزهة: الاجماع (16)، وفي السرائر: إجماع ~~المسلمين (17)، ونفى عنها الخلاف منهم في المبسوط (18)، وفي الناصريات (19) ~~والغنية (20) ممن يعتد به. والأخبار الآمرة بغسل الثوب والأواني منها، ~~والناهية عن الصلاة في ثوب أصابته كثيرة، وظاهرهما النجاسة وإن لم يكونا ~~نصين فيها. # وليست الآية (21) أيضا نصا فيها، وإن نفى في التهذيب الخلاف عن كون الرجس ~~هو # PageV01P393 # النجس (1). ولم ينجسها الحسن (2)، وحكي عن الجعفي (3)، وهو ظاهر الفقيه ~~(4)، لتجويزه الصلاة في ثوب أصابته. # ويحتمل العفو وإن كانت نجسة، ودليلهم الأصل، ونحو خبر الحسين بن أبي ~~سارة: سأل الصادق عليه السلام إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن ~~أغسله، قال: لا بأس، أن الثوب لا يسكر (5). وصحيح الحميري في قرب الإسناد ~~عن ابن رئاب: سأله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي أغسله أو ~~أصلي فيه؟ # قال: صل فيه، إلا أن تقذره فيغسل منه موضع الأثر، أن الله تبارك وتعالى ~~إنما حرم شربها (6). # ويحتملان [الصلاة عليه و] (7) التقية، لاشتهار العفو عن قليلها عندهم. ~~[وكون الثوب مما لا تتم فيه الصلاة، والأخير ظاهر في الصلاة فيه بعد الغسل ~~وزوال العين وإن بقي الأثر] (8). # وأما نحو خبر ابن أبي سارة: سأله عليه السلام إنا نخالط اليهود والنصارى ~~والمجوس، وندخل عليهم وهم يأكلون ms0163 ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي ~~الخمر، قال: لا بأس، إلا أن تشتهي أن تغسله (9). فليس فيه جواز الصلاة فيه. # وأما خبر حفص الأعور: سأله عليه السلام عن الدن يكون فيه الخمر ثم نجففه ~~نجعل فيه الخل؟ قال: نعم (10). فيحتمل التجفيف بعد الغسل، مع أنه لم يتضمن ~~إلا جعل # PageV01P394 # الخل فيه. وأما الخبر عن الصادقين عليهما السلام أنهما سئلا عن شراء ثياب ~~يصيبها الخمر وودك (1) الخنزير عند حاكتها، أنصلي فيها قبل أن نغسلها؟ ~~فقالا: نعم لا بأس، أن الله إنما حرم أكله وشربه، ولم يحرم لبسه ومسه ~~والصلاة فيه (2). فلاشتماله على ودك الخنزير متروك الظاهر قطعا، [إلا أن ~~يراد الصلاة عليها] (3). # وأما سائر الأشربة المسكرة فكأنه لا فارق بينها وبين الخمر، وفي ~~الناصريات: إن كل من حرم شربها نجسها (4). [وفي الخلاف: الاجماع على ~~نجاستها (5)] (6). وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: في النبيذ ما ~~يبل الميل ينجس حبا من ماء (7). # ويعضده الأخبار الناصة على شمول الخمر لجميعها، وذهاب جماعة من أهل اللغة ~~إليه. # ومن الأخبار خبر علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ~~عليه السلام: وإنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ (8) البسر والتمر، ~~فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في المسجد ثم دعا ~~بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفأها كلها، ثم قال: هذه خمر فقد حرمها ~~الله، وكان أكثر شئ أكفى من ذلك يومئذ عن الأشربة الفضيخ، ولا أعلم أكفى من ~~خمر العنب شئ إلا إناء واحد كان # PageV01P395 # فيه زبيب وتمر جميعا. فأما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شئ ~~(1). # (ويلحق) يجوز فيه فتح الياء فيكون فتوى باللحوق، وضمها فيحتمل حكاية ~~الالحاق (بها) أي المسكرات (العصير) العنبي، كما في البيان (2) وشرح ~~الإرشاد لفخر الاسلام (3)، ولعله منه الزبيبي لا الحصرمي. وحكى فخر الاسلام ~~عن المصنف (4) أنه كان يجتنب عصير الزبيب، وأطلق العصير في الأكثر، ومنه ~~جميع كتب المصنف (5). # (إذا غلى واشتد) كما في المعتبر (6) والشرائع (7)، أو غلى فقط كما ms0164 في ~~النزهة (8) والتلخيص (9) والتحرير (10) وأطعمة الكتاب (11)، أو غلى بنفسه ~~لا بالنار كما في الوسيلة (12). # وعلى كل فلم أظفر لنجاسته بدليل سوى دعوى الدخول في الخمر، وإليها ~~الإشارة بقوله: ويلحق بها وهي ممنوعة، ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر ~~أبي بصير وقد سئل عن الطلا: إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو ~~حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير (13). وفي مرسل محمد بن الهيثم: إذا ~~تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه (14). وضعف ~~دلالته واضح، # PageV01P396 # فالأقوى الطهارة وفاقا للحسن (1) والشهيد (2) وظاهر النافع (3) والتبصرة ~~(4). # وتردد في التذكرة قبل الاشتداد (5). ولعل ابن حمزة إنما فصل بما ذكر ~~للدخول في الخمر إذا غلى بنفسه لا بالنار (6). # ثم لا بد من اشتراط عدم ذهاب ثلثيه، إذ معه يطهر، كما يحل إجماعا إذا غلى ~~بالنار، سواء ذهبا عند الطبخ أو بعد البرد كما نص عليه في النهاية (7) ~~والوسيلة (8). # وخبر عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: العصير إذا طبخ حتى ~~يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه (9). ~~وكذا إذا غلى بنفسه أو بالشمس في ظاهر المصنف (10) وأبي (11) سعيد (12)، ~~ويأتي خلافه. # والغليان: هو الانقلاب وصيرورة الأسفل أعلى، كما نص عليه الصادق عليه ~~السلام لحماد بن عثمان إذ سأله عنه، فقال: القلب (13). والاشتداد: القوام ~~والثخانة المحسوسة التي تنفك عن الغليان. # وفسر في الذكرى بالشدة المطرية (14). وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام: # PageV01P397 # المراد به عند الجمهور الشدة المطرية (1)، وعندنا: أن يصير أسفله أعلاه ~~بالغليان، أو يقذف بالزبد. # (و) التاسع: (الفقاع) بالاجماع، كما في الانتصار (2) والغنية (3) والخلاف ~~(4) والمنتهى (5) وظاهر المبسوط (6) والتذكرة (7) وغيرهما. وأيد بدخوله في ~~الخمر كما نصت عليه الأخبار (8)، وخبر هشام بن الحكم: سأل الصادق عليه ~~السلام عنه، فقال: لا تشربه فإنه خمر مجهول، وإذا أصاب ثوبك فاغسله (9). ~~وهو كما في المدنيات: شراب معمول من الشعير (10). وفي الإنتصار (11) ~~ورازيات السيد: إنه كان يعمل منه ومن القمح (12). وفي مقداديات الشهيد: كان ~~قديما يتخذ ms0165 من الشعير غالبا ويصنع حتى يحصل فيه النشيش والقفران (13)، ~~وكأنه الآن يتخذ من الزبيب أيضا، ويحصل فيه هاتان الخاصتان أيضا. # (و) العاشر: (الكافر) مشركا أو غيره، ذميا أو غيره، وفاقا للمشهور. # وفي الناصريات (14) والانتصار (15) والسرائر (16) والمنتهى (17) وظاهر ~~التذكرة (18) ونهاية # PageV01P398 # الأحكام الاجماع عليه (1)، وفي الغنية: إن كل من قال بنجاسة المشرك، قال ~~بنجاسة غيره من الكفار (2)، وفي التهذيب: إجماع المسلمين عليه (3). وكأنه ~~أراد إجماعهم على نجاستهم في الجملة لنص الآية (4)، وإن كانت العامة ~~يأولونها بالحكمية. # وخلافا لظاهر أبي علي لقوله: التنزه عن سؤر جميع من يستحل المحرمات من ~~ملي وذمي وما ماسوه بأبدانهم أحب إلي إذا كان الماء قليلا. وقوله: ولو تجنب ~~من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم وفي آنيتهم، وكذلك ما صنع في أواني ~~مستحلي الميتة ومؤاكلتهم ما لم يتيقن طهارة أوانيهم وأيديهم كان أحوط (5). # وللمفيد على ما حكي عن رسالته الغرية (6)، ولظاهر النهاية في موضع لقوله: # ويكره أن يدعو الانسان أحدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه، فإن دعاه ~~فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء (7)، لكنه صرح (8) قبله في غير موضع ~~بنجاستهم على اختلاف مللهم وخصوص أهل الذمة. ولذا اعتذر له ابن إدريس بأنه ~~أورد الرواية الشاذة إيرادا لا اعتقادا (9). # والمحقق في النكت بالحمل على الضرورة أو المؤاكلة في اليابس، قال: # وغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات ~~العينية وإن لم يفد طهارة اليد (10). # PageV01P399 # وعلى الجملة فلا خلاف عندنا في نجاسة غير اليهود والنصارى من أصناف ~~الكفار، كما في المعتبر (1)، وإنما الخلاف إنما يتحقق فيهم، والآية (2) نص ~~على نجاسة المشركين منهم ومن غيرهم، والأخبار الدالة على نجاسة أهل الكتاب ~~كثيرة كصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا من ~~السوق، قال: إن اشتراه من مسلم فليصل فيه، وإن اشتراه من نصراني فلا يصل ~~فيه حتى يغسله (3). وخبر سعيد الأعرج: سأل الصادق عليه السلام عن سؤر ~~اليهودي والنصراني أيؤكل أو يشرب؟ قال: لا (4). # وقوله عليه السلام في خبر إسماعيل ms0166 بن جابر: لا تأكل من ذبائح اليهود ~~والنصارى ولا تأكل في آنيتهم (5). وخبر أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام: ~~في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني، قال: من وراء الثوب، فإن صافحك بيده ~~فاغسل يدك (6). # وعلى نجاسة المجوس نحو خبر محمد بن مسلم: سأل أحدهما عليهما السلام عن ~~رجل صافح مجوسيا، قال: يغسل يده ولا يتوضأ (7). وقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح زرارة: في آنية المجوس إذا اضطررتم إليها فاغسلوها (8). # وأما خبر عمار: سأله عليه السلام عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره ~~إذا شرب على أنه يهودي؟ فقال: نعم، قال: فمن ذلك الماء الذي يشرب منه؟ قال: # نعم (9). فيحتمل كثرة الماء وغسل الإناء، واحتمال اليهودية دون القطع ~~بها، أي على ظن أنه يهودي، وكون المعنى إذا شرب على كونه يهوديا، بمعنى أن ~~يكون حلف # PageV01P400 # أن يشرب منه فهو يهودي ثم شرب فهل ينجس الإناء والماء؟ لما روي: من حلف ~~بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال (1). # وأما خبر زكريا بن إبراهيم: إنه دخل عليه عليه السلام فقال: إني رجل من ~~أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي كلهم على النصرانية وأنا معهم في بيت واحد ~~لم أفارقهم بعد، فآكل من طعامهم؟ فقال له: يأكلون لحم الخنزير، قال: لا، ~~ولكنهم يشربون الخمر، فقال: كل معهم واشرب (2). فيحتمل الأكل والشرب معهم، ~~لا في أوانيهم، أو فيها بعد غسلها. والسؤال عن أكلهم الخنزير، لأن دسومته ~~يمنع الأواني من التطهر غالبا. # وكذا خبر إسماعيل بن جابر: سأله عليه السلام عن طعام أهل الكتاب، فقال: ~~لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله ~~ولا تتركه تقول أنه حرام، ولكن تتركه تنزها عنه، أن في آنيتهم الخمر ولحم ~~الخنزير (3). # يحتمل الطعام اليابس أو الذي لم يباشروه، ولكنه في أوانيهم التي يكون ~~فيها الخمر أو لحم الخنزير غالبا فلا تطهر بسهولة. # وكذا صحيح محمد بن مسلم: سأل أحدهما عليهما السلام عن آنية أهل الذمة، ~~فقال: لا تأكلوا في آنيتهم ms0167 إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم ~~الخنزير (4). يحتمل التنزه عنها بعد الغسل لما يعلقها من الدسومة. # وصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن اليهودي والنصراني يدخل يده ~~في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يضطر إليه (5). يحتمل ~~الاضطرار للتقية. وصحيح العيص: سأل الصادق عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي ~~والنصراني، فقال: # PageV01P401 # لا بأس إذا كان من طعامك وسأله عن مؤاكلة المجوسي، فقال: إذا توضأ فلا ~~بأس [إذا كان من طعامك (1)] (2). فيحتمل المؤاكلة على خوان واحد، لا في ~~آنية واحدة، ولا في الرطب بحيث يؤدي إلى المباشرة برطوبة، بل قوله: إذا كان ~~من طعامك يحتمل ما لم يعالجوه برطوبة. ولعل وضوء المجوسي لرفع الاستقذار. # وقوله عليه السلام في صحيح المعلى: لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها ~~المجوس والنصارى واليهود (3). يحتمل ما لا يعلم مباشرتهم لها برطوبة، ~~والصلاة فيها بعد غسلها [والصلاة عليها] (4). وقس على ما ذكر كل ما يوهم ~~طهارتهم من الأخبار. # و (سواء كان) الكافر (أصليا أو مرتدا) فهو نجس، لعموم الأدلة، (وسواء ~~انتمى إلى الاسلام كالخوارج) والنواصب (والغلاة) والمجسمة، وكل من أنكر ~~ضروريا من ضروريات الدين مع علمه بأنه من ضرورياته. # (أو لا) وأرسل الوشاء، عن الصادق عليه السلام: إنه كره سؤر ولد الزنا ~~واليهودي والنصراني والمشرك وكل ما خالف الاسلام، وكان أشد ذلك عنده سؤر ~~الناصب (5). وسأله عليه السلام خالد القلانسي: ألقى الذمي فيصافحني، قال: ~~امسحها بالتراب وبالحائط. قال: فالناصب؟ قال: اغسلها (6). # وتقدم في قوله عليه السلام: إياك أن تغتسل من غسالة الحمام، ففيها يجتمع ~~غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم، فإن ~~الله تبارك # PageV01P402 # وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، وأن الناصب لنا أهل البيت أنجس منه ~~(1). # وعن الفضيل: دخل على أبي جعفر عليه السلام رجل محصور عظيم البطن فجلس معه ~~على سريره فحياه ورحب به، فلما قام قال: هذا من الخوارج كما هو، قال: # قلت: مشرك؟ فقال: مشرك والله، أي والله مشرك (2). # وأما المجسمة ففي المبسوط (3) والتحرير ms0168 (4) والمنتهى (5) والدروس (6) ~~والبيان نجاستهم (7)، ويعطيها ما سيأتي من عبارة الكتاب، وزادوا فيما عدا ~~الدروس المشبهة، وزاد الشيخ المجبرة (8). # ويدل [على نجاستهم] (9) الأخبار الناصة بكفرهم، كقول الرضا عليه السلام: ~~من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر (10). وقوله عليه السلام: والقائل بالجبر ~~كافر، والقائل بالتفويض مشرك (11). وقول الصادق عليه السلام: إن الناس في ~~القدر على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي ~~فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا قد ~~أوهن الله في سلطانه فهو كافر (12)، الخبر. # والمجسمة مشبهة. واستدل في الكشاف على كفر المجبرة بقوله تعالى: # (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شئ ~~كذلك كذب الذين من قبلهم) (13). # PageV01P403 # ويدل عليه استتباعه لابطال النبوات والتكاليف رأسا، فكفرهم أوضح من كفر ~~المشبهة والمجسمة بل أكثر الكفار، إلا أن يكونوا من الحمق بحيث لا يتفطنون ~~لذلك، فهم ليسوا من الناس في شئ. # وفي البيان تقييد المجسمة والمشبهة بالحقيقة (1)، يعني القائلين بأنه ~~تعالى جسم كخلقه في صفة ملزومة للحدوث [لا من] (2) يلزمهم ذلك، وهم له ~~منكرون كالأشاعرة. أو يعني من قال بأنه جسم حقيقة، أي كسائر الأجسام في ~~الحقيقة ولوازمها لا من يطلق عليه الجسم، ويقول: إنه جسم لا كالأجسام ~~فينتفي عنه جميع ما يقتضي الحدوث والافتقار والتحديد، وكذا من شبهه ~~بالحادثات حقيقة، أي في الحقيقة أو لوازمها المقتضية للحدوث والفقر. والأمر ~~كما قال، ولعل إطلاق غيره منزل عليه وضعف في المنتهى نجاسة المجبرة (3). # وفي التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) والمعتبر (6) والذكرى: نجاسة المجبرة ~~والمجسمة (7). وعبارة الكتاب الآتية نص في طهارة المجبرة والمشبهة. # (ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا) كما في الشرائع ~~(8)، لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير في أليات الغنم تقطع وهي ~~أحياء: إنها ميتة (9). وفي خبر الكاهلي أن في كتاب علي عليه السلام: إن ما ~~قطع منها ميت لا ينتفع به (10). وفي مرسل أيوب بن نوح: إذا قطع من ms0169 الرجل ~~قطعة فهي # PageV01P404 # ميتة (1). # ويأتي غيرها في الصيد والذباحة، ولوجود معنى الموت فيه، والاستصحاب في ~~أجزاء الميتة، والنصوص على أنه لا ينتفع من الميتة بشئ، وعلى نجاسة خصوص ~~جلدها، والحكم باستواء الأجزاء المنفصلة من الحي والميت مما قطع به ~~الفاضلان (2) ومن بعدهما، وهو الظاهر، ولم أظفر لمن قبلهما بنص على أجزاء ~~الحي إلا على أليات الغنم. وفي الخلاف (3) والنهاية (4) والمبسوط (5) على ~~وجوب غسل المس على من مس قطعة من الآدمي حيا أو ميتا. وفي الخلاف: الاجماع ~~عليه (6). # وفي المنتهى (7) ونهاية الإحكام: الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الانسان ~~من الأجزاء الصغيرة مثل البثور والثالول وغيرها (8)، لمشقة الاحتراز ~~والرواية، ولعلها صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون به ~~الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض ~~لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس (9). # ويمكن الحمل على كونه بصدد الصلاة لا في أثنائها، وحمل القطع والنتف على ~~أمر الغير بهما. ثم إنه خبر واحد لا يعارض الأخبار الكثيرة الناصة على ~~النجاسة، ولا تتم دلالته إلا إذا لم [يكن القطع أو النتف بآلة. ولم] (10) ~~يجز حمل المصلي النجاسة مطلقا، وهو ممنوع كما يأتي. وضعف ما قيل: من أن نحو ~~هذه # PageV01P405 # الأجزاء لو كانت نجسة لكانت نجسة مع الاتصال، لعروض الموت لها واضح. # ثم في التذكرة: المسك طاهر إجماعا، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ~~يتطيب به، وكذا فأرته عندنا، سواء أخذت من حية أو ميتة، وللشافعي فيه وجهان ~~(1). وفي موضع من الذكرى: المسك طاهر إجماعا وفأرته وإن أخذت من غير المذكى ~~(2)، وظاهرهما الاجماع على طهارة فأرته مطلقا. # وفي نهاية الإحكام: والمسك طاهر وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من ~~الميتة كالأنفحة، ولم ينجس بنجاسة الظرف للحرج (3). وفي المنتهى: فأرة ~~المسك إذا انفصلت عن الظبية في حياتها أو بعد التذكية طاهرة، وإن انفصلت ~~بعد موتها فالأقرب النجاسة (4). # وعندي: أن فأرته نجسة إذا لم تؤخذ من ms0170 المذكى، وكذا ما فيها من المسك مع ~~رطوبته عند الانفصال، لعموم ما دل على نجاسة ما ينفصل من حي أو ميت، وخصوصا ~~جلد الميتة. # وإن قلنا بتعدي نجاسته مع اليبس، فالمسك نجس، وإن كان يابسا إذا لم يؤخذ ~~الفأرة من المذكى. والحمل على الإنفحة قياس، والحرج وحده لا يصلح دليلا مع ~~اندفاعه غالبا بالأخذ من المسلم. نعم إن ثبت الاجماع على الاستثناء كان هو ~~الحجة. وما في المنتهى من الفرق بين الانفصال في حياتها وبينه بعد موتها من ~~غير تذكية، غريب لا أعرف له وجها وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه ~~السلام عن فأرة المسك يكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه، قال: لا بأس ~~بذلك (5). وكتب عبد الله بن جعفر في الصحيح إلى أبي محمد عليه السلام: يجوز ~~للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك فكتب: لا # PageV01P406 # بأس به إذا كان ذكيا (1). وهو مفسر لاطلاق الأول، وإن أمكن أن يكون ~~المعنى إذا لم يعرضه نجاسة من خارج، وبحكم الذكاة الأخذ من مسلم. # وفي الذكرى: المراد به أن يكون طاهرا، ويحتمل أمرين: أحدهما: التحرز من ~~نجاسة عارضة له. والثاني: التحرز مما يؤخذ من الظبي في حال الحياة بجلده، ~~لأن السؤال عن فأرة المسك (2)، إنتهى. # (ولا ينجس) اتفاقا وبالنصوص (3) (من الميتة ما لا تحله الحياة) أي الحس ~~(كالعظم) ومنه القرن والسن والظفر والمنقار والظلف والحافر، وبحكمه البيض ~~المكتسي قشره الأعلى. # (والشعر) ومثله الصوف والوبر والريش من غير فرق بين جزها ونتفها، إلا ~~أنها إذا نتفت غسل موضع الاتصال وإن لم ينفصل معها شئ من غيرها من الأجزاء، ~~وإلا غسلت بعد إزالته. وللعامة في هذه الأشياء أقوال مخالفة لنا (4). # (إلا ما كان من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر) فإنه نجس، خلافا ~~للسيد (5) كما عرفت، وهو وإن لم يصرح بالخلاف إلا في الأولين، لكن استدلاله ~~بأن شعرهما ليس من جملة الحي منهما لعدم الحياة فيه يعم الكافر. # (والدم المتخلف في اللحم) والعرق (مما لا يقذفه المذبوح) بعد خروج ما ~~يقذفه ms0171 بتمامه (طاهر) بلا خلاف، لخروجه عن الدم المسفوح. ولا فرق في المذبوح ~~بين المأكول وغيره كما يقتضيه إطلاقه، ويحتمل الاختصاص بالمأكول، [لعموم ~~الأخبار بنجاسة الدم (6)، والاجماع إنما ثبت على طهارة # PageV01P407 # المتخلف في المأكول] (1)، للإجماع على أكل لحمه الذي لا ينفك عنه. # (وكذا دم ما لا نفس له سائلة كالسمك وشبهه) طاهر إجماعا، كما في الخلاف ~~(2) والغنية (3) والسرائر (4) والمعتبر (5) والمختلف (6) والمنتهى (7). ~~وقال أبو علي: فأما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما، وكذلك دم ~~البراغيث وهو إلى أن يكون نجوا لها أولى من أن يكون دما (8). # وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني: إن عليا عليه السلام كان لا يرى ~~بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب يصلي فيه الرجل، يعني دم السمك (9). ~~وسأله عليه السلام ابن أبي يعفور في الصحيح عن دم البق والبراغيث، فقال: ~~ليس به بأس (10) ومن العبارات ما يدل على نجاسته مع العفو عنه، ويمكن ~~تأويلها. # وكذا ميتته طاهرة بالاجماع (11) والنصوص (12)، إلا أن يكون منها ما يكون ~~نجس العين كالوزغة والعقرب، ونجسها الشافعي (13). # (وكذا ميتته) طاهرة كما في النافع (14) وشرحه (15) والشرائع (16)، للأصل ~~وعدم نص بالعموم. وفي التذكرة (17) ونهاية الإحكام لطهارة ميتته (18)، يعني ~~أنه # PageV01P408 # طاهر حيا وميتا بجميع أجزائه وفضلاته. فاستثناء المني يفتقر إلى دليل، ~~وليس: # وظاهر الأكثر نجاسته مطلقا، لاطلاق النصوص بنجاسته (1). ويمكن تنزيل ~~كلامهم على الخصوص. # (والأقرب طهارة المسوخ) عدا الخنزير، وفاقا للمشهور، للأصل وخصوص الأخبار ~~في بعضها كأخبار العقرب والفأرة والوزغة والعاج وغيرها (2). وفي المراسم ~~(3) والوسيلة (4) والإصباح: نجاسة لعابها (5). وفي المبسوط: إنه لا يجوز ~~بيع الأعيان النجسة كالكلب والخنزير وجميع المسوخ (6). # وفي بيوع الخلاف: لا يجوز بيع القرد، للإجماع على أنه مسخ نجس، وأنه لا ~~يجوز بيع ما كان كذلك (7)، وفي أطعمته: إن المسوخ كلها نجسة (8). # ولكن في الإقتصاد (9): غير الطير على ضربين: نجس العين ونجس الحكم، فنجس ~~العين هو الكلب والخنزير، فإنه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب، وما عداه ~~على ضربين: مأكول وغير مأكول، فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها ms0172 من المسوخات ~~مباح السؤر، وهو نجس الحكم (10). # فيحتمل إرادته في الكتابين نجاسة حكمها. ويؤيده حكمه في الخلاف بجواز ~~التمشط بالعاج واستعمال المداهن منه، وحكى عليه الاجماع (11). # PageV01P409 # (و) الأقرب طهارة (من عدا (١) الخوارج والغلاة والنواصب والمجسمة من) فرق ~~(المسلمين) إلا أن ينكر ضروريا من ضروريات الدين مع علمه بضروريته. ولما ~~كان مراده من عداهم من فرق الاسلام المعروفين لم يضر نجاسة منكر الضروري ~~وممن عداهم المشبهة والمجبرة، وتقدمتا. وطهارة من عداهم هو المشهور. # ودليله الأصل ولزوم الحرج، والاجماع على عدم احتراز الأئمة عليهم السلام ~~والأصحاب عنهم في شئ من الأزمنة. وعن السيد نجاسة غير المؤمن، لكفره (٢) ~~بالأخبار الناطقة به (٣). # والجواب: إنهم منافقون، فهم كفار أجري عليهم أحكام المسلمين استهزاء بهم ~~ودفعا للحرج عن المؤمنين، ولقوله تعالى: ﴿إن الدين عند الله الاسلام﴾ (٤). وقوله: # ﴿ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل ~~منه﴾ (٥)، فالايمان هو الاسلام، فغير المؤمن غير مسلم، فهو كافر. # والجواب: أن من المعلوم بالنصوص مغايرة الايمان للإسلام، قال تعالى: # ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن ~~قولوا أسلمنا﴾ (٦)، والأخبار فيه لا تحصى كثيرة، فغير الاسلام بمعنى ~~المباين له، والايمان أخص منه، وبمنزلة فرد من أفراده، على أنا نسلم (٧) ~~كونهم كفارا منافقين، ولقوله تعالى: ﴿كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ (8). # وجوابه: أن الايمان بالمعنى الخاص المراد هنا اصطلاح جديد لا يعلم إرادته # PageV01P410 # في الآية، مع المناقشة في كون الرجس فيها بمعنى النجاسة، بل فسر بالعذاب. # ونجس ابن إدريس سؤر غير المؤمن، والمستضعف الذي لا يعرف اختلاف الآراء، ~~ولا يبغض أهل الحق، وفسر المؤمن بالمصدق بالله وبرسله وبكل ما جاءت به (1). # (و) الأقرب طهارة (الفأرة والوزغة والثعلب والأرنب) وفاقا لابن إدريس (2) ~~والمحقق (3)، للأصل والأخبار، كصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن ~~العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا ~~بأس به. وعن ms0173 فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم؟ # قال: نعم ويدهن منه (4). # وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر عمار: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من ~~الإناء أن يشرب منه ويتوضأ منه (5). وصحيح الفضيل: سأل الصادق عليه السلام ~~عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش ~~والسباع، قال: فلم أترك شيئا إلا سألته عنه، فقال: لا بأس به، حتى انتهيت ~~إلى الكلب فقال: رجس نجس لا يتوضأ بفضله (6). وخبر علي بن راشد: سأل أبا ~~جعفر عليه السلام عن جلود الثعالب يصلى فيها؟ قال: لا، ولكن تلبس بعد ~~الصلاة (7). لدلالة إباحة لبسها على ذكاتها. # وفي المقنعة: إن الفأرة والوزغة كالكلب والخنزير في غسل ما مساه برطوبة، ~~ورش ما مساه بيبوسة (8). [وفي المراسم: إنهما كهما في رش ما مساه بيبوسة ~~(9)] (10). # PageV01P411 # وأفتى الحلبيان بنجاسة الثعلب والأرنب (1). وكذا في باب لباس المصلي ~~ومكانه من المقنعة (2)، وفي الغنية: الاجماع عليها (3)، والقاضي بنجاستهما ~~مع الوزغ، وكره سؤر الفأرة (4). # وفي موضع من الفقيه والمقنع: إن وقعت فأرة في حب دهن فأخرجت قبل أن تموت، ~~فلا بأس أن يدهن منه ويباع من مسلم (5). وفي موضع آخر منهما: إن وقعت فأرة ~~في الماء ثم خرجت ومشت على الثياب فاغسل ما رأيت من أثرها، وما لم تره ~~انضحه بالماء (6). وهو مضمون خبر علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام بعدة ~~طرق (7). ووقوع الكلامين في الكتابين يعطي إرادة الاستحباب من الثاني. # وفي موضع من مصباح السيد: لا بأس بأسآر جميع حشرات الأرض وسباع ذوات ~~الأربع إلا أن يكون كلبا أو خنزيرا (8). وفي آخر منه: لا يجوز الصلاة في ~~جلود ما خص بالنجاسة كالكلب والخنزير والأرنب (9). ويجوز أن يكون ذكره ~~الأرنب حكاية لقول غيره. # وفي موضع المبسوط: يكره ما مات فيه الوزغ والعقرب (10). وفي آخر منه: إن ~~الأربعة كالكلب والخنزير في وجوب إراقة ما باشرته من المياه، وغسل ما مسته ~~برطوبة، ورش ما مسته بيبوسة (11). # [وفي موضع من النهاية: إن الأربعة كالكلب والخنزير في وجوب ms0174 غسل ما # PageV01P412 # مسته برطوبة، ورش ما مسته بيبوسة] (1). وفي موضع آخر منه: إنه لا بأس بما ~~شربت منه فأرة (2). # ودليل نجاستها بعض الأخبار، كخبر علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام: في ~~الفأرة تقع في الماء ثم تخرج وتمشي على الثياب (3)، وخبره أيضا: سأله عليه ~~السلام عن الفأرة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه، قال: يطرح ما شماه، ~~ويؤكل ما بقي (4). ونحوه خبر عمار، عن الصادق عليه السلام (5). ومرسل يونس ~~عنه عليه السلام: إنه سئل هل يجوز أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع ~~حيا أو ميتا؟ قال: لا يضره ولكن يغسل يده (6). وما سلف من خبر هارون بن ~~حمزة الغنوي عنه عليه السلام: إنه لا ينتفع بما يقع فيه الوزغ (7)، وما مر ~~من الأخبار في النزح للوزغ أو سام أبرص (8). والجواب: بعد تسليمها الحمل ~~على الاستحباب. # (و) الأقرب طهارة (عرق الجنب من الحرام) كما في رسالة المفيد إلى ولده ~~(9) والمراسم (10) والسرائر (11) وكتب المحقق (12)، للأصل، وإطلاق نحو خبر ~~أبي بصير: سأل الصادق عليه السلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى ~~يبتل القميص، قال: لا بأس، وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل (13). خلافا # PageV01P413 # للصدوقين فلم يحلا الصلاة فيه (1)، وظاهره النجاسة، والقاضي (2) والشيخ ~~في الخلاف (3) والنهاية (4). # ونسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا (5) والمفيد في المقنعة (6). ويحتمل ~~كلامه الاحتياط، وعليه حمله الشيخ (7)، ونسبه ابن زهرة إلى إلحاق أصحابنا ~~(8)، وتردد ابن حمزة (9)، واستدل في الخلاف على نجاسته بالاجماع والاحتياط ~~(10)، والأخبار المروية في التهذيب والاستبصار، والذي فيهما صحيح الحلبي: ~~سأل الصادق عليه السلام رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره، قال: يصلي ~~فيه، وإذا وجد الماء غسله (11). وصحيح أبي بصير: سأله عليه السلام عن الثوب ~~يجنب فيه الرجل ويعرق فيه، فقال: أما أنا فلا أحب أن أنام فيه، وإن كان ~~الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه (12). وضعف دلالتهما واضح. # نعم روي عن الرضا عليه السلام: إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة ~~من الحلال فيجوز الصلاة فيه، وإن ms0175 كانت حراما فلا يجوز الصلاة فيه حتى يغسل ~~(13). # وروى الكليني بإسناده عن محمد بن علي بن جعفر عنه عليه السلام: في الحمام ~~يغتسل فيه الجنب من الحرام (14). وعن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن ~~عليه السلام: لا # PageV01P414 # تغتسل من غسالة ماء الحمام، فإنه يغتسل فيه من الزنا (1)، الخبر. # وفي الذكرى: عن ابن إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف، فدخل ~~سر من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام وأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق ~~فيه الجنب أيصلى فيه؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام حركه ~~أبو الحسن بمقرعة وقال مبتدئا: إن كان من حلال فصل فيه، وإن كان من حرام ~~فلا تصل فيه (2). وفي المناقب لابن شهرآشوب: إن علي بن مهزيار أراد أن ~~يسأله عن ذلك، فقال: إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا يجوز ~~الصلاة فيه، وإن كان جنابته من حلال فلا بأس (3). # ثم الأخبار وكلام الأصحاب يعم العرق الحادث عند الجنابة وغيره، وقيل ~~باختصاصه بالأول (4). ويعم الحرمة ذاتا كالزنا واللواط والاستمناء باليد، ~~أو عرضا كالوطئ في الحيض والصوم والظهار قبل التكفير. واستشكل في المنتهى ~~(5) ونهاية الإحكام (6) في الأخير، واستقرب الطهارة في الحيض والصوم. # (و) الأقرب طهارة عرق (الإبل الجلالة) كما في المراسم (7) والنافع (8) ~~والشرائع (9) وظاهر السرائر (10)، للأصل، خلافا للشيخين (11) والقاضي (12)، ~~لقول الصادق عليه السلام في حسن حفص بن البختري: لا يشرب من ألبان الإبل ~~الجلالة، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله (13)، وفي صحيح هشام بن سالم: لا ~~تأكل لحوم # PageV01P415 # الجلالة، وإن أصابك من عرقها شئ فاغسله (1). وهو خيرة المنتهى (2). وهو ~~الظاهر، إذ لا معارض للخبرين، فلا جهة لحملها على الاستحباب، والأخير يعم ~~الإبل وغيرها، ولذا نص في النزهة (3) على العموم، واقتصر الأكثر على الإبل، ~~ونص في المنتهى (4) ونهاية الإحكام على الاختصاص بها (5) مع ذكر الخبرين. # وفي المنتهى قال: اقتصارا على مورد النص وعملا بالأصل (6)، وفيه ما فيه. # (والمتولد من الكلب والشاة) مثلا (يتبع الاسم) طهارة ونجاسة، وافق ms0176 اسم ~~أحدهما أو خالفه. وكذا المتولد من كلب وخنزير، بل من كلب وكلبة، أو خنزير ~~وخنزيرة أيضا على الأقوى. فلو تولد من كلبين أو كلب وخنزير وهرة أو حيوان ~~غير معروف كان طاهرا على الأقوى، للأصل وتعلق الحكم بالاسم، ولا مدخل ~~لنجاسة الأصلين. واستشكل في المتولد من كلب وخنزير إذا خرج عن اسمهما في ~~المنتهى (7) والتذكرة (8) ونهاية الإحكام (9)، وقوى الشهيد نجاسته (10) ~~مطلقا. # (وكلب الماء طاهر) للأصل، وخروجه عن اسم الكلب عرفا، ولكونه الخز كما ~~يقال وفي صحيح عبد الرحمان بن الحجاج: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل ~~وأنا عنده عن جلود الخز، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك أنها في ~~بلادي وإنما هي كلاب يخرج من الماء، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا ~~خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: فلا بأس (11). ~~ونجسه ابن # PageV01P416 # إدريس بناء على عموم الاسم له (1). واحتمل في البيان نجاسته ونجاسة ~~الخنزير المائي (2). # (ويكره ذرق الدجاج) غير الجلا ل، كما في الإستبصار (3) والمراسم (4) ~~والنافع (5) والنزهة (6)، لخبر محمد بن عيسى، عن فارس قال: كتب إليه رجل ~~يسأله عن ذرق الدجاج يجوز الصلاة فيه؟ فكتب: لا (7). # وأفتى بظاهره الصدوق (8) والشيخان (9) في غير الإستبصار، فنجسوه. وهو مع ~~الضعف والاضمار معارض بقول أبي جعفر عليه السلام في خبر وهب بن وهب: لا بأس ~~بخر الدجاج والحمام يصيب الثوب (10)، وعموم الأخبار (11) والأصل. # واحتمل التقية، والاختصاص بالجلا ل. # (و) يكره (بول البغال والحمير والدواب وأرواثها) كما عليه المعظم، ومنهم ~~الشيخ (12) في غير النهاية، للأصل، ودخولها في عموم نصوص (13) طهارة ~~الأبوال والأرواث مما يؤكل لحمها، وخصوص خبر أبي الأغر النحاس أنه قال ~~للصادق عليه السلام: إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت ~~فيضرب # PageV01P417 # أحدها بيدها أو برجلها فينضح على ثوبي، فقال: لا بأس به (1). وخبر المعلى ~~بن خنيس، وابن أبي يعفور قالا: كنا في جنازة وقدامنا حمار فبالت فجاءت ~~الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا، فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ~~فأخبرناه، ms0177 فقال عليه السلام: ليس عليكم بأس (2). # وما رواه الحميري في قرب الإسناد صحيحا عن علي بن رئاب: إنه سأله عليه ~~السلام عن الروث يصيب ثوبه وهو رطب، فقال: إن لم تقذره فصل فيه (3). وعن ~~علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد ~~أو حائطه أيصلى فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جف فلا بأس (4). وعنه سأله عليه ~~السلام عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها، قال: إن علق به ~~شئ فليغسله، وإن أصابه شئ من الروث أو الصفرة التي تكون معه فلا تغسله من ~~صفرة (5). # وما رواه البزنطي في نوادره عن الفضل، عن محمد الحلبي قال للصادق عليه ~~السلام: # فأطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس، أنا والله ربما وطأت عليه ثم أصلي ~~ولا أغسله (6). وما في كتاب مسائل علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام ~~عن الطين يطرح فيه السرقين يطين به المسجد أو البيت أيصلى فيه؟ قال: لا بأس ~~(7). وهو يحتمل تطيين السطح والجدران، فلا يكون نصا في الطهارة. # وفي النهاية وجوب إزالتها (8)، وهو المحكي عن أبي علي (9)، لنحو حسن بن ~~محمد بن مسلم: سأل الصادق عليه السلام عن أبوال الدواب والبغال والحمير، ~~فقال: # PageV01P418 # اغسله، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فإن شككت فانضحه (1). # وخبر الحلبي: سأله عليه السلام عن أبوال الخيل والبغال، فقال: اغسل ما ~~أصابك منه (2). وخبر أبي مريم: سأله عليه السلام عن أبوال الدواب وأرواثها، ~~فقال: أما أبوالها فاغسل ما أصابك، وأما أرواثها فهي أكثر من ذلك (3). ~~ونحوه خبر عبد الأعلى بن أعين، عنه عليه السلام: في أبوال الحمير والبغال ~~(4). إن كان معنى كونها (أكثر) كونها أكثر نجاسة من الأبوال. # وحمله المحقق على أنها أكثر من أن يجب إزالتها، أي أنها لكثرتها يلزم ~~الحرج بالتكليف بإزالتها (5). ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر ~~الحلبي: لا بأس بروث الحمر، واغسل أبوالها (6). # وحينئذ يكون الخبران دليل الطهارة، إذ لا فارق بين الأرواث والأبوال. # وحملهما وغيرهما الشيخ ms0178 تارة على التقية (7) وأخرى على الكراهة (8). # وأيد الأخير بخبر زرارة، عن أحدهما عليهما السلام: في أبوال الدواب يصيب ~~الثوب فكرهه (9). وكره القاضي كل بول أو روث أو ذرق مما يؤكل لحمه (10). # PageV01P419 # (فروع) ستة: # (أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب) أي المستحيل خمرا في بواطنها ~~(نجس) عندنا، لعموم الأدلة، خلافا لبعض الشافعية (1) قياسا على بواطن ~~الحيوانات، والأصل ممنوع فضلا عن فرعه. # (ب: الدود المتولد من الميتة أو العذرة) أو غيرهما من النجاسات (طاهر) ~~للأصل من غير معارض، وسأل علي بن جعفر أخاه عليه السلام عن الدود يقع من ~~الكنيف أيصلى فيه؟ قال: لا بأس إلا أن ترى أثرا فتغسله (2)، والنصوص (3) ~~والفتاوى بطهارة ميتة ما لا نفس له عامة، وللشافعية وجه بالنجاسة (4)، ~~واحتملها المحقق لتكونها من النجاسة (5)، وهو من الضعف بمكان. # (ج: الآدمي ينجس بالموت) عندنا وإن لم يبرد كما يأتي ويأتي الخلاف فيه ~~إلا من وجب قتله فاغتسل قبله فقتل لذلك السبب بعينه وإلا المعصوم عليه ~~السلام والشهيد وسيأتي، وعلى نجاسة الاجماع كما في الخلاف (6) والغنية (7) ~~والمعتبر (8) والتذكرة (9) والنصوص (10)، والأصح عند الشافعية (11) طهارته. # (والعلقة) أي الدم الغليظ لا الخارج من العرق (نجسة) كما في # PageV01P420 # الخلاف (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) والجامع (4) والنافع (5) وشرحه ~~(6)، إجماعا كما في الخلاف (7)، (وإن كانت في البيضة) كما في الأخيرين. # واستدل مع الاجماع بالاحتياط وعموم أدلة نجاسته، وهما ممنوعان، والأصل ~~الطهارة، فإن تم الاجماع كان هو الحجة، بل قد منع بعضهم الدخول في اسم الدم ~~عرفا، خصوصا التي في البيضة. ولذا حكي عن الشيخ (8) حلها. ثم الذي في ~~السرائر نجاسة العلقة التي يستحيل إلى المضغة (9)، وفي المعتبر نجاسة ~~المتكونة من نطفة الآدمي (10). # ولعل ذكر الآدمي للتمثيل، لنصه على نجاستها في البيضة أيضا، ولا أعرف جهة ~~لجعل المسألتين فرعا واحدا، ونجاسة المستحيل في بواطن حبات العنب فرعا ~~آخرا. # (د: اللبن تابع) لذاته، فالطاهرة طاهرة اللبن، والنجسة ذاتا أو عرضا - ~~بالجلل أو الوطء أو الموت - نجسة. ووقع الخلاف في موضعين: # الأول: لبن الصبية فنجسه ابن حمزة (11)، وحكي عن ظاهر أبي علي، ms0179 لقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني: لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب ~~قبل أن يطعم، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ~~ولا بوله قبل أن يأكل الطعام، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ~~(12). وهو مع الضعف # PageV01P421 # يحتمل الاستحباب. # والثاني: لبن الميتة فالأكثر على طهارته من الحيوان الطاهر، للأصل ~~والأخبار، كصحيح زرارة: سأل الصادق عليه السلام عن اللبن يكون في ضرع الشاة ~~وقد ماتت، فقال: لا بأس به (1). وفي الخلاف: الاجماع عليه (2). ونجسه سلا ر ~~(3) وابن إدريس (4) والمحقق (5) والمصنف (6) في كتبه، وجعله المشهور في ~~المنتهى (7). # وقال ابن إدريس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا، ودليله أنه مائع لاقى ~~جسد الميتة النجس فينجس (8)، كما إذا حلب في إناء نجس، وهو ممنوع. ولخبر ~~وهب بن وهب، عن الصادق عليه السلام: إن عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت ~~فحلب منها لبن فقال عليه السلام: ذاك الحرام محضا (9). وهو شاذ ضعيف. # (ه‍: الإنفحة: وهي لبن مستحيل) إلى شئ أصفر (في جوف السخلة) من كل ذي كرش ~~يعصر في صوفة مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن، فلا يكون إلا وهي رضيعة (طاهرة ~~وإن كانت) السخلة (ميتة) بالاجماع (10) والنصوص (11)، خلافا للشافعي (12) ~~وأحمد (13). # PageV01P422 # والمعروف في معنى الإنفحة ما ذكر، وفي السرائر (١) كالصحاح (٢): أنها كرش ~~الحمل والجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهي كرش. # (و: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ) إجماعا على ما في الإنتصار (٣) ~~والناصريات (٤) والخلاف (٥) والغنية (٦) ونهاية الإحكام (٧) وغيرها، ~~وللأصل، وعموم ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ ~~(8)، ونحو قوله صلى الله عليه وآله: لا تنتفعوا من الميتة بشئ (9). وقول ~~أبي الحسن عليه السلام للفتح بن يزيد الجرجاني: لا ينتفع من الميتة بإهاب ~~ولا عصب (10). # ومن الناس من زعم أن الجلد لا يسمى إهابا بعد الدباغ، ولا يلتفت إليه. # وخصوص نحو خبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام: إن علي بن الحسين عليه ~~السلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه ~~وألقى القميص ms0180 الذي يليه فكان يسأل عن ذلك، فقال: إن أهل العراق يستحلون ~~لباس جلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته (11). وقول الصادق عليه السلام ~~لعبد الرحمن بن الحجاج: زعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن ~~يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلى الله عليه وآله (12). # وطهره أبو علي، لخبر الحسين بن زرارة، عن الصادق عليه السلام: في جلد شاة ~~ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ؟ قال: نعم يدبغ وينتفع ~~به، ولا # PageV01P423 # تصل فيه (1). وظاهر الصدوق طهارته وإن لم يدبغ، أو نجاسته حكما بمعنى عدم ~~التعدي، لأنه قال في المقنع: ولا بأس أن يتوضأ من الماء إذا كان في زق من ~~جلد ميتة (2). # وأرسل في الفقيه عن الصادق عليه السلام: إنه سئل عن جلود الميتة يجعل ~~فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس بأن تجعل (3) فيها ما ~~شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب، ولكن لا تصل فيها (4). ~~والخبران لشذوذهما وضعفهما لا يعارضان الأخبار المستفيضة، بل المتواترة على ~~ما ذكر في الذكرى (5) وعمل الأصحاب، بل إجماعهم عليها. # (ولو اتخذ منه حوض لا يتسع الكر نجس الماء فيه، وإن احتمله) فملأ منه ~~دفعة (فهو نجس والماء طاهر، فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي كرا فصاعدا) ~~وإلا فلا، والكل واضح، ولا يتوهم فساد الوضوء، لكونه استعمالا للميتة، فهنا ~~استعماله إنما هو جعل الماء فيه لا إفراغه منه. # PageV01P424 # (الفصل الثاني) (في الأحكام) (يجب إزالة النجاسة عن البدن، والثوب ~~للصلاة، والطواف، ودخول المساجد) إن حرم إدخال النجاسة إليها مطلقا، وإلا ~~فمع التعدي، (وعن الأواني لاستعمالها) فيما يشترط بالطهارة. # و (لا) يجب عن شئ منها وجوبا (مستقرا) وإن أطلق نحو: # ﴿فاجتنبوه﴾ (١) ﴿وثيابك فطهر والرجز فاهجر﴾ (2)، ولعله إجماعي كما ~~قيل (3). # ويجب وجوبا مستقرا عن المساجد والضرائح المقدسة والمصاحف المشرفة. # و (سواء) في وجوب الإزالة (قلت) النجاسة (أو كثرت). # وفي السرائر عن بعض الأصحاب: إنه ms0181 إذا ترشش على الثوب والبدن مثل رؤوس ~~الإبر من النجاسات، فلا بأس بذلك (4). وعن ميافارقيات السيد: العفو عن ~~البول إذا ترشش [على الثوب أو البدن] (5) عند الاستنجاء كرؤوس الإبر (6). # PageV01P425 # ويدفعه العمومات، وخصوص نحو صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل الكاظم عليه ~~السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزئه أن ~~يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف؟ قال: يغسل ما استبان أنه قد أصابه، وينضح ~~ما يشك فيه من جسده وثيابه، ويتنشف قبل أن يتوضأ (1). # وخبر الحسن بن زياد: إن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يبول فيصيب بعض ~~فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد أنه لم يغسله، قال: يغسله ويعيد ~~صلاته (2). # (عدا الدم فقد عفي) في الصلاة بالاجماع والنصوص (3) (عن قليله في الثوب ~~والبدن) كما في الانتصار (4) والسرائر (5) والجامع (6) والشرائع (7)، ~~واقتصر في الفقيه (8) والهداية (9) والمقنعة (10) والمبسوط (11) والخلاف ~~(12) والمراسم (13) والغنية (14) وكثير: على الثوب، وأطلق في كثير. # وما رأيناه من الأخبار مختصة بالثوب إلا خبر مثنى بن عبد السلام قال ~~للصادق عليه السلام: إني حككت جلدي فخرج منه دم، فقال: إن اجتمع قدر حمصة ~~فاغسله، وإلا فلا (15). # PageV01P426 # وفي المنتهى: حكم البدن حكم الثوب في هذا الباب، ذكره أصحابنا، ويؤيده ~~رواية المثنى بن عبد السلام، ولأن المشقة موجودة كالثوب، بل أبلغ، لكثرة ~~وقوفها، إذ لا يتعدى إلى الثوب غالبا إلا منه (1). والمفهوم من الثوب ~~الملبوس لا المصحوب، فلا يتعدى إليه الرخص، [ولكن في بطلان الصلاة باستصحاب ~~النجس نظر] (2). # واستشكل في المنتهى (3) ونهاية الإحكام (4). وكلام ابن زهرة يوهم اختصاص ~~العفو بدم القروح والجروح (5) مع سهولة الإزالة. ويجوز تعميم القروح ~~والجروح في كلامه لما في بدن المصلي منها وغيره، فإنما أراد بدمها غير ~~الدماء الثلاثة. # ويظهر من الحسن تردد في العفو أو اختيار لعدمه، لقوله: إذا أصاب ثوبه دم ~~فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ~~ولم يعد الصلاة، وإن كان أكثر من ذلك أعاد الصلاة. ولو ms0182 رآه قبل صلاته أو ~~علم أن في ثوبه، دما ولم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا، ~~وقد روي أن لا إعادة عليه إلا أن يكون أكثر من مقدار الدينار (6). # (و) القليل (هو ما نقص) سعته (عن سعة الدرهم) كما هو المشهور، للأصل، ~~والاحتياط، واختصاص أكثر الأخبار به (7)، لا ما يكون بقدرها كما في المراسم ~~(8). وحكي عن السيد (9)، لخبر محمد بن مسلم: إنه قال لأبي جعفر عليه ~~السلام: # الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة، قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره # PageV01P427 # فاطرحه وصل، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك، ولا إعادة عليك ما ~~لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان أقل من ذلك فليس بشئ، رأيته قبل أو لم ~~تره (1). # والمراد بالدرهم هو الكبير الوافي المضروب من درهم وثلث على نص الصدوق ~~(2) والسيد (3) والشيخين (4) والأكثر. قال في المعتبر: ويسمى (البغلي) نسبة ~~إلى قرية بالجامعين (5)، ونحوه في التذكرة (6). قيل: على هذا فالغين مفتوحة ~~واللام مشددة (7). # وفي الذكرى: إنه البغلي - بإسكان الغين - وهو منسوب إلى رأس البغل، ضربه ~~الثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق. قال: والبغلية كانت تسمى ~~قبل الاسلام الكسروية، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام والوزن بحاله، وجرت ~~في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق، فلما كان زمن عبد الملك جمع ~~بينهما، واتخذ الدرهم منهما، واستقر أمر الاسلام على ستة دوانيق، قال: وهذه ~~التسمية ذكرها ابن دريد، وحكى النسبة إلى قرية بالجامعين قولا، واستدل له ~~بأن هذه الدراهم لا بد من تقدمها على الاسلام ليحمل عليها الأخبار. وأجاب ~~بما أشار إليه آنفا من أنها متقدمة، وإنما الحادث التسمية (8). # وفي المهذب البارع: إن الذي سمع من الشيوخ فتح الغين وتشديد اللام. ورد ~~على ما في الذكرى بأن اتباع المشهور بين الفقهاء أولى من اتباع المنقول عن ~~ابن دريد (9). # PageV01P428 # ثم اعتبار البغلي هو الذي عليه المحقق (1) والمصنف في كتبه (2)، وعامة من ~~بعدهما، ونصا في المعتبر (3) والتذكرة (4) أنه الوافي المضروب من درهم ~~وثلث، وكذا ms0183 الشهيد في الذكرى (5) كما حكينا عنهم. # وظاهر السرائر تغايرهما، لقوله: إن الشارع عفا عن ثوب وبدن أصابه منه دون ~~سعة الدرهم الوافي، وهو المضروب من درهم وثلث، وبعضهم يقول: دون قدر الدرهم ~~البغلي، وهو منسوب إلى مدينة قديمة يقال: لها بغل قريبة من بابل والغسالون ~~بينها وبينها قريب من فرسخ، متصلة ببلد الجامعين، تجد فيها الحفرة دراهم ~~واسعة، شاهدت درهما من تلك الدراهم، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب ~~بمدينة السلام المعتاد، يقرب سعته من سعة أخمص الراحة. قال: وقال بعض من ~~عاصرته ممن له علم بأخبار الناس والأنساب: إن المدينة والدرهم منسوبة إلى ~~ابن أبي البغل، رجل من كبار أهل الكوفة، اتخذ هذا الموضع قديما، وضرب هذا ~~الدرهم الواسع، فنسب إليه الدرهم البغلي، وهذا غير صحيح، لأن الدراهم ~~البغلية كانت في زمن الرسول صلى الله عليه وآله قبل الكوفة (6)، انتهى. # ثم اختلف في السعة المعتبرة هنا، فإن بها العبرة دون الوزن، فسمعت ابن ~~إدريس يقول: إنه شاهد درهما من البغلية، فكان يقرب سعته من سعة أخمص الراحة ~~أي ما انخفض منها. واعتبر الحسن سعته دينار (7)، وسمعت عبارته. # وفي مسائل علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن الدمل يسيل منه ~~القيح كيف يصنع؟ قال: إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين ~~غدوة وعشية، ولا ينقض ذلك الوضوء، وإن أصاب ذلك ثوبك قدر دينار من الدم # PageV01P429 # فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله (1). # وعن أبي علي اعتبار سعة العقد الأعلى من الابهام (2). قال المحقق: والكل ~~متقارب، والتفسير الأول أشهر (3). وحكى اعتبار سعة العقد الأعلى من السبابة ~~ومن الوسطى. # وفي الفقيه: والدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره ~~مقدار درهم واف، والوافي ما يكون وزنه درهما وثلثا، وما كان دون الدرهم ~~الوافي فقد يجب غسله، ولا بأس بالصلاة فيه، وإن كان الدم دون حمصة فلا بأس ~~بأن لا يغسل (4). # والذي أفهمه من هذا الكلام أن ما دون الدرهم من الدم نجس ms0184 يجوز فيه ~~الصلاة، وما دون حمصة طاهر. ولعله عليه نزل خبر المثنى (5)، وبه جمع بينه ~~وبين غيره. # ونص أبو علي على أنه لا ينجس الثوب بما نقص عن سعة الدرهم الذي سعته كعقد ~~الابهام الأعلى من كل نجاسة، إلا دم الحيض والمني (6). # والعفو عن القليل ثابت في كل دم (إلا دم الحيض) اتفاقا، كما يظهر منهم، ~~وقال الصادقان عليهما السلام في خبر أبي بصير: لا تعاد الصلاة من دم لا ~~تبصره غير دم الحيض، فإن قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء (7). # (و) ألحق به الشيخ (8) ومن تبعه (9) (الاستحاضة والنفاس) واحتمل # PageV01P430 # السيد في الإنتصار إلحاق النفاس (1)، وفي الغنية: الاجماع على إلحاقهما ~~(2)، وهو ظاهر الخلاف (3). وفي السرائر نفى الخلاف عنه (4). ونسبه المحقق ~~إلى الشيخ وقال: ولعله نظر إلى تغليظ نجاسته، لأنه يوجب الغسل، واختصاصه ~~بهذه المزية دليل على قوة نجاسته على باقي الدماء، فغلظ حكمه في الإزالة ~~(5). # قلت: ويكفي في إلحاقهما عدم الاجماع على العفو عنهما، لاستلزامه عموم ~~أدلة وجوب الإزالة، ولذا قطع به المصنف هنا وفي غيره (6). # وزاد ابن حمزة (7) والقطب الراوندي دم الكلب والخنزير (8). واستحسنه ~~المصنف في التحرير (9). # (و) عمم هنا وفي التذكرة (10) والمنتهى (11) ونهاية الإحكام (12) دم (نجس ~~العين) فيشمل الكافر والميتة، واستدل بملاقاته البدن النجس الغير المعفو، ~~وهو مبني على تزايد نجاسة نجس العين، وقد يمنع. وأنكره ابن إدريس غاية ~~الانكار وقال: إنه مخالف للإجماع (13). # (وعفي أيضا) في الصلاة بلا خلاف (عن دم القروح اللازمة والجروح الدامية ~~وإن كثر) كما قال أحدهما عليهما السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح: وإن كانت ~~الدماء تسيل (14). # PageV01P431 # (مع مشقة الإزالة) إذ لا حرج في الدين، ويريد الله اليسر لا العسر، ولا ~~يكلف نفسا إلا وسعها، والأخبار بخصوصها كثيرة. وإذا لم يشق الإزالة ~~والتطهير بأن لا يتضرر به ولا يكون الدم دائم السيلان بل يكون لخروجه فترات ~~تسع كل منها الصلاة، وجب اقتصارا في الترخص على موضع اليقين. وكذا إن أمكنت ~~إزالة ما زاد منه على القليل. # واستشكل في نهاية ms0185 الإحكام (1) وإن أمكنت إزالة البعض، لكن يبقى بعد كثير ~~منه فهل يجب التجفيف؟ وجهان، احتمل في نهاية الإحكام (2). # وعند وجوب الإزالة كلا أو بعضا يجب شد الموضع - إن تيسر - عند الصلاة ~~تحفظا من الخروج، كما أشار إليه البزنطي في نوادره بقوله: إن صاحب القرحة ~~التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلي ولا يغسل ثوبه في اليوم ~~أكثر من مرة (3). # وأطلق في الخلاف (4) والمبسوط (5) عدم وجوبه، وأن حمله على الاستحاضة ~~قياس. وفي الخلاف: الاجماع عليه، وزيادة أنه حرج منفي في الشرع (6)، فيمكن ~~تخصيص ما فيها بما يتضمن الحرج، والرخصة مقصورة على موضع الضرورة اقتصارا ~~على اليقين. فلو تعدى إلى موضع آخر وجب التطهير كما قربه في المنتهى (7) ~~ونهاية الإحكام (8). # وأما خبر عمار: سأل الصادق عليه السلام عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو ~~في الصلاة، قال: يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع الصلاة (9). ~~فمع التسليم يحتمل انفجاره بالقيح والصديد دون الدم، ومسحه باليد إذا علم ~~سيلانه إن # PageV01P432 # لم يمسحه إلى أعضائه وثيابه، فإنما يمسحه إزالة له وتخفيفا للنجاسة عن ~~نفسه. # والعفو يشمل البدن والثوب كما نطقت به الأخبار (1) والأصحاب. ولكن إن ~~أمكنت إزالة [الدم عند الصلاة عن] (2) البدن كلا أو بعضا ووجبت، وجب تطهير ~~الثوب أيضا [عما زاد على درهم] (3)، أو إبداله إن أمكن كما في المنتهى (4) ~~ونهاية الأحكام (5)، ولكن أطلق فيهما وجوب الابدال مع الامكان. وفي الثاني ~~لو تمكن من أبداله بما فيه أقل مما يزيد على الدرهم فاشكال، أقربه عدم ~~الوجوب. # والوجوب عندي أظهر، واستشكل الابدال في التحرير (6) مطلقا. # (و) عفى أيضا، بالنصوص (7) والاجماع كما في الإنتصار (8) والخلاف (9) ~~والسرائر (10) وظاهر التذكرة (11) (عن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة) ~~للرجل (فيه منفردا) لعدم ستره العورتين. # (كالتكة والجورب والخاتم والنعل وغيرها) كالسوار والقلنسوة والدملج ~~والسير. وزاد ابن إدريس السيف والسكين (12)، ولعله أراد ما يلبس منهما من ~~السير والنجاد لا نفسهما أو غلافهما. والصدوقان العمامة، ووجه بأنها على ~~تلك الهيئة لا يتم الصلاة فيها (13). # PageV01P433 # وحملها الراوندي على عمامة صغيرة ms0186 لا تستر العورتين كالعصابة (1). # (من الملابس خاصة) كما هو نص السرائر (2) وظاهر الأكثر، للأصل، ~~والاحتياط، واختصاص النصوص بها (3). وقد يظهر من الإنتصار (4) والمعتبر (5) ~~العموم، ومال إليه الشهيد في الذكرى (6) والدروس (7)، وعليه بعض المتأخرين، ~~وليس بجيد. # [ولم يحق للمصلي بحمل النجاسة] (8)، ولا يختص العفو ببعضها دون بعض - كما ~~توهمه بعض العبارات - لعدم اتجاهه. # وإنما يعفى عنها فيها (إذا كانت في محالها) للأصل، والاحتياط، والاقتصار ~~في الرخصة على اليقين المتبادر إلى الفهم، من نحو قول الصادق عليه السلام ~~في مرسل إبراهيم بن أبي البلاد: لا بأس بالصلاة في الشئ الذي لا تجوز ~~الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكة والجورب (9). فلو كانت ~~التكة في جيبه أو على عاتقه لم يجز. # واحتمل العموم في نهاية الإحكام (10) لقوله عليه السلام في مرسل عبد الله ~~بن سنان: # كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده، فلا بأس أن ~~يصلى فيه وإن كان فيه قذر (11). وهو خيرة الدروس (12) والذكرى (13). # PageV01P434 # (ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته) إجماعا كما عرفت ~~(والأقرب في) الدم (المتفرق الإزالة إن بلغه لو جمع) وفاقا لسلار (1) وابني ~~حمزة (2) والبراج (3) قصرا، للرخصة على اليقين، ولاطلاق قول أبي جعفر عليه ~~السلام في خبر إسماعيل الجعفي: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر ~~الدرهم فلا يعيد الصلاة، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله ~~حتى صلى فليعد صلاته (4). ولمحمد بن مسلم: لا إعادة عليك ما لم يزد على ~~مقدار الدرهم (5). # وجعله الشيخ في المبسوط (6) وابن إدريس أحوط (7). وعند ابني سعيد (8) ~~والمصنف في التلخيص: لا يجب الإزالة وإن زاد على فرض الاجتماع أضعافا للعفو ~~عن كل، فالكل كذلك (9). وفيه منع العفو عن الكل أولى، فإنه إنما يعفى عنه ~~إذا لم يجامعه الباقي، ولو سلم فلا يلزم تساوي كل، والكل في الحكم. ولقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور: ويغسله ولا يعيد صلاته، إلا أن ~~يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد ms0187 الصلاة (10). وقولهما عليهما السلام ~~في مرسل جميل: # لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح، وإن كان قد ~~رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم (11). # وإذا جعل مجتمعا فيهما حالا مقدرة، أي ما لم يكن بتقدير الاجتماع قدره # PageV01P435 # سقط الاستدلال (1) وإن سلم أنه خلاف الظاهر. وكذا إذا كان المعنى ما لم ~~يجتمع من الجميع قدر الدرهم، أي لم يكن الكل بقدره. # وفي النهاية: العفو ما لم يتفاحش (2) قال المحقق: ليس للتفاحش تقدير ~~شرعي، وقد اختلف قول الفقهاء فيه - يعني من العامة - فبعض قدره بالشبر وبعض ~~بما يفحش في القلب، وقدره أبو حنيفة بربع الثوب. والوجه المرجع فيه إلى ~~العادة، لأنها كان كالأمارة الدالة على المراد باللفظ (3) إذا لم يكن له ~~مقدر شرعا ولا وضعا (4). ولم أظفر بسند لاعتبار التفاحش، إلا ما أرسله بعض ~~الإسماعيلية عن الصادقين عليهما السلام أنهما رخصا في النضح اليسير منه ومن ~~سائر النجاسات مثل دم البراغيث وأشباهه، قال: قالا: فإذا تفاحش غسل (5). ~~وهو مع الضعف مشتمل على ما لا نقول به من سائر النجاسات. # ويمكن تنزيل عبارة النهاية على معنى آخر، فإنها كذا: وإن أصاب الثوب دم ~~وكان دم حيض - إلى قوله - وإن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء وكان ~~دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان، فإنه لا يجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر، ~~فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وجبت إزالته (6). فيحتمل انقطاع قوله: (إلا أن ~~يتفاحش) أي لكن إن تفاحش وجبت إزالته، وتفسير التفاحش بقوله: (فإن بلغ ~~مقدار الدرهم). # (ويغسل الثوب) وغيره (من النجاسات العينية) أي التي أعيانها موجودة في ~~المتنجس (حتى يزول العين) والأثر كما سيأتي. # وأراد بالعين هنا ما يعم الأثر، فإنه أجزاء صغار من العين تزول بالغسل لا ~~عرض كالرائحة واللون، يعني أن حد الطهارة هو زوال العين، كما سأل ابن ~~المغيرة # PageV01P436 # في الحسن أبا الحسن عليه السلام للاستنجاء حد؟ قال: لا، حتى ينقي ما ثمة ~~(1). ولا عبرة بعدد ms0188 إلا البول للنص، كما سيشير إليه للأصل، وبطلان القياس. ~~أو (2) لا عبرة به في البول أيضا كما قربه في المنتهى (3). أو المراد أنه ~~لا بد من زوال العين، فإن ثبت التعدد في البول، ففي غيره أولى كما في ~~التحرير (4) والمنتهى (5)، وكلامه في نهاية الأحكام ككلامه هنا (6). # واعلم أن في البول أخبارا كثيرة تنطق بوجوب غسل ما أصابه مرتين (7)، ~~وعليه الأكثر. وقرب العدم في المنتهى (8) للأصل. واحتمال (9) لفظ مرتين في ~~الأكثر أن يكون من لفظ الراوي - أي قال عليه السلام ذلك مرتين - واحتمال ~~الاستحباب، وليس بجيد. # أما غيره [أي غير البول] (10) فالمصنف في التحرير (11) والمنتهى على أن ~~ما له ثخن وقوام - كالمني - أولى بالتعدد من البول (12). وأيده بقول الصادق ~~عليه السلام للحسين ابن أبي العلاء في الصحيح: في البول يصيب الجسد صب عليه ~~الماء مرتين، فإنما هو ماء (13). # قلت: ويمكن حمل ما ليس له ثخن وقوام كالمياه النجسة على البول بهذا ~~الخبر، وبصحيح محمد بن مسلم: إنه ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول (14). # PageV01P437 # وفي المعتبر بعد التردد لشبهة: يكفي المرة بعد إزالة العين (1) لقوله صلى ~~الله عليه وآله: (في دم الحيض حتيه ثم اغسليه) والأمر المطلق يتناول المرة ~~(2). ولعله لا خلاف بينهما، فإنه إنما اكتفي بالمرة بعد إزالة العين، ~~والباقي بعدها نجاسة حكمية. هذا في غير الأواني، وسيأتي في بحثها كلامهما ~~فيها. # وفي اللمعة (3) والألفية: الغسل من كل نجاسة مرتين (4). وفي الدروس: ~~ويكفي المرة بعد زوال (5) العين، وروي في البول مرتين، فيحمل غيره عليه ~~(6). وهو يحتمل التردد في وجوب مرتين في غير البول مطلقا، أي مع بقاء عينه ~~وزوالها، من ورودهما في البول مطلقا وغيره أولى، ومن منع الأولوية. ويحتمل ~~التردد في البول أيضا للنسبة إلى الرواية. ويحتمل العدم، بأن يريد أنه لا ~~بد في النجاسة العينية من مرتين: إحداهما لزوال العين، والأخرى بعدها، فقد ~~روي في البول مرتين (7). # وفي الذكرى: يكفي الغسل مرة في غير الإناء لقول النبي صلى الله عليه ~~وآله: (في دم الحيض حتيه ثم اغسليه) وكذا ms0189 أوامر الغسل، والأمر المطلق لا ~~يقتضي التكرار. أما البول فيجب تثنيته، لقول الصادق عليه السلام: في الثوب ~~يصيب البول: اغسله مرتين، الأولى للإزالة والثانية للانقاء. ولو قيل في ~~الباقي كذلك كان أولى لمفهوم الموافقة، فإن نجاسة غير البول أشد، وظاهر ~~التعليل (8). يعني قوله: الأولى للإزالة والثانية للانقاء. وفيه أنه ليس في ~~شئ من كتب الأخبار والفروع إلا في المعتبر، وهو من كلام صاحبه. ثم الأولوية ~~لعلها يختص بالنجاسات الثخينة كما في التحرير # PageV01P438 # والمنتهى. ونفى في البيان التعدد (1) في غير إناء الولوغ (2)، كما نسب في ~~الذكرى إلى المبسوط (3). # (أما) النجاسة (الحكمية كالبول اليابس في الثوب) أو غيره، وفي نهاية ~~الإحكام: وكالخمر والماء النجس إذا لم يوجد له رائحة ولا أثر (4). والمراد ~~إذا يبسا (فيكفي غسله مرة) لأن المرتين إحداهما لإزالة العين والأخرى ~~لإزالة الأثر، والعين هنا زائلة، ولحصول الامتثال للأوامر المطلقة. # والأقوى وجوب العدد في البول، لاطلاق الأمر بغسل ما أصابه مرتين، وضعف ~~الدليلين في الغاية، والاحتياط والأصل. وكذا غيره إن حملناه عليه، وهو خيرة ~~التذكرة (5) ومحتمل نهاية الإحكام (6). # (ويجب العصر) في غسل الثوب من كل نجاسة عينية أو حكمية، لدخوله في ~~مفهومه. فإن انتفى فهو صب لا غسل كذا في المعتبر (7) والمنتهى (8). ويؤيده ~~ورود الأخبار في تطهير البدن بلفظ الصب، وفي تطهير الثوب بلفظ الغسل. # وفي خبر الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق عليه السلام عن البول يصيب ~~الجسد، قال: صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء. وسأله عن الثوب يصيبه ~~البول، قال: # اغسله مرتين (9). وعن الصبي يبول على الثوب، قال: يصب عليه الماء ثم ~~يعصره (10). # وحسن الحلبي سأله عليه السلام عن بول الصبي، قال: يصب عليه الماء، فإن ~~كان قد # PageV01P439 # أكل فاغسله غسلا. وقوله عليه السلام في صحيح أبي الفضل: إذا أصاب ثوبه من ~~الكلب رطوبة فاغسله، وإن مسحه جافا فاصبب عليه الماء (1). # وفي الخلاف: إن حد الغسل صب الماء حتى ينزل (2)، ونحوه في نهاية الأحكام ~~(3). وفيه (4) وفي التذكرة: إن الغسالة نجسة فلا يطهر مع بقائها، فلا بد من ms0190 ~~العصر (5). # وفي الذكرى (6) والبيان (7): إنه لاخراج أجزاء النجاسة. وفيهما وخصوصا ~~الأول: إن انفصال الماء قد يكفي في ذلك من غير افتقار إلى العصر (8). وعلى ~~دخوله في مفهومه لا بد في كل غسل من (9) عصر كما في السرائر (10) والمعتبر ~~(11). # ونص في المدنيات على الاكتفاء بعصر واحد (12)، فيحتمل عصرا بعد الغسلتين ~~كما في الفقيه (13) والهداية (14) ويحتمل عصرا بينهما كما في اللمعة (15). # وفي التذكرة: ولو جف من غير عصر ففي الطهارة إشكال، ينشأ من زوال الغسالة ~~بالجفاف والعدم، لأنا نظن انفصال أجزاء النجاسة في صحبة الماء بالعصر لا ~~بالجفاف (16). # ثم إن كان مما لا يمكن عصره اكتفى بالدق والتقليب كما في المنتهى (17) ~~والتحرير (18) ونهاية الإحكام (19) للضرورة، وكونهما بمنزلة العصر في اخراج # PageV01P440 # الغسالة وأجزاء النجاسة. # وفي قرب الإسناد (1) للحميري وكتاب المسائل لعلي بن جعفر: إنه سأل أخاه ~~عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل؟ قال: يغسل الظاهر ثم يصب ~~عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر (2). # وأما صحيح إبراهيم بن أبي محمود: سأل الرضا عليه السلام عن الطنفسة (3) ~~والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو؟ قال: يغسل ما ~~ظهر منه في وجهه (4). فبمعنى أنه يغسل ما علم وصول البول إليه من وجهه، أو ~~مبني على عدم نفوذه. # وسأل إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ~~فينفذ إلى الجانب الآخر، وعن الفرو وما فيه من الحشو، فقال: اغسل ما أصاب ~~منه ومس الجانب الآخر، فإن أحببت مس شئ منه فاغسله، وإلا فانضحه بالماء ~~(5). # ومعنى قول السائل أنه (نفذ) متوجها إلى الجانب الآخر وإن لم يبلغه، ولعل ~~معنى قوله عليه السلام: (اغسل) ما علم إصابة البول له ونفوذه إليه، وأما ~~الجانب الآخر فمسه فإن وجدت عليه رطوبة البول فاغسله، أي اغسل الثوب بحيث ~~ينفذ الماء من أحد جانبيه إلى الآخر، وإن لم تجد عليه شيئا من رطوبة فانضحه ~~بالماء. # وفي المنتهى (6) والتحرير (7) ونهاية الإحكام: إنه لا بد في البدن من ms0191 ~~الدلك (8)، لقول الصادق عليه السلام لعمار في إناء يشرب فيه الخمر يغسله ~~ثلاث مرات. سئل يجزئه # PageV01P441 # أن يصب فيه الماء؟ قال: لا يجزئه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات (1). # فاقتصاره في الجواب أولا على الغسل، ثم لما سئل أيجزيه الصب؟ أجابه ~~بايجاب الدلك دليل على دخوله في مفهومه، ولما وجب دلك الإناء فالبدن مثله. # وفيه جواز اختصاصه بالخمر لشدة نفوذها، ولعل الدلك يدخل في مفهوم الغسل ~~منها لذلك، فلا يعم الحكم غيرها ثم الأخبار الواردة في تطهير البدن كلها ~~بلفظ الصب (2)، وهو يعضد الاكتفاء به. وهو الأقوى، وخيرة الذكرى (3) ~~والمعتبر (4). # وقال الكليني، في البول: وروي أنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك (5). # نعم لا شبهة في وجوبه في نجاسة لا يعلم زوال عينها بدونه. # ونعم ما فعل في المنتهى، فقال بعد ذلك: إن الأقرب استحبابه مع تيقن زوال ~~النجاسة (6)، كما استحبه في التذكرة (7) والمدنيات (8) وأوجب (9) ابن حمزة ~~في نجاسة غير مرئية غير مس حيوان نجس (10). # ثم عصر الثوب لا بد منه في كل نجاسة (إلا في بول الرضيع (11) فإنه يكتفي ~~بصب الماء عليه) اتفاقا كما في ظاهر الخلاف (12)، ولحسن الحلبي: سأل الصادق ~~عليه السلام عن بول الصبي، قال: تصب عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله ~~غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء (13). # وفي نوادر الراوندي عن أمير المؤمنين عليه السلام: بال الحسن والحسين ~~عليهما السلام على # PageV01P442 # ثوب رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يطعما، فلم يغسل بولهما من ثوبه ~~(1). # والمشهور اختصاص الصبي بذلك مع ظهور مساواة الصبية له من حسن الحلبي، ~~لاحتمال اختصاص ما فيه من التساوي بما بعد الأكل مع الأصل والاحتياط. # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني: لبن الجارية وبولها يغسل ~~منه الثوب قبل أن تطعم، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها، ولبن الغلام لا يغسل ~~منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين ~~والمنكبين (2). # ورواية أبي داود من العامة عنه عليه السلام قال: قال رسول الله ms0192 صلى الله ~~عليه وآله: بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل (3). وعن لبابة بنت الحارث ~~قالت: كان الحسن بن علي عليهما السلام في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فبال عليه، فقلت: أعطني أزارك لأغسله، فقال: إنما يغسل من بول الأنثى (4). # وعبارة الصدوقين (5) كحسن الحلبي، فيحتمل الخلاف والوفاق. وفي الذكرى: ~~وفي بول الصبية قول بالمساواة، والعصر أولى (6). # وسأل الحسين بن أبي العلاء في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن الصبي ~~يبول على الثوب، قال: يصب عليه ثم يعصره (7). ويحتمل الاستحباب وغير ~~الرضيع. # وجعل في المنتهى (8) والمعتبر (9) إحدى الروايتين في بول الصبي، والأخرى ~~ما سبق. # وأما خبر عثمان بن عيسى، عن سماعة سأله عن بول الصبي يصيب الثوب، # PageV01P443 # فقال: اغسله (1). فيحتمل غير الرضيع وإرادة الصب، مع الضعف والاضمار. # والرضيع هو الذي لم يطعم كما نص عليه الأخبار (2)، والأكثر في الحولين أو ~~بعدهما كما نص عليه في نهاية الإحكام (3) والموجز الحاوي (4). والعبرة ~~بأكله الغذاء عن شهوته وإرادته كما في المعتبر (5) والمنتهى (6)، لا الدواء ~~أو النادر (7)، وإلا تعلق الغسل بأول الولادة لاستحباب تحنيكه بالتمر. # وفسره ابن إدريس بمن لم يبلغ سنتين (8). ويمكن أن يريد الرضيع الذي لم ~~يبلغهما إن لم يأب عنه كلامه في البئر، فلا مخالفة إلا في اعتباره الكون ~~فيهما وهو أحوط، وخيرة الشرح (9) والروض (10) والمسالك (11). # ثم الصب بمفهومه يشمل ما ينفصل معه الماء وغيره والمستوعب وغيره فيشمل ~~الرش، إلا أن السابق إلى الفهم المستوعب ثم الغسل أن تضمن العصر، فمقابلته ~~به في الأخبار (12) والفتاوى (13) يفيد عدم اعتباره (14)، ولما لم يكن دليل ~~على الانفصال لم يعتبر أيضا، وإن لم يتضمنه وكان حده الانفصال كما في ~~الخلاف (15) ونهاية الإحكام (16) كانت مقابلته به نصا في عدم وجوب الانفصال ~~كما في الخلاف (17). # PageV01P444 # وفي نهاية الإحكام مراتب إيراد الماء ثلاث: النضح المجرد، ومع الغلبة، ~~ومع الجريان (1). # وفي التذكرة بعد الحكم بالصب لبول الصبي: وقال الشافعي وأحمد: يكفي الرش، ~~وهو قول، لنا فيجب فيه التعميم، فلا يكفي إصابة الرش بعض مورد النجاسة، ~~وأكثر الشافعية على اعتبار ms0193 الغلبة، ولم يكتفوا بالبل (2). # (ولو اشتبه موضع النجاسة) من الثوب أو البدن أو غيرهما (وجب غسل جميع ما ~~يحتمل ملاقاتها له) ليحصل يقين الطهارة كما حصل يقين النجاسة، وللنصوص وهي ~~كثيرة (3)، والاجماع كما في المعتبر (4) والمنتهى (5) والتذكرة (6). # وقال ابن شبرمة: يتحرى (7)، وقال عطاء: ينضح الجميع (8). # (وكل نجاسة عينية) أي نجس بالذات فضلا عما بالعرض (لاقت محلا طاهرا، فإن ~~كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه) للأصل والنصوص (9) والاجماع (إلا ~~الميت) من الناس أو غيرهم. # (فإنه ينجس الملاقي له مطلقا) لاطلاق نحو حسن الحلبي سأل الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت؟ فقال: يغسل ما أصاب الثوب (10). # وخبر إبراهيم بن ميمون سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت؟ ~~قال: # PageV01P445 # إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه، وإن كان لم ويغسل فاغسل ما أصاب ~~ثوبك منه (1). ومرسل يونس عنه عليه السلام هل يحل أن يمس الثعلب أو الأرنب ~~أو شيئا من السباع حيا أو ميتا؟ قال: لا يضره، ولكن يغسل يده (2). وتوقيع ~~صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: في إمام ~~مات فأخر وتقدم بعض القوم فأتم الصلاة ليس على من مسه إلا غسل اليد (3). # ونسبه في التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) إلى ظاهر الأصحاب، واحتمل في ~~النهاية (6) والمنتهى (7) حكمية النجاسة عند اليبس. فلو مس (8) رطبا قبل ~~غسل يده لم يحكم بنجاسته، واستظهره فيما يأتي في الكتاب. # والأقوى على ما في الذكرى من اشتراط التنجس بالرطوبة للأصل (9)، وضعف ~~دلالة الأخبار المذكورة، [بل صريح الأولين غسل ما أصاب الثوب من رطوبات ~~المس لا غسل الثوب] (10) وعموم قول الصادق عليه السلام في خبر ابن بكير: # كل يابس ذكي (11)، وخصوص صحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن ~~الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: ليس ~~عليه غسله وليصل فيه، ولا بأس (12). # وأفتى بمضمونه في الفقيه (13) والمقنع (14)، وصحيحه سأله عليه السلام عن ~~الرجل وقع # PageV01P446 # ثوبه على ms0194 كلب ميت؟ قال: ينضحه بالماء ويصلي فيه، ولا بأس (1). # وعن ابن إدريس: إن الملاقي لميت الناس برطوبة إنما ينجس بنجاسة (2) حكمية ~~(3). # ورده الفاضلان (4). وكلامه يحتمل غير ذلك كما أوضحناه في المناهج (5). # (ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين) كما في ~~كتب المحقق (6)، وكذا المهذب، لكن لم ينص فيه على الاستحباب، بل ظاهره ~~الوجوب (7)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الفضل: إن أصاب ثوبك من الكلب ~~رطوبة فاغسله، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء (8). # وفي مرسل حريز: إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه، وإن كان رطبا ~~فاغسله (9). وفي صحيح الحلبي: في ثوب المجوس يرش بالماء (10). وصحيح علي ~~ابن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن خنزير أصاب ثوبا وهو جاف هل يصلح الصلاة ~~فيه قبل أن يغسله؟ قال: نعم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه (11). # وفي المراسم زيادة الفأرة والوزغة (12)، وكذا في المقنعة، لكن ليس فيها ~~الكافر (13). # PageV01P447 # وفي النهاية (1) والمبسوط (2) زيادتهما مع الثعلب والأرنب، وإسقاط الكافر ~~في النهاية لا المبسوط (3). وعبر في الجامع بكل حيوان نجس (4). # ونص (5) النهاية (6) وظاهر الباقي الوجوب، كما نص ابن حمزة على وجوبه ~~للسبعة (7)، وذلك لظاهر الأمر، إلا المبسوط، فنص فيه على استحباب نضح الثوب ~~لإصابة كل نجاسة مع اليبس (8). # وقصر الحكم في التذكرة (9) والمنتهى (10) والتحرير (11) ونهاية الإحكام ~~(12) على الكلب والخنزير لوضوح سندهما، بخلاف الباقي. # ولا فرق في المشهور بين كلب الصيد وغيره. وفرق الصدوق فقال: من أصاب ثوبه ~~كلب جاف ولم يكن كلب صيد فعليه أن يرشه بالماء، وإن كان رطبا فعليه أن ~~يغسله، وإن كان كلب صيد وكان جافا فليس عليه شئ، وإن كان رطبا فعليه أن ~~يرشه بالماء (13). وفي الجامع: وروي إن كان كلب صيد لم يرش هذا في الثوب ~~(14). # وإن كان الملاقي البدن ففي التذكرة (15) والتحرير (16) ونهاية الإحكام ~~مسحه بالتراب بمس الكلب أو الخنزير مع يبسهما خاصة (17). وفي الوسيلة: وجوب ~~مسحه للسبعة (18)، وكذا في النهاية، لكن لم يصرح فيها بالوجوب، واقتصر على # PageV01P448 # المس باليد (1). ونحوها المقنعة إلا أنه ليس ms0195 فيها الثعلب والأرنب، وعمم ~~في غير الكافر الملاقاة لليد وغيرها من الجسد (2). # واستحب في المبسوط مسح البدن بالتراب إذا لاقى أي نجاسة بيبوسة (3). # وفرق القاضي بين ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر لليد أو لغيرها من ~~الجسد، فحكم على اليد بالمسح بالتراب، وعلى غيرها بالرش كالثوب (4). وأطلق ~~سلا ر الرش لكل ما لاقى أحد الخمسة (5)، وهي غير الثعلب والأرنب. # والذي ظفرت به خبر خالد القلانسي قال للصادق عليه السلام: ألقى الذمي ~~فيصافحني، قال: امسحها بالتراب أو (6) بالحائط، قال: فالناصب؟ قال: اغسلها ~~(7). # وفي المعتبر: لا نعرف للمسح بالتراب وجوبا أو استحبابا وجها (8). وفي ~~المنتهى: وأما مسح الجسد فشي ذكره بعض الأصحاب ولم يثبت (9). # (ولو كان أحدهما رطبا نجس المحل) ووجب غسله لأحد ما مر كسائر النجاسات. # (ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة، وهي التي لم يعف عنها عالما أو ~~ناسيا أعاد) الصلاة (مطلقا) في الوقت أو خارجه، أما مع العلم فإجماعي، وأما ~~عند النسيان فهو المشهور، ويعضده الأخبار (10). وفيه قول بالعدم مطلقا، ~~وآخر إذا خرج الوقت. وقد مر الكلام فيه. # (ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت) وفاقا للشيخ (11) وابني زهرة (12) # PageV01P449 # والبراج (1)، وخلافا للأكثر وتقدم الكلام فيه. # (لا خارجه) بلا خلاف كما في السرائر (2)، وفي الغنية اتفاقا (3)، وفي ~~المنتهى عند الأكثر (4). # (ولو علم) بها (في الأثناء) ولم يكن سبق علمه بها أزالها أو (ألقى الثوب ~~واستتر بغيره) من باقي ما عليه من الثياب أو من خارج (وأتم) الصلاة (ما لم ~~يفتقر إلى فعل كثير أو استدبار). # وبالجملة ما ينافي الصلاة (فيستأنف) إن افتقر إليه، وكذا إن كانت في بدنه ~~أزالها إن لم يفتقر، وإلا استأنف، سواء ظهر سبقها على الصلاة أو لا، علم ~~تأخرها أولا. ويحتمل الاستئناف مطلقا وإذا ظهر السبق، وتقدم جميع ذلك. # (وتجتزئ المربية للصبي ذات الثوب الواحد أو المربي للصبي) ذو الثوب ~~الواحد (بغسله في اليوم) والليلة (مرة ثم يصلي باقيه) أي في باقي اليوم ~~العام لليل (فيه) و (إن نجس بالصبي) أي ببوله (لا بغيره). # أما ms0196 حكم المربية فمشهور، وبه خبر أبي حفص، عن الصادق عليه السلام: إنه ~~سأل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: ~~تغسل القميص في اليوم مرة (5). ويعضده الحرج، والعمل به يقتضي ما في المهذب ~~من قصر الحكم على المربية (6)، وينجس ثوبها لا بدنها ببول المولود لا ~~بغائطه، وعمومه للصبي والصبية. # وخصه الشيخ بالصبي (7)، وتبعه الأكثر ومنهم المصنف، قال في النهاية: # اقتصارا في الرخصة على المنصوص، وللفرق، فإن بول الصبي كالماء، وبول # PageV01P450 # الصبية أصفر ثخين وطبعها أحر، فبولها ألصق بالمحل (1). # وتردد في التذكرة من الاقتصار على المنصوص، ومن الاشتراك في المشقة (2). ~~ولم يخصوا (3) الحكم بالتنجس (4) ببوله، حتى قيل: إن البول في الخبر يعم ~~الغائط توسعا (5). # واستشكل في التذكرة (6) ونهاية الإحكام (7) من اختصاص النص بالبول وغلظ ~~الغائط، ومن الاشتراك في المشقة، ثم استقرب العموم. ومن المتأخرين من حمل ~~البدن على الثوب بادعاء الاشتراك في المشقة. وأما المربي فحمله المصنف على ~~المربية، للاشتراك في المشقة وانتفاء مدخل للأنوثة (8). # ولما لم يكن عليها إلا الغسل في اليوم مرة، لم يكن عليها الغسل ليلا، بلا ~~حاجة إلى تعميم اليوم لليل كما في المنتهى (9) والتذكرة (10) ونهاية ~~الإحكام (11). # وأشار المحقق (12) إلى ما ذكرناه. # وهي بالخيار في الغسل أي وقت شأت من اليوم لا الليل، والأحوط أن لا تغسله ~~إلا عند فريضة (13) من الخمس، والأولى عند الظهر، وتأخيرها وتعجيل المغرب ~~والعشاء لرجاء إيقاع (14) الأربع مع الطهارة، ولا أقل من خفة النجاسة. # واحتمل الوجوب في التذكرة (15). # PageV01P451 # ولا فرق في المولود بين الأكل للطعام وغيره. وفي نهاية الإحكام: الأقرب ~~وجوب عين الغسل، فلا يكفي الصب مرة واحدة، وإن كفى في بوله قبل أن يطعم ~~الطعام عند كل نجاسة (1). # قلت: ويحتمل الاكتفاء، ولا فرق في المولود بين الواحد والمتعدد لعموم ~~الخبر (2)، وإن لم يعم المولود مع ازدياد (3) المشقة وإن زادت النجاسة. # وهل يجب عليها استعارة ثوب آخر، أو (4) استيجارها إن أمكنها؟ وجهان: # من أصل البراءة وصدق أنه ليس لها إلا قميص واحد، ومن الاحتياط وأصل ms0197 عدم ~~العفو واحتمال كونها ممن لها أكثر من قميص. # (ولو) كان له ثوبان نجس أحدهما و (اشتبه الطاهر بالنجس، وفقد غيرهما) ~~وتعذر التطهير، ولم يتعد نجاستها إلى البدن عند اللبس (صلى في كل واحد ~~منهما الصلاة الواحدة) وفاقا للمشهور، لتوقف يقين البراءة عليه، وحصول ~~اليقين بذلك بصلاة جامعة لشرائطها، فلا يجوز العدول عنه. # ولأن صفوان بن يحيى كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الرجل معه ~~ثوبان فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو، وحضرت الصلاة وخاف فوتها، وليس ~~عنده ماء كيف يصنع؟ قال: يصلي فيهما جميعا (5). وخلافا لابني إدريس (6) ~~وسعيد (7) فأوجب الصلاة عاريا، وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب (8)، ~~وفي المبسوط رواية (9). # واحتج ابن إدريس بالاحتياط، واعترض بكون المشهور أحوط، وأجاب بوجهين: # PageV01P452 # أحدهما: أنه لا بد عند الشروع في الصلاة من العلم بطهارة الثوب، وهو ~~هاهنا مفقود، بل لا بد من الجزم في نية كل عبادة يفعلها، والصلاة مشروطة ~~بطهارة الثوب، والمصلي هنا لا يعلم في شئ من صلاته طهارة ثوبه، فلا يعلم أن ~~ما يفعل (1) صلاة. # وثانيهما: أن الواجب عليه إنما هي صلاة واحدة، ولا يعلم أيتهما هي ~~الواجبة، فلا يمكنه نية الوجوب في شئ منهما (2). # والجواب عنهما: أنه مأمور بفعلهما، فهما واجبتان عليه، وإنما يجب عليه ~~تحصيل يقين طهارة الثوب مع الامكان، وكل منهما صلاة شرعية له، فإن عليه فعل ~~الصلاة مع ثوبه المشتبه بالنجس لا الطاهر، إذ لا يقدر عليه. # وقد قيل: إن الجزم إنما يجب مع الامكان. ثم ما ذكر منقوض بمن اشتبه عليه ~~القبلة، فإنه يوافقنا على فعل أربع صلوات إلى أربع جهات. وأيضا فكما أن ~~الصلاة مشروطة بطهارة الثوب مشروطة بنفسه، وفقده أقوى من فقد وصفه، فكيف ~~يمكنه الصلاة عاريا ولا يمكنه مع اشتباه ثوبه بالنجس؟! # (و) على المختار (لو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحد) وتندفع ~~المشقة المتوهمة بتأخير الصلاة. وللحنابلة قول بالفرق بين الواحد والمتعدد، ~~فأجاز (3) التحري في الأخير (4). # ولو اشتبه النجس واحدا أو متعددا بما لا ms0198 يحصر من (5) الطاهرات احتمل ~~العفو للحرج، والعدم أوجه، للفرق بينه وبين المرأة المحرمة المشتبهة ~~بالمحللات (6) والحيوان الموطوء المشتبه بغيره بخفة المشقة هنا، وزوالها ~~غالبا بالتطهير. # ولو لم يعلم عدد النجس صلى فيما يعلم صلاته في طاهر، فإن كثر وشق ففي # PageV01P453 # التذكرة الوجه التحري دفعا للمشقة (1). وفي الذكرى: إن التحري وجه (2). ~~ولو وجد طاهرا بيقين تعينت صلاته فيه. # (ومع الضيق) عن تكرير الصلاة الواجب (يصلي عاريا) كما في الجواهر (3) ~~والشرائع (4)، كما لو لم يجد إلا النجس يقينا. # والأقوى ما في التذكرة (5) ونهاية الإحكام (6) من الصلاة فيما يحتمله ~~الوقت، لأن فقد الشرط يقينا أسوأ من احتماله، مع أن انتفاء أصل الساتر أسوأ ~~من انتفاء صفته. # (ولو لم يجد إلا النجس بيقين نزعه وصلى عاريا) كما في النهاية (7) ~~والمبسوط (8) والخلاف (9) والسرائر (10) والكامل (11) والشرائع (12)، لخبر ~~الحلبي عن الصادق عليه السلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه ~~إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني، قال: يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيومئ ~~إيماء (13). # وخبر زرعة، عن سماعة: سأله عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ~~ثوب واحد، وأجنب فيه، وليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي عريانا ~~قاعدا يومئ إيماء (14). ونحوه مضمر آخر لزرعة عن سماعة، إلا أن فيه: # يتيمم ويصلي عريان قائما يومئ إيماء (15) وللإجماع كما ادعى في الخلاف ~~(16). # PageV01P454 # وخير (1) في المنتهى (2) والمعتبر بينه وبين الصلاة في الثوب (3)، وهو ~~المحكي عن أبي علي (4). # واحتمل في التهذيب (5) جمعا بين ما مر وصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه ~~السلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم، يصلي فيه ~~أو يصلي عريانا؟ قال: إن وجد ماء غسله، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل ~~عريانا (6). # وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله: سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يجنب ~~في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله، قال: يصلي فيه (7). وإن أمكن عدم ~~تنجس الثوب. # وخبر محمد الحلبي: سأله عليه السلام عن الرجل يجنب في ms0199 الثوب أو يصيبه ~~بول، وليس معه ثوب غيره، ولا يقدر على غسله؟ قال: يصلي فيه إذا اضطر إليه ~~(8) وخبره سأله عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر ~~على غسله؟ # قال: يصلي فيه (9). وهو أقوى، بل الأحوط والأقوى الصلاة في الثوب لما ~~عرفت من أن فقد الساتر أسوأ من فقد صفته، وللزوم إيماء العاري للركوع ~~والسجود، وجلوسه إن لم يأمن المطلع، ولضعف الأخبار الأولة عن معارضة ~~الأخيرة. # (و) على كل (لا إعادة عليه) في الوقت أو خارجه. # (و) كذا (لو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه) قطعا (ولا # PageV01P455 # إعادة) عليه. أما إذا صلى عاريا فقولا واحدا كما في المنتهى (1). # وأما إذا صلى في الثوب فأوجب الشيخ (2) عليه الإعادة إذا تمكن من الصلاة ~~في الطاهر، مع أنه لا يجوز الصلاة فيه إلا مع الضرورة، ولخبر عمار، عن ~~الصادق عليه السلام إنه سأل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ~~وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد ~~الصلاة (3). ورواه الصدوق (4) أيضا مرسلا مقطوعا. والأقوى العدم كما في ~~السرائر (5) والشرائع (6) والمعتبر (7) والمنتهى (8) للأصل، وضعف الخبرين، ~~واحتمال الاستحباب [وأن يراد بإعادة الصلاة فعل غيرها صلاة في الصلوات ~~الآتية في ثوبه ذلك] (9). # (وتطهر الحصر والبواري) كما في المهذب مع التنصيص على أن غيرهما لا يطهر ~~(10). # (و) المشهور أن (الأرض) مثلهما، وزيد في المبسوط (11) والجامع: كل ما عمل ~~من نبات الأرض غير القطن والكتان (12). # (و) في الكتاب والارشاد (13) والتذكرة (14) (النبات والأبنية) وفي نهاية ~~الأحكام (15) والتلخيص (16) والمختلف: الأبنية والأشجار (17)، وفي التبصرة: ~~الأبنية # PageV01P456 # وحدها (1)، وفي التحرير: النباتات (2) وشبهها (3)، وفي كتب الشهيد: ما لا ~~ينقل (4)، وكذا في الشرائع: ما لا يمكن نقله كالنباتات والأبنية (5)، وما ~~لا ينقل يشمل الأواني المثبتة والعظيمة. # وفي المنتهى: ما لا ينقل مما ليس بأرض كالنباتات وغيرها، وما أشبه الحصير ~~مما يعمل من نبات الأرض غير القطن والكتان (6). وعن فخر الاسلام: # عموم الحكم للنباتات وإن انفصلت كالخشب والآلات ms0200 المتخذة من النباتات (7). # وفي المعتبر: فيما عدا الأرض مما لا ينقل تردد (8). # والنبات يشمل الثمار ما دامت على أشجارها كما نص عليه ابن فهد (9)، وإن ~~حان قطافها كما في الروضة البهية (10)، واستثناؤها في نهاية الإحكام (11). # وفي الموجز الحاوي: الأرض وما اتصل بها ولو ثمرة، والأبنية ومشابهها ولو ~~حصا (12) ووتدا، وكذا السفينة والدولاب وسهم الدالية والدياسة (13)، وفي ~~المهذب البارع: يلحق بالأرض مجاورها إذا اتصل بها كالطين الموضوع عليها ~~تطيينا أو على السطح، وكذا الجص المثبت بإزاء الحائط حكمه حكم البناء، وكذا ~~المطين به، وكذا القير على الحوض والحائط، ويلحق بالأبنية مشابهها وما اتصل ~~بها مما لا ينقل عادة كالأخصاص، والأخشاب المستدخلة في البناء، والأجنحة # PageV01P457 # والرواشن (1) والأبواب المغلقة وأغلاقها، والرفوف المسمرة، والأوتاد ~~المستدخلة في البناء (2) إنتهى. # وعلى الجملة فهذه الأشياء كلها أو بعضها تطهر (بتجفيف) عين (الشمس) لها ~~بالاشراق عليها (خاصة) لا بتجفيف حرارتها، ولا بتجفيف الهواء وحده كما ~~توهمه عبارة الخلاف في موضع (3)، ولا يضر انضمامه إلى إشراق الشمس لعدم ~~الخلو عنه غالبا. # (من نجاسة) لا يبقى عينها إذا جف المحل مثل (البول وشبهه كالماء النجس لا ~~ما يبقى عين النجاسة فيه) بعد الجفاف، لصحيح زرارة سأل أبا جعفر عليه ~~السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه، فقال: إذا ~~جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر (4). وقوله عليه السلام لأبي بكر الحضرمي: ~~ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر (5). وبه استدل على عموم الحكم لكل ما لا ~~ينقل. # وخبر عمار، عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن الشمس هل تطهر الأرض، فقال: # إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع ~~فالصلاة على الموضع جائزة، فإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان ~~رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو ~~غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع القذر وإن ~~كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك ms0201 (6). كذا في # PageV01P458 # الاستبصار (1) وبعض نسخ التهذيب (2)، وفي أكثرها: (وإن كان عين الشمس ~~أصابه) وحينئذ يكون ظاهرا في عدم الطهارة، والأول أوضح، ويؤيده تذكير ~~(أصابه) فالأظهر أن الثاني من سهو النساخ. # وأما نحو صحيح زرارة وحديد بن حكيم سألاه عليه السلام عن السطح يصيبه ~~البول ويبال عليه أيصلى في ذلك الموضع؟ فقال: إن كان تصيبه الشمس والريح ~~وكان جافا فلا بأس به، إلا أن يكون يتخذ مبالا (3). وصحيح علي بن جعفر سأل ~~أخاه عليه السلام عن البواري قصبها يبل بماء قذر أيصلى عليه؟ قال: إذا يبست ~~لا بأس (4). فلا يدل على الطهارة ولا على العفو، إلا إذا ظهر إرادة السجود ~~على نفسها بلا حائل ولا دليل عليها. # وفي الخلاف: الاجماع على طهارة الأرض والحصر والبواري من البول (5)، وفي ~~السرائر الاجماع على تطهير الشمس في الجملة (6)، واقتصر في المقنعة (7) ~~والخلاف (8) والنهاية (9) والمراسم (10) والإصباح (11) على البول. # ونص في المنتهى على الاختصاص به. لكونه المنصوص، قال: ورواية عمار وإن ~~دلت على التعميم إلا أنها لضعف سندها لم يعول عليها (12). # وفي المبسوط: مع التعميم لكل نجاسة مائعة من البول وشبهه نص على أن الشمس ~~لا تطهر من الخمر، وأن حملها على البول قياس (13). # قال المحقق: وفيه إشكال، لأن معوله على رواية عمار، وهي تتضمن البول # PageV01P459 # وغيره (1). وفي المختلف (2) والتذكرة (3) ونهاية الإحكام: إن الخمر ~~كالبول (4)، واستدل له في المختلف بخبر عمار (5). # قلت: ولعل الشيخ لا يرى الخمر مما يزول عينه بالجفاف، ولعلها كذلك. وفي ~~النزهة: قصر التطهير على الأرض والبواري، قال: فأما الحصر فلم أقف على خبر ~~بهذا الحكم فيها إلا من طريق العموم، وهو ما رواه أبو بكر الحضرمي وذكر ~~الخبر (6). # قلت: لم أعرف في اللغة فرقا بين الحصير والبارية، وفي الصحاح (7) ~~والديوان (8) والمغرب: إن الحصير هو البارية (9). # وفي المبسوط (10) والمنتهى: إن حجر الاستنجاء إن جف بالشمس وكانت النجاسة ~~(11) مائعة كالبول طهر (12). # ويعضده عموم خبري عمار (13) والحضرمي (14). وقيل بالعدم، لانقلابه ~~منقولا، ولو تم لم يطهر الرمل والأرض ذات الحصى (15). ولم ينص في النهاية ~~على طهارة ms0202 شئ من هذه الأشياء بالشمس، وإنما فيها أنها إذا جفت بالشمس جاز ~~السجود عليها، ولا يجوز إذا جفت بغيرها (16). # وفي الوسيلة: النص على أنه إنما يجوز السجود عليها إذا كانت الجبهة # PageV01P460 # يابسة، وأنه لا يجوز السجود عليها إذا جفت بغير الشمس وإن كانت الجبهة ~~يابسة (1). وظاهره أنه لا يرى طهارتها بل العفو. ويحتمله كلام النهاية (2) ~~وحكي عن الراوندي (3). # واستجاده المحقق في المعتبر، ثم حكى استدلال الشيخ على الطهارة بالاجماع، ~~وخبر عمار، وخبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن البواري يصيبها البول ~~هل يصلح الصلاة عليها إذا حفت من غير أن تغسل؟ قال: نعم، وقوله صلى الله ~~عليه وآله: # جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، أينما أدركتني الصلاة صليت. # ثم اعترض بأن غاية الأخبار جواز الصلاة عليها، ونحن لا نشترط طهارة موضع ~~المصلي، بل نكتفي بطهارة موضع الجبهة. ثم قال: ويمكن أن يقال: الإذن في ~~الصلاة عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها، والسجود يشترط طهارة محله. # قال: ويمكن أن يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي وذكر الخبر. # قال: ولأن الشمس من شأنها الاسخان والسخونة تلطف الأجزاء الرطبة وتصعدها، ~~فإذا ذهب أثر النجاسة دل على مفارقتها المحل، والباقي يسير تحيله الأرض إلى ~~الأرضية فيطهر، لقول أبي عبد الله عليه السلام: التراب طهور. قال: وقال في ~~المبسوط: ويتيمم منها، وفي قوله عندي تردد (4). وهذا اضطراب منه،. # واحتاط أبو علي بالاجتناب، إلا أن يكون الملاقي من الأعضاء يابسا (5). # وقد يستدل على عدم الطهارة مع الأصل بخبر أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع سأله عن الأرض والسطح يصيبه البول أو ما أشبهه هل يطهره ~~الشمس من غير ماء؟ قال: كيف تطهر من غير ماء؟! (6) ويجاب باحتمال أن يراد ~~أنه إذا جف بغير الشمس فلا يطهر بها إلا بالماء، ليجف بالشمس ثانيا. # PageV01P461 # (وتطهر النار ما أحالته) رمادا أو دخانا كما في الخلاف (1) والمبسوط (2) ~~والسرائر (3) والتحرير (4) والارشاد (5) ونهاية الإحكام (6) والمنتهى (7) ~~وسيأتي. # وظاهر المنتهى (8) والتذكرة (9) الاجماع على طهارة [دخان الأعيان النجسة، ~~وفي الخلاف: الاجماع ms0203 على طهارة] (10) رمادها (11)، وهو ظاهر المبسوط (12). # وفي السرائر: الاجماع عليها (13)، ويدل على طهارتهما من النجاسات ~~والمتنجسات جميعا مغايرتهما لما انقلب إليهما حقيقة واسما، فلا يعمهما ~~الحكم بالنجاسة، ولا يجزي فيهما الاستصحاب، وبه يعلم طهارة البخار أيضا، ~~وأيضا فالناس مجمعون على عدم التوقي من رماد النجاسات وأدخنتها وأبخرتها. # وحكم في المنتهى بنجاسة ما يتقاطر من بخار النجس، إلا أن يعلم تكونه من ~~الهواء (14). وكذا في المدنيات (15): إن غلب على الظن تصاعد الأجزاء ~~المائية معه بالحرارة، ويدفعه عدم خلو البخار من ذلك عادة مع اتفاق الناس ~~على عدم التوقي، ولا يفترق الحال بين نفسه وما يتقاطر منه، وهو واضح، ويأتي ~~حكم الخزف والأجر، وتقدم خبر العجين بالنجس. # وأما الاستحالة نورة أو جصا فكأنها كالاستحالة رمادا أو ترابا أو خزفا، ~~والأولان أظهر في الأول كالأخير في الأخير، وسيأتي تتمة الكلام في الرماد ~~والدخان، وفي الفحم وجهان. # PageV01P462 # (و) تطهر (الأرض باطن النعل) أي أسفله (وأسفل القدم) كما في المختصر ~~الأحمدي مع التعميم لكل ما يجعل وقاء للرجل (1). والمعتبر (2) والشرائع (3) ~~مع زيادة الخف، واقتصر في النافع على الخف والقدم (4). # وفي المقنعة (5) والمراسم (6) والجامع (7) والنزهة على النعل والخف (8)، ~~وكذا في المنتهى مع التوقف في القدم (9)، وكذا التحرير، ولكن زاد فيه: أن ~~الصحيح طهارتها (10)، وفي الوسيلة (11) والتبصرة: على الخف (12)، وفي ~~الإشارة (13) والتلخيص على النعل (14). # وطهارة الكل قوية، للحرج وإطباق الناس قديما وجديدا على صلاة الحفاة ~~والمتنعلين (15) ودخولهم المساجد من غير إلزام غسل الأقدام أو النعال مع ~~غلبة الوطء على النجاسات، ونحو قوله صلى الله عليه وآله: إذا وطأ أحدكم ~~الأذى بخفيه فطهورهما التراب (16). وفي خبر آخر: إذا وطأ أحدكم بنعليه ~~الأذى فإن التراب له طهور (17). # وقول الصادق عليه السلام في صحيح الأحول: في الرجل يطأ على الموضع الذي ~~ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ~~ذلك (18). وحسن المعلى سأله عليه السلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على ~~الطريق # PageV01P463 # فيسيل منه الماء وأمر عليه حافيا، فقال: أليس ورأه ms0204 شئ جاف؟ قال، قلت: ~~بلى، قال: فلا بأس، إن الأرض يطهر بعضها بعضا (1). # وخبر البزنطي في نوادره عن المفضل بن عمر، عن محمد الحلبي قال: قلت له: ~~إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه، فربما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق ~~برجلي من نداوته، فقال عليه السلام: أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة، قلت: ~~بلى، قال: فلا بأس، إن الأرض تطهر بعضه بعضا (2). # وصحيح زرارة: سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل وطأ على عذرة، فساخت رجله ~~فيها، أينقض ذلك وضوئه، وهل يجب عليه غسلها؟ فقال: لا يغسلها إلا أن ~~تقذرها، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي (3). وظهر من ذلك أن طهارة ~~القدم أظهر. # والظاهر أن الصنادل من النعال كما في الذكرى (4)، وألحق بها بعضهم خشبة ~~الزمن والأقطع. # ولا يشترط المشي للأصل، بل يكفي المسح، كما نص عليه خبر زرارة (5). # ولا بد من زوال العين والأثر، كما نص عليه هو وأبو علي (6)، ثم أكثر ~~النصوص تشمل الأرض الطاهرة والنجسة - اشترط الطهارة أبو علي وجماعة - ~~واليابسة والرطبة. # وفي نهاية الإحكام: أما لو وطأ وحلا فالأقرب عدم الطهارة (7). وظاهر أبي ~~علي الطهارة بالمسح بكل جسم طاهر إذا زال العين والأثر (8). واحتمله المصنف ~~في النهاية (9)، ويعمه خبر زرارة. وظاهر الخلاف عدم طهارة الخف بالدلك # PageV01P464 # بالأرض (1). # (وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري) ومنه المطر حال نزوله (أو الزائد على ~~الكر) من الراكد، بل الكر كما في سائر كتبه (2) (عليها). ويكفي في الاجراء ~~فتح الطريق إليها بحيث يصل إليها جز من الماء الكثير أو الجاري متصلا به، ~~مستوعبا لها، كل ذلك مع زوال عين النجاسة وأثرها معه أو قبله. # واعتبار الزيادة على الكر هنا يشعر بأنه لو أجرى إليها من الكر لم تطهر، ~~فإنه يشترط بقاء الكر بعد جريان جز مطهر منه إليها كما أشعر كلامه - فيما ~~تقدم - على اشتراط كرية مادة ماء الحمام زيادة على ما يجري منها، ولا جهة ~~لشئ من ذلك عندي. # وأما اشتراط الزيادة إذا ألقى الماء عليها دفعة فكأنه ms0205 مقطوع بفساده. ~~ويمكن ابتناء اشتراط الزيادة على بقاء النجاسة أو أثرها في الأرض، بحيث ~~يغير شيئا من الماء، أو بشرب أول جز من الأرض النجسة أول جز مما أجري من ~~الكثير بفتح الطريق منه، أو الالقاء عليه. # و (لا) يطهر (بالذنوب) من الماء (وشبهه) من المياه القليلة الراكدة كما ~~في الخلاف (3) والمبسوط (4) والسرائر (5) وإن قهر النجاسة وأزال أثرها ولم ~~يكن لها عين ولا أثر وفاقا للمحقق (6)، إلا أن يكون حجرا أو شبهه، بحيث ~~ينفصل عنها الماء انفصاله عن البدن والأواني فيطهر، وينجس المنفصل من الماء ~~وما يلاقيه كسائر الغسالات، وذلك لانفعال القليل بالنجاسة، فكيف يطهر ما لا ~~ينفصل عنه؟! # وكيف يبقى على الطهارة كما في الخلاف؟! وكيف يبقى المنفصل منه وما يلاقيه # PageV01P465 # على الطهارة كما في المبسوط والسرائر؟! وأما طهارة الباقي في الثوب ~~والآنية بعد انفصال ما ينفصل بالعصر أو الافراغ فبالاجماع. # واستدل الشيخ بنفي الحرج، وما روي أن أعرابيا بال في المسجد، فأمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بإهراق ذنوب من ماء (1). وهو مع التسليم يحتمل ~~اشتمال الذنوب على الكثير وحجرية المكان، بحيث ينفصل الماء عنه إلى خارج ~~المسجد، والصب بعد جفاف البول، لترطيب الأرض حتى يجف بالشمس، والصب لإزالة ~~العين، ليطهر بالجفاف بالشمس. # وفي الذكرى: إن الخبر مقبول، واستبعد التأويل بما عدا الأول. وقال: نعم. # وروي أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بالقاء التراب الذي أصابه البول ~~وصب الماء على مكانه. # ونسب فيه إلى الشيخ وابن إدريس تعدد الذنوب بتعدد البول (2). وإنما في ~~المبسوط (3) والسرائر أنه: إذا بال الانسان على الأرض، فتطهيره أن يطرح ~~عليه ذنوب من ماء، فإن بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك، وعلى هذا أبدا (4). # (ويطهر الخمر بالانقلاب خلا) بالنصوص (5) والاجماع والأصل، لزوال الحقيقة ~~النجسة وحدوث حقيقة أخرى. # (وإن طرح فيها) قبل الانقلاب (أجسام طاهرة) للعلاج أو غيره فاستهلكت أو ~~(6) استحالت أو بقيت إلى الانقلاب لم ينجس الخمر المتخللة، بل طهرت ~~بطهارتها كطهارة أوانيها كما يأتي في الصيد والذبائح أنه لا فرق ms0206 بين بقاء ~~ما يعالج به واستهلاكه، وذلك لاطلاق الأخبار والأصحاب طهارتها. # وإن تخللت بالعلاج، فيشمل بقاء ما عولجت به بعد التخلل، مع أنه لا يعقل # PageV01P466 # الفرق بين ما يعالج به وغيره، وبين أوانيها وغيرها، ولأن نجاستها تابعة ~~لنجاسة الخمر وفرع لها، فلا بعد في زوالها إذا طهرت. ولخبر عبد العزيز بن ~~المهتدي إنه كتب إلى الرضا عليه السلام العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل ~~وشئ يغيره حتى يصير خلا، قال: لا بأس به (1). # ونص الشيخ (2) وأبو علي (3) على أنه إذا جعل خمر في خل، أو خل على خمر ~~حل، وطهر إذا علم التخلل بمضي وقت يتخلل فيه مثله. # وجعل الشيخ علامته تخلل الخمر التي أخذ منها شئ فجعل في الخل، وإنما أنكر ~~ابن إدريس والمحقق والمصنف في التحرير كون ذلك علامة. # ففي السرائر: إن الخل صار نجسا بالاجماع بوقوع الخمر فيه، ولا دلالة على ~~طهارته بعد ذلك، ولا إجماع، لأنه ليس له حال ينقلب إليها، ولا يتعدى طهارة ~~ذلك الخمر المنفرد، واستحالته وانقلابه إلى الخل الواقع فيه قليل الخمر ~~المختلط به الذي حصل الاجماع على نجاسته (4). # وفي النافع: الخمر تطهر إذا انقلبت خلا ولو كان بعلاج، ولا تحل لو ألقي ~~فيها خل استهلكها. وقيل: لو ألقي في الخل خمر من إناء فيه خمر لم يحل حتى ~~يصير ذلك الخمر خلا وهو متروك (5). # وفي الشرائع: تطهر الخمر إذا انقلبت خلا، سواء كان بعلاج أو من قبل ~~نفسها، وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة، وإن كان يكره العلاج، ~~ولا كراهية فيما ينقلب من نفسه، ولو ألقي في الخمر خل حتى يستهلكه لم يحل، ~~ولم يطهر. # وكذا لو ألقي في الخل خمر فاستهلكه الخل. وقيل: يحل إذا ترك حتى يصير ~~الخمر # PageV01P467 # خلا، ولا وجه له (1). # وفي التحرير: الخمر يحل لو انقلب خلا، سواء انقلب بعلاج أو بغير علاج، ~~وإن كان العلاج مكروها، ولا فرق بين استهلاك ما يعالج به أولا، ولو عولج ~~بنجاسة أو بشئ نجس أو باشره كافر لم ms0207 يطهر بالانقلاب، ولو ألقي في الخمر خل ~~حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يحل ولم يطهر. وقول الشيخ: إذا وقع قليل خمر ~~في خل لم يجز استعماله حتى يصير ذلك الخمر خلا ليس بجيد (2). # فظاهر هذه العبارات إنكار أن يكون تخلل الخمر الخارجة التي أخذ منها شئ، ~~فجعل في الخل علامة على تخلل ما جعل فيه، فيحكم ببقاء الحرمة والنجاسة، إذ ~~لا طريق إلى العلم بالتخلل. ولو فرض العلم به فالظاهر اتفاقهم على الحل ~~والطهارة. # وأجيب في المختلف عما ذكروه: بأن انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية ~~استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل، والمزاج واحد، بل استعداد الملقى في ~~الخل لصيرورته خلا أتم، ولكن لا يعلم لامتزاجه بغيره، فإذا انقلب الأصل ~~المأخوذ منه علم انقلابه أيضا (3). # قلت: على أن عبارة النهاية كذا: وإذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز ~~استعماله إلا بعد أن يصير ذلك الخمر خلا (4). وهي لا تنص على أن تخلل الخمر ~~الخارج علامة على تخلل الملقى [في الخل لاحتمال الإشارة إلى الخمر الملقى] ~~(5). # وأما قوله في الإرشاد: ولو مزج الخمر بالخل واستهلكه الخل لم يحل (6). ~~فهو رد على أبي حنيفة حيث يحلل الخمر بمجرد استهلاكه بالخل (7). # PageV01P468 # وفهم بعضهم من تلك العبارات أن الخمر إذا ألقي في الخل لم يطهر وإن تخلل ~~كما هو نص الدروس لتنجس الخل به (1)، ولم يعرض له مطهر، ففرق بين المسألة ~~ومسألة العلاج بما يبقى عينه بعد التخلل بإطلاق الأخبار والفتاوى في العلاج ~~(2)، وليس في غيره إلا خبر عبد العزيز بن المهتدي (3) إن لم يكن الخل مما ~~يعالج به الخمر، والراوي عنه اليقطيني، والرواية بالكتابة. # وعندي في العلاج أيضا نظر لاحتمال اختصاصه بغير الأجسام والأجسام ~~المستهلكة قبل التخلل، بل للنقلية إلى الخمر قبله أو إلى الخل معه. # ويمكن اختصاص عبارة الكتاب بالعلاج وبالأجسام غير الباقية عند التخلل، ~~لكنه ينص فيما بعد على التعميم لما يبقى كما عرفت. # (ولو لاقتها نجاسة أخرى) أو نجس للعلاج أو غيره (لم تطهر) الخمر ~~(بالانقلاب) ms0208 وإن لم يكن لتلك النجاسة عين باقية فيها، لأنه إنما يزيل نجاسة ~~الخمرية، وهو مبني على مضاعفة النجاسة، فإن منعت طهرت. # (وطين الطريق) الحاصل بالمطر أو غيره من الطاهرات، في العمران كان أولا ~~(طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له) للأصل، والخبر الآتي، ومن نزل ظن ~~النجاسة منزلة العلم، فهو عنده طاهر ما لم يعلم أو يظن النجاسة. # (ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام) إلا إذا كان في طريق نظيف استنظافا، ~~وعملا بقول أبي الحسن عليه السلام في مرسل محمد بن إسماعيل، في طين المطر ~~أنه: لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد ~~المطر، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله ~~(4). ونص القاضي (5) # PageV01P469 # على وجوب إزالته بعد ثلاثة (1). # (ودخان الأعيان النجسة ورمادها طاهران) كما في الخلاف، وفيه الاجماع في ~~الرماد (2) والمبسوط وظاهره الاجماع (3)، والسرائر ونفى فيه الخلاف (4)، ~~وظاهر التذكرة (5) والمنتهى أيضا الاجماع على طهارة الدخان (6). # ويدل على طهارتهما مع ذلك ما عرفت. # ويمكن إرادة طهارة الرماد من صحيح الحسن بن محبوب سأل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد ~~عليه؟ فكتب عليه السلام بخطه: إن الماء والنار قد طهراه (7). وظاهر المعتبر ~~التردد في الرماد (8). # وفي أطعمة الشرائع: ودواخن الأعيان النجسة عندنا طاهرة، وكذا ما أحالته ~~النار فصيرته رماد أو دخانا على تردد (9). فأما التردد في الرماد أو في ~~عموم الطهارة لكل ما أحالته نجس العين كان أو متنجسا، بناء على احتمال ~~الاستصحاب في المتنجس. # (وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا والعذرة) ~~ونحوها (إذا امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا) كما قد يعطيه ~~إطلاق موضع من المبسوط بجواز التيمم بتراب القبر منبوشا أو غيره (10). # (نظر) من انتفاء النص مع الأصل، وبقاء الأجزاء الأرضية أو الملحية، أو # PageV01P470 # المائية المتنجسة بأعيانها وإن اكتسى غير الملح في الأول الصورة الملحية، ~~وهو خيرة المعتبر (1). # وفي المنتهى (2) والتحرير (3) ونهاية ms0209 الإحكام في الأول (4) وموضع من ~~المبسوط في الثاني (5). ومن أن مناط الأحكام الشرعية الأسماء، وباختلافها ~~يحكم عرفا باختلاف الحقائق، وإرشاد طهارة الدخان والرماد إليه، وإطلاق ~~طهورية التراب، ونحو قوله صلى الله عليه وآله: جعلت لي الأرض مسجدا وترابها ~~طهورا أينما أدركتني الصلاة صليت (6). وهو خيرة المعتبر (7) والمنتهى (8) ~~ونهاية الإحكام في الثاني (9) والبيان (10) والدروس (11) والذكرى (12) ~~وظاهر المدنيات فيهما (13) مع إشارة في الذكرى إلى تردد في الأول (14)، وهو ~~الأقوى عندي وإن كان في الاطلاقين ما فيهما لظهور أن المراد التراب الطاهر، ~~فالعجب من فرق بين المسألتين لوجودهما في الثانية دون الأولى. # (ويكفي) في التطهير (إزالة العين والأثر) وهو الصفة السهلة الزوال التي ~~يدل بقاؤها على بقاء أجزاء من العين وفي المنتهى: وهو اللون (15). وأما ~~الرائحة فلا يعني اللون السهل الزوال كما يصرح به ما بعده. # (وإن بقيت الرائحة) العسرة الإزالة كالخمر (واللون العسر الإزالة كدم ~~الحيض) ولذا ورد السؤال عنه في أخبار، والوصف بالعسر إن اختص # PageV01P471 # باللون كما هو الظاهر فلعله عسر زواله، بخلاف الرائحة كما يفيده كلام ~~المنتهى (1). # وفي المعتبر: إجماع العلماء على عدم العبرة ببقائهما (2). # وقال ابن المغيرة في الحسن لأبي الحسن عليه السلام للاستنجاء حد؟ قال: لا ~~حتى ينقى ما ثمة، قال: فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح، قال: الريح لا ينظر ~~إليها (3). # وعنه صلى الله عليه وآله: في الدم لا يضرك أثره (4). # وعن الرضا عليه السلام إنه سئل عن الرجل يطأ في الحمام وفي رجله الشقاق ~~فيطأ البول والنورة فيدخل الشقاق أثر أسود مما وطأ من القذر وقد غسله كيف ~~يصنع به وبرجله التي وطأ بها، أيجزئه الغسل أم يخلل بأظفاره ويستنجي فيجد ~~الريح من أظفاره ولا يرى شيئا؟ فقال عليه السلام لا شئ عليه من الريح ~~والشقاق بعد غسله (5). # وفي نهاية الإحكام القطع بأن لا عبرة باللون العسر الزوال دون الرائحة ~~العسرة الزوال، قال: ولو بقيت الرائحة كرائحة الخمر وهي عسرة الإزالة ~~فالأقرب الطهارة كاللون يجامع مشقة الإزالة (6). # قلت: ويظهر منه أن الفرق لوجود النص في اللون ms0210 دونها، وسمعت النص فيهما. # قال: ولو بقي اللون والرائحة وعسر إزالتهما ففي الطهارة إشكال، ينشأ من ~~قوة دلالة بقاء العين، ومن المشقة المؤثرة مع أحدهما فيعتبر معهما. قال: ~~ولو بقي طعمه لم يطهر، سواء بقي مع غيره من الصفات أو منفردا لسهولة إزالة ~~الطعم (7). # (ويستحب) في التطهير من دم الحيض ونحوه (صبغه بالمشق) وهو المغرة (وشبهه) ~~مما يختلط به فيستره كما في المنتهى (8) ونهاية الإحكام (9) # PageV01P472 # والمعتبر (1)، وقريب منه في الذكرى (2). أو ليذهب الأثر كما في المقنعة ~~(3) والنهاية (4). # وينص عليه خبر علي بن أبي حمزة إنه سألت الكاظم عليه السلام أم ولد لأبيه ~~أنه صاب ثوبها دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره، فقال: اصبغيه بمشق حتى يختلط ~~ويذهب (5). # وفي التهذيب: ويذهب أثره (6). # وأسقط في المعتبر قوله: (ويذهب أثره)، واستدل به على عدم العبرة بالأثر، ~~قال: ولو كان الأثر نجسا لما اجتزء بالصبغ (7). # وفي نهاية الإحكام: إنه لو بقي اللون لعسر زواله كدم الحيض استحب صبغه ~~بما يستره، لأن نسوة رسول الله صلى الله عليه وآله سألته عن دم الحيض يصيب ~~الثوب، وذكرن له أن لون الدم يبقى، فقال: ألطخن بزعفران. وعن الصادق عليه ~~السلام: صبغه بمشق (8). # يعني به خبر عيسى بن منصور: سأل الصادق عليه السلام عن امرأة أصاب ثوبها ~~من دم الحيض فغسلته فبقي أثر الدم في ثوبها، فقال: قل لها تصبغه بمشق حتى ~~يختلط (9). # ولعلهما فهما من ذهاب الأثر ذهابه في الحس (10) واستتاره ولا بأس به. # (ويستحب الاستظهار) بإعجام الطاء وإهمالها في كل نجاسة (بتثنية الغسل ~~وتثليثه بعد إزالة العين) أي الغسل ثانيا وثالثا بعد إزالة العين أولا ~~لأخبار المرتين في البول، مع قول الصادق عليه السلام للحسين بن أبي العلاء: ~~صب عليه # PageV01P473 # والماء مرتين فإنما هو ماء (1)، وتقدم. ومضمر زرارة: كان يستنجي من البول ~~ثلاث مرات (2). وفي بعض لكتب عن أمير المؤمنين عليه السلام قال في المني ~~يصيب الثوب: # يغسل مكانه، فإن لم يعرف مكانه وعلم يقينا أنه أصاب الثوب غسله كله ثلاث ~~مرات، يفرك في كل مرة ms0211 ويغسل ويعصر (3). # (وإنما يطهر بالغسل) بالقليل (4) (ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه) ~~لينتزع معه النجاسة (لا ما لا يمكن كالمائعات النجسة) والطين والعجين ~~والكاغذ والصابون النجس. # (وإن أمكن إيصال الماء إلى) جميع (أجزائها بالضرب) لبقاء النجاسة فيها ~~وتنجيس (5) ما يصل إليها من الماء. # قال في التذكرة: ما لم يطرح في كر فما زاد أو في جار بحيث يسري الماء إلى ~~جميع أجزائه قبل اخراجه منه، فلو طرح الدهن في ماء كثير وحركه حتى تخلل ~~الماء أجزاء الدهن بأسرها طهر، وللشافعية قولان. وكذا العجين بالنجس إذا ~~مزج به حتى صار دقيقا وتخلل الماء جميع أجزائه (6). # وكذا استقرب في نهاية الإحكام طهارة الدهن بذلك (7). وقطع بها في موضع من ~~المنتهى (8). وفي موضع أخر منه: لا يطهر غير الماء من المائعات، خلافا ~~للحنابلة حيث جوزوا تطهير الدهن بأن يلقى عليه ماء كثير ويضرب جيدا، وهو ~~باطل، لعدم العلم بالوصول (9). ويمكن أن يريد بالكثير ما دون الكر، لكن قد ~~يأباه التعليل بما ذكر. # PageV01P474 # في المنتهى أيضا: الصابون إذا انتقع في الماء النجس والسمسم والحنطة إذا ~~انتقعا كان حكمها حكم العجين، يعني في عدم الطهارة بالقليل. قال (1): وقال ~~أبو يوسف، الحنطة والسمسم والحبة إذا تنجست بالماء واللحم إذا كان مرقه ~~نجسا يطهر بأن يغسل ثلاثا ويترك حتى يجف في كل مرة فيكون ذلك كالعصر. قال: ~~وهو الأقوى عندي، لأنه قد ثبت ذلك في اللحم مع سريان أجزاء الماء النجسة ~~فيه، فكذا ما ذكرناه (2). وهو خيرة نهاية الإحكام (3)، لكن إنما فيها أنها ~~تقبل الطهارة من غير تفصيل بما حكاه عن أبي يوسف. # وعندي فيه نظر، والأولى قصر طهارتها، ونحوها على الكثير والجاري كما فعله ~~الشهيد (4). # (فروع) ستة: # (أ: لو جبر عظمه بعظم نجس وجب نزعه مع الامكان) بلا مشقة بلا خلاف كما في ~~المبسوط (5)، وفي الذكرى إجماعا (6)، وإن امتنع منه أجبره الحاكم عليه كما ~~في الكتابين (7) ونهاية الإحكام (8) والخلاف (9). # ولا يجب مع المشقة، وتصح الصلاة لانتفاء الحرج في الدين. قال في نهاية ~~الأحكام: سواء خاف ms0212 التلف أو الألم الكثير أو اليسير أو الشين على إشكال ~~(10)، وفي موضع آخر منها: ولو خاف من نزعه هلاكا أو إتلاف عضو أو مرضا أو ~~شيئا، لم يجب نزعه سواء فرط بجعله أو لا. قال: ولو لحقه يسير ألم لم يعذر ~~(11). قال فيه # PageV01P475 # وفي التحرير: لا فرق بين أن يكتسي اللحم أو لا (1). # وفي التذكرة عن أبي حنيفة أنه لا يجب قلعه مع الاكتساء وإن لم يلحقه ضرر ~~ولا ألم، لأنه صار باطنا (2). واحتمله الشهيد في الذكرى (3) وعن بعض ~~الشافعية (4) وجوب قلعه وإن أدى إلى التلف، لجواز قتل الممتنع من الصلاة ~~وهو بحكمه. وفي المنتهى، قيل: يجب قلعه ما لم يخف التلف (5). # ولو مات لم يجب قلعه للأصل مع ما فيه من المثلة وهتك حرمة الميت، وكون ~~الغرض منه صحة ما يشترط بالطهارة، وعن بعض العامة أن الأولى قلعه لئلا يلقى ~~الله بمعصيته (6). وضعفه ظاهر. # (ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء) وما مر من المطهرات (كالفرك) ~~وسائر المائعات للأصل، والأمر بالغسل في الأخبار، والاجماع في الفرك. وطهر ~~أبو حنيفة من المني اليابس بالفرك (7)، وكذا أحمد من مني الرجل خاصة (8). ~~ومضى قول السيد بالطهارة بسائر المائعات (9). # (ولو كان الجسم صقيلا كالسيف) والمرآة (لم يطهر بالمسح) حتى يزول النجاسة ~~ما لم يرد عليه ما مر من المطهرات وفاقا للمشهور، لمثل ما مر، خلافا للسيد ~~(10)، بناء على أن علة النجاسة هي العين، فيزول بزوالها. # (ج: لو صلى حاملا لحيوان) طاهر (غير مأكول صحت صلاته) لا نعرف فيه خلافا ~~[وقال الصادق عليه السلام في خبر عمار: لا بأس أن تحمل المرأة صبيها وهي ~~تصلي، وترضعه وتتشهد (11). وسأل الكاظم عليه السلام أخوه علي بن جعفر # PageV01P476 # على ما في قرب الإسناد للحميري عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها ~~إلى جنبها يبكي، هل يصلح لها أن تتناوله فتصعده في حجرها وتسكته وترضعه؟ ~~قال: # لا بأس (1)] (2). # وقد روي أن الحسنين عليهما السلام كانا يركبان ظهر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في الصلاة (3) وأنه صلى ms0213 الله عليه وآله كان يحمل إمامة بنت أبي ~~العاص في الصلاة (4) وسأل في الصحيح علي بن جعفر أخاه عليه السلام: عن رجل ~~صلى وفي كمه طير، قال: أن خاف عليه الذهاب فلا بأس (5). والطير يعم المأكول ~~وغيره. # ولا يضر اشتماله على ما في باطنه من النجاسة، كما لا يضر ما في باطن ~~المصلي نفسه (بخلاف القارورة المصمومة) بشمع أو رصاص أو غيرهما (المشتملة ~~على النجاسة) في داخلها، فلا تصح صلاة حاملها وفاقا للمبسوط (6) والجواهر ~~(7) والسرائر (8) والإصباح (9) والجامع (10)، لأنه حامل للنجاسة. # ولا تصح الصلاة مع حملها، لأن عبد الله بن جعفر كتب إلى أبي محمد عليه ~~السلام يجوز أن يصلي ومعه فأرة مسك؟ فكتب: لا بأس به إذا كان ذكيا (11). ~~فشرط الذكاة. # PageV01P477 # وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي ومعه دبة من ~~جلد حمار أو بغل، قال: لا يصلح أن يصلي وهي معه (1). ونحوها (2) المذبوح من ~~الحيوان الطاهر الغير المأكول، كما في الذكرى (3) لصيرورة الظاهر والباطن ~~سواء بعد الموت، وخلافا للمعتبر (4). # وفي الخلاف: إنه ليس لأصحابنا فيها نص، والذي يقتضيه المذهب أنه لا ينقض ~~الصلاة، وبه قال ابن أبي هريرة من الشافعية، غير أنه قاسه على حيوان طاهر ~~في جوفه النجاسة، واستدل بأن قواطع الصلاة طريقها الشرع، ولا دليل فيه على ~~أن ذلك يبطلها، قال وإن قلنا: إنه يبطل الصلاة لدليل الاحتياط كان قويا، ~~ولأن على المسألة الاجماع، فإن خلاف ابن أبي هريرة لا يعتد به (5). # قال المحقق: والوجه عندي الجواز، وما استدل به الشيخ ضعيف، لأنه سلم أنه ~~ليس على المسألة نص لأصحابه، وعلى هذا التقدير يكون ما استدل به من الاجماع ~~هو قول جماعة من فقهاء الجمهور، وليس في ذلك حجة عندنا ولا عندهم أيضا. ~~قال: والدليل على الجواز أنه محمول لا يتم به الصلاة منفردا، فيجوز ~~استصحابه في الصلاة لما قدمناه من الخبر. ثم يقول: الجمهور عولوا على أنه ~~حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت على ثوبه، ونحن نقول: النجاسة على ~~الثوب ms0214 منجسة له فتبطل لنجاسة الثوب لا لكونه حاملا نجاسة ونطالبهم بالدلالة ~~على أن حمل النجاسة مبطل للصلاة إذا لم تتصل بالثوب والبدن (6)، انتهى. ~~ونحوه في المنتهى (7). # وغاية مدلول الخبرين النهي عن حمل الميتة لا كل نجاسة، مع أن الأول إنما # PageV01P478 # يعطي البأس إذا لم يكن ذكيا، والكراهة بأس، وليس في الثاني نص على كون ~~الجلد جلد ميتة، وكما يجوز حمله عليه يجوز حمله على الكراهة. # وفي الذكرى: إن في خبر علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام: قلع الثالول ~~ونتف اللحم في الصلاة تنبيها على جواز حمل النجاسة، وأنه على الجواز لا ~~حاجة إلى شد رأسها إذا أمن التعدي، ومن شرطه من العامة فلأن مأخذه القياس ~~على الحيوان (1). # (ولو كان وسطه) مثلا (مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحت ~~صلاته) كما في المبسوط (2) والخلاف (3) والجواهر (4) وفي المنتهى (5) لا ~~خلاف بين علمائنا فيه (6). # (وإن تحركت) النجاسة (بحركته) ما لم يقلها بحركته كما في المعتبر (7) ~~والجامع (8)، لأنه لم يحمل النجاسة في ثوبه أو غيره. وعلى ما سمعته عن ~~المعتبر والمنتهى وإن أقلها، لأنها ليست في الثوب. وللعامة قول بالبطلان ~~مطلقا (9)، وآخر إن تحركت النجاسة بحركته (10). # وفي المبسوط (11) والخلاف (12) والتذكرة (13) والجامع: إنه لو لبس ثوبا ~~أحد طرفيه نجس وهو على الأرض ولا يقله بحركته في الصلاة صحت إذا كان ما ~~عليه منه طاهرا، تحرك الطرف النجس بحركته أو لا (14)، لخروج النجس منه عن ~~حد ثوبه. # (د: ينبغي في الغسل) القليل (15) (ورود الماء على النجس) كما في # PageV01P479 # الناصريات (1) والسرائر (2) ليقوى على إزالة النجاسة ويقهرها، (فلو عكس) ~~كان جعل المتنجس في إناء من ماء (نجس الماء) لثبوت انفعال القليل، (ولم ~~يطهر المحل) ولذا ورد النهي عن إدخال اليد في الإناء قبل الغسل، وإنما لا ~~ينفعل مع الورود للحرج والاجماع. # وفي الذكرى: وهذا ممكن في غير الأواني وشبهها مما لا يمكن فيه الورود، ~~إلا أن يكتفي بأول وروده، مع أن عدم اعتباره مطلقا متوجه، لأن امتزاج الماء ~~بالنجاسة حاصل على كل تقدير، والورود لا ms0215 يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة. # وفي خبر الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن عليه السلام في الجص يوقد عليه ~~بالعذرة وعظام الموتى أن الماء والنار قد طهراه، تنبيه عليه (3)، إنتهى. # قلت: وأوضح منه صحيح محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الثوب يصيبه ~~البول، قال: اغسله في المركن مرتين، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحد (4). # (ه‍: اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ) كما في الخلاف (5) ~~والمبسوط (6) والنزهة (7) (على إشكال) مما مر من خبر ابن محبوب في الجص ~~(8)، وابن أبي عمير في الخبر (9)، وحكاية الشيخ الاجماع عليه في الخلاف ~~(10)، ومن الأصل، وضعف الخبرين، لارسال الثاني، ومعارضته بغيره، # PageV01P480 # وكتابة الأول وعدم نصوصيته. # (ولو كان بعض أجزائه نجاسة كالعذرة) فكذلك، لاستحالتها رمادا، ولخبر ابن ~~محبوب. # (و: لو صلى في نجاسة معفو عنها كالدم اليسير أو فيما لا يتم الصلاة فيه ~~منفردا في المساجد بطلت) الصلاة مع التعدي إليها قطعا، وبدونه إن حرمنا ~~إدخال النجاسة إليها مطلقا وأوجبنا اخراجها عنها، لأن الصلاة ضد للاخراج ~~المأمور به، فتكون منهيا عنها. PageV01P481 # (كلام في الآنية) من جهة الطهارة والتطهير والتطهر بها وغيرها. # وقد جرت العادة بإلحاق الكلام فيها ببحث النجاسات أو المياه النجسة ~~لاختصاصها في إزالة النجاسة عنها ببعض الأحكام، وكونها آلة للتطهير من ~~الحدث والخبث. # (وأقسامها) من حيث الأحكام (ثلاثة): # (أ: ما يتخذ من الذهب أو الفضة، ويحرم استعمالها في الأكل والشرب) ~~إجماعا، كما في التحرير (1) والذكرى (2)، وفي الخلاف إطلاق كراهة استعمالها ~~(3)، وحملت في المعتبر (4) والمختلف (5) والذكرى على التحريم (6)، وهو بعيد ~~عن عبارته (7)، وأخبار النهي كثيرة، ولا داعي إلى حملها على الكراهة. # (و) كذا يحرم استعمالها في (غيرهما) أي غير ما ذكر عندنا كما في # PageV01P482 # التحرير (1) والمنتهى (2) وفي التذكرة عند علمائنا أجمع (3)، ويعضده ~~العمومات. # ومن الأصحاب من اقتصر على الأكل والشرب كالصدوق (4) والمفيد (5) وسلا ر ~~(6) والشيخ في النهاية (7) (وهل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين ~~المجالس؟) كما في المبسوط (8) [وزكاة الخلاف (9)] (10) (فيه نظر، أقربه ~~التحريم) لتعلق النهي بأعيانها المتناول لاتخاذها، وقول الكاظم ms0216 عليه ~~السلام: آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون (11)، واشتماله على السرف ~~والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، وتعطيل المال، لاستلزام حرمة استعمالها حرمة ~~اتخاذها بهيئة الاستعمال كآلات اللهو، وهو خيرة المحقق (12). # وفي الذكرى: ولتزيين المجالس أولى بالتحريم لعظم الخيلاء به وكسر قلوب، ~~الفقراء، وفي المساجد والمشاهد نظر لفحوى النهي وشعار التعظيم (13) إنتهى. # ومن الأصل انصراف النهي ظاهرا إلى الاستعمال، وحصول الخيلاء، وكسر القلوب ~~في الجواهر الثمينة، ولا سرف إذ لا اتلاف، وحرمة التعطيل ممنوعة. ولو سلمت ~~فلا تعطيل ما أمكن الكسر والانفاق، وحرمة الاتخاذ كهيئة الاستعمال المحرم ~~ممنوعة، وإنما الظاهر من كونها متاعا لغير الموقنين أنهم يستمتعون بها ~~وظاهره استعمالها، وهو خيرة المختلف (14). # PageV01P483 # (ويكره) استعمال (المفضض) كما في الشرائع (1) والخلاف (2)، لكن سوى فيه ~~بينه وبين أواني الذهب والفضة، وسمعت حمل كلامه على التحريم، ولذا نسب إليه ~~التحريم. والمصبب بالفضة مفضض. # ودليل الكراهة نحو قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: لا تأكل في ~~آنية من فضة ولا في آنية مفضضة (3). وخبر بريد عنه عليه السلام: إنه كره ~~الشرب في الفضة وفي القداح المفضضة، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشط ~~كذلك (4). واشتماله على الخيلاء والسرف والتعطيل. بل هو أولى بالأخيرين من ~~المصنوع (5) من النقدين. # ودليل الجواز الأصل، وقوله عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: لا بأس ~~بأن يشرب الرجل في القدح المفضض (6). # (وقيل) في المبسوط (7) والمهذب (8) والجامع (9) وظاهر النهاية (10) ~~والسرائر (11): (يجب اجتناب موضع الفضة) لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~عبد الله بن سنان: واعزل فمك عن موضع الفضة (12). وفي خبر بريد: فإن لم يجد ~~بدا من الشرب في القدح المفضض عدل بفمه عن موضع الفضة (13)، وهو خيرة # PageV01P484 # التذكرة (1) والمنتهى (2) ونهاية الإحكام (3) والذكرى (4) والدروس (5) ~~والبيان (6) وظاهر الإرشاد (7)، وهو الأقوى، لظاهر الأمر. # واستحبه المحقق (8) للأصل. وصحيح معاوية بن وهب إنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة، قال: لا بأس ألا أن يكره الفضة ~~فينزعها (9). # وضعفها واضح. # وفي نهاية الإحكام: لا فرق بين المضبب بالفضة ms0217 أو الذهب في ذلك، لتساويهما ~~في المنع والعلة (10). يعني المنع من أوانيهما، والعلة فيه من السرف ~~والخيلاء وكسر القلوب، والعلية ممنوعة. # وفي المنتهى: إنه لم يقف في المضبب بالذهب للأصحاب على قول، وأن الأقوى ~~الجواز (11) للأصل. قال: نعم هو مكروه. إذ لا ينزل عن درجة الفضة، وإنما ~~يسلم (13) إن ثبت أن العلة هي السرف وكسر القلوب والخيلاء. # واحتمل في الذكرى المساواة (14) لأصل (15) الإناء، والمنع لقوله صلى الله ~~عليه وآله في الذهب والحرير: هذان محرمان على ذكور أمتي (16). # (ب: المتخذ من الجلود ويشترط) في استعمالها مطلقا، بناء على حرمة استعمال ~~الميتة مطلقا (طهارة أصولها وتذكيتها) إلا على قولي # PageV01P485 # الصدوق (1) وأبي علي (2). # ولا يشترط الدباغ (سواء أكل لحمها أو لا) كما اشترطه الأكثر للأصل، ~~وإطلاق النصوص بجواز الصلاة في المذكى والركوب عليه (3). # (نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه) وفاقا للمحقق (4) تفصيا من خلافهم ~~ولإزالة الزهومات. ولما روي في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام: من أن ~~دباغة الجلد طهارته (5). # (أما المتخذ) من الأواني (من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة) ~~لا التذكية لطهارتها من الميتة، وعند السيد لا يشترط طهارته أيضا (6). # (ج: المتخذ من غير هذين) القسمين (يجوز استعماله مع طهارته وإن غلا ثمنه) ~~أكثر من أواني النقدين بأضعاف للأصل والاجماع، وإن أمكن السرف والخيلاء ~~وكسر القلوب لما عرفت من منع عليتها، خلافا للشافعي في أحد قوليه (7) فحرم ~~المتخذ من الجواهر الثمينة كالياقوت ونحوها، بناء على الأولوية بكسر القلوب ~~والخيلاء والسرف. # (وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة ما لم يعلم مباشرتهم لها ~~برطوبة) اتفاقا، إلا ممن يجري الظن مجرى العلم، وما في الأخبار من النهي ~~عنها إما على العلم بالمباشرة أو على الكراهة (8) كما في المعتبر (9) ~~والمنتهى (10) ونهاية الإحكام (11). # PageV01P486 # (ويغسل الآنية) اتفاقا من غير أبي علي كما في المنتهى (1) (من ولوغ الكلب ~~ثلاث مرات) ونسب في الجامع إلى الرواية (2). # والمشهور أن (أولاهن بالتراب) لقول الصادق عليه السلام في صحيح الفضل: # اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء (3). وفي الغنية الاجماع عليه ms0218 (4)، وفي ~~الإنتصار (5) والخلاف (6) وجمل العلم والعمل (7): إحداهن بالتراب (8)، وفي ~~الوسيلة: إحداههن بالتراب، وروي وسطاهن (9)، وفي الفقيه (10) والمقنع: مرة ~~بالتراب ومرتين بالماء (11) وفي موضعين من المقنعة: إن وسطاهن بالتراب ~~(12)، وفي الإنتصار (13) والغنية: الاجماع على وجوب مسحه بالتراب وغسلتين ~~بالماء (14). # وأوجب أبو علي سبعا أولاهن بالتراب لوجوب السبع في الفأرة (15) كما يأتي ~~والكلب أنجس. ولقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: يغسل من الخمر سبعا، ~~وكذا الكلب (16). وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر أبي هريرة: إذا ولغ ~~الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب (17). وهما ضعيفان ~~معارضان بالأصل. # وقول الصادق عليه السلام في خبر الفضل: اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء # PageV01P487 # مرتين (1)، كما في المعتبر (2). وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر ~~أبي هريرة أيضا: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات (3). وفي ~~خبر آخر له: فليغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا (4). ووجوب السبع في الفأرة إن ~~سلم فلعله للسم أو غيره. # وفي التذكرة (5) والمنتهى (6) والدروس (7) والبيان اشتراط طهارة التراب ~~(8) ليكون مطهرا. واحتمل العدم في نهاية الإحكام (9) للأصل والعموم، ~~واحتمال كونه لقلع النجاسة. # (و) يغسل (من ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء) وجوبا لصحيح علي بن جعفر سأل ~~أخاه عليه السلام عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات ~~(10). # وفي المبسوط (11) وفي الخلاف (12) والمصباح (13) ومختصره (14) والمهذب ~~(15): إنه كولوغ الكلب، لشمول اسمه له، ولوجوب غسل الإناء ثلاثا من كل ~~نجاسة، وهما ممنوعان، مع أن التراب لا يعم النجاسات. # وفي المبسوط: إن أحدا لم يفرق بينهما، وظاهر الأكثر أنه كسائر النجاسات ~~(16). وفي المعتبر (17) واللمعة: استحباب السبع فيه (18). # PageV01P488 # (ومن الخمر والجرذ) وهو كما في العين (1). والمحيط ذكر الفأر وفي النهاية ~~الأثيرية: أنه الذكر الكبير من الفأر (2) وفي الصحاح (3) والمعرب والمغرب: # إنه ضرب من الفأر، وعن ابن سيدة: ضرب منها أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه ~~سواد (4)، وعن الجاحظ: إن الفرق بين الجرذ والفأر كفرق ما بين الجواميس ~~والبقر والبخاتي والعراب (5). # (ثلاث مرات) كما في الشرائع (6) والنافع ms0219 (7). وفي الخلاف (8) لايجابه ~~الثلاث بالماء في كل نجاسة سوى الولوغ. وفي كتاب الصيد والذبائح من النهاية ~~(9) والأطعمة والأشربة من المهذب (10): في الخمر لأصل البراءة من الزائد، ~~والاحتياط في الثلاث لورود النص والفتوى بها في مطلق النجاسة. # وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، ~~قال: # يغسله ثلاث مرات. وسأل: أيجزئه أن يصب فيه الماء؟ قال: لا يجزئه حتى ~~يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات (11). # واشترط في النهاية (12) في الطهارة بالثلاث كون الآنية من صفر أو زجاج أو ~~جرار خضر أو خزف، لا من خشب أو قرع أو شبهها (13). # PageV01P489 # (ويستحب السبع) كما في الجامع (1) والشرائع (2) والنافع (3) والمعتبر ~~(4)، وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار في الإناء يشرب فيه النبيذ يغسله ~~سبع مرات (5). # وفي خبره أيضا: إغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات (6). # وصريح طهارة النهاية (7) والوسيلة (8) وجوب السبع من موت الفأرة وكل ~~مسكر، وهو ظاهر الإصباح (9) والمصباح (10) ومختصره (11)، إلا أن فيها الخمر ~~وحدها. وصريح الذكرى (12) في المسكر والجرذ، والدروس (13) والبيان (14) ~~والألفية في الفأرة والخمر (15)، وظاهر المقنعة في كل مسكر (16)، والمراسم ~~(17) في الخمر وموت الفأرة والحية، وظاهر المقنع في الجرذ (18)، وظاهر ~~المبسوط في كل مسكر (19)، وجمل الشيخ (20) واقتصاده في الخمر (21)، وفيها ~~روايتها في موت الفأرة. وتعميم الفأرة إما لوجود خبر فيها، أو لكون الجرذ ~~ذكر الفأر، أو الكبير منه كما سمعته من بعض أهل اللغة. # وفي المهذب: إنه لا يجوز استعمال أواني المسكرات إذا كانت مما ينشف الماء ~~مثل الخشب والفخار الغير المغضور، وأنه روي جواز استعمالها إذا غسلت # PageV01P490 # سبعا، والاحتياط الأول (1). وصريح السرائر (2) والمعتبر (3) وسائر كتب ~~المصنف (4) سوى التلخيص والتبصرة الاكتفاء بغسلة واحدة إذا زالت العين ~~والأثر للأصل وضعف الأخبار. # (و) تغسل الآنية (من باقي النجاسات ثلاثا) بالماء (استحبابا والواجب ~~الانقاء) وإزالة العين والأثر ولو بغسلة واحدة، وفاقا للأكثر للأصل ~~واستحباب (5) الثلاث، لخبر عمار: إنه سأل الصادق عليه السلام عن الكوز ~~والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل؟ قال: ثلاث مرات يصب فيه ms0220 ماء ~~فيحرك فيه، ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ ~~ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه، ثم يفرغ منه وقد طهر (6). # وأوجبها أبو علي (7) والشهيد في الذكرى (8) والدروس (9) والشيخ في كتبه ~~(10) إلا في المبسوط (11) فجعلها أحوط، ونحوه الشرائع (12) والنافع (13) ~~والإصباح (14). # واستدل في الخلاف (15) بالجز والاحتياط دون الاجماع كما في المعتبر (16) # PageV01P491 # والذكرى (1)، وفي اللمعة (2) والألفية (3) وجوب مرتين حملا على البول. # وأوجب ابن حمزة مرة في مباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ وهي الكلب ~~والخنزير والكافر والثعلب والأرنب والفأرة والوزغة، وثلاثا في غيرها وغير ~~الخمر وموت الفأرة وولوغ الكلب (4). ولعله أخرج مباشرتها عن مفهوم كون ~~الإناء قذرا. # (وهذا الاعتبار) المذكور في الولوغ وما بعده وجوبا واستحبابا إنما هو (مع ~~صب الماء) القليل الغير الجاري (في الآنية، أما لو وضعت في الجاري) الكثير ~~على اختياره (أو الكر) الراكد (فإنها تطهر مع زوال العين) والأثر، وقد عرفت ~~شمول العين له في بعض الاطلاقات (بأول مرة) كان الزوال عندها أو قبلها، بلا ~~تعفير في الولوغ كما هو نص نهاية الإحكام (5) وظاهر المختلف (6) بناء على ~~أن المقصود من التعفير إزالة العين. # وقد فرض هنا الزوال أو بعد التعفير كما في البيان (7). ويحتمله التذكرة ~~(8) أو الإشارة (9) إلى ما بعد ولوغ الكلب من الأعداد، بناء على ظهور عدم ~~الطهارة من الولوغ بأول مرة لاشتراط التعفير قبل الغسل. # وأطلق في المبسوط: إن إناء الولوغ إذا وقع في الكر حصلت له غسلة واحدة ثم ~~يخرج ويتمم غسله، مع أنه اشترط كون التعفير قبل الغسلتين (10). فإما أن ~~يريد الوقوع بعده أو لا يرى التعفير، أو تقديمه عند الوقوع في الكثير. # ودليل ايجابه العدد مع الوقوع في الكثير هو العمومات، وفيه أيضا: إن وقع ~~الإناء في ماء جاري وجرى الماء عليه لم يحكم له بالثلاث غسلات، لأنه لم # PageV01P492 # يغسله، ولا دليل على طهارته بذلك. ونحوه في المهذب (1). # قال المحقق: وفي قوله إشكال، وربما كان ما ذكره حقا إن لم يتقدم غسله ~~بالتراب، لكن ms0221 لو غسل مرة بالتراب وتعاقبت عليه جريات كانت الطهارة أشبه ~~(2). # وقطع في المنتهى باحتساب كل جرية غسلة، قال: إذ القصد غير معتبر، فجرى ~~مجرى ما لو وضعه تحت المطر. قال: ولو خضخضه في الماء - يعني الكثير - وحركه ~~بحيث يخرج تلك الأجزاء الملاقية عن حكم الملاقاة ويلاقيه غيرها احتسب بذلك ~~غسلة ثانية كالجريات، ولو طرح فيه ماء لم يحتسب به غسلة حتى يفرغ منه، سواء ~~كان كثيرا بحيث يسع الكر أو لم يكن، خلافا لبعض الجمهور فإنه قال في الكبير ~~إذا وسع قلتين لو طرح فيه ماء وخضخض احتسب به غسلة ثانية. # والوجه أنه لا يكون غسلة إلا بتفريغه منه مراعاة للعرف، ولو كان المغسول ~~مما يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسلة إلا بعد عصره - يعني إذا صب عليه ~~الكثير - لعموم دليله. قال: والأقرب عندي بعد ذلك كله أن العدد إنما يعتبر ~~لو صب الماء فيه، أما لو وقع الإناء في ماء كثير أو ماء جار وزالت النجاسة ~~طهر (3). # ونحوه في التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5)، يعني من غير اعتبار تعدد ~~الجريات أو الخضخضة، عملا بأصل البراءة، وحملا لاطلاق الأخبار على الغالب ~~في بلادها، وفرقا بين ما ينفعل من الماء وما لا ينفعل. # ويؤيده قول الصادق عليه السلام فيما مر من صحيح ابن مسلم في الثوب يصيب ~~البول: اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة (6). وتبعه ~~فيه الشهيد في كتبه (7)، وعندي فيه نظر، خصوصا في الكثير الراكد. # PageV01P493 # ونص الصدوق (1) على اعتبار المرتين إذا غسل الثوب من البول في الراكد. # وحمله الشهيد على القليل والاستحباب (2). # (فروع) خمسة: # (أ: لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو) الآنية (المغصوبة) بالاغتراف ~~منها أو الصب منها في اليد ثم التطهر (3) بما في اليد لا بوضع الأعضاء فيها ~~للطهارة أو الصب منها على أعضاء الطهارة (أو جعلها مصبا لماء الطهارة صحت ~~طهارته) كما في المبسوط (4) والمهذب (5) والجواهر (6) والمعتبر (7) في غير ~~المغصوبة، لأنه (وإن فعل محرما) باستعمالها، لكنه استعملها استعمالات كل ~~منها متقدم على ms0222 جز من أجزاء الطهارة أو متأخر عنه، فلا يتناول التحريم شيئا ~~من أجزائها، خلافا لبعض العامة (8) وهما منهم أنه استعمل المحرم في العبادة ~~(9). # قال في المنتهى: ولو قيل: إن الطهارة لا تتم إلا بانتزاع الماء المنهي ~~عنه، فيستحيل الأمر بها لاشتمالها (10) على المفسدة كان وجها (11) إنتهى. # وعندي في حرمة الاغتراف منها أو صب ما فيها على الأعضاء تردد، ولأنها ~~(12) من الافراغ الذي لا دليل على حرمته. # وقد تبطل الطهارة من المغصوبة ولو بالاغتراف أو الصب في اليد لا على ~~أعضاء الطهارة، لمنافاتها المبادرة إلى الرد الواجبة، والمنافاة ممنوعة ~~مطلقا، وقد # PageV01P494 # لا تجب المبادرة. # نعم، إن وجبت وتحققت المنافاة وقلنا بالنهي عن الأضداد الخاصة توجه ~~البطلان. وهذا (بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة) فإنها تبطل، لأن الطهارة ~~فيها عين التصرف فيها المنهي عنه، وهو ممنوع، لأن التصرف فيها هو الكون ~~فيها، [والتصرف في فضائها حركة الأعضاء فيه] (1)، وليس شئ من ذلك من أجزاء ~~الطهارة في شئ، وإنما الكون في المكان من لوازم الجسم، وأجزاء الطهارة ~~جريان الماء على الأعضاء، لكنه يتوقف على الحركات والمسح، وليس إلا ~~التحريك، ولكنه تحريك اليد على العضوين، ويتوقف على التحريك في الفضاء، وهو ~~خيرة المعتبر (2)، وتردد ابن إدريس (3) في بعض مسائله. # (ب: لا) يجوز أو لا يجب في الولوغ أن (يمزج التراب بالماء) في الغسلة ~~التي بالتراب كما في السرائر (4) وفاقا لظاهر الأكثر، عملا بإطلاق النصوص ~~(5) والفتاوى وأصل البراءة، ولخروج الطهارة بالمزج عن اسمه. # ودليل ابن إدريس أن الغسل حقيقة في إجراء المائع (6)، فظاهر قوله عليه ~~السلام: # (إغسله بالتراب) (7) إغسله بالماء مع التراب، كما في نحو غسل الرأس ~~بالسدر والخطمي، وحمله على الدلك بالتراب مجاز بعيد، وهو قوي كما في ~~المنتهى (8). # (ج: لو فقد التراب) لإناء الولوغ (أجزاء مشابهه) في قلع النجاسة (من ~~الأشنان والصابون) ونحوهما كما في المبسوط (9) والأحمدي (10)، وفيه # PageV01P495 # إطلاق ما قام مقام التراب بلا تقييد بفقدانه، ويحتمله المبسوط واحتمل (1) ~~في التحرير (2). # ودليل الاجزاء في الجملة حصول الغرض الذي هو انقلاع أجزاء النجاسة ~~بالجميع، وربما ms0223 كان بعضها أبلغ فيه من التراب فيكون أولى، وضعفه ظاهر، لأصل ~~بقاء النجاسة، وعدم العبرة بالعلة المستنبطة، مع أن التراب دون أشباهه أحد ~~الطهورين، فالوجه الاقتصار على النص، من غير فرق بين حالتي الضرورة وعدمها، ~~وهو خيرة المعتبر (3) والمنتهى (4). # (ولو فقد الجميع اكتفى بالماء) كما في المبسوط (5) لما في إبقاء الإناء ~~على النجاسة من المشقة، وضعفه ظاهر، وهو كما في المنتهى (6) يحتمل الغسل به ~~(ثلاثا) تحصيلا ليقين الطهارة وتحقيقا للتثليث وإقامة للماء مقام التراب ~~لكونه أبلغ في الإزالة، وهو ممنوع. # ويحتمل سقوط الغسلة الأولى والاكتفاء بمرتين، لسقوط الغسل بانتفاء ما ~~يغسل به، وانتفاء الدليل على قيام غيره مقامه، وقواه في المنتهى، وقربه في ~~التحرير (7). ولا احتمال له على اعتبار المزج. والأقوى عدم الاكتفاء به ~~ثلاثا مطلقا فضلا عن اثنتين، إلا أن يعلم أن التراب رخصة لا عزيمة. # (ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد) لاشتراك المشقة (ولو غسله ~~بالماء عوض التراب) اختيارا (لم يطهر) وفاقا لظاهر الشيخ (8) (على إشكال) ~~من الخروج عن النص من غير داع والأصل، ومن أن # PageV01P496 # الماء أبلغ في القلع، وهو ممنوع بعد تسليم عليته. # (د: لو تكرر الولوغ) من كلب واحد أو متعدد (لم يتكرر الغسل) عندنا، ~~للأصل، وشمول النصوص الواحد والكثير (1). وللشافعي عند تعدد الكلب وجهان ~~(2). # (ولو كان) التكرر (3) (في الأثناء) أي الولوغ الثاني في أثناء الغسلات من ~~الأول (استأنف) الغسلات من غير إكمال لما بقي للأول ولا اكتفاء بالاكمال. ~~ولو تنجس في الأثناء بنجاسة أخرى فإن كفاها الباقي من الغسلات اكتفى ~~بإكمالها، وإلا زيد لها بعد الاكمال باقي ما يجب لها. # (ه‍: آنية الخمر من القرع والخشب والخزف غير المغضور) أي المطلي بما يسد ~~المسام ويمنع نفوذ الماء من قولهم: أردت أن آتيك فغضرني أمر - أي منعني - ~~أو من قولهم: قوم مغضورون إذا كانوا في نعمة وخير (كغيره) في التطهر بما مر ~~وفاقا للمشهور، لعموم أدلة الطهارة، وأصل زوال حكم النجاسة بزوال عينها مع ~~رعاية المأمور به من الغسل، وخلافا للشيخ في النهاية (4) وابني ms0224 الجنيد (5) ~~والبراج (6)، لقول أحدهما عليهما السلام لابن مسلم في الصحيح: نهى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عن الدبا والمزفت (7). وقول الصادق عليه السلام ~~لأبي الربيع الشامي: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الدبا والمزفت ~~والحنتم والنقير، قلت: وما ذلك؟ قال: الدبا القرع، والمزفت: الدنان، والخثم ~~جرار خضر، والنقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ~~ينبذون فيها (8). ولأن للخمر حدة ونفوذا، فإذا لم تكن الآنية # PageV01P497 # مغضورة داخلتها فاستقرت فيها ولم يزل بالماء. # والجواب: حمل الخبرين على الكراهة، ومنع عدم الزوال بالماء فإنه ألطف، ~~فينفذ فيما نفذت فيه، ولهم أن يقولوا: إنما ينفذ إذا لم يكن قد استقر جرم ~~الخمر المانع من نفوذه، والخبران خاصان فليقدمان على العمومات، هذا مع أصل ~~بقاء النجاسة. PageV01P498 # (المقصد الرابع) (في الوضوء) (وفصوله ثلاثة:) PageV01P499 # (الأول) (في أفعاله) الواجبة سواء كانت النية من الأفعال أو الشروط، أو ~~مترددة بينهما، لجواز إدخالها فيها تغليبا واتساعا لغاية شبهها بها، فجواز ~~ذكرها في فصل الأفعال وإن لم تعد منها تطفلا، أو لكونها شرط صحتها، إذ ليس ~~فيها أنها من الأفعال، بل أنها من الفروض. # ولولا تثنية الغسلات في المندوبات لصح اختصاص الفصل بأفعاله كلها، لأن ~~سائر المندوبات أفعال خارجة عنه إلا البدأة بالظاهر والباطن، فإنها من ~~الكيفيات، ويمكن اخراج التثنية من الأفعال بتكلف. # (وفروضه) من الأفعال وكيفياتها أو الشروط (سبعة): # (الأول:) (النية) (وهي) قصد الشئ، أو الجد في طلبه أو الجهة المنوية أي ~~المقصودة. # والمعتبر في العبادات (إرادة) العبد (إيجاد الفعل) المأمور به إيجابا أو ~~ندبا (على الوجه المأمور به شرعا) من الوجوب أو الندب إن اعتبرا في النية ~~كما سينص عليه، أو على الكيفية المأمور بها إن لم يعتبرا، أو يكفي في ~~اعتبار PageV01P501 # الكيفية قصدها إجمالا. وعلى عدم اعتبار الوجوب أو الندب لا بد من أن لا ~~ينوي الخلاف. # ويمكن إرادتهما من الوجه على هذا التقدير أيضا، بحمل اعتبارهما على أن لا ~~ينوي الخلاف، ولا يشمل التعريف نية التروك، ومنها الصوم والاحرام، ويمكن ~~إلحاقهما ms0225 بالأفعال. # وليست المقارنة للفعل المنوي مأخوذة في مفهومه، وفاقا لظاهر الأكثر، ~~ومنهم المصنف في أكثر كتبه (1) لعدم الدليل، وفي تسليكه أنها إرادة مقارنة ~~(2)، ونسبه ابنه في الفخرية إلى المتكلمين وإلى الفقهاء (3) نحو ما في ~~الكتاب. وفي قواعد الشهيد (4) وذكراه: إن السابق على الفعل عزم لا نية (5). # (وهي شرط) عندنا (في كل طهارة عن حدث) مائية أو ترابية، فإنما الأعمال ~~بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (6)، وما أمرنا إلا لنعبد الله مخلصين له ~~الدين (7) خلافا لأبي حنيفة (8) والثوري فلم يشترطاها في المائية (9). # وفي المعتبر عن أبي علي وجوبها لكل طهارة (10)، وفي الذكرى عنه ~~استحبابها، ثم قال: لا أعلمه قولا لأحد من علمائنا (11)، وقال أيضا: ودلالة ~~الكتاب والأخبار على النية، مع أنها مركوزة في قلب كل عاقل يقصد إلى فعل ~~أعني الأولين عن ذكر نيات العبادات وتعليمها (12). # PageV01P502 # و (لا) اشتراط بها في الطهارة (عن خبث) عندنا وأكثر العامة (1) (لأنها ~~كالترك) فإنها إزالة النجاسة. والتروك لا تشترط بالنية للأصل الخالي عن ~~المعارض، ولأن الغرض فيها الأعدام وإن كانت ضرورة أو غفلة. نعم يشترط بها ~~استحقاق الثواب عليها. # ولبعض العامة (2) قول باشتراط الطهارة عن الخبث بها. # (ومحلها القلب) اتفاقا (فإن نطق بها مع عقد القلب صح) النية أو المشروط ~~بها أو النطق (وإلا فلا، ولو نطق) عمدا أو سهوا (بغير ما قصده، كان ~~الاعتبار بالقصد) والكل ظاهر. # ولا يستحب النطق كما في التذكرة (3) وفاقا لأكثر الشافعية (4)، بناء على ~~أن اللفظ أعون له على خلوص القصد، وفاقا للتحرير (5) والخلاف (6) لعدم ~~الدليل. # نعم إذا أعان على الخلوص فلا شبهة في رجحانه لذلك، بل يجب إن لم يكن ~~بدونه كما في نهاية الإحكام (7). # وفي النفلية: استحباب الاقتصار على القلب (8). وعن بعض الشافعية وجوب ~~اللفظ (9). # والحق أنه لا رجحان له بنفسه، ويختلف باختلاف الناوين وأحوالهم، فقد يعين ~~على القصد فيترجح، وقد يخل به فالخلاف، وبذلك يمكن ارتفاع الخلاف عندنا. # (ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب) للوضوء، وهو إذا توضأ من حدث ~~البول أو الغائط أو النوم واغترف من ms0226 إناء لا يسع كرا، والكفان خاليتان # PageV01P503 # من عين النجاسة وفاقا للأكثر، بناء على كونه من الأجزاء المندوبة للوضوء، ~~وهو غير معلوم، ولذا جعل في البيان (1) والنفلية (2) التأخير إلى غسل الوجه ~~أولى. # وتوقف ابن طاووس في البشرى (3)، وإذا جاز التقديم عند غسل الكفين جاز عند ~~المضمضة والاستنشاق أيضا. # وظاهر الغنية (4) وموضع من السرائر: إنها إنما تقدم عندهما لا عند غسل ~~الكفين (5) والنصوص بخروجهما من الوضوء كثيرة، ولعلها ترشد إلى خروج غسل ~~الكفين. # وفي نهاية الإحكام: لا خلاف في أن المضمضة والاستنشاق من سننه، وكذا غسل ~~الكفين عندنا (6) إنتهى. # وفي التذكرة (7) والمنتهى (8) والذكرى (9) ولو وجب غسلهما ليقين النجاسة ~~أو استحب لا للوضوء، بل لمباشرة مظنون النجاسة - مثلا - أو أبيح كالمحدث ~~بالريح، فلا نية عنده وفاقا للدروس (10). # وفي الذكرى احتمالها في الواجب (11) ولو حرم كما عند قلة الماء فلا نية ~~عنده قطعا. # وهل يجوز المقارنة للتسمية أو السواك؟ نص نهاية الإحكام (12) وشرح ~~الإرشاد لفخر الاسلام وغيرهما: العدم (13)، وفي الروض الاجماع عليه (14)، ~~وفي # PageV01P504 # الذكرى ظاهر الأصحاب والأحاديث أنهما من سننه (1)، ولكن لم يذكر الأصحاب ~~إيقاع النية عندهما، ولعله لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنهما. # قلت: ظهور كونهما من سننه بمعنى أجزائه المسنونة ممنوع، بل الأخبار تؤيد ~~العدم إلا قوله صلى الله عليه وآله: السواك شطر الوضوء (2). # (و) وقتها (وجوبا) بمعنى عدم جواز التأخير (عند ابتداء أول جز من غسل ~~الوجه)، فإنه أول الأجزاء الواجبة من الوضوء، فإن تأخرت عنه لم يقارنها ~~جميعه. ومعناه كما في الغنية (3) مقارنة آخر جز من النية لأول جز من غسل ~~الوجه، حتى تؤثر بتقدم جملتها على جملة الوضوء، لا أن يقارن بأولها أول غسل ~~الوجه وآخرها ما بعده أو آخر الوضوء، للزوم خلو بعض الوضوء من النية مع ~~تعذر الثاني. # وعن أبي علي: لو عزبت النية عنه قبل ابتداء الطهارة ثم اعتقد ذلك وهو في ~~عملها أجزأه ذلك (4). ويمكن أن يريد بابتدائها غسل الكفين وما بعده إلى غسل ~~الوجه. # وقطع المعظم بأنها لو تقدمت على جميع أفعال العبادة ms0227 من غير اتصال بها لم ~~تصح، إما لدخول المقارنة في مفهومها كما سمعت، أو لدلالة النصوص على كون ~~المكلف ناويا حين العمل. # وعن الجعفي: لا بأس إن تقدمت النية العمل أو كانت معه (5). ويمكن أن يريد ~~التقدم مع المقارنة المعتبرة، ثم الغفلة عنها. وبالمعية استدامتها فعلا إلى ~~انتهاء العمل، وبالجملة الاستدامة فعلا أو حكما. # PageV01P505 # وقضية الأصل وجوب استدامتها من أول الوضوء وغيره من العبادات إلى آخرها ~~فعلا لاقتضاء النصوص وقوع الأعمال مقارنة لها، لكن لما تعذرت - غالبا - في ~~الأعمال الطويلة وتعسرت في القصيرة لم يوجبوها. # (و) إنما حكموا بأنه (يجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء) وغيره. # قال في المبسوط: ومعنى ذلك أن لا ينتقل من تلك النية إلى نية تخالفها ~~(1)، ونحوه في الشرائع (2) والمنتهى (3) والجامع (4) والتذكرة (5) ونهاية ~~الإحكام (6). # ونسبه الشهيد إلى الأكثر وقال: وكأنه بناء منهم على أن الباقي مستغن عن ~~المؤثر (7). ولعله أراد أنه إذا خلص العمل لله ابتداء بقي الخلوص وإن غفل ~~عنه في الأثناء. # وفي الغنية (8) والسرائر: أن يكون ذاكرا لها، غير فاعل لنية تخالفها (9). ~~ولعلهما غير مخالفين، وإنما أرادا تفسير الذاكر لهما بغير الفاعل بنية ~~تخالفها. ولعل من فسره بتجديد العزم كلما ذكر أيضا غير مخالف. # (ويجب في النية القصد إلى) فعل الوضوء لأجل (رفع الحدث، أو استباحة فعل ~~مشروط بالطهارة) كما في المبسوط (10) والوسيلة (11) والجامع (12) والمعتبر ~~(13)، لأنه إنما شرع لذلك، فإن لم يقصد الوضوء على الوجه المأمور به ~~ولاشتراك الفعل المكلف به بين ما شرع لنفسه أو لغاية، فلا بد في النية # PageV01P506 # من التعرض لذلك تميزا للمنوي، والاكتفاء بأحدهما، لاستلزامه الآخر، بل ~~اتحاده به - كما في المعتبر (1) - لآخذ المنع من صحة الصلاة ونحوها في ~~مفهوم الحديث، ولا معنى للاستباحة إلا زوال المانع. # وفي الكافي (2) والغنية (3) والمهذب (4) والإصباح (5) والإشارة (6) وجوب ~~القصد إليهما، لافتراقهما معنى ووجودا في دائم الحدث، والمتيمم لاستباحتهما ~~خاصة، والحائض لرفع غسلها الأكبر من غير استباحة. وإذا كان رفع الحدث بمعنى ~~رفع المانعية، وعمم الاستباحة التامة والناقصة زوال الافتراق وجودا، واقتصر ~~السيد على الاستباحة ms0228 (7)، وكذا الشيخ في الإقتصاد (8)، واقتصر في عمل يوم ~~وليلة على الرفع (9). # والأقوى عدم وجوب شئ منهما للأصل من غير معارض، فإن الواجب قصد فعل ~~المأمور به، على الوجه المأمور به من الأجزاء والكيفيات، وأما وجوب قصد ما ~~شرع لأجله فلا دليل عليه. نعم اعتقاده من توابع الايمان، ولا مدخل له في ~~النية، والتميز حاصل بقصد نفس الفعل، فإنه مما لم يشرع إلا لغاية. # ولعل من أوجب التعرض لهما أو لأحدهما أراد نفي ضد ذلك، بمعنى أن الناوي ~~لا يجوز له أن ينوي الوجوب أو الندب لنفسه، فلا شبهة في بطلان الوضوء ~~حينئذ. # أما إذا نواه مع الغفلة عن جميع ذلك فلا دليل على بطلانه. قال ابن طاووس: # PageV01P507 # لم أعرف نقلا متواترا ولا آحادا يقتضي القصد إلى رفع الحدث أو استباحة ~~الصلاة (1) إنتهى. # (و) لا شبهة في أنه يجب (التقرب) به (إلى الله تعالى) بل هو حقيقة النية ~~الواجبة، ومعناه طلب القرب إليه تعالى، أي رفع الدرجة لإطاعته. ولو نوى ~~إطاعته وموافقة أمره وإرادته مع الغفلة عن طلب رفع الدرجة والتقرب، كان ~~أولى بالجواز، ولا بد من الاخلاص، أي عدم شوب ذلك بغاية أخرى من رياء أو ~~غيره. # (و) يجب أن ينوي (أن يوقعه لوجوبه) إن وجب (أو ندبه) إن لم يجب (أو ~~لوجههما) وهو اللطف عند أكثر العدلية، وترك المفسدة اللازمة من الترك عند ~~بعض المعتزلة، والشكر عند الكعبي ومجرد الأمر عند الأشعرية (على رأي) وفاقا ~~للغنية (2) والسرائر (3) والمهذب (4) والكافي (5) وإن لم يذكر فيهما الوجه ~~لما مر من وجوب قصد المأمور به على الوجه المأمور به، وفيه ما مر. # نعم، لا شبهة أنه لو نوى الخلاف بطل، ويمكن تنزيل كلامهم عليه، كما قد ~~يشعر به عبارة نهاية الإحكام هنا (6). وفي الصلاة منها: ويجب أن يقصد إيقاع ~~الواجب لوجوبه والمندوب لندبه أو لوجههما، لا للرياء وطلب الثواب وغيرهما ~~(7). # وفيه أن الرياء يندفع بالاخلاص في التقرب وذكره، وأن التقرب طلب للثواب. # وفي الوسيلة اعتبار الوجوب وصفا لا غاية (8)، وهو ظاهر المنتهى (9). ~~يناسبه ms0229 اعتبار الشيخ له كذلك في الصلاة (10). # PageV01P508 # ودليله أولا: وجوب تمييز المنوي وقطع الابهام عنه، ولا يتم بدونه، ووجوب ~~نحو هذا التمييز محل نظر. نعم، يتجه في نحو صلاة الظهر فإنها نوعان: فريضة ~~ونافلة. # وثانيا: أن الوجوب والندب صفتان للمنوي، وجهتان مختلفتان، ولا بد من نية ~~الفعل على الجهة المشروعة وهو ممنوع، بمعنى أنه لا يصح إذا نوى الواجب ندبا ~~أو العكس. أما مع الغفلة فلا، وعبارة الشرائع يحتمل الوصف والغاية (1)، وقد ~~قيل باعتبارهما جميعا، فينوي الوضوء الواجب لوجوبه (2). # وعندي أنه لا بد من التعرض للوجوب أو الندب، وصفا أو غاية إن لم يتميز ~~المنوي بدونه كما أشرت إليه، والوضوء إن سلم كونه كذلك فهو كذلك إن لم ينو ~~به استباحة نحو صلاة واجبة أو مندوبة. أما إذا نويت فهي كافية، ولذا قال ~~المحقق في المعتبر: وفي اشتراط نية الوجوب والندب تردد، أشبهه عدم الاشتراط ~~إذا قصد الاستباحة والتقرب (3). # وكما يحصل التمييز بالوصف يحصل بالغاية، فلا فرق بين أن ينوي الوضوء ~~الواجب أو الوضوء لوجوبه، وإن كان الوصف أظهر. ولذا استدل ابنا زهرة (4) ~~وإدريس (5) على اعتبارهما الوجوب أو وجهه بالتمييز، وإيقاع الفعل على الوجه ~~المأمور به. وكذا اعتبر المصنف في التذكرة نية صلاة معينة لوجوبها أو ~~لندبها، واستدل بالتمييز (6). # (وذو الحدث الدائم) الذي لا يرتفع زمانا يسع الصلاة مثلا (كالمبطون، ~~وصاحب السلس، والمستحاضة ينوي الاستباحة) لا الرفع، فإنه يستبيح بطهارته ~~ولا يرتفع حدثه لدوامه، إلا أن ينوي رفع المنع من نحو الصلاة، فيكون بمعنى ~~الاستباحة. وأما رفع الماضي فهو الذي ينويه غير دائم الحدث. # PageV01P509 # والفرق بأنه ينوي رفعا مستمرا، بخلاف دائم الحدث غير موجه، بل العكس ~~أظهر، لعدم انتقاض وضوء دائم الحدث بما يتجدد بخلاف غيره. وأيضا ربما تجدد ~~الحدث لدائمه في أثناء الوضوء غير مرة، ويبعد رفع مثل هذا الوضوء لما مضى ~~من الأحداث. # والتحقيق: أن الحدث أثر للأمور المخصوصة لا يختلف فيه المكلفون باختلاف ~~أحوالهم، ولا الأمور المؤثرة ذلك الأثر. ومن المعلوم صحة صلاة دائم الحدث ~~مع تجدده بعد ms0230 وضوئه وفي أثنائه وفي الصلاة، فصلاته صحيحة مع الحدث، فلم يجب ~~عليه الوضوء لرفعه، وإنما وجب لاشتراط صلاته به، ولا دليل على اشتراطها ~~برفع الماضي خاصة، خصوصا مع تجدد الحدث في أثناء الوضوء. # فإن ضم إلى نية الاستباحة نية الرفع لغا كما في الذكرى (1) والفخرية (2)، ~~ويحتمل البطلان لنيته خلاف ما جعله الشارع غاية، وفيه أن البطلان به ممنوع. # نعم على القول بوجوب التعرض للرفع أو الاستباحة في النية لا يخلو البطلان ~~حينئذ من قوة، وسواء عندي نوى رفع الماضي أو أطلق كما عرفت. # (فإن اقتصر على) نية (رفع الحدث فالأقوى) بناء على لزوم التعرض له أو ~~للاستباحة في نية الوضوء (البطلان) لاغفاله الواجب من نية الاستباحة، ونية ~~غيره مما ليس غاية لفعله شرعا، وقد يكون محالا. # ويحتمل الصحة بناء على استلزام ارتفاع الحدث استباحة الصلاة، فنيته ~~تستلزم نيتها، ولا يرد جواز الغفلة عن اللازم لدخول المانع من صحة الصلاة ~~في مفهوم الحدث، ولا يعقل قصد رفعه مع الغفلة عن الاستباحة. # نعم يضعف بكون المنوي خلاف الغاية الشرعية. وأما على عدم لزوم التعرض ~~للغاية في النية فيقوى الصحة، بناء على منع البطلان بنية غير الغاية ~~الشرعية. # PageV01P510 # (فروع) اثني عشر: # (أ: لو ضم) في النية إلى القربة ما لا ينفك عنه من (التبرد) أو التسخن أو ~~نحوهما (صح) كما في المبسوط (1) والجامع (2) والشرائع (3) والمعتبر في ~~التبرد أيضا (4)، وغيره نصا في الشرائع (5). # واقتضاء في الباقية (على إشكال) من منافاته الاخلاص، وهو خيرة نهاية ~~الإحكام (6) والايضاح (7) والبيان (8)، ومن أنه يحصل له، نواه أم لا، فمع ~~تذكره لا يخلو من قصده غالبا، ويعتبر اخلاء القصد عنه. # وبعبارة أخرى: لا شبهة في أنه إذا وجد المكلف مائين حارا وباردا جاز له ~~اختيار البارد في الهواء الحار، والحار في البارد، وما ذاك إلا لأنه يريد ~~التبريد في الأول، والتسخين في الثاني. فهو كما لو جهر بالتكبير لاعلام ~~المأمومين. # واحتمل الشهيد في قواعده أن يقال: إن كان غرضه الأصلي القربة، ثم طرأ ~~التبرد عند ابتداء الفعل لم يضر. ms0231 وإن انعكس أو كان الغرض مجموعهما لم يصح ~~(9). # وهو الوجه، وعليه ينزل إطلاق الأصحاب. # (ولو ضم الرياء بطل) لعدم الاخلاص. ولا خلاف في أنه لا يستحق به الثواب ~~حينئذ. وهل يجزي بمعنى الخروج عن عهدة التكليف والخلاص من العقاب وعدم وجوب ~~الإعادة؟ ظاهر الإنتصار الاجزاء (10)، والمشهور عدمه. # وفي قواعد الشهيد: إنه لا نعلم فيه خلافا إلا من السيد (11). ويقوي ~~الاجزاء أصل البراءة، وأن الواجب أمران، أحدهما: الفعل المأمور به. والآخر: ~~الاخلاص # PageV01P511 # في نيته. ولا يوجب الاخلال بالأخير الاخلال بالأول، وإن أوجب الإثم. وأخذ ~~الاخلاص في مفهوم العبادات حتى يلزم أن لا يكون الواقع بدونه وضوء أو صلاة ~~أو نحوهما، ممنوع. وقوله صلى الله عليه وآله: (إنما الأعمال بالنيات) (1) ~~ليس على ظاهره لتحقق حقيقة العمل بدونها، فالمعنى صحتها أو كمالها أو ~~ثوابها، والصحة غير متعينة للتقدير ليفيد عدم الاجزاء. # وفيه أنها أقرب المجازات إلى الحقيقة، لكن غايته توقف الصحة على أن لا ~~يقع، لا عن قصد إليها إلا على نية القربة فضلا عن الاخلاص، ولذا اجتزأ ~~السيد (2) في ظاهره المقصود به على الرياء فحسب. # (ب: لا يفتقر) عندنا (إلى تعيين الحدث) الذي ينوي رفعه (وإن تعدد) الصادر ~~عنه للأصل. # (فلو عينه) وكان هو الواقع فلا كلام في الصحة وإن كان غيره فسيأتي. # وإن وقعت أحداث، فعين بعضا منها (ارتفع الباقي) وصحت الطهارة، كان المنوي ~~آخر أحداثه أو لا، لأنها متداخلة الآثار، فلا يرتفع أثرا واحدا منها إلا ~~وارتفع أثر الجميع. # وللشافعي قول بالبطلان (3)، واحتمله في نهاية الإحكام (4)، لأنه لم ينو ~~إلا رفع البعض فيبقى الباقي، وهو كاف في المنع من نحو الصلاة. وآخر بالصحة ~~إن كان المنوي آخر الأحداث وإلا بطلت. # واحتمل في نهاية الإحكام ارتفاع المنوي خاصة بناء على تعدد الآثار بتعدد ~~الأسباب، فإن توضأ ثانيا لرفع آخر صح، وهكذا إلى آخر الأحداث (5). # وإن نوى مع رفع البعض بقاء الباقي، ففي نهاية الإحكام (6) والبيان (7) ~~والدروس # PageV01P512 # القطع بالبطلان لتناقض القصدين (1)، فأشبه قوله: أرفع الحدث لا أرفعه، ~~وهو تلاعب بالطهارة. وعلى الاحتمال ms0232 الذي حكيناه يتعين الصحة. # وفي الذكرى: فيه وجهان من التناقض، ومن أنه نوى رفع الحدث فيحصل له، لأن ~~لكل امرئ ما نوى، وهو يستلزم ارتفاع غيره (2). # (وكذا لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها) إذا لم يكن دائم ~~الحدث، ولا ينقض وضوئه، ولم ينف استباحتها قطعا، إذ لا تستباح صلاة إلا ~~بارتفاع جميع الأحداث، وعنده تستباح سائر الصلوات، سواء اكتفى بالاستباحة ~~أو ضم إليها الرفع مطلقا، أو رفع بعض ما وقع من الأحداث، إلا أن ينفي رفع ~~الباقي وقلنا بالبطلان حينئذ، ولم نقل بمعارضته بنية الاستباحة التي لا يتم ~~إلا بارتفاع الجميع. # (وإن نفاها) أي استباحة ما عداها فكذلك يستباح ويلغى النفي، لأن لكل امرئ ~~ما نوى، وقد نوى استباحة صلاة وهي تستلزم استباحة ما عداها. # وللشافعي قول بالبطلان (3)، واحتمله في نهاية الإحكام، لأنه نوى خلاف ~~مقتضى الطهارة، ولتناقض القصدين (4)، وهو فتوى الدروس (5) والبيان (6)، وهو ~~قوي بناء على لزوم التعرض للاستباحة عينا أو تخييرا. وآخر باستباحة ما ~~نواه، كما أن ذا الحدث الدائم إنما يستبيح بطهارته صلاة واحدة. وإن نوى ~~استباحة صلاة صلاها عمدا بطل على القول بوجوب التعرض للاستباحة عينا أو ~~تخييرا إلا أن يضم الرفع ولم نوجبه وغلطا فكالغلط في الحدث. # و (سواء) في جميع ذلك (كانت المعينة فرضا أو نفلا) لاشتراكهما # PageV01P513 # في المبيح. # (ج: لا تصح الطهارة) كغيرها من العبادات عندنا (من الكافر) وإن عرف الله ~~ووافق ما يوقعه الحق ومعتقده (لعدم التقرب في حقه) وإن نواه، لأن التقرب ~~إنما يتم بما يتلقى من الشارع، ولم يتلقه الكافر منه (إلا) غسل الذمية ~~(الحائض الطاهرة) أي إذا طهرت من حيضها، وكانت (تحت المسلم) فإنه يصح ~~(لإباحة الوطء إن شرطنا) فيها (الغسل) كما في إيلا المبسوط (1)، وذلك ~~(للضرورة). # قال الشهيد - وأجاد -: ولو قيل بتسويغ الوطء من غير غسل للضرورة كان قولا ~~(2). # قلت: وهو مقرب البيان، قال: وارتكاب هذه الضرورة أولى من ارتكاب شرع غسل ~~بغير نية صحيحة. # قال: والعامة لما لم تكن القربة معتبرة عندهم حكموا بالصحة (3). # ثم ms0233 المصنف وإن حكم هنا وفي المنتهى (4) والنهاية بصحة غسلها لضرورة حق ~~الزوج (5) لكن لا يرفع به حدثها (فإن أسلمت أعادت) الغسل للوط وغيره، ~~وللشافعي وجه بالعدم (6). # (ولا تبطل) الطهارة (بالارتداد بعد الكمال) مائية أو ترابية كما في ~~الخلاف (7) والجواهر (8) للأصل من غير معارض، فلو عاد إلى الاسلام قبل ~~الحدث لم يعد الطهارة المشروط بها. وللشافعي أقوال ثالثها بطلان التيمم ~~خاصة (9)، وهو خيرة المنتهى، لأنه نوى به الاستباحة وانتفت بالارتداد (10). ~~قال في الذكرى: قلنا # PageV01P514 # ما دام الكفر (1). # (ولو حصل) الارتداد (في الأثناء) بطلت الطهارة، فإن عاد (أعاد) لوجوب ~~استدامة النية المشتملة على القربة فعلا أو حكما، والارتداد ينافيها. وفي ~~الذكرى (2) والدروس (3) إنه إن عاد في الأثناء بنى بنية مستأنفة مع بقاء ~~البلل. # (د: لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء) لما عرفت من عدم وجوب استدامتها ~~فعلا (وإن) كانت (اقترنت بغسل الكفين) المستحب وعزبت عند غسل الوجه فإن ~~الواجب المقارنة بأول أفعاله الواجبة أو المندوبة، ثم الاستدامة حكما، ~~خلافا للشافعي في أصح الوجهين عنده (4) حيث أوجب المقارنة فعلا لغسل الوجه ~~الواجب، لأن المقصود من العبادات واجباتها وسننها توابع، وقد مر الكلام في ~~كون غسل الكفين من الأجزاء المسنونة. # (نعم لو نوى) مجرد (التبرد) مثلا (في باقي الأعضاء) أو جميعها (بعد عزوب ~~النية، فالوجه البطلان) إن لم يتدارك، كما لو نواه أولا لانتفاء النية ~~الأولى حقيقة وحصول غيرها، فيكون أقوى. فإن أحدث نية التبرد عند غسل اليد - ~~مثلا - ثم ذكر والوجه رطب أعاد غسلها وصح الوضوء، وإن جف الوجه بطل. # ويقوى عندي عدم البطلان بنية التبرد وإن يتدارك، بناء على جواز ضمها إلى ~~نية القربة حقيقة، لأن الاستدامة حكما في حكم الاستدامة فعلا. # (ه‍: لو نوى رفع حدث) بعينه (والواقع غيره فإن كان غلطا صح) الوضوء لعدم ~~وجوب التعرض لعين الحدث، فلا يضر الغلط فيها، كذا في نهاية الأحكام (5) ~~والتذكرة (6) ومحتملها. وفتوى البيان (7) ومقرب الذكرى البطلان (8)، وهو ~~أقوى، على القول بوجوب التعرض للرفع عينا أو تخييرا، إلا أن يضم # PageV01P515 # الاستباحة ولم نوجب ms0234 الضم، (وإلا) يكن غلطا، بل عمدا (بطل) لتلاعبه. # (و: لو نوى) بالطهارة (ما يستحب له) باعتبار الحدث، ولا يشترط فيه ~~(كقراءة القرآن) وكتابته والنوم والكون على طهارة ودخول المساجد والأخذ في ~~الحوائج، لا التجديد الذي يستحب لا باعتبار الحدث، وكان ممن يرتفع حدثه لا ~~كالحائض تتوضأ للذكر، والغاسل للتكفين، والمتيمم لصلاة الجنازة وقصد بوضوئه ~~كمال تلك الأمور أو نفسها مطلقة لا جوازها. # (فالأقوى الصحة) بمعنى ارتفاع الحدث به، وجواز الدخول به في الصلاة ~~ونحوها. كما استحسنه المحقق لنيته، الفضل الذي إنما يحصل بارتفاع الحدث ~~(1). # خلافا للمبسوط (2) والسرائر لعدم الاشتراط بالطهارة وارتفاع الحدث (3). # ويندفع باشتراط الفضل بذلك، ويجوز أن يريد: إذا نوى الاستباحة أو أطلق لا ~~الكمال فيرتفع النزاع. وما قيدنا به عبارة الكتاب نص نهاية الإحكام (4) ~~والتذكرة يوافقه في التجديد (5). # وتوقف في المنتهى (6) والتحرير (7) في أجزاء المجدد ندبا لو ظهر أنه كان ~~محدثا. وظاهر التذكرة (8) والمنتهى (9) والمختلف انصراف نية الطهارة لنفس ~~تلك الأمور مطلقة إلى فضلها (10). # وتوقف في التحرير في صحتها لهذه الأمور (11)، ولعله للتوقف في الانصراف ~~إلى الفضل. # وتوقف الشهيد في الوضوء للنوم لأنه نوى وضوء للحدث، يعني يبعد أن # PageV01P516 # يستباح بما غايته الحدث ما يشترط فيه ارتفاعه، قال: وألحقه في المعتبر ~~بالصحيح، لأنه قصد النوم على أفضل أحواله، ولما في الحديث من استحباب النوم ~~على طهارة، وهو مشعر بحصولها. قال: ولك أن تقول: لا يلزم من استحباب النوم ~~على الطهارة صحة الطهارة للنوم، إذ الموصل إلى ذلك وضوء رافع للحدث، فلينو ~~رفعه أو استباحة مشروط به لا مناف له. قال: والتحقيق أن جعل النوم غاية ~~مجازا، إذ الغاية هي الطهارة في آن قبل النوم، بحيث يقع النوم عليها، فيكون ~~من باب الكون على طهارة، وهي غاية صحيحة (1). # قلت: استحباب الوضوء لنوم الجنب لا معنى له إلا التفيئة بالنوم أو ~~التنظيف. # ثم قال: ولو نوت الحائض بعد طهرها إباحة الوطء فالأقرب الصحة لما قلناه، ~~وخصوصا على القول بحرمته قبل الغسل، ويحتمل البطلان، لأن الطهارة لحق الله ~~ولحق الزوج، فلا ms0235 تبعض، بل تكلف طهارة صالحة لهما. ويجاب: بأن القربة حاصلة، ~~وإباحة الوطء على الكمال، أو الصحة موقوف على رفع الحدث، فهما منويان (2)، ~~انتهى. # (ز: لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة الواجبة) أو المندوبة المبيحة ~~(فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث، فالأقوى الإعادة) لأنه لم ينو الوجوب، ولا ~~رفع الحدث لتردده فيه، وكذا الاستباحة. # ويحتمل العدم بناء على أن نية الوجه والرفع إنما يلزم مع الامكان، وإلا ~~لم يكن للاحتياط فائدة، وعلى الاكتفاء بالقربة لا إعادة قطعا. # (ح: لو أغفل لمعة في) الغسلة (الأولى) من وضوء واجب (فانغسلت في) الغسلة ~~(الثانية) التي أوقعها (على قصد الندب فالأقوى) بناء على اعتبار الوجه ~~(البطلان) إلا أن يعلم فيعيد غسل اللمعة قبل جفاف السابق، للزوم وقوع بعض ~~الوضوء بنية الندب. # PageV01P517 # ويحتمل الصحة بناء على أن الوجه إنما يعتبر على وفق اعتقاده، أو على أنه ~~نوى الوجوب بجملة الوضوء أولا، وهو كاف لعدم وجوب نية كل عضو عضو. # وإنما نوى الندب بالغسلة الثانية، وهي إنما تكون غسلة ثانية لغير اللمعة، ~~وأما لها فهي غسلة أولى وهو ناوي بها الوجوب في ضمن نيته للجملة، ولكنه ~~أخطأ فظنها من الغسلة الثانية المندوبة مع اتحاد الطهارة، وكون المصلحة في ~~تثنية الغسل انغسال ما بقي من الغسلة الأولى، كما يرشد إليه قول أبي جعفر ~~عليه السلام في حسن زرارة وبكير: والثنتان تأتيان على ذلك كله (1). # وفي الذكرى: وربما بنى على أن نية المنافي (2) بعد عزوب النية، هل يؤثر ~~أم لا؟ وعلى أن الوضوء المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح أم لا؟ قال: وقد ~~ينازع في تصور البناء على الأصل الثاني، بناء على عدم صحة الوضوء المندوب ~~قبل الواجب لمن عليه واجب (3). # وأما إذا غفل عن نية الندب بالثانية، أو نوى بها الوجوب لنذر أو شبهه، أو ~~كان الوضوء مندوبا، تعينت الصحة (4). # وأطلق احتمال الوجهين في المنتهى (5) والنهاية (6)، بناء على أنه لم ينو ~~رفع الحدث بالثانية، ويضعف بعدم وجوبه في كل عضو عضو. # (وكذا لو) أغفل لمعة في وضوء ms0236 مبيح ثم (انغسلت في تجديد الوضوء) فالأقوى - ~~بناء على اعتبار الرفع أو (7) الاستباحة - البطلان، لبطلان الأول قطعا، ~~وعدم نية رفع الحدث أو الاستباحة في الثاني، وإن نوى به الوجوب لنذر أو ~~شبهه وكان الأول أيضا مندوبا، إلا إذا غفل عن الطهارة الأولى فلم ينو ~~التجديد بالثانية، بل الرفع أو الاستباحة. # PageV01P518 # ويحتمل الصحة كما يتعين على الاكتفاء بالقربة أو بها مع الوجه واتحد بناء ~~على أن الوجه والرفع إنما يعتبران على وفق الاعتقاد والمجدد طهارة شرعية، ~~والظاهر شرعها لكمال الطهارة وتدارك الخلل في السابقة، وهو ظاهر المبسوط ~~(1). # (ط: لو فرق النية على الأعضاء بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه) أي ~~نوى غسله لرفع الحدث عنه خاصة أو عنه وعن عضو آخر كالرأس مثلا (وعند غسل ~~اليدين الرفع عنهما) خاصة أو مع عضو آخر وهكذا (لم يصح) الوضوء، لأن الحدث ~~أثر متعلق بجملة المكلف برفعه الطهارة بجملتها لا بعضو عضو ليرفعه عن كل ~~عضو غسله أو مسحه، ولذا لا يجوز مس المصحف بالوجه المغسول قبل تمام الوضوء. # وفي نهاية الإحكام: لأن الوضوء عبادة واحدة، فلا يجوز تفريق النية على ~~أبعاضها كالصوم والصلاة (2)، إنتهى. # وسواء كان قد نوى جملة الوضوء لرفع الحدث جملة ثم فرق النية كذلك أو لا، ~~فإن التفريق كذلك نية للمنافي، ويمكن منع المنافاة. # وكذا لا يصح لو نوى الوضوء ابتداء لرفع الحدث عن الأعضاء الأربعة كما في ~~التذكرة (3) لعين ما عرفت. واحتمل الشهيد الصحة هنا وفي السابقة، لتوهم ~~السريان من الأعضاء المنوية إلى الجملة (4). # هذا كله على القول بلزوم التعرض للرفع عينا أو تخييرا، وعلى العدم يقوي ~~الصحة للاتيان بالواجب من النية، وما زاد فهو لغو. ويحتمل البطلان، لأنه ~~مخالفة لإرادة الشارع، وكذا إذا ضم الاستباحة ولم نوجبه احتمل الوجهان ~~لذلك. # ولو فرق النية، بأن شرع فيها عند غسل الوجه ولم يتمها إلا بعده أو عند # PageV01P519 # تمامه، بطل قطعا كما في المنتهى (1) لخلو بعض الوضوء من النية قطعا. # (أما لو) فرقها بأن لم ينو الوضوء جملة بل ms0237 (نوى غسل الوجه) خاصة (عنده) ~~أي عند غسله (لرفع الحدث) مطلقا لا عن الوجه خاصة أو مع عضو آخر أو ~~الاستباحة (و) نوى (غسل اليمنى عنده لرفع الحدث) كذلك أو الاستباحة (وهكذا ~~فالأقرب الصحة) وهو أحد قولي الشافعي (2)، إذ ليس الوضوء إلا الأفعال ~~المخصوصة وقد نواها، ولا دليل على وجوب نيتها جملة، ولا يفيد التعليل ~~بالرفع أو الاستباحة أن تكون العلة تامة. # وفي التذكرة (3) والمنتهى: إنه إذا صح غسل الوجه لنيته في ضمن نية ~~المجموع فصحته بنية خاصة به أولى (4). ويحتمل البطلان لأنه لم يعهد من ~~الشارع، وهو ممنوع. والوضوء البياني خالي عن (5) النية رأسا، ولكونه عبادة ~~واحدة كالصوم والصلاة، ولذا يكفيه نية واحدة. # ومنعه في التذكرة (6) والمنتهى (7)، وسمعت اعترافه بالوحدة في النهاية ~~(8)، ومع ذلك استقرب فيها أيضا الصحة مع هذا التفريق، معللا بأنه كما أن ~~المقصود من مجموع هذه الأفعال رفع الحدث عن المكلف كذا من كل فعل، لكن لا ~~يحصل المقصود إلا بجملة الأفعال، فلا يجوز أن يمس المصحف بوجهه المغسول. ~~وأما إذا فرق كذلك بعد نية الوضوء جملة فالصحة متعينة. # (ي: لو نوى قطع الطهارة) أي نقضها (بعد الاكمال لم تبطل) قطعا للأصل ~~وانحصار النواقض في غيرها، (ولو نواه في الأثناء) بطلت في الباقي وإن أوقعه ~~ما لم يرجع و (لم تبطل فيما مضى) فإذا رجع أتى بالباقي وصحت طهارته وإن ~~كانت وضوء (إلا أن يخرج عن الموالاة) فتبطل لذلك، قطع به # PageV01P520 # الشيخ (1) وابنا سعيد (2) والمصنف هنا وفي التحرير (3) والمنتهى (4)، ~~وقربه في التذكرة (5)، لوقوع السابق صحيحا. # والأصل عدم انتقاضه كما لا تنتقض الطهارة بنية القطع بعد إكمالها، وليس ~~هذا من تفريق النية في شئ بل من تكريرها، فإنه نوى جملة الوضوء أولا. وكذا ~~عند التدارك نوى إتمام ما نواه أولا ولو سلم فهو تفريق بعد نية الجملة مؤكد ~~لها، وهو مبني على كون الطهارة أفعالا كثيرة كما في قواعد الشهيد (6)، لا ~~عبادة واحدة: وقد ينافيه الاكتفاء فيها بنية واحدة، أو على أن المعتبر من ~~الاستدامة في العبادة ms0238 الواحدة أن لا يقع شئ من أجزائها لا مع النية حقيقة ~~أو حكما، وفيه نظر، فالحكم مشكل كما في الهادي (7). # وقيل: نية القطع تنافي الاستدامة، لكن العبادة إن اشترط (8) بعضها ببعض ~~كالصلاة يبطل بها كلها، وإلا المستقبل منها خاصة كالطهارة، وهو أيضا مما لا ~~أفهمه. # (يا: لو وضأه غيره لعذر، تولى هو النية) كما في المعتبر (9) لا الموضأ ~~وإن كان من أهلها بالاسلام والكمال، فإنه كالآلة، وكمحصل الماء والمخاطب ~~بالوضوء هو المولى له ولا تولية في النية، لتمكنه منها. # قال الشهيد: ولو نوى المباشر معه كان حسنا، لأنه الفاعل حقيقة كذبح ~~الهدي. # قال: ولا تجزئ نية المباشر قطعا لعدم جواز الاستنابة في النية يعني هنا، ~~إذ هي مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه (10). # PageV01P521 # (يب: كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب) بطهارته، ولا يجوز له نية ~~الندب. قال الشهيد: فلو نوى الندب عمدا أو غلطا، بنى على اعتبار الوجه (1). # قلت: والأقوى البطلان مع العمد وإن لم نعتبر الوجه، ثم لا شبهة في عدم ~~جواز نية الندب بالطهارة الواجبة. # وهل يجوز فعل الطهارة المندوبة مع وجوب الطهارة؟ كأن يتوضأ المشغول بفرض ~~الصلاة أداء أو قضاء للمس أو التنفل أو نحوهما؟ كلام المصنف في المنتهى ~~والتذكرة والنهاية وما سيأتي عن قريب في الكتاب، وكلام الشهيد في كتبه يعطي ~~العدم (2)، لأنه لما اشتغلت ذمته بواجب مشروط بالطهارة وجبت عليه وإن كانت ~~موسعة، فكيف ينوي بها الندب وإن كان يقصد إيقاع ندب مشروط بها؟! # وبعبارة أخرى كيف ينوي من وجب عليه الوضوء ورفع حدثه أنه يتوضأ ندبا؟! ~~وإن قصد فعل ما يكفيه الوضوء المندوب فإن معنى الندب أنه لا يجب عليه، مع ~~أنه وجب عليه باشتغال ذمته بواجب مشروط به، وليس هذا كمن عليه صلاة واجبة ~~فيصلي ندبا إن جوزناه، لتباين الصلاتين. # قال الشهيد: والحدث يرتفع وإن لم يقصد فعل ما عليه من الواجب، لأن وجوب ~~الوضوء مستقر هنا عند سببه، يعني إذا دخل وقت الصلاة الواجبة، مثلا كان له ~~أن يتوضأ ms0239 واجبا وإن لم يقصد أن يستبيح به الصلاة الواجبة، ولو ظن البراءة ~~من موجب الطهارة فنوى الندب، فهو كمن نوى التجديد فظهر أنه كان محدثا. # وحكم في التذكرة (3) بالصحة مع حكمه فيها ببطلان الطهارة المجددة، واحتمل ~~في المنتهى في الطهارة المجددة الوجهين من أنها شرعية، ومن أنه لم # PageV01P522 # ينو رفع الحدث ولا ما يتضمنه، فهو كما لو نوى التبرد (1). # (وغيره) لا يجوز له أن (ينوي) إلا (الندب) فإنه الوجه المأمور به، إلا أن ~~يطلق، ولم يوجب التعرض للوجه، (فإن نوى الوجوب) بطلت عمدا كان أو سهوا، كما ~~يقتضيه إطلاقه هنا وفي التذكرة (2) والنهاية (3) والمنتهى (4). # ويحتمل الصحة مع السهو قويا إن لم يوجب التعرض للوجه، وضعيفا إن أوجبناه. ~~واحتمل في النهاية (5) الصحة مطلقا، بناء على وجوب الطهارة بنفسها بمجرد ~~الحدث الموجب لها وإن لم تشتغل الذمة بمشروط بها، وإن كانت وضوء لكن يتضيق ~~بالاشتغال أو على دخول الندب في ضمنه، إذ المميز جواز الترك، وهو غير مراد، ~~وهي عندي ضعيفة. # ولو شك في حصول الموجب فالأصل العدم فينوي الندب، وأولى به ظن العدم، فإن ~~تبين الخلاف فالأقوى الصحة، واستشكلها في التذكرة (6) وفي نهاية الأحكام: ~~إنه إن كان مع تعذر العلم صحت، وإلا فلا (7). # وإذا أتى بالطهارة بنية الوجوب وكانت باطلة (وصلى به) أي بالطهارة لأنه ~~فعل أو بما فعل فرضا بعد دخول وقتها (أعاد) الطهارة والصلاة، (فإن تعددتا) ~~أي الطهارة والفريضة (مع تخلل الحدث) بأن تطهر بنية الوجوب قبل دخول وقت ~~فريضة، ثم لما دخل وقتها صلاها بتلك الطهارة، ثم أحدث، ثم تطهر بنية ~~الوجوب، وإن كان قبل دخول وقت فريضة أخرى، ثم لما دخل وقتها صلاها بالطهارة ~~الثانية (أعاد) الفريضة (الأولى خاصة) لبطلان الطهارة الأولى، دون الثانية، ~~لصحة الطهارة الثانية، لوقوعها بعد اشتغال ذمته بالفريضة الأولى فأصاب في ~~نية الوجوب بها تعمدها، أو لا علم ببطلان الصلاة الأولى # PageV01P523 # أولا (1)، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي التذكرة (2) والمنتهى (3) والنهاية ~~(4). # وقد يشكل إذا زعم صحة الأولى، ولا سيما إذا تعمد نية الوجوب، فيحتمل ms0240 ~~حينئذ بطلان الثانية أيضا. # (ولو دخل الوقت) للفريضة (في أثناء) الطهارة (المندوبة) ولم يكن علم عند ~~ابتدائها تقرب الوقت كذلك، أو كانت الطهارة غسلا فلم يزال حتى دخل في ~~الأثناء. # (فأقوى الاحتمالات) وجوب (الاستئناف) لها بنية الوجوب لا إتمامها ندبا، ~~لوجوب الطهارة عليه بدخول الوقت. وقد عرفت امتناع المندوبة ممن عليه واجبة، ~~أو إحداث نية الوجوب في الباقي خاصة، لأنه تبعيض للطهارة. # ويحتمل الاتمام ندبا تحرزا من إبطال العمل، وبناء للباقي على الماضي مع ~~وقوع النية على الوجه المعتبر، وأصل البراءة من الاستئناف، أو إحداث نية ~~أخرى. ويحتمل الثالث عملا بمقتضى الخطاب في الباقي، وأصل الصحة في الماضي ~~مع وقوع التبعيض في موارد. # (الثاني) من فروض الوضوء: # (غسل الوجه) بالنص (5) والاجماع (بما يحصل به مسماه) وهو إجراء الماء ~~عليه، كما يشهد به العرف واللغة والوضوء البياني، ونحو قولهم عليهم السلام ~~يجري عليه الماء (6). # وحقيقته انتقال بعض أجزائه إلى محل بعض ولو بإعانة يد أو غيرها (وإن # PageV01P524 # كان كالدهن) بفتح الدال كما في المقنعة (1) والنهاية (2) والمبسوط (3) ~~والناصريات (4) والمهذب (5) والسرائر (6) والنافع (7) والشرائع (8) ~~والمعتبر (9) لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: يأخذ أحدكم ~~الراحة من الدهن فيملأ بها جسده، والماء أوسع من ذلك (10). وفي حسنه مع ~~زرارة إنما يكفيه مثل الدهن (11). # (مع الجريان) كما هو نص الناصريات (12) والمبسوط (13) والسرائر (14) ~~والمهذب (15) وقضية كلام المحقق في الثلاثة (16)، ويدل عليه مع الآية (17) ~~قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: الغسل من الجنابة ~~والوضوء يجري منه ما أجرى من الدهن الذي يبل الجسد (18). # وأطلق في المقنعة (19) والنهاية (20)، إلا أنهما لم يتعرضا له إلا عند ~~الضرورة، وكأنهما أرادا الجريان، إذ لا دليل على إجزاء ما دونه عند ~~الضرورة. # وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: إذا مس جلدك الماء فحسبك (21). # PageV01P525 # يحتمل دفع وهم وجوب الدلك وبيان حكم المسح. # وخبر علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن الرجل الجنب أو على غير وضوء ~~لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما ms0241 أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج ~~وجهه؟ قال: الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به ~~فليتيمم (1) ليس نصا في ذلك، لجواز إرادة المسح مع الجريان والأفضلية، إما ~~في ضمن الوجوب أو للمشقة التي تجوز التيمم وإن لم تعينه. # وكذا ما في الكافي من المرسل المقطوع: في رجل كان معه من الماء مقدار كف ~~وحضرت الصلاة، فقال: يقسمه أثلاثا: ثلث للوجه، وثلث لليد اليمنى، وثلث ~~لليسرى (2) لجواز الجريان. وفي الذكرى: ولعلهما أرادا ما لا جريان فيه أو ~~الأفضلية (3). # وفي المعتبر: ظن قوم أن دهن الأعضاء في الطهارة يقصر عن الغسل، ومنعوا ~~الاجتزاء به إلا في حال الضرورة، وهو خطأ، فإنه لو لم يسم غسلا لما اجتزء ~~به، لأنه لا يكون ممتثلا وإن كان غسلا لم يشترط فيه الضرورة (4). # (وحده) أي الوجه بالنص (5) والاجماع، (من قصاص شعر الرأس) أي منتهى منبته ~~عند الناصية، وهو عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح الجبهة، ~~فالنزعتان من الرأس (إلى محادر شعر الذقن) أي المواضع التي ينحدر فيها ~~الشعر عن الذقن، ويسترسل (طولا، وما اشتملت عليه الابهام والوسطى) من مستوي ~~الخلقة (عرضا) بالنص (6) والاجماع، كما هو الظاهر # PageV01P526 # ونص الخلاف (1) والغنية (2). # وفي المعتبر (3) والمنتهى: أنه مذهب أهل البيت: (4)، وفي الذكرى: إنه ~~القدر الذي غسله النبي صلى الله عليه وآله بنقل أهل البيت عليهم السلام، ~~والقدر الذي رواه المسلمون (5). # (ويرجع الأنزع) وهو فاقد شعر الناصية (والأغم) وهو أشعر الجبهة ( وقصير ~~الأصابع) بالنسبة إلى وجهه (وطويلها إلى مستوي الخلقة) لبناء الحدود ~~الشرعية على الغالب. # ويعلم من التحديد خروج الزائد من اللحية طولا أو عرضا، ودخول مواضع ~~التحذيف، وهي منابت الشعر الخفيف بين النزعة والصدغ، أو ابتداء العذار كما ~~في الروضة البهية (6) والمسالك (7) قطعا، وفي الذكرى احتياطا (8) خلافا ~~للتذكرة (9) والمنتهى (10) بناء على دخولها في الرأس لنبات الشعر عليها، ~~وضعفه ظاهر. # وأما الصدغ: وهو (11) ما فوق العذار من الشعر، فلا تشمله الإصبعان. ونص ~~صحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام على خروجه من الوجه (12). وأدخله فيه ~~بعض ms0242 الحنابلة (13)، وقد يظهر من الراوندي في الأحكام (14). # وأما العذار: وهو ما حاذى الإذن من الشعر، فظاهر المبسوط (15) والخلاف ~~(16) # PageV01P527 # دخوله، وصريح التحرير (1) والمنتهى الخروج (2)، وفي الذكرى (3) والدروس ~~(4) الاحتياط بغسله، وفي المعتبر (5) والتذكرة (6) ونهاية الإحكام خروج ما ~~خرج منه عن إحاطة الإصبعين (7)، وهو الوجه. والصحيح خروج البياض الذي بين ~~الإذن والعذار عن مسمى العذار لغة وعرفا، وظاهر المنتهى الدخول (8)، ومن ~~الناس من توهمه العذار. # وأما العارض: وهو ما تحت العذار من جانبي اللحية إلى شعر الذقن، فكلام ~~أبي علي يعطي دخوله (9)، وقطع به الشهيد (10)، وفي المنتهى القطع بالخروج ~~(11)، وفي نهاية الإحكام بخروج ما خرج منه عن إحاطة الإصبعين وهو الوجه ~~(12)، ويتضمنه قول الشيخ (13) والمحقق ما استرسل من اللحية طولا وعرضا لا ~~يجب إفاضة الماء عليه لأنها ليست من الوجه (14). ويمكن تنزيل كلام الأولين ~~عليه. # (و) يجب أن (يغسل من أعلى الوجه، فإن نكس بطل) كما في المبسوط (15) ~~والوسيلة (16) والإصباح (17) والشرائع (18) والمعتبر (19)، ونسب في التذكرة ~~(20) إلى الأكثر للاحتياط والوضوء البياني مع وجوب التأسي، وقوله صلى الله ~~عليه وآله: # PageV01P528 # هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به (1). # ولو كان منكوسا لتعين النكس ولم يقل به أحد، ولأن أبا جعفر عليه السلام ~~حكى وضوئه صلى الله عليه وآله في صحيح زرارة (2) وحسنه (3) فأسدل الماء من ~~أعلى الوجه، ولقول الكاظم عليه السلام لأبي جرير الرقاشي: لا تعمق في ~~الوضوء، ولا تلطم وجهك بالماء لطما، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله ~~بالماء مسحا (4). خلافا للسيد (5) وابني إدريس (6) وسعيد (7) للأصل، وجواز ~~حكاية بعض صور وضوئه صلى الله عليه وآله أو الغالب، واحتمال خبر أبي جرير ~~تحديد الوجه دون بيان مبدأ الغسل ومنتهاه، وإرسال الخبر النبوي. # (ولا يجب غسل مسترسل اللحية) طولا أو عرضا إجماعا وإن سلم دخوله في الوجه ~~عرفا، لكونه مما يواجه به، لخروجه عن الحد المنصوص (8) وللأصل مع توجه ~~المنع على دخوله في الوجه، ولذا لا يقال: طال وجهه أو عرض أو قصر بزيادته ~~أو نقصانه. # وأوجبه مالك (9) والشافعي في أحد قوليه (10)، وأحمد في رواية ms0243 (11). # واستحبه الشهيد، وحكاه عن أبي علي، لأن أبا جعفر عليه السلام في حكاية ~~وضوء # PageV01P529 # النبي صلى الله عليه وآله سيل الماء على أطراف لحيته، وفهمه من استحباب ~~التخليل بطريق الأولى (1). # وضعف الدليلين واضح، مع أن أبا جعفر عليه السلام قال لزرارة في الصحيح: ~~الوجه الذي قال الله عز وجل وأمر الله عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن ~~يزيد عليه، ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر، وإن نقص منه أثم ما دارت ~~عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن (2). # (ولا) يجب (تخليلها) أي اللحية إذا كثفت حتى يصل الماء ما تحتها من ~~البشرة المستورة بها للأصل والاجماع كما هو الظاهر، ونص الخلاف (3) ~~والناصريات (4) والوضوءات البيانية المتضمنة لغرفة أو كف من الماء، للوجه، ~~وإطلاق نحو قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: إن الله وتر يحب الوتر، ~~فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة للوجه واثنتان للذراعين (5). # وفي صحيحه: كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا ~~عنه (6). وفي موثقه: إنما عليك أن تغسل ما ظهر (7). وصحيح ابن مسلم: سأل ~~أحدهما عليهما السلام عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال: لا (8). # وللعامة قول بالوجوب (9). # PageV01P530 # وهل يستحب؟ اختاره في التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2) للاستظهار، قال: # ولأنه عليه السلام كان يخللها. # وجعله الشهيد أولى (3) ونفاه في المنتهى (4) كالمحقق (5) وهو ظاهر ~~النفلية (6) والبيان (7) وهو عندي أقوى لعدم ثبوته عنه عليه السلام، ~~واحتمال إخلاله بالموالاة، وظاهر النهي في صحيح ابن مسلم وخبر الرقاشي ~~المتقدمين آنفا، واحتمال دخوله في التعدي المنهي. # (وإن خفت) اللحية فلم تستر البشرة (وجب) التخليل، كما نص عليه ابنا أبي ~~عقيل (8) والجنيد (9)، واقتضاه كلام السيد في الناصريات (10)، لأن ما يبصر ~~من البشرة من الوجه الواجب غسله، من غير انتقال إلى غيره، فإنه إنما ينتقل ~~إلى الشعر إذا ستر البشرة، فإن الوجه ما يواجه به عند التخاطب، والخبران ~~إنما نفيا البحث عما أحاط به الشعر، وعن باطن اللحية، وللاستصحاب ~~والاحتياط. خلافا للمبسوط (11) والمعتبر (12)، وظاهر كل ms0244 من أطلق وهو خيرة ~~المنتهى (13) والارشاد (14) والتلخيص (15) والتحرير (16)، استنادا إلى ~~إطلاق الخبرين، وهو ممنوع كما عرفت. # وعدم التعرض له في شئ من الوضوءات البيانية مع نص أكثرها على # PageV01P531 # الاكتفاء بغرفة، ويدفعه كثافة لحاهم عليهم السلام (1). ونص حسن زرارة ~~المتقدم على الاكتفاء بغرفة مطلقا، ويدفعه لفظة (قد) وما ورد من تقسيم كف ~~من الماء ثلاثة ثلث للوجه، وهو مرسل مقطوع مشروط بحصول الغسل المعتبر. # ثم لا يخفى أن الشعر إذا خف كان من شأنه ستر أجزائه لجميع ما تحتها ~~وخلالها من البشرة بالتناوب باختلاف أوضاع الرائي والمرئي، فلا يخلو شئ ~~منها من الاستتار تحتها في بعض الأحيان لبعض الأوضاع، ومن الانكشاف في بعض ~~لأوضاع أخرى، فلا جهة لتحير المتأخرين في كون النزاع في البشرة المستورة ~~بالشعر الخفيف أو المنكشفة خلاله، ودعوى بعضهم الاجماع على وجوب المنكشفة ~~وقصره الخلاف على المستترة. # (وكذا) لا يجب التخليل (لو كانت) اللحية (للمرأة، بل) إنما عليها أن ~~(تغسل الظاهر على الذقن) بل الوجه إن كانت كثيفة وفاقا للمبسوط (2) والمهذب ~~(3) والجواهر (4) والمعتبر (5)، إلا أنهم لم يفرقوا بين الكثيفة والخفيفة. # ونص في المبسوط (6) على التساوي كلحية الرجل، وذلك لعموم صحيح (7) زرارة ~~وموثقه (8)، وانتقال اسم الوجه. وأوجب الشافعي تخليلها مطلقا (9) للندرة. # (وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب) والعنفقة لا يجب عندنا تخليل كثيفها ~~لانتقال الاسم، وعموم صحيح زرارة (10) وموثقه (11) والاجماع كما # PageV01P532 # في الخلاف (1) خلافا للشافعي (2) لندرة كثافتها، وفي خفيفها مثل الكلام ~~في خفيف اللحية. # (الثالث:) (غسل اليدين) وفي جعله فعلا واحدا موافقة لما رووا (3) عن ابن ~~عباس: إن الوضوء غسلتان ومسحتان (4). # يجب الابتداء فيهما (من المرفق) وإدخاله والانتهاء (إلى أطراف الأصابع، ~~فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل) الوضوء إجماعا في الثاني، مما عدا زفر ~~وداود وبعض المالكية (5)، ووفاقا للأكثر في الأول ومنهم ابن سعيد (6) لمثل ~~ما مر في الوجه، وقول الصادق عليه السلام في خبر هيثم بن عروة: وقد سأله عن ~~الآية ليس هكذا تنزيلها إنما هو فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق (7). ~~ولأن زرارة وبكيرا سألا في الصحيح والحسن ms0245 أبا جعفر عليه السلام عن وضوء ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، فحكاه لهما، وذكر أنه عليه السلام غمس كفه ~~اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى ~~الكف لا يردها إلى المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى ~~من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى (8). وخلافا للسيد (9) وابن إدريس ~~(10) للأصل وإطلاق النصوص. # (و) يجب أن (تغسل) اليد (الزائدة مطلقا) فوق المرفق أو تحته أو فيه (إن ~~لم تتميز عن الأصلية) بالتساوي بطشا ومقدارا وغيرهما من باب # PageV01P533 # المقدمة. # (وإلا غسلت إن كانت تحت المرفق) أو نبتت (1) فيه لكونها حينئذ من أجزاء ~~ما يجب غسله لا أن كانت فوقها، لخروجها عن الحد المأمور به، وعن إطلاق اليد ~~المأمور بغسلها وفاقا للمبسوط (2) والمهذب (3) والجواهر (4) والمعتبر (5) ~~والشرائع (6)، سواء كانت قصيرة لا يحاذي شئ منها محل الفرض أولا، إلا أن ~~يلتصق شئ منها بمحل الفرض، فيجب غسله خاصة كما في نهاية الأحكام (7). # واحتمل في التذكرة (8) والذكرى (9) غسل المحاذي من غير القصيرة، تنزيلا ~~له منزلة ما من المرفق، مع استضعافه في الذكرى وهو أحد وجهي الشافعي (10). # ولعل إطلاق المبسوط والجواهر بعدم غسل ما فوق المرفق محمول على قيد ~~الامتياز من الأصلية كما في الذكرى (11). # وأوجب في الإرشاد (12) والتلخيص (13) والمختلف (14). واحتمل في التذكرة ~~غسل اليد الزائدة مطلقا فوق المرافق أو تحته وإن تميزت من الأصلية للأمر ~~بغسل الأيدي، من غير استثناء للزائدة (15)، والمنع من عدم دخول الزائدة في ~~إطلاقها. # وأطلق في الشرائع غسل اليد الزائدة (16)، ويمكن حملها على غير المتميزة. # (و) يغسل (اللحم والإصبع الزائدان) ونحوهما (إن كانا تحت # PageV01P534 # المرفق) أو فيه لا فوقه، وإن طال حتى حاذى بعضه بعض محل الفرض. # (ولو) قطعت يده و (استوعب القطع محل الفرض سقط الغسل) لتلك اليد إجماعا ~~وفي المنتهى (1) ونهاية الإحكام (2) والذكرى (3) والدروس: # استحباب غسل الباقي من العضد بالماء (4) وفي المبسوط: استحباب مسحه (5)، ~~وفي التذكرة: استحباب مسح موضع القطع (6). # (وإلا) يستوعبه (غسل ما بقي) منها في محل الفرض ms0246 اتفاقا. # وهل إذا قطعت من المرفق بحيث أبينت من مفصل العضد والساعد من غير قطع عظم ~~العضد وجب غسل رأس العضد؟ ففي التذكرة (7) والذكرى (8) الوجوب، وهو فتوى ~~الشيخ (9) والقاضي (10) وأبي علي (11) لكون المرفق مجموع رأسي عظمي العضد ~~والذراع مع وجوب غسل المرفق أصالة، فإذا أبين بعضه بقي الباقي ووجب غسله. # وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن رجل قطعت يده من المرفق كيف ~~يتوضأ؟ قال: يغسل ما بقي من عضده (12). # ولا جهة (13) لما في المنتهى (14) نهاية الإحكام (15) والذكرى (16) من ~~حمله على قطع جميع المرفق واستحباب الباقي من العضد. # وفي المنتهى العدم (17)، بناء على أن وجوب غسل المرفق من باب المقدمة. # PageV01P535 # وفي نهاية الإحكام احتماله لذلك (1)، أو كون المرفق طرف عظم الساعد خاصة. # وفي الشرائع (2) والمعتبر (3) والتحرير (4) والارشاد سقوط الغسل إن قطعت ~~من المرفق (5)، وهو يحتمل قطع المرفق بتمامه، والقطع من المفصل. # (فروع) أربعة: # (أ: لو افتقر الأقطع) اليدين (إلى من يوضئه بأجرة وجبت) الأجرة (مع ~~المكنة وإن زادت عن أجرة المثل) أضعافا، وكذا إن افتقر إلى عبد يشتريه لذلك ~~وجب ولو بأضعاف قيمته لحصول المكنة، كما يجب شراء الماء بأضعاف قيمته ومن ~~العامة من لم يجب (6) الأجرة (7) للأصل، ولأنه كمن لا يقدر على الاستقلال ~~في القيام، ولا يجب عليه الأجرة لو وجد من يقيمه بأجرة، والأصل ممنوع. # واحتمل في الذكرى عدم وجوب الزائد على أجرة المثل للضرر، وإلا يجد من ~~يوضئه أو أجرته تيمم مع المكنة (وإلا سقطت) الصلاة عنه (أداء وقضاء) لكونه ~~فاقد للطهورين (8)، ويأتي السقوط عنه كذلك. # (ب: لو طالت أظفاره فخرجت عن حد اليد وجب غسلها) لدخوله فيها عرفا، وعدم ~~تحديدها شرعا بما يخرج عنه كالوجه. وفي الذكرى: الفرق بينهما وبين فاضل ~~اللحية باتصالها بمتصل دائما (9) وفي التذكرة (10) والمنتهى (11) ونهاية ~~الإحكام احتمال كونها كفاضل اللحية (12). وللشافعي وجهان (13). # PageV01P536 # (ولو كان تحتها وسخ يمنع وصول الماء) إلى البشرة (وجب إزالته مع المكنة) ~~كما في المعتبر (1) لوجوب غسل البشرة، واحتمل العدم في المنتهى (2) لكونه ~~ساترا عادة كاللحية، ولعموم ms0247 البلوى، فلو وجبت الإزالة لبينوه عليهم السلام. # (ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه، وجب غسلها) لعدم خروجها من ~~أجزاء ما يجب غسله. (ولو) خرجت منه و (تدلت من غير محله سقط) غسلها لخروجها ~~عما يجب غسله، ولو لم تخرج بالانكشاط من محله، ولكن تدلت من غيره وجب غسل ~~ما بقي منها في المحل قطعا. وفي الخارج المتدلي من غيره وجهان: من الخروج، ~~ومن الاتحاد كالظفر الطويل. # (ولو انكشطت من غير محل الفرض) وامتدت إلى أن انكشط بعض مما في المحل ~~(وتدلت منه وجب غسلها) بتمامها. قال في المنتهى: لأن أصلها في محل الفرض ~~(3)، يعني فيكون كالظفر الطويل. # ويحتمل وجوب غسل ما من المحل منها دون الفاضل إبقاء لكل منهما على ما كان ~~قبل الانكشاط، ولو لم يمتد الانكشاط إلى المحل ولكن تدلت منه، لم يجب ~~غسلها، كالشعر المتدلي من الرأس إلى الوجه، وإن انفصلت من أحد المحلين ~~والتحم رأسها في الآخر وتجافى الوسط، غسل ما في محل الفرض ومن طرفيها وما ~~حاذاه من الوسط المتجافي وباطنه وما تحته دون الباقي. # (د: ذو الرأسين والبدنين يغسل أعضاءه مطلقا) أي وجهيه وأيديه علمت ~~الزيادة أو لا حكم بالوحدة أو الكثرة كما في التذكرة (4) والمنتهى (5) ~~ونهاية الأحكام (6). أما مع العلم بالزائد فلدخوله في إطلاق اسم الوجه ~~واليد، وهو ممنوع. # وأما مع التعدد فلاتحادهما في الحقو فما دونه، والحدث متعلق بالجملة، فلا ~~يرتفع # PageV01P537 # ما لم يغسلا كلاهما أعضاءهما، لاتحاد نسبتهما إلى المتحد فيهما. # ويحتمل مع التعدد اكتفاء كل منهما في صلاته بغسل أعضائه، بناء على أن ~~الحدث إنما يتعلق بالذات لا الأعضاء، وهما متغايران ذاتا، ولا بد مع التعدد ~~أن لا يغسل أعضاء أحدهما إلا نفسه دون الآخر حذرا من التولية. ومع التعدد ~~وتمكن أحدهما من المائية دون الآخر هل يتيممان أو يأتي كل منهما بما يمكنه؟ ~~وجهان، ثانيهما الوجه على اكتفاء كل منهما بطهارته في صلاته، وأولهما الوجه ~~على الآخر، بناء على كون طهارتيهما طهارة واحدة، فلا يتبعض مع احتمال ms0248 ~~التعدد لتعدد المكلف. # (الرابع:) (مسح الرأس) (والواجب أقل ما يقع عليه اسمه) كما في التبيان ~~(1) والمجمع (2) وروض الجنان (3) وأحكام القرآن للراوندي (4) والمبسوط (5) ~~والجمل والعقود (6) والسرائر (7) والإصباح (8) والجامع (9) والنافع (10) ~~وشرحه (11) والشرائع (12) وفي الأربعة الأول أنه مذهب الأصحاب، ودليله ~~الأصل والعموم. وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وبكير: إذا مسحت ~~بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ~~(13). # PageV01P538 # وفي المقنعة (1) والتهذيب (2) والخلاف (3) وجمل السيد (4) والغنية (5) ~~والمراسم (6) والكافي (7) والمهذب (8) وموضع آخر من أحكام الراوندي (9): إن ~~الأقل مقدار إصبع، فيحتمل أن يريدوا به أقل المسمى كما يظهر من الخلاف ~~لاستدلاله بهذا الخبر. # لكن تأباه عبارة التهذيب، فإنه استدل باطلاق الآية، وقال: ولا يلزم على ~~ذلك ما دون الإصبع، لأنا لو خلينا والظاهر لقلنا بجواز ذلك، لكن السنة منعت ~~منه (10)، ونحوه كلام الراوندي (11). # (ويستحب) كون الممسوح (بقدر ثلاث أصابع) مضمومة كما في المقنعة (12) ~~والمبسوط (13) والخلاف (14) والجمل والعقود (15) والغنية (16) والمراسم ~~(17) والوسيلة (18) والسرائر (19) والمعتبر (20) والشرائع (21) والمهذب ~~(22) والإصباح (23) ومصباح السيد (24) وجمله (25)، لقول أبي جعفر عليه ~~السلام # PageV01P539 # في صحيح زرارة: المرأة يجزئها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ~~ولا تلقي عنها خمارها (1). وفي خبر معمر: يجزئ من المسح على الرأس موضع ~~ثلاث أصابع، وكذلك الرجل (2). # ثم ظاهر المقنعة (3) والمهذب (4) والجامع (5) والشرائع (6) والتحرير (7) ~~والنفلية استحباب كون عرض الممسوح كذلك (8). واستظهر بعضهم استحبابه في ~~الطول، ولظاهر الأجزاء في الخبرين أوجبه الشيخ في عمل يوم وليلة (9)، وهو ~~المحكي عن خلاف السيد (10). وقصر في النهاية الاكتفاء بإصبع على الضرورة ~~(11)، وهو خيرة الدروس (12). واحتمل في المختلف إرادته الفضل (13). # وفي الفقيه: وحد مسح الرأس أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس ~~(14). واحتمل في المختلف إرادته أن محل الفرض في المسح ذلك بحيث أي شئ وقع ~~منه أجزأه (15). # قلت: وهو عن العبارة بعيد نعم لو كان قال أن يمسح مقدار ثلاث أصابع لم ~~يكن بذلك البعيد، ويزيده بعدا قوله في الهداية: إن حد الرأس مقدار أربع ~~أصابع من مقدمه (16)، ثم الخبران يحتملان الأجزاء ms0249 في الفضل، والأول يحتمل ~~تحديد محل المسح، وتعلق الأجزاء بعدم القائها الخمار. # PageV01P540 # وعن أبي علي يجزئ الرجل في المقدم إصبع، والمرأة ثلاث أصابع (1). ولعله ~~استند في الفرق إلى صحيح زرارة الذي سمعته الآن، مع نحو خبر حماد عن ~~الحسين: سأل الصادق عليه السلام عن رجل معتم يثقل عليه نزع العمامة للبرد، ~~قال: # ليدخل أصابعه (2). # ويستحب المسح (مقبلا ويكره مدبرا) كما في المبسوط (3) والسرائر (4) ~~والإصباح (5) والشرائع (6) والنافع (7) وشرحه (8)، ولا يحرم كما في الخلاف ~~(9) والوسيلة (10) وظاهر النهاية (11) والفقيه (12)، وحكي عن السيد (13) ~~للأصل والاطلاق وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد: لا بأس بمسح الوضوء ~~مقبلا ومدبرا (14). # وإنما يكره تفصيا من الخلاف، واحتياطا لغلبة الاقبال، ودليل الباقين ~~الاحتياط. وقوله صلى الله عليه وآله: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ~~(15). وفي الخلاف الاجماع عليه (16). # PageV01P541 # (ومحله المقدم) عندنا (فلا يجزئ غيره) بالاجماع والنصوص، ونحو قول الصادق ~~عليه السلام في صحيح الحسين بن أبي العلاء: إمسح الرأس على مقدمه ومؤخره ~~(1)، يحتمل التقية. وغير الوضوء، والمسح بعد الوضوء الذي قاله في مرسل سهل، ~~قال: إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه، يكون ذلك ~~فكاك رقبته من النار (2). وكذا يحتمله والتقية خبره أيضا: # سأله عليه السلام عن الوضوء يمسح الرأس مقدمه ومؤخره، فقال: كأني أنظر ~~إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها (3). وقوله عليه السلام في مرفوع أحمد بن ~~محمد بن عيسى إلى أبي بصير: مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره (4)، ~~يحتمل رابعا هو التخيير بين الاقبال والادبار. # وأما خبر الحسين بن عبد الله سأله عليه السلام عن الرجل يمسح رأسه من ~~خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزئه ذلك؟ فقال: نعم. فهو كما قال الشيخ: يحتمل ~~مسح المقدم بإصبعه التي يدخلها من خلف (5). ولا يجزئ الغسل عنه عندنا ولو ~~بماء الوضوء الباقي على اليد صح وجهان (6)، وعن أحمد روايتان (7). # وقال الصادق عليه السلام: يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله ~~منه صلاة، قيل: كيف ذلك؟ قال: لأنه يغسل ما ms0250 أمر الله بمسحه (8). ويظهر من ~~الذكرى الاجزاء للضرورة (9). # (و) قطع بعض المتأخرين بأن المراد بالغسل الذي (لا يجزئ) هو # PageV01P542 # (الغسل عنه) بماء جديد، أو باجراء ماء الوضوء على العضو بالتقطير من غير ~~مسح اليد، وأنه لو أجرى عليه باليد أجزاء لصدق المسح، وهو متجه لولا ظهور ~~اتفاق الأصحاب وأكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل والمسح. # (ولا) يجزئ عندنا (المسح على حائل) لخروجه عن المأمور به. # ومن العامة من جوز المسح على العمامة (1)، ومنهم من جوزه على الرقيق الذي ~~ينفذ منه الماء إلى الرأس (2). # وصحيح محمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه ~~بالحناء ثم يتوضأ للصلاة، فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه (3)، ~~يحتمل الضرورة وعدم الاستيعاب للمقدم وبقاء أثره ولونه خاصة أو جسمه على ~~البشرة تحت الشعر الذي يكفي المسح عليه، وعطف (الحناء) على (رأسه)، أي لا ~~بأس بأن يمسح الحناء الذي عليه ثم يتوضأ. # وصحيح عمر بن يزيد سأله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو ~~له في الوضوء، قال: يمسح فوق الحناء (4) يحتمل الضرورة واللون والانكار، ~~وكون الحناء على البشرة تحت الشعر الذي يجزئ المسح عليه، ومفعولية (فوق) ~~للمسح، أي يمسح أعلاه الذي [ليس عليه حناء، أو] (5) على الشعر الذي يجوز ~~المسح عليه. # (وإن كان) الحائل (من شعر الرأس غير المقدم) منه الذي على المقدم من ~~الرأس، فكذلك لا يجوز المسح عليه اتفاقا، لخروجه عن المقدم وحيلولته، (بل) ~~يجب (إما على البشرة) وإن سترها الشعر المختص بها، خلافا لبعض العامة ~~فأوجبه على الشعر قياسا على اللحية (6) (أو على الشعر # PageV01P543 # المختص بالمقدم إذا لم يخرج) بالاسترسال أو المد (عن حده، فلو) خرج و ~~(مسح على المسترسل) وهو الزائد منه على ما يحاذي بشرة المقدم (أو على الجعد ~~الكائن في حد) مقدم (الرأس إذا خرج بالمد عنه لم يجزئ) لأنه لم يمسح مقدم ~~الرأس. # (الخامس:) (مسح الرجلين) (والواجب) منه إما في الطول فمن رؤوس أصابعهما ~~إلى الكعبين، وهل يجب إدخال ms0251 الكعبين في المعتبر؟ الأشبه لا، لما تقدم من ~~خبر الأخوين (1). [وفيه احتمال كونه في العرض] (2). # وخيرة المنتهى (3) والتحرير (4) الدخول، لأن (إلى) في الآية إما بمعنى ~~(مع) أو للغاية فيدخل، لعدم انفصالها، ولكونهما من جنس الرجلين. # وقال المبرد: يجب دخول الغاية إذا كانت من جنس المغيا، ولوجوب الابتداء ~~بهما عند النكس (5)، فيجب عند الانتهاء إليهما لعدم القائل بالفرق، وللزوم ~~وجوب مسحهما في حال، وسقوطه في أخرى. # وقد يمنع الوجوب ولا حجة له في أن أبا الحسن عليه السلام رؤي بمنى يمسح ~~ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم (6)، لوجوه ~~واضحة. # واحتمل في المعتبر (7) والذكرى (8) ضعيفا أن يكون ظهر القدم كمقدم الرأس # PageV01P544 # يجزئ في طوله المسمى كعرضه، بناء على كون الآية لتحديد الممسوح، بمعنى ~~وجوب وقوع المسح على ما دخل في الحد تسوية بينه وبين المعطوف عليه، ولخبر ~~الأخوين (1). ثم ذكر الشهيد: إن عمل الأصحاب على الاستيعاب (2). # وأما في العرض فالواجب (أقل ما يقع عليه اسمه) اتفاقا كما في المعتبر (3) ~~والمنتهى (4) وظاهر التذكرة (5)، وللأصل وخبر الأخوين. # (ويستحب) مسح (مقدار ثلاث أصابع) لقول أبي جعفر عليه السلام فيما مر من ~~خبر معمر، وكذلك الرجل (6). وفي التذكرة عن بعض الأصحاب الوجوب (7). # وفي النهاية (8) وأحكام الراوندي: إن الأقل إصبع (9)، وفي الإشارة (10) ~~وظاهر الغنية: إن الأقل إصبعان (11)، وفي النهاية (12) والمقنعة (13) ~~والمبسوط (14) والجمل والعقود (15) والوسيلة (16) والغنية (17) استحبابه ~~بالكف، لصحيح البزنطي سأل الرضا عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو؟ ~~فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، قال، فقلت: جعلت ~~فداك لو أن رجلا قال: بإصبعين من أصابعه هكذا، فقال: لا إلا بكفه (18). وفي ~~الإشارة استحب تفريج أصابع الكفين (19). # PageV01P545 # (ومحله ظهر القدم) إجماعا، وعن أمير المؤمنين عليه السلام: لولا أني رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى ~~بالمسح من ظاهرهما (1). # وأما قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: إذا توضأت فامسح قدميك ~~ظاهرهما وباطنهما، ثم قال: هكذا، فوضع يده على الكعب وضرب ms0252 الأخرى على باطن ~~قدميه، ثم مسحهما إلى الأصابع (2). # ومرفوع أحمد بن محمد بن عيسى إلى أبي بصير عنه عليه السلام: مسح الرأس ~~واحدة من مقدم الرأس ومؤخره، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما (3). # فمع التسليم يحتملان التقية بأحد وجوه: # منها: أن العامة القائلين بغسلهما ربما يعبرون عنه بمسحهما (4). # ومنها: أن منهم من أوجب مسحهما وأوجب الاستيعاب (5). # ومنها: أن في مسح الظاهر والباطن على الوجه الذي في خبر سماعة يوهم الناس ~~الغسل. # واحتمل الشيخ في الثاني إرادة جواز الاستقبال والاستدبار (6). # وقد عرفت أن طوله (من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، وهما) عظمان مكعبان ~~موضوعان على (حد المفصل بين الساق والقدم) كما في كتب التشريح وظاهر العين ~~(7) والصحاح (8) والمجمل (9) ومفردات الراغب (10)، للاحتياط، وصحيح زرارة ~~وبكير سألا أبا جعفر عليه السلام أين الكعبان؟ قال: هاهنا. # PageV01P546 # يعني المفصل دون عظم الساق (1). # ولا ينافيه ما روي من وصف الكعب في ظهر القدم، كأنه إشارة إلى رد العامة ~~من أنه الظنبوبان (2)، والمشهور أنهما النابتان في ظهر القدمين، وهما ~~قبتاهما، واستفاض نقل الاجماع عليه. # ويؤيده ما نص من الأخبار على المسح على النعلين من غير استبطان الشراكين، ~~خصوصا على دخول الكعبين (3). ثم إنه في المختلف (4) والمنتهى (5) والتذكرة ~~(6) نزل عبارات الأصحاب كلها على ما اختاره، وهو بعيد. # (ولو نكس المسح جاز) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والاستبصار (9) ~~والمراسم (10) والمهذب (11) والجامع (12) والنافع (13) وشرحه (14) والإصباح ~~(15) والإشارة (16)، وحكي عن الحسن للأصل (17)، وما مر من قول الصادق عليه ~~السلام في صحيح حماد: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا (18). وفي خبر آخر ~~له: لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا (19). ولأن يونس أخبره من رأى أبا ~~الحسن عليه السلام بمنى # PageV01P547 # يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، ومن الكعب إلى أعلى القدم (1). # خلافا لابن إدريس (2) والصدوق (3) للاحتياط، والوضوءات البيانية. # (ولو استوعب القطع محل الفرض) من الرجلين (سقط المسح، وإلا مسح على ~~الباقي) وهو ظاهر، وسأل ابن مسلم في الحسن أبا جعفر عليه السلام عن الأقطع ~~اليد والرجل، قال: يغسلهما (4). وسأل رفاعة في الصحيح الصادق عليه السلام ~~عنه ms0253 قال: يغسل ذلك المكان الذي قطع منه (5)، ولعل الغسل تغليب. # (ويجب المسح على البشرة) عندنا (و) لا (يجوز على الحائل كالخف وشبهه) ~~والشعر المختص بالرجل، كما يشعر به العبارة كالشرائع (6)، إلا (للضرورة أو ~~التقية خاصة) وتخصيص التقية، وهي من الضرورة لما سيظهر. # أما عدم الجواز على الخف ونحوه في السعة فعليه الاجماع والنصوص. وأما ~~عدمه على الشعر المختص فلعله الظاهر، لأن إحاطة الشعر بالرجل نادر جدا، فلا ~~يعمه إطلاق إلا الرجل، ولا النهي عن التعمق والبحث عما أحاط به الشعر. # وأما الجواز على الخف أو غيره للضرورة فللعمومات، وخصوص أخبار الجبائر، ~~وخصوص خبر أبي الورد سأل أبا جعفر عليه السلام عن الخفين هل فيهما رخصة؟ ~~فقال: لا، إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك (7). # والعدو في الخبر يشمل العدو دينا، فيشمل التقية المعروفة، ويجوز المسح ~~لها كسائر العمومات، خلافا للمقنع (8). # PageV01P548 # وأما قول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأربعمائة من الخصال: ليس ~~في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية (1)، وقول الصادق عليه السلام لأبي ~~عمر الجمحي كما في المحاسن: والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ والمسح على ~~الخفين (2). # ومضمر زرارة في الحسن قال: ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر ومسح ~~الخفين، ومتعة الحج (3)، فيحتمل الاختصاص بهم: كما قال زرارة. ولم يقل ~~الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا، وأنه لا حاجة إلى فعلها غالبا للتقية، ~~لأن العامة لا ينكرون المتعة ولا خلع الخف للوضوء ولا الاجتناب عن المسكر، ~~وإن كان فعلها على بعض الوجوه قد يوهمهم الخلاف، ولعله يدخل في تأويل الشيخ ~~(4)، لأنه لا تقية لمشقة يسيرة لا تبلغ إلى النفس أو المال، [على أنه يمكن ~~التمتع على وجه لا يظهر لهم] (5). ولو دارت التقية بين الغسل والمسح على ~~الخف، فالغسل أولى كما في التذكرة (6) لخروج الخف عن الأعضاء. # (فإن زال السبب) للمسح على الحائل (ففي الإعادة) للطهارة (من غير حدث) ~~كما في المبسوط (7) والمعتبر (8) (إشكال) من الأصل، وصحة طهارته الموجبة ~~لارتفاع حدثه، وهو خيرة ms0254 الجامع (9). # وقد يمنع ارتفاع الحدث، ومن أنها طهارة ضرورية، فيتقدر بقدر الضرورة، ~~بمعنى أن استباحة الصلاة بها متقدرة بالضرورة، فتزول بزوالها، بناء على عدم ~~ارتفاع الحدث بها. فلا يرد ما في الذكرى من أن المتقدر بقدر فعلها لا بقاء ~~حكمها (10)، وهو أقوى، وهو وخيرة المنتهى (11)، ومقرب التذكرة (12). # PageV01P549 # وفي التحرير: إنه أحوط (1). وإن زالت الضرورة قبل اختلال الموالاة وجب ~~المسح كما يقتضيه كلام المبسوط (2) والمعتبر (3) والمنتهى (4)، ويأتي العدم ~~على عدم الإعادة. # (ولا يجزئ الغسل عنه) عندنا (إلا للتقية) وقال الصادق عليه السلام في ~~صحيح زرارة: لو إنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أن ذلك من ~~المفروض لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: إبدأ بالمسح على الرجلين، فإن بدا لك ~~غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفروض (5). وظاهره أنه بدا له في ~~الغسل بعد المسح، وأنه يستحب له المسح حينئذ مرة أخرى، مع احتمال أن يكون ~~قد غسل ولم يكن قد مسح فعليه الختم بالمسح ما لم يختل الموالاة. # وقوله عليه السلام: (ثم أضمرت) أن ذلك من المفروض يحتمل إضمار أن الغسل ~~مفروض، واضمار أن المسح في ضمن الغسل من المسح المفروض المجزئ. # وقال المفيد: فإن أحب الانسان أن يغسل رجليه لإزالة أذى عنهما وتنظيفهما ~~أو تبريدهما فليقدم ذلك قبل الوضوء، ثم ليتوضأ بعده، ويختم وضوئه بمسح ~~رجليه حتى يكون بذلك ممتثلا أمر الله تعالى في ترتيب الوضوء، فإن نسي تنظيف ~~رجليه بالغسل قبل الوضوء أو آخره بسبب من الأسباب فليجعل بينه وبين وضوئه ~~مهلة، ويفرق بينهما بزمان قل أم كثر، ولا يتابع بينه ليفصل الوضوء المأمور ~~به من غيره إن شاء الله (6). ولعله فسر الخبر بما ذكره. # (ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء) على اليدين باتفاق ~~من عدا أبا علي منا كما في التذكرة (7)، وفي المعتبر: إنه فتوى # PageV01P550 # أصحابنا اليوم (1)، وفي الذكرى: استقر عليه إجماعنا بعد ابن الجنيد (2)، ~~إنتهى. # ويدل عليه النصوص والوضوءات البيانية، وليس كلام أبي علي نصا في جواز ~~الاستئناف اختيارا، فإنه قال: ms0255 إذا كان بيد المتطهر نداوة يستبقيها من غسل ~~يديه يمسح بيمينه رأسه ورجله اليمنى، وبيده اليسرى رجله اليسرى، وإن لم ~~يستبق نداوة أخذ ماء جديدا لرأسه ورجليه (3)، إنتهى. ولعل الماء الجديد في ~~كلامه يعم ما يأخذه من نحو اللحية والأشفار. # قال الشهيد: والظاهر أن باطن اليد أولى، نعم لو أختص البلل بالظاهر وعسر ~~نقله أجزأ. قال: لو تعذر المسح بالكف فالأقرب جوازه بالذراع (4). # (فلو استأنف) ماء جديدا لمسح أحدها اختيارا (بطل) الوضوء، وما يوهم ~~الاستئناف من الأخبار محمولة بعد التسليم على التقية أو الغسل. # (ولو جف ماء الوضوء) عن اليدين (قبله) أي المسح لا للإخلال بالموالاة ~~(أخذ) الماء (من لحيته) ولو من المسترسل منها طولا أو عرضا كما في الذكرى ~~(5) بناء على استحباب غسله، والأحوط من غيره لما مر في استحباب غسله، وهو ~~فتوى نهاية الإحكام (6). # (وحاجبيه وأشفار عينيه) وبالجملة من وجهه، (ومسح به) قطع به الأصحاب ~~ونطقت به النصوص، وهل يجوز اختيارا؟ قيل: نعم، والوجه العدم للاحتياط ~~والوضوءات البيانية، ونحو قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: # وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ~~ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى (7). # PageV01P551 # (فإن لم يبق نداوة) على شئ من ذلك (استأنف) الوضوء إن أمكن فعله، بحيث ~~يقع المسح ببل الوضوء، وهو أيضا مقطوع به مروي، وإلا استأنف له ماء جديدا ~~كما في المعتبر (1) والمنتهى (2) والبيان (3) للضرورة، ولم يجوزه في ~~التحرير (4). # وفي التذكرة: لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء، ~~ولو تعذر أبقى جز من يده اليسرى ثم أخذ كفا غسله به وعجل المسح على الرأس ~~والرجلين (5). ونحوه في الذكرى قال: ولا يقدح قصد إكثار الماء لأجل المسح، ~~لأنه من بلل الوضوء (6). # وفي نهاية الإحكام: لو أتى بأقل مسمى الغسل لقلة الماء حالة الهواء والحر ~~المفرطين بحيث لا يبقى رطوبة على اليد وغيرها فالأقرب المسح، إذ لا ينفك عن ~~أقل رطوبة وإن لم يؤثر ولا يستأنف ولا يتيمم. قال: وهل يشترط حالة الرفاهية ms0256 ~~تأثر المحل؟ الأقرب ذلك (7). # قلت: وما في التحرير يحتمل البناء على أحد ما في الكتابين (8)، ويحتمل ~~إيجابه التيمم إذا لم يمكن المسح ببقية البلل بوجه. # (السادس:) (الترتيب) وهو واجب بالاجماع والنصوص، بأن (يبدأ بغسل وجهه، ثم ~~بيده اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح رأسه، ثم يمسح رجليه) لا يجوز تقديم شئ من ~~ذلك على ما قبله، ولا الجمع بينها أو بين اثنين منها دفعة. # PageV01P552 # (ولا ترتيب بينهما) أي الرجلين كما في الفقيه (1) والمراسم (2)، وحكي عن ~~ابني الجنيد (3) وأبي عقيل وعلي بن بابويه (4)، ويقتضيه إطلاق ابن سعيد ~~وجوب تقديم اليمين على اليسار (5)، وكذا الشيخ في الخلاف (6)، إلا أن ظاهره ~~اليمين واليسار من اليدين، ويحتمله كلام ابن سعيد. # وعدم الترتيب بينهما هو المشهور، ودليله الأصل والاطلاقات حتى الوضوءات ~~البيانية. وخبر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى الحجة صلوات الله ~~عليه يسأله عن المسح عليهما بأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا، ~~فأجاب عليه السلام: يمسح عليهما جميعا معا؟ فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى، ~~فلا يبدأ إلا باليمين (7). ونفى ابن إدريس في بعض فتاويه الخلاف فيه (8). # ودليل الموجبين الاحتياط، وقول الصادق عليه السلام في حسن ابن مسلم: إمسح ~~على قدميك وابدأ بالشق الأيمن (9). وما في رجال النجاشي مسندا إلى عبد ~~الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أمير المؤمنين عليه السلام من ~~قوله: إذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده (10). وما ~~روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه كان إذا توضأ بدأ بميامنه (11)، ~~والوضوء البياني مع قوله صلى الله عليه وآله: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة ~~إلا به (12). # PageV01P553 # ويمكن حمل الأخبار الثلاثة الأول على الترتيب بين اليدين، وعلى الاستحباب ~~كما في المعتبر (1) والمنتهى (2) والتذكرة (3) والنفلية (4)، استنادا إلى ~~ما ورد من أنه تعالى يحب التيامن (5). # (فإن أخل به) أي الترتيب الواجب (أعاد) الوضوء (مع الجفاف) المخل ~~بالموالاة (وإلا) أعاد الغسل أو المسح (على ما يحصل معه الترتيب) كما نطقت ~~به الأخبار وأفاده الاعتبار ms0257 (والنسيان ليس عذرا) عندنا، وللشافعي فيه وجهان ~~(6). # (ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه) أي أعضاؤه الثلاثة دفعة أو غمسها ~~نفسه في الماء (دفعة لم يجز) لكن يحصل له غسل الوجه، فإن غمس الأعضاء في ~~الجاري ونوى غسل اليد اليمنى بعد الوجه ثم اليسرى بعدها بالجريات المتعاقبة ~~صحت الأعضاء المغسولة، لكن في المسح إشكال. # وإن غمسها في الواقف ففي الذكرى الاكتفاء بهذه النيات، لحصول مسمى الغسل ~~مع الترتيب الحكمي (7)، وفي التذكرة حصول غسل الوجه به (8). فإن أخرج ~~اليدين معا أو اليسرى قبل اليمنى انغسلت اليمنى خاصة، وإن أخرج اليمنى قبل ~~اليسرى انغسلتا. ولو نكس مرارا ترتب الوضوء مهما أمكن، وصح إن نوى عند كل ~~عضو واستمرت النية من أول الأفعال إلى آخرها. # وإن نوى عند (9) غسل الوجه أو الغسل المستحب قبله إن أجزناه ولم يستمر ~~فعلا بل حكما، ففي الصحة وجهان في الذكرى (10) من الامتثال، ومن الفصل ~~بالأجنبي، فلا يكفي الاستمرار الحكمي. # (السابع:) (الموالاة) # PageV01P554 # بالاجماع والأخبار (و) هل هي عبارة عن متابعة الأعضاء بحيث لا يجف السابق ~~عند اللاحق وإن لم يتتابعا حقيقة أو عرفا كما في الجمل والعقود (1) ~~والمراسم (2) والغنية (3) والوسيلة (4) والسرائر (5) والنافع (6) والشرائع ~~(7) والذكرى (8) والدروس (9) والبيان (10) والألفية (11) وظاهر الكامل ~~(12). # أو المتابعة الحقيقية حتى (يجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله) ~~غسلا أو مسحا من غير تراخ كما في المقنعة (13) والنهاية (14) والمبسوط (15) ~~والخلاف (16) والاقتصاد (17) وأحكام الراوندي (18) والمعتبر (19) وكتب ~~المصنف الأقرب الأول (20)، للأصل، وإطلاق النصوص، وإطلاق نحو قول الصادق ~~عليه السلام في صحيح منصور بن حازم فيمن توضأ فبدأ بالشمال قبل اليمين: # يغسل اليمين ويعيد اليسار (21)، لشموله العامد. # PageV01P555 # واستند للثاني بالاحتياط والوضوء البياني، مع قوله عليه السلام: لا يقبل ~~الله الصلاة إلا به (1)، واستفادة الفورية إما من مطلق الأمر، أو من الفاء ~~المفيدة للتعقيب، أو من الاجماع، وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي، ~~اتبع وضوءك بعضه بعضا (2). # [وفي خبر الحكم بن حكيم: فيمن نسي الذراع والرأس أنه يعيد الوضوء إن ~~الوضوء يتبع بعضه بعضا (3)] (4)، والأصل يعارض الاحتياط والبيان لأفعال ms0258 ~~الوضوء [إن سلمت الموالاة] (5). ولو وجب اتباعه في الموالاة لزم البطلان ~~بالاخلال معها، مع عدم جفاف السابق ولم يقولوا به، والأمر لا يفيد الفورية ~~ولا فاء الجزاء، والاجماع ممنوع، والاتباع يحتمل الترتيب وعلى القولين. # (فإن أخل) بها مع اعتدال حاله والماء والهواء (وجف السابق) قبل اللاحق ~~(استأنف) الوضوء للأخبار، وهي كثيرة، كصحيح معاوية بن عمار قال للصادق عليه ~~السلام: ربما توضأت فنفد الماء، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء، فيجف ~~ضوئي، فقال: أعد (6). وكان عليه الاجماع، ولا فرق بين أن يكون التأخير ~~لنفاذ الماء أو لا، وقد توهم عبارة الصدوقين في الرسالة (7) والمقنع قصر ~~الاستئناف على الجفاف لنفاذ الماء، وإلا أتم الوضوء، جف ما سبق أو لم يجف ~~(8) لظاهر خبر حريز عن الصادق عليه السلام (9) كما حكى عن مدينة العلم ~~(10). # PageV01P556 # وفي التهذيب (1) وغيره موقوف على حريز (2)، قال: فإن جف الأول قبل أن ~~أغسل الذي يليه، قال: جف أو لم يجف إغسل ما بقي. ويمكن حمله مع كلامهما على ~~الجفاف لنحو شدة الحر أو جفاف بعض الأعضاء خاصة، والخبر على جفاف المتلو ~~خاصة. # ثم هل يعتبر في الجفاف جميع ما سبق، أو أي منه، أو قبل كل عضو متلوه؟ # الوجه الأول كما في المعتبر (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5) ونهاية ~~الإحكام (6) والبيان (7) وظاهر الخلاف (8) والنهاية (9) والكامل (10) ~~والكافي (11) للأصل، والاتفاق على جواز أخذ البلل من الوجه للمسح إن لم يبق ~~على اليد، ولأن النصوص إنما نطقت بالبطلان إذا جف الوضوء، وظاهره جفاف ~~الجميع. # وخيرة الناصريات (12) والمراسم (13) والسرائر (14) الإشارة (15) والمهذب ~~(16) الأخير، إلا أن ظاهر سلا ر وابن إدريس جعل اليدين عضوا واحدا، واعتبر ~~سلا ر رطوبتهما عند المسحين جميعا، وهذا مبني على تفسير الموالاة بذلك، ~~فإنها اتباع الأعضاء بعضها بعضا، فالجفاف وعدمه إنما يعتبران في العضوين ~~المتصلين. # وحكى الثاني عن أبي علي (17)، فاشترط بقاء الرطوبة على جميع الأعضاء إلى # PageV01P557 # مسح الرجلين ليقرب من الموالاة الحقيقية، ولعموم جفاف الوضوء الوارد في ~~الأخبار جفاف بعضه. # ثم على تخصيص الجفاف بمتلو كل عضو عضو هل يعتبر ذلك في الأعضاء الممسوحة؟ ms0259 ~~نص السرائر ذلك (1)، وظاهر غيره العدم، وهو الأظهر. # (وإلا) يجف السابق مع الاخلال بالمتابعة واعتدال ما ذكر (فلا) استئناف ~~عليه على القولين كما في التذكرة (2)، وفي المنتهى: الوجه اشتراط البطلان ~~بالجفاف (3). # قلت: وهو خيرة المعتبر لحصول الامتثال فيما أمر بغسله أو مسحه وإن عصى ~~بالاخلال بالموالاة وإن أخل بها عمدا لا لضرورة (4)، وللأصل، واختصاص نصوص ~~الاستئناف بالجفاف. # ونص المبسوط وظاهر غيره الاستئناف مع الاخلال بالمتابعة عمدا لا لضرورة ~~(5)، وهو قوي، بناء على وجوب المتابعة حقيقة، لاخلاله بهيئة الوضوء ~~الواجبة، واختصاص النصوص بالنسيان أو العذر، ولولا هذه النصوص لوجب ~~الاستئناف مطلقا. # (وناذر الوضوء مواليا) حقيقة يصح نذره وإن لم نوجبها لرجحانها قطعا، ~~لكونها مسارعة إلى الخير واحتياطا واحترازا (6) عن عروض مبطل، وحينئذ لو ~~كان المنذور مطلقا، كأن نذر أن يتوضأ مواليا أو يتوضأ في يوم كذا أو شهر ~~كذا أو نحوهما مواليا، فكل ما يفعله غير موالي خارج عن المنذور، وعليه ~~الاتيان بغيره للمنذور. فإن خرج الوقت ولم يأت به حنث، وحكم ما أتى به غير ~~موالي فيه حكم سائر الوضوءات. # PageV01P558 # وإن كان معينا، كأن نذر أن يتوضأ جميع وضوءاته أو جميعها في يوم كذا أو ~~شهر كذا أو (1) نحو ذلك، أو (2) هذا الوضوء بعينه مواليا ثم توضأ المنذور ~~(لو أخل بها) عمدا لا لعذر (فالأقرب الصحة) مع عدم الجفاف إن قلنا بها بدون ~~النذر، قلنا بوجوب الموالاة بدون النذر أو لا للامتثال في الوضوء. وإن عصى ~~في هيئته فهي واجب آخر، كمن نذر أن يحج حجة الاسلام ماشيا فحجها راكبا، أو ~~يصلي الفريضة في المسجد فصلا ها في غيره، وخصوصا إذا لم يوجب الموالاة ~~أصالة، لكونه وضوء شرعيا رافعا للحدث. # ويحتمل البطلان على عدم وجوب الموالاة أصالة، أو البطلان باختلالها، لأنه ~~نوى به الوضوء المشروط بالموالاة بالنذر، ولم يتحقق الشرط. # وأما على ما اختاره المصنف من وجوب الموالاة أصالة والصحة (3) مع الاخلال ~~بها فلا احتمال للبطلان، لعدم ظهور الفرق بين وجوب الموالاة أصالة أو ~~بالنذر. إلا أن يقال: صيغة النذر ms0260 يدل على الاشتراط، بخلاف النصوص الدالة ~~على وجوبها، ودلالة الصيغة ممنوعة، خصوصا إذا قال: لله علي الموالاة في ~~وضوئي، ولا بعد في بناء البطلان على غير ما اختاره وإن قطع بالاختيار وأتى ~~هنا بلفظ الأقرب. وعلى البطلان لا كفارة لعدم الحنث إلا أن يفوت الوقت ولم ~~يأت بالمنذور. # (و) على الصحة فعليه (الكفارة) للحنث # PageV01P559 # (الفصل الثاني) (في مندوباته) (ويتأكد السواك) أي استعماله وهو الاستياك، ~~لأن معظم أهل اللغة على مرادفة السواك للمسواك، أو قيل بمرادفته للاستياك. ~~وبالجملة الاجماع والنصوص (1) على استحباب الاستياك مطلقا، وتأكده في مواضع ~~منها عند الوضوء للأخبار، كقول النبي صلى الله عليه وآله في صحيح معاوية بن ~~عمار: وعليك بالسواك عند كل وضوء (2). # وليكن قبله، فإن لم يفعل فبعده، لقول الصادق عليه السلام للمعلى بن خنيس: # الاستياك قبل أن يتوضأ. قال: أرأيت إن نسي حتى يتوضأ؟ قال: يستاك ثم ~~يتمضمض ثلاث مرات (3). وهذا معنى قول الشهيد في النفلية قبله وبعده (4). # ويمكن استحبابه فيهما مطلقا لاطلاق الأخبار بالسواك لكل صلاة (5) أو # PageV01P560 # عندها، والظاهر أن ما يفعله قبل وضوء كل صلاة فهو لها وعندها. # واستظهر في الذكرى تقديمه على غسل اليدين (1) لهذا الخبر، بناء على دخول ~~غسلهما في الوضوء. وفي عمل يوم وليلة للشيخ: فإن أراد النفل تمضمض واستنشق ~~ثلاثا، فإن استاك أولا كان أفضل (2). وفي العبارة اختيار كونه من سنن ~~الوضوء. واحتمل في نهاية الإحكام كونه سنة برأسها، قال: فلو نذر سنة دخل ~~على الأول (3). # قلت: ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله: السواك شطر الوضوء (4). وأدناه ~~الاستياك بالإصبع، لنحو قوله صلى الله عليه وآله في خبر السكوني: التسوك ~~بالابهام والمسبحة عند الوضوء سواك (5). وبقضبان الشجر أفضل، لأنه أبلغ في ~~التنظيف. وقد روي: أن الكعبة شكت إلى الله عز وجل ما تلقى من أنفاس ~~المشركين، فأوحى إليها: قري يا كعبة فإني مبدلك بهم قوما يتنظفون بقضبان ~~الشجر (6). # ويستحب (وإن كان بالرطب) من القضبان أو غيرها (للصائم) كما في الفقيه (7) ~~والمقنع (8) والمقنعة (9) والنهاية (10) والمبسوط (11) والنافع (12) ~~والجامع (13) والشرائع (14) والسرائر (15) للعمومات، وخصوص ms0261 صحيح الحلبي سأل ~~الصادق عليه السلام # PageV01P561 # أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب؟ فقال: لا بأس به (1). # وخبر موسى بن أبي الحسن الرازي سأل الرضا عليه السلام عن السواك في شهر ~~رمضان، فقال: جائز. فقيل: إن السواك الرطب يدخل رطوبته في الحلق؟ فقال: # الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب، فإن قال قائل: لا بد من الماء ~~للمضمضة من أجل السنة فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله (2) خلافا للاستبصار (3) والكافي (4) ~~والإشارة (5) والحسن (6) وابني زهرة (7) والبراج (8) فكرهوه له بالرطب، وهو ~~أقوى، لنحو قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: لا يستاك بسواك رطب (9). # وفي خبر محمد بن مسلم: يستاك الصائم أي النهار شاء ولا يستاك بعود رطب ~~(10). وفي خبر أبي بصير: لا يستاك الصائم بعود رطب (11). وخبر عبد الله بن ~~سنان عنه عليه السلام: إنه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب، وقال: لا يضر أن ~~يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ (12). # وفي التهذيب: إن الكراهة في هذه الأخبار إنما توجهت إلى من لا يضبط نفسه ~~فيبصق ما يحصل في فمه من رطوبة العود، فأما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس # PageV01P562 # باستعماله على كل حال (1). # و (آخر النهار وأوله) للصائم وغيره (سواء) وكرهه (2) الشافعي (3) للصائم ~~آخر النهار (و) يتأكد (وضع الإناء) الذي يغترف منه للوضوء (على اليمين، ~~والاغتراف بها) لما روي: أنه صلى الله عليه وآله كان يحب التيامن في طهوره ~~وتنعله وشأنه كله (4)، وللوضوءات البيانية، ولأن ذلك أمكن في الاستعمال، ~~وأدخل في الموالاة، ولو كان الإناء مما يصب منه كالإبريق استحب وضعه على ~~اليسار كما في نهاية الإحكام (5). # (والتسمية) إذا ضرب يده في الماء كما في صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ~~عليه السلام (6)، أو عند غسل الوجه كما في بعض الوضوءات البيانية، ولو جمع ~~كان أولى، ولو تركها ابتداء عمدا أو سهوا أتى بها متى ذكر كما في الذكرى ~~(7)، وإن تردد المصنف في العمد في النهاية ms0262 (8) والتذكرة (9)، ولعله تردد في ~~كونه تداركا كما ذكر في المنتهى (10) والتحرير أنه لم يأت بالمستحب حينئذ ~~(11). # (والدعاء) عند التسمية بقوله: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من ~~المتطهرين. وعن أمير المؤمنين عليه السلام إنه كان يقول: بسم الله وبالله، ~~وخير الأسماء لله، وأكبر الأسماء لله، وقاهر لمن في السماء، وقاهر لمن في ~~الأرض. الحمد لله الذي جعل من الماء كل شئ حي وأحيى قلبي بالايمان، اللهم ~~تب علي وطهرني واقض لي بالحسنى، وأرني كل الذي أحب، وافتح لي بالخيرات من ~~عندك إنك # PageV01P563 # سميع الدعاء (1). وعن النبي صلى الله عليه وآله: يا علي إذا توضأت فقل: ~~بسم الله، اللهم إني أسألك تمام الوضوء، وتمام الصلاة، وتمام رضوانك، وتمام ~~مغفرتك (2). فهذا زكاة الوضوء. # (وغسل الكفين) من الزندين، وإن أطلق الأصحاب والأخبار اليدين كما في ~~التيمم والدية، لأنهما المتبادران هنا، واقتصارا على المتيقن، هذا في غير ~~الجنابة. أما فيها فمن الأخبار ما نص على الكفين (3)، وهو الأكثر، ومنها ما ~~نص على اليدين من المرفقين، ولذا قطع بالمرفقين في النفلية (4). وعن الجعفي ~~إلى المرفقين أو إلى نصفهما (5)، لخبر يونس في غسل الميت: ثم اغسل يديه ~~ثلاث مرات كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع (6). # (قبل إدخالهما الإناء) إن كان يغترف منه، وإلا فقبل غسل الوجه إن لم ~~يغترف من الكثير أو الجاري أو مطلقا كما يظهر (مرة من حدث النوم والبول، ~~ومرتين من الغائط، وثلاثا من الجنابة) وذكره هنا استطرادا، هذا هو المشهور، ~~بل الظاهر الاتفاق كما في المعتبر (7)، وبه حسن الحلبي عن الصادق عليه ~~السلام (8). وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر حريز: يغسل الرجل يده من ~~النوم مرة، ومن الغائط والبول مرتين، ومن الجنابة ثلاثا (9). فيحتمل كون ~~الأفضل في البول الغسل مرتين وأن يكون المراد اجتماع البول والغائط. # PageV01P564 # واكتفى الشهيد في البيان (1) والنفلية (2) بمرة في غير الجنابة، وأطلق في ~~اللمعة مرتين في غيرها (3). # وهل هو لدفع وهم النجاسة، أو تعبد محض؟ قرب الثاني في المنتهى (4) ونهاية ~~الأحكام، قال: فلو تيقن طهارة يده ms0263 استحب له غسلها (5) قبل الادخال، مع ~~تخصيصه بالقليل في المنتهى. قال: فلو كانت الآنية تسع الكر لم يستحب، وكذا ~~لو غمس يده في نهر جار (6). وقوله فيه بعدم افتقاره إلى نية كما في التحرير ~~(7)، قال: # لأنه معلل بوهم النجاسة، ومع تحققها لا تجب النية، فمع توهمها أولى، ~~ولأنه قد فعل المأمور به وهو الغسل فيحصل الاجزاء، وكأنه ذكر دليلين مبنيين ~~على الاحتمالين، إذ لا يلزم النية في كل متعبد به. # وفي التذكرة: في افتقاره إلى النية وجهان من حيث إنها عبادة، أو لتوهم ~~النجاسة (8). وفي نهاية الإحكام أيضا: فيه وجهان من أنه لوهم النجاسة أو من ~~سنن الوضوء، وفيها أيضا: إن قلنا العلة وهم النجاسة، اختص بالقليل، وإلا ~~فلا (9). # قلت: الأخبار خالية من التعليل خلا خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن ~~الصادق عليه السلام فيمن استيقظ، قال: لأنه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها ~~(10). ثم هي بين مطلق يشمل من يغترف من إناء وغيره، ومقيد بالاغتراف منه لا ~~بحيث يوجب تخصيص المطلقات، فالتعميم أولى. # (والمضمضة والاستنشاق) بالنصوص وهي كثيرة (11)، والاجماع على ما # PageV01P565 # في الغنية (1). وقال الحسن: إنهما ليسا بفرض ولا سنة (2)، لقول أبي جعفر ~~عليه السلام في خبر زرارة: ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة، إنما ~~عليك أن تغسل ما ظهر (3). # ويحتمل السنة فيه وفي كلام الحسن الواجب، ويحتملان أنهما ليسا من الأجزاء ~~الواجبة أو المسنونة للوضوء وإن استحبا كما قال أبو جعفر عليه السلام في ~~صحيح زرارة: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء (4). وقال العسكري عليه ~~السلام في خبر الحسن بن راشد: ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا ~~استنشاق (5). وقال الصادق عليه السلام لأبي بصير: ليس هما من الوضوء، هما ~~من الجوف (6). وإن احتملت هذه الأخبار ونحوها أنهما ليسا (7) من فرائضه، ~~كقول الصدوق في الهداية: إنهما مسنونان خارجان من الوضوء، لكون الوضوء كله ~~فريضة (8). # وليكونا (ثلاثا ثلاثا) إجماعا كما في الغنية (9)، ولأن ابن الشيخ أسند في ~~أماليه إلى أمير المؤمنين عليه السلام إنه كتب إلى محمد بن ms0264 أبي بكر: وانظر ~~إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة، وتمضمض ثلاث مرات، واستنشق ثلاثا (10) ~~الخبر. # واستحب في التذكرة (11) ونهاية الإحكام الكون بست غرفات، المضمضة بثلاث ~~والاستنشاق ثلاث (12). وفي مصباح الشيخ (13) ومختصره (14) ونهايته (15) # PageV01P566 # والمقنعة (1) والوسيلة (2) والمهذب (3) والإشارة (4) الاقتصار على كف لكل ~~منهما. # وظاهر الإقتصاد (5) والجامع (6) الاكتفاء بكف لهما، والأمر كذلك، لكن لم ~~يتعرضا لغير ذلك. # وفي المبسوط: لا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين (7). وفي ~~الإصباح: ويتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا بغرفة أو غرفتين أو ثلاث (8). ثم في ~~المبسوط: ولا يلزمه أن يدير الماء في لهواته، ولا أن يجذبه بأنفه (9)، يعني ~~جذبا إلى أقصى الخياشيم. # وفي المنتهى: ويستحب إدارة الماء في جميع الفم للمبالغة، وكذا في الأنف ~~(10). ونحوه في التذكرة مع استثناء الصائم (11)، وهو أنسب بالتنظيف. # وفي ثواب الأعمال مسندا إلى السكوني، عن جعفر عليه السلام، عن آبائه ~~عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله: ليبالغ أحدكم في المضمضة ~~والاستنشاق، فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان (12). # ثم في المنتهى (13) ونهاية الإحكام: لو أدار الماء في فمه ثم ابتلعه فقد ~~امتثل (14). # وظاهر الذكرى اشتراط المج (15)، ولعله غير مفهوم من المضمضة، كما أن ~~الاستنشار لا يفهم من الاستنشاق، ولذا جعل (16) في النفلية مستحبا آخر ~~(17). # PageV01P567 # ويستحب تقديم المضمضة كما في الوسيلة (1) والتحرير (2) والتذكرة (3) ~~ونهاية الإحكام (4) والذكرى (5) والنفلية (6)، لفعل أمير المؤمنين عليه ~~السلام (7). # وفي المبسوط: إنه لا يجوز تقديم الاستنشاق (8)، وفي الجامع: إنه يبدأ ~~بالمضمضة (9)، وفي المقنعة (10) والمصباح (11) ومختصره (12) والمهذب (13) ~~والبيان: # إنه يتمضمض ثم يستنشق (14). # فيجوز إرادتهم الاستحباب والوجوب بمعنى أنه الهيئة المشروعة، فمن أخل بها ~~لم يأت بالاستنشاق المندوب، فإن اعتقد ندبه مع علمه بمخالفته الهيئة ~~المشروعة أثم، ولكن في انحصار الهيئة المشروعة في ذلك نظر، مع أن المروي في ~~الكافي من فعل أمير المؤمنين عليه السلام العكس (15). # (والدعاء عندهما وعند كل فعل) بالمأثورات، والحمد عند النظر إلى الماء ~~وعند الفراغ كما روي (16). وعن الرضا عليه السلام: أيما مؤمن قرأ في وضوئه ~~(إنا أنزلناه في ليلة القدر) خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ms0265 (17). وعن الباقر ~~عليه السلام: من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه الله ثواب أربعين ~~عاما، ورفع له أربعين درجة، وزوجه الله تعالى أربعين حوراء (18). # (وبدأة الرجل) في الغسلة الأولى (بغسل ظاهر ذراعيه، وفي الثانية # PageV01P568 # بباطنهما، والمرأة بالعكس فيهما) كما في المبسوط (1) والنهاية (2) ~~والغنية (3) والإصباح (4) والإشارة (5) والشرائع (6) وفي الغنية (7) ~~والتذكرة: الاجماع عليه (8). # وفي السرائر: ابتداؤه بالظاهر بالكف الأول، وبالباطن بالكف الثاني، ~~والمرأة بالعكس (9). والأكثر، ومنهم الشيخ في غير المبسوط والنهاية (10) ~~والفاضلان في النافع (11) وشرحه (12) والمنتهى (13) على إطلاق بدأة الرجل ~~بالظاهر، والمرأة بالباطن، كقول الرضا عليه السلام في خبر ابن بزيع: فرض ~~الله على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهن، وفي الرجال بظاهر الذراع ~~(14). # فيجوز أن يريدوا بالبدأة ابتداء الغسلة الأولى، ويحملوا عليه الخبر، وأن ~~يريدوا ابتداء الغسلتين كلتيهما كما فهمه الشهيد (15). ويؤيده أن في جمل ~~الشيخ (16) والوسيلة (17) والجامع (18): استحباب وضع الرجل الماء على ظاهر ~~ذراعيه، والمرأة بالعكس. وزاد ابن سعيد جعل الغسل المسنون كالواجب (19). # (والوضوء بمد) ومن العامة من أوجبه (20)، ولا خلاف عندنا في عدم الوجوب، ~~والاستحباب مما قطع به المعظم، ونطقت به الأخبار. # PageV01P569 # والمد: رطلان وربع بالعراقي، ورطل ونصف بالمدني. والمشهور في الرطل أنه ~~مائة وثلاثون درهما وهي أحد وتسعون مثقالا، فالمد مائتان واثنان وتسعون ~~درهما ونصف. # وفي زكاة الأموال من التحرير (1) والمنتهى: إن الرطل تسعون مثقالا، وهي ~~مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم (2). وحكى في البيان رواية ~~(3). # وفي خبر إبراهيم بن محمد الهمداني، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام: إن ~~الرطل مائة وخمسة وتسعون درهما (4). وفي خبر سليمان بن حفص المروزي، عن أبي ~~الحسن عليه السلام: إن المد مائتان وثمانون درهما (5). وبه أفتى الصدوق في ~~المقنع (6). وعن أركان المفيد: من توضأ بثلاث أكف مقدارها مد أسبع (7). قال ~~الشهيد: وهو بعيد الفرض (8). # قلت: ويقرب تثليث الكف لكل عضو حتى يكون مقدار التسع مدا. # وقال: إن المد لا يكاد يبلغه الوضوء، فيمكن أن يدخل فيه ماء الاستنجاء ~~(9). # وأيده بفعل أمير المؤمنين عليه السلام مع قوله لابن الحنفية: ms0266 ائتني بإناء ~~من ماء أتوضأ للصلاة (10). # (وتثنية الغسلات) وفاقا للأكثر، لنحو صحيح معاوية بن وهب: سأل الصادق ~~عليه السلام عن الوضوء، فقال: مثنى مثنى (11). وقوله عليه السلام في خبر ~~صفوان: # PageV01P570 # الوضوء مثنى مثنى (1). وفي خبر ابن بكير: من لم يستيقن أن واحدة من ~~الوضوء يجزئه لم يؤجر على الثنتين (2). وفي مرسل عمرو بن أبي المقدام: إني ~~لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين، وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه ~~وآله اثنتين اثنتين (3). # وفي مرسل الأحول: فرض الله له الوضوء واحدة واحدة، ووضع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين (4). # ويحتمل الجمع (5) إيقاع كل غسلة بغرفتين والتجديد، والأولان والرابع أن ~~الوضوء غسلتان ومسحتان والأخير الانكار. # وفي الغنية (6) والسرائر: الاجماع على الاستحباب لعدم الاعتداد بالخلاف ~~(7) وفي الخلاف عن بعض الأصحاب كون الثانية بدعة (8) والبزنطي (9) والكليني ~~(10) والصدوق (11) على أنه لا يؤجر عليها، وهو أقوى للأصل، والوضوءات ~~البيانية، خصوصا وفي بعضها: هذا وضوء من لم يحدث. أي لم يتعد، مع ما ورد أن ~~من تعدى في الوضوء كمن نقصه (12). ونحو قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ~~أبي عمير: # الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يؤجر والثالثة بدعة (13) ولعبد الكريم بن ~~عمر: وما كان وضوء علي عليه السلام إلا مرة مرة (14). # وفي خبر ابن أبي يعفور الذي رواه البزنطي في نوادره: إعلم أن الفضل في # PageV01P571 # واحدة (1). وفي خبر الأعمش الذي رواه الصدوق في الخصال: هذه شرائع الدين ~~لمن تمسك بها وأراد الله هداه، إسباغ الوضوء كما أمر الله عز وجل في كتابه ~~الناطق غسل الوجه واليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين ~~مرة مرة، ومرتان جائز (2). وفي خبر داود الرقي الذي رواه الكشي في معرفة ~~الرجال: ما أوجبه الله فواحدة، وأضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~واحدة لضعف الناس (3). # وفيما أرسل في الفقيه: والله ما كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إلا مرة مرة، قال: # وتوضأ النبي صلى الله عليه وآله مرة مرة، فقال: هذا وضوء لا ms0267 يقبل الله ~~الصلاة إلا به (4). # (والأشهر التحريم في) الغسلة (الثالثة) وأنها بدعة، لقول الصادق عليه ~~السلام فيما مر من مرسل ابن أبي عمير: إنها بدعة (5). # وفي خبر داود الرقي له: من توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له. ولداود بن ~~زربي: # توضأ مثنى مثنى، ولا تزيدن عليه، فإنك إن زدت عليه فلا صلاة لك (6). # والوجه فساد الوضوء بها كما في الكافي (7) والتحرير (8) والمختلف (9) ~~والتذكرة (10) والمنتهى (11) ونهاية الإحكام (12) والبيان (13) والدروس ~~(14) لاستلزامه المسح بماء جديد، ولذا قيد الفساد في الأخير بغسل اليسرى ~~ثلاثا، ولاخلالها بالموالاة إن أوجبناها وأبطلنا الوضوء بدونها. # ويؤيده الخبران، وخصوصا الأخير. خلافا للمعتبر قال: لأنه لا ينفك عن ماء # PageV01P572 # الوضوء الأصلي (1). وقال المفيد: إن التثليث تكلف، فمن زاد على ثلاث أبدع ~~وكان مأزورا (2). وقال الحسن: إن تعدى المرتين لم يؤجر (3). وقال أبو علي: ~~إن الثالثة زيادة غير محتاج إليها (4). وفي مصباح الشيخ: إن ما زاد على ~~اثنتين تكلف غير مجزئ (5). والظاهر إرادته الافساد. # (ولا تكرار في المسح) عندنا لا وجوبا ولا استحبابا للإجماع والنصوص ~~والأصل، والوضوءات البيانية. # قال الشهيد: ولأنه يخرج عن مسماه (6). واستحب الشافعي تثليثه (7)، وأوجب ~~ابن سيرين التثنية (8). ثم الشيخان (9) وابنا حمزة (10) وإدريس (11) نصوا ~~على الحرمة، وابن إدريس على أنه بدعة. # قال الشهيد: ويمكن حمل كلامهم على المعتقد شرعيته (12). وفي التذكرة إنه ~~إن كرر معتقدا وجوبه فعل حراما، ولم يبطل وضوئه، ولو لم يعتقد وجوبه فلا ~~بأس (13). # قلت: وكذا إن اعتقد استحبابه أثم. # وأما صحة الوضوء فلخروجه عنه، وفي الذكرى: إنه لا خلاف فيها (14). # وأما انتفاء الحرمة بدون اعتقاد الوجوب أو الاستحباب فهو الوجه كما في ~~كتب الشهيد أيضا (15) وفيها الكراهة، لأنه تكلف ما لا حاجة إليه. # (ويكره الاستعانة) بمن يصب له الماء على يده لا على أعضاء وضوئه # PageV01P573 # فإنه توضئة للأخبار (1)، ولا بأس باستحضار الماء للأصل، والخروج عن ~~النصوص لتضمنها الصب، وفعلهم:. # (والتمندل) وفاقا لابني سعيد (2)، وفي كتب الشيخ (3) والوسيلة (4) ~~والإصباح استحباب تركه (5). وذلك لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن ~~حمران وغيره: من توضأ وتمندل ms0268 كتب له حسنة، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف ~~وضوئه كتب له ثلاثون حسنة (6). وفي صحيح محمد بن مسلم وغيره نفي البأس عنه ~~(7). # وفي عدة أخبار: إنه كان لأمير المؤمنين عليه السلام خرقة كان يمسح بها ~~وجهه إذا توضأ (8). وعن إسماعيل بن الفضل: إنه رأى الصادق عليه السلام توضأ ~~للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه، ثم قال: يا إسماعيل إفعل هكذا، فإني هكذا ~~أفعل (9). # (ويحرم التولية) وهي التوضئة بصب الغير الماء على أعضاء الوضوء كلا أو ~~بعضا وإن تولى هو الدلك (اختيارا) لأنه المأمور بالغسل والمسح، وللوضوءات ~~البيانية، مع قوله صلى الله عليه وآله: لا يقبل الله الصلاة إلا به (10)، ~~ولوجوب تحصيل اليقين بارتفاع الحدث، وللإجماع على ما في الإنتصار (11) ~~والمنتهى (12)، وإن عد أبو علي تركها من المستحبات (13). # PageV01P574 # (الفصل الثالث) (في أحكامه) (يستباح بالوضوء الصلاة) مطلقا (والطواف) ~~الواجب (للمحدث إجماعا ومس كتابة القرآن) له في الأقوى، (إذ يحرم مسها عليه ~~على الأقوى) وفاقا للخلاف (١) والتهذيب (٢) والفقيه (٣) والكافي (٤) وأحكام ~~الراوندي (٥) وابني سعيد (٦)، لقوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾ (7). وفيه احتمال العود ~~على (كتاب مكنون) والتطهير من الكفر. ولكن حكى في المجمع عن الباقر عليه ~~السلام: أن المعنى المطهرون من الأحداث والجنابات، وأنه لا يجوز للجنب ~~والحائض والمحدث مس المصحف (8). # ولخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عمن قرأ القرآن، وهو على غير ~~وضوء، # PageV01P575 # فقال: لا بأس، ولا يمس الكتاب (1). ومرسل حريز، عنه عليه السلام إنه كان ~~عنده ابنه إسماعيل، فقال: يا بني اقرأ المصحف، فقال: إني لست على وضوء، ~~فقال: لا تمس الكتابة، ومس الورق واقرأه (2). وقول أبي الحسن عليه السلام ~~في خبر إبراهيم بن عبد الحميد: المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا، ولا ~~تمس خيطه وتعلقه، إن الله يقول: (لا يمسه إلا المطهرون) (3). # وخلافا للمبسوط (4) وابني إدريس (5) والبراج (6) للأصل، واحتمال الأخبار ~~بعد تسليمها الكراهة، لورود جواز مس الجنب ما عليه اسم الله أو اسم رسوله ~~من الدراهم، فالمحدث أولى، وفيه احتمال عدم مس ms0269 الاسم. # (وذو الجبيرة) أي الخرقة أو اللوح أو نحوهما المشدودة على عضو من أعضاء ~~الوضوء انكسر فجبر يجب عليه أن (ينزعها) عند الوضوء، ويغسل ما تحتها أو ~~يمسحه (مع المكنة، أو يكرر الماء) عليها إن كانت على محل الغسل. # (حتى يصل البشرة) أو يغمس العضو في الماء ليصل البشرة، كما قال الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: إذا أراد أن يتوضأ، فليضع إناء فيه ماء ويضع موضع ~~الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله (7). # وكذا ينزعها أو يكرر الماء إن كانت على محل المسح، وتتضمن المكنة طهارة ~~المحل أو إمكان تطهيره كما في نهاية الإحكام (8) وإلا تضاعفت النجاسة. # قلت: فإن لم يتضاعف أمكن الوجوب لأصل عدم انتقال الغسل أو المسح إلى ~~الجبيرة، وهو قضية إطلاق العبارة هنا. # PageV01P576 # ثم إذا أمكن النزع والتكرير أو الوضع في الماء فهل يتخير بينهما أو يتعين ~~النزع؟ الأقرب الأول، وفاقا لظاهر التحرير (1) ونهاية الإحكام (2)، للأصل، ~~وحصول الغسل المعتبر شرعا، وظاهر التذكرة الثاني (3)، ولعله استنادا إلى ~~قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع ~~الخرقة ثم ليغسلها (4). # (فإن تعذرا) أي النزع والتكرير ولو بنجاسة المحل مع عدم إمكان التطهير ~~ولزوم مضاعفة النجاسة أو مطلقا (مسح عليها) أي الجبيرة ولو في محل الغسل ~~اتفاقا كما في الخلاف (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7) وظاهر المعتبر (8)، ~~وللأخبار (9). واحتمل في نهاية الإحكام وجوب أقل مسمى الغسل (10) وهو جيد، ~~ولا ينافيه الأخبار لدخوله في المسح. # وهل يجوز المسح عليها بدلا من الغسل إذا أمكن نزعها والمسح على البشرة؟ ~~الوجه العدم كما في نهاية الإحكام (11)، ويقتضيه كلام المعتبر وإن كانت ~~البشرة نجسة، ولا بد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت على موضع الغسل ~~كما في الخلاف (12) والتذكرة (13) ونهاية الإحكام (14)، كما وجب استيعاب ~~المحل بالغسل، وجعل في المبسوط أحوط (15). ووجه العدم صدق المسح بالمسمى، ~~ويجري المسح عليها. # PageV01P577 # (وإن كان ما تحتها نجسا) للعموم، ولو كانت الجبيرة نجسة ففي التذكرة وجوب ~~وضع طاهر عليها ms0270 والمسح عليه (1). واحتمل الشهيد اجراؤها مجرى الجرح في غسل ~~ما حولها فقط (2). # ولو كثرت الجبائر بعضها على بعض، ففي نهاية الإحكام في إجزاء (3) المسح ~~على الظاهر إشكال، أقربه، ذلك لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل (4). # وفي حكم الجبيرة ما يشد على الجروح أو القروح أو يطلي عليها أو على ~~الكسور من الدواء للأخبار (5). # ولو كان في محل الغسل كسر أو قرح أو جرح مجرد ليس عليه جبيرة أو دواء، ~~ولا يمكن غسله. فإن أمكن مسحه وجب كما في نهاية الإحكام، قال: لأنه أحد ~~الواجبين لتضمن الغسل إياه، فلا يسقط بتعذر أصله (6)، وهو خيرة الدروس (7)، ~~وتردد في الذكرى (8). # وإن لم يمكن فهل يجب وضع جبيرة أو لصوق عليه؟ أوجبه في تيمم المنتهى (9) ~~ونهاية الإحكام (10)، واحتمله هنا في نهاية الإحكام مع سقوط فرض الوضوء ~~(11) وسقوط فرض ذلك العضو خاصة، فيغسل ما حوله خاصة كما في المعتبر (12) ~~والنهاية (13) والتذكرة (14)، لحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن ~~الجرح، # PageV01P578 # قال: إغسل ما حوله (1) ونحوه خبر عبد الله بن سنان عنه عليه السلام (2)، ~~ولكنهما لا ينفيان المسح على نحو الجبيرة. # وفي الذكرى: إما الجواز فإن لم يستلزم ستر شئ من الصحيح فلا إشكال فيه، ~~وإن استلزم أمكن المنع لأنه ترك للغسل الواجب والجواز عملا بتكميل الطهارة ~~بالمسح (3) إنتهى. # ولو كان المحل نجسا لا يمكن تطهيره، فالكلام فيه ما مر، وسوى في نهاية ~~الأحكام بينه وبين تعذر المسح (4). # (وفي الاستئناف) للطهارة (مع الزوال) للعذر كما في المبسوط (5) والمعتبر ~~(6) (إشكال) كما في الشرائع (7) والمعتبر (8) مما مر في المسح على حائل ~~للضرورة ثم زالت، والاستئناف أقوى، ولا يعيد ما صلاه به اتفاقا منا كما في ~~المنتهى (9) خلافا للشافعي (10). # (والخاتم والسير وشبههما إن منع وصول الماء) نزع أو (حرك وجوبا، وإلا ~~استحبابا) كما في السرائر (11) والمعتبر (12) استظهارا، ولخبر الحسين ابن ~~أبي العلاء سأل الصادق عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسل، قال: حوله من ~~مكانه، وقال: في الوضوء تديره، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن ~~تعيد الصلاة (13). # (وصاحب ms0271 السلس والمبطون) إذا لم يقدرا على التحفظ (يتوضآن # PageV01P579 # لكل صلاة) كما في السرائر (1) والنافع (2) وشرحه في السلس صريحا والمبطون ~~ظاهرا (3)، وفي الخلاف في السلس (4)، فإن ما يصدر عنهما حدث ناقض للوضوء. # ولا دليل على العفو عنه مطلقا، واستباحتهما أكثر من صلاة بوضوء واحد مع ~~تخلل حدثهما مع عموم الأمر بالوضوء عند كل صلاة خرج المتطهر إجماعا، فيبقى ~~الباقي ولا يتوضآن، إلا (عند الشروع فيها) فإن قدما لم يكن دليل على العفو ~~عن الحدث المتجدد. # وتردد في نهاية الإحكام (5)، وفي المبسوط: إن لصاحب السلس أن يصلي بوضوء ~~واحد صلوات كثيرة، لأنه لا دليل على وجوب التجديد، والحمل على المستحاضة ~~قياس (6). # وجوز له في المنتهى الجمع بين الظهرين وبين العشائين (7)، لقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح حريز: إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين ~~الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا، ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه، ثم صلى، ~~يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، يؤخر الظهر ويعجل العصر بأذان وإقامتين، ~~ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين، ويفعل ذلك في الصبح (8). # وفيه احتمال أن يكون فيمن يمكنه التحفظ مقدار الصلاتين [والجمع للخبث لا ~~الحدث] (9). واحتمل في نهاية الإحكام الأوجه الثلاثة في السلس ما في الكتاب ~~وما في المبسوط وما في المنتهى، واستشكل في جواز الجمع بين الصلاتين خارج ~~الوقت (10). # PageV01P580 # وأما مضمر عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل يأخذه تقطير في ~~فرجه إما دم وإما غيره، قال: فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل، فإنما ذلك بلا ~~ابتلي به، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه (1). فالظاهر أنه ليس في ~~السلس، بل في تقطير الدم والصديد والبلل الذي لا يعلم كونه بولا، ويصح كل ~~صلاة صلياها بوضوء. # (وإن تجدد حدثهما) فيها أو بينهما إذا بادر إلى الصلاة من غير حاجة إلى ~~تجديد الوضوء في الصلاة والبناء كما في السرائر (2) والوسيلة (3) والإصباح ~~(4)، وفي الجامع (5) والمنتهى (6) والمعتبر (7) في المبطون خاصة. # وفي النهاية فيه صريحا، وفي السلس احتمالا لقوله: والمبطون إذا صلى ثم ~~حدث ms0272 به ما ينقض صلاته، فليعد الوضوء وليبن على صلاته، ومن به سلس البول فلا ~~بأس أن يصلي كذلك بعد الاستبراء (8). فيحتمل الإشارة بذلك إلى ما ذكره في ~~المبطون، ويحتمل إلى حاله التي عليها من تجدد البول، أي لا بأس أن يصلي كما ~~هو عليه. # وما ذكرناه من عدم الحاجة إلى التجديد فتوى المختلف (9) والتذكرة (10) ~~ونهاية الإحكام (11) استنادا إلى ما يفجؤه في الصلاة إن نقض الطهارة أبطل ~~الصلاة، وهو ممنوع. # لكن يؤيده الأصل والحرج والاحتياط، لكون الوضوء أفعالا كثيرة، وربما # PageV01P581 # افتقر إلى تكريره. # ودليل الخلاف نحو قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: صاحب البطن ~~الغالب يتوضأ ويبني على صلاته (1). ويحتمل من غير بعد أن يراد أنه يعتد (2) ~~بصلاته. # وفي موثقه: صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي (3). # ويحتمل أنه تجدد الوضوء بعد ما صلى صلاته ثم يرجع في الصلاة فيصلي الصلاة ~~الباقية عليه. # وصحيح الفضيل بن يسار سأله عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني ~~أو أذى أو ضربانا، فقال: انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم ~~تنقض الصلاة متعمدا، وإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك، وهو بمنزلة من تكلم في ~~الصلاة ناسيا، قال: وإن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم وإن قلب وجهه عن ~~القبلة (4). بناء على شموله المبطون أو فهمه من فحواه. # ويحتمل الانصراف عن الصلاة بمعنى إتمامها، ثم الوضوء لغيرها، والاعتداد ~~بالصلاة الماضية ما لم يأت بما ينقضها متعمدا، وإن تكلم فيها ناسيا بالأنين ~~ونحوه لما كان به، فلا شئ عليه، كمن تكلم ناسيا لغير ذلك في صلاته، ولا بد ~~من قصر القلب عن القبلة على غير الاستدبار. # ويحتمل أن يكون معنى (أكون) في الصلاة أكون بصددها وفي العزم عليها، فقال ~~عليه السلام: انصرف عما بك أو اذهب فتوضأ وصل ولا تعد ما فعلته من الصلوات ~~قبل هذا السؤال، مع ما وجدته بنفسك من الغمز أو الأذى أو الضربان ما لم تكن ~~نقضتها متعمدا. فالحاصل ms0273 كراهة الصلاة مع المدافعة. # PageV01P582 # وخبر أبي سعيد القماط: إنه سمع رجلا يسأل الصادق عليه السلام عن رجل وجد ~~غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة ~~الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فقال: إذا كان أصاب شيئا من ذلك ~~فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلا ه الذي كان يصلي ~~فيه، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة ~~بكلام. # قال أبو سعيد: قلت: فإن التفت يمينا أو شمالا أو ولى عن القبلة؟ قال: نعم ~~كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من ~~المكتوبة، فإنما عليه أن يبني على صلاته ثم ذكر سهو النبي صلى الله عليه ~~وآله (1). وهو مع الضعف والاشتمال على سهو النبي صلى الله عليه وآله يحتمل ~~ما مر من النوافل المكتوبة، وأخبار بناء المتيمم إذا أحدث في الصلاة، وهي ~~مع التسليم إنما يتعداه بالقياس. # ثم من أوجب التجديد في الصلاة والبناء إنما يوجبه إذا كان له فترات لا ~~إذا استمر الحدث متواليا كما نص عليه ابن إدريس (2)، ثم يجب عليه التحفظ من ~~تنجس ثوبه أو سائر بدنه بالبول أو الغائط بنحو ما في صحيح حريز (3)، فإن ~~أهمل مع الامكان فتعدت النجاسة أعاد، وإن أمكنه التحفظ من الحدث إذا اختصر ~~الصلاة أو جلس أو اضطجع أو أومأ للركوع والسجود وجب كما في السرائر (4). # (وكذا المستحاضة) تتوضأ لكل صلاة عندها، وتكتفي بذلك وإن تجدد حدثها كما ~~يأتي. # (وغسل الأذنين) كما أوجبه الزهري (5) لكونهما من الوجه، (ومسحهما) كما ~~استحبه الجمهور، وأوجبه إسحاق بن راهويه (6) وأحمد في # PageV01P583 # وجه (1) (بدعة) عندنا، ومن العامة من يغسل ما أقبل منهما ويمسح ما أدبر ~~(2). # (وكذا التطوق) أي مسح العنق عند مسح الرأس بدعة عندنا، لخلو النصوص ~~والوضوءات البيانية عنه، واستحبه الشافعي (3). # نعم روي عن الصادق عليه السلام: إذا فرغ أحدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ~~ماء فليمسح به قفاه ms0274 يكون فكاك رقبته من النار (4). وإذ كانت هذه بدعا (5) ~~فلا يجوز شئ منها. # (إلا للتقية) فقد يجب (وليس) شئ منها إلا للتقية (مبطلا) للأصل بل لغو، ~~وإن اعتقد المشروعية والجزئية مع احتمال الابطال حينئذ. # (ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر) وجوبا (دون العكس) وهما واضحان يدل ~~عليهما الاجماع والاعتبار والنصوص، (ولو تيقنهما متحدين) مثلا وبالجملة ~~متفقي العدد. # (متعاقبين) أي كل طهارة من متعلق الشك عقيب حدث لا طهارة أخرى، وكل حدث ~~منه عقيب طهارة لا حدث آخر، (وشك في المتأخر) منهما. # (فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر) وجوبا كما هو المشهور لتكافؤ ~~الاحتمالين الموجب، لتساقطهما الرافع ليقين الطهارة الواجب للمشروط بها. # (وإلا) بل علم السابق (استصحبه) أي استلزم يقينه ذلك كونه على مثل السابق ~~عليهما، أو بنى على مثل السابق كأنه استصحبه، لأنه إن علم السابق عليهما ~~بلا فصل فهو عالم بأنه على مثله، وإن علم السابق عليهما بفصل أو احتمال ~~فصل، فإن كان الطهارة علم بانتقاضها وارتفاع ناقضها وهو شاك في انتقاض ~~الرافع، وإن كان الحدث علم بارتفاعه وانتقاض رافعه وهو شاك في # PageV01P584 # ارتفاع الناقض. # واحتمل في المعتبر البناء على خلاف السابق، فإنه إن كانت الطهارة علم ~~بانتقاضها وهو شاك في ارتفاع الناقض، وإن كان الحدث علم بارتفاعه وهو شاك ~~في انتقاض الرافع. وفيه ما عرفت من أنه عالم بارتفاع ناقض السابق أو انتقاض ~~رافعه أيضا. # وقد يقال بمثله المعتاد التجديد، فإن ظاهر غيره أن لا يكون أوقع الطهارة ~~بعد السابق، إلا بعد الحدث فيكون متطهرا شاكا في الحدث، وقد يبني على ~~السابق مطلقا علم التعاقب أو لا بناء على تساقط ما تأخر، فيرجع إلى السابق. ~~وفيه أن الانتقال عنه معلوم، وأطلق الأكثر وجوب التطهر (1) من غير تعرض ~~للسابق. # (ولو علم ترك) غسل (عضو) أو بعضه أو مسحه في الوضوء أو بعده (أتى به وبما ~~بعده) إن لم يجف البلل مع الاعتدال على ما مر. # (فإن جف البلل استأنف) الوضوء مع الاعتدال، وقال أبو علي: لو بقي ms0275 موضع لم ~~يبتل فإن كان دون الدرهم بله وصلى، وإن كان أوسع أعاد على العضو وما بعده، ~~وإن جف ما قبله استأنف. وذكر أنه حديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه ~~وآله، وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام، وابن منصور عن زيد بن علي عليه ~~السلام (2). # قال في المختلف: ولا أعرف هذا التفصيل لأصحابنا، وإنما الذي يقتضيه أصول ~~المذهب وجوب غسل الموضع الذي تركه، سواء كان بقدر سعة الدرهم أو أقل، ثم ~~يجب غسل ما بعده من أعضاء الطهارة والمسح مع بقاء الرطوبة، ووجوب استئناف ~~الطهارة مع عدمها، ولا يجب غسل جميع ذلك، بل من الموضع المتروك إلى آخره إن ~~أوجبنا الابتداء من موضع بعينه، والموضع خاصة إن سوغنا النكس (3). # PageV01P585 # قال الشهيد: ولك أن تقول: هب أن الابتداء واجب من موضع بعينه، فلا يلزم ~~غسله وغسل ما بعده إذا كان قد حصل الابتداء، للزوم ترتيب أجزاء العضو في ~~الغسل، فلا يغسل لاحقا قبل سابقه، وفيه عسر منفي بالآية (1). # قلت: ولا بأس بما قاله. # وأرسل في الفقيه عن الكاظم عليه السلام إنه سئل عن المتوضئ يبقى من وجهه ~~موضع لم يصبه الماء، فقال: يجزئه أن يبله من بعض جسده (2). وأسند نحوه في ~~العيون عن محمد بن سهل، عن أبيه، عن الرضا عليه السلام (3). # قال الشهيد: فإن أريد بله ثم الاتيان بالباقي فلا بحث، وإن أريد الاقتصار ~~عليه أشبه قول ابن الجنيد (4). # قلت: ويحتمل أن لا يكون شرع في غسل اليد فضلا عما بعده. # (ولو شك في شئ من أفعال الطهارة فكذلك) يأتي به وبما بعده إن لم يجف ~~البلل (إن كان على حاله) أي الطهارة، أو حال الطهارة، أو حاله في الطهارة ~~من قعود أو قيام أو غيرهما، أو حال الفعل المشكوك فيه، أي لم ينتقل إلى آخر ~~من أفعال الطهارة. # والمشهور الأولان اللذان بمعنى واحد مع الأصل، ووجوب تحصيل يقين الطهارة، ~~وبه صحيح (5) زرارة وحسنه (6)، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت قاعدا ~~على وضوئك فلم تدر أغسلت ms0276 ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه ~~أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء، فليست الطهارة ~~كالصلاة في عدم الالتفات إلى الشك في فعل منها إذا انتقل إلى فعل آخر # PageV01P586 # منها. ولعل الفارق النص والاجماع على الظاهر. # والثالث وإن لم أظفر بقائل به، لكنه يناسب الشك في أجزاء الصلاة. ويحتمله ~~قول الصادق عليه السلام: إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس ~~شكك بشئ، إنما الشك في شئ لم تجزه (1). # وقول الصدوق في المقنع: ومتى شككت في شئ وأنت في حال أخرى (2) فامض، ولا ~~تلتفت إلى الشك (3). لكنه نص في الفقيه (4) والهداية (5) على المشهور. # وأما الثاني - وهو اعتبار حاله عند الطهارة من قعود أو قيام - فلم أر ~~قائلا به صريحا، لكنه ظاهر الفقيه (6) والهداية (7) والمقنعة (8) والسرائر ~~(9) والذكرى (10)، وهو أظهر لقوله: لو أطال القعود فالظاهر التحاقه ~~بالقيام. # واحتمل في نهاية الإحكام لقوله: الظاهر تعليق الإعادة وعدمها مع الشك في ~~بعض الأعضاء على الفراغ من الوضوء وعدمه، لا على الانتقال عن ذلك المحل ~~(11). # وعندي أن الانتقال وحكمه - كطول القعود - يعتبر في الشك في آخر الأعضاء ~~دون غيره. وإن كثر شكه ففتوى السرائر (12) ومقرب نهاية الإحكام (13) ~~والذكرى: إنه ككثير السهو في الصلاة للعسر والحرج (14). ثم فتوى نهاية ~~الإحكام (15) # PageV01P587 # ومقرب الذكرى إن الشك في النية كالشك في بعض الأعضاء، (وإلا) يكن على ~~حاله عند الشك (1). # (فلا التفات إليه في الوضوء) اتفاقا وللحرج والأخبار، كقول الباقر عليه ~~السلام في صحيح زرارة (2) وحسنه: فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في ~~حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله ~~عليك فيه وضوئه لا شئ عليك فيه (3). وفي مضمر بكير بن أعين: هو حين يتوضأ ~~أذكر منه حين يشك (4). # وإن كان الشك في بعض أعضاء الغسل فإن كان في غير الأخير لم يلتفت إذا ~~انصرف عنه وإن لم ينتقل من مكانه كالوضوء للحرج، ولأنه حين يغتسل ms0277 أذكر منه ~~حين يشك، ولارشاد حكم الوضوء إليه. ولصحيح زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام ~~عن رجل ترك بعض ذراعيه أو بعض جسده من غسل الجنابة، فقال: إذا شك وكانت به ~~بلة وهو في صلاته مسح بها عليه، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب ~~بلة، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه (5). # وإن كان في الأخير وكان الغسل مرتبا ولم يعتد الموالاة فيه أتى به وإن ~~انتقل عن حاله للأصل من غير معارض. # (و) لا التفات في (المرتمس والمعتاد) للموالاة (على إشكال) من الأصل ~~ووجوب تحصيل يقين الطهارة، ومن معارضة الأصل بالظاهر المفيد لظن الاتمام، ~~والاشكال حقيقة في اعتبار هذا الظن، وفي حكم اعتياد الموالاة إيقاع المشروط ~~بالطهارة. # PageV01P588 # (ولو ترك غسل أحد المخرجين) أو كليهما (وصلى أعاد الصلاة خاصة) لا ~~الوضوء، وقد مر الكلام فيه، ويجب إعادة الصلاة في الوقت وخارجه (وإن كان ~~ناسيا) إلا على الخلاف المتقدم في الصلاة مع النجاسة المنسية، أو جاهلا على ~~قول، (أو جاهلا بالحكم) فليس الجهل عذرا. # (ويشترط) في صحة الطهارة. (طهارة محل الأفعال عن الخبث) وإلا نجس الماء ~~وخرج عن الطهورية، إلا إذا لم يمكن التطهير، فقد عرفت احتمال وجوب مسمى ~~الغسل أو المسح على المحل النجس، ولكن المصنف أوجب المسح على حائل طاهر. ~~وهل يكفي ماء واحد للتطهير من الخبث والحدث؟ # الأقوى - وخيرة نهاية الإحكام (1) - نعم، وظاهر العبارة العدم. # و (لا) يشترط في صحتها طهارة (غيره) من الأعضاء إجماعا على ما في نهاية ~~الإحكام (2). # قلت: إلا على القول بإعادة الوضوء على تارك الاستنجاء. # (ولو جدد) الطهارة (ندبا وذكر إخلال عضو من إحديهما أعاد الطهارة ~~والصلاة) إن صلى بعدهما أو بينهما (وإن تعددت) الصلاة حتى صلى بكل طهارة ~~صلاة، فإنه يعيد الثانية أيضا (على رأي) وفاقا لابن إدريس (3)، فإن الندب ~~لا يجزئ عن الواجب مع احتمال الاخلال في الواجب، فالطهارة مشكوكة. وكذا لو ~~جدد واجبا بالنذر وشبهه على ما اختار من لزوم نية الرفع ms0278 أو الاستباحة، ~~وخلافا للشيخ (4) والقاضي (5) وابني حمزة (6) وسعيد (7) فصححوا ما وقع بعد ~~الثانية مع إيجابهم نية الرفع أو الاستباحة، فلعلهم استندوا إلى أن شرع ~~التجديد لتدارك الخلل في السابق. # PageV01P589 # وفي المعتبر: الوجه صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة، لأنها طهارة ~~شرعية قصد بها تحصيل فضيلة لا تحصل إلا بها (1)، فهو ينزل نية هذه الفضيلة ~~منزلة نية الاستباحة. وقوى في المنتهى (2) صحة الصلاة، بناء على شكه في ~~الاخلال بشئ من الطهارة الأولى بعد الانصراف فلا عبرة به، وهو قوي محكي عن ~~ابن طاووس (3). # واستوجبه الشهيد قال: إلا أن يقال: اليقين هنا حاصل بالترك وإن كان شاكا ~~في موضعه، بخلاف الشك بعد الفراغ، فإنه لا يقين بوجه (4). # قلت: ولعله لا يجدي. # (ولو توضأ وصلى وأحدث ثم توضأ وصلى أخرى ثم ذكر الاخلال المجهول) المحل ~~(أعادهما) أي الصلاتين (مع الاختلاف) في الركعات (عددا) لعلمه ببطلان ~~إحداهما لا بعينها (بعد) استئناف (الطهارة) وعدم الاجتزاء بالطهارة ~~الثانية، للشك في صحتها، إلا على خيرة المنتهى (5). # (ومع الاتفاق) في العدد (يصلي ذلك العدد) مرة (وينوي به ما في ذمته) كما ~~في المعتبر (6) والشرائع (7)، بناء على عدم لزوم تعيين المقضي للأصل. # قيل: إلا مع ندبية الطهارتين أو الثانية فيعيد صلاتيهما لانكشاف وجوب ~~الثانية، لاشتغال الذمة بالصلاة الأولى، وفيه نظر. وأطلق الشيخ (8) والقاضي ~~(9) وابن سعيد (10) إعادة الصلاتين بناء على وجوب التعيين. # (و) على المختار (لو كان الشك في) طهارة (صلاة) من صلوات (يوم) فعل كلا ~~بطهارة رافعة أو علم فعل اثنتين منها كذلك ولم يعلم الباقية ولا # PageV01P590 # علم عين الاثنتين. # (أعاد صبحا ومغربا وأربعا) عما في ذمته إن كان حاضرا من غير ترديد، وهو ~~أيسر، وربما كان أحوط، أو مع الترديد بين الرباعيات الثلاث. ونص الشيخ على ~~إعادة الخمس مع نصه على أن من فاتته إحدى الخمس اكتفى بثلاث (1). # (والمسافر) على المختار (يجتزئ بالثنائية والمغرب، ولو) علم أنه (كان ~~الاخلال من طهارتين) من الخمس (أعاد) الحاضر (أربعا صبحا ومغربا وأربعا ~~مرتين) بينهما المغرب، بناء على وجوب الترتيب مع النسيان. ms0279 # (والمسافر يجتزئ بثنائيتين) أولهما عما عدا العشاء والثانية عما عدا ~~الصبح (والمغرب بينهما، والأقرب جواز إطلاق النية فيهما) أي الرباعية ~~للحاضر والثنائية للمسافر (والتعيين). # ولا يتعين الاطلاق بناء على توهم أنه لا مجال للتعيين لعدم القطع بما ~~يعينه، لأن القطع إنما يعتبر عند الامكان مع إمكانه للوجوب من باب المقدمة، ~~كما لا يتعين التعيين كما قال (2) به الشيخ (3) ومن تبعه. # ويحتمل تعيين الاطلاق لذلك، ومنع الوجوب من باب المقدمة، وإمكان القطع ~~بالاطلاق عما في الذمة. فدفع بهذا الكلام ما يتوهم مما تقدمه من تعين ~~الاطلاق، أو الأقرب جواز الاطلاق في الرباعيتين كلتيهما والتعيين فيهما، ~~وكذا في الثنائيتين. # ولا يتعين التعيين في الأخيرة منهما بناء على تعين المتأخرة عن المغرب ~~للعشاء، فإنه لا ينافي جواز الاطلاق، والأصل البراءة من لزوم التعيين، ولأن ~~انحصارها فيها يصرف إليها الاطلاق، على أن تعينها للعشاء إنما هو على تقدير # PageV01P591 # فوات المغرب والعشاء، وهو يجوز كون الفائت الظهر والعصر، فالرباعية ~~الأولى تنصرف إلى الظهر، فلو عين الثانية عشاء بقيت العصر في الذمة. # ولما جوز التعيين فيهما اندفع الوهم السابق أيضا، أي وجوب الاطلاق الذي ~~قد يوهمه الكلام السابق، أو الأقرب جواز الاطلاق الثلاثي في الرباعيتين ~~كلتيهما والرباعي في الثنائيتين، وإن كان التعرض للظهر في الرباعية الثانية ~~والصبح في الثنائية الثانية لغوا، مع احتمال العدم كما في الذكرى (1)، وهو ~~أقوى عندي، لأنه ضم معلوم الانتفاء، وفي حكم صلاة الظهر مرتين في يوم. # وأيضا لا يصح الاطلاق الرباعي في الثنائية الأولى، لعدم صحة العشاء، ~~فإنها إن كانت فاتت فبعد أخرى. # وإذا عين الرباعيتين كلتيهما أو الثنائيتين (فيأتي) وجوبا (بثالثة) ~~رباعية معينة، أو ثنائية مطلقة بين اثنتين، وهو ظاهر، ويجوز له إطلاق ~~إحداهما وتعيين الأخرى، واحتمل في الذكرى العدم (2) لعدم ورود رخصة، وهو ~~ضعيف. # (و) عند تعيين إحداهما (يتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء). وعلى ~~كل (فيطلق بين الباقيتين) أي يجوز له الاطلاق بينهما (مراعيا للترتيب) فإن ~~عين الظهر فإنما يعينها في الأولى رباعية يفعلها لا فيما ms0280 بعدها. # ثم إذا فعل رباعية أخرى يطلق بين العصر والعشاء، أي يفعلها عما في الذمة ~~بلا ترديد، أو معه فلا بد من فعلها مرتين بينهما المغرب، أو فعل العشاء ~~معينة بعدها عملا بالترتيب. # وإن عين العصر فإنما يعينها في الرباعية الثانية، وسواء عين الرباعية ~~الأولى أو أطلقها، ولا بد له من رباعية ثالثة أيضا بعد المغرب مطلقة أو ~~معينة. وإن عين العشاء فإنما يعينها في الأخيرة، ويجب عليه حينئذ قبل ~~المغرب رباعيتان معينتان # PageV01P592 # أو مطلقتان بين الظهرين. # والحق ما في الذكرى من أنه تكلف محض لا فائدة فيه (1). # ويحتمل - بناء على ما سبق - أنه إذا عين الظهر لم يكن له إلا فعل ~~رباعيتين أخرتين معينتين العصر والعشاء بينهما مغرب لتعين ما قبل المغرب ~~للعصر وما بعدها للعشاء، وإذا عين العصر لم يكن له إلا رباعية أخرى بعد ~~المغرب معينة للعشاء. # فدفع بهذا الكلام الاحتمال بمثل ما عرفت، ودفع أيضا احتمال أن لا يجوز له ~~تعيين الظهر لعدم تعينها عليه، وإن جاز بعد رباعية مطلقة تعيين العصر ~~لتعينها قبل المغرب، وكذا تعيين العشاء لتعينها بعد المغرب. # واحتمال أنه إذا أتى برباعية مطلقة لم يجز له التعيين بعدها وخصوصا ~~العصر، لدخولها في المطلقة بوجه، ولا يجوز تعلق قوله: فيطلق بين الباقيتين ~~بالعشاء خاصة، بناء على أنه إذا عين الظهر أو العصر لم يكن له بد من ~~رباعيتين أخرتين، فلا ينفعه الاطلاق، بخلاف ما إذا عين العشاء فيكفي رباعية ~~واحدة مطلقة، لأنها لا تكفي جواز كون الفائت الظهرين، والمسافر يتخير بين ~~تعيين الصبح أو الظهر أو العصر أو العشاء، فيطلق بين الباقيات مراعيا ~~للترتيب على قياس الحاضر. # واعلم أنه يمكن فهم جواز إطلاق أحدهما تعيين الأخرى من هذه العبارة كما ~~فعلناه. ويمكن تنزيل قوله: (والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعيين) عليه ~~بإعادة ضمير (فيهما) على الحاضر والمسافر، أو الحضر والسفر، و (2) جعل ~~الواو في (والتعيين) بمعنى (مع). # (وله) من أول الأمر (الاطلاق الثنائي) للرباعية، أي بين الظهرين خاصة ~~(فيكتفي بالمرتين) أي برباعية أخرى ms0281 بعد المغرب مطلقة بين العصر # PageV01P593 # والعشاء لا معينة للعشاء، ولا مطلقة بين الظهر والعشاء كما في المنتهى ~~(1)، لاحتمال كون الفائت الظهرين، كما إذا أطلق ثلاثيا. وأما المسافر فإن ~~أطلق الثنائية ثنائيا لم يكن له بد من ثنائيتين أخريين (2). # (ولو كان الترك) لبعض الأعضاء (من طهارتين في) جملة (يومين) مع فعل كل ~~صلاة من صلاتهما (3) بطهارة رافعة، أو فعل صلاتين كذلك مشتبهتين. # (فإن ذكر التفريق) أي أن كلا من الطهارتين في يوم (صلى) الحاضر (عن كل ~~يوم ثلاث صلوات) والمسافر اثنتين، وهي عين ما مضى، وإنما ذكره ليعطف عليه ~~قوله: (وإن ذكر جمعهما في يوم واشتبه) في يومين (صلى) الحاضر فيهما (أربعا) ~~والمسافر فيهما ثلاثا، وهو أيضا عين ما عرفت. # (و) إنما (تظهر الفائدة) لهذا الفرض (في) صورتين: # الأولى: تتشعب إلى صور عند (تمام) صلوات (أحد اليومين) حتم (وتقصير) ~~صلوات (الآخر حتما، فيزيد) على الأربع (ثنائية) بعد المغرب، لاحتمال فوات ~~المغرب والعشاء المقصورة، فيصلي ثنائية مطلقة بين الصبح والظهرين، ثم ~~رباعية مطلقة بين الظهرين، [ثم المغرب ثم ثنائية بين الظهرين] (4) والعشاء، ~~ورباعية بين العصر والعشاء، يتخير في تقديم الثنائية الأخيرة عليها ~~وتأخيرها عنها. # (أو بالتخيير) بين القصر والاتمام فيهما مع اختياره القصر في أحدهما ~~والتمام في الآخر، أو التخيير في أحدهما (5) مع اختيار القصر فيه، وتحتم ~~الاتمام في الآخر أو العكس، فيلزمه حكم اختياره في القضاء. وكذا لو شك في ~~اختياره # PageV01P594 # احتياطا، وفي الكثير الاكتفاء بأربع إن لم يختر (1). ولعله أراد الشك. # ويحتمل بقاء اختياره في القضاء، فله اختيار التمام وإن كان اختار القصر ~~أداء [لأن عبارته كذا: فإن اختار الاتمام في يوم التخيير يكتفي بأربع، صبح ~~ورباعية ومغرب، وإذا اختار التقصير وجبت الخامسة، وإن لم يختر أحدهما اكتفى ~~بأربع أيضا] (2) وبالعكس. وقيل: يتحتم القصر في القضاء مطلقا (3). # والصورة الثانية: أن يكون الشك في وقت العشائين أو العشاء الآخرة من ~~اليوم الثاني. # (و) اخترنا (وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير) فإن الاشتباه بين ~~اليومين يفيد عدم جواز فعل العشائين ms0282 أو العشاء أو لا ثم القضاء. # ويحتمل إفادته الجواز لأصل البراءة من الترتيب، ويمكن إذا فعلهما أن لا ~~يكون عليه شئ لشكه في اشتغال ذمته بالقضاء. # ويدفع الاحتمال بتوقف أدائهما على العلم ببراءة الذمة من فاتته اليوم، ~~ويقوى على المواسعة مطلقا، وأما على المضايقة مطلقا فلا فائدة للاشتباه ~~بخصوصه، فمع الحضور في اليومين يقضي صبحا، ثم رباعية عن الظهرين، ثم مغربا ~~بين الأداء والقضاء، ثم رباعية بين قضاء العصر وبين العشاء مرددة بين ~~الأداء والقضاء. # ومع السفر فيهما يصلي ثنائية عن الصبح والظهرين، ثم مغربا بين الأداء ~~والقضاء، ثم ثنائية بين الظهرين قضاء والعشاء مرددة، ومع الاختلاف ثنائية ~~كذلك، ثم رباعية عن الظهرين، ثم مغربا مرددة ثم ثنائية بين الظهرين قضاء ~~والعشاء مرددة، ورباعية بين العصر قضاء والعشاء مرددة. # ويحتمل تعلق قوله: (لا غير) بقوله: (تظهر الفائدة) أي إنما تظهر في هاتين ~~الصورتين لا غير. # PageV01P595 # (ولو جهل الجمع والتفريق) واحتملهما (صلى) كما إذا علم التفريق (عن كل ~~يوم ثلاث صلوات) مع وجوب التمام فيهما، واثنتين مع القصر وأربعا عن أحدهما، ~~واثنتين عن الآخر مع الاختلاف تحصيلا ليقين البراءة. # وزاد في المنتهى على مثل قوله هذا قوله قبله: ولو لم يعلم هل هما ليومه ~~أو ليومه وأمسه؟ وجب عن يومه أربع صلوات وعن أمسه ثلاث (1). وهو عين الجهل ~~بالجمع والتفريق، ولعله أراد وجوب الأربع ليومه إذا لوحظ وحده مع تحصيل ~~يقين البراءة، والثلاث لامسه كذلك، وإن أجزأته ألست إذا اجتمعا. # (وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث ثم ذكر تخلل حدث بين ~~الطهارة والصلاة واشتبه) الحدث المتخلل. ونص الشيخ (2) وابنا البراج (3) ~~وسعيد (4) على أنه إذا كان عقيب طهارة واحدة من الخمس وجب إعادة الصلوات ~~الخمس كلها، مع نصهم على اكتفاء من فاتته أحدهن (5) بصبح ورباعيته ومغرب. # (ولو صلى الخمس بثلاث طهارات) عن ثلاثة أحداث ثم علم الاخلال في أحدها ~~(6) أو معاقبة الحدث لها قبل الصلاة، (فإن) علم أنه (جمع بين الرباعيتين ~~بطهارة) فإن جمع بين الظهرين خاصة (صلى ms0283 أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين) ~~أحدهما (7) الظهر، لأنه لم يفته العصر إلا بعد الظهر، والأخرى عن العصر ~~والعشاء وله فعل المغرب قبلهما والصبح بعد الجميع. # وفي البين وإن جمع بينهما وبين الصبح فكذلك، لكن يجب تقديم الصبح على ~~الرباعيتين لا المغرب، وإن جمع بينهما وبين المغرب فكذلك، لكن يؤخر المغرب ~~عن الرباعيتين لمكان العصر ويتخير في الصبح، وإن جمع بين العصر والعشائين # PageV01P596 # صلى صبحا وأربعا عن الظهرين ثم مغربا ثم عشاء ويتخير في الصبح. # (والمسافر يجتزئ بثنائيتين والمغرب بينهما) إن جمع بين الصبح والظهر ~~خاصة، أو بين الظهرين أو العصر والعشائين، وإن جمع بين الصبح والظهرين فلا ~~بد له من ثنائية أخرى، ولا ترتيب حينئذ بين المغرب وشئ من الثنائيات. # (وإلا) فإن علم أنه لم يجمع بين رباعيتين بطهارة (اكتفى بالثلاث) فإن جمع ~~بين الصبح والظهر وأفرد العصر بطهارة ثم جمع بين العشائين صلى صبحا ثم ~~مغربا ثم أربعا عن الثلاث، وإن جمع بين الصبح والظهر ثم بين العصر والمغرب ~~صلى صبحا ثم أربعا ثم مغربا، وإن اشتبه الأمر بين الصورتين لزمته أربع ~~للزوم رباعيتين بينهما المغرب، ليحصل البراءة على التقديرين. # وإن احتمل جمعه بين الرباعيتين وعدمه فاشتبه عليه الأمر بين جميع (1) ~~الصور الست صلى الخمس كلها، لاحتمال الثالثة (2) فيجب تقديم رباعيتين على ~~المغرب والرابعة والسادسة، فيجب تأخير رباعية عنها، ومنه علم وجوب الخمس إن ~~علم الجمع بين رباعية (3) واشتبه عليه بين الصور الأربع كل ذلك في الحاضر، ~~ولا حكم للمسافر هنا، إذ لا بد له من الجمع بين ثنائيتين. # (ويجب) إجماعا أن تكون (الطهارة بماء مملوك) للمتطهر، ومنه المأذون في ~~استعماله فإنه يملك بالاستعمال أو بالإذن (أو مباح) للناس (4) غير مملوك ~~لأحد. # (طاهر) فلا يجوز بالمغصوب والنجس، ولا يصح وإن اختلف في قضاء الصلاة إذا ~~تطهر بالنجس جاهلا، بخلاف الخبث، فإنه يرتفع بالمغصوب وإن حرم رفعه به، ~~والفرق اشتراط النية والتقرب في رفع الحدث دونه، ولا يصحح (5) الإذن ~~المتأخر ولا المتقدم مع جهل المأذون لاقدامه على الغصب بزعمه، واستشكله ms0284 في # PageV01P597 # نهاية الإحكام (1)، والأصح تبعية الماء المستنبط في الأرض المغصوبة لها ~~كما في نهاية الإحكام (2) والذكرى (3). # (ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته) للامتثال وعدم اشتراط العلم بانتفاء ~~الغصب، لكن لو اشتبه المغصوب بغيره اجتنبهما، فإن تطهر بهما ففي التذكرة ~~(4) ونهاية الإحكام (5) البطلان للنهي المضاد لإرادة الشارع. # قال في التذكرة: ويحتمل الصحة، لأنه توضأ بماء مملوك (6). ويندفع بما في ~~نهاية الإحكام من عدم وقوعه على الوجه المطلوب شرعا (7). # (وجاهل الحكم) وهو بطلان الطهارة (لا يعذر) لاقدامه على المعصية عامدا، ~~وارتكابه المنهي عنه عالما، وانتفاء الدليل على عذره. وفي التحرير: إن جاهل ~~التحريم لا يعذر (8). ولعله لأن أحكام الوضع لا تختلف بالعلم والجهل، مع أن ~~قبح التصرف في ملك الغير بغير إذنه عقلي ظاهر لمعظم العقلاء. # واستشكل في نهاية الإحكام في جاهل الحكم (9). فإن أراد جاهل التحريم ~~فلأنه بزعمه لم يقدم على المعصية، مع أن الناس في سعة مما لم يعلموا، ~~والغافل غير مكلف، فلا يتوجه إليه النهي المفسد. وإن أراد جاهل البطلان ~~فلعله بزعمه يتقرب (10) بطهارته، لغفلته عن بطلانها، بل النهي عنها. # (ولو سبق العلم) بالغصبية ثم نسيه فتطهر به (فكالعالم) عند الطهارة ~~لتفريطه بالنسيان، ولا يعجبني بل الأقوى صحة طهارته كما في الذكرى لرفع ~~النسيان (11)، وقبح تكليف الغافل. # PageV01P598 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الأصفهاني المعروف به الفاضل الهندي - 1137 ه‍. # الجزء الثاني تحقيق مؤسسة النشر السلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم ~~المشرفة PageV02P001 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 2) PageV02P002 # (المقصد الخامس) (في غسل الجنابة) (وفيه فصلان:) PageV02P003 # (الأول) (في سببه وكيفيته) (الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين): # الأول: (إنزال المني) أي انتقاله إلى خارج الجسد لا من محله فقط (مطلقا) ~~بجماع أو غيره، نوما أو يقظة، اتصف بالخواص الآتية أو لا، بالاجماع والنصوص ~~(1). وما في كتب الشيخين (2)، وكثير من الأتباع، وجمل السيد (3) من قيد ~~الدفق، لعله مبني على الغالب، كما في السرائر (4). واعتبر الشافعي (5) ~~الشهوة. # ومن الأخبار ما نفي عنها الغسل إذا أمنت من غير جماع (6)، كما ms0285 يظهر من ~~المقنع الميل إليه (7)، ولعل المراد انتقال منيها إلى الرحم، ويشمل الاطلاق ~~خروجه من المخرج المخصوص ومن غيره، وسيأتي. # (وصفاته الخاصة) به بالنسبة إلى سائر الرطوبات الخارجة من المخرج المعهود ~~(رائحة الطلع) أو العجين ما دام رطبا، فإذا يبس فرائحة بياض البيض. # (والتلذذ بخروجه) ثم فتور الشهوة إذا خرج (والتدفق) كل ذلك عند # PageV02P005 # اعتدال المزاج (فإن اشتبه) بغيره (اعتبر بالدفق والشهوة) والفتور، لصحيح ~~علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها، فيخرج ~~منه المني فما عليه؟ قال: إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل، ~~وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس (١). # وفي نهاية الإحكام: وهل يكفي الشهوة في المرأة أم لا بد من الدفق لو ~~اشتبه؟ # إشكال (٢). قلت: من قوله تعالى: ﴿من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب﴾ (3) ومن ~~إطلاق الأخبار باغتسالها إذا أنزلت من شهوة. # ثم ظاهر النهاية (4) والوسيلة (5) الاكتفاء بالدفق من الصحيح، وقد يظهر ~~ذلك من المبسوط (6) والاقتصاد (7) والمصباح (8) ومختصره وجمل العلم والعمل ~~(9) والجمل والعقود (10) والمقنعة (11) والتبيان (12) والمراسم (13) ~~والكافي (14) والإصباح (15) ومجمع البيان (16) وروض الجنان (17) وأحكام ~~الراوندي (18)، ولكن عبارة النهاية يحتمل كون الاكتفاء به للمريض. # (وتكفي الشهوة في المريض) لنحو خبر ابن أبي يعفور سأل الصادق عليه السلام ~~عن الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة، فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا، ثم يمكث # PageV02P006 # الهوين بعد فيخرج، قال: إن كان مريضا فليغتسل، وإن لم يكن مريضا فلا شئ ~~عليه، قال: فما فرق بينهما؟ قال: لأن الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة ~~قوية، وإن كان مريضا لم يجي إلا بعد (1). # (فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل) للأصل والخبر، وإن وجدت فيه رائحة الطلع ~~أو العجين أو بياض البيض، للأصل مع انتفاء النص، وصريح الدروس (2) وظاهر ~~التذكرة (3) والذكرى (4) اعتبارها. # (إلا مع العلم بأنه مني) كما إذا أحس بخروجه فأمسك ثم خرج بلا دفق ولا ~~شهوة، وكالخارج بعد الامناء المعلوم إذا لم يستبرئ. # (و) ms0286 الثاني: (غيبوبة الحشفة) أو قدرها كما يأتي (في فرج آدمي قبل أو دبر، ~~ذكر أو أنثى، حي أو ميت، أنزل معه أو لا) وهي توجب الجنابة للانسان. # (فاعلا أو مفعولا على رأي) موافق للمشهور، لعموم الملامسة، والتقاء ~~الختانين للميت، وللدبر إن كان الالتقاء بمعنى التحاذي، وقول أمير المؤمنين ~~عليه السلام في صحيح زرارة في الجماع بلا إنزال: أتوجبون عليه الرجم والحد ~~ولا توجبون عليه صاعا من ماء (5)، لدلالته على الملازمة. ونحو قول أحدهما ~~عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ~~(6). ومرسل حفص بن سوقة عن الصادق عليه السلام: في رجل يأتي أهله من خلفها، ~~قال: هو أحد المأتيين، فيه الغسل (7). # وادعى السيد إجماع المسلمين على عدم الفرق بين الفرجين، ولا بين الذكر # PageV02P007 # والأنثى، ولا بين الفاعل والمفعول، وأنه من ضروريات الدين، ولكن قال بعد ~~ذلك: واتصل بي في هذ الأيام عن بعض الشيعة الإمامية أن الوطء في الدبر لا ~~يوجب الغسل (1). # وحكاه الشيخ في الحائريات عن بعض الأصحاب (2)، واختاره في الإستبصار (3)، ~~للأصل، وقول الصادق عليه السلام في مرفوع البرقي: إذا أتى الرجل المرأة في ~~دبرها فلم ينزل، فلا غسل عليهما، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها (4). ~~وفي مرسل أحمد بن محمد، في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة، قال: لا ~~ينقض صومها، وليس عليها غسل (5). ونحوه مرسل علي بن الحكم (6)، وهي بعد ~~التسليم يحتمل التفخيذ. # وظاهر المبسوط التردد (7)، وخيرة المعتبر العدم في دبر الغلام (8)، ~~للأصل، وعدم النص، خصوصا أو عموما، ومنع الاجماع الذي ادعاه السيد (9). # وفي المنتهى التردد في المرأة الموطوءة في دبرها، ثم استدل على جنابتهما ~~باشتراك الحد والرجم، مع ما مر من كلام أمير المؤمنين عليه السلام (10). # (ولا يجب) الغسل بالايلاج (في فرج البهيمة) قبلها أو دبرها (إلا مع ~~الإنزال) وفاقا للخلاف (11) والمبسوط (12) والجامع (13) والسرائر (14) ~~والمعتبر (15)، للأصل، وعدم النص. # PageV02P008 # وقوى الوجوب في المختلف (1) والذكرى (2)، واستظهر في صوم المبسوط (3) ~~حملا على ختان المرأة، وضعفه ظاهر، وعملا بفحوى كلام أمير المؤمنين عليه ms0287 ~~السلام وما روي عنه عليه السلام أيضا: ما أوجب الحد أوجب الغسل (4). ويظهر ~~من السيد ذهاب الأصحاب إليه (5). # (وواجد المني على جسده) أو فراشه (أو ثوبه المختص به) وإن كان نزعه إذا ~~أمكن كونه منه، ولم يحتمل أن يكون من غيره (جنب) وإن لم يذكر شهوة ولا ~~احتلاما، لأن النبي صلى الله عليه وآله سئل عمن يجد البلل ولا يذكر ~~احتلاما، فقال: # يغتسل (6). وسأل سماعة الصادق عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه ~~أنه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل؟ قال: نعم (7). # وفي نهاية الإحكام (8) عملا بالظاهر وهو الاستناد إليه، وهو مما قطع به ~~الشيخ (9) وابن إدريس (10) والفاضلان (11) والشهيد (12) وغيرهم. # وفي التذكرة الاجماع عليه (13). والعلم بكونه منيا في الفرض المذكور لا ~~بد من استناده إلى الرائحة، إذ لا يتصور غيرها من خواصه. ويمكن - إن لم ~~يعتبروها وحدها - أن يعتبروها إذا انضم إليه الكثرة والعادة. # (بخلاف) الثوب أو الفراش (المشترك) فلا يحكم بوجدان المني عليهما # PageV02P009 # بجنابة أحد من الشريكين، للأصل المؤيد بالنصوص والاجماع، على أن الشك في ~~الحدث لا يوجب شيئا. # وحمل عليه الشيخ خبر أبي بصير، سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ~~بثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم، قال: ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ (1). إلا ~~إذا لم يحتمل كونه من الشريك، وكالاشتراك احتمال الكون من خارج، ولا فرق ~~بين الاشتراك معا أو متعاقبا. # وفي الدروس: لو قيل بأن الاشتراك إن كان معا سقط عنهما، وإن تعاقب وجب ~~على صاحب النوبة كان وجها (2). # قلت: لعله لأصل التأخر. # قال: ولو لم يعلم صاحب النوبة فكالمعية (3). # وفي الروض (4) والمسالك (5) القطع بما استوجبه فيه، وتفسير الاشتراك ~~بالتقارن، ثم لا فرق بين القيام من موضعه وعدمه. # وفي النهاية: إذا انتبه فرأى في ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام ~~وجب عليه الغسل، فإن قام من موضعه ثم رأى بعد ذلك فإن كان ذلك الثوب أو ~~الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه الغسل، وإن كان مما لا يستعمله ms0288 غيره ~~وجب عليه الغسل (6). ونحوه في النزهة (7)، وهو رأي ابن حي (8). # وحمل كلام الشيخ في المختلف على تصوير ما يورث الاحتمال غالبا، وما ~~يدفعه، لا الاشتراك (9). # (و) إذ لا يحكم بالجنابة على أحد من الشريكين (يسقط الغسل عنهما) # PageV02P010 # وما في المبسوط (1) والمعتبر (2) والإصباح (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5) ~~ونهاية الإحكام (6) والذكرى (7) والدروس (8) والنفلية (9) استحبابه ~~للاحتياط، ويسقط اعتبار الجنابة عنهما، فتنعقد بهما الجمعة. # (ولكل منهما الائتمام بالآخر على إشكال) من سقوط هذه الجنابة شرعا، وعدم ~~تعلق فعل مكلف بفعل آخر، وضعفهما واضح. ومن القطع بجنابة أحدهما كالمصلي ~~جمعة يعلم بجنابة واحد من العدد، وهي مانعة من انعقادها، ويمكن المناقشة ~~فيه، والمأموم يعلم جنابته أو جنابة إمامه وهو الأقوى، وفتوى المعتبر (10) ~~وخيرة التحرير (11) والتذكرة (12) والمنتهى (13) ونهاية الإحكام الأول ~~(14). # (ويعيد) واجد المني على جسده أو ثوبه المختص (كل صلاة لا يحتمل سبقها) ~~على الجنابة كما في السرائر (15) والمعتبر (16) لا غيرها، للأصل. # هذا باعتبار الجنابة، وأما باعتبار النجاسة فحكمه ما تقدم. # وفي المبسوط: ينبغي أن نقول: يجب أن يقضي كل صلاة صلاها من عند آخر غسل ~~اغتسل من جنابة، أو من غسل يرفع حدث الغسل (17)، وهو احتياط. # واحتمل الشهيد بناء على نزع الثوب، والصلاة في غيره (18). # PageV02P011 # وفي التلخيص: يعيد الصلاة من آخر غسل ونوم (1). يعني من المتأخر منهما ~~إذا جوز حدوث الجنابة بعد الغسل الأخير من غير شعور بها، أو من آخر نوم إن ~~لم ينزع الثوب، وآخر غسل إن نزعه. # (ولو خرج مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب) عليها (الغسل) للأصل ~~والنص (2) والاجماع. # (إ لا أن تعلم خروج منيها معه) وألحق به في نهاية الإحكام الظن، بأن تكون ~~ذات شهوة جومعت جماعا تصب به شهوتها لغلبة الظن بالاختلاط (3)، واحتاط ~~الشهيد به إذا شكت (4). # وقيل بوجوب اغتسالها ما لم يعلم كون الخارج منيه، لأن الأصل في الخارج من ~~المكلف أن يتعلق به حكمه إلى أن يعلم المسقط (5)، ولا يعجبني. # وأطلق ابن إدريس إعادتها الغسل إذا رأت بللا علمت أنه مني (6). # وقال الصادق عليه السلام في ms0289 خبري منصور وسليمان بن خالد: إن ما يخرج من ~~المرأة إنما هو من ماء الرجل (7). # (ويجب الغسل بما يجب به الوضوء) من الطاهر المملوك أو المباح. # (وواجباته) ثلاثة: # الأول: (النية) وفي إجزائها ما مر (عند أول الاغتسال) مقارنة له، (ويجوز ~~تقديمها عند غسل الكفين) المستحب قبله كما في المبسوط (8) # PageV02P012 # والسرائر (١) والإصباح (٢) وكتب المحقق (٣) بناء على ما مر، وفيه ما مر. ~~ونص في الأولين وفي الشرائع (٤) والتذكرة (٥) ونهاية الإحكام (٦) على ~~استحبابه. # ويجب كونها (مستدامة الحكم إلى آخره) كما في الوضوء، إلا إذا لم يوال، ~~والظاهر وجوب تجديدها عندما تأخر كما في نهاية الإحكام (٧) والذكرى (٨). # (و) الثاني: (غسل جميع البشرة بأقل اسمه) ولو كالدهن مع الجريان لا ~~بدونه، لقوله تعالى: ﴿ولا جنبا إلا ~~عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ (9). وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: ~~الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه (10). وما مر في ~~الوضوء من خبر إسحاق (11). وقصر الدهن في المقنعة (12) والنهاية (13) على ~~الضرورة. # ولا بد إجماعا من إجراء الماء على عين البشرة (بحيث يصل الماء إلى منابت ~~الشعر وإن كثف) ولا يجزئ غسل الشعر كما يجزئ في الوضوء غسل اللحية الكثيفة ~~والمسح على الشعر المختص بمقدم الرأس، والفارق الاجماع والكتاب، لانتقال ~~اسم الوجه إلى اللحية، وصدق مسح الرأس بمسح الشعر، بل هو الغالب في غير ~~الأصلع والمحلوق والسنة، نحو ما مر في الوضوء مع نحو قوله صلى الله عليه ~~وآله: تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشرة (14). # PageV02P013 # وما روي عن الرضا عليه السلام: وميز الشعر بأناملك عند غسل الجنابة فإنه ~~يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله: أن تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء ~~تحتها في أصول الشعر كلها، وخلل أذنيك بإصبعك، وانظر أن لا تبقى شعرة من ~~رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها الماء (1). # (و) كذا يجب (تخليل كل ما لا يصل إليه الماء) إليه أي جميع البشرة أو ~~غسله أو البشرة بمعنى البدن أو المتطهر (إلا ms0290 به) أي التخليل. # وأما خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن آبائه:: كن نساء النبي صلى ~~الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن، وذلك ~~أن النبي صلى الله عليه وآله أمرهن أن يصببن الماء صبا على أجسادهن (2). # وخبر إبراهيم بن أبي محمود سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يجنب فيصيب ~~جسده ورأسه الخلوق والطيب والشي اللكد مثل علك الروم والظرب وما أشبهه ~~فيغتسل، فإذا فرغ وجد في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره، قال: لا بأس ~~(3). # وخبر عمار عن الصادق عليه السلام: في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران ~~لم يذهب به الماء، قال: لا بأس (4). فبعد تسليمها يحتمل بقاء الأثر لعسر ~~الزوال الذي لا يجب إزالته في التطهير من النجاسات، فهنا أولى. # والظاهر أنها أقل ما يبقى من الخضاب المتفق على جوازه على احتمال (ينقين) ~~في الأول النون من التنقية لا التبقية، فيعضد المدعى، واحتمال أثر الخلوق ~~في الثاني الرائحة. # (و) الثالث: الترتيب (تقديم) غسل (الرأس) إجماعا كما في الخلاف (5) # PageV02P014 # والانتصار (1) والتذكرة (2)، ولقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة من ~~اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة ~~الغسل (3). # وأما صحيح هشام بن سالم: (أن الصادق عليه السلام أصاب فيما بين مكة ~~والمدينة من جارية له، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها: إذا أردت ~~أن تركبي فاغسلي رأسك) (4). فمع معارضته بصحيحه أيضا عن ابن مسلم، عنه عليه ~~السلام أنه قال: فأصبت منها، فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم ~~به مولاتك، فإذا أردت الاحرام فاغسلي جسدك) (5) يحتمل غسل جسدها من النجاسة ~~لا للغسل، وحمله الشيخ على وهم الراوي (6). # والرقبة هنا من الرأس كما في المقنعة (7) والتحرير (8) وكتب الشهيد (9)، ~~وبمعناه ما في الكافي (10) والغنية (11) والمهذب (12) من غسل الرأس إلى أصل ~~العنق يدل عليه حسن زرارة الآتي (13). لكن في الإشارة: غسل كل من الجانبين ~~من رأس العنق (14)، ويحتمل إرادة أصله. # (ثم غسل الجانب الأيمن) من جميع ms0291 بدنه من أصل العنق إلى تحت القدم، (ثم ~~الأيسر) كذلك كما هو المشهور. # PageV02P015 # وفي المعتبر: اتفاق فقهاء عصره عليه (1)، وفي التذكرة (2) والغنية (3) ~~وظاهر الإنتصار (4) والخلاف (5) والمنتهى: الاجماع عليه (6). # وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام (8) والذكرى (9): لا فاصل بين الرأس ~~والجانبين، فكل من أوجب تقديم الرأس أوجب الترتيب بينهما ويؤيده الاحتياط ~~وبعض الأخبار العامية وأنه صلى الله عليه وآله كان يحب التيامن في طهوره ~~(10). # وإن الغسل البياني لو كان وقع على غير هذه الهيئة لتعينت، فإنما وقع ~~عليها فتعينت، وما نطق من الأخبار على أن غسل الميت كغسل الجنابة، وقد روي ~~عن الرضا عليه السلام فيه هذا الترتيب (11). # وفي الوسيلة - بعد ايجاب هذا الترتيب -: وإن أفاض الماء بعد الفراغ على ~~جميع البدن كان أفضل (12). # وفي الكافي - بعد هذا الترتيب -: ويختم بغسل الرجلين (13). ولعله يعني ~~يختم كل جانب بغسل رجله. ثم قال: فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل ~~إليه الماء، فليسبغ بإراقة الماء على صدره وظهره (14). # وفي الغنية: فإن ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل الماء إليه غسله ~~(15). # وفي الإشارة: فإن لم يعم الماء صدره وظهره غسلهما (16). # PageV02P016 # وظاهر الكل غسلهما بعد غسل الجانبين ولولا لفظة (لم) لم يبعد إرادته ~~قبله، فلم يكن ينافي الترتيب، والظاهر ينافيه. # وفي الذكرى عن أبي علي أنه اجتزأ مع قلة الماء بالصب على الرأس وإمرار ~~اليد على البدن تبعا للماء المنحدر من الرأس على الجسد، وأنه قال: ويضرب ~~كفين من الماء على صدره وسائر بطنه وعكنه (1)، ثم يفعل مثل ذلك على كتفه ~~الأيمن، ويتبع يديه في كل مرة جريان الماء حتى يصل إلى أطراف رجله اليمنى ~~ماسحا على شقه الأيمن كله ظهرا وبطنا، ويمر يده اليسرى على عضده الأيمن إلى ~~أطراف أصابع اليمنى وتحت إبطيه وارفاغه (2) ولا ضرر في نكس غسل اليد هنا. # ويفعل مثل ذلك بشقه الأيسر حتى يكون غسله من الجنابة كغسله للميت المجمع ~~على فعل ذلك به، فإن كان بقي من الماء بقية أفاضها على جسده واتبع يديه ~~جريانه ms0292 على سائر جسده، ولو لم يضرب صدره وبين كتفيه بالماء إلا أنه أفاض ~~بقية مائه بعد الذي غسل به رأسه ولحيته ثلاثا على جسده أو صب على جسده من ~~الماء ما لم يعلم أنه قد مر على سائر جسده أجزأه، ونقل رجليه حتى يعلم أن ~~الماء الطاهر من النجاسة قد وصل إلى أسفلهما (3) انتهى. # وهو كما لا يدل على الترتيب لا ينفيه. # وما ذكره من (إمرار اليد على البدن تبعا للمنحدر من الرأس وضرب كفين من ~~الماء على الصدر والبطن) لترطيب (4) ا لبدن وتسهيل جريان الماء عليه، مع ~~جواز أن يحسب كل ما على اليمين منهما من الغسل. # ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: ثم يضرب بكف من ماء على ~~صدره، وكف بين كتفيه، ثم يفيض الماء على جسده كله (5). # PageV02P017 # وقوله: (فإن كان بقي من الماء بقية أفاضها على جسده) يحتمل أن يريد به ما ~~في الوسيلة، وإن يريد الإفاضة على الجانبين بالترتيب بعد ما فعله من غسلهما ~~كالدهن أو قريبا منه أو الإفاضة على كل جانب بعد غسله كذلك، وإن يريد أن ما ~~ذكره من غسل الجانبين كذلك عند قلة الماء، فإن كان بقي منه بقية كثيرة ~~أفاضها على الجسد بالترتيب، ثم ذكر أنه مع كثرة الماء لا حاجة إلى ضرب ~~الصدر وما بين الكتفين بالماء. # وقال الشهيد: ظاهره سقوط الترتيب، وذكر أنه نادر مسبوق وملحوق بخلافه ~~(1). وفي جمل السيد بعد ترتيب غسل الأعضاء الثلاثة: ثم جميع البدن (2). # وفي المراسم - بعد ذلك -: ثم يفيض الماء على جسده فلا يترك منه شعرة (3). # فيحتمل ما في الجمل والإفاضة على الجسد بالترتيب، فيكون بيانا لما قدمه ~~من غسل الأعضاء للتصريح بالاستيعاب، والعورتان والسرة تابعة للجانبين فنصف ~~كل من الأيمن، والنصف من الأيسر. # وفي الذكرى: لو غسلها - يعني العورة - مع أحدهما فالظاهر الاجزاء، لعدم ~~المفصل المحسوس، وامتناع إيجاب غسلها مرتين (4). وفي الألفية: يتخير في غسل ~~العورتين مع أي الجانبين شاء، والأولى غسلهما مع الجانبين (5). ولا يعجبني ~~شئ من ذلك. # ولا يجب ms0293 الابتداء في كل من الرأس والجانبين بالأعلى للأصل، وقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح ابن سنان: اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد أبقيت ~~لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال عليه السلام له: ما كان عليك لو سكت؟! ~~ثم مسح تلك اللمعة بيده (6). إلا أن يكون ارتمس عليه السلام على ما قربه ~~المصنف فيما يأتي. # PageV02P018 # وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وآله (1) ولا ينافي العصمة، إذ ليس فيه ~~أنه نسيه، أو أن القائل أصاب. # واستظهر في الذكرى استحباب غسل الأعلى فالأعلى، لأنه أقرب إلى التحفظ من ~~النسيان، ولأن الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك (2). # قلت: ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن زرارة (3) كما في المعتبر (4) ~~والتذكرة (5)، وفي الكافي (6) والتهذيب مضمر: ثم صب على منكبه الأيمن ~~مرتين، وعلى منكبه الأيسر مرتين (7). # (فإن عكس) فغسل الأيسر قبل الأيمن أو بعضه أو أحدهما قبل الرأس أو بعضه ~~(أعاد على ما يحصل معه الترتيب) مع استئناف النية في الأخيرين، إلا إذا ~~قدمها عند غسل اليدين على مختاره. # (ولا ترتيب) حقيقة (مع الارتماس) في الماء، بل يكفي ارتماسة واحدة ~~بالنصوص والاجماع، واحتمل في الإستبصار أن يترتب حكما، لأنه إذا خرج من ~~الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر (8). # قال الشهيد: ولو قال الشيخ: إذا ارتمس حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ~~ثم الأيسر ويكون مرتبا كان أظهر، لأنه إذا خرج من الماء لا يسمى مغتسلا. # قال: وكأنه نظر إلى أنه ما دام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على الآخر ~~أولى من عكسه، ولكن هذا يرد على الجانبين عند خروجه، إذ لا يخرج جانب قبل ~~آخر (9)، انتهى. # PageV02P019 # ولعل أحد المعنيين معنى ما حكي في المبسوط (1) والسرائر (2) والإصباح عن ~~بعض الأصحاب أنه يترتب حكما (3). # وحكى الفاضلان أنه - أي المغتسل - يرتب حكما بأن ينوي عند الارتماس غسل ~~رأسه أولا، ثم الأيمن، ثم الأيسر (4). # وينفي الكل الأصل، وعموم أخبار الارتماس، واختصاص أدلة الترتيب بصب ~~الماء. # ثم معنى الارتماس هو انغماس جميع ms0294 البدن بالماء، فلا يصدق بغمس عضو، ثم ~~اخراجه وغمس آخر، فلا يسقط بذلك الترتيب قطعا. # وهل يعتبر في سقوطه مع ما ذكرناه توالي غمس الأعضاء بحيث يتحد عرفا كما ~~اشتهر بين المتأخرين؟ أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغسال (5) ~~جميع البدن دفعة كما قد يفهم من الألفية (6)، أو لا يعتبر شئ حتى إذا نوى ~~فوضع رجله - مثلا - في الماء ثم صبر ساعة فغمس عضوا آخر وهكذا إلى أن ارتمس ~~أجزأه، أوجه، ولا يعين أحد الأولين ما في صحيح زرارة (7) وحسن الحلبي (8) ~~عن الصادق عليه السلام، وكثير من العبارات من وصف الارتماس بالوحدة، ~~لاحتمال أن يكون المعنى إحاطة الماء بالبدن إحاطة واحدة أي لا متفرقة. # (وشبهه) أي الارتماس من الوقوف تحت مجرى أو مطر غزير كما في المبسوط (9) ~~والإصباح (10) وظاهر الإقتصاد (11)، لدخوله في الارتماس حقيقة، # PageV02P020 # لأنه إحاطة الماء بجميع البدن وانغماسه فيه، ولا دليل على اعتبار الوحدة ~~بأحد المعنيين الأولين كما عرفت، وللأصل، واختصاص أدلة الترتيب بالصب، ~~ولصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يجنب هل يجزيه من غسل ~~الجنابة أن يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك؟ ~~قال: إن كان يغسله اغتسالة بالماء أجزأه ذلك (1). # ومرسل محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام: في رجل أصابته جنابة، ~~فقام في المطر حتى سال على جسده أيجزيه ذلك من الغسل؟ قال: نعم (2). وهما ~~كما في المعتبر (3) مطلقان لا ينصان على المطلوب. # وفي الذكرى: وبعض الأصحاب ألحق صب الإناء الشامل للبدن (4). # قلت: ولعل الأمر كذلك لدخوله في الارتماس. # وأنكر ابن إدريس سقوط الترتيب في شئ من ذلك للاحتياط، والاجماع على ~~اعتباره إلا في الارتماس (5). # (وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف) فابن إدريس (6) والمحقق (7) على ~~الثاني للأصل، وظاهر الآية، والاحتياط في الامتناع من فعله بنية الوجوب قبل ~~وجوب مشروط به من الصلاة، ونحوها إذا اغتسل قبل وجوبها ووجوب غيرها من ~~المشروط به، والاجماع على جواز تركه إلى تضيق مشروط به. # وفيه أنه ms0295 لا ينافي الوجوب الموسع، وإنما تظهر الفائدة في فعله قبل وجوب ~~مشروط به بنية الوجوب، ولصحيح الكاهلي سأل الصادق عليه السلام عن المرأة ~~يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا؟ قال: قد جاءها ما يفسد # PageV02P021 # الصلاة فلا تغتسل (1). وهو لا يدل على أكثر من السعة. ولقول أبي جعفر ~~عليه السلام في صحيح زرارة: إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة (2). # وإن كانت دلالته بالمفهوم وأمكن الحمل على الضيق أو الاختصاص بالوضوء أو ~~إرادة وجوب المجموع، لكن إنما يرتكب لو قويت الدلالة على وجوبه لنفسه. # وابنا شهرآشوب وحمزة (3) والمصنف في المنتهى (4) والمختلف (5) والتحرير ~~(6) والمدنيات: على وجوبه لنفسه، وحكاه عن والده (7)، وحكاه المحقق في ~~الغرية عن بعض المتأخرين (8)، والشهيد عن الراوندي (9)، وابن شهرآشوب عن ~~السيد، وأنكر ابن إدريس أن يكون قولا له (10). # واستدلوا بعموم نحو قولهم عليهم السلام (الماء من الماء) و (إذا التقى ~~الختانان أوجب الغسل) و (إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم) (1 1). # والجواب: أنها كقولهم عليهم السلام (من نام فليتوضأ) (12) (إذا خفي عنه ~~الصوت فقد وجب عليه الوضوء) (13) و (غسل الحائض إذا طهرت واجب) (14) ~~وبالإجماع على وجوب إصباح الصائم متطهرا من الجنابة، وهو يعطي الاغتسال ~~بالليل الذي ليس فيه مشروط بالطهارة. وقد يمنع الاجماع، ثم لزوم الوجوب ~~لنفسه لجواز # PageV02P022 # وجوب تقديمه هنا على وقت المشروط به للضرورة. # والأولى الاستدلال بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله، سأل الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يواقع أهله، أينام على ذلك؟ قال: إن الله يتوفى الأنفس في ~~منامها، ولا يدري ما يطرقه من البلية، إذا فرغ فليغتسل (1). # وخبر عمار سأله عليه السلام عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن ~~تغتسل، قال: إن شأت أن تغتسل فعلت، وإن لم تفعل فليس عليها شئ، إذا طهرت ~~اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة (2). # وخبر زرعة عن سماعة سأله عن الجنب يجنب ثم يريد النوم، قال: إن أحب أن ~~يتوضأ فليفعل، والغسل أحب إلي وأفضل من ذلك (3). وليست أيضا من النص في ~~ذلك، لاحتمال الأول ms0296 الغسل المشروط به ولو صلاة مندوبة، واحتمال استحباب ~~الغسل للنوم أو الذكر كالوضوء مع ارتفاع الجنابة به (4) أو لا، مع معارضة ~~الثاني بما مر. واحتج ابن شهرآشوب بظاهر الآية. # (ويستحب المضمضة والاستنشاق) وفاقا للمعظم للأخبار، ولم يذكرا في المقنع ~~والكافي. # وفي الهداية: وإن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل (5). ومن العامة من ~~أوجبهما، ومنهم من أوجب الاستنشاق (6). # ونص المقنعة (7) والنهاية (8) والسرائر (9) والوسيلة (10) والمهذب (11) ~~والإصباح (12) # PageV02P023 # والتذكرة (1) والتحرير (2) ونهاية الإحكام (3) والذكرى (4) والبيان (5) ~~استحباب تثليثهما، وروي عن الرضا عليه السلام (6). # (و) يستحب (الغسل بصاع) للأخبار (7)، وأوجبه بعض العامة (8). # والمشهور أنه أربعة أمداد، كل مد رطلان وربع بالعراقي، ورطل ونصف ~~بالمدني، فهو تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني، وعليها نزل قول أبي جعفر ~~عليه السلام في صحيح زرارة: والمد رطل ونصف، والصاع ستة أرطال (9). # وفي الفقيه: إن الصاع خمسة أمداد، لقول الكاظم عليه السلام في خبر سليمان ~~بن حفص المروزي: وصاع النبي صلى الله عليه وآله خمسة أمداد (10). ومضمر ~~سماعة: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد وكان الصاع على ~~عهده خمسة أمداد وكان المد قدر رطل وثلاث أواق (11). # ويجوز أن يكون المراد أن الصاع الذي كان صلى الله عليه وآله يغتسل مع ~~زوجته خمسة أمداد، كما نطقت به الأخبار. # وعن البزنطي: هو خمسة أرطال، قال: وبعض أصحابنا ينقل ستة أرطال برطل ~~الكوفة، قال: والمد رطل وربع، قال: والطامث تغتسل بتسعة أرطال (12). # وفي جمل الشيخ (13) والمهذب (14) والوسيلة (15) والإشارة (16) والمعتبر ~~(17) # PageV02P024 # والمنتهى (1) والتحرير (2) استحبابه بصاع أو أكثر، وفي النهاية جواز ~~الأكثر (3). # قال الشهيد: والظاهر أنه مقيد بعدم أدائه إلى السرف المنهي عنه (4). # قلت: ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر حريز: إن لله ملكا يكتب سرف ~~الوضوء (5). وقول النبي صلى الله عليه وآله: الوضوء مد والغسل صاع، وسيأتي ~~أقوام يستقلون ذلك فأولئك على خلاف سنتي (6). # والظاهر أن غسل الفرج من الصاع كما في المنتهى مع زيادة غسل الذراعين ~~(7)، لقول الصادقين عليهما السلام في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير: # إنه صلى الله عليه وآله ms0297 اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من من إناء واحد، ~~قالا: بدأ هو فضرب بيده الماء قبلها وأنقى فرجه، ثم ضربت هي فأنقت فرجها ~~(8)، الخبر. # (و) يستحب (إمرار اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه الماء) بدونه ~~للاستظهار، وعند مالك: يجب الدلك (9). # ولا يجب عندنا، للأصل، والاجماع كما في الخلاف (10) والتذكرة (11) وظاهر ~~المعتبر (12) والمنتهى (13)، وإطلاق النصوص، وقول الصادق عليه السلام ~~لزرارة في الصحيح: لو أن رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك ~~وإن لم يدلك جسده (14). # (و) يستحب (الاستبراء للرجل المنزل) ومحتمله كما في البيان # PageV02P025 # قطعا (1)، والذكرى احتمالا (2)، خلافا للروض (3)، واستحبابه قول السيد ~~(4) وابن إدريس (5) والفاضلين (6) للأصل. # وفي المبسوط (7) والجمل والعقود (8) والمصباح (9) ومختصره والمراسم (10) ~~والكامل والوسيلة (11) والغنية (12) والإصباح (13) وظاهر الكافي (14) ~~والجامع (15) الوجوب، وفي الغنية: الاجماع عليه (16). # ويمكن انتفاء النزاع، لاتفاق الكل على أن الخارج من غير المستبرئ إذا كان ~~منيا أو اشتبه به لزمته إعادة الغسل، ولا شبهة في بقاء أجزائه في المجرى ~~إذا لم يستبرئ، فإذا بال أو ظهر منه بلل تيقن خروج المني أو ظنه، فوجبت ~~إعادة الغسل فلعله الذي أراده الموجبون، ويرشد إليه عبارة الإستبصار (17)، ~~لأن فيه باب وجوب الاستبراء بالبول من الجنابة، والاحتجاج له أيضا (18) ~~بأخبار الإعادة إن لم يبل. # ولكن في الناصريات: إنه إن بال بولا خرج معه مني مشاهد أعاد، وإلا فلا ~~(19). # وفي الذكرى: لا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله، ومصيرا إلى ~~قول معظم الأصحاب، وأخذا بالاحتياط (20). # PageV02P026 # والاستبراء (بالبول) كما قال الرضا عليه السلام للبزنطي في الصحيح: وتبول ~~إن قدرت على البول (1)، ولعله لا خلاف فيه، ويعضده الاعتبار. # (فإن تعذر مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأسه ثلاثا، ~~وينتره ثلاثا) كالاستبراء من البول، وفاقا للشرائع (2) والمقنعة (3) ~~والسرائر (4) والمعتبر (5) والمراسم (6) والجامع (7) والوسيلة (8) والكامل، ~~إلا أن في المقنعة (9) والمعتبر (10): أنه يمسح تحت الأنثيين إلى أصل ~~القضيب ويعصره إلى رأس الحشفة. وفي السرائر (11) والمراسم: نتر القضيب (12) ~~خاصة، ولا تثليث في شئ منها، وفي الثلاثة الأخيرة: إن لم يتيسر البول ~~فالاجتهاد، ms0298 وأطلقوا. # واقتصر في الاقتصاد (13) والمصباح (14) ومختصره والمهذب (15) والإشارة ~~(16) على البول، وفي معناه ما في المبسوط (17) والجمل والعقود (18) ~~والإصباح (19) من البول والاجتهاد، وحكي نحو ذلك عن الجعفي (20) وأبي علي ~~(21). # واقتصر في التحرير (22) والنافع (23) على العصر من المقعدة إلى طرف الذكر # PageV02P027 # ثلاثا ونتره. ونزل في المعتبر على عدم القدرة على البول (1). # وفي النهاية: فإذا أراد الغسل من الجنابة فليستبرئ نفسه بالبول، فإن تعذر ~~عليه فليجتهد، فإن لم يتأت له، فليس عليه شئ (2). # والمراد إن تعذر عليه فليجتهد حتى يبول، فإن لم يتأت له فلا شئ عليه، كما ~~روي عن الرضا عليه السلام من قوله: إذا أردت الغسل من الجنابة فاجتهد أن ~~تبول حتى تخرج فضلة المني في إحليلك، وإن جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ ~~عليك (3). أو فليجتهد في اخراج بقية المني بالنتر والمسح، فإن لم يتأت أي ~~لم يخرج المني أو لم يتيسر له شئ منه ومن البول بالنسيان ونحوه فلا شئ ~~عليه. # وفي الغنية: الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه ليخرج ما في مجرى المني ~~منه، ثم الاستبراء من البول (4). وهو كعبارة النهاية (5) في الاحتمال، ولم ~~نظفر بنص على الاستبراء من المني بغير البول، ولكن يرشد إليه الاستبراء من ~~البول والاعتبار، والنصوص على عدم إعادة الغسل إذا لم يبل. # واستشكل في المنتهى (6) ونهاية الإحكام (7) إلحاقه بحدث البول إذا لم ~~يتأت البول، ولعله استشكل سقوط الإعادة بالاجتهاد لقطعه به فيهما قبل ذلك. # وتخصيص الرجل بالاستبراء موافقة للمبسوط (8) والجمل والعقود (9) والمصباح ~~(10) ومختصره والوسيلة (11) والإصباح (12) والشرائع (13) والجامع (14) ~~والسرائر (15)، لاختلاف مخرجي بولها ومنيها، وهو إنما ينفي استبرائها ~~بالبول. # PageV02P028 # قال الشهيد: ولعل المخرجين وإن تغايرا يؤثر خروج البول في خروج ما تخلف ~~في المخرج الآخر إن كان، وخصوصا مع الاجتهاد (1). # وفي النهاية - بعد ما سمعت -: وكذلك تفعل المرأة (2). وفي المقنعة: إنها ~~تستبرئ بالبول، فإن لم يتيسر لها لم يكن عليها شئ (3). # وفي الغنية: غسل المرأة كغسل الرجل سواء، ولا يسقط عنها إلا وجوب ~~الاستبراء بالبول (4). فكأنه يراه بالاجتهاد، وليكن عرضا. وقال أبو علي: ~~إذا بالت ms0299 تنحنحت بعد بولها (5). ونسخ المراسم مختلفة، ففي بعضها: غسل ~~النساء كغسل الرجال في كل شئ إلا في الاستبراء (6)، وفي بعضها: وفي ~~الاستبراء، وهو أكثر، وتوقف في المنتهى (7). وقطع الشهيد في النفلية بعموم ~~البول، واختصاص الاجتهاد به (8). # قلت: واستبراؤها إذا أنزلت أقوى منه إذا جومعت، لما مر من خبري منصور ~~وسليمان بن خالد: إن ما يخرج منها ماء الرجل (9). # PageV02P029 # (الفصل الثاني) (في الأحكام) (يحرم على الجنب قبل الغسل) وإن توضأ أو ~~تيمم مطلقا، أو (١) مع التمكن من الغسل (الجلوس) بل اللبث (في المساجد) ~~وفاقا للمعظم للأخبار (٢) وهي كثيرة، وقوله تعالى: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل﴾ (3) على وجه. # وفي الخلاف الاجماع عليه (4)، واستحب سلار تركه (5)، ولعله للأصل، ولعدم ~~نصوصية الآية، وخبر محمد بن القاسم سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجنب ~~ينام في المسجد، فقال: يتوضأ، ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه (6). ~~وحمله بعد التسليم على التقية أولى، ويؤيده ذكر الوضوء. فإن من العامة من ~~يقول: إذا توضأ كان كالمحدث بالأصغر يجوز له اللبث في المساجد (7). # PageV02P030 # وقال الصدوق في كل من الفقيه (1) والمقنع: لا بأس أن يختضب الجنب، ويجنب ~~وهو مختضب، ويحتجم ويذكر الله ويتنور ويذبح ويلبس الخاتم وينام في المسجد ~~ويمر فيه، ويجنب أول الليل وينام إلى آخره (2)، مع نصه في الهداية (3). # وقبيل ذلك من الفقيه على أنه ليس للحائض والجنب أن يدخلا المسجد إلا ~~مجتازين (4). وفي باب دخول المساجد من المقنع: على أن لا يأتياها قبل الغسل ~~(5). # فإما أنه يرى الكراهية كسلار (6)، أو يريد لا بأس بالنوم في المساجد وإن ~~احتمل الجنابة بالاحتلام لا نوم الجنب، وهو بعيد. # (و) يحرم عليه (وضع شئ فيها) وفاقا للأكثر للأخبار (7)، وظاهر الغنية ~~الاجماع (8)، وكرهه سلار (9)، وقد يظهر من الخلاف في موضع (10). # (والاجتياز) فضلا عن اللبث (في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله) بالمدينة وفاقا للمعظم للأخبار (11) وهي كثيرة، وفي المعتبر ~~(12) وظاهر الغنية (13) والتذكرة الاجماع (14). # ولم يتعرض له الصدوقان، ولا المفيد، ولا سلا ر، ms0300 ولا الشيخ في الجمل ~~والاقتصاد والمصباح ومختصره، ولا الكيدري، فأطلقوا جواز الاجتياز في # PageV02P031 # المساجد (1)، وظاهر المبسوط كراهة دخولهما (2). # (ولو أجنب فيهما) نوما أو يقظة أو دخلهما سهوا أو عمدا لضرورة أو لا ~~(تيمم واجبا للخروج منهما) وتقدم. # (ويجب أن يقصد) في الخروج (أقرب الأبواب إليه) إن أمكنه، لاندفاع الضرورة ~~به، وجعله في المنتهى أقرب (3)، واستشكله في النهاية (4)، ولعله من ذلك، ~~ومن الأصل وإطلاق الأخبار والفتاوى. هذا مع تمكنه من الغسل، وإلا فله ~~التيمم للبثه فيهما، والصلاة في وجه فضلا عن المبادرة إلى الخروج. # (ويحرم عليه قراءة) إحدى (العزائم) الأربع للإجماع كما في المعتبر (5) ~~والمنتهى (6) والتذكرة (7) وأحكام الراوندي (8). # وفي المعتبر: أنه رواه البزنطي عن المثنى عن الحسن الصيقل عن الصادق عليه ~~السلام (9). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر محمد بن مسلم: الجنب والحائض يفتحان ~~المصحف من وراء الثوب، ويقران من القرآن ما شاء إلا السجدة (10). وسأله ~~زرارة: هل يقرءان من القرآن شيئا؟ قال: نعم ما شاء إلا السجدة (11). وهو في ~~العلل (12) صحيح، ولا ينصان على الصورة، فيجوز اختصاص الحرمة بآية السجدة # PageV02P032 # كما يحتمله الإنتصار (1) والإصباح (2) والفقيه (3) والمقنع (4) والهداية ~~(5) والغنية (6) وجمل الشيخ (7) ومبسوطه (8) ومصباحه (9) ومختصره والوسيلة ~~(10)، وإن بعد بعض البعد في الخمسة الأولى. # وعن الرضا 7: ولا بأس بذكر الله وقراءة القرآن وأنت جنب إلا العزائم التي ~~يسجد فيها، وهي: أ لم تنزيل، وحم السجدة، والنجم، وسورة اقرأ باسم ربك ~~الأعلى (11). وظاهره السور. # واحتج له المفيد باشتمالها على آي السجدة مع اشتراط الطهارة فيها (12)، ~~وارتضاه الشيخ (13)، واحتمل السيد كونه العلة (14)، واعترض الراوندي ~~باقتضائه اختصاص الحرمة بآي السجدة (15). # (و) يحرم عليه قراءة (أبعاضها) كما في الشرائع (16)، ويعطيه كلام المقنعة ~~(17) والنهاية (18) والمهذب (19)، (حتى البسملة إذا نواها منها) كما في ~~الشرائع (20)، بل لفظ (بسم) كما في نهاية الإحكام (21). # وأما بعض الكلمة ففيه نظر من البعضية، ومن عدم صدق القراءة عرفا، # PageV02P033 # والظاهر الإثم بالآية (1) وإن لم يقصد القرآن. نعم لا يأثم إذا قرأ ~~المختص بزعم الاشتراك ونية غيرها. # (ومس كتابة القرآن) وفاقا للمعظم، لظاهر الآية (2)، وما ms0301 روي عنه صلى الله ~~عليه وآله من قوله: لا يمس القرآن إلا طاهر (3). وعن الرضا عليه السلام من ~~قوله: لا تمس القرآن إن كنت جنبا أو على غير وضوء (4)، وأخبار نهي المحدث ~~عن مسه (5). # وفي المعتبر (6) والمنتهى (7): اجماع علماء الاسلام عليه، وفي التذكرة: # إجماعهم إلا داود (8)، مع ما في المختلف من أن أبا علي كرهه (9)، ويجوز ~~إرادته الحرمة كما في الذكرى (10). # (و) مس (ما عليه اسمه تعالى) وفاقا للشيخين (11) ومن بعدهما، لقول الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله ~~(12). # قال في المنتهى: والرواية ضعيفة السند، لكن عمل الأصحاب يعضدها، ولأن ذلك ~~مناسب للتعظيم (13)، انتهى، وظاهر الغنية الاجماع (14) ونفى في نهاية ~~الإحكام الخلاف عنه (15). # وهل يختص بالجلالة كما في الموجز الحاوي (16)، أو يعمه والرحمن على كونه ~~علما ونحوه من الأعلام في سائر اللغات، أو سائر أسمائه تعالى وإن لم تكن # PageV02P034 # أعلاما كما يعطي أحد الأخيرين كلام المقنعة (1) والاقتصاد (2) والمصباح ~~(3) ومختصره والوسيلة (4) والغنية (5) والجامع (6)؟ أوجه، من الأصل، ~~واحتمال الخبر الإضافة البيانية، ومن اشتراك الجميع في وجوب التعظيم، ~~وخصوصا الأعلام والاحتياط وظهور لامية الإضافة. # ثم الأولى تعميم المنع لما جعل جز اسمه (7) كما في (عبد الله) للاحتياط، ~~وقصد الواضع، اسمه تعالى عند الوضع، واحتمال عموم الخبر والفتوى وخصوصا مع ~~بيانية الإضافة مع احتمال العدم للأصل، والخروج عن اسمه تعالى بالجزئية، ~~والتعبير بما عليه اسم الله موافقة للخبر والأكثر. ويعطي التعميم لكل ما ~~عليه ذلك من لوح أو قرطاس أو درهم أو دينار أو فص، ويحتمل أن يراد به (8) ~~نقش اسمه كأنه مركوبه وظرفه، كما أن اللفظ ظرف للمعنى. # وبالجملة فظاهر أن الحرام إنما هو مس نقشه لاتمام نحو لوح عظيم كتب في ~~جانب منه. # وظاهر المحقق في المعتبر كمن تقدم الشيخين عدم المنع، لأنه استضعف الخبر، ~~وإن ذكر أنه مطابق لتعظيمه سبحانه. ثم قال: وفي جامع البزنطي عن محمد ابن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب؟ # فقال: ms0302 والله أني لأوتي بالدرهم فآخذه وأني لجنب، وما سمعت أحدا يكره من ~~ذلك شيئا إلا عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا يقول: جعلوا سورة من ~~القرآن في الدرهم فيعطى الزانية، وفي الخمر، ويوضع على لحم الخنزير. وفي ~~كتاب الحسن بن محبوب، عن خالد، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام: في # PageV02P035 # الجنب يمس الدراهم وفيها اسم الله تعالى واسم رسوله، فقال: لا بأس به ~~ربما فعلت ذلك (1) انتهى. # قلت: لعل الدرهم الأبيض هو الذي انمحى نقشه، مع احتمال الخبرين مس الدرهم ~~من غير مس الاسم. واحتمال كون نقشه غايرا على خلاف المعهود في هذه الأزمنة، ~~فلا تصيبه اليد غالبا. # وألحق باسمه تعالى أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام في المقنع (2) ~~وجمل الشيخ (3) ومصباحه (4) ومختصره ومبسوطه (5) والسرائر (6) والمهذب (7) ~~والوسيلة (8) والإصباح (9) والجامع (10) وأحكام الراوندي (11) والارشاد ~~(12) والتبصرة (13) وكتب الشهيد (14). ولا نعرف المستند، وإن ناسب التعظيم، ~~ولذا رجح الكراهية في المعتبر (15) والمنتهى (16) والتحرير (17). # (ويكره) له (الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق) كما هو المشهور، ~~وفي الغنية الاجماع عليه (18)، وزاد الصدوق في الفقيه (19) والهداية (20) ~~والأمالي (21) غسل اليدين، وكذلك روي عن الرضا عليه السلام (22)، ولم أظفر ~~للاستنشاق بسند غير ذلك. # PageV02P036 # واكتفى المحقق في المعتبر بغسل اليدين والمضمضة، واستدل بقول أبي جعفر ~~عليه السلام في حسن زرارة: الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض ~~وغسل وجهه وأكل وشرب (1). فكان ينبغي له زيادة غسل الوجه كما في النفلية ~~(2)، لكن فيها زيادة الاستنشاق أيضا. # وفي المنتهى (3) والتحرير (4) ونهاية الإحكام (5) والدروس (6): المضمضة ~~والاستنشاق أو الوضوء، لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا كان ~~الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ (7). وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله سأل الصادق عليه السلام: أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ قال: إنا لنكسل، ~~ولكن ليغسل يده، فالوضوء أفضل (8). # وفي المقنع: لا تأكل ولا تشرب وأنت جنب حتى تغسل فرجك وتتوضأ (9)، وهو ~~موافق لقول أحمد (10)، ولم أظفر له بسند. # ثم العبارة تفيد ارتفاع الكراهية بذلك كالأكثر، ونص ms0303 الشرائع خفتها (11)، ~~ويعطيه عبارات الإقتصاد (12) والمصباح (13) ومختصره، فإن فيها: إنه لا يأكل ~~ولا يشرب إلا لضرورة، وعند ذلك يتمضمض ويستنشق. وقد يفهم من النهاية (14) ~~والسرائر (15). # PageV02P037 # (و) يكره له (النوم إلا بعد الوضوء) للأخبار (1)، وفي الغنية (2) ~~والمنتهى (3) وظاهر التذكرة (4) والمعتبر الاجماع (5). ثم العبارة تعطي ~~زوال الكراهية كالأكثر، والظاهر الخفة، لما مر من قول الصادق عليه السلام: ~~إن الله يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية، إذا فرغ ~~فليغتسل (6). ويعطيه كلام النهاية (7) والسرائر (8). # وأطلق في الإقتصاد كراهية نومه (9)، وفي المهذب: لا ينام حتى يغتسل ~~ويتمضمض ويستنشق (10). # (و) يكره له (الخضاب) للأخبار (11)، والحيلولة في الجملة. وفي الغنية ~~الاجماع (12). وعن الرضا عليه السلام: من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه ~~لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء (13). # ولا يحرم، لما مر من الأخبار (14) ببقاء صفرة الطيب والزعفران، وقول ~~الكاظم عليه السلام: لا بأس بأن يختضب الجنب، ويجنب المختضب، ويطلي بالنورة ~~(15). # وكأنه الذي أراده الصدوق بنفي البأس عنه (16) فلا خلاف. # PageV02P038 # وكذا يكره أن يجنب المختضب، للأخبار (1) والاعتبار، إلا أن يأخذ الحناء ~~مأخذه، لقول الكاظم عليه السلام لأبي سعيد: إذا اختضبت بالحناء، وأخذ ~~الحناء مأخذه وبلغ، فحينئذ فجامع (2). ولعله مراد المفيد بقوله: فإن أجنب ~~بعد الخضاب لم يخرج (3). وحمله المحقق على اتفاق الجنابة لا عن عمد (4). # (وقراءة ما زاد على سبع آيات) من غير سور العزائم وفاقا للمحقق (5)، ~~لمضمر عثمان بن عيسى، عن سماعة سأله عن الجنب هل يقرأ القرآن؟ قال: ما بينه ~~وبين سبع آيات (6). وهل مثلها الآية إذا كررت سبعا؟ احتمال. # وأما الجواز فللأصل والأخبار (7) وهي كثيرة، والاجماع على ما في الإنتصار ~~(8) والغنية (9) وأحكام الراوندي (10)، وحرمه القاضي (11)، وهو ظاهر ~~المقنعة (12) والنهاية (13). # واحتمل في الإستبصار (14) ويحتمله التهذيب (15) وحكي في الخلاف عن بعض ~~الأصحاب (16). وفي المبسوط: الاحتياط أن لا يزيد على سبع أو سبعين (17). # (وتشتد الكراهية فيما زاد على سبعين) كما في الشرائع (18) جمعا بين # PageV02P039 # ما سمعته، ومضمر زرعة عن سماعة قال: ما بينه وبين سبعين آية (1). واقتصر ~~عليه ابن حمزة (2). # وفي ms0304 التحرير (3) والمنتهى عن بعض الأصحاب تحريمه (4)، وفي نهاية الإحكام ~~حكايته عن القاضي (5). وأطلق الصدوق في الخصال (6)، وسلا ر في المراسم (7) ~~وابن سعيد كراهية القراءة لما عدا العزائم (8)، لاطلاق النهي في نحو قول ~~أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني المروي في الخصال: سبعة لا ~~يقرأون القرآن: # الراكع، والساجد، وفي الكنيف، وفي الحمام، والجنب، والنفساء والحائض (9). # وظاهر جمل الشيخ انتفاء الكراهة مطلقا، لحصره المكروهات في غيرها (10). # وعن سلار قول بالحرمة مطلقا (11)، ولعله لنحو خبر أبي سعيد الخدري عنه ~~صلى الله عليه وآله: يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ ~~القرآن، فإني أخشى أن ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما (12). وهو مع ~~التسليم مخصوص، ويقبل التخصيص بغيره من الأخبار. قال الصدوق: يعني به قراءة ~~العزائم دون غيرها (13). # وفي نهاية الإحكام: لو قرأ السبع أو السبعين ثم قال: سبحان الذي سخر لنا ~~هذا وما كنا له مقرنين على قصد إقامة سنة الركوب لم يكن مكروها، لأنه إذا ~~لم يقصد القرآن لم يكن فيه إخلال بالتعظيم، قال: وكذا لو جرى على لسانه ~~آيات من العزائم لا بقصد القرآن لم يكن محرما (14). وعندي في ذلك نظر. # PageV02P040 # (ويحرم التولية اختيارا) لمثل ما مر في الوضوء. # (ويكره الاستعانة) لعموم ما في أخبار الاستعانة (1) في الوضوء من التعليل ~~بكونها من الاشتراك في العبادة، ويجبان اضطرارا كما يحتملهما خبر أبي بصير ~~وعبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام - إنه كان وجعا شديد الوجع ~~فأصابته جنابة وهو في مكان بارد - قال: فدعوت الغلمة، فقلت لهم: احملوني ~~فاغسلوني، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني (2). # (ويجوز أخذ ما له في المسجد) لبث فيه أو لا، أي مسجد كان، حرميا أو غيره، ~~وإن حرم اللبث ودخول الحرمين، فهما (3) محرمان خارجان عن الأخذ والجواز، ~~للأصل والاجماع كما هو الظاهر والأخبار (4). # وفي علل الصدوق عن زرارة صحيحا إنه سأل الباقر عليه السلام عن الحائض ~~والجنب ما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه؟ قال: لأنهما لا يقدران على ms0305 أخذ ~~ما فيه إلا منه، ويقدران على ما وضع ما بأيديهما في غيره (5). # ولكن أرسل علي بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السلام: إنه سأل ما ~~بالهما يضعان فيه ولا يأخذان منه؟ فقال: لأنهما يقدران على وضع الشئ فيه من ~~غير دخول، ولا يقدران على أخذ ما فيه حتى يدخلان (6) وظاهره متروك، ويحتمل ~~الأخذ المستلزم لللبث أو من الحرمين، وأما الوضع فصريحه الذي لا يستلزم ~~الدخول. # (و) يجوز (الجواز فيه) غير الحرمين للأصل والأخبار (7) والآية (8) على # PageV02P041 # وجه، والاجماع كما في المنتهى (1)، وليس منه التردد في جوانبه فهو كاللبث ~~وإن أطلق في بعض الأخبار المشي، وقصر بعضها الحرمة على الجلوس. # (فروع) تسعة: # (أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل) عندنا كسائر الفروع (و) لا يصح منه، ~~لأن (شرط صحته الاسلام) لانتفاء التقرب بدونه، وإن تقرب الكافر لوجوب ~~التلقي من الشارع. # (ولا يسقط) عنه (بإسلامه) لثبوت وجوبه بالجنابة من باب الوضع، وأسقطه أبو ~~حنيفة (2). # (ولا عن المرتد) وإن اغتسل وهو مرتد متقربا لانتفاء الشرط. وفي المنتهى ~~الاجماع عليه (3). # (ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل) للأصل من غير معارض. # (ب: يحرم) عليه (مس المنسوخ حكمه خاصة) أي دون تلاوته لبقاء قرآنيته (دون ~~المنسوخ) حكمه وتلاوته، أو (تلاوته خاصة) لخروجه عنها. # (ج: لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم يلتفت إن) أجنب لا بالانزال أو (كان ~~قد بال) لجريان العادة بخروج أجزاء المني بالبول، وللأخبار (4) والأصل ~~والاجماع كما يظهر منهم. # (أو استبراء) بالاجتهاد مع تعذر البول كما في المقنعة (5) والمراسم (6) ~~والمبسوط (7) والسرائر (8) والشرائع (9) والنافع (10) والجامع (11)، للأصل ~~والحرج. # PageV02P042 # ونحو خبر جميل بن دراج سأل الصادق عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة، ~~فينسى أن يبول حتى يغتسل، ثم يرى بعد الغسل شيئا، أيغتسل أيضا؟ قال: لا قد ~~تعصرت ونزل من الحبائل (1). وخبر عبد الله بن هلال سأله عليه السلام عن ~~الرجل يجامع أهله، ثم يغتسل قبل أن يبول، ثم يخرج منه شئ بعد الغسل، قال: ~~لا شئ عليه، إن ذلك مما وضعه الله عنه (2). # وفي ms0306 المقنع (3) والفقيه (4) والخلاف (5) والاقتصاد (6) والمهذب: الإعادة ~~إن لم يبل (7)، وفي الخلاف الاجماع عليه (8)، ويعضده إطلاق أكثر الأخبار ~~بذلك، وأصل التخلف ما لم يبل، مع ضعف أخبار عدم الإعادة وعدم نصها في ~~الإنزال. # وفي النهاية (9) والتهذيب (10): لا إعادة على من اجتهد في البول فلم يتأت ~~له. # واحتمل في الإستبصار (11)، واحتمل فيه وفي التهذيب (12) عدم الإعادة مع ~~النسيان كما في خبر جميل. # ثم في الفقيه (13) والمقنع: إن في خبر آخر: إن رأى بللا ولم يكن بال ~~فليتوضأ ولا يغتسل (14)، قال الصدوق: إعادة الغسل أصل، والخبر الثاني رخصة. # وفي المنتهى: لو لم يتأت البول ففي الحاقه بحدث البول إشكال، فإن ألحقناه # PageV02P043 # به كفى الاختراط والاجتهاد في اسقاط الغسل لو رأى البلل المشتبه بعد ~~الإنزال مع الاجتهاد، وإلا فلا (1). ونحوه في نهاية الإحكام (2). # (وإلا) يكن بال ولا استبرأ بالاجتهاد (أعاد الغسل) اتفاقا، إلا مع ~~النسيان في وجه، أو اجتهد في البول فلم يتأت له على قول كما عرفتهما، ويعضد ~~الإعادة الأخبار (3) والاعتبار أيضا (دون الصلاة الواقعة قبل الوجدان) كما ~~حكاه ابن إدريس عن بعض الكتب والأخبار (4). # ويوهمه صحيح محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يخرج من ~~إحليله بعد ما اغتسل شئ، قال: يغتسل ويعيد الصلاة، إلا أن يكون بال قبل أن ~~يغتسل، فإنه لا يعيد غسله (5). ويحمل على الصلاة بعد الخروج. # (د: لا موالاة هنا) وجوبا بشئ من المعنيين، للأصل والنصوص (6) والاجماع ~~كما هو الظاهر. وحكى في التحرير (7) ونهاية الإحكام (8)، خلافا لبعض العامة ~~(9)، وإن استحب (10) كما في المهذب (11) والغنية (12) والإشارة (13) ونهاية ~~الإحكام (14) وكتب الشهيد (15) سوى اللمعة مبادرة إلى الطاعة ورفع الحدث ~~وتحفظا من طريان المبطل. # PageV02P044 # قال الشهيد: ولأن المعلوم من صاحب الشرع وذرية المعصومين فعل ذلك (1). # (نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر) من جنابة أو غيرها (أو أصغر، فإن تجدد ~~أحدهما في الأثناء أعاد فيهما) في الجنابة اتفاقا، وفي الأصغر (على الأقوى) ~~وفاقا للفقيه (2) والهداية (3) والنهاية (4) والمبسوط (5) والإصباح (6) ~~والجامع (7)، لأن من شأن غسل الجنابة الصحيح رفعه الأحداث الصغار، وهذا ~~الغسل إن ms0307 أتمه لا يرفع ما تخلله، ولأنه حدث لا بد له من أثر، فهو إما ~~الوضوء ولا وضوء مع غسل الجنابة، أو الغسل وهو المطلوب، ولأنه بعد تمامه ~~ينقض حكمه من إباحته الصلاة، فنقضه حكم بعضه المتقدم أولى، ولا يكفي البعض ~~في الإباحة ولا غسل للجنابة غير مبيح وضعف الكل واضح. # ولما روي عن الرضا عليه السلام من قوله: فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط ~~أو ريح بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله (8)، وحكي ~~نحوه عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق عليه السلام (9)، وخلافا للسيد (10) ~~والمحقق (11) فأوجبا الوضوء خاصة لأصل البراءة، واستصحاب الصحة، وعدم تأثير ~~الحدث بعد الغسل إلا ايجاب الوضوء، فكذا في الأثناء، مع عموم ما دل على ~~ايجابه الوضوء، وإنما خرج ما إذا كان قبل الغسل بالنصوص (12) # PageV02P045 # والاجماع، وهو أقوى عندي إلا أن يصح الخبران، ولابني إدريس (1) والبراج ~~(2) فلم يريا له أثرا، لأنه لا يوجب الغسل، فلا معنى لإعادته، ولا وضوء مع ~~غسل الجنابة، ولا بعد في أن لا يجب على من تغوط - مثلا - وقد بقي من الغسل ~~مقدار درهم إلا غسله. # قلنا: إنما لا يجب الوضوء إذا لم يتجدد حدث، ويجري الأوجه الثلاثة فيما ~~إذا تخلله حدث أكبر غير الجنابة، إلا أنه على القول بوجوب الاتمام والوضوء ~~يجب هنا مع الوضوء غسل آخر لذلك الحدث. # (ه‍: لا يجب الغسل) على واجد تمام الحشفة (بغيبوبة بعض الحشفة) قطعا ~~للأصل، وعدم التقاء الختانين، وصحيح محمد بن إسماعيل، قال للرضا عليه ~~السلام: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ فقال: نعم (3). # أما لو كان مقطوع البعض فهل يكفي غيبوبة الباقي مطلقا كما في الشرح (4) ~~والتذكرة (5) والموجز الحاوي (6)، أو إذا لم يذهب المعظم كما في الذكرى (7) ~~والروض (8)، أو لا بد من غيبوبة ما بقدرها؟ أوجه، أوجهها الأول، لحصول ~~الادخال والتقاء الختانين وغيبة الحشفة، بخلاف ما إذا ذهب الكل أو المعظم، ~~إذ لا إدخال حينئذ، ومن المعلوم أن المعتبر إنما هو الالتقاء بالادخال. # (ويجب على مقطوعها) كلها ms0308 (لو غيب بقدرها) قطع به هنا وفي التحرير (9) ~~والنهاية (10) والمنتهى (11)، لتحقق الادخال والالتقاء، واعتبار قدرها ~~بدلالة الفحوى. ويحتمل قويا الوجوب بمسمى الادخال لذلك مع الاحتياط، ومنع # PageV02P046 # دلالة الفحوى، بل الظاهر قصر التفسير بالحشفة على واجدها. # واحتمل في التذكرة توقف الوجوب على إدخال جميع الباقي (1) للأصل، وانتفاء ~~الحشفة، وعدم الدليل على قيام قدرها مقامها، والسقوط رأسا لمثل ذلك. # (وفي) إيلاج (الملفوف نظر) من التردد في المراد من التقاء الختانين، ~~لامتناع الحقيقة، فإن كان المراد التحاذي - كما هو المشهور - فقد حصل به، ~~وهو فتوى التذكرة (2) والذكرى (3) والبيان (4) ومقرب المنتهى (5) والدروس ~~(6)، وإن سمي مدخل الذكر بالختان للمجاورة، وأبقى الالتقاء على حقيقته فلا ~~يحصل. # ولا يعجبني ما في نهاية الإحكام من أن استكمال اللذة إنما يحصل مع ارتفاع ~~الحجاب، وفيها احتمالها مع اعتبار الخرقة، فإن كانت لينة لا يمنع وصول بلل ~~الفرج إلى الذكر ووصول الحرارة من أحدهما إلى الآخر، حصلت الجنابة، وإلا ~~فلا (7). # (و: لو خرج المني من ثقبة) في الذكر أو في الخصية أو (في الصلب، فالأقرب ~~اعتبار الاعتياد وعدمه) كما في نواقض الوضوء، عملا بالأصل، وحملا لاطلاق ~~الأخبار والفتاوي على المتبادر، وهو المعهود المعتاد. # قال في نهاية الإحكام: فإن اعتبرنا هناك المعدة، فالأقوى اعتبار الصلب ~~هنا فقد قيل: إنه يخرج من الصلب (8). وقطع في التذكرة بوجوب الغسل مطلقا ~~(9)، وقربه في المنتهى (10) والنهاية (11)، للعمومات. # وفي الإيضاح احتمال العدم مطلقا، حملا لها على الغالب (12)، وعملا ~~بالأصل. # (ز: لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء إلى ما تحتها) من البشرة (وإن لم ~~يمس الماء الشعر بجملته) فإن الواجب إنما هو غسل البشرة لا # PageV02P047 # الشعر، لا نعرف فيه خلافا، ويفيده الأصل والأخبار، كقولهم عليهم السلام ~~إذا مس جلدك الماء فحسبك (1) والجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله ~~وكثيره فقد أجزأه (2). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم: لا تنقض المرأة ~~شعرها إذا اغتسلت من الجنابة (3). ونحوه قول الصادق عليه السلام في مرسل ~~الحلبي (4)، وحملوا قوله عليه السلام في صحيح حجر بن ms0309 زائدة: من ترك شعرة من ~~الجنابة متعمدا فهو في النار (5) على قدرها من الجسد وتخليلها مع منعها ~~الوصول إلى البشرة. # (ح: لا يجزئ غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة) ولا العكس كما في ~~المبسوط (6)، لأن الخبث والحدث سببان متباينان لفعلين متباينين، والأصل عدم ~~التداخل. # (بل يجب إزالة النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا) أي إزالة النجاسة عن كل ~~عضو متنجس قبل صب الماء عليه للاغتسال، لئلا يتنجس ماء الغسل، فلا يطهر من ~~الحدث، ولئلا يمنع عين النجاسة الماء من وصوله البشرة، وللأمر بغسل الفرج ~~قبل الغسل. # وعندي التداخل أقوى لأصل البراءة، وحصول الامتثال، وتقديم غسل الفرج من ~~باب الأولى قطعا، والماء لا ينجس ما لم ينفصل، وإلا لم يطهر من الخبث أيضا، ~~فإذا ارتمس في الكثير أو الجاري أو انصب أحدهما على عضو نجس بحيث طهر بذلك ~~ونوى به الطهارة منها ومن الجنابة جميعا، والثاني خاصة، لعدم افتقار الأول ~~إلى النية، فالاجزاء قوي كما في نهاية الإحكام (7)، خلافا للذكرى (8)، # PageV02P048 # وكذا القليل مع حكمية النجاسة وطهرها به، كما يعطيه ما ستسمعه من ~~المختلف. # وفي نهاية الإحكام: لو أجرى الماء القليل عليه فإن كان في آخر العضو ~~فكذلك - يعني كالكثير - وإلا فالوجه عدمه لانفعاله بالنجاسة (1). ولعله ~~يعني أنه إذا انفصل من العضو وجرى إلى ما بعده لم يكف له في رفع الجنابة، ~~لانفعاله بالانفصالي. # واستشكل في التذكرة من غير فصل بين القليل والكثير (2)، كما اختير العدم ~~كذلك في الدروس (3) والبيان (4). # وفي المبسوط: أنه إن اغتسل أولا ارتفعت الجنابة، وعليه إزالة النجاسة إن ~~لم تزل (5). # قال في المختلف: والحق عندي أن الحدث لا يرتفع إلا بعد إزالة النجاسة إذا ~~كانت، لأن النجاسة إن كانت عينية ولم تزل عن البدن لم يحصل إيصال الماء إلى ~~جميع الجسد، فلا يزول حدث الجنابة، وإن كانت حكمية زالت بنية غسل الجنابة ~~(6). # قلت: الظاهر أن كلام الشيخ في النجاسة الحكمية المفتقرة إلى تعدد الغسل ~~وأنه يرى الطهارة من الجنابة بالغسلة الأولى وإن لم يطهر من الخبث إلا ms0310 ~~بغسلة أخرى، ولا بعد فيه. # (ط: لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء، فأقوى الاحتمالات الاجتزاء ~~بغسلها) في أي عضو كانت (لسقوط الترتيب) بالارتماس، وقد غسل أكثر بدنه ~~فأجزأه، لقول الصادق عليه السلام: فما جرى عليه الماء فقد أجزأه (7). # والظاهر أنه أراد غسلها بعد الخروج من الماء بلا فصل لتحقق الوحدة # PageV02P049 # المعتبرة، فيكون غسلها كتخليل المعاطف، والنكس عند الارتماس، وإن كانت ~~الوحدة ما احتملناه ثالثا من إحاطة الماء بجميع بدنه إحاطة واحدة، فالمراد ~~غسلها قبل جفاف البدن أو بعضه، بل حين يصدق معه الإحاطة الواحدة. # (ثم) أقواها (غسلها وغسل ما بعدها) إن لم تكن في الأيسر (لمساواته) أي ~~الارتماس (الترتيب) حكما على ما قيل (ثم) يحتمل (الإعادة) من رأس إن لم يكن ~~قارن بالنية إدخال الرأس الماء، وإلا فالإعادة على الجانبين بالترتيب بعد ~~غسل اللمعة إن كانت في الرأس، وحكاه في المنتهى عن والده، (1) وقواه (لعدم ~~صدق الوحدة) المعتبرة، ولعله لم يتعرض لما ذكرناه من الشرط هنا وفي غيره، ~~للظهور. ولو قارن النية بالرأس ورمسه قبل الجانبين وكانت اللمعة في الأيمن ~~كفاه غسلها ثم الأيسر، وإن كانت في الأيسر كفاه وغسل الأيسر بتمامه، وإن ~~رمس الرأس ثم الأيمن ثم الأيسر وكانت في الأيسر كفاه غسلها. # ويحتمل ضعيفا الإعادة من رأس مطلقا، بناء على أنه نوى الارتماس دفعة ولم ~~يحصل، والمرتب فعل آخر غير منوي. # PageV02P050 # (المقصد السادس) (في الحيض) (وفيه فصلان:) PageV02P051 # (الأول) (في ماهيته) (الحيض) في اللغة والعرف (دم يقذفه الرحم) أو قذفه، ~~أو في اللغة: # السيل (1) أو السيل بقوة، أو الاجتماع، أو سيل الصمغ من السمرة. # وفي الاصطلاح: دم يقذفه رحم المرأة (إذا بلغت المرأة) تسع سنين، أي ~~أكملتها، فما تقذفه قبلها ولو طغت فيها ليس بحيض اجماعا، ولنحو قول الصادق ~~عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج: إذا كمل لها تسع سنين أمكن حيضها ~~(2). وخبره عنه عليه السلام: ثلاث تتزوجن على كل حال: التي لم تحض، ومثلها ~~لا تحيض، قال: وما حدها؟ قال: إذا أتى لها أقل من ms0311 تسع سنين (3). # قال في التذكرة: وهذا تحديد تحقيق لا تقريب (4). # وفي نهاية الإحكام: الأقرب أنه تحقيق لا تقريب مع احتماله، قال: فإن قلنا ~~به فلو كان بين رؤية الدم واستكمال التسع ما لا يسع لحيض وطهر يكون ذلك ~~الدم # PageV02P053 # حيضا، وإلا فلا (1). وللعامة قول بإمكان حيض بنت سبع سنين وآخر بإمكانه ~~أول التاسعة، وآخر إذا مضت منها ستة أشهر (2). # (ثم) إنه (تعتادها في أوقات معلومة) ويجوز تعليق الظرف بكل من القذف ~~والاعتياد، وعليه يتعلق قوله: (غالبا) بمعلومه. # وعلى الأول يحتمله، والتعلق بالاعتياد وهو مخلوق غالبا في الظاهر (لحكمة ~~تربية الولد) كما يشهد به الاعتبار وبعض الأخبار (3)، وبين تربية الولد به ~~بقوله: # (فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى تغذيته) ولذا لا يكون لمن لا ~~يصلح للحمل لصغر أو كبر، ولا يكون، أو قل ما يكون مع الحمل، ولا ينافيه ما ~~في بعض الأخبار من: أن النساء لم يكن يحضن حتى بغين فرماهن الله به (4)، ~~لأنه مع التسليم لا ينافي خلقه فيهن إذا حملن خاصة أو لا، بحيث يقذفه رحمهن ~~كما يقذفه رحم أولاء كما في سائر الحيوانات مع جواز تغذية أولادهن بغيره. # (فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن) غالبا ~~(لاغتذاء الطفل، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له ~~فيستقر في مكانه) أي الرحم. # (ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة أو أقل) إلى ثلاثة (أو ~~أكثر) إلى عشرة (بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها، وهو في الأغلب ~~أسود) أو أحمر كما في التذكرة (5) والنافع (6) وشرحه (7). # (يخرج بحرقة) أي لذع (وحرارة) لقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية # PageV02P054 # ابن عمار: إن دم الاستحاضة بارد، وأن دم الحيض حار (1). وفي خبر حفص بن ~~البختري: إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة (2). وفي خبر إسحاق بن ~~جرير: وهو دم حار تجد له حرقة (3). وفي مرسل يونس: إن دم الحيض أسود يعرف. ~~وقول أبيه عليهما ms0312 السلام فيه: إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة. قال ~~عليه السلام: # وقوله عليه السلام (البحراني) شبيه معنى قول النبي صلى الله عليه وآله: ~~إن دم الحيض أسود يعرف، وإنما سماه أبي بحرانيا، لكثرته ولونه (4). # والبحراني كما في كتب اللغة: الخالص الحمرة شديدها، منسوب إلى بحر الرحم ~~أي قعره (5). # وفي المعتبر (6) والتذكرة أنه الشديد الحمرة والسواد (7) وحكاه ابن إدريس ~~عن نوادر ابن الأعرابي (8). # ثم ظاهر المصنف التعريف، فأما أن عرفه بجميع ما ذكره أو لقوله: (دم يقذفه ~~الرحم إذا بلغت المرأة) فأخرج دم الاستحاضة ودم القروح ونحوها باشتراط ~~البلوغ، والنفاس بالاكتفاء به، أو بقوله ذلك مع قوله: (ثم يعتادها في أوقات ~~معلومة غالبا) أو بجميع ذلك مع قوله: (لحكمة تربية الولد) ولا يرد على شئ ~~من ذلك أنه لا يميز المشتبه بالاستحاضة أو غيرها، فإن الاشتباه عندنا لا ~~ينافي الامتياز حقيقة مع أن الشرع لم يبق للاشتباه مجالا. # وفي المقنعة: إن الحائض هي التي ترى الدم الغليظ الأحمر الخارج منها ~~بحرارة (9) فإن أراد التعريف ورد أنه قد لا يكون بالصفات، وقد يكون غيره ~~بها. # PageV02P055 # ونحوه ما في النهاية من أنها التي ترى الدم الحار الأسود، الذي له دفع ~~(1). # وفي المبسوط: هو الدم الأسود الخارج بحرارة على وجه يتعلق به أحكام ~~مخصوصة (2). وفيه أيضا أنه قد لا يكون أسود ولا خارجا بحرارة إلا أن يراد ~~الغالب، كما في السرائر، وفيه مكان قوله: (على وجه يتعلق به أحكام مخصوصة) ~~قوله: في زمان مخصوص، من شخص مخصوص (3). # وفي الجمل والعقود (4) والمصباح (5) ومختصره نحو ما في المبسوط، لكن زاد ~~فيها: إن لقليله حدا. وكذا في الإقتصاد، وحذف فيه قيد السواد (6) ثم قال في ~~المبسوط: وإن شئت قلت: هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة على وجه إما ~~بظهوره أو بانقطاعه (7) يعني على تفسير الأقراء بالأطهار أو الحيض، ونحوه ~~في نهاية الإحكام (8) والتذكرة (9). # وفي المهذب: إلا أن فيه زيادة كونه أسود حار (10)، وفيه: إن النفاس إذا ~~كان من الحمل من زنا، يتعلق بالعدة. # وفي السرائر أنه ms0313 إنما يكفي الظهور إذا كانت ذات عادة، وإلا فبمضي ثلاثة ~~أيام (11) ويندفع بأن المضي كاشف. # وفي الذكرى: لو حذف الانقضاء أمكن، لأن العدة بالأقراء، وهي إما الحيض أو ~~الطهر المنتهي به، فله في الجملة تعلق بالعدة (12) ولذا قال في الدروس: ~~الدم المتعلق بالعدة أسود حارا عبيطا غالبا لتربية الولد (13). # وفي الكافي: هو الدم الحادث في أزمان عادية، أو الأحمر الغليظ الحار في # PageV02P056 # زمان الالتباس (1). # وأحسن منه ما في الغنية من أنه الحادث في الزمان المعهود له، أو المشروع ~~في زمان الالتباس على أي صفة كان، وكذا دم الاستحاضة، إلا أن الغالب على دم ~~الحيض الغلظ والحرارة والتدفق والحمرة المائلة إلى الاسوداد، وعلى دم ~~الاستحاضة الرقة والبرودة والاصفرار (2). # وفي الوسيلة: هو الدم الأسود الغليظ الخارج عن المرأة بحرارة وحرقة، على ~~وجه له دفع، ويتعلق به أحكام من بلوغ المرأة، وانقضاء العدة وغير ذلك (3) ~~وهو كأول تعريفي المبسوط (4). # وفي الجامع: دم يجب له ترك الصوم والصلاة، ولقليله حد (5) وهو مع اختصاره ~~أسد من الجميع، ولو قيل: دم لقليله حد كان أخصر، لكنه شديد الاجمال. # وفي الشرائع: إنه الدم الذي له تعلق، بانقضاء العدة، ولقليله حد (6). ~~فدفع الاعتراض بالقيد الأخير. # وفي النافع: هو في الأغلب أسود أو أحمر غليظ، حار له دفع (7) قال في ~~الشرح: وإنما اقتصر على هذا التعريف لأنه يميزه عن غيره من الدماء عند ~~الاشتباه، وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دم الحيض حار عبيط ~~أسود، وعن أبي جعفر عليه السلام: إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة (8). # ويحتمل كلامه التعريف المصطلح واللغوي. # وفي المنتهى: هو الدم الأسود العبيط الحار، يخرج بقوة ودفع غالبا (9) ~~وقريب منه في التبصرة (10). # PageV02P057 # وفي الإرشاد: هو في الأغلب أسود حار يخرج بحرقة من الأيسر (1). وفي ~~التلخيص: هو الدم الأسود غالبا، وأقله ثلاثة أيام متوالية على رأي، وأكثره ~~عشرة (2) وعبارات هذه الكتب الأربعة يحتمل التعريف المصطلح وغيره، وعبارة ~~الأخير يحتمل التعريف بالجميع، وبقوله: الدم الأسود غالبا وحده. # وفي التحرير: هو الدم الأسود الغليظ الذي ms0314 يخرج بحرقة وحرارة غالبا، ~~ولقليله حد يقذفه الرحم مع بلوغ المرأة، ثم يصير لها عادة في أوقات متداولة ~~بحسب مزاجها لحكمة تربية الولد (3) إلى آخر نحو ما في الكتاب. وهو يظهر في ~~احتمال التعريف بالجميع، وبقوله: الدم الأسود - إلى قوله - ولقليله حد، ~~ومعه إلى قوله: ثم يصير لها عادة، أو إلى قوله: لحكمة تربية الولد. # (فإن اشتبه) الحيض (بالعذرة حكم لها) أي بأنه للعذرة (بالتطوق للقطنة) ~~التي تستدخلها، أو للمرأة به، أو به وبعدمه، فإن تطوقت فالدم للعذرة ~~للأخبار (4) والاعتبار. وقطع به أكثر الأصحاب. # وإن خرجت القطنة منغمسة في الدم، فالأكثر ومنهم المصنف في أكثر كتبه ~~والأخبار على أنه حيض (5) وفي المعتبر أنه محتمل (6) ولذا اقتصر في النافع ~~(7) والشرائع على التطوق (8) فيحتمله الكتاب. # ووجهه الشهيد بأنه قد لا يستجمع مع ذلك الشرائط، ولذا اعترضه، فقال: قلنا ~~بثبوت الحيض فيه إنما هو بالشرائط المعلومة، ومفهوم الخبرين أنه ملتبس ~~بالعذرة # PageV02P058 # لا غير (1) ويعني بالخبرين خبري زياد بن سوقة (2) وخلف بن حماد (3). # (و) يحكم بالدم (للقرح) إذا التبس به (إن خرج من الأيمن) وللحيض إن خرج ~~من الأيسر كما في الفقيه (4) والمقنع (5) والنهاية (6) والمبسوط (7) ~~والمهذب (8) والسرائر (9) والوسيلة (10) والإصباح (11) والجامع (12) لقول ~~الصادق عليه السلام لأبان: مرها فلتستلق على ظهرها، وترفع رجليها، وتستدخل ~~إصبعها الوسطى، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض، وإن خرج من ~~الجانب الأيمن فهو من القرحة (13) كذا في التهذيب (14). وكذا روي عن الرضا ~~عليه السلام (15). # وفي الكافي بالعكس (16) واختاره أبو علي (17) والشهيد في الدروس (18) ~~وابن طاووس (19) وحكم بتدليس ما في التهذيب، وإنه في بعض نسخه الجديدة. ولم ~~يعتبر المحقق الجانب أصلا (20) لارسال الخبر واضطرابه [واحتمال كون المرأة # PageV02P059 # المأمورة مرأة كان عليه السلام يعلم أن بها وجه في ذلك الجانب] (1). ~~[واستلزام اعتباره في الاستحاضة، فلا يحكم فيها إلا للخارج من جانب الحيض ~~لاحتمال القرح] (2) مع أصل البراءة مما يلزم المستحاضة، ولم يقولوا به. ~~ولعله يخالف الاعتبار لجواز القرحة في الجانبين، ولم يقطع به المصنف إلا في ~~الكتاب والارشاد (3) وقواه في ms0315 النهاية (4) والتلخيص (5). # (وكل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين أو بعد سن اليأس وهو ستون للقرشية) أي ~~المنتسبة إلى النضر بن كنانة بالأب قيل أو بالأم. # (والنبطية) أي المنتسبة إلى النبط وهم كما في مروج الذهب: ولد نبيط بن ~~ماش بن آدم بن سام بن نوح (6). وفي العين (7) والمحيط (8) والديوان (9) ~~والمغرب والمعرب والتهذيب للأزهري: قوم ينزلون سواد العراق (10). وفي ~~الصحاح (11) والنهاية الأثيرية: قوم ينزلون البطائح بين العراقين (12) وقال ~~السمعاني: إنهم قوم من العجم (13) وقيل: من كان أحد أبويه عربيا والآخر ~~عجميا. وقيل: عرب استعجموا أو عجم استعربوا (14) وعن ابن عباس: نحن معاشر ~~قريش حي من النبط (15). # وقال الشعبي في رجل قال لآخر: يا نبطي: لا حد عليه، كلنا نبط (16). وعن # PageV02P060 # أيوب ابن القرية: أهل عمان عرب استنبطوا، وأهل البحرين نبيط استعربوا ~~(1). # (وخمسون لغيرهما) وأطلق في النهاية (2) والمهذب (3) والسرائر (4) الخمسون ~~كأكثر الأخبار. وكذا في الشرائع في موضع (5) والستون في موضع (6) كما قال ~~الكليني. وروي ستون سنة أيضا (7) وسنذكر الرواية، وإليه مال المصنف في ~~المنتهى (8). # وفي النافع: في اليأس روايتان أشهرهما خمسون سنة (9) (أو دون ثلاثة أيام ~~أو ثلاثة متفرقة) ولو في العشرة (أو زائدا عن أقصى مدة الحيض) وهي عشرة ~~اتفاقا (أو) أقصى مدة (النفاس) إن كانت نفساء وهي اثنا عشرة أو ثمانية عشرة ~~أو أحد وعشرون كما يأتي إن شاء الله. # (فليس حيضا) للنصوص والاتفاق ظاهرا في الأخير، وقطعا في غيره، إلا في ~~ثلاثة متفرقة في العشر، فيأتي الخلاف فيها. وأما يأس القرشية بالستين فنسب ~~في التبيان (10) والمجمع (11) إلى الأصحاب. # وفي المقنعة (12) والمبسوط (13) إلى رواية وكأنها مرسلة ابن أبي عمير عن ~~الصادق عليه السلام إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون ~~امرأة من قريش (14) مع قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج: إذا ~~بلغت ستين سنة فقد # PageV02P061 # يئست من المحيض ومثلها لا تحيض (1). وقطع به الراوندي في الأحكام في ~~الهاشمية خاصة (2) وقطع به ابنا حمزة (3) وسعيد في القرشية والنبطية (4) ~~كالمصنف، ونسبه المفيد في النبطية ms0316 أيضا إلى رواية (5) ولم نظفر بها مسندة. # (ويجامع الحمل) كما في الفقيه (6) والمقنع (7) والناصريات (8) والجامع ~~(9) وعدد المبسوط (10) (على الأقوى) للأصل، ونحو صحيح بن سنان أنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة؟ فقال: نعم، إن الحبلى ~~ربما قذفت بالدم (11) وحسن سليمان بن خالد سأله عليه السلام الحبلى ربما ~~طمثت، فقال: نعم، وذلك أن الولد في بطن أمه غذاؤه الدم، فربما كثر ففضل ~~عنه، فإذا فضل دفقته، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة (12) وصحيح عبد الرحمن ~~بن الحجاج سأل أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ~~ترى قبل ذلك في كل شهر، هل تترك الصلاة؟ قال: تترك الصلاة إذا دام (13). # ولا فرق بين أن يستبين حملها وما قبله تأخر عن عادتها عشرين يوما أو لا ~~كما يقتضيه الاطلاق وفي النهاية (14) وكتابي الحديث أن المتأخر عشرين يوما # PageV02P062 # استحاضة (1). # ومال إليه المحقق في المعتبر، لقول الصادق عليه السلام للصحاف: إذا رأت ~~الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من ~~الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث، فلتتوضأ ~~وتحتشي بكرسف وتصلي وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم ~~بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدد ~~أيامها التي كانت تقعد في حيضها، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ~~ولتصل (2). # وفي الجامع: إن رأته الحامل في أيام عادتها واستمر ثلاثة أيام كان حيضا ~~(3) وقال أبو علي: لا يجتمع حمل وحيض (4) وهو خيرة التلخيص (5)، ومستنده ~~الاستبراء بالحيض، ونحو قوله صلى الله عليه وآله في خبر السكوني: ما كان ~~الله ليجعل حيضا مع حبل (6) وجعله المحقق في النافع أشهر في الرواية (7) ~~وقال في الشرح: أي مع استبانة الحمل (8). # وفي الخلاف (9) والسرائر (10) والإصباح: إن المستبين حملها لا تحيض (11). # وفي الخلاف الاجماع عليه (12)، واستدل ابن إدريس بالاجماع على صحة طلاقها ~~مطلقا، وبطلان طلاق الحائض (13). # ويجاب بمنع الأخير مطلقا ms0317 كمن غاب عنها زوجها، وإن أريد بالاستبانة مضي # PageV02P063 # عشرين يوما من العادة كما نص عليه في الإستبصار (1). # فيؤيده ما مر من الخبر، وعن الرضا عليه السلام: والحامل إذا رأت الدم كما ~~كانت تراه، تركت الصلاة أيام الدم، فإن رأت صفرة لم تدع الصلاة، وقد روي ~~أنها تعمل ما تعمله المستحاضة إذا صح لها الحمل، فلا تدع الصلاة، والعمل من ~~خواص الفقهاء على ذلك (2). # ولنا نصان على تحيض من استبان حملها. # أحدهما: خبر أبي المغرا سأل الصادق عليه السلام عن الحبلى قد استبان ذلك ~~منها ترى كما ترى الحائض من الدم قال: تلك الهراقة إن كان دما كثيرا فلا ~~تصلين، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين (3). # والآخر: ما أرسل عن محمد بن مسلم أنه سأل عليه السلام عن الحبلى قد ~~استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم قال: تلك الهراقة من الدم، إن كان ~~دما أحمر كثيرا فلا تصلي، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء (4) ~~(5). # (وأقله ثلاثة أيام متوالية) بالاجماع والنصوص (6) وإن وقع الخلاف في ~~اشتراط تواليها، فالأكثر ومنهم الصدوقان في الرسالة (7) والهداية (8) ~~والشيخ في # PageV02P064 # الجمل (1) والمبسوط (2) وابنا حمزة (3) وإدريس (4) على اشتراطه للأصل ~~والاحتياط في العبادات، وعموم أدلة وجوبها. # وقد روي عن الرضا عليه السلام (5) والشيخ في الإستبصار (6) والنهاية (7) ~~وا لقاضي (8) على العدم ولعله أقوى لأصل عدم الاشتراط، وإطلاق النصوص، وأصل ~~البراءة من العبادات والاحتياط في بعضها، وفي نحو الجماع ومنع الاحتياط في ~~العبادات، فإن تركها عزيمة. # وقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس: وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما ~~أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام، فإن رأت في ~~تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام ~~فذلك الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من ~~الحيض، وإن مر بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم، فذلك اليوم ~~واليومان الذي رأته لم يكن ms0318 من الحيض، إنما كان من علة... (9) الخبر. # وظاهر الوسيلة التردد (10)، والراوندي في الأحكام على الاشتراط في غير ~~الحامل خاصة (11) إبقاء للأخبار المطلقة على عمومها، وتخصيصا لخبر يونس ~~بالحامل، لخبر إسحاق بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن المرأة الحبلى ~~ترى الدم اليوم واليومين، قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين، ~~وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين (12). وليس نصا في العدم، لجواز تركها ~~الصلاة # PageV02P065 # برؤيتها الدم وإن لزمها القضاء إذا لم تتوال الثلاثة، ثم المتبادر من ~~الثلاثة وخصوصا المتوالية الكاملة، فيشترط وجوده فيها دائما ولو بحيث كلما ~~وضعت الكرسف تلون به، كما في المحرر (1) والشرح (2)، ويعطيه ما في الكافي ~~(3) والغنية (4) من استمراره ثلاثة أيام على اشتراط التوالي، وعلى الآخر إن ~~يتم لها في العشرة مقدار ثلاثة أيام كاملة. # قال الشيخ في المبسوط: إذا رأت ساعة دما وساعة طهرا كذلك إلى العشرة لم ~~يكن ذلك حيضا على مذهب من يراعي ثلاثة أيام متواليات، ومن يقول يضاف الثاني ~~إلى الأول يقول تنتظر، فإن كان يتم ثلاثة أيام من جملة العشرة كان الكل ~~حيضا، وإن لم يتم كان طهرا (5). وفي المنتهى أيضا: أنه لو تناوب الدم ~~والنقاء في الساعات في العشر تضم الدماء بعضها إلى بعض على عدم اشتراط ~~التوالي (6)، وكذا في الجامع (7). # ويحتمل قويا اشتراط ثلاثة أيام كاملة بلا تلفيق في العشر، لكونه ~~المتبادر. # وحكم في التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) بأن لخروج الدم فترات معهودة لا ~~تخل بالاستمرار، وحكى في التذكرة الاجماع عليه. وقد لا ينافي أن يكون بحيث ~~متى وضعت الكرسف تلون. # ومن المتأخرين من اكتفى بالمسمى في كل يوم، وهو مناسب للمشهور من عدم ~~التشطير. ومنهم من اعتبر وجوده في أول الأول وآخر الآخر وجز من الثاني حتى ~~يتفق الثلاثة الدماء في الثلاثة الأيام من غير نقصان. # وقال ابن سعيد: لو رأت يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا، لأنه لم يستمر # PageV02P066 # ثلاثا بلا خلاف من أصحابنا (1). واعتبر في المنتهى (2) والتذكرة (3) ~~الليالي، فاعتبر ثلاثة أيام بلياليها كأبي علي (4)، وقد ms0319 يفهم الاجماع من ~~الكتابين، ولعله غير مراد، ولا دليل على الليلة الأولى. نعم ظاهر توالي ~~الثلاثة دخول ما بينهما من الليلتين. # ثم ما ذكرناه من الاجماع على أن الأقل ثلاثة متوالية مبني على أن من لم ~~يشترط التوالي يحكم بكون الثلاثة في العشرة، وما بينها من النقاء حيضا لا ~~الثلاثة خاصة كما في شرح الإرشاد لفخر الاسلام والروض (5) والهادي (6)، ~~وذلك للإجماع على أن أقل الحيض ثلاثة، وأقل الطهر عشرة، ولذا يحكم بدخول ~~المتخلل من النقاء بين ثلاثة متوالية وما بعدها إلى العشرة في الحيض، ولكن ~~هؤلاء يخصصون تحديد الطهر بما بين حيضتين ودخول المتخلل بالنقاء بعد ~~الثلاثة، ويقولون: إن الثلاثة هنا حيضة واحدة، للإجماع والنصوص (7) على أن ~~أقل الحيض ثلاثة، ولا دليل على التخصيص. # (وأكثره عشرة أيام) بالاجماع والنصوص (8)، وقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح ابن سنان: (أن أكثر ما يكون الحيض ثمان، وأدنى ما يكون منه ثلاثة) (9) ~~يحمل على الغالب، لقلة العشر. # (وهي أقل الطهر) عندنا، وللعامة قول بخمسة عشر، وبثلاثة عشر، وبتسعة عشر ~~(10). ولا حد لأكثره بلا خلاف على ما في الغنية (11)، وظاهر الحلبي تحديده ~~بثلاثة أشهر (12)، وحمل على الغالب، واحتمل في البيان نظره إلى عدة # PageV02P067 # المسترابة (1). # وأما قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير في امرأة ترى الدم خمسة ~~والنقاء خمسة، والدم أربعة والنقاء ستة: إن رأت الدم لم تصل، وإن رأت الطهر ~~صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما (2) ونحو ذلك في خبر يونس بن يعقوب فيمن ترى ~~الدم ثلاثة أو أربعة وكذا الطهر (3) فيحمل على أنها تفعل ذلك لتحيرها ~~واحتمالها الحيض عند كل دم والطهر عند كل نقاء إلى أن يتعين لها الأمران ~~بما أمر به الشارع، لا أن كلا من هذه الدماء حيض وكلا مما بينها من النقاء ~~طهر شرعا، كما قد يتوهم من الفقيه (4) والمقنع (5) والاستبصار (6) والنهاية ~~(7) والمبسوط (8)، كذا فسر به المحقق كلام الإستبصار (9)، وهو جيد، وتوقف ~~المصنف في المنتهى (10). # (وكل دم يمكن أن يكون حيضا) إمكانا مستقرا غير معارض بامكان حيض آخر ms0320 (فهو ~~حيض) إجماعا كما في المعتبر (11) والمنتهى (12) (وإن) لم يكن بصفته كأن ~~(كان أصفر أو غيره) فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، كما أن الحمرة ~~والسواد في غيرها استحاضة أو غيرها، ولو لم يعتبر الامكان لم يحكم بحيض، إذ ~~لا يقين، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا، للنص والاجماع على ~~جواز انتفائها، فلا جهة لما قيل من أصل الاشتغال بالعبادات والبرأة من ~~الغسل وما على الحائض، وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض. # PageV02P068 # (فلو رأت ثلاثة) أيام (1) (ثم انقطع عشرة، ثم رأت ثلاثة، فهما حيضان) ~~لكونهما على أقل الحيض، وتخلل أقل الطهر. # (ولو استمر ثلاثة وانقطع، ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر، فالدمان ~~وما بينهما حيض) كما قال الصادق عليه السلام في خبر ابن مسلم: أقل ما يكون ~~الحيض ثلاثة أيام، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى، وإذا ~~رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة (2). # (ولو) استمر ثلاثة وانقطع، ثم رأته قبل العاشر و (لم ينقطع عليها فالحيض ~~الأول خاصة) أي الحيض بيقين هو الأول، والثاني على ما يأتي من التفصيل. # وفيه مع ذلك أنه ربما لم يكن الأول حيضا إذا لم يصادف العادة أو التميز، ~~وكان الصواب حذف هذا الجواب والاكتفاء بالتفصيل الآتي جوابا عنه وعما بعده. # (ولو تجاوز الدم) مستمرا (العشرة، فإن كانت ذات عادة) في الحيض (مستقرة) ~~عددا ووقتا (وهي التي يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرين) هلاليين (متواليين) ~~أو غير متواليين إذا لم تحض في البين، فالمراد بالتوالي عدم تخلل حيض ~~بينهما، واشتراط التكرر اتفاقي كما في الوافي (3) والتذكرة (4)، ويعضده ~~الاشتقاق والأخبار. # وأثبت العادة بعض الشافعية بمرة واحدة (5)، وحكاه فخر الاسلام في شرح ~~الإرشاد عن بعض الأصحاب، ولا يشترط الثلاثة باتفاقنا كما في الذكرى (6). # (رجعت إليها) فجعلت الحيض ما وافقها خاصة إذا لم تكن ذات تمييز (7) ~~يخالفها اتفاقا وبالنصوص (8)، وكذا إذا استقرت عادتها عددا خاصة رجعت إلى # PageV02P069 # العدد وفي الوقت ما يأتي، وإن استقرت وقتا رجعت إلى الوقت ms0321 وفي العدد ما ~~يأتي. # ويجوز تعميم العبارة لهما بتعميم الاتفاق آخذا وانقطاعا، للاتفاق فيهما ~~أو في أحدهما، ثم تعميم الاتفاق فيهما له في العدد وفي الوقتين، وهو يشمل ~~الاتفاق في الوسط لاستلزامه الاتفاق في الطرفين وإن جهلا، وتعميم الاتفاق ~~في أحدهما للاتفاق في يوم ما، وعلى هذا الأولى تعميم الشهرين لشهري الحيض ~~اللذين أقل واحد منهما ثلاثة عشر يوما، وسيأتي الخلاف إذا تعارض التمييز ~~(1) والعادة. # قال في المبسوط: إذا كانت عادتها أن ترى الدم في أول كل شهر خمسة أيام، ~~فلما كان في بعض الشهور رأت في تلك الخمسة أيام على العادة وطهرت عشرة أيام ~~ثم رأت دما نظر فيه، فإن انقطع دون أكثر مدة الحيض التي هي عشرة أيام كان ~~ذلك من الحيضة الثانية، وإن استمر على هيئته واتصل عملت على عادتها ~~المألوفة من الخمسة في أول كل شهر وتجعل الباقي استحاضة، لأن الدم الثاني ~~لم يخلص للحيض بل اختلط بدم الاستحاضة ولها عادة فوجب أن ترجع إلى عادتها ~~(2). وكذا في الوسيلة (3) والإصباح (4). # (وإن كانت مضطربة) الحال أو الدم مختلفة وقتا وعددا وإن كان هذا الدم ~~ثاني ما رأته أو مضطربة القلب لنسيانها العادة عددا ووقتا، وقد تسمى ~~المتحيرة والمحيرة (أو مبتدئة) بالدم اسم فاعل أو اسم مفعول، أي التي ابتدأ ~~بها الدم الآن، قيل: وقد تعم المختلفة الدم عددا ووقتا (5). # (رجعت إلى التمييز) بين دمائها كما قطع به الشيخ (6) وجماعة، لخبر حفص بن ~~البختري قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة، فسألته عن المرأة # PageV02P070 # يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره؟ فقال لها: إن دم الحيض حار ~~عبيط أسود له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ~~ودفع وسواد فلتدع الصلاة (1). # وخبر إسحاق بن جرير أنها سألته عليه السلام فقالت: إن أيام حيضها تختلف ~~عليها، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة، ويتأخر مثل ذلك، فما ~~علمها به، قال عليه السلام: دم الحيض ليس به خفاء، هو دم حار تجد له حرقة، ms0322 ~~ودم الاستحاضة دم فاسد بارد (2). # وقوله عليه السلام في مرسل يونس: وأما سنة التي قد كانت لها أيام متقدمة، ~~ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر، ~~فإن سنتها غير ذلك - يعني غير سنة ذات العادة المعلومة - قال: وذلك أن ~~فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت: إني استحاض ولا ~~أطهر، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: ليس ذلك بحيض، إنما هو عرق، إذا ~~أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي. وكانت تغتسل ~~في وقت كل صلاة، وكانت تجلس في مركن لأختها، وكانت صفرة الدم تعلو الماء، ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: أما تسمع رسول الله صلى الله عليه وآله أمر ~~هذه بغير ما أمر به تلك، ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك، ولكن ~~قال لها: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي، فهذا بين ~~أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها، لم تعرف عددها ولا وقتها، ألا تسمعها ~~تقول: إني أستحاض ولا أطهر، وكان أبي يقول: إنها استحيضت سبع سنين ففي أقل ~~من هذا تكون الريبة والاختلاط، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من ~~ادباره، وتغير لونه من السواد إلى غيره، وذلك أن دم الحيض أسود # PageV02P071 # يعرف (1) الخبر. # وظاهر المعتبر (2) والمنتهى الاجماع عليه (3)، وصريح الخلاف (4) والتذكرة ~~الاجماع في المبتدأة (5)، وظاهر مرسل يونس الاختصاص بالمضطربة. # ثم ما ذكرناه من عموم المضطربة لمن اختلفت عليها أيامها والناسية ظاهر ~~الكتاب، لعموم اللفظ وتوقف استيفاء الأقسام عليه، وهو ظاهر المبسوط (6)، ~~وخبر إسحاق بن جرير (7). # ولكن إذا اختلفت الأيام بأن رأت في شهر خمسة وفي آخر عشرة - مثلا - ففي ~~اعتبارها الخمسة وجهان، احتملا في المنتهى (8) ونهاية الإحكام (9) من ~~التكرر، ومن عدم الاستواء المعتبر في خبر يونس (10) وغيره (11)، ولا بأس ~~على الاعتياد بالرجوع إلى التميز في الزائد. # (وشروطه) أي التمييز، والرجوع إليه أربعة: # الأول: (اختلاف لون الدم) مثلا، فالصواب ما في كتب الشيخ (12) والقاضي ms0323 ~~(13) وابني حمزة (14) وسعيد وغيرهم من الاختلاف في الصفات (15)، # PageV02P072 # وسمعت الصفات المذكورة في المبسوط والنهاية والجمل والاقتصاد والمهذب ~~والوسيلة، واعتبر ابن سعيد السواد والثخانة والاحتذام (1) أي الحرارة ~~والاحتراق. # وفي نهاية الإحكام: يعتبر القوة والضعف بإحدى صفات ثلاثة: اللون، فالأسود ~~قوي بالنسبة إلى الأحمر، والأحمر قوي بالنسبة إلى الأشقر، والأشقر قوي ~~بالنسبة إلى الأصفر والأكدر، والرائحة فذو الرائحة الكريهة أقوى مما لا ~~رائحة له، والثخن فالثخين أقوى من الرقيق. قال: ولا يشترط اجتماع الصفات، ~~بل كل واحدة تقتضي القوة (2). # قلت: ولم أظفر في أخبارنا بما يرشد إلى الرائحة، نعم تشهد بها التجربة، ~~وبها بعض الأخبار العامية (3). وينبغي اعتبار الطراوة والفساد، فقد وصف ~~الحيض بالعبيط في الأخبار كما سمعت، وأما اعتبار الثخانة فلوصف الاستحاضة ~~في بعض الأخبار بالرقة (4). ثم قال المصنف: إن ذا الصفتين أقوى من ذي صفة، ~~وتردد فيما إذا اتصف البعض بصفة والباقي بصفة أخرى، فاحتمل الترجيح بالتقدم ~~لقوته وعدمه، ولعله أقوى. # وإن اختلفت الدماء ثلاث مراتب - مثلا - كأن رأت الحمرة ثلاثا والسواد ~~ثلاثا والصفرة فيما بقي فهل الحيض السواد خاصة - كما في المعتبر (5) ~~والمنتهى (6) - وموضع من التذكرة (7) أم السواد والحمرة جميعا؟ وجهان، كما ~~في موضع آخر من التذكرة (8). # وفي نهاية الإحكام (9) من أنهما لو انفردا مع التجاوز كان الحيض السواد ~~خاصة، ومن قوتهما بالنسبة إلى الصفرة وإمكان حيضتهما مع الاحتياط في ~~العبادة # PageV02P073 # وأصل عدم الحيض. # (و) الشرط الثاني: (مجاوزته) أي الدم (العشرة) فإن انقطع عليها كان ~~الجميع حيضا وإن اختلفت اتفاقا، لما عرفت من أن الصفرة والكدرة في أيام ~~الحيض حيض. # وقد يقال: لا حاجة إلى ذكره لفرض التجاوز أول المسألة، ولعله إنما ذكره ~~لئلا يتوهم اعتباره في العشرة فما دونها. # (و) الشرط الثالث: (كون ما هو بصفة الحيض، لا ينقص عن الثلاثة، ولا يزيد ~~على العشرة) وإلا لم يجز قصر الحيض على ما بصفته في الأول، ولا التحيض ~~بجميع ما بصفته في الثاني اتفاقا. # وهل يفيد التحيض ببعض الثاني وبالأول مع اكماله بما في الأخبار أو بعادة ~~نسائها؟ قطع ms0324 الشيخ في المبسوط بالأول فقال: إذا رأت أولا دم الاستحاضة خمسة ~~أيام ثم رأت ما هو بصفة دم الحيض باقي الشهر يحكم في أول يوم ترى ما هو ~~بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة أيام بأنه حيض وما بعد ذلك استحاضة، وإن ~~استمر على هيئة جعلت بين الحيضة الأولى والحيضة الثانية عشرة أيام طهرا وما ~~بعد ذلك من الحيضة الثانية ثم على هذا التقدير (1). وفي المعتبر (2) ~~والتذكرة (3) والمنتهى (4) والتحرير (5): أنه لا تميز هنا. # ولا يبعد عندي ما ذكره الشيخ، ولا التحيض بالناقص مع إكماله لعموم أدلة ~~الرجوع إلى التميز. # والشرط الرابع: عدم قصور الضعيف المحكوم بكونه طهرا عن أقله وهو العشرة، ~~وهو أيضا مما لا خلاف فيه، لكن وقع الخلاف فيما إذا تخلل الضعيف أقل من ~~عشرة القوي مع صلاحيته للحيضة (6) في كل من الطرفين. # PageV02P074 # ففي المبسوط: لو رأت ثلاثة دم الحيض وثلاثة دم الاستحاضة، ثم رأت بصفة ~~الحيض تمام العشرة، فالكل حيض. وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر كانت ~~العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة (1). قال المحقق: وكأنه، نظر إلى أن دم ~~الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله، ولو قيل: لا تميز لها كان ~~حسنا (2). وفي التذكرة: الأقرب أن لا تميز لها (3)، وهو الأقرب، إذ لا ~~رجحان لأحد من طرفي الضعيف، ولهذا الاختلاف لم يذكر هذا الشرط، وقد تردد ~~فيه كما يظهر من المنتهى (4) والتحرير (5). # وزيد شروط منها: عدم المعارضة بالعادة على المختار، ولم يذكره المصنف ~~لفرضه في غير ذات العادة. # ومنها: الخروج من الأيسر، ولم يذكره لفرضه له مشتبها بالاستحاضة، وعلى ~~اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض. # ومنها: عدم المعارضة بصفة أقوى، وليس في الحقيقة من شروط التمييز (6) أو ~~الرجوع إليه لتحققها مع المعارضة، لكنها ترجع إلى الأقوى. # وإذا اجتمعت الشروط رجعت إلى التمييز (7) (فجعلت الحيض ما شابهه) أي ما ~~شابه الغالب منه وكان على صفته (والباقي استحاضة) وفي المبسوط: # إذا رأت المبتدأة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوما، ثم رأت ما هو ~~بصفة ms0325 الحيض بعد ذلك واستمر، كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا والعشرة طهرا، ~~وما رأته بعد ذلك من الحيضة (8). # قال المحقق: فيه إشكال، لأنه لم يتحقق لها تمييز، لكن إن قصد أنه لا ~~تمييز لها فيقتصر على ثلاثة لأنه اليقين كان وجها (9). ونحوه في التذكرة ~~(10)، ولم # PageV02P075 # يتعرض الصدوقان ولا المفيد ولا ابن زهرة للتمييز (1). # ونص ابن زهرة على أن عمل المبتدأة والمضطربة على أصل أقل الطهر وأكثر ~~الحيض، وأن المبتدأة إذا دام بها الدم تتحيض بعشرة ثم هي مستحاضة، فإن رأت ~~في الحادي والعشرين دما مستمرا إلى ثلاثة فهو حيض ثاني لمضي أقل أيام ~~الطهر. # قال: وكذا لو انقطع الدم أول ما رأته بعد ثلاثة أيام، ثم رأته اليوم ~~الحادي عشر من وقت ما رأت الدم الأول فإنه دم الاستحاضة، لأنها رأته في ~~أيام الطهر، وكذا إلى تمام الثالث عشر، فإن رأت في اليوم الرابع عشر دما ~~كان من الحيضة المستقبلة، لأنها قد استوفت أقل الطهر وهي عشرة. قال: وعلى ~~هذا يعتبر بين الحيضتين أقل أيام الطهر، ويحكم بأن الدم الذي تراه فيها دم ~~استحاضة إلى أن يستقر لها عادة تعمل عليها وترجع إليها. # قال: وطريقة الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، والعمل عليه عمل على أصل معلوم ~~(2). وظاهره أن المضطربة أيضا كذلك. # وحكم التقي برجوع المضطربة إلى نسائها، فإن فقدن فإلى التميز واقتصر ~~للمبتدأة على الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقر لها عادة (3). # (ولو) كانت المضطربة والمبتدأة (فقدتا التمييز رجعت المبتدأة) خاصة في ~~العدد كما في المسالك (4) (إلى عادة نسائها) من أمها وعشيرتها من أي ~~الأبوين كانت وفاقا للمشهور، ويعضده قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة ~~ومحمد بن مسلم: يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها، ثم ~~تستظهر على ذلك بيوم (5). # ومرفوع أحمد بن محمد عن زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أول حيضها فدام ~~دمها ثلاثة أشهر، قال: قرؤها مثل قر نسائها (6). وقول الصادق # PageV02P076 # في خبر أبي بصير: في النفساء إن كانت لا تعرف أيام نفاسها ms0326 فابتليت، جلست ~~مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها، واستظهرت بثلثي ذلك (1). # والأخبار ضعيفة مع الاكتفاء في الأول والأخير ببعض نسائها، وهو قد يعطي ~~الرجوع إليهن مع الاختلاف. # قال المحقق: لكن الوجه في ذلك اتفاق الأعيان من فضلائنا على العمل بذلك، ~~وقوة الظن بأنها كإحداهن مع اتفاقهن كلهن على تردد عندي (2)، انتهى. # ونحو منه في المنتهى (3). وظاهر مرسل يونس (4) انحصار أمر المستحاضة في ~~ثلاثة: إما الرجوع إلى العادة، أو إلى التمييز (5)، أو التحيض بستة أو سبعة ~~في كل شهر. # واحتمل الشهيد في قوله صلى الله عليه وآله فيه لحمنة بنت جحش: (تلجمي ~~وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام) أن يكون المعنى فيما ~~علمك الله من عادات النساء فإنه الغالب عليهن، واستظهر اعتبار اتحاد البلد ~~(6). ولا بأس به. # واختصاص المبتدأة لاختصاص خبر سماعة (7)، والاقتصار فيما خالف الأصل على ~~اليقين، ولأن المضطربة رأت دما أو دماء قبل ذلك، فربما خالفت نسائها، وربما ~~كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها. وسمعت كلام الحلبيين، فحكم التقي ~~برجوع كل من المبتدأة والمضطربة إليهن، ولم يحكم ابن زهرة به لشئ منهما. # واحتمل في نهاية الإحكام ردها إلى أقل الحيض، لأنه اليقين والزائد مشكوك، ~~ولا يترك اليقين إلا بمثله، أو أمارة ظاهرة كالتميز والعادة، وردها إلى # PageV02P077 # الأكثر، لأنه دم يمكن كونه حيضا، ولأن الغالب كثرة الدم للمبتدأة (1). # (فإن فقدن) أي فقدتهن أي العلم بعادتهن (أو اختلفن فإلى عادة أقرانها) من ~~أهل بلدها كما في المبسوط (2) والإصباح (3)، وكذا في الوسيلة (4) ولكن ~~باغفال الاختلاف والاقتصار على أنها إن فقدت النساء رجعت إليهن، وكذا في ~~التحرير (5) والتبصرة (6) وجمل الشيخ (7) واقتصاده (8) والسرائر (9) ~~والمهذب (10) ولكن باغفال ذلك مع اتحاد البلد، وعطفن في النافع (11) ~~والتلخيص على الأهل ب‍ (أو) (12) والارشاد (13) ونهاية الإحكام (14) ~~كالكتاب، واختار في المنتهى عدم اعتبارهن (15). # وفي المعتبر: إن الرجوع إلى الأمر إن اختص به الشيخ، ولا دليل له، وإن ~~تمسك بغلبة الظن بأنها كأقرانها كما يغلب بأنها كنسائها منعناه، فإن ~~المشاكلة في الطباع والجنسية، والأصل ms0327 يوجب الظن بذلك، ولا كذا المناسبة في ~~السن (16). # قال الشهيد: ولك أن تقول: لفظ نسائها دال عليه، فإن الإضافة يصدق بأدنى ~~ملابسة. قال: وأما المشاكلة فمع السن واتحاد البلد، ويحصل غالبا (17). # وفي المنتهى: إمكان أن يقال: إن الغالب التحاق المرأة بأقرانها وتأييده ~~بقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس: إن المرأة أول ما تحيض ربما كانت ~~كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيام، فلا يزال كلما كبرت نقصت حتى يرجع إلى ~~ثلاثة أيام. # PageV02P078 # قال: وقوله عليه السلام: كلما كبرت نقصت دال على توزيع الأيام على ~~الأعمار غالبا (1). # قلت: وأما تأخر الأقران عن الأهل فلاتفاق الأعيان على الأهل دونهن، ~~وتبادر الأهل من نسائها، والتصريح بهن في خبر أبي بصير (2). ثم إنه وخبر ~~ابن مسلم ينصان على الاكتفاء ببعض النساء (3) كما يعطيه اقتصار من اقتصر ~~على فقدانهن مع عدم اتفاق اتفاقهن غالبا، وربما تعسر أو تعذر اعتبار حال ~~الجميع، مع أن اعتبار الجميع يوجب اعتبار الأحياء والأموات من قرب منهن ومن ~~بعد، وخلافه ظاهر. # نعم في خبر ابن مسلم: فإن كن نساؤها مختلفات، فأكثر جلوسها عشرة أيام ~~وأقله ثلاثة أيام (4). # ومن ذكر الاختلاف تمسك به وبفقدان الظن مع الاختلاف، ويمكن إرادة ~~الاختلاف المزيل للظن، فلو اختلف الطبقة القريبة والبعيدة اعتبرت القريبة ~~كما ذكره الشهيد (5)، ومع اختلاف نساء طبقة واحدة اعتبر الأغلب كما قطع به ~~(6). # وفي نهاية الإحكام: الأقرب أنها مع الاختلاف ينتقل إلى الأقران لا إلى ~~الأكثر من الأقارب، فلو كن عشرا فاتفق تسع رجعت إلى الأقران، وكذا الأقران ~~مع احتمال الرجوع إلى الأكثر عملا بالظاهر. ثم قال: الأقرب اعتبار الأقارب ~~مع تفاوت الأسنان، فلو اختلفن فالأقرب ردها إلى من هو أقرب إليها. ثم قال: ~~لو كانت بعض الأقارب تتحيض بست والآخر بسبع، احتمل الرجوع إلى الأقران، ~~لحصول الاختلاف، والرجوع إلى الست للجمع والاحتياط (7). # (فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة # PageV02P079 # أيام) لما في مرسل يونس من قوله صلى الله عليه وآله للمبتدأة: تحيضي في ~~كل شهر في علم ms0328 الله ستة أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلي وصومي ثلاثة وعشرين ~~يوما أو أربعة وعشرين يوما (1). وقول الصادق عليه السلام: وهذه سنة التي ~~استمر بها الدم أول ما تراه أقصى وقتها سبع، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون (2). ~~وقوله عليه السلام: وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت ~~فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون (3). # وقوله عليه السلام في المضطربة الفاقدة للتمييز: فسنتها السبع والثلاث ~~والعشرون (4). # واقتصاره على السبعة كالأكثر، لاقتصار الصادق عليه السلام عليها، واحتمال ~~كون (أو) من الراوي، وعلى كونها منه صلى الله عليه وآله ظاهرها التخيير، مع ~~إمكان كونها حيضا. # وفي النافع (5) والتحرير (6) والتذكرة (7) ونهاية الإحكام (8): أنهما ~~تتحيضان بستة أو سبعة. وفي التذكرة: أنه الأشهر (9). وكذا في الخلاف: إن ~~المبتدأة تتحيض بستة أو سبعة، وأن الاجماع على رواية ذلك (10). # وفي الشرائع: تحيض المتحيرة بإحداهما، والمبتدأة بسبعة (11). وكان العكس ~~أظهر، فكأنه أراد تحيض كل منهما بإحداهما، لكن اقتصر في المبتدأة على ~~الأقصى. # وفي السرائر (12) والمنتهى (13): إن في كل منهما ستة أقوال، وأن تحيضهما ~~بستة قول، وبسبعة قول آخر. # (أو) تحيضتا (بثلاثة من شهر وعشرة من آخر) لقول الصادق عليه السلام في ~~خبر ابن بكير: المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك ~~تركت # PageV02P080 # الصلاة عشرة أيام، ثم تصلي عشرين يوما، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت ~~الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما (1). وفي الخلاف: الاجماع على ~~روايته (2). وتنزل التحير منزلة الابتداء، وهو ممنوع. # ثم ظاهر الخبر تحيضها في الشهر الأول خاصة بعشرة، ثم بثلاثة في كل شهر ~~كما قاله أبو علي (3)، بل كون العشرة كلها حيضا في الشهر الأول غير معلوم، ~~فيحتمل الحيض في كل شهر بثلاثة، كما نحكيه عن المعتبر، وما ذكره من تحيض كل ~~منهما بإحدى الروايتين موافق للنافع (4) والشرائع (5)، إلا أن فيهما ذكر ~~الستة أيضا على ما سمعت. # وفي الجامع: تتحيض كل منهما بسبعة أو ثلاثة (6) عملا بالرواية واليقين. # وفي النهاية: تخير المبتدأة خاصة بين السبعة والعشرة في الشهر ms0329 الأول، ~~والثلاثة في الثاني، وأن المتحيرة تترك الصوم والصلاة كلما رأت الدم، ~~وتفعلهما كلما رأت الطهر إلى أن ترجع إلى حال الصحة (7)، يعني إلى أن تعرف ~~عادتها. وكذا في الإستبصار (8) والمبسوط في المتحيرة (9)، وذلك لخبر أبي ~~بصير سأل الصادق عليه السلام [عن المرأة] ترى الدم خمسة أيام، والطهر خمسة ~~أيام، وترى الدم أربعة أيام وترى الطهر ستة أيام؟ فقال: إن رأت الدم لم ~~تصل، وإن رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما، فإذا تمت ثلاثون يوما ~~فرأت الدم دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة، فإذا ~~رأت صفرة توضأت (10). ولفظ هذا الخبر فتوى الفقيه (11) والمقنع (12). # PageV02P081 # ونحوه خبر يونس بن يعقوب سأله عليه السلام المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو ~~أربعة، قال: تدع الصلاة، قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة، قال: ~~تصلي، قلت: # فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة، قال: تدع الصلاة قلت: فإنها ترى ~~الطهر ثلاثة أيام أو أربعة، قال: تصلي، قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو ~~أربعة، قال: تدع الصلاة تصنع ما بينهما وبين شهر، فإن انقطع الدم عنها وإلا ~~فهي بمنزلة المستحاضة (1). # وخصها الشيخ بالمتحيرة جمعا بينهما وبين ما ورد في المبتدأة، ولا بد من ~~تقييد ما في النهاية بما فيهما من رؤية الدم خمسة أو ثلاثة أو نحوهما مما ~~لا يزيد على العشرة، ثم إنهما قصر الحكم على ما بينها وبين شهر. # ثم احتمل في الإستبصار أن يراد بالدم فيهما ما بصفة الحيض، وبالطهر ما ~~بصفة الاستحاضة (2)، وفي الإقتصاد: تتحيض المضطربة بسبعة في كل شهر، أو ~~بثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني، والمبتدأة بسبعة خاصة (3). # وفي الخلاف (4) والجمل والعقود (5) والمهذب (6) والإصباح العكس (7)، إلا ~~أن في الخلاف: إن المبتدأة تتحيض بستة أو سبعة أو بثلاثة وعشرة. # وفي المبسوط (8): القطع بتخير المبتدأة بين السبعة أو الثلاثة والعشرة، ~~وقال: # ألزم المتحيرة العمل بالاحتياط والجمع بين عملي الحيض والاستحاضة - كما ~~يأتي في الكتاب - وحكي التحيض بسبعة في كل شهر رواية. وكذا ابن ms0330 حمزة (9)، ~~لكن لم يذكر رواية السبعة في المتحيرة. # PageV02P082 # وفي موضع آخر من المبسوط (1): إن المبتدأة تدع الصوم والصلاة كلما رأت ~~الدم، وتفعلهما كلما رأت الطهر إلى أن تستقر لها عادة، كما قاله في النهاية ~~والاستبصار للمتحيرة. واستدل عليه بأنه روي عنهم: كلما رأت الطهر صلت وكلما ~~رأت الدم تركت الصلاة إلى أن تستقر لها عادة. # وفي موضع آخر منه (2) كما في الغنية (3): من جعل عشرة حيضا وعشرة طهرا. # وفي المعتبر: إن الوجه أن تتحيض كل واحدة منهما ثلاثة أيام، لأنه اليقين ~~في الحيض، وتصلي وتصوم بقية الشهر استظهارا وعملا بالأصل في لزوم العبادة ~~(4). واستضعافا لخبر يونس بمحمد بن عيسى والارسال. # قال الشهيد: والشهرة في النقل والافتاء بمضمونه حتى عد إجماعا بدفعهما، ~~قال: ويؤيده أن حكمة الباري أجل من أن يدع أمرا مبهما يعم به البلوى في كل ~~زمان ومكان ولم يبينه على لسان صاحب الشرع (5). # وفي الكافي: تحيض المتحيرة بسبعة في كل شهر، وأن المبتدأة إذا رأت الدم ~~صامت وصلت، فإن انقطع الدم لأقل من ثلاث فليس بحيض، وإن استمر ثلاثا فهي ~~حائض، وكل دم تراه بعدها إلى تمام العشر فهو حيض، فإذا رأت بعد العشر دما ~~فهي مستحاضة إلى تمام العشر الثاني، فإن رأت بعده دما رجعت إلى عادة نسائها ~~فتممت استحاضتها أيام طهرهن وتحيضت أيام حيضهن إلى أن تستقر لها عادة (6). ~~ولم يذكر حالها إذا لم تعرف حال نسائها. # وعن السيد: إن المبتدأة تتحيض في كل شهر بثلاثة إلى عشرة (7). ولعله مراد ~~الصدوق بقوله: وإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام (8)، وهو ظاهر # PageV02P083 # خبر زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أول حيضها، فدام دمها ثلاثة أشهر، ~~وهي لا تعرف أيام أقرائها. قال: أقراؤها مثل أقراء نسائها، فإن كانت نساؤها ~~مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام (1). # وفي السرائر: إن في كل منهما ستة أقوال تحيضهما أبدا بستة وبسبعة، ~~وبثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني، وعكسه وجعل كل عشرة حيضا وعشرة ~~طهرا مع استمرار الدم ms0331 إلى أن تستقر لها عادة (2). # قلت: وهو قول ابن زهرة (3) كما سمعت كلامه. وفي المنتهى زيادة قول ~~بتخيرهما بين ستة وسبعة، وآخر بتحيضهما في كل شهر بعشرة (4). # ويظهر لك مما حكيناه زيادة ستة، فتكون الأقوال في كل منهما أربعة عشر. # واستضعف الشهيد العمل بالاحتياط جدا حتى قال في البيان: إنه ليس مذهبا ~~لنا (5). # (ولها التخيير في التخصيص) أي تخصيص كل عدد شأت بالتحيض به من غير اعتبار ~~لمزاجها مثلا، فإن غلبت حرارته اختارت السبعة، وإن نقصت فالثلاثة والعشرة، ~~لعموم الدليل، وكذا تتخير بين الستة والسبعة كما في المعتبر (6)، لظاهر لفظ ~~(7) (أو) في الخبر، خلافا للمنتهى (8) ونهاية الإحكام (9)، بناء على لزوم ~~تخيرها في السابع بين الصلاة وتركها، ومنع ظهور (أو) في التخيير، لاشتراكها ~~بينه وبين التقسيم. # وأجاب المحقق بوقوع التخيير بين الواجب وتركه للمسافر المخير بين القصر ~~والاتمام (10). # قلت: وأيضا فهذا التخير تابع للتخير في التحيض، وإذا نظر إلى الواجب # PageV02P084 # فالواقع التحتم، ونحوه كثير، كما أن المسافر يتخير بين الإقامة فيصوم ~~حتما وعدمها فيفطر حتما، والمكلف بين السفر فيفطر حتما والعدم فيصوم حتما. # وبعبارة أخرى أنها تتخير في فعل ما يوجب عليها الصوم والصلاة وما يحرمهما ~~عليها كما أن المكلف يتخير في تحصيل الاستطاعة الموجبة للحج وابقاء الزكوي ~~حولا حتى يجب الزكاة، فهما أنهما يجبان عليهما إذا لم تتحيض، وحينئذ لا ~~يجوز لها تركتها (1)، وإنما يحرمان إذا تحيضت، وحينئذ لا يجوز لها فعلهما. # وكذا لها التخير في تخصيص أي من أيام الشهر شأت بالتحيض من الأول أو ~~الوسط أو الآخر كما في المعتبر (2) والإصباح (3) والمنتهى (4) والتحرير ~~(5)، لعدم الرجحان. # والأقوى التحيض من الأول كما في التذكرة (6)، لقول الصادق عليه السلام في ~~مرسل يونس: عدت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام، ثم هي مستحاضة ~~(7). # وفي خبر ابن بكير: تركت الصلاة عشرة أيام، ثم تصلي عشرين يوما (8). # وقوله صلى الله عليه وآله في خبر السنن: تحيضي في كل شهر في علم الله ستة ~~أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلي غسلا وصومي ms0332 ثلاثة وعشرين يوما أو أربعة ~~وعشرين (9). ولأن عليها أول ما ترى الدم، ويجوز كونه حيضا إن تتحيض، لما ~~عرفت من أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض إلى أن تتجاوز العشرة. ثم لا ~~وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة فيما بعد وقضائها لما تركته من الصلاة. # PageV02P085 # ثم الظاهر موافقة الشهر الثاني لمتلوه، ولذا قال الشيخ في المبسوط: إذا ~~رأت ثلاثة أيام دما ثم انقطع سبعة أيام ثم رأت ثلاثة أيام وانقطع، كان ~~الأول حيضا، والثاني دم فساد (1). ونحوه في الجواهر (2). # (ولو اجتمع التمييز والعادة، فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا) أو عددا أو ~~فيهما، فالاعتبار بها كما في الجمل والعقود (3) وجمل العلم والعمل (4) ~~والشرائع (5) والجامع (6) والمعتبر (7) والكافي (8) وموضع من المبسوط (9) ~~وظاهر الإقتصاد (10) والسرائر (11)، وفي التذكرة (12) والذكرى (13) أنه ~~المشهور، لعموم قولهم عليهم السلام إن الصفرة في أيام الحيض حيض (14)، ~~وعموم أدلة الرجوع إلى العادة، واختصاص نصوص التمييز بغير ذات العادة، ولأن ~~العادة أفيد للظن لاطرادها إجماعا، بخلاف الصفات، لتخلفها إجماعا إذا لم ~~يستجمع الشرائط، وإذا استفيدت العادة من التمييز فهل يقدم عليه؟ وجهان، من ~~العموم، ومن تبادر غيرها، وعدم رجحان الفرع. # وفي النهاية ترجيح التمييز على العادة (15)، بناء على عموم الرجوع إلى ~~التمييز، لعموم أخبار صفات الدم (16)، وضعفه ظاهر. # وفي الخلاف ادعى الاجماع عليه، ثم ذكر إنا لو أبقينا أخبار العادة على # PageV02P086 # عمومها وقلنا بتقدمها على التمييز كان قويا (1). والمبسوط (2) مثله في ~~الحكم، أولا بتقدم التمييز ثم تقوية العكس، ونحوه الإصباح (3) وخيرها ابن ~~حمزة (4) لتعارض الأمارتين والعمومين، وهو ممنوع. # (فروع) ثمانية: # (أ: لو رأت ذات العادة المستقرة) عددا ووقتا (العدد) المعتاد لها (متقدما ~~على العادة أو متأخرا) عنها (فهو حيض لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى) ~~اتفاقا كما هو الظاهر، ويشهد به الوجود والاعتبار والنصوص، وضابط كل ما ~~يمكن كونه حيضا فهو حيض، إلا أن في المبسوط: متى استقر لها عادة ثم تقدمها ~~الحيض بيوم أو يومين أو تأخر بيوم أو يومين حكمت بأنه من الحيض، وإن تقدم ~~بأكثر من ذلك ms0333 أو تأخر بمثل ذلك إلى تمام العشرة أيام حكم أيضا بأنه دم حيض، ~~فإن زاد على العشرة لم يحكم بذلك (5). ولعله أراد أنها إذا رأت العادة مع ~~ما قبلها أو ما بعدها، كان الجميع حيضا إن لم يتجاوز الجميع العشرة، وإلا ~~فالعادة. # (ب: لو رأت العادة والطرفين أو أحدهما فإن تجاوز) الجميع (العشرة فالحيض ~~العادة) خاصة، خلافا للشافعي (6)، بناء على قوله: بأن أكثر الحيض خمسة عشر، ~~فاعتبر مجاوزتها. ولأبي حنيفة فجعل العادة وما بعدها حيضا إن لم يتجاوز ~~مجموعهما العشرة (7). (وإلا فالجميع) عندنا حيض، وقصره أبو حنيفة على ~~العادة وما بعدها. # (ج: لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت) تحيضت بالعدد، لعموم # PageV02P087 # أدلة الرجوع إلى العادة، ثم إن تميز دمها خصصت العدد بما بصفة الحيض كما ~~في الوسيلة (1)، لعموم أدلة الرجوع إلى التميز، وإلا (تخيرت في تخصيصه) بأي ~~الأيام شأت كالمتحيرة. # والأقوى التخصيص بالأول، لما مر، وإن عرفت الوقت جملة لم تتعده كأن تعلم ~~كون العدد في العشر الأوسط أو النصف الثاني أو الأول، وعلى التخيير لها ~~التخصيص بما شأت. (وإن منع الزوج التعيين) للأصل مع احتمال العدم حينئذ ~~جمعا بين الحقين، والتخير في الشهر الأول، ثم الأولى فيما بعده تجري ~~الموافقة لما اختارته أولا. # (وقيل) في المبسوط (2) والجامع (3): (تعمل) بالاحتياط للتعارض، وقد يمنع ~~لما عرفت، والأصل والحرج قد ينفيانه، وعليه فتعمل (في الجميع عمل ~~المستحاضة) وتأتي بالعبادات، وتتجنب ما يحرم على الحائض، ولا يطأها زوجها ~~ولا تطلق. # (وتغتسل لانقطاع الحيض في كل وقت تحتمله) لعبادة مشروطة به، وهو آخر ~~العدد من أول الدم إلى أن تطهر، أو ينقضي الشهر إن أضلت العدد في جميع أيام ~~الشهر، وإلا بأن علمت في الجملة وقتا، أو أوقاتا فبحسب ذلك، فإن علمت أنها ~~كانت تحيض في الشهر إحدى عشراته ولم تعلمها بعينها، فإنما تغتسل لانقطاع ~~الحيض ثلاثة أغسال عند آخر كل عشرة غسلا، ثم إن كانت كثيرة الدم أو متوسطة ~~ولم نقل بتداخل الأغسال، كان عليها إذا احتمل انقطاع الحيض غسلان، فالكثيرة ~~الدم يجتمع ms0334 عليها في اليوم بليلته ثمانية أغسال، وعليها تقديم غسل الحيض، ~~لوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة. # قيل: وإن كانت تعلم من عادتها أنها كانت تغتسل عند الظهر - مثلا - لم يكن ~~عليها في اليوم للحيض إلا غسل واحد، وإن كانت تغتسل تارة في الظهر وأخرى # PageV02P088 # في العشاء - مثلا - لم يكن عليها للحيض إلا غسلان، وهكذا. # وعليها أن تصوم الشهر كله إن كان شهر الصيام (وتقضي صوم العدد) لفساده ~~قطعا. # (ولو انعكس الفرض) فذكرت الوقت دون العدد، أي ذكرت الأول أو الآخر أو ~~الوسط أو يوما ما، وأمكنها اعتباره الآن (تحيضت بثلاثة) قطعا، لعموم أدلة ~~الرجوع إلى العادة، فإن ذكرت الأول تحيضت به وباثنين بعده، أو الآخر فيه ~~وبيومين قبله، أو الوسط حفته بيومين أو يوما تخيرت كما احتمله في التذكرة ~~(1). ويقوى فيه اعتبار التمييز إن كان، بخلاف سائر الصور. واحتمل فيها جعله ~~الآخر تغليبا للسبق (2). # وفي المبسوط: إنه الحيض بيقين، وكل من طرفيه مشكوك فيه (3)، وهو الأقوى. # وقد تجعل ما عرفته أولا أخيرا أو وسطا أو بالعكس، وذلك بأن ابتدأ بها ~~الدم الآن في آخر ما عرفته من الأيام، كأن تعرف أن آخر أيامها العاشر ~~فابتدأت الآن بالدم في العاشر أو بالوسط، أو انتهى دمها الآن إلى الأول أو ~~الوسط أو توسط الأول أو الآخر وقد تتحيض بأكثر من ثلاثة قطعا، كأن علمت ~~يومين فصاعدا وسطا فإن الأربعة فصاعدا يكون حيضا قطعا، ويمكن إدخالها حينئذ ~~في ذاكرة العدد، فإنها تذكره في الجملة. # (واغتسلت) لانقطاع الحيض (في كل وقت يحتمل الانقطاع) ففي الأول لا تغتسل ~~له إلا في رابع ما تحيضت إلى العاشر (4)، وفي الثاني لا تغتسل له إلا فيما ~~عرفته الآخر، وهكذا، وصامت الشهر إن كان شهر الصوم إلا فيما تعلمه حيضا. # (وقضت صوم عشرة احتياطا إن لم يقصر الوقت) المحتمل للحيض # PageV02P089 # (عنه) كما إذا لم يستمر الدم في الأول بعد ما عرفته الأول إلا يومين أو ~~ثلاثة إلى تسعة، فلا تقضي إلا ذلك العدد، وكما إذا علمت الوسط وأنه ms0335 يوم فلا ~~تزيد على تسعة، وكما إذا علمت الحيض في الثالث والطهر في السادس فلا تقضي ~~إلا خمسة. # (وتعمل) مع ذلك (فيما تجاوز الثلاثة عمل المستحاضة) وفي الثالث (1) فيما ~~عدا الواحد على ما في المبسوط (2)، وتجمع بين العملين فيما احتملهما، ويفهم ~~ذلك من اغتسالها للانقطاع كما احتمله إن لم يفهم من قضاء صوم العشرة، وهذا ~~موافق للشرائع (3) والجامع (4) والمبسوط (5)، لكن ليس فيه إلا قضاء صوم ~~العشرة، وظاهر الوسيلة (6) والمعتبر (7) الاقتصار فيما عدا الثلاثة على عمل ~~الاستحاضة، والحكم بطهرها اقتصارا على اليقين وعملا بالأصل. # ويحتمل القول بتخيرها كما خير السيد المتحيرة (8)، وظاهر الخلاف تحيضها ~~بسبعة، للإجماع (9)، ولخبر يونس (10)، ويضعفه أنه في المبتدأة ومن اختلفت ~~أيامها. # (د: ذاكرة العدد الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين) وطهر بيقين، (وذلك ~~بأن تعلم عددها في وقت يقصر نصفه) أي الوقت (عنه) أي العدد (فيكون الزائد ~~على النصف وضعفه) أي مثله (حيضا بيقين، بأن يكون الحيض ستة في العشر الأول، ~~فالخامس والسادس حيض بيقين) لدخولهما فيه على كل تقدير. # (ولو كان) الحيض (سبعة) فيها كان الزائد على النصف يومين فيتيقن أربعة ~~أيام (فالرابع والسابع وما بينهما حيض بيقين، ولو كان خمسة من # PageV02P090 # التسعة الأولى) كان الزائد نصف يوم، (فالخامس) وهو يوم كامل (حيض) ولو ~~كان خمسة من التسعة بعد أول يوم كان السادس حيضا، ولو كان عشرة في الشهر مع ~~علمها بحيضها في الثاني عشر فالحيض عشرة من تسعة عشر، يزيد على النصف بنصف ~~يوم، فالثاني عشر حيض بيقين واليومان الأولان مع تسعة أيام من الآخر طهر ~~بيقين لا مع ثمانية كما في المبسوط (1)، إلا مع التشطير أو نقض الشهر، ثم ~~يعلم بالتأمل أن أيا من الأيام يحتمل انقطاع الحيض لتغتسل له. # (ولو ساوى) العدد (النصف) كخمسة من عشر (أو قصر) عنه كأربعة منها (فلا ~~حيض) لها (بيقين) وهو ظاهر، نعم ربما حصل لها يقين طهر، كما إذا علمت العدد ~~من أي العشرات. # (ه‍: لو ذكرت الناسية) للوقت أو العدد أو لهما (العادة بعد جلوسها ms0336 في ~~غيرها) لتميز (2) أو غيره (رجعت إلى عادتها) فيما قبل وما بعد، لأنها إنما ~~رجعت إلى غيرها لنسيانها، فإذا ذكرتها اعتبرتها، لعموم الأدلة. (و) لذا (لو ~~تبينت ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها) أي فعلها لذلك، ولعموم من ~~فاتته صلاة فليقضها، (و) لزمها (قضاء ما صامت) أو طافت (من الفرض في ~~عادتها) لظهور اختلال الشرط كما لو ظهرت الجنابة، وظاهر الواو في (ولو ~~تبينت) أن معنى رجعت إلى عادتها الرجوع إليها بعد، فكأنه قال: رجعت إليها ~~بعد واستدركت ما تقدم منها. # (فلو كانت عادتها ثلاثة من آخر الشهر فجلست السبعة السابقة) للتميز أو ~~الرواية أو غيرهما (ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة، وقضت ~~ما صامت من الفرض في الثلاثة). # واحتمال العدم هنا لصيامها في أيام طهرها شرعا حين صامت يندفع بالنظر إلى ~~من لم يعرف الجنابة فصلى أو صام ثم ظهر تقدمها، ومن لم يحس بخروج الدم # PageV02P091 # أو نسيت الغسل فصلت أو صامت، وبالجملة فشرط الأجزاء الطهارة لا اعتقادها. # (و: العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين) أي واضحين إذا تكررا، (وقد تحصل ~~من التمييز كما إذا رأت في الشهر الأول خمسة أسود وباقي الشهر أصفر أو ~~أحمر، وفي الثاني كذلك) استقرت عادتها خمسة لصدق استواء أيام حيضها مرتين، ~~وفي المنتهى: لا نعرف فيه خلافا (1). # (فإذا) انتفى التمييز في الثالث كأن (استمرت الحمرة) أو الصفرة (في ~~الثالث أو السواد) أو وجد مخالفا له في الشهرين كأن استمر السواد أكثر من ~~خمسة أو رأت السواد خمسة في غير مثل تلك الأيام. # (جعلت الخمسة الأول حيضا والباقي استحاضة عملا بالعادة المستفادة من ~~التمييز) وفي التمييز المخالف له في الشهرين ما تقدم من القول باعتباره دون ~~العادة المستفادة منه، هذا مع اتفاق الوصف في الشهرين، فإن اختلف كأن رأت ~~في الأول خمسة من الأول أسود وفي الثاني أحمر والباقي صفرة، فهل استقرت ~~عادتها؟ وجهان - كما في الذكرى (2) - من الاختلاف المنافي للاستقرار وهو ~~ظاهر التحرير (3)، ومن الاتفاق في الحيضة. ms0337 # (ز: الأحوط) ما في المبسوط (4) من (رد الناسية للعدد والوقت) وكذا ~~مضطربتهما، خصوصا عند انتفاء التميز (إلى أسوأ الاحتمالات) وهو فرض الحيض ~~بالنسبة إلى كل ما يحرم على الحائض أو يجب عليها، وفرض الاستحاضة بالنسبة ~~إلى كل ما يجب عليها، وفرض انقطاع الحيض بالنسبة إلى ما يجب عليها عند ~~انقطاعه، وذلك لاختلاف الأصحاب كما عرفت، وانتفاء مستند صحيح على عدد مع ~~الاجماع على أن كل ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، لكن اعتبار التميز قوي ~~جدا، ولذا خص في المبسوط (5) ونهاية الإحكام (6) بفاقدته، وسمعت # PageV02P092 # شدة إنكار الشهيد (1) له مطلقا. # ثم إذا احتاطت فعليها الاحتياط (في ثمانية) أمور، بل اثني عشر أمرا، ولكن ~~غسل الجنابة إن وجب لنفسه وجب في الحيض أيضا، والطلاق والرجعة من فعل ~~الزوج. # الأول: (منع الزوج) أو السيد (من الوطء) فإن فعل فلا كفارة كما في نهاية ~~الإحكام، للأصل (2)، لكن إن وطأها كل يوم أو ليلة فعليه ثلاث كفارات. # وعلى التشطير ثلاث إن اتحد زمان الوطء، وإلا فكفارتان كما في نهاية ~~الإحكام (3)، وعليها الغسل للجنابة، وهو ثاني الأمور. # والثالث: أنها لا تطلق كما في المبسوط (4)، وفي التذكرة: لو قيل: إن ~~الطلاق يحصل بايقاعه في أول يوم وأول الحادي عشر أمكن (5). وقطع بذلك في ~~المنتهى (6) ونهاية الإحكام (7)، إلا أنه زاد في المنتهى (8) بناء على ~~التشطير ايقاعه في الثاني والثاني عشر. وفي النهاية ايقاعه في يوم بعد ~~الثاني إلى العاشر وفي الحادي عشر بعد مضي زمان ايقاعه في الأول (9). # والرابع: أنه إنما تنقضي عدتها بانقضاء ثلاثة أشهر، ولا تكلف الصبر إلى ~~سن اليأس أو استقامة الحيض، للحرج، والنص على اعتبار السابق من الأشهر ~~والأقراء، واحتمل في نهاية الإحكام الحاقها بالمسترابة (10). # والخامس: أن لا يراجعها زوجها إلا قبل تسعة وثلاثين (11) يوما، وإن وقع ~~طلاقها في هذه الأيام فعدتها بالنسبة إلى الرجعة من الطلقة الأولى، ~~وبالنسبة إلى # PageV02P093 # الزوج من الأخيرة. # وفي النفقة إشكال كما في نهاية الإحكام (1)، من الاستصحاب، ومن ارتفاع ~~علقة الزوجية شرعا، وأصل البراءة، لتجدد وجوبها كل يوم، ms0338 ولعله أقوى. # (و) السادس: (منعها من المساجد) دخولا أو لبثا ومن الطواف كما في المنتهى ~~(2)، وأجازه في نهاية الإحكام (3). # (و) السابع: منعها من (قراءة العزائم). # (و) الثامن: (أمرها بالصلوات) الفرائض، قال في النهاية: والأقرب أن لها ~~التنفل، كالمتيمم يتنفل مع بقاء حدثه، ولأن النوافل من مهمات الدين، فلا ~~تمنع عنها سواء الرواتب وغيرها، وكذا الصوم المندوب والطواف (4) انتهى. # وهل عليها مع أدائها القضاء؟ وجهان، احتملهما في النهاية (5) والتذكرة ~~(6)، من الحرج، وترددها بين الطهارة فصحت صلواتها والحيض فلا صلاة عليها. ~~ومن احتمال انقطاع الحيض في الصلاة أو بعدها إذا أوقعتها قبل آخر الوقت، ~~ولا قضاء إن أوقعتها بعد الغسل بلا فصل، ولم يبق من وقتها إلا (7) قدر ~~ركعة، وإن أخرت القضاء حتى مضت عشرة أيام لم يكن عليها إلا قضاء صلوات يوم، ~~إذ لا يمكن انقطاع الحيض في العشرة إلا مرة. # ثم على المختار من اكتفاء من فاتته إحدى الخمس ولا يعلمها بقضاء ثلاث، ~~ومن فاتته اثنتان بأربع تكتفي هذه بثلاث إن كانت اغتسلت لكل صلاة، وبأربع ~~إن كانت جمعت بين الظهرين بغسل وبين العشائين بغسل. # (و) التاسع: (الغسل) لانقطاع الحيض (عند كل صلاة) ولا تجمع صلاتين بغسل. # PageV02P094 # ثم إن كانت كثيرة الدم اغتسلت للاستحاضة أيضا وتؤخره عن غسل الحيض، لوجوب ~~المبادرة إلى الصلاة بعده تحرزا عن مبادرة الحدث، بخلاف غسل الحيض فإن ~~انقطاعه لا يتكرر، واحتمال تأخره لا يندفع. # (و) العاشر (صوم جميع رمضان) إن اتفق ذلك فيه. # (و) الحادي عشر: (قضاء) صوم (أحد عشر) منه (على رأي) وفاقا لما حكي عن ~~أبي علي بن الشيخ (1)، لاحتمال الحيض في أثناء يوم وانقطاعه في الحادي عشر، ~~فلا يصح صوم أحد منهما لفساده بطرؤ الحيض اتفاقا، ودليل التشطير عدم الدليل ~~على أن الحيض إذا طرأ في يوم أو انقطع فيه احتسب كله يوما من أيام الحيض، ~~كيف وظاهر الثلاثة والعشرة ونحوهما الأيام الكاملة، ووجوب ما يحرم على ~~الحائض من العبادات في اليوم قبل رؤية الدم وبعد انقطاعه، ويعضده الاعتبار ~~والوجود وإطلاق النصوص ms0339 على اعتبار التميز والتحيض إذا رأت بصفة الحيض. ~~ودليل المشهور ظهور الأيام في غير الملفقة ثم الاقتصار على قضاء أحد عشر ~~إذا علمت أنها لا تحيض في الشهر إلا مرة، وإلا فعليها قضاء أحد وعشرين. # (و) الثاني عشر: (صوم يومين أول وحادي عشر) أي يوم من الشهر، أي يوم ~~أرادت وحادي عشره (قضاء عن يوم) إذا أرادت قضاؤه في هذه الأيام على ~~المشهور، لأنهما لا يجتمعان في الحيض. # (وعلى ما اخترناه) من التشطير يجوز اجتماعهما فيه، فلا بد من أن (تضيف ~~إليهما الثاني وثاني عشر) فلا تجتمع الأيام الأربعة في الحيض، فإنها إما ~~ظاهر في الأول فيصح صومه، أو حائض في جميعه وهو أول حيضها، ففي الحادي عشر ~~طاهر، أو حاضت في أثنائه ففي الثاني عشر طاهر، أو انتهى إليه أو فيه حيضها، ~~ففي الثاني طاهر، هذا إن لم يكن الأول الذي يصوم فيه أول أيام دمها. # PageV02P095 # هذا وإلا اكتفت بالأول والثاني عشر، وسقط الثاني لانتفاء احتمال انتهاء ~~الحيض بالأول أو فيه والحادي عشر لتعين (1) أحد اليومين من الأول والثاني ~~عشر طهرا. # (ويجزئها) على الفرض الأول (عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني ~~وقبل الحادي عشر) فتكتفي بصوم ثلاثة أيام، فإنها لا تجتمع في الحيض، فإن ~~الأول والثاني عشر إنما يجتمعان فيه بأن يكون الأول انتهاء حيض والثاني عشر ~~ابتداء حيض آخر، ولا يمكن حينئذ أن يكون الباقي الذي في البين حيضا، وإن ~~كان أحد اليومين من أواسط الحيض فالآخر طهر، وإنما اشترط في اليوم الذي في ~~البين أن يكون بعد الثاني وقبل الحادي عشر للتشطير، لاحتمال انتهاء الحيض ~~في أثناء الثاني وابتداء حيض آخر في أثناء الثاني عشر. وأما احتمال اجتماع ~~الأول والحادي عشر والثاني عشر في الحيض فظاهر. # وهذا كله إذا لم تعلم أنها لا تحيض في الشهر مرتين، وإلا اكتفت بيوم ~~وثاني عشرة، وإن أرادت قضاء يومين فصاعدا، فإما أن تصوم الأيام ولا مرة ثم ~~مرة أخرى من ثاني عشر الأول وبينهما يومين متواليين، أو غيرهما ms0340 منفصلين عن ~~المرتين، أو متصلين بإحداهما، فإن قضت تسعة أيام صامت عشرين يوما ولا، فإن ~~تسعة أيام هي الطهر بيقين. # ولا تدركها إلا بصوم الجميع، لاحتمال الحيض في أحد عشر يوما، ثم يقين ~~الطهر من تسعة عشر يوما ثمانية أيام، ومن ثمانية عشر سبعة، وهكذا إلى اثني ~~عشر يوما، فيقين الطهر منها يوم، فإذا صامت الأول والثاني عشر لم تقض إلا ~~يوما، وإذا صامت الأول والثاني ثم الثاني عشر والثالث عشر لم تقض إلا يومين ~~إلى أن تصوم الأول إلى الثامن ثم الثاني عشر إلى التاسع عشر، فلم تكن قضت ~~إلا الثمانية أيام، وإنما عليها صوم يومين في البين لمثل ما عرفت في قضاء ~~يوم، وأن # PageV02P096 # عليها صيام الأول والثاني عشر ويوم في البين. # فإنها إن أرادت قضاء يومين، فصامت الأول والثاني، ثم الثاني عشر، والثالث ~~عشر احتمل وقوع الأربعة الأيام كلها في الحيض، بأن طهرت في أثناء الثاني، ~~ثم حاضت في أثناء الثاني عشر. وكذا إن أرادت قضاء ثلاثة فصامت الأول ~~والثاني والثالث ثم الثاني عشر إلى الرابع عشر لم تعلم إلا صحة يوم لاحتمال ~~انتهاء حيضها في الثالث، وابتدائه ثانيا في الثالث عشر، وهكذا. # وأما إن تضعف ما عليها من الأيام وتزيد يومين، فتصوم نصف المجموع أولا ثم ~~النصف الباقي من حادي عشر أول ما صامت أولا، فإن أرادت قضاء يومين صامت ~~ثلاثة أيام قبل الحادي عشر كيف شأت، وثلاثة من الحادي عشر. كذا في التذكرة ~~(1) ونهاية الإحكام (2). # وفيه احتمال انتهاء حيضها في أثناء الثالث، وابتدائه ثانيا في أثناء ~~الثالث عشر، وأما إن قضت ما عليها من يومين فصاعدا متفرقة كما كانت تصوم ~~الثلاثة قضاء عن واحد متفرقة، فلا تقضي في عشرين أزيد من أربعة، لما عرفت ~~من أن يقين الطهر منها تسعة، ولا يتفرق فيها أزيد من أربعة، وإذا أرادت ~~قضاء صلاة قضتها ثلاث مرات، فتغتسل لانقطاع الحيض، وتصليها أول طلوع الشمس ~~- مثلا - من يوم وتفعل مثل ذلك قبل إكمال عشرة أيام، أي يوم شأت، في أية ms0341 ~~ساعة شأت، وتفعل مثل ذلك ثالثة في مثل ذلك الوقت من الحادي عشر. # (ح: إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة) على النظم الطبيعي، كأن ترى ثلاثة ~~في شهر، وأربعة في آخر، وخمسة في آخر، ثم ثلاثة في آخر، وأربعة في آخر، ~~وخمسة في آخر - مثلا - أو ترى كل عدد منها شهرين متواليين، أو لا عليه كأن ~~ترى أربعة في شهر أو شهرين، ثم ثلاثة كذلك، ثم سبعة كذلك إلى غير ذلك. # (ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر) كما في المعتبر (3) لعموم أدلة # PageV02P097 # الرجوع إلى العادة. واحتمل الشهيد نسخ كل عدد لما قبله، وانتفاء العادة ~~بذلك (1)، إلا إذا تكرر الأخير فيكون هي العادة. # وعلى الأول (فإن نسيتها) أي النوبة وترددت بين جميع تلك الأعداد أو بعضها ~~(رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن ينتهى إلى الطرف) الذي هو أقلها، أي إن ~~ترددت بين الجميع رجعت إلى الطرف، فجعلته حيضا يقينا. وإن ترددت بين عددين ~~رجعت إلى أقلهما، وهكذا، وتجمع في الزائد عليه إلى الأقصى بين عملي الحيض ~~والاستحاضة، والغسل للاستحاضة ولانقطاع الحيض. # قال في المنتهى: فيمن ترى الدم في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة ~~وفي الثالث خمسة ثم عادت إلى ثلاثة ثم أربعة ثم خمسة، أنها إن نسيت النوبة ~~جلست أقل الحيض، ولو شكت في أنه أحد الآخرين حيضناها بأربعة، لأنها اليقين ~~ثم تجلس في الأخيرين ثلاثة ثلاثة، لاحتمال أن يكون ما حيضناها بالأربعة فيه ~~شهر الخمسة فالتالي له ثلاثة، ويحتمل أن يكون شهر الأربعة فالتالي لتاليه ~~شهر الثلاثة، أما في الرابع فتتحيض بأربعة ثم تعود إلى الثلاثة - يعني في ~~كل من الشهرين بعده - وهكذا إلى وقت الذكر. قال: وهل يجزئها غسل واحد عند ~~انقضاء المدة التي جلستها؟ قيل: نعم، لأنها كالناسية إذا جلست أقل الحيض، ~~لأن ما زاد على اليقين مشكوك، ولا وجوب مع الشك، إذ الأصل براءة الذمة. # والوجه عندي وجوب الغسل يوم الرابع والخامس معا، لأن يقين الحدث - وهو ~~الحيض - قد حصل، وارتفاعه بالغسل الأول مشكوك فيه، فتعمل ms0342 باليقين مع ~~التعارض، ولأنها في اليوم الخامس تعلم وجوب الغسل عليها في أحد الأشهر ~~الثلاثة، وقد حصل الاشتباه، وصحة الصلاة متوقفة على الغسل، فيجب كالناسي ~~لعين الصلاة الفائتة. وبهذا ظهر الفرق بينها وبين الناسية، إذ تلك لا يعلم ~~لها حيضا زائدا على ما جلسته، وهذه عالمة فتوقف صحة صلاة هذه على الطهارة ~~الثانية # PageV02P098 # بخلاف الأولى (1) انتهى. # واحتمل المحقق الرجوع إلى الروايات على القول بها إذا نسيت النوبة (2). # وإن رأت أعدادا مختلفة غير متسقة ففي المنتهى (3) والتذكرة (4) ونهاية ~~الإحكام (5): إنها تتحيض بالأقل، وهو ظاهر بناء على ما سبق من اعتيادها ~~الأقل. # قال في المنتهى: وقيل: تجلس الأكثر كالناسية، وهو خطأ، إذ هذه تعلم وجوب ~~الصلاة في اليوم الرابع والخامس أو الخامس في أحد الأشهر (6). # PageV02P099 # (الفصل الثاني) (في الأحكام) (يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة) ~~بالاجماع والنصوص (1) (كالصلاة) والصوم (والطواف) والاعتكاف، وبخصوص الطواف ~~قوله صلى الله عليه وآله لعائشة لما حاضت: إصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا ~~تطوفي بالبيت (2). # (و) يحرم عليها (مس كتابة القرآن) إجماعا كما في الخلاف (3) والمنتهى (4) ~~والتحرير (5)، ولمثل ما مر في الجنابة. # وقال أبو جعفر عليه السلام في حسن ابن مسلم: الجنب والحائض يفتحان المصحف ~~من وراء الثوب ويقران من القرآن ما شاء إلا السجدة (6). وظاهر أبي علي ~~الكراهة (7). ويجوز عطف المس على الطواف لأنه يكون عبادة. # PageV02P100 # (ويكره) لها (حمله ولمس هامشه) كما هو المشهور، لقول أبي الحسن عليه ~~السلام في خبر إبراهيم بن عبد الحميد: المصحف لا تمسه على غير طهر ولا ~~جنبا، ولا تمس خطه ولا تعلقه، إن الله تعالى يقول: (لا يمسه إلا المطهرون) ~~(1) مع أصل الإباحة، وعن ظاهر السيد حرمتهما (2). # (ولا يرتفع حدثها لو تطهرت) وإن كان في الفترة أو النقاء بين الدمين ~~المحكوم عليه بالحيض، وإن استحب لها الوضوء في وقت كل صلاة والذكر بقدرها ~~كما يأتي وقلنا بوجوب التيمم إن حاضت في أحد المسجدين أو استحبابه، لخبر ~~أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام (3)، أو إذا اضطرت إلى دخول المساجد ms0343 كما ~~قاله أبو علي (4)، فإن جميع ذلك تعبد. # وفي الحسن: أن ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الحائض تطهر يوم ~~الجمعة وتذكر الله، فقال: أما الطهر فلا، ولكنها توضأ في وقت الصلاة ثم ~~تستقبل القبلة وتذكر الله (5). # (ولا يصح صومها) بالاجماع والنصوص (6) وإن كانت غافلة عن الحيض، ولا يجب ~~عليها عندنا، وإلا لزم التكليف بالمحال، ولا يوجبه وجوب القضاء، فإنه بأمر ~~جديد. # (ويحرم) عليها (الجلوس) بل اللبث (في المسجد) حرميا وغيره، للنصوص. وأصاب ~~في التذكرة حيث ذكر أنه لا يعرف هنا خلافا (7)، وفي المعتبر # PageV02P101 # الاجماع عليه (1) وفي التحرير: إلا من سلار (2). وليس في كلامه إلا ندبية ~~اعتزال المساجد (3). # (ويكره الجواز فيه) غير الحرمين، فيحرم فيهما، كما في السرائر (4) ~~والمهذب (5) والنافع (6) والجامع (7) والغنية (8) والمنتهى (9) والتحرير ~~(10) والتلخيص (11) والتبصرة (12) لقول أبي جعفر عليه السلام في حسن ابن ~~مسلم: ولا يقربان المسجدين من الحرمين (13). # وفي مرسل أبي حمزة: إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ~~صلى الله عليه وآله فأصابته جنابة فليتيمم، ولا يمر في المسجد إلا متيمما ~~حتى يخرج منه ثم يغتسل، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك، ولا بأس ~~أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها (14). # والخلاف (15) والشرائع (16) والتذكرة (17) والارشاد (18) ونهاية الإحكام ~~(19) كالكتاب في إطلاق كراهة الجواز، والهداية (20) والمقنعة (21) والمبسوط ~~(22) # PageV02P102 # والنهاية (1) والاقتصاد (2) والمصباح (3) ومختصره والإصباح مطلقة لجواز ~~الجواز (4)، كما أطلق سلا ر استحباب اعتزال المساجد (5)، وأطلق في الفقيه ~~(6) والمقنع (7) والجمل والعقود (8) والوسيلة منعها من دخولها (9). # وفي المعتبر: وأما تحريم المسجدين اجتيازا، فقد جرى في كلام الثلاثة ~~وأتباعهم، ولعله لزيادة حرمتهما على غيرهما من المساجد، وتشبيها للحائض ~~بالجنب، فليس حالها بأخف من حاله (10). # وأما كراهة الجواز، ففي الخلاف الاستدلال له بالاجماع والنهي عن وضعها ~~شيئا في المسجد (11). ونسب في المعتبر (12) والمنتهى (13) إلى الشيخ، ~~واختير العدم في المنتهى (14)، لعدم وقوفه على حجة. ثم احتمل أن يكون الوجه ~~إما جعل المسجد طريقا، أو إدخال النجاسة (15) هذا إن أمنت التلويث. (ولو لم ~~تأمن التلويث حرم) الجواز (أيضا) لحرمة التلويث، وفيه ms0344 نظر، وإن حرمنا إدخال ~~النجاسة مطلقا حرم مطلقا، إذا استصحب النجاسة، ومن العامة من قيد كراهية ~~الجواز بخوف التلويث (16). # (وكذا يحرم) الجواز (على المستحاضة وذي السلس والمجروح معه) أي عدم أمن ~~التلويث. # PageV02P103 # (ويحرم) عليها (قراءة العزائم) للإجماع كما في المعتبر (1) والمنتهى (2) ~~والنصوص (3) كما سمعت بعضها. (و) كذا (أبعاضها) كما يعطيه كلام (4) المقنعة ~~(5) والمهذب (6). وقد مر احتمال الأخبار الاختصاص بآي السجدات، ويحتمله بعض ~~العبارات منها عبارة (7) الشرائع (8) والنافع (9)، ومنها ما سبقت الإشارة ~~إليها. # (ويكره) قراءة (ما عداها) كما في المبسوط (10) والجمل والعقود (11) ~~والسرائر (12) والوسيلة (13) والإصباح (14) والجامع (15) والنافع (16) ~~وشرحه (17) والشرائع (18)، لما روي عنه صلى الله عليه وآله: لا يقرأ الجنب ~~ولا الحائض شيئا من القرآن (19)، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ~~السكوني الذي رواه الصدوق في الخصال: # سبعة لا يقرأون القرآن: الراكع، والساجد، وفي الكنيف وفي الحمام، والجنب، ~~والنفساء، والحائض (20)، وما أرسل عنه عليه السلام في بعض الكتب: لا تقرأ ~~الحائض قرآنا (21). وعن أبي جعفر عليه السلام: إنا نأمر نساءنا الحيض أن ~~يتوضأن عند وقت كل صلاة - إلى قوله: - ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا ~~(22). # PageV02P104 # وأما الجواز فللأصل والأخبار وهي كثيرة، وفي الإنتصار (1) والخلاف (2) ~~الاجماع عليه، وفي المعتبر نفي الخلاف عنه (3)، وقصر الكراهية في التحرير ~~(4) والمنتهى (5) على الزائد على سبع آيات أو سبعين، وحرم القاضي ما زاد ~~على سبع (6)، وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب (7)، وهو ظاهر المفيد ~~(8). # ولم أظفر بفارق لها بين سبع أو سبعين وغيرها. # (ولو تلت) آية (السجدة أو استمعت) إليها (سجدت) كما في الشرائع (9) ~~والمعتبر (10) وجوبا، كما في المختلف (11) والتذكرة (12) وظاهر التحرير ~~(13) والمنتهى (14) ونهاية الإحكام (15)، لاطلاق الأمر. وصحيح أبي عبيدة ~~سأل أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة، فقال: إن كانت من العزائم ~~فلتسجد إذا سمعتها (16). وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: والحائض ~~تسجد إذا سمعت السجدة (17). وفي خبر آخر له: إذا قرئ شئ من العزائم الأربع ~~وسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء، وإن كنت جنبا، وإن كانت المرأة لا ~~تصلي (18). كذا ms0345 في السرائر (19) والمعتبر (20) والمختلف (21) والمنتهى (22) ~~والتذكرة (23) أسند هذا الخبر # PageV02P105 # إليه عليه السلام، وهو في الكافي (1) والتهذيب (2) موقوف على أبي بصير. # وجوازا كما في المبسوط (3) والجامع (4) جمعا بينها وبين موثق عبد الرحمن ~~ابن أبي عبد الله سأله عليه السلام عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد إذا ~~سمعت السجدة؟ قال: تقرأ ولا تسجد (5). وقول أمير المؤمنين عليه السلام في ~~خبر غياث المروي في كتاب ابن محبوب: لا تقضي الحائض الصلاة ولا تسجد إذا ~~سمعت السجدة (6). # وفي المقنعة (7) والانتصار (8) والتهذيب (9) والوسيلة (10): حرمة السجود ~~عليها، وفي غير الوسيلة الاحتجاج له باشتراطه بالطهارة، وهو ممنوع، وإن نفى ~~المفيد الخلاف عنه (11). وفي النهاية (12): أنه لا يجوز لها السجود إذا ~~سمعت (13). وكذا في المهذب أنها لا تسجد إذا سمعت (14)، فيجوز نهيهما لها ~~عن السجود إذا سمعت لا إذا قرأت أو استمعت، لاختصاص ما سمعته من خبري نهيها ~~عنه بذلك، ويأتي في الصلاة إن شاء الله الخلاف في وجوب السجود على السامع ~~غير المستمع مطلقا، وما ينص على عدمه من الأخبار. # ونص المحقق على جوازه، واستحبابه عند السماع بغير استماع لها ولغيرها ~~(15). وظاهر التذكرة (16) والمنتهى (17): التردد في جوازه لها إذا سمعت من # PageV02P106 # غير استماع بعد اختيار الوجوب عليها إذا استمعت. وفي التحرير - بعد ~~اختيار أنها تسجد إذا سمعت من غير نص على الوجوب -: لا فرق بين السماع ~~والاستماع (1). # (ويحرم على زوجها) وسيدها (وطؤها قبلا) بالاجماع والنصوص (2). # (فيعزر لو تعمده عالما) به وبالتحريم كسائر الكبائر، ويحكم بكفره إن ~~استحله مع علمه بكونه من ضروريات الدين. # (وفي وجوب الكفارة) عليه بتعمده وطأها قبلا، مختارا عالما بحالها، علم ~~التحريم أو لا (قولان، أقربهما الاستحباب) كما في النهاية (3) والمعتبر (4) ~~ونكاح المبسوط (5) للأصل، وصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن رجل واقع ~~امرأته وهي طامث، قال: لا يلتمس فعل ذلك، وقد نهى الله تعالى أن يقربها، ~~قال: # فإن فعل أعليه كفارة؟ قال: لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله (6). وخبر زرارة ~~سأل أحدهما عليهما السلام عن الحائض يأتيها زوجها، قال: ليس عليه شئ، ~~يستغفر ms0346 الله ولا يعود (7). # وحملهما الشيخ على جهله بحيضها والاستغفار، لتفريطه بترك الاحتياط ~~والسؤال، وأيده بخبر ليث المرادي سأل الصادق عليه السلام عن وقوع الرجل على ~~امرأته وهي طامث خطأ، قال: ليس عليه شئ وقد عصى ربه (8) وظاهر الثلاثة ~~التعمد. # ويؤيد الاستحباب اختلاف الأخبار في الكفارة كما ستسمعها، والمشهور # PageV02P107 # الوجوب، لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: من أتى حائضا ~~فعليه نصف دينار يتصدق به (1)، والاجماع على ما في الإنتصار (2) والخلاف ~~(3) والغنية (4). # واشترط في وجوبها في الخلاف (5) والجامع (6). # وفي رجحانها في المنتهى (7) والتذكرة (8) والتحرير (9) ونهاية الإحكام ~~(10) والشرائع (11) والذكرى العلم بالتحريم (12)، وفي الهادي الاجماع عليه ~~(13). وفي الذكرى: وأما التفصيل بالمضطر وغيره أو الشاب وغيره كما قاله ~~الراوندي فلا عبرة به (14). # (وهي) في المشهور (دينار) أي مثقال من ذهب خالص مضروب كما في الذكرى ~~(15)، فإنه الظاهر. وفي التحرير (16) والمنتهى (17) ونهاية الإحكام: # لا فرق بينه وبين التبر (18). # (في أوله) و (قيمته عشرة دراهم) كما في المقنعة (19) والنهاية (20) ~~والمراسم (21) والمهذب (22) والغنية (23)، وقد يظهر منه إجزاء عشرة دراهم ~~كما في # PageV02P108 # الجامع (1)، وفيه نظر، من عدم انضباط قيمته فقد يزيد وقد ينقص، ومن النظر ~~في إجزاء القيمة كما في نهاية الإحكام (2) والمنتهى (3) والتحرير (4). ~~والوجه العدم كما في الأخيرين (5) وكتب الشهيد (6)، اقتصارا على المنصوص. # (ونصفه في أوسطه وربعه في آخره) لخبر داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام ~~قال: قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفر، قال: فليتصدق على مسكين واحد، وإلا ~~استغفر الله ولا يعود، فإن الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى ~~شئ من الكفارة (7). وهو مرسل ضعيف. # قال في المنتهى: ولا يمنع ضعف سندها العمل بها، إذ الاتفاق وقع على صحتها ~~(8). ونحوه في المعتبر (9)، وأرسل نحوه عن الرضا عليه السلام (10) وظاهر ~~الأخبار والأصحاب اعتبار قسمة الحيض الموطوءة. # (ويختلف ذلك بحسب العادة) بل بحسب حيضها الموطوءة فيه كما في المعتبر ~~(11). # (فالثاني أول) أي من الأول (لذات الستة، ووسط لذات الثلاثة) وفي المراسم: ~~والوسط ما بين الخمسة إلى السبعة (12). # وقال المفيد: إن أول ms0347 الحيض أول يوم إلى الثلث الأول من اليوم الرابع منه، ~~ووسطه ما بين الثلث الأول من اليوم الرابع إلى الثلثين من اليوم السابع، ~~وآخره ما بين الثلث الأخير من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر منه. ~~وقال: هذا على # PageV02P109 # حكم أكثر أيام الحيض وابتدائه من أوائلها، فما سوى ذلك ودون أكثرها ~~فبحساب ما ذكرناه وعبرته (1). # وفي أحكام الراوندي: وأول الحيض وآخره مبني على أكثر الحيض وهي عشرة دون ~~عادة المرأة (2)، [ونحوه حل المعقود له] (3)، وهو صريح في اعتباره الأكثر، ~~حتى أن جميع الثلاثة (4) أول، وذات الستة ليس لها أول ووسط. وعبارة المفيد ~~تحتمله، والمختار وظاهر سلا ر موافقة ما أرسل في الفقيه (5). # وروي في العلل، عن حنان بن سدير: أن الحيض أقله ثلاثة أيام، وأوسطه خمسة ~~أيام، وأكثره عشرة أيام (6). وما مر من خبر التحيض بسبعة أيام. # والمقنع في النكاح (7) موافق للمشهور كالفقيه (8) ونكاح الهداية (9). ~~وفيه هنا أن على واطئها التصدق على مسكين بقدر شبعه (10) وحكاية المشهور ~~رواية - كما عكس في الفقيه وبالتصدق على مسكين بقدر شبعه (11) - صحيح ~~الحلبي عن الصادق عليه السلام (12). وحمله الشيخ على العاجز عن التكفير ~~(13) بما مر، كما في خبر داود. # وسأله عليه السلام عبد الملك بن عمرو عن رجل أتى جاريته وهي طامث، قال: # يستغفر الله ربه، قال: فإن الناس يقولون: عليه نصف دينار أو دينار، فقال ~~عليه السلام: # فليتصدق على عشرة مساكين (14). وهو ظاهر في عدم الوجوب، وليس فيه مقدار # PageV02P110 # الصدقة على كل مسكين، فقد يستحب التصدق بالدينار أو نصفه أو ربعه عليهم. # وحمله الشيخ على أنه ربما كان قيمة الكفارة الواجبة مقدار الصدقة على ~~عشرة مساكين (1). # وفي خبر أبي بصير عنه عليه السلام: من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدق ~~به (2). # وفي مضمر ابن مسلم يتصدق بدينار ويستغفر الله تعالى (3). وحملا على الوسط ~~والأول. # وأرسل علي بن إبراهيم في التفسير عنه عليه السلام: من أتى امرأته في ~~الفرج في أول أيام حيضها فعليه أن يتصدق بدينار، وعليه ربع حد الزاني خمسة ~~وعشرون جلدة، ms0348 وإن أتاها في آخر أيام حيضها فعليه أن يتصدق بنصف دينار ويضرب ~~اثنتي عشرة جلدة ونصفا (4). # وقال عليه السلام في صحيح الحلبي: إن كان واقعها في استقبال الدم ~~فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ~~ليومه ولا يعد، وإن كان واقعها في ادبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا ~~شئ عليه (5). والظاهر أن المراد بادباره انقطاعه، وهو يعطي كون الاستقبال ~~بمعنى وجوده، ويمكن أن يراد أوله، ويكون الدينار مما يفي بقوت سبعة. # (فإن كرره) أي وطأها (تكررت) الكفارة (مع الاختلاف زمانا) كان وطؤها في ~~الأول والوسط والآخر كما في الشرائع (6) والمعتبر (7)، لكونها أفعالا ~~مختلفة في الحكم فلا يتداخل. # (أو سبق التكفير) فإنه لا يكفر المتأخر، (وإلا فلا) يتكرر، للأصل، # PageV02P111 # وشمول الوطء للواحد والمتعدد، ولذا لا تتكرر الكفارة على من أكل مرات في ~~يوم رمضان. وكررها الشهيد في الدروس (1) والبيان (2). # وأطلق ابن إدريس (3) العدم، ولعله إنما يريد إذا لم يتخلل التكفير، وتردد ~~الشيخ في المبسوط (4) هنا، من الأصل وعموم الأخبار. # قلت: العموم يؤيد العدم لما أشرت إليه من العموم للواحد والمتعدد. # وقطع في النكاح منه بالتكرر إذا تخلل التكفير، وأطلق العدم بدونه (5). # ثم هذه الكفارة لوطئ الزوجة حرة أو أمة دائمة أو منقطعة وكذا الأجنبية ~~بشبهة أو زنا كما في التحرير (6) والمنتهى (7) والذكرى (8)، لعموم خبري أبي ~~بصير (9) وداود (10) والأولوية. # واحتمل العدم في نهاية الإحكام (11) اقتصارا على اليقين، ولمنع الأولوية، ~~لأن الكفارة لتكفير الذنب فقد لا يكفر العظيم. # (ولو كانت أمته تصدق) مطلقا (بثلاثة أمداد من طعام) على ثلاثة مساكين من ~~غير خلاف على ما في السرائر (12)، واجماعا على ما في الإنتصار (13)، وقد ~~روي عن الرضا عليه السلام (14). # ومن الغريب استدلال السيد عليه مع الاجماع بأن الصدقة: بر، وقربة، وطاعة ~~لله تعالى، فهي داخلة تحت قوله تعالى: (افعلوا الخير) وأمره بالطاعة فيما ~~لا # PageV02P112 # يحصى من الكتاب، وظاهر الأمر الإيجاب، فيقتضي وجوب هذه الصدقة، وإنما خرج ~~ما خرج عن هذه الظواهر بدليل، ولا دليل على الخروج ms0349 هنا (1). وهو صريح في ~~الوجوب، كظاهر الأكثر، وصريح المعتبر (2) والمنتهى الاستحباب (3). # وسمعت خبر عبد الملك الناطق بالتصدق على عشرة مساكين، الظاهر في عدم وجوب ~~شئ، وإن أمكن حمل جاريته على امرأته. ثم ما ذكرناه من التفريق على ثلاثة ~~مساكين نص الإنتصار (4) والمقنعة (5) والنهاية (6) والمهذب (7) والسرائر ~~(8) والجامع (9). # (ويجوز له) أي الزوج، وكذا السيد (الاستمتاع بما عدا القبل) منها حتى ~~الدبر كما في السرائر (10) ونهاية الإحكام (11) والمختلف (12) والتبيان ~~(13) والمجمع (14) وظاهرهما الاجماع، ويعطيه كلام الخلاف وصريحه الاجماع ~~(15)، ويعطيه كلام المعتبر (16) والمنتهى (17) أيضا، وهو ظاهر التذكرة (18) ~~والتحرير (19) والشرائع كالكتاب (20). # ولعل مراد الشيخ في المبسوط (21) والنهاية (22) والاقتصاد (23) بغير ~~الفرج غير القبل، وذلك للأصل. وخبر عبد الملك بن عمرو سأل الصادق عليه ~~السلام ما لصاحب # PageV02P113 # المرأة الحائض منها؟ فقال: كل شئ ما عدا القبل منها بعينه (1). وقوله ~~عليه السلام في خبر هشام بن سالم: لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع (2). وفي ~~مرسل ابن بكير: إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم ~~(3). # وأما نحو قوله عليه السلام: (اصنعوا كل شئ إلا النكاح) (4) فبعد التسليم ~~فظاهره النكاح المعروف، مع احتماله الكراهية. وكذا ظاهر الفرج القبل في نحو ~~قول الصادق عليه السلام لعبد الله بن سنان ومعاوية بن عمار وغيرهما فيما ~~يحل للرجل من الحائض: ما دون الفرج (5). # وخبر عمر بن يزيد سأله عليه السلام ما للرجل من الحائض؟ قال: ما بين ~~أليتيها ولا يوقب (6) يحتمل الإيقاب في القبل. # وعن السيد تحريم الاستمتاع بما بين السرة والركبة (7) لعموم الاعتزال ~~والنهي عن قربهن. وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق عليه السلام ~~عن الرجل ما يحل له من الطامث؟ قال: لا شئ حتى تطهر (8). خرج الاستمتاع بما ~~برز من الإزار بالاجماع وبقي الباقي. وصحيح (9) الحلبي سأله عن الحائض ما ~~يحل لزوجها منها؟ قال: تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج سرتها، ثم له ما فوق ~~الإزار (10). ونحو منه خبر أبي بصير عنه عليه السلام (11). # PageV02P114 # والمحيض في الآية (1) يحتمل اسمي الزمان والمكان والمصدر، ويبعد الأخير ~~الاظهار والافتقار ms0350 إلى الاضمار. وما في بسيط الواحدي عن ابن سكيت من أن ~~الأصل في ذوات الثلاثة أن مفعلا بالكسر فيها اسم وبالفتح مصدر، يقال: مال ~~ممالا وهذا مميلة، والأولان سيان إن لم يرجح الأخير. وحمل الأخبار على ~~الكراهية أولى، للجمع على أن الظاهر من الحلال المباح، فيخرج المكروه. # (ولا يصح طلاقها) اتفاقا (مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه) من الغيبة التي ~~يجامعها معرفته بحالها (وانتفاء الحمل) فيصح مع الحمل على القول بالاجتماع، ~~ومع الغيبة الموجبة للجهل بحالها ولو في البلد وإذا لم يكن دخل بها. # (ويجب عليها الغسل عند الانقطاع) المشروط بالطهارة، ومنه إباحة الوطء كما ~~في المنتهى (2) والذكرى (3)، وللشافعي فيه وجهان (4). وفي وجوبه لنفسه وجه ~~ضعيف احتمله في المنتهى (5). # وهو (كالجنابة) في الغسل كيفيته وواجباته ومندوباته. # ولكن في النهاية: ويستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء، وإن زادت على ~~ذلك كان أفضل (6). وفي الجنابة: فإن استعمل أكثر من ذلك جاز (7). # فيحتمل أنه رأى الاسباغ لها بالزائد لشعرها وجلوسها في الحيض أياما، وأن ~~يكون لاحظ ما كتبه الصفار إلى أبي محمد عليه السلام: كم حد الذي يغسل به ~~الميت؟ كما رووا أن الجنب يغسل بستة أرطال من ماء والحائض بتسعة (8). # ويجوز فيه نية كل من رفع الحدث والاستباحة كما في غسل الجنابة وإن لم # PageV02P115 # يرتفع حدثها به وحده، وغسلها لا يغني عن الوضوء كما ذهب إليه السيد (1) ~~وأبو علي (2). # (لكن يجب) عليها (الوضوء) وفاقا للأكثر، لأصل بقاء الحدث والاحتياط ~~للعبادة، وعموم آية الوضوء، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: ~~كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة (3) وفي خبر حماد بن عثمان أو غيره: # كل غسل فيه وضوء إلا الجنابة (4). # واستدل الصدوق بأن الوضوء فريضة وغير غسل الجنابة سنة، ولا تجزئ سنة، عن ~~فريضة (5). # ودليل الخلاف مع أصل البراءة خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو ~~بعده؟ # فقال: لا ليس عليه ms0351 قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل، والمرأة مثل ذلك إذا ~~اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها ~~الغسل (6). # ومرسل حماد بن عثمان سأله عليه السلام عن الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ~~أيجزئه من الوضوء؟ فقال عليه السلام: وأي وضوء أطهر من الغسل (7). # وصحيح حكم بن حكيم قال له عليه السلام: إن الناس يقولون يتوضأ وضوء ~~الصلاة قبل الغسل، فضحك عليه السلام وقال: أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ~~(8). وقول أبي: # جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: الغسل يجزئ عن الوضوء، وأي وضوء أطهر ~~من # PageV02P116 # الغسل (1). وفي خبر سليمان بن خالد: الوضوء بعد الغسل بدعة (2). وتوقيع ~~أبي الحسن الثالث عليه السلام لمحمد بن عبد الرحمن الهمداني: لا وضوء ~~للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره (3). وموقوف محمد بن أحمد بن يحيى: أن ~~الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة (4). وما أرسله الكليني: أنه ليس شئ من الغسل ~~فيه وضوء إلا غسل يوم الجمعة فإن قبله وضوء (5). # والأصل معارض بما ذكرناه، والأخبار تحتمل تمامية الغسل بدون الوضوء لا ~~ارتفاع الحدث به وارتفاع الحدث الموجب للغسل لا نواقض الوضوء. # والصحيحان مع الموقوف وخبر سليمان الاختصاص بغسل الجنابة، وخصوصا خبر ~~الحكم فإنه سأل ذلك عقيب ما سأل عن كيفية غسل الجنابة، على أن الأولين ~~والتوقيع تضمنت غسل الجمعة وغيره. مع أن السيد في الجمل (6) خص الاغناء ~~بالواجب من الأغسال، ولكن في المعتبر (7) والتذكرة عنه (8) وفي المختلف عنه ~~(9) وعن أبي علي: اغناء كل غسل عنه، وعلى المختار يتخير بين الوضوء. # (سابقا أو لاحقا) كما في النهاية (10) والوسيلة (11) والسرائر (12) ~~والجامع (13) والشرائع (14) والمعتبر (15)، وموضع من المبسوط (16) للأصل، ~~ونفي # PageV02P117 # عنه الخلاف في السرائر (1). # وفي النهاية: وكل ما عدا غسل الجنابة من الأغسال فإنه يجب تقديم الطهارة ~~عليه أو تأخيرها، وتقديمها أفضل إذا أراد الدخول به في الصلاة، ولا يجوز ~~الاقتصار على الغسل، وإنما ذلك في الغسل من الجنابة حسب، وإن لم يرد الصلاة ~~في الحال جاز أن يفرد الغسل من ms0352 الوضوء، غير أن الأفضل ما قدمناه (2). # وكأنه يريد أن كل ما يشرع له الغسل من الحيض - مثلا - يشرع له الوضوء، ~~فالأفضل تقديمه، فإذا أرادت الغسل لقراءة العزائم أو الجماع - مثلا - استحب ~~لها الوضوء أيضا لذلك. # وفي السرائر: إن كان غسلها في غير وقت صلاة وأرادت تقديم الوضوء نوت ~~بوضوئها استباحة الصلاة مندوبا قربة إلى الله تعالى (3). # وفي موضع آخر من المبسوط: يلزمها تقديم الوضوء ليسوغ لها استباحة الصلاة ~~على الأظهر من الروايات، فإن لم تتوضأ قبله فلا بد منه بعده (4). وكذا ظاهر ~~جمله (5) ومصباحه (6) ومختصره، وظاهر الصدوقين (7) والمفيد (8) والحلبيين ~~(9) وجوب تقديمه لما مر من مرسل ابن أبي عمير (10)، وخبر سليمان ابن خالد ~~(11). # قال المحقق: ولا تقوى الرواية - يعني مرسل ابن أبي عمير - أن تكون حجة في ~~الوجوب، فاقتصر على الاستحباب (12). # PageV02P118 # (ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة) بالاجماع والنصوص (1) (إلا ركعتي ~~الطواف) إذا فاتتاها بعد الطواف فعليها قضاؤهما. قيل: وكذا إذا نذرت صلاة ~~في وقت معين فاتفق حيضها فيه (2). # (ويستحب لها) وفاقا للأكثر (الوضوء عند وقت كل صلاة) من اليومية (والجلوس ~~في مصلا ها) كما في المبسوط (3) والخلاف (4) والنهاية (5) والمهذب (6) ~~والوسيلة (7) والإصباح (8) والجامع (9) والنافع (10)، وبمعناه ما في ~~المراسم (11) والسرائر من الجلوس في محرابها (12). # وفي المقنعة ناحية من مصلا ها (13)، وهو كما في البيان (14) يحتمل موافقة ~~ذلك والمخالفة، وخيرة الشرائع (15) والذكرى (16) والمعتبر (17) والمنتهى ~~الاطلاق (18)، ونسب في الأخيرين إلى غير الشيخين. # (ذاكرة لله تعالى بقدرها) وفاقا للأكثر وفي المراسم: أنها تسبح بقدرها ~~(19). وفي المقنعة: أنها تحمد الله وتكبره وتهلله وتسبحه بقدرها (20). وفي ~~النفلية: جلوسها مسبحة بالأربع، مستغفرة، مصلية على النبي صلى الله عليه ~~وآله بقدرها (21). # PageV02P119 # ولتكن مستقبلة كما في الإصباح (1) والنفلية (2). ولتحتش كما في النهاية ~~(3). # ويدل على استحباب ذلك مع العمومات، واستلزامه التمرين على العبادة، ~~والاجماع على رجحانه لها كما في الخلاف (4) نحو قول الصادق عليه السلام في ~~صحيح الحلبي: وكن نساء النبي صلى الله عليه وآله لا يقضين الصلاة إذا حضن، ~~ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة، ويتوضين ثم يجلسن قريبا من ms0353 المسجد فيذكرن ~~الله عز وجل (5). # وفي خبر الشحام: ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة، ثم تستقبل ~~القبلة، وتذكر الله مقدار ما كانت تصلي (6). وفي حسن محمد بن مسلم: توضأ في ~~وقت الصلاة، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى (7). وفي خبر معاوية بن ~~عمار: إذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القرآن ~~وذكرت الله عز وجل (8). # وأوجبه علي بن بابويه (9)، ويحتمله عبارة النهاية (10)، لقول أبي جعفر ~~عليه السلام في حسن زرارة: وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة، ~~ثم تقعد في موضع طاهر، فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار ~~صلاتها (11). # وليس نصا فيه، والأصل العدم. # PageV02P120 # وأرسل في الهداية عن الصادق عليه السلام: يجب على المرأة إذا حاضت أن ~~تتوضأ عند كل صلاة، وتجلس مستقبلة القبلة، وتذكر الله مقدار صلاتها كل يوم ~~(1). # ويحتمل تأكد الاستحباب. # وكما في التحرير (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام (5): إن ~~هذا الوضوء لا يرفع حدثا، ولا يبيح ما شرطه الطهارة، وهو كذلك بالنسبة إلى ~~غير هذا الذكر، وبالنسبة إليه وجهان، وإن لم يشترط فيه ارتفاع الحدث لكن ~~يجوز اشتراط فضله به، ولا ينافي دوام حدث ارتفاع حكمه أو حكم غيره. # وفي التذكرة: وهل يشترط في الفضيلة عدم الناقض غير الحيض إلى الفراغ؟ # إشكال (6). # وعند تعذر الماء فلا يتيمم لعدم النص، وفاقا للتحرير (7) والمنتهى (8)، ~~واستشكل في نهاية الإحكام (9). # (ويكره لها الخضاب) بالاتفاق كما في المعتبر (10) والمنتهى (11) والتذكرة ~~(12)، وبكل من نهيها عنه، ونفي البأس لها فيه أخبار (13). # وقال الصدوق: لا يجوز (14)، وحمل في المنتهى على شدة الكراهية (15)، وخصه ~~سلار بالحناء (16)، ولعله أراد التمثيل. وعلل النهي في عدة أخبار بأنه يخاف ~~عليها من الشيطان (17). # PageV02P121 # وعلله المفيد بمنعه الماء من الوصول إلى البشرة - يعني منعا لا يخل بصحة ~~الغسل شرعا - وخصه بأيديهن وأرجلهن (1)، يعني لا شعورهن لعدم وجوب غسلها في ~~الغسل. # (وتترك ذات العادة) وقتا (العبادة برؤية الدم فيها) اتفاقا من أهل العلم ~~كما في المعتبر (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4)، لأن العادة كالجبلة، ~~والنصوص على التحيض ms0354 أيام العادة، وخصوص قول الصادق عليه السلام في مرسل ~~يونس: فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة، فإن استمر بها الدم ~~ثلاثة أيام فهي حائض، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت ~~وصلت (5). # أما إذا رأته قبلها فكالمبتدأة والمضطربة كما في المسالك قطعا (6)، ~~والروض احتمالا (7). # وإن رأته بعدها فوجهان، من مخالفة العادة، ومن الأولوية. # (والمبتدئة) المبتدأة والمضطربة إنما يتركان العبادة (بعد مضي ثلاثة ~~أيام) كما في الكافي (8) والسرائر (9) والمعتبر (10) ومصباح السيد (11)، ~~وحكي عن أبي علي (12) (على الأحوط) كما في النافع (13) والشرائع (14). ولا ~~ذكر للمضطربة في الكافي والمصباح والشرائع ومضي الثلاثة مبني على لزوم ~~استمرار الدم فيها أو وجوده آخر الثالث، ولو اكتفينا بالمسمى فهما تتركانها ~~في الثالث. # ووجه الاحتياط ظاهر، وإن حرمت على الحائض، فإن الأوامر عامة، فلا # PageV02P122 # تسقط ما لم يتيقن السقط، ولا حرمة إلا مع العلم، ولا يرد الرؤية في ~~العادة. # للإجماع والنصوص والظن القوي. # لا يقال: ولا يقين بعد الثلاثة لامكان مجاوزة العشرة مع التميز المقتضي ~~للتحيض بغير تلك الثلاثة، لتحقق ما يصلح حيضا بالثلاثة، والأصل انتفاء ما ~~احتمل، مع انتفاء القائل، وإرشاد استظهار المعتادة يوما ويومين إلى جواز ~~ترك العبادة لها. # وفي المبسوط (1) والإصباح (2) والجامع (3) وظاهر المقنعة (4) والنهاية ~~(5) والوسيلة: أنهما تتركانها بالرؤية، وإن لم يذكر المضطربة في بعضها فهي ~~أولى بذلك (6)، وهو خيرة المنتهى (7) والمختلف (8) ونهاية الإحكام (9). # ودليله نحو قولهم عليهم السلام (إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة) ~~(10) (وإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة) (11) وإن رأت الدم لم ~~تصل، وإن رأت الطهر صلت ما بينهما وبين ثلاثين يوما (12). وخبر إسحاق بن ~~عمار سأل الصادق عليه السلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين، ~~قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين، وإن كانت صفرة فلتغتسل عند ~~كل صلاتين (13). # وأصل البراءة من العبادات مع احتمال حرمتها، وغير خبر إسحاق لا ينافي ~~اشتراط مضي ثلاثة، وخبره يحتمل المعتادة وإن اعتبر التميز، لمكان الحمل مع # PageV02P123 # ضعفه، والأصل معارض بما ذكر. # ثم ms0355 إنهم إنما ذكروا العبادات، وأما التروك فالأحوط - كما في البيان - ~~تعلقها بالرؤية (1)، وهو ظاهر، لكن الأصل أقوى، وفيه (2) وفي الدروس الفرق ~~بين المبتدئة والمضطربة باختيار تربص الأولى دون الثانية إذا ظنت الحيض ~~(3). # (ويجب عليها) كما هو ظاهر الأكثر، وصريح الشيخ في جمله (4)، وفي ~~الإقتصاد: (5) ينبغي (عند) ظهور (الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة) ~~تستدخلها، كما في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام (6). # والأبلغ أن تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخلها بيدها اليمنى، كما ~~في خبر شرحبيل الكندي عن الصادق عليه السلام (7). أو تقوم وتلزق بطنها ~~بحائط وتستدخلها وترفع رجلها، كما في خبر سماعة (8) ومرسل يونس عنه عليه ~~السلام (9). وفي الأخير رجلها اليمنى. # (فإن خرجت نقية) ظهر أنها (طهرت) خصوصا على الوجه الأبلغ. # ففي خبري سماعة وشرحبيل أنه إن كان ثم من الدم مثل رأس الذباب خرج ~~فلتغتسل كما نص عليه الأصحاب والأخبار، ولا استظهار هنا، ويظهر من السرائر ~~(10) قول بالاستظهار ومع ذلك ضعيف، وتوهمه الشهيدان (11) من المختلف. # وفي الدروس: الاستظهار مع النقاء إذا ظنت العود (12). # (وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة) احتمل أنها لم تطهر # PageV02P124 # وإن لم يظهر عليها إلا صفرة أو كدرة، كما صرح به سلا ر (1). # وكأنه مراد لمن اقتصر على ظهور الدم عليها كالشيخين (2) والقاضي (3) ~~والمصنف في التذكرة (4)، وهو مما أراده ابن إدريس حيث قصر الاستظهار على ~~رؤيتها الصفرة والكدرة بعد العادة (5)، وفهم المصنف منه اشتراطه فيه رؤيتها ~~لهما ظاهرا فنفاه في المختلف (6). # وقصر الصدوق في المقنع: الاستبراء على ما إذا كانت ترى الصفرة ونحوها، ~~فقال: وإذا رأت الصفرة والشي فلا تدري أطهرت أم لا؟ فلتلصق بطنها بالحائط ~~ولترفع رجلها اليسرى - كما ترى الكلب يفعل إذا بال - وتدخل الكرسف (7). وهو ~~موافق لخبر سماعة سأل الصادق عليه السلام المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو ~~الشئ فلا تدري أطهرت أم لا قال: فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ~~(8). الخبر. # وفي الفقيه: وإذا أرادت المرأة الغسل من الحيض فعليها أن تستبرئ، ~~والاستبراء أن تدخل قطنة ms0356 فإن كان هناك دم خرج ولو مثل رأس الذباب فإن خرج ~~لم تغتسل، وإن لم يخرج اغتسلت، وإذا رأت الصفرة والنتن فعليها أن تلصق ~~بطنها بالحائط (9) إلى آخر مثل ما في المقنع. # وكأنه نزل أخبار الاستبراء على الوجه الأبلغ، على ما إذا كانت ترى الشئ ~~كما في خبر سماعة (10)، ونحو خبر ابن مسلم (11) المطلق على غيره أيام كما ~~في # PageV02P125 # الشرائع (1). ولعل منها المضطربة عددا، ودليله واضح، ولا ينافيه قول أبي ~~جعفر عليه السلام في موثق زرارة وابن مسلم: للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها ~~فتقتدي بأقرائها، ثم تستظهر على ذلك بيوم (2) لاختصاصه بالمستحاضة منها ~~(3)، واختصاص ما ذكراه بغيرها. # (وذات العادة) عددا إنما عليها أن (تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين) كما ~~في النهاية (4) والوسيلة (5) والشرائع (6) والنافع (7) وشرحه (8). وحكي عن ~~الصدوق والمفيد (9)، لقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة: تستظهر بيوم أو ~~يومين ثم هي مستحاضة (10). وفي خبر إسماعيل الجعفي: ثم تحتاط بيوم أو يومين ~~(11). # وفي صحيح ابن مسلم الذي حكاه المحقق في المعتبر عن كتاب المشيخة للحسن بن ~~محبوب: إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة ~~يوما أو يومين، ثم تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل ~~صلاتين بغسل، ويصيب منها زوجها إن أحب، وحلت لها الصلاة (12). # وقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن جرير: إن كان أيام حيضها دون ~~عشرة أيام استظهرت بيوم واحد، ثم هي مستحاضة (13). وفي مرسل أبي المغرا: ~~تستظهر # PageV02P126 # بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيام، فإن استمر الدم فهي مستحاضة (1). # وفي السرائر (2) والمعتبر (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5): أو بثلاثة. # وفي المقنع: أن الحبلى إذا رأت الدم زائدا على العادة استظهرت بثلاثة ~~(6). # وبها أخبار، كقول الصادق عليه السلام لسعيد بن يسار: تستظهر بعد أيامها ~~بيومين أو ثلاثة ثم تصلي (7). وقول الرضا عليه السلام للبزنطي في الصحيح: ~~تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة (8). ولمحمد بن عمرو بن سعيد: تنتظر عدة ما ~~كانت تحيض، ثم تستظهر بثلاثة أيام، ثم هي مستحاضة ms0357 (9). ومضمر سماعة: في ~~الحبلى ترى الدم تقعد أيامها التي كانت تحيض، فإذا زاد الدم على الأيام ~~التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام، ثم هي مستحاضة (10). # ثم هل هي مخيرة في الاستظهار؟ قال في المنتهى: الوجه لا لعدم جواز ~~التخيير في الواجب بل التفصيل، اعتمادا على اجتهاد المرأة في قوة المزاج، ~~وضعفه الموجبين لزيادة الحيض وقلته (11). # قلت: وهو نحو تحيض المضطربة بما في الروايات. # وعن السيد (12) وأبي علي (13): أنها تستظهر إلى عشرة، وهو ظاهر الشيخين ~~في المقنعة (14) والجمل (15)، لاطلاقهما صبرها حتى تنقى. وأجازه المحقق # PageV02P127 # واحتاط بيوم أو يومين (1)، وكذا الشهيد (2). # واشترط في البيان ظنها بقاء الحيض (3) ودليله - مع أصل الاستمرار وعدم ~~مجاوزة العشرة - قول الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب: تنتظر عدتها التي ~~كانت تجلس، ثم تستظهر بعشرة أيام (4). # وفي مرسل ابن المغيرة: إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة. (5) وهو ~~مع الارسال لا يفيد، فإن انتظار العشرة يحتمل أنها تنتظرها في الحكم بحيضها ~~أو استحاضتها فيما زاد على أيامها. وكذا يحتمله الأول أي تستظهر حال نفسها ~~بالعشرة. # ويحتمل أنها تعد العشرة بعد أيامها طهرا، وحمله الشيخ على أنها تستظهر ~~إلى عشرة (6)، أي إنما تستظهر إذا كانت عادتها دون العشرة. ثم من المعلوم ~~أن العادة إذا كانت تسعة لم تستظهر إلا بيوم، كما إذا كانت عشرة لم تستظهر. # ثم ظاهر الأكثر، وصريح الإستبصار (7) والسرائر (8) وجوب الاستظهار عليها، ~~لظاهر الأخبار والاحتياط في العبادات وغيرها، فإن ترك العبادة عزيمة عليها، ~~ولاستصحاب الحيض. # ويحتمل استحبابه كما في التذكرة (9) للأصل، وظن الانقطاع على العادة، ~~وظاهر لفظ الاحتياط في خبر الجعفي (10) والاستظهار في غيره إن كان باعجام ~~الطاء. وظاهر نحو قول الصادق عليه السلام: إذا مضى أيام أقرائها اغتسلت ~~(11)، # PageV02P128 # وقوله عليه السلام: فإذا جازت أيامها ورأت دمها يثقب الكرسف اغتسلت (1) ~~إلى غير ذلك، وإن احتمل عموم أيامها لأيام الاستظهار. # والاستحباب فتوى المنتهى (2) والبيان (3) والذكرى (4) مطلقا، والمعتبر: ~~إلا أن يغلب عندها الحيض (5). # وقال ابن حمزة: فإذا طهرت وكان عادتها أقل من عشرة أيام استبرأت بقطنة، ~~فإن خرجت ms0358 نقية فهي طاهر، وإن خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء، وإن اشتبه عليها ~~استظهرت بيوم أو يومين ثم اغتسلت (6). # فإما أن يريد بالاشتباه أن ترى عليها صفرة أو كدرة، أو يريد أن في فرجها ~~قرحا أو جرحا يحتمل تلطخها به، ولا يجوز إرادته اشتباه العادة عليها، فإنها ~~إذا صبرت إلى النقاء مع علمها بقصور العادة عن العشرة فمع الاشتباه أولى، ~~وإذا اغتسلت بعد الاستظهار تعبدت. # (فإن انقطع) الدم انقطاعا كاملا (على العاشر) فما دونه (أعادت الصوم) ~~الواجب الذي فعلته فيه أو قبله، لظهور وقوعه مع الحيض. # (وإن تجاوز أجزأها فعلها) لظهور وقوعه في الطهر. # وهل عليها قضاء ما تركته من الصلاة أيام الاستظهار؟ الوجه الوجوب، كما في ~~المنتهى (7) لعموم من فاتته صلاة فليقضها (8) وخصوص مرسل يونس عن الصادق ~~عليه السلام (9). # واستشكل في نهاية الإحكام من عدم وجوب الأداء، بل حرمته على وجوب ~~الاستظهار (10). # PageV02P129 # (ويجوز لزوجها) أو سيدها (الوطء) في القبل إذا طهرت (قبل الغسل على ~~كراهية) عندنا (وينبغي له الصبر حتى تغتسل) ولا يجب كما رآه الشافعي مطلقا ~~(١)، وأبو حنيفة إن انقطع قبل أقصى المدة (٢)، لأصل الإباحة، وظهور قراءة ~~﴿يطهرن﴾ (3) مخففة في الانقطاع، ~~ومجئ (تفعل) بمعنى فعل كثير. # والاجماع كما في الإنتصار (4) والخلاف (5) والغنية (6) وظاهر التبيان (7) ~~والمجمع (8) وروض الجنان (9) وأحكام الراوندي (10) والسرائر (11). والأخبار ~~كقول الصادق عليه السلام في خبر ابن بكير: إذا انقطع الدم ولم تغتسل ~~فليأتها زوجها إن شاء (12). والكراهية لظهور قوله تعالى: (فإذا تطهرن) في ~~الاغتسال، وتعليق أمر الإباحة عليه، وللأخبار وهي كثيرة، والظاهر الاتفاق ~~عليها. # (فإن غلبته الشهوة، أمرها بغسل فرجها) وجوبا، وظاهر الأكثر، وصريح ابن ~~زهرة توقف حمل الوطء عليه (13)، وظاهر التبيان (14) والمجمع (15) وأحكام ~~الراوندي (16) توقفه على أحد الأمرين منه ومن الوضوء. وصريح التحرير (17) ~~والمنتهى (18) والمعتبر (19) والذكرى (20) والبيان (21) استحباب غسله، # PageV02P130 # وصريح ابن إدريس: أنه يزيل الكراهية (١). # والظاهر الوجوب من قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: إذا أصاب ~~زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل ms0359 (٢). وخبر ~~أبي عبيدة سأل الصادق عليه السلام عن الحائض ترى الطهر في السفر، وليس معها ~~من الماء، وقد حضرت الصلاة، قال: إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها ~~فتغسله، ثم تتيمم وتصلي، قال: فيأتيها زوجها في تلك الحال؟ قال: نعم إذا ~~غسلت فرجها وتيممت فلا بأس (٣). # ويمكن استناد ابن إدريس إلى نحوه في نفي الكراهية به، واستند في المنتهى ~~(٤) لعدم الوجوب بقول العبد الصالح عليه السلام في مرسل ابن المغيرة: إذا ~~طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل، وإن فعل فلا ~~بأس، وقال: تمس الماء أحب إلي (٥). # وفي الفقيه (٦) والهداية: أنه لا يجوز وطؤها قبل اغتسالها (٧)، وفي ~~المقنع النهي عن ذلك (٨). وفي الثلاثة التعليل بقوله تعالى: ﴿حتى يطهرن﴾ (9) وأن معناه الغسل ~~من الحيض. وظاهر هذا الكلام الحرمة كما نسبت إلى صاحبه. # لكن بعد ذلك في الثلاثة: أنه إن كان شبقا، وأراد وطأها قبل الغسل، أمرها ~~أن تغسل فرجها ثم يجامعها (10)، وهو يعطي إرادته شدة الكراهية. # PageV02P131 # (وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة) إن فقدتها (وأدائها) تامة ~~خفيفة مشتملة على أقل الواجبات دون المندوبات (قضتها) وجوبا إذا طهرت ~~إجماعا على الظاهر. ولخبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام: # في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهر، فأخرت الصلاة حتى حاضت، قال: # تقضي إذا طهرت (1). ومضمر عبد الرحمن بن الحجاج فيمن طمثت بعد ما زالت ~~الشمس ولم تصل الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة قال: نعم (2). # ولم يوجب أبو حنيفة القضاء ما كان بقي من الوقت شئ (3)، بناء على اختصاص ~~الوجوب بآخر الوقت. # وقد يتوهم من قول الكاظم عليه السلام في خبر الفضل بن يونس: إذا رأت ~~المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة، فإذا ~~طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر، وخرج ~~عنها وقت الظهر وهي طاهر، فضيعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها (4). غايته ~~مع احتمال التقية ms0360 شدة وضوح وجوب القضاء حينئذ ومضى مقدار الطهارة مما نص ~~عليه في الشرائع (5)، وهو ظاهر الأكثر، لاعتبارهم تمكنها من الصلاة. # واستشكل في صلاة نهاية الإحكام من توقفها عليها، ومن إمكان تقديمها على ~~الوقت، قال: إذا لم يجز تقديمها الطهارة كالمتيمم والمستحاضة (6). وأجاد ~~الشهيد حيث قال: لا عبرة بالتمكن منها قبل الوقت، لعدم المخاطبة بها حينئذ ~~(7). # ولعله لا إشكال في عدم اعتبار وقتها إذا كانت متطهرة قبله كما قطع به في ~~التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) والذكرى (10). واعتبر في الذكرى مقدار باقي # PageV02P132 # الشرائط مع فقدها (1)، ولا بأس به. # (ولا يجب) القضاء (لو كان) الحيض (قبله) مضى مقدار أكثر الصلاة أو لا، ~~وفاقا للمشهور للأصل، مع عدم تقدم وجوب الأداء عليها. # وفي الخلاف الاجماع عليه (2)، وأوجبه أبو علي (3)، والسيد في الجمل: إذا ~~مضى مقدار الأكثر (4) لخبر أبي الورد سأل أبا جعفر عليه السلام عنها تكون ~~في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم، قال: تقوم من مسجدها ولا تقضي ~~الركعتين، فإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من ~~مسجدها، فإذا تطهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب (5). وأفتى بمضمونه ~~الصدوق في المقنع (6) والفقيه (7)، وهو مع الضعف يحتمل الاستحباب ~~والاحتياط، لأن الغالب اتساع الوقت لأقل الواجب من ثلاث ركعات. # وأطلق في النهاية (8) والوسيلة (9) القضاء إذا دخل الوقت، وأطلق في ~~المقنع أنها إن طمثت بعد الزوال ولم تصل الظهر لم يكن عليها قضاؤها (10). # (ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة) حسب أو وسائر الشروط المفقودة كما ~~في الدروس (11) والموجز الحاوي (12) والشرح (13) والروض (14) # PageV02P133 # والروضة البهية (1) والمسالك (2). # (وأداء) أقل الواجب من (ركعة) بحسب حالها من ثقل اللسان وبطئ الحركات ~~وضدهما (3)، كما احتمله في نهاية الإحكام (4) وجب فعلها بإجماع أهل العلم ~~في العصر والعشاء والصبح كما في الخلاف (5)، والركعة إنما تتم بالرفع من ~~السجدة الثانية كما في التذكرة (6). واحتمل في الذكرى الاجتزاء بالركوع ~~للتسمية لغة وعرفا، ولكونه المعظم (7). # وهل عليها الظهران إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس ركعات بعد الطهارة أو ~~الشروط والعشاءان إذا ms0361 بقي إلى الفجر مثل ذلك؟ اختلف قول الشيخ في المبسوط ~~(8) في الأول، فأوجب الظهرين في الصلاة واستحبهما والعشائين هنا، وهو خيرة ~~المهذب (9)، ولم يتعرض في الصلاة للعشائين. وفي الخلاف نفي الخلاف عن لزوم ~~الصلاتين على من أدرك خمسا قبل الغروب أو الفجر (10)، وهو خيرة المصنف (11) ~~وابني سعيد (12) في كتبهم والمتأخرين. وفي الإصباح: استحباب فعل الظهرين ~~بادراك خمس قبل الغروب، والعشائين بإدراك أربع قبل الفجر (13). # وفي الفقيه: وإن بقي من النهار بمقدار ما يصلي ست ركعات بدأ بالظهر (14). # PageV02P134 # قلت: روي عن النبي صلى الله عليه وآله: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك ~~الصلاة (1). # وعن أمير المؤمنين عليه السلام: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ~~فقد أدرك العصر (2). # ومن طريقنا عن الأصبغ بن نباتة عنه عليه السلام: من أدرك من الغداة ركعة ~~قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة (3). وعن عمار عن الصادق عليه السلام: ~~فإن صلى من الغداة ركعة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته، وإن ~~طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصل حتى تطلع الشمس ويذهب ~~شعاعها (4). # وأما إدراك الظهر والمغرب إذا بقي مقدار خمس ركعات، فيدل عليه عموم نحو ~~قول الصادق عليه السلام في خبر منصور: إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر ~~والعصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر (5). وفي خبر الكناني: # إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن ~~تغيب الشمس صلت الظهر والعصر (6). وفي خبر عبد الله بن سنان: إذا طهرت ~~المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل فلتصل ~~المغرب والعشاء (7). لكنها ليست نصا في ذلك، ولذا وقع الخلاف فيه. # وفي كتابي الحديث: أنها إن طهرت بعد أربعة أقدام من الزوال لم يجب عليها ~~الظهر، بل يستحب لها، وكذا لا يجب العشاءان طهرت بعد انتصاف الليل بل ~~يستحبان (8). ولعله معنى ما في النهاية من قوله: فإن طهرت بعد زوال الشمس ~~إلى # PageV02P135 # بعد دخول وقت العصر ms0362 (وجب) عليها قضاء الصلاتين معا، ويستحب لها قضاؤهما ~~إذا طهرت قبل مغيب الشمس، وكذلك إن طهرت بعد مغيب الشمس إلى نصف الليل ~~لزمها قضاء صلاة المغرب وعشاء الآخرة، ويستحب لها قضاء هاتين الصلاتين إذا ~~طهرت إلى قبل الفجر (1). # وهو مبني على خروج الوقت، والمختار خلافه، واستناد إلى خبر الفضل بن يونس ~~عن الكاظم عليه السلام قال: إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة ~~أقدام فلا تصلي إلا العصر، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم، وخرج عنها ~~الوقت وهي في الدم، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر، وما طرح الله عنها من ~~الصلاة وهي في الدم أكثر (2). وهو ضعيف. # ثم إذا لم يبق من آخر الوقت إلا أقل من الصلاة الكاملة ففعلها هل هو ~~(أداؤها) اعتبارا بأولها - كما المبسوط (3) والشرائع (4) والخلاف، وفيه نفي ~~الخلاف عنه مع نقله عن السيد (5) - أو قضاؤها - كما في المبسوط عن بعض ~~الأصحاب (6) وفي الخلاف عن السيد: أو مركب من الأداء والقضاء؟ وجوه (7). # من نحو قوله صلى الله عليه وآله: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع ~~الشمس فقد أدرك الصبح (8). ومن أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت (9). ~~وإدراك الجمعة بادراك ركعة، وهو خيرة الكتاب هنا وفي الصلاة والتحرير (10) ~~والمختلف (11) والمنتهى (12) # PageV02P136 # ونهاية الإحكام (1). # ومن أنها لم تقع في الوقت بل إجزاء الوقت بإزاء أجزائها، فالآخر بإزاء ~~الآخر، وأوقع فيه ما قبله فلم يقع شئ منها في وقته. # ومن وقوع بعض في الوقت وبعض خارجه مع كون الظاهر والأصل، أن جملة الوقت ~~بإزاء الجملة بلا توزيع، وتردد في التذكرة (2). # وإذا وجب عليها فعلها (فإن أهملت وجب القضاء) بالنصوص (3) والاجماع. # (ولو قصر الوقت عن ذلك) أي الطهارة وإدراك ركعة (سقط الوجوب) عندنا، لأصل ~~البراءة واتساع وقت العبادة لجميعها مع الشرائط، خرج ادراك ركعة بالنصوص ~~والاجماع. # وينص على الطهارة قول الصادق عليه السلام في حسن عبيد بن زرارة: وإن رأت ~~الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك، فجاز وقت صلاة ودخل وقت ms0363 صلاة أخرى، ~~فليس عليها قضاء (4). وخبر الحلبي سأله عليه السلام عن المرأة تقوم في وقت ~~الصلاة فلا تقضي طهرها حتى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت أتقضي الصلاة التي ~~فاتتها؟ قال: إن كانت توانت قضتها، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي (5). # وخبر ابن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام عن المرأة ترى الطهر عند الظهر ~~فتشتغل في شأنها حتى يدخل وقت العصر، قال: تصلي العصر وحدها فإن ضيعت ~~فعليها صلاتان (6). فظهر ضعف ما احتمله في نهاية الإحكام من عدم اعتبار وقت ~~للطهارة، بناء على عدم اختصاصها بوقت واشتراطها في اللزوم بل الصحة (7). # PageV02P137 # وفي النهاية (1) وكتابي الحديث (2) والتذكرة (3) ونهاية الإحكام استحباب ~~القضاء إذا أدركت أقل من ركعة (4) قضاء لحق ما أدركته من الوقت، لقول ~~الصادق عليه السلام في خبر الكناني: إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت ~~المغرب والعشاء، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر (5). ونحوه ~~أخبار (6). # ومال المحقق إلى احتمال الوجوب إذا أدركت الأقل، لظاهر هذه الأخبار، ~~فقال: ثم الذي يتبين من هذه الأحاديث أن المرأة إذا أدركت من وقت الصلاة ~~قدر الغسل والشروع في الصلاة فأخرته حتى دخل وقت أخرى لزمها القضاء، ولو ~~قيل بذلك كان مطابقا لمدلولها (7). وفي النهاية - بعد ما مر -: ويلزمها ~~قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كل حال (8). # PageV02P138 # (المقصد السابع) (في الاستحاضة) PageV02P139 # (وهي) أي دمها أو نفسها لكثرة هذا الاطلاق مجازا، أو حقيقة اصطلاحية (في ~~الأغلب أصفر بارد) كما في المبسوط (1) والاقتصاد (2) والمصباح (3) ومختصره ~~والتبيان (4) وروض الجنان (5) والكافي (6) والوسيلة (7) والمراسم (8) ~~والغنية (9) والمهذب (10) والإصباح (11) والنافع (12) والشرائع (13) وا ~~لمعتبر (14) وجمل العلم والعمل، إلا أن فيه أنه يضرب إلى الصفرة (15). ~~وقريب من ذلك النهاية ففيها: # تمييز الحيض منها بالسواد والحرارة والدفع (16). # (رقيق) كما في تلك الكتب عدا الأربعة الأول، ونسبه المحقق في المعتبر # PageV02P141 # إلى الشيخين (1) مشعرا بتردده، وفي المقنعة: أنها دم رقيق بارد صافي (2). # (ذو فتور) كما في الشرائع (3) بمعنى ما في النهاية (4) من نفي الدفع عنه، ~~ويتضمنه ما في الإقتصاد (5) والمبسوط (6) والمقنع (7) والهداية (8) والفقيه ms0364 ~~عن الرسالة من أنه: بارد لا تحس بخروجه (9). # وقال الصادق عليه السلام في حسن حفص: دم الاستحاضة أصفر بارد (10). وفي ~~صحيح معاوية بن عمار أو حسنه: دم الاستحاضة بارد (11). وفي خبر إسحاق ابن ~~جرير: دم الاستحاضة دم فاسد بارد (12). وقال الكاظم عليه السلام في صحيح ~~علي ابن يقطين في النفساء: تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين ~~يوما، فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت (13). لكن فيه ما لا نقول به من تركها ~~الصلاة إلى ثلاثين يوما. # وقد يقال: إن وصف العبيط في الحيض يدل على الغلظ، فيفهم رقة الاستحاضة. # (وقيدنا بالأغلب لأنه) قد لا يكون بهذه الصفات، بل بصفات الحيض إذا لم ~~يحكم بالحيضية، لفقدان شرط، أو وجود مانع، أو يكون أكدر أو أخضر. # و (قد يكون بهذه الصفات حيضا، فإن الصفرة) وهي كما في نهاية الإحكام: شئ ~~كالصديد يعلوه صفرة (14). # PageV02P142 # (والكدرة) وهي على ما فيها شئ كدر (في أيام الحيض) أي أيام يحكم فيها ~~بالحيض شرعا لمصادفتها العادة، أو الانقطاع على العاشر، أو نحو ذلك (حيض، ~~وفي أيام الطهر طهر) بل والسواد والحمرة أيضا، للإجماع على الحكمين كما في ~~الناصريات (1) والخلاف (2). والأخبار كحسن ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام ~~عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، فقال: لا تصلي حتى تنقضي أيامها، وإن رأت ~~الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت (3). # وأما خبر علي بن أبي حمزة - أن الصادق عليه السلام سئل عن المرأة ترى ~~الصفرة، فقال: ما كان قبل الحيض فهو من الحيض، وما كان بعد الحيض فليس منه ~~(4) - فمع الضعف يحتمل قبل الانقضاء وبعده. وكذا مضمر معاوية بن حكيم ~~الصفرة - قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض، ~~وهي في أيام الحيض حيض (5) - يحتمل قبل انقضاء أكثر الحيض. وكون اليومين ~~يومي الاستظهار، وكونها فيهما من الحيض تحيضها فيهما وإن ظهر الخلاف ~~بمجاوزة العشرة وبعد الأكثر، أو المحكوم بالحيضية ليس منه حتى في يومي ~~الاستظهار إذا انكشف الخلاف، أوليس منه بعدهما لا فيهما، بمعنى أنها ms0365 لا ~~تتحيض برؤيتها بعدهما وإن جاز ظهور كونها حيضا، فيدل على انحصار الاستظهار ~~في يومين. # وقس عليه معنى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: في المرأة ترى ~~الصفرة، فقال: إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض، وإن كان بعد الحيض ~~بيومين فليس من الحيض (6). # ويحتمل الكل أن الغالب أنها إذا انقضى حيضها لم تر صفرة إلا من # PageV02P143 # استحاضة (1)، وربما رأتها قبل الحيض، والواو حالية وهي من الحيض، لا بيان ~~الحكم الشرعي. # (وكل ما) أي دم خرج من قبل المرأة و (ليس بحيض) ولا نفاس وكأنه اكتفى به ~~عنه (ولا) دم (قرح ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس) أو الصغر فلا ~~يتوهمن من إطلاق الأخبار والأصحاب تحيضها بأيامها أو بالمتميز أو نحوهما. # وإطلاق الأصحاب تقسيم المستحاضة إلى المبتدئة والمعتادة والمضطربة، ~~وأحكام كل منها انحصارها فيمن بسن الحيض، فهو كقوله في نهاية الإحكام: # الاستحاضة قد يعبر بها عن كل دم تراه المرأة غير دمي الحيض والنفاس خارج ~~من الفرج مما ليس بعذرة ولا قرح، سواء اتصل بالحيض كالمتجاوز لأكثر الحيض، ~~أو لم يكن كالذي تراه المرأة قبل التسع، فإنه وإن لم توجب الأحكام عليها في ~~الحال لكن فيما بعد يجب الغسل أو الوضوء على التفصيل، ويوجب الأحكام على ~~الغير، فيجب النزح وغسل الثوب من قليله (2). وقد يعبر بها عن الدم المتصل ~~بدم الحيض وحده، وبهذا المعنى ينقسم المستحاضة إلى معتادة ومبتدئة، وأيضا ~~إلى مميزة وغيرها، ويسمى ما عدا ذلك دم فساد، لكن الأحكام المذكورة في جميع ~~ذلك لا تختلف (3) انتهى. # (ثم) عليها أن تحتشي بقطنة مندوفة ونحوها لتلين مشابهة الأجزاء، فلا يمنع ~~صلابتها أو صلابة جز منها من نفوذ الدم، فنقول: (إن ظهر) دمها (على) باطن ~~(القطنة ولم يغمسها) كذا هنا وفي التحرير (4) والارشاد (5) والتلخيص (6) # PageV02P144 # والتبصرة (1) والبيان (2) واللمعة (3)، وهو يفيد استيعابها، فلو ثقبها ~~ولم يستوعبها كانت الاستحاضة قليلة، والأكثر التعبير بعدم ثقبها أو الظهور ~~أو الرشح على ظاهرها. وفي المتوسطة بوجودها، وهو الموافق للأخبار. # وفي النافع (4) وشرحه التعبير ms0366 هنا بعدم الثقب وفي المتوسطة بالغمس (5)، ~~وفي المنتهى هنا عدم الظهور على ظاهرها، وفي المتوسطة الغمس (6). فيجوز أن ~~يكونا ذكرا في المتوسطة أكثرها. # وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام: أن القليل ما يظهر على القطنة كرؤوس ~~الإبر ولا يغمسها، وأن المتوسطة ما يغمسها ولا يسيل (8). والظاهر أن المراد ~~الظهور على ظاهر القطنة، فيكون نصا على ما يفيده عبارة الكتاب. # وعلى الجملة إن كان دمها قليلا (وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة) ~~وفاقا للمعظم، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: وإن كان ~~الدم لا يثقب الكرسف توضأت، ودخلت المسجد، وصلت كل صلاة بوضوء (9)، واطلاق ~~نحو قوله عليه السلام لأبي بصير: فإذا رأت صفرة توضأت (10)، وللصحاف في ~~الصحيح: فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي (11)، ولابن مسلم في الحسن: فإن رأت ~~الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت (12). # PageV02P145 # وفي خبر ابن أبي يعفور: فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت (1) ~~إن أريد الظهور على باطن الكرسف، وليونس: وإن رأت صفرة فلتتوضأ ثم لتصل ~~(2)، وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر السنن: ثم تغتسل وتتوضأ لكل ~~صلاة (3)، وقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: وإن رأت بعد ذلك صفرة ~~فلتتوضأ ولتصل (4)، وقوله عليه السلام في خبر زرارة: تصلي كل صلاة بوضوء ما ~~لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت وصلت (5). وإن أهملت الدال فيه أفاد الوضوء ~~لمطلق المستحاضة (6). # وفي الناصريات (7) والخلاف (8) الاجماع عليه، ولا فرق بين الفرائض ~~والنوافل. # ولا تجمع بين فريضة ونافلة بوضوء وفاقا للتذكرة (9) والمنتهى (10) ونهاية ~~الإحكام (11) والمعتبر (12) للعموم. # وفي المبسوط (13) والمهذب (14): إذا توضأت لفريضة، صلت معها من النوافل ~~ما شأت، ولا غسل عليها للأصل، ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الصحاف: # وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها (15). # وفي خبر إسماعيل الجعفي: المستحاضة تقعد أيام قرئها ثم تحتاط بيوم أو # PageV02P146 # يومين، فإن هي رأت طهرا اغتسلت، وإن هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا ~~تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف، فإذا ms0367 ظهر أعادت الغسل ~~وأعادت الكرسف (1) ومفهوم أكثر الأخبار في أحكام المستحاضة. # وفي الناصريات الاجماع عليه (2)، وأوجب عليها أبو علي غسلا في كل يوم ~~بليلة (3) لمضمر زرارة: تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم ~~وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت - إلى قوله: - وإن لم يجز الدم الكرسف ~~صلت بغسل واحد (4). وهو في موضع من التهذيب مسندا إلى أبي جعفر عليه السلام ~~(5). # ولمضمر سماعة: وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة والوضوء ~~لكل صلاة (6). ويحتملان أن السيلان والغسل الواحد في الأول غسل الحيض، ~~فيكون كخبر الجعفي. # ولم يوجب الحسن عليها غسلا ولا وضوء (7) للأصل، وحصر نواقض الوضوء في غير ~~الاستحاضة في نحو قول الرضا عليه السلام لزكريا بن آدم: إنما ينقض الوضوء ~~ثلاث: البول والغائط والريح (8). وقول الصادق عليه السلام لزرارة: لا يوجب ~~الوضوء إلا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها (9)، ~~ولقوله عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: المستحاضة إذا مضت أيام أقرائها ~~اغتسلت واحتشت كرسفا وتنظر، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت ~~(10). ويحتمل # PageV02P147 # الظهور على باطنه وما قبله معارض بما مر، والحصر يحتمل الإضافي. # وكلام الحسن يحتمل نفيهما عمن لا يرى شيئا، لقوله: يجب عليها الغسل عند ~~ظهور دمها على الكرسف لكل صلاتين غسل، تجمع بين الظهر والعصر بغسل، وبين ~~المغرب والعشاء بغسل، وتفرد الصبح بغسل، وأما إن لم يظهر الدم على الكرسف ~~فلا غسل عليها ولا وضوء (1). فيجوز إرادته الظهور على باطن الكرسف، ~~واختياره ثلاثة أغسال للمستحاضة مطلقا، لاطلاق نحو قول الصادق عليه السلام ~~في صحيح ابن سنان وحسنه: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر، وتصلي الظهر ~~والعصر، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء، ثم تغتسل عند الصبح ~~فتصلي الفجر (2) وفي خبر أبي المغرا إذ سأله عن الحبلى ترى الدم: تلك ~~الهراقة إن كان دما كثيرا فلا تصلين، وإن كان قليلا فلتغتسل عند كل صلاتين ~~(3). # ووجب عليها عند كل صلاة غسل ظاهر الفرج كما في المقنعة (4) والبيان (5) ~~إن ms0368 أمكن مطلقا إن تم عدم العفو عن قليل هذا الدم (و) إلا فمع الكثرة (تغيير ~~القطنة) أو تطهيرها إذا تلوثت، قطع به أكثر الأصحاب، لامكان الاحتراز عن ~~نجاستها، وعدم دليل على العفو، بل انتفاء الخلاف على أنه لا يعفى عن قليل ~~هذا الدم كما مر، وظاهر الناصرية الاجماع عليه (6)، وفي المنتهى: أنه لا ~~خلاف فيه (7). # ولم يذكره الصدوقان ولا القاضي، ولا ظفرت بخبر يدل عليه، وقد مر عدم ~~الدليل على بطلان الصلاة بحمل النجاسة مطلقا، فإن كان هنا إجماع كان الحجة، ~~وإلا فالأصل العدم. # PageV02P148 # ويؤيده خبر الجعفي المتقدم (1)، وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله، المروي في حج التهذيب: فإذا ظهر عن الكرسف، ~~فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي (2)، وفي صحيح الصحاف: فلتتوضأ ولتصل عند ~~وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف (3). إلا إذا أريد به ما سنذكره عن قريب. ~~وقول النبي في خبر الحلبي إنها: تستدخل القطنة وتستثفر بثوب، ثم تصلي حتى ~~يخرج الدم من وراء الثوب (4). # ويحتمل أن يراد أنها تصلي كذلك بلا غسل حتى يخرج الدم، فإنه إذا خرج وجب ~~عليها الغسل لكل صلاتين. # وزاد الشيخان (5) والسيد (6) والأكثر تغيير الخرقة، قال في التذكرة: وفيه ~~نظر، إذ لا موجب له، لعدم وصول الدم إليها (7). وفي نهاية الإحكام: وفي ~~وجوب تغيير الخرقة إشكال، أقربه ذلك إن وصل الدم إليها، وإلا فلا (8). # قلت: هذا هو المناسب لما اعتبره في القلة، وفسرها به في التذكرة (9) ~~والنهاية (10). # (وإن غمسها) أو ظهر عليها على الخلاف (من غير سيل وجب مع ذلك تغيير ~~الخرقة) لذلك. # (والغسل لصلاة الغداة) كما في المقنعة (11) والمراسم (12) والوسيلة (13) # PageV02P149 # والسرائر (1) وكتب ابني سعيد (2)، ولا نعرف خلافا في وجوب هذا الغسل ~~عليها، وفي الناصريات (3) والخلاف الاجماع عليه (4). وسمعت خبري زرارة ~~وسماعة بوجوب غسل إن لم يجز الدم الكرسف وجواز أن يراد بالجواز السيلان، ~~وقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة: فإذا نفذ اغتسلت وصلت (5). لكن إهمال ~~الدال محتمل كما عرفت، فيكون الغسل غسل الانقطاع، ويحتمله خبر ms0369 زرارة أيضا. # وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح الصحاف: وإن لم ينقطع الدم عنها إلا ~~بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثم ~~تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين ~~المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح ~~الكرسف، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل، وإن طرحت الكرسف ~~عنها ولم يسل الدم فلتوضأ ولتصل ولا غسل عليها، قال: وإن كان الدم إذا ~~أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقا فإن عليها أن تغتسل في كل ~~يوم وليلة ثلاث مرات (6) الخبر. فيحتمل أن يكون عدم طرح الكرسف عبارة عن ~~عدم رؤية الدم. # وقوله: (عند وقت كل صلاة) يحتمل التعلق بالصلاة خاصة كما في المعتبر (7)، ~~وعلى التعلق بها وبالوضوء جميعا يجوز كون الأمر بالوضوء كالأمر في آية ~~الوضوء (8) أي إذا كانت محدثة. وما بعده عبارة عن مراتب الاستحاضة، فعبر عن # PageV02P150 # الكثير بالسيلان خلف الكرسف كما هو المعروف، وعن المتوسطة بالسيلان إذا ~~طرحت الكرسف، وعن القليلة بعدم السيلان إذا طرحتها، يعني ترى الدم ولكن غير ~~سائل. # وأما وجوب الوضوء فيدل عليه عموم ما دل على وجوبه مع كل غسل، لكن لا يدل ~~عليه لكل صلاة، وتعمه الاطلاقات المتقدمة في القليلة خصوصا وفي خبر السنن ~~أنه قيل له: وإن سال؟ قال: وإن سال مثل المثعب (1). ولأن القليلة إذا أوجبت ~~(2) الوضوء فأولى به ما زاد إلى أن تعلم اغناء الغسل عنه، ولم يوجبه الشيخ ~~في شئ من كتبه، والقاضي، والصدوقان في الرسالة والهداية، والحلبيان، والسيد ~~في الناصرية في ظاهرهم لصلاة الغداة، لكن عباراتهم يحتمل ما في نكت النهاية ~~(3) من أنه إنما يجب عليها الغسل لصلاة الغداة، أو إنما يجب عليها لغيرها ~~الوضوء، فلا ينافي وجوب الوضوء لها أيضا، وإن ذهبوا إلى عدم وجوب الوضوء ~~للغداة فللأصل، وحصر نواقض الوضوء في الأخبار في غيرها، وإغناء كل غسل واجب ~~عنه على ما ms0370 ذهب إليه السيد (4)، لكنه صرح هنا في الجمل بالوضوء للغداة ~~وغيرها (5). # وأما تغيير القطنة فذكره من ذكره في القليلة، والقاضي ممن لم يذكره فيها، ~~وينص عليه هنا ما تقدم من خبري الجعفي (6) وعبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~(7)، وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام: إجماع المسلمين عليه. # وأما تغيير الخرقة فذكره الأكثر، ودليله ما مر لتغيير القطنة للقليلة، ~~ولم يذكره السيدان ولا القاضي في الناصرية والجمل وشرحه والغنية والمهذب. # PageV02P151 # وأفتى الصدوق في الفقيه (1) والمقنع (2) بخبر أبي بصير سأل الصادق عليه ~~السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهر خمسة أيام وترى الدم أربعة ~~أيام وترى الطهر ستة أيام، فقال: إن رأت الدم لم تصل، وإن رأت الطهر صلت ما ~~بينها وبين ثلاثين يوما، فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت ~~واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة، فإذا رأت صفرة توضأت (3). # وفي المعتبر (4) والمنتهى (5) وجوب ثلاثة أغسال عليها كالكثيرة، وإليه ~~ذهب الحسن (6) وأبو علي (7)، وحكي عن ظاهر الفاخر (8)، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر معاوية بن عمار: فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف ~~اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه ~~وتعجل هذه، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنى، وتضم فخذيها في المسجد ~~وسائر جسدها خارج، ولا يأتيها بعلها أيام قرها، وإن كان الدم لا يثقب ~~الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء، وهذه يأتيها بعلها إلا في ~~أيام حيضها (9). # ويؤيده عموم نحو قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان: المستحاضة تغتسل عند ~~صلاة الظهر وتصلي الظهر والعصر، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء، ~~ثم تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر (10) وقول الباقر عليه السلام فيما مر من ~~خبر الجعفي: فإذا ظهر أعادت الغسل (11) وقول أحدهما عليهما السلام في خبر ~~فضيل وزرارة: # PageV02P152 # المستحاضة تكف عن الصلاة أيام إقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين، ثم تغتسل كل ~~يوم وليلة ثلاث مرات (1) الخبر. هذا مع إضمار خبري زرارة وسماعة، وضعف ~~الأخير، ونصهما على الأغسال الثلاثة إذا جاز ms0371 الدم الكرسف أو ثقبه، وهو يعم ~~المتوسطة. # (وإن سال) الدم (وجب مع ذلك) كما في الجامع (2) والنافع (3) والشرائع (4) ~~والسرائر (5) والإشارة (6) وإن لم يكن في الأخير تغيير الخرقة، وفي ~~المختلف: أنه المشهور (غسل للظهر والعصر) تجمع بينهما (وغسل آخر للمغرب ~~والعشاء) تجمع بينهما (7)، ولا خلاف في الأغسال. # وفي الخلاف (8) والتذكرة (9) والمنتهى (10) والمعتبر (11) والذكرى ~~الاجماع عليها (12)، والأخبار ناطقة بها. ولم يتعرض الصدوقان ولا الشيخ في ~~شئ من كتبه، ولا السيد في الناصرية، ولا الحلبيان ولا ابنا حمزة والبراج ~~ولا سلار للوضوء. # ونص المفيد (13) والسيد في الجمل (14) والمحقق في المعتبر (15) على الجمع ~~بين كل صلاتين بوضوء، وحكي عن أحمد بن طاووس (16). # وغلط المحقق من أوجب عليها الوضوء لكل صلاة، وقال: إنه لم يذهب إليه أحد ~~من طائفتنا، ونزل قول الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه لا يجوز لها الجمع # PageV02P153 # بين فرضين بوضوء، على ما يقتصر فيه على الوضوء (1). # ودليل الوجوب لكل صلاة ثبوت نقض قليل هذا الدم للوضوء، فالكثير أولى ~~وخصوصا المتخلل منه بين صلاتين، والأصل عدم إغناء الغسل عنه مع عموم أدلة ~~أن مع كل غسل وضوء، وعموم آية الوضوء (2). ودليل العدم الأصل، وخلو النصوص، ~~وإغناء كل غسل واجب عن الوضوء كما قال به السيد (3)، واختصاص الآية ~~بالمحدث، ومنع كونها محدثة حدثا يوجب الوضوء، ومنع الأولوية مع وجوب ~~الأغسال. ودليل الوجوب مع كل غسل لا لكل صلاة وجوب الوضوء مع كل غسل مع ~~الأصل، ومنع كون المتخلل حدثا كالمتخلل في الصلاة وبينها وبين الغسل. # وإنما يجب الأغسال الثلاثة (مع الاستمرار) للكثرة من الفجر إلى الليل ~~(وإلا فاثنان) إن استمرت إلى الظهر ثم انقطعت (أو واحد) إن لم يستمر إليه. # وكذا إذا وجدت بعد غسل الصبح ولو لحظة وجب اثنان، وكذا لو وجدت بعد غسل ~~الظهرين ولو لحظة وجب الثالث ما لم تبرأ، كما نص في التذكرة بقوله: لو كان ~~الدم كثيرا فاغتسلت أول النهار وصامت ثم انقطع قبل الزوال لم يجب غسل آخر ~~عند الزوال لا للصوم ولا للصلاة إن كان للبر، ولو ms0372 كان لا له وجب (4)، لتحقق ~~السيلان الموجب للغسل بإطلاق النصوص والفتاوى. # كما أنها إذا انتفت عند أحد الأغسال من غير عود لم يجب غسل آخر، لانتفاء ~~موجبه. ويعضده ظاهر مفهوم قوله عليه السلام في خبر الصحاف: فإن كان الدم ~~فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل ~~صلاة (5). ولا يدفعه قوله عليه السلام: فإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل ~~من خلف الكرسف صبيبا لا يرقا فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات ~~(6) فإن # PageV02P154 # (إذا) لا يفيد الاستمرار والكلية. # وقد توهم العبارة اعتبار الاستمرار بمعنى أنها إن لم يستمر إلى الظهر، ~~وإن كانت بعد غسل الصبح إلى ما قبل الظهر بلحظة لم يجب الغسل الثاني وكذا ~~الثالث، ولعله غير مراد. # ثم في التذكرة والذكرى أن في حكم الاستمرار فعلا الاستمرار قوة، بمعنى ~~علمها بالعود عادة، أو بإخبار العارف. ففي التذكرة بعدما مر: ولو كانت تعلم ~~عودته ليلا أو قبل الفجر وجب الأغسال الثلاثة (1) وفي الذكرى: فلو قل عند ~~الظهر توضأت، ولو جوزت عود الكثرة فالأجود الغسل، لأنه كالحاصل (2)، انتهى. # وعندي فيه نظر. # وفي موضع آخر من الذكرى: استظهار اعتبار التحقق دون التقدير من قوله عليه ~~السلام في خبر الصحاف: ما لم تطرح الكرسف إلى آخره (3). ثم في الذكرى: # قبل: الاعتبار في الكثرة والقلة بأوقات الصلاة: فلو سبقت القلة وطرأت ~~الكثرة انتقل الحكم، فلو كانت الكثرة بعد الصبح اغتسلت للظهرين - إلى أن ~~قال: - أما بالنسبة إلى الظهرين فلا يجب إن كثر بعدهما غسل لها، بل إن ~~استمر إلى العشائين اغتسلت لهما قطعا، وكذا إن انقطع مظنونا عوده أو مشكوكا ~~فيه، لأصالة البقاء (4) ويظهر منه اعتبار الاستمرار بالمعنى الذي يظهر من ~~الكتاب، وحكمه الذي عرفته. # وفي البيان: لو اختلفت دفعات الدم عمل على أكثرها ما لم يكن لبر (5). # (و) المستحاضة (مع الأفعال) التي عليها بحسب حالها (تصير بحكم الطاهر) من ~~الأكبر، ومن الأصغر ما لم يتجدد الدم فيجوز لها، ومنها ما يجوز لها ms0373 ويصح ~~منها ما تصح منها، لكن يجب عليها بعد غسل الفرج وتغيير القطنة # PageV02P155 # الاستظهار في منع الدم والتوقي منه، كما في النافع (1) والمنتهى (2) ~~والتلخيص (3) والمعتبر (4) والتذكرة (5) والتحرير (6) ونهاية الإحكام (7) ~~والبيان (8) وظاهر الفقيه (9) والمقنع (10) ويعطيه كلام المبسوط (11) ~~والخلاف (12) للأخبار، ودفعا للنجاسة، أو (13) تقليلا لها بقدر الامكان، ~~فإن اندفعت بالكرسف اقتصرت عليه، وإلا تلجمت واستثفرت كما في الأخبار، إلا ~~أن يتأذى بالشد، واجتماع الدم حتى لو خرج الدم بعد الوضوء لتقصيرها في الشد ~~بطل أو في الصلاة بطلت. # ومما يجوز لها مع الأفعال اللبث في المساجد حتى الحرمين وفي الكعبة، وحرم ~~الشيخ (14) وابن حمزة دخولها (15)، وكرهه ابنا إدريس (16) وسعيد (17) لقول ~~الصادق عليه السلام في مرسل يونس: المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل ~~الكعبة (18). وقال الشهيد: حراسة عن مظنة التلويث (19). # ومما يجوز منها جماعها، أما إباحة جماع المستحاضة في الجملة، فكأنه لا ~~خلاف فيها عندنا، وظاهر المعتبر (20) والمنتهى (21) الاجماع، ويعضده الأصل ~~والأخبار. # PageV02P156 # وأما قول ابن إدريس: فإن لم تفعل ما وصفناه، وصامت وصلت، وجب عليها إعادة ~~صلاتها وصيامها، ولا يحل لزوجها وطؤها (1). فكلامه في النكاح قد يدل على ~~انعطاف قوله هنا: (ولا يحل) على قوله: (وجب) لرده فيه على العامة احتجاجهم ~~لحرمة اتيان أدبارهن بالأذى بالنحو (2) بأنه لو عم (3) الأذى بالنجاسة، لعم ~~البول والاستحاضة. # وهل يتوقف على جميع ما عليها من الأفعال؟ ظاهر المقنعة (4) والاقتصاد (5) ~~والجمل والعقود (6) والكافي (7) والإصباح (8) ذلك، وحكي عن أبي علي (9) ~~ومصباح السيد (10)، وبمعناه كلام ابن إدريس (11) على ما ذكرناه. # ويدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: ~~وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها (12). وقول أحدهما عليهما السلام في ~~خبر الفضيل وزرارة: فإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها (13) مع ~~احتماله الاستدلال على الإباحة في الجملة بإباحة الصلاة، فلا يدل على ~~التوقف وتدخل في الأفعال تغيير القطنة والخرقة في أوقات الصلوات، وغسل ~~الفرج فيها، وإن لم يتعرضوا له في أحكامها إلا المفيد (14). # وقال الصدوقان في الرسالة (15) والهداية (16): ومتى اغتسلت على ما وصفت ms0374 # PageV02P157 # حل لزوجها أن يأتيها، كما في مضمر سماعة: وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين ~~تغتسل (1). # وفي نهاية الإحكام (2) والمبسوط (3) التوقف على ما عليها من الأغسال ~~وتجديد الوضوء، كما قال الصادق عليه السلام لإسماعيل بن عبد الخالق: ~~فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها إن أراد (4). ويحتمل مع متلوه الاغتسال والوضوء ~~للوطئ ولو سلم أنهما للصلاة فلا يدلان على توقف و ط الكثيرة الدم - مثلا - ~~في الليل على غسلها للفجر أو الظهرين، وكأنهم لم يريدوه أيضا. # وفي المنتهى تارة التوقف على الأفعال، وأخرى على الأغسال (5). وقال ~~المفيد: وإذا توضأت واغتسلت - على ما وصفناه - حل لزوجها أن يطأها، وليس ~~يجوز له ذلك حتى تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج (6). فظاهره ما ~~استظهرناه أولا من التوقف على جميع ما عليها من الأفعال. # واستظهر المحقق أنه لا يشترط في الإباحة إلا نزع الخرق وغسل الفرج، ولم ~~يحك من عبارته (7) إلا قوله: ولا يجوز وطؤها إلا بعد فعل ما ذكرناه من نزع ~~الخرق وغسل الفرج بالماء (8). وما عندنا من نسخ المقنعة والتهذيب مطبقة على ~~ما حكيناه. # وفي الذكرى: لما علق المفيد حل الوطء على الأفعال أتبعه بأنه: لا يجوز ~~إلا بعد نزع الخرق وغسل الفرج بالماء (9). ففهم التوقف على غسل الفرج عند ~~الوطء، وأراد بالأفعال الأغسال والوضوءات. # وفي المراسم: ولا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من # PageV02P158 # الاحتشاء والغسل (1). والظاهر ضم غين الغسل. # وفي باب المحرمات من الكافي: أن منها و ط المستحاضة حتى تستنجي (2)، ~~فأفاد مع ما تقدم التوقف على الأفعال وغسل الفرج عند الوطء. # وفي النهاية: يحل لزوجها وطئها على كل حال إذا غسلت فرجها وتوضأت وضوء ~~الصلاة، أو اغتسلت حسب ما قدمناه (3). # ولما لم يكن ذكر في أحكامها غسل الفرج فالظاهر أنه ترى التوقف على غسله ~~عند الوطء. ثم إن تعلق قوله: (حسب ما قدمناه) بقوله: (اغتسلت) خاصة، أفاد ~~التوقف على الوضوء عنده إن لم تكن اغتسلت كان وجب عليها الغسل أم لا؟ # فإن كانت اغتسلت كفى الغسل مع ms0375 غسل الفرج في الإباحة، ولم يتوقف على ~~الوضوء عنده ولا الوضوءات التي عليها للصلوات. وإن تعلق بالوضوء والاغتسال ~~جميعا فالظاهر التوقف مع غسل الفرج عنده على ما عليها من الوضوءات للصلوات ~~وحدها، أو الأغسال وحدها، أو مع الوضوءات. # وفي المهذب: والأفضل لها قبل الوطء أن تغسل فرجها (4)، ولم يذكر غير ذلك. ~~وفي البيان الإباحة مطلقا (5). وفي التحرير: وإن أخلت بالأغسال (6). # وفي المعتبر (7) والتذكرة (8) والدروس (9) الكراهية إذا أخلت بما عليها ~~للأصل، والعمومات، وضعف خبر عبد الرحمن بأبان، واحتمال غيره ما عرفت. # وأما الكراهية فلكونه دم مرض أو أذى، فالاجتناب أولى، كذا في المعتبر ~~(10). # وقد يمكن فهم الفرق بين الكثيرة وغيرها مما مر من خبر معاوية بن عمار ~~(11) بكراهية الوطء في الأولى مطلقا دون غيرها. # PageV02P159 # (ولو أخلت بشئ من الأفعال لم تصح صلاتها) المشروطة بها، فلو أخلت بوظيفة ~~الصبح صحت الظهران إذا أتت بوظيفتهما وبالعكس. # ومن الاخلال تقديم شئ منها على الوقت مع استمرار الدم، إلا أن يدخل عند ~~الفراغ، فإن الظاهر ما في نهاية الإحكام (1) من الاجزاء، وإلا التقديم ~~لصلاة الليل، فيجوز الجمع بينها وبين الصبح بغسل على ما نص عليه الصدوقان ~~(2) والسيد (3) والشيخان (4) والأكثر ومنهم الفاضلان في النافع (5) ~~والمنتهى (6) والتحرير (7) والتذكرة (8) والنهاية (9)، ولم أظفر له بسند ~~إلا إطلاق كثير من الأخبار أنها تجمع بين كل صلاتين بغسل، وخبر مرسل عن ~~الرضا عليه السلام (10) بخصوصه، والاستناد إليهما مشكل، وإلا التقديم للصوم ~~على ما قطع به الشهيد (11)، وفيه نظر. # واستشكل المصنف في النهاية وجوب تقديمه للصوم (12). # ومن الاخلال الفصل مع الاستمرار بين الوضوء والصلاة كما في المبسوط (13) ~~والسرائر (14) والوسيلة (15) والإصباح (16) والجامع (17) والبيان (18) ~~والخلاف (19). # وفيه أنه لا يجوز الفصل بمقدمات الصلاة أيضا من: الستر، والاجتهاد في ~~القبلة، # PageV02P160 # وانتظار الجماعة ونحوها. ونهاية الإحكام (1) والدروس (2) وفيهما ~~استثناؤها وتجويز الفصل بها. # ودليل وجوب المعاقبة، وجوب التجديد لكل صلاة، وكونه حدثا موجبا للوضوء مع ~~عموم آيته، وعدم العلم بالعفو إلا عن الخارج عن القدرة والاحتياط. # واستدل الشيخ (3) وابن إدريس (4) بقولهم عليهم السلام (تتوضأ عند الصلاة) ~~و (عند) ms0376 يفيد الاتصال، ولم نظفر بخبر كذلك مسندا إلا في بعض الأخبار ~~العامية (5). # وخيرة المختلف جواز الفصل، للأصل [والعمومات، وورود الأخبار بالوضوء ~~للصلاة أو عند وقتها، ومعارضة الاحتياط] (6) بالامتثال. وفي خبر ابن بكير: ~~فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت (7). و (ثم) للتراخي. # وتردد المحقق في المعتبر (8) والمصنف في المنتهى (9) والشهيد في الذكرى ~~مع تقريب للأول، وظاهره التردد في الفرق بين المقدمات وغيرها، قال: أما ~~الأذان والإقامة فلا يقدحان قطعا نظرا إلى فعلهما على الوجه الأكمل (10). ~~وعندي فيه نظر. # وهل يجوز الفصل بين الغسل والصلاة؟ الأقرب الجواز للأصل والعمومات، وقول ~~الصادق عليه السلام لإسماعيل بن عبد الخالق: فإذا كان صلاة الفجر فلتغسل ~~بعد طلوع الفجر ثم تصلي ركعتين قبل الغداة ثم تصلي الغداة (11). رواه ~~الحميري في قرب الإسناد (12)، والأحوط المعاقبة توقيا عن الحدث بقدر ~~الامكان. ولقول # PageV02P161 # الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان وحسنه: تغتسل عند صلاة الظهر (1). # (ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها) كما في الجامع (2) والشرائع (3) ~~والنافع (4) وشرحه (5). وفي صوم النهاية (6) والسرائر (7) والمبسوط (8) ~~فساده إذا أخلت بما عليها، وهو يشمل الوضوء وتغيير القطنة والخرقة، فيفيد ~~الفساد إذا أخلت بشئ من ذلك وعبارة المبسوط أوضح في إفادته. # وظاهر طهارة المبسوط (9) والإصباح (10) الفساد إذا أخلت بالغسل أو ~~الوضوء، ولم أظفر بشئ من ذلك بسند. وأسند في طهارة المبسوط إلى رواية ~~الأصحاب (11) وقد يشعر كما في الذكرى بالتوقف (12). # وفي طهارة المعتبر: أنها إن أخلت بما عليها من الأغسال أو الوضوءات (13). # قال الشيخ في المبسوط: روى أصحابنا إن عليها القضاء (14)، وهو أظهر في ~~التوقف. # وخبر علي بن مهزيار قال: كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في ~~أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ~~ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب ~~عليه السلام: تقضي صومها ولا تقضي صلاتها (15). مع التسليم مشتمل على ما لا ~~نقول به، ولذا أوله الشيخ بجهلها بالمسألة (16). # PageV02P162 # وإن قيل: معناه أن صومها ms0377 مقضي - أي صحيح - دون صلاتها كان أظهر، والظاهر ~~حينئذ بناء الفعلين للمفعول. # ثم على توقف الصحة على الأغسال أو الأفعال فهل يتوقف صوم كل يوم على ~~أفعال نهاره خاصة أو فجره خاصة أو ليلته اللاحقة خاصة أو السابقة خاصة أو ~~الليلتين؟ أوجه، أجودها الأول كما قرب في المنتهى (1) والتذكرة (2)، وقطع ~~به في البيان (3)، وقطع في الذكرى بعدم اعتبار الليلة اللاحقة (4)، وكلام ~~الشيخ (5) وابني إدريس (6) وسعيد (7) والمصنف هنا وفي التحرير (8) والنهاية ~~(9) والارشاد (10) عام. # (وانقطاع دمها للبر يوجب الوضوء) كما في المبسوط (11) والخلاف (12) ~~والإصباح (13) والمهذب (14) إلا أنهم لم يوجبوا الوضوء إلا إذا انقطع قبل ~~الشروع في الصلاة، وقالوا: سواء عاد إليها الدم قبل الفراغ من الصلاة أو ~~بعده، إشارة إلى خلاف من فرق بينهما من العامة (15)، وهو يعطي عدم كون ~~الانقطاع للبر. وقد يشعر عبارة الخلاف بالقصر عليه إلا في المبسوط مع ذلك ~~قوله: (وعلى كل حال) (16) فيحتمل العموم للبر. # واستدل الشيخ (17) مع الاحتياط بأن دمها حدث وزال العذر فظهر حكمه، ~~واعترضه ابن إدريس (18) والمحقق (19) بلزوم استئناف الصلاة إن انقطع فيها، ~~لعدم # PageV02P163 # صحتها مع الحدث بلا عذر إلا من المتيمم إذا وجد الماء في الصلاة، فخرج ~~بالنصوص والاجماع. ثم ظاهر ابن إدريس إيجاب الوضوء مطلقا وإبطال الصلاة، ~~وظاهر المحقق التردد، واحتمال العفو عن الدم الخارج بعد الطهارة مطلقا. # وفي الذكرى: لا أظن أحدا قال بالعفو عنه مع تعقب الانقطاع، إنما العفو ~~عنه مع قيد الاستمرار (١). ويأتي عن الجامع القول بالعفو (٢). # ثم في الذكرى: أن الأجود إعادة الطهارة إذا انقطع الدم بعدها وإن لم تعلم ~~الشفاء، لأنه يمكنها أن تصلي بطهارة رافعة للحدث، سواء ظنت عدم الشفاء أو ~~شكت فيه، ولو ظنت قصور الزمان عن الطهارة والصلاة فلا إعادة، ولو صحب ~~الانقطاع الصلاة للامتثال، قال: ويحتمل في الأول ذلك أيضا (٣). ووافق الشيخ ~~والمصنف في المنتهى (٤) والمختلف (٥) والتلخيص (٦) والشهيد في البيان (٧) ~~في إيجاب الوضوء إذا انقطع قبل الشروع لذلك لا بعده، لأنها دخلت الصلاة ~~دخولا شرعيا، ولا دليل على وجوب القطع أو الانقطاع مع ms0378 قوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ (8) وعدم قصور ~~العذر الشرعي عن العقلي. # وأبطل في نهاية الإحكام صلاتها بالانقطاع في أثنائها (9)، وهو ظاهر إطلاق ~~الكتاب والتحرير (10) ومقرب الدروس (11) لأن الوضوء السابق طهارة ضرورية ~~وقد زالت الضرورة. قال: بخلاف المتيمم، لعدم تجدد حدثه بعد التيمم، وهذه ~~يتجدد حدثها بعد الوضوء، ولأنها مستصحبة للنجاسة وساغ للضرورة وقد زالت، ~~بخلاف المتيمم حيث لا نجاسة له حتى لو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة # PageV02P164 # ثم وجد الماء في أثناء صلاته أبطلها على إشكال (1). وظاهر التذكرة التوقف ~~إذا انقطع في الصلاة أو قبلها ثم اشترط في الإعادة استمرار الانقطاع زمانا ~~يتسع للطهارة والصلاة (2). # واشترط هنا وفي التحرير (3) والمنتهى (4) والنهاية كون الانقطاع للبر، ~~لأنه بعوده كالمستمر. قال في النهاية: ولو كان لا للبر بل كان من عادتها ~~العود أو أخبرها به العارف بأن قصر الزمان عن الطهارة والصلاة لم يجب إعادة ~~الطهارة بل تشرع في الصلاة، ولا عبرة بهذا الانقطاع، لأن الظاهر عدم دوامه، ~~فإن صلت فتطاول زمانه فالوجه الاجزاء، لأنها دخلت في الصلاة بأمر شرعي فكان ~~مجزئا، وإن طال الزمان بحيث يتسع للطهارة والصلاة ففي إعادة الوضوء إشكال، ~~أقربه ذلك، لتمكنها من طهارة كاملة، فلو عاد الدم على خلاف عادتها قبل ~~الامكان لم يجب إعادته، لكن لو شرعت في الصلاة بعد هذا الانقطاع من غير ~~إعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ وجب القضاء، لحصول الشك في بقاء ~~الطهارة الأولى حالة الشروع، ولو انقطع دمها وهي لا تعتاد الانقطاع والعود ~~ولم يخبرها العارف بالعود أعادت الوضوء في الحال، ولا تصلي بالوضوء السابق، ~~لاحتمال أن يكون الانقطاع للبر مع اعتضاده بالأصل، وهو عدم العود بعد ~~الانقطاع، فلو عاد قبل إمكان فعل الطهارة والصلاة فالوضوء بحاله، لأنه لم ~~يوجد الانقطاع المغني عن الصلاة مع الحدث، فلو انقطع فتوضأت وشرعت في ~~الصلاة فعاد الدم استمرت (5) انتهى. # ولم يوجب أحد منهم الغسل للانقطاع. ونص المصنف في النهاية (6) على العدم، ~~ولعله للأصل، والفرق بينه وبين الوضوء ms0379 بأن هذا الدم يوجب الوضوء مطلقا، ولا ~~يوجب الغسل، إلا مع استمرار الكثرة أو التوسط إلى أوقات الصلوات فعلا أو ~~قوة. # PageV02P165 # ويوجبه الشهيد إن كان يوجبه قبل الانقطاع (1)، لأن الشارع علق عليه ~~الوضوء والغسل والطهارة الأولى كانت لما سلف، قال: وهذه المسألة لم نظفر ~~فيها بنص من قبل أهل البيت عليهم السلام، ولكن ما أفتى به الشيخ هو قول ~~العامة، بناء منهم على أن حدث الاستحاضة يوجب الوضوء لا غير، فإذا انقطع ~~بقي على ما كان عليه، ولما كان الأصحاب يوجبون به الغسل فليكن مستمرا (2). # قلت: قد يمنع تعليق الشارع عليه الغسل مطلقا بل مع الاستمرار المذكور. ~~وإن كان موجبا للغسل في الغداة - مثلا - فأخلت به ثم برئت فالشهيد يوجب ~~عليها الغسل (3)، وعلى المشهور وجهان، قربه المصنف في النهاية (4). # وفي الجامع: وانقطاع دم الاستحاضة ليس بحدث، فلو انقطع في الصلاة أتمها، ~~وإن فرغت من الوضوء وانقطع في وقت واحد صلت به (5). وهذا موافقة للشيخ ~~وأتباعه في صحة الصلاة وزيادة في صحة الوضوء مع الانقطاع في أثنائه، مع ~~الاستدلال عليهما بأن الانقطاع ليس حدثا، والدم الموجود قبله لم يناف ~~الطهارة والصلاة، فلا جهة لبطلانهما، ولا كان يجب به تجديد طهارة، فلا يجب ~~عليها إذا انقطع في الصلاة وضوء بعدها كما إذا انقطع في أثناء الوضوء. أما ~~إذا انقطع بعد الصلاة فلعله يوجب الوضوء، وإن انقطع بينها وبين الوضوء ~~احتمل العدم إذا لم تؤخر الصلاة لعين ما ذكره من الدليل، ويدفع دليله أن ~~الدم الموجود إنما لا ينافي الطهارة مع الاستمرار للعذر، فالانقطاع مطهر ~~لحكم الحدث لا حدث كحدث المبطون وذي السلس. # PageV02P166 # (المقصد الثامن) (في النفاس) PageV02P167 # (وهو) في اللغة ولادة المرأة، لاستلزامه خروج الدم غالبا من النفس بمعنى ~~الدم، ولذا سمي به اصطلاحا (دم الولادة) قال المطرزي: وأما اشتقاقه من: ~~تنفس الرحم، أو خروج النفس بمعنى الولد فليس بذلك (1). # (فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس) عندنا (وإن كان) الولد (تاما) وللشافعي ~~قولان (2)، وعن أحمد روايتان (3). # (ولو رأت الدم مع الولادة) كما ms0380 في المقنعة (4) والمبسوط (5) والنافع (6) ~~وشرحه (7) والخلاف (8) وظاهره الاجماع، ويشمله عبارة النهاية (9) والاقتصاد ~~(10) والمصباح (11) ومختصره والمراسم (12) والسرائر (13) والمهذب (14) ~~والشرائع (15). # (أو بعدها) اجماعا كما في المنتهى (16) والذكرى (17)، ونفى عنه الخلاف في # PageV02P169 # نهاية الإحكام (1). (وإن كان) المتولد (مضغة) كما في المعتبر (2)، ويفيده ~~المبسوط (3) والمهذب (4) إذا علم كونها مبدأ نشوء آدمي كما في التذكرة (5) ~~والذكرى (6) وظاهر المعتبر (7) والمنتهى (8) وغيرهما العلم (فهو نفاس) ~~للعموم ظاهرا. # وخبر زريق الخلعاني الذي رواه الشيخ في أماليه قال: سأل رجل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن امرأة حامل رأت الدم، فقال عليه السلام: تدع الصلاة، قال: ~~فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض، قال: تصلي حتى يخرج رأس ~~الصبي فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة (9). وخبر السكوني عن الصادق عن ~~أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ما كان الله ليجعل ~~حيضا مع حبل، يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى ~~على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة (10). قال المحقق: ~~والسكوني عامي لكنه ثقة، ولا معارض لروايته هذه (11). # قلت: لا نعلم كون شئ مما بعد (يعني) من كلام المعصوم. وفسر في جمل العلم ~~والعمل (12) والجمل والعقود (13) والكافي (14) والغنية (15) والوسيلة (16) ~~والإصباح (17) والجامع (18) بما بعد الولادة، فيجوز إرادتهم بعد ابتدائها - ~~أي ظهور # PageV02P170 # شئ من الولد مثلا - فلا خلاف، وإن أرادوا الظاهر فدليلهم أنها قبل تمام ~~الولادة حامل، ولذا يصح لزوجها الرجعة. ويضعف بأن الحمل إنما ينافي الحيض ~~لو سلم لا النفاس، ولا يدفع صدق الولادة ودمها بالابتداء. وعلى هذا القول ~~لو لم تر بعد تمام الولادة دما لم يبطل صومها، ولا وجب عليها غسل بما رأته ~~عندها. # وقطع الشيخ (1) والقاضي بشمول الاسم لغير التام من الولد وللسقط (2)، ~~والفاضلان هنا وفي المعتبر (3) والتحرير (4) والمنتهى (5) والنهاية (6) وا ~~لتذكرة (7) بشموله للمضغة، وكذا الشهيد (8)، واستدل عليه في الذكرى بصدق ~~الولادة (9). # وفي التذكرة (10) والمعتبر بأنه دم جاء عقيب وضع حمل (11). وفي المنتهى ~~به وبأنها بد خلق آدمي فهو نفاس، كما لو ms0381 تبين فيها خلق آدمي، قال: وهو أحد ~~الوجهين عن أحمد، وفي الوجه الآخر ليس بنفاس وهو اختيار الحنفية، لأنه لم ~~يتبين فيها خلق آدمي فأشبهت بالنطفة، ولعل بين الأمرين فرقا (12). # وقيدت في الذكرى باليقين (13) أي يقين كونها مبدأ آدمي، وفي التذكرة ~~بشهادة القوابل أنها لحم ولد (14)، والاجماع على تحقق النفاس بوضعها (15) ~~حينئذ. # وأنكر بعض المتأخرين كون الدم الخارج بوصفها (16) نفاسا وإن علم كونها ~~مبدأ آدمي، لعدم العلم بصدق الولادة والنفاس بذلك. # وأما العلقة والنطفة، ففي المعتبر (17) والمنتهى القطع بخروجهما وأطلقا ~~(18)، # PageV02P171 # وفي التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2) والذكرى (3) والدروس بدخول العلقة مع ~~العلم بكونها منشأ آدمي (4)، وبمعناه ما في البيان من كون الولد علقة (5)، ~~وقد يتوقف فيه للشك في صدق الولادة. # (ولو رأت) الدم (قبل الولادة بعدد أيام الحيض) وهي ثلاثة فصاعدا (وتخلل ~~النقاء عشرة فالأول حيض) على المختار من حيض الحامل (وما مع الولادة نفاس ~~وإن) اتصل بالنفاس أو (تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة) بناء على اشتراط ~~تخلل أقل الطهر، كاشتراطه بين حيضتين، لكون النفاس دم الحيض احتبس للحمل. # وخبر زريق: أن الصادق عليه السلام سئل عن امرأة حاملة رأت الدم، فقال: ~~تدع الصلاة. قال: فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض، قال: ~~تصلي حتى يخرج رأس الصبي، فإذا خرج رأسه لم يجب عليها الصلاة، وكل ما تركته ~~من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت ~~من نفاسها. قال: جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض؟ قال: إن ~~الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد فعند ~~ذلك يصير دم النفاس (6). # وخبر عمار عنه عليه السلام: في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو ~~يومين فترى الصفرة أو دما، قال: تصلي ما لم تلد (7). وقوله عليه السلام في ~~مرسل يونس: أدنى الطهر عشرة أيام (8). وقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن ~~مسلم: لا يكون القر في أقل من # PageV02P172 # عشرة أيام فما زاد أقل ما ms0382 يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم (1). # وإطلاق الأخبار والفتاوي بأن دمها إذا جاوز أكثر النفاس حكم بالاستحاضة، ~~ولو جازت معاقبة الحيض النفاس من غير تخلل أقل الطهر حكم بالحيضية إذا ~~أمكنت، خصوصا إذا صادف العادة. ونفى الخلاف في الخلاف عن اشتراط تخلل أقل ~~الطهر بين الحيض والنفاس (2). # واحتمل المصنف في النهاية والمنتهى وظاهر التذكرة حيضية ما قبل الولادة ~~وإن لم يتخلل نقاء أقل الطهر، قال: لأن نقصان الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا ~~فيما قبله، وهنا لم يؤثر فيما بعده، لأن ما بعد الولد نفاس إجماعا، فأولى ~~أن لا يؤثر فيما قبله، ويمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا بل ~~بين الحيضتين، قال: # ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال من غير تخلل نقاء أصلا ~~فالوجهان (3) انتهى. # وقد يتأيد بالأصل وتخصص الخبرين الأخيرين بغير نفاسين، مع ضعف أولهما ~~كالأولين، ولم أر من جوز معاقبة الحيض النفاس من غير تخلل أقل الطهر. # (ولا حد لأقله) للأصل والاجماع، وخبر ليث المرادي سأل الصادق عليه السلام ~~عن النفساء، كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع قال: ليس لها حد ~~(4). # (فجاز أن يكون لحظة) وهو معنى قول السيد في الجمل (5) والناصريات (6) # PageV02P173 # وسلار (1). أن أقله انقطاع الدم (وأكثره للمبتدئة ومضطربة الحيض عشرة ~~أيام، ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض) لا النفاس كما يوهمه قول الصادق ~~عليه السلام لمحمد بن يحيى الخثعمي إذ سأله عن النفساء كما كانت مع ما مضى ~~من أولادها، قال: فلم تلد فيما مضى، قال: بين الأربعين والخمسين (2) إذ لم ~~يقل به أحد مع ضعف الخبر، واشتماله على ما لا يقول به مما بين الأربعين ~~والخمسين وعدم نصوصيته في ذلك (إلا أن ينقطع) دمها (على العشرة فالجميع ~~نفاس) ولا يجعل العشرة نفاسا مع تجاوزها واعتبار ما دونها في الحيض كما في ~~المعتبر (3). # وبالجملة فأكثره عشرة كالحيض وفاقا للأكثر للاحتياط، وأصل الإباحة، ~~ولكونه دم الحيض حقيقة، وحكم الأخبار برجوعها إلى أيام أقرائها، وإن كانت ~~أيام ms0383 إقرائها بمعنى (4) عادتها فإنه يرشد إلى الموافقة، وقول أبي جعفر عليه ~~السلام لمالك بن أعين: إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها، ثم ~~تستظهر بيوم، فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها (5). وقول الصادق عليه السلام ~~ليونس: فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة أيام (6) إن كانت ~~الباء بمعنى (إلى). # وفي مرفوع إبراهيم بن هاشم: أن أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وقد أتى بها ثمانية عشر يوما، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما ~~تفعل المستحاضة (7). # وعن كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عياش، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن ~~سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن # PageV02P174 # محمد بن أذينة، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام: إن أسماء لو ~~سألت رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذلك، وأخبرته لأمرها بما أمرها به، ~~قال: فما حد النفساء؟ # قال: تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قرئها، فإن هي طهرت وإلا ~~استظهرت بيومين أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت، فإن كان انقطع الدم فقد ~~طهرت، وإن لم ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي (1). # وفي المقنعة: وقد جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس مدة الحيض وهي ~~عشرة أيام، وعليه أعمل لوضوحه عندي (2). # وفي السرائر: إن المفيد سئل: كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة؟ وكم يبلغ ~~أيام ذلك فقد رأيت في كتاب أحكام النساء أحد عشر يوما، وفي رسالة المقنعة ~~ثمانية عشر يوما، وفي كتاب الاعلام أحدا وعشرين يوما، فعلى أيها العمل دون ~~صاحبه؟ فأجابه بأن قال: الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيام، وإنما ذكرت ~~في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوما، وما روي في النوادر استظهارا ~~بأحد وعشرين يوما، وعملي في ذلك على عشرة أيام، لقول الصادق عليه السلام: ~~لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض (3) [قلت: ما عندنا من نسخ المقنعة ~~كما ms0384 سمعت وفيما عندنا من نسخ كتاب أحكام النساء: فإن استمر الدم بالتي تضع ~~حملها قراءة بعد العشرة الأيام فليس ذلك بدم نفاس بل هو استحاضة (4)] (5). # والصدوق في الفقيه (6) والأمالي (7) وظاهر الهداية (8) والسيد في الجمل ~~(9) وسلار (10) والمصنف في المختلف (11) على أن أكثره ثمانية عشر يوما، وهو ~~المحكي # PageV02P175 # عن أبي علي (1) لصحيح ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام كم تقعد النفساء ~~حتى تصلي؟ # قال: ثماني عشرة سبع عشرة، ثم تغتسل وتحتشي وتصلي (2). وهو يعطي التخيير. # وخبر حنان بن سدير الذي رواه الصدوق في العلل قال، قلت: لأي علة أعطيت ~~النفساء ثمانية عشر يوما ولم تعط أقل منها ولا أكثر؟ قال: لأن الحيض أقله ~~ثلاثة أيام وأوسطه خمسة أيام وأكثره عشرة أيام فأعطيت أقل الحيض وأوسطه ~~وأكثره (3). والمسؤول مجهول. # ورواه في الفقيه (4) مرسلا مقطوعا، وما روي في العيون عن الفضل، عن الرضا ~~قال: والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوما، فإن طهرت قبل ~~ذلك صلت، وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وصلت وعملت بما ~~تعمله المستحاضة (5). وصحيح ابن مسلم سأل الباقر عليه السلام عن النفساء كم ~~تقعد؟ # فقال: إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل ~~لثمان عشرة، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين (6) نفست بمحمد بن أبي بكر ~~في حجة الوداع، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله أن تقعد ثمانية عشر ~~يوما (7). # وقال الحسن: أيامها عند آل الرسول عليهم السلام أيام حيضها وأكثره أحد ~~وعشرون يوما، فإن انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت وإن لم ينقطع صبرت ~~ثمانية عشر يوما ثم استظهرت بيوم أو بيومين، وإن كانت كثيرة الدم صبرت ~~ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت (8). قال المحقق: وقد روى ذلك ~~البزنطي في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~(9). # PageV02P176 # وفي المنتهى: أنه رواه في الصحيح عن جميل (1). وكلام الصدوق في الأمالي ~~يحتمل نحوا من ذلك لقوله: وأكثر أيام النفساء التي ms0385 تقعد فيها عن الصلاة ~~ثمانية عشر يوما، وتستظهر بيوم أو يومين إلا أن تطهر قبل ذلك (2). # وفي الخصال عن الأعمش عن الصادق عليه السلام: لا تقعد أكثر من عشرين يوما ~~إلا أن تطهر قبل ذلك، فإن لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل ~~المستحاضة (3). ويحتمله ما مر من قوله عليه السلام في خبر يونس: ثم تستظهر ~~بعشرة أيام (4). وسمعه عليه السلام ابن سنان في الصحيح يقول: تقعد النفساء ~~تسع عشرة ليلة، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة (5). # قال الشيخ: وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر، وأن أيام النفاس ~~مثل أيام الحيض، فتعارض الخبران (6). # وفي الإنتصار: أن مما انفردت به الإمامية القول بأن أكثر النفاس مع ~~الاستظهار التام ثمانية عشر يوما (7). # وفي المبسوط: أن ما زاد عليها لا خلاف بينهم، أن حكمه حكم دم الاستحاضة ~~(8). # وفي المقنع: أنها تقعد عشرة أيام، وتغتسل في الحادي عشر، وتعمل عمل ~~المستحاضة، وقد روي أنها تقعد ثمانية عشر يوما. وروي عن أبي عبد الله ~~الصادق عليه السلام أنه قال: إن نساءكم لسن كالنساء الأول، أن نساءكم أكثر ~~لحما وأكثر دما، فلتقعد حتى تطهر. وقد روي أنها تقعد ما بين أربعين يوما ~~إلى خمسين # PageV02P177 # يوما (1). وقد يعطي هذا الكلام التردد بين الجميع. # وفي الفقيه: أن الأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوما وما زاد إلى أن ~~تطهر معلولة كلها وردت للتقية، لا يفتي بها إلا أهل الخلاف (2). وما ذكره ~~من الأربعين إلى الخمسين رواه ابن مسلم عنه عليه السلام قال: تقعد النفساء ~~إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوما إلى الخمسين (3). ويحتمل أن ~~يراد أنها في الغالب ترى الدم كذلك وإن كان بعضه استحاضة. # ورواه محمد بن يحيى الخثعمي سأله عليه السلام عنها، فقال: كما كانت تكون ~~مع ما مضى من أولادها وما جربت، قال: فلم تلد فيما مضى، قال: بين الأربعين ~~إلى الخمسين (4). وحفص بن غياث عنه عن أبيه عن علي عليه السلام قال: ~~النفساء تقعد أربعين يوما، ms0386 فإن طهرت وإلا اغتسلت وصلت ويأتيها زوجها وكانت ~~بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلي (5). ويجوز كون الجميع حكاية لكلام العامة ~~وإنكارا عليهم. # وأما ما في الخبر الآخر: (أنها تقعد حتى تطهر) فهو مجمل يفسره ما حكم ~~بطهرها بعد العاشر أو الثامن عشر أو العادة. وقد سمعت قوله عليه السلام في ~~خبر ليث (ليس لها حد) (6) وأن معناه حد القلة. وحمله الشيخ على أنه ليس لها ~~حد لا يتعداه قلة أو كثرة، بل ترجع إلى عادتها (7). # وسأل علي بن يقطين في الصحيح أبا الحسن الماضي عليه السلام عنها فقال: ~~تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما، فإذا رق وكانت صفرة ~~اغتسلت # PageV02P178 # وصلت إن شاء الله (1). وعن الرضا عليه السلام: أكثره مثل أيام حيضها وهي ~~عشرة أيام، وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل فإذا رأت الدم عملت كما تعمل ~~المستحاضة، وقد روي ثمانية عشر يوما، وروي ثلاثة وعشرون يوما، وبأي هذه ~~الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز (2). # بقي الكلام في أمرين: # الأول: إذا رأت ذات العادة الدم أكثر من عشرة فهل ترجع إلى عادتها ~~فتجعلها النفاس والباقي استحاضة أم تجعل العشرة كلها نفاسا؟ نص المحقق على ~~الثاني (3)، ولعله لخلو كلام الأصحاب عن الرجوع إلى عادتها، وإطلاقهم أن ~~الأكثر عشرة أو ثمانية عشر. ونقل الشيخ في الخلاف الاجماع على كون العشرة ~~نفاسا (4) وللاستصحاب، ومخالفته الحيض في الاسم. # وفي بعض الأحكام وإن كان دم الحيض حقيقة واحتباسه مدة الحمل واحتمال ~~أخبار الرجوع إلى أيام أقرائها أن أكثره العشرة كالحيض، كما يظهر من ~~الشيخين (5) وجماعة أنه الذي فهموه منها، ويؤيده إطلاقها، ولا يخفى ضعف ~~الجميع. وغلطه المصنف في المنتهى (6) والتحرير (7): ولم يعرف له دليلا سوى ~~قول الصادق عليه السلام ليونس: تنتظر عدتها التي كانت تجلس ثم تستظهر، ~~بعشرة أيام، قال: # وذلك غير دال على محل النزاع، إذ من المحتمل أن يكون عادتها ثمانية أيام ~~أو تسعة أيام (8). # قلت: مع احتمال ما أسلفناه من إهمال طاء تستطهر، وكون العشرة أيام # PageV02P179 # طهرها، ثم الأمر على ما ذكره ms0387 المصنف (1) من استدلاله بالخبر لقوله: ~~ويعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة، فإن خرجت القطنة نقية اغتسلت وإلا ~~توقعت النقاء أو انقضاء العشرة، يدل على ذلك أن هذه المدة هي أكثر الحيض ~~فيكون أكثر النفاس، لأن النفاس حيضة، ويؤيد ذلك ما رواه يونس بن يعقوب وذكر ~~الخبر، وقال: # وضابطه البقاء على حكم النفاس ما دام الدم مستمرا حتى تمضي لها عشرة ثم ~~تصير مستحاضة، واعترض بوجود الخبر باستظهارها يوما أو يومين، وأجاب بتخصيص ~~ذلك بمن اعتادت في الحيض تسعة أو ثمانية (2). # قلت: ولا ينافيه أنه ذكر الخبر في استظهار الحائض دليلا لمن قال ~~باستظهارها إلى عشرة، ورده (3) برجحان أخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوة ~~وكثرة وشبها بالأصل وتمسكا بالعبادة، لافتراق الحائض والنفساء بالاجماع على ~~رجوع الحائض إلى عادتها، وعدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها. # ثم لا ينافي لفظ (تستظهر) في الخبر كون الجميع نفاسا كما ظنه الشهيد (4) ~~والمصنف في كتبه (5) والشهيد في الدروس (6) والبيان (7) على الرجوع إلى ~~عادتها، وحكي عن الجعفي وابن طاووس (8) وهو الأظهر، للأخبار الناصة عليه، ~~كقول أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة: النفساء تكف عن الصلاة أيامها ~~التي كانت تمكث فيها، ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة (9). وقول الباقر ~~عليه السلام له في الصحيح: # PageV02P180 # تقعد قدر حيضها، وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت ~~واستثفرت وصلت (1). ولمالك بن أعين: إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام ~~عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها (2). وقول الصادق ~~عليه السلام في خبر زرارة: تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض ~~وتستظهر بيومين (3). # وإطلاق أخبار المستحاضة أنها ترجع إلى عادتها، قال المصنف: ولكونه في ~~الحقيقة حيضا (4). # ويظهر من الذكرى نوع تردد فيه قال: (الأخبار الصحيحة المشهورة تشهد ~~برجوعها إلى عادتها في الحيض، والأصحاب يفتون بالعشرة، وبينهما تناف ظاهر، ~~ولعلهم ظفروا بأخبار غيرها. # وفي التهذيب قال: جاءت أخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس عشرة وعليها ~~أعمل، لوضوحها عندي، ثم ذكر الأخبار الأولى ونحوها، ms0388 حتى أن في بعضها عن ~~الصادق عليه السلام: فلتقعد أيام قرئها التي كانت تجلس، ثم تستظهر بعشرة ~~أيام. قال الشيخ: يعني إلى عشرة إقامة لبعض الحروف مقام بعض، وهذا تصريح ~~بأن أيامها أيام عادتها لا العشرة، وحينئذ فالرجوع إلى عادتها كقول الجعفي ~~في الفاخر وابن طاووس والفاضل أولى، وكذا الاستظهار كما هو هناك. نعم قال ~~الشيخ: لا خلاف بين المسلمين أن عشرة أيام إذا رأت المرأة الدم من النفاس ~~والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها إلا بدلالة والزائد على ~~العشرة مختلف فيه، فإن صح الاجماع فهو الحجة، ولكن فيه طرح للأخبار الصحيحة ~~أو تأويلها بالبعيد) (5). انتهت عبارة الذكرى. # PageV02P181 # وعنى بقوله: (في التهذيب) قول المفيد المحكي فيه (1) ولا تنافي عندي بين ~~الرجوع إلى العادة والفتوى بالعشرة، فإنهم إنما يفتون بأنها أكثره لا ~~بكونها كلها نفاسا إذا تعداها الدم وإن كانت ذات عادة، فلم ينص عليه فيما ~~أعلم غير المحقق (2). # ويحتمل قريبا أنهم فهموا من تلك الأخبار مجموع الأمرين: أعني الرجوع إلى ~~العادة وكون الأكثر عشرة، ولم يصرحوا بالأول هنا، بل اكتفوا بتشبيه النفساء ~~بالحائض في الأحكام غير ما استثنوه، وبحكمهم برجوع المستحاضة إلى عادتها. # وما ادعاه من تصريح ما ذكره من الخبر (بأن أيامها أيام عادتها) ممنوع، إذ ~~لا معنى لاستظهارها إلى عشرة إلا أنها تستكشف حالها بعد أيام العادة إلى ~~عشرة، وهو كما يحتمل خروج ما بعدها عن النفاس مع التعدي يحتمل الدخول عندي ~~احتمالا متساويا. ولا جهة لاستدراكه بنفي الشيخ الخلاف في كون العشرة ~~نفاسا، فإنه في مقام الاحتجاج على أقوال العامة (3) من كون أكثره أربعين أو ~~خمسين، أو ستين، أو سبعين. # ثم المصنف في المنتهى ذكر استظهارها بعد العادة بيوم أو يومين، وغلط ~~المحقق في صبرها عشرة، وفرع على ذلك فروعا: أولها: إنها لا ترجع مع تعدي ~~دمها العشرة إلى عادتها في النفاس، وذكر ما قدمناه من خبر الخثعمي، ودفعه ~~بأنه لم يعمل به أحد من الأصحاب، لتضمنه استمرار النفاس إلى أربعين أو ~~خمسين. ثم قال: ms0389 الثاني: هل ترجع إلى عادتها أو عادة أمها أو أختها في ~~النفاس؟ لا نعرف فتوى لأحد ممن تقدمنا في ذلك، وقد روى الشيخ في الموثق عن ~~أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة ~~مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيامها ثم ~~تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة، وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها ~~فابتليت جلست بمثل أيام أمها # PageV02P182 # أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة تحتشي ~~وتغتسل. والرواية شاذة، وفي إسنادها ضعف، والأقوى الرجوع إلى أيام الحيض ~~(1) إنتهى. # الأمر الثاني: إذا كانت مبتدأة أو مضطربة أو ناسية لأيام حيضها ففي ~~الذكرى: # أن المشهور أن العشرة نفاس (2)، وهو ظاهر الكتاب والارشاد (3) وصريح ~~التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) للاستصحاب. # قال في المنتهى: لأن النفاس ثبت بيقين، فلا يزول إلا بيقين، وهو بلوغ ~~العشرة، بخلاف الحيض، لأنه لم يثبت من الابتداء باليقين (6). وللأخبار ~~الناصة على رجوعها إلى أيام إقرائها، فإن العشرة أيام القر. # وفي المختلف: أن نفاسها ثمانية عشر يوما (7). جمعا بين الأدلة بحمل ما دل ~~على الثمانية عشر على المبتدئة أو نحوها ممن ليس لها أيام قر ترجع إليها. # وفي المنتهى: احتمالها والجلوس ستة أو سبعة، لأن الحائض تفعل ذلك، ~~والنفاس حيض حقيقة، ولأن قوله عليه السلام: تجلس أيام حيضها كما يتناول ~~الماضي بتناول المستقبل. قال: وفيه ضعف وقرب الثمانية عشر إلى الصواب (8). # وفي التحرير: احتمال الأخير مع العشرة (9). وفي البيان: رجوع المبتدأة ~~إلى التمييز، ثم النساء، ثم العشرة. والمضطربة إلى التمييز، ثم العشرة ~~(10). ويؤيده خبر أبي بصير المتقدم، ويجوز تعميم أيام الأقراء المحكوم ~~بالرجوع إليها لجميع ذلك. # (ولو ولدت التوأمين على التعاقب) ورأت الدم معهما (فابتدأ النفاس # PageV02P183 # من الأول) عند علمائنا كما في المنتهى (1) والتذكرة (2). (و) استيفاء ~~(العدد من الثاني) إن لم يتخلل نقاء أهل الطهر كما في الناصريات (3) ~~والمبسوط (4) والخلاف (5) والوسيلة (6) والمهذب (7) والجواهر (8) والإصباح ~~(9) والسرائر (10) والجامع (11) والشرائع (12). # وفي المعتبر بعد تردد في الأول (13). وكذا لو ms0390 ولدت، أو قطعتين قطعات من ~~ولد على التعاقب، كما احتمله الشهيد في الذكرى (14) والدروس (15). ودليل ~~الحكمين أن النفاس دم الولادة، وهو يصدق على كل منهما. ثم ثبت أن أكثر ~~النفاس عشرة أو ثمانية عشر، فحكم كل منهما ذلك، ولا دليل على امتناع تعاقب ~~النفاسين بلا تخلل طهر. # وذكر السيد: إنه لم يعرف لأصحابنا فيه نصا صريحا (16)، وتردد المحقق من ~~أنها حبلى مع بقاء أحدهما ولا حيض ولا نفاس مع الحبل (17)، وانتفاء النفاس ~~ممنوع. # ومن العامة من لم يبتدئ النفاس إلا من الثاني (18)، ومنهم من يستوفي ~~العدد من الأول حتى إن ولدت الثاني بعد أكثر النفاس من الأول لم يكن نفاسا ~~(19). # PageV02P184 # (ولو لم تر) دما (إلا في العاشر فهو النفاس) كما في الجامع (1) والسرائر ~~(2) والشرائع (3) وا لمعتبر (4) لما عرفت من أنه الذي بعد الولادة، ولا دم ~~قبله، وهو دم بعد الولادة، ولا يشترط معاقبتها بلا فصل، لعدم الدليل، ونص ~~الأصحاب على المسألة الآتية. # وكذا لو لم تر إلا في الثامن عشر والحادي والعشرين (5) على القولين ~~الأخيرين، أما الموجود بعد ذلك فليس منه، لأن ابتداء الحساب من الولادة كما ~~في نهاية الإحكام (6) ويعطيه كلام السرائر (7)، ولذا لو لم تر إلا بعد ~~العاشر على المختار لم يكن نفاسا كما نص عليه بنو سعيد (8) والبراج (9). # ويدل على ابتداء الحساب من الولادة قول أبي جعفر عليه السلام لمالك بن ~~أعين: إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم، فلا ~~بأس بعد أن يغشاها زوجها (10). وفي خبر الفضلاء: أن أسماء سألت النبي صلى ~~الله عليه وآله عن الطواف بالبيت والصلاة فقال لها: منذ كم ولدت؟ (11). ~~وأيضا لو لم يبتدئ منها لم يتجدد مدة التأخر عنها. # (ولو رأته) أي العاشر (خاصة مع يوم الولادة فالعشرة نفاس) كما في المبسوط ~~(12) والخلاف (13) والإصباح (14) والمهذب (15) والسرائر (16) # PageV02P185 # والجواهر (1) والشرائع (2) والجامع (3) والمعتبر (4)، كما أن الحائض إذا ~~رأت ثلاثة متوالية ثم العاشر خاصة كانت العشرة حيضا. # واستدل على دخول أيام النقاء في النفاس في السرائر (5) والمعتبر (6) ~~والمنتهى (7) والتذكرة ms0391 (8) ونهاية الإحكام (9) بأن الطهر لا يقصر عن عشرة. # وفيه أنه يقصر بين نقائي (10) التوأمين، وكذا إذا رأت العاشر وما بعده مع ~~يوم الولادة وكانت عادتها العشرة أو كانت مبتدأة أو مضطربة على مختاره ~~ومطلقا على قول المحقق (11). # (ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس والثاني حيض إن ~~حصلت شرائطه) وإلا فاستحاضة. # وفي المنتهى: أما القائلون من أصحابنا بأن أكثر النفاس ثمانية عشر لو رأت ~~ساعة بعد الولادة، ثم انقطع عشرة أيام، ثم رأته ثلاثة أيام فإنه يحتمل أن ~~يكون حيضا، لأنه بعدد أيامه بعد طهر كامل، وأن يكون نفاسا لأنه في وقت ~~إمكانه. # فعلى الأول لو رأته أقل من ثلاثة كان دم فساد، لأنه أقل من عدد الحيض بعد ~~طهر كامل فكان فسادا، وعلى الثاني يكون نفاسا، ولم نقف لهم على ذلك نص في ~~ذلك (12) انتهى. # (والنفساء كالحائض في جميع الأحكام) الشرعية. وفي المعتبر (13) والمنتهى ~~(14) والتذكرة (15): أنه لا يعرف فيه خلاف من أهل العلم، فيحرم عليها # PageV02P186 # اللبث في المساجد وقراءة العزائم، وعلى زوجها وطؤها، وفي الكفارة الخلاف، ~~ويسقط عنها الصوم والصلاة أداء، ويجب قضاء الصوم خاصة، ويكره لها الخضاب، ~~ومنها مباشرة ما بين السرة والركبة، والوطء بعد الطهر قبل الغسل على قول، ~~ويستحب لها الوضوء أوقات الصلوات، والذكر بقدرها إلى غير ذلك. وإنما ~~يفترقان في أشياء: منها الأقل، ومنها الخلاف في الأكثر، ومنها المجامعة مع ~~الحمل على امتناعها في الحيض، ومنها تخلل الطهر بين الدمين على ما عرفت، ~~ومنها الدلالة على البلوغ لسبق الحمل، ومنها المدخلية في انقضاء العدة إلا ~~في الحامل من زنا، ومنها أنه لا عبرة بعادتها أو عادة نسائها في النفاس. ~~PageV02P187 # (المقصد التاسع) (في غسل الأموات) وسائر أحكامهم وإنما جمعت هنا ضبطا عن ~~الانتشار، وإلا فالمقصد هنا بالذات هو الغسل، ولذا عنون به. # (وفيه خمسة فصول:) والتتمة من الخامس، ولو كانت تتمة المقصد جاز، لعدم ~~إفادة الكلام الحصر، وإنما لم يفرد غسل المس بمقصد لقلة مباحثه. ~~PageV02P189 # (مقدمة) أي طائفة من الكلام تقدم على المقصد ms0392 الذي هي الفصول الخمسة، ~~لكونها في الآداب المتقدمة على الغسل فما بعده، والفارق بينهما (1) وبين ~~اللواحق حتى أخرجها من مطالب المقصد دون اللواحق أن أكثر اللواحق مسائل ~~الدفن والتكفين والغسل. # (ينبغي للمريض ترك الشكاية) من مرضه، لأنه أدخل في الصبر، ولنحو خبر ~~العرزمي عن أبيه عن الصادق عليه السلام قال: من اشتكى ليلة، فقبلها ~~بقبولها، وأدى إلى الله شكرها، كانت كعبادة ستين سنة. قال: ما قبولها؟ قال: ~~يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد الله على ما كان (2). # وخبر بشير الدهان عنه عليه السلام قال، قال الله عز وجل: أيما عبد ~~ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا، أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا ~~من دمه، وبشرا خيرا من بشره، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له، وإن مات مات ~~إلى رحمتي (3). ومرسل ابن أبي عمير عنه عليه السلام: من مرض ثلاثة أيام، ~~فكتمه ولم يخبر به أحدا، أبدل الله عز وجل له لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا ~~من دمه، وبشرة خيرا من بشرته، وشعرا خيرا من # PageV02P191 # شعره، قال: وكيف يبدله؟ قال: يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها ~~(1). # وظاهرهما الكتمان رأسا، لكن سيأتي استحباب إعلام الإخوان بالمرض ليعودوه، ~~فيحملان على كتمان ما به من الشدة، كما هو الظاهر من قوله عليه السلام في ~~الأول: (ولا يخبر بما كان فيها) أي في الشكاة لمناسبة قوله: (يصبر عليها) ~~وإن احتمل العود إلى الليلة. # وأيضا فقد ورد النص على أن الأخبار بالمرض ليس شكاية، وإنما هي (كأن ~~يقول: ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه) ففي حسن جميل بن صالح عن الصادق ~~عليه السلام أنه سئل عن حد الشكاية للمريض، فقال: إن الرجل يقول حممت اليوم ~~وسهرت البارحة وقد صدق، وليس هذا شكاية، وإنما الشكوى أن يقول: لقد ابتليت ~~بما لم يبتل به أحد، ويقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن ~~يقول: سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا (2). # ويمكن أن يكون الأولى الكتمان رأسا إلى ms0393 ثلاثة، ثم الإيذان للعيادة. وقد ~~يؤيده قول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط: لا تكون عيادة في أقل ~~من ثلاثة أيام (3). إن كان بمعنى أن لا عيادة في مرض لم يستمر ثلاثة أيام. # (ويستحب عيادته) بالاجماع والنصوص (إلا في وجع العين) لنحو قول الصادق ~~عليه السلام في مرسل علي بن أسباط: لا عيادة في وجع العين (4). وفي خبر ~~السكوني عنه عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام اشتكى عينه فعاده ~~النبي صلى الله عليه وآله (5). # ويستحب أن يؤذن إخوانه بمرضه ليعودوه، لقول الصادق عليه السلام في حسن ~~ابن سنان: ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه، فيؤجر فيهم # PageV02P192 # ويؤجرون فيه، فقيل [له]: نعم هم يؤجرون بممشاهم إليه فكيف يؤجر هو فيهم؟ # فقال عليه السلام: باكتسابه لهم الحسنات، فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر ~~حسنات، ويرفع له عشر درجات، ويمحى بها عنه عشر سيئات (1). # (وأن يأذن لهم في الدخول عليه) للعيادة، فقال أبو الحسن عليه السلام في ~~خبر يونس: إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه، فإنه ليس من أحد إلا ~~وله دعوة مستجابة (2). # ويستحب لهم تكرير العيادة، فعنه صلى الله عليه وآله: أغبوا في العيادة ~~وأربعوا إلا أن يكون مغلوبا (3). وقال الصادق عليه السلام في مرسل علي بن ~~أسباط: فإذا وجبت - أي العيادة - فيوم ويوم لا (4). # (فإذا طالت علته ترك وعياله) لقول الصادق عليه السلام في هذا الخبر: فإذا ~~طالت العلة ترك المريض وعياله. # (ويستحب تخفيف العيادة) فقال الصادق عليه السلام في مرسل موسى بن قادم: # تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه وتعجل القيام من عنده، فإن ~~عيادة النوكي أشد على المريض من وجعه (5). وفي خبر عبد الله بن سنان: ~~العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة (6). # (إلا مع حب المريض الإطالة) فقال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر مسعدة ~~بن صدقة: إن من أعظم العواد أجرا عند الله لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس، ~~إلا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك (7). # PageV02P193 # (وتجب ms0394 الوصية على كل من عليه حق) لله أو للناس، لوجوب استبراء الذمة كيف ~~أمكن، وعنهم عليهم السلام الوصية حق على كل مسلم (1)، ولعمومه قيل بالوجوب ~~مطلقا (2). # (ويستحب الاستعداد) للموت، وإنما يتحقق (بذكر الموت في كل وقت) فعنه صلى ~~الله عليه وآله: أكثروا من ذكر هادم اللذات (3). فما ذكر في قليل إلا كثره، ~~ولا في كثير إلا قلله. وعنه عليه السلام: من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة ~~الموت (4). # (و) يستحب (حسن ظنه بربه) فلقد سبقت رحمته غضبه، وهو أرحم به من كل راحم، ~~وهو عند ظن عبده به. # وفي العيون عن الصادق عليه السلام أنه سأل عن بعض أهل مجلسه فقيل عليل ~~فقصده فجلس عند رأسه فوجده دنفا، فقال: أحسن ظنك بالله (5). وفي أمالي أبي ~~علي ابن الشيخ مسندا عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا ~~يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه بالله عز وجل، فإن حسن الظن بالله ثمن الجنة (6). # (و) يستحب اتفاقا وبالنصوص (تلقين من حضره الموت الشهادتين والاقرار ~~بالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام) فقال الصادق عليه السلام ~~في خبر أبي خديجة: ما من أحد يحضره الموت إلا وكل به إبليس من شياطينه من ~~يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه، ~~فإذا حضرتم موتاكم فلقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله حتى يموتوا (7). # قال الكليني: وفي رواية أخرى قال: فلقنه كلمات الفرج والشهادتين # PageV02P194 # وتسمي له الاقرار بالأئمة واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه الكلام (1). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير: أما أني لو أدركت عكرمة قبل ~~أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها، ولكني أدركته وقد وقعت النفس ~~موقعها. # قال أبو بصير: قلت: جعلت فداك وما ذاك الكلام؟ فقال: هو والله ما أنتم ~~عليه، فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله والولاية (2). # وأما قولهما عليهما السلام في خبر ابني ms0395 مسلم والبختري: (إنكم تلقنون ~~موتاكم عند الموت لا إله إلا الله ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله) (3) فالظاهر أن معناه أنكم تقتصرون على الشهادة الأولى ~~ونحن نلقن الشهادتين. # (و) يستحب تلقينه (كلمات الفرج) ففي حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام: # أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي فقال ~~له: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، ~~سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب ~~العرش العظيم والحمد لله رب العالمين فقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: الحمد لله الذي استنقذه من النار (4). # وزيد في الفقيه: (وما تحتهن) قبل (رب العرش العظيم) (وسلام على المرسلين) ~~بعده (5). # وفي خبر القداح عنه عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا ~~حضر أحدا من أهل بيته الموت، قال له: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم - ~~إلى أن قال: - فإذا قالها المريض، قال: اذهب فليس عليك بأس (6). # (و) يستحب (نقله إلى مصلا ه) الذي كان يصلي فيه أو عليه غالبا، # PageV02P195 # وجمع بينهما ابنا حمزة (1) وسعيد (2) (إن تعسر عليه خروج روحه) لمضمر ~~زرارة: إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلا ه الذي كان يصلي فيه أو عليه (3). ~~وخبر ليث المرادي المروي في معرفة الرجال للكشي عن الصادق عليه السلام: إن ~~أبا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الأمر، وأنه اشتد نزعه فأمر أهله أن يحملوه ~~إلى مصلا ه الذي كان يصلي فيه، ففعلوا فما لبث أن هلك (4) وخبر حريز المروي ~~في طب الأئمة قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: إن أخي ~~منذ ثلاثة أيام في النزع وقد اشتد عليه الأمر فادع له، فقال: اللهم سهل ~~عليه سكرات الموت ثم أمره، وقال: حولوا فراشه إلى مصلا ه الذي كان يصلي فيه ~~فإنه يخفف عليه إن كان في أجله تأخير، وإن كانت منيته قد حضرت فإنه ms0396 يسهل ~~عليه إن شاء الله (5). # (و) يستحب (الاسراج) عنده كما في الإصباح (6) والوسيلة (7) والمهذب (8) ~~والكافي (9) والمراسم (10) والشرائع (11) والنافع (12) والجامع (13) ~~والتذكرة (14) ونهاية الإحكام (15) والتحرير (16) والمنتهى (17) (إن مات ~~ليلا) كما في المراسم والجامع والشرائع والنافع، وفي المقنعة وليس فيها لفظ ~~(عنده) بل فيها (إن مات ليلا في بيت أسرج فيه مصباح إلى الصباح) (18). ~~ويمكن إرادتهم ما يعم الموت ليلا والبقاء إليه. # PageV02P196 # وأقرب إلى العموم قول النهاية (1) والوسيلة (2): إن كان بالليل، وقول ~~الكافي (3) والمبسوط (4): إن كان ليلا، والأوضح قول القاضي: ويسرج عنده في ~~الليل مصباح (5). # والذي ظفرنا به في الباب خبر سهل عن عثمان بن عيسى، عن عدة من أصحابنا ~~أنه لما قبض الباقر عليه السلام أمر أبو عبد الله عليه السلام بالسراج في ~~البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله عليه السلام، ثم أمر أبو الحسن ~~عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله عليه السلام حتى أخرج به إلى ~~العراق ثم لا أدري بما كان (6). وهو مع الضعف حكاية حال، ولا اختصاص له ~~بالموت أو بقاء الميت ليلا، ولا ببيت الموت، بل ولا بالليل. # قال المحقق في المعتبر: فهي ساقطة لكنه فعل حسن (7). ثم في المقنعة (8) ~~والنهاية (9) والمبسوط (10) والإصباح (11) والجامع (12) والمنتهى (13) ~~والتذكرة (14) ونهاية الإحكام: الاسراج إلى الصباح (15). قال في المعتبر: ~~وهو حسن أيضا، لأن علة الاسراج غايتها الصباح (16). # (و) يستحب (قراءة القرآن عنده) قبل الموت وبعده للتبرك، واستدفاع الكرب ~~والعذاب، وخصوصا سورتا (يس) و (الصافات) قبله. فروي: أنه يقرأ # PageV02P197 # عند النازع آية الكرسي وآيتان بعدها، ثم آية السخرة (إن ربكم الله الذي ~~خلق السماوات) إلى آخرها، ثم ثلاث آيات من آخر البقرة (لله ما في السماوات ~~وما في الأرض) إلى آخرها، ثم يقرأ سورة الأحزاب (1). # وعنه صلى الله عليه وآله: من قرأ سورة (يس) وهو في سكرات الموت أو قرئت ~~عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاها إياه وهو على فراشه، ~~فيشرب فيموت ريان ويبعث ريان، ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء (2). # وعنه صلى ms0397 الله عليه وآله: أيما مسلم قرئ عنده إذا نزل به ملك الموت سورة ~~(يس) نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه، ~~ويستغفرون له، ويشهدون غسله، ويتبعون جنازته، ويصلون عليه، ويشهدون دفنه ~~(3). # وعن سليمان الجعفري: أنه رأى أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم: ~~قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك (والصافات صفا) حتى تستتمها، فقرأ فلما بلغ ~~(أهم أشد خلقا أم من خلقنا) قضي الفتى، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن ~~جعفر فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده (يس والقرآن ~~الحكيم) فصرت تأمرنا ب‍ (الصافات)، فقال: بابني لم تقرأ عند مكروب من موت ~~قط إلا عجل الله راحته (4). والأمر بالاتمام يتضمن القراءة بعد الموت. # وعن النبي صلى الله عليه وآله: من دخل المقابر فقرأ سورة (يس) خفف الله ~~عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات (5). # (و) يستحب (تغميض عينيه بعد الموت) للأخبار، والصون عن قبح المنظر، ودخول ~~الهوام، ونفى عنه الخلاف في المنتهى (6). # (واطباق فيه) كما في كتب الشيخين (7) والمحقق (8) وغيرهم تحفظا من # PageV02P198 # دخول الهوام وقبح المنظر، وشد لحييه حذرا من الاسترخاء وانفتاح الفم، ~~وللأخبار. # واقتصر الحلبي (1) وابن إدريس (2) والمحقق (3) والشيخ في الإقتصاد (4) ~~على الاطباق كما هنا وفي التحرير (5) والارشاد (6) والتلخيص (7) والتبصرة ~~(8). واقتصر في التذكرة (9) ونهاية الإحكام (10) على الشد. والشيخان (11) ~~وسلار (12) والقاضي (13) وابنا حمزة (14) وسعيد (15) والمصنف في المنتهى ~~(16) جمعوا بينهما كما فعلنا. وفي المنتهى بعد ذكرهما: لا خلاف في استحباب ~~ذلك (17) فيحتملهما والشد خاصة لكونه المتأخر. # (ومد يديه إلى جنبيه) ذكره الأصحاب مع مد الساقين إن كانتا منقبضتين. # وفي المعتبر: ولم أعلم في ذلك نقلا عن أهل البيت عليهم السلام، ولعل ذلك ~~ليكون أطوع للغاسل وأسهل للدرج (18). # (وتغطيته بثوب) للتأسي، وقول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد: # إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة (19). ونفى عنه الخلاف في المنتهى ~~(20)، # PageV02P199 # وفيه ستر عن الأبصار، وصون عن الهوام وغيرها. # (وتعجيل تجهيزه) للأخبار، ولأنه قد يتغير فيعسر نقله وينهتك ms0398 حرمته، ولذا ~~ورد في الخبر أنه من كرامته (1)، وعليه الاجماع. وفي المعتبر (2) والتذكرة ~~(3) ونهاية الإحكام (4): إجماع العلماء، وفي المنتهى: أن الشافعي خالف فيه ~~(5). # (إلا) أنه (مع الاشتباه) لا بد من التأخير إلى تيقن الموت. (فيرجع إلى ~~الأمارات) المفيدة له كالريح، كما في خبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم عليه ~~السلام (6). # وفي التذكرة: كاسترخاء رجليه، وانفصال كفيه، وميل أنفه، وامتداد جلدة ~~وجهه، وانخساف صدغيه (7). وزيد في غيرها تقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي ~~الجلدة. # وعن أبي علي: من علامته زوال النور من بياض العين وسوادها، وذهاب النفس، ~~وزوال النبض (8). # ويمكن دخول جميع ذلك في التغيير (9) الوارد في نحو قول الصادق عليه ~~السلام في خبر إسماعيل بن عبد الخالق: خمس ينتظر بهم إلا أن يتغير (10). # وعن جالينوس: الاستبراء بنبض عروق بين الأنثيين، أو عرق يلي الحالب ~~والذكر بعد الغمز الشديد، أو عرق في باطن الألية أو تحت اللسان أو في بطن ~~المنخر (11). # (أو يصبر عليه ثلاثة أيام) إن لم يظهر الموت بأمارة، فإنه إذا لم تظهر # PageV02P200 # أمارة الحياة في هذه المدة فهو ميت بالأخبار وقول الأطباء. # (وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان) فالوجوب خيرة ~~المقنعة (1) والمراسم (2) والمهذب (3) والوسيلة (4) والسرائر (5) والإصباح ~~(6) والشرائع (7) لقول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد: إذا مات ~~لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة (8). ولمعاوية بن عمار إذ سأله عن الميت: ~~استقبل بباطن قدميه القبلة (9). وظاهرهما التوجيه (10) بعد الموت، ولأن ~~النبي صلى الله عليه وآله دخل على هاشمي وهو في السوق فقال: وجهوه إلى ~~القبلة فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل الله عز وجل عليه ~~بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض (11). وهو أمر في واقعة معينة، مع أن التعليل ~~الذي فيه قرينة على الاستحباب، والاستحباب خيرة الخلاف (12) والجامع (13) ~~وظاهر المبسوط (14) والنهاية (15) والاقتصاد (16) والمصباح (17) ومختصره، ~~وحكي عن السيد (18) وغرية المفيد (19)، وهو الأقوى، للأصل، وضعف أدلة ~~الوجوب، واحتاط به المحقق في النافع (20) وشرحه (21) # PageV02P201 # خروجا من الخلاف واستظهارا في البراءة. # (وكيفيته) عندنا (أن يلقى على ظهره ms0399 ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ~~بحيث لو جلس لكان مستقبلا) كما قال الصادق عليه السلام في خبر ذريح: إذا ~~وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة، ولا تجعله معرضا كما يجعل الناس ~~(1). وفي خبر الشعيري: يستقبل بوجهه القبلة، ويجعل قدميه مما يلي القبلة ~~(2). # وللعامة قول باضجاعه على الأيمن وتوجيهه كما في الدفن، وآخر إن وسع ~~المكان أضجع كذلك (3)، وإلا فكما قلناه. # (ويكره طرح حديد) وفي التذكرة: أو غيره (4)، وفي المنتهى: أو شئ يثقل به ~~(5) (على بطنه) وفي الإشارة: على صدره (6)، قال الشيخ في التهذيب: # سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ (7)، وفي الخلاف: أنه إجماع (8)، وفي ~~المنتهى: أنه ينافي الرفق المأمور به للميت (9)، ونسب في النافع إلى القيل ~~(10)، وقال أبو علي: # يضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها (11)، وفي الذكرى: أن صاحب الفاخر أمر ~~بجعل الحديد على بطنه (12). # (و) يكره (حضور جنب أو حائض عنده) للأخبار المعللة بتأذي الملائكة، وفي ~~المعتبر: قال به أهل العلم (13). والتعليل يفيد اختصاص الكراهية بما # PageV02P202 # قبل الموت حال الاحتضار كما في الكتاب والتلخيص (1) ونهاية الإحكام (2)، ~~وغيرها من الأخبار ما نص على كراهيته عند التلقين وجواز أن يليا غسله (3). # وفي المقنع (4) والهداية: أنه لا يجوز حضورهما عند التلقين، وقد يريد ~~اشتداد الكراهية (5). # PageV02P203 # (الفصل الأول) (في الغسل) (وفيه مطلبان): # (الأول:) (الفاعل والمحل) وإنما جمعهما في مطلب للاستتباع (1) اختلاف ~~المحل اختلاف الفاعل. # (يجب على كل مسلم) عالم بالحال متمكن كسائر التكاليف (على الكفاية) ~~إجماعا (تغسيل) الميت (المسلم) عدا من يأتي استثناؤه. # (ومن هو بحكمه وإن كان سقطا له أربعة أشهر) بشهادة التجربة بحياته، ونحو ~~قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة: السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل (2). ~~ولا نعرف فيه خلافا إلا من العامة (3)، لكن في خبر يونس الشيباني عن الصادق ~~عليه السلام: إذا مضت الخمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة (4)، ولذا يظهر ~~التردد # PageV02P204 # من الذكرى (1). # وإذا غسل كفن ودفن كما في المبسوط (2) والنهاية (3) والمراسم (4) والجامع ~~(5) والمقنعة (6) والمنتهى (7) والتبصرة (8) والارشاد (9) والتلخيص (10) ~~ويقتضيه التذكرة (11) ونهاية الإحكام (12)، وفي التحرير (13) والشرائع ~~(14): أنه ms0400 يلف في خرقة، وفي الخمسة الأول: أنه يحنط، وهو ظاهر الإرشاد ~~والتلخيص. وروي عن الرضا عليه السلام: مع التكفين والدفن (15). # (أو كان بعضه) أي المسلم أو السقط (إذا كان فيه عظم) قال في المنتهى: ~~بغير خلاف بين علمائنا (16)، ويدل عليه نحو ما تسمعه (17) من الأخبار في ~~العظام، وأنه يغسل متصلا بالجملة، فكذا منفصلا. # ولا فرق فيه بين المبان من حي ومن ميت، وفاقا لصريح السرائر (18) ~~والمنتهى (19) والتذكرة (20) ونهاية الإحكام (21) والدروس (22) وعموم ~~الكتاب ونحوه، وقضية كلامي النهاية (23) والمبسوط (24)، وخلافا للمعتبر ~~(25)، استنادا إلى # PageV02P205 # كونه من جملة (لا تغسل). قال في التذكرة: ويمنع التعليل، لأن القطعة ~~ميتة، وكل ميت يغسل، والجملة يغسل لو ماتت (1). # وهل العظم المجرد كذلك؟ وجهان من الدوران، وقول الكاظم عليه السلام لأخيه ~~في الصحيح في الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم، قال: يغسل ~~ويكفن ويصلى عليه ويدفن (2). وقول الباقر عليه السلام في خبر خالد بن ماد ~~القلانسي فيمن يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم، قال: يغسل ويكفن ~~ويصلى عليه ويدفن (3). وإن لم يتضمنا إلا جميع العظام فإن كل عظم منها بعض ~~من جملة يغسل، ولا فرق بين الاتصال والانفصال، للاستصحاب، مع أن الظاهر ~~تفرقها، وهو خيرة الشهيد (4). ومن ضعف الدوران وعدم تنجس العظم بالموت إلا ~~بنجاسة عرضية بمجاورة اللحم ونحوه، واحتمال (يغسل) في الخبرين التخفيف من ~~الغسل للنجاسة العرضية. # ثم أكثر العبارات وإن لم تنص على لفظ التغسيل للقطعة ذات العظم بل بين ~~الغسل والاحتمال له، لكن الظاهر أنهم أرادوا به التغسيل كما هو نص الكتاب ~~والتلخيص (5) والارشاد (6) والسرائر (7) والجامع (8)، فإنها نجسة العين، ~~فلا يفيدها مجرد الغسل طهارة. # وكما يغسل يكفن كما في المقنعة (9) والمبسوط (10) والنهاية (11) والسرائر ~~(12) # PageV02P206 # والنافع (1) والجامع (2) والمراسم (3) والمنتهى (4) والارشاد (5) ~~والتلخيص (6) والتبصرة (7) لنحو الخبرين. # فإن أريد به المعهود للميت فيجب القطع الثلاث على المشهور وإن لم يكن ~~بتلك الخصوصيات، واحتمل اختصاص وجوبها بما يناله الثلاث عند الاتصال بالكل، ~~فإن كان مما يناله اثنتان منها لف في اثنتين، وإن كان مما لا يناله ms0401 إلا ~~واحدة لف في واحدة. وفي الشرائع (8) والتحرير (9) والتذكرة (10) ونهاية ~~الإحكام: أنه يلف في خرقة، فكأنهما حملا عليه التكفين (11)، وهو الظاهر. # وهل يحنط؟ قال الشيخان (12) وسلار: نعم (13)، وفي التذكرة: هو حسن إن كان ~~أحد المساجد وجوبا، وإلا فلا (14)، ونحوه في نهاية الإحكام (15). # قلت: ولعله المراد، وأما دفنه فلا شبهة فيه، وإن لم يصرح به كثير من ~~الأصحاب. # (ولو خلا من العظم، أو كان للسقط أقل من أربعة أشهر، لفا في خرقة ودفنا) ~~من غير غسل. # أما لف السقط فذكره المفيد (16) وسلار (17) والقاضي (18) والكيدري (19) # PageV02P207 # والمحقق في النافع (1) والشرائع (2)، وكلام الشيخ وغيره خالي عنه، كمكتوب ~~أبي جعفر عليه السلام لمحمد بن الفضيل (3). # وأما لف القطعة الخالية من عظم فذكره المحقق في الكتابين (4) وحكاه في ~~المعتبر عن سلار ولم يرتضه، للأصل (5)، وتبعه الشهيد في الحكاية (6). ~~وعبارة ما عندنا من نسخ المراسم كذا: يدفن من غير غسل ولا كفن ولا حنوط ولا ~~صلاة (7). # وقطع المصنف في كتبه بما هنا من لفهما (8). # (وحكم ما فيه الصدر، أو الصدر وحده، حكم الميت في التغسيل والتكفين ~~والصلاة عليه والدفن) كما في المبسوط (9) والنهاية (10) والمراسم (11) ~~والسرائر (12) والشرائع (13) والنافع (14) وإن لم يذكر الدفن في الثلاثة ~~الأول، ويعطيه كلام المقنعة (15) والخلاف (16) والوسيلة (17) والمعتبر (18) ~~لذكرهم الصلاة المستلزمة ظاهرا لسائر الأحكام. # ثم الذي في السرائر (19) والنافع (20) ما فيه الصدر وحسب، وفي النهاية ~~(21) # PageV02P208 # والمبسوط (1) والوسيلة (2) موضع الصدر. # وفي الخلاف: إذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله، وإن كان صدره وما فيه ~~القلب وجب الصلاة عليه (3)، وفي الجامع: إن قطع بنصفين فعل بما فيه القلب ~~كذلك (4). يعني الغسل والكفن والصلاة، ولم يذكر غير ذلك. # ويمكن اتحاد الكل في المعنى، فإن القلب في تجويف الصدر، فمن ذكر الصدر ~~احتمل إرادة المشتمل على القلب، ومن ذكر ما فيه القلب احتمل إرادة الصدر ~~وإن لم يشتمل عليه، ويحتمله الأخبار المتضمنة له أيضا. # وأما الصدر - وما فيه الصدر أي العضو المشتمل عليه - فالظاهر اتحاد ~~حكمهما، والظاهر أن موضع الصدر غير خارج عنهما. # وأجاد المحقق في المعتبر ms0402 حيث أوجب الصلاة لما فيه القلب أو الصدر واليدان ~~ولعظام الميت جميعها (5)، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل ~~يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: يغسل ويكفن ~~ويصلى عليه ويدفن، وإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه (6). ~~ونحوه في القلب مرفوع البزنطي (7)، ومرسل عبد الله بن الحسين عن الصادق ~~عليه السلام (8)، وخبر القلانسي عن الباقر عليه السلام (9). ولقول الصادق ~~عليه السلام في خبر الفضل بن عثمان الأعور في القتيل: ديته على من وجد في ~~قبيلته صدره ويداه والصلاة عليه (10). وقول الباقر عليه السلام في حسن ابن ~~مسلم: إذا قتل قتيل فلم يوجد # PageV02P209 # إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه، وإن وجد عظم بلا لحم فصلي عليه (1). # قال المحقق: ولأن الصلاة ثبتت لحرمة النفس، والقلب محل العلم وموضع ~~الاعتقاد الموجب للنجاة، فله مزية على غيره من الأعضاء (2). وزيد في ~~التذكرة (3) ونهاية الإحكام (4): أنه منه ينبت الشرايين السارية في البدن، ~~وهو الرئيس على الأعضاء، فكأنه الانسان. # والظاهر أن عظم الصدر واليدين الخالية من اللحم يصلى عليه، ولذا يصلى على ~~جميع العظام، ولم أظفر بخبر في الصدر وحده. ولم يذكر الصدوقان في الرسالة ~~والمقنع إلا الصلاة على العظام وقالا: إن كان الميت أكله السبع فاغسل ما ~~بقي منه، وإن لم يبق منه إلا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها (5). # وفي نهاية الإحكام: تصلي على الصدر والقلب أو الصدر وحده عند جميع ~~علمائنا (6). وفي التذكرة: يصلى على البعض الذي فيه الصدر والقلب أو الصدر ~~نفسه عند علمائنا (7). وفي الذكرى: أن بعض الصدر والقلب ككلهما، لكونه من ~~جملة يجب غسلها منفردة (8). # وقال أبو علي: لا يصلى على عضو الميت والقتيل، إلا أن يكون عضوا تاما ~~بعظامه، أو يكون عظما مفردا، ويغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد (9). # وقوله: (أو يكون عظما مفردا) كقوله عليه السلام في خبر ابن مسلم: (وإن ~~وجد عظم بلا لحم) (10) يحتمل مجموع العظام، ويوافقه في العضو التام قول ~~الصادق ms0403 عليه السلام في مرسل البرقي: إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو ~~تام صلي عليه ودفن، وإن # PageV02P210 # لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن (1). # وحمل في التذكرة على الصدر، لاشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره (2). وما ~~في المعتبر عن علي بن المغيرة قال: بلغني أن أبا جعفر عليه السلام قال: ~~يصلى على كل عضو رجلا كان أو يدا، أو الرأس، جزا فما زاد، فإذا نقص عن رأس ~~أو يد أو رجل لم يصل عليه (3). # وهما مع القطع معارضان بقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن زيد: لا ~~يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا، فإذا كان البدن فصل عليه، ~~وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل (4). # وقول الكليني: روي أنه لا يصلى على الرأس إذا أفرد من الجسد (5). ولا بأس ~~بالاستحباب كما في المنتهى (6). # (وفي الحنوط) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والمراسم (9) (إشكال) من ~~اختصاصه بالمساجد، ومن إطلاق الأصحاب أنه كالميت في أحكامه، كذا في التذكرة ~~(10) ونهاية الإحكام (11). وفيه بعد التسليم أنه مع وجود محل الحنوط لا ~~إشكال في وجوبه، وهو مراد الشيخ وسلار، ومع الفقد لا إشكال في العدم. # (وأولى الناس بالميت في أحكامه) كلها (أولاهم بميراثه) كما في النهاية ~~(12) والمبسوط (13) والمهذب (14) والوسيلة (15) [والمعتبر (16)، وفي ~~الجامع] # PageV02P211 # فيما عدا التلقين الأخير (١)، والسرائر في غير الغسل (٢)، لقوله تعالى: # ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ ~~(3) ولثبوت حق الميت عليه بالرحم والإرث، فمن أداء حقوقه وصلته اشتغاله ~~بأحكامه، فإنها كلها إكرام له وإعانة. # ولأنه لما كان أخص به من غيره كان أشد اجتهادا في فعل ما ينبغي على الوجه ~~الأكمل، وأكثر احتراما واكراما له، وكان أبصر بعيوبه وأستر لها. ولقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في خبر غياث: يغسل الميت أولى الناس به (4). قال ~~المحقق: وغياث بتري لكنه ثقة (5). # وفي خبر السكوني: إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة ~~عليها إن قدمه ولي الميت، وإلا فهو غاصب (6). وقول الصادق ms0404 عليه السلام في ~~مرسل البزنطي وابن أبي عمير: يصلي على الجنازة أولى الناس بها أو يأمر من ~~يحب (7). # وفي خبر يحيى بن عبد الله: ما على أهل الميت منكم أن يدرؤا عن ميتهم لقاء ~~منكر ونكير، قال: كيف يصنع؟ قال عليه السلام: إذا أفرد الميت فليتخلف عنده ~~أولى الناس به (8) الخبر. # وفي خبر محمد بن عجلان: فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند ~~رأسه، وليحسر عن خده، وليلصق خده بالأرض، وليذكر اسم الله، وليتعوذ من ~~الشيطان، وليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي، ثم ~~ليقل: ما يعلم ويسمعه تلقينه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا (9). وفي صحيح ~~زرارة إذ سأله عن القبر كم يدخله؟ # PageV02P212 # قال: ذلك إلى الولي إن شاء أدخل وترا، وإن شاء شفعا (1). # وإذا تعدد الأولياء فيأتي مراتبهم في الأولوية، قال الشهيد: ولو امتنع ~~الولي ففي إجباره نظر، من الشك في أن الولاية هل هي نظر له أو للميت؟ (2) ~~وليس في المقنع (3) والمقنعة (4) والخلاف (5) إلا أولوية الولي في الصلاة. # وفي المراسم (6) والغنية (7) وجمل السيد (8) والإصباح فيها وفي نزول ~~القبر، وفي جمل الشيخ (9) والنافع (10) والتلخيص (11) والتبصرة (12) فيها ~~وفي التلقين الأخير، وفي الإقتصاد (13) والمصباح (14) ومختصره ونهاية ~~الإحكام (15) في الثلاثة، وفي الهداية في الغسل ونزول القبر (16)، وفي ~~الشرائع (17) والارشاد (18) في الغسل والصلاة والتلقين الأخير، وقد يظهر من ~~الكافي أن لا أولوية (19). # (والزوج أولى) بزوجته (من كل أحد) لقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق: ~~الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها (20). قال المحقق: ومضمون # PageV02P213 # الرواية متفق عليه (1). وخبر أبي بصير سأله عليه السلام المرأة تموت من ~~أحق بالصلاة عليها؟ قال: زوجها، قال: الزوج أحق من الأب والولد والأخ؟ قال: ~~نعم ويغسلها (2). وحمل ما ورد بخلافهما على التقية (3). # (و) إذا كان الأولياء رجالا ونساء كان (الرجال أولى من النساء) كما في ~~المعتبر (4)، وفي المبسوط (5) والسرائر في الصلاة (6). وفي الشرائع (7) ~~فيها وفي الغسل، لكونهم ms0405 أعقل وأقوى على الأمور وأبصر بها. # (ولا يغسل الرجل) عاريا (إلا رجل أو زوجته) للإجماع والاستصحاب والأخبار ~~(8). وأما جواز تغسيل زوجته له عاريا فيأتي الخلاف فيه كما يأتي الكلام في ~~تغسيل ذات محرم منه له عاريا. # (وكذا المرأة) إنما (يغسلها) عارية (زوجها أو امرأة) والمطلقة رجعيا زوجة ~~كما في المعتبر (9) والتذكرة (10) والتحرير (11) والذكرى (12) وتردد في ~~المنتهى (13). وفي الذكرى: أنه لا عبرة بانقضاء عدة المرأة عندنا، بل لو ~~نكحت جاز لها تغسيله وإن بعد الفرض (14). # قلت: قال الصادق عليه السلام في صحيح زرارة فيمن يموت وليس معه إلا ~~النساء: # تغسله امرأته، لأنها منه في عدة، وإذا ماتت لم يغسلها، لأنه ليس منها في ~~عدة (15). وفي صحيح الحلبي: والمرأة تغسل زوجها، لأنه إذا مات كانت في عدة # PageV02P214 # منه، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها (1). # (وملك اليمين) غير المزوجة (كالزوجة) إن لم تتبعض أم ولد كانت أم لا، ~~وفاقا للمعتبر في أم الولد (2) للاستصحاب، ولبقاء علاقة الملك من الكفن ~~والمؤونة والعدة مع ما كان بينهما من الاستمتاع ما بين المتزاوجين. ولايصاء ~~علي ابن الحسين عليهما السلام: أن تغسله أم ولد له، على ما في خبر إسحاق بن ~~عمار عن الصادق عليه السلام (3). # ولا يمنع انقطاع العصمة بالموت، كما لا يمنع في الزوجة، وخلافا له في ~~غيرها، بناء على انتقال ملكها إلى غيره إذا مات السيد، وهو يعطي الجواز ~~بإذن من انتقلت إليه. # وتوقف في المنتهى (4) والتحرير (5) والنهاية (6) والتذكرة (7) من ذلك مع ~~أنه لم يكن بينهما من الاستمتاع ما بينه وبين أم الولد، ومن الاستصحاب، ولا ~~ينفيه الانتقال، كما لا ينفيه عتق أم الولد. # (ولو كانت) عند موتها أو موت سيدها (مزوجة) ومنها المعتدة من الزوج كما ~~في نهاية الإحكام (8) والتذكرة (9) (فكالأجنبية) أم ولد كانت أم غيرها، ~~والفرق بينها وبين الزوجة إذا تزوجت بعده ظاهر لانتفاء العصمة بينهما هنا ~~في الحياة، بخلافها في الزوجة. # (ويغسل الخنثى المشكل محارمه) من الرجال أو النساء (من وراء الثياب) ~~للضرورة. وفي التحرير عن أبي علي: أنه تغسله أمته ms0406 (10)، وهو جيد # PageV02P215 # على خيرة الكتاب. وفي المهذب: أنه ييمم ولا يغسل (1). # وإن لم يكن له ذو رحم محرم، ولا أمة، ففي التذكرة: دفنه من غير غسل (2)، ~~وفي المنتهى: جواز صب كل من الرجل والمرأة الماء من فوق الثياب (3). # وعن الشافعية قول بشراء أمة من مالها، وإن لم يكن له مال فمن بيت المال ~~(4)، وآخر بجواز تغسيل الرجال والنساء له (5) استصحابا لما في الصغر. ~~وضعفهما واضح، وإن اعتبرنا عدد الأضلاع أو القرعة فلا إشكال. # (ولو) مات رجل و (فقد) الرجل (المسلم وذات الرحم) وكان كافرا (أمرت ~~الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم يغسله غسل المسلمين، ولو كان امرأة وفقدت ~~المسلمة وذو الرحم) وكانت كافرة (أمر الأجنبي الكافرة بالاغتسال والتغسيل) ~~كما في النهاية (6) والمقنعة (7) والمبسوط (8) والمراسم (9) والوسيلة (10) ~~والشرائع (11). # ونسب في التذكرة إلى علمائنا (12) لخبر زيد بن علي عن آبائه عن أمير ~~المؤمنين: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله نفر فقالوا: إن امرأة ~~توفيت معنا وليس معها ذو محرم، فقال: كيف صنعتم بها؟ فقالوا: صببنا عليها ~~الماء صبا، فقال: أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها؟ قالوا: لا، قال: ~~أفلا يممتموها؟! (13) وخبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن مسلم يموت ليس ~~معه مسلم ولا مسلمة من ذوي قرابته، ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه ~~وبينهن قرابة، قال: يغتسل النصارى، ثم يغسلونه فقد اضطر. وعن المسلمة تموت ~~وليس معها مسلمة ولا # PageV02P216 # مسلم من ذوي قرابتها، ومعها نصرانية ورجال مسلمون، قال: تغتسل النصرانية ~~ثم تغسلها (1). ولاختصاصهما بأهل الكتاب قصر ابن سعيد الحكم عليهم (2). # واغتسال الكافر أو الكافرة تعبد، أو لزوال النجاسة العرضية. # وخيرة المعتبر الدفن من غير غسل، لضعف الخبرين، وعدم اعتبار نية الكافر ~~(3)، وهو ظاهر الجامع (4)، لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة. وفي الذكرى: # للتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور، فكيف يفيد غيره الطهارة؟ (5) ~~وفي المنتهى عن العامة الدفن بغير غسل، لأنه عبادة لا تصح من الكافر (6). # والجواب: بالمنع أي منع كل من المقدمتين. # قلت: إذا كان المسلم أو المسلمة يصب ms0407 الماء وينوي لم يبق إشكال في الوجوب ~~والصحة، وإن لم يكن خبر، غاية الأمر تنجس الميت نجاسة عرضية بمباشرة الكافر ~~بعد التغسيل في الكثير أو الجاري وعنده في القليل. # ويمكن أن يكون ما ذكروه من أمر المسلم أو المسلمة إشارة إليه، كما احتمل ~~مثله الشهيد فقال: الظاهر أنه لتحصيل هذا الفعل، لا أنه شرط، لخلو الرواية ~~منه، وللأصل. إلا أن يقال: ذلك الأمر يجعل فعل الكافر صادرا عن المسلم لأنه ~~آلة له، ويكون المسلم بمثابة الفاعل، فيجب النية منه (7). # (وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده) قبل الدفن (إشكال) من الامتثال ~~المقتضي للاجزاء، وخصوصا إذا لم يجعله عبادة، بل إزالة نجاسة لو صححناه من ~~الكافر كالعتق كما أشار إليه في المنتهى (8). ومن ارتفاع الضرورة المجيزة ~~له، وعدم وقوع الغسل الصحيح حقيقة، بناء على عدم صحته من الكافر، # PageV02P217 # كما ينتقض التيمم بالتمكن من الماء لعدم ارتفاع الحدث، وهو خيرة التذكرة ~~(1) ونهاية الإحكام (2) والذكرى (3) والبيان (4). # (ولذي الرحم) المحرم نسبا، أو رضاعا، أو مصاهرة (تغسيل ذات الرحم من وراء ~~الثياب مع فقد المسلمة، وبالعكس مع فقد المسلم) للاستصحاب والأخبار (5)، ~~والظاهر انتفاء الخلاف فيه، ونسب في التذكرة إلى علمائنا (6). # وأما وجوب الكون من وراء الثياب فهو المشهور، للأخبار وإن جاز اللمس ~~والنظر في الحياة. # وظاهر الكافي (7) والغنية (8) والإصباح (9) العدم للأصل، وقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في خبر زيد: إذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ~~ويصببن عليه الماء صبا، ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه (10). واحتمال الأخبار ~~الاحتياط، كما قال في الذكرى: محافظة على العورة (11). والاستحباب، وبعضها ~~ما يستر العورة خاصة. # وفي المعتبر: أن المرأة عورة، فيحرم النظر إليها، وإنما جاز مع الضرورة ~~من وراء الثياب جمعا بين التطهير والستر (12). وهو مبني على حرمة نظر ~~المحرم إلى الجسد عاريا كما يصرح به المصنف في آخر حد المحارب. # PageV02P218 # وأما الاختصاص بحال الضرورة فهو ظاهر الأكثر، وصريح المعتبر (1) ومحتاط ~~المبسوط (2)، لعموم نحو قول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي حمزة الثمالي: ~~لا يغسل الرجل المرأة إلا ms0408 أن لا توجد امرأة (3). # والأقرب العدم كما في السرائر (4) والمنتهى (5) والتلخيص (6) للأصل، ~~وعموم صحيح منصور، سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يخرج ومعه امرأته ~~يغسلها؟ قال: # نعم، وأمه وأخته. ونحو هذا يلقى على عورتها خرقة (7). # (ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا) كما في المراسم (8) والسرائر (9) ~~والإشارة (10) والمعتبر (11) وظاهر المبسوط (12) والخلاف (13) وجمل السيد ~~(14). وحكي عنه في شرح الرسالة (15) والجعفي (16) وأبي علي (17). وفي ~~المختلف عن أكثر كتب الشيخ (18) وفيه وفي التذكرة (19) والمنتهى (20) ~~ونهاية الإحكام (21) عن الأكثر، ودليله الأصل والعمومات والأخبار الناطقة ~~بتغسيل أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام وإن عللته (22) ~~بكونها صديقة لم يكن يغسلها إلا # PageV02P219 # صديق (1). وما تقدم من وصية زين العابدين عليه السلام (2) إن سلمت. # وفحوى حسن حريز عن ابن مسلم سأله عن الرجل يغسل امرأته؟ قال: نعم إنما ~~يمنعها أهلها تعصبا (3) وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: لا بأس ~~بذلك، إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهية أن ينظر زوجها إلى شئ يكره منها ~~(4). وإن وقع السؤال فيه عن النظر إلى الزوجة يغسلها إذا لم يكن من يغسلها. ~~خلافا للتهذيب (5) والاستبصار (6) والغنية (7) فاشترطوا الاضطرار (8) ~~ولعموم نحو خبر الثمالي (9) وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: يغسل ~~الزوج امرأته في السفر، والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل (10). ~~وتعليل تغسيل علي فاطمة عليهما السلام بكونها صديقة (11)، وفي بعض الأخبار ~~بأنها زوجته في الدنيا والآخرة (12). والكل ضعيف (13). # وهل يغسل كل منهما صاحبه مجردا؟ ظاهر النهاية (14) والمبسوط (15) المنع، ~~وهو خيرة المنتهى (16)، وصريح التهذيب: أن الأفضل كونه من وراء الثياب ~~(17)، # PageV02P220 # وصريح الإستبصار استحبابه في تغسيل المرأة زوجها والوجوب في العكس (1)، ~~وصريح نهاية الإحكام جوازهما مع التجريد (2)، وكذا في الجامع: أنه يجوز نظر ~~كل منهما إلى الآخر بعد الموت سوى العورة (3). # وعندي الأحوط أن لا يغسل الرجل زوجته إلا من وراء الثياب، لتظافر الأخبار ~~به. وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام: لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ ~~منها (4). ولا يعارضه مضمر الشحام: فليغسلها من غير أن ينظر ms0409 إلى عورتها ~~(5). # لجواز أن يراد بها جسدها كله. نعم سأل ابن مسلم في الصحيح الباقر عليه ~~السلام عن امرأة توفيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها؟ قال: نعم ~~(6). # وأما العكس فالأصل يجوز التجريد، ولم أظفر بما يعارضه، وخبر عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله ~~إلا النساء، هل تغسله النساء؟ فقال: تغسله امرأته أو ذات محرمه، وتصب عليه ~~النساء الماء صبا من فوق الثياب (7). لا ينص على شئ. # (ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة) كما في النهاية (8) والمهذب ~~(9) والسرائر (10) والنافع (11) اختيارا كما في الدروس (12) للأصل من غير ~~معارض، وأطلق المصنف في كتبه (13)، وظاهر النهاية (14) والسرائر (15) القصر ~~على # PageV02P221 # الضرورة، وليس فيهما التصريح بالتجريد من الثياب. # (وكذا المرأة) تغسل ابن ثلاث سنين مجردا كما في تلك الكتب والجامع (1) ~~والوسيلة (2) والمعتبر (3) اختيارا كما في الأخير والتذكرة (4) ونهاية ~~الإحكام (5) والدروس (6)، وصريح النافع (7) وظاهر النهاية (8) والسرائر (9) ~~والوسيلة (10) القصر على الضرورة، لكن في المعتبر: قولنا في الأصل مع ~~التعذر يريد به الأولى لا التحريم (11). # واشترط في المبسوط (12) والإصباح (13) والشرائع (14) في كل من الصبي ~~والصبية القصور عن ثلاث سنين، ولا تعرض فيها للاختيار والاضطرار إلا في ~~المبسوط (15) فاشترط الاضطرار في الصبية، ونص فيه على جواز غسلهن الصبي ~~مجردا إذا لم يكن له ثلاث سنين (16). وفي الشرائع على غسلهم الصبية مجردة ~~إذا كانت كذلك (17)، ولعله يستلزم العكس بالأولى. # وقسم ابن حمزة الصبي إلى ابن ثلاث وابن أكثر والمراهق قال: فالأول تغسله ~~النساء مجردا من ثيابه، والثاني تغسله من فوق ثيابه، والثالث يدفن من غير ~~غسل. والصبية قسمين فقال: فإن كانت صبية لها ثلاث سنين غسلها الأجنبي من ~~فوق ثيابها، وإن كانت لأكثر من ذلك دفنوها من غير غسل (18). ونحوه ابن # PageV02P222 # سعيد (1) إلا أنه لم يذكر المراهق. وكذا ابن عمه في المعتبر (2) فرق بين ~~الصبي والصبية بجواز تغسيلهن ابن ثلاث سنين (3) مجردا اختيارا دون العكس، ~~لكن لم يصرح بجوازه من وراء الثياب. # وعلل الفرق بأن الشرع أذن ms0410 في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في ~~التربية، وليس كذلك الصبية، والأصل حرمة النظر. # قلت: وقد يؤيده خبر عمار عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الصبي تغسله ~~امرأة، قال: إنما يغسل الصبيان النساء، وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة ~~تغسلها، قال: يغسلها رجل أولى الناس بها (4). ووجداننا خبرا بتغسيلهن ابن ~~ثلاث سنين دون عكسه وهو خبر أبي النمير سأل الصادق عليه السلام عن الصبي ~~إلى كم تغسله النساء؟ فقال: إلى ثلاث سنين (5). وكأنهم اختلفوا في معناه من ~~دخول الغاية أو خروجها، فلذا اختلفوا في اعتبار الثلاث أو ما دونها. وأما ~~خبر الخمس سنين (6) فستسمع ما فيه، لكن لا أعرف ما ادعاه من أصل حرمة ~~النظر. # وفي المقنع: وإذا ماتت جارية في السفر مع الرجال، فلا تغسل، وتدفن كما هي ~~بثيابها إن كانت بنت خمس سنين، وإن كانت بنت أقل من خمس سنين فلتغسل ولتدفن ~~(7). # وفي المقنعة: فإن مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهن ~~وبينه، وليس معهن رجل، وكان الصبي ابن خمس سنين، غسله بعض النساء مجردا من ~~ثيابه، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلته من فوق ثيابه وصببن عليه الماء ~~صبا ولم يكشفن له عورة ودفنه بثيابه بعد تحنيطه بما # PageV02P223 # وصفناه، وإن ماتت صبية بين رجال مسلمين، ليس لها فيهم محرم، وكانت ابنة ~~أقل من ثلاث سنين جردوها وغسلوها، وإن كانت لأكثر من ثلاث سنين غسلوها في ~~ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في ثيابها (1). ~~وكأنه لم يتعرض لابنة ثلاث، لندرة الفرض، ولعله عنده كابنة الأكثر. # ونحوها (2) في المراسم، لكن فيه التصريح بكون تغسيل ابنة الثلاث بالثياب ~~(3). # وفي التهذيب مرسلا عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: روي في الجارية تموت مع ~~الرجل، فقال: إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل. يعني أنها ~~لا تغسل مجردة من ثيابها (4). قال المحقق: والرواية مرسلة، ومتنها مضطرب، ~~فلا عبرة بها، ثم لا يعلم القائل (5). # وفي الفقيه ms0411 عن جامع محمد بن الحسن: إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ست ~~دفنت ولم تغسل، وإن كانت أقل من خمس غسلت. وأنه ذكر عن الحلبي حديثا في ~~معناه عن الصادق عليه السلام (6). وفي الذكرى: وأسند الصدوق في كتاب ~~المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام (7). # قلت: والظاهر السقوط من قلم الشيخ أو غيره. # وقال ابن طاووس: ما في التهذيب من لفظ أقل وهم (8). # وفي التذكرة (9) والمنتهى: أن العلماء أجمعوا على جواز تغسيل النساء ~~الصبي (10)، قال في التذكرة: مجردا، وإن كان أجنبيا اختيارا أو (11) ~~اضطرارا قال # PageV02P224 # فيهما: لكن اختلفوا في تقديره (1). وفي التذكرة: وكذا للرجل غسل الصبية ~~إجماعا منا، لكن اختلف في التقدير (2). # وفي نهاية الإحكام: للنساء غسل الطفل مجردا من ثيابه إجماعا، وإن كان ~~أجنبيا اختيارا واضطرارا، لكن اختلف في تقديره، وكذا يغسل الرجل الصبية عند ~~جميع علمائنا إذا كانت بنت ثلاث سنين مجردة وإن كانت أجنبية (3). # واختار في الكل التقدير فيهما بثلاث سنين، لأنه وفاق، وما فوقها الأولى ~~اتباع عموم الأوامر فيها. # قلت: إنما أفاد ما رأيناه من الأوامر بأن لا يغسل الرجل إلا رجل والمرأة ~~إلا امرأة، والطفل خارج عن مفهوم الاسمين، فإذا جاز النظر واللمس في الحياة ~~استصحب إلى وجدان معارض. # (ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفا) للحق (عدا الخوارج ~~والغلاة) كذا في التحرير (4) والارشاد (5) أيضا، ولم أر موافقا له في ~~التنصيص على وجوب تغسيل المخالف. # ونص المفيد على الحرمة لغير تقية (6)، وهو الوجه عندي إذا قصد اكرامه ~~لنحلته أو لاسلامه، وحينئذ لا استثناء لتقية أو غيرها، ومن التقية هنا حضور ~~أحد من أهل نحلته، فإن الغسل كرامة للميت، ولا يصلح لها غير المؤمن، وإنما ~~يجب إذا حضر أحد من أهل نحلته لئلا يشيع عندهم أنا لا نغسل موتاهم فيدعو ~~ذلك إلى تعسر تغسيلنا موتانا أو تعذره. # ويمكن تنزيل الوجوب الذي قال به المصنف عليه، وإن أراد الظاهر فلعله ~~استند إلى العمومات كقولهم عليهم السلام: غسل الميت واجب (7)، ومضمر أبي ms0412 ~~خالد: إغسل # PageV02P225 # كل الموتى: الغريق، وأكيل السبع، وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين (1)، ~~وضعفه واضح. # وفي المراسم (2) والمهذب (3): أن المخالف لا يغسل، وفي الشرائع جوازه (4) ~~للأصل. وفي المبسوط (5) والنهاية (6) والجامع (7) كراهته. # ولا خلاف بين القولين بالجواز والحرمة إذا نزلت الحرمة على ما ذكرناه، ~~ولا ينافيه استثناء التقية لجواز أن يكون للدلالة على المراد. # وبالجملة فجسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا، فإن غسل كغسل الجمادات ~~من غير إرادة إكرام لم يكن به بأس، وعسى يكون مكروها لتشبيهه بالمؤمن، وكذا ~~إن أريد إكرامه لرحم أو صداقة ومحبة، وإن أريد إكرامه لكونه أهلا له لخصوص ~~نحلته أو لأنها لا يخرجه عن الاسلام والناجين حقيقة فهو حرام، وإن أريد ~~إكرامه لإقراره بالشهادتين احتمل الجواز. # وأما استثناء الخوارج والغلاة فللحكم بكفرهم والاتفاق على أن الكافر لا ~~يغسل كما في التذكرة (8) والذكرى (9)، وكذا كل من حكم بكفره ممن أنكر شيئا ~~من ضروريات الدين مع علمه بكونه منها. # (و) كذا الاجماع والنصوص (10) على استثناء (الشهيد) ولم يستثنه لعروض ~~المنع من غسله، وهو (المقتول) في الجهاد مسلما أو بحكمه من الأطفال ~~والمجانين (بين يدي الإمام) كما في المقنعة (11) والمراسم (12) # PageV02P226 # والشرائع (1)، أو نائبه كما في المبسوط (2) والنهاية (3) والسرائر (4) ~~والوسيلة (5) والمهذب (6) والجامع (7) والمنتهى (8). # والمراد بالإمام ما يعم النبي صلى الله عليه وآله، أو في كل جهاد حق كما ~~في المعتبر (9) والغنية (10) والإشارة (11) وظاهر الكافي (12)، واحتمل في ~~التذكرة (13) ونهاية الإحكام (14)، ورجح في الذكرى (15) لعموم الشهيد، ~~ويمنع. وقول الصادق عليه السلام في حسن أبان بن تغلب: الذي يقتل في سبيل ~~الله يدفن في ثيابه ولا يغسل (16). ومضمر أبي خالد: اغسل كل الموتى الغريق ~~وأكيل السبع، وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين (17). # وفي عمومه نظر، ولأصل البراءة من التغسيل، وفيه أن الأصل في موتى ~~المسلمين وجوبه. # ثم إنما يستثنى الشهيد (إن مات في المعركة) فإن نقل منها وبه رمق أو ~~انقضى الحرب وبه رمق غسل، لأنه لم يمت بين الصفين، ولنحو قول الصادق عليه ~~السلام في خبر أبان بن تغلب: ms0413 إلا أن يكون به رمق ثم مات، فإنه يغسل ويكفن ~~ويحنط (18). وفي حسنه: إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد، فإنه # PageV02P227 # يغسل ويكفن ويحنط (1). وظاهرهما وغيرهما أنه يكفي في وجوب التغسيل إدراكه ~~حيا وإن لم ينقض الحرب ولا نقل من المعركة كما في المهذب (2) والذكرى (3) ~~وكأنه بمعناه قول المفيد: والمقتول بين يدي إمام المسلمين إذا مات من وقته ~~- إلى أن قال: - وإن لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل وكفن وحنط ~~(4). # وفي المنتهى: لو جرح في المعركة ومات قبل أن ينقضي الحرب وينقل عنها فهو ~~شهيد، قاله الشيخ، وهو حسن، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال ~~يوم أحد: من ينظر ما فعل سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا أنظر لك يا رسول ~~الله، فنظر فوجده جريحا به رمق فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات، فقال: أنا في الأموات، فأبلغ ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عني السلام، قال: ثم لم أبرح أن مات ولم يأمر ~~النبي صلى الله عليه وآله بتغسيل أحد منهم (5) انتهى. # فالشهيد إن مات في المعركة أو قبل ادراكه حيا (صلي عليه) عندنا ودفن (من ~~غير غسل ولا كفن) إن لم يكن عاريا، بمعنى أنه لا يجوز نزع ثيابه وابدالها ~~(6) بالكفن. # أما الزيادة على الثياب فلا بأس كما في حسن زرارة وإسماعيل بن جابر عن ~~أبي جعفر عليه السلام: دفن النبي صلى الله عليه وآله عمه حمزة في ثيابه ~~بدمائه التي أصيب فيها ورداه النبي برداء (عليه السلام). ويأتي استثناء ما ~~ينزع عن الشهيد. # (فإن) كان عاريا أو (جرد كفن) وجوبا (خاصة) أي من غير غسل كما في خبر ~~أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله كفن حمزة ~~لأنه # PageV02P228 # جرد (1). # (ويؤمر) وجوبا كما هو صريح سلار (2) وابن إدريس (3) وظاهر الأكثر، وفيه ~~نظر كما في الذكرى (4) للأصل، وعدم انتهاض الدليل عليه ms0414 (من وجب قتله) قودا ~~أو حدا (بالاغتسال قبله ثلاثا على إشكال) من إطلاق النص والفتوى وعهدة ~~الوحدة في أغسال الأحياء وأصل البراءة، ومن أن الظاهر أنه غسل الميت يقدم ~~عليه، وهو مقرب نهاية الإحكام (5). # (والتكفين والتحنيط) قال الصادق عليه السلام في خبر مسمع: المرجوم ~~والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك، ثم يرجمان ويصلى عليهما، ~~والمقتص منه بمنزلة ذلك يغسل ويحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه (6). # ونحوه أرسل في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام (7). وهما ضعيفان. # لكن قال المحقق: غير أن الخمسة أفتوا بذلك وأتباعهم، ولم أعلم لأصحابنا ~~فيه خلافا، ولا طعن بالارسال مع العمل، كما لا حجة في الاسناد المفرد وإن ~~اتصل، فإنه كما لا يفيد العلم لا يفيد العمل (8)، انتهى. # واقتصر الأكثر ومنهم المصنف في المنتهى (9) والنهاية (10) على ما في ~~الخبرين من المرجوم والمقتول قودا، واقتصر المفيد (11) وسلار (12) على ~~الأخير، والتعميم خيرة الشرائع (13) والجامع (14)، واستظهره الشهيد ~~للمشاركة في السبب (15). # PageV02P229 # والأقرب العدم كما في المنتهى (1) لكونه قياسا، وليس في المبسوط ذكر ~~التكفن (2)، وفي الجامع التحنط، وفي الخلاف والشرائع شئ منهما، والظاهر ~~الاختصار. # (ويجزئ) ما فعله في حياته عنه بعد القتل كما في الخلاف (3) والمبسوط (4) ~~والمهذب (5) والسرائر (6) والشرائع (7) والمعتبر ونفى فيه الريب عنه (8). # وعن محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر عليه السلام: أن رجلا أتى أمير ~~المؤمنين عليه السلام فقال: إني زنيت فطهرني، إلى أن ذكر أنه عليه السلام ~~رجمه، فلما مات أخرجه فصلى عليه ودفنه، فقيل: يا أمير المؤمنين لم لا ~~تغسله؟ قال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة (9). # وقال في الذكرى: ولا يضر تخلل الحدث بعده (10). يعني الأصغر، للامتثال، ~~وفي أثنائه يمكن مساواته لغسل الجنابة. ويؤيده قول المفيد: فيغتسل كما ~~يغتسل من الجنابة (11). # وفي تداخل باقي الأغسال فيه نظر، من فحوى الأخبار السابقة كما في خبر ~~زرارة عن الباقر عليه السلام في الميت جنبا: يغسل غسلا واحدا يجزئ للجنابة ~~ولغسل الميت، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة (12)، انتهى. # والاجزاء إذا قتل بالسبب الذي اغتسل لأن ms0415 يقتل بسببه، فلو اغتسل ثم مات ~~حتف أنفه أو قتل بسبب آخر لم يجزئ، كما قطع به في الموت حتف أنفه في # PageV02P230 # التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2)، لعموم الأمر بتغسيل الموتى وأصل عدم ~~الاجزاء، خرج ما قطعنا بخروجه، ويظهر من نهاية الإحكام الاستشكال في القتل ~~بسبب آخر، لاستشكاله فيمن وجب قتله لزنا، فاغتسل ثم حضر ولي القصاص وطالب ~~به هل يغتسل ثانيا، لكن قرب الاغتسال (3). # (ولو) مات رجل مسلم و (فقد المسلم والكافر) الذي يؤمر بتغسيله فيغسله ~~(وذات الرحم) والزوجة، ولعله عمم ذات الرحم لها مجازا، أو (4) تركها لدلالة ~~ذكرها، والكافر على فقدها (دفن بغير غسل) وفاقا للمقنع (5) والنهاية (6) ~~والمبسوط (7) والمهذب (8) والوسيلة (9) والجامع (10) والشرائع (11) ~~والإصباح (12)، والمعتبر، وفيه أنه المشهور (13). ونسب في التذكرة إلى ~~علمائنا (14)، وبه صحيحا ابن أبي يعفور (15) وأبي الصباح (16) وخبر الشحام ~~عن الصادق (17) عليه السلام. واستدل أيضا بأصل حرمة اللمس والنظر، وإنما ~~يتم مع التجريد. # وهل ييمم؟ في التذكرة (18) ونهاية الإحكام: لا (19)، ويعطيه كلام المعتبر ~~(20)، ونسب في التذكرة إلى علمائنا (21)، وظاهر الكافي (22) وموضع من ~~التهذيب # PageV02P231 # وجوب غسله من وراء الثياب (1)، وجعله ابن زهرة أحوط (2). # قال الشيخ: من غير مماسة شئ من أعضائه (3)، والآخران: وهن مغمضات (4). ~~وبه خبر زيد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا مات الرجل في ~~السفر ليس له فيهن امرأته ولا ذو محرم يؤزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه ~~الماء صبا، ولا ينظرن إلى عورته، ولا يلمسنه بأيديهن ويطهرنه (5). وخبر ~~جابر عن الباقر عليه السلام فيمن مات ومعه نسوة وليس معهن رجل، قال: يصببن ~~عليه الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الستر (6). # ويمكن اختصاصه بذوات المحرم، وجمعوا بينهما وبين الأخبار الأولة بحملها ~~على التغسيل مجردا، وجمع في الإستبصار (7) وموضع من التهذيب (8) باستحباب ~~التغسيل خلف الثياب، ويحتمله كلام الحلبيين (9)، ولا ينافيه كلام الباقين، ~~لاحتمال نفيهم الوجوب. # ولا ريب أن التغسيل أحوط، وإن ضعف الخبران. # وقال في المنتهى: لا اعتداد بصب الماء عليه من غير عصر الثوب (10). وفي ~~المقنعة: إنهن يغسلن الصبي ابن أكثر من ms0416 خمس من فوق الثياب إذا لم يكن رجل ~~ولا ذات محرم (11). ولم يذكر الرجل صريحا، وإن احتمل كلامه. # (ولا تقربه الكافرة) وإن كانت زوجته أو ذات محرم له، لأنه لا عبرة # PageV02P232 # بتغسيلها، ولا نص ولا فتوى هنا كما في المساوي بايقاع صورة الغسل تعبدا. # وأما على ما ذكرناه من تصوير تغسيل الكافر والكافرة فالاحتياط التغسيل، ~~ويؤيده عموم أخبار الزوجة وذوات الأرحام. # (وكذا المرأة) إذا ماتت وفقدت المسلمة والكافرة والزوج وذو الرحم دفنت ~~بغير غسل، وفاقا للمقنع (1) والنهاية (2) والوسيلة (3) والمهذب (4) والجامع ~~(5) والشرائع (6) والإصباح (7) والمبسوط (8) والخلاف (9) والمعتبر (10)، ~~ولا تيمم وفاقا للثلاثة الأخيرة (11) ونهاية الإحكام (12) والتذكرة (13). # ونسب نفيهما في التذكرة إلى علمائنا (14). وصريح الخلاف الاجماع على نفي ~~الغسل، ويحتمله على نفي التيمم أيضا (15). وصريح المبسوط: إن المذهب أنه لا ~~يجوز لأحد أن يغسلها ولا يتيممها (16). وينفي الغسل صحيح الكناني (17) ~~وأخبار سماعة (18) والشحام (19) وداود بن سرحان عن الصادق عليه السلام (20) ~~ومضمر عبد الرحمن # PageV02P233 # بن أبي عبد الله (1). # واستدل المحقق للتيمم بمشاركته للغسل في لزوم الاطلاع المحرم وإن قل (2). # وظاهر الحلبي وجوب غسلها من وراء الثياب مع إغماض العين (3)، وجعله ابن ~~زهرة أحوط (4)، وهو كذلك. # ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا ماتت المرأة مع قوم ~~ليس لها فيهم محرم يصبون الماء عليها صبا (5). وفي خبر عبد الله بن سنان: ~~غسلها بعض الرجال من وراء الثوب، ويستحب أن يلف على يديه خرقة (6). وقول ~~أبي جعفر عليه السلام في خبر جابر: يصبون الماء من خلف الثوب (7). وإن ضعفت ~~الأخبار، واحتملت الصب على مواضع التيمم منها أو الوضوء خاصة، والأخيران ~~الاختصاص بالمحارم، واحتمل استحبابه في الإستبصار (8). # (وروي) عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام: (إنهم يغسلون محاسنها) ~~أي (يديها ووجهها) قال عليه السلام: يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمم، ~~ولا يمس، ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي أمر الله بسترها، قال: # كيف يصنع بها؟ قال عليه السلام: يغسل بطن كفيها، ثم يغسل وجهها، ثم يغسل ~~ظهر كفيها (9). وأجيز في التهذيب (10) والنهاية ms0417 (11) والمبسوط (12) العمل ~~عليه، واستحب في الإستبصار (13)، وليس في خبر آخر له غسل ظهر الكفين. # PageV02P234 # وقال عليه السلام في خبر أبي بصير: يغسل منها موضع الوضوء (1)، وفي صحيح ~~داود ابن فرقد: يغسلون كفيها (2)، ونحوه في خبر جابر. # وفي خبر زيد عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام: أن نفرا أتوا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقالوا: إن امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم، ~~فقال: كيف صنعتم بها؟ فقالوا: # صببنا عليها الماء صبا، فقال: أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها؟ ~~فقالوا: لا، فقال: أفلا يممتموها؟! (3) لكنه ضعيف، ويحتمل كون التيمم بمعنى ~~غسل مواضعه. # (ويكره أن يغسل) المؤمن (مخالفا) من المسلمين لغير ضرورة كما في المبسوط ~~(4) والنهاية (5) والجامع (6) والشرائع (7). # (فإن اضطر) إليه (غسله غسل أهل الخلاف) كما في تلك الكتب لا غسلنا، فإنه ~~إنما يضطر إليه تقية وشبهها ولما في غسلنا من زيادة الاكرام، ولعل جمعه بين ~~وجوب تغسيله وكراهيته، بمعنى أنه يجب ايقاع غسله، لكن يكره أن يتولاه ~~المؤمن بنفسه إلا مع الضرورة، وقد (8) يكون أشار به إلى احتمال ذلك في كلام ~~الشيخ (9) وابني سعيد (10). # (المطلب الثاني:) (في الكيفية) (ويجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة) ~~العارضة (عن بدنه) كما في # PageV02P235 # الشرائع (1) والمعتبر (2)، بلا خلاف كما في المنتهى (3)، وفي التذكرة (4) ~~ونهاية الإحكام (5) إجماعا، وفيهما (6) وفي المعتبر (7) التعليل بأنه يجب ~~إزالة النجاسة الحكمية عنه فالعينية أولى، ولصون ماء الغسل من التنجس، ~~وبخبر يونس عنهم:: إمسح بطنه مسحا رفيقا، فإن خرج منه شئ فانقه (8). # والمراد إزالة النجاسة عن كل عضو قبل تغسيله، إذ لا دليل على وجوبها عن ~~الرجل - مثلا - قبل غسل الرأس، وإن تضمن الخبر غسل الفرج قبل أول الغسلة ~~الأولى، ثم قبل أول الثانية إن خرج منه شئ بعد مسح البطن فإنه مع الخصوص ~~ليس نصا في الوجوب وإن كان الأولى اتباعه. # وليس في المهذب إلا تقديم إزالة النجاسة (9) من غير نص على الوجوب، ولا ~~في النافع إلا وجوب الإزالة (10) من غير نص على التقديم، ولا في الوسيلة ~~إلا وجوب ms0418 التنجية (11) من غير نص على القبلية، ويجوز عمومها لإزالة كل ~~نجاسة، ولا في الكافي إلا تقديمها (12) من غير نص على الوجوب. # وفي المقنعة (13) والنهاية (14) والمبسوط (15) والاقتصاد (16) والمصباح ~~(17) ومختصره والمراسم (18) والسرائر (19) والإشارة (20) إلا تقديم تنجيته ~~أو غسل # PageV02P236 # فرجه بالسدر والأشنان أو أحدهما، وهو مستحب، وليس من إزالة النجاسة بمعنى ~~التطهير الشرعي. وليس في الغنية إلا وجوب غسل فرجه ويديه مع النجاسة ~~والاجماع عليه (1). # وكأنه لا خلاف في وجوب تطهيره من النجاسة وإن لم يتعرض له الأكثر، وكأنه ~~المعني بالاجماع المحكي في التذكرة (2) ونهاية الإحكام (3)، لكن وجوب ~~تقديمه على الأغسال مبني على تنجس ماء الغسل. وفيه من الكلام مثل ما مر في ~~الجنابة، ويزيد هنا أن بدن الميت نجس منجس للماء لا يطهر إلا بعد التغسيل، ~~فالتقديم ممتنع، إلا أن يجوز الطهارة من نجاسة دون أخرى ولم يعهد، فالظاهر ~~أن الفاضلين وكل من ذكر تقديم الإزالة أو التنجية أرادوا إزالة العين لئلا ~~يمتزج بماء الغسل، وإن لم يحصل التطهير. # (ثم) يجب أن (يستر عورته) عن نفسه وعن كل ناظر محترم (ثم يغسله ناويا) ~~كما في الخلاف (4) والكافي (5) والمهذب (6) والإشارة (7)، لتشبيهه في ~~الأخبار بغسل الجنابة، وتعليله بخروج النطفة منه (8)، والاحتياط، وكونه ~~عبادة. # ونسب الاجماع عليه إلى الخلاف (9)، وليس فيما عندنا من نسخه ونسخ ~~المؤتلف. # وهل تكفي نية واحدة للأغسال الثلاثة؟ وجهان، ومنصوص الإشارة التعدد (10)، ~~وحكي عن مصريات السيد عدم وجوب النية (11)، وهو خيرة المنتهى (12) للأصل. ~~ومنع كونه عبادة إلا مع النية، لاحتمال كونه إزالة نجاسة، ولذا # PageV02P237 # تردد المحقق في المعتبر (1) والمصنف في النهاية (2) وظاهر التذكرة (3). # والمشهور وجوب ثلاثة أغسال، قال المحقق: إنه مذهب الأصحاب خلا سلا ر (4)، ~~ونسب إلى الخلاف الاجماع عليه (5)، وإنما فيه الاجماع على التثليث من غير ~~تصريح بوجوبه. # ويؤيد الوجوب التأسي، وظاهر الأوامر في الأخبار، كقول الصادق عليه السلام ~~لابن مسكان في الصحيح: اغسله بماء وسدر، ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى ~~بماء وكافور وذريرة إن كانت، واغسله الثالثة بماء قراح قلت: ثلاث غسلات ~~لجسده كله؟ قال: نعم (6). وفي ms0419 خبر الحلبي: يغسل الميت ثلاث غسلات: # مرة بالسدر، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور، ومرة أخرى بالماء القراح (7). # ولم يوجب سلار إلا غسلة واحدة بالقراح (8) للأصل، وما نطق من الأخبار ~~بالتشبيه بغسل الجنابة أو التعليل بخروج النطفة منه، وقول أحدهما عليهما ~~السلام في خبر أبي بصير في الجنب إذا مات: ليس عليه إلا غسلة واحدة (9). # والأصل معارض بما ذكر، ويجوز كون التشبيه في الكيفية والتعليل لغسلة من ~~الغسلات، وكون الثلاث غسلا واحدا، وكل واحدة كغسلة من الغسلات الثلاث لعضو، ~~وكون المطهر حقيقة من نجاسة الموت والجنابة الغسل بالقراح. # ثم المشهور وجوب أن يكون أحد الأغسال بماء السدر، والآخر بماء الكافور، ~~والآخر بالقراح لغير أدلة وجوب الثلاثة. # PageV02P238 # واستحبه ابنا حمزة (1) وسعيد (2)، ولعله للأصل، وللتشبيه بغسل الجنابة، ~~وخلو بعض الأخبار عن السدر كخبر الكاهلي (3)، وقول الصادق عليه السلام في ~~خبر أبي العباس: تبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض، ثم بماء وكافور، ثم ~~تغسله بماء القراح (4). # وضعف الجميع ظاهر، ولم يصرح الشيخ في المبسوط (5) والنهاية الغسل بالسدر ~~في الغسل الأول إلا في غسل الرأس (6)، ثم المعروف في النصوص والفتاوى كون ~~الأول بماء السدر والثاني بماء الكافور والثالث بالقراح. # وفي المختلف (7) والذكرى (8) والبيان (9): أنه يلوح من ابن حمزة استحباب ~~هذا الترتيب. # والصواب استحبابه الخليط كما حكيناه، ولكن في صحيح يعقوب بن يقطين عن ~~العبد الصالح عليه السلام أنه قال: تبدأ غسل الميت بمرافقه فيغسل بالحرض، ~~ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات، ولا يغسلن إلا ~~في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه، ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من ~~كافور (10). وهو مجمل، وينبغي حمله على التفصيل المعروف. # ولو أخل بالترتيب فقدم الكافور أو القراح ففي التذكرة (11) ونهاية ~~الإحكام (12) وجهان، من حصول الانقاء، ومن مخالفة الأمر، وهو أوجه. # والمراد (بماء) السدر ماء (طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه) أي # PageV02P239 # السدر كما هو ظاهر العبارة، وكلامه في المنتهى (1) والنهاية (2) وقول ~~الشيخ في النهاية (3) والمبسوط (4) والاقتصاد (5) شئ من السدر، وقول ms0420 ابن ~~إدريس (6) مثله، وقول صاحب الجامع قليل سدر (7). # ويحتمل اسم ماء السدر كما في الخلاف (8) والإصباح (9) ومختصره والجمل ~~والعقود (10) وجمل العلم والعمل (11) والفقيه (12) والهداية (13) والمقنع ~~(14) والوسيلة (15) والغنية (16) والإصباح (17) والإشارة (18) والكافي (19) ~~والارشاد (20) والتبصرة (21)، وهو ظاهر التحرير حيث قال: وأقل ما يلقى في ~~الماء من السدر ما يحصل به الاسم (22)، ويحتملهما عبارة الشرائع (23)، ~~ويشترط كما في الإشارة (24). ويعطيه عبارة الجامع أن لا يخرج الماء به عن ~~الاطلاق (25). # (ولو خرج به عن الاطلاق لم يجز) لخروجه به عن الطهورية. # قلت: لا دليل على لزوم كونه طهورا شرعا، والذي في الأخبار الغسل بالسدر # PageV02P240 # أو بمائه أو بماء وسدر، فيشترط أن يصدق الغسل به أو بمائه. # ولا يكفي في ذلك ورقة ولا سبع ورقات، وفي الشرائع: أقل ما يلقى في الماء ~~من السدر ما يقع عليه الاسم، وقيل: مقدار سبع ورقات (1). وفي التذكرة: ~~السدر والكافور لا يبلغ بهما إلى سلب الاطلاق، لصيرورة الماء مضافا، فلا ~~يفيد التطهير، بل ينبغي أن يكون في الماء قدر سبع ورقات من سدر (2). ونحو ~~منه ما في نهاية الإحكام (3) والمنتهى: الواجب من السدر أقل ما يطلق عليه ~~الاسم، وقيل: سبع ورقات (4). # ورواه الشيخ عن عبد الله بن عبيد عن أبي عبد الله عليه السلام قلت: سأله ~~عليه السلام عن غسل الميت، فقال: يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء ~~الصلاة، ثم يغسل رأسه بالسدر والأشنان، ثم بالماء والكافور، ثم بالماء ~~القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر في الماء (5). وظاهره أن ~~السبع ورقات في الماء القراح كخبر معاوية بن عمار قال: أمرني أبو عبد الله ~~عليه السلام أن أعصر بطنه ثم أوضيه بالأشنان، ثم أغسل رأسه بالسدر ولحييه، ~~ثم أفيض على جسده منه، ثم أدلك به جسده، ثم أفيض عليه ثلاثا، ثم أغسله ~~بالماء القراح، ثم أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح، وأطرح فيه سبع ~~ورقات سدر (6). # وفي المقنعة: اعداد نحو رطل من السدر (7)، وفي المهذب: رطل ونصف (8). # وذكر أنه يجعل في أجانة مع الماء ويضرب ليرغو، ms0421 فيؤخذ رغوته ويجعل في إناء ~~فيغسل بها رأسه ولحيته (9)، وليس ذلك من الغسل الواجب. # PageV02P241 # ولا يوهم إضافة ماء السدر الواجب في الغسل كما في الذكرى (1)، لأنهما ~~ذكرا بعد غسل الرأس واللحية برغوة السدر تغسيله بماء السدر على الترتيب، من ~~غير نص على أن ماء السدر هو الماء الباقي بعد أخذ الرغوة، فيجوز كونه غيره ~~أو إياه إذا صب عليه الماء حتى صار مطلقا، مع أن الارغاء لا يستلزم إضافة ~~الماء الذي تحت الرغوة، خصوصا، وأفاد المفيد أنه يغسل رأسه ولحيته بعد ~~الغسل بالرغوة بتسعة أرطال من ماء السدر، ثم ميامنه بمثل ذلك، ثم مياسره ~~بمثل ذلك (2)، وهو ماء كثير، لعله لا يخرج عن الاطلاق برطل من السدر. # ويجب أن يغسله (مرتبا ك‍) غسل (الجنابة) إن لم يغمسه في الماء دفعة ~~بالنصوص والاجماع كما في الإنتصار (3) والخلاف (4) وظاهر المعتبر (5) ~~والتذكرة (6). # وفي الإنتصار (7) والمعتبر: أن كل موجب للترتيب في غسل الجنابة موجب له ~~في غسل الأموات، وأن الفرق بينهما خلاف اجماع الأمة (8)، لكن الصدوق (9) ~~والقاضي (10) والشيخ في النهاية (11) والمبسوط (12) والمصنف في التذكرة ~~(13) والنهاية (14) والمنتهى (15) أوجبوا في كل غسلة بعد غسل الرأس ثلاثا ~~أن يغسل من قرنه إلى قدمه ثلاثا، لخبري الكاهلي (16) ويونس (17). # (ثم بماء) طرح فيه من (الكافور) ما يقع عليه اسمه، ولم يخرجه عن # PageV02P242 # الاطلاق (كذلك) مرتبا كالجنابة، وفيه جمع ما في ماء السدر من اعتبار اسم ~~الكافور أو اسم مائه أو الغسل به، والبقاء على الاطلاق والترتيب وقول الشيخ ~~والصدوق بالغسل من القرن إلى القدم. # وقدر المفيد (1) وسلا ر (2) وابن سعيد الكافور بنصف مثقال (3)، لكن لا ~~يعلم منهم الوجوب، كيف وسلار إنما يوجب غسلا واحدا بالقراح، وابن سعيد لا ~~يوجب الخليط؟! # وفي خبر عمار عن الصادق عليه السلام: نصف حبة (4). وفي خبر مغيرة - مؤذن ~~بني عدي - عنه عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام غسل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بدأ بالسدر، ثم بثلاثة مثاقيل من كافور (5). وفي خبر ~~يونس عنهم عليهم السلام: والق فيه حبات كافور (6). # وظاهر الحبات ms0422 فيه غير مصطلح المحاسبين، فيمكن كونها نصف حبة، وشئ من هذه ~~الأخبار لا يفيد وجوب ما فيه. # وعن الرضا عليه السلام: واغسله مرة أخرى بماء وشئ من الكافور (7). وسمعت ~~خبر عمار المتضمن لغسله بالقراح قبل الكافور وبعده، فالذي قبله ليس من ~~الغسلات الواجبة، وإنما هو لتنظيف بدنه من السدر. # وفي المقنع: ويلقى في الماء شئ من جلال الكافور، وشئ من ذريرة السدر (8). # (ثم كذلك بالقراح) أي الخالص من كل خليط حتى التراب كما قيل، أو الخليطين ~~كما هو الظاهر، ولا ريب في اشتراط بقاء الاطلاق. # وهل يعتبر خلوه من الخليط رأسا أو القراح، بمعنى أنه لا يعتبر الخليط؟ # PageV02P243 # وجهان، من العدول عن الاطلاق، أو الماء المطلق إلى قيد البحث، أو القراح ~~في الفتاوى وأكثر الأخبار، والأمر في خبر يونس بغسل الآنية قبل صب القراح ~~فيها. ومن الأصل والاطلاق في خبر سليمان بن خالد (1)، والأمر بطرح سبع ~~ورقات سدر فيه في الخبرين المتقدمين (2)، وأن المطلق يطهر من الأحداث ~~والأخباث فهنا (3) أولى، وعليه منع. # ولعل التحقيق اعتبار أن لا يسمى بماء السدر أو الكافور أو غيرهما، ولا ~~يسمى الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما، وإن اشتمل على شئ منهما أو من غيرهما، ~~وخصوصا إذا اعتبر بقاء الاطلاق في المائين الأولين، فلا ينافيه طرح سبع ~~ورقات سدر، خصوصا والمفهوم منه بقاء الورقات على الصحة وعدم الامتزاج. # (ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح [على رأي] (4) لأن تغسيله ~~ثلاثا واجب، والخليط واجب آخر، فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول، خصوصا إن ~~تم اشتراط الاطلاق في الغسلتين الأوليين، وجعلتا (5) طهارتين شرعيتين أو ~~جزين من الطهارة الشرعية. # واكتفى المحقق في كتبه بالمرة (6)، واحتمله المصنف في المختلف (7) ~~والتحرير (8) والنهاية (9) والمنتهى (10) والتذكرة (11) للأصل، ولأن الواجب ~~الغسل بالسدر والكافور وقد تعذر، أو الغسل بالقراح مغاير للغسل بهما، ولأن ~~السدر للتنظيف والكافور للتطييب والحفظ من الهوام وسرعة التغير، فلا يفيد ~~القراح، # PageV02P244 # وضعف الجميع واضح. # وفي المبسوط (1) والنهاية (2) أنه حينئذ يغسل بالقراح، وهو مجمل. وفي ~~السرائر: أنه لا بأس بتغسيله ثلاثا ms0423 بالقراح (3). # وفي التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5): أنه إن تعذر السدر ففي تغسيله بما ~~يقوم مقامه من الخطمي ونحوه إشكال، من عدم النص، وحصول الغرض به. وعندي لا ~~إشكال في الجواز وعدم الوجوب. # (ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور) ونحوهما (لو غسله يممه) بالتراب ~~كتيمم الحي بدلا من الغسل، لعموم بدليته، وخصوص خبر زيد عن آبائه عن علي ~~عليه السلام: إن قوما أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: مات صاحب ~~لنا وهو مجدور، فإن غسلناه انسلخ، فقال: يمموه (6)، وللاحتياط، وللإجماع ~~كما في الخلاف (7). # ويكفي (مرة) كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب (على إشكال) من الاشكال في غسل ~~الميت أهو واحد أم متعدد؟ وعن المصنف: إن اكتفى بالغسل بالقراح مرة إذا فقد ~~الخليط اكتفى بالتيمم مرة. # (وكذا) ييمم (لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء أو فقد) الماء أو ~~(الغاسل) أي من يعرف الغسل. ويحتمل الغاسل الموافق ذكوريته أو أنوثيته لما ~~تقدم من خبر زيد: في امرأة ماتت بين رجال (8). # (ويستحب وضع الميت على) شئ مرتفع من (ساجة) ونحوها # PageV02P245 # والساج: خشب أسود يجلب من الهند، والساجة: الخشبة المنشرحة المربعة منها، ~~لئلا يجتمع تحته ماء الغسل أو يتلطخ بالطين، وليكن منحدرا، موضع رأسه أرفع ~~من موضع رجليه، لينحدر الماء من أعلاه إلى أسفله دون العكس، إذ قد يخرج من ~~أسفله شئ. # وفي المنتهى: يضعه على ساجة أو سرير بلا خلاف، لأنه إذا كان على الأرض ~~سارع إليه الفساد ونالته الهوام (1). # ويستحب وضعه (مستقبل القبلة) بباطن قدميه كما في مصرية السيد (2) ~~والوسيلة (3) والغنية (4) والإصباح (5) وكتب المحقق (6) للأصل، وخبر يعقوب ~~بن يقطين سأل الرضا عليه السلام عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه ~~نحو القبلة، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة؟ قال: يوضع كيف تيسر (7). # وأوجبه في المنتهى (8)، كما يظهر من المبسوط (9)، لخبري الكاهلي (10) ~~ويونس (11). ولكن اشتمالها على المندوبات يضعف الوجوب، وقول الصادق عليه ~~السلام في خبر سليمان بن خالد: إذا غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة، ~~فيكون مستقبل القبلة بباطن ms0424 قدميه ووجهه إلى القبلة (12). # وفي المعتبر: اتفاق أهل العلم على الاستقبال (13). # PageV02P246 # ويستحب تغسيله (تحت الظلال) لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن ~~الميت هل يغسل في الفضاء؟ قال: لا بأس، وإن ستر بستر فهو أحب إلي (1). # وقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن زيد، أن أباه NoteV02P247N07 كان ~~يستحب أن يجعل بين الميت وبين السماء ستر، يعني إذا غسل (2). # قال المحقق: وطلحة بن زيد هذا بتري، لكن تنجبر روايته برواية علي بن ~~جعفر، واتفاق الأصحاب، قال: ولعل الحكمة كراهية أن تقابل السماء بعورة ~~الميت (3)، ونحوه في الحكمة في التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5)، ولعلهما ~~أرادا المقابلة ولو مستورة أو بالعورة جميع البدن، كما هو ظاهر وصية رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أن يغسله علي عليه السلام (6) لحرمة رؤية عورته ~~على غيره. # (و) يستحب (فتق قميصه) إن افتقر إليه النزع من تحته (ونزعه من تحته) ~~ذكرهما الشيخان (7) والقاضي (8) وبنو حمزة (9) وسعيد (10) وغيرهم، لاحتمال ~~تلطخ الذيل بنجاسة فيتلطخ بها الأعالي. # قال المحقق: لا يقال: يلزم لو خلا من النجاسة أن لا تكون هذه الكيفية ~~مستحبة، لأنا نقول: العلم بخلوه من النجاسة متعذر، وغلبة الظن بالنجاسة ~~موجودة، إذ المريض من شأنه ذلك، خصوصا عند خروج الروح (11)، انتهى. وقال ~~الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: ثم يخرق القميص إذا غسل وينزع ~~من رجليه (12). # PageV02P247 # (و) يستحب (تليين أصابعه برفق) قبل الغسل، ذكره الشيخان (1) وغيرهما ~~ليكون أطوع للغسل والتطهير، وفي الخلاف: الاجماع عليه (2)، وفي المعتبر: ~~أنه مذهب أهل البيت عليهم السلام (3). وإن تصعبت تركت لئلا تنكسر، وفي خبر ~~الكاهلي: ثم تلين مفاصله، فإن امتنعت عليك فدعها (4). وعمل به القاضي (5) ~~والمصنف في المنتهى (6) والنهاية (7). # وفي خبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام: ولا يغمز له مفصلا (8). ~~وأفتى به الحسن (9)، وحمل على ما بعد الغسل، فلا يستحب بعده لعدم الفائدة. # (و) يستحب (غسل رأسه برغوة السدر أولا) أي قبل الغسل كما في الشرائع (10) ~~ونهاية الإحكام (11)، وقضية كلام المنتهى (12)، وكلام الصدوقين في الرسالة ms0425 ~~(13) والفقيه (14)، لأنهما ذكرا غسل رأسه ولحيته برغوة السدر ثم بثلاث ~~حميديات، وكذا روي عن الرضا (15) عليه السلام. # وفي خبر يونس عنهم عليهم السلام ثم اغسل رأسه بالرغوة، وبالغ في ذلك، ~~واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه، ثم أضجعه على جانبه الأيسر، وصب ~~الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرات (16) الخبر. ولا دلالة له على خروجه ~~عن # PageV02P248 # الغسل، بل الظاهر أنه أوله. وكذا سائر الأخبار، وعبارات الأصحاب. وعبارة ~~الكتاب وإن احتملت ذلك كعبارات أكثر كتبه (1)، لكنه لما اشترط في ماء السدر ~~البقاء على الاطلاق دل ذلك على إرادته ما قدمناه (2). # وأجاز في التذكرة (3) والنهاية (4) حيث استحب غسل الرأس والجسد بالرغوة، ~~كما يفهم مما مر من خبر معاوية بن عمار (5)، وفي المعتبر: إن غسل رأسه ~~وجسده برغوة السدر مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام (6)، وإن تعذر السدر ~~فالخطمي وشبهه في التنظيف، كما في التذكرة (7) والمنتهى (8) والتحرير (9) ~~ونهاية الإحكام (10)، لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: وإن غسلت رأس ~~الميت ولحيته بالخطمي فلا بأس (11). # (ثم) غسل (فرجه بماء السدر والحرض) أي الأشنان كما في النهاية (12) ~~والمبسوط (13) والوسيلة (14) والمهذب (15) والشرائع (16) والجامع (17) لخبر ~~الكاهلي (18)، وفيه بتثليث غسله. والاكثار من الماء كما في النهاية (19) ~~والمبسوط (20)، واقتصر في المقنعة (21) والاقتصاد (22) وا لمصباح (23) ~~ومختصره # PageV02P249 # والمراسم (1) والسرائر (2) على الأشنان. # وفي صحيح يعقوب بن يقطين عن الرضا عليه السلام: غسل مرافقه بالحرض (3)، ~~وفيما مر من خبر معاوية بن عمار غسله به (4)، والظاهر غسل جميع بدنه. # (و) غسل (يديه) كما في جمل العلم والعمل (5) والغنية (6) وكتب المحقق (7) ~~ثلاثا كما في الإقتصاد (8) والمصباح (9) ومختصره والسرائر (10)، وبمعناه ما ~~في الرسالة (11) والفقيه (12) من قولهما بثلاث حميديات بماء السدر، كما ~~فيهما من رؤوس الأصابع إلى نصف الذراع كما في الدروس (13)، كل ذلك لخبر ~~يونس عنهم عليهم السلام (14)، وحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام (15) ولكن ~~فيه غسل كفيه، فيمكن اتحاد المراد، والاختلاف في الفضل. # وفي الغنية: الاجماع على الاستحباب إن خلتا من النجاسة، والوجوب إن لم ~~تخلو (16). # (و) يستحب (توضئته) كما في المصباح (17) ومختصره ms0426 والجامع (18) # PageV02P250 # والنافع (1) وشرحه (2)، للأخبار، ولا يجب، للأصل وتضمن الأخبار ~~للمستحبات، والتشبيه بغسل الجنابة، وصحيح يعقوب بن يقطين سأل الرضا عليه ~~السلام عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال عليه السلام: تبدأ ~~بمرافقه فيغسل بالحرض، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر، ثم يفاض عليه الماء ثلاث ~~مرات (3) الخبر. # وفيه أن الوضوء إن وجب فليس في الغسل. # وصريح النزهة (4) وظاهر الإستبصار (5) والكافي (6) الوجوب، وحكي عن ~~المحقق الطوسي لظاهر الأخبار، وعموم الأخبار (7) بأن مع كل غسل وضوء سوى ~~غسل الجنابة. # ولم يجزه الشيخ في الخلاف (8)، وهو ظاهر السرائر (9)، ويحتمله كلام سلا ر ~~(10) للتشبيه في الأخبار بغسل الجنابة مع الأصل، وأنه لم يعهد الوضوء إلا ~~المشروط بالطهارة. ويندفع بالأخبار، وأن التشبيه في نفس الغسل والوضوء ~~خارج. # وفي النهاية: أن الوضوء أحوط (11)، وفي المقنعة (12) والمهذب (13): أنه ~~يوضأ، وهو يحتمل الوجوب والاستحباب. وظاهر التذكرة (14) ونهاية الإحكام ~~(15) التردد في المشروعية. # PageV02P251 # (و) يستحب (البدأة) في الغسل (بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر) كما في النهاية ~~(1) والمبسوط (2) وكتب ابني سعيد (3)، لخبر الكاهلي (4)، وإطلاق قول الصادق ~~عليه السلام في خبر الفضل: يبدأ بميامنه (5). وفي المعتبر: إنه مذهب ~~فقهائنا أجمع (6)، وفي التذكرة: قاله علماؤنا (7). # (و) يستحب (تثليث كل غسلة في كل عضو) وفاقا للمشهور، لخبري يونس (8) ~~والكاهلي (9)، والاجماع على ما في المعتبر (10) والتذكرة (11) والذكرى ~~(12). # (و) يستحب (مسح بطنه) برفق (في) الغسلتين (الأولتين) التي بالسدر والتي ~~بالكافور إن وجدا قبلهما، حذرا من خروج شئ بعد الغسل، لخبر الكاهلي (13) ~~وغيره (14)، وفي المعتبر: الاجماع عليه (15). # (إلا الحامل) فيكره فيها، كما هو نص الوسيلة (16) والجامع (17) والمنتهى ~~(18)، حذرا من الاجهاض، ولخبر أم أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله ~~قال: # إذا توفيت المرأة فإن أرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها ولتمسح مسحا ~~رفيقا إن لم تكن حبلى، وإن كانت حبلى فلا تحركيها (19). # PageV02P252 # ولا يستحب في الثالثة اتفاقا، كما في المعتبر (1) والذكرى (2) والتذكرة ~~(3) وظاهر نهاية الإحكام (4)، ويعضده الأصل، وخلو الأخبار عنه. # وفي الخلاف (5) والوسيلة (6) والجامع (7) والذكرى (8) والدروس كراهيته ~~(9). قال الشهيد: لأنه تعرض لكثرة الخارج (10). # (و) يستحب ms0427 (الوقوف على الأيمن) كما في النهاية (11) والمصباح (12) ~~ومختصره والجمل والعقود (13) والمهذب (14) والوسيلة (15) والسرائر (16) ~~والجامع (17) والنافع (18) والشرائع (19) والغنية (20)، وفي الأخير ~~الاجماع. # واقتصر في المقنعة (21) والمبسوط (22) والمراسم (23) والمنتهى (24) على ~~الوقوف على جانبه، وجعل في المعتبر أولى (25)، وهو أظهر إن لم يكن إجماع ~~للأصل، وخلو النصوص عن خصوص الأيمن إلا أن يدخل في عموم التيامن المندوب ~~إليه في الأخبار. # (وغسل يدي الغاسل) إلى المرفقين (مع كل غسلة) أي بعدها، كما في # PageV02P253 # النهاية (1) والمبسوط (2) والوسيلة (3) والإصباح (4) والجامع (5) ~~والشرائع (6)، لكنه خلا عن التحديد إلى المرفقين، ولم يذكره الصدوق (7) ~~والمفيد (8) وسلا ر (9) إلا بعد الأغسال الثلاثة، وفي خبر يونس غسلهما كذلك ~~بعد الغسلتين الأوليين خاصة (10) كما في المهذب (11)، وفي صحيح يعقوب بن ~~يقطين عن الرضا عليه السلام: # غسلهما إلى المنكبين ثلاث مرات (12). وظاهره بعد إكمال الأغسال. وفي خبر ~~عمار عن الصادق عليه السلام بعد الأغسال غسلهما إلى المرافق، والرجلين إلى ~~الركبتين (13). # (و) يستحب (تنشيفه بثوب) نظيف (بعد الفراغ) من الأغسال الثلاثة، للأخبار ~~(14)، وفي المعتبر (15) والتذكرة (16) ونهاية الإحكام (17): إنه إجماع ~~(صونا للكفن) عن البلل المؤدي إلى سرعة الفساد. # (وصب الماء في الحفيرة) المعدة له، لخبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه ~~السلام، وفي المعتبر: لأنه ماء مستقذر فيحفر له، ليؤمن تعدي قذره (18). # PageV02P254 # (ويكره) إرساله في (الكنيف) المعد للبول والغائط وفاقا للمعظم، وفي ~~الذكرى: إنه إجماع (1)، ويؤيده صحيح الصفار أنه كتب إلى العسكري عليه ~~السلام، هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ ~~فوقع عليه السلام: # يكون ذلك في بلاليع (2). وفي الفقيه: إنه لا يجوز (3). # (ولا بأس بالبالوعة) وفاقا للفقيه (4) وكتب المحقق (5)، ونسب في ظاهر ~~المعتبر إلى الخمسة وأتباعهم (6)، واشترط ذلك في النهاية (7) والمبسوط (8) ~~والوسيلة (9) والمهذب (10) والتذكرة (11) ونهاية الإحكام (12) بتعذر اتخاذ ~~حفيرة له. # وهل يشمل البالوعة ما يشتمل على النجاسات؟ وجهان، أظهرهما العموم. # (ويكره ركوبه) أي جعله بين رجليه وفاقا للأكثر، لخبر عمار، ولما فيه من ~~احتقار للميت، ولأن الوقوف على جانبه أبلغ في التطهير كما في المنتهى (13)، ~~وفي الغنية: الاجماع عليه (14)، وقال ms0428 الصادق عليه السلام في خبر ابن سيابة: ~~لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك، وأن تقوم من فوقه فتغسله إذا قلبته يمينا ~~وشمالا تضبطه برجليك كيلا يسقط لوجهه (15). # (و) يكره (إقعاده) على كل حال، قطع به معظم الأصحاب، وحكى عليه # PageV02P255 # الاجماع في الخلاف (١)، وفي خبر الكاهلي: إياك أن تقعده (٢). ولأنه ضد ~~الرفق المأمور به عموما ولخصوص الميت، وفي الغنية: إنه لا يجوز (٣)، ونص ~~ابن سعيد على تحريمه (٤). # وفي خبر الفضل عن الصادق عليه السلام: اقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا (٥). ~~وحمل على التقية وعلى نصب رأسه شيئا، كما قال عليه السلام في خبر عمار: ~~وينصب رأسه ولحيته شيئا، ثم يعصر بطنه شيئا (٦). ويجوز كونه بمعنى أخدمه، ~~وأن يكون بكسر (٧) الهمزة من قعد له إذا ترصده، كقوله تعالى: ﴿لأقعدن لهم صراطك المستقيم﴾ (8). # واستبعد المحقق حمله على التقية، وقال: لكن لا بأس أن يعمل بما ذكره ~~الشيخ من تجنب ذلك، والاقتصار على ما اتفق على جوازه (9). # (و) يكره (قص) شئ من (أظفاره وترجيل شعره) وفاقا للأكثر، كقول (10) ~~الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: لا يمس من الميت شعر ولا ظفر، ~~وإن سقط منه شئ فاجعله في كفنه (11). وخبر أبي الجارود سأل أبا جعفر عليه ~~السلام أتقلم أظافيره وتنتف أبطاه وتحلق عانته إن طالت به من المرض؟ فقال: ~~لا (12). # وفي المعتبر (13) والتذكرة: الاجماع عليه (14). # PageV02P256 # ونص ابنا حمزة (1) وسعيد على حرمتهما (2)، وفي المقنعة (3) والمبسوط (4) ~~والخلاف: عدم جواز قص الظفر مع نقل الاجماع عليه في الأخير (5)، وكذا في ~~المنتهى منسوبا إلى علمائنا (6). # ويحتمل شدة الكراهية، ويؤيده النص عليها في الخلاف بعد ذلك، ونقل الاجماع ~~عليها، وفيه أيضا الاجماع على أنه لا يجوز تسريح لحيته (7). # (فروع) ثلاثة: # (أ: الدلك ليس بواجب) عندنا، ولا إمرار اليد على جسده وإن استحبا إن لم ~~يخف استظهارا، ولأمر الصادق عليه السلام بالامرار في خبر عمار (8)، وبالدلك ~~في خبر معاوية بن عمار (9). # (بل أقل واجب الغسل إمرار الماء على جميع الرأس والبدن) كسائر الأغسال ~~للأصل. ms0429 وإن خيف سقوط شئ منه - لكونه مجدورا أو محترقا أو نحوهما - اكتفى ~~بالصب وجوبا. # (والأقرب سقوط الترتيب) بين الأعضاء (مع غمسه في الكثير) في أغساله ~~الثلاثة أو بعضها، لا في القليل لتنجسه بملاقاته، وإن لم يشترط (10) ~~الاطلاق في الأولين لم يشترط الكثرة فيهما. # ووجه القرب التشبيه بغسل الجنابة والأصل. # والأقوى العدم للأصل، والاحتياط، وظواهر الفتاوى، والأخبار المفصلة # PageV02P257 # لكيفياتها، واحتمال التشبيه بغسل الجنابة في الترتيب، بل ظهوره. # (ب: الغريق يجب إعادة الغسل عليه) للأخبار (1)، وافتقاره إلى النية، أو ~~توقف طهارته على الأغسال الثلاثة المعهودة مع وجود الخليطين بالترتيب، ومع ~~التعذر على أغسال ثلاثة. # ولو قال سلا ر بعدم وجوب النية، أمكن الاجزاء عنده إذا علم موته قبل ~~خروجه من الماء، لحصول الغرض من تنظيفه، كالثوب تلقيه الريح في الماء. وكذا ~~لو نوى غسله وهو في الماء أجزأ عنده. # (ج: لو خرجت) من الميت (نجاسة) من سبيليه، أو من غيرهما (بعد الغسل) أي ~~غسل من الثلاثة، أو في أثنائه (لم يعد) وفاقا للمشهور للأصل، والأخبار كقول ~~الصادق عليه السلام في خبر روح بن عبد الرحيم: إن بدا من الميت شئ بعد ~~غسله، فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل (2). # وأوجب الحسن إعادته (3)، فإن أراد الخارج من السبيلين في الأثناء فلعله ~~لكونه كغسل الجنابة، أو نفسه وهو ينتقض بالحدث. # وفي الذكرى: ويتخرج - من كونه كغسل الجنابة أو نفس غسل الجنابة - الخلاف ~~في غسل الجنابة إذا كان الحدث في الأثناء، والرواية ظاهرها أنه بعد كمال ~~غسله (4). # (ولا) وجب (الوضوء) كما قاله بعض العامة (5) لمثل ذلك (بل تغسل) عنه ~~النجاسة حسب، وغسلها واجب في ظاهر الأخبار والفتاوى. # ولو خرجت النجاسة بعد التكفين لم يجب إعادة الغسل في قول أهل العلم # PageV02P258 # كافة كذا في المنتهى، قال: لأنه حرج عظيم، ويحتاج في اخراجه من أكفانه ~~إلى مشقة عظيمة (1). # (ولو أصابت الكفن غسلت منه) إن تيسر (ما لم يطرح في القبر) فإن طرح فيه ~~(فيقرض) وفاقا للصدوقين (2) وابن إدريس (3) والمحقق (4)، لتعسر (5) الغسل ~~في القبر غالبا، وتيسره خارجه غالبا، ms0430 مع أن إبقاء الكفن أولى. # وأطلق الشيخ (6) وبنو حمزة (7) والبراج (8) وسعيد (9) القرض، لاطلاق خبري ~~الكاهلي (10) وابن أبي عمير (11). ثم نص المعتبر (12) والتذكرة (13) ونهاية ~~الإحكام (14) والذكرى (15) وجوب إزالة النجاسة عن الكفن. ونص ابن حمزة (16) ~~على استحبابها. # PageV02P259 # (الفصل الثاني) (في التكفين) ويلحق به التحنيط ووضع الجريدتين. # (وفيه مطلبان) وتتمة: # (الأول:) (في جنسه) أي الكفن (وقدره) ويلحق به الجريدتان. # (وشرطه أن يكون مما يجوز) للرجل (الصلاة فيه) اختيارا كما في النافع (1) ~~والوسيلة (2). # (فيحرم) التكفين في الذهب و (في الحرير المحض) رجلا كان أو امرأة كما في ~~المعتبر (3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) والذكرى (6). وفي الكافي (7) ~~والغنية (8) اشتراط كونه مما يجوز الصلاة فيه وأطلقا، فلم ينصا على جوازها ~~للرجال. # PageV02P260 # واقتصر في المبسوط (1) والنهاية (2) والاقتصاد (3) والشرائع (4) والجامع ~~(5) والتحرير (6) والمعتبر (7) والتذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) على المنع ~~من الحرير، وفي الثلاثة الأخيرة الاجماع عليه، وكذا في الذكرى (10)، ~~وظاهرهم الاجماع على استواء الرجل والمرأة. # ويؤيد بمضمر الحسن بن راشد: في ثياب تعمل بالبصرة على عمل القصب اليماني ~~من قز وقطن، هل يصلح أن يكفن فيها الموتى؟ قال: إذا كان القطن أكثر من القز ~~فلا بأس (11). والأخبار الناهية عن التكفين في كسوة الكعبة (12)، وما في ~~بعض الكتب عن أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~نهى أن يكفن الرجال في ثياب الحرير (13). # ويؤيد استواء الرجل والمرأة بخصوصه خبر سهل عن بعض أصحابنا رفعه، قال: ~~سألته كيف تكفن المرأة؟ قال: كما يكفن الرجل (14) الخبر. # وزادوا إعراض السلف عنه مع الندب إلى إجادة الأكفان، وكونه إتلاف مال لم ~~يؤذن فيه، واستصحاب الحرمة على الرجال في الحياة، وعموم النص التحريم. # ثم المصنف احتمل في النهاية (15) والمنتهى (16) جواز تكفين النساء فيه ~~استصحابا لجوازه لهن في الحياة. [وفي النهاية: لا يجوز أن يكفن الميت في شئ ~~من الحرير (17)] (18). # PageV02P261 # واشتراط جواز الصلاة فيه يعطي المنع من جلد، أو صوف، أو شعر، أو وبر لا ~~يجوز فيه الصلاة. # ومنع الفاضلان في المعتبر (1) والتذكرة (2) والنهاية (3) والشهيد في ~~الذكرى من الجلد مطلقا، لخروجه عن مسمى الثوب (4) ونزعه ms0431 عن الشهيد. ثم ~~استشكل المصنف في النهاية التكفين في جلد المأكول المذكى (5). # والأقرب جوازه في صوف أو شعر أو وبر يجوز فيه الصلاة كما في المعتبر (6) ~~والتذكرة (7) ونهاية الإحكام (8) والذكرى (9). # ومنع أبو علي من الوبر (10) قال الشهيد: إما لعدم النقل، أو لنقل العدم ~~(11). # (ويكره الكتان) وفاقا للأكثر، لقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن ~~يزيد: لا يكفن الميت في كتان (12). وفي خبر أبي خديجة: الكتان كان لبني ~~إسرائيل يكفنون به، والقطن لأمة محمد صلى الله عليه وآله (13). وهو إنما ~~يدل على فضل القطن. # وظاهر التذكرة (14) ونهاية الإحكام: الاجماع (15)، وفي الكافي: أفضل ~~الأكفان الثياب البياض من القطن والكتان (16)، ونحوه في الغنية (17) مع ~~الاجماع، وفي الفقيه: لا يجوز (18)، وقد لا يريدون الخلاف. # (و) يكره (الممتزج بالإبريسم) كما في المبسوط (19) والوسيلة (20) # PageV02P262 # والإصباح (1)، وفي النهاية (2) والاقتصاد: أنه لا يجوز (3)، ولم أظفر لشئ ~~منهما بسند، وقيدت الكراهية في الشرح بكون الخليط أكثر، لخبر الحسن بن راشد ~~(4)، وكان الأوضح تقييدها بكون الإبريسم أقل. # (ويستحب القطن المحض) كما في المبسوط (5) والنهاية (6) والاقتصاد (7) ~~والوسيلة (8) والسرائر (9)، لخبر أبي خديجة (10) المتقدم. # ويستحب (الأبيض) في غير الحبرة كما في الخلاف (11) والوسيلة (12) ~~والسرائر (13) والجامع (14) والكافي (15) والغنية (16)، لقوله صلى الله ~~عليه وآله في خبر جابر: ليس من لباسكم شئ أحسن من البياض فالبسوه، وكفنوا ~~فيه موتاكم (17). وفي خبر ابن القداح: البسوا البياض فإنه أطيب وأطهر، ~~وكفنوا فيه موتاكم (8 1). # وفي نهاية الإحكام: الاجماع على استحباب الكون (19) قطنا محضا أبيض (20)، ~~وكذا في المعتبر (21) على الكون قطنا أبيض، وهو بمعناه. وفي الخلاف: # نفي الخلاف في استحباب الأبيض (22)، وفي المهذب (23) والإصباح المنع من # PageV02P263 # المصبوغ، مع القطع بالكراهية في السواد في الإصباح (1)، ونقلها في المهذب ~~(2). # وقال الصادق عليه السلام في خبر الحسين بن المختار: لا يكفن الميت في ~~السواد (3). # وبطريق آخر: لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به (4). والمشهور الكراهية ~~في غير الأبيض مطلقا. # وفي المعتبر (5) والتذكرة (6) ونهاية الإحكام (7): الاجماع على كراهية ~~السواد. # وفي المنتهى نفي الخلاف فيها، ونسبه كراهية المصبوغ إلى القيل، ثم نفى ms0432 ~~البأس عنه لمخالفته فعلهم عليهم السلام (8). # (وأقل الواجب للرجل والمرأة) اختيارا (ثلاثة أثواب) وفاقا للمشهور ~~للتأسي، والأخبار، كقول الباقر عليه السلام لزرارة في الصحيح: إنما الكفن ~~المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام، لا أقل منه، يوارى فيه جسده كله، على ما في ~~أكثر نسخ التهذيب (9)، وفي الخلاف (10) والغنية (11): الاجماع عليه. # والفرض عند سلا ر (12) ثوب واحد للأصل، وقول الباقر عليه السلام لزرارة ~~ومحمد ابن مسلم في الحسن: إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل ~~منه، يوارى فيه جسده كله (13)، ونحوه الخبر المتقدم في بعض نسخ التهذيب ~~(14)، وفي بعض أخرى: أو ثوب تام. ويجوز حملهما على حالتي الاختيار ~~والاضطرار، # PageV02P264 # ويحتمل (أو) أن يكون من الراوي، وأن يكون (وثوب) بمعنى (وثوب منها) وإن ~~احتمل المفروض في الخبرين معنى المقدار والتأكد (1). # والثلاثة الأثواب (مئزر) يستر السرة والركبة وما بينهما على ما في الشرح، ~~قال: لأنه المفهوم منه (2). وفي المسالك (3) وا لروضة البهية (4) والروض ~~(5): يستر ما بين السرة والركبة، وفي الأخير: أنه المفهوم منه عرفا. وفي ~~المقنعة (6) والمراسم (7): من سرته إلى حيث يبلغ من ساقيه. وفي المصباح (8) ~~ومختصره يؤزره من سرته إلى حيث يبلغ المئزر. وفي الوسيلة (9) والجامع (10): ~~استحباب ستره من الصدر إلى الساقين. وفي الذكرى: استحباب ستره الصدر ~~والرجلين (11)، لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: يغطي الصدر والرجلين ~~(12). وفي المسالك (13) والروضة البهية: استحباب ستره ما بين صدره وقدميه ~~(14)، ويحتملها قول المبسوط (15) والنهاية، ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى ~~الرجلين (16). # (وقميص) يصل إلى نصف الساق على ما في الشرح (17) والروض (18) والمسالك ~~(19) والروضة البهية (20)، وفيها أنه المفهوم منه عرفا. وفي الأخير: # استحباب كونه إلى القدم (21)، واحتمال (22) جوازه وإن لم يبلغ نصف الساق. # PageV02P265 # (وإزار) يشمل جميع بدنه طولا وعرضا ولو بالخياطة، ويستحب الزيادة طولا ~~بحيث يمكن عقده من قبل الرأس والرجلين، وعرضا بحيث يمكن جعل أحد جانبيه على ~~الآخر. # وفي الشرح (1) والروض (2) وجوب الزيادة طولا كذلك. # وقوله: (على رأي) إشارة إلى الخلاف في كل من وجوب ثلاثة أثواب، وكونها ~~مئزرا وقميصا وإزارا، وقد مر ms0433 الكلام في الأول، وأما الثاني فالمشهور ذلك. # أما القميص فالأخبار به متظافرة، كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ~~سنان: # ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة (3) الخبر. # وفي خبر معاوية بن وهب: يكفن الميت في خمسة أثواب: قميص لا يزر عليه، ~~وإزار، وخرقة يعصب بها وسطه، وبرد يلف فيه، وعمامة يعتم بها ويلقى فضلها ~~على صدره (4). # وفي خبر الحلبي الحسن وغيره: أن أباه وصى أن يكفنه في ثلاثة أثواب: # رداء له حبرة وثوب آخر وقميص (5). لكن دلالتها على الوجوب ضعيفة، ~~ويعارضها خبر محمد بن سهل عن أبيه أنه سأل الكاظم عليه السلام يدرج في ~~ثلاثة أثواب؟ قال: لا بأس به، والقميص أحب إلي (6). # وينص على الثلاثة قول الصادق عليه السلام في خبر عمار: ثم تبدأ فتبسط ~~اللفافة طولا، ثم تذر عليها من الذريرة، ثم الإزار طولا حتى يغطي الصدر ~~والرجلين، ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف، ثم القميص (7). وفي خبر معاوية بن ~~وهب: يكفن الميت في خمسة أثواب قميص: لا يزر عليه وإزار، وخرقة يعصب بها ~~وسطه، # PageV02P266 # وبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها (1). # وقولهم: في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثم ابسط عليها الإزار، ثم ابسط ~~القميص عليه (2). إن كانت الحبرة هي اللفافة، والإزار هو المئزر، لكن في ~~دلالتها على الوجوب نظر ظاهر. # ويدل على وجوب الإزار - أي اللفافة - ما مر من قول أبي جعفر عليه السلام ~~في حسن زرارة وابن مسلم: وثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله (3). وفيه ~~أنه يجوز، وجوب ذلك إذا اقتصر عليه. # وخبر أبو علي (4) والمحقق (5) بين ثلاثة أثواب يدرج فيها وبين قميص ~~وثوبين للأصل، وخبر سهل (6)، وضعف الأخبار عن إثبات الوجوب. # (وفي الضرورة) تكفي قطعة (واحدة) شاملة لبدنه كله إن أمكنت، وإلا فما ~~تيسر ولو ما يستر العورتين خاصة. # ولو لم يوجد إلا نجس، أو جلد من غير مأكول، أو شعره أو صوفه أو وبره أو ~~حرير، فالوجه التكفين، وخصوصا غير الحرير. # وفي الذكرى: فيه أوجه: المنع لاطلاق النهي، والجواز ms0434 لئلا يدفن عاريا، مع ~~وجوب ستره ولو بالحجر، ووجوب ستر العورة خاصة عند الصلاة ثم النزع (7). # (ويستحب) عندنا كما في المعتبر (8) والتذكرة (9) والذكرى (10) (أن يزاد ~~للرجل) والمرأة، وتركها لدلالة ما سيأتي عليها (حبرة) كعنبة: ضرب من برود ~~اليمن، محبر أي مزين في العين، وليس حبرة موضعا أو شيئا معلوما إنما هو وشئ # PageV02P267 # كقولك: ثوب قرمز، والقرمز صبغه. # وأخبار الحبرة كثيرة، لكنها (1) لا تدل على كونها غير الثلاثة، بل ظاهر ~~الأكثر كونها اللفافة المفروضة، وكذا قال الحسن: نعم (2)، قال الصادق عليه ~~السلام لحمران بن أعين: ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن (3). # وظاهر اللفافة ما يشمل الجسد، وقال الكاظم عليه السلام في خبر يونس بن ~~يعقوب: كفنت أبي في ثوبين شطويين، كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، ~~وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام، وفي برد اشتريته بأربعين ~~دينارا، ولو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار (4). ولكن يجوز أن يكون جعل ~~الثوبين مئزرا أو المئزر الخامسة. # وقالوا: في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثم ابسط عليها الإزار، ثم ابسط ~~القميص عليه، وترد مقدم القميص عليه (5). لكن الإزار يحتمل اللفافة ~~الشاملة. # ويؤيده بسط القميص عليه والمئزر، ويكون بسط القميص عليه لتقديم إلباسه ~~على تأزيره وإن كان من تحته، كما يحمل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر ~~عمار: # تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شئ (6). أي ~~تشد الخرقة بعد إلباسه القميص وإن كانت من تحته. # والعمدة في استحبابها زيادة على الثلاثة عمل الأصحاب كما في الذكرى (7)، ~~لكن إن اقتصر عليها استحب أن تكون اللفافة حبرة. # PageV02P268 # ثم عبارات الوسيلة (1) والإصباح (2) والتلخيص (3) يعطي اختصاص الحبرة ~~بالرجل، لاختصاص الأخبار (4) به. # ويستحب كونها (عبرية) كما في النهاية (5) والمبسوط (6) والوسيلة (7) ~~والإصباح (8) والشرائع (9) والنافع (10) وشرحه (11)، لقول الباقر عليه ~~السلام في خبر زرارة: # كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين، وثوب ~~يمنية عبري، أو أظفار (12). وبهذا الترديد أفتى الصدوق في المقنع، فقال: ثم ~~يلف في حبر يماني عبري ms0435 أو أظفار نظيف (13)، وقال في الفقيه: كفن النبي صلى ~~الله عليه وآله في ثلاثة أثواب: # بردتين ظفريتين من ثياب اليمن، وثوب كرسف، وهو ثوب قطن (14). # والعبرية - بكسر العين أو فتحها -: منسوبة إلى العبر، جانب الوادي، أو ~~موضع، والظفر - بالكسر -: حصن باليمن، والأظفار: بلدة قرب صنعاء، ولعل ~~الصحيح ظفار - كقطام - كما قاله الشيخ (15). # ولتكن (غير مطرزة بالذهب) كما في النافع (16) والشرائع (17) والنهاية ~~(18) # PageV02P269 # والمبسوط (1) والوسيلة (2) والجامع (3) والمعتبر (4)، ولا بالحرير كما في ~~غير الأولين، وفي المبسوط: الحرير المحض (5). واستدل له في المعتبر بأنه ~~تضييع غير مأذون فيه (6). # (فإن فقدت) الحبرة (فلفافة أخرى) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) ~~والسرائر (9) والإصباح (10) والمهذب (11)، لقول أبي جعفر عليه السلام ~~لزرارة في الصحيح: # فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة (12). ونحوه حسنة محمد بن مسلم عنه ~~عليه السلام (13)، وأفاد بهذا الكلام أن الحبرة المستحبة لفافة أخرى. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: البرد لا يلف ولكن يطرح عليه ~~طرحا، وإذا أدخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه (14). وفي الفقيه: وإن شاء لم ~~يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه (15). # (و) يستحب بلا خلاف كما في المنتهى (16) زيادة (خرقة لفخذيه طولها ثلاثة ~~أذرع ونصف في عرض شبر) ونصف كما في خبر عمار عن الصادق عليه السلام (17)، ~~أو شبر كما في خبر يونس عنهم: (18)، وليس فيه مقدار # PageV02P270 # طول، وإنما فيه خرقة طويلة. # ويجوز كونها أطول كما في المهذب (1) ما لم يؤد إلى الاسراف، وأن يكون ~~عرضها أكثر كذلك أو أقل كما في المبسوط (2) والوسيلة (3). وأفاد الجميع قول ~~المحقق تقريبا. # (وتسمى الخامسة) لأنها خامسة الأكفان المفروضة والمندوبة أو الأكفان ~~المشتركة بين الذكر والأنثى، وظاهر الفقيه (4) والمقنع أنها المئزر (5). ~~وينص على التغاير أخبار، منها خبر عمار (6)، وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه ~~السلام (7)، وينص على زيادتها على الثلاثة الواجبة أخبار، كمرسل يونس عن ~~الصادقين عليهما السلام (8)، وخبر آخر لابن سنان (9). # (و) يستحب زيادة (عمامة) للرجل، بالنصوص والاجماع كما في المعتبر (10) ~~والمنتهى (11)، ويعتبر في قدرها ما يتأدى (12) الهيئة الآتية. # (وتعوض ms0436 المرأة عنها قناعا) كما في الجامع (13) والشرائع (14) والنافع ~~(15) وشرحه (16)، لخبري محمد بن مسلم، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن # PageV02P271 # الصادقين عليهما السلام (1). # قال فخر الاسلام في شرح الإرشاد: إن الخنثى المشكل يكتفي فيه بالقناع، ~~لأن الخنثى المشكل حكمه في الدنيا الاستتار بالقناع وعدم العمامة، وكون ~~جسده عورة، وفي الاحرام حكمه حكم المرأة. # (وتزاد) المرأة (لفافة أخرى لثدييها) تلفان بها، ويشد إلى ظهرها كيلا ~~يبدو حجمها، ولا يضطربا فينتشر الأكفان، وهو في مرفوع سهل المضمر (2)، لكن ~~عمل به الشيخ (3) وبنو حمزة (4) وإدريس (5) والبراج (6) وسعيد (7) والمحقق ~~(8)، ولا بأس به. # (و) تزاد (نمطا) كما في الكامل (9) والمهذب (10) والشرائع (11) والنافع ~~(12)، فيكون لها ثلاث لفائف، إحداها: الفرض، والثانية: الحبرة، والثالثة: ~~النمط. # وكلام الشيخين وسلا ر في المقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم قد ~~يعطي استحباب أربع لفائف لها. # ففي المقنعة بعد ما مر من الحبرة والخامسة زيادة على الثلاثة للرجل: ~~وأكفانها مثل أكفانه، ويستحب أن تزاد المرأة في الكفن ثوبين، وهما لفافتان ~~أو لفافة ونمط (13). # وفي النهاية بعد ذلك وتكفينها كتكفينه إلا أن المرأة تزاد لفافتين أو ~~لفافة ونمطا، ويستحب أن تزاد خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها (14). وفي ~~الخلاف: # PageV02P272 # والمسنون خمسة: إزاران: أحدهما حبرة - إلى قوله: - وتزاد المرأة إزارين ~~آخرين (1). وفي المبسوط بعد ذلك: وتحنيطها كتحنيطه، إلا أنها تزاد لفافتين ~~على ما قدمناه، ويستحب أن تزاد خرقة تشد بها ثدياها إلى صدرها (2). وفي ~~المراسم بعد ذلك: ويستحب للمرأة أن تزاد لفافتان (3). # ولعلهم أرادوا الزيادة على اللفافة المفروضة، أي يستحب أن يزاد الرجل ~~لفافة - هي الحبرة - إن وجدت، والمرأة لفافتين. # وفي الوسيلة: أن المسنون ستة: أن يزاد للرجل الحبرة، والخامسة، والعمامة، ~~وللمرأة لفافتان وخرقة لثدييها (4). وهي أظهر في تثليث لفافتها. # وفي الإقتصاد: يزاد لفافة أخرى إما حبرة أو ما يقوم مقامها، ثم قال: وإن ~~كان امرأة زيدت لفافة أخرى، وروي - أيضا - نمط (5). فيمكن أن يكون أراد ~~باللفافة الأخرى في الثانية عين الأولى، والنمط يكون الثالثة، ويمكن أن ~~يكون غيرها فيكون الثالثة، وكذا النمط، أي وروي ms0437 في اللفافة الأخرى نمط، ~~والنمط يكون رابعة. # واستحب القاضي تثليث اللفائف مطلقا (6)، وكون إحداها حبرة، وكون إحداها ~~نمطا إن كانت امرأة، وإن لم يوجد حبرة ولا نمط فأزاران. # واستحب ابن زهرة زيادة لفافتين، وأطلق (7)، وظاهر الصدوقين في الرسالة ~~(8) والفقيه (9) والهداية (10) والحلبي استحباب النمط للرجل والمرأة لذكرهم ~~له مطلقا (11)، فقال الصدوقان: يبدأ بالنمط فيبسطه ويبسط عليه الحبرة ويبسط # PageV02P273 # الإزار على الحبرة ويبسط القميص على الإزار (1)، وزيد في الهداية: ويعد ~~مئزرا (2)، وهو دليل على تثليث الملاف. # وقال الحلبي: ثم يكفنه في درع ومئزر ولفافة ونمط ويعممه - إلى أن قال: - ~~والأفضل أن يكون الملاف ثلاثا إحداهن حبرة يمنية، ويجزئ واحدة (3). # وفي السرائر: وإن كان امرأة زيدت على مستحب الرجال لفافة أخرى لشد ~~ثدييها، وروي نمط، والصحيح الأول، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي، في كتاب ~~الإقتصاد، لأن النمط هو الحبرة، وقد زيدت على أكفانها، لأن الحبرة مشتقة من ~~التزيين والتحسين، وكذلك النمط هو الطريقة وحقيقته الأكسية والفرش ذوات ~~الطرائق، ومنه سوق الأنماط بالكوفة (4)، انتهى. # فهو لا يرى لها زيادة لفافة شاملة لجسدها على الرجل. # واعترض في المختلف على ما ادعاه من اتحاد النمط بالحبرة بعبارة الصدوقين ~~(5) (6)، وما فهمه من الإقتصاد بعيد، وكلام النهاية والمبسوط والخلاف نص ~~على أنها يزاد لفافة شاملة لجسدها. # ولم أظفر بالنمط في خبر مسند، ولا بتثليث اللفائف، وإن أمكن فهم تثليث ~~لفائفها دونه من قول أحدهما عليهما السلام في مرسل يونس: الكفن فريضة ~~للرجال، ثلاثة أثواب، والعمامة والخرقة سنة، وأما النساء ففريضته خمسة ~~أثواب (7). لكن سأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: في كم ~~تكفن المرأة؟ فقال: تكفن في خمسة أثواب، أحدها الخمار (8). وقال أبو جعفر ~~عليه السلام في صحيح ابن مسلم: يكفن # PageV02P274 # الرجل في ثلاثة أثواب، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: درع ومنطق وخمار ~~ولفافتين (1). وفي مضمر سهل المرسل المرفوع، سألته كيف تكفن المرأة؟ فقال: ~~كما يكفن الرجل، غير أنا نشد على ثدييها خرقة (2) الخبر. # وأما حقيقة النمط ففي الصحاح: أنه ضرب من البسط ms0438 (3)، وفي شمس العلوم: # فراش منقوش بالعهن، وفي العين (4) والمحيط: ظهارة الفراش، وفي النهاية ~~الأثيرية: ضرب من البسط له خمل رقيق (5)، وفي فقه اللغة للثعالبي (6) ~~والسامي: # أنه الستر، وفي الأساس (7) والمغرب: إنه ثوب من صوف، وفي موضع من المعرب ~~المهمل: ثوب من صوف يطرح على الهودج، وفي موضع آخر منه: قيل: # وهو بالفارسية نهالي، وفي المصباح للفيومي: ثوب من صوف ذو لون من ~~الألوان، ولا يكاد يقال للأبيض نمط (8). # وفي تهذيب الأزهري: النمط عند العرب والزوج ضروب الثياب المصبغة، ولا ~~يكادون يقولون النمط والزوج إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة، ~~فأما البياض فلا يقال له نمط (9). وفي السرائر ما سمعته من أنه الفرش ~~والكساء ذو الطرائق أي الخطوط، ونحوه في المعتبر (10) والتذكرة (11). # (والعمامة ليست من الكفن) وفاقا للمعظم، لا من فرضه ولا من نفله لأخبار ~~(12) تكفينه صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب، لظهور أنه عمم، وغيرها من ~~الأخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: والخرقة ~~والعمامة لا بد منهما وليستا # PageV02P275 # من الكفن (1). وفي خبر سليمان بن خالد: يكفن في ثلاثة أثواب سوى العمامة ~~والخرقة فإنهما لا يحسبان من الكفن، ولا بد منهما (2). # ويحتمل الجميع خروجها عن الفريضة خاصة، وكذا ما في حسن الحلبي عنه عليه ~~السلام من قوله: وليس تعد العمامة من الكفن، إنما يعد ما يلف الجسد (3). مع ~~احتمال كونه من كلام الراوي. # وينص على دخولها في الكفن ما مر من قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان: ~~ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها رأسه (4) الخبر. # وفي خبر معاوية بن وهب: يكفن الميت في خمسة أثواب: قميص لا يزر عليه، ~~وإزار، وخرقة يعصب بها وسطه، وبرد يلف فيه، وعمامة يعتم بها (5). وفي خبر ~~يونس بن يعقوب: إن أباه أوصاه، فقال: اشتر لي بردا واحدا وعمامة وأجدهما، ~~فإن الموتى يتباهون بأكفانهم (6). ويحتملان التغليب. وأدخلها الشهيد في ~~المندوب (7) جمعا. # وهل الخرقة من الكفن المندوب؟ فالصدوق (8) والسيد (9) والقاضي (10) ~~والجعفي ms0439 (11) على الخروج لما سمعته من الخبرين، والشيخ (12) والمصنف (13) # PageV02P276 # والشهيد (1) على الدخول لخبر معاوية بن وهب (2)، وكونها مما يلف به. # (ولو تشاح الورثة) في المندوبات، أو منعوا منها، أو كان الوارث صغيرا أو ~~مجنونا (اقتصر على الواجب) خلافا للشافعي (3)، إلا في الأول إذا سمح وقت ~~حصة من يسمح بالمندوبات أو بعضها. ويجوز إرادة المصنف الثاني أو ما يعمه. # (ويخرج ما أوصى به من الزائد عليه من الثلث) إن لم يجز الورثة. # (و) إذا استغرقت ديونه التركة كان (للغرماء المنع منه) أي الزائد، خلافا ~~للشافعية (4) في وجه (دون الواجب) لصحيح زرارة أو حسنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه، قال: يكفن بما ترك إلا أن ~~يتجر عليه انسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه (5). وقول النبي صلى الله عليه ~~وآله في خبر السكوني: # أول ما يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث (6). ولعله ~~إجماع كما يظهر من الذكرى (7). # (ولا يجوز الزيادة على الخمسة) غير العمامة (في الرجل، وعلى السبعة) غير ~~القناع (في المرأة) لأنه سرف، وكرهها الشافعي (8). ففي الكلام إشارة إلى ~~خروج القناع كالعمامة، وهو نص الجامع (9). # (ويستحب) عندنا (جريدتان من النخل) أي سعفتان جردتا من الخوص رطبتان، كما ~~دلت عليه الأخبار (10)، وأفتى به الأصحاب. وفي العين (11) # PageV02P277 # والمحيط وتهذيب اللغة اعتبار الرطوبة في المفهوم (1)، وفي المحيط اعتبار ~~الطول أيضا فيه. # وليكن كل منهما (قدر عظم الذراع) كما هو المشهور، ولم أجد به نصا، ويمكن ~~أن يكونوا حملوا عليه خبري يونس عنهم عليهم السلام (2) ويحيى بن عبادة عن ~~الصادق عليه السلام بأنها قدر ذراع (3)، لكونه المعنى الحقيقي للذراع مع ~~الأصل. وفي الروضة البهية: أن الذراع ذراع الميت (4)، ولم أره في غيرها. # وقال الصدوق: طول كل واحدة قدر عظم الذراع، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس، ~~أو شبر فلا بأس (5). # قلت: والشبر في حسن جميل (6) المضمر. # وقال الحسن: قدر أربع أصابع فما فوقها (7)، ويمكن فهمه ذلك من قول الباقر ~~عليه السلام في خبر يحيى ms0440 بن عبادة: توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة ~~(8). # قال الشهيد: والكل جائز، لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين (9). # (فإن فقد) النخل (فمن السدر، فإن فقد فمن الخلاف، فإن فقد فمن) أي (شجر ~~رطب) كان وفاقا للنهاية (10) والمبسوط (11) والوسيلة (12) والإصباح (13) ~~والشرائع (14)، لمرسل سهل المضمر: إن لم يقدر الجريدة، فقال: # PageV02P278 # عود السدر، قيل: فإن لم يقدر على السدر، فقال: عود الخلاف (1). ومكاتبة ~~علي ابن بلال في الحسن إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام: فيمن يموت في ~~بلاد ليس فيها نخل، فكتب عليه السلام: يجوز من شجر آخر رطب (2). وعنه بطريق ~~آخر: أنه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم يجد يجعل بدلها غيرها في موضع ~~لا يمكن النخل؟ # فكتب: يجوز إذا اعوزت الجريدة، والجريدة أفضل، وبه جاءت الرواية (3). # وفي المقنعة (4) والمراسم (5) والجامع (6): تقديم الخلاف على السدر، وفي ~~خبر علي بن إبراهيم: يجعل بدلها عود الرمان (7). # وفي النافع (8) وشرحه (9) نسبة جميع ذلك إلى القيل، لضعف الأخبار. # (المطلب الثاني) (في الكيفية): # يجب التحنيط كما في الخلاف (10) والجمل والعقود (11) والوسيلة (12) ~~والنافع (13) والشرائع (14) وظاهر السرائر (15)، وهو ظاهر الأمر في الأخبار ~~(16)، وفي الأول (17) والمنتهى (18) والتذكرة (19): الاجماع عليه، وظاهر ~~المراسم # PageV02P279 # الاستحباب (1). # (ويجب أن يبدأ بالحنوط) قبل التكفين، كما هو ظاهر قول الصادقين عليهما ~~السلام في صحيح زرارة: إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار ~~السجود (2) الخبر. وقولهم: في خبر يونس: ابسط الحبرة بسطا، ثم ابسط عليها ~~الإزار، ثم ابسط القميص عليه، وترد مقدم القميص عليه، ثم اعمد إلى كافور ~~مسحوق فضعه على جبهته - إلى قولهم: - ثم يحمل فيوضع على قميصه (3). # وصريح المراسم (4) وا لتحرير (5) والمنتهى (6) ونهاية الإحكام (7) وظاهر ~~النهاية (8) والمبسوط (9) والمقنعة (10) والوسيلة (11) كونه بعد التأزير ~~بالمئزر، ثم كلام المقنعة (12) والمراسم (13) والمنتهى (14) بعد ذلك يعطي ~~التأخير عن إلباس القميص أيضا. # والظاهر جواز الكل وغيرها كتأخيره عن إلباس القميص والعمامة كما في ~~المهذب (15)، أو عن شد الخامسة خاصة. ومعلوم أن تأخيره عنه أولى، حذرا من ~~خروج شئ. # (فيمسح مساجده السبعة بالكافور) كما هو المشهور، ومنها ms0441 إبهاما الرجلين ~~كما في المهذب (16)، وفي الإقتصاد (17) والسرائر (18) والمصباح (19) # PageV02P280 # ومختصره: طرف أصابع الرجلين، وفي المقنعة (1) والمبسوط (2) والنهاية (3) ~~والإصباح (4) ظاهرها. # والمقتصر على المساجد قول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله: # إجعله في مساجده (5). قال المحقق: وكأن القصد به - والله أعلم - تطيب ~~مواضع العبادة، وتخصيصها بمزيد التفضيل (6). # وزاد الحسن (7) والمفيد (8) والحلبي (9) والقاضي (10) والمصنف في المنتهى ~~(11): # طرف الأنف الذي يرغم به. وفي الفقيه: أنه يجعل على بصره وأنفه، وفي ~~مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها، وعلى أثر السجود منه (12)، وفي ~~المقنع: يجعل على جنبيه وعلى فيه وموضع مسامعه (13). # وفي الخلاف: الاجماع على أنه لا يترك على أنفه ولا أذناه ولا عينيه ولا ~~فيه (14)، وفي خبر عثمان النوا عن الصادق عليه السلام: لا تمس مسامعه ~~بكافور (15). # وفي خبر حمران عنه عليه السلام: ولا تقربوا أذنيه شيئا من الكافور (16). ~~وفي مقطوع عبد الرحمن بن أبي عبد الله: لا تجعل في مسامع الميت حنوطا (17). # PageV02P281 # وفي حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام: إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى ~~الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من ~~الحنوط، وقال: حنوط الرجل والمرأة سواء (1). وقال عليه السلام في خبر عمار: ~~واجعل الكافور في مسامعه وأثر سجوده منه. وفيه، قال: ويجعل على كل ثوب شيئا ~~من الكافور (2). ولحمران إذ سأله عن الحنوط: يوضع في منخره وموضع سجوده ~~ومفاصله (3). وفي خبر سماعة: ويجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده ~~وشيئا على ظهر الكفين (4). ولعبد الله بن سنان إذ سأله عن الحنوط: # تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه (5). # وفي خبر الكاهلي والحسين بن المختار: يوضع الكافور من الميت على موضع ~~المساجد وعلى اللبة وباطن القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين ~~والراحتين والجبهة واللبة (6) وقال الصادقان عليهما السلام لزرارة في ~~الصحيح: # إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به آثار السجود ومفاصله كلها، ~~واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط، وعلى صدره وفرجه (7). # وفي خبر يونس عنهم:: ثم ms0442 اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته وموضع ~~سجوده، وامسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه إلى قدمه، وفي رأسه، وفي ~~عنقه ومنكبيه ومرافقه، وفي كل مفصل من مفاصله من اليدين والرجلين، وفي وسط ~~راحتيه - إلى قوله: - ولا تجعل في منخريه ولا في بصره # PageV02P282 # ومسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا (1). كذا في الكافي (2). # وفي التهذيب: وامسح بالكافور على جميع مغابنه من اليدين والرجلين ومن وسط ~~راحتيه (3)، وحمل الشيخ لفظة (في) في أخبار الجعل في المسامع على معنى ~~(على) (4). # والواجب المسح (بأقل اسمه) كما في الجمل والعقود (5) والوسيلة (6) ~~والسرائر (7) والجامع (8) وإن لم ينص فيه على الوجوب، وذلك للأصل، (ويسقط ~~مع العجز عنه). # (والمستحب ثلاثة عشر درهما وثلث) وفاقا للمشهور، لأخبار الحنوط الذي نزل ~~به جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله فقسمه ثلاثة أقسام (9) وغيرها. وعن ~~القاضي ثلاثة عشر درهما ونصف (10). # (ودونه) في الفضل (أربعة دراهم) كما في المقنعة (11) والسرائر (12) ~~والشرائع (13) والخلاف، وفيه الاجماع عليه (14)، والمعتبر وفيه نفي الخلاف ~~عنه (15)، وبعض نسخ المراسم. وفي كتب الصدوق (16) وسائر كتب الشيخ (17) ~~والوسيلة (18) # PageV02P283 # والإصباح (1) والجامع (2) أربعة مثاقيل، لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~الكاهلي والحسين بن المختار القصد، وفي بعض النسخ الفضل من الكافور أربعة ~~مثاقيل (3)، وفسرها ابن إدريس بالدراهم (4). قال الشهيد: نظرا إلى قول ~~الأصحاب، قال: وطالبه ابن طاووس بالمستند (5). # (والأدون درهم) كما في النهاية (6) والمبسوط (7) والجمل والعقود (8) ~~والمصباح (9) ومختصره والوسيلة (10) والإصباح (11) والشرائع (12) والسرائر ~~(13) والجامع (14) والمعتبر، ونفي فيه الخلاف عنه (15). # وفي المقنعة (16) والخلاف (17) والاقتصاد (18) وجمل ا لعلم والعمل (19) ~~والمراسم (20) والكافي (21) وفي كتب الصدوق (22): مثقال، لمرسل ابن أبي ~~نجران عن الصادق عليه السلام (23)، وفي مرسل أخرى له عنه عليه السلام: ~~مثقال ونصف (24). وفي # PageV02P284 # المنتهى: أن المراد بالمثقال: الدرهم (1)، وعن الجعفي مثقال وثلث (2). # ثم ظاهر الكلام خروج كافور الغسل عن هذه المقادير كما في المنتهى (3) ~~وظاهر الأكثر، لنحو مرفوعي إبراهيم بن هاشم وابن سنان: أن السنة في الحنوط ~~ثلاثة عشر درهما وثلث (4). وقيل بالدخول (5) للأصل، ولاطلاق الأخبار بأن ~~القصد من الكافور أربعة مثاقيل، وبأن أقل ms0443 ما يجزئ من الكافور للميت مثقال ~~أو مثقال ونصف، وتردد في التحرير (6) وظاهر التذكرة (7) ونهاية الإحكام ~~(8). # (ويستحب أن يقدم الغاسل غسله) للمس (أو الوضوء على التكفين) إن أراده كما ~~في النهاية (9) والمبسوط (10) وكتب المحقق (11) والسرائر (12) والجامع ~~(13). # وعلل في المنتهى بكونه على أبلغ أحواله من الطهارة المزيلة للنجاسة ~~العينية والحكمية عند تكفين البالغ في الطهارة، قال: فإن لم يتمكن من ذلك - ~~يعني الغسل - استحب له أن يتوضأ، لأنه إحدى الطهارتين، فكان مستحبا كالآخر ~~ومرتبا عليه لنقصانه عنه (14). وفي التذكرة بأن الغسل من المس واجب، فاستحب ~~الفورية (15)، ولم يعلل الوضوء بشئ. وفي المعتبر: لأن الاغتسال والوضوء على ~~من غسل ميتا واجب أو مستحب وكيف ما كان، فإن الأمر به على الفور، فيكون # PageV02P285 # التعجيل به أفضل (1). # قلت: ويمكن المعارضة باستحباب تعجيل الموتى إلى مضاجعهم. # وفي الخصال عن أبي بصير وابن مسلم عن الصادق عن أمير المؤمنين عليهما ~~السلام: # من غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه (2). ويأتي الآن صحيح ابن ~~مسلم عن أحدهما عليهما السلام: ثم يلبسه أكفانه، ثم يغتسل (3). ولكنهما لا ~~ينفيان استحباب التقديم، ثم عبارة الكتاب كغيره يعطي استحباب تقديم غسل ~~المس. # وفي الذكرى: أن من الأغسال المسنونة: الغسل للتكفين (4). وفي النزهة: أن ~~به رواية (5)، وكأ نهما نظرا إلى قول الصادقين عليهما السلام في صحيح ابن ~~مسلم وحسنه: # الغسل في سبعة عشر موطنا - إلى قولهما عليهما السلام: - وإذا غسلت ميتا ~~أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد (6). وفيه ما فيه، وليس في الوسيلة إلا ~~استحباب تقديم الغسل (7) تقديمه وتقديم الوضوء عليه (8)، لأن قبل كل غسل ~~وضوء سوى غسل الجنابة. # ودونهما في الفضل غسل اليدين إلى العاتق، لقول أحدهما عليهما السلام لابن ~~مسلم في الصحيح: ثم يغسل يديه من العاتق، ثم يلبسه أكفانه، ثم يغتسل (9). ~~وقول الرضا عليه السلام في صحيح يعقوب بن يقطين: ثم يغسل - الذي غسله - يده ~~قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات، ثم إذا كفنه اغتسل (10). # ودونه غسل اليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين، لقول الصادق عليه ms0444 ~~السلام في خبر عمار: ثم تغسل يديك إلى المرفقين، ورجليك إلى الركبتين ثم ~~تكفنه (11). # PageV02P286 # وليس في المقنعة (1) والمقنع (2) والمراسم (3) والكافي (4) إلا غسل ~~اليدين إلى المرفقين. وفي المنتهى بعد استحبابه الغسل والوضوء إن لم يتمكن ~~منه: ويكفيه أن يغسل يديه إلى المرفقين ثم يكفنه (5). # وفي المعتبر (6) والتذكرة (7) ونهاية الإحكام: غسلهما إلى الذراعين إن لم ~~يتفق الغسل أو الوضوء (8)، ولعلهما أرادا إلى منتهى الذراعين، ثم استدلا ~~عليه بالاستظهار، وصحيح يعقوب بن يقطين (9)، فكأنهما حملاه على قريب من ~~المنكبين، ولا داعي إليه. # واستحب في الفقيه غسل اليدين من المرفقين قبل تنشيف الميت، ثم الوضوء ~~والغسل بعده قبل التكفين (10). # (والأقرب عدم الاكتفاء به) أي بهذا الوضوء (في الصلاة إذا لم ينو) به (ما ~~يتضمن رفع الحدث) لتوقفه عليه وإن نوى به التكفين، لأنا لا نعلم توقف ~~إيقاعه على الوجه الأكمل على ارتفاع الحدث، إذ ليس لنا نص إلا على تقديم ~~غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين، والرجلين إلى الركبتين، وإنما تقديم ~~الغسل أو الوضوء شئ ذكره الشيخ (11) وتبعه جماعة مبادرة إليهما، أو ليكون ~~على أكمل حال حين التكفين. # وعلى كل حال (12)، فلا يتجه كون التكفين غاية لشئ منهما، ولا سيما على ~~الأول، ومنه يظهر أنه إن نوى بهما التكفين كان لغوا، وافترق التكفين، وما ~~ورد النص باستحباب الطهارة له، وعلم أنه إن لم ينو ما يتضمن رفع الحدث لم ~~يكن ما # PageV02P287 # يفعله إلا صورة الوضوء، إلا على عدم اشتراط نية الرفع. وكذا إذا وجب غسل ~~المس لغيره واغتسل، ولم يكن لمشترط به: لم يكف للصلاة وشبهها، واكتفى في ~~نهاية الإحكام بهما للصلاة (1). # (و) يستحب (أن يجعل بين أليتيه قطنا) كما في الشرائع (2)، أي على دبره ~~كما في المقنع (3) والسرائر (4) والمقنعة (5) والنهاية (6) والمبسوط (7) ~~والمراسم (8) والوسيلة (9) والمصباح (10) ومختصره والإصباح (11)، لقول ~~الصادق عليه السلام في خبر عمار: تبدأ فتجعل على مقعدته شيئا من القطن ~~وذريرة (12). وكأنه من مراد القاضي بقوله: ويسد دبره بالقطن سدا جيدا (13). ~~وفي التحرير: وما عدا الأولين جعله على قبله أيضا (14)، لخبر يونس عنهم ms0445 ~~عليهم السلام: واعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ~~ودبر (15). ويمكن تعميم ما بين الأليتين لهما، خصوصا في المرأة. # واقتصر في الفقيه على جعله على القبل مع الحشو في الدبر (16)، ووصف القطن ~~في التذكرة (17) ونهاية الإحكام (18) بنزع الحب. # (وإن خاف خروج شئ) منه (حشا دبره) بالقطن كما في الفقيه (19) # PageV02P288 # والكافي (1) والخلاف (2) والاقتصاد (3) والمعتبر (4) والجامع (5) ~~والنهاية (6) والمبسوط (7) والوسيلة (8)، ولكنهم لم يشترطوا خوف خروج شئ، ~~غير أن كلامي الخلاف والجامع يعطيانه ككلام أبي علي (9)، وليس في الخمسة ~~الأولى إلا حشو الدبر به من غير تعرض لجعله على الدبر، وفي الثلاثة ~~الأخيرة: حشوه به مع جعله على الفرجين، وكذا في التحرير (10) من غير اشتراط ~~خوف خروج شئ. # وفي الكافي: حشو السفل به (11)، وفي الجامع: حشو الدبر وقبل المرأة به ~~(12)، وفي مرفوع سهل المرسل المضمر: ويصنع لها القطن أكثر مما يصنع للرجال، ~~ويحشي القبل والدبر بالقطن والحنوط (13). # ثم في الخلاف: يستحب أن يدخل في سفل الميت شئ، من القطن لئلا يخرج منه ~~شئ، وبه قال المزني، وقال أصحاب الشافعي: ذلك غلط، وإنما يجعل بين أليتيه، ~~دليلنا: إجماع الفرقة وعملهم به (14). # وفي السرائر: ويحشو القطن على حلقة الدبر، وبعض أصحابنا يقول في كتاب له: ~~ويحشو القطن في دبره، والأول أظهر، لأنا نجنب الميت كل ما نجنبه الأحياء ~~(15). # وفي المعتبر: ما ذكره الشيخ هو الأصح، لنا ما رواه يونس عنهم عليهم ~~السلام قال: # واحش القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ، وما رواه عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام # PageV02P289 # قال: وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل (1). وفي المختلف: الوجه ما قاله ~~الشيخ، واستدل مع خبر يونس هذا، بأن المقصود التحفظ مما يخرج منه، وإنما ~~يتم بحشو القطن في الموضع (2). # وفي نهاية الإحكام: إنكار الجعل في الدبر مطلقا (3)، وفي المنتهى (4) ~~والتذكرة إنكاره إلا مع خوف خروج شئ منه (5) كما هنا، لما فيه من تناول ~~حرمته وجوازه مع الخوف لاشتماله على مصلحة لا يحصل بدونه، واشتمال تركه على ~~انهتاك حرمته، لجواز ms0446 ظهور حادثة به. # (و) يستحب (أن يشد فخذيه) معا لا واحدة واحدة، لأن الغرض التحفظ من خروج ~~شئ كما نص عليه في صحيح ابن سنان (6)، وخبر الكاهلي (7) عن الصادق عليه ~~السلام. # (من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا) ويخرج رأسها من تحت رجليه إلى ~~الجانب الأيمن، ويغمرها في الموضع الذي لفت فيه كما في مرسل يونس (8) عنهم ~~عليهم السلام. قال الشهيد: ولا يشق رأسها، أو يجعل فيها خيط (9). # وفي خبر الكاهلي: ثم اذفره بالخرقة، ويكون تحتها القطن، يذفره به اذفارا ~~قطنا كثيرا، ثم يشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف أن يظهر ~~شئ (10). فيحتمل أن يكون اذفره بالفاء واعجام الدال، أي طيب الميت بالخرقة ~~التي تحتها القطن وتطييب الميت بالقطن بنثر الذريرة عليه، وأن يكون بالقاف # PageV02P290 # وإهمال الدال، أي أملاه أي ما بين أليتيه بالخرقة والقطن، أي بالقطن، ~~ولذا أعاد قوله: (يذفره به) أي بالقطن. وفي الذكرى: هكذا وجد في الرواية، ~~والمعروف يثفر بها اثفارا من أثفرت الدابة اثفارا (1). # قلت: فإن أريد الاثفار فلعله اثفاره برأسها حين يخرج، ويغمز في الموضع ~~الذي لفت فيه، ثم المعروف شدها تحت الأكفان جميعا. # وفي خبر عمار: تشد الخرقة على القميص بحيال العورة، والفرج حتى لا يظهر ~~منه شئ (2). فلعل المراد شدها تحت القميص، ولكن بعد إلباسه إياه، استظهارا ~~في التحفظ من انكشاف عورته. # وليكن شد الخامسة (بعد أن يضع عليها قطنا) هو الذي يجعل على الفرجين أو ~~على القبل (و) على القطن (ذريرة) ذكرها الأصحاب، لما مر من خبر عمار، ~~ومحتمل خبر الكاهلي، ويحتمله مرسل يونس عنهم عليهم السلام: واعمد إلى قطن ~~فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر (3). # والذريرة، وقصب الذريرة: يقال لفتات قصب الطيب الذي يجلب من الهند، كأنه ~~قصب النشاب وهي فعيلة بمعنى مفعوله، أي ما يذر على الشئ، ولذا فسرت في ~~المعتبر (4) والتذكرة بالطيب المسحوق (5)، وباليمن أخلاط من الطيب يسمى ~~الذريرة. وعن الراوندي أنه قيل: إنها الورد والسنبل والقرنفل والقسط ~~والأشنة واللادن يدق ms0447 الجميع (6). # وفي المقنعة (7) والمراسم (8) والنهاية (9) والمبسوط (10) والمصباح (11) # PageV02P291 # ومختصره والإصباح (1): إنها القمحة، قال في الذكرى: بضم القاف وتشديد ~~الميم المفتوحة والحاء المهملة، أو بفتح القاف والتخفيف كواحدة القمح، قال: ~~وسماها به أيضا الجعفي (2). # قلت: والقاضي (3)، وكأنها ما حكاه عن الراوندي أنه قيل: إنها حبوب تشبه ~~حب الحنطة التي تسمى بالقمح، يدق تلك الحبوب كالدقيق، لها ريح طيبة (4). # وقال ابن إدريس: والذي أراه أنها نبات طيب غير الطيب المعهود، يقال لها: # القمحان نبات طيب يجعلونه على رأس دن الخمر ويطين به ليكسبها الريح ~~الطيبة (5). قال المحقق: وهو خلاف المعروف بين العلماء (6). # قلت: في العين: القمحان يقال: ورس، ويقال: زعفران (7). والأزهري عن أبي ~~عبيد: زبد الخمر، ويقال: طيب (8). وفي المحيط: الزعفران والورس، وقيل: ~~ذريرة تعلو الخمر (9). وفي المقاييس: الورس أو الزعفران أو الذريرة كل ذلك ~~يقال (10). # وفي المجمل: الورس، ويقال للزعفران والذريرة (11). # وعن خط الشهيد عن بعض الفضلاء: أن قصب الذريرة هي القمحة التي يؤتى بها ~~من ناحية نهاوند، وأصلها قصب النابت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط بها حياة ~~والطريق إليها على عدة عقبات، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف، ثم يقطع ~~عقدا وكعابا، ثم يعبى في الجوالقات، فإذا أخذ على عقبة من تلك العقبات ~~المعروفة عفن وصار ذريرة ويسمى قمحة، وإن سلك به على غير تلك العقبات بقي # PageV02P292 # قصبا لا يصلح إلا للوقود (1). # وفي القانون: أجوده الياقوتي اللون، المتقارب العقد ينهشم إلى شظايا ~~كثيرة وأنبوبه مملوء من مثل نسج العنكبوت، وفي مضغه حرافه ومسحوقه عطر إلى ~~الصفرة والبياض (2). # (ويجب) على المشهور المختار (أن يؤزره) بالمئزر (ثم يلبسه القميص ثم يلفه ~~بالإزار) وإن جاز إلباس القميص قبل التأزير كما قدمنا، لكن لا يتم إلا ~~بعده. # (ويستحب الحبرة فوق الإزار) كما مر، وإن لم يتيسر استحب كون الإزار حبرة. # (وجعل إحدى الجريدتين مع جلده) تحت القميص (من جانبه الأيمن من ترقوته، ~~والأخرى من الأيسر بين القميص والإزار) كما هو المشهور لمضمر جميل (3). # والظاهر إرادة ترقوة الأيسر كما في المقنع (4) والغنية (5) والمهذب (6) ~~والجامع ms0448 (7) والذكرى (8) والدروس (9) والبيان (10)، وهو منصوص في الخبر. # وقال الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن عبادة: تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع ~~فتوضع هنا، وأشار بيده من عند ترقوته إلى يده يلف مع ثيابه (11). وفي معاني ~~الأخبار: وأشار بيده إلى عند ترقوته يلف مع ثيابه (12). ولعل المراد أخذ ~~جريدة # PageV02P293 # يلف مع الثياب إخفاء عن الناس ثم تنصيفها ووضعها حيث أشار إليه عليه ~~السلام، أو جريدتين كل منهما بقدر ذراع، وعلى التقديرين يوافق كون ~~الجريدتين عند الترقوتين، ولا ينافي إلصاق أحدهما بجلده. # وفي المراسم: أن اليمنى مع الترقوة على الجلد، واليسرى على القميص من عند ~~تحت اليد إلى أسفل (1). وفي الإقتصاد (2) والمصباح (3) ومختصره: أن اليمنى ~~على الجلد عند حقوه من الأيمن واليسرى على الأيسر بين القميص والإزار. # وفي خبر يونس عنهم: عليهم السلام يجعل له واحدة بين ركبتيه نصف مما يلي ~~الساق، ونصف مما يلي الفخذ، ويجعل الأخرى تحت إبطه الأيمن (4). وعمل به ~~الجعفي (5) والحسن (6). # وفي الحسن عن ابن أبي عمير عن جميل سأله عن الجريدة توضع من دون الثياب ~~أو من فوقها؟ فقال: فوق القميص ودون الخاصرة فسأله من أي جانب؟ # فقال: من الجانب الأيمن (7). ويمكن أن يكون حكما في مادة مخصوصة لم يوجد ~~فيها إلا جريدة واحدة، والخاصرة يحتمل اعجام الحاء وإهمالها، بمعنى اللفافة ~~المحيطة، ويمكن الوضع من فوق القميص تحته بمعنى الوضع على الجلد بعد إلباس ~~القميص. # (و) يستحب (التعميم) بالنصوص (8) والاجماع (محنكا) بالاجماع على الظاهر، ~~ونص الصادق عليه السلام عليه في مرسل ابن أبي عمير (9)، ويفيده قوله عليه ~~السلام # PageV02P294 # لعثمان النوا: وإذا عممته فلا تعممه عمة الأعرابي (1) كما في المبسوط ~~(2). # والمعروف أن (يلف وسط العمامة على رأسه، ويخرج طرفيها من تحت الحنك ~~ويلقيان على صدره) كما في خبر يونس (3) عنهم عليهم السلام: وليلق فضل ~~الأيمن على الأيسر وبالعكس. لتضمنه له. وقال الصادق عليه السلام لعثمان ~~النوا: # خذ العمامة من وسطها، وانشرها على رأسه، ثم ردها إلى خلفه، واطرح طرفيها ~~على صدره. كذا في التهذيب (4)، وأكثر نسخ الكافي (5) فيوافق ms0449 ذلك، وفي بعض ~~نسخه: واطرح طرفيها على ظهره، ويوافقه قوله عليه السلام في خبر حمران بن ~~أعين: ثم خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه واطرح طرفيها من خلفه، وابرز ~~جبهته (6). فيمكن التخيير بين الأمرين. # وقال عليه السلام في خبر معاوية بن وهب: ويلقى فضلها على وجهه. كذا في ~~التهذيب (7) لكن في الكافي: على صدره (8). وفي خبر عمار: وليكن طرف العمامة ~~متدليا على جانبه الأيسر قدر شبر يرمى بها على وجهه (9). وفي صحيح ابن ~~سنان: # ويرد فضلها على وجهه. كذا في الكافي (10)، وفي التهذيب: على رجليه (11). ~~ويمكن اتحاد الوجه والصدر، وتأويل الرجلين بجهتهما. # (و) يستحب (نثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص) كما في # PageV02P295 # المراسم (1) والشرائع (2)، ولم ينص في المقنعة (3) والمبسوط (4) والنهاية ~~(5) والوسيلة (6) والتحرير (7) والبيان (8) إلا على نثرها على الأوليين، ~~وفي المنتهى: # لا يستحب على اللفافة الظاهرة (9). # والظاهر استحبابه على الأكفان كلها كما في السرائر (10) والذكرى (11)، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا ~~من ذريرة وكافور (12). واطلاق قوله عليه السلام في خبر عمار: ويطرح على ~~كفنه ذريرة (13). وفي المعتبر: اتفاق العلماء على تطييب الكفن بها (14). # وفي التذكرة: إجماعهم على تطييب الميت بها (15)، وقال الصادق عليه السلام ~~في خبر عمار: والق على وجهه ذريرة (16). # (و) يستحب (كتابة اسمه) وزاد سلار: واسم أبيه (17) (وأنه يشهد الشهادتين) ~~أي كتبه فلان يشهد أن لا إله إلا الله، ولا بأس بزيادة: وحده لا شريك له ~~كما في المبسوط (18) والنهاية (19) والمهذب (20)، وأن محمدا رسوله (وأسماء ~~الأئمة عليهم السلام) أي ويشهد أن فلانا وفلانا إلى آخر أسمائهم # PageV02P296 # الشريفة: أئمته (1) كما في كتب الشيخ (2) والوسيلة (3) والمهذب (4) ~~والغنية (5) والارشاد (6)، ويحتمل عبارة الكتاب كسائر كتبه (7)، خلا ~~الإرشاد (8) والجامع (9) والشرائع (10) كتابة أساميهم الشريفة حسب، تبركا ~~بها. # والأصل في المسألة الأخبار بكتابة الصادق عليه السلام على حاشية كفن ابنه ~~إسماعيل (11)، وفي كتاب الغيبة للشيخ (12) والاحتجاج للطبرسي (13) على ~~إزاره: # إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله، وزاد الأصحاب الباقي لكونه خيرا محضا، ~~وانفتاح باب الجواز مع أصالته. ms0450 وفي الخلاف: الاجماع على الجميع (14). # واقتصر في الفقيه (15) والهداية (16) والمراسم (17) والمقنعة (18) ~~والغرية (19) # PageV02P297 # والنافع (1) على ما في الخبر، واقتصر ابنا الجنيد (2) وإدريس (3) على ~~الشهادتين، وزاد ابن زهرة: الاقرار بالبعث والثواب والعقاب (4). # (و) ليكتب (بتربة الحسين عليه السلام إن وجد) ذكره الشيخان (5) وتبعهما ~~الأصحاب، وهو حسن للتبرك والجمع بين المندوبين من الكتابة وجعل التربة مع ~~الميت، والظاهر اشتراط التأثير ببلها بالماء كما في رسالة المفيد (6) ~~والسرائر (7) والمختلف (8) والمنتهى (9) والذكرى (10) وإن أطلق الأكثر، لأن ~~ذلك حقيقة الكتابة. # (فإن فقد) التربة (فبالأصبع) كما هو المشهور، لكن عطف في الإقتصاد (11) ~~والمصباح (12) ومختصره والمراسم (13) على التربة ب‍ (أو) والأولى ما في كتب ~~الشهيد (14)، وفاقا لأبي علي (15) وغرية المفيد (16) من الكتابة بالطين ~~والماء إن لم توجد التربة، فإن لم يتيسر كتب بالإصبع، والمراد الكتابة بها ~~من غير تأثير، ولو قيل: بالكتابة المؤثرة ولو بالماء قبل ذلك كان حسنا. # (ويكره بالسواد) كما في الوسيلة (17) والجامع (18) وكتب المحقق (19)، وفي # PageV02P298 # النهاية (1): لا يجوز، ويحتملهما المقنعة (2) والمبسوط (3) والاقتصاد (4) ~~والمصباح (5) ومختصره والمراسم (6)، ويجوز إرادتهم شدة الكراهة. # ولعلهم إنما كرهوه لكراهية التكفين في السواد واستحبابه في البياض. # وفي المعتبر: لأن في ذلك نوعا من استشباع، ولأن وظائف الميت متلقاة ~~توقيفا، فيقف على الدلالة (7). وزاد المفيد المنع من سائر الأصباغ (8)، ~~واختير في المنتهى (9) والدروس (10). # ويكتب ما ذكر (على الحبرة والقميص والإزار والجريدتين) كما في الفقيه ~~(11) والهداية (12) والمراسم (13) وكتب المحقق (14)، وترك المفيد (15) ~~الإزار، وابن زهرة (16) الحبرة، وزيد العمامة في النهاية (17) والمبسوط ~~(18) والوسيلة (19) والإصباح (20)، وكذا في التحرير (21) مع اسقاط ~~الجريدتين، وأطلق الأكفان في المهذب (22) والسرائر (23) والاقتصاد (24)، ~~وفي المصباح (25) ومختصره الأكفان كلها، # PageV02P299 # ويفيده عبارة الجامع (1)، ولا بأس به، لثبوت أصل الشرعية، ولكن يحترز عما ~~يقبحه العقل لسوء الأدب، فلا يكتب على المئزر إلا على ما يحاذي الصدر ~~والبطن. # (و) يستحب (خياطة الكفن بخيوط منه) لا من غيره، وفاقا للمبسوط (2) ~~والجامع (3) والشرائع (4) والإصباح (5)، ولعله للتجنب عما لم يبالغ في حله ~~أو طهره. # (وسحق الكافور باليد) لا لغيرها، قال المحقق: ذكره الشيخان ولم أتحقق ~~مستنده (6). وقال الشهيد: خوفا من ms0451 الضياع (7). وفي المبسوط: يكره سحقه بحجر ~~أو غير ذلك (8). # (ووضع الفاضل) من الحنوط (على الصدر) كما هو المشهور لما مر من صحيح ~~زرارة (9) وحسن الحلبي (10)، ولكونه من المساجد في الجملة، والمحقق نسبه ~~(11) إلى جماعة من الأصحاب (12). # (وطي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن) من الميت (وبالعكس) كما في المقنعة ~~(13) والنهاية (14) والمبسوط (15) والمهذب (16) والمراسم (17) والإصباح ~~(18) والوسيلة (19) والشرائع (20)، وفيهما التصريح بالاستحباب، ولعله في # PageV02P300 # مقابلة الجمع بين طرفيها بالخياطة، فقد يكون الاستحباب للسعة. # وفي المنتهى: لئلا تسقط عنه إذا وضع على شقه الأيمن في قبره (1)، وهو ~~يعطي كونه في مقابلة تركها كما هي، لكن (2) لا تكون لفافة بدون أحد ~~الأمرين. # وفي التعبير باللفافة تعميم للحكم لجميع اللفائف كما في المهذب (3)، ~~ومنها الحبرة والنمط ونص على الحبرة في جميع تلك الكتب خلا الشرائع، وفي ~~التذكرة (4) والتحرير (5) ونهاية الإحكام (6). # وفي التذكرة: إن للعامة في طي اللفافة قولين، أحدهما مثل ما قلناه، ~~والثاني شئ شق الثوب الأيمن على شقه الأيمن (7). # وفي الخلاف: استحباب الابتداء بأيسر الثوب فيجعل على أيمن الميت، ثم ~~العكس، قال وبه قال أصحاب الشافعي، وقال المزني بالعكس من ذلك، قال: # دليلنا إجماع الفرقة وعملهم (8). وفهم جماعة من نحو عبارة الكتاب ما في ~~الخلاف، وعللوه باستحباب التيامن. # (ويكره بل الخيوط) التي يخاط بها الكفن (بالريق) كما في المبسوط (9) ~~والوسيلة (10) والسرائر (11) والجامع (12) والشرائع (13) والنافع (14). # وفي المعتبر: ذكره الشيخ في النهاية والمبسوط، ورأيت الأصحاب يجتنبونه، ~~ولا بأس بمتابعتهم، لإزالة الاحتمال ووقوفا على الأولى، وهو موضع الوفاق ~~(15). # قال الشهيد: أما بلها بغير الريق فالظاهر عدم الكراهية، للأصل، ولا شعار # PageV02P301 # التخصيص بالريق إباحة غيره (1). # (و) يكره وفي المهذب: لا يجوز (2) (الأكمام المبتدأة) للقميص، ولا بأس ~~بالتكفين في قميص ذي كم كان يلبسه هو أو غيره، قطع الأصحاب بالأمرين، وقال ~~الصادق عليه السلام في مرسل محمد بن سنان: إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له ~~كما، فأما إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلا الإزار (3). وسأل ابن بزيع ~~في الصحيح أبا جعفر عليه السلام قميصا لكفنه فبعث به ms0452 فسأله كيف يصنع؟ فقال: ~~إنزع أزراره (4). # (وقطع الكفن بالحديد) قال الشيخ: سمعناه مذاكرة من الشيوخ، وكان عليه ~~عملهم (5). وفي المعتبر: ويستحب متابعتهم تخلصا من الوقوع فيما يكره (6). # وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام (8): ولا بد له من أصل. # (وجعل الكافور في سمعه وبصره) لما سمعت من الأخبار (9)، خلافا للصدوق ~~(10) فاستحبه في السمع وعلى البصر كما عرفت. # (تتمة): # (لا يجوز تطييب الميت بغير الكافور والذريرة) وفاقا للغنية (11) والشرائع ~~(12)، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبري محمد بن مسلم وأبي بصير: # لا تجمروا الأكفان، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور، فإن الميت ~~بمنزلة # PageV02P302 # المحرم (1). وقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد: ولا يحنط ~~بمسك (2). # وفي مرسل ابن أبي عمير: لا يجمر الكفن (3). وخبر إبراهيم بن محمد الجعفري ~~قال: رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام ينفض بكمه المسك عن الكفن، ويقول: ~~ليس هذا من الحنوط في شئ (4). وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي حمزة: ~~لا تقربوا موتاكم النار، يعني الدخنة (5). إن صح التفسير وأريد بها تجمير ~~الكفن. # وفي النافع كراهية ذلك (6)، وفي الإصباح: كراهية خلط الكافور بشئ من ~~الطيب وخاصة المسك (7). وفي الخلاف كراهية تجمير الكفن بالعود، وخلط ~~الكافور بالمسك أو العنبر والاجماع عليها (8). # وفي المختلف: إن المشهور كراهية خلط الكافور بالمسك واختاره، واختار ~~كراهية تجمير الكفن بالعود (9). وفي المبسوط: لا يخلط بالكافور مسك أصلا ~~ولا شئ من أنواع الطيب (10)، وفي النهاية: ولا يكون مع الكافور مسك أصلا ~~(11)، وفي الجامع: لا يحنط بالمسك (12). # وفي الفقيه: يجمر الكفن لا الميت (13)، وأنه روي تحنيط النبي صلى الله ~~عليه وآله بمثقال مسك سوى الكافور (14). وأنه سئل أبو الحسن الثالث عليه ~~السلام هل يقرب إلى الميت # PageV02P303 # المسك والبخور؟ فقال: نعم (1). وهما مرسلان، مع احتمال الاختصاص به صلى ~~الله عليه وآله، والسؤال في الأخير عن فعل العامة دون الجواز شرعا، ~~وغايتهما الرخصة، فلا ينافي الكراهية. # وعن غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: إن أباه عليه السلام كان ~~يجمر الميت بالعود فيه المسك (2). وحمل على التقية. ms0453 وقال عليه السلام في ~~خبر عمار: وجمر ثيابه بثلاثة أعواد (3). ومر خبر مؤذن بني عدي أن أمير ~~المؤمنين عليه السلام غسل النبي صلى الله عليه وآله في الغسلة الثانية ~~بثلاثة مثاقيل من كافور، ومثقال من مسك (4). # ثم إن كانت الذريرة هي الطيب المخصوص المعهود فمعنى الكلام واضح، وإن ~~كانت المسحوق من أي طيب كان فالمعنى المنع من التطييب بالتجمير ونضح نحو ~~ماء الورد ونحوهما. # (ولا يجوز تقريبهما من المحرم، ولا غيرهما من الطيب في غسل و) لا (حنوط) ~~هذا هو المعروف بين الأصحاب، وحكى عليه الاجماع في المنتهى (5) والغنية ~~(6)، ودلت عليه الأخبار (7)، وإن كان منطوقها أنه لا يحنط ولا يمس طيبا، ~~والأخير كأكثر عبارات الأصحاب يحتمل الاختصاص بالحنوط. # ونسب في المعتبر إلى الشيخين وأتباعهما، وحكى عن المرتضى أنه قال في شرح ~~الرسالة: الأشبه أنه لا يغطي رأسه ولا يقرب الكافور. قال المحقق: وكذا قال ~~ابن أبي عقيل (8). # (ولا) يجب أن (يكشف رأسه) كما حكي عن الحسن والسيد والجعفي، # PageV02P304 # وزاد: كشف رجليه (1)، وفاقا للأكثر، للأصل والعمومات، ونحو قول الصادق ~~عليه السلام في خبر أبي مريم: توفي عبد الرحمن بن الحسن بن علي بالأبواء ~~وهو محرم، ومعه الحسن والحسين، وعبد الله بن جعفر، وعبد الله وعبيد الله ~~ابنا العباس فكفنوه وخمروا وجهه ورأسه ولم يحنطوه، وقال: هكذا في كتاب علي ~~عليه السلام (2). # وفي الخلاف: الاجماع عليه (3)، ودليل الخلاف أن النهي عن تطيبه دليل بقاء ~~إحرامه وأحكامه وهو ممنوع، وأضعف منه نحو قول الصادق عليه السلام: من مات ~~محرما بعثه الله ملبيا (4). ولم يثبت عندنا خبر لا تخمروا رأسه. # (ولا يلحق المعتدة) للوفاة (ولا المعتكف به) للأصل، والعمومات، وبطلان ~~القياس، والاعتداد والاعتكاف بالموت. # (وكفن المرأة الواجب على زوجها وإن كانت مؤسرة) لقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في خبر السكوني: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت (5). وقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح ابن سنان: كفن المرأة على زوجها إذا ماتت (6). ولبقاء ~~أثر الزوجية الموجبة للكسوة، بدليل جواز رؤيتها وتغسيلها، وللإجماع كما في ~~الخلاف (7) ونهاية ms0454 الإحكام (8) وظاهر المعتبر (9) والمنتهى (10) والذكرى ~~(11) والتذكرة (12). # والنص والفتوى يعمان الصغيرة والكبيرة، المدخول بها وغيرها، الدائمة # PageV02P305 # وغيرها، الناشز وغيرها، وإن كان التعليل بوجوب الكسوة يخصصها. # والظاهر أن سائر المؤن الواجبة من قيمة الماء للغسل والسدر والكافور ونحو ~~ذلك أيضا عليه كما في المبسوط (1) والسرائر (2) ونهاية الإحكام (3). # ولو أعسر - بأن لم يملك ما يزيد على قوت يوم وليلة والمستثنيات من الدين ~~- كفنت من تركتها كما في نهاية الإحكام (4) لتقدم الكفن على الإرث. # (وأن يؤخذ الكفن أولا من صلب المال) لا من ثلثه كما حكي عن بعض العامة ~~(5) وإن قل (ثم الديون، ثم الوصايا، ثم الميراث) إجماعا منا، ومن أكثر ~~العلماء. وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: ثمن الكفن من جميع ~~المال (6). # وسأله زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه، قال: يكفن بما ترك ~~(7). ولأن المفلس لا يكلف نزع ثيابه، وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا. # وإن انحصرت التركة في مرهون أو جاني احتمل تقديم المرتهن - كما في الذكرى ~~(8) - والمجني عليه لتقدم حقهما، واحتمل الفرق باستقلال المجني عليه وتعلق ~~حقه بالعين، بخلاف المرتهن. # (ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا) جوازا (ولا يجب على) أحد من (المسلمين بذل ~~الكفن) من ماله، للأصل. # (بل يستحب) اتفاقا، لأنه ستر لعورته، ورعاية لحرمته، ولقول أبي جعفر عليه ~~السلام في خبر سعيد بن ظريف: من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم ~~القيامة (9). # PageV02P306 # (نعم) يجب كما في المنتهى (1) أن (يكفن من بيت المال إن كان) لأنه من ~~المصالح العظيمة، ويحتمل الاستحباب، للأصل، وبيت المال يشمل الزكاة. # وسأل الفضل بن يونس الكاتب أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل من ~~أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به أشتري له كفنه من الزكاة؟ فقال: أعط ~~عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه، قال: فإن لم يكن ~~له ولد ولا من يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة قال: كان أبي يقول: إن حرمة ~~بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا، فوار بدنه وعورته وكفنه وحنطه، ms0455 واحتسب بذلك من ~~الزكاة (2). # (وكذا الماء والكافور والسدر وغيره) من المؤن الواجبة، كقيمة الأرض ~~للدفن، وأجرة التغسيل، والدفن إن لم يوجد متبرع من أصل التركة، فإن لم يكن ~~فمن بيت المال إن كان، ولا يجب البذل على أحد من المسلمين، ويجوز الاتيان ~~بالمندوبات من بيت المال إذا لم يكن مصلحة أهم منها. # (ويجب طرح ما سقط من الميت من شعره) أو ظفره أو جلده (أو لحمه) أو غيرها ~~(معه في الكفن) كما في الشرائع (3) وظاهر المعتبر (4) وغيره، لقول الصادق ~~عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: لا يمس من الميت شعر ولا ظفر، وإن سقط ~~منه شئ فاجعله في كفنه (5). # وفي نهاية الإحكام الاجماع (6)، وفي التذكرة: إجماع العلماء على جعله معه ~~(7)، لكن لم ينص فيهما على الوجوب، وزيد فيهما في دليله أولوية جمع أجزاء ~~الميت في موضع، وهو يعطي الاستحباب كما هو نص الجامع (8). # PageV02P307 # (الفصل الثالث) (في الصلاة عليه) (ومطالبه خمسة): # (الأول:) (الصلاة واجبة على الكفاية، على كل ميت مظهر للشهادتين) كما في ~~الجمل والعقود (1) والإصباح (2) والشرائع (3) ولقول الصادق عليه السلام في ~~خبر طلحة بن زيد: عن أبيه عليه السلام قال: صل على من مات من أهل القبلة، ~~وحسابه على الله (4). وفي النهاية (5) والاقتصاد (6) والجامع (7) والنافع ~~(8) وشرحه (9) وسائر # PageV02P308 # كتب (١) المصنف وكتب الشهيد (٢): على كل مسلم، فيخرج من أنكر ضروريا ~~كالخوارج والغلاة لكفرهم، وفي المبسوط: لا يصلى على القتيل من البغاة لكفره ~~(٣)، وكذا في الخلاف هنا وفيه: في قتال أهل البغي أنه يصلى عليه، للعموم ~~والاحتياط (٤). # وقصر الوجوب في المقنعة (٥) والكافي (٦) والوسيلة (٧) والسرائر (٨) ~~والإشارة (٩) على المؤمن، للأصل، وضعف المعارض، وهو قوي، قال الشهيد في ~~البيان: # وهو متروك (١٠). # وفي الذكرى: وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق، ويلزمه ذلك في الصلاة ~~(١١). قلت: ولعله لتأخرها عنه. ثم استدل ابن إدريس بأن المخالف للحق كافر ~~بلا خلاف (١٢)، وقد قال تعالى: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ (13) وفيه أن ~~الظاهر النهي عن الدعاء لهم، لما في الأخبار من أنه ms0456 صلى الله عليه وآله كان ~~يكبر على المنافق أربعا (14)، لكن في كتاب سليم بن قيس: أنه لما تقدم رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ليصلي على ابن أبي أخذ عمر بثوبه من ورائه وقال: ~~لقد نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه، فقال له رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: إنما صليت كرامة لابنه، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون ~~رجلا من بني أبيه وأهل بيته، وما يدريك ما قلت، إنما # PageV02P309 # دعوت الله عليه (1). # ثم المشهور عدم اشتراط البلوغ، بل يجب على كل ميت (وإن كان) صغيرا بشرط ~~كونه (ابن ست سنين) فصاعدا (ممن له حكم الاسلام) لاسلام أحد أبويه، أو كونه ~~لقيط دار الاسلام، أو مسبي (2) المسلم على قول، لقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح زرارة والحلبي إذ سئل متى يجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين ~~(3). وسئل أبوه عليه السلام: متى تجب الصلاة عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، ~~وكان ابن ست سنين (4). # وفي المنتهى (5) وظاهر الخلاف (6) الاجماع عليه، وعن الحسن: إنها لا تجب ~~على من لم يبلغ (7)، للأصل والأخبار بأنها شفاعة واستغفار، وأنها بإزاء ~~الفرائض الخمس أو الصلوات الخمس (8). وقول الصادق عليه السلام: إنما الصلاة ~~على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم (9). وفي خبر هشام: إنما يجب أن ~~يصلى على من وجبت عليه الصلاة والحد، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ~~ولا الحدود (10). # والأصل معارض، والشفاعة والاستغفار إن سلم عمومهما ففي الطفل لأبويه ~~وللمصلي، وكونها بإزاء الفرائض لا يوجب وجوبها على الميت، والقلم قد يعم ~~قلم التمرين، وقد يعم وجوب الصلاة لزومها تمرينا، والحد التأديب، مع ضعف ~~الخبرين، وسوق الثاني لمناظرة العامة المصلين على الطفل مطلقا. # PageV02P310 # ثم اشتراط ست سنين هو المشهور، وفي الإنتصار (1) والغنية (2) والمقنعة ~~(3) والمنتهى (4) وظاهر الخلاف (5): الاجماع، ويعضده الأصل والأخبار، وهي ~~كثيرة، منها ما سمعتها الآن. # وأوجبها أبو علي إذا استهل (6)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ~~سنان: وإذا استهل فصل عليه وورثه (7). وفي خبر السكوني ms0457 عن جعفر عن آبائه ~~عليهم السلام: يورث الصبي ويصلى عليه إذا سقط من بطن أمه فاستهل صارخا (8). ~~وقول الكاظم عليه السلام في صحيح علي بن يقطين سأل: لكم يصلى على الصبي إذا ~~بلغ من السنين والشهور؟ قال: يصلي عليه على كل حال (9). وحملت على ~~الاستحباب جمعا. # ثم العبارة ربما أوهمت لزوم إظهار الصغير الشهادتين، وظاهر أنه غير لازم، ~~ويجوز تعميم المظهر لهما لمن في حكمه، وارجاع ضمير كان إلى الميت، وإن أبقي ~~على الظاهر فغايته إيجاب الصلاة على الطفل المظهر للشهادتين، وهو لا ينفيها ~~عن غيره. # وقوله: (ممن له حكم الاسلام) قد يعطي أنه أراد باظهار الشهادتين الاسلام، ~~أو أراد بحكم الاسلام إظهار الشهادتين، أو اشترط في الأطفال حكم الاسلام، ~~واكتفى في الكبار بالشهادتين، بناء على أن الدليل إنما ساقنا إلى إعطاء ~~الأطفال حكم الاسلام أو الكفر. # و (سواء) في ذلك (الذكر والأنثى، والحر والعبد ويستحب على من نقص سنه عن ~~ذلك إن ولد حيا) لما عرفت (ولا صلاة) ولا استحبابا (لو سقط ميتا وإن ولجته ~~الروح) للأصل، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن # PageV02P311 # سنان: لا يصلى على المنفوس (1). - وهو المولود الذي لم يستهل - ولم يصح. ~~وفي خبر السكوني عن جعفر عن آبائه عليهم السلام: وإذا لم يستهل صارخا لم ~~يورث، ولم يصل عليه (2). والعبارة تشمل الذي خرج بعضه فاستهل ثم سقط ميتا. ~~ويؤيده خبر السكوني. خلافا للمعتبر (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5) ونهاية ~~الإحكام (6)، لاطلاق خبر ابن سنان. وقال أبو حنيفة: لا يصلى عليه حتى يستهل ~~وأكثره خارج (7). # (والصدر كالميت) في وجوب الصلاة عليه، أو استحبابها، أو العدم، لقولهم ~~عليهم السلام في عدة أخبار فيمن تفرقت أعضاؤه أنه: يصلى على ما فيه قلبه ~~(8). # وقول الصادق عليه السلام في خبر الفضل بن عثمان الأعور، فيمن قتل فوجد ~~رأسه في قبيلة، ووسطه وصدره ويداه في قبيلة، والباقي منه في قبيلة: إن ديته ~~على من وجد في قبيلته صدره، والصلاة عليه (9). # (والشهيد كغيره) في الصلاة عندنا، خلافا للشافعي ومالك وإسحاق وأحمد في ~~رواية (10)، بالنصوص ms0458 (11) والاجماع، ولا يدفعها الأخبار بأن عليا عليه ~~السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة، ولم يصل عليهما (12) لجواز ~~أن لا يكون عليه السلام صلى عليهما لمانع وصلى عليهما غيره عليه السلام، مع ~~أن في خبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام: إنه صلى عليهما (13). فإما ~~على البناء للمفعول أو للفاعل، # PageV02P312 # ويكون لم يصل عليهما في الأخبار الأولة وهما من الراوي كما قاله الشيخ ~~(1). # (ولا يصلى) وجوبا ولا استحبابا (على الأبعاض غير الصدر) إلا العظام على ~~قول المحقق (2)، وكل عضو تام على قول أبي علي (3) وتقدما (وإن علم الموت) ~~أي موت صاحبها، للأصل، خلافا للشافعية (4)، لما رووه من صلاة الصحابة على ~~يد عبد الرحمن بن غياث بن أسيد إذ ألقاها طائر بمكة (5)، ولكونه من جملة ما ~~يصلى عليها. وضعفهما ظاهر، على أنه قيل: إن الطائر ألقى اليد باليمامة، ~~ومعلوم أنه لا حجة في فعل أهلها (6). # (ولا على الغائب) أي غير المشاهد حقيقة ولا حكما، كمن في الجنازة أو ~~القبر أو الكفن، قطع به الشيخ في الخلاف (7) والمبسوط (8) وبنو إدريس (9) ~~وسعيد (10)، وفي التذكرة (11) ونهاية الإحكام (12) وظاهر المنتهى الاجماع ~~(13). # ويؤيده اشتراطها بشروط لا بد من العلم بها، أو لا يعلم بها مع الغيبة، ~~ككونه إلى القبلة واستلقائه، وكون رأسه إلى يمين المصلي، وأنها لو شرعت على ~~الغائب يصلى على النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الأكابر في أقطار الأرض ~~إن استحب التكرير ولو بعد الدفن ولم ينقل. # PageV02P313 # واستدل الشيخ في الكتابين بأنه لا دليل عليه (1). وللعامة قول بالجواز ~~(2)، لما روي من صلاته عليه السلام على النجاشي (3). # والجواب أنه صلى الله عليه وآله خفض له كل مرتفع حتى رأى جنازته، كما في ~~الخصال (4) والعيون عن محمد بن القاسم المفسر عن يوسف بن محمد بن زياد عن ~~أبيه عن الحسن بن علي العسكري عن آبائه عليهم السلام (5)، أو أنه صلى الله ~~عليه وآله دعا له كما في خبر حريز عن زرارة وابن مسلم (6). # وفي المبسوط (7) والسرائر (8) تقييد الغائب بكونه في ms0459 بلد آخر، ولعلهما ~~إنما قيداه بذلك لأن الأصح عند الشافعية أنه إنما يجوز الصلاة على الغائب ~~في بلد آخر لا في ذلك البلد لامكان حضوره (9)، ولذا استدل في المنتهى: ~~بأنها لا يجوز على الحاضر في البلد مع الغيبة، فعدم الجواز مع الكون في بلد ~~آخر أولى (10). # ولو اضطر إلى الصلاة عليه من وراء جدار ففي صحتها وجهان، من الشك في ~~كونها كالصلاة بعد الدفن أو لا، ثم على الصحة في وجوبها قبل الدفن وجهان. # (ولو امتزج قتلى المسلمين) مثلا (بغيرهم صلي على الجميع) صورة (وأفرد ~~المسلمين) منهم (بالنية) كما في الخلاف (11) والمبسوط (12) والغنية (13) ~~والكافي (14) السرائر (15) والمعتبر (16)، فينوي الصلاة على المسلمين من # PageV02P314 # هؤلاء، ووجهه ظاهر. # واحتمل الشيخ في الكتابين تخصيص صغير الذكر منهم بالصلاة (1)، لما في خبر ~~حماد بن يحيى عن الصادق عليه السلام من قول النبي صلى الله عليه وآله في ~~بدر: لا تواروا إلا كميشا - يعني صغير الذكر - وقال: لا يكون إلا في كرام ~~الناس (2)، وأمر علي عليه السلام بمثل ذلك كما في الكتابين، وذكر فيهما: ~~إنه إن صلى على كل منهم صلاة بشرط إيمانه في النية كان احتياطا، ثم ذكر أنا ~~لو قلنا بالصلاة على الجميع وإفراد المسلمين بالنية كان قويا، وهو عندي ~~أولى وأحوط، ولذا اقتصر عليه غيره (3). # (المطلب الثاني) (في المصلي) يجب الصلاة كفاية على كل مكلف علم بالموت ~~(و) لكن (الأولى بها) أي بالتقدم فيها والإمامة (هو الأولى بالميراث) كما ~~في الخلاف (4) والمبسوط (5) والسرائر (6) والجمل والعقود (7) وكتب المحقق ~~(8) والإشارة (9)، وفي الخلاف (10) وظاهر المنتهى (11) الاجماع عليه. # ولعله المراد بالولي كما في المقنع (12) ورسالة علي بن بابويه (13) ~~والمراسم (14)، # PageV02P315 # وبالأولى بالميت كما في النهاية (١) والغنية (٢) وجمل العلم والعمل (٣)، ~~وفي شرحه للقاضي (٤) والغنية (٥) الاجماع على أولويته، وهو يعم الذكور ~~والإناث كما ينص عليه قولهم عليهم السلام إن الذكر أولى من الأنثى كما ~~سيأتي في الكتاب، فإن كان الأولى أنثى لم يجز التقدم بدون إذنها، فإن لم ~~تأذن وأرادت التقدم أمت النساء. # وفي الإقتصاد (٦) والمصباح (٧) ومختصره والجامع (٨): إن الأولى هو ms0460 الأولى ~~بميراثه من الرجال، وفي المقنعة: الأولى بالميت من الرجال (٩). # ويدل على تقدم الأولى به مع الاجماع المحكي قول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في خبر السكوني: إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة ~~عليها إن قدمه ولي الميت، وإلا فهو غاصب (١٠). وقول الصادق عليه السلام في ~~مرسلي البزنطي وابن أبي عمير: يصلي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من ~~يحب (١١). وقوله تعالى: ﴿وأولو الأرحام ~~بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ (12). # وقد يدل على المرأة خاصة بعد العمومات صحيح زرارة سأل أبا جعفر عليه ~~السلام: # المرأة تؤم النساء؟ قال: لا، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها، ~~تقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن (13). # ودليل أن الأولى به هو الأولى بميراثه مع الاجماع إن ثبت، أن ذلك قرينة ~~شرعية على الأولوية. # وعن أبي علي: إن الأولى بالصلاة على الميت إمام المسلمين، ثم خلفاؤه، ثم # PageV02P316 # إمام القبيلة (1). وفي الكافي: أولى الناس بإمامة الصلاة إمام الملة، فإن ~~تعذر حضوره وإذنه فولي الميت أو من يؤهل للإمامة (2). ويجوز أن لا يخالفا ~~المشهور. # لكن يسمع الآن تقديم أبي علي الجد على الابن، وهو ظاهر في أنه لا يرى ~~أولوية الأولى بالميراث مطلقا، ثم على المشهور فالوارث أولى من غيره. # (فالابن) وابنه (أولى من الجد) لأنه لا يرث معه، خلافا لأبي علي (3)، لأن ~~له الولاية عليه وعلى أبيه، ولأنه أرفق، فدعاؤه إلى الإجابة أقرب. # (والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما) لأن له القرابة من الجهتين، مع ~~أن الأخ للأب لا يرث معه. # وهل الأكثر ميراثا أولى من الأقل ميراثا؟ قطع به في نهاية الإحكام (4)، ~~كما يعطيه كلام الشيخ (5) وابن حمزة (6). وفرع عليه أولوية العم من الخال، ~~والأخ للأب من الأخ للأم. وعلل في المنتهى أولوية الأخ من الأبوين منه ~~لأحدهما بالتقرب بسببين وكثرة النصيب، وأولية الأخ للأب منه للأم بكثرة ~~النصيب، وكون الأم لا ولاية لها، فكذا من يتقرب بها (7). ونسب في التذكرة ms0461 ~~تقديم الأخ للأب عليه للأم والعم على الخال إلى الشيخ، وقال: فعلى قوله ~~الأكثر نصيبا يكون أولى (8). # (والأب أولى من الابن) كما في المبسوط (9) والخلاف (10) والوسيلة (11) ~~والشرائع (12) والسرائر (13)، مع أنه أقل نصيبا، ولذا عد في باب الغرقى ~~أضعف. ولذا قال ابن حمزة: وأما أولى الناس بالصلاة على الميت فأولاهم به في ~~الميراث، إلا # PageV02P317 # إذا حضر الأب والابن معا، فإن الأب أحق من الابن (1)، انتهى. نعم له ~~الولاية على الابن ومزيد الحنو والشفقة. # قال الشيخ (2) وابن إدريس: ثم الجد من قبل الأب والأم، ثم الأخ من قبل ~~الأب، ثم الأخ من قبل الأم، ثم العم، ثم الخال، ثم ابن العم، ثم ابن الخال ~~(3). وعند مالك الأخ أولى من الجد (4)، وفي أحد قولي الشافعي تساوي الأخوة ~~للأبوين ولأحدهما (5). # وفي المنتهى: يلزم على قوله - يعني الشيخ - أن العم من الطرفين أولى من ~~العم من أحدهما، وكذا الخال، قال: ولو اجتمع ابنا عم أحدهما أخ لأم كان ~~الأخ من الأم على قوله -، - أولى من الآخر، وهو أحد قولي الشافعي (6). # (والزوج أولى من كل أحد) لقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: ~~الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها (7). وخبر أبي بصير سأله عليه السلام ~~عن المرأة تموت، من أحق أن يصلي عليها؟ قال: الزوج، قلت: الزوج أحق من الأب ~~والأخ والولد؟ قال: نعم (8)، وهما وإن ضعفا لكن العمل عليهما. قال الشهيد: # لا أعلم مخالفا من الأصحاب (9). # وسأله عليه السلام حفص بن البختري عن المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها ~~أيهما يصلي عليها؟ فقال: أخوها أحق بالصلاة عليها (10). وسأله عليه السلام ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن مثل ذلك، فقال: الأخ (11). وحملا على ~~التقية. # (والذكر من الوارث أولى من الأنثى) مع تساويهما إرثا كما في # PageV02P318 # المبسوط (1) والسرائر (2) والشرائع (3) والإصباح (4). وفي المنتهى: لا ~~خلاف فيه، لأنه أولى بالولاية والإمامة (5)، إلا إذا نقض لصغر أو جنون، ~~فالأقرب - كما في الذكرى (6) - أن الولاية للأنثى، ويحتمل الانتقال إلى ~~وليه، كما إذا لم يكن في طبقة مكلف احتمل ms0462 الانتقال إلى الأبعد وإلى وليه. # (والحر أولى من العبد) مع التساوي في الطبقة، بل مع كون العبد أقرب، لأنه ~~لا يرث معه، ولانتفاء ولايته عن نفسه، فعن غيره أولى. وفي المنتهى: لا نعلم ~~فيه خلافا (7). # (وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة) للمأمومين وإن كان فيهم من ~~هو أولى بها منه (وإلا قدم من يختاره) ويجوز له ذلك مع استجماعه الشرائط. # وهل يستحب تقديمه الأكمل؟ وجهان، من الأكملية، ومن اختصاصه بمزيد الرقة ~~التي هي مظنة الإجابة. # (ولو تعددوا) أي الأولياء أو الصالحون للإمامة منهم ومن غيرهم قدم ~~للإمامة الأرجح استحبابا كما في المكتوبة، وإذا قدم للإمامة (قدم) من ~~يقدمه. # وترتيب الرجحان هنا وفي التحرير (8) والشرائع (9) والبيان (10) (الأفقه، ~~فالأقرأ، فالأسن، فالأصبح) وإن كان صريح تلك الكتب ذكر مراتب الأولياء، ~~ويأتي في الجماعة تقديم الأقرأ على الأفقه، وكذا في تلك الكتب إلا في ~~التحرير فلم يذكر الأفقه فيها رأسا. ولعل الفارق أن نص تقديم الأقرأ صريح ~~في قراءة القرآن، ولا قرآن في صلاة الأموات، مع عموم أدلة تقديم الأعلم ~~والأفقه. # PageV02P319 # والمشهور تقديم الأقرأ على الأفقه كما في المكتوبة، وهو خيرة التذكرة (1) ~~والمنتهى (2) ونهاية الإحكام (3)، لعموم خبره، ولاعتبار كثير من مرجحات ~~القراءة في الدعاء، ولأنها لو لم يعتبر لم يعتبر الأقرأ رأسا، ولم يقولوا ~~به. # نعم إنما ذكر في الإرشاد: الأفقه (4)، ثم ليس في الخلاف (5) والمبسوط (6) ~~والسرائر (7) والإصباح (8) والمنتهى (9) ونهاية الإحكام (10) والتذكرة (11) ~~للأصبح ذكر، بل انتقلوا فيما عدا الأول والأخير بعد الأسن إلى القرعة. نعم ~~في الأخير بعد الأسن. # وبالجملة: يقدم الأولى في المكتوبة، وهو يعطي الصباحة وغيرها كقدم ~~الهجرة، وهو الذي ينبغي إذا عمم المأخذ للمكتوبة وصلاة الجنازة. # وأطلق القاضي في المهذب القرعة إذا تشاح الابنان (12)، واعتبرها في ~~الكامل إذا تشاحا مع التساوي في العقل والكمال، قال الشهيد: ولم نقف على ~~مأخذ ذلك في خصوصية الجنازة (13). # (والفقيه العبد أولى) بالإمامة لا الولاية (من غيره الحر) فالأولى بالولي ~~تقديمه، لأن الفقه أولى الفضائل بالرجحان هنا، ولعموم مرجحاته عموما وفي ~~خصوص الإمامة. وللعامة وجهان ms0463 (14). # (ولو تساووا) وتشاحوا أو تشاح المأمومون (أقرع) ولا بأس عندي لو عقدوا ~~جماعتين أو جماعات دفعة، لكن الأفضل الاتحاد. # PageV02P320 # (و) لما لم يجز للولي التقدم إذا لم يستجمع الشرائط، فمعنى أولويته أنه ~~(لا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف وإن لم يستجمعها) ~~وفاقا للمشهور، ويؤيده خبر السكوني (1) المتقدم، وفي المعتبر (2) والتذكرة ~~(3) الاجماع. # وصريح ابن زهرة استحباب تقديم الولي أو مختاره (4)، وهو قوي، للأصل، وضعف ~~الخبر سندا ودلالة، ومنع الاجماع على أزيد من الأولوية. # وقدم أبو علي الموصى إليه بالصلاة على الأولياء (5)، لعموم ما دل على ~~الأمر بإنفاذ الوصية، قال في المختلف: ولم يعتبر علماؤنا ذلك (6). # أقول: نعم قد يستحب للولي الانفاذ مع الأهلية، كما في الذكرى (7). # ولو غاب الولي جاز للحاضرين الصلاة بجماعة، وكذا لو امتنع من الإذن ولم ~~يصل أو لم يصلح للإمامة كما في الذكرى، قال: لاطباق الناس على صلاة الجنازة ~~جماعة من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن، وهو يدل على شدة ~~الاهتمام، فلا يزول هذا المهم بترك إذنه قال: نعم لو كان هناك حاكم شرعي ~~كان الأقرب اعتبار إذنه، لعموم ولايته في المناصب الشرعية (8). # (وإمام الأصل أولى من كل أحد) حتى الولي، لأنه إمام الثقلين في الأقوال ~~والأفعال، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو ضروري المذهب. ولا يفتقر إلى إذن ~~الولي كما هو ظاهر الكتاب والخلاف (9) والنهاية (10) والكافي (11) # PageV02P321 # والسرائر (1) والمهذب (2) والإصباح (3) والشرائع (4) والجامع (5) ومقرب ~~التحرير (6) وفتوى الدروس (7) والبيان (8)، خلافا للمبسوط (9) والمعتبر ~~(10) والمختلف (11)، لما مر من خبر السكوني، وهو إن صح فليحمل على غيره، ~~[ويجوز إن أريد بسلطان الله المعصوم إن قدر لقوله: (إن قدمه الولي) جزاء، ~~ويرجع (هو) في قوله: (فهو غاصب) إلى الولي، أي أن قدمه الولي فذاك، وإلا ~~فالولي غاصب] (12) وتوقف في نهاية الإحكام (13)، وهو ظاهر المنتهى (14)، ~~والبحث فيه قليل الجدوى. # (والهاشمي الجامع للشرائط أولى) من غيره بالإمامة، لكن إنما يتقدم (إن ~~قدمه الولي) إجماعا كما في المعتبر (15) ونهاية الإحكام (16) وا لتذكرة ~~(17). # (و) معنى أولويته أنه (ينبغي له تقديمه) وفي المقنعة: ms0464 يجب (18)، واستدل ~~برجحانه لشرف النسب، وقوله صلى الله عليه وآله: قدموا قريشا ولا تقدموها ~~(19). قال الشهيد: # ولم يستثبته في رواياتنا، مع أنه أعم من المدعى (20). # ثم اشتراط استجماعه الشرائط ظاهر، واقتصر الشيخ (21) وابنا إدريس (22) ~~والبراج (23) على ذكر اعتقاده الحق، وعن أبي علي: ومن لا أحد له فالأقرب ~~نسبا # PageV02P322 # برسول الله صلى الله عليه وآله من الحاضرين أولى به (1)، قال الشهيد: ~~ولعله إكرام لرسول الله صلى الله عليه وآله، فكلما كان القرب منه أكثر كان ~~أدخل في استحقاق الاكرام (2). # ويجوز للعراة الجماعة (و) لكن (تقف العراة في صف الإمام) العاري كما في ~~النهاية (3) والمبسوط (4) والمهذب (5) والسرائر (6) وكتب المحقق (7) ~~والوسيلة (8) وفي الأخير: واضعي أيديهم على سوآتهم. # وظاهرهم الوجوب، عدا الشرائع فظاهره الكراهية (9)، وكذا قول الشهيد في ~~الذكرى: ولا يبرز عنهم الإمام، لأنه أقرب إلى الستر (10). ولا يقعد كما في ~~المكتوبة، لعدم النص هنا، مع عدم اشتراط الستر على فتواه في التذكرة ~~والنهاية. # وفي الذكرى: لعدم الركوع والسجود هنا (11)، وفيه أنهما في المكتوبة ~~بالايماء للعاري. # (وكذا النساء) إذا أردن الصلاة (خلف المرأة) أي مؤتمات بها وقفن معها في ~~صف، للأخبار، كما مر من صحيح زرارة عن الباقر (12) عليه السلام. وظاهر ~~الأكثر الوجوب، لظاهر الأخبار، وصريح الشرائع الكراهية (13). # (وغيرهم) أي العراة والنساء (يتأخر عن الإمام في صف) ولا يقوم بجنبه (وإن ~~اتحد) بخلاف المكتوبة قطع به الصدوق (14) والشيخ (15) وابنا # PageV02P323 # حمزة (1) وإدريس (2) والمحقق (3)، وبه خبر اليسع عن الصادق عليه السلام ~~(4). # (وتقف النساء خلف الرجال) في صف ولا تختلطن بهم ولا تتقدمهن قطع به الشيخ ~~(5) والمحقق (6) وبنو حمزة (7) وإدريس (8) والبراج (9) وغيرهم. ولعله لعموم ~~أكثر أخبار تأخرهن عن الرجال في الصلاة (10). # (وتنفرد الحائض) عن الرجال والنساء (بصف خارج) كما في النهاية (11) ~~والمبسوط (12) والوسيلة (13) والمهذب (14) والسرائر (15) والجامع (16) ~~والشرائع (17)، ونص في الأخير على استحبابه، والمستند خبر سماعة سأل الصادق ~~عليه السلام عنها: إذا حضرت الجنازة، فقال: تتيمم وتصلي عليها، وتقوم وحدها ~~بارزة من الصف (18). ونحوه حسن ابن مسلم سأله عليه السلام عنها: تصلي على ~~الجنازة؟ # فقال: نعم، ولا تقف ms0465 معهم (19). # ولكن ظاهر نحوه من الأخبار النهي عن صفها مع الرجال، وعليه اقتصر في ~~الفقيه (20) والمقنع (21)، ويحتمله المقنعة (22)، ولذا تردد الشهيد (23). # PageV02P324 # (المطلب الثالث) (في مقدماتها) (يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ~~ليتوفروا على تشييعه) فيثابوا، ويكثر المصلون عليه والمستغفرون له. # (ومشي المشيع) كما في النهاية (1) والجامع (2) والمعتبر (3) وظاهر المقنع ~~(4) والمقنعة (5) وجمل العلم والعمل (6) وشرحه للقاضي (7) والغنية (8) ~~والوسيلة (9) والشرائع (10)، لكراهية الركوب كما في الثلاثة الأولى، لقول ~~الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: رأى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قوما خلف جنازة ركبانا، فقال: ما استحيى هو لا أن يتبعوا صاحبهم ~~ركبانا وقد أسلموه على هذه الحال (11). وفي خبر غياث [عن أبي عبد الله] ~~(12) عن أبيه عن علي عليهم السلام: أنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في ~~بدائه إلا من عذر، وقال: يركب إذا رجع (13). وفي المنتهى: إجماع العلماء ~~عليه (14). # ويستحب مسير المشيع ماشيا أو راكبا (خلف الجنازة، أو إلى أحد جانبيها) ~~وفاقا للمعظم، لأنه معنى التشييع، ولقوله صلى الله عليه وآله في خبر ~~السكوني: اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم، خالفوا أهل الكتاب (15). # PageV02P325 # وفي المقنع: روي اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم، فإنه من عمل المجوس (1). مع ~~قول أبي جعفر عليه السلام في خبر سدير: من أحب أن يمشي ممشى الكرام ~~الكاتبين فليمش جنبي السرير (2). وفي الخلاف (3) والمقنع (4) استحباب الخلف ~~خاصة. # ويجوز عمومه لما عن الجنبين، بقرينة مقابلتهما له بالمشي أمامها، وإن ~~أراد مقابل الجميع فلعله لكونه أولى بمعنى التشييع والاتباع، وورود المسير ~~عن الجانبين في غير خبر سدير مع الخلف والإمام جميعا، وقول الصادق عليه ~~السلام في خبر إسحاق بن عمار: المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ~~(5). ويمكن عموم الخلف لما عن الجانبين، مع أنه لا يمتنع مشاركة الغير له ~~في الأفضلية. # ثم صريح الوسيلة (6) والسرائر (7) والتذكرة (8) والبيان (9) كراهية المشي ~~أمامها، وهو ظاهر المقنع (10) والمقنعة (11) والاقتصاد (12) والمراسم (13) ~~وجمل العلم والعمل (14)، إلا أن في الأول: وروي إذا كان الميت مؤمنا فلا ~~بأس أن يمشي قدام جنازته، فإن الرحمة تستقبله، والكافر ms0466 لا تتقدم جنازته، ~~فإن اللعنة تستقبله. وفي الأخير: وقد روي جواز المشي أمامها. # وصريح المعتبر (15) والذكرى (16) وظاهر النهاية (17) والمبسوط (18) وموضع # PageV02P326 # من المنتهى العدم (1). # ولا بأس به عندي في جنازة المؤمن دون غيره، للأخبار الفارقة كما أشار ~~إليه الصدوق (2)، وهي كثيرة، ولا خبر لنا ينهي عنه مطلقا، إلا خبر: لا ~~تتبعكم (3)، وهو ضعيف معارض بظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق: إن ~~المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها [ولا بأس بأن يمشي بين يديها] ~~(4). # وقال الحسن: يجب التأخر خلف جنازة المعادي لذي القربى (5). وظاهر الأخبار ~~المفصلة معه، إلا أن هنا أخبارا مطلقة بالجواز. # وقال أبو علي: يمشي صاحب الجنازة بين يديها، والقاضون حقه وراءها (6). # ولعله لما في خبر الحسين بن عثمان: أن الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه ~~إسماعيل بلا حذاء ولا رداء (7). # (و) يستحب (تربيعها) بمعنيين، الأول: حملها بأربعة رجال كما في الكافي ~~(8) والذكرى (9) والموجز الحاوي (10)، لأنه أدخل في توقير الميت. # ويحتمله قول أبي جعفر عليه السلام في خبر جابر: السنة أن يحمل السرير من ~~جوانبه الأربع، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع (11). والثاني: حمل الواحد ~~كلا من جوانبها الأربع. # PageV02P327 # وكان استحبابه اتفاقا، والأخبار به متظافرة، وفي بعضها: أن من ربع خرج من ~~الذنوب (1). وفي بعضها: محيت عنه أربعون كبيرة (2). وهو يعم الابتداء بأي ~~منها شاء، والختم بأي، كما كتب الحسين بن سعيد إلى الرضا عليه السلام يسأله ~~عن سرير الميت يحمل، أله جانب يبدأ به في الحمل من الجوانب الأربعة أو ما ~~خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء؟ فكتب عليه السلام: من أيها شاء (3). # (و) الأفضل (البدأة بمقدم السرير الأيمن) وهو الذي يلي يمين الميت فيضعه ~~على عاتقه الأيمن (ثم يدور من ورائها) دور الرحى (إلى) مقدمها (الأيسر) ~~فيضع رجلها اليمنى على الأيمن ثم اليسرى على الأيسر ثم مقدمه الأيسر على ~~الأيسر كما هو المشهور، وبه خبر الفضل بن يونس عن الكاظم عليه السلام (4)، ~~وخبر البزنطي في جامعه عن ابن أبي يعفور ms0467 عن الصادق عليه السلام (5)، وخبر ~~العلاء بن سيابة عنه عليه السلام (6). # وسمع علي بن يقطين الكاظم عليه السلام يقول: السنة في حمل الجنازة أن ~~تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن، فتلزم الأيسر بكفك الأيمن، ثم تمر عليه ~~إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير، ثم تمر عليه ~~إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك (7). ولا تخالف المشهور، فإن الأيسر بمعنى ~~ما يلي يسار المستقبل له، وهو ما يلي يمين الميت، وما يلي يسارك بمعنى ما ~~يلي يسار الحامل إذا حمله، وهو ما يلي يسار الميت، أو المراد الجانب الرابع ~~بالنسبة إلى ما يلي يسارك حين استقبالك له. # وفي المنتهى: الابتداء بوضع ما يلي يمين الميت على كتفه الأيسر، ثم ما ~~يلي رجله اليمنى عليه، ثم ما يلي رجله اليسرى على الكتف الأيمن، ثم ما يلي ~~يده # PageV02P328 # اليسرى عليها، وإنما يتم مع جعل الجنازة بين عمودين ودخول الحامل بينهما ~~(1). # وقيل (2): يبتدئ بما يلي يسار الميت فيحمله بالأيمن، ثم يحمل ما يلي ~~الرجل اليسرى فيحمله أيضا بالأيمن، ثم يحمل ما يلي الرجل اليمنى بالأيسر، ~~ثم ما يلي اليد اليمنى بالأيسر أيضا. ونزل عليه خبر علي بن يقطين (3)، وقد ~~سمعت معناه. # (و) يستحب (قول المشاهد للجنازة) المروي عن الباقر وأبيه عليهما السلام ~~وهو: (الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم) (4) أي الذي اخترمته ~~المنية أو الضلالة أي استأصلته. والمروي في خبر عنبسة عن الصادق عليه ~~السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وهو: الله أكبر هذا ما وعدنا الله ~~ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما، الحمد لله الذي تعزز ~~بالقدرة وقهر العباد بالموت، ففيه من قاله لم يبق ملك في السماء إلا بكى ~~رحمة لصوته (5). # وعن الرضا عليه السلام: إذا رأيت الجنازة فقل: الله أكبر الله أكبر، هذا ~~ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، كل نفس ذائقة الموت، هذا سبيل لا ~~بد منه إنا لله وإنا إليه راجعون، تسليما لأمره ورضاء بقضائه، واحتسابا ~~لحكمه، وصبرا لما قد ms0468 جرى علينا من حكمه، اللهم اجعله لنا خير غائب ننتظره ~~(6). # (و) يستحب (طهارة المصلي) من الأحداث اتفاقا كما في الغنية (7) وظاهر ~~التذكرة (8)، ويؤيده مع الاعتبار قول الكاظم عليه السلام لعبد الحميد بن ~~سعد: # تكون على طهر أحب إلي (9). وعن الرضا عليه السلام: وإن كنت جنبا وتقدمت ~~للصلاة # PageV02P329 # عليها فتيمم أو توضأ وصل عليها (1). وعنه عليه السلام: وقد كره أن يتوضأ ~~انسان عمدا متعمدا للجنازة، لأنه ليس بالصلاة إنما هو التكبير، والصلاة هي ~~التي فيها الركوع والسجود (2). # ولا يجب، للأصل، والأخبار، والاجماع كما في التذكرة (3) والخلاف (4) ~~ونهاية الإحكام (5) والذكرى (6). لكن قال المفيد: لا بأس للجنب أن يصلي ~~عليه قبل الغسل بتيمم مع القدرة على الماء، والغسل له أفضل، وكذلك الحائض ~~تصلي عليه بارزة عن الصف بالتيمم (7). ولم يذكر صلاتهما بلا تيمم ولا بتيمم ~~غير المتوضئ. # وقال سلار: تجوز هذه الصلاة عند خوف الفوت بالتيمم للجنب وغير المتوضئ، ~~وإن خاف إذا اشتغل بالتيمم الفوت صلى على حاله ولا حرج (8). وقال السيد في ~~الجمل (9): ويجوز للجنب أن يصلي عليها عند خوف الفوت بالتيمم من غير ~~اغتسال. # وقال القاضي في شرح الجمل: وأما الجنب فإنه إذا حضرت الصلاة على الجنازة ~~وخشي من أنه إن تشاغل بالغسل فاتته فإنه يجوز له أن يتيمم ويصلي. # وقال: وعندنا أن هذه الصلاة جائزة بغير وضوء، إلا أن الوضوء أفضل (10)، ~~وأطلق. # وقال في المهذب: إن الأفضل للانسان أن لا يصليها إلا وهو على طهارة، فإن ~~لم يكن على ذلك وفاجأته تيمم وصلى عليها، فإن لم يتمكن من ذلك أيضا جاز أن ~~يصليها على غير طهارة، ومن كان من النساء على حال حيض أو جنابة وأرادت ~~الصلاة على الجنازة فالأفضل لها أن لا تصليها إلا بعد الاغتسال، فإن لم ~~تتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم، فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها أن تصلي # PageV02P330 # عليها بغير طهارة (1). وكأنهم أرادوا الفضل. # وقال أبو علي: لا بأس بالتيمم إلا للإمام إن علم خلفه متوضئ (2). قال ~~الشهيد (3) وفاقا للمختلف (4): وكان نظره إلى ms0469 اطلاق الخبر بكراهة ائتمام ~~المتوضئ بالمتيمم، قلنا: ذلك في الصلاة حقيقة. قلت: لا دليل عليه. # (ويجوز التيمم مع) التمكن من (الماء) كما في المقنعة (5) وا لخلاف (6) ~~والمبسوط (7) والشرائع (8) والجامع (9) والنافع (10) والإصباح (11) لثبوت ~~بدليته، وأصل عدم اشتراطه بالعذر، وإطلاق قول الصادق عليه السلام في مرسل ~~حريز: والجنب يتيمم ويصلي على الجنازة (12). وظاهر الخلاف (13) والتذكرة ~~(14) والمنتهى الاجماع عليه (15). # وأما مضمر زرعة عن سماعة: سأله عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف ~~يصنع؟ قال: يضرب بيده على حائط اللبن فليتيمم به (16). فمع الضعف والاضمار ~~يمكن استظهار خوف الفوت منه، كما اشترطه أبو علي (17) والسيد (18) وسلا ر ~~(19) والقاضي (20) والمحقق. # PageV02P331 # قال في المعتبر بعد أن حكى عن الخلاف الاستدلال بالاجماع وبخبر سماعة ~~وفيما ذكره الشيخ: إشكال، أما الاجماع فلا نعلمه كما علمه، وأما الرواية ~~فضعيفة من وجهين، أحدهما: أن زرعة وسماعة واقفيان، والثاني: أن المسؤول في ~~الرواية مجهول، فإذا التمسك باشتراط عدم الماء في جواز التيمم أصل، ولأن ~~الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء، لكن لو قيل: إذا فاجأته ~~الجنازة وخشي فوتها مع الطهارة تيمم لها كان حسنا، لأن الطهارة لما لم تكن ~~شرطا وكان التيمم أحد الطهورين فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمم، لأن حال ~~المتيمم أقرب إلى شبه المتطهرين من المتخلي منه (1) انتهى. وليس كلام الشيخ ~~نصا في الاستدلال بالخبر. # وأجاب الشهيد بحجية الاجماع المنقول بخبر الواحد، وعمل الأصحاب بالرواية، ~~فلا يضر ضعفها، قال: ولم أر لها رادا غير ابن الجنيد (2). # وهي ظاهرة في المراد وفي كل من ظهورها فيه، وانتفاء الراد غير ابن الجنيد ~~نظر عرفته، والاجماع الذي يحكيه الشيخ غالبه الشهرة، على أن كلامه ليس نصا ~~في نقله على المسألة، فإنه ذكرها مع جواز هذه الصلاة بلا طهارة أصلا، ~~واستدل بالاجماع فعسى يدعيه على الأخير. # أما مع خوف الفوت فلا أعرف خلافا في استحباب التيمم وإن أعطى كلام ~~المعتبر احتمال العدم، ويؤيده إطلاق الخبرين. ونص حسن الحلبي قال: سئل أبو ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل ms0470 تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فإن ذهب ~~يتوضأ فاتته الصلاة عليها، قال: يتيمم ويصلي (3). # وهل يشترط الطهارة من الخبث؟ وجهان، احتملا في الذكرى من الأصل (4)، ~~وإطلاق الأصحاب والأخبار جواز صلاة الحائض مع عدم انفكاكها عن الدم غالبا، ~~وارشاد التعليل في خبر يونس بن يعقوب - بأنها: تكبير وتسبيح وتحميد # PageV02P332 # وتهليل كالتكبير والتسبيح في البيت (1) - إليه، وأخفية الخبث لصحة الصلاة ~~معه بخلاف حكم الحدث، ومن إطلاق بعض الأخبار الناطقة بوجوب الطهارة من ~~الخبث للصلاة، وانتفاء نص على العدم هنا. # والأول أقوى، وهو خيرة البيان (2) والدروس (3) والموجز الحاوي (4)، قال ~~الشهيد: ولم أقف في هذا على نص ولا فتوى (5). # (ويجب تقديم الغسل والتكفين) لغير الشهيد (على الصلاة) بلا خلاف، فإن ~~قدمها قال في المنتهى: لم يعتد بها، لأنه فعل غير مشروع فيبقى في العهدة ~~(6). وهو يعم الناسي والعامد والجاهل. ويحتمل العدم خصوصا في الناسي، لكن ~~يقين البراءة إنما يحصل بالإعادة. # (فإن لم يكن له كفن) ولا ما يستر به عورته (طرح في القبر ثم صلي عليه بعد ~~تغسيله وستر عورته) خاصة بنحو اللبن أو التراب (ودفن) بعد الصلاة كما قال ~~الرضا عليه السلام في مرسل محمد بن أسلم: إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به ~~عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ثم ~~يصلون عليه ثم يوارونه في قبره، قلت: ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما ~~يدفن، قال: لا، لو جاز ذلك لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله فلا يصلى ~~على المدفون ولا على العريان (7). ونحوه خبر عمار عن الصادق عليه السلام ~~(8). # ولعل وضعه في اللحد وستر عورته فيه لكراهة وضعه عاريا تحت السماء وإن ~~سترت عورته، كما قد يرشد إليه كراهة تغسيله تحت السماء، ولرفع الحرج عن ~~المصلين لما في ستر عورته خارجا ثم نقله إلى اللحد من المشقة، وإلا فالظاهر ~~أن # PageV02P333 # لا خلاف في جواز الصلاة عليه خارجا إذا سترت عورته بلبن أو تراب أو ~~نحوهما. # (ثم) إنه (يقف الإمام) والمنفرد (ورواء الجنازة ms0471 مستقبل القبلة ورأس الميت ~~على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع) والمأموم قد يتباعد عنها ~~كثيرا، لكثرة الصفوف، وقد يكون رأس الميت على يساره أو جميعه على يمينه ~~لطول الصف. # أما الوقوف فيأتي، وأما الوقوف ورائها فهو كذلك عندنا. ودليله التأسي ~~واستمرار العمل عليه من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن. ومن العامة ~~(1) من جوز الوقوف أمامها قياسا على الغائب، وهو كما في الذكرى (2) خطأ على ~~خطأ. # وأما وجوب الاستقبال فعليه الاجماع ظاهرا، وتشمله العمومات وإن تعذر ~~فكالمكتوبة. # وأما كون رأس الميت على يمينه فقطع به الأصحاب، وصريح الغنية (3) وظاهر ~~المعتبر (4) الاجماع عليه، وسئل الصادق عليه السلام في خبر عمار عمن صلى ~~عليه فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه، فقال: يسوى ~~وتعاد الصلاة عليه، وإن كان قد حمل ما لم يدفن فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ~~(5). وإن تعذر سقط كما في المصلوب، ويأتي الصلاة عليه إن شاء الله. # وأما وجوب عدم التباعد عنها كثيرا فهو صريح الشرائع (6) وظاهر النافع (7) ~~والفقيه (8)، وفيه: فليقف عند رأسه بحيث إن هبت ريح فرفعت ثوبه أصاب ~~الجنازة، وعليه المصنف هنا والنهاية (9) والتحرير (10) والتذكرة (11) ~~والشهيد في الدروس (12) # PageV02P334 # والذكرى وفيه: ولا يجوز التباعد بمائتي ذراع (1). # وفي النهاية (2) والمبسوط (3) والسرائر (4) والمهذب (5): ينبغي أن يكون ~~بينه وبين الجنازة شئ يسير، وظاهره الاستحباب، ونحوه في المنتهى (6). # ويمكن زيادة هذا القرب على الواجب كما في الذكرى (7)، فلا يكون خلافا، ~~لكن لم أظفر بخبر ينص على الباب. # (ويستحب وقوفه) أي الإمام، وكذا المنفرد (عند وسط الرجل وصدر المرأة) ~~وفاقا للأكثر، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في مرسل ابن المغيرة: من صلى ~~على امرأة فلا يقوم في وسطها، ويكون مما يلي صدرها، وإذا صلى على الرجل ~~فليقم في وسطه (8). وقول الباقر عليه السلام في خبر جابر: كان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقوم من الرجال بحيال السرة، ومن النساء أدون من ذلك ~~قبل الصدر (9). # وفي الغنية الاجماع عليه (10)، وفي المنتهى نفي الخلاف عنه ms0472 (11)، وفي ~~الإستبصار: الوقوف عند رأسها وصدره لقول أبي الحسن عليه السلام في خبر ~~البزنطي: إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها، وإذا صليت على الرجل فقم عند ~~صدره (12)، ويحتمله خبر جابر. # وفي الفقيه (13) والهداية (14): الوقوف عند الرأس مطلقا، وحكي عن الشيخ ~~(15) # PageV02P335 # وفي المقنع (1) عند الصدر مطلقا، وفي الخلاف: عند رأس الرجل وصدر المرأة ~~والاجماع عليه (2)، وحكي عن علي بن بابويه. # والوجه التخيير - لادراك الفضل - بين المشهور وما في الإستبصار كما في ~~المعتبر (3) والمنتهى (4)، والأولى الحاق الخنثى والصغيرة بالمرأة. # (و) يستحب (جعل الرجل مما يلي الإمام إن اتفقا) وأريدت صلاة واحدة عليهما ~~بلا خلاف، إلا من الحسن البصري (5) وابن المسيب (6)، للأخبار والاعتبار. # ولا يجب بلا خلاف كما في المنتهى (7)، للأصل، وقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح هشام بن سالم: لا بأس أن يقدم الرجل وتؤخر المرأة، ويؤخر الرجل وتقدم ~~المرأة (8). # وينبغي أن (يحاذي بصدرها وسطه) كما في النافع (9) والشرائع (10) ليتأدى ~~مستحب الوقوف بالنسبة إليهما، وفي خبر عمار عن الصادق عليه السلام: في ~~اجتماع رجال ونساء جعل رأس رجل إلى ألية آخر، وهكذا إلى آخرهم، ثم جعل رأس ~~المرأة إلى ألية آخر الرجال وأخرى إلى ألية الأولى، وهكذا ثم قيام المصلي ~~وسط الرجال (11). وفي مضمر الحلبي: فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما ~~يلي يساره، ويكون رأسها أيضا مما يلي يسار الإمام ورأس الرجل مما يلي يمين ~~الإمام (12). # PageV02P336 # (فإن كان) معهما (عبدا وسط بينهما) كما في الفقيه (1) والمقنع (2) ~~والنهاية (3) والمهذب (4) والسرائر (5) والوسيلة (6) والجامع (7)، لفضل ~~الحر، وقول الصدوق: كان علي عليه السلام إذا صلى على المرأة والرجل قدم ~~المرأة وأخر الرجل، وإذا صلى على الحر والعبد قدم العبد وأخر الحر، وإذا ~~صلى على الكبير والصغير قدم الصغير وأخر الكبير (8). وخبر طلحة بن زيد مثله ~~عن الصادق عليه السلام (9)، وظاهر التذكرة الاجماع (10). # وفي الذكرى: الأقرب أن الحرة مقدمة على الأمة، لفحوى الحر والعبد، أما ~~الحرة والعبد فيتعارض فيه فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد، لكن الأشهر ~~تغليب جانب الذكورية فيقدم العبد إلى الأمام (11). # (فإن جامعهم ms0473 خنثى أخرت عن المرأة) إلى الإمام ولاحتمال الذكورة. # (فإن كان معهم صبي) لا يجب الصلاة عليه بأن كان (له أقل من ست) سنين، أو ~~صبية كذلك (آخر إلى ما يلي القبلة) سواء فيهما الحر والمملوك، وفاقا ~~للمبسوط (12) والخلاف (13) والوسيلة (14) والجواهر (15) والسرائر (16) ~~والجامع (17) والإصباح (18) وإن لم يكن فيها الصبية ولا التصريح بالتعميم ~~للحر والمملوك. # PageV02P337 # ودليله أن من يجب الصلاة عليه أولى بالقرب من الإمام، وظاهر الجواهر (1) ~~الاجماع عليه. # ولا إشكال في الجمع بين من يجب الصلاة عليه ومن يستحب إذا لم يعتبر الوجه ~~في النية، وعلى اعتباره ففي الذكرى: يمكن الاكتفاء بنية الوجوب لزيادة ~~الندب تأكيدا (2)، يعني إذا صلى عليهم بنية الوجوب دخلت فيها الصلاة على ~~الطفل استحبابا تبعا في الروض (3)، وهو متجه تغليبا للجانب الأقوى كمندوبات ~~الصلاة، وقد نصوا على دخول نية المضمضة والاستنشاق في نية الوضوء إن قدمها ~~عليهما وافتقارهما إلى نية خاصة إن أخرها عنهما إلى غسل الوجه، ولا يلزم من ~~عدم الاكتفاء بنية الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا، ومثله ~~لو اجتمع أسباب الوجوب والندب في الطهارة، وقد ورد النص في الجميع على ~~الاجتزاء بطهارة واحدة وصلاة واحدة. # وفي التذكرة (4) ونهاية الإحكام: لا يجوز الجمع بنية متحدة الوجه للتضاد ~~(5) وزيد في التذكرة: لو قيل باجزاء النية الواحدة المشتملة على الوجهين ~~بالتقسيط أمكن (6)، قال الشهيد: ويشكل بأنه فعل واحد من مكلف واحد فكيف يقع ~~على وجهين (7)؟! # (وإلا) يكن للصبي أو الصبية أقل من ست بل ست أو أكثر (جعل) الصبي الحر ~~(بعد الرجل) قبل المرأة والخنثى والعبد كما في السرائر (8)، وكذا المبسوط ~~(9) والخلاف (10) والجواهر (11) والإصباح (12)، لكن ليس فيها للمملوك ذكر. # PageV02P338 # أما تقديمه إلى الأمام على المرأة والخنثى فلقول الصادق عليه السلام في ~~مرسل ابن بكير: يضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهن والرجال مما دون ~~ذلك (1). # وفي الخلاف عن عمار بن ياسر: أخرجت جنازة أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن ~~عمر ومعهما الحسنان عليهما السلام وابن عباس وعبد الله بن عمر وأبو هريرة ~~فوضعوا جنازة ms0474 الغلام مما يلي الإمام والمرأة ورأه، وقالوا: هذا هو السنة ~~(2). # وظاهر الجواهر الاجماع، ولاطلاق خبر ابن بكير (3). # أطلق الصدوقان (4) وسلا ر (5) تقديم الصبي إلى الأمام، واستحسنه المحقق ~~وقال: إن الرواية وإن ضعفت لكنها سليمة عن المعارض (6). # قلت: تقدم خبران بتقديم الصغير إلى القبلة على الكبير، ثم إنه والصدوقين ~~لم يتعرضا للخنثى، وسلار أولى الخنثى الرجل، ثم الصبي، ثم المرأة (7)، وله ~~وجه. # وأما تقديمه على العبد فلشرف الحرية، وأخره ابن حمزة (8) والمصنف في ~~المنتهى (9)، لأن العبد البالغ أحوج إلى الشفاعة فأولى بالقرب من الإمام، ~~ولاطلاق خبري تقديم الصغير إلى القبلة، ولأنه يقدم في الإمامة. # وأطلق تقديم الصبي إلى القبلة على المرأة في النهاية (10) والمهذب (11) ~~والشرائع (12) والغنية (13)، وفيه الاجماع عليه، لاطلاق الخبرين واستغنائه ~~عن الشفاعة وإن وجبت الصلاة عليه. # PageV02P339 # وقال أبو علي: يجعلون على العكس مما يقوم الأحياء خلف الإمام للصلاة، ~~وقال في إمامة الصلاة: إن الرجال يلون الإمام ثم الخصيان ثم الخناثى ثم ~~الصبيان ثم النساء ثم الصبيات (1). وقال الحلبي: تجعل المرأة مما يلي ~~القبلة والرجل مما يلي الإمام، وكذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبدا أو صبيا ~~أو خصيا (2) انتهى. # وإن تساوت الجنائز ذكورة أو أنوثة وغيرهما ففي التذكرة: لو كانوا كلهم ~~رجالا أحببت تقديم الأفضل إلى الأمام وبه قال الشافعي (3) وفي المنتهى: قدم ~~إلى الأمام أفضلهم، لأنه أفضل من الآخر، فأشبه الرجل مع المرأة (4). وفي ~~التحرير: # ينبغي التقديم بخصال دينية ترغب في الصلاة عليه، وعند التساوي لا يستحب ~~القرب إلا بالقرعة أو التراضي (5). # ولم أجد بذلك نصا، إلا أن ينزل عليه قوله صلى الله عليه وآله في خبري ~~السكوني وسيف ابن عميرة: خير الصفوف في الصلاة المقدم، وخير الصفوف في ~~الجنائز المؤخر، قيل: يا رسول الله ولم؟ قال: صار سترة للنساء (6). # وفي الوسيلة (7) والجامع (8): في رجلين أو امرأتين يقدم أصغرهما إلى ~~القبلة، ولعله لخبري طلحة (9) والصدوق (10) كما في الذكرى (11)، وفي خبر ~~عمار عن الصادق عليه السلام التدريج بجعل (12) رأس رجل إلى ألية الآخر ~~(13). وهكذا وقوف # PageV02P340 # الإمام في الوسط، وهو ms0475 لا ينافي الترتيب المذكور كما في الذكرى (1)، إلا ~~باعتبار أن الإمام يقوم في الوسط، فلا يفيد تقديم آخر الصف القرب، ولا ~~تأخير وسطه البعد. # (و) يستحب (الصلاة في المواضع المعتادة) للصلاة على الأموات إن كانت كما ~~في المبسوط (2) والنهاية (3) والمهذب (4) والوسيلة (5) والسرائر (6) ~~والجامع (7) وكتب المحقق (8)، لأن السامع بموته يقصدها فيكثر المصلون عليه، ~~وللتبرك لكثرة المصلين فيها. # (ويجوز في المساجد) اجماعا كما في المنتهى (9)، للأصل، ولخبر البقباق سأل ~~الصادق عليه السلام هل يصلى على الميت في المسجد؟ قال: نعم (10). وخبر ابن ~~مسلم عن أحدهما عليهما السلام مثله (11). # ولكن يكره كما في السرائر (12) والنفلية (13) والخلاف (14) والمعتبر (15) ~~والتذكرة (16) والمنتهى (17) ونهاية الإحكام (18) والذكرى (19) والدروس ~~(20) إلا بمكة كما فيما عدا الأولين، لقول الكاظم عليه السلام لأبي بكر بن ~~عيسى العلوي: أن الجنائز لا # PageV02P341 # يصلى عليها في المسجد (1). وللاستظهار، لاحتمال الانفجار والتلويث. # وأما استثناء مكة ففي المنتهى (2) والذكرى (3) التعليل بكونها كلها ~~مسجدا، وفي الخلاف: الاجماع عقيب الكراهية والاستثناء (4)، وقال أبو علي: ~~لا بأس بها في الجوامع وحيث يجتمع الناس على الجنازة دون المساجد الصغار ~~(5). # واستحب في البيان الصلاة في المواضع المعتادة ولو في المساجد (6). # (المطلب الرابع) (في كيفيتها) (ويجب فيها القيام) مع القدرة اجماعا كما ~~في الذكرى (7)، ويعضده التأسي والاحتياط، و (صلوا كما رأيتموني أصلي) (8). ~~وفي التذكرة: لا أعلم فيه خلافا إلا في قول الشافعي: أنه يجوز أن يصلي ~~قاعدا (9). # ولو صلاها عاجز قاعدا أو راكبا أو نحوهما فهل تسقط عن القادرين؟ وجهان من ~~تحقق صلاة صحيحة، ومن نقصها مع القدرة على الكاملة. # (والنية) قال في المنتهى: لا نعلم فيها خلافا (10). # (والتكبير خمسا) إن لم يكن الميت منافقا بالاجماع والنصوص. ولا تشرع ~~الزيادة عليها إجماعا، وما ورد من سبعين على حمزة (11)، وأربعين على فاطمة ~~بنت أسد (12)، وخمس وعشرين على سهل بن حنيف (13)، فحمل على # PageV02P342 # تكرير الصلاة، وشذ ما ورد من ست، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، ويجوز أن يكون ~~لحضور جنازة أخرى في أثناء الصلاة والاستئناف عليهما، ويجوز خروج الزائدة ~~عن الصلاة، ويجوز أن يراد بالتكبير الصلاة، ms0476 ويراد تكريرها ستا وسبعا ~~فصاعدا، ويجوز كون تكبيرات الإمام والمأموم اللاحق بأجمعها ستا أو سبعا. # وأما التكبيرات على المنافق فأربع كما في الوسيلة (1) والكافي (2) ~~والشرائع (3) والجامع (4) ونهاية الإحكام (5) والتحرير (6) والدروس (7) ~~والبيان (8)، ويعطيه كلام المفيد (9)، لقول الرضا عليه السلام في الصحيح ~~لإسماعيل بن سعد: أما المؤمن فخمس تكبيرات، وأما المنافق فأربع (10). وقول ~~الصادق عليه السلام في حسن هشام بن سالم وحماد بن عثمان: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا، وعلى قوم آخرين أربعا، فإذا كبر على رجل ~~أربعا اتهم، يعني بالنفاق (11). # ونحوهما من الأخبار، وهي كثيرة. # وإذا لم يجب الصلاة أو لم يشرع على المخالف إلا تقية فالاقتصار على ~~الأربع ظاهر، إلا أن يتقي ممن يرى الخمس. واقتصر في المنتهى على رواية ~~الأربع (12)، وفي المقنعة (13) والمعتبر (14) على روايتها عن الصادقين ~~عليهما السلام. # وظاهر أكثر العبارات تعطي الخمس على الكل، فإن أرادوها فللاحتياط، وإطلاق ~~كثير من الأخبار، وهي نص المقنع (15) والهداية (16)، وخبر الشارح في # PageV02P343 # حواشي الشرائع. # والمراد بالمنافق المخالف للحق كما في الكافي (1) والبيان (2) والروضة ~~البهية (3)، لظاهر ما سمعته من قول الرضا عليه السلام وأصل البراءة. # (و) يجب (الدعاء بينها) كما هو ظاهر الأصحاب للتأسي، ونحو قول الصادق ~~عليه السلام لأبي بصير: إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات (4). وليونس بن ~~يعقوب: إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل (5). وقول الباقر عليه السلام ~~في خبر الفضيل بن يسار: إذا صليت على المؤمن فادع له (6). وقول الرضا عليه ~~السلام في علل الفضل: إنما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له ويدعوا له ~~بالمغفرة - ومرة أخرى -: إنما هي دعاء ومسألة (7). # ولم يوجبه المحقق (8)، ولعله للأصل، واختلاف الأخبار في الأدعية، وهو لا ~~ينفي وجوب القدر المشترك. وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام: الصلاة على النبي ~~واجبة بإجماع الإمامية، قال النبي صلى الله عليه وآله: لا صلاة لمن لا يصلي ~~علي (9)، ولأن صلاة الجنازة دعاء للميت، وقال الصادق عليه السلام: كل دعاء ~~محجوب عن الله تعالى حتى يصلى على محمد وآل محمد (10). # ويجب أن يكون ms0477 الدعاء بينهن (بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى) ودخولهما ~~في الدعاء مبني على التغليب، أو استعماله بمعنى الطلب، وذكر الاسم جميعا، ~~وهما يتضمنان ذكر الله تعالى ورسوله. # PageV02P344 # (ثم يصلي على النبي وآله: في الثانية) أي عقيبها (ويدعو للمؤمنين عقيب ~~الثالثة، ثم يترحم على الميت في الرابعة إن كان مؤمنا) كل ذلك بأية عبارة ~~شاء كما يقتضيه إطلاق الكتاب وغيره ونص التذكرة (1) وهذا وفاق للخلاف (2) ~~والجمل والعقود (3) والكافي (4) والوسيلة (5) والإشارة (6) والجامع (7) ~~والغنية (8) والفقيه (9) والمقنع (10) والهداية (11) والمصباح (12) ومختصره ~~إلا أن في الخمسة الأخيرة ألفاظا معينة. # وفي الغنية بعد الثالثة والرابعة ألفاظا! معينة (13)، وفي المبسوط (14) ~~والنهاية (15) والاقتصاد (16) والمقنعة (17) والمراسم (18) والسرائر (19) ~~والمهذب (20) بعد الأولى شهادة التوحيد حسب، وفي الأربعة الأخيرة لها ألفاظ ~~مخصوصة، إلا أن في المهذب بعد ذكر الألفاظ: والاقتصار على الشهادتين في ذلك ~~مجز. وفي الشرائع: # أنه لا يتعين بينهما دعاء (21). # وإن الأفضل ما رواه محمد بن مهاجر عن أمه أم سلمة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى على ميت كبر وتشهد، ~~ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا، ثم كبر ودعا للمؤمنين، ثم كبر الرابعة ودعا ~~للميت، ثم كبر # PageV02P345 # الخامسة وانصرف (1). # وفي النافع (2) والمعتبر (3): إنه لا يتعين الأدعية، وأن الأفضل ما في ~~الكتاب، وزيادة الانصراف بالخامسة مستغفرا. وفي المعتبر: إنه مذهب علمائنا، ~~والاستدلال على الأفضل بخبر ابن مهاجر (4). هذا، وبه استدل المصنف على وجوب ~~ما في الكتاب في النهاية (5) والمختلف (6). # وروى الصدوق في العلل خبر ابن مهاجر إلا أنه قال في التكبيرة الثانية: ثم ~~كبر وصلى على النبي صلى الله عليه وآله (7)، وأرسل كذلك في الفقيه (8). # ودليل عدم التعيين الأصل، وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم ~~وزرارة وحسنهما ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت إلا أن تدعو ~~بما بدا لك (9). # وذكر في التذكرة خبر إسماعيل بن همام عن الكاظم عن الصادق عليهما السلام: ~~أنه صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة فكبر عليها خمسا، وصلى ms0478 على ~~أخرى فكبر أربعا، فالتي كبر عليها خمسا حمد الله ومجده في الأولى، ودعا في ~~الثانية للنبي صلى الله عليه وآله، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، ~~وفي الرابعة للميت، وانصرف في الخامسة. # وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى، ودعا ~~لنفسه وأهل بيته في الثانية، وللمؤمنين والمؤمنات في الثالثة، وانصرف في ~~الرابعة، ولم يدع له لأنه كان منافقا. ثم قال: الأقوى أنه لا يتعين دعاء ~~معين، بل المعاني المدلول عليها تلك الأدعية، وأفضله أن يكبر ويشهد ~~الشهادتين، إلى آخر ما في الكتاب # PageV02P346 # إلى قوله: ثم يكبر الخامسة وينصرف مستغفرا، ذهب إليه علماؤنا أجمع (1). # وفي المنتهى: إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالأقرب ما رواه ابن مهاجر، ثم ~~ذكر أنه إذا كبر الثانية صلى على النبي وآله، وأنه لا نعرف في ذلك خلافا، ~~وأنه رواه الجمهور عن ابن عباس، ورواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره، وأن ~~تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبي وآله: كما في الفرائض. قال: # وينبغي أن يصلي على الأنبياء، لخبر ابن مهاجر. ثم قال: الدعاء للميت ~~واجب، لأن وجوب صلاة الجنازة معلل بالدعاء للميت والشفاعة فيه، وذلك لا يتم ~~بدون وجوب الدعاء. ثم قال: لا يتعين هاهنا دعاء أجمع أهل العلم على ذلك، ~~ويؤيده أحاديث الأصحاب (2). # وقال الصادق عليه السلام في حسن زرارة: تكبر ثم تصلي على النبي صلى الله ~~عليه وآله ثم تقول: # اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، ~~اللهم إن كان محسنا فزد في حسناته وتقبل منه، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه ~~وافسح له في قبره واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله، ثم تكبر ~~الثانية وتقول: اللهم إن كان زاكيا فزكه، وإن كان خاطئا فاغفر له، ثم تكبر ~~الثالثة وتقول: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، ثم تكبر الرابعة ~~وتقول: اللهم اكتبه عندك في عليين واخلف على عقبه في الغابرين واجعله من ~~رفقاء محمد صلى الله عليه وآله، ms0479 ثم كبر الخامسة وانصرف (3). # وفي حسن الحلبي: تكبر ثم تشهد، ثم تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد ~~لله رب العالمين رب الموت والحياة، صل على محمد وأهل بيته، جزى الله عنا ~~محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته وبما بلغ من رسالات ربه، ثم تقول: اللهم ~~عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيته بيدك خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك وأنت ~~غني عن عذابه، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، اللهم إن ~~كان محسنا فزد # PageV02P347 # في احسانه وتقبل منه، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه وارحمه وتجاوز عنه ~~برحمتك، اللهم ألحقه بنبيك وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي ~~الآخرة، اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى واهدنا وإياه صراطك المستقيم، اللهم ~~عفوك عفوك، ثم تكبر الثانية وتقول مثل ما قلت حتى تفرغ من خمس تكبيرات (1). # وفي حسن أبي ولاد: خمس تكبيرات تقول في أولهن: أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، اللهم صل على محمد وآل محمد، ثم تقول: اللهم إن هذا ~~المسجى قدامنا عبدك وابن عبدك وقد قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك وأنت ~~غني عن عذابه، اللهم إنا لا نعلم من ظاهره إلا خيرا وأنت أعلم بسريرته، ~~اللهم إن كان محسنا فضاعف حسناته، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته، ثم تكبر ~~الثانية وتفعل مثل ذلك في كل تكبيرة (2). # ولعمار: تكبر ثم تقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، إن الله وملائكته يصلون ~~على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، اللهم صل على محمد ~~وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~إنك حميد مجيد، اللهم صل على محمد وعلى أئمة المسلمين، اللهم صل على محمد ~~وعلى إمام المسلمين، اللهم عبدك فلان وأنت أعلم به، اللهم ألحقه بنبيه محمد ~~صلى الله عليه وآله وافسح له في قبره ونور له فيه وصعد روحه ولقنه حجته ~~واجعل ما عندك خيرا له وارجعه إلى خير مما ms0480 كان فيه، اللهم عندك نحتسبه فلا ~~تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، اللهم عفوك عفوك، تقول هذا كله في التكبيرة ~~الأولى، ثم تكبر الثانية وتقول: اللهم عبدك فلان، اللهم ألحقه بنبيه محمد ~~صلى الله عليه وآله وافسح له في قبره ونور له فيه وصعد إليك روحه ولقنه ~~حجته واجعل ما عندك خيرا له وارجعه إلى خير مما كان فيه، اللهم عندك نحتسبه ~~فلا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، اللهم عفوك، اللهم عفوك تقول هذا في ~~الثانية والثالثة والرابعة، فإذا كبرت الخامسة فقل: اللهم # PageV02P348 # صل على محمد وعلى آل محمد، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات وألف بين ~~قلوبهم وتوفني على ملة رسولك، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا ~~بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم، اللهم ~~عفوك اللهم عفوك وتسلم (1). # وفي خبر يونس: التكبيرة الأولى استفتاح الصلاة، والثانية أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا رسول الله، والثالثة الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وآله وعلى أهل بيته والثناء على الله، والرابعة له، والخامسة يسلم (2). # وفي مضمر سماعة يقول: إذا كبر: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى أئمة الهدى ~~واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ~~آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم، اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا من المؤمنين ~~والمؤمنات وألف بين قلوبنا على قلوب أخيارنا واهدنا لما اختلف فيه من الحق ~~بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، فإن قطع عليك التكبيرة الثانية ~~فلا يضرك فقل: اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت أعلم به افتقر إلى ~~رحمتك واستغنيت عنه، اللهم فتجاوز عن سيئاته وزد في حسناته واغفر له وارحمه ~~ونور له في قبره ولقنه حجته وألحقه بنبيه صلى الله عليه وآله ولا تحرمنا ~~أجره ولا تفتنا بعده، قل هذا حتى تفرغ من خمس تكبيرات، وإذا فرغت سلمت عن ~~يمينك (3). # وعن الرضا عليه السلام: كبر ms0481 وقل: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له وأن محمدا عبده ورسوله وأن الموت حق والجنة حق والنار حق والبعث حق وأن ~~الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ثم كبر الثانية وقل: ~~اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد، أفضل ما صليت # PageV02P349 # ورحمت وترحمت وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، ~~ثم تكبر الثالثة وتقول: اللهم اغفر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين ~~والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، تابع بيننا وبينهم بالخيرات إنك مجيب ~~الدعوات ولي الحسنات يا أرحم الراحمين، ثم تكبر الرابعة وتقول: اللهم إن ~~هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بساحتك وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا ~~نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ~~إحسانا وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر لنا وله، اللهم احشره مع من يتولاه ~~ويحبه وأبعده ممن يتبرأه ويبغضه، اللهم ألحقه بنبيك وعرف بينه وبينه ~~وارحمنا إذا توفيتنا يا إله العالمين، ثم تكبر الخامسة وتقول: ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (1). # وقال الحسن: تكبر وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن ~~محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وآل محمد واعل درجته وبيض وجهه كما ~~بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك ونصح لأمته ولم يدعهم سدى مهملين بعده، بل نصب ~~لهم الداعي إلى سبيلك، الدال على ما التبس عليهم من حلالك وحرامك، داعيا ~~إلى موالاته ومعاداته ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وعبدك حتى ~~أتاه اليقين فصلى الله عليه وعلى أهل بيته الطاهرين، ثم تستغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ثم تقول: اللهم إن عبدك وابن عبدك تخلى ~~من الدنيا واحتاج إلى ما عندك نزل بك وأنت خير منزول به افتقر إلى رحمتك ~~وأنت غني عن عذابه، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به ms0482 منا، فإن ~~كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنوبه وارحمه وتجاوز عنه، ~~اللهم ألحقه بنبيه وصالح سلفه، اللهم عفوك عفوك، وتقول هذا في كل تكبيرة ~~(2). # PageV02P350 # واستدل له في المختلف في جمعه (1) الأذكار بعد كل تكبيرة بخبر أبي ولاد، ~~ثم قال: والجواب نحن نقول بموجبه، لكنه لا يجب فعل ذلك لما قدمناه من حديث ~~محمد بن مهاجر، قال: وكلا القولين جائز للحديثين، ولما مر من قول الباقر ~~عليه السلام في صحيح زرارة وابن مسلم وحسنهما: ليس في الصلاة على الميت ~~قراءة ولا دعاء موقت... الخبر (2). # وفي الذكرى: لاشتمال ذلك على الواجب والزيادة غير منافية مع ورود ~~الروايات بها، وإن كان العمل بالمشهور أولى (3). # وفي الفقيه (4) والمقنع (5) والهداية (6): يكبر ويقول: أشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ~~ونذيرا بين يدي الساعة، ويكبر الثانية ويقول: اللهم صل على محمد وآل محمد ~~وارحم محمدا وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت ~~على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، ويكبر الثالثة ويقول: اللهم اغفر ~~للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، ويكبر ~~الرابعة ويقول: اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول ~~به، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا ~~فزد في احسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له، اللهم اجعله عندك في ~~أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين، ثم ~~يكبر الخامسة. # لكن في الهداية: المواطن التي ليس فيها دعاء موقت الصلاة على الجنازة ~~والقنوت والمستجار والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف (7). # PageV02P351 # وفي المقنعة (1) والمراسم (2) والمهذب (3) بعد التكبيرة الأولى: أ شهد أن ~~لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا فردا صمدا حيا قيوما لم يتخذ ~~صاحبة ولا ولدا، لا إله إلا الله الواحد القهار، ربنا ورب آبائنا الأولين. ~~وفي الباقية كما قاله الصدوق ms0483 (4)، لكن قدموا بعد الثانية الدعاء بالبركة ~~على الرحمة، وزادوا بعد دعاء الثالثة وادخل على موتاهم رأفتك ورحمتك وعلى ~~أحيائهم بركات سماواتك وأرضك إنك على كل شئ قدير، وبعد الخامسة قول: اللهم ~~عفوك عفوك. # وكذا في شرح القاضي لجمل السيد إلا أنه قال: يتشهد المصلي بعد التكبيرة ~~الأولى الشهادتين، وقال بعض أصحابنا ومنهم شيخنا المفيد: يقول بعد التكبيرة ~~الأولى: لا إله إلا الله إلى آخر ما سمعت، ثم قال: وكل من هذا الوجه ومن ~~الشهادتين جائز (5). # وفي المصباح (6) ومختصره بعد الأولى: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وفي الثانية كما في المقنعة (7)، وفي ~~الثالثة كما ذكره الصدوق (8)، وزاد بعده: تابع بيننا وبينهم بالخيرات إنك ~~مجيب الدعوات إنك على كل شئ قدير، وكذا في الرابعة - إلى قوله: - فتجاوز ~~عنه، ثم قال: واحشره مع من كان يتولاه من الأئمة الطاهرين. # وقال ابن زهرة: يشهد بعد الأولى الشهادتين وتصلي بعد الثانية على محمد ~~وآله وتدعو بعد الثالثة للمؤمنين والمؤمنات فتقول: اللهم ارحم المؤمنين ~~(9)، إلى آخر ما في المقنعة، وكذا في الرابعة إلا أنه قال: اللهم عبدك بلا ~~لفظ هذا، وزاد لفظ وارحمه بعد قوله: (واغفر له) ولم يذكر في الخامسة شيئا. # PageV02P352 # وقال الصادق عليه السلام لإسماعيل بن عبد الخالق في الدعاء للميت: اللهم ~~أنت خلقت هذه النفس وأنت أمتها تعلم سرها وعلانيتها أتيناك شافعين فيها ~~فشفعنا، اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت (1). ولكليب الأسدي: اللهم ~~عبدك احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، اللهم إن كان محسنا فزد في احسانه ~~وإن كان مسيئا فاغفر له (2). ويشبه أن يكونا لمن جهل حاله. # وفي المنتهى: لا يتعين هاهنا - يعني للميت - دعاء، أجمع أهل العلم على ~~ذلك، ويؤيده أحاديث الأصحاب (3) انتهى. # ثم الدعاء للميت إذا كان مؤمنا (ولعنه إن كان منافقا) أي مخالفا كما في ~~المنتهى (4) والسرائر (5) والكافي (6) والجامع (7)، وبمعناه ما في الغنية ~~(8) والإشارة (9) من الدعاء على المخالف، وفي الإقتصاد (10) وكتب المحقق ~~(11) الدعاء عليه إن كان ms0484 منافقا من غير نص أو دلالة على معنى المنافق. # وفي المصباح ومختصره: لعن المنافق المعاند (12)، وفي النهاية: لعن الناصب ~~المعلن والتبرؤ منه (13)، وفي المبسوط: لعن الناصب والتبرؤ منه (14)، وفي ~~الوسيلة: # الدعاء على الناصب (15)، وفي المقنعة (16) والهداية (17): الدعاء على ~~المنافق بما في صحيح صفوان بن مهران عن الصادق عليه السلام من قول الحسين ~~عليه السلام على منافق: # PageV02P353 # اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله أشد نارك، اللهم أذقه حر ~~عذابك، فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك (1). ~~ونحوه ما في خبر عامر بن السمط وزاد في أوله: اللهم العن فلانا عبدك ألف ~~لعنة مؤتلفة غير مختلفة (2). # وفي المقنعة (3) والمهذب (4) وشرح جمل السيد للقاضي (5) الدعاء على ~~الناصب بما في خبر صفوان، لكن زاد في أوله: عبدك وابن عبدك لا نعلم منه إلا ~~شرا، ثم قال: فاخزه في عبادك، إلى آخر ما مر محذوفا عنه قوله أذقه حر عذابك ~~والفاء في فإنه كان وزاد في آخره: فاحش قبره نارا ومن بين يديه نارا وعن ~~يمينه نارا وعن شماله نارا، وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا صليت على عدو الله فقل: ~~اللهم إنا لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا واحش ~~جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض ~~أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره، فإذا رفع فقل: اللهم لا ترفعه ولا تزكه ~~(6). وفي حسنه: # أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في جنازة ابن أبي: اللهم احش جوفه ~~نارا واملأ قبره نارا واصله نارا (7). # ولاختصاص هذه الأخبار بالناصب، ونحو ابن أبي اقتصر من اقتصر على الناصب ~~أو المنافق. # ومما نص على الجاحد للحق حسن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن ~~كان جاحدا للحق فقل: اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات # PageV02P354 # والعقارب (1). وذلك قاله أبو جعفر لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي، ~~وزاد: ms0485 # واجعل الشيطان لها قرينا فسأله ابن مسلم: لأي شئ يجعل الحيات والعقارب في ~~قبرها؟ فقال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها والشيطان يقارنها في ~~قبرها، قال: أو تجد ألم ذلك؟ قال: نعم شديدا (2). # وهل يجب اللعن أو الدعاء عليه؟ وجهان، من الأصل، وعدم وجوب الصلاة إلا ~~ضرورة إن قلنا بذلك، فكيف يجب اجزاؤها وهو خيرة الشهيد (3)؟ قال: لأن ~~التكبير عليه أربع، وبها يخرج من الصلاة، وعليه منع ظاهر، ومن ظاهر الأمر ~~في خبري الحلبي (4) وابن مسلم (5). # (ودعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم) وهو: اللهم اغفر للذين تابوا ~~واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم. وفي حسن ابن مسلم: ربنا اغفر، وفي آخره ~~إلى آخر الآيتين (6) وعن الجعفي: إلى آخر الآيات (7). وفي صحيح الحلبي ~~وحسنه عن الصادق عليه السلام: إن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على ~~وجه الشفاعة منك لا على وجه الولاية (8). وفي الكافي: إن كان مستضعفا دعا ~~للمؤمن والمؤمنات (9). # والمستضعف - كما في السرائر (10) - من لا يعرف اختلاف الناس فلا يعرف ما ~~نحن عليه ولا يبغضنا، لتوقيع الكاظم عليه السلام لعلي بن سويد: الضعيف من ~~لم ترفع إليه حجة ولم يعرف الاختلاف، فإذا عرف الاختلاف فليس بمستضعف (11). ~~وقول # PageV02P355 # الصادق عليه السلام في خبر أبي سارة: ليس اليوم مستضعف أبلغ الرجال ~~الرجال والنساء النساء (1). وسفيان بن السمط: فتركتم أحدا يكون مستضعفا؟! ~~وأين. # المستضعفون فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العوائق في خدورهن ~~وتحدث به السقايات في طريق المدينة (2). ولأبي بصير: من عرف اختلاف الناس ~~فليس بمستضعف (3). ولأبي حنيفة من أصحابنا: من عرف الاختلاف فليس بمستضعف ~~(4). وقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة: ما يمنعك من البله قلت وما البله ~~قال هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه (5). # وممن لا يعرف الاختلاف أشباه الصبيان ممن ليس له مزيد تمييز يمكنه به ~~معرفة الحق أو يبعثه على العناد والبغض لنا، كما قال أبو جعفر عليه السلام ~~لزرارة: هو الذي لا يستطيع حيلة يدفع بها عنه الكفر، ولا يهتدي بها إلى ~~سبيل ms0486 الايمان لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر، قال: والصبيان ومن كان من الرجال ~~والنساء على مثل عقول الصبيان (6). # وفي الغرية: يعرف بالولاية ويتوقف عن البراءة، وكأنه نظر إلى قول أبي ~~جعفر عليه السلام في خبر الفضيل: وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل: اللهم ~~اغفر للذين تابوا (7) إ لي آخر الدعاء. وفي الذكرى: هو الذي لا يعرف الحق ~~ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه (8). # وفي وجوب الدعاء هنا وجهان، من الأمر ووجوب التكبيرة الخامسة والاحتياط ~~وهو الأجود، ومن الأصل، وأنه ليس من الدعاء للميت، وقطع به # PageV02P356 # الشهيد في حاشية الكتاب (1). # (وسأل الله أن يحشره مع من يتولاه إن جهله) أي جهل مذهبه بأن لم يعرف ~~خلافه للحق وإن كان من قوم ناصبة، ولا استضعافه، ولا عرف إيمانه ولا ظنه، ~~فعندي يكفي الظن في الايمان، ولا بد من العلم في الباقين. # وما ذكره من الدعاء إشارة إلى قول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة وابن ~~مسلم: # ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه: اللهم إن هذه النفس أنت أحييتها ~~وأنت أمتها، اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من أحبت (2). وهو المذكور في ~~المقنع (3) والهداية (4) والمقنعة (5) والمصباح (6) ومختصره والمهذب (7) ~~والغنية (8). # وفي المعتبر (9) والتذكرة (10) والمنتهى (11) ونهاية الإحكام (12) الدعاء ~~بما في خبر ثابت بن أبي المقدام قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام فإذا ~~بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت قريبا منه فسمعته يقول: اللهم إنك خلقت ~~هذه النفوس وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ~~ومستودعها، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به وقد جئناك ~~شافعين له بعد موته، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه ~~(13). # فيحتمل الإشارة إليه، لكن ليس الخبر نصا فيمن لا يعرف. # وفي صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام قال: وإذا كنت لا تدري ما # PageV02P357 # حاله فقل: اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه (1). # وفي حسن ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام الدعاء له بدعاء المستضعف ms0487 (2). ~~وفي خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام المجمل بعد دعاء المستضعف: ~~فإن كان مؤمنا دخل فيها، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها (3). وفي الكافي اشترط ~~الدعاء له وعليه (4)، وفي وجوب الدعاء هنا ما سبق ويقويه وجوبه للمؤمن. # (و) يسأل الله (أن يجعله له ولأبويه) المؤمنين (فرطا إن كان طفلا) كما في ~~النهاية (5) والمبسوط (6) والاقتصاد (7) والوسيلة (8) والسرائر (9) والجامع ~~(10)، وكذا الفقيه (11) والمقنع (12) والهداية (13) والمصباح (14) ومختصره، ~~والنافع (15)، لكن فيها أنه يقول: اللهم اجعله لنا ولأبويه فرطا، بتقديم ~~(لنا) في بعضها وتأخيره. ويوافقه خبر زيد بن علي عن آبائه: عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه كان يقول: اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا ~~وأجرا (16). ولما تقاربت الألفاظ الثلاثة معنى لكون الفرط من يتقدم القوم ~~لاصلاح ما يحتاجون إليه كما في السرائر (17) والمنتهى (18)، والأجر المتقدم ~~كما في الجامع (19) والذكرى (20) اقتصروا عليه. وعن الرضا عليه السلام: # PageV02P358 # اللهم اجعله لأبويه ولنا ذخرا ومزيدا وفرطا وأجرا (1). # وفي الكافي: دعا لوالده إن كان مؤمنا، ولهما إن كانا مؤمنين (2). وفي ~~الشرائع: # سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه (3). وفي المقنعة (4) أنه ~~يقول: اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا وقبضته قادرا فاجعله لأبويه نورا ~~وارزقنا أجره ولا تفتنا بعده. وكذا الغنية (5) والمهذب (6)، لكن فيهما فرطا ~~ونورا. # وفي وجوب الدعاء هنا الوجهان، ويقوى العدم أنه ليس للميت ولا عليه. # (ويستحب الجماعة) في هذه الصلاة بالاجماع والنصوص (7) (ورفع) المصلي ~~(يديه في التكبيرات) كلها كما في كتابي (8) الأخبار والجامع (9) وكتب ~~المحقق (10)، لقول الرضا عليه السلام ليونس: ارفع يديك في كل تكبيرة (11)، ~~وحكاه ابن حمزة رواية (12). # وفي الأولى إجماع كما في نهاية الإحكام (13) والذكرى (14)، وفي التذكرة ~~(15) والمنتهى (16) وظاهر المعتبر (17): أنه إجماع أهل العلم. والمشهور أن ~~لا رفع إلا في الأولى، وهو خيرة المختلف (18)، بمعنى استحباب تركه في ~~غيرها، كما نص # PageV02P359 # عليه الشيخ (1) وجماعة، لخبري غياث بن إبراهيم وإسماعيل بن إسحاق بن أبان ~~عن الصادق عن أبيه عن علي:: إنه كان لا يرفع يده في الجنازة إلا مرة (2). # وحملا على التقية. # وادعى ms0488 القاضي في شرح الجمل الاجماع (3)، وهو ظاهر الغنية (4). # وأما نحو خبر محمد بن عبد الله بن خالد: إنه صلى خلف الصادق عليه السلام ~~على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة (5)، فغايته الجواز. [لكن الإباحة ~~بعيدة] (6). # (ووقوفه) أي المصلي (حتى ترفع الجنازة) ذكره الأصحاب، وبه خبر يونس عن ~~الصادق عليه السلام قال بعد الخامسة: يسلم ويقف مقدار ما بين التكبيرتين، ~~ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه (7). وخبر حفص بن غياث عن جعفر عن ~~أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السلام: كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من ~~مصلا ه حتى يراها على أيدي الرجال (8). ولكونه عليه السلام إماما خص الحكم ~~بالإمام في المصباح (9) ومختصره والسرائر (10) والإشارة (11) والجامع (12) ~~والذكرى (13) والدروس (14). # (ولا قراءة فيها) عندنا وجوبا ولا استحبابا، ويحمل على التقية نحو قول # PageV02P360 # الرضا عليه السلام في خبر علي بن سويد: تقرأ في الأولى بأم الكتاب (1). # وفي المنتهى تجويز قرأتها (2)، لاشتمالها على الشهادة، يعني قوله: إياك ~~نعبد، وكرهها الشيخ في الخلاف وحكى الاجماع عليه (3)، ويجوز إرادته الاجماع ~~على عدم الوجوب. # واحتمل الشهيد استناده في الكراهية إلى أنه تكلف ما لم يثبت شرعه قال: # ويمكن أن يقال بعدم الكراهية، لأن القرآن في نفسه حسن ما لم يثبت النهي ~~عنه، والأخبار خالية عن النهي وغايتها النفي، وكذا كلام الأصحاب، لكن الشيخ ~~نقل الاجماع بعد ذلك، وقد يفهم منه الاجماع على الكراهية، ونحن فلم نر أحدا ~~ذكر الكراهية فضلا عن الاجماع عليها (4) انتهى. # (ولا تسليم) فيها عندنا وجوبا ولا استحبابا، للأصل والاجماع والأخبار، ~~وما اشتمل منها عليه محمول على التقية وقال أبو علي: ولا استحب التسليم ~~فيها، فإن سلم الإمام فواحدة عن يمينه (5). # (ويكره تكرارها على) الجنازة (الواحدة) جماعة وفرادى، من مصلي واحد ~~ومتعدد، كما يقتضيه اطلاقه هنا وفي الإرشاد (6)، وصريحه في النهاية (7) ~~والتذكرة (8) ودليله في التحرير (9) والمختلف (10)، واطلاق المبسوط (11) ~~والنهاية (12) # PageV02P361 # والغنية (1) والمهذب (2) والنافع (3) والشرائع (4)، لخبري إسحاق بن عمار ~~ووهب ابن وهب عن الصادق عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله ms0489 صلى ~~على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة عليها، فقال: لا يصلى ~~على جنازة مرتين ولكن ادعوا له (5). # وكذا ما في قرب الإسناد للحميري عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عنه ~~عليه السلام وفيه: أنهم كلموه صلى الله عليه وآله أن يعيد الصلاة عليها ~~(6). ويحتمل نفي الوجوب والخوف على الميت، ولمنافاته المبادرة إلى الدفن ~~المأمور بها، ولسقوط الفرض بواحدة، ولا يتطوع بالصلاة على الميت. # ولذا لا يكررها مصلي واحد، كذا في نهاية الإحكام (7) والتذكرة وفيها بعد ~~استقراب الكراهة مطلقا: أن الوجه التفصيل، فإن خيف على الميت ظهور حادثة به ~~كره تكرار الصلاة وإلا فلا (8). # وكرهها ابن إدريس (9) جماعة خاصة، لأن الصحابة صلوا على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فرادى، كما في إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي عن كتاب ~~أبان بن عثمان أنه حدث عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه ~~السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمامنا حيا وميتا فدخل عليه ~~عشرة عشرة وصلوا عليه يوم الاثنين، وليلة الثلاثاء حتى الصباح، ويوم ~~الثلاثاء حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وأنثاهم وضواحي المدينة بغير ~~إمام (10). # وفي الخلاف: من صلى على جنازة يكره له أن يصلي عليها ثانيا، ومن فاتته ~~الصلاة جاز أن يصلي على القبر يوما وليلة، وروي ثلاثة أيام (11). وهو قصر # PageV02P362 # للكراهية على مصلي واحد، واستدل بالاجماع، والأخبار، وكأنه أقوى وفاقا ~~للشهيد (1)، نظرا إلى صلاة الصحابة عليه صلى الله عليه وآله وإلى الأصل، ~~وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب ~~وإن كان قد صلي عليه (2). # وليونس بن يعقوب: إن أدركتها قبل أن تدفن، فإن شئت فصل عليها (3). # وقول الباقر عليه السلام في خبر جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~صلى على جنازة امرأة من بني النجار فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضع الجنازة فلم ~~يجي قوم إلا قال لهم: # صلوا عليها (4). واطلاق الأخبار بالصلاة على القبر لمن فاتته، وضعف خبري ms0490 ~~إسحاق ووهب، واحتمال ما مر، وعدم استحقاق الميت لتكرير الصلاة عليه، لدلالة ~~أخباره على اختصاصه بمزيد فضل أو سألوه صلى الله عليه وآله: إعادة الصلاة ~~كما في خبر الحسين بن علوان (5). # وتردد في المنتهى في كراهية صلاة من لم يصل بعد صلاة غيره (6)، واستظهر ~~الشهيد من الأكثر اختصاص الكراهية بمصلي واحد، لتصريحهم بجواز صلاة من ~~فاتته على القبر مع ظهور كلامهم فيمن صلى عليه، قال: إلا أن يريدوا ~~الكراهية قبل الدفن (7). قلت: الجواز لا ينافي الكراهية. # وفي نهاية الإحكام: لا يصلى على المدفون إذا كان قد صلي عليه قبل دفنه ~~عند جميع علمائنا (8). فإن أراد نفي الجواز فقد نزل كلام الأصحاب على ~~المدفون الذي لم يصل عليه أحد، وفيه بعد عن عباراتهم. # PageV02P363 # وقال ابن سعيد: إذا صلي على جنازة ثم حضره من لم يصل صلى عليها، ولا بأس ~~أن يؤم به الإمام الذي صلى أولا (1)، وظاهره نفي الكراهية، وقد أجاد في ~~نفيه البأس عن تكرير الإمام لما تظافر من أخبار تكرير النبي صلى الله عليه ~~وآله على حمزة وفاطمة بنت أسد (2) وأمير المؤمنين عليه السلام على سهيل (3) ~~[وشيث على آدم عليه السلام (4).] (5) (المطلب الخامس) (في الأحكام) (كل ~~الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت) الصلاة في (أحد) الأوقات (الخمسة) ~~التي يكره فيها ابتدأ النوافل أو كانت الأوقات أحدها. # وصحت العبارة، لكون كل منها (6) نوعا ذا أفراد غير محصورة، وذلك للأصل ~~والأخبار والاجماع، وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله: # تكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع (7)، إن صح فعلى ~~التقية. # وكرهها الأوزاعي (8) فيها، وقال مالك (9) وأبو حنيفة: لا يجوز عند طلوع ~~الشمس أو غروبها أو قيامها. # (إلا عند) اتساع وقتها و (تضيق الحاضرة) أو واجب آخر ينافيها. # (ولو اتسع وقتها) أي الحاضرة (و) تضيق وقت صلاة الجنازة بأن (خيف على ~~الميت) انفجار أو غيره (لو قدمت) الفريضة (صلي عليه # PageV02P364 # أولا) وجوبا كما هو نص التذكرة (1) والمنتهى (2) ونهاية الإحكام (3)، ~~وظاهر غيرها، لتوقف الاتيان بالواجبين عليه. ms0491 ونص السرائر: أن تقديمها أولى ~~وأفضل (4). # ولو اتسع الوقتان تخير كما في المعتبر (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7)، ~~لأنه قضية السعة، والأولى تقديم المكتوبة كما في النهاية (8) والمهذب (9) ~~والتحرير (10) ونهاية الإحكام (11) والذكرى (12)، لأنها أفضل، ولعموم أخبار ~~فضل أول الوقت، وقول الصادق عليه السلام في خبر هارون بن حمزة: إذا دخل وقت ~~صلاة مكتوبة فابداء بها قبل الصلاة على الميت، إلا أن يكون الميت مبطونا أو ~~نفساء أو نحو ذلك (13). وقول الكاظم عليه السلام لأخيه في الصحيح: إذا وجبت ~~الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز (14). # ولا يعارضها خبر جابر سأل الباقر عليه السلام إذا حضرت الصلاة على ~~الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ؟ فقال: عجل الميت إلى قبره، إلا أن ~~تخاف أن يفوت وقت الفريضة (15)، لضعفه. # ولو تضيقا ففي المختلف (16) والمنتهى (17) وظاهر السرائر (18) وجوب تقديم ~~المكتوبة، وهو قضية اطلاق الكتاب والتحرير (19)، وهو الأقوى، لاطلاق ~~الخبرين، ولأنها أعظم، وكما يقضي فكذا يصلي على القبر مع الفوات. # PageV02P365 # وظاهر المبسوط (1) العكس، فأما أن يريد ضيق وقت المختار للمكتوبة أو يجعل ~~الخوف على الميت كالخوف على الغريق ونحوه. # (وليست الجماعة شرطا) في هذه الصلاة اتفاقا (ولا العدد) عندنا (بل لو صلى ~~الواحد أجزأ وإن كان امرأة) ومن العامة (2) من شرط ثلاثة، ولهم وجه باشتراط ~~أربعة واثنين. # (ويشترط حضور الميت) عندنا كما مر (لا ظهوره) للإجماع على الصلاة عليه ~~مستورا في أكفانه وفي التابوت. # ولذا (فلو دفن قبل الصلاة عليه صلي عليه) وجوبا كما في المختلف (3) ~~والذكرى (4). أما الجواز فهو المشهور، للأخبار، وفي التذكرة (5) ونهاية ~~الإحكام (6) الاجماع عليه. # وفي كتابي الأخبار احتمال كون الصلاة المجوزة الدعاء (7)، لنحو قول ~~الصادق عليه السلام في خبر عمار: ولا يصلى عليه وهو مدفون (8)، وقول الرضا ~~عليه السلام في مرسل محمد بن أسلم: لا يصلى على المدفون بعد ما يدفن (9)، ~~ومضمر محمد بن مسلم أو زرارة: الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو الدعاء ~~(10). # وفي الإستبصار احتمال الجواز ما لم يوار بالتراب (11)، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر عمار: الميت يصلى عليه ms0492 ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي ~~عليه (12). # PageV02P366 # ويحتمل هذه الأخبار ما في المختلف (1) من النهي عن الصلاة على من دفن بعد ~~الصلاة عليه لكونه المعروف، ويحتمل مع ذلك نفي وجوبها أو فضلها. # ودليل الوجوب الأصل السالم عن المعارض المؤيد بالأخبار المجوزة، فإنها ~~صريحة في أن الدفن ليس بمانع. # وأما خبر عمار: أن الصادق عليه السلام سئل عمن صلي عليه فلما سلم الإمام ~~فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه، قال: يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن ~~كان قد حمل ما لم يدفن، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ولا يصلى عليه وهو ~~مدفون (2). # فمع التسليم غايته إجزاء ما فعل من الصلاة حينئذ، وهو لا ينفي الوجوب إذا ~~لم يصل عليه. # ونص المنتهى الاستحباب (3)، والمعتبر عدم الوجوب لخروجه بالدفن عن أهل ~~الدنيا ومساواته البالي في قبره (4). وضعفه ظاهر. # ثم إنما يصلى على القبر (يوما وليلة على رأي) وفاقا للمشهور، وفي الغنية ~~الاجماع عليه (5)، وقال سلا ر: إلى ثلاثة أيام (6)، ورواه الشيخ في الخلاف ~~(7)، وقال أبو علي: يصلى عليه ما لم يعلم تغير صورته (8). # ولم يعرف الفاضلان (9) ومن بعدهما لشئ من ذلك مستندا. وأطلق الحسن (10) ~~والصدوق فظاهرهما الدوام، كما هو ظاهر المعتبر (11) والمنتهى (12) والمختلف ~~(13) # PageV02P367 # ومقرب البيان (1) وفي التذكرة (2) ونهاية الإحكام (3): أن المدفون خرج من ~~أهل الدنيا. والصلاحية للصلاة عليه مع النهي عن الصلاة عليه فيما سمعته من ~~الأخبار خرج المقدر بالاجماع فيبقى الباقي. # ثم إنه هنا وفي المنتهى (4) والتذكرة (5) وا لنهاية (6): إنما ذكر الصلاة ~~على مدفون لم يصل عليه أحد، فلا يبعد أن يكون أومأ بذلك إلى تنزيل إطلاق ~~الأصحاب الصلاة عليه على ذلك، كما هو ظاهر ما قدمناه من عبارته في النهاية. ~~وقال في المختلف: إن لم يصل على الميت أصلا بل دفن بغير صلاة صلي على قبره، ~~وإلا فلا (7). وفي التذكرة: هذا التقدير عندنا إنما هو على من لم يصل عليه ~~(8). # (ولو قلع) الميت عن القبر بعد الدفن (صلي عليه مطلقا) إن لم يصل عليه أو ~~مطلقا، لانتفاء المانع، ms0493 قال الشهيد: وهو تام مع بقاء شئ منه، والقلع يدل ~~عليه، فلو صار رميما ففي الصلاة بعد إذ لا ميت (9). # (نعم تقديم الصلاة على الدفن واجب إجماعا) وهو غير اشتراط ظهوره في ~~صحتها. # (و) المأموم (المسبوق) ببعض التكبيرات (يكبر) الباقي (مع الإمام) أو بعده ~~ولو كان في الدعاء بين تكبيرتين، لعموم شرعية الائتمام والاجماع كما في ~~الخلاف (10)، خلافا لأبي حنيفة (11) وأحمد (12) والثوري (13) # PageV02P368 # وإسحاق (1) ولمالك على رواية (2)، تنزيلا للتكبيرات منزلة الركعات. # (ثم يتدارك) ما بقي عليه (بعد الفراغ) للإمام عندنا كما في التذكرة (3)، ~~لعموم ما دل على وجوب إتمام العمل، ولنحو قول الصادق عليه السلام لعيص في ~~الصحيح: يتم ما بقي (4). وللشحام: يكبر ما فاته (5). # وفي الخلاف الاجماع عليه (6)، خلافا لابن عمر وجماعة من العامة (7)، وقول ~~أمير المؤمنين عليه السلام في خبر إسحاق: (لا يقضي ما سبق من تكبير ~~الجنائز) (8) إن سلم، يحتمل أن المقضي ما بقي لا ما سبق، أو أنه ليس بقضاء. ~~وحمله الشيخ على أنه لا يقضي مع الدعوات بل متتابعا (9). # ثم المشهور هو القضاء متتابعا مطلقا، ونسبه المحقق إلى الأصحاب (10)، ~~وعليه المصنف في التحرير (11) والارشاد (12) والمنتهى (13) والتلخيص (14)، ~~وظاهرهم التعين، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا أدرك الرجل ~~التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا (15). وزاد ~~في المنتهى: أن الأدعية فات محلها فيفوت، قال: أما التكبير فلسرعة الاتيان ~~بها ووجوبه كان مشروع القضاء (16). واختار في التذكرة (17) والنهاية (18) ~~الاتيان بالدعوات مع سعة الوقت. # PageV02P369 # (فإن خاف الفوات) برفع الجنازة وإبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة في ~~الصلاة (وإلى التكبير) وهو أقوى، للأصل، وعموم ما مر من قوله عليه السلام: ~~يتم ما بقي، وقول أبي جعفر عليه السلام لجابر: تقضي ما فاتك (1). وقول ~~النبي صلى الله عليه وآله: (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا) (2) على ~~وجه، قال الشهيد: - وظاهر ما سيأتي من خبر القلانسي -: إذ لولا الاشتغال ~~بالدعوات لكان البلوغ إلى الدفن بعيد (3)، وفيه نظر سيظهر. # ونزل الشهيد كلام الشيخ على نفي وجوب الدعوات، لحصولها من ms0494 السابقين، ~~ولأنه موضع ضرورة، ثم قال: ويمكن وجوبه مع الاختيار، لعموم أدلة الوجوب، ~~وعموم قول النبي صلى الله عليه وآله: وما فاتكم فاقضوا. # قلت: ولا يعارض العموم سقوط الصلاة بفعل السابقين فضلا عن اجزائها، فإن ~~المسبوق لما ابتدأ كانت صلاته واجبة ووجوبها مستمرا إلى آخرها، وإلا لم يجب ~~اتمام ما بقي من التكبيرات. # (فإن رفعت الجنازة أو دفنت) قبل اتمام المسبوق (أتم ولو على القبر) ~~للأصل، وعموم الأمر بالاتمام، والنهي عن ابطال العمل، وتجويز الصلاة على ~~القبر، وقول أبي جعفر عليه السلام في مرسل القلانسي: في الرجل يدرك مع ~~الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين، فقال: يتم التكبير وهو يمشي معها، ~~فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر، فإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر ~~(4). ويقرب الدفن قبل الاتمام أن لا يكون للميت كفن فيكون في القبر مستور ~~العورة. # وعندي أن ظاهر الخبر أنه إن لم يدرك الصلاة على الميت صلى عليه عند ~~القبر، فإن لم يدركها قبل الدفن فبعده، وليس من مسألة المسبوق في شئ. ولم ~~ير # PageV02P370 # أبو حنيفة الاتمام إذا رفعت الجنازة (1). # (ولو سبق) المأموم (الإمام بتكبيرة) غير الأولى (فصاعدا استحب) له ~~(إعادتها مع الإمام) كما في الشرائع (2)، وظاهر الأكثر وخصوصا القاضي ~~الوجوب (3)، وكأنه لا نزاع لجواز انفراد المأموم متى شاء، فله أن لا يعيد ~~إلا إذا استمر على الائتمام. # ولذا استدل عليه في التذكرة (4) والنهاية (5) والمنتهى (6) بادراك فضيلة ~~الجماعة، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الائتمام عليها، ~~لكن من المأمومين من لا يجوز له هنا الانفراد، وهو البعيد عن الجنازة، ومن ~~لا يشاهدها، أولا يكون منها على الهيئة المعتبرة. # ويدل على الإعادة ما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر سأل أخاه ~~عليه السلام عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الإمام؟ قال: لا يكبر إلا مع ~~الإمام، فإن كبر قبله أعاد التكبير (7). وهو وإن عم لكن الحميري أورده في ~~باب صلاة الجنازة. # ثم الأصحاب أطلقوا الحكم. # وفي الذكرى: في إعادة العامد تردد، من ms0495 حيث المساواة لليومية في عدم إعادة ~~العامد، ولأنها أذكار زيادتها كنقصانها، ومن أنها ذكر الله تعالى فلا تبطل ~~الصلاة بتكرره (8). # (وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام) وغيره (في صلاة واحدة على الجميع) وإن ~~اختلفوا في الدعاء (وتكرار الصلاة) عليه، بأن يصلي (على كل واحدة) صلاة (أو ~~على كل طائفة) متفقة في الدعاء أو غيرها قال في # PageV02P371 # المنتهى: لا نعرف فيه خلافا (1). قلت: ويدل عليه الأصل والأخبار (2) ~~والاعتبار. # (ولو حضرت الثانية بعد التلبس) بالصلاة على الأولى (تخير بين الاتمام) ~~للأولى (واستئناف الصلاة على الثانية، وبين الابطال والاستئناف عليهما) كما ~~في الفقيه (3) والمقنع (4) وكتب المحقق (5)، ويحتمله كلام الشيخ في كتابي ~~الأخبار (6) وكتابي الفروع (7)، وكلام ابني البراج (8) وإدريس (9)، لما روي ~~عن الرضا عليه السلام من قوله: إن كنت تصلي على الجنازة وجائت الأخرى فصل ~~عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات، وإن شئت استأنفت على الثانية (10) وإن ~~احتمل إرادة الصلاة. وخبر جابر سأل أبا جعفر عليه السلام عن التكبير على ~~الجنازة هل فيه شئ موقت؟ فقال: لا، كبر رسول الله صلى الله عليه وآله أحد ~~عشر وتسعا وسبعا وستا وخمسا وأربعا (1 1). فإنه مع التسليم معناه الاستئناف ~~في الأثناء عليها مع أخرى. # وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة ~~أو اثنتين وقد وضعت معها أخرى كيف يصنعون؟ قال: إن شاؤوا تركوا الأولى حتى ~~يفرغوا من التكبير على الأخيرة، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على ~~الأخيرة، كل ذلك لا بأس به (12). إن كان ترك الأولى حتى الفراغ من التكبير ~~على # PageV02P372 # الأخيرة كناية عن الاستئناف عليهما والباقي كناية عن اتمام الصلاة على ~~الأولى ثم اتمام ما بقي أي فعل الصلاة على الأخيرة. # ولكن إنما يتوجه الحمل عليه لو كان السؤال عن كيفية الصلاة، وليس بظاهر، ~~فيجوز كونه عن جواز رفع الأولى قبل الأخيرة، وقد يظهر من لفظ (ما بقي على ~~الأخيرة) التشريك بينهما في الأثناء فيما بقي من الأولى ثم تخصيص الثانية ~~بما يكمل الصلاة عليها كما فهمه الشهيد ms0496 (1)، وإن احتمل أن يكون ما بقي هو ~~الصلاة الكاملة على الأخيرة، فلا يكون في الشقين إلا اتمام الصلاة على ~~الأولى ثم استئنافها على الأخيرة. # ثم لا يظهر من لفظ السؤال وضع الأخرى بعد التكبير على الأولى، بل يحتمل ~~ظاهرا أنه سأل عن أنهم كبروا على جنازة وقد كان وضعت معها أخرى صلوا عليها ~~أولا، فإذا شرعوا في التكبير على الأولى في الذكر التي هي الأخيرة لأنهم ~~صلوا على الأخرى أولا كيف يصنع بالأخرى إن لم ترفع حتى شرع في الصلاة على ~~الأولى، فأجاب عليه السلام بالتخيير بين ترك الأولى التي هي الأخرى حتى ~~يفرغوا من الصلاة على الأخيرة ورفعها والصلاة على الأخيرة. # ثم كيف يجوز إبطال الصلاة الواجبة من غير ضرورة ولا إجماع ولا نص صحيح ~~إلا أن يراد صحة الصلاة وإن حصل الإثم، وهو واضح لا حاجة به إلى دليل غير ~~ما تقدم من أدلة التخيير بين جمع الجنائز في صلاة وافراد كل بصلاة. # أو يقال: إنه ليس من الابطال حقيقة، بناء على أنه كما يجوز تكرير الصلاة ~~على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبيرة أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر ~~جابر (2)، فإنما ينوي الآن الصلاة عليهما وينوي الخمس جميعا عليهما، ولعله ~~معنى قول الصدوق في كتابيه: إن شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات (3). وقول ~~الشيخ # PageV02P373 # وأتباعه: كان مخيرا بين أن يتم خمس تكبيرات على الجنازة الأولى ثم يستأنف ~~الصلاة على الأخرى، وبين أن يكبر خمس تكبيرات من الموضع الذي انتهى إليه، ~~وقد أجزأه ذلك عن الصلاة عليهما (1). # ويحتمل هذه العبارة مختار الشهيد (2)، وفي مختاره إشكال على وجوب اتباع ~~كل تكبيرة بذكر غير ما يتبع الأخرى، والخبر لا يصلح سندا له كما عرفت. # ثم التخيير الذي اختاره المصنف إذا لم يكن خوف على الأولى فيتعين أو ~~يستحب الاتمام (3) عليها ثم الاستئناف. وعينه في التذكرة (4) وا لنهاية (5) ~~إذا استحب (6) الصلاة على الأخيرة، وكأنه ناظر إلى ما احتملناه من أنه لا ~~تبطل صلاته على الأول حين يريد التشريك، بل هي صلاة ms0497 واحدة مستمرة، فإذا ~~ابتدأ بها مستحبة جاز أن يعرضها الوجوب في الأثناء، لأنه زيادة تأكد لها ~~(7) دون العكس، فإنه إزالة للوجوب أو على الثانية فيتعين القطع أو يستحب. ~~وعينه الشهيد (8) أيضا مع الخوف، للضرورة. # (والأفضل) كما في المبسوط (9) والسرائر (10) (تفريق الصلاة على الجنائز ~~المتعددة) إن لم يخف عليها أو يكن بالمصلي عجلة، لأن صلاتين أفضل من صلاة. ~~وفي التذكرة (11) والذكرى (12): إن القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم. # (وتجزئ الواحدة) بلا خلاف، كما مر، والنصوص متظافرة به، وحينئذ (فينبغي ~~أن يجعل رأس الميت الأبعد عند ورك الأقرب، وهكذا) كذا في التذكرة (13) ~~والتحرير (14) ونهاية الإحكام (15) أيضا، والأخبار خالية عن تعيين # PageV02P374 # الأبعد والأقرب، إلا في الرجل والمرأة، فيجعل المرأة وهي أبعد عند ورك ~~الرجل، وكلام المصنف في الموتى الذين من صنف واحد لما قدمه من جعل صدر ~~المرأة بحذاء وسط الرجل. # وبالجملة: تجعل الجنائز (صفا مدرجا ثم يقف الإمام عند وسط الصف) كما في ~~خبر عمار عن الصادق عليه السلام وفيه: فإن كان الموتى رجالا ونساء، قال: ~~يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى ألية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم، ثم ~~يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل الأخير، ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى ~~ألية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم، فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط ~~الرجال فكبر وصلى عليهم كما يصلي على ميت واحد (1). # والظاهر جواز جعل كل وراء آخر صفا مستويا ما لم يؤد إلى البعد المفرط ~~بالنسبة إلى بعضهم، وكذا جعل كل عند رجل الآخر، وهكذا صفا مستويا كما قالت ~~بهما العامة (2). # واحتمل المصنف في النهاية (3) التسوية وأجمل، وظاهر الذكرى (4) الاقتصار ~~على المنصوص، ثم ظاهر النص والأصحاب جعلهم صفا واحدا. # وأجاد الشهيد (5) حيث استظهر جعلهم صفين كتراص البناء لئلا يلزم انحراف ~~المصلي عن القبلة إذا وقف وسطهم. # PageV02P375 # (الفصل الرابع) (في الدفن) (والواجب فيه على الكفاية شيئان) في المشهور: ~~أما (دفنه) فعليه إجماع المسلمين، وإنما يتحقق بمواراته (في حفيرة) فلا ~~يجزئ البناء عليه أو وضعه في بناء أو تابوت إلا ms0498 عند الضرورة، فلو تعذر ~~الحفر وأمكن النقل إلى ما يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميت شئ وجب النقل. # ولا بد من كون الحفيرة بحيث (تحرس الميت عن السباع وتكتم رائحته عن ~~الناس) فإنهما الغرض من دفنه وقال الرضا عليه السلام في علل ابن شاذان: إنه ~~يدفن لئلا يظهر الناس على فساد جسده، وقبح منظره، وتغير ريحه، ولا يتأذى به ~~الأحياء بريحه وبما يدخل عليه من الآفة والدنس والفساد، وليكون مستورا عن ~~الأولياء والأعداء، فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق (1). # قال الشهيد (2): وهاتان الصفتان - يعني الحراسة عن السباع وكتم الرائحة - ~~متلازمتان في الغالب، ولو قدر وجود إحداهما (3) بدون الأخرى وجب مراعاة ~~الأخرى، للإجماع على وجوب الدفن، ولا يتم فائدته إلا بهما، وأمر النبي صلى ~~الله عليه وآله به. # PageV02P376 # (و) الأمر الثاني: (استقبال القبلة به) في القبر كما في المقنعة (1) ~~والنهاية (2) والمبسوط (3) والغنية (4) والنافع (5) والجامع (6) والشرائع ~~(7)، للتأسي، وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: مات البراء ~~بن معرور الأنصاري بالمدينة ورسول الله صلى الله عليه وآله بمكة فأوصى أنه ~~إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى القبلة فجرت ~~به السنة (8). وفي خبر العلاء بن سيابة في حديث القتيل الذي أبين رأسه: إذا ~~صرت إلى القبر، تناولته مع الجسد، وأدخلته اللحد، ووجهته للقبلة (9). # وفي المنتهى: ولأنه أولى من حال التغسيل والاحتضار، وقد بينا وجوب ~~الاستقبال هناك (10) انتهى. # ونفى القاضي عنه الخلاف في شرح الجمل (11)، واستحبه ابن حمزة (12)، وهو ~~ظاهر. # وحصر الشيخ في الجمل الواجب في واحد هو دفنه (13)، ولعله للأصل، وعدم ~~نصوصية خبر معاوية في الوجوب، وضعف الثاني، ويحتمل الأمرين أكثر العبارات، ~~ولم يذكره سلا ر. # والاستقبال (بأن يضجع على جانبه الأيمن) ويجعل مقاديمه إلى القبلة، ~~واستحب الشافعي (14) هذه الهيئة. # PageV02P377 # ونفى القاضي في شرح الجمل خلافها فيه، وظاهر التذكرة الاجماع منا (1). # وروي أن النبي صلى الله عليه وآله شهد جنازة رجل من بني عبد المطلب فلما ~~أنزلوه في قبره قال: أضجعوه في لحده على جنبه ms0499 الأيمن مستقبل القبلة، ولا ~~تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره، ثم قال للذي وليه: ضع يدك على أنفه حتى يتبين ~~لك استقبال القبلة (2). # وقال ابن سعيد: الواجب دفنه مستقبل القبلة، والسنة أن يكون رجلاه شرقية ~~ورأسه غربيا على جانبه الأيمن (3). # وفي المعتبر: إن الغرض مواراته في الأرض على جانبه الأيمن موجها إلى ~~القبلة، وأما وجوب دفنه فعليه اجماع المسلمين، ولأن النبي صلى الله عليه ~~وآله أمر بذلك ووقف على القبور. وفعله والكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في ~~النهاية والمبسوط وظاهر المفيد في المقنعة والرسالة الغرية وابنا بابويه، ~~ولأن النبي صلى الله عليه وآله دفن كذلك، وهو عمل الصحابة والتابعين (4). # (والمستحب) أمور: منها (وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر) كما ~~قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: ينبغي أن يوضع الميت دون القبر ~~هنيهة ثم واره (5). # وليكن (6) دون القبر بذراعين أو ثلاثة كما قال عليه السلام في خبر محمد ~~بن عجلان: # إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره، ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ~~ثلاثة أذرع، ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به (7). # وفي النهاية (8) والمبسوط (9) والوسيلة (10) دونه بذراع. # PageV02P378 # (و) منها: (أخذ الرجل من عند رجلي القبر) المقتضي للوضع عندهما أخيرا، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن عجلان: لا تفدح ميتك بالقبر، ولكن ~~ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة (1). ونحوه مضمر ابن عطية (2). ويحتمله نحو ~~قوله عليه السلام في حسن الحلبي: إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه ~~(3). # (و) أخذ (المرأة مما يلي القبلة) اجماعا على ما في الغنية (4) وظاهر ~~المنتهى (5) والتذكرة (6) ونهاية الإحكام (7)، لأنها تنزل عرضا، ويناسبه ~~الوضع على إحدى جنبي القبر دون الرجل، ثم وضعها مما يلي القبلة أعون على ~~المبادرة إلى دفنها مستقبلا بها القبلة. # (و) منها: (إنزاله) أي الرجل كما في النهاية (8) والتلخيص (9)، أو الميت ~~وهو قضية إطلاق الأخبار (في ثلاث دفعات) أي بعد وضعه على الأرض ثلاث دفعات، ~~بمعنى أن يوضع إذا قرب من القبر على الأرض، ثم يرفع ويقدم قليلا ms0500 فيوضع، ثم ~~يقدم إلى شفير القبر فينزل بعده، لقول الصدوق في العلل: وفي حديث آخر: إذا ~~أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر، فإن للقبر أهوالا عظيمة وتعوذ من هول ~~المطلع، ولكن ضعه قرب شفير القبر واصبر عليه هنيئة، ثم قدمه قليلا واصبر ~~عليه ليأخذ أهبته، ثم قدمه إلى شفير القبر (10). وروي نحوه عن الرضا عليه ~~السلام (11). # ولم يزد أبو علي في وضعه على مرة (12)، وهو ظاهر المعتبر (13)، لخلو سائر # PageV02P379 # الأخبار عن التثليث. # (و) منها: (سبق رأسه) أي السبق برأسه إلى القبر كما خرج إلى الدنيا، قطع ~~به الشيخان (1) وغيرهما، ونفى القاضي في شرح الجمل الخلاف عنه (2)، وحكى ~~ابن زهرة الاجماع عليه (3). وقد يرشد إليه أخبار سله من قبل الرجلين وليرفق ~~به، ولا ينكس برأسه في القبر كما قال الصادق عليه السلام في خبر محمد بن ~~عجلان: سله سلا رفيقا (4). وقال الرضا عليه السلام فيما في العيون عن الفضل ~~بن شاذان عنه عليه السلام: الميت يسل من قبل رجليه، ويرفق به إذا أدخل قبره ~~(5). # (و) أما (المرأة) فتؤخذ وتنزل (عرضا) لكونه أنسب بها، ولقول الصادق عليه ~~السلام في مرفوع عبد الصمد بن هارون: والمرأة تؤخذ عرضا فإنه أستر (6). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر زيد: يسل الرجل سلا، وتستقبل ~~المرأة استقبالا (7). # وفي الغنية (8) وظاهر التذكرة (9) والمنتهى (10) ونهاية الإحكام (11) ~~الاجماع عليه. # (و) منها: (تحفي النازل وكشف رأسه وحل أزراره) لنحو قول الصادق عليه ~~السلام في خبر ابن أبي يعفور: لا ينبغي لأحد أن يدخل القبر في نعلين ولا ~~خفين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة (12). وفي خبر الحضرمي: لا تنزل القبر # PageV02P380 # وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحلل أزرارك، قال: قلت: # والخف، قال: لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية، وليجهد في ذلك جهده ~~(1). # وفي المنتهى: إن المقام مقام اتعاظ وخشوع ويناسبهما ما ذكر (2). وفي ~~المعتبر: إن ذلك مذهب الأصحاب (3). # (و) منها: (كونه) أي النازل (أجنبيا) كما في النهاية (4) والمبسوط (5) ~~والوسيلة (6) وكتب ا لمحقق (7)، لا يراثه القسوة كما ms0501 في الأولين والمعتبر ~~(8) والمنتهى (9) والتذكرة (10) ونهاية الإحكام (11)، والأخبار بالنهي عن ~~نزول الوالد قبر ولده كثيرة. وفي خبر علي بن عبد الله والحسين بن خالد عن ~~الكاظم عليه السلام: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا أيها الناس إنه ~~ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم، ولكني لست آمن إذا حل أحدكم ~~الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان، فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره ~~(12). # وفي الذكرى عن عبد الله بن محمد بن خالد عن الصادق عليه السلام: الوالد ~~لا ينزل في قبر ولده، والولد لا ينزل في قبر والده (13). # وليس في التهذيب ولا في كتب الفروع لفظة (لا) في الأخير، فيكون نصا في ~~الفرق كخبر العنبري سأله عليه السلام: الرجل يدفن ابنه؟ فقال: لا يدفنه في ~~التراب، قال: # PageV02P381 # فالابن يدفن أباه؟ قال: نعم لا بأس (1). ولذا استثنى ابن سعيد الولد (2)، ~~ويظهر الميل إليه في المنتهى (3). # واستحباب الأجنبية ثابت (إلا) في (المرأة) فالمحارم - كالزوج - أولى ~~بانزالها اتفاقا كما في التذكرة (4) والمنتهى (5)، والوجه واضح، مع قول علي ~~عليه السلام في خبر السكوني: مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله أن ~~المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حال حياتها (6). # وقال المفيد: وينزلها القبر اثنان، يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها والآخر ~~يديه تحت حقويها، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ~~ذوي أرحامها كابنها أو أخيها أو أبيها إن لم يكن لها زوج (7) فقصر الحكم ~~على من (8) يتناولها من وركيها، ولعله لكونه أهم. # ثم هل يتعين الزوج أو الرحم؟ ظاهر هذه العبارة والتذكرة (9) ونهاية ~~الإحكام (10) وصريح المعتبر (11) والذكرى (12) الاستحباب، للأصل، وضعف ~~الخبر. # وظاهر جمل العلم والعمل (13) والنهاية (14) والمبسوط (15) والمنتهى (16) ~~الوجوب. # (و) منها: (الدعاء عند إنزاله) قال المحقق: وهو اتفاق العلماء (17). ~~انتهى. # فيقول إذا نزل قبل تناوله: اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها # PageV02P382 # حفرة من حفر النيران. على ما في المصباح (1) ومختصره وظاهر المقنعة (2) ~~والنهاية (3) والمبسوط (4) والمهذب (5) والمنتهى (6) ونهاية الإحكام ms0502 (7) ~~والتذكرة (8). # وفي الفقيه: أنه يقال عند معاينة القبر (9)، وهو يعم النازل وغيره. ~~ويؤيده أنه أرسله الراوندي في دعواته عن الصادق عليه السلام إذا نظرت إلى ~~القبر (10). وصرح الحلبي بالتعميم فقال: إذا عاين المشيعون القبر فليقولوا ~~ذلك، وزاد في آخره: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله (11). # وسمع إسحاق بن عمار الصادق عليه السلام يقول: إذا نزلت في قبر فقل: بسم ~~الله وبالله وعلى ملة رسول الله (12)، وتقول إذا سللت الميت كما في خبر أبي ~~بصير عن الصادق (13) عليه السلام، أو إذا سله ودلا ه كما في خبر سماعة عنه ~~عليه السلام: بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك. وفي خبر سماعة زيادة: اللهم افسح له في ~~قبره، ولقنه حجته، وثبته بالقول الثابت، وقنا وإياه عذاب القبر (14). # وفي النهاية (15) والمقنعة (16) والمبسوط (17) والمصباح (18) ومختصره ~~والتذكرة (19) والمنتهى (20) ونهاية الإحكام (21): إنه يقول إذا تناوله: ~~بسم الله وبالله # PageV02P383 # وعلى ملة رسول الله، اللهم زدني ايمانا بك وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا ~~الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما. # وفي حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام: كان علي بن الحسين عليهما السلام: ~~إذا أدخل الميت القبر قال: اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك ~~رضوانا (1). # والظاهر بناء أدخل للمجهول. # (و) منها: (حفر القبر قامة) معتدلة (أو إلى الترقوة) قطع به الأصحاب، ~~وحكي عليه الاجماع في الخلاف (2) والغنية (3) والتذكرة (4). # وقال الكليني: سهل بن زياد قال: روى أصحابنا أن حد القبر إلى الترقوة، ~~وقال بعضهم: إلى الثدي، وقال بعضهم: قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من ~~في القبر (5). وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني: إن النبي صلى الله ~~عليه وآله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع (6). # قلت: الثلاث يوافق الترقوة، ويمكن اختصاصه بأرض المدينة لبلوغ الرشح فيها ~~كما قال عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: إن زين العابدين عليه السلام ~~قال: احفروا لي حتى تبلغوا الرشح (7). # (و) منها: (اللحد ms0503 مما يلي القبلة) إجماعا كما في الخلاف (8) والغنية (9) ~~والتذكرة (10)، وقد لحد لرسول الله صلى الله عليه وآله كما نطقت به الأخبار ~~(11)، وعنه 9: # PageV02P384 # اللحد لنا والشق لغيرنا (1). # والشق عند أبي حنيفة أفضل من اللحد (2). وفي خبر أبي همام عن الرضا عليه ~~السلام: # أن أبا جعفر عليه السلام أوصى بالشق له، وقال: فإن قيل لكم: إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لحد له فقد صدقوا (3). وفي خبر الحلبي عن الصادق عليه ~~السلام أنه شق لأبيه عليه السلام من أجل أنه إن كان بادنا (4). وفي خبر أبي ~~الصلت الهروي عن الرضا عليه السلام الوصية بالشق لنفسه (5)، فلعله لرخاوة ~~الأرض، فإن الشق حينئذ أفضل، خصوصا إذا كان الميت بادنا، حذرا من انهدام ~~اللحد كما في التذكرة (6) والمنتهى (7) ونهاية الإحكام (8). # وفي المعتبر: يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة (9)، ولا بأس به. # (و) منها: (حل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه) وغيرها إن كانت إذا وضع في ~~القبر، للأخبار، ولأن شدها كان لخوف الانتشار، وليسهل له الجلوس لجواب منكر ~~ونكير، ولذا استحب توسيع لحده مقدار ما يسعه الجلوس فيه. # وفي الغنية (10) والمعتبر (11) الاجماع عليه. ولعله بمعناه ما في مرسل ~~ابن أبي عمير من الشق (12) كما في الذكرى (13). # (و) منها: (جعل شئ من تربة الحسين عليه السلام معه) فإنها أمان من كل ~~خوف، وكتب الحميري إلى الفقيه عليه السلام يسأله عن طين القبر يوضع مع ~~الميت في # PageV02P385 # قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فوقع عليه السلام: توضع مع الميت في قبره ويخلط ~~بحنوطه إن شاء الله (1). # وفي المنتهى (2) والتذكرة (3) ونهاية الإحكام (4): إنه روى أن امرأة كانت ~~تزني وتضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفا من أهلها، ولم يعلم به غير أمها، ~~فلما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض، فنقلت من ذلك المكان ~~إلى غيره فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة، ~~فقال لأمها: ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي، فأخبرته بباطن أمرها، ~~فقال عليه السلام: إن الأرض ms0504 لا تقبل هذه، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب ~~الله، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السلام، ففعل ذلك فسترها ~~الله تعالى (5). ثم جعلها معه عبارة النهاية (6) والمبسوط (7) والأكثر، وعن ~~المفيد: جعلها تحت خده (8)، واختاره ابن إدريس (9) والمحقق (10) والشهيد ~~(11)، وفي الإقتصاد: جعلها في وجهه (12)، وحكي عن الغرية. والظاهر أنه ~~بمعنى جعلها تلقاء وجهه. وظاهر ابن إدريس (13) المغايرة، وأنهما قولان ~~للشيخ. # وروى الشيخ في فصل أحكام التربة الحسينية من المصباح عن جعفر بن عيسى أنه ~~سمع الصادق عليه السلام يقول: ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن ~~يضع مقابل وجهه لبنة من الطين، ولا يضعها تحت خده (14). # PageV02P386 # وفي المختلف: إن الكل جائز، لوجود التبرك في الجميع (1)، وهو جيد. وحكى ~~في المعتبر قول يجعلها في الكفن (2)، وهو أيضا جيد. # (و) منها: (تلقينه) قبل شرج اللبن، لا نعرف فيه خلافا، وفي الغنية ~~الاجماع عليه (3)، والأخبار به تكاد تبلغ التواتر كما في الذكرى (4). # قال الباقر عليه السلام في صحيح زرارة: واضرب بيدك على منكبه الأيمن ثم ~~قل: # يا فلان قل رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله ~~رسولا وبعلي إماما، ويسمي إمام زمانه (5). وفي حسنه: وسم حتى إمام زمانه ~~(6). # وقال الصادق عليه السلام في خبر محفوظ الإسكاف: ويدني فمه إلى سمعه ~~ويقول: # إسمع إفهم ثلاث مرات، الله ربك، ومحمد نبيك، والإسلام دينك، وفلان إمامك، ~~إسمع وافهم، وأعد عليه ثلاث مرات هذا التلقين (7). # وفي خبر أبي بصير: فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على أذنه وقل: الله ربك ~~والإسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلي إمامك (8). وفي خبر آخر له: # فضع يدك على أذنه فقل: الله ربك (9)... إلى آخر ما مر. # وفي خبر إسحاق بن عمار: ثم تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا ~~شديدا، ثم تقول: يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل: الله ربي ومحمد نبيي ~~والإسلام ديني والقرآن كتابي وعلي إمامي حتى تسوق الأئمة عليهم السلام، ثم ~~تعيد عليه القول، ثم تقول: أفهمت يا ms0505 فلان (10). # PageV02P387 # وفي خبر ابن عجلان: ويتشهد، ويذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه (1). وفي ~~خبر آخر له: ويسمعه تلقينه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا (2). وقال الكاظم عليه ~~السلام في خبر علي بن يقطين: # وليتشهد، وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه (3). # وفي أمالي الصدوق عن ابن عباس أنه لما وضعت فاطمة بنت أسد في قبرها زحف ~~النبي صلى الله عليه وآله حتى صار عند رأسها، ثم قال: يا فاطمة إن أتاك ~~منكر ونكير فسألاك من ربك فقولي: الله ربي ومحمد نبيي والإسلام ديني ~~والقرآن كتابي وابني إمامي ووليي (4). # وعن الرضا عليه السلام: ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن وتضع يدك ~~اليسرى على منكبه الأيسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول: يا فلان بن فلان الله ~~ربك، ومحمد نبيك، والإسلام دينك، وعلي وليك وإمامك، وتسمي الأئمة واحدا بعد ~~واحد إلى آخرهم عليهم السلام، ثم يعيد عليه التلقين مرة أخرى (5). ونحوه في ~~الفقيه (6) والهداية (7)، وزاد في آخره: أئمتك أئمة هدى أبرار. # وذكر الشيخان (8) والقاضي (9) والمصنف في المنتهى (10) أنه يقول: يا فلان ~~بن فلان، اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا، شهادة أن لا إله إلا ~~الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عليا عليه السلام أمير المؤمنين، والحسن ~~والحسين ويذكر الأئمة إلى آخرهم أئمتك أئمة هدى أبرارا. كذا في المقنعة ~~(11) بالتنكير، والباقون # PageV02P388 # ذكروا أئمة الهدى الأبرار بالتعريف. قال المفيد: فإنه إذا لقنه ذلك كفى ~~المسألة بعد الدفن إن شاء الله تعالى. # ثم إنهم أعرضوا عن الإعادة وسائر ما سمعته في الأخبار، إلا المصنف فاتبع ~~ما ذكره خبري محفوظ (1) وإسحاق (2). ويمكن أن يكونوا حملوا الإعادة على مرة ~~أخرى على ما بعد الدفن وثلاثا على ما في الأحوال الثلاث. لكن خبر إسحاق نص ~~على الإعادة قبل تشريج (3) اللبن، والشيخ في الإقتصاد صرح بتثليث هذا ~~التلقين (4). # (و) منها: (الدعاء له) قبل التلقين وبعده، قبل شرج اللبن وعنده، وإذا سوى ~~عليه التراب، ms0506 ففي خبر إسحاق عن الصادق عليه السلام: فإذا وضعته في قبره فحل ~~عقدته وقل: اللهم عبدك وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إن كان ~~محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، وألحقه بنبيه محمد صلى ~~الله عليه وآله وصالح شيعته، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم، اللهم عفوك ~~عفوك - إلى قوله بعد التلقين: - ثم تقول: ثبتك الله بالقول الثابت، وهداك ~~الله إلى صراط مستقيم، عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته، ثم ~~تقول: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، واصعد بروحه إليك، ولقنه منك برهانا، ~~اللهم عفوك عفوك، ثم تضع عليه الطين واللبن، فما دمت تضع اللبن والطين ~~تقول: اللهم صل وحدته، وآنس وحشته وآمن روعته واسكن إليه من رحمتك رحمة ~~تغنيه بها عن رحمة من سواك، فإنما رحمتك للظالمين، ثم تخرج من القبر وتقول: ~~إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين واخلف على عقبه ~~في الغابرين وعندك نحتسبه يا رب العالمين (5). # PageV02P389 # وسأله عليه السلام سماعة: ما أقول إذا أدخلت الميت منا قبره؟ قال: قل: ~~اللهم هذا عبدك فلان وابن عبدك قد نزل بك وأنت خير منزول به قد احتاج إلى ~~رحمتك، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم بسريرته ونحن الشهداء ~~بعلانيته، اللهم فجاف الأرض عن جنبيه ولقنه حجته واجعل هذا اليوم خير يوم ~~أتى عليه واجعل هذا القبر خير بيت نزل فيه وصيره إلى خير مما كان فيه ووسع ~~له في مدخله وآنس وحشته واغفر ذنبه ولا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده (1). ~~إلى ما يشبه ذلك في أخبار أخر. # وفي حسن الحلبي عنه عليه السلام: واستغفر له ما استطعت (2). وفي خبر آخر ~~لسماعة عنه عليه السلام: وإذا سويت عليه التراب قلت: اللهم جاف الأرض عن ~~جنبيه وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين (3). # وكذا يستحب ذكر الله والاستعاذة وقراءة الفاتحة والتوحيد والمعوذتين وآية ~~الكرسي قبل التلقين، كما في خبر ابن عجلان (4) وفي مضمر ابن عطية ms0507 (5)، لكن ~~ليس نصا في الكون قبل التلقين، ولا فيه ذكر الله والاستعاذة. ونحوه خبر علي ~~بن يقطين عن الكاظم عليه السلام إلا أن فيه الاستعاذة (6). # وقد يمكن أن يكفي في ذكر الله البسملات في أوائل السور. # وفي خبر آخر لابن عجلان عن الصادق عليه السلام زيادة الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله (7). وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: إذا وضعت ~~الميت في لحده فقل: # PageV02P390 # بسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~واقرأ آية الكرسي (1). # (و) منها: (شرج اللبن) أي نضدها على لحده لئلا يصل إليه التراب، قال في ~~المنتهى: ولا نعلم فيه خلافا (2). قال الراوندي: عمل العارفين من الطائفة ~~على ابتداء التشريج من الرأس، وإن زاد الطين كان حسنا كما سمعته في خبر ~~إسحاق (3)، لأنه أبلغ في منع التراب من الدخول، وقد ذكره المصنف في المنتهى ~~(4) والتذكرة (5) والنهاية (6) كالمحقق في المعتبر (7). # وأسند الصدوق في العلل عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام: أن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يأخذ يمنة سرير سعد بن معاذ مرة ويسرته مرة ~~حتى انتهى به إلى القبر فنزل حتى لحده، وسوى عليه اللبن وجعل يقول: ناولني ~~حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن، فلما إن فرغ وحثا التراب عليه ~~وسوى قبره، قال صلى الله عليه وآله: إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى، ~~ولكن الله عز وجل يحب عبدا إذا عمل عملا فأحكمه (8). # ويجوز مكان اللبن ما يقوم مقامه في منع التراب كما في الغنية (9) والمهذب ~~(10) والمنتهى (11) كالحجر والخشب والقصب، قال في المنتهى: إلا أن اللبن ~~أولى من ذلك كله، لأنه المنقول من السلف المعروف في الاستعمال. # (و) منها: (الخروج من قبل رجلي القبر) لقول أبي عبد الله عليه السلام في ~~خبر السكوني: من دخل القبر فلا يخرج منه إلا من قبل الرجلين (12). وقول # PageV02P391 # الصادق عليه السلام في خبر عمار: لكل شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين ~~(1). # وقال أبو علي: ms0508 في المرأة أنه يخرج من عند رأسها لانزالها عرضا وللبعد عن ~~العورة (2)، ويدفعه إطلاق النص. # (و) منها: (إهالة الحاضرين) غير ذي الرحم (التراب) أي صبه في القبر ~~(بظهور الأكف) لمرسل محمد بن الأصبغ عن أبي الحسن عليه السلام: أنه رأى ~~يحثو التراب على القبر بظهر كفيه (3). ودلالته بعد التسليم ضعيفة، لكن ~~الأكثر قطعوا به. # وفي الفقيه (4) والهداية (5) والاقتصاد (6) والسرائر (7) والإصباح (8) ~~والمنتهى (9) استحباب ثلاث حثيات، لأن محمد بن مسلم: رأى أبا جعفر عليه ~~السلام في جنازة رجل من أصحابنا يحثو عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه (10). ~~وداود بن النعمان: رأى أبا الحسن عليه السلام يحثو عليه التراب ثلاث مرات ~~بيده (11). وفي حسن بن أذينة قال: # رأيت أبا عبد الله عليه السلام يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ~~ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف (12). وظاهره الطرح بباطن الكف. # وفي الذكرى: أقله ثلاث حثيات باليدين جميعا، لفعل النبي صلى الله عليه ~~وآله (13). # PageV02P392 # ويستحب كونهم عند الإهالة (مسترجعين) أي قائلين إنا لله وإنا إليه ~~راجعون. ذكره المحقق في كتبه (1) واقتصر عليه كالمصنف هنا. # وفي التحرير (2) والارشاد (3) والشيخان في المقنعة (4) والنهاية (5) ~~والمبسوط (6) والمصباح (7) ومختصره والقاضي (8) زادوا قول: هذا ما وعدنا ~~الله ورسوله وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا ايمانا وتسليما، ولم أظفر بنص ~~على الاسترجاع هنا بخصوصه. # واستدل المحقق عليه بالآية، وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني: إذا ~~حثوت التراب على الميت فقل: ايمانا بك وتصديقا ببعثك، هذا ما وعدنا الله ~~ورسوله، وقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقول: من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة ~~(9). وفي حسن ابن أذينة المتقدم: # كنت أقول - يعني حين كان عليه السلام يمسك التراب بيده -: ايمانا بك ~~وتصديقا ببعثك، هذا ما وعدنا الله ورسوله - إلى قوله: - وتسليما، هكذا كان ~~يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله، وبه جرت السنة (10). # وعن الرضا عليه السلام: ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات، وقل: ~~اللهم ايمانا ms0509 بك وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ~~ورسوله، فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة (11). # (و) منها: (رفع القبر) عن الأرض ليعرف فيزار ويحترم ويترحم على # PageV02P393 # صاحبه، ولا ينبش وعليه الاجماع والنصوص. # وليرفع (أربع أصابع) باتفاق الأصحاب كما في المعتبر (1)، بل العلماء كما ~~في المنتهى (2)، مضمومة كما في خبر سماعة عن الصادق عليه السلام (3)، أو ~~مفرجة كما في خبر الحلبي وابن مسلم عنه عليه السلام (4)، وخبر ابن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام (5). # ونص على التخيير في المنتهى (6) والذكرى (7)، وأطلق في التحرير (8) ~~والارشاد (9) كالأكثر وكما هنا، والأخبار المطلقة كثيرة، واقتصر المفيد ~~(10) وسلا ر (11) والشيخ في الإقتصاد (12) والحلبيان (13) وابنا حمزة (14) ~~وإدريس (15) على المفرجات، وهو ظاهر التذكرة (16) ونهاية الإحكام (17). # ويكره الزائد كما في المنتهى (18) والتذكرة (19) ونهاية الإحكام (20)، ~~ولعله بمعناه ما في المقنعة (21) والاقتصاد (22) والكافي (23) والسرائر ~~(24) من النهي عنه، لقول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم: ويلزق ~~القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع # PageV02P394 # مفرجات (1). وقول الكاظم عليه السلام فيما رواه الصدوق في العيون عن عمر ~~بن واقد: # ولا ترفعوا قبري أكثر من أربع أصابع مفرجات (2). وفي المنتهى: أنه فتوى ~~العلماء (3). # واستحب ابن زهرة قدر شبر أو أربع أصابع (4)، وكذا قال القاضي: يرفعه شبرا ~~أو قدر أربع أصابع (5)، لخبر إبراهيم بن علي والحسين بن علي الرافقي عن ~~الصادق عن أبيه عليهما السلام: إن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله رفع ~~شبرا من الأرض (6). # (و) منها: (تربيعه) المتضمن لتسطيحه وجعله ذا أربع زوايا قائمة. # أما التسطيح فهو مذهبنا، ويدل عليه أخبار التربيع، وقول أمير المؤمنين في ~~خبر الأصبغ: من حدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام (7). إن كان ~~(حدد) باهمال الحاء. وفيما أسنده البرقي في المحاسن عن السكوني: بعثني رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا ~~قبرا إلا سويته، ولا كلبا إلا قتلته (8). ولأبي الهياج الأسدي: ألا أبعثك ~~على ما بعثني عليه رسول الله صلى ms0510 الله عليه وآله أن لا تدع تمثالا إلا ~~طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته (9). إن كان الاشراف بمعنى التسنيم. # وأما الزوايا الأربع فلوصية أبي جعفر عليه السلام في خبر مولى آل سام: أن ~~يربع قبره (10). وقول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم: وتربع (11) ~~وقول الصادق عليه السلام # PageV02P395 # فيما أسنده الصدوق في الخصال عن الأعمش: والقبور تربع ولا تسنم (1). ~~وفيما أسنده في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره إذ سأله عليه السلام ~~لأي علة تربع القبر؟ # فقال: لعلة البيت، لأنه نزل مربعا (2). # (و) منها: (صب الماء عليه) للأخبار ولا فائدته التراب استمساكا لمنعه عن ~~التفرق بهبوب الرياح ونحوه. وفي المنتهى: وعليه فتوى العلماء (3)، وفي ~~الغنية الاجماع عليه (4). وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: ~~يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب (5). # وروى الكشي في معرفة الرجال عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد: أن صاحب ~~المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب وقال: من صاحب هذا القبر؟ فإن أبا الحسن ~~علي بن موسى الرضا عليه السلام أمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين ~~يوما كل يوم مرة الشك من علي بن الحسن (6). # ويستحب أن يبدأ به (من قبل رأسه، ثم يدور عليه) من جوانبه الأربعة إلى أن ~~ينتهي إلى الرأس (وصب الفاضل) إن كان (على وسطه) قال المحقق: وهو مذهب ~~الأصحاب، ذكره الخمسة وأتباعهم (7). انتهى. # ويستحب استقبال الصاب القبلة كما في المنتهى (8) والفقيه (9) والهداية ~~(10). # وينص على جميع ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر موسى بن أكيل النميري: # السنة في رش الماء على القبر أن تستقبل القبلة، وتبدأ من عند الرأس إلى ~~عند # PageV02P396 # الرجل، ثم تدور على القبر من الجانب الآخر ثم يرش على وسط القبر، فكذلك ~~السنة (1). # وقوله عليه السلام: (تدور) يحتمل الدور بالصب، كما فهمه الصدوق. وروي عن ~~الرضا عليه السلام: فيكون استقبال الصاب مستمرا ودوران الصاب (2)، كما يفهم ~~من المنتهى (3)، لاستحبابه الاستقبال ابتداء خاصة. # وزاد الصدوق في الكتابين: أن لا يقطع ms0511 الماء حتى يتم الدورة (4)، وهو مروي ~~عن الرضا عليه السلام (5). # (و) منها: (وضع اليد عليه والترحم) على صاحبه، قال المحقق: وهو مذهب ~~فقهائنا (6). # ويستحب تفريج الأصابع والتأثير بها في القبر كما ذكرهما الشيخ (7) ~~وجماعة. # وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: إذا حثي عليه التراب وسوي قبره ~~فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء ~~(8). # وفي حسنه: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع بمن مات في بني هاشم ~~خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين، كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره ~~بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه على القبر حتى ترى أصابعه في ~~الطين، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه ~~أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول: # من مات من آل محمد صلى الله عليه وآله (9). وقال الصادق عليه السلام في ~~حسنه: إذا فرغت من القبر # PageV02P397 # فانضحه ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز يدك عليه بعد النضح (1). وقال الكاظم ~~عليه السلام لإسحاق بن عمار: ذاك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه (2). ~~يعني مسح الأيدي على القبر. # ويستحب استقبال القبلة حينئذ كما في المهذب (3)، لأنه خير المجالس، وأقرب ~~إلى استجابة الدعاء. ويؤيده أن عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق عليه ~~السلام كيف أضع يدي على قبور المؤمنين؟ فأشار بيده إلى الأرض ووضعها عليها ~~ثم رفعها وهو مقابل القبلة (4). # وأما الترحم عليه حينئذ فذكره الأصحاب، ورواه محمد بن مسلم قال: كنت مع ~~أبي جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا، فلما أن دفنوه قام إلى قبره ~~فحثا التراب عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر، ثم قال: ~~اللهم جاف الأرض عن جنبيه، واصعد إليك روحه، ولقه منك رضوانا، واسكن قبره ~~من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ثم مضى (5). وفي خبر سماعة عن الصادق ~~عليه السلام: إذا سويت عليه التراب ms0512 قل: اللهم جاف الأرض عن جنبيه، وصعد ~~روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين (6). # (و) منها: (تلقين الولي) أو من يأمره (بعد الانصراف) إجماعا كما في ~~الغنية (7) والمعتبر (8) وظاهر المنتهى (9) والتذكرة (10) ونهاية الإحكام ~~(11). # PageV02P398 # قال الباقر عليه السلام في خبر جابر: ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى ~~عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره، ثم يقول: يا فلان بن فلان أنت على ~~العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، وأن عليا أمير المؤمنين عليه السلام إمامك وفلان ~~وفلان، حتى تأتي إلى آخرهم، فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد ~~كفينا الوصول إليه ومسألتنا إياه فإنه قد لقن، فينصرفان عنه ولا يدخلان ~~إليه (1). # وسمع يحيى بن عبد الله الصادق عليه السلام يقول: ما على أهل الميت منكم ~~أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير، قال: كيف يصنع؟ قال: إذا أفرد الميت ~~فليستخلف عنده أولى الناس به، فيضع فمه عند رأسه ثم ينادي بأعلى صوته يا ~~فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من ~~شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله سيد ~~النبيين، وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين، وأن ما جاء به محمد حق، وأن ~~الموت حق، وأن البعث حق، وأن الله يبعث من في القبور، قال: فيقول منكر ~~لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته (2). # وذكر أبو الصلاح نحو ذلك وزاد بعد قوله: البعث حق قوله: والجنة حق، ~~والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، ثم قال: إذا أتاك الملكان وسألاك ~~فقل: # الله ربي لا أشرك به شيئا، ومحمد نبيي، وعلي والحسن والحسين وفلان وفلان ~~إلى آخرهم أئمتي، والإسلام ديني، والقرآن شعاري، والكعبة قبلتي، والمسلمون ~~إخواني (3). وقريب منه في المهذب (4). # وفي مرسل إبراهيم بن هاشم الذي رواه الصدوق في العلل: ينبغي أن يتخلف عند ~~قبر الميت أولى الناس ms0513 به بعد انصراف الناس عنه، ويقبض على التراب بكفه، # PageV02P399 # ويلقنه ويرفع صوته، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره (1). # وروى العامة (2): ليقم أحدكم عند رأسه ثم ليقل: يا فلان بن فلانة فإنه ~~يسمع ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان بن فلان الثانية فيستوي قاعدا، ثم ليقل: ~~يا فلان بن فلانة فإنه يقول: أرشدنا إلى خير يرحمك الله ولكن لا تسمعون، ~~فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن ~~كتابا، فإن منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما، فيقول: انطلق فما يقعدنا عند ~~هذا وقد لقن حجته، قيل: # يا رسول الله فإن لم يعرف اسم أمه، قال: فلينسبه إلى حواء وليلقنه. # (مستقبلا للقبر والقبلة) كما في السرائر (3)، لأن خير المجالس ما استقبل ~~فيه القبلة. # وفي الكافي (4) والمهذب (5) والجامع (6) استقبال وجه الميت واستدبار ~~القبلة، لأنه أنسب بالتلقين والتفهيم، والأخبار مطلقة، ولكل وجه. # وليلقنه (بأرفع صوته) كما في خبر يحيى بن عبد الله (7)، وبه عبر الشيخان ~~(8) وجماعة، وعبر الحلبي برفيع صوته (9) كما في خبر إبراهيم بن هاشم (10)، ~~ونحوه في الوسيلة (11) والجامع (12) والإشارة (13) والتحرير (14)، ويحتمل ~~اتحاد المعنى. هذا إن لم يمنع منه مانع من تقية أو غيرها، وإلا أجزاء سرا ~~كما في # PageV02P400 # المهذب (1) والجامع (2). # (والتعزية) مستحبة إجماعا واعتبارا ونصا، وهو كثير، وكان الأولى إدخالها ~~في اللواحق. # (وأقلها الرؤية له) كما في المبسوط (3) والسرائر (4) والمعتبر (5)، لقول ~~الصادق عليه السلام فيما أرسله الصدوق عنه: كفاك من التعزية أن يراك صاحب ~~المصيبة (6). # وهي مستحبة (قبل الدفن) باتفاق العلماء (وبعده) اتفاق ممن عدا الثوري ~~(7)، للعمومات، ولأن هشام بن الحكم رأى الكاظم عليه السلام يعزي قبل الدفن ~~وبعده (8). وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: التعزية لأهل ~~المصيبة بعدما يدفن (9). # قال الشيخ في الخلاف (10) والاستبصار (11): إنها بعده أفضل. وهو خيرة ~~المعتبر (12) والتذكرة (13)، لظاهر هذا الخبر. وقول الصادق عليه السلام ~~فيما أرسله الصدوق: التعزية الواجبة بعد الدفن (14). ولأن الحاجة إليها ms0514 بعد ~~الدفن أشد، لغيبة شخص الميت وفراغ المصابين عن مشاغل التجهيز. # قال الشهيد وأجاد: ولا حد لزمانها، عملا بالعموم. نعم لو أدت التعزية إلى # PageV02P401 # تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى، ثم احتمل التحديد بثلاثة أيام (1)، لأن ~~في الأخبار أن يصنع للميت للمأتم أو لأهله طعام ثلاثة أيام (2). إيماء ~~إليه. وكذا في قول الصادق عليه السلام: ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام ~~إلا المرأة على زوجها حتى تقضي عدتها (3). # وفي الكافي: من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام (4). وقال الصادق عليه ~~السلام في خبر إسحاق: ليس التعزية إلا عند القبر (5). وهو مع التسليم، ~~يحتمل الحصر بالنسبة إلى ما قبل ذلك. # وفي المبسوط: يكره الجلوس للتعزية يومين وثلاثة اجماعا (6). قال في ~~المختلف: واستحباب التعزية لا يستلزم استحباب الجلوس، لتغاير محل الفعلين ~~(7). # وقال ابن إدريس: لم يذهب أحد من أصحابنا المصنفين إلى ذلك، ولا وضعه في ~~كتابه، وإنما هذا من فروع المخالفين وتخريجاتهم، وأي كراهة في جلوس الانسان ~~في داره للقاء إخوانه، والدعاء لهم، والتسليم عليهم، واستجلاب الثواب لهم ~~في لقائه وعزائه (8)؟!. # وأجاب المحقق بأن الاجتماع والتزاور وإن استحب لكن لخصوص هذه الجهة يفتقر ~~إلى الدلالة (9)، والشيخ استدل بالاجماع (10)، إذ لم ينقل عن أحد من ~~الصحابة والأئمة الجلوس لذلك، فاتخاذه مخالفة لسنة السلف، لكن لا يبلغ ~~الحرمة. # والمصنف في المختلف بمنافاته الصبر والرضا بقضائه تعالى (11). # PageV02P402 # واستظهر الشهيد في الذكرى من أخبار اتخاذ المأتم أو إطعام لمأتم ثلاثة ~~أيام، إباحة الجلوس للتعزية ثلاثة (1). وقربها في البيان (2)، وقطع بها في ~~الدروس (3). # قال: وشهادة الاثبات مقدمة، إلا أن يقال: لا يلزم من عمل المأتم الجلوس ~~للتعزية، بل هو مقصور على الاهتمام بأمور أهل الميت، لاشتغالهم بحزنهم، لكن ~~اللغة والعرف بخلافه، قال الجوهري: المأتم النساء يجتمعن، قال: وعند العامة ~~المصيبة، وقال غيره: المأتم المناحة، وهما مشعران بالاجتماع (4) انتهى. # PageV02P403 # (الفصل الخامس) (في اللواحق) (راكب البحر) أو النهر من الموتى (مع تعذر ~~البر يثقل) كما في الفقيه (1) والمقنعة (2) والنهاية (3) والمبسوط (4) ~~والوسيلة (5) والسرائر (6)، لخبري أبي البختري (7) وأبان (8) عن ms0515 الصادق ~~عليه السلام. # (أو يوضع في وعاء) ثقيل كخابية كما في الخلاف (9)، لخبر أيوب بن الحر ~~(10)، وحكى في الفقيه رواية (11)، وهو كما في المختلف: أوضح طريقا (12). # ويؤيده الاعتبار، فإنه يصون الميت عن الحيوانات، قال الشيخ: فإن لم يوجد # PageV02P405 # ماتت ومات ولدها في بطنها في مقابر المسلمين احتراما لولدها، ذكره ~~الشيخان (1) وجماعة، وفي الخلاف الاجماع عليه (2). # وفي التهذيب الاستدلال عليه بخبر أحمد بن أشيم عن يونس سأل الرضا عليه ~~السلام عن الرجل تكون له الجارية اليهودية أو النصرانية حملت منه ثم ماتت ~~والولد في بطنها ومات الولد أيدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن ~~على فطرة الاسلام؟ فكتب عليه السلام: يدفن معها (3). # ونسبه المحقق في النافع إلى القيل (4)، وحكى في شرحه الاستدلال بالخبر، ~~واعترض بضعفه سندا ودلالة، ثم قال: الوجه أن الولد لما كان محكوما له ~~بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة، واخراجه مع موتها غير ~~جائز، فتعين دفنها معه، وقد يمنع عدم جواز اخراجه، إذ لا حرمة للكافرة (5). ~~لكن في المنتهى: # وشق بطن الأم لاخراجه هتك لحرمة الميت، وإن كان ذميا لغرض ضعيف (6)، وليس ~~ببعيد، وقد يكون هتكا لحرمة الولد. # وهل يشترط في هذا الاستثناء موت الولد بعد ولوج الروح؟ ظاهر الشيخ (7) ~~وابن إدريس (8) ذلك وكلام المفيد (9) والفاضلين (10) مطلق. # وهل الحمل من زنا المسلم كذلك؟ اطلاقهم يقتضيه، ودليلهم ينفيه إلا ~~الاجماع إن ثبت مطلقا، لاختصاص الخبر بجارية المسلم (11)، والاحترام إنما ~~هو لتبعية المسلم، ولا تبعية إذا كان من زنا، مع احتمالها تغليبا للإسلام، ~~لعموم كل مولود يولد على الفطرة (12). # PageV02P406 # وهل يختص الاستثناء بالذمية، كما تقتضيه العبارة وظاهر الأكثر؟ وجهان، من ~~اختصاص الخبر بها والمخالفة للأصل فيقتصر على اليقين، ومن عموم احترام ~~الولد، وهو ظاهر الخلاف (1)، للتعبير فيه بالمشركة، وقد يفرق بشق بطن غير ~~الكتابية واخراج الولد. # ثم الشيخ لم يعرف في الخلاف للعامة في المسألة نصا (2)، وفي المعتبر (3) ~~والتذكرة (4) موافقة عمر بن الخطاب لما ذهبنا إليه من الاستثناء، وعن أحمد: ~~دفنها بين مقبرتي المسلمين وأهل الذمة ms0516 (5). # (و) إذا دفنت فلا بد أن (يستدبر بها القبلة) على جانبها الأيسر، ليستقبل ~~بالولد على الأيمن، لأن وجهه إلى ظهرها، قال في التذكرة: وهو وفاق (6). وهو ~~ظاهر الخلاف (7). # (ويكره فرش القبر بالساج) وغيره (لغير ضرورة) كما في الوسيلة (8) وكتب ~~المحقق (9)، لأنه اتلاف للمال بلا مستند شرعي، مع استحباب وضع خده على ~~التراب كما في الأخبار (10)، ومن الضرورة نداوة القبر، لأن علي بن بلال كتب ~~إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه ربما مات عندنا الميت وتكون الأرض ~~ندية فيفرش القبر بالساج أو يطبق عليه فهل يجوز ذلك؟ فكتب: ذلك جائز (11). ~~وقال الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن أبي العلاء: ألقى شقران مولى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في قبره القطيفة (12). وكان معناه ما روته العامة ~~عن ابن عباس، قال: جعل في قبر # PageV02P407 # رسول الله صلى الله عليه وآله قطيفة حمراء (1). # وفي المبسوط: ويكره التابوت إجماعا، فإن كان القبر نديا جاز أن يفرش بشئ ~~من الساج أو ما يقوم مقامه (2). قال المحقق: يعني بذلك دفن الميت به، لأن ~~النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ولا الصحابة، ولو نقل عن بعضهم لم يكن ~~حجة (3). # (و) يكره (إهالة ذي الرحم) التراب، لقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد ~~بن زرارة لأبي الميت: لا تطرح عليه التراب، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح ~~عليه التراب، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو ~~رحم على ميته التراب، ثم قال: أنها كم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم، ~~فإن ذلك يورث القسوة في القلب، ومن قسا قلبه بعد من ربه (4). قال المحقق: ~~وعليه فتوى الأصحاب (5). # (و) يكره (تجصيص القبور) لنحو قول الصادق عليه السلام: كل ما جعل على ~~القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت (6) ولقول الكاظم عليه السلام ~~لأخيه علي: لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه (7). وما ~~في خبر المناهي الذي رواه الصدوق في كتبه: من نهيه صلى الله ms0517 عليه وآله أن ~~تجصص المقابر (8). وما أسنده في معاني الأخبار عن القاسم بن عبيد رفعه عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن تقصيص القبور، قال: وهو التجصيص (9). # وزاد في المنتهى: إنه زينة أهل الدنيا (10)، وظاهره وصريح المبسوط (11) # PageV02P408 # والتذكرة (1) ونهاية الإحكام (2) الاجماع، وهو يعم التجصيص الظاهر ~~والباطن. # ويدل على الجواز، مع الأصل والاجماع خبر يونس بن يعقوب: أنه لما رجع أبو ~~الحسن موسى عليه السلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد ~~فدفنها، وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها، ويكتب على لوح اسمها، ويجعله في ~~القبر (3). # وحمله المصنف في المنتهى (4) والتذكرة (5) على التطيين. # وفي المعتبر: إن مذهب الشيخ أنه لا بأس بالتجصيص ابتداء، وأن الكراهية ~~إنما هي الإعادة بعد الاندراس (6). والذي رأيته في النهاية (7) والمصباح ~~(8) ومختصره والمبسوط (9): أنه لا بأس بالتطيين ابتداء، بعد اطلاقه كراهية ~~التجصيص. # (و) يكره (تجديدها) بعد الاندراس، إن كان بالجيم كما في النهاية (10) ~~والمبسوط (11) والمصباح (12) ومختصره والسرائر (13) والمهذب (14) والوسيلة ~~(15) والإصباح (16)، أو هو بالحاء المهملة بمعنى تسنيمها، ويحتملهما قول ~~أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأصبغ: من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد ~~خرج عن الاسلام (17). ويحتمل قتل المؤمن ظلما، فإنه سبب لتجديد قبر، إلى ~~غير ذلك من الاحتمالات المعروفة. # PageV02P409 # وقال المحقق: إن هذا الخبر رواه محمد بن سنان عن أبي الجارود عن الأصبغ ~~عن علي عليه السلام، ومحمد بن سنان ضعيف، وكذا أبو الجارود، فإذن الرواية ~~ساقطة، فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها (1). # وذكر الشهيدان: اشتغال الأفاضل مثل الصفار وسعد بن عبد الله وأحمد بن أبي ~~عبد الله البرقي والصدوق والشيخين بتحقيق هذه اللفظة، مؤذن بصحة الحديث ~~عندهم وإن كان طريقه ضعيفا، كما في أحاديث كثيرة اشتهرت وعلم موردها وإن ~~ضعف إسنادها (2). # وعن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه قال: لا يجوز تجديد القبر، ولا ~~تطيين جميعه بعد مرور الأيام عليه، وبعد ما طين في الأول، ولكن إذا مات ميت ~~وطين قبره فجائز أن يرم سائر القبور من غير أن يجدد ms0518 (3). # (و) يكره (المقام عندها) كما في النهاية (4) والمصباح (5) ومختصره ~~والمهذب (6) والوسيلة (7) والسرائر (8)، لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~إسحاق: ليس التعزية إلا عند القبر، ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث ~~فيسمعون الصوت (9). # وفيما حكي عن المحاسن في قوله تعالى: (ولا يعصينك في معروف) المعروف أن ~~لا يشققن جيبا، ولا يلطمن وجها، ولا يدعون ويلا، ولا يقمن عند قبر، ولا ~~يسودن ثوبا، ولا ينشرن شعرا (10). وروى نحوه علي بن إبراهيم في تفسيره ~~(11). # PageV02P410 # وفي الخصال للصدوق في وصية النبي صلى الله عليه وآله: يا علي: ليس على ~~النساء جمعة ولا جماعة، ولا عيادة مريض، ولا اتباع جنازة، ولا تقيم عند قبر ~~(1). ولما فيه من السخط لقضائه تعالى، والاشتغال عن المصالح الأخروية ~~والدنيوية، ولما في طوله من زوال الاتعاظ. # قيل: ويجوز (2)، بل قد يستحب إذا تعلق به غرض صحيح، كتلاوة القرآن، ودوام ~~الاتعاظ. # وعن الصادق عليه السلام: أن فاطمة عليها السلام أوصت أمير المؤمنين عليه ~~السلام فقالت: إذا أنا مت فتول أنت غسلي، وجهزني وصل علي، وأنزلني قبري ~~وألحدني، وسو التراب علي، واجلس عند رأسي قبالة وجهي، فأكثر من تلاوة ~~القرآن والدعاء، فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس الأحياء (3). وعنه ~~عليه السلام أنه: لما سوى عليها التراب أمر بقبرها فرش عليه الماء، ثم جلس ~~عند قبرها باكيا حزينا، فأخذ العباس بيده فانصرف به (4). # (و) يكره (التظليل عليها) كما في النهاية (5) والمصباح (6) ومختصره ~~والوسيلة (7) والسرائر (8). ولعل المراد البناء عليها كما في المبسوط (9) ~~والإصباح (10) والمنتهى (11) والتذكرة (12) ونهاية الإحكام (13)، ولكن ~~البناء يعم المدر والوبر والأدم. ولعله أراده في المنتهى بقوله: والمراد ~~بالبناء على القبر أن يتخذ عليه بيت أو قبة. # والأخبار بالنهي عن البناء كثيرة، وفي المبسوط (14) والتذكرة (15) ~~الاجماع # PageV02P411 # على كراهيته. وزاد في التذكرة والمنتهى (1) ونهاية الإحكام (2): أنه من ~~زينة الدنيا، وفي المنتهى: أن فيه تضييقا على الناس، ومنعا لهم عن الدفن. # ثم خصت الكراهة (3) في المبسوط بالمواضع المباحة، وفي المنتهى بالمباحة ~~المسبلة، قال: أما الأملاك فلا، والأخبار مطلقة. # ثم الوجه ما ذكره الشهيد ms0519 (4) من استثناء قبور الأنبياء والأئمة:، للأطباق ~~على البناء عليها في جميع الأعصار، ولأنه أنسب بتعظيمهم وأصلح لزوارهم، ~~وكذا تجديد قبورهم. ولنحو قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر أبي عامر ~~البناني: يا علي! من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على ~~بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة ~~الاسلام (5). الخبر. # (و) يكره (دفن ميتين) ابتداء (في قبر) كما في الوسيلة (6) والشرائع (7) ~~والنافع (8) وشرحه (9)، لما أرسل عنهم عليهم السلام: لا يدفن في قبر واحد ~~اثنان (10). # ولاحتمال تأذي أحدهما بالآخر، أو افتضاحه عنده، ولكراهية جمعهما على ~~جنازة كما في المبسوط (11) والنهاية (12) والوسيلة (13) والمهذب (14) ~~والجامع (15)، فهذا أولى. ونهى ابن سعيد عن دفن ميتين في قبر إلا لضرورة. # أما حفر قبر فيه ميت مع العلم ليدفن فيه ميت آخر، ففي النهاية (16) # PageV02P412 # والمبسوط (1) كراهيته أيضا، مع قوله في المبسوط: متى دفن في مقبرة مسبلة، ~~لا يجوز لغيره أن يدفن فيه إلا بعد اندراسها، ويعلم أنه صار رميما، وذلك ~~على حسب الأهوية والترب، فإن بادر انسان فنبش قبرا، فإن لم يجد فيه شيئا ~~جاز أن يدفن فيه، وإن وجد فيه عظاما أو غيرها رد التراب فيه ولم يدفن فيه ~~شيئا (2). # قال المحقق: وهذا يدل على أنه أراد بالكراهية أولا التحريم، لأن القبر ~~صار حقا للأول بدفنه فيه، فلم يجز مزاحمته بالثاني (3). # ووافقه المصنف في التحريم في التذكرة (4) والنهاية (5) والمنتهى (6) ~~والتحرير (7)، قال: نعم لو كان في أزج وضع لجماعة جاز على كراهية. وقد نوقش ~~في صيرورته حقا للأول، وأما تحريم النبش فهو شئ آخر. # ولا إشكال في جواز الأمرين مع الضرورة، وقد روي: أمر النبي صلى الله عليه ~~وآله يوم أحد بجعل اثنين وثلاثة في قبر (8)، وتقديم أكثرهم قرآنا. # وفي المعتبر (9) والتذكرة (10) ونهاية الإحكام (11): تقديم الأفضل، وأنه ~~ينبغي جعل حاجز بين كل اثنين، ليشبها المنفردين. وفي المهذب: جعل الخنثى ~~خلف الرجل وأمام المرأة، وجعل تراب حاجز بينهما (12). # (و) يكره (النقل) من بلد الموت قبل الدفن، بإجماع العلماء ms0520 كما في التذكرة ~~(13) ونهاية الإحكام (14)، للأمر بتعجيل التجهيز (إلا إلى أحد المشاهد) ~~فيستحب عندنا. قال الفاضلان: إن عليه عمل الأصحاب من زمن الأئمة عليهم ~~السلام إلى الآن، من غير تناكر، فهو إجماع منهم، قالا: ولأنه يقصد بذلك ~~التمسك بمن له # PageV02P413 # أهلية الشفاعة، وهو حسن بين الأحياء توصلا إلى فوائد الدنيا، فالتوصل إلى ~~فوائد الآخرة أولى (1). # قلت: وقد روي في الكافي (2) والفقيه (3) والخصال (4) والعيون (5) وغيرها ~~عن الصادقين عليهما السلام: إن الله تعالى أوحى إلى موسى أن أخرج عظام يوسف ~~من مصر. # وفي مجمع البيان (6) وقصص الأنبياء للراوندي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام: لما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى أرض الشام، فدفنه في ~~بيت المقدس. وعن الغرية: قد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى بعض ~~مشاهد آل الرسول عليهم السلام إن وصى الميت بذلك. # وفي الجامع: لو مات بعرفة فالأفضل نقله إلى الحرم (7). # قلت: لخبر علي بن سليمان كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الميت ~~يموت بمنى أو عرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما أفضل؟ فكتب عليه ~~السلام: # يحمل إلى الحرم ويدفن، فهو أفضل (8). # وقيد الشهيد استحباب النقل بالقرب إلى أحد المشاهد، وعدم خوف الهتك (9). # وبمعناه قول ابن إدريس: ما لم يخف عليه الحوادث (10). ثم قال: أما الشهيد ~~فالأولى دفنه حيث قتل، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: ادفنوا القتلى ~~في مصارعهم (11). # انتهى. # هذا قبل الدفن، أما بعده فسيأتي. # PageV02P414 # (و) يكره (الاستناد إلى القبر والمشي عليه) كما في المبسوط (1) والخلاف ~~(2)، لأن فيهما استهانة بالميت، وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا. وارشاد ~~النهي عن الجلوس عليه في خبر علي بن جعفر (3) وغيره إليه، وما روي عنه صلى ~~الله عليه وآله: # لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم (4). # وفي التذكرة: إنه قول علمائنا، وأكثر أهل العلم (5). ونسبه المحقق إلى ~~الشيخ، ومال إلى العدم، وقصر الكراهية على الجلوس الذي في نحو خبر علي بن ms0521 ~~جعفر، ثم قال: على أنه لو قيل بكراهية ذلك كله - يعني الجلوس والمشي ~~والاتكاء عليه - كان حسنا، لأن القبر موضع العظة، فلا يكون موضع الاستهانة ~~(6). # وقطع في المنتهى بكراهية الجلوس والاتكاء عليه، ونسب كراهية المشي عليه ~~إلى الشيخ، وذكر الرواية عنه صلى الله عليه وآله، لأن أمشي على جمرة أو سيف ~~أو خصف نعلي برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم. وما أرسله الصدوق عن ~~الكاظم عليه السلام قال: إذا دخلت المقابر فطأ القبور، فمن كان مؤمنا ~~استروح إلى ذلك، ومن كان منافقا وجد ألمه (7). # (ويحرم نبش القبر) إجماعا كما في التذكرة (8)، وفي المعتبر (9) ونهاية ~~الإحكام (10) بإجماع المسلمين، لأنه مثلة بالميت، وهتك لحرمته. ويحتمله ~~قوله عليه السلام: من جدد قبرا (11)، إن كان بالجيم أو بالخاء المعجمة. ~~ويستثنى منها مواضع قطعا، منها: أن يبلى الميت، ولو شك رجع إلى أهل الخبرة. ~~ويختلف باختلاف # PageV02P415 # الأهوية والترب. # ومنها: أن يدفن في مغصوب، وإن كان الأولى بالمالك الابقاء بأجرة أو ~~بغيرها. # ومنها: أن يكون في كفن مغصوب. # ومنها: أن يقع في القبر ما له قيمة وإن قلت، وفي نهاية الإحكام: الكراهة ~~إذا قلت (1). # ومنها: إذا احتيج إلى الشهادة على عينه إذا حصلها النبش ولم يعلم بغير ~~(2) الصورة عادة. # وفي مواضع وجهان، منها: ما لو كفن في حرير من كونه كالمغصوب، وكذي القيمة ~~الواقع في القبر فإنه غير مشروع، ومن أن الحق فيه لله، وحقوق الآدميين ~~أضيق. # ومنها: ما لو ابتلع ما له قيمة، فإن جاز شق جوفه لاخراجه جاز النبش، ولم ~~يجزه الشيخ في الخلاف (3) وقد يفرق بين كونه من ماله أو مال غيره، وبضمان ~~الوارث من ماله أو من التركة وعدمه. # ومنها: ما لو دفن إلى غير القبلة أو من غير غسل، ففي المنتهى النبش (4)، ~~وفي التذكرة (5) ونهاية الإحكام (6) احتماله، وفي الخلاف العدم (7)، لعدم ~~التغسيل. # ومنها: ما لو دفن ولم يكفن أو لم يصل عليه، والوجه ما في التذكرة (8) ~~والمنتهى (9) ونهاية الإحكام (10) من العدم، لحصول الستر بالدفن، وجواز ~~الصلاة على القبر. ms0522 # PageV02P416 # ومنها: ما إذا دفن في أرض مملوكة ثم باعها المالك، ففي المبسوط: أن ~~للمشتري نقل الميت منها (1)، والوجه العدم كما في المعتبر (2)، إلا أن لا ~~يكون الدفن بإذن البائع كما في التحرير (3) والتذكرة (4) والمنتهى (5). # (و) منها: ما إذا أريد (نقل الميت بعد دفنه) إلى أحد المشاهد، ففي ~~النهاية (6) والمبسوط (7) والمصباح (8) ومختصره ورود رخصة بالجواز، وفي ~~الأخير أن الأحوط العدم، وفي الأول أن الأصل العدم، وفي الثانيين أن الأفضل ~~العدم. # والوجه الحرمة كما هنا وفي التذكرة (9) والمنتهى (10) والتلخيص (11) ~~والمختلف (12) ونهاية الإحكام (13) والغرية والسرائر (14) والإصباح (15) ~~والذكرى (16) والبيان (17)، للعموم. # ويمكن أن يريد الشيخ بالرواية ما روي من نقل نوح آدم (18)، وموسى يوسف ~~(19)، ولا حجة فيهما، لجواز الاختصاص، وإمكان البلى، مع أن المنقول أن آدم ~~كان في تابوت فأخرج التابوت، ويوسف في صندوق مرمر. # PageV02P417 # وأطلق ابن حمزة كراهية النقل من قبر إلى قبر (1)، وأبو علي نفى البأس عن ~~التحويل (2)، لصلاح يراد بالميت. # (و) يحرم (شق ا لرجل الثوب على غير الأب والأخ) وفاقا للأكثر. # أما الحرمة فلكونه تضييعا للمال، واشعاره بعدم الرضا بقضاء الله سبحانه، ~~ولقوله صلى الله عليه وآله: ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب (3). وللعنه ~~صلى الله عليه وآله الخامشة وجهها والشاقة جيبها (4). وما مر من قول الصادق ~~عليه السلام في قوله تعالى: (ولا يعصينك في معروف): إن المعروف أن لا يشققن ~~جيبا (5). الخبر. وما روي عنه عليه السلام أنه أوصى فقال: لا يلطمن علي خد، ~~ولا يشقن علي جيب، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدعا، كلما ~~زادت زيدت (6). # وأما الاستثناء فللأخبار الناطقة بشق أبي محمد على أبيه عليهما السلام، ~~وقوله: قد شق موسى على هارون (7). # وحرمه ابن إدريس (8) مطلقا، لأصل الحرمة، وإطلاق الأخبار (9)، وجواز ~~اختصاص ما ورد من الشق بالأنبياء والأئمة عليهم السلام. # وقيد الرجل يشعر بجوازه للمرأة مطلقا كما في نهاية الإحكام (10)، وهو ~~ظاهر الشيخين (11)، لتخصيصها الحكم بالرجل. وفي التحرير: إنها تستغفر الله ~~إذا شقت (12). فيعطي الحرمة، وكذا عبارة المنتهى لقوله: يحرم ضرب الخدود ms0523 ~~ونتف # PageV02P418 # الشعور وشق الثوب، إلا في موت الأب والأخ، فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل ~~(1). وكذا أطلق ابن حمزة حرمة تخريق (2) الثياب لغير الأب والأخ (3)، وهو ~~قضية الأصل والعمومات. # وفي كفارات الجامع: لا بأس بشق الانسان ثوبه لموت أخيه ووالديه وقريبه، ~~والمرأة لموت زوجها (4). ويوافقه خبر حنان عن الصادق عليه السلام (5). # (و) يجب أن (يشق بطن الميتة لا خراج الولد الحي) للأخبار (6) والاعتبار، ~~وفي الخلاف: ولا أعرف فيه خلافا (7). وإن علم إمكان اخراجه بلا شق ولا ~~جناية عليه تعين كما في الذكرى (8)، وعن الشافعي (9) وأحمد (10) أن القوابل ~~يخرجنه من غير شق، فإن فقدن ترك حتى يموت، ثم تدفن الأم معه، بناء على أن ~~مثل هذا الولد لا يعيش عادة، فلا يهتك حرمة الأم لأمر موهوم. # ثم في الفقيه (11) والمقنعة (12) والنهاية (13) والمبسوط (14) والمهذب ~~(15) والسرائر (16) والجامع (17) والتحرير (18) والمنتهى (19) والتلخيص ~~(20) ونهاية الإحكام (21) والبيان (22) شق جانبها الأيسر، والأخبار خالية ~~عنه. ولذا أطلق في # PageV02P419 # الخلاف (1) كما هنا، واختاره المحقق (2) والشهيد في الذكرى (3). # (ثم يخاط) موضع الشق كما في المقنعة (4) والنهاية (5) والمبسوط (6) ~~والسرائر (7) والمهذب (8) والجامع (9) والشرائع (10)، ليسهل التغسيل، ولأنه ~~احترام لها، ولقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير، إذ سئل: أيشق ~~بطنها ويخرج الولد؟ فقال: نعم ويخاط بطنها (11). وموقوف ابن أذينة: يخرج ~~الولد ويخاط بطنها (12). # ونسب في النافع إلى رواية (13)، وفي المعتبر: وإنما قلنا: وفي رواية ~~ويخاط الموضع، لأنها رواية ابن أبي عمير عن ابن أذينة موقوفة عليه، فلا ~~يكون حجة ولا ضرورة إليه، لأن مصيرها إلى البلى (14). ورده الشهيد بأن ~~الظاهر أن عظماء ثقات أصحاب الأئمة عليهم السلام لا يقولون مثل ذلك إلا عن ~~توقيف (15). # (ولو انعكس) الأمر وخيف على الأم (أدخلت القابلة يدها) وأخرجته صحيحا إن ~~أمكن، (و) إلا (قطعته وأخرجته) قطعة قطعة بالاعتبار والاجماع كما في الخلاف ~~(16). وإن لم توجد امرأة فرجل، لأنه موضع ضرورة، ولقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في خبر وهب: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه إذا لم ترفق به ~~النساء (17). ومن البين تقدم المحارم على ms0524 الأجانب، والزوج على الجميع، بل ~~على النساء. # PageV02P420 # والوجه ما في المعتبر من أنه إن أمكن التوصل إلى اسقاطه صحيحا بعلاج فعل، ~~وإلا توصل إلى اخراجه بالأرفق فالأرفق (1). ولعله مراد للأصحاب وإن لم ~~يصرحوا به. # (والشهيد يدفن بثيابه) وجوبا عندنا، والأخبار (2) به كثيرة، وجوز الشافعي ~~(3) وأحمد (4) التكفين بغيرها. # (وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم) كما في المقنعة (5) والغنية (6) ~~والشرائع (7) والمعتبر (8) والنهاية (9) والمبسوط (10) والمهذب (11)، ~~لخروجهما عن الثياب عرفا، فدفنهما تضييع لم يعتبره الشرع. # وفي المراسم (12) والوسيلة (13) وا لسرائر (14): أنهما لا ينزعان إن ~~أصابهما الدم، لعموم الأخبار بدفنه في دمائه. وفيه أن المعنى النهي عن ~~التغسيل، فإن من المعلوم أن العموم غير مراد لنزع السلاح عنه. # وأما قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر زيد: ينزع عن الشهيد الفرو ~~والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصابه دم، فإن ~~أصابه دم ترك (15). فمع التسليم يحتمل عود الضمير على السراويل. # وفي الخلاف (16) والمعتبر (17): نزع الجلود منه، لخروجها عن الثياب عرفا، # PageV02P421 # ولأمره صلى الله عليه وآله بنزعها عن قتلى أحد. وفي النافع: نزع الخفين ~~والفرو (1). وفي المقنعة (2) والغنية (3): نزع الفرو والقلنسوة والسراويل ~~إن لم يصبها دم. وفي المراسم: نزع السراويل والقلنسوة والخف إن لم يصبها دم ~~(4). # وعن أبي علي (5) أيضا: خلع السراويل إن لم يصبه دم، ودليله خبر زيد (6)، ~~وخيرة المعتبر العدم (7)، لكونه من الثياب، وهو أحوط، وإن احتمل الأمر ~~بالدفن في الثياب النهي عن التبديل بالأكفان لا تعميم الثياب. # وقال علي بن بابويه: لا ينزع منه شيئا من ثيابه، إلا الخف والفرو ~~والمنطقة والقلنسوة والعمامة والسراويل، فإن أصاب شيئا من ثيابه دم لم ينزع ~~عنه شئ (8). # فيحتمل ثيابه العموم، للستة، واختصاصها بما عدا الأول أو الأولين أو ~~الثلاثة الأول. # و (سواء) فيما ذكر وغيره من أحكامه (قتل بحديد أو غيره) كان عليه أثر قتل ~~أو لا، للعموم، خلافا لأبي علي (9) فيمن ليس به أثر قتل، لانتفاء العلم ~~بالشهادة، مع أصل وجوب الغسل. # (ومقطوع الرأس) إذا غسل (يبدأ في الغسل برأسه) فيغسل عنه الدم، ms0525 ثم يصب ~~عليه الماء للغسل، (ثم ببدنه في كل غسلة) للعمومات، وخصوص ما تسمعه من ~~الخبر. # (ويوضع مع البدن في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة والتعصيب) حفظا من ~~خروج الدم، (فإذا دفن تناول المتولي) للدفن (الرأس مع البدن) # PageV02P422 # فدفنه معه. # (والمجروح بعد) إزالة الدماء عنه و (غسله تربط جراحاته بالقطن والتعصيب) ~~عن العلاء بن سيابة أنه سئل الصادق عليه السلام وهو حاضر، عن رجل قتل فقطع ~~رأسه في معصية الله تعالى أيغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد؟ فقال: إذا قتل ~~في معصية يغسل أولا منه الدم، ثم يصب عليه الماء صبا، ولا يدلك جسده، ويبدأ ~~باليدين والدبر، ويربط جراحاته بالقطن والخيوط، وإذا وضع عليه القطن عصب، ~~وكذلك موضع الرأس - يعني الرقبة - ويجعل له من القطن شئ كثير، ويذر عليه ~~الحنوط، ثم يوضع القطن فوق الرقبة، وإن استطعت أن تعصبه فافعل. # قال العلاء: قلت: فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل؟ فقال: # يغسل الرأس، إذا غسل اليدين والسفلة بدئ بالرأس، ثم بالجسد، ثم يوضع ~~القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن، وكذلك إذا صرت إلى القبر ~~تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد ووجهته للقبلة (1). # (والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل) الكامل عندنا، للعموم، ولأنه كان في ~~قتلى بدر واحد والطف أطفال، ولم ينقل غسلهم، خلافا لأبي حنيفة (2). # (وحمل ميتين على جنازة بدعة) كما في النهاية (3) والسرائر (4)، وفيهما ~~أنه لا يجوز. فظاهرهما الحرمة كظاهر الكتاب. ولعل دليلهما كونه بدعة، إذ لم ~~يعهد من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الآن. # وصريح الوسيلة (5) والمعتبر (6) والتذكرة (7) والمختلف (8) والمنتهى (9) ~~ونهاية الإحكام (10) الكراهية، وعليها حمل المحقق كلام الشيخ، واستدل عليها # PageV02P423 # بالشناعة (1). # وفي المهذب: لا يحمل ميتان على جنازة واحدة إلا لضرورة (2). وقال الجعفي: ~~لا يحمل ميتان على نعش واحد (3). ونحوه في الجامع (4). وهذه العبارات يحتمل ~~الأمرين. # وكتب الصفار إلى أبي محمد عليه السلام: أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة ~~واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس؟ وإن كان الميتان رجلا ms0526 وامرأة يحملان على ~~سرير واحد ويصلى عليهما؟ فوقع عليه السلام: لا يحمل الرجل والمرأة على سرير ~~واحد (5). # (ولا) يجوز أن (يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام) للأخبار ~~والاجماع كما في الخلاف (6). (ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله) إن لم يكن اغتسل، ~~(و) كذا (تكفينه). # (و) أما (الصلاة عليه) فبعد الإنزال، لوجوب الهيئة المعلومة مع الامكان، ~~فإن لم يمكن الإنزال فقال الرضا عليه السلام لأبي هاشم الجعفري: إن كان وجه ~~المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على ~~منكبه الأيسر، فإن بين المشرق والمغرب قبلة، وإن كان منكبه الأيسر إلى ~~القبلة فقم على منكبه الأيمن، وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على ~~منكبه الأيسر، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه، وليكن وجهك إلى ما بين ~~المشرق والمغرب، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة (7). وأفتى بمضمونه ابن ~~سعيد (8). # وقال الحلبيان: يصلي على المصلوب، ولا يستقبل وجهه الإمام في # PageV02P424 # التوجه (1). فكأنهما عاملان به. ونفي في المختلف البأس عن العمل به (2). # وقال الصدوق في العيون: إنه حديث غريب، لم أجده في شئ من الأصول ~~والمصنفات (3). قال الشهيد: إلا أنه ليس له معارض ولا راد (4). # قلت: المعارض ما دل على استقبال المصلي القبلة، والراد له وإن لم يوجد ~~لكن الأكثر لم يذكروا مضمونه في كتبهم، كما اعترف به. # وحكى ابن إدريس عن بعض الأصحاب استقبال المصلي وجه المصلوب واستدباره ~~القبلة. قال الشهيد: هذا النقل لم نظفر به (5). # تتمة (يجب الغسل) وفاقا للأكثر، للأخبار من غير معارض (على من مس ميتا من ~~الناس بعد برده بالموت، وقبل تطهيره بالغسل) خلافا للسيد (6)، بناء على ~~الأصل، وقول الصادق عليه السلام في خبر سعد بن أبي خلف: الغسل في أربعة عشر ~~موطنا، واحد فريضة والباقي سنة (7). الخبر. وهو بعد التسليم والمعارضة ~~يحتمل خروج وجوبه عن نص الكتاب احتمالا ظاهرا. وتطهيره يعم تطهير نفسه قبل ~~الموت. ويخرج المعصوم والشهيد فإنهما طاهران، ولفظة (قبل) أيضا يخرج ~~الشهيد، وفيهما كلام يأتي إن شاء الله. # (وكذا ms0527 القطعة ذات العظم منه) أو من حي كما في الفقيه (8) والنهاية (9) # PageV02P425 # والمبسوط (1) والخلاف (2) والسرائر (3) والإصباح (4) والجامع (5) ~~والشرائع (6) والنافع (7)، وإن فرضت في الفقيه (8) والسرائر (9) والشرائع ~~(10) من الميت خاصة، وفي الإصباح من الحي (11)، لوجوب الغسل بمسها مع ~~الاتصال، وهو في القطعة من الميت أوضح، ولقول الصادق عليه السلام في مرسل ~~أيوب بن نوح: إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكل ما كان ~~فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه (12). ~~وظاهره القطعة من الحي. وفي الخلاف الاجماع (13)، وتوقف المحقق في المعتبر، ~~لارسال الخبر، ومنع الاجماع، خصوصا. والسيد لا يوجبه بالمس مطلقا والأصل، ~~قال: وإن قلنا بالاستحباب كان تفصيا من إطراح قول الشيخ والرواية (14). ~~وجعله الشهيد إحداث قول ثالث، لانحصار الأصحاب في الموجب والنافي مطلقين ~~(15). # وفي المقنع (16) والفقيه (17): لا بأس بأن تمس عظم الميت إذا جاوز سنة. ~~وهو مضمون خبر إسماعيل الجعفي سأل الصادق عليه السلام عن مس عظم الميت، ~~قال: إذا جاوز سنة فليس به بأس (18). # PageV02P426 # وكأنه بمعنى عدم وجوب الغسل بمسه، كما قال أبو علي: أنه يجب بمس قطعة ~~أبينت من حي ما بينه وبين سنة (1). أو عدم وجوب الغسل - بالفتح -. # وعلى الأول يعطى مساواة العظم للقطعة ذات العظم في إيجاب مسه الغسل لكن ~~إلى سنة. وفيه قولان: # فمقرب التذكرة العدم (2)، اقتصارا في خلاف الأصل على المنصوص المفتى به. # ومقرب الذكرى (3) والدروس (4) الوجوب، لدورانه معه وجودا وعدما، قال: # ويمكن الالتفاف إلى طهارته، فلا يفيد غيره نجاسته، قال: ونحن نمنع طهارته ~~قبل الغسل الشرعي، لأنه ينجس بالاتصال. نعم لو أوضح العظم في حال الحياة ~~وطهر ثم مات فمسه فالاشكال أقوى، لأنه لا يحكم بنجاسة هذا العظم حينئذ، ولو ~~غلبنا جانب الحكم توجه وجوب الغسل، وهو أقرب. أما على هذا فظاهر، وأما على ~~النجاسة العينية فيمكن القول بنجاسته - تبعا للميت عينا - ويطهر بالغسل، ~~قال: أما السن والضرس فالأولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسهما، لأنهما في حكم ~~الشعر والظفر، هذا مع الانفصال، ms0528 ومع الاتصال يمكن المساواة، لعدم نجاستها ~~بالموت والوجوب، لأنهما (5) من جملة يجب الغسل بمسها. انتهى. # وفي المنتهى في التقييد بالسنة نظر. ويمكن أن يقال: إن العظم لا ينفك من ~~بقايا الأجزاء، وملاقات أجزاء الميتة منجسة وإن لم تكن رطبة، أما إذا جاز ~~عليه سنة فإن الأجزاء المية تزول عنه ويبقى العظم خاصة، وهو ليس بنجس إلا ~~من نجس العين (6). # (ولو خلت) القطعة (من العظم، أو كان الميت من غير الناس، أو # PageV02P427 # منهم قبل البرد وجب غسل اليد) بل ما مسه به (خاصة) أما عدم الغسل فعليه ~~الاجماع والأخبار والأصل. # وأما وجوب غسل ما مسه، أما في الأولين مع الرطوبة فلعله إجماع، إلا في ~~نحو ما ينفصل من البثورات والثآليل من بدن الانسان، فقد مر الخلاف فيه. ~~وأما في الثالث فهو فتوى المبسوط (1) ومقرب التذكرة (2)، وهو الأقوى، لعموم ~~ما دل على نجاسة الميت ذي النفس مطلقا أو الآدمي منه، والاجماع على نجاسته ~~بخصوصه كما في الخلاف (3) وا لمعتبر (4) وغيرهما، وعموم نحو حسن الحلبي سأل ~~الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت، فقال: يغسل ما أصاب ~~الثوب (5). وخبر إبراهيم بن ميمون: سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على ~~جسد الميت، قال: إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه، وإن كان لم يغسل ~~فاغسل ما أصاب ثوبك منه (6). قال الراوي: يعني إذا برد الميت. # وخصوص توقيع صاحب الأمر عليه السلام حيث كتب إليه محمد بن عبد الله ~~الحميري: الراوي: روي لنا عن العالم عليه السلام أنه سئل عن إمام صلى بقوم ~~بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟ فقال: يؤخر ويتقدم بعضهم ~~ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه، فوقع عليه السلام: ليس على من مسه إلا غسل اليد ~~(7). # وكتب إليه: وروي لنا عن العالم عليه السلام: أن من مس ميتا بحرارته غسل ~~يده، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل، وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون إلا ~~بحرارته، فالعمل في ذلك على ما هو ولعله ينحيه بثيابه ms0529 ولا يمسه، فكيف يجب ~~عليه الغسل؟ # فوقع عليه السلام: إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده (8). # PageV02P428 # وفتوى الجامع (1) ومقرب الذكرى (2) والدروس (3): العدم، للأصل، وعدم ~~القطع بالنجاسة حينئذ لعدم القطع بالموت، بل الظاهر تلازم النجاسة ووجوب ~~الغسل بالمس. # وفي المنتهى (4) ونهاية الإحكام (5): إن في الوجوب نظرا. # (ولا تشترط الرطوبة هنا) في وجوب الغسل أو الغسل، أما الأول فهو ظاهر ~~الأخبار والأصحاب، وأما الثاني فقد مر الكلام فيه في النجاسات. # (والظاهر أن النجاسة هنا) أي مع الملاقاة باليبوسة، أو نجاسة الميت ~~المتعدية مع اليبوسة (حكمية) لا يتعدى. # (فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس) للأصل، خالفناه فيما لاقى ~~الميت، لعموم أدلته والفتاوى، فيبقى الباقي على أصله، وهو خيرة ابن إدريس ~~(6). ونسب إليه حكمية نجاسته مطلقا، بمعنى أن لو مسه برطوبة ثم لمس رطبا لم ~~ينجس أيضا، ولا يدل كلامه عليه. # (ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله) لذلك السبب، وتقديمه غسله (أو ~~الشهيد لم يجب الغسل) - بالضم ولا بالفتح - للأصل، وطهارتهم، وتضمن أكثر ~~الأخبار اغتسال مغسله أو من مسه قبل الغسل. والغسل يعم المتقدم، والقبلية ~~ظاهرة فيمن يغسل، ولا بعد في الطهارة بالغسل المتقدم، وقد يمنع الطهارة ~~خصوصا في الشهيد، ثم استلزامها سقوط الغسل بالمس مع كثرة الأخبار المطلقة. # ونص ابن إدريس على وجوب الغسل بمس من قدم غسله لنجاسته بالموت (7)، وتوقف ~~في المنتهى (8). # PageV02P429 # أما المعصوم فلا امتراء في طهارته، ولذا قيل: بسقوط الغسل عمن مسه (1)، ~~لكن لي فيه نظر، للعمومات، وخصوص نحو خبر الحسين بن عبيد كتب إلى الصادق ~~عليه السلام: هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عند موته؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله طاهرا ~~مطهرا، ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنة (2). # (بخلاف من يمم) فإن مسه يوجب الغسل، للعمومات، وخصوص ما نطق من الأخبار ~~بالغسل إذا مسه قبل الغسل (3)، ولبقائه على النجاسة. ولذا يغسل - لو أمكن - ~~بعده قبل الدفن. # (و) ms0530 بخلاف (من) وجب قتله فاغتسل، ثم (سبق موته قتله) أو قتل لا لذلك ~~السبب، لعدم إجزاء ما قدمه. # (و) بخلاف (من غسله كافر) بأمر المسلم أولى به، بناء على أنه ليس من ~~الغسل في شئ. # (ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل) لجميع البدن، (لم يجب الغسل) ~~لطهارته وكمال الغسل بالنسبة إليه. ويحتمل - كما في الذكرى - الوجوب (4)، ~~للعمومات وصدق المس قبل الغسل، لأن جزه ليس غسلا، ومنع طهارته قبل كماله. # (ولا فرق) في وجوب غسل المس (بين كون الميت مسلما أو كافرا) للعمومات ~~والأولوية، إلا أن الكافر لا يفيده التغسيل شيئا. واحتمل العدم في التحرير ~~(5) والمنتهى (6) ونهاية الإحكام (7)، لمفهوم ما قيد من الأخبار غسل المس ~~بما قبل الغسل، وهو ضعيف. # PageV02P430 # (المقصد العاشر) (في التيمم) (وفصوله أربعة:) PageV02P431 # (الأول) (في مسوغاته) إذا كان بدلا اضطراريا، (ويجمعها شئ واحد، وهو ~~العجز عن استعمال الماء) رأسا أو بمشقة، تسوغ (1) تركه شرعا. # (وللعجز أسباب ثلاثة): # (الأول: عدم الماء) السائغ له استعماله الكافي، لما عليه من الطهارة ~~عنده، مع طلبه الواجب شرعا، أو سقوطه لتعذره عقلا أو شرعا، أو علمه بالعدم. ~~وعليه النص وإجماع العلماء. # (ويجب معه) أي عدمه عنده (الطلب) مع الامكان، وعدم التضرر باستعماله ~~بالاتفاق والنصوص (2)، خلافا لأبي حنيفة (3) ولأحمد (4) في رواية في رحله ~~وعند أصحابه وعند أمارة تدل عليه من خضرة وقصد طير ونحوهما، وإذا دل عليه ~~في جهة فإن فقد الجميع ضرب في الأرض (غلوة سهم) أي رمية. # وأبعد ما يقدر عليه المعتدل القوة مع اعتدال السهم والقوس وسكون الهواء # PageV02P433 # (في) الأرض (الحزنة) المشتملة على علو وهبوط يوجبان عسر السلوك ويحجبان ~~الماء. # (و) غلوة (سهمين) أي غلوتي سهم (في السهلة) وفاقا للأحمدي (1) والمقنعة ~~(2) والاستبصار (3) والمراسم (4) والوسيلة (5) والسرائر (6) والكافي (7) ~~والغنية (8) والإصباح (9) والإشارة (10) والشرائع (11) والنافع (12) وشرح ~~القاضي للجمل (13) ومهذب (14)، ونسب في التذكرة إلينا (15)، وبه قول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني: يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة ~~فغلوة، وإن كانت سهولة فغلوتين، لا يطلب أكثر من ذلك (16). # وفي السرائر (17): إن الأخبار ms0531 به متواترة، ونحن لم نظفر إلا بهذا الخبر. ~~وفي الغنية الاجماع عليه (18). # وفي المنتهى: إن الأكثر من المقدر ضرورية يحصل غلبة الظن بالفقد فساغ ~~التيمم معه (19). # قلت: ولا ينافيه قول أحدهما عليهما السلام في حسن زرارة: إذا لم يجد ~~المسافر الماء # PageV02P434 # فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل (1). ~~فإنه إنما يدل على أن الطلب في سعة الوقت، وأن التيمم عند ضيقه. # وأما استيعاب الوقت بالطلب - كما فهمه المحقق (2) ومال إلى العمل به ~~لوضوح سنده وضعف الأول - فليس بنص فيه. # ثم ما ذكرناه من معنى الغلوة هو المعروف، وفي العين (3) والأساس (4): أن ~~الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة. وفي المغرب المعجم عن الأجناس عن ابن شجاع: ~~أن الغلوة قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع. وفي الارتشاف أنها مائة ~~باع، والميل عشرة غلا. # وأطلق الطلب في الإقتصاد (5)، وجمل العلم والعمل (6)، والجمل والعقود (7) ~~والجامع (8)، ورمية أو رميتين في النهاية (9) والمبسوط (10). # ولا بد من الطلب (من الجهات الأربع) كما في المبسوط (11) والمهذب (12) ~~وشرح الجمل للقاضي (13)، والغنية (14) والإصباح (15) والإشارة (16) ~~والشرائع (17) إذ لا مرجح لبعضها، ولا يعلم تحقق الشرط وبراءة الذمة بدون ~~الطلب فيها، وفي الغنية الاجماع عليه (18). # والأولى أن يجعل مبدأ طلبه كمركز دائرة نصف قطرها ما يبتدئ به من # PageV02P435 # الجهات، فإذا انتهى إلى الغلوة أو الغلوتين رسم محيط الدائرة بحركته، ثم ~~يرسم دائرة صغرى، وهكذا إلى أن ينتهي إلى المركز. # واقتصر في النهاية (1) والاقتصاد (2) والوسيلة (3) على اليمين واليسار، ~~ويمكن تعميمهما للأربع، وزاد المفيد (4) والحلبي (5) الإمام فقط، لكون ~~الخلف مفروغا عنه بالمصير، فلا خلاف. # وفي المنتهى: احتمال التحري، فما غلب على ظنه جهة الماء طلبه فيها خاصة، ~~قال: ولو قيل: التحري باطل والتخصيص بالبعض ترجيح من غير مرجح فلا بد من ~~الطلب في الجميع ولأن كل جهة يجوز أن يكون الماء موجودا فيها فيجب الطلب ~~عندها إذ الموجب للتجويز، كان قويا، والطلب واجب (6). # (إلا أن) يمنع منه مانع أو (يعلم عدمه) في الجهات كلها فيسقط أو في بعضها ~~فيسقط فيها خاصة ms0532 لتحقق الفقدان وانتفاء الفائدة، إلا أن يعلم أو يظن وجوده ~~فيما زاد على النصاب حيث يسع الوقت للطلب فيه فيجب، ولا يجب بالاحتمال، ~~وإلا لم يكن للتقدير بالغلوة والغلوتين معنى. # (ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم) وجوبا (وصلى ولا إعادة) عليه (وإن ~~كان مخطئا) في اخلاله بالطلب وإن ظهر وجود الماء فيما دون النصاب وفاقا ~~للشرائع (7) وا لمعتبر (8)، لسقوط الطلب عنه بالضيق، وإن أثم بتركه في ~~السعة وصدق أنه غير واجد للماء فيجب عليه التيمم والصلاة فيجزئان، بخلاف ~~واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء إذ لا صلاة إلا بطهور، ويجب الماء (9) ~~مع التمكن والضيق لا يرفعه مع احتمال المساواة، كما في المختلف (10) # PageV02P436 # والجامع (1) والمنتهى (2)، وظاهر النهاية (3) والمبسوط (4) والخلاف (5) ~~والنافع (6) وجوب الإعادة، بناء على بطلان التيمم لفقد شرطه الذي هو الطلب، ~~وهو ممنوع، بل شرطه الفقدان. # والطلب واجب آخر (إلا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد) كما في ~~الشرائع (7)، وفي المبسوط (8) والخلاف (9) والإصباح (10) ولكن اقتصر فيها ~~على الوجود في رحله، لأنه تيمم مع وجدانه الماء، فهو كمن نسي الطهارة فصلى ~~وأولى لتفريطه. وظاهر المنتهى الاجماع (11)، والمراد أصحابه الباذلون. # وفي المنتهى (12): مكان (الأصحاب) موضع يمكنه استعماله، فيعم نحو بئر ~~ومصنع بقربه، ونحوه التذكرة (13). # وفي السرائر (14) والمهذب (15) وظاهر المقنع (16) والفقيه (17) والنهاية ~~(18): أن لا إعادة، وحكي عن السيد: لرفع النسيان، وفعله أحد الطهورين، وعدم ~~وجدانه الماء، لأنه بمعنى عدم وجدانه في اعتقاده لا في الواقع، ولذا لا ~~يعيد إن اجتهد فلم يجده (19). # وقد يقال: إنه بمعنى اعتقاده ذلك المستند إلى الاجتهاد في الطلب، ولاطلاق # PageV02P437 # نحو قول أبي الحسن عليه السلام ليعقوب بن يقطين: إذا وجد الماء قبل أن ~~يمضي الوقت توضأ وأعاد الصلاة، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه (1). # وأما مع اجتهاده في الطلب فلا إعادة وإن كان قد علم وجوده فنسي لعدم ~~التفريط وفعله أحد الطهورين وما كلف به. # (ولو) فعل ما عليه من الاجتهاد لصلاة ثم (حضرت أخرى) وهو في مكانه (جدد) ~~لها (الطلب، ما لم يحصل ms0533 علم) استمرار (العدم) عادة (بالطلب السابق) لعموم ~~أدلته، فإن حصل لم يجب، للأصل، وانتفاء الثمرة. # واكتفى الشهيد بالظن (2)، ويجوز اتحاد المعنى. واستشكل في التحرير تجديد ~~الطلب مطلقا ثم قرب العدم (3)، وعكس في المنتهى (4). وإن انتقل إلى مكان ~~آخر جدد الطلب قطعا. # (ولو علم) أو ظن - كما في نهاية الإحكام (5) - أو توهم - كما في المنتهى ~~(6) أي ظن ضعيفا (قرب الماء منه) بحيث يصل إليه بلا مشقة مسقطة للتكليف ~~شرعا، ولو في أزيد من غلوة أو غلوتين، وحده الشافعي بما يتردد إليه المسافر ~~للرعي والاحتطاب (7) (وجب السعي إليه) لوجوب تحصيل الطهور للقادر عليه ~~بالاتفاق والنصوص. (ما لم يخف ضررا) على نفسه أو ماله أو عرضه أو على محترم ~~غيره نفسا أو مالا. (أو) عرضا أو يخف أي يعلم عادة (فوت الوقت) بالسعي ~~إليه، فإن جوز الادراك سعى وجوبا إلى ظن الضيق، ويمكن إرادته بخوف الفوت. # (وكذا يتيمم لو تنازع الواردون) مالا يمكنه غيره (وعلم أن النوبة لا تصل ~~إليه إلا بعد فوات الوقت) بناء على جوازه في السعة مع اليأس، وإلا # PageV02P438 # لم يفده العلم شيئا ووجب عليه التأخير إلى الضيق. ولكن الشافعي أوجب عليه ~~الصبر إلى انتهاء النوبة إليه ولو بعد فوات الوقت (١)، فلعله إشارة إلى ~~خلافه، فيصح مع القول بوجوب التأخير إلى الضيق مطلقا. # (ولو صب الماء) أو ملكه غيره فأتلفه (في الوقت) ولا يمكنه غيره (تيمم) ~~قطعا (وأعاد) الصلاة مع الطهارة المائية عند التمكن إن عصى بإتلافه لعلمه ~~بانحصار مائه فيه، لأن التيمم رخصة فلا يناط بالمعاصي، ولتعلق الطهارة ~~المائية بذمته بدخول الوقت ووجود الماء. # ويحتمل العدم كما في المنتهى (٢) ونهاية الإحكام (٣) والتحرير (٤) ~~والتذكرة (٥)، للأصل، ولاتيانه بما وجب عليه كمن يملك عبدا وعليه كفارة ~~مرتبة فأعتقه أو أتلفه ثم لم يقدر إلا على الصوم فإنه يجزئه ولا إعادة عليه ~~إذا وجد، وهو أقوى، وهو فتوى المعتبر (٦) وظاهر اطلاق المبسوط (٧). # (ولو صبه قبل الوقت لم يعد) قطعا، لعدم عصيانه، وقال الأوزاعي: إن ظن أنه ~~لا يتمكن منه أعاد (٨). # السبب (الثاني) للعجز: ms0534 (الخوف) من تحصيله أو استعماله (على النفس أو ~~المال) له أو لغيره مع الاحترام (من لص أو سبع) بالاجماع والنصوص نحو: ﴿لا تقتلوا أنفسكم﴾ (٩) ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ ~~(١٠) و ﴿لا حرج في الدين﴾ ~~(١١) و ﴿يريد الله بكم ~~اليسر﴾ (12) وكقول الصادق عليه السلام: لا آمره أن يغرر بنفسه فيعرض له ~~لص أو سبع (13). وقوله عليه السلام: لا تطلب الماء ولكن تيمم، فإني # PageV02P439 # أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع (1). ويدخل العرض في ~~النفس. # ولو خاف جبنا لا عن سبب ففي المعتبر القطع بجواز التيمم (2)، وفي ~~التحرير: # لم يجز له التيمم على أحسن الوجهين (3)، وفي نهاية الإحكام: الأقرب أنه ~~كالخائف لسبب (4)، وفي التذكرة: الوجه التيمم ولا إعادة لأنه كالخائف لسبب ~~(5). # قلت: لا بأس به إذا اشتد، بحيث يدخل في المشقة المسوغة للرخصة. # قال: وهو أحد قولي أحمد لكن يعيد عنده، وأصحهما عنده الوضوء (6)، وتوقف ~~في المنتهى (7). هذا إن لم يورث الجبن مرضا، وإلا كان من الخوف من مرض. # وفي المنتهى (8) والتذكرة (9) ونهاية الإحكام (10): أنه لا فرق في المال ~~بين القليل والكثير، وذلك لاطلاق الأصحاب وخبر اللص (11)، ولا شبهة فيه إذا ~~تضرر بتلفه ضررا لا يحتمل عادة. # وقوله: (أو عطش) يحتمل العطف على الخوف، ويقربه قوله: (في الحال) وقوله: ~~(أو توقعه في المآل) إذ لا محصل لخوف العطش في الحال ولا لخوف توقعه. ~~ويحتمل العطف على (لص) بتقدير الخوف، أي أو الخوف من عطش، بمعنى الخوف من ~~مقاساة مشقة عطش حاصل أو متوقع، بالنصوص # PageV02P440 # وإجماع أهل العلم كما في المعتبر (1) والمنتهى (2) والتذكرة (3). # (أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة) كما في المعتبر لكن اقتصر فيه على دابة ~~(4)، والرفيق هو المسلم أو الكافر الذي يضر به تلفه أو ضعفه، وزاد في ~~التذكرة: الذمي والمعاهد (5). # ودليل جواز التيمم لعطش المسلم - رفيقا أو غيره أو حيوانه المحترم - وجود ~~المقتضي، وهو حفظ المسلم الذي حرمته ms0535 كحرمته وأعظم من حرمة الطهارة والصلاة، ~~ولذا يقطعان، لإنقاذه من غرق ونحوه وحفظ المال الذي يجوز له ترك الطلب، ~~وخصوصا دابته التي يفضي عطشها إلى انقطاعه عن الرفقة ونحوه. وقد يعمم قول ~~الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: إن خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة ~~وليتيمم بالصعيد، فإن الصعيد أحب إلي (6). # قال في نهاية الإحكام: وغير المحترم من الحيوان كالحربي والمرتد والكلب ~~العقور والخنزير والفواسق الخمس وما في معناها (7). يعني ما يجوز قتله وجب ~~كالزاني المحصن والموقب، أو لا كالحية والهرة الضارية. # ثم الحيوان الذي له حرمة يعم حيوانه وحيوان غيره، واستشكل في المنتهى (8) ~~ونهاية الإحكام (9) في حيوان الغير إن خاف التلف، قال في المنتهى: فإن ~~أوجبناه فالأقرب رجوعه على المالك بالثمن (10)، واحتمله في النهاية قال: ~~وإن تولى هو السقي لأنه كنائب المالك (11). # (أو مرض) يخاف حصوله أو زيادته أو عسر علاجه أو استمراره، أو # PageV02P441 # يخاف معه التلف باستعماله أو عدم شربه أو استعماله في غير الطهارة، أو ~~بالاجتهاد في طلبه على نفسه أو مسلم أو حيوان محترم ينقص المرض من قيمته أو ~~أعضائه، أو يضر مرضه بصاحبه بانقطاعه عن الرفقة ونحوه، لنفي الضرر والعسر ~~والحرج والنهي عن قتل الأنفس. # ونص الكتاب على مرضه والاجماع عليه، إلا فيمن أجنب (1) وسيأتي، والنصوص ~~على خصوص نحو المجدور والكسير والمبطون، ومن به قروح أو جروح، أو خاف على ~~نفسه من البرد. # وقيد المرض في الشرائع (2) والتحرير (3) بالشدة، وذكر في المبسوط (4) ~~والتذكرة (5) والمعتبر (6): أنه لو كان يسيرا لم يجز التيمم، ونفى عنه ~~الخلاف في المبسوط (7)، ونسبه الشهيد إلى الفاضلين وقال: يشكل بالعسر ~~والحرج وبقول النبي صلى الله عليه وآله لا ضرر، مع تجويزهما التيمم للشين ~~(8). # (أو شين) يخاف حصوله أو زيادته من استعمال الماء كما في الخلاف (9) ~~والمبسوط (10) وا لوسيلة (11) والإصباح (12) والشرائع (13) والمعتبر (14)، ~~وفيه وفي المنتهى: أنه قول علمائنا (15)، لنفي الحرج والعسر والضرر، وفي ~~نهاية الإحكام: لا فرق بين شدة قبح الشين وضعفه (16)، وقيده في موضع من ~~المنتهى بالفاحش (17)، # PageV02P442 # وهو أولى، ويمكن دخوله ms0536 في عموم من خاف البرد، وقد يدخل في المرض. # و (سواء استند في معرفة ذلك) المذكور من اللص وما بعده (إلى الوجدان) ~~بنفسه (أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا) واحدا إذا حصل الخوف والظن ~~بقوله، لأنه كالعلامة المورثة للخوف، كما يقبل قول القصاب الفاسق في ~~التذكية. # قال في التذكرة: وكذا العبد والمرأة، أما الذمي فإن اتهمه في أمر الدين ~~لم يقبل وإن ظن صدقه قبل (1). # (ولو تألم) باستعمال الماء (في الحال) لشدة البرد أو الحر أو رائحة ~~كبريتية ونحوها أو لمرض (ولم يخش) سوء (العاقبة توضأ) أو اغتسل، ولم يجز له ~~التيمم، لخروجه عن النصوص، وللأصل، مع أن أفضل الأعمال أحمزها، وورود الخبر ~~باغتسال الصادق عليه السلام في ليلة باردة وهو شديد الوجع (2)، وبوجوب ~~اغتسال من أجنب نفسه على ما كان. # والأقوى الجواز كما في المنتهى (3) ونهاية الإحكام (4) والنهاية (5) ~~والمبسوط (6) والإصباح (7) وظاهر الكافي (8) والغنية (9) والمراسم (10) ~~والنافع (11) والجامع (12) والبيان (13)، لنفي العسر والحرج، ويمكن إدخاله ~~فيمن خاف على نفسه من البرد. # السبب (الثالث: عدم الوصلة) إليه (بأن يكون في بئر) مثلا، ولا # PageV02P443 # يمكنه النزول (ولا آلة معه) ليمكنه النزح، أو يجده عند من لا يبذله. # (ولو وجده بثمن وجب شراؤه) اتفاقا (وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة، ~~ما لم يضر به في الحال) كما في السرائر (1) والشرائع (2)، كما لو احتاج إلى ~~الثمن للنفقة ونحوها، وبمعناه ما في النهاية: من وجوب شرائه بالثمن إلا أن ~~يبلغ مقدارا يضر به في الحال (3)، وما في الإصباح: من شرائه بأي ثمن إذا لم ~~يضر به وما في النافع (4) وشرحه (5): من شرائه بالثمن وإن كثر ما لم يضر به ~~في الحال، وما في الخلاف: من شرائه بثمن لا يضر به (6). # وكأنه لا خلاف بين من أطلق الاضرار به ومن قيده بالحال، وأن المراد حال ~~المكلف في الحال أو فيما بعد كما في التذكرة (7) والذكرى (8) لا زمان ~~الحال. # ومن أعظم الضرر الاجحاف أي استيصال ماله، واقتصر عليه في الكافي (9) ~~والغنية (10) والوسيلة (11). # أما وجوب الشراء بأي ms0537 ثمن فلوجوب الطهارة، ولا تتم إلا به، وبعبارة أخرى: # لصدق وجدان الماء والتمكن منه، وللإجماع على ما في الخلاف (12)، وصحيح ~~صفوان سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا ~~يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد ~~لها أيشتري ويتوضأ أو يتيمم؟ قال: لا بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت ~~وتوضأت وما يسرني بذلك مال كثير (13). # وما رواه العياشي في تفسيره عن الحسين بن أبي طلحة أنه سأل عبدا صالحا # PageV02P444 # إن وجد قدر وضوئه بمائة ألف أو بألف وكم بلغ؟ قال: ذلك على قدر جدته (1). # وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام: إن الصادق عليه السلام اشترى وضوئه بمائة ~~دينار. # وأما عدم الوجوب إذا تضرر فللعسر والحرج والنهي عن التهلكة وقتل الأنفس ~~(2). # وفي المعتبر: إنه فتوى فضلائنا، واستدل عليه بأن من خاف أخذ اللص ما يجحف ~~به أن سعى إلى الماء (3) لا يجب عليه السعي، فكذا هنا (4). # وفي التذكرة: إنا سوغنا ترك استعمال عين الماء لحاجته في الشرب فترك بدله ~~أولى (5)، وفي المنتهى لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه الشراء قولا ~~واحدا (6)، وفيه: لو كانت الزيادة كثيرة يجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء، ~~ولا نعرف فيه مخالفا. # وأطلق السيد (7) وابن سعيد الشراء بما يقدر عليه وإن كثر (8)، ويمكن ~~إرادتهما المشهور. # ولم يوجب أبو علي الشراء (9) إذا كان غالبا، ولكنه أوجب الإعادة إذا وجد ~~الماء. # واحتمل عدم الوجوب في نهاية الإحكام (10)، لأن بذل الزائد ضرر، ولسقوط ~~السعي في طلبه للخوف على شئ من ماله. # والجواب: وجود النص على بذل الزائد، وعمل الأصحاب به، وصدق وجدان الماء ~~هنا حقيقة. # وفي المبسوط: وجوب الشراء بالثمن إذا لم يضر به، سواء كان ذلك ثمن مثله # PageV02P445 # في موضعه أو غير موضعه (1). فلم ينص على ما زاد على ثمن المثل مطلقا. وفي ~~المهذب: فإن كان متمكنا من ابتياعه من غير مضرة يلحقه وجب عليه ابتياعه، ~~وإن كان عليه في ابتياعه مضرة يسيرة كان ms0538 كذلك أيضا (2). ولم يصرح بالشراء ~~بزيادة كثيرة على الثمن فقد يكون كثرة الزيادة عنده مضرة كثيرة. # وعلى المختار إن أضر به بذل الثمن له (فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل) إلا ~~أن يكون الضرر يسيرا كما تقدم في التضرر بالاستعمال. # (ولو لم يجد الثمن فهو فاقد) للماء إلا أن يمكنه التكسب فيجب كما في ~~المنتهى (3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام (5)، أو يباع منه إلى أجل وهو ~~يقدر عليه فيه عادة، كأن يكون موسرا يمكنه الأداء في بلده أو عند مجئ غلته ~~أو يكون متكسبا فيجب الشراء أيضا كما في الخلاف (6) والمعتبر (7) والتحرير ~~(8) والمنتهى (9) والتذكرة (10) ونهاية الإحكام (11). خلافا لبعض العامة ~~(12). وكذا لو أقرض الثمن وهو موسر كما في نهاية الإحكام (13)، ولا يجب ~~الاقتراض إن كان معسرا. وكذا لا يجب شراء الماء نسيئة مع الاعسار، خلافا ~~للشافعي (14). # (وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة) أو استئجارها (لو احتاج إليها) أي ~~بما يقدر عليه من الثمن أو الأجرة وإن كثر ما لم يتضرر، لمثل ما مر من ~~وجدانه الماء وتمكنه من استعماله، وإن فقد النص هنا على الزائد على ثمن ~~المثل أو أجرة المثل، لكن يرشد إليه ما هناك من النص. # PageV02P446 # ولا يجوز المكابرة عليها ولا على الماء إذا لم يبذل، للأصل، وانتفاء ~~الضرورة لقيام التيمم مقام الطهارة المائية، لكن لو غصب الآلة فاستقى بها ~~فعل حراما وصحت طهارته كذا في المنتهى (1) ونهاية الإحكام (2). # (ولو وهب منه الماء أو أعير الدلو) مثلا (وجب القبول) لتحقق التمكن بلا ~~ضرر، إذ لا منة فيهما، وهو وفاق لابني سعيد في الأول (3)، ولم يتعرضا ~~للثاني. فلو امتنع من الاتهاب أو الاستعارة لم يصح تيممه ما بقي التمكن ~~منهما. # وهل يجب عليه الاستيهاب أو الاستعارة؟ وجهان، احتملا في التذكرة (4) ~~والمنتهى (5)، وأوجب في نهاية الإحكام (6). # (بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة) فلا يجب القبول، وفاقا للمعتبر (7)، ~~لما فيه من المنة، بخلاف هبة الماء والإعادة، لخلوهما عنها غالبا. # وأوجب في المبسوط (8) قبول هبة الثمن، لحصول التمكن، ويأتي عليه هبة ~~الآلة، ms0539 وهو خيرة المنتهى فيهما، قال: إن المنة غير معتبرة في نظر الشرع، ~~ولذا أوجبوا قبول الماء وثمنه مساو له في عدم المنة وثبوتها (9). # (ولو وجد) أي ملك (بعض الماء) وتمكن من استعماله (وجب) عليه (شراء ~~الباقي) بل تحصيله بما أمكنه من غير ضرر مسقط له، (فإن تعذر تيمم) وجوبا ~~اتفاقا. # (ولا يغسل بعض الأعضاء) الذي يفي به ماؤه، خلافا للشافعي (10) وأحمد (11) ~~والحسن (12) والعطاء (13)، للأصل، وخروجه عن أقسام الطهارة، وقول # PageV02P447 # الصادق عليه السلام في خبري الحلبي والحسين بن أبي العلاء: في الجنب معه ~~من الماء ما يكفي للوضوء يتيمم ولا يتوضأ (1). والظاهر إجماعنا عليه، كما ~~يظهر من التذكرة (2) والمنتهى (3). # (وغسل النجاسة العينية) الغير المعفو عنها (عن البدن والثوب) الذي لا بد ~~له من لبسه في الصلاة (أولى من الوضوء) والغسل (مع القصور) لما يجده من ~~الماء (عنهما) إذا وجد التراب للتيمم، لأن الوضوء والغسل لهما بدل، بخلاف ~~الطهارة من الخبث، وهو إجماع كما في التذكرة في نجاسة البدن (4)، ومن غير ~~أحمد في نجاسة الثوب (5). # (فإن خالف) وتطهر به من الحدث (ففي الاجزاء نظر) من النهي عنه، لوجوب ~~الصرف في إزالة النجاسة، ومن أنه تطهر بماء مباح طاهر، ولا نص على النهي ~~عنه، أو من النظر في اقتضاء الأمر النهي عن الضد، أو في انتهاء الأولوية ~~هنا إلى الوجوب، أو في اقتضاء النهي المفهوم من الأمر الفساد. وفي التذكرة: ~~قرب الاجزاء إن جوز وجود المزيل في الوقت (6)، يعني التجويز العادي ولو ~~بزعمه. # PageV02P448 # (الفصل الثاني) (فيما يتيمم به) (ويشترط) بالاجماع والنصوص من الكتاب ~~والسنة (كونه أرضا) وجوزه مالك بالنبات (1)، وأبو حنيفة بالثلج أيضا (2). ~~(إما ترابا أو حجرا أو مدرا) وهو التراب المتماسك كاللبن، لدخول الجميع في ~~الأرض والصعيد، وسيأتي. ولا نعرف في المدر خلافا وإن لم يذكره الأكثر. # ويشترط كونه (طاهرا) اتفاقا، وإلا لم يكن طيبا، ومن العامة من اعتبر عدم ~~تغيره بالنجاسة. وكونه (خالصا) حقيقة أو عرفا. # ويشترط كونه (مملوكا أو في حكمه) من المباح والمأذون صريحا أو فحوى أو ~~بشهادة الحال ms0540 والمغصوب المحبوس فيه وإن لم يوجد إلا بعوض وجب الشراء، أو ~~الاستئجار بما أمكن، ولم يضر به كما مر (3) في الماء. # وإذا اشترط كونه أرضا (فلا يجوز التيمم بالمعادن) لخروجها عن اسمها، ~~خلافا للحسن (4) في نحو الكحل والزرنيخ الكائنين من الأرض بناء على عدم ~~الخروج عنها. # PageV02P449 # (ولا الرماد) اجماعا كما في المنتهى (1) لذلك، وقد سئل علي عليه السلام ~~عنه في خبر السكوني فقال: لا، إنه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر ~~(2). # ولو احترق التراب حتى صار رمادا خارجا عن اسم الأرض لم يتيمم به وفاقا ~~للتذكرة (3). وفي نهاية الإحكام: الأقرب جواز التيمم برماد التراب بخلاف ~~رماد الشجر (4)، وكأنه مبني على عدم خروجه عن اسم الأرض. # (ولا النبات المنسحق كالأشنان والدقيق) اجماعا، وخبر عبيد بن زرارة سأل ~~الصادق عليه السلام عن الدقيق يتوضأ به، فقال: لا بأس بأن يتوضأ به وينتفع ~~به (5)، فلعله بمعنى التنظيف (6) والتطهر من الدرن كما قاله الشيخ (7). # (و) لما اشترط كونه ترابا أو حجرا أو مدرا كأن (لا) يجوز (بالوحل) وهو ~~الطين الرقيق اختيارا وإن لم يخرج من الأرض، وظاهرهم الاتفاق عليه، ~~والأخبار تنطق به. # أما الأرض الندية فيجوز بها اتفاقا كما يظهر من التذكرة (8). وقال الصادق ~~عليه السلام في خبر رفاعة: إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء ~~فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه، فإن ذلك توسيع من الله عز وجل (9). # (و) لما اشترطت طهارة الأرض كأن (لا) يجوز التيمم بالتراب أو الحجر ~~(النجس) أو الممتزج به وإن قل. # (و) لما اشترط الخلوص كأن (لا) يجوز بالتراب (الممتزج بما منع # PageV02P450 # منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم) فإن لم يسلبه جاز، وهو معنى الاستهلاك الذي ~~في المبسوط (1) والشرائع (2) والإصباح (3). # قال في المنتهى: لبقاء الاسم معه، ولأنه يتعذر في بعض المواضع (4). يعني ~~التراب الخالص رأسا، وينبغي اعتبار عدم الإحساس بالخليط، مع ذلك - كما في ~~الذكرى (5) - فقد يكون بنية محسوسة يحجب وصول الكف عن التراب، مع أنها لا ~~تسلبه الاسم. # وفي المنتهى: لو اختلط التراب بما ms0541 لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم منه، ~~لأن التراب موجود فيه، والحائل لا يمنع من التصاق اليد به، فكان سائغا (6). ~~ولعله يعني أنه بالاعتماد يتدفن في التراب أو الكف يماس التراب إذا حركت، ~~لأنه لا يعلق بها، ويتوجه عليه الجواز على الممتزج بنجس قليل إذا علم وصول ~~الكف جميعا بالتحريك أو الاعتماد إلى الظاهر. # (و) لما اشترط الملك أو حكمه كأن (لا) يجوز بالتراب أو الحجر (المغصوب) ~~إلا إذا حبس فيه خصوصا بالحجر أو المدر الذي لا ينتقل بالتيمم إلى الأعضاء ~~ليشبه استعمال الماء في الطهارة. وكذا الوجه عدم جوازه بالتراب المملوك في ~~أرض مغصوبة، فإن الاعتماد جز التيمم، فهو كاعتماد المصلي على ملكه الموضوع ~~في أرض مغصوبة. # (ويجوز بأرض النورة) كما في المقنعة (7) والمبسوط (8) والشرائع (9) ~~والنافع (10) والجامع (11) والوسيلة (12) والنهاية (13)، لكن اشترط في ~~الأخير فقد التراب، # PageV02P451 # وهو ضعيف، لأنها إن دخلت في الصعيد جاز التيمم بها مطلقا، وإلا لم يجز ~~مطلقا، إلا أن يكون احتاط بذلك، لاحتمال اختصاص الصعيد بالتراب، فإن أرض ~~النورة ليست غير الحجر على ما يعرف به. # وهل يجوز بالنورة؟ في مصباح السيد (1) والمراسم (2) والتذكرة (3) ~~والمعتبر (4): نعم، ويحتمله كلام المبسوط (5)، لدخولها في الصعيد، وخبر ~~السكوني عن الصادق عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن ~~التيمم به، فقال: # نعم (6). # وفي الخلاف (7) والمبسوط (8) والوسيلة (9) والسرائر (10) والإصباح (11) ~~ونهاية الإحكام (12) والتلخيص (13): المنع، لضعف الخبر، وخروجها ~~بالاستحالة. # قال الشهيد: وهو ممنوع (14)، وفي المنتهى (15) والمختلف (16) الإحالة على ~~الاسم، وهو الوجه، إلا على القول باعتبار التراب، فإن خروجها عنه معلوم. # (و) يجوز بأرض (الجص) كما في المقنعة (17) والمبسوط (18) والمهذب (19) ~~والوسيلة (20) وفي النهاية (21) مع فقد التراب. # PageV02P452 # وهل يجوز بالجص؟ يحتمله العبارة هنا وفي التحرير (1) ونهاية الإحكام (2) ~~والتلخيص (3) والتبصرة (4) والارشاد (5) والشرائع (6) والنافع (7)، وينص ~~عليه عبارات الوسيلة (8) والتذكرة (9) والمعتبر (10) والجامع (11)، بناء ~~على دخوله في الصعيد. وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام أنه سئل أمير ~~المؤمنين عليه السلام عن التيمم به، فقال: نعم. وقد يجزئ فيه ما في النورة ~~من الكلام. # (و) يجوز تيمم (تراب القبر) ms0542 كما في الشرائع (12)، وإن نبش كما في المبسوط ~~(13)، وإن تكرر نبشه كما في المعتبر (14)، ما لم يعلم بنجاسته، لأن غايته ~~اختلاطه بأجزاء الميت التي استحالت ترابا، وكانت طهرت بالغسل. وأما اختلاطه ~~بالصديد المشتمل على الدم فغير معلوم. # نعم قد يقال: لو كان الميت نجسا توجه المنع لتنجس التراب أولا بصديده، ~~وهو ممنوع. # وقال الشافعي: لا يجوز بتراب القبر إذا تكرر نبشه، لاختلاطه بصديد الموتى ~~ولحومهم، وإن لم يتكرر جاز، لعدم الاختلاط. وإن جهل فوجهان، لأصل الطهارة، ~~وظهور النبش (15). # (و) يجوز التيمم بالتراب (المستعمل) عندنا، للعمومات، ولبقاء الماء عندنا ~~على الطهورية مع رفعه الحدث، فهو أولى. ومن العامة من منع منه (16). # PageV02P453 # والمستعمل هو الملتصق بأعضاء المتيمم، قيل: والمتناثر منها دون الموضع ~~المضروب عليه، إجماعا على ما في التذكرة (1)، وفي المبسوط بلا خلاف (2). # (و) يجوز بجميع ألوانه من (الأعفر) الذي يشوب بياضه حمرة، (والأسود ~~والأصفر والأحمر) كالأرمني (والأبيض) الذي يؤكل سفها بإجماع العلماء كما في ~~التذكرة (3) (و) يجوز تيمم (البطحاء) وهو مسيل فيه دقاق الحصى كما في العين ~~(4) والمحيط والصحاح (5) والديوان (6) والفائق (7) وشمس العلوم، وفي المغرب ~~المعجم: مسيل ماء فيه رمل وحصى، وفي المغرب المهمل: مسيل واسع فيه رمل ~~وحصى، وفي الغريبين وتهذيب اللغة عن النضر: إن البطحاء الوادي، وأبطحه حصاه ~~اللين في بطن المسيل (8)، وبه فسرهما ابن الأثير (9)، وفسرهما ابن فارس بكل ~~مكان متسع (10). # وفي التذكرة: وهو - يعني البطحاء - التراب اللين في مسيل الماء (11)، وهو ~~موافق لوسيط الغزالي. # وفي المنتهى: هو من مسيل السيول للمكان السهل الذي لا جص فيه ولا حجر، ~~وكذا الأبطح، قال: ويجوز التيمم به، وقال الشافعي في الأم: لا يقع اسم ~~الصعيد على البطحاء الغليظة والرقيقة (12)، انتهى. # وفي التذكرة: إجماع العلماء على جواز التيمم بها (13). # وحكى النووي في التهذيب عن أصحابه الشافعية لها تفسيرين آخرين: # PageV02P454 # أحدهما: مجرى السيل إذا جف واستحجر، والثاني: الأرض الصلبة (1). فذكر ~~المصنف لها إشارة إلى خلاف الشافعي، ويجوز أن يريد بها وبما في التذكرة ~~الرمل السائل الخارج عن الحجر وعن التراب ظاهرا. # (و) ms0543 يجوز تيمم (سحاقة الخزف والمشوي) من التراب (والأجر والحجر)، يجوز ~~عطف الثلاثة على الخزف وعلى السحاقة، والثلاثة الأول متقاربة المعنى. # أما الجواز بالحجر وسحاقته فعليه الأكثر، لدخوله في الصعيد، لكونه وجه ~~الأرض كما في العين (2) والمحيط والأساس (3) والمفردات للراغب (4) والسامي ~~والخلاص، وفي الصحاح عن تغلب (5)، وفي المغرب، وفيها وفي تهذيب اللغة (6) ~~والمقاييس عن الزجاج لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك (7). # ولاطلاق ما روي من نحو قوله صلى الله عليه وآله: جعلت لي الأرض مسجدا ~~وطهورا (8)، وقول الصادق عليه السلام: فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض (9)، ~~وقوله عليه السلام: إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض ~~وليصل (10). # وزاد في المختلف (11) والتذكرة (12) ونهاية الإحكام (13): أنه تراب اكتسب ~~رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتى تحجر، فحقيقة التراب فيه باقية، ~~وإنما حدثت زيادة صفة، وورود المنع عليه ظاهر. قال في المختلف: ولأنها لو ~~لم # PageV02P455 # تكن باقية - يعني حقيقة التراب - لم يكن التيمم بها مجزئا عند فقد التراب ~~كالمعدن، والتالي باطل إجماعا، فكذا المقدم (1). # وهل الرخام كغيره؟ قطع به في المنتهى، وقال: ولم يذكره أصحابنا بالتنصيص ~~(2)، ولم يجزه الحلبيان بغير التراب (3)، وحكي عن السيد (4) وأبي علي (5) ~~لكون الصعيد هو التراب، كما في المجمل والمفصل والمقاييس (6) والديوان (7) ~~وشمس العلوم، ونظام الغريب، والزينة لأبي حاتم، وحكي عن الأصمعي (8). # ولأن الظاهر عود ضمير (منه) في الآية على الصعيد، ولكن في صحيح زرارة عن ~~الباقر عليه السلام أي: من ذلك التيمم (9)، ويحتمل المتيمم به. ولما روي من ~~قوله صلى الله عليه وآله: جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا (10). وتردد ~~الفاضلان في النافع (11) والنهاية (12). # واشترط (13) الاضطرار في التيمم بالحجر في المقنعة (14) والوسيلة (15) ~~والسرائر (16) والمراسم (17) والجامع (18) وظاهر النهاية (19)، فيحتمل ما ~~مر من احتياطهم في الاجتناب عنه مع الامكان، لاختلاف أهل اللغة في معنى ~~الصعيد. # PageV02P456 # لكن المفيد فسره بالتراب، ثم حكم بأنه إن كان في أرض صخر وأحجار ليس ~~عليها تراب تيمم بها ولا إعادة عليه (1). فيمكن أن لا يكون تفسيره بالتراب ~~قطعيا، وأن يكون لا ms0544 يرى على فاقد الطهورين صلاة أداء ولا قضاء، وإنما جعل ~~عليه التيمم على الحجر احتياطا. # وأما التيمم بالخزف ونحوه فمنع منه أبو علي، وجعل في المعتبر أشبه (2)، ~~لخروجه عن اسم الأرض، قال في التذكرة: وهو ممنوع (3)، واستشكله في المنتهى ~~(4)، والظاهر عندي خروجه عن التراب دون الأرض. # (ويكره) تيمم (السبخ) وهي الأرض المالحة النزازة. (والرمل) كما في ~~المبسوط (5) والنهاية (6) والمهذب (7) والسرائر (8) والجامع (9) وكتب ~~المحقق (10)، ولم يجزه أبو علي بالسبخ (11). # وفي الجمهرة عن أبي عبيدة: أن الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه ~~سبخ ولا رمل (12). وكأن السبخ في كلامه - بالفتح - يعني الملوحة التي تعلو ~~السبخ - بالكسر - وكأن المنع من التيمم بالأرض السبخة للتحرز عما ربما ~~يعلوها من الملح الذي لا يجوز التيمم عليه، ويمكن أن يكون التي لم يجزه أبو ~~علي بها هي المشتملة على ذلك. # وأما الرمل فلعله لاحتمال الخروج عن الصعيد، كما في الجمهرة (13). # (ويستحب من العوالي) لبعدها عن النجاسات، وزوالها عنها غالبا # PageV02P457 # بالسيول والرياح، ولنهي أمير المؤمنين عليه السلام عن التيمم بتراب من ~~أثر الطريق (1)، وفي الخلاف (2) والمعتبر (3) والتذكرة (4) الاجماع عليه. # (ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو) غبار (عرف دابته أو) غبار (لبد ~~السرج) أو الرحل، أو نحو ذلك اتفاقا كما يظهر من المعتبر (5) والتذكرة (6)، ~~ولكونه ترابا، وللأخبار كصحيح زرارة سأل الباقر عليه السلام عن المواقف إن ~~لم يكن على وضوء ولا يقدر على النزول كيف يصنع؟ قال: يتيمم من لبده أو سرجه ~~أو عرف دابته، فإن فيه غبارا ويصلي (7). وقول الصادق عليه السلام في خبر ~~رفاعة: فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر (8). # وليكن الغبار غبار الأرض، لا غبار ما لا يتيمم به كغبار الأشنان والدقيق ~~كما صرح به السيد (9) وابن إدريس (10) والمصنف في المنتهى (11) والنهاية ~~(12). # وهل يشترط في التيمم بغبار هذه الأشياء عدم التمكن من الأرض؟ ظاهر الأكثر ~~وصريح السرائر (13) ونهاية الإحكام (14) الاشتراط، ونسب في التذكرة إلى ~~علمائنا (15)، واستدل عليه في المنتهى (16) ونهاية الإحكام (17) بأن الصعيد ~~هو التراب الساكن ms0545 الثابت، وهو ممنوع، وبأن النصوص إنما تتناوله عند فقد ~~الأرض. # PageV02P458 # وأطلق التيمم به في جمل العلم والعمل (1). واحتج في المنتهى لعدم ~~الاشتراط، بأن الغبار تراب، فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله فصار ~~ترابا مطلقا، قال: وفيه قوة (2). # قلت: ويحتمل أن يكون الأصحاب إنما اشترطوا الضرورة للاحتياط والتحرز عن ~~احتمال عدم استيعاب التراب للكفين، فإن خرج عن أحد الأشياء تراب صالح ~~مستوعب فالظاهر صحة التيمم به مطلقا. # ثم ظاهر الكتاب والمبسوط (3) والمقنعة (4) والشرائع (5) والمنتهى (6) ~~ونهاية الإحكام (7) اشتراط فقد التراب خاصة، وإن وجد الحجر كصريح المراسم ~~(8) والجامع (9). ويجوز إرادتهم الصعيد الشامل للحجر كصريح النافع (10) ~~وشرحه (11) والتحرير (12) والتذكرة (13)، وهو المناسب لما يروونه من مساواة ~~الحجر للتراب وعدم اشتراطه بفقده. # وصريح النهاية (14) والوسيلة (15) وا لسرائر (16) الاشتراط بفقد الحجر ~~أيضا مع اشتراطهم الحجر بفقد التراب. وصريح المهذب الاشتراط بفقد الحجر ~~والوحل أيضا (17)، وأخر غيره الوحل كالكتاب، وهو صريح صحيح أبي بصير عن ~~الصادق عليه السلام (18) وظاهر غيره. # PageV02P459 # ثم قدم في النهاية التيمم بعرف الدابة أو لبد السرج على غبار الثوب، فذكر ~~أنه إن كانت معه دابة نفض عرفها أو لبد سرجها وتيمم بغبرته، فإن لم يكن معه ~~دابة وكان معه ثوب تيمم منه (1). والظاهر ما في المنتهى: إن هذا الترتيب ~~لكثرة وجود أجزاء التراب غالبا في عرف الدابة ولبد السرج دون الثوب (2). ~~وعكس ابن إدريس فقال: حكم غبار معرفة دابته ولبد سرجه بعد فقدانه غبار ثوبه ~~(3)، وفي المختلف: لم نقف له على حجة (4). # (ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به) بالاتفاق كما في المعتبر (5) وظاهر ~~التذكرة (6) والمنتهى (7)، والأخبار (8)، فإن الله تعالى أولى بالعذر، ~~ولأنه صعيد طيب وماء طهور كما علل به في الأخبار وإن تمكن من تحقيقه، ثم ~~التيمم به ولو بالاطلاء به والصبر إلى الجفاف ووسع الوقت لم يكن فاقدا ~~للتراب. # واختلف في كيفية التيمم به، ففي السرائر: إنه كالتيمم بالأرض (9)، وفي ~~المقنعة (10) والخلاف (11) والنهاية (12) والمبسوط (13) والمهذب (14): إنه ~~يضع عليه يديه، ثم يرفعهما فيمسح إحداهما بالأخرى ويفرك طينهما حتى لا يبقى ~~فيهما ms0546 نداوة، ثم يمسح بهما وجهه وظاهر كفيه. وفي المعتبر: إنه الوجه لظاهر ~~الأخبار (15). # قلت: بل ظاهرها التيمم به كالتيمم بالأرض كما في السرائر (16)، من غير ~~فرك، لاحتماله إخلاله بالموالاة. # PageV02P460 # وفي الوسيلة (1) والتحرير (2): إنه يضرب يديه على الوحل قليلا ويتركه ~~عليهما حتى ييبس، ثم ينفضه عن اليد ويتيمم به، وعندي أنه حينئذ لم يكن ~~يتيمم بالوحل. # ولا بد من التجفيف قبل الضرب المقرون بنية التيمم كما في الذكرى (3)، وفي ~~التذكرة: إنه الوجه إن لم يخف فوات الوقت، فإن خاف عمل على الأول. يعني ما ~~ذكره الشيخان، ونحوه في نهاية الإحكام (4). # قلت: وقد يفوت الوقت بالأول فيتعين المسحان من غير فرك. # (ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده) أو غيرها (عليه باعتماد حتى ~~ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا) وذلك إذا حصل الجريان وإن ضعف، وبمعونة ~~اليد كالدهن (وجب) فعله والتطهر به كذلك، (وقدمه على التراب) كما في ~~الإستبصار (5) والمعتبر (6)، لأن التيمم إنما يجوز إذا لم يمكن الطهارة ~~المائية، ويؤكده نحو خبر محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج، قال: يغتسل بالثلج أو ماء النهر (7)، فإن ~~ظاهره التسوية. # وخبر معاوية بن شريح: أن رجلا سأله عليه السلام فقال: يصيبنا الدمق ~~والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا، فكيف أتوضأ؟ أدلك به جلدي؟ ~~فقال: نعم (8). # وخبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل الجنب أو على غير وضوء ~~لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج ~~وجهه؟ قال: # PageV02P461 # الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم (1). ~~خلافا للمقنعة، والمبسوط والوسيلة. # ففي المقنعة: فإن حصل في أرض قد غطاها الثلج وليس له سبيل إلى التراب ~~فليكسره وليتوضأ بمائه، فإن خاف على نفسه من ذلك وضع بطن راحته اليمنى على ~~الثلج وحركها عليه تحريكا باعتماد، ثم رفعها بما فيها من نداوته فمسح بها ~~وجهه كالدهن، ثم ms0547 يضع راحته اليسرى على الثلج ويصنع بها كما صنع باليمنى ~~ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع كالدهن، ثم يضع يده ~~اليمنى على الثلج كما وضعها أولا ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى أطراف ~~الأصابع، ثم يرفعها فيمسح بها مقدم رأسه ويمسح ببلل يديه من الثلج قدميه ~~ويصلي إن شاء الله، وإن كان محتاجا في التطهر إلى الغسل صنع بالثلج كما صنع ~~به عند وضوئه من الاعتماد عليه ومسح به رأسه وبدنه كالدهن حتى يأتي على ~~جميعه (2). وهو نص على تأخير التطهر بالثلج عن التيمم بالتراب وإن قدر على ~~غسل الأعضاء فوق الدهن. # وفي المبسوط: ومن لم يجد إلا الثلج ولم يقدر على الماء فيتوضأ ولا على ~~أرض فيتيمم تطهر بالثلج، بأن يعتمد على الثلج حتى يتندى يده ويغسل أعضاءه ~~في الوضوء أو جميع جسده إن كان عليه غسل (3). وهو يعم الدهن وما فوقه، ~~ويحتمل الاختصاص بالدهن. # وفي الوسيلة: فإن لم يجد شيئا من ذلك - يعني التراب والحجر وغبار نحو ~~الثوب والوحل - ووجد الثلج وضع يديه عليه باعتماد حتى تتنديا، ويمسح الوجه ~~واليدين على ترتيب الوضوء مثل الدهن ويمسح الرأس والرجلين، ومسح جميع البدن ~~إن كان عليه غسل (4). وهذا المسح يحتمل الجريان وما دونه. # PageV02P462 # وبالجملة: لا تعقل جهة لتقديم التيمم بالتراب على التطهر بالثلج المشتمل ~~على أجزاء الماء على الأعضاء ولو كالدهن، إلا الرخصة للمشقة (وإلا) يمكنه ~~الغسل به ولا كالدهن (تيمم به بعد فقد التراب) وما في حكمه كما في مصباح ~~السيد (1) والمراسم (2) والإصباح (3)، لحسن محمد بن مسلم سأل الصادق عليه ~~السلام عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماء جامدا، فقال: هو ~~بمنزلة الضرورة تيمم، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه (4). ~~ويحتمل التيمم بالصعيد، بأن يريد السائل أنه لم يجد من الماء إلا ثلجا أو ~~ماء جامدا. # نعم في المقنع: روي إن أجنب في أرض ولم يجد إلا ماء جامدا ولم يخلص إلا ~~الصعيد فصل بالتمسح، ثم لا ms0548 تعد إلى الأرض التي توبق فيها دينك (5)، والتمسح ~~فيه لا بد من أن يكون بالماء الجامد، لكن يحتمل مسح أعضاء التيمم خاصة، ~~ومسح جميع البدن بما يجري عليه كالدهن أو بما دونه. # ويحتمل إرادة السيد وموافقيه من التيمم مسح جميع البدن أو أعضاء الوضوء ~~كما ذكره الشيخان (6) وابنا حمزة (7) وسعيد (8)، واحتمله المصنف في المختلف ~~(9) والمنتهى (10) من الخبر الأول، واختاره فيهما وفي التذكرة (11) ~~والنهاية (12) بناء على وجوب إمساس الماء بالأعضاء واجرائه عليها، فإذا ~~تعذر أحدهما لم يسقط الآخر، وهو قوي موافق للاحتياط، وإطلاق الأخبار ~~بالتدلك والتمسح بالثلج. # وأنكر ابن إدريس التيمم بالثلج (13)، وأصاب، للإجماع على أنه إنما يكون # PageV02P463 # بالأرض، ومنعه المصنف في المنتهى عند الضرورة (1). وفيه: أنه خروج عن ~~الكتاب والسنة، إذ لا دليل على قيام غير الأرض مقامها في التيمم. # وأنكر أيضا إمساس أعضاء الوضوء والغسل به، لخروجه عن اسمي الوضوء والغسل، ~~لتوقفهما على الجريان، ومنعه المصنف أيضا في المنتهى عند الضرورة (2)، وهو ~~حسن، وفي المختلف (3) مطلقا. # (ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا) مباحا ولا ما في حكم التراب (فالأقوى ~~سقوط الصلاة أداء) كما في المقنعة (4) والمبسوط (5) والسرائر (6) والجواهر ~~(7) والناصرية (8) والإصباح (9) والوسيلة (10) والجامع (11) والشرائع (12) ~~والمعتبر (13)، إذ لا صلاة إلا بطهور (وقضاء) كما في الثلاثة الأخيرة. # وحكى عن المفيد (14) خلافا لما قبلها، للأصل وتبعية القضاء للأداء، وهو ~~ممنوع، وقوله صلى الله عليه وآله: من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته ~~(15) عام. ولذا اختار القضاء في المنتهى (16)، وتردد في المختلف (17)، وقد ~~يجاب عن الخبر بأن المفهوم منه من فاتته صلاة مفروضة عليه وإلا وجب القضاء ~~على الصبي والمجنون والحائض. # وأجاز الشيخ (18) والقاضي (19) الأداء والإعادة معا، وحكى القاضي (20) # PageV02P464 # والمحقق (1) قولا بوجوبهما، وفي نهاية الإحكام استحباب الأداء (2)، لحرمة ~~الوقت والخروج من الخلاف. ويشكل بالأخبار الناهية عن الصلاة بغير طهور، ~~خصوصا نحو خبر مسعدة بن صدقة: إن قائلا للصادق عليه السلام إني أمر بقوم ~~ناصبية وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء فإن لم أدخل معهم في الصلاة ~~قالوا ما شاؤوا أن يقولوا ms0549 فأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت وأصلي؟ فقال عليه ~~السلام: سبحان الله فما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا (3)، ~~وعن المفيد قول بأن عليه ذكر الله مقدار الصلاة (4)، ولا بأس به. # PageV02P465 # (الفصل الثالث) (في كيفيته) (ويجب فيه النية) كسائر العبادات اتفاقا، ولا ~~بد عند من اشترط في الطهارة المائية نية رفع الحدث أو الاستباحة هنا من ~~النية (المشتملة على الاستباحة) لما يتوقف فعله أو كماله على التيمم (دون ~~رفع الحدث) فإنه لا يرفعه، إذ معنى رفعه إزالته وابطاله رأسا حتى لا تجب ~~بعد ذلك الطهارة المزيلة [لنحوه إلا بعد تجدد نحوه] (1). # والمتيمم إذا وجد الماء انتقض تيممه ووجبت عليه الطهارة المائية لعين ذلك ~~الحدث. # وفي الخلاف: قال كافة الفقهاء إلا داود وبعض أصحاب مالك (2). وفي ~~المنتهى: إنه مذهب علمائنا أجمع ومالك والشافعي وأكثر أهل العلم، ونقل عن ~~أبي حنيفة أنه يرفع الحدث (3). وفي المعتبر (4) والتذكرة (5): إنه مذهب ~~العلماء كافة، ونسب جماعة رفعه الحدث إلى أبي حنيفة وآخرون إلى مالك. # PageV02P466 # قلت: وحكي الرفع عن السيد (1) أيضا، وكأنه أراد رفع منعه من المشروط ~~بالطهارة ما بقي تعذر استعمال الماء ولم يتجدد الحدث. # (فيبطل معه) أي مع نية الرفع كما في المبسوط (2) والجواهر (3) والمعتبر ~~(4)، وإن لم يشترط في نية الطهارة نية الاستباحة أو الرفع نواه وحده أو مع ~~الاستباحة كما يعطيه إطلاق ما عدا الجواهر فعل ذلك عمدا أو سهوا أو جهلا، ~~لأنه نوى ما لم يقصده الشارع، وفيه أن المنوي مقصود للشارع، وإنما غياه ~~بغاية غير مقصودة له، فإن لم تشترط في النية التعرض للغاية لم يكن التعرض ~~لذلك إلا لغوا. # نعم إن أدى إلى وصف المنوي بما لم يصفه الشارع به - كأن يكون نيته في قوة ~~نية تيمم رافع للحدث - توجه البطلان مطلقا. # واحتمل في التذكرة (5) ونهاية الإحكام (6) الصحة مع الاقتصار على نية ~~الرفع، لاستلزامه الاستباحة، فيقع الزائد عليها لغوا. وحكم الشهيد بأنه إن ~~ضمه إلى الاستباحة لغى (7). وهما قويان إلا أن يؤدي إلى ما ذكرناه من ms0550 نية ~~تيمم يكون بهذه الصفة. # ولا إشكال في الصحة إذا نوى رفع منع الحدث من المشروط بالطهارة لا زوال ~~حكمه رأسا. # (و) لا بد من نية (التقرب) به ولا شبهة فيه، (و) من (ايقاعه لوجوبه أو ~~ندبه) والكلام فيه كما في الوضوء. # وفي الوسيلة (8) والجامع (9) والمنتهى (10) وكتب الشهيد (11) والفخرية ~~(12) اعتبار # PageV02P467 # نية البدلية من الوضوء أو الغسل، وكذا في الخلاف (1)، مع احتمال العدم، ~~لاختلاف حقيقته باختلاف البدلية (2) منه، وقد يمنع. # وقد يقال بالاعتبار إن لم يتساو التيممان في عدد الضرب وعدمه إن تساويا، ~~لاختلاف الحقيقتين على الأول دون الثاني. وقد يقال بالاعتبار إن كان في ~~ذمته تيممان: أحدهما: بدل من الوضوء والآخر من الغسل، للافتقار إلى ~~التمييز، بخلاف ما إذا لم يكن في ذمته إلا أحدهما. # والأقوى عدم الاعتبار مطلقا، للأصل، فإن الواجب إنما هو توجيه النية إلى ~~الأفعال المعينة المتميزة متقربا بها إلى الله تعالى. # نعم، إن اختلف التيممان في عدد الضرب كان عليه في النية التعرض للعدد أو ~~البدلية لإفادتها له، حتى إن كان عليه بدل الوضوء ونوى ضربة واحدة وسها ~~فنواه بدلا من الغسل صح وبالعكس. وكان ما في المبسوط (3) والخلاف (4) ~~وغيرهما من البطلان، مبني على إقامة نية البدلية مقام نية العدد. وكذا ما ~~في المعتبر (5) والمنتهى (6) من توقف الصحة على التساوي في العدد. # ويجب كونها (مستدامة ا لحكم حتى يفرغ) كسائر العبادات. # (و) يجب (وضع اليدين على الأرض) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والجامع ~~(9) والشرائع (10) والمعتبر (11)، والمشهور ضربهما عليها، وفي الأولين كذلك ~~في البدل من الغسل، وظاهر الكتاب والثلاثة الأخيرة اتحاد المعنى، لأنهم بعد ~~تعبيرهم بالوضع هنا ذكروا ضربة في بدل الوضوء وضربتين في بدل الغسل، وظاهر ~~الأولين أيضا ذلك، إذ لا يعقل فارق بين التيممين. # PageV02P468 # ويدل على الضرب الأخبار (1)، فإن أكثرها بلفظه وهو لفظ المعصوم، وأكثر ما ~~بلفظ الوضع إنما هو لفظ الراوي مع كون الضرب وصفا (2) مقيدا. # ونص الشهيد على عدم اعتبار خصوص الضرب (3)، للأصل، وإطلاق الآية، ويضعف ~~بما عرفت. وكذا المصنف في النهاية قرب الاجتزاء ms0551 بأخذ التراب من الريح ~~والمسح به، وقطع بأنه إن أحدث بعد أخذ التراب من الأرض قبل المسح لم يبطل ~~التيمم، ولم يفتقر إلى إعادة الأخذ (4). واحتمله في التذكرة (5)، لأنه كأخذ ~~الماء للوضوء في أنه ليس جز ولا مقصودا بنفسه. ثم المشهور ضرب اليدين ~~جميعا، وهو ظاهر الأخبار (6)، والظاهر المقارنة. # (ثم) يجب (مسح الجبهة بهما) كما هو المشهور، وبه عدة من الأخبار (7)، ~~واجتزأ أبو علي بمسحها بالكف اليمنى (8). واحتمل في نهاية الإحكام (9) ~~والتذكرة (10) المسح بأحديهما، للأصل، وإطلاق الآية (11). # والظاهر المسح بباطنهما كما هو نص المقنعة (12) والمراسم (13) والمهذب ~~(14) والسرائر (15) والذكرى (16) والدروس (17). # فلو منع الباطن مانع فالأقرب الاجتزاء بالظهر كما في الذكرى (18)، لعموم ~~الآية وعدم نصوصية الأخبار. # PageV02P469 # والفتاوى في وجوبه بالباطن والتبادر مقصود على الاختيار، وإن منع مانع ~~باطن إحداهما خاصة فهل يقتصر على المسح بباطن الأخرى أو يمسح بباطنهما؟ # وظاهر الأولى وجهان، ولو تجدد المانع بعد الضرب ضرب الظهر أخرى ثم مسح به ~~ومسح الجبهة هو المشهور. # وفي الذكرى: إنه متفق عليه (1). وبه موثق زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام ~~عن التيمم فضرب بيديه الأرض، ثم رفعهما فنفضهما، ثم مسح بهما جبهته وكفيه ~~مرة واحدة (2). وادعى الحسن تواتر الأخبار بأنه صلى الله عليه وآله حين علم ~~عمارا مسح بهما جبهته وكفيه (3). # وحدها (من القصاص إلى طرف الأنف) الأعلى كما صرح به ابنا إدريس (4) وحمزة ~~(5)، والمصنف في المنتهى (6) والتذكرة (7) والنهاية (8) والارشاد (9). # وفي أمالي الصدوق (10): والمسح من القصاص إلى طرف الأنف الأسفل. # وفي الناصرية (11) والانتصار (12) والغنية (13): الاجماع على أنه لا يجب ~~مسح أزيد من القصاص إلى طرف الأنف. # وفي الفقيه (14) والهداية (15): مسح الجبينين والحاجبين. والأخبار بمسح ~~الجبينين كثيرة. وفي المقنع: إمسح بهما بين عينيك إلى أسفل حاجبيك (6 1)، ~~وكأنه # PageV02P470 # يريد الجبهة والجبينين. ونفى الشهيد البأس عن مسح الحاجبين (1). # وأما مسح الجبينين فيمكن أن يدخل في مقصود الأكثر، ومنهم السيدان فإنهم ~~أوجبوا مسح الوجه من القصاص إلى طرف الأنف (2). # وعن علي بن بابويه مسح جميع الوجه (3)، للاحتياط، وليتساوى البدل والمبدل ~~منه، وظاهر عدة من الأخبار ms0552 وردت بمسح الوجه (4)، والآية (5)، بناء على كون ~~الباء للالصاق، لعدم ثبوتها للتبعيض. # والجواب: المعارضة بالأصل، وأخبار الجبهة والجبينين (6)، وصحيح زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام (7)، بإفادة الباء في الآية التبعيض، ولا يتوقف على ~~ثبوتها له بل يتم وإن كانت للالصاق، والمنع من ظهور مسح الوجه أو الوجوه في ~~الاستيعاب، بل الظاهر الاجتزاء بالمسمى. # وخير المحقق في المعتبر بين استيعاب الوجه ومسح بعضه، قال: لكن لا يقتصر ~~على أقل من الجبهة (8). ويعطيه كلام الحسن لقوله: لو أن رجلا تيمم فمسح ~~ببعض وجهه أجزأه، لأن الله عز وجل قال: (بوجوهكم) ومسح رسول الله صلى الله ~~عليه وآله جبهته، وهو بعض وجهه (9). وكذا أبو علي لقوله: مهما وصلت إليه ~~اليد من الوجه أجزأه، من غير أن يدع جبينه وموضع سجوده (10). # ويجب مسحها (مستوعبا لها) عندنا، للاحتياط، وظاهر الأخبار والفتاوى. ولو ~~اشتملت على جبيرة مسح عليها، وأجاز أبو حنيفة ترك ما دون # PageV02P471 # درهم منها (1). وقال الشافعي: إن ترك شيئا منها نسيانا، فإن تذكر قبل ~~تطاول الزمان مسح عليه، وإن تطاول فله قولان (2)، الاستئناف والبناء. # وهل يجب الابتداء من الأعلى؟ قطع به في التذكرة (3) ونهاية الإحكام (4)، ~~وهو خيرة الذكرى (5) والدروس (6) تسوية بينه وبين الوضوء، وتمسكا بالبياني، ~~وفيهما نظر، والأصل العدم. # (ثم) يمسح (ظاهر الكف الأيمن) ببطن الأيسر (من الزند إلى أطراف الأصابع) ~~كما هو المشهور، ويدل على مقدار الممسوح أكثر الأخبار. # وفي الناصرية (7) والغنية (8) الاجماع عليه، والأصل عدم الزيادة. # وأما الكون ببطن الأيسر فنص عليه أكثر الأصحاب، وهو المتبادر من إطلاق ~~غيرهم والأخبار، ولو تعذر فبالظهر كما في الذكرى (9)، ولو تجدد العذر بعد ~~مسح الوجه ولم يفتقر مسح اليدين إلى ضربة أخرى فالأحوط الاستئناف، ولو تجدد ~~بعد الضربة الثانية قبل المسح احتمل الاكتفاء بضرب الظهر مرة أخرى. # ويجب مسحها (مستوعبا) لها لما مر، وفيه الخلاف المتقدم وفي الابتداء من ~~الزند لما مر. # (ثم) يمسح ظاهر الكف (الأيسر كذلك) أي من الزند إلى أطراف الأصابع ~~مستوعبا. # وفي المقنع: دلك إحدى اليدين بالأخرى فوق الكف قليلا (10)، وفي ms0553 الفقيه: ~~في بدل غسل الجنابة مسح ظهر اليدين فوق الكف قليلا (11)، لأن الصادق عليه ~~السلام مسح # PageV02P472 # لأبي أيوب وداود بن النعمان فوق الكف قليلا (1). # وإنما اقتصر في الفقيه على ذكره: (في بدل غسل الجنابة) لأنه عليه السلام ~~إنما فعل ذلك بعد ما حكى أن عمارا أجنب فتمعك في التراب، فقال له النبي صلى ~~الله عليه وآله [وهو] يهزأ [به]: يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة. لكن ~~السؤال في الخبرين عن كيفية التيمم مطلقا، ثم يحتملان المسح فوقها من باب ~~المقدمة، وكلام الصدوق أيضا يحتمله، فلا خلاف، ويحتملان أن السائل رآه عليه ~~السلام يمسح فوقها وإن لم يكن مسح عليه السلام إلا عليها، وأن يكون قليلا ~~صفة مصدر محذوف أي مسحا قليلا، أي غير مبالغ في إيصال الغبار إلى جميعها ~~وفوق الكف حينئذ بمعنى على ظهرها أو عليها. # وقيل: بالمسح من أصول الأصابع (2)، لمرسل حماد بن عيسى: أن الصادق عليه ~~السلام سئل عن التيمم فتلا هذه الآية (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) ~~وقال: (اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق) قال: وامسح على كفيك من حيث ~~موضع القطع (3). وإنما يتم لو كان (حيث) مضافا إلى لفظ (موضع القطع). # والفصيح إضافته إلى الجملة، فالمعنى من حيث الكف موضع القطع، فكأنه عليه ~~السلام استدل على أن المسح على الكفين بأن اليد مع الاطلاق يتبادر منها ~~الكف، وإذا أريد الزائد عليها نص عليه بدليل آيتي السرقة والوضوء [على أنه ~~يجوز أن يراد موضع القطع عند العامة] (4). # وقال علي بن بابويه: تمسح اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع (5)، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر ليث: تضرب بكفيك على الأرض مرتين، ثم ~~تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك (6). ومضمر عثمان عن سماعة سأله كيف ~~التيمم؟ # PageV02P473 # فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين (1). وفي الصحيح: # أن محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن التيمم، فضرب بكفيه الأرض ثم ~~مسح بهما وجهه، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ~~واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها، ms0554 ثم ضرب بيمينه الأرض، ثم صنع بشماله كما ~~صنع بيمينه، ثم قال: هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه ~~واليدين إلى المرفقين (2). وهي محمولة على التقية، وربما أريد بيان كيفيته ~~على رأيهم. # وجوز المحقق الاستيعاب (3)، عملا بالأخبار كلها. واحتمل في المنتهى ~~استحباب الاستيعاب، وإرادة الرسغ من المرفق في الثاني (4). # ولا بد من ترتيب الأعضاء كما ذكر، قال في التذكرة: ذهب إليه علماء أهل ~~البيت (5)، وفي المنتهى: إنه مذهب علمائنا أجمع (6)، وعن المرتضى: إن كل من ~~أوجب الترتيب في الوضوء أوجب فيه، فمن فرق بينهما خرق الاجماع (7). وفي ~~الخلاف: إن الدليل عليه دليل وجوبه في الوضوء ومنه الاجماع وإفادة الفاء ~~المبادرة وقوله صلى الله عليه وآله ابدأوا بما بدأ الله به، والاحتياط (8). # قلت: ومن البيانات ما تضمن تقديم مسح الوجه، وما سمعته آنفا من صحيح ابن ~~مسلم تضمن الترتيب بين الثلاثة الأعضاء. # وبعض كتب الأصحاب خالية عن الترتيب مطلقا كالمصباح ومختصره والجمل ~~والعقود والهداية وكالفقيه في بدل الوضوء، وبعضها خالية عنه بين الكفين ~~كالمقنع وجمل العلم والعمل والسرائر والمراسم والشرائع، ولم ير أبو حنيفة # PageV02P474 # ترتيبا (1)، والشافعي بين اليدين (2). # (ولو نكس) بأن قدم أحدا من الثلاثة على ما قبله (استأنف على ما يحصل معه ~~الترتيب) أي استأنف التيمم المرتب لفوات الموالاة إن بنى، أو استأنف الذي ~~قدمه خاصة ليحصل الترتيب إن كان لا يخل بالموالاة، أو قلنا الاخلال بها لا ~~يبطله وإن حرم، أو لم يوجبها كما احتمله في نهاية الإحكام في بدل الغسل ~~(3). # (ولو أخل ببعض الفرض) من عضو أو بعضه (أعاد) المسح (عليه وعلى ما بعده) ~~ليحصل الترتيب كما في المعتبر (4)، وفي المبسوط: يعيد التيمم (5)، وهما ~~مبنيان على وجوب الموالاة وفواتها وعدمها أو عدم البطلان بفواتها. # (ويستحب نفض اليدين بعد الضرب) على التراب (قبل المسح) للأخبار (6)، ~~وتحرزا عن تشويه الخلق. # ولا يجب اجماعا كما في التذكرة (7)، وعن ظاهر أبي علي وجوب المسح بما على ~~الكفين من التراب على الوجه (8). وقد يقال: لا ينافي النفض، لأنه لا ينفي ms0555 ~~التراب رأسا. # واستحب الشيخ في النهاية (9) وظاهر المبسوط (10)، مع النفض مسح إحداهما ~~بالأخرى. قال المحقق في النكت: أما الجمع بين الأمرين فلا أعرفه (11)، وفي ~~المنتهى: لا يستحب مسح إحدى الراحتين بالأخرى، خلافا لبعض الجمهور (12). # PageV02P475 # (ويجزئه في) بدل (الوضوء ضربة واحدة) وفاقا للأكثر، للأصل وإطلاق الآية ~~(1) وعدة من الأخبار (2)، وخلو التيممات البيانية عن ضربة أخرى مع تصريح ~~الراوي لبعضها بالوحدة، وإن احتمل البيان بيان ما يجب فيه من المسحين، ~~واحتملت الوحدة وحدة المسح أي مسح على كل من الوجه والكفين مرة. ولخبر ~~زرارة: سأل الباقر عليه السلام كيف التيمم؟ فقال: ضربة واحدة للوضوء وللغسل ~~من الجنابة تضرب بيديك مرتين، ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة لليدين كذا في ~~المعتبر (3). # والذي في التهذيب وغيره قال عليه السلام: هو ضرب واحد للوضوء والغسل من ~~الجنابة تضرب بيديك مرتين، ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين (4). وهو وإن ~~احتمل الموافقة له في المعنى لكنه خلاف الظاهر. # وعن ظاهر أركان المفيد اختيار ضربتين فيه (5)، لظاهر هذا الخبر على ما في ~~التهذيب. ويحتمل أن يكون معناه أنه ضربة واحدة للوضوء وفي الغسل من الجنابة ~~تضرب إلى آخره، ولاطلاق صحيح ابن مسلم: سأل أحدهما عليهما السلام عن ~~التيمم، فقال: مرتين مرتين للوجه واليدين (6). # ويحتمل مسحين: إحداهما للوجه، والأخرى لليدين، وكون مرتين ظرفا للقول، أي ~~قال: إنه للوجه واليدين لا لغيرهما، قال ذلك: مرتين مرتين، أي كلما سألته ~~عن ذلك قال ذلك مرتين، أو أكد مرتين الأولى بالثانية. ولقول الرضا عليه ~~السلام في صحيح إسماعيل الكندي: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين (7). # ويحتمل أن يكون في مقام بيان بدل الغسل، وأن تكون الضربتان بمعنى # PageV02P476 # المسحتين على الوجه والكفين لا الضربتين على الأرض، ولما مر من خبر ليث ~~عن الصادق عليه السلام (1). # ويحتمل أيضا تعلق (مرتين) بالقول، ولأن عمارا سأله عليه السلام عن التيمم ~~من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء؟ فقال: نعم (2). وهو مع الضعف ~~يحتمل التساوي في الاجتزاء بضربة، وفي المسح على بعض الوجه وبعض اليدين. # واحتمل السيد في شرح ms0556 الرسالة (3) والمحقق في المعتبر (4) والشهيد في ~~الذكرى (5) استحباب ضربتين، واحتمل الشهيد التخيير إن لم يكن فيه إحداث قول ~~(6). # وفي رسالة علي بن بابويه (7) وبعض نسخ أمالي ابنه الصدوق (8): ثلاث ~~ضربات، من غير فرق بين بدلي الوضوء والغسل. وحكى في المقنع رواية (9)، وبه ~~ما مر من صحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام (10). # وفي المعتبر: وهذه نادرة على أنا لا نمنعها جوازا (11). # (و) يجزئه (في) بدل (الغسل ضربتان) كما هو المشهور، حملا لما سمعته من ~~الأخبار عليه جمعا، لمناسبة الخفيف الوضوء والثقيل الغسل، ولخبر زرارة على ~~ما في المعتبر (12). ولم أظفر بخبر ينص على التفصيل غيره، مع أن متنه في ~~التهذيب (13) وغيره ظاهر في التساوي. ولا بخبر ينص على وحدة الضربة، فإن # PageV02P477 # انتهضت الأخبار لاثبات وجوب الضربتين انتهضت له مطلقا. # واجتزأ الحسن (1) وأبو علي (2) والمفيد في الغرية (3) والسيد في الجمل ~~(4) وشرح الرسالة (5) وظاهر الناصرية (6)، والصدوق في ظاهر الهداية (7) ~~والمقنع (8) بضربة، للأصل والبيانات مع ظهور الأكثر في بدل الغسل، وعدم ~~انتهاض ما مر من الأخبار لايجاب ضربتين، وخبر عمار المتقدم بالتسوية، وسمعت ~~قول الصدوقين بثلاث ضربات لصحيح ابن مسلم. # (ويتكرر) عليه (التيمم لو اجتمعا) أي الوضوء والغسل في الوجوب عليه ~~كالحائض، لوجوب المبدلين، وعدم إغناء أحدهما عن الآخر. فالبدل أولى، لضعفه، ~~خصوصا إذا اشترطت نية البدلية أو اختلف التيممان في عدد الضربة. # وقد يحتمل الاكتفاء بتيمم واحد، إما بناء على تساويهما في عدد الضربة ~~وعدم اشتراط نية البدلية، أو على خبري عمار (9) وأبي بصير (10) بتساوي ~~تيممي الجنب والحائض، وضعفهما ظاهر. # (ويسقط مسح المقطوع) من الوجه أو الكفين (دون الباقي) لأن الميسور لا ~~يسقط بالمعسور، حتى لو كان مقطوع الكفين كان عليه مسح الجبهة خاصة وإن بقي ~~الرسغ كما في المعتبر (11) والمنتهى (12)، لأن محل الوجوب الكف وقد زالت. # PageV02P478 # واحتمل في المنتهى (1) ونهاية الإحكام (2) مسح الرسغ، لاحتمال دخوله ~~أصالة. وفي المبسوط: إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم، ~~ويستحب أن يمسح ما بقي (3). # فإما أن يريد سقوط التيمم رأسا لأن الواجب ms0557 مسح الجبهة بالكفين وقد عدمتا، ~~والأصل البراءة من مسحها بغيرهما، لكن يستحب، لاطلاق الآية وطهورية التراب. ~~أو يريد سقوط فرضه عن اليدين كما نص عليه في الخلاف (4)، واستحباب مسح ما ~~بقي منهما (5)، لعموم الأيدي في الآية، أو لدليل وجده، ولعله المراد، ~~وباستحبابه قال المصنف أيضا في النهاية (6). (7) (ولا بد من نقل التراب) ~~إلى الجبهة والكفين أو حكمه، بمعنى مسح أعضاء التيمم بالكفين بعد ضربهما ~~على التراب أو غيره من الأرض مع الامكان، وبدونه بما يقوم مقامهما ولو بمسح ~~نفس الأعضاء بالأرض. # وبالجملة فليس رجوعا عما مر من جواز التيمم بالحجر، وقولا بوجوب المسح من ~~التراب كما قاله أبو علي (8). # (فلو) انتقل التراب بناقل وغيره، كما لو (تعرض لمهب الريح) حتى اغبرت ~~جبهته ثم كفاه (لم يكف) وإن قصده، لأنه لم يمسحها بالصعيد، خلافا لبعض ~~العامة (9) قياسا على جلوس المغتسل تحت الميزاب. # PageV02P479 # ولا بد من المباشرة بنفسه كالمبدلين، لتعلق الأمر به، وفي المنتهى: لا ~~خلاف فيه عندنا (1)، (و) لذا (لو يممه غيره مع القدرة لم يجزئ) عندنا وإن ~~كان بإذنه، وللشافعية فيه وجهان (2). # (ويجوز مع العجز) بشرط توليه بنفسه النية كالمبدلين. قيل: ولو نويا كان ~~أولى. # ثم إنه يضرب بيدي العليل إن أمكن ويمسح بهما أعضاءه، وإلا ضرب بيدي نفسه ~~ومسح بهما أعضاءه، إلا أن يفرض تعدد ضرب يدي العليل على الأرض وامكان ~~مسحهما بأعضائه فلا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الأرض، ثم ضربهما على ~~يدي العليل، ثم المسح بيدي العليل على أعضائه كما قال أبو علي: # يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بهما يدي العليل (3). وفي الذكرى: لم نقف على ~~مأخذه (4). قلت: المأخذ على ما فرضناه واضح. # (ولو كان على وجهه) أي جبهته (تراب فردده بالمسح لم يجزئ) لانتفاء النقل ~~وما في حكمه، قال في المنتهى: وفيه احتمال (5)، وكأنه مبني على أن الواجب ~~مسح الكفين الموضوعتين على الأرض بالوجه، ويحصل بالترديد، فإن وضع الكفين ~~على التراب كاف، وإن لم يكن على الأرض بل على أعضائه ثم مسحها بالأعضاء وقد ~~حصلا، ms0558 لكنه خلاف المعهود من الشارع. # (ولو نقله) إليه (من سائر أعضائه) بالكفين بضربهما عليه ثم مسحهما بالوجه ~~(جاز)، خلافا للتحرير (6) والتذكرة (7)، لما عرفت من عدم لزوم ضربهما على ~~الأرض. وكذا لو كان على الجبهة فضرب عليها كفيه ثم مسح عليها بهما. وفي ~~التذكرة: إن الكل باطل عندنا (8). # PageV02P480 # (ولو معك وجهه) أي جبهته (في التراب لم يجزئ) وإن حصل النقل أو حكمه ~~لوجوب حصوله بالكفين (إلا مع العذر) المانع من ضرب الكفين أو مسحهما ~~بالجبهة فيجزئ المعك. # وهل يقدم على التولية؟ وجهان، أقواهما التقديم، خصوصا إذا كان الضرب على ~~الأرض بمنزلة أخذ الماء لا من الأفعال. # (و) يجب أن (ينزع خاتمه) وشبهه للضرب وللمسح على اليدين، لوجوب ~~الاستيعاب، وإن تعذر فكالجبيرة. # (ولا) يجب ولا يستحب أن (يخلل أصابعه) للأصل من غير معارض، فإنما يجب مسح ~~ظاهر الكفين، وأوجبه الشافعي إن لم يفرج الأصابع في الضربة الثانية، ~~واستحبه إن فرجها (1). # نعم استحب الأصحاب التفريج عند الضرب أولا وثانيا، وللشافعي فيه أقوال ~~ثانيها المنع في الأولى، وثالثها تخصيص الاستحباب بالثانية (2). # PageV02P481 # (الفصل الرابع) (في الأحكام) (لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت إجماعا) ~~خلافا لأبي حنيفة (1). # (ويجوز) أو يجب (مع التضيق) إجماعا. # (وفي السعة خلاف) فالأكثر على المنع مطلقا، لكونه طهارة اضطرارية ولا ~~اضطرار مع السعة. ويمنع اشتراطه بالاضطرار على هذا الوجه، وإنما يشترط بعدم ~~التمكن من استعمال الماء لمشروط بالطهارة في وقته، وإن كان في السعة فلا ~~يفهم من النصوص سواه كاضطرار المستحاضة ومن به السلس، ولعموم نحو قول ~~الصادق عليه السلام لابن بكير: فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت، ~~فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض (2). # وقول أحدهما عليهما السلام في حسن زرارة: إذا لم يجد المسافر الماء ~~فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر ~~الوقت (3). وأنت تعلم أنهما ومثلهما ظاهرة في رجاء التمكن من الماء. وقول ~~أحدهما عليهما السلام في # PageV02P482 # خبر آخر لزرارة: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا ms0559 ~~تخوف أن يفوته فليتيمم وليصل في آخر الوقت (1). ويحتمل اختصاصه بالرجاء. ~~ولقول الرضا عليه السلام ليعقوب بن يقطين في الصحيح: إذا وجد الماء قبل أن ~~يمضي الوقت توضأ وأعاد (2). # ويعارضه أخبار، مع احتماله الاستحباب، وعدم استلزام وجوب الإعادة بطلان ~~التيمم والصلاة، مع نصه عليه السلام فيه بأنه إن مضى الوقت فلا إعادة، وهو ~~يعم ما إذا تيمم في السعة، ولوجوب الطلب أول الوقت، فلا يجوز التيمم فيه ~~فيجب التأخير إلى الآخر، إذ لا قائل بالفرق. # ومرجعه إلى ما في الإنتصار (3) والناصرية (4) والغنية (5) وشرح جمل السيد ~~للقاضي (6) وأحكام الراوندي (7)، من الاجماع فإنه على المنع، فإن تم كان هو ~~الحجة ولا ريب أنه أحوط كما في الشرائع (8) والنافع (9) وخيرة التحرير (10) ~~والمنتهى (11) والارشاد (12) والبيان (13) الجواز مطلقا، وهو ظاهر البزنطي ~~(14)، وحكي عن الصدوق (15) وظاهر الجعفي (16)، للأصل، واطلاق الآية (17). # وما دل على فضل أول الوقت وعدم الإعادة وإن تمكن من الماء في الوقت # PageV02P483 # كصحيح زرارة سأل الباقر عليه السلام فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في ~~وقت، قال: تمت صلاته ولا إعادة عليه (1). وإن أمكن تخصيصه، ونحوه باليأس أو ~~ظن الضيق فظهر الخلاف، وجعل (وهو في وقت) قيدا للصلاة وإصابة الماء في ~~الصلاة، ولكن كما يمكن ذلك يمكن حمل الأخبار المتقدمة على الاستحباب، كما ~~هو ظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران: واعلم أنه ليس ينبغي ~~لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت (2)، هذا مع ضعف أكثر تلك الأخبار. # و (أقربه) أي الخلاف والإضافة لأدنى ملابسة، أو أقرب آرائه (الجواز مع ~~العلم) عادة (باستمرار العجز) إلى فوات الوقت (وعدمه مع عدمه) وفاقا لأبي ~~علي (3) والمعتبر (4) وظاهر الحسن (5)، جمعا بين الأدلة، ولاشتراطه بفقد ~~الماء. وإنما يتحقق عند اليأس بشهادة وجوب الطلب، وفيه أنه يتحقق باليأس في ~~الحال. # (ويتيمم للخسوف بالخسوف) مثلا مع اليأس أو مطلقا لتضيقه، بناء على فوات ~~الوقت بالشروع في الانجلاء كما يأتي. # وأما على القول بالامتداد إلى تمام الانجلاء فإن علم به أوله كان مضيقا ~~أيضا، لاحتمال الانجلاء وإن ms0560 أخبر المنجمون بالاحتراق ونحوه، إذ لا عبرة ~~بقولهم. # وأما إن لم يعلم به إلا بعد الاحتراق - مثلا - أو علم وأخر الصلاة فيمكن ~~أن لا يجوز له التيمم إذا اعتبر فيه الضيق إلى العلم العادي بحصول تمام ~~الانجلاء بتمام الصلاة. ويجوز أن يريد أن ابتداء الخسوف إلى آخره الذي هو ~~الشروع في الانجلاء أو تمامه وقت للتيمم، وجب التأخير عن أوله أولا. # (و) يتيمم (للاستسقاء بالاجتماع في الصحراء) ما لم يريدوا تأخير # PageV02P484 # الصلاة لسبب، وإن لم يصطفوا كما في الذكرى (1)، لأن الاصطفاف بعد ~~الطهارة. قال الشهيد: والأقرب جوازه بإرادة الخروج إلى الصحراء، لأنه ~~كالشروع في المقدمات. يعني نحو الاستقبال وتسوية الصف. قال: بل يمكن بطلوع ~~الشمس في اليوم الثالث، لأن السبب الاستسقاء، وهذا وقت الخروج فيه. يعني أن ~~الخروج مضيق عليه إذا طلعت الشمس، لوجوب أخذهم فيه من أول اليوم حتى ~~يجتمعوا، والخروج كالشروع في المقدمات. # نعم إن علم تأخر الإمام أو الجماعة لم يتجه إذا اعتبر الضيق، ثم إن عم ~~الموجب للتيمم اتجه التأخير إلى قريب من الزوال، وكذا إن اختص بالإمام ~~وأمكنه الاعلام. # (وللفائتة بذكرها) أما على المضائقة فظاهر، وأما على المواسعة واعتبار ~~الضيق في التيمم فلعموم الأمر بالقضاء عند الذكر، ولزوم التغرير به لو أخر، ~~واختصاص أدلة الضيق في التيمم بماله وقت مقدر. # (ولو تيمم لفائتة ضحوة) مثلا أو لمنذورة أو نافلة (جاز أن يؤدي الظهر في ~~أول الوقت) وإن توقع المكنة، كما قد يفهم من اطلاق المبسوط (2)، واختاره في ~~التذكرة (3). # (على اشكال) كما في المعتبر (4)، من وجود المقتضي الذي هو الوقت وارتفاع ~~مانعية الحدث إلى التمكن من استعمال الماء، ومن وجود المقتضي للتأخير وهو ~~توقع المكنة وانتفاء الضرورة قبل الضيق، فإنهما كما يقتضيان تأخير التيمم ~~فيقتضيان تأخير الصلاة، وهو المحكي في الإصباح عن السيد (5). # (ولا يشترط) في صحة التيمم (طهارة) جميع (البدن عن النجاسة) للأصل من غير ~~معارض، (فلو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز) إلا أن يمكنه # PageV02P485 # الإزالة ويتسع الوقت لها وللتيمم. ولم نجوز التيمم في السعة ms0561 مطلقا أو ~~لتوقع المكنة، ولذا أوجب تقديم الاستنجاء، ونحوه عليه في المبسوط (1) ~~والنهاية (2) والمعتبر (3) وظاهر المقنعة (4) والكافي (5) والمهذب (6) ~~والإصباح (7)، أو تكون النجاسة في أعضاء التيمم مع إمكان الإزالة، أو ~~التعدي إلى التراب، أو إلى عضو آخر منها طاهرا. # والحيلولة إن أمكن إزالة الحائل ففي كتب الشهيد (8) وجوب طهارة هذه ~~الأعضاء مع الامكان تسوية بينها وبين أعضاء الطهارة المائية، ولا أعرف ~~دليلا عليه إلا وجوب تأخير التيمم إلى الضيق، فيجب تقديم الإزالة عنها ~~كسائر الأعضاء إن كانت النجاسة مما لا يعفى عنه، لكنه حكى الاجماع في حاشية ~~الكتاب. # (ولا يعيد ما صلاه بالتيمم) الصحيح، لإجماعنا (9) عدا طاووس كما في ~~الخلاف (10) والمعتبر (11) والمنتهى (12) مع انقراض خلافهم، وللأصل ~~والامتثال، وعموم الأخبار. # (في سفر) كان تيممه وصلاته (أو حضر) خلافا للسيد في شرح الرسالة (13)، ~~وهو قول الشافعي (14)، ولا أعرف مستنده، فإن الآية والأخبار عامة. # وفي الخلاف: إجماعنا على التساوي (15). # PageV02P486 # ولا فرق بين سفر المعصية والمباح كما في الخلاف (1) والمبسوط (2)، لعموم ~~الأدلة، خلافا للشافعي في وجه (3). # (تعمد الجنابة) مع علمه بتعدد الغسل (أولا) وفاقا للمحقق (4) وظاهر ~~الحلبي (5)، للأصل والامتثال والعمومات، وقد يستظهر من قول النبي صلى الله ~~عليه وآله لأبي ذر وقد جامع على غير ماء: يكفيك الصعيد عشر سنين، على ما في ~~خبر السكوني عن الصادق عليه السلام (6) وإن احتمل الكفاية أداء، وقيل: ~~المراد تعمدها قبل الوقت، وإلا كان كإراقة الماء في الوقت. # وخلافا للنهاية (7) والمبسوط (8) والاستبصار (9) والتهذيب (10) والمهذب ~~(11) والإصباح (12) والارشاد (13) وروض الجنان (14) ففيها الإعادة على من ~~تعمدها لصحيح ابن سنان: سأل الصادق عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في ~~الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال: يتيمم ويصلي، فإذا ~~أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة (15)، ونحوه مرسل جعفر بن بشير عنه عليه ~~السلام (16) ويحتملان الاستحباب، وإنما حملوهما على المتعمد لأنه لا يخلو ~~عن تفريط، ولما سيأتي من التشديد عليه وايجاب الغسل عليه وإن أصابه ما ~~أصابه، وللأخبار المطلقة في # PageV02P487 # عدم إعادة الجنب مع المطلقة في عدم الإعادة كصحيح ابن مسلم سأل الصادق ms0562 ~~عليه السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء، فقال: لا يعيد ~~أن رب الماء رب الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين (1). # واقتصر ابنا إدريس (2) وسعيد (3) على رواية الإعادة عليه، ثم إنهم أطلقوا ~~التعمد، ولعلهم يريدونه عند العلم بتعذر الغسل. ثم في المقنعة: إن على ~~المتعمد الغسل وإن خاف على نفسه، ولا يجزئه التيمم (4)، وحكي عن ظاهر أبي ~~علي (5). # وفي الهداية (6) والخلاف (7): وإن خاف التلف، ويحتمله كلام المفيد، وذلك ~~للإجماع على ما في الخلاف، وهو ممنوع، ولخبر سليمان بن خالد وأبي بصير وعبد ~~الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل في أرض باردة يخاف إن ~~هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ فقال: يغتسل وإن أصابه ما أصابه ~~(8). ومرفوع علي بن أحمد عنه عليه السلام: في مجدور أصابته جنابة، قال: إن ~~كان أجنب هو فليغتسل، وإن كان احتلم فليتيمم (9). وخبر ابن مسلم سأله عليه ~~السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون ~~الماء جامدا، فقال: يغتسل على ما كان، حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من ~~البرد، قال: # اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل (10). والكل يحتمل وجوب تحمل ~~المشقة اللاحقة بالاستعمال من البرد خاصة. # واستحبابه لا مع خوف المرض أو التلف، ويكون قوله عليه السلام في الأخير: # (اغتسل على ما كان) بلفظ الماضي أي أنه اغتسل على ما كان عنده، أي لم يكن # PageV02P488 # يخاف المرض فاغتسل واتفق أنه مرض فصح غسله. # هذا مع ما علم من إرادة الله اليسر وكراهته العسر ونفيه الحرج في الدين ~~والضرر ونهيه عن الالقاء في التهلكة (١)، وقال الله تعالى ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ (2). وسأل إسحاق بن عمار ~~أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ~~يأتي أهله، فقال: ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا أو يخاف على نفسه، ~~قال: يطلب بذلك اللذة، قال: هو ms0563 حلال، قال: فإنه روي عن النبي صلى الله عليه ~~وآله أن أبا ذر سأله عن هذا، فقال: ائت أهلك وتؤجر، فقال: يا رسول الله ~~وأؤجر؟! قال: كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت فكذلك إذا أتيت الحلال أجرت ~~(3). # وإذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك وإن كره. نعم في المنتهى ~~تحريمه إذا دخل الوقت ومعه ما يكفيه للوضوء لتفويته الصلاة بالمائية (4)، ~~واحتمل في نهاية الإحكام (5) بخلاف فاقد الماء مطلقا، لأن التراب كما يقوم ~~مقام الماء في الحدث الصغير تقوم مقامه في الكبير. # أما قبل الوقت فنفى عنه الكراهية في الكتابين (6) والتحرير (7)، للأصل من ~~غير معارض، ولا بأس به. # ثم في الخلاف: إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء فإنه إن كان معه من ~~الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك، وتيمما وصليا ولا إعادة عليهما، ~~لأن النجاسة قد زالت، والتيمم عند عدم الماء يسقط به الفرض، وهذا لا خلاف ~~فيه. # وإن لم يكن معهما ماء أصلا فهل يجب عليهما الإعادة أم لا؟ للشافعي فيه ~~وجهان، أحدهما يجب والآخر لا يجب، والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا إعادة عليهما ~~(8)، # PageV02P489 # انتهى. وكذا في المبسوط إلا أنه احتاط فيه في الأخير بالإعادة (1)، يعني ~~إذا جامع وهو واجد للماء ثم عدمه - كما هو ظاهر العبارة - أو يفرق بين ~~العادم والواجد المتضرر بالاستعمال - والوجه ظاهر - أو بين الجماع في الوقت ~~وقبله وسواء في عدم الإعادة، كان تيممه، لأنه أحدث في الجامع. # (ومنعه) من الوضوء (زحام الجمعة أولا) كما في الشرائع (2) والمعتبر (3)، ~~للأصل والعمومات. # وفي النهاية (4) والمبسوط (5) والمقنع (6) والوسيلة (7) والجامع (8) ~~والمهذب (9) الإعادة، لخبري السكوني وسماعة عن الصادق عن أبيه عليهما ~~السلام أن عليا عليه السلام سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم ~~عرفة، لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس، قال: يتيمم ويصلي معهم ~~ويعيد إذا هو انصرف (10). وهما وإن ضعفا إلا أن في إجزاء هذه الصلاة وهذا ~~التيمم نظرا، فالإعادة أقوى. # وسواء (تعذر عليه إزالة النجاسة) التي لا يعفى عنها (عن بدنه) ms0564 فصلى معها ~~(أولا) فأزالها كما في الخلاف (11) وسمعت عبارته، والشرائع (12) والمعتبر ~~(13)، للأصل. # وفي المبسوط: أن الأحوط الإعادة إن تعذرت الإزالة (14)، ويؤيده خبر عمار ~~عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ~~وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمم ويصلي، فإذا أصاب ماء غسله وأعاد # PageV02P490 # الصلاة (1). وأفتى بمضمونه الشيخ في النهاية (2) والمبسوط (3). # ونجاسة البدن أولى بالإعادة، لكن الخبر ضعيف، والأصل البراءة. ثم لما ذكر ~~الشيخ المسألة في التيمم تعرض لها المصنف فيه، وإلا فالظاهر أن الإعادة ~~للصلاة مع النجاسة، حتى إذا صلى معها - وإن كان متطهرا بالمائية - أعاد إذا ~~وجد المزيل لها مع احتمال مدخلية التيمم في ذلك، لاختصاص النص به، وجواز ~~ترتب الإعادة على اجتماع الخبث والحدث. # (ويستباح به كل ما يستباح بالمائية) كما في المبسوط (4) والشرائع (5) ~~والجامع (6) والإصباح (7) والجمل والعقود (8) وروض الجنان (9)، لعموم أدلة ~~طهورية التراب وكونه مثل الماء، ونحو يكفيك الصعيد عشر سنين (10). # واستثنى فخر الاسلام في الإيضاح دخول المسجدين واللبث في المساجد ومس ~~كتابة القرآن (11). وبمعناه قوله في شرح الإرشاد: إنه يبيح الصلاة من كل ~~حدث والطواف من الأصغر خاصة، ولا يبيح من الأكبر، إلا الصلاة والخروج من ~~المسجدين، ونسبه فيه إلى المصنف أيضا. # واستدل في الإيضاح بقوله تعالى: (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا) ~~(12) بناء على أن المعنى النهي عن قرب مواضع الصلاة - أي المساجد - إلا ~~اجتيازا، فإنه تعالى غياه بالاغتسال، ولو أباحه التيمم لكان أيضا غاية، ~~وكون الصلاة بمعنى مواضعها وإن كان مجازا، لكن لو أريد بها نفسها كان عابري ~~سبيل # PageV02P491 # بمعنى مسافرين، فيفيد أن لا يجوز التيمم في الحضر، وليس مذهبنا، وليس ما ~~بعده من الأمر بالتيمم نصا في تسويغ اللبث في المساجد، خصوصا وقد تضمن ~~التيمم للحدث الأصغر، وبأن الأمة لم تفرق بين مس المصحف واللبث في المساجد. # ويؤيد قوله الاتفاق على أن التيمم لا يرفع الحدث، وإنما أمره رفع منعه، ~~وليس لنا قاطع برفعه منعه من كل ما يمنعه، ولا يفيده العمومات ms0565 المتقدمة. ~~فالأولى الاقتصار على اليقين من الصلاة والخروج من المسجدين. # وفي التذكرة: لو تيمم - يعني الجنب - لضرورة ففي جواز قراءة العزائم ~~اشكال (1). # (وينقضه نواقضها والتمكن من استعمال الماء) لما هو بدل منه عقلا وشرعا ~~بالاجماع والنصوص، خلافا لبعض العامة (2). # والتمكن - وهو عبارة الأكثر - يتضمن بقاء الماء والقدرة على استعماله ~~مقدار فعل الوضوء أو الغسل، وعدم ضيق وقت الفريضة عن فعله وفعلها إن سوغنا ~~به التيمم. # ويؤيد ذلك الأصل، ولا يعارضه إطلاق عدة من الأخبار وجدان الماء، كما أن ~~في آيتي (3) التيمم عدم وجدانه، وقد يقال: إنه بمعنى عدم التمكن من ~~استعماله. # ولا خبر العياشي في تفسيره عن أبي أيوب أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~متيمم أصاب الماء وهو في آخر الوقت، فقال: قد مضت صلاته، فقال: فيصلي ~~بالتيمم صلاة أخرى؟ فقال: إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم (4). ~~لجواز أن يكون المعنى جواز صلاة أخرى به، لأنه لم يقدر على الماء وأن يكون ~~المعنى أنه إن بقي بحيث قدر على استعماله لم يصل أخرى، وإلا صلى. # (فلو وجده) أي الماء أو التمكن منه (قبل الشروع) في الصلاة (بطل) # PageV02P492 # تيممه إجماعا، كما في التحرير (1) والخلاف (2) والمعتبر (3) والتذكرة (4) ~~والمنتهى (5)، وفيما عدا الأول إجماع أهل العلم سوى شاذ من العامة (6). # لكن على القول بوجوب التيمم للضيق وإن وجد الماء واشتراط التمكن الشرعي ~~في النقض يستثنى من ذلك ما إذا وجده عند الضيق، وخصوصا إذا لم يبق إلا ~~مقدار ركعة أو من وقت الظهرين إلا مقدار خمس ثم فقده وهو في الصلاة أو ~~بعدها بلا فصل. # (فإن) لم يتطهر بما وجده من الماء مع التمكن و (عدم استأنف) التيمم ~~بالاجماع والنصوص. # ولو وجده بعد الفراغ من الصلاة وخروج وقتها لم يبطل بالنسبة إليها إجماعا ~~وصحت، وبالنسبة إلى غيرها وجدان قبل الشروع. لكنه قبل وقتها غير متمكن من ~~استعماله شرعا، فيجري فيه ما يتأتى فيمن وجده في الصلاة ثم فقد. # ولو وجده بعد الفراغ والوقت باق فأكثر الأخبار أنه لا إعادة، وهو فتوى ms0566 ~~المقنع (7) والتحرير (8) والتذكرة (9) والمنتهى (10) وكذا المعتبر (11) ~~بناء على الجواز في السعة، وفيه (12) وفي التذكرة (13) اختيار العدم على ~~اعتبار الضيق أيضا، لأن المعتبر ظنه، فلا يقدح ظهور الخلاف. # وبالإعادة ما سبق من صحيح يعقوب بن يقطين (14)، وهي خيرة الخلاف (15) # PageV02P493 # والاستبصار (1) وظاهر التهذيب (2) والمحكي عن الحسن (3) وأبي علي (4)، ~~ونسب في المنتهى إلى من اشترط الضيق (5). # والأولى حمل الخبر على الاستحباب، ويؤيده أن رجلين تيمما فصليا ثم وجدا ~~الماء في الوقت فأعاد أحدهما دون الآخر فسألا النبي صلى الله عليه وآله، ~~فقال لمن لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وللآخر: لك الأجر مرتين (6). # (ولو وجده) في الأثناء ولو (بعد التلبس بتكبيرة الاحرام) خاصة (استمر) ~~كما في المقنعة (7) والخلاف (8) والمبسوط (9) والغنية (10) والمهذب (11) ~~والسرائر (12) والجامع (13) وكتب المحقق (14)، ويحكى عن علي بن بابويه (15) ~~والسيد في شرح الرسالة (16) لحرمة قطع الصلاة الواجبة وخصوصا مع الضيق، ~~ولخبر محمد بن حمران سأل الصادق عليه السلام عن رجل تيمم ثم دخل في الصلاة ~~وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال: ~~يمضي في الصلاة (17). # PageV02P494 # وحكاه السيد في الجمل رواية واختار القطع ما لم يركع (1) كما في المقنع ~~(2) والنهاية (3)، وحكي عن الحسن (4) والجعفي (5)، لصحيح زرارة سأل الباقر ~~عليه السلام فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة، قال: فلينصرف فليتوضاء ما ~~لم يركع، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته، فإن التيمم أحد الطهورين (6). ~~وخبر عبد الله بن عاصم سأل الصادق عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء ~~فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال: هو ذا الماء، فقال: إن كان لم ~~يركع فلينصرف وليتوضاء وإن كان قد ركع فليمض في صلاته (7). ويحتمل الركوع ~~فيهما الدخول في الصلاة، خصوصا والقيام في الصلاة يحتمل احتمالا ظاهرا ~~القيام في مقدماتها ولأجلها، ويحتمله الدخول في الصلاة أيضا. # وفي المبسوط (8) والإصباح (9) استحباب الانصراف قبل الركوع، وفي ~~الإستبصار (10) والمعتبر (11) والمنتهى (12) احتماله، وفي التذكرة (13) ~~ونهاية الإحكام (14) تقريب استحبابه مطلقا. كل ذلك مع السعة. # وقال أبو علي بالقطع ما لم يركع الركعة ms0567 الثانية إلا مع الضيق (15)، ولعل ~~لخبر الحسن الصيقل سأل الصادق عليه السلام عن رجل تيمم ثم قام فصلى فمر به ~~نهر وقد # PageV02P495 # صلى ركعة، قال: فليغتسل وليستقبل الصلاة، قال: إنه قد صلى صلاته كلها، ~~قال: لا يعيد (1). مع صحيح زرارة وابن مسلم سألا الباقر عليه السلام عن رجل ~~لم يصب الماء وحضرت الصلاة فيتيمم ويصلي ركعتين ثم أصاب الماء أينقض ~~الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي؟ قال: لا، ولكنه يمضي في صلاته، ولا ~~ينقضهما لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم (2). ولعله قيد لذلك اطلاق ~~الخبرين المتقدمين بركوع الركعة الثانية. # وخبر الصيقل لا ينص على القطع، واستقبال الصلاة يحتمل فعل ما يريده من ~~الصلوات بعد ذلك، وقوله: (صلى ركعة) يحتمل صلى صلاة، ولا يدفعه قوله ثانيا: # (أنه قد صلى صلاته كلها) لجواز كونه تكرارا لسؤاله الأول تصريحا بمراده، ~~وأن يكون المراد به أنه صلى صلاته اليومية كلها. # واحتمل في الإستبصار (3) الاستحباب، واستشكله المصنف في النهاية (4). # ولفظة (أو) في الخبر الأخير يحتمل الشك من الراوي في اللفظ. ويحتمل أن ~~يكونا أرادا بالنقض التسليم على الركعتين، وجعلهما نافلة وبالقطع هدمهما. # وقال سلار: إنه ينقض التيمم وجود الماء مع التمكن من استعماله، إلا أن ~~يجده وقد دخل في صلاة وقراءة (5). وقد وجه تارة بأنه حينئذ أتى بأكثر ~~الأركان وهي النية والقيام والتكبيرة وأكبر الأفعال وهي القراءة، وأخرى ~~باعتبار مسمى الصلاة ويأتي على اعتبار الضيق والإعادة إن ظهرت السعة، ووجوب ~~القطع متى وجد الماء مع ظهور السعة كما في التهذيب (6) والواسطة (7)، وفي ~~الإستبصار في وجه (8)، # PageV02P496 # ويعطيه كلام ابن زهرة (1) لاستدلاله على وجوب المضي في الصلاة بالضيق. # ثم إذا جوزنا الصلاة في السعة أو لم يوجب الإعادة إن ظهرت السعة ووسع ~~الوقت القطع والتطهر بالماء والاستئناف فهل له ذلك متى شاء؟ جوزه في ~~التذكرة (2) والمنتهى (3) والنهاية (4)، لجوازه لناسي الأذان وسورة الجمعة ~~ولادراك الجماعة، فهنا أولى، ولكونه كمن شرع في صوم الكفارة فوجد الرقبة، ~~بل استحبه في الركعة الأولى خروجا من الخلاف، مع إحتماله المنع للنهي ms0568 عن ~~إبطال العمل (5). # (وهل له العدول إلى النفل) ثم القطع بعد التسليم على ركعتين أو قبله وإن ~~لم يكن له القطع المطلق؟ (الأقرب ذلك) لشرعه لنحو إدراك الجماعة، فهنا ~~أولى، مع احتمال أن لا يكون إبطالا، ويحتمل الحرمة لكونه إبطالا لا يشرع ~~إلا فيما عليه قاطع، وهو خيرة الشهيد (6)، وفتوى النهاية (7) والمبسوط (8) ~~حرمة القطع بعد الركوع، والسرائر حرمته بعد التكبير (9)، والتحرير حرمة ~~العدول (10). # (ولو كان في نافلة) حين وجد الماء (استمر ندبا) كما في المبسوط (11)، ~~لاطلاق الأخبار وأصل البراءة، وعدم ضيق وقت فريضة وطهارتها، إلا أن يفرض ~~كذلك أو يظن الفقد إن أتم النافلة فالأحوط القطع. وفي نهاية الأحكام احتمال ~~قطعها مطلقا لقصور حرمتها (12). # (فإن فقده بعده) أي بعد الفراغ من الفريضة أو النافلة بلا فصل أو بعد # PageV02P497 # الوجدان أو مضى زمان يتمكن فيه من الطهارة لولا المانع وإن فقد في الصلاة ~~(ففي النقض) للتيمم بالنسبة إلى غيرها من الصلوات - كما في المبسوط (1) - ~~قطعا في النافلة واحتياطا في الفريضة (نظر)، من إطلاق نحو الوجدان والإصابة ~~في أخبار النقض وتحقق القدرة على الاستعمال خصوصا في النافلة، ومن أصلي ~~البراءة والاستصحاب ومساواة المانع الشرعي للعقلي وبعد البقاء على الصحة مع ~~وجود الماء والانتقاض بعده، واحتمال الاكتفاء في المنع الشرعي بمرجوحية قطع ~~النافلة كما يكتفى بالخوف على قليل المال، ومن الشين. ثم إن لم يكن ~~الاستمرار في الفريضة حتميا لم يكن بينها وبين النافلة فرق. # (وفي تنزل الصلاة على الميت) الذي يمم من أغساله أو بعضها (منزلة ~~التكبير) في الفرائض، حتى لو وجد الماء لغسله في الأثناء أو بعدها لم يجب ~~الغسل، كما لا يجب على الشارع في الفريضة إلا لصلاة أخرى (نظر) من الشك في ~~أن غسله للصلاة عليه أو لتطهيره في آخر أحواله، وهو الأقرب كما في نهاية ~~الأحكام (2)، لاطلاق الأمر. # (فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة) عليه (إشكال) من أصل البراءة، ووقوع ~~صلاة صحيحة جامعة للشرائط، ومن وجوب ايقاعها بعد الغسل إذا أمكن، وقد أمكن ~~فلا يجزئ ما قبله. والأقرب ms0569 الأول كما في المعتبر (3) ونهاية الإحكام (4). # (ويجمع) عندنا بالاجماع والنصوص (بين الفرائض بتيمم واحد) خلافا للشافعي ~~(5)، وقول الرضا عليه السلام لأبي همام: يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء ~~(6)، ليس نصا في الخلاف، لاحتماله أنه يصلي صلاته بالتيمم. # PageV02P498 # واحتمل الشيخ استحباب التجديد كالوضوء (1)، لهذا الخبر وخبر السكوني عنهم ~~عليهم السلام لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها (2). # (ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة) عندنا كالوضوء، خلافا للشافعي ~~في وجه (3)، قال في التذكرة: ولا خلاف أنه إذا تيمم للنفل استباح مس المصحف ~~وقراءة القرآن إن كان تيممه عن جنابة، ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب ~~لقراءة القرآن استباح ما قصده، وفي استباحة صلاة النفل أو الفرض للشافعي ~~وجهان (4). # (و) إذا اجتمع محدث بالأصغر وجنب وميت وكان هناك ماء مباح أو لرابع باذل ~~أو مشترك بينهم لا يكفي إلا لأحدهم (يستحب تخصيص الجنب بالماء) المشترك أو ~~(المباح) إن اشترك فيه الأولان بمبادرتهما إليه، وإثباتهما أيديهما عليه ~~دفعة وحدهما أو مع غيرهما (أو المبذول). # (وييمم الميت ويتيمم المحدث) كما في النهاية (5) والمهذب (6) والمبسوط ~~(7)، لأن ابن أبي نجران في الصحيح سأل الكاظم عليه السلام عن ذلك، فقال: # يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي هو على غير وضوء، لأن الغسل من ~~الجنابة فريضة وغسل الميت سنة، والتيمم للآخر جائز (8). # قال الشهيد: وفيه إشارة إلى عدم طهورية المستعمل، وإلا لأمر بجمعه (9). # والحسن التفليسي سأل الرضا عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ما ~~يكفي أحدهما أيهما يغتسل؟ قال: إذا اجتمع سنة وفريضة بدئ بالفرض (10). ~~ونحوه خبر # PageV02P499 # الحسين بن النضر الأرمني عنه عليه السلام (1). # ولأن الجنابة أكبر من موجبات الوضوء، وغاية غسلها فعل الطاعات كاملة، ~~وغاية غسل الميت التنظيف، مع أنهما واجدان للماء دون الميت، فيحتمل أن يكون ~~تغسيلهما الميت كالبذل والإراقة. # قال القاضي - وأجاد -: إن أمكن توضأ المحدث وجمع ما ينفصل منه ليغتسل به ~~مع الباقي الجنب (2)، وقال ابن سعيد: ولو استعمله المحدث والجنب وجمع ثم ~~غسل به الميت جاز إذا لم يكن عليهما ms0570 نجاسة تفسده (3)، وقال ابن إدريس: إن ~~تعين عليهما تغسيل الميت ولم يتعين عليهما الصلاة لضيق وقتها غسلاه، وإلا ~~تطهرا به وجمعا المنفصل لتغسيل الميت إن لم يتنجس (4). # وليس في شئ من ذلك إطراح للخبرين، بل تنزلهما على ما لا يبعد عنهما، ولا ~~يأباه الشرع والاعتبار. # وفي التذكرة: لو أمكن أن يستعمله أحدهم ويجمع ويستعمله الآخر فالأولى ~~تقديم المحدث، لأن رافع الجنابة إما غير مطهر أو مكروه (5). ونحوه في ~~المعتبر (6). # وفي نهاية الإحكام: لو أمكن الجمع وجب بأن يتوضأ المحدث ويجمع ماء الوضوء ~~في إناء، ثم يغتسل الجنب الخالي بدنه عن نجاسة، ثم يجمع ماؤه في الإناء ثم ~~يغسل به الميت، لأن الماء عندنا باق على حاله بعد الاستعمال (7). # وفي مرسل محمد بن علي عن الصادق عليه السلام: في الميت والجنب: يتيمم ~~الجنب ويغسل الميت بالماء (8). # وقد يؤيد بأن الميت يدفن فلا يغسل أبدا، وبأن غسله للتنظيف، ولا يحصل # PageV02P500 # بالتأميم، ولذا تردد المحقق في الشرائع (1)، واقتصر الشيخ في الخلاف (2) ~~والمبسوط (3) على التخيير، وإن ذكر الحائض فيهما مكان المحدث. # وإن لم يكف الماء أحدا منهم فإن أوجبنا على الجنب استعمال ما يجده من ~~الماء كان أولى به، وإن كفى الجنب وفضل من الوضوء فإن لم نوجب على الجنب ~~استعمال الناقص كان أولى بالبذل، لئلا يضيع الفاضل لا بالمشترك، وإن ~~أوجبناه عليه احتمل لغلظ حدثه واحتمل الجمع بوضوء المحدث واستعمال الجنب ~~الباقي. # وإن اجتمع ميت وحائض ومحدث بالأصغر فالظاهر أن الحائض كالجنب، ويحتمل ~~العدم للخروج عن النص. # ولو اجتمع جنب وحائض ففي التحرير: إن الجنب أولى (4)، ولعله لكون غسله ~~فريضة. وفي التذكرة: إنها أولى، لأنها تقضي حق الله وحق زوجها في إباحة ~~الوطء، مع احتمال أولوية الرجل الجنب، لأنه أحق بالكمال منها (5). وفي ~~نهاية الإحكام احتمالهما مع التساوي، وتعليل الأول لغلظ حدثها لإسقاطه ~~الصلاة وتحريمه الوطء (6). # ولو كان الماء ملكا لأحدهم اختص به، ولم يجز بذله لغيره في وقت وجوب ~~مشروط بالطهارة عليه، وكذا لو اشتركوا فيه وكفى نصيب أحدهم لطهارته لم يجز ms0571 ~~البذل لغيره. # (ولو انتهوا) أي المكلفون بالطهارة لأنفسهم أو بعضهم لأنفسهم وبعضهم لميت ~~أو انتهى جماعة، أو الجنب والمحدث والميت قبل موته، أو بعده مع من يريد ~~تغسيله (إلى ماء مباح) فكل من سبق إليه فجازه ملكه واختص به. # (و) إن (استووا في إثبات اليد) عليه (فالملك لهم وكل واحد أولى بملك ~~نفسه) وإن لم يف بما عليه من الطهارة أو لم يكن عليه طهارة وليس عليه # PageV02P501 # بذل نصيبه لغيره، ولا يجوز إذا كانت عليه طهارة وهو يفي بها. # نعم يستحب إذا لم يكن عليه طهارة أولا يفي بها، ولو تمانعوا عليه فالمانع ~~آثم ويملكه القاهر كما في المعتبر (1) والتذكرة (2)، ولما عرفت من أنه لا ~~يجوز لمالك الماء إذا كانت عليه طهارة وهو يفي بها بذله لغيره. # ورد أن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم ~~جنابة وليس معهم من الماء إلا ما يكفي الجنب لغسله يتوضأون هم هو أفضل أو ~~يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضأون، فقال: يتوضأون هم ويتيمم الجنب (3). # (ويعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر) وجد ماء لوضوئه أو ~~لا كما في المبسوط (4) والنهاية (5) والجواهر (6) والسرائر (7) والإصباح ~~(8) والجامع (9) والنافع (10) والشرائع (11)، لبقاء الجنابة، لما عرفت من ~~أن التيمم لا يرفع الحدث فلا يفيد الوضوء أو التيمم بدلا منه. # ويؤيده الأخبار الناطقة بأن الجنب إذا وجد ما يكفيه للوضوء تيمم ولم ~~يتوضأ، ومفهوم قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: ومتى أصبت الماء ~~فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا (12). # خلافا للسيد في شرح الرسالة (13) فعنه ايجابه الوضوء إذا نقضه بالأصغر ثم ~~وجد ما يكفيه بناء على ارتفاع الجنابة بالتيمم والأصغر إنما يوجب الوضوء أو # PageV02P502 # التيمم بدلا منه. ورد بما مر من أنه لا يرفع الحدث، ويندفع بأنه لا خلاف ~~في رفعه مانعية الجنابة ولم يتجدد إلا حدث أصغر لا بد من رفع مانعيته، ولا ~~دليل على عود مانعية الجنابة به. # (ويتيمم من لا يتمكن ms0572 من غسل بعض أعضائه) للوضوء أو الغسل (ولا مسحه) كما ~~في الخلاف (1) والمبسوط (2) والشرائع (3)، للأخبار كقول الصادق عليه السلام ~~في مرسل ابن أبي عمير: يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته جنابة (4) ~~وصحيح ابن مسلم سأل الباقر عليه السلام عن الرجل تكون به القرح والجراحة ~~يجنب، قال: لا بأس بأن لا يغتسل، يتيمم (5). وخبر البزنطي عن الرضا عليه ~~السلام فيمن تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه البرد، فقال: ~~لا يغتسل، يتيمم (6). ولأنه غير واجد للماء، فإن معنى وجدانه التمكن من ~~استعماله وليس بعض الوضوء أو الغسل وضوء وغسلا فلا يجزئ. # ولكن احتاط الشيخ في الكتابين بالجمع بين التيمم وغسل ما يمكنه غسله من ~~الأعضاء، قال: ليؤدي الصلاة بالاجماع (7). وقد يؤيد بأن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور، وقد مر في الوضوء حكمه في التذكرة (8) وفاقا للنهاية (9) ~~والمعتبر (10) بغسل ما حول القرح أو الجرح أو الكسر، وسقوط غسل نفسه ومسحه. # ثم المراد بتعذر غسله أو مسحه تعذرهما ولو على الجبائر إن كانت، أو ~~أوجبناها مع الامكان كما في المنتهى (11) والنهاية (12)، كما قال في ~~التذكرة: ولو تعذر # PageV02P503 # المسح على الجبيرة تيمم (1). # أو المراد جواز التيمم وإن كانت جبيرة يمكن مسحها وإن جازت الطهارة ~~المائية أيضا فيكون مخيرا بينهما، لكن في التذكرة: لو تمكن من المسح بالماء ~~على الجريح أو على جبيرة وغسل الباقي وجب ولا يتيمم (2)، وفي كل من المنتهى ~~(3) ونهاية الإحكام (4): إنه إذا أمكن شد الجرح بخرقة والمسح عليها مع غسل ~~الباقي وجب ولا يتيمم. وهو الوجه لاجزاء المسح على الجبيرة اتفاقا كما في ~~المنتهى (5) والتذكرة (6) وغيرهما، وإجزاء التيمم غير معلوم، ولاطلاق الأمر ~~بالمسح عليها في الأخبار. # نعم أطلقت الأخبار تيمم الجنب إذا كان به قرح أو جرح أو كسر فيمكن الفرق ~~لكن في المنتهى، إنه لا فرق في المسح على الجبائر بين الطهارة الصغرى ~~والكبرى عند عامة العلماء (7). # (و) يجوز أن يتيمم (من يصلي على الجنازة) من الحدث الأصغر والأكبر (مع ~~وجود الماء ندبا) كما مر مع الخلاف فيه ms0573 (ولا يدخل به في غيرها) من المشروط ~~بالطهارة واجبا أو مندوبا، وجد الماء أو لا، لأنه ليس تيمما يرفع الحدث أو ~~حكمه، ولاشتراط التيمم المبيح للصلاة في الآية (8) بعدم وجدان الماء. # PageV02P504 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الأصفهاني المعروف ب‍ (الفضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء الثالث تحقيق ~~مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV03P001 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 3) تأليف: محمد بن الحسن الأصفهاني ~~المعروف ب‍ " الفاضل الهندي " تحقيق: مؤسسة النشر الاسلامي الموضوع: فقه ~~عدد الأجزاء 15 جزء الطبعة: الأولى المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: 1416 ه‍. ~~PageV03P002 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الصلاة) والمراد بها ذات الركوع والسجود ~~والقراءة، ولذا لم يذكر فيه صلاة الأموات وإن كانت من الصلاة لغة أو شرعا ~~أو اصطلاحا، فإن وقوع قولها عليها على كل إما بالاشتراك أو التجوز. # (ومقاصده أربعة: PageV03P003 # (الأول) (في المقدمات) أي الأمور التي يلائمها التقديم على ذكر أفعالها ~~(وفيه فصول) ستة: PageV03P005 # (الأول) (في أعدادها) (الصلاة إما واجبة أو مندوبة) وكل منهما إما بأصل ~~الشرع كاليومية - فرائضها ونوافلها - والجمعة، والعيدين، وصلاة الطواف، أو ~~بسبب من المكلف كالملتزمات، وصلاة الاستخارات والحاجات، أو لا منه كصلاة ~~الآيات، وصلاة الشكر والاستسقاء، ويمكن إدخاله في الحاجات. # ومنها: ما تجب تارة وتستحب أخرى كصلاة العيدين وصلاة الطواف. # ومنها: ما تجب تارة وتحرم أخرى، أو تجب تارة عينا وأخرى تخييرا، وهي ~~الجمعة على الخلاف. # (فالواجبات) على الجملة [(تسع: الفرائض اليومية)] (1) أداء وقضاء، ولو ~~كان قضاء الولي عن الميت، وغلب اليوم على الليل، أو النسبة على النسبة. # (و) منها: (الجمعة) وهي خمس. # (و) السادسة: (العيدان) أي صلاتهما - بحذف المضاف - وتبعد تسمية صلاتهما ~~بهما (2)، ولذا تراه يقول # PageV03P007 # فيما بعد: [الفصل الثاني في صلاة العيدين، وكذا صلاة الكسوف بخلاف ~~الجمعة، فإن الظاهر تسمية الصلاة بها، ولذا تراه يقول فيما بعد] (1): الأول ~~في الجمعة. # (و) السابعة: صلاة (الكسوف، والزلزلة، والآيات). # (و) الثامنة: صلاة (الطواف [والأموات] (2)) الواجب. # (و) التاسعة: (المنذور وشبهه) منها، أو صلاة المنذور ms0574 وشبهه، على أن يكون ~~المنذور مصدرا، أو الإضافة إضافة الخاص إلى العام، أو الصلاة المنذور، ~~والتذكير لكون الصلاة مصدرا. # وصلاة الاحتياط: إما من شبهة أو من اليومية، والواجبة بالاستئجار إما منه ~~أو من اليومية أو صلاة الآيات أو الطواف. # ثم ما فعلناه في جعل المذكورات تسعا هو الصواب، لكن لا يلائمه ظاهر ما ~~بعده، فإن ظاهره أن اليومية واحدة والثانية الجمعة، والكسوف والزلزلة ~~والآيات ثلاث، ثم العيدان اثنتان والمنذور وشبهه واحدة، أو بالعكس، ولا ~~يخفى ما فيه. # (والمندوب ما عداه) خلافا لأبي حنيفة، فأوجب الوتر (3). # (والفرائض اليومية خمس:) أولاها (الظهر) كما نطقت به الأخبار، وهي في غير ~~الجمعة المستجمعة لشرائط وجوب صلاتها (أربع ركعات، ثم العصر) وهي (كذلك) في ~~كل يوم. # (ثم المغرب ثلاث ركعات، ثم العشاء كالظهر، ثم الصبح ركعتان) ثم إنها إما ~~بتقدير المضاف، أو اشتركت في الاصطلاح بين الأوقات وصلواتها. # (وتنتصف الرباعيات خاصة) اتفاقا وجوبا عندنا، ورخصة عند أكثر العامة (في ~~السفر) وفي الخوف على خلاف يأتي. # (والنوافل الراتبة) اليومية في الحضر (أربع وثلاثون ركعة) # PageV03P008 # بالنصوص والاجماع كما في الإنتصار (1) والخلاف (2). # وفي المختلف: أنه لم نقف فيه على خلاف (3). وفي الذكر: لا نعلم فيه ~~مخالفا من الأصحاب، وفيه أيضا: أن البزنطي لم يذكر الوتيرة (4). وفي ~~الشرائع (5) والنافع: # أنه الأشهر (6)، وكأنه المراد في الرواية، فإنه بأقل منها أخبارا حملت ~~على الأفضل. # (ثمان للظهر بعد الزوال قبلها، وثمان للعصر قبلها) كما في المقنعة (7) ~~والمقنع (8) والمهذب (9) والإصباح (10) والإشارة (11) والنافع (12) لما في ~~علل الصدوق: إن عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام لأي علة أوجب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله صلاة الزوال ثمان قبل الظهر، وثمان قبل العصر؟ ~~فقال عليه السلام: لتأكيد الفرائض، لأن الناس لو لم يكن إلا على أربع ركعات ~~الظهر لكانوا مستخفين بها، حتى كان يفوتهم الوقت، فلما كان شئ غير الفريضة ~~أسرعوا إلى ذلك لكثرته، وكذلك الذي من قبل العصر ليسرعوا (13) إلى ذلك ~~لكثرته (14). # وقد يرشد إليه ما في العيون من قول الرضا عليه السلام ms0575 فيما كتبه إلى ~~المأمون: ثمان ركعات قبل فريضة الظهر، وثمان ركعات قبل فريضة العصر (15). # ومعظم الأخبار في المصنفات خالية عن التعيين للصلاة، وإنما فيها ثمان قبل # PageV03P009 # الظهر وثمان بعدها، ولعله لذلك قيل: إن الست عشرة كلها للظهر، كما حكاه ~~الراوندي (1)، وهو صريح الهداية (2)، وظاهر الجامع (3). وعن أبي علي: إن ~~للعصر منها ركعتين والباقية للظهر (4). # ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد: صلاة النافلة ثمان ~~ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر، وست ركعات بعد الظهر، وركعتان قبل العصر ~~(5). # وفي خبر عمار: لكل صلاة مكتوبة ركعتان نافلة إلا العصر، فإنه يقدم ~~نافلتها وهي الركعتان اللتان تمت بهما الثماني بعد الظهر (6). وفي خبري ~~زرارة (7) وأبي بصير (8) عنه عليه السلام: بعد الظهر ركعتان وقبل العصر ~~ركعتان. وقال الرضا عليه السلام للبزنطي: أمسك، وعقد بيده، الزوال ثمانية، ~~أربعا بعد الظهر وأربعا قبل العصر (9). # ثم أكثر الأخبار والعبارات تحتمل كون ما عدا صلاة الليل - أعني الإحدى ~~عشرة ركعة - نوافل للأوقات وللصلوات. # والثاني: ظاهر الكتاب والتبصرة (10) والنافع (11) ونهاية الإحكام (12) ~~والإشارة (13) والبيان (14) والكافي (15) وهو أظهر فيه. وكذا التذكرة (16) ~~والمنتهى (17) # PageV03P010 # والخلاف (1) والمعتبر (2) ظاهرة فيه، لجعلها فيها تابعة للفرائض. # ويؤيده خبر عمار الذي سمعته. وكذا الفخرية ظاهرة (3) فيه، لكن اكتفى في ~~نياتها بصلاة ركعتين لندبهما قربة إلى الله. # وقال الصادق عليه السلام للقاسم بن الوليد الغفاري، إذ سأله عن نوافل ~~النهار كم هي؟ قال: ست عشرة ركعة أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها، ~~إلا أنك إن صليتها في مواقيتها أفضل (4). وفي مرسل علي بن الحكم: صلاة ~~النهار ست عشرة ركعة صليتها أي النهار شئت في أوله، وإن شئت في وسطه، وإن ~~شئت في آخره (5). ونحو منهما أخبار كثيرة. # (وللمغرب أربع بعدها) وينبغي أن لا يتكلم قبلها، لقول الصادق عليه السلام ~~في خبر أبي العلاء الخفاف: من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين ~~كتبتا له في عليين، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة (6). ولا بينها، لخبر ~~أبي الفوارس قال: نهاني أبو عبد الله ms0576 أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد ~~المغرب (7). # ويستحب تقديمها على سجدتي الشكر أيضا، كما في المصباح (8) ومختصره (9) ~~والتحرير (10) والتذكرة (11) والمنتهى (12) لضيق وقتها، ولخبر الجوهري: إن ~~الهادي عليه السلام قدمها وقال: ما كان أحد من آبائي يسجد إلا بعد السبعة ~~(13). # ولا يعارضه خبر جهم: أن الكاظم عليه السلام سجد بعد الثلاث وقال: لا ~~تدعها فإن # PageV03P011 # الدعاء فيها مستجاب (1) لعدم النصوصية في الكون بعدها بلا فصل، ولا في ~~سجدة الشكر، وإن استبعد غيرها الشهيد (2). # [ولكن محمد بن عبد الله الحميري سأل القائم عليه السلام عن سجدة الشكر ~~بعد الفريضة تكون فإن بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة فهل يجوز أن يسجدها الرجل ~~بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب يسجدها بعد الفريضة أو بعد أربع ~~ركعات النافلة؟ فأجاب عليه السلام: سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ومن ~~يقل: # إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة فأما الخبر ~~المروي فيها بعد صلاة المغرب، والاختلاف في أنها بعد الفريضة أو بعد ~~النافلة فإن فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعد النوافل كفضل ~~الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح، فالأفضل أن يكون بعد الفرض، وإن ~~جعلت بعد النوافل أيضا جاز (3)] (4). # (وللعشاء ركعتان من جلوس) بأصل الشرع، ويجوز القيام كما في الجامع (5) ~~والدروس (6) والبيان (7) واللمعة (8)، وفي الأفضل منهما وجهان: # من عموم ما دل على فضل القيام، وأن ركعتين من جلوس تعدان بركعة من قيام، ~~وخصوص قول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد: وركعتان بعد العشاء ~~الآخرة تقرأ فيهما مائة آية قائما أو قاعدا، والقيام أفضل (9). # وفي خبر الحارث بن المغيرة البصري: وركعتان بعد العشاء الآخرة، وكان # PageV03P012 # أبي يصليهما وهو قاعد وأنا أصليهما وأنا قائم (1). مع خبر سدير بن حكيم ~~سأل أبا جعفر عليه السلام: أتصلي النوافل وأنت قاعد؟ قال: ما أصليها إلا ~~وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم، وبلغت هذا السن (2)، وهو خيرة الروضة البهية ~~(3). # ومن أن الجلوس أصلها في الشرع، والقيام رخصة، والأخبار (4) الناطقة ~~باستحباب النوم ms0577 على وتر، وهو خيرة الروض (5). # وهما (تعدان بركعة واحدة (6)) كما نطقت به الأخبار (7) والأصحاب، إذا ~~فعلتا من جلوس، وقيل: مطلقا، وهو بعيد. # ويفعلان (بعدها) اتفاقا (وبعد كل صلاة يريد فعلها) تلك الليلة عقيب فرض ~~العشاء كما في المقنعة (8) والنهاية (9) والجامع (10) والإصباح (11) ~~والسرائر (12)، ويحتمله المبسوط (13) للنصوص على استحباب البيتوتة بوتر ~~(14). # ونسب في التحرير (15) إلى الشيخ، وفي السرائر (16) والمختلف (17) والذكرى ~~عن مصباح الشيخ: استحباب ركعتين بعد الوتيرة (18)، ونسبه ابن # PageV03P013 # إدريس (1) إلى الشذوذ. # وقال المصنف لا مشاحة في ذلك، لأن هذا وقت صالح للتنفل، فجاز ايقاعهما ~~قبل الوتيرة وبعدها. # قلت: وفيما عندنا من نسخ المصباح: إنه يستحب بعد العشاء الآخرة صلاة ~~ركعتين يقرأ في الأولى (الحمد) و (آية الكرسي) و (الجحد)، وفي الثانية ~~(الحمد) وثلاث عشرة مرة (التوحيد)، فإذا فرغ رفع يديه ودعا بدعاء ذكره. ~~وصلاة أربع ركعات أخر: يقرأ بعد الحمد في الأولى (الجحد) وفي الثانية ~~(التوحيد)، وفي الثالثة (ألم تنزيل)، وفي الرابعة (الملك) وليس فيها فعل شئ ~~من ذلك بعد الوتيرة (2). # وعموم لفظ الكتاب يشمل نافلة شهر رمضان، فيستحب للمتنفل فيه أن يؤخر ~~الوتيرة عما يفعله منها بعد العشاء، كما هو المشهور. وفي النفلية تقديمها ~~(3) لقول الرضا عليه السلام لمحمد بن سليمان في صفة تنفل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في شهر رمضان: فلما صلى العشاء الآخرة، وصلى الركعتين ~~اللتين كان يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة قام فصلى اثنتي ~~عشرة ركعة (4). # وحكى في المختلف (5) والذكرى (6) والبيان (7) عن سلار، وما عندنا من نسخ ~~المراسم. موافقة للمشهور (8). # (وثمان ركعات صلاة الليل) اتفاقا، وقد تطلق صلاة الليل على إحدى عشرة ~~ركعة، هي هذه والثلاثة الآتية، وعلى ثلاث عشرة، هي تلك مع نافلة الفجر. # PageV03P014 # (وركعتا الشفع، وركعة واحدة للوتر) مفصولة عن الشفع، اتفاقا منا كما هو ~~الظاهر، وتضافرت به الاخبار (1). وربما تسمى الثلاث الوتر، ولا يفصل أبو ~~حنيفة بينهما (2). # وعن الصادق عليه السلام قال ليعقوب بن شعيب ومعاوية بن عمار في ركعتي ~~الوتر: # إن شئت سلمت، وإن شئت لم تسلم ms0578 (3). وغايته التخيير بين التسليم وعدمه، ~~وهو لا يقتضي الوصل، خصوصا على عدم وجوبه للخروج عن الفرائض. # وحمل أيضا على التقية، والتسليمة المستحبة، وما يستباح بالتسليم من ~~الكلام ونحوه كما قال أبو جعفر عليه السلام لمولى له: ركعتا الوتر إن شاء ~~تكلم بينهما وبين الثالثة، وإن شاء لم يفعل (4). # وأما خبر كردويه سأل العبد الصالح عليه السلام عن الوتر، فقال: صله (5)، ~~فيحتمل الأمر من الصلاة والتقية، والوصل الصوري تقية أو استحبابا. # (وركعتا الفجر) وتسميان الدساستين. # (وتسقط في السفر نوافل الظهرين) بالنصوص (6)، ولعله إجماع، (و) نافلة ~~(العشاء) وفاقا للأكثر، لنحو قول الصادقين عليهما السلام في صحيح حذيفة بن ~~منصور: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعد هما شئ (7). وفي ~~السرائر: # الاجماع عليه (8). # PageV03P015 # وفي النهاية جواز فعلها (1) لقول الرضا عليه السلام في خبر الفضل بن ~~شاذان: فإن قيل: فما بال العتمة مقصورة، وليس تترك ركعتاها؟ قيل: إن تينك ~~الركعتين ليستا من الخمسين، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا، ليتم بدل كل ~~ركعة من الفريضة ركعتين من النوافل (2). وفي خبر آخر: والنوافل في السفر ~~أربع ركعات بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس، وثلاث عشرة ~~ركعة صلاة الليل مع ركعتي الفجر (3). # قال الشهيد: هذا قوي، لأنه - أي خبر الفضل - خاص ومعلل، وما تقدم خال ~~منهما إلا أن ينعقد (4) الاجماع على خلافه (5). # وقد يفهم التردد عن النافع (6) والجامع (7) والتحرير (8) والتذكرة (9). # واحتمل ابن إدريس إرادة الشيخ جواز أن يتنفل المسافر بعد العشاء بركعتين ~~من جلوس لا على أنهما من النوافل المرتبة (10)، وهو بعيد عن عبارته. # (وكل النوافل) الراتبة وغيرها (ركعتان بتشهد وتسليم) لأنه المعروف من ~~فعله صلى الله عليه وآله، ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير ~~المروي في كتاب حريز: # وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم (11)، وخبر علي بن جعفر المروي ~~في قرب الإسناد للحميري سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي النافلة، أيصلح ~~له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن؟ قال: لا، إلا أن يسلم بين كل ركعتين ms0579 ~~(12). # PageV03P016 # وهذه الأدلة تفيد حرمة الزيادة على ركعتين كما في المبسوط (1) والسرائر ~~(2) والمعتبر بمعنى عدم انعقاد الزائد (3) كما في البيان (4)، وفي السرائر: ~~الاجماع عليه (5). # وفي الخلاف: ينبغي أن لا يزاد عليهما، فإن زاد خالف السنة (6). وفي ~~المنتهى: # الأفضل في النوافل أن تصلى كل ركعتين بتشهد واحد وبتسليم بعده، مع قوله ~~بعيده: إن الذي ثبت فعله من النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يصلي مثنى ~~مثنى، فيجب اتباعه فيه (7). # وهل يجوز الاقتصار على ركعة؟ الأشبه: لا، كما في المعتبر (8). قال: وبه ~~قال الشيخ في الخلاف (9)، وذلك للتأسي. وما رواه ابن مسعود من النهي عن ~~البتراء (10). واقتصر في التذكرة (11) والمنتهى (12) على نسبته إلى الخلاف، ~~وما ذكر حكم النوافل كلها. (عدا الوتر) فإنها عندنا ركعة واحدة كما عرفت. # (وصلاة الأعرابي) التي رواها الشيخ في المصباح عن زيد بن ثابت عن النبي ~~صلى الله عليه وآله وهي: عشر ركعات كالصبح والظهرين (13). قال ابن إدريس: ~~فإن صحت هذه الرواية وقف عليها ولا يتعداها، لأن الاجماع حاصل على ما قلناه ~~(14). # وقال الشهيد: ولم يذكر - يعني الشيخ - سندها، ولا وقفت لها على سند من ~~طرق الأصحاب (15). # PageV03P017 # وفي قواعده: أن ظاهر الصدوق أن صلاة التسبيح أربع بتسليمة (1). # قلت: ونص الفقيه (2) والهداية (3) أنها بتسليمتين. # وعن علي بن بابويه: إن صلاة العيد بغير خطبة أربع بتسليمة (4). وفي مصباح ~~الشيخ عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله: من صلى ~~ليلة الجمعة أربع ركعات لا يفرق بينهن (5)، الخبر. ويحتمل عدم الفرق بتعقيب ~~أو غيره. # PageV03P018 # (الفصل الثاني) (في أوقاتها) أي اليومية، فرائضها ونوافلها (وفيه ~~مطلبان:) (الأول) (تعيينها) (لكل صلاة) عندنا وعند كل من قال بالوجوب ~~الموسع [من العامة (6)] (7) (وقتان) إلا المغرب على قول، حكاه القاضي (8) ~~وسيأتي إن شاء الله. # (أول) و (هو وقت الرفاهية) أي السعة، أي يجوز التأخير عنه، (وآخر) و (هو ~~وقت الاجزاء) الذي لا يجوز التأخير عنه. وهل يجزي مطلقا؟ أو لأصحاب الأعذار ~~خاصة؟ الظاهر الاتفاق عدا (9) الحلبي (10) على الاجزاء مطلقا. # لكن هل يجوز التأخير عن ms0580 الأول اختيارا؟ فيه خلاف، فالفاضلان (11) # PageV03P019 # والسيدان (١) وبنو إدريس (٢) والجنيد (٣) وسعيد (٤) على الأول، وهو ~~الأقوى للأصل وعموم ﴿أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس﴾ (5) الآية، ونحو قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة: ~~لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر، ولا ~~صلاة الفجر حتى تطلع الشمس (6). # وفي خبره أيضا: إن الله فرض أربع صلوات، أول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف ~~الليل، منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس (7). وفي ~~خبره أيضا في الظهرين، ثم أنت في وقت بينهما حتى تغيب الشمس (8). # وفي مرسل داود بن فرقد: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ~~ما يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى ~~يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت ~~الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس (9). # وقال: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ~~ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من ~~انتصاف الليل مقدار ما يصلي أربع ركعات (10). # وفي خبر معلى بن خنيس: آخر وقت العتمة نصف الليل (11). وفي خبر بكر بن # PageV03P020 # محمد: أول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل، يعني نصف ~~الليل (١). وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: وقت صلاة الغداة ما ~~بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٢). وفي خبره أيضا: أحب الوقت إلى الله عز ~~وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة، فإن لم تفعل فإنك في وقت منها ~~حتى تغيب الشمس (٣). # وفي خبر معمر بن يحيى: وقت العصر إلى غروب الشمس (٤). وظاهر قوله تعالى ~~﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ (5). # والحسن (6) والشيخان (7) والحلبيان (8) (9) وابنا حمزة (10) والبراج على ~~الثاني (11)، لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: لكل ~~صلاة وقتان، فأول الوقت أفضله، وليس لأحد ms0581 أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في ~~عذر من غير علة (12). # وفي صحيحه: لكل صلاة وقتان، وأول الوقتين أفضلهما، ووقت صلاة الفجر حين ~~ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا، ولكنه ~~وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك ~~النجوم، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو # PageV03P021 # علة (1). # وفيما أرسل عنه في الفقيه: أوله رضوان الله، وآخره عفو الله، فإن العفو ~~لا يكون إلا عن ذنب (2). وفي حسن الحلبي: ووقت الفجر حين تنشق إلى أن يتجلل ~~الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام ~~(3). وصحيح أبي بصير المكفوف سأله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه ~~الطعام؟ # قال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء، قال: فمتى تحل الصلاة؟ قال: إذا ~~كان كذلك، قال: ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا، ~~إنما نعدها صلاة الصبيان (4). # وخبر ذريح، سأله عليه السلام: إن أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون ~~بالمغرب حتى تشتبك النجوم، قال: أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا (5). ~~وخبر جميل سأله عليه السلام ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط ~~الشفق؟ فقال: لعلة لا بأس (6). # وخبر إبراهيم الكرخي سأل الكاظم عليه السلام لو أن رجلا صلى الظهر بعدما ~~يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عندك غير مؤد لها؟ فقال: إن كان تعمد ~~ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه، كما لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن ~~تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه، إن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنته للناس، فمن ~~رغب عن سنة من سننه الموجبات، كان مثل من رغب عن فرائض الله (7). # PageV03P022 # وقول الرضا عليه السلام في مرسل سعيد بن جناح: إن أبا الخطاب كان أفسد ~~عامة أهل الكوفة، وكانوا لا ms0582 يصلون المغرب حتى يغيب الشفق، وإنما ذلك ~~للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة (1). والأخبار الناصة على التحديد بالأقدام، ~~والقامة والقامتين، والذراع والذراعين، وغيبوبة الشفق (2). # وليس شئ من ذلك نصا في حرمة التأخير لا لعذر، وغايتها تأكد فضل التقديم ~~وكراهية التأخير، والعفو يكون عن المكروه، والبرأة في خبر ذريح ممن يزعم أن ~~أول وقت المغرب الاشتباك، ونحوه خبر الكرخي، وهو واضح. # وأما قول الصادق عليه السلام في خبر ربعي: إنا لنقدم ونؤخر، وليس كما ~~يقال: من أخطاء وقت الصلاة فقد هلك، وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف ~~والمسافر والنائم في تأخيرها (3). فهو إجازة التأخير لا لعذر أظهر. # وفي التهذيب: إذا كان أول الوقت أفضل، ولم يكن هناك منع ولا عذر، فإنه ~~يجب فعلها منه، ومتى لم يفعلها فيه استحق اللوم والتعنيف، وهو مرادنا ~~بالوجوب لا استحقاق العقاب (4). # وفي النهاية: لا يجوز لمن ليس له عذر أن يؤخر الصلاة من أول وقتها إلى ~~آخره مع الاختيار، فإن أخرها كان مهملا لفضيلة عظيمة وإن لم يستحق به ~~العقاب، لأن الله تعالى قد عفى له عن ذلك (5). ونحوه كلام القاضي في شرح ~~الجمل (6). # وفي المبسوط: إن الوقت الأول أفضل من الوسط والآخر، غير أنه لا # PageV03P023 # يستحق عقابا ولا ذما وإن كان تاركا فضلا إذا كان لغير عذر (1). # وفي عمل يوم وليلة للشيخ: ولا ينبغي أن يصلي آخر الوقت إلا عند الضرورة، ~~لأن الوقت الأول أفضل مع الاختيار (2). # وهذه العبارات نصوص في موافقتنا، فيمكن إرادتهما ذلك في سائر كتبهما. # ويمكن تنزيل عبارات غيرهما أيضا عليه، وإن كان الحلبي جعل لغير صلاة ~~الصبح للمختار وقت فضيلة، ووقت إجزاء (3)، هو قبل وقت المضطر، لجواز إرادته ~~الاجزاء في إحراز الفضل، فيرتفع الخلاف. # والعجب، إن ابن إدريس نسب إلى كتب الشيخ إن المختار إن أخر الصلاة عن ~~وقتها الأول صارت قضاء (4). # (فأول وقت) صلاة (الظهر زوال الشمس) عن وسط السماء، بإجماع المسلمين كما ~~في الخلاف (5) والتذكرة (6) والمعتبر (7) والمنتهى (8) وإن حكي عن ابن عباس ~~(9) والشعبي (10) جواز تقديم المسافر لها قليلا. # (وهو) يعلم من ms0583 (ظهور زيادة الظل) بعد انتهاء نقصه، أو ظهور نفسه بعد ~~انعدامه (لكل شخص في جانب المشرق) والاكتفاء بالأول لكونه أغلب (إلى أن ~~يصير ظل كل شئ مثله) كما في الخلاف (11) والمبسوط (12) والجمل والعقود (13) ~~والمهذب (14) والوسيلة (15) والغنية (16) والجامع (17)، لنحو قول # PageV03P024 # الصادق عليه السلام لعمر بن حنظلة: ثم لا تزال في وقت الظهر إلى أن يصير ~~الظل قامة، وهو آخر الوقت (1). ولزرارة: إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر (2) ~~وقول الكاظم عليه السلام لأحمد بن عمر: وقت الظهر إذا زاغت (3) الشمس إلى ~~أن يذهب الظل قامة (4). وفي خبر محمد بن حكيم: إن أول وقت الظهر زوال ~~الشمس، وآخر وقتها قامة من الزوال (5). # (والمماثلة بين ألفي الزائد والظل الأول) الباقي عند انتهاء النقصان (على ~~رأي) وفاقا للتهذيب في وجه (6)، وللشرائع (7)، لمرسل يونس عن الصادق عليه ~~السلام أنه سئل عما جاء في الحديث: إن صلى الظهر إذا كانت الشمس قامة ~~وقامتين، وذراعا وذراعين، وقدما وقدمين من هذا ومن هذا، فمتى هذا وكيف هذا ~~وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم؟ قال: إنما قال ظل القامة، ولم يقل ~~قامة الظل، وذلك إن ظل القامة يختلف، مرة يكثر ومرة يقل، والقامة قامة أبدا ~~لا تختلف، ثم قال: ذراع وذراعان، وقدم وقدمان، فصار ذراع وذراعان تفسير ~~القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا، وظل القامتين ~~ذراعين، فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان ~~معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به. # فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة ~~وكانت القامة ذراعا من الظل، وإذا كان ظل القامة أقل أو أكثر كان الوقت # PageV03P025 # محصورا بالذراع والذراعين، فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع ~~والذراعين (1). # وهو مع الجهل والارسال إنما يدل عليه لو كان الكلام في آخر الوقت الأول، ~~والأظهر أنه في أوله، مع أن التوقيت بغير المنضبط لا معنى له. # وقد ينتفي الظل رأسا فتنعدم المماثلة، وقد لا تفي المماثلة بالصلاة، ~~والمشهور - رواية (2) وفتوى - مماثلة الظل للشخص. # وينبغي إرادة ms0584 ألفي كما نص عليه في المصباح (3) ومختصره (4) والخلاف (5) ~~والوسيلة (6)، وإلا جاء الاضطراب أيضا، وفي الخلاف: أنه لا خلاف فيه (7)، ~~وفي عمل يوم وليلة (8) للشيخ ونهايته: أن الآخر زيادة ألفي أربعة أقدام، أي ~~أربعة أسباع للشاخص (9)، وحكاه في المبسوط رواية (10)، وتردد في الإقتصاد ~~(11) والمصباح بين الأمرين (12)، وذلك (13) لنحو خبر الكرخي، سأل الكاظم ~~عليه السلام عن الظهر متى يخرج وقتها؟ فقال عليه السلام: من بعد ما يمضي من ~~زواله أربعة أقدام (14). # وقوله عليه السلام للفضل بن يونس: إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال ~~الشمس أربعة أقدام فلا تصل إلا العصر، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في ~~الدم، وخرج الوقت وهي في الدم، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر (15)، الخبر. # PageV03P026 # وفي المقنعة: أن الآخر زيادته قدمين (1)، وهو مروي عن الصادق (2) عليه ~~السلام (3). وكذا في الهداية عن الصادق عليه السلام (4) لنحو قول الصادقين ~~عليهما السلام في خبر الفضلاء وقت الظهر بعد الزوال قدمان (5). وفيه أن ~~المراد أول وقته، كما نصت عليه من الأخبار ما لا يحصى، وذلك لمكان النافلة. ~~ويؤكده خبر عبيد بن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن أفضل وقت الظهر، فقال: ~~ذراع بعد الزوال (6). # والظاهر أنه كما ينبغي التأخير إلى القدمين لفعل النافلة، ينبغي عدم ~~التأخير عنهما، لأخبار، ومواظبة النبي صلى الله عليه وآله، لقول الباقر ~~عليه السلام في خبر زرارة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي من ~~النهار شيئا حتى تزول الشمس، فإذا زالت قدر نصف إصبع، صلى ثماني ركعات، ~~فإذا فاء ألفي ذراعا صلى الظهر (7). وقول الصادق عليه السلام في خبر ~~الحلبي: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الظهر على ذراع، والعصر على ~~نحو ذلك (8). # وفي خبر عبد الله بن سنان: كان جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قبل أن يظلل قدر قامة، فكان إذا كان ألفي ذراعا، وهو قدر مربض عنز، صلى ~~الظهر، فإذا كان ألفي ذراعين وهو ضعف ذلك صلى العصر (9). # ولقول الباقر عليه السلام لزرارة: أتدري لم ms0585 جعل الذراع والذراعان؟ قال: ~~لم جعل ذلك؟ قال: لمكان (10) النافلة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن ~~يمضي ذراع، # PageV03P027 # فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ ~~فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة (1). ولإسماعيل الجعفي: إنما جعل ~~الذراع والذراعان، لئلا يكون تطوع في وقت فريضة (2). وهذا يحتمل ثلاثة ~~أوجه: # أحدها: أنه أمر بفعل الفريضة دون النافلة أو من غير تأخير إذا بلغ ألفي ~~ذراعا أو ذراعين، لئلا يفعل النافلة (3) في وقت الفريضة. # والثاني: أنه أمر بتأخير الفريضة ذراعا أو ذراعين، لئلا يكون وقت النافلة ~~وقتا للفريضة، فيلزم فعلها في وقتها. # والثالث: الأمران جميعا، والأول أظهر. # وفي خبر آخر له: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قال: لم؟ قال: لمكان ~~الفريضة، لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه (4). وهو أيضا يحتمل ~~أوجها: # الأول: أن التحديدان لفريضتي الظهرين ليتمايزا، فلا يؤخذ من وقت إحداهما ~~ويدخل في وقت الأخرى. # والثاني: أنهما للفريضتين دون نوافلهما، أي لا يجوز تأخير نوافلهما ~~إليهما، لئلا يؤخذ من وقت الفريضة للنافلة، ولا (5) ينبغي تقديم الفريضتين ~~لئلا تقعا في وقت النافلة، أو آخر وقتهما المقدارين ليقع النوافل قبل ~~وقتهما. # وعن أحمد بن محمد بن يحيى: إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ~~يروى (6) عن آبائك القدم والقدمين والأربع، والقامة والقامتين، وظل مثلك، ~~والذراع والذراعين، فكتب عليه السلام: لا القدم ولا القدمين، إذا زالت ~~الشمس فقد # PageV03P028 # دخل وقت الصلاتين، وبين يديها سبحة، وهي ثمان ركعات، فإن شئت طولت وإن ~~شئت قصرت، ثم صل الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة، وهي ثمان ~~ركعات، فإن شئت طولت وإن شئت قصرت، ثم صل العصر (1). وهو جمع بين المقادير ~~باختلاف النافلة طولا وقصرا، ويدل على كونها لبيان أول الوقت. # وفي عدة أخبار اتحاد معنى الذراع والقامة، وفي خبر أبي بصير، عن الصادق ~~عليه السلام تعليله بأن قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا ~~(2). والاتحاد يحتمل معنيين: # كون الذراع بمعنى القامة، والتعبير ms0586 عنهما بالذراع، لكون الشاخص الذي ~~اعتبره ذراعا، وهو رحل رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو أوفق بأخبار ~~المثل والأقدام، والعكس حتى تكون القامة بمعنى قامة الرحل التي هي ذراع، ~~وهو أظهر من ألفاظ الأخبار وأوفق، بنحو قول الصادقين عليهما السلام فيما مر ~~من خبري زرارة (3) وابن سنان (4). وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة ~~أيضا: كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة، فإذا مضى من فيئه ~~ذراع صلى الظهر (5) الخبر. ونحوه في خبر إسماعيل الجعفي (6). # ثم من البين احتمال اختلاف التقديرات، أولا وآخرا باختلاف مراتب الفضل. # وفي الكافي أن أول وقت الظهر زوال الشمس، وآخر وقت المختار الأفضل بلوغ ~~الظل سبعي الشاخص، وآخر وقت الاجزاء بلوغه أربعة أسباعه، وآخر وقت المضطر ~~بلوغه مثله (7). # فجمع بين التقادير بذلك، ويطرح ما دل على البقاء مع العصر إلى الغروب # PageV03P029 # لظاهر إطلاق ما سمعته من الأخبار بكون القامة آخر الوقت (1)، وخبر معاوية ~~بن وهب عن الصادق عليه السلام: إن جبرئيل عليه السلام أتى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أتاه من الغد حين زاد ~~الظل قامة فأمره فصلى الظهر، ثم قال: # ما بينهما وقت (2). # (و) وقت الظهر (للاجزاء) يمتد، مطلقا عند المصنف والسيدين (3) وابني سعيد ~~(4) وابني إدريس (5) والجنيد (6) وللمعذور والمضطر على ما في المبسوط (7) ~~والمراسم (8) والوسيلة (9)، والإصباح (10). # (إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات) كما في المراسم (11) والوسيلة ~~(12) اعتبارا بأول الصلاة أو مقدار أربع كما في الباقية، وباقي كتب المصنف ~~اعتبارا بآخرها للأخبار الناصة على امتداد الظهرين إلى الغروب، مع ما سيأتي ~~من النصوص على اختصاص العصر بمقدار أربعة. # وأما ما سيأتي من وجوب الفريضتين إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس فلا ينافي ~~عدم الامتداد إلى ما بعد الثماني أصالة، كما أن مقدار أربع إلى الغروب آخر ~~وقت العصر أصالة، وإن وجب الاتيان بها إذا أدرك ركعة. وسمعت قول الحلبي، ~~بأن الآخر للمضطر صيرورة الظل مثل الشاخص (13). # PageV03P030 # وأطلق الشيخ في الخلاف كونه ms0587 آخر الوقت (1)، وفي عمل يوم وليلة كون الآخر ~~أربعة أقدام (2)، وتردده بينهما في الإقتصاد (3) والمصباح (4) ومختصره (5). # وجعله في النهاية (6) والتهذيب (7) عند الضرورة اصفرار الشمس، لكنه احتج ~~عليه في التهذيب بأخبار امتداد وقت الظهرين إلى الغروب (8)، وأطلق المفيد ~~كون الآخر سبعي الشاخص (9). # (وأول وقت العصر) بناء على الاختصاص الآتي (من حين مضي مقدار أداء الظهر) ~~بالاجماع والنصوص (10)، وما في بعضها من أن أوله بعد قدمين، أو ذراعين، أو ~~نحو ذلك فللنوافل. # (إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه) أي الظل، أي فيئه مثلي الباقي على ما ~~اختاره، ومثلي الشئ على المختار، واعتبار المثلين هو المشهور والأخبار به ~~كثيرة، كقول الصادق عليه السلام لعمر بن حنظلة: فلم تزل في وقت العصر حتى ~~يصير الظل قامتين (11). وقول الكاظم عليه السلام لأحمد بن عمر: وقت العصر ~~قامة ونصف إلى قامتين (12). وفي خبر محمد بن حكيم: أول وقت العصر قامة وآخر ~~وقتها قامتان (13). # وفي المقنعة: إن آخر وقته للمختار اصفرار الشمس، وللمضطر الغيبوبة (14)، # PageV03P031 # يعني قبلهما. وفي مضمر محمد بن الفرج: أحب أن يكون فراغك من العصر والشمس ~~على أربعة أقدام (1). وقال الفقيه عليه السلام في بسليمان بن جعفر: آخر وقت ~~العصر ستة أقدام ونصف (2). # وفي المختلف: وهو إشارة إلى الاصفرار، لأن الظل إلى آخر النهار يقسم سبعة ~~أقدام (3)، يعني كما يقسم الشاخص سبعة أقدام يقسم الظل كذلك، طال أو قصر، ~~فيحمل (4) عليه الخبر، فيكون ستة أقدام ونصف أكثر من مثلي الشاخص. # وقال الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد: العصر على ذراعين فمن ~~تركها حتى يصير على ستة أقدام فذلك المضيع (5). # وحكي عن السيد انتهاء وقت المختار بستة أقدام (6). وعن الرضا عليه ~~السلام: أول وقت العصر الفراغ من الظهر إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام، وقد ~~رخص للعليل والمسافر منها إلى أن يبلغ ستة أقدام (7). وعنه عليه السلام: ~~تصلي العصر إذا صلى في آخر الوقت في استقبال القدم الخامس، فإذا صلى بعد ~~ذلك فقد ضيع الصلاة، وهو قاض للصلاة بعد الوقت (8). # وأخبار الأمر بايقاعها ms0588 والشمس بيضاء نقية، وأن تأخيرها إلى الاصفرار ~~تضييع، كثيرة. ولم يذكر الشيخ في عمل يوم وليلة إلا أن آخره إذا بقي إلى ~~الغروب مقدار أربع (9). # وذكر في النهاية: أن المختار إذا صلى الظهر يوم الجمعة أو صلى بعدها ~~النوافل ثمان ركعات في غير الجمعة، صلى العصر بلا فصل (10) لنحو قول الصادق ~~عليه السلام # PageV03P032 # لسماعة: إذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات، ثم صل الفريضة أربعا، فإذا فرغت ~~من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر (1). # وفي خبر فضيل: إن وقت العصر في الجمعة وقت الظهر في غيرها (2). # وليعقوب بن شعيب إذ سأله عن وقت الظهر، فقال: إذا كان ألفي ذراعا، قال: # فالعصر، قال: الشطر من ذلك، قال: هذا شبر، قال: أوليس شبر كثيرا (3). ~~ولصفوان الجمال إذ سأله عن العصر في غير سفر: على قدر ثلثي قدم بعد الظهر ~~(4). # (و) يمتد وقت العصر (للاجزاء) مثله أصالة مطلقا، أو للمعذور (إلى أن يبقى ~~إلى الغروب مقدار أربع) للحاضر، بالنصوص (5) والاجماع كما هو الظاهر، ولكن ~~لم يذكر الشيخ في الجمل، بل أطلق أن آخره المثلان (6)، وكذا القاضي في شرح ~~الجمل (7). # ثم الغروب، هو المعلوم بذهاب الحمرة، والذي هو وقت صلاة المغرب. # ويظهر من المقنعة الانتهاء بسقوط القرص عن الأبصار (8). # (وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس) اتفاقا (المعلومة) وفاقا للمعظم (بذهاب ~~الحمرة المشرقية) للاحتياط، وقول الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب في ~~الصحيح إذ سأله عن الإفاضة من عرفات: إذا ذهبت الحمرة من هاهنا، وأشار بيده ~~إلى المشرق وإلى مطلع الشمس (9). # PageV03P033 # وفي مرسل ابن أشيم (1): وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق، قال: # لأن المشرق مطل على المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فإذا غابت ~~الشمس هاهنا، ذهبت الحمرة من هاهنا (2). وخبر عمار: إنما أمرت أبا الخطاب ~~أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة، [فجعل هو الحمرة] (3) التي من قبل المغرب ~~(4). ولمحمد بن شريح إذ سأله عن وقت المغرب: إذا تغيرت الحمرة في الأفق ~~وذهبت الصفرة وقبل أن تشتبك النجوم (5). # وفي مرسل محمد بن سنان المروي في كتاب ms0589 السياري إذ سئل عن قوله تعالى: (ثم ~~أتموا الصيام إلى الليل) سقوط الشفق (6). وخبر محمد بن علي قال: # صحبت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من ~~المشرق (7). وفيه [أن بيانه] (8) ليس نصا في التعيين، ولا في مواظبته عليه ~~السلام عليه. # وخبر عبد الله بن وضاح كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يتوارى القرص، ~~ويقبل الليل، ثم يزيد الليل (9) ارتفاعا وتستر عنا الشمس، ويرتفع فوق الليل ~~حمرة، ويؤذن عندنا المؤذنون فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما، أو انتظر حتى ~~تذهب الحمرة التي فوق الليل؟ فكتب إليه: أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ~~وتأخذ بالحائط لدينك (10). وفيه احتمال العبد الصالح لغير الإمام، واحتمال ~~جوابه الفضل واستتار الشمس بغيم أو جبل. # PageV03P034 # قال المحقق: وعليه - يعني ذهاب الحمرة - عمل الأصحاب (1). وفي التذكرة: # وعليه العمل (2). # وينبغي التأخير إلى ذهاب الحمرة من ربع الفلك الشرقي، أي ذهابها عن الأفق ~~إلى أن يتجاوز سمت الرأس كما في الكافي للكليني (3) والمسالك (4) والروض ~~(5) والروضة البهية (6)، لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: ~~وقت سقوط القرص ووجوب الافطار أن يقوم بحذاء القبلة، وتتفقد (7) الحمرة ~~التي ترتفع من المشرق، [فإذا جازت قمة] (8) الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب ~~الافطار وسقط القرص (9). # ولما روي عن الرضا عليه السلام من قوله: وقد كثرت الروايات في وقت المغرب ~~وسقوط القرص والعمل في ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس (10). ولخبر أبان ~~بن تغلب سأل الصادق عليه السلام أي ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يوتر؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب (11). وللاحتياط لاحتمال ~~سائر الأخبار هذا المعنى مع قضاء العقل والأخبار، بأن التأخير مبرئ للذمة ~~دون التقديم. # وفي وجه في المبسوط: أن الغيبوبة هي غيبوبتها عن الحس بالغروب وإن لم تزل ~~(12) الحمرة (13)، وهو فتوى الصدوق في العلل (14). ويحتمله كلام سلار (15) # PageV03P035 # والسيد في الميافارقيات (1) والقاضي في المهذب (2) وشرح الجمل (3) لجعلهم ~~الوقت سقوط القرص وليس نصا فيه. # وأولى بذلك قول أبي علي: غروب الشمس ms0590 وقوع اليقين بغيبوبة قرصها عن البصر ~~من غير حائل (4)، ودليله تلك الأخبار المطلقة بأن وقتها غيبوبة القرص أو ~~تواريه، أو غيبوبة الشمس، أو غروبها لانصرافها لغة وعرفا إلى القرص دون ~~الحمرة. # ومرسل علي بن الحكم عن أحدهما عليهما السلام سئل عن وقت المغرب، فقال: ~~إذا غاب كرسيها، قيل: وما كرسيها؟ قال: قرصها. قيل: متى يغيب قرصها؟ قال: ~~إذا نظرت إليه فلم تره (5). # وخبر صباح بن سيابة وأبي أسامة قالا: سألوا الشيخ عن المغرب فقال بعضهم: ~~جعلني الله فداك ننتظر حتى يطلع كوكب، فقال: خطابية، أن جبرئيل عليه السلام ~~نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص (6)، لتقدم طلوع بعض ~~الكواكب على زوال الحمرة خصوصا عن سمت الرأس. # وخبر أبان بن تغلب والربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا: أقبلنا ~~من مكة حتى إذا كنا بوادي الأخضر، إذا نحن برجل يصلي ونحن ننظر إلى شعاع ~~الشمس فوجدنا في أنفسنا، فجعل يصلي ونحن ندعو عليه حتى صلى ركعة ونحن ندعو ~~عليه ونقول: هذا شباب من شباب أهل المدينة، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد ~~الله جعفر بن محمد عليهما السلام فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة، فلما ~~قضينا الصلاة قمنا إليه، فقلنا: جعلنا فداك هذه الساعة تصلي؟ فقال: إذا ~~غابت الشمس فقد دخل # PageV03P036 # الوقت (1). وشعاع الشمس يجوز أن يكون في ناحية المغرب. وما قبله من ~~الخبرين يحتملان التقية. # والمطلقة نقول بموجبها، لكن نقول زوال الحمرة علامة الغروب وغيبوبة القرص ~~للأخبار المتقدمة، والاحتياط، والشهرة بين الأصحاب، ومخالفة العامة. # أما خبر جارود عن الصادق عليه السلام قال: يا جارود ينصحون فلا يقبلون، ~~وإذا سمعوا الشئ نادوا به، أو حدثوا بشئ أذاعوه، قلت لهم: مسوا بالمغرب ~~قليلا، فتركوها حتى اشتبكت النجوم، فأنا الآن أصليها إذا سقط القرص (2). ~~فظاهر في التقية. # وأما خبر أبي أسامة أو غيره قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون ~~المغرب فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد ~~الله عليه السلام ms0591 فأخبرته بذلك فقال لي: ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت إنما ~~تصليها إذا لم ترها خلف جبل غارت أو غابت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة ~~تظلها، فإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا (3). فلا دلالة ~~على شئ، فإنه عليه السلام إنما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب، لعدم توقف ~~علامته عليه، وإمكان تضرره من العامة بذلك. # ويحتمل قوله: (فرأيت الشمس لم تغب) معنى الزعم لا الأبصار احتمالا ظاهرا ~~إن لم يترجح، ويعينه إن انعطفت الجملة على ما اتصلت به، أعني قوله: # الناس يصلون المغرب لا ما قبله. وقوله عليه السلام: (إنما تصليها إذا لم ~~ترها) إما مجمل بينته الأخبار المتقدمة، أي لم ترها ولا حمرتها في المشرق، ~~أو للتقية أي يجب عليك الصلاة إذا لم ترها تقية. # PageV03P037 # وقال الحسن: أول وقت (1) المغرب سقوط القرص، وعلامة سقوط القرص أو يسود ~~أفق السماء من المشرق، وذلك [إقبال الليل] (2) وتقوية الظلمة في الجو ~~واشتباك النجوم (3)، وهو القول المشهور، يعني إذا لم يظهر الأفق للبصر ~~فيقوى اسوداده ظلمة الجو واشتباك النجوم، أي يؤخر الصلاة والافطار إلى حصول ~~ذلك ليعلم زوال الحمرة، كما في الكافي (4) والاستبصار (5) عن سهل بن زياد، ~~عن علي ابن الريان قال: كتبت إليه: الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها ~~النظر إلى الحمرة ومعرفة مغيب الشفق وقت صلاة العشاء الآخرة متى يصليها؟ ~~وكيف يصنع؟ # فوقع عليه السلام: يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم، والمغرب ~~عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس. ولكن في التهذيب والعشاء عند اشتباكها (6). ~~فإن صح كان العشاء بمعنى المغرب. # وفي السرائر عن كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمد بن عياش الجوهري ~~ورواية عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن الريان أنه كتب إلى أبي الحسن ~~عليه السلام، وأنه عليه السلام وقع: يصليها إذا كانت على هذه الصفة عند ~~اشتباك النجوم، والمغرب عند قصر النجوم وبياض مغيب الشفق (7). # وزعم المصنف في المختلف مخالفة الحسن للمشهور، وأنه يرى الاشتباك وقت ~~المغرب، واستدل له بخبر ms0592 إسماعيل بن همام أنه رأى الرضا عليه السلام لم يصل ~~المغرب حتى ظهرت النجوم، وأجاب بأنه حكاية حال، فلعله عليه السلام أخرها ~~لعذر (8). # PageV03P038 # واعتبر الصدوقان في الرسالة (1) والمقنع ظهور ثلاثة أنجم (2)، لصحيح ~~زرارة سأل الباقر عليه السلام عن وقت إفطار الصائم، قال: حين تبدو ثلاثة ~~أنجم (3). وقال الشيخ: لا معتبر به، والمراعى ما قدمناه من سقوط القرص، ~~وعلامته زوال الحمرة من ناحية المشرق. وهذا كان يعتبره أصحاب أبي الخطاب ~~(4). # قلت: مجاوزة الحمرة سمت الرأس - كما هو الاحتياط - يوافق ظهور ثلاثة أنجم ~~ظهورا بينا، وابيضاضها بياضا صافيا، وهو الذي أراده الشيخ، ولعله معنى ~~الخبر، أو الأنجم فيه أنجم صغار لا تظهر إلا بعد زوال الحمرة المشرقية، أو ~~المراد: # أن ذلك وقته عند بعض العامة. # ويمتد هذا الوقت للمغرب (إلى أن يذهب الشفق) الأحمر المغربي كما نطقت به ~~النصوص (5)، وعليه المعظم. وفي المهذب عن بعض الأصحاب: إنه لا وقت لها إلا ~~واحد هو غروب القرص (6). # قلت: لنحو قول الصادق عليه السلام للشحام في الصحيح: إن جبرئيل أتى النبي ~~صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب، فإن وقتها واحد، فإن ~~وقتها وجوبها (7). # والجواب: ما في كتب الأخبار الثلاثة الكافي (8) والتهذيب (9) والاستبصار ~~(10) من تأكد استحباب المبادرة إليها لأن ما بين زوال الحمرة عن سمت الرأس ~~وزوالها عن المغرب لا يسع أكثر من الفريضة والنافلة. # PageV03P039 # (و) يمتد وقتها (للاجزاء إلى أن يبقى لاجزاء العشاء) أي إلى وقت إجزائها ~~أصالة (مقدار ثلاث) ركعات كما في جمل العلم والعمل (1) وفي السرائر (2) ~~والغنية (3) والإشارة (4) والجامع (5) والشرائع (6) والنافع (7) وشرحه (8) ~~لقول الصادق عليه السلام في مرسل داود بن فرقد: إذا غابت الشمس فقد دخل وقت ~~المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل ~~وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي ~~أربع ركعات، وإذا بقي بمقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء ~~الآخرة إلى انتصاف الليل (9). # وفي خبر عبيد بن زرارة: إذا غربت الشمس ms0593 فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف ~~الليل، إلا أن هذه قبل هذه (10). وفي خبره أيضا: ومنها صلاتان أول وقتهما ~~من غروب الشمس إلى انتصاف الليل، إلا أن هذه قبل هذه (11). وفي خبره أيضا: # لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ~~(12). # وفي خبر ابن سنان: إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة، فإن ~~استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصليهما (13). # PageV03P040 # وفي المختلف: إن كل من قال بامتداد الظهر إلى أن يبقى للغروب قدر ثمان ~~ركعات، قال بامتداد المغرب كذلك، والفرق خرق للاجماع 1). وفي المعتبر (2) ~~والمنتهى (3) عن أبي علي ومصباح السيد (4) والمبسوط (5): إن هذا الامتداد ~~للمضطرين، وأن آخر الوقت للمختار غيبوبة الشرق المغربي. # ويؤيد جواز تأخير المختار إلى غيبوبة الشفق خبر داود الصرمي (6) قال: كنت ~~عند أبي الحسن الثالث عليه السلام يوما، فجلس يحدث حتى غابت الشمس، ثم دعا ~~بشمع وهو جالس يتحدث، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي ~~المغرب، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى (7). # وأطلق الصدوق في الهداية (8) والشيخ في المصباح (9) ومختصره (10) والجمل ~~(11) وعمل يوم وليلة (12) والخلاف: أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق المغربي ~~(13)، لظاهر خبر إسماعيل بن جابر سأل الصادق عليه السلام عن وقت المغرب ~~فقال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق (14). وقوله عليه السلام في خبر ~~بكر بن محمد: إن الله يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام: (فلما جن عليه ~~الليل رأى كوكبا قال هذا ربي) فهذا أول الوقت، وآخر ذلك غيبوبة الشفق (15). ~~ولمحمد بن شريح إذ سأله عن وقت المغرب: إذا تغيرت الحمرة في الأفق وذهبت ~~الصفرة وقبل أن # PageV03P041 # تشتبك النجوم (1). # وفي خبر عبد الله بن سنان: وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك ~~النجوم (2). وفي خبر الشحام من أخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة ~~فأنا إلى الله منه بري (3). ونحوها من الأخبار وهي كثيرة، وحملت على الفضل ~~جمعا، ويحتمله كلامهم. # وفي المبسوط (4) والاقتصاد (5) والتهذيب (6) والاستبصار (7) والكافي (8) ~~والإصباح ms0594 (9) والوسيلة: وقت المختار إلى غيبوبة الشفق، ووقت المضطر إلى ربع ~~الليل (10). # وفي المقنعة (11) والنهاية (12) والمهذب: رخصة التأخير للمسافر إلى ربع ~~الليل (13). وفي المراسم (14) رواية ذلك، وذلك لقول الصادق عليه السلام في ~~خبر عمر بن يزيد: وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل (15). قال الكليني: ~~وروي أيضا إلى نصف الليل (16). وخبره سأله عليه السلام عن وقت المغرب فقال: ~~إذا كان أرفق بك، # PageV03P042 # وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك، فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل، قال: # قال لي: هذا وهو شاهد في بلده (1). وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير: ~~أنت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس (2). # وخبر إسماعيل بن جابر، قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى إذا ~~بلغنا بين العشائين قال: يا إسماعيل إمض مع الثقل والعيال حتى ألحقك، وكان ~~ذلك عند سقوط الشمس، فكرهت أن أنزل وأصلي وأدع العيال وقد أمرني أن أكون ~~معهم فسرت ثم لحقني أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا إسماعيل هل صليت ~~المغرب بعد؟ # فقلت: لا، فنزل عن دابته وأذن وأقام وصلى المغرب وصليت معه، وكان من ~~الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذي لحقني ستة أميال (3). # ويدل على عموم الامتداد إلى الربع، خبر عمر بن يزيد سأل الصادق عليه ~~السلام أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمر بالمساجد، فأقيمت ~~الصلاة فإن أنا نزلت أصلي معهم لم أستمكن من الأذان والإقامة وافتتاح ~~الصلاة، فقال: # ائت منزلك وانزع ثيابك، وإن أردت أن تتوضأ، فتوضأ وصل، فإنك في وقت إلى ~~ربع الليل (4). ولذا أطلق السيد في الناصريات قوله: آخر وقتها مغيب الشفق ~~الذي هو الحمرة، وروي ربع الليل (5). # وفي الهداية (6) والمراسم (7) والمصباح (8) ومختصره (9) والمقنعة (10) ~~تأخيرها # PageV03P043 # عند الإفاضة من عرفات إلى ربع الليل. # وفي النهاية (1) والمبسوط (2) والفقيه (3) والمقنع (4) والمهذب (5) ~~والوسيلة (6) إلى الثلث. وفي الخلاف إلى الربع، وروي إلى النصف (7) ويأتي ~~إن شاء الله. # (وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب) كما في جمل العلم ms0595 والعمل (8) ~~والجمل والعقود (9) والكافي (10) والوسيلة (11) والسرائر (12) والغنية (13) ~~والمهذب (14) والإشارة (15) والجامع (16) وكتب المحقق (17)، لمرسل داود ~~المتقدم (18) وقول الصادق عليه السلام خبر زرارة: صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في ~~جماعة. # وإنما فعل ذلك ليتسع الوقت على أمته (19). وخبر الحلبيين سألاه عليه ~~السلام عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، فقال: لا بأس بذلك (20). ~~وخبر إسحاق بن عمار سأله عليه السلام يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل ~~أن يغيب الشفق من غير علة، قال: لا بأس (21). وخبر زرارة سأل الصادقين ~~عليهما السلام عن الرجل يصلي # PageV03P044 # العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، فقالا: لا بأس به (1). # وفي المختلف: لا فارق بين الظهرين والعشائين، فمن قال بالاشتراك عند ~~الفراغ من الظهر قال به عند الفراغ من المغرب، ثم اعتبار الفراغ من المغرب ~~على المختار من اختصاص المغرب بأول الغروب، وإلا فأوله الغروب (2)، كما في ~~خبري عبيد بن زرارة المتقدمين، وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: إذا ~~غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة (3). # وفي الهداية (4) والمبسوط (5) والخلاف (6) والاقتصاد (7) والمصباح (8) ~~ومختصره (9) وعمل يوم وليلة للشيخ (10) والمقنعة (11) والنهاية (12) ~~والمراسم أن أوله سقوط الشفق المغربي، لكن في الأخير أنه روى، جواز التقديم ~~للمعذور (13). # وفي النهاية (14) والمقنعة (15) الفتوى بجوازه له. وفي التهذيب (16) ~~احتماله، وذلك لخبر جميل سأل الصادق عليه السلام الرجل يصلي العشاء قبل أن ~~يسقط الشفق، فقال: لعلة لا بأس (17). ويمكن كون (لعلة) مركبا من (لعل) ~~والضمير. وصحيح عمران الحلبي سأله عليه السلام: متى تجب العتمة؟ قال: إذا ~~غاب الشفق (18). ويحتمل # PageV03P045 # الشفق المشرقي. وخبري ذريح ومعاوية بن وهب عنه عليه السلام الواردين ~~الناطقين لكل صلاة بوقتين (1)، فإن الوقت الأول للعشاء، فهما عند سقوط ~~الشفق. # وقوله عليه السلام في خبر يزيد بن خليفة: وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ~~ثلث الليل (2). وقوله عليه السلام فيما رواه الحميري في قرب الإسناد لبكر ~~بن محمد، إذ سأله عن وقت عشاء الآخرة فقال: إذا غاب الشفق (3). وقول أبي ~~جعفر عليه ms0596 السلام في خبر زرارة: فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء (4) (5). # ومما ينص على جواز التقديم للضرورة مع ما مر من قول الصادق عليه السلام ~~في صحيح الحلبي: لا بأس بأن تعجل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق (6). ~~وخبر إسحاق البطيخي أنه رأى عليه السلام صلى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق، ~~ثم ارتحل (7). ولكن الجمع يكون الفضل في التأخير كما في الإستبصار أوجه (8) ~~لخبري زرارة وإسحاق. ثم قد سمعت أن المصلي إذا صلى المغرب بعد مجاوزة ~~الحمرة قمة الرأس، ثم النوافل سقط الشفق. # واحتمل في التهذيب جواز الدخول في العشاء قبل سقوط الشفق إذا علم سقوطه ~~في الأثناء (9). # ويمتد هذا الوقت (إلى ثلث الليل) وفاقا للمشهور، لخبر يزيد بن خليفة (10) # PageV03P046 # وغيره (1)، ولقوله صلى الله عليه وآله في خبر أبي بصير: لولا أني أخاف أن ~~أشق على أمتي لأخرت العتمة إلى ثلث الليل (2). وقول الصادق عليه السلام في ~~خبر الحلبي: العتمة إلى ثلث الليل (3). وقول الباقر عليه السلام في خبر ~~زرارة: وآخر وقت العشاء ثلث الليل (4). # وعن الحسن إلى الربع (5)، وهو اختيار الحلبي (6). # (و) روي عن الرضا عليه السلام وقت العشاء (للاجزاء) يمتد (إلى أن يبقى ~~لانتصافه) أي الليل (مقدار أربع) للحاضر (7)، كما في جمل السيد (8) ومصباحه ~~(9) والغنية (10) والسرائر (11) والإشارة (12) والمراسم (13) وكتب المحقق ~~(14)، لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: وأنت في رخصة إلى نصف ~~الليل وهو غسق الليل (15). وفي خبر معلى بن خنيس: آخر وقت العتمة نصف الليل ~~(16). # وفي المبسوط (17) والكافي (18) وكتابي الأخبار (19) والوسيلة (20) ~~والإصباح (21) # PageV03P047 # اختصاصه بالمضطر، لقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي: العتمة إلى ثلث ~~الليل، أو إلى نصف الليل، وذلك التضييع (1). # ولم يذكر في الهداية (2) والمقنعة (3) وعمل يوم وليلة (4) للشيخ سوى ~~الثلث، وجعل النصف في الخلاف (5) والاقتصاد (6) والجمل والعقود (7) ~~والمصباح (8) ومختصره (9) والجامع رواية (10)، وحكاه القاضي قولا (1). # ومضى قول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة: لا تفوت صلاة النهار ~~حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر (12). وفي خبر ابن سنان إن ~~نام ms0597 رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ~~ما يصليهما كلتيهما فليصلهما (13). # وحكى الشيخ الامتداد إليه في المبسوط قولا للأصحاب (14)، وحملهما في ~~كتابي الأخبار (15) على الضرورة، وهو فتوى المعتبر (16). واحتمل في الأول ~~في الإستبصار (17) نوافل الليل، واحتمل في المنتهى (18) في الثاني ~~الاستيقاظ قبل # PageV03P048 # الانتصاف، ولا ينص قول الصادق عليه السلام في مرفوع ابن مسكان: من نام ~~قبل أن يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل، فليقض صلاته وليستغفر ~~الله (1) على فوات الوقت، لاحتمال قضاء الفعل. # (وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني) وهو (المستطير) المنتشر الذي لا يزال ~~يزداد (في الأفق) لا المستطيل، بإجماع أهل العلم كما في المعتبر (2) ~~والتذكرة (3) والمنتهى (4) (إلى أن تظهر الحمرة المشرقية) كما في المبسوط ~~(5) والخلاف (6) والوسيلة (7) والإصباح (8) والشرائع (9)، لكن في غير ~~الأخير انتهاء وقت المختار بذلك، وفيه انتهاء الفضيلة، وهو فتوى المصنف في ~~كتبه (10) وكافة (11) الأسفار الذي في الخلاف أنه آخر وقت المختار عندنا ~~(12). # والإضاءة في قول الصادق عليه السلام في خبر يزيد بن خليفة: وقت الفجر حين ~~يبدو حتى يضئ (13) وتجلل الصبح السماء في قوله عليه السلام في صحيح ابن ~~سنان وحسن الحلبي: وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح ~~السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ~~(14). # ويرشد إليه ما يأتي من انتهاء وقت النافلة بظهور الحمرة. # PageV03P049 # (و) يمتد وقته (للاجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين) مطلقا، ~~كما في عمل يوم وليلة للشيخ (1) وجمله (2) واقتصاده (3) ومصباحه (4) ~~ومختصره (5) وكتب المحقق (6) والمقنعة (7) وجمل العلم والعمل (8) وشرحه (9) ~~والكافي (10) والمهذب (11) والسرائر (12) والمراسم (13) والغنية (14) ~~والجامع (15)، أو عند العذر كما في الخلاف (16) والنهاية (17) والمبسوط ~~(18) وكتابي الأخبار (19) والوسيلة (20) والإصباح (21)، لنحو قول الباقر ~~عليه السلام في خبر زرارة: وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع ~~الشمس (22). وقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة: لا تفوت صلاة ~~الفجر حين تطلع الشمس (23). ولعله إجماع. # ودليل مرجوحية التأخير نحو ما سمعته من ms0598 خبري الحلبيين (24) وابن # PageV03P050 # سنان (1)، وخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه ~~الطعام؟ # فقال: إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء، قال: فمتى تحل الصلاة؟ قال: إذا ~~كان كذلك، قال: ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا ~~إنما نعدها صلاة الصبيان، ثم قال: إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في ~~المسجد، ثم يرجع فينبه أهله وصبيانه (2). # ثم إذا كان زوال الحمرة من المشرق علامة غروب الشمس، فالظاهر أن ظهورها ~~في المغرب علامة طلوعها، وقد روي ذلك عن الرضا عليه السلام (3). # (ووقت نافلة الظهر) في غير الجمعة (من حين الزوال) كما نطقت به الأخبار ~~والأصحاب. # ولكن قول الصادق عليه السلام لعمر بن يزيد: إعلم أن النافلة بمنزلة ~~الهدية، متى ما أتى بها قبلت (4). # وفي مرسل علي بن الحكم: صلاة النهار ست عشرة ركعة، أي النهار شئت، إن شئت ~~في أوله وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره (5). ونحوهما عدة أخبار (6). # ولعل المراد جواز التقديم متى خاف الفوات كما قاله الشيخ (7)، لما روي أن ~~أمير المؤمنين عليه السلام في صفين نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال (8) ~~وقال # PageV03P051 # إسماعيل بن جابر للصادق عليه السلام إني أشتغل، قال: فاصنع كما نصنع، صل ~~ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها من صلاة العصر - يعني ارتفاع الضحى ~~الأكبر - واعتد بها من الزوال (1). وسأل ابن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن ~~الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار؟ فقال: نعم إذا علم أنه يشتغل، ~~فيعجلها في صدر النهار كلها (2). # ويحتمل جواز التقديم مطلقا كما استوجهه الشهيد (3)، وقد يظهر من قول ~~الصادق عليه السلام للقاسم بن وليد الغساني: في أي ساعات النهار شئت أن ~~تصليها صليتها، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها أفضل (4). # ويمتد وقتها (إلى أن يزيد ألفي قدمين) أي سبعي الشاخص، كما في النهاية ~~(5) والوسيلة (6) والشرائع (7) والنافع (8) والمصباح (9) ومختصره (10)، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال ~~الشمس إلى ms0599 أن يمضي قدمان، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة، أو قبل أن ~~يمضي قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ~~ركعة بداء بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك (11). # وقريب منهما الذراع الواقع في أخبار زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة (12). وفي ~~حسن ابن # PageV03P052 # مسلم عن الصادق عليه السلام قال وإنما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من ~~أجل صلاة الأوابين (1). # وأجاد أبو علي إذ جمع بينهما فقال: يستحب للحاضر أن يقدم بعد الزوال وقبل ~~فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت ~~زوالها (2). # وفي السرائر (3) والمعتبر (4) والمنتهى (5) والتذكرة (6) والتحرير (7) ~~والتبصرة (8) وفي نهاية الإحكام مع تردد: الامتداد إلى المثل (9)، لما تقدم ~~عن أحمد ابن محمد بن يحيى: إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ~~روي عن آبائك القدم، والقدمين، والأربع، والقامة، والقامتين، وظل مثلك، ~~والذراع، والذراعين. # فكتب عليه السلام: لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت ~~الصلاتين، وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات فإن شئت طولت وإن شئت قصرت، ثم ~~صل الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثماني ركعات إن شئت ~~طولت وإن شئت قصرت ثم صل العصر (10). # واستدل الفاضلان عليه بنحو قول أبي جعفر عليه السلام لزرارة: إن حائط ~~مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة فيئك، فكان إذا مضى في فيئه ~~ذراع صلى الظهر، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر، ثم قال: أتدري لم جعل ~~الذراع والذراعان؟ # قال: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان الفريضة، فإن لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى # PageV03P053 # أن يمضي ألفي ذراعا، فإذا بلغ فيؤك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت ~~النافلة. قالا: إن الذراع هو المثل، لأن حائط المسجد كان ذراعا (1)، كما ~~قال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير إذ سأله كم القامة؟ قال: ذراع، إن ms0600 ~~قامة رحل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا (2). # وللأخبار الناطقة بأن القامة ذراع - غير هذا الخبر - كقوله عليه السلام ~~لعلي بن حنظلة: القامة والقامتين والذراع والذراعين في كتاب علي عليه ~~السلام (3)، وفيه: إنك عرفت احتمال هذه الأخبار كون القامة بمعنى الذراع، ~~وأنه الظاهر من خبر زرارة هذا وغيره (4). # وأظهر منه ما في الفقيه من أن زرارة سأل عليه السلام عن وقت الظهر، فقال: ~~ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من ~~زوال الشمس، ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة، ~~إلى آخر ما مر. وزاد بعده: وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت ~~النافلة (5). # وفي الجمل والعقود (6) والمهذب (7) والغنية (8) والجامع: الامتداد إلى ~~بقاء وقت أداء الفريضة من المثل (9). # وفي المبسوط (10) والإصباح: الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء ~~الفريضة (11)، فإن أراد وقت المختار فهو المثل، وإن أراد وقت المضطر امتد ~~إلى # PageV03P054 # قدر أربع ركعات إلى الغروب. # ولعل مستند استثناء قدر الفريضة من المثل أنه آخر وقت المختار، بمعنى أن ~~عليه أن لا يؤخر الصلاة عنه، كما نص عليه قول الصادق عليه السلام لعمر بن ~~حنظلة: # فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر (1). ولكن قال عليه السلام لزرارة إذ ~~سأله عن وقت صلاة الظهر في القيظ: إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر (2). ويحتمل ~~العذر. # وفي الكافي: امتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها (3). ويؤيده ~~الأخبار المخيرة لفعلها في أي وقت أريد (4)، وخبر عثمان بن عيسى عن سماعة ~~سأله عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: ~~إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ~~ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله، ثم ليتطوع ما شاء الأمر موسع ~~أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل، إلا أن يخاف فوت ~~الفريضة. # والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل ms0601 وقتها ليكون فضل ~~أول الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى ~~قريب من آخر الوقت (5). # لكن آخر وقت الظهر عن الحلبيين المثل للمضطر، وأربعة أقدام لغيره (6). # (و) وقت (نافلة العصر) مما بعد الظهر (إلى) أن يزيد ألفي # PageV03P055 # (أربعة) أقدام، كما في النهاية (1) والوسيلة (2) والمصباح (3) ومختصره ~~(4) والنافع (5) والشرائع (6)، لأخبار الذراعين (7) والعلة في ذلك نحو قول ~~الصادق عليه السلام في خبر عمار: وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى ما بين ~~الأولى إلى أن يمضي أربعة أقدام (8) الخبر. # ومن قال بامتداد نافلة الظهر إلى المثل، قال هنا بالمثلين، لمثل ما مر. ~~ومن استثنى هناك قدر إيقاع الفريضة استثناه هنا أيضا إلا الشيخ في الجمل ~~(9) والمبسوط. # ونص في المبسوط على امتدادها إلى آخر وقت المختار الذي هو الزيادة مثلين ~~(10)، ونحوه الإصباح (11). # وسمعت عبارة الحلبي هنا، وأن عنده آخر وقت العصر للمختار المثلان، ~~وللمضطر الغروب (12). # (و) وقت (نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق) المغربي، كما في النهاية ~~(13) والوسيلة (14) والغنية (15) والمهذب (16) والمصباح (17) ومختصره (18) ~~والإشارة (19) والشرائع (20) والنافع (21) وشرحه (22)، للنهي في الأخبار ~~(23) عن # PageV03P056 # التنفل وقت الفريضة، وفيه أن المراد وقت تضيقها. # وفي المعتبر: إنه مذهب علمائنا (1). وفي المنتهى: إن عليه اتفاقهم (2). ~~وفي الذكرى: لو قيل بامتداد وقت بوقت المغرب أمكن، لأنها تابعة لها، وإن ~~كان الأفضل المبادرة لها (3). ونحوه الدروس (4)، وهو جيد. وسمعت كلام ~~الحلبيين (5). # (و) وقت (الوتيرة بعد العشاء، وتمتد كوقتها) اتفاقا كما في المنتهى (6) ~~وظاهر المعتبر (7)، لأصل بقاء الوقت وعمومات استحبابها بعدها من غيره ~~معارض. # (و) وقت (صلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر) للنصوص (8) والاجماع، ~~كما في الخلاف (9) والمعتبر (10) والمنتهى (11). # ولا يخالفه ما في الغنية (12) والمهذب من امتداده إلى قبل الفجر (13)، ~~فإنهما اعتبرا الشروع فيها، وغيرهما الفراغ منها، ولا نحو قول الصادق عليه ~~السلام في خبر سماعة: لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره، إلا أن ~~أفضل ذلك إذا انتصف الليل (14)، لابتنائه على العذر، كما نطق به غيره من ~~الأخبار (15). # والفجر هو الثاني كما هو ظاهر من أطلقه، ms0602 وصريح المبسوط (16) # PageV03P057 # والجامع (1)، ويؤيده الأصل. وقيده السيد في الجمل (2) بالأول. قال ~~الشهيد: ولعله نظر إلى جواز ركعتي الفجر، والغالب أن دخول وقت صلاة تكون ~~بعد خروج وقت أخرى، ودفعه بأنهما من صلاة الليل كما في الأخبار (3)، ~~وسيأتي. # ويمكن أن يكون نزل عليه نحو خبر عمر بن يزيد سأل الصادق عليه السلام أقوم ~~وقد طلع الفجر، فإن أنا بدأت بالفجر صليتها في أول وقتها، وإن بدأت بصلاة ~~الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء، فقال: إبداء بصلاة الليل والوتر ولا ~~تجعل ذلك عادة (4). وخبر سليمان بن خالد أنه قال له عليه السلام: ربما قمت ~~وقد طلع الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر، ثم أصلي ~~الفجر، قال قلت: # أفعل أنا ذا؟ قال: نعم، ولا يكون منك عادة (5). # وفي الهداية: أن وقت صلاة الليل الثلث الأخير منه (6)، وكأنه ذكر الأفضل. # (وكلما قرب من الفجر كان أفضل) كما في الناصريات (7) والنهاية (8) ~~والخلاف (9) وعمل يوم وليلة (10) والوسيلة (11) والسرائر (12) وكتب المحقق ~~(13)، لأن مرازما سأل الصادق عليه السلام متى نصلي صلاة الليل؟ قال: صلها ~~في آخر الليل (14). # ولأن الحلبي سأل الصادق عليه السلام في الحسن عن رسول الله عليه السلام ~~متى كان يقوم؟ # PageV03P058 # قال: بعد ثلث الليل (1). # ولأخبار فضل الثلث الأخير واستجابة الدعاء فيه بالمغفرة وغيرها، كقول ~~الصادق عليه السلام في خبر حريز الذي رواه علي بن إبراهيم في تفسيره: إن ~~الرب تعالى ينزل أمره في كل ليلة جمعة من أول الليلة، وفي كل ليلة في الثلث ~~الأخير، وأمامه ملكان فيناديان هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر فيغفر ~~له؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟ (2). # وخبر إسماعيل بن سعد الأشعري سأل الرضا عليه السلام عن أفضل ساعات الليل ~~فقال: الثلث الباقي (3). وقوله عليه السلام لإبراهيم بن أبي محمود: إن الله ~~تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير، وليلة الجمعة ~~في أول الليل، فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل ~~من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب ms0603 الخير أقبل، ويا طالب الشر أقصر (4). ونصوص ~~الاستغفار بالأسحار من الكتاب (5) والأخبار (6) كثيرة. # وفي الخلاف (7) والمعتبر (8) والمنتهى (9) وظاهر التذكرة (10) الاجماع، ~~فإن صح كان هو العمدة. # وللوتر خاصة خبر معاوية بن وهب سأل الصادق عليه السلام عن أفضل ساعات ~~الوتر، فقال: الفجر أول ذلك (11). وخبر أبان بن تغلب سأله عليه السلام أي ~~ساعة كان # PageV03P059 # رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر؟ فقال: على مثل مغيب الشمس إلى صلاة ~~المغرب (1). وخبر إسماعيل بن سعد الأشعري سأل الرضا عليه السلام عن ساعات ~~الوتر فقال: أحبها إلي الفجر الأول (2). # وخبر زرارة المروي في الذكرى: إنه لما كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين ~~عليه السلام إلى المسجد فنادى نعم ساعة الوتر هذه، ثم قام فأوتر (3) وفي ~~المقنعة: كلما قرب الوقت من الربع الأخير كانت الصلاة فيه أفضل (4). # وفي الكافي: أول وقت هذه الصلاة - يعني صلاة الليل - أول النصف الثاني، ~~وأفضله الربع الأخير (5). وفي الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام في كيفية ~~قيام النبي صلى الله عليه وآله وصلاته بالليل: وأوتر في الربع الأخير من ~~الليل بثلاث ركعات (6) الخبر. وسأل عبدة النيسابوري الصادق عليه السلام: إن ~~الناس يروون عن النبي صلى الله عليه وآله: إن في الليل ساعة لا يدعو فيها ~~عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له، قال: نعم، قال: متى هي؟ # قال: ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي في كل ليلة (7). ولعل الساعة ~~ساعة وصول كف الخضيب سمت الرأس، وكأن - في ليلة السؤال وما بعدها إلى آخر ~~ليالي حياة السائل - وصوله [سمت الرأس] (8) بين النصف الأول والثلث الباقي، ~~فلا يخالف ما مر من الأخبار. # (وركعتا الفجر) وقتهما (بعد الفجر الأول) كما في جمل العلم والعمل (9) ~~والمبسوط (10) والمراسم (11) والإصباح (12) والشرائع (13)، لقول الصادق ~~عليه السلام # PageV03P060 # في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج صلهما بعد ما يطلع الفجر (1)، وفي صحيح ~~يعقوب بن سالم صلهما بعد الفجر (2). # ويدل على إرادة الفجر الأول أخبار فعلهما قبل الفجر، وهي كثيرة، كصحيح ~~زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عنهما قبل الفجر أو ms0604 بعد الفجر؟ قال: قبل ~~الفجر - إلى قوله عليه السلام: - إذا دخل وقت الفريضة فابداء بالفريضة (3). ~~وحسنه سأله عليه السلام أين موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر ~~فقد دخل وقت الغداة (4). # وأما خبر أبي بكر الحضرمي سأل الصادق متى يصليهما؟ فقال: حين يعترض ~~الفجر، وهو الذي يسميه العرب الصديع (5)، فكأنه للتقية كما نص عليها خبر ~~أبي بصير أنه سأله عليه السلام متى تصليهما؟ فقال: بعد طلوع الفجر، فقال ~~له: إن أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر، فقال: يا ~~أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق، وأتوني شكاكا ~~فأفتيتهم بالتقية (6). # وفي النافع (7) وشرحه (8): إن تأخيرهما إلى الفجر الأول أفضل، وهو قريب ~~مما في الكتاب. # وقال أبو علي: لا أستحب صلاة الركعتين قبل سدس الليل من آخره (9). قلت: # PageV03P061 # لخبر محمد بن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام عن أول وقت ركعتي الفجر، ~~فقال: سدس الليل الباقي (1). # وفي المبسوط: وقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة الليل، بعد أن يكون ~~الفجر الأول قد طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق، سواء طلع الفجر ~~الثاني أو لم يطلع، وإن تصلى مع صلاة الليل فهو أفضل (2). يعني أن الأفضل ~~تقديمهما على الفجر الثاني. # والمشهور امتداد وقتهما (إلى طلوع الحمرة المشرقية) لصحيح علي بن يقطين ~~سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى تصفر وتظهر الحمرة ~~ولم يركع ركعتي الفجر، أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما (3). # وما نطقت من الأخبار بفعلهما بعد الفجر لظهوره في الثاني، كقول أبي جعفر ~~عليه السلام في صحيح ابن مسلم: صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده (4). # وخبر إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عنهما، فقال: قبيل الفجر ومعه ~~وبعده، قال: فمتى أدعهما حتى أقضيهما؟ قال: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة ~~(5). # وظاهر الشيخ في كتابي الأخبار الامتداد إلى الفجر الثاني (6)، وهو خيرة ~~أبي علي (7)، لصحيح البزنطي سأل الرضا عليه السلام عنهما قبل الفجر أو ~~بعده، فقال: قال أبو جعفر ms0605 عليه السلام: احش بهما صلاة الليل، وصلهما قبل ~~الفجر (8). وحسن زرارة عن أبي # PageV03P062 # جعفر عليه السلام سأله الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما؟ فقال: ~~قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة (1). وما مر من صحيحه ~~عنه عليه السلام. ويحتمل الكل الفضل. # وحمل الشيخ أخبار فعلهما بعد الفجر تارة على التقية، ولا يأباها تصريحها ~~بالفعل قبل الفجر، لأن مراده تقية السائل في فعلها بعده. # وأخرى: على أول ما يبدو الفجر استظهارا (2) ليتبين الوقت يقينا، لمرسل ~~إسحاق بن عمار المضمر قال: صل الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء ~~رأسك، فإذا كان بعد ذلك فابداء بالفجر (3). وخبر الحسين بن أبي العلاء سأل ~~الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم وقد نور بالغداة، قال: فليصل السجدتين ~~اللتين قبل الغداة، ثم ليصل الغداة (4). وموافقتهما للمشهور أظهر، وكان له ~~الحمل على الفجر الأول. # وقال الشهيد: روى سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الركعتين قبل الفجر، قال: يتركهما. وفي خط الشيخ يركعهما حين يترك الغداة ~~إنهما قبل الغداة، وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها، وليس ببعيد، وقد ~~تقدم رواية فعل النبي صلى الله عليه وآله إياهما قبل الغداة في قضاء ~~الغداة، فالأداء أولى، والأمر بتأخيرهما عن الإقامة أو عن الأسفار جاز كونه ~~لمجرد الفضيلة لا توقيتا (5) انتهى. # ولا جهة عندي للأولوية، واستظهاره من خبر سليمان على لفظ (يتركهما) ظاهر، ~~فإن ظاهر معناه أنه إنما يتركهما حين يترك الفرض، أي إنما يصيران قضاء # PageV03P063 # إذا صار الفرض قضاء، وإنما يتركهما إذا أدى فعلهما إلى ترك الفرض. # ويحتمل النهي عن تأخيرهما عن الفجر الثاني، والأمر بتركهما إذا أدى ~~فعلهما إلى ترك الغداة في أول وقتها، أو وقت فضلها. # وأما على خط الشيخ، فالظاهر هو التقديم على الفجر الثاني، وكأنه يحمله ~~على أنه يركعهما إلى حين خروج وقت الفرض، واستظهاره مخصوص بالأول، ثم ~~استثناء مقدار أداء الفرض لظهوره لم يتعرض له. # (ويجوز تقديمها) أي نافلة الفجر على الفجر الأول (بعد صلاة الليل) وفاقا ms0606 ~~للمشهور، لنحو صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام: أحشو بهما صلاة الليل ~~(1). # وهو كثير. وإطلاق نحو قول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: صل ركعتي ~~الفجر قبل الفجر وبعده وعنده (2). وهو أيضا كثير. # لكن إذا قدمت (فتعاد) بعده (استحبابا) كما في الشرائع (3) والمعتبر (4)، ~~لقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة: إني لأصلي صلاة الليل وأفرغ من ~~صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت ~~عند الفجر أعدتهما (5). # وقول الصادق عليه السلام لحماد بن عثمان في الصحيح: ربما صليتهما وعلي ~~ليل، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما (6). # والمراد بالاستحباب الأولوية، بمعنى أنه يفعلهما أو لا فعل ما عليه من ~~نافلة الفجر، وهو ظاهر، ولاختصاص الخبرين - خصوصا الأول - بالنوم، بعدها ~~خصت الإعادة به في التحرير (6) (7). # PageV03P064 # ثم ظاهرهما الإعادة وإن فعلتا بعد الفجر الأول، وهو خلاف ما في الكتاب ~~والشرائع (1) وظاهر المبسوط (2) وجمل العلم والعمل (3) والإصباح (4) ~~والمراسم أنهما قبل الفجر الأول لا تجزيان (5)، للأمر بفعلهما بعد الفجر ~~فيما تقدم، وهو يكفي لتخصص أخبار فعلهما قبل الفجر بما بعد الفجر الأول، ~~وكذا أخبار حشوهما في صلاة الليل. # (وتقضى فوائت الفرائض في كل وقت) من غير كراهية إجماعا (ما لم يتضيق) وقت ~~(الحاضرة) فلا يجوز اتفاقا. وعن النبي صلى الله عليه وآله: من فاتته فريضة ~~فليقضها إذا ذكرها ما لم يتضيق وقت حاضرة (6). وفي صحيحة (7) زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام: إذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض، ما لم يتخوف ~~أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت، وهذا أحق بوقتها فليصلها، فإذا قضاها ~~فليصل ما فاته مما قد مضى (8). # وحرمها أصحاب الرأي عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها (9). # (و) تقضى (النوافل) في كل وقت من غير كراهية، للأصل والأخبار (10)، ~~وسيأتي الخلاف فيه (ما لم تدخل الفريضة (11)) وقت فريضة # PageV03P065 # كما في المبسوط (1) والمقنعة (2) والنهاية (3) والاقتصاد (4) والجمل ~~والعقود (5) والسرائر (6) والوسيلة (7) والإصباح (8 والجامع (9) وكتب ~~المحقق (10) والمهذب، وظاهرهم عدم الانعقاد، إلا القاضي لقوله: فينبغي أن ~~يصلي الفريضة ثم ms0607 يقضي النافلة بعد ذلك إذا أراد (11). # ونص المحقق في المعتبر على عدم جواز التنفل قبل المغرب (12). وفي الدروس: ~~إن الأشهر انعقاد النافلة في وقت الفريضة أداء كانت النافلة أو قضاء (13)، ~~وهو خيرة الذكرى (14). # ودليله الأصل، وجواز تأخيرها من غير صلاة، فمعها أولى، وحسن ابن مسلم سأل ~~الصادق عليه السلام: إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة، فقال: إن ~~الفضل أن تبدأ بالفريضة (15). # وخبر سماعة سأله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله، أيبتدئ ~~بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة، ~~وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة، فهو حق الله، ~~ثم ليتطوع ما شاء. الأمر موسع أن يصلي الانسان - في أول دخول وقت الفريضة - ~~النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة، والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ # PageV03P066 # بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة، وليس بمحظور عليه ~~أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب [من آخر الوقت (1)] (2). # وقوله عليه السلام في خبر عمار: إذا أردت أن تقضي شيئا من الصلاة مكتوبة ~~أو غيرها فلا تصل شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة ~~لها، ثم اقض ما شئت (3). # وفي صحيح ابن مسكان ومؤمن الطاق: إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في ~~صلاتهم، فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة الركعتين الأولتين، وإن كانت العصر ~~فليجعل الأولتين نافلة، والآخرتين فريضة (4). فإن هذه النافلة إما قضاء أو ~~ابتداء، وإذا جاز ابتداء النافلة وقت الفريضة فقضاؤها أولى، وفيه أنه ~~لادراك فضل الجماعة، مع التجنب عن التنفل بعد العصر لكراهيته، ثم النافلة ~~هنا ليست إلا الفريضة المعادة (5). # ودليل المنع الأخبار، كصحيح زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام أيصلي نافلة ~~وعليه فريضة - أو في وقت فريضة -؟ فقال: لا، إنه لا يصلي نافلة في وقت ~~فريضة، أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان لكان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟ قال: ~~لا، فقال: وكذلك الصلاة (6). # وقوله عليه السلام في ms0608 خبره أيضا: لا تصل من النافلة شيئا وقت الفريضة، ~~فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة، فإذا دخل وقت فريضة فابداء بالفريضة (7). # PageV03P067 # وفي خبر ابن مسلم: إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة، ~~فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع (1). وقول الصادق عليه السلام في خبر أديم بن ~~الحر: لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة (2). وفي خبر أبي بكر: إذا دخل وقت ~~فريضة فلا تطوع (3). # وقد يحمل على الفضل، وظاهر ما عدا الأول كعبارة الكتاب، والأكثر وقت ~~الحاضرة. # ونص المصنف في النهاية (4) والمنتهى (5) والتذكرة (6) على المنع من ~~التنفل لمن عليه قضاء فريضة، وينص عليه نحو خبر يعقوب بن شعيب سأل الصادق ~~عليه السلام عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس، أيصلي حين يستيقظ، أو ~~ينتظر حتى تنبسط الشمس؟ فقال: يصلي حين يستيقظ، قال: يؤتر أو يصلي ~~الركعتين؟ قال: # بل يبدأ بالفريضة (7). # وحكم الصدوق على من فاتته فريضة الغداة من نافلتها بقضاء النافلة ثم ~~الفريضة (8)، لخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل نام عن الصلاة ~~حتى طلعت الشمس، فقال: يصلي الركعتين ثم يصلي الغداة (9). # وصحيح ابن سنان سمعه عليه السلام يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~رقد فغلبته عيناه، فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس، ثم استيقظ فركع ركعتين ثم ~~صلى الصبح (10). # PageV03P068 # وحملها الشيخ على منتظر الجماعة (1)، كما نص عليه في التنفل (2) في وقت ~~الحاضرة مضمر إسحاق، قال قلت: أصلي في وقت فريضة نافلة؟ قال: نعم، في أول ~~الوقت إذا كنت مع إمام يقتدى به، فإذا كنت وحدك فابداء بالمكتوبة (3). # (المطلب الثاني) (في الأحكام) (تختص الظهر من أول الزوال بقدر أدائها) ~~تامة أو مقصورة، كما يقتضيه الاطلاق كالأكثر. ونص عليه في التذكرة (4) ~~والمنتهى (5) والمعتبر (6) حتى القصر إلى تسبيحة كما في الأخيرين. # قيل: مستجمعة الشرائط أو فاقدة، حتى إن اقتضى تحصيل الشروط أكثر ما بين ~~الزوال والغروب إختصت الظهر بالكل، وفيه نظر. # (ثم تشترك مع العصر) في الوقت، واختصاص الأول (7) بالظهر هو المشهور، ~~ولترتيبهما ms0609 (8) بأصل الشرع إجماعا. # فأجزاء العصر لو أوقعت في الأول ولو سهوا يفتقر إلى دليل واضح، ولعله ~~تمسك به من أدخل وقت تحصيل الشرائط في المختص، ولقول الصادق عليه السلام في ~~مرسل داود بن فرقد: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما ~~يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى ~~[من الشمس] (9) مقدار ما يصلى أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج # PageV03P069 # وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس (1). # ولهذا الخبر اقتصر على الأربع في المبسوط (2) والخلاف (3) وجمل العلم ~~والعمل (4) والناصرية (5) والإصباح (6) والتبصرة (7) والارشاد (8) والسرائر ~~(9) وفي خبر الحسين بن أبي العلاء: لما هبط آدم عليه السلام من الجنة ظهرت ~~به شامة سوداء من قرنه إلى قدمه، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به، فأتاه ~~جبرئيل عليه السلام قال: ما يبكيك يا آدم؟ فقال: من هذه الشامة التي ظهرت ~~بي، فقال: قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة الأولى فقام فصلى، فانحطت الشامة ~~إلى عنقه، فجاءه في الصلاة الثانية فقال: قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلاة ~~الثانية (10). # وقول النبي صلى الله عليه وآله لليهود: وأما صلاة العصر فهي الساعة التي ~~أكل فيها آدم عليه السلام من الشجرة، فأخرجه الله عز وجل من الجنة (11). ~~وقول الرضا عليه السلام في العلل التي رواها الفضل: ولم يكن للعصر وقت ~~معلوم مشهور، فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها (12). # ولأن وقت العبادة ما يجوز إيقاعها فيه، ولا يجوز إيقاع العصر عند الزوال ~~اتفاقا. وقد يقال: إن معناه ما تجزي إذا وقعت فيه بشروطها، ومن شروط العصر ~~التأخر عن الظهر مع التذكر. # PageV03P070 # وظاهر المقنع اشتراك الوقت من الزوال (1) كأكثر الأخبار، كقول أبي جعفر ~~عليه السلام في صحيح زرارة: إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر (2). # وقول أبي الحسن عليه السلام في صحيح محمد بن أحمد بن يحيى: إذا زالت ~~الشمس فقد دخل وقت الصلاتين (3). وقول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة: ~~إذا زالت ms0610 الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا، إلا أن هذه قبل هذه (4). وهي ~~تحتمل دخول وقت مجموع الصلاتين المتحقق بدخول وقت إحداهما، كقول الصادق ~~عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة: إن الله افترض أربع صلوات، أول وقتها ~~زوال الشمس إلى انتصاف الليل (5). وخبر عبيد بن زرارة وكلام الصدوق لما ~~تضمنا الاستثناء احتملا دخول وقتهما إلا في زمان صلاة الأولى. # وعلى كل فالكل موافق للمشهور كما في الناصريات (6)، فيرتفع الخلاف كما في ~~المختلف (7). # ثم يمتد الاشتراك بين الصلاتين (إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها) أي ~~العصر، وفاقا للمشهور، وخبر ابن فرقد (8). # وقيل: إلى أن يبقى للغروب قدر أداء الصلاتين، فيختص نصفه بالظهر، ويؤيده ~~أول أدلة اختصاص الأول بها. # وإذا لم يبق للغروب إلا مقدار أداء العصر (فيختص بالعصر) وفاقا # PageV03P071 # للمشهور، وخبر ابن فرقد، وخبر ابن مسكان عن الحلبي قال: سألته عن رجل نسي ~~الأولى والعصر جميعا، ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: إن كان في وقت لا ~~يخاف فوت أحدهما فليصل الظهر ثم يصل العصر، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ ~~بالعصر ولا يؤخرها فتفوته، فيكون قد فاتتاه جميعا، ولكن يصلي العصر فيما قد ~~بقي من وقتها، ثم ليصلي الأولى بعد ذلك على أثرها (1). # ويؤيده نحو أول أدلة اختصاص الأول بالظهر، وقول الصادق عليه السلام في ~~خبر عبيد بن زرارة: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين الظهر والعصر، إلا ~~أن هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس (2). # ويحتمل امتداد وقت مجموعهما باعتبار العصر. # (ويختص المغرب من أول الغروب بقدر ثلاث، ثم تشترك مع العشاء) كما في جمل ~~العلم والعمل (3) والعقود (4) والكافي (5) والغنية (6) والوسيلة (7) ~~والمهذب (8) والسرائر (9) والجامع (10) والإشارة (11) وكتب المحقق (12) ~~لمثل ما عرفت. ولقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فرقد: إذا غابت الشمس ~~فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات، فإذا مضى ~~ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما ~~يصلي المصلي أربع ms0611 ركعات، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب، وبقي # PageV03P072 # وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل (1). وفي مرسل الصدوق: إذا صليت ~~المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل (2). # قال في المختلف: ولأن القول باشتراك الوقت بعد الزوال بمقدار أداء الظهر ~~بينها وبين العصر إلى قبل الغيبوبة بمقدار أداء العصر، مع القول بعدم ~~اشتراك الوقت بين المغرب والعشاء بعد مضي وقت المغرب إلى قبل انتصاف الليل ~~بمقدار العشاء، مما لا يجتمعان، والأول ثابت، فينتفي الثاني. وبيان عدم ~~الاجتماع أنه خرق للاجماع، إذ كل من قال بالاشتراك قال به هنا (3). # قلت: لا تشريك في المقنعة (4) والمراسم (5) والإصباح (6) وما خلا الجمل ~~من كتب الشيخ (7)، ففيها: إن آخر وقت المغرب ذهاب الشفق الغربي، وإنه أول ~~وقت العشاء، وشركوا بين الظهرين. # لكن الشيخ نص في التهذيب (8) والاستبصار (9) والنهاية (10) والمبسوط (11) ~~والاقتصاد (12) على امتداد وقت المغرب لذي العذر إلى ربع الليل، [وكذا ~~الإصباح (13)] (14). # PageV03P073 # وفي الهداية أيضا: إن آخر وقت المغرب ذهاب الشفق، وأنه أول وقت العشاء ~~(1)، لكن ليس فيها التشريك بين الظهرين. وهنا أيضا أخبار بدخول الوقتين عند ~~الغروب. وفي الخلاف عن بعض الأصحاب التشريك عنده (2). # ثم يمتد [الوقت المشترك] (3) (إلى أن يبقى للانتصاف قدر أدائها) أي ~~العشاء، تامة أو مقصورة، كما في جمل العلم والعمل (4) والغنية (5) والسرائر ~~(6) والجامع (7) وكتب المحقق (8) والإشارة (9) للخبرين، وما مر من خبري ~~[عبيد ابن] (10) زرارة في آخر وقت المغرب (11). # وفي الجمل والعقود إلى غيبوبة الشفق (12)، وكذا المهذب وزيد فيه: إنه رخص ~~للمسافر الذي يجد به السير تأخير المغرب إلى ربع الليل (13). # وفي الكافي: إن آخر وقت إجزاء المغرب للمختار ذهاب الشفق، وللمضطر ربع ~~الليل وآخر وقت إجزاء العشاء للمختار الربع، وللمضطر النصف (14). وقد سبق ~~جميع ذلك، والقول والخبر بالامتداد إلى الفجر. # وإذا لم يبق من آخر الوقت إلا قدر أداء العشاء (فيختص بها) كما في مرسل ~~ابن فرقد (15)، وفي خبر عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام: إذا غربت # PageV03P074 # الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل، إلا أن هذه ms0612 قبل هذه (١). وهو ~~يحتمل الاشتراك في الجميع، وسيأتي احتمال بقاء الاشتراك بناء على إدراك ~~المغرب وركعة من العشاء. # (وأول الوقت أفضل) لعموم أدلة استحباب المسارعة إلى الطاعة، وخصوص ~~الأخبار هنا وهي مستفيضة أو متواترة، وفي بعضها النهي عن التأخير لغير عذر ~~(٢) وأن قوله تعالى: ﴿فويل للمصلين ~~الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ (3) في التأخير عن الأول لا لعذر. # (إلا المغرب والعشاء للمفيض من عرفات، فإن تأخيرهما (4) إلى المزدلفة ~~أفضل ولو تربع الليل) اتفاقا، كما يأتي في الحج. # (و) إلا (العشاء) فإنه (يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق) كما في الكافي (5) ~~والشرائع (6) والمعتبر (7) للأخبار، حتى قيل بتحتمه كما عرفت. وعن الصادقين ~~عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله: لولا أن أشق على أمتي لأخرت ~~العشاء إلى ثلث الليل (8). وعن أبي بصير عن أبي جعفر عن النبي صلى الله ~~عليه وآله: لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل (9) وعن ~~العمري عن صاحب الزمان عليه السلام: ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن ~~تشتبك النجوم (10). ويجوز أن يراد المغرب، ومن لا يجوز التقديم عليه. # PageV03P075 # (و) إلا (المتنفل) فإنه (يؤخر) الصبح بقدر نافلته إن لم يقدمها، والظهرين ~~(بقدر نافلة الظهرين، والمستحاضة) الكثيرة فإنها (تؤخر الظهر والمغرب ~~للجمع) ولم يرد حصر الاستثناء فيما ذكره، فقد استثنى في غيره تأخير ذوي ~~الأعذار لرجاء زوالها، ومن عليه القضاء، ولشدة الحر للخبر (1). # ولكن احتمل في النهاية ما يعطيه الوسيلة والجامع من كون التأخير لها ~~رخصة، فإن احتملها وصلى في أول الوقت كان أفضل. وقال فيها: إن الأفضل يوم ~~الغيم تأخير الظهرين للاستظهار (2)، ونحوه في التذكرة (3). # وفي المنتهى: لو قيل بذلك كان وجها، وقال به بعض الجمهور (4)، وستسمع ~~احتماله الوجوب، وزيدت مواضع يمكن ارجاعها إلى المذكورات. # (ويحرم تأخير الفريضة) كلها أو بعضها (عن وقتها) وهو ظاهر، لكنها تجزي ~~إذا لم يتعمد بها الأداء، فإن تعمده بها وهو يعلم الخروج بطلت. # (و) يحرم (تقديمها عليه فتبطل) إن قدمها مختارا أو مضطرا (عالما ms0613 أو ~~جاهلا) بالحكم أو الوقت (أو ناسيا) وعن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل ~~الزوال أنه يجزيه (5)، ونحوه عن الحسن والشعبي (6) وهو متروك. # وقال سلا ر: لا يجوز تقديم شئ من الصلوات على وقتها إلا العشاء الآخرة، ~~فروي أنه يجوز للمعذور تقديمها على غيبوبة الشفق الأحمر (7)، وليس من ~~المخالفة في شئ. # (فإن ظن الدخول ولا طريق) له (إلى العلم صلى) فلم يجب التأخير حتى يحصل ~~العلم للأصل والحرج، وتعذر اليقين حينئذ، والخبر الآتي عن قريب. # PageV03P076 # وقول الصادق عليه السلام للحسين بن المختار - إذ قال له: إنه مؤذن، فإذا ~~كان يوم غيم لم يعرف الوقت -: إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولا فقد زالت ~~الشمس ودخل وقت الصلاة (1). # وفي خبر أبي عبد الله الفراء إذ قيل له: ربما اشتبه الوقت علينا في يوم ~~الغيم، فقال: تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها: الديكة؟ فقيل: ~~نعم، فقال: # إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس، أو قال: فصله (2). # ويمكن أن يقال إنه علم. ومضمر سماعة في الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر ~~الشمس ولا القمر ولا النجوم، قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك (3). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر إسماعيل بن جابر، عن الصادق عليه ~~السلام الذي في تفسير النعماني: إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس ~~التي جعلها دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم ~~الوقت بظهورها، ويستيقنوا أنها قد زالت (4). حيث قال عليه السلام: (موسع) ~~وقد يرشد إليه اتباع الظن في القبلة. # وقال أبو علي: ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره أن يصلي إلا بعد تيقنه ~~بالوقت (5). # واحتمله المصنف في النهاية للنهي عن اتباع الظن في الكتاب والسنة مع ~~تمكنه من تحصيل اليقين (6). ويدفعه ما مر [في التذكرة: أنه لا يجوز التعويل ~~على # PageV03P077 # أصوات الديكة (1). قال الشهيد: وهو محجوج بالخبرين المشهورين (2)] (3). # (فإن) صلى مع الظن و (ظهر الكذب استأنف) إن وقعت الصلاة بتمامها قبل ~~الوقت إجماعا ونصا. # (ولو دخل الوقت ولما يفرغ) منها (أجزاء) ms0614 وفاقا للأكثر، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر إسماعيل بن رباح: إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل ~~الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك (4). ولأنه امتثل، لأنه ~~مأمور باتباع ظنه فيجزي، خرج [ما إذا] (5) وقعت الصلاة كلها خارج الوقت ~~بالاجماع والنص، فيبقى الباقي مع أصل البراءة من الإعادة. # وفي رسيات السيد: لا بد من أن تكون جميع الصلاة واقعة في الوقت المضروب ~~لها، فإن صادف شئ من أجزائها ما هو خارج الوقت لم تكن مجزية. # وبهذا يفتي محصلوا أصحابنا ومحققوهم، وقد وردت روايات به، وإن كان في بعض ~~كتب أصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية (6)، وهو خيرة المختلف (7) وأبي علي ~~للاحتياط (8)، أي لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة، وإنما يحصل إذا وقعت ~~بتمامها في الوقت. # وفيه أنه تحصل إذا وقعت فيما يراه المكلف وقتا خرج منه ما إذا وقعت ~~بتمامها خارجه، وبعبارة أخرى: برئت الذمة مما اشتغلت به في زعمه، وتجدد شغل ~~الذمة بعد الوقت ممنوع، ولعدم الامتثال للأمر بايقاعها في الوقت، وللنهي ~~عنها قبل الوقت فيفسد وفيها مثل ذلك، وللزوم تبعية الوقت للأفعال، فإنما قد # PageV03P078 # يكون إذا اختصرت وقعت كلها قبل الوقت فيخرج الوقت عن كونه مضروبا لها، ~~وهو ممنوع بشهادة الصحة إذا أدرك في الآخر ركعة، ولعموم من صلى في غير وقت ~~فلا صلاة له (1). # وفيه أنه ليس (2) في وقته عند المكلف، ولما كان إسماعيل بن رباح مجهولا، ~~قال المحقق: قول الشيخ أوجه، بتقدير تسليم الرواية. وما ذكره المرتضى أوضح ~~بتقدير إطراحها (3)، وقال المصنف أخيرا في المختلف: لا يحضرني الآن حاله، ~~فإن كان ثقة فهي صحيحة ويتعين العمل بمضمونها، وإلا فلا (4)، انتهى. # وأما متعمد التقديم، فهل تصح صلاته إذا دخل الوقت وهو فيها؟ الصحيح لا، ~~لأنه منهي عن الشروع فيها، بل ليس ما شرع فيه ونواه من الصلاة المختصة بذلك ~~الوقت، ولا مما يمكن التقرب إلى الله بفعله، مع عموم من صلى في غير وقت فلا ~~صلاة له. وقد يوهم الصحة في النهاية ms0615 (5) والمهذب (6) وليست مرادة. # وأما الناسي لمراعاة الوقت، أو للظهر مثلا، واختصاص الوقت بها، فالأصح ~~عدم الاجزاء أيضا وإن دخل الوقت وهو فيها، كما في المبسوط (7) والرسيات (8) ~~والشرائع (9) والارشاد (10) والتلخيص (11) والمختلف (12) والتحرير (13) ~~ونهاية الإحكام (14) والتذكرة (15)، وفيه الاجماع مع حكاية الخلاف عن ~~النهاية (16)، وهو # PageV03P079 # نص الحسن (1) وظاهر أبي علي (2) لعموم الخبر وأصل عدم البراءة، وعدم ~~متابعة الكل أو بعض الأجزاء لبعض في الصحة. # قال في المختلف: ولأن النسيان غير عذر في الفوات، فلا يكون عذرا في ~~التقديم (3). خلافا للكافي (4) والبيان (5) وظاهر النهاية (6) والمهذب (7)، ~~لرفع النسيان، ومعناه رفع الإثم، وينزل إدراك الوقت في البعض منزلته في ~~الكل، وهو مطلقا ممنوع، ودخوله في خبر إسماعيل بن رباح، هو ممنوع، فإن ~~(ترى) بمعنى (تظن). # أما إن اتفقت بتمامها في الوقت، فالوجه الاجزاء كما في الدروس (8) ~~لامتثال أمر الصلاة مع وقوعها في الوقت، واستحالة (9) تكليف الغافل، وأصل ~~البراءة من الإعادة، خلافا للذكرى (10) بناء على عدم دخول الوقت شرعا، ~~فإنما يدخل شرعا إذا علم أو ظن مع تعذر العلم لا إذا غفل عنه، وهو ممنوع، ~~بل إنما يعتبر العلم أو الظن إذا لم يغفل عنه. # وأما الجاهل، ففي الرسيات (11) والشرائع (12) وكتب المصنف بطلان صلاته ~~(13)، لأن الوقت شرط، والجهل لا يخرجه عن الشرطية. ونص الكافي الصحة إن ~~صادف الوقت شيئا منها (14). قال الشهيد في الدروس: ويشكل إن كان # PageV03P080 # جاهل الحكم، إذ الأقرب الإعادة، إلا أن يجهل المراعاة، ويصادف الوقت ~~بأسره (1). # وفي الذكرى: يمكن تفسيره بجاهل دخول الوقت، فيصلي لأمارة على دخوله أو لا ~~لأمارة، بل لتجويز الدخول، وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة، وبجاهل حكم ~~الصلاة قبل الوقت. فإن أريد الأول فهو معنى الظان وقد مر، وإن أريد باقي ~~التفسيرات فالأجود البطلان، لعدم الدخول الشرعي في الصلاة، وتوجه الخطاب ~~على المكلف بالعلم بالتكليف، فلا يكون جهله عذرا، وإلا لارتفع المؤاخذة على ~~الجاهل (2) انتهى. # ولو صادف الوقت جميع صلاته، فالوجه الاجزاء، إذ لا كمن دخل فيها لمجرد ~~التجويز مع علمه بوجود تحصيل العلم به أو الظن، فإنه دخول غير مشروع. ms0616 # (ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم) اتفاقا، لعموم ~~النهي عن اتباع الظن في الكتاب والسنة. # (ولو ضاق الوقت) إلا عن ركعة وكان متطهرا، و (إلا عن الطهارة وركعة) إن ~~لم يكن متطهرا (صلى واجبا) استجمع سائر الشرائط مع الساتر وإباحة المكان ~~والطهارة من الخبث أو لا، لصحة الصلاة بدونها مع العذر، بخلاف الطهارة. # وبالجملة: إذا أدرك من الوقت مقدار ركعة صحيحة وجبت عليه الصلاة، ~~لادراكها بإدراك ركعة منها، بلا خلاف على ما في التذكرة (3)، أي بين أهل ~~العلم كما في المنتهى (4)، وفي الخلاف إجماع الأمة (5) والأخبار به كثيرة. # PageV03P081 # وفي الذكرى: المشهور الاكتفاء في آخر الوقت بإدراك الطهارة وركعة (1). # وسبق الكلام فيه في الطهارة. # وكان (مؤديا للجميع على رأي) وفاقا للشرائع (2) والمبسوط (3) والخلاف ~~وفيه الاجماع عليه، مع نقل خلافه عن السيد (4). ويؤيده [أمر الحائض] (5) ~~بالصلاة إذا أدركت ركعة، ونحو: من أدرك ركعة أدرك الصلاة، إذ إدراك قضائها ~~لا يشترط بادراك ركعة منها، فيكون ما يقع فيه باقي الصلاة من الخارج وقتا ~~اضطراريا لها. # وعن السيد أنه يكون قاضيا (6)، لأن خروج الجز يوجب خروج المجموع، وصدق ~~أنه لم يفعلها في وقتها. # [وقيل: تتركب] (7) هذه الصلاة من الأداء والقضاء (8)، وتظهر الفائدة فيما ~~إذا التزم إن لم تؤد الصلاة فعل كذا، أو إن أخرها حتى تصير قضاء، وفي ترتب ~~الفائتة عليها، وفي نية الأداء أو القضاء، أو تعدل إلى القضاء إذا خرج ~~الوقت. والأولى أن لا ينوي أداء ولا قضاء بل ينوي صلاة ذلك اليوم أو الليل. # ولا خلاف عندنا في كونها قضاء إذا أدرك أقل من ركعة. وللعامة فيه خلاف، ~~وقد مضى أن إدراك الركعة بإدراك الرفع من السجدة الثانية مع احتمال الركوع. # (ولو أهمل حينئذ) أدرك من الوقت مقدار ركعة بعد الشروط، ولم يطرأ في ~~الوقت ما يسقطها من جنون أو حيض أو غيرهما (قضى) واجبا، وإن اخترنا فيها - ~~لو فعلت - أنها قضاء أو مركبة للأخبار، وفي التذكرة بلا خلاف (9). # PageV03P082 # (ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع) ركعات خاصة ms0617 في الحضر، أو ركعتين في ~~السفر (وجبت العصر خاصة) عندنا، وهو مع وضوحه منصوص عن الصادقين عليهما ~~السلام (1). # وللشافعي قول بوجوبهما إذا أدرك ركعة من العصر (2)، وآخر إذا أدرك ركعة ~~وتكبيرة، وآخر إذا أدرك أربعا وتكبيرة، وآخر إذا أدرك تكبيرة، وآخر إذا ~~أدرك الطهارة وركعة. # وبعض الأخبار توهم وجوبهما إذا أدرك شيئا من اليوم، وحملت على إدراك ~~وقتهما. # (ولو كان) الذي أدركه (مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان) لما عرفت. # (وهل) مقدار (الأربع) من الخمس في الأصل (للظهر أو) مقدار ثلاث [من ~~الأربع] (3) (للعصر) لكن يزاحمها الظهر؟ (فيه احتمال) من الخلاف المتقدم، ~~إذ على القول بأداء الجميع يكون مقدار ثلاث وقتا اضطراريا للظهر وعلى ~~الباقين للعصر، وأيضا من احتمال اختصاص الآخر بالعصر وعدمه. # (وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء) إذا أخرهما إلى أن لم يبق من الوقت ~~إلا مقدار أربع، فعلى الأول يصليهما دون الثاني، وهو نص مرسل داود ابن فرقد ~~(4). وفي التذكرة: إنه الظاهر عندنا، المنصوص عن الأئمة عليهم السلام (5). ~~وفي نهاية الإحكام: إنه الحق للرواية (6)، وألحق ما في الكنز من أنه لا ~~يترتب على احتمال # PageV03P083 # فإن كون الأربع للظهر إنما احتمل البقاء مقدار ركعة من وقت الظهر، ~~والتلبس بها فيه، فاحتمل استتباعه مقدار ثلاث من وقت العصر وقبله وقتا ~~للظهر، وهنا لم يدرك من وقت المغرب شيئا إلا على احتمال بقاء الاشتراك، فهو ~~الذي يترتب عليه في المسألة وجوبهما في وجه. # والوجه الآخر: العدم وإن بقي الاشتراك، بناء على أنهما إن صليتا صار ~~العشاء قضاء، أو مركبة، وإن بقيت أداء لحرمة التأخير. # (وتترتب الفرائض اليومية أداء) بإجماع العلماء والنصوص (وقضاء) بالنصوص، ~~وإجماعنا كما في الخلاف (1) والمعتبر (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4) ~~وغيرها. # وفي الذكرى عن بعض الأصحاب الميل إلى العدم، وحمل كلام الأصحاب على ~~الاستحباب، قال: وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة (5). # وهل تترتب الغير اليومية إذا ترتبت أسبابها إذا قضيت أو أديت، وبالنسبة ~~إلى اليومية إذا قضيت الجميع، أو اليومية دونها، أو العكس. ففي التذكرة لا ~~ترتيب بين الفوائت ms0618 اليومية وغيرها من الواجبات، ولا بين الواجبات أنفسها، ~~فلو فاته كسوف وخسوف بداء بأيتهما شاء، مع احتمال تقديم السابق (6)، ونحوه ~~النهاية (7). # وحكى الاحتمال في الذكرى قولا لبعض مشايخ ابن العلقمي الوزير قال: ولا ~~بأس به. قلت: لعموم قوله عليه السلام: من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ~~(8). # وفي الهادي: إن الخبر عام، فإن ثبت إجماع على عدم وجوب الترتيب كان هو ~~الحجة، والأقوى الوجوب (9). # PageV03P084 # قلت: الخبر ضعيف سندا ودلالة، والأصل العدم. # وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام: أنه لا خلاف بين فقهاء الاسلام في سقوط ~~الترتيب بين الفوائت الغير اليومية مع أنفسها (1)، وظاهره مع حواضرها، وكذا ~~لا ترتيب بين حواضرها، وبينها وبين اليومية مع سعة الجميع، ولا بين فوائتها ~~واليومية الحاضرة مع السعة، للأصل من غير معارض. # وإذا ترتبت الفرائض اليومية (فلو ذكر سابقة في أثناء لاحقة) أداءين أو ~~قضاءين، وكذا مختلفتين أداء أو قضاء مع وجوب الترتيب (عدل) بالنية إليها ~~وجوبا، وإن استحب الترتيب بين الفائتة والحاضرة فاستحبابا (مع الامكان) بأن ~~لم يركع في ركعة من اللاحقة تزيد على ركعات السابقة وتجزيه للنصوص. # وفي المنتهى: لا نعلم خلافا بين أصحابنا في جواز العدول (2). # قلت: ولعل الجواز يوجب الوجوب إذا وجب الترتيب. # وأما خبر الصيقل سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي الأولى حتى صلى ~~ركعتين من العصر، قال: فليجعلها الأولى وليستأنف العصر، قال، قلت: فإنه نسي ~~المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر، قال: فليتم صلاته ثم ليقض بعد ~~المغرب، قال، قلت له: جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر: # يجعلها الأولى ثم يستأنف، وقلت لهذا: يتم صلاته بعد المغرب؟! فقال: ليس ~~هذا مثل هذا، إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة (3). # فلعل بعد المغرب بالنصب، أي فليتم صلاته التي هي المغرب بعد العدول إليها ~~ثم ليقض العشاء بعد المغرب، ولذا قال السائل: وقلت لهذا يتم صلاته بعد ~~المغرب، والسائل إنما سأل الوجه في التعبير بالقضاء هنا والاستئناف في ~~العصر، # PageV03P085 # فأجاب عليه السلام: بأن العصر ms0619 صلاة منفردة لا تتبعها صلاة. # ويجوز ابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق، وعدم دخول وقت ~~العشاء قبله، فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب، بناء على عدم وجوب ~~العدول من الحاضرة إلى الفائتة، فيكون بعد مضموما والمغرب منصوبا مفعولا ~~ليقض، وكلام السائل: (قلت: لهذا يتم صلاته) وقلت: (بعد المغرب) والجواب: ~~بيان العلة في استمرار الظهر إلى قريب انقضاء وقت العصر دون المغرب، إلى ~~قريب انقضاء (1) وقت العشاء، والحمل على ضيق وقت العشاء بعيد جدا، هذا مع ~~جهل الصيقل. # (وإلا) يعدل مع الامكان (استأنف) الصلاتين بالترتيب، لفساد ما صلاه للنهي ~~عنها، وإلا يذكر السابقة حتى صلى اللاحقة أجزأت اللاحقة، وإلا يمكن العدول ~~لزيادة ما ركع فيها على ركعات السابقة أتم اللاحقة واستأنف السابقة على ~~التقديرين. # واغتفرت مخالفة الترتيب نسيانا بالنصوص والاجماع، وللأصل والحرج ورفع ~~النسيان، إلا أن يكون صلى اللاحقة في الوقت المختص بالسابقة. # ولا يجوز أن ينوي باللاحقة السابقة بعد إتمامها وإن تساوتا في الركعات، ~~فإن الصلاة على ما نويت لا تنقلب إلى غيرها بالنية بعد إكمالها، ولو لم تكن ~~النصوص والاجماع على انقلابها في الأثناء لم نقل به، ولا أعرف فيه خلافا ~~إلا ممن سأذكره. # ولذا حمل الشيخ وغيره قول أبي جعفر عليه السلام - في حسن زرارة: إذا نسيت ~~الظهر حتى صليت العصر، فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك، فانوها الأولى ~~ثم صل العصر، فإنما هي أربع مكان أربع - على القرب من الفراغ (2)، وضعفه ~~ظاهر. # ويمكن حمله على كونه في نية الصلاة أو بعد فراغه من النية. # PageV03P086 # ويقربه قوله عليه السلام متصلا به: وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في ~~صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين، ~~وقم فصل العصر (1). # وكذا خبر ابن مسكان عن الحلبي سأله عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى صلى ~~العصر، قال: فليجعل صلاته التي صلى الأولى، ثم ليستأنف العصر (2). بمعنى ~~دخوله في صلاة العصر. # ويجوز فيهما أن يكون المصلي ابتداء بالظهر، ثم ms0620 نسي في أثناء الصلاة أو ~~بعد الفراغ منها أنه نوى الظهر، ثم ذكر أنه كان ابتداء بالظهر، فليجعلها ~~الظهر، فإنها على ما ابتداء به، وكل من الظهر والعصر أربع، بخلاف ما إذا ~~نسي أنه نوى المغرب فذكر بعد الفراغ من العشاء، فإنها لا تكون إلا العشاء. # واحتمل بعض الأصحاب العمل على ظاهر الخبرين، ووقوع العصر عن الظهر إذا لم ~~يتذكر إلا بعد الفراغ، وهو نادر. # (ويكره ابتداء النوافل) أي الشروع فيها، فلا يكره اتمامها إذا ابتدأت ~~قبل، أو فعل نافلة غير الراتبة وقضائها، وما لها سبب من تحية المسجد أو ~~حاجة أو استخارة أو نحوها (عند طلوع الشمس) حتى تذهب حمرتها كما في المقنعة ~~(3). # (و) عند (غروبها) حتى تذهب صفرتها كما فيها. وفي الذكرى: حتى يذهب الشفق ~~المشرقي، ويراد به ميلها للغروب، وهو الاصفرار حتى يكمل الغروب (4)، انتهى. # PageV03P087 # وفي المهذب: عند غروب القرص (1)، واحترز به عن الغروب الشرعي الذي يعلم ~~بذهاب الحمرة المشرقية. # (و) عند (قيامها) وسط النهار (إلى أن تزول، إلا يوم الجمعة) وفاقا ~~للمعظم، للنهي عنها في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله (2)، وقول الرضا ~~عليه السلام في خبر سليمان ابن جعفر الجعفري الذي رواه الصدوق في العلل: لا ~~ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس، لأنها تطلع بقرني شيطان، فإذا ارتفعت ~~وضعت (3) فارقها، فيستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك. فإذا انتصف ~~النهار قارنها، فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت، لأن أبواب السماء قد ~~غلقت، فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها (4). وزيد عن النبي صلى الله عليه ~~وآله: وإذا دنت للغروب قارنها، [فإذا غربت فارقها (5)] (6). # وقول الصادق عليه السلام في مرفوع إبراهيم بن هاشم: إن إبليس اتخذ عرشا ~~بين السماء والأرض، فإذا طلعت الشمس، وسجد في ذلك الوقت الناس، قال إبليس ~~لشياطينه: إن بني آدم يصلون لي (7). وفي الغنية الاجماع (8)، وفي الإنتصار: # إن التنفل بالصلاة بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرم، إلا في يوم ~~الجمعة خاصة بالاجماع (9). وفي الناصرية أيضا: إنه لا يجوز ms0621 عندنا التطوع ~~بعد صلاة الفجر إلى الزوال إلا يوم الجمعة، وأنه لا يجوز ابتداء النوافل في ~~الأوقات الثلاثة (10). # وفي علل الصدوق، باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة حين طلوع # PageV03P088 # الشمس وحين غروبها، وذكر خبر الجعفري عن الرضا (1) عليه السلام. # فيجوز أن يريد بعدم الجواز الكراهية، وكذا السيد في الناصرية (2)، وفي ~~المقنعة أيضا: عدم الجواز في هذين الوقتين (3). # قال في المختلف: وقول المرتضى، بالتحريم ضعيف، لمخالفته الاجماع، وإن قصد ~~به صلاة الضحى فهو حق، لأنها عندنا بدعة (4). وفي الذكرى: وكأنه عنى به ~~صلاة الضحى (5). # قلت: لما ورد النهي ولا معارض، كان الظاهر الحرمة، ولا نسلم مخالفته ~~الاجماع، ولا يعارض النهي استحباب الذكر والقراءة والركوع والسجود لله ~~مطلقا، لجواز حرمة الهيئة المخصوصة بنية الصلاة، مع حرمة السجود والركوع ~~لله تجاه صنم، وفي مكان مغصوب، فلا يستحبان مطلقا، وكذا كون الصلاة خير ~~موضوع، وقربان كل تقي. # وبالجملة: فعسى أن تكون الصلاة في هذه الأوقات كالحج في غير وقته، فمن ~~أتى بها بنية الصلاة كانت فاسدة محرمة. # وقد احتمل في الذكرى (6) والتذكرة (7) ونهاية الإحكام (8) عدم انعقادها ~~للنهي. # نعم، يعارض النهي في ذوات الأسباب أسبابها، فهي صحيحة مستحبة غير مكروهة، ~~أو مكروهة بمعنى قلة الثواب. # وقال الحسن: لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال وبعد العصر إلى أن تغيب ~~الشمس، إلا قضاء السنة فإنه جائز فيهما، وإلا يوم الجمعة (9). # PageV03P089 # وفي الخلاف عن بعض الأصحاب: جواز ابتداء النوافل في هذه الأوقات (1). # وفي المعتبر: وقد قال بعض فضلائنا: إن كان ما يقول الناس إنها تطلع بين ~~قرني الشيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة، فصلها وارغم أنف ~~الشيطان (2). # ويعني به محمد بن عثمان العمري، لما في الفقيه (3) والتهذيب عن محمد بن ~~جعفر الأسدي، أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله، عن محمد بن عثمان ~~العمري قدس الله روحه: وأما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، ~~فلئن كان كما يقول الناس: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني ms0622 ~~الشيطان، فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة، فصلها وارغم أنف ~~الشيطان (4). ولكنه في اكمال الدين وإتمام النعمة، أنه في جواب مسائله إلى ~~صاحب الدار عليه السلام (5). # ثم لا ينفي الخبر الكراهية - كما في التهذيب (6) وغيره - وإنما ينفي ~~الطلوع والغروب بين قرني الشيطان على ما يفهمه الناس مطلقا، والكراهية لأجل ~~ذلك. # وعن المفيد أنه قال في الانكار على العامة: إنهم كثيرا ما يخبرون عن ~~النبي صلى الله عليه وآله بتحريم شئ وبعلة التحريم، وتلك العلة خطأ لا يجوز ~~أن يتكلم بها النبي صلى الله عليه وآله، ولا يحرم الله من قبلها شيئا، فمن ~~ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في وقتين، عند طلوع الشمس حتى يتم ~~طلوعها، وعند غروبها، فلولا أن علة النهي أنها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب ~~بين قرني الشيطان لكان ذلك جائزا، فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوله، وآخره ~~فاسدا فسد الجميع، وهذا جهل من # PageV03P090 # قائله، والأنبياء لا تجهل، فلما بطلت هذه الرواية بفساد آخر الحديث، ثبت ~~أن التطوع جائز فيهما (١) انتهى. # وذكروا لهذه العلة معان: # أحدها: أنه يقوم في وجه الشمس حتى تطلع، أو تغرب بين قرنيه مستقبلا لمن ~~يسجد للشمس. # وثانيها: أن قرنيه: حزباه اللذان يبعثهما لاغواء الناس، أو حزباه ~~المتبعون له من عبدة الشمس من الأولين والآخرين، أو أهل المشرق والمغرب ~~وأهل الشمال والجنوب، أو عبر عن طلوعها وغروبها بين قرون عبدتها بهما بين ~~قرني الشيطان. # وثالثها: أن القرن: القوة، والتثنية لتضعيفها، كما يقال: لا يدني له بهذا ~~الأمر، والقرنين واليدين جميعا بمعنى القوة، لأن قوة ذي القرن في قرنيه، ~~وذي اليد في يديه، ومنه: ﴿وما كنا له ~~مقرنين﴾ (2) أي مطيقين. # ورابعها: تمثيل تسويل الشيطان لعبدة الشمس ودعائهم إلى مدافعة الحق ~~بمدافعة ذوات القرون ومعالجتها بقرونها. # وأما استثناء يوم الجمعة، فلنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ~~سنان: لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة (3). وكأنه لا خلاف فيه إلا لبعض ~~العامة (4). وفي الناصرية: ms0623 إجماعنا عليه (5)، وإنما يستثنى من يوم الجمعة ~~هذه الساعة. # واستثنى بعض الشافعية جميعه (6)، لما في بعض الأخبار، وإن جهنم تسجر في ~~الأوقات الثلاثة إلا يوم الجمعة (7). # PageV03P091 # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير: صل صلاة جعفر في أي وقت شئت ~~من ليل أو نهار (1). وفي الإحتجاج للطبرسي: إن صاحب الزمان عليه السلام إذ ~~سأله محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أفضل أوقاتها، قال: أفضل أوقاتها ~~صدر النهار من يوم الجمعة، ثم في أي الأيام شئت، وفي أي وقت صليتها من ليل ~~أو نهار فهو جائز (2). # (و) يكره ابتداء النوافل (بعد صلاتي الصبح والعصر) وفاقا للمشهور، لنحو ~~قول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: لا صلاة بعد العصر حتى تصلي ~~المغرب، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس (3). # وفي خبر ابن مسكان: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال: إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني ~~الشيطان، ولا صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب (4). # وما في (5) جامع البزنطي من خبر محمد بن الفضيل: إن أبا الحسن عليه ~~السلام صلى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح، فقيل له: إن فلانا كان يفتي عن ~~آبائك عليهم السلام أنه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد ~~العصر إلى أن تغيب الشمس، فقال: كذب - لعنه الله - على أبي، أو قال: على ~~آبائي (6). # وفي الغنية: الاجماع (7). وفي الناصرية: عدم الجواز فيهما (8). وقال ~~الصادق عليه السلام في خبر عمار: لا تسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس وتذهب # PageV03P092 # شعاعها (1). # قال الشهيد: وفيه إشعار بكراهة مطلق السجدات (2)، يعني سجدة الشكر ~~وللقرآن، وكأنه من باب الأولى والاشتراك في العلة. # وفي خبره أيضا عنه عليه السلام في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا ~~تستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر، قال: لا يسجد (3). # وروى الصدوق في الخصال مسندا عن عائشة: صلاتين لم يتركهما رسول الله صلى ~~الله عليه وآله سرا ms0624 وعلانية، ركعتين بعد العصر، وركعتين قبل الفجر (4). ~~وعنها أيضا: # كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بعد العصر ركعتين (5). # وعن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنه دخل على عائشة فسألها عن الركعتين ~~بعد العصر، فقالت: والذي ذهب بنفسه - تعني رسول الله صلى الله عليه وآله - ~~ما تركهما حتى لقي الله عز وجل، وحتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيرا من ~~صلاته وهو قاعد، قال: قلت: إنه لما ولي عمر كان ينهى عنهما، قالت: صدقت، ~~ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن تثقل ~~على أمته، وكان يحب ما خفف عليهم (6). # وعن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: من صلى البردين دخل الجنة، يعني بعد الغداة وبعد العصر (7). ثم قال ~~الصدوق: كان مرادي بايراد هذه الأخبار، الرد على المخالفين، لأنهم لا يرون ~~بعد الغداة وبعد العصر صلاة، فأحببت أن أبين أنهم قد خالفوا النبي صلى الله ~~عليه وآله في قوله وفعله (8). # PageV03P093 # وقلت: هذا الكلام منه ليس نصا في نفي الكراهية، وإنما هو احتجاج على ~~العامة بأخبارهم، ثم الأصحاب قطعوا بأن الكراهية هنا بعد الصلاتين، وإنها ~~إنما تتعلق بفعلهما لا بالوقتين، فمن لم يصلهما كان له التنفل إن شرعت ~~النافلة في وقت فريضة، وإن صليتا أول الوقت [طال الوقت] (1) الكراهية، أو ~~آخره قصر. # ولا يتوهم (2) من الخبرين الأولين أن الكراهية تتعلق بالوقتين، إذ لو ~~أريد ذلك لزم النهي عن الفرضين أيضا، إلا أن يقدر استثناؤهما. # قال الشهيد: وبعض العامة يجعل النهي معلقا على طلوع الفجر، لما روي أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال: ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا ~~سجدتين، ولعموم قوله عليه السلام: لا صلاة بعد الفجر. والحديث الأول لم ~~نستثبته، وأما الثاني فنقول بموجبه، ويراد به صلاة الفجر توفيقا بينه وبين ~~الأخبار (3). # والاستثناء في قوله (إلا ما له سبب) متصل، إن أراد بابتداء النوافل ~~الشروع فيها، وإلا فمنقطع. # وبالجملة: ms0625 لا كراهية لما له سبب من الفرائض أو النوافل في شئ من هذه ~~الأوقات وفاقا للسيدين (4) والمبسوط (5) والاقتصاد (6) والمحقق (7) وابني ~~إدريس (8) والبراج (9). # أما الفرائض ففيها الاجماع، كما في الناصريات (10) والمنتهى (11) ~~والتحرير (12) وظاهر التذكرة (13). ويعضده الأصل، والأمر بقضاء الفرائض متى # PageV03P094 # ذكرها، والمسارعة إلى المغفرة، وإلى نقل الموتى إلى مضاجعهم، واحتمال فوت ~~الوقت إذا أخرت نحو صلاة الكسوف، وخصوص أخبار صلاة طواف الفريضة وهي كثيرة: ~~كحسن محمد بن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ ~~من طوافه حين غربت الشمس، قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان، فيصليهما ~~قبل المغرب (1). # وحسن رفاعة سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد ~~العصر، أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه؟ قال: نعم، أما بلغك قول رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب، لا تمنعوا الناس من الصلاة ~~بعد العصر، فتمنعوهم من الطواف (2). ونحو خبر حماد بن عثمان سأل الصادق ~~عليه السلام عن رجل فاته شئ من الصلوات، فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها، ~~قال: فليصل حين يذكر (3). # وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: أربع صلوات يصليها الرجل: في ~~كل ساعة صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، ~~وصلاة الكسوف، والصلاة على الميت، هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها (4). # وفي صحيح ابن مسلم: تصلي على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع ~~ولا سجود، إنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع ~~والركوع والسجود، لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان (5). # PageV03P095 # وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: خمس صلوات لا تترك على حال: # إذا طفت البيت، وإذا أردت أن تحرم، وصلاة الكسوف، وإذا نسيت فصل إذا ~~ذكرت، وصلاة الجنازة (1). وفي خبر أبي بصير خمس صلوات تصليهن في كل وقت: ~~صلاة الكسوف، والصلاة على الميت، وصلاة الاحرام، والصلاة التي تفوت، وصلاة ~~الطواف من الفجر فطلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل (2). # وفي صحيح عبيد الله بن ms0626 علي الحلبي: لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب ~~الشمس وحين تطلع، إنما هو استغفار (3). وقول الرضا عليه السلام في العلل ~~التي رواها الفضل: إنما جوزنا الصلاة على الميت قبل المغرب وبعد الفجر، لأن ~~هذه الصلاة إنما تجب في وقت الحضور والعلة، وليست هي موقتة كسائر الصلوات، ~~وإنما هي صلاة تجب في وقت حدث، والحدث ليس للانسان فيه اختيار، وإنما هو حق ~~يؤدى، وجائز أن يؤدى في أي وقت كان إذا لم يكن الحق مؤقتا (4). # وفي صحيح جميل: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس ~~وعند غروبها (5). # وأما خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام: تكره ~~الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس وحين تطلع (6). فبعد التسليم محمول على ~~التقية، أي أنها تكره عند هم فتكره لنا بمرأى منهم موافقة لهم. # وكذا صحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة، ~~قال: # وقتهما إذا فرغت من طوافك، والكراهة عند اصفرار الشمس وعند طلوعها (7). # PageV03P096 # وصحيحه سأل أحدهما عليهما السلام عمن يدخل مكة بعد الغداة، قال: يطوف ~~ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس، أو عند احمرارها (1). مع ~~احتمالهما الندب. # وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير فيمن فاتته العشائين: إن خاف أن ~~تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب، ويدع العشاء الآخرة حتى ~~تطلع الشمس ويذهب شعاعها، ثم ليصلها (2). وحمله الشيخ أيضا على التقية (3). # وأما النوافل فكذلك، لا كراهية لما له سبب منها في شئ من الأوقات أداء ~~ولا قضاء، وفاقا للناصرية (4) والخلاف (5) والمبسوط (6) والاقتصاد (7) ~~والغنية (8) والمهذب (9) والسرائر (10) والإصباح (11) وكتب المحقق (12) ~~للأصل والأخبار في قضاء النوافل، ومطلق القضاء وهي كثيرة، وخبري الحسن ~~المتضمنين لصلاة الاحرام (13)، وقول الصادق عليه السلام فيما أرسله المفيد: ~~الاحرام في كل وقت من ليل أو نهار جائز (14). # وخبر إدريس بن عبد الله سأله عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر، كيف ~~يصنع؟ قال: يقيم إلى المغرب، قال: فإن أبى جماله أن يقيم، قال: ليس له # PageV03P097 # أن ms0627 يخالف السنة، قال: أله أن يتطوع بعد العصر؟ قال: لا بأس به ولكني ~~أكرهه للشهرة، وتأخير ذلك أحب إلي (1). # وقوله عليه السلام في خبر أبي هارون العبدي الذي رواه الشيخ في المصباح ~~في يوم الغدير: من صلى فيه ركعتين أي وقت شاء صلى (2)، الخبر. وقول النبي ~~صلى الله عليه وآله: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (3). # وفي الناصرية (4) الاجماع، واقتصر في الفقيه (5) على صحيح زرارة في ~~الأربع، وفي الهداية (6) على الخمس التي في خبري ابن عمار وأبي بصير. وفي ~~الجمل والعقود (7) والوسيلة على استثناء الخمس التي في الخبرين (8)، وفيها ~~النص على تعميم القضاء لقضاء الفرض والنفل، والجامع مثلها، وزيد فيه تحية ~~المسجد (9). # والاقتصار عليها وعلى مثلها مما نص فيها على الجواز في تلك الأوقات ~~بخصوصها، أو بالنص على التعميم حسن، إلا أن يثبت الاجماع الذي في الناصريات ~~(10)، ولم أظفر بالنص إلا فيما ذكرت. # وقال الشهيد: ولو تطهر في هذه الأوقات جاز أن يصلي ركعتين، ولا يكون هذا ~~ابتداء للحث على الصلاة عقيب الطهارة، ولأن النبي صلى الله عليه وآله روي ~~أنه قال لبلال: حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام، فإني سمعت دق نعليك بين ~~يدي في الجنة، قال: ما عملت عملا أرجى عندي من أنني لم أتطهر طهورا في ساعة # PageV03P098 # من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور، ما كنت إلى أن أصلي، وأقره النبي ~~صلى الله عليه وآله على ذلك (1)، انتهى. وليسا من النص على ذلك في شئ، ~~لاحتمالهما الانتظار إلى زوال الكراهية. # وإن قيل: إن ذوات الأسباب إن كانت المبادرة إليها مطلوبة للشارع - ~~كالقضاء والتحية - لم تكره، وإلا كرهت، كان متجها. # وقال المفيد: لا بأس أن يقضي الانسان نوافله بعد صلاة الغداة إلى أن تطلع ~~الشمس، وبعد صلاة العصر إلى أن يتغير لونها بالاصفرار، ولا يجوز ابتداء ~~النوافل، ولا قضاء شئ منها عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها. قال: ويقضي ~~فوائت النوافل في كل وقت ما لم تكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو ms0628 عند ~~غروبها، وتكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس حتى تغيب. قال: ومن حضر بعض ~~المشاهد عند طلوع الشمس وغروبها فليزر، ويؤخر صلاة الزيارة حتى تذهب حمرة ~~الشمس عند طلوعها وصفرتها عند غروبها (2)، انتهى. # ففرق بين الأوقات الثلاثة وما بعد الصلاتين، لأن أكثر أخبار إطلاق قضاء ~~النافلة بخصوصها فيما بعد، مع إطلاق النهي في الأوقات الثلاثة، واشتراك ~~العلة المروية فيها بين الصلوات كلها، وضعف خبر محمد بن يحيى بن حبيب أنه ~~كتب إلى الرضا عليه السلام: تكون علي صلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب عليه ~~السلام: في أي ساعة شئت من ليل أو نهار (3)، وخبر سليمان بن هارون عن ~~الصادق عليه السلام سأله عن قضاء الصلاة بعد العصر، فقال: إنما هي النوافل ~~فاقضها متى ما شئت (4). # واحتمال اختصاص قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور: صلاة النهار ~~يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار (5)، وفي حسن الحسين بن أبي ~~العلاء: # PageV03P099 # إقض النهار أي ساعة من ليل أو نهار، كل ذلك سواء (1) بقضاء الفرائض، ~~وكراهية صلاة الزيارة، للعمومات من غير مخصص. # وفي النهاية بعد الإفتاء بفعل الخمس التي في خبري ابن عمار وأبي بصير على ~~كل حال، ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة: من فاته شئ من صلاة النوافل فليقضها ~~أي وقت شاء من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو ~~غروبها، فإنه تكره الصلاة النوافل وقضاؤها في هذين الوقتين. # وقد وردت رواية بجواز النوافل في الوقتين اللذين ذكرناهما، فمن عمل بها ~~لم يكن مخطئا، لكن الأحوط ما ذكرناه (2). # وفي الخلاف: والأول - يعني ما بعد الصلاتين - إنما تكره ابتداء الصلاة ~~فيه نافلة، فأما كل صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو تحية مسجد أو ~~صلاة زيارة أو صلاة إحرام أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة فإنه ~~لا بأس به ولا تكره. # وأما ما نهى عنه لأجل الوقت - يعني الأوقات الثلاثة - والأيام والبلاد ~~والصلوات فيها سواء إلا يوم الجمعة، ms0629 فإن له أن يصلي عند قيامها النوافل. # ووافقنا الشافعي في جميع ذلك، واستثنى من البلدان مكة، فإنه أجاز الصلاة ~~فيها أي وقت شاء، ومن الصلاة ما لها سبب، وفي أصحابنا من قال: الصلوات التي ~~لها سبب مثل ذلك (3)، انتهى. # وعن محمد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من ~~طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس، فكتب: لا ~~يجوز ذلك إلا للمقتضي، فأما لغيره فلا (4). # فإن كان المراد بالمقتضي القاضي وكانت الإشارة بذلك إلى فعل النافلة - ~~كما # PageV03P100 # يعطيه التهذيب (1) - وافق فتوى الأصحاب، وإن كان المراد الداعي المرجح ~~لفعل المكروه خالفها. # وروى السيد رضي الدين بن طاووس في كتاب الاستخارات (2) عن أحمد ابن محمد ~~بن يحيى، عن الصادق عليه السلام في الاستخارة بالرقاع: فتوقف إلى أن تحضره ~~صلاة مفروضة، ثم قم فصل ركعتين كما وصفت لك، ثم صل الصلاة المفروضة، أو ~~صليهما بعد الفرض ما لم يكن الفجر أو العصر، فأما الفجر فعليك بالدعاء ~~بعدها إلى أن تنبسط الشمس ثم صلها، وأما العصر فصلها قبلها ثم ادع الله ~~بالخيرة. فهذه ذات سبب لم تطلب المبادرة إليها شرعا، فكان الأولى تأخيرها. # ونحوها صلوات الاستسقاء، والحاجة، ويوم الغدير، ووداع المنزل، والدخول ~~بالزوجة، وعلى الزوج أن يمهلها. # (ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة) لأنه مسارعة إلى الخير، ومبادرة إلى ~~الطاعة. # (فتقضى نافلة النهار ليلا وبالعكس) كما في النهاية (3) والمبسوط (4) ~~والوسيلة (5) والمهذب (6) والسرائر (7) من غير انتظار للمماثلة كما في ~~الأحمدي (8) والأركان (9)، استنادا إلى نحو قول أبي جعفر عليه السلام في ~~خبر إسماعيل الجعفي: # أفضل قضاء صلاة الليل بالليل، وصلاة النهار بالنهار، قال: فيكون وتران في ~~ليلة؟ قال: لا، قال: ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة؟ فقال عليه السلام: ~~أحدهما قضاء (10). # PageV03P101 # وخبر زرارة سأله عليه السلام عن قضاء صلاة الليل، فقال: اقضها في وقتها ~~الذي صليت فيه، قال: يكون وتران في ليلة؟ قال: ليس هو وتران في ليلة، ~~أحدهما لما فاتك (1). وقول الصادق عليه السلام في ms0630 حسن ابن عمار: أقض ما ~~فاتك من صلاة النهار بالنهار، وما فاتك من صلاة الليل بالليل، قال: أقضي ~~وترين في ليلة؟ قال: نعم، إقض وترا أبدا (2). # وخبر إسماعيل بن عيسى سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يصلي الأولى ثم ~~يتنفل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته، فيبطئ بالعصر فيقضي ~~نافلته بعد العصر، أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر، قال: يصلي العصر ويقضي ~~نافلته في يوم آخر (3). # وليس شئ مما سوى الأول نصا في الفضل، فيجوز إرادة الإباحة فيها، لتوهم ~~المخاطب أن لا وترين في ليلة، أو لزوم قضاء نافلة اليوم في يومه. # ويمكن أن يراد بالأول أن الأفضل قضاء صلاة الليل في ليلها وصلاة اليوم في ~~يومها، ولا يكون قول السائل: (فيكون وتران في ليلة) سؤالا متفرعا على قضاء ~~صلاة الليل بالليل، بل مبتدئا. # ويؤيد المختار مع ما سمعت خبر عنبسة، سأل الصادق عليه السلام عن قول الله ~~عز وجل: (هو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا) ~~قال: قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل (4). وقوله عليه السلام ~~في خبر إسحاق: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل ~~بالنهار (5). وما أرسله الحسن عنهم عليهم السلام (والذين هم على صلاتهم ~~دائمون) أي يديمون على أداء # PageV03P102 # السنة، فإن فاتتهم بالليل قضوها بالنهار، وإن فاتتهم بالنهار قضوها ~~بالليل (1). # وعن عمار إنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع ~~الشمس وهو في سفر، كيف يصنع؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار؟ قال: لا يقضي صلاة ~~نافلة ولا فريضة بالنهار، ولا يجوز له ولا يثبت له، ولكن يؤخرها فيقضيها ~~بالليل (2). وهو مخصوص بالمسافر، فعسى أن يكون الأفضل له التأخير إلى ~~الليل، خصوصا إذا لم يتيسر له القضاء نهارا إلا على الراحلة أو الدابة أو ~~ماشيا، أو لم يمكنه إلا الاتيان بأقل الواجب، أو مسمى النفل. # وحكم الشيخ بشذوذه، لمعارضته بالقرآن (3)، والأمر بالمسارعة والأخبار، ~~وعلى ما ms0631 ذكرناه لا معارضة. # (فروع) ستة: # (أ: الصلاة) المفروضة اليومية وغيرها (تجب بأول الوقت) خلافا لبعض ~~الحنفية (4) في كل واجب موسع، ولكن وجوبا (موسعا) خلافا لجماعة من ~~الأشاعرة. (فلو أخر) عنه عمدا اختيارا إلى ضيق الوقت أو ظنه لم يكن عاصيا. # فلو أخر (حتى مضى) وقت (إمكان الأداء ومات) قبل أن يضيق الوقت أو يظنه ~~(لم يكن عاصيا) وفاقا للمشهور، للأخبار المتضافرة (5)، # PageV03P103 # وقوله تعالى: (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (6) لظهور أن ~~المراد التوسيع لا التضييق ولا التكرير، وخلافا للمفيد فقال: إن أخرها ثم ~~اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها، فإن بقي حتى يؤديها في آخر ~~الوقت، أو فيما بين الأول والآخر منه عفى عن ذنبه (7). وقال أيضا: إن أخرها ~~لغير عذر كان عاصيا، ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت (8). وظاهره موافق ~~لما حكيناه عن بعض الأشاعرة. # ودليله: ما روي أن: أول الوقت رضوان الله وآخره عفوه أو غفرانه (9). وما ~~أرسله علي بن إبراهيم في تفسيره، عن الصادق عليه السلام في قوله عز وجل: ~~(فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: تأخير الصلاة عن أول وقتها ~~لغير عذر (10). وما رواه العياشي في تفسيره مسندا، عن يونس بن عمار، عنه ~~عليه السلام في هذه الآية: أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها (11). # وقوله عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: ليس لأحد أن يجعل آخر ~~الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة (12). وفي صحيحه: ليس لأحد أن يجعل آخر ~~الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة (13). وقول الرضا عليه السلام فيما روي ~~عنه: ليس لأحد أن يتخذ آخر الوقت وقتا، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل ~~والمسافر (14). # وما في خرائج الرواندي عن إبراهيم بن موسى القزاز أنه عليه السلام خرج ~~يستقبل # PageV03P104 # بعض الطالبيين وجاء وقت الصلاة، فمال إلى قصر هناك، فنزل تحت شجرة، فقال: ~~أذن، فقلت: ننتظر يلحق بنا أصحابنا، فقال: غفر الله لك، لا تؤخرن صلاة عن ~~أول وقتها إلى آخر وقتها ms0632 من غير علة، عليك، إبداء بأول الوقت (1). # ويعارضها أخبار أكثر وأصح منها، مع احتمالها تأكيد الاستحباب وإيجاب ~~التأخير لوما لا عقابا، ويحتمله كلام المفيد كما حمله الشيخ عليه في ~~التهذيب (2). # واحتمال آخر الوقتين في الأخبار وقت القضاء، والعفو عن مخالفة الأولى. # والشيخ في العدة أبقى كلام المفيد على ظاهره، وإن التأخير يوجب العقاب، ~~لكن الفعل فيما بعد الأول يسقطه. ثم إنه فيها شبه المتردد بين المذهبين، ~~واحتمل نصرة هذا المذهب بالاحتياط، وأن الأخبار إذا تقابلت في جواز التأخير ~~وعدمه، رجعنا إلى ظاهر الأمر من الوجوب أول الوقت. وفيه: أنها ليست ~~متعارضة، ولا ظاهر الأمر المبادرة. قال: فإن قيل: لو كانت الصلاة واجبة في ~~أول الوقت لا غير، لكان متى لم يفعل فيه استحق العقاب، وأجمعت الأمة على ~~أنه لا يستحق العقاب إن لم يفعلها في أول الوقت. فإن قلتم إنه سقط عقابه، ~~قيل لكم: وهذا أيضا باطل، لأنه يكون إغراء بالقبيح، لأنه إذا علم أنه متى ~~لم يفعل الواجب في الأول مع أنه يستحق العقاب عليه سقط عقابه كان ذلك ~~إغراء. قيل له: ليس ذلك إغراء، لأنه إنما علم اسقاط عقابه إذا بقي إلى ~~الثاني وأداها وهو لا يعلم أنه يبقى إلى الثاني حتى يؤديها، فلا يكون مغر ~~بتركها. وليس لهم أن يقولوا: فعلى هذا لو مات عقيب الوقت الأول ينبغي أن لا ~~يقطع على أنه غير مستحق للعقاب، وذلك خلاف الاجماع إن قلتموه، وذلك أن هذا ~~الاجماع غير مسلم، بل الذي يذهب إليه أن من مات في الثاني مستحق العقاب، ~~وأمره إلى الله إن شاء عفى عنه وإن شاء عاقبه، فادعاه الاجماع في ذلك لا ~~يصح، انتهى (3). # PageV03P105 # (و) على كل يجب أن (يقضي) عنه (الولي) ويأتي تفسيره في الصوم، ما أخره ~~حتى مضى وقت إمكان الأداء، فمات ولم يؤدها لعذر أو غيره، وفاقا للحسن (1) ~~والشيخين في المقنعة (2) والنهاية (3) وبني زهرة (4) وحمزة (5) والبراج (6) ~~والمحقق في كتابيه (7)، لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: # الصلاة التي دخل وقتها ms0633 قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى أهله به (8). # وكل ما دل على استقرارها عليه بذلك، مع عمومات أخبار قضاء الولي عن ~~الميت، كقوله عليه السلام في خبر حفص بن البختري، ومرسل ابن أبي عمير: في ~~الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام، قال: يقضي عنه أولى الناس به (9) ويدل على ~~الاستقرار قضاء، نحو الحائض إذا أدركت من الوقت هذا المقدار، وإتمام ~~المسافر إذا سافر بعده. # وخص في الأحمدي (10) والمبسوط (11) وجمل العلم والعمل (12) بالعليل، وفي ~~بغداديات المحقق بما فات لعذر من مرض أو حيض (13). وحكي عن السيد العميد ~~(14). # قال الشهيد: ولا بأس به، فإن الروايات تحمل على الغالب من الترك، وهو # PageV03P106 # إنما يكون على هذا الوجه، أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر (1). # قلت: ومن الغالب التأخير اختيارا عن أول الوقت. # قال: نعم، قد يتفق فعلها لا على وجه المبرئ للذمة، والظاهر أنه ملحق ~~بالتعمد للتفريط، ورواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: سمعته يقول: # الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميت يقضي عنه أولى أهله به. وردت ~~بطريقين وليس فيها نفي لما عداه، إلا أن يقال: قضية الأصل يقتضي عدم القضاء ~~إلا ما وقع الاتفاق عليه، أو المتعمد مؤاخذ بذنبه، فلا يناسب مؤاخذة الولي ~~به، لقوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) (2) انتهى. # وفيه: أنه ليس من مؤاخذته وإنما هو تعبد له به قضاء لحق الأبوة. نعم، ~~ممكن أن يقال لما تركه الميت عمدا أو اختيارا عوقب، لعدم إيجاب القضاء عليه ~~على وليه، ويقال بإزائه: إنه بري الذمة عما فاته لعذر، والقضاء عنه لابراء ~~ذمته، فإنما يناسب ما فاته لغيره. # وقال ابن زهرة: وقوله: (وإن ليس للانسان إلا ما سعى) وما روي من قوله ~~عليه السلام: (إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث)، لا ينافي ما ~~ذكرناه، لأنا لا نقول: إن الميت يثاب بفعل الولي، ولا أن عمله لم ينقطع، ~~وإنما نقول: إن الله تعبد الولي بذلك، والثواب له دون الميت، ويسمى قضاء ~~عنه ms0634 من حيث حصل عند تفريطه (3). # قلت: على أن من الثلاث التي في الخبر ولدا صالحا يستغفر له أو يدعو له، ~~والقضاء من الاستغفار والدعاء، وما يفعله أخوه المؤمن عنه من سعيه في ~~الايمان وولده، وإيمان ولده من سعيه. # وفي الإصباح لا يقال: كيف يكون فعل الولي تلافيا لما فرط فيه المتوفى، ~~وكان متعلقا في ذمته، وليس للانسان إلا سعيه، وقد انقطع بموته عمله؟ لأنا ~~نقول: # PageV03P107 # إن الله تعالى تعبد الولي له بذلك، والثواب له دون الميت، وسمي قضاء عنه ~~من حيث حصل عند تفريطه، وتعويلنا في ذلك على إجماع الفرقة المحقة وطريقة ~~الاحتياط، ومما يمكن التمسك به في ذلك عموم قول النبي صلى الله عليه وآله: ~~فدين الله أحق أن يقضى (1) انتهى. # قلت: عسى أن يكون هذا الخبر نصا في وقوع القضاء عن الميت وبراءة ذمته، ~~وإذا برئ الانسان من حقوق الناس بأداء غيره لها، فالله أولى بذلك، مع تواتر ~~الأخبار، وتحقق الاجماع على وصول الثواب إلى الميت، وغيره من كل قربة وهب ~~ثوابها، بل تظافر الأخبار بالتخفيف عن الميت، أو التوسع عليه، أو الرضا عنه ~~بعدما كان مسخوطا عليه بالصلاة عنه، كما يطلعك عليه الذكرى (2) حكاية عن ~~غياث سلطان الورى (3). # ولعلهما إنما يكلفا ذلك إسكاتا للعامة. # وخصه ابن إدريس بما فاته في مرض موته (4)، بناء على مذهبه من وجوب ~~المبادرة إلى قضاء الفوائت مع قصر وجوبه على الولي على ما فاته لعذر، فلا ~~يرد عليه ما في الذكرى من أنه خال عن المأخذ. # ويحتمل كلام ابن سعيد موافقته في هذا التخصيص (5)، كما قطع به الشهيد ~~لقوله: ويقضي الابن ما فات أباه من صلاة مرضه (6). مع أنه لم يقل بالمضايقة ~~التي يراها ابن إدريس في القضاء، فليحمل على مطلق المرض. # ثم الوجوب على الولي نص المبسوط (7) والغنية (8) وبغداديات المحقق (9) # PageV03P108 # وشرح جمل العلم والعمل للقاضي (1) والدروس (2) واللمعة (3) والبيان (4) ~~والألفية (5)، وظاهر الباقين، بل ظاهر القاضي (6) في الشرح الاجماع عليه، ~~وخيره أبو علي (7) والسيدان (8) والقاضي في الشرح بين القضاء والتصدق عن كل ~~ركعتين ms0635 بمد، فإن لم يقدر فعن كل أربع، فإن لم يقدر فعن صلاة النهار بمد، ~~وعن صلاة الليل بمد (9). # وادعى القاضي عليه الاجماع (10)، ويحتمل الغنية (11). # قال الشهيد: وأما الصدقة فلم نرها في غير النافلة (12) انتهى. # وهل يسقط عن الولي بتبرع الغير أو استئجاره عن وصية أو لا عنها؟ وجهان: # من التعلق بحي ولا صلاة عنه، ومن أن الفرض ابراء ذمة الميت وقد حصل، ~~وتعلقها بها أصالة. # (ولو ظن التضيق عصى لو أخر) إجماعا كما في المنتهى كان ظنه (13) لظنه ~~الهلاك، أو لظنه قرب انقضاء الوقت وإن ظهر الخلاف وأداها، وهو واضح مما في ~~نهاية الإحكام من قوله: فإن انكشف بطلانه فلا إثم (14)، بمعنى أنه لا إثم ~~بالتأخير بعد الانكشاف. لكن في التذكرة: فإن انكشف بطلانه فالوجه عدم ~~العصيان (15)، وهو مؤذن باحتمال العصيان، ولا وجه له بعد الانكشاف، كما لا ~~وجه لارتفاع العصيان بالتأخير السابق، إلا أن يدل دليل على العفو عنه. # PageV03P109 # (ولو ظن الخروج صارت قضاء) إذا لم يمكنه العلم، لأنه متعبد بظنه حينئذ ~~كظن الدخول، فينوي لفعلها القضاء، ولا يتأتى هنا استحباب التأخير أو وجوبه، ~~حتى يحصل العلم لوجوب المبادرة هنا، لاحتمال بقاء الوقت وإن كان مرجوحا. # ويقوى عندي أنه إن فعلها من غير تعرض للأداء والقضاء بل اكتفى في تعيينها ~~بالفرض الفلاني من هذا اليوم أو الليل أجزاء، فإن التعرض لهما إنما هو ~~للتمييز وقد حصل به، بل هو المتعين إذا تردد في الخروج من غير ظن، إلا أن ~~يقال أصالة العدم تمنع من التردد. # وإذا أراد الخروج من الخلاف في الأوقات، وفيما يأتي الآن من ظهور الخلاف، ~~(فلو) ظن الخروج ثم ظهر أنه (كذب ظنه فالأداء باق) فإن لم يكن فعله، فعله ~~الآن أداء لا قضاء، ودليله ظاهر خلافا لبعض العامة (1). # وإن كان فعله بنية القضاء، فهل يجزي؟ يأتي الكلام فيه في النية. # (ب: لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال) بها (بداء بالفرض) فإن الفضل ~~في المبادرة بها. # (ولو تلبس) منها (بركعة زاحم بها) الفرض، (وكذا نافلة ms0636 العصر) كما في ~~النهاية (2) والمهذب (3) والسرائر (4) وكتب المحقق (5)، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر عمار: للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي ~~قدمان، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتم ~~الصلاة حتى يصلي تمام الركعات، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بداء ~~بالأولى ولم يصل الزوال إلا بعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى [ما ~~بين الأولى] (6) إلى أن # PageV03P110 # تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل شيئا من النوافل فلا ~~يصلي النوافل، وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها، ثم يصلي ~~العصر، وقال: للرجل أن يصلي إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد ~~حضور الأولى نصف قدم، وللرجل إذا صلى من نوافل الأولى شيئا قبل أن تحضر ~~العصر فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، وقال: ~~القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت (1). # قال المحقق: وهذه الرواية في سندها جماعة من الفطحية، لكن يعضدها أنه ~~محافظة على سنة لم يتضيق وقت فريضتها (2)، انتهى. وهي تسمية ما قبل فرض ~~الظهر من النوافل بالزوال، وما بعدها بنوافل الأولى. # والظاهر من الأولى فرض الظهر، ثم اشتراط المزاحمة بأن لا يمضي بعد ~~القدمين أو الأربعة أقدام أزيد من نصف قدم أو قدم، بناء على أن حضور الأولى ~~عبارة عن القدمين وحضور العصر عن الأربعة بقرينة ما تقدم. ويجوز أن يراد ~~بهما المثل والمثلان. # ولعل معنى قوله عليه السلام: (فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو ~~قبل أن يمضي قدمان) أنه إن بقي من وقت الزوال أي ما قبل فرض الظهر من ~~النوافل قدر ركعة، أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين. # وعلى التقديرين قوله: (أو قبل أن يمضي قدمان) تعبير عنه. بعبارة أخرى ~~للتوضيح أو الترديد من الراوي، ومن الجائز أن يكون فيه سهو من الأقلام، ~~وتكون العبارة (صلى) ms0637 مكان (بقي) ويكون (أو) سهوا. # وينبغي تخفيف ما بقي من النافلة مبادرة إلى الفريضة، حتى أنه إن ضاق وقت ~~فضيلة الفريضة جلس فيها، وهل هي أداء؟ الأقرب ذلك كما في الذكرى، تنزيلا # PageV03P111 # لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة منها (1)، وإلا كان الظاهر أن لا يزاحم ~~أداء الفريضة. واستظهر الشهيد اختصاص المزاحمة بغير الجمعة، لكثرة الأخبار ~~بضيقها (2). # (ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بداء بالفرض) إن لم نقل بامتدادها ~~بامتداد وقت الفريضة، للأصل من غير معارض، وفي المعتبر (3) والمنتهى: لأن ~~النافلة لا تزاحم غير فريضتها (4)، ولعموم النهي عن التطوع في وقت الفريضة ~~من غير مخصص (5)، وأخباره مستفيضة. # وفي الذكرى الاعتراض بأن وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب فينبغي أن لا ~~يتطوع بينهما (6)، وبورود الأخبار كثيرا بجواز التطوع في أوقات الفرائض ~~أداء وقضاء. # قلت: مع أن عمر بن يزيد في الصحيح سأل الصادق عليه السلام عن الرواية ~~التي يروون أنه لا يتطوع في وقت فريضة، ما حد هذا الوقت؟ قال: إذا أخذ ~~المقيم في الإقامة، فقال له: إن الناس يختلفون في الإقامة، فقال: المقيم ~~الذي يصلى معه (7). # لكن عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: قلت: أصلي في وقت فريضة نافلة؟ # قال: نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا كنت وحدك فابداء ~~بالمكتوبة (8). # وفي مضمر سماعة أيضا: والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة # PageV03P112 # إذا دخل وقتها، ليكون فضل أول الوقت للفريضة (1). # قال الشهيد: إلا أن يقال: إنه يستحب تأخير العشاء إلى ذهاب الشفق، فعنده ~~يتضيق وقتها فلا تطوع (2). # وإن كان قد شرع في ركعتين منها أتمهما، وإن زال الشفق كانتا الأولتين أو ~~الأخريين - كما في الذكرى (3) - للنهي عن إبطال العمل. وظاهر ابن إدريس ~~إتمام الأربع بالشروع في ركعة منها (4)، ولعله بناء على أنها صلاة واحدة، ~~وهو ممنوع، أو على فضل تأخير العشاء كما يعطيه بعض ما مر من الأخبار. # (ولو طلع الفجر وقد صلى) من صلاة الليل (أربعا زاحم) الفرض (بصلاة الليل) ~~فأتمها ثم صلى ms0638 الفرض، وفاقا للمشهور، لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد ~~بن النعمان: إذا كنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم ~~الصلاة، طلع أو لم يطلع (5). # ولا ينافيه خبر ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال: قلت له: أقوم قبل الفجر ~~بقليل فأصلي أربع ركعات، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر، أبدأ بالوتر أو أتم ~~الركعات؟ فقال: لا، بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار (6)، ~~كما في التهذيب (7) والاستبصار (8) والمنتهى (9). # فإنه إنما أمر فيه بتقديم الوتر ليدركه في الليل، لتظافر الأخبار ~~بالاتيان في الليل كما نطقت بأن: من قام آخر الليل ولم يصل صلاته وخاف أن ~~يفاجأه الصبح # PageV03P113 # أوتر، والقضاء في صدر النهار أعم من فعلها قبل فريضة الصبح وبعدها. فلا ~~اضطرار إلى ما في التهذيب والاستبصار من (أن من أدرك أربعا من صلاة الليل ~~جاز له أن يتمها قبل فريضة الصبح) والأفضل التأخير. ولا إلى ما في المنتهى ~~من ترجيح الخبر الأول بعدم الاضمار، وباعتضاده بعمل الأصحاب، وبمناسبة ~~الحكم من حيث المحافظة على السنن. # (وإلا) يكن صلى منها أربعا (بداء بركعتي الفجر) إن أراد التنفل، لأنها ~~يزاحم بهما الفرض (إلى أن تظهر الحمرة) المشرقية، فإن ظهرت فلم يصلهما ~~(فيشتغل بالفرض). # ولعل قول الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر: إذا أنت قمت وقد طلع الفجر، ~~فابداء بالفريضة ولا تصل غيرها (1). لخوف ظهور الحمرة. وسأله عليه السلام ~~عمر بن يزيد عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر، فقال: صلها بعد الفجر ~~حتى يكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها، ولا تعمد ذلك في كل ليلة (2). ~~وفي خبر آخر أنه سأله عليه السلام: أقوم وقد طلع الفجر، فإن أنا بدأت ~~بالفجر صليتها في أول وقتها، وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صليت الفجر في ~~وقت هؤلاء، فقال: إبداء بصلاة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة (3). # وقال عليه السلام لسليمان بن خالد: ربما قمت وقد طلع الفجر فأصلي صلاة ~~الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر، قال: قلت: أفعل ms0639 أنا ذا؟ ~~قال: نعم، ولا تكون منك عادة (4). وقال له عليه السلام إسحاق بن عمار: أقوم ~~وقد طلع الفجر ولم أصل صلاة الليل، فقال: صل صلاة الليل وأوتر وصل ركعتي ~~الفجر (5). وسأل # PageV03P114 # إسماعيل ابن سعد الأشعري الرضا عليه السلام عن الوتر بعد الصبح؟ فقال: ~~نعم، قد كان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح (1). # وهذه الأخبار كما يحتمل - ما ذكره الشيخ - من الرخصة في تقديم قضائها على ~~فرض الصبح، يحتمل الفجر الأول وإدراك أربع في الليل (2). # (ولو ظن ضيق الوقت) لفريضة أو نافلة (خففت القراءة) وغيرها، فاقتصر منها ~~على ما يسعه الوقت (واقتصر على الحمد) إن ظن أنه لا يسع السورة كما يأتي في ~~القراءة، وفي النافلة عند الضيق بخصوصها نحو خبر إسماعيل بن جابر، أو عبد ~~الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أقوم آخر الليل ~~وأخاف الصبح، قال: اقرأ الحمد واعجل (3). مع أن السورة فيها مستحبة مطلقا ~~غير متعينة، كما يأتي. # (ولا يجوز تقديم نافلة الزوال) عليه (إلا يوم الجمعة) لأخبار التوقيت، ~~وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس (4). وفي خبر آخر له كان علي ~~عليه السلام لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمة حتى ينتصف الليل، ولا ~~يصلي من النهار حتى تزول الشمس (5). وفي مرسل ابن أذينة: كان أمير المؤمنين ~~عليه السلام لا يصلي من النهار حتى تزول الشمس (6). # ولكن في صحيح زرارة عنه عليه السلام أنه قال: ما صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الضحى قط، فقال له: ألم تخبرني أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ~~ركعات؟ فقال: بلى، # PageV03P115 # إنه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر (1). وقال الصادق عليه السلام ~~في مرسل علي بن الحكم: صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت، إن شئت في ~~أوله وإن شئت في وسطه وإن شئت في آخره (2). # وسأله القاسم بن الوليد الغساني عن صلاة النهار ms0640 والنافلة في كم هي؟ قال: # ست عشرة، أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها، إلا أنك إن صليتها في ~~مواقيتها أفضل (3). # وسأله عبد الأعلى عن نافلة النهار، فقال: ست عشرة ركعة متى ما نشطت، إن ~~علي بن الحسين عليهما السلام كانت له ساعات من النهار يصلي فيها، فإذا شغله ~~ضيفه أو سلطان قضاها، إنما النافلة مثل الهدية، متى ما أتي بها قبلت (4). # وحملها الشيخ على من يشتغل عنها في وقتها (5)، كما قال له عليه السلام ~~إسماعيل بن جابر إني أشتغل، فقال: اصنع كما تصنع، صل ست ركعات إذا كانت ~~الشمس في مثلها صلاة العصر، يعني ارتفاع الضحى الأكبر، واعتد بها من الزوال ~~(6). # وسأل ابن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن الزوال، أيعجل من ~~أول النهار؟ فقال: نعم، إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها (7). # قال الشهيد: ولو قيل بجوازه مطلقا - كما دلت عليه الأخبار، غاية ما في ~~الباب أنه مرجوح - كان وجها، وحديث الاشتغال لامكان إدراك ثواب فعلها في # PageV03P116 # الوقت مع العذر لا مع عدمه (1)، انتهى. # وأما نحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: إعلم أن النافلة ~~بمنزلة الهدية، متى ما أتي بها قبلت (2). وفي خبر محمد بن عذافر: صلاة ~~التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتي بها قبلت فقدم منها ما شئت، وأخر منها ما ~~شئت (3). فليس بنص في الراتبة. # وإما استثناء يوم الجمعة، فلما يأتي من أن نوافله عشرون ركعة، يجوز أن ~~تصلى قبل الزوال، ومنها نوافل الظهرين. # (ولا) يجوز تقديم (صلاة الليل) في أوله (إلا للشاب) الذي تمنعه رطوبة ~~دماغه من التنبه آخر الليل (والمسافر) الذي يمنعه السفر من الصلاة آخر ~~الليل كما في المقنعة (4) والنهاية (5) وغيرهما، بل لكل معذور عن الاتيان ~~آخر الليل كما في المبسوط (6) وغيره. # أما عدم الجواز فلنحو قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة ومحمد بن ~~مسلم: # كان رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه، فلم ~~يصل شيئا حتى ينتصف ms0641 الليل (7). وخبر مرازم قال له عليه السلام: متى أصلي ~~صلاة الليل؟ فقال: صلها آخر الليل، قال: قلت: فإني لا أستنبه، فقال: تستنبه ~~مرة فتصليها وتنام فتقضيها، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت (8). # (و) أخبارها أن (قضاؤها لهما أفضل) من تقديمها، وللإجماع كما في # PageV03P117 # الخلاف (1) والمعتبر (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4). # وأما تقديم الشاب فلنحو خبر ابن مسكان عن يعقوب الأحمر قال: سألته عن ~~صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل؟ فقال: نعم، نعم ما ~~رأيت، ونعم ما صنعت، ثم قال: إن الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به (5). # وأما تقديم المسافر فأخباره كثيرة، كخبر علي بن سعيد أنه سأل عليه السلام ~~عن صلاة الليل والوتر في السفر في أول الليل؟ قال: نعم (6). وخبر سماعة سأل ~~الكاظم عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر، فقال: من حين تصلي العتمة ~~إلى أن ينفجر الصبح (7). وصحيح ابن أبي نجران سأله عليه السلام عن الصلاة ~~بالليل في السفر في أول الليل، فقال: إذا خفت الفوت في آخره (8). # وقول أبي محمد عليه السلام فيما كتبه في جواب إبراهيم بن سيابة - المحكي ~~في الذكرى عن كتاب محمد بن أبي قرة -: فضل صلاة المسافر في أول الليل كفضل ~~صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل (9). # ولكثرة هذه الأخبار دون غيرها قصر الحسن التقديم على المسافر (10)، ثم ~~قصره هو والمفيد على ما بعد العشاء الآخرة (11)، وهو حسن، وإن أطلقت ~~الأخبار. # وبسائر الأعذار أيضا صحيح ليث المرادي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل # PageV03P118 # يخاف الجنابة في السفر أو في البرد، فيعجل صلاة الليل والوتر في أول ~~الليل؟ # فقال: نعم (1). وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا خشيت أن لا تقوم ~~آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل صلاتك، وأوتر في أول الليل (2). # وخبر أبان بن تغلب أنه خرج معه عليه السلام فيما بين مكة والمدينة، وكان ~~عليه السلام يقول: أما أنتم فشباب تؤخرون، وأما أنا فشيخ أعجل، وكان يصلي ~~صلاة الليل أول الليل (3). وقول الرضا عليه ms0642 السلام في خبر الفضل بن شاذان: ~~إنما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل في أول الليل لاشتغاله وضعفه ~~(4). # وهنا أخبار مطلقة في تجويز التقديم كقول الصادق عليه السلام في خبر ~~سماعة: لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره، إلا أن أفضل ذلك بعد ~~انتصاف الليل (5). فليحمل على العذر لما مر خصوصا أخبار ترجيح القضاء عليه، ~~إذ لا قضاء أفضل من الأداء. # وفي الذكرى: ليس ببعيد كون ذلك رخصة مرجوحة، ولم يجز ابن إدريس التقديم ~~مطلقا وحكى عن زرارة بن أعين (6)، وهو خيرة التذكرة (7)، وكذا المختلف (8) ~~والمنتهى (9) إذا تمكن من القضاء، عملا بعموم ما دل على عدم إجزاء الصلاة، ~~بل العبادة قبل وقتها. # قال في المنتهى: إلا أنا صرنا إلى التقديم في مواضع تعذر القضاء محافظة # PageV03P119 # على فعل السنن، فيسقط في غيرها (1). # قلت: ويمكن اختصاص أخباره بهذه المواضع، ولا خصوصية في كون القضاء أفضل ~~على جواز التقديم. # ويؤيد المنع ما سمعته من خبر مرازم عن الصادق عليه السلام (2)، وخبر ~~معاوية بن وهب قال: إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم ~~وقال: # إني أريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح، فربما قضيت صلاتي الشهر ~~المتتابع والشهرين أصبر على ثقله، فقال عليه السلام: قرة عين والله، قرة ~~عين والله، ولم يرخص في النوافل أول الليل (3). # ويؤيد اختصاص جواز التقديم بمن يضيع القضاء خبر معاوية بن وهب عنه عليه ~~السلام قال: فإن من نسائنا أبكار، الجارية تحب الخير وأهله، وتحرص على ~~الصلاة، فيغلبها النوم حتى ربما قضت، وربما ضعفت عن قضائه وهي تقوى عليه ~~أول الليل، فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء (4). # وقضاؤها لهما ولأشباههما على جواز التقديم أفضل منه اتفاقا لهذه الأخبار. # ونحوه خبر عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال له: إني مكثت ثمانية ~~عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم، أفأصلي أول الليل؟ فقال: لا، اقض بالنهار، ~~فإني أكره أن تتخذ ذلك خلقا (5). وصحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما ms0643 عليهما ~~السلام قال، قلت: # الرجل من أمره القيام بالليل يمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا ~~يقوم، فيقضي أحب إليك أم يعجل الوتر أول الليل؟ فقال: لا بل يقضي، وإن كان ~~ثلاثين ليلة (6). # PageV03P120 # وما في قرب الإسناد للحميري، عن خبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن ~~الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل، أيصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء ~~الآخرة؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟ قال: لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من ~~الليل، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة (1). # (ج: لو عجز عن تحصيل الوقت علما وظنا) مستندا إلى أمارة من درس أو ورد أو ~~نحوهما (صلى بالاجتهاد) والتحري والتخمين، فإنه يورث ظنا ضعيفا لا يمكنه ~~سواه، فإنما يكلف به. ولا يجوز له الصلاة مع الشك أو الوهم، فعليه الصبر ~~حتى يظن الدخول. # ففي الفقيه قال أبو جعفر عليه السلام لأن أصلي بعدما مضى الوقت أحب إلي ~~من أن أصلي وأنا في شك من الوقت وقبل الوقت (2). وقال الصادق عليه السلام ~~في خبر عمر بن يزيد: ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها (3). # فإن صلى مع الوهم أو الشك لم يجز وإن وافق الوقت أو تأخر عنه، كما في ~~التذكرة (4) والتحرير (5) والمنتهى (6) لعدم الامتثال. # وإن صلى مع الاجتهاد، حيث لا سبيل له غيره. # (فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه) كلا أو بعضا (صح) وإن نوى الأداء وكان ~~قضاء على وجه (وإلا) بل وقع مقدما عليه (فلا) يصح (إلا أن يدخل الوقت قبل ~~فراغه) كما عرفت. # (د: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل) إلى الظهر (مع الذكر) في ~~الأثناء (فإن ذكر بعد فراغه) منها (صحت العصر) خلافا # PageV03P121 # لزفر (1)، وهو مخالف للمسلمين كما في المعتبر (2). # (وأتى بالظهر أداء) لأن اختلال الترتيب لا ينافيه إذا فعلت في وقتها، ~~وإنما يصح العصر (إن كان) الاشتغال (في الوقت المشترك) أو دخل المشترك قبل ~~الفراغ (وإلا صلاهما معا) وقد عرفت جميع ذلك. # وإن القول بالاشتراك من أول الزوال يصح ms0644 العصر مطلقا إذا لم يذكر الظهر ~~حتى فرغ، والعشاءان مثلهما، إلا أن الوقت المشترك لا بد من دخوله في ~~الأثناء للحاضر، إلا أن يسهو عن أفعال تكون بإزاء ركعة. # (ه‍: لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت، سقط الفرض أداء وقضاء) ~~اتفاقا في الحيض، وإن در بفعلها عمدا كما ستظهره إن شاء الله، لاطلاق ~~النصوص والفتاوى (3) وتوقف القضاء على أمر جديد، وليس وفاقا للمعظم في ~~الباقين، للأصل والأخبار، إلا إذا تعمد ما يؤدي إليها عالما به. # قال الشهيد: أفتى به الأصحاب (4)، وفرق بينه وبين شرب ما يدر الحيض أو ~~يسقط الولد، بأن سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء عزيمة لا رخصة حتى يغلظ ~~عليهما (5). # قلت: ولجواز إدراء الحيض، وأما النفاس فليس مقصودا بالجنابة، وإنه هو ~~تابع للاسقاط كما في التذكرة (6). وذكر أنه إذا علم أن متناولة يغمى عليه ~~في وقت فيتناوله في غيره مما يظن إنه لا يغمى عليه فيه، لم يعذر لتعرضه ~~للزوال. # وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام: أنه إذا علم أن هذا الغذاء يورث الجنون أو ~~الاغماء كان أكله حراما، لكن لا يجب القضاء عليه لما فاته (7). ودليله ~~واضح، # PageV03P122 # لكنه منقوض بشرب المسكر، خصوصا الجنون، فإن السكر جنون، والجنون أقوى ~~أفراد السكر. وعسى أن يأتي في القضاء بقية الكلام فيه إن شاء الله تعالى. # وفي المقنع: إعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات، وروي: # ليس عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه، أو الليلة التي أفاق ~~فيها، وروي: أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام، وروي. أنه يقضي الصلاة التي أفاق ~~فيها في وقتها (1)، انتهى. # وبقضاء الجميع أخبار، كصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام عن المغمى عليه ~~شهرا، ما يقضي من الصلاة؟ قال: يقضيها كلها، إن أمر الصلاة شديد (2). ~~وحملها على الاستحباب طريق الجمع، مع احتمالها عدم الاستيعاب بأن يكون في ~~الشهر يغمى عليه كل يوم مرة أو مرارا إغماء غير مستوعب. # وبقضاء يوم الإفاقة توقيعان، وخبر في قرب الإسناد للحميري عن علي ms0645 بن جعفر ~~عن أخيه عليه السلام (3)، والكل يحتمل الاستحباب. # والصلاة التي أفاق في وقتها كما في عدة أخبار (4). # وبثلاثة أيام خبر أبي بصير سأل أبا جعفر عليه السلام عمن أغمي عليه شهرا، ~~قال: # يقضي صلاة ثلاثة أيام (5). وخبر حفص، عن الصادق عليه السلام قال في ~~المغمى عليه: # يقضي صلاة ثلاثة أيام (6). ومضمر سماعة إذا جاز عليه ثلاثة أيام فليس ~~عليه قضاء، وإذا أغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهن (7). # PageV03P123 # وقال أبو علي: إنه إن أفاق في آخر نهار أو ليل إفاقة يتمكن معها من ~~الصلاة قضى صلاته ذلك النهار أو الليل (1). # قلت: وبه خبر العلاء بن الفضيل سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يغمى ~~عليه يوما إلى الليل ثم يفيق، فقال: إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء ~~يومه هذا، فإن أغمي عليه أياما ذوات عذر فليس عليه أن يقضي إلا آخر أيامه ~~إن أفاق قبل غروب الشمس، وإلا فليس عليه قضاء (2). # ويجوز أن يكون الخبر وكلام أبي علي بمعنى فعل صلاة يومه التي أفاق في ~~وقتها أداء، فإن تركها قضاها. # (وإن خلا أول الوقت عنه) أي ما ذكر (بمقدار الطهارة) إن كان محدثا ~~(والفريضة كملا ثم تجدد) أحد ما ذكر (وجب القضاء مع الاهمال) لما تقدم في ~~الحيض، إلا على اطلاق المقنع: إن من حاضت بعد الزوال لا تقضي الظهر (3)، ~~ويكفي إدراك أقل الواجب كما في التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) والذكرى ~~(6). # فإن طول الصلاة فطرأ العذر في الأثناء، وقد مضى وقت صلاة خفيفة، وجب ~~القضاء، وكذا إن كان فيما يتخير فيه بين القصر والاتمام يكفي مضي وقت ~~المقصورة وإن شرع فيها تامة. # واستشكل في موضع من نهاية الإحكام (7) في اعتبار مقدار الطهارة من توقف ~~الصلاة عليها، ومن إمكان تقديمها على الوقت إلا للمستحاضة والمتيمم. # PageV03P124 # وفيه: أن الطهارة لكل صلاة مؤقتة بوقتها ولا يعارضه إمكان كونه قد تطهر ~~لغيرها، نعم إن وجبنا التيمم - لضيق الوقت - عن الطهارة المائية، أمكن هنا ~~اعتبار مقدار التيمم والصلاة. # واعتبر الشهيد (1) مضي الوقت لكل شرط ms0646 مفقود، ويدفعه العمومات والفرق من ~~وجهين، أحدهما: أن الصلاة لا تصح بدون الطهارة على حال وتصح بدون سائر ~~الشروط ضرورة، والثاني: توقيت الطهارة بوقت الصلاة دونها. # وفي نهاية الإحكام: لو كان الماضي من الوقت يسع لتلك الصلاة دون الطهارة ~~وهو متطهر، فالأقرب وجوب القضاء لو أهمل. وفي بعض النسخ: # فالوجه (2) وعلى كل يؤذن باحتمال العدم. # (ويستحب) القضاء (لو قصر) ما خلا من أول الوقت، عما ذكر عن مقدار الطهارة ~~والفريضة كملا، سواء وسع الفريضة كملا ولم تسع الطهارة، كان متطهرا أو لا، ~~أو لم تسع الفريضة أيضا، وسع أكثرها أو لا، على ما يعطيه ظاهر الاطلاق، ~~لاطلاق خبر يونس بن عبد الرحمن بن الحجاج سأله عن المرأة تطمث بعدما تزول ~~الشمس ولم تصل الظهر، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: نعم (3). # وقول الصادق عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب، في امرأة دخل عليها وقت ~~الصلاة وهي طاهر، فأخرت الصلاة حتى حاضت، قال: تقضي إذا طهرت (4). ولم أرى ~~الاستحباب في غير الكتاب. ولا تجب - وفاقا للمشهور - إلا إذا وسع الوقت ~~الصلاة دون الطهارة وهو متطهر، أو مطلقا ففيه ما عرفت. # وعدم الوجوب للأصل وعدم الفوت، فإنها إنما تفوت إذا وجبت، ولا يجب فيما ~~يقصر عن أدائها. وخبر سماعة سأل الصادق عليه السلام عن امرأة صلت من الظهر ~~ركعتين ثم إنها طمثت وهي في الصلاة، فقال: تقوم من مسجدها ولا تقضي تلك # PageV03P125 # الركعتين (1). ونحوه خبر أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام (2). وفي ~~الخلاف: الاجماع عليه (3). # ولكن السيد (4) وأبا علي (5) أوجبا القضاء إذا مضى وقت أكثر الصلاة، لقول ~~أبي جعفر عليه السلام في خبر أبي الورد: فإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب ~~وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من ~~المغرب (6). وأفتى بمضمونه الصدوق في الفقيه (7) والمقنع (8)، وأبو الورد ~~مجهول. # (ولو زال) أحد ما ذكر (وقد بقي مقدار الطهارة وركعة وجب الأداء) أي الفعل ~~أداء وقضاء أو مركبا كما مر. # (و: لو بلغ الصبي في ms0647 الأثناء بغير المبطل استأنف) الصلاة (إن) كان الوقت ~~باقيا كما في الخلاف (9) والشرائع (10)، وهو إذا (بقي من الوقت) مقدار ~~الطهارة و (ركعة) لأنه الآن خوطب بهما، وما فعله منهما قيل: لم يكن مكلفا ~~به فلا يجزي. # ولا بد من اعتبار وقت الطهارة - كما قلنا - وفاقا للبيان (11) والذكرى ~~(12) والتحرير (13) والمنتهى (14) فيمن بلغ بعد الفراغ من الصلاة. ونص في ~~التذكرة فيمن # PageV03P126 # بلغ في الوقت على أن اعتبار الطهارة مقصور على ما إذا لم يكن متطهرا (1)، ~~ولا وجه له. # وأوجب الشيخ في المبسوط الاتمام على البالغ في الأثناء لغير المبطل (2)، ~~بناء على شرعية صلاته، ولذا يضرب عليها. واحتمله المصنف، في النهاية (3)، ~~وهو ضعيف. # والحمل على من بلغ في الحج قبل الموقف قياس مع الفارق، من النص (4) ~~والاجماع، والحرج، وانفراد كل من الأفعال في الحج، ولذا يجب انفراده بنيته. # (وإلا) يبقى من الوقت مقدار ركعة (أتم) الصلاة على قول المبسوط وجوبا ~~(5)، وعلى المختار (ندبا) كما كان عليه الاتمام تمرينا لو لم يبلغ، لأنه ~~صار أكمل، فصار بالاكمال أولى، وللاحتراز عن إبطال العمل. # PageV03P127 # (الفصل الثالث) (في القبلة) وهي في اللغة: حالة المستقبل والاستقبال على ~~هيئته، وفي الاصطلاح ما يستقبل (ومطالبه ثلاثة): # المطلب (الأول) (الماهية) (وهي الكعبة للمشاهد لها و (1) حكمه) وهو كل من ~~يتمكن من استقبالها وهو أعمى أو من وراء ستر أو جدار أو ظلمة، كان في ~~المسجد أو خارجه، في الحرم أو خارجه وفاقا لمصباح السيد (2) وجمله (3) ~~والعقود (4) والمبسوط (5) والكافي (6) والغنية (7) والوسيلة (8) والمهذب ~~(9) والإصباح (10) والسرائر (11) والنافع (12) # PageV03P128 # وشرحه (1) لاجماع العلماء على أنها قبلة للمشاهد لها، كما في المعتبر (2) ~~والنصوص (3) على أنها قبلة، والاحتياط للاجماع على صحة الصلاة إليها. # والخلاف في الصلاة إلى المسجد أو الحرم، اختلاف المسجد صغرا وكبرا في ~~الأزمان وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الآية بيقين. # وما في قرب الإسناد للحميري من قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله ~~بن سنان: # إن لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شئ: كتابه وهو حكمة ونور، وبيته الذي ~~جعله قياما للناس ms0648 لا يقبل من أحد توجها إلى غيره، وعترة نبيكم صلى الله ~~عليه وآله (4). # قال في النهاية: ويجوز أن يستقبل الحجر، لأنه عندنا من الكعبة (5)، وكذا ~~في التذكرة (6). # وفي الذكرى: ظاهر كلام الأصحاب أن الحجر من الكعبة. وقد دل عليه النقل ~~أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى أن بنت قريش ~~الكعبة، فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله ~~عليه وآله. ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة، ~~وبذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها، ثم أخرجه الحجاج بعده ورده إلى ~~مكانه، ولأن الطواف يجب خارجه. # وللعامة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه، أو بعضه، أوليس منها. وفي الطواف ~~خارجه، وبعض الأصحاب له فيه كلام أيضا من إجماعنا على وجوب إدخاله في ~~الطواف. وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده، فعلى # PageV03P129 # القطع بأنه من الكعبة يصح وإلا امتنع، لأنه عدول عن اليقين إلى الظن (1)، ~~انتهى. # وما حكاه إنما رأيناه في كتب العامة (2) ويخالفه أخبارنا، ففي الصحيح أن ~~معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو؟ فقال: لا، ~~ولا قلامة ظفر، ولكن إسماعيل عليه السلام دفن أمه فيه، فكره أن توطأ، فجعل ~~عليه حجرا، وفيه قبور أنبياء (3). وقال عليه السلام في خبر آخر له: دفن في ~~الحجر عذارى بنات إسماعيل (4). # وفي خبر أبي بكر الحضرمي: إن إسماعيل دفن أمه في الحجر، وحجر عليها لئلا ~~يوطأ قبر أم إسماعيل (5). # وفي خبر المفضل بن عمر: الحجر بيت إسماعيل، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل ~~عليه السلام (6). وسأله عليه السلام يونس بن يعقوب فقال: إني كنت أصلي في ~~الحجر، فقال رجل: لا تصل المكتوبة في هذا الموضع، فإن الحجر من البيت، ~~فقال: # كذب، صل فيه حيث شئت (7). # وفي السرائر عن نوادر البزنطي: إن الحلبي سأله عليه السلام عن الحجر ~~فقال: إنكم تسمونه الحطيم، وإنما كان لغنم إسماعيل، وإنما دفن فيه أمه، ~~وكره أن يوطأ قبرها، فحجر عليه، وفيه قبور أنبياء ms0649 عليهم السلام (8). # نعم أرسل في الكافي (9) والفقيه أنه كان طول بناء إبراهيم عليه السلام ~~ثلاثين ذراعا، # PageV03P130 # وهو قد يعطي دخول شئ من الحجر فيها، لأن الطول الآن خمس وعشرون ذراعا ~~(١). # (وجهتها) أي السمت الذي هي فيه. ومحصله، السمت الذي يحتمل كل جز منه ~~اشتماله عليها، ويقطع بعدم خروجها عن جميع أجزائه (لمن بعد) عنها، بحيث لا ~~يمكنه تحصيل عينها، والتوجه إليها كما في مصباح السيد (٢) وجمله (٣) ~~والكافي (٤) والسرائر (٥) والنافع (٦) وشرحه (٧) للنصوص على أن الكعبة قبلة ~~(٨) وعلى أنه صلى الله عليه وآله حول إليها، ولا يمكن تحصيل العين، فيتعين ~~الجهة. # وأيضا فقال تعالى: ﴿فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾ (9) والشطر النحو. # وأيضا: قولهم عليهم السلام: ما بين المشرق والمغرب قبلة (10). # وأيضا: لو اعتبرت العين لقطع ببطلان بعض الصف المتطاول زيادة على طول ~~الكعبة، للقطع بخروجه عن محاذاتها. # ويندفع بأنه يكفي احتمال كل محاذاته لها كما في الجهة، وأضعف منه ما ~~يقال: لو اعتبرت العين لبطلت صلاة العراقي والخراساني، لبعد ما بينهما مع ~~اتفاقهما في القبلة، فإن الاتفاق ممنوع. # PageV03P131 # وفي أكثر كتب الشيخ (1) والوسيلة (2) والمهذب (3) والمراسم (4) والشرائع ~~(5) والإصباح (6) وروض الجنان: إن المسجد الحرام قبلة من في الحرم، والحرم ~~قبلة من خرج عنه (7)، للأخبار، وهي ضعيفة، والاجماع كما في الخلاف (8)، وهو ~~كما في المعتبر (9) وغيره ممنوع، ولأن إيجاب استقبال الكعبة يوجب بطلان ~~صلاة بعض من الصف المتطاول، للعلم بخروجه عن محاذاتها، بخلاف الحرم لطوله. # ويندفع بأنها كصلاة رجلين بينهما أزيد من طول الحرم، فكما يحكم بصحة ~~صلاتيهما لكونهما إلى سمت الحرم، فكذا صحة صلاة الصف لكونها إلى سمت ~~الكعبة. # ثم الخلاف (10) والاقتصاد (11) والمصباح (12) ومختصره (13) والنهاية (14) ~~والمراسم (15) وروض الجنان مطلقة كما سمعت (16) وكالأخبار، فظاهرها جواز ~~صلاة من خرج من المسجد إليه منحرفا عن الكعبة، وإن شاهدها أو تمكن من ~~المشاهدة، ومن خر من الحرم إليه منحرفا عن الكعبة والمسجد. # وفي رسالة عمل يوم وليلة: إن الكعبة قبلة من يشاهدها ويكون في المسجد ~~(17)، واشترط ms0650 في المبسوط (18) والجمل والعقود (19) والمهذب (20) # PageV03P132 # والوسيلة (1) والإصباح (2) في استقبال المسجد أن لا يشاهد الكعبة، ولا ~~يكون بحكمه، وفي استقبال الحرم أن لا يشاهد المسجد ولا يكون بحكمه، وهو ~~الاحتياط. بل يمكن تنزيل الأخبار والفتاوى - ما عدا الخلاف من كتب الأصحاب ~~- على أن من خرج من المسجد ولم يمكنه تحصيل الكعبة والتوجه إليها فليصل في ~~سمتها، ولكن يتحرى المسجد فلا يخرجن عن محاذاته، لأنه خروج عن سمت الكعبة ~~يقينا. ولذا من خرج من الحرم ولم يمكنه تحري الكعبة ولا المسجد فلا يخرجن ~~عن سمت الحرم، لأنه خروج عن سمت الكعبة يقينا، ولذا قال الصادق عليه السلام ~~في مرسل الصدوق: إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل الحرم، وجعل ~~الحرم قبلة لأهل الدنيا (3). # وفيما أسنده في العلل عن أبي غرة: البيت قبلة المسجد، والمسجد قبلة مكة، ~~ومكة قبلة الحرم، والحرم قبلة الدنيا (4). # فيتفق الكل على أن القبلة هي الكعبة، واستقبال المسجد ومكة والحرم ~~لاستقبالها، لا أن يجوز استقبال جز منها يعلم خروجه عن سمت الكعبة، فيرتفع ~~الخلاف. # واقتصر المفيد (5) وابنا زهرة (6) وشهر آشوب على الكعبة والمسجد (7)، ~~واشترط المفيد في المسجد البعد عن الكعبة (8)، والباقيان أن لا يشاهدها، ~~ولم يذكروا الحرم اقتصارا على ما في الآية (9). ونفى ابن شهرآشوب الخلاف عن ~~استقبال المسجد على من بعد عنه (10). # PageV03P133 # (والمشاهد لها) ومن بحكمه (والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاء). ~~أما الأول فلا خلاف فيه، وأما الثاني فهو المشهور فيه لصدق الاستقبال، فإن ~~معناه استقبال جز من أجزائها، أو جهتها، فإن المصلي إليها لا يستقبل منها ~~إلا ما يحاذيه من أجزائها لا كلها. ولا شك من صدق الاستقبال باستقبال جز ~~منها، مع أصل البراءة من استقبال الكل، وقول أحدهما عليهما السلام في خبر ~~محمد بن مسلم: تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة (1). وخبر يونس بن يعقوب ~~سأل الصادق عليه السلام حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة، أفأصلي فيها؟ # قال: صل (2). # قال الصدوق: وأفضل ذلك أن تقف بين العمودين على البلاطة الحمراء وتستقبل ~~الركن الذي ms0651 فيه الحجر الأسود (3). # ولم يجز الشيخ في الخلاف (4) وحج النهاية (5) والقاضي في المهذب (6) ~~الفريضة فيها. قال الشيخ: مع الاختيار، للاجماع وللأمر في الآية بأن يولي ~~الوجه شطره، أي نحوه، وإنما يمكن إذا كان خارجا عنه. ولقوله صلى الله عليه ~~وآله مشيرا إلى الكعبة: # هذه القبلة، وإذا صلى فيها لم يصل إليها (7). ولقول أحدهما عليهما السلام ~~في صحيح محمد ابن مسلم: لا يصلي المكتوبة في الكعبة (8). # قلت: ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيح العلاء: لا تصلح صلاة المكتوبة ~~في جوف الكعبة (1). ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: لا تصل ~~المكتوبة في # PageV03P134 # جوف الكعبة (2). # وزيد في المختلف: بأنه فيها مستدبر للقبلة (3). # والجواب: أن الاجماع على الكراهية دون التحريم، ولذا أفتى بها نفسه في ~~سائر كتبه (4)، وتولية الوجه إنما يمكن إلى بعضها - لما عرفت - وكونها ~~القبلة أيضا إنما يقتضي استقبالها، ولا يمكن الاستقبال بعضها، وفيها أنه ~~إذا توجه إليها من خارجها، صدق أنه ولى وجهه نحوها، وأنه استقبلها بجملتها ~~وإن لم يحاذه إلا بعض منها، بخلاف ما إذا صلى فيها. # والاستدبار إنما يصدق باستدبار الكل، مع أن الكتاب والسنة إنما نطقا ~~بالاستقبال، فإذا صدق صحة الصلاة كان استدبار أو لا، فإن منع الاستدبار من ~~الصحة إنما يثبت بالاجماع، ولا إجماع إلا على استدبار الكل. # وأما الأخبار فتحمل على الكراهية للأصل والمعارضة، وفيه أنها صحيحة دون ~~المعارض، مع احتمال المعارض الضرورة والنافلة المكتوبة. وتأيد تلك بنهي ~~النبي صلى الله عليه وآله في خبر الحسين بن زيد، عن الصادق عليه السلام نهى ~~عن الصلاة على ظهر الكعبة (5). وقول الرضا عليه السلام في خبر عبد السلام ~~بن صالح فيمن تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة، قال: إن قام لم يكن له قبلة ~~(6)، لما سيأتي من أن القبلة ليست البنية، بل من موضعها إلى السماء وإلى ~~الأرض السابعة السفلى قبلة، ولا فرق بين جوفها وسطحها. # وقال الكليني بعدما روى أول خبري ابن مسلم: وروي في حديث آخر # PageV03P135 # يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك (1). # قال ms0652 الشهيد: هذا إشارة إلى أن القبلة هي جميع الكعبة (2)، فإذا صلى في ~~الأربع عند الضرورة فكأنه استقبل جميع الكعبة. # وعن محمد بن عبد الله بن مروان أنه رأى يونس بمنى يسأل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل تحضره صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج منها، ~~فقال: # ليستلقي على قفاه ويصلي إيماء، وذكر قوله عز وجل: (فأينما تولوا فثم وجه ~~الله) (3). # (ولو) صلى في وسطها (إلى الباب المفتوح من غير عتبة) صحت صلاته، لما عرفت ~~من أن القبلة موضع البيت لا البنية، ولذا لو نقلت آلاتها إلى غير موضعه لم ~~يجز الصلاة إليها. وقال شاذان بن جبرئيل - من أصحابنا - في رسالة إزاحة ~~العلة: لم يجز الصلاة إلى الباب المفتوح (4). # (ولو انهدمت الجدران - والعياذ بالله - استقبل الجهة) أي العرصة، خلافا ~~للشافعي (5) فأوجب أن تكون الصلاة إلى شئ من بنائها. # (والمصلي على سطحها كذلك) يصلي قائما ويستقبل الجهة (بعد إبراز بعضها) ~~حتى يكون مستقبلا لشئ منها، وفاقا للسرائر (6) وكتب المحقق (7). # والوجه ما عرفت من أن القبلة موضع البيت إلى السماء، مع وجوب القيام في ~~الصلاة والاستقبال فيها مع الامكان. # (ولا يفتقر إلى نصب شئ) بين يديه - بناء أو غيره - كما أوجبه الشافعي ~~(8)، لأن القبلة الجهة لا غير. # PageV03P136 # وفي النهاية (1) والخلاف (2) والفقيه (3) والجواهر (4) والمهذب (5) إنه ~~يصلي مستلقيا متوجها إلى البيت المعمور، للاجماع على ما في الخلاف (6)، ~~وقول الرضا عليه السلام في خبر عبد السلام بن صالح فيمن تدركه الصلاة وهو ~~فوق الكعبة: إن قام لم تكن له قبلة، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى ~~السماء ويقصد بقلبه القبلة في السماء البيت المعمور ويقرأ، فإذا أراد أن ~~يركع غمض عينيه، وإذا أراد أن يرفع رأسه عن الركوع فتح عينيه، والسجود على ~~نحو ذلك (7). # وهو - مع احتمال اختصاصه بمن كان فوق حائط الكعبة، بحيث لا يمكنه التأخر ~~عنه ولا إبراز شئ منها أمامه - خبر واحد ضعيف، لا يصلح للتمسك به في اسقاط ~~القيام والركوع والسجود، والرفع منهما عن القادر عليها، مع ما عرفت ms0653 من أن ~~القبلة هي الجهة، وموضع البيت من الأرض السابعة إلى السماء، وستسمع النص ~~عليه، والاجماع منعقد على استقبال الجهة في المواضع المنخفضة عن البنية ~~والمرتفعة عليها. # ويخدش الكل ما مر من احتمال كون القبلة مجموع الكعبة، والاجماع الذي في ~~الخلاف ممنوع، كيف وجوز نفسه في المبسوط: الصلاة قائما كالصلاة في جوفها؟! ~~(8) قال المحقق: ويلزم منه وجوب أن يصلي قائما على السطح، لأن جواز الصلاة ~~قائما يستلزم الوجوب، لأن القيام شرط مع الامكان (9). وفيه: أنه إن كانت ~~القبلة مجموع الكعبة فعند القيام يفوته الاستقبال، وعند الاستلقاء القيام ~~والركوع # PageV03P137 # والسجود والرفع منها، فيجوز عند الضرورة التخيير بينهما، وإن لا يتعين شئ ~~منهما لتضمن كل منهما فوات ركن. # وفي المهذب (1) والجامع: إنه لا يجوز الصلاة على سطحها إلا اضطرارا (2). # (وكذا المصلي على جبل أبي قبيس) ونحوه مما ارتفع عن الكعبة أو انخفض ~~عنها، إنما يستقبل جهتها لا بناءها، وهو إجماع من المسلمين. # وعن عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام رجل فقال: صليت فوق أبي ~~قبيس العصر، فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي؟ قال: نعم، أنها قبلة من موضعها إلى ~~السماء (3). # وعن خالد بن أبي إسماعيل أنه سأله عليه السلام الرجل يصلي على أبي قبيس ~~مستقبل القبلة، فقال: لا بأس (4). # وقال عليه السلام في مرسل الصدوق: أساس البيت من الأرض السابعة السفلى ~~إلى الأرض السابعة العليا (5). # (ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة) كإحدى يديه أو رجليه أو بعض منها (بطلت ~~صلاته) لوجوب الاستقبال بجميع البدن، فقطع به هنا وفي التحرير (6) والنهاية ~~(7) والتذكرة (8) وكذا الشهيد (9)، وهو أحد وجهي الشافعي (10)، لأن المراد ~~في الآية (11) - كما في المجمع (12) وروض الجنان (13)، بالوجه الذات، أو # PageV03P138 # بتولية الوجه تولية جميع البدن، وتخصيص الوجه لمزيد خصوصية له في ~~الاستقبال واستتباعه سائر البدن. # ويؤيده قوله: ﴿فلنولينك﴾ (1). ~~وقول الصادق عليه السلام فيما مر من خبر عبد الله بن سنان: وبيته الذي جعله ~~قياما للناس لا يقبل لأحد (2) توجها إلى غيره (3). وقول حماد إنه عليه ms0654 ~~السلام في بيان الصلاة له: استقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة ~~(4). # وثاني وجهي الشافعي الاجزاء بالاستقبال بالوجه (5). # (والصف المستطيل) في المسجد الحرام، أو حيث يشاهد الكعبة، أو يكون بحكم ~~المشاهد (إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة) ومحاذاتها (بطلت (6) صلاة ذلك البعض) ~~عندنا، قربوا من الكعبة أم بعدوا، خلافا للحنفية مطلقا (7)، والشافعية في ~~الأخير (8). # (لأن الجهة) إنما هي (معتبرة مع البعد) الذي لا يتمكن معه من استقبال ~~العين (ومع المشاهدة) وحكمها القبلة هي (العين) كما عرفت، فمن لم يحاذها لم ~~يستقبل القبلة. # (والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله) في مسجدها ~~(منزلة الكعبة) وكذا كل محراب نصبه أو صلى إليه هو أو أحد الأئمة عليهم ~~السلام من غير انحراف، لا بمعنى وجوب استقبالها حيث يشاهد، وبطلان صلاة من ~~لم يحاذها، لفساده ضرورة، وإن روي أنه زويت الأرض له صلى الله عليه وآله ~~(9) حتى نصب # PageV03P139 # المحراب بإزاء الميزاب، فلاتفاق على أنه قبلة البعيد عن الكعبة إنما هي ~~سمتها. # والخبر إن سلم فغايته علمه صلى الله عليه وآله بالعين، ولا يدل على وجوب ~~توجهه إليها فضلا عن غيره، بل بمعنى أنه لا شبهة في أنه مسدد لا يجوز ~~الانحراف عنه بالاجتهاد يمينا أو شمالا، وإن غلب على الظن وجوبه فهو وهم. ~~وإنما خصص محرابه صلى الله عليه وآله بالمدينة لأنه أقرب إلى الضبط من سائر ~~المحاريب المنسوبة إليه، أو إلى أحد الأئمة عليهم السلام نصبا أو صلاة ~~إليها. # (وأهل كل إقليم) أي صقع من الأرض، قال ابن الجواليقي: ليس بعربي محض (1)، ~~وقال الأزهري: أحسبه عربيا، قال: كأنه سمي إقليما لأنه مقلوم من الإقليم ~~الذي يتاخمه، أي مقطوع عنه (2) (يتوجهون إلى ركنهم) من الكعبة، وما يقرب ~~منه من جدرانها. # (فالعراقي) من أركانها (وهو الذي فيه الحجر لأهل العراق ومن والاهم) أي ~~كان في جهتهم إلى أقصى المشرق وجنبيه مما بينه وبين الشمال والجنوب. # ففي إزاحة العلة: إن أهل العراق وخراسان إلى جيلان وجبال الديلم، وما كان ~~في حدوده مثل ms0655 الكوفة وبغداد وحلوان إلى الري، وطبرستان إلى جبل سابور، وإلى ~~ما وراء النهر إلى خوارزم إلى الشاش وإلى منتهى حدوده، ومن يصلي إلى قبلتهم ~~من أهل المشرق يتوجهون إلى المقام والباب (3)، وإن أهل البصرة والبحرين ~~واليمامة والأهواز وخوزستان وفارس وسجستان إلى التبت إلى الصين يتوجهون إلى ~~ما بين الباب والحجر الأسود (4). # قلت: ولا ينافي اتفاق هذه البلاد في جهة القبلة اختلافها في العروض # PageV03P140 # والأقاليم، فإن الكل في سمت واحد من الكعبة. # نعم، أورد عليه بعض المعاصرين: إنها لو كانت كذلك لم يكن سمت قبلة العراق ~~أقرب إلى نقطة الجنوب منه إلى مغرب الاعتدال، بل كان الأمر بالعكس، وهو ~~إنما يرد لو كانت هذه البلاد أقل عرضا من مكة أو مساوية لها. # ثم إنه وضع آلة تستعلم بها نسبة البلاد إلى جهات الكعبة، فاستعلم منها أن ~~الحجر الأسود إلى الباب في جهة بعض بلاد الهند كبهلوازة، والباب في جهة ~~بعضها كدهلي، وأكرة، وباناس، والصين وتهامة ومنصورة سند. ومن الباب إلى ~~منتصف هذا الضلع في جهة الأحساء، والقطيف، والبحرين، وقندهار، وكشمير، ~~وملتان، وبست، وسجستان، وكرمان، وبدخشان، وتبت، وخان بالق، وشيراز، وبلخ، ~~وفارياب. ومنه إلى السدس الرابع جهة هرات، وختن، وپيش بالق، ويزد، ومرو، ~~وقراقرم، وترشيزونون، وسمرقند، وكاشغر، وسرخس، وكش، وجنجدة، وبخاري، ~~ورامهرمز، وطوس وبناكت، والمالقة، وسبزوار، ومنه إلى السدس الخامس جهة ~~إصبهان، والبصرة، وكاشان، والاستراباد، وكركانج، وقم، والري، وساري، وقزوين ~~وساوه، ولاهيجان، وهمدان. # والسدس الأخير المنتهى إلى الشامي جهة كرما مدينة روس، وشماخي، وبلغار، ~~وباب الأبواب، وبرذعة، وتفليس، وأردبيل، وتبريز، وبغداد، والكوفة، وسر من ~~رأى. # فخطأ الأصحاب قاطبة في قولهم: إن ركن الحجر قبلة أهل العراق، وزعم أن ~~قبلتهم الشامي وأنه العراقي أيضا. # والجواب: أن العراق وما والاه لما ازدادت على مكة طولا وعرضا فلهم أن ~~يتوجهوا إلى ما يقابل الركن الشامي إلى ركن الحجر. وبالجملة، إلى أي جز من ~~هذا الجدار من الكعبة، فبأدنى تياسر يتوجهون إلى ركن الحجر، وهو أولى بهم ~~من أن يشرفوا على الخروج عن سمت الكعبة، خصوصا ms0656 وسيأتي أن الحرم في ~~PageV03P141 # اليسار أكثر. # ثم إن تقليل الانتشار مهم، فإذا وجدت علامة تعم جميع ما في هذا السمت من ~~الكعبة من البلاد، كانت أولى بالاعتبار من تمييز بعضها من بعض تيامنا ~~وتياسرا. فلذا اعتبروا علامة توجه الجميع إلى ركن الحجر، وإن كان يمكن ~~اعتبار علامة في بعضها تؤديه إلى الشامي أو ما يقرب منه. # واعلم إن ركن الحجر منحرف عن مشرق الاعتدال قليلا، فما بينه وبين الباب ~~يحاذي المشرق. فالمتوجهون إليه منهم من يتوجه إلى المغرب، ومنهم من يتوجه ~~إلى ما بينه وبين الشمال، ومنهم من يتوجه إلى ما بينه وبين الجنوب. # (و) هؤلاء قسمان: قسم (علامتهم جعل الفجر) فجر الاعتدال كما في السرائر ~~(1) وغيره (2) (على المنكب الأيسر) أي بإزاء خلفه (والمغرب) مغرب الاعتدال ~~أو غيره (على) المنكب (الأيمن) قدامه. # (و) العبرة بكون (الجدي) غاية ارتفاعه أو انحطاطه (بحذاء المنكب الأيمن) ~~أي خلفه، فبذلك يتقدر تأخر الفجر وتقدم المغرب، ولا يتفاوت في الصحة أن ~~يراد الاعتداليان منهما والأعم. # (وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يلي الأنف) فهذه أربع ~~علامات ذكرها أكثر الأصحاب لأهل العراق. # وفي المقنعة (3) والمراسم (4) والنافع (5): إنها لأهل المشرق، وكأن ~~المعنى واحد. وفي النهاية (6) والسرائر: إنها للعراق، وفارس، وخراسان، ~~وخوزستان ومن والاهم (7). وفي إزاحة العلة: إنها للعراق (8). # وكل من حكينا عنها أنهم يتوجهون إلى المقام والباب، وليس منهم # PageV03P142 # خوزستان ولا فارس، ولا حاجة فيها إلى النص فيها عن الأئمة عليهم السلام، ~~فإنا أمرنا بأن نولي الوجوه شطر البيت، وهو محسوس لا يفتقر فيه إلى بيان ~~وتعليم، إلا من لا خبرة له بالبلاد والجهات مع التوسعة فيه، ولذا قال ~~الصادق عليه السلام (1) فيمن رأى بعد الصلاة أنه كان منحرفا يمينا أو ~~شمالا: ما بين المشرق والمغرب قبلة (2). ولذا خلت الأخبار عن العلامات إلا ~~نادرا كهذا الذي سمعته. # وقول أحدهما عليهما السلام لابن مسلم: ضع الجدي في قفاك وصله (3). # وقول الصادق عليه السلام لرجل: أتعرف الكوكب الذي يقال له جدي؟ فقال: ~~نعم، قال: إجعله على ms0657 يمينك، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله. بين كتفيك (4). # وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر السكوني المروي في تفسير العياشي: ~~(وبالنجم هم يهتدون) هو الجدي، لأنه نجم لا يزول، وعليه بناء القبلة، وبه ~~يهتدي أهل البر والبحر (5). # وزاد شاذان بن جبرئيل في علامتهم أن بنات النعش (6) خلف الأذن اليمنى، ~~والهنعة (7) إذا طلعت بين الكتفين، والدبور (8) مقابله والصبا (9) خلفه، ~~والشمال على # PageV03P143 # يمينه والجنوب على يساره. # وزاد المصنف في التحرير (1) والتذكرة: إن القمر ليلة السابع يكون في ~~القبلة أو قريبا منها، وكذا ليلة إحدى وعشرين عند الفجر (2). # وأوثق الجميع الجدي، وأوثق منه نجم خفي يسمى القطب، يدور حوله ولا يظهر ~~في الحس حركته، حوله أنجم دائرة، في أحد طرفيها الفرقدان وفي الآخر الجدي، ~~وبين ذلك أنجم صغار، ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل، يجعله العراقي خلف الأذن ~~اليمنى، لكنه لخفائه - بحيث لا يدركه إلا حديد النظر - لم يجعل في الأخبار ~~والفتاوى علامة. # بقي الكلام في رابعة ما في الكتاب من العلامات، فإن أريد بها أن الشمس ~~تكون عند الزوال على حاجبهم الأيمن كما هو نص الشيخين (3) وسلار (4) وبني ~~حمزة (5) وإدريس (6) والبراج (7) والشرائع (8)، فإن أريد أنها أول الزوال ~~يكون عليه كما هو نص المقنعة (9) والنهاية (10) والسرائر (11). # ورد عليه أن الشمس أول الزوال إنما تزول عن محاذاة القطب الجنوبي، وحينئذ ~~إنما يكون على الحاجب الأيمن أن تكون قبلته نقطة الجنوب، وهؤلاء ليسوا كذلك ~~وإلا لجعلوا (12) الجدي بين الكتفين، فإنما تصير الشمس على حاجبه الأيمن ~~بعد الزوال بمدة، فليحمل عليه كلام من لم ينص على أول الزوال. # PageV03P144 # ويوجه كلام من نص عليه بأنه علامة لبعض أهل العراق كالموصل، والجدي لبعض ~~آخر. وأما عبارة الكتاب والنافع (1) وشرحه (2) وسائر كتب المصنف (3) فيجوز ~~أن يراد بها الطرف الأيمن من الحاجب الأيسر، فيوافق الجدي. # (ويستحب لهم التياسر قليلا) أي الميل (إلى يسار المصلي) منهم كما في ~~الجامع (4) والشرائع (5) ومختصر المراسم (6) وظاهر المصباح (7) ومختصره ~~(8). # وزاد ابن سعيد: المشرقيين (9)، لما روي أن المفضل بن عمر سأل الصادق عليه ~~السلام ms0658 عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة، وعن السبب فيه، فقال ~~عليه السلام: إن الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب ~~الحرم من حيث يلحقه النور نور الحجر، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن ~~يسارها ثمانية أميال، كله اثنا عشر ميلا، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين ~~خرج عن حد القبلة لقلة أنصاب الحرم، وإذا انحرف الانسان ذات اليسار لم يكن ~~خارجا عن حد القبلة (10). # والمراد بيمين الكعبة ويسارها يمين مستقبلها ويساره. # وعن علي بن محمد رفعه قال: قيل له عليه السلام: لم صار الرجل ينحرف في ~~الصلاة إلى اليسار؟ فقال: لأن للكعبة ستة حدود، أربعة منها على يسارك، ~~واثنان منها على يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار (11). وعن ~~الرضا عليه السلام: # إذا أردت توجه القبلة فتياسر مثلي ما تتيامن، فإن الحرم عن يمين الكعبة ~~أربعة # PageV03P145 # أميال وعن يسارها ثمانية أميال (1). وما فيها من العلة تدل على أن المراد ~~أهل العراق، ومن في سمتهم. # وظاهر الشيخ في سائر كتبه (2) وابن حمزة (3) والشيخ أبي الفتوح (4) ~~والشيخ شاذان بن جبرئيل الوجوب (5)، وفي الخلاف: الاجماع (6)، وهو ظاهر روض ~~الجنان (7)، وهو ممنوع، والأخبار ضعيفة، ولذا أعرض عنها الصدوقان والحلبيان ~~وجماعة. وجعله المفيد استظهارا (8)، واستحبه من استحبه. # ولم يرتضه جماعة من وجهين: # أحدهما: أنه مبني على كون الحرم قبلة، وإلا لم يوجب التياسر اختلافه ~~يمينا ويسارا. وقد مر ضعفه. ومع التسليم إذا أدت (9) علامة القبلة إليه، ~~فأدنى انحراف يؤدي إلى الخروج عنه، كما يشهد به الحسن (10). # والثاني: أن غير المتياسر إن كان مستقبلا كان التياسر عن القبلة، وإلا ~~كان المعبر عنه بالتياسر هو القبلة، فلا معنى له. # ويندفعان بأن التياسر عن العلامة المنصوبة للقبلة أو عن المحاريب لكونها ~~على وفق العلامة، فالمعنى أن العلامة تقريبية لا تحقيقية، فإذا أريد ~~التحقيق لزم التياسر أو استحب. وإنما أطلقت في أخبارها لعلم السامع بالمراد ~~بإشارة أو غيرها، أو للتوسع في القبلة وجواز اكتفاء أكثر الناس بالسمت. # وإنما أوجبه اختلاف جهتي الحرم لما ms0659 عرفت من أن الخارج لا يجوز له # PageV03P146 # التوجه إلى غيره، للعلم بخروجه عن سمت الكعبة حينئذ، لا لكون قبلته (1) ~~الحرم. # وممن يتوجهون إلى هذا الركن أيضا من عرفتهم من أهل البصرة، والبحرين، ~~واليمامة، والأهواز، وخوزستان، وفارس، وسجستان إلى الصين، ويتوجهون إلى ما ~~بين المغرب والجنوب أيضا، ولكنهم إلى المغرب أميل منهم إلى الجنوب. # وعلامتهم كما في إزاحة العلة: جعل النسر الطائر إذا طلع بين الكتفين، ~~والجدي عند ارتفاعه على الأذن اليمنى، والشولة (2) إذا نزلت للمغيب بين ~~عينيه، والمشرق على أصل المنكب الأيمن، والصبا على الأذن اليمنى، والدبور ~~على الخد الأيسر، والجنوب بين الكتفين (3). # ويمكن تعميم كلام غيره من الأصحاب لهؤلاء، وكون الجدي على المنكب الأيمن ~~أو خلفه لكونه على الأذن اليمنى. # وممن يتوجهون إليه من قبلته أقرب إلى المغرب من أولئك، وهم: أهل السند ~~والهند، وملتان، وكابل، وقندهار، وجزيرة سيلان، وما وراء ذلك. وعلامتهم كما ~~في إزاحة العلة: جعل بنات النعش إذا طلعت على الخد الأيمن، وكذا الجدي إذا ~~ارتفع، والثريا إذا غابت على العين اليسرى، وسهيل (4) إذا طلع خلف الأذن ~~اليسرى، والمشرق على اليد اليمنى، والصبا على صفحة الخد الأيمن، والشمال ~~مستقبل الوجه، والدبور على المنكب الأيسر، والجنوب بين الكتفين (5). # وممن يتوجهون إليه، من قبلته المغرب، ولا أعرف من البلاد ما يكون كذلك. # ومنهم من قبلته ما بين المغرب والشمال وهم: أهل سومنات، وسرانديب وما # PageV03P147 # في جهتها، وهم يتوجهون إلى جنبة هذا الركن التي إلى اليماني. وعلامة هذين ~~القسمين أيضا كون الجدي وبنات نعش على الخد الأيمن لكنها على مقدمه، وفي ~~الثاني أقدم. # (و) الركن (الشامي) وهو ثاني ركني الجدار الذي فيه الباب (لأهل الشام) ~~ومن والاهم (وعلامتهم) كما في الوسيلة ست (1): (جعل) كل من (بنات النعش) ~~الكبرى (حال غيبوبتها خلف الأذن اليمنى، والجدي خلف الكتف اليسرى إذا طلع) ~~أي ارتفع (ومغيب سهيل على العين اليمنى، وطلوعه بين العينين، و) مهب ~~(الصبا) وهو ما بين المشرق إلى الجدي، ويقال أن مبدأه من المشرق (على الخد ~~الأيسر، و) مهب (الشمال) ms0660 وهو من الجدي إلى مغرب الاعتدال (على الكتف ~~الأيمن). # وزاد شاذان بن جبرئيل: جعل المشرق على العين اليسرى، والدبور على صفحة ~~الخد الأيمن، والجنوب مستقبل الوجه، وذكر أنها علامات لعسفان، وينبع، ~~والمدينة، ودمشق، وحلب، وحمص، وحماة، وآمد، وميتافارقين، وأفلاد وإلى الروم ~~وسماوة، والحوران إلى مدين شعيب، وإلى الطور، وتبوك، والدار أو بيت المقدس ~~وبلاد الساحل كلها، وإن قبلتهم من الميزاب إلى الركن الشامي، وأن التوجه من ~~مالطة، وسمياط والجزيرة إلى الموصل، وما وراء ذلك من بلاد آذربيجان. # والأبواب إلى حيث يقابل الركن الشامي إلى نحو المقام، وعلامتهم: جعل بنات ~~نعش خلف الأذن اليسرى، وسهيل إذا نزل للمغيب بين العينين، والجدي إذا طلع ~~بين الكتفين، والمشرق على اليد اليسرى، والمغرب على اليمنى، والعيوق (2) # PageV03P148 # إذا طلع خلف الأذن اليسرى، والشمال على صفحة الخد الأيمن، والدبور على ~~العين اليمنى، والجنوب على العين اليسرى (1). # (و) الركن (الغربي) وهو ثاني ركني جدار الشامي، وهما على بابي الحجر ~~(لأهل المغرب، وعلامتهم) كما في الوسيلة (2) ثلاث (جعل الثريا على اليمين، ~~والعيوق على اليسار) عند طلوعهما كما في إزاحة (3) العلة (والجدي) أين كان، ~~لا إذا ارتفع أو انخفض خاصة (على صفحة الخد الأيسر). # وزاد شاذان بن جبرئيل: جعل الشولة إذا غابت بين (4) الكتفين، والمشرق بين ~~العينين، والصبا على العين اليسرى والجنوب على اليمنى، والدبور على المنكب ~~الأيمن، وذكر أنها علامات للصعيد الأعلى من بلاد مصر، وبلاد الحبشة، ~~والنوبة، والبجة، والزغاوة والدمانس والتكرور، والزيلع وما ورائها من بلاد ~~السودان، وأنهم يتوجهون إلى حيث يقال: ما بين الركن الغربي واليماني، وأن ~~بلاد مصر، والإسكندرية، والقيروان إلى تاهرت إلى البربر إلى السوس الأعلى ~~(5) وإلى الروم، وإلى البحر الأسود يتوجهون إلى (6) ما بين الغربي ~~والميزاب. # وعلامتهم: جعل الصلب إذا طلع بين العينين، وبنات نعش إذا غابت بين ~~الكتفين، والجدي إذا طلع على الأذن اليسرى، والصبا على المنكب الأيسر، ~~والشمال بين العينين، والدبور على اليد اليمنى، والجنوب على العين اليسرى ~~(7). # (و) الركن (اليماني لأهل اليمن، وعلامتهم) كما في الوسيلة ثلاث (8): # (جعل الجدي وقت ms0661 طلوعه) أي ارتفاعه (بين العينين، وسهيل وقت # PageV03P149 # غيبوبته بين الكتفين) فإنه يغيب إذا بلغ نصف النهار، (و) مهب (الجنوب) ~~وهو ما بين مطلع سهيل إلى مشرق الاعتدال (على مرجع الكتف اليمنى) أي ~~أسفلها. # وزاد شاذان بن جبرئيل: جعل المشرق على الأذن اليمنى، والصبا على صفحة ~~الخد الأيمن، والشمال على العين اليسرى، والدبور على المنكب الأيسر، وذكر ~~أنها علامات نصيبين، واليمن، والتهائم، وصعدة إلى صنعاء، وعدن إلى حضرموت، ~~وكذلك إلى البحر الأسود، وإنهم يتوجهون إلى المستجار والركن اليماني (1). # (المطلب الثاني) (في المستقبل له) (يجب الاستقبال) بالاجماع والنصوص (2) ~~(في فرائض الصلوات مع القدرة). # (و) هل يجب (في الندب) بمعنى اشتراطه به؟ (قولان) فالاشتراط هو المشهور، ~~إلا أن الحسن استثنى الحرب والسفر على الراحلة (3)، وكذا جمل العلم والعمل ~~(4) والمراسم (5) والنافع (6) والسرائر (7) والجامع (8)، لكن ليس فيها ~~الحرب، وفي الأخيرين: الاحرام بها مستقبلا، وفي الأولين: النص على أنه # PageV03P150 # أولى، وعلي بن بابويه: الركوب (1)، والصدوق في المقنع: الركوب في سفينة ~~أو وحمل (2)، وظاهره السفر، وابن (3) مهدويه: ركوب سفينة أو راحلة بعد ~~الاستقبال بالتحريمة (4)، والشيخ في الجمل (5) والمصنف في التحرير (6) ركوب ~~الراحلة، ولولا ما في الخلاف (7) والمنتهى - وسيأتي - من أنه يجوز التنفل ~~على الراحلة حضرا جاز أن يستظهر منه السفر (8). # وفي الإقتصاد (8) والمصباح (10) ومختصره أيضا ركوب الراحلة واشتراط ~~الاحرام مستقبلا (11)، وفي المبسوط (12) والخلاف: السفر على الراحلة أو ~~ماشيا بعد الاحرام مستقبلا (13)، وكذا التذكرة، لكن فيها النص على عدم ~~اشتراط الاستقبال عند الاحرام أيضا (14). # وفي المختلف (15) عن الشيخ: استثناء الركوب والمشي سفرا وحضرا واختياره ~~(16)، والذي رأيناه في كتب الشيخ جواز التنفل راكبا وماشيا سفرا وحضرا ~~(17)، وفي الجامع: استثناء المشي مطلقا بعد الاستقبال بأولها (18)، وعدم ~~الاشتراط قول ابن حمزة (19) والمحقق في الشرائع (20). # PageV03P151 # وقد يعطيه تحريم الشيخ في الخلاف الفريضة في الكعبة للاستدبار (١) ~~واستحبابه التنفل فيها دليل اشتراط التأسي، وقوله صلى الله عليه وآله: صلوا ~~كما رأيتموني أصلي (٢). إذ لم يعهد أنه صلى الله عليه وآله صلى نافلة إلى ~~غير القبلة مستقرا على الأرض. # وقوله تعالى: ﴿وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره﴾ (3) لعمومه خرج ما أجمع على عدم وجوب الاستقبال فيه، ~~وكونه الفارق بين المسلم والكافر. # والصلاة إلى غير القبلة علامة للكفر يجب اجتنابها مطلقا، ومفهوم قول ~~الصادق عليه السلام كما في تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى (فأينما ~~تولوا فثم وجه الله) أنها نزلت في صلاة النافلة فصلها حيث توجهت إذا كنت في ~~سفر (4). # وقوله عليه السلام كما في النهاية (5)، والصادقين عليهما السلام كما في ~~المجمع في الآية: هذا في النوافل خاصة في حال السفر (6). # وما في مسائل علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يلتفت في ~~صلاته هل يقطع ذلك صلاته؟ فقال: إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع ~~صلاته، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود (7). # ودليل استثناء الراكب، نحو خبر الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن صلاة ~~النافلة على البعير والدابة، فقال: نعم، حيث كان متوجها (8). وخبر إبراهيم ~~الكرخي قال له عليه السلام: إني أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل، فقال: ~~هذا لضيق، أما لكم في رسول الله صلى الله عليه وآله أسوة (9). وخبر [عبد ~~الرحمن بن الحجاج] (10) سأله عن الرجل # PageV03P152 # يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به، قال: لا بأس ~~(١). # وفي المنتهى (٢) والمعتبر: الاجماع على استثنائه في السفر (٣)، وفي ~~الخلاف: # الاجماع على استثنائه والماشي في السفر (٤). # ودليل الاستقبال بالتحريمة صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران سأل أبا الحسن ~~عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل، فقال: إذا كنت على غير ~~القبلة فاستقبل ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك (٥). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة ~~الليل في السفر وهو يمشي، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار ~~وهو يمشي يتوجه إلى القبلة، ثم يمشي ويقرأ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى ~~القبلة وركع وسجد ثم مشى (٦). # وهو دليل استثناء الماشي في السفر والاستقبال بالتحريمة ms0663 مع زيادة ~~الاستقبال بالركوع والسجود، ولا شبهة في استحبابه. # نعم، لم يشترط أصحابنا، وإنما اشترطه الشافعي (٧). ومن لم يشترط في ~~التحريمة، تمسك بالأصل وعموم الأخبار والأدلة. # ودليل عدم الاشتراط مطلقا، الأصل واستفاضة الأخبار، بأن قوله تعالى: # ﴿أينما تولوا فثم وجه الله﴾ (8) ~~في النوافل، واستحباب التنفل في الكعبة مع النهي عن الفريضة فيها للاستدبار ~~كما مر، وما دل على اشتراطه للراكب والماشي من غير ضرورة للاشتراك في ~~الأخبار (9). # PageV03P153 # وأولوية صلاة المستقر بالصحة لاستقراره وقد تدفع بأن الأصل في الصلاة ~~الاستقبال، لقوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموني أصلي (1)، وتحريم ~~الفريضة في الكعبة لاستدبار، إن سلم قائما يعطي جواز استدبار بعض القبلة، ~~وما استفاض في معنى الآية. # ويجوز أن يكون لجواز الاستدبار في النوافل لأدنى حاجة، فيختص بالسائر في ~~حاجة، راكبا أو ماشيا، وبه يفترق من المستقر. # (و) يجب الاستقبال بالذبيحة (عند الذبح) مع العلم بالجهة والامكان، أي ~~يشترط في التذكية بالاجماع والنصوص (2) (والميت في أحواله السابقة). # (ويستحب للجلوس للقضاء) كما في المبسوط، لقوله صلى الله عليه وآله: خير ~~المجالس ما استقبل به القبلة (3). خلافا للأكثر، ومنهم المصنف في القضاء ~~(4) (وللدعاء) جالسا أو قائما أو غيرهما لهذا الخبر. بل يستحب في جميع ~~الأحوال إلا فيما يحرم أو يكره أو يجب فيه، ولا يكاد يتحقق فيه الإباحة ~~بالمعنى الأخص. # (ولا تجوز الفريضة على) الدابة و (الراحلة اختيارا) إن لم يتمكن عليها من ~~الاستقبال أو غيره من الواجبات قطعا سائرة أو واقفة. # (و) كذا (إن تمكن) منه و (من استيفاء) سائر (الأفعال على إشكال) في ~~الواقفة، من عموم النصوص (5) والفتاوى، مع انتفاء القرار المفهوم عرفا فإنه ~~الأرض وما في حكمها، مع أنه لا يؤمن الحركة على الواقفة ومن # PageV03P154 # الامتثال، وهو خيرته في النهاية (1). # وقد يمنع للنهي عن الصلاة على الراحلة إلا أن يقال: المتبادر منها ~~السائرة. # وقد يستشكل في السائرة بناء على كونها كالسفينة في أن الراكب بنفسه ساكن ~~مستقر، وإنما يتحرك بالراحلة بالعرض. وحمل الأخبار والفتاوى - على ms0664 الغالب - ~~من عدم التمكن من الاستيفاء. # (ولا) يجوز (صلاة جنازة) على الراحلة اختيارا، وإن تمكن من الاستقبال، ~~(لأن الركن الأظهر فيها القيام) حسا، لخفاء النية وجواز إخفاء التكبيرات ~~معنا، لكون النية شرطا أو شبيها به، والتكبير مشروطا بالقيام، ولا قيام على ~~الراحلة السائرة، ولا استقرار على الواقفة، لأنه في معرض الزوال، ولاطلاق ~~النهي عن الفريضة عليها. # (وفي صحة الفريضة على بعير معقول، أو أرجوحة معلقة بالحبال) بحيث يتحرك ~~بالركوع والسجود قليلا كبعض السرر، لا بحيث تعد مضطربة غير مستقرة (نظر) من ~~تحقق الاستقرار وغيره من الواجبات، وهو مختاره في النهاية (2) والتذكرة ~~(3). # ويؤيده إطلاق مضمر أحمد بن محمد في الرجل يصلي على السرير وهو يقدر على ~~الأرض، فكتب: هل فيه (4). وخبر إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام ~~في الرجل يصلي على السرير من ساج ويسجد على الساج؟ قال: # نعم (5). ومن كونه في الأول بمعرض الزوال كالدابة الواقفة وإن كان أبعد، ~~ولذا أفرده عنها، والشك في تحققه في الثاني وخروجهما عن القرار المعهود، ~~وهو # PageV03P155 # خيرة المنتهى (1). # وأما الرف، فالمعروف منه المسمر بالمسامير، إشكال في الصلاة عليه كالعرف، ~~وبه صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي ~~على الرف المعلق بين نخلتين؟ فقال عليه السلام: إن كان مستويا يقدر على ~~الصلاة عليه فلا بأس (2). # (وتجوز) الصلاة (في السفينة السائرة والواقفة) تمكن من الأرض أو لا، كما ~~هو الظاهر منه، وصريح نهاية الإحكام (3) والمبسوط (4) والنهاية (5) ~~والوسيلة (6) والمهذب (7) والجامع (8) والمقنع (9)، ولكن لم يتعرضوا ~~لوقوفها وسيرها، وإن اقتضى المقنع (10) عمومهما، وذلك لصحيح جميل سأل ~~الصادق عليه السلام تكون السفينة قريبة من الجدد، فأخرج وأصلي؟ قال: صل ~~فيها، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام (11). وخبره سأله عن الصلاة في ~~السفينة، فقال: إن رجلا أتى أبي فسأله فقال: إني أكون في السفينة والجدد ~~مني قريب، فأخرج فأصلي عليه، فقال أبو جعفر عليه السلام: أما ترضى أن تصلي ~~بصلاة و ح 7 (12). وهما قد يدلان على السائرة. # وخبري المفضل بن ms0665 صالح، ويونس بن يعقوب سألاه عليه السلام عن الصلاة في ~~الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة، فقال: إن صليت فحسن، وإن # PageV03P156 # خرجت فحسن (1). # وما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن ~~الرجل، هل يصلح له أن يصلي في السفينة وهو يقدر على الجد؟ قال: نعم لا بأس ~~(2). وللأصل بحصول الامتثال باستيفاء الأفعال، والحركة بسير السفينة عرضية ~~لا تنافي الاستقرار الذاتي. هذا إن اشترطنا التمكن من استيفاء الأفعال في ~~صحة الصلاة فيها مع الاختيار، كما في الجامع (3)، وهو المختار. # ولكن ظاهر المبسوط (4) والنهاية (5) والوسيلة (6) والمهذب (7) ونهاية ~~الإحكام يعطي العدم (8)، وعبارة المبسوط كذا: وأما من كان في السفينة، فإن ~~تمكن من الخروج منها والصلاة على الأرض خرج فإنه أفضل، وإن لم يفعل أو لا ~~يتمكن منه جاز أن يصلي فيها الفرائض والنوافل، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، ~~وإذا صلى فيها صلى قائما مستقبل القبلة، فإن لم يمكنه قائما صلى جالسا ~~مستقبل القبلة، فإن دارت السفينة دار معها كيف ما دارت واستقبل القبلة، فإن ~~لم يمكنه استقبل بأول تكبيرة القبلة ثم صلى كيف ما دارت، وقد روي أنه يصلي ~~إلى صدر السفينة، وذلك يختص النوافل، وإذا لم يجد فيها ما يسجد عليه سجد ~~على خشبها، فإن كان مقيرا غطاه بثوب ويسجد عليه، فإن لم يقدر عليه سجد على ~~القير عند الضرورة وأجزأه (9). # ونحوه الباقي مع إهمال الضرورة في السجود على القير، عدا الأخير، فليس ~~فيه حديث السجود، ولعله غير مراد لهم. # PageV03P157 # ولم يجز الشهيد الصلاة في السفينة السائرة اختيارا، لانتفاء الاستقرار ~~ولزوم الحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة (1). وبه حسن حماد بن عيسى أنه ~~سمع الصادق عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة، فيقول: إن استطعتم أن ~~تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا (2). ومضمرة علي بن أبي حمزة، عن علي بن إبراهيم، ~~قال: لا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط (3). قال الشهيد: وبما قلناه ~~قال أبو الصلاح وابن إدريس (4). # قلت: لم يصرحا بذلك، نعم إنما ms0666 تعرضا للمضطر إلى الصلاة فيها، وكذا السيد ~~في الجمل (5). # وفي الدروس: وظاهر الأصحاب أن الصلاة في السفينة تقيد بالضرورة إلا أن ~~تكون مشدودة (6) انتهى. ولم يظهر لي ذلك إلا أن يستظهره من اشتراطهم ~~الاستقرار، ومنعهم من الفعل الكثير، وفيهما أن المصلي لا يفعل شيئا ولا ~~يسيرا إلا بالعرض. # (وتجوز النوافل سفرا) بإجماع أهل العلم كما في المنتهى (7)، طويلا كان أم ~~قصيرا، خلافا لمالك (8) حيث اشترط الطول (وحضرا) خلافا للحسن (9). # وفي الخلاف (10) الاجماع عليه. # (على الراحلة) اختيارا (وإن انحرفت الدابة) عن القبلة بعد الاستوبال # PageV03P158 # بالتحريمة أو مطلقا، كما عرفت. # ثم إذا انحرفت، فهل عليه التوجه (1) إلى القبلة إذا أمكنه ولم يخل بشئ من ~~مقصده؟ ظاهر الاشتراط ذلك، وهل يجوز ماشيا غير مستقبل؟ أجازه الشيخ في ~~الخلاف (2) والمبسوط (3) سفرا بعد الاستقبال بالتحريمة، والمصنف في التذكرة ~~مطلقا (4)، وابن سعيد في الجامع سفرا وحضرا بعد الاستقبال بالتحريمة (5)، ~~كما مر، وسمعت النص عليه في السفر المتضمن للاستقبال في الركوع والسجود، ~~ولم أظفر بنص في الحضر. # (ولا فرق) في جوازها كذلك (بين راكب التعاسيف) وهو الهائم الذي لا مقصد ~~له، فيستقبل تارة ويستدبر أخرى (وغيره) لعموم الأدلة، خلافا للشافعي (6). # (ولو اضطر في الفريضة) إلى الصلاة راكبا صلاها كذلك بالاجماع والنصوص ~~(7)، خلافا للعامة (8) إلا في شدة الخوف، فإن صلى (والدابة إلى القبلة ~~فحرفها) عنها (عمدا لا لحاجة بطلت صلاته) إلا أن لا ينحرف نفسه. # (وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف، إذا لم يتمكن من ~~الاستقبال) بنفسه للضرورة، (و) عليه حينئذ أن (يستقبل بتكبيرة الافتتاح ~~وجوبا مع المكنة) اتفاقا منا، خلافا لأحمد في رواية (9). وكذا كل جز أمكنه ~~الاستقبال به لوجوبه في كل جز فلا يسقط عن جز لتعذره في آخر. # نعم، يسقط رأسا إن لم يتمكن رأسا، فإن لم يتمكن في التحريمة ثم تمكن ~~استقبل فيما يمكن، فذكر التحريمة هنا وفي غيره تمثيل، وكذا في قول أبي # PageV03P159 # جعفر عليه السلام لزرارة في الصحيح في صلاة المواقفة، غير أنه يستقبل ~~القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه ms0667 (1). # (وكذا لا تبطل) الصلاة لو حرفها عن القبلة (لو كان) ذلك، لأن (مطلبه) ~~المضطر إليه (يقتضي الاستدبار) وعليه الاستقبال بما أمكنه من التحريمة أو ~~غيرها، ويسقط مع التعذر رأسا (ويومئ بالركوع والسجود) إن لم يتمكن من ~~النزول لهما، ولا من السجود على نحو القربوس يمكن إدخاله في الإيماء. # (ويجعل السجود أخفض) إن لم يتمكن إلا من الإيماء بتحريك الرأس والعنق، ~~فإن تمكن من الانحناء انحنى له إلى منتهى قدرته، فإن لم يتمكن إلا بقدر ~~الراكع أو دونه سوى بينهما، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور. # (والماشي كالراكب) في أنه أن لم يتمكن من الوقوف للصلاة صلى الفريضة ~~ماشيا، ويومئ للركوع والسجود إن تعذرا ويستقبل بالتحريمة أو بما أمكنه. # (ويسقط الاستقبال) رأسا (مع التعذر كالمطارد) الذي لا يمكنه الاستقبال ~~رأسا، وكل خائف من لص أو سبع، أو غريق أو موتحل كذلك. # (و) كذا يسقط الاستقبال في تذكية (الدابة الصائلة والمتردية) مع التعذر، ~~بالاجماع والنصوص (2) كما يأتي. # (المطلب الثالث) في (المستقبل) (و) إنما (يجب الاستقبال) لما ذكر (مع ~~العلم بالجهة) التي يجب التوجه إليها، أدت إلى عين الكعبة أو جهتها، أو ~~تمكنه من العلم (فإن جهلها) # PageV03P160 # وكان من النائين عن الكعبة الذين فرضهم التوجه إلى سمتها ولم يتمكن من ~~العلم بقول معصوم أو فعله. # (عول على ما وضعه الشرع أمارة) وهو ما اتفق عليه الأصحاب وإن ضعف الخبر ~~به، وهو الجدي، وهي أمارة لسمت من السمات، ولكنها تفيد أمارات لسائر السمات ~~بمعاونة الحس والقواعد الرياضية المستندة إلى الحس، وسمعت تفصيلها. # (والقادر على العلم) الحسي أو الشرعي بالعين أو الجهة (لا يكفيه الاجتهاد ~~المفيد للظن) فإنه لا يغني من الحق شيئا، ومنه الصلاة إلى الحجر كما في ~~نهاية الإحكام، لأن كونه من الكعبة اجتهادي (1). # فإن توقف العلم على صعود سطح أو الخروج من بيت وجب، وكذا إن توقف على ~~صعود جبل كما في التذكرة (2) والدروس (3) وظاهر المبسوط (4). # وفي الذكرى: وهو بعيد، وإلا لم تجز الصلاة في الأبطح وشبهه من المنازل ~~إلا بعد مشاهدة الكعبة ms0668 لأنه متمكن منه، ولعله أسهل من صعود الجبل. قال: من ~~هو في نواحي الحرم فلا يكلف الصعود إلى الجبال ليرى الكعبة، ولا الصلاة في ~~المسجد ليراها للحرج، بخلاف الصعود على السطح. قال: ولأن الغرض هنا - يعني ~~إذا افتقر إلى صعود السطح - المعاينة قبل حدوث الحائل، فلا يتغير بما طراء ~~منه (5)، يعني بخلاف ما إذا حال الجبل، أما إذا كان الحائل هو الحيطان ~~وتوقفت المعاينة على صعود الجبل، فهو كصعود السطح من هذه الجهة. # وجوز الشافعي الاجتهاد إذا كان الحائل أصليا كالجبل مع التمكن من الصعود ~~(6)، وله في الحادث قولان. # PageV03P161 # (والقادر على الاجتهاد) بالأمارات التي سمعتها أو غيرها (لا يكفيه ~~التقليد) أي الرجوع إلى اجتهاد غيره كما في نهاية الإحكام (١)، كما لا يجوز ~~في أصول الدين، ولا لمن يقدر على الاجتهاد في شئ من فروعه لوجوب الاجتهاد ~~عليه كوجوبه في أصول الدين وفروعه، كما في مضمر سماعة من قوله: اجتهد رأيك ~~وتعمد القبلة جهدك (٢). # فلا يجوز الاخلال به لوجود الدليل على الاجتهاد، لقوله تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم ~~سبلنا﴾ (3)، وإجماع العلماء كما في المعتبر (4) والمنتهى (5) والتذكرة ~~(6) والتحرير (7). وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: يجزي التحري ~~أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة (8). ولا دليل على التقليد كما هو نص ~~المبسوط (9). # وأما الرجوع إلى أخبار الغير عن مشاهدة الكعبة أو أمارة من أمارتها من ~~كوكب أو محراب أو قبر أو صلاة فهو من الاجتهاد، وكذا إذا اجتهد الغير ~~فاستخبره عن طريق اجتهاده، كان أيضا من الاجتهاد دون التقليد. # وهل له الاجتهاد إذا أمكنه الصلاة إلى أربع جهات؟ الظاهر إجماع المسلمين ~~على تقديمه وجوبا على الأربع قولا وفعلا، وإن فعل الأربع حينئذ كان بدعة، ~~فإن غير المشاهد للكعبة ومن بحكمه ليس إلا مجتهدا أو مقلدا، فلو تقدمت ~~الأربع على الاجتهاد لوجبت على عامة الناس، وهم غيرهما أبدا، ولا قائل به. # وأما خبر خراش عن بعض أصحابنا أنه قال للصادق عليه السلام: جعلت فداك، أن # PageV03P162 # هؤلاء المخالفين ms0669 علينا يقولون: إذا أطبقت السماء علينا أو اظلمت فلم نعرف ~~السماء، كنا وأنتم سواء في الاجتهاد، فقال: ليس كما يقولون، إذا كان ذلك ~~فليصل لأربع وجوه (1). # فلعل المراد بالاجتهاد فيه التحري لا المرجح بقرينة إطباق السماء، ولذا ~~حمل الشيخ قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: يجزي التحري أبدا إذا ~~لم يعلم أين وجه القبلة. ومضمري سماعة في الصلاة إذا لم تر الشمس ولا القمر ~~ولا النجوم، قال: اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك. على الضرورة التي لا يتمكن ~~معها من الأربع (2). # ويحتمل أن يكون الاجتهاد الجائز ما استند إلى رؤية الجدي أو المشرق ~~والمغرب أو العلم بها للنص عليها، فإذا فقد العلم بها تعين الصلاة أربعا مع ~~الامكان، ولم يجز الاجتهاد بوجه آخر. ولعله ظاهر قول الشيخين في النهاية ~~(3) والمقنعة (4) والمبسوط (5) والجمل (6) والاقتصاد (7) والمصباح بعد ~~ذكرهما الأمارات السماوية: إن من فقدها صلى أربعا (8)، ونحوهما ابن سعيد ~~(9). # وأظهر فيه قول ابن حمزة: إن فاقد الأمارات يصلي أربعا مع الاختيار، ومع ~~الضرورة يصلي إلى جهة تغلب على ظنه (10). # وأما السيد (11) والحلبيان (12) وسلار (13) () المراسم: ص 61. # والقاضي (14) والفاضلان فأطلقوا أن # PageV03P163 # الأربع إذا لم يعلم القبلة ولا ظنت (1)، وكلام ابن إدريس يحتملهما (2). # واستظهر الشهيد العدم من الخلاف والتهذيب (3). # وإن ضاق الوقت عن الاجتهاد كان كفاقد الأمارات، ويأتي حكمه. فإن لم يجد ~~من يقلده صلى أربعا إن اتسع الوقت، وإلا فما وسعه. وإن وجد (4) من يقلده ~~فالاحتياط الجمع بين التقليد والأربع أو ما يسعه الوقت. # (ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف) العدل لا اجتهاده (رجع إلى الاجتهاد) ~~لاستناده إلى حس نفسه، وهو أقوى عنده من حس غيره، وكذا إن استند اجتهاده ~~إلى برهان رياضي لانتهائه إلى المحسوس. # وفي الشرائع: يقوى عندي أنه إن كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول (5) عليه ~~(6). # قلت: والأمر كذلك، وذلك بأن يخبر عن محراب معصوم، أو عن صلاته، أو عن ~~محسوس سماوي من نجم أو غيره، يكون أقوى دلالة من دلالة ما استدل نفسه به. ~~فإن التعويل عليه حينئذ يكون اجتهادا ms0670 رافعا لاجتهاده الأول. أما إذا أخبر ~~عن صلاة عامة العلماء أو أخبر عن اجتهاد نفسه أو غيره وكان أعلم بطرق ~~الاجتهاد والبراهين ففيه نظر. # (والأعمى) الذي لا طريق له إلى العلم من تواتر ونحوه، ولا إلى اجتهاد ~~مستنبط من العلم، وله أن (يقلد المسلم) العدل (العارف بأدلة القبلة) كما في ~~المعتبر (7) والجامع (8) والشرائع (9) والأحمدي (10) لانحصار طريقه فيه، ~~وأخبار # PageV03P164 # الاتمام به، إذا (1) وجه إلى القبلة، وأصل البراءة من الصلاة أربعا، ~~ولزوم الحرج لو وجبت عليه. # وهل يتعين عليه أو يتخير بينه وبين الصلاة أربعا؟ وجهان، وكلام أبني ~~الجنيد (2) وسعيد (3) يعطي التعين، وكذا الدروس (4)، وهو ظاهر الكتاب ~~والشرائع (5) والارشاد (6) والتحرير (7) والتلخيص (8)، وهو الأظهر لكثرة ~~أخبار التشديد، وضعف مستند الأربع. # وفي المبسوط (9) والمهذب (10) والإصباح الرجوع إلى قول الغير (11)، وهو ~~أعم من التقليد، ولعله المراد منه. # وفي الخلاف: إنه أعم، ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب عليهما الصلاة أربعا ~~مع الاختيار، وعند الضرورة يصليان إلى أي جهة شاء، ونسب الرجوع إلى الغير ~~إلى الشافعي، ثم قال: وأما إذا كان الحال حال ضرورة، جاز لهما أن يرجعا إلى ~~غيرهما، لأنهما يخيران في ذلك وفي غيرها من الجهات، وإن خالفاه كان لهما ~~ذلك، لأنه لم يدل دليل على وجوب القبول من الغير (12). # قلت: دليله عدم جواز ترجيح المرجوح عقلا وشرعا. # وهذه الأخبار في الأعمى، ومفهوم قوله تعالى: (إن جاءكم فاسق بنبأ # PageV03P165 # فتبينوا) (1) ويشترط عدالة المخبر كما في الأحمدي (2) والمبسوط (3) ~~والمهذب (4) والإصباح (5) والتذكرة (6) ونهاية الإحكام (7) والذكرى (8) ~~والدروس (9) والبيان (10)، رجلا كان أو امرأة، حرا أو عبدا كما في المبسوط ~~(11) وكتب الشهيد (12) ونهاية الإحكام (13). # قال الشهيد: لأن المعتبر بالمعرفة والعدالة، وليس من الشهادة في شئ، فإن: # تعذر العدل فالمستور، فإن تعذر ففي جواز الركون إلى الفاسق مع ظن صدقه ~~تردد، من قوله تعالى: (فتبينوا)، ومن أصالة صحة أخبار المسلم (14). # قلت: وأطلق المصنف في النهاية (15) والتذكرة (16) النهي عن تقليده ~~والكافر كالمبسوط (17) والمهذب (18) والجامع (19)، قال في التذكرة: ولا ~~يقبل قول الكافر في شئ إلا في الإذن في دخول الدار وفي قبول ms0671 الهدية (20). # وقال الشهيد: أما لو لم يجد سوى الكافر، ففيه وجهان مرتبان، يعني على ~~الوجهين في الفاسق. قال: وأولى بالمنع، لأن قبول قوله: ركون إليه، وهو منهي ~~عنه، قال: ويقوى فيهما بعينه، والفاسق الجواز، إذ رجحان الظن يقوم مقام ~~العلم # PageV03P166 # في العبادات (1). # قلت: نعم في ظن اعتبر طريقه شرعا أو انحصر الطريق فيه ولم يمكن أقوى منه، ~~فالاحتياط تقليدهما إذا لم يتمكن الصلاة أربعا، وإلا فالجمع بينهما. # وأجيز له في المبسوط تقليد الصبي (2) مع اشتراطه العدالة، وهو خيرة ~~المعتبر (3). والمختار العدم كما في نهاية الإحكام (4). والمختلف فظاهره ~~نفي تقليد المرأة أيضا، قال فيه: لنا أن الضابط في قبول خبر الواحد ~~العدالة، فلا يثبت القبول مع عدمها، ولأن مطلق الظن لا يجوز الرجوع إليه، ~~أما أولا: # فلعدم انضباطه، وأما ثانيا: فلحصوله بالكافر، فلا بد من ضابط وليس إلا ~~خبر العدل، لأنه أصل ثبت في الشرع اعتباره في خبر الواحد (5). # والتقليد - كما عرفت - الرجوع إلى قول المخبر عن اجتهاد، فإن أخبر عن علم ~~كان أولى بالرجوع إليه كما في الذكرى (6). # ولو تعدد المخبر، رجع إلى الأعلم الأعدل كما في المنتهى (7) والتذكرة (8) ~~ونهاية الإحكام (9) والذكرى (10). وفي الدروس: إلى الأعلم (11)، وفي ~~البيان: إلى الأعلم فالأعدل (12). فلو رجع إلى المفضول بطلت صلاته، كما في ~~المنتهى (13) خلافا للشافعي (14). # وفيه أيضا أنه لا عبرة بظن المقلد هنا، فإن ظن إصابة المفضول لم يمنعه من # PageV03P167 # تقليد الأفضل، وإن تساويا قلد من شاء منهما كما في المنتهى (1) ونهاية ~~الإحكام، وفي الأخير (2): احتمال وجوب الأربع واثنتين (3). # (ولو فقد البصير العلم والظن) بنفسه، لكونه عاميا لا يعرف أمارات القبلة، ~~وإن عرف (قلد كالأعمى) لأن فقد البصيرة أشد من فقد البصر، مع أصل البراءة ~~من الأربع، ولزوم الحرج لو وجبت، أو وجب التعلم، كما يقلد في جميع الأحكام. ~~أما من لا يعرف لكنه إذا عرف فعليه التعلم كما في التذكرة (4) ونهاية ~~الإحكام (5) والذكرى (6) والدروس (7) والبيان (8) لتمكنه من العلم فلا ~~يغنيه الظن بخلافه في سائر الأحكام، لما في تعلمها من المشقة وطول الزمان، ms0672 ~~بخلاف أدلة القبلة. # قال الشهيد: سواء كان يريد السفر أو لا، لأن الحاجة قد تعرض بمجرد مفارقة ~~الوطن (9). # قلت: لا يقال إنما يسهل تعرف الجدي مثلا، وإن من وقف بحيث حاذى منكبه ~~الأيمن كان مستقبلا، ومعرفة مجرد ذلك تقليد. وأما دليل كونه مستقبلا إذا ~~حاذى منكبه الأيمن فهو إما الاجماع، أو الخبر، أو البرهان الرياضي. فهو ~~كسائر أدلة سائر الأحكام، مع أن النص إنما ورد بالجدي (10) على وجهين. وما ~~بين المشرق والمغرب قبلة كما مر، وهو مع ضعف الطريق مخصوص ببعض الآفاق، ولا ~~إجماع (11) على سائر العلامات، وإنما استنبطت بالبراهين الرياضية. # PageV03P168 # لأنا نقول: يكفي في الدليل مشاهدة المسلمين في بلدة متفقين على الصلاة ~~إلى جهة، إذ يكفي العامي حينئذ أن يريه بعلمه الجدي أو سائر العلامات، بحيث ~~يحصل له العلم. نعم، لا يكفيه إذا سافر إلى ما يقابل جهة قبلته وتلك الجهة، ~~أو ينحرف عنها، فإن تيسر له معرفة الانحراف أو المقابلة بجهة مسيره وما ~~يشاهده من الأمارات السماوية سهل عليه التعلم، وإلا كان من قبيل الأول. # قال الشهيد: ويحتمل كون ذلك من فروض الكفاية كالعلم بالأحكام الشرعية. # يعني كما أن معرفتها واجبة ولا يكفي التقليد وإنما يجب الاجتهاد فيها ~~كفاية إجماعا، لانتفاء الحرج والعسر في الدين. # قال: ولندور الاحتياج إلى مراعاة العلامات، فلا يكلف آحاد الناس بها. # يعني ما أسمعتكه من الاكتفاء بصلاة المسلمين إلى جهة، وبناء قبورهم ~~ومحاريبهم. # قال: ولأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ~~بعده إلزام آحاد الناس بذلك. # قال: فإن قلنا بأنه من فروض الكفاية، فللعامي أن يقلد كالمكفوف، ولا قضاء ~~عليه، وإن قلنا بالأول وجب تعلم الأدلة ما دام الوقت، فإذا ضاق الوقت ولم ~~يستوف المحتاج إليه صلى إلى أربع أو قلد على الخلاف ولا قضاء. # قلت: فرط في التأخير أولا للأصل، إلا أن يظهر، أو (1) قلد الاستدبار أو ~~نحوه، ولا يأتي القضاء عليه مع الإصابة على ما يأتي من بطلان صلاة الأعمى ~~إذا صلى برأيه لا لأمارة وإن ms0673 أصاب، لأنه خالف الواجب عليه عند الصلاة، وهذا ~~إنما يجب عليه التقليد عندها. # قال: ويحتمل قويا وجوب تعلم الأمارات عند عروض حاجته إليها عينا بخلاف ما ~~قبله، لأن توقع ذلك وإن كان حاصلا، لكنه نادر. # PageV03P169 # قال: وعلى كل حال فصلاة غير المتعلم عند عدم الحاجة صحيحة. ولو قلنا ~~بالوجوب العيني، لأنه موسع على الاحتمال القوي إلى عروض الحاجة، ويكفي في ~~الحاجة إرادة السفر عن بلده ولو كان بقربه مما يخفى عليه فيه جهة القبلة أو ~~التيامن أو التياسر. ولو قلنا بأنه واجب مضيق عينا لم يقدح تركه في صحة ~~الصلاة، لأنه إخلال بواجب لم يثبت مشروطية الصلاة به (1). # قلت: لحصول العلم له بالقبلة بصلاة المسلمين ومساجدهم وقبورهم. # وفي الخلاف: إن الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة، يجب عليهما أن يصليا ~~أربعا مع الاختيار (2). ولا يجوز لهما التقليد، إذ لا دليل عليه إلا عند ~~الضرورة لضيق الوقت عن الأربع، فيجوز لهما الرجوع إلى الغير، ويجوز لهما ~~مخالفته أيضا، إذ لا دليل على وجوب القبول عليهما. # ولعله يعني إذا لم يكن لهما طريق إلى العلم بصلاة المسلمين ومساجدهم، ~~وإلا فتكليفهما أبدا بالأربع مما لا قائل به، وكذا الأعمى إذا أمكنه ~~الاجتهاد، لحصول علمه بالأمارات بأخبار متواترة أو غيره، وفي جواز المخالفة ~~ما عرفت. # وفي المبسوط: إن من لا يحسن أمارات القبلة، إذا أخبره عدل مسلم بكون ~~القبلة في جهة بعينها، جاز له الرجوع إليه (3). ونحوه في المهذب (4). # ففهم الفاضلان اختلاف قول الشيخ في الكتابين، حتى أنهما نصا في المعتبر ~~(5) والتذكرة على تجويزه التقليد في المبسوط (6)، واختاراه في كتبهما. لكن ~~في التذكرة (7) والنهاية: لمن لا يعرف، وإن عرف (8). # واحتجا له في المعتبر (9) والمنتهى بأن قول العدل (10) إحدى الأمارات ~~المفيدة # PageV03P170 # للظن، فيجب العمل به مع فقد أقوى ومعارض. قال المصنف: لا يقال: إن له عند ~~التقليد مندوحة، فلا يجوز له فعله، لأن الوقت إن كان واسعا صلى إلى أربع، ~~وإن كان ضيقا تخير في الجهات. لأنا نقول: القول بالتخير مع حصول الظن باطل، ~~لأنه ms0674 ترك للراجح وعمل بالمرجوح، وأنت تعلم اختصاص هذا الدليل بمن لا يعرف ~~إذا عرف (1). # وقال في المختلف: إن العمل به مع الضيق يوجبه في السعة، لأنه لكونه حجة، ~~وحجية الحجة لا تختلف. وفيه: إن الظن حجة إذا ضاق الوقت عن تحصيل العلم لا ~~في السعة. # وزاد فيه: في الدليل مفهوم: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وهو يعطي كون ~~المراد الرجوع إلى خبر العدل لا تقليده، وحينئذ لا اختلاف بين المبسوط ~~والخلاف للتصريح فيه بالتقليد (2). # وأما العارف الذي فقد الأمارات أو تعارضت عنده، فهل يقلد أو يصلي أربعا؟ # قال الشيخ في المبسوط: متى فقد أمارات القبلة أو يكون ممن لا يحسن ذلك ~~وأخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها، جاز له الرجوع إليه. ثم قال ~~فيه: متى كان الانسان عالما بدليل القبلة غير أنه اشتبه عليه الأمر لم يجز ~~له أن يقلد غيره في الرجوع إلى إحدى الجهات، لأنه لا دليل عليه، بل يصلي ~~إلى أربع جهات مع الاختيار، ومع الضرورة يصلي إلى أي جهة شاء، وإن قلده في ~~حال الضرورة جازت صلاته، لأن الجهة التي قلده فيها هو مخير في الصلاة إليها ~~وإلى غيرها (3). ونحو هذه العبارة في المهذب (4) والجامع (5). # PageV03P171 # وفهم المصنف في المختلف من العبارتين اختلاف المكلفين في التقليد وعدمه، ~~واختار تساويهما في جوازه. واستدل بأنه مع الاشتباه كالعامي، إذ لا طريق ~~على الاجتهاد، فيتعين إما التقليد أو الصلاة أربعا، والرجوع إلى العدل ~~أولى، لأنه يفيد الظن، والعمل بالظن واجب في الشرعيات (1). # والأقوى عندي وجوب الأربع عليهما كما في الذكرى (2)، وكما قال هنا. # (مع احتمال تعدد الصلاة) أي وجوبه على المبصر الفاقد للعلم والظن، أو ~~عليه وعلى الأعمى الذي كذلك، لأن العمل بالظن إنما يجوز إذا لم يكن العلم ~~أو أقوى منه. # وإذا صلى أحد هذين المكلفين أربعا، مقلد في إحداهما العدل تيقن براءة ~~ذمته، وعلم صلاته إلى القبلة أو ما لا يبلغ يمينها أو يسارها، خصوصا ~~والصلاة إلى الأربع مما قطع به الأصحاب وورد به النص (3)، ولا ms0675 دليل هنا على ~~التقليد. # نعم، عليه الاحتياط في جعل إحدى الأربع إلى الجهة التي يخبر بها العدل أو ~~غيره وإن كان صبيا أو كافرا صدوقا. وإن ضاق الوقت إلا عن واحدة لم يصل إلا ~~إلى تلك الجهة، احترازا عن ترجيح المرجوح. # وما في الذكرى في نفي التقليد من أن القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة، ~~والعارض سريع الزوال (4)، إنما يفيد التأخير إلى زوال العارض. # وأما إن أخبر أحد هذين المكلفين عدل بمشاهدته وأمارة القبلة من نجم أو ~~محراب أو صلاة، فالعمل على وفقه اجتهاد لا تقليد. وهل يجوز أم لا بد من ~~عدلين فصاعدا؟ وجهان مبنيان على أنه خبر أو شهادة، لم أر من اشترط التعدد ~~فهو خبر، أي يكتفي فيه بما يكتفي به في الأحكام الشرعية الكلية، وإلا فكل ~~خبر # PageV03P172 # شهادة، ولكن خص ما فيه زيادة تحقيق وتدقيق للنظر باسم الشهادة، فلما كان ~~الله لطيفا بعباده، حكم في حقوقهم بشاهدين فصاعدا، واكتفى في حقوقه وأحكامه ~~بالرواية، وهذا منه. # (ويعول على قبلة البلد) بلد الاسلام (مع انتفاء علم الغلط) كما في ~~الشرائع (1)، أو ظنه كما في المبسوط (2) والمهذب (3)، إجماعا كما في ~~التذكرة (4)، لأن استمرار عملهم من أقوى الأمارات المفيدة للعلم غالبا. ~~ومنها المحاريب المنصوبة في جوارهم التي يغلب مرورهم عليها، أو في قرية ~~صغيرة نشأت فيها قرون منهم. # قال الشهيد: ولا يجوز الاجتهاد في الجهة قطعا (5). # قلت: أي العمل على وفقه، لأنه عمل بالظن في مقابلة العلم، وهو غير ظن ~~الغلط الذي حكيناه عن المبسوط (6) والمهذب (7) ولا مستلزم له، فإن استلزمه ~~انقلب (8) العلم وهما. # قال: وهل يجوز في التيامن والتياسر؟ الأقرب جوازه، لأن الخطأ في الجهة مع ~~استمرار الخلق واتفاقهم ممتنع. أما الخطأ في التيامن والتياسر فغير بعيد، ~~وعن عبد الله بن المبارك أنه أمر أهل مرو بالتياسر بعد رجوعه من الحج. يعني ~~ولم ينكر عليه أحد ولم يستبعد، واستمرارهم في القرون الخالية على التيامن ~~عن القبلة. # قال: ووجه المنع، إن احتمال إصابة الخلق الكثير أقرب من احتمال إصابة ~~الواحد، وقد ms0676 وقع في زماننا اجتهاد بعض علماء الهيئة في قبلة مسجد دمشق، وأن ~~فيها تياسرا عن القبلة مع انطواء الأعصار الماضية على عدم ذلك. وجاز ترك # PageV03P173 # الخلق الكثير الاجتهاد في ذلك، لأنه غير واجب عليهم، فلا يدل مجرد صلاتهم ~~على تحريم اجتهاد غيرهم، وإنما يعارض اجتهاد العارف أن لو ثبت وجوب ~~الاجتهاد على الكثير أو ثبت وقوعه، وكلاهما في حيز المنع، بل لا يجب ~~الاجتهاد قطعا (1). # قلت: المنع خيرة نهاية الإحكام. قال: ولو اجتهد فأداه اجتهاده إلى خلافها ~~- يعني خلاف المحاريب المنصوبة في بلاد المسلمين، وفي الطريق التي هي ~~جادتهم - فإن كانت بنيت على القطع لم يجز العدول إلى الاجتهاد وإلا جاز ~~(2). # قلت: لعل استمرار صلاة المسلمين إليها من غير معارض دليل البناء على ~~القطع، ولا عبرة بالعلائم في قرية خربة لا يعلم أنها قرية المسلمين أو ~~غيرهم، أو في طريق يندر مرور المسلمين بها. # (ولو فقد المقلد) إذ يجوز التقليد إن وجد (فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة ~~أربع مرات إلى أربع جهات) وفاقا للمعظم، لما سمعته من مرسل خراش (3) ~~والاحتياط، وفي الغنية الاجماع عليه (4). # وهل يشترط تقابل الجهات؟ وجهان، من إطلاق النص والفتاوى وأصل البراءة، ~~ومن الاحتياط والتبادر، وهو خيرة المقنعة (5) والسرائر (6) وجمل العلم ~~والعمل (7). # نعم يشترط - كما في البيان (8) - أن لا يعد ما إليه جهتان أو أزيد قبلة ~~واحدة # PageV03P174 # لقلة الانحراف، وإلا لم [يعد التعدد] (1)، خلافا للحسن (2) وظاهر الصدوق ~~(3) فاجتزءا بصلاة واحدة، ولم يستبعده في المختلف (4). # وجنح إليه الشهيد في الذكرى لضعف الخبر (5)، وأصل البراءة ومرسل ابن أبي ~~عمير عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير، فقال: يصلي ~~حيث يشاء (6). وقوله عليه السلام في صحيح زرارة وابن مسلم: يجزي المتحير ~~أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة (7). # ولعلي بن طاووس في الأمان من الأخطار: فاجتزأ بالقرعة لكونها لكل أمر ~~مشكل (8). # قلت: والجمع بينهما وبين الصلاة أربعا نهاية في الاحتياط. # (فإن ضاق الوقت) عن الأربع (صلى المحتمل) ثلاثا أو اثنتين أو واحدة ~~واكتفى ms0677 به، وإن كان الضيق لتأخره عمدا اختيارا، راجيا لحصول علمه أو ظنه ~~بالقبلة أو لا، وإن أثم به مطلقا أو في الأخير كما يعطيه إطلاقه كغيره ~~للأصل، فإن الواجب أصالة إنما هي صلاة واحدة وقد أتى بها، وإنما وجبت ~~الباقيات من باب المقدمة، فهو كما إذا سافر إلى الميقات لقطع الطريق مثلا، ~~ثم حج منه فأتي بما عليه، وإذا صلى ثلاثا احتاط بفعلها بحيث لا يصل ~~الانحراف عن القبلة إلى اليمين أو اليسار. # واحتمل في النهاية وجوب الأربع إن أخر اختيارا مطلقا (9)، أو مع ظهور ~~الخطأ، بناء على أن الواجب عليه الأربع، فعليه قضاء كل ما فاتته منها، إذ ~~أن # PageV03P175 # ظهور الخطأ كاشف عن وجوب غيرها أصالة. واحتمل أيضا جواز التأخير اختيارا، ~~للأصل مع تقريبه المنع، وهو الوجه، رجاء زوال العذر أولا، وعلى الجواز ~~فالاكتفاء متعين. # (ويتخير في) كل من (الساقطة والمأتي بها) يأتي بأي جهة يريد، ويسقط أيا ~~يريد، إلا أن يترجح عنده بعض الجهات فيتعين الاتيان بها، أو يصلي ثلاثا ~~ويكتفي بها فعليه الاتيان بها على وجه لا يبلغ الانحراف يمينا أو شمالا، ~~كما ذكرنا. # وإن لم يبق للظهرين إلا مقدار أربع، فهل يختص بها العصر أو يصلي الظهر ~~ثلاثا؟ وجهان. وكذا إن بقي مقدار سبع أو أقل، فهل يصلي الظهر أربعا أو ~~ثلاثا مثلا؟ # (فروع) خمسة: # (أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له) يصح التعويل ~~عليها شرعا (صحت صلاته) إن كانت أقوى من أخباره أو ساوته ولم تتقو به (1)، ~~إلا أن يظهر الانحراف، فيأتي حكمه، (وإلا) يكن ذلك الأمارة (أعاد) كما في ~~الشرائع (2). # (وإن أصاب) كما في الجامع (3)، لأنه لم يأت بها على ما أمر به، خلافا ~~للخلاف (4) والمبسوط (5) مع الإصابة، بناء على أصل البراءة وتحقق الصلاة ~~نحو القبلة. واستشكل في المعتبر (6) والمنتهى (7) والتحرير (8). # PageV03P176 # (ب: لو صلى بالظن) المعول عليه شرعا، والمراد به غير العلم وإن لم يحتمل ~~الخلاف (أو) صلى متحيرا دون الأربع (بضيق الوقت) عنها ولم نوجب عليه ~~التتميم (ثم ms0678 تبين الخطأ) في الاستقبال (أجزاء إن كان الانحراف يسيرا) كما ~~في الشرائع (1)، أي لم يبلغ المشرق أو المغرب كما في سائر كتبه (2) والنافع ~~(3) وشرحه (4) والنكت (5)، لقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة في الصحيح: ما ~~بين المشرق والمغرب قبلة فله (6). # وصحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة، ثم ينظر ~~بعد ما فرغ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا، فقال له: قد مضت ~~صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة (7). # وخبر عمار عنه عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة، فيعلم وهو في ~~الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته، قال: إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ~~فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ~~الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة (8). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الحسن بن ظريف، المروي في قرب ~~الإسناد للحميري: من صلى على غير القبلة، وهو يرى أنه على القبلة، ثم عرف ~~بعد ذلك، فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب (9). # PageV03P177 # وفي خبر موسى بن إسماعيل بن موسى الذي رواه الراوندي في نوادره: من صلى ~~على غير القبلة فكان إلى غير المشرق والمغرب فلا يعيد الصلاة (1). # وفي المعتبر (2) والمنتهى: إنه قول أهل العلم (3)، ولعلهما يحملان إطلاق ~~الأصحاب الآتي على التقليد (4)، وإلا فلم أظفر بهذا القول صريحا لغيرهما. # ومن المعلوم اختصاصه بمن ليس قبلته المشرق أو المغرب، لكنك قد عرفت أنه ~~ليس في البلاد ما قبلته عين المشرق أو المغرب، فهو صحيح على عمومه. # نعم، يشترط أن لا يكون دبر القبلة، والمشهور الإعادة في الوقت، للأخبار ~~المطلقة وهي مستفيضة (5)، حملها الفاضلان على الانحراف الكثير جمعا (6). ~~وفي الخلاف الاجماع (7). # وفي السرائر: إنه لا خلاف فيها (8). وعن بعض الأصحاب الإعادة مطلقا (9). # واحتاط بها القاضي في شرح جمل العلم والعمل، لانتفاء المشروط بانتفاء ~~شرطه (10)، وهو معارض بالأخبار، ولخبر معمر بن يحيى سأل الصادق عليه السلام ~~عن رجل صلى على غير القبلة ثم ms0679 تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى، قال: # يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها (11). وهو بعد تسليم سنده ~~محمول على الاستدبار، أو دخول الوقت المشترك، أو الصلاة من غير اجتهاد مع ~~سعة # PageV03P178 # الوقت، للأخبار. # (وإلا) يكن الانحراف يسيرا، بل كان إلى المشرق أو المغرب (أعاد) الصلاة ~~(في الوقت) خاصة إن لم ينته إلى الاستدبار، للأخبار، وقوله تعالى: # ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق ~~والمغرب﴾ (1)، والاجماع على الإعادة في الوقت كما هو الظاهر. # وأما في خارجه، ففيه ما سمعته من الخلاف (2). وفي التذكرة (3) ونهاية ~~الأحكام (4) أيضا احتمال الإعادة مطلقا. # وفي الذكرى: إن ظاهر كلام الأصحاب أن الانحراف الكثير ما كان إلى سمت ~~اليمين أو اليسار أو الاستدبار، لرواية عمار (5)، وذكر خبره الذي أسمعناكه، ~~وهو مبني على كون المشرق والمغرب يمين القبلة ويسارها، وإنما يتم بالمعنى ~~الذي أراده، وهو اليمين أو اليسار المقاطع بجهة القبلة على قوائم في بعض ~~البلاد، والأخبار مطلقة، وبلد الخبر والراوي فيها أيضا منحرف عن نقطة ~~الجنوب إلى المغرب، ولم أر ممن قبل الفاضلين اعتبار المشرق والمغرب، وليس ~~في كلامهما ما يدل على مرادفتهما لليمين واليسار. # وملاحظة الآية (6) والأخبار (7) يرفع استبعاد أن يكون الانحراف إليهما ~~كثيرا وإن لم يبلغا اليمين أو اليسار، والانحراف إليهما يسيرا وإن تجاوز ~~المشرق والمغرب. # وأما اليمين واليسار فهما مذكوران في الناصريات (8) والاقتصاد (9) # PageV03P179 # والخلاف (1) والجمل والعقود (2) والمصباح (3) ومختصره (4) والوسيلة (5)، ~~ولكن لا يتعينان للجهتين المتقاطعتين للقبلة على قوائم، وإنما يظهر ~~مباينتهما للاستدبار وهي أعم. # ولكن الاستدبار يحتمل البالغ إلى مسامت القبلة، والأعم إلى اليمين أو ~~اليسار. فإن أرادوا الأول شمل اليمين واليسار في كلامهم كل انحراف إلى ~~الاستدبار الحقيقي المسامت، وإن أرادوا الثاني شملا كل انحراف إلى اليمين ~~واليسار المتقاطعتين على قوائم لا ما فوقهما، وذلك لأنهم لم يفصلوا ~~الانحراف إلا بالاستدبار واليمين أو اليسار. # (ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا) في الوقت وخارجه، وفاقا للشيخين (6) ~~والحلبيين (7) وسلا (8) والقاضي (9)، لخبر معمر بن يحيى المتقدم آنفا (10)، ~~ولقول الشيخ ms0680 في النهاية: وقد رويت رواية أنه إذا كان صلى إلى استدبار ~~القبلة ثم علم بعد خروج الوقت، وجب عليه إعادة الصلاة (11). ونحو ما من ~~الناصريات (12) وجمل العلم والعمل (13). ولكنه استدل عليه في الخلاف (14) ~~وكتابي # PageV03P180 # الأخبار (1) بما مر من خبر عمار (2)، فإن أشير إليه بهذه الرواية كما ~~يظهر من النكت (3). # ورد عليه ما فيه وفي المعتبر من ضعف السند والدلالة (4)، ولقول أبي جعفر ~~عليه السلام في صحيح زرارة: لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، والوقت، ~~والقبلة، والركوع، والسجود (5). فكما تعاد من الأربعة الباقية مطلقا فكذا ~~القبلة، خرج ما بين المشرق والمغرب وما إليهما بما تسمعه الآن، وهو أيضا ~~ضعيف الدلالة، ولاشتراطها بالقبلة بالنص (6) والاجماع، والمشروط منتفي عند ~~انتفاء الشرط، فهي إلى غير القبلة فائتة ومن فاتته صلاة وجب عليه القضاء ~~إجماعا، وإنما لم يجب إعادة ما بين المشرق والمغرب لتحقق الشرط فإنه قبلة ~~بالنصوص (7)، وإنما لم يجب قضاء ما لم يبلغ الاستدبار وإن بلغ المشرق أو ~~المغرب بالنصوص (8). # وعند السيد (9) وابني إدريس (10) وسعيد (11) والمصنف في المنتهى (12) ~~والمختلف (13) والتذكرة (14) والشهيد: إنه لا فاء (15)، وهو أقوى، للأصل ~~وضعف # PageV03P181 # المعارض وإطلاق النصوص (1)، ومنع الاشتراط بالقبلة بل بظنها. # قال في نهاية الإحكام: والأصل أنه إن كلف بالاجتهاد لم يجب القضاء، وإن ~~كلف بالاستقبال وجب (2) انتهى. ولا يراد أنه لو كفى الاجتهاد لم يجب ~~الإعادة في الوقت للخروج بالنص (3) والاجماع. # وهل الاستدبار ما جاوز اليمين أو اليسار إن لم يبلغ مقابل القبلة؟ وجهان، ~~أجودهما ذلك، خلافا لثاني الشهيدين (4)، لصدق الخروج عن القبلة، والاستدبار ~~لغة وعرفا، وما سمعته من خبر عمار (5). # وهل الناسي كالظان في الإعادة وعدمها؟ نص على التساوي في المقنعة (6) ~~والنهاية (7) والنافع (8) والتبصرة (9) والتلخيص (10) والذكرى (11) والدروس ~~(12)، لعموم أكثر الأخبار، وفيه أن تنزيلها على الخطأ في الاجتهاد أولى، ~~لكونه المتبادر ولرفع النسيان، وفيه أن معناه: أن الإثم عليه مرفوع. # وخيرة المختلف (13) ونهاية الإحكام (14) العدم، وهو أقوى، لاشتراط الصلاة ~~باستقبال القبلة أو ما يعلمه أو يظنه قبلة ولم يفعل. واستشكل في المعتبر ~~(15) # PageV03P182 # والمنتهى (1) والتحرير (2) والتذكرة (3) والبيان ms0681 (4). # هذا كله إذا تبين الخطأ بعد الفراغ من الصلاة، وإن تبين في أثنائها فإن ~~كان مما يوجب الإعادة مطلقا استأنفها. وكذا إن كان يوجبها في الوقت وكان ~~الوقت باقيا، وإن كان لا يوجبها مطلقا استقام وأتمها، وإن كان لا يوجبها في ~~الوقت خاصة وقد خرج فوجهان، كما في الذكرى (5) من فحوى أخبار نفي القضاء، ~~ومن اطلاق خبر عمار (6)، وأنه لم يأت بها في الوقت. وقد يتأيد بكون نحو هذه ~~الصلاة أداء وإن كان الاستئناف قضاء، اتفاقا. # وفي المبسوط بعد ذكر الخلاف في قضاء المستدبر: هذا إذا خرج من صلاته، فإن ~~كان في حال الصلاة ثم ظن أن القبلة عن يمينه أو شماله بنى عليه واستقبل ~~القبلة وتممها، وإن كان مستدبر القبلة أعادها من أولها بلا خلاف (7). وهو ~~يعطي انتفاء الخلاف في ثاني الوجهين. وكذا الشرائع (8) والتحرير (9) ~~والتذكرة (10) والمعتبر (11) والمنتهى (12) يعطيان الأول. # وأطلق ابن سعيد أنه إن تبين الخطأ في الأثناء انحرف، وبعد الفراغ أعاد في ~~الوقت لا خارجه (13). # وعن عبد الله بن المغيرة، عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن رجل تبين له # PageV03P183 # وهو في الصلاة أنه على غير القبلة، قال: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإن كان ~~فرغ منها فلا يعيدها (1). وهو يحتمل استقبال القبلة والصلاة. # (ج: لا) يجب أن (يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة) كما في المبسوط، قال: ~~اللهم إلا أن يكون قد علم أن القبلة في جهة بعينها أو ظن ذلك بأمارات ~~صحيحة، ثم علم أنها لم يتغير جاز حينئذ التوجه إليها من غير أن يجدد ~~اجتهاده في طلب الأمارات (2). وفاقا للمحقق للأصل (3)، وبقاء الظن الحاصل، ~~واليأس من العلم. # واستدل الشيخ بوجوب السعي في طلب الحق مطلقا أبدا (4). # قلنا: نعم إذا لم يكن سعي، أو احتمل حصول العلم، أو ظن (5) أقوى مما قد ~~حصله، موافق أو مخالف له، وبأن الاجتهاد الثاني إن وافق الأول، تأكد الظن، ~~وطلب الأقوى واجب، وإن خالفه عدل إلى مقتضاه، لأنه إنما يكون لأمارة أقوى ~~عنده. # وبالجملة فهو أبدا متوقع لظن أقوى في غير الحالة ms0682 التي استثناها الشيخ، ~~خصوصا إذا علم تغير الأمارات أو حدوث غيرها فعليه تحصيله، وهو يوجب التكرير ~~لصلاة واحدة إذا أخرها عن اجتهاده لها واحتمل تغير الأمارة أو حدوث غيرها. # (إلا مع تجدد شك) فلا خلاف في وجوب الاجتهاد ثانيا. ولو تجددت الصلاة ففي ~~التذكرة (6) والمنتهى (7) والتحرير (8): إنه لا يلتفت، ولا بأس عندي بتجديد ~~الاجتهاد إن أمكنه من غير إبطال للصلاة. # PageV03P184 # (د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد) مع الاختلاف الكثير، كأن رأى نجما ~~فظنه سهيلا ثم ظنه جديا، أو رأى قبرا فظن أحد طرفيه رأسه ثم ظنه رجله، أو ~~رأى محرابا فظنه كنيسة ثم ظنه بيعة أو محرابا لنا، أو هبت ريح فظنها صبا ثم ~~ظنها دبورا (ففي القضاء) أي إعادة ما صلاها بالأول مطلقا، أو في الوقت خاصة ~~على حسب ما مر من وجوه الخطأ (إشكال) من الأصل وحصول الامتثال وانتفاء ~~الرجحان، كما لا ينتقض ما أفتى به المجتهد لتغير اجتهاده، وهو خيرة التحرير ~~(1) والتذكرة، وفيه: إنه لا يعرف فيه خلافا (2). # وفي نهاية الإحكام: فلو صلى أربع صلوات بأربعة اجتهادات لم يجب عليه قضاء ~~واحدة، لأن كل واحدة قد صليت باجتهاد لم يتبين فيه الخطأ، ويحتمل قضاء ~~الجميع، لأن الخطأ متيقن في ثلاث صلوات منها، وإن لم يتعين، فأشبهه ما لو ~~فسدت صلاة من صلوات وقضاء ما سوى الأخيرة، ويجعل الاجتهاد الأخير ناسخا لما ~~قبله (3)، انتهى. # ومن احتمال أن يكون شرط الصلاة التوجه إلى القبلة لا ما ظنها قبلة، وقد ~~ظن اختلال الشرط فظن أنه لم يخرج عن العهدة، وعلى المكلف أن يعلم خروجه ~~عنها أو يظنه إن لم يمكنه العلم. أو نقول: شرط الصلاة استقبال ما يعلمه أو ~~يظنه قبلة بشرط استمراره، ولذا يعيد إذا علم الخطأ ولم يستمر الظن هنا، ~~وأيضا فتعارض الظنان، فيجب عليه الصلاة مرتين، وإن خرج الوقت لوجوب قضاء ~~الفائتة إجماعا، وقد فاتته إحدى الصلاتين الواجبتين عليه. # وفي الأول: أن على المكلف علم الخروج عن العهدة أو ظنه عند الفعل لا ~~أبدا، وخصوصا بعد خروج ms0683 الوقت. # وفي الثاني: إنا إنما نسلم اشتراط عدم ظهور الخطأ أو العلم به خصوصا إذا # PageV03P185 # خرج الوقت، وفي الأخير أن الصلاتين إنما تجبان لو تعارض الظنان في الوقت. # وإن علم خطأ اجتهاده في الوقت أو ظنه ولم يترجح عنده جهة، بل بقي متحيرا، ~~فعليه الإعادة ثلاث مرات إلى ثلاث جهات أخرى في الوقت، وفي خارجه وجهان. # وإن شك في اجتهاده ضعف الإعادة جدا، وخصوصا القضاء. # وإن شك أو ظن الخطأ في أثناء الصلاة ولم يترجح عنده جهة وأمكنه استئناف ~~الاجتهاد في الصلاة استأنفه فإن وافق الأول استمر، وإن خالفه يسيرا استقام ~~وأتم، وإن خالفه كثيرا كان كظهور الخطأ بالاجتهاد بعد الفراغ، وإن لم يمكنه ~~استئناف الاجتهاد فيها، أتمها ولم يلتفت إلى شكه أو ظنه، فإذا فرغ استأنف ~~الاجتهاد. # وإن تيقن الخطأ في الأثناء ولم يترجح عنده جهة ولا يمكنه الاجتهاد وهو في ~~الصلاة، فإن ضاق الوقت أتمها، وإلا استأنف الصلاة إن علم أن له أن يجتهد أو ~~يحصل العلم إذا أبطل الصلاة، وإلا احتمل إتمامها ثم السعي في تحصيل القبلة، ~~فإن حصلها وإلا كانت هذه إحدى الأربع. # (ه‍: لو تضاد اجتهاد اثنين) (1) أو اختلفا (لم يأتم أحدهما بالآخر) لحرمة ~~التقليد مع الاجتهاد، وظن كل بطلان الصلاة إلى الجهة الأخرى، كذا قاله ~~الشيخ (2) وجماعة، وأجازه أبو ثور (3)، ولم يستبعده في التذكرة (4)، لقطع ~~كل بصحة صلاة الآخر، لأنه إنما كلف بها، فالجماعة هنا كالجماعة حول الكعبة ~~أو في شدة الخوف. # ولا يندفع بما في الذكرى من القطع فيهما بأن كل جهة جبلة (5)، ومنع وجوب # PageV03P186 # الاستقبال في شدة الخوف، لاشتراك الجميع فيما ذكرنا، فكما أن كل جهة من ~~الكعبة قبلة، فكذا قبلة كل مجتهد ما أداه إليه اجتهاده، فكما تصح صلاة كل ~~ممن حول الكعبة قطعا للاستقبال تصح صلوات هؤلاء قطعا، وكما يقطع بصحة صلوات ~~المصلين في شدة الخوف للاستقبال أو لعدم اشتراطه في حقهم، فكذا صلوات ~~هؤلاء، ولا يضر الافتراق بأن كل جهة من الكعبة قبلة على العموم. بخلاف ما ~~أدى إليه ms0684 الاجتهاد، فإنما هي قبلة لهذا المجتهد. # وكذا الكلام إذا علم أحدهما واجتهد الآخر وتخالفا ولكن لم أرهم ذكروه، ~~واقتداء العالم أبعد، وإن كان الاختلاف في التيامن والتياسر، قال في ~~التذكرة: لم يكن له الائتمام، لاختلافهما في جهة القبلة، وهو أحد وجهي ~~الشافعي، وفي الثاني له ذلك لقلة الانحراف، وهما مبنيان على أن الواجب ~~إصابة (1) العين أو الجهة (2). ونحوه نهاية الإحكام (3)، مع أنه حكم فيهما ~~بأن القبلة للبعيد الجهة لا العين. ولذا قرب الشهيد جواز الاقتداء (4). # ولو كانا في ظلمة فصليا جماعة، فلما أصبحا علما الاختلاف، ففي قضاء ~~المأموم تردد. # وفي التذكرة إن صلى جماعة في ظلمة بالاجتهاد ثم أصبحوا فعلموا اختلافهم ~~ولم يعلموا جهة الإمام، فالوجه صحة صلاتهم إذا لم يعلم أحد منهم مخالفته ~~الإمام (5). # وفي الذكرى: إن الأقرب أنه إن كانت الصلاة مغنية عن القضاء بأن لم يكن في ~~الجهات استدبار، أو قلنا: إنه لا يوجب القضاء، فصلاتهم صحيحة، والتخالف # PageV03P187 # هنا في الجهة مع الإمام غير ضائر، لأن غايته الصلاة خلف من صلاته فاسدة ~~في نفس الأمر وهو لا يعلم بالفساد (1). وإلا قضى كل من علم أنه صلى إلى جهة ~~توجب ذلك. # وكذا عليه الإعادة إن علم ما يوجبها والوقت باق دون من علم خلافه، أو جهل ~~الحال، أو جهلوا أجمع، فلا إعادة ولا قضاء. # ولو علموا أن فيهم من عليه القضاء أو الإعادة ولم يتعين، فالأقرب أن لا ~~قضاء ولا إعادة، كواجدي مني في ثوب مشترك بينهما، لأصل صحة الصلاة. # ويحتمل أن يكون عليهم الإعادة ليتيقنوا الخروج عن العهدة، وهذا موافق ~~للتذكرة في أن هذا التخالف لا يوجب القضاء ولا الإعادة (2)، لتخالف الإمام ~~والمأموم، وإنما وجب أحدهما فيما فرضه لسبب آخر. # واعلم أن امتناع اقتداء أحد المتخالفين بالآخر لا يقتضي امتناع اعتداده ~~بقبلة الآخر في كل أمر. # (بل تحل له ذبيحته) لأنا لا نعرف خلافا في أن من أخل بالاستقبال بها ~~ناسيا أو جاهلا بالجهة حلت ذبيحته، كما يأتي (ويجتزئ (3) بصلاته على الميت) ~~وإن كان مستدبرا، لأن المسقط ms0685 لها عن سائر المكلفين إنما هي صلاة صحيحة ~~جامعة للشرائط عند مصليها لا مطلقا، وإلا وجب على كل من سمع بموت مسلم أن ~~يجتهد في تحصيل علمه بوقوع صلاة جامعة للشرائط عنده، ليخرج عن العهدة، ولا ~~قائل به. # (و) لما لم يجز اقتداء أحدهما بالآخر، كأن (لا يكمل عدده) أي أحدهما (به) ~~أي بالآخر (في) صلاة (الجمعة)، (و) لم يخبرهما أن يصليا جمعة واحدة بل ~~(يصليان جمعتين) من غير تباعد، لأصل البراءة منه # PageV03P188 # مع اعتقاد كل بطلان صلاة الآخر، وفيه نظر ظاهر. نعم إن تعذر لضيق وقت أو ~~غيره، وجبت عليهما عينا، صليا كذلك، وإن وجبت تخييرا، احتمل عندي ضعيفا. # وإذا صليا معا اكتفيا (بخطبة واحدة) يسمعها الجميع، وسواء في صلاتهما معا ~~واكتفائهما بخطبة واحدة (اتفقتا) (1) في الصلاة (أو سبق أحدهما) فلا يتوهمن ~~أن الخطبة واحدة، إنما يكفي مع اتفاقهما، خصوصا إذا طال الفصل، ولا أن ~~عليهما الاتفاق في الصلاة ليعقد كل منهما صلاته. [ولما تنعقد صلاة أخرى] ~~(2) صحيحة شرعا عند مصليها، لعموم الدليل والاحتياط. وعندي الاتفاق إن جازت ~~صلاتها، لما أشرت إليه من ضعف الدليل. # (و) يجب أن (يقلد العامي والأعمى الأعلم منهما) فإن تساويا فالأعدل، لأنه ~~إذا علم الاختلاف فاتبع المرجوح، فهو كمن يعمل بالظن وهو قادر على العلم أو ~~عالم بخلافه، ومن كان يصلي إلى جهة يظن أنها ليست قبلة ولا شبهة في ~~بطلانها. فإن اختلفا علما وعدالة قلد الأرجح عنده (3) قولا، فإن لم يرجح ~~كانا متساويين، ومضى أنه يتخير أو يصلي اثنتين أو أربعا. # وقرب في التحرير (4) جواز الرجوع إلى المرجوح كالشافعي (5)، لأنه أخذ بما ~~له الأخذ به. والجواب كما في التذكرة (6) والمنتهى: المنع (7)، إذ إنما له ~~الأخذ به إذا لم يعارضه غيره، وخصوصا الأقوى. # PageV03P189 # (الفصل الرابع) (في اللباس) (وفيه مطلبان) وخاتمة: # (الأول) (في جنسه) المعتبر في الصلاة بحسب الذات والصفات (إنما تجوز ~~الصلاة) عندنا جوازا عاما لكل مكلف، وللاختيار والاضطرار (في الثياب ~~المتخذة من النبات) قطنا أو كتانا أو غيرهما، (أو جلد ما يؤكل لحمه) ms0686 من ~~الحيوان (مع التذكية، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، أو ريشه أو) وبر (الخز ~~الخالص، أو) الخز (الممتزج بالإبريسم) بفتح الهمزة فسكون الباء فكسر الراء ~~فسكون الياء ففتح السين أو ضمها، أو بشئ مما ذكر، أو الفضة. وكذا الممتزج ~~من سائر ما ذكر بالإبريسم أو الفضة. # ويمكن أن يريد المصنف الممتزج من كل ما ذكر (لا) بنحو (وبر الأرانب ~~والثعالب) والذهب مما لا يجوز الصلاة فيه. # والخز كما في خبر حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام: سبع يرعى في ~~البر ويأوي الماء (1). وفي خبر ابن أبي يعفور وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج، ~~عن # PageV03P190 # الصادق عليه السلام: كلب الماء (1). # وفي القانون: إن خصيته الجندبادستر (2)، وقيل: إن الذي يصلح من ذكره ~~الخصي ومن الأنثى الجلد والشعر والوبر. # وفي جامع الأدوية للمالقي عن البصري: إن الجندبادستر هيئته كهيئة الكلب ~~الصغير (3). # وفي السرائر: قال بعض أصحابنا المصنفين: إن الخز، وهي دابة صغيرة تطلع من ~~البحر تشبه الثعلب، ترعى في البر، وتنزل البحر، لها وبر يعمل منه ثياب يحل ~~فيها الصلاة، وصيدها ذكاتها مثل السمك. قال ابن إدريس: وكثير من أصحابنا ~~المحققين المسافرين يقولون: إنه القندس (4). ولا يبعد هذا القول من الصواب، ~~لقوله عليه السلام: لا بأس بالصلاة في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب ~~والثعالب. # والقندس أشد شبها بالوبرين المذكورين (5). # وفي المعتبر: حدثني جماعة من التجار أنها القندس، ولم أتحققه (6). # وقال الشهيد في حاشية الكتاب: سمعت بعض مدمني السفر يقول: إن الخز هو ~~القندس، قال: وهو قسمان: ذو ألية، وذو ذنب، فذو الألية الخز، وذو الذنب ~~الكلب، ومرجعه تواتر الأخبار. # قلت: لعلها تسمى الآن بمصر وبر السمك، وهو مشهور (7)، انتهى. # وفي الذكرى: ومن الناس من زعم أنه كلب الماء، وعلى هذا يشكل ذكاته بدون ~~الذبح، لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة (8). # PageV03P191 # قلت: المعروف أنه لا نفس لأكثر حيوانات الماء، بل لغير التمساح والتنين، ~~مع أنك ستسمع الآن خبر ابن أبي يعفور على أن ذكاته كذكاة السمك (1). وقطع ~~بعضهم بأن القندس ms0687 هو كلب الماء. # وفي المعتبر (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام (5): إن الخز ~~دابة ذات أربع، تموت إذا فقدت الماء، لخبر ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي ~~عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين، فقال له: جعلت فداك ما ~~تقول في الصلاة في الخز؟ فقال: لا بأس بالصلاة فيه، فقال له الرجل: جعلت ~~فداك أنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أنا ~~أعرف به منك، فقال له الرجل: # إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني؟ فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ثم قال ~~له: أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج، فإذا فقد الماء ~~مات؟ فقال الرجل: # صدقت جعلت فداك هكذا هو، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فإنك تقول ~~أنه دابة تمشي على أربع، وليس هو في حد الحيتان فيكون ذكاته خروجه من ~~الماء؟ فقال له الرجل: أي والله هكذا أقول، فقال له أبو عبد الله عليه ~~السلام: فإن الله تعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها ~~موتها (6). # قلت: ينافيه خبر ابن أعين، وذلك أرجح (7)، لأنه سأله عليه السلام عنه ~~فأجابه بما سمعت. وهنا إنما ذكر عليه السلام ما زعمه الرجل، مع تكافؤ ~~الخبرين في الضعف. # وأما جواز الصلاة فيما ذكر من الثياب فعليه الأخبار (7) والاجماع إلا في # PageV03P192 # الخز. ففي المعتبر (1) والتذكرة (2) والذكرى (3) ونهاية الإحكام: الاجماع ~~فيه (4) أيضا، وفي المنتهى: إن عليه الأكثر (5)، والتحرير يحتمل نسبته إلى ~~قول (5) ولم يذكره الحلبي ولا الصدوق في الهداية، بل اقتصر فيها على رواية ~~قول الصادق عليه السلام: صل في شعر ووبر كل ما أكلت لحمه، وما لم تأكل لحمه ~~فلا تصل في شعره ووبره (7). ولا الشيخ في عمل يوم وليلة، بل اقتصر فيه على ~~حرمة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه من الأرنب والثعلب وأشباههما (8)، وكذا ~~المصنف في التبصرة (9). # وفي أمالي الصدوق: الأولى ترك الصلاة فيه (10). # أما اشتراط خلوصه عما لا يجوز الصلاة فيه من ذهب أو ms0688 شعر أو نحوه، ففي ~~الخلاف الاجماع على اشتراطه عن وبر الأرانب (11)، وفي الغنية عليه وعلى ~~الثعالب (12). وفي الذكرى: إنه الأشهر (13). # وقال الصادق عليه السلام في مرفوعي أحمد بن محمد وأيوب بن نوح: الصلاة في ~~الخز الخالص لا بأس به، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما ~~يشبه هذا فلا تصل فيه (14). # ولا عبرة بخبر داود الصرمي، تارة قال بشير: سأل رجل أبا الحسن الثالث، # PageV03P193 # وأخرى عن بشير بن بشار قال: سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب، ~~فكتب: يجوز ذلك (1)، للضعف من وجوه ظاهرة، ودعوى الأكثر الاجماع على مضمون ~~الخبرين الأولين كما في المنتهى (2) والمعتبر (3). واحتمال (يجوز) كونه من ~~التجويز، أي تجوزه العامة. # وفي الفقيه: هذه رخصة، الأخذ بها مأجور، والراد لها مأثوم، والأصل ما ~~ذكره أبي، في رسالته إلي: وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرنب. أو في ~~التحرير - بعد القطع بالمنع من المغشوش بوبر الأرانب والثعالب -: والأقرب ~~المنع من الخز المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره (4). # وفي المنتهى بعد ذلك: وفي المغشوش بصوف ما لا يؤكل لحمه أو شعره تردد، ~~والأحوط فيه المنع، لأن الرخصة وردت في الخالص، ولا العموم الوارد في المنع ~~من الصلاة في شعر ما لا يؤكل لحمه وصوفه يتناول المغشوش بالخز وغيره (5). # قلت: ولعموم أو غير ذلك مما يشبه هذا في الخبرين، فلعل فرقه في الكتابين ~~بين الوبرين وغيرهما بالنظر إلى فتاوى الأصحاب، لاقتصار أكثرهم عليهما، ~~وادعاء الاجماع عليهما نفي الكلام في جلده. # ففي السرائر (6) والتحرير (7) والمنتهى المنع (8)، لاختصاص الرخصة ~~بالوبر، ولما خرج من الناحية المقدسة كما في الاحتجاج من أنه سئل عليه ~~السلام روي لنا عن صاحب العسكري عليه السلام أنه سئل عن الصلاة في الخز ~~الذي يغش بوبر الأرانب؟ # PageV03P194 # فوقع عليه السلام: يجوز، وروي عنه أيضا: لا يجوز، فأي الخبرين نعمل به؟ # وأجاب عليه السلام: إنما حرم في هذه الأوبار والجلود، فأما الأوبار وحدها ~~فكل حلال (1). # وفي التذكرة (2) والمعتبر (3) ونهاية الإحكام (4) والمختلف (5) وكتب ~~الشهيد: ms0689 # الجواز (6) مع الكراهية في النفلية (7)، لصحيح سعد بن سعد سأل الرضا عليه ~~السلام عن جلود الخز، فقال: هو ذا نحن نلبس، قال: ذاك الوبر جعلت فداك! ~~قال: إذا حل وبره حل جلده (8). وفيه خلوه عن الصلاة، فقد يكون توهم السائل ~~بنجاستها لكون الخز كلبا. # وكذا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل ~~وأنا عنده عن جلود الخز، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك أنها ~~علاجي وإنما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فإذا ~~خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال عليه السلام: ليس ~~به بأس (9). # ولا وجه لما في الذكرى من: أن المنع لا وجه له (10)، لعدم افتراق الأوبار ~~والجلود غالبا، ولو استدلوا بخبر ابن أبي يعفور المتقدم كان أولى (11)، ~~لأنه في الصلاة والذكاة إنما يعتبر في الجلد، لكنه مجهول الرواة، فالاحتياط ~~الاجتناب. # PageV03P195 # وأما الكلام في غير ما ذكر من الثياب فيذكر الجميع إلا الممتزج بالذهب، ~~فإنما نذكر في القضاء حرمة لبسه على الرجال، ولا يلزم منه بطلان الصلاة ~~فيه، فإن كان هو الساتر إلا على استلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده فإنه هنا ~~مأمور بالنزع، وكذا غير الساتر إذا استلزم نزعه ما يبطل الصلاة كالفعل ~~الكثير، وزوال الطمأنينة في الركوع. # وقال الحلبي: وتكره الصلاة في الثوب المصبوغ، وأشد كراهية الأسود، ثم ~~الأحمر المشبع، والمذهب، والموشح، والملحم بالحرير والذهب (1). # وفي الإشارة: وكما يستحب صلاة المصلي في الثياب البيض القطن أو الكتان، ~~كذلك تكره في المصبوغ منها، ويتأكد في السود والحمر، وفي الملحم بذهب أو ~~حرير (2). # وفي الغنية: وتكره في المذهب والملحم بالحرير أو الذهب (3). # وفي الوسيلة: والمموه من الخاتم، والمجري فيه من الذهب، والمصنوع من ~~الجنسين على وجه لا يتميز، والمدروس من الطراز مع بقاء أثره، حل للرجال ~~(4). # وفي الذكرى: لو موه الخاتم بذهب، فالظاهر تحريمه لصدق اسم الذهب عليه. ~~نعم، لو تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز، ومثله الأعلام على الثياب ms0690 من ~~الذهب أو المموه به، في المنع من لبسه، والصلاة فيه (5). # ونص في الألفية على اشتراط الساتر بأن لا يكون ذهبا (6). وفي البيان: # ويحرم الصلاة في الذهب للرجال ولو خاتما أو مموها أو فراشا (7). # وفي الدروس: لا يجوز في الذهب للرجل ولو خاتما على الأقرب، ولو # PageV03P196 # مموها به (1). وفي الإصباح أيضا: إنها لا يجوز فيما كان ذهبا طرازا كان، ~~أو خاتما أو غير ذلك (2). # وقطع في التذكرة (3) ونهاية الإحكام بحرمة الصلاة في الثوب المموه ~~بالذهب، والخاتم المموه به (4). قال في التذكرة: للنهي عن لبسه (5). وفي ~~التحرير ببطلانها في خاتم ذهب، والمنطقة منه، والثوب المنسوج بالذهب ~~والمموه به (6). # وتردد في المنتهى فيها وفي خاتم ذهب - كالمعتبر (7) - وفي المنطقة والثوب ~~المنسوج به والمموه، ولكن قرب البطلان، لأن الصلاة فيه استعمال له، والنهي ~~في العبادة يدل على الفساد. ولقول الصادق عليه السلام في خبر موسى بن أكيل ~~النميري: # جعل الله الذهب في الدنيا زينة للنساء، فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه ~~(8). # قلت: ولقوله عليه السلام في خبر عمار: لا يصلى فيه لأنه لباس أهل الجنة ~~(9). وما روي عن الرضا عليه السلام: لا يصلى في جلد الميتة على كل حال، ولا ~~في خاتم من ذهب (10). # وأما ما ذكره من (أن الصلاة فيه استعمال له) ففيه أن الاستعمال إنما هو ~~لبسه، وليس من أجزاء الصلاة في شئ. # ووجه في المعتبر بأن الحركة فيه انتفاع به، والنهي عن الحركة نهي عن ~~القيام والقعود والسجود، وهو جز الصلاة. ثم اختير فيه أن كلا من ستر العورة ~~به، والقيام عليه، والسجود عليه جزؤها، وقد نهي عنه (11) والأمر كذلك، ولذا ~~خص # PageV03P197 # التردد في المنتهى بغير الساتر (1). # (وفي السنجاب قولان)، فبالجواز أفتى الصدوق في المقنع (2)، والشيخ في ~~صلاتي النهاية (3) والمبسوط ونفى فيه الخلاف (4)، واختاره المصنف في ~~الإرشاد (5) والتلخيص (6) والمنتهى (7) والمحقق في كتبه (8)، للأخبار، وهي ~~كثيرة. # ثم المحقق نص على فرو السنجاب، وهو ظاهر الخبر الذي ستسمعه، وباقي ~~الأخبار والفتاوى يحتمله والوبر، إلا أن يستظهر الجلد من جمعه من الحواصل ~~في ms0691 النهاية (9) والمبسوط (10) والتلخيص (11). # وبالمنع أفتى ابنا إدريس (12) والبراج (13)، والشيخ في أطعمة النهاية ~~(14)، واحتاط به في الخلاف (15)، وهو ظاهر جمله (16) واقتصاده (17) ~~والمصباح (18) ومختصره (19) والسيد (20) وأبي علي (21) والحلبيين (22) ~~والمفيد (23) وخيرة # PageV03P198 # المختلف (1) ونهاية الإحكام (3) لعموم ما نهي من الأخبار عن الصلاة فيما ~~لا يؤكل (2)، مع ضعف الأخبار الأولة، إلا صحيح علي بن راشد سأل أبا جعفر ~~عليه السلام عن الصلاة في الفراء، قال: أي الفراء؟ قال: الفنك والسنجاب ~~والسمور، فقال: # فصل في الفنك والسنجاب، فأما السمور فلا تصل فيه (4). # وفيه تجويزها في الفنك، ولا يقولون به إلا الصدوق (5)، وما سيأتي من صحيح ~~الحلبي، وفيه الثعالب وأشباهه، ولا يقولون به، وكرهه ابن حمزة جميعا (6). # وفي المراسم (7) والجامع (8) أنه رخص فيه، وما عدا السرائر (9) والنهاية ~~(10) يعم الجلد والوبر. # (وتصح الصلاة) عندنا (في صوف ما يؤكل لحمه، وشعره، ووبره وريشه وإن كان ~~ميتة مع الجز) أو النتف مع إزالة ما يستصحبه (أو غسل موضع الاتصال) لأنها ~~لا تنجس بالموت للأخبار (11)، خلافا للشافعي (12) فاشترط التذكية والغسل، ~~لأن باطن الجلد لا يخلو من رطوبة، مع أن المصنف نجس الملاقي للميتة مطلقا، ~~واحتمل العدم وإن كان الباطن رطبا كالأنفحة لاطلاق الأخبار. # واشترط ابن حمزة أن لا يكون منتوفا من حي أو ميت (13)، وفي الصيد # PageV03P199 # والذبائح من النهاية (1) والمهذب (2)، وكتاب المأكول والمشروب من ~~الإصباح: # إنه لا يحل الصوف والشعر والوبر من الميتة إذا كان مقلوعا (3). # وحمل في السرائر (4) والمعتبر (5) والمنتهى على أن لا يزال ما يستصحبه، ~~ولا يغسل موضع الاتصال (6). وقد يقال إن: ما في باطن الجلد لم يتكون صوفا ~~أو شعرا أو وبرا فيكون نجسا، وضعفه ظاهر. # وما في الوسيلة من اشتراط أن لا ينتف من حي (7) مبني على استصحابها شيئا ~~من الأجزاء، والأجزاء المبانة من الحي كالمبانة من الميت، ولذا اشترط في ~~المنتهى (8) ونهاية الإحكام في المنتوف منه أيضا الإزالة والغسل، وذكر أنه ~~لا بد فيه من الاستصحاب شئ من مادته (9). # قلت: نعم، ولكن في كون مادته جز له نظر، بل الظاهر كونه فضلة إلا أن يحس ~~بانفصال ms0692 شئ من الجلد أو اللحم معه، كيف ولو صح ذلك لم يصح الوضوء غالبا؟! ~~خصوصا في الأهوية اليابسة، لأنه لا يخلو عن انفصال من شعور الحواجب واللحى. # (ولا تجوز الصلاة) عندنا (في جلد الميتة وإن كان من مأكول اللحم دبغ أو ~~لا) للاجماع والنصوص، إلا جلد سمك مات في الماء، فقيل بجواز الصلاة فيه، ~~والأخبار (10) والفتاوى وهي مطلقة. # PageV03P200 # (ولا) تجوز (في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ) أما السباع وهي كما في ~~المعتبر (1) والمنتهى (2) ما لا يكتفى في الاغتذاء بغير اللحم ففيها ~~الاجماع، كما في الخلاف (3) والمعتبر (4) والمنتهى (5) والغنية (6) ~~والتذكرة (7) ونهاية الإحكام (8)، والأخبار وهي كثيرة مع عمومات أخبار ما ~~لا يؤكل (9). # قال المحقق: ولأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته، الذي هو سبب المنع ~~من الانتفاع بالجلد، ولا تنهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا، وإلا ~~لكانت ذباحة الآدمي مطهرة جلده (10). يعني أنها بالموت تصير ميتة ذبحت أو ~~لا بالآدمي، فيعمها نصوص منع الصلاة في الميتة. # قال: لا يقال الذباحة هنا منهي عنها فيختلف الحكم لذلك، لأنا نقول: ينتقض ~~بذباحة الشاة المغصوبة، فإنها منهي عن ذباحتها. ثم الذباحة يفيد الحل ~~والطهارة، وكذا بالآلة المغصوبة، فبان أن الذباحة مجردة لا تقتضي زوال حكم ~~الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول أحكام الذباحة، وعند ذلك لا نسلم أن ~~الاستعداد التام موجود في السباع. لا يقال: فيلزم المنع من الانتفاع بها في ~~غير الصلاة، لأنا نقول: علم جواز استعمالها في غير الصلاة بما ليس موجودا ~~في الصلاة، فثبت لها هذا الاستعداد يصح معه الصلاة، فلا يلزم من الجواز ~~هناك لوجود الدلالة الجواز هنا مع عدمها (11) انتهى، ونحوه المنتهى (12). # PageV03P201 # وفي الذكرى: هذا تحكم محض، لأن الذكاة إن صدقت فيه أخرجته عن الميتة، ~~وإلا لم يجز الانتفاع، ولأن تمامية الاستعداد عنده بكونه مأكول اللحم، ~~فيتخلف عند انتفاء أكل لحمه، فليسند المنع من الصلاة فيه إلى عدم أكل لحمه ~~من غير توسط نقص الذكاة فيه (1). # قلت: الجواب عن الأول أنهما يقولان: إن ms0693 الميت والميتة في اللغة ما خرجت ~~روحه، ثم الشرع فصل، فحكم في الانسان بعدم الانتفاع بجلده ذبح أم لا، وفي ~~ذبح مأكول اللحم الانتفاع بجلده في الصلاة وغيرها إن ذبح، وعدمه فيهما إن ~~لم يذبح، ولم يرد في الشرع في السباع إلا أنها إن ذبحت جاز الانتفاع بجلدها ~~في غير الصلاة، فخرجت عن عموم النصوص الناهية عن الانتفاع بالميتة، ولا ~~يجوز لنا الانتفاع بها في الصلاة، وإخراجها عن عموم النهي عن الصلاة في جلد ~~الميتة، لأن حملها على غيرها قياس، ولا بعد في أن يحل الذبح فيها انتفاعا ~~دون انتفاع، ولا يحكم في الاقتصار على مورد النص والكف عن القياس، وسواء في ~~ذلك سمينا ذبحها ذكاة ولا نسميها إذا ذبحت ميتة أم لا. # فإن قال: لا يخلو المذبوح منها، إما ميتة فيعمها نصوص النهي عن الانتفاع ~~بها أو لا، فلا يعمها نصوص النهي عن الصلاة في الميتة. # قلنا: ميتة خرجت عن النصوص الأولة بالنصوص المخصصة، ويؤيده حصر المحرمات ~~في الآية (2) في الميتة والدم ولحم الخنزير، وخبر علي بن أبي حمزة أنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها، فقال: لا تصل فيها إلا ~~فيما كان منه ذكيا، قال: أوليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ فقال: بلى إذا كان ~~مما يؤكل لحمه (3). # وعن الثاني: إنهما إنما أرادا الاستدلال على بطلان الصلاة في جلود السباع # PageV03P202 # مع قطع النظر عن النصوص بخصوصها، والنصوص الناهية عما لا يؤكل عموما. # وتصحيح بطلانها فيها وإن فرضت صحتها في غيرها، على أن مما لا يؤكل الخز ~~والسنجاب ونحوهما مما اختلف فيها النص والفتوى، فليس المتمسك إلا النص لا ~~الأكل وعدمه. # وأما غير السباع فالخز والسنجاب مضى الكلام فيهما. وفي المقنع: لا بأس ~~بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك (1). وهو استناد إلى نحو خبر الوليد بن ~~أبان سأل الرضا عليه السلام أصلي في الفنك والسنجاب؟ قال: نعم (2). # وخبر يحيى بن أبي عمران أنه كتب إلى الجواد عليه السلام في السنجاب ~~والفنك والخز، وكتب أن لا يجيبه فيها بالتقية، ms0694 فكتب عليه السلام بخطه: صل ~~فيها (3). ويحتملان التقية وإن سأله عليه السلام يحيى أن لا يجيبه بها. # وما في قرب الإسناد للحميري، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن ~~لبس السمور والسنجاب والفنك، قال: لا يلبس، ولا يصلى فيه إلا أن يكون ذكيا ~~(4). ويحتمل أن يراد إلا أن يكون ذكيا فيلبس. # وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الفراء والسمور والسنجاب ~~والثعالب وأشباهه، قال: لا بأس بالصلاة فيه (5). وفيه (الثعالب) مع نص ~~الصدوق في المقنع بالنهي عن الصلاة فيها (6). ولفظ (أشباهه) وهو يقوي ~~التقية مع أنه كالأولين ليس نصا في جلودها، ولكن كلام الصدوق أيضا يحتمل ~~الأوبار، ويحتمله الثالث أيضا وإن كان يبعده قوله: (إلا أن يكون ذكيا) بحمل ~~الذكاة على الطهارة. # PageV03P203 # وصحيح الحسن بن علي بن يقطين سأل أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء ~~والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود، قال: لا بأس بذلك (1). وليس فيه ~~الصلاة. # وخبر سفيان بن السمط أنه قراء في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن ~~عليه السلام يسأله عن الفنك يصلى فيه، فكتب: لا بأس به (2). # والمعارض في السمور كثير، ولم أظفر به في الفنك، وأجاز المحقق العمل ~~بهذين الصحيحين لصحتهما (3)، واحتاط بالمنع عما عدا السنجاب ووبر الخز. # وفي المبسوط: إنه لا خلاف فيه (4). وفي الوسيلة: جوازها عما عدا السنجاب ~~ووبر الخز (5). وفي الوسيلة: جواز الصلاة في الفنك والسمور اضطرارا (6) ~~إشارة إلى حمل الأخبار على الضرورة، كما حملت في كتابي الأخبار على التقية ~~(7). # وفي المبسوط: رويت رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور، والأصل ما ~~قدمناه (8)، يعني المنع. # وفي الخلاف: إنه روي رخصة فيهما والأحوط المنع (9). وفي المراسم: ورد ~~الرخصة فيهما (10). وفي النهاية: جوازها في وبريهما اضطرارا (11). # ويؤيده ما في السرائر عن كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم، عن محمد بن علي ~~بن عيسى قال: كتبت إلى الشيخ - يعني الهادي عليه السلام - أسأله عن الصلاة ~~في # PageV03P204 # الوبر، أي أصنافه أصلح؟ فأجاب عليه السلام: لا أحب الصلاة في شئ منه، ~~فرددت الجواب أنا ms0695 مع قوم في تقية وبلادنا لا يمكن أحد أن يسافر فيها بلا ~~وبر، ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره، وليس يمكن الناس ما يمكن للأئمة، ~~فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب، قال: فرجع الجواب إلي: تلبس الفنك ~~والسمور (1). # وفي النهاية (2) والإصباح (3) والجامع: جواز الصلاة في الحواصل (4). وفي ~~المبسوط: إنه لا خلاف فيه. (5) وفي الوسيلة: جوازها في الخوارزمية منها ~~(6)، وهي طيور كبار لها حواصل عظيمة تعرف بالبجع، وحمل الماء، والكي - بكاف ~~مضمومة - فياء ساكنة، طعامها اللحم والسمك - وبالصلاة فيها خبر بشير بن ~~بشار المضمر في التهذيب (7). # وفي السرائر عن كتاب المسائل أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ~~الفنك والفراء والسمور والسنجاب والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك وببلاد ~~الاسلام يصلى فيها بغير تقية؟ قال: يصلى في السنجاب والحواصل الخوارزمية، ~~ولا تصل في الثعالب والسمور (8). # وما في الخرائج من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح، وسألت ما يحل ~~أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل: فأما ~~السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه، ويحل لك جلود المأكول من ~~اللحم إذا لم يكن فيه غيره، وإن لم يكن لك ما يصلى فيه فالحواصل جائز لك أن ~~تصلي فيه، وهو يخصه بالضرورة. # PageV03P205 # وفي الدروس (1) والبيان: إن رواية الجواز فيها مهجورة (2). وفي الشرائع: ~~في الثعالب والأرانب روايتان أصحهما المنع (3). وفي النافع: أشهرهما المنع ~~(4). # وظاهرهما الفرو. # وفي التحرير: في وبر الثعالب والأرانب والفنك والسمور روايتان، الأقوى ~~المنع (5). # قلت: أما رواية الجواز فهي صحيح الحلبي المتقدم مع صحيح جميل، سأل الصادق ~~عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب، فقال: إذا كانت ذكية فلا بأس (6). # واحتمل في التهذيب كون (في) بمعنى (على) واختصاصه بما لا يتم فيه الصلاة ~~(7). # وخبر الحسن بن شهاب سأله عليه السلام عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية ~~أيصلى فيها؟ قال: نعم (8). ومضمر صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج سأله عن ~~اللحاف من الثعالب أو الخوارزمية أيصلى فيها أم لا؟ قال: إن كان ms0696 ذكيا فلا ~~بأس به (9)، وليس نصا في الجلد. # وخبر محمد بن إبراهيم قال: كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب، ~~فكتب: مكروه (10). ويحتمل الحرمة، وأما روايات المنع فهي كثيرة جدا عموما ~~وخصوصا. # PageV03P206 # وفي الإنتصار: الاجماع عليه في الجلد والوبر جميعا (1). وفي المعتبر: ~~تجويز العمل على صحيح الحلبي (2) كما سمعت - يعني في غير السباع - لاعترافه ~~بالاجماع على المنع منها. # وقطع المصنف هنا بأنه لا يجوز الصلاة في جلد كل ما لا يؤكل لحمه (ولا في ~~شعره) وهو يشمل الوبر، (ولا في صوفه و) لا في (ريشه) يعني عدا وبر الخز ~~والسنجاب، وكذا الإرشاد (3) وكذا التلخيص (4)، مع استثناء الحواصل أيضا ~~كالإصباح (5) والمبسوط (6) والنهاية (7) وكذا التبصرة، بلا استثناء لغير ~~وبر الخز (8) كالغنية (9) والسرائر (10) والمهذب (11) وجمل العلم والعمل ~~(12) والمصباح (13) ومختصره (14) وظاهر الإقتصاد (15) والجمل والعقود (16). # وكذا النافع (17) والشرائع فيما عدا وبر الخز، وفرو السنجاب والثعلب ~~والأرنب (18)، والجامع عدا وبر الخز وجلده والسنجاب والحواصل (19)، والخلاف ~~(20) والمراسم فيما عدا الفنك والسمور والسنجاب ووبر الخز (21)، والتحريم ~~فيما عدا الحواصل والسنجاب ووبر الخز ووبر الثعالب والأرانب والفنك ~~والسمور. # PageV03P207 # والمنتهى في غير السمور والسنجاب والفنك والثعلب والأرنب ووبر الخز (1)، ~~والتذكرة (2) ونهاية الإحكام في غير السنجاب والفنك والسمور ووبر الخز ~~وجلده (3) وكتاب عمل يوم وليلة للشيخ بلا استثناء (4)، ولكن ليس في شئ منها ~~سوى الإرشاد. # والتذكرة، ونهاية الإحكام ذكر للريش، وكذا الكافي في الجلود بلا استثناء ~~(5). # ويدل على ما قطعوا به الاجماع كما في الخلاف (6) والغنية (7) والتذكرة ~~(8) والمنتهى (9)، والشك في وقوع الذكاة عليها، بل ظهور العدم كما في ~~المعتبر (100) والمنتهى (11) مع الاجماع على أن ما لا يجوز الصلاة في جلده ~~لا يجوز في شعره أو وبره أو صوفه كما فيهما، إلا في الخز والسنجاب والسمور ~~والفنك والثعلب والأرنب. # ونحو خبر علي بن أبي حمزة أنه سأل الصادق عليه السلام عن لباس الفراء ~~والصلاة فيها، فقال: لا تصل فيها إلا فيما كان منه ذكيا. قال: أوليس الذكي ~~ما ذكي بالحديد؟ فقال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه (12). # وقوله عليه السلام في ms0697 مرفوع محمد بن إسماعيل الذي في علل الصدوق: ولا ~~يجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه، لأن أكثرها مسوخ (13). وقول ~~النبي صلى الله عليه وآله: # PageV03P208 # يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه (1). # وخبر أبي تمامة أنه قال لأبي جعفر الثاني عليه السلام: إن بلادنا بلاد ~~باردة فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال: البس منها ما أكل وضمن (2). وخبر ~~ابن بكير أن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك ~~والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: إن الصلاة في وبر كل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده ~~وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد، لا تقبل تلك الصلاة حتى تصلى في غيره مما أحل ~~الله أكله، ثم قال: يا زرارة هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ~~ذلك يا زرارة، فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وشعره وروثه وألبانه ~~وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه الذبح، وإن كان غير ذلك مما قد ~~نهيت عن أكله، وحرم عليك أكله فالصلاة في كل شئ منه فاسد، ذكاه الذبح أو لم ~~يذكه (3). # وذكر البول والروث والألبان يقتضي فساد الصلاة مع شئ من ذلك وإن لم يكن ~~لباسا ولا في لباس. ويؤيده خبر عمر بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد الهمداني ~~أنه كتب إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ~~ولا ضرورة، فكتب: لا تجوز الصلاة فيه (4). # وصحيح علي بن مهزيار أن رجلا سأل الماضي عليه السلام عن الصلاة في جلود ~~الثعالب، فنهى عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم يدر أي الثوبين الذي ~~يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد، فسأله عليه السلام فقال: لا تصل في الذي ~~فوقه ولا في الذي تحته (5). # PageV03P209 # وقول أبي جعفر عليه السلام لعلي بن راشد في الصحيح إذ سأله عن الصلاة في ~~الثعالب، ms0698 قال: لا، ولكن تلبس بعد الصلاة، قلت: أصلي في الثوب الذي يليه، ~~قال: لا (1). # ونص في الخلاف جواز صلاة من وصلت شعرها بشعر غيرها من رجل أو امرأة (2)، ~~وهو ظاهر المبسوط (3)، للأصل. # وصحيح محمد بن عبد الجبار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله: هل ~~يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر ~~الأرانب؟ # فكتب: لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه ~~إن شاء الله (4)، وليس نصا. # وخبر علي بن الريان كتب إلى أبي الحسن عليه السلام هل تجوز الصلاة في ثوب ~~يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره قبل أن ينفضه ويلقيه عنه؟ فوقع: # يجوز (5). كما في خبر آخر له. [ويجوز أن يكون] (6) إنما سأله عن شعر ~~المصلي وأظفاره (7). وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: لا بأس أن تحمل ~~المرأة صبيها وهي تصل أو ترضعه وهي تتشهد (8). # وما في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر ~~عليه السلام أنه سأل أخاه عليه السلام عن المرأة تكون في صلاة الفريضة ~~وولدها إلى جنبها يبكي، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته ~~وترضعه؟ قال: # PageV03P210 # لا بأس (1). # وعموم خبر سعد الإسكاف أن أبا جعفر عليه السلام سئل عن القرامل التي ~~تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن؟ قال: لا بأس به على المرأة ما تزينت ~~به لزوجها (2). # وما في مكارم الأخلاق: عن زرارة، عن الصادق عليه السلام قال: سأله أبي ~~وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنه فيأخذ من سن انسان ميت فيجعله مكانه؟ قال: # لا بأس (3). وقد يخص الجواز بما للانسان من الشعر ونحوه لهذه الأخبار، ثم ~~الأخبار والفتاوى يشمل ما له نفس وما لا نفس له، لكن في الصحيح أن علي بن ~~جعفر سأل أخاه عليه السلام هل يصلح للرجل أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ؟ ~~قال: إن كان يمنعه من قرائته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا ms0699 بأس (4). # واللؤلؤ: كغدة في الصدف، ويحتمل افتراق الظاهر والباطن، وأما الدواب التي ~~قلما ينفك الانسان عن أجزائها وفضلاتها من القمل والبرغوث والبق والذباب ~~فكأنه لا شبهة في جواز الصلاة معها. # ولم ينه الصدوق في المقنع إلا عن الصلاة في الثعلب وما يليه من فوق أو ~~تحت وخصص (5) الخز بما لم يغش بوبر الأرانب (6) وكذا الفقيه (7)، لكن سمعت ~~كلامه في الخز المغشوش به، وحكى عن أبيه قوله: لا بأس بالصلاة في شعر ووبر ~~كل ما أكلت لحمه، وإن كان عليه من سنجاب أو سمور أو فنك وأردت الصلاة # PageV03P211 # فانزعه، وقد روي في ذلك رخصة (1). وذكر خبر النهي عن لبس جلود السباع من ~~الطير أو غيره في الصلاة (2). # وقال في الأمالي: ما يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره ووبره إلا ما ~~خصته الرخصة، وهي الصلاة في السنجاب والسمور والفنك والخز، والأولى أن لا ~~تصلي فيها، ومن صلى فيها جازت صلاته، وأما الثعالب فلا رخصة فيها إلا في ~~حال التقية والضرورة (3). # وفي الهداية: قال الصادق عليه السلام: صل في شعر ووبر كلما أكلت لحمه، ~~وما لم تأكل لحمه فلا تصل في شعره ووبره (4). # وقال المفيد: لا يجوز الصلاة في جلود الميتة كلها، وإن كان مما لو لم يمت ~~لوقع عليه الذكاة، ولا يجوز في جلود سائر الأنجاس كالكلب والخنزير والثعلب ~~والأرنب وما أشبه ذلك، ولا يطهر بدباغ ولا يقع عليها ذكاة. ثم قال: لا يجوز ~~الصلاة في أوبار ما لا يؤكل لحمه، ولا بأس بالصلاة في الخز المحض، ولا يجوز ~~الصلاة فيه إذا كان مغشوشا بوبر الأرانب والثعالب وأشباهها (5). فيجوز أن ~~يريد بالأنجاس ما ينجس بالموت، فيشمل كل ذي نفس، وأن لا يريد إلا الأنجاس ~~مطلقا، بناء على نجاسة الثعالب والأرانب وغير هما من المسوخ. # وهل يصلى فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا من جلد ما لا يؤكل لحمه أو وبره ~~ففي النهاية (6) والسرائر: لا يجوز الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من ~~وبر الأرانب (7)، وهو خيرة المختلف (8) والشرائع (9) والجامع وفيه: من ms0700 وبر ~~ما لا يؤكل # PageV03P212 # لحمه (1)، ونهاية الإحكام وفيه: من جلده أو صوفه أو شعره (2)، للعمومات. # وخصوص خبر علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة عندنا جوراب وتكك ~~تعمل من وبر الأرانب فهل يجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا ~~تقية؟ فكتب: لا تجوز الصلاة فيها (3). وخبر أحمد بن إسحاق الأبهري قال: # كتبت إليه، وذكر نحو ذلك (4). # وفي المبسوط (5) والمنتهى: وتكره الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من ~~وبر ما لا يؤكل لحمه (6). وقسم ابن حمزة ما لا يتم فيه الصلاة منفردا إلى ~~ما تكره فيه وعد منها التكة والجورب والقلنسوة المتخذات من شعر الثعلب أو ~~الأرنب، وما لا تكره فيه وعد منها الثلاثة من غير ما ذكر (7). # وفي الإصباح كراهيتها في الثلاثة (8) المعمولة من وبر ما لا يؤكل لحمه ما ~~لم يكن هو أو المصلى رطبا (9). # وفي التحرير: في التكة والقلنسوة من جلد ما لا يؤكل لحمه إشكال، أحوطه ~~المنع. ولو عملت القلنسوة من وبر ما لا يؤكل لحمه أو التكة منه أو من حرير ~~محض فللشيخ قولان (10). # وفي التذكرة: لو عمل من جلد ما لا يؤكل لحمه قلنسوة أو تكة، فالأحوط ~~المنع. واستدل بالعموم، وخبر إبراهيم بن عقبة، وذكر أنه أحد قولي الشيخ، ~~وأن له قولا بالكراهية. مع أنه إنما كره الوبر (11). # PageV03P213 # ودليلهم على الجواز خبر الريان بن الصلت أنه سأل الرضا عليه السلام عن ~~أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود، فقال: لا بأس بهذا كله إلا الثعالب ~~(1)، وليس فيه ذكر للصلاة. # وصحيح محمد بن عبد الجبار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله هل ~~يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر ~~الأرانب؟ فكتب: لا تحل الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيا حلت ~~الصلاة فيه إن شاء الله (2). والظاهر أن الذكي ما أكل لحمه. # وما في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام: وقد تجوز الصلاة فيما لم تنبته ~~الأرض ولم يحل أكله ms0701 مثل السنجاب والفنك والسمور والحواصل إذا كان فيما لا ~~يجوز في (3) مثله وحده الصلاة (4). # (وهل يفتقر استعمال جلده) أي ما لا يؤكل (في غير الصلاة مع التذكية إلى ~~الدبغ؟ فيه قولان)، فالعدم خيرة الشرائع (5) والارشاد (6) والتحرير (7) ~~والمختلف (8). # والاشتراط قول المرتضى (9) والشيخين (10) وبني إدريس (11) وسعيد (12) # PageV03P214 # والبراج (1)، وسيأتي في الصيد والذبائح. # (و) لبس (الحرير المحض محرم على الرجال خاصة) في الصلاة وغيرها بإجماع ~~علماء الاسلام كما في المعتبر (2) والتذكرة (3) والمنتهى (4)، وتبطل عندنا ~~الصلاة فيه، خلافا لأكثر العامة (5)، كان ساترا أو لا، كالتكة والقلنسوة ~~كما في المختلف (6) والمنتهى (7)، وفاقا لظاهر المفيد (8) وسلا ر (9) ~~والسيدين (10) وابني حمزة (11) والجنيد (12) وغيرهم، وصريح الغنية (13) ~~والجامع (14). # قال الصدوق: لا يجوز الصلاة في تكة رأسها من إبريسم (15)، للعمومات. # وصحيح محمد بن عبد الجبار أنه كتب إلى أبي محمد عليه السلام يسأله هل ~~يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب عليه السلام: لا تحل الصلاة ~~في حرير محض (16). واستحب في النفلية أن لا يجعل رأس التكة من الحرير (17). # وفي الإرشاد: جواز التكة والقلنسوة من الحرير (18). وفي التلخيص: جواز # PageV03P215 # الصلاة فيهما (1)، وكأن المعنى واحد. وفي النهاية (2) والمبسوط (3) ~~والنافع (4) والسرائر (5) والتذكرة: كراهية الصلاة فيهما (6). # وفي الكافي فيهما وفي الجورب والنعلين والخفين (7). وفي الشرائع في كل ما ~~لا يتم الصلاة فيه منفردا (8)، لقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي: كل ~~ما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم ~~والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلى فيه (9). # وإن قيل: إنه لضعف سنده لا يقاوم الأول المؤيد بالعمومات. قالوا: الأول ~~وإن صح لكنه مكاتبة، وقد يعارض الأصل العمومات فإنما يحرم ما عليه الاجماع. # (ويجوز) لبس (الممتزج) منه بما يجوز لبسه والصلاة في الممتزج منه بما ~~يجوز الصلاة فيه ساترا أو غيره، للأصل والاجماع والنصوص، كان الخليط قطنا ~~أو كتانا أو خزا أو غيرها من سائر ما يجوز الصلاة فيه، كما في السرائر (10) ~~والشرائع (11) والوسيلة (12) والمعتبر (13) والتذكرة (14) ونهاية الإحكام ~~(15) وغيرها للأصل. # واختصاص النهي بالحرير المحض لقول الصادق عليه السلام ms0702 في خبر إسماعيل بن ~~الفضل: إن كان فيه خلط فلا بأس (16)، فيندرج فيه الفضة وأوبار ما يؤكل. # PageV03P216 # واقتصر في المقنع (1) والمراسم (2) والنهاية (3) والخلاف (4) والمهذب (5) ~~والجامع على القطن والكتان (6). # كما أن في توقيع الناحية المقدسة: لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو ~~لحمته قطن أو كتان (7). وزاد الشيخان في المقنعة (8) والمبسوط (9): الخز، ~~كما في صحيح زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام ينهي عن لباس الحرير ~~للرجال والنساء، إلا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو ~~قطن، وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء (10). # والممتزج (كالسداء أو اللحمة) لا المموه بالفضة أو المخيط بخيوط من نحو ~~القطن، أو المخيط مع ثوب من نحوه، أو الملصق به، أو المحشو بنحوه، أو ~~المنسوج من طرائق بعضها من الحرير المحض وبعضها من نحو القطن، كما هو ~~المتبادر من هذه العبارة الشائعة في الأخبار والفتاوى. # PageV03P217 # ويؤيده خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الثوب يكون علمه ديباجا، قال: ~~لا يصلى فيه (1). نعم خبر إسماعيل بن الفضل (2) يشمل ما إذا كان الخليط ~~بعضا من السدا أو اللحمة، ويحتمله العبارة الشائعة أيضا. # ويؤيده أن المجمع على حرمته وفساد الصلاة فيه هو المحض، فيحل ما خرج عن ~~اسمه عرفا، ويصح الصلاة فيه. # ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر يوسف بن إبراهيم: لا بأس بالثوب أن ~~يكون سداه وزره وعلمه حريرا، وإنما كره الحرير المبهم للرجال (3). وفي خبر ~~آخر له: لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ولا زره ولا علمه (4). # ويجوز الممتزج (وإن كان) أكثر من الخليط عندنا، للأصل والاجماع والعموم. ~~وصحيح البزنطي أن الحسين بن قياما سأل أبا الحسن عليه السلام عن الثوب ~~الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى فيه؟ قال: لا بأس قد كان ~~لأبي الحسن عليه السلام منه جبات (5). ويحتمل أن يكون أكثر من نصف اللحمة ~~خاصة. # قال المحقق: ولو كان - يعني الخليط - عشرا (6). وقال ابن إدريس: بعد أن ~~يكون ينسب إليه بالجزئية كعشر وتسع وثمن ms0703 وسبع وأمثال ذلك (7). يعني ما لم ~~يكن مستهلكا حتى يسمى الثوب في العرف حريرا محضا، كما نص عليه الفاضلان (8) ~~وغير هما. # واشترط الشافعي (9) وأبو حنيفة أن لا يكون أكثر (10) وللشافعي (11) في ~~المتساويين وجهان، وله قول باعتبار الظهور، فحرم ما ظاهره الحرير دون غيره، ~~وسمعت قول الحلبيين بكراهية الصلاة في الملحم بالحرير (12). # (و) يجوز لبس الحرير (للنساء مطلقا) محضا، أو ممتزجا بأي خليط امتزج، ~~بإجماع أهل العلم كافة، كما في المعتبر (13) والمنتهى (14). وهل لهن الصلاة # PageV03P218 # في المحض منه؟ المشهور نعم، للأصل، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ~~بكير: # النساء يلبسن الحرير والديباج إلا في الاحرام (1). # وفي الفقيه: المنع (2)، لما مر آنفا من صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام، ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة أيضا: إنما يكره الحرير ~~المحض للرجال والنساء (3)، ويجوز أن يراد الكراهية بالمعنى الأعم. وفي خبر ~~جابر الجعفي المروي في الخصال: يجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير ~~صلاة وإحرام (4). # وعموم توقيع الناحية المقدسة (5) المتقدم، وتوقيع أبي محمد عليه السلام ~~لمحمد بن عبد الجبار في الصحيح: لا تحل في حرير محض (6). # وإن كان السؤال عن قلنسوة حرير أو ديباج والقلنسوة من ملابس الرجال، فإن ~~السؤال لا يخصص عموم الجواب. وخبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الثوب ~~يكون علمه ديباجا؟ قال: لا يصلى فيه (7). إن كان (لا يصلي فيه) بصيغة ~~الغيبة. # وتوقف في المنتهى (8) وفي الوسيلة (8) والنزهة كراهية صلاتهن فيه (10). ~~وفي المبسوط (11) والسرائر (12) والجامع (13): إن تنزيههن عنه أفضل. # (و) يجوز لبسه مطلقا (للمحارب) في سبيل الله كما في التهذيب (14) # PageV03P219 # والنهاية (1) والوسيلة (2) وكتب المحقق (3). # وفي المراسم (4) والجامع في الدرع (5)، أي بطانته، للأخبار (6)، والاجماع ~~على ما في المعتبر (7) والذكرى (8). # قال المحقق: ولأنه تحصل قوة القلب، ومنع لضرر الزرد عند حركته، فجرى مجرى ~~الضرورة (9). # وفي المبسوط: فإن فاجأته أمور لا يمكن معها نزعه في حالة الحرب لم يكن به ~~بأس (10). # (و) كذا (المضطر) يجوز له لبس الحرير مطلقا، لعموم أدلة إباحة الضرورات ~~المحظورات، وخصوص ما روي من ms0704 رخصة عبد الرحمن بن عوف في لبسه، لأنه كان قملا ~~(11). # وهل فقدان الساتر لمريد الصلاة ضرورة تجوز لبسه لها؟ قطع المصنف بالعدم ~~في التحرير (12) والنهاية (13) والمنتهى (14) والتذكرة (15). # وفي الذكرى: صلى عاريا عندنا، لأن وجوده كعدمه مع تحقق النهي عنه، وجوزه ~~العامة - يعني لبسه فيها - بل أوجبوه (16)، لأن ذلك من الضرورات (17). # (و) يجوز (الركوب عليه والافتراش له) للرجال والنساء، للأصل. # PageV03P220 # وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من ~~الديباج والمصلى الحرير هل يصلح للرجل النوم عليه والتكاءة والصلاة؟ قال: ~~يفترشه ويقوم عليه، ولا يسجد عليه (1). وقول الصادق عليه السلام في خبر ~~مسمع بن عبد الملك البصري: لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف ~~مصحف، أو يجعله مصلى يصلي عليه (2) وإن احتملا الحرير الممتزج. # وفي المبسوط (3) والوسيلة حرمة افتراشه والاتكاء عليه على الرجال وأسباله ~~سترا (4). قال الشيخ: لعموم تناول النهي له (5). وفي النافع: هل يجوز ~~الوقوف على الحرير وافتراشه؟ فيه تردد، والمروي الجواز (6) وفي شرحه بعد ~~ذكر رواية علي بن جعفر، ومنشأ التردد عموم تحريمه على الرجال (7). # قال الشهيد: الخاص مقدم على العام مع اشتهار الرواية (8) قلت: وصحتها؟ # قال: مع أن أكثر الأحاديث تتضمن اللبس (9) قلت: والذي لا يتضمن اللبس نحو ~~قوله صلى الله عليه وآله مشيرا إلى الذهب والحرير: هذان محرمان على ذكور ~~أمتي دون إناثهم (10)، وإذ لم يجده المصنف مسندا من طريقنا. # قال في المختلف: ومنع بعض المتأخرين من ذلك، لعموم المنع من لبس الحرير، ~~وليس بمعتمد، لأن منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش، لافتراقهما في المعنى ~~(11). # (و) يجوز (الكف به) أي بالحرير المحض كما في المبسوط (12) # PageV03P221 # والجامع (1) والوسيلة (2) وكتب المحقق (3) وظاهر النهاية (4) والإصباح ~~(5)، لخبر جراح المدائني أن الصادق عليه السلام كان يكره أن يلبس القميص ~~المكفوف بالديباج، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي، ويكره المثيرة الحمراء ~~فإنها مثيرة إبليس (6). # قال الشهيد: والأصل في الكراهية استعمالها في بابها، وبه أفتى الأصحاب ~~(7). # قلت: الكراهية إنما اختصت بغير الحرام في عرف الفقهاء، مع اشتماله على ~~كراهية ms0705 لباس الحرير، وكونها هنا لفظ جراح، وخبرا عن اجتنابه وتركه عليه ~~السلام، فلا دلالة على الجواز أصلا مع جهل حال جراح والقاسم بن سليمان الذي ~~روى عنه الخبر. # واحتمال الديباج أن لا يكون حريرا محضا كما احتمله الشيخ (8) في صحيح ابن ~~بزيع سأل أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج، فقال: ما لم يكن ~~فيه التماثيل فلا بأس (9)، ولما مر من قول الصادق عليه السلام في خبر يوسف ~~بن إبراهيم: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزره وعلمه حريرا (10). # ويوسف كالجراح، مع معارضتها في الصلاة بما مر من خبر عمار (11)، ولما ~~روته العامة عن أسماء: أنه كان للنبي صلى الله عليه وآله جبة كسروانية، لها ~~لبسة ديباج، # PageV03P222 # وفرجاها مكفوفان بالديباج، وكان صلى الله عليه وآله يلبسها (1). وفيه مع ~~الضعف الاحتمال. # ولضعف هذه الأدلة نص القاضي على بطلان الصلاة في المدبج بالديباج، أو ~~الحرير المحض، والكف به، أن يجعل في الأطراف من الذيل ورؤوس الأكمام ~~ونحوها، ولم يقدروه. لكن الفاضلين استندا [لجوازه مع] (2) خبر جراح برواية ~~العامة عن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الحرير إلا موضع إصبعين ~~أو ثلاث أو أربع (3)، وهو قد يشعر بالتحديد (4). # (ويشترط في الثوب) الذي عرفت جنسه من الصفات (أمران): # الأول: (الملك أو حكمه) وبالجملة إباحة لبسه للمصلي شرعا، (فلو صلى في ~~المغصوب عالما) بالغصب حين الصلاة (بطلت صلاته) إجماعا كما في الناصريات ~~(5) والغنية (6) والتذكرة (7) والتحرير (8) ونهاية الإحكام (9) والذكرى ~~(10). وظاهر المنتهى (1). # ساترا كان أو غيره كما في التحرير (12) والتذكرة (13) ونهاية الإحكام ~~(14)، لأنه مأمور بالنزع للرد إلى المالك، أو الحفظ له، فهو منهي عن ضده ~~الذي هو الصلاة، والنهي يقتضي الفساد، [ولا يتم فيما يجب أن يحفظ، ولا يحفظ ~~إلا باللبس] (15)، وإنما يتم [فيما يفتقر نزعه] (16) إلى مناف للصلاة، من ~~كشف عورة، # PageV03P223 # أو فعل كثير أو نحوهما. # وفي الناصريات (1) والخلاف: إن الذمة لا تبرأ من الصلاة إلا بيقين (2). ~~وفي الناصريات أيضا: إن أجزاء الصلاة وغيرها من العبادات إنما يكون بدليل ~~شرعي ولا ms0706 دليل هنا عليه (3). وفي الخلاف أيضا: إن التصرف في الثوب المغصوب ~~قبيح، ولا يصح نية القربة فيما هو قبيح، ولا صلاة إلا بنية القربة (4)، ~~وضعف هذه الوجوب ظاهر. # وفي المعتبر (5) والمنتهى (6) والتذكرة: إن الكون فيه منهي عنه، ومن ~~الأكوان فيه القيام والقعود والركوع والسجود التي هي أجزاء الصلاة، فيكون ~~منهيا عنها فتبطل وتبطل (7) الصلاة (8). # وفي الكافي للكليني: عن الفضل بن شاذان ما يحتمل ذهابه إلى صحة الصلاة ~~(9). # وقال المحقق: ثم اعلم إني لم أقف على نص من أهل البيت: بإبطال الصلاة، ~~وإنما هو شئ ذهب إليه المشايخ الثلاثة وأتباعهم، والأقرب أنه إن ستر به ~~العورة، أو سجد عليه، أو قام فوقه، كانت الصلاة باطلة، لأن جز الصلاة يكون ~~منهيا عنه، وتبطل الصلاة بفواته. أما لو لم يكن كذلك لم تبطل، وكان كلبس ~~خاتم من ذهب (10) انتهى. # يعني جزؤها وما جرى مجرى الجز من الشرط المقارن، يعني أن النهي إنما # PageV03P224 # يقتضي الفساد إذا تعلق بالعبادة (1)، فإذا ستر بالمغصوب صدق أنه استتر ~~استتارا منهيا عنه، فإن الاستتار به عين لبسه والتصرف فيه، فلا يكون ~~استتارا مأمورا به في الصلاة، فقد صلى صلاة خالية عن شرطها الذي هو ~~الاستتار المأمور به، وليس هذا كالتطهر من الخبث بالمغصوب، فإنه وإن نهى ~~عنه لكن تحصل الطهارة وشرط الصلاة إنما هو الطهارة لا فعلها، لينتفي الشرط ~~إذا نهى عنه. # وإذا سجد أو قام على المغصوب، فعل سجودا أو قياما منهيا عنه، لمثل ذلك، ~~بخلاف ما إذا قام وركع وسجد لا بسا للمغصوب، متحركا فيه، إذا لبس شئ من ذلك ~~عين التصرف فيه، وإنما هو مقرون به، والتصرف هو لبسه وتحريكه، وهو كلام ~~متين لا يخدشه شئ. وإن اتجه البطلان بغير الساتر، بل غير اللباس، وغير ~~المستصحب أيضا بناء على الأمر بالرد أو الحفظ مع منافاة الصلاة، وكون الأمر ~~نهيا عن الضد واقتضائه الفساد إن كان الضد عبادة. وفي المنتهى: الاستشكال ~~في غير الساتر (2). # (وإن جهل الحكم) بالبطلان أو نسيه لم يؤثر إذا علم الحرمة، فإن مناط ms0707 ~~البطلان الحرمة، نعم يؤثر الجهل بالحرمة ونسيانها إذ لا حرمة عليه، لامتناع ~~تكليف الغافل، لكنه نص في التحرير (3) والمنتهى على أن جاهل التحريم لا ~~يعذر جاهله لأن التكليف لا يتوقف على العلم به وإلا لزم الدور (4)، يعني ~~جاهله مع التنبيه عليه لتقصيره لا الغافل. # (والأقوى إلحاق الناسي) للغصبية به، أي العالم في بطلان الصلاة في الوقت ~~وخارجه، لاطلاق الفتاوى، لأنه كالمصلي عاريا ناسيا، لأن هذا الستر كالعري، ~~كالستر بالظلمة وبالليل وبالنجس. # PageV03P225 # وفي التذكرة: لتفريطه بالنسيان (1)، وضعفه ظاهر، ولم يبطلها ابن إدريس ~~(2)، لرفع النسيان عن الأمة، ومعناه رفع جميع أحكامه، لأنه أقرب المجازات ~~إلى الحقيقة من رفع بعضها كالعقاب عليه، ولأن الناسي لغفلته غير مأمور ~~بالنزع، ولا منهي عن التصرف فيه، والحمل على النجس قياس، وهو خيرة المنتهى ~~(3) والبيان (4). # ويمكن الفرق بين العالم بالغصب عند اللبس، والناسي له عند الصلاة، ~~والناسي له عند اللبس، لتفريط الأول ابتداء واستدامة دون الثاني. # واستوجب في المختلف الإعادة في الوقت (5)، لأنه لم يأت بالمأمور به على ~~وجهه، فلم يخرج عن العهدة لا خارجه، لأن القضاء بأمر جديد. # والأول إنما يتم لو اشترطت الصلاة بعدم الغصب، ويجوز اشتراطها بعدم العلم ~~به. # وفي الثاني أنها إذا لم تكن على وجهها فهي فائتة، ومن فاتته فليقضها ~~إجماعا ونصا. # (و) الأقوى إلحاق (مستصحب) مغصوب (غيره) أي الثوب كدرهم أو خاتم (به) أي ~~المصلي في ثوب عالما بغصبه، لأنه منهي عن تحريكاته له، الصادرة عنه في ~~الصلاة. # وفيه ما مر من أن التحريكات ليست من أجزاء الصلاة، ولأنه مأمور برده ~~المنافي للصلاة، فلا يبطل إن أمكن الرد فيها، أو كان مأمورا بالحفظ لا ~~الرد، ولذا زاد في التذكرة (6) والنهاية غاصب ما لا يستصحبه، قال: إلا أنه ~~هنا لو صلى آخر الوقت صحت صلاته، بخلاف المصاحب (7). # PageV03P226 # (ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره) في اللبس مطلقا، أو في الصلاة فيه ~~(صحت) (ولو أذن مطلقا جاز) اللبس والصلاة (لغير الغاصب) خاصة (عملا ~~بالظاهر) والأصل. # (و) الأمر الثاني: (الطهارة) إلا فيما لا يتم (1) فيه ms0708 الصلاة، وما عفي ~~عنه من الدم، (وقد سبق). # (المطلب الثاني) (في ستر العورة). # (وهو) عن الناظر المحترم (واجب في الصلاة وغيرها) إجماعا ونصا. # (ولا يجب في الخلوة) أي حيث لا ناظر محترما، خلافا لأحد وجهي الشافعية ~~(2) (إلا في الصلاة) والطواف (وهو شرط فيها) وفيه اختيارا. # (فلو تركه مع القدرة) عليه (بطلت) صلاته إجماعا منا كما في التذكرة (3) ~~والمنتهى (4) ولو في ظلمة وللعامة قول بالعدم (5)، و (سواء) في الاشتراط ~~(كان منفردا أو لا) كان في الخلوة أو لا. # وهل الغفلة عن الستر عذر حتى تصح صلاة من نسيه فصلى مكشوف العورة عالما ~~به؟ في الدروس: إن الأصح بطلان صلاته والإعادة في الوقت وخارجه (6). # وقد يستظهر من إطلاقهم الفتوى بالاشتراط والبطلان وظاهر المعتبر (7) ~~والتذكرة (8) والمنتهى أنه لا خلاف فيه (9) إلا لبعض المالكية (10). # PageV03P227 # وهل الغفلة عن الانكشاف عذر حتى تصح صلاته (1) مكشوف العورة وهو لا يعلم؟ ~~اختاره في المختلف، فخصص الاشتراط به بحال التذكرة (2)، وكذا المعتبر (3) ~~والمنتهى (4) والتذكرة (5) ونهاية الإحكام (6)، فإذا علم به ستر وأتم ~~الصلاة. # ويدل عليه صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي وفرجه ~~خارج لا يعلم به، هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال: لا إعادة عليه، قد تمت ~~صلاته (7). # وفي التحرير: ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها، لأن الستر شرط وقد ~~فات (8)، وهو مبني على الاشتراط به مطلقا كالطهارة والاستقبال. # وقال أبو علي بإعادته في الوقت خاصة (9). واستدل له في المختلف بنحو ما ~~احتج به لمثل خيرته في المصلي في المغصوب ناسيا. وأجاب: بمنع الاشتراط به ~~مطلقا (10). ومن الغفلة عندي الانكشاف ولا باختياره، وهو كما يفصح عنه ~~المختلف ما ذكره الشيخ في المبسوط فقال: فإن انكشفت عورتاه في الصلاة وجب ~~عليه سترهما، ولا تبطل صلاته، سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا، بعضه ~~أو كله (11). # قال الشهيد في البيان: ولو انكشف في الأثناء بغير قصد ولما يعلم صحت، وإن ~~علم تستر. وقيل: يبطل، لأن الشرط قد فات، والوجه عدمه، لامتناع تكليف ~~الغافل، وهو ms0709 فتوى المبسوط (12). # PageV03P228 # وفي المعتبر: تبطل الصلاة بظهور شئ من العورة مع العلم وإن قل لفوات شرط ~~الصلاة. وقال في المبسوط: لو انكشفت سترها ولم تبطل صلاته ولا تبطل مع عدم ~~العلم (1) انتهى. # فلم يجعل هذا الانكشاف من الغفلة، وكذا التذكرة (2) ونهاية الإحكام (3). # ففي الأول قال الشيخ في المبسوط، وذكر ما سمعته، ثم قال: وفيه نظر من حيث ~~أن ستر العورة شرط، وقد فات، فتبطل. أما لو لم يعلم به، فالوجه الصحة ~~للعذر، ونحو منه الثاني. # وفي التحرير: لو انكشفت عورته في الأثناء ولم يعلم صحت صلاته، ولو علم في ~~الأثناء سترها، سواء طالت المدة قبل علمه أو لم يطل، أدى ركنا أو لا، ولو ~~علم به ولم يستره أعاد، سواء انكشفت ربع العورة أو أقل أو أكثر. ولو قيل ~~بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها، لأن الستر شرط وقد فات (4) انتهى. # ففرق بين استمرار الغفلة إلى إتمام الصلاة وعدمه، أو اكتفى باحتمال عدم ~~الاجتزاء بالستر عن احتمال البطلان مع استمرار الغفلة. # واحتمل في الذكرى أن يكون المبطل انكشاف جميع العورة في جميع الصلاة، فلا ~~تبطل بانكشاف البعض أو في بعض الصلاة - يعني غفلة أو نسيانا - وأن يكون ~~المصحح ستر الجميع في جميعها فتبطل (5). # وكلام أبي علي نص في انكشاف العورتين (6)، ولفظ الخبر فرجه، وهو يشمل ~~الكل أو البعض، والمعتبر في الصلاة والطواف الستر في غير جهة البحث: وإلا ~~لم يجوز في إزار بلا استشفار ونحوه، ولا في قميص، ولا فيهما. ولكنه إن قام ~~مؤتزرا على طرف سطح بحيث ترى عورته من أسفل ففي التذكرة لم تصح # PageV03P229 # صلاته، لعدم الستر (1). وفي نهاية الإحكام: وهل يصح لو لم يجد الناظر؟ ~~الأقرب المنع (2). # وفي الذكرى: التردد من أن الستر إنما يلزم من الجهة التي جرت العادي ~~النظر منها، ومن أن الستر من تحت إنما لا يراعى إذا كان على وجه الأرض، ~~لعسر التطلع حينئذ، أما في صورة الفرض فالأعين تبتدر لادراك العورة. قال: ~~ولو قام على محرم لا يتوقع ناظر تحته، فالأقرب أنه كالأرض، ms0710 لعدم ابتدار ~~الأعين (3). # (وعورة الرجل قبله ودبره خاصة) كما هو المشهور، للأصل، وخبر الصدوق (4) ~~ومحمد بن حكيم، عن الصادق عليه السلام: الفخذ ليس من العورة (5). # وقوله عليه السلام في خبر محمد بن حكيم: إن الركبة ليست من العورة (6). # وما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر أنه سأل أخاه عن الرجل ~~بفخذه أو أليتيه الجرح، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه أو تداويه؟ قال: إذا ~~لم يكن عورة فلا بأس (7). وقوله في مرسل أبي يحيى الواسطي: العورة عورتان ~~القبل والدبر، والدبر مستورة بالأليتين، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد ~~ستر العورة (8). # وفي السرائر الاجماع عليه (9)، وفي المعتبر الاجماع على أن الركبة ليست ~~من العورة (10). # PageV03P230 # والقبل: القضيب والبيضتان كما في خبر أبي يحيى الواسطي (١)، وقطع به ابن ~~سعيد (٢)، وظاهر التحرير التردد فيه (٣). # (ويتأكد استحباب ستر ما بين السرة والركبة) كما هو المشهور، وأوجبه ~~الحلبي (٤)، واحتاط به القاضي (٥)، لخبر بشير النبال أن أبا جعفر عليه ~~السلام اتزر بأزار، وغطى ركبتيه وسرته، ثم أمر صاحب الحمام فطلى ما كان ~~خارجا من الإزار، ثم قال: أخرج عني، ثم طلى هو ما تحته بيده، ثم قال: هكذا ~~فافعل (٦). ولهذا الخبر نص ابن حمزة على استحباب ستر الركبة أيضا (٧). # وما في قرب الإسناد للحميري من قول أبي جعفر عليه السلام في خبر الحسين ~~بن علوان: إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها (٨) والعورة ما بين ~~السرة إلى الركبة. # قال الحلبي: ولا يمكن ذلك في الصلاة إلا بساتر من السرة إلى نصف الساق، ~~ليصح سترها في حال الركوع والسجود (٩). # وفي الأربعمائة من الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السلام: ليس للرجل أن ~~يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم (١٠). # (وأقل) تأكدا (منه) أي ستر ما بين السرة والركبة (ستر جميع البدن) الذي ~~يعتاد ستره عمن يحترم، وهو الرأس وما تحت الرقبة إلى القدمين خلا الكفين، ~~فذلك لقوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم ~~عند كل مسجد﴾ (11). وعن # PageV03P231 # النبي صلى الله عليه وآله: إذا ms0711 صلى أحدكم فليلبس ثوبيه، فإن الله أحق أن ~~يزين له (1). ولخبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد للحميري أنه سأل ~~أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد وهو يصيب ~~ثوبا؟ قال: لا يصلح (2). # وفي التذكرة ونهاية الإحكام: استحباب ستر جميع البدن بقميص وإزار وسراويل ~~(3). قال في النهاية: فإن اقتصر على ثوبين فالأفضل قميص ورداء، أو قميص ~~وسراويل، وإن اقتصر على واحد فالقميص أولى، ثم الإزار، ثم السراويل. وكان ~~الإزار أولى، لأنه يتجافى (4). # (ويكفيه ثوب واحد) يستر العورة للأصل، والنص والاجماع، ويكفي فيه أن ~~(يحول بين الناظر ولون البشرة) بشرة السوأتين وإن لم يستر الحجم كما في ~~المعتبر (5)، لحصول الستر، ولتجويز الصلاة في قميص واحد إذا كان كثيفا في ~~صحيح محمد بن مسلم (6) وحسنه (7). # والكثافة قد لا تفيد إلا ستر اللون، ولأن جسد المرأة كله عورة، فلو وجب ~~(8) ستر الحجم وجب فيه. ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر عبيد الله ~~الوافقي إذا طلى فقيل له: رأيت الذي تكره، فقال: كلا أن النورة سترة (9). ~~وفيه أنه عليه السلام كان يطلي عانته وما يليها ثم يلف إزاره على أطراف ~~إحليله، ثم كان يدعو العامل فيطلي سائر جسده، وظاهره أنه سترة للعانة، ~~وإنما الكلام في حجم السوءة. # PageV03P232 # ولمرسل محمد بن عمر أن أبا جعفر عليه السلام تنور، فلما أن أطبقت النورة ~~على بدنه ألقى المئزر، فقيل له في ذلك، فقال: أما علمت أن النورة قد أطبقت ~~العورة (1). # ويحتمل الالقاء عن العانة وما يليها مع ستر الإحليل وما تحته، كما في خبر ~~الوافقي، ولكن قال الصادق عليه السلام في مرفوع أحمد بن حماد: لا تصل فيما ~~شف أو وصف (2). # قال الشهيد: معنى (كشف) لاحت منه البشرة، و (وصف) حكى الحجم (3). # وفي خط الشيخ أبي جعفر في التهذيب أوصف (4) بواو واحدة، والمعروف بواوين ~~من الوصف. # أقول: يجوز أن يكون بإعجام الضاد من الضعف، أي الضيق كما في الصحاح عن ~~أبي زيد (5). وفي الفائق عن ابن الأعرابي: والضيق يؤدي ms0712 إلى الوصف (6)، ولكن ~~في التهذيب يعني: الثوب المصقل (7). وهو إما كلام الشيخ أو أحد الرواة في ~~السند، وكذا في المقنع (8)، وهو المصقل، وهو يعطي إهمال الصاد إن كان ~~تفسيرا له، أو اللفظين كالقاع الصفصف أي الأملس. # وفي الوسيلة: كراهية الثوب الشاف (9). وفي المهذب: كراهية الشفاف (10). ~~فإما أن يريد الصقيل أو الرقيق كما في المبسوط (11) والنهاية (12) والنفلية ~~(13)، أي رقيقا لا يصف البشرة كما في المنتهى (14) والتحرير (15)، أو مع ~~وجود ساتر غيره. # PageV03P233 # (ولو وجد) الرجل ([ساترا لأحدهما] (1) خاصة، (فالأولى) بالستر (القبل) ~~كما في المعتبر (2)، لبروزه وكونه إلى القبلة واستتار الدبر بالأليتين، كما ~~في مرسل أبي يحيى (3). فلو ستر به الدبر فالأولى البطلان كما في الذكرى ~~(4)، ولا يسقط ستره بالعجز عن ستر الدبر، لعموم: (فافعلوا منه ما استطعتم) ~~(5)، وأصل عدم اشتراط شئ منها بالآخر. وكذا الخنثى المشكل إذا لم يجد إلا ~~ساتر القبلين سترهما، وإن لم يجد إلا ساتر أحدهما ستر القبل كما قرب في ~~الذكرى (6). # ومن العامة من قال: إن كان عنده رجل ستر آلة النساء وامرأة فالذكر (7). ~~وإن لم تجد المرأة إلا ما يستر السوءتين أو إحداهما فالأقرب الستر لمثل ما ~~عرفت، ولا أولوية لإحداهما. # (وبدن المرأة كله عورة) بلا خلاف بين كل من يحفظ عنه العلم، على ما في ~~المنتهى وإن قيدها فيه بالحرة (8). ولا يخالفه قوله في التذكرة (9) ~~كالمعتبر (10): # عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه بإجماع علماء الأمصار. فالمراد ~~به الذي يجب ستره في الصلاة، و (يجب عليها (11) ستره) أي بدنها كله (في ~~الصلاة إلا الوجه والكفين وظهر القدمين) كما في المبسوط (12) والمعتبر (13) # PageV03P234 # والإصباح (1) والجامع (2)، للأصل، ولقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ~~ابن مسلم: # المرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا (3). # قال المحقق: وجه الدلالة أنه اجتزأ بالدرع - وهو القميص - والمقنعة وهي ~~للرأس (4). # وفي المنتهى: وليس القميص غالبا ساترا لظهر القدمين (5). وفي خبر الفضيل: # صلت فاطمة عليها السلام في درع وخمارها على رأسها، ليس عليها أكثر مما ~~وارت به شعرها وأذنيها (6). # وفي المنتهى: إجماع كل ms0713 من يحفظ عنه العلم في الوجه (7)، ونحوه التذكرة ~~(8) والمختلف (9) والمعتبر (10)، وفي ظاهرها وصريح المنتهى إجماعنا في ~~الكفين وفيها أيضا: إن الحاجة ماسة إلى إظهار الوجه والكفين غالبا للأخذ ~~والاعطاء، فليست من العورة، وأن ابن عباس فسر بها قوله تعالى: (إلا ما ظهر ~~منها)، وإنه يحرم سترها بالنقاب والقفازين في الاحرام، وأن ظهر القدمين ~~كالكفين في الظهور غالبا (11). # وفي المنتهى: إنهما أولى بالترخص من الوجه (12)، وفي الذكرى: أجمع ~~العلماء على عدم وجوب ستر وجهها إلا أبا بكر بن هشام، وعلى عدم وجوب # PageV03P235 # ستر الكفين إلا أحمد وداود (1). # وفي السرائر (2) والتذكرة (3) والتبصرة (4) والارشاد (5) والتلخيص (6) ~~ونهاية الإحكام: استثناء القدمين من غير تخصيص بظهريهما (7). # وفي الدروس النص على ظاهرهما وباطنهما (8)، وتردد المحقق في النافع (8) ~~والشرائع فيهما من الأصل وشيوع مشيهن حفاة في جميع الأعصار (10)، ~~وأولويتهما بالترخص من الوجه، ومن قلة الحاجة إلى إظهارهما خصوصا باطنيهما، ~~واستتارهما غالبا بالقميص إذا كان سائغا، كما روي أن فاطمة عليها السلام ~~كانت تجر إزارها وتطافي ذيولها (11). # وفي التذكرة: إن الدرع هو القميص السائغ الذي يغطي ظهور قدميها (12). # وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من جر ثوبه خيلا لم ينظر الله ~~إليه يوم، القيامة فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين ~~شبرا، قالت: إذن تنكشف أقدامهن؟ قال: فيرخين ذراعا لا يزدن (13). واستتار ~~باطنيهما عند السجود والجلوس أظهر. # وحصر ابن عباس ما ظهر منها في غير هما (14)، مع إمكان أن يقال: الأصل ~~فيهما الستر، فإنما يستثنى من أعضائها ما علم. # وقد يؤيده صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن المرأة ليس لها ~~إلا # PageV03P236 # ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال: تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي، فإن خرجت رجلها ~~وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس (1). # وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: تصلي المرأة في ثلاثة ~~أثواب أزار ودرع وخمار، ولا يضرها أن تقنع بخمار، فإن لم تجد فثوبين، تتزر ~~بأحدهما وتقنع بالآخر (2). وخبر معلى بن خنيس أنه سأله عليه السلام عن ms0714 ~~المرأة تصلي في درع وملحفة وليس عليها إزار ومقنعة، قال: لا بأس إذا التفت ~~بها، وإن لم تكفيها عرضا جعلتها طولا (3)، وإن احتملت الرجل ما فوق القدم ~~والإزار سترته. # وأوجب ابن حمزة سترها جميع بدنها إلا موضع السجود (4). وظاهره الجبهة ~~وحدها، وكأنه لكون الستر الأصل فيها إلا ما تضطر إلى كشفه، وإنما هو ~~الجبهة. # وفي الإشارة: كشف بعض وجهها وأطراف يديها وقدميها (5)، ويجوز أن يريد ستر ~~بعض الوجه من باب المقدمة، وبأطراف اليدين الكفين، وبأطراف القدمين ما خلا ~~العقبين. # وفي الإقتصاد: ولا يكشف غير الوجه فقط (6)، وفي الجمل والعقود (7) ~~والغنية: # على الحرائر من النساء ستر جميع البدن (8). وكأنه لنحو قول الكاظم عليه ~~السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: لا ينبغي للمرأة أن تصلي في درع ~~وخمار، قال: # ويكون عليها ملحفة تضمها عليه (9). # PageV03P237 # وفي خبر آخر المروي في قرب الإسناد للحميري سأله هل يصلح لها أن تصلي في ~~درع ومقنعة؟ قال: لا يصلح لها إلا في ملحفة إلا أن لا تجد بدا (1). # وسوى أبو علي (2) بينها وبين الرجل في أنه لا يجب ستر غير القبل والدبر، ~~للأصل، وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زياد بن سوقة: لا بأس أن يصلي ~~أحدكم في الثوب الواحد وإزاره محللة أن دين محمد حنيف (3). # (ويجب على الحرة ستر رأسها إلا الصبية) بإجماع من عدا أبا علي (4)، للأصل ~~والأخبار. وأما خبر ابن بكير، عن الصادق عليه السلام: لا بأس بالمرأة ~~المسلمة الحرة أن تصلي وهي مكشوفة الرأس (5). # فمع الضعف يحتمل الضرورة، والنافلة، والتخلي عن الجلباب وإن كان عليها ~~خمار. قال الشيخ: والصغيرة، ويحتمل يراد أنه لا بأس بها أن تكون بين أيدينا ~~مكشوفة الرأس ونحن نصلي أو أنت تصلي (6). # وأما قوله عليه السلام في خبر آخر له: لا بأس أن تصلي المرأة المسلمة ~~وليس على رأسها قناع (7). فيحتمل مع أكثر ذلك الأمة، والتستر بغير القناع ~~من ملحفة ونحوها، كما في خبر علي بن جعفر ومعلى بن خنيس المتقدمين آنفا على ~~أن في العين (8) والمحيط ms0715 (9) والمحكم (10) والصحاح (11) والنهاية الأثيرية: ~~أن القناع أكبر من # PageV03P238 # المقنعة (1) وإن أنكره الأزهري (2). # ومن الرأس الشعر والأذنان كما مر في خبر الفضل لما عرفت من أصل الستر ~~فيها. وجعله الشهيد في الألفية أولى (3). # وفي الذكرى (4): أقرب للخبر، مع أنه لا يدل على الوجوب، واحتمال العدم ~~لأصل البراءة وعدم الاشتراط، واحتمال دخول الأذنين في الوجه أو خروجهما عن ~~الرأس، وخروج ما طال من الشعر عنه. # وفي شرح جمل العلم والعمل للقاضي، عن بعض الأصحاب: إنه لا يجب ستر الشعر ~~(5). وفي الذكرى: وفي الصدغين وما لا يجب غسله من الوجه نظر، من تعارض ~~العرف اللغوي والشرعي (6). يعني في الوجه، فإنه لغة ما يواجه به شرعا ما ~~دارت عليه الإصبعان، لكنه إنما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصة أو في ~~الرأس، لدخول ما خرج من الوجه فيه، وهو إن سلم فالخروج في الوضوء خاصة. ~~قال: وأما العنق فلا شك في وجوب ستره من الحرة. # قلت: ويؤيده أصل الستر والخروج عما ظهر، وعدم الحاجة إلى كشفها. # وما في التذكرة من أن الخمار هو الجلباب، وهو ما يغطي رأسها وعنقها (7). # وجعل ستره في الألفية أولى (8). # وأما استثناء الصبية فظاهر، إذ لا وجوب عليها، مع اختصاص الأخبار هنا ~~بالمرأة والمدركة. # وما في العلل من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج أنه سأل الصادق عليه السلام ~~عن (1) النهاية: ج 4 ص 114 مادة (قنع). # (2) تهذيب اللغة: ج 1 ص 261 مادة (قنع). # (3) الألفية والنفلية: ص 50. # (4) ذكرى الشيعة: ص 140 س 17. # (5) شرح جمل العلم والعمل: ص 73، وفيه: (فقد اتفقوا في الجملة على وجوب ~~سترها لرأسها). # (6) ذكرى الشيعة: ص 140 س 18. # (7) تذكرة الفقهاء: ج 1 ص 93 س 20. # (8) الألفية والنفلية: ص 50. PageV03P239 # الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه ~~محرم ومتى يجب عليها أن تقنع رأسها للصلاة؟ قال: لا تغطي رأسها حتى تحرم ~~عليها الصلاة (1). # (و) كذا لا يجب ستر الرأس على (الأمة) ما لم ينعتق منها شئ بالاجماع ~~والنصوص، وإن كانت سرية أو ms0716 مزوجة أو أم ولد. # وعن الحسن البصري وجوب الخمار على الأولتين (2). وعن محمد بن مسلم أنه ~~سأل أبا جعفر عليه السلام عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار، فقال: لو كانت ~~عليها لكانت عليها إذا هي حاضت، وليس عليها التقنع في الصلاة (3). # ولكن في الصحيح أنه سأل الصادق عليه السلام الأمة تغطي رأسها؟ قال: لا، ~~ولا على أم الولد أن تغطي رأسها إذا لم يكن لها ولد (4). وإنما يدل على ~~أنها تغطي في الجملة إذا كان لها ولد، فقد يكون بعد موت المولى، ولا ذكر ~~فيه للصلاة. # والأقرب كما في الذكرى (5) أن الرقبة تتبع الرأس لعسر سترها (6) من دون ~~ستره، وهل يستحب ستر الرأس؟ نص ابني زهرة (7) وحمزة (8) والجامع (9) ~~والنافع (10) وشرحه (11) والتذكرة (12) والمنتهى (13) والتحرير (14) وظاهر ~~المهذب (15) # PageV03P240 # والمراسم (1) الاستحباب، لأنه أنسب بالخفي، وهو مطلوب من الإماء ~~كالحرائر. # وفي التحرير: إنه لم يقف فيه على نص (2). ونص الصدوق في العلل عدم ~~الجواز، لخبر حماد اللحام إنه سأل الصادق عليه السلام عن المملوكة تقنع ~~رأسها في الصلاة، قال: [لا، فقد] (3) كان أبي إذا رأى الخادم تصلي وهي ~~مقنعة ضربها لتعرف الحرة من المملوكة. وخبر آخر له أنه سأل عليه السلام عن ~~ذلك، فقال: اضربوها حتى تعرف الحرة من المملوكة (4). # ثم ظاهر المبسوط أنه يجب عليها ستر غير الرأس حتى الوجه والكفين ~~والقدمين، لقوله: وأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من جميع جسدها، ~~لأن الأخبار وردت بأنه لا يجب عليها ستر الرأس، ولم ترد بجواز كشف ما عداه ~~(5). # وفي المعتبر: ويقرب عندي جواز كشف وجهها وكفيها وقدميها كما قلناه في ~~الحرة (6). # قلت: لعموم الدليل، وكونها أولى بالستر. # وفي الذكرى: ليس هذا موضع التوقف، لأنه من باب كون المسكوت عنه أولى ~~بالحكم من المنطوق به، ولا نزاع في مثله (7). # قلت: فلعل الشيخ أشار إلى خلاف الشافعي (8) المسوي بينها وبين الرجل (9). # (فإن أعتقت) الأمة (في الأثناء) وهي مكشوفة الرأس فعلمت (وجب) عليها ~~(الستر) والاتمام كما في المبسوط (10) والإصباح (11) # PageV03P241 # والشرائع (1) والجامع (2) والمعتبر (3) لعموم الدليل، وزوال المسقط، ms0717 وصحت ~~صلاتها، للامتثال وللأصل. وأبطلها ابن إدريس (4) بناء على أن انكشاف العورة ~~فيها كالحدث فيها، فإن لم تستر رأسها مع الامكان بطلت صلاتها وإن جهلت ~~الحكم. # وأطلق في الخلاف أنها إذا أعتقت فأتمت صلاتها لم تبطل صلاتها، فإن لم ~~تعلم العتق حتى أتمت الصلاة صحت (5) كما في التحرير (6) والمنتهى (7) ~~ونهاية الإحكام (8) والبيان (9) لامتناع تكليف الغافل. # قال في المنتهى: خلافا لبعض الجمهور (10)، وتردد في التذكرة من ذلك، ومن ~~كونها صلت جاهلة بوجوب الستر، فهي كما لو جهلت الحكم (11). # قلت: قد مر الكلام في الغفلة عن الستر، وعن الانكشاف، والأمران هنا ~~محتملان، وإن لم يمكنها التستر سقط إجماعا. # (فإن) أمكن لكن (افتقرت إلى المنافي) للصلاة (استأنفت) الصلاة كما في ~~الشرائع (12) والجامع (13) لانتفاء الشرط، والأولى ما في التذكرة (14) ~~والتحرير (15) ونهاية الإحكام (16) من الاستئناف إن اتسع الوقت ولو لركعة ~~كما في الأخير، وإلا استمرت. # PageV03P242 # وفي المبسوط (١) والمعتبر (٢): الاستمرار مطلقا، وتردد فيه وفي المنتهى ~~مع السعة (٣) من انتفاء الشرط مع إمكان تحصيله، ومن تساوى المانع الشرعي ~~والعقلي مع انعقاد الصلاة صحيحة، وعموم: ﴿لا تبطلوا أعمالكم﴾ (4) وأصل البراءة. # (والصبية) إذا بلغت في الأثناء مكشوفة الرأس (تستأنف) الصلاة إن اتسع ~~الوقت للستر وركعة، وفاقا لأبيه، ولا تكتفي بالتستر والاتمام. وإن أمكنها ~~من غير فعل مناف كما في المبسوط (5) والسرائر (6) والشرائع (7) والمعتبر ~~(8) والمنتهى لوجوب الصلاة عليها حينئذ (9) مع عدم وجوب ما مضى من صلاتها. # وإن لم يتسع الوقت لذلك، فليس عليها شئ، لعدم وجوب الصلاة عليها، لكن ~~يستحب لها الاتمام مستترة وإن أمكنها بلا مناف. # وإن كان البلوغ بالحيض أو الجنابة بطلت صلاتها قطعا. # (ولو فقد الثوب) لستر العورة (ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما)، ~~كما قال الكاظم عليه السلام لأخيه في الصحيح: إن أصاب حشيشا يستر به عورته ~~أتم صلاته بالركوع والسجود (10). # ويرشد إلى الطين ما مر من أن النورة سترة (11)، وأنكره بعض العامة ~~لتناثره (12)، ونحن نقول: إن أمكن التدارك كلما انتثر تداركه وإلا لم يسقط ~~الوجوب قبله، لوجوب الستر في ms0718 كل جز من أجزاء الصلاة، ثم إن ستر اللون # PageV03P243 # والحجم فلا كلام، وأن ستر اللون فقط. فكذلك بناء على ما مر، وخصوصا عند ~~الضرورة، ولكن إن لم يكف إلا عند الضرورة احتمل أن يجب عليه ما على العاري ~~من الإيماء للركوع والسجود، ثم الحشيش والورق ونحوهما مما (1) يجوز ~~الاستتار بها اختيارا. وهل يجوز بالطين ونحوه اختيارا مع استتار ما يستتر ~~بالثوب؟ استشكل في نهاية الإحكام (2)، وقرب الشهيد العدم (3)، لعدم انصراف ~~اللفظ إليه - يعني لفظ الستر - في فتاوي الأصحاب. # ولو وجد وحلا أو ماء كدرا يستر العورة إن نزله وجب إن لم يتضرر به كما في ~~التذكرة (4) والتحرير (5) ونهاية الإحكام (6) والمنتهى (7). وأطلق المحقق ~~(8) أنه لا يجب للمشقة والضرر. # وفي مرسل أيوب بن نوح عن الصادق عليه السلام: إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد ~~فيها ويركع (9). وأفتى بمضمونه في المعتبر (10) والمنتهى (11) والتحرير ~~(12)، وزيد فيها أنه يصلي قائما. # وذكر الشيخ صلاته قائما (13) ولم يذكر الركوع والسجود. وفي التذكرة: صلى ~~قائما مع أمن المطلع، وهل يركع ويسجد؟ قال بعض فقهائنا: نعم، لأن الستر قد ~~حصل، وليس التصاقه بالبدن شرطا. ولقول الصادق (14) عليه السلام وذكر الخبر. ~~قال الشهيد: وأولى بالجواز الفسطاط الضيق الذي لا يمكن لبسه (15). # PageV03P244 # قلت: الذي أفهمه من الحفرة حفرة ضيقة قريبة القرار، تواري العورة إذا قام ~~أو قعد فيها وسائر بدنه خارج، وقد يكون ملتصقة به فعليه ولوجها، والركوع ~~والسجود على الخارج وهو فيها. وأما حفيرة تسع سجوده فيها فهي كحجرة لا يجدي ~~ولوجها، ثم على ما سيأتي من وجوب قيام العاري إذا أمن إذا وجد حفرة إن جلس ~~فيها لاستتر فالظاهر وجوبه. وكذا إن وجد ثوبا أو حشيشا أو نحوا منهما لا ~~يمكنه الاستتار به إلا جالسا، لأن الظاهر أن الستر أهم من الركوع والسجود ~~فضلا عن القيام. # ثم قال الشهيد: أما الحب والتابوت فمرتب على الفسطاط والحفرة، لعدم ~~التمكن من الركوع والسجود، إلا أن تكون صلاة الجنازة أو الخوف (1) انتهى. # وفي التذكرة: لا يكفي في الستر إحاطة الفسطاط الضيق به، لأنه ms0719 ليس يلبس ~~(2)، ونحوه في نهاية الإحكام (3) يعني اختيارا. # (ولو فقد الجميع صلى) عاريا إجماعا، رجلا كان أم امرأة (قائما، مومئا) ~~للركوع والسجود (مع أمن المطلع، وإلا) يأمنه صلى (جالسا مومئا) لهما وفاقا ~~للمشهور، لأصل وجوب القيام من غير معارض إذا أمن. # والاجماع على الجلوس إذا لم يأمن منه على ما في الخلاف (4). وقول الكاظم ~~عليه السلام لأخيه في الصحيح: وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم ~~(5). وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: وإن كان معه سيف وليس معه ~~ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما (6). # وفي مرسل ابن مسكان: يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد، فإن رآه أحد # PageV03P245 # صلى جالسا (1). وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسكان المروي في ~~المحاسن: إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما (2). لكن في روايته عنه عليه ~~السلام من غير إرسال غرابة. # وأوجب الصدوق في الفقيه (3) والمقنع (4) والسيد في الجمل (5) والمصباح ~~(6) والشيخان في المقنعة (7) والتهذيب الجلوس مطلقا، لقوله عليه السلام في ~~حسن زرارة: # يصلي إيماء، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلا وضع يده ~~على سؤته ثم يجلسان فيومئان إيماء، ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ~~تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما (8). # وفي خبر أبي البختري المروي في قرب الإسناد للحميري: صلى عريانا جالسا ~~يومئ إيماء، يجعل سجوده أخفض من ركوعه (9). وخبر محمد بن علي الحلبي سأل ~~الصادق عليه السلام عمن أصابته جنابة بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد أصابه ~~المني، قال: يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا ويصلي فيومئ إيماء (10). # وخبر زرعة عن سماعة سأله عليه السلام عنه فقال: يتيمم ويصلي عريانا قاعدا ~~ويومئ (11). # PageV03P246 # وأوجب ابن إدريس القيام مطلقا، وحكى الجلوس إذا لم يأمن رؤيته (1)، وذلك ~~لأن القيام من الأركان، ولا يقين بسقوطه، مع إطلاق صحيح علي بن جعفر (2)، ~~وأرسال خبر ابن مسكان (3) حتى الذي في المحاسن (4) لغرابة روايته عن أبي ~~جعفر عليه السلام بلا واسطة كما عرفت، واستتار الدبر بالأليتين، والقبل ~~باليدين. # واحتمل المحقق التخيير، ms0720 لتعارض خبري زرارة وعلي بن جعفر، وضعف خبر ابن ~~مسكان عن إثبات التفصيل. # قلت: على التخيير إذا انضم الاحتياط إلى خبره، وشهرة العمل به، تعين ~~العمل على وفقه، من غير احتياج إلى ما في الذكرى من أن المراسيل إذا تأيدت ~~بالشهرة صارت في قوة المسانيد وخصوصا مع ثقة المرسل (5) وابن مسكان من أجل ~~الثقات، مع أن حسن زرارة ليس نصا في الجلوس للصلاة، لاحتماله الإيماء ~~للسجود كما ستسمعه. # وأما الإيماء للركوع والسجود فذكره الصدوق (6) والمفيد (7) والسيد (8)، ~~مع نصهم على كونه للسجود أخفض، والحلبي (9) وابن إدريس (10) وكذا ابنا سعيد ~~(11) ناصين عليه في القيام والقعود جميعا. # ونص ابن زهرة على أن الإيماء إذا صلى جالسا، فإن صلى قائما ركع وسجد ~~(12). # PageV03P247 # وفي كتب المصنف الإيماء فيهما (1) سوى النهاية، ففيها: الإيماء جالسا، ~~جعل مع السجود أخفض، والتردد فيه قائما مع تقريب الإيماء من أنه أقرب إلى ~~الستر وأبعد عن الهيئة المستنكرة في الصلاة، ومن أنهما ركنان والستر زينة، ~~وكمال للأركان فلا يسقط الركن لسقوط الزينة (2). # قلت: وفرقهما بين الحالتين للأمن حال القيام ووحدة خبره، ولم يذكره سلار ~~أصلا، ولا الشيخ (3) وابنا حمزة (4) والبراج (5) إلا إذا صلى العراة جماعة، ~~فأوجبوا الإيماء على الإمام خاصة، وعليه الإصباح (6) والجامع (7)، لقول ~~الصادق عليه السلام في خبر إسحاق: يتقدمهم إمامهم، فيجلس ويجلسون خلفه، ~~فيومئ بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم (8). # ورجحه الفاضلان في المعتبر (9) والمنتهى لقوة الخبر. قال في المنتهى: لا ~~يقال: إنه قد ثبت أن العاري مع وجود غيره يصلي بالإيماء، لأنا نقول إنما ~~يثبت (10) ذلك فيما إذا خاف من المطلع، وهو مفقود هاهنا، إذ كل واحد منهم ~~مع سمت صاحبه لا يمكنه أن ينظر إلى عورته حالتي الركوع والسجود (11). # وفي الذكرى: إن الظاهر اختصاص الحكم بأمنهم المطلع، وإلا فالإيماء لا # PageV03P248 # غير. قال: واطلاع بعضهم على بعض غير ضائر، لأنهم في حيز التستر باعتبار ~~النظام واستواء الصف. قال: ولكن يشكل بأن المطلع هنا إن صدق، وجب الإيماء، ~~وإلا وجب القيام. قال: ويجاب بأن التلاصق في الجلوس ms0721 أسقط اعتبار الاطلاع، ~~بخلاف القيام، فكان المطلع موجود حالة القيام، وغير معتد به حالة الجلوس ~~(1). # وأوجب المفيد (2) والسيد (3) وابن إدريس (4) الإيماء على الجميع، لعموم ~~أدلته مع كثرتها، ووحدة هذه الرواية، وفطحية إسحاق، ووقف الراوي عنه، وهو ~~خيرة نهاية الإحكام (5). # وفي الذكرى: إنه يلزم من العمل بها أحد أمرين: إما اختصاص المأمومين بعدم ~~الإيماء مع الأمن، أو عمومه لكل عار أمن ولا سبيل إلى الثاني، والأول بعيد ~~(6). # قلت: مع احتمالها إيمائهم لركوعهم وسجودهم بوجوههم وركوعهم وسجودهم على ~~الوجه الذي لهم، وهو الإيماء، ولذا قال في نهاية الإحكام: إنها متأولة (7)، ~~وظاهر المختلف (8) والتحرير (9) والتذكرة التردد (10). ثم الإيماء بالرأس ~~كما في خبر زرارة (11)، والأقرب كما في الذكرى اتباع غيره من الأعضاء في ~~الخفض إلى حد لو زاد عليه لبدت العورة إتيانا (12) بالمقدور من الواجب. # PageV03P249 # قال الشهيد: ويمكن الاجتزاء بمسمى الإيماء بالرأس، لظاهر الرواية (1). # قلت: ويؤيده إيجاب كون السجود أخفض كما في خبر أبي البختري (2)، ونص عليه ~~من سمعته، إذ مع وجوب الخفض كذلك يجب فيهما، لأنه دون الركوع قطعا. وكذا ~~الأقرب وضع اليدين للنساء وإحداهما للرجال على الأرض في إيماء السجود دون ~~أطراف أصابع الرجلين إن كان يؤدي إلى انكشاف العورة. # وأما الركبتان فهما على الأرض إن كان جلس عليهما، وإلا وضعهما أيضا على ~~الأرض إن لم تؤد الحركة إلى انكشاف العورة. # واحتمل الشهيد العدم، لصدق مسمى الإيماء بدونه. وهل يجب الجلوس لإيماء ~~السجود؟ # قال: كان شيخنا عميد الدين بيض الله وجهه: يقوي جلوسه، لأنه أقرب إلى ~~هيئة الساجد، فيدخل تحت: (فأتوا منه ما استطعتم). قال: ويشكل بأنه تقييد ~~للنص، ومستلزم للتعرض لكشف العورة في القيام والقعود، فإن الركوع والسجود ~~إنما سقطا لذلك، فيسقط الجلوس الذي هو ذريعة إلى السجود، ولأنه يلزم القول ~~بقيام المصلي جالسا ليومي للركوع لمثل ما ذكره، ولا أعلم قائلا به، فالتمسك ~~بالاطلاق أولى (3) انتهى. # وقد يجاب بأنه ليس من التقييد في شئ، وإنما هو إيجاب لما وجب بدليله من ~~غير علم بسقوطه، على أن الأخفض يحتمله، وكذا خبر ms0722 زرارة كما أشرنا إليه، ~~والفرق بين القعود من قيام وعكسه ظاهر، فإن القعود أستر، ولذا وجب إذا لم ~~يأمن. ثم هل يجب رفع شئ إلى الجبهة إذا أو ماء للسجود؟ # قال الشهيد: ولم يتعرض له الأصحاب هنا، فإن قلنا به وأمكن تقريب مرتفع # PageV03P250 # إليه وجب وسجد عليه، وإن لم يمكن وكان هناك من يقرب إليه شيئا فعل، وإن ~~تعذر إلا بيده سقط السجود عليها وقرب المسجد بها، لأن الجبهة أشرف أعضاء ~~السجود. ثم ذكر أن النص والفتوى اتفقا على الرفع للمريض، فهنا أولى (1). # (ولو ستر العورتين أو [لم يجد] (2) الثوب) لسائر جسده (استحب أن يجعل على ~~عاتقه شيئا [ولو خيطا] (3)، لخبر جميل أن مرازما سأل الصادق عليه السلام عن ~~الرجل الحاضر يصلي في إزار مؤتزرا به؟ قال: يجعل على رقبته منديلا أو عمامة ~~يرتدي به ولو خيطا (4)، لصحيح ابن سنان أنه عليه السلام سئل عن رجل ليس معه ~~إلا سراويل، قال: يحل التكة منه فيطرحها على عاتقه (5). # وقوله عليه السلام في حسن ابن مسلم: إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه ~~شيئا ولو حبلا (6). ويكفي على حد عاتقيه كما في المنتهى (7). # (وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة) للأصل السالم عن المعارض، فإن ~~المتبادر من الصلاة في الأخبار والفتاوى غيرها. قلنا بكونها صلاة حقيقة أو ~~لا، وعلى الأول قلنا بالاشتراك معنى أو لفظا، ولذا قطع الأصحاب بأن العراة ~~يصلون هذه الصلاة قياما. واختار الشهيد الاشتراط، للتأسي والعموم (8). # (ولو كان الثوب) الذي على المصلي (واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع) ~~لغيره (بطلت) صلاته (حينئذ) إن لم يتداركه (لا قبله) لعدم الدليل. نعم إن ~~كان حين ينوي الصلاة متذكرا لهذا الانكشاف عازما على عدم التدارك، كان ~~متذكرا لبطلان الصلاة حينئذ، فهو لم ينو الصلاة حقيقة. # PageV03P251 # (وتظهر الفائدة) لصحتها قبله (في) صلاة (المأموم) فإنها تصح إذا نوى ~~الانفراد حينئذ. # قال في نهاية الإحكام: ولو كان شعر رأسه أو لحيته يمنع - يعني من ~~الانكشاف - عند الركوع، فالأقرب الجواز كما لو ستره بمنديل، ويحتمل المنع، ~~لأن الساتر ms0723 تجب مغايرته للمستتر، ولا يجوز أن يكون بعضه لباسا له (1) ~~انتهى. # أما إذا لم ينكشف إلا لنفسه ففي المعتبر (2) والمنتهى (3) والتحرير: إنه ~~لا بأس به (4). # وفي الذكرى: الأقرب البطلان إذا قدر رؤية الغير إذا حاذى الموضع (5). ~~يعني إذا نظر الغير من حيث ينظر نفسه وإن كان حين ينظر نفسه مانعا من نظر ~~الغير بناء على أنه ستر عورته لعورته بوجهه مثلا، والستر يجب أن يكون بغيره ~~لا بعضوه. # وأطلق في المبسوط: إنه لا بأس أن يصلي الرجل في قميص واحد وأزراره ~~محلولة، واسع الجيب كان أو ضيقه، رقيق الرقبة كان أو غليظه، كان تحته مئزر ~~أو لم يكن (6). ونحو منه في الخلاف (7). يعني إذا لم تنكشف العورة. # قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زياد بن سوقة: لا بأس أن يصلي أحدكم في ~~الثوب الواحد وأزراره محللة، إن دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف (8). ~~وقيل للصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال: إن الناس يقولون: إن الرجل إذا ~~صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنما يصلي عريانا، فقال: لا بأس ~~(9). # وأما قوله عليه السلام في صحيح ابن مسلم: إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ~~ليس # PageV03P252 # بطويل الفرج فلا بأس (1). وقول أبيه عليه السلام في خبر غياث: لا يصلي ~~الرجل محلول الأزرار إذا لم يكن عليه أزار (2). ففي صورة انكشاف العورة، أو ~~الاحتياط تحرزا عن التعرض له، أو على الكراهية، كما ورد: إن حل الأزرار من ~~عمل قوم لوط (3). # (خاتمة) (لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم) دون الساق (كالشمشك) ~~بالأولين وبكسر الثالث. # وقيل: بضم الأول وكسر الثاني. ولعله ليس بصواب، وهو كما في المعرب ~~المهمل: الصندلة كالتمشك والجمشك، وفاقا للمحقق. قال: ومستند ذلك فعل النبي ~~صلى الله عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين (4). كما في المختلف أنه صلى ~~الله عليه وآله قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، ولم ينقل أنه صلى الله عليه ~~وآله صلى فيه. # قال: والجواب المراد المتابعة في الأفعال والأذكار لا في الجميع، إذ لا ~~بد ms0724 من مفارقة بين المثلين وإلا اتحدا (5). يعني لا في التروك، وإلا لم تجز ~~الصلاة إلا في عين ما صلى فيه من اللباس والمكان والزمان، لأنه عليه السلام ~~تارك للصلاة في غيرها. # قلت: وإن قال لا بد من المتابعة في ترك نوع ما تركه، لزم أن لا يجوز ~~الصلاة إلا في الأنواع التي صلى فيها من الألبسة فلم تجز في غيرها، ولا ~~يقول به. وله أن يقول: لا بد من المماثلة في كيفية الستر لا كيفيات الألبسة ~~في أنفسها ولا في أنواعها. نعم يتوجه أن يقال: إن المتبادر التماثل في ~~أجزاء الصلاة وكيفياتها، لا كيفيات شروطها. # PageV03P253 # وفي الذكرى: إن المستند ضعيف، فإنه شهادة على النفي غير المحصور من الذي ~~أحاط (1) علما، بأنهم كانوا لا يصلون فيما هو كذلك (2) إنتهى. # وفيه: أنه يقول: إنه يجب أن تصلي كما رأوه صلى الله عليه وآله يصلي، فلا ~~يجوز أن تصلي إلا فيما رؤي يصلي فيه أو رأى غيره، فأقره عليه. # وبالجملة يكفي في المنع عنده عدم العلم بصلاتهم فيه. # وفي الشرح على أنه لو علم ذلك - يعني أنهم لم يكونوا يصلون فيه - لم يكن ~~دليلا على عدم الجواز، لامكان كونه غير معتاد لهم، بل الظاهر هو ذلك، فإنه ~~ليس لباس العرب وأهل الحجاز. ولو علم أنهم كانوا يلبسونه ثم ينزعونه في وقت ~~الصلاة لم يكن أيضا دليلا على تحريم الصلاة فيه، لأن نزعهم له أعم من كونه ~~على وجه التحريم والاستحباب (3) إنتهى. # واندفاعه عنده يظهر مما عرفت، وقد يستند إلى قول الصادق عليه السلام في ~~خبر سيف بن عميرة: لا تصل على جنازة بحذاء (4)، مع أن صلاتها أوسع من ~~غيرها. # وفي النهاية (5) والمقنعة (6) والمراسم (7) والمهذب (8) والجامع: إنها لا ~~يجوز في الشمشك والنعل السندي (8). # وفي المراسم: إلا في الصلاة على الموتى (10)، ولا يظهر منها إلا النهي عن ~~الصلاة فيهما بخصوصهما، فقد لا يكون لسترهما ظهر القدم كما ظنه الفاضلان ~~(11) # PageV03P254 # وابن إدريس (1)، بل لورود خبريهما كما في الوسيلة (2)، أو لأنه لا يمكن ~~معهما الاعتماد على الرجلين ms0725 في القيام، أو على أصابعهما أو إبهامهما على ~~الأرض عند السجود. # وفي المبسوط (3) والوسيلة (4) والإصباح: كراهية الصلاة فيهما (5)، وفي ~~التحرير (6) والمنتهى (7) كراهيتها في كل ما يستر ظهر القدم خاصة، خروجا من ~~خلاف المحرمين. # وفي احتجاج الطبرسي: إن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب ~~الزمان عليه السلام يسأله: هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي ~~الكعبين أم لا يجوز؟ فوقع عليه السلام: جاز (8). # والبطيط كما في القاموس رأس الخف بلا ساق (9)، كأنه سمي به تشبيها له ~~بالبط، (ويجوز) الصلاة (فيما له ساق كالخف) بالاتفاق للأصل والأخبار (10) ~~والتأسي. # (ويستحب في) النعل (11) (العربية)، أي التي لا يغطي ظاهر القدم حتى أنه ~~يصح الوضوء وهي عليه كما في السرائر (12)، للأخبار (13)، حتى أن في الخبر ~~عن بعض الطالبيين - الذي يلقب برأس المذري - أنه سمع الرضا عليه السلام ~~يقول: # أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان (14). وفي المعتبر: إنه فتوى علمائنا ~~(15). # PageV03P255 # (وتكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة والخف) للأخبار (1) بكراهية ~~لبسها، وخصوص الخبر بالنهي عن الصلاة في قلنسوة سوداء (2)، مع استثناء ~~المستثنين في الأخبار مع الكساء، ولكن لم يستثنه الأصحاب إلا ابن سعيد (3). # واقتصر المفيد، وسلار، وابن حمزة على استثناء العمامة (4)، ونص المفيد ~~على أنها ليست من الثياب في شئ (5)، وكأنهم لم يتعرضوا للخف، لظهور أنه ليس ~~من الثياب بخلاف العمامة، وكأن إعراضهم جميعا عن الكساء لكونه من الثياب مع ~~إرسال أخبار الاستثناء، وعموم نحو قول أمير المؤمنين عليه السلام المروي في ~~الفقيه: لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون (6). # وروى الكشي في رجاله مسندا عن علي بن المغيرة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال: كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء وذؤابتاها بين ~~كتفيه، مصعدا في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت (7). # (و) يكره (في) الثوب الواحد (الرقيق) الذي لا يحكي كما في النهاية (8) ~~والمبسوط (9) والشرائع (10) والمعتبر (11)، وفي الإصباح (12) والوسيلة (13) ~~إن أريد بالشاف. # PageV03P256 # وفي المهذب (١) والجامع (٢): إن أريد بالشفاف لتعبيرهم باللفظين تحصيلا ~~لكمال الستر، وتوقيا عن ms0726 حكاية الحجم، ولأن ابن مسلم في الصحيح سأل أبا جعفر ~~عليه السلام يصلي الرجل في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا بأس (٣). # وسئل أحدهما عليهما السلام في الحسن يصلي الرجل في قميص واحد أو قباء ~~طاق، أو في قباء محشو وليس عليه إزار؟ فقال: إذا كان عليه قميص صفيق أو ~~قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس (٤). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأربعمائة المروي في الخصال: ~~عليكم بالصفيق من الثياب، فإن من رق ثوبه رق دينه، لا يقومن أحدكم بين يدي ~~الرب جل جلاله وعليه ثوب كثيف (٥). # وفي النافع: إنها تكره في ثوب واحد للرجال (٦)، وهو خيرة الذكرى (٧)، ~~لعموم: ﴿خذوا زينتكم عند كل ~~مسجد﴾ (8)، ودلالة الأخبار على أن الله أحق أن يتزين له، والاتفاق على ~~أن الإمام يكره له ترك الرداء. # وما روي عنه صلى الله عليه وآله من قوله: إذا كان لأحدكم ثوبان فليصل ~~فيهما (9). # قال: والظاهر أن القائل بثوب واحد من الأصحاب إنما يريد به الجواز ~~المطلق، أو يريد به أيضا على البدن، وإلا فالعمامة مستحبة مطلقا وكذا ~~السراويل. # وقد روي تعدد الصلاة الواحدة بالتعمم والتسرول (10). # قلت: إنما يدل جميع ما ذكره خلا كراهية ترك الإمام الرداء على استحباب ~~التعدد، وهو غير كراهية الوحدة. # PageV03P257 # نعم، في قرب الإسناد للحميري، عن عبد الله بن الحسن، عن جده، عن علي ابن ~~جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في سراويل واحد ~~وهو يصيب ثوبا؟ قال: لا يصلح (1). # (فإن) صلى في ثوب واحد (حكى) كون العورة (لم يجز). # (و) يكره (اشتمال الصماء) بإجماع أهل العلم كما في التحرير (2) والمنتهى ~~(3). قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وحسنه: إياك والتحاف الصماء، ~~قال: وما التحاف الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب ~~واحد (4)، وبه فسر في النهاية (5) والمبسوط (6) والوسيلة، وفيها: إنه فعل ~~اليهود (7). # وأما صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل ms0727 هل يصلح له أن ~~يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال: لا يصلح جمعهما على اليسار، ولكن اجمعهما ~~على يمينك أودعهما (8). فمعناه النهي عما يفعله أهل الهند من إلقاء طرف ~~الرداء على الأيسر، والأمر بالمسنون الذي هو إلقاؤه على الأيمن فهو جمع ~~الطرفين عليه. # وأما السدل الذي في صحيح زرارة، عن أبي جعفر: إن أمير المؤمنين عليه ~~السلام خرج على قوم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، فقال لهم: ما لكم قد ~~سدلتم ثيابكم، كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم - يعني بيعهم - إياكم وسدل ~~ثيابكم (9). # PageV03P258 # فهو مكروه آخر. # وهو إرسال طرفي الرداء كما هو من غير جمع، ولا رد لأحدهما على يمين أو ~~يسار، فإن السدل هو الارسال. ويقال: اشتمال الصماء على ما في الديوان (1) ~~وأدب الكاتب (2) وفقه اللغة للثعالبي (3) والفائق (4) والمعرب (5) والمغرب ~~(6). # وفي تهذيب الأزهري، والغريبين، عن الأصمعي: من أن يتحلل الرجل بثوبه، ولا ~~يرفع منه جانبا، وهو على ما في الصحاح من أن يتخلل جسدك بثوبك نحو شملة ~~الأعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه ~~الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وجانبه الأيمن، فيغطيهما ~~جميعا (7). # ونحوه المحيط للصاحب، قال الهروي: قال القتيبي: وإنما قيل لها: صماء، ~~لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ~~ليس فيها خرق ولا صدع (8). # وفي العين: إن الشملة أن يدير الثوب على جسده كله، ولا يخرج منه يده. # والشملة الصماء التي ليس تحتها قميص ولا سراويل (9). # وقال أبو عبيدة: إن الفقهاء فسروها بأن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ~~ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو منه فرجه (10). # وقيل: غير ذلك، ولا طائل في استيفائه، فإنما العبرة عندنا بما نطق به # PageV03P259 # الخبران. # (و) يكره (اللثام) إذا لم يمنع القراءة والأذكار وفاقا للمشهور، لقول ~~الصادق عليه السلام لسماعة إذ سأله عنه: لا بأس به، وإن كشف عن فيه فهو مضل ~~(1). # (و) يكره (النقاب للمرأة) لقوله عليه السلام له: إن ms0728 كشفت عن موضع السجود ~~فلا بأس به، وإن أسفرت فهو أفضل (2). # (وإن منعا القراءة) أو شيئا من الواجبات (حرما) وهو ظاهر. ولعله المراد ~~بقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: لا بأس بذلك - يعني اللثام - إذا ~~سمع الهمهمة (3). # وفي صحيح آخر له: إذا سمع أذنيه الهمهمة (4) فإن القراءة إذا تحققت سمع ~~القاري الهمهمة إذا صح سمعه. # وتابع الشيخ في التهذيب (5) والفاضلان في المعتبر (6) والمنتهى (7) ~~والتحرير (8) لفظ الخبرين، فحرموه إذا منعا سماع القراءة. # لكن في التذكرة: حرمته إذا ماع القرااة أو سماعها، وكذا النقاب لها (9). # وأطلق المفيد: إنه لا يجوز اللثام حتى يكشف موضع السجود والفم للقراءة ~~(10). # وحمله المحقق على الكراهية (11)، ولا يخلو من بعد عن عبارته. وكذا أطلق ~~الشيخ في المبسوط (12) والنهاية (13) النهي عنه حتى يكشفهما. # PageV03P260 # (و) يكره في (القباء المشدود في غير الحرب) كما في المراسم (1) والمهذب ~~(2) والإصباح (3) والجامع (4) والشرائع (5). قال في نهاية الإحكام (6) ~~[والمنتهى] (7) لمنافاته هيئة الخشوع، وقيل: الشبهة بالزنار (8). # ونسب في النافع إلى القيل (9)، وفي شرحه إلى الثلاثة، قال: وإنما حكاه ~~قولا لعدم الظفر بمستندهم (10). # قال الشهيد: قد روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا يصلي ~~أحدكم وهو محزم، وهو كناية عن شد الوسط (11). # وفي المقنعة (12) والوسيلة: إنه لا يجوز (13). وهو ظاهر النهاية (14) ~~والمبسوط (15). # وفي التهذيب: ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه وسمعناه من الشيوخ مذاكرة، ~~ولم أعرف به خبرا مسندا (16) انتهى. # والقباء، قيل: عربي من القبؤ، وهو: الضم والجمع (17) وقيل: معرب (18) قال ~~عيسى بن إبراهيم الربعي في نظام الغريب: إنه قميص ضيق الكمين، مفرج المقدم ~~والمؤخر (19). # PageV03P261 # وفي الخلاف: يكره أن يصلي وهو مشدود الوسط، ولم يكره ذلك أحد من الفقهاء، ~~دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط (1). # (و) يكره (ترك التحنك) في الصلاة وغيرها، وهو إدارة كور من العمامة تحت ~~الحنك، لقوله صلى الله عليه وآله: من صلى مقتعطا فأصابه داء له فلا يلومن ~~إلا نفسه (2)، كذا في شرح الإرشاد لفخر الاسلام (3). # وقوله صلى الله عليه وآله على ما أرسل في الفقيه: الفرق بين ms0729 المسلمين ~~والمشركين التلحي بالعمائم (4). وعلى ما روي في قرب الإسناد للحميري مسندا ~~عن أبي البختري عن الصادق عليه السلام: الفرق بيننا وبين المشركين في ~~العمائم الالتحاء بالعمائم (5). وقول الصادق عليه السلام في خبر عيسى بن ~~حمزة: من اعتم، فلم يدر العمامة تحت حنكه، فأصابه ألم لا دواء له، فلا ~~يلومن إلا نفسه (6). # وفي مرسل ابن أبي عمير: من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لا دواء له فلا ~~يلومن إلا نفسه (7). # وفي المنتهى (8) وظاهر المعتبر: إجماعنا على كراهيته في الصلاة (9). وفي ~~الفقيه: سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون: لا يجوز الصلاة في الطابقية، ~~ولا يجوز للمتعمم أن يصلي إلا وهو متحنك (10) إنتهى. # ولما كان التحنك والتلحي في اللغة والعرف إدارة العمامة - أي جز منها - ~~تحت الحنك، فالظاهر أنه لا يتأدى السنة بالتحنك بغيرها مع احتماله، خصوصا # PageV03P262 # إوصله (1) بها، بحيث لا يتميز بها في الحسن (2) منها. وما سمعته من ~~الأخبار سوى الأولين (3) ليس نصا في دوام التحنك ما دام معتما، فيحتمل تأدي ~~السنة بفعله. # ثم الاقتعاط أو السدل فلا ينافيه أخبار السدل وهي كثيرة، كقول أبي الحسن ~~عليه السلام في خبر أبي همام: اعتم رسول الله صلى الله عليه وآله فسدلها من ~~بين يديه ومن خلفه، واعتم جبرئيل عليه السلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه ~~(4). وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر جابر: كانت على الملائكة العمائم ~~البيض المرسلة يوم بدر (5). # وقول الصادق عليه السلام في خبر علي بن أبي علي اللهبي: عمم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام بيده (6) فسدلها من بين يديه، وقصرها ~~من خلفه قدر أربع أصابع، ثم قال: أدبر فأدبر، ثم قال: أقبل فأقبل، ثم قال: ~~هكذا تيجان الملائكة (7). مع احتمال أن يكون السدل في الحروب. # ونحوها مما يراد فيها الترفع والاختبال والتلحي فيما يراد فيه التخشع ~~والسكينة، كما يرشد إليه ما ذكره الوزير السعيد أبو سعد منصور بن الحسين ~~الأبي في نثر الدرر، قال: # قالوا: قدم الزبير بن عبد المطلب من إحدى الرحلتين ms0730 فبينا رأسه في حجر ~~وليدة له وهي تذري لمته، إذ قالت: ألم يرعك الخبر؟ قال: وما ذاك؟ قالت: زعم ~~سعيد بن العاص أنه ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته فقال: والله لقد كان عندي ~~ذا حجى، وقد يأجن حز القطر، وانتزع لمته من يدها وقال: يا رغاث علي عمامتي ~~الطولى، فأتي بها فلاثها على رأسه والقي ضيفها قدام وخلف حتى لطخا # PageV03P263 # قدمه وعقبه، وقال: علي فرسي، فأتي به فاستوى على ظهره ومر يخرق الوادي ~~كأنه لهب عرفج، فلقيه سهل بن عمرو، فقال: بأبي أنت وأمي يا أبا الطاهر ما ~~لي أراك تغير وجهك؟ قال: أولم يبلغك الخبر؟! هذا سعيد بن العاص يزعم أنه ~~ليس لأبطحي أن يعتم يوم عمته، ولم فوالله لطولنا عليهم أوضح من وضح النهار ~~وقمر التمام ونجم الساري، والآن ننثل كنانتنا (1) فتعجم قريش عيدانها، ~~فتعرف بازل عامنا وثنياته، فقال له سهل: رفقا بأبي أنت وأمي فإنه ابن عمك ~~ولم يعيك شاؤه ولم يقصر عنه طولك، وبلغ الخبر سعيدا فرحل ناقته، واغترز ~~رحله ونجا إلى الطائف، على أن السدل والتلحي يجتمعان معا (2). # (و) يكره (ترك الرداء للإمام) كما في النهاية (3) والمبسوط (4) والجامع ~~(5) وكتب المحقق (6)، لخبر سليمان بن خالد أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء، فقال: لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء ~~أو عمامة يرتدي بها (7). # وإنما تدل على الكراهية مطلقا إذا أراد السائل السؤال عن أن القميص يجزي ~~عن الرداء، ويجوز أن يريد السؤال عن إمامته إذا لم يكن عليه إلا قميص أو لم ~~يلبس فوق القميص شيئا، فلا يقيدها مطلقا. # وفي مسائل علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن ~~يصلي في قميص واحد أو قباء واحد؟ قال: ليطرح على ظهره شيئا (8). وسأله عن # PageV03P264 # الرجل هل يصلح له أن يؤم في ممطر وحده أو جبة وحدها؟ قال: إذا كان تحتها ~~قميص فلا بأس (1). وسأله عن الرجل يؤم في قباء وقميص؟ قال: إذا ms0731 كان ثوبين ~~فلا بأس (2). # (و) يكره (استصحاب الحديد ظاهرا) كما في كتب المحقق (3) والمبسوط (4) ~~والسرائر (5) والجامع (6) وغيرها، لقوله صلى الله عليه وآله في خبر ~~السكوني: لا يصلي الرجل وفي يده خاتم حديد (7). وخبر عمار، عن الصادق عليه ~~السلام في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد، قال: لا، ولا يتختم به الرجل، فإنه ~~من لباس أهل النار (8). # وقوله عليه السلام في مرسل أحمد بن محمد بن أبي الفضل المدائني: لا يصلي ~~الرجل، وفي تكته مفتاح حديد (9). # قال الكليني: وروي إذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس (10). # وفي خبر موسى بن أكيل النميري: جعل الله الحديد في الدنيا زينة الجن ~~والشياطين، فحرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة إلا أن يكون قبال عدو ~~فلا بأس به. قال: قلت: فالرجل يكون في السفر معه السكين في خفه لا يستغني ~~عنه أو في سراويله مشدودا ومفتاح يخشى إن وضعه ضاع، أو يكون في وسطه ~~المنطقة من حديد، قال: لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة، ~~وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في ~~الحرب، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد فإنه نجس # PageV03P265 # ممسوخ (1). # قال في التهذيب: وقد قدمنا في رواية عمار أن الحديد متى كان في غلافه فلا ~~بأس بالصلاة فيه (2). # قال المحقق: ونحن نقول: قد بينا أن الحديد ليس بنجس بإجماع الطوائف، فإذا ~~ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه، فإن النجاسة تطلق على ما يستحب أن ~~يجتنب عنه، وتسقط الكراهية على ستره وقوفا بالكراهية على موضع الاتفاق ممن ~~كرهه (3) انتهى. # وفي الإحتجاج للطبرسي عن الحميري أنه كتب إلى الناحية المقدسة يسأله عليه ~~السلام عن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟ ~~فوقع عليه السلام: جائز (4). # وفي المقنع: لا تصلي وفي يدك خاتم حديد، ولا يجوز الصلاة في شئ من الحديد ~~إلا إذا كان سلاحا (5). # وفي النهاية: لا يجوز الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من الحديد مشهر ms0732 مثل ~~السكين والسيف، فإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك، والمفتاح إذا كان مع ~~الانسان لفه في شئ، ولا يصلي وهو معه مشهر (6). وفي الخلاف: يكره التختم ~~بالحديد، خصوصا في حال الصلاة. واحتج بالاجماع، وذكر خبري السكوني والنميري ~~(7). # وفي المهذب: إن مما لا يصح فيه الصلاة على حال ثوب الانسان إذا كان # PageV03P266 # عليه سلاح مشهر مثل سيف أو سكين، وكذلك إذا كان في كمه مفتاح حديد إلا أن ~~يلفه بشئ (1). # (و) يكره الصلاة (في ثوب المتهم) بالنجاسة، أو الغصب احتياطا للصلاة، ~~ولنحو صحيح علي بن جعفر أنه سأله أخاه عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا من ~~السوق للبس لا يدري لمن كان، هل تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن كان اشتراه من ~~مسلم فليصل فيه، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله (2). # وصحيح عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام في الذي يعير ثوبه لمن ~~يعلم أنه يأكل الجري، ويشرب الخمر، فيرده، أفيصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: ~~لا تصل فيه حتى تغسله (3). # وصحيح العيص عنه عليه السلام في الرجل يصلي في أزار المرأة وفي ثوبها ~~ويعتم بخمارها؟ فقال: نعم إذا كانت مأمونة (4) (5). # ولا يحرم كما يظهر من الجامع (6) والمبسوط (7) والسرائر (8) والأحمدي ~~(9)، للأصل، وخبر عبد الله بن جميل بن عياش، عن أبيه أنه سأله عليه السلام ~~عن الثوب يعمله أهل الكتاب أصلي فيه قبل أن يغسل؟ قال: لا بأس، وإن تغسل ~~أحب إلي (10). # وصحيح ابن سنان عنه عليه السلام أنه سأل عن الذمي يعيره الثوب وهو يعلم ~~أنه # PageV03P267 # يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليه أيغسله؟ فقال عليه السلام: صل ~~فيه ولا تغسله، فإنك أعرته وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه، فلا بأس أن تصلي ~~فيه حتى تستيقن أنه نجسه (١). # وخبر ابن عمار سأله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم ~~أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا أغسلها وأصلي ~~فيها؟ # قال: نعم. قال: فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له أزارا ورداء ms0733 من السابري، ~~ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار، فكأنه عرف ما أريد فخرج ~~فيها إلى الجمعة (٢). # وعن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأله عليه السلام عن الصلاة في ثوب ~~المجوسي؟ # فقال: يرش بالماء (٣). # (و) يكره في (الخلخال المصوت للمرأة) كما في المبسوط (٤) والجامع (٥) ~~وكتب المحقق في يدها أو رجلها (٦) وما في النهاية (٧) والسرائر (٨). # وعلل المعتبر (٩) والتذكرة (١٠) والمنتهى (١١) ونهاية الإحكام بأنها ~~تشتغل به، فلا تقبل على الصلاة (١٢). # قلت: وقد يرشد إليه قوله تعالى: ﴿ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن﴾ (13). # PageV03P268 # وفي نهاية الإحكام: وفي التعدية إلى الجلجل وكل ما فيه تصويت إشكال (1). # قلت: يقوي التعدية النهي عن اتخاذه [في خبر آخر (2)] (3). # وفي السرائر: إنه مروي (4). وفي الصحيح أن علي بن جعفر سأل أخاه عليه ~~السلام عن الخلاخل هل يصلح للنساء والصبيان لبسها؟ فقال: إذا كانت صماء فلا ~~بأس، وإن كان لها صوت فلا (5). وفي المهذب: إنها مما لا يصح فيها الصلاة ~~بحال (6). وفي النهاية: لا تصلي المرأة فيها (7). وفي الإصباح: الكراهية في ~~خلاخل من ذهب لها صوت (8). # (و) يكره (الصلاة في ثوب فيه تماثيل (9) أو خاتم فيه صورة) كما في ~~الشرائع (10) والمعتبر (11). وفي النافع: في قباء فيه تماثيل أو خاتم فيه ~~صورة (12). # وفي السرائر: في ثوب أو خاتم فيه صورة حيوان (13). وفي الجامع: في خاتم ~~فيه تمثال (14). وفي المراسم: في ثوب فيه صور (15). وفي الوسيلة: في الثياب ~~المنقوشة بالتماثيل (16)، لصحيح ابن بزيع أنه سأل الرضا عليه السلام عن ~~الصلاة في # PageV03P269 # الثوب المعلم، فكره ما فيه التماثيل (1). # وخبر عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام أنه كره أن يصلي وعليه ثوب ~~فيه تماثيل (2). وخبر عمار عنه عليه السلام في الثوب يكون في علمه مثال ~~الطير أو غير ذلك أيصلى فيه؟ قال: لا، والرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال ~~الطير أو غير ذلك؟ قال: # لا يجوز الصلاة فيه (3). # ولا يحرم كما في النهاية (4) وظاهر المبسوط فيهما (5)، والمهذب (6). ~~وظاهر المقنع في الخاتم ms0734 (7)، للأصل، وخبر علي بن جعفر المروي في قرب ~~الإسناد للحميري أنه سأل أخاه عليه السلام عن الخاتم يكون فيه نقش سبع أو ~~طير أيصلى فيه؟ # قال: لا بأس (8). # وفي المعتبر بعد ذكر خبري عمار وما ورد (9) إن معاشر الملائكة لا تدخل ~~بيتا فيه كلب أو تمثال جسد: وليست هذه مما يعتمد، لكن لا بأس باجتنابه ~~كراهية لا تحريما (10). وفي المنتهى بعد خبر عمار في الخاتم: ولا يعتمد على ~~هذه الرواية في الدلالة على التحريم، لقصور اللفظ عنه، ولضعف السند، ~~فالأولى الكراهية (11). # قلت: لعل قصور اللفظ لكثرة استعماله لا يجوز في شدة الكراهية، ولاحتمال ~~نفي الجواز بالمعنى الخاص الذي هو الإباحة، ثم إن ابن إدريس خصص الكراهية ~~بصور الحيوانات (12). # PageV03P270 # قال في المختلف: وباقي أصحابنا أطلقوا القول، وهو الوجه، لنا عموم النهي، ~~ولأن المراد بذلك ترك الاشتغال بالنظر إلى الصور والتماثيل حال الصلاة، وهو ~~شامل للحيوان وغيره (1) إنتهى. # وقول ابن إدريس عندي قوي، إذ لو عمت الكراهية لكرهت الثياب ذوات الأعلام، ~~لشبه ذوات الأعلام بالأخشاب والقصبات ونحوها، والثياب المحشوة لشبه طرائقها ~~المخيطة بها، بل الثياب قاطبة لشبه خيوطها بالأخشاب ونحوها، ولأن الأخبار ~~ناطقة بنفي الكراهية عن البسط وغيرها إذا قطعت رؤوس التماثيل أو غيرت لو ~~كان لها عين واحدة (2) وتفسير قوله تعالى (يعملون له ما يشاء من محاريب ~~وتماثيل) (3) وتماثيل الشجر ونحوه. # وسأل محمد بن مسلم الصادق عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر، ~~فقال عليه السلام: لا بأس ما لم يكن شئ من الحيوان (4). وروي أن خاتم أبي ~~الحسن عليه السلام كان عليه حسبي الله وفوقه هلال وأسفله وردة (5). # ثم ظاهر الفرق بين الثوب والخاتم بالوصف والتماثيل والصور هنا. # وفي النهاية (6) والتحرير (7) والمنتهى (8) وكتب المحقق تغاير المعنى ~~(9)، فقد يكون المراد بالصور صور الحيوانات خاصة وبالتماثيل الأعم لتفسير ~~الآية به كما # PageV03P271 # سمعت، والفرق لو ورد خاتم فيه نقش هلال ووردة. # واحتمال ما فيه التماثيل في صحيح ابن بزيع: المعلم (1)، ولذا كرهه الشهيد ~~في الدروس (2)، لكن في المعرب (3) المهمل اختصاص التمثال بصور أولي ms0735 ~~الأرواح، وعموم الصور حقيقة، قال: وأما تمثال شجر فمجاز إن صح. # PageV03P272 # (الفصل الخامس) (في المكان) وهو ما يستقر عليه ولو بواسطة أو وسائط. # (وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول) فيما يجب، أو يحرم، أو يستحب، أو يكره من أوصاف مكان المصلي على ~~الاطلاق. # (كل مكان مملوك) العين والمنفعة، أو المنفعة خاصة (أو في حكمه) من موات، ~~مباح أو مأذون فيه، صريحا أو فحوى، أو بشاهد الحال، أو وقف عام (خال من ~~نجاسة متعدية) إلى بدن المصلي وثوبه (تصح الصلاة فيه) وإن لم يخل من نجاسة ~~غير متعدية، وسيأتي الخلاف فيه. # (ولو صلى في) المكان (المغصوب) أي الذي لا تملك منفعته، ولا مباح له، ولا ~~له شئ من أقسام الإذن من مالكه (عالما بالغصب اختيارا، بطلت) صلاته، لأن ~~القيام فيه والركوع والسجود عليه تصرفات منهي عنها، وهي أجزاء للصلاة، فتقع ~~فاسدة غير مرادة للشارع. PageV03P273 # وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لكميل: يا كميل انظر فيما تصلي، وعلى ~~ما تصلي، إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول (1). # وفي الناصريات (2) ونهاية الإحكام (3) وظاهر التذكرة (4) والمنتهى (5): # الاجماع عليه، وظاهر ما حكاه ثقة الاسلام - في باب الفرق بين من طلق على ~~غير السنة، وبين المطلقة إذا خرجت وهي في عدتها أو أخرجها زوجها - عن الفضل ~~بن شاذان الصحة. ويحتمل كلامه الالزام. # وعن المحقق: صحة النافلة، لأن الكون ليس جز منها، ولا شرطا فيها (6)، ~~يعني إنها تصح ماشيا مومئا للركوع والسجود، فيجوز فعلها في ضمن الخروج ~~المأمور به. # والحق أنها تصح إن فعلها كذلك، لا أن قام وركع وسجد، فإن هذه الأفعال وإن ~~لم يتعين عليه فيها، لكنها أحد أفراد الواجب فيها. # وقطع في التذكرة (7) ونهاية الإحكام بتساوي الفرائض والنوافل في البطلان ~~(8)، وكأنه يريد إذا قام وركع وسجد، لا إذا مشى وأومأ وهو خارج. # وعن السيد (9) وأبي الفتح الكراچكي وجه بالصحة في الصحاري المغصوبة ~~استصحابا، لما كانت الحال تشهد به من الإذن (10)، وهو ليس خلافا فيما ~~ذكرناه من الحكم. # لكن في المبسوط: فإن صلى في مكان مغصوب ms0736 مع الاختيار، لم تجز الصلاة # PageV03P274 # فيه، ولا فرق بين أن يكون هو الغاصب أو غيره ممن أذن له في الصلاة فيه، ~~لأنه إذا كان الأصل مغصوبا لم يجز الصلاة فيه (1). # ففهم المحقق منه إذن المالك، وقال: الوجه الجواز لمن أذن له المالك، ولو ~~أذن للغاصب (2). # ووجهه الشهيد بأن المالك لما لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يفد إذنه ~~الإباحة، كما لو باعه، فإنه باطل لا يبيح المشتري التصرف فيه. واحتمل أن ~~يريد الإذن المستند إلى شاهد الحال، لأن طريان الغصب يمنع من استصحابه كما ~~صرح به ابن إدريس. قال: ويكون فيه التنبيه على مخالفة المرتضى، وتعليل ~~الشيخ مشعر بهذا (3) انتهى. # والظاهر اختلاف الأمكنة، والملاك، والمصلين، والأحوال، والأوقات في منع ~~الغصب من استصحاب الإذن الذي شهدت به الحال. # وفهم المصنف في كتبه إذن الغاصب (4)، واستبعده الشهيد (5)، لأنه لا يذهب ~~الوهم إلى احتماله، ولأن التعليل لا يطابقه، وهو ممنوع. # (وإن جهل) المصلي (الحكم) الوضعي أو الشرعي - أي التحريم - كانت صلاته ~~باطلة، لوجود العلة، لأنها صلاة لم يردها الشارع وإن لم يأثم إذا كان ~~غافلا. # (ولو جهل الغصب صحت صلاته) كما في كتب المحقق (6)، لأن النهي إنما يتعلق ~~بالتصرف فيما علم المكلف بغصبه، وإلا لزم الحرج. وفي المنتهى: # PageV03P275 # الاجماع عليه (1). # (وفي الناسي) للغصب (إشكال) مما مر في اللباس، والأقوى الصحة، لأن المنهي ~~عنه إنما هو التصرف فيما علم غصبه لرفع النسيان، ولم يقو البطلان هنا كما ~~قواه، ثم لأنه نزل الناسي ثم منزلة العاري ناسيا، وهنا لا ينزل منزلة ~~الناسي، للكون. # ويمكن أن ينزل منزلة الناسي للقيام والركوع والسجود، لأن هذه الأفعال ~~إنما فعلت فيما لا يريد الشارع فعلها فيه وإن كان فيه مثل ما مر من أن ~~الشارع إنما أنكر فعلها في معلوم الغصبية. # (ولو أمره المالك الإذن) في الدخول، أو الكون (بالخروج) فورا (تشاغل به) ~~فورا وجوبا مع التمكن، (فإن ضاق) حينئذ (الوقت) للصلاة (خرج مصليا) كما في ~~المبسوط (2) والمهذب (3) وغيرهما مومئا مستقبلا إن أمكن، وإلا فلا، جمعا ~~بين الواجبين. ms0737 ونسب ابن سعيد صحة هذه الصلاة إلى القيل (4). # (ولو صلى) حينئذ (من غير خروج لم تصح) صلاته، لأن من أجزائها القيام ~~والركوع والسجود المحرمة. # (وكذا الغاصب) إذا ضاق الوقت وهو في مكان المغصوب صلى خارجا وصحت صلاته ~~وإن أثم بابتداء الكون واستدامته إلى الخروج. وقال أبو هاشم: إن الخروج ~~أيضا تصرف في المغصوب فيكون معصية، فلا تصح عنده الصلاة وهو خارج (5). # PageV03P276 # وفي التحرير: أطبق العقلاء كافة على تخطئة أبي هاشم في هذا المقام (1). # (ولو أمره) المالك الإذن في اللبث أو بالخروج (بعد التلبس) بالصلاة (مع ~~الاتساع احتمل الاتمام) لأن الصلاة على ما افتتحت عليه، والمانع الشرعي ~~كالعقلي، مع أن المالك إن علم بتلبسه بها فهو أمر بالمنكر، فلا ينفذ أمره. # (و) احتمل (القطع) لأن حق الآدمي مقدم، والإذن في اللبث ليس إذنا في ~~الصلاة، ولا بد من خلو العبادة من المفاسد والتصرف في ملك الغير بغير إذنه ~~مفسدة. # (و) احتمل (الخروج مصليا) جمعا بين الحقين. قال الشهيد: وهو ضعيف، لأن ~~فيه تغيير (2) هيئة الصلاة، يعني من غير ضرورة للاتساع، فقد أسقط حق الله ~~تعالى (3). # فإن قيل: الضرورة متحققة لحرمة القطع. # قلنا: قد انقطعت كما تنقطع بالحدث أو (4) انكشف الفساد لانكشاف أنه غير ~~متمكن من إتمامها على ما أمر به، ومع الضيق احتمل الاتمام والخروج مصليا. # (ولو كان الإذن) متعلقا (بالصلاة) فأمره بالخروج بعد التلبس (فالاتمام) ~~وجها واحدا، ضاق الوقت أم اتسع، لأن الإذن في اللازم شرعا يفضي إلى اللزوم، ~~كالإذن في الرهن، وفي دفن الميت. # واحتمل الوجهان الآخران في الذكرى من الأصل وإمكان الجمع بين الحقين (5). # (وفي جواز صلاته وإلى جانبه (6) أو أمامه امرأة تصلي قولان، سواء صلت ~~بصلاته أو منفردة) خلافا لأبي حنيفة، فلم يبطل الصلاة إذا انفردت. # (وسواء كانت زوجته، أو مملوكته، أو محرما، أو أجنبية) قيل: # PageV03P277 # ويقرب منه اجتماع الصبي والبالغ (1)، يعني من النساء. وفيه نظر. # فالشيخان (2) والحلبيان (3) وابنا حمزة (4) والبراج على المنع (5)، لكن ~~غير الشيخ وابن حمزة منهم لم يتعرضوا لتقدمها. # ونص الشيخان (6) وابن حمزة (7) على ms0738 بطلان صلاتهما، وهو خيرة التلخيص (8) ~~والحلبيين (9) عليه مع التعمد. # واستندوا إلى نحو صحيح محمد بن مسلم، سأل أحدهما عليهما السلام عن المرأة ~~تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا؟ فقال: لا، ولكن يصلي الرجل، فإذا فرغ ~~صلت المرأة (10). وخبر ابن إدريس بن عبد الله القمي أنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يصلي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنبه، فقال: إن كانت ~~قاعدة فلا يضرك، وإن كانت تصلي فلا (11). # وما سيأتي من الأخبار في اشتراط الحائل بينهما أو البعد، والاجماع على ما ~~في الخلاف (12) والغنية (40)، وقوله صلى الله عليه وآله: أخروهن حيث أخرهن ~~الله (13). # PageV03P278 # وفي كشف الرموز عن المقنع: إنها لا تبطل إلا أن تكون هي بين يديك، ولا ~~بأس لو كانت خلفك وعن يمينك وعن شمالك (1). # والذي فيما عندنا من نسخه: لا تصل وبين يديك امرأة تصلي، إلا أن يكون ~~بينكما بعد عشرة أذرع، ولا بأس بأن تصلي المرأة خلفك (2). # ثم ظاهر كلام الشيخين (3) والتلخيص بطلان الصلاتين، اقترنتا أم لا (4)، ~~ويبعد بطلان السابقة، خصوصا إذا لم يكن علم السابق بطريان اللاحقة إذا شرع. # وعن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن إمام في الظهر قامت امرأته ~~بحياله تصلي، وهي تحسب أنها العصر، هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة ~~في صلاتها وقد كانت صلت الظهر؟ فقال عليه السلام: لا يفسد ذلك على القوم، ~~وتعيد المرأة (5). فإن كانت الإعادة لهذا الاجتماع دل على صحة السابقة كما ~~في الذكرى (6). # ثم في المبسوط بعد الحكم ببطلان الصلاتين: إنها إن صلت بجنب الإمام بطلت ~~صلاتها وصلاة الإمام، ولا تبطل صلاة من وراء الصف الأول (7). # واستشكل بأنه كيف يصح صلاتهم مع بطلان صلاة الإمام؟! ويجوز أن يريد صحتها ~~إذا نووا الانفراد، أو لم يعلموا بصلاتها إلى جنبه. # (والأقرب الكراهية) وفاقا للسيد (8) وابني إدريس (9) وسعيد (10)، للأصل، ~~واختلاف الأخبار في مقادير البعد، ومنع الاجماع، خصوصا مع خلاف السيد، ~~ولمرسل جميل، عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلي والمرأة تصلي # PageV03P279 # بحذائه، قال: لا بأس (1) وحمله ms0739 الشيخ على القرب من المحاذاة مع تأخيرها ~~(2) يسيرا (3). # ومرسلة ابن بكير عنه في الرجل يصلي والمرأة تصلي بحذائه أو إلى جنبه، ~~فقال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس (4). # ويحتمل أنها إذا سجدت حاذته إذا ركع، كما قال عليه السلام في صحيح هشام ~~بن سالم: الرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه (5). # وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي في مسجد ~~حيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه، قال: لا ~~بأس (6). وخبر عيسى بن عبد الله القمي أنه سأل الصادق عليه السلام عن امرأة ~~صلت مع الرجال وخلفها صفوف وقدامها صفوف، قال: مضت صلاتها، ولم تفسد على ~~أحد ولا تعيد (7). # وظاهر صحيح ابن مسلم أنه سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يصلي في ~~زاوية الحجرة وامرأته أو بنته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى، قال: لا ~~ينبغي ذلك، فإن كان بينهما ستر أجزأه (8). # وأغفل الفريقان النص على فوقيتها وتحتيتها، والأصل وظاهرهم الإباحة، ~~والفوقية بخصوصها أشبه بالتأخر في أنه لا يراها الرجل. # PageV03P280 # ولكن قال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: لا تصلي المرأة بحيال ~~الرجل، إلا أن يكون قدامها ولو بصدره (1). # قال الشهيد: إن من فحواه يظهر المنع من الجهتين (2). # وقال الصادق عليه السلام في خبر عمار: لا تصلي قدامه أو يمينه أو يساره ~~حتى يكون بينهما أكثر من عشرة أذرع، ولا بأس بها خلفه وإن أصابت ثوبه (3). # قال الشهيد: ومن هنا وقع الشك في الفوقية والتحتية (4). # قلت: من اختصاص اشتراط البعد بالجهات الثلاثة، ومن اختصاص نفي البأس ~~بالخلف. # (وينتفي التحريم أو الكراهية مع) الضرورة كما في الإيضاح (5) وكتب الشهيد ~~(6)، تنزيلا لاطلاق الأصحاب والأخبار على الاختيار المتبادر. وقد يرشد إليه ~~الصلاة في المغصوب. # وما في علل الصدوق من قول أبي جعفر عليه السلام في خبر الفضيل: إنما سميت ~~مكة بكة لأنها يبك بها الرجال والنساء، والمرأة تصلي بين يديك، وعن يمينك، ~~وعن يسارك، ومعك فلا بأس بذلك، وإنما ms0740 يكره في سائر البلدان (7). # ومع (الحائل) كما في الشرائع (8) والتهذيب (9) والاستبصار (10)، لصحيح ~~ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل، قال: إذا كان ~~بينهما حاجز # PageV03P281 # فلا بأس (1). وما سمعته آنفا (2) من صحيحه عن أحدهما عليهما السلام (3) ~~إن كان لفظ (ستر) باهمال السين وتثنية التاء من فوق. # وكذا ما عن نوادر البزنطي، عن المفضل، عن محمد الحلبي، عن الصادق عليه ~~السلام في الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في ~~الزاوية الأخرى، قال: لا ينبغي ذلك إلا أن يكون بينهما ستر، فإن كان بينهما ~~ستر أجزأه (4). # وفي المعتبر: زوال المنع معه إجماعا (5). وفي المنتهى صحة صلاتهما إجماعا ~~(6). وفي النافع (7) والتذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) أيضا صحة صلاتهما. ~~وفي التحرير صحة صلاته (10). # وفي المبسوط: وإن صلت خلفه في صف بطلت صلاة من عن يمينها وشمالها ومن ~~يحاذيها من خلفها، ولا تبطل صلاة غيرهم، وإن صلت بجنب الإمام بطلت صلاتها ~~وصلاة الإمام، ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصف الأول (11). # ويحتمل قوله: (عن يمينها وشمالها) جميع من في صفها ورجلين منهم خاصة. ~~وكذا يحتمل من يحاذيها جميع من في الصف الثاني، ومن يحاذيها حقيقة، ومن ~~يحاذيها أو يراها. # وفي المقنعة: لا يجوز للرجل أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه أو في صف واحد ~~معه (12). وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي # PageV03P282 # بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد ~~قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي وهو يراها وتراه؟ قال: إن كان بينهما حائط ~~طويل أو قصير فلا بأس (1). # وفي التحرير: لو كان الرجل أعمى فالوجه الصحة، ولو غمض الصحيح عينيه ~~فاشكال (2). وهذا مبني على أن موجب المنع النظر. # وفي نهاية الإحكام: وليس المقتضي للتحريم أو الكراهية النظر، لجواز ~~الصلاة وإن كانت قدامه عارية، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه (3). وهو الوجه، ~~إلا أن يعمم الحاجز والستر للأعمى، ولا يخلو من بعد، ويحتمل عمومها الظلمة. # (أو بعد ms0741 عشرة أذرع) كما في المقنع (4) والسرائر (5) والإصباح (6) وكتب ~~المحقق (7)، لما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه ~~السلام عن الرجل يصلي الضحى وأمامه امرأة تصلي بينهما عشرة أذرع، قال: لا ~~بأس ليمض في صلاته (8). وما مر من خبر عمار (9). ولعل الأكثر فيه لوجوب ~~العشرة بين موقفها ومسجده، فلا يكفي العشر بين الموقفين إذا تقدمت. # وفي المعتبر: الاجماع على زوال المنع بها (10). وفي المنتهى: الاجماع على # PageV03P283 # صحة صلاتهما (1). وكذا في الجامع (2) والنافع (3) والتذكرة (4) ونهاية ~~الإحكام صحة صلاتهما (5). وفي التحرير صحة صلاته (6). # وإن كانت على مرتفع أمامه، اعتبر كون ضلع المثلث الذي ساقاه من موقفه إلى ~~أصل ما هي عليه من البناء، ومن أصله إلى موقفها عشر. أو كذا إذا كانت بجنبه ~~وكان أحدهما كذلك كانت الزاوية التي هي بين البناء والأرض قائمة أو حادة أو ~~منفرجة. # واحتمل سقوط المنع حينئذ بناء على أنه لا يتبادر من الإمام والمحاذات ~~ونحوهما. # وفي الجامع: زوال الكراهية بذراع وشبر أيضا (7)، لما مر من صحيح ابن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام (8)، ولخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام ~~عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد، المرأة عن يمين الرجل بحذائه؟ قال: ~~لا إلا أن يكون بينهما شبر أو ذراع (9). # وخبر معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل والمرأة يصليان ~~في بيت واحد؟ قال: إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذائه وحدها وهو وحده لا ~~بأس (10). وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان بينها وبينه ~~ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس (11). # وما في السرائر عن كتاب حريز، عن زرارة أنه سأله عليه السلام الرجل ~~والمرأة يصلي كل واحد منهما قبالة صاحبه؟ قال: نعم إذا كان بينهما قدر موضع ~~رجل، وأنه سأله عليه السلام المرأة تصلي حيال زوجها، فقال: تصلي بإزاء ~~الرجل إذا كان # PageV03P284 # بينها وبينه قدر ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا (1). # وللخبرين قال الجعفي: من صلى وحياله امرأة ليس ms0742 بينهما قدر عظم الذراع ~~فسدت صلاته (2). # ولاحتمال الأول (3) إهمال السين وتثنية التاء من فوق، وضعف الثاني (4) ~~واحتماله وما بعده أن لا يصليا معا، اقتصر الأولون على العشرة، مع أن الشيخ ~~حمل الفصل بالشبر على تقدمه عليها بشبر (5)، وكذا المحقق في المعتبر (6). # وأطلق الشيخان في غير كتابي الأخبار (7) والحلبيان (8) وابنا حمزة (9) ~~والبراج بالمنع (10) من غير استثناء للحائل والبعد (11). # (ولو كانت ورأه صحت صلاته) وصلاتها وإن أصابت ثوبه كما في خبر عمار (12)، ~~وفيما مر من صحيح زرارة تقدمه عليها بصدره (13)، فيحتمله وما دونه. وكذا ~~قول المفيد: يصلي بحيث يكون سجودها تجاه قدميه في سجوده (14). # وقول المحقق: بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه (15). وسمعت خبر ~~هشام بن سالم. وما يحتمله قوله عليه السلام: إذا كان سجودها مع ركوعه (16). # PageV03P285 # (ولو ضاق المكان عنهما) مع التباعد المعتبر أو تأخرها واتسع الوقت صلى ~~أحدهما قبل الآخر وجوبا أو استحبابا. ويحتمله خبر ابن أبي يعفور أنه سأله ~~عليه السلام أصلي والمرأة إلى جنبي تصلي؟ فقال: لا إلا أن تتقدم هي أو أنت ~~(1). # وصحيح ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام (2). # (صلى الرجل أولا) وتقدم. ونحو منه خبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام ~~(3). هذا إذا لم يختص المكان بها عينا أو منفعة، بل تساويا فيه ملكا أو ~~إباحة فهو أولى. # وإن اختصت به احتمل أن يكون الأولى بها أن يأذن له في التقدم، وإن لم ~~يتسع الوقت صليا معا من غير حرمة ولا كراهية، لما في الإيضاح من اختصاصهما ~~بالاختيار واستشكل بعموم النصوص والفتاوي (4). # (والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة) بل الصلاتين (لولاه) أي أحد ما ذكر من ~~التحاذي وقدمها (في بطلان الصلاتين) لأن الفاسدة ليست بصلاة حقيقة، فلا ~~يفهم من لفظها إلا بقرينة مع أصل الإباحة. # ويحتمل العدم لشيوع استعمالها في صورة الصلاة، والامتناع عند بطلان ~~الصلاتين، ولا يجدي التخصيص بقيد (لولاه)، ويدفعه أنهما عند الصحة (لولاه) ~~تنعقدان ثم تبطلان، ولا تنعقدان عند البطلان، فلا تبطل الصحيحة منهما. # (فلو صلت الحائض أو غير المتطهرة) مثلا (وإن كان ms0743 نسيانا لم تبطل صلاته) ~~مع الغفلة أو علمه بالبطلان، وكذا العكس. # (وفي الرجوع إليها) في الصحة والبطلان (حينئذ نظر) من أن من # PageV03P286 # أسباب الصحة والبطلان ما لا يعلم إلا من قبل المصلي مع أصالة صدقه، على ~~أنه إذا أخبر بالبطلان لم يتحقق شرط بطلان صلاة الآخر، والأصل الصحة. ومن ~~أن إخبارها بحال صلاتها بمنزلة الأخبار بحال صلاته، وهو غير مسموع، خصوصا ~~البطلان، لأصل الصحة، وانتفاء شرطه. والأقرب الأول خصوصا في البطلان. # وعن مقروءة على المصنف: الأقرب قبول إخبارها بعدم طهارتها، للاستناد إلى ~~أصلين: عدمها وصحة صلاة الرجل لا بطهارتها، استنادا إلى خلافهما طهارتها ~~وبطلان صلاته، إنتهى. # وعليه الاستفسار إذا احتملت الصحة، وكذا إذا فرغ من الصلاة. واحتمل ~~البطلان وقد شرع فيها غافلا أو مع زعم الفساد، ثم احتمل الصحة، فإن لم يمكن ~~لم يشرع فيها، وإن صلى مع الغفلة عن التحاذي أو الحكم أو الاستفسار وكان ~~الظاهر البطلان لم يعد. # (ولو لم يتعد نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه، صحت صلاته إذا كان موضع) ~~القدر المعتبر من (الجبهة) في السجود (طاهرا على رأي) وفاقا للأكثر، للأصل، ~~ونحو صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن البيت والدار لا يصيبهما ~~الشمس ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من الجنابة، أيصلى فيهما إذا جفا؟ قال: ~~نعم (1). # وخبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر، هل ~~يجوز الصلاة عليها؟ فقال: إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها (2). # واشترط الحلبي طهارة مساقط الأعضاء السبعة (3). وعن السيد طهارة جميع ~~المصلى (4). # PageV03P287 # ويستدل لهما بخبر ابن بكير، عن الصادق عليه السلام في الشاذ كونه يصيبها ~~الاحتلام أيصلى عليها؟ قال: لا (١). وهو مع التسليم يحتمل التعدي ~~والكراهية. # ولخبر (٢) عمار أنه سأله عليه السلام عن الموضع القذر يكون في البيت أو ~~غيره، فلا تصيبه الشمس ولكنه قد يبس الموضع القذر؟ قال: لا يصلى عليه، ~~وأعلم موضعه حتى تغسله (٣). وهو مع التسليم يحتمل الكراهية، وموضع السجود، ~~لقوله تعالى: # ﴿والرجز فاهجر﴾ (4). ولا هجر إذا ms0744 ~~صلى عليه. # وفيه: أن الرجز يحتمل العذاب والغضب، وبوجوب تجنب (5) المساجد النجاسة، ~~وإنما هو لكونها مواضع الصلاة، وهو ممنوع، مع احتمال المساجد في أخباره ~~مواضع السجود، واحتمال أن يكون العلة صلاحيتها للسجود على أي موضع أريد ~~منها. # قال الشهيد: وعلى قول المرتضى الظاهر أنه لا يشترط طهارة كل ما تحته، فلو ~~كان المكان نجسا ففرش عليه طاهر صحت الصلاة، وقد رواه عامر القمي، عن ~~الصادق عليه السلام (6). # قلت: ولنا عدة أخبار نطقت باتخاذ الحشو مسجدا إذا ألقي عليه من التراب ما ~~يواريه (7). # ثم إنه قال: الأقرب على قوله أن مكان المصلي ما لاصق أعضائه وثيابه (8). # وأنه لو سقط طرف ثوبه أو عمامته على نجاسة أمكن على قوله بطلان # PageV03P288 # الصلاة اعتدادا، بأن ذلك مكان الصلاة، وإن تعدت من المكان إلى البدن أو ~~الثوب الذي لا يعفى عن نجاسته نجاسة لا يعفى عنها بطلت الصلاة، وإن تعدى ما ~~يعفى عنه أو إلى ما يعفى عنه فيه فالظاهر العفو كما في الذكرى (1) لأنه لا ~~يريد على ما هو على المصلي. # وفي الإيضاح عن المصنف: الاجماع على العدم (2). # قال الشهيد: وعلى قول المرتضى لو كان على المكان - يعني ما يعفى عنه كدون ~~الدرهم دما - ولا يتعدى، فالأقرب أنه كذلك - يعني العفو - لما قلناه، ويمكن ~~البطلان، لعدم ثبوت العفو هنا (3). قلت: وهذا أقوى. # (وتكره الصلاة في الحمام) للأخبار، كقوله عليه السلام في خبر النوفلي: # الأرض كلها مسجد إلا الحمام والقبر (4). # وقول الصادق عليه السلام في مرسل عبد الله بن الفضل وابن أبي عمير: عشرة ~~مواضع لا تصلي فيها: الطين، والماء، والحمام، والقبور، وسيان الطرق، وقرى ~~النمل، ومعاطن الإبل، ومجرى الماء، والسبخ، والثلج (5). # وفي الفقيه: لأنه مأوى الشياطين (6)، وفي الغنية (7) والخلاف (8) ~~الاجماع. # وعن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام، فقال: إذا ~~كان الموضع نظيفا فلا بأس (9). # PageV03P289 # وقال الحلبي: لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الإبل، ومرابط الخيل والبغال ~~والحمير والبقر، ومرابض الغنم، وبيوت النار، والمزابل، ومذابح الأنعام ~~والحمامات، وعلى البسط المصورة، ms0745 وفي البيت المصور. ولنا في فسادها في هذه ~~الحال نظر (1) إنتهى. # وفي التحرير: يكره الصلاة في الحمام، ومنع أبي الصلاح ضعيف، لرواية علي ~~ابن جعفر، عن أخيه عليه السلام - يعني ما ستسمعه عن قريب - ورواية أبي ~~الصلاح ضعيفة (2). # قلت: وعلى التحريم يفسد بناء على فساد العبادة المنهية، لتوجه النهي في ~~الأخبار إلى الصلاة. ونظر الحلبي للتردد في فساد العبادة المنهية، ثم ~~الحمام إنما يتبادر منه المغتسل (لا المسلخ) بشهادة الاشتقاق كما في ~~السرائر (3)، فلا يكره فيه، كما قال الصدوق في الخصال: فأما مسلخ الحمام ~~فلا بأس بالصلاة فيه، لأنه ليس بحمام (4)، انتهى. ويؤيده الأصل، وخبر عمار، ~~هذا وحمله الشيخ عليه (5)، كما فسره به علي بن جعفر عليه السلام أنه سأل ~~أخاه عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام، فقال: إذا كان موضعا نظيفا فلا ~~بأس. قال: يعني المسلخ (6). # وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام (8): إن علة الكراهية إن كانت نجاسة ~~الأرض لم يكره في المسلخ، وإن كانت كونه مأوى الشياطين لكشف العورة فيه ~~كرهت فيه. # قال في النهاية: وهو أقرب، لأن دخول الناس يشغله (9). وحكى هذا الترديد ~~في المنتهى عن بعض الجمهور، وقطع فيه (10) كالتحرير بما هنا. # PageV03P290 # (و) يكره الصلاة في (بيوت الغائط) لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن ~~الصلاة في سبعة مواطن: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، ~~والحمام، ومعطن الإبل ومحجة الطريق (1). # وصحيح زرارة، وحديد بن حكيم الأزدي أنهما سألا الصادق عليه السلام عن ~~السطح يصيبه البول، ويبال عليه، أيصلى في ذلك الموضع؟ فقال: إن كان تصيبه ~~الشمس والريح فكان جافا فلا بأس به، إلا أن يكون يتخذ مبالا (2). # وقوله عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة: الأرض كلها مسجد، إلا بئر غائط ~~أو مقبرة (3). ولفحوى النهي عنها إلى حائط ينز من البالوعة (4)، والنهي ~~عنها إلى عذرة (5)، وللأخبار بأن الملائكة لا يدخلون بيتا يبال فيه أو فيه ~~بول في إناء (6). # وفي الغنية: الاجماع عليه (7)، وسمعت كلام الحلبي. وفي المقنعة أيضا: لا ~~يجوز فيها (8). # (و) يكره الصلاة في بيوت (النيران) ms0746 وفاقا للمشهور، قالوا: لأنه تشبه ~~بعبادها. # قلت: ولذا خصها ابن زهرة في ظاهره بما تعبد فيه، لقوله: وبيوت النيران ~~وغيرها من معابد أهل الضلال، واحتج له بالاجماع والاحتياط (9). وكذا ظاهر ~~المعتبر لقوله: وفي بيوت النيران والمجوس، إلا أن يرش (10)، وسمعت كلام ~~الحلبي. (1) من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 9 ذيل الحديث 4968. # (2) وسائل الشيعة: ج 3 ص 1042، ب 29 من أبواب النجاسات، ح 2. # (3) وسائل الشيعة: ج 3 ص 461، ب 31 من أبواب مكان المصلي، ح 2. # (4) وسائل الشيعة: ج 3 ص 444، ب 18 من أبواب مكان المصلي. # (5) وسائل الشيعة: ج 3 ص 460، ب 31 من أبواب مكان المصلي. # (6) وسائل الشيعة: ج 3 ص 464، ب 33 من أبواب مكان المصلي. # (7) لم يذكر الاجماع عليه في الغنية كما في مفتاح الكرامة: ج 2 ص 208 س ~~13. # (8) المقنعة: ص 151. # (9) الغنية (الجوامع الفقهية): ص 493 س 34. # (10) المعتبر: ج 2 ص 112. PageV03P291 # وفي المقنعة (1) والنهاية (2): إنها لا يجوز فيهما. وفي المراسم: إنها ~~فيهما فاسدة (3). # (و) تكره في بيوت (الخمور) أي المسكرات (مع عدم التعدي) إلى ما يشترط ~~طهارته فيها كما في الوسيلة (4) والسرائر (5) وكتب المحقق (6)، لقول الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: لا يصلى في بيت فيه خمر أو مسكر، لأن الملائكة لا ~~تدخله (7). وفي بيت الفقاع محتمل لما في الخبر أنه خمر مجهول (8). # وفي الفقيه (9) والمقنعة (10) والنهاية (11) والمراسم (12): إنها لا تجوز ~~فيها. وفي المقنع: إنها لا يجوز، وروي أنها تجوز (13). وفي المهذب: إنما ~~تكره في بيت شارب الخمر (14). # (و) يكره في (بيوت المجوس) كما في المقنع (15) والسرائر (16) والنافع ~~(17) والشرائع (18) والمبسوط (19) والجامع (20)، وفيهما: فإن فعل يرش ~~الموضع بالماء، فإذا جف صلى فيه. والمعتبر وفيه: إلا أن أرش (21). ونحوه # PageV03P292 # التحرير (1) والتذكرة (2) ونهاية الإحكام (3) والإصباح وفيه: إلا إذا رش ~~الموضع بالماء وجف (4). والوسيلة وفيها: اختيارا وإن اضطر إلى ذلك رش ~~الموضع أولا بالماء (5). وأفسد سلار الصلاة فيها (6). # وفي المقنعة: لا تصلي في بيوت المجوس حتى يرش بالماء، ويجوز بعد ذلك (7). # وفي النهاية: لا تصل في بيوت المجوس مع الاختيار، ms0747 فإن اضطر إلى ذلك رش ~~الموضع بالماء، فإذا جف صلى فيه (8). وإنما ظفرت بأخبار سئل فيها الصادق ~~عليه السلام عن الصلاة فيها، فقال عليه السلام: رش وصل (9). واحتج في نهاية ~~الإحكام (10) والتذكرة (11) والتحرير (12) والذكرى بأنها لا تنفك عن ~~النجاسة (13). # (ولا بأس بالبيع والكنائس) وفاقا للمقنعة (14) والنهاية (15) والمبسوط ~~(16) والنافع (17) والشرائع (18) والجامع (19)، للأصل والأخبار (20). ولكن ~~في صحيح ابن سنان، عن الصادق عليه السلام: رش وصل (21). # PageV03P293 # وخلافا للمراسم (1) والمهذب (2) والغنية (3) والسرائر (4) والإصباح (5) ~~والإشارة (6) والنزهة فكرهوها فيها (7)، ولم أظفر بمستند لهم سوى توهم ~~النجاسة والتشبه بأهلها في الجملة. وفي الغنية: الاجماع عليه (8). # (وتكره في معاطن الإبل) وفاقا للمشهور، للأخبار، وهي كثيرة، منها: # ما مر من مرسلي عبد الله بن الفضل (9) وابن أبي عمير (10)، ومن الخبر ~~النبوي صلى الله عليه وآله بالسبعة (11). وفي الغنية الاجماع (12). # وفي صحيح ابن مسلم، عن الصادق عليه السلام وغيره إن تخوفت الضيعة على ~~متاعك فاكنسه وانضحه (13). # وكذا في النزهة: فإن كنسها ورشها بالماء زالت الكراهة (14)، وقد يمنع، ~~والظاهر النهي فيه وفي غيره من غير معارض. # قال المفيد: إنها لا تجوز فيها (15)، وسمعت كلام الحلبي. # وفي التحرير (16) والمنتهى (17): لا تزول الكراهة بغيبوبة الإبل عنها حال ~~الصلاة، قال: لأنها بانتقالها عنها لا يخرج عن اسم المعطن إذا كانت تأوي ~~إليها، والمعاطن - على المشهور - مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد ~~نهل. # PageV03P294 # وفي التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2): إنها مباركها. وفي المنتهى (3) ~~والتحرير (4): أن الفقهاء فسروها بمباركها. وعبر بها المحقق (5) كالقاضي ~~بالمرابط (6). # وفي السرائر: إلا أن أهل الشرع لم يخصصوا ذلك بمنزل دون منزل (7). ~~واستوجه في المنتهى عدم الكراهية فيما تناخ فيها لعلفها، أو وردها، أو تثبت ~~في سيرها (8). # وفي العين بعد تفسير العطن بما حول الحوض والبئر من مباركها: ويقال: كل ~~مبرك يكون ماء للإبل فهو عطن بمنزلة الوطن للناس، وقيل: أعطان الإبل لا ~~يكون إلا على الماء، فأما مباركها في البرية فهي المأوى والمراح أيضا (9)، ~~انتهى. # وقال ابن فارس في المقاييس: بالعين والطاء والنون أصل صحيح واحد يدل على ~~إقامة وثبات. من ذلك ms0748 العطن والمعطن، وهو مبرك الإبل، ويقال: إن اعطانها أن ~~تحبس عند الماء بعد الورد قال لبيد: # عافتا الماء فلم نعطنهما إنما يعطن من يرجو العلل ويقال كل منزل يكون ~~مألفا للإبل فالمعطن ذلك الموضع قال: # ولا تكلفني نفسي ولا هلعي حرصا أقيم به في معطن الهون وقال آخرون: لا ~~يكون أعطان الإبل إلا على الماء، فأما مباركها في البرية وعند الحي فهي ~~المأوى، وهو المراح أيضا، وهذا البيت الذي ذكرناه في معطن الهون يدل على أن ~~المعطن يكون حيث تحبس الإبل في مباركها أين كانت، وبيت # PageV03P295 # لبيد يدل على القول الآخر، والأمر قريب (1)، انتهى. # وروت العامة التعليل بأنها من الشياطين (2)، وهو كما في المنتهى يؤيد ~~التعميم. # (و) يكره في (مرابط الخيل والبغال والحمير) لمضمري سماعة (3)، والاجماع ~~على ما في الغنية (4) والاحتياط، لكراهية أرواثها وأبوالها. # وفي المنتهى (5) والتحرير (6): سواء كانت وحشية أو إنسية. وفي النهاية: ~~فإن خاف الانسان على رحله فلا بأس بأن يصلي فيها بعد أن يرشها بالماء (7)، ~~وسمعت كلام الحلبي. # (و) تكره في (قرى النمل) لما مر من مرسلي ابن أبي عمير (8) وعبد الله ابن ~~الفضل (9)، والاجماع على ما في الغنية (10)، وخبر عبد الله بن عطاء أنه سار ~~مع أبي جعفر عليه السلام حتى إذا بلغا موضعا قال له: الصلاة جعلت فداك، ~~فقال: هذا وادي النمل لا يصلى فيه (11). # وفي تفسير العياشي: هذه أودية النمال، وليس يصلى فيها (12). # ولأنها لا تخلو من التأذي بالنملة واشتغاله بذلك كما في الخصال للصدوق ~~(13). # PageV03P296 # وهي كما في القاموس: مجتمع ترابها (1). وفي المحيط (2) وفقه اللغة ~~للثعالبي (3) والسامي: مأواها (4). وفي الأساس (5) والصحاح (6) والشمس: # جراثيمها، أي مجتمعها ومجتمع (7) ترابها (8). # (و) تكره في (مجرى الماء) للمرسلين (9) وخبر المناهي (10). # وقال أبو الحسن عليه السلام في خبر أبي هاشم الجعفري: لا يصلى في بطن واد ~~جماعة (11). # ولا فرق بين أن يكون فيه ماء أو لا، توقع جريانه عن قريب أو لا، صلى على ~~الأرض أو في سفينة. # قال في المنتهى: وكذا لو صلى على ساباط تحته نهر يجري أو ms0749 ساقية (12). ولي ~~فيه نظر، أقربه العدم، كما قطع به في التحرير (13). # وقال: هل يكره الصلاة على الماء الواقف؟ أقربه الكراهية (14) ونحوه ~~التحرير (15). # PageV03P297 # (و) في (أرض السبخة) للاجماع على ما في الغنية (1)، وللأخبار (2)، وفيها ~~التعليل بأن الجبهة لا تقع عليها مستوية، وأنها إن استوت وتمكنت عليها فلا ~~بأس. # وقال الصدوق في الخصال: لا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي، فأما غيرهما فإنه ~~متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس (3). # ولعله لما رواه في العلل مسندا عن أم المقدام الثقفية عن جويرية بن مسهر ~~أنه قال: قطعنا مع أمير المؤمنين عليه السلام جسر الصراط في وقت العصر، ~~فقال: إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها، فمن أراد ~~منكم أن يصلي فليصل (4). ونحوه بصائر الدرجات للصفار (5). # وفي الفقيه مرسلا عن جويرية: إن هذه أرض ملعونة، عذبت في الدهر ثلاث ~~مرات، قال: وفي خبر آخر: مرتين (6)، مع ورود الأخبار بأن الأرض كانت سبخة، ~~وخصوصا ما في أمالي الشيخ مسندا عن يحيى بن العلاء، عن أبي جعفر عليه ~~السلام من قول أمير المؤمنين عليه السلام: هذه أرض سبخة ولا تحل الصلاة ~~فيها (7). # وقد يكون السبخة علامة لكونها معذبة، ولذا قال محمد بن علي بن إبراهيم بن ~~هاشم في علله: والعلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها (8). ويحتمل أن يريد ~~أنه ينخسف، و [أن هذه أرض) (9) تنغمر فيها الجبهة وغيرها من الأعضاء فلا ~~يستقر. # PageV03P298 # ويعارض ما في العلل خبر يحيى بن العلاء الذي في أمالي الشيخ قال: # سمعته عليه السلام يقول: لما خرج إلى نهروان، وطعنوا في أرض بابل حين دخل ~~وقت صلاة العصر، فلم يقطعوها حتى غابت الشمس، فنزل الناس يمينا وشمالا ~~يصلون إلا الأشتر وحده فإنه قال: لا أصلي حتى أرى أمير المؤمنين عليه ~~السلام قد نزل يصلي، قال: فلما نزل قال: يا مالك إن هذه أرض سبخة ولا تحل ~~الصلاة فيها، فمن كان صلى فليعد الصلاة (1). ولهذا الخبر وغيره مما فيه ms0750 ~~النهي أو التصريح بالتحريم. # قال الصدوق في العلل (2) والمفيد في المقنعة: إن الصلاة لا تجوز فيها، مع ~~احتمال الكراهية (3) التي في بعضها الحرمة (4). # ويجوز أن يراد بالسبخة في الأخبار وكلاميهما إلى ما لا يتمكن فيها ~~الجبهة. # (و) يكره على (الثلج) للمرسلين (5). وما في مشكاة الأنوار للطبرسي: # أن رجلا كتب إلى أبي جعفر عليه السلام فقال له: أصلحك الله أني أتجر إلى ~~هذه الجبال، فتأتي أمكنة لا أستطيع أن أصلي إلا على الثلج، فقال عليه ~~السلام: لا تكون مثل فلان - يعني رجلا عنده - يرضى بالدون، ولا تطلب ~~التجارة إلى أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج (6). # وما في كتاب محمد بن علي بن محبوب من صحيح هشام بن الحكم أنه سأل الصادق ~~عليه السلام عن الرجل يصلي على الثلج؟ فقال: لا، فإن لم يقدر على الأرض بسط ~~ثوبه وصلى عليه (7) ونحوه في التهذيب عن عمار (8). # PageV03P299 # (و) يكره (بين المقابر) وفاقا للمشهور للمرسلين (1) وخبر المناهي (2) ~~وغيرها، وفي الغنية الاجماع (3). # وأفسد سلار الصلاة في المقابر (4)، وحكاه الشيخ في الخلاف قولا لبعض ~~الأصحاب، ودليله ظاهر النهي (5). وما مر من خبري عبيد بن زرارة (6) ~~والنوفلي (7). وقول الصادق عليه السلام لعمار: لا يجوز ذلك (8). # ويعارضها قول الكاظم عليه السلام في صحيح أخيه (9)، وخبر علي بن يقطين: ~~لا بأس (10) وصحيح معمر الآتي. # وقال المفيد (11) والحلبي: إنها لا يجوز إلى القبور (12). # وقد يكونان حملا عليه، نحو قول الرضا عليه السلام في صحيح معمر بن خلاد: ~~لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة (13). # ثم إنما يكره أو يحرم إذا كانت (من غير حائل) كما في النافع (14) والجامع ~~(15)، وفي المراسم: إذا صلى إلى قبر (16). إذ معه يخرج عن مفاهيم ألفاظ # PageV03P300 # النصوص والفتاوى، وإلا لزمت الكراهية وإن حالت جدران. # (ولو) كان الحائل (عنزة) كما في الشرائع (1) والنهاية وزيد فيهما: ما ~~أشبهها (2) والمقنعة وزيد فيها: قدر لبنة أو ثوب موضوع (3)، لعموم نصوص ~~الحيلولة بها. # (أو بعد عشرة أذرع) كما في الشرائع (4) من كل جانب كما في الفقيه (5) ~~والنزهة ms0751 (6)، لخبر عمار عن الصادق عليه السلام (7)، وفيما سوى الخلف كما في ~~النهاية (8) والمبسوط (9) والوسيلة (10) والجامع (11) والإصباح (12) ~~والتذكرة (13) ونهاية الإحكام (14)، ولا أعرف له وجها، إلا أنه إذا بعد من ~~القبور عشرة أذرع في الجهات الثلاث لم يكن بين القبور ولا إلى قبر، وهو إن ~~سلم لم يختص الاغتفار بالخلف. # ثم في المقنعة: وقد قيل: لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام، والأصل ~~ما ذكرناه، ويصلي الزائر مما يلي رأس الإمام، فهو أفضل من أن يصلي إلى ~~القبر من غير حائل بينه وبينه على حال (15) إنتهى. # وفي المبسوط (16) والنهاية (17) رواية الصلاة إلى قبره، وتخصيصها ~~بالنوافل، # PageV03P301 # ثم الاحتياط بتركها أيضا. # قلت: من الأخبار بها خبر محمد بن عبد الله الحميري أنه كتب إلى الفقيه ~~عليه السلام يسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد ~~على القبر أم لا؟ # وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، ويقوم ~~عند رأسه ورجليه، وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا؟ قال: # فأجاب، وقرأت التوقيع ومنه نسخت: أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ~~ولا فريضة ولا زيارة، بل يضع خده الأيمن على القبر، وأما الصلاة فإنها خلفه ~~يجعله الإمام، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، لأن الإمام لا يتقدم، ويصلي عن ~~يمينه وشماله (1). # وحكم المحقق، بضعفه وشذوذه واضطراب لفظه (2)، ولعله الضعف لأن الشيخ، ~~رواه عن محمد بن أحمد بن داود، عن الحميري (3) ولم يبين طريقه إليه. # ورواه صاحب الإحتجاج مرسلا عن الحميري (4). والاضطراب لأنه في التهذيب - ~~كما سمعت - وفي الإحتجاج: ولا يجوز أن يصلي بين يديه، ولا عن يمينه، ولا عن ~~يساره، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوي، ولأنه في التهذيب مكتوب إلى الفقيه ~~عليه السلام، وفي الإحتجاج إلى صاحب الأمر عليه السلام. # والحق أنه ليس شئ منهما من الاضطراب في شئ، ومن الأخبار ما أسنده ابن ~~قولويه في مزاره عن هشام بن سالم أن الصادق عليه السلام سئل هل يزار والدك؟ ms0752 # قال: نعم ويصلى عنده، قال: ويصلى خلفه ولا يتقدم عليه (5). # وما أسنده عن محمد البصري، عنه عليه السلام عن أبيه عليه السلام في حديث ~~زيارة # PageV03P302 # الحسين عليه السلام قال: من صلى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي ~~الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له لكل شئ يراه (1) الخبر. # وما أسنده عن الحسن بن عطية، عنه عليه السلام قال: إذا فرغت من التسليم ~~على الشهداء، أتيت قبر أبي عبد الله عليه السلام تجعله بين يديك، ثم تصلي ~~ما بدا لك (2). وهو مروي في الكافي أيضا (3). # ويعارضها ما أسنده عن أبي اليسع قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام ~~وأنا أسمع قال: إذا أتيت قبر الحسين عليه السلام أجعله قبلة إذا صليت، قال: ~~تنح هكذا ناحية (4). # وما في الفقيه وغيره من قول النبي صلى الله عليه وآله: لا تتخذوا قبري ~~قبلة ولا مسجدا (5). # وما في علل الصدوق من حسن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة ~~بين القبور؟ قال: بين خللها، ولا تتخذ شيئا منها قبلة، فإن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله نهى عن ذلك، وقال: لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا، فإن الله ~~عز وجل لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (6). وإن احتمل اتخاذه قبلة ~~اعتقاد كونه بمنزلة الكعبة في ذلك. # (و) تكره في (جواد الطرق) أي سوائها كما في الجمل (7) والمقاييس (8) ~~والشمس (9) والنهاية الجزرية (10)، أي الوسط المسلوك من الجد أي القطع، ~~لانقطاعه مما يليه، أو من الجدد أي الواضح كما في العين (11) والمحيط (12) ~~والسامي (13). والجادة معظم الطريق كما في الديوان (14) والقاموس (15)، أي ~~الطريق # PageV03P303 # الأعظم المشتمل على جدد أي طرق كما حكاه الأزهري عن الأصمعي (1). # وفي المغرب المعجم (2): إنها معظم الطريق ووسطه، فيحتمل تفسيره المعظم ~~بالوسط، ونحو منه المصباح المنير (3). والكراهية هي المشهورة. # وفي الفقيه (4) والمقنعة (5) والنهاية (6): إنها لا تجوز عليها، لظواهر ~~الأخبار، وهي كثيرة لا يعارضها فيما ظفرت به، إلا ما تقدم من خبري النوفلي ~~وعبيد بن زرارة: إن الأرض كلها مسجد ms0753 إلا القبر والحمام أو بيت الغائط. ~~وأخبار النهي عنها في الطرق أيضا كثيرة (7)، وهي أعم من الجادة بمعنى ~~الواضحة أو المعظم، كما في خبر محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال: ~~كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أم لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه (8). # وفي الخصال للصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا يتقبل الله لهم ~~بالحفظ: رجل نزل في بيت خرب، ورجل صلى على قارعة الطريق، ورجل أرسل راحلته ~~ولم يستوثق منها (9). # والقارعة أعلى الطريق أي رأسها، هذا هو المعروف، وفسرها ابن الأثير ~~بوسطها (10)، وفسرها في خبر النهي عن الصلاة عليها بنفس الطريق (11)، وتقدم ~~النهي عنها في مسان الطرق، وهي ما يستطرق منها. # وبالجملة فالنهي إنما هو عنها في أنفس الطرق (دون الظواهر) أي # PageV03P304 # الأراضي المرتفعة بينها. قال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: لا بأس ~~أن تصلي في الظواهر، وهي التي بين الجواد (1). وقال عليه السلام في خبر ~~عمار: لا بأس أن تصلى بين الظواهر، وهي الجواد جواد الطريق، ويكره أن تصلى ~~في الجواد (2). والظواهر بمعنى الطرق الواضحة. # (و) تكره (جوف الكعبة في الفريضة) وفاقا للأكثر، وسمعت الخلاف، ولا تكره ~~النافلة فيها إجماعا على ما في المنتهى (3)، بل يستحب كما في النهاية (4) ~~والمبسوط (5) وغيرهما إجماعا على ما في المعتبر (6) وظاهر التذكرة (7)، ولم ~~أظفر بخبر ينص على استحباب كل نافلة فيها، وإنما الأخبار (8) باستحباب ~~التنفل لمن دخلها في الأركان وبين الأسطوانتين، ولكنه يتأتى بفعل الرواتب ~~اليومية ونحوها فيها. # (و) يكره الصلاة مطلقا على (سطحها) لخبر المناهي (9)، وتحرزا عن الخلاف ~~في الجواز وفي كيفيتها، وعن الاستلقاء والايماء للركوع والسجود على العمل ~~بالخبر المتقدم، وسمعت القول بحرمة الفريضة عليه، وقد يظهر من الفقيه (10) ~~والخلاف (11) والنهاية (12) والجواهر (13) والسرائر (14)، لا يجابهم ~~الاستلقاء والايماء، # PageV03P305 # ولذا فرضت في الثلاثة الأخيرة للمضطر وكراهيتها (1) عليه نص النهاية (2) ~~والنزهة (3) والشرائع (4). # (و) تكره (في بيت فيه مجوسي) كما في المبسوط (5) والوسيلة (6) والشرائع ~~(7) وغيرها، لقول الصادق عليه السلام في خبر الشحام: لا تصل في بيت فيه ms0754 ~~مجوسي، ولا بأس بأن تصلي وفيه يهودي أو نصراني (8). # (أو بين يديه نار مضرمة) أي مشتعلة وفاقا للأكثر، للأخبار، وهي خالية عن ~~القيد، فالأولى الاطلاق كما في كتب الشيخ (9) والمقنعة (10) والوسيلة (11) ~~والكافي (12) والإصباح (13) والجامع (14) والنزهة (15) والتلخيص (16). # ولا تحرم كما في الكافي، للأصل، ومرفوع عمرو بن إبراهيم الهمداني، عن ~~الصادق عليه السلام قال: لا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين ~~يديه، إن الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه (17). وهو للجهل والرفع ~~لا يصلح # PageV03P306 # لتنزيل النهي في غيره على الكراهية (1). # قال الصدوق: لكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات، ثم اتصلت ~~بالمجهولين والانقطاع، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو ~~النهي، وأن الاطلاق هو رخصة، والرخصة رحمة (2). # وفي التهذيب: إنها رواية شاذة مقطوعة، وما يجري هذا المجرى لا يعدل إليه ~~عن أخبار كثيرة مستندة (3). ثم إن (4) في الكافي: إن في فساد الصلاة إليها ~~نظر. # قلت: النهي في صحيح علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام عن الاستقبال، فإنه ~~قال: لا يصلح له أن يستقبل النار (5). وهو خارج عن الصلاة، فلا يقتضي ~~فسادها، والنهي عن الصلاة إليها ليس فيما علمناه، إلا في خبر عمار، عن ~~الصادق عليه السلام (6). # وليس لنا في الباب إلا الخبران والتوقيع الآتي، وهو يحتمل الأمرين، وهو ~~ما أرسله الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن جعفر الأسدي: إن فيما ورد عليه من ~~محمد بن عثمان في جواب مسائله عن الناحية المقدسة: وأما ما سألت عنه من أمر ~~المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه، وأن الناس قد اختلفوا في ذلك ~~قبلك، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران، ولا يجوز ذلك ~~لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران (7). وأسنده الصدوق إليه في ~~الاكمال والاتمام (8). # PageV03P307 # (أو) بين يديه (تصاوير) كما في الشرائع (1)، وفي المقنعة (2) والخلاف: ~~صورة (3)، وفي النزهة (4) والجامع: تماثيل (5)، وكذا الأخبار إلا خبرا ~~ستسمعه. # وفي النهاية (6) والمبسوط (7) والوسيلة (8) والإصباح (9): صور وتماثيل، ~~ونحوها التحرير (10) والتذكرة (11) والمنتهى (12) ونهاية الإحكام ms0755 (13). # والمعروف كما (14) في اللغة: ترادف التماثيل والتصاوير والصور، بمعنى ~~التصاوير. # وادعى المطرزي في كتابيه: اختصاص التماثيل بتصاوير أولي الروح، قال: # وقوله عليه السلام: لا تدخل الملائكة بيتا فيه تماثيل أو تصاوير - كأنه ~~شك من الراوي - قال: وأما قولهم: تكره التصاوير والتماثيل، فالعطف للبيان، ~~وأما تماثيل الشجر فمجاز إن ج (15)، إنتهى. # وقال الصدوق في المقنع: لا تصل وقدامك تماثيل، ولا في بيت فيه تماثيل. # ثم قال: ولا بأس أن يصلي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه، لأن ~~الذي يصلي إليه أقرب إليه من الذي بين يديه (16). # فأما أنه يرى ما يراه المطرزي من الفرق، ويؤيده أن التشبه بعبادة الأوثان # PageV03P308 # يختص بصور ذي الروح، وأنه لا يخلو بساط ولا وسادة ونحوهما عن اشتمال على ~~ما يشبه شيئا. # وقول جبرئيل عليه السلام في خبر محمد بن مروان: إنا معاشر الملائكة لا ~~ندخل بيتا فيه كلب، ولا تمثال جسد، ولا إناء يبال فيه (1). وقول الصادق ~~عليه السلام في مرسل بن أبي عمير وقد سئل عن التمثال في البساط والمصلي ~~ينظر إليه: إن كان بعين واحدة فلا بأس، وإن كان له عينان فلا (2). فهو نص ~~في تمثال ذي الروح وفي أن نقصان عين يخرجه عن الكراهية (3). # وإما أن يرى الفرق بالتجسيم وعدمه، كما قال سلار: لا تجوز الصلاة في مكان ~~يكون في قبلته تصاوير مجسمة (4). # ويؤيده خبر الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن ~~جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل يصلي فيه؟ ~~فقال: تكسر رؤوس التماثيل ويلطخ رؤوس التصاوير ويصلى فيه ولا بأس (5). ~~ويناسبه المثول بمعنى القيام. # ويؤيد أحد الفرقين قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إن جبرئيل ~~عليه السلام قال: # إنا لا ندخل بيتا فيه صورة ولا كلب ولا بيتا فيه تماثيل، ولكن فيه يعني ~~صورة انسان (6). وهو يحتمل كونه من كلامه عليه السلام، أو كونه من الراوي. # ورواه البرقي في المحاسن كذا: بيتا فيه صورة انسان (7). وكذلك خبر (8) ~~عمرو ms0756 # PageV03P309 # بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام، والكراهة هي المشهورة، وأخبار النهي ~~كثيرة (1). # وفي الخلاف (2) وظاهر المنتهى (3) الاجماع، وسمعت كلام الحلبي، ويؤيده ~~ظواهر الأخبار، وإنما يعارضها المرفوع المتقدم، ويؤيد الفساد توجه النهي ~~فيها إلى الصلاة. # نعم، روى البرقي في المحاسن، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر أنه سأل ~~أخاه عليه السلام عن بيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبههما يعبث به أهل البيت ~~هل تصلح الصلاة فيه؟ فقال: لا حتى يقطع رأسه منه ويفسد، وإن كان قد صلى ~~فليست عليه إعادة (4). # فيمكن أن يكون علته (5) الجهل أو النسيان عذرا، وسمعت التوقيع الفارق بين ~~أولاد عبدة الأوثان وغيرهم. # وأما سلار فهو وإن قال ما سمعته لكنه صرح بعيده بالكراهية (6). وإنما خص ~~الحكم بالمجسمة، للأصل واحتمال اختصاص الأخبار بها، لأنها المشابهة ~~للأصنام، واحتمال الاشتقاق من المثول، وورود المرفوع المتقدم بلفظ الصور. # ولذا قال الصدوق في المقنع ما سمعته، وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه ~~عليه السلام عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلى فيها؟ فقال: لا يصل فيها ~~وفيها شئ يستقبلك، إلا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها، وإلا فلا تصل فيها (7). # فإن القطع يعطي التجسيم ظاهرا، ولا ينفيه أخبار النهي عنها في البسط ~~والوسائد (8)، فإنها أيضا مجسمة إذا نسجت فيها. # PageV03P310 # واقتصر ابن زهرة على الكراهة على البسط المصورة (1). والمصنف في التلخيص ~~(2) والمختلف (3) عليها وفي البيت المصور. والصدوق في الهداية على البيت ذي ~~التماثيل (4). وهما يعمان ما إذا كانت الصورة خلفه أو تحت رجليه (5). # ويؤيده عموم كثير من الأخبار، كخبر سعد بن إسماعيل، عن أبيه أنه سأل ~~الرضا عليه السلام عن المصلى والبساط يكون عليه التماثيل، أيقوم عليه فيصلي ~~أم لا؟ # فقال: إني لأكره (6). # وخبر البرقي في المحاسن مسندا عن يحيى الكندي، عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إن جبرئيل عليه السلام قال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا جنب ~~ولا تمثال يوطأ (7). # كما يؤيد ما في المقنع من عموم الكراهة في بيت فيه تمثال خبر علي ms0757 بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام يكون على بابه ستر فيه تماثيل أيصلى في ذلك ~~البيت؟ قال: # لا. وسألته عن البيوت يكون فيها التماثيل أيصلى فيها؟ قال: لا (8). # لكن المخصص كثير، كصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام عن التماثيل ~~في البيت، فقال: لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك، وخلفك أو تحت رجليك، ~~وإن كانت في القبلة فالق عليها ثوبا (9)، ونحوه صحيحه (10) أيضا عن أبي ~~جعفر عليه السلام # PageV03P311 # وفيه زيادة: نفي البأس إذا كانت فوق رأسك. # وفي المبسوط: لا يصلى وفي قبلته أو يمينه أو شماله صور وتماثيل، إلا أن ~~يغطيها، فإن كانت تحت رجله فلا بأس (1). ونحوه البيان (2) والإصباح (3). # ويدفعه الأصل والخبران [الصحيحان عن ابن مسلم] (4) وخبر ليث المرادي أنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو ~~عن شمال، فقال: لا بأس به ما لم يكن تجاه القبلة (5). # وكأنهم استندوا إلى الأخبار العامة مع قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ~~محمد ابن مسلم: لا بأس بأن تصلي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك (6). ~~ومرسل ابن أبي عمير المتقدم فإنه نهى عنها حيث تقع عليها العين. # وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج في الدراهم ذوات ~~التماثيل، فإن صلى وهي معه فليكن من خلفه (7). وقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في خبر الأربعمائة المروي في الخصال في تلك الدراهم ويجعلها في ظهره ~~(8) غاية الأمر أن يكون استقبالها أشد. # (أو) بين يديه (مصحف أو باب مفتوحان) يعطي الباب كلام الحلبي (9) حيث كره ~~التوجه إلى الطريق. # PageV03P312 # أما إلى المصحف المفتوح ففيه (1) وفي النهاية (2) والمبسوط وغيرهما، وفي ~~الأخير: أو شئ مكتوب (3). وبه خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~يصلي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته؟ قال: لا، قال: فإن كان في غلاف؟ قال: # نعم (4). ولظاهره حرمه الحلبي. # ويدفعه الأصل، وضعف الخبر، وخبر الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله ابن ~~الحسن، عن جده علي بن جعفر سأل أخاه ms0758 عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن ~~ينظر في خاتمة كأنه يريد قرائته أو في المصحف أو في كتاب في القبلة؟ فقال: # ذلك نقص في الصلاة وليس يقطعها (5). # والخبران يعمان القارئ وغيره، كفتاوى غير النزهة وفيها التخصيص به (6)، ~~لأنه الذي يشتغل به عن الصلاة، وهو ممنوع، كالتعليل به. وللحلبي في فساد ~~الصلاة إليه نظر (7). # وأما الباب المفتوح أو الطريق فلاستفاضة الأخبار (8) باستحباب الاستتار ~~ممن يمر بين يديه ولو بعنزة أو قصبة أو قلنسوة أو عود أو كومة من تراب. قال ~~الرضا عليه السلام في خبر محمد بن إسماعيل: يخط بين يديه أو بخط (9). # ويحتمل أن يريد إن لم يجد شيئا، كما قال صلى الله عليه وآله في خبر ~~السكوني: إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فإن لم ~~يجد فحجرا، # PageV03P313 # فإن لم يجد فسهما، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه (1). # (أو) بين يديه (انسان مواجه) كما في المراسم (2) والنزهة (3) والكافي. # قال الحلبي: والمرأة نائمة أشد كراهية (4). ولعله للاشتغال وخصوصا غير ~~المحرم من المرأة إذا كان المصلي رجلا، وخصوصا إذا كانت نائمة (5)، أي ~~اضطجعت أو استلقت أو انبطحت، وللمشابهة بالسجود له، ولارشاد أخبار السترة ~~إليه. # ولخبر علي بن جعفر عليه السلام الذي في قرب الإسناد للحميري أنه سأل أخاه ~~عليه السلام عن الرجل يكون في صلاته هل يصلح له أن يكون امرأة مقبلة بوجهها ~~عليه في القبلة قاعدة أو قائمة؟ قال: يدرأها عنه، فإن لم يفعل لم يقطع ذلك ~~صلاته (6). # وعن عائشة: إن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا ~~مضطجعة بينه وبين القبلة يكون لي الحاجة، فأكره أن أقوم فاستقبله فانسل ~~انسلالا (7). # ونسب المحقق الكراهة إليه وإلى باب مفتوح إلى الحلبي، وقال: وهو أحد ~~الأعيان، فلا بأس باتباع فتواه (8)، انتهى. # وعندنا الأخبار (9) بنفي البأس عن أن تكون المرأة بحذاء المصلي قائمة ~~وجالسة ومضطجعة كثيرة. # وكره ابن حمزة أن تكون بين يديه امرأة جالسة (10) فقط. # والأحسن عندي قول ابن إدريس، ms0759 ولا بأس أن يصلي الرجل وفي جهة قبلته # PageV03P314 # انسان قائم، ولا فرق بين أن يكون ذكرا أو أنثى، والأفضل أن يجعل بينه ~~وبينه ما يستر بعض المصلي من المواجهة (1). # (أو) بين يديه (حائط ينز من بالوعة البول) كما في النهاية (2) والوسيلة ~~(3) والنزهة (4) والشرائع (5)، لمرسل البزنطي أن الصادق عليه السلام سئل عن ~~المسجد ينز حائط قبلته من بالوعة يبال فيها، فقال: إن كان نزه من البالوعة ~~فلا تصل فيه (6). وقول الكاظم عليه السلام في خبر محمد بن أبي حمزة إذا ظهر ~~النز من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشئ (7). # وزيد في المبسوط (8) والإصباح (9) والجامع (10): النز (11) من القذر. ~~وأطلق البالوعة في النافع (12). # (المطلب الثاني) (في المساجد) جمع مسجد بالكسر، الذي هو اسم للمكان، ~~الموقوف على المسلمين للصلاة فيه. # (يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا) إجماعا (قال الصادق عليه السلام) ~~وأبو جعفر الباقر عليه السلام كما في الفقيه - وقد يكون وجده المصنف عن أبي ~~عبد # PageV03P315 # الله عليه السلام أيضا -: (من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله تعالى له ~~بيتا في الجنة (1)) ومفحصها: الموضع الذي تفحص عنه التراب، أي تكشفه لتبيض ~~فيه، ولا استبعاد في بناء مسجد كذلك، بأن يزيد مثله في مسجد أو يقف من أرض ~~مثله للسجود فقط ولا تقف الباقي منها. أو المراد مسجد يكون بالنسبة إلى ~~المصلي كالمفحص بالنسبة إلى القطاة، بأن لا يسع غير واحد، أو المشابهة ~~بالتسوية والتهيئة، أي غير مشتمل على جدار ونحوه. # وبالجملة على غير التسوية والتهيئة كالمفحص، أو مشتمل على جدران قصار أو ~~نحو تحجير، ويقال: تخصيص مفحصها لمشابهته المحراب. # (وقصدها مستحب) لمن لا يمنعه منه مانع شرعا اتفاقا (قال أمير المؤمنين ~~عليه السلام) في خبر الأصبغ: (من اختلف) أي تردد (إلى المسجد أصاب إحدى ~~الثماني) خصال أن يستفيد: (أخا مستفادا في الله، أو علما مستطرفا) ينفعه في ~~الدين أو الدنيا أو فيهما (أو آية محكمة) لم يكن سمعها، أو كان ذهل عنها أو ~~نسيها (أو يسمع كلمة تدله على هدى) في الدين أو الدنيا ms0760 أو فيهما (أو رحمة ~~منتظرة) بكسر الظاء أو فتحها (أو كلمة ترده عن ردى) في الدارين أو إحداهما ~~(أو يترك ذنبا خشية أو حياء (2)) من الله أو من الناس. # والثماني، لانقسام ترك الذنب إلى هذين القسمين، أو المذكور سبع وترك ~~الثامنة، كما يقال في حديث: حبب إلي من دنياكم ثلاث (3)، أو لظهورها وهي ~~الصلاة والعبادة فيه، بل مجرد دخوله وقصده. # PageV03P316 # وأسند البرقي في المحاسن عن الحسين بن علي عليهما السلام، عن جده صلى ~~الله عليه وآله: من أدمن إلى المسجد أصاب الخصال الثمانية: آية محكمة، أو ~~فريضة مستعملة، أو سنة قائمة، أو علم مستطرف، أو أخ مستفاد، أو كلمة تدل ~~على هدى، أو ترده عن ردى وترك الذنب خشية أو حياء (1). ولما عطف فيه ترك ~~الذنب بالواو كان الظاهر خروجه عن الثمانية والباقي سبعة، فيوجه بأحد ~~الأخيرين. # (ويستحب الاسراج فيها ليلا) ليدل من يمر بها عليها، ويكون عونا لمن بها، ~~لما ورد عنه صلى الله عليه وآله: من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم ~~تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك ~~السراج (2). # (وتعاهد النعل) عند الدخول للنص (3) والاعتبار (وتقديم اليمنى) عنده ~~للخبر والشرافة (4). # (و) يستحب (قول) حين الدخول (بسم الله وبالله) لقول أبي جعفر عليه السلام ~~في مرسل العلاء بن الفضيل: وسم حين تدخله (5). ومضمر سماعة: إذا دخلت ~~المسجد فقل: بسم الله (6). ثم قول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته) وقول: (اللهم صل على محمد وآل محمد) للأخبار بالصلاة عليهم عنده ~~(7) وفي مضمر سماعة: السلام على رسول الله صلى الله وملائكته على محمد، وآل ~~محمد والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته (8). # PageV03P317 # وقول: (وافتح لنا باب رحمتك، واجعلنا من عمار مساجدك) لقول أبي جعفر عليه ~~السلام في المرسل المتقدم: ثم ادع الله واسأله (1). وفي مضمر عبد الله بن ~~الحسن: اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب رحمتك (2). وفيما أسنده ابن الشيخ في ~~أماليه عن فاطمة عليها السلام: كان رسول الله صلى الله عليه ms0761 وآله إذا دخل ~~المسجد صلى على النبي صلى الله عليه وآله وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح ~~لي أبواب رحمتك (3) وفي مضمر سماعة: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ~~(4). # وقوله: (5) (جل ثناء وجهك) لقول أبي جعفر عليه السلام في المرسل المتقدم، ~~وأحمد الله (6). وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا دخلت المسجد ~~فاحمد الله واثن عليه (7). # (وإذا خرج قدم اليسرى) للخبر (8) والشرف (وقال: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد) لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن سنان: إذا دخلت المسجد فصل على ~~النبي صلى الله عليه وآله، وإذا خرجت فافعل ذلك (9) (وافتح لنا باب فضلك) ~~لأن في مضمر سماعة: وإذا خرجت فقل مثل ذلك (10). # وفي مضمر عبد الله بن الحسن: إذا خرجت فقل اللهم اغفر لي وافتح لي أبواب ~~فضلك (11) وفيما أسنده ابن الشيخ عن فاطمة عليها السلام وإذا خرج من الباب ~~صلى # PageV03P318 # على النبي صلى الله عليه وآله وقال اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب ~~فضلك (1). # (وصلاة) الفرائض (المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل) بالنصوص (2) ~~والاجماع، (والنافلة بالعكس) كما في النهاية والمبسوط (3) والمهذب (4) ~~والجامع (5) والشرائع (6) والنافع (7) وشرحه (8)، وفيه وفي المنتهى إنه ~~فتوى علمائنا (9). # و (خصوصا نافلة الليل) كما في الأربعة (10) الأول تحرزا عن شوب الرياء أو ~~التهمة، ولذا كان الاسرار بالصدقات المندوبة وغيرها من المندوبات أفضل. ~~ولقوله صلى الله عليه وآله في خبر زيد بن ثابت: أفضل الصلاة صلاة المرء في ~~بيته إلا المكتوبة (11). # وفيه أن المكتوبة قد تعم النوافل الراتبة، هذا مع أن الأخبار بفضل ~~النوافل فيها كثيرة، كمرسل ابن أبي عمير: إن الصادق عليه السلام قيل له: ~~إني لأكره الصلاة في مساجدهم، فقال: لا تكره، فما من مسجد بني إلا على قبر ~~نبي أو وصي نبي قتل، فأصاب تلك البقعة رشة من دمه، فأحب الله أن يذكر فيها ~~فأد فيها الفريضة والنوافل، واقض ما فاتك (12). # وما روي أن الفريضة في مسجد الكوفة بألف والنافلة بخمسمائة (13)، وأن # PageV03P319 # الفريضة فيها تعدل حجة والنافلة عمرة ms0762 (1). # نعم، في وصية أبي ذر: يا أبا ذر أيما رجل تطوع في يوم باثنتي عشرة ركعة ~~سوى المكتوبة كان له حقا واجبا بيت في الجنة، يا أبا ذر صلاة في مسجدي هذا ~~تعدل مائة ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد ~~الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره، وأفضل من هذا كله صلاة يصليها الرجل في ~~بيت حيث لا يراه إلا الله عز وجل يطلب بها وجه الله تعالى (2). # وفي السرائر: صلاة نافلة الليل خاصة في البيت أفضل منها في المسجد (3). # وفي فضل صلاة الجمعة من الكافي: يستحب لكل مسلم تقديم دخول المسجد لصلاة ~~النوافل بعد الغسل، وتغيير الثياب ومس النساء والطيب وقص الشارب والأظافير، ~~فإن اختل شرط من شروط الجمعة المذكورة سقط فرضها، وكان حضور مسجد الجامع ~~لصلاة النوافل، وفرضي الظهر والعصر مندوبا إليه (4)، انتهى. # (و) في خبر السكوني عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير ~~المؤمنين عليهم السلام إن (الصلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة، وفي المسجد ~~الأعظم) أي في البلد الذي يكثر اختلاف عامة أهل البلدان (5) إليه تعدل ~~(مائة، وفي مسجد القبيلة) الذي لا يأتيه غالبا إلا طائفة من الناس، كمساجد ~~القرى والبدو عند قبيلة قبيلة، والتي في بعض أطراف البلد بحيث لا يأتيها ~~غالبا إلا من قرب منها تعدل (خمسا وعشرين، وفي مسجد السوق) الذي لا يأتيه ~~غالبا إلا أهل ذلك السوق تعدل (اثنتي عشرة، وفي البيت صلاة واحدة (6). # PageV03P320 # واختار المصنف هذا الخبر، لاشتماله على مساجد سائر البلاد والقرى ~~والبوادي، وأغفل ذكر الحرمين ومسجد الكوفة وسائر المساجد المخصوصة لشهرة ~~أخبارها وخروج ذكرها عن غرض الكتاب. # (ويكره تعلية المساجد، بل يبني وسطا) كما في النهاية (1) والمبسوط (2) ~~والمهذب (3) والسرائر (4) والجامع (5) وكتب المحقق (6)، قال: لأنه اتباع ~~لسنة النبي صلى الله عليه وآله في مسجده، فقد روي أنه كان قامة (7)، يعني ~~قبل أن يظلل. # قلت: ولأخبار النهي (8) عن رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية (9)، ~~وأن الزائد مسكن الجن والشياطين. ms0763 # (و) يكره (تظليلها) للأخبار (10)، (بل تكون مكشوفة) أو عرشا كعريش موسى ~~كما في أخبار المسجد النبوي (11)، وهي أن يقام فيها سواري، ثم يطرح عليها ~~نحو العوارض والخصف والإذخر من غير تطيين. # وأسند الشيخ في كتاب الغيبة عن أبي بصير قال: إذا قام القائم عليه السلام ~~دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش ~~موسى (12). # قال الشهيد: ولعل المراد به - يعني التظليل - تظليل جميع المسجد (13)، أو # PageV03P321 # تظليل خاص، أو في بعض البلدان، وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر ~~والقر (1). # (و) يكره (الشرف) للخبر (2)، وفي النهاية: لا يجوز (3)، (بل تبنى جما)، ~~ويكره (جعل المنارة في وسطها، بل) تجعل (مع الحائط) وفاقا للمشهور، وفي ~~النهاية: لا يجوز (4)، والأمر كذلك إن بنيت بعد بناء المسجد وجعله مسجدا. # (و) يكره (تعليتها) على الحائط، بل تسوى معه، للخبر (5)، والتحرز عن ~~اشراف من يعلوها على الدور. وفي السرائر: على ما روي في الأخبار (6). # والذي ظفرت به خبر السكوني، عن الصادق عليه السلام: إن أمير المؤمنين ~~عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها، ثم قال: لا يرفع المنارة إلا ~~مع سطح المسجد (7). # وهي دليل للحكمين. وما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن سعد بن عبد الله، عن ~~أبي هاشم الجعفري، عن أبي محمد عليه السلام قال: إذا خرج القائم يأمر بهدم ~~المنائر والمقاصير التي في المساجد (8). # (وجعلها طريقا) يقصد للمضي فيها إلى غيرها لا للتعبد فيها، لأنه هتك ~~لحرمتها، والأخبار شاهدة باحترامها (9)، وتجنبها (10) النخامة (11)، ~~والتجارة، وسائر # PageV03P322 # الصناعات، ورفع الصوت (1). # وقال الصادق عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب: ملعون ملعون من لم يوقر ~~المسجد (2). ولقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر المناهي: لا تجعلوا ~~المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين (3). # (و) بناء (المحاريب الداخلة في) داخل (4) (الحائط) وهي كما أحدثتها ~~العامة في المسجد الحرام واحدا للحنفية، وآخر للمالكية، وثالث للحنابلة، ~~للأخبار (5)، والأمر بكسرها، واحداثها بعد المسجدية محرمة لشغلها مواضع ~~الصلاة. # (وجعل الميضاة) المعدة للاستنجاء عند بنائها قبل المسجدية (في وسطها، بل) ms0764 ~~يجعل (خارجها) للخبر، وفيه على أبوابها (6). وفي السرائر: # ولا تجوز داخلها (7)، والأمر كذلك إن أحدثت بعد المسجدية أو بنيت قبلها ~~بحيث تسري النجاسة إليها. # (والنوم فيها) كما في كتب المحقق (8) والنهاية (9) والمبسوط (10) ~~والسرائر (11) وغيرها، لأنه هتك لحرمتها، ولا يؤمن معه من التنجس والتنجيس، ~~ولذا ورد # PageV03P323 # تجنبها (١) الصبيان والمجانين (٢)، ولقوله تعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ~~ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ (3) مع تفسير الصلاة بمواضعها ~~والسكر بالنوم في الأخبار (4). # (خصوصا في المسجدين) الحرمين، لزيادة احترامهما. وقول أبي جعفر عليه ~~السلام في حسنة زرارة في النوم في المساجد: لا بأس، إلا في المسجدين مسجد ~~النبي صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام (5). # ولا يحرم في شئ منهما للأصل والاجماع قولا وفعلا، كما هو الظاهر. وقول ~~زرارة في هذا الخبر: كان يأخذ بيدي في بعض الليل، فيتنحى ناحية، ثم يجلس ~~فيتحدث في المسجد الحرام فربما نام، فقلت له في ذلك، فقال: إنما يكره أن ~~ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، فأما في ~~هذا الموضع فليس به بأس (6). # وخبر معاوية بن وهب، عن الصادق عليه السلام في النوم في المسجد، ومسجد ~~الرسول صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم أين ينام الناس (7). وما رواه الحميري ~~في قرب الإسناد عن السندي بن محمد (8)، عن أبي البختري، عنه عن أبيه عليه ~~السلام قال: إن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله (9). # وعن محمد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق أنه سأله عن النوم ~~في المسجد الحرام، فقال: لا بأس به (10). وعن عبد الله بن الحسن، عن جده # PageV03P324 # علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام، فقال: ~~لا بأس، وعن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله، فقال: لا يصلح (1). # (و) يكره (اخراج الحصى منها) كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والجامع ~~(4) والمعتبر (5)، للأمر في خبري الشحام (6) ووهب بن ms0765 وهب (7)، بأنها إذا ~~أخرجت (فتعاد إليها أو إلى غيرها) من المساجد فإنه مرشد إلى مرجوحية ~~الاخراج، خصوصا وقد علل في الأخير بأنها تسبح (8). فإن الاخراج إما أن ~~يسلبها التسبيح أو يزيلها عن المكان الشريف اللائق بها إلى غيره. # ولا يحرم كما في النافع (9) والشرائع (10) والارشاد (11) والتبصرة (12) ~~والتلخيص (13)، للأصل من غير معارض، ولعل المحرم اخراج ما هي من أجزاء أرض ~~المسجد التي جرى عليها المسجدية والمكروه اخراج ما خصب به المسجد بعد ~~المسجدية، فلا خلاف. وأما الحصى الخارجة من القسمين فينبغي قمها وإخراجها ~~مع القمامة. # (و) يكره (البصاق فيها والتنخم) لأنه هتك لحرمتها، وتنفير للناس عن ~~الصلاة فيها والسجود على أرضها، وللأخبار. وعن النبي صلى الله عليه وآله: ~~إن المسجد لينزوي من النخامة كما ينزوي الجلدة من النار إذا انقبضت واجتمعت ~~(14). # PageV03P325 # وعنه صلى الله عليه وآله في ثواب الأعمال للصدوق: من رد ريقه تعظيما لحق ~~المسجد، جعل الله ريقه صحة في بدنه، وعوفي من بلوى في جسده (1). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر السكوني المروي في محاسن البرقي: جعل ~~الله ذلك قوة في بدنه، وكتب له بها حسنة، وحط عنه بها سيئة، وقال: لا تمر ~~بداء في جوفه إلا أبرأته (2). وقال الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن ~~سنان: من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم يمر بداء في جوفه إلا أبرأته ~~(3). # ولا يحرم، للأصل، ونحو خبر عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام ~~عن الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبزق، فقال: عن يساره، وإن كان ~~في غير الصلاة فلا يبزق حذاء القبلة، ويبزق عن يمينه ويساره (4). # فإن بصق أو تنخم (فيغطيه بالتراب) استحبابا دفعا للاستقذار، ولقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في خبر غياث: البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه ~~(5). # وأسند البرقي في المحاسن عن ابن العسل رفعه قال: إنما جعل الحصى في ~~المسجد للنخامة (6). # ولا يجب، للأصل. وخبر عبيد بن زرارة، عن الصادق عليه السلام قال: كان أبو ~~جعفر عليه السلام ms0766 يصلي في المسجد فيبصق أمامه، وعن يمينه، وعن شماله وخلفه ~~على الحصى، ولا يغطيه (7). # وخبر علي بن مهزيار: إنه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام يتفل في المسجد ~~الحرام # PageV03P326 # فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه (1). # (وقصع القمل) كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والإصباح (4) والشرائع (5) ~~والجامع (6)، أي قتله على أرضها للاستخفاف والاستقذار، ولم نجد به نصا، ~~ولذا قال الشهيد: قاله الجماعة (7). وإذا قصعه (فيدفنه) ليزول استنفار ~~المصلين. # (وسل السيف) فيها للنهي (8) عنه في خبر المناهي (9). وفي خبر محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام (10). # (وبري النبل) للأخبار (11) (وسائر الصناعات فيها) كما في النهاية (12) ~~والمبسوط (13) وغيرهما، لتعليل أخبار النبل (14) وإنشاد الضالة بأنها إنما ~~بنيت لغير ذلك. # (وكشف العورة) فيها كما في السرائر (15) وكتب المحقق (16)، لأنه استخفاف ~~بها. وفي النهاية: لا يجوز كشف العورة ولا الركبة والفخذ والسرة، فإن جميعه ~~من العورة (17). وقال النبي صلى الله عليه وآله في خبر السكوني: كشف السرة ~~والفخذ # PageV03P327 # والركبة في المسجد من العورة (1). والذي أفهمه منه استحباب سترها وقبح ~~كشفها في المسجد، كما في الجامع (2) وإذا قبح كشفها فالعورة أولى. # (ورمي الحصى) فيها (خذفا) كما في الجامع (3)، لأنه استخفاف بها، فإنه ~~لعب. ولخبر السكوني، عن الصادق عليه السلام: إن النبي صلى الله عليه وآله ~~أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد فقال: ما زالت تلعنه حتى وقعت، ثم قال: ~~الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط (4). ولظاهره قال الشيخ في النهاية: لا ~~يجوز (5). وأطلق في الشرائع الرمي بها (6). واستيفاء القول في معنى الخذف ~~باعجام الحروف في الحج. # (والبيع والشراء) فيها لأنها بنيت لغيرها، وللأخبار (7). # (وتمكين المجانين والصبيان) للأخبار (8)، تخوف التلويث. # قيل: هذا فيمن يخاف منه، فأما من يوثق به من الصبيان فيستحب تمرينهم على ~~إتيانها. # (وإنفاذ الأحكام) كما في كتب المحقق (9)، لأنها بنيت لغيرها، ولأن ~~الترافع يفضي إلى التشاجر ورفع الأصوات والتكاذب والخوض في الباطل، وقد نهى ~~عن جميع ذلك فيها بخصوصها. ولقول الصادق عليه السلام في مرسل علي بن أسباط: ~~جنبوا مساجدكم البيع والشراء والمجانين والصبيان ms0767 والأحكام والضالة والحدود ~~ورفع الصوت (10). وللخبر عبر الشيخ في النهاية (11) والمبسوط (12) # PageV03P328 # بالأحكام، وكذا المصنف في النهاية (1) والتحرير (2) والمنتهى (3). # فإما المراد واحد كما يشعر به المعتبر (4)، وإما المراد بالانفاذ ~~الاجراء، والعمل بمقتضاه من الحبس والحد والتعزير ونحوها كما في المختلف ~~(5)، ومنه إقامة الحدود، لكنها خصت بالذكر للخبر (6). # وفي السرائر (7) والمختلف (8) وقضاء المبسوط (9) والخلاف: عدم كراهية ~~الأحكام فيها (10)، للأصل، وضعف الخبر. # وقال الشيخ: ولأن النبي صلى الله عليه وآله لا خلاف أنه كان يقضي في ~~المسجد، ولو كان مكروها ما فعله، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام يقضي ~~بالكوفة في الجامع ودكة القضاء معروفة إلى يومنا هذا، وهو إجماع الصحابة ~~(11)، انتهى. # وقد يتشكل في مواظبة أمير المؤمنين عليه السلام على القضاء في الجامع، ~~ودكة القضاء قد تكون لوقوع قضية غريبة من قضاياه عليه السلام فيها، كما أن ~~دكة [القضاء قد تكون] (12) المعراج لم تتشرف إلا مرة واحدة. أما النبي صلى ~~الله عليه وآله فالظاهر أنه كان يواظب عليه. # وفي المختلف: ولأن الحكم طاعة، فجاز إيقاعه في المساجد الموضوعة للطاعات، ~~ثم ذكر الاحتجاج بالخبر، وأجاب بالطعن في السند والارسال، وقال: # ويحتمل أن يكون المراد إنفاذ الأحكام كالحبس على الحقوق والملازمة فيها، ~~عليها والقصاص فيها، أو كما قال القطب الراوندي: إن المراد الحكومات ~~الجدلية # PageV03P329 # أو الخصومات (1). # قلت: والمواظبة والمداومة عليها كما في قضاء الكتاب القضاء، والشرائع (2) ~~والارشاد (3) والتلخيص (4). # وفي الكافي (5) وظاهر قضاء النهاية (6) والمقنعة (7) والكامل (8) ~~والسرائر (9) استحبابها فيها، ولعله لكونها طاعات تليق بأشرف البقاع، ~~وخصوصا ما أعد منها للعبادات، ولأن المترفعين كثيرا ما يحترزون عن الأكاذيب ~~والأباطيل، مع ضعف الخبر. # وفي بعض الكتب أنه بلغ أمير المؤمنين عليه السلام أن شريحا يقضي في بيته ~~فقال: # يا شريح إجلس في المسجد فإنه أعدل بين الناس، وأنه وهن بالقاضي أن يجلس ~~في بيته (10). # (و) يكره (تعريف الضالة) فيها كما في كتب المحقق (11) وسائر كتب المصنف ~~(12) سوى التحرير. وفي السرائر: إنشادها (13)، وهو تعريفها. وفي النهاية ~~(14) والمبسوط (15) والتحرير (16): الضالة. وفي الجامع (17) والبيان: ~~إنشادا # PageV03P330 # ونشدانا (1). وفي المهذب (2) والإصباح: أن ms0768 تنشد (3)، كخبر المناهي (4)، ~~وهو يحتملهما كالضالة. # وفي الفقيه (5) وعلل الصدوق: إن النبي صلى الله عليه وآله سمع رجلا ينشد ~~ضالة في المسجد فقال: قولوا له لا رد الله عليك فإنها لغير هذا بنيت (6)، ~~وهو نص في النشدان، وقد يمنع عموم العلة، لأن الانشاد من أعظم العبادات، ~~والأولى به الجامع والمواضع التي يكثر اختلاف الناس إليها وأعظمها المساجد. # وعن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الضالة أيصلح أن تنشد في ~~المسجد؟ فقال لا بأس (7). فيحتمل الانشاد. # (وإقامة الحدود) لخوف التلويث، ورفع الصوت، وخبر ابن إسباط المتقدم، ~~والاجماع على ما في الخلاف قال: وحكي عن أبي حنيفة جوازه، وقال: # يفرش نطع فإن كان منه حدث يكون عليه (8)، انتهى. # ولا يحرم، للأصل، وضعف الخبر، إلا ما تضمن تضمين المسجد نجاسة، على القول ~~بحرمته وإن لم يتلوث بها، كما ترى الشيخ في الخلاف يرد على أبي حنيفة ما ~~حكي عنه بأن من الحدود القتل، ولا يفيد فرش النطع لحرمة تحصيل النجاسة فيه ~~(9). # ولكن الشهيد استدل على جواز ما لا يتعدى إليه وإلى فرشه، بأن الأصحاب ~~جوزوا القصاص فيه مع فرش ما يمنع التلويث (10). # PageV03P331 # (وإنشاد الشعر) أي رفع الصوت به كما في تهذيب اللغة (1) والغريبين (2) ~~والمقاييس (3)، ويظهر من الأساس أو قراءة كما في غيرها، لخبر المناهي (4). # وقوله صلى الله عليه وآله في خبر جعفر بن محمد بن إبراهيم: من سمعتموه ~~ينشد الشعر في المسجد فقولوا: فض الله فاك، إنما نصبت المساجد للقرآن (5). # وقد يستثنى منه ما كان عبادة كمدحهم ومراثيهم: وهجاء أعدائهم، وشواهد ~~العربية. ويؤيده صحيح علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن إنشاد ~~الشعر في الطواف، فقال: ما كان من الشعر لا بأس به فلا بأس به (6). # وسأله عليه السلام علي بن جعفر عن الشعر أيصلح أن ينشد في المسجد؟ فقال: ~~لا بأس (7). فإما المراد نفي الحرمة، أو شعر لا بأس به. # (ورفع الصوت) للأخبار (8)، وشغله عن العبادة ومنافاته السكينة والوقار. # وقال ابنا إدريس (9) والجنيد: إلا بذكر الله ms0769 (10)، والأخبار والفتاوى ~~مطلقه مع وجوب الجهر، أو استحبابه في بعض القراءة والأذكار والأذان ~~والإقامة. فإما المراد ما ذكراه أو ما تجاوز العادة في كل، فيختلف باختلاف ~~الأنواع، فالعادة في الأذان غيرها في القراءات، إلا أن الظاهر أن أذان ~~الاعلام كلما كان أرفع كان أولى. # (والدخول) فيها (مع رائحة الثوم والبصل وشبهه) للأخبار (11). # (و) يكره (التنعل قائما بل قاعدا) في المساجد وغيرها، وإنما ذكر # PageV03P332 # في أحكامها لاجتماعه مع تعاهد النعال، لدخولها في خبر القداح (1). وفصل ~~بينهما لئلا يتوهم اختصاصه بالمساجد، والأخبار بالنهي عنه، وكراهته كثيرة. # (ويحرم الزخرفة) وفاقا للمشهور، وهي التزيين كما في الجمهرة (2) وتهذيب ~~اللغة (3) والغريبين (4)، من الزخرف وهو كما في المحيط الزينة (5)، وحكاه ~~الأزهري عن أبي عبيدة قال: ويقال: الزخرف الذهب (6)، وقال الهروي: كمال حسن ~~الشئ (7)، ويقال للذهب الزخرف، وقال الراغب: الزخرف الزينة المزوقة، ومنه ~~قيل: الذهب زخرف (8). وفي العين (9) والمجمل (10) والمقاييس (11) والصحاح: ~~إنه الذهب (12). # (و) عليه يحتمل أن يريد بها (نقشها بالذهب) خاصة، والنهاية (13) والمبسوط ~~(14) والسرائر (15) والإصباح (16) صريحة في تحريم أن يكون مزخرفة أو مذهبة، ~~ولم أجد بتحريم التزيين بالذهب أو غيره نصا، ولعله للاسراف. وفي المعتبر ~~(17) وغيره الاستدلال بأنه بدعة، لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله # PageV03P333 # والصحابة. نعم، في وصية ابن مسعود المروية في المكارم للطبرسي في مقام ~~الذم: # يبنون الدور، ويشيدون القصور، ويزخرفون المساجد (1). # وروت العامة أن من اشتراط الساعة أن تتباهى الناس في المساجد (2). وعن ~~ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى (3). وعن الخدري: إياك أن ~~تحمر أو تصفر فتفتن الناس (4). ورووا أن عثمان غير المسجد فزاد فيه زيادة ~~كثيرة، وبنى جداره بحجارة منقوشة، وجعل عمده من حجارة منقوشة (5). # وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر أنه ~~سأل أخاه عليه السلام عن المسجد ينقش في قبلته بجص أو أصباغ؟ فقال: لا بأس ~~به (6). # والنقش على ما حكاه الأزهري، عن المنذري، عن أبي الهيثم: الأثر (7)، ~~فمعناه المصدري هو التأثير. وفي القاموس: إنه تلوين الشئ بلونين ms0770 أو ألوان ~~(8). # وقال ابن فارس: النون والقاف والشين أصل صحيح يدل على استخراج شئ ~~واستيعابه حتى لا يترك منه شئ منه، نقش الشعر بالمنقاش، وهو نتفه. ومنه ~~المناقشة والاستقصاء في الحساب حتى لا يترك منه شئ، قال: ومن الباب نقش ~~الشئ تحسينه، كأنه ينقشه أي ينفي عنه معايبه ويحسنه (9). # وفي المهذب (10) والدروس (11) والنفلية (12) كراهية الزخرفة، وفي الجامع # PageV03P334 # كراهيتها (1). # والتذهيب (أو بشئ من الصور) كما هو المشهور، لتظافر النهي عن التصوير ~~والتمثيل وتصوير البيوت مطلقا، والأمر بمحو الصور، وأن الملائكة لا تدخل ~~بيتا فيه صورة. # وفي الجامع (2) والدروس (3) والذكرى (4) والنفلية (5) الكراهية. وفي ~~البيان: # كراهية التصوير بمثل الشجر، وأن الأقرب تحريم الزخرفة والنقش والتصوير ~~بما فيه روح (6). # وعن عمرو بن جميع أنه سأل الصادق عليه السلام عن الصلاة في المساجد ~~المصورة، فقال: أكره ذلك، ولكن لا يضركم ذلك اليوم، ولو قد قام العدل ~~لرأيتم كيف يصنع في ذلك (7). # (و) يحرم (بيع آلتها) كما في المبسوط (8) والإصباح (9) والجامع (10) ~~والشرائع يعنون ما جرى عليه الوقف منها، إلا أن تقتضيه المصلحة كسائر ~~الوقوف (11). # (و) يحرم (اتخاذها) أي إدخالها وجعلها (أو بعضها في ملك أو طريق) لأنها ~~موقوفة مؤبد العبادة مخصوصة فلا تزال. # (و) كذا يحرم (اتخاذ البيع والكنايس فيهما) أي ملك أو طريق، أما فيما بنى ~~منها قبل مبعث النبي صلى الله عليه وآله ومبعث عيسى عليه السلام وبالجملة ~~حيث يصح # PageV03P335 # التقرب في وقفها فظاهر، وغيرها كذلك إن لم نشترط التقرب في الوقف. # ويشترطه المصنف في الكتاب: والبيع كما في التبيان (1) والمجمع (2) ~~لليهود، وحكي عن مجاهد (3) وأبي العالية (4)، وعليه خبر زرارة في سدل ~~الرداء (5)، لكن لا يعلم المفسر. # وفي العين: البيعة كنيسة النصارى (6)، ونحوه الصحاح (7) والمفردات للراغب ~~(8). وفي الديوان أيضا: إن الكنيسة للنصارى (9). والتهذيب للأزهري: إنها ~~لليهود (10). وفي فقه اللغة للثعالبي: إنها لليهود والبيعة للنصارى (11). ~~وقال المطرزي: # وأما كنيسة اليهود والنصارى لمتعبدهم (12). وتعريب كنشت عن الأزهري، وهي ~~تقع على بيعة النصارى وصلاة اليهود (13). وقال النووي في التهذيب: الكنيسة ~~المتعبد للكفار (14). وقال الفيومي في المصباح: الكنيسة ms0771 متعبد اليهود، ~~ويطلق أيضا على المتعبد النصارى (15). # (و) يحرم (إدخال النجاسة إليها) كما في كتب المحقق (16)، # PageV03P336 # لقوله صلى الله عليه وآله: جنبوا مساجدكم النجاسة (1). # قال الشهيد: ولم أقف على إسناد هذا الحديث النبوي صلى الله عليه وآله ~~(2). # قلت: وعلى الصحة يحتمل جمع المسجد بالفتح - أي محل السجود - مع حصول ~~التجنب بعدم التلويث (3). # قال، وأجاد: الأقرب عدم تحريم إدخال النجاسة غير ملوثة للمسجد وفرشه، ~~للاجماع على جواز دخول الصبيان والحيض من النساء جوازا مع عدم انفكاكهم من ~~نجاسته غالبا، وقد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح والسلس والمستحاضة مع أمن ~~التلويث، وجواز القصاص في المسجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث (4) ~~انتهى. # (و) يحرم (إزالتها) أي النجاسة (فيها) بحيث يتلوث بها. قال الشهيد: # والظاهر أن المسألة إجماعية، ولأمر النبي صلى الله عليه وآله بتطهير مكان ~~البول، ولظاهر: (فلا تقربوا المسجد الحرام)، وللأمر بتعاهد النعل (5). # قلت: ضعف الكل ظاهر عدا الاجماع إن تم. # (و) يحرم (الدفن فيها) كما في النهاية (6) والسرائر (7) والجامع (8) ~~والإصباح (9) وظاهر المبسوط (10) والمهذب (11). قال في التذكرة: لأنه مناف ~~لما وضعت له (12). وفي المنتهى: لأنها جعلت للعبادة (13). وفي نهاية ~~الإحكام: لما فيه # PageV03P337 # من التضييق على المصلين (1). # قلت: إنما يتم المنافات والتضييق لو حرمت الصلاة على القبر أو عنده. # قال الشهيد: ودفن فاطمة عليها السلام في الروضة إن صح فهو من خصوصياتها ~~كما تقدم من نص النبي صلى الله عليه وآله (2) [واستيعاب المسجد الروضة ~~ممنوع] (3). # (ويجوز نقض المستهدم منها) أي المشرف على الانهدام كما في الإصباح (4) ~~وكتب ابني سعيد (5)، بل يستحب كما في المبسوط (6) والنهاية (7) والسرائر ~~(8) والذكرى (9)، للإعادة، وحفظ الناس من السقوط عليهم. # (و) أما أنه (يستحب إعادته) فمن الوضوح بمكان. # (ويجوز استعمال آلته) أي مسجد أي نقضه وجذوعه ونحو حصره وسرحه (في غيره ~~من المساجد) لاتحاد المصلحة الموقوفة (10) عليها لكن في الذكرى: إنما يجوز ~~عند تعذر وضعها فيه، أو لكون المسجد الآخر أحوج إليها منه لكثرة المصلين، ~~أو لاستيلاء الخراب عليه (11) انتهى. # وفي المهذب: إذا استهدم المسجد، وصار مما لا ms0772 يرجى فيه، الصلاة بخراب ما ~~حوله وانقطاع الطريق عنه، وكان له آلة، جاز أن يستعمل فيما عداه من المساجد ~~(12). # وفي السرائر: إذا استهدم مسجد فينبغي أن يعاد مع التمكن من ذلك، فإن لم # PageV03P338 # يتمكن من إعادته فلا بأس باستعمال آلته في بناء غيره من المساجد (1). ~~والآلة هنا صريحة في النقض، وفي كلام القاضي يحتمله ونحو الحصر، كقول ~~المحقق: # تستعمل آلته في غيره إذا تعذر إعادته أو فضل عن قدر حاجته (2)، ونحوه ~~التذكرة (3). # ولعل المراد الفضل عن الحاجة فعلا وقوة، ولعله يجوز الاستعمال في سائر ~~القرب إذا تعذر الاستعمال في المساجد رأسا وأدى التعطيل إلى التلف، ولا ~~يجوز نقض المساجد إلا للعمارة بحال وإن خرب ما حوله وباد أهله، للآية (4). # (ويجوز نقض البيع والكنائس) المحترمة (مع اندراس أهلها، أو إذا كانت في ~~دار الحرب و) لكن لأجل أن (تبنى مساجد حينئذ) فإنه إحسان (وما على المحسنين ~~من سبيل) وللخبر (5)، وإنما ينقض ما لا بد نقضه للمسجدية. # (ومن اتخذ في منزله مسجدا) أي مصلى (لنفسه) أو لنفسه (وأهله) من غير أن ~~يوقفه ويجري عليه المسجدية العامة، لم يكن بحكم المساجد اتفاقا، ولذا (جاز ~~له) نقضه للعمارة وإن لم يستهدم (6). و (توسيعه وتضييقه وتغييره) أي جعله ~~شيئا آخر حتى كنيفا كما نطقت بذلك الأخبار (7). # (ولا تثبت له الحرمة) التي للمساجد من تجنب (8) النجاسة وغيرها، للأصل ~~السالم عن معارض (9)، وفي التذكرة: إنه أقرب (10). (ولم يخرج عن ملكه ما لم ~~يجعله وقفا) للمسجدية أو غيرها، فلا يبقى على ملكه. # PageV03P339 # (فلا يختص به حينئذ) وقفه، بل يصير كسائر المساجد إن جعله مسجدا، وإلا ~~فعلى ما وقفه، ولا يكفي نية المسجدية، للأصل من غير معارض. # وكذا إن بنى مسجدا خارج داره في ملكه ولم يقفه، نوى به المسجدية أم لا، ~~خلافا للمبسوط فاكتفى (1) فيه بالنية (2)، لزوال الملك عنه، ولا بأس بحمله ~~على إجراء الصيغة مع النية. # (ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط) كما في خبر مضارب، عن الصادق عليه ~~السلام (3) (إذا) نظفت وأصلحت، كما في خبر علي ms0773 بن جعفر، عن أخيه عليه ~~السلام المروي في قرب الإسناد للحميري (4) أو (طمت) كما في عدة أخبار (5) ~~(وانقطعت رائحته) كما في خبر مسعدة بن صدقة، عن الصادق عليه السلام (6). # ولا ينافيه ما مر من: أن الأرض مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة، لزوال الاسم ~~والصفات. # (المطلب الثالث) (فيما) يجوز أن (يسجد عليه) (وإنما يصح) السجود عندنا ~~(على الأرض أو النابت منها) للاجماع والنصوص (7)، وإنما يصح من النابت (8) ~~على (غير المأكول عادة) للأخبار، # PageV03P340 # ولا أعرف فيه خلافا. # لكن في التحرير (1) والتذكرة (2) والمنتهى (3) ونهاية الإحكام جوازه على ~~الحنطة والشعير، لحيلولة القشر، ولأنهما غير مأكولين كذلك (4). # قال الشهيد: ويشكل بجريان العادة بأكلهما غير منخولين، وخصوصا الحنطة، ~~وخصوصا في الصدر الأول، فالأقرب المنع (5). # قلت: هذا على أول الوجهين، وعلى الثاني أن المفهوم من المأكول ما من شأنه ~~أن يؤكل وإن احتاج إلى طبخ أو شئ أو نحوهما. ويؤيده تعليل الصادق عليه ~~السلام في صحيح هشام: إن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في ~~سجوده في عبادة الله عز وجل، فلا ينبغي أن يضع جبهته على معبود أبناء ~~الدنيا الذين اغتروا بغرورها (6). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة المروي في خصال ~~الصدوق: # لا يسجد الرجل على كداس حنطة ولا شعير، ولا على لون مما يؤكل، ولا على ~~الخبز (7). ولو أكل شئ عند قوم دون قوم عم التحريم كما في التذكرة (8) ~~ونهاية الإحكام (9)، لدخوله في المأكول، وكذا ما يؤكل دواء خاصة على إشكال. # (ولا) بد من أن يكون النابت غير (الملبوس) عادة أيضا، وفاقا للمشهور، ~~للأخبار (10). # وفي المنتهى: هل يصح السجود على ما يكون من نبات الأرض إذا عمل ثوبا # PageV03P341 # وإن لم يكن بمجرى العادة ملبوسا فيه تردد، أقربه الجواز (1). وجزم بما ~~قربه فيه في النهاية (2) والتذكرة قال: ولو مزج المعتاد بغيره، ففي السجود ~~عليه إشكال (3). # وعن الموصليات (4) والمصريات الثانية للسيد جواز السجود على الثوب ~~المعمول من قطن أو كتان على كراهية (5)، مع موافقته المشهور في الجمل (6) ~~والمصباح (7) والانتصار (8) ونقل فيه الاجماع عليه. ms0774 وفي الناصرية: الاجماع ~~على المنع من السجود على كور العمامة (9). # واختاره المحقق في المعتبر (10)، للجمع بين أخبار النهي وهي كثيرة، وخبر ~~ياسر الخادم، قال: مر بي أبو الحسن عليه السلام وأنا أصلي على الطبري وقد ~~ألقيت عليه شيئا (11) أسجد عليه، فقال لي: ما لك لا تسجد عليه؟ أليس هو من ~~نبات الأرض (12). # وفيه بعد تسليم السند وكون الطبري مما يلبس احتمال التقية والالزام. ~~والمقنع صريح في كون الطبري مما لا يلبس (13). # وخبر داود الصرمي أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام هل يجوز السجود ~~على الكتان والقطن من غير تقية؟ فقال: جائز (14). وفيه بعد تسليم السند أن ~~السجود ليس منحصرا في سجود الصلاة، وأنه يجوز لضرورة غير التقية، واحتمال ~~تعلق # PageV03P342 # من غير تقية بالسؤال. ولو سلم التعلق بالسجود فلا يلزم الإمام الجواب، ~~إلا بما فيه مصلحة السائل من التقية أو غيرها، وإن ألح عليه في سؤال الحكم ~~من غير تقية إنه ليس نصا في المنسوخ منهما. # وخبر الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني أنه كتب إليه عليه السلام يسأله عن ~~السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة، فكتب إلي: جائز (1). وفيه ~~مع ما مر، احتمال الضرورة المهلكة. # والظاهر أن القطن والكتان قبل النسج كالمنسوج بعد الغزل وقبله، ويؤيده ~~قول الصادق عليه السلام في خبر أبي العباس: لا تسجد إلا على الأرض أو ما ~~أنبتت الأرض، إلا القطن والكتان (2). ونحوه في خبر الأعمش المروي في الخصال ~~(3). # وفي التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) الاستشكال بعد الغزل من أنه عين (6) ~~الملبوس، والزيادة في صفته ومن أنه حينئذ غير ملبوس، قال: أما الخرق ~~الصغيرة فإنه لا يجوز السجود عليها وإن صغرت جدا. وقرب في نهاية الإحكام ~~جواز السجود عليهما قبل الغزل (7)، وفي التذكرة عدمه (8). # وأرسل الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول، عن الصادق عليه السلام: كل شئ ~~يكون غذاء الانسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه، ولا ~~السجود، إلا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل ms0775 أن يصير مغزولا، فإذا صار ~~غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال الضرورة (9). # وإنما يسجد على الأرض (إذا لم يخرج بالاستحالة عنها) لخروجها # PageV03P343 # حينئذ عن المنصوص المجمع عليه، وكأنه لا خلاف فيه في أنه لا يسجد على ~~النبات إذا صار رمادا، كما في المبسوط (1) والمقنع (2) والسرائر (3) ~~والجامع (4) والفقيه عن علي بن بابويه (5) لأنه ليس بأرض ولا نبات. واقتصر ~~في المعتبر (6) والتذكرة (7) ونهاية الإحكام (8) على حكايته عن الشيخ، وفي ~~الفحم تردد. # (فلا يجوز) السجود (على الجلود والصوف والشعر) والريش. # وبالجملة ما ليس أرضا ولا نباتا. # (و) لا على ما خرج عن الأرضية بالاستحالة من (المعادن كالعقيق والذهب ~~والملح والقير اختيارا)، فما تضمن من الأخبار (9) نفي البأس عن السجود على ~~القير مقصور على الضرورة من تقية أو غيرها. # (و) لا على (معتاد الأكل كالفاكهة) ولو للدواء على إشكال. # (و) لا على الثياب المعتادة اللبس، ويجوز كونه بالنون ثم الموحدة ثم ~~المثناة أخيرا عطفا على الفاكهة، أي سائر أنواع (النبات)، وإنما يصح السجود ~~على ما يتمكن عليه الجبهة معتمدة عليه. # (و) لذا (لا) يصح (على الوحل لعدم تمكن الجبهة) كما روي عن عمار أنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن حد الطين الذي لا يسجد عليه، فقال: إذا غرقت الجبهة ~~ولم تثبت على الأرض (10). # (فإن اضطر) إلى الصلاة فيه (أومأ) للسجود، كما في خبره # PageV03P344 # عنه عليه السلام (1)، ولا بد من الانحناء إلى أن تصل الجبهة الوحل إن ~~أمكنه، فإن الميسور لا يسقط بالمعسور. # (ولا) يجوز أن يسجد (على) شئ من (يديه إلا مع الحر) ونحوه مما يمنع ~~السجود على الأرض، (ولا ثوب معه) يمكنه السجود، عليه فيسجد حينئذ على ظهر ~~كفه، كما في التهذيب عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام (2). وفي العلل ~~للصدوق عنه عن أبي عبد الله عليه السلام (3). وأما السجود على الثوب إذا ~~وجد حينئذ فالأخبار به كثيرة (4). # (ولا) يصح السجود (على النجس وإن لم يتعد إليه) إجماعا، كما في المعتبر ~~(5) والمختلف (6) والغنية (7) والمنتهى (8) والذكرى (9)، ويؤيده: جنبوا ~~مساجدكم النجاسة ms0776 (10). # وصحيح ابن محبوب أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه العذرة ~~وعظام الموتى، ثم يجصص به المسجد، أيسجد عليه؟ فكتب عليه السلام بخطه: إن ~~الماء والنار قد طهراه (11). وأخبار اشتراط جعل الكنيف مسجدا بتطهيره ~~بالتراب (12). # وفي نهاية الإحكام: لو سجد على دم أقل من درهم، أو كان على جبهته قدر ذلك ~~وسجد عليه خاصة، فالأقرب عدم الاجزاء مع تمكن الإزالة (13). يعني # PageV03P345 # المتنجس بذلك بعد زوال العين، وإلا فالسجدة على غير الأرض والنبات أو ~~بغير البشرة. # (ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء) من المساجد وغيرها (مع عدم التعدي ~~على رأي) وفاقا للأكثر للأصل، وعموم خبر زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه ~~السلام عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل؟ # فقال: لا بأس (1). # وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن البواري يبل قصبها بماء ~~قذر، أيصلى عليها؟ قال: إذا يبست فلا بأس (2). وصحيحه أنه سأله عليه السلام ~~عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس، ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من ~~الجنابة، أيصلي فيهما إذا جفا؟ قال: نعم (3). # وخبر ابن أبي عمير أنه سأل الصادق عليه السلام أصلي على الشاذكونة وقد ~~أصابتها الجنابة؟ فقال: لا بأس (4). واشترط الحلبي طهارة المساجد السبعة ~~(5)، ولعله لعموم: # جنبوا مساجدكم النجاسة. # وخبر عبد الله بن بكير أنه سأل الصادق عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها ~~الاحتلام أيصلح عليها الصلاة؟ فقال: لا (6). ولعمومه اشترط السيد طهارة ~~جميع المصلى على ما حكي عنه (7). وضعف الدليلين واضح. # أما مع التعدي ما لا يعفى عنه إلى ما لا يعفى فيه، فلا إشكال في اشتراط ~~الخلو، وتقدم الكلام فيما يعفى عنه. # PageV03P346 # (ويشترط) في المسجد (الملك أو حكمه) كباقي المكان، ولا يشترط الملك خاصة، ~~ولا في حكمه الإذن الصريح، بل يكفي الفحوى وما يشهد به الحال. # (ويجوز) السجود (على القرطاس) كما في النهاية (1) والمبسوط (2) وغيرهما، ~~لصحيح صفوان الجمال: إنه رأى الصادق عليه السلام في المحمل يسجد على ~~القرطاس (3). وخبر داود بن فرقد أنه سأل أبا الحسن عليه السلام ms0777 عن القراطيس ~~والكواغد المكتوب عليها، هل يجوز السجود عليها أم لا؟ فكتب: يجوز (4). # وإنما يجوز (إن اتخذ من النبات) وإن أطلق الخبر (5). والأصحاب لما عرفت ~~من النص والاجماع على أنه لا يسجد إلا على الأرض أو نباتها، ولا يصلح هذا ~~الاطلاق لتخصيص القرطاس، بل الظاهر أن الاطلاق مبني على ظهور الأمر، فلو ~~اتخذ من الإبريسم لم يجز السجود عليه كما هو نص نهاية الإحكام (6)، وفي ~~التذكرة: الوجه المنع (7). # وفي الذكرى: الظاهر المنع، إلا أن يقال: ما اشتمل عليه من أخلاط النورة ~~مجوز له، وفيه بعد، لاستحالتها عن اسم الأرض (8)، انتهى. # ثم إن اتخذ مما لا يلبس ولا يؤكل من النبات فالجواز ظاهر، وإن اتخذ من ~~نحو القطن والكتان فإن جاز السجود عليهما قبل الغزل لكونهما لا يلبسان ~~حينئذ فالأمر ظاهر، وإلا أمكن أن يقال: إنهما خرجا في القرطاس عن صلاحية ~~اللبس بتأثير النورة فيهما (9) غير ملبوسين فعلا ولا قوة. وفي الدروس المنع ~~مما اتخذ # PageV03P347 # منهما (1). # وفي الذكرى: وفي النفس من القرطاس شئ، من حيث اشتماله على النورة ~~المستحيلة، إلا أن يكون الغالب جوهر القرطاس، أو نقول: جمود النورة يرد ~~إليها اسم الأرض (2). # قلت: المعروف أن النورة تجعل أولا في مادة القرطاس ثم تغسل حتى لا يبقى ~~فيها شئ منها. # (فإن كان مكتوبا كره) السجود عليه كما في النهاية (3) والمهذب (4) ~~والجامع (5) والنافع (6) والشرائع (7) والاستبصار (8) والتهذيب (9)، لصحيح ~~جميل، عن الصادق عليه السلام أنه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة (10). ~~وإنما كرهه الشيخ في المبسوط (11) وابنا غمزة (12) وإدريس (13) إذا أبصره ~~وأحسن القراءة. وفي نهاية الإحكام: الأقرب الجواز في الأعمى (14). # وفي التذكرة: في زوال الكراهة عن الأعمى وشبهه إشكال، ينشأ من الاطلاق من ~~غير ذكر علة، ولو سلمت لكن الاعتبار بالضابط وإن خلا عن الحكمة نادرا (15). # (ويجتنب) السجود على (كل موضع فيه اشتباه بالنجس) كما في # PageV03P348 # الشرائع (1)، لتوقف تعيين (2) الخروج عن عهدة الصلاة على العلم بتحقق ~~شروطه، ولوجوب الاجتناب عن السجود على النجس، ولا يتم إلا بالاجتناب عن ~~الجميع. # ويرشد إليه ما ورد ms0778 في المائين المشتبهين، والحلال المشتبه بالحرام. وإنما ~~يجتنب (إن كان محصورا) عرفا (كالبيت) والدار (وإلا) كالبلد (فلا) للحرج ~~والأداء إلى الترك. # ولعل الضابط أن ما يؤدي اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور، كما ~~أن اجتناب شاة أو مرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدي إلى الترك غالبا. # PageV03P349 # (الفصل السادس) (في الأذان والإقامة) وفيه أربعة مطالب: # (الأول) (المحل) (يستحب الأذان والإقامة في) الصلوات (المفروضة اليومية) ~~الخمس بالنصوص (1) والاجماع إلا ممن أوجبهما لبعضها وسيأتي، وإلا من الحسن ~~(2) والسيد في الجمل (3) والمصباح (4) فإنهما أوجبا الإقامة في الخمس كلها، ~~لتظافر الأخبار بأنه لا بد منهما في الفجر والمغرب أو جماعة، ويجزئ (5) ~~الإقامة في غير ذلك، وبأنها تجزي في السفر، وليس نصا في الوجوب. # وأبطل الحسن صلاة من تركها متعمدا، وأوجب عليه الإعادة (6). وقصر السيد # PageV03P350 # وجوبها على الرجال (1)، للأخبار بأنه ليس عليهن أذان ولا إقامة، وإنما ~~يشرعان لهذه الفرائض الخمس (خاصة) بإجماع أهل الاسلام كما في المعتبر (2). # (أداء وقضاء) عند علمائنا كما في التذكرة (3)، والأخبار ناطقة به، خلافا ~~لبعض العامة في القضاء (4). # وفي التذكرة: إن الأذان في الأداء أفضل منه في القضاء إجماعا (5). # ويستحبان (للمنفرد والجامع) وفاقا للخلاف (6) والناصريات (7) وابني إدريس ~~(8) وسعيد (9)، للأصل والعمومات، وظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر ~~الحسن بن زياد: إذا كان القوم لا ينتظرون أحدا اكتفوا بإقامة واحدة (10). # وصحيح علي بن رئاب المروي في قرب الإسناد للحميري أنه سأله عليه السلام ~~فقال: # تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد، تجزئنا إقامة بغير أذان؟ قال: ~~نعم (11). # مع ما في المختلف من الاجماع المركب على استحبابهما أو وجوبهما، وأن ~~القول بوجوب الإقامة خاصة خرق للاجماع (12) وخلافا لجمل العلم والعمل (13) ~~وشرحه (14) وسائر كتب الشيخ (15) والمقنعة (16) وكتاب أحكام # PageV03P351 # النساء للمفيد (1) والمهذب (2) والوسيلة (3) والغنية (4) والكافي (5) ~~والإصباح (6) ففيها وجوبهما في الجماعة، وفي غير الأخيرين على الرجال فيها. # قال القاضي: إنه مذهب أكثر الأصحاب (7)، لقول أحدهما عليهما السلام في ~~خبر أبي بصير: إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة (8). وهو ضعيف، وإنما ~~خص بالرجال ms0779 للخبر بأنه لا أذان ولا إقامة على النساء (9). # قال الشيخ في النهاية: فمن تركهما فلا جماعة له (10). وفي المبسوط: لم ~~يحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية (11). وفي المصباح: إنها تنعقد بهما ~~(12)، وكذا الكافي (13). # و (الرجل والمرأة) يستويان في استحبابهما لهما للأصل، لكونهما أذكارا ~~وأوامر بالمعروف والعمومات. وصحيح ابن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام ~~عنها تؤذن للصلاة، فقال: حسن إن فعلت، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وتشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله (14). والظاهر ~~الاتفاق عليه، لكنهما في الرجال آكد للأخبار (15). وإنما يستحبان لها (بشرط ~~أن تسر) أي لا تسمع الرجال الأجانب. # PageV03P352 # (ويتأكدان في الجهرية) كما في المبسوط (1) والمصباح (2) ومختصره (3) وجمل ~~العلم والعمل (4) والجمل والعقود (5) والغنية (6) والمهذب (7) والوسيلة (8) ~~والجامع (9) والنافع (10) والشرائع (11). # وعلل في المعتبر (12) والمنتهى (13) بأن الجهر دليل اعتناء الشارع ~~بالتنبيه والاعلام وشرعهما لذلك. و (خصوصا الغداة والمغرب) للأخبار (14). # وأوجبهما الحسن فيهما، وأبطلهما بتركهما (15). وأبو علي (16) والسيد في ~~جمل العلم والعمل (17) على الرجال فيهما، وفي الجمعة لظواهرها. # ولكن سأل الحلبي الصادق عليه السلام في الصحيح عن الإقامة بغير أذان في ~~المغرب، فقال: ليس به بأس، وما أحب أن يعتاد (18). وروي أيضا في الصحيح عنه ~~عليه السلام: أن أباه عليه السلام كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ~~ولم يؤذن (19). # وسأل زرارة في الصحيح أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة ~~حتى # PageV03P353 # دخل في الصلاة، قال: فليمض في صلاته، فإنما الأذان سنة (1). ولكن يحتمل ~~السنة الواجبة ويتلوه (2) الاكتفاء بأذان المؤذنين. # (ولا أذان) ولا إقامة بإجماع المسلمين كما سمعت، وقد يقال: الأذان على ما ~~يعمهما (في غيرها) أي المفروضة اليومية (كالكسوف والعيد والنافلة) وإن صليت ~~جماعة، (بل يقول المؤذن في المفروض غير اليومية) إذا صليت جماعة: (الصلاة ~~ثلاثا) كما في الشرائع (2)، لخبر إسماعيل بن جابر، عن الصادق عليه السلام ~~في العيدين (3)، ولاختصاصه بهما لم يعمه غيرهما، ولا بأس بالتعميم، لأن ~~النداء للاجتماع مندوب بأي لفظ كان، والمأثور أفضل. # وفي التذكرة (3) ونهاية الإحكام: ms0780 إن في الجنازة إشكالا من العموم، ومن ~~الاستغناء بحضور المشيعين (4)، [والعموم ما دل على عموم الاستحباب] (5)، ~~ولم نظفر بخبر عام، وقد لا يغني الحضور لغفلتهم. # وعن الحسن: إنه يقال في العيدين: الصلاة جامعة (6). ولم يذكر الصدوق إلا ~~قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: آذانهما طلوع الشمس (7). # (و) يستحب أن (يصلي عصر) يوم (الجمعة) مع صلاة الجمعة، من غير تنفل ~~للتأسي، وإدراكها مع من حضر لصلاة الجمعة، وإدراكهم لها جماعة، ولا أذان ~~حينئذ بينهما، بل يقتصر لها على الإقامة اتفاقا، كما في السرائر (8) ~~والمنتهى (9) # PageV03P354 # والذكرى (1). # وهل هو مكروه؟ كما في المبسوط (2) والمختلف (3) والتذكرة (4) ونهاية ~~الإحكام (5) والذكرى (6)، أو حرام؟ كما في النهاية (7) والبيان (8) وظاهر ~~التلخيص، الأقرب الثاني (9)، لأنه لم يعهد من الشارع، كما لو لم يعهد في ~~غير الفرائض اليومية. # ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر حفص بن غياث: الأذان الثالث يوم ~~الجمعة بدعة (10)، وإن احتمل الثاني للظهر دليل الجواز الأصل، وكونه ذكرا ~~لله تعالى، وحثا على عبادته، والكل حسن على كل حال، ولو تما استحب لغير ~~اليومية، وللاستصحاب (11) وعموم أدلة استحبابه، وهما أضعف من الأولين. # وفي المقنعة: وقت صلاة الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس، ووقت صلاة العصر ~~منه وقت الظهر في سائر الأيام، وذلك لما جاء عن الصادقين عليهما السلام أن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب أصحابه في ألفي الأول، فإذا زالت الشمس ~~نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا محمد قد زالت الشمس فصل، فلا يلبث ~~أن يصلي بالناس، فإذا فرغ من صلاته أذن بلال للعصر، فجمع بهم العصر (12). # ويحتمل أن يريد بالتأذين الإقامة. # وهل يسقط مع التنفل بينهما؟ ظاهر النهاية ذلك، فإنه أجيز فيها التنفل بست ~~بين الفريضتين، وأطلق تحريم أذان العصر (13). وكذا البيان (14). ويقويه ~~النظر إلى أن # PageV03P355 # الأذان للاعلام والناس مجتمعون مع ضيق الوقت لئلا تنفض (1) الجماعة. # والمعتبر (2) والتذكرة (3) ونهاية الإحكام تعطي العدم (4)، لتعليل السقوط ~~فيها بالجمع. # وهل يسقط إذا صلى الظهر أربعا (5)؟ نص الكافي (6) والمختلف (7) والمنتهى ~~(8) وظاهر الكتاب وغيره السقوط، ms0781 لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الرهط: ~~إن النبي صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين (9). ~~وإنما يدل على عدم الوجوب لا الكراهة كما في المنتهى والمختلف، أو الحرمة ~~كما في النهاية. # ونص في المقنعة (10)، والأركان (11) والكامل (12) والسرائر (13) العدم، ~~لعموم أدلة الاستحباب من غير معارض، لاحتمال الثالث في خبر حفص الثاني ~~للظهر. # ثم الحلبي نص على التعقيب والتعفير عقيب الجمعة، والظهر جميعا مع سقوط ~~الأذان (14). ولعل الأمر كذلك، ولكنه إن فات الجماعة أو بعضها بالتعقيب أو ~~التعفير (15) فلعل الأولى تركه (16). # وروى الشيخ في أماليه مسندا عن زريق، عن الصادق عليه السلام أنه ربما كان ~~يصلي يوم الجمعة ركعتين (17) إذا ارتفع النهار، وبعد ذلك ست ركعات أخر، ~~وكان # PageV03P356 # إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين، فما يفرغ إلا مع ~~الزوال، ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر، ويصلي بعد الظهر أربع ركعات، ثم يؤذن ~~ويصلي ركعتين، ثم يقيم فيصلي العصر (1). # (و) يستحب أن يصلي (العصر في عرفة) أي عرفات، ولذا فصله مع الظهر من غير ~~تنفل بينهما (بإقامة) من غير أذان، للتأسي والأخبار (2) والاجماع، كما في ~~الخلاف (3) والمنتهى (4) وظاهر التذكرة (5). # وهل يستحب ذلك يوم عرفة بغيرها؟ يحتمله الكتاب، ويفيده خبر ابن سنان (6) ~~والحلبي (7) وإن احتمل يوم عرفة فيهما يوم المضي إلى عرفات، وكذا العشاءان ~~بمزدلفة. # وهل الأذان فيهما بدعة؟ قال في التحرير: الأشبه ذلك (8). # وفي المنتهى: الأظهر أنه كذلك لرواية ابن سنان - يعني روايته - عن الصادق ~~عليه السلام قال: السنة في الأذان، يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر، ثم يصلي، ~~ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة (9). # وفي الذكرى: هل يكره الأذان هنا؟ لم أقف فيه على نص ولا فتوى، ولا ريب في ~~استحباب ذكر الله على كل حال، فلو أذن من حيث إنه ذكر الله تعالى فلا ~~كراهية، والأصل فيه أن سقوط الأذان هنا هل هو رخصة وتخفيف أو هو لتحصيل ~~حقيقة الجمع؟ فعلى الأول لا يكره، وعلى الثاني يكره (10)، إنتهى. ms0782 # PageV03P357 # وهل يسقط إن تنفل بين الفرضين؟ نص المعتبر (1) والتذكرة (2) ونهاية ~~الإحكام أنه يسقط لو جمع، وكذا يسقط بين كل صلاتين جمع بينهما (3)، أي لم ~~يتنفل بينهما كما قطع به الشيخ (4) وجماعة، لأنه المأثور عنهم عليهم ~~السلام. # وفي الذكرى: أما لو اتفق الجمع مع عدم استحبابه فإنه يسقط أذان الاعلام ~~ويبقى أذان الذكر والاعظام (5). # ولما لم يعهد عنهم عليهم السلام إلا تركه أشكل الحكم باستحبابه وإن عمت ~~أخباره ولم يكن إلا ذكرا أو أمرا بالمعروف. # نعم الظاهر عدم السقوط بمجرد عدم التنفل وإن طال ما بينهما من الزمان حتى ~~أوقع الأولى في أول وقتها والثانية في آخر وقتها مثلا. # (والقاضي) للفرائض اليومية (إن أذن لأول ورده وأقام للبواقي) من غير أذان ~~(كان أدون فضلا) من أن يؤذن ويقيم لكل منها كما في المهذب (6) وكتب المحقق ~~(7) [والخلاف (8) والناصرية (9) مدعين عليها الاجماع] (10). # أما فضل الأذان لكل فللعمومات، ومنها فليقضها كما فاتته، وخصوص خبر عمار ~~أن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان ~~والإقامة؟ # قال نعم (11). # وأما الرخصة فلنحو قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: إذا كان عليك ~~قضاء # PageV03P358 # صلوات فابداء بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها، وما بعدها بإقامة إقامة لكل ~~صلاة (1). # وفي صحيح ابن مسلم، في الرجل يغمى عليه ثم يفيق يقضي ما فاته: يؤذن في ~~الأولى ويقيم في البقية (2). # والفرق بينه وبين الأداء حتى احتملت (3) الكراهية، بل الحرمة ثانيا عند ~~الجمع (4) أنه عهد الجمع منهم عليهم السلام، ولم يعهد فيه الأذان ثانيا ~~بخلاف القضاء، فإن المعصوم عليه السلام لا تفوته صلاة، إلا ما روي أنه صلى ~~الله عليه وآله شغل يوم الخندق عن الظهرين والعشائين حتى ذهب من الليل ما ~~شاء الله، فصلا هن بأذان وأربع إقامات، ولذا قيل: إنه الأفضل كما في الذكرى ~~(5)، وهو إن صح فكما فيه لا ينافي العصمة إذا كان، إذ ذاك يسقط أداء الصلاة ~~عند الخوف، أو عدم التمكن من استيفاء الأفعال ولم يكن شرعت صلاة الخوف. # واشترط ابن ms0783 سعيد العجز، فقال: فإن عجز أذن للأولى وأقام للباقي إقامة ~~إقامة (6). # (ويكره للجماعة الثانية الأذان والإقامة) لصلاة صلاها الأولى جماعة (أن ~~لم تتفرق الأولى) كما في الشرائع (7)، للنهي في خبر زيد، عن آبائه عليهم ~~السلام (8)، وكذا المنفرد. خلافا لابن حمزة على ما في الذكرى (9) بالأولى، ~~وقد يمنع، ولأخبار أبي بصير (10) وأبي علي الحراني (11) والسكوني (12). # PageV03P359 # واقتصر الفاضلان في غير الكتابين كغيرهما على السقوط (1). # نعم يعطي الخلاف (2) وموضع من المبسوط الكراهية (3)، ولم يجوزهما الشيخ ~~في التهذيب إذا أرادوا الصلاة جماعة (4)، لخبر زيد (5). # ودليل الجواز مع الأصل والعمومات قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية ~~بن شريح: فيمن أدرك الإمام بعدما سلم، فعليه الأذان والإقامة (6)، وكذا خبر ~~عمار (7) ولكن ظاهرهما المنفرد واتحاد الصلاة. نص النهاية (8) والمبسوط (9) ~~والمهذب (10)، وهو المتبادر من الأخبار (11) والعبارات، ولاختصاص أكثر ~~الأخبار بالمسجد، ذكره الأكثر. ولعموم أحد خبري أبي بصير أطلق الفاضلان ~~(12)، وقرب في الذكرى (13). # وهل يشترط اتحاد المكان ولو عرفا، أو يكفي بلوغ صوت المؤذن؟ وجهان، وإلا ~~يكن الأمر كذلك، بل تفرقت الأولى، (وإلا استحبا) للعمومات، والأصل، وخبري ~~أبي بصير (14) وإن أطلق خبرا زيد (15) والسكوني (16). قال الشهيد في # PageV03P360 # النفلية: ولو حكما (1). يعني لم يتفرقوا بأبدانهم، ولكن بقوا كلهم أو ~~بعضهم ولو واحد منهم غير معقب. ويحتمله ما في موضع من المهذب: من انصرافهم ~~عن الصلاة (2). # لكن عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي قال: كنا عند أبي عبد الله عليه ~~السلام فأتاه رجل فقال: جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر، وانصرف بعضنا ~~وجلس بعض في التسبيح، فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك، ~~فقال عليه السلام: # أحسنت، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع (3)، ونحوه عن ابن أبي عمير (4) ~~عنه. # وهو يعطي الكراهية وإن بقي واحد معقب، ولذا حمل عليه بعضهم التفرق، يعني ~~التفرق عن المكان. # ولا يبعد من أحد خبري أبي بصير ففيه: (تفرقوا) كعبارة الكتاب والارشاد ~~(5) والتلخيص (6). وأولى منه ما سمعته عن المهذب وما في التذكرة (7) ونهاية ~~الإحكام (8) من تفرقهم عن المسجد. وفي الخبر الآخر لأبي ms0784 بصير: (تفرق الصف) ~~وهو كأكثر عبارات الأصحاب بعيد عن هذا المعنى. # (ويعيدهما المنفرد لو أراد الجماعة) بعدما كان أراد الانفراد، لخبر عمار، ~~عن الصادق عليه السلام في الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر فيقول ~~له: نصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة؟ قال: لا، ولكن يؤذن ~~ويقيم (9). # PageV03P361 # قال الشهيد: وبها أفتى الأصحاب، ولم أر لها رادا سوى الشيخ نجم الدين، ~~فإنه ضعف سندها، بأنهم فطحية، وقرب الاجتزاء بالأذان والإقامة أولا (1). ~~يعني سواه ومن تبعه، فإن المصنف تبعه في المنتهى (2) والتحرير (3)، واحتجا ~~بأنه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد، فبأذان نفسه أولى. # ودليل الاجتزاء بأذان الغير خبر أبي مريم الأنصاري قال: صلى بنا أبو جعفر ~~عليه السلام في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة، فلما انصرف قلت ~~له: # صليت بنا في قميص بلا أزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة، فقال: قميصي ~~كثيف فهو يجزي أن لا يكون علي أزار ولا رداء، وإني مررت بجعفر وهو يؤذن ~~ويقيم فأجزاني ذلك (4). # قال المصنف: والطريق ضعيف، إلا أنها تدل على إعادة ذكر الله تعالى، وهو ~~حسن، وليس النزاع فيه، بل في استحباب إعادة الأذان من حيث هو أذان لا من ~~حيث هو ذكر الله. # قال الشهيد: قلت: ضعف السند لا يضر مع الشهرة في العمل، والتلقي بالقبول ~~والاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه أذن للجماعة، ~~بخلاف الناوي بأذانه الانفراد (5). # قلت: مع أن الخبر لا يدل على انفراد جعفر عليه السلام. # (ولا يصح) الأذان فضلا عن الإقامة (إلا بعد دخول الوقت) وقت الصلاة ~~المؤداة إذا أذن لها بالاجماع والتأسي والأخبار (6)، والأصل لوضعه للاعلام ~~بوقت الصلاة والحث عليها. # PageV03P362 # (و) لكن (قد رخص في الصبح تقديمه) في خبر ابن سنان أنه قال للصادق عليه ~~السلام: إن لنا مؤذنا يؤذن بليل، فقال: أما أن ذلك ينفع الجيران لقيامهم ~~إلى الصلاة، وأما السنة فأن ينادي مع طلوع الفجر، ولا يكون بين الأذان ~~والإقامة إلا الركعتان (1). # وروي ms0785 أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذنان: أحدهما ابن أم ~~مكتوم، وكان يؤذن قبل الصبح (2). وعلى ذلك الأكثر، والحكمة فيه ظاهرة. إلا ~~أن في الصحيح أن عمران بن علي سأل الصادق عليه السلام عن الأذان قبل الفجر، ~~فقال: إذا كان في جماعة فلا، وإذا كان وحده فلا بأس (3). # (لكن يستحب) مع التقديم (إعادته عنده) كما كان يؤذن بلال بعد ابن أم ~~مكتوم (4). وروى أنه أذن قبل الفجر فأمر بإعادته (5) وللوقت أذان، والأصل ~~عدم سقوطه بما سبق. # وفي الناصريات (6) والسرائر تساوي الفجر وغيره في أنه لا يجوز تقديم ~~الأذان، للأصل (7)، وأمر صلى الله عليه وآله بلالا بالإعادة إذا أذن قبله، ~~ونهيه له عن الأذان حتى يستبين له الفجر (8)، والأصل معارض بالأخبار، ~~والإعادة نقول بها، ونهي بلال إن ثبت لما عرفت من أن ابن أم مكتوم كان يؤذن ~~قبله. # PageV03P363 # (المطلب الثاني) (في المؤذن) (وشرطه) أي شرط صحة أذانه والاعتداد به ~~(الاسلام والعقل مطلقا) أي للرجال كان الأذان أم للنساء إجماعا كما في ~~التذكرة (1) والذكرى (2) والمنتهى (3) والمعتبر (4)، ولأنه أمين وضامن. ~~ولقوله صلى الله عليه وآله: يؤذن لكم خياركم (5). # قال الشهيد مفصلا لما في نهاية الإحكام: فإن قلت: التلفظ بالشهادتين ~~إسلام فلا يتصور أذان الكافر. قلت: قد يتلفظ بهما غير عارف بمعناهما ~~كالأعجم أو مستهزئا أو حاكيا أو غافلا أو متأولا عدم عموم النبوة كالعيسوية ~~من اليهود، فلا يوجب تلفظه بهما الحكم بالاسلام (6). # قلت: وأيضا جامع الكفر الاقرار بهما في النواصب والخوارج والغلاة، ولا ~~يقال: فلا يحكم بإسلام أحد بعد تلفظه بهما، لأنا نقول: المسألة مفروضة فيمن ~~يعلم كفره واستهزاؤه أو أحد ما ذكر. # قال: ولئن خلا عن العارض وحكم باسلامه لا يعتد بأذانه، لوقوع أوله في ~~الكفر (7)، إنتهى. # قلت: ويشترط الايمان، فلا عبرة بأذان غير الاثني عشري وإن وافق أذانهم، ~~لأنه ليس أمينا، ولا من الخيار، ولا من يصلي خلف من لا يقتدى به بالأذان ~~لنفسه. # وخبر عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير ms0786 # PageV03P364 # عارف؟ قال: لا يستقيم الأذان، ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف، ~~فإن علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفا، لم يجز أذانه، ولا إقامته، ولا ~~يقتدى به 1). # (و) يشترط (الذكورة) أيضا (إلا أن تؤذن المرأة لنفسها (2) أو للمحارم) ~~لهذا الخبر وإن لم يبقى على عمومه بجواز أذانها لهن، ولأنها إن أسرت لم ~~يسمعوا، ولا اعتداد إلا بما يسمع، وإن جهرت كان أذانا منهيا عنه، فيفسد ~~للنهي، فكيف يعتد به؟! كذا في المعتبر (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5) ~~والمختلف (6). # وفيه أن النهي عن كيفيته وهو لا يقتضي فساده، وأيضا فلا يتم فيما إذا ~~جهرت وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتفق أن سمعوه. وأيضا فاشتراط السماع في ~~الاعتداد ممنوع، وإلا لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرق الأولى. # وزاد في المختلف: إنه لا يستحب، فلا يسقط به المستحب لهم. وهو أيضا ~~ممنوع، وأطلق الشيخ في المبسوط اعتداد الرجال بأذانها (7). # قال الشهيد: إن أراد الاعتداد مع الاسرار فهو بعيد، لأن المقصود بالأذان ~~الابلاغ، وعليه دل قوله صلى الله عليه وآله: ألقه على بلال فإنه أندى منك ~~صوتا. وإن أراد مع الجهر، فأبعد للنهي عن سماع صوت الأجنبية، إلا أن يقال ~~ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني الاستفتاء من ~~الرجال، وتعلمهن منهم، والمحاورات الضرورية (8) انتهى. وأنت تعلم أن شيئا ~~من ذلك لا ينبغي الاعتداد وإن لم يستثن الأذكار. # ثم قال: ولعل الشيخ يجعل سماع الرجل صوت المرأة في الأذان كسماعها # PageV03P365 # صوته فيه، فإن صوت كل منهما بالنسبة إلى الآخر عورة (1). # (ويكتفي) الرجال (بأذان المميز) إجماعا كما في الخلاف (2) والمعتبر (3) ~~والمنتهى (4) والتذكرة (5) والذكرى (6)، وللأخبار (7)، وليس فيها اشتراط ~~التميز (8) ولذا أطلق غير الفاضلين. # وفي نهاية الإحكام: أما غير المميز فلا عبرة بأذانه، لعدم رشده، فأشبه ~~المجنون (9). # (ويستحب كون المؤذن عدلا) ليكون من الخيار أمينا أهلا للضمان، ويعتد ~~بأذان الفاسق، للأصل والعمومات، خلافا لأبي علي (10). ويحتمل أن يريد عدم ~~الاعتداد به في دخول الوقت. # (مبصرا) ليتمكن من معرفة الوقت (بصيرا بالأوقات) التي يؤذن ms0787 لها، ولا خلاف ~~في جواز أذان غيرهما، لأن ابن أم مكتوم كان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله (11)، والجاهل بالأوقات ليس أسواء حالا من الأعمى، لكنهما إنما يجوز ~~لهما إذا سددا، أو لا يعتمد على أذانهما في دخول الوقت. نعم إذا علما الوقت ~~وأذنا اكتفى بأذانهما، للأصل والعمومات. # (صيتا) أي شديد الصوت كما في المحيط (12) والمجمل (13) والمقاييس (14) # PageV03P366 # والصحاح (1) وتهذيب الأزهري (2) ومفردات الراغب (3)، لما مر من قوله صلى ~~الله عليه وآله: # ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتا (4)، ولأن إبلاغه أبلغ والمنتفعين ~~بصوته أكثر. # (متطهرا) إجماعا إلا ممن أوجبه من العامة كما في المعتبر (5) والمنتهى ~~(6) والتذكرة (7). وقد روي: لا تؤذن إلا وأنت متطهر (8)، وروي: حق وسنة أن ~~لا يؤذن أحد إلا وهو طاهر (9). ولا يجب إجماعا، وللأصل والأخبار (10)، إلا ~~في الإقامة. # فصريح المصباح (11) وجمل العلم والعمل (12) والمنتهى (13) وظاهر النهاية ~~(14) والمقنع (15) والمقنعة (16) والسرائر (17) والمهذب وجوبه فيها (18)، ~~بمعنى اشتراطها به، وهو الأقرب، للأخبار (19) من غير معارض. # (قائما) لقول أبي جعفر عليه السلام لحمران: لا يؤذن جالسا إلا راكب أو ~~مريض (20)، ولأنه أبلغ في الابلاغ. وفي المنتهى والتذكرة (21) ونهاية ~~الإحكام (22) الاجماع عليه. ولا يجب، للأصل والأخبار (23)، ولكنها في ~~الأذان خاصة كما في # PageV03P367 # المراسم (1) والمعتبر (2)، ولذا قال الشيخ في النهاية: ولا يقيم إلا وهو ~~قائم مع الاختيار (3). # نعم، في خبر يونس الشيباني، عن الصادق عليه السلام: الرخصة في الإقامة ~~وهو ماش إلى الصلاة (4). # وفي المقنع: وإن كنت إماما فلا تؤذن إلا من قيام (5). وقال المفيد: لا ~~بأس أن يؤذن الانسان جالسا إذا كان ضعيفا في جسمه، وكان طول القيام يتعبه ~~ويضره، أو كان راكبا جادا في مسيره، ولمثل ذلك من الأسباب، ولا يجوز له ~~الإقامة إلا وهو قائم متوجه إلى القبلة مع الاختيار (6). # وفي المهذب: وجوب القيام والاستقبال فيهما على من صلى جماعة إلا لضرورة ~~(7). # ويستحب القيام (على علو) كما في المبسوط (8) وكتب المحقق (9)، لأنه أبلغ ~~في الابلاغ. ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان وهو في المحاسن صحيح ~~عن رسول الله صلى ms0788 الله عليه وآله إنه كان يقول: إذا دخل الوقت يا بلال اعل ~~فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان (10). وفي نهاية الإحكام (11) والتذكرة ~~الاجماع عليه (12). # (وتحرم الأجرة عليه) وفاقا للأكثر، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في ~~خبر السكوني: آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال: يا علي إذا صليت فصل ~~صلاة # PageV03P368 # أضعف من خلفك، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا (1). # وما أرسله الصدوق من أنه أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا ~~أمير المؤمنين والله إني لأحبك، فقال له: ولكني أبغضك، قال: ولم؟ قال: لأنك ~~تبغي في الأذان كسبا، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا (2). # وفي الخلاف: الاجماع عليه (3)، وكرهه السيد، للأصل وضعف الخبرين (4)، ~~واستوجهه الشهيد في الذكرى (5). ويحتمل إرادته التحريم كما في المختلف (6). # قال في نهاية الإحكام: فإذا استأجره افتقر إلى بيان المدة، ولا يكفي أن ~~يقول: استأجرتك لتؤذن في هذا المسجد في أوقات الصلاة كل شهر بكذا. قال: ولا ~~يدخل الإقامة في الاستئجار للأذان، ولا يجوز الاستئجار على الإقامة، إذ لا ~~كلفة فيها، بخلاف الأذان فإن فيه كلفة بمراعاة الوقت (7) انتهى. # (ويجوز الرزق من بيت المال) كما في الخلاف (8) (مع عدم المتطوع) كما في ~~المبسوط (9). قال في التذكرة: إجماعا لحاجة المسلمين إليه، وقال: إذا وجد ~~الأمين المتطوع لم يرزق - يعني الإمام - أحدا، ولو وجد الفاسق قال الشافعي: ~~جاز أن يرزق العدل، ولا بأس، ولو احتاج البلد إلى أكثر من مؤذن واحد رزق ما ~~تندفع به الحاجة (10). # وفي نهاية الإحكام بعد القطع برزق الأمين إذا لم يتطوع ووجد فاسق يتطوع: # ولو وجد أمينا متطوعا وهنا آخر أحسن صوتا منه، ففي جواز رزقه احتمال. ~~قال: # ولو تعددت المساجد، ولم يمكن جمع الناس في واحد، رزق عددا من المؤذنين # PageV03P369 # يحصل بهم الكفاية ويتأدى الشعار، ولو أمكن احتمل الاقتصار على رزق واحد ~~نظرا لبيت المال، ورزق الكل لئلا تتعطل المساجد، ولو قصر بيت المال بداء ~~بالأهم وهو رزق مؤذن الجامع، وأذان صلاة الجمعة أهم من غيره (1)، انتهى. # وليكن الرزق من مال المصالح ms0789 كما في المبسوط (2) والخلاف دون الأخماس ~~والصدقات. قال الشيخ: لأن لذلك أقواما مخصوصين (3). # وفي المنتهى: والأقرب أن أخذ الرزق عليه من بيت المال سائغ، وفي الأجرة ~~نظر (4). يعني من بيت المال. # وأجازها القاضي (5) والمحقق (6)، وعليها نزل ظاهر المبسوط في التحرير ~~(7). # ونص القاضي على أنه لا يجوز له أخذ الأجرة عليه إلا من بيت المال (8). ~~ولا يظهر له وجه، فإنه إن جاز أخذ الأجرة منه فأولى أن يجوز من غيره، وإن ~~لم يجز من غيره فأولى أن لا يجوز منه. # وأما المبسوط والمنتهى والشرائع فليست نصا في تحريم الأجرة عليه من غيره، ~~ويمكن حمل كلام القاضي على الرزق منه. # (ولا اعتبار بأذان المجنون والسكران) لما عرفت من اشتراط العقل فيه، ~~ولعدم صحة عبادتهما. وفي نهاية الإحكام: أما السكران المخبط فالأقرب إلحاقه ~~بالمجنون تغليظا، للأمر عليه، ولو كان في أول النشوة ومبادئ النشاط صح ~~أذانه كسائر تصرفاته، لانتظام قصده (9). # (ولو تعددوا) في مكان واحد (أذنوا جميعا) أذان الاعلام بصلاة # PageV03P370 # واحدة جاز لهم ذلك كما في الشرائع (1) والمبسوط وفيه: كل في زاوية من ~~المسجد، لأنه لا مانع منه (2)، وكذا التذكرة (3) ونهاية الإحكام وفيهما: ~~إنه لا انحصار في أربعة، للعموم (4). وعن شرح النهاية لأبي علي الزائد على ~~الاثنين بدعة بإجماع أصحابنا (5). # وفي الخلاف: إجماع الفرقة على ما رووه من أن الأذان الثالث بدعة، قال: # فدل ذلك على جواز الاثنين، والمنع عما زاد على ذلك (6). لكن ما قبله يجوز ~~أن يريد المنع منه إذا ترتبوا. ثم في المبسوط: أذان اثنين اثنين في موضع ~~واحد وجماعة إذا أذن كل في زاوية من المسجد (7). # (ولو اتسع الوقت ترتبوا) بأن أذن واحد فصاعدا بعد آخر فصاعدا جاز، وكأنه ~~(8) أفضل كما في الشرائع (9)، لأنه تكرير للاعلام، وإعلام لمن لم يسمع ~~السابق. # وفي الخلاف: إن الاجتماع أفضل (10)، ولعله تكون الوحدة أظهر، وليجتمع ~~شهادة عدلين بالوقت، ولأن الترتيب ربما يشوش على السامعين. # وفي المبسوط: فأما إذا أذن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون ولا مستحب ~~(11). # قال في التذكرة: وهو جيد لما ms0790 فيه من تأخير الصلاة عن وقتها. نعم، لو ~~احتيج إلى ذلك، لانتظار الإمام أو كثرة المأمومين، فالوجه الجواز (12). ~~ونحوه نهاية # PageV03P371 # الإحكام (1). وكذا إذا لم يكن اللاحق متطهرا أو متهيئا للصلاة عند أذان ~~السابق، أو أذن لمن لم يسمع السابق. # (ويكره التراسل) بأن يبني مؤذن على فصل آخر، وعليه حمل ما سمعته عن ~~المبسوط (2). وفي المعتبر (3) والمنتهى، وذلك لنقصان أذان كل (4). # (ولو) أراد الحاكم نصب مؤذن يرزقه من بيت المال، فحضرت جماعة و (تشاحوا ~~قدم الأعلم) كما في الشرائع (5) أي بالأوقات اتفقوا عدالة أو فسقا أم ~~اختلفوا لرجحان العلم. # والشهيد قدم العدل على غيره، ومع التساوي الأعلم. قال: لأمن الغلط معه ~~ولتقليد أرباب الأعذار له. قال: ومنه يعلم تقديم المبصر على المكفوف. قال: ~~ثم الأشد محافظة على الأذان في الوقت، ثم الأندى صوتا، ثم من يرتضيه ~~الجماعة والجيران (6). # وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام قدم من كان أعلى صوتا وأبلغ في معرفة ~~الوقت، وأشد محافظة عليه، ومن يرتضيه الجيران، والأعف عن النظر (8). وفي ~~التحرير (9) والمنتهى قدم من اجتمع فيه الصفات المرجحة (10)، والمعنى واضح. # (ومع التساوي القرعة) كما في المبسوط (11) والمهذب (12) والجامع (13)، ~~لأنها لكل مجهول ومشكل. ولما روي من قوله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لو ~~علمت أمتي ما فيها لضربت عليها بالسهام: الأذان والغدو إلى الجمعة والصف ~~الأول (14). وما روي من # PageV03P372 # قوله صلى الله عليه وآله: لو يعلم الناس ما في الأذان وصف الأول ثم لم ~~يجدوا إلا أن يسهموا عليه لفعلوا (1). # (ويعتد بأذان من ارتد بعده) كما في المبسوط (2) والخلاف (3) والمهذب (4) ~~والجامع (5) والشرائع، للأصل من غير معارض (6)، خلافا للشافعي (7) (8). # وفي نهاية الإحكام: لكن يستحب أن لا يعتد بأذانه وإقامته، بل يعيد غيره ~~الأذان والإقامة، لأن ردته تورث شبهة في حاله (9). # قلت: للقول بأن المؤمن لا يرتد. # (و) إن ارتد (في الأثناء يستأنف) الأذان غيره، أو هو إن عاد وفاقا ~~للمبسوط (10) والمهذب (11)، لأنه عبادة واحدة، فتبطل بعروض الردة فيه ~~كالصلاة. # وخلافا للمنتهى (12) والتحرير (13) والتذكرة (14) ونهاية الإحكام (15) في ~~وجه، وقضية اعتراض المعتبر، بأن دليل ms0791 الاعتداد إذا ارتد بعده جار فيه (16)، ~~وهو بمعنى ما في نهاية الإحكام من: أن الردة إنما تمنع العبادة كالصلاة ~~وغيرها في الحال، ولا تبطل ما مضى، إلا إذا اقترن بها الموت، والصلاة لا ~~يقبل الفصل، وكل موضع لا يحكم ببطلان الأذان فيه يجوز البناء على أذانه، ~~ويجوز لغيره البناء عليه، لأنه يجوز صلاة واحدة بإمامين، ففي الأذان أولى ~~(17) انتهى. لكن بناء الغير عليه كالتراسل. # PageV03P373 # (ولو نام أو أغمي عليه) في الأثناء (استحب له الاستئناف) كما في المبسوط ~~(1) والمهذب (2) والشرائع (3)، لخروجه عن التكليف، كذا في التذكرة (4)، ولا ~~يجدي. # (ويجوز البناء) كما في الثلاثة (5) والجامع (6)، أي إن حصلت الموالاة ~~عادة كما في التحرير (7) والمنتهى (8) ونهاية الإحكام، أي لا يطول الفصل ~~بحيث لا يذكر، بأن الثاني مبني على الأول للأصل. # قال في نهاية الإحكام: ويحتمل في الاغماء الاستئناف وإن قصر، لخروجه (9)، ~~ولا يجدي عندي، خصوصا الفرق بينه وبين النوم، وكما يجوز له البناء عليه ~~يجوز لغيره كما في المبسوط (10). # (المطلب الثالث) (في كيفيته) أي كل من الأذان والإقامة أو الأذان بالمعنى ~~أعم. # (الأذان ثمانية عشر فصلا) كما عليه معظم الأصحاب والأخبار (11) (التكبير ~~أربع مرات و) بعدها (كل واحد من الشهادة بالتوحيد والرسالة) مع تقديم ~~الأول، (ثم الدعاء إلى الصلاة، ثم إلى الفلاح، ثم إلى خير العمل، ثم ~~التكبير، ثم التهليل مرتان مرتان). # PageV03P374 # وفي الخلاف عن بعض الأصحاب: إنه عشرون كلمة، وإن التكبير في آخره أربعة ~~(1). وفي المصباح (2) ومختصره: إنه مروي (3)، وكذا النهاية وفيها: إن من ~~عمل به لا إثم عليه (4). # وفي الهداية: إن الأذان عشرون حرفا (5)، على وجه يحتمل الرواية عن الصادق ~~عليه السلام، وأن يكون من كلامه، وستسمع العبارة بكمالها. # وفي صحيح ابن سنان (6) عن الصادق عليه السلام، وخبر زرارة والفضيل عن ~~أبيه عليه السلام: التكبير في أوله مرتين (7)، وحملا على أنهما عليهما ~~السلام إنما أرادا بيان كيفية التلفظ بالتكبير لا عدده، والتزم بعض ~~المتأخرين جواز التثنية، والأولى أن التكبيرتين الأوليتين للاعلام بالأذان، ~~كما روى الفضل عن الرضا عليه السلام: إن علة ms0792 تربيع التكبير في أوله أن أول ~~الأذان إنما يبدأ غفلة، وليس قبله كلام ينبه المستمع له، فجعل الأولان ~~تنبيها على الأذان (8). # (والإقامة كذلك إلا التكبير في أولها فيسقط) فيها (مرتان منه و) إلا ~~(التهليل) فإنه (يسقط) منه (مرة في آخرها، و) إلا أن المقيم (يزيد قد قامت ~~الصلاة مرتين بعد حي على خير العمل) وفاقا للمشهور. # ويؤيده خبر إسماعيل الجعفي أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: الأذان ~~والإقامة خمسة وثلاثون حرفا، فعد ذلك بيده، الأذان ثمانية عشر حرفا، ~~والإقامة سبعة عشر حرفا (9). وصحيح ابن سنان المحكي في المعتبر عن كتاب ~~البزنطي، عن # PageV03P375 # الصادق عليه السلام أنه قال: الأذان الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا ~~إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وقال في آخره: لا إله إلا الله مرة ~~(1). # إن أريد بالأذان ما يعم الإقامة، للاجماع على تثنية التهليل آخر الأذان ~~كما في الناصريات (2) والمعتبر (3) والمنتهى (4) وغيرها. وفي خبر زرارة ~~والفضيل بن يسار أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام كيف أذن جبرئيل عليه ~~السلام في ليلة الاسراء؟ فقال عليه السلام: # قال: الله أكبر الله أكبر - إلى أن قال: - والإقامة مثلها، إلا أن فيها ~~قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة بين حي على خير العمل وبين الله أكبر (5). ~~وظاهره تثنية التهليل في آخرها. # ويجوز أن يراد مثلها في الألفاظ دون الأعداد وإن لم (6) تنصب الإقامة، أي ~~قال: الإقامة كما أنه قال: الأذان، ثم صرح بقول: قد قامت الصلاة مرتين، ~~وأعرض عن وحدة التهليل. ويجوز أن يكون والإقامة مثلها إلى آخر الخبر من ~~كلامهما، أو كلام الراوي عنهما. # وفي خبر أبي بكر الحضرمي، وكليب الأسدي أن الصادق عليه السلام حكى لهما ~~الأذان، فقال: الله أكبر أربعا إلى آخره (7). ثم فيه: والإقامة كذلك ويجوز ~~أن يكون من كلامهما برفع (الإقامة) ونصبها. # وفي صحيح صفوان بن مهران، عنه عليه السلام: الأذان مثنى مثنى، والإقامة ~~مثنى مثنى (8). وفي خبر أبي همام، عن أبي الحسن عليه السلام: الأذان ~~والإقامة مثنى # PageV03P376 # مثنى (1). وفي ms0793 خبر أبي الربيع، عن أبي جعفر عليه السلام: إن جبرئيل عليه ~~السلام أذن شفعا وأقام شفعا (2). وليس شئ من ذلك نصا في تثنية التهليل في ~~الآخر، لأن الظاهر نفى وحدة سائر الفصول، كما قال به جماعة من العامة (3). # وفي الهداية: قال الصادق عليه السلام: الأذان والإقامة مثنى مثنى، وهما ~~اثنان وأربعون حرفا، الأذان عشرون حرفا، والإقامة عشرون حرفا (4). # وفي الناصرية: إنا خصصنا لفظ التهليل من الإقامة بدليل وأخرجناه عن ~~التثنية بالاجماع، وإلا فلفظ الأخبار يقتضيه (5). # (والترتيب) بينهما وبين أجزاء كل منهما (شرط فيهما) بالاجماع والنصوص ~~(6)، فإن تعمد خلافه أثم، وإن سها أتى بما يحصل الترتيب. # (ويستحب الاستقبال) فيهما وفاقا للمعظم. وفي الذكرى: إجماعا (7)، يعني ~~الاجماع على فضله، لنقله القول بوجوبه في الإقامة، تأسيا بمؤذني رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، ولأن خير المجالس ما استقبل فيه، ولا يجب للأصل، ~~وخصوصا في صفات المستحبات. # وما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن ~~رجل يفتتح الأذان والإقامة وهو على غير القبلة ثم استقبل القبلة، فقال: لا ~~بأس (8). # قال الشيخان: لكنه إذا انتهى إلى الشهادتين استقبل (9). # PageV03P377 # قلت: لصحيح ابن مسلم أنه سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يؤذن وهو ~~يمشي، أو على ظهر دابته، أو على غير طهور، فقال: نعم، إذا كان التشهد ~~مستقبل القبلة فلا بأس (1). وحسن الحلبي أنه سأل الصادق عليه السلام يؤذن ~~الرجل وهو على غير القبلة، قال: إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس (2). # ولظاهرهما قال المفيد: إنه لا ينصرف فيهما عن القبلة مع الامكان (3). # واستثنى السيد في المصباح (4) الشهادتين من [جواز عدم] (5) الاستقبال، ~~وسيأتي القول بوجوبه للإقامة إن شاء الله تعالى. وأوجبه القاضي فيهما في ~~الجماعة (6)، ولم أعرف مستنده. # (و) يستحب (ترك الاعراب في الأواخر) أو آخر فصولها عند علمائنا كما في ~~المعتبر (6) والمنتهى (7) أجمع كما في التذكرة (8)، لنحو قول الصادق عليه ~~السلام في خبر خالد بن نجيح: الأذان والإقامة مجزومان (9)، وقول أبي جعفر ~~عليه السلام في حسن زرارة: الأذان جزم ms0794 (10). وجعله الحلبي من شروطهما (11). # (و) يستحب (التأني في الأذان) بإطالة الوقوف (والحدر في الإقامة)، لنحو ~~قول الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن السري: الأذان ترتيل والإقامة حدر ~~(13)، وفي خبر معاوية بن وهب: أحدر إقامتك حدرا (14). وفي # PageV03P378 # التذكرة (1) والمنتهى: لا نعلم فيه خلافا (2). # (و) يستحب (الفصل بينهما) عند علمائنا كما في المعتبر (3) والتذكرة (4) ~~والمنتهى (5) (بسكتة) كما في خبر ابن فرقد في المغرب (6) (أو جلسة) كما في ~~كثير من الأخبار (7)، وفي المهذب: يمس فيها بيده الأرض، (أو سجدة أو خطوة) ~~(8). ولم أظفر بخصوصهما بنص، ولكن ذكرهما الشيخان (9) وغيرهما، إلا أن ~~السجدة جلسة وزيادة راجحة، (أو صلاة) من (ركعتين) من نوافل الفرض أو غيرها ~~كما في أخبار (10). أو كلام أو تسبيح كما في خبر عمار (11). # و (إلا) في (المغرب فيفصل بينهما بسكتة أو خطوة) لا غير، لقول الصادق ~~عليه السلام في خبر ابن فرقد: بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما ~~نفسا (12). ولعل السر فيه ضيق الوقت بالنسبة إلى سائر الصلوات. # ولكن في خبر إسحاق الجريري، عن الصادق عليه السلام: من جلس فيما بين أذان ~~المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله (13). ولعل المراد جلسة ~~خفيفة كما في المقنعة (14) والنهاية (15) وغيرهما. وفي الاستبصار: إنه إن ~~كان أول الوقت # PageV03P379 # فصل بجلسة وإلا فبنفس (1). # (و) يستحب (رفع الصوت به إن كان ذكرا)، وكلما كان أرفع كان أولى، لأنه ~~للاعلام وللاخبار (2)، وفيها أنه يغفر له مد صوته، ويؤجر عليه، وإن له حسنة ~~بكل من صلى بصوته. # (وهذه) الأمور المشتركة بينهما المذكورة من أول الفصل (في الإقامة آكد)، ~~فاستحبابها آكد، ولذا لم يسقط في الجمع (3) وأكثر الضرورات (4). # وفي التذكرة: يؤيده تأكد الطهارة والاستقبال والقيام وترك الكلام وغير ~~ذلك في الإقامة على الأذان (5). # ويندرج في استحبابها استحباب إعادتها للمنفرد إذا أراد الجماعة، ~~واستئنافها إذا نام أو أغمي عليه. وكون المقيم عدلا، مبصرا، بصيرا بالوقت ~~آكد لاتصالها بالصلاة، حتى قال الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن صالح: ~~إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة (6). وفي ms0795 خبر أبي هارون المكفوف: الإقامة ~~من الصلاة (7). # وكذا الطهارة، والقيام، والاستقبال آكد فيها لذلك وللأخبار (8)، حتى قيل ~~بوجوبها فيها. وقد مضى الكلام في الطهارة والقيام. # وصريح المفيد (9) والسيد في المصباح (10) والجمل (11) وسلار (12) وابن # PageV03P380 # حمزة وجوب الاستقبال في الإقامة (1)، وهو ظاهر المقنع (2) والنهاية (3)، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن صالح: وليتمكن في الإقامة كما ~~يتمكن في الصلاة (4) فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة، ولكن الخبر ~~ضعيف. # وكذا رفع الصوت فيها آكد كما يعطيه الكتاب والتحرير (5) والشرائع (6) ~~والجامع، لاتصالها بالصلاة (7)، ولأنها أفضل فيما يستحب فيها أقوى، فكون ~~المقيم صيتا آكد من كون المؤذن صيتا، ولا ينافيه استحباب كون الأذان أرفع، ~~للخبر (8)، ولأنه لاعلام الغائبين. # (ويكره الترجيع) كما في الشرائع (9) والنافع (10) وشرحه (11)، وفي ~~التذكرة (12) والمنتهى عند علمائنا (13)، وهو تكرير الشهادتين مرتين ~~أخيرتين كما في الخلاف (14) والجامع (15) والتحرير (16) والتذكرة (17) ~~والمنتهى (18) ونهاية الإحكام (19). # وفي المبسوط (20) والمهذب (21): إنه تكرير التكبير والشهادتين في أول # PageV03P381 # الأذان، وفيهما (1) وفي الخلاف: إنه غير مسنون، وفيه الاجماع عليه (2). # قلت: وإذا لم يسن كان مكروها من وجوه: # منها: قلة الثواب عليه بالنسبة إلى أجزاء الأذان. # ومنها: إخلاله بنظامه وفصله بين أجزائه بأجنبي. # ومنها: أنه أشبه ابتداع. # وقال أبو حنيفة: إنه بدعة (3)، وفي التذكرة وهو جيد عندي (4)، وفي ~~السرائر: # إنه لا يجوز تكرير الشهادتين دفعتين، ولا شبهة في أنه إن فعله زاعما ~~لاستحبابه كان بدعة (5). كل ذلك إذا كان (لغير الاشعار) والتنبيه، وإلا جاز ~~كما في المبسوط (6)، لأنه ذكر، وتنبيه على الصلاة، وحث على الخير، وإذا جاز ~~الكلام فجوازه أولى، وكذا يجوز له تكرير كل فصل بالتقريب المذكور. # وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة ~~أو في حي على الصلاة أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا ~~كان إنما يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس (7). # (و) يكره (الكلام في خلالهما) كما في كتب الشيخ (8) خلا الخلاف وكتابي ~~الأخبار والنهاية والسرائر (9) والجامع (10) والنافع (11) والشرائع (12). ~~أما في # PageV03P382 # الإقامة ms0796 فللأخبار (1)، وفي المنتهى: إنه لا خلاف فيها بين أهل العلم (2). # وأما في الأذان ففي التذكرة (3) ونهاية الإحكام (4) لئلا ينقطع توالي ~~ألفاظه، وإنما كره القاضي في الإقامة (5). ولا يحرم في الإقامة كما في ~~النهاية (6) والمقنعة (7) وشرحها (8) والاستبصار (9) في وجه بناء على ظاهر ~~الأخبار للأصل، وخبر محمد الحلبي أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~يتكلم في أذانه أو في إقامته، قال: لا بأس (10). # وخبر الحسن بن شهاب أنه سمعه عليه السلام يقول: لا بأس أن يتكلم الرجل ~~وهو يقيم الصلاة وبعد ما يقيم إن شاء (11). ويبعد حمله على الضرورة قوله: ~~(إن شاء)، ومن البعيد أيضا أن يراد أنه لا بأس بقطعها وإبطالها بالكلام. # وحرمه ابن حمزة بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق بالصلاة من تقديم ~~الإمام أو تسوية الصف (12)، لكونه الظاهر من قول الصادق عليه السلام في ~~صحيح ابن مسلم: لا تتكلم إذا أقمت الصلاة (13). وفي خبر سماعة: إذا أقام ~~المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام، إلا أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام (14). # ولقوله عليه السلام في خبر ابن أبي عمير: فإذا قال المؤذن: قد قامت ~~الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى ~~وليس لهم إمام، فلا # PageV03P383 # بأس أن يقول بعضهم لبعض: تقدم يا فلان (1). # (ويحرم التثويب) كما في النهاية (2) والوسيلة (3) والسرائر بالاجماع كما ~~فيه (4)، واختلف في تفسيره الأصحاب وغيرهم كما فيه وفي الناصرية (5) ~~والانتصار (6) والخلاف (7). # فقيل: إنه قول: الصلاة خير من النوم بعد الدعاء إلى الفلاح، وقيل: إنه ~~تكرير الشهادتين، كذا في السرائر. قال: وهذا هو الأظهر، لأن التثويب مشتق ~~من ثاب الشئ إذا رجع. قال: وعلى القولين لا يجوز فعل ذلك، فمن فعله لغير ~~تقية كان مبدعا مأثوما. واستدل بالاجماع وبانتفاء الدليل على شرعيته ~~وبالاحتياط، ولأنه لا خلاف في أنه لا ذم على تركه، فإنه إما مسنون أو غيره ~~مع احتمال كونه بدعة (8). # وقيل: إنه قول (حي على الصلاة وحي على الفلاح) مرتين بين الأذان ~~والإقامة، كذا في الإنتصار (9) والناصرية (10)، قال ms0797 السيد: واستدلوا عليه ~~بأنه مأخوذ من العود إلى شئ، ثم استدل فيهما على حرمته، يعني بهذا المعنى ~~وبالمعنى الأول بما في السرائر من الاجماع وتالييه، وكذا الخلاف ذكر فيه ~~هذا المعنى والأول، وحكم بحرمة الأول إجماعا وكراهية الثاني إجماعا (11). # PageV03P384 # وفي المبسوط تفسيره بالأول، وأنه مكروه (1). وفي النافع (2) والشرائع (3) ~~أيضا كراهية الأول. وفي المهذب: إنه ليس بمسنون (4). ولا يذهب عليك أنه إذا ~~لم يكن مسنونا كان بدعة، وحراما إن فعل على اعتقاد شرعيته واستحبابه في ~~خصوص هذا الموضع، وإن فعل لا بنية ذلك كان مكروها. # وعن الجعفي: تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك (حي على خير العمل): # (الصلاة خير من النوم)، مرتين، وليستا من أصل الأذان (5). وعن أبي علي: ~~لا بأس به في أذان الفجر خاصة (6). # وفي الصحيح عن معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام عن التثويب الذي ~~يكون بين الأذان والإقامة، فقال: ما نعرفه (7). # وقال أبو جعفر عليه السلام في الصحيح لزرارة: إن شئت زدت على التثويب (حي ~~على الفلاح) مكان (الصلاة خير من النوم) (8). # قلت: لعل المعنى إنك إن أردت التثويب تكرر (حي على الفلاح) زائدا على ~~مرتين، ولا تقل له (الصلاة خير من النوم). # وقال عليه السلام في صحيح ابن مسلم: كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير ~~من النوم، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس (9). وليس فيه أنه عليه السلام كان ~~يقوله في الأذان. # وفي كتاب زيد النرسي عن الكاظم عليه السلام: الصلاة خير من النوم بدعة ~~بني أمية، وليس ذلك من أصل الأذان، ولا بأس إذا أراد الرجل أن ينبه الناس ~~للصلاة أن # PageV03P385 # ينادي بذلك، ولا يجعله من أصل الأذان، فإنا لا نراه أذانا (1). وفيه: أنه ~~عليه السلام سئل عن الأذان قبل طلوع الفجر، فقال: لا إنما الأذان عند طلوع ~~الفجر أول ما يطلع، قيل: فإن كان يريد أن يؤذن الناس بالصلاة وينبههم قال: ~~فلا يؤذن، ولكن ليقل وينادى بالصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، ~~يقولها مرارا، فإذا طلع الفجر ms0798 أذن (2). # وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: النداء والتثويب في الإقامة من ~~السنة (3). # ولا نعلم معنى النداء والتثويب، وحمله الشيخ مع صحيح ابن مسلم على ~~التقية، للاجماع على ترك العمل بهما (4). # وفي المعتبر عن كتاب البزنطي، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه ~~السلام قال: # إذا كنت في أذان الفجر فقل: (الصلاة خير من النوم) بعد (حي على خير ~~العمل) وقل بعد (الله أكبر الله أكبر): (لا إله إلا الله) ولا تقل في ~~الإقامة: (الصلاة خير من النوم) إنما هذا في الأذان (5). # واستبعد المحقق حمله على التقية لاشتماله على حي على خير العمل، وهو ~~انفراد الأصحاب. قال: لكن الوجه أن يقال فيه روايتان عن أهل البيت عليهم ~~السلام أشهرهما تركه (6). # قلت: اشتماله على حي على خير العمل لا يبعد التقية، لجواز الاسرار به. # PageV03P386 # (المطلب الرابع) (في الأحكام) وفيه مسائل: # الأولى: (يستحب الحكاية) للأذان بالاجماع والنصوص (1). وفي النهاية (2) ~~والمبسوط (3) والمهذب (4) للإقامة أيضا، ولم أجد به خبرا، واستحباب حكاية ~~الأذان ثابت على كل حال إلا في الصلاة، فريضة أو نافلة على ما في المبسوط ~~(5) والتذكرة (6) ونهاية الإحكام (7)، لأن الاقبال على الصلاة أهم، وإن حكى ~~فيها جاز، إلا أنه يبدل الحيعلات بالحولقات. وروي في المبسوط عن النبي صلى ~~الله عليه وآله: الحولقة عند حيعلة الصلاة مطلقا (8). # (و) يستحب عند الحكاية (قول ما يتركه المؤذن) من فصوله عمدا أو سهوا ~~تحصيلا للأذان الكامل، كما ورد أنك إذا أردت الصلاة بأذان غيرك فأتم ما نقص ~~هو من أذانه (9). # وفي نهاية الإحكام: إنه إنما يستحب حكاية الأذان المشروع، فلا يحكى أذان ~~عصر عرفة والجمعة وأذان المرأة - يعني التي تجهر به حتى تسمعه الأجانب - ~~قال: ويستحب حكاية أذان من أخذ عليه أجرة وإن حرمت، دون أذان المجنون ~~والكافر، لعدم العبرة به (10)، ونحوه التذكرة (11). # PageV03P387 # (و) المسألة الثانية يجوز أن (يجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه) كما ~~في كتب المحقق (1)، وإقامته، لما مر من اجتزاء أبي جعفر عليه السلام بأذان ~~جعفر (2). # وفيه اشتراط أن لا يتكلم ms0799 الإمام حتى يصلي. # ولخبر عمرو بن خالد، عنه عليه السلام قال: كنا معه فسمع إقامة جار له ~~بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا، فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة، وقال: ~~ويجزئكم أذان جاركم (3). وليس شئ منهما نصا في المنفرد. # وهل تجزئ بأذان المنفرد؟ قال الشهيد: نظر، أقربه ذلك، لأنه من باب ~~التنبيه بالأدنى على الأعلى، قال: وهل يستحب تكرار الأذان والإقامة للإمام ~~السامع، أو لمؤذنه، أو للمنفرد؟ ويحتمل ذلك، وخصوصا مع اتساع الوقت، أما ~~المؤذن للجماعة والمقيم لهم فلا يستحب معه الأذان والإقامة لهم قطعا (4). # (و) المسألة الثالثة (المحدث في أثناء الأذان والإقامة يبني) بعد الطهارة ~~وقبلها إذا لم يقع فصل فاحش، ولا يستأنف لما مر من عدم اشتراط الطهارة ~~فيهما. # (و) لكن (الأفضل) له (إعادة الإقامة) لما مر من تأكد استحباب الطهارة ~~فيها، ومن اشترطها في الإقامة أوجب استئنافها كالشيخ (5) والقاضي (6). # (ولو أحدث في) أثناء (7) (الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم)، وإن ~~أوجبنا الإعادة إن أحدث في الإقامة كما هو نص المبسوط (8)، والفرق ظاهر، ~~وأما الإعادة مع التكلم فلما مر من النهي عنه بين الإقامة والصلاة. # PageV03P388 # (و) المسألة الرابعة (المصلي خلف من لا يقتدى به) تقية (يؤذن لنفسه ~~ويقيم) كما في المبسوط وغيره للأخبار (1)، ولأنه لا عبرة بأذان المخالف ~~وإقامته، (فإن خشي فوات الصلاة) خلفه (اجتزأ بالتكبيرتين وقد قامت الصلاة) ~~كما في المبسوط (2) وغيره، لقول الصادق عليه السلام في خبر معاذ ابن كثير: ~~إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان ~~فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله ~~أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، وليدخل في الصلاة (3). # وفي المبسوط: وروي أنه يقول: حي على خير العمل دفعتين، لأنه لم يقل ذلك ~~(4). # (و) المسألة الخامسة (يكره الالتفات) في الأذان (يمينا وشمالا) كما في ~~الشرائع (5) والمبسوط (6) والوسيلة (7) والجامع بالبدن أو بالوجه خاصة (8)، ~~والأول آكد، لاستحباب الاستقبال، وفي الإقامة آكد. # واستحب أبو حنيفة أن يدور بالأذان في ms0800 المئذنة ويلوي عنقه إن كان في الأرض ~~(9). والشافعي أن يلتفت يمينا إذا قال: حي على الصلاة، ويسارا إذا قال: # حي على الفلاح (10). # (و) المسألة السادسة يكره (الكلام بعد قد قامت الصلاة بغير ما يتعلق ~~بمصلحة الصلاة) كتقديم إمام أو تسوية صف، ولا يحرم كما في # PageV03P389 # الوسيلة (1). ومضى الكلام فيه، ولم نظفر في الأخبار إلا بتقديم إمام (2). # (و) المسألة السابعة (الساكت في خلاله) أي الأذان العام والإقامة ~~كالمتكلم (يعيد إن خرج) به لطوله (عن كونه مؤذنا) أو مقيما كما في المبسوط ~~(3) وغيره (وإلا فلا). # (و) المسألة الثامنة (الإقامة أفضل من التأذين) كما في المبسوط (4) ~~وغيره، ولأنهم عليهم السلام كانوا يختارونها، خصوصا النبي صلى الله عليه ~~وآله، ولأن الإمام أكمل، فالإمامة أكمل، ولأنه يقرأ، والقراءة أفضل، خصوصا ~~الفرض منها. وفضل الشافعي التأذين في أحد قوليه (5). # وفي المبسوط (6) والمنتهى (7) والتحرير: إن الجمع أفضل (8). وكذا السرائر ~~إلا أن يكون أمير جيش، أو أمير سرية، قال: فالمستحب أن يلي الأذان والإقامة ~~غيره، ويلي الإمامة هو على ما اختاره شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده (9). # وفي الذكرى: في استحباب هذا الجمع نظر، لأنه لم يفعله النبي صلى الله ~~عليه وآله إلا نادرا، ولا واظب عليه أمير المؤمنين عليه السلام ولا الصحابة ~~والأئمة عليهم السلام بعدهم: إلا أن يقول: # هؤلاء أمراء جيوش أو في معناهم (10) انتهى. # وفي الشرح: هذا ليس بشئ لثبوت التأسي (11)، كأنه يعني الأئمة عليهم ~~السلام كلهم أن يتأسوا بهم أمراء الجيوش وغيرهم. وفيه أن التأسي وخصوصا في ~~التروك إنما يعتبر إذا لم يعارضه النصوص. # PageV03P390 # (و) المسألة التاسعة (المتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في صلاته)، ولا ~~يجوز له الرجوع لهما. # (والناسي) يستحب له أن (يرجع مستحبا ما لم يركع) كما في مصباح السيد (1) ~~والنافع (2) وشرحه (3). # أما رجوع الناسي فلقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا افتتحت ~~الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذن وأقم واستفتح ~~الصلاة، وإن كنت قد ركعت فأتم على صلاتك (4). # وقال عليه السلام في صحيح ابن ms0801 مسلم (5) وخبر الشحام (6) في الرجل ينساهما ~~إن كان ذكر قبل أن يقرأ، فليصل على النبي صلى الله عليه وآله وليقم، وإن ~~كان قد قراء فليتم صلاته. # ولعل الأمر بالإقامة لكونها آكدا، والمراد الأذان والإقامة. # ونحوه صحيح الحسين بن أبي العلاء فيمن نسي الإقامة (7)، ولكن فيه: السلام ~~على النبي صلى الله عليه وآله، وهي لا تنافي الأول، لجواز أن يكون الوجه أن ~~الرجوع قبل القراءة آكد منه بعدها. وأما اختصاص رجوعه بما قبل الركوع ~~فللأصل والأخبار (8). # ونسيان الإقامة وحدها كنسيانهما كما في المنتهى (9) وفاقا للحسن (10). ~~وقال # PageV03P391 # أبو علي: يرجع ما لم يقرأ عامة السورة (1)، لصحيح الحسين بن أبي العلاء ~~(2). ولكنه إنما تضمن بعض السورة في الصحيح، أن علي بن يقطين سأل أبا الحسن ~~عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة، فقال: إن كان ~~فرغ من صلاته فقد تمت صلاته، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد (3). # وحمل في المختلف على ما قبل الركوع (4)، للاجماع على العدم بعده، وعمل به ~~الشيخ في كتابي الأخبار (5). # وأما نسيان الأذان وحده فذكره الحسن، وأنه يرجع له في الصبح والمغرب ما ~~لم يركع (6). ولم أظفر له بسند إلا وجوبه لهما، وليس في الشرائع (7) ~~والتلخيص إلا نسيانه والرجوع له ما لم يركع (8)، ويمكن أن يريد نسيانهما. # ثم اقتصر في الشرائع على نسيان المنفرد (9)، ولعل التخصيص لاكتفاء الجامع ~~بأذان غيره من الجماعة وبعد نسيان الجمع، أو للتنبيه بالأدنى على الأعلى ~~كما في الإيضاح (10). # وأما خبر زكريا بن آدم أنه سأل الرضا عليه السلام كنت في صلاتي، فذكرت في ~~الركعة الثانية وأنا في القراءة أني لم أقم، كيف أصنع؟ قال: اسكت موضع ~~قراءتك، وقل: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، ثم امض في قراءتك وصلاتك، وقد ~~تمت # PageV03P392 # صلاتك (1)، فشاذ مجهول الرواة ينبغي أن يطرح. # وعمل به الشيخ في كتابي الأخبار (2)، وهو كما في الذكرى مشكل (3)، ~~لاشتماله على كلام ليس من الصلاة ولا من الأذكار. وأما وجوب مضي العامد ~~فلحرمة إبطال الصلاة من غير معارض. # (وقيل) ms0802 في النهاية (4) والسرائر: (بالعكس) (5) وكذا الجامع (6) في ~~الأذان، وقد يكون المراد كليهما، وكأنهم حملوا النسيان في صحيح الحلبي (7) ~~على الترك عمدا. # واستندوا في النسيان إلى الأصل مع النهي في نحو قول الصادق عليه السلام ~~في خبر نعمان الرازي: إن كان دخل المسجد ومن نيته أن يؤذن ويقيم، فليمض في ~~صلاته ولا ينصرف (8). وصحيح زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي ~~الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة، فقال: فليمض في صلاته، فإنما الأذان ~~سنة (9). # وأطلق في المبسوط (10) والمهذب أن تاركهما يرجع لهما ما لم يركع (11)، ~~وخص في المبسوط بالمنفرد (12). # وقال الحسن: إن من نسي الأذان في الصبح أو المغرب، قطع الصلاة وأذن وأقام ~~ما لم يركع، وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلها رجع إلى الإقامة ما لم # PageV03P393 # يركع، قال: فإن كان قد ركع مضى في صلاته، ولا إعادة عليه، إلا أن يكون ~~تركه متعمدا استخفافا فعليه الإعادة (1). وهو ظاهر في الإقامة، ويحتمل ~~الأذان أيضا. # PageV03P394 # (المقصد الثاني) (في أفعال الصلاة وتروكها) ومن أفعالها النية، وإن كانت ~~شرطا لوجوب مقارنتها لجميعها حكما. # (وفيه فصول) ثمانية: PageV03P395 # (الأول) (القيام) (وهو) قبل النية، مقدمة لها، وعندها، وفي التكبيرة، ~~وقبل الركوع متصلا به (ركن في الصلاة الواجبة) أي جز منها (لو أخل به عمدا) ~~عالما أو جاهلا (أو سهوا مع القدرة) عليه (بطلت صلاته) بالنصوص والاجماع، ~~إلا في بعض أجزاء النية على الشرطية. # وكذا إن زاده فإن الزيادة إنما تتحقق بزيادة النية أو التكبيرة أو ~~الركوع، وما يأتي في السهو من أن زيادته لا تبطل، تنبيه على تقسيمه إلى ~~الركن وغيره. # (وحده الانتصاب) بنصب فقار الظهر، كما قال عليه السلام في صحيح زرارة ~~وحسنه: من لم يقم صلبه فلا صلاة له (1). وقال أبو جعفر عليه السلام في مرسل ~~حريز، في قوله تعالى: (فصل لربك وانحر)، النحر: الاعتدال في القيام، أن ~~يقيم صلبه ونحره (2). # وفي نهاية الإحكام: لو انحنى ولم يبلغ حد الراكعين، فالأقرب عدم الجواز، ~~لعدم صدق اسم القيام (3). وفي التذكرة (4) والذكرى القطع ms0803 بذلك (5). # PageV03P397 # (مع الاقلال) أي عدم الاعتماد على ما يزول بزواله، كما قال الصادق عليه ~~السلام في صحيح ابن سنان: لا تمسك بخمرك وأنت تصلي، ولا تستند إلى جدار ~~وأنت تصلي، إلا أن تكون مريضا (1). وسأله ابن بكير عن الصلاة قاعدا أو ~~متوكئا على عصا أو حائط، فقال: لا (2). # والظاهر أن التفريق الفاحش بين الرجلين يخل بالقيام كما ذكره الشهيد (3)، ~~وذكر أنه عند تعارضه والانحناء يفرق لبقاء مسمى القيام والافتراق عن ~~الراكع، ولا يخل به إطراق الرأس. # والأقرب ما في الذكرى (4) والدروس (5) من وجوب الاعتماد على الرجلين معا ~~وإن صدق القائم بدونه للتأسي، وقوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموني ~~أصلي (6). # (فإن عجز عن الاقلال) دون الانتصاب (انتصب معتمدا على شئ) كما سمعته في ~~صحيح ابن سنان، وللشافعي قول بسقوط القيام عنه (7). # (فإن عجز عن الانتصاب قام منحنيا ولو إلى حد الراكع)، لأن الميسور لا ~~يسقط بالمعسور، ولم يوجبه الشافعي في أحد قوليه (8) إذا لم يمكنه إلا ~~منحنيا إلى حد الراكع، لخروجه عن القيام. # (ولا يجوز الاعتماد) (مع القدرة) على الاستقلال (إلا على رواية) علي بن ~~جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد ~~وهو يصلي، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا # PageV03P398 # علة؟ فقال: لا بأس (1). وهي صحيحة عمل بها الحلبي فكرهه (2). # قال الشهيد: والخبر لا يدل على الاعتماد صريحا، إذ الاستناد يغايره، وليس ~~بمستلزم له (3). # قلت: لأن حقيقة الاستناد الانضمام والاعتماد المتعدي ب‍ (على) يفيد إلقاء ~~الثقل عليه بحيث يزول بزواله. # (ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب بقدر مكنته)، فإن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور، فيقوم عند النية والتكبيرة، ويستمر قائما إلى أن يعجز فيجلس. # وأما خبرا عمار وأحمد بن الحسن، عن الصادق عليه السلام فيمن وجب عليه ~~صلاة من قعود، فنسي حتى قام وافتتح الصلاة قائما ثم ذكر، فقال عليه السلام: ~~يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد، ولا يعتد بافتتاحه الصلاة وهو قائم (4) مفهما ~~فيمن يجب ms0804 عليه القعود لا للعجز، بل للعدو وافتتحها قائما عمدا. # والنسيان إما بمعنى الترك أو نسيان القعود حتى قام، ثم تعمد الافتتاح ~~قائما، أو للعري وافتتحها قائما عمدا أو نسيانا. # وفي نهاية الإحكام: إنه إذا قدر على القيام زمانا لا يسع القراءة ~~والركوع، فالأولى القيام قارئا، ثم الركوع جالسا، لأنه حال القراءة غير ~~عاجز عما يجب عليه، فإذا انتهى إلى الركوع صار عاجزا (5). يعني ويحتمل ~~الابتداء بالجلوس. # ثم القيام متى علم قدرته عليه إلى الركوع حتى يركع عن قيام، كما في # PageV03P399 # النهاية (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) والمهذب (4) والوسيلة (5) والجامع ~~(6)، لأنه أهم من إدراك القراءة قائما مع ورود الأخبار بأن الجالس إذا قام ~~في آخر السورة فركع عن قيام يحسب له صلاة القائم، لكن الأخبار يحتمل ~~اختصاصها بالجالس في النوافل اختيارا. والمهذب وما بعده يحتمل تجدد القدرة ~~كالمسألة الآتية. # (ولو عجز عن الركوع والسجود دون القيام) لم يسقط عنه القيام كما قالت به ~~الحنفية (7)، بل (قام وأومأ بهما) لأن كلا منهما واجب بانفراده، فلا يسقط ~~بتعذر غيره، وإن تعارض القيام والسجود والركوع، بأن يكون إذا قام لم يمكنه ~~الجلوس للسجود ولا الانحناء للركوع جلس وأتى بهما، لأنهما أهم. وكذا إن ~~تعارض القيام والسجود وحده، ويحتمل فيهما القيام لما سمعته عن نهاية ~~الإحكام، ويمكن التخيير. # (ولو عجز عن القيام أصلا) أي في جميع الصلاة لخوف مرض أو عدو أو حصول ~~مشقة شديدة (صلى قاعدا) في جميعها بالنصوص والاجماع مستقلا، لعموم النهي عن ~~الاستناد منتصبا لوجوبه قائما، والميسور لا يسقط بالمعسور، قدر على المشي ~~أو لا، كما يعطيه إطلاقه هنا وفي سائر كتبه (8) سوى التذكرة، إذ لم يرد ~~بالمشي قول ولا فعل، وكما أن فيه انتصابا ليس في القعود ففي القعود استقرار ~~ليس فيه. # وأما قول الفقيه عليه السلام في خبر سليمان بن حفص المروزي: المريض إنما ~~يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته إلى أن # PageV03P400 # يفرغ قائما (1). فإنما يبين مقدار العجز المجوز للقعود، وإنه إذا عجز عن ~~المشي مقدار ms0805 صلاته قائما فله أن يقعد فيها، وإن كان متمكنا من الصلاة قائما ~~بمشقة فلم يتلازم العجزان ولا القدرتان. # ولا ضرورة إلى التوجيه بتلازمهما غالبا كما في الذكرى (2)، ولا مخالفة ~~له، للأخبار التي سئل فيها عن الحد المجوز للقعود، فأجاب: بأن: الانسان ~~أعلم بنفسه. # وفي الذكرى تقديم القعود على القيام مضطربا (3). وفي التذكرة تقديم المشي ~~على القعود (4)، وفيهما نظر. # (فإن تمكن) أي حدث تمكنه (حينئذ) عجز عن القيام أصلا (من القيام للركوع) ~~أو لما قبله (وجب) لارتفاع العذر المانع، ولا يجب استئناف الصلاة كما قال ~~به بعض العامة (5) للأصل. ويمكن أن يريد أنه إن كان من الابتداء متمكنا من ~~الركوع، قائما إلا من القيام من أول الصلاة إلى الركوع، جلس للقراءة، ثم ~~قام للركوع كما مر عن الشيخ وغيره. (وإلا) يتمكن من القيام للركوع (ركع ~~جالسا). # وأقله أن ينحني حتى يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه، وأكمله الانحناء حتى ~~يحاذي وجهه موضع سجوده، وهل يجب رفع الفخذين عن الأرض والساقين؟ # أوجبه الشهيد (6)، وفيه الاحتياط، لأن التذلل فيه أقوى، والهيئة عنده ~~أقرب إلى هيئة الراكع عن قيام. والظاهر وجوب تحري الأقرب إلى ذلك فالأقرب. # (ويقعد كيف شاء) للأصل والأخبار (لكن الأفضل التربع قارئا) كما في ~~المبسوط (7) والخلاف (8) وغيرهما، لقول أحدهما عليهما السلام في خبري حمران ~~بن # PageV03P401 # أعين ومعاوية بن ميسرة: كان أبي إذا صلى جالسا تربع، فإذا ركع ثنى رجليه ~~(1). # لأن ظاهره مواظبته عليه السلام، وهو يدل على فضله. # ثم المعروف من التربع ما صرح به الثعالبي في فقه اللغة من أنه: جمع ~~القدمين ووضع إحداهما تحت الأخرى (2). وذكر الأصحاب أن المراد هنا نصب ~~الفخذين والساقين، وهو القرفصاء، وهو الذي ينبغي فضله لقربه من القيام، ولا ~~يأباه مادة اللفظ ولا صورته، وإن لم أظفر له بنص من أهل اللغة. # (و) الأفضل (يثني الرجلين) وفرشهما (راكعا) إن لم يقم له، للخبرين، ~~وليتحقق أكمل الوجهين ورفع الفخذين للانحناء (والتورك متشهدا) كما في ~~المبسوط (3) والوسيلة (4) والإصباح (5)، لعموم دليل استحبابه، ويأتي إن شاء ~~الله. # ونسبه المحقق في ms0806 كتبه إلى القيل (6). وفي الجامع التربع فيه أيضا (7)، ~~ولا أعرف وجهه. # (ولو عجز عن القعود) مستقلا قعد مستندا، فإن عجز عن الانتصاب فيه صلى ~~منحنيا حسب ما أمكنه، فإن عجز عنه أصلا (صلى مضطجعا) بالنصوص والاجماع (على ~~الجانب الأيمن) إن أمكنه كما عليه المعظم، فإن لم يمكنه فالأيسر كما في ~~السرائر (8) والجامع (9). # وأرسل في الفقيه (10) عن النبي صلى الله عليه وآله، وأفاده قول الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: # PageV03P402 # المريض إذا لم يقدر أن يصلي قاعدا كيف قدر صلى، أما أن يوجه فيومئ إيماء، ~~وقال: يوجه كما يوجه الرجل في لحده، وينام على جنبه الأيمن، ثم يومئ ~~بالصلاة إيماء، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن، فكيف ما قدر فإنه له ~~جائز، ويستقبل بوجهه القبلة ثم يومئ للصلاة إيماء (1). وفي الذكرى عن بعض ~~الأصحاب التخيير بين الجانبين (2). # قلت: وهو خيرة التذكرة (3) ونهاية الإحكام (4) قال فيه: والأفضل الأيمن. # يجب كونه حينئذ (مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة كالموضوع في اللحد) كما نطق ~~به خبر عمار، ولبعض العامة (5) قول بكون رجليه إلى القبلة ليكون إيماؤه ~~إليها. # (فإن عجز) عن الاضطجاع رأسا (صلى مستلقيا يجعل وجهه وباطن رجليه إلى ~~القبلة) كالمحتضر، للنصوص والاجماع، ومن العامة من قدمه على الاضطجاع (6). # (ويكبر ناويا ويقرأ) في الحالين كغيرهما (ثم) يومئ للركوع والسجود بالرأس ~~إن أمكنه، ويرفع ما يسجد عليه إن أمكنه كما يأتي، وإن لم يمكنه شئ من ذلك ~~(يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما، وسجوده) الأول (تغميضهما ورفعه ~~فتحهما، وسجوده الثاني تغميضهما ورفعه فتحهما) صح كما أرسل في الفقيه (7) ~~والكافي (8) عن الصادق عليه السلام، وفي # PageV03P403 # الوسيلة (1) والجامع (2) والمراسم جعل التغميض للسجود أكثر منه للركوع ~~(3)، ولا دليل عليه. # (ويجري الأفعال على قلبه) أي يقصد الركوع والسجود بالتغميضين والرفع ~~بالفتح، فبالقصد ينصرف كل إلى ما يقصد، ويترتب عليه حكم الركوع والسجود في ~~الزيادة والنقصان. # (و) يجري (الأذكار على لسانه) مع القدرة (فإن عجز) عنه (أخطرها بالبال، ~~والأعمى) الذي يعجز عن الفتح أو التغميض (أو وجع العين) كذلك (يكتفي ms0807 ~~بالأذكار) وإجراء الأفعال بالبال. # (ويستحب وضع اليدين على فخذيه) مضمومتي الأصابع (بحذاء ركبتيه، و) يستحب ~~(النظر إلى موضع سجوده)، كل ذلك للسكون والخشوع، ولقول أبي جعفر عليه ~~السلام في صحيح زرارة. وارسل يديك ولا تشبك أصابعك، ولتكونا على فخذيك ~~قبالة ركبتيك، وليكن نظرك إلى موضع سجودك (4). # ولأن الصادق عليه السلام في بيان الصلاة لحماد: أرسل يديه على فخذيه وقد ~~ضم أصابعه (5). # (فروع) أربعة: # (أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع اضطجع) أو بالاستلقاء استلقى ~~(وإن قدر على القيام) ولو كان لا يبرأ إلا بالايماء للركوع والسجود أومأ ~~وإن قدر عليهما، وكذا إن كان لا يبرأ إلا بترك الإيماء أيضا تركه، كل ذلك # PageV03P404 # (للضرورة). # وفي صحيح ابن مسلم أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب ~~بصره فيأتيه الأطباء فيقولون: نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك ~~تصلي، فرخص في ذلك، وقال: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه (1). # وفي طب الأئمة عن بزيع المؤذن أنه سأله عليه السلام أني أريد أن أقدح ~~عيني، فقال: استخر الله وافعل، فقال: هم يزعمون أنه ينبغي للرجل أن ينام ~~على ظهره كذا وكذا لا يصلي قاعدا، قال: إفعل (2). # وخالف الأوزاعي ومالك (3) لما روى أن ابن عباس لما كف أتاه رجل فقال: # إن صبرت سبعة أيام لا تصلي إلا مستلقيا داويت عينيك، فأرسل إلى جماعة من ~~الصحابة فقالوا له: إن مت في هذه الأيام فما الذي تصنع بالصلاة، فلم يفعل ~~(4)، ولا حجة فيه لوجوه ظاهرة. # (ب: ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته) في الصلاة (والقادر إذا تجدد ~~عجزه) فيها (إلى الطرفين) من غير استئناف لها كما زعمه بعض (5) العامة ~~للأصل، والنهي عن إبطال العمل، والامتثال المقتضي للاجزاء، والطرفان هما ~~القيام مستقلا والاستلقاء. # (وكذا المراتب بينهما) ينتقل من كل منها إلى ما يقدر عليه بعد العجز عنه، ~~أو عما فوقه من غير استئناف. قال في النهاية: نعم لو اتفقت المشقة فالأولى ~~عندي استحباب الاستئناف (6). يعني لو كان القعود - مثلا - للمشقة ms0808 في القيام ~~لا للعجز عنه فانتفت في الأثناء. # PageV03P405 # (ج: لو تجدد الخف حال القراءة قام تاركا لها، فإذا استقل) أي أتم القيام ~~وسكن قائما (أتم القراءة)، ولم تجز له القراءة منتقلا (وبالعكس) أي تجدد ~~الثقل حالها (يقرأ في هويه)، والفرق واضح، لكن يشكل كما في الذكرى، بأن ~~الاستقرار شرط مع القدرة، ولم يحصل في الهوي، فالقراءة فيه، كتقديم المشي ~~على القعود (1). # (ولو خف بعد القراءة، وجب القيام دون الطمأنينة للهوي إلى الركوع)، أما ~~وجوب القيام فظاهر، وأما عدم وجوب الطمأنينة فللأصل. # واحتمل الشهيد وجوبها، لأن الركوع القائم يجب أن يكون عن طمأنينة (2). # ولضرورة السكون بين الحركتين، وفيه أن الطمأنينة زائدة عليه. # (ولو خف في الركوع قبل الطمأنينة) بقدر الذكر الواجب أو بعدها قبله (كفاه ~~أن يرتفع منحنيا إلى حد الراكع) ولم يجز له الانتصاب، لاستلزامه الزيادة في ~~الركوع، وسكت عن الذكر إلى الارتفاع كالقراءة. # فلو كان شرع فيه، ولم يكمل كلمة (سبحان) أو (ربي) أو (العظيم) أو ما بعده ~~فالأولى إتمام الكلمة وعدم قطعها، بل عدم الوقف على (سبحان) ثم الاستئناف ~~عند تمام الارتفاع. وإن كان أكمل (سبحان ربي) أو (سبحان ربي العظيم) فهل ~~يجوز له البناء عليه؟ قال الشهيد: فإن اجتزأنا بالتسبيحة الواحدة لم يجز ~~البناء هنا لعدم سبق كلام تام، إلا أن نقول: هذا الفصل لا يقدح في ~~الموالاة، وإن أوجبنا التعدد أتى بما بقي قطعا (3) انتهى. # وإن خف بعد الذكر وجب القيام للاعتدال، وكذا إن خف في الاعتدال قبل ~~الطمأنينة فيه. # وإن خف بعد الطمأنينة فيه ففي التذكرة (4) ونهاية الإحكام في وجوب القيام # PageV03P406 # ليسجد عن قيام إشكال (1). وفي الذكرى: وفي وجوب الطمأنينة في هذا القيام ~~بعد (2). # وفي نهاية الإحكام: أما لو قلنا بالقنوت الثاني في الجمعة بعد الركوع ~~احتمل أن يقوم ليقنت، ولو قنت جالسا فاشكال، ينشأ من مخالفته الهيئة ~~المطلوبة للشرع مع القدرة عليها، ومن استحباب القنوت فجاز فعله جالسا للعذر ~~(3)، انتهى. # وكان الأولى ترك قوله: (للعذر)، وإن تمكن من القيام للاعتدال من الركوع ~~دون الطمأنينة ms0809 فيه وجب، والأولى الجلوس بعده مطمئنا فيه. # (د: لا يجب القيام في النافلة) ولا يشترط به (فيجوز أن يصليها قاعدا) لا ~~لعذر (لكن الأفضل القيام) كل ذلك بالاجماع والنصوص، (ثم) الأفضل إن صلاها ~~جالسا أن يقوم في آخر السورة، فيركع عن قيام أو (احتساب ركعتين بركعة) ~~للأخبار (4). # (وفي جواز الاضطجاع) والاستلقاء فيها اختيارا (نظر)، من عدم النقل قولا ~~أو فعلا، ومن أصل عدم الاشتراط، (ومعه) أي الجواز (الأقرب جواز الإيماء ~~للركوع والسجود) للأصل مع كونه الهيئة المعهودة للمضطجع والمستلقي، ويحتمل ~~العدم لخروجه عن حقيقتيهما، وإنما ثبتت بدليته منهما ضرورة. # PageV03P407 # (الفصل الثاني) (في النية) (وهي ركن) أي (تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا) ~~مع العلم والجهل، فإنما الأعمال بالنيات، سواء جعلناها شرطا، أو شطرا ~~والركنية ثابتة (في الفرض والنفل)، فلا نفل بدونها، كما لا فرض بخلاف ~~القيام. # (وهي القصد إلى إيقاع الصلاة المعينة كالظهر - مثلا - أو غيرها لوجوبها ~~أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى الله)، والوجوب أو الندب، والأداء أو ~~القضاء إنما يجبان لأنها إنما تتعين بهما، فيكفي قصد إيقاع فرض الظهر من ~~هذا اليوم - مثلا - ومضى (1) في الطهارة إيجابه والتعرض للوجه والكلام فيه. # (وتبطل) النية (لو أخل بإحدى هذه) النيات التي هي أجزاء لنية الصلاة ~~(والواجب القصد) فهو حقيقة النية (لا اللفظ) كما يتوهم وجوبه بعض العامة ~~(2)، بل التلفظ بآخر أجزائها مما يوقع الشك في قطع همزة (الله) من التكبير ~~أو الوصل، فالاحتياط تركه. # PageV03P408 # (ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير، بحيث لا يتخللهما زمان وإن قل) ~~لما مر في الوضوء من أن حقيقتها القصد المقارن للمنوي، وأن ما قبله عزم، ~~وإن كان ظاهر العبارة خروج المقارنة عن حقيقتها، وأنها شرط لصحتها (1). ~~وكذا ذكر فخر الاسلام (2) أنه أطلق النية على مطلق القصد مجازا. # لكن ينبغي أن يحمل الكلام على أنه يجب في تحقق حقيقتها انتهاؤها مع ~~ابتداء التكبير، ولا يجوز الابتداء بها أول التكبير والانتهاء آخره كما في ~~التذكرة (3)، للزوم خلو التكبير من النية. # (و) يجب (إحضار ذات الصلاة) أي نوعها ms0810 من اليومية والمنذورة ونحوهما ~~(وصفاتها الواجبة) في التعيين والتمييز من الوجوب والأداء والتمام ~~ومقابلاتها، (فيقصد إيقاع هذه الحاضرة) من الصلاة مثلا (على الوجوه ~~المذكورة) لتتميز عن غيرها من أفراد النوع المنوي. # (بشرط العلم بوجه كل فعل) من أفعالها من الوجوب والندب، (إما بالدليل أو ~~التقليد لأهله) أي لا بد من العلم بوجوب الواجبات منها وندب المندوبات، ~~لئلا يخالف غرض الشارع، فيوقع الواجب لندبه أو يعكس، ولا بد من استناد علمه ~~إلى أحد الطريقين لوجوب تلقي العبادات من الشارع، ولذا لا تقبل ممن لا يؤمن ~~بالشرع وإن وافقته ووقعت قربة إلى الله. # هذا إن لم تعارض الأدلة في نظره أو نظر مفتيه، وإلا أوقع ما تحير فيه ~~لذلك لله من غير قصد إلى الوجوب أو الندب. # (و) بشرط (أن يستديم القصد) المذكور (حكما إلى الفراغ) من الصلاة، أي ~~(بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها) أي غير الصلاة والأفعال لما عرفت من ~~وجوب مقارنة جميع أجزاء العبادة للاخلاص، أي القصد # PageV03P409 # إليها لله، والمقارنة فعلا خارجة عن الطوق فأقيم مقامها حكمها، وهو أن لا ~~يحدث منافي القصد. # (فلو نوى الخروج) من الصلاة (في الحال أو تردد فيه كالشاك) في شئ وأتى ~~ببعض الأفعال كذلك (بطلت) الصلاة كما في الخلاف (1)، لوقوع بعض منها بلا ~~نية وإن لم يأت بشئ من أجزائها الواجبة كذلك، بل رفض قصد الخروج أو التردد ~~ثم أتى بالباقي اتجهت الصحة، لوقوع جميعها مع النية. # ويحتمل البطلان لكونه كتوزيع النية على الأجزاء، فإنه لما نقض النية ~~الأولى فلما نوى ثانيا، نوى الباقي خاصة. # (ولو نوى في) الركعة (الأولى) مثلا (الخروج في الثانية، فالوجه عدم ~~البطلان إن رفض) هذا (القصد قبل البلوغ إلى الثانية) لمن قصد نقض النية غير ~~نقضها. # والوجه عندي أنه نقض للنية، فإن أوقع بعض الأفعال مع هذا القصد كان ~~كايقاعه مع نية الخروج في الحال، وإن رفضه قبل إيقاع فعل كان كالتوزيع. # (وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص) فالوجه عدم البطلان إن رفض ~~القصد قبل وقوعه، ms0811 وكذا إن لم يقع حتى أتم الصلاة. والوجه عندي أنه كالتردد ~~في الاتمام، فإن دخل وهو متذكر للتعليق مصر عليه خرج قطعا. # (وإن دخل) وهو ذاهل (فالأقرب البطلان) أيضا، وإن لم نقل به عند التعليق، ~~لأن التعليق المذكور مع وقوع المعلق عليه ينقض استدامة حكم النية، ويحتمل ~~الصحة احتمالا واضحا، لكون الذهول كرفض القصد. # (ولو نوى) أي قصد (أن يفعل المنافي) للصلاة، من حدث، واستدبار ونحوهما، ~~فإن كان متذكرا للمنافات لم ينفك عن قصد الخروج، وإن لم يكن # PageV03P410 # متذكرا لها (لم تبطل، إلا معه على إشكال) في أن نية المخرج كنية الخروج. # والأقوى العدم كما في المبسوط (1) والشرائع (2) والتحرير (3) والمنتهى ~~(4)، وفي المبسوط: إنه يأثم (5)، وفيه نظر، إلا أن يكون متذكرا للمنافاة. # (وتبطل لو نوى الرياء) بكلها (أو ببعضها) مع القربة أو لا معها، للنهي ~~المقتضي للفساد. وفي الإنتصار صحتها وإن لم يثب عليها (6)، نظرا إلى أن ~~الاخلاص واجب آخر، وإن النهي عن الرياء لا الفعل بنية. # (أو) نوى (به) أي ببعضها (غير الصلاة) فإنها نية الخروج، ولذا تبطل (وإن ~~كان) البعض (ذكرا مندوبا) وعليه منع ظاهر، فإنه إن قصد بنحو (سبحان ربي ~~العظيم) في المرة الثانية التعجب لم يكن نوى الخروج، ولحوقه حينئذ بكلام ~~الآدميين أظهر بطلانا. # (أما) إذا كان ما نوى به غير الصلاة (زيادة على الواجب في الهيئات كزيادة ~~الطمأنينة، فالوجه البطلان مع الكثرة) كزيادتها في كل قيام وقعود وركوع ~~وسجود، وهذا مبني على أمرين: # أحدهما: بطلان الصلاة بالفعل الكثير الخارج عن الصلاة المتفرق. # والثاني: أن الاستمرار على هيئة فعل، لافتقار البقاء إلى المؤثر كالحدوث. # واحتمال الصحة على هذا مبني على أحد أمرين: # إما أنه لا يعد الاستمرار فعلا عرفا، أو لعدم افتقار البقاء إلى مؤثر. # وإما لأن الكثير المتفرق لا يبطل. # ويجوز أن يريد بالكثرة الطول المفضي إلى الخروج عن حد المصلي، ويكون ~~المراد أن الوجه عدم البطلان إلا مع الكثرة. ويحتمل البطلان مطلقا، لكونه # PageV03P411 # نوى الخروج بذلك، وضعفه ظاهر كما عرفت. # (ويجوز نقل النية) من صلاة ms0812 إلى أخرى، وتجزي وتصح الأخرى بهذه النية وإن ~~خلى أولها عن نيتها بالنصوص (في مواضع كالنقل) من الحاضرة (إلى الفائتة) أو ~~العكس، أو من الحاضرة المتأخرة إلى المتقدمة، (أو) (1) من الفريضة إلى ~~(النافلة لناسي) سورة (الجمعة، و) لناسي (الأذان، ولطالب) صلاة (الجماعة)، ~~ولا نقل من نفل إلى فرض إلا على قول الشيخ في الصبي يبلغ في الصلاة (2). # (فروع) ستة: # (أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال) من محله، وهو الشروع في التكبير ~~(لم يلتفت)، لقول الصادق عليه السلام لزرارة في الصحيح: إذا خرجت من شئ ~~فدخلت في غيره فشككت فليس بشئ (3). # وفي الذكرى: لو شك في أثناء التكبير فالأقرب الإعادة، وخصوصا إذا أوجبنا ~~استحضارها إلى آخر التكبير (4). # قلت: أما على هذا القول فظاهر، وأما على غيره فلعله لعدم انعقاد الصلاة ~~قبل إتمامه، وإنما تنعقد بتكبير مقرون بالنية، والأصل العدم، وأما بعد ~~انعقادها فالأصل الصحة. # (و) لو شك في إيقاعها (في الحال) أي قبل الانتقال (يستأنف) النية ليقترن ~~بها التكبير، (ولو شك فيما نواه بعد الانتقال) أنه ظهر أو عصر مثلا، أو أنه ~~فرض أو نفل، أو أنه أداء أو قضاء (بنى على ما هو فيها) أي ما قام # PageV03P412 # إليها كما في الذكرى (1) للأصل. وقول الصادق عليه السلام لابن أبي يعفور: ~~إذا قمت في فريضة فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة (2). وإنما يحسب للعبد من ~~صلاته التي ابتداء في أول صلاته. # وفي المبسوط: إنه إن تحقق أنه نوى، ولا يدري نوى فرضا أو نفلا، استأنف ~~الصلاة احتياطا (3). # (ولو لم يعلم شيئا) مما قام إليه (بطلت صلاته) لعدم الترجيح، ولو شك بعد ~~الفراغ أنه كان نوى الظهر أو العصر، ففي التذكرة احتمال البناء على الظهر، ~~وأن يصلي أربعا عما في ذمته (4)، يعني إن كان ما صلاه في الوقت المشترك. # وفي الذكرى: إن الأقرب الأول (5). # (ب: النوافل المسببة) أي المقيدة بأسباب خاصة (لا بد في النية من التعرض ~~بسببها كالعيد والاستسقاء) وصلاة الزيارة والطواف ليتميز المنوي ويتعين. # قال في التذكرة: أما غير ms0813 المقيدة - يعني بسبب وإن تقيدت بوقت - كصلاة ~~الليل وسائر النوافل، فيكفي نية الفعل عن القيد. وقال الشافعي: لا بد في ~~الرواتب من تعيين إضافتها إلى الفرائض في وجه، وفي آخر يشترط في ركعتي ~~الفجر خاصة، وفي الوتر لا يضيفها إلى العشاء. وفي التعرض للنفلية إشكال، ~~ينشأ من أصالتها والشركة (6). # وفي نهاية الإحكام: أما النوافل فإما مطلقة - يعني عن السبب والوقت - ~~ويكفي فيها نية فعل الصلاة، لأنها أدنى درجات الصلاة، فإذا قصد الصلاة وجب # PageV03P413 # أن تحصل له (1). # قلت: لكنه إذا أراد فعل ما له كيفية مخصوصة كصلاة الحبوة وصلاة الأئمة ~~عليهم السلام عينها. # قال: ولا بد من التعرض للنفلية على إشكال، ينشأ من الأصالة والشركة (2). # قلت: العدم أوجه عندي. # قال: ولا يشترط التعرض لخاصتها، وهي الاطلاق والانفكاك عن الأسباب ~~والأوقات، وأما معلقة بوقت أو سبب، والأقرب اشتراط نية الصلاة والتعيين ~~والنفل، فينوي صلاة الاستسقاء والعيد المندوب، وصلاة الليل وراتبة الظهر ~~على إشكال (3) انتهى. # والأقرب عندي اشتراط التعيين بالسبب في بعض ذوات الأسباب كصلاة الطواف ~~والزيارة والشكر، دون بعض كالحاجة والاستخارة، ودون ذوات الأوقات، إلا أن ~~تكون لها هيئات مخصوصة كصلاة العيد، والغدير، والمبعث فيضيفها إليها ~~ليتعين. # ولا يشترط التعرض للنفل إلا إذا أضافها إلى الوقت، وللوقت فرض ونفل، فلا ~~بد إما من التعرض له أو للعدد ليتميز فينوي الحاضر في الظهر، مثلا أصلي ~~ركعتين قربة إلى الله، وفي الفجر أصلي نافلة الفجر. # (ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال) أي التوجه إلى القبلة كما زعمه ~~بعض العامة (4)، للأصل، كما لا يجب التعرض لها في الشروط ككونه على الطهر، ~~(ولا عدد الركعات) فيكفي أصلي فرض الصبح والصلاة المنذورة، وللطواف ~~وللزيارة إن تكثرت نوى: أصلي من المنذورة، وفي النفل يكفي أصلي أو أصلي ~~نفلا أو من نافلة الظهر. # PageV03P414 # (ولا التمام ولا القصر) في اليومية، فإنه إن كان حاضرا انصرف إلى التمام ~~وإلا فإلى القصر. (وإن تخير) بينهما فكذلك لتخيره بين الاتمام والقصر بعد ~~الشروع، وإن ذهل عنهما عنده أو نوى الضد، خصوصا إذا ms0814 نوى التمام فقصر، ~~واحتمل الشهيد (1) التعرض لأحدهما إذا تخير. # (د: المحبوس) ومن بحكمه (إذا نوى مع غلبة الظن ببقاء الوقت الأداء، فبان ~~الخروج أجزاء)، لأنه مكلف بظنه، ولأن المقصود به إنما هو تعيين الفرض بأنها ~~فرض اليوم الفلاني ليتميز عن غيرها وقد حصل، كما إذا نوى فرض ظهر اليوم ~~ظانا أنه يوم الجمعة ولم يكنه. وفي نهاية الإحكام: لأنه بنى على الأصل (2). ~~وفي التحرير (3) والمنتهى (4) أعاد. # (ولو بان عدم الدخول أعاد) لعدم أجزاء الصلاة إذا أوقع جميعها قبل الوقت ~~اتفاقا. (ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الاجزاء مع) ~~ظهور الخلاف عند (خروج الوقت)، لأنه مكلف بظنه، ولأنه عين الفرض، بأنها فرض ~~اليوم الفلاني وهو المقصود، والأصل البراءة من القضاء، لأنه بأمر جديد. # وأما إذا ظهر الخلاف في الوقت، فالوقت سبب وجوب الصلاة، ولم يعلم براءة ~~العهدة منها بما فعله، لأنه على غير وجهه. وفيه أنه إن كان على غير وجهه ~~وجب القضاء أيضا، وإلا لم يجب الإعادة في الوقت. # وفي التحرير (5) والمنتهى الإعادة مطلقا (6)، واحتمل في الإيضاح (7) ~~الصحة إن خرج الوقت في أثناء الصلاة بناء على أحد الأقوال في الصلاة التي ~~بعضها في # PageV03P415 # الوقت دون بعض. # والوجه عندي الصحة مطلقا، لأنه نوى فرض الوقت، لكنه زعم خروجه، وهو لا ~~يؤثر؟. # ه‍: لو عزبت النية في الأثناء صحت صلاته) إجماعا، لأن الاستدامة مما لا ~~يطاق غالبا. # (و: لو أوقع الواجب من الأفعال بنية الندب بطلت الصلاة) لمنافاته القربة، ~~عالما أو جاهلا، فإنه مع العلم خالف الوجه الشرعي عمدا فكيف ينوي القربة؟! ~~ومع الجهل لم يتلقه من الشارع فلا قربة أيضا، وإن اعتبرنا الوجه في النية ~~كما اختاره المصنف، فالأمر ظاهر في الحالين، وفي السهو والنسيان والخطاء ~~أيضا. # (وكذا لو عكس إن كان ذكرا أو فعلا كثيرا) لالتحاقه لذلك باللغو من الكلام ~~والفعل، ولأنه أدخل فيها ما لم يدخله الشارع، وهو مبطل وإن قل الفعل، إلا ~~مع السهو أو النسيان أو الخطأ. وما احتمله الشهيد من الصحة لاشتراك الواجب ms0815 ~~والندب في الرجحان (1)، وإنما الاختلاف في المنع من الترك، وهو مؤكد لا ~~يبطل، فظاهر الفساد. # PageV03P416 # (الفصل الثالث) (تكبيرة الاحرام) (وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا ~~وسهوا) بالاجماع والنصوص، خلافا لبعض العامة (1). وأما نحو صحيح البزنطي ~~أنه سأل الرضا عليه السلام عن رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر ~~للركوع، فقال: أجزأه (2). # فيحتمل احتمالا ظاهرا أنه إذا كان متذكرا لفعل الصلاة عنده أجزأه فليقرأ ~~بعده إن لم يكن مأموما، ثم ليكبر مرة أخرى للركوع وليركع، إذ ليس عليه أن ~~ينوي بالتكبير أنه تكبيرة الافتتاح كما في التذكرة (3) والذكرى (4) ونهاية ~~الإحكام (5) للأصل، فلا حاجة إلى الحمل على التقية أو الشك، مع أن الأجزاء ~~ينافره. # (وصورتها: (الله أكبر)، فلو عرف (أكبر) أو عكس الترتيب، أو أخل بحرف، أو ~~قال:) الرحمن ((الله الجليل أكبر) أو كبر بغير العربية اختيارا # PageV03P417 # أو أضافه إلى شئ أي شئ كان) كالموجودات والمعلومات (أو قرنه ب‍ (من)) ~~ومجرورا بها (كذلك، وإن عمم كقوله: (أكبر من كل شئ) وإن كان هو المقصود) أو ~~لو قال: أكبر من أن يوصف وإن كان هو المقصود، كما رواه الصدوق في معاني ~~الأخبار، عن الصادق عليه السلام بطريقين (1) (بطلت) الصلاة، لوجوب التأسي، ~~خصوصا في الصلاة وتلقي العبادات من الشارع، ولم تتلق إلا كذلك. # وللعامة خلاف في جميع ذلك (2). # وعن أبي علي (3) كراهية تعريف (أكبر) باللام. ومن الاخلال بحرف اسقاط ~~همزة (الله) للوصل بلفظ النية أو لا له. قال الشهيد: لأن التكبير الوارد من ~~صاحب الشرع إنما كان يقطع الهمزة، ولا يلزم من كونها همزة وصل سقوطها، إذ ~~سقوط همزة الوصل من خواص الدرج بكلام متصل، ولا كلام قبل تكبيرة الاحرام، ~~فلو تكلفه فقد تكلف ما لا يحتاج إليه، فلا يخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعا ~~(4)، انتهى. # وعن بعض متأخري الأصحاب: الوصل إذا اقترن بلفظ النية، لوجوبه لغة، وكون ~~القطع حينئذ لحنا مع جواز التلفظ بالنية، والقطع أحوط، لأنه المعهود من ~~الشارع ونوى به، ولفظ النية لا اعتداد به شرعا، وإن جاز فهو بحكم ms0816 المعدوم. # (و) لما وجب التكبير بهذه الصورة كان (يجب على الأعجمي التعلم مع سعة ~~الوقت) وإمكانه، كما يجب عليه تعلم الفاتحة، خلافا لأبي حنيفة (5) فلم يوجب ~~العربية مطلقا، فإن لم يمكنه التعلم إلا بالمسير إلى قرية أو بلد وجب وإن ~~بعد. # PageV03P418 # قال في نهاية الإحكام: بخلاف التيمم حيث لا يجب عليه المسير للطهارة، ~~لأنه بالتعلم يعود إلى موضعه وينتفع به طول عمره، واستصحاب الماء للمستقبل ~~غير ممكن. # قلت: والعمدة ورود الرخصة في التيمم دونه. # قال: ويجب عليه الصبر إلى آخر الوقت لرجاء التعلم، ولا يجوز له الصلاة ~~بالترجمة في أول الوقت حينئذ، فإن علم انتفاء التعليم في الوقت جاز أن يصلي ~~بالترجمة في أول الوقت، ولو أخر التعلم مع القدرة لم تصح صلاته، بل يجب ~~عليه الإعادة بعد التعلم (1). # وفي التذكرة: بخلاف التيمم في أول الوقت إن جوزناه، لأنا لو جوزنا له ~~التكبير بالعجمية في أول الوقت، سقط فرض التكبير بالعربية أصلا، لأنه بعد ~~أن صلى لا يلزمه التعلم في هذا الوقت وفي الوقت الثاني مثله، بخلاف الماء، ~~فإن وجوده لا يتعلق بفعله (2)، إنتهى. # لا يقال: لم لا يجوز أن تصح الصلاة وإن أثم بترك التعلم كما في آخر ~~الوقت. # لأنا نقول: إن صحت في أول الوقت لم يكن أثم، لأن وجوب التعلم إنما يتعلق ~~به في وقت الصلاة كتحصيل الماء والساتر، فكما لا تصح الصلاة عاريا في أول ~~الوقت إذا قدر على تحصيل الساتر، وتصح في آخره وإن كان فرط في التحصيل، ~~فكذا ما نحن فيه. # (فإن ضاق) الوقت عن التعلم أو لم يطاوعه لسانه، أو لم يجد من يعلمه ولا ~~سبيل إلى المهاجرة للتعلم (أحرم بلغته) كما في المبسوط (3) والشرائع (4) ~~والجامع (5) والمعتبر (6) والإصباح (7) وجوبا، كما في نهاية الإحكام قال: ~~لأنه ركن # PageV03P419 # عجز عنه فلا بد له من بدل، والترجمة أولى ما يجعل بدلا منه، لأدائها ~~معناه، ولا يعدل إلى سائر الأذكار (1). يعني ما لا يؤدي معناه، وإلا ~~فالعربي منها أقدم نحو الله أجل أو أعظم. # وفي الذكرى: لأن ms0817 المعنى معتبر مع اللفظ، فإذا تعذر اللفظ وجب اعتبار ~~المعنى (2). يعني أنه يجب لفظ له العبارة المعهودة والمعنى المعهود وإن لم ~~يجب اخطاره بالبال، فإذا تيسرت العبارة لم يسقط المعنى. وهو معنى ما في ~~المعتبر من قوله: لأن التكبير ذكر، فإذا تعذر صورة لفظه روعي معناه، لكن ~~ليس فيه إلا الجواز (3). وكذا المبسوط (4) والإصباح (5)، ولكنه إذا جاز وجب ~~لكونه ركنا للواجب. # وإن عرف عدة لغات غير العربية، ففي نهاية الإحكام تساوى الجميع، قال: # ويحتمل أولوية السريانية والعبرانية، لأنه تعالى أنزل بهما كتبا، فإن ~~أحسنهما لم يعدل عنهما، والفارسية بعد هما أولى من التركية والهندية (6). # قلت: لعل أولوية الفارسية لاحتمال نزول كتاب المجوس بها. # وما قيل: من أنها لغة حملة العرش، قال: وترجمة التكبير بالفارسية (خداى ~~بزرگتر) فلو قال: (خداى بزرگ) وترك التفضيل لم يجز (7). # قلت: (بزرگتر) بفتح الراء الأخيرة أو كسرها، وهو لغة بعض الفارسيين، وفي ~~لغة أخرى (بزرگتر است) وأما لفظ (خداى) فليس مرادفا (لله)، وإنما هو مرادف ~~(للمالك) والرب بمعناه، وإنما المرادف له (ايزد) و (يزدان). # (والأخرس) الذي سمع التكبيرة وأتقن ألفاظها ولا يقدر على التلفظ بها # PageV03P420 # أصلا، ومن بحكمه من يمنعه من النطق غير الأخرس (يعقد قلبه بمعناها) أي ~~بإرادتها وقصدها، لا المعنى الذي لها، إذ لا يجب اخطاره بالبال. # وأما قصد اللفظ فلا بد منه (مع الإشارة وتحريك اللسان) والشفة واللهاة، ~~أما التحريك فلوجوبه على الناطق بها، فلا يسقط بسقوط النطق، والاقتصار على ~~اللسان لتغليبه، كقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني: تلبية الأخرس ~~وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه (1). # وهو مستند الإشارة هنا. # وأحسن المصنف حيث لم يقيد الإشارة بالإصبع هنا كما قيدها بها في غيره ~~كالمبسوط (2)، لأن التكبير لا يشار إليه بالإصبع غالب، وإنما يشار بها إلى ~~التوحيد. # (ويتخير في تعيينها من السبع) التي سيجئ استحباب ست منها كما في الشرائع ~~(3) والنافع (4) وشرحه (5) والإصباح (6) والاقتصاد (7) والمصباح (8) ~~ومختصره (9)، وفي الأربعة الأخيرة أن الأفضل جعلها الأخيرة. # وقد يظهر من المراسم (10) والكافي (11) والغنية (12) أنه ms0818 متعين، ولا أعرف ~~لتعيينه أو فضله علة، ولذا نسب فضله في التذكرة (13) إلى المبسوط. بل خبرا ~~زرارة وحفص، عن الصادقين عليهما السلام قد يؤيدان العدم، لتعليلهما السبع، ~~بأن النبي صلى الله عليه وآله كبر للصلاة والحسين عليه السلام إلى جانبه ~~يعالج التكبير ولا يحيره، فلم يزل صلى الله عليه وآله يكبر # PageV03P421 # ويعالج الحسين عليه السلام حتى أكمل سبعا فأحار الحسين عليه السلام في ~~السابعة (1). # نعم يترجح ذلك بالبعد عن عروض المبطل، وقرب الإمام من لحوق لاحق به. # (ولو كبر للافتتاح ثم كبر له) ثانيا (بطلت صلاته) كما في الشرائع (2) ~~والجامع (3) والمبسوط (1501) والإصباح، وفيها لأن الثانية غير مطابقة ~~للصلاة (4)، يعنيان أنه زادها جز على ما شرع، فلا تكون صلاته صلاة مشروعة. # وفي التذكرة: لأنه فعل منهي عنه، فيكون باطلا ومبطلا للصلاة (5). وفي ~~نهاية الإحكام: بطلت هذه للنهي عنها، والأولى إذا زاد في الصلاة ركنا (6). ~~وكأن الكل بمعنى. # ثم المختار أنها إنما تبطل (إن لم ينو الخروج قبل)، وذلك بأن ينوي الصلاة ~~ثانيا بناء على جواز تجديد النية في الأثناء أي وقت أريد لا على الخروج ~~منها، ويقرن النية بالتكبير سهوا، أو لزعمه لزوم التكبير، أو جوازه كلما ~~جدد النية جاعلا له جز من الصلاة والبطلان لزيادة الركن، فإن الركن من ~~التكبير هو المقرون بالنية، وفي إبطاله سهوا نظر، لعدم الدليل. # نعم في الصورة الثانية زاد عمدا في الصلاة جز ليس منها شرعا وهو مبطل. # واحتمل الشهيد البطلان بنية الافتتاح بالثانية وإن لم يصحبها نية الصلاة ~~(7). # وعندي أن نية الافتتاح ملزوم نية الخروج، أما لو نوى الخروج أولا فتبطل ~~به الصلاة، لارتفاع استمرار النية ثم تنعقد بالتكبير ثانيا مع النية، إلا ~~على ما مضى من # PageV03P422 # القول بأنه إنما ينافي الاستمرار لو قارنه جز من أجزاء الصلاة. # (ولو كبر له ثالثا) نوى الخروج أولا، بأن جدد النية ثالثا وقرنها ~~بالتكبير (صحت)، وإن لم يكن علم البطلان بالثاني فإنه لم يزد في الصلاة ~~شيئا وإن زعم أنه زاد. # (ويجب) أن يوقع (التكبير) بتمامه (قائما) ms0819 كما في الشرائع (1) والنافع (2) ~~للصلوات البيانية، ولأنه جز من الصلاة المشروط بالقيام إلا في بعض أجزائها ~~المعلومة، وعليه منع. ولقول الصادق عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد: ~~إذا أدرك الإمام وهو راكع كبر الرجل وهو مقيم صلبه، ثم ركع قبل أن يرفع ~~الإمام رأسه فقد أدرك الركعة (3). # (فلو تشاغل بهما) أي التكبير والقيام (دفعة أو ركع قبل انتهائه) مأموما ~~أو غيره (بطلت) صلاته عمدا أو سهوا أو جهلا، لكون القيام في الركن ركنا. ~~خلافا للشيخ، فقال في الخلاف (4) والمبسوط: إنه إن كبر المأموم تكبيرة ~~واحدة للافتتاح والركوع، وأتى ببعض التكبير منحنيا، صحت صلاته (5). وفي ~~الذكرى: لم نقف على مأخذه (6). # قلت: استدل عليه في الخلاف بأن الأصحاب حكموا بصحة هذا التكبير وانقعاد ~~الصلاة به، ولم يفصلوا بين أن يكبر قائما أو يأتي به منحنيا، فمن ادعى ~~البطلان احتاج إلى دليل (7). # قلت: عرفت الدليل، وبعبارة أخرى كل عبادة خالفت ما تلقيناه من الشارع ~~زيادة أو نقصانا أو هيئة فالأصل بطلانها إلى أن يقوم دليل على الصحة، من ~~غير # PageV03P423 # افتراق بين الجاهل والعالم العامد والساهي. # (و) يجب فيه (اسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا) فإنه لفظ، واللفظ إما صوت أو ~~كيفية له، والصوت كيفية مسموعة، والأخبار ناطقة به في القراءة (1). # وأما صحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلح له أن ~~يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بقرائته في لهواته من غير أن يسمع نفسه، قال: لا ~~بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما (2). فحمله الشيخ على من يصلي خلف من لا ~~يقتدي به تقية (3). # ويجوز حمله على المأموم ونهيه عن القراءة، وتجويز التوهم له. # (ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة) كما في الشرائع (4) أي في ألفها زيادة ~~على ما لا بد منه، أو في همزتها لا بحيث ينتهي إلى زيادة ألف فيكون بصورة ~~الاستفهام، فإن فعل فالأقرب البطلان كما في التذكرة (5) ونهاية الإحكام ~~(6)، قصد الاستفهام أو لا كما في الذكرى (7)، خلافا للتحرير (8) والمنتهى ~~(9) فقصر البطلان فيهما على قصده، وفي ms0820 المبسوط: لا يجوز أن يمد لفظ (الله) ~~(10). # (و) يستحب ترك المد في لفظ (أكبر) كما في النافع (11) وشرحه (12)، أي ~~إشباع حركتي الهمزة والباء أو إحداهما، لا بحيث يؤدي إلى زيادة ألف فهو ~~مبطل كما في المبسوط (13) والشرائع (14) في (أكبار) قال: لأنها (كبارا) جمع ~~(كبر) وهو # PageV03P424 # الطبل (1). # وفي التذكرة (2) ونهاية الإحكام: في مد همزته (3)، وفي المعتبر (4) ~~والمنتهى (5) والتحرير: الفرق في (أكبار) بين قاصد الجمع وغيره (6)، واحتج ~~له في المنتهى: # بأنه قد ورد الاشباع في الحركات إلى حيث ينتهي إلى الحروف في لغة العرب، ~~ولم يخرج بذلك عن الوضع (7). يعني ورد الاشباع كذلك في الضرورات ونحوها من ~~المسجعات، وما يراعى فيه المناسبات، فلا يكون لحنا، وإن كان في السعة. # (و) يستحب (إسماع الإمام المأمومين) تكبيرة الاحرام ليعلموا أول الصلاة ~~فيقتدوا به فيها. وفي المنتهى: لا نعرف فيه خلافا (8). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إن كنت إماما فإنه يجزئك أن ~~تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا (9). وفي خبر أبي بصير: إذا كنت إماما فلا ~~تجهر إلا بتكبيرة (10). # (و) يستحب (رفع اليدين بها) وفاقا للمعظم للأصل، ولا عبرة به مع النصوص ~~(11)، بخلافه من غير معارض. # ولقول الصادق عليه السلام لزرارة: رفع يديك في الصلاة زينتها (12). وقول ~~الرضا عليه السلام للفضل: إنما ترفع اليدان لأن رفع اليدين ضرب من الابتهال ~~والتبتل والتضرع، فأحب الله عز وجل أن يكون العبد في وقت ذكره متبتلا ~~متضرعا مبتهلا، # PageV03P425 # ولأن في رفع الأيدي إحضار النية وإقبال القلب على ما قال وقصد (١). ~~وضعفهما عن الدلالة واضح. # وأوجبه السيد في جميع تكبيرات الصلاة، وادعى الاجماع عليه (٢)، ويعضده ~~ظاهر الأمر في الأخبار، وهي كثيرة (٣). وفي قوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ (4) وللأخبار (5)، بأن النحر: هو ~~رفع اليدين بالتكبير، وهي أيضا كثيرة. # والرفع (إلى شحمتي الأذن) كما في النهاية (6) والمبسوط (7) وغيرهما، ~~لأخبار الرفع حيال وجهه (8). # وقال صفوان بن مهران في الصحيح: رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا كبر ~~في الصلاة رفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه ms0821 (9). وقال ابن عمار في الصحيح: ~~رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا (10). وهو ~~ظاهر (وانحر) إن كان بمعنى الرفع إلى النحر كما في المجمع (11) عن علي عليه ~~السلام. ولكن فسر في عدة أخبار (12) بالرفع حذاء الوجه. # وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: لا تجاوز أذنيك (13). ونحوه ~~حسن # PageV03P426 # زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله: ما لي أرى ~~قوما يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنها آذان خيل شمس (1). # (و) يستحب (التوجه) إلى الصلاة (بست تكبيرات غير تكبيرة الاحرام) بالنص ~~(2) والاجماع كما في الإنتصار (3) والخلاف (4). # وإنما استحبها علي بن بابويه في أول كل فريضة، وأولى نوافل الزوال، وأولى ~~نوافل المغرب، وأولى صلاة الليل، والوتر، وصلاة الاحرام (5). # قال الشيخ: لم أجد به خبرا مسندا (6)، وزاد الشيخان (7) والقاضي (8) ~~والمصنف في التحرير (9) والتذكرة (10) والنهاية (11) والتلخيص الوتيرة ~~(12)، واستحبها سلار أيضا في سبع هي هذه إلا صلاة الاحرام فذكر مكانها ~~الشفع (13). # وفي محمديات السيد: إنها إنما يستحب في الفرائض (14)، وفي السرائر عن بعض ~~الأصحاب أنها إنما يستحب في الفرائض الخمس (15)، واختار ابن إدريس (16) ~~والمحقق (17) والمصنف في المختلف (18) وغيره استحبابها في كل صلاة. # PageV03P427 # وهو مختار المفيد لقوله بعد ما ذكر استحبابها للسبع: ثم هو فيما بعد هذه ~~الصلاة يستحب، وليس تأكيده كتأكيد فيما عددنا (1). وهو الوجه، لعموم ~~الأخبار (2)، واستحباب ذكر الله وتكبيره على كل حال. # وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: التكبيرة الواحدة في افتتاح ~~الصلاة تجزي، والثلاث أفضل، والسبع أفضل كله (3). # وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا افتتحت الصلاة فكبر إن شئت ~~واحدة، وإن شئت ثلاثا، وإن شئت خمسا، وإن شئت سبعا، فكل ذلك مجزي عنك (4). # وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: إذا كنت كبرت في أول صلاتك بعد ~~الاستفتاح بإحدى وعشرين، تكبيرة ثم نسيت التكبير كله ولم تكبر، أجزأك ~~التكبير الأول عن تكبير (5) الصلاة كله (6). # قلت: يعني في الرباعيات والباء في (بإحدى) متعلقة بالاستفتاح، كما هو ~~الظاهر ms0822 لنطق غيره من الأخبار (7)، بأن في الرباعيات إحدى وعشرين تكبيرة، ~~منها تكبيرة القنوت. # ويستحب (بينها) أي السبع (ثلاثة أدعية) بعد الثلاثة والخامسة، وبعد ~~السادسة، فقد ورد بعدها: (يا محسن قد أتاك المسي، وقد أمرت المحسن أن ~~يتجاوز عن المسي، وأنت المحسن وأنا المسي فصل على محمد وآله، وتجاوز # PageV03P428 # عن قبيح ما تعلم مني) (1). # وورد أيضا: (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي الآية) (2). # والأشهر أن بينها دعاءين، وهما مشهوران، ويجوز تغليب البين على البعد، ~~فيراد بالثلاثة الدعاءان المشهوران، وما بعد الكل من دعاء التوجه، ويجوز ~~الاتيان بالتكبيرات ولا. قال زرارة: رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال: ~~سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولا (3). # PageV03P429 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الأصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء الرابع تحقيق ~~مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV04P001 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 4) تأليف: محمد بن الحسن الأصفهاني ~~المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) تحقيق: مؤسسة النشر الاسلامي الموضوع: فقه عدد ~~الأجزاء: 15 جزء الطبعة: الأولى المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: 1416 ه‍. # مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV04P002 # كتاب الصلاة PageV04P003 # (الفصل الرابع) (القراءة) (وليست ركنا) تبطل الصلاة بتركها سهوا كما في ~~المبسوط (1) عن بعض الأصحاب، لنحو قوله صلى الله عليه وآله: لا صلاة إلا ~~بفاتحة الكتاب (2)، وهو كثير، والأصل الذي نبهنا عليه، فإن الأصل في كل ما ~~خالف المتلقى من الشارع من العبادات البطلان ما لم يدل على صحته دليل (بل ~~واجبة) خلافا لبعض من انقرض من العامة. # إنما (تبطل الصلاة بتركها عمدا) كما هو المشهور للأخبار (3)، وهي ~~مستفيضة. وفي الخلاف الاجماع عليه (4)، وعنه صلى الله عليه وآله: كل صلاة ~~لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج (5)، والخداج الناقص لا الباطل. # (ويجب) قراءة (الحمد) بالاجماع والنصوص (6). # PageV04P005 # (ثم سورة كاملة) غير الحمد في المنتهى (1)، لأنه المفهوم من فحاوي النصوص ~~والفتاوى (في ركعتي الثنائية والأوليين من غيرها) من الفرائض اليومية، ~~وفاقا للمشهور للصلوات البيانية. # وقول الصادق ms0823 عليه السلام في خبر منصور بن حازم: لا تقرأ في المكتوبة بأقل ~~من سورة ولا بأكثر (2)، لظهور أن المراد بها غير الحمد، ومفهوم نحو قوله ~~عليه السلام في صحيح الحلبي: لا بأس أن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة ~~الكتاب في الركعتين الأوليين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا (3). # ولخبر يحيى بن عمران الهمداني أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام ما تقول ~~فيمن قراء فاتحة الكتاب، فلما صار إلى غير أم الكتاب من السور تركها؟ فقال ~~العياشي: # ليس بذلك بأس، فكتب بخطه: يعيدها مرتين على رغم أنفه (4). # وفي الإنتصار (5) والغنية (6) والوسيلة (7) وشرح القاضي لجمل العلم ~~والعمل الاجماع عليه (8)، وخلافا للنهاية (9) والمراسم (10) والمعتبر (11) ~~بناء على الأصل. # وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن رئاب: إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها ~~في الفريضة (12). # وفي صحيح الحلبي أنها تجزئ وحدها في الفريضة (13). وخبر أبي بصير # PageV04P006 # إنه عليه السلام سئل عن السورة أيصلى بها الرجل في الركعتين من الفريضة؟ ~~قال: نعم إذا كانت ست آيات قراء بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر ~~في الركعة الثانية (1). # وصحيح عمر بن يزيد أنه سأله عليه السلام عن الرجل يقرأ السورة الواحدة في ~~الركعتين من الفريضة قال: لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات (2). # والجواب: أن الأصل معارض بما عرفت، والأخبار محمولة على الضرورة، ومنها ~~التقية، كما روي عن إسماعيل بن الفضل أنه قال: صلى بنا أبو عبد الله عليه ~~السلام أو أبو جعفر عليه السلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة، ~~فلما سلم التفت إلينا فقال: إني إنما أردت أن أعلمكم (3). يعني والله يعلم ~~إذا اتقيتم، مع احتمال صحيح عمر بن يزيد نفي البأس عن تكرير سورة في ~~الركعتين، وإن استبعده الشهيد، لكراهية التكرير مطلقا (4). # (والبسملة) أي: بسم الله الرحمن الرحيم (آية) أو بعض آية (منها) بالنصوص ~~(5) والاجماع، (ومن كل سورة) إجماعا على ما في الخلاف (6) ومجمع البيان ~~(7). # وعن أبي علي أنها في الفاتحة جز، وفي غيرها افتتاح (8)، لصحيح الحلبيين ~~أنهما سألا الصادق عليه ms0824 السلام عمن يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) يريد ~~يقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا، فقالا: أفيقرأها مع ~~السورة الأخرى؟ # PageV04P007 # قال: لا (1). والظاهر عود الضمير في (فيقرأها) على فاتحة الكتاب، وأنهما ~~سألا: # هل يجوز أن يقرأ مع الفاتحة سورة أخرى ببسملة واحدة. # وصحيح عمر بن يزيد ربما يدل - كما في الذكرى (2) - على أحد أمرين: إما ~~عدم الدخول في سائر السور أو كونها بعض آية منها، فإنها إن كانت آية منها ~~فلا سورة أقل من أربع آيات، إلا أن يريد عليه السلام التنصيص على الأقل. # (ولو أخل بحرف منها عمدا) بطلت صلاته إجماعا، لنقصانها عن الصلاة ~~المأمورة وإن رجع فتدارك لزيادتها حينئذ عليها. وإن أخل بحرف من كلمة منها، ~~فقد نقصت وزادت معا على المأمورة، وإن لم يتدارك إن نوى بما أتى به من ~~الكلمة الجزئية، وإلا نقص وتكلم في البين بأجنبي. # (أو) أخل بحرف (من السورة) عما تدارك، أم لا لذلك، إلا على عدم وجوبها إن ~~لم يتكلم بأجنبي (أو ترك) عمدا (إعرابا) أي إظهار الحركة إعرابية أو بنائية ~~أو سكون كذلك، تدارك أم لا لذلك، إذ لا فرق بين المادة والسورة في ~~الاعتبار، وخروج اللفظ بفقدان أيتهما كانت عن القرآن. # وعن السيد كراهية اللحن (3)، ولذا قال في التذكرة: الاعراب شرط في ~~القراءة على أقوى القولين (4)، ونحوها نهاية الإحكام (5)، وضعفه ظاهر. وفي ~~المعتبر: إن على البطلان علماؤنا أجمع (6). # (أو) ترك (تشديدا) كما في المبسوط (7) وغيره، لأنه حرف، ولا ينبغي التردد ~~فيه، ولكنه نسب في المعتبر إلى المبسوط (8)، وقد لا يكون مترددا فيه. نعم # PageV04P008 # خالف فيه بعض العامة (1)، وضعفه ظاهر. # (أو) ترك (موالاة) بين حروف كلمة، بحيث خرجت عن مسمى الكلمة عرفا، فإنه ~~لحن مخل بالصورة، كترك الاعراب وفك الادغام من ترك الموالاة إن تشابه ~~الحرفان، وإلا فهو من إبدال حرف بغيره، وعلى التقديرين من ترك التشديد. ~~نعم، لا بأس بين كلمتين إذا وقف على الأولى، نحو (لم يكن له) وأما الموالاة ~~بين الكلمات فيتكلم فيها. # (أو ms0825 أبدل حرفا بغيره) اختيارا ولو بإمكان التعلم (وإن كان في الضاد ~~والظاء) خلافا لأحد وجهي الشافعي (2) بناء على العسر. # (أو أتى بالترجمة مع) العلم أو (إمكان التعلم) بوجود المعلم (وسعة الوقت) ~~فإنها ليست قرآنا عندنا. ويجوز تعلق الظرف بكل من الابدال والاتيان ~~بالترجمة، وفي الترجمة خلاف. # فعن ظاهر بعض العامة (3) وظاهر الناصريات (4) والخلاف (5) والمبسوط (6) ~~والكافي في الفقه (7) والغنية (8) والتحرير (9) والمعتبر (10) والمنتهى ~~(11) وصريح البيان (12): إن الترجمة لا تجزئ مع العجز أيضا. وصريح نهاية ~~الإحكام وجوبها (13)، والتذكرة أجزأها مع العجز عن القرآن وبدله من الذكر ~~(14)، والذكرى الجواز مع العجز عن القرآن (15)، وسيأتي الكلام فيه إن شاء ~~الله تعالى. # PageV04P009 # (أو غير الترتيب) بين الحمد والسورة، أو بين الآيات والكلمات عمدا، ~~وسيأتي الأول، واستدل للباقي في الذكرى: إن الأمر بالقراءة ينصرف إلى ~~المنزل على ترتيبه (1). وفي نهاية الإحكام بأن النظم المعجز مقصود، فإن ~~النظم والترتيب هو مناط البلاغة والاعجاز (2)، وفي المعتبر الاجماع عليه ~~(3). # (أو قراء في الفريضة) سورة (عزيمة) تامة مجتزئا بها مع الحمد، للنهي عنها ~~في قول أحدهما عليهما السلام في خبر زرارة: لا تقرأ في المكتوبة بشئ من ~~العزائم، فإن السجود زيادة في المكتوبة (4). ومضمر سماعة قال: من قراء ~~(إقرأ باسم ربك) فإذا ختمها فليسجد - إلى أن قال: - ولا تقرأ في الفريضة ~~إقرأ في التطوع (5). # وفي فتاوى علمائنا أجمع كما في الإنتصار (6) والخلاف (7) والغنية (8) ~~وشرح القاضي لجمل السيد (9) والتذكرة (10) ونهاية الإحكام (11) فإذا جعلت ~~جز من الصلاة وتعلق النهي بالعبادة ففسدت، والعمدة هي الفتاوى، فالخبران ~~ضعيفان. # وأسند الحميري في قرب الإسناد إلى علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام ~~عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم، أيركع بها أم يسجد، ثم يقوم فيقرأ ~~بغيرها؟ # قال: يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ولا يسجد (12). ومثله روى ~~علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال: فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع مع ذلك زيادة ~~في الفريضة، فلا يعود بقراءة السجدة، يعود في الفريضة بسجدة (13). # PageV04P010 # ولعل المراد بطلان الصلاة والاستئناف، ولما ذكره ابن إدريس من أنه: ms0826 إما ~~أن يسجد فيزيد في الصلاة سجودا أو لا، فيأتي بعد آية السجدة بأجزاء للصلاة ~~تكون أضدادا للسجود الواجب فورا فتفسد (1). وهو الذي رأيته نص على البطلان ~~قبل المصنف، والفورية مفهومة من الأخبار. لكن يبقى احتمال جواز التأخير ~~للصلاة لمنعها منه شرعا، واحتمال أن لا يبطل الأضداد. # وقال أبو علي: أو قراء سورة من العزائم في النافلة سجد، وإن قرأ في ~~الفريضة أو ماء، فإذا فرغ قرأها وسجد (2). # وفهم المصنف منه في المنتهى الجواز (3)، وليس نصا فيه، وإن جاز تبعيض ~~السورة جاز أن يقرأها وتترك به السجدة منها، وترك آية السجدة منها، كما قد ~~يعطيه كلام أبي علي (4). # وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها، ~~وإن أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها، وتدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيرها ~~(5). # وإن جاز القران جاز أن يقرن بين بعضها وسورة، فإن قرن بين كلها وسورة ~~وأجزنا تأخير السجود آخره، وإلا فإن سجد في الصلاة بطلت إن تم بطلان الصلاة ~~بزيادة هذا السجود، وإن أخر جرى في الأضداد ما عرفت. # (أو) تعمد قراءة (ما يفوت الوقت به) من السور، للنهي المبطل، إلا أن لا ~~يجب إتمام السورة فيقطعها متى شاء، فإن لم يقطعها حتى فات الوقت وقصد ~~الجزئية، أو ضاق الوقت عن أزيد من الحمد، فقرأ معها سورة قاصدا بها ~~الجزئية، بطلت الصلاة، لأنه زاد فيها ما لم يأذن به الله. # نعم، إن أدرك ركعة في الوقت احتملت الصحة. (أو قرن) وإن لم يقصد # PageV04P011 # الجزئية احتملت الصحة، أو قرن في ركعة منها بين سورتين بعد الحمد كما في ~~النهاية (1) والمهذب (2)، للنهي عنه في نحو صحيح محمد، عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه سأله عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال: لا، لكل سورة ~~ركعة (3). # وما مر من خبر منصور، الناهي عن أكثر من سورة، فإذا قرأ هما قاصدا بهما ~~الجزئية بطلت الصلاة للنهي المفسد، والتشريع بالزيادة في أجزاء الصلاة. # واقتصر الصدوق في الفقيه على النهي عن القران (4)، وكذا ms0827 الشيخ في الخلاف ~~(5) والاقتصاد (6) وعمل يوم وليلة (7) والصدوق في الأمالي (8) والسيد في ~~الإنتصار (9) والحلبي على إنه لا يجوز (10). ونص المبسوط (11) والإصباح أنه ~~لا يجوز ولا يبطل به الصلاة (12)، والتحرير (13) والتذكرة (14) يعطيان ~~التردد في الابطال، وهو نص المنتهى (15) من الأصل، ومن كونه فعلا كثيرا ~~منهيا عنه، وهو يرشد إلى أن عدم الابطال إذا لم يقصد الجزئية، والأمر كذلك. ~~وخيرة الإستبصار (16) والسرائر (17) والشرائع (18) والمعتبر (19) والجامع ~~(20). # PageV04P012 # وكتب الشهيد بالكراهية (1)، وهو الأقوى، للأصل، وصحيح علي بن يقطين أنه ~~سأل أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة، ~~قال: لا بأس (2). # وقول أبي جعفر عليه السلام فيما في السرائر من خبر حريز، عن زرارة، عنه ~~عليه السلام: # لا تقرنن بين السورتين في الركعة فإنه أفضل (3)، وأخبار جواز العدول من ~~سورة إلى أخرى اختيارا (4) فإنها يجوز القران بين سورة وبعض أخرى. # وكذا خبر الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي ابن ~~جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي أله أن يقرأ في الفريضة فيمر ~~بالآية فيها التخويف فيبكي ويردد الآية؟ قال: يردد القرآن ما شاء (5). وخبر ~~منصور (6) يشمل النهي عنه. # ونحوه الخلاف (7) والاقتصاد (8) والكافي (9) ورسالة عمل يوم وليلة (10) ~~والارشاد (11)، بل يمكن تعميم القران بين السورتين الواقع في غيره. وخبر ~~ابن أبي بكير، عن الصادق عليه السلام جواز الدعاء بالسورة في الصلاة (12). ~~فيحتمل انتفاء الحرمة أو الكراهة إذا دعا بسورة أو بعضها في الفريضة. # PageV04P013 # (أو خافت في) القراءة شئ من فرض (الصبح أو أوليي (1) المغرب والعشاء عمدا ~~عالما) بوجوب الجهر فيها (أو جهر في) شئ من (البواقي كذلك) وفاقا للمعظم ~~للتأسي. وصحيح زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام فيمن جهر فيما لا ينبغي ~~الاجهار، فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه، فقال: أي ذلك فعل متعمدا ~~فقد نقض صلاته، وعليه الإعادة، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا ولا يدري فلا شئ ~~عليه وقد تمت صلاته (2). # وفي الخلاف الاجماع عليه (3)، وفي الغنية على وجوب الجهر والاخفات فيما ~~ذكر ms0828 (4). # وعن أبي علي (5) والسيد (6) استحبابهما، للأصل، وصحيح علي بن جعفر أنه ~~سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة هل ~~عليه أن لا يجهر؟ # قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل (7). وحمل في المختلف على الجهر العالي ~~(8). # وقال الشيخ: إنه يوافق العامة، ولسنا نعمل به (9). قال المحقق،: هذا تحكم ~~من الشيخ، فإن بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل يستحبه (10). قال الشهيد: # لم يعتد الشيخ بخلافه، إذ لا اعتداد بخلاف من يعرف اسمه ونسبه (11). # قلت: متن الخبر في التهذيب (12) والاستبصار (13) على ما سمعته، وظاهر لفظ # PageV04P014 # السائل بعيد عن الصواب إن أراد الجهر في القراءة، وكذا (1) تراه في ~~المعتبر بلفظ: # هل له أن لا يجهر (2). والأولى ما قيل: إن (إن) مكسورة شرطية، أي هل عليه ~~شئ إن لم يجهر؟ ولكن في قرب الإسناد للحميري هل عليه أن يجهر؟ (3). # وعسى أن يكون (ألا) مصحف (أن) وعلى كل يحتمل السؤال عن الجهر أو عدمه في ~~غير القراءة من الأذكار، كما أن في قرب الإسناد أيضا عن عبد الله بن الحسن، ~~عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر ~~بالتشهد، والقول في الركوع والسجود والقنوت؟ قال: إن شاء جهر، وإن شاء لم ~~يجهر (4). # (أو قال: (آمين) آخر الحمد لغير التقية) وفاقا للمعظم، للنهي عنه في ~~الأخبار (5). والكلام المنهي عنه مبطل. وفي الإنتصار (6) والخلاف (7) ~~ونهاية الإحكام الاجماع عليه (8). وفي الغنية (9) والتحرير (10) على ~~الحرمة. وفي الخلاف: # سواء كان ذلك سرا أو جهرا في آخر الحمد أو قبلها، للإمام والمأموم، وعلى ~~كل حال (11)، ونحوه المبسوط (12). # وفي الخلاف أيضا: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين، وقول ~~آمين من كلام الآدميين (13). وهو مبني على أنه ليس دعاء كما هو المشهور ~~المروي عن النبي صلى الله عليه وآله (14)، ومرفوعا في معاني الأخبار عن ~~الصادق # PageV04P015 # عليه السلام (1)، وإنما هو كلمة يقال أو يكتب للختم، كما روي أنها خاتم ~~رب العالمين (2). # وقيل: إنها يختتم ms0829 بها براء أهل الجنة وبراءة أهل النار (3)، وإن كان من ~~أسماء الله تعالى كما أرسل في معاني الأخبار عن الصادق عليه السلام (4) أو ~~على أنه لما نهي عنه كان من كلام الآدميين الخارج عن المشروع وإن كان دعاء ~~أو ذكرا. # وبناه ابن شهرآشوب على أنه ليس قرآنا ولا دعاء أو تسبيحا مستقلا، قال: # ولو ادعوا أنه من أسماء الله تعالى لوجدناه في أسمائه ولقلنا: يا آمين ~~(5). # وفي التحرير: إنه ليس قرآنا ولا دعاء، بل اسم للدعاء، والاسم غير المسمى ~~(6)، وهو مبني على أن أسماء الأفعال أسماء لألفاظها، والتحقيق خلافه. # واقتصر المحقق من أخبار النهي على خبر محمد بن سنان، عن محمد بن الحلبي ~~قال: ورواه أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه، عن عبد الكريم، عن ~~محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته أقول إذا فرغت من ~~فاتحة الكتاب (آمين)؟ قال: لا، ثم قال: ويمكن أن يقال بالكراهية. # ويحتج بما رواه الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سألته عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة ~~الكتاب (آمين)، قال: ما أحسنها وأخفض الصوت بها. # ويطعن في الروايتين الأولتين، لأن إحداهما رواية محمد بن سنان وهو مطعون ~~فيه، وليس عبد الكريم في النقل والثقة كابن أبي عمير فتكون رواية الإذن ~~أولى لسلامة سندها من الطعن ورجحانها، ثم لو تساوت الروايتان في الصحة جمع ~~بينهما بالإذن والكراهية توفيقا، ولأن رواية المنع يحتمل منع المنفرد، ~~والمبيحة تتضمن الجماعة، ولا يكون المنع في إحداهما منعا في الأخرى، # PageV04P016 # والمشائخ الثلاثة منا يدعون الاجماع على تحريمها وإبطال الصلاة بها، ولست ~~أتحقق ما ادعوه. والأولى أن يقال: لم يثبت شرعيتها، فالأولى الامتناع من ~~النطق بها (1)، انتهى. # قلت: وبالنهي روايتان أخريان: إحداهما: رواية جميل، عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قرائتها فقل أنت: ~~(الحمد لله رب العالمين) ولا تقل: (آمين) (2). قال الشهيد: وهذه الرواية ms0830 ~~صحيحة السند، لا يرد عليها ما ذكره في المعتبر في حديث الحلبي من الطعن ~~(3). # قلت: في طريقه إبراهيم بن هاشم وعبد الله بن المغيرة، وهو وإن كان يقال: # إنه ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وإنه ثقة (4)، لكن يقال: ~~إنه كان واقفيا حتى هداه الله. # والأخرى: رواية الصدوق في العلل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: ولا ~~تقولن إذا فرغت من قرائتك (آمين) (5). وهي حسنة إبراهيم بن هاشم ومحمد بن ~~علي ماجيلويه. # بل يظهر المنع من صحيح معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام أقول ~~(آمين) إذا قال الإمام: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)؟ قال: هم اليهود ~~والنصارى أيضا (6). # ثم لفظ: (ما أحسنها) في الخبر (7) المجوز إن كان بصيغة التعجب أفاد ~~الاستحباب، ولذا قطع الشيخ وغيره بحمله على التقية (8)، ولعل المحقق يرويه # PageV04P017 # بصيغة نفي التحسين، وإنما استفاد التجويز من قوله: (واخفض الصوت بها) مع ~~كون المتبادر من الاقتصار على نفي الحسن انتفاء القبح أيضا. # وقال أبو علي في قنوت الصلاة: يستحب أن يجهر به الإمام في جميع الصلاة ~~ليؤمن من خلفه على دعائه (1). وهو رخصة، بل ترغيب في التأمين، وقد يكون ~~أراد الدعاء بالإجابة بغير لفظة (آمين) أو ذلك، والاجتماع في الدعاء لشئ ~~واحد لايجابه الإجابة. # وقال أيضا: لا يصلي الإمام ولا غيره قراءة (ولا الضالين) ب‍ (آمين) لأن ~~ذلك يجري مجرى الزيادة في القرآن مما ليس منه، وربما سمعها الجاهل قرأها من ~~التنزيل. قال: ولو قال المأموم في نفسه: (اللهم اهدنا إلى صراطك المستقيم) ~~كان أحب إلي، لأن ذلك ابتداء دعاء منه، وإذا قال: (آمين) تأمينا على ما ~~تلاه الإمام صرف القراءة إلى الدعاء الذي يؤمن عليه سامعه (2). # وبالجملة: إن تعمد شيئا مما ذكر (بطلت الصلاة (3)) عالما أو جاهلا، إلا ~~في الجهر والاخفات، فسيأتي الكلام في جهلهما إن شاء الله. # (ولو) أخل بحرف أو كلمة أو إعراب أو موالاة أو (خالف ترتيب الآيات ناسيا ~~استأنف القراءة) من أولها إن أخل به أو اختل، وإلا فمما ms0831 اختل أو تقدم فاتت ~~الموالاة بين الآيات أو الكلمات أو قراءة ما قدمه خاصة إن قدم الشطر الأخير ~~- مثلا - على الأول (إن) ذكر و (لم يركع) لبقاء محلها، (فإن ذكر بعده لم ~~يلتفت) لفوات المحل، ولم تبطل الصلاة على التقديرين، وإنما عليه سجدتا ~~السهو على ما يأتي، وعلى الحكمين النصوص (4) والفتوى، من غير خلاف إلا في ~~الاستئناف من الأول إن فاتت الموالاة، فسيأتي الخلاف فيه إن شاء الله ~~تعالى. # PageV04P018 # وأما الاخلال بالجهر أو الاخفات وقراءة العزائم ناسيا فسيأتي الكلام ~~فيهما، وأما نسيان حرف أو كلمة أو إعراب أو موالاة فاكتفى فيه بما قدمه من ~~لفظ عمدا. # (وجاهل) بعض من (الحمد مع ضيق الوقت) يجب عليه أن (يقرأ منها ما تيسر) ~~بنص الكتاب (1) والاجماع كما في الذكرى (2)، ولأن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور. # وهل يكفي أو يكرره بدلا مما لا يعلم منها، أو يبدل منه غيره؟ ففي المعتبر ~~(3) والمنتهى (4) والتحرير (5) الاكتفاء، للأصل والاقتصار في الآية على ~~قراءة ما تيسر. # وكذا ما روي من قوله صلى الله عليه وآله: إن كان معك قرآن فاقرأ به (6). # وفي التذكرة: التكرير إن لم يعلم من القرآن غيره، وإن علم عوض عما يجهله ~~من الحمد مما يعلمه من غيرها، لسقوط فرض ما علمه بقراءة (7). ولما في ~~الذكرى: # من أن الشئ لا يكون أصلا وبدلا معا (8) وكذا نهاية الإحكام (9)، مع ~~احتمال التكرير مطلقا، لأن البعض أقرب إلى الباقي من غيره. # وكذا احتمل فيه التكرير وعدمه إن لم يحسن غيره من القرآن، ولكنه يحسن ~~الذكر من كون القرآن أشبه بمثله. ومما روي من تعليمه صلى الله عليه وآله: ~~من لا يحسن القرآن سبحان الله والحمد لله (10)، إلى آخر ما في الرواية، ولم ~~يأمره بتكرير الحمد لله مع ما عرفت. # ثم هل عليه أن يقرأ ما يعلمه منها آية كان أو بعضها؟ في التحرير (11) ~~والمنتهى (12) والتذكرة: إن كان يسمى قرآنا كآية الدين إن نقصت كلمة قراءة، ~~وإلا فلا (13)، واستحسنه المحقق (14). # PageV04P019 # (فإن جهل الجميع) وعلم من غيرها من السور، فإن علم ms0832 سورة كاملة قرأها قطعا ~~على وجوب سورة مع الحمد، وهل عليه سورة أخرى أو بعضها عوض الحمد؟ في ~~التحرير فيه إشكال (1). # قلت: من أنه لم يكن يجوز له الاقتصار على سورة لو كان علم الحمد، وكان ~~عليه التعويض من الحمد لو لم يعلم السورة، وهو خيرة الشهيد، قال: ولو لم ~~يحفظ سوى سورة كررها (2). ومن الأصل، وأنه امتثل فقرأ ما تيسر مع النهي عن ~~القرآن، وهو خيرة المنتهى (3). # وإن لم يعلم سورة كاملة (قراء من غيرها) عوضا عنها، لوجوب قراءة ما تيسر، ~~وقوله صلى الله عليه وآله فيما روي عنه: إن كان معك قرآن فاقرأ به (4)، ~~ولعله لا خلاف فيه. # ويجب أن يقرأ (بقدرها) لوجوب القدر في الأصل، فلا يسقط بسقوطه، أي في عدد ~~الآيات كما في التذكرة (5) ونهاية الإحكام، لمراعاتها في قوله تعالى: # (ولقد آتيناك سبعا من المثاني) (6). ثم في نهاية الإحكام: والأقرب وجوب ~~مساواة الحروف لحروف الفاتحة أو الزيادة عليها، لأنها معتبرة في الفاتحة، ~~فيعتبر في المبدل مع إمكانه كالآيات (7). # قلت: لمثل ما عرفت، وأما تجويز الزيادة فلعدم المانع، ولأن المنع منها قد ~~يؤدي إلى النقص المفسد للكلام. # قال: ويحتمل العدم، كما لو فاته صوم يوم طويل يجوز قضاؤه في يوم قصير من ~~غير نظر إلى الساعات (8). # قلت: يجوز الفرق بالاجماع واختلاف المعوض عنه في الصوم. # PageV04P020 # قال: ولا يجب أن يعدل حروف كل آية بآية من الفاتحة، بل يجوز أن يجعل ~~آيتين مكان آية (1). # وفي التذكرة عن أحد وجهي الشافعي وجوب التعديل (2) - ثم قال: - ثم إن ~~أحسن سبع آيات متوالية لم يجز العدول إلى المتفرقة، فإن المتوالية أشبه ~~بالفاتحة (3). ولعله يعني إن كان عليه قراءة سبع آيات متوالية - هي الحمد - ~~فبسقوط العين لا يسقط التوالي. # قال: وإن لم يحسنها أتى بها متفرقة، وإذا كانت الآيات المنفردة لا تفيد ~~معنى منضوما إذا قرأت وحدها كقوله: (ثم نظر) احتمل أن لا يؤمن بقراءة هذه ~~الآيات المتفرقة، ويجعل بمنزلة من لا يحسن شيئا، والأقرب الأمر، لأنه يحسن ~~الآيات. # ولو كان يحسن ms0833 ما دون السبع احتمل أن يكررها حتى يبلغ قدر الفاتحة، ~~والأقوى أنه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالذكر للباقي (4). # قلت: لأن الفاتحة سبع مختلفة، فالتكرير لا يفيد المماثلة. # وفي المبسوط: من لا يحسن الحمد وأحسن غيرها قراء ما يحسنه إذا خاف خروج ~~الوقت، سواء كان بعدد آياتها أو دونها أو أكثر (5). # وفي المعتبر: إن الأشبه عدم وجوب الاتيان بسبع آيات (6). وفي المنتهى (7) ~~والتحرير: إنه الأقرب (8). # قلت: لأصل البراءة، وحصول امتثال الآية والخبر بما دونها. # (ثم يجب عليه التعلم)، فإن فرط حتى ضاق الوقت أتى بالبدل، وهكذا أبدا، ~~وأجزأته صلاته إن أثم. # PageV04P021 # (ويجوز) بل يجب مع الجهل عن ظهر القلب (أن) يأتم أو يتبع قارئا أو (يقرأ ~~من المصحف) إن لم يتوقف على منافي من استدبار أو فعل كثير أو نحوهما، لحصول ~~الامتثال بكل منها وتوقفه على أحدها. # وقدم الشهيد الأخير في البيان على الأول (1)، ولا أعرف وجهه. وفي الذكرى: # إن في ترجيح متابعة قارئ عليه احتمال، لاستظهاره في الحال. قال: وفي ~~وجوبه - يعني المتابعة - عند إمكانه احتمال، لأنه أقرب إلى الاستظهار ~~الدائم (2). كأنه يعني تعينه، وأنه لا يجوز مع إمكانه القراءة من المصحف. # (وهل يكفي) القراءة من المصحف (مع إمكان التعلم؟ فيه نظر) من صدق القراءة ~~والأصل، وخبر الصيقل أنه سأل الصادق عليه السلام ما تقول في الرجل يصلي وهو ~~ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه؟ قال: لا بأس بذلك (3)، وهو ~~فتوى التذكرة (4) ونهاية الإحكام (5). # ومما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ~~ويقرأ ويصلي؟ قال: لا يعتد بتلك الصلاة (6). # ولأن المتبادر بالقراءة من المصحف، وفيه ما فيه. ولوجوب تعلم جميع ~~أجزائها للصلاة والقراءة منها، وفيه أن العلم بها من المصحف علم. ولأن ~~القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة إجماعا كما في الإيضاح (7)، ولا شئ من ~~المكروه بواجب، وهو خيرة التحرير (8) والايضاح (9)، وقد يظهر من الخلاف ~~(10) # PageV04P022 # والمبسوط (1). # (فإن ms0834 لم يعلم شيئا) من القرآن لا من المصحف ولا عن ظهر القلب (كبر الله ~~تعالى وسبحه وهلله) كما في المبسوط (2) والجامع (3) والنافع (4) والشرائع ~~(5). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: إن الله فرض من الصلاة الركوع ~~والسجود، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام ولا يحسن أن يقرأ القرآن أجزاء ~~أن يكبر ويسبح ويصلي (6). # وفي الخلاف: فإن لم يحسن شيئا أصلا - يعني من القرآن - ذكر الله تعالى ~~وكبره (7). وفي الذكرى: لو قيل بتعين ما يجزئ في الأخيرتين من التسبيح على ~~ما يأتي إن شاء الله كان وجها، لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين، ~~فلا يقصر بدل الحمد في الأولتين عنهما، قال: وما قلناه مختار ابن الجنيد ~~والجعفي (8). # واحتمله المصنف في النهاية (9). # ويجب أن يذكر هذه الأذكار (بقدرها ثم يتعلم) أي القراءة كما في ظاهر ~~النافع (10) والشرائع (11)، أي زمانها كما في نهاية الإحكام قال: لوجوب ~~الوقوف ذلك الحمد والقراءة، فإذا لم يتمكن من القراءة عدل إلى بدلها في ~~مدتها (12) خلافا للمعتبر، فلم يعتبره. # وحمل عبارة النافع على الاستحباب (13) للأصل، وخلو الأخبار عنه، # PageV04P023 # خصوصا ما روته العامة من قوله صلى الله عليه وآله لرجل قل: سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم، قال الرجل: هذا لله فما لي؟ # قال: قل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني (1). قال: ولا أمنع ~~الاستحباب لتحصل المشابهة (2). ويوافقه المنتهى، إلا أن فيه أنه لو قيل ~~بالاستحباب كان وجها (3). # واستشكل في التذكرة من وجوب سبع آيات من الحمد فكذا الذكر، ومن أنه بدل ~~من الجنس فاعتبر القدر، بخلاف الذكر فإنه من غير الجنس، فيجوز أن يكون دون ~~أصله كالتيمم. قال: وهو أولى، لأن النبي صلى الله عليه وآله اقتصر في ~~التعليم على ما ذكر (4). # ولو علم الذكر بالعربية وترجمة القرآن، فهل يجوز الترجمة؟ فتوى الخلاف ~~(5) ونهاية الإحكام العدم (6)، واحتمل الشهيد تقدمها على الذكر، لقربها إلى ~~القرآن، ولجواز التكبير بالعجمية عند الضرورة. قال: ms0835 ويمكن الفرق بين ~~التكبير والقراءة، بأن المقصود في التكبير لا يتغير بالترجمة، إذ الغرض ~~الأهم معناه والترجمة أقرب إليه، بخلاف القراءة، فإن الاعجاز يفوت، إذ نظم ~~القرآن معجز، وهو الغرض الأقصى، وهذا هو الأصح (7) إنتهى. # وفي التذكرة (8) ونهاية الإحكام: أن الأقرب الأولى بجاهل القرآن، والذكر ~~العربي ترجمة القرآن (9). # قلت: يمكن العكس، لعموم خبر ابن سنان المتقدم (10). # PageV04P024 # (ولو) علم الحمد و (جهل بعض السورة، قراء ما يحسنه منها)، فإن الميسور لا ~~يسقط بالمعسور. (فإن جهل) غير الحمد رأسا اكتفى بالحمد و (لم يعوض ~~بالتسبيح) عن السورة ولا عن بعضها، للأصل من غير معارض. # (والأخرس) الذي يعرف القرآن أو الذكر أو يسمع (إذا اسمع) أو يعرف معاني ~~أشكال الحروف إذا نظر إليها (يحرك لسانه) كما في المبسوط (1) (بها) أي ~~بالقراءة في لهواته، لأن على غيره التحريك والصوت، ولا يسقط الميسور ~~بالمعسور. # (ويعقد قلبه) كما في كتب المحقق (2)، أي على ألفاظ ما يعرفه أو يسمعه من ~~القرآن أو الذكر، قال: لأن القراءة معتبرة، فمع تعذرها لا يكون تحريك ~~اللسان بدلا إلا مع النية (3). # قلت: هذا كما مر من أجزاء الأفعال على القلب في الإيماء للركوع والسجود ~~والرفع منهما، ولعل الشيخ إنما أهمله لأن التحريك بالقراءة يتضمنه. وما في ~~كتب الشهيد (4) من عقد القلب بالمعنى مسامحة يراد به العقد بالألفاظ، على ~~أنه إنما ذكر معنى القراءة. # وقد يقال: إن معناه الألفاظ وإن أراد معانيها فقد يكون اعتبارها، لأنها ~~لا تنفك عن ذهن من يعقد قلبه بالألفاظ إذا عرف معانيها، أو لأن الأصل هو ~~المعنى، وإنما سقط اعتباره عن الناطق بلفظه رخصة، فإذا فقد اللفظ وجب العقد ~~بالمعنى، ولعل في اللسان تغليبا على الشفة والثنايا، وفي حكمه الممنوع من ~~النطق لخوف ونحوه. # PageV04P025 # وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني: تلبية الأخرس وتشهده وقرائته ~~القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بأصبعه (1). # قال الشهيد: وهذا يدل على اعتبار الإشارة بالإصبع في القراءة كما مر في ~~التكبير (2). # قلت: عسى أن يراد تحريك اللسان إن أمكن، والإشارة إن لم ms0836 يمكن، ويعضده ~~الأصل. ثم الإشارة بالإصبع لعلها إنما تفهم التوحيد، فإنما تفعل لافهام ما ~~أفاده من القرآن والذكر. # وأما الأخرس الذي لا يعرف ولا يسمع فلا يمكنه عقد القلب على الألفاظ، نعم ~~إن كان يعرف أن في الوجود ألفاظا، وأن المصلي يأتي بألفاظ أو قرآن أمكنه ~~العقد بما يلفظه أو يقرأه المصلي جملة. # وهل عليه تحريك اللسان؟ الوجه العدم، للأصل، وما أسنده الحميري في قرب ~~الإسناد عن علي بن جعفر، أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقرأ في صلاته ~~هل يجزئه أن لا يحرك لسانه وأن يتوهم توهما؟ قال: لا بأس (3). # ولذا اكتفى في التذكرة (4)، ونهاية الإحكام لجاهل القرآن، والذكر إذا ضاق ~~الوقت أو فقد المرشد بالقيام قدر الفاتحة (5). وظاهر الذكرى الوجوب (6)، ~~لعموم الخبر، ووجوب التحريك بالحروف إذا أمكن، فإذا لم يمكن الحروف لم يسقط ~~التحريك. # والجواب: أن الواجب إنما هو التلفظ بالحروف، والتحريك تابع له في الوجوب، ~~لما لم يمكن التلفظ بها بدونه. # PageV04P026 # لا يقال: فلا يجب على الذي يعرف أو يسمع أيضا، إذ لا خوف إذ لا صوت، لأن ~~القراءة كحديث النفس بتحريك اللسان في اللهوات من غير صوت مما اعتبرها ~~الشارع هنا. وفيمن يصلي خلف إمام بتقية ولا يأتم به، ويدفع عموم الخبر أنه ~~لا قراءة لهذا الأخرس. # نعم، إن كان أبكم أصم خلفه لا يعرف أن في الوجود لفظا أو صوتا، اتجه أن ~~يكون عليه ما يراه من المصلين من تحريك الشفة واللسان. # وفي النهاية: قراءة الأخرس وشهادته الشهادتين إيماء بيده مع الاعتقاد ~~بالقلب (1)، ونحوه المهذب (2). وكأنهما يريدان ب‍ (الاعتقاد) تحريك اللسان ~~معه تنزيلا له، لعدم الصوت منزلة الاعتقاد. # (ولو قدم السورة على الحمد عمدا) ناويا بها جز الصلاة (أعاد) الصلاة، لأن ~~ما فعله خارج عن الصلاة المأمور بها، وكذا إن لم ينو الجزئية وأبطلناها ~~بالقرآن، إلا أن يعيدها بعد الحمد ولم يكن به تكرير سورة واحدة قرآنا. # قال الشهيد: ولو لم يوجب السورة لم يضر التقديم على الأقرب، لأنه أتى ~~بالواجب، وما سبق قرآن ms0837 لا تبطل الصلاة، نعم لا يحصل له ثواب قراءة السورة ~~بعد الحمد، ولا يكون مؤديا للمستحب (3). # قلت: إن نوى بها الجز المستحب اتجه البطلان، وأطلق في الشرائع أنه عليه ~~سورة بعد الحمد (4)، فإن أراد العموم للعمد فعسى أن لا يريده بنية الجزئية، ~~ونحوه المبسوط، وفيه: أن القرآن وتبعيض السورة محرمان غير مبطلين (5). # (و) لو قدمها (نسيانا يستأنف القراءة) التي قدمها وهي قرأه السورة إما ~~عين ما قرأها أو سورة أخرى، ولا يبطل الصلاة وإن كانت السورة فعلا كثيرا # PageV04P027 # خارجا عن الصلاة، للأصل من غير معارض مع تجويز العدول من سورة إلى أخرى. # وما مر من صحيح علي بن يقطين النافي للبأس عن القرآن بين سورتين (1)، ~~ونطق الأخبار بأنها لا تعاد إلا من الوقت والقبلة والطهور والركوع والسجود ~~(2). # وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن ~~جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي له أن يقرأ في الفريضة فيمر ~~الآية فيها التخويف فيبكي ويردد الآية؟ قال: تردد القرآن ما شاء (3). # وما في مسائل علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يفتتح سورة ~~فيقرأ بعضها ثم يخطئ فيأخذ في غيرها حتى يختمها ثم يعلم أنه قد أخطاء هل له ~~أن يرجع في الذي افتتح وإن كان قد ركع وسجد؟ فقال عليه السلام: إن كان لم ~~يركع فليرجع إن أحب، وإن ركع فليمض (4). # وخبر أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي أم القرآن، فقال: ~~إن كان لم يركع فليعد أم القرآن (5). # ومضمر سماعة أنه سأله عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب، قال: ~~فليقل: استعيذ بالله من الشيطان الرجيم أن الله هو السميع العليم، ثم ~~ليقرأها ما دام لم يركع (6). # وأما ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد لله بن الحسن، عن علي بن ~~جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة ~~الكتاب ثم # PageV04P028 # ذكر بعد ما فرغ من السورة، ms0838 قال: يمضي في صلاته، ويقرأ فاتحة الكتاب فيما ~~يستقبل (1). فإنما معناه أن الصلاة صحيحة، ويقرأ فاتحة الكتاب إذا ذكرها، ~~لا فيما يستقبل من الركعات، أو المراد ذلك إذا ذكر بعد الركوع. # (ولا تجوز الزيادة على الحمد في الثالثة والرابعة) على نية الجزئية ~~اتفاقا. # (ويتخير فيهما بينها وبين سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر) بالاجماع (2) والنصوص (3). ولكن في الإحتجاج للطبرسي عن الحميري أنه ~~كتب إلى القائم عليه السلام يسأله عن الركعتين الأخراوين قد كثرت فيهما ~~الروايات فبعض يروي أن قراءة الحمد وحدها أفضل وبعض يروي أن التسبيح فيهما ~~أفضل، فالفضل لأيهما لنستعمله؟ فأجاب عليه السلام: قد تستحب قراءة أم ~~الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه ~~السلام: كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج إلا العليل ومن يكثر عليه السهو ~~فيتخوف بطلان الصلاة (4). # والوجه حمله على نسخ الفضل - أي إزالته - وأن بيان القراءة أفضل. وسواء ~~في التخيير نسي القراءة في الأوليين أم لا كما في المبسوط (5)، وقطع به في ~~التحرير (6)، وقواه في المنتهى (7) والتذكرة (8) وقربه في المختلف (9)، ~~للعموم، والأصل، وإن كانت القراءة إذا نسيها أحوط كما في الخلاف (10)، ~~لأنه: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. # ولخبر الحسين بن حماد أنه سأل الصادق عليه السلام أسهو عن القراءة في ~~الركعة # PageV04P029 # الأولى، قال: إقرأ في الثانية، قال: أسهو في الثانية، قال: إقرأ في ~~الثالثة (1). # ولا ينافيه صحيح ابن عمار أنه سأله عليه السلام عمن يسهو عن القراءة في ~~الركعتين الأولتين فتذكر في الأخيرتين أنه لم يقرأ، قال: أتم الركوع ~~والسجود؟ # قال: نعم، قال: إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها (2). لجواز أن يراد ~~النهي عن الحمد والسورة معا. # وقد يظهر التردد من نهاية الإحكام (3)، وفضل التسبيح من المختلف (4)، ~~لهذا الخبر، وفضله أو تعيينه (5) قول الحسن (6). # وإذا لم يقرأ فيهما كفاه أن يقول ما سمعته (مرة) كما في المقنعة (7) ~~والنافع (8) وشرحه (9) للأصل. وخبر زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام ما ~~يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ ms0839 قال: أن تقول: سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر، وتكبر وتركع (10). ويمكن أن يكون بيانا ~~لأجزاء ما يقال لا عددها. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إذا قمت في الركعتين الأخيرتين ~~لا تقرأ فيهما، فقل: الحمد لله وسبحان الله والله أكبر (11)، ولذا اختار ~~المحقق في المعتبر عدم وجوب الترتيب (12) وفاقا لأبي علي (13). # واستشكل في التحرير (14)، واختير الوجوب في التذكرة (15)، ونهاية # PageV04P030 # الإحكام (1) والمنتهى (2) احتياطا وعملا بالمعروف المستمر، وحملا للخبر ~~على بيان أجزاء ما يقال لا ترتيبها. # وفي المختلف: هذا الحديث والذي ذكرناه أولا يعني - خبر زرارة - أصح ما ~~بلغنا في هذا الباب (3). # قلت: وخبر زرارة رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل (4). # (ويستحب) أن يقول الأربع (ثلاثا) لما حكاه ابن إدريس هنا عن كتاب حريز من ~~روايته عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تقرأ في الركعتين ~~الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا، إماما كنت أو غير إمام، قال: # قلت: فما أقول فيهما؟ قال له: إن كنت إما ما فقل: سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا والله أكبر ثلاث مرات وتركع (5). # وما رواه الصدوق في العيون عن تميم بن عبد الله القرشي، عن أحمد بن علي ~~الأنصاري أنه صحب الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو فكان يسبح في ~~الأخراوين يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثلاث ~~مرات ثم يركع (6)، على ما في بعض النسخ. # وما روي أيضا عن الرضا عليه السلام أنه قال: تقرأ فاتحة الكتاب وسورة في ~~الركعتين الأولتين، وفي الركعتين الأخراوين الحمد لله وحده، وإلا فسبح ~~فيهما ثلاثا ثلاثا تقول: سبحان الله والحمد لله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله والله أكبر تقولها في كل ركعة منهما ثلاث مرات (7). # PageV04P031 # ولاستحباب الذكر مطلقا، وللخروج عن خلاف من أوجبها وهو الحسن (1)، والشيخ ~~في ظاهر النهاية (2) ومختصر المصباح (3) والاقتصاد (4)، وظاهر المهذب (5)، ~~وهو خيرة التلخيص (6)، واحتاط بها المحقق (7). # وأما الصدوق في الهداية (8) والسيدان في المصباح (9) والجمل (10) والغنية ~~(11) والشيخ ms0840 في المصباح (12) والمبسوط (13) والجمل (14) وعمل يوم وليلة ~~(15) وسلا ر (16) وابنا إدريس (17) والبراج (18) فاختاروا عشرا بإسقاط ~~التكبير مرتين، وحكي عن الحسن (19) والقاضي (20)، ولم أظفر به خبرا. # وأما قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة إذا كنت إماما أو وحدك فقل: # سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات، ثم ~~تكبر وتركع (21). # PageV04P032 # وفي خبر حريز، عن زرارة - الذي حكاه ابن إدريس في آخر كتابه -: إن كنت ~~إماما فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاث مرات، ثم تكبر ~~وتركع (1). فإنما يدل على التسع كما في المعتبر (2)، وهي خيرة الصدوقين في ~~الرسالة (3) والفقيه (4) والحلبي (5)، فقد يكونون جمعوا بذلك بينها وبين ما ~~مر من خبر زرارة. قال ابن إدريس: أخص الأربع للمستعجل (6). وخير الكندري ~~بين العشرة والاثنتي عشرة (7). وقال ابن سعيد: تجزي عنها - يعني القراءة - ~~تسع كلمات: # سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلاثا، وأربع تجزي سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وثلاث تجزي الحمد لله وسبحان الله ~~والله أكبر وأدناه سبحان الله ثلاثا (8). وهو عمل لجميع ما مر من الأخبار. # وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: أدنى ما يجزي من القول في ~~الركعتين الأخيرتين أن تقول: سبحان الله سبحان الله سبحان الله (9). وإطلاق ~~صحيح ابن عمار أنه سأله عليه السلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين ~~الأخيرتين، فقال الإمام: يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبح، فإذا كنت وحدك ~~فاقرأ فيهما وإن شئت فسبح (10). # وخبر علي بن حنظلة أنه سأله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين ما تصنع ~~فيهما؟ # فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وإن شئت فاذكر الله، قال: فأي ذلك أفضل؟ # PageV04P033 # فقال: هما والله سواء، إن شئت سبحت وإن شئت قرأت (1). وإن كان الأولى ~~حملها على المعهود. # وفي صحيح عبيد بن زرارة أنه سأله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من ~~الظهر، فقال: تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها ~~تحميد ودعاء (2). # قال المحقق: والوجه ms0841 عندي القول بالجواز في الكل - يعني هذا والأربع ~~والتسع والاثنتي عشرة وذكر الله كما في خبر علي بن حنظلة - إذ لا ترجيح وإن ~~كانت الرواية الأولى - يعني الأربع - أولى، وما ذكره في النهاية أحوط، لكن ~~ليس بلازم (3). # قال الشهيد: وهو قول قوي، لكن العمل بالأكثر أولى مع عدم اعتقاد الوجوب. # وحكى عن (البشرى) الميل إليه، لعدم الترجيح والاعتراض بلزوم التخيير بين ~~الوجود والعدم، والجواب بالالتزام كالتخيير بين الاتمام والقصر (4). # وقال الحسن: السنة في الأواخر التسبيح، وهو أن تقول: سبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله والله أكبر سبعا أو خمسا، وأدناه ثلاثا في كل ركعة ~~(5). قال الشهيد: ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب تكرار ~~ذكر الله (6). # (و) يستحب (للإمام) اختيار (القراءة) فيهما كما في الإستبصار (7) ~~والشرائع (8)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور: إذا كنت إماما فاقرأ ~~في # PageV04P034 # الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب، وإن كنت وحدك فيسعك، فعلت أو لم تفعل ~~(1). # وسمعت خبر الحميري عن القائم عليه السلام المفضل للقراءة (2)، من غير ~~تخصيص. # ونحوه خبر محمد بن حكيم، عن الكاظم عليه السلام (3). # وعن الحسن تفضيل التسبيح مطلقا (4)، وهو ظاهر الصدوقين (5) وابن إدريس ~~(6)، لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: لا تقرأن في الركعتين ~~الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا، إماما كنت أو غير إمام (7). # وإطلاق خبر محمد بن عمران أنه سأل الصادق عليه السلام لأي علة صار ~~التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ فقال: لأن النبي صلى الله ~~عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عز وجل، فدهش ~~فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فلذلك صار ~~التسبيح أفضل من القراءة (8). وما مر من قوله عليه السلام في صحيح ابن ~~عمار: إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها (9)، على وجه. # وجمع أبو علي فأحسن، بأن الإمام إن أمن لحوق مسبوق بركعة استحب له ~~التسبيح، وإلا القراءة (10). # واستحب في الدروس التسبيح للمنفرد والقراءة للإمام (11). وسأل علي بن ms0842 # PageV04P035 # حنظلة الصادق عليه السلام أي ذلك أفضل؟ فقال: هما والله سواء، إن شئت ~~سبحت وإن شئت قرأت (1). # (ويجزئ المستعجل والمريض في الأوليين الحمد) وحدها بالاجماع والنصوص (2)، ~~وهل ضيق الوقت مما يسقط السورة؟ ظاهر التذكرة العدم (3)، واحتمل الأمرين في ~~النهاية (4). # (وأقل الجهر إسماع القريب) الذي لا أقرب منه (تحقيقا أو تقديرا)، لأنه ~~الاعلان والاظهار. # (وحد الاخفات إسماع نفسه كذلك) كذا في التذكرة (5) والمنتهى (6) ونهاية ~~الإحكام (7)، وهو يعطي خروج ما أسمع الغير عن الاخفات، كقول الشيخ في ~~التبيان: وحد أصحابنا الجهر فيما يجب الجهر فيه بأن يسمع غيره، والمخافة ~~بأن يسمع نفسه (8). # وأصرح منهما قول ابن إدريس: وحد الاخفات أعلاه أن تسمع أذناك القراءة، ~~وليس له حد أدنى، بل إن لم يسمع أذناه القراءة فلا صلاة له، وإن سمع من عن ~~يمينه أو شماله صار جهرا، فإذا فعله عامدا بطلت صلاته (9). # وقول الراوندي في تفسير أحكام القرآن: فأقل الجهر أن تسمع من يليك، وأكثر ~~المخافة بأن تسمع نفسك (10). # وقول المحقق في الإحتجاج للجهر بالتسمية: لنا ما رواه الجمهور - إلى أن # PageV04P036 # قال: - ولا نعني بالجهر إلا إسماع الغير (1). قيل: لو سمعها القريب منه ~~لم يكن سارا فتبطل صلاته إن قصد إسماعه قطعا، لصيرورته جاهرا، تشأما لو لم ~~يقصد ففي الابطال إشكال، أقربه الابطال إن صدق عليه أقل الجهر (2). # قلت: عسى أن لا يكون إسماع النفس بحيث لا يسمع من يليه مما يطاق، ويدل ~~على السماع ما مر عن العيون من أن أحمد بن علي صحب الرضا عليه السلام فكان ~~يسمع ما يقوله في الأخراوين من التسبيحات (3). # وفي التحرير: أقل الاخفات أن يسمع نفسه (4)، ونحوه بعض نسخ التلخيص (5)، ~~وهو كالنص في الاخفات مع إسماع الغير، وفي موجز الحاوي: إن أعلاه أدنى ~~الجهر (6). وفي نهاية الإحكام: إنهما كيفيتان متضادتان (7)، وظاهره. [ما في ~~شرح الشيخ علي] (8) وكتب المتأخرين من أن الجهر إنما يتحقق بالكيفية ~~المعروفة في الجهر، فلا يكفي فيه إسماع الغير وإن بعد كثيرا، مع احتماله أن ~~يكون التضاد لاشتراط إسماع الغير في الجهر وعدمه ms0843 في الاخفات (9). # (ولا جهر على المرأة) في صلاة بالاجماع، ولكن روى الحميري في قرب الإسناد ~~عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن ~~النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة؟ قال: لا إلا أن تكون امرأة تؤم # PageV04P037 # النساء فتجهر بقدر ما تسمع قرأتها (1). # وهذا الخبر دليل على أن ما في التهذيب من خبري علي بن جعفر (2) وعلي بن ~~يقطين. عنه عليه السلام في المرأة تؤم النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة أو ~~التكبير؟ # فقال عليه السلام: بقدر ما تسمع (3). بضم تاء (تسمع) من الاسماع، ولم ~~أظفر بفتوى توافقه. # وفي الذكرى: لو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد، لتحقق النهي في ~~العبادة (4). # قلت: لا تفاق كلمة الأصحاب على أن صوتها عورة يجب عليها إخفاؤه عن ~~الأجانب وإن لم يساعده ظواهر الكتاب والسنة. # قال: ولو سمعها المحرم أو النساء أو لم يسمعها أحد الظاهر الجواز، للأصل، ~~وأن عدم وجوب الجهر عليها معلل بكون صوتها عورة (5). وفي الدروس الإفتاء ~~بالجواز (6)، وهو جيد. # (ويعذر فيه) أي الجهر فعلا وتركا، أو في كل منه ومن الاخفات، (الناسي ~~والجاهل) بلا خلاف كما في المنتهى (7) وفي التذكرة (8) بالاتفاق، وسمعت ~~النص عليه. # وعن زرارة في الصحيح أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الجهر فيما لا ~~ينبغي الجهر فيه، والاخفات فيما لا ينبغي الاخفات فيه، وترك القراءة فيما ~~ينبغي القراءة فيه، والقراءة فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال عليه السلام: ~~أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه (9). # PageV04P038 # (والضحى وألم نشرح سورة واحدة، وكذا الفيل ولإيلاف) كما في أمالي الصدوق ~~(1) وثواب الأعمال له (2) والفقيه (3) والهداية (4) والنهاية (5) والمبسوط ~~(6) والإصباح (7) والسرائر (8) والجامع (9) والنافع (10) لما في مجمع ~~البيان، عن العياشي، عن أبي العباس، عن أحدهما عليهما السلام قال: (ألم تر ~~كيف فعل ربك) و (لايلاف قريش) سورة واحدة (11) وصحيح الشحام قال: صلى بنا ~~أبو عبد الله عليه السلام الفجر فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة (12). فإن ~~الظاهر قرأتهما في ركعة من فرض الفجر ms0844 مع ما مر من تحريم القرآن. # وفي التذكرة (13) ونهاية الإحكام (14): إنه مكروه أو حرام، فلا يقع من ~~الإمام إلا وهو واجب. # وفي الإستبصار: إن الضحى وألم نشرح سورة واحدة عند آل محمد: (15). # وفي التبيان (16) والمجمع (17) والشرائع: إن أصحابنا رووا اتحادهما ~~واتحاد الأخريين (18). وفي التحرير (19) والتذكرة (20) ونهاية الإحكام: إنه ~~قول علمائنا (21). # PageV04P039 # قلت: ولا ينافيه ما في المجمع عن العياشي (1)، وفي المعتبر (2) والمنتهى ~~عن البزنطي، عن المفضل بن صالح عن قول الصادق عليه السلام: لا تجمع بين ~~سورتين في ركعة إلا (الضحى، وألم نشرح) و (ألم تر كيف، ولإيلاف قريش) (3)، ~~لأنهما وإن اتحدتا لكنهما في المصاحف سورتان كما في التبيان (4)، مع جواز ~~انقطاع الاستثناء، وأن يراد بالاتحاد الاتحاد في حكم الصلاة من وجوب الجمع ~~بينهما في ركعة، ولذا اقتصر في التهذيب عليه (5). # ولا ينافيه ما في الخرائج من خبر داود الرقي قال: فلما طلع الفجر قام - ~~يعني الصادق عليه السلام - فأذن وأقام وأقامني عن يمينه وقراء في أول ركعة ~~الحمد والضحى، وفي الثانية بالحمد وقل هو الله أحد، ثم قنت ثم سلم ثم جلس ~~(6). وإن حملناه على الفريضة لأن تركه ألم نشرح لا يدل على تركه عليه ~~السلام وفي المعتبر (7) والمنتهى نسبة وجوب الجمع بينهما في ركعة إلى ~~الصدوق والشيخين وعلم الهدى والاحتجاج لهم بخبري الشحام والمفضل والاعتراض ~~بأن أقصى مدلوليهما الجواز (8). # قال الشهيد: فإن قلت: لو كانتا سورتين لم يقرن بينهما الإمام، لأنه لا ~~يفعل المحرم ولا المكروه، فدل على أنهما سورة، وكل سورة لا يجوز تبعيضها في ~~الفريضة. قلت: لم لا تستثنيان من الحرام أو المكروه، لتناسبهما في الاتصال ~~(9). # قلت: إذا ثبت الجواز، وانضم إليه الاحتياط، وجب الجمع. # (وتجب البسملة بينهما على رأي) وفاقا لابن إدريس، لاثباتها في # PageV04P040 # المصاحف، قال: وأيضا لا خلاف في عدد آياتهما، فإذا لم يتبسمل بينهما ~~نقصتا عن عددهما، فلم يكن قد قرأهما جميعا (1). # قلت: هو مبني على عدم الخلاف في كون البسملة آية تامة، أو بعض آية من ~~السورة. # قال: وأيضا طريق الاحتياط يقتضي ذلك، ms0845 لأنه بقراءة البسملة تصح الصلاة ~~بغير خلاف، وفي ترك قرأتها خلاف (2). # وفي الإستبصار (3) والجامع (4) والشرائع: وأن لا بسملة بينهما (5)، وفي ~~التبيان (6) والمجمع: أن الأصحاب لا يفصلون بينهما بها (7)، وفي التبيان: ~~أنهم أوجبوا ذلك (8). واحتج له في المختلف باتحادهما، وأجاب بمنعه وإن وجبت ~~قرأتهما، وبعد التنزل بمنع أن لا يكونان كسورة النمل (9). # وفي المعتبر: الوجه أنهما إن كانتا سورتين فلا بد من إعادة البسملة، وإن ~~كانت سورة واحدة كما ذكر علم الهدى والمفيد وابن بابويه، فلا إعادة، ~~للاتفاق على أنهما ليستا آيتين من سورة (10). # (والمعوذتان) سورتان (من القرآن) بالاجماع والنصوص (11)، وكان ابن مسعود ~~(12) يخالف فيه (ولو قراء عزيمة في الفريضة ناسيا) حتى أتمها أو قراء آية ~~السجدة (أتمها) أي الفريضة وصحت كما في السرائر (13)، للأصل. # PageV04P041 # (و) لا معارض، لأنه إذا فعل ذلك (قضى السجدة) بعد الصلاة، لجواز تأخيرها ~~لمانع من المبادرة، كما في خبر عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~يصلي مع قوم لا يقتدى بهم فيصلي لنفسه، وربما قرأوا آية من العزائم فلا ~~يسجدون كيف يصنع؟ قال: لا يسجد (1). # وفي مضمر سماعة: إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزؤك الإيماء والركوع ~~(2). والصلاة الفريضة أقوى مانع. # وأما قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة ~~الكتاب ثم يركع ويسجد (3). # ومضمر سماعة: من قراء (إقرأ باسم ربك) فإذا ختمها فليسجد، فإذا قام ~~فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع (4). فيحتملان النفل. # لكن روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم أيركع بها ~~أو يسجد ثم يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال: يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ~~ويركع، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة (5). # ويحتمل هو والخبران التعمد، والحكم بالبطلان، ويكتفي بهذه الصورة، للأصل، ~~وتجاوز المحذور بنص خبر زرارة المتقدم، ولذا يحتمل عود ضمير أتمها إلى ~~العزيمة. # قال الشهيد: مع قوة العدول مطلقا ما دام قائما (6)، قال القطب الراوندي ~~(7): # للنهي (8). قلت: وإن ms0846 علل بزيادة السجود في الخبر. # PageV04P042 # (والأقرب وجوب العدول) إلى سورة أخرى (إن لم يتجاوز السجدة) تجاوز النصف ~~أو لا، لخبر عمار المتقدم، ولوجوبه إذا ارتج عليه، ولأن غايته القرآن سهوا، ~~وفي المضي قراءة السجدة عمدا، وتردد في التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2)، ~~لتعارض عمومي النهيين. # (وفي النافلة يجب السجود) لها في الصلاة (وإن تعمد) قرأتها فإنه يجوز، ~~للأصل، وما مر من مضمر سماعة، والاجماع كما هو الظاهر. وأما السجود لها في ~~الصلاة فللأصل من غير مانع، وما مر من خبري الحلبي وسماعة، وبه صرح الشيخ ~~في النهاية (3) والمبسوط (4) والكندري (5) وبنو إدريس (6) وسعيد (7)، وصرح ~~ابن إدريس والمحقق بالوجوب. وفي الخلاف: إن سجد جاز، وإن لم يسجد جاز (8). ~~ولعله اعتبر منع الصلاة من المبادرة وإن كانت نافلة، وهو ضعيف. # (وكذا إن استمع) وهو في النافلة لمثل ذلك (ثم ينهض ويتم القراءة) ويركع ~~بها، (وإن كان السجود أخيرا استحب) بعد النهوض (قراءة الحمد ليركع عن ~~قراءة) لخبري الحلبي وسماعة. # وفي المبسوط: أو سورة أخرى أو آية (9). وقد يكون استفاد العموم من عموم ~~العلة، ولا يتعين عليه لنفلية الصلاة، وقول أمير المؤمنين عليه السلام في ~~خبر وهب بن وهب: إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها (10). وهو ~~أولى مما فهمه الشيخ منه من الاجتزاء بالركوع عن السجود لها (11)، فإن لفظ ~~الخبر (بها) - بالباء - # PageV04P043 # في النسخ دون اللام. # (ولو أخل بالموالاة) الواجبة بين ألفاظ الحمد أو السورة كما بين ~~المتضائفين والمتعاطفين، والصفة وموصوفها، والشرط وجزائه، والعامل ومعموله ~~(فقرأ بينها من غيرها) من القرآن أو غيره (ناسيا أو قطع القراءة) ناويا ~~لقطعها. # (وسكت استأنف القراءة) كما في الشرائع (1)، لوجوب الموالاة للناسي، ~~وبطلان الفعل بنية القطع مع القطع وصحت صلاته، للأصل، فإن القراءة ليست ~~ركنا. # وفي المبسوط: إعادة الصلاة إذا نوى القطع فسكت (2). ولعله مبني على أن ~~نية قطعها يتضمن نية الزيادة في الصلاة ما لم يشرع، أو نقصها فعدل عن نية ~~الصلاة إلى صلاة غير مشروعة. # وفيه مع أنه قد يخلو عن ذلك ما في الذكرى ms0847 (3) من أن نية المنافي إما أن ~~تبطل بدون فعله أو لا، كما سبق منه النص عليه في فصل النية، فإن كان الأول ~~بطلت الصلاة بنية القطع وإن لم يسكت، وإن كان الثاني لم تبطل ما لم يسكت ~~طويلا، بحيث يخرج عن مسمى المصلي أو يركع. # وفي المبسوط (4) والتذكرة (5) ونهاية الإحكام فيما إذا قراء بينها من ~~غيرها سهوا القراءة من حيث إنتهى إليه (6). ويحتمله ما في الكتاب من ~~الاستئناف، وهو الوجه إذا لم ينفصم نظام الكلام للأصل. # وما في نهاية الإحكام من أن الموالاة هيئة في الكلمات تابعة لها، فإذا ~~نسي القراءة ترك المتبوع والتابع فعليه الاتيان بها في محلها، وإذا نسي ~~الموالاة فإنما ترك التابع، ولا يلزم من كون النسيان عذرا في الأضعف كونه ~~عذرا في الأقوى (7). # PageV04P044 # وقطع القراءة بسعال ونحوه ليس من الاخلال بالموالاة الواجبة. # (و) الاخلال بالموالاة الواجبة (عمدا تبطل) الصلاة، لأنه نقص لجز الصلاة ~~الواجب ومخالفة للصلاة البيانية عمدا. وفي المبسوط (1) والتذكرة (2) وظاهر ~~الشرائع استئناف القراءة لا الصلاة (3)، للأصل. وفيه: إن تعمد إبطال أي جز ~~منها واجب مبطل لها. وفي نهاية الإحكام: لو سبح أو هلل في أثنائها أو قراء ~~آية أخرى بطلت الموالاة مع الكثرة (4)، إنتهى. # ولا تبطل شيئا منهما سؤال الرحمة والتعوذ من النقمة عند آيتهما، ولا فتح ~~المأموم على الإمام، ولا نحو الحمد للعطسة، للأمر بها في النصوص (5)، وكذا ~~تكرير آية على ما في نهاية الإحكام (6) والتذكرة. قال في التذكرة: سواء ~~أوصلها بما انتهى إليه أو ابتداء من المنتهى، خلافا لبعض الشافعية في ~~الأول، قال: ولو كرر الحمد عمدا ففي إبطال الصلاة به إشكال ينشأ من مخالفته ~~المأمور به، ومن تسويغ تكرار الآية فكذا السورة (7). # قلت: روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي، له أن يقرأ في الفريضة فيمر الآية ~~فيها التخويف فيبكي ويردد الآية، قال: يردد القرآن ما شاء (8). # (ولو سكت) في أثناء الحمد أو السورة سهوا أو ms0848 عمدا (لا بنية القطع) أي قطع ~~القراءة (أو نواه) أي قطع القراءة (ولم يفعل) فلم يسكت (صحت) الصلاة ~~والقراءة، إلا أن يسكت طويلا يخرجه عن مسمى القارئ أو المصلي، # PageV04P045 # بخلاف ما إذا نوى قطع الصلاة فإنه يبطلها قال في التذكرة (1) ونهاية ~~الإحكام: لأن الصلاة تحتاج إلى النية واستدامتها حكما، بخلاف القراءة (2). # (ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية) من الصلوات ~~ومن الركعات وفاقا للأكثر، للإمام وغيره، لقول الرضا عليه السلام في كتابه ~~إلى المأمون المروي في العيون عن الفضل: الاجهار ببسم الله الرحمن الرحيم ~~في جميع الصلوات سنة (3) وما فيها أيضا عن رجاء ابن أبي الضحاك من أنه عليه ~~السلام كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ~~(4) وتظافر الأخبار بفضله (5)، وكونه من علامة الايمان (6). # وفيه: أنه لا يعم، فإن من العامة من يتركها (7)، ومنه من يخفت (8) بها في ~~الجهرية، فالجهر بها فيها علامة الايمان. # ولخبر صفوان الجمال أنه صلى خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما قال: ~~فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يجهر ~~في السورتين جميعا (9). # وقال زين العابدين عليه السلام لأبي حمزة: إن الصلاة إذا أقيمت جاء ~~الشيطان إلى قرين الإمام فيقول: هل ذكر ربه؟ فإن قال: نعم ذهب، وإن قال: لا ~~ركب على كتفيه، فكان إمام القوم حتى ينصرفوا، فقال: جعلت فداك أليس يقرأون ~~القرآن؟ # قال: بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي، إنما هو الجهر بسم الله الرحمن الرحيم ~~(10). # PageV04P046 # ولاختصاصهما بالإمام خص أبو علي استحبابه به (1). # ولا يختص استحبابه بالركعتين الأولتين كما ذهب إليه ابن إدريس، لعموم ~~الأدلة. وتمسك ابن إدريس باختصاص الاستحباب بما يتعين فيه القراءة وهو أول ~~المسألة، والاحتياط، وعورض بأصل البراءة من وجوب الاخفات فيها، وضعفه ظاهر، ~~ونزل على مذهبه قول الشيخ في الجمل: (والجهر بسم الله الرحمن الرحيم فيما ~~لا يجهر بالقراءة في الموضعين) قال: يريد بذلك الظهر والعصر (2). # قال في المختلف: يمكن أن يكون مراده قبل الحمد وبعدها (3)، ولا ms0849 يجب، ~~للأصل، وخبر الحلبيين سألا الصادق عليه السلام عمن يقرأ بسم الله الرحمن ~~الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب؟ قال: نعم؟ إن شاء سرا وإن شاء جهرا ~~(4). # وأوجبه القاضي في المهذب (5) مطلقا، والحلبي في أوليي الظهرين (6)، ~~واحتاط به فيهما ابن زهرة (7). وبه ظاهر قول الصادق عليه السلام في حديث ~~شرائع الدين المروي في الخصال عن الأعمش: والاجهار بسم الله الرحمن الرحيم ~~في الصلاة واجب (8). ويحتمل الثبوت والوجوب في الجهرية. # (و) يستحب الجهر (بالقراءة مطلقا) في البسملة وغيرها (في الجمعة) بالنصوص ~~(9) والاجماع كما في نهاية الإحكام (10) والمعتبر (11) والتذكرة (12) ~~والذكرى (13) والمنتهى، إلا أن فيه: لم أقف على قول الأصحاب في # PageV04P047 # الوجوب وعدمه، والأصل عدمه (1). # (و) في (ظهرها على رأي) وفاقا للشيخ (2) والكيدري (3)، لأن الصادق عليه ~~السلام سئل في صحيح الحلبي وحسنه عمن يصلي الجمعة أربعا أيجهر فيها ~~بالقراءة؟ قال: نعم (4). وقال عليه السلام في صحيح ابن مسلم: صلوا في السفر ~~صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة، قال: فإنه ينكر علينا الجهر ~~بها في السفر، قال: اجهروا بها (5). # وفي الخلاف: الاجماع عليه (6)، ولا فرق بين أن يصلي جماعة أو فرادى كما ~~نص عليه الشيخ (7) وحسن الحلبي (8)، وروى السيد اختصاص الجهر فيها بالجماعة ~~(9). # قلت: ولعلها رواية الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي ~~بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن رجل صلى العيدين وحده والجمعة هل يجهر ~~فيها بالقراءة؟ قال: لا يجهر إلا الإمام (10). واختاره ابن إدريس للاحتياط ~~(11). # والأحوط ما اختاره المحقق من ترك الجهر فيها مطلقا (12)، لصحيح جميل أنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر، فقال: يصنعون كما # PageV04P048 # يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة، إنما ~~يجهر إذا كانت خطبة (1). # وخبر العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر، فقال: ~~يصنعون كما يصنعون في الظهر، ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة، وإنما يجهر ~~إذا كانت خطبة (2). وإن احتملا ما ذكره الشيخ (3) من ترك الجهر، للإنكار، ms0850 ~~كما في صحيح ابن مسلم المتقدم. # وروى الصدوق صحيح الحلبي، ثم قال: هذه رخصة، والأخذ بها جائز، والأصل أنه ~~إنما يجهر فيها إذا كانت خطبة، فإذا صلاها الانسان وحده فهي كصلاة الظهر في ~~سائر الأيام يخفى فيها القراءة، وكذلك في السفر من صلى الجمعة جماعة بغير ~~خطبة جهر بالقراءة وإن أنكر ذلك عليه، وكذلك إذا صلى ركعتين بخطبة في السفر ~~جهر فيها (4). وفي بعض النسخ: والأصل أنه إنما يجهر فيها إذا كانت جماعة. ~~وعلى كل فالظاهر أنه إنما يرى جواز الجهر في الظهر جماعة دون استحبابه. # (و) يستحب (الترتيل) في القراءة، للآية (5) والأخبار (6)، ومناسبته ~~للخشوع والتفكر فيها، ولذا استحب في الأذكار. قال في المنتهى (7) وفاقا ~~للمعتبر (8) بأن يبينها من غير مبالغة. وفي النهاية: ونعني به بيان الحروف ~~وإظهارها، ولا يمده بحيث يشبه الغناء (9). فكأن المبالغة في المد شبه ~~الغناء، وكأنه البغي في # PageV04P049 # قول الجوهري: الترتيل في القراءة الترسل فيها، والتبيين بغير بغي (1). # ثم التبين كما قال الزجاج: لا يتم بالتعجيل (2)، فالترتيل يتضمن التأني ~~في الأداء كما في التبيان (3) وغيره. وأصله من قولهم: ثغر رتل، كحسن وخشن ~~إذا كان مفلجا لا لصص فيه، كأن للمرتل عند كل حرف وقفة فشبه بتفلج الأسنان. # قال علي بن إبراهيم في تفسيره (رتل القرآن ترتيلا) قال: بينه بيانا، ولا ~~تنثره نثر الرمل، ولا تهذه هذاء الشعر (4). # وفي الكافي مسندا عن عبد الله بن سليمان أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~قوله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلا)، قال أمير المؤمنين عليه السلام: بينه ~~تبيانا ولا تهذه هذ الشعر، ولا تنثره نثر الرمل، ولكن افزعوا به قلوبكم ~~القاسية، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة (5). # وفي مجمع البيان عن أبي بصير، عنه عليه السلام: هو أن تتمكث فيه وتحسن به ~~صوتك (6). وفي العين: الرتل تنسيق الشئ هو ثغر رتل: حسن المتنضد ومرتل ~~مفلج، ورتلت الكلام ترتيلا إذا أمهلت فيه وأحسنت تأليفه، وهو يترتل في ~~كلامه ويترسل إذا فصل بعضه من بعض (7). # وفي الذكرى: هو حفظ الوقوف وأداء الحروف (8). وكأنه ms0851 عنى بحفظ الوقوف أن ~~لا يهذ هذا الشعر، ولا ينثر نثر الرمل. وفي المجمع: عن أم سلمة كان النبي ~~صلى الله عليه وآله يقطع قرائته آية آية (9). قال المحقق،: وربما كان يعني ~~الترتيل واجبا إذا أريد به # PageV04P050 # النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها في بعض. # ويدل على الثاني - يعني الوجوب - قوله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلا) ~~والأمر للوجوب (1). # (و) يستحب (الوقوف في محله) أي محل يحسن فيه لتحسينه الكلام ودخوله في ~~الترتيل، وقول الصادق عليه السلام في خبري محمد بن الفضيل ومحمد بن يحيى: ~~يكره أن يقرأ قل هو الله أحد في نفس واحد (2)، ولا يجب، للأصل. # وصحيح علي بن جعفر، عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة أخرى ~~في النفس الواحد، قال: إن شاء قراء في نفس، وإن شاء غيره (3). # وكذا يجوز الوقف على كل كلمه إذا قصر النفس، وإذا لم يقصر على غير المضاف ~~ما لم يكثر فيخل بالنظم ويلحق بذكر الأسماء المعدودة. # (و) يستحب (التوجه أمام القراءة) فقال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: ~~تقول: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا ~~مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ~~لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين) (4). # وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: يجزئك في الصلاة من الكلام في ~~التوجه إلى الله أن تقول: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة ~~إبراهيم حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، أن صلاتي ونسكي) (5) إلى آخر ما ~~مر. # وفي الإحتجاج للطبرسي عن صاحب الزمان عليه السلام في جواب محمد بن عبد ~~الله بن جعفر الحميري السنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه: # PageV04P051 # (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين ~~محمد وهدى علي أمير المؤمنين وما أنا من المشركين) (1) إلى آخر ما سمعت. # وعن الصادق عليه السلام للحسن بن راشد: إذا قلت ذلك فقل: على ملة إبراهيم ~~ودين محمد ومنهاج ms0852 علي بن أبي طالب عليه السلام والائتمام بآل محمد صلى الله ~~عليه وآله حنيفا مسلما وما أنا من المشركين (2). # وفي المقنع (3) والمقنعة (4) والمراسم: على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (5). وفي الكافي (6) والغنية ~~وولاية أمير المؤمنين علي والأئمة من ذريتهما (7). قال الشيخ في عمل يوم ~~وليلة: فإن قدم التوجه ثم كبر تكبيرة الاحرام وقراء بعدها كان جائزا (8). # (و) يستحب (التعوذ بعده) أي التوجه أمام القراءة للكتاب (9) والسنة (10) ~~والاجماع، وعن مالك: عدم استحبابه في الفرائض (11)، وعن ابن سيرين: إنه كان ~~يتعوذ بعد القراءة (12). ولا يجب كما حكي عن أبي علي بن الشيخ (13) بناء ~~على ظاهر الأمر في الآية، وبعض الأخبار، للأصل، وعدم نصوصية الآية في هذا # PageV04P052 # المعنى. وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر فرات بن أحنف: فإذا قرأت (بسم ~~الله الرحمن الرحيم) فلا تبالي أن لا تستعيذ (1). # وما في الفقيه: من أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان أتم الناس صلاة ~~وأوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال: الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم (2). # وإنما يستحب عندنا (في أول ركعة) لحصول الغرض به، وللعامة قولان (3)، ~~وصورته: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ورواه الخدري عن النبي صلى الله ~~عليه وآله (4). أو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم كما رواه ~~البزنطي عن ابن عمار، عن الصادق عليه السلام (5) والحميري، عن صاحب الزمان ~~عليه السلام (6)، وهو الذي في المقنع (7) والمقنعة (8). وزاد القاضي بعده: ~~إن الله هو السميع العليم (9) [أو أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم كما في ~~بعض خطب أمير المؤمنين عليه السلام] (10). # (و) يستحب (قراءة سورة مع الحمد في النوافل) الرواتب وغيرها ثم قد يستحب ~~فيها سور مخصوصة حسب النصوص. # (و) يستحب قراءة (قصار المفصل في الظهرين والمغرب، ونوافل النهار، ~~ومتوسطاته في العشاء، ومطولاته في الصبح، ونوافل الليل) في التبيان: قال ~~أكثر أهل العلم: أول المفصل من سورة محمد إلى سورة الناس، وقال آخرون: من ~~(ق) إلى الناس، وقالت فرقة ثالثة، وهو المحكي عن ms0853 ابن عباس أنه: # PageV04P053 # من سورة الضحى إلى الناس (1)، إنتهى. # وقيل: من الحجرات (2). وقيل: من الجاثية (3). وقيل: من الصافات (4). ~~وقيل: # من الصف، وقيل: من تبارك (5)، وقيل: من الفتح (6)، وقيل: من الرحمن، ~~وقيل: من الانسان: وقيل من سبح (7). # قال ابن معن: إن طواله إلى عم، وأوساطه منها إلى الضحى، ومنها إلى الآخر ~~قصاره (8). والنافع كالكتاب في استحباب ما ذكر (9)، إلا في النوافل فلم ~~يتعرض لها فيه. # وفي قوته ما في النهاية (10) والمبسوط (11) من استحباب القدر، والنصر، ~~والتكاثر، والزلزلة وشبهها في الظهرين والمغرب، واستحباب الطارق، والأعلى، ~~والانفطار وشبهها في العشاء، والمزمل، والمدثر، والنبأ، والانسان وشبهها في ~~الغداة. # وقال الصادق عليه السلام لابن مسلم: أما الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما ~~سواء والعصر والمغرب سواء، وأما الغداة فأطول. وأما الظهر والعشاء الآخرة: ~~فسبح باسم ربك الأعلى، والشمس، وضحاها ونحوها. وأما العصر والمغرب: فإذا ~~جاء نصر الله، وألهاكم التكاثر ونحوها. وأما الغداة: فعم يتساءلون، وهل ~~أتاك حديث الغاشية، ولا أقسم بيوم القيامة، وهل أتى على الانسان حين من ~~الدهر (12). # PageV04P054 # وفي خبر عيسى بن عبد الله القمي: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ~~الغداة بعم يتساءلون، وهل أتاك حديث الغاشية وشبهها. وكان يصلي المغرب: بقل ~~هو الله أحد، وإذا جاء نصر الله، والفتح، وإذا زلزلت. وكان يصلي العشاء ~~الآخرة بنحو ما يصلي في الظهر، والعصر بنحو من المغرب (1). # وفي خبر الحسين بن أبي العلاء الذي رواه الصدوق في ثواب الأعمال: من قراء ~~إنا أنزلناه في فريضة من الفرائض نادى مناد يا عبد الله قد غفرت لك ما مضى ~~فاستأنف العمل (2). # وعن علي بن راشد أنه قال لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك أنك كتبت إلى ~~محمد بن الفرج تعلمه أن أفضل ما يقرأ في الفرائض إنا أنزلناه وقل هو الله ~~أحد، وأن صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر، فقال عليه السلام: لا يضيقن صدرك ~~بهما، فإن الفضل والله فيهما (3). # وفي الإحتجاج للطبرسي: إن محمد بن عبد الله الحميري كتب إلى الناحية ~~المقدسة: وروي في ثواب القرآن ms0854 في الفرائض وغيرها أن العالم عليه السلام ~~قال: عجبا لمن لم يقرأ في صلاته إنا أنزلناه في ليلة القدر كيف تقبل صلاته! ~~وروي ما زكت صلاة من لم يقرأ فيها قل هو الله أحد، وروي أن من قراء في ~~فرائضه الهمزة أعطي من الثواب قدر الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ويدع ~~هذه السورة التي ذكرنا مع ما قد روي أنه: لا تقبل صلاة ولا تزكوا إلا بها؟ ~~فوقع عليه السلام: الثواب في السور على ما روي، وإذا ترك سورة مما فيها ~~الثواب وقراء قل هو الله أحد وإنا أنزلناه لفضلهما أعطي ثواب ما قراء وثواب ~~السور التي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة، لكنه ~~يكون قد ترك الأفضل (4). # PageV04P055 # وقال الصادق عليه السلام في خبر منصور بن حازم: من مضى به يوم واحد فيصلي ~~فيه بخمس صلوات ولم يقرأ فيها بقل هو الله أحد قيل: يا عبد الله لست من ~~المصلين (1). # وفي خبر الحسين بن أبي العلاء الذي رواه الصدوق في ثواب الأعمال: من قراء ~~قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد في فريضة من الفرائض غفر الله له ~~ولوالديه وما ولدا، وإن كان شقيا محي من ديوان الأشقياء وأثبت في ديوان ~~السعداء، وأحياه الله سعيدا وأماته شهيدا وبعثه شهيدا (2). # وعن أبي بصير أنه قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام أول الوقت وفضله، ~~فقلت: كيف أصنع بالثماني ركعات؟ قال: خفف ما استطعت (3). # وعن أبي هارون المكفوف قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر: ~~كم يقرأ في الزوال؟ فقال: ثمانين آية، فخرج الرجل فقال: يا أبا هارون هل ~~رأيت شيئا أعجب من هذا الذي سألني عن شئ فأخبرته ولم يسأل عن تفسيره، هذا ~~الذي يزعم أهل العراق أنه عاقلهم، يا أبا هارون أن الحمد سبع آيات وقل هو ~~الله أحد ثلاث آيات، فهذه عشرة آيات والزوال ثمان ركعات فهذه ثمانون آية ~~(4). # وقال عليه السلام في خبر الميثمي: يقرأ في صلاة الزوال في ms0855 الركعة الأولى ~~الحمد وقل هو الله أحد، وفي الركعة الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، ~~وفي الركعة الثالثة الحمد وقل هو الله أحد وآية الكرسي، وفي الركعة الرابعة ~~الحمد وقل هو الله أحد وآخر البقرة (آمن الرسول) إلى آخرها، وفي الركعة ~~الخامسة الحمد وقل هو الله أحد والخمس آيات من آل عمران (إن في خلق ~~السماوات والأرض - إلى # PageV04P056 # قوله: - إنك لا تخلف الميعاد)، وفي الركعة السادسة الحمد وقل هو الله أحد ~~وثلاث آيات السخرة (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض - إلى قوله - إن ~~رحمة الله قريب من المحسنين)، وفي الركعة السابعة الحمد وقل هو الله أحد ~~والآيات من سورة الأنعام (وجعلوا لله شركاء الجن - إلى قوله: - وهو اللطيف ~~الخبير)، وفي الركعة الثامنة الحمد وقل هو الله أحد وآخر سورة الحشر من ~~قوله تعالى: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته) إلى آخرها (1). # وفي المحاسن مسندا عن الحلبي وأبي بصير، عنه عليه السلام قال: تخفيف ~~الفريضة وتطويل النافلة من العبادة (2). # وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام مسندا عن عطاء بن أبي الرجاء: إن الرضا ~~عليه السلام كان يقرأ في أولي نوافل الظهرين وأولي نوافل المغرب، وفي ~~البواقي التوحيد إلا ركعتين مما قبل الزوال وركعتين مما قبل العصر - فلم ~~ينص فيها على شئ - وأنه كان يقرأ في كل من أولتي صلاة الليل بعد الحمد ~~وسورة التوحيد ثلاثين مرة، ويصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات ~~ويحتسبها من صلاة الليل، ثم يركع ركعتين أخريين يقرأ في الأولى منهما الحمد ~~وسورة الملك وفي الثانية الحمد وهل أتى على الانسان، ويقرأ في كل من ركعتي ~~الشفع بعد الحمد التوحيد ثلاثا، وفي الوتر بعد الحمد التوحيد ثلاثا ~~والمعوذتين مرة (3). # وفي مصباح الشيخ: روي أنه يستحب أن يقرأ في كل ركعة - يعني من نوافل ~~الزوال - الحمد وإنا أنزلناه وقل هو الله أحد وآية الكرسي (4). # وفي صلاة الليل أنه يستحب في كل من الأوليين بعد الحمد ثلاثون مرة # PageV04P057 # سورة التوحيد، فإن لم يتيسر ففي الأولى التوحيد ms0856 وفي الثانية الجحد، وفي ~~الست البواقي مثل الأنعام والكهف والأنبياء ويس والحواميم (1). # وفي كل من ركعتي الشفع التوحيد، وأنه روي في الأولى سورة الناس وفي ~~الثانية سورة الفلق. وفي الوتر التوحيد ثلاثا والمعوذتان، وأنه روي عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يصلي الثلاث الركعات بتسع سور في الأولى ~~التكاثر والقدر والزلزلة، وفي الثانية العصر والنصر والكوثر، وفي الثالثة ~~الجحد وتبت والتوحيد (2). # وأنه يستحب في أولى الأربع بين العشائين بعد الحمد التوحيد ثلاثا، وفي ~~الثانية القدر، وفي الثالثة أربع آيات من أول البقرة ومن وسط السورة ~~(وإلهكم إله واحد - إلى قوله: - يعقلون) ثم التوحيد خمس عشرة مرة، وفي ~~الرابعة آية الكرسي وآخر سورة البقرة ثم التوحيد خمس عشرة مرة، وأنه روي أن ~~في الأولى بعد الحمد الجحد، وفي الثانية التوحيد وفي الباقيتين ما شاء. # وإنه روي أن أبا الحسن العسكري عليه السلام كان يقرأ في الثالثة الحمد ~~وأول الحديد - إلى قوله: - (وهو عليم بذات الصدور)، وفي الرابعة: الحمد ~~وآخر الحشر (3). وإنه يقرأ في أولي الوتيرة: بعد الحمد آية الكرسي والجحد، ~~وفي الثانية: التوحيد ثلاث عشرة مرة. # وفي النهاية (4) والمبسوط: أيضا في الست من نوافل الليل مثل الأنعام ~~والكهف والأنبياء والحواميم (5)، لا طوال المفصل كما في الكتاب، وإنما ~~وجدته فيه. # (و) يستحب (في صبح الاثنين والخميس) في الركعة الأولى قراءة (هل أتى) وفي ~~الثانية هل أتاك، فقال الصدوق: حكى من صحب الرضا عليه السلام # PageV04P058 # إلى خراسان أنه كان يقرأ هما في صلاة الغداة في اليومين، وقال: فإن من ~~قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه الله شر اليومين (1). # وروي في ثواب الأعمال مسندا عن أبي جعفر عليه السلام: من قراء هل أتى على ~~الانسان في كل غداة خميس زوجه الله من الحور العين ثمانمائة عذراء وأربعة ~~آلاف ثيب حوراء من الحور العين، وكان مع محمد صلى الله عليه وآله (2). # (وفي عشائي الجمعة بالجمعة والأعلى) لخبري أبي بصير وابن حازم، عن الصادق ~~عليه السلام (3). وروى الأخير، الصدوق في ثواب ms0857 الأعمال، وقال عليه السلام ~~في الأخير: الواجب على كل مؤمن إن كان لنا شيعة أن يقرأ ليلة الجمعة ~~بالجمعة وسبح اسم ربك الأعلى وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين، فإذا فعل ~~ذلك فكأنما يعمل بعمل رسول الله صلى الله عليه وآله، وكان جزاؤه وثوابه على ~~الله الجنة (4). # وقال عليه السلام في خبر الكناني: إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب ~~سورة الجمعة وقل هو الله أحد، وإذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة ~~وسبح اسم ربك الأعلى (5). وبه عمل الشيخ في الاقتصاد (6) وعمل يوم وليلة ~~(7). # وقال الكاظم عليه السلام لعلي بن جعفر فيما رواه الحميري في قرب الإسناد ~~عن عبد الله بن الحسن: رأيت أبي يصلي ليلة الجمعة بسورة الجمعة وقل هو الله ~~أحد (8). # وقال أبو جعفر عليه السلام في مرفوع حريز وربعي: إذا كانت ليلة الجمعة ~~يستحب # PageV04P059 # أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون (1)، وبه عمل الحسن ~~(2). # (وفي صبحها بها وبالتوحيد) كما في أخبار الكناني وأبي بصير وابن أبي ~~حمزة، عن الصادق عليه السلام (3). وفي خبر علي بن جعفر، عن أخيه عليه ~~السلام الذي رواه الحميري في قرب الإسناد: بالجمعة والأعلى (4). وفي خبر ~~زرارة (5) ومرفوع حريز وربعي عن أبي جعفر عليه السلام. # (وفيها وفي ظهريها بها) بالجمعة (وبالمنافقين) وكذا حكاه الصدوق عمن صحب ~~الرضا عليه السلام إلى خراسان من فعله عليه السلام (6) وفي خبر الكناني، عن ~~الصادق عليه السلام في عصرها: بالجمعة والتوحيد (7). # ولم يجز الحلبي (8) والصدوق في المقنع (9) وفي الفقيه: للمختار في ظهرها ~~غير الجمعة والمنافقين (10). وفي المعتبر: عن الصدوق وجوبهما في ظهريها ~~(11). # (و) يستحب (الجهر في نوافل الليل والاخفات في) نوافل (النهار) لقول ~~الصادق عليه السلام ليعقوب بن سالم في المرسل: ينبغي للرجل إذا صلى في ~~الليل أن يسمع أهله إلى أن يقوم القائم ويتحرك المتحرك (12). وفي مرسل ~~فضال: السنة # PageV04P060 # في صلاة النهار بالاخفات والسنة في صلاة الليل بالاجهار (1). وفي المعتبر ~~(2) والمنتهى (3) والذكرى الاجماع (4). # (و) يستحب (قراءة الجحد في أول ركعتي) نوافل (الزوال، وأول نوافل ms0858 المغرب، ~~و) أول نوافل (الليل، و) أول فريضة (الغداة إذا أصبح) بها أي أخرها إلى ~~ظهور الحمرة، (و) أول نافلة (الفجر، و) أول نافلة (الاحرام، و) أول ركعتي ~~(الطواف). # (و) يستحب (في ثوانيها) القراءة (بالتوحيد، وروي العكس) (5)، وكذا في ~~النهاية (6) والمبسوط (7). # والذي في التهذيب (8) والكافي خبر معاذ بن مسلم، عن الصادق عليه السلام ~~قال: لا تدع أن تقرأ قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في سبع مواطن قبل ~~الفجر - إلى آخر الخبر - وإن في رواية أخرى: إنه يبدأ في هذا كله بقل هو ~~الله أحد، وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون، إلا في الركعتين قبل الفجر ~~فإنه يبدأ بقل يا أيها الكافرون، ثم يقرأ في الركعة الثانية بقل هو الله ~~أحد (9). # (و) يستحب قراءة (التوحيد ثلاثين مرة في أوليي صلاة الليل، وفي البواقي ~~السور الطوال)، فذكر الشيخ أنه روى أنه من فعل ذلك انفتل، وليس بينه وبين ~~الله عز وجل ذنب إلا غفر له (10). # فهذا مستحب، وما مر من قراءة الجحد والتوحيد فيهما مستحب آخر، ولا # PageV04P061 # تنافي بينهما بوجه، فإذا وسع الوقت وقوي على هذا فعله، وإلا قراء ~~السورتين. # وفي المقنعة: استحباب قراءة التوحيد ثلاثين في الأولى والجحد ثلاثين في ~~الثانية، قال: وإن قراء في نوافل الليل كلها الحمد وقل هو الله أحد أحسن في ~~ذلك، وأحب له أن يقرأ في كل ركعة منها الحمد وقل هو الله أحد ثلاثين مرة، ~~فإن لم يتمكن من ذلك قرأها عشرا عشرا ويجزئه أن يقرأها مرة واحدة في كل ~~ركعة، إلا أن تكرارها حسب ما ذكرناه أفضل وأعظم أجرا (1). # (و) يستحب (سؤال الرحمة عند آيتها والتعوذ من النقمة عند آيتها) لقول ~~الصادق عليه السلام في خبر سماعة: ينبغي لمن قراء القرآن إذا مر بآية من ~~القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو، ويسأله العافية ~~من النار ومن العذاب (2). # وفي مرسل ابن أبي عمير: ينبغي للعبد إذا صلى أن يرتل في قرائته، فإذا مر ~~بآية فيها ذكر ms0859 الجنة وذكر النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار، وإذا ~~مر ب‍ (يا أيها الناس) و (يا أيها الذين آمنوا) يقول: لبيك ربنا (3). وفي ~~الخلاف الاجماع (4). # (و) يستحب (الفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة، وكذا بين السورة ~~وتكبيرة الركوع)، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: إن ~~رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اختلفا في صلاة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فكتب إلى أبي بن كعب: كم كانت لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله من سكتة؟ قال: سكتتان إذا فرغ من أم القرآن وإذا فرغ من السورة (5). # (ويجوز الانتقال من سورة) بعد الحمد (إلى أخرى بعد التلبس) بها # PageV04P062 # (ما لم يتجاوز النصف) منها كما في المقنعة (1) والنهاية (2) والمبسوط (3) ~~والمهذب (4) والإصباح (5) والشرائع (6)، (إلا في الجحد والاخلاص) للأخبار، ~~كقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: من افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع ~~في سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله أحد، ولا يرجع عنها إلى غيرها، وكذلك ~~قل يا أيها الكافرون (7). # وفي خبر عبيد بن زرارة: له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها (8). ~~وخبر أبي العباس الذي حكاه الشهيد عن البزنطي عنه: في الرجل يريد أن يقرأ ~~السورة فيقرأ في أخرى؟ قال: يرجع إلى التي يريد وإن بلغ النصف (9). # وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل إذا أراد أن يقرأ سورة فقرأ غيرها هل ~~يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال: نعم ما لم يكن ~~قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون (10). # وأما صحيح الحلبي والكناني وأبي بصير، عن الصادق عليه السلام في الرجل ~~يقرأ المكتوبة بنصف السورة ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها ثم يذكر ~~قبل أن يركع، قال: يركع ولا يضره (11). فلا يدل على جواز التعمد. # وفي السرائر (12) والجامع: ما لم يبلغ النصف (13). وحكاه الشهيد ms0860 في ~~الذكرى # PageV04P063 # عن الجعفي وأبي علي قال: فتبين أن الأكثر اعتبروا النصف، مع أنه إنما ~~حكاه عنهما وعن ابن إدريس وعن الصدوق في العدول إلى الجمعة والمنافقين، وعن ~~الشرائع أن فيه التجاوز. وقال الشيخ: اعتبر مجاوزة النصف، ولعل مراده بلوغ ~~النصف (1) واعتبر نفسه المجاوزة في البيان (2)، وهو الأظهر للأصل ~~والروايات، وتنزيل البلوغ عليها أظهر. # وأما استثناء التوحيد والجحد فهو المشهور، والأخبار تنطق به كما سمعته ~~وما تسمعه عن قريب. وقول الصادق عليه السلام لعمر بن أبي نصر: يرجع من كل ~~سورة إلا من قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون (3). # وخبر عبيد بن زرارة أنه سأله عليه السلام رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ ~~في أخرى، قال: فليرجع إلى السورة الأولى، إلا أن يقرأ بقل هو الله أحد (4). # وأقتصر الصدوق على التوحيد (5). وفي الإنتصار إن مما انفردت به الإمامية ~~حظر الرجوع من سورة الاخلاص، وروي قل يا أيها الكافرون أيضا، وأن الوجه فيه ~~مع الاجماع أن شرف السورتين لا يمتنع أن يجعل لهما هذه لمزية (6). وخيرة ~~المعتبر الكراهية (7). واحتمل في التذكرة (8). # قال المحقق: لقوله تعالى: (فاقرأوا ما تيسر من القرآن)، ولا تبلغ الرواية ~~المذكورة - يعني رواية عمرو بن أبي نصر - قوة في تخصيص الآية (9)، إنتهى. # والأقوى التحريم. # PageV04P064 # (إلا إلى الجمعة والمنافقين) يوم الجمعة في ظهرها كما في الفقيه (1) ~~والنهاية (2) والمبسوط (3) والإصباح (4) والسرائر (5) والجامع (6) والتحرير ~~(7) والمنتهى (8) والتلخيص (9). ولعلهم يعنون ما يعم الجمعة أو في الجمعة ~~وظهريها. # فيجوز العدول إليهما مطلقا كما في غير الفقيه والسرائر والإصباح والجامع، ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي: إذا افتتحت صلاتك بقل هو الله أحد ~~وأنت تريد أن تقرأها بغيرها فامضي فيها ولا ترجع، إلا أن تكون في يوم ~~الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها (10). # وخبر عبيد بن زرارة أنه سأله عليه السلام رجل صلى الجمعة، فأراد أن يقرأ ~~سورة الجمعة، فقرأ قل هو الله أحد، قال: يعود إلى سورة الجمعة (11). # وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، ms0861 عن علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن القراءة في الجمعة، قال: سورة الجمعة وإذا ~~جاءك المنافقون، وإن أخذت في غيرها وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من ~~أولها فارجع إليها (12). # وحملها ابن إدريس على أن لا تبلغ النصف (13) جمعا بينها وبين عموم ما # PageV04P065 # تقدم، وكذا الكندري (1) وابنا بابويه (2) وسعيد (3). وفي الإصباح: إنه إن ~~تجاوز نصفهما أتم ركعتين واحتسبهما نافلة (4). وفي الفقيه والمقنع: إنه إن ~~قراء نصف سورة غير الجمعة والمنافقين في ظهر الجمعة أتمهما ركعتي نافلة ~~(5). وفي الجامع أن له ذلك (6). # وعن صباح بن صبيح أنه سأل الصادق عليه السلام رجل أراد أن يصلي الجمعة ~~فقرأ بقل هو الله أحد، قال: يتمهما ركعتين ثم يستأنف (7). # وعن الجعفي بتجويز العدول عن التوحيد والجحد إلى السورتين في صلاة الجمعة ~~وصبحها والعشاء ليلتها (8). # (ولو) قراء شيئا من سورة فتعذر أو (تعسر الاتيان بالباقي للنسيان) أو ~~غيره، ككون السورة عزيمة أو طويلة لا يسعها الوقت (انتقل مطلقا) تجاوز ~~النصف أو لا، تحصيلا للواجب الذي هو إتمام سورة. ولقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح ابن عمار: من غلط في سورة فليقرأ قل هو الله أحد ثم ليركع (9). # وفي تعسر إشارة إلى أنه إن أمكن استحضار المصحف والقراءة منه أو حمل ~~الغير على القراءة ليتبعه فيها من غير منافي للصلاة لم يجب عليه، للأصل، # PageV04P066 # والخبر (1). # وعن زرارة في الصحيح أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قراء سورة في ~~ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قرائته أو يدع تلك السورة ~~ويتحول منها إلى غيرها؟ فقال: كل ذلك لا بأس به، وإن قراء آية واحدة فشاء ~~أن يركع بها ركع (2). ولا تعلق له بما نحن فيه، لأنه في النوافل أو التقية، ~~إلا أن لا توجب سورة كاملة بعد الحمد في الفريضة، وكلامنا على الإيجاب. # (ومع الانتقال يعيد البسملة)، لأنها جز من كل سورة، والذي أتى به جز ~~المعدول عنها، فلا يجزي عن جز المعدول إليها، وقد يتردد فيه. # (وكذا) ms0862 تعاد البسملة (لو سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة) أو قصد ~~سورة فقرأ غيرها لما عرفت، وهو إن سلم ففي الأخير. ولذا قال الشهيد: # ولو جرى لسانه على بسملة وسورة، فالأقرب الاجزاء، لرواية أبي بصير ~~السالفة - يعني صحيحة الحلبي والكناني - ولصدق الامتثال (3). # قيل: ولا حاجة إلى القصد في الحمد، وإذا تعينت السورة بنذر ونحوه، أو لم ~~يعلم غيرها، لانصرافها حينئذ إليها (4). # (ومريد التقدم) والتأخر (خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي) لوجوب القيام ~~عند القراءة، والتخطي مشي. وقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني: # يكف عن القراءة في مشيه حتى يتقدم إلى الموضع الذي يريد، ثم يقرأ (5). # PageV04P067 # قال الشهيد: وهل الكف واجب؟ توقف فيه بعض المتأخرين، والأقرب وجوبه، ~~لظاهر الرواية، ولأن القرار شرط في القيام (1)، إنتهى. # وفي الشرح: وفي رواية أنه يجر رجليه ولا يرفعهما، ويؤيده الخروج عن هيئة ~~المصلي بالقيام على قدم واحدة (2). # PageV04P068 # (الفصل الخامس) (في الركوع) (وهو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا وسهوا) ~~في أية صلاة وأية ركعة كان على المشهور، للأصل والأخبار (1)، خلافا للمبسوط ~~ففيه: إنها لا تبطل بتركه في الأخيرتين من الرباعية سهوا إن ذكره بعد ~~السجود، بل يسقط السجود ويركع ثم يسجد (2). فهو بالحقيقة نفي لركنية ~~السجود، بمعنى عدم بطلان الصلاة بزيادته. # نعم، حكي قولا من الأصحاب، بأن من نسي سجدتين من ركعة، أية ركعة كانت حتى ~~ركع فيما بعدها أسقط الركوع واكتفى بالسجدتين بعده، وجعل الركعة الثانية ~~أوله والثالثة ثانيه والرابعة ثالثه. وأفتى به ابن سعيد في الركعتين ~~الأخيرتين خاصة (3). # وعن حكم بن حكيم في الصحيح أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل ينسى من ~~صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها، فقال: يقضي ذلك بعينه، قال: أيعيد ~~الصلاة؟ # PageV04P069 # قال: لا (1). # (و) يحتمل على بقاء المحل إنما (يجب في كل ركعة مرة إلا) في صلاة (الكسوف ~~وشبهه) من الآيات إن كانت ركعتين، ففي كل منهما (2) خمس مرات. # (ويجب فيه الانحناء بقدر) يتمكن معه من (وضع يديه) كما في الشرائع (3)، ~~أي كفيه كما ms0863 في النافع (4) وشرحه (5) والإصباح (6) (على ركبتيه). # قال في المنتهى كالمعتبر: وهو قول أهل العلم كافة، إلا أبا حنيفة، فإنه ~~أوجب مطلق الانحناء (7). وفي التذكرة (8) ونهاية الإحكام: وضع راحتيه (9). ~~وفي التذكرة: # إن عليه إجماع من عدا أبا حنيفة (10). # والراحة إما الكف كما في الديوان (11)، أو ما فوق الأصابع منها كما في ~~السامي. وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: فإن وصلت أطراف أصابعك ~~في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك (12)، ~~فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها، ولا يكفي الانحناء كذلك ولا ~~المركب عنه، ومن الانحناء لخروجه عن معنى الركوع. # قال في التذكرة (13) ونهاية الإحكام: لا بد أن لا ينوي بالانحناء غير ~~الركوع، فلو قراء آية سجدة فهوي ليسجد فلما بلغ حد الراكع بداء له أن يجعله ~~ركوعا لم يجز، # PageV04P070 # بل يجب أن ينتصب ثم يركع، قال: لأن الركوع الانحناء ولم يقصده (1). يعني ~~إنما الأعمال بالنيات، وإنما يتميز الانحناء للركوع منه لغيره بالنية. # قال في النهاية: ولا فرق بين العامد والساهي على إشكال (2). # قلت: من حصول هيئة الركوع، وعدم اعتبار النية لكل جز كما في المعتبر (3) ~~والمنتهى (4) والتذكرة (5)، غايته أن لا ينوي غيره عمدا. # (و) يجب فيه (الطمأنينة فيه) بالاجماع كما في الناصريات (6) والغنية (7) ~~والمعتبر (8) والمنتهى (9) والتذكرة (10)، وفي الخلاف الاجماع على ركنيتها ~~(11)، ومعناها كما فيها السكون حتى يرجع كل عضو إلى مستقره وإن قل، وهو ~~معنى قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر بكر بن محمد الأزدي، عن الصادق ~~عليه السلام المروي في قرب الإسناد للحميري: إذا ركع فليتمكن (12). # ويجب (بقدر الذكر الواجب) كما في السرائر (13) وكتب المحقق (14)، لتوقف ~~الواجب، وهو الذكر راكعا عليها وهو إنما يتم إذا لم يزد في الانحناء على ~~قدر الواجب، وإلا فيمكن الجمع بين مسمى الطمأنينة والذكر حين الركوع مع عدم ~~الطمأنينة بقدره. # وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر أنه ~~سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون راكعا أو ساجدا ms0864 فيحكه بعض جسده هل # PageV04P071 # يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكه مما حكه؟ قال: لا بأس إذا ~~شق عليه والصبر إلى أن يفرغ أفضل (1). # (و) يجب (الذكر) فيه للاجماع كما في الخلاف (2) والمعتبر (3) والتذكرة ~~(4) والمنتهى (5)، والتأسي والأخبار كما ستسمع بعضها (من تسبيح وشبهه على ~~رأي) وفاقا للمبسوط (6) والسرائر (7)، للأصل، ولصحيح هشام بن الحكم أنه سأل ~~الصادق عليه السلام يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود: لا إله ~~إلا الله والحمد لله والله أكبر؟ قال: نعم كل هذا ذكر الله (8). وصحيح هشام ~~بن سالم أنه سأله عليه السلام يجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود ~~لا إله إلا الله والله أكبر؟ قال: نعم (9). # واقتصر في النهاية (10) والجامع (11) على هذا الذكر بدل التسبيح والتعليل ~~في الأول بكونه ذكر الله يفيد العموم. وكذا قوله عليه السلام في خبر مسمع: ~~يجزئك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسلا (12). وفي ~~صحيحه: لا يجزئ الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن (13). # وفي السرائر: نفى الخلاف عن أجزاء مطلق الذكر (14). والمشهور تعين ~~التسبيح، # PageV04P072 # للاحتياط، ولقول أبي جعفر عليه السلام لأبي بكر الحضرمي: ومن لم يسبح فلا ~~صلاة له (1). ولزرارة في الصحيح: إنه سأل عما يجزي من القول في الركوع ~~والسجود: ثلاث تسبيحات في مرسل، وواحدة تامة تجزي (2). وفيه أن إجزاؤها لا ~~ينافي إجزاء غيرها، وظاهر الخلاف الاجماع عليه (3). # (و) يجب (الرفع منه والطمأنينة فيه) للاجماع والأخبار (4) والتأسي، ويكفي ~~في هذه الطمأنينة مسماها. # (وطويل اليدين) بحيث تصلان ركبتيه أو تقربان منهما قبل الانحناء، ويجب ~~عليه أن (ينحني كالمستوي) الخلقة، لانتفاء حقيقة الركوع إذا انتفى الانحناء ~~المذكور، ويكفي قصيرهما الانحناء كالمستوي كفا قدهما. # (والعاجز عن الانحناء) الواجب (يأتي بالممكن) فلا يسقط الميسور بالمعسور، ~~ومنه أن لا يقدر إلا على الانحناء على أحد جانبيه، ولعله إذا تردد نيته إلى ~~بلوغ الكف الركبة وبين الانحناء من الجانبين دون ذلك وجب الأول. # (فإن عجز) عن الانحناء (أصلا) ولو بالاعتماد على شئ (أومأ ms0865 برأسه) إن ~~أمكنه، كما في خبر إبراهيم الكرخي، عن الصادق عليه السلام (5)، وإلا فبعينه ~~بالتغميض كما مر. # (والقائم على هيئة الراكع) خلقة أو (لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا) ~~وجوبا كما في الشرائع (6)، إن لم يكن بحيث لو زاد خرج عن مسمى # PageV04P073 # الراكع، (للفرق) أي تحصيلا، للافتراق من القيام اللازم للركوع. وفي ~~المبسوط (1) والمعتبر (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4): إنه لا يجب، وهو ~~الأقوى، لتحقق حقيقة الركوع، وإنما المنتفي هيئة القيام، فإن أمكنه تقليل ~~انحنائه أو الانتصاب بالاعتماد كان هو الواجب، واستشكل في التحرير (5). # (ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء) الانحناء إلى حد أقل (الركوع) أو ~~إلى الحد الذي يريده وهو ما قبل الطمأنينة متصلا بها (أو شرع في النهوض قبل ~~اكماله) أي الذكر (عامدا ولم يعده) راكعا مطمئنا (بطلت صلاته)، لوجوب إيقاع ~~الذكر بتمامه راكعا مطمئنا. هذا إن تم وجوب الاطمئنان بقدر الذكر، وإلا ~~فالمبطل إيقاع شئ من الذكر في غير حد أقل الركوع. وفي الشرح: إن الإعادة لا ~~يجزئ (6) للنهي المفسد (7). # قلت: المنهي إما تقديم الذكر أو النهوض، ولا يؤثر شئ منهما إفساد الصلاة. # (ولو عجز عن الطمأنينة) في الركوع (سقطت) ولكن عليه مع الامكان الانحناء ~~زيادة حتى يأتي بالذكر راكعا، (وكذا لو عجز عن الرفع) أو الطمأنينة فيه. # (فإن افتقر) في الركوع أو الرفع أو الطمأنينة (إلى ما يعتمد عليه وجب) ~~تحصيله ثم الاعتماد، وفي ثمنه أو الأجرة إن افتقر إلى أحدهما ما يقال في ~~الماء للوضوء. # (ويستحب التكبير قبله)، ولا يجب وفاقا للأكثر، للأصل، وقول أمير المؤمنين ~~عليه السلام في خبر محمد بن قيس: إن أول صلاة أحدكم الركوع (8). وخبر # PageV04P074 # زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة، قال: الوقت ~~والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء، قال: ما سوى ذلك، قال: ~~سنة في فريضة (1). # وخبر ابن مسكان، عن أبي بصير أنه سأله عليه السلام عن أدنى ما يجزئ في ~~الصلاة من التكبير؟ فقال: تكبيرة واحدة (2). # وأوجبه الحسن (3) وسلا ر (4)، ويحتمله الإنتصار (5)، للأمر في نحو قول ms0866 ~~أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة وصحيحه: إذا أردت أن تركع فقل وأنت ~~منتصب: الله أكبر ثم اركع (6). وفي حسنه أيضا: إذا أردت أن تركع وتسجد ~~فارفع يديك وكبر ثم اركع وأسجد (7). وظاهر بيان الصلاة لحماد وقوله عليه ~~السلام: يا حماد هكذا صل (8). # ويضعفها مع المعارضة الاشتمال على المندوبات. وفي الذكرى: استقرار ~~الاجماع على خلافهما (9). # ويستحب أن يكبر (رافعا يديه بحذاء أذنيه)، وكذا كما مر في تكبيرة ~~الاحرام، (وكذا عند كل تكبير) عرفت من كونه زينة وابتهالا وتبتلا. وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر ابن مسكان: في الرجل يرفع يده كلما أهوى إلى ~~الركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود، قال: هي العبودية (10). # وفي الذكرى عن كتاب الحسين بن سعيد، عن علي عليه السلام: رفع اليدين في # PageV04P075 # التكبير هو العبودية (1). وفي مجمع البيان عن الأصبغ، عنه عليه السلام: ~~إن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة (2)، إلى غير ذلك. # وأما قول الكاظم عليه السلام في صحيح أخيه: على الإمام أن يرفع يده في ~~الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة (3). فإنما معناه ما قاله الشيخ ~~من أنه على الإمام آكد (4). # (و) يستحب قول (سمع الله لمن حمده ناهضا) من الركوع أي بعد رفع الرأس منه ~~كما في سائر كتبه (5) وكتب المحقق (6)، والمقنع (7) والجامع (8) والمصباح ~~(9) ومختصره (10) والسرائر (11)، للأخبار (12). # وقال الحلبيان: إنه يقول عند الرفع، فإذا استوى قائما قال: الحمد لله رب ~~العالمين أهل الكبرياء والعظمة والجبروت (13)، وهو ظاهر الإقتصاد (14). قال ~~الشهيد: وهو مردود بالأخبار المصرحة، بأن الجميع بعد انتصابه (15). والأمر ~~كما قال. # (و) يستحب (التسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا) أو أكثر، فعن أبان بن تغلب ~~أنه عد للصادق عليه السلام ستين تسبيحة (16). وعن حمزة بن حمران والحسن بن # PageV04P076 # زياد أنهما عدا له عليه السلام أربعا أو ثلاثا وثلاثين (1). # وقال عليه السلام فيما رواه البرقي في المحاسن بسنده عن أبي أسامة: عليكم ~~بطول الركوع والسجود (2). # ولا يجب التثليث على المختار كما في الكافي (3)، وظاهر المقنعة (4) وكتب ms0867 ~~الصدوق (5) وحكي عن الحسن (6)، للأصل، وقول الصادق عليه السلام لهشام بن ~~سالم: # الفريضة من ذلك تسبيحة، والسنة ثلاث، والفضل في سبع (7). # وصحيح علي بن يقطين أنه سأله الكاظم عليه السلام عن الركوع والسجود كم ~~يجزئ فيه من التسبيح؟ فقال: ثلاثة ويجزئك واحدة (8). # وصحيح زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام مما يجزئ من القول في الركوع ~~والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة يجزئ (9). وما ستسمعه من ~~خبر أن من نقص واحدة نقص ثلث صلاته، ومن نقص اثنتين نقص ثلثيها (10). # وفي الخلاف الاجماع (11). # ودليلهم بعض الأخبار كخبر حماد في بيان الصلاة (12). وصحيح ابن عمار أنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة؟ فقال: ثلاث ~~تسبيحات مترسلا (13). وقوله عليه السلام في خبر مسمع: لا يجزئ للرجل في ~~صلاته أقل # PageV04P077 # من ثلاث تسبيحات أو قدرهن (1). ومضمر ابن مسكان، عن أبي بصير أنه سأله ~~عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث ~~تسبيحات (2). # والجواب: الحمل على الفضل، وهو بعيد. # ثم التسبيح الذي استحبه وتكريره المصنف (صورته سبحان ربي العظيم وبحمده) ~~كما هو المشهور رواية وفتوى. وعن أبي بكر الحضرمي أنه سأل أبا جعفر عليه ~~السلام أي شئ حد الركوع والسجود؟ قال: تقول: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا ~~في الركوع وسبحان ربي الأعلى وبحمده في السجود، فمن نقص واحدة نقص ثلث ~~صلاته، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته، ومن لم يسبح فلا صلاة له (3). # وظاهر المقنعة (4) وجمل العلم والعمل (5) وشرحه للقاضي (6) وسلا ر (7) ~~والشيخ في عمل يوم وليلة (8) والاقتصاد (9) والمصباح (10) تعينه. # وعن عقبة بن عامر الجهني أنه قال: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال لنا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت سبح اسم ربك ~~الأعلى قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله: اجعلوها في سجودكم (11). # وقال الصادق عليه السلام لهشام بن سالم: تقول في الركوع: سبحان ربي ~~العظيم، # PageV04P078 # وفي السجود سبحان ربي الأعلى الفريضة من ذلك ms0868 تسبيحة (1). وبهما عمل الشيخ ~~في الإستبصار وخير بينه وبين سبحان الله ثلاثا (2)، ونحوه النافع (3)، وهو ~~وجه للجمع بين أخبار التثليث والتوحيد وجيه يعضده الاحتياط، وظاهر اللفظ. # ولنحو صحيح ابن عمار أنه سأل الصادق عن أخف ما يكون من التسبيح؟ # فقال: ثلاث تسبيحات مترسلا تقول: سبحان الله سبحان الله (4). # وفي كتب الصدوق: التخيير بين هذه الثلاثة وسبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا ~~(5). وفي الشرائع: التخيير بينه مرة وبين تلك الثلاث (6). وفي النهاية (7) ~~والجامع (8): التخيير بينهما وبين لا إله إلا الله والله أكبر، وإنما أجاز ~~المفيد سبحان الله ثلاثا للعليل والمستعجل (9). # وفي الكافي: الفرض الخامس ثلاث تسبيحات على المختار وتسبيحة على المضطر، ~~أفضله سبحان ربي العظيم وبحمده، ويجوز سبحان الله (10). وهو يحتمل الاختصاص ~~بالمضطر، وأظهره العموم، فيفيد سبحان الله ثلاثا وسبحان ربي العظيم وبحمده ~~ثلاثا للمختار، وكلا منهما مرة للمضطر. # وفي الغنية: وأقل ما يجزئ في كل واحد منهما - يعني الركوع والسجود من ذلك ~~- تسبيحة واحدة، ولفظه الأفضل سبحان ربي العظيم وبحمده في الركوع، # PageV04P079 # وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده، ويجوز فيهما سبحان الله (1). # وفي الإشارة: في الفروض تسبيحة واحدة فيه أفضلها سبحان ربي العظيم وبحمده ~~(2). # وهما يعطيان جواز الاقتصار على سبحان الله مرة اختيارا كما يفيده إطلاق ~~صحيحتي زرارة (3) وعلي بن يقطين (4)، وبقوله من اكتفى بمطلق الذكر كالمصنف. # وفي شرح جمل العلم والعمل للقاضي: واعلم أن أقل ما يجزئ في تسبيح الركوع ~~والسجود تسبيحة واحدة وهي أن تقول في الركوع: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي ~~السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده. فقال: وأما الاقتصار على سبحان الله وحدها ~~فلا يجوز عندنا مع الاختيار (5). وهو يحتمل سبحان الله مرة وإياه مطلق. # (و) يستحب (الدعاء بالمنقول قبل التسبيح) عن أبي جعفر عليه السلام في ~~صحيح زرارة (6) وحسنه. (ورد ركبتيه إلى خلفه وتسوية ظهره) حتى لو صب عليه ~~قطرة ماء لم تزل. # (ومد عنقه موازيا لظهره) لا منكوسا ولا مرفوعا، كل ذلك للأخبار (7). # وفي الفقيه أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل ما معنى مد عنقك في ms0869 الركوع، ~~فقال: تأويله آمنت بالله ولو ضربت عنقي (8). # PageV04P080 # (ورفع الإمام صوته بالذكر) لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: ~~ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول (1). # (والتجافي) لنحو خبر ابن بزيع قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يركع ~~ركوعا أخفض من ركوع كل من رأيته يركع، وكان إذا ركع جنح بيديه (2). # (ووضع اليدين على ركبتيه) للتأسي والأخبار (3)، وازدياد الطمأنينة به، ~~ولا يجب، للأصل وتضمن الأخبار به المستحبات. وقال أبو جعفر عليه السلام في ~~صحيح زرارة وحسنته: وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى (4). # ويستحب وضعهما عليهم (مفرجات الأصابع) للأخبار (5)، وإن كان بهما عذر ~~يمنع من الوضع أو التفريج سقط (و) إن كان بأحدهما (يختص ذات العذر بتركه، ~~ويكره جعلهما تحت ثيابه) ككلها في الركوع أو غيره، فعن عمار أنه سأل الصادق ~~عليه السلام عن الرجل يصلي فيدخل يده في ثوبه، فقال: إن كان عليه ثوب آخر ~~إزار أو سراويل فلا بأس، وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك، وإن أدخل يدا واحدة ~~ولم يدخل الأخرى فلا بأس (6). # وعن ابن مسلم في الصحيح أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يصلي ولا ~~يخرج يديه من ثوبه، فقال: إن أخرج يديه فحسن، وإن لم يخرج فلا بأس (7). # وإنما ذكره المصنف عند الركوع، لأنه عنده ربما تسبب لانكشاف # PageV04P081 # العورة. وكره الحلبي جعلهما في الكمين أيضا، لعموم اخراج اليدين قال: # وتحت الثياب أشد كراهية (1) # PageV04P082 # (الفصل السادس) (في السجود) (وهو واجب) بالنص (1) والاجماع، ويجب (في كل ~~ركعة سجدتان) إجماعا (هما معا ركن) أي (لو أخل بهما معا عمدا أو سهوا بطلت ~~صلاته)، و (لا) تبطل لو أخل (بالواحدة سهوا)، وكذا لو زاد سجدتين بطلت ~~صلاته، لا إن زاد واحدة سهوا وفاقا للأكثر. # أما البطلان بزيادتهما أو الاخلال بهما فلما عرفت من أنه الأصل في كل جز ~~منها، ولقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: لا تعاد الصلاة إلا من ~~خمسة: # الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود (2). وقول الصادق عليه السلام ms0870 في ~~حسن الحلبي: الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود (3). # أما عدمه بالاخلال بواحدة لا بزيادتها فلنحو خبر إسماعيل بن جابر عن ~~الصادق عليه السلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام، فذكر وهو ~~قائم أنه لم يسجد، قال: فليسجد ما لم يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم ~~يسجد # PageV04P083 # فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء (1). # وقوله: في خبر عبيد بن زرارة: والله لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة (2). # وفي صحيح منصور بن حازم: لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة (3). # ولا فرق في جميع ذلك بين الرباعية وغيرها، ولا في الرباعية بين أوليتها ~~والأخيرتين للعمومات. # وقول الكاظم عليه السلام في مرسل المعلى بن خنيس: ونسيان السجدة في ~~الأولتين والأخيرتين سواء (4). # وخبر موسى بن عمر، عن محمد بن منصور أنه سأله عن الذي ينسى السجدة ~~الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها، فقال: إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك ~~إلا مرة واحدة، فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرة واحدة، وليس عليك ~~سهو (5). # وفي التهذيب قطعا (6) والاستبصار احتمالا (7): إن نسيان سجدة واحدة في ~~الأولتين مبطل للصلاة لا في الأخيرتين، وحمل السجدة في مرسل المعلى على ~~السجدتين، والركعة الثانية في خبر ابن منصور على ثانية الأخيرتين، وذلك ~~لتظافر الأخبار بأنه لا سهو في الأولتين (8)، ولا بد من سلامتهما. # ولصحيح البزنطي أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ثم ذكر ~~في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة في الأولى، فقال: كان أبو الحسن عليه ~~السلام يقول: # PageV04P084 # إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين، استقبلت حتى ~~تصح لك اثنتان، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون خفضت ~~للركوع وأعدت السجود (1). # وأجيب في المختلف باحتمال استقبال السجدة لا الصلاة، أي الاتيان بالسجدة ~~المشكوكة في محلها، قال: ويكون قوله عليه السلام (وإذا كان في الثالثة ~~والرابعة فتركت سجدة) راجعا إلى من تيقن ترك السجدة في ms0871 الأولتين فإن عليه ~~إعادة السجدة، لفوات محلها، ولا شئ عليه لو شك بخلاف ما لو كان في الأولى، ~~لأنه لم ينتقل عن محل السجود فيأتي بالمشكوك فيه (2). # أقول: معنى الخبر على ما فهمه الشيخ أن السائل سأل عن رجل تيقن وهو راكع ~~في الثانية أنه ترك سجدة من الأولى، فقال عليه السلام: إن الشك يوجب ~~استقبال الصلاة، فاليقين أولى، بخلاف الركعتين الأخيرتين فإنما عليه إذا ~~ترك سجدة فيهما أن يقضيها بعد. # وعلى ما فهمه المصنف، من أن السائل لما سأل عن ذلك أجاب عليه السلام: بأن ~~على الشاك أن يأتي بالسجدة في محلها حتى تكون أتيا بالسجدتين، فالمتيقن ~~أولى، والراكع في الثانية لم يتجاوز محل الاتيان بالسجدة، فيهوي إلى السجود ~~الثاني، بخلاف ما إذا أتم الركعتين فتيقن في الثالثة أو الرابعة أنه ترك ~~سجدة في الأولى، فإنما عليه قضاء السجدة بعد. # ولا ينافيه أن لفظ الخبر في الكافي (3) وقرب الإسناد للحميري: استقبلت ~~الصلاة (4)، فإن الرجوع إلى السجود استقبال للصلاة، أي رجوع إلى جز متقدم ~~منها. ولم يستبعد الشهيد حمله على استحباب الاستقبال (5). # PageV04P085 # ثم في التهذيب (1) والاستبصار (2) أيضا والمبسوط (3) والإصباح: إنه لا ~~تبطل الصلاة بزيادة سجدتين في إحدى الأخيرتين سهوا، فقال: إن من سها فيها ~~عن الركوع فلم يذكره إلا بعد السجدتين ألقاهما فيركع ثم أعاد سجدتين (4) ~~جمعا بين نحو قول الصادق عليه السلام في خبري إسحاق وأبي بصير: إذا أيقن ~~الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ~~(5). # وخبر محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعد ما سجد أنه لم ~~يركع، قال: فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما، فيبني على ~~صلاته على التمام (6). وهو يحتمل الاستئناف. # وألحق علي بن بابويه الركعة الثانية بالأخيرتين فقال: وإن نسيت الركوع ~~بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك، فإنه إذا لم يثبت لك الأولى لم ~~تثبت لك صلاتك، وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف ~~السجدتين واجعل الثالثة ثانية ms0872 والرابعة ثالثة (7). # وكذا أبو علي ولكن بالتخيير فقال: لو صحت الأولى وسهى في الثانية سهوا لم ~~يمكنه استدراكه، كأن أيقن وهو ساجد أنه لم يكن ركع، فأراد البناء على ~~الركعة الأولى التي صحت له رجوت أن يجزئه ذلك، ولو أعاد إذا كان في ~~الأولتين وكان الوقت متسعا كان أحب إلي، وفي الثانيتين ذلك يجزئه (8). ~~ويمكن استنادهما إلى اختصاص الإعادة في خبر البزنطي إلى الأولى. # PageV04P086 # وأبطل شيخنا الكليني الصلاة بزيادة سجدة واحدة وبتركها مطلقا (1)، بناء ~~على الأصل. والسيد في الجمل (2) والحلبيان (3) وابن إدريس (4) بزيادة سجدة، ~~والحسن بتركها (5)، لمرسل معلى بن خنيس أنه سأل أبا جعفر عليه السلام في ~~الرجل ينسى السجدة من صلاته، فقال: إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على ~~صلاته، ثم يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة، ~~ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء (6). # وهو مع الضعف والارسال معارض بما تقدم. وحمله الشيخ - كما عرفت - على ~~السجدتين، واحتاط أبو علي بالإعادة إن تركها في الأولتين وكان في وقت (7). # (ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد) أي يعلو عليه ~~(بقدر لبنة) فما دونه (لا غير) وفاقا للشيخ (8) والكندري (9) والمحقق (10)، ~~لما أرسله الكليني فقال: وفي حديث آخر في السجود على الأرض، المرتفعة قال: ~~إذا كان موضع جبهتك مرتفعا من رجليك قدر لبنة فلا بأس (11). # PageV04P087 # ولخبر عبد الله بن سنان أنه سأل الصادق عليه السلام عن السجود على الأرض ~~المرتفعة، فقال: إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس ~~(1). ويحتمل (يديك) بياءين مثناتين من تحت، فلا يفيد العلو على الموقف. # وزيد في التذكرة (2) ونهاية الإحكام: إنه لا يتمكن من الاحتراز عنه ~~غالبا، وأنه لا يعد علوا يخرج الساجد عن مسماه لغة أو عرفا (3)، مع أن ~~الأصل والنصوص والفتاوى إنما يتوجه. # وفي الذكرى: تقدير اللبنة أربع أصابع تقريبا (4)، يعني مضمومة. وفي ~~الوسيلة مكان (اللبنة) حجم (المخدة) (5). # وقال أبو علي: ولا نختار أن يكون موضع السجود إلا مساويا لمقام المصلي من ~~غير رفع ms0873 ولا هبوط، فإن كان بينهما قدر أربع أصابع مقبوضة جاز ذلك مع ~~الضرورة لا الاختيار، ولو كان علو مكان السجود - كانحدار التل ومسيل الماء ~~- جاز ما لم يكن في ذلك تحرف وتدريج وإن تجاوز أربع أصابع بالضرورة (6). # قال الشهيد: وظاهره أن الأرض المنحدرة كغيرها في اعتبار الضرورة (7). # (و) يجب (وضعها) أي الجبهة (على ما يصح السجود عليه) من ما مضى، فإن ~~وضعها على غيره تدارك بجرها إلى ما يصح عليه كما في الأخبار (8) من غير رفع ~~لها، إلا أن يكون أرفع من حد المسجد. # (و) يجب (السجود عليها وعلى الكفين والركبتين وإبهامي # PageV04P088 # الرجلين) كما في المهذب (1) والجامع (2) وكتب المحقق (3) وظاهر المقنع ~~(4) والهداية (5) وفي المقنعة (6) والنهاية (7)، وإن لم تنصا على الوجوب ~~كالمراسم (8)، لحسن حماد عن الصادق عليه السلام (9)، وصحيح زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام (10)، وحسنه عنه عليه السلام الذي رواه الصدوق في الخصال ~~(11). # وفي الأحمدي: يكره السجود على نفس قصاص الشعر دون الجبهة (12). وفي ~~المنتهى: إنه لا خلاف في أنه لا يجزئ السجود على الرأس أو الخد (13). # وفي خبر طلحة بن زيد، عن الصادق عليه السلام: أن عليا عليه السلام كان ~~يكره أن يصلي على قصاص شعرة حتى يرسله إرسالا (14). # وفي السرائر (15) وجمل العلم والعمل مكان (الكفين) (مفصل الزندين من ~~الكفين) (16). وفي شرح الجمل للقاضي: إنه لا خلاف عندنا في السبعة المذكورة ~~فيه (17). # وحمله الشهيد على الاجزاء به من الكفين (18)، وهو أولى من تعينه من # PageV04P089 # الكفين. وفي سائر كتب الشيخ (1) والوسيلة (2) والإصباح (3) مكان (الكفين) ~~(اليدين)، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (4). # والعبرة في الكفين بباطنهما للتأسي، وتردد في المنتهى (5) في ظاهرهما، ~~وفي الإبهامين بأناملهما للصلاة البيانية، لحماد (6). # والأقرب - كما في المنتهى - تساوي ظاهرهما وباطنهما (7) وفي الجمل ~~والعقود (8) والوسيلة (9) مكان الإبهامين (أصابع الرجلين) وفي كتاب أحكام ~~النساء للمفيد (10) وسائر كتب الشيخ (11) والكافي (12) والغنية (13): ~~أطرافها (14). # وفي المبسوط: وضع بعض كفيه أو بعض ركبتيه أو بعض أصابع رجليه أجزاءأ عنه، ~~والكمال أن يضع العضو بكماله (15). والوجه تعين الإبهامين. # نعم، إن ms0874 تعذر عليهما أجزأ على غيرهما، كما حمل عليه الشيخ خبر هارون بن ~~خارجة أنه رأى الصادق عليه السلام ساجدا، وقد رفع قدميه من الأرض وإحدى ~~قدميه على الأخرى (16). ويجوز أن يريد أنه رآه عليه السلام ناصبا لقدميه ~~غير مفترش لهما. # (و) يجب فيه (الذكر) إجماعا من التسبيح وشبهه (كالركوع) كما في # PageV04P090 # السرائر (1) والشرائع (2) كما مر في الركوع. (وقيل) في النهاية (3) وعمل ~~يوم وليلة (4) وشرح جمل العلم والعمل للقاضي (5): (يجب سبحان ربي الأعلى ~~وبحمده)، ويعطيه الخلاف للاحتياط، وما روي أنه لما نزل سبح اسم ربك الأعلى ~~قال النبي صلى الله عليه وآله: اجعلوها في سجودكم (6). # وفي الجامع: يتخير بينه وبين لا إله إلا الله والله أكبر (7). وفي الفقيه ~~(8) والهداية (9) والمقنع: يتخير بينه وبين سبحان الله ثلاثا (10). وفي ~~المقنعة: يجوز سبحان الله ثلاثا للمريض والمستعجل (11). وفي المبسوط (12) ~~والخلاف (13) والغنية: # أقل ما يجزى تسبيحة واحدة (14). وفي الكافي للمضطر (15)، وفيه وفي ~~الغنية: أفضلها سبحان ربي الأعلى وبحمده، ويجوز سبحان الله (16). # (و) يجب (الطمأنينة) فيه إجماعا على ما في الغنية (17) وظاهر المعتبر ~~(18)، وفي الخلاف: الاجماع على أنها ركن (بقدره) (19) أي الذكر كما في ~~النافع (20) وشرحه (21)، وإلا لم يكن ذاكر في السجود. # (و) يجب (رفع الرأس من الأولى) عندنا، خلافا لبعض العامة، فاكتفى # PageV04P091 # بأن ينقل الجبهة من مكانها إلى أخفض (1). ومن الثانية بلا خلاف كما في ~~المنتهى (2) والتذكرة، للقيام أو للتشهد (3) كما في التذكرة ونهاية الإحكام ~~(4). فتخصيص الأولى إما لوقوع الخلاف فيها، أو لأن الرفع من الثانية إنما ~~يجب للقيام أو التشهد لا لنفسه. # (و) يجب (الطمأنينة) في الرفع من الأولى (قاعدا) لصلاة الصادق عليه ~~السلام (5) لحماد، وقوله عليه السلام لأبي بصير: وإذا رفعت رأسك من الركوع ~~فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك، وإذا كان في الركعة ~~الأولى والثانية ورفعت رأسك من السجود فاستتم جالسا حتى ترجع مفاصلك (6). # وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر بكر بن محمد الأزدي، عن الصادق ~~عليه السلام: إذا سجد فلينفرج وليتمكن، وإذا رفع رأسه فليلبث ms0875 حتى يسكن، ~~رواه الحميري في قرب الإسناد (7). وفي الغنية (8) والمعتبر (9) والمنتهى ~~(10) والتذكرة الاجماع عليه (11). # (ويكفي في وضع الجبهة الاسم) كما في النهاية (12) والمبسوط (13) والإصباح ~~(14) والمعتبر (15)، للأصل والأخبار (16). # وفي الفقيه: أنه يجزئ مقدار درهم (17). وفي الأحمدي (18) والسرائر: إنه # PageV04P092 # يجزئ من بجبهته علة، وكذا سائر الأعضاء (1)، كما في المبسوط (2) والجامع ~~(3) والمعتبر (4)، للأصل. وتردد في موضع من المنتهى، لاختصاص نص الاجزاء ~~بالجبهة (5). # قلت: الخمرة في عهدهم عليهم السلام قد تفيد الاجزاء في الكفين. # (فإن عجز عن الانحناء) الواجب في السجود انحنى ما أمكنه و (رفع ما يسجد ~~عليه) إلى جبهته فوضعها عليه، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، ولأن زرارة ~~سأل أبا جعفر عليه السلام في الصحيح عن سجود المريض، فقال: يسجد على الأرض ~~أو على المروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الإيماء، إنما كره من كره ~~السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله، وإنا لا ~~نعبد غير الله قط، فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود (6). # ولخبر إبراهيم بن أبي زياد الكرخي أنه سأل الصادق عليه السلام رجل شيخ لا ~~يستطيع القيام إلى الخلا ولا يمكنه الركوع والسجود، فقال عليه السلام: ~~ليومئ برأسه إيماء، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد، فإن لم يمكنه ذلك ~~فليومئ برأسه نحو القبلة إيماء (7). # (فإن تعذر) رفع ما يسجد عليه اقتصر على الانحناء، فإن تعذر الانحناء رأسا ~~(أومأ) برأسه إن أمكن، وإلا فبعينيه إن أمكن، وإلا فبواحدة. وهل يجب مع ذلك ~~رفع ما يصح السجود عليه إلى الجبهة؟ الأقرب - كما في نهاية الإحكام (8) - ~~الوجوب لعموم الخبرين، ولوجوب مماسة الجبهة له مع الانحناء، فلا يسقط شئ # PageV04P093 # منهما بسقوط الآخر. # ولعموم خبر زرعة، عن سماعة أنه سأله عليه السلام عن المريض لا يستطيع ~~الجلوس، قال: فليصل وهو مضطجع، وليضع على جبهته شيئا إذا سجد (1). # وما في الفقيه: إنه سئل الصادق عليه السلام عن المريض لا يستطيع الجلوس ~~يصلي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئا؟ قال: نعم (2). وإن تعذر الإيماء رفع ms0876 ~~ما يسجد عليه. # وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف ~~يصلي وهو مضطجع؟ قال: يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه (3). # وفي المقنع: إذا لم يستطع السجود فليومئ برأسه إيماء، وإن رفع إليه شئ ~~يسجد عليه خمرة أو مروحة أو عود فلا بأس، وذلك أفضل من الإيماء (4). وهو ~~افتاء بصحيح زرارة. # ويحتملان أن من تعذر عليه الانحناء للسجود رأسا يتخير بين الإيماء ورفع ~~ما يسجد عليه وهو أفضل، وأنه يتخير بين الاقتصار على الإيماء والجمع بينهما ~~وهو أفضل. ويحتملان عموم الإيماء للانحناء لا بحد السجود وتحتم الرفع حينئذ ~~خصوصا الخبر واستحبابه. # وفي المقنعة: يكره له وضع الجبهة على سجادة يمسكها غيره، أو مروحة وما ~~أشبهها عند صلاته مضطجعا، لما في ذلك من الشبه بالسجود للأصنام (5). # قلت: أما المروحة فمرت الإشارة إلى ما فيها في صحيح زرارة، وأما سجادة # PageV04P094 # يمسكها غيره فعن أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن المريض هل تمسك ~~له المرأة شيئا فيسجد عليه؟ فقال: لا، إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ~~(1). وهو إنما يفيد كراهية إمساك المرأة إذا وجد غيرها، ولذا اقتصر عليها ~~الصدوق في المقنع (2) ثم الأخبار (3) والفتاوى ناطقة بأن الإيماء بالرأس ~~للسجود وأخفض مما للركوع. # وفي المقنعة: يصلي السابح في الماء عند غرقه أو ضرورته إلى السباحة مومئا ~~إلى القبلة إن عرفها، وإلا ففي جهة وجهه، ويكون ركوعه أخفض من سجوده، لأن ~~الركوع انخفاض منه والسجود إيماء إلى القبلة في الحال، وكذلك صلاة الموتحل ~~(4). إنتهى. # والأمر كما ذكره، فإن السابح منكب على الماء كهيئة الساجد، وهو تفسير ~~لقول الصدوق. وفي الماء والطين تكون الصلاة بالايماء والركوع أخفض من ~~السجود. # وفي النهاية (5) والمبسوط (6) والكافي (7) والمهذب (8) والوسيلة (9) ~~والإصباح (10) والسرائر (11) والجامع: إن سجودهما أخفض (12). # وعن إسماعيل بن جابر أن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل تدركه الصلاة ~~وهو في ماء يخوضه لا يقدر على ms0877 الأرض، فقال عليه السلام: إن كان في حرب أو ~~في سبيل # PageV04P095 # الله فليومئ إيماء، وإن كان في تجارة فلم يكن ينبغي له أن يخوض الماء حتى ~~يصلي، قال، قلت: كيف يصنع؟ قال: يقضيها إذا خرج من الماء وقد ضيع (1). # (وذو الدمل) على جبهته ونحوه مما يمنع من وضعها على الأرض من غير استيعاب ~~لها (يضع السليم) منها (بأن يحفر حفيرة) للدمل (ليقع السليم على الأرض) كما ~~في خبر مصادف قال: خرج بي دمل، فكنت أسجد على جانب، فرأى أبو عبد الله عليه ~~السلام فقال: ما هذا؟ فقلت: لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل، فإنما أسجد ~~منحرفا، فقال: لي لا تفعل ذلك، إحفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع ~~جبهتك على الأرض (2). # (فإن استوعب) الجبهة بدمل أو نحوه (سجد على أحد الجبينين) كما في السرائر ~~(3) وكتب المحقق قال: لأنهما مع الجبهة كالعضو الواحد، فقام كل واحد منهما ~~مقامهما، ولأن السجود على أحد الجبينين أشبه بالسجود على الجبهة من ~~الإيماء، والايماء سجود مع تعذر الجبهة، فالجبينين أولى (4). # قلت: ضعف الوجهين ظاهر مع انحراف الوجه بوضعهما عن القبلة، وخلوهما عن نص ~~وإجماع، وقد يعم لهما قول أبي جعفر عليه السلام لزرارة: ما بين قصاص الشعر ~~إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك (5). وإن احتمل أن يراد ذلك من الجبهة ~~كما في غيره من الأخبار. # (فإن تعذر فعلى ذقنه) لخبر علي بن محمد قال: سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها، قال: يضع ذقنه على الأرض، ~~إن الله # PageV04P096 # تعالى يقول: (يخرون للأذقان سجدا) (1). وقد ينفي الجبينين، إلا أن يدخلا ~~في الجبهة. # وفي الخلاف: الاجماع عليه وعلى القرنين، قال: إذا لم يقدر على السجود على ~~جبهته وقدر على السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه، وقال الشافعي: ~~لا يسجد عليه، ولكن يقرب وجهه من الأرض قدر ما يمكنه (2). # وفي النهاية: فإن كان في جبهته دمل أو جراج لم يتمكن من السجود عليه فلا ~~بأس ms0878 أن يسجد على أحد جانبيه، فإن لم يتمكن سجد على ذقنه وقد أجزاه ذلك، وإن ~~جعل لموضع الدمل حفيرة ووضعه فيها لم يكن به بأس (3). # وفي المبسوط: فإن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن سجد على جانبيه، فإن لم ~~يتمكن سجد على ذقنه، فإن جعل لموضع الدمل حفيرة يجعله فيها كان جائزا (4). ~~ونحوه الجامع (5)، وهو كما في الذكرى (6) صريح في عدم وجوب الحفرة، والأمر ~~كذلك إذا أمكن السجود بدونه على بعض الجبهة كما فرضناه، لأنهما إنما أمرا ~~بالسجود على جانبيه، أي جانبي الدمل من الجبهة، فكأنهما قالا: # سجدا على أحد جانبي الدمل من الجبهة إن أمكن بالحفرة أو بغيره (7)، وإلا ~~سجد على الذقن من غير تجويز للجبينين (8). # وفي الذكرى عن ابن حمزة يسجد على أحد جانبيهما، فإن لم يتمكن فالحفيرة، ~~فإن لم يتمكن فعلى ذقنه (9). # والظاهر منه جانبي الجبهة، ولما قدم السجود عليهما وعلى الحفرة لم يكن بد ~~من أن يريد الجانبين منها لا الجبينين، وفي بعض القيود أن الأنف مقدم على # PageV04P097 # الذقن، فإن لم يتمكن من الجبينين (1) سجد على الأنف إن أمكن، وإلا فعلى ~~الذقن. # وقال الصدوقان في الرسالة (2) والمقنع: إن ذا الدمل يحفر له حفيرة، وأن ~~من بجبهته ما يمنعه يسجد على قرنه الأيمن من جبهته، فإن عجز فعلى قرنه ~~الأيسر منها، فإن عجز فعلى ظهر كفه، فإن عجز فعلى ذقنه (3). # وفي تفسير علي بن إبراهيم: عن إسحاق بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام ~~رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها، قال: يسجد ما بين طرف شعره، ~~فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر فإن لم ~~يقدر فعلى ذقنه (4). # (فإن تعذر) جميع ما ذكر (أومأ) بما يمكنه من الانحناء أو بالرأس خاصة أو ~~بالعين، فإن لم يتمكن احتمل سقوط الصلاة، وإن صلى واكتفى بالاخطار بالبال ~~كان أحوط. # (ولو عجز عن الطمأنينة سقطت، ويستحب التكبير) قبل السجود وفاقا للمعظم، ~~وخلافا للحسن (5) وسلا ر (6)، والكلام فيه كما في تكبير الركوع، ms0879 وكذا ~~الكلام في التكبيرات الآتية. # ويستحب أن يكبر (قائما)، فإذا انتهى هوى إلى السجود، وكذا في تكبير ~~الركوع، لقول حماد، ثم قال: الله أكبر وهو قائم ثم ركع - إلى قوله: - بعد ~~التسميع ثم كبر وهو قائم (7). # PageV04P098 # وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع ~~يديك وكبر ثم اركع واسجد (1). وفي حسنه وصحيحه: إذا أردت أن تركع فقل وأنت ~~منتصب: الله أكبر ثم اركع (2). # قال المحقق،: وهو اختيار الأصحاب (3). وفي المنتهى: وعليه فتوى علمائنا ~~(4). # وفي الخلاف: يجوز أن يكبر ثم يركع، وبه قال أبو حنيفة، ويجوز أيضا أن ~~يهوي بالتكبير إلى الركوع، فيكون انتهاء التكبير مع انتهاء الركوع، وهو ~~مذهب الشافعي، دليلنا إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون في ذلك، وقد روي ذلك ~~في خبر حماد بن عيسى وزرارة في صفة الصلاة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~(5). # قال في المنتهى: فإن أراد به المساواة فهو ممنوع (6). وقال الحسن: يبدأ ~~بالتكبير قائما، ويكون انتهاء التكبير مع مستقره ساجدا (7). # وفي خبر المعلى بن خنيس، عن الصادق عليه السلام: قال كان علي بن الحسين ~~عليهما السلام إذا هوى ساجدا انكب وهو يكبر (8). # (و) يستحب التكبير (عند) كمال (انتصابه منه) أي السجود مرتين (لرفعه مرة ~~وللثانية أخرى) كما في خبر حماد (9)، وأوجب صاحب الفاخر إحداهما (10). ~~(وعند) كمال (انتصابه من الثانية). # PageV04P099 # وقال أبو علي: إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة ابتداء بالتكبير ~~مع حال ابتدائه وهو منتصب القامة لافظ به رافع يديه إلى نحو صدره، وإذا ~~أراد أن يخرج من ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه وحصوله فيما يليه من ~~انتصاب ظهره في القيام وتمكنه من الجلوس (1). # وعن مصباح السيد: وقد روي أنه إذا كبر للدخول في فعل من الصلاة ابتداء ~~بالتكبير في حال ابتدائه، وللخروج بعد الانفصال عنه (2). # قال المحقق: والوجه إكمال التكبير قبل الدخول والابتداء به بعد الخروج، ~~وعليه روايات الأصحاب، فمن ذلك رواية حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام - ~~إلى أن قال: ms0880 - وما روي مما يخالف ذلك محمول على الجواز (3). # قلت: وفي المقنعة (4) والسرائر: إنه يرفع يديه بالتكبير مع رفع رأسه (5)، ~~لكن ابن إدريس نص بعد ذلك على استحباب أن يكون التكبير بعد التمكن من ~~الجلوس، وهو دليل أنه لا يريد بالمعية ما ينافيه. # وفي الإقتصاد (6) والمهذب: إنه يرفع رأسه بالتكبير (7)، وظاهره المعية ~~المنافية، وقد لا يكون مراده. # (و) يستحب (تلقي الأرض بيديه) إذا هوى إلى السجود قبل وضع ركبتيه، ~~للأخبار (8)، ولأنه أدخل في الخضوع، والاجماع كما في الخلاف (9) والمنتهى ~~(10) والتذكرة (11)، ولا يجب، للأصل. وخبر عبد الرحمن بن أبي # PageV04P100 # عبد الله أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل إذا ركع ثم رفع رأسه ~~أيبتدئ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال: لا يضره بأي ذلك بداء فهو ~~مقبول منه (1). # وأوجبه الصدوق في الأمالي (2). قال الشهيد: ويستحب أن يكونا معا، وروي ~~السبق باليمنى، وهو اختيار الجعفي (3). # (و) يستحب (الارغام بالأنف) للأخبار (4)، وزيادة الخضوع. وفي الفقيه (5) ~~والهداية: إن من لم يرغم فلا صلاة له (6). وفي الذكرى عن المقنع أيضا (7). # وبه خبرا عمار (8) وعبد الله بن المغيرة (9)، وحملا على التأكيد، لأخبار: ~~أن السجود على سبعة أعظم، أو أعضاء (10). وخبر محمد بن مصادف أنه سمع ~~الصادق عليه السلام يقول: إنما السجود على الجبهة، وليس على الأنف سجود ~~(11). # ويحصل الارغام بما يصيب الأرض من الأنف. # وفي جمل العلم والعمل: الارغام بطرف الأنف مما يلي الحاجبين من وكيد ~~السنن (12)، ونحوه السرائر (13). # وعن البشرى: إنه ضعيف، لافتقاره إلى تهيئة موضع للسجود ذي هبوط وارتفاع، ~~لانخفاض هذا الطرف غالبا، وهو ممنوع إجماعا، فالقول به تحكم # PageV04P101 # شديد (1). # قلت: السجود على الألواح من التربة الشريفة أو غيرها يسهل الأمر، ولعلهما ~~يريدان الاجتزاء به لا تعينه، وبالطرف ما يعم المتصل بهما وما بعده. # (و) يستحب (الدعاء بالمنقول قبل التسبيح و) اختيار (التسبيح) من الأذكار ~~وتكريره (ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد) كما مر في الركوع، (والتخوية) بين ~~الأعضاء وتفتيحها، بأن لا يضع شيئا منها على شئ، ولا يفترش شيئا من ~~الذراعين على ms0881 الأرض افتراش الأسد. # وقال أبو جعفر عليه السلام في مرسل حريز: ولا تلثم، ولا تحتفر، ولا تقع ~~على قدميك، ولا تفترش ذراعيك (2). ففي خبر حفص الأعور، عن الصادق عليه ~~السلام: كان علي عليه السلام إذا سجد يتخوى كما يتخوى البعير الضامر (3). # وإنما يستحب (للرجل) لأن التضمم أحب للمرأة، ففي مرسل ابن بكير: # المرأة إذا سجدت تضممت، والرجل إذا سجد تفتح (4). # (والدعاء بين السجدتين) بقوله: اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وادفع عني ~~أني لما أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين. وقال الصادق عليه ~~السلام في خبر حماد: أستغفر الله ربي وأتوب إليه (5). # (والتورك) بينهما، أي الجلوس على الورك لا على الساقين ولا على القدمين، ~~بل على وركه اليسرى، بأن يفضي بها إلى الأرض ويجلس عليها ويضع ظاهر قدمه ~~اليمنى على باطن قدمه اليسرى، كما فعله الصادق عليه السلام في خبر حماد ~~(6). ويلزمه أن يكون فخذه اليمنى على عرقوبه اليسرى كما ذكره السيد، وزاد: ~~أن ينصب طرف إبهام رجله اليمنى على الأرض، ويستقبل # PageV04P102 # بركبتيه معا القبلة (1). # وقال أبو علي: يضع أليتيه على بطن قدميه، ولا يقعد على مقدم رجليه ~~وأصابعهما، ولا يقعي إقعاء الكلب (2). وقد يريد الجواز، وأنه غير الهيئة ~~المكروهة. # (وجلسة الاستراحة) بعد السجدتين، للأخبار (3)، وعلى فضلها في ظاهر ~~الاجماع الأصحاب. وفي خبر الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنها من ~~توقير الصلاة، وتركها من الجفاء (4). # ولا يجب (على رأي) وفاقا للمشهور للأصل، وخبر الأصبغ هذا، ولخبر زرارة ~~أنه رأى الصادقين عليهما السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ~~ولم يجلسا (5). ويحتمل النفل (6) والعذر. # وخبر رحيم أنه قال للرضا عليه السلام: جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت ~~رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة فتستوي جالسا ثم تقوم، فنصنع كما ~~تصنع؟ # فقال: لا تنظروا إلي ما أصنع أنا، اصنعوا بما تؤمرون (7). # قال الشهيد: وهو صريح في عدم الوجوب (8)، وليس كذلك عندي. وأوجبها السيد ~~في الإنتصار (9) والناصرية (10) وادعى الاجماع عليه. وقد يعضده التأسي ~~والأمر في خبر أبي بصير، ms0882 عن الصادق عليه السلام قال: إذا رفعت رأسك من ~~السجدة # PageV04P103 # الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثم قم (1). # وقال علي بن بابويه: لا بأس بأن لا يقعد في النافلة (2) وقال الحسن: إذا ~~أراد النهوض ألزم أليتيه الأرض ثم نهض معتمدا على يديه (3). وقال أبو علي: ~~إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة حتى يماس إليتاه ~~الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا ثم يقوم جاز ذلك (4). وهذه الأقوال أيضا تعطي ~~الوجوب. # (و) يستحب (قول: بحول الله وقوته أقوم وأقعد عند القيام منه) أي من هذا ~~الجلوس للأخبار (5). وفي صحيح ابن سنان، عن الصادق عليه السلام: اللهم ربي ~~بحولك وقوتك أقوم وأقعد، وإن شئت قلت: وأركع وأسجد (6). ثم الأخبار ~~والفتاوى توافق الكتاب من قوله عند النهوض، وقد يوهم المعتبر قوله في ~~الجلوس، ولعله غير مراد. # (وأن يعتمد) في القيام منه (على يديه سابقا برفع ركبتيه)، لأن ابن مسلم ~~في الصحيح رأى الصادق عليه السلام يفعل ذلك (7). وقال عليه السلام للحسين ~~بن أبي العلاء: وإذا أراد أن يقوم يرفع ركبتيه قبل يديه. رواه الشيخ في ~~الخلاف (8) والاستبصار (9)، ولأنه أدخل في الخضوع مع أنه أيسر، وإنما يريد ~~الله اليسر. # وفي التذكرة (10) والمنتهى الاجماع عليه (11). # PageV04P104 # وقال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: إذا سجد الرجل ثم أراد أن ينهض ~~فلا يعجن بيديه في الأرض، ولكن يبسط كفيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض ~~(1). # (ومساواة موضع الجبهة للموقف أو خفضه عنه)، لأنه أدخل في الخضوع، ولصحيح ~~ابن سنان وحسنه أنه سأل الصادق عليه السلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع ~~من مقامه؟ فقال: لا، ولكن ليكن مستويا (2). وخبر محمد بن عبد الله أنه سأل ~~الرضا عليه السلام عمن يصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه، فقال: ~~إذا كان وحده فلا بأس (3). # ولا يجب، لما مر من جواز الارتفاع. وخبر المرادي أنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد، فقال: إني أحب أن أضع وجهي ms0883 في ~~موضع قدمي وكرهه (4). # ولا يجاوز الخفض قدر آجرة، لخبر عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~المريض أيحل له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض؟ فقال: إذا كان الفراش ~~غليظا قدر آجرة أو أقل استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض، وإن كان ~~أكثر من ذلك فلا (5). # ولم يجوز أبو علي الخفض كالرفع إلا للضرورة قدر أربع أصابع مضمومة (6). # (ووضع اليدين ساجدا) مبسوطتين مضمومتي الأصابع (بحذاء أذنيه) # PageV04P105 # لخبري حماد (1) وزرارة (2). وزيد في المقنعة (3) والمبسوط (4) والإصباح ~~(5) توجيه أصابعهما إلى القبلة. # وفي نهاية الإحكام: الاجماع عليه، وعلى وضعهما حيال المنكبين مبسوطتين ~~مضمومتي الأصابع (6). وفي خبر زرارة: ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك، ولكن ~~تحرفهما عن ذلك شيئا (7). # وعن أبي علي: تفريق الإبهامين عن سائر الأصابع (8). وفي خبر زرارة: # ضمهن جميعا (9). # (و) وضع اليدين (جالسا على فخذيه) مبسوطتين مضمومتي الأصابع بحذاء عيني ~~ركبتيه عند علمائنا، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا قعد يدعو ~~ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى ويشير ~~بإصبعه. ونحوه من طريق الخاصة، كذا في التذكرة (10). وزاد في المنتهى: أنه ~~أبلغ في الخضوع (11). # (ونظره ساجدا إلى طرف أنفه وجالسا إلى حجره) وقائما إلى مسجده وراكعا إلى ~~ما بين رجليه، وقانتا إلى باطن كفيه، لكون ذلك أبلغ في الخضوع والاقبال، ~~والأخبار في القيام والركوع (12)، وفي خبر حماد تغميض العينين حال # PageV04P106 # الركوع (1). وفي خبر مسمع، عن الصادق عليه السلام: نهى النبي صلى الله ~~عليه وآله عن التغميض في الصلاة (2). وحمل في المنتهى (3) والمعتبر على غير ~~حالة الركوع (4). # (ويكره الاقعاء) مطلقا كما في المقنع (5) والخلاف (6) والمختلف (7) لنحو ~~قول أبي جعفر عليه السلام في مرسل حريز: ولا تلثم ولا تحتقر ولا تقع على ~~قدميك ولا تفترش ذراعيك (8). وما ستسمعه من صحيح زرارة عنه عليه السلام، ~~وما فيه من العلة بعضه يعم. وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: لا ~~تقع بين السجدتين إقعاء الكلب (9). وفي الخلاف الاجماع (10). ولا يحرم، ~~للأصل. # وقول الباقر عليه السلام ms0884 في صحيح زرارة: إذا قمت إلى الصلاة فعليك ~~بالاقبال على صلاتك، فإنما يحسب لك فيها ما أقبلت عليه، ولا تعبث فيها ~~بيديك ولا برأسك ولا بلحيتك، ولا تحدث نفسك، ولا تتثاءب، ولا تتمطى، ولا ~~تفكر فإنما يفعله ذلك المجوس، ولا تلثم ولا تحتقر ولا تفرج كما يتفرج ~~البعير، ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ولا تفرقع أصابعك، فإن ذلك كله ~~نقصان من الصلاة (11). # وفيما حكاه ابن إدريس عن كتاب حريز، عن زرارة: لا بأس بالاقعاء في الصلاة ~~فيما بين السجدتين (12). وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: لا بأس # PageV04P107 # بالاقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين (1). وفي خبر عمرو بن جميع الذي في ~~معاني الأخبار: لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الأولى ~~والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن ~~تقوم فيه فتجافى (2). # وحرمه الصدوق في الفقيه (3) والشيخ في النهاية (4)، لقول أبي جعفر عليه ~~السلام في صحيح زرارة: إذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك الأرض وفرج بينهما ~~أشياء، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك ~~اليسرى، وأليتاك على الأرض وطرف إبهامك اليمنى على الأرض، وإياك والقعود ~~على قدميك فتتأذى بذلك، ولا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على ~~بعض، فلا تصبر للتشهد والدعاء (5). والعلة ترشد إلى الكراهية. # وحمل ابن إدريس كلامهما على تأكد الكراهية (6). # وفي معاني الأخبار: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي ~~بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمرو بن جميع قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين ~~وبين الركعة الأولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة، وإذا أجلسك ~~الإمام في موضع يجب أن تقوم فتجافى، ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين إلا ~~من علة، لأن المقعي ليس بجالس، إنما جلس بعضه على بعض، والاقعاء أن يضع ~~الرجل أليتيه على عقبيه في تشهديه، فإما الأكل مقعيا فلا بأس به، ms0885 لأن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قد أكل # PageV04P108 # مقعيا (1)، إنتهى. # ويحتمل أن يكون الكل من الخبر، وأن ينتهي عند قوله: (فتجافى) وعند تفسير ~~الاقعاء. واقتصر الأكثرون ومنهم المصنف في غير الكتابين على كراهيته بين ~~السجدتين (2). ويحتمله الخلاف كما يحتمله الكتاب مع ما بعدها. # واقتصر الشيخ في النهاية على نفي البأس عنه بينهما (3)، والصدوق في ~~الفقيه على نفيه عنه بينهما وبين الأولى والثانية والثالثة والرابعة (4). ~~وبنوا حمزة (5) وإدريس (6) وسعيد (7) على كراهيته في التشهد، وبين ~~السجدتين، ويحتمله المختلف (8). وقال ابنا إدريس وسعيد: إنه في التشهد ~~أكره. # قلت: لطول الجلوس فيه، ونفي البأس عنه بينهما نصا. # والاقعاء من القعو، وهو - كما حكاه الأزهري عن أبي العباس، عن ابن ~~الأعرابي - أصل الفخذ (9)، فهو الجلوس على القعوين، إما بوضعهما على الأرض ~~ونصب الساقين والفخذين قريبا من إقعاء الكلب - والفرق أنه يفترش الساقين ~~والفخذين أو بوضعهما على العقبين. # وهو المعروف عند الفقهاء، للنصوص عليه في خبري زرارة (10) وحريز (11). # وفي معاني الأخبار (12) كالأول عند اللغويين، وهو يستلزم أن يعتمد على ~~الأرض # PageV04P109 # بصدور القدمين، كما في المعتبر (1) والمنتهى (2) والتذكرة (3). # وقال الراوندي في حل المعقود من الجمل والعقود: قيل الاقعاء بين السجدتين ~~هو أن يثبت كفيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما (4). # وفي التهذيب: عن معاوية بن عمار وابن مسلم والحلبي قالوا: قال: لا تقع في ~~الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب (5). # وعن سعد بن عبد الله أنه قال للصادق عليه السلام: إني أصلي في المسجد ~~الحرام فأقعد على رجلي اليسرى من أجل الندى، فقال: اقعد على أليتيك وإن كنت ~~في الطين (6). عنى السائل جلوسه على أليته اليسرى، لأنه مفترشا لفخذه وساقه ~~اليسريين أو غير مفترش ناصبا لليمينين أو غير ناصب، فأمره عليه السلام ~~بالقعود عليهما بالافضاء بهما إلى الأرض، متوركا أو غير متورك أو لا به. # وقال أبو علي: فيما بين السجدتين يضع أليتيه على بطن قدميه، ولا يقعد على ~~مقدم رجليه وأصابعهما، ولا يقعي إقعاء الكلب. وفي التشهد يلزق أليتيه جميعا ~~ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر ms0886 بالأرض، فلا يجزئه غير ذلك، ولو كان في ~~طين، ويجعل بطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى، وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه ~~الأيسر، ويلزق حرف إبهام رجله اليمنى مما يلي حرفها الأيسر بالأرض وباقي ~~أصابعها عليه، ولا يستقبل بركبتيه جميعا القبلة (7). # تتمة (يستحب سجود التلاوة على القارئ والمستمع والسامع) عندنا # PageV04P110 # وللعامة قول بعدمه على السامع (1) (في أحد عشر:) موضعا (في) آخر ~~(الأعراف) وهو أولها، (و) في (الرعد والنحل وبني إسرائيل ومريم، و) في ~~(الحج في موضعين)، وأسقط أبو حنيفة ثانيهما (2)، (و) في (الفرقان والنمل و ~~ص والانشقاق) وأسقطه الشافعي (3). # (ويجب على الأولين في العزائم) بالنص والاجماع، وهي أربع في (ألم تنزيل ~~وحم السجدة والنجم والعلق)، وأسقط الشافعي في القديم النجم والعلق (4) ~~كالانشقاق. وقال في الجديد: سجدات القرآن أربع عشرة، كلها مسنونة، وهي غير ~~ما في (ص) (5). # وموضع السجود عندنا في (حم) قوله تعالى: (واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم ~~إياه تعبدون) وعند أكثر العامة لا يسأمون (6). # وفي المعتبر: قال الشيخ في الخلاف: موضع السجود في (حم السجدة) عند قوله: ~~(واسجدوا لله). وقال في المبسوط: عند قوله: (إن كنتم إياه تعبدون) والأول ~~أولى (7). # قلت: ليس في الخلاف إلا أنه عند قوله: (واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم ~~إياه تعبدون) ثم نص على أنه أمر، والأمر يقتضي الفور عندنا، فيجب السجود ~~عقيب الآية (8). فلا خلاف بين الكتابين، ثم كيف تكون السجود عند قوله: # (واسجدوا لله) أولى ويتصل به ما بعده وخصوصا الذي خلقهن؟! # ولا يجب على السامع من غير استماع كما في السرائر (9) وحكي عن # PageV04P111 # الأحمدي (1) وفاقا للخلاف، للأصل (2)، وصحيح خبر عبد الله بن سنان أنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن رجل سمع السجدة تقرأ، قال: لا يسجد إلا أن يكون ~~منصتا للقراءة مستمعا لها أو يصلي بصلاته، فأما أن يكون يصلي في ناحية وأنت ~~تصلي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت (3). # واستدل ابن إدريس بالاجماع على إطلاق القول بالوجوب على القارئ والسامع ~~(4). وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا ms0887 قرئ شئ من العزائم ~~الأربع فسمعتها فاسجد (5). # قلت: وعن مسائل علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون في ~~صلاته فيقرأ آخر السجدة، فقال: يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع، ثم ~~يقوم فيتم صلاته، إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء (6). # والأولى الاستدلال بعموم الأوامر في الآيات بالسجود، وإلا فالأصل ~~البراءة، والعام يخص بالخاص. وفيه أيضا أن الأمر لا يفيد التكرار، ولو ~~أفاده لم يختص بحال قراءة أو سماع، وما في (ألم تنزيل) من التذكير بالآيات ~~ظاهره غير سماع الآية من القرآن. # وفي المبسوط: الوجوب على السامع إذا لم يكن في الصلاة، والعدم إذا كان ~~فيها (7)، لاختصاص آخر خبره. # (ولا يجب فيها تكبير) للافتتاح عندنا، ولا عند الرفع، للأصل. وما في ~~السرائر عن كتاب ابن محبوب مسندا عن عمار أنه سأل أبو عبد الله عليه السلام ~~عن # PageV04P112 # الرجل إذا قراء العزائم كيف يصنع؟ قال: ليس فيها تكبير إذا سجدت، ولا إذا ~~قمت، ولكن إذا سجدت قلت ما تقول في السجود (1). # نعم، يستحب كما في التذكرة (2) والتحرير (3) والمنتهى (4) ونهاية الإحكام ~~(5)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح عبد الله بن سنان، ولكن تكبر حين ~~ترفع رأسك (6). # وفي خبر سماعة: ولا تكبر حتى ترفع رأسك (7). وقول أبي جعفر عليه السلام ~~في خبر محمد بن مسلم الذي رواه البزنطي في جامعه: ولكن يكبر إذا رفع رأسه ~~(8). # والخلاف (9) والمبسوط (10) والجامع (11) تحتمل الوجوب، وهو ظاهر الخبر ~~الأول والثالث. وحمل في المنتهى قول الشيخ على الاستحباب (12)، ولا يجب ~~فيها عندنا. # (ولا) يستحب (تشهد ولا تسليم) للأصل من غير معارض، (ولا) يجب فيها ~~(طهارة) وفاقا للمبسوط (13) والشرائع (14) والجامع (15)، للأصل، وصحيح أبي ~~عبيدة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة، فقال: إن كانت ~~من العزائم فلتسجد إذا سمعتها (16). وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي ~~بصير: # والحائض تسجد إذا سمعت السجدة (17). # PageV04P113 # وخبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام كما في السرائر قال: إذا قرئ شئ من ~~العزائم الأربع فسمعتها فاسجد وإن ms0888 كنت على غير وضوء، وإن كنت جنبا، وإن ~~كانت المرأة لا تصلي (1). وهو في الكافي (2) والتهذيب (3) مضمر. # وخبر الحلبي الذي حكي في السرائر عن نوادر البزنطي أنه سأله عليه السلام ~~عن الرجل يقرأ السجدة وهو على غير وضوء، قال: يسجد إذا كانت من العزائم ~~(4). # واستظهر اشتراطها من أبي علي (5). وفي النهاية: إن الحائض إذا سمعت سجدة ~~القرآن لا يجوز لها أن تسجد (6). # قلت: لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد إذا سمعت السجدة؟ قال: تقرأ ولا تسجد (7). ~~ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب ~~ابن محبوب: لا تقضي الحائض الصلاة، ولا تسجد إذا سمعت السجدة (8). # وجمع في التهذيب (9) والاستبصار بين الأخبار باستحباب السجود لها (10)، ~~وتبعه ابن سعيد (11). ويجوز الجمع بحمل الآمرة على العزائم، والناهية على ~~غيرها. # ومنع المفيد في المقنعة من قراءة الجنب سورة العزائم، وقال: لأن في هذه ~~السور سجودا واجبا، ولا يجوز السجود إلا لطاهر من النجاسات بلا خلاف (12)، # PageV04P114 # كذا في التهذيب، وبعض نسخ المقنعة (1)، وليس في بعضها لفظ (بلا خلاف). # وقال في كتاب أحكام النساء: من سمع تلاوة موضع السجود، فإن لم يكن طاهرا ~~فليومئ بالسجود إلى القبلة إيماء (2). # قلت: قد يكون لورود الإيماء لمن لا يقدر على السجود تقية أو لكونه في ~~فريضة، فقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إن صليت مع قوم فقرأ ~~الإمام (إقرأ باسم ربك الذي خلق) أو شيئا من العزائم، وفرغ من قرائته ولم ~~يسجد، فأوم إيماء (3). ولكن فيه ما سمعته من أن الحائض تسجد إذا سمعت ~~السجدة. # وروى علي بن جعفر في كتابه أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون في ~~صلاة جماعة، فيقرأ انسان السجدة كيف يصنع؟ قال: يومئ برأسه (4). وعن الرجل ~~يكون في صلاته، فيقرأ آخر السجدة، فقال: يسجد إذا سمع شيئا من العزائم ~~الأربع، ثم يقوم فيتم، صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومئ برأسه إيماء (5). # (ولا) ms0889 يجب فيها (استقبال) القبلة عندنا للأصل، وما رواه الصدوق في العلل ~~بسنده إلى الحلبي أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ~~ظهر دابته، قال: يسجد حيث توجهت به (6). # (ويقضيها الناسي) كما في الخلاف (7) والمبسوط (8) والجامع (9)، ولصحيح ~~ابن مسلم أنه سأل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى ~~يركع ويسجد، قال: يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم (10). ولأصل بقاء ~~اشتغال الذمة، # PageV04P115 # وعدم السقوط، وعدم التوقيت من غير معارض. # ونوقش في المعتبر (1) في تسميته قضاء لعدم التوقيت، وإن وجبت المبادرة ~~فإنها واجب آخر. والمناقشة في محلها، فليحمل القضاء على الفعل أو الفعل ~~المتأخر كما في عمرة القضاء. ولا يعجبني ما في الذكرى من أنه لما وجبت ~~الفورية كان وقتها وقت وجود السبب، فإذا فات فات وقتها (2). # (وسجدتا الشكر مستحبتان عند تجدد النعم ودفع النقم وعقيب الصلاة) أما ~~استحباب سجدة الشكر عندما ذكر فلا خلاف فيه عندنا، والأخبار فيه متظافرة ~~(3). وأما التثنية فذكرها ابنا إدريس (4) والبراج (5) وابنا سعيد (6) ~~والحلبي (7) والشيخان في المقنعة (8) والنهاية (9) والاقتصاد (10) في ~~الصلاة، وفي المصباح في بعض الصلوات، ورواها مطلقا عبد الله بن جندب عن ~~الكاظم عليه السلام (11). # (و) يستحب أن (يعفر بينهما) خديه أو جبينه أو الجميع أو إحداهما، فهو ~~كالسجود مما شهد بفضله الأخبار (12) والاعتبار، وانعقد عليه إجماعنا، ولما ~~أنكره الجمهور كان من علامة الايمان. # PageV04P116 # (الفصل السابع) (في التشهد) (ويجب) في (آخر الصلاة مطلقا، وعقيب الثانية ~~في الثلاثية والرباعية) بالاجماع والنصوص (1)، ومن العامة من لم يوجب شيئا ~~منهما (2)، ومنهم من لم يوجب الثاني (3). # وأما قول أبي جعفر عليه السلام في خبر حبيب الخثعمي: إذا جلس الرجل ~~للتشهد فحمد الله أجزأه (4). فيحتمل بيان ما يستحب فيه، أي أدنى ما يستحب ~~فيه ذلك، فقد قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الملك بن عمرو الأحول: ~~التشهد في الركعتين الأوليتين الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له (5) الخبر. # وكذا في خبر بكر بن حبيب أنه سأل أبا جعفر عليه ms0890 السلام عن التشهد، فقال: ~~لو كان كما يقولون واجبا على الناس هلكوا، إنما كان القوم يقولون أيسر ما ~~يعلمون إذا # PageV04P117 # حمدت الله أجزأ عنك (1). # وأما سؤال بكر فيجوز أن يكون عن وجوب تحيات ونحوها كما يقوله الشافعي ~~وأحمد (2). ويحتملان النسيان، وحملا على التقية، وهو عندي بعيد. # (والواجب) فيه الشهادتان كل مرة كما عليه المعظم، بل الاجماع على ما في ~~الغنية (3) والتذكرة (4). وعن سورة بن كليب أنه سأل أبا جعفر عليه السلام ~~عن أدنى ما يجزئ من التشهد؟ قال: الشهادتان (5). # ولكن زرارة في الصحيح سأل أبا جعفر عليه السلام ما يجزئ من القول في ~~التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال: أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، قال: # قلت: فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين؟ قال: الشهادتان (6). # ويجوز أن يكون السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيات ونحوها، ~~فأجاب بأول ما يجب فيه، أي تقول: أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر ما تعرف. # وفي الذكرى عن الفاخر: أجزأ شهادة واحدة في الأول (7)، لظاهر الخبر. وعن ~~المقنع: إن أدنى ما يجزئ في التشهد أن تقول: الشهادتين أو تقول: بسم الله ~~وبالله ثم تسلم (8). وكأنه إشارة إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار: ~~إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه قال: بسم الله وبالله فقط فقد جازت ~~صلاته، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة (9). أي إن سلم عمدا ولم ~~يتشهد، مع أنه شك ولم يذكر شيئا من التشهد. # PageV04P118 # وما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام ~~عن رجل ترك التشهد حتى سلم، قال: إن ذكر قبل أن يسلم فليتشهد وعليه سجدتا ~~السهو، وإن ذكر أنه قال: أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه في ~~صلاته، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة (1). ولعل المراد ~~بقوله عليه السلام: (قبل أن يسلم) قبل إكمال السلام، ولذا وجبت سجدتا ~~السهو. # ويجب ms0891 مع الشهادتين الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفاقا للمعظم، ~~لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة وأبي بصير: إن الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله (2). وفي آخر لهما: من صلى ولم يصل على النبي صلى الله ~~عليه وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له إن الله بداء بها، فقال: (قد أفلح ~~من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) (3). # وفي خبر محمد بن هارون: إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله ~~في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنة (4)، مع النهي عن الصلاة البتراء، ~~وتفسيرها بترك الصلاة على الأول مع الصلاة عليه، ولوجوب الصلاة عليه صلى ~~الله عليه وآله بالآية (5). # ولا يجب في غير الصلاة إجماعا كما في الناصرية (6) والخلاف (7) والمعتبر ~~(8) والمنتهى (9)، وفيهما (10) وفي التذكرة (11) والغنية (12) والخلاف ~~الاجماع على وجوب # PageV04P119 # الصلاتين في الصلاة (1). وفي الناصرية على وجوب الصلاة على النبي صلى ~~الله عليه وآله (2). # وفي الخلاف: إنها ركن (3). # قال المحقق: فإن عنى الوجوب والبطلان بتركها عمدا فهو صواب، وإن عنى ما ~~يفسر به الركن فلا (4). ولم يذكر الصدوق في شئ من كتبه شيئا من الصلاتين في ~~شئ من التشهدين، كأبيه في الأول للأصل، ونحو ما مر من خبري سورة (5) وزرارة ~~(6). # وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم: إذا فرغ ~~من الشهادتين فقد مضت صلاته (7)، وما ستسمعه من خبر محمد بن مسلم (8). # وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: إن كان الحدث بعد الشهادتين ~~فقد مضت صلاته (9). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الأربعمائة الذي رواه الصدوق في ~~الخصال: إذا قال العبد في التشهد الأخير وهو جالس: أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، ~~وأن الله يبعث من في القبور، ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته (10). # والجواب: أنها إنما دلت على ms0892 خروجها عن التشهد أو الصلاة، وهو لا ينفي # PageV04P120 # الوجوب إلا صحيح الفضلاء، فإنه قد يدل على السقوط للضرورة، لقوله عليه ~~السلام - بعد ما سمعت -: فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف ~~أجزأه. ثم الأدلة إنما توجبها في الجملة، ولذا إنما أوجبها أبو علي كذلك ~~(1). # وصورة الشهادتين (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) كما ~~في الشرائع (2)، والمشهور في الثانية (عبده ورسوله)، وفي الأولى زيادة ~~(وحده لا شريك له)، وبه الأخبار (3)، لكنها اشتملت على مندوبات، والشهادة ~~بالعبودية منها، وكذا التأكيد بنحو (وحده لا شريك له) لحصول الشهادتين بما ~~ذكر. # وصورة الصلاة (اللهم صل على محمد وآل محمد) كما في الأخبار (4)، (ولو ~~أسقط الواو في الثاني أو اكتفى به) أي بالواو وأسقط أشهد (أو أضاف الآل أو ~~الرسول إلى المضمر فالوجه الاجزاء) كما هو ظاهر الأكثر، لأنهم إنما أوجبوا ~~الشهادتين والصلاتين. ونص خبر أبي بصير عن الصادق (5) عليه السلام في ~~التشهد الأول: (وأن محمدا) من غير أشهد. # قال الشهيد: أما لو أضاف الآل أو الرسول من غير لفظ (عبده) إلى المضمر أو ~~أسقط واو العطف في الثاني، فظاهر الأخبار المنع، ويمكن استناد الجواز إلى ~~رواية حبيب فإنها تدل بفحواها على ذلك، والأولى المنع (6). # قلت: استناده إلى الأصل، وإطلاق الأخبار والفتاوى، واشتمال الأخبار ~~المفصلة على المندوبات أولى. # وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام التردد في وجوب (وحده لا شريك له) مما # PageV04P121 # عرفت (1)، ومن صحيح محمد بن مسلم أنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: التشهد في الصلاة، قال: مرتين، قلت: كيف مرتين؟ قال: إذا استويت ~~جالسا فقل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، ثم تنصرف (2). # قلت: وصحيح زرارة المتقدم، وأما غيرهما فاشتماله على المندوبات ظاهر. # ثم الاقتصار على ما في صحيح ابن مسلم يقتضي إيجاب الواو (وأشهد) ثانيا و ~~(عبده)، ولذا تردد في المنتهى (3) والتحرير (4) في ترك الواو (وأشهد) ولا ~~بد من الاتيان بالشهادة، فلا يكفي نحو (أعلم)، ms0893 ولا الأخبار عن التوحيد ~~والرسالة وبلفظ (إلا الله)، فلا يجزئ نحو (واحد) و (غير الله) اقتصارا على ~~المنقول، كما يجب لذلك تقديم التوحيد. # قال في نهاية الإحكام: ولو قال: (صلى الله على محمد وآله) أو قال: (صلى ~~الله عليه وآله) أو (صلى الله على رسوله وآله) فالأقرب الاجزاء، لحصول ~~المعنى (5). # وفي المقنعة: وأدنى ما يجزي في التشهد أن يقول المصلي: أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله (6). # وفي مضمر سماعة: في المصلي خلف غير العدل يجلس قدر ما يقول: أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله (7). # قال الشهيد: فيمكن اختصاصه بحال الضرورة كما تضمنت الرواية، ويمكن إجزاؤه ~~لحصول مسمى الصلاة (8). # PageV04P122 # (ويجب فيه) كل مرة (الجلوس) بقدر الواجب منه، للتأسي، والأمر به في خصوص ~~الصلاة والاجماع. قال في المنتهى: وهو قول كل من أوجب التشهد (1). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب ~~حريز: # لا ينبغي الاقعاء في موضع التشهد، إنما التشهد في الجلوس، وليس المقعي ~~بجالس (2). وقال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: إذا جلست في الركعة ~~الثانية فقل: بسم الله - إلى أن قال: - فإذا جلست في الرابعة قلت: بسم الله ~~(3)، الخبر. # وفي صحيح ابن مسلم ما مر من قوله: إذا استويت جالسا فقل أشهد (4). وفي ~~حسن الحلبي: إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهد فيهما فذكرت ~~ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهد وقم (5). # ويجب أن يكون فيهما (مطمئنا بقدره) ما يقع الجميع حال الجلوس، (فلو شرع ~~فيه وفي الرفع) من السجود معا (أو نهض) إلى القيام (قبل إكماله) عمدا (بطل) ~~التشهد، وببطلانه بطلت الصلاة. ويجب العربية في أجزاء التشهد مع العلم، ~~للتأسي. # (والجاهل) بأجزائه (يأتي منه بقدر ما يعلم) الأولى كون ما صفة، أي بقدر ~~ما يعلمه، فإن علم ببعضها عربيا وبالبعض أعجميا أتى بهما كذلك، ولو لم يعلم ~~بشئ منها إلا أعجميا أتى به، ms0894 ولو لم يعلم إلا بعضها أتى به خاصة كما يعلمه ~~عربيا أو أعجميا وجلس بقدر الباقي. # ولو لم يعلم شيئا جلس بقدر الجميع (مع الضيق) عن التعلم وإن أهمله مع # PageV04P123 # السعة وأثم به، (ثم يجب) عليه (التعلم مع السعة)، وفي الذكرى: الأقرب ~~وجوب التحميد عند تعذر الترجمة، للروايتين السابقتين (1). # (ويستحب التورك) فيه، أي الجلوس على الورك الأيسر. قال الصادق عليه ~~السلام في خبر أبي بصير: إذا جلست في الصلاة فاجلس على يسارك، ولا تجلس على ~~يمينك (2). # وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وحسنه: إذا قعدت في تشهدك فألصق ~~ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، وظاهر ~~قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض، وطرف إبهامك اليمنى ~~على الأرض، وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك، ولا تكون قاعدا على الأرض ~~فيكون إنما قعد بعضك على بعض، فلا تصبر للتشهد والدعاء (3). # وفي الخبر أن أمير المؤمنين عليه السلام - ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك ~~اليسرى والتشهد؟ - قال: تأويله اللهم أمت الباطل وأقم الحق (4). وفي ~~الخلاف: # الاجماع عليه (5). # (وزيادة التحميد والدعاء) في التشهدين (والتحيات) في الثاني. # والأكمل كما في المنتهى ما في خبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال: ~~إذا جلست في الركعة الثانية فقل: بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير ~~الأسماء لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا ~~عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، وأشهد أن ربي نعم ~~الرب، وأن محمدا نعم الرسول، اللهم # PageV04P124 # صل على محمد وآل محمد، وتقبل شفاعته في أمته، وارفع درجته، ثم تحمد الله ~~مرتين أو ثلاثا، ثم تقوم. # فإذا جلست في الرابعة فقل: بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء ~~لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، أشهد أنك نعم الرب، وأن ~~محمدا نعم الرسول، التحيات لله والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات ~~الغاديات ms0895 الرائحات السابغات الناعمات لله ما طاب وزكا وخلص وصفا فلله، أشهد ~~أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله ~~بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، أشهد أن الله نعم الرب، وأن محمدا نعم ~~الرسول، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، ~~الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله ~~رب العالمين، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وترحم ~~على محمد وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك ~~حميد مجيد، اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا ~~بالايمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم، اللهم ~~صل على محمد وآل محمد وامنن علي بالجنة وعافني من النار، اللهم صل على محمد ~~وآل محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا، ولا تزد الظالمين ~~إلا تبارا (1). # قال الشهيد: وأكثر الأصحاب افتتحوا بقولهم: بسم الله وبالله والأسماء ~~الحسنى كلها لله (2). # قلت: في حديث المعراج الذي رواه الصدوق في العلل: بسم الله وبالله لا إله ~~إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله (3). وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~أنه سأل # PageV04P125 # الصادق عليه السلام ما معنى قول الرجل التحيات لله؟ قال: الملك لله (١). # وفي معاني الأخبار: عن عبد الله بن الفضل الهاشمي أنه سأله عليه السلام ~~ما معنى قول المصلي في تشهده لله ما طاب وطهر، وما خبث فلغيره؟ قال: ما طاب ~~وطهر كسب الحلال من الرزق، وما خبث فالربا (٢). # (ولا تجزي الترجمة) عن واجب التشهد، ولا عن المندوبات، لمخالفتها ~~المأثور، (فإن جهل العربية فكالجاهل) في وجوب تعلم الواجب، واستحباب تعلم ~~المندوب لا في السقوط رأسا، لما عرفت من وجوب الترجمة. # ونص عليه في المعتبر (٣) والتذكرة (٤) ونهاية الإحكام (٥)، لعموم ~~الشهادتين والصلاتين في الأخبار والفتاوى. ويجوز الدعاء فيه للدين والدنيا ~~بما أريد عندنا، ولم يجزه أبو حنيفة إلا بالمأثور (٦)، وأحمد ms0896 إلا بما يقرب ~~من الله دون ملاذ الدنيا (٧). # (ويجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة) عليها فيه وفي جميع أحوال الصلاة، ~~فلا يجب على الجاهل بها إن أراد الدعاء تعلمها وفاقا للأكثر، للأصل، ~~والعمومات من الكتاب والسنة لنحو: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ (8). # وما في الفقيه من قول الصادق عليه السلام: كلما ناجيت به ربك في الصلاة ~~فليس بكلام (9). وقول أبي جعفر عليه السلام: لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة ~~الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عز وجل (10). وعن سعد بن عبد الله: المنع من ~~القنوت # PageV04P126 # بالفارسية (1). ولا نعرف له مستندا إلا ما في المختلف من أنه صلى الله ~~عليه وآله لم يتخلل صلاته دعاء بالفارسية مع قوله: صلوا كما رأيتموني أصلي ~~(2). # وفيه أنه لو عم هذا لم يجز الدعاء بغير ما كان صلى الله عليه وآله يدعو ~~به، ولا في شئ من أجزاء الصلاة غير ما سمع دعاؤه فيه. فإن أجيب بخروج ذلك ~~بالنصوص. # قلنا: فكذا غير العربي، للاتفاق على جواز الدعاء فيها بأي لفظ أريد من ~~العربي، من غير قصر على المأثور، للعمومات، وهي كما تعم العربي تعم غيره. # (أما الأذكار الواجبة) فيها في التشهد أو غيره (فلا) تجوز إلا بالعربي ~~المأثور اختيارا، فإنها أجزاؤها، ولا بد من التأسي فيها. أما المندوبة ~~فلعلها كالدعاء داخلة فيما يناجي به الرب. # (خاتمة) (الأقوى عندي) وفاقا للشيخين (3) وابني إدريس (4) والبراج (5) ~~وطاووس (6) (استحباب التسليم بعد التشهد) لتحليل الصلاة لا وجوبه للأصل، ~~وما مر من قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الفضلاء: إذا فرغ من الشهادتين ~~فقد مضت صلاته (7). وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة: فقد ~~تمت صلاته (8). وما روي من قوله صلى الله عليه وآله: إنما صلاتنا هذه ~~تكبيرة وقراءة وركوع وسجود (9). وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: ~~إذا التفت في صلاة مكتوبة من # PageV04P127 # غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، وإن كنت قد تشهد فلا تعد ~~(1). # وخبر غالب بن عثمان أنه سأله عليه ms0897 السلام عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي ~~صلاته ويتشهد ثم ينام قبل أن يسلم، قال: تمت صلاته (2). وصحيح زرارة أنه ~~سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل صلى خمسا، فقال: إن كان جلس في الرابعة ~~بقدر التشهد فقد تمت صلاته (3). وأنه سأله عليه السلام عن الرجل يصلي ثم ~~يجلس فيحدث قبل أن يسلم، قال: تمت صلاته (4). وإنما تنفي هذه الأدلة جزئيته ~~للصلاة على أنه في الأربعة الأخيرة ممنوع. # وأوجبه الحسن (5) والسيدان (6) وسلا ر (7) والحلبي (8) وبنو حمزة (9) ~~والسعيد (10) والمصنف في المنتهى (11). قال فخر الاسلام في شرح الإرشاد: ~~استقر رأيه عليه، للتأسي والاحتياط (12)، والأمر به في الأخبار، وجعله فيها ~~تحليل الصلاة بما يفيد الحصر في كثير منها. # وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: فيمن رعف قبل التشهد فليخرج ~~فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته، فإن آخر الصلاة التسليم (13). وفي خبره ~~أيضا: # إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله ~~وتقول: السلام علينا وعلى # PageV04P128 # عباد الله الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة (1). # وما رواه الصدوق في العلل عن المفضل بن عمر أنه سأله عليه السلام عن ~~العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة، فقال: لأنه تحليل الصلاة (2). # ولأن التسليم واجب بنص الآية (3)، ولا شئ منه بواجب في غير الصلاة. # وفيه أنه يحتمل التسليم لأمره والإطاعة. ولأنه لو لم يجب لم تبطل صلاة ~~المسافر بالاتمام. وفيه أنها تبطل بنية الاتمام. # وعلى الوجوب هل هو جز من الصلاة؟ ذكر السيد في الناصرية: إنه لم نجد به ~~نصا من الأصحاب، ثم قوى الجزئية والركنية، واستدل بأن كل من قال بأن ~~التكبير من الصلاة ذهب إلى أن التسليم منها (4). والجزئية خيرة التذكرة (5) ~~والمنتهى (6)، ويدل عليه خبرا (7) أبي بصير (8)، وخصوصا الأول. # وزاد المصنف أنه ذكر شرع في محل من الصلاة يجوز أن يرد عليه ما يفسد ~~الصلاة، فكان منها كالتشهد، والأخبار والأولة والأصل تعضد العدم، وهو مذهب ~~أبي حنيفة (9)، وإليه يميل البشري قال: لا مانع أن يكون الخروج بالسلام ~~علينا ms0898 وعلى عباد الله الصالحين، وأن يجب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~~بعده، للحديث الذي رواه ابن أذنيه عن الصادق عليه السلام في وصف صلاة النبي ~~صلى الله عليه وآله في السماء: إنه لما صلى أمر أن يقول للملائكة: السلام ~~عليكم ورحمه الله # PageV04P129 # وبركاته. إلا أن يقال: هذا في الإمام دون غيره (1) إنتهى. فإن كان جز، لم ~~تجب نية الخروج به، ولا نيته كسائر أجزاء الصلاة، وإن لم يكن فوجهان. # (وصورته السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، أو السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين) وفاقا للمحقق، إلا أنه يوجب أحدهما (2)، وذلك لعموم التسليم ~~لهما، وإجماع الأمة على الأول، وورود الأخبار بالثاني، كقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح الحلبي: إن قلت (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فقد ~~انصرفت (3). # وفي خبر أبي كهمس: إذا قلت (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فهو ~~الانصراف (4). وفي خبر أبي بصير: إذا ولى وجهه عن القبلة وقال (السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين) فقد فرغ من الصلاة (5). # قال الشهيد: وهو - وجوب أحدهما - قوي متين، إلا أنه لا قائل به من ~~القدماء، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا؟! (6) قال: لا يقال لا ريب في ~~وجوب الخروج من الصلاة، وإذا كان هذا مخرجا منها كان واجبا في الجملة - ~~يعني السلام علينا - لأنا نقول: قد دلت الأخبار الصحيحة على أن الحدث قبله ~~لا يبطل الصلاة (7). # قال: لا يقال ما المانع من أن يكون الحدث مخرجا كما أن التسليم مخرج، ولا ~~ينافي ذلك وجوبه تخييرا؟ لأنا نقول: لم يصر إلى هذا أحد من الأصحاب، بل # PageV04P130 # ولا من المسلمين غير أبي حنيفة (1). # قلت: نعم إذا تعمد الحدث. # (ويجوز الجمع) كما في الفقيه (2) والمقنع (3) والنهاية (4) والتهذيب (5) ~~والمصباح (6) ومختصره (7) وكتب المحقق (8). # ويستحب اتفاقا، لكنهما مستحبان عند الجمع عند المصنف وموافقيه. وقال ~~المحقق: بأيهما بداء كان الثاني مستحبا (9). # قال الشهيد: وهذا قول حدث في زمانه فيما أظنه أو قبله بيسير، يعني أن ~~السلام علينا مستحب البتة، وإنما الواجب - إن وجب التسليم - هو السلام ~~عليكم ms0899 (10) إنتهى. # وبالجمع خبر أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال - بعد ما سمعته من ~~الدعاء والتحيات -: ثم قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، ~~السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة ~~المقربين، السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده، السلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم تسلم (11). # وفي خبر آخر له: إذا كنت إماما فإنما التسليم أن تسلم على النبي وآله، ~~وتقول (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت # PageV04P131 # الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة: (السلام عليكم) (1). # قال المحقق: وإن بدأ ب‍ (السلام عليكم) أجزأه هذا اللفظ، وكان قوله ~~(ورحمة الله وبركاته) مستحبا يأتي منه بما شاء. واستدل بهذا الخبر وخبر ~~البزنطي في جامعه، عن ابن أبي يعفور أنه سأله عليه السلام عن تسليم الإمام ~~وهو مستقبل القبلة، فقال: يقول (السلام عليكم) وخبر سعد بإسناده عن علي ~~عليه السلام أنه كان يسلم يمينا وشمالا (السلام عليكم) (2). # قلت: لخبر يونس بن يعقوب أنه سأل أبا الحسن عليه السلام صليت بقوم صلاة، ~~فقعدت للتشهد، ثم قمت ونسيت أن أسلم عليهم، فقالوا: ما سلمت علينا، فقال ~~عليه السلام: ألم تسلم وأنت جالس؟ قلت: بلى قال: فلا بأس عليك، ولو نسيت ~~حتى قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت: (السلام عليكم) (3) ويرد على ~~الجميع أنها لا تدل على الاكتفاء بذلك إذا ابتداء بها، وخصوصا الأول. # والأولى الاستدلال له بخبر أبي بكر الحضرمي، عن الصادق عليه السلام أنه ~~قال له: # إني أصلي بقوم، فقال: تسلم واحدة ولا تلتفت قل (السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته السلام عليكم) (4). على أنه يمكن حمله مع ما قبله على ~~قول (السلام عليكم) إلى آخر ما يعرفه المخاطب. # قال: وكما قلناه قال ابن بابويه، وابن أبي عقيل، وابن الجنيد، في المختصر ~~الأحمدي قال: يقول (السلام عليكم) فإن قال (ورحمة الله وبركاته كان حسنا) ~~(5). قلت: والحسن، وأوجب الحلبي (ورحمة الله) (6) كما ستسمع كلامه. # PageV04P132 # وأما ترك (بركاته) ففي ms0900 المنتهى أنه لا خلاف في جوازه (1). # قال المحقق: ولو قال: (سلام عليكم) ناويا به الخروج فالأشبه أنه يجزئ، ~~وبه قال الشافعي، لنا أنه يقع عليه اسم التسليم فيكون مجزئا، ولأنها كلمة ~~ورد القرآن بصورتها فتكون مجزئة، ولو نكس لم يجزأ، لأنها خلاف المنقول ~~وخلاف تحية القرآن، وقال الشافعي: يجزئه، لأن المعنى يحصل لنا أن الاقتصار ~~على التسليم المعتاد وما نطق به القرآن بناء على اليقين فيقتصر عليه، ولأن ~~النبي صلى الله عليه وآله نهى عنه، فقال لأبي تميمة: (ولا تقل عليك السلام) ~~ولا نسلم للشافعي أن المراد المعني كيف كان (2). # قلت: يرد عليه ما أورده على الشافعي، فإن اسم التسليم وإن وقع على (سلام ~~عليكم) وورد به القرآن، لكن المأثور في الصلاة إنما هو (السلام عليكم). # ولم يذكر المفيد (3) وسلا ر (4) في نافلة الزوال إلا الصيغة الأولى، وفي ~~فرض الظهر إلا الثانية. وجمع الصدوق في الفقيه (5) والمقنع بينهما مع ~~تسليمات على النبي صلى الله عليه وآله والأنبياء والأئمة عليهم السلام من ~~غير تصريح بوجوب شئ (6). # وقال الحلبي: الفرض الحادي عشر (السلام عليكم ورحمة الله) وعد الصيغة ~~الأخرى من المندوبات (7). ونحوه ابن زهرة فإنه أوجب التسليم أولا ثم عد من ~~المندوبات الصيغة الأخرى (8). # قال الشهيد: لاجماع الأمة على فعله، وينافيه ما دل على انقطاع الصلاة ~~بالصيغة الأخرى مما لا سبيل إلى رده، فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة؟! (9) # PageV04P133 # إنتهى. وإنما التنافي مع الجزئية. # ويعطي المبسوط نحو كلام الحلبيين، إذ فيه: ومن قال من أصحابنا: إن ~~التسليم سنة يقول: إذا قال (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فقد خرج ~~من الصلاة، ولا يجوز التلفظ بذلك في التشهد الأول، ومن قال: إنه فرض ~~فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة (1). # وقال ابن سعيد: والتسليم الواجب الذي يخرج به من الصلاة (السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين) (2). # قال الشهيد: وظاهره حصر الواجب في هذه الصيغة، ولا أعلم له موافقا. # وقال: وفيه خروج عن الاجماع من حيث لا يشعر به (3). # قلت: لكن الأخبار تعضده وسمعتها، وقد يكون ms0901 جمع بين القولين: وجوب التسليم ~~واستحبابه بما ذكره، بمعنى أنه هل يجب مع هذه الصيغة الصيغة الأخرى؟ # وقال الراوندي في الرائع: إذا قال (السلام عليك أيها النبي ورحمه الله) ~~ونحو ذلك، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذ مسنون، وقام هذا التسليم ~~المندوب مقام قول المصلي إذا خرج من صلاته السلام عليكم ورحمة الله، وإن لم ~~يكن ذكر ذلك في التشهد يكون التسليم فرضا (4). # وقال في حل المعقود من الجمل والعقود (5): من قال: إن التسليم سنة يقول: ~~إذا قال (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فقد خرج من الصلاة، ولذلك ~~لا يجوز التلفظ به في التشهد الأول، ومن قال: إنه فرض قال: إذا لم يكن تلفظ ~~في التشهد الثاني يقول (6): (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ولا ~~نحو ذلك # PageV04P134 # فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة، وينبغي أن ينوي بها ذلك، والثانية التي ~~تكون على بعض الوجوه للمأموم ينوي بها السلام على الملائكة وعلى من في ~~يساره. # والأولى أن لا يقول ذلك وجوبا ويقول عبادة، ويمكن أن يكون ذلك التفصيل ~~مرويا. # وخلاصة كلامه في الكتابين: أن الفرض هو السلام عليكم، ولكن ينوب منابه ~~التسليم المندوب، كما أن صوم يوم الشك ندبا يسقط الفرض، ويحصل به الجمع بين ~~القولين. # وعن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم: أقل ما يجزئ من السلام (السلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله وبركاته) وما زاد على ذلك ففيه الفضل (1). # وفي الذكرى، عن الفاخر: أن أقل المجزئ في الفريضة التسليم، وقول (السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) (2). # وفي البيان: وهو مسبوق بالاجماع وملحوق به ومحجوج بالروايات المصرحة ~~بندبه، وقوله تعالى: (وسلموا تسليما) ليس بمتعين للسلام على النبي صلى الله ~~عليه وآله، ولو سلم لم يدل على الوجوب المدعى (3) إنتهى. # وفي الذكرى: إن الاحتياط للدين الاتيان بالصيغتين - يعني المذكورتين في ~~الكتاب - جمعا بين القولين، بادئا ب‍ (السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين) لا بالعكس، فإنه لم يأت به خبر منقول، ولا مصنف مشهور، سوى ما في ~~بعض كتب المحقق، ms0902 ويعتقد ندب (السلام علينا) ووجوب الصيغة الأخرى. قال: وإن ~~أبى المصلي إلا إحدى الصيغتين ف‍ (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) مخرجة ~~بالاجماع (4). # PageV04P135 # قلت: إذا احتاط بهما فلا يعتقد ندب شئ منهما، ولا وجوبه، ولا احتياط بترك ~~(السلام علينا) لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ميسر: شيئان يفسد الناس ~~بهما صلاتهم: قول الرجل (تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) وإنما هو شئ ~~قاله الجن بجهالة، فحكى الله عنهم. وقول الرجل (السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين) (1). لأن الظاهر اختصاصه بالتشهد الأول لخبري أبي بصير ~~المتقدمين (2)، وظاهر ما قبلهما من الأخبار. # وقول الصادق عليه السلام في خبر الأعمش الذي رواه الصدوق في الخصال: لا ~~يقال في التشهد الأول (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) لأن تحليل ~~الصلاة هو التسليم، وإذا قلت هذا فقد سلمت (3). # واتفاق الأصحاب كما هو الظاهر، ثم كما أن من الأصحاب من أوجب السلام ~~علينا ولا موافق له أوجب بعضهم السلام على النبي صلى الله عليه وآله ولا ~~موافق له على ما عرفت، فإن كان الاحتياط الجمع بين الصيغتين للخروج من ~~الخلاف كان الأحوط الجمع بين الصيغ الثلاث، وأن لا ينوي الخروج بشئ منها ~~بعينه. # (ويسلم المنفرد) بالصيغة الأولى وهو متوجه (إلى القبلة مرة و) لكن (يومئ ~~بمؤخر عينه) اليمنى (إلى يمينه، و) كذا (الإمام) ولكن يومئ (بصفحة وجهه) ~~إلى يمينه، (وكذا المأموم، ولو كان على يساره أحد سلم ثانية) و (يومئ بصفحة ~~وجهه عن يساره) كما في النهاية (4) وكتب المحقق (5). # أما تسليم المنفرد واحدة إلى القبلة، فلقول الصادق عليه السلام في خبر ~~عبد الحميد # PageV04P136 # ابن عواض: وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة (1). # وأما إيماؤه إلى يمينه فلقوله عليه السلام في خبر أبي بصير المحكي عن ~~جامع البزنطي: إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن يمينك (2). وللجمع بينهما ~~اقتصر على الإيماء بمؤخر العين. # وأما تسليم الإمام واحدة مستقبل القبلة، فلقوله عليه السلام في صحيح ~~المرادي: إذا كنت إماما فسلم تسليمة وأنت مستقبل القبلة (3). # وأما إيماؤه إلى اليمين ms0903 فلقوله عليه السلام في خبر عبد الحميد بن عواض: ~~إن كنت تؤم قوما أجزاك تسليمة واحدة عن يمينك (4). وللجمع بينهما اقتصر على ~~الإيماء. # وعن أبي بكر الحضرمي: إنه سأله عليه السلام فقال: إني أصلي بقوم فقال: ~~تسلم واحدة ولا تلتفت (5). والفرق بينه وبين المنفرد أن المنفرد يومئ إلى ~~من على يمينه من الملكين، والإمام إليه وإلى المأمومين. # وأما إيماء المأموم إلى الجانبين فبه خبرا عبد الحميد بن عواض (6) ~~والمرادي: # أنه يسلم تسليمة عن يمينه وأخرى عن يساره (7)، وإنما حمل على الإيماء ~~احتياطا. # وأما اقتصاره على واحدة إذا لم يكن على يساره أحد، فللأصل وخبر عنبسة أنه ~~سأله عليه السلام عن رجل يقوم في الصف خلف الإمام، وليس على يساره أحد كيف ~~يسلم؟ قال: تسليمة عن يمينه (8). # PageV04P137 # وروى الصدوق وفي العلل مسندا عن الفضل بن عمر أنه سأله عليه السلام لأي ~~علة يسلم على اليمين ولا يسلم على اليسار؟ قال: لأن الملك الموكل يكتب ~~الحسنات على اليمين، والذي يكتب السيئات على اليسار، والصلاة حسنات ليس ~~فيها سيئات، فلهذا يسلم على اليمين دون اليسار. قال: فلم لا يقال (السلام ~~عليك) وعلى اليمين واحد ولكن يقال: السلام عليكم؟ قال: ليكون قد سلم عليه ~~وعلى من في اليسار، وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه. قال: فلم لا يكون ~~الإيماء في التسليم بالوجه كله ولكن يكون بالأنف لمن صلى وحده وبالعين لمن ~~يصلي بقوم؟ قال: لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين، وصاحب اليمين على ~~الشدق الأيمن، ويسلم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته. قال: فلم يسلم ~~المأموم ثلاثا؟ قال: تكون واحدة ردا على الإمام ويكون عليه وعلى ملكيه، ~~وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به، وتكون الثالثة على يساره ~~والملكين الموكلين به. # ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن تكون يمينه على ~~الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره (1). # وأفتى بما فيه في الفقيه (2) والمقنع إلا أنه قال: لا تدع التسليم على ~~يمينك، كان ms0904 على يمينك أحد أو لم يكن (3)، وقال: إنك تسلم على يسارك أيضا، ~~إلا أن لا يكون على يسارك أحد، إلا أن تكون بجنب الحائط فتسلم على يسارك. ~~ونحوه عن أبيه (4). # قال الشهيد: ولا بأس باتباعهما، لأنهما جليلان لا يقولان إلا عن ثبت (5). # PageV04P138 # وقال في الأمالي: والتسليم يجزئ مرة واحدة مستقبل القبلة، ويميل بعينه ~~إلى يمينه، ومن كان في جمع من أهل الخلاف سلم تسليمتين عن يمينه تسليمة وعن ~~يساره تسليمة كما يفعلون للتقية (1). يعني منفردا، أو إماما، أو مأموما. # وقال المفيد: في نافلة الزوال ويسلم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول ~~(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ويميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه، وفي ~~فريضته بعد التشهد (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) ويومئ ~~بوجهه إلى القبلة ويقول (السلام على الأئمة الراشدين، السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين) وينحرف بعينه إلى يمينه (2). # ونحوه المراسم إلا أن في النافلة ينحرف بوجهه يمينا (3). # وفي الجمل والعقود (4) والمبسوط: تسليم الإمام والمنفرد تجاه القبلة ~~والمأموم يمينا ويسارا إن كان على يساره أحد وإلا يمينا (5). وفي المصباح ~~(6) ومختصره (7) والمهذب: إيماء الإمام والمنفرد بمؤخر العين (8). وفي ~~الإقتصاد بطرف الأنف (9). # وفي الإنتصار (10) والسرائر (11) وجمل العلم والعمل بالوجه قليلا ~~والمأموم في الجميع (12) كما في المبسوط (13). وفي الانتصار الاجماع على ما ~~فيه (14). وقال أبو علي: إن كان الإمام في صف سلم عن جانبيه (15). # PageV04P139 # وفي صحيح علي بن جعفر أنه رأى إخوته موسى وإسحاق ومحمدا يسلمون على ~~الجانبين (السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله) (1). # قال الشهيد: ويبعد أن تختص الرواية بهم مأمومين، بل الظاهر الاطلاق، ~~وخصوصا وفيهم الإمام عليه السلام، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين ~~للإمام والمنفرد أيضا، غير أن الأشهر الواحدة فيهما (2) إنتهى. واحتمال ~~الموافقة للعامة، لحضورهم أو للتعليم ظاهر. # وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة، ومحمد بن مسلم، ومعمر بن يحيى، ~~وإسماعيل: يسلم تسليمة واحدة، إماما كان أو غيره. قال الشيخ: يعني إذا لم ~~يكن على يساره أحد (3). # قلت: وإنها تجزئ (4). # قال الشهيد: لا إيماء ms0905 إلى القبلة بشئ من صيغتي التسليم المخرج من الصلاة ~~بالرأس ولا بغيره إجماعا، وإنما المنفرد والإمام يسلمان تجاه القبلة بغير ~~إيماء، وأما المأموم فإنه يبتدئ به مستقبل القبلة ثم يكمله بالايماء إلى ~~الجانب الأيمن والأيسر. # قلت: الظاهر عند ضمير الخطاب. # قال: وفيه دلالة على استحباب التسليم أو على أن التسليم وإن وجب لا يعد ~~جز من الصلاة، إذ يكره الالتفات في الصلاة من الجانبين، ويحرم إن استلزم ~~استدبارا، ويمكن أن يقال: التسليم وإن كان جز من الصلاة، إلا أنه خرج من ~~حكم استقبال القبلة بدليل من خارج (5). # PageV04P140 # (و) يستحب أن (يومئ) أي يقصد (بالسلام) السلام (على من على ذلك الجانب) ~~الذي يومئ إليه بالعين أو الوجه (من الملائكة ومسلمي الإنس والجن) لاستحباب ~~القصد إلى معنى كل عبادة لفظية، وصيغة الخطاب حقيقة في القصد إلى الحاضرين، ~~ولما مر عن الصدوق في العلل عن المفضل عن الصادق عليه السلام، وفي ذلك ~~الخبر أيضا، قلت: فلم صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال: # لأنه تحية الملكين (1). # وفي الفقيه: إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل ما معنى قول الإمام السلام ~~عليكم؟ # فقال: إن الإمام يترجم عن الله عز وجل، ويقول في ترجمته لأهل الجماعة: ~~أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة (2). # وقول الصادق عليه السلام في خبر المرادي: إذا كنت في الصلاة فسلم تسليمة ~~عن يمينك وتسليمة عن يسارك، لأن على يسارك من يسلم عليك (3). وفي خبر آخر ~~له: فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت، وسلم على من على يمينك وشمالك (4). # وقال الشهيد: يستحب أن يقصد الإمام التسليم على الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام والحفظة والمأمومين لذكر أولئك وحضور هؤلاء، وذكر أن المصلي مطلقا ~~لو أضاف إلى ذلك قصد الملائكة أجمعين ومن على الجانبين من مسلمي الجن ~~والإنس كان حسنا (5)، إنتهى. ولا يجب شئ من ذلك، للأصل. # وقال الحلبي: الفرض الحادي عشر السلام عليكم ورحمة الله، يعني محمدا وآله ~~والحفظة (6). # (والمأموم ينوي بأحدهما) رد (الإمام) وجوبا أو استحبابا على ما ستسمع مع ~~من سمعت خصوصا ms0906 الحفظة. وفي المبسوط: من قال إنه فرض # PageV04P141 # فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة، وينبغي أن ينوي بها ذلك، والثانية ينوي ~~بها السلام على الملائكة أو على من في يساره (1). ونحوه نهاية الإحكام (2). # وفي التحرير: لو نوى بالتسليم الخروج من الصلاة والرد على الملكين وعلى ~~من خلفه إن كان إماما، أو على من معه إن كان مأموما لم يكن به بأس (3). ~~ونحوه المنتهى (4). # وفي الفقيه (5) والمقنع (6): إن المأموم يسلم واحدة تجاه القبلة ردا على ~~الإمام وأخرى على اليمين وأخرى على اليسار إن كان عليه أحد أو حائط. وسمعت ~~خبر المفضل عن الصادق عليه السلام قريبا منه. # قال الشهيد: وكأنه يرى أن التسليمتين ليستا للرد، بل هما عبادة محضة ~~متعلقة بالصلاة، ولما كان الرد واجبا في غير الصلاة لم يكف عنه تسليم ~~الصلاة، وإنما قدم الرد لأنه واجب مضيق، إذ هو حق الآدمي، والأصحاب يقولون: ~~إن التسليمة تؤدي وظيفتي الرد والتعبد به في الصلاة كما سبق مثله في اجتزاء ~~العاطس في حال رفع رأسه من الركوع بالتحميد عن العطسة، وعن وظيفة الصلاة. # قال: وهذا يتم حسنا على القول باستحباب التسليم، وأما على القول بوجوبه ~~فظاهر الأصحاب أن الأولى من المأمومين للرد على الإمام والثانية للاخراج من ~~الصلاة، ولذا احتاج إلى تسليمتين. # قال: ويمكن أن يقال: ليس استحباب التسليمتين في حقه، لكون الأولى ردا ~~والثانية مخرجة، لأنه إذا لم يكن على يساره أحد اكتفى بالواحدة عن يمينه، ~~وكانت محصلة الرد والخروج من الصلاة، وإنما شرعية الثانية ليعم السلام من ~~على # PageV04P142 # الجانبين، لأنه بصيغة الخطاب، فإذا وجهه إلى أحد الجانبين اختص به وبقي ~~الجانب الآخر بغير تسليم، ولما كان الإمام ليس على جانبيه أحد اختص ~~بالواحدة، وكذلك المنفرد، ولهذا حكم ابن الجنيد بما تقدم من تسليم الإمام ~~إذا كان في صف عن جانبيه (1) إنتهى. # وقال أيضا: إن المأموم يقصد بأولى التسليمتين الرد على الإمام، فيحتمل أن ~~يكون على سبيل الوجوب، لعموم قوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن ~~منها أو ردوها). ويحتمل أن يكون على ms0907 سبيل الاستحباب، لأنه لا يقصد به ~~التحية، وإنما الغرض به الايذان بالانصراف من الصلاة كما مر في خبر أبي ~~بصير. # وجاء في خبر عمار بن موسى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم ~~ما هو؟ # فقال: هو إذن (2). # قلت: وفي معاني الأخبار، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي أنه سأله عليه ~~السلام عن معنى التسليم في الصلاة؟ فقال: التسليم علامة الأمن وتحليل ~~الصلاة، قال: وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: كان الناس فيما مضى إذا سلم عليهم ~~وارد آمنوا شره، وكانوا إذا ردوا عليه أمن شرهم، وإذا لم يسلم عليهم لم ~~يأمنوه، وإذا لم يردوا عليه لم يأمنهم، وذلك خلق في العرب فجعل التسليم ~~علامة للخروج من الصلاة وتحليلا للكلام، وأمنا من أن يدخل في الصلاة ما ~~يفسدها (3). # قال الشهيد: وعلى القول بوجوب الرد يكفي في القيام به واحد فيستحب ~~للباقين، وإذا اقترن تسليم المأموم والإمام أجزأ، ولا رد هنا، وكذلك إذا ~~اقترن تسليم المأمومين لتكافؤهم في التحية (4). # (ثم يكبر) استحبابا قبل أن يثني رجليه على ما في المنتهى (5) (ثلاثا # PageV04P143 # رافعا يديه بها) أي بكل منها كما في المقنعة (1) والسرائر (2) والمهذب ~~(3) وفي المصباح (4) ومختصره في ترسل واحد، ولعل المراد التوالي. ومنتهى ~~الرفع شحمتا الأذنين كما في النهاية (5) والمبسوط (6) والمهذب (7) والسرائر ~~(8) والتحرير (9) والتذكرة (10) والمنتهى (11). وأقله حيال الوجه كما في ~~المقنعة (12)، ثم يرسلهما فيضعهما على الفخذين. # وفي علل الصدوق: عن المفضل بن عمر أنه سأل الصادق عليه السلام عن العلة ~~فيها، فقال له: لأن النبي صلى الله عليه وآله لما فتح مكة صلى بأصحابه ~~الظهر عند الحجر الأسود، فلما سلم رفع يديه وكبر ثلاثا وقال: لا إله إلا ~~الله وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده فله الملك ~~وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير، ثم أقبل على أصحابه فقال: لا ~~تدعو هذا التكبير وهذا القول في دبر كل صلاة مكتوبة، فإن من فعل ذلك بعد ~~التسليم، وقال هذا القول، كان قد أدى ما يجب ms0908 عليه من شكر الله تعالى على ~~تقوية الاسلام وجنده (13). # وروى الشيخ عبد الجليل القزويني مرفوعا في كتاب بعض مثالب النواصب في نقض ~~بعض فضائح الروافض: إنه صلى الله عليه وآله صلى الظهر يوما فرأى جبرئيل ~~عليه السلام فقال: الله أكبر فأخبره جبرئيل برجوع جعفر عليه السلام من أرض ~~الحبشة، فكبر ثانية فجاءت البشارة بولادة الحسين عليه السلام فكبر ثالثا ~~(14). # PageV04P144 # (ويستحب القنوت في كل ثانية) من فريضة أو نافلة بالنصوص (1) والاجماع، ~~إلا ممن أوجبه ومن نفاه عن ثانية الجمعة. # وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: القنوت في المغرب في ~~الركعة الثانية، وفي العشاء والغداة مثل ذلك، وفي الوتر في الركعة الثالثة ~~(2). فلعل المراد به التأكيد (3) أو تعليم أن الوتر هي الثالثة، لا الثلاثة ~~كما تزعمه العامة (4). # ولا يجب، للأصل، وقول الباقر عليه السلام في صحيح البزنطي إن شئت فاقنت، ~~وإن شئت فلا تقنت (5). وسأله عن قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع ~~وفي الثانية بعد الركوع؟ فقال: لا قبل ولا بعد (6). وخبر عبد الملك بن عمرو ~~إنه سأل الصادق عليه السلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده فقال: لا قبله ~~ولا بعده (7) وخبر داود ابن الحصين إنه سئل عليه السلام عن القنوت في ~~الجمعة فقال: ليس فيها قنوت (8). # وفي الفقيه: إنها سنة واجبة (9)، وبه قول الصادق عليه السلام في خبر ~~الأعمش المروي في الخصال (10)، وقول الرضا عليه السلام في خبر الفضل بن ~~شاذان المروي في عيون الأخبار (11). # ويحتمل تأكد الاستحباب كما في التذكرة (12). وفي المقنع: من ترك قنوته # PageV04P145 # متعمدا فلا صلاة له (1)، وكذا الهداية (2). # وقال الصادق عليه السلام في خبر وهب بن عبد ربه: من ترك القنوت رغبة عنه ~~فلا صلاة له (3). قال في التذكرة محمول على نفي الفضيلة، ولأنه مشروع، ~~فتركه رغبة عنه يعطي كون التارك مستخفا بالعبادات، وهذا لا صلاة له (4). # قلت: لا يتركه رغبة عنه إلا العامة، ولا صلاة لهم. # وفي الفقيه: إن من تركه في كل صلاة فلا صلاة له، وهو في السلب الكلي ms0909 ~~أظهر، قال: قال الله عز وجل: (وقوموا لله قانتين) يعني مطيعين داعين (5). # وفي المعتبر (6) والمنتهى (7) عن الصدوق الوجوب، وإنه متى تعمد تركه وجبت ~~عليه الإعادة، والاحتجاج بالآية، وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار: ليس ~~له أن يدعه متعمدا. # وقد يراد بمثله التأكد، والآية إنما أوجبت القيام عنده، والقنوت فيها ~~يحتمل الخضوع، وإن سلم أنه الدعاء، فكل من الأذكار الواجبة دعاء، والحمد ~~يتضمنه. # وقس عليها في الأخير الأخبار الموجبة للدعاء، كصحيح زرارة أنه سأل أبا ~~جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة، فقال: الوقت والطهور والقبلة والتوجه ~~والركوع والسجود والدعاء (8). # وموضعه عندنا في كل ثانية ما (قبل الركوع بعد القراءة)، والنصوص (9) به ~~متظافرة إلا ثانية الجمعة كما يأتي، ورابعة صلاة جعفر كما في التوقيع من # PageV04P146 # الناحية المقدسة (1). # (والناسي) له (يقضيه بعد الركوع) للأخبار (2)، لكن في مضمر ابن عمار: ~~فيمن نسيه حتى يركع أيقنت؟ قال: لا (3). وفي صحيحه أنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن القنوت في الوتر، قال: قبل الركوع، قال: فإن نسيت أقنت إذا رفعت ~~رأسي؟ قال لا (4). # قال الصدوق: إنما منع عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة، لأنهم يقنتون ~~فيهما بعد الركوع، وإنما أطلق ذلك في سائر الصلوات، لأن جمهور العامة لا ~~يرون القنوت فيها (5). # (وآكده) أي القنوت (في الغداة والمغرب) كما في المصباح (6) ومختصره (7) ~~والسرائر (8)، لصحيح سعد بن سعد أنه سأل الرضا عليه السلام هل يقنت في ~~الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة؟ قال: ليس القنوت إلا في الغداة ~~والجمعة والوتر والمغرب (9). # والظاهر التقية كقول الصادق ليونس بن يعقوب: لا تقنت إلا في الفجر (10)، ~~وهو يعطي التأكد فيما لا تقية فيه، فقد يكون هو المراد، وهو لا ينافي في ~~التساوي في الفضل. # (وأدون منه) أي الآكد وهو القنوت فيهما قنوت مطلق (الجهرية) لقول # PageV04P147 # الصادق عليه السلام لابن مسلم في الصحيح: أما ما جهرت به فلا تشك (١). ~~وفي الموثق: # أما ما لا يشك فيه فما جهر فيه بالقراءة (٢). # ولكن عن أبي بصير أنه سأله عليه السلام عنه ms0910 فقال: فيما يجهر فيه ~~بالقراءة، قال: # فقلت: إني سألت أباك عن ذلك فقال لي: في الخمس كلها، فقال: رحم الله أبي ~~إن أصحابي أتوه فسألوه فأخبرهم ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية (٣). وهي ~~تعطي التساوي، ولا ينافي في الآكدية بالمعنى الذي عرفته. # (ثم) الآكد قنوت (الفريضة مطلقا) كما في جمل العلم والعمل (٤) والنهاية ~~(٥) والمبسوط (٦) والمصباح (٧) ومختصره (٨)، لأنه زينة، والفريضة أحق ~~بالتزيين، ولأن الدعاء في الفريضة أقرب إلى الإجابة، ولا ينافيه ما سمعته ~~في الوتر، لأنه لاتفاق العامة على القنوت فيه. # لا يقال: إنما يقنتون في ثانية الشفع، لأن الاجمال في الاسم كافي، وليس ~~فيه شئ موقت، للأصل، والأخبار، وأدناه خمس تسبيحات أو ثلاث أو البسملة ~~ثلاثا (٩). # (و) يستحب (الدعاء فيه بالمنقول) وهو كثير، (ويجوز الدعاء فيه وفي جميع ~~أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا)، لعموم: ﴿ادعوا ربكم تضرعا﴾ (10)، وللأصل، ونحو قول أبي ~~جعفر عليه السلام للشحام: أدع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد (11). ~~وفي الصحيح عن ابن مسلم قال: صلى بنا أبو بصير في # PageV04P148 # طريق مكة فقال وهو ساجد - وقد كانت ضاعت ناقة لهم -: اللهم رد على فلان ~~ناقته، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته، فقال: وفعل؟! فقلت: ~~نعم. فسكت، قلت: أفأعيد الصلاة؟ قال: لا (1). وهو لا ينص على شئ من ~~الترجيح، وضده خصوصا إذا كان فعل بمعنى فعل الله. # وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر أنه ~~سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقول في صلاته: اللهم رد علي مالي وولدي هل ~~يقطع ذلك صلاته؟ قال: لا يفعل ذلك أحب إلي (2). وهو يحتمل الأمر والنهي. # وإنما يجوز الدعاء (ما لم يخرج به) عن القراءة أو الذكر بتخليله بين ~~أجزاء الجملة حتى يختل الكلام، ولا بطوله (عن اسم المصلي)، لأنه إبطال ~~للصلاة، وكذا القنوت. ولا ينافيه ما في الذكرى عنهم:: أفضل الصلاة ما طال ~~قنوتها (3)، فإنها مع الخروج ليست صلاة طويلة القنوت. # (و) يستحب (في الجمعة قنوتان) ms0911 وفاقا للأكثر مطلقا كما في التهذيب (4) ~~والخلاف (5) والمصباح (6) ومختصره (7) والنافع (8) والشرائع (9)، لخبر أبي ~~بصير عن الصادق عليه السلام (10). # أو للإمام خاصة كما في الهداية (11) والمراسم (12) والمعتبر (13) ~~والتذكرة (14) # PageV04P149 # والنهاية (1) والمبسوط (2) والكافي (3) والمهذب (4) والوسيلة (5) ~~والإصباح (6) والجامع (7)، وإن لم ينفهما ما خلا الأربعة الأولى عن غيره. # والنفي نص في المعتبر (8) والتذكرة (9) وظاهر الأولين (10)، وذلك للاجماع ~~على ما في الخلاف (11)، ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: عن قنوت ~~الجمعة إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى، وإن كان يصلي أربعا ففي الركعة ~~الثانية قبل الركوع (12). وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: على ~~الإمام فيها قنوتان (13). # ومضمر سماعة: أما الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى (14) الخبر. # وشئ منها لا ينفيهما عن المأموم، ثم يبعد أن يقنت الإمام ويسكت المأموم. # ونفاهما ابن إدريس مطلقا، وذكر: إن الذي يقتضيه أصول مذهبنا وإجماعنا أن ~~لا يكون في الصلاة إلا قنوت واحد أية صلاة كانت، فلا ترجع عن ذلك بأخبار ~~الآحاد التي لا تثمر علما ولا عملا (15). # وكذا الصدوق في الفقيه قال: وتفرد بهذه الرواية - يعني رواية القنوتين - ~~حريز، عن زرارة، والذي استعمله وأفتى به، ومضى عليه مشائخي رحمة الله ~~عليهم: إن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة، وغيرها في الركعة الثانية بعد # PageV04P150 # القراءة وقبل الركوع (1). وكذا المصنف في المختلف، لكنه يرى القنوت فيها ~~في الركعة الأولى (2)، لخبر ابن عمار المتقدم. # وقول الصادق عليه السلام لعمر بن حنظلة: إذا صليتم في جماعة ففي الركعة ~~الأولى (3). وفي خبر أبي بصير: القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى ~~بعد القراءة (4). # وفي خبر سليمان بن خالد: إن القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى (5). # ويحتملان تفسير القنوت المخصوص بيوم الجمعة، وما قبلهما لا ينفيان القنوت ~~الثاني. ويرى أنه وافق المفيد، وكلامه كذا: ومن صلى خلف الإمام بهذه الصفات ~~وجب عليه الانصات عند قرائته، والقنوت في الأولى من الركعتين في فريضة (6)، ~~ولا ينفي الثاني. # وعلى التعدد فالمشهور أنه (في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده) ~~للأخبار (7)، وظاهر الحسن أنهما قبله ms0912 (8) لنحو قول الصادق عليه السلام في ~~خبر ابن عمار: # ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع (9)، وقول الرضا عليه السلام فيما رواه ~~الحسن بن علي بن شعبة: كل القنوت قبل الركوع وبعد القراءة (10). # واقتصر السيد في المصباح (11) والجمل على ذكر اختلاف الرواية فيه، وأنه # PageV04P151 # روي أن الإمام يقنت في الأولى قبل الركوع وكذا من خلفه، وروي أنه يقنت في ~~الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده (1). # قال القاضي في شرح الجمل وهو كما حكاه: ومن عمل على ذلك لم يكن به بأس ~~(2). # (و) يستحب (رفع اليدين) عند القنوت، للأخبار (3)، والاجماع على الظاهر، ~~بل قول الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي: إذا كانت التقية فلا تقنت (4)، ~~قد يعطي دخول الرفع في مفهومه، إذ لا تقية غالبا إلا فيه. # وليكن إلى (تلقاء وجهه) لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: ترفع ~~يديك في الوتر حيال وجهك، وإن شئت تحت ثوبك (5). وقول الكاظم عليه السلام ~~في خبر أخيه علي بن جعفر المروي في معاني الأخبار: الرغبة أن تستقبل ~~براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك (6). # وفي المعتبر: هو قول الأصحاب (7). وفي المقنعة، رفعهما حيال صدره، ~~ويبسطها مضمومتي الأصابع إلا الإبهامين مستقبلا بباطنهما السماء (8). فورد ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم ~~المسكين (9). وحكى المحقق استقبال ظاهرهما السماء قولا وجوز الأمرين (10). # PageV04P152 # قلت: باستقبال ظاهرهما السماء في الدعاء أخبار، كما في قرب الإسناد ~~للحميري عن حماد بن عيسى قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام بالموقف على ~~بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار وإلى المواسم حتى انصرف، وكان في موقف ~~النبي صلى الله عليه وآله وظاهر كفيه إلى السماء وهو يلوذ ساعة بعد ساعة ~~بسبابتيه (1). # وعن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن علي عليه السلام أنه ~~كان يقول: # إذا سألت الله فاسأله بباطن كفيك، وإذا تعوذت فبظهر كفيك، وإذا دعوت ~~فبإصبعيك (2). # ويستحب أن يكون (مكبرا) قبل القنوت عند الرفع له وفاقا للأكثر والأخبار ~~(3)، وعن علي بن ms0913 بابويه خلافه (4)، وعن المفيد: إنه تركه في آخر عمره (5)، ~~قال الشيخ: لست أعرف به حديثا أصلا (6)، وفي جمل العلم والعمل: # وقد روى أنه يكبر للقنوت (7). # (و) يستحب (النظر إلى باطن كفيه فيه)، قال الشهيد: قاله الجماعة (8). ~~قلت: لما في المعتبر (9) والمنتهى (10) من أنه يكره التغميض والنظر إلى ~~السماء، للأخبار فيتعين النظر إليه تماما، للاقبال على الصلاة والخضوع. # (وهو تابع) للصلاة (في الجهر والاخفات) كما حكي عن المرتضى والجعفي، ~~لعموم صلاة النهار عجماء وصلاة الليل جهر (11)، وإنما يتم لو لم يعارضه # PageV04P153 # قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: القنوت كله جهار (1)، ولذا ~~استحب في غيره الجهر مطلقا (2) كالمحقق (3). ومر عن أبي على: استحباب أن ~~يجهر به الإمام ليؤمن من خلفه على دعائه (4). # وإخفات المأموم أقرب كما في الذكرى (5)، لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~أبي بصير: ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كل ما يقول، ولا ينبغي لمن خلفه أن ~~يسمعوه شيئا (6). # وفي خبر حفص بن البختري: ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهد ولا ~~يسمعونه شيئا (7). وقول أحدهما: في خبر أبي بصير: لا تسمعن الإمام دعاك ~~خلفه (8). # (و) يستحب (التعقيب) بالاجماع والنصوص (9)، وهو الاشتغال بالذكر والدعاء ~~(بعد الفراغ من الصلاة) جالسا. # ولا يجب، للأصل، ولصحيح هشام أنه سأل الصادق عليه السلام أني أخرج في ~~الحاجة وأحب أن أكون معقبا، فقال: إن كنت على وضوء فأنت معقب (10). وخبر ~~حماد بن عثمان أنه سأله عليه السلام يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها، فقال: ~~يدلج # PageV04P154 # وليذكر الله عز وجل، فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه (1). # نعم، ورد الجلوس في بعض الأذكار وبعد صلاة الغداة (2)، وهو مستحب آخر، ~~ولا عبرة بظاهر ما في نحو الصحاح: من أنه الجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة ~~(3). # (و) يستحب (بالمنقول) وغيره، والأول أفضل، (وأفضله تسبيح الزهراء عليها ~~السلام) فقال أبو جعفر عليه السلام في خبر صالح بن عقبة: ما عبد الله بشئ ~~من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام، ولو كان شئ أفضل منه لنحله ~~رسول ms0914 الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام (4). # وقال الصادق عليه السلام لأبي هارون المكفوف: لم يلزمه عبد فشقي (5). وفي ~~خبر أبي خالد القماط: تسبيح فاطمة عليها السلام في كل يوم في دبر كل صلاة ~~أحب إلي من صلاة ألف ركعة في كل يوم (6). # PageV04P155 # (الفصل الثامن) (في التروك) (تبطل الصلاة عمدا وسهوا فعل كل ما ينقض ~~الطهارة) أما عمدا فبالاجماع والنصوص (1)، وأما سهوا فعليه السيد في ~~الناصرية (2) والمحقق (3) وبنو حمزة (4) وإدريس (5) وسعيد (6) والكندري (7) ~~والشيخ في صلاة النهاية (8) قطعا والخلاف (9) والمبسوط (10) احتياطا والجمل ~~(11) والاقتصاد (12). # وظاهر الأصل عدم الافتراق، وعموم خبر عمار، عن الصادق عليه السلام فيمن ~~يخرج منه حب القرع، قال: إن كان ملطخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء، وإن ~~كان في صلاته قطع الصلاة وأعاد الوضوء والصلاة (13). # PageV04P156 # وخبر الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن عليه السلام فيمن صلى الظهر أو العصر ~~فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: إن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد (1). # وفي الناصرية الاجماع (2). # وفي الخلاف: من سبقه الحدث من بول أو ريح أو غير ذلك لأصحابنا فيه ~~روايتان: إحداهما - وهي الأحوط - أنه يبطل الصلاة (3). ونحوه عن مصباح ~~السيد (4). # قال الشيخ: وأما الرواية الأخرى فرواها الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام: أكون في الصلاة وأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا، ~~فقال: # انصرف وتوضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة متعمدا، فإن ~~تكلمت ناسيا فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا. # وروى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام يحدث الرجل بعد أن يرفع رأسه من ~~السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد، قال: ينصرف فيتوضأ، فإن شاء رجع إلى المسجد، ~~وإن شاء ففي بيته، وإن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم سلم، وإن كان الحدث بعد ~~الشهادتين فقد مضت صلاته (5)، إنتهى. وعن مصباح السيد نحو من ذلك (6)، ~~والخبران صحيحان. # وفي آخر خبر الفضيل في التهذيب: قلت فإن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم ~~وإن قلب وجهه عن ms0915 القبلة (7). # قال السيد فيه: لو لم يكن إلا ذو الغمز ناقضا للطهارة لم يأمره بالانصراف ~~أو الوضوء، مع نصه فيه على عدم انتقاضها بغير البول والغائط والريح والنوم ~~الغالب # PageV04P157 # على العقل وما يجري مجراه من الاغماء والمرض (1). وحمل الشيخ الوضوء على ~~الاستحباب (2)، وهو بعيد في الغاية. # قلت: يجوز أن يراد بالانصراف الاتمام، وبما بعده أنه يتوضأ بعد الحدث لما ~~يستقبله ويعتد بما مضى ما لم ينقضهما بتعمد الكلام أو الانحراف عن القبلة ~~لما يجده، فإن تكلم لذلك بنحو (آخ) أو (وأي) أو غير ذلك أو انقلب عن القبلة ~~من شدة ذلك لا عن عمد فلا بأس عليه، وأما الحدث فموضوع المسألة انتفاؤه. ~~ويؤيد إرادة تعمد الكلام التصريح به في الفقيه، ففيه لفظ الخبر كذا: ما لم ~~ينقض الصلاة بالكلام متعمدا (3). # وأما خبر أبي سعيد القماط أنه سمع رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول وهو في الصلاة المكتوبة في ~~الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، قال: فقال: إذا أصاب شيئا ~~من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلا ه الذي كان ~~يصلي فيه، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض ~~الصلاة بكلام، قال، قلت: وإن التفت يمينا وشمالا أو ولى عن القبلة؟ قال: ~~نعم، كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ~~ثلاثة من المكتوبة، فإنما عليه أن يبني على صلاته، ثم ذكر سهو النبي صلى ~~الله عليه وآله (4). # فمع ضعف السند والاشتمال على سهو النبي صلى الله عليه وآله يحتمل أن يكون ~~السائل إنما سأل عن أن ذلك الرجل ينتقض صلاته بما وجده أولا، فأجاب عليه ~~السلام بالصحة والبناء على صلاته، أي الاعتداد بها ما لم يتكلم عمدا وإن ~~التفت سهوا لشدة # PageV04P158 # ما يجده، ويكون قوله (يخرج) بمعنى يخرج بعد الاتمام، ونفي البأس عن ~~البناء والموضع الذي خرج منه ms0916 المكان الذي فيه مصلا ه من بيت أو مسجد أو ~~غيرهما. # و (من) للتبعيض حالا عن مصلا ه، أي مصلا ه الذي من ذلك الموضع، والمنزل ~~منزلة من سها فانصرف هو الذي التفت. وأما خبر زرارة فلا بأس بالعمل به، ~~لصحته، وتأيده بحسنته. # ولخبر عبيد بن زرارة أنه سأل الصادق عليه السلام الرجل يحدث بعدما يرفع ~~رأسه من السجود الأخير، فقال: تمت صلاته، وإنما التشهد سنة في الصلاة ~~فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد (1). وما في محاسن البرقي من خبر ~~ابن مسكان عنه عليه السلام (2) نحوا من ذلك، ولأنه بمنزلة نسيان التشهد. # وحمله الشيخ في كتابي الأخبار تارة على الحدث بعد الواجب من التشهد قبل ~~المندوب منه، وأخرى على المتيمم (3)، كما أفتى المفيد بأنه إن أحدث في ~~الصلاة من غير تعمد ووجد الماء تطهر ويبني على ما مضى من صلاته ما لم ~~يستدبر أو يتكلم عامدا (4). # وحكي عن الواسطة (5)، لصحيح زرارة ومحمد بن مسلم أنهما سألا أحدهما ~~عليهما السلام رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء، ~~قال: يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم (6). # وصحيحهما قال: قلت كذا في التهذيب (7). # PageV04P159 # وفي الفقيه قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام في رجل لم يصب الماء وحضرته ~~الصلاة - إلى أن قال زرارة - دخلها وهو متيمم، فصلى ركعة وأحدث فأصاب ~~الماء، قال: يخرج ويتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم (1). # ولاطلاقهما أطلق الحسن فشمل العمد (2). # وفي المعتبر: إن الاجماع على أن الحدث عمدا يبطل الصلاة، فيخرج من إطلاق ~~الرواية، ويتعين حملها على غير صورة العمد، لأن الاجماع لا تصادمه الرواية ~~(3). ونحوه التذكرة (4). # قال الشيخ: ولا يلزم مثل ذلك في المتوضئ إذا صلى ثم أحدث، أن يبني على ما ~~مضى من صلاته، لأن الشريعة منعت من ذلك، وهو أنه لا خلاف من أصحابنا، أن من ~~أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته، يجب عليه استئنافها (5). # قال المحقق: وهذه الرواية الأولى من هذين ms0917 الخبرين متكررة في الكتب ~~بأسانيد مختلفة، وأصلها محمد بن مسلم، وفيها إشكال، من حيث أن الحدث يبطل ~~الطهارة - إلى أن قال - ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان، ~~فإنها رواية مشهورة. # ويؤيدها أن الواقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث، فلا تبطل بزوال ~~الاستباحة كصلاة المبطون إذا فجاءه الحدث، ولا يلزم مثل ذلك في المصلي ~~بطهارة مائية، لأن الحدث مرتفع، فالحدث المتجدد رافع لطهارته، فتبطل لزوال ~~الطهارة (6). # PageV04P160 # قلت: وفاقا للمختلف (1) الخبران يحتملان الاعتداد بما صلاه بالتيمم، لا ~~بهذا البعض الذي أحدث بعده، ولعله الذي فهمه الصدوق كما يعطيه سياق الفقيه ~~(2). # ولكن قال الشهيد: لفظ الرواية يبني على ما بقي من صلاته، وليس فيها ما ~~مضى، فيضعف التأويل، مع أنه خلاف منطوق الرواية صريحا (3). # قلت: لم أر في نسخ التهذيب وغيرها إلا ما مضى على أن البناء على ما بقي ~~ظاهره جعله أول الصلاة، فهو أبعد عن مطلوب الشيخين، وأقرب إلى مطلوبنا، ثم ~~ظاهره استبعاده التأويل وإن كان ما مضى. # ويندفع إذا قلنا: لعل المراد إنما يبني على ما مضى من صلاته التي صلى ~~بالتيمم، وهذه الصلاة لم تمض لبطلانها بالحدث، أو السائل لما علم أن وجود ~~الماء كالحدث في نقض التيمم سأل أولا عن أنه إذا وجد الماء في الصلاة ~~أينتقض تيممه، فأجيب بالعدم، وهذا السؤال وجوابه منصوصان في الخبر الثاني. # ثم سأل عما إذا اجتمع الأمران في الصلاة، فأجيب بالانتقاض، فكأنه عليه ~~السلام أكد انتقاضه بأنه في حكم مرفوع الحدث، ولذا يبني على ما صلاه ~~بالتيمم، أو لعله عليه السلام كان علم أنه يريد السؤال عن إعادة ما صلاه ~~بالتيمم، وأنه لا يعلم العدم أو يظن الإعادة فأراد إعلامه. # وبالجملة يجوز أن لا يكون قوله عليه السلام: (يبني) من جواب السؤال، ولا ~~السؤال عن حالة صلاته تلك، ولا يمكن الحكم بالبعد لمن لم يحضر مجلس السؤال، ~~ولا علم حقيقة المسؤول عنه. # واحتمل في المختلف كون (الركعة) بمعنى الصلاة (4)، وهو بعيد. وقد يحتمل ~~أن يكون (أحدث) بمعنى ms0918 أمطر [ويحتمل (الرجل) في خبري زرارة وابنه رجلا # PageV04P161 # من العامة وأنهما حكيا أنه يفعل ذلك والصادقين عليهما السلام إنما ~~الحكاية بأنه ينصرف فيتوضأ ويتشهد ويزعم صحة صلاته، وإن التشهد سنة وأما ~~قوله عليه السلام وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته، فإفادة حكم] ~~(1). # وعن الحسن بن الجهم أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل صلى الظهر ~~والعصر فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا ~~الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلا يعد، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث ~~فليعد (2). # ويحتمل إعادة التشهد بعد التطهر والتشهد الثاني إعادة. # (و) يبطل الصلاة (عمدا) اختيارا بالاجماع والنصوص (3) (الكلام) أي التكلم ~~(بحرفين فصاعدا مما ليس بدعاء)، ومنه الذكر، (ولا قرآن) موضوعا كان أو ~~مهملا أو لعمومه لهما لغة كما في شمس العلوم (4) وشرح الكافية (5) لنجم ~~الأئمة، وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر طلحة بن زيد من أن في صلاته ~~فقد تكلم (6). # (وفي الحرف الواحد المفهم) ك‍ (ق) و (ع) (7) وإن كان بدون (هاء) السكت ~~لحنا، (والحرف بعده مدة) أي مد صوت لا يؤدي إلى حرف آخر، (والكلام المكره ~~عليه نظر). # أما الأول: فمن الخلاف في دخوله في الكلام لغة كما في شمس العلوم (8)، ~~واختار الدخول نجم الأئمة (9). # PageV04P162 # وفي نهاية الإحكام: من اشتماله على مقصود الكلام، وللاعراض به عن الصلاة. ~~ومن أنه لا يعد كلاما إلا ما انتظم من حرفين، والحرف الواحد ينبغي أن يسكت ~~عليه بالهاء (1). # وفي التذكرة: من حصول الافهام فأشبه الكلام، ومن دلالة مفهوم النطق ~~بحرفين على عدم الابطال به (2). وفيهما القطع بخروجه من الكلام. # وفي المنتهى: إن الوجه الابطال، لوجود مسمى الكلام، وفيه الاجماع على عدم ~~ابطال غير المفهم منه، لأنه لا يسمى كلاما (3). وفي التذكرة نفي الخلاف عنه ~~(4). # وأما الثاني: فمن التردد في أن الحركات المشبعة إنما تكون (ألفا) أو ~~(واوا) أو (ياء)، ولعله المراد بما في التذكرة (5) ونهاية الإحكام (6)، من ~~أنه ينشأ من تولد المد من إشباع الحركة ms0919 ولا يعد حرفا، من أنه إما (ألف) أو ~~(واو) أو (ياء). # فأما الثالث: فمن عموم النصوص والفتاوى، وهو الأقوى كما في التذكرة (7) ~~ونهاية الإحكام (8)، وهو فتوى التحرير (9)، ومن الأصل، ورفع ما استكرهوا ~~عليه، وحصر وجوب الإعادة في الخمسة: الطهور والوقت والقبلة والركوع ~~والسجود، وتبادر الاختيار من الاطلاق. # وفي الإيضاح: المراد حصول الاكراه مع اتساع الوقت (10). # قلت: لأنه مع الضيق مضطر إلى ما فعله مؤد لما عليه، وفيه أنه مع السعة ~~أيضا كذلك، خصوصا إذا طراء الاكراه في الصلاة، ولا دليل لها على أن الضيق # PageV04P163 # شرط في الاضطرار، ولا على إعادة المضطر إذا بقي الوقت. # (ولو قال: (ادخلوها بسلام آمنين) على قصد القراءة جاز. وإن قصد التفهيم) ~~للأصل، وعدم التنافي بين القصدين، وورود النصوص بالتسبيح للتنبيه (1). # (ولو لم يقصد سواه) أي التفهيم (بطل على إشكال) من الاشكال في خروجه بذلك ~~من القرآن، والأظهر العدم (والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل) ~~لكونه قطعا له، عمدا كان أو سهوا، خلافا لظاهر الكتاب. # وفي الذكرى: ظاهر الأصحاب أنه كالفعل الكثير، فحينئذ يشترط فيه التعمد، ~~فلو وقع نسيانا لم يبطل، ويبعد بقاء الصلاة على الصحة فيه (2). # (وإلا) يخرج به (فلا) يبطل به صلاته وإن نوى القطع على وجه تقدم. # (والتكفير) عمدا مبطل (وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس)، من تكفير ~~العلج للملك، وهو وضع يده على صدره والتطأمن له، كما في المبسوط (3) ~~والخلاف (4) والسرائر (5) والوسيلة (6) والاقتصاد (7) والإصباح (8) والنافع ~~(9). # ولكن الثلاثة الأخيرة خالية عن العكس، ويعطيه الإنتصار (10) والغنية ~~(11)، للاجماع على ما في الغنية والخلاف. # قال الشيخ: وأيضا أفعال الصلاة تحتاج لثبوتها إلى الشرع، وليس في الشرع # PageV04P164 # ما يدل على كون ذلك مشروعا. يعني أنه صلى الله عليه وآله قال: (صلوا كما ~~رأيتموني أصلي) (1) ومعلوم أنه أرسل يديه فصحتها مع التكفير لا بد له من ~~دليل. # قال: وطريقة الاحتياط يقتضي ذلك، ثم روى مرسل حريز، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: لا تكفر إنما يصنع ذلك المجوس. وخبر ابن مسلم أنه سأل أحدهما ~~عليهما ms0920 السلام عن ذلك، فقال: ذلك التكفير لا تفعله (2). # وفي الإنتصار (3) والغنية: لأنه فعل كثير خارج عن الأفعال المشروعة في ~~الصلاة (4)، وفيه نظر. # وأما الحرمة فعليها المعظم، وفي الإنتصار (5) والغنية (6) الاجماع عليها، ~~والأخبار الناهية كثيرة، ولعلها تكفي في البطلان، إذ لا بد من تلقي ~~العبادات من الشارع خصوصا وفي الصلاة: (صلوا كما رأيتموني أصلي)، وكرهه ~~الحلبي (7) والمحقق في المعتبر واستحب تركه أبو علي (8). # قال المحقق: لأن الأمر بالصلاة لا يتضمن الكفين، فلا يتعلق بهما تحريم، ~~لكن الكراهية من حيث هي مخالفة لما دلت عليه الأحاديث عن أهل البيت عليهم ~~السلام من استحباب وضعهما على الفخذين محاذيتين للركبتين. واحتجاج علم ~~الهدى بالاجماع غير معلوم لنا، خصوصا وقد وجد من أكابر الفضلاء من يخالف في ~~ذلك، ولا نعلم من رواه من الموافق، كما لا يعلم أنه لا موافق له (9). # قال الشهيد وفاقا للمنتهى: الاجماع (10) وإن لم نعلمه فهو إذا نقل بخبر ~~الواحد # PageV04P165 # حجة عند جماعة من الأصوليين، وخلاف المعين لا يقدح في الاجماع (1). # قلت: مع موافقة الشيخ (2) وابن زهرة (3) والقاضي في شرح جمل العلم والعمل ~~(4)، إلا أن يقول: إنهم إنما اعتمدوا فيه على خبر السيد. # قال المحقق: وقوله (هو فعل كثير) في غاية الضعف، لأن وضع اليدين على حذاء ~~الركبتين ليس بواجب، ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين فكان للمكلف ~~وضعهما كيف شاء (5). # قلت: أخبار النهي عنه بخصوصه كثيرة، ولكن في وصفه بالكثرة مناقشة. # ولكن في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، ~~عن أخيه عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام: وضع الرجل إحدى يديه ~~على الأخرى في الصلاة عمل، وليس في الصلاة عمل (6). # وقد يفهم منه أنه عمل كثير، ولا يتعين بجواز أن يراد أن للصلاة أجزاء لا ~~يعمل في شئ منها إلا ما به يتحقق، ولا يعمل ما عداه، مثلا لو قلب كفيه في ~~السجود أو رفعهما فوضعهما على رقبته أو رفع إحدى رجليه في القيام فهو عمل، ~~فكذا التكفير. # قال: وأما ms0921 احتجاج الطوسي، بأن أفعال الصلاة متلقاة. قلنا: حق، لكن كما لم ~~يثبت تشريع وضع اليمين على الشمال لم يثبت تحريم وضعهما، فصار للمكلف وضعها ~~كيف شاء، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه لعدم دلالة التحريم (7). # قلت: الأصل في المخالف للهيئة المتلقاة البطلان، فإذا ورد النهي عنه من ~~غير معارض وقال: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (8) وقال الصادق عليه السلام ~~لحماد: (هكذا # PageV04P166 # صل) (1) قطعنا بالبطلان. # قال: وقوله: الاحتياط يقتضي ذلك، قلنا: متى إذا لم يوجد ما يدل على ~~الجواز أم وجد، لكن الأوامر المطلقة بالصلاة دالة بإطلاقها على عدم المنع ~~(2). # قلت: غايتها عدم الدلالة على المنع. # قال: أو نقول: متى يحتاط إذا علم ضعف مستند المانع إذا لم يعلم ومستند ~~المانع هنا معلوم الضعف، وقوله: (عندنا) تكون الصلاة باطلة، قلنا: لا عبرة ~~بقول من يبطل إلا مع وجود ما يقتضي البطلان، وأما الاقتراح فلا عبرة به ~~(3). # قلت: عرفت قوة المانع. # قال: وأما الرواية فظاهرها الكراهية، لما تضمنته من قوله: إنه تشبه ~~بالمجوس، وأمر النبي صلى الله عليه وآله بمخالفتهم ليس على الوجوب، لأنهم ~~قد يفعلون الواجب من اعتقاد الآلهة وأنه فاعل الخير، فلا يمكن حمل الحديث ~~على ظاهره (4). # قلت: دعوى الامتناع خالية بجواز حرمة التشبه بهم في بعض الأمور، وظاهر ~~النهي التحريم، فالظاهر حرمة هذا التشبيه. # وعن كتاب علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يكون في صلاته ~~أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفه أو ذراعه؟ قال: لا يصلح ذلك، فإن فعل فلا ~~يعودن له (5). # وتردد في المنتهى في وضع الشمال على اليمين (6)، وحكاه فيه وفي التذكرة ~~(7) والنهاية عن الشيخ (8). # PageV04P167 # قال: وفي رواية محمد بن مسلم: أن التكفير هو وضع اليمين عن الشمال، فنحن ~~نطالب الشيخ بالمستند، والقياس عنده باطل (1). # قلت: المستند خبر علي بن جعفر المتقدمان. وما رواه الصدوق في الخصال عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين ~~يدي الله عز وجل يتشبه بأهل الكفر (2). ومرسل حريز المتقدم (3). # فإن التكفير ms0922 في اللغة عام كما سمعت، وخبر ابن مسلم أنه سأله عليه السلام ~~عن الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى، فقال: ذلك التكفير لا ~~يفعله (4). وليس نصا في حصر التكفير فيما حكاه، لجواز الإشارة إلى الوضع. # ثم قال: لا فرق بين وضع الكف على الكف وعلى الذراع، لتناول اسم اليد له ~~(5). ونحوه التحرير في التسوية بينهما (6). وفي التذكرة: في تحريم وضع الكف ~~على الساعد إشكال، ينشأ من إطلاق اسم التكفير عليه، ومن أصالة الإباحة (7). # ونحوه نهاية الإحكام (8) في الاستشكال. # (والالتفات إلى ما ورأه) مبطل عمدا لا سهوا، وفاقا للمبسوط (9) والمراسم ~~(10) والسرائر (11) والنافع (12) والشرائع (13) والوسيلة (14) والإصباح ~~(15)، ولكن فيه الالتفات بالكلية إلى ورأه. # PageV04P168 # أما الابطال عمدا فللنصوص (1) والاجماع والأصل، لقوله صلى الله عليه ~~وآله: صلوا كما رأيتموني أصلي (2). وأما العدم سهوا فللأصل ورفع النسيان، ~~وضعفهما ظاهر، ولاطلاق خبري عبيد بن زرارة ومحمد بن مسلم، عن الصادقين ~~عليهما السلام في رجل دخل مع الإمام في الصلاة، وقد سبقه بركعة، فلما فرغ ~~الإمام خرج مع الناس، ثم ذكر أنه فاته ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة (3). # وخبر عبيد، عن الصادق عليه السلام في رجل صلى الفجر ركعة ثم ذهب وجاء بعد ~~ما أصبح، وذكر أنه صلى ركعة، قال: يضيف إليها ركعة (4). # والحق تقييدها بعد الانحراف للأخبار، كخبر ابن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام في رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الإمام خرج ~~مع الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة، قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك إذا لم ~~يحول وجهه عن القبلة، فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا (5). # وخبر الحسين بن أبي العلاء، عن الصادق عليه السلام قال: قلت: أجئ إلى ~~الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر، فلما سلم وقع في قلبي أني قد أتممت، فلم ~~أزل ذاكرا لله حتى طلعت الشمس، فلما طلعت نهضت فذكرت أن الإمام قد سبقني ~~بركعة، قال: إن كنت في مقامك فأتم بركعة، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ~~(6). # فالأقوى الابطال ms0923 مطلقا كما هو نص التهذيب (7) والاستبصار (8) والغنية (9) # PageV04P169 # وظاهر إطلاق الصدوق في الفقيه (1) والمقنع (2) والهداية (3) والأمالي (4) ~~بل إبطال الانحراف الفاحش أو بكله وإن لم يستدبر ولا بوجهه كما يقتضيه ~~إطلاق المقنع، والالتفات بكله لعموم الأدلة من الكتاب والسنة والتأسي. # وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير ~~فراغ فأعد إذا كان الالتفات فاحشا (5). وقول أمير المؤمنين عليه السلام في ~~خبر الأربعمائة المروي في الخصال: الالتفات الفاحش في الصلاة يقطع الصلاة ~~(6). # وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: الالتفات يقطع الصلاة إذا كان ~~بكله (7). # وفي الإصباح: الالتفات بالكلية إلى وراء (8). # ولولا هذه الأخبار لحكمنا بإبطال شئ من الانحراف، ويؤيدها خبر عبد الملك ~~أنه سأل الصادق عليه السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة؟ قال: لا، ~~وما أحب أن يفعل (9). وصحيح علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل ~~يكون في صلاته، فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ، هل يصلح له أن ينظر فيه ~~أو يمسه؟ قال: إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، وإن كان في مؤخره ~~فلا يلتفت فإنه لا يصلح (10). ويحتملان الالتفات بالعين. # وما حكي عن جامع البزنطي من أنه سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يلتفت في # PageV04P170 # صلاته هل يقطع صلاته؟ قال: إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع ~~صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به (1). وما تقدم فيمن وجد في بطنه غمزا أو ~~أذى أو ضربانا من خبر الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام إذ قال: وإن ~~قلب وجهه عن القبلة؟ # قال: نعم وإن قلب وجهه عن القبلة (2). # وخبر القماط، عن الصادق عليه السلام إذ قال: وإن التفت يمينا أو شمالا أو ~~ولى عن القبلة؟ قال: نعم كل ذلك واسع (3). وقوله عليه السلام في خبر الخضر ~~بن عبد الله الذي رواه الصدوق في عقاب الأعمال: إذا قام العبد إلى الصلاة ~~أقبل الله عليه بوجهه ولا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات، ms0924 فإذا التفت ~~ثلاث مرات أعرض عنه (4). وإن احتمل غير ذلك. # وقد يحتمل الفرق بين أن يوقع جز من الصلاة وهو ملتفت فيبطل وأن لا يوقع. # (والقهقهة) تبطل عمدا لا سهوا كما في المبسوط (5) والمراسم (6) والوسيلة ~~(7) وغيرها. # أما الأول فللأخبار (8)، وللإجماع كما في المعتبر (9) والتذكرة (10) ~~والذكرى. # قال الشهيد: والظاهر أنه لا يعتبر فيها الكثرة، بل يكفي منها مسماها ~~(11). # قلت: في العين: قهقهة الضاحك إذا مد ورجع (12)، وكذا تهذيب اللغة عن ابن # PageV04P171 # المظفر (1)، وفي الجمل (2) والمقاييس: إنها الأغراب في الضحك (3)، وكذا ~~في شمس العلوم: إنها المبالغة فيه (4)، وفي الديوان (5) والصحاح: أن يقول: ~~قه قه (6). # وظاهرهما ما في الأساس: قه الضاحك إذا قال في ضحكه: قه، فإذا كرره قيل: # قهقه (7)، وفي المفصل (8) والمصادر للزوزني (9) وللبيهقي: إنها الضحك ~~بصوت (10). # وأما الثاني ففي التذكرة (11) والذكرى (12) ونهاية الإحكام الاجماع عليه ~~(13)، وإن غلب الضحك فقهقهة اضطرارا بطلت الصلاة كما في نهاية الإحكام (14) ~~والذكرى (15)، لعموم الأدلة خلافا للشافعية (16) وجمل العلم والعمل على ~~احتمال (17). # (والدعاء بالمحرم) يبطل عمدا لا سهوا إجماعا، لأنه من الكلام المنهي عنه، ~~وهو كذلك، ولذا أعرض عنه الأكثر. # (وفعل الكثير عادة مما ليس من الصلاة) فيبطلها عمدا لا سهوا، وإن لم يمح ~~صورة الصلاة وفاقا لاطلاق الأكثر. # أما الثاني فللأصل، وحصر الخبر الصحيح المتقدم (18) المبطلات في الخمسة: # PageV04P172 # الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود (1). وخبر أبي بكر الحضرمي، عن ~~الصادقين عليهما السلام في أربع: الخلا والبول والريح والصوت (2) وظاهر ~~التذكرة الاجماع (3). # وأما الأول فلعموم خبر سلمة بن عطاء أنه سأل الصادق عليه السلام أي شئ ~~يقطع الصلاة؟ قال: عبث الرجل بلحيته (4). وقوله عليه السلام لأبي هارون ~~المكفوف: يا أبا هارون الإقامة من الصلاة، فإن أقمت فلا تتكلم ولا تومئ ~~بيدك (5). وظاهر خبر عمار أنه سأله عليه السلام عن الرجل يكون في الصلاة ~~فيقرأ فيرى حية بحياله يجوز له أن يتناولها فيقتلها؟ فقال: إن كان بينه ~~وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها وإلا فلا (6). # ويحتمل أن يكون الفرق للخوف بالقرب وعدمه بالبعد. # وفي المنتهى (7) والتذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) الاجماع، وفي ms0925 المنتهى: # إجماع أهل العلم. # ويدل عليهما ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن ~~علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يقرض أظافيره أو لحيته وهو ~~في صلاته وما عليه إن فعل ذلك متعمدا؟ قال: إن كان ناسيا فلا بأس، وإن كان ~~متعمدا فلا يصلح له (10). # PageV04P173 # والمرجع في الكثرة عندنا إلى العرف، وللعامة فيها أقوال (1)، فرب كثير في ~~العدد لا يسمى في العرف كثيرا، كتحريك الأصابع للعد أو غيره، واحتمل ~~الابطال في التذكرة (2). ورب فعل واحد يحتمل عده كثيرا في العرف كالوثبة ~~الفاحشة، ولذا استشكل فيه في التذكرة (3) ونهاية الإحكام (4). # وفي المقنع: لا بأس للمصلي أن يتقدم أمامه بعد أن يدخل في الصلاة إلى ~~القبلة ما شاء، وليس له أن يتأخر (5). ويجوز أن يعني ما لم يبلغ الكثرة. # وفي الفقيه: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله نخامة في المسجد، فمشى ~~إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها، ثم رجع القهقري فبنى على صلاته، ~~قال: وقال الصادق عليه السلام: هذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة (6). # وفي السرائر عن نوادر البزنطي، عن علي، عن الحلبي أنه سئل الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثا؟ قال: نعم، لا بأس. ~~وعن الرجل يقرب نعله بيديه أو رجله في الصلاة؟ قال: نعم (7). # وفي التهذيب عن عمار الساباطي، عنه عليه السلام قال: لا بأس أن تحمل ~~المرأة صبيها وهي تصلي وترضعه وهي تتشهد (8). # وفي قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر أنه سأل ~~أخاه عليه السلام عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها يبكي هل ~~يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه؟ قال: لا بأس (9). وإنه # PageV04P174 # سأله عليه السلام عن الرجل يكون في صلاته فيرمي الكلب وغيره بالحجر ما ~~عليه؟ قال: # ليس عليه شئ، ولا يقطع ذلك صلاته (1). # وقد وردت أخبار بغسل الرعاف (2). ويروى عن محمد بن بجبل أنه رأى الصادق ~~عليه السلام يصلي، ms0926 فمر به رجل وهو بين السجدتين، فرماه عليه السلام بحصاة، ~~فأقبل إليه الرجل (3). وقال عليه السلام لعمار بن موسى: المرأة إذا أرادت ~~شيئا ضربت على فخذها وهي في الصلاة (4). # وفي صحيح ابن أبي يعفور: المرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلي تصفق بيدها ~~(5). وفي خبر أبي الوليد أنه رخص لناجية في ضرب الحائط لايقاظ الغلام (6). ~~وفي خبر سعيد الأعرج عنه عليه السلام الرخصة لمصلي الوتر: إذا عطش وهو يريد ~~الصوم في أن يخطو خطوتين أو ثلاثا ويشرب ويرجع (7). # والأولى الاقتصار على المنصوص كما في نهاية الإحكام (8) والمعتبر (9). # واحتمل في المختلف أن يكون ذلك في الدعاء بعد الوتر (10). # وروي أن النبي صلى الله عليه وآله حمل أمامة بنت أبي العاص، وكان يضعها ~~إذا سجد ويرفعها إذا قام (11). وقال الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن ~~المغيرة: لا بأس أن يعد الرجل صلاته بالخاتم أو بحصى يأخذ بيده فيعد به ~~(12). ولحبيب الخثعمي: احص # PageV04P175 # صلاتك بالحصى، أو قال: احفظها بالحصى (1). وقال له حبيب بن المعلى: إنه ~~لا يحفظ صلاته إلا بتحويل خاتمه من مكان، فقال: لا بأس به (2). # وفي الذكرى: إن البزنطي روى عن داود بن سرحان، عنه عليه السلام في عد ~~الآي بعقد اليد، فقال: لا بأس هو أحصى للقرآن (3). # وفي المنتهى: لا بأس أن يعد الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشئ يكون معه من ~~الحصى وشبهه، وعليه علماؤنا أجمع بشرط أن لا يتلفظ، بل يعتقده في ضميره، ~~وليس مكروها، وبه قال أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه كرهه وكذا الشافعي ~~(4)، إنتهى. # وفي السرائر: إن الكثير هو ما يسمى في العادة كثيرا مثل الأكل والشرب ~~واللبس وغير ذلك مما إذا فعله الانسان لا يسمى مصليا بل آكلا وشاربا، ولا ~~يسمى فاعله في العادة مصليا. قال: فهذا تحقيق الفعل الكثير الذي يفسد ~~الصلاة ويورد في الكتب في التروك وقواطع الصلاة، فليلحظ ذلك (5)، إنتهى. # ونحوه المعتبر (6) والمنتهى (7) في تخصيص المبطل بما ذكره، مع أنهم نصوا ~~على أنه سهوا لا يبطل، وهو خلاف التحقيق، ms0927 فإن الخروج من الصلاة قطع لها، ~~وهو مبطل لها مطلقا. # ولذا نسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب، واستدل له بعموم رفع النسيان، ~~وبأخبار سهو النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال: وهو متروك بين الإمامية ~~(8)، يعني سهوه صلى الله عليه وآله. # ويجوز أن يكون ابن إدريس أراد به ما في الموجز الحاوي من أنه الذي # PageV04P176 # يخيل الناظر إلى فاعله أنه معرض عن الصلاة (1). وهو محكي في التذكرة عن ~~بعض الشافعية (2). وأظن أنه الكثير عرفا، فلا تبطل الأفعال المتفرقة التي ~~لو اجتمعت كانت كثيرة. # ويؤيده حديث أمامة، وخبر أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام ما يجزئ ~~الرجل من الثياب أن يصلي فيه؟ فقال: صلى الحسين بن علي عليهما السلام في ~~ثوب واحد قلص عن نصف ساقه وقارب ركبتيه ليس على منكبيه منه إلا قدر جناحي ~~الخطاف، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه، وكلما سجد يناله عنقه فيرده على ~~منكبيه بيده، فلم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلا به حتى انصرف (3). وتردد فيه ~~المصنف، في التذكرة (4) والنهاية (5). # (والبكاء لأمور الدنيا) يبطل عمدا لا سهوا وفاقا للحلبيين (6) وابن حمزة ~~(7) والمحقق (8). أما الأول فلخبر أبي حنيفة أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~البكاء في الصلاة، فقال: إن كان يكون لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال ~~في الصلاة، وإن كان ذكر ميتا فصلاته فاسدة (9). # وأطلق الافساد في المبسوط (10) والمهذب (11) والإصباح (12). وإن كان # PageV04P177 # مغلوبا ففي نهاية الإحكام (1) الافساد، واستظهر في الذكرى (2). وظاهر ما ~~في الموجز الحاوي من أن المفسد المشتمل على النحيب وإن خفى، لا فيض الدمع ~~بلا صوت (3)، للأصل. ويرشد إليه كلام ابن زهرة إذ جعله من الفعل الكثير ~~(4)، وهو البكاء بالمد على ما يقال. # قال الجوهري: إذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء، وإن قصرت أردت ~~الدموع وخروجها (5). وقال ابن فارس في المجمل: قال قوم: إذا دمعت العين فهو ~~مقصور، وإذا كان ثم نشيج وصياح فهو ممدود (6). # وفي المقاييس: قال النحويون: من قصره أجراه مجرى الأدواء والأمراض، ومن ~~مده أجراه مجرى ms0928 الأصوات كالثغاء والرغاء والدعاء (7). وقال نشوان بن سعيد ~~في شمس العلوم: قال الخليل: إذا قصرت البكاء فهو بمعنى الحزن، أي ليس معه ~~صوت وإن كان معه نشيج وصياح فهو ممدود (8) وليس في العين منه أثر. # وقال الراغب: بالمد سيلان الدمع عن حزن وعويل، يقال: إذا كان الصوت أغلب ~~كالرغاء والثغاء وسائر هذه الأبنية الموضوعة للصوت، وبالقصر يقال: إذا كان ~~الحزن أغلب (9). # (والأكل والشرب) مبطلان عمدا لا سهوا وإن لم يكثرا كما يقتضيه عطفه على ~~الفعل الكثير وإن أمكن التخصيص، للاستثناء، ويقتضيه إطلاقه كالخلاف (10) ~~والمبسوط (11). # PageV04P178 # أما الثاني فللأصل والاجماع على ما في المنتهى (1)، وأما الأول فللإجماع ~~على ما في الخلاف (2). # وفي التذكرة: لأنهما فعل كثير، لأن تناول المأكول ومضغه وابتلاعه أفعال ~~متعددة، وكذا المشروب (3). ونحوه نهاية الإحكام، وزاد فيه: لأنه ينافي هيئة ~~الخشوع (4). ويشعر بالاعراض عن الصلاة، وهو لا يفيد الحرمة فضلا عن الابطال ~~كالعبث والتمطي. # قال: أما لو كان قليلا - كما لو كان بين أسنانه شئ - أو نزلت نخامة من ~~رأسه فابتلعها، فإنه غير مبطل (5). وفي المنتهى قولا واحدا، لكن ليس فيه ~~النخامة، قال فيه: لأنه لا يمكن التحرز منه، قال: وكذا لو كان في فيه لقمة ~~ولم يبلعها إلا في الصلاة، لأنه فعل قليل (6). # وقال في النهاية: ولو وصل شئ إلى جوفه من غير أن يفعل فعلا من ابتلاع ~~ومضغ - بأن يضع في فمه سكرة فتذوب وتسوغ مع الريق - فالأقرب عدم البطلان، ~~لأنه لم يوجد منه مضغ وازدراد (7)، وفي المنتهى: لم تفسد صلاته عندنا (8). # قال في النهاية: ولو مضغ علكا فكالأكل (9)، وفي المعتبر (10) والمنتهى: ~~إنهما إنما يبطلان إذا تطاولا (11)، وفي التحرير: إن كثرا (12)، وفي ~~المختلف: إن كان فعلا كثيرا (13). والكل متقاربة المعنى، مشتركة في أن علة ~~إبطالهما الكثرة كما في # PageV04P179 # السرائر (1)، وهو الظاهر، إذ لا نص عليهما، ولذا لم يتعرض لهما الأكثر. # وقد يكون مراد الشيخ أيضا الكثير منهما خصوصا، والظاهر أن ابتلاع النخامة ~~وما بين الأسنان وسوغ السكرة مع الريق لا يسميان في العرف أكلا. وفي ~~التذكرة: لو ms0929 كان مغلوبا - بأن نزلت النخامة ولم يقدر على إمساكها - لم تبطل ~~صلاته إجماعا (2). يعني ولو كثر للعذر كالمرتعد، وإبطالهما يعم الفرض ~~والنفل. # (إلا) الشرب (في) دعاء (الوتر لمريد الصوم من غير استدبار) فقد سمعت نصه ~~(3)، وفي المبسوط (4) والخلاف: إنه روى إباحة الشرب في النافلة (5)، وقد ~~يريد المنصوص في هذا الخبر خاصة من غير تعميم لغيره، كما اختاره ابن إدريس ~~(6) والفاضلان (7) وإن أجمل العبارة. # وفي المنتهى: إن الأقرب اعتبار القلة (8)، وفي التحرير: القطع بالرخصة في ~~الكثير (9)، وفي المختلف: إن الرخصة إما في القليل أو في الدعاء بعد الوتر ~~(10). # (ولا يجوز التطبيق) الذي كان يستحبه ابن مسعود (11)، وفاقا للخلاف (12). # (وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه) لمخالفته هيئة ~~الصلوات البيانية، ولما مر عن قرب الإسناد من قول علي بن الحسين عليهما ~~السلام: وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل، وليس في الصلاة عمل ~~(13). وقال أبو علي: لأن ذلك منهي عنه (14). # PageV04P180 # وفي الخلاف: إجماع المسلمين لانقراض خلاف ابن مسعود (1). يعني على عدم ~~رجحانه، فيكون من الأفعال الخارجة عن كيفية الصلاة المرجوحة للأمر بوضع ~~الكفين على الركبتين، ففعله بنية الرجحان حرام مبطل قطعا، وبدونها حرام إن ~~قلنا بوجوب الوضع على الركبتين، وإلا فإن كان كثيرا كما يقال في التكفير ~~كان حراما مبطلا عمدا، وإلا فإن صح النهي عنه كما ذكره أبو علي ويحتمله ~~قوله عليه السلام: # (ليس في الصلاة عمل) أمكن الابطال، لرجوعه إلى النهي عن الركوع بهذه ~~الهيئة والعدم، لأن النهي عن وصف خارج، وكرهه الحلبي (2) والمصنف في ~~المختلف للأصل (3). # (ولا) يجوز (العقص) للشعر (للرجل) في صلاته (على قول) الشيخ في النهاية ~~(4) والمبسوط (5) والخلاف (6)، لخبر مصادف، عن الصادق عليه السلام في رجل ~~صلى صلاة فريضة وهو معقوص الشعر، قال: يعيد صلاته (7)، وفي الخلاف الاجماع ~~(8). # ولما لم يكن معلوما، وكان الخبر واحدا ضعيفا، كرهه المصنف في كتبه (9) ~~كالحلبي (10) وسلا ر (11) والمحقق (12) وابن إدريس (13) وظاهر المفيد (14). ~~وفي الذكرى: لما تقرر في الأصول حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد، فلا بأس # PageV04P181 # باتباع ms0930 الشيخ والاحتياط (1). # والعقص: هو جمع الشعر في وسط الرأس وشده، كذا في المعتبر (2) والتذكرة ~~(3)، ويقرب منه قول الفارابي (4) والمطرزي في كتابيه: إنه جمعه على الرأس، ~~قال المطرزي: وقيل: هو ليه وإدخال أطرافه في أصوله (5). # قلت: هو قول ابن فارس في المقاييس (6)، قال المطرزي وعن ابن دريد: # عقصت شعرها شدته في قفاها، ولم تجمعه جمعا شديدا (7). وفي العين: العقص ~~أخذك خصلة من شعر فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم ترسلها (8)، ~~ونحوه المجمل (9) والأساس (10) والمحيط (11) وإن خلا عن الارسال، ويقرب منه ~~ما في الفائق: إنه الفتل (12). # وما في الصحاح: إنه ضفره وليه على الرأس (13)، وهو المحكي في تهذيب اللغة ~~(14) والغريبين عن أبي عبيدة، إلا أنه قال: ضرب من الضفر، وهو ليه على ~~الرأس (15). # وفي المنتهى: وقد قيل: إن المراد بذلك ضفر الشعر وجعله كالكبة في مقدم ~~الرأس على الجبهة، فعلى هذا يكون ما ذكره الشيخ حقا، لأنه يمنع من السجود ~~(16)، إنتهى. # PageV04P182 # وحكى المطرزي قولا: إنه وصل الشعر بشعر الغير. وقول المصنف: (على قول) ~~يحتمل التعلق بالعقص والتطبيق جميعا. # (ويستحب) للمصلي (التحميد إن عطس) للعموم، وخصوص نحو قول الصادق عليه ~~السلام في حسن الحلبي: إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد الله (1). # (و) يستحب له (تسميت العاطس) إذا كان مؤمنا، لعموم استحباب الدعاء في ~~الصلاة. وفي المعتبر: عندي فيه تردد، والجواز أشبه بالمذهب (2). # والتردد لانتفاء النص، وتضمنه الخطاب، فيكون كالسلام عليه، مع ما روته ~~العامة عن معاوية بن الحكم أنه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فعطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: ما ~~شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون أيديهم على أفخاذهم فعلمت أنهم يصمتوني، ~~فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها ~~كلام الناس، إنما هي التكبير وقراءة القرآن (3). وإن أمكن أن يكون الانكار ~~على قوله الثاني. # (و) يستحب (نزع الخف الضيق) لمنافاته الاقبال والخشوع، ولقول الصادق عليه ~~السلام في خبر إسحاق المروي في معاني الأخبار: لا ms0931 صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا ~~لحاذق (4). # (ويجب) على المصلي (رد السلام) على المؤمن، لعموم الكتاب (5) مع عموم ~~أدلة الدعاء في الصلاة، وخصوص الأخبار الآمرة بالرد والحاكية له (6)، ولم ~~يتعرض غيره للوجوب. # قال الشهيد: والظاهر أنهم أرادوا بيان شرعيته، ويبقى الوجوب معلوما من # PageV04P183 # القواعد الشرعية (١). وقال المصنف في المختلف وغيره: لو اشتغل بالقراءة ~~عقيب التسليم عليه ولم يشتغل بالرد بطلت صلاته، لأنه فعل منهي عنه، قال: ~~وهذا شئ لم يذكره (٢). قال الشهيد: وهو من مشوب اجتماع الأمر والنهي في ~~الصلاة كما سبق، والأصح عدم البطلان بترك رده (٣). # قلت: إن وجبت المبادرة إلى الرد لذهاب المسلم، توجه البطلان، وإلا فلا، ~~لعدم النهي. # ويجب أن يكون الرد (بغير عليكم السلام) وفاقا للأكثر، لقول الصادق عليه ~~السلام في خبر سماعة: ترد (سلام عليكم) ولا تقل (وعليكم السلام) (٤). # واستشكله في المختلف لضعف الخبر وأصل الجواز، ثم قوى الجواز (٥)، وعليه ~~ابن إدريس (٦). # (ويحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا) لوجوب الاتمام كالشروع، ولقوله ~~تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ ~~(7). وفيه أنه إنما ينهى عن إبطال جميع الأعمال، والظاهر الاتفاق عليه. # (ويجوز) وقد يجب (لحفظ المال والغريم والطفل) والعرض كانا له أو لغيره ~~(وشبهه) من مريض وضعيف وغافل، قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز: إذا ~~كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غريما لك عليه مال، أو حية ~~تتخوفها على نفسك، فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك أو اقتل الحية (8). ~~وإذا وجب القطع فسدت الصلاة إن أتمها. # PageV04P184 # قال الشهيد: والأجود التحلل بالتسليم، لعموم: وتحليلها التسليم، ولو ضاق ~~الحال عنه سقط، ولو لم يأت به وفعل منافيا آخر فالأقرب عدم الإثم، لأن ~~القطع سائغ، والتسليم إنما يجب التحلل به في الصلاة التامة (1). # (و) يجوز (تعداد الركعات بالحصى) للأصل وبالنص (2) والاجماع كما عرفت، ~~(والتبسم) لذلك، وهو إبداء مقدم الفم من غير صوت، (وقتل الحية والعقرب) ~~بالنص (3) والاجماع، ولا يكره، للأصل، خلافا للنخعي (4). فإن حصل القتل بلا ~~معالجة يدخل في الكثير جاز مطلقا، وإلا فعند ms0932 الضرورة. # (و) يجوز (الإشارة باليد) والرأس (والتصفيق والقرآن) والتسبيح ورفع الصوت ~~بالذكر، للأصل والنصوص، فقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي (5) وحسنه ~~(6) وصحيح ابن أبي يعفور (7): يومئ برأسه ويشير بيده، والمرأة إذا أرادت ~~الحاجة تصفق. وسأله عليه السلام حنان بن سدير أيومئ الرجل في الصلاة؟ فقال: ~~نعم، قد أومأ النبي صلى الله عليه وآله في مسجد من مساجد الأنصار بمحجن كان ~~معه (8). وسأله عمار بن موسى: عن الرجل يسمع صوتا بالباب وهو في الصلاة ~~فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب ~~لتنظر من هو، قال: لا بأس به. وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان ~~شيئا أيجوز لهما أن يقولا سبحان الله؟ فقال: نعم، ويومئان إلى ما يريدان، ~~والمرأة إذا أرادت شيئا ضربت على فخذها وهي في الصلاة (9). # PageV04P185 # وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن الرجل يكون في صلاته ~~فيستأذن إنسانا على الباب فيسبح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها ~~بيده أن على الباب إنسانا هل يقطع ذلك صلاته وما عليه؟ قال: لا بأس، لا ~~يقطع بذلك صلاته (1). # وفي نهاية الإحكام: إذا صفقت ضربت بطن كفها الأيمن على ظهر الكف الأيسر، ~~أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخرى، ولا ينبغي أن تضرب البطن على ~~البطن، لأنه لعب (2). قلت: ذلك إن أفاد الضرب على الظهر. # قال: ولو فعلته على وجه اللعب بطلت صلاتها مع الكثرة، ومع القلة إشكال ~~ينشأ من تسويغ القليل، ومن منافاة اللعب الصلاة، قال: ولو أتى بكلمات لا ~~توجد في القرآن على نظمها وتوجد مفرداتها - مثل يا إبراهيم سلام كن - بطلت ~~صلاته، ولم يكن لها حكم القرآن (3). # (ويكره الالتفات يمينا وشمالا) لا بحيث يلتفت بالكلية، لما عرفت. # وفي الذكرى: وكان بعض مشائخنا المعاصرين يرى أن الالتفات بالوجه يقطع ~~الصلاة، كما يقوله بعض الحنفية، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: لا ~~تلتفتوا في صلاتكم فإنه لا صلاة لملتفت رواه عبد الله بن سلام، ويحمل على ~~الالتفات بكله (4). # قلت: الأقوى ms0933 ما حكاه للأمر في الآية بتولية الوجوه شطر المسجد الحرام. # واحتمال كونه فاحشا، وظهور ما مر من خبري الفضيل (5) والقماط (6) في غير ~~العمد. واحتماله في المجوز للالتفات من الأخبار. واحتمال الالتفات بالعين ~~أو # PageV04P186 # القلب، وهو مختار الألفية (1). # (و) يكره (التثاؤب والتمطي) للأخبار (2)، ومنافاتهما الخشوع والاقبال. # وقال أحدهما عليهما السلام في خبر الفضيل: هو من الشيطان ولا يملكه (3). ~~يعني لا يغلب الشيطان المصلي عليهما. # (والعبث) القليل، لمنافاته الخشوع والاقبال، وللأخبار (4)، (والتنخم ~~والبصاق) بلا اخراج حرفين إن لم يضطر إليهما لقراءة (5) أو رفع صوت فيما ~~يجب فيه، للأخبار (6)، ومنافاتهما الخشوع والاقبال. وقال الصادق عليه ~~السلام في خبر زرارة: من حبس ريقه إجلالا لله في صلاته أورثه الله صحة حتى ~~الممات (7). # (والفرقعة) للأخبار (8)، وكونها عبثا منافيا للاقبال والخشوع. # (والتأوه بحرف) كما في المبسوط (9) والجمل والعقود (10) والغنية (11) ~~والشرائع (12) وغيرها. # (والأنين به) كما في الشرائع (13)، قال الشهيد: لقربهما من الكلام (14). # وأقول: لدخولهما في يسير العبث، وقد يكون مراد الشهيد إما بحرفين فصاعدا # PageV04P187 # فهما مبطلان عمدا، لدخولهما في الكلام. ومضى نص أمير المؤمنين عليه ~~السلام على الأنين (1)، وهو صوت المتوجع لمرض، والتأوه يعمه، والصوت لخوف ~~أو شوق. # وأجاز أبو حنيفة التأوه من خشية الله ولو بحرفين (2)، لمدح إبراهيم عليه ~~السلام بأنه آواه، واستحسنه المحقق (3). والوجه العدم، لعموم الدليل، وعدم ~~اقتضاء المدح جوازه في الصلاة. # (ومدافعة الأخبثين والريح) المتقدمة على الشروع فيها مع سعة الوقت، ~~والتمكن من التطهر بعد النقض للأخبار (4)، ولا تبطله إن أتى بما يجب فيها، ~~وإن قال الصادق عليه السلام في خبر هشام بن الحكم: لا صلاة لحاقن ولا ~~لحاقنة، وهو بمنزلة من هو في ثوبه (5)، للأصل، وحصر المبطل فيما سمعته، ~~وعموم ما سمعته فيمن يجد غمزا في بطنه أو أذى، وخصوص صحيح ابن الحجاج أنه ~~سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن ~~يصبر عليه أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي؟ فقال: إن احتمل الصبر ولم يخف ~~اعجالا عن الصلاة فليصل وليصبر (6). # (ونفخ موضع السجود) للأخبار ms0934 (7)، وفي بعضها التعليل، بأنه يؤذي من إلى ~~جانبيه، وفي بعضها النص على انتفاء الكراهية إن لم يؤذه. # (فائدة) فيما يختص بالمرأة من آداب الصلاة. # (المرأة كالرجل في الصلاة إلا أنها) ليس عليها جهر، وهل يجوز إن لم # PageV04P188 # تسمع أجنبيا؟ الظاهر الجواز، للأصل كما في الذكرى (1). # ويستحب لها (في حال القيام) أن (تجمع بين قدميها)، لأنه أقرب إلى التستر، ~~بخلاف الرجل، فيستحب له التفريق، قال أبو جعفر عليه السلام في حسن زرارة: # إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى، ودع بينهما فصلا إصبعا، أقل ~~ذلك إلى شبر أكثره (2). وذكر حماد أن الصادق عليه السلام في بيانه للصلاة ~~قرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات (3). # وكأن ما في المبسوط (4) والمهذب (5) والإصباح (6) من أربع أصابع بمعنى ~~المضمومة، لكن في الوسيلة (7) وكتاب أحكام النساء للمفيد مفرجات (8)، وفي ~~المقنع (9) والمقنعة (10) التفريق بشبر إلى أكثر، وفي الهداية لا أكثر ~~(11)، وهو الوجه. # (و) يستحب لها أن (تضم) في قيامها (ثدييها إلى صدرها) بأصابعها اليمنى ~~باليمنى واليسرى باليسرى كما في كتاب أحكام النساء للمفيد (12). # (وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها، لئلا تتطأطأ كثيرا) ~~فترتفع عجيزتها، لكن عليها أن تنحني بحيث يمكنها وضع اليدين على الركبتين - ~~كما قيل - ليصدق الركوع الشرعي يقينا، والعجيزة إنما ترفع برفع الركبتين ~~إلى خلف فتضعهما فوقهما، لئلا ترفعهما. # PageV04P189 # (فإذا جلست) للسجود (فعلى أليتها لا كالرجل) إذا جلس له، وإن كان الأفضل ~~له أن يتلقى الأرض بيديه، (فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود)، ولا تسبق ~~بيديها إلى الأرض كالرجل، لئلا ترتفع عجيزتها، (ثم تسجد لاطئة بالأرض) لا ~~متخوية، بل تضم ذراعيها إلى عضديها، وعضديها إلى جنبيها، وفخذيها إلى بطنها ~~لذلك. # (فإذا جلست في تشهدها) أو بين السجدتين أو لاستراحة (ضمت فخذيها ورفعت ~~ركبتيها) وساقيها (من الأرض) وقعدت على أليتها لا متوركة كالرجل، لئلا تخرج ~~رجلاها. # (فإذا نهضت انسلت انسلالا)، ولا تضع يديها على الأرض للنهوض، ولا ترفع ~~عجيزتها أولا، كل ما ذكر للتستر. # وحسن حريز، عن زرارة قال: إذا قامت المرأة ms0935 في الصلاة جمعت بين قدميها، ~~ولا تفرج بينهما، وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها ~~فوق ركبتيها على فخذيها، لئلا تتطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها، فإذا جلست فعلى ~~أليتيها، ليس كما يقعد الرجل، وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل ~~اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض، فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ~~ركبتيها من الأرض، وإذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا (1). وكذا ~~في الكافي (2). # وفي التهذيب (3) وبعض نسخ علل الشرائع للصدوق: فعلى أليتيها كما يقعد ~~الرجل (4)، وليس فيهما (ليس). # قال الشهيد: وهو سهو من الناسخين، لأن الرواية منقولة من الكافي للكليني، # PageV04P190 # ولفظة (ليس) موجودة فيه، وسرى هذا السهو في التصانيف كالنهاية للشيخ ~~وغيرها (1). قلت: كالمعتبر (2) وكتب المصنف (3). # قال: وهو مع كونه لا يطابق المنقول في الكليني لا يطابق المعنى، إذ جلوس ~~المرأة ليس كجلوس الرجل، لأنها في جلوسها تضم فخذيها وترفع ركبتيها من ~~الأرض، بخلاف الرجل فإنه يتورك (4). # قلت: قد عرفت معناه، وأن المراد بقعود الرجل قعوده للسجود، ولا تورك فيه ~~اتفاقا، وإن بعض نسخ العلل يوافق نسخ التهذيب، والخبر فيها مسند إلى أبي ~~جعفر عليه السلام. # وقال الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: إذا سجدت المرأة بسطت ~~ذراعيها (5). وفي مرسل ابن بكير المضمر: المرأة إذا سجدت تضممت، والرجل إذا ~~سجد تفتح (6). # PageV04P191 # (المقصد الثالث) (في باقي الصلوات) المعدودة في الفصل الأول من المقصد ~~الأول بعد ما ذكر فيه من اليومية. # (وفيه فصول) خمسة: PageV04P193 # (الأول) (في) صلاة (الجمعة) (وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول:) في (الشرائط) لصحتها (وهي ستة زائدة على شرائط اليومية) (الأول: ~~الوقت وأوله زوال الشمس) بالنص (1) والاجماع، لكن اختلف في وقت الخطبة كما ~~سيأتي، فمن قدمها على الزوال أراد بهذا القول وقت الركعتين، ومن أخرها - ~~كالمصنف - أراد وقتها، لكونها كجز منها. # وفي الخلاف: وفي أصحابنا من قال: إنه يجوز أن يصلي الفرض عند قيام الشمس ~~يوم الجمعة خاصة، وهو اختيار المرتضى (2). قال ابن إدريس: ولم أجد للسيد ~~المرتضى تصنيفا ولا مسطورا بما حكاه شيخنا ms0936 عنه، ثم قال: ولعل شيخنا أبا ~~جعفر سمعه من المرتضى في الدرس، وعرفه منه مشافهة (3). # PageV04P195 # قلت: قد يكون استند إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: لا ~~صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة (1). وقد يكون المراد بنصف النهار أول ~~الزوال، وقد يكون الصلاة النافلة. # وعن أبي علي ابن الشيخ موافقته للسيد (2)، وعن سلمة بن الأكوع قال: كنا ~~نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله صلاة الجمعة ثم ننصرف، وليس للحيطان في ~~(3). # (وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله) وفاقا للمحقق (4)، وبمعناه قول الشيخ في ~~المبسوط: إن بقي من وقت الظهر ما يأتي فيه بخطبتين خفيفتين وركعتين خفيفتين ~~أتى بها وصحت الجمعة، وإن بقي من الوقت ما لا يسع للخطبتين والركعتين ~~فينبغي أن يصلي الظهر، ولا تصح له الجمعة (5). قال المحقق: وبه قال أكثر ~~أهل العلم (6). # قلت: لم أظفر عليه بنص، لكن يحتمله قول أبي جعفر عليه السلام فيما أرسله ~~الصدوق عنه (7). وأرسله الشيخ في المصباح عن حريز، عن زرارة عنه عليه ~~السلام وقت صلاة الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة (8). # ونص الحلبيان على فواتها إذا مضى من الزوال مقدار الأذان والخطبتين ~~والركعتين (9). وابن حمزة على وجوب أن يخطب قبل الزوال (10)، وذلك لتوقع ~~الصلاة أوله، واستندوا إلى الأخبار، لتظافرها واستفاضتها بضيق وقتها وأنه ~~حين # PageV04P196 # الزوال، ولا يعارضها خبر الساعة التي تمضي ساعة توقع فيها الصلاة وحدها ~~أو مع الخطبة كما سيأتي عن الجعفي. # وكذا صحيح ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك (1)، لأنه بعد تحقق الزوال ~~إذا خطب أو أذن للصلاة وأقيم زالت بقدر شراك، بل تزول بقدره بعد الأذان ~~والإقامة وحدهما، على أنه يجوز أن يراد أنه كان إذا فرغ من الصلاة كانت ~~زالت بقدره. # وفي المعتبر: إن ذلك لو صح لما جاز التأخير عن الزوال بالنفس الواحد، وأن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يخطب في ألفي الأول، فيقول جبرئيل عليه ms0937 ~~السلام: يا محمد صلى الله عليه وآله قد زالت الشمس فأنزل وصل، وهو دليل على ~~تأخير الصلاة عن الزوال بقدر قول جبرئيل عليه السلام ونزوله عليه السلام ~~ودعائه أمام الصلاة، ولو كان مضيقا لما جاز ذلك (2). # والمقنعة تحتمل موافقة الوسيلة فإن فيها: إن وقت صلاة ظهر يوم الجمعة حين ~~تزول الشمس، لما جاء عنهم عليهم السلام: إن النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يخطب في ألفي الأول، فإذا زالت الشمس نزل عليه جبرئيل فقال له: يا محمد صلى ~~الله عليه وآله قد زالت الشمس فصل بالناس، فلا يلبث أن يصلي بالناس (3). # وكذا المهذب (4) والإصباح، لأن فيهما: أن الإمام يأخذ في الخطبة قبل ~~الزوال بمقدار ما إذا خطب زالت، فإذا زالت صلى (5)، لكنهم لم يصرحوا ~~بالوجوب. # وعن الجعفي أنه قال: وقتها ساعة من النهار، لما روى عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال: وقت الجمعة إذا زالت الشمس وبعده بساعة، ولاجماع المسلمين ~~على المبادرة بها كما تزول الشمس، وهو دليل التضيق. وروى زرارة، عن الباقر ~~عليه السلام: # PageV04P197 # إن صلاة الجمعة من الأمر المضيق، إنما لها وقت واحد حين تزول الشمس، ووقت ~~العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام (1) إنتهى. وهو أيضا موافقة لهم ~~للحلبيين. # والعجب من الشهيد أنه حكى قوله وقول الحلبي، وقال قبله متصلا به في القول ~~بالمثل: إنه لم يظفر له بحجة، إلا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي ~~دائما في هذا الوقت، وقال: ولا دلالة فيه، لأن الوقت الذي كان يصلي فيه ~~ينقص عن هذا القدر غالبا، ولم يقل أحد بالتوقيت بذلك الناقص (2). # وإذا فات وقت الجمعة ولم يصلها (فحينئذ يجب الظهر) عينا، ولا تقضى الجمعة ~~اتفاقا. ولكن ابن إدريس لا يرى فوات الجمعة إلا إذا لم يبق من النهار إلا ~~مقدار أربع ركعات (3). ولعله للأصل، وعموم الأخبار بأن صلاة النهار أو ~~صلاتي الظهر والعصر لا تفوت إلى بمغيب الشمس، وضعفهما ظاهر، ولأنها لو فاتت ~~قبل ذلك فإما أن يتضيق كما يقوله ابن حمزة أو ms0938 الحلبيان، وفيه من العسر ما ~~لا يخفى، مع أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وإما أن تمتد إلى وقت كالمثل، ~~ولا دليل عليه، فلم يبق إلا حمل المضيقات على التأكيد في المبادرة. # (ولو خرج الوقت متلبسا بها ولو بالتكبير أتمها جمعة) وفاقا لاطلاق الخلاف ~~(4) والمبسوط (5) والشرائع (6) والجامع (7)، لأنها استجمعت الشرائط وانعقدت ~~جمعة بلا خلاف، فوجب إتمامها للنهي عن إبطال العمل، وصحت جمعة، كما إذا ~~انفضت الجماعة في الأثناء. وخيرة التحرير (8) والمنتهى (9) والمختلف (10) # PageV04P198 # اشتراط إدراك ركعة في الوقت كسائر الصلوات، ونفى عنه البأس في التذكرة ~~(1)، لأصل الفوات إذا انقضى الوقت قبل شئ منها خرج إدراك ركعة بالنصوص ~~والفتاوى. # وسواء في وجوب إتمامها جمعة (إماما كان أو مأموما) انفرد بانفضاض ~~المأمومين أو سبق الإمام أو لا، وسيأتي في انفراد الإمام كلام. # (ولا تقضى مع الفوات) اتفاقا كما هو الظاهر، بل تصلي الظهر أداء إن بقي ~~وقتها، وإلا قضاء، وما في بعض العبارات من أنها تقضى ظهرا، فمعناه تفعل ~~وظيفة الوقت ظهرا. # (ولا تسقط عمن) تعينت عليه و (صلى الظهر) للأصل من غير معارض، خلافا لأبي ~~حنيفة وصاحبيه (2)، (فإن أدركها) أي الجمعة بعد ما صلى الظهر (وجبت) عليه ~~عينا، (وإلا أعاد ظهره) لفساد الأولى، خلافا للشافعي (3). # (ولو علم اتساع الوقت لها وللخطبتين مخففة وجبت) الجمعة (وإلا سقطت ووجبت ~~الظهر) وإن لم يخرج وقت الجمعة كله، ولا تكفي الركعة الواحدة هنا، خلافا ~~لأحمد، كذا في التذكرة (4)، لما عرفت من أن الجمعة لا تقضى. # وإن قيل: بأن من أدرك ركعة من الصلاة أداها، فإن من البين أنها ليست أداء ~~حقيقة بالمعنى المقابل للقضاء، ومن البين أن المصلي إذا نواها وهو يعلم أنه ~~لا يدرك منها في الوقت إلا بعضها لا ينوي إيقاعها في وقتها، وهو بخلاف ما ~~إذا لم يعلم بالحال فشرع فيها فانقضى الوقت، فإنه إنما نوى إيقاعها في ~~وقتها، فلما انقضى قبل إتمامها لم تجب تجديد نية، ولم تجز للقطع، لما مر. # PageV04P199 # وفي نهاية الإحكام لم يفرق بين المسألتين، فاكتفى هنا أيضا ms0939 بادراك ~~التكبير مع الخطبتين، وقال: صحت الجمعة عندنا (1). # وقال في المنتهى: لو أدرك الخطبتين وركعة هل يصلي جمعة أم الظهر؟ ظاهر ~~كلامه في المبسوط: إنه يصلي الظهر، ولو قيل: يصلي جمعة كان حسنا (2). # (الثاني: السلطان العادل أو من يأمره) بها وينصبه، فلا تجب عينا إلا مع ~~أحدهما كما في الناصرية (3) والنهاية (4) والتبيان (5) والاقتصاد (6) ~~والمراسم (7) والغنية (8) والإشارة (9) ومجمع البيان (10) وكتب المحقق (11) ~~وأحكام القرآن للراوندي (12) والجامع (13)، بل لا ينعقد بدونهما كما في ~~المحمديات (14) والميافارقيات للسيد (15) والسرائر (16) والوسيلة (17) ~~والجمل والعقود (18) والإصباح (19) والمبسوط (20) والخلاف (21) والمنتهى ~~(22)، وفيهما الاجماع عليه، إلا أن في المنتهى (إذنه) مكان (أمره). # PageV04P200 # والمراد بالسلطان العادل الإمام المعصوم كما في المنتهى (1) والتذكرة (2) ~~ونهاية الإحكام (3)، وبمعناه ما في المراسم (4) والإشارة (5) والجامع (6) ~~من إمام الأصل، إما أنها إنما تصح مع الإمام المعصوم، أو من أذن في إمامته ~~خصوصا أو عموما، فهو من ضروريات المذهب، فإن من ضروريات العقل وأديان أمم ~~الأنبياء قاطبة أن العبادة إنما تصح إذا أمر الله بها وأذن فيها، ولا طريق ~~لنا إلى العلم بإذنه تعالى إلا إذن الأنبياء ونوابهم المعصومين، فإن العقل ~~لا يستقل في الحكم بخصوصية العبادة خصوصا هذه الصلاة. # وأيضا فمن الضروريات عقلا وشرعا أنه لا يحسن الاقتداء بمن لا دليل على ~~إمامته، ولا دليل على إمامة غير المعصوم إلا إذنه، بل هو الإمام والإمامة ~~منصبه، فلا يجوز لغيره الإمامة في شئ، ولا لنا الائتمام بغيره في شئ إلا ~~بإذنه واستنابته. # وأيضا فمن أجزاء الصلاة القراءة، فلا يجوز تركها، ولا يصح الاكتفاء فيها ~~بقراءة الغير إلا بإذن الشارع فيه، وللإجماع فعلا من عهد النبي صلى الله ~~عليه وآله على نصب إمام الجمعة على ما في الخلاف (7) والمعتبر (8) والتذكرة ~~(9) وغيرها. # قال المحقق: فكما لا يصح أن ينصب الانسان نفسه قاضيا من دون إذن الإمام، ~~كذا إمام الجمعة، قال: وليس هذا قياسا، بل استدلالا بالعمل المستمر في ~~الأعصار، فمخالفته خرق للاجماع (10). # قلت: ولذا كان أئمة الهدى وأصحابهم يتقون فلم يكونوا يعقدون الجمعة ~~لأنفسهم في عهود أئمة الجور. ولقول أمير المؤمنين ms0940 عليه السلام في خبر حماد: ~~إذا قدم # PageV04P201 # الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس، ليس ذلك لأحد غيره (1). # وأجاز الشافعي وأحمد ومالك عقدها للرعية بدون إذن الإمام (2)، وأبو حنيفة ~~عند الضرورة (3). # وأما أنها تجب عينا إذا صلاها الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله فله ~~معنيان: # الأول: وجوب الحضور على كل مكلف إذا عقدها أحدهما، أو علم أنه اجتمعت ~~الشرائط عنده وأنه يعقدها، وعليه الكتاب والسنة والاجماع، إلا على من سقطت ~~عمله بالنص والاجماع. # والثاني: وجوب عقدها عليهما عينا إذا اجتمعت سائر الشرائط. # وظاهر الشيخ (4) ومن بعده الاتفاق عليه، ويؤيده وجوب الحضور على من كان ~~على رأس فرسخين كما ستعرف، وللعامة قول بالعدم (5). # وأما أنها لا تجب عينا إذا لم يصلها المعصوم ولا المنصوب من قبله لها، ~~فله أيضا معنيان: # أحدهما - وهو المراد -: أنه لا تجب عينا عقدها. # والثاني: أنه لا تجب الحضور وإن انعقدت أو علم أن جمعا من المؤمنين ~~اجتمعت فيهم العدد المعتبر، ولإمامهم شروط الإمامة، وأنهم يعقدونها. # أما الأول فللأصل والاجماع كما هو ظاهر الأصحاب، وصريح التذكرة (6) ~~والتحرير (7)، ولخبر عبد الملك: أن أبا جعفر عليه السلام قال له: مثلك يهلك ~~ولم يصل فريضة فرضها الله، قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: صلوا جماعة، يعني صلاة # PageV04P202 # الجمعة (1) لدلالته على أنه لم يكن يصليها، ومن البعيد جدا أن يكون مثله ~~يترك ما كان يجب عليه عينا أو يجهل وجوبه. # وصحيح زرارة قال: حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ~~ظننت أنه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدو عليك؟ قال: لا إنما عنيت عندكم (2). # فإن من المعلوم أنها لو وجبت عينا لكان يفعلها زرارة وأضرابه مستمرا، ولو ~~فرض جهله بوجوبها عينا قبل حثه عليه السلام فإنما حق العبادة حينئذ أن ~~يقال: أمرنا ونحو ذلك، فلفظ (الحث) لمثل زرارة يعطى الاستحباب. # وما في مصباح الشيخ من قوله عليه السلام في خبر هشام: إني لأحب للرجل أن ~~لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة، وأن يصلي الجمعة في جماعة (3). # ويحتمل الثلاثة الحث ms0941 على حضور جمعات العامة، كما يعطيه ما تسمعه من كلام ~~المفيد، ويجوز أن يكون إنما كانا يتركانها خوفا مع علمهما بوجوبها عينا إذا ~~لم يكن خوف فآمنهما الإمامان وأمراهما بها. # وأما الاجماع فهو ممنوع، وأما الأصل فقد يعارض بالأصل والظاهر، فإن الأصل ~~والظاهر فيما ثبت وجوبه عينا عمومه لكافة المكلفين في جميع الأزمان ~~والأصقاع إلى أن يدل دليل على التخصيص أو النسخ. # وقد ثبت وجوب عقد الجمعة والاجتماع إليها عينا بالاجماع والنصوص من ~~الكتاب والسنة، وهي لاطلاقها إذن من الشارع في فعلها وإيجاب لها على كل ~~مكلف، فلا حاجة إلى إذنه لواحد أو جماعة بخصوصهم ونصبه لهم، لخصوص الجمعة ~~كسائر العبادات، إلا أن يقوم دليل على امتيازها من سائر العبادات بافتقارها ~~إلى هذا الإذن. # PageV04P203 # أما الكتاب فالآية معروفة (1). # وأما السنة فمنها: قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وحسنته: إنما ~~فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، منها ~~صلاة فرضها الله عزو جل في جماعة وهي صلاة الجمعة، ووضعها عن تسعة: عن ~~الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان ~~على رأس فرسخين (2). # وفي صحيحه: تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، ولا جمعة لأقل من خمسة ~~أحدهم الإمام، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم (3). وفي حسنه ~~الذي رواه الصدوق في الأمالي (4). # وصحيحه الذي رواه في عقاب الأعمال: صلاة الجمعة فريضة، والاجتماع إليها ~~فريضة مع الإمام، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض، ولا ~~يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق (5). وفي صحيحه: الجمعة واجبة على من ~~إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة (6). # وفي خبر ابن مسلم وحسنه: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين (7). وفي ~~خبر أبي بصير وابن مسلم: من ترك الجمعة ثلاثا متواليات بغير علة طبع الله ~~على قلبه (8). # ومنها: قول الصادق عليه السلام في صحيحهما: إن الله عز وجل فرض في كل ~~سبعة # PageV04P204 # أيام خمسا وثلاثين صلاة، ms0942 منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا ~~خمسة: # المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي (1). وفي صحيح منصور: يجمع ~~القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة، فما زادوا، فإن كانوا أقل من خمسة فلا ~~جمعة لهم. # والجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها إلا خمسة: المرأة والمملوك ~~والمسافر والمريض والصبي (2). # وفي خبر الفضل بن عبد الملك: إذا كان القوم في قرية صلوا الجمعة أربع ~~ركعات، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر (3). وفي صحيح ~~ابن مسلم إذ سأله عليه السلام عن الجمعة تجب على كل من كان منها على رأس ~~فرسخين، فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ (4). # وفي خبر حفص بن غياث عن بعض الموالي: إن الله عز وجل فرض على جميع ~~المؤمنين والمؤمنات، ورخص للمرأة والعبد والمسافر أن لا يأتوها (5). # وفي صحيح عمر بن يزيد: إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة، ~~وليلبس البرد والعمامة، ويتوكأ على قوس أو عصى، وليقعد قعدة بين الخطبتين، ~~ويجهر بالقراءة، ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع (6). # ومنها قول أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته: والجمعة واجبة على كل ~~مؤمن إلا على الصبي والمريض والمجنون والشيخ الكبير والأعمى والمسافر ~~والمرأة والعبد المملوك ومن كان على رأس فرسخين (7). # PageV04P205 # ومنها: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: الجمعة حق واجب على ~~كل مسلم إلا أربعة: عبد مملوك والمرأة أو صبي أو مريض (1). وقوله: من ترك ~~ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه (2). وقوله: من ترك ثلاث جمع متعمدا ~~من غير علة طبع الله على قلبه (3). وقوله: من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير ~~علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق (4). وقوله: لينتهين أقوام عن ورعهم ~~الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين (5). وقوله: إن الله ~~فرض عليكم الجمعة، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافا بها أو جحودا ~~لها فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره ألا ولا صلاة ms0943 له، ألا ولا زكاة ~~له، ألا ولا حج له، ألا ولا صوم له، ألا ولا بر له حتى يتوب (6). # وقد يقال: شئ من الاجماع والنصوص لا يفيد الوجوب عينا، لا قطعا ولا ~~ظاهرا، إلا فيما أجمع عليه، فإن حمل الغير عليه ليس إلا قياسا، وإنما يثبت ~~الاجماع على وجوبها عينا على المعصوم ومن نصبه بخصوصه، وعلى الناس إذا ~~صلاها أحدهما، وإنما يظهر من النصوص الوجوب عينا مطلقا لو أجمع على حملها ~~على وجوبها عينا مطلقا. وإن تنزلنا فلو أجمع على حملها وعلى وجوبها مطلقا، ~~وإن تنزلنا فإنما تعارضه لو عمل أحد من الإمامية بها على إطلاقها، وليس ~~كذلك ضرورة من المذهب. # فلا قائل منا بأن منادي يزيد وأضرابه إذا نادى إلى صلاة الجمعة وجب علينا ~~السعي إليها، وإن لم نتقه، ولا منادي أحد من فساق المؤمنين، فليس معنى ~~الآية إلا أنه إذا نادى مناد بحق فاسعوا إليها، وكون المنادي بدون إذن ~~الإمام له # PageV04P206 # بخصوصه مناديا بحق ممنوع، فلا يعلم الوجوب فضلا عن العيني. # وبعبارة أخرى إنما تدل الآية على وجوب السعي إذا نودي للصلاة، لا على ~~وجوب النداء، ومن المعلوم ضرورة من العقل والدين أنه إنما يجب السعي إذا ~~جاز النداء، وفي أنه هل يجوز النداء لغير المعصوم ومن نصبه؟ كلام على أن ~~احتمال إرادة النبي صلى الله عليه وآله من ذكر الله أظهر من احتمال إرادة ~~الصلاة أو الخطبة. # ولا تصغ إلى ما يدعى من إجماع المفسرين على إرادة أحدهما، خصوصا إذا كنت ~~إماميا تعلم أنه لا إجماع إلا قول المعصوم، مع أن الصلاة من يوم الجمعة ~~بإطلاقها يعم الثنائية والرباعية، بل الظهر وغيرها والسعي يعم الاجتماع ~~وغيره، وكلا من خطاب المشافهة والنداء حقيقة في الموجودين، ولفظ (الماضي) ~~وجد منهم الايمان، وإنما يعلم مساواة من بعدهم لهم بدليل آخر بالاجماع أو ~~غيره، وليس هنا إلا إذا صلى المعصوم أو من نصبه. # وأيضا لا قائل منا بأن من الخمس والثلاثين صلاة يجب أن تصلي في جماعة أية ~~جماعة كانت، ولا ms0944 أنه إذا اجتمع سبعة أي سبعة أمهم بعضهم أي بعض منهم، فليس ~~معنى الخبر الأول إلا أنها فرضها الله في الجملة في جماعة، أي الاجتماع ~~فيها في الجملة مفروض، وهو حق مجمع عليه، ولا يجدي، بل تنكير جماعة دليل ~~على أن المعنى أنها لم تفرض في أي جماعة، بل في جماعة من الجماعات لا ~~تعدوها، أبهمت تقية أو لعلم السامع، فلعلهم الأئمة ونوابهم. # ولا معنى الخبر الثاني إلا إنه إذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم ~~وخطبهم إن وجد فيه شرط إمامتها، وكلامنا في الشرط، والأصل عدم الوجوب ~~وخصوصا العيني، بل عدم الجواز إن ما لم يتحقق الشرط ولا يعلم تحققه إلا مع ~~المعصوم ومن نصبه لها، والأصل عدم الوجوب، بل الجواز مع غيرهما، ولا تجوز ~~العدول عن هذا الأصل إلا بدليل. # لا يقال: بل المعنى أمهم بعضهم، إلا أن يمنع منه مانع، وكذا معنى الأول ~~فرضها PageV04P207 # فرضها الله في جماعة، إلا أن يمنع مانع، ومعنى الآية: (فاسعوا إليها) إلا ~~أن يمنع مانع، فما لم يعلم وجود المانع يجب الاجتماع والسعي. # لأنا نقول: أي مانع أقوى من عدم العلم بإذن الشارع، والتفصيل أنه لا يخلو ~~إما أن يكون عدم الإذن مانعا من الوجوب أو لا، والثاني ضروري الفساد عقلا ~~ودينا. لكن الإذن يعم ما دل عليه العقل وما دل عليه السمع. # وعلى الأول إما أن يكون مانعا من الرجحان أو لا، والثاني ضروري الفساد ~~عقلا ودينا، وعلى الأول إما أن يكون مانعا من الجواز أو لا، والثاني إنما ~~يفيد جواز الجمعة ما لم يعلم النهي عنها، والأول يفيد الحرمة بدون الإذن. # فلا تخلو الآية إما أن يكون معناها إذا نودي للجمعة فاسعوا إليها وإن ~~كانت مما لم يأذن فيها الشارع، أو معناها إذا نودي لها فاسعوا إليها إلا أن ~~تكون مما لم يأذن فيها الشارع، والأول ظاهر الفساد، فتعين الثاني. # ولا يخلو الخبر الأول إما معناه فرضها الله في أي جماعة وإن لم يأذن فيها ~~الشارع، أو إلا جماعة لم ms0945 يأذن فيها، وتعين الثاني ظاهر. # ولا يخلو معنى الخبر الثاني أمهم بعضهم وإن لم يأذن له الشارع، أو إلا أن ~~لا يأذن له، والثاني المتعين إلا أن يراد جواز الإمامة، فيمكن القول به ~~مطلقا، ولا يعطي المطلوب هنا. # وإذا كان المعنى في الآية والخبرين ما عرفت، فإما أن يكون المانع هو ~~العلم بعدم الإذن أو عدم العلم بالإذن، والثاني هو المتعين، لما عرفت من ~~اشتراط كل عبادة بالإذن ضرورة من العقل والدين، فلا فرق بين هذا المعنى وما ~~ذكرناه. # وأيضا إذا احتملت الآية والخبران ما ذكرناه كفى في عدم صلاحيتها، لمعارضة ~~الأصل، فإن الناس في سعة مما لا يعلمون، بل الأصل حرمة العبادة المخصوصة ~~والإمامة والاقتداء بالغير والاكتفاء بقرائته بلا إذن من الشارع مقطوع به. # وإذا جاء الاحتمال بطل القطع بالإذن، فلم يجز الاقدام عليه فضلا عن ~~PageV04P208 # الوجوب، ولا سيما العيني. على أن الخبر الثاني ليس نصا ولا ظاهرا في ~~الوجوب فضلا عن العيني، وإنما غايته الجواز، فإن حقيقة أمهم بعضهم خبر، ~~واستعمل هنا للانشاء، وكما يحتمل كونه لإنشاء الإيجاب، يحتمل انشاء الإباحة ~~والندب بلا رجحان. # ويحتمل الخبر الأول احتمالا قريبا في الغاية أن يراد به أن منها صلاة فرض ~~فعلها في جماعة يصلونها إلا على تسعة، أي يجب على الناس حضورها إلا التسعة، ~~بل الاستثناء من على رأس فرسخين يعين هذا المعنى، فإنما يدل على وجوب ~~حضورها إذا انعقدت لا على وجوب العقد، وقس عليهما الباقية، مع أن النبوية ~~منها عامية، وما أوجب منها شهودها أو على من كان على رأس فرسخين أو أن من ~~صلى الغداة أدرك الجمعة، إنما توجب الحضور إذا انعقدت لا العقد، وهو ظاهر ~~لا مرية فيه. # وكذا خبر حفص بن غياث، ويحتمله صحيح منصور، بل هو المتعين فيه. فإن كلا ~~من الفرائض الخمس في كل يوم واجبة على كل أحد جمع شرائط التكليف، فإنما ~~المراد في الخبران حضور الجمعة إذا انعقدت واجب. # والإمام في الخبر الذي في الأمالي وعقاب الأعمال يحتمل إمام الأصل، وما ms0946 ~~أوعد منها على الترك من غير علة أو تهاونا أو جحودا لا يتضمن وعيد من ~~يتركها استعظاما لها وخوفا من غصب منصب الإمام، وتحرزا من عبادة لا يعلم ~~إذن الشارع فيها، والاقتداء بمن لا دليل على جواز الاقتداء به، والاكتفاء ~~بقرائته. # ألا ترى إلى حسن زرارة قال: كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام ذات يوم ~~إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له: جعلت فداك أني رجل جار مسجد لقوم فإذا أنا ~~لم أصل معهم وقعوا في وقالوا هو كذا وكذا، فقال: إما لئن قلت ذلك لقد قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة ~~له، فخرج الرجل فقال له: لا تدع الصلاة معهم وخلف كل إمام، فلما خرج قلت: ~~جعلت فداك PageV04P209 # كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك، فإن لم يكونوا مؤمنين؟ قال: # فضحك عليه السلام وقال: ما أراك بعد إلا هنا يا زرارة، فأي علة تريد أعظم ~~من أنه لا يأتم به، ثم قال: يا زرارة ما تراني قلت: صلوا في مساجدكم وصلوا ~~مع أئمتكم (1). # ولا يمكن أن يقال: يكفين الإذن في الصلاة جماعة، فليست هذه إلا صلاة ~~بجماعة، والأصل عدم اشتراطها إلا بما يشترط في سائر الجماعات في الصلوات، ~~لظهور الفرق بينها وبين سائر الجماعات، ولحصول الاجماع على أن كل ذي عدل من ~~المؤمنين يصلح إماما في سائر الصلوات في كل صقع كان، فيجوز جماعتان في مكان ~~واحد، ومسجد واحد في صلاة واحدة، متعاقبتان ومجتمعتان. # وحصل الاجماع هنا على أن الجماعة فيها لا تجوز تعددها في فرسخ، ولم يحصل ~~الاجماع على الإذن لكل ذي عدل في إمامتها، بل الاجماع الفعلي من المسلمين ~~على أنه لا يصلح لإمامتها إلا السلطان أو من نصبه، ولذا كانت الأئمة عليهم ~~السلام وأصحابهم يتقون فيها دون غيرها من الجماعات. # والأصل عدم جواز الإمامة لغير المعصوم والائتمام به، لا عدم الاشتراط إلا ~~بما يشترط في سائر الجماعات، ولا يعدل عن الأصل إلا بدليل من إجماع أو ms0947 ~~غيره، كما عدل في سائر الجماعات بالاجماع والنصوص. # ولا يضرنا المناقشة في الاجماع الفعلي بأنه من العامة، فلا تدحض حجتنا ~~بفساد هذا الجز من كلامنا، مع أن الشيخ (2) والفاضلين (3) والشهيد (4) ~~وغيرهم (5) ادعوا إجماع الإمامية عليه. # وقال زين العابدين عليه السلام في دعاء يومي الجمعة والأضحى: اللهم إن ~~هذا # PageV04P210 # المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك قد ابتزوها (1). # لا يقال: يكفي في الإذن والعدول عن هذا الأصل إطلاق الآية، وهذه الأخبار ~~خصوصا الخبر الثاني، وخبر الفضل بن عبد الملك، وصحيحا منصور وعمر بن يزيد، ~~والأخبار الثلاثة المتقدمة عن عبد الملك، وزرارة وهشام. وقول النبي صلى ~~الله عليه وآله فيما رواه الكشي في كتابه في الرجال عن ابن مسلم، عن محمد ~~بن علي، عن جده عليهما السلام: إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمعوا ~~(2). # لأنا نقول: أما الآية فعرفت أنها إنما أذنت في السعي إلى ذكر الله إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة، وليست من الدلالة على الإذن لكل ذي عدل أو غيره ~~في الإمامة في صلاة الجمعة والائتمام به فيها في شئ. # وأما خبر الفضل بن عبد الملك ففي طريقه أبان بن عثمان، وإنما أجاز الجمعة ~~ركعتين إذا كان من يخطب لهم، وهو كما يحتمل العموم لكل من يتأتى منه الخطبة ~~يحتمل اختصاص بمن يجوز له ذلك ويستجمع شرائطه يكون الكلام في شرائطه، فقد ~~يشترط فيه إذن الإمام له بخصوصه. # وأما الخبران المتقدمان عن عبد الملك وزرارة فغايتهما الإذن لهما في ~~الإمامة أو الائتمام بمن له الإمامة. وأما عموم من له الإمامة أو إطلاقه ~~فكلا، وكذا خبر هشام إنما أفاد استحباب صلاة الجمعة جماعة، وأما عمومه لكل ~~جماعة أو اطلاقه فكلا، مع أن صلاة الجمعة تعم الرباعية، وما عرفته من ~~احتمال هذه الثلاثة حضور جماعات العامة. # وأما خبر منصور فعرفت أن معنى ما فيه من الوجوب على كل أحد كسائر الأخبار ~~الآمرة بالحضور إذا انعقدت، وأنه لا يجدي، فلم يبق موهما لاطلاق الإذن إلا ~~أوله. وخبران، وهي وإن صحت لكن لا يمكن ms0948 الاجتزاء بمجردها على # PageV04P211 # التصرف في منصب الإمام، خصوصا مع الاجماع الفعلي والقولي على الامتناع من ~~هذا التصرف إلا بإذنه الخاص. # وما سمعته من قول زين العابدين عليه السلام مع أن سياقها إنما هو لإبانة ~~العدد الذي تنعقد به الجمعة، فليس معناها إلا أنها إنما تنعقد بسبعة أو ~~خمسة، فإذا اجتمع أحد العددين جاز عقد الجمعة، وإن لم يجتمع لم يجر، وهذا ~~ليس من الإذن المطلق في شئ. # كيف، وقال عليه السلام في خبر ابن مسلم: تجب الجمعة على سبعة نفر من ~~المسلمين، ولا تجب على أقل، منهم الإمام وقاضيه والمدعي حقا والمدعى عليه ~~والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام (1). # وظاهره التفسير وإن لم يقل باشتراطهم بأعيانهم أحد فيكفي مشككا في إطلاق ~~الإذن.. بل فسر الصدوق في الهداية السبعة بهم (2)، واستدل به الشيخ (3) ~~وغيره على أنها إنما تنعقد بالإمام أو نائبه. # وقال الصادق عليه السلام لسماعة: أما مع الإمام فركعتان، وأما لمن صلى ~~وحده فهي أربع ركعات (4)، وإن صلوا جماعة، وهو نص في أن الإمام لا يعم كل ~~من يصلح لإمامة الجماعة. # فإن قيل: كما لا بد في الركعتين من الإذن فلا بد منه في الأربع أيضا، إذ ~~لا تصح عبادة إلا بإذن الشارع، والإذن فيها مع اجتماع سبعة أحدهم بصفات ~~إمام الجماعة أو إمكان اجتماعهم، وتمكنهم من الركعتين بخطبتين غير معلوم، ~~ولا يكفي فيه أن الأئمة عليهم السلام وأصحابهم من زمن زين العابدين عليه ~~السلام كانوا يصلون الأربع، لأنهم كانوا يتقون. # PageV04P212 # قلنا: كل مكلف فهو قبل اجتماع هذه الشروط مأذون في الأربع ركعات متعين ~~عليه فعلها، فيستصحب إلى أن يعلم الزوال، مع أن فيها تأسيا بالأئمة عليهم ~~السلام وأصحابهم في كل زمان لم تنبسط فيه أيديهم، وإن كانوا يتقون على أنهم ~~إنما كانوا يتقون، لأن فعل الركعتين كان مخصوصا بإمام الزمان ومن نصبه ~~بخصوصه بخلاف الأربع، فالركعتان هما المفتقرتان إلى إذن صريح. # ولما بلغ الكلام هذا المبلغ ظهر عدم جواز عقدها لغير من نصبه الإمام ~~بخصوصه، فلا وجوب عينيا ms0949 لها معه ولا تخييريا. # وأما الثاني فهو عدم وجوب الحضور عينا إذا انعقدت بغير الإمام ومنصوبه، ~~ففي شرح الإرشاد للشهيد (1) أن من أوجبها في الغيبة تخييرا كالمصنف إنما ~~خير في الصحة العقد لا في السعي إليها إذا انعقدت فيوجبه عينا، وذلك ~~للأخبار، وللآية على المشهور في تفسيرها، ويحتمل أن يخير فيهما. # ويقصر النصوص على جمعة الإمام ومنصوبه كما يظهر من شرح الإرشاد لفخر ~~الاسلام (2)، ولعله الوجه، لأنه إذا كان في العقد الخيار لم يمكن التعين ~~على من بعد فرسخين، لأنه إنما يتعين عليه إذا علم الانعقاد، ولا يمكنه ~~العلم به غالبا إلا بعده. # ولم يذكر المفيد اشتراط وجوبها عينا أو مطلقا بالإمام ومن نصبه، بل قال ~~في المقنعة: واعلم أن الرواية جاءت عن الصادقين عليهما السلام: إن الله جل ~~جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة، لم يفرض فيها ~~الاجتماع إلا في صلاة الجمعة خاصة، فقال جل من قائل: (يا أيها الذين آمنوا ~~إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير ~~لكم إن كنتم تعلمون). # وقال الصادق عليه السلام: من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة طبع الله على ~~قلبه). # PageV04P213 # ففرضها وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه، إلا أنه يشترط حضور إمام مأمون ~~على صفات يتقدم الجماعة ويخطبهم خطبتين، يسقط بهما وبالاجتماع عن المجتمعين ~~من الأربع الركعات ركعتان. # وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلفين إلا من عذره الله تعالى ~~منهم، وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع. وإذا حضر إمام يخل شرائطه بشريطة ~~من يتقدم، فيصلح به الاجتماع فحكم حضوره حكم عدم الإمام. # والشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا بالغا، طاهرا في ~~ولادته، مجنبا من الأمراض الجذام والبرص خاصة في جلدته، مسلما مؤمنا معتقدا ~~للحق بأسره في ديانته، مصليا للفرض في ساعته، فإذا كان كذلك واجتمع معه ~~أربع نفر وجب الاجتماع. ومن صلى خلف إمام بهذه الصفات وجب عليه الانصات عند ~~قرائته، والقنوت في ms0950 الأولى من الركعتين في فريضة. ومن صلى خلف إمام بخلاف ~~ما وصفناه رتب الفرض على المشروح فيما قدمناه، ويجب حضور الجمعة مع من ~~وصفناه من الأئمة فرضا، ويستحب مع من خالفهم تقية وندبا. # روى هشام بن سالم، عن زرارة بن أعين قال: حثنا أبو عبد الله عليه السلام ~~إلى آخر ما سمعته من الخبر (1). # وقال في كتاب الإشراف، باب عدد ما يجب به الاجتماع في صلاة الجمعة: # عدد ذلك ثماني عشرة خصلة: الحرية والبلوغ والتذكير وسلامة العقل وصحة ~~الجسم والسلامة من العمى وحضور المصر والشهادة للنداء وتخلية السرب، ووجود ~~أربعة نفر بما تقدم ذكره من هذه الصفات، ووجود خامس يؤمهم له صفات يختص بها ~~على الإيجاب ظاهر الايمان، والطهارة في المولد من السفاح، والسلامة من ~~ثلاثة أدواء: البرص والجذام والمعرة بالحدود المشينة لمن أقيمت # PageV04P214 # عليه في الاسلام، والمعرفة بفقه الصلاة، والافصاح في الخطبة والقرآن، ~~وإقامة فرض الصلاة في وقتها من غير تقديم ولا تأخير عنه بحال، والخطبة بما ~~يصدق فيه من الكلام. فإذا اجتمعت هذه الثماني عشرة خصلة وجب الاجتماع في ~~ظهر يوم الجمعة على ما ذكرناه، وكان فرضها على النصف من فرض الظهر للحاضر ~~في سائر الأيام (1). # ويجوز أن لا يريد إلا ذكر صفات منصوب الإمام كما فعله الشيخ (2) ~~والفاضلان (3) وغيرهم وإن لم يرده، فإنما يظهر من كلاميه وجوب حضورها إذا ~~انعقدت بهذه الشروط وجواز عقدها بهذه الشروط، أما وجوبه بها عينا فكلا. # وكذا الحلبي إنما يظهر منه وجوب حضورها عينا إذا انعقدت، ولا يشترط في ~~العقد إذن الإمام إذا تعذر، فقال: لا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة أو ~~منصوب من قبله أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذر الأمرين وأذان ~~وإقامة وخطبة في أول الوقت مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله، ~~والصلاة على محمد وآله المصطفين، ووعظ وزجر، بشرط حضور أربعة نفر معه. فإذا ~~تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة، وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين ~~بعد الخطبتين، وتعين فرض الحضور على ms0951 كل رجل بالغ حر سليم مخلى السرب حاضر ~~بينه وبينها فرسخان فما دونهما (4). # وقال الصدوق في الأمالي: والجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة وفي سائر ~~الأيام سنة (5). وفي المقنع: إن صليت الظهر مع الإمام يوم الجمعة بخطبة ~~صليت ركعتين، وإن صليت بغير خطبة صليتها أربعا بتسليمة واحدة (6). ولم يذكر ~~فيهما # PageV04P215 # شيئا من الشروط. ولكن قال في الهداية: إذا اجتمع يوم الجمعة سبعة ولم ~~يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم، ثم قال: والسبعة الذين ذكرناهم هم: الإمام ~~والمؤذن والقاضي والمدعي حقا والمدعى عليه والشاهدان (1) (2). # (ويشترط في النائب البلوغ) لأن غيره غير مكلف، فلا يناط بصلاته صلاة ~~المكلفين، إذ لا وثوق بأفعاله، إذ لا إثم عليه. والشيخ في الخلاف (3) ~~والمبسوط (4) وإن أجاز إمامة المراهق المميز العاقل في الجماعة، لكنه اشترط ~~البلوغ هنا. وفي المبسوط على أن فصل الجماعة منه يحتمل إمامته لأمثاله. # وفي المنتهى: في المراهق نظر، أقربه عدم الجواز أيضا. وكلام الشيخ في ~~الخلاف يشعر بجواز إمامته (5). # قلت: الاشعار لما سمعته، وقد يكون فرق بين الجمعة وغيرها، كما احتمل ~~الفرق في التذكرة في جواب الشافعي (6). وإن لم يكن ارتياب في صحة قول أبي ~~علي: غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر، كالولي لعهد ~~المسلمين يكون إماما، وليس لأحد أن يتقدمه (7). # (والعقل) إجماعا، فلا يؤم المجنون وإن لم يكن مطبقا، إلا أن يكون مفيقا ~~عند الإمامة. وفي نهاية الإحكام (8) والتذكرة: إن من يعتوره الجنون لا يكون ~~إماما ولا في وقت إفاقته، لجواز عروضه له حينئذ (9)، ولأنه لا يؤمن احتلامه ~~في نوبته وهو لا يعلم، ولنقصه عن المراتب الجليلة. # PageV04P216 # والأقرب الكراهية، لما ذكر، كما في الذكرى (1). فإن تجويز العروض ~~والاحتلام لا يرفع تحقق الأهلية، والتكليف يتبع العلم. # (والايمان) إجماعا، لأن غير المؤمن ظالم، ولا يجوز الركون إليه، وفاسق مع ~~اشتراط العدالة. وأجاز الشافعي (2) وأحمد (3) إمامة المبتدع، والايمان ~~عندنا إنما يتحقق بالاعتراف بإمامة الأئمة الاثني عشر، إلا من مات في عهد ~~أحد منهم، فلا يشترط في إيمانه إلا معرفة إمام زمانه ومن قبله منهم. # (والعدالة) إجماعا ms0952 لاشتراطه في إمام الصلاة مطلقا، وهي التوسط بين ~~الافراط والتفريط المؤدين إلى المعصية، ويأتي الكلام فيها في الجماعة إن ~~شاء الله. # (وطهارة المولد) للأخبار (4) والاجماع. # (والذكورة) فإن الأنثى والخنثى لا يؤم الرجال والخناثى، ولا جمعة على ~~النساء، لكن إن صحت منهن جازت إمامة بعضهن لبعض، ويأتي الكلام فيه إن شاء ~~الله. # (ولا تشترط الحرية) كما في المقنعة (5) (على رأي) وفاقا للشيخ (6) وابني ~~سعيد (7) لما يأتي. وقوى اشتراطها هنا في نهاية الإحكام، لأنها من المناصب ~~الجليلة، فلا تليق بالعبد، ولأنها لا تجب عليه، فلا يكون إماما فيها كالصبي ~~(8). # وأجاب عن هذا في المنتهى بالفرق، مع أنه قياس في معارضة النص (9). # PageV04P217 # وضعف الأول أيضا ظاهر في مقابلة النص، والأصل أيضا يضعفهما، وإمامته ~~لأمثاله أولى بالجواز. # وفي النهاية: إنه ينبغي الحرية (1)، ويأتي إن شاء الله في الجماعة القول ~~بإمامته لأهله خاصة ولمولاه. # (وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان) في مطلق الجماعة. أما الأعمى ففي ~~الإيضاح عن خلاف الشيخ المنع من إمامته، لعدم تمكنه غالبا من تجنب ~~النجاسات، وربما انحرف عن القبلة (2). ولم أجده. وذكر الشهيد أيضا إنه لم ~~يجده فيه (3). # وفي بحث إمام الجماعة من المنتهى: لا بأس بإمامة الأعمى إذا كان من ورأه ~~من يسدده ويوجهه إلى القبلة، وهو مذهب أهل العلم، لا نعرف فيه خلافا إلا ما ~~نقل عن أنس أنه قال: ما حاجتهم إليه (4). # ومن التذكرة: يجوز أن يكون الأعمى إماما لمثله وللبصراء بلا خلاف بين ~~العلماء (5). ولكن في بحث إمام الجماعة منها: اشترط أكثر علمائنا كون ~~الإمام سليما من الجذام والبرص والعمى، لقول الصادق عليه السلام: خمسة لا ~~يؤمون الناس على كل حال: المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي، ~~والأعمى لا يتمكن من الاحتراز عن النجاسات غالبا، ولأنه ناقص فلا يصلح لهذا ~~المنصب الجليل، وقال بعض أصحابنا المتأخرين: يجوز، واختلفت الشافعية في أن ~~البصير أولى ولا يتساويان (6)، إنتهى. # واشترط في نهاية الإحكام في إمام الجمعة: السلامة من العمى، لتعذر ~~احترازه عن النجاسات غالبا (7). وقال في إمام الجماعة: في كراهة إمامة ms0953 ~~الأعمى # PageV04P218 # إشكال، أقربه المنع، لقول الصادق عليه السلام: لا بأس بأن يصلي الأعمى ~~بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه، وقول علي عليه السلام: لا يؤم الأعمى ~~في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة، ولأنه فاقد حاسة لا يختل به شئ من ~~شرائط الصلاة، فأشبه الأصم. نعم البصير أولى، لتوقيه من النجاسات (1). # وفي التذكرة: هل البصير أولى؟ يحتمل ذلك، لأنه يتوقى النجاسات، والأعمى ~~لا يتمكن من ذلك. ويحتمل العكس، لأنه أخشع في صلاته من البصير، لأنه لا ~~يشغله بصره عن الصلاة، وكلاهما للشافعية، ونص الشافعي على التساوي، وهو ~~أولى، لأن النبي صلى الله عليه وآله قدم الأعمى كما قدم البصير (2). # واستدل فيها وفي المنتهى على جواز إمامته مع ما ذكره في النهاية بأنه صلى ~~الله عليه وآله استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وكان أعمى، قال: قال الشعبي: ~~غزا النبي صلى الله عليه وآله ثلاث عشر غزوة كل ذلك يقدم ابن أم مكتوم يصلي ~~بالناس، وبعموم: يؤمكم أقرأكم (3). # قلت: وفي الحسن أن زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف الأعمى، ~~فقال: نعم إذا كان له من يسدده وكان أفضلهم (4). وأرسل في الفقيه عن ~~الصادقين عليهما السلام: لا بأس أن يؤم الأعمى إذا رضوا به، وكان أكثرهم ~~قراءة وأفقههم (5). وفي حسن الحلبي، عن الصادق عليه السلام في الأعمى يؤم ~~القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا (6). # ومر في بحث القنوت إمامة أبي بصير لابن مسلم، ولكن قال علي عليه السلام ~~في # PageV04P219 # خبر الشعبي: لا يؤم الأعمى في البرية (1). وهو مطلق يقيده ما سمعته عن ~~نهاية الإحكام وتالييه، وهو قوله عليه السلام في خبر السكوني (2). # وأما الأبرص والأجذم ففي مصباح السيد (3) وجمله (4) والنهاية (5) والخلاف ~~(6) والكافي المنع من إمامتهما مطلقا (7)، لأعداء الجذام، ولقول أبي جعفر ~~عليه السلام في خبر ابن مسلم: خمسة لا يؤمون الناس ولا يصلون بهم صلاة ~~فريضة في جماعة: # الأبرص والمجذوم وولد الزنا والأعرابي حتى يهاجر والمحدود (8). وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر أبي ms0954 بصير: خمسة لا يؤمون الناس على كل حال: ~~المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي (9). وقول أمير المؤمنين ~~عليه السلام في حسن زرارة: لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون ~~والمحدود وولد الزنا والأعرابي لا يؤم المهاجرين (10). # وما رواه الصدوق في الخصال عن درست، عن الكاظم عليه السلام قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: خمسة يجتنبون على كل حال: المجذوم والأبرص ~~والمجنون وولد الزنا والأعرابي (11). وما يأتي في نكاح الكتاب من قوله صلى ~~الله عليه وآله: فر من المجذوم فرارك من الأسد (12)، وفي بعض النسخ: فر من ~~الأجذم والأبرص (13). # PageV04P220 # وفي الخلاف الاجماع (1)، وهو والأربعة الباقية كالصريح في أنهما لا يؤمان ~~مثلهما أيضا. وفي المبسوط (2) والاقتصاد (3) والجمل والعقود (4) والغنية ~~(5) والإشارة (6) والمهذب (7) والإصباح (8) ونهاية الإحكام (9): المنع من ~~إمامتهما لغيرهما. # وجمع به الشيخ في التهذيب في وجه بين ما سمعت (10) وخبر عبد الله بن يزيد ~~أنه سأل الصادق عليه السلام عنهما يؤمان المسلمين؟ قال: نعم (11). وفي ~~الغنية (12) وشرح جمل العلم والعمل للقاضي الاجماع عليه (13). # وفي الإنتصار (13) والمختلف (15) وكتب المحقق الكراهية (16). واحتملت في ~~الإستبصار (17)، وحكيت عن المفيد، للجمع (18)، وفيه كثرة أخبار النهي وحسن ~~بعضها، وجهالة عبد الله بن يزيد. واحتمال خبره الضرورة، والاختصاص بمثلهما ~~كما احتملهما الشيخ (19)، ولكنهما ضعيفان كما في المعتبر (20). # PageV04P221 # وفي التبصرة الكراهية للسليم (1)، ويعطيهما الإنتصار، لقوله: يمكن أن ~~يكون الوجه في منعه نفار النفوس عمن هذه حاله (2). # ونص الشرائع جواز إمامتهما في الجمعة (3)، كما نص بنو إدريس (4) وحمزة ~~(5) وسعيد (6)، والمصنف في التحرير على المنع في الجمعة والكراهية في ~~الجماعة لغيرهما (7)، والفارق الاعتبار، لبعد انقياد جميع من اشتمل عليه ~~الفرسخان من كل جانب من المؤمنين، للائتمام بأحدهما. # وفي المنتهى اختيار الكراهية في الجماعة (8)، وفي التلخيص لغيرهما (9)، ~~وظاهرهما التردد في الجمعة كما في الكتاب. # (وهل يجوز في حال الغيبة) للإمام المعصوم (والتمكن) للمؤمنين (من ~~الاجتماع بشرائط) سوى نص الإمام على استنابة شخص أو أشخاص عقد (الجمعة؟ فيه ~~قولان) فالمنع قضية الخلاف (10)، وصريح سلا ر (11) وابن إدريس (12) والمصنف ~~في المنتهى (13)، وقواه في جهاد ms0955 التحرير (14)، وجعله الكندري احتياطا (15)، ~~وابن الربيب أشبهه (16). # وهو الأقوى لما عرفت من اشتراط كل عبادة بإذن الشارع، ضرورة من الدين ومن ~~العقل، وكون الإمامة من مناصب الإمام فلا يتصرف فيه أحد ولا # PageV04P222 # ينوب منابه فيه إلا بإذنه، ضرورة من الدين ومن العقل والاجماع فعلا ~~وقولا، مع ذلك على توقف الإمامة هنا بخصوصه عند ظهوره عليه السلام على ~~الإذن فيها خصوصا أو عموما بل خصوصا، ولا إذن الآن كما عرفت. # ولا دليل على الفرق بين الظهور والغيبة حتى يشترط الإذن عند الظهور دون ~~الغيبة، ولذا ينسب التحريم إلى السيد، لأن السائل في المحمديات (1) ~~والميافارقيات سأله صلاة الجمعة هل يجوز أن تصلى خلف المؤالف والمخالف ~~جميعا؟ وهل هي ركعتان مع الخطبة تقوم مقام أربع؟ فأجاب: صلاة الجمعة ركعتان ~~من غير زيادة عليهما ولا جمعة إلا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام العادل، ~~فإذا عدم ذلك صليت الظهر أربع ركعات (2). # وما يتوهم من أن الفقهاء مأذونون لإذنهم في القضاء والفتيا، وهما أعظم، ~~فظاهر الفساد للزوم تعطل الأحكام، وتحير الناس في أمور معاشهم ومعادهم، ~~وظهور الفساد فيهم، واستمراره إن لم يقضوا أو يفتوا، ولا كذا الجمعة إذا ~~تركت. # وأيضا إن لم يقضوا أو يفتوا لم يحكموا بما أنزل الله، وكتموا العلم، ~~وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحرمة الجميع مقطوعة، ضرورة من ~~الدين. وإن صلوا الجمعة قاموا مقام الإمام وأخذوا منصبه من غير إذنه، فانظر ~~إلى الفرق بين الأمرين. # وإن سلمنا الإذن في بعض الأخبار فهو مظنون، كما حصل في سائر الجماعات، ~~وجواز الأخذ به هنا ممنوع، لأنه أخذ لمنصب الإمام وائتمام بمن أخذه، فما لم ~~يحصل القطع بالإذن كما حصل في سائر الجماعات لم يجز شئ منهما كسائر مناصبه، ~~ولأنه لا ضرورة تدعو إليه كما تدعو الضرورة إلى اتباع الظن في أكثر ~~المسائل، للاتفاق على وجوب الظهر إذا لم يحصل الإذن لأحد في # PageV04P223 # إمامة الجمعة، فما لم يقطع به يصلي الظهر تحرزا عن غصب منصب الإمام ~~والاقتداء بغاصبه وفعل عبادة غير مشروعة، ms0956 خصوصا وظاهر الأصحاب وصريح المصنف ~~الاجماع على أن الجمعة إنما تجب في الغيبة تخييرا، ففعلها مردد بين الحرمة ~~والجواز. # وكل أمر تردد بينهما وجب الاجتناب عنه حتى نعلم الجواز، وهو ضروري عقلا ~~ودينا. وغاية الأمر أن يتردد فعلها بين الوجوب عينا والحرمة والواجب في كل ~~أمر كذلك أيضا الاجتناب، لأن الأصل عدم الوجوب، والناس في سعة مما لا ~~يعلمون، فالتارك لاحتمال الحرمة والجهل بالوجوب معذور، بخلاف الفاعل، ~~لاحتماله الوجوب أو ظنه مع احتماله الحرمة. # لا يقال: الأربع ركعات أيضا مترددة بين الوجوب والحرمة إن قلنا بتعين ~~الجمعة ركعتين لا التخيير بينهما. # لأنا نقول: نعم، ولكنا مضطرون إلى فعل أحدهما متحيرون إذا في الترجيح، ~~فإما أن نتأمل حتى نرجح أحدهما أو نأتي بهما جميعا، وإذا تأملنا وجدنا ~~الأربع أرجح، إذ ليس فيها غصب لمنصب الإمام ولا اقتداء بغاصبه، وفيها تأسي ~~بالأئمة عليه السلام فإنهم منذ قبضت أيديهم لم يكونوا يصلون ولا أصحابهم ~~إلا الأربع، فنحن نصليها حتى تنبسط يد إمامنا عليه السلام إن شاء الله. # ولما غفل المصنف في المختلف (1) ومن بعده عما هو ضروري العقول والأديان ~~من اشتراط إذن الإمام في كل إمامة وائتمام، وفي كل عبادة، ولم يتفطنوا إلا ~~بالاجتماع على اشتراط إمام الجمعة خاصة بإذنه. أجابوا عن هذا الدليل بمنع ~~الاجماع عليه في الغيبة، وربما منعه بعضهم في زمن الظهور وطول متأخروهم في ~~ذلك غاية التطويل، وملؤا القراطيس بالأباطيل. # PageV04P224 # ولما ظن كثير من الأصحاب أن الأمر بالسعي إلى الجمعة أو شهودها أمر ~~بعقدها، ظنوا الإذن في عقدها بالكتاب والسنة المستفيضة، بل المتواترة من ~~غير شرط لاطلاقها. وبما سمعته منا تعرف أن الذي يتوهم منه الإذن مطلقا، ~~إنما هي أخبار ثلاثة، وفي دلالتها أيضا ما عرفت، ثم الإذن في كل زمان لا بد ~~من صدوره عن إمام ذلك الزمان، فلا يجدي زمن الغيبة إلا إذن الغائب، ولم ~~يوجد قطعا، أو نص إمام من الأئمة على عموم جواز فعلها في كل زمان، وهو أيضا ~~مفقود. # وما يقال: من أن حكمهم ms0957 كحكم النبي صلى الله عليه وآله على الواحد حكمهم ~~على الجماعة إلا إذا دل على الخصوص دليل فهو صواب في غير حقوقهم، فإذا أحل ~~أحدهم حقه من الخمس - مثلا - لرجل لم يعم غيره ولشيعته لم يعم شيعة غيره من ~~الأئمة، فكذا الإذن في الإمامة خصوصا إمام الجمعة التي لا خلاف لأحد من ~~المسلمين في أنه إذا حضر إمام الأصل لم يجز لغيره الإمامة فيها إلا بإذنه، ~~ولو لم يعم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يحرم كتمان العلم ~~وترك الحكم بما أنزل الله لم يجز للفقهاء الحكم ولا الإفتاء زمن الغيبة إلا ~~بإذن الغائب عليه السلام، ولم يكف لهم إذن من قبله وجعله عليه السلام ~~قاضيا. # وفي السرائر: إن أربع ركعات في الذمة بيقين، فمن قال: صلاة ركعتين تجزي ~~من الأربع يحتاج إلى دليل، فلا يرجع عن المعلوم بالمظنون، وأخبار الآحاد ~~التي لا توجب علما ولا عملا (1)، إنتهى. # ويرد على ظاهره أن اشتغال الذمة يوم الجمعة بالأربع غير معلوم، والأصل ~~العدم، وتوجيهه ما عرفته من الاتفاق على الأربع ما لم يحصل الإذن في ~~الاقتصار على الركعتين، فلا يجوز الاقتصار عليهما ما لم يعلم الإذن. # وإن قيل: بل ندعي أن الذمة مشغولة بالركعتين المقرونتين بخطبتين ~~المنفردتين عن ركعتين أخريين، فما لم يعلم الإذن في الأربع، لم يبرأ الذمة ~~بيقين. # PageV04P225 # قلنا: أما على التخيير فالجواب ظاهر لحصول اليقين بالبراءة بالأربع قطعا، ~~وأما الركعتان فإنما يحصل اليقين بالبراءة بهما إذا حصل اليقين بالتخيير، ~~وأما على ما يحتمل من الوجوب عينا فنقول: من المعلوم اشتراط صحة الركعتين ~~وحصول البراءة بهما بإمام مأذون في إمامته، بخلاف الأربع فلا شرط لها، فما ~~دام الشك في وجود إمام كذلك يحصل اليقين بالبراءة بالأربع دون الركعتين، ~~ويؤكد الأمرين استمرار فعل الأئمة عليهم السلام وأصحابهم الأربع من زمن سيد ~~العابدين عليه السلام. # وأجاب الشهيد - وفاقا للمختلف (1) - بأنه يكفي في البراءة الظن الشرعي، ~~وإلا لزم التكليف بغير المطاق، وخبر الواحد مقطوع العمل (2). # وفيه: إنه إنما يكفي إذا انتفى الطريق ms0958 إلى العلم، وقد عرفت العلم ~~بالبراءة بالأربع خصوصا على التخيير، فلا يترك بالظن بالبراءة بالركعتين. ~~وإن تنزلنا قلنا: # الأمر متردد بين تعين الأربع وتعين الركعتين، ثم تأملنا فلم نر دليلا على ~~تعين الركعتين إلا ما يتوهم من ظاهر الأخبار، وقد عرفت أنها لا تدل على ~~الإذن فضلا عن التعيين، وإذا لم تدل على الإذن تعينت الأربع ضرورة، وإذا لم ~~يدل على التعيين تعينت الأربع احتياطا. # وإن قال: إذا تأملنا لم نجد دليلا على تعين الأربع إلا عدم الإذن في سقوط ~~ركعتين وفي الإمامة والاتمام وفي الخطبة، ويدفعها ظواهر الأخبار، مع أنه لا ~~دليل على ثبوت الركعتين لتفتقر إلى الدليل على سقوطهما. # قلنا: لا خلاف في ثبوت الركعتين مع الركعتين إذا انتفت الجماعة أو ~~الخطبتان، ولا خلاف في أنها إنما تثبت بإذن الشارع، والأخبار كما عرفت إنما ~~تدل على أن في الوجود جمعة ثنائية، وهو لا يجدي إلا أخبارا ثلاثة تحتمل ~~الأمر بها أو إباحتها، لكنها إنما تفيد - إن أمكن العمل بها - على إطلاقها. # PageV04P226 # وقد عرفت الاجماع على خلافه، وأن العمل بها مشروط بشرط أو شروط لم يذكر ~~فيها، أو بارتفاع مانع أو موانع لم يذكر فيها، وأن التردد بين هذين ~~الاحتمالين يكفي في التردد في الإذن، بل عرفت الاجماع قولا وفعلا على ~~اشتراطها زمن ظهور الإمام بإذنه، لخصوص إمام في إمامتها، فما الذي أذن فيها ~~مطلقا في زمن الغيبة مع ورود الأخبار من الظهر. # على أنك عرفت أنه لا بد من إذن كل إمام لرعيته أو عموم الإذن لإمام من ~~الأئمة لجميع الأزمان، ولا يوجد شئ منهما زمن الغيبة، وسمعت خبري سماعة ~~وابن مسلم الظاهرين في عدم عموم الإمام لكل من يصلح إماما في الجماعة. # والقول الآخر: الجواز - أي التخيير بين الجمعة والظهر - وهو قول الشيخ في ~~النهاية (1) والمبسوط (2) والقاضي (3) وابني سعيد (4)، والمصنف في المختلف ~~(5) والنهاية (6) والتذكرة: إنه المشهور (7)، ودليله وجوه: # منها: أصل الجواز، وعدم الاشتراط إلا بما يشترط به الظهر، خرج ما أجمع ~~على اشتراطه فيها زيادة على ما ms0959 في الظهر، ويبقى غيره على العدم. والأصل ~~جواز الإمامة فيها لكل من يستجمع صفات إمام الجماعة إلى أن يدل دليل على ~~اشتراط صفة لإمامها زائدة على ما يعتبر في سائر الجماعات، وجواز الائتمام ~~بمن كان كذلك. # وفيه: إنه كيف يكون الأصل جواز اسقاط ركعتين من الظهر، إلا أن يأول إلى ~~أحد الأصلين الآتيين من الاستصحاب، وأصل عدم وجوب الأربع، وأنهم أجمعوا على ~~صفة زائدة لإمامها عند ظهور الإمام، وهي إذنه له خاصة فيها. ولذا لم ~~يكونوا: وأصحابهم يصلونها منذ قبضت أيديهم، والأصل بقاء هذا الشرط # PageV04P227 # على اشتراطه في الغيبة، إلى أن يظهر الخلاف. # والأصل كما عرفت عدم الجواز، لتوقف كل عبادة وكل إمامة وائتمام على إذن ~~الشارع، وإنما يكشف عنه إذن الإمام، فإذا لم يأذن الشارع فيها عند ظهور ~~الإمام إلا لمن يأذنه فيها، فكذا في الغيبة إلى أن يظهر الفارق. # وإن قيل: الأصل في العبادة الجواز، لقوله تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ (١) خصوصا ~~الصلاة، لقوله تعالى: ﴿أرأيت الذي ينهى ~~عبدا إذا صلى﴾ (2)، وقوله عليه السلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (3). # وإذا جازت إمامة بعض المؤمنين لبعض في الصلاة، فالأصل الجواز في كل صلاة، ~~خرج من هذه الأصول زمن ظهور الأئمة عليهم السلام بالاجماع، ويبقى زمن ~~الغيبة على الأصول، مع أنه يحتمل أن يكون الأصول باقية زمن الظهور، وإنما ~~امتنعت الأئمة وأصحابهم من فعل الجمعة زمن التقية، لأن العامة كانوا ~~يصلونها، ولا يجوز جمعتان صحيحتان في فرسخ، فلو عقدوا جمعة أخرى كان بيانا ~~لفساد جمعتهم أو تظن العامة اختصاصها بإمام الزمان ومن يستنبه فيها، لا ~~لاختصاصها بهما شرعا، ولذا أمروا بفعلها إذا لم يخافوا. # قلنا: لما استمر امتناع الأئمة وأصحابهم منها ولما اشتهر بين العامة ~~والخاصة اشتراط فعلها بإذن الإمام فيه بخصوصه عند ظهوره، بل المجمع عليه ~~فعلا وقولا. # ولم يظهر لنا الفرق بين الظهور والغيبة، ولا ظهر تعين الجمعة في الغيبة، ~~بل لم يقل به أحد منا. ms0960 # وحكي الاجماع على العدم لزمنا العدول عن تلك الأصول، وتعين علينا الظهر. ~~وقد عرفت تعين الظهر إذا تردد الأمر بين تعينها وتعين الجمعة أيضا. # وكذا قال السيد في الفقه الملكي - على ما حكى عنه -: الأحوط أن لا تصلي # PageV04P228 # الجمعة إلا بإذن السلطان وإمام الزمان، لأنها إذا صليت على هذا الوجه ~~انعقدت وجازت بإجماع، وإذا لم يكن فيها إذن السلطان لم نقطع على صحتها ~~وإجزائها (1). # قلت: وإذا صليت الظهر حينئذ جازت بإجماع، إذ لم يقل أحد بتعين الجمعة ~~مطلقا، بل تعينها مع الإذن أيضا غير معلوم، ولا شبهة في أنه إذا كان الأمر ~~كذلك كانت الظهر متعينة، بل عرفت تعينها إذا تردد الأمر بين تعينها وتعين ~~الجمعة، مع أن الأصل في العبادة وإن كان الجواز ولكن ليس الأصل إجزاء عبادة ~~عن أخرى، وجواز سقوط ركعتين من الأربع وابدالهما بخطبتين، وهو ظاهر، إلا أن ~~يأول بالاستصحاب الآتي. # ومنها: أن الأصل عدم وجوب أربع ركعات في الظهر عينا إلا فيما أجمع عليه ~~فيه، ولا إجماع هنا. # وفيه أنه معارض بأن الأصل عدم قيام الخطبتين مقام الركعتين إلا فيما أجمع ~~عليه، ولا إجماع هنا مع الاجماع على أن الركعتين، إنما تجزئان إذا قامت ~~مقام الآخر بين الخطبتان، مع أنك عرفت الذي ألجأنا إلى الأربع ركعات. # ومنها: التأسي خصوصا، وقال عليه السلام: صلوا كما رأيتموني أصلي. # وفيه أنه لو تم وجبت علينا، لأنا لم يظهر لنا أنه صلى الله عليه وآله ~~تركها في الحضر يوما من الأيام، وإنا قطعنا باستثناء الجمعة من هذا العموم ~~بالاجماع فعلا وقولا، لأن الأئمة وأصحابهم لم يكونوا يفعلونها منذ قبضت ~~أيديهم، ولا المرأة والعبد والمسافر والمنفرد ومن لا يجتمع معه العدد ~~المعتبر. # فإن قيل: إنهم معذورون فيبقى وجوب التأسي فيمن لا عذر له سليما عن ~~المعارض. # قلنا: لا عذر أقوى من عدم جواز الإمامة والائتمام إلا بإذن إمام الأصل ~~بالضرورة من العقل والدين، واشتهار اشتراط الإذن هنا بخصوصه بين العامة # PageV04P229 # والخاصة، ونقل الاجماع عليه، وعلى عدم تعين الجمعة في الغيبة. ms0961 هذا مع أنه ~~لا معنى للتأسي به إذ لا يتأسى به صلى الله عليه وآله عند صلاة الجمعة إلا ~~الإمام. # إلا أن يقال: المراد التأسي فيما يمكن فيه التأسي، وهو في المأموم ~~الاقتصار على ركعتين، وهو متجه، لكن لا بد من إمام يصح إمامته والائتمام ~~به. والكلام فيه ما مر. # ومنها: الاستصحاب، لأن الجمعة كانت جائزة، بل واجبة بإجماع المسلمين عند ~~حضور الإمام أو نائبه، فيستصحب إلى أن يظهر المانع، وهو في غاية الضعف، لأن ~~الاجماع على جوازها ووجوبها بشرط حضور الإمام أو نائبه، وهذا لا خلاف في ~~استصحابه في الغيبة، وإنما الكلام في أنه لا نائب فيها وإن زعم بعض الناس ~~الاجماع على وجوبها في وقت حضور الإمام أو نائبه من غير اشتراط، فإن فساد ~~هذا الزعم واضح، بل الاجماع منعقد على الاشتراط بحضور الإمام أو نائبه. # ثم قد عرفت مما تقدم أن الاستصحاب هنا دليل للحرمة، فإن الأئمة عليهم ~~السلام منذ قبضت أيديهم لم يكونوا يصلونها ولا أصحابهم، فيستصحب إلى أن ~~تنبسط يد إمامنا عليه السلام. # ومنها: الآية، فإن الشريعة مؤيدة، وكل حكم في القرآن خوطب به الناس أو ~~المؤمنون يعم من يوجد إلى يوم القيامة ما لم ينسخ أو يظهر الاختصاص، وإن لم ~~يتناول النداء والخطاب في اللغة والعرف إلا الموجودين، ولا يتناول (آمنوا) ~~إلا من مضى إيمانه، فالآية دالة على وجوب السعي إلى الصلاة يوم الجمعة إذا ~~نودي فيه لها أيا من كان المنادي، وفي أي زمان كان خرج ما خرج بالاجماع، ~~فيبقى الباقي، فإذا نودي في الغيبة وجب السعي إلى الصلاة، إلا فيما أجمع ~~فيه على العدم، وإذا وجب السعي إليها لزم جوازها وصحتها شرعا، وإلا حرم ~~السعي إليها كما يحرم عند نداء النواصب من غير ضرورة. # وفيه: أن من الضروري أن الآية ليست على إطلاقها، بل المعنى بها وجوب ~~PageV04P230 # السعي إذا اجتمعت شرائط صحة الصلاة أو وجوبه، إلا إذا وجد مانع من صحة ~~الصلاة. فإن كان الأول قلنا: الشرائط مفقودة في الغيبة لما قدمناه، ms0962 وإن كان ~~الثاني احتمل أمرين: # الأول: وجوب السعي ما لم يعلم المانع. # والثاني: عدم وجوبه ما لم يعلم ارتفاع الموانع. فإن كان الثاني قلنا: أي ~~مانع أقوى مما عرفت غير مرة، وإن كان الأول لزم السعي بالنداء، وإن كان ~~المنادي لناصب أو فاسق ما دمنا جاهلين بحاله من غير ظهور إيمان أو عدالة، ~~وحرم التوقف عن السعي إلى استعلام ظاهر حاله فضلا عن الباطن، ولم يقل بذلك ~~أحد منا. # فغاية مدلول الآية وجوب السعي إليها إذا علم باجتماع الشرائط لصحتها ~~وارتفاع الموانع عن صحتها. وبالجملة: وجوب السعي إلى صلاة انعقدت صحيحة، ~~وهل الكلام إلا في هذا الانعقاد. # ومنها: الأخبار، وهي التي سمعتها، فكل ما تضمن منها وجوب شهود الجمعة فهو ~~كالآية في الكلام من الجانبين، والكلام في الباقي ما عرفت. # وأما دليلهم على عدم الوجوب عينا فالأصل والاجماع على ما في التذكرة (1) ~~والتحرير (2)، والأخبار الثلاثة التي سمعتها أولا، فإنها إذا خيرت عند ظهور ~~الإمام ففي الغيبة أولى، والكلام فيها ما مر. # وهل يشترط فعلها بإمامة الفقيه المستجمع لشرائط الإفتاء أم لا يشترط في ~~إمامها إلا شروط إمامة الجماعة؟ صريح المفيد (3) والحلبي العموم (4)، وسمعت ~~كلامهما. # PageV04P231 # وأطلق الشيخ (1) والقاضي (2) وابنا سعيد (3) 4، وليس في التذكرة (4) ~~ونهاية الإحكام (5) واللمعة (6) والدروس (7) إلا فعل الفقهاء، وهو ظاهر ~~المختلف. قال: لأن الفقيه المأمون منصوب من قبل الإمام، ولهذا يمضي أحكامه، ~~ويجب مساعدته على إقامة الحدود، والقضاء بين الناس (8). # وفي الخلاف: من شرط انعقاد الجمعة الإمام أو من يأمره الإمام بذلك من قاض ~~أو أمير ونحو ذلك، ومتى أقيمت بغيره لم يصح، وبه قال الأوزاعي وأبو حنيفة، ~~وقال أبو حنيفة: إن مرض الإمام أو سافر أو مات فقدمت الرعية من يصلي بهم ~~الجمعة صحت، لأنه موضع ضرورة، وصلاة العيدين عندهم مثل صلاة الجمعة، وقال ~~الشافعي: ليس من شرط الجمعة الإمام ولا أمر الإمام، ومتى اجتمع جماعة من ~~غير أمر الإمام وأقاموها من غير إذنه جاز، وبه قال مالك وأحمد. # دليلنا: أنه لا خلاف أنها تنعقد بالإمام أو بأمره، ms0963 وليس على انعقادها إذا ~~لم يكن إمام ولا أمره دليل. # فإن قيل: أليس قد رويتم فيما مضى وفي كتبكم أنه يجوز لأهل القرايا ~~والسواد والمؤمنين إذا اجتمعوا العدد الذين تنعقد بهم أن يصلوا الجمعة. # قلنا: ذلك مأذون فيه مرغب فيه يجري مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم. ~~وأيضا إجماع الفرقة عليه، فإنهم لا يختلفون أن من شرط الجمعة الإمام أو ~~أمره. وروى محمد بن مسلم، وذكر حديث الإمام وقاضيه والخمسة الآخرين. ثم ~~قال: وأيضا فإنه إجماع، فإنه من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى وقتنا ~~هذا ما أقام الجمعة إلا # PageV04P232 # الخلفاء والأمراء ومن ولي الصلاة، فعلم أن ذلك إجماع أهل الأعصار، ولو ~~انعقدت بالرعية لصلوها كذلك (1) إنتهى. وهو كلام متدافع الظاهر يعطي بعضه ~~جواز عقد الجمعة بكل جماعة إذا اجتمعوا العدد كان الإمام من كان. # ولذا تعجب منه ابن إدريس وقال: نحن نقول في جواب السؤال: القرايا والسواد ~~والمؤمنون إذا اجتمع العدد الذين تنعقد بهم الجمعة وكان فيهم نواب الإمام ~~أو نواب خلفائه يصلونها، وتحمل الأخبار على ذلك. # فأما قوله 2: (ذلك مأذون فيه مرغب فيه يجري مجرى أن ينصب الإمام من يصلي ~~بهم) فيحتاج إلى دليل على هذه الدعوى وبرهان، لأن الأصل براءة الذمة من ~~الوجوب أو الندب، ولو جرى ذلك مجرى أن ينصب الإمام من يصلي بهم لوجبت ~~الجمعة على من يتمكن من الخطبتين، وكان لا يجزئه الصلاة أربع ركعات، وهذا ~~لا يقوله منا أحد (2). # قلت: وهذا معنى كلام الشيخ، فقوله: (يجري مجرى أن ينصب الإمام) لا بمعنى ~~يختص بما إذا نصب الإمام، لا بمعنى أن يشبه ما إذا نصب. # وهنا قول ثالث احتمله الشهيد في الذكرى، وهو وجوب عقدها عينا في الغيبة ~~إذا اجتمع العدد المعتبر وكان فيهم من يستجمع شرائط الإمامة (3)، كما فهمه ~~البعض من كلامي المفيد والحلبي لعين أدلة القول الثاني، ومنع الاجماع على ~~انتفاء العينية كيف ولم يدعه إلا المصنف؟ وظهور الوجوب في العيني والاجماع ~~على العينية زمن النبي صلى الله عليه وآله ms0964 وانبساط أيدي الأئمة عليهم ~~السلام، فيستصحب إلى أن يظهر الفارق. # وقال فيه، في موضع آخر: وأما مع الغيبة كهذا الزمان ففي انعقادها قولان: # أصحهما - وبه قال معظم الأصحاب - الجواز إذا أمكن الاجتماع والخطبتان، # PageV04P233 # ويعلل بأمرين: # أحدهما: أن الإذن حاصل من الأئمة الماضين:، فهو كالإذن من إمام الوقت، ~~وإليه أشار الشيخ في الخلاف - يعني بما سمعته من العبارة التي تعجب منها ~~ابن إدريس، وقد عرفت معناها - قال: ويؤيده صحيح زرارة، قال: حثنا أبو عبد ~~الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه، فقلت: نغدوا ~~عليك؟ # فقال: لا، إنما عنيت عندكم. ولأن الفقهاء حال الغيبة يباشرون ما هو أعظم ~~من ذلك بالإذن كالحكم والافتاء، فهذا أولى. # والتعليل الثاني أن الإذن إنما يعتبر مع إمكانه، أما مع عدمه فيسقط ~~اعتباره ويبقى عموم القرآن والأخبار خاليا عن المعارض. ثم قال: والتعليلان ~~حسنان، والاعتماد على الثاني (1). # قلت: يعني به أن الإذن العام موجود، فلا حاجة إلى إذن خاص بشخص أو أشخاص ~~بأعيانهم. # ثم قال: إذا عرفت ذلك فقد قال الفاضلان: يسقط وجوب الجمعة حال الغيبة، ~~ولم يسقط الاستحباب، وظاهرهما أنه لو أتى بها كانت واجبة مجزئة عن الظهر، ~~فالاستحباب إنما هو في الاجتماع، أو بمعنى أنه أفضل الأمرين الواجبين على ~~التخيير. وربما يقال بالوجوب المضيق حال الغيبة، لأن قضية التعليلين ذلك، ~~فما الذي اقتضى سقوط الوجوب، إلا أن عمل الطائفة على عدم الوجوب العيني في ~~سائر الأعصار والأمصار، ونقل الفاضل فيه الاجماع (2)، إنتهى. # ويكفيك ما عرفته من الكلام على أدلة الجواز، وما سبق على العينية لا مع ~~الإمام ونائبه. ولا تغفلن عما نبهناك عليه، من أنه لا فرق بين زمني الغيبة ~~والظهور في كون الوجوب عينيا أو تخييريا على القول الثاني، فإنها إنما تجب ~~عندهم عينا عند الظهور إذا وجد الإمام أو نائبه بخصوصه كأمرائه، فإذا لم ~~يوجدا تخير # PageV04P234 # المؤمنون إذا لم يخافوا في العقد، فإذا عقدوها فالظاهر وجوب الحضور عينا ~~على من أمكنه، ولم يكن من المستثنين. ويحتمل التخيير كما ms0965 عرفت الجميع. # وحال الغيبة أيضا كذلك من غير فرق، إلا أنه لا يوجد فيها الإمام ولا ~~نائبه بعينه. ولا تغفلن عما علمناك من أن تعين العقد على الإمام ونائبه ~~إنما يعلم بالاجماع إن ثبت، وأن الآية وأكثر الأخبار إنما تعين الحضور إذا ~~انعقدت لا العقد. # ثم قال: وبالغ بعضهم، فنفى الشرعية أصلا ورأسا، وهو ظاهر كلام المرتضى ~~وصريح سلا ر وابن إدريس، وهو القول الثاني من القولين، بناء على أن إذن ~~الإمام شرط الصحة وهو مفقود، وهؤلاء يسندون التعليل إلى إذن الإمام، ~~ويمنعون وجود الإذن، ويحملون الإذن الموجود في عصر الأئمة عليهم السلام على ~~من سمع ذلك الإذن، وليس حجته على من يأتي من المكلفين، والإذن في الحكم ~~والافتاء أمر خارج عن الصلاة، ولأن المعلوم وجوب الظهر، ولا يزول إلا ~~بمعلوم، وهذا القول متوجه، وإلا لزم الوجوب العيني، وأصحاب القول الأول لا ~~يقولون به (1). # (ولو مات الإمام بعد الدخول) في صلاة الجمعة (لم تبطل صلاة المتلبس) بها ~~من المأمومين للأصل من غير معارض (ويقدم من يتم) بهم (الجمعة) بنفسه أو ~~قدموه. # وفي التذكرة: إن الأول أولى لاشتغال المأمومين بالصلاة. وفيها أيضا ~~الاستشكال من اشتراط الإمام أو إذنه عندنا، ومن كونها جمعة انعقدت صحيحة، ~~فيجب إكمالها، والإذن شرط في الابتداء لا الاكمال. # قال: فإن قلنا بالأول احتمل أن يتموها جمعة فرادى، كما لو ماتوا إلا ~~واحدا أو أن يتموها ظهرا لعدم الشرط، وهو الجماعة مع التعدد. وفيها أيضا ~~أنه إن اتفق ذلك قبل الركوع، الأولى احتمل إتمامها ظهرا، إذ لم يدرك أحد ~~منهم ركعة، فلم يدركوا الصلاة وجمعة لانعقادها صحيحة، فيكمل كما لو بقي ~~الإمام (2) إنتهى. # PageV04P235 # والوجه أن عليهم تجديد نية الاقتداء بالثاني. # وتردد في التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2) من أنه خليفة الأول، فينزل ~~منزلته، ومن وجوب تعين الإمام. # وفي المنتهى: لو لم يستخلفوا ونووا الانفراد، فهل يتمون الجمعة أو ظهرا ~~أو تبطل؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصا، والوجه وجوب الاستخلاف، فمع عدمه تبطل ~~الجمعة (3). وفي التحرير أيضا التردد في بطلان الجمعة ms0966 حينئذ (4). # ولو انفردوا ثم تقدمهم إمامهم بعد أن نووا الانفراد ابتنى على أنه هل ~~يجوز للمنفرد تجديد نية الاقتداء؟ ثم الإمام الثاني يجوز أن يكون مسبوقا ~~إذا أدرك الجمعة بإدراك الإمام الأول قبل الركوع أو فيه، أما إذا لم يدرك ~~الجمعة ففيه تردد كما في التذكرة (5). # واستقرب الجواز في المنتهى (6) والتحرير (7). ولا يجوز أن يكون ممن لم ~~يدخل معهم في الصلاة، لأنه عقد جمعة بعد جمعة أو اتباع للإمام المأمومين، ~~وجوزه في المنتهى (8). # (وكذا) الكلام (لو أحدث) الإمام بعد الدخول عمدا أو سهوا (أو أغمي عليه) ~~ولو أحدث جاز أن يستخلف من يتم بهم إجماعا كما في التذكرة (9) والمنتهى ~~(10). # وقال أبو حنيفة: إن تعمد الحدث بطلت صلاتهم (11). # PageV04P236 # (أما غيره) أي المتلبس (فيصلي الظهر)، ولا يدخل معهم لانتفاء بعض الشروط، ~~ككون الإمام مأذونا واتحاد الإمام والخطيب، وقد ينقص العدد وإن أمهم، ففيه ~~ما عرفت. # (ويحتمل) جواز (الدخول معهم) أو وجوبه (لأنها جمعة مشروعة)، والشروط إنما ~~كانت معتبرة في ابتداء العقد، وهو أقرب إن كان الإمام الثاني مأذونا أو لم ~~يشترط الإذن. # (الثالث) من الشروط (العدد)، فلا يجوز بدونه إجماعا، (وهو خمسة نفر على ~~رأي، أحدهم الإمام، فلا تنعقد بأقل) منهم، وهو إجماع، ولا يشترط الأكثر ~~وفاقا للأكثر، للأصل وعموم الكتاب والسنة، وخصوص ما مر من خبري منصور (1) ~~والفضل بن عبد الملك (2). وقول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة: # لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة الركعتين على أقل من خمسة رهط الإمام ~~وأربعة (3). وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: لا تكون جمعة ~~ما لم يكن القوم خمسة (4). # والأقرب قول الشيخ (5) والكندري (6) وبني زهرة (7) وحمزة (8) والبراج (9) ~~وهو الوجوب العيني بالسبعة والاستحباب أي التخييري بالخمسة، لهذه الأخبار، ~~مع قول الصادق عليه السلام في خبر أبي العباس: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة ~~أو خمسة # PageV04P237 # أدناه (1). وما مر من أخبار زرارة (2) ومحمد بن مسلم (3) وعمر بن يزيد ~~(4). # وفي المختلف بعد الاقتصار على خبر ابن مسلم: إن في الطريق الحكم بن ~~مسكين، ولا ms0967 يحضرني الآن حاله، فنحن نمنع صحة السند، ونعارضه بما تقدم من ~~الأخبار، ويبقى عموم القرآن سالما عن المعارض (5). # وفيه: أنه لا تعارض على قولنا، فإن أخبار الخمسة إنما تدل على السقوط عما ~~دون الخمسة، وهو لا يقتضي الوجوب العيني، مع أن أخبار السبعة كثيرة، ومنها ~~صحيحين. # وقال المحقق، بعد الاقتصار عليه أيضا: نحن نرى العمل على الوجوب مع ~~الخمسة، لأنها أكثر ورودا ونقلة ومطابقة لدلالة القرآن. قال: ولو قال: ~~الأخبار بالخمسة لا تتضمن الوجوب، وليس البحث في الجواز، بل في الوجوب، ~~ورواية محمد بن مسلم تتضمن سقوط الوجوب عمن قل عددهم عن السبعة، فكانت أدل ~~على موضع النزاع. # قلنا: ما ذكرته وإن كان ترجيحا، لكن روايتنا دالة على الجواز، ومع الجواز ~~تجب، لقوله تعالى: (فاسعوا إلى ذكر الله) فلو عمل برواية محمد بن مسلم لزم ~~تقييد الأمر المطلق المتيقن بخبر الواحد، ولا كذا مع العمل بالأخبار التي ~~تلوناها، على أنه لا يمكن العمل برواية محمد بن مسلم، لأنه أحصى السبعة بمن ~~ليس حضورهم شرطا فسقط اعتبارها (6)، إنتهى. # وفيه: أن الجواز إنما يستلزم أحد الوجوبين، ولا يعين العيني وإن أراد ~~تعين # PageV04P238 # الحضور إذا انعقدت سلمناه، وليس مما نحن فيه، وإطلاق الأمر مسلم، لكن لا ~~خلاف في تقيده بعدد. وإن قال: إن صاحب السبعة موافق على الخمسة فاتفقا على ~~التقيد بها، فيؤخذ بالمتفق عليه من باب الأخذ بأقل ما قيل. فضعفه في غاية ~~الظهور، لتناقض القولين، وأما إحصاء السبعة بهؤلاء فإنما هو تمثيل وتنبيه ~~على الاختصاص بالإمام. # وفي المنتهى: إن الأمر للسبعة لا ينفي عن الأقل، إلا من حيث دليل الخطاب ~~أو مفهوم الشرط، وكلاهما لا يعارضان النص، والنص في خبر ابن مسلم على أنها ~~لا تجب على الأقل مبني على الغالب، إذ من المستبعد انفكاك المصير من العدد، ~~والذي ذكر من الحاكم وغيره وإن كان الحكم إنما هو على الغالب. قال: # وهذا التأويل وإن كان بعيدا إلا أنه أولى من الاسقاط، ويؤيده تعديده لمن ~~ذكره (1). # وفي التذكرة: إنه ليس نصا على ms0968 المطلوب المصير، لأن أقل من السبعة قد يكون ~~أقل من الخمسة، فيحمل عليه جمعا بين الأدلة (2). قلت هو في البعد كمتلوه. # وفي الإشارة: إنها إنما تنعقد بالسبعة (3). # (وهو) أي العدد (شرط الابتداء) عندنا (لا الدوام) كما قال به أحمد (4) ~~والشافعي في أحد أقواله (5)، وفاقا للشيخ ومن بعده. قال: لا نص لأصحابنا ~~فيه، والذي يقتضيه مذهبهم أنه لا تبطل الجمعة، سواء انفض بعضهم أو جميعهم ~~حتى لا يبقى إلا الإمام. قال: دليلنا أنه قد دخل في صلاة الجمعة وانعقدت ~~بطريقة معلومة، فلا يجوز إبطالها إلا بيقين (6)، إنتهى. # PageV04P239 # وبعبارة أخرى: الأصل عدم الاشتراط، ويؤيده عدم اشتراط الجماعة في ~~الاستدامة، ولذا يتمها المسبوق منفردا. # (ولا تنعقد) الجمعة (بالمرأة) فلا بد من خمسة رجال لاختصاص الرهط والنفر ~~والقوم، ولفظي الخمسة والسبعة بهم. وفي التذكرة الاجماع عليه (1). # وفي نسخة الغنية التي عندنا - وقد قرأها المحقق الطوسي على الشيخ معين ~~الدين المصري) -: وتنعقد بحضور من لم يلزمه من المكلفين كالنساء (2). # وكتب المصري على الحاشية الصواب إلا النساء. # (ولا بالمجنون) عندنا (ولا بالطفل) وإن كان مميزا، خلافا للشافعي في أحد ~~قوليه (3)، وذلك لأن صلاتهما غير واجبة ولا شرعية. # (ولا بالكافر وإن وجبت عليه) لعدم صحتها منه. # (وتنعقد بالمسافر والأعمى والمريض والأعرج والهم ومن هو على رأس أزيد من ~~فرسخين وإن لم يجب عليهم السعي) إليها لعموم الأدلة وصحتها منهم. # وفي المنتهى: في المريض أنه قول أكثر أهل العلم، وفي الأعرج أنه لا خلاف ~~فيه، وكذا من بعد بأزيد من فرسخين (4). # ولم يعقدها الشيخ في المبسوط بالمسافر (5)، ولا ابن حمزة (6) ولا الكندري ~~(7) ولا المصنف في النهاية (8) ولا المختلف (9) للأصل. # ويعارضه العمومات، ولأنه ليس من أهل فرضها كالصبي، ويدفعه الفرق فإنه من ~~أهله إذا حضر، بخلاف الصبي لعدم التكليف، ولأنه إنما يصلي تبعا لغيره، # PageV04P240 # فلا يتبعه غيره، ولو لم يكن كذلك لانعقدت بالمسافرين إذا كانوا خمسة، ولو ~~انعقدت بهم كانت واجبة عليهم، والاجماع على خلافه. # ويدفعه أن الاجماع على عدم التعين عليهم، ولا يقتضيه الانعقاد. والظاهر ~~كما في الذكرى ms0969 الاتفاق على انعقادها بجماعتهم وصحتها عنهم (1)، ولأنها لا ~~تنعقد بالعبد، لما سيأتي، والفرق خرق للاجماع مع تساويهما في العلة. # ويدفعه ما سيأتي في العبد مع أن الاجماع ممنوع، وكذا التساوي في العلة ~~لتعلق حق المولى بالعبد دونه. # (وفي انعقادها بالعبد) كما في الخلاف (2) والسرائر (3) (إشكال) كما في ~~الشرائع (4)، من العموم، ومن أنه لا يجوز له حضور الجمعة ولا استدامته إلا ~~بإذن مولاه، ولو انعقد به لانعقد بالعبيد منفردين، وهو خيرة المختلف (5) ~~ونهاية الإحكام (6) والمبسوط (7)، والدليلان لا يشتملان (8) المأذون، وقد ~~لا يريد أنه. # (ولو انفض العدد قبل التلبس) بها (ولو بعد الخطبتين سقطت) عن الباقي إن ~~لم يعودوا في الوقت، لانتفاء الشرط، ولا خلاف فيه. # و (لا) تسقط لو انفض (بعده) كما عرفت (ولو بالتكبير) كما في الخلاف (9) ~~والمبسوط (10) والشرائع (11) والمعتبر (12) والجامع (13)، لأنها انعقدت ~~صحيحة، ولا دليل على بطلانها أو وجوب العدول عنها. # PageV04P241 # واحتمل في التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2) اشتراط إتمامهم ركعة كمالك (3) ~~والشافعي (4) في أحد أقواله، لقوله عليه السلام: من أدرك ركعة من الجمعة ~~أضاف إليها أخرى (5). وعموم أخبار: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها (6). ~~ودلالتها بالمفهوم على عدم الادراك إذا أدرك الأقل. # وأجاب في المنتهى بأن الباقي بعد الانفضاض مدرك لركعة، بل للكل، وإنما لا ~~يكون مدركا لو اشترط في الادراك بقاء العدد، وهو أول المسألة (7). # واحتمل في نهاية الإحكام الاكتفاء بركوعهم لكونه حقيقة إدراك الركعة، ثم ~~احتمل فيها (8) وفي التذكرة إذا انفض العدد قبل إدراك الركعة العدول إلى ~~الظهر لانعقادها صحيحة، فجاز العدول، كما يعدل عن اللاحقة إلى السابقة (9). # وعلى اشتراط الركعة أو الركوع إن لحقهم خمسة وأدركوا ركوع الثانية فانفض ~~الأولون صحت الجمعة وإن فاتهم أول الصلاة، كذا في التذكرة قال: لأن العقد ~~والعدد موجود، فكان له الاتمام (10). # (وإن بقي) من العدد (واحد) فقط بعد التكبير على ما هنا، وبعد ركعة أو ~~ركوعها على ما احتمله في التذكرة (11) والنهاية (12) لم يسقط، إماما كان أو ~~مأموما كما في التذكرة، لعين ما مر، فيتمها منفردا كالمسبوق، وكما إذا بقي ms0970 ~~جماعة لا يصلح أحد منهم للإمامة. # PageV04P242 # وللعامة قول باشتراط بقاء واحد مع الإمام (1) وآخر باشتراط اثنين (2 وكذا ~~إن تلبس بها الإمام وحده فانفضوا فالظاهر الاتمام جمعة كما يظهر من الخلاف ~~(3) لمثل ما عرفت. ويحتمل اشتراط تلبس العدد بها كما يظهر من غيره، لاشتراط ~~انعقادها به، فانعقادها للإمام، ومن دون العدد متزلزل إنما يستقر بالجميع. # (ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها) أي الواجب منها (بعد عودهم إن لم ~~يسمعوا أولا الواجب منها) أي استأنف فأعاد ما سمعوه أيضا، ليحصل الموالاة، ~~لكونها المعهودة منهم عليهم السلام، خصوصا إذا طال الفصل أو أعاد ما لم ~~يسمعوه خاصة، فإن سمعوا البعض بنى عليه، سكت عليه أو لا كما في التذكرة (4) ~~والذكرى (5) ونهاية الإحكام (6) لأصل عدم اشتراط التوالي مع جواز البناء في ~~الصلاة إذا سلم ناسيا، فهذا أولى، وحصول الفرض وهو الحمد والصلاة والوعظ ~~والقراءة. # قال في التذكرة: سواء طال الفصل أو لا لحصول مسمى الخطبة، وليس لها حرمة ~~الصلاة، ولأنه لا يأمن الانفضاض بعد إعادته، وهو قول أبي إسحاق، ويمنع ~~اشتراط الموالاة، وقال الشافعي: إن طال استأنف الخطبة، وإلا فلا، وعنه أنه ~~مع طول الفصل يصلي أربعا إن لم يعد الخطبة لبطلانها، ولا يؤمن الانفضاض في ~~الإعادة والصلاة فيصلي ظهرا (7) إنتهى. # وفي نهاية الإحكام: لو لم يعد الأولون، وعاد عدد غيرهم، فالأقرب وجوب ~~إعادة الخطبة، سواء طال الفصل أو لا (8). وقطع به في موضع آخر منها (9)، ~~وفي # PageV04P243 # التذكرة (١). # الشرط (الرابع: الخطبتان) بالاجماع والنصوص (٢)، وللعامة قول بالاجتزاء ~~بخطبته (٣)، ويوهمه الكافي (٤)، وآخر بعدم الاشتراط بالخطبة (٥). # (ووقتهما زوال الشمس) وحده كما مر عن الحلبيين (٦) أو منه كما في السرائر ~~(٧)، وهو المراد. # (لا قبله) وجوبا كما في الوسيلة (٨)، ويحتمله الإصباح (٩) والمهذب (١٠) ~~والمقنعة (١١) وفقه القرآن للراوندي (١٢)، ولا جوازا كما في الخلاف (١٣) ~~والشرائع (١٤) والمعتبر (١٥) والنهاية (١٦) والمبسوط (١٧)، وفيهما أنه ~~ينبغي (على رأي) وفاقا للمعظم على ما في التذكرة (١٨) والذكرى (١٩). لنا ~~وجوه: # منها: أنهما بعد الأذان، ولا أذان للصلاة قبل وقتها، وأول وقت هذه الصلاة ~~الزوال كما مر وسلف أيضا أنه ms0971 لا أذان قبل الوقت وإن جاز قبل الفجر أذان، ~~وأما أنهما بعد الأذان فلقوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر ~~الله﴾ (20)، فإن النداء هو الأذان، والذكر الخطبة، وهو ممنوع. # PageV04P244 # ولخبر حريز عن ابن مسلم: إنه سأله عن الجمعة، فقال: أذان وإقامة يخرج بعد ~~الأذان فيصعد المنبر فيخطب (1)، الخبر، وهو مضمر. # وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: يخطب وهو قائم يحمد الله - إلى أن ~~قال: - فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن (2). وهو مع الضعف ليس بنص فيه، لكن ~~الظاهر الاتفاق عليه. # ومنها: أنهما بدل من الركعتين بالنصوص المتظافرة، فلا يقدمان على وقتهما ~~إلا بدليل. # ومنها: الاحتياط. # ومنها: التأسي على ما في نهاية الإحكام قال: ولو جاز التقديم لقدمها ~~تخفيفا على الباكرين وايقاعا للصلاة في أول الوقت (3)، وهو ممنوع على ما ~~سيظهر. # ومنها: تظافر الأخبار باستحباب ركعتين عند الزوال أو الشك فيه قبل ~~الفريضة، ولا يكونان بين الخطبة والصلاة اتفاقا فهما قبلها. # وفي التذكرة: إن هذا القول أشهر (4). وفي السرائر: إنه قول السيد في ~~مصباحه (5). قال ابن الربيب: وأنا اعتبرته، فما وقفت عليه والحاسة قد تغلط ~~(6). # ودليل المقدمين الاجماع على ما في الخلاف (7)، وقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح ابن سنان: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول ~~الشمس قدر شراك، ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل عليه السلام: يا محمد ~~صلى الله عليه وآله قد زالت الشمس فأنزل فصل (8). وجميع أخبار توقيت صلاة ~~الجمعة أو الظهر يوم الجمعة # PageV04P245 # بأول الزوال وهي كثيرة، ولذا قال المحقق: إنه أشهر في الروايات (1). # وتأويل الصلاة بها وما في حكمها - أعني الخطبة - لكونها بدلا من الركعتين ~~خلاف الظاهر، كتأويل الخطبة في الخبر الأول بالتأهب لها كما في التذكرة ~~(2). # وتأويل الظل الأول بأول ألفي كما في المنتهى (3)، وتأويله بما قبل المثل ~~من ألفي والزوال بالزوال عن المثل كما في المختلف (4)، مع أن الأخير يستلزم ~~إيقاع الصلاة بعد خروج وقتها عنده، إلا أن يأول ms0972 الزوال بالقرب منه. # نعم، يجوز أن يقال: إنه عليه السلام كان إذا أراد تطويل الخطبة للانذار ~~والأبشار والتبليغ والتذكير، كان يشرع فيها قبل الزوال، ولم ينوها خطبة ~~الصلاة حتى إذا زالت الشمس، كان يأتي بالواجب منها للصلاة ثم ينزل فيصلي ~~وقد زالت بقدر شراك. ولا يعد في توقيت الصلاة بأول الزوال مع وجوب تأخير ~~مقدماتها عنه، فهو من الشيوع بمكان وخصوصا الخطبة التي هي كجز منها. # (ويجب تقديمهما على الصلاة) بالنصوص والاجماع كما هو الظاهر، وفي ~~المنتهى: لا نعرف فيه مخالفا (5). (فلو عكس بطلت) الصلاة لانتفاء شرطها ~~ومخالفتها صلاة النبي صلى الله عليه وآله. # وفي الفقيه قال أبو عبد الله عليه السلام: أول من قدم الخطبة على الصلاة ~~يوم الجمعة عثمان، إلى آخر الخبر (6). وهو إما تصحيف أو المراد يوم الجمعة ~~في العيد، وهو بعيد. # وأفتى الصدوق في الهداية بتأخرهما، وقال: لأن الخطبتين مكان الركعتين ~~الأخراوين (7). # PageV04P246 # وإذا بطلت الصلاة، وكان الوقت باقيا بعد الخطبتين، احتمل الاجتزاء بإعادة ~~الصلاة وحدها بعدهما. # (و) تجب (اشتمال كل واحدة) منهما على أربعة أجزاء (على الحمد لله تعالى) ~~وكأنه لا خلاف فيه (وتتعين هذه اللفظة) قال في التذكرة: عند علمائنا أجمع، ~~واستدل بالتأسي، لأن النبي صلى الله عليه وآله داوم عليه، وبالاحتياط، ~~وبقول الصادق عليه السلام في الخبر الآتي: يحمد الله، ثم قال: إذا عرفت هذا ~~فهل يجزئه لو قال: # الحمد للرحمن أو لرب العالمين؟ إشكال ينشأ من التنصيص على لفظة (لله)، ~~ومن المساواة في الاختصاص به تعالى (1). وفي نهاية الإحكام: الأقرب إجزاء ~~(الحمد للرحمن) (2). # (وعلى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله عليهم السلام) وفاقا ~~للأكثر، وظاهر الخلاف (3) والتذكرة الاجماع عليه (4). # وخلافا للسيد (5) وابن إدريس (6) والمحقق في النافع (7) وشرحه (8) ~~فاجتزأوا بها في الثانية، للأصل من غير معارض، وقول الصادق عليه السلام في ~~خبر سماعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يوصي بتقوى الله، ثم يقرأ سورة من ~~القرآن صغيرة، ثم يجلس، ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه، ويصلي على محمد صلى ~~الله عليه وآله ms0973 وعلى أئمة المسلمين، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات (9). # (ويتعين لفظة الصلاة) للتأسي، والاحتياط. (وعلى الوعظ) وفاقا للأكثر، ~~وظاهر الخلاف الاجماع (10). وخبر سماعة إنما تضمنه في الأولى، وعليه # PageV04P247 # اعتمد المحقق في النافع (1) وشرحه (2)، ولم يذكره السيد في شئ منهما. # (ولا يتعين لفظه) للأصل واختلاف ألفاظه في الخطب المأثورة. ولا لفظ ~~الوصية بتقوى الله وإن كان في الخطب المأثورة، وكان في خبر سماعة يوصي ~~بتقوى الله، فإنه لا يعين. # وفي نهاية الإحكام: الأقرب أنه لا يتعين لفظ (الوصية)، وفيها أيضا: لا ~~يكفي الاقتصار على التحذير من الاغترار بالدنيا وزخرفها، لأنه قد يتواصى به ~~المنكرون للمعاد، بل لا بد من الحمد على طاعة الله، والمنع من المعاصي (3). # قلت: ويعضده أن في الخبر الوصية بتقوى الله، قال فيها (4). وفي التذكرة: # يكفي (أطيعوا الله) (5). # (وقراءة سورة خفيفة) كما في المبسوط (6) والجمل والعقود (7) والمراسم (8) ~~والوسيلة (9) والتحرير (10) والشرائع (11) والجامع (12)، ولم أظفر له ~~بدليل، إلا ما في التذكرة (13) ونهاية الإحكام (14)، من أنهما بدل من ~~الركعتين، فيجب فيهما كما يجب فيهما، وضعفه ظاهر، وخبر سماعة الذي سمعته ~~إنما يضمنها في الأولى مع ضعفه لفظ (ينبغي)، وكذا الخطبتان المحكيتان في ~~الفقيه (15)، وما ستسمعه من صحيح ابن مسلم، وهو قول المحقق في النافع (16) ~~وشرحه (17). # PageV04P248 # وفي الإقتصاد (1) والمهذب (2) والإصباح (3): قرأتها بين الخطبتين، وهو ~~ظاهر النهاية (4)، والأمر هين. # وقال ابن سعيد: وأن يخطب خطبتين قائما إلا من عذر، متطهرا، فاصلا بينهما ~~بجلسة وسورة خفيفتين، تشتملان على حمد الله والثناء عليه والصلاة على محمد ~~صلى الله عليه وآله والوعظ وقراءة سورة خفيفة من القرآن (5). # وخفة السورة معتبرة للخبر (6) وضيق الوقت. وفي الفقيه عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام في الخطبة الأولى أنه كان يبدأ بعد الحمد - يعني فاتحة الكتاب ~~- ب‍ (قل هو الله أحد) أو ب‍ (قل يا أيها الكافرون) أو ب‍ (إذا زلزلت الأرض ~~زلزالها) أو ب‍ (ألهاكم التكاثر) أو ب‍ (العصر) وكان مما يدوم عليه (قل هو ~~الله أحد) (7). # وليس في مصباح الشيخ (8) بعد الحمد شئ. # (وقيل) في الخلاف: يجب اشتمالها على شئ من القرآن، ms0974 وهو يشمل آية وبعضها ~~(9)، فيمكن أن لا يريد به إلا السورة، كما في سائر كتبه. وإن أراد العموم ~~فيحتمل أن لا (يجزئ) بأقل من (الآية التامة الفائدة) وإن يجتزئ. # وعلى كل فلا نعلم له دليلا إلا الأصل، مع ضعف خبر سماعة، ولكن خبر ابن ~~مسلم الآتي صحيح. وأما خبر صفوان بن معلى إنه سمع النبي صلى الله عليه وآله ~~يقرأ على المنبر (ونادوا يا مالك) (10) فلا دلالة له على ذلك بوجه. # وقال الحلبي: وخطبته في أول الوقت مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما # PageV04P249 # هو أهله، والصلاة على محمد والمصطفين من آله ووعظ وزجر (1). ولفظة ~~(مقصورة) صريح في عدم دخول القرآن فيها لا في عدم وجوبها، فقد يجب بينهما - ~~كما سمعت - وبعدهما. # كما أن في الغنية: صعد المنبر فخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله سبحانه ~~والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والوعظ والزجر، يفصل بينهما بجلسة، ~~ويقرأ سورة خفيفة من القرآن (2). # وفي الإشارة: وقصرهما على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة ~~على نبيه وآله والمواعظ المرغبة في ثوابه المرهبة من عقابه، وخلوها مما سوى ~~ذلك (3). # وذكرهم الحمد والثناء جميعا موافقة لخبر سماعة، فأما المراد بهما واحد، ~~أو (الثناء) هو الوصف بما هو أهله و (الحمد) هو الاتيان بلفظه أو الشكر. # وعن مصباح السيد: يحمد الله في الأولى ويمجده ويثني عليه ويشهد لمحمد صلى ~~الله عليه وآله بالرسالة ويرشحها بالقرآن ويعظ، وفي الثانية الحمد ~~والاستغفار والصلاة على النبي وآله عليه وعليهم السلام، ويدعو لأئمة ~~المسلمين ولنفسه وللمؤمنين (4). # وفي التذكرة (5) ونهاية الإحكام (6): إنه يقتضي وجوب الشهادة بالرسالة في ~~الأولى والصلاة في الثانية. وفي الذكرى إن ظاهره وجوب الاستغفار أيضا (7). # قال ابن إدريس: أقل ما يكون الخطبة أربعة أصناف: حمد الله تعالى والصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وآله والوعظ والزجر وقراءة سورة خفيفة من القرآن ~~(8). وهو عبارة # PageV04P250 # المبسوط (1)، لكن ليس فيها الزجر. # ثم قال: قام الإمام متوكئا على ما في يده فابتداء بالخطبة الأولى معلنا ~~بالتحميد لله تعالى، والتمجيد والثناء ms0975 بآلائه، وشاهدا لمحمد صلى الله عليه ~~وآله بالرسالة، وحسن الابلاغ والانذار، ويوشح خطبته بالقرآن ومواعظه ~~وآدابه، ثم يجلس جلسة خفيفة، ثم يقوم فيفتتح الخطبة الثانية بالحمد لله ~~والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ويثني عليهم بما هم أهله، ~~ويدعو لأئمة المسلمين، ويسأل الله تعالى أن يعلى كلمة المؤمنين، ويسأل الله ~~لنفسه وللمؤمنين حوائج الدنيا والآخرة، ويكون آخر كلامه: (إن الله يأمر ~~بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم ~~لعلكم تذكرون) (2). # وقال الشهيد: قال ابن الجنيد والمرتضى: ليكن في الأخيرة قوله تعالى: (إن ~~الله يأمر بالعدل والاحسان) الآية، وأورده البزنطي في جامعه، ورواه ابن ~~يعقوب عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام (3). # قلت: روي عنه صحيحا عنه عليه السلام: الخطبة الأولى الحمد لله نحمده ~~ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ~~(من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له). # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~انتجبه لولايته، واختصه برسالته، وأكرمه بالنبوة، أمينا على غيبه، ورحمة ~~للعالمين، وصلى الله على محمد وآله وعليهم السلام. # أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأخوفكم من عقابه، فإن الله ينجي من اتقاه ~~بمفازتهم، لا يمسهم السوء، ولا هم يحزنون، ويكرم من خافه يقيهم شر ما ~~خافوا، ويلقيهم نضرة وسرورا، وأرغبكم في كرامة الله الدائمة، وأخوفكم عقابه ~~الذي لا # PageV04P251 # انقطاع له، ولا نجاة لمن استوجبه، فلا تغرنكم الدنيا، ولا تركنوا إليها ~~فإنها دار غرور، كتب الله عليها وعلى أهلها الفناء، فتزودوا منها الذي ~~أكرمكم الله به من التقوى والعمل الصالح، فإنه لا يصل إلى الله من أعمال ~~العباد إلا ما خلص منها، ولا يتقبل الله إلا من المتيقن، ولقد أخبركم الله ~~عن منازل من آمن وعمل صالحا وعن منازل من كفر وعمل في غير سبيله، وقال: ﴿ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ~~- وما نؤخره إلا لأجل معدود - يوم ms0976 يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي ~~وسعيد - فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق - خالدين فيها ما ~~دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد - وأما الذين ~~سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء ~~غير مجذوذ﴾ (١). # نسأل الله الذي جعلنا لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا، وأن يرحمنا ~~جميعا، إنه على كل شئ قدير، إن كتاب الله أصدق الحديث وأحسن القصص، وقال ~~الله عز وجل: ﴿وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون﴾ (2) فاستمعوا طاعة لله وانصتوا ~~ابتغاء رحمته. # ثم أقراء سورة من القرآن وادع ربك وصل على النبي صلى الله عليه وآله وادع ~~للمؤمنين والمؤمنات، ثم تجلس قدر ما يمكن هنيئة، ثم تقوم فتقول: الحمد لله ~~نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من ~~شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، (من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا ~~هادي له)، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، ~~وجعله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، من ~~يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. # PageV04P252 # أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ينفع بطاعته من أطاعه، والذي يضر ~~بمعصيته من عصاه، الذي إليه معادكم وعليه حسابكم، فإن التقوى وصية الله ~~فيكم وفي الذين من قبلكم، قال الله عز وجل: ﴿ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن ~~اتقوا الله، وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله ~~غنيا حميدا﴾ (1). # انتفعوا بموعظة الله والزموا كتابه فإنه أبلغ الموعظة، وخير الأمور في ~~المعاد عاقبة، ولقد اتخذ الله الحجة، فلا يهلك من هلك إلا عن بينة، ولا ~~يحيي من حي إلا عن بينة، ولقد بلغ رسوله ms0977 الذي أرسله به فالزموا وصيته، وما ~~ترك فيكم من بعده من الثقلين كتاب الله وأهل بيته الذين لا يضل من تمسك ~~بهما ولا يهتدي من تركهما، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين ~~وإمام المتقين ورسول رب العالمين. # ثم تقول: اللهم صل على أمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين، ثم تسمى ~~الأئمة عليهم السلام حتى تنتهي إلى صاحبك، ثم تقول: اللهم افتح له فتحا ~~يسيرا وانصره نصرا عزيزا، اللهم إظهر به دينك وسنة نبيك حتى لا يستخفي بشئ ~~من الحق مخافة أحد من الخلق، اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها ~~الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك ~~والقادة إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة، اللهم ما حملتنا من ~~الحق فعرفناه، وما قصرنا عنه فعلمناه. # ثم تدعو الله على عدوه، ويسأل لنفسه وأصحابه، ثم يرفعون أيديهم فيسألون ~~الله حوائجهم كلها، حتى إذا فرغ من ذلك قال: اللهم استجب لنا، ويكون آخر ~~كلامه أن يقول: (إن الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن # PageV04P253 # الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) (1) ثم يقول: اللهم اجعلنا ~~ممن تذكر فتنفعه الذكرى، ثم ينزل (2). # (ويجب قيام الخطيب فيهما) للتأسي، والأخبار (3)، والاجماع على ما في ~~الخلاف (4) والتذكرة (5)، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام فيما أرسله ~~الصدوق عنه: # لا كلام والإمام يخطب، ولا التفات إلا كما تحل في الصلاة، وإنما جعلت ~~الجمعة ركعتين لأجل الخطبتين جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين، فهما صلاة حتى ~~ينزل الإمام (6). ونحوه صحيح ابن سنان الآتي (7). # ولذا يجب فيهما الطمأنينة كما في التذكرة (8). فإن عجز عن القيام ففي ~~نهاية الإحكام: الأولى أن يستنيب غيره، ولو لم يفعل وخطب قاعدا أو مضطجعا ~~جاز كالصلاة (9). وفي التذكرة هل تجب الاستنابة إشكال (10). # (و) يجب (الفصل بينهما بجلسة خفيفة) كما في الوسيلة (11) والشرائع (12) ~~والمبسوط (13) والإصباح وفيهما: إنها شرط فيهما (14). # وفي النافع: إنه الأحوط (15)، ودليله التأسي وظاهر الأخبار (16). وفي ~~النهاية (17) والمهذب: إنه ينبغي، وظاهره العدم (18) ودليله الأصل واحتمال # PageV04P254 # الأخبار (1) وفعلهم:. ms0978 وإن عجز عنها فصل بسكتة، وإن قدر على الاضطجاع على ~~إشكال كما في التذكرة، من قيامه مقامها في الصلاة (2)، ومن الأصل، بخلاف ما ~~إذا خطب جالسا، فيتعين الفصل بسكتة كما في المنتهى (3) ونهاية الإحكام (4) ~~كما في الصلاة قاعدا، واحتمل الضجعة في التذكرة (5). # (و) يجب (رفع الصوت) بهما (بحيث يسمعه العدد) المعتبر في الجمعة (فصاعدا) ~~للتأسي، فقد كان صلى الله عليه وآله يرفع صوته إذا خطب كأنه منذر جيش (6)، ~~ولأن الوعظ إنما يتحقق بالاسماع، ولوجوب الاستماع وحرمة الكلام. # ولقول الصادق عليه السلام في خبر الفضل المتقدم: فإن كان لهم من يخطب بهم ~~جمعوا (7). وفيه تردد كما في الشرائع (8)، لضعف الأدلة مع أصل البراءة. # وفي التذكرة (9) ونهاية الإحكام: لو رفع الصوت بقدر ما يبلغ ولكن كانوا ~~أو بعضهم صما فالأقرب الاجزاء، كما لو سمعوا ولو لم يفهموا. قال: ولا تسقط ~~الجمعة ولا الخطبة وإن كانوا كلهم صما (10). # قلت: لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، ولأن الوجوب إن سلم فالشرطية ممنوعة، ~~وإن سلمت فعمومها للضرورة ممنوع. # (والأقرب عدم اشتراط الطهارة) فيهما وفاقا للمحقق (11) وابن إدريس (12)، ~~لا من الخبث، ولا من أكبر الأحداث، ولا من أصغرها وإن خطب في # PageV04P255 # المسجد للأصل، ولأنهما ذكر، وذكر الله حسن على كل حال. # وفي الخلا ف (1) والمبسوط (2) والإصباح: إن الطهارة شرط (3)، وفي ~~الوسيلة: وجوبها (4)، ودليلهم التأسي والاحتياط، وقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح ابن سنان: إنما جعلت الجمعة لأجل الخطبتين، فهي صلاة حتى ينزل ~~الإمام (5)، لعود الضمير عليهما، فهما كالصلاة في كل شئ إلا ما أخرجه ~~الدليل. # ووجوب الموالاة بينهما وبين الصلاة، وكونهما ذكرا هو شرط في الصلاة ~~وبدليتهما من الركعتين فتكونان بحكمهما لوجوب الطهارة عند فعلهما بقدرهما ~~فكذا في بدلهما. والأدلة إن تمت أفادت الطهارة من الحدث والخبث كما في ~~التذكرة (6) ونهاية الإحكام (7)، وفيهما التصريح بطهارة البدن والثوب ~~والمكان. # والجواب: إن التأسي إنما يجب إذا علم جهة فعلهم عليهم السلام، والاحتياط ~~معارض بالأصل، وبأن الاحتياط فيما لا يعلم، وجوبه أن لا يعتقد، وفيه أنه ~~يمكن الاحتياط بالفعل من ms0979 غير اعتقاد للوجوب. # قال المحقق: ثم نقول: متى يجب الاحتياط إذا لم يوجد دليل الاطلاق، أم إذا ~~وجد الأمر المطلق فسقط اعتبار الاحتياط (8)، إنتهى. يعني إذا لم يوجد على ~~التقييد نص ولا احتمل احتمالا مستندا إلى ما يتمسك به شرعا. # والخبر كما يحتمل التشبيه بالصلاة يحتمل تنزيلهما منزلة الركعتين، وكون ~~الفاء للتعليل، أي قامت الخطبتان مقام الركعتين، لأنهما صلاة، أي دعاء، ~~وحمل الصلاة على الدعاء الذي هو معناه الحقيقي لغة أولى من حملها على ~~المجاز # PageV04P256 # الشرعي الذي هو التشبيه بالصلاة، والتشبيه في اقتضائهما وجوب الركعتين ~~خاصة بقرينة التفريع فإن قيامهما مقام الركعتين، لا يستلزم أزيد من ذلك. # واحتمل في المختلف عود الضمير على الجمعة، وتعارض وحدتها قرب الخطبتين، ~~قال: وتكون الفائدة في التقييد بنزول الإمام أن الجمعة إنما تكون صلاة ~~معتدا بها مع الخطبة، وإنما تحصل الخطبة بنزول الإمام، فالحكم بكونها صلاة ~~إنما يتم مع نزول الإمام (1). # قال الشهيد: ويشكل بأن (حتى) للغاية، ولا معنى للغاية هنا، ولو قيل بأن ~~(حتى) تعليلية مثل (أسلمت حتى أدخل الجنة) كان أوجه (2). # قلت: قد يوجه الغاية بكون المعنى فهي صلاة حتى تنزل، ثم هي صلاة حتى ~~يسلم، أي صلاة الجمعة صلاة الظهر انقسمت قسمين: فأحدهما الخطبتان، والأخرى ~~الركعتان، فإنما يدل على نزول الخطبتين منزلة الركعتين، وهو لا يقتضي ~~اشتراطهما بما يشترطان به. # قال: على أن الحكم على الجمعة بالصلاة تأكيد، وعلى الخطبتين تأسيس، ~~والحمل عليه أولى (3). # قلت: على التوجيه يكون الأول أيضا تأسيسا. # قال: مع أن صدر الحديث ظاهر في الحكم على الخطبتين، لأنه تعليل لقصر ~~الجمعة على الركعتين، مع أنها بدل من الظهر (4). # قلت: على التوجيه لا يخالف الظاهر، ووجوب الموالاة ممنوع، وكذا اشتراط ~~شرط الصلاة بالطهارة، بل نقول: إنه ذكر يتقدم الصلاة، فلا يشترط بالطهارة، ~~وكذا البدلية والطهارة إنما تجب بقدر الركعتين عند فعلهما. # وفي المعتبر بعد منع البدلية: ثم من المعلوم أنه ليس حكمهما حكم ~~الركعتين، بدلالة سقوط اعتبار القبلة، وعدم اشتراط طهارة الثوب، وعدم ~~البطلان بكلام # PageV04P257 # الخاطب في أثنائهما، ms0980 وعدم الافتقار إلى التسليم (1)، إنتهى. وما جعلها من ~~المسلمات لا نعرفها كذلك إلا الأول والأخير. # قال في التذكرة: إذا عرفت هذا فإن خطب في المسجد شرطت الطهارة من الخبث ~~والحدث الأكبر إجماعا منا (2). يعني الخبث المتعدي. والشرط إما للكون في ~~المسجد كما في المعتبر (3)، أو للخطبة، لأنه مأمور بالخروج، والخطبة ضده ~~لكون اللبث شرطها لكونها صلاة كما في الخبر. # ولكنه لا يكون إجماعيا في الخلاف في كونها صلاة بمعنى شبهها بها من كل ~~وجه، وفي النهي عن ضد المأمور. # (و) الأقرب (عدم وجوب الاصغاء إليه) أي الخطيب، وفاقا للتبيان (4) ~~والمبسوط (5) وفقه القرآن للراوندي في موضع (6)، وظاهر الغنية (7) للأصل، ~~وظهور لفظ (لا ينبغي) في الكراهية. # وادعى الشهيد أنه نص فيها (8)، وهو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ~~مسلم: # إذا خطب الإمام يوم الجمعة، فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ من الخطبة ~~(9). # وفي التبيان: إنه لا خلاف في أنه لا يجب الانصات والاستماع خارج الصلاة ~~(10)، ونحوه فقه القرآن للراوندي، وفي النهاية: وجوب الاصغاء على من يسمعها ~~(11)، وفي الوسيلة (12) والسرائر (13) وموضع آخر من فقه القرآن (14) وجوبه # PageV04P258 # على من حضر، وهو ظاهر الإصباح (1)، وفي الكافي: على المؤتمين (2)، وفي ~~الجامع: يجب استماعها على من حضر (3). # واستدل في المختلف بانتفاء الفائدة بدون الاصغاء (4). وانحصارها في ذلك ~~ممنوع، خصوصا غير الوعظ، ولذا لا تسقط الجمعة ولا الخطبة إن كانوا كلهم صما ~~كما نص عليه في التذكرة (5) والمنتهى (6). وفي نهاية الإحكام بآية الأمر ~~بالانصات، والاستماع للقرآن، قال: ذكروا في التفسير أن الآية وردت في ~~الخطبة، وسميت قرآنا لاشتمالها عليه (7). # قلت: في تفسير ابن عباس: إنها في الصلاة المكتوبة (8). وفي تفسير علي بن ~~إبراهيم: إنها في صلاة الإمام الذي يأتم به (9). # وفي التبيان: إن فيها أقوالا: # الأول: أنها في صلاة الإمام، فعلى المقتدي به الانصات. # والثاني: أنها في الصلاة فإنهم كانوا يتكلمون فيها فنسخ. # والثالث: أنها في خطبة الإمام. # والرابع: أنها في الصلاة والخطبة. # وقال الشيخ: وأقوى الأقوال الأول، لأنه لا حال يجب فيها الانصات لقراءة ~~القرآن، ms0981 إلا حال قراءة الإمام في الصلاة، فإن على المأموم الانصات لذلك ~~والاستماع له، فأما خارج الصلاة فلا خلاف أنه لا يجب الانصات والاستماع، ~~وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه في حال الصلاة وغيرها، وذلك على وجه # PageV04P259 # الاستحباب (1)، إنتهى. # ثم ذكر قولين آخرين فيهما (2)، ويمكن الاحتجاج له بما مر من قوله عليه ~~السلام: # (يخطب بهم) ومن قوله عليه السلام: (فهي صلاة) لدلالتهما على أن الحاضرين ~~كالمقتدين في الصلاة، فيجب عليهم الاستماع، للآية. والجواب ظاهر مما مر. # ثم إنه قرب في التذكرة وجوب الاصغاء على العدد خاصة (3)، وأنكره في ~~المختلف، وقال: لا تخصيص لأحد بكونه من الخمسة دون غيره (4). # قلت: لا ينفى كفائية الوجوب، ثم الخلاف كما في التذكرة (5) إنما هو في ~~القريب السامع، أما البعيد والأصم فإن شاءا سكتا، وإن شاءا قرءا، وإن شاء ~~ذكرا. # وفي المنتهى: هل الانصات - يعني إنصات البعيد - أفضل أم الذكر؟ فيه نظر ~~(6). # واحتمل في نهاية الإحكام (7) وجوب الانصات عليهما، لئلا يرتفع اللفظ ~~فيسمع غيرهما السماع. # (و) الأقرب (انتفاء تحريم الكلام) من الخطيب وغيره من الخمسة وغيرهم ~~وفاقا للمبسوط (8) والتبيان (9) وموضع من الخلاف (10) وفقه القرآن للراوندي ~~(11) وظاهر الغنية (12)، ولكن غير الخلاف إنما ينفيه عن غير الخطيب، وذلك ~~للأصل، وظاهر صحيح ابن مسلم (13). # PageV04P260 # وما روي أنه صلى الله عليه وآله سأل قتلة ابن أبي الحقيق من اليهود وهو ~~يخطب (1). وأن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله خاطبا يوم الجمعة متى ~~الساعة؟ فقال صلى الله عليه وآله: ما أعددت لها؟ # فقال: حب الله ورسوله، فقال: إنك مع من أحببت (2). وأن رجلا استسقاه في ~~جمعة وهو يخطب، وسأله الرفع في جمعة أخرى وهو يخطب، ولم ينكر عليه (3). # ويحتمل الرجل فيهما من لا تجب عليه الجمعة والخطبة في كل الأجزاء ~~المندوبة المتقدمة. # وفي الوسيلة حرمته عليه وعلى من حضر (4)، وفي موضع من فقه القرآن: # حرمته على من حضر (5)، وفي موضع من الخلاف على المستمعين (6)، وفي ~~النهاية على السامعين (7)، وفي الكافي على المؤتمين (8)، وفي الإصباح: ليس ~~لأحد أن يتكلم بل ms0982 يصغي (9)، وفي الجامع: حرمته عندها (10). # وعن البزنطي: إذا قام يخطب فقد وجب على الناس الصموت (11)، وفي السرائر: ~~إذا كان الإمام يخطب حرم الكلام ووجب الصمت، لأن سماع الخطبة واجب على ~~الحاضرين (12). # ويستدل على حرمته على الخطيب بقوله عليه السلام: فهي صلاة (13) ومر ما ~~فيه، وعلى حرمته على غيره بوجوب الاصغاء لما عرفت. وبما روي عنه صلى الله ~~عليه وآله من # PageV04P261 # قوله: إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت (1). # وقوله صلى الله عليه وآله: من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار ~~يحمل أسفارا (2). # وما روي أن أبا الدرداء سأل أبيا عن سورة تبارك متى أنزلت والنبي صلى ~~الله عليه وآله يخطب فلم يجبه، ثم قال له: ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت، ~~فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال: صدق أبي (3). وهي مع التسليم ليست ~~نصوصا في التحريم. # وفي الخلاف: الاجماع عليه (4). وبحرمته عليهما قول أمير المؤمنين عليه ~~السلام فيما أرسله الصدوق: لا كلام والإمام يخطب ولا التفات، إلا كما يحل ~~في الصلاة (5). # وفي التذكرة: الأقرب الأول - يعني الحرمة - إن لم يسمع العدد، وإلا ~~الثاني. # ثم قال: هل يحرم الكلام على الخطيب في الأثناء؟ الأقرب العدم للأصل، ولأن ~~النبي صلى الله عليه وآله كلم قتلة ابن أبي الحقيق في الخطبة، ولأن المستمع ~~إنما حرم عليه الكلام لئلا يشغله عن الاستماع. ثم قال: التحريم إن قلنا به ~~على السامعين يتعلق بالعدد، أما الزائد فلا، وللشافعي قولان، والأقرب عموم ~~التحريم إن قلنا به، إذ لو حضر فوق العدد بصفة الكمال لم يكن القول ~~بانعقادها بعدد معين منهم حتى يحرم الكلام عليهم خاصة (6). # وفي نهاية الإحكام: يجوز للداخل في أثناء الخطبة أن يتكلم ما لم يأخذ ~~لنفسه مكانا (7). وفيها أيضا: هل يحرم الكلام على من عدا العدد إشكال (8). # (و) على تحريمه (ليس مبطلا لو فعله) الخطيب أو غيره للأصل. وفي # PageV04P262 # التحرير (1) ونهاية الإحكام (2): إجماعا، يعني في غير الخطيب، وإلا فمن ~~جعله كالمصلي - للخبر (3) - ينبغي أن تبطل الخطبة بكلامه. ولذا ms0983 قال السيد ~~في المصباح: # ويحرم أيضا من الأفعال ما لا يجوز مثله في الصلاة (4). # (ويستحب بلاغة الخطيب) في خطبته، لتتوفر الدواعي إلى الاصغاء إليها، ~~ويبلغ بذلك مراده من الاطراء في الحمد والمدح والابلاغ في الوعظ والانذار. # ففي دلائل الاعجاز: إنه لا معنى لها إلا وصف الكلام بحسن الدلالة وتمامها ~~فيما كانت دلالة، ثم تبرجها في صورة هي أبهى وأزين وأنق وأعجب وأحق، بأن ~~يستولي على النفوس وتنال الحظ الأوفر من ميل القلوب، وأولى بأن يطلق لسان ~~الحامد ويطيل رغم الحاسد. قال: ولا جهة لاستكمال هذه الخصال، غير أن يأتي ~~المعنى من الجهة التي هي أصح لتأديته، ويختار له اللفظ الذي هو أخص به ~~وأكشف عنه وأتم له وأحرى، بأن يكسبه نبلا ويظهر فيه مزية (5). # وفي نهاية الإحكام: بحيث لا تكون مؤلفة من الكلمات المبتذلة، لأنها لا ~~تؤثر في القلوب، ولا من الكلمات الغريبة الوحشية، لعدم انتفاع أكثر الناس ~~بها، بل تكون قريبة من الأفهام، ناصة على التخويف والانذار (6). # (ومواظبته) أي مداومته (على) فعل (الفرائض) أول أوقاتها، وكأنه معنى ~~(حافظا لمواقيتها)، فإن المهتم بذلك أعدل من غيره، وأوقع في القلوب وعظته ~~أوقع في النفوس. # (والتعمم) عندها (شتاء وصيفا، والارتداء ببرد يمنية) للخبر (7)، ولأن ~~المتعمم والمرتدي أوقر في النفوس. # PageV04P263 # واليمنة، كبردة: ضرب من برود اليمن، والإضافة كما في شجر الأراك، ~~وبخصوصها قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: وتردى ببرد يمنية أو عدني ~~(1). # (والاعتماد) على قوس أو عصا أو سيف أو غيره للأخبار. (والتسليم) على ~~الناس (أولا) وفاقا للسيد (2) وابن إدريس (3) والمحقق (4)، أي قبل الخطبة ~~لعموم استحبابه، وخصوص قول أمير المؤمنين عليه السلام في مرفوع عمرو بن ~~جميع: # من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس (5). # وفي الخلاف العدم (6)، للأصل من غير معارض. قال الشهيد: وكأنه لم يثبت ~~عنده سند الحديث (7). وفي المختلف: والرواية مرسلة، ولا يحضرني حال رواتها ~~الآن، وكلا القولين محتمل (8). # وفي التذكرة (9) ونهاية الإحكام (10): التسليم مرتين: مرة إذا دنا من ~~المنبر سلم على من عنده، لاستحباب ms0984 التسليم لكل وارد، وأخرى إذا صعده فانتهى ~~إلى الدرجة التي تلي موضع القعود استقبل الناس فسلم عليهم بأجمعهم. قال: # ولا يسقط بالتسليم الأول لأن الأول مختص بالقريب من المنبر والثاني عام. # (والجلوس قبل الخطبة) على المستراح، وهو الدرجة من المنبر فوق التي يقوم ~~عليها للخطبة، وذلك ليستريح من تعب المسير والصعود، ولأنه لا فائدة لقيامه ~~حال الأذان، وللتأسي، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر عبد الله بن ميمون: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى ~~يفرغ المؤذن (11). ولكن # PageV04P264 # في حسن حريز، عن محمد بن مسلم: يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر ~~فيخطب (1). # (ويكره) له (الكلام في أثنائهما بغيرها) كما في الشرائع (2) إن لم يحرم، ~~لضيق الوقت وانتظار المؤمنين الذين لا يسأمون ويخلون غالبا عن حاجات، ربما ~~يفوت لطول المكث وانفصام نظام الخطبة الموجب للوهن في الابلاغ والانذار، أو ~~في الحمد والثناء، ولأنه بمنزلة المصلي كما في الخبرين (3). # والاقتصار على ذكر كراهيته له، لاختصاص الآية إن كانت في الخطبة، وظاهر ~~غير الخبرين بغيره. # وفي المبسوط: استحباب الانصات إلى الفراغ من الصلاة (4)، مع قول الصادق ~~عليه السلام في صحيح ابن مسلم: لا بأس أن يتكلم الرجل إذا فرغ الإمام من ~~الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام للصلاة (5)، وقوله عليه السلام في ~~صحيحه: فإذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلم ما بينه وبين أن يقام للصلاة (6). # الشرط (الخامس: الجماعة) إجماعا (فلا تقع فرادى، و) لكنها إنما (هي شرط) ~~لها في (الابتداء لا الانتهاء) كما عرفت وسمعت أن ظاهر الخلاف (7) الاكتفاء ~~بتكبير الإمام وإن انفضوا بعده ولم يكبروا. # وفي نهاية الإحكام: لا يشترط التساوق بين تكبيرة الإمام والمأمومين، ولا ~~بين نيتهما على الأقوى، بل يجوز أن يتقدم الإمام بالنية والتكبير، ثم ~~يتعقبه المأمومين. نعم لا يجوز أن يتأخروا بالتكبير عن الركوع، فلو ركع ~~ونهض قبل # PageV04P265 # تحريمهم فلا جمعة، وإن لحقوا به في الركوع صحت جمعتهم، ولا يشترط أن ~~يتمكنوا من قراءة الفاتحة، وإن لحقوا ms0985 به في الركوع فالأقرب صحة الجمعة، ولو ~~لم يلحقوا به إلا بعد الركوع لم يكن لهم جمعة، والأقرب أنه لا جمعة للإمام ~~أيضا لفوات الشرط، وهو الجماعة في الابتداء والأثناء، وحينئذ فالأقرب جواز ~~عدول نيته إلى الظهر، ويحتمل الانقلاب إلى النفل والبطلان والصحة جمعة إن ~~لحقوه قبل فوات الركوع الثانية (1). # (ويجب تقديم الإمام العادل) لا الجائر، وهو المعصوم، ويجب عليه التقدم، ~~(فإن عجز استناب) قبل الشروع فيها أو في الأثناء، ولا ينوب عنه غيره بغير ~~استنابة على المختار. # وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر حماد: إذا قدم الخليفة مصرا من ~~الأمصار جمع بالناس، ليس ذلك لأحد غيره (2). # (وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن) دخل قبل الركوع و (كان الإمام ~~راكعا) حين دخل كما يأتي في الجماعة. # (و) كذا (يدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية) للنصوص على أن من أدرك ~~ركعة أدرك الجمعة (3). وفي الخلاف: الاجماع عليه (4). # وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: الجمعة لا تكون إلا لمن ~~أدرك الخطبتين (5). فإنما هو نفي (6) لحقيقتها، فإن حقيقتها الركعتان مع ما ~~ناب عن الأخريين، فمن لم يدركهما لم يدرك الجمعة حقيقة وإن أجزأه ما أدركه، ~~وهو # PageV04P266 # معنى سائر الأخبار. وحمله الشيخ على نفي الكمال (1). # وأما قوله عليه السلام في حسن الحلبي: فإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي ~~الظهر أربع (2). وفي صحيحه: وإن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر ~~(3). فقد يكون المراد منه بعد الفراغ منه - أي الرفع - أو الفراغ من الركعة ~~المعروفة التي إنما يتم بتمام السجدتين. # (ثم) إذا أدرك ركعة (يتم) الصلاة بركعة أخرى (بعد فراغ الإمام) كما في ~~النهاية (4) وغيرها، لعذر (5)، واستشكله لغيره، وسيأتي انفراد المزاحم عن ~~سجود الأولى. # (ولو شك هل كان) الإمام إذا لحقه (رافعا أو راكعا؟ رجحنا الاحتياط على ~~الاستصحاب) كما في المبسوط (6) وغيره للشك في صحة الصلاة والخروج عن عهدتها ~~(7). # (ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة) للأصل، وإطلاق الأخبار في ~~الجماعة (8)، وظاهر الذكرى الاتفاق (9)، وموضع من المنتهى ms0986 عدمه (10). # وللعامة قول باشتراط حضور الخطبة (11)، وآخر بعدم استخلاف المسبوق حضرها ~~أو لا (12). # الشرط (السادس: الوحدة) في فرسخ، للنص (13) والاجماع. وفي # PageV04P267 # الموجز الحاوي: ولا تنعقد في دون الفرسخ، إلا بندبها حال الغيبة (1). ~~ولعله أراد أن العامة إذا صلوها وأراد المؤمنون إقامتها عندهم زمن الغيبة ~~جازت لهم وإن لم يبعدوا عن جمعتهم فرسخا، لبطلانها، لا أنه يجوز للمؤمنين ~~إقامة جمعتين في فرسخ أو أقل، فلم يقل بذلك أحد، ولا دل عليه دليل. # (فلو كان هناك أخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه) الحال ~~على الجماعتين، أو على إحداهما وعلم الآخرون اللحوق، لاشتراط صحتها حينئذ ~~بالسبق، فتبطل إذا لم يعلم تحقق شرطها. وإن حصل البعد بين الإمامين وبعض ~~دون آخرين اختص الآخرون بالبطلان، بشرط البعد بين العددين المعتبرين. ~~ويحتمل صحة جمعة الجميع. # وإن اشتبه السابق عليهما كانتا كالباطلتين في عدم الخروج عن العهدة، ~~ويجوز تعميم الاشتباه والبطلان. # (و) إذا فقد الاقتران والاشتباه (تصح السابقة خاصة) علم مصلوها عند عقدها ~~أن اللاحقة ستوقع أم لا، علموا عنده أن جمعة تعقد هناك إما لاحقة أو غيرها ~~أم لا، علم مصلو اللاحقة أن جمعة سبقتها أو تعقد هناك أم لا، تعذر عليهما ~~الاجتماع والتباعد أو لا، تعذرا على أحدهما علم الآخرون به أو لا. أو لم ~~يتعذرا على أحد منهما، كما يقتضيه إطلاق الأصحاب، للأصل واجتماع الشروط. # وقد يحتمل البطلان إذا علموا بأن جمعته تعقد هناك إما لاحقة أو غيرها مع ~~جهل مصليها بالحال، أو تعذر الاجتماع والتباعد عليهم مع إمكان إعلام ~~الأولين لهم، أو الاجتماع إليهم، أو تباعدهم بناء على وجوب أحد الأمور ~~عليهم والنهي عن صلاتهم كما صلوها. # وقد يمنعان للأصل، أو على وجوب عقد صلاة عليهم يخرجون بها عن العهدة، ~~ولما علموا أن جمعة تعقد هناك مع احتمال سبقها فهم شاكون في صحة # PageV04P268 # صلاتهم واستجماعها الشرائط عند عقدها، فلا يصح منهم نيتها والتقرب بها مع ~~التمكن من الاجتماع أو التباعد. # واحتملت صحة اللاحقة إذا لم يعلموا عند العقد أن ms0987 جمعة أخرى تعقد هناك، أو ~~لم يتمكنوا من الاجتماع أو التباعد واستعلام الحال، لامتناع تكليف الغافل ~~والمعذور بما غفل عنه أو تعذر عليه. # ووجوب الجمعة ما لم يعلموا المانع (ولو بتكبيرة الاحرام) عندنا، فإنها ~~العاقدة للصلاة، وكل جمعة انعقدت بعد أخرى في فرسخ باطلة. # قال في نهاية الإحكام: والاعتبار إنما هو بتمام التكبير حتى لو سبقت ~~إحداهما بهمزة التكبير، والأخرى، بالراء فالصحيحة هي التي سبقت بالراء، ~~لأنها التي تقدم تكبيرها (1). # قلت: لأن انعقاد الصلاة بتمام التكبير كما يفيده الأخبار. واحتمل اعتبار ~~الأول، لأنه أول الصلاة، والمجموع إذ لا عبرة بالأجزاء. # وهل يكفي سبق الإمام أم لا بد من سبق العدد الذي تنعقد به؟ وجهان، من ~~احتمال أن لا تنعقد إلا بتكبيرهم، وأن يكفي في انعقادها تكبير الإمام، ~~وإنما تكبير غيره كاشف عن الانعقاد، بل سمعت أنه يظهر من الخلاف الانعقاد ~~وإن انفضوا بعد تكبيرة (2). # وإذا اختصت السابقة بالصحة (فتصلي الثانية الظهر) إن فات الوقت أو لم ~~يتمكنوا من التباعد. # (ولا اعتبار بتقديم السلام) كما اعتبره بعض الشافعية (3)، لاقتضائه جواز ~~عقد جمعة بعد أخرى إذا علم السبق بالتسليم بالاسراع في القراءة، أو ~~الاقتصار على أقل الواجب، ولا يجوز اتفاقا منا. # PageV04P269 # (ولا) اعتبار بتقديم (الخطبة) كما اعتبره بعضهم (1)، لأنها ليست من ~~الصلاة حقيقة، (ولا كونها جمعة السلطان) كما اعتبره - بل الإمام الراتب - ~~الشافعي في أحد قوليه (2)، (بل) الاعتبار (بتقديم التحريم) وهو بالتكبير، ~~وكأنه تعليل لما قدمه لا تكرير. # (ومع الاقتران) وظهوره في الوقت (يعيدون جمعة) واحدة أو جمعتين، (ومع ~~اشتباه السابق بعد تعينه أولا بعده أو اشتباه السبق) بالاقتران (الأجود ~~إعادة جمعة وظهر في الأخير) عليهما، لتوقف اليقين بالبراءة عليهما، لاحتمال ~~كل منهما وجوب الجمعة لبطلان الجمعتين، والظهر لصحة الأخرى. # قال في التذكرة: ويتولى إمامة الجمعة من غير القبلتين أو يفترقان بفرسخ ~~(3). # قلت: لأن كلا منهم يحتمل كون صلاته لغوا لصحة جمعته، فلا تصح صلاة ~~المؤتمين به، ولذا لا يجتمعان على ظهر بإمام منهما، بل إما أن يجتمعان على ~~ظهر بإمام من ms0988 غيرهما أو كل واحد منهما على ظهر بإمامة، ولا يأتم أحد منهما ~~بإمام الآخر أو ينفردوا ولا يكفي إذا اجتمعوا على جمعتين افتراقهما بفرسخ ~~بينهما كما توهمه العبارة، بل لا بد من افتراق كل منهما عما أقيمت فيه ~~الأوليان بفرسخ. # وفي المبسوط (4) والتحرير (5) والجامع (6) والمنتهى (7): تكفيهما الجمعة، ~~لأن ما فعلاه لترددهما بين الصحة والبطلان كالباطلة، والأصل البراءة من ~~فرضين. # وفيه أنه كما يتردد ما فعلاه فكذا ما يفعلانه، فكما أن ما فعلاه كالباطلة ~~فهما كالمبطلة وإن احتمله أن لا تبطل الجمعة الثانية، إلا إذا علم صلاة ~~جمعة صحيحة # PageV04P270 # ولم يعلم هنا. # واحتمل في التذكرة: أن يكفيهما الظهر، فإن الظاهر صحة إحداهما لندرة ~~الاقتران جدا فيجري مجرى المعدوم، ولحصول الشك في شرط إقامة الجمعة، وهو ~~عدم سبق أخرى فلم يجز (1). وفي المنتهى: وليس بشئ (2). # (و) الأجود فعل (ظهر في الأولين) إن لم يبعدا وتباعدا بفرسخ، وإلا ~~فالجمعة. # أما الأخير فظاهر، وأما الأول فلعلهما بجمعة صحيحة، ولا جمعتين في فرسخ. ~~ولما احتمل كل منهما بطلان جمعته لم يبرأ ذمته بيقين، فكان عليه الظهر. # وأطلق الشيخ (3) وابن سعيد أن عليهما الجمعة (4)، ولعلهما يوجبان عليهما ~~البعد والتباعد لفعلهما، وكأنه الوجه. # وزعم المصنف وغيره أنهما يوجبان عليهما الجمعة وهما في مكانهما، لأنهما ~~لما وجبت عليهما الإعادة فكأنهما لم يصليا الجمعة صحيحة، وهو غلط واضح. # (المطلب الثاني) (في المكلف) بالحضور لها أو لعقدها. # (ويشترط فيه) عشرة بالنصوص (5) والاجماع في غير الحرج. وأما حصر المعذور ~~في صحيحي منصور (6) وأبي بصير وابن مسلم (7) في خمسة: المريض # PageV04P271 # والمملوك والمسافر والمرأة والصبي، فالهم والأعمى والأعرج كأنهم مرضى، ~~والمجنون بحكم الصبي، والاعراض عن البعيد، لأن المقصود حصر المعذور في ~~المسافة التي يجب فيها الحضور، إذ من المعلوم أنه لا يجب على كل مسلم في ~~مشارق الأرض ومغاربها شهودها إذا لم تقم إلا واحدة. # وفي المبسوط: يجوز له أن يتركها لعذر في نفسه أو أهله أو قرابته أو أخيه ~~في الدين، مثل أن يكون مريضا يهتم بمراعاته أو ميتا يقوم على دفنه ms0989 وتجهيزه ~~أو ما يقوم مقامه (1). # وفي السرائر: وروي أن من يخاف ظلما يجري على نفسه أو ماله هو أيضا معذور ~~في الاخلال بها، وكذلك من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل الوالد ومن يجري ~~مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه أن يتأخر عنها (2). # قلت: ونحوه عن السيد (3)، وقال الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله: لا بأس أن تدع الجمعة في المطر (4). # وفي التذكرة: لا خلاف فيه، والوحل كذلك، للمشاركة في المعنى (5). # وفي الذكرى: وفي معناه الوحل والحر الشديد والبرد الشديد إذا خاف الضرر ~~معهما، وفي معناه من عنده مريض يخاف فوته بخروجه إلى الجمعة أو تضرره به ~~ومن له خبز يخاف احتراقه وشبه ذلك (6). # وفي المنتهى: السقوط مع المطر المانع، والوحل الذي يشق معه المشي، وأنه ~~قول أكثر أهل العلم. قال: لو مرض له قريب وخاف موته جاز له الاعتناء به ~~وترك # PageV04P272 # الجمعة، ولو لم يكن قريبا وكان معتنيا به جاز له ترك الجمعة إذا لم يقم ~~غيره مقامه، ولو كان عليه دين يمنعه من الحضور وهو غير متمكن سقطت عنه، ولو ~~تمكن لم يكن عذرا، ولو كان عليه حد قذف أو شرب أو غيرهما لم يجز له ~~الاستتار عن الإمام لأجله وترك الجمعة (1) إنتهى. # وعن أبي علي من كان في حق لزمه القيام بها، كجهاز ميت، أو تعليل والد ومن ~~يجب حقه ولا يسعه التأخر عنها (2)، واحتج له وفي المختلف: بعموم الأمر، ~~وأجاب بالمنع، لخروج أصحاب الأعذار المذكورة (3). يعني في الأخبار من السفر ~~والرق والبعد ونحوها. # ولم يذكر الصدوق والسيد العرج وهو مرض، والمفيد والحلبي الجنون، وسلا ر ~~الجنون والمرض والعمى والعرج، وابن سعيد الشيخوخة. # الشرط الأول: (البلوغ) ولو صلى قبله الظهر ثم بلغ سعى إلى الجمعة، فإن ~~أدركها وإلا أعاد الظهر. # (و) الثاني: (العقل) المستمر من أول إقامتها إلى آخرها. # (و) الثالث: (الذكورة) بإجماع كل من يحفظ عنه العلم كما في المنتهى (4). # (و) الرابع: (الحرية) عند علمائنا أجمع كما في التذكرة (5) والمنتهى (6). # وللعامة ms0990 قول بوجوبها على المكاتب (7)، وأخرى على الذي يؤدي الضريبة (8). # ولو أذن له السيد استحب له ولم يجب، وفاقا للمنتهى (9) والتذكرة (10) ~~ونهاية # PageV04P273 # الإحكام (1) لعموم النصوص (2) والفتاوى، ولو أمره به ففي الأخيرين (3) ~~احتمال الوجوب، لوجوب إطاعته في غير العبادة، ففيها أولى، والعدم للعموم، ~~ولأن العبد لا يملك إيجاب عبادة. # (و) الخامس: (الحضر) أو حكمه، كسفر العاصي والكثير السفر، ومن العامة من ~~لم يشترطه إذا سمع النداء (4). # (و) السادس: (انتفاء العمى) وإن كان قريبا يسمع النداء ويمكنه الحضور بلا ~~قائد ولا مشقة كما في التذكرة (5) ونهاية الإحكام (6) للعموم، ومن العامة ~~من أوجبه عليه إذا وجد قائدا قرب أو بعد (7). # (و) السابع: انتفاء (المرض) أي مرض كان، شق عليه الحضور مشقة لا تتحمل ~~عادة أم لا، زاد المرض بالحضور أم لا كما في التذكرة (8) والمنتهى (9) ~~ونهاية الإحكام لعموم الأدلة (10). # واعتبر الشافعي أحد الأمرين (11). # (و) الثامن: انتفاء (العرج) ذكره الشيخان (12) وغيرهما. وفي المنتهى ~~الاجماع عليه، قال: لأنه معذور لعرجه، لحصول المشقة في حقه، ولأنه مريض ~~(13). # PageV04P274 # ولم يذكره الصدوق في الهداية، ولا السيد في الجمل. وعن مصباحه: وقد روي ~~أن العرج عذر (1)، وسلا ر لم يذكره ولا سابقيه. # ونسب المحقق اشتراطه إلى الشيخ وقال: فإن كان يريد المقعد فهو أعذر من ~~المريض والكبير، لأنه ممنوع من السعي فلا يتناوله الأمر بالسعي، وإن لم يرد ~~ذلك فهو في موضع المنع، وذكر أن المفيد لم يذكره في المقنعة (2)، وتبعه ~~المصنف في التذكرة (3) والشهيد (4) وهو فيما عندنا من نسخها موجود، ويجوز ~~أن يكون ذلك توهما منهم من التهذيب. # وفي التذكرة: الاجماع عليه إن بلغ الاقعاد (5)، وفيها وفي نهاية الإحكام: ~~إنه إن لم يبلغه فالوجه السقوط مع المشقة، والعدم بدونها (6). # (و) التاسع: انتفاء (الشيخوخة البالغة حد العجز) للخبر (7). وفي التذكرة ~~(8) وظاهر المنتهى الاجماع (9). ولم يذكره ابن سعيد ولا الحلبي صريحا، ~~وإنما ذكر السليم، وقد يبعد شموله للسلامة منها. # (و) العاشر: انتفاء (الزيادة على فرسخين بينها وبين موطنه) بالنص (10) ~~والاجماع على ظاهر الخلاف (11) والغنية (12)، وستسمع الخلاف إن شاء الله. # (وبعض هذه ms0991 الشروط في الصحة) وهي التكليف، والذكورة إن لم يأذن # PageV04P275 # الزوج، والحرية إن لم يأذن المولى، والحضر (1) إن أدى فعلها إلى العطب أو ~~نحوه، وكذا العمى وما يتلوه. # (وبعضها) شروط (في الوجوب) أي وجوب الحضور خاصة، وتصح مع الحضور بدونها، ~~وهي ما عدا التكليف، بشرط إذن الزوج والمولى وانتفاء العطب ونحوه، والذكورة ~~منها شرط لوجوب الفعل بعد الحضور أيضا، فلا يجب على المرأة إذا حضرت بإذن ~~زوجها وإن استمر إذنه لها. # (والكافر تجب عليه) عندنا، فليس الاسلام من الشروط، (و) لكن (لا تصح منه) ~~ولا من غير من تلقاها من النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة الطاهرين ~~عليهم السلام. # (وكلهم) أي الفاقدون للشروط العشرة (لو حضروا وجبت عليهم) كما في النهاية ~~(2) والتهذيب (3) والكافي (4) والسرائر (5) والجامع (6) وكتب المحقق (7) ~~والغنية (8)، وظاهره الاجماع. وقد يعنون الوجوب إذا قامت الصلاة وهم حضور ~~كما في نهاية الإحكام، قال: الأقرب أن لهم الانصراف قبل دخول الوقت، قال: # وإن تخلل زمان بين دخول الوقت وإقامة الصلاة ولا مشقة في الانتظار حتى ~~تقام الصلاة لزمهم ذلك، وإن لحقهم مشقة لم يلزمهم (9)، إنتهى. # قال ابن إدريس: لأن العذر رخص له - يعني المعذور في التأخر - فإذا حضر ~~زالت الرخصة ولزم الفرض (10) إنتهى، وستسمع النص عليه. # وقد يحتمل في غير البعيد إذا حضر عموم الرخصة، لعموم الوضع عنهم، # PageV04P276 # واستثنائهم من الوجوب في الأخبار (1) مع الأصل. # وقد يحتمل العزيمة وإن بعدت عن لفظ (الوضع) ثم الظاهر أن المراد الوجوب ~~عينا كما هو صريح التهذيب (2) والكافي (3) والغنية (4) والسرائر (5) ونهاية ~~الإحكام (6). # ويحتمل التخييري دفعا لاحتمال العزيمة، وعدم الانعقاد. # وقال القاضي في المهذب: ويجب صلاتها على العقلاء من هؤلاء إذا دخلوا فيها ~~ويجزئهم إذا دخلوا فيها وصلوها عن صلاة الظهر (7). وفي شرح جمل العلم ~~والعمل: وجميع من ذكرنا سقوطها عنهم فأولو العقل إذا دخلوا فيها وجبت عليهم ~~بالدخول فيها، وأجزأتهم صلاتها عن صلاة الظهر (8). وقد يفهم منهما عدم تحتم ~~الدخول. # وفي المبسوط: إن حضروا الجمعة وتم بهم العدد وجبت عليهم (9)، ونحوه ~~الإصباح (10). والظاهر أنه ms0992 إذا وجب العقد عليهم فأولى أن يجب الفعل إذا ~~انعقدت. # (و) لما وجبت عليهم (انعقدت بهم) كما في الغنية (11) والسرائر (12) ~~والشرائع (13)، لعموم الأدلة (إلا غير المكلف) للصغر أو الجنون. # (والمرأة والعبد على رأي) فلا يجب عليهم عينا، ولا تنعقد بهم، أما ~~الانعقاد بمن عداهم، فكأنه لا خلاف فيه إلا الهم الذي لا حراك به، فلم يعد ~~في # PageV04P277 # شئ من المبسوط (1) والوسيلة (2) والإصباح (3) ممن تنعقد بهم، مع تعرضهم ~~لعدم الوجوب عليه. # وحصر الشيخ الناس فيمن يجب عليه وتنعقد به، ومن لا يجب عليه ولا تنعقد ~~به، ومن تنعقد به ولا تجب عليه، ومن تجب عليه ولا تنعقد به، ومن اختلف فيه ~~(4) وعدم إدخاله له في شئ من الأقسام. وحصر ابن حمزة لهم فيمن يجب عليه ~~وتصح به ومنه، ومن تجب عليه ولا تصح به ولا منه، ومن لا تجب عليه وتصح به ~~ومنه، ومن لا تجب عليه ولا تصح به وتصح منه (5). ولعدم إدخاله له في شئ ~~فلعلهم أدرجوه في المريض أو جعلوا صلاته لأنه لا حراك به مما لا عبرة بها، ~~لعدم الركوع والسجود فيها إلا إيماء. # وأما عدم الوجوب والانعقاد بالطفل والمجنون فكأنه لا خلاف فيه عندنا. # وعن الشافعي قول بالانعقاد بالصبي المميز (6). وفي المبسوط: نفي الخلاف ~~عن العدم منا ومن العامة (7). # وأما المرأة ففي التذكرة الاجماع على عدم الانعقاد بها (8). ويؤيده ~~اختصاص الرهط والنفر والقوم والخمسة والسبعة بالرجال، ومضت عبارة الغنية. # وفي التهذيب (9) والنهاية (10) والكافي (11) والغنية (12) والإشارة (13) # PageV04P278 # والسرائر (1) والتحرير (2) والمنتهى الوجوب عليها إذا حضرت (3)، لخبر حفص ~~بن غياث إنه سمع بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على العبد ~~والمرأة والمسافر؟ قال: لا، قال: فإن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلا ~~ها هل تجزئه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ قال: نعم، قال: وكيف يجزي ما لم يفرضه ~~الله عليه عما فرضه الله عليه - إلى أن قال: - فما كان عند ابن أبي ليلى ~~جواب، وطلب إليه أن يفسرها له فأبى، ثم فسرها لحفص فقال: الجواب ms0993 عن ذلك أن ~~الله عز وجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات، ورخص للمرأة والعبد والمسافر ~~أن لا يأتوها، فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول، فمن أجل ذلك ~~أجزأ عنهم. قال حفص: فقلت: عمن هذا؟ فقال: عن مولانا أبي عبد الله عليه ~~السلام (4). # وما في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر ~~أنه سأل أخاه عليه السلام عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما ~~على الرجال؟ قال: نعم (5). # وتردد الفاضلان في المعتبر (6) والتذكرة (7) للأصل، وضعف خبر حفص ~~وارساله، وجهل الثاني، واستحباب التستر لهن، والصلاة في بيوتهن. # وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر أبي همام: إذا صلت المرأة في المسجد ~~مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها، وإن صلت في المسجد أربعا ~~نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل (8). والمراد الوجوب عينا، وإلا فلا ~~خلاف في جواز صلاتهن الجمعة إذا أمن الافتتان والافتضاح وأذن لهن من عليهن ~~استئذانه، # PageV04P279 # وإذا صلينها كانت أحد الواجبين تخييرا. # وأما العبد والمسافر ففي الخلاف (1) والغنية (2) والسرائر (3) والمعتبر ~~(4) والمنتهى (5) والارشاد (6) والتلخيص الانعقاد بهما (7)، للعموم، وخبر ~~حفص. # وفي الغنية الاجماع (8)، وفي المبسوط (9) والوسيلة (10) والإصباح (11) ~~والمختلف العدم (12)، لأن الاعتداد بالعبد يوجب التصرف في ملك الغير بغير ~~إذنه، وهو قبيح، ولا فارق من الأصحاب بينه وبين المسافر، مع أنها لو انعقدت ~~بالمسافر لزم تعينها عليه، لأن العدد إن اجتمعوا مسافرين انعقدت بهم، وإذا ~~انعقدت وجبت. # وقد يمنع الوجوب عينا، ولا يجدي التخيير، والتصرف في ملك الغير بغير إذنه ~~لا يتم مع الإذن، وأيضا فلا اعتبار بالإذن في الفرائض، وللعبد صلاة الفريضة ~~أول وقتها أينما أدركته إذا لم يخل بحق للمولى ولم ينهه. # وفي المبسوط: نفي الخلاف عن عدم الوجوب والانعقاد (13). وفي الوسيلة (14) ~~والإصباح (15) أيضا: عدم الوجوب، ولكنها تحتمل عدم وجوب الحضور. # PageV04P280 # وفي التهذيب (1) والنهاية (2) والكافي (3) والسرائر (4) والغنية (5) ~~والارشاد (6) والتلخيص (7) والنافع (8) وشرحه (9) والجامع الوجوب (10)، ~~للخبر (11). وفي الشرائع: في العبد تردد (12)، يحتمله في الوجوب وفي ~~الانعقاد. # وفيهما وفي المنتهى: إنه لا خلاف ms0994 في إجزائها لهما (13). # قلت: وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر سماعة: الذي رواه الصدوق في ~~الأمالي (14) وثواب الأعمال: أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها وحبا لها ~~أعطاه الله عز وجل أجر مائة جمعة للمقيم (15). ولكن قال الصادق عليه السلام ~~في صحيح ربعي والفضيل: ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى (16). وفي صحيح ~~ابن مسلم: # صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة (17). وفي صحيحه أيضا: يصنعون ~~كما يصنعون في الظهر في غير يوم الجمعة (18). وتحتمل الرخصة. # (وتجب) إذا اجتمعت الشرائط (على أهل السواد) أي القرى (وسكان الخيم) في ~~البوادي (مع الاستيطان) فيها عندنا للعمومات، # PageV04P281 # وخصوص ما مضى من خبر الفضيل بن عبد الملك، عن الصادق عليه السلام (1). ~~ومفهوم قول أحدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم: في أناس في قرية يصلون ~~أربعا إذا لم يكن من يخطب (2). # ولا عمل على خبر حفص بن غياث، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه ~~السلام: ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين (3). وخبر طلحة بن زيد ~~عنه، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام: لا جمعة إلا في مصر تقام فيه ~~الحدود (4). لضعفهما، مع احتمال الأول: أنه ليس عليهم ذلك، لأن العامة يرون ~~السقوط عنهم (5)، فالعامة من أهل القرى لا يفعلون، فليس على المؤمنين منهم ~~تقية. والثاني: أن الجمعة لا تقبل ولا تكمل إذا أخل بإقامة الحدود. # وأكثر الجمهور اشترطوا في وجوبها القرية المبنية مما جرت العادة ببنائها ~~منه من الحجر والطين واللبن والقصب والشجر، ولم يوجبوها على سكان الخيام ~~وبيوت الشعر (6). وتردد الشيخ في المبسوط من عدم الدليل، ومن عموم الأخبار ~~(7). ولم يوجبها أبو حنيفة على أهل القرى (8). # (ومن بعد) عن الجمعة (بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في ~~موطنه إذا بعد) عن الأولى (بفرسخ) وفاقا للمشهور للعموم، وخصوص نحو قول ~~الصادق عليه السلام في حسن ابن مسلم: يجب على من كان منها على رأس فرسخين، ~~فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ (9). وقول أبي جعفر ms0995 عليه السلام # PageV04P282 # في حسنه مع زرارة: تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين (1). # وأسقطها الصدوق (2) وابن حمزة (3) عمن على رأس فرسخين، لما مضى من قوله ~~عليه السلام في صحيح زرارة وحسنه: وضعها عن تسعة - إلى قوله: - ومن كان على ~~رأس فرسخين (4). وقول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة (5) مثل ذلك. # وأجاب في المنتهى بالحمل على من زاد بقليل، قال: إذ الحصول على نفس ~~الفرسخين ممتنع (6). وفي المختلف: على السهو (7). # وإنما تعتبر المسافة بين الموضع الذي هو فيه وموضع الصلاة، لا البلدين ~~ولا مكانه والجامع كما في التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9). ولو كان بينه ~~وبين بعض الجماعة أقل من فرسخين وبينه وبين الآخرين أكثر، وجب عليه الحضور، ~~فإنه المفهوم من كونه منها على فرسخين أو أكثر. # (ولو نقص) البعد أو بعده (عن فرسخ وجب) عليه (الحضور) أو التباعد لعقد ~~جمعة أخرى. # (ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر) فضلا عن ~~الفرسخين فما دونهما. # (ولو فقد أحدهما) أي الشروط والبعد أكثر من فرسخين (سقطت) وفاقا للمعظم ~~للأخبار (10). # PageV04P283 # وأوجب الحسن الحضور على من إذا غدا من أهله بعد صلاة الغداة أدرك الجمعة ~~(1)، وأبو علي على من يصل إلى منزله بعد الصلاة في نهاره (2). ومعناهما ~~متقاربان، وبهما صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (3)، وحمل على ~~الاستحباب جمعا. # (والمسافر إن وجب عليه التمام وجبت عليه) لخروج كثير السفر عن اسمه، ~~والعصيان عن سبب الرخصة. # وفي المنتهى: لم أقف لعلمائنا على قول في اشتراط الطاعة في السفر (4). # (وإلا فلا) تجب عليه، تحتم عليه القصر أم لا. واحتمل في نهاية الإحكام ~~الوجوب على من يستحب له الاتمام (5). # (ويحرم السفر بعد الزوال قبلها) على من تجب عليه إلى غير جهتها، لأن سبب ~~الاخلال بها حرام كالاخلال. ولقول أمير المؤمنين عليه السلام المروي في نهج ~~البلاغة: لا تسافر يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة، إلا فاضلا في سبيل الله، أو ~~في أمر تعذر به (6). وفي التذكرة (7) والمنتهى الاجماع (8). # وقد تجب لحج أو جهاد، أو تحصيل ms0996 علم، أو اتباع غريم أو آبق أو رفيق، أو ~~غير ذلك. # أما في سفر البعيد إلى جهة الجمعة أو عن جمعة إلى الأخرى فوجهان، من ~~انتفاء علة الحرمة من حرمانها، ومن عموم النهي، وأن جوازه يقتضي حرمانها ~~فيحرم، فلا يحرم فيجوز فيحرم. وفيه أنه مشترك، فإنه لو حرم لم يحرم، فلم # PageV04P284 # يحرم فيحرم على أن اقتضاء الحرمان ممنوع، فإنما يقتضي جواز الترك، بل ~~تمنعه أيضا. # قال الشهيد: ويحتمل أن يقال: إن كانت في محل الترخص لم يجز، لأن فيه ~~اسقاطا لوجوب الجمعة، وحضوره فيما بعد تجديد للوجوب، إلا أن يقال: يتعين ~~عليه الحضور وإن كان مسافرا، لأن إباحة سفره مشروطة بفعل الجمعة، ومثله لو ~~كان بعيدا بفرسخين فما دون عن الجمعة فخرج مسافرا في صوب الجمعة فإنه يمكن ~~أن يقال: يجب عليه الحضور عينا وإن صار في محل الترخص، لأنه لولاه لحرم ~~عليه السفر. # قال: ويلزم من هذين تخصيص قاعدة عدم الوجوب العيني على المسافر. # قال: ويحتمل عدم كون هذا القدر محسوبا من المسافة لوجوب قطعه على كل ~~تقدير إما عينا كما في هذه الصورة، وإما تخييرا كما في الصورة الأولى، ~~ويجري مجرى الملك في أثناء المسافة، ويلزم من هذا خروج قطعة من السفر عن ~~اسمه بغير موجب مشهور. # قال: وإن كانت قبل محل الترخص - كموضع يرى الجدار أو يسمع الأذان إن أمكن ~~هذا الفرض - جاز (1). # (ويكره بعد الفجر) قبل الزوال، لقول الهادي عليه السلام في خبر السري: ~~يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة (2). ومن ~~العامة ممن حرمه (3). # (وتسقط عن المكاتب والمدبر والمعتق بعضه وإن) هيأه مولاه و (اتفقت في ~~يومه) وفاقا لابني سعيد للعموم (4)، وخلافا للمبسوط قال: لأنه # PageV04P285 # ملك نفسه في ذلك اليوم (1). # قال الشهيد: ويلزمه مثله في المكاتب وخصوصا المطلق، وهو بعيد، لأن مثله ~~في شغل شاغل، إذ هو مدفوع في يوم نفسه إلى الجد في الكسب لنصفه الحر، ~~فالزامه بالجمعة حرج عليه (2). # قلت: مضى عن المبسوط وغيره السقوط لمثل التجهيز والمطر، وقد ms0997 لا يقصر ~~عنهما ما ذكر، فلا يلزمه بها. # قال: لو قلنا بوجوبها - على قول الشيخ - ففي انعقادها به الوجهان ~~السالفان (3). # (ويصلي من سقطت عنه) الجمعة (الظهر في وقت الجمعة) وليس عليه التأخير ~~عنه، ولا يستحب له للأصل، وعموم فضل أول الوقت. # واستحب الشافعي للمعذور التأخير إلى آخر الوقت (4). ومن العامة من أوجب ~~التأخير إلى فراغ الإمام (5). # واستحبه في نهاية الإحكام لمن يرجو زوال عذره إلى اليأس عن إدراك الجمعة، ~~وهو عند رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية (6). # (فإن حضرها) أي الجمعة (بعد صلاته) أي الظهر (لم تجب عليه) للأصل، خلافا ~~لأبي حنيفة (7). # (وإن زال المانع كعتق العبد ونية الإقامة) كما إذا قصر ثم نوى الإقامة. # (أما الصبي فتجب عليه) إذا بلغ بعد صلاة الظهر، فإنها لم تكن فرضه، وكذا ~~الخنثى إذا وضحت ذكوريته. # PageV04P286 # (المطلب الثالث) (في ماهيتها وآدابها) وفيه آداب ليومها، فإن ايقاع الظهر ~~في الجامع لمن لا تجب عليه ليس من آداب صلاة الجمعة، وكذا التنفل إن كان ~~لليوم، وكذا حلق الرأس وما بعده، ولكن يمكن جعلها من آدابها وإن استحب ~~لليوم أيضا. # (وهي ركعتان عوض) الأربع فرض (الظهر ويستحب فيهما الجهر) كما في مصباح ~~الشيخ (1) والإصباح (2) والنافع (3) وشرحه (4) (إجماعا) وفي المعتبر لا ~~يختلف فيه أهل العلم (5). # قلت: ظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد: ويجهر بالقراءة ~~(6). # وفي خبر عبد الرحمن العرزمي: إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة ~~فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها (7). الوجوب، وأكثر الأصحاب ذكروا الجهر ~~فيها على وجه يحتمل الوجوب. # وفي المنتهى: أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة ~~الجمعة، ولم أقف على قول الأصحاب في الوجوب وعدمه، والأصل عدمه. ويدل على ~~الجهر ما رواه الشيخ في الصحيح عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام: إنما ~~يجهر إذا كانت خطبة. ومثله روي في الصحيح عن محمد بن مسلم، ثم ذكر الخبرين ~~(8). # PageV04P287 # (والأذان الثاني بدعة) كما في فقه القرآن للراوندي (1) والنافع (2) ~~والشرائع (3) والوسيلة (4). وحكي عن ms0998 الخلاف: ابتدعه عثمان (5). # قال السائب بن يزيد: كان لرسول الله صلى الله عليه وآله مؤذن واحد بلال، ~~وكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد، فإذا نزل أقام للصلاة، ثم كان ~~أبو بكر وعمر كذلك، حتى إذا كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد ~~آذانا فأمر بالتأذين الأول على سطح دار له بالسوق - يقال له: الزوراء - ~~وكان يؤذن لها عليها، فإذا جلس عثمان على المنبر أذن مؤذنه فإذا نزل أقام ~~للصلاة فلم يعب ذلك عليه (6). # وفي المبسوط: عن عطاء إن المبتدع معاوية (7). # وفي السرائر: ثم ينزل الإمام عن المنبر بعد فراغه من إكمال الخطبتين، ~~ويبتدئ المؤذن الذي بين يديه بالإقامة، وينادي باقي المؤذنين والمكبرين ~~الصلاة الصلاة، ولا يجوز الأذان بعد نزوله مضافا إلى الأذان الأول الذي عند ~~الزوال، فهذا هو الأذان المنهي عنه، ويسميه بعض أصحابنا الأذان الثالث، ~~وسماه ثالثا لانضمام الإقامة إليها، فكأنها أذان آخر (8)، إنتهى. # وفي المعتبر: الأذان الثاني بدعة، وبعض أصحابنا يسميه الثالث، لأن النبي ~~صلى الله عليه وآله شرع للصلاة أذانا وإقامة، فالزيادة ثالث، وسميناه ثانيا ~~لأنه يقع عقيب الأذان الأول وما بعده يكون إقامة، والتفاوت لفظي (9)، ~~إنتهى. # والبدعة وإن لم يكن نصا في الحرمة لكن المختلف (10) والمنتهى (11) ~~كالسرائر صريحان في التحريم، ودليله إنه بدعة كالأذان لغير اليومية من ~~الصلاة، وقول أبي # PageV04P288 # جعفر عليه السلام في خبر حفص بن غياث: الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ~~(1). # وفي المبسوط (2) والإصباح (3) والمعتبر: إنه مكروه (4)، للأصل، وضعف ~~الخبر، وعموم البدعة للحرام وغيره، وحسن الذكر والدعاء إلى المعروف ~~وتكريرهما. قال المحقق: لكن من حيث لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله ولم ~~يأمر به كان أحق بوصف الكراهية (5)، إنتهى. # وألحق الحرمة إن فعله على أنه وظيفة، والجواز إن لم ينو إلا الذكر ~~والتنبيه والدعاء إلى الصلاة، كما تحرم الشهادة بالولاية إن نواها جز ~~للأذان، ويجوز إن لم ينوها جز، ويحرم الأذان لغير اليومية إن نواه وظيفة ~~لها، وبذلك يمكن رفع الخلاف من البين. # وفي مسائل الأذان من الخلاف: لا بأس ms0999 أن يؤذن اثنان واحد بعد الآخر وإن ~~أتيا بذلك موضعا واحدا كان أفضل، ولا ينبغي أن يزاد على ذلك. # وقال الشافعي: المستحب أن يؤذن واحد بعد واحد، ويجوز أن يكونوا أكثر من ~~اثنين، فإن كرر وخيف فوات أول الوقت قطع الإمام بينهم الأذان وصلى، دليلنا ~~إجماع الفرقة على ما رووه أن الأذان الثالث بدعة، فدل ذلك على جواز ~~الاثنين، والمنع عما زاد على ذلك (6)، إنتهى. وهو صريح في مغايرة الثالث ~~للثاني. # وفي الذكرى: ينبغي أن يكون أذان المؤذن بعد صعود الإمام على المنبر ~~والإمام جالس، لقول الباقر عليه السلام فيما رواه عبد الله بن ميمون: كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ ~~المؤذنون، وبه أفتى ابن الجنيد وابن أبي عقيل والأكثر، وقال أبو الصلاح: ~~إذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان، # PageV04P289 # فإذا فرغوا منه صعد المنبر وخطب. ورواه محمد بن مسلم قال: سألته عن ~~الجمعة، فقال: أذان وإقامة يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر. # ويتفرع على الخلاف أن الأذان الثاني الموصوف بالبدعة أو الكراهية ما هو؟ # وابن إدريس يقول: الأذان المنهي عنه هو الأذان بعد نزوله مضافا إلى ~~الأذان الذي عند الزوال (1)، إنتهى. # يعني أن الأذان المشروع للجمعة إما قبل صعود الإمام المنبر أو بعده عند ~~جلوسه عليه، فالجمع بينهما بدعة أو مكروه، وعلى الأول فالبدعة أو المكروه ~~الثاني، وعلى الثاني الأول، وسمي ثانيا لحدوثه بعد الثاني. # قال في البيان: واختلف في وقت الأذان، فالمشهور أنه حال جلوس الإمام على ~~المنبر، وقال أبو الصلاح: قبل الصعود، وكلامهما مرويان، فلو جمع بينهما ~~أمكن نسبة البدعة إلى الثاني زمانا، وإلى غير الشرعي فينزل على القولين. ~~قال: # وزعم ابن إدريس أن المنهي عنه هو الأذان بعد نزول الخطيب، مضافا إلى ~~الإقامة، وهو غريب. قال: وليقم المؤذن الذي بين يدي الإمام وباقي المؤذنين ~~ينادون الصلاة الصلاة، وهو أغرب. قال: وعن الباقر عليه السلام: الأذان ~~الثالث يوم الجمعة بدعة. # ويمكن حمله على هذا بالنظر إلى الإقامة، وعلى ms1000 أذان العصر يوم الجمعة، ~~سواء صلاها جمعة أو ظهرا، وقال ابن البراج وابن إدريس: يؤذن للعصر إن صلاها ~~ظهرا، والأقرب كراهية أذان العصر هنا مطلقا (2)، إنتهى. # والتهذيب يعطي أن الأذان الثالث في خبر حفص أذان العصر (3). ونص في ~~المبسوط على كراهية لها (4). وفي نهاية الإحكام على عدم الجواز (5). ونص ~~ابن إدريس (6) على انتفاء الأذان للعصر إن صلى الجمعة لا أن صلى الظهر، ~~وإنه مراد # PageV04P290 # الشيخ، وهو موافق للكامل (1) والمهذب (2). # ونص الحلبي على انتفائه لها على التقديرين (3)، والمفيد في المقنعة على ~~إثباته لها عليهما (4)، لكن الشيخ في التهذيب حكى عنه الاسقاط إذا صلى ~~الجمعة (5). واستدل ابن إدريس بأن الأذان مندوب لكل صلاة إلا ما خرج ~~بالاجماع (6). # (ويحرم البيع) اتفاقا (بعد الأذان) للجمعة كما في المبسوط (7) والخلاف ~~(8) وغيرهما حين يقعد الإمام على المنبر على ما فيهما، وفي الإصباح (9) ~~والجامع (10) والمنتهى (11) ونهاية الإحكام (12)، إلا أن الثلاثة الأول ~~قدمت الأذان والخطبة على الزوال كما تقدم دون الباقية. # ولا يحرم قبله وإن زالت الشمس كما في التبيان (13) وفقه القرآن للراوندي ~~(14)، للأصل، وكون العطف على (اسعوا) أظهر، والنداء هو الأذان. # وفي المنتهى الاجماع عليه (15). وفيه (16) وفي الخلاف (17) والتذكرة (18) ~~ونهاية الإحكام الكراهية بعد الزوال قبله، لما فيه من التشاغل من التأهب ~~للجمعة، كذا # PageV04P291 # في الأخيرين. وفي الخلاف: لأنا قد بينا أن الزوال وقت الصلاة، وأنه ينبغي ~~أن يخطب في ألفي، وإذا زالت نزل فصلى، فإذا أخر فقد ترك الأفضل (1). # وفي المعتبر: للتخلص من الخلاف (2)، مع أنه لم يحك الحرمة عند الزوال إلا ~~عن العامة (3). # وإن بعدت المسافة يمنع البيع، ومن قطعها حرم وإن تقدم الزوال. وفي نهاية ~~الإحكام: لو لم يمنع البيع من سماع الخطبة ولا من التشاغل بالجمعة، أو منع ~~ولم نوجب السماع ولا حرمنا الكلام، احتمل التحريم للعموم (4). # (وينعقد) مع حرمته (على رأي) وفاقا لابني سعيد (5). وحكى في المبسوط عن ~~بعض الأصحاب (6)، لأن النهي عن غير العبادة لا يدل على الفساد، فإنه إنما ~~يدل على أن المنهي مرغوب عنه شرعا، وهو يخرج العبادة عن كونها ms1001 عبادة فتفسد، ~~ولا يخرج العقود عن الصحة، فإن صحتها بمعنى ترتب الآثار عليها، ولا تنافيه ~~الحرمة. وخلافا للشيخ (7) وجماعة بناء على أن النهي يفسد المنهي مطلقا. # (وكذا) يحرم (ما يشبه البيع) من المعاملات كما في مجمع البيان (8) وفقه ~~القرآن للراوندي (9) (على إشكال) من الخروج عن النص، ومن أن الأمر بالشئ ~~يقتضي النهي عن ضده، وهو الوجه، ومقرب التحرير (10) ونهاية الإحكام (11). ~~وإنما خص البيع بالنهي لكونه أعم التصرفات في أسباب المعاش. # وفي المعتبر: الأشبه بالمذهب لا خلاف للطائفة من الجمهور، ودليلنا # PageV04P292 # اختصاص النهي بالبيع فلا يتعدى إلى غيره (١) إنتهى. # قال الشهيد: ولو حملنا البيع على المعاوضة المطلقة - الذي هو معناه ~~الأصلي - كان مستفادا من الآية تحريم غيره (٢). وإنما يريد الذي لا ينافي، ~~والكلام في الفساد وعدمه مع الحرمة ما عرفت. # (ولو سقطت) الجمعة (عن أحدهما) أي المتعاقدين دون الآخر (فهو سائغ له ~~خاصة) لاختصاص الحرمة بمن يجب عليه للأصل والاجماع كما يظهر من التذكرة ~~(٣). وفي المبسوط: كراهيته له، لإعانته الآخر على المحرم (٤). # وفي نهاية الإحكام: الأقوى التحريم (٥)، وفي التذكرة: الوجه التحريم ~~لقوله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على ~~الإثم﴾ (6). # قلت: قد لا تكون حرمة ولا كراهية، بأن لا تكون الجمعة على الطرف المتأخر ~~بناء على وجه التحريم أن الاتيان بلفظ الإيجاب - مثلا - حرام وإن لم يتم ~~العقد. # (ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن) ولم يسجد ~~على ظهر غيره كما قال به قوم من العامة (7) (وإلا) يمكن اللحوق (وقف حتى ~~يسجد) الإمام (في الثانية فيتابعه) في السجود إجماعا كما في نهاية الإحكام ~~(8). # (من غير ركوع) قال في نهاية الإحكام: وهل له أن يسجد قبل سجود الإمام؟ ~~اشكال، أقربه المنع، قال: لأنه إنما جعل الإمام ليؤتم به، فأشبه المسبوق ~~(9). # PageV04P293 # (وينويهما للأولى) وصحت جمعته عند علمائنا أجمع كما في المنتهى (1) ~~والمعتبر (2)، وللشافعية قول بالعدم (3). # (فإن نوى بهما للثانية أو أهمل بطلت صلاته) كما في النهاية (4) والمهذب ~~(5) وكتب المحقق (6). أما على الأول فلأنه إن اكتفى بهما ms1002 للأولى وأتى ~~بالركعة الثانية تامة خالف نيته، وإنما الأعمال بالنيات. وإن ألغاهما وأتى ~~بسجدتين أخريين للأولى ثم أتى بالركعة الثانية زاد في الصلاة ركنا، وإن ~~اكتفى بهما ولم يأت بعدهما إلا بالتشهد والتسليم نقص من الركعة الأولى ~~السجدتين ومن الثانية ما قبلهما. # وأما على الثاني فلأن متابعة الإمام بصرفهما إلى الثانية ما لم ينوهما ~~للأولى. # ولم يبطلها ابن إدريس على الثاني (7)، لأن أجزاء الصلاة لا تفتقر إلى ~~نية، بل هي على ما ابتدأت به الصلاة ما لم يحدث نية مخالفة منهما تنصرفان ~~إلى الأولى، وهو عندي أقوى. # وفي المنتهى: ما ذكره ليس بجيد، لأنه تابع لغيره، فلا بد من نية تخرجه عن ~~المتابعة في كونها للثانية، وما ذكره من عدم افتقار الأبعاض إلى نية، إنما ~~هو إذا لم يقم الموجبة، أما مع قيامه فلا (8) إنتهى. # ولم يبطلهما ابن سعيد (9) ولا الشيخ في الخلاف (10)، والمبسوط على الأول ~~(11)، وقال فيهما: بإلغاء السجدتين وفعل سجدتين أخريين بنية الأولى، # PageV04P294 # وحكى مثله عن مصباح السيد (1)، لقول الصادق عليه السلام في خبر حفص: وإن ~~كان لم ينو السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الأولى ولا الثانية، وعليه ~~أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الأولى، وعليه بعد ذلك ركعة تامة (2). # وهو مع الضعف ليس نصا في المقصود، لجواز أن يكون قوله عليه السلام: ~~(وعليه أن يسجد) إلى آخره مستأنفا، بمعنى أنه كان عليه أن ينويهما للأولى، ~~فإذا لم ينوهما لها بطلت صلاته. # وفي الذكرى: ليس يبعد العمل بهذه الرواية، لاشتهارها بين الأصحاب، وعدم ~~وجود ما ينافيها، وزيادة سجدة مغتفرة للمأموم، كما لو سجد قبل إمامه، وهذا ~~التخصيص يخرج الروايات الدالة على الابطال عن الدلالة. # وأما ضعف الراوي فلا يضر مع الاشتهار، على أن الشيخ قال في الفهرست: # إن كتاب حفص يعتمد عليه (3)، إنتهى. والخبر يشمل الاهمال أيضا، فإن اعتبر ~~كان حجة على ابن إدريس. # (ولو سجد ولحق الإمام) قبل الركوع أو (راكعا في الثانية تابعه) في الركوع ~~بعد الانتصاب، وقد أدرك الركعتين اتفاقا في الأول وعلى خلاف ms1003 - يأتي في ~~الجماعة - في الثاني. # (ولو) سجد و (لحقه رافعا) من الركوع (فالأقرب) أن له متابعة للإمام ~~واستمراره عليه (جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثم ينهض إلى الثانية) وله ~~استمراره على القيام حتى يسلم الإمام (وله أن يعدل إلى الانفراد) قبل فراغ ~~الإمام، وليس له المتابعة في السجود، للزوم الزيادة، ولا عليه شئ من ~~الأمرين المبادرة إلى الانفراد والاستمرار للأصل. # PageV04P295 # وفي الإيضاح: إن فيه قولين آخرين: أحدهما: المبادرة إلى الانفراد، لئلا ~~يلزم مخالفة الإمام في الأفعال لتعذر المتابعة. والثاني: المتابعة ثم حذف ~~ما فعل كمن تقدم الإمام في ركوع أو سجود سهوا (1). # (وعلى التقديرين يلحق الجمعة) إذ يكفي فيه لحوق الركوع في ركعة وقد لحقه ~~في الأولى. # قال عميد الاسلام: ويحتمل ضعيفا فوات الجمعة، لأنه لم يحصل له مع الإمام ~~سجدتان في الأولى، ولا شئ من أفعال الثانية، والركعة إنما تتحقق بالسجدتين ~~(2). # قلت: واحتمله المصنف أيضا في النهاية (3) ومقرب التحرير الصبر إلى تسليم ~~الإمام (4). وفي المنتهى: إنه الذي يقتضيه المذهب (5)، ولم يحتمل فيهما ~~العدول إلى الانفراد عاجلا. # (ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده) للأولى (بطلت صلاته) لزيادة ~~الركوع، فأوجبه مالك، والشافعي في أحد قوليه (6). # (ولو لم يتمكن من السجود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد ~~فالأقوى فوات الجمعة) فإن الإمام أتم ركعتيه ولم يتم هو ركعة، فإن تمام ~~الركعة بتمام السجدتين. # قال في المنتهى: وفارق هذا الفرض الأول - يعني إذا قضى السجدتين وأدرك ~~الإمام رافعا من الركوع - إذ هو في الأول مأمور بالقضاء واللحاق به، فأمكن ~~أن يقال: إنه يدرك الجمعة، بخلاف هذا (7). # PageV04P296 # ويحتمل الادراك لادراك الركوع، فيأتي بالسجدتين، ويأتي بالركعة الثانية ~~بعد تسليم الإمام، وهو خيرة نهاية الإحكام. قال: وإن لم يدركه حتى سلم ~~فإشكال (1). # وفي المنتهى - بعد ما سمعت -: أما لو لم يتمكن من السجود إلا بعد تسليم ~~الإمام، فالوجه هاهنا فوات الجمعة قولا واحدا، لأن ما يفعله بعد السلام لم ~~يكن في حكم صلاة الإمام (2). # (و) على المختار هنا (هل يقلب نيته إلى ms1004 الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني) ~~لتباين الصلاتين، والأصل عدم العدول فيما لا نص فيه، والأولى مبني على ~~اتحاد الصلاتين أو جواز العدول عن اللاحقة إذا تبين أن عليه سابقة مع ~~التباين من كل وجه، فهنا أولى مع أصل البراءة عن الاستئناف، وهو خيرة ~~الذكرى (3). # (ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية) أو قبل ~~ركوعه فيها (لحقه) فركع معه بنية ركوع، الأولى وسجد معه بنية سجود الأولى. # (وتمت جمعته، ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام) خلافا لبعض الشافعية (4)، ~~فإنه يدرك الجمعة بإدراك ركوع الثانية، فما زاد من الأولى لا يكون مانعا من ~~الادراك، وله المبادرة إلى الانفراد على ما مر، وله أن يركع ويسجد قبل ركوع ~~الإمام إن أمكنه، بل يجب إذا أمكنه إدراك السجود أو ركوع الثانية، لصحيح ~~عبد الرحمن بن الحجاج، عن الكاظم عليه السلام: في الرجل صلى في جماعة يوم ~~الجمعة فلما ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة، فلم يقدر على أن ~~يركع، ثم يقوم في الصف ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم أيركع ثم يسجد # PageV04P297 # ويلحق بالصف وقد قام القوم، أم كيف يصنع؟ قال: يركع ويسجد لا بأس بذلك ~~(1). # وخبره أيضا أنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون في المسجد إما في ~~يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام فيزحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى ~~أسطوانة، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم، فهل يجوز أن ~~يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصف؟ قال: نعم لا بأس بذلك (2). # وتردد فيه في التحرير (3) والمنتهى (4) من الخبرين، ومن أنه لم يدرك ~~الركعة مع الإمام، وأن الإمام إنما جعل إماما ليؤتم به، مع ضعف الخبر ~~الثاني لاشتراك محمد بن سليمان في طريقه، وعدم نصوصية الأول في المقصود، ~~وعلى الجواز إن لحقه قبل الركوع أو راكعا تبعه في الركوع وتمت له الركعتان، ~~وإن لحقه وقد رفع رأسه من ركوع الثانية. # وفي التذكرة (5) ونهاية الإحكام: إن في ms1005 ادراكه الجمعة إشكالا من أنه لم ~~يدرك مع الإمام ركوعا، ومن ادراكه ركعة تامة مع الإمام حكما (6). ويؤيده ~~الخبران كما في المنتهى (7) والذكرى (8)، ولو لم يزل الزحام حتى رفع الإمام ~~رأسه من ركوع الثانية ففي التذكرة (9) ونهاية الإحكام (10) أتمها ظهرا، وفي ~~المعتبر: إنه الأشبه بالمذهب (11). # لكن في الثلاثة (12) عدم التمكن حتى سجد الإمام، وذلك لأنه لم يدرك ركعة ~~مع الإمام حقيقة ولا حكما. لكن الخبرين ينصان على اللحوق، ولم يتعرض # PageV04P298 # للزحام عن ركوع الثانية وسجودها، لصحة الجمعة قطعا، وإن لم يأت بهما إلا ~~بعد تسليم الإمام. وفي نهاية الإحكام: النسيان عذر كالزحام (1). # قلت: وبه صحيح عبد الرحمن أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصلي ~~مع إمام يقتدى به فركع الإمام وسهى الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام ~~رأسه وانحط للسجود أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم أم كيف يصنع؟ ~~قال: # يركع ثم ينحط، ويتم صلاته معهم ولا شئ عليه (2). # قال: وكذا لو تأخر لمرض، قال: ولو بقي ذاهلا عن السجود حتى ركع الإمام في ~~الثانية ثم تنبه، فإنه كالمزحوم يركع مع الإمام، ولو تخلف عن السجود عمدا ~~حتى قام الإمام وركع في الثانية أو لم يركع، ففي الحاقه بالمزحوم إشكال ~~(3). # قلت: من ترك الائتمام به عمدا مع أنه إنما جعل إماما ليؤتم به، ومن إرشاد ~~الأخبار والفتاوى في المزحوم والناسي إلى مثل حكمهما في العامد. # (ويستحب) يوم الجمعة (الغسل) لمصلي الجمعة وغيره، فإن تعذر تيمم بدله إن ~~كان رافعا للحدث كما قيل (4)، وإلا فلا كما في نهاية الإحكام (5)، إذ لا ~~نص. # (و) يستحب فيه (التنفل بعشرين ركعة) وفاقا لمعظم الأصحاب والأخبار (6). # قال في نهاية الإحكام: والسر فيه أن الساقطة ركعتان، فيستحب الاتيان ~~ببدلهما، والنافلة الراتبة ضعف الفرائض (7). # PageV04P299 # قلت: وقد يشعر باختصاصها بمن يصلي الجمعة، وقال الرضا عليه السلام في خبر ~~الفضل: إنما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيما لذلك اليوم ~~وتفرقة بينه وبين سائر الأيام (1). # وزاد أبو علي ركعتين نافلة العصر (2)، وبه ms1006 صحيح سعد بن سعد، عن الرضا ~~عليه السلام، وفيه: إنهما بعد العصر (3)، وكذا عن نوادر أحمد بن محمد بن ~~عيسى (4). # وعند الصدوقين في الرسالة (5) والمقنع: إن النوافل فيه إذا قدمت على ~~الزوال أو أخرت عن المكتوبة فهي ست عشرة ركعة (6). # وعن سعيد الأعرج أنه سأل الصادق عليه السلام عن صلاة النافلة يوم الجمعة، ~~فقال: ست عشرة ركعة قبل العصر، ثم قال: وكان علي عليه السلام يقول: ما زاد ~~فهو خير، وقال: إن شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار وست ركعات ~~في نصف النهار، ويصلي الظهر ويصلي معها أربعة ثم يصلي العصر (7). وعن ~~سليمان بن خالد أنه سأله عليه السلام عنها فقال: ست ركعات قبل زوال الشمس ~~وركعتان عند زوالها، والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين، ~~وبعد الفريضة ثماني ركعات (8). # ويستحب فعل العشرين كلها (قبل الزوال) وفاقا للأكثر، لتظافر الأخبار ~~بإيقاع فرض الظهر فيه أول الزوال (9)، والجمع فيه بين الفرضين، ونفي التنفل ~~بعد # PageV04P300 # العصر. وقول الصادق عليه السلام في خبر زريق: إذا زالت الشمس يوم الجمعة ~~فلا نافلة (1). وصحيح علي بن يقطين: إنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن ~~النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة ~~(2). # (ويجوز) إيقاعها (بعده) وبعد العصر وفاقا للشيخين (3) للأصل، وما ستسمعه ~~من الخبر. قال ابن طاووس في جمال الأسبوع: لعل ذلك لمن يكون معذورا (4). ~~وقال الحلبيان: إن زالت الشمس وقد بقي منها شئ قضاه بعد العصر (5). # وجعل علي بن بابويه تأخيرها عن الفريضة أفضل (6). لخبر عقبة بن مصعب أنه ~~سأل الصادق عليه السلام أيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد ~~الفريضة؟ فقال: بل تصليها بعد الفريضة (7). وخبر سليمان بن خالد أنه سأل ~~عليه السلام عن ذلك، فقال: تصليها بعد الفريضة أفضل (8). # وحملهما الشيخ على ما إذا زالت الشمس ولم يتنفل (9). قال المحقق: ولا بأس ~~بتأويله، (10). # قلت: والتأخير كان لهما أفضل لعارض. # وفي المقنع: تأخيرها أفضل من تقديمها في رواية زرارة بن أعين، وفي ms1007 رواية ~~أبي بصير: تقديمها أفضل من تأخيرها (11). # PageV04P301 # (و) يستحب (التفريق) بأن يفعل (ست عند انبساط الشمس، وست عند الارتفاع، ~~وست قبل الزوال، وركعتان عنده) قبل تحققه وفاقا للأكثر، لصحيح سعد بن سعد ~~أنه سأل الرضا عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة كم هي من ركعة قبل الزوال؟ ~~قال: ست ركعات بكرة، وست بعد ذلك اثنتا عشرة ركعة، وست ركعات بعد ذلك ثماني ~~عشرة ركعة، وركعتان بعد الزوال، فهذه عشرون ركعة (1). # فإن البكرة وإن كانت أول اليوم من الفجر إلى طلوع الشمس أو يعمه، لكن ~~كراهية التنفل بينهما، وعند طلوع الشمس دعتهم إلى تفسيرها بالانبساط. # وقال الصادق عليه السلام في خبر مراد بن خارجة: أما أنا فإذا كان يوم ~~الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت العصر صليت ست ~~ركعات (2). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر أبي بصير - الذي حكاه ابن إدريس عن ~~كتاب حريز -: إن قدرت أن تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستا بعد طلوع ~~الشمس (3)، الخبر. # ولما كره التنفل بعد العصر وتظافرت الأخبار بأن وقت صلاة العصر يوم ~~الجمعة وقت الظهر في غيره (4)، وروي أن الأذان الثالث فيه بدعة (5)، وكان ~~التنفل قبلها يؤدي إلى انفضاض الجماعة، رجحوا هذا الخبر على ما تضمن التنفل ~~بين الصلاتين أو بعدهما. # ولما تظافرت الأخبار بأن وقت الفريضة يوم الجمعة أول الزوال وأنه لا # PageV04P302 # نافلة قبلها بعد الزوال (1)، لزمنا أن نحمل بعد الزوال في الخبر على ~~احتماله، كما قال أبو جعفر عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن عجلان: إذا ~~كنت شاكا في الزوال فصل الركعتين، فإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة (2). # وسأل الكاظم عليه السلام أخوه علي بن جعفر في الصحيح عن ركعتي الزوال يوم ~~الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ فقال: قبل الأذان (3). وقال الرضا عليه السلام ~~للبزنطي - كما في السرائر عن كتابه -: إذا قامت الشمس فصل ركعتين وإذا زالت ~~فصل الفريضة ساعة تزول (4). وقال أبو جعفر عليه السلام لأبي بصير - كما في ~~السرائر عن كتاب حريز -: وركعتين قبل ms1008 الزوال وست ركعات بعد الفريضة (5). # أما خبر سليمان بن خالد - المحكي في السرائر عن كتاب البزنطي - أنه سأل ~~الصادق عليه السلام أيما أفضل أقدم الركعتين يوم الجمعة أو أصليهما بعد ~~الفريضة؟ قال: # صلهما بعد الفريضة (6). فيجوز أن يكون سأله وقد زالت الشمس، أو سأله عن ~~فعلهما إذا تحقق الزوال، أو كان التأخير له أولى به، أو متعينا عليه لتقية ~~أو غيرها. # وقال الحسن: إذا تعالت الشمس صل ما بينهما وبين زوال الشمس أربع عشرة ~~ركعة (7)، كما قال الكاظم عليه السلام ليعقوب بن يقطين في الصحيح: صليت ست ~~ركعات ارتفاع النهار (8). ويجوز أن يراد بذلك الانبساط. # وقال الصدوقان في الرسالة (9) والمقنع: إذا طلعت الشمس ست ركعات، وإذا ~~انبسطت ست ركعات (10). وعن كتاب حريز، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه ~~السلام: # PageV04P303 # ست بعد طلوع الشمس، وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس (1). ويمكن حمل ~~الجميع على موافقة المشهور. # وقال أبو علي: الذي يستحب عند أهل البيت عليهم السلام من نوافل الجمعة ست ~~ركعات ضحوة النهار، وست ركعات ما بين ذلك وبين انتصاف النهار، وركعتا ~~الزوال وبعد الفريضة ثمان ركعات منها ركعتان نافلة العصر (2). # قلت: الضحوة ما بين طلوع الشمس قبل الضحى كما في العين (3) والصحاح (4) ~~والديوان (5) والمحيط وشمس العلوم وغيرها، فلا يخالف المشهور إلا في زيادة ~~ركعتين على العشرين، وهي موجودة في خبر سعد بن سعد المتقدم، وفيه: إنهما ~~بعد العصر (6). ولا يأباه كلام أبي علي. # وأرسل الشيخ في المصباح عن الرضا عليه السلام نحو ما رواه سعد (7)، وليس ~~فيه هاتان الركعتان وفي تأخير ست عن الفريضة، وستسمع جوازه. ولكن روى ~~الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: النوافل في يوم الجمعة ست ركعات بكرة، ~~وست ركعات ضحوة، وركعتين إذا زالت، وست ركعات بعد الجمعة (8). # وهو يعطي إما كون الضحوة بمعنى الضحى كما في المهذب، أو بعده كما في ~~المفصل والسامي، أو فعل الست الأول قبل ms1009 طلوع الشمس. # (ويجوز) فعل (ست) منها (بين الفرضين) لصحيحي البزنطي (9) ويعقوب بن يقطين ~~(10) وغيرهما. # PageV04P304 # وقال ابن طاووس في جمال الأسبوع: لعل ذلك لمن لا يقدر على تقديمها لعذر، ~~وأيده بأن الأدعية الواردة بينهما على التأخير وردت الرواية أنه يقولها ~~مسترسلا كعادة المستعجل لضرورات الأزمان، وألفاظها مختصرة كأنها على قاعدة ~~من ضاق عليه الوقت (1). # وقال الصادق عليه السلام في خبر عمر بن حنظلة: صلاة التطوع يوم الجمعة إن ~~شئت من أول النهار وما تريد أن تصليه يوم الجمعة، فإن شئت عجلته فصليته من ~~أول النهار، أي النهار شئت قبل أن تزول الشمس (2). # (ونافلة الظهرين منها) أي العشرين، فلم يزد في الجمعة إلا أربع، وعلى ~~رواية سعد ست (3). # وهل الجميع فيها نافلة الظهرين، أو الجميع نافلة اليوم، أو الأربع نافلة ~~اليوم والباقية نافلة الظهرين؟ أوجه، وكان الثالث ظاهر العبارة، وقطع به ~~ابن فهد قال: # فلا يسقطها - يعني الأربع السفر - ولا يقضي (4). وخير فخر الاسلام في شرح ~~الإرشاد بين أن ينوي بالجميع نافلة الجمعة، أو أن ينويها بالأربع وينوي ~~نافلة الظهر بثمان ونافلة العصر بثمان (5). # (و) يستحب (المباكرة) أي المبادرة (إلى المسجد) لكونها مسارعة إلى الخير. ~~وقال أبو جعفر عليه السلام: إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم ~~قراطيس من فضة وأقلام من ذهب فيجلسون على أبواب المساجد على كراسي من نور ~~فيكتبون الناس على منازلهم الأول والثاني حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام ~~طووا أصحفهم، ولا يهبطون في شئ من الأيام إلا يوم الجمعة (6). # PageV04P305 # وعن جابر الجعفي: إن أبا جعفر عليه السلام كان يبكر إلى المسجد حين تكون ~~الشمس قدر رمح، فإذ كان شهر رمضان يكون قبل ذلك، وكان يقول: إن لجمع شهر ~~رمضان على جمع سائر الشهور فضلا كفضل رمضان على سائر الشهور (1). # وعن النبي صلى الله عليه وآله: من غسل واغتسل وبكر وابتكر وأسمع واستمع ~~ولم يلغ كفر ذلك بين الجمعتين (2). وعنه صلى الله عليه وآله: من اغتسل يوم ~~الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح ms1010 في الساعة الثانية ~~فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح ~~في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب ~~بيضة (3). # قال في التذكرة: والمراد بالساعة الأولى هاهنا بعد الفجر، لما فيه من ~~المبادرة إلى الجامع المرغب فيه، وايقاع صلاة الصبح فيه، ولأنه أول النهار ~~(4). # وفي نهاية الإحكام: الأقرب أنها - يعني الساعات - من طلوع الفجر الثاني، ~~لأنه أول اليوم شرعا. وقال بعض الجمهور: من طلوع الشمس، لأن أهل الحساب منه ~~يحسبون اليوم ويقدرون الساعات. وقال بعضهم: من وقت الزوال، لأن الأمر ~~بالحضور حينئذ يتوجه عليه، وبعيد أن يكون الثواب في وقت لم يتوجه عليه ~~الأمر فيه أعظم، ولأن الرواح اسم للخروج بعد الزوال، وليس بجيد لاشتمال ~~الحضور قبل الزوال على الحضور حال الزوال وزيادة، فزاد الثواب باعتباره، ~~وذكر الرواح لأنه خروج لأمر يؤتى به بعد الزوال. قال: وليس المراد من ~~الساعات الأربع والعشرين التي تنقسم اليوم والليلة عليها، وإنما المراد ~~ترتيب الدرجات وفضل السابق على الذي يليه، إذ لو كان المراد الساعات ~~المذكورة لاستوى السابق والمسبوق [في الفضيلة] (5) إذا جاء في ساعة واحدة ~~على التساوق، ولاختلف الأمر باليوم الشاتي والصائف، ولفاتت الجمعة إن جاء ~~في # PageV04P306 # الساعة الخامسة (1)، إنتهى. # قلت: الاختلاف والفوت على الساعات المستقيمة، والأخبار منزلة على ~~المعوجة، وقد يستوي السابق والمسبوق في إدراك فضل من قرب بدنة - مثلا - وإن ~~كانت بدنة السابق أفضل، واستحباب تأخير غسل الجمعة، وإتيان الأهل في ~~الجمعة، وخبر جابر يؤيد اعتبار الساعات من طلوع الشمس (2). # ويستحب أن يكون إتيان المسجد (بعد حلق الرأس) إن كان اعتاده، وإلا غسل ~~رأسه بالخطمي، كذا في التذكرة (3) ونهاية الإحكام (4). # وبالجملة يستحب تنظيف الرأس بالحلق أو الغسل أو بهما، والغسل بالخطمي كل ~~جمعة أمان من البرص والجنون على ما في خبر ابن بكير عن الصادق عليه السلام ~~(5). # وينفي الفقر ويزيد في الرزق إذا جامع قص الأظفار والشارب على ما في خبر ~~محمد بن طلحة عنه عليه السلام (6). وفي خبر ابن ms1011 سنان عنه عليه السلام: إن ~~من فعل الثلاثة يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة (7). # (و) بعد (قص الأظفار) أو حكها إن قصت في الخميس (وأخذ الشارب) فهما ~~مطهران له، وفي الأخبار: إنهما يؤمنان من الجذام ويزيدان في الرزق (8). # (و) يستحب أن يكون عليه فيه (السكينة والوقار) كما في الأخبار. # والمراد بهما إما واحد هو التأني في الحركة إلى المسجد، كما روي عن النبي ~~صلى الله عليه وآله: # إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة (9). أو ~~في # PageV04P307 # الحركات ذلك اليوم، أو المراد بأحدهما الاطمئنان ظاهرا وبالآخر قلبا، أو ~~التذلل والاستكانة ظاهرا وباطنا. كل ذلك إما عند اتيان المسجد أو في اليوم، ~~كما قال الصادق عليه السلام في خبر هشام بن حكم: وليكن عليه في ذلك اليوم ~~السكينة والوقار (1). # (و) يستحب (التطيب) فيه آكد من غيره للأخبار (2) والاعتبار (ولبس الفاخر) ~~أي الفاضل النظيف من ثيابه للأخبار (3) والاعتبار. # (والدعاء) بالمأثور وغيره (عند التوجه) إلى المسجد. (وإيقاع الظهر في ~~الجامع لمن لا تجب عليه الجمعة) للعمومات، وخصوص ما سمعته من تكبير أبي ~~جعفر عليه السلام (4). # (ويقدم المأموم) صورة (الظهر مع غير المرضى) لأن أبا جعفر عليه السلام ~~سأل أبا بكر الحضرمي عما يصنعه يوم الجمعة، فقال: أصلي في منزلي ثم أخرج ~~فأصلي معهم، فقال عليه السلام: كذلك أصنع أنا (5). # (ويجوز أن يصلي معه الركعتين) بنية الظهر الرباعية غيرنا، وللاقتداء (ثم ~~يتم ظهره) بركعتين أخريين، كما كان علي بن الحسين عليهما السلام يفعله على ~~ما في صحيح حمران (6)، وفعله أمير المؤمنين عليه السلام على ما في حسن ~~زرارة (7). وفي صحيح حمران أيضا، عن الصادق عليه السلام: إن في كتاب علي ~~عليه السلام: إذا صلوا الجمعة في وقت فصلوا معهم، ولا تقومن من مقعدك حتى ~~تصلي ركعتين أخريين. قال: # فأكون قد صليت أربعا لنفسي لم أقتد بهم؟ فقال: نعم (8). # PageV04P308 # (الفصل الثاني) (في صلاة العيدين) (وفيه مطلبان): # (الأول): # (الماهية) (وهي ركعتان) جماعة صليت أم فرادى، وفاقا للمشهور، وعند علي بن ~~بابويه: إنها عند اختلال ms1012 الشرائط أربع بتسليمة (1). وعند أبي علي بتسليمتين ~~(2). # وخبر الشيخ في التهذيب (3) والاستبصار (4) المنفرد بين أربع وركعتين، ~~لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر أبي البختري: من فاتته صلاة العيد ~~فليصل أربعا (5). # وهو ضعيف، معارض مع احتمال هذه الأربع نافلة يستحب فعلها لمن فاتته. # وأسند الصدوق في ثواب الأعمال عن سلمان قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: من صلى # PageV04P309 # أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولاهن سبح اسم ربك الأعلى ~~فكأنما قراء جميع الكتب، كل كتاب أنزله الله، وفي الركعة الثانية والشمس ~~وضحاها فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس، وفي الثالثة والضحى فله من ~~الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم، وفي الرابعة قل هو الله أحد ~~ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة. # قال الصدوق: هذا لمن كان إمامه مخالفا، فيصلي معه تقية، ثم يصلي هذه ~~الأربع ركعات للعيد، فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه، وإن لم يكن مفروض ~~الطاعة، لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول الشمس (1). # قلت: يمكن عند التقية أن تكون نافلة، وعند عدمها أن تصلي بعد الزوال. # وقال في الهداية: وإن صليت بغير خطبة صليت أربعا بتسليمة واحدة (2). ~~ونحوه عبارة أبيه (3). # واستدل لهما في المختلف على وحدة التسليم بأصل البراءة من التسليم وتكبير ~~الافتتاح، ولأبي علي بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من أن صلاة ~~النهار مثنى مثنى خرجت الفرائض اليومية بالاجماع فيبقى الباقي (4). # (يقرأ في الأولى منهما) بعد تكبيرة الافتتاح (الحمد وسورة) أما الحمد فلا ~~صلاة إلا بها، وأما السورة فيأتي فيها ما تقدم من الخلاف، وبخصوص هذه ~~الصلاة قول أبي جعفر عليه السلام في خبر إسماعيل الجعفي: ثم يقرأ أم الكتاب ~~وسورة (5). # (ثم يكبر خمسا) وفاقا للمشهور رواية وفتوى. وفي الإنتصار: الاجماع # PageV04P310 # عليه (1)، وهو ظاهر الخلاف (2). # وقدم التكبيرات أبو علي على القراءة في الأولى (3)، وهو ظاهر الهداية ~~(4)، وبه أخبار صحيحة، وحملها الشيخ على التقية (5)، ولم يرتضه المحقق (6)، ~~وحمل بعضها المصنف ms1013 في المختلف على تقديم بعضها وهو تكبيرة الاحرام (7). # (ويقنت عقيب كل تكبير) بما شاء من الكلام الحسن كما هو نص أحدهما عليه ~~السلام في صحيح محمد بن مسلم (8) (ثم يكبر) سابعة (و) لا يقنت عقبها بل ~~(يركع ويسجد) بعد الرفع من الركوع (سجدتين، ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة) من ~~غير أن يكبر قبل القراءة وفاقا للشيخ (9) وابني حمزة (10) وإدريس (11) ~~والكندري (12) وابني سعيد (13) للأخبار (14)، وخلافا للصدوق (15) والمفيد ~~(16) والسيد في الجمل (17) والناصريات (18) والقاضي (19) # PageV04P311 # والحلبيين (1) وسلا ر (2)، لكن ابن زهرة ذكر الأول رواية (3). # وصرح الحلبيان بأنه يكبر بعد القيام قبل القراءة (4، والقاضي بأنه يرفع ~~رأسه من سجود الركعة الأولى ويقوم بغير تكبيرة، ثم يكبر ثم يقرأ (5). وهو ~~أيضا نص في كون التكبير بعد القيام. # وكلام الباقين يحتمل كون التكبير المتقدم تكبير الرفع من السجود، ويؤيده ~~أن السيد في الإنتصار حكى الاجماع على أن التكبيرات الزائدة في الركعتين ~~بعد القراءة (6). # وفي الخلاف: إن التكبير في صلاة العيدين اثنتا عشرة تكبيرة، سبعة منها ~~تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمس منها تكبير الركوع، وفي ~~أصحابنا من قال: منها تكبيرة القيام (7). # وفي المنتهى: والمفيد جعل التكبير في الثانية ثلاثا، وزاد تكبيرة أخرى ~~للقيام إليها (8). وفي المختلف: والظاهر أن مرادهم - يعني المفيد والقاضي ~~والحلبيان - بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبيرة ~~القيام إليها (9). # ثم صريح المبسوط أن المصلي يقوم إلى الثانية بتكبيرة الرفع من السجود ~~(10). # وفي النهاية: فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير (11). وهو يحتمل نفي ~~تكبير الرفع كما يحتمله قول ابن سعيد: فإذا سجد قام قائلا بحول الله وقوته ~~أقوم وأقعد (12). # وفي التلخيص: ثم يقوم بعد تكبيرة على رأي، فيقرأ مع الحمد والشمس على # PageV04P312 # رأي، ويكبر أربعا ويركع بخامسة على رأي (1). وهو ظاهر في تحقق الخلاف. # ولعل دليل الصدوق وموافقيه مضمر يونس قال: يكبر فيهما اثنتي عشرة تكبيرة، ~~يبدأ فيكبر ويفتتح الصلاة، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يقرأ والشمس وضحيها، ~~ثم يكبر خمس تكبيرات، ثم يكبر ويركع فيكون يركع بالسابعة ويسجد سجدتين، ثم ms1014 ~~يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب وهل أتاك حديث الغاشية، ثم يكبر أربع تكبيرات ~~ويسجد سجدتين ويتشهد ويسلم (2). لحصره التكبير المتأخر عن القراءة في ~~الثانية في أربع. # ويبعد كون المراد حصر التكبيرات الزائدة، حيث ذكر الست في الأولى، فإن ~~منها تكبير الركوع، فالمراد ثم تقوم بتكبيرة، ويدفع البعد ذكر الركوع في ~~الأولى وتركه في الثانية. ثم إنما يتجه الدليل إن لم يريدوا للقيام تكبيرة، ~~وإلا فتركها مع ذكر تكبيرة الركوع في غاية البعد. # واستدل السيد في الناصرية بالاجماع قال: وأيضا فلا خلاف في أن من صلى على ~~الترتيب الذي رتبناه حسب ما أداه إليه اجتهاده يكون ذلك مجزئا عنه، وإنما ~~الخلاف فيمن خالف هذا الترتيب، فلا إجماع على إجزائه، ولا دليل أيضا غير ~~الاجماع عليه، فوجب أن يكون الترتيب الذي ذكرناه أولى وأحوط للاجماع على ~~إجزائه (3). # ولعلهم نزلوا الخامسة في نحو قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: ثم ~~تقوم في الثانية فتقرأ (ثم تكبر أربعا) (4) والخامسة تركع بها (5). على ~~الرابعة بعد # PageV04P313 # القراءة. وكذا في نحو قوله عليه السلام في خبر ابن مسلم: ثم يقوم فيقرأ ~~ثم تكبر أربع تكبيرات ثم يركع الخامسة (1). فإن تم إنما تتأخر الركوع عن ~~الأربع، على أنها تحتمل التأخر الذكري. # (ويقنت عقيب كل تكبير) من الأربع على المختار، ومن الثلاث على القول ~~الآخر. قال ابن إدريس: وعدد صلاة كل واحد من العيدين ركعتان باثنتي عشرة ~~تكبيرة بغير خلاف، والقراءة فيها عندنا قبل التكبيرات في الركعتين معا، ~~وإنما الخلاف بين أصحابنا في القنوتات، منهم من يقنت ثمان قنوتات، ومنهم من ~~يقنت سبع قنوتات، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي، والثاني مذهب شيخنا ~~المفيد (2). # (ثم يكبر ويركع) فالتكبيرات الزائدة تسع، وتحتمل كتب الصدوق والمفيد وسلا ~~ر الثمان. وفي المنتهى: عن الحسن وابن بابويه إنها سبع (3). # وفي المختلف: لا خلاف في عدد التكبيرات الزائدة، وأنه تسع تكبيرات، خمس ~~في الأولى وأربع في الثانية، لكن الخلاف في وضعه، فالشيخ على أنه في الأولى ~~بعد القراءة يكبر خمس تكبيرات، ويقنت خمس ms1015 مرات عقيب كل تكبيرة قنوت، ثم ~~يكبر تكبيرة الركوع ويركع، وفي الثانية بعد القراءة يكبر أربع مرات، يقنت ~~عقيب كل تكبيرة قنتة، ثم يكبر الخامسة للركوع. وذهب إليه ابن أبي عقيل وابن ~~الجنيد وابن حمزة وابن إدريس. وقال المفيد: يكبر في الأولى بسبع تكبيرات مع ~~تكبيرة الافتتاح والركوع، ويقنت خمس مرات، فإذا نهض إلى الثانية كبر وقراء، ~~ثم كبر أربع تكبيرات يركع في الرابعة، ويقنت في ثلاث مرات. وهو اختيار ~~السيد المرتضى وابن بابويه وأبي الصلاح وسلا ر (4)، إنتهى. # PageV04P314 # وهو مع مخالفته لما في المنتهى يخالف ما قدمناه عنه من أن الظاهر أن ~~مرادهم بالتكبير السابق في الركعة الثانية تكبيرة القيام إليها. وعن هارون ~~بن حمزة أنه سأل الصادق عليه السلام عن التكبير في الفطر والأضحى، فقال: ~~خمس وأربع ولا يضرك إذا انصرفت على وتر (1). وفي الصحيح: إن عبد الملك بن ~~أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة في العيدين، فقال: الصلاة فيهما ~~سواء، يكبر الإمام تكبير الصلاة قائما كما يصنع في الفريضة، ثم يزيد في ~~الركعة الأولى ثلاث تكبيرات، وفي الأخرى ثلاثا سوى تكبير الصلاة والركوع ~~والسجود، وإن شاء ثلاثا وخمسا، وإن شاء خمسا وسبعا بعد أن يلحق ذلك إلى ~~الوتر (2). (ويسجد سجدتين ثم ويتشهد ويسلم وتجب الخطبتان بعدها) إن وجبت ~~كما في المراسم (3) والسرائر (4) وجمل العلم والعمل (5) وشرحه للقاضي. ~~وفيه: إنهما واجبتان عندنا (6). وفي التذكرة: واجبتان كما قلنا للأمر وهو ~~للوجوب، وقال الجمهور بالاستحباب (7). ونحن فلم نظفر بالأمر في خبر، ولكن ~~رأيت فيما قد ينسب إلى الرضا عليه السلام: لا تكون إلا بإمام وخطبة (8). # وفي النزهة (9) والمعتبر: إنهما مستحبتان (10)، وفي الدروس: إنه المشهور ~~(11). وفي الذكرى: إنه المشهور في ظاهر الأصحاب (12). وفي البيان: أكثر ~~الأصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين، ونقل في المعتبر الاجماع # PageV04P315 # على استحبابهما (1). # قلت: الظاهر أنه يريد الاجماع على شرعهما، والرجحان والأكثر شارطون بهما ~~الصلاة كما ستسمع. # ويدل على عدم الوجوب مع الأصل عدم وجوب الاستماع والحضور لهما. # وصحيح الحلبي: إن العيد والجمعة اجتمعا في زمن ms1016 أمير المؤمنين عليه السلام ~~فخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة (2). ويجب كونهما بعدها ~~اتفاقا من المسلمين. # (وليستا شرطا) للصلاة وإن وجبت للأصل من غير معارض، خصوصا في المتأخر عن ~~المشروط. # ونص الشيخ في المبسوط (3) والجمل (4) والاقتصاد (5) والحلبيان (6) ~~والكندري (7) وبنو حمزة (8) وإدريس (9) وسعيد (10) والمحقق في كتبه (11) مع ~~استحبابه لهما في المعتبر (12)، على اشتراط وجوب صلاة العيد بشروط صلاة ~~الجمعة، مع نصهم على كون الخطبتين من شروطها. # وفي المبسوط والجامع: النص على الاشتراط بهما هنا أيضا. ونص ابن # PageV04P316 # زهرة (1) والقاضي في المهذب (2) على اشتراطها بالممكن منهما. # وحكى في التذكرة قول الشيخ في المبسوط، وشرائطها شرائط الجمعة، سواء في ~~العدد والخطبة وغير ذلك، ثم قال: وفي هذه العبارة نظر (3). # قلت: لعله أشار بهذا الكلام إلى تنزيل سائر العبارات على الاشتراط بشرائط ~~الجمعة سوى الخطبتين، كما فعله نفسه في كتبه. ولا يجب على المأمومين ~~استماعهما ولا حضورهما بغير خلاف كما في المنتهى (4)، وفي التذكرة: # إجماعا (5)، وفي التحرير: الاجماع على عدم وجوب الاستماع (6). # قلت: وصرح المشترطون أيضا بعدم وجوب الاستماع، وابن زهرة منهم بعدم ~~وجوبهما (7)، عدا أبا الصلاح فقال: وليصغوا إلى خطبته (8). # وروت العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال بعد الصلاة: إنا نخطب فمن ~~أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب (9). # (ويستحب الاصحار) بهذه الصلاة للأخبار (10). وفي النهاية: إنها لا تجوز ~~إلا في الصحراء (11). (إلا بمكة) فيصلي فيها بالمسجد الحرام كما في النهاية ~~(12) وغيرها، لمرفوع محمد بن يحيى (13)، وخبر غياث عن الصادق عليه السلام ~~(14). وليكن تحت السماء فيه لا تحت الظلال، لعموم نصوص البروز إلى أفاق ~~السماء (15). # PageV04P317 # وألحق أبو علي بمكة المدينة (١)، وحكاه ابن إدريس عن قوم من الأصحاب (٢) ~~وهو مخالف لعموم الأخبار. وخصوص نحو خبر ليث المرادي، عن الصادق عليه ~~السلام أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله يوم فطر أو أضحى لو صليت في ~~مسجدك، فقال: إني لأحب أن أبرز إلى آفاق السماء (٣). # (و) إلا (مع المطر وشبهه) مما يشق معه الاصحار لعموم ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ (4) وإذا ابتلت النعال ~~فالصلاة في الرحال (5). وخصوص خبر منصور بن حازم، عن الصادق عليه السلام ~~قال: مرض أبي عليه السلام يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى (6). # وأما خبر هارون بن حمزة أنه سأله عليه السلام أرأيت إن كان مريضا لا ~~يستطيع أن يخرج أيصلي في بيته؟ قال: لا (7)، فحمل على عدم الوجوب. # (وخروج الإمام حافيا) لفعل الرضا عليه السلام بمرو، وقوله قبل ذلك: إنه ~~يخرج كما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام ~~(8)، ولأنه أبلغ في التذلل والاستكانة. # وأطلق استحبابه في التذكرة (9) ونهاية الإحكام (10) وفيهما الاجماع، وفي ~~التذكرة: إجماع العلماء (11). # ونص في المبسوط على اختصاصه بالإمام (12)، وهو ظاهر الأكثر، ولا أعرف # PageV04P318 # له جهة سوى أنهم لم يجدوا به نصا عاما. # ولكن في المعتبر (1) والتذكرة: إن بعض الصحابة كان يمشي إلى الجمعة ~~حافيا، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من اغبرت قدماه في ~~سبيل الله حرمهما الله على النار (2). # وخروجه (ماشيا) فلم يركب رسول الله صلى الله عليه وآله في عيد ولا جنازة ~~(3). وفي المقنعة: روي أن الإمام يمشي يوم العيد، ولا يقصد المصلي راكبا ~~(4). ولذا خصه بالإمام كالشيخ في المبسوط (5) وابني سعيد (6) والكندري (7)، ~~ولأن فيه احتراما للمشاة من المأمومين. # ولكن في المعتبر (8) والتذكرة (9) والمنتهى (10) عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام: من السنة أن يأتي العيد ماشيا ويرجع ماشيا، ولذا أطلق استحبابه في ~~التذكرة (11) ونهاية الإحكام (12)، ولما فيه من الاستكانة المطلوبة من ~~الكل، وكذا احترام المأمومين بعضهم لبعض مطلوب، وفيهما الاجماع عليه. وفي ~~التذكرة: اجماع العلماء (13)، والنهاية (14) والمهذب (15) والكافي (16) ~~والغنية (17) نصوص على العموم. # وليكن (بسكينة ووقار ذاكرا) الله للاجماع كما في التذكرة (18) ونهاية # PageV04P319 # الإحكام (1). وفي التذكرة: إجماع العلماء. وعن الرضا عليه السلام في مضيه ~~بمرو إلى الصلاة إنه كان يمشي ويقف في كل عشر خطوات، ويكبر ثلاث مرات (2). # وفي المقنعة: روي أن الإمام يمشي يوم العيد، ولا يقصد المصلى راكبا، ولا ~~يصلي على بساط، ويسجد على ms1018 الأرض، وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء ويكبر بين ~~خطواته أربع تكبيرات ثم يمشي (3). # (وقراءة الأعلى في الأولى والشمس في الثانية) كما في النهاية (4) ~~والمبسوط (5) والمصباح (6) ومختصره (7) والفقيه (8) والمراسم (9) والهداية ~~(10) والسرائر (11) والإصباح (12) والنافع (13) والجامع (14)، وهو الأقوى، ~~لخبري إسماعيل الجعفي (15)، وأبي الصباح الكناني عن الصادقين عليهما السلام ~~(16). وفي جمل العلم والعمل (17) وشرحه (18) والمهذب (19) والكافي (20) ~~والغنية: إنه يقرأ في الأولى الشمس وفي الثانية الغاشية (21). وفي الخلاف: ~~إنه المستحب # PageV04P320 # للاجماع (1)، وخبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام (2)، وهو في ~~التهذيب مضمر (3)، وأرسل في بعض الكتب عن أمير المؤمنين عليه السلام (4). # والاجماع يحتمل الاجماع على خلاف قول الشافعي: إنه يقرأ في الأولى (ق) ~~وفي الثانية لقمان (5). # وللكناني خبر آخر عن الصادق عليه السلام بالشمس في الأولى (6). وفي صحيح ~~جميل: إنه سأله عليه السلام ما يقرأ فيها؟ قال: الشمس وضحاها وهل أتاك حديث ~~الغاشية وأشباهها (7). # وما في الخلاف مختار المختلف (8) والمنتهى (9)، وفي الشرائع: إن الأفضل ~~في الأولى الأعلى وفي الثانية الغاشية (10). ولا أعرف ما استند إليه. # وعن علي بن بابويه العكس (11)، وعن الحسن: في الأولى الغاشية وفي الثانية ~~الشمس (12). وروي الوجهان عن الرضا عليه السلام في بعض الكتب (13). # (و) أن يكون (السجود على الأرض) للأخبار (14)، وهو وإن كان أفضل في سائر ~~الصلوات وفي غيرها، لكنه هنا آكد. وفي الهداية: وقم على الأرض، ولا # PageV04P321 # تقم على غيرها (1). وقد يفهم من قول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: ~~لا تصلين يومئذ على بساط ولا بارية (2). # (وأن يطعم قبل خروجه) إلى الصلاة (في الفطر) للأخبار (3). # ويستحب التمر لما في الاقبال عن ابن أبي قرة أنه أسند عن الرجل قال: كل ~~تمرات يوم الفطر، فإن حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك (4). # وفي المنتهى (5) والتذكرة (6) والتحرير (7) والمبسوط (8) والمهذب (9) ~~والسرائر (10) وغيرها (11) استحباب الحلوى، وفي السرائر (12) والذكرى (13) ~~والبيان: إن أفضله السكر (14). # وعن علي بن محمد النوفلي قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إني أفطرت يوم ~~الفطر على طين القبر وتمر، فقال لي: جمعت بركة وسنة (15). # قلت: لعله استشفى بها ms1019 من علة كانت به. # وفي السرائر: إنه روى الافطار فيه على التربة المقدسة وأن هذه الرواية ~~شاذة من أضعف أخبار الآحاد، لأن أكل الطين على اختلاف ضروبه حرام بالاجماع، ~~إلا ما خرج بالدليل من أكل التربة الحسينية على متضمنها أفضل السلام، ~~للاستشفاء فحسب، القليل منها دون الكثير - للأمراض، وما عدا ذلك فهو # PageV04P322 # باق على أصل التحريم والاجماع (1). # (و) يستحب أن لا يطعم إلا (بعد عوده في الأضحى) للأخبار (2) كان ممن يضحي ~~أو لا، خلافا لأحمد، فإنما استحبه لمن يضحي (3). # ويستحب أن يطعم (مما يضحي به) إن كان ممن يضحي، للخبر (4)، وإن لم يقو ~~على الصبر إلى العود أو التضحية فمعذور. # (والتكبير) في العيدين وفاقا للأكثر للأصل، وقول الصادق عليه السلام في ~~خبر سعيد النقاش: أما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون (5). ويحتمل الوجوب ~~بالسنة. # وصحيح علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن التكبير أيام التشريق ~~أواجب هو؟ قال: يستحب (6). # وما في السرائر: عن نوادر البزنطي، عن العلاء، عن محمد بن مسلم: إنه سأل ~~أحدهما عليهما السلام عن التكبير بعد كل صلاة، فقال: كم شئت أنه ليس بمفروض ~~(7). # ويحتمل أنه ليس بموقت. # واقتصر في المختلف على الأصل وخبر النقاش، ثم قال: وإذا ثبت الاستحباب في ~~الفطر ثبت في الأضحى، لعدم القائل بالفرق (8)، إنتهى. # ولو كان استدل بخبر علي بن جعفر وقال: إذا ثبت الاستحباب في الأضحى ثبت ~~في الفطر، كان أولى. # PageV04P323 # وأوجبه السيد في الإنتصار فيهما (١) وفي الجمل (٢) في الأضحى كالشيخ في ~~التبيان (٣) والاستبصار (٤) والجمل (٥) والشيخ أبي الفتوح في روض الجنان ~~(٦) وابن حمزة (٧)، والراوندي في فقه القرآن فيه على من كان بمنى دون غيره، ~~واحتمله (٨). # والعكس في حل المعقود من الجمل والعقود (٩) ثم رجح الأول. # وابن شهرآشوب في متشابه القرآن موجب له في الفطر ساكت عن الأضحى (١٠)، ~~واستدل كما في الإنتصار بقوله تعالى: (ولتكبروا الله على ما هديكم) (١١)، ~~ففي التبيان (١٢) ومجمع البيان (١٣) وفقه القرآن للراوندي (١٤): إن مذهبنا ~~أن المراد به التكبير المراد هنا. وفيه بعد التسليم أنه ليس نصا ms1020 في الوجوب، ~~خصوصا إذا عطف وما قبله على اليسر في: ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ (15). # قال في المنتهى: ولو سلم فالوجوب منفي بالاجماع، وخلاف من ذكرناه لا يؤثر ~~في انعقاده (16)، يعني السيد وأبا علي. # وأسند الصدوق في العيون عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب ~~إلى المأمون فيما كتب: والتكبير في العيدين واجب (17). وقد يحمل على الثبوت ~~أو التأكيد. # PageV04P324 # وظاهر الإنتصار الاجماع على الوجوب في الأضحى (1). وفي المختلف: إن ~~الاجماع على الفعل دون الوجوب (2). وفي الذكرى: إن الاجماع حجة على من عرفه ~~(3). # واستدل الشيخ على وجوبه في القرآن أيام التشريق بقوله تعالى: (واذكروا ~~الله في أيام معدودات) فإن الأيام المعدودات أيام التشريق، بلا خلاف كما في ~~الخلاف، والذكر فيها التكبير كما في حسن محمد بن مسلم: إنه سئل الصادق عليه ~~السلام عن الآية، قال: التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر ~~إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث (4). وفي الإنتصار: عشر صلوات (5)، ويأتي ~~الخلاف في الأيام في الحج. وليس الخبر نصا في التفسير، ولا لفظ الآية ~~متعينا بهذا المعنى. # ومن الدليل على وجوبه فيها صحيح علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام ~~عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم، ولا يجهرن (6). وزاد ~~الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن العلوي عنه: إنه سأله عليه ~~السلام عن الرجل يصلي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير؟ قال: نعم، وإن نسي ~~فلا شئ (7). # وستسمع غيره. # وفي المختلف: وقال ابن الجنيد وفي إلزام المسافر به دليل على وجوبه، ونحن ~~نمنع المقدمتين (8)، إنتهى. # ودليل الراوندي اختصاص الآية بمن كان بمنى مع الأصل، وقول الصادق عليه ~~السلام في حسن بن عمار: تكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر # PageV04P325 # إلى صلاة الفجر من أيام التشريق إن أنت أقمت بمنى، وإن أنت خرجت من منى ~~فليس عليك تكبير (1). وفيه أن المراد أنه إن أقام إلى النفر الثاني كبر إلى ~~فجر آخر أيام التشريق، وإن ms1021 خرج في النفر الأول فليس عليه تكبير بعد الخروج. # ثم التكبير (في الفطر عقيب أربع) صلوات لا أزيد من فرض أو نفل، وفاقا ~~للمشهور، وللأصل، وخبر النقاش: إنه سأل الصادق عليه السلام أين هو؟ قال: في ~~ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة، وفي صلاة الفجر وصلاة العيد ثم يقطع ~~(2). # قال الشيخ في المبسوط: وليس بمسنون عقيب النوافل، ولا في غير أعقاب ~~الصلوات (3). وعن البزنطي: يكبر الناس في الفطر إذا خرجوا إلى العيد (4). # وقال المفيد: وإذا مشى - يعني إلى المصلى - رمى ببصره إلى السماء ويكبر ~~بين خطواته أربع تكبيرات ثم يمشي (5). # وقال الصدوق في الفقيه وفي غيره رواية سعيد وفي الظهر والعصر (6). # واستحبه في الأمالي (7) والمقنع عقيب الست (8). # وأسند في العيون: عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام: والتكبير في ~~العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات (9). وفي الخصال: عن الأعمش، عن ~~الصادق عليه السلام: أما في الفطر ففي خمس صلوات يبدأ به من صلاة المغرب ~~ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر (10). فكأنه فهم منهما خمس فرائض ~~مع العيد # PageV04P326 # فيكون ستا، كما نص عليه فيما قد ينسب إلى الرضا عليه السلام (1). # وعن أبي علي وجوبه عقيب الفرائض، واستحبابه عقيب النوافل (2). وستسمع ~~النص على نوافل التشريق. واحتج له في المختلف بأنه ذكر يستحب على كل حال، ~~وأجاب بأنه مستحب من حيث إنه تكبير، أما من حيثية إنه تكبير عيد فنمنع ~~مشروعيته (3). # والأربع الصلوات (أولها) فرض (المغرب ليلة الفطر، وآخرها) صلاة (العيد ~~يقول: الله أكبر ثلاثا، لا إله إلا الله والله أكبر الحمد لله على ما هدانا ~~وله الشكر على ما أولانا) أما تثليث التكبير أولا ففي النافع (4) وخبر ~~النقاش عن الصادق عليه السلام على بعض نسخ التهذيب (5). # وتردد فيه المحقق في الشرائع (6)، فإن المشهور التثنية، واختارها المصنف ~~في سائر كتبه (7). # وأما الباقي فيوافق المقنعة (8) والنهاية (9) والشرائع (10)، سوى أن في ~~المقنعة: # (والحمد لله) بالواو. # وفي خبر النقاش: لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الله ~~أكبر ms1022 على ما هدانا، كذا في الكافي (11) والتهذيب (12). وزيد في الفقيه في ~~آخره: (والحمد لله # PageV04P327 # على ما أبلانا) (1). وكذا الهداية (2) والأمالي للصدوق (3)، وأسند نحوه ~~في الخصال عن الأعمش عن الصادق عليه السلام (4) ومصباح الشيخ (5) كالكتاب، ~~والمبسوط (6) والجامع (7) بزيادة: (ولله الحمد) قبل قوله: (الحمد لله). # وفي الخلاف: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ~~ولله الحمد، وأن عليه الاجماع، لكنه يحتمل الاجماع على خلاف ما حكاه عن ~~الشافعي ومالك وابني عباس وعمر، من أنه أن يكبر ثلاثا نسقا، فإن زاد على ~~ذلك كان حسنا (8). # وفي السرائر (9) والتلخيص (10): الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا. وفي ~~النافع: الله أكبر ثلاثا، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر ~~على ما هدانا (11) وفي المهذب (12) وروض الجنان: # الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد على ما هدانا ~~وله الشكر على ما أولانا (13)، ونحوه عن أبي علي لكن ليس فيه: (وله الشكر ~~على ما أولانا) (14)، وفي نهاية الإحكام: إن الأشهر: الله أكبر مرتين، لا ~~إله إلا الله والله أكبر على ما هدانا وله الحمد على ما أولانا (15). # (وفي الأضحى عقيب خمس عشرة) فريضة (أولها ظهر العيد إن # PageV04P328 # كان بمنى وعقيب عشر إن كان بغيرها) لا عقيب النوافل في المشهور للأصل، ~~والحصر في الأخبار في الخمس عشرة وفي العشرة، وقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح داود بن فرقد: التكبير في كل فريضة، وليس في النافلة تكبير أيام ~~التشريق (1). # وأوجبه أبو علي (2) والشيخ في الإستبصار عقيب تلك الفرائض (3)، واستحباه ~~عقيب النوافل، لخبر عمار: إنه سأل الصادق عليه السلام عن التكبير، فقال: ~~واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق (4). وما عن كتاب علي بن ~~جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن النوافل أيام التشريق هل فيها تكبير؟ ~~قال: نعم، وإن نسي فلا بأس (5). وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر حفص ms1023 ~~بن غياث: على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات، وعلى ~~من صلى وحده، وعلى من صلى تطوعا (6). # وألحق المفيد مكة بمنى (7)، وهو مراد غيره أيضا، فإن الناسك يصلي الظهرين ~~أو أحدهما غالبا بمكة. # وفي عدة أخبار: التكبير عقيب ظهري آخر التشريق إن أقام بمنى إلى صلاتهما ~~(8). وأما قول أبي الحسن عليه السلام لغيلان: والتكبير بالأمصار يوم عرفة ~~صلاة الغداة إلى النفر الأول صلاة الظهر (9). فإن صح عنه عليه السلام كان ~~المراد أن العامة # PageV04P329 # بالأمصار كذا يفعلون، وسمعت كلامي الشيخين في التكبير في غير أعقاب ~~الصلوات. # وفي المنتهى قال بعض أصحابنا: يستحب للمصلي أن يخرج بالتكبير إلى المصلى، ~~وهو حسن، لما روي عن علي عليه السلام: إنه خرج يوم العيد، فلم يزل يكبر حتى ~~انتهى إلى الجبانة (1). # قلت: وفي حديث صلاة الرضا عليه السلام بمرو: فلما قام ومشينا بين يديه، ~~رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات، ثم وقف وقفة على الباب وقال: الله ~~أكبر الله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة ~~الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا، ورفع بذلك صوته ورفعنا أصواتنا، ~~فتزعزعت مرو من البكاء والصياح، فقالها ثلاث مرات. ثم فيه: فكان أبو الحسن ~~عليه السلام يمشي ويقف في كل عشرة خطوات وقفة، فيكبر الله أربع مرات (2). # وفي الفقيه: إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب في الأضحى فقال: الله أكبر ~~الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ~~ما هدانا وله الشكر فيما أبلانا والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ~~(3). ولكنه يمكن أن يكون التكبير الذي بعد الصلاة. # وفيه أيضا: إنه عليه السلام كان إذا فرغ من الصلاة - يعني صلاة عيد ~~الأضحى - صعد المنبر ثم بداء فقال: الله أكبر الله أكبر الله أكبر زنة عرشه ~~ورضا نفسه وعدد قطر سمائه وبحاره له الأسماء الحسنى والحمد لله حتى يرضى ~~وهو العزيز الغفور، الله أكبر كبيرا متكبرا وإلها متعززا ورحيما متحننا ~~يعفو ms1024 بعد القدرة ولا يقنط من رحمته إلا الضالون، الله أكبر كبيرا ولا إله ~~إلا الله كثيرا وسبحان الله حنانا قديرا والحمد # PageV04P330 # لله (1)... إلى آخر الخطبة. # وصورة التكبير عقيب الصلوات في الأضحى والتشريق كصورته في الفطر (ويزيد: ~~ورزقنا من بهيمة الأنعام) أما تثليث التكبير أوله فمحكي عن البزنطي (2). # وعن أبي علي في الذكرى (3) وفي المعتبر (4) والمنتهى عنه التربيع (5)، ~~وسمعته في حديث صلاة الرضا عليه السلام بمرو، ولعل المراد فيه التربيع في ~~حمله الكلام على الطريقة المروية فيه عند الوقوف على الباب. # والأكثر ومنهم المصنف في غيره (6) والمحقق في النافع على التثنية (7). # وأما الباقي فيوافق الشرائع (8) والنهاية (9) وكذا المصباح (10) ومختصره ~~(11) والمبسوط (12) والوسيلة (13) والجامع (14) لكن بزيادة: (ولله الحمد) ~~قبل قوله: (الحمد لله)، وكذا روض الجنان (15) لكن بإبدال (الحمد لله) ~~بقوله: (ولله الحمد) وكذا المهذب هنا وفي الحج: الله أكبر الله أكبر لا إله ~~إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد ~~لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام (16). # PageV04P331 # والسرائر (1) والتلخيص (2) وحج النهاية (3) والمبسوط (4) والشرائع (5) ~~والارشاد كالكتاب، إلا أن فيها بدل (الحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ~~ما أولانا الله أكبر على ما هدانا) و (الحمد لله على ما أولانا) (6)، وكذا ~~حج التحرير (7) لكن ليس فيه (الحمد لله على ما أولانا). # وفي المقنع (8) وحج الفقيه: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله ~~أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما ~~أبلانا والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام (9). وبه خبر الأعمش ~~المروي في الخصال، عن الصادق عليه السلام (10). # وفي الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام (11) ما سمعته عن الخلاف. # وفي المقنعة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله ~~على ما رزقنا من بهيمة الأنعام (12). وفي النافع: الله أكبر الله أكبر لا ~~إله إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من ~~بهيمة الأنعام (13). وبه حسن ms1025 زرارة (14)، وصحيح ابن حازم عن الصادقين ~~عليهما السلام (15)، إلا أن فيهما زيادة: (الله أكبر ولله الحمد) قبل (الله ~~أكبر على ما هدانا). وكذا رواه الحميري في قرب الإسناد عن # PageV04P332 # عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام (1)، والزيادة ~~سقطت في نسخ التهذيب، وعن الحسن والنافع مبني على نسخة، وكذا المنتهى ~~والتذكرة. # وفي فقه القرآن للراوندي: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله ~~أكبر الله أكبر ولله الحمد والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام (2). # وعن الحسن: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ~~ولله الحمد على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام (3). # وعن أبي علي: يكبر أربعا ويقول: لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ~~الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام الحمد لله ~~على ما أبلانا (4). وبه حسن ابن عمار، عن الصادق عليه السلام: إلا أن ~~التكبير في أوله مرتين (5). وفي السرائر والتلخيص ما مر بينهما بزيادة: ~~ورزقنا من بهيمة الأنعام. وفي نهاية الإحكام (6) ما مر عنه بهذه الزيادة. # قال في المنتهى: وهذا شئ مستحب، فتارة يزاد وتارة ينقص (7). # (ووقتها) أي صلاة العيدين (من طلوع الشمس إلى الزوال) كما في كتب المحقق ~~(8) والجامع (9) والجمل والعقود (10) وجمل العلم والعمل (11) والسرائر (12) ~~في موضع والمراسم (13)، لأنها مضافة إلى اليوم فتشرع بأوله. # PageV04P333 # وفي نهاية الإحكام: الاجماع عليه (1)، وفيها وفي غيرها الاستدلال بقول ~~أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ~~ولا إقامة، أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا (2). وفيه (أن) الشرطية ~~قرينة على أن الطلوع وقت الخروج إلى الصلاة لا وقتها. # وفي النهاية (3) والاقتصاد (4) والمبسوط (5) والكافي (6) والغنية (7) ~~والوسيلة (8) والإصباح (9) وموضع من السرائر (10): إن وقتها انبساط الشمس. ~~وقد يعضده هذا الخبر وقول أبي جعفر عليه السلام فيما أسنده ابن طاووس في ~~الاقبال عن زرارة: لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس (11). وقول الصادق ~~عليه ms1026 السلام فيما أسنده فيه، عن أبي بصير المرادي: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يخرج بعد طلوع الشمس (12). وقول ياسر الخادم في حديث صلاة الرضا ~~عليه السلام بمرو: فلما طلعت الشمس قام عليه السلام واغتسل وتعمم (13) ~~الخبر. وخبر سماعة: إنه سأل الصادق عليه السلام متى نذبح؟ قال: إذا انصرف ~~الإمام، قال: إذا كنت في أرض ليس فيها إمام فأصلي بهم جماعة؟ فقال: إذا ~~استقلت الشمس (14). # وذكر القاضي في شرح فصل الأوقات من جمل العلم والعمل: إن وقتها # PageV04P334 # ارتفاع الشمس، ثم ذكر هنا. وأما وقت هذه الصلاة فقدمناه فيما تقدم ذكره، ~~والذي ذكره هاهنا من أنه من طلوع الشمس إلى الزوال جائز (1). وعن الحسن: # إن الوقت بعد طلوع الشمس (2). # وفي المقنعة: فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلت ولبست أطهر ثيابك وتطيبت ~~ومضيت إلى مجمع الناس من البلد لصلاة العيد، فإذا طلعت الشمس فاصبر هنيئة ~~ثم قم إلى صلاتك (3). وهو قد يعطي المبادرة إليها قبل الانبساط. # ثم ما ذكره من الخروج قبل طلوعها مما وافقه عليه الشيخ الطبرسي في ظاهر ~~جوامع الجامع، إذ قال: كانت الطرقات في أيام السلف وقت السحر وبعد الفجر ~~مقتضة بالمبكرين إلى الجمعة يمشون بالسرج، وقيل: أول بدعة أحدثت في الاسلام ~~ترك البكور إلى الجمعة (4)، إنتهى. يخالف ما سمعته من الأخبار، واستحباب ~~الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس. # وفي الخلاف: الاجماع على أن وقت الخروج بعد طلوع الشمس، ونسبة التبكير ~~إلى الشافعي (5). # (فإن فاتت) بأن زالت الشمس ولم تصل (سقطت) وفاقا للمشهور للأصل، وقول أبي ~~جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وحسنه: من لم يصل مع الإمام في جماعة فلا ~~صلاة له ولا قضاء عليه (6). # وكما لا قضاء عليه لا يستحب له القضاء نص عليه في الخلاف (7) والكافي (8) ~~والمنتهى (9)، ويعطيه المعتبر للأصل (10)، وظاهر الخلاف الاجماع عليه. وقال ~~أبو # PageV04P335 # علي: إن تحققت الرواية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد (1). واحتج له ~~في المختلف بقوله عليه السلام: من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته، وأجاب بأن ~~المراد اليومية لظهورها ms1027 عند الاطلاق (2). # قلت: ويؤيده أنه لو عمم لكان القضاء هنا واجبا، وسمعت الخبرين. # وأما قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن قيس: إذا شهد عند الإمام ~~شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالافطار ذلك اليوم ~~إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ~~ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم (3). فكأنه حكاية لما يفعله إمام ~~العامة. # وأما مرفوع محمد بن أحمد: إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال، وجاء ~~قوم عدول يشهدون على الرؤية، فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى ~~عيدهم (4). فالأمر بالخروج للتقية. # وفي المقنعة: من أدرك الإمام وهو يخطب فيجلس حتى يفرغ من خطبته ثم يقوم ~~فيصلي القضاء (5). وفي الوسيلة: إذا فاتت لا يلزم قضاؤها، إلا إذا وصل إلى ~~الخطبة وجلس مستمعا لها (6). وهو يعم ما بعد الزوال، وبه خبر زرارة، عن ~~الصادق عليه السلام قال، قلت: أدركت الإمام على الخطبة، قال: تجلس حتى تفرغ ~~من خطبته ثم تقوم فتصلي (7). # وقد يراد إن لم تزل الشمس، وبالقضاء في الكتابين الأداء إن لم تزل. وكذا ~~قول ابن إدريس: ليس على من فاتته صلاة العيدين مع الإمام قضاء وإن استحب # PageV04P336 # له أن يأتي بها منفردا (1). وقول أبي علي: من فاتته ولحق الخطبتين صلاها ~~أربعا كالجمعة (2). # (المطلب الثاني) (في الأحكام) (شرائط) وجوب صلاتي (العيدين هي شرائط) ~~وجوب صلاة (الجمعة) عينا كما قطع به الأصحاب للأصل والأخبار كقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح الحلبي في ذلك: إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم ~~يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة (3). وقول أبي جعفر عليه السلام في ~~صحيح زرارة: من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء ~~عليه (4). وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: ليس صلاة إلا مع ~~إمام (5). # وفي الخلاف: وأيضا فإذا ثبت أنها فرض وجب اعتبار العدد فيها، لأن كل من ~~قال بذلك اعتبر العدد، وليس في الأمة من فرق بينهما ms1028 (6). # وفي المعتبر: لأن النبي صلى الله عليه وآله صلاها مع شرائط الجمعة، فيقف ~~الوجوب على صورة فعله، ولأن كل من قال بوجوبها على الأعيان اشترط ذلك - وقد ~~بينا الوجوب - فيجب الاشتراط لعدم الفارق (7). ونحوه التذكرة (8)، ونهاية ~~الإحكام (9). وفي المنتهى: لا خلاف فيه بين علمائنا (10). # PageV04P337 # قلت: لكن ليس في المقنع (1) والمقنعة (2) إلا الإمام العادل، وفي الفقيه: ~~إلا الإمام العادل (3). وفي النهاية: إلا الإمام العادل أو من نصبه (4). # ثم من شروط الجمعة - على ما مر - الخطبتان، وقد عرفت عدم اشتراطهما في ~~العيدين، فلهذا قال: (إلا الخطبتين) وعرفت الخلاف، ولما لم يعد في الغنية ~~(5) والمهذب (6) والإشارة (7) وشرح جمل العلم والعمل للقاضي (8) في شروط ~~الجمعة إلا التمكن منهما لم يفتقر فيها إلى استثنائهما كما استغنى عنه ~~السيد في الجمل (9) وسلا ر (10)، لأنهما لم يعداهما من الشروط، وسيأتي ~~احتمال استثناء الوحدة من الشروط. # واكتفى الحسن في عدد الجمعة بخمسة، ولم يكتف هنا بأقل من سبعة، قال: # ولو كان إلى القياس لكانا جميعا سواء، ولكنه تعبد من الخالق سبحانه (11). ~~وظاهره كما في الذكرى: أنه، قال: ولم نقف على روايته (12). # (ومع اختلال) الشروط أو (بعضها) أو فوتها مع اجتماعها (تستحب جماعة ~~وفرادى) وفاقا لابن إدريس (13) والمحقق (14) والشيخ في الحائرية (15)، لما ~~مر من خبر زرارة، عن الصادق عليه السلام قال: أدركت الإمام على الخطبة، ~~فقال: # PageV04P338 # تجلس حتى يفرغ من خطبته ثم تقوم فتصلي. ومرسل ابن المغيرة، عنه عليه ~~السلام: في صلاة الفطر والأضحى، فقال: صلهم ركعتين في جماعة وغير جماعة ~~(1). # وخبر سماعة، عنه عليه السلام قال: فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام، فأصلي ~~بهم جماعة؟ فقال: إذا استقلت الشمس. وقال: لا بأس أن تصلي وحدك ولا صلاة ~~إلا مع إمام (2). ولقوله عليه السلام: لا صلاة في العيدين إلا مع الإمام، ~~فإن صليت وحدك فلا بأس (3). # وفي صحيح ابن سنان: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب ~~بما وجد وليصل في بيته وحده كما يصلي في جماعة (4). وخبر الحلبي: # إنه عليه السلام سئل عن الرجل لا ms1029 يخرج في يوم الفطر والأضحى عليه صلاة ~~وحده؟ # قال: نعم (5). وخبر ابن أبي قرة المروي في الاقبال مسندا عنه عليه ~~السلام: إنه سئل عن صلاة الأضحى والفطر، قال: صلهما ركعتين في جماعة وغير ~~جماعة (6). # وقال الحسن: من فاتته الصلاة مع الإمام لم يصلها وحده (7). وفي المقنع: ~~ولا تصليان إلا مع الإمام في جماعة، ومن لم يدرك الجماعة فلا صلاة له (8). ~~وذلك لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: لا صلاة يوم الفطر والأضحى ~~إلا مع إمام (9). وفي بعض نسخ الفقيه: مع إمام عادل (10). وفي صحيحه وحسنه ~~أيضا: من لم # PageV04P339 # يصل مع الإمام في جماعة فلا صلاة له (1). وفي خبره ومعمر بن يحيى المروي ~~في ثواب الأعمال للصدوق: لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام (2). # وصحيح ابن مسلم: إنه سأل أحدهما عليهما السلام عن الصلاة يوم الفطر ~~والأضحى، فقال: ليس صلاة إلا مع إمام (3). وقول أحدهما عليهما السلام في ~~خبر زرارة: إنما صلاة العيدين على المقيم، ولا صلاة إلا بإمام (4). وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر هارون بن حمزة الغنوي: الخروج يوم الفطر ويوم ~~الأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها، قال: أرأيت إن كان مريضا ~~لا يستطيع أن يخرج، أيصلي في بيته؟ # قال: لا (5). # والجواب: أن المراد أنه لا صلاة واجبة إلا بالإمام، بقرينة ما تقدم من ~~الأخبار. # وقال الحلبي: فإن اختل شرط من شرائط العيد سقط فرض الصلاة وقبح الجمع ~~فيها مع الاختلال، وكان كل مكلف مندوبا إلى هذه الصلاة في منزله، والاصحار ~~بها أفضل (6)، إنتهى. # وهو ظاهر المقنعة (7) والتهذيب (8) والمبسوط (9) والناصرية (10) وجمل ~~العلم والعمل (11) والاقتصاد (12) والمصباح (13) ومختصره (14) والجمل ~~والعقود (15). وخبر # PageV04P340 # عمار: إنه سأل الصادق عليه السلام هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في ~~السطح أو البيت؟ قال: لا يؤم بهن ولا يخرجن (1). واستدل له ابن إدريس بأنها ~~حينئذ تكون مندوبة، ولا جماعة في المندوبات إلا صلاة الاستسقاء. وأجاب بأن ~~ذلك فيما لا تجب في وقت وهذه أصلها الوجوب. قال: وأيضا فإجماع أصحابنا يدمر ~~ما ms1030 تعلق به، وهو قولهم بأجمعهم يستحب في زمان الغيبة لفقهاء الشيعة أن ~~يجمعوا صلوات الأعياد (2). وذكر أن مراد الأصحاب بفعلها على الانفراد ~~انفرادها عن الشرائط لا عدم الاجتماع، وأنه اشتبه ذلك على الحلبي من قلة ~~تأمله. # قال في المختلف: وتأويل ابن إدريس بعيد (3). # قلت: الأولى أن يقال: إنهم إنما أرادوا الفرق بينها وبين صلاة الجمعة ~~باستحباب صلاتهما منفردة، بخلاف صلاة الجمعة كما هو نص المراسم (4)، ~~واحتاجوا إلى ذلك، إذ شبهوها بها في الوجوب إذا اجتمعت الشرائط. # قال: قال القطب الراوندي: من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة ~~بلا خطبتين، ثم قال: قال القطب الراوندي: الإمامية يصلون هاتين الصلاتين ~~جماعة، وعملهم حجة (5). # قلت لم يدل على أنه لا يراهم يصلونها إلا مستحبين لها. # (وتجب) صلاة العيدين (على كل من تجب عليه) الجمعة إذا اجتمعت شرائط ~~الوجوب بالنصوص والاجماع، فإنها - عندنا - واجبة على الأعيان، خلافا لأحمد، ~~فأوجبها على الكفاية (6)، ولمالك (7) وأكثر الشافعية فاستحبوها (8). # PageV04P341 # وتسقط عمن تسقط عنه كذا في الخلاف (1) والنهاية (2) والمبسوط (3) والجمل ~~والعقود (4) والمهذب (5) والسرائر (6) والوسيلة (7) والجامع (8) والإصباح ~~(9) ونهاية الإحكام (10). وفي المنتهى: الذكورة والعقل والحرية والحضر شروط ~~فيها، ولا نعرف فيه خلافا (11). # قلت: بالسقوط عن المسافر أخبار، كقول الصادق عليه السلام في صحيح ربعي ~~وفضيل: ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى (12). وقول أحدهما عليهما ~~السلام في خبر زرارة: إنما صلاة العيدين على المقيم (13). ولكن في صحيح سعد ~~بن سعد: # إنه سأل الرضا عليه السلام عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة ~~العيدين الفطر والأضحى؟ قال: نعم، إلا بمنى يوم النحر (14). ويحمل على ~~الاستحباب. # وبالسقوط عن المرأة أيضا أخبار كخبر محمد بن شريح: إنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن خروج النساء في العيدين، فقال: لا، إلا العجوز عليها منقلاها، ~~يعني الخفين (15). وخبر عمار: إنه سأله عليه السلام هل يؤم الرجل بأهله في ~~صلاة العيدين في السطح أو في بيت؟ فقال: لا يؤم بهن ولا يخرجن، وليس على ~~النساء خروج (16). # PageV04P342 # ولكن روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد ms1031 الله بن الحسن، عن جده علي ابن ~~جعفر أنه سأل أخاه عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما على ~~الرجال؟ قال: نعم (1). # وفي الذكرى: روى أبو إسحاق بن إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده عن علي ~~عليه السلام أنه قال: لا تحبسوا النساء عن الخروج إلى العيدين فهو عليهن ~~واجب (2). # وفي المبسوط (3) والسرائر (4): لا بأس بخروج العجائز ومن لا هيئة لهن من ~~النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة، ولا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن ~~والجمال. ونحو منهما الإصباح (5)، وهو ظاهر المهذب (6). # ولا ينافيه قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان إنما رخص رسول الله ~~صلى الله عليه وآله للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض في الرزق ~~(7). فإنه نص على أن الرخصة لم تكن للخروج للصلاة. # وقال أبو علي: تخرج إليها النساء العواتق والعجائز (8). قال الشهيد: ~~ونقله الثقفي عن نوح بن دراج من قدماء علمائنا (9). # (والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة) على تكبيرات اليومية وفاقا لنص أبي علي ~~(10)، وظاهر الأكثر للتأسي وظاهر الأخبار، وخلافا للتحرير (11) ولابني # PageV04P343 # سعيد (1) والشيخ في التهذيب للأصل (2)، وخبر هارون بن حمزة أنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن التكبير في الفطر والأضحى، فقال: خمس وأربع، ولا ~~يضرك إذا انصرفت على وتر (3). وليس نصا في إجزاء كل وتر. # وخبر عيسى بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: ما كان ~~يكبر النبي صلى الله عليه وآله في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه ~~لسان الحسين عليه السلام، فلما كان ذات يوم عيد ألبسته أمه وأرسلته مع جده ~~فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين عليه السلام حتى كبر النبي ~~سبعا، ثم قام في الثانية فكبر النبي صلى الله عليه وآله وكبر الحسين عليه ~~السلام حتى كبر خمسا فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله سنة، وثبتت السنة ~~إلى يوم القيامة (4). ولا يتعين عدم الوجوب. # وصحيح زرارة: إن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة ~~في العيدين، فقال: ms1032 الصلاة فيهما سواء يكبر الإمام تكبير الصلاة قائما كما ~~يصنع في الفريضة ثم يزيد في الركعة ثلاث تكبيرات، وفي الأخرى ثلاثا سوى ~~تكبير الصلاة والركوع والسجود، وإن شاء ثلاثا وخمسا، وإن شاء خمسا وسبعا ~~بعد أن يلحق ذلك إلى الوتر (5). ويحتمل بيان صلاة العامة كما في الإستبصار ~~(6)، على أنه لا ينفى وجوب ثلاث تكبيرات، لكن لا قائل بوجوبها خاصة. # (و) الأقرب وجوب (القنوت بينها) كما في الإنتصار (7) صريحا، وظاهر الكافي ~~(8) وغيره، للتأسي وظاهر الأخبار. وفي الإنتصار: الاجماع، خلافا # PageV04P344 # للخلاف (1) وابني سعيد (2) والتحرير (3) للأصل، وعدم نصوصية الأخبار، ~~والصلوات في الوجوب، وخصوص ظاهر قوله في مضمر سماعة: وينبغي أن يقنت بين كل ~~تكبيرتين ويدعو الله (4). وفي بعض النسخ: وينبغي أن يتضرع، ولاستلزام ~~استحباب التكبيرات استحبابه. # وعلى الوجوب هل يتعين له لفظ؟ قال الحلبي: يلزمه أن يقنت بين كل ~~تكبيرتين، فيقول: اللهم أهل الكبرياء والعظمة، وأهل العزة والجبروت، وأهل ~~القدرة والملكوت، وأهل الجود والرحمة، وأهل العفو والعافية، أسألك بهذا ~~اليوم الذي عظمته وشرفته، وجعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ~~ذخرا ومزيدا، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ~~وتجعل لنا من كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا (5). # وقال ابن زهرة: ويقنت بين كل تكبيرتين بما تذكره، بدليل الاجماع الماضي ~~ذكره - يعني إجماع الطائفة - ثم ذكر هذه الدعاء، وزاد في آخره: برحمتك يا ~~أرحم الراحمين (6). ولم أظفر بخبر يتضمن هذا القنوت. # وقال المفيد: ثم كبر تكبيرة ثانية ترفع بها يديك، واقنت بعدها فتقول: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~اللهم أنت أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، ~~وأهل التقوى والمغفرة، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد ~~صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا، أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت ~~على عبد من عبادك، # PageV04P345 # وصل على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ~~الأحياء منهم والأموات، اللهم إني أسألك من خير ما ms1033 سألك عبادك المرسلون ~~وأعوذ بك من شر ما عاذ منه عبادك المرسلون، ثم تكبر تكبيرة ثالثة وتقنت ~~بهذا القنوت إلى آخر ما قال (1). وكذا القاضي في المهذب (2). # وقال في شرح جمل العلم والعمل: وأما القنوت الذي يقنت به بين كل تكبيرتين ~~فهو: أشهد أن لا إله إلا الله... إلى آخر ما مر (3). # وبهذا القنوت خبر جابر، عن أبي جعفر عليه السلام (4). وبه خبر محمد بن ~~عيسى بن أبي منصور، عن الصادق عليه السلام (5)، لكن ليس فيه شهادتان. # وقال الشيخ في المصباح: فإذا كبر قال: اللهم أهل الكبرياء والعظمة، وأهل ~~الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة أسألك بحق هذا ~~اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا، أن ~~تصلي على محمد وآل محمد، وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد، ~~وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمد وآل محمد، اللهم إني أسألك خير ما ~~سألك به عبادك الصالحون، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون. وذكر أنه ~~يفصل بين كل تكبيرتين بهذا الدعاء (6). ولم أظفر بخبر يتضمنه. # والأقرب عدم التعين وفاقا له في سائر كتبه (7) والصدوق (8) والفاضلين (9) # PageV04P346 # والأكثر للأصل، وصحيح محمد بن مسلم: إنه سأل أحدهما عليهما السلام عن ~~ذلك، فقال: # ما شئت من الكلام الحسن (1). وقال الصادق عليه السلام في خبر بشر بن ~~سعيد: تقول في دعاء العيدين بين كل تكبيرتين: الله ربي، والإسلام ديني ~~أبدا، وعلي وليي أبدا، والأوصياء أئمتي أبدا - وتسميهم إلى آخرهم - ولا أحد ~~إلا الله (2). # (ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها) وجوبا سفرا يفوتها ~~عليه إلى مسافة أو لا إليها، لتعلق وجوبها به. # (ويكره بعد الفجر) قبل طلوع الشمس، لقول الصادق عليه السلام في صحيح أبي ~~بصير المرادي: إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد فلا ~~تخرج حتى تشهد ذلك العيد (3). وحمله على الكراهية، لأن وقت الصلاة إنما ~~يدخل بعد طلوع الشمس. # وظاهر القاضي الحرمة (4)، وأطلق الحلبيان عدم الجواز (5)، كما ms1034 أطلق الشيخ ~~الكراهية في المبسوط (6)، ووافق المصنف ابن إدريس (7) والمحقق (8) في ~~التفصيل. ولما ذكر الحلبيان عدم الجواز قبل صلاة العيد الواجبة جاز أن ~~يريدا بعد طلوع الشمس، إذ لا وجوب لها قبله. # قال في التذكرة (9) ونهاية الإحكام (10): لا بأس به قبل طلوع الفجر ~~اجماعا. # وفي نهاية الإحكام: أما من كان بينه وبين العيد ما يحتاج معه إلى السعي ~~قبل # PageV04P347 # طلوع الشمس ففي تسويغ السفر له نظر، أقربه المنع (1). # (و) يكره (الخروج) إلى الصلاة (بالسلاح لغير حاجة) لقول أبي جعفر عليه ~~السلام في خبر السكوني: نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يخرج السلاح في ~~العيدين، إلا أن يكون عدو حاضر، كذا في الكافي (2) وفي التهذيب (3)، إلا أن ~~يكون عذر ظاهر. # (و) يكره (التنفل) أداء وقضاء (قبلها وبعدها) إلى الزوال وفاقا للمشهور، ~~للأخبار، كخبر الحلبي: إنه سأل الصادق عليه السلام عن صلاة العيدين هل ~~قبلهما صلاة أو بعدهما؟ قال: ليس قبلهما ولا بعد هما شئ (4). وقوله عليه ~~السلام في صحيح ابن سنان: ليس قبلهما ولا بعد هما شئ (5). وقول الصادقين ~~عليهما السلام في صحيح زرارة: لا تقضي وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلي ~~الزوال في يوم العيدين (6). ولولاه أمكن أن يكون معنى تلك الأخبار أنه لم ~~يوظف في العيدين قبل صلاتهما صلاة. # (إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وآله) بالمدينة (فإنه يصلي قبلها فيه ~~ركعتين) لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن الفضل الهاشمي: ركعتان من ~~السنة ليس تصليان في موضع إلا في المدينة، قال: يصلي في مسجد الرسول صلى ~~الله عليه وآله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى، ليس ذلك إلا بالمدينة، ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وآله فعله (7). # وألحق به الكندري المسجد الحرام (8)، وأبو علي معه كل مكان شريف، قال: # PageV04P348 # ولا يستحب التنفل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلي في موضع التعبد، فإن كان ~~الاجتياز لمكان شريف كالمسجد الحرام أو مسجد النبي فلا أحب اخلائه من ~~ركعتين قبل الصلاة وبعدها، وقد روي عن أبي عبد ms1035 الله عليه السلام: أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده (1)، ~~إنتهى. # قال الشهيد: وهذا كأنه قياس، وهو مردود (2). # واحتج المصنف له في المختلف بتساوي المسجدين في أكثر الأحكام وبتساوي ~~الابتداء والرجوع، وأجاب بمنع التساوي في المقامين للحديث (3). # قلت: بل دليله عموم أدلة استحباب صلاة التحية، ولا يصلح ما ورد هنا ~~لتخصيصها، فإن الأخبار هنا إنما دلت على أنه لم يرتب في ذلك اليوم نافلة ~~إلى الزوال، وأن الراتبة لا تقضى فيه قبل الزوال، وذلك لا ينافي التحية إذا ~~اجتاز بمسجد بد أو عودا. وخبر الهاشمي أفاد استحباب اتيان مسجده صلى الله ~~عليه وآله والصلاة فيه، وعدم استحباب مثله في غير المدينة، وهو أمر وراء ~~صلاة التحية إن اجتاز بمسجد، وإن فهم منه ابن إدريس استحباب الصلاة إن ~~اجتاز به (4). # واستحب المصنف في النهاية (5) والتذكرة (6) صلاة التحية إن صليت صلاة ~~العيد في المسجد كالمحقق في المعتبر لعموم استحبابها (7)، واختار في ~~المنتهى العدم (8)، لعموم النهي عن التطوع إلا في مسجد الرسول. # قلت: وسمعت مني أنه لا ينفى التحية. # وأطلق الشيخ في الخلاف كراهية التنفل، وادعى الاجماع عليه (9). ولم يجزه # PageV04P349 # الحلبيان (1) والقاضي (2) وابن حمزة (3) في غير المدينة، لظاهر النفي ~~والنهي في الأخبار (4) من غير معارض. # واقتصر الصدوق في الهداية على نفي الصلاة بعدها إلى الزوال (5)، وسلف أنه ~~روى في ثواب الأعمال: صلاة أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام (6)، وأنه ~~خصها بما إذا كان الإمام مخالفا. # (ولا ينقل المنبر) إلى المصلى (بل يعمل) فيه (منبر من طين) قال في ~~المنتهى: بلا خلاف (7)، وفي التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9): عليه إجماع ~~العلماء. وفي المعتبر: إن كراهية النقل فتوى العلماء وعمل الصحابة (10). # وقال الصادق عليه السلام في خبر إسماعيل بن جابر: لا يحرك المنبر من ~~موضعه، ولكن يصنع شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب الناس (11). # (وتقديم الخطبتين) على الصلاة (بدعة) ابتدعه عثمان، لما أحدث أحداثه كان ~~إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلما رأى ذلك قدمهما واحتبس ms1036 الناس ~~للصلاة. قال المحقق: وقيل: إن أول من قدم الخطبة مروان (12). # (واستماعهما مستحب) غير واجب للأصل والاجماع على ما مر، وما مر من قوله ~~عليه السلام: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب ~~(13). وسمعت قول الحلبي: وليصغوا إلى خطبته (14). # PageV04P350 # (ويتخير حاضر) صلاة (العيد) من المأمومين (في حضور) صلاة (الجمعة لو ~~اتفقا) وفاقا للمشهور للأخبار (1). وفي الخلاف الاجماع (2)، وظاهر أبي علي ~~اختصاصه بمن منزله قاص (3)، وجعل في الشرائع أشبه (4)، لقول أمير المؤمنين ~~عليه السلام في خبر إسحاق: إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي ~~للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما ~~جميعا، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له (5). وهو ~~خيرة التحرير، فخصه بأهل السواد (6). يعني القرى. # قال الشهيد: إلا أن القرب والبعد من الأمور الإضافية، فيصدق القاصي على ~~من بعد بأدنى بعد، فيدخل الجميع إلا من كان مجاورا للمسجد. قال: وربما صار ~~بعض إلى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد، لأنه المتعارف (7). # ولم يخيرهم القاضي (8) ولا الحلبيان، لعموم أدلة الوجوب والاحتياط، وضعف ~~أكثر أخبار التخيير (9). # (و) يجب (على الإمام الحضور) وفاقا للسيد (10) والمحقق (11) للأصل من غير ~~معارض، وقول أمير المؤمنين عليه السلام فيما سمعته: فأنا أصليهما. # (و) ينبغي له (الاعلام) بالتخيير كما في خبر إسحاق الذي سمعته. # (ولو أدرك الإمام راكعا تابعه) على المختار من إدراك الركعة بإدراكه # PageV04P351 # راكعا (وسقط التكبير) الزائد رأسا وهو الخمس، كما تسقط القراءة فيها وفي ~~سائر الصلوات. # (وكذا يسقط الفائت) من الخمس (لو أدرك البعض) كل ذلك لفوت المحل. وإن ~~تمكن من التكبيرات ولا لوجوب القنوت، فلا يكون التكبير الثاني في محله إذا ~~ولى الأول. وأوجب أبو حنيفة التكبير في الركوع (1) لكونه بمنزلة القيام. # وهل يقضي ما سقط بعد التسليم؟ قال به الشيخ (2)، ونفاه الفاضلان (3)، وهو ~~الأقوى للأصل، كما لا يقضي ذكر الركوع إذا فات. # (ويحتمل) وجوب (التكبير ولا) أي (من غير قنوت إن أمكن) كما ms1037 في المبسوط ~~(4)، لأن كلا من التكبير والقنوت واجب مغاير للآخر، فلا يسقط الميسور منهما ~~بالمعسور. # واحتمل الشهيد (5) وجوب الانفراد، لأن التكبير والقنوت من الأجزاء ~~الواجبة، ولا دليل على أن الإمام يتحملهما كالقراءة والاقتداء، وإن وجب ~~لكنه ليس جز من الصلاة. وفيه أن هذه الصلاة لا تجب على المنفرد. # (ويبني الشاك في العدد) للتكبيرات قبل الركوع (على الأقل) كما في المعتبر ~~(6) للأصل من غير معارض. # (وأقل ما يكون بين فرضي العيدين ثلاثة أميال كالجمعة) كما في الكافي (7) ~~والغنية (8) (على إشكال) من انتفاء النص والاجماع وأصل الجواز # PageV04P352 # وعدم الاشتراط، ومن اطلاق الأصحاب أن شرائطهما شرائط الجمعة، وأنهما أولى ~~بالاشتراط، لأن اجتماع الناس في السنة مرتين أكثر، ولم ينقل عيدان في بلد ~~في عهده صلى الله عليه وآله. # وصحيح ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الناس لأمير المؤمنين ~~عليه السلام: # ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين؟ فقال: لا أخالف السنة (1). وقطع به ~~الشهيد وقال: لا وجه للتوقف في هذا (2). أما نفلاهما والفرض والنفل فلا ~~اشتراط بلا إشكال. # PageV04P353 # (الفصل الثالث) (في) صلاة (الكسوف) وغيره من الآيات. ويجوز تسمية كل صلاة ~~بهذه الهيئة صلاة الكسوف وإن كانت لغيره من الآيات. # (وفيه مطلبان): # (الأول): # (الماهية) (وهي ركعتان) كما في المقنعة (1) والسرائر (2) والمعتبر (3) ~~(في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان) فإن الركعة وإن كانت في اللغة بمعنى ~~الركوع الواحد، لكن عرف الشرع جعلها بمعنى ما ينتهي بسجدتين. # ويكتفي فيه بالفاتحة مرة، ويؤكده أن لا تسميع إلا في الرفع من الركوع ~~الخامس، فالركوعات كسائر الأفعال في أن الشك فيها كالشك فيها، لأصل الصحة، ~~والبرأة من الإعادة، وتبادر ما عرفت من لفظ الركعة، وخبري ابن # PageV04P354 # سنان (1) والقداح، عن الصادق عليه السلام: إن الشمس انكسفت في زمن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فصلى بالناس ركعتين (2). # وظاهر عبارة الأكثر من الأخبار والأصحاب أنها عشر ركعات. وفي الوسيلة: ~~إنها عشر ركعات أو ركعتان (3). ويأتي فصل القول في الشك فيها إن شاء الله، ~~ولا خلاف عندنا في أن الركوعات فيها ms1038 عشر والسجدات أربع. # وأما خبر أبي البختري، عن الصادق عليه السلام: إن عليا عليه السلام صلى ~~في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات، قام فقرأ ثم ركع ثم رفع ~~رأسه ثم قراء ثم ركع ثم قام فدعا مثل ركعته ثم سجد سجدتين ثم قام، ففعل مثل ~~ما فعل في الأولى في قرائته وقيامه وركوعه وسجوده سواء (4). # وخبر يونس بن يعقوب عنه عليه السلام أنه قال: انكسف القمر وخرج أبي وخرجت ~~معه إلى المسجد الحرام فصلى ثمان ركعات كما يصلي ركعة وسجدتين (5). فإن ~~سلما فليسا نصين في أن الصلاتين للكسوف مع احتمال التقية. # وكيفيتها أن (يكبر للافتتاح، ثم يقرأ الحمد وسورة، ثم يركع ويقوم) من ~~الركوع (فيقرأ الحمد) مرة أخرى (وسورة، وهكذا خمسا، ثم يسجد سجدتين ثم) ~~يقوم إلى الركعة الثانية و (يصنع في الثانية كذلك) إلا في التكبير للافتتاح ~~(ويتشهد) بعد ذلك (ويسلم). # ولم يوجب ابن إدريس الحمد إلا مرتين في كل ركعة مرة (6) للأصل، ويعارضه ~~التأسي والأخبار (7)، وفتوى الأصحاب وعملهم. وإن احتج بقول # PageV04P355 # الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان: انكسفت الشمس على عهد رسول ~~الله فصلى ركعتين، قام في الأولى فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع ~~رأسه فقرأ سورة ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فقرأ سورة ثم ركع، فعل ذلك ~~خمس ركعات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية ففعل ذلك (1). # قلنا: لم يذكر فيه الحمد رأسا فإنما تركت، لأنها لم تقصد بالذكر. # (ولو قراء بعد الحمد بعض السورة وركع) جاز و (قام فأتم السورة) (أو) قراء ~~(بعضها) ولم يتمها (من غير فاتحة) نطقت بجميع ذلك الأخبار (2) وأفتى به ~~الصدوق (3) والشيخ (4)، ومن بعده من الأصحاب. # ولا يجوز مع التبعيض تكرير الفاتحة، للنهي عنه في أخبار (5)، إلا إذا أتم ~~السورة، فإذا ابتداء بعد ذلك بسورة قراء الحمد قبلها، لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح الحلبي: وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب ~~إلا في أول ms1039 ركعة حتى تستأنف أخرى (6). وقول الرضا عليه السلام للبزنطي: إذا ~~أختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ~~ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة (7). # وهل تجب قراءة سورة كاملة في مجموع الخمس؟ قربه في النهاية (8) والتذكرة ~~(9)، لصيرورتها حينئذ بمنزلة ركعة. # قلت: لكن في وجوب سورة في ركعة كل صلاة واجبة نظر. # PageV04P356 # قال: وهل يجوز أن يقرأ سورتين أو ثلاثا؟ إشكال، ينشأ من تجويز قراءة خمس ~~وسورة فجاز الوسط، ومن كونها بمنزلة ركعة فلا يجوز الزيادة، أو خمس فيجب ~~الخمس، والأقرب الجواز (1). # قلت: للأصل، وخبر البزنطي الذي سمعته، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~الحلبي: وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة (2). ومضمر أبي بصير: فليقرأ ~~ستين آية في كل ركعة (3). # قال: الأقرب جواز أن يقرأ في الخمس سورة وبعض أخرى (4). # قلت: للأصل من غير معارض، مع تجويز خمسة أنصاف في صحيح الحلبي. # قال: فإذا قام إلى الثانية ابتداء بالحمد وجوبا، لأنه قيام عن سجود، فوجب ~~فيه الفاتحة ثم يبتدئ بسورة من أولها، ثم إما أن يكملها أو يقرأ بعضها، ~~ويحتمل أن يقرأ من الموضع الذي إنتهى إليه أولا، من غير أن يقرأ الحمد، لكن ~~يجب أن يقرأ الحمد في الركعة الثانية بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرة ~~في الركعتين معا (5). # قلت: وسورة أخرى بناء على ما تقدم، وضعف في النهاية (6) هذا الاحتمال. # وإذا قراء في القيام الأول الحمد وبعض سورة، فهل عليه في القيام الثاني ~~القراءة من الموضع الذي إنتهى إليه، أو يجوز من أي موضع منها أو من غيرها ~~وإعادة ما قرأه أولا وحده، أو إلى آخر السورة؟ وجهان، والأول أحوط كما في ~~التذكرة (7) ونهاية الإحكام (8)، لقول أبي جعفر 7 في حسن زرارة ومحمد بن # PageV04P357 # مسلم: فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت (1). # وإذا ابتداء في القيام الثاني بسورة أخرى أو بأول ما قرأها أولا وجب عليه ~~إعادة الحمد كما في المبسوط (2) والوسيلة (3)، على إشكال كما في التذكرة ms1040 ~~(4) ونهاية الإحكام (5) من الاشكال في أن موجب الحمد في غير القيام الأول ~~ابتداء سورة أو ختم سورة. # ففي صحيح الحلبي، عن الصادق عليه السلام: وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا ~~تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى (6). وعن جامع البزنطي، ~~عن الرضا عليه السلام: وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة ~~الكتاب حتى تختم السورة (7). وكذا في قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن ~~الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام (8). # (وتستحب) فيها (الجماعة) عندنا، ونفاه أبو حنيفة (9) في الخسوف. # ولا فرق في المشهور بين احتراق القرص كله واحتراق بعضه أداء أو قضاء، ~~لعموم أدلة الجماعة، ونفى الصدوقان الجماعة عند احتراق البعض (10)، والمفيد ~~(11) في القضاء. # وقال الصادق عليه السلام في خبر ابن أبي يعفور: وإذا انكسفت الشمس والقمر ~~فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفرغوا إلى إمام يصلي بهم، وأيهما كسف # PageV04P358 # بعضه فإنه يجزئ للرجل أن يصلي وحده (1). وهو نص على أن الجماعة عند ~~الاستيعاب آكد. # (و) يستحب (الإطالة بقدره) المعلوم أو المظنون، لاستحباب الإطالة مطلقا، ~~وللأخبار فيها خصوصا. وفي خبر القداح: إن الشمس انكسفت في زمان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فصلى بالناس ركعتين، وطول حتى غشى على بعض القوم (2). # لكن في حسن زرارة وابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: وكان يستحب أن ~~يقرأ فيها بالكهف والحجر، إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه. وفيه: أن ~~صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر (3). وفي خبر الرهط عن أحدهما ~~عليهما السلام: إن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء، وأشدها وأطولها كسوف ~~الشمس (4). # (و) يستحب (إعادة الصلاة مع بقائه) واتساع الوقت للإعادة وفاقا للمشهور، ~~لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ~~ينجلي فأعد (5). # وفي المراسم (6) والكافي (7): إن عليه الإعادة، وظاهره الوجوب لظاهر ~~الأمر فيه مع صحته. ويحتمله المقنعة (8) وجمل العلم والعمل (9). # ويدفعه قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة ms1041 وابن مسلم: وإذا فرغت قبل ~~أن ينجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي (10). # PageV04P359 # وأنكر ابن إدريس الوجوب والاستحباب جميعا، لعدم الدليل (1)، ويكفي في ~~الدليل ما عرفته. # (و) يستحب (مساواة الركوع القراءة زمانا) لقول أبي جعفر عليه السلام ~~لزرارة وابن مسلم في الحسن: ويطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود ~~(2)، وكذا في المعتبر (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5) ونهاية الإحكام (6). # وفي الكافي (7) والتهذيب (8): وتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة ~~والركوع والسجود. وعلى كل فإنما يتم إن نصبتا الركوع والسجود. ويؤيده مضمر ~~أبي بصير: ويكون ركوعك مثل قراءتك (9). وفي الغنية: الاجماع عليه (10). وفي ~~المقنعة: الإطالة بقدر السورة (11). ولم يذكره ابن إدريس وجماعة. # ويجوز الجر في الخبر، والسجود كالركوع في الخبرين، فكان ينبغي ذكره كما ~~في الإرشاد (12)، لكن بعض الكتب كالكتاب وكثير منها اقتصرت على إطالة ~~السجود، وأيضا من غير كونه كالقراءة. # (و) يستحب (السور الطوال) مثل (يس) و (النور) كما في مضمر أبي بصير قال: ~~فمن لم يحسن (يس) وأشباهها. قال: فليقرأ ستين آية في كل ركعة (13). # وفي المقنعة: عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه صلى بالكوفة صلاة الكسوف ~~فقرأ فيها بالكهف والأنبياء ورددها خمس مرات وأطال في ركوعها حتى سال العرق ~~على # PageV04P360 # أقدام من كان معه وغشى على كثير منهم (1). وفي حسن زرارة وابن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام: كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر، إلا أن يكون ~~إماما يشق على من خلفه (2). وقوله (مع السعة) متعلق بتطويل الركوع والسورة ~~جميعا. # (و) يستحب (التكبير عند الانتصاب من الركوع) في كل من العشر مرات (إلا في ~~الخامس والعاشر فيقول) عند الانتصاب منهما: (سمع الله لمن حمده) نطق بذلك ~~الأصحاب والأخبار (3). وعن إسحاق بن عمار: التسميع عند الانتصاب من ركوع ~~تمت السورة قبله (4). # (و) يستحب (القنوت بعد القراءة) قبل الركوع (من كل مزدوج) من الركوعات ~~حتى يقنت في الجميع خمس قنوتات، قال الصدوق: وإن لم يقنت إلا في الخامسة ~~والعاشرة فهو جائز لورود الخبر به (5). وفي النهاية (6) والمبسوط (7) ~~والوسيلة (8) والإصباح (9) والجامع: جواز الاقتصار عليه في ms1042 العاشرة (10). # (ولو أدرك الإمام في) إحدى (ركعات) الركعة (الأولى) عدا الأولى منها ~~(فالوجه) ما في المعتبر (11) من (الصبر) عن اللحوق به (حتى يبتدئ بالثانية) ~~لأنه إن اقتدى به في الركوع الثاني أو الثالث - مثلا - فإذا سجد الإمام بعد ~~الخامس لم يخل إما أن لا يسجد معه فيبطل الاقتداء، وقد ورد: إنما جعل # PageV04P361 # الإمام إماما ليؤتم به (1). أو يسجد معه، فإما أن يكتفي بما أدرك قبله من ~~الركوعات وهذا السجود وخمس ركوعات أخر وسجدتان يتابع الإمام في الكل فيلزم ~~نقصان ركعته الأولى عن خمس ركوعات، أو تحمل الإمام ما فاته من الركوع ولم ~~يعهد شئ من ذلك، أو لا يكتفي بل يسجد أخرتين بعد الركوع الخامس فيزيد ~~سجدتين وينفرد عن الاقتداء إن أتم الركوعات وحده، وإن جعل المتمم من ركوعات ~~ثانية الإمام زاد أربع سجدات. # (ويحتمل) ما في حل المعقود من الجمل والعقود (2) من جواز (المتابعة) فيما ~~أدركه من الركوعات الأولى، فإذا سجد الإمام أتم ركوعاته مخففة ثم لحق ~~الإمام في السجود، أو إذا سجد الإمام (فلا يسجد مع الإمام، فإذا إنتهى) مع ~~الإمام (إلى الخامس) من الركعة الأولى (بالنسبة إليه سجد ثم لحق الإمام) في ~~باقي الركوعات. # (ويتم الركعات) الخمس الثانية (قبل) رفع الإمام من (سجود الثانية) فيلحقه ~~فيه، أو يتم الركعات ويسجد منفردا، ولا يسجد مع الإمام في الثانية أيضا، ثم ~~يسلم مع الإمام أو منفردا، وفي الجميع تخلف عن الإمام وانفراد عنه في ~~الأثناء من غير ضرورة. # وظاهر حل المعقود من الجمل والعقود تحمل الإمام الركوعات السابقة، وهو ~~أيضا غريب، فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية. # نعم، يمكن استحباب المتابعة حتى في الركوع وسجود الأولى، واستئناف ~~الاقتداء في ابتداء الثانية، كما يستحب في اليومية المتابعة إذا أدرك سجود ~~الإمام. # PageV04P362 # (الثاني): # (الموجب) (وهو كسوف الشمس) بالقمر أو غيره (وخسوف القمر والزلزلة والريح ~~المظلمة و) سائر (أخاويف السماء) كما في جمل العلم والعمل (1) وشرحه (2) ~~والمراسم (3) والغنية (4) والخلاف (5) والمقنعة (6) والسرائر (7) والمهذب ~~(8) وإن اختلفت العبارات، وهو المحكي عن ابن الجنيد (9) وأبي عقيل (10) ~~لقول ms1043 أبي جعفر عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم: كل أخاويف السماء من ظلمة ~~أو ريح أو فزع، فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن (11). # وفي خبر محمد بن عمارة: إن الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات ~~الساعة، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فتذكروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم ~~(12). وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~الريح والظلمة يكون في السماء والكسوف، فقال الصادق عليه السلام: صلاتهما ~~سواء (13). # وخبر سليمان الديلمي أنه سأله عليه السلام عن الزلزلة، قال: فإذا كان ذلك ~~فما # PageV04P363 # أصنع؟ قال: صل صلاة الكسوف (1). وقولهما أو قول أحدهما عليهما السلام في ~~خبر الرهط: إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات (2) ~~الخبر. # وقول الرضا عليه السلام للفضل: إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه آية من آيات ~~الله لا يدرى الرحمة ظهرت أم العذاب، فأحب النبي صلى الله عليه وآله أن ~~تفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها، ويقيهم مكروهها كما ~~صرف عن قوم يونس حين تضرعوا إلى الله عز وجل (3). وعلى الكسوفين الاجماع. ~~وفي التذكرة على الزلزلة أيضا (4)، وفي الخلاف على الجميع (5). # وليس الكسوفان إلا انطماس نور النيرين كلا أو بعضا، وأما الكون لحيلولة ~~الأرض أو القمر فلا مدخل له في مفهومهما لغة ولا عرفا ولا شرعا ولا في ~~الإخافة، فلا إشكال في وجوب الصلاة لهما وإن كانا لحيلولة بعض الكواكب، فإن ~~مناط وجوبهما الإحساس بالانطماس، فمن أحس به كلا أو بعضا وجبت عليه الصلاة، ~~أحس به غيره أو لا، كان الانطماس - على قول أهل الهيئة - لحيلولة كوكب أو ~~الأرض أو لغير ذلك. # وإذا حكم المنجمون بالانطماس بكوكب أو غيره ولم يحس به لم تجب الصلاة ~~لعدم الوثوق بقولهم شرعا، فإن أحس به بعض دون بعض، فإنما تجب الصلاة على من ~~أحس به، ومن ثبت عنده بالبينة دون غيره، من غير فرق في جميع ذلك بين أسباب ~~الانطماس. # فلا وجه لما في التذكرة (6) ونهاية الإحكام (7)، من الاستشكال في الكسف # PageV04P364 # بشئ ms1044 من الكواكب من عدم التنصيص، وأصالة البراءة وخفائه، لعدم دلالة الحس ~~عليه، وإنما يستند فيه إلى قول من لا يوثق به كالمنجم. ومن كونه آية مخوفة، ~~وذلك لأن النصوص كلها تشمله. # والكلام في الوجوب لما يحس به لا ما يستند فيه إلى قول من لا يوثق به. ~~ولا لما في الذكرى من منع كونه مخوفا، فإن المراد بالمخوف ما خافه العامة ~~غالبا، وهم لا يشعرون بذلك (1). وذلك لأن على صلاة الكسوفين الاجماع ~~والنصوص، من غير اشتراط بالخوف. # نعم، قد يتجه ما فيهما من الاستشكال في انكساف بعض الكواكب من غير ما ~~ذكر. والأقرب الوجوب فيه أيضا على من يحس به، لكونه من الأخاويف لمن يحس ~~به، والمخوف ما يخافه معظم من يحس به لا معظم الناس مطلقا. # وفي الجمل والعقود (2) والمصباح (3) ومختصره (4) والوسيلة (5): إن الموجب ~~إحدى أربع: الكسوفين والزلزلة والريح المظلمة، وفي الأول والأخير: الرياح ~~السود المظلمة. # وفي النهاية: صلاة الكسوف والزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة فرض ~~واجب (6). وفي المبسوط: صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر فرض واجب، وكذلك عند ~~الزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة يجب مثل ذلك (7). # ونحو هما الجامع (8). # وفي الإقتصاد: صلاة الكسوف واجبة عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل ~~المتواترة والظلمة الشديدة (9). ونحوه الإصباح، لكن زيد فيه: الرياح # PageV04P365 # المخوفة (1). # وفي الهداية: إذا انكسف القمر أو الشمس أو زلزلت الأرض أو هبت ريح صفراء ~~أو سوداء أو حمراء فصلوا (2). ونحوه المقنع لكن زيد فيه: حدوث ظلمة (3). ~~ولم يذكر الحلبي سوى الكسوفين (4). وفي النافع: إن الموجب الكسوفان ~~والزلزلة، وفي رواية تجب لأخاويف السماء (5). وظاهر المعتبر (6) والشرائع ~~(7) العمل بالرواية. # (ووقتها في الكسوف) للشمس أو القمر (من الابتداء فيه) اتفاقا (إلى ابتداء ~~الانجلاء) وفاقا للشيخ (8) وسلا ر (9) وابني إدريس (10) وحمزة (11) وسعيد ~~(12) والكندري (13) والمحقق في النافع، للاحتياط (14)، ولصحيح حماد بن ~~عثمان قال: ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته، فقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # إذا انجلى منه شئ فقد انجلى (15). فإن الظاهر من الشدة تطويل الصلاة أو ~~إعادتها إلى الانجلاء. وفيه: ms1045 أن غايته عدم استحباب التطويل والإعادة إذا ~~انجلى منه شئ، وهو لا يفيد فوات الوقت، مع احتمال شدة الخوف. # وفي المعتبر (16) والمنتهى: آخره انتهاء الانجلاء (17)، وهو ظاهر قول ~~الحلبي: # PageV04P366 # إن الوقت ممتد بمقدار الكسوف والخسوف (1). ودليله الأصل، وصحيح الرهط عن ~~الصادقين عليهما السلام أو أحدهما عليهما السلام: صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في كسوف الشمس، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها (2). # ولو كان يخرج الوقت قبل تمام الانجلاء لم يجز التطويل إليه، وما مر من ~~استحباب الإعادة إذا فرغ قبل الانجلاء، وفيهما أن صحيح حماد بن عثمان يجوز ~~أن يكون تفسيرا للانجلاء فيهما. # (و) وقتها (في الرياح الصفر والظلمة الشديدة) ونحو هما (مدتها) لا إلى ~~الشروع في الانجلاء كما في المراسم (3)، ولا مدة العمر، لأصلي الامتداد إلى ~~الانجلاء من غير معارض، والبرأة بعده، وبقاء الخوف ما لم يتم الانجلاء، وهو ~~ممنوع، ولما مر من قوله عليه السلام: فصل له حتى يسكن (4). # وإن لم تسع مدتها الصلاة ففي المنتهى (5) والتحرير: إن مدة العمر وقتها ~~(6)، لما ستسمع. وفي التذكرة (7) ونهاية الإحكام: إن كل آية يقصر زمانها عن ~~الصلاة غالبا كالزلزلة فوقت صلاتها العمر (8)، وهي أسباب لها لا أوقات ~~لثبوت الوجوب بما مر، وانتفاء التوقيت بالقصور، لأن توقيت الفعل بما يقصر ~~عنه من الوقت تكليف بالمحال، وكل آية تمتد غالبا مقدار الصلاة فهي وقت لها ~~لما عرفت. # فإن اتفق القصور لم تجب الصلاة للأصل، كما إذا قصر الكسوف عنها. وفيه: # أن الأخبار إنما نصت على الوجوب للآيات حينها. وفي الإشارة: إن الصلاة لا # PageV04P367 # تجب بشئ من الزلزلة (1)، وهذه الآيات إذا لم تتسع لها. # (و) وقت الصلاة (في الزلزلة طول العمر فإنها) سبب لوجوبها لا وقت لقصورها ~~عنها غالب، فهي (أداء وإن سكنت) الزلزلة. # واحتمل في نهاية الإحكام أن يكون وقتا لابتداء الصلاة، فيجب المبادرة ~~إليها، ويمتد الوقت مقدار الصلاة ثم تصير قضاء (2). وهو قوي وإن استضعفه، ~~لأن شرع الصلاة، لاستدفاع العذاب، وللنص في خبر الديلمي على الصلاة عندها ~~(3)، وانتفاء نص بخلافه. ms1046 وحكم الشهيد بوجوب المبادرة على عدم التوقيت كالحج ~~(4). # (ولو قصر زمان المؤقتة عن) أقل (الواجب سقطت) لامتناع توقيت الفعل بما لا ~~يسعه. وفيه: جواز التوقيت بالمعنى الذي احتمله في الزلزلة في النهاية (5)، ~~وتوقيت صلاة الكسوفين بهما معلوم للحكم بالقضاء في الأخبار (6) والفتاوى. ~~واحتمال إرادة الأداء بعيد، والكلام في غيرهما من الآيات ما عرفت. # (فلو اشتغل) بالمؤقتة (أحد المكلفين في الابتداء وخرج الوقت) ولم يكمل ~~ركعة تبين عدم الوجوب إن كان اقتصر على أقل الواجب، قطع به في التحرير (7) ~~والتذكرة (8) والمنتهى (9) ونهاية الإحكام (10) كالمعتبر (11). # وإن خرج (وقد أكمل ركعة) بأن سجد السجدتين (فالأقرب عدم وجوب الاتمام) إن ~~كان قد اقتصر على أقل الواجب، لظهور قصور الوقت الكاشف عن عدم الوجوب. # PageV04P368 # وفي المنتهى (1) والتحرير الوجه الوجوب (2). وفي نهاية الإحكام احتماله ~~(3)، قال فيها وفي المنتهى: لأن إدراك الركعة بمنزلة إدراك الصلاة، وقد ~~يمنع في غير اليومية (4). وفي التذكرة: احتمال، لأنه مكلف بالظن، فصح ما ~~فعل، فيدخل تحت: # (ولا تبطلوا أعمالكم) (5). وقد يقال: صح بزعمه ثم تبين البطلان. # والأولى الاحتجاج له بعموم قول أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة ومحمد ~~بن مسلم: فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتمم ما بقي (6). # واحتمل الشهيد أن يكون إدراك الركوع كإدراك ركعة، لأنه يسمى ركعة لغة ~~وشرعا في هذه الصلاة (7)، وأن لا يشترط إدراكه بناء على السببية كالزلزلة. ~~قال: # إلا أن هذا الاحتمال مرفوض بين الأصحاب (8). # (أما) المكلف (الآخر) الذي لم يشتغل بها (فلا يجب عليه القضاء على ~~التقديرين) تقديري سقوط الاتمام عن المشتغل وعدمه، لانكشاف أنها لم تكن ~~واجبة عليه، مع أنه لم يشرع فيها حتى يحرم الابطال، ولا إدراك ركعة حتى ~~يكون مدركا للصلاة، وللأخبار بنفي القضاء عمن فاتته كما ستسمع. # واستشكل في التحرير (9) والتذكرة (10) والمنتهى (11) ونهاية الإحكام: إن ~~من أدرك ركعة أدرك الصلاة (12)، فالاتساع لها اتساع لها. # PageV04P369 # قلت: واحتمال السببية، ومن استحالة قصور وقت عبادة عنها، إلا أن يقصد ~~القضاء، ولم يثبت القصد هنا. ويجوز أن يريد بالآخر من لم يدرك ركعة، ms1047 اشتغل ~~بها أم لا. # (وجاهل الكسوف) لأحد النيرين (لو علم) به (بعد انقضائه) وهو الشروع في ~~الانجلاء أو كماله على القولين (سقط) صلاته (عنه، إلا مع استيعاب الاحتراق) ~~وفاقا لابني سعيد (1) والسيد في المصباح (2) والجمل (3) والمصريات الثالثة ~~(4) والشيخ في التهذيب (5) والاستبصار (6) والمصباح (7) ومختصره (8) ~~والقاضي في شرح جمل العلم والعمل (9)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~زرارة ومحمد بن مسلم: إذا كسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم وعلمت بعد ذلك ~~فعليك القضاء، وإن لم يحترق كلها فليس عليك قضاء (10). # وفي خبر حريز: إذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك فإن كان ~~احترق كله فعليك القضاء، وإن لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك (11). # وخبر الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم: إنهما قالا لأبي جعفر عليه السلام: ~~أيقضي صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم، وإذا أمسى فعلم؟ قال: إن كان القرصان ~~احترقا # PageV04P370 # كلاهما قضيت، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه (1). مع أصل ~~البراءة. # والأخبار المطلقة تنفي القضاء كخبر عبيد الله الحلبي: إنه سأل الصادق ~~عليه السلام عن صلاة الكسوف تقضى إذا فاتتنا؟ قال: ليس فيها قضاء (2). ~~وصحيح علي بن جعفر: إنه سأل أخاه عليه السلام عن صلاة الكسوف هل على من ~~تركها قضاء؟ قال فإذا فاتتك فليس عليك قضاء (3). # واحتج القاضي له في شرح الجمل بالاجماع (4). وقال أبو علي: قضاؤه إذا ~~احترق القرص كله، ألزم منه إذا احترق بعضه (5). فكأنه يستحب القضاء إذا ~~احترق البعض. # وظاهر الصدوقين (6) والمفيد (7) والحلبي وجوب القضاء على التقديرين (8)، ~~لعموم نحو: من فاتته صلاة فريضة فليقضها (9). وحسن زرارة وصحيحه، عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور، أو نسي صلوات لم يصلها، أو ~~نام عنها، فقال: يقضها إذا ذكرها (10) ولا يعارض الخصوص، مع أن فوت الصلاة ~~قد يستظهر منه فوت صلاة وجبت عليه، ولا وجوب لها إذا جهل الكسوف. # وقال السيد في الجمل: وقد روي وجوب ذلك على كل حال (11). وقال الشهيد: # ولعله - يعني الوجوب على كل تقدير - لرواية ms1048 لم نقف عليها (12). # PageV04P371 # وفي المعتبر (1) والمنتهى (2): إن وجوب القضاء مع احتراق الكل قول أكثر ~~علمائنا. وقد يشعر بالخلاف فيه، فإن كان فللأخبار المطلقة بنفيه مع أصل ~~البراءة، واحتمال أخبار القضاء الندب، وقد يكون لاغفال جماعة من الأصحاب ~~ذكره. # (ولا يجب) القضاء (على جاهل غيره) من الآيات حتى انقضى وفاقا للشرائع (3) ~~للأصل من غير معارض، وهذا على التوقيت ظاهر. وأما على السببية فلانتصاص ~~أخبارها بالسببية بالنسبة إلى من علم بها حينها. # وقال في النهاية: ويحتمل في الزلزلة قويا الاتيان بها، لأن وقتها العمر ~~(4). ولم يقطع بها، لما مر من احتماله التوقيت في الزلزلة أيضا. ولاحتمال ~~السببية بالنسبة إلى من علم بها حينها للاستكشاف. # واحتمل في النهاية أيضا وجوب القضاء في الجميع لعموم الأخبار (5)، يعني ~~نحو خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، وخبر: من فاتته صلاة فريضة فليقضها ~~إذا ذكرها، وفي عموم الأخير ما عرفت، وأما أخبار الصلاة لها فسمعت اختصاصها ~~بأحيانها. # (والناسي والمفرط عمدا يقضيان) في الكسوفين وغيرهما كما في الهداية (6) ~~والشرائع (7)، عم الاحتراق أم لا، لعموم أخبار القضاء، والاجماع على ~~مضمونها على ما في السرائر (8)، وخصوص أخبار قضاء صلاة الكسوف، كقول الصادق ~~عليه السلام في خبر عمار: إن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم ~~تصل فعليك قضاؤها (9). وفي مرسل حريز: إذا انكسف القمر، فاستيقظ الرجل، # PageV04P372 # فكسل أن يصلي، فليغتسل من غد وليقض الصلاة (1). ومضمر أبي بصير: فإن ~~أغفلها أو كان نائما فليقضها (2). # وقضاء صلاة الكسوفين عليهما مع الاستيعاب وعدمه نص النافع (3) وشرحه (4)، ~~وقضاؤها مطلقا نص المقنعة (5) والغنية (6) والإشارة (7) والسرائر (8) ~~والخلاف (9) والمصباح (10) ومختصره (11) والشرائع (12) والشيخ في النهاية ~~(13) والمبسوط (14) والاقتصاد (15) والقاضي في المهذب (16) وابنا حمزة (17) ~~وسعيد (18) والكندري (19). # على أن لا قضاء على الناسي إذا لم يكن مستوعبا لاطلاق عدة أخبار بنفي ~~القضاء إذا فاتت (20) مع التصريح بهذا الفرق فيمن لم يعلم، ومساواته للناسي ~~في الغفلة، ولكن تخصيصها بمن لم يعلم أحوط وأولى في الجمع، لأن فيه إبقاء ~~لأخبار قضاء ناسي الصلاة على عمومها، وأخبار قضاء تارك هذه الصلاة ms1049 على ~~عمومها فيما لا يعارضها نص. # وظاهر السيد في المصباح (21) والجمل (22) والشيخ في التهذيب (23) # PageV04P373 # والاستبصار هذا التفصيل بالاستيعاب، وعدمه في العامد أيضا (1). # (وتقدم) الفريضة (الحاضرة) اليومية (استحبابا إن اتسع الوقتان) وفاقا ~~للأكثر في التخير على ما في المعتبر للأصل، والتساوي في الوجوب والاتساع ~~(2). وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: خمس صلوات تصليهن في كل ~~وقت: صلاة الكسوف، والصلاة على الميت، وصلاة الاحرام، والصلاة التي تفوت، ~~وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل (3). وقول أبي ~~جعفر عليه السلام في خبر زرارة: أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة: صلاة ~~فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، ~~والصلاة على الميت (4). وقولهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم ويزيد ~~بن معاوية: # إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صليتها ما لم تتخوف أن يذهب وقت ~~الفريضة، فإن تخوفت فابداء بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف (5). # وأما استحباب تقديم اليومية فلأنها أهم الفرائض، ولذا يقطع لها صلاة ~~الكسوف كما في هذا الخبر، وخبر آخر لمحمد بن مسلم: إنه قال للصادق عليه ~~السلام ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة فإن صلينا ~~الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة، فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض ~~فريضتك ثم عد فيها (6). ولم يفرقا بين ضيق الكسوف وعدمه، ولأن الوقت لها في ~~الأصل. # ولصحيح ابن مسلم: إنه سأل أحدهما عليهما السلام عن صلاة الكسوف في وقت # PageV04P374 # الفريضة، فقال: إبداء بالفريضة (1). # وظاهر الصدوقين (2) والسيد في المصباح (3) وابني حمزة (4) والبراج (5) ~~والشيخ في النهاية (6) ايجاب تقديمها، واحتاط به الشيخ في المبسوط (7)، ~~لظاهر هذا الخبر، وإطلاق القطع في الخبرين. # ثم الخبران إنما حكما بالقطع إذا خيف فوت الحاضرة كما في الكافي (8) ~~والوسيلة (9) وكتب المصنف، وعلى القطع حينئذ الاجماع على ما في المعتبر ~~(10) والمنتهى (11) والتذكرة (12) ونهاية الإحكام (13)، وكلامهم يعم ~~ضيقهما، لكن في الأخير مع ضيقهما تردد من أولوية الحاضرة في الأصل، ومن ~~أولوية صلاة الكسوف بالشروع. قال: ويحتمل إتمامها إن ms1050 أدرك من الحاضرة بعدها ~~ركعة، وإلا استأنف (14). # وظاهر الفقيه (15) والمقنع (16) والنهاية (17) والمبسوط (18) والمهذب ~~(19) والجامع (20) القطع مع اتساع وقت الحاضرة، ولا وجه له. # PageV04P375 # (و) تقدم الحاضرة (وجوبا إن ضاقا) لأن الوقت لها في الأصل، ولأنها أهم، ~~ولذا يقطع لها صلاة الكسوف، وكأنه لا خلاف فيه. # ثم إن كان فرط في تأخير صلاة الكسوف قضاها، وإلا فالوجه سقوطها كما في ~~التذكرة (1) والمنتهى (2) ونهاية الإحكام (3) والمعتبر (4) والتحرير (5). ~~وقرب الشهيد العدم إن كان أخر الحاضرة لا لعذر (6) لاستناد فوات صلاة ~~الكسوف إلى تقصيره. # (وإلا) يتسعا ولا يضيقا (قدم المضيق) منهما، وهو واضح، وظاهر من تقدم من ~~الصدوقين ومن تلاهما: تقديم الفريضة وإن اتسع وقتها وضاق وقت الكسوف. # (و) صلاة (الكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها) لوجوب صلاة الكسوف ~~واستحبابها (ثم يقضي ندبا) وعن محمد بن مسلم: إنه قال للصادق عليه السلام: ~~إذا كان الكسوف آخر الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما ~~نبدأ؟ فقال: صل صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح (7). # وقال أحدهما عليهما السلام في صحيحه: صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل (8). # (ولا تصل على الراحلة) ولا (ماشيا اختيارا) كما أجازتهما العامة (9). # ويظهر الأول من أبي علي، لأنها فريضة (10). وعن عبد الله بن سنان: إنه ~~سأل الصادق عليه السلام أيصلي الرجل شيئا من الفرائض على الراحلة؟ فقال: لا ~~(11). # PageV04P376 # (الفصل الرابع) (في صلاة النذر) وشبهه، أو النذر يعمه، لأنه الوعد، أو ~~صلاة النذر تعم صلاة شبهه كصلاة الكسوف، أو الفصل لصلاة النذر خاصة، وقوله: ~~واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله خارج عنه. # (ومن نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليومية) من الطهارة ~~والاستقبال وغير هما إجماعا إلا الوقت كذا في نهاية الإحكام (1). # وعندي أنه إنما يشترط فيها ما يشترط في المندوبة، لأصل البراءة، ومنع ~~الاجماع. # (ويزيد) الناذر (الصفات التي عينها في نذره إن قيده) بها. (أما الزمان ~~كيوم الجمعة أو المكان بشرط المزية كالمسجد أو غير هما) بشرط الرجحان، ~~وإنما اشترط المزية في المكان دون الزمان كالمحقق (2)، لأنه ms1051 لا يخلو عن ~~المزية، فإن المسارعة إليها في كل وقت أفضل من التأخير عنه. # واشتراط المكان معناه تحصيل الكون فيه للصلاة، فما لم يكن راجحا لم # PageV04P377 # ينعقد، واشتراط الزمان معناه عدم الوجوب في غيره، إذ لا تحصيل هنا للخروج ~~عن قدرة العبد، وإنما يتم لو قصد الناذر في المكان ما ذكر، ويجوز أن لا ~~يقصد إلا عدم الوجوب في غيره، فيكون كالزمان. # وفي نهاية الإحكام: لو عين الزمان تعين، سواء اشتمل على المزية كيوم ~~الجمعة - أو لا، لأن البقاء غير معلوم، والتقديم ممنوع، لأنه فعل الواجب ~~قبل وجوبه، فلا يقع مجزئا، كما لو صلى الفرض قبل وقته (1). # قلت: وفي المكان أيضا إذا فعله في غيره لم يكن ما وجب فلا يجزئ. # وفي الذكرى: إن الفرق أن الشارع جعل الزمان سببا للوجوب بخلاف المكان، ~~فإنه من ضرورة الفعل لا سببية فيه. قال: ولقائل أن يقول: لا نسلم سببية ~~الوقت هنا للوجوب، وإنما سبب الوجوب الالتزام بالنذر وشبهه، والزمان ~~والمكان أمران عارضان، إذ من ضرورات الأفعال الظروف، ولا يلزم من سببية ~~الوقت للوجوب في الصلوات الواجبة بالأصالة ثبوته هنا. قال: وقد يجاب بأن ~~السببية في الوقت حاصلة وإن كان ذلك بالنذر، لأنا لا نعني بالسببية إلا ~~توجه الخطاب إلى المكلف عند حضور الوقت، وهو حاصل هنا، ولا يتصور مثل ذلك ~~في المكان إلا تبعا للزمان 2، وهذا حسن (2) إنتهى. # وعدم تصور ذلك في المكان ممنوع، بل الناذر كما يجعل الوقت سببا يجعل ~~المكان وغيره من الشروط سببا من غير فرق. ثم عندي أن اشتراط المزية في ~~المكان إنما هو إذا كان النذر نذرين، كأن يقول: لله علي أن أصلي ركعتين ~~وأصليهما في مكان كذا، أما لو قال: لله علي أن أصلي ركعتين في مكان كذا، ~~فمصحح النذر إنما هو رجحان الصلاة فيه على تركها، وهو حاصل وإن كرهت فيه، ~~لأن الكراهية إنما هي قلة الثواب. # PageV04P378 # ولذا لم يفرق بينه وبين الزمان من تقدم الفاضلين، بل نص الحلبيون (1) ~~والقاضي (2) على تعين المكان إذا قيد ms1052 به النذر، وأطلقوا. # (فلو أوقعها) مع التقييد (في غير ذلك الزمان لم يجزئه ووجب عليه) إن ~~أخرها عنه (كفارة النذر) للحنث (والقضاء) لعموم أدلته (إن لم يتكرر ذلك ~~الزمان) الذي قيد به النذر، كهذا اليوم أو يوم الجمعة هذا، وإن تكرر كيوم ~~الجمعة فعلها في جمعة أخرى ولا كفارة. # (ولو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك) في عدم الاجزاء، ووجوب الكفارة ~~والقضاء إن عين زمانا لا يتكرر، (إلا أن يخلو القيد عن المزية، فالوجه ~~الاجزاء) في غيره، لما عرفت، وعرفت ما فيه. # (ولو) قيد بمكان له مزية و (فعل فيما هو أزيد مزية، ففي الاجزاء نظر) من ~~المخالفة، ومن أن ذا المزية إنما تعين بالنذر بالنسبة إلى ما دونه لا ~~المساوي والأفضل، والأول هو الوجه، وإن قرب الثاني في التذكرة (3) ونهاية ~~الإحكام (4)، وفي الدروس الأقرب الاجزاء، لما روي أن أمير المؤمنين وإمام ~~المتقين عليه السلام أمر من نذر إتيان بيت المقدس بمسجد الكوفة (5). # قلت: الخبر في الكافي (6) والتهذيب (7) والكامل لابن قولويه (8) خال عن ~~النذر. # (ولو قيده بعدد) تعبد به (وجب، والأقرب) إن زاد على ركعتين (وجوب ~~التسليم) بناء على وجوبه في الصلاة (بين كل ركعتين) وركعتين حملا على ~~الغالب في النوافل، وفيه ما فيه. # PageV04P379 # وفي التذكرة (1) ونهاية الإحكام (2) احتمال وجوبه عقيب أربع أو ما زاد ~~على إشكال. ولعله من الاشكال في وجوبه في الصلاة مطلقا، ثم من الاشكال في ~~وجوبه في المنذورة لأنه تحليل الصلاة، فلا يدخل في نذرها، أو يستلزمه نذرها ~~لاستلزامها التحليل، ولا يستلزمه للأصل، واحتمال اختصاصه بالواجبة بأصل ~~الشرع. وعلى الوجوب يحتمل الوجوب عقيب كل أربع إذ لم يتعبد بالتسليم على ~~أزيد، وأن لا يجب إلا تسليمة عقيب الجميع للأصل. # (ولو شرط أربعا بتسليمة وجب) الشرط، أو المشروط، أو الفعل قطعا. # (ولو شرط خمسا) مثلا (بتسليمة ففي انعقاده نظر) من أنه لم يتعبد بمثلها، ~~وهو خيرة السرائر (3)، ومن أنها عبادة، وعدم التعبد بمثلها لا يخرجها من ~~كونها عبادة، وقد يمنع كونها عبادة، فإنا أمرنا بأن نصلي كما ms1053 صلى صلى الله ~~عليه وآله ولم يصل كذلك. # (ولو) نذر صلاة و (أطلق) العدد (ففي إجزاء) الركعة (الواحدة) كما في ~~السرائر (4) (إشكال) من الأصل والتعبد بمثلها، ومن عدم التعبد بمثلها إلا ~~تبعا لغيرها، أو في جملة غيرها، والنهي عن البتراء (5) في خبر ابن مسعود ~~(6)، والانصراف إلى أقل واجب بانفراده، وهو خيرة المبسوط (7) والخلاف (8). ~~ويؤيده خبر مسمع، عن الصادق عليه السلام: إن أمير المؤمنين عليه السلام سئل ~~عن رجل نذر ولم يسم شيئا، قال: إن شاء صلى ركعتين، وإن شاء صام يوما، وإن ~~شاء تصدق برغيف (9). # PageV04P380 # و (أقربه ذلك) أي الاجزاء، لأنها عبادة وإن لم يتعبد بمثلها وحدها، ~~والمنع من النهي، والانصراف إلى أقل واجب. قيل: إذا صلاها في ضمن الوتر فلا ~~ينبغي النزاع، وإنما يتم إن لم يصرف إلى أقل واجب أو أقل نفل منفرد أو غير ~~راتب (1). ولا خلاف في إجزاء ركعتين وجواز ثلاث وأربع. # واحتمل الشهيد (2) عدم جوازهما، لكونهما نفلا وجبت، ولم يعهد شيئا منهما ~~في النفل. قال في التذكرة (3) ونهاية الإحكام: وفي وجوب التشهدين إشكال، ~~ولو صلاها خمسا فإشكال (4). # (ولو قيده بقراءة سورة معينة) مع الحمد (أو آيات مخصوصة) من سورة واحدة ~~أو من سور (أو تسبيح معلوم) في القيام أو الركوع أو غيرهما أو عدد معلوم من ~~التسبيح المعروف في الركوع أو السجود (تعين) حتى سور العزائم وآي السجدة ~~لجوازها في النافلة، ويأتي العدم على ما تسمعه من المصنف،. # قال في التذكرة: لو نذر آيات معينة عوض السورة، ففي الاجزاء نظر، ينشأ من ~~أنها واجبة، فتجب السورة مع الحمد كغيرها من الفرائض، ومن أن وجوبها على ~~هذا الحد فلا يجب غيره (5). قلت: هو الأقوى. # قال: فعلى الأول يحتمل عدم انعقاد النذر مطلقا، كما لو نذر صلاة بغير ~~طهارة وانعقاده فيجب سورة كاملة (6). # قلت: هو الأقوى، إلا أن ينفي الزائد في نذره. # قال: ولو نذر آيات من سورة معينة عوض السورة وقلنا بوجوب السورة في الأول ~~وجب هنا عين تلك السورة، ليدخل ما نذره ضمنا، ويحتمل إجزاء ms1054 غيرها # PageV04P381 # لعدم انعقاد النذر في التبعيض (1). # قلت: نعم إن نفي الزائد في النذر. # وفي نهاية الإحكام: وهل يسقط وجوب السورة الكاملة لو قيد النذر بآيات ~~معينة؟ الوجه ذلك، ويحتمل وجوب السورة، فلو نذر آيات من سورة معينة وقلنا ~~بوجوب السورة، وجب هنا عين تلك السورة، ولو كانت الآيات من سور متعددة وجب ~~قراءة سورة اشتملت على بعض تلك الآيات وقراءة باقي الآيات من غير سورة، ~~ويحتمل إجزاء غيرها من السورة، فتجب قراءة الآيات التي نذرها (2). # يعني معها. # ولو نذر في الركوع أو السجود تسبيحا مخالفا للواجب فيهما على المشهور، ~~أتى به خاصة أو بهما، إلا أن ينفيه، فيحتمل بطلان النذر وإلغاء النفي. # قال الشهيد: لو نذر تكرار الذكر في الركوع انعقد، ولو خرج به عن اسم ~~الصلاة ففيه الوجهان، أعني انعقاد المطلق أو البطلان (3). يعني بالأول ~~إلغاء العدد. # قال: وربما احتمل الصحة بناء على منع تصور الخروج عن الصلاة بمثل هذا ~~التطويل (4). قلت: هو الوجه عندي. # وإذا انعقد القيد (فيعيد) أداء وقضاء (مع المخالفة) ويكفر على الثاني إن ~~تعمد، (ولو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتهما لزم) وإن وجبت عليه صلاة ~~العيد على ما يأتي في نذر اليومية (وإلا فلا) لكونها بدعة، إلا أن يريد ~~صلاة مثلها. ففي التحرير (5) ونهاية الإحكام (6): إن فيهما إشكالا من ~~التعبد بمثلها في وقتها، ومن أن التعبد بمثلها إنما هو في وقتها، والأول ~~أقوى. # وفي نهاية الإحكام أيضا: إن الأقرب عدم الانعقاد إذا لم يرد ذلك (7)، ~~وكأنه # PageV04P382 # لاحتمال الحمل على مثلها. # (ولو نذر إحدى المرغبات) غير هما (وجب) فإن اختصت بوقت ونذرها في غيره ~~فكنذر هما في غير وقتهما، وإن أطلقها انصرف إلى وقتها. # (ولو نذر الفريضة اليومية فالوجه الانعقاد) كما يأتي في كتاب الايمان ~~لعموم الأدلة، والفائدة تأكيد الوجوب، ويظهر بوجوب كفارة الحنث. # (ولو نذر صلاة الليل وجب الثمان) لأنها المعروفة بهذا الاسم، (ولا يجب ~~الدعاء) ولا الوتر. # (ولو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد) لأولوية خلافه كانت ~~النافلة نافلة معينة ms1055 كراتبة الظهر - مثلا - أو صلاة مطلقة. # (ولو فعله) أي المطلق (معه) أي القيد (صح، وكذا لو نذرها جالسا أو ~~مستدبرا إن لم نوجب الضد) أي الاستقبال، وإلا لم يصح مع الاستدبار، ويبطل ~~النذر إن تعلق بالقيد، كأن يقول: لله علي أن أكون على الراحلة أو جالسا أو ~~مستدبرا عند راتبة الظهر اليوم، وينعقد القيد إن قال: لله علي إن استويت ~~على الراحلة أن أكون عليها مصليا، فإنما يعتبر حينئذ رجحان الصلاة على ~~تركها. # (واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله) إلا في اشتراط المزية في المكان، ~~فيكفي فيها التساوي، كأن يقول: والله لأصلين ركعتين ولأصلينها في هذه ~~الزاوية من البيت. PageV04P383 # (الفصل الخامس) (في النوافل) (أما اليومية فقد سلفت، وغيرها أقسام) تكاد ~~لا تحصر الموسومات منها، وأما غير الموسومة فلا تحصر، فإن الصلاة خير ~~موضوع، فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر. # (الأول: صلاة الاستسقاء، وكيفيتها كالعيد) عندنا، ومالك لا يرى فيها ~~تكبيرا زائدا (1) (إلا) في (القنوت، فإنه هنا باستعطاف الله) على السقي ~~(وسؤاله الماء). # (ويستحب الدعاء بالمنقول) في ذلك في القنوت وبعد الصلاة، وإن لم ينقل إلا ~~بعدها. # (والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها) يوم الصلاة، لخبر حماد السراج عن ~~الصادق عليه السلام (2)، وعموم أخبار دعاء الصائم (3)، وأخبار صوم ثلاثة # PageV04P384 # للحاجة (1). # وليكن الثالث (الجمعة أو) يوم (الاثنين) أما الأول فلأن الجمعة سيد ~~الأيام، ولورود ذلك في صلاة الحاجة، وهذه صلاة حاجة، وللأخبار بالدعاء ~~واستجابته فيها (2)، واقتصر عليه الحلبي (3). # وأما الثاني فاقتصر عليه الصدوق (4) والشيخ (5) وبنو حمزة (6) وإدريس (7) ~~والبراج (8) والكندري (9)، فلخبر مرة مولى محمد بن خالد، إنه سأل الصادق ~~عليه السلام متى نخرج؟ قال: يوم الاثنين (10). # وما في عيون أخبار الرضا عليه السلام مسندا عن محمد بن زياد ومحمد بن ~~سيار، عن الحسن بن علي العسكري عليه السلام: إن المطر احتبس في عهد الرضا ~~عليه السلام، فقال له المأمون: لو دعوت الله عز وجل، فقال له الرضا عليه ~~السلام: نعم، قال: ومتى تفعل - وكان يوم الجمعة -؟ فقال: يوم الاثنين فإن ~~رسول الله صلى الله ms1056 عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين ~~عليه السلام فقال: يا بني انتظر يوم الاثنين وأبرز إلى الصحراء واستسق، فإن ~~الله عز وجل يسقيهم (11) ولعل اختصاص الاثنين لأن الناس يجتمعون للجمعة، ~~فيؤمرون بالصوم من الغد. # (والخروج إلى الصحراء) فقال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر أبي ~~البختري: # مضت السنة أنه لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء، ولا # PageV04P385 # يستسقى في المساجد إلا بمكة (1). # وليكن الخروج (في أحدهما) أي الجمعة أو الاثنين ثالث أيام الصيام لا ~~رابعها، خلافا للشافعي (2)، ولم يستحب أبو حنيفة (3) الاصحار بها. # وليخرجوا (حفاة) للتذلل والاستكانة. وقول الصادق عليه السلام لمرة مولى ~~محمد بن خالد: ثم يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين (4). وإنما يتم لو كان ~~يمشي حافيا في العيدين. # وليكونوا (بسكينة ووقار) فقال الصادق عليه السلام في حسن هشام بن الحكم: # تبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة (5). # (واخراج الشيوخ والأطفال والعجائز) معهم كما ذكره السيد (6) والشيخ (7) ~~وبنو حمزة (8) وسعيد (9) والكندري (10)، وزاد: البله. وذلك لأن الرحمة ~~إليهم أقرب. ففي الخبر: لولا أطفال رضع، وشيوخ ركع، وبهائم رتع، لصب عليكم ~~العذاب صبا (11). ولأن حضورهم واستغاثتهم برفق قلوب غيرهم، ويدعوهم إلى ~~المبالغة في الاستغاثة والاستكانة والدعاء لهم. # قال الشهيد: وأبناء الثمانين أحرى لما في الخبر، من: أن الرجل إذا بلغ ~~ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر (12). # PageV04P386 # وفي الإقتصاد (1) والوسيلة (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام ~~(5) اخراج البهائم أيضا، لأنهن في مظنة الرحمة وطلب الرزق مع انتفاء الذنب، ~~وجعلها في الخبر سببا في دفع العذاب، وما روي من استسقاء النملة في عهد ~~سليمان عليه السلام (6). # (والتفريق بين الأطفال وأمهاتهم) ليكثر البكاء والعويل، وقد فعلته قوم ~~يونس بأمر عالمهم، فكشف عنهم العذاب. # (وتحويل الرداء للإمام) لا للمأموم كما في المبسوط (7) والخلاف (8)، لعدم ~~الدليل، ولظاهر حسن هشام (9). واستدل الشهيد (10) للمأموم بالتأسي، وقد ~~يؤيده التفأل. (بعدها) وبعد صعود المنبر كما في خبر مرة مولى محمد بن خالد: ~~يجعل ما على اليمين على اليسار (11)، وعكسه للأخبار ms1057 مرة واحدة (12). وقال ~~المفيد (13) وسلا ر (14) والقاضي (15) والراوندي: ثلاث مرات (16)، ولا بد ~~من استنادهم إلى نص. # (والتكبير له) أي الإمام (مستقبل القبلة مائة مرة رافعا به صوته، ~~والتسبيح مائة) كذلك (عن يمينه، والتهليل) كذلك (عن يساره مائة، والتحميد) ~~كذلك (مائة مستقبل الناس) كل ذلك بعد تحويل الرداء كما في # PageV04P387 # خبر مرة مولى محمد بن خالد عن الصادق عليه السلام (1) والفقيه (2) ~~والمقنع (3) والمصباح (4) ومختصره (5) والسرائر (6) والشرائع (7)، ولكن ليس ~~في الخبر ولا فيما عدا السرائر رفع الصوت بالتحميد، وفي النهاية (8) ~~والمبسوط (9) والوسيلة (10) والإصباح (11) والنافع (12) وشرحه (13) والجامع ~~(14)، لكنها خالية عن تأخرها عن التحويل. # وفي الإقتصاد: التحميد عن اليمين، والتسبيح عن اليسار، والتهليل مستقبل ~~الناس (15). وعن الصدوق في المختلف (16) والذكرى: التحميد عن اليسار، ~~والتهليل مستقبل الناس (17). # وفي المقنعة (18) والمراسم (19) والكافي (20) والغنية (21) والمهذب (22): ~~التحميد عن اليسار، والاستغفار مستقبل الناس. وفي الإشارة: التحميد عن ~~اليمين، والتسبيح على اليسار، والاستغفار مستقبل الناس (23). # PageV04P388 # (ومتابعتهم له في الأذكار كلها) وفاقا للشيخين (1) والأكثر وإن خلا عنها ~~الخبر، لأن ذكر الله مطلوب مندوب إليه العباد كلهم على كل حال خصوصا قبل ~~الدعاء، ولا يتابعونه في الجهات، وإلا لم يتحقق استقبالهم بالتحميد ~~والاستغفار. # قال الحلبي: ويتابعونه في رفع الصوت (2)، ونحوه ابن حمزة (3) والكندري ~~(4)، وهو ظاهر القاضي (5) وابني سعيد (6). وقال ابنا إدريس (7) والجنيد ~~(8): لا يتابعونه فيه. # (ثم يخطب) وافق الشيخ (9) والكندري (10) وابني حمزة (11) وأبي عقيل (12) ~~وابني سعيد (13) في تأخير الخطبة عن الأذكار، وبه خبر مرة مولى محمد بن ~~خالد (14)، إن كان الدعاء فيه بمعنى الذي في الخطبة، لقوله عليه السلام فيه ~~بعد الأذكار: ثم يرفع يديه فيدعو، ثم يدعون. # وقدمها الصدوق (15) والمفيد (16) وسلا ر (17) والسيدان (18) والحلبي (19) ~~وابنا # PageV04P389 # إدريس (1) والبراج (2). وقدمها أبو علي على الصلاة أيضا، لقوله: يصعد ~~الإمام المنبر قبل الصلاة وبعدها (3). وذلك لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~إسحاق: الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة (4). وقول أبي جعفر عليه السلام في ~~خبر حفص كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الاستسقاء ركعتين ويستسقي ~~وهو قاعد. وقال: بداء بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة ms1058 (5). # ويعارضهما قول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن زيد: إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله صلى للاستسقاء ركعتين وبداء بالصلاة قبل الخطبة (6). # وما في الكافي للكليني من قوله: (وفي رواية ابن المغيرة) قال: يكبر في ~~صلاة الاستسقاء كما يكبر في العيدين في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسا، ~~ويصلي قبل الخطبة، ويجهر بالقراءة، ويستسقي وهو قاعد (7). # وما في قرب الإسناد للحميري، عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن ~~جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يكبر في العيدين والاستسقاء في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسا، ويصلي قبل ~~الخطبة ويجهر بالقراءة (8). # وفي حسن هشام بن الحكم: إنه سأله عليه السلام عن صلاة الاستسقاء، فقال: ~~مثل صلاة العيدين: يقرأ فيها ويكبر فيها كما يقرأ ويكبر فيهما، يخرج الإمام ~~ويبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار، وخشوع ومسكنة، ويبرز معه الناس، فيحمد ~~الله ويمجده ويثني عليه، ويجتهد في الدعاء، ويكثر من التسبيح والتهليل ~~والتكبير، # PageV04P390 # ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد، فإذا سلم الإمام ~~قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر، والذي على ~~الأيسر على الأيمن، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك صنع (1). # قال في المختلف: وهذا الحديث وإن دل بقوله: (مثل صلاة العيدين) على ما ~~قلناه، لكن دلالته على ما اختاره ابن الجنيد أقوى (2). # قلت: بناء على كون الحمد والتمجيد والثناء عبارة عن الخطبة مع إفادة ~~الواو أو التقديم الذكري الترتيب. # ورجح في المنتهى رواية التأخير بهذا الخبر، وبعمل الأصحاب (3)، وفي ~~الإستبصار الاجماع عليه (4). وفي المعتبر: لو قيل بالتخيير كان حسنا (5). ~~وفي التذكرة: رواية التخيير عن أحمد، وأنه لا بأس به (6). # وهل يخطب خطبتين؟ ظاهر الأصحاب قبل الفاضلين الاتحاد، وفي المعتبر التعدد ~~(7)، وفي التذكرة (8) ونهاية الإحكام (9) تقريبه لتشبيه صلاتها بصلاة ~~العيدين، وفي ظاهر المنتهى: الاجماع عليه (10). # قلت: لم أر خبرا يتضمن التشبيه إلا حسن هشام، وهو كما ترى إنما يدل على ~~المشابهة في ms1059 كيفيتها، والخطبة خارجة عنها، وليدع في الخطبة كما في خطبة ~~أمير المؤمنين عليه السلام. # PageV04P391 # (مبالغا في التضرع) قال الشهيد: وخصوصا الثانية (1). قال الشيخ في ~~المصباح بعد ذكر الأذكار: ثم يرفع يديه ويدعو ويدعون معه، فإن الله يستجيب ~~لهم، ويستحب أن يدعو بهذه الخطبة، وروى خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ~~(2). # وفي نهاية الإحكام: ثم ليدع وليخطب بخطبة الاستسقاء المروية عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام، فإن لم يتمكن منها اقتصر على الدعاء (3). ونحوها ~~المبسوط (4). # ومن قدم الخطبة على الأذكار أمر بالدعاء بعدها، فقال الصدوق: ثم ترفع ~~يديك فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم (5). وقال المفيد: ثم حول وجهه إلى ~~القبلة فدعى ودعى الناس معه، فقال: اللهم رب الأرباب (6) إلى آخر الدعاء. # ونحوه سلا ر (7) والقاضي (8) والحلبيان (9)، لكنهما قالا: إن الناس ~~يؤمنون على دعائه. # (و) يستحب (تكرير الخروج) للاستسقاء (لو لم يجابوا) مستأنفين للصوم ثلاثة ~~أخرى أو بانين على ما صاموا لوجود السبب، ولأن الله يحب الالحاح في السؤال. ~~وقال أبو علي: إن لم يمطروا ولا أظللتهم غمامة لم ينصرفوا، إلا عند وجوب ~~صلاة الظهر، ولو أقاموا بقية نهارهم كان أحب إلي، فإن أجيبوا وإلا تواعدوا ~~على المعاودة يوما ثانيا وثالثا (10). ومن العامة من لا يرى تكرير الخروج ~~(11). # (ووقتها وقت) صلاة (العيد) وفاقا للحلبي (12) وابني الجنيد وأبي # PageV04P392 # عقيل (1)، لقول الصادق عليه السلام في حسن هشام: ويصلي مثل صلاة العيدين، ~~وفي خبر مرة: ثم يخرج يمشي كما يخرج يوم العيد (2). # والأقوى ما في المعتبر (3) والتذكرة (4) ونهاية الإحكام (5) من عدم ~~التوقيت للأصل مع عدم نصوصية الخبرين فيه، وفي الأخير الاجماع عليه. وفي ~~التذكرة: # نفي الخلاف عنه، قال: والأقرب عندي إيقاعها بعد الزوال، لأن ما بعد العصر ~~أشرف (6). # (وسببها قلة الماء بغور) مياه (الأنهار والآبار وقلة الأمطار) والثلوج. # (ويكره اخراج أهل الذمة) كما في المبسوط (7) والمهذب (8)، وكذا سائر ~~الكفار، بل يمنعون من الخروج معهم كما في السرائر (9) والمنتهى (10) ~~والمعتبر (11) والتذكرة (12) ونهاية الإحكام (13) والتحرير (14)، لأنهم ~~مغضوب عليهم، فقد ينزل العذاب فيعم كما نزل على قوم عاد إذ استسقوا، ms1060 وقد ~~يمنعون الإجابة بشامتهم. # وزاد ابن إدريس (15) والمصنف في التذكرة (16) والنهاية: والمتظاهرين ~~بالفسوق والمنكر والخلاعة من أهل الاسلام (17). # PageV04P393 # وفي المنتهى: وقد روى ابن بابويه، عن الصادق عليه السلام: إنه جاء أصحاب ~~فرعون إليه، فقالوا: غار ماء النيل وفيه هلاكنا، فقال: انصرفوا اليوم، فلما ~~كان من الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء، وقال: اللهم إنك تعلم أني ~~أعلم أنه لا يقدر على أن يجي بالماء إلا أنت فجئنا به، فأصبح النيل يتدفق ~~(1). فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا، لأنهم يطلبون أرزاقهم، ~~وقد ضمنها لهم في الدنيا فلا يمنعون من طلبها، فلا تبعد إجابتهم. وقول من ~~قال: إنهم ربما ظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم ضعيف، لأنه لا يتعذر أن ~~يتفق نزول الغيث يوم يخرجون بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم (2)، إنتهى. # وعن أحمد: إن خرجوا لم يمنعوا لكن لا يختلطون بنا (3). وقال الشافعي: ولا ~~أكره من اختلاط صبيانهم بنا ما أكره من اختلاط رجالهم، لأن كفرهم تبع ~~لآبائهم لا عن عناد واعتقاد (4). # (الثاني: نافلة شهر رمضان) وعلى استحبابها المعظم، لنحو قول الصادق عليه ~~السلام لأبي خديجة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا جاء شهر رمضان ~~زاد في صلاته وأنا أزيد فزيدوا (5). وهو كثير. # وفي المختلف: والروايات متظاهرة والاجماع عليه (6). وفيه، وفي الذكرى: # إن سلا ر ادعى الاجماع عليه (7). والذي في المراسم: إنه لا خلاف في أنها ~~ألف ركعة (8). # PageV04P394 # ولا يرى الصدوق له نافلة زيادة فيه على غيره، لخبر ابن سنان: إنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن الصلاة في شهر رمضان، فقال عليه السلام: ثلاث عشر ~~ركعة، منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر، كذلك، ولو كان فضلا كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أعمل به وأحق (1). # وصحيح الحلبي: إنه سأل عليه السلام عن الصلاة في شهر رمضان، فقال: ثلاث ~~عشر، منها الوتر وركعتا الصبح قبل الفجر، كذلك كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يصلي وأنا كذلك أصلي، ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى ms1061 الله عليه ~~وآله (2). # وخبر محمد بن مسلم: إنه سمعه عليه السلام يقول كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله إذا صلى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه لا يصلي شيئا إلا بعد ~~انتصاف الليل في رمضان ولا في غيره (3). # والجواب: أنه يجوز أن يكون السؤال في الأولين عن صلاة الليل الراتبة، ~~والمراد في الأخير لا يصلي شيئا منها ردا على الحنفية الذين يصلون الوتر ~~بعد العشاء قبل النوم. # وعن أحمد بن محمد بن مطهر: إنه قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أن ~~رجلا روى عن آبائك أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يزيد من الصلاة ~~في شهر رمضان على ما كان يصليه في سائر الأيام، فوقع عليه السلام: كذب، فض ~~الله فاه (4). # ثم الصدوق قال: وممن روى الزيادة في التطوع في شهر رمضان زرعة عن سماعة، ~~وهما واقفيان، قال: سألته عن شهر رمضان كم نصلي فيه، قال: كما تصلي في ~~غيره، إلا أن لشهر رمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد # PageV04P395 # في تطوعه، فإن أحب ب وقوي على ذلك أن يزيد في أول الشهر إلى عشرين ليلة، ~~كل ليلة عشرين ركعة إلى تمام الخبر. ثم قال: إنما أوردت هذا الخبر في هذا ~~الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله، ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروى، ~~ومن رواه، وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأسا باستعماله (1). # وقال الحلبي: ومن السنة أن يتطوع الصائم في شهر رمضان بألف ركعة (2). # وكأنه إنما خصها بالصائم لأن الحائض لا تصلي، والمريض والمسافر يتعذر ~~عليهما. # وقال المصنف في المختلف: إنه يشعر باختصاص النافلة بالصائم، ولم يشترط ~~باقي علمائنا ذلك. ثم احتج له بالتبعية، إذ مع الافطار يساوى غيره من ~~الزمان، وأجاب بالمنع (3). # (وهي) عند معظم الأصحاب (ألف ركعة) وسمعت عن سلا ر نفي الخلاف (4). وبه ~~خبر المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام (5). وخبر علي بن مهزيار، عن ~~الجواد عليه السلام على ما في الاقبال. وفيه، عن كتاب ms1062 التعريف لمحمد بن ~~أحمد الصفواني: إعلم أن صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة، وفي رواية ألف ركعة ~~(6). # قلت: وبه خبر مسعدة بن صدقة، عن الصادق عليه السلام (7). ومضمر زرعة، عن ~~سماعة (8). وخبر محمد بن أحمد بن مطهر، عن أبي محمد عليه السلام (9) بإسقاط ~~مائة لليلة تسع عشرة. # PageV04P396 # قال الصفواني: وقد روي أن في ليلة تسع عشرة أيضا مائة ركعة، وهو قول من ~~قال بألف ركعة (1). وفي الذكرى: إنه قال: في كتاب التعريف هي سبعمائة ركعة، ~~ولعله أراد الألف وترك زوائد ليالي الأفراد لشهرته (2). # (يصلي كل ليلة عشرين ركعة) اتفاقا والأخبار ناطقة به (منها ثمان بعد ~~المغرب) واثنا عشر بعد العشاء. هذا هو المشهور رواية وفتوى، وفي مضمر سماعة ~~العكس (3)، ولذا خير بينهما في التذكرة (4) والمنتهى (5) كالمعتبر (6). # وليكن ما يصلي بعد المغرب بعد نوافلها الأربع، وما يصلي بعد العشاء قبل ~~الوتيرة كما هو المشهور، لتضمن أخبار الوتيرة التعليل بالمبيت على وتر، وفي ~~بعض نسخ المراسم بعدها (7). وبه خبر محمد بن سليمان، عن الرضا عليه السلام ~~(8). # (وفي العشر الأواخر زيادة عشر) بعد العشاء كما في الإقتصاد (9) والمصباح ~~(10) ومختصره (11) والنهاية (12) والسرائر (13) والشرائع (14) والجامع ~~(15)، لخبري أبي بصير (16) والحسين بن سعيد (17). # وفي الكافي (18) والغنية: اثنتا عشرة بعد المغرب وثمان عشرة بعد # PageV04P397 # العشاء (1)، لخبر مسعدة، عن الصادق عليه السلام (2). وخبر محمد بن أحمد ~~بن مطهر، عن أبي محمد عليه السلام (3). وفي التذكرة (4) والمنتهى: التخيير ~~بين الأمرين (5). # وفي مضمر سماعة: يصلي اثنتين وعشرين ركعة بعد المغرب وثماني بعد العتمة ~~(6). وفي المعتبر التخيير بين هذا والأول (7). # وفي خبر محمد بن سليمان، عن الرضا عليه السلام: كان أبي يزيد في العشر ~~الأواخر من شهر رمضان في كل ليلة عشرين ركعة (8). وهو يحتمل الزيادة على ~~الرواتب وعلى العشرين. # وروى نحوه الحميري في قرب الإسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، ~~عنه عليه السلام (9). # (وفي ليالي الأفراد) الثلاثة المعروفة (زيادة مائة) ركعة (لكل ليلة) على ~~العشرين أو الثلاثين كما في الإقتصاد (10) والخلاف (11) والكافي (12) ~~والغنية (13)، وبه خبر علي بن مهزيار، عن ms1063 الجواد عليه السلام على ما في ~~الاقبال عن كتاب عمل شهر رمضان لابن أبي قرة (14). # PageV04P398 # وفي المعتبر (1) والمنتهى (2) والتذكرة: إن به خبري سماعة ومسعدة (3)، ~~وفي الذكرى: إن به الثاني (4)، ونهاية الإحكام: إن به الأول (5)، وشئ منهما ~~لم يضف المائة إلا ليلتي إحدى وعشرين وثلاث وعشرين. # (ولو اقتصر على المائة في) كل من ليالي (الأفراد) كما في المقنعة (6) ~~والنهاية (7) والمبسوط (8) وغيرها (9) جاز، لخبر المفضل بن عمر عن الصادق ~~عليه السلام (10). # و (صلى) كما في الخبر (في كل جمعة) من الشهر، أي من أربع جمعات منه (عشر ~~ركعات) أربع ركعات (بصلاة علي عليه السلام، و) ركعتين بصلاة (فاطمة) عليها ~~السلام، (و) أربع بصلاة (جعفر) عليه السلام وسيأتي كيفياتها. # (وفي) ليلة (آخر جمعة) صلى (عشرين) منها (بصلاة علي عليه السلام) وإن لم ~~يكن في الخبر إلا ليلة الجمعة في العشر الأواخر. # (وفي عشية تلك الجمعة) ليلة السبت، و (عشرين بصلاة فاطمة عليها السلام) ~~وكما يعم الخبر الجمعتين الأخيرتين يعم السبتين حتى فعل عشرين ليلة جمعة ~~وعشرين ليلة سبت آخر. # وخص ابن حمزة الأربعين بسحري الليلتين (11)، ولفظ الخبر في العشرين ~~الأخيرة عشية الجمعة. # (الثالث:) ما يختص ببعض الأيام أو الليالي من شهور مخصوصة من غير # PageV04P399 # شهر رمضان، والمذكور خمس صلوات بثمانية أوقات: # الأولى: (صلاة ليلة الفطر) التي في مرفوع السياري عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله (1) وهي: (ركعتان، في الأولى الحمد ~~مرة وألف مرة التوحيد، وفي الثانية الحمد مرة والتوحيد مرة) وفيه: إن ~~صلاهما لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه. وقال المفيد في مسار الشيعة: إن ~~الرواية جاءت إن من صلى هاتين الركعتين ليلة الفطر لم ينفتل وبينه وبين ~~الله تعالى ذنب إلا غفر له (2). # (و) الثانية: (صلاة) يوم (الغدير) التي في خبر علي بن الحسين العبدي، عن ~~الصادق عليه السلام (3)، وهي (ركعتان قبل الزوال) بعد أن يغتسل قبله (بنصف ~~ساعة) من الساعات المستوية المعروفة عند المنجمين، أو الساعات التي وردت ~~لها الأدعية في كل يوم، والرابعة منها ms1064 من ارتفاع الشمس إلى الزوال. # (يقرأ في كل منهما الحمد مرة وكلا من القدر والتوحيد وآية الكرسي - إلى ~~قوله: - هم فيها خالدون) وهو آخر آيتين بعدها (عشرا)، وليس ذلك في الخبر، ~~وإنما أرسله الشيخ في المصباح، عن الصادق عليه السلام: في صلاة الرابع ~~والعشرين من ذي الحجة، ثم قال: وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير ~~(4). # وفي الخبر: إنها تعدل عند الله عز وجل مائة ألف حجة، ومائة ألف عمرة، وأن ~~مصليها ما سأل الله عز وجل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيت له (5). # ويستحب أن تصلى (جماعة) كما في الكافي (6) والغنية (7) والإشارة (8)، # PageV04P400 # لقول المفيد: نزل رسول الله صلى الله عليه وآله فيه في مرجعه من حجة ~~الوداع وبغدير خم، وأمر أن ينصب له في الموضع كالمنبر من الرحال، وينادي ~~بالصلاة جامعة، فاجتمع سائر من كان معه من الحاج ومن تبعهم لدخول المدينة ~~من أهل الأنصار، فاجتمع جمهور أمته فصلى ركعتين ثم رقى المنبر (1). وليس ~~نصا، ويأتي نص أن لا جماعة في نافلة. # ويستحب أن يصلي (في الصحراء) كما في الكافي (2). وفي المقنعة (3) ~~والمهذب: تحت السماء (4)، ولعلهما للتأسي على ما أخبر به المفيد. # وليكن إذا صليت بجماعة (بعد أن يخطب الإمام بهم) وفاقا للحلبيين (5). # وهذا الخبر إنما تضمن الخطبة بعد الصلاة. # روى الشيخ في المصباح: إن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر على خمس ~~ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد الله، وذكر الخطبة وقال: ثم أخذ في خطبة ~~الجمعة (6). ولم يرو له عليه السلام صلاة بعد الخطبة أو قبلها، لكن الفراغ ~~من الصلاة المذكورة والدعاء المأثور بعدها يتصل بالزوال غالبا، فلذا قدموها ~~على الصلاة. # وفي ربيع الشيعة: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله على تلك الرحال - ~~يعني ما عمل منها شبه المنبر - وذكر الخطبة وقال: ثم نزل عليه السلام وكان ~~وقت الظهيرة فصلى ركعتين ثم زالت الشمس (7). # وفي المقنعة: إذا سلمت فاحمد الله واثن عليه بما هو أهله، وصلي على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، وابتهل إلى ms1065 الله تعالى في اللعنة لظالمي آل ~~الرسول عليهم السلام وأتباعهم، ثم # PageV04P401 # ادع فقل (1)، ونحوه المهذب (2). # وفي النزهة: حصر الخطب في إحدى عشرة (3)، ليس منها خطبة يوم الغدير، وذلك ~~لخلو خبر صلاته عنها. ولا ضير فإن الخطبة ليست إلا ذكرا لله وتمجيدا أو ~~تحميدا أو ذكرا لرسوله وآله صلوات الله عليهم، وموعظة وأمرا بالمعروف ونهيا ~~عن المنكر ونحو ذلك، والكل حسن مرغوب شرعا في كل وقت، ويوم الغدير أشرف ~~الأيام والحسنات تضاعف فيه، وقد خطب فيه النبي ووصيه صلى الله عليه وآله. # (و) ينبغي أن (يعرفهم) الإمام في الخطبة (فضل) ذلك (اليوم) وما من الله ~~به فيه على عباده من إكمال الدين وإتمام النعمة بالنص على مولى المؤمنين ~~وإمامهم وأميرهم، كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة المروية ~~عنه عليه السلام. # قال الحلبي: ولا يبرح أحد من المأمومين والإمام يخطب، (فإذا انقضت الخطبة ~~تصافحوا) (4) تأكيدا للأخوة والمودة، (وتهانوا) شكرا لله على هذه النعمة ~~العظيمة وتبركا بيومها وتشبها بالصحابة، إذ كانوا في خم يصافحون النبي صلى ~~الله عليه وآله والوصي ذلك اليوم، من الظهيرة إلى العتمة، ويهنئون الوصي ~~ويسلمون عليه بإمرة المؤمنين. # (و) الثالثة: (صلاة ليلة نصف شعبان) التي ذكر الشيخ في المصباح إن ثلاثين ~~رجلا من الثقات رواها عن الصادقين عليهما السلام (5) وهي: (أربع ركعات ~~بتسليمتين) وإن لم يكن في الخبر، فالأصل في كل ركعتين تسليمة حتى الفرائض. # (يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والاخلاص مائة مرة ثم يعقب) بقوله: # PageV04P402 # اللهم إني إليك فقير، وإني عائذ بك، ومنك خائف، وبك مستجير، رب لا تبدل ~~اسمي، رب لا تغير جسمي، رب لا تجهد بلائي، أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ ~~برضاك من سخطك، وأعوذ برحمتك من عذابك، وأعوذ بك منك جل ثناؤك، وأنت كما ~~أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون. (ويعفر) وإن لم يكن في الخبر ففي ~~التعفير ما أنت به خبير. # (و) الرابعة: (صلاة) روى داود بن سرحان، عن الصادق عليه السلام: صلاتها ~~(ليلة نصف رجب (1)، و) أرسل الشيخ في ms1066 المصباح عن أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام: # صلاتها ليلة (المبعث ويومه (2)) وهو السابع عشر (3) من رجب. وعن ريان بن ~~الصلت، عنه عليه السلام: صلاتها يومه (4) (وهي اثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كل ~~ركعة الحمد) وسورة. وفي بعض نسخ المصباح في رواية الريان (و) سورة (يس). # (و) الخامسة: (صلاة فاطمة عليها السلام في أول ذي الحجة) رواها الشيخ في ~~المصباح (5) مرسلا مقطوعا. # (و) السادسة: مثل (صلاة يوم الغدير في الرابع والعشرين منه) أي ذي الحجة، ~~أرسلها الشيخ في المصباح عن الصادق عليه السلام، وصرح فيها بقراءة آية ~~الكرسي - إلى قوله: - (هم فيها خالدون) (6). وكما أسمعناك (وهو يوم صدقة ~~أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم فيه) وهو يوم المباهلة أيضا على ما ~~اختاره # PageV04P403 # الشيخان في مسار الشيعة (1) والمصباح (2). # (الرابع): ما لا يختص بشهر أو يوم أو ليلة. # (يستحب صلاة أمير المؤمنين وهي أربع ركعات بتسليمتين في كل ركعة الحمد ~~مرة والتوحيد خمسين مرة) ففي خبر ابن سنان، عن الصادق عليه السلام: إن من ~~صلاها لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب (3). وفي خبر آخر: خرج من ذنوبه كيوم ~~ولدته أمه وقضيت حوائجه (4). # (و) يستحب (صلاة فاطمة عليها السلام) وهي كما في مصباح الشيخ (ركعتان، في ~~الأولى بعد الحمد القدر مائة مرة وفي الثانية بعد الحمد الاخلاص مائة مرة) ~~(5) قال: وروي أنها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين عليه السلام (6). # قلت: هي ما في الفقيه من رواية هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام قال: ~~وهي صلاة الأوابين (7). # وحكى الصدوق عن محمد بن الحسن بن الوليد: إنه كان يقول: لا أعرفها بصلاة ~~فاطمة عليهما السلام، وأما أهل الكوفة فيعرفونها بصلاة فاطمة عليها السلام ~~(8). # (وصلاة الحبوة وهي صلاة جعفر) بن أبي طالب، حباه النبي صلى الله عليه ~~وآله إياها. ففي خبر الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام: لو كنت فررت من ~~الزحف وكان # PageV04P404 # عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوبا غفر ت لك (1). وهي (أربع ركعات ~~بتسليمتين). وسبق في أول الكتاب عن ظاهر الصدوق أنها بتسليمة. ms1067 # (في الأولى الحمد) وسورة (2)، كما في خبر الثمالي. وفي خبري إبراهيم ابن ~~عبد الحميد (3) وإبراهيم بن أبي البلاد عن أبي الحسن عليه السلام: (وإذا ~~زلزلت (4)). وقال الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن المغيرة: اقرأ في ~~صلاة جعفر بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون (5). وفي خبر بسطام: تقرأ ~~في كل ركعة بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون (6). # (ثم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة ~~مرة) كما في خبر أبي بصير (7). وبسطام، عن الصادق عليه السلام (8) وفي خبر ~~الثمالي: # تفتح الصلاة ثم تكبر خمس عشرة مرة، تقول: الله أكبر وسبحان الله والحمد ~~لله ولا إله إلا الله ثم تقرأ الفاتحة وسورة (9) قال الصدوق: فبأي الحديثين ~~أخذ المصلي فقد مضت صلاته وجاز له (10). # (ثم يركع ويقولها عشرا، ثم يقوم ويقولها عشرا، ثم يسجد الأولى ويقولها ~~عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا، ثم يسجد الثانية ويقولها عشرا، ثم يجلس ~~ويقولها عشرا) وفي خبر الثمالي (11) مثل ذلك إلا أن التكبير مقدم. # (ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ بعد الحمد والعاديات) كما في خبر إبراهيم # PageV04P405 # ابن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام (1). وفي خبر إبراهيم بن أبي ~~البلاد عنه عليه السلام: # إذا جاء نصر الله (2). (ثم يصنع كما صنع في الأولى) وفي خبر الثمالي مثل ~~ما سمعت من خبره في الأولى (3). # (ويتشهد ويسلم ثم يقوم بنية واستفتاح إلى الثالثة فيقرأ بعد الحمد النصر) ~~كما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام. وفي خبر ~~إبراهيم بن أبي البلاد القدر. # (ويصنع كما فعل أولا، ثم يقوم إلى الرابعة فيقرأ بعد الحمد الاخلاص) كما ~~في خبريهما عن أبي الحسن عليه السلام. # (ويصنع كفعله الأول) وفي خبر الثمالي فيهما أيضا مثل ما فيه في الأوليين. # وفي كتاب الغيبة للشيخ عن الحميري ومحمد بن عبد الله بن جعفر: إن من ~~مسائله عن الناحية المقدسة: إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو ms1068 ~~سجود وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة هل يعيد ما فاته من ذلك ~~التسبيح في الحالة التي ذكره أم يتجاوز في صلاته؟ فوقع عليه السلام: إذا ~~سها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره ~~(4). وفي خبري أبان (5) وأبي بصير (6)، عن الصادق عليه السلام: إن من كان ~~مستعجلا صلى صلاة جعفر عليه السلام مجردة ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب في ~~حوائجه. # PageV04P406 # (ويدعو في آخر سجدة) من الركعة الرابعة (بالمأثور) في خبر أبي سعيد ~~المدائني (1)، أو في مرفوع ابن محبوب (2). # (ولا اختصاص لهذه الصلوات) الثلاث (بوقت) والأخبار نطقت بذلك في صلاة ~~الحياة، (وأفضل أوقاتها الجمع) كما في مصباح الشيخ (3)، ولم أظفر لخصوصه ~~بخبر إلا توقيع الناحية المقدسة في جواب سؤال الحميري عن صلاة جعفر أي ~~أوقاتها أفضل؟ فوقع عليه السلام: أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ~~(4). # (و) في الأخبار: إنه (يستحب) ساعة الغفيلة وهي (بين) فريضتي (المغرب ~~والعشاء) أو الوقتين (صلاة ركعتين) ولو خفيفتين، فإنهما تورثان دار الكرامة ~~(5). # وفي مصباح الشيخ: عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام: يصلي بين ~~العشائين ركعتين (يقرأ في الأولى الحمد وقوله تعالى: (وذا النون) إلى آخر ~~الآية، وفي الثانية الحمد وقوله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب) التي لا يعلمها ~~إلا هو) (إلى آخر الآية، ثم يرفع يديه فيقول: اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب ~~التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا، اللهم ~~أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي وتعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآل محمد ~~عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي، ويسأل حاجته) فمن فعل ذلك أعطاه الله ما ~~سأل (6). # وهما غير الأربع الرواتب كما يعطيه ظاهر الكتاب وغيره، ولا يعطيه الخبر، # PageV04P407 # ولا ما ورد من استحباب سور وآيات غير الآيتين في الأربع، ثم إن أريد بين ~~الوقتين فالظاهر قبل غروب الشفق. # (و) يستحب بينهما بأحد المعنيين (صلاة ركعتين في الأولى الحمد مرة ~~والزلزلة ثلاث ms1069 عشرة مرة، وفي الثانية الحمد مرة والتوحيد خمس عشرة مرة) ~~فأرسل الشيخ في المصباح عن الصادق عليه السلام، عن آبائه، عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إنه قال: أوصيكم بهما، فإنه من فعل ذلك كل شهر كان من ~~المؤمنين، فإن فعل ذلك في كل سنة كان من المحسنين، فإن فعل ذلك في كل جمعة ~~كان من المخلصين، فإن فعل ذلك كل ليلة زاحمني في الجنة ولم يحص ثوابه إلا ~~الله (1). # ولا يعطي الخبر أنهما غير الأربع كظاهر الكتاب وغيره. # (الخامس:) ما (يستحب يوم الجمعة). # ويستحب يوم الجمعة (الصلاة الكاملة) رواها الشيخ في المصباح مسندا عن ~~النبي صلى الله عليه وآله: (وهي أربع) ركعات (قبل الصلاة) الفريضة (يقرأ في ~~كل ركعة الحمد عشرا والمعوذتين والاخلاص والجحد وآية الكرسي عشرا عشرا). # قال الشيخ: وفي رواية أخرى إنا أنزلناه عشر مرات وشهد الله عشر مرات. # قال: فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة، ثم يقول: سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم مائة مرة ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة. قال: ومن ~~صلى هذه الصلاة وقال هذا القول دفع الله عنه شر أهل السماء وشر أهل الأرض ~~(2). # (وصلاة الأعرابي عند ارتفاع النهار) رواها زيد بن ثابت (3)، وفي رواية # PageV04P408 # عنه أن الأعرابي متمم بن نويرة أخو مالك اليربوعي (وهي عشر ركعات) بثلاث ~~تسليمات. # (يصلي ركعتين بتسليمة، يقرأ في الأولى الحمد مرة والفلق سبع مرات، وفي ~~الثانية الحمد مرة والناس سبع مرات ثم يسلم ويقرأ آية الكرسي سبعا، ثم يصلي ~~ثمان ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والنصر مرة والتوحيد خمسا ~~وعشرين مرة، ثم يقول بعدها: سبحان الله رب العرش الكريم لا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم سبعين مرة) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~فوالذي اصطفاني بالنبوة ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة ~~إلا وأنا ضامن له الجنة، ms1070 ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ~~ذنوبهما (1). # (وصلاة الحاجة) وهي (ركعتان) بلا صوم و (بعد صوم ثلاثة أيام آخرها ~~الجمعة) بأنحاء شتى، على روايات مختلفة مذكورة في مصباح الشيخ (2) وغيره. # ويستحب الصلاة للحاجة متى عرضت أي يوم أو ليل كان، وهي من القسم السادس. # (السادس) ما يستحب عند حدوث أمر، ولا يختص بشهر ولا يوم ولا ليل ولا ~~ساعة. # (تستحب صلاة الشكر عند تجدد النعم، وهي ركعتان) رواهما هارون ابن خارجة، ~~عن الصادق عليه السلام: (يقرأ في الأولى الحمد والاخلاص، وفي الثانية الحمد ~~والجحد) ويقول في ركوع الأولى: الحمد لله شكرا وحمدا، وفي # PageV04P409 # ركوع الثانية الحمد لله الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي (1). # وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر محمد بن مسلم: إذا كسى الله ~~المؤمن ثوبا جديدا فليتوضاء وليصل ركعتين، يقرأ فيهما أم الكتاب وآية ~~الكرسي وقل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر، ثم ليحمد الله الذي ~~ستر عورته وزينه في الناس، وليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنه ~~لا يعصي الله فيه، وله بكل مسلك فيه ملك يقدسه ويستغفر له ويترحم عليه (2). # (وصلاة الاستخارة) ولها أقسام منها ما رواه هارون بن خارجة، عن الصادق ~~عليه السلام: وهي أن (يكتب في ثلاث رقاع بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من ~~الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة إفعل، وفي ثلاث بسم الله الرحمن الرحيم ~~خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل ثم يضعها تحت مصلا ه ثم ~~يصلي ركعتين ثم يسجد بعد التسليم) سجدة (ويقول فيها: أستخير الله برحمته ~~خيرة في عافية مائة مرة، ثم يجلس ويقول: اللهم خر لي) واختر لي (في جميع ~~أموري في يسر منك وعافية، ثم يشوش الرقاع) تحت مصلا ه بيده (ويخرج واحدة ~~واحدة فإن خرج) في (ثلاث متواليات إفعل فليفعل، وإن خرج) في (ثلاث متواليات ~~لا تفعل فليترك، وإن خرجت) في (واحدة إفعل و) في (الأخرى لا تفعل فليخرج من ~~الرقاع إلى خمس ويعمل ms1071 على الأكثر) (3) ويجوز رفع ثلاث وواحدة، أي إن خرج ~~ثلاث رقاع متواليات هي رقاع إفعل وكذا الباقية. # (ويستحب صلاة الزيارة) وصلاة (التحية و) صلاة (الاحرام عند # PageV04P410 # أسبابها) وهي الزيارة للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة: ودخول المساجد ~~والاحرام بالنصوص (1) والاجماع. # PageV04P411 # (المقصد الرابع) (في التوابع) (وفيه فصول) خمسة: PageV04P413 # (الأول) (في السهو) وهو الغفلة، ولذا يشمل الشك. # (وفيه مطالب) أربعة: # (الأول): # (فيما يوجب الإعادة) للصلاة (كل من أخل بشئ من واجبات الصلاة عمدا) عالما ~~بالوجوب، ويتضمنه العمد إذا أريد تعمد الاخلال بالواجب المعتبر مع صفة ~~الوجوب (بطلت صلاته، سواء كان الواجب فعلا أو كيفية أو شرطا أو تركا) بلا ~~خلاف كما في نهاية الإحكام (1) للنصوص (2)، ولأنها غير المأمور به مع ~~الاخلال، إلا مع الكلام أو الضحك أو نحوهما. # ويتضمن تعمد الاخلال تذكر المصلي عند الاخلال كونه في الصلاة الفريضة، # PageV04P415 # فمن أخل بالسورة أو زاد سورة متعمدا أو تعمد التكفير أو الكلام أو ترك ~~الطمأنينة للغفلة عن كونه فيها لم يكن متعمدا، وإلا بطلت صلاة من سلم عمدا ~~قبل إتمام الصلاة لزعمه الائتمام. # وفي نهاية الإحكام: لو تكلم ناسيا للصلاة لم تبطل صلاته (1). ونحوه ~~المنتهى وفيه: أن عليه علمائنا أجمع (2). # وفي المبسوط: من اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا ~~تفسد صلاته، مثل أن يسلم في الأوليين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر ~~أنه صلى ركعتين فإنه يبني على صلاته ولا تبطل، وقد روي أنه إذا كان ذلك ~~عامدا قطع صلاته، والأول أحوط (3). # قلت: وبه أخبار (4)، وهو خيرة المصنف في كتبه (5)، ولم أقف على الرواية ~~الأخيرة ولا الشهيد، وأفتى بمضمونها في النهاية (6). # واحتج له في المختلف بأنه تعمد الكلام، وأجاب بالمنع، وقال: الوجه أنه إن ~~خرج عن كونه مصليا أعاد، وإلا فلا (7). # (ولو كان) ما أخل به (ركنا بطلت) الصلاة (بتركه عمدا أو سهوا، وكذا ~~بزيادته) كما عرفت (إلا زيادة القيام سهوا) إذا لم يقترن بزيادة ركن، فلا ~~تبطل للنص والاجماع. # (والجاهل عامد) حقيقة وحكما للعموم، وخصوص قول ms1072 الصادق عليه السلام فيما ~~رواه الشيخ صحيحا عن مسعدة بن زياد: في قوله تعالى: (فلله الحجة البالغة) # PageV04P416 # أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: عبدي أكنت عالما، فإن قال: نعم، ~~قال له: أفلا عملت بما علمت، وإن قال: كنت جاهلا قال: أفلا تعلمت حتى تعمل ~~فيخصمه، فتلك الحجة البالغة (1). # (إلا في الجهر والاخفات) من الكيفيات لما مضى من النص (و) في (غصبية ~~الماء والثوب والمكان ونجاستهما ونجاسة البدن وتذكية الجلد المأخوذ من ~~مسلم) من الشروط، لأن الشرط في غير الجلد إنما هو الجهل بالغصبية والنجاسة ~~لا العلم بالعدم، لأصل العدم وانتفاء الحرج في الدين، بل لزوم التكليف بما ~~لا يطاق. # وفي الجلد العلم بالتذكية شرعا، ويكفي فيه الشراء من مسلم الأصل صحة ~~أفعاله وانتفاء الحرج، وصحيح سليمان بن جعفر الجعفري: إنه سأل الكاظم عليه ~~السلام عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ~~أيصلى فيها؟ قال: نعم ليس عليكم المسألة، إن أبا جعفر عليه السلام كان ~~يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم، أن الدين أوسع من ذلك (2). ~~ونحوه مضمر البزنطي (3). # وقوله عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: لا بأس في الصلاة في الفراء ~~اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام. قال: فإن كان فيها غير أهل الاسلام؟ ~~فقال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس (4). وخبر الحلبي: إنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق، فقال: اشتر وصل فيها حتى ~~تعلم أنه ميت بعينه (5). # وقوله عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان المروي في مكارم الأخلاق: ما ~~جاءك # PageV04P417 # من دباغ اليمن فصل فيه ولا تسأل عنه (1). # وهل المراد في الكتاب والأخبار ما يؤخذ ممن لا يستبيح جلد الميتة كما في ~~التذكرة (2) والتحرير (3) ونهاية الإحكام (4) أو الأعم؟ الأقوى الأول، لأصل ~~عدم التذكية وانتفاء المعارض. # وخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: إن علي بن الحسين عليه السلام كان ~~رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز، لأن دباغها بالقرظ، وكان يبعث إلى ms1073 العراق ~~فيؤتى بما قبلكم من الفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص ~~الذي يليه، وكان يسأل عن ذلك فيقول: إن أهل العراق يستحلون لباس جلود ~~الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته (5). # ولا فرق بين أن يخبر المستبيح بالذكاة أو لا، كان المخبر ثقة أم لا، لأن ~~خبره لا يعارض الأصل لعدم إيمانه، مع احتمال أن يريد بالذكاة الدبغ أو ~~الطهارة، كما ورد في الخبر كل يابس ذكي (6). # ولخبر عبد الرحمن بن الحجاج: إنه قال للصادق عليه السلام: إني أدخل سوق ~~المسلمين - أعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام - فأشتري منهم الفراء ~~للتجارة، فأقول لصاحبها: أليس هي ذكية؟ فيقول: بلى. فهل يصلح لي أن أبيعها ~~على أنها ذكية؟ فقال: لا، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول: قد شرط الذي ~~اشتريتها منه أنها ذكية. # قلت: وما أفسد ذلك؟ قال: استحلال أهل العراق الميتة، وزعموا أن دباغ جلد ~~الميت ذكاته، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله (7). # PageV04P418 # ولا بين أن يخبر بالذبح المذكى أو لا إلا أن يكون مؤمنا. قال في التذكرة: ~~ولو جهل حال المسلم فإشكال ينشأ من كون الاسلام مظنة للتصرفات الصحيحة، ومن ~~أصالة الموت (1)، إنتهى. والثاني أقرب كما في نهاية الإحكام (2). # واستقرب الشهيد في الذكرى قبول خبر المستبيح بالدبغ، بأنه مذكى - يعني ~~مذبوح - لأنه الأغلب، ولكونه زائدا عليه، فيقبل قوله فيه كما يقبل في تطهير ~~الثوب النجس (3). # قلت: في التطهير نظر. # قال: ويمكن المنع، لعموم (فتبينوا) ولأن الصلاة في الذمة متيقن، فلا تزول ~~بدونه. قال: فيما إذا سكت المستبيح في الحمل على الأغلب من التذكية أو على ~~الأصل من عدمها الوجهان. قال: وأما ما يشترى من سوق الاسلام فيحكم عليه ~~بالذكاة إذا لم يعلم كون البائع مستحلا، عملا بالظاهر ونفيا للحرج. قال: ~~ويكفي في سوق الاسلام أغلبية المسلمين، لرواية إسحاق بن عمار، وحكى ما ~~سمعته من خبره، ثم خبري الجعفي والبزنطي، وقال: قال ابن بابويه: وسأل ~~إسماعيل بن عيسى أبا الحسن الرضا عليه ms1074 السلام عن الجلود والفراء تشترى ~~أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع غير عارف؟ قال: عليكم أن تسألوا عنه إذا ~~رأيتم المشركين يبيعون ذلك، وإذا رأيتموهم يصلون فلا تسألوهم. # وعن علي بن أبي حمزة: إن رجلا سأل أبا عبد الله عن الرجل يتقلد السيف ~~ويصلى فيه؟ قال: نعم، فقال الرجل: إن فيه الكيمخت، فقال: وما الكيمخت؟ ~~فقال: # جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة. فقال: ما علمت أنه ميتة ~~فلا تصل فيه. # وفيه دلالة على تغليب الذكاة عند الشك، وهو يشمل المستحل وغيره. # PageV04P419 # وعن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الخفاف، نأتي السوق ~~فنشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة، أنصلي فيه؟ قال: ~~نعم إنا نشتري الخف من السوق ويصنع لي فأصلي فيه، وليس علكيم المسألة. قال: ~~قلت: # وهذا يدل على الأخذ بظاهر الحال على الاطلاق، وهو شامل للأخذ من المستحل ~~وغيره (1). # أقول: ودلت الأخبار المتقدمة على أن أهل اليمن والحجاز لم يكونوا ~~مستحلين، فالشمول ممنوع، بل قد يدعى أنه لم يكن في زمن الرضا عليه السلام ~~من يجاهر بالاستحلال. # قال: ويؤيده أن أكثر العامة لا يراعي في الذبيحة الشروط التي اعتبرناها ~~مع الحكم بحل ما يذكونه بناء على الغالب من القيام بتلك الشرائط، وأيضا فهم ~~مجمعون على استحلال ذبائح أهل الكتاب واستعمال جلودها، ولم يعتبروا الأصحاب ~~ذلك أخذ بالأغلب في بلاد الاسلام من استعمال ما ذكاه المسلمون (2). # (ويعيد) الصلاة (لو) صلى في جلد أو منسوج من صوف أو شعر أو ريش أو شئ (لم ~~يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه أو) في جلد علم أنه (من جنسه) ولم يعلم ~~بالتذكية، كما (إذا وجده مطروحا) لا يد لأحد عليه. (أو في يد كافر أو مستحل ~~الميتة) لاخلاله بالشرط عمدا وهو لبس البنات، أو ما يحكم بذكاته شرعا من ~~جلد ما يؤكل لحمه، أو نحو الخز أو صوف ما يؤكل لحمه، أو ريشه، أو نحو الخز. ~~وللنهي عن الصلاة فيما خالف ms1075 ذلك فصلاته، مترددة بين المأمور بها والمنهي ~~عنها، فلا تكون مبرئة للذمة. # وبهذا يندفع ما قد يتوهم أن الحرير، أو جلد ما لا يؤكل، أو صوفه أو ريشه ~~أو شعره يمنع صحة الصلاة، لا أن خلاف ذلك شرط، فإذا جهل الأمر جهل المانع، ~~فلا تبطل. # PageV04P420 # (أو سها عن ركن ولم يذكر إلا بعد انتقاله) إلى ركن آخر، ومضى القول بصحة ~~صلاة من سها عن الركوع في إحدى الأخيرتين حتى سجد السجدتين. # (ولو ذكر في محله) أي قبل الانتقال إلى ركن (أتى به) وصحت الصلاة، وإن ~~سها عن الأركان من النية أو التكبير فلم يشرع في الصلاة. # (أو زاد في الصلاة ركعة) سهوا ولم يكن جلس بقدر التشهد، وقد لا يرى ~~الزيادة بعد الجلوس زيادة في الصلاة، (أو) زاد (ركوعا) سهوا أو سجدتين، إلا ~~المأموم إذا تقدم الإمام سهوا ركوعا أو سجودا أو رفعا كما يأتي، أو تكبير ~~الافتتاح على ما مضى. # وبالجملة أي ركن كان، لأنها مع الزيادة تخالف المأمور بها، فلا يجزئ من ~~غير نص أو إجماع. # (أو نقص ركعة وذكر بعد) فعل (المبطل عمدا وسهوا كالحدث) على المشهور ~~للمخالفة إن بنى بعد الطهارة أو قبلها. # قلت: وعلى القول ببناء من سبقه الحدث أيضا يقوى البطلان هنا، لأنه متعمد. # وفي المختلف عن المقنع: فإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة فأضف إلى ~~صلاتك ما نقص منها ولو بلغت الصين، ولا تعد الصلاة، فإن إعادة الصلاة في ~~هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن (1). # قلت: وبه خبر عمار، عن الصادق عليه السلام: في الرجل يذكر بعدما قام ~~وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة ~~والمغرب، قال: يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين، ولا يعيد الصلاة (2). # PageV04P421 # وصحيح زرارة: إنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ~~ذكر وهو بمكة أو بالمدينة أو البصرة أو ببلدة من البلدان أنه صلى ركعتين، ~~قال: # يصلي ركعتين (1). # ولكنه يحتمل النافلة الراتبة. واحتمل الشيخ أنه ms1076 ظن ذلك ولم يتيقن، وأنه ~~يستحب له الاتيان بركعتين (2). # وفيما عندنا من نسخ المقنع: وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك ~~فأعد الصلاة، ولا تبني على ركعتين (3). # ويحتمل النسخة الأولى والخبر الأول البناء مع الفعل الكثير خاصة أو مع ~~الاستدبار، أو الكلام أو معهما أيضا مع بقاء الطهارة، ويكون بلوغ الصين ~~مبالغة في ذلك، وإن لم تجر العادة ببقاء الطهارة أو الاستقبال أو السكوت ~~تلك المدة، ومما يبطل عمدا وسهوا الاستدبار على ما قويناه. # و (لا) يعيد إن نقص ركعة وذكر (بعد المبطل عمدا) لا سهوا (كالكلام) ~~والفعل الكثير، بل يبني إن محت صورة الصلاة أم لا للخبرين، ونحو صحيح ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين يتكلم، فقال: ~~يتم ما بقي من صلاته، تكلم، أو لم يتكلم ولا شئ عليه (4). # وصحيح ابن مسلم، عنه عليه السلام: في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم ~~وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين، قال: يتم ~~ما بقي من صلاته ولا شئ عليه (5). # وخبر علي بن النعمان الرازي قال: كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا # PageV04P422 # إمامهم، فصليت بهم المغرب، فسلمت في الركعتين الأوليين، فقال أصحابي: ~~إنما صليت بنا ركعتين، فكلمتهم وكلموني، فقالوا: أما نحن فنعيد، فقلت: لكني ~~لا أعيد، وأتم بركعة، فأتممت بركعة، ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله عليه ~~السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا، فقال لي: أنت كنت أصوب منهم فعلا، إنما ~~يعيد من لا يدري ما صلى (1). # قال الشيخ في التهذيب: إنه لا ينافي ما ذكرناه من أن من تكلم عامدا وجب ~~عليه إعادة الصلاة، لأن من سهى فسلم، ثم تكلم بعد ذلك، فلم يتعمد الكلام ~~وهو في الصلاة، لأنه إنما تكلم لظنه أنه قد فرغ من الصلاة، فجرى مجرى من هو ~~في الصلاة وتكلم لظنه أنه ليس في الصلاة، ولو أنه حين ذكر أنه قد فاته شئ ~~من هذه الصلوات ثم تكلم بعد ذلك ms1077 عامدا لكان يجب عليه إعادة الصلاة حسب ما ~~قدمناه في المتكلم عامدا (2). # واحتمل في موضع آخر منه: أن يكون من سلم في الصلاة ناسيا بظن أن ذلك سبب ~~لاستباحة الكلام، كما أنه سبب لاستباحته بعد الانصراف. كالمتكلم ناسيا في ~~عدم وجوب الإعادة عليه (3). # قلت: (4) فقول علي بن النعمان: (فقلت لكني لا أعيد) على ظاهره، وإن لم ~~يكن الجاهل كالناسي حمل على الاضمار. # وإن شرع في فريضة ثم ذكر النقص من السابقة، فهل يعدل بالنية أو يقطعها ~~ويتم السابقة، أو يتمها ثم يتم السابقة؟ أوجه. # وفي الذكرى: إن الأول مروي (5). # PageV04P423 # وعليه إن قلنا ببطلان الأولى لزيادة النية والتكبير عدل في جميع الثانية، ~~وإلا ففيما وافق المنسي. # وفي التذكرة: أعاد إلى الأولى فأتمها، وبه قال الشافعي، ويحتمل البطلان ~~لأنه زاد ركنا هو النية والتكبير، وهو مبطل وإن كان سهوا. ويمكن الجواب ~~بأنه ليس ركنا في تلك الصلاة، فلا تبطل. وهل يبني على الأول؟ يحتمل ذلك، ~~فيجعل ما شرع فيه من الصلاة الثانية تمام الأولى، ويكون وجود السلام كعدمه، ~~لأنه معذور فيه. ويحتمل بطلان الثاني، لأنه لم يقع بنية الأولى، فلا يصير ~~بعد عدمه منها، فحينئذ لا فرق بين أن يكون ما شرع فيه ناسيا فرضا أو نفلا. ~~أما على احتمال البناء فقال بعض الشافعية: إن كان فرضا صح له البناء بخلاف ~~النافلة، لأنه لا يتأدى الفرض بنية النفل (1). ونحوها نهاية الإحكام، لكنه ~~اختار فيها ما حكاه عن بعض الشافعية (2). # وفي التذكرة: لو فعل المبطل على وجه السهو وتطاول الفصل ظاهر كلام ~~علمائنا عدم البطلان - إلى قوله: - وقال الشافعي: إن طال الفصل استأنف ~~الصلاة، وبه قال مالك وأحمد، لأنها صلاة واحدة، فلم يجز بناء بعضها على بعض ~~في طول الفصل، كما لو انتقض الوضوء، ولا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن ~~كونه مصليا (3). ونحو منها نهاية الإحكام (4) في الاحتمال والدليل. # قلت: لعله يعني لخروجه عن كونه مصليا كما صلى صلى الله عليه وآله، وإنما ~~صحت إذا لم يطل الفصل، للاجماع والنصوص واليسر وانتفاء ms1078 الحرج، وقد يتأيد ~~بأخبار الإعادة إذا فارق مكانه، كقول الصادق عليه السلام في خبر الحسين بن ~~أبي العلاء: فإن # PageV04P424 # كنت في مقامك فأتم بركعة، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة (1). # وفي المختلف: الأقرب عندي التفصيل، فإن خرج المصلي عن كونه مصليا، بأن ~~يذهب ويجئ أعاده، وإلا فلا، جمعا بين الأخبار (2). # وفي النهاية: فإن صلى ركعة من صلاة الغداة وجلس وتشهد وسلم ثم ذكر أنه ~~كان قد صلى ركعة قام فأضاف إليها ركعة أخرى ما لم يتكلم أو يلتفت عن القبلة ~~أو يحدث ما ينقض الصلاة، فإن فعل شيئا من ذلك وجبت عليه الإعادة (3). # ونحوها الإقتصاد (4) والجمل والعقود (5) والمهذب (6) والوسيلة في الإعادة ~~إذا تكلم أو استدبر في أي صلاة كان (7)، وكذا الغنية وفيه الاجماع (8). # وفي المبسوط: متى اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة، ثم تكلم عامدا، فإنه لا ~~تفسد صلاته. مثل أن يسلم في الأولتين ناسيا، ثم يتكلم بعده عامدا، ثم يذكر ~~أنه صلى ركعتين، فإنه يبني على صلاته، ولا تبطل صلاته. وقد روي أنه إذا كان ~~ذلك عامدا قطع الصلاة، والأول أحوط (9). وفي الذكرى: إنه لم نقف على هذه ~~الرواية (10). # ثم قال: ومن ينقص ركعة أو ما زاد عليها حتى يتكلم أو يستدبر القبلة أعاد، ~~وفي أصحابنا من قال: إنه إذا نقص ساهيا لم يكن عليه إعادة الصلاة، لأن ~~الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو، وهو الأقوى عندي، سواء كان ذلك في صلاة ~~الغداة أو صلاة المغرب أو صلاة السفر أو غيرها من الرباعيات، فإنه متى تحقق ~~ما نقص قضى ما نقص وبنى عليه، وفي أصحابنا من يقول: إن ذلك يوجب استئناف # PageV04P425 # الصلاة في هذه الصلوات التي ليست رباعيات (1). # قلت: لعله لأخبار نفي السهو عنها. # وأوجب الحلبي الإعادة إذا نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف (2)، وأطلق. # قيل: وكذا الحسن (3). # (أو ترك سجدتين من ركعة) حتى ركع فيما بعدها، لأنه ترك ركنا، من أية ركعة ~~كانتا على المختار، ومضى القول بإسقاط الركوع مطلقا أو في الأخيرتين. # (أو) ترك سجدتين و ms1079 (لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين) قال في التحرير: لأن ~~المسقط للذمة غير معلوم (4). وفي المنتهى: احتياطا لاحتمال أن تكونا من ~~ركعة (5). وفي التذكرة: رجحنا جانب الاحتياط وأبطلنا الصلاة (6). # وفي النهاية: مراعاة للاحتياط، قال فيه: ويحتمل قضاؤهما والسجود للسهو، ~~لأنه شك في شئ بعد التجاوز عن محله (7) وفي الجواهر: إنه إذا ترك سجدة أو ~~سجدتين ولا يدري من أي الركعات أعاد، لأنه لا يأمن أن يكون من الأولتين ~~(8). # وهو مبني على ما مضى من الفرق بين الركعات وتساوي سجدة وسجدتين. # (أو شك في عدد الثنائية كالصبح) والجمعة (والعيدين والكسوف) على ما ~~اختاره، لنحو حسن ابن مسلم إنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصلي ولا ~~يدري أواحدة صلى أم ثنتين، قال: يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم، وفي الجمعة ~~وفي المغرب وفي الصلاة في السفر (9). # PageV04P426 # وصحيح رفاعة إنه سأله عليه السلام عن رجل لا يدري أركعة صلى أم ثنتين، ~~قال: # يعيد (1). وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: كان الذي فرض الله ~~على العباد عشر ركعات، وفيهن القراءة، وليس فيهن وهم (2). وقولهما عليهما ~~السلام في خبر ابن أبي يعفور وغيره: إذا لم تدر أواحدة صليت أم ثنتين ~~فاستقبل (3). # وبالفجر والجمعة بخصوصهما أخبار (4). وفي الخلاف الاجماع فيهما وفي صلاة ~~السفر (5). وفي الإنتصار (6) والغنية الاجماع في الفجر والسفر (7). # وأما خبر الحسين بن أبي العلاء إنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل لا ~~يدري ركعتين صلى أم واحدة، قال: يتم (8). فلعله بمعنى الاستئناف. وفي ~~المقنع: إذا لم تدر أواحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة، وروي: ابن علي ركعة ~~(9). # قلت: يعني في الرباعية، لقوله عقيبه بلا فصل: وإذا شككت في الفجر فأعد، ~~وإذا شككت في المغرب فأعد (10). # ولكن روي عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام في الرجل ~~لا يدري أركعة صلى أم ثنتين، قال: يبني على الركعة (11). وعن عبد الله ابن ~~أبي يعفور: إنه سأل الصادق عليه السلام عن ذلك، فقال: يتم بركعة (12). وفي ~~مضمر صفوان، عن عنبسة: ms1080 إنه سأله عليه السلام عن الرجل لا يدري ركعتين ركع ~~أو واحدة أو ثلاثا قال: # PageV04P427 # يبني صلاته على ركعة واحدة، يقرأ بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو (1). # وهي مع الضعف والقلة تحتمل النوافل. # والأول كناية عن البطلان، أي يبني على أنه لم يصل الركعتين، ثم ظاهر ~~الأخير من البناء على ركعة أنه يأتي بركعة أخرى كما قال عليه السلام في خبر ~~عمار: في رجل لم يدر أصلى الفجر ركعتين أو ركعة، قال: يتشهد وينصرف ثم يقوم ~~فيصلي ركعة، فإن كان قد صلى ركعتين كانت هذه تطوعا، وإن كان قد صلى ركعة ~~كانت هذه تمام الصلاة (2). # وعليه فالخبر في الرباعية، ومعناه البناء على الثلاث والاتيان بركعة ~~أخرى، وحمل خبر عمار هذا على النافلة تارة، وظن الركعتين أخرى. # وفي الذكرى: لا فرق في الشك هنا بين النقيصة والزيادة لعموم الأخبار (3). # قلت: نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي وغيره: إذا شككت في ~~الفجر فأعد (4). وفي خبر إبراهيم بن هاشم: ليس في المغرب سهو ولا في الفجر ~~سهو (5). # وصحيح العلاء: إنه سأله عليه السلام عن الرجل يشك في الفجر، قال: يعيد ~~(6). ونحوه خبر الحسين بن العلاء عنه عليه السلام (7). # وقال الحلبي: وأما ما يوجب الخبران، فهو أن يشك في كمال الفرض وزيادة ~~ركعة عليه، فيلزمه أن يتشهد، ويسلم ويسجد بعد التسليم سجدتي السهو (8). # (أو) شك في عدد (الثلاثية) وهي المغرب للنصوص، والاجماع على ما # PageV04P428 # في الخلاف (1) والانتصار (2) والغنية (3). وفي صحيح محمد بن مسلم إنه سأل ~~أحدهما عليهما السلام عن السهو في المغرب، قال: يعيد حتى يحفظ أنها ليست ~~مثل الشفع (4). فقد يقال: إنه يعطي الفساد إذا شك في ثلاثية منذورة، ثم ~~الأخبار هنا - كما سمعته - من الأخبار الثنائية العامة للنقيصة والزيادة. # وعن موسى بن بكر، عن الفضيل، قال: في المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث ~~إلى الأربع فأعد صلاتك (5). # ولذا قال في المختلف: الحق أن السهو في المغرب يوجب الإعادة، سواء وقع في ~~الزيادة أو النقصان (6). وفي الإستبصار: في هذا الخبر عن ms1081 الفضيل إذا جاز ~~الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك (7). وهو يحتمل يقين الزيادة. # وفي المقنع: إذا شككت في المغرب فأعد، وإذا شككت في المغرب ولم تدر واحدة ~~صليت أم ثنتين فسلم ثم قم فصل ركعة، وإن شككت في المغرب في ثلاث أنت أم في ~~أربع وقد أحرزت الاثنتين في نفسك وأنت في شك من الثلاث والأربع فأضف إليها ~~ركعة أخرى ولا تعتد بالشك، فإن ذهب وهمك إلى الثالثة فسلم وصل ركعتين وأربع ~~سجدات وأنت جالس (8) إنتهى. # والمراد في الأول التسليم بعد ركعة أخرى، وبإضافة ركعة أخرى إتمام ~~المشكوك فيها أنها الثالثة أو الرابعة، وبذهاب الوهم إلى الثالثة ظن إتمام ~~الثالثة، قيل: وإن التي هو فيها الرابعة، وبالتسليم حينئذ التسليم بعد هدم ~~هذه الركعة. # ويوافق هذه الرواية خبر عمار إنه قال للصادق عليه السلام: فصلى المغرب ~~ولم يدر # PageV04P429 # اثنتين صلى أم ثلاثا. # قال: يتشهد وينصرف، ثم يقوم فيصلي ركعة، فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه ~~تطوعا، وإن كان صلى ثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا والله مما لا يقضى ~~أبدا (1). # وحمله الشيخ تارة على ظن الثلاث واستحباب صلاة ركعة، وأخرى على النافلة ~~(2)، فيكون المعنى يتشهد بعد ركعة أخرى، ومعنى (كانت هذه تطوعا) كانت تطوعا ~~غير نافلة المغرب. # (أو) شك في (الأوليين من الرباعية) فللنصوص المستفيضة، والاجماع على ما ~~في الخلاف (3) والانتصار (4) والناصرية (5) والغنية (6). وفي المقنع: وروى ~~ابن علي ركعة (7). # قلت: لعله ما سمعته عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه ~~السلام: إنه قال: في الرجل لا يدري أركعة صلى أم ثنتين، قال: يبني على ~~الركعة (8). وفي مضمر عنبسة، قال: سألته عن الرجل لا يدري ركعتين ركع أو ~~واحدة أو ثلاثا، قال: يبني صلاته على ركعة واحدة، يقرأ بفاتحة الكتاب ويسجد ~~سجدتي السهو (9). وعن ابن أبي يعفور إنه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~لا يدري أركعتين صلى أم واحدة، فقال: يتم بركعة (10). # PageV04P430 # وعن الحسين بن أبي العلاء إنه سأله عن ذلك، فقال: يتم (1). وبطريق آخر: # يتم على صلاته (2). وهي مع ms1082 الضعف تحتمل النوافل، وسمعت للأول معنى آخر هو ~~البطلان، ويحتمله يتم في الأخير إن لم يكن على صلاته، أي يستأنف. # وفي الفقيه: ذكر خبر علي بن أبي حمزة أنه سأل العبد الصالح عليه السلام ~~عن الرجل يشك فلا يدري أواحدة صلى أم ثنتين أو ثلاثا أو أربعا، تلتبس عليه ~~صلاته، فقال: كل ذا؟ قال: نعم، قال: فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم، فإنه يوشك أن يذهب عنه. وخبر سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا ~~عليه السلام: # إنه يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم، ويتشهد تشهدا خفيفا. ~~ثم قال: وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس. ثم قال: وليست ~~هذه الأخبار مختلفة وصاحب السهو بالخيار بأي خبر منها أخذ فهو مصيب (3) ~~إنتهى. # فهو فيه مخير بين البناء على الأكثر من غير احتياط وبينه مع الاحتياط، ~~وبين البناء على الأقل. وحمل الشيخ الأول تارة على النوافل وأخرى على كثير ~~السهو (4). # أقول: المضي في صلاته إنما يدل على الصحة، فقد يكون مع البناء على الأقل، ~~وقد يكون مع البناء على الأكثر مع الاحتياط. # وقال علي بن بابويه: إن شككت فلم تدر أواحدة صليت أم اثنتين أم ثلاثا أم ~~أربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس (5). وهو استناد إلى ما أرسله ~~ابنه أخيرا. # PageV04P431 # واحتج له في المختلف بصحيح علي بن يقطين، إنه سأل أبا الحسن عليه السلام ~~عن الرجل لا يدري كم صلى أواحدة أو اثنتين أو ثلاثا، قال: يبني على الجزم، ~~ويسجد سجدتي السهو، ويتشهد تشهدا خفيفا (1). لأنه إذا بنى على الأكثر ثم ~~تدارك بصلاتي الاحتياط حصل الجزم بالبراءة. # والجواب: أنه إذا أعاد كان أولى بحصول الجزم، بل إنما يحصل بها. # وأما السجدتان فمستحبتان، قال الشهيد: ويشكل بأنه لا يجمع بين سجدتي ~~السهو وإعادة الصلاة وجوبا ولا استحبابا. نعم، هو معارض بصحيحة ابن أبي ~~يعفور، عن الصادق عليه السلام: إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنتين ~~أم في واحدة أم في ms1083 أربع، فأعد ولا تمض على الشك (2). # وقال علي بن بابويه أيضا: إذا شك في الركعة الأولى والثانية أعاد، وإن شك ~~ثانيا وتوهم الثانية، بنى عليها ثم احتاط بعد التسليم بركعتين قاعدا، وإن ~~توهم الأولى بنى عليها وتشهد في كل ركعة، فإن تيقن بعد التسليم الزيادة لم ~~يضر، لأن التسليم حائل بين الرابعة والخامسة، وإن تساوى الاحتمالان يخير ~~بين ركعة قائما وركعتين جالسا (3). # قال الشهيد: ولم نقف له على رواية تدل على ما ذكره من التفصيل (4). يعني ~~الفرق بين الشك أولا وثانيا، والفرق بين تساوي الاحتمالين، وظن اثنتين ~~بالتخيير في احتياط الأول بين القيام والقعود دون الثاني (5). # PageV04P432 # (أو لم يحصل شيئا، أو شك في ركوعه وهو قائم فركع فذكر قبل انتصابه أنه ~~كان قد ركع - على رأي - ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل. # المطلب الثاني فيما يوجب التلافي كل من سها عن شئ، أو شك فيه، فإن كان ~~ركنا وهو في محله فعله وهو قسمان: # الأول: ما يجب معه سجدتا السهو، وهو ترك سجدة ساهيا، وترك التشهد ساهيا ~~ولم يذكرهما حتى يركع، فإنه يقضيهما بعد الصلاة، ويسجد سجدتي السهو. # الثاني: ما لا يجب معه شئ، وهو نسيان قراءة الحمد حتى يقرأ السورة، فإنه ~~يستأنف الحمد ويعيدها أو غيرها، ونسيان الركوع ثم يذكر قبل السجود، فإنه ~~يقوم ويركع ثم يسجد، ونسيان السجدتين أو إحداهما أو التشهد ثم يذكر قبل ~~الركوع، فإنه يقعد ويفعل ما نسيه ثم يقوم فيقرأ ويقضي بعد التسليم الصلاة ~~على النبي وآله: لو نسيها ثم ذكر بعد التسليم، وقيل: بوجوب سجدتي السهو في ~~هذه المواضع أيضا، وهو الأقوى عندي. # المطلب الثالث فيما لا حكم له من نسي القراءة حتى يركع، أو الجهر ~~والاخفات، أو قراءة الحمد أو السورة حتى يركع، أو الذكر في الركوع حتى ~~ينتصب، أو الطمأنينة فيه PageV04P433 # كذلك، أو الرفع، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد، أو ذكر السجود، أو بعض ~~الأعضاء، أو طمأنينته حتى يرفع أو إكمال الرفع، أو طمأنينة حتى يسجد ثانيا، ~~أو ms1084 ذكر الثاني، أو أحد الأعضاء، أو طمأنينته حتى رفع، أو شك في شئ بعد ~~الانتقال عنه، أو سها في سهو، أو كثر سهوه عادة، أو سها الإمام مع حفظ ~~المأموم، وبالعكس، فإنه لا يلتفت في ذلك كله. # والشاك في عدد النافلة يتخير، ويستحب البناء على الأقل. # المطلب الرابع فيما يوجب الاحتياط من شك بين الاثنتين والثلاث، أو بين ~~الثلاث والأربع، بنى على الأكثر وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، ولو ~~شك بين الاثنتين والأربع، سلم وصلى ركعتين من قيام، ولو شك بين الاثنتين ~~والثلاث والأربع، سلم وصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس، أو ثلاثا ~~بتسليمتين. # ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان، لم يلتفت مطلقا، ولو ذكره قبله أكمل ~~الصلاة وسجد السهو ما لم يحدث، ولو ذكره في أثنائه استأنف الصلاة، ولو ذكر ~~الأخير - بعد الركعتين من جلوس - أنها ثلاث صحت، وسقط الباقي من الاحتياط، ~~ولو ذكر أنها اثنتان بطلت، ولو بداء بالركعتين من قيام انعكس الحكم. # ولو قال: لا أدري قيامي لثانية أو ثالثة؟ بطلت صلاته، ولو قال: لثالثة أو ~~رابعة؟ فهو شك بين الاثنتين والثلاث، ولو قال: لرابعة أو خامسة؟ قعد وسلم ~~وصلى ركعتين من جلوس، أو ركعة من قيام وسجد للسهو. ولو PageV04P434 # قال: لثالثة أو خامسة؟ قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو. # ولو قال: لا أدري قيامي من الركوع لثانية أو ثالثة قبل السجود؟ أو لرابعة ~~أو خامسة؟ أو لثالثة أو خامسة؟ أو شك بينهما، بطلت صلاته. ولو قال: # لثالثة أو رابعة؟ فالحكم ما تقدم بعد إكمال الركعة. # ولو شك بين الأربع والخمس، سلم وسجد للسهو، ولو رجح أحد طرفي الشك ظنا ~~بنى عليه. # فروع أ: لا بد في الاحتياط من النية، وتكبيرة الاحرام، والفاتحة خاصة، ~~ووحدة الجهة المشتبهة، ويشترط فيه عدم تخلل الحدث على رأي، وفي السجدة ~~المنسية أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله: إشكال. # ب: لو زاد ركعة في آخر الصلاة ناسيا، فإن كان قد جلس في آخر الصلاة بقدر ~~التشهد، ms1085 صحت صلاته وسجد للسهو، وإلا فلا، ولو ذكر قبل الركوع، قعد وسلم ~~وسجد للسهو مطلقا، ولو كان قبل السجود فكذلك، إن كان قد قعد بقدر التشهد، ~~وإلا بطلت. # ج: لو شك في عدد الثنائية ثم ذكر، أعاد إن كان قد فعل المبطل، وإلا فلا. # د: لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم اشتركا في الموجب، ولو انفرد ~~أحدهما اختص به، ولو اشتركوا في نسيان التشهد رجعوا ما لم يركعوا، فإن رجع ~~الإمام بعد ركوعه لم يتبعه المأموم، ولو ركع المأموم أولا رجع الإمام ~~ويتبعه المأموم إن نسي سبق الركوع واستمر إن تعمد. # ه‍: يجب سجدتا السهو على ما ذكرنا، وعلى من تكلم ناسيا، أو سلم ~~PageV04P435 # في غير موضعه ناسيا، وقيل: في كل زيادة ونقيصة غير مبطلتين، وهو الوجه ~~عندي. # و: يجب في سجدتي السهو النية، والسجدتان على الأعضاء السبعة، والجلوس ~~مطمئنا بينهما، والتشهد، ولا تكبير فيهما، وفي اشتراط الطهارة والاستقبال ~~والذكر وهو (بسم الله وبالله، اللهم صل على محمد وآل محمد) أو (السلام عليك ~~أيها النبي ورحمة الله وبركاته)، نظر. # ز: محله بعد التسليم، للزيادة كان أو للنقصان على رأي، ولو نسي السجدتين ~~سجدهما مع الذكر وإن تكلم أو طال الزمان. # ح: لا تداخل في السهو وإن اتفق السبب على رأي. # ط: السجدة المنسية شرطها الطهارة والاستقبال والأداء في الوقت، فإن فات ~~سهوا نوى القضاء، وتتأخر حينئذ عن الفائتة السابقة. PageV04P436 # الفصل الثاني في القضاء وفيه مطلبان: # الأول: # في سببه وهو فوات الصلاة الواجبة أو النافلة على المكلف، فلا قضاء على ~~الصغير والمجنون والمغمى عليه والحائض والنفساء وغير المتمكن من المطهر ~~وضوء وتيمما. # ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه لا عن المرتد إذا استوعب العذر ~~الوقت، أو قصر عنه بمقدار لا يتمكن فيه من الطهارة وأداء ركعة في آخره. # ويجب القضاء على كل من أخل بالفريضة غير من ذكرناه، عمدا كان تركه أو ~~سهوا، أو بنوم وإن استوعب، أو بارتداد عن فطرة وغيرها، أو شرب مسكر أو ~~مرقد، لا بأكل الغذاء ms1086 المؤدي إلى الاغماء. # ولو ترك الصلاة أو شرطا مجمعا عليه مستحلا، قتل إن كان قد ولد ~~PageV04P437 # مسلما، وإلا استتيب، فإن امتنع قتل، ويقبل دعوى الشبهة الممكنة. وغير ~~المستحل يعزر ثلاثا ويقتل في الرابعة. # المطلب الثاني في الأحكام القضاء تابع للأصل في وجوبه وندبه، ولا يتأكد ~~استحباب فائت النافلة بمرض، ويستحب الصدقة فيه عن كل ركعتين بمد، فإن عجز ~~فعن كل يوم. # ووقت قضاء الفائتة الذكر ما لم يتضيق فريضة حاضرة، وهل تتعين الفائتة مع ~~السعة؟ قولان. # ويجب المساواة، فيقضي القصر قصرا ولو في الحضر، والحضر تماما ولو في ~~السفر، والجهرية جهرا والاخفاتية إخفاتا ليلا ونهارا إلا في كيفية الخوف، ~~أما الكمية فإن يستوعب الخوف الوقت فقصر وإلا فإتمام. # والترتيب، فيقدم سابق الفائت على لاحقة وجوبا، كما يقدم سابق الحاضرة على ~~لاحقها وجوبا، فلو فاته مغرب يوم ثم صبح آخر قدم المغرب، وكذا اليوم الواحد ~~يقدم صبحه على ظهره. # ولو صلى الحاضرة في أول الوقت وذكر الفائتة، عدل بنيته إن أمكن استحبابا ~~عندنا ووجوبا عند آخرين، ويجب لو كان في فائتة فذكر أسبق، ولو لم يذكر حتى ~~فرغ صحت وصلى السابقة، ولو ذكر في أثناء النافلة استأنف إجماعا. # فروع أ: لو نسي الترتيب، ففي سقوطه نظر، والأحوط فعله، فيصلي من فاته ~~PageV04P438 # الظهران الظهر مرتين بينهما العصر أو بالعكس، ولو كان معهما مغرب صلى ~~الظهر ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر. # ب: لا ترتيب بين الفرائض اليومية وغيرها من الواجبات، ولا بين الواجبات ~~أنفسها، ويترتب الاحتياط لو تعددت المجبورات بترتيبها، وكذا الأجزاء ~~المنسية كالسجدة والتشهد بالنسبة إلى صلاة واحدة أو صلوات. # ج: لا تنعقد النافلة لمن عليه فريضة فائتة. # د: لو نسي تعيين الفائتة صلى ثلاثا واثنتين وأربعا ينوي بها ما في ذمته ~~ويسقط الجهر والاخفات، والمسافر يصلي ثلاثا واثنتين، ولو فاتته صلوات سفر ~~وحضر وجهل التعيين، صلى مع كل رباعية صلاة قصر وإن اتحدت إحداهما. # ولو ذكر العين ونسي العدد، كرر تلك الصلاة حتى يغلب ms1087 الوفاء. ولو نسيهما ~~معا صلى أياما يغلب معه الوفاء، ولو علم تعدد الفائت واتحاده دون عدده صلى ~~ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يظن الوفاء. # ه‍: لو سكر ثم جن لم يقض أيام جنونه، وكذا لو ارتد ثم جن، ولو ارتدت أو ~~سكرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض. # و: يستحب تمرين الصبي بالصلاة إذا بلغ ست سنين، ويطالب بها إذا بلغ تسعا، ~~ويقهر عليها إذا كمل مكلفا. PageV04P439 # الفصل الثالث في الجماعة وفيه مطلبان: # الأول: # الشرائط وهي ثمانية: # الأول: العدد، وأقله اثنان أحدهما الإمام في كل ما يجمع فيه، إلا الجمعة ~~والعيدين فيشترط خمسة، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ذكورا ~~وخناثى أو إناثا وخنثى، ولا يجوز أن يكونوا خناثى أجمع. # الثاني: اتصاف الإمام بالبلوغ، والعقل، وطهارة المولد، والايمان، ~~والعدالة، والذكورة إن كان المأموم ذكرا أو خنثى، وانتفاء الاقعاد إن كان ~~المأموم سليما، والأمية إن كان المأموم قارئا، وفي اشتراط الحرية قولان، ~~وللمرأة والخنثى أن تؤما المرأة خاصة. # ولا تجوز إمامة الصغير وإن كان مميزا على رأي إلا في النفل، ولا إمامة ~~المجنون، ويكره بمن يعتوره حال الإفاقة، ولا إمامة ولد الزنا، PageV04P440 # ويجوز ولد الشبهة، ولا إمامة المخالف وإن كان المأموم مثله، سواء استند ~~في مذهبه إلى شبهة أو تقليد، ولا إمامة الفاسق، ولا إمامة من يلحن في ~~قرائته بالمتقن، ولا من يبدل حرفا بمتقن، ولا من يعجز عن حرف، ويجوز أن ~~يؤما مثلهما، ولا إمامة الأخرس للصحيح. # الثالث: عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام، فلو تقدمه المأموم بطلت ~~صلاته. # ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا، وخلفه إن كانوا جماعة أو ~~امرأة، وفي الصف إن كان الإمام امرأة لمثلها قياما، أو عاريا لمثله ويصلون ~~إيماء جلوسا إمامهم في الوسط بارزا بركبتيه، ويقف الخنثى خلف الرجل والمرأة ~~خلف الخنثى استحبابا على رأي. # ويكره لغير المرأة وخائف الزحام الانفراد بصف. # ولو تقدمت سفينة المأموم فإن استصحب نية الائتمام بطلت. # ولو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها ms1088 فالأقرب اتحاد الجهة. # الرابع: الاجتماع في الموقف، فلو تباعدا بما يكثر في العادة لم تصح إلا ~~مع اتصال الصفوف وإن كانا في جامع، ويستحب أن يكون بين الصفوف مربض عنز، ~~ويجوز في السفن المتعددة مع التباعد اليسير. # الخامس: عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة إلا المرأة، ولو تعددت الصفوف ~~صحت، ولو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة، ~~وصلاة الصفوف الباقية أجمع، لأنهم يشاهدون من يشاهده، ولو كان الحائل مخرما ~~صح، وكذا القصير المانع حالة الجلوس، والحيلولة بالنهر وشبهه. # السادس: عدم علو الإمام على موضع المأموم بما يعتد به، فيبطل PageV04P441 # صلاة المأموم لو كان أخفض، ويجوز أن يقف الإمام في أعلى المنحدرة ووقوف ~~المأموم أعلى بالمعتد. # السابع: نية الاقتداء، فلو تابع بغير نية بطلت صلاته، ولا يشترط نية ~~الإمام للإمامة وإن أم النساء، ويشترط تعيين الإمام، فلو نوى الائتمام ~~باثنين أو بأحدهما لا بعينه أو بالمأموم أو بمن ظهر أنه غير الإمام لم يصح، ~~ولو نوى كل من الاثنين الإمامة لصاحبه صحت صلاتهما، ولو نويا الائتمام أو ~~شكا فيما أضمراه بطلتا. ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام لم يجز، ولو نوى ~~المأموم الانفراد جاز، ولو أحرم مأموما ثم صار إماما، أو نقل إلى الائتمام ~~بآخر صح في موضع واحد وهو الاستخلاف، ولو تعدد المسبوق، أو ائتم المقيمون ~~بالمسافر جاز لهم الائتمام بأحدهم بعد تسليم الإمام. # الثامن: توافق نظم الصلاتين، فلا يقتدى في اليومية بالجنازة والكسوف ~~والعيد، ولا يشترط توافقهما في النوع ولا العدد، فللمفترض الاقتداء ~~بالمتنفل وبالعكس، والمتنفل بمثله في مواضع، ولمن يصلي العصر أو المغرب أو ~~الصبح الاقتداء بمن يصلي الظهر وبالعكس، ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين ~~التسليم والانتظار، ولو قام الإمام إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق ~~الائتمام فيها، ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما أو مأموما ~~المطلب الثاني في الأحكام الجماعة مستحبة في الفرائض خصوصا اليومية، ولا ~~تجب في غير الجمعة والعيدين، ولا تجوز في النوافل إلا الاستسقاء والعيدين ms1089 ~~المندوبين. PageV04P442 # وتحصل بإدراك الإمام راكعا، ويدرك تلك الركعة، فإن كانت آخر الصلاة بنى ~~عليها بعد تسليم الإمام وأتمها، ويجعل ما يدركه معه أول صلاته، ولو أدركه ~~بعد رفعه فاتته تلك الركعة، وانتظره حتى يقوم إلى ما بعدها، فيدخل معه، ولو ~~أدركه رافعا من الأخيرة تابعه في السجود، فإذا سلم استأنف بتكبيرة الافتتاح ~~على رأي، ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة كبر ناويا وجلس معه ثم يقوم ~~بعد سلام الإمام فيتم من غير استئناف تكبير، وفي إدراك فضيلة الجماعة في ~~هذين نظر، ولو وجده راكعا وخاف الفوات كبر وركع ومشى في ركوعه إلى الصف، أو ~~سجد موضعه، فإذا قام إلى الثانية التحق. # ولو أحس بداخل طول استحبابا، ولا يفرق بين داخل وداخل. # ولا يقرأ خلف المرضي إلا في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة والحمد في ~~الإخفاتية، ويقرأ وجوبا مع غيره ولو سرا في الجهرية. # وتجب المتابعة، فلو رفع أو ركع أو سجد قبله عامدا استمر إلى أن يلحقه ~~الإمام، والناسي يعود. # ويستحب أن يسبح لو أكمل القراءة قبل الإمام إلى أن يركع، وإبقاء آية ~~يقرأها حينئذ، ويقدم الفضلاء في الصف الأول، والقيام إلى الصلاة عند (قد ~~قامت الصلاة)، وإسماع الإمام من خلفه الشهادتين، وقطع النافلة لو أحرم ~~الإمام في الأثناء إن خاف الفوات، وإلا أتم ركعتين ونقل نية الفريضة إليها ~~وإكمالها ركعتين والدخول في الجماعة، والقطع للفريضة مع إمام الأصل، ~~واستنابة من شهد الإقامة لو فعل، وملازمة الإمام موضعه حتى يتم المسبوق. # ويكره تمكين الصبيان من الصف الأول، والتنفل بعد الإقامة، وأن يأتم حاضر ~~بمسافر في رباعية، وصحيح بأبرص مطلقا، أو أجذم، أو محدود PageV04P443 # تائب، أو مفلوج، أو أغلف، ومن يكرهه المأموم، والمهاجر بالأعرابي، ~~والمتطهر بالمتيمم، وأن يستناب المسبوق فيومئ بالتسليم ويتم لو حصل. # وصاحب المسجد والمنزل والإمارة والهاشمي مع الشرائط، ومن يقدمه المأمومون ~~مع التشاح والأقرأ لو اختلفوا، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح ~~أولى من غيرهم. # ويستنيب الإمام مع الضرورة وغيرها، فلو مات أو أغمي عليه استناب ~~المأمومون، ولو ms1090 علموا الفسق أو الكفر أو الحدث بعد الصلاة فلا إعادة، وفي ~~الأثناء ينفردون. # ولا يجوز المفارقة بغير عذر أو مع نية الانفراد، وله أن يسلم قبل الإمام ~~وينصرف اختيارا. # فروع أ: لو اقتدى بخنثى أعاد، وإن ظهر بعد ذلك أنه رجل. # ب: الأقرب عدم جواز تجدد الائتمام للمنفرد، ومنع إمامة الأخس في حالات ~~القيام للأعلى كالمضطجع للقاعد، ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر. # ج: لو كانا أميين لكن أحدهما يعرف سبع آيات دون الآخر جاز ائتمام الجاهل ~~بالعارف دون العكس، والأقرب وجوب الائتمام على الأمي بالعارف وعدم الاكتفاء ~~بالائتمام مع إمكان التعلم. # د: لو جهلت الأمة عتقها فصلت بغير خمار جاز للعالمة به الائتمام بها، وفي ~~انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الإمام نظر أقربه ذلك إن لم نوجب الإعادة مع ~~تجدد العلم في الوقت. # ه‍: الصلاة لا توجب الحكم بالاسلام. PageV04P444 # الفصل الرابع في صلاة الخوف وفيه مطلبان: # الأول: # الكيفية وهي أنواع: # الأول: صلاة ذات الرقاع، وشروطها أربعة: # أ: كون الخصم في غير جهة القبلة، أو الحيلولة بينهم وبين المسلمين بمانع ~~من رؤيتهم لو هجموا. # ب: قوته بحيث يخاف هجومه على المسلمين. # ج: كثرة المسلمين، بحيث يفترقون فرقتين تقاوم كل فرقة العدو. # د: عدم الاحتياج إلى زيادة التفريق. # فينحاز الإمام بطائفة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو، فيصلي بهم ركعة، ~~فإذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا وأتموا، والأخرى تحرسهم، ثم تأخذ ~~الأولى مكان الثانية، وتنحاز الثانية إلى الإمام وهو ينتظرهم، PageV04P445 # فيقتدون به في الثانية، فإذا جلس في الثانية قاموا فأتموا ولحقوا به، ~~ويسلم بهم، ويطول الإمام القراءة في انتظار إتيان الثانية، والتشهد في ~~انتظار فراغها. # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة أو بالعكس، والأول أجود ~~لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس، وللإمام الانتظار في التشهد أو في القيام ~~الثالث. # وتخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم، وانتظار الإمام إتمام ~~المأموم، وائتمام القائم بالقاعد. # الثاني: صلاة بطن النخل وهي أن لا يكون العدو في جهة القبلة. # فيفرقهم فرقتين، يصلي بإحداهما ركعتين ويسلم ms1091 بهم والثانية تحرسهم، ثم ~~يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة، ولا يشترط في هذه الخوف. # الثالث: صلاة عسفان بأن يكون العدو في جهة القبلة. # فيرتبهم الإمام صفين، ويحرم بهم جميعا ويركع بهم، ويسجد بالأول خاصة، ~~ويقوم الثاني للحراسة، فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني، ثم ينتقل كل من ~~الصفين إلى مكان صاحبه، فيركع الإمام بهما ثم يسجد بالذي يليه، ويقوم ~~الثاني الذي كان أولا لحراستهم. فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا. # الرابع: صلاة شدة الخوف وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن من تركه. # فيصلي على حسب الامكان وإن كان راكبا مستدبرا، ولو تمكن من الاستقبال ~~وجب، وإلا فبالتكبير، وإلا سقط، ويسجد على قربوس سرجه إن لم يمكن النزول، ~~ولو عجز عنه أومأ، ولو اشتد الحال عن ذلك صلى بالتسبيح عوض كل ركعة (سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)، وسقط الركوع والسجود، ولا ~~بد من النية وتكبيرة الاحرام والتشهد. PageV04P446 # المطلب الثاني في الأحكام صلاة الخوف مقصورة سفرا وحضرا إن صليت جماعة ~~وفرادى على أقوى القولين. # ولو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين وأتموا، وبالثانية ركعتين، ~~وانتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني، ولو فرقهم أربعا جاز، ويجوز ~~التثليث في المغرب سفرا، ويجوز أن يكون الفرقة واحدا. # وإذا عرض الخوف الموجب للايماء في الأثناء أتم مومئا، وبالعكس استدبر ~~أولا. # ولو ظن سوادا عدوا، أو لم يعلم بالحائل، أو خاف لصا أو سبعا، أو هرب من ~~حرق أو غرق، أو مطالب بدين عاجز عنه، أو كان محرما خاف فوت الوقوف، فقصر أو ~~أومأ لم يعد. # ويجوز أن يصلي الجمعة على صفة ذات الرقاع دون بطن النخل بشرط الحضر، ~~والخطبة للأولى وكونها كمال العدد وإن قصرت الثانية، ويغتفر التعدد لوحدة ~~صلاة الإمام، وكذا صلاة العيد والآيات والاستسقاء. # والموتحل والغريق يومئان مع الضرورة، ولا يقصران لغير خوف أو سفر. # ولا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة الانفراد، ومبدؤه رفع ~~الإمام من سجود الأولى مع احتمال الاعتدال في ms1092 قيام الثانية، والأقرب ~~PageV04P447 # إيقاع نية الانفراد، ولو سها الإمام في الأولى لم يتابعه الثانية في ~~سجوده. # ويجب أخذ السلاح في الصلاة، ويجوز مع النجاسة، ولو منع واجبا لم يجز ~~اختيارا. PageV04P448 # الفصل الخامس في صلاة السفر وفيه مطالب: # الأول: # محل القصر وهو من الفرائض الرباعية اليومية خاصة، ونوافل النهار والوتيرة ~~مع الأداء في السفر، فلا قصر في فوائت الحضر، ويثبت في فوائت السفر، ولو ~~سافر في أثناء الوقت أتم على رأي، وكذا لو حضر من السفر في الأثناء، ~~والقضاء تابع، ولا قصر في غير العدد. # وهو واجب إلا في مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر، فإن الاتمام ~~فيها أفضل، فإن فاتت احتمل وجوب قصر القضاء مطلقا، وفي غيرها، والتخيير ~~مطلقا، ولو بقي للغروب مقدار أربع احتمل تحتم القصر فيهما، وفي الظهر، ~~ويضعف قضاؤه. # ولو شك بين الاثنتين والأربع لم يجب الاحتياط، بخلاف ما لو شك بين ~~الاثنتين والثلاث. PageV04P449 # ويستحب جبر كل مقصورة بقول (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر) ثلاثين مرة عقيبها. # ولو ائتم مسافر بحاضر لم يتم معه. # ولو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب قضاؤه ولو سفرا. # المطلب الثاني الشرائط وهي خمسة: # الأول: قصد المسافة، وهي ثمانية فراسخ، كل فرسخ اثنا عشر ألف ذراع، كل ~~ذراع أربع وعشرون إصبعا. # فلو قصد الأقل لم يجز القصر، ولو قصد مضي أربعة والرجوع ليومه وجب القصر، ~~ولو قصد التردد ثلاثا في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر. # ولو سلك أبعد الطريقين وهو مسافة قصر وإن قصر الآخر، وإن كان ميلا إلى ~~الترخص، وقصر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب. ولو سلك الأقصر أتم وإن ~~قصد الرجوع بالأبعد، إلا في الرجوع. # ولو انتفى القصد فلا قصر، فالهائم لا يترخص، وكذا طالب الآبق وشبهه، ~~وقاصد الأقل، إذا قصد مساويه، وهكذا. ولو زاد المجموع على المسافة إلا في ~~الرجوع، ولو قصد ثانيا مسافة يرخص حينئذ لا قبله. # ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه الجدران والأذان قصر إلى شهر إن جزم بالسفر ~~دونها، وإلا ms1093 اشترطت المسافة. # الثاني: الضرب في الأرض، فلا يكفي القصد من دونه، ولا يشترط الانتهاء إلى ~~المسافة بل ابتداؤه، بحيث يخفى عليه الجدران والأذان، فلو أدرك أحدهما لم ~~يجز القصر وهو نهاية السفر، ولو منع بعد خروجه قصر PageV04P450 # مع خفائهما واستمرار النية، ولو ردته الريح فأدرك أحدهما أتم. # الثالث: استمرار القصد فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيام أتم وإن بقي ~~العزم، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية أو ~~متفرقة، ولا يشترط استيطان الملك بل البلد الذي هو فيه، ولا كون الملك ~~صالحا للسكنى، بل لو كان له مزرعة أتم، ولو خرج الملك عنه ساوى غيره. # ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في الطريق ~~خاصة، ثم يعتبر ما بين الملك والمنتهى، فإن قصر عن المسافة أتم، ولو تعددت ~~المواطن قصر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة. # ولو اتخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك. # الرابع: عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملاح والتاجر والبدوي. # والضابط: أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام، فلو أقام عشرة في بلده ~~مطلقا أو في غيره مع النية قصر إذا سافر وإلا فلا، والمعتبر صدق اسم ~~المكاري ومشاركيه في الحكم. # الخامس: إباحة السفر فلا يقصر العاصي به، كتابع الجائر والمتصيد لهوا دون ~~المتصيد للقوت أو التجارة على رأي، ولا يشترط انتفاء المعصية، ولو قصد ~~المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص، ويعود لو عادت النية إن كان الباقي ~~مسافة، وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص. # المطلب الثالث في الأحكام الشرائط واحدة في الصلاة والصوم، وكذا الحكم ~~مطلقا على رأي. PageV04P451 # وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم، فإن رجع عن نيته قصر ما ~~لم يصل تماما ولو فريضة، ولو رجع في الأثناء، فإن تجاوز فرض التقصير ~~فكالناوي، وإلا فكالراجع. ولو لم يصل حتى خرج الوقت لعذر مسقط صح رجوعه، ~~وإلا فلا. وفي الناسي إشكال، والأقرب أن الشروع في الصوم كالاتمام. # ولو أحرم ms1094 بنية القصر، ثم عن له المقام أتم، ولو لم ينو المقام عشرة قصر ~~إلى ثلاثين يوما، ثم يتم ولو صلاة واحدة. # ولو عزم العشرة في غير بلده، ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود ~~والإقامة، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد وإلا قصر. # ولو قصر في ابتداء السفر ثم رجع عنه لم يعد. # ولا اعتبار بأعلام البلدان ولا المزارع والبساتين وإن كان ساكن قرية. # ولو جمع سور قرى، لم يشترط مجاوزة ذلك السور، ولو كانت القرية في وهدة ~~اعتبر بنسبة الظاهرة، وفي المرتفعة إشكال. # ولو رجع لأخذ شئ نسيه، قصر في طريقه إن كان مسافة وإلا فلا. # ولو أتم المقصر عامدا أعاد مطلقا، والجاهل بوجوب التقصير معذور لا يعيد ~~مطلقا، والناسي يعيد في الوقت خاصة، ولو قصر المسافر اتفاقا أعاد قصرا). ~~PageV04P452 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الأصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء الخامس تحقيق ~~مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV05P001 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 5) تأليف: محمد بن الحسن الأصفهاني ~~المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) تحقيق: مؤسسة النشر الاسلامي الموضوع: فقه عدد ~~الأجزاء: 15 جزء الطبعة: الأولى المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: 1416 ه‍ مؤسسة ~~النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV05P002 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الحج) ويتبعه العمرة، كما يرشد إليه ~~إيرادها في التوابع، أو يدخل (1) فيه، لما ورد أنها الحج الأصغر، وأدخل فيه ~~الزيارة حثا عليها، وتنبيها على أنه بدونها غير كامل، للأخبار بأن تمام ~~الحج لقاء الإمام (2)، وأنه قضاء التفث (3). # (وفيه مقاصد) ثلاثة: # . # PageV05P003 # (الأول) (في المقدمات) أي المقاصد التي ينبغي تقديمها على غيرها من ~~المقاصد (وفيه مطالب) ستة: PageV05P005 # (الأول) (في حقيقته) ويندرج فيها انقسامه إلى واجب وندب، لاختلاف الحقيقة ~~شرعا بالاختلاف وجوبا وندبا، ويذكر فيه شروط كل من واجبه وندبه. # (الحج) بفتح الحاء، وتكسر. # أو (لغة: القصد) أو الكثير منه. # (وشرعا القصد إلى بيت الله تعالى بمكة، مع أداء مناسك مخصوصة عنده) أي ~~قريبا ms1095 (1) منه إلى أربعة فراسخ، وهو بعد عرفات منه، وهو أولى مما في ~~المنتهى من جعل الوقوفين من الشروط (2)، وهذا التفسير أولى من تفسيره بنفس ~~المناسك. # وزاد الشيخ تعلق المناسك بزمان مخصوص (3) و (4) إدخاله في الشروط، كما ~~فعله المصنف أولى، مع إمكان اندراجه في مخصوصة. # (وهو من أعظم أركان الاسلام) ففي التنزيل: " ولله على الناس حج البنت من ~~استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) (5) وفي كثير من # PageV05P007 # الأخبار: بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والحج، ~~والصوم، والولاية (1). # وفي صحيح ذريح، عن الصادق (ع): من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه عن ~~ذلك حاجة تجحف به ولا مرض لا يطيق فيه الحج ولا سلطان يمنعه، فليمت إن شاء ~~يهوديا أو نصرانيا (2). إلى غير ذلك. # (وهو) بالذات نوعان. (واجب، وندب) وإن جاز أن يعرض له الكراهية أو ~~الحرمة، لأسباب خارجة. # (فالواجب إما) واجب (بأصل الشرع، وهو حجة الاسلام، أي التي هي أحد أركان ~~الاسلام الخمسة وقضية من قضاياه. وإنما يجب (مرة واحدة في العمر) للأصل، ~~والأخبار كقوله (ص) للأقرع بن حابس إذ سأله في كل سنة أم مرة واحدة؟: بل ~~مرة واحدة، ومن زاد فهو تطوع (3). # وقول الصادق (ع) في خبر هشام (4) بن سالم المروي في المحاسن (5) والخصال ~~(6): وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك. وقول الرضا (ع) في علل ~~الفضل: إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك، لأن الله وضع الفرائض على ~~أدنى القوة (7). ونحوه في علل ابن سنان (8). # وفي التهذيب: لا خلاف فيه بين المسلمين (9). وفي المنتهى: إن عليه إجماع ~~المسلمين، قال. وقد حكي عن بعض الناس أنه يقول: يجب في كل سنة مرة، وهذه ~~حكاية لا تثبت، وهي مخالفة للاجماع والسنة (10). # (1) وسائل الشيعة: ج 1 ص 7 ب 1 من أبواب مقدمة العبادات ح 1. # (2) وسائل الشيعة: ج 8 ص 19 ب 7 من أبواب الحج وشرائطه ح 1. # (3) سنن أبي داود: ج 2 ص 139 ح 1721. # (4) في خ " هاشم ". # (5) المحاسن: ج 1 ms1096 ص 296 ح 465. # (6) الخصال: ج 2 ص 531 ح 9. # (7) علل الشرائع: ج 1 ص 273 ح 9. # (8) علل الشرائع. ج 2 ص 405 ح 5. # (9) تهذيب الأحكام. ج 5 ص 16 ذيل الحديث 45. # (10) منتهى المطلب: ج 2 ص 643 س 17. PageV05P008 # قلت: وأوجبه الصدوق في العلل على المستطيع كل عام، لقول الصادق (ع) في ~~مرفوع الميثمي: إن في كتاب الله عز وجل فيما أنزل: " ولله على الناس حج ~~البيت - في كل عام - من استطاع إليه سبيلا " (1). # وفي خبر أبي جرير القمي: الحج فرض على أهل الجدة في كل عام (2). # ونحوه قوله (ع) في خبر حذيفة بن منصور (3)، وقول أبي الحسن (ع) في صحيح ~~أخيه علي بن جعفر (ع): إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ~~(4). # ويحتمل تأكد الاستحباب والفرض الكفائي، أي: لا يجوز لأهل الاستطاعة أن ~~يتركوا الحج عاما، بل للحاكم أن يجبرهم عليه إن أرادوا الاخلال. # وحمله الشيخ (5) والمصنف في التذكرة على أنه فرض عليهم في كل عام بدلا ~~(6)، بمعنى: أنهم إذا أدوه كان فرضا في أي عام أدوه وإن لم يفرض إلا مرة. # ويجب (على الفور) اتفاقا كما في الناصريات (7) والخلاف (8) وشرح الجمل ~~للقاضي (9) والتذكرة (10) والمنتهى (11). ويدل عليه أيضا ما نص من الأخبار ~~على نهي المستطيع عن الحج نيابة (12)، وسأل الشحام الصادق (ع) التاجر يسوف ~~الحج؟ قال: ليس [له عذر (13)] (14). وقال (ع) في صحيح الحلبي. إذا قدر # PageV05P009 # الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره (1) به، فقد ترك شريعة ~~من شرائع الاسلام (2). # وفي الشرائع: والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة (3). # (وإما) واجب (بسبب كالنذر وشبهه) من العهد واليمين، وكالشروع في الندب ~~ودخول مكة. # (أو بالافساد) للندب أو الواجب، كان الفاسد هو الواجب أم لا. # (أو بالاستئجار، ولو للندب، وهما من الأسباب، كما قد يرشد إليه تأخير ~~قوله: # (ويتكرر، أي وجوبه (بتكرار (4) السبب) أي تعدده من جنس واحد، أو أجناس ~~مختلفة، فكأنه أراد بالسبب ما يتسبب به لوجوبه ابتداء من غير منشأ له، ~~فيمكن ms1097 كون قوله: " كالنذر " صفة لسبب. # (والمندوب ما عداه، إن لم يعرض محرم أو مكروه (كفاقد الشروط) الآتية ~~للوجوب، وواجدها (6) (المتبرع به، بعد أداء الواجب. # (وإنما يجب بشروط، وهي خمسة في حجة الاسلام: التكليف) المتضمن للبلوغ، ~~والعقل، والقدرة على الأفعال (والحرية، والاستطاعة) بمعنى تملك الزاد ~~والراحلة على الوجه الآتي فعلا أو قوة (و) وجدان ما يكفي في (مؤنة عياله) ~~فعلا أو قوة، وسيدخله في الاستطاعة ولا ضير. # (وإمكان المسير، بالمعنى الآتي، وهو أيضا من الاستطاعة، وإنما أفردهما ~~تنصيصا وإشارة إلى النصوص عليهما بخصوصهما، وسيأتي الكلام في الاشتراط ~~بالرجوع إلى الكفاية وبالمحرم في حق المرأة، وهذه كما أنها شروط # PageV05P010 # الوجوب شروط الاجزاء، إلا الصحة، وسعة الوقت، وتخلية السرب على وجه. # (وشرائط النذر وشبهه) أي انعقاده أو لزومه (أربعة: التكليف، والحرية، إلا ~~مع إذن المولى (وإذن الزوج) لا الأب في وجه إلا في اليمين. # والإذن يشمل الإجازة، ولو زالت الولاية قبل المحل (1) والإجازة فاللزوم ~~أو عدمه مبني على الانعقاد أو عدمه، وعلى كل لا قصور في العبارة. # (والإسلام) (2) عند النذر وشبهه لعدم انعقاده من الكافر، ويأتي في ~~الايمان اختيار صحتها منه، ويعلم جميع ذلك في كتاب الايمان وتوابعها. # (وشرائط) صحة (النيابة ثلاثة: الاسلام) أي إسلام (3) النائب والمنوب عنه، ~~أو الأول خاصة. والاقتصار عليه لإرادته ذكر ما فيه من الشروط (والتكليف) ~~خلافا لمن اكتفى با لتميز، وسيأتي. # (وأن لا يكون عليه حج واجب بالأصالة، أو بالنذر المضيق، أو الافساد، أو ~~الاستئجار المضيق) أو المطلق إن انصرف إلى الفور، وكذا النذر، وإلا لزم ~~التكليف بما لا يطاق. وسأل سعيد الأعرج الصادق (ع) عن الصرورة أيحج عن ~~الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به، فإن كان له مال فليس له ذلك ~~حتى يحج من ماله (4). ونحوه صحيح سعد بن أبي خلف (5) عن الكاظم (ع). # (و) لكن (لو عجز - من استقر عليه وجوب الحج - عنه ولو مشيا صحت نيابته) ~~كما في الشرائع (6)، لانتفاء التكليف به الآن وإن لم يسقط عنه لاستحالة ~~التكليف بما لا ms1098 يطاق، وقد يتوصل بذلك إلى إبراء ذمته في القابل، وليتخير ~~(7) أضيق الأوقات حتى لا يتوقع تجدد التمكن قبل النيابة. ولو تجدد بعد ~~الاستنابة قبل الفعل أتى بما استنيب فيه، ثم أتى بفرضه. # . # PageV05P011 # وفي التذكرة بعد موافقة الكتاب: لو كان الحج قد استقر في ذمته، بأن فرط ~~فيه لم يجز أن يحج عن غيره، سواء عجز فيما بعد أو لم يعجز، تمكن من المضي ~~أو لم يتمكن (1). وظاهره الرجوع، ويمكن بعيدا أن يريد " لم يجز أن يحج عن ~~غيره "، مع التمكن وإن كان زال عنه التمكن قبل ذلك بعد الاستقرار. # (وشروط المندوب) اثنان: # الأول: (أن لا يكون عليه حج واجب) في عامه ذلك، للتنافي، ويأتي على قول ~~من صرف في رمضان (2) كل صوم إلى صومه، صرف الحج هنا (3) إلى الواجب وإن نوى ~~الندب، وهو فتوى المبسوط (4)، ولا يخالف كلام المصنف هذا، وهو ظاهر، ~~واستشكل في المختلف (5)، وهو في مكانه. # ويحتمل اشتراطه بخلو الذمة عن الواجب مطلقا، كمن نذر الحج ناصا على ~~التوسعة، أو استنيب كذلك حملا على التنفل بالصلاة مع اشتغال الذمة بالفريضة ~~الموسعة، أما ناذر الحج في القابل والنائب كذلك فليس الآن ممن عليه الحج. # وفي الخلاف مع النص على فورية حجة الاسلام، وأنه مجمع عليه أنه: # يجوز التطوع بالحج وعليه فرض نفسه (6)، لقوله (ع): الأعمال بالنيات ولكل ~~امرئ ما نوى. قال: وهذا نوى التطوع، فيجب أن يقع عما نوى عنه (7). واعترضه ~~ابن إدريس (8) والفاضلان بمنافاته الفورية (9). # قلت: غايته (10) الإثم بالتأخير، وأما الفساد فإنما يتم على اقتضاء الأمر ~~بالمبادرة النهي عن ضدها، واقتضاء هذا النهي الفساد، وقد يمنعهما أو ~~أحدهما، . # PageV05P012 # والصرف إلى الواجب - كما في المبسوط (1) - بعيد. # (و) الثاني: (إذن الولي (2) على من له عليه ولاية، كالزوج والمولى والأب ~~(3)، أما الأولان فلملكهما الاستمتاع والاستخدام. وينفي الأول الاحرام، ~~وينفيهما (4) الطواف وصلاته والسعي والمفارقة وإن لم يصاحبا الزوجة ~~والمملوك، وينقصهما (5) السفر إن صاحباهما، ولأن المملوك لا يقدر على شئ، ~~وقد يراد منه خدمة ينافيها السفر. # وعلى الزوجة الكون فيما يسكنها الزوج فيه، ms1099 ولخبر إسحاق: سأل الكاظم (ع) ~~عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها: أحجني مرة أخرى، له أن ~~يمنعها من ذلك؟ قال: نعم، ويقول لها: حقي عليك أعظم من حقك علي في هذا (6). ~~وقوله أو قول الرضا (ع) في خبر آدم بن علي: ليس على المملوك حج ولا جهاد ~~ولا يسافر إلا بإذن مالكه (7). ولعل عليهما الاجماع كما في التذكرة (8). # ولكن توقف سفرها على إذن الزوج يحتمل أن يكون لعلقة الزوجية الموجبة ~~للسلطنة، وأن يكون لحق الاسكان الذي تعينه إلى الزوج، وأن يكون لحق ~~الاستمتاع. # فعلى الأولين له منعها من مصاحبته في السفر، واحتمل على الثالث أيضا، ~~لتطرق النقص، إليه في السفر، وعليه دون الثاني له منع المتمتع بها، وعلى ~~الاحتمال قيل: لو سافر للحج ففي منع المتمتع بها ضعف، لبقاء التمكن، وتحقق # PageV05P013 # بذل (1) العوض. # قيل: فهل له منعها حينئذ من الاحرام ندبا؟ ينظر فإن كان غير محرم فالظاهر ~~أن له منعها تحصيلا لغرضه، وإن كان محرما فالظاهر لا، لتحقق المنع من طرفه. # ويستحب (2) في المريض المدنف على ضعف لامكان إفاقته، مع تخيل (3) مثل ذلك ~~في المحرم لامكان صده أو حصره فيتحلل، فينبغي أن يحرما معا، أو تحرم بعده، ~~وأما الاحلال فيجوز تقدمها قطعا، والظاهر جواز المقارنة. # وهل لها تأخيره بتأخير المحلل أو المعد للتحلل؟ وجهان: من فوات حق الزوج، ~~ومن ارتفاع حقه بإحرامها الصحيح. # وأما الأب فإن نهى عن الحج ندبا، ففعله عصيان له وعقوق، كما ورد في ~~الصوم، وقد يكون هذا هو المراد. # وإن كان الولد صبيا فإن لم يكن مميزا أحرم به الولي، وإن كان مميزا فلا ~~بد من إذنه في الحج لاستلزامه زيادة مؤونة. كذا في التذكرة (4) والمنتهى ~~(5) والمعتبر (6)، وهو ممنوع. # وأما البالغ فاشتراط حجه المندوب بالإذن غير معلوم، ونص الصدوق في العلل ~~(7) والشيخ في الخلاف على العدم، ولكن في الخلاف: إن الأفضل عندنا استئذان ~~الأبوين (8). # وقال النبي (ص) فيما رواه الصدوق في العلل عن هشام بن الحكم: إن من بر ~~الولد أن لا يصوم ms1100 تطوعا، ولا يحج تطوعا، ولا يصلي تطوعا إلا بإذن أبويه ~~وأمرهما، وإلا كان الولد عاقا قاطعا للرحم (9) ولكنه ضعيف. # PageV05P014 # (المطلب الثاني) (في أنواع الحج) (وهي ثلاثة): بالنصوص (1) والاجماع ~~(تمتع، وقران، وإفراد)،. # (أما التمتع: فهو فرض) من استطاع من (من نأى عن مكة) لا يجزئه غيره ~~اختيارا للأخبار، وهي كثيرة، والاجماع كما في الإنتصار (2) والخلاف (3) ~~والغنية (4) والتذكرة (5) والمنتهى (6) وظاهر المعتبر (7)، وحكى القاضي في ~~شرح الجمل (8) خلافه عن نفر من الأصحاب. # وحد النائي، البعد عنها (باثني عشر ميلا من كل جانب) كما في المبسوط (9) ~~والاقتصاد (10) والتبيان (11) ومجمع البيان (12) وفقه القرآن (13) وروض # PageV05P015 # الجنان (1) والجمل والعقود (2) والغنية (3) والكافي (4) والوسيلة (51) ~~والسرائر (6) والشرائع (7) والجامع (8) والإصباح (9) والإشارة (10)، لنص ~~الآية، على أنه فرض من لم يكن حاضر المسجد الحرام، ومقابل الحاضر هو ~~المسافر. # وحد السفر أربعة فراسخ، وحده علي بن إبراهيم في التفسير (11) والصدوقان ~~(12) والشيخ في النهاية (13) والمحقق في النافع (14) وشرحه (15) والمصنف في ~~المختلف (16) والتذكرة (17) والمنتهى (18) والتحرير (19) بثمانية وأربعين ~~ميلا، لقول أبي جعفر (ع) لزرارة في الصحيح: كل من كان أهله دون ثمانية ~~وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية، ~~وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة (20). وفي خبر آخر: ثمانية وأربعون ~~ميلا من جميع نواحي مكة من دون عسفان ودون ذات عرق (21). وقول الصادق (ع) ~~في خبر عبيد الله الحلبي، وسليمان بن خالد، وأبي بصير: ليس # PageV05P016 # لأهل مكة، ولا لأهل مر، ولا لأهل سرف متعة (1)، ونحوه في خبر سعيد الأعرج ~~(2). # قال المحقق: إن هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا (3). # وفي خبر الحلبي: ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضري المسجد الحرام، ~~وليس لهم متعة (4). ونحوه صحيح حماد بن عثمان (5). # وحاول ابن إدريس رفع الخلاف بتقسيط (6) الثمانية والأربعين على الجوانب، ~~فقال: وحده من كان بينه وبين المسجد الحرام ثمانية وأربعون ميلا من أربع ~~جوانب البيت، من كل جانب اثني عشر ميلا (7). وكأنه نزل على الإشارة إليه ~~قول الشيخ في المبسوط. وهو كل من كان بينه وبين المسجد ms1101 الحرام من أربع ~~جوانبه اثني عشر ميلا فما دونه (8). # وفي الجمل: من كان بينه وبين المسجد الحرام اثنا عشر ميلا من جوانب البيت ~~(9). وفي الإقتصاد: من كان بينه وبين المسجد الحرام من كل جانب اثنا عشر ~~ميلا (10). # وقول الحلبي فأما الاقران والافراد ففرض أهل مكة وحاضريها، ومن كانت داره ~~اثنا عشر ميلا من أي جهاتها كان (11). وينص عليه قول الشيخ في التبيان ~~(12): # ففرض المتمتع (13) عندنا هو اللازم لكل من لم يكن من حاضري المسجد ~~الحرام، # PageV05P017 # وهو من كان على اثني عشر ميلا من كل جانب إلى مكة ثمانية وأربعين ميلا ~~(1). # ووافقه في رفع الخلاف بالتنزيل المذكور ابن الربيب، وجعل من الصريح فيه ~~قول الصدوق في الفقيه: وحد حاضري المسجد الحرام أهل مكة وحواليها على ~~ثمانية وأربعبن ميلا (2)، ونحوه كلامه في الهداية (3) والأمالي (4) والمقنع ~~(5). # ولا أعرف له وجها، ولا أرى لتنزيل الأخبار على هذا المعنى جهة، لأن عسفان ~~على مرحلتين من مكة، وكذا ذات عرق وبطن مرو. وقول الواقدي بين مكة وخمسة ~~أميال (6) سهو. # وقال الصادق (ع) في حسن حريز: من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين ~~يديها، وثمانية عشر ميلا من خلفها، وثمانية عشر ميلا عن يمينها، وثمانية ~~عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له، مثل مرو وأشباهه (7). وهو أيضا ينافي ~~التنزيل، ونفي المتعة عن هذا المقدار لا ينافي انتفاؤها عن أزيد منه. # (و) التمتع (صورته أن يحرم من الميقات) إلا في صور يأتي استثناؤها ~~(بالعمرة المتمتع (8) بها) أي المنوي بها عمرة التمتع، أي عمرة يتمتع بها ~~إلى الحج، أي يتوصل إليه من قولهم: حبل ماتع أي طويل. ومتع النهار أي طال ~~وارتفع لا مفردة، أو اسم التمتع للانتفاع بفعلها في أشهر الحج، لما يقال. ~~لم يكن يفعل العمرة في الجاهلية في أشهر الحج أو للانتفاع والاستمتاع بما ~~(9) يحرم على المحرم بعد الاحلال منها قبل الاحرام بالحج، ولكن المأخوذ في ~~النية إنما هو المعنى الأول أو عمرة هذا النوع من الحج مجملا (في وقته) أي ~~التمتع، وهو # PageV05P018 # شهر ms1102 الحج. # ويتضمن الاحرام لبس ثوبيه والتلبية، وأما قطعها فليس من الأفعال (ثم يطوف ~~لها) بالبيت، (ثم يصلي ركعتيه ثم يسعى) لها بين الصفا والمروة (ثم يقصر). # وأركان العمرة من هذه الاحرام والطواف والسعي بمعنى البطلان بترك أحدها ~~عمدا لا سهوا، وفي التلبية خلاف، والخلاف في ركنية النية أو شرطيتها معروف. # (ثم يحرم من مكة) إلا عند النسيان، وتعذر الرجوع (للحج) وتدخل فيه ~~التلبية ولبس الثوبين، (ثم يمضي إلى عرفة فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة) ~~إلا اضطرارا. # (ثم يفيض) منها (إلى المشعر، فيبيت به. وفي التذكرة: إنا لا نوجب المبيت ~~(1)، فإما أن يكون أدرجه في الإفاضة إليه، أو تركه لاستحبابه له. # (فيقف به بعد الفجر) إلا اضطرارا، (ثم يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ~~يوم النحر) إلا إذا اضطر (2) إلى التقديم، (ثم يذبح) أو ينحر (هديه) إلا ~~إذا فقده. # (ثم يحلق) أو يقصر أو يمر الموسى على رأسه إن لم يكن عليه شعر. # (ثم يمضي فيه أو في غده) لعذر أو مطلقا على الخلاف الآتي لا بعده (إلى ~~مكة) ويأتي الاجزاء إن مضى بعده وإن أثم مع التأخير اختيارا. # (فيطوف للحج ويصلي ركعتيه ويسعى للحج ويطوف للنساء ويصلي ركعتيه) ويأتي ~~تأخير الذبح أو الحلق عن الطواف والسعي ضرورة أو نسيانا وتقديم الطواف ~~والسعي على الوقوفين ضرورة. # (ثم يمضي إلى منى فيبيت بها ليالي التشريق، وهي ليلة الحادي عشر والثاني ~~عشر والثالث عشر، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة، أو يجبر كل ليلة # PageV05P019 # بشاة، وسميت هذه الأيام أيام التشريق لتشريقهم فيها اللحوم أي تقديدهم. # (ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث) إلا إذا اضطر إلى رميها ليلا (ولمن ~~اتق النساء والصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط) عنه (رمي الثالث) والمبيت ~~ليلته. # وأركان الحج من هذه: الاحرام والوقوفان وطواف الحج وسعيه. ويختص الوقوفان ~~منها بالبطلان بفواتهما سهوا. # ثم ظاهر العبارة أن حج التمتع عبارة عن مجموع هذه الأفعال التي بعضها ~~عمرة وبعضها حج، وليس بعيدا، لأن المجموع قد يسمى حجا كما يخص ms1103 أيضا ما عدا ~~العمرة باسم الحج، مع أن العمرة أيضا حج لغة، وفي الأخبار أنه الحج الأصغر ~~(1). # ويجوز أن يكون إنما أراد أن حج التمتع هو ما بعد أفعال العمرة بشرط ~~تأخيره عنها، ولا تأبى عنه العبارة. # (وأما القران والافراد فهما فرض أهل مكة وحاضريها، وهو من كان بينه وبين ~~مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب) أو ثمانية وأربعين، وهو تنصيص على أن ~~فرض من على رأس اثني عشر ميلا هو التمتع كما في الإقتصاد (2) والسرائر (3) ~~والشرائع (4) وظاهر التبيان (5) وهو الوجه. خلافا للمبسوط (6) والغنية (7) ~~والإصباح (8) وفقه القرآن (9) ومجمع البيان (10) وفي بعض شروح الشرائع: إن ~~فرضه التمتع قولا واحدا (11). # PageV05P020 # (وصورتهما واحدة، وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه) وفاقا للمشهور، لنحو ~~قول الصادق (ع) في خبر منصور الصيقل: الحاج عندنا على ثلاثة أوجه: حاج ~~متمتع، وحاج مفرد (1) للحج، وسائق للهدي (2). # والسائق: هو القارن. وفي خبر معاوية: لا يكون قران إلا بسياق الهدي وعليه ~~طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف بعد ~~الحج وهو طواف النساء [- إلى قوله: - وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت ~~وركعتان عند مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف ~~النساء] (3) وليس عليه هدي ولا أضحية (4). # وفي صحيح الحلبي: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد، ~~وليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي (5). ويحتمل المماثلة في الفضل. # وخلافا للحسن، فزعم أن القارن يعتمر أولا، ولا يحل من العمرة حتى يفرغ من ~~الحج (6)، ونزل عليه أخبار حج النبي (ص) فإنه قدم مكة فطاف وصلى ركعتيه ~~وسعى. وكذا الصحابة ولم يحل، وأمرهم بالاحلال وقال: لو استقبلت من أمري ما ~~استدبرت لفعلت كما أمرتكم ولكني سقت الهدي، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى ~~يبلغ الهدي محله، وشبك أصابعه بعضها إلى بعض، وقال: دخلت العمرة في الحج ~~إلى يوم القيامة (7). # والمعظم نزلوها (8) على أنه (ص) إنما طاف طواف الحج وسعى سعيه مقدما # PageV05P021 # على الوقوفين، وأمر الأصحاب بالعدول إلى العمرة، وقال: دخلت العمرة في ~~الحج، ms1104 أي حج التمتع وفقهه، أن الناس لم يكونوا يعتمرون في أيام الحج، ~~والأخبار الناطقة بأنه (ص) أحرم بالحج وحده كثيرة. # ومما يصرح بجميع ذلك ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن فضيل بن عياض ~~أنه سأل الصادق (ع) عن اختلاف الناس في الحج، فبعضهم يقول: خرج رسول الله ~~(ص) مهلا بالحج. وقال بعضهم: مهلا بالعمرة، وقال بعضهم: خرج قارنا، وقال ~~بعضهم: خرج ينتظر أمر الله عز وجل، فقال أبو عبد الله (ع): علم الله عز وجل ~~أنها حجة لا يحج رسول الله (ص) بعدها أبدا، فجمع الله عز وجل له ذلك كله في ~~سفرة واحدة ليكون جميع ذلك سنة لأمته، فلما طاف بالبيت وبالصفا والمروة ~~أمره جبرئيل أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي، فهو محبوس على هديه لا ~~يحل، لقوله عز وجل: " حتى يبلغ الهدي محله " فجمعت له العمرة والحج. # وكان خرج على خروج العرب الأول، لأن العرب كانت لا تعرف إلا الحج وهو في ~~ذلك ينتظر أمر الله عز وجل وهو (ع) يقول: الناس على أمر جاهليتهم إلا ما ~~غيره الاسلام، وكانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج، وهذا الكلام من رسول ~~الله (ص) إنما كان في الوقت الذي أمرهم بفسخ الحج، فقال: دخلت العمرة في ~~الحج إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه - يعني في أشهر الحج - قال فضيل: ~~قلت: # أفنتعبد (1) بشئ من الجاهلية؟ فقال: إن أهل الجاهلية ضيعوا كل شئ من دين ~~إبراهيم (ع) إلا الختان والتزويج والحج، فإنهم تمسكوا بها ولم يضيعوها (2). # وفي الصحيح عن الحلبي عنه (ع): إنه (ص) أهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم ~~الناس كلهم بالحج لا يريدون العمرة، ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول ~~الله (ص) مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم ~~(ع) واستلم الحجر، ثم أتى زمزم فشرب منها وقال: لولا أن أشق على # PageV05P022 # أمتي لاستقيت منها ذنوبا أو ذنوبين، ثم قال: ابدأوا بما بداء الله عز وجل ~~به، فأتى الصفا ثم ms1105 بداء به، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا، فلما قضى طوافه ~~عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة، وهو شئ أمر ~~الله عز وجل به فأحل الناس، وقال رسول الله (ص): لو كنت استقبلت من أمري ما ~~استدبرت لفعلت كما أمرتكم... الخبر (1). # وروى الكليني نحوه في الحسن والصحيح عن الحلبي (2). # وعن أبي علي: إن القارن يجمع بين النسكين بنية واحدة، فإن ساق الهدي طاف ~~وسعي قبل الخروج إلى عرفات، ولا يتحلل، وإن لم يسق جدد الاحرام بعد الطواف، ~~ولا يحل له النساء وإن قصر (3). وكأنه نزل عليه نحو قول الصادق (ع) في صحيح ~~الحلبي: أيما رجل قرن بين الحج والعمرة، فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي، قد ~~أشعره وقلده (4). # والاشعار: أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها، وإن لم يسق الهدي ~~فليجعلها متعة. # ونزله الشيخ على قوله: " إن لم يكن حجة فعمرة " قال. ويكون الفرق بينه ~~وبين المتمتع أن المتمتع يقول هذا القول وينوي [العمرة قبل الحج، ثم يحل ~~بعد ذلك ويحرم بالحج، فيكون متمتعا، والسائق يقول هذا القول وينوي] (5) ~~الحج، فإن لم يتم له الحج فيجعله عمرة مبتولة (6). وبعده ظاهر. # والأظهر في معناه أن القران لا يكون إلا بالسياق، أو أنه (ع) نهى عن ~~الجمع بين الحج والعمرة وقال: إنه لا يصلح. وأن قوله: " إلا أن يسوق " ~~[استثناء من # PageV05P023 # مقدر، كأنه قال: ليس القران إلا أن يسوق] (1) فإن لم يسق فليجعلها متعة ~~فإنها أفضل من الافراد. # ويدل عليه قوله (ع) أول الخبر متصلا بما ذكر: إنما نسك الذي يقرن بين ~~الصفا والمروة مثل نسك المفرد، ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي، وعليه طواف ~~بالبيت، وصلاة ركعتين خلف المقام، وسعي واحد بين الصفا والمروة، وطواف ~~بالبيت بعد الحج. # ولعل قوله: " بين الصفا والمروة " متعلق بالنسك، أي إنما نسك القارن، أي ~~سعيه بين الصفا والمروة، أو سعيه وطوافه، لأن الكعبة محاذية لما بينهما ~~كنسك المفرد بينهما، وإنما عليه طوافان بالبيت وسعي واحد، كل ذلك بعد الحج، ~~أي الوقوفين ms1106 أو الطواف الثاني، وهو طواف النساء بعده. ثم صرح (ع) بأنه لا ~~قران بلا سياق، وبأن القران بين النسكين غير صالح. # (وصورة الافراد أن يحرم) بالحج في أشهر (من الميقات) إن كان أقرب إلى مكة ~~من منزله (أو من حيث يجوز له) الاحرام وهو منزله إن كان أقرب إلى مكة. # إثم يمضي إلى عرفة) للوقوف بها يوم عرفة (ثم) إلى (المشعر) للوقوف به يوم ~~النحر إلا عند الضرورة فيؤخر الأول أو يقدم الثاني. # (ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى ثم يأتي مكة) فيه أو بعده إلى آخر ذي ~~الحجة (فيطوف للحج ويصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يطوف للنساء ويصلي ركعتيه) ~~ويجوز له تقديم الطواف والسعي على الموقفين على كراهية. # (ثم يأتي بعمرة مفردة) إن وجبت عليه أو شاء (بعد الاحلال) من الحج (من ~~أدق الحل) أو أحد المواقيت، وبينهما إشكال. # (وإن لم يكن في أشهر الحج) وإن وجب المبادرة إلى عمرة الاسلام. # PageV05P024 # وهل يجوز إيقاعها بعد الاحلال بلا فصل، أو لا بد من تأخيرها عن أيام ~~التشريق؟ ظاهر ما يأتي الثاني، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله. # (ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الاحرام الأول) ~~فكيف إذا لم يخرج إليه (واستأنفه) منه وجوبا؟ ويأتي تفصيل الكلام في جميع ~~ذلك إن شاء الله. # (ولو عدل هؤلاء) الذين فرضهم القران أو الافراد (إلى التمتع) ابتداء أو ~~بعد الاحرام (اختيارا لم يجزئ) ولم يجز بهم عن فرضهم كما في المبسوط (1) ~~والخلاف (2) والجامع (3)، وفاقا للمشهور، لمفهوم الآية. # وفيه احتمال الإشارة إلى الهدي وإلى تفصيل بدله إلى ثلاثة في الحج وسبعة ~~إذا رجع إلى أهله. # ولكن الأخبار نصت على أن الإشارة إلى التمتع، وللأخبار - وهي كثيرة - كما ~~مر من قول الصادق (ع): ليس لأهل مكة، ولا لأهل مر، ولا لأهل سرف متعة (4). ~~وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه (ع) لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ ~~فقال: لا يصلح أن يتمتعوا (5). وخبر زرارة سأل أبا جعفر (ع) عن ms1107 الآية؟ # فقال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة (6). # وفي الغنية: الاجماع عليه (7) ولعل ما في خبر زرارة من العمرة المنفية ~~العمرة التي في الآية وهي عمرة التمتع. واحتج الشيخ بأن من تمتع أتى بما ~~عليه من الحج (8)، ولا ينافيه زيادة العمرة قبله. وهو يتم في أهل مكة دون ~~غيرهم، فإن # PageV05P025 # عليهم الاحرام بالحج من الميقات أو منازلهم، والمتمتع يحرم به من مكة. # وفي المعتبر (1) والتهذيب (2) والاستبصار (3) والمنتهى (4) والتذكرة (5) ~~والنهاية (6) والتحرير (7) والمبسوط (8) جواز التمتع لهم إذا كانوا خرجوا ~~إلى بعض الأمصار، ثم رجعوا فمروا ببعض المواقيت، لصحيح عبد الرحمن بن ~~الحجاج وعبد الرحمن بن أعين: سألا الكاظم (ع) عن رجل من أهل مكة خرج إلى ~~بعض الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله (ص) أن يتمتع ~~منها، فقال: ما أزعم أن ذلك ليس له، والاهلال بالحج أحب إلي (9). ونحوه ~~صحيح عبد الرحمن بن الحجاج، عن الصادق (ع) (10). وليس نصا في حجة الاسلام، ~~فإن تمسك بأنه لو لم يكن في حجة الاسلام لم يكن الاهلال بالحج أحب لفضل ~~التمتع مطلقا في التطوع قلنا: جاز كونه أحب للتقية، بل يجوز أن يهل بالحج ~~تقية وينوي العمرة، كما قال أبو الحسن (ع) للبزنطي في الصحيح: ينوي العمرة ~~ويحرم بالحج (11). إلى غيره من الأخبار. # ونص الحسن على العدم (12). وفي المختلف احتمل الجمع بين القولين - مجمل ~~الأول - على من خرج من مكة يريد استيطان غيرها، والثاني على غيره قال: لكن ~~هذا الجمع يحتاج إلى دليل (13). # PageV05P026 # ثم العدول بعد الاحرام إن جاز فعن الافراد، لتظافر النصوص بمنع السوق عن ~~التمتع، حتى أن في الخلاف. إن المتمتع إذا ساق الهدي لم يتحلل إذا أتى ~~بالعمرة؟ # لأنه يصير قارنا (1). # (ويجوز) عدولهم إلى التمتع (اضطرارا) كما في الشرائع (2) والنافع (3)، ~~لأنه إذا جاز العكس فهو أر لي، لفضل التمتع، ولا طلاق نحو صحيح معاوية بن ~~عمار: سأل الصادق (ع) عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة فطاف بالبيت وسعى ~~بين الصفا والمروة، قال: فليحل ms1108 وليجعلها متعة، إلا أن يكون ساق الهدي فلا ~~يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله (4). وفي الكل نظر. # وظاهر التبيان (5) والاقتصاد (6) والغنية (7) والسرائر (8) العدم. # ولو قيل: بتقديمهم العمرة على الحج للضرورة مع إفرادهما والاحرام بالحج ~~من المنزل أو الميقات [إن تمكن] (9) منه كان أولى، إذ لا نعرف دليلا على ~~وجوب تأخيرهم العمرة. وسئل الصادق (ع) في خبر إبراهيم بن عمر اليماني عن ~~رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده، قال: لا بأس، وإن حج من ~~عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم (10). وظاهره الاتيان بعمرة مفردة ثم حج ~~مفرد. # (وكذا من فرضه التمتع يعدل إلى الافراد) والقران بعد الاحرام أو قبله ~~(اضطرارا لضيق الوقت) عن العمرة (وحصول) مانع من أفعالها، نحو (الحيض. ~~والنفاس) لنحو صحيح جميل: سأل الصادق (ع) عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة ~~يوم التروية، قال: تمضي إلى عرفات لتجعلها حجة ثم # PageV05P027 # تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم وتجعلها عمرة (1). ولاطلاق الأمر ~~بالتسكين، ولزوم الحرج لو لم تخرج (2). # وفي المعتبر: الاتفاق على جواز الانتقال من التمتع إلى الافراد للضرورة، ~~قال: كما فعلته عائشة (3). # قلت: ليس في الخبر أنها إذ حجت مع النبي (ص) قالت: يا رسول الله ترجع ~~نساؤك بحجة وعمرة معا وأرجع بحجة، فأقام (ع) بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن ~~بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة (4). وليس فيه أنها كانت متمتعة، ~~ومعلوم أنها كانت مفردة كغيرها، وحين أمر الناس بانتقالهم إلى التمتع يجوز ~~أن تكون بقيت على حجها المفرد لعذر من حيض أو غيره. # وعن جماعة من الأصحاب العدم، ولعل منهم الحلبي، فإنه أطلق أنه لا يجزئ ~~النائي سوى التمتع، وأن المرأة إذا حاضت قبل الاحرام أو بعده ولم تطهر ~~للطواف سعت، فإذا قضت مناسك الحج قضت الطواف (5). ولم يذكر أن لها العدول ~~كما خيرها أبو علي (6). # (ولو طافت) المرأة المتمتعة من طواف العمرة (أربعا فحاضت) قطعت الطواف ~~قطعا و (سعت، وقصرت، وصحت متعتها، وقضت) أي أدت (باقي المناسك) وهو الحج ~~بجميع ms1109 أفعاله إلى المنفرد (وأتمت، الطواف بانية على ما فعلته (بعد الطهر) ~~أي وقت شاءت، والأحوط تقديمه على طواف الحج لتقدم سببه. # وفي الوسيلة: قضت مناسك الحج ثم أتمت الطواف، (7)، ونحو منه في النهاية ~~(8) # PageV05P028 # والمبسوط (1) والتذكرة (2) والمنتهى (3) والتحرير (4)، والظاهر أنه تجويز ~~لهم تأخيرها الاتمام، والحكم موافق للمشهور. # ويدل عليه عموم نصوص البناء عند مجاوزة النصف، وخصوص خبر سعيد الأعرج أن ~~الصادق (ع) سئل عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت، ~~فقال: تتم طوافها، وليس عليها غيره، ومتعتها تامة، فلها أن تطوف بين الصفا ~~والمروة، وذلك لأنها زادت على النصف، وقد مضت متعتها، ولتستأنف بعد الحج ~~(5). # وقوله (ع) في مرسل أبي إسحاق بياع اللؤلؤ: المرأة المتمتعة إذا طافت ~~بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة، وتقضي ما فاتها من الطواف ~~بالبيت وبين الصفا والمروة، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر (6). # وفيه أن ظاهره أنها طهرت قبل الاحرام بالحج فأتمت الطواف. # وخالف ابن إدريس فأبطل متعتها، وذكر أنه الذي تقتضيه الأدلة (7). قال في ~~المختلف: وما أدري الأدلة التي قادته إلى ما ذهب إليه أيها هي (8). # قلت: وكأنها عموم ما دل على وجوب تقديم أفعال العمرة على أفعال الحج في ~~التمتع، وصحيح ابن بزيع: سأل الرضا (ع) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض ~~قبل أن تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (ع) يقول: زوال الشمس من يوم ~~التروية، وكان موسى (ع) يقول: صلاة الصبح من يوم التروية، فقال: # جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون ~~بالحج، فقال، زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال: لا، إذا # PageV05P029 # زالت الشمس ذهبت المتعة، قال: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ # فقال: لا هي على إحرامها، قال: فعليها هدي؟ قال: لا، إلا أن تحب أن تطوع، ~~ثم قال: أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة (1). # واختلاف قولي الإمامين لاختلاف الزمان في ذهاب الرفقة إلى منى، أو في ~~التقية. وخبر ms1110 عجلان هو الذي تضمن أنها إذا حاضت قبل الطواف سعت وشهدت ~~المناسك، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف ~~النساء (2). # وأما فوات المتعة برؤية الهلال فلكونه (ع) بالمدينة، وهي من مكة اثني ~~عشرة مرحلة، فلا يسع الوقت للعمرة قبل الحج، أو للتقية؟ لكون العامة لا ~~يعتمرون قبل الحج. # (ولو كان) ما فعلته من الأشواط قبل الحيض (أقل) من أربعة (فحكمها حكم من ~~لم يطف) لما يأتي من بطلان الطواف إذا قطع قبل النصف، ولكن ما دون الأربعة ~~أعم مما دون النصف، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله. # وإذا كانت كذلك فهي (تنتظر الطهر، فإن حضر وقت الوقوف) المضيق الاضطراري ~~(ولم تطهر) عدلت إلى الحج و (خرجت إلى عرفة، وصارت حجتها مفردة) وفاقا ~~للشيخ (3) والقاضي (4) وابني حمزة (5) وإدريس (6) وابن سعيد (7) لصحيح ابن ~~بزيع المتقدم، ولقول الصادق (ع) في خبر الأعرج المتقدم. # وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج، فإن أقام بها جمالها بعد ~~الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر. # PageV05P030 # وصحيح جميل سأله (ع) عن الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية، قال: # تمضي كما هي إلى عرفات، فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر، فتخرج إلى التنعيم ~~فتجعلها عمرة (1). # وخبر إسحاق بن عمار: سأل أبا الحسن (ع) عن المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل ~~أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات، قال: تصير حجة مفردة (2). وفي المنتهى: ~~الاجماع عليه (3). # وذهب الحلبيان (4) وجماعة (5) إلى أنها على متعتها وإن فاتها الطواف ~~للعمرة قبل الحج، بل تقضيه بعده، لقول الصادق (ع) في خبر العلاء بن صبيح ~~وعبد الرحمن بن الحجاج، وعلي بن رئاب، وعبد الله بن صالح: المرأة المتمتعة ~~إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية، فإن طهرت طافت بالبيت ~~وسعت بين الصفا والمروة، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت ~~بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى، فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت ~~بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت ms1111 فسعت، فإذا فعلت ذلك فقد ~~أحلت من كل شئ يحل منه المحرم إلا فراش زوجها، فإذا طافت طوافا آخر حل لها ~~فراش زوجها (6). # وفي خبر عجلان: إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت ~~المناسك، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف ~~النساء ثم أحلت من كل شئ (7). # PageV05P031 # وفي مرسل يونس بن يعقوب، إذ سئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف، فخرجت ~~مع الناس إلى منى وليس هي على عمرتها وحجتها؟: فلتطف طوافا للعمرة وطوافا ~~للحج (1). # في الغنية: الاجماع على ذلك (2)، ونحن نحمل هذه الأخبار - بعد التسليم ~~على أنها طافت أربعة أشواط - قبل الحيض جمعا. # وجمع أبو علي بالتخيير (3). وقيل: تستنيب من يطوف عنها (4). # وفي الفقيه: وروى حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن ~~امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما، فقال: تحفظ مكانها، فإذا ~~طهرت طافت منه واعتدت بما مضى وروى العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (ع) ~~مثله. قال الصدوق: وبهذا الحديث أفتي دون الحديث الذي رواه ابن مسكان عن ~~إبراهيم بن إسحاق عمن سأل أبا عبد الله (ع)، وذكر حديث الأعرج وقال: لأن ~~هذا الحديث إسناده منقطع، والحديث الأول رخصة ورحمة، واسناده متصل (5). ~~ومال المصنف إلى وفاقه في التحرير (6). # وفي المقنع وافق المشهور من الفرق بين مجاوزة النصف وعدمها، في النصف ~~وعدمها، بالبناء وعدمه، وحكى البناء مطلقا رواية (7). # ثم خبرا ابن مسلم ليسا نصين في الفريضة، ولا في الاعتداد بهذا الطواف في ~~المتعة. # (وإن طهرت وتمكنت من طواف العمرة و) سائر (أفعالها) قبل الوقوف أتمت ~~العمرة ثم أحرمت بالحج و (صحت متعتها وإلا) تتمكن من # PageV05P032 # الجميع (صارت) هي (مفردة) أو حجتها مفردة، أو انقلبت متعتها مفردة وإن ~~تمكنت من السعي خاصة، أو الطواف خاصة. # أما الأول فعرضت الخلاف فيه، وأما الثاني فعن عمر بن يزيد أنه سأل الصادق ~~(ع) عن الطامث؟ فقال: تقضي المناسك كلها غير أنها لا تطوف ms1112 بين الصفا ~~والمروة، قال: قلت: فإن بعض ما تقضي من المناسك أعظم من الصفا والمروة ~~الموقف، فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة؟ فقال (ع): لأن ~~الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت، وأن هذه المواقف لا تقدر أن تقضيها إذا ~~فاتتها (1). وقد يتوهم أنها متمتعة تؤخر سعيها عن الحج، وليس نصا أو ظاهرا ~~في سعي عمرة التمتع، ولا في بقائها مع تركها السعي على المتعة، ولا ظفرت به ~~قولا. # PageV05P033 # (المطلب الثالث) (في شرائط) صحة (أنواع الحج) نوع نوع منها: # (و) أما (شروط) صحة (التمتع) فهي (أربعة): # الأول: (النية)، لكل من العمرة والحج، وكل من أفعالهما المتفرقة من ~~الاحرام والطواف والسعي ونحوها، كما يأتي تفصيلها في مواضعها [لا نية] (1) ~~الاحرام وحده، كما في الدروس (2)، ولا نية المجموع جملة غير لكل، كما ~~استظهر في المسالك من الأصحاب (3)، ثم في الدروس (4). ويظهر من سلار أنها ~~نية الخروج إلى مكة (5). # ولا أرى لظهوره جهة، إلا أنه قدمها على الدعاء للخروج من المنزل، وركوب ~~الراحلة، والمسير، وإن كان لا شبهة في اشتراط استحقاق الثواب على المسير ~~بهذه النية، وكذا في وجوبها إن وجبت المقدمة إصالة باستئجار ونحوه. # (و) الثاني: (وقوعه) بأجمعه (في أشهر الحج) أي: الاهلال بكل من # PageV05P034 # العمرة والحج فيها عندنا، والنصوص ناطقة به، وإن وقع الاحلال من الحج ~~وبعض أفعاله في غيرها. واكتفى مالك في عمرة التمتع بوقوع الاحلال منها فيها ~~(1). # وأبو حنيفة بوقوع أكثر أفعالها فيها (2). والشافعي في أحد قوليه بوقوع ~~أفعالها غير الاحرام فيها (3). # (و) أشهر الحج (هي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة على رأي) وفاقا للشيخين ~~في الأركان (4) والنهاية (5) وابنى إدريس (6) والجنيد (7) والمحقق (8) ~~والقاضي في شرح الجمل (9). # واحتمله الشيخ (10) والشيخ أبو الفتوح في تفسيريهما (11)، وحكى رواية في ~~مجمع البيان (12) وفقه القران (13) لظاهر الأشهر في الآية (14)، ولصحيح ~~معاوية بن عمار عن الصادق (ع) (15)، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم ~~(ع) (16)، وحسن زرارة عن الباقر (ع) (17)، وإجزاء الهدي وبدله طول ذي ~~الحجة، بل الطواف والسعي كما يأتي. # وفي التبيان ms1113 (18) والجواهر (19) وروض الجنان: إنها شوال، وذو القعدة، # PageV05P035 # وعشرة أيام من ذي الحجة (1)، لأن أفعال الحج بأصل الشرع تنتهي بانتهاء ~~العاشر، وإن رخص في تأخير بعضها، وخروج ما بعده من الرمي والمبيت عنها، ~~ولذا لا يفسد بالاخلال (2) بها، وللخبر عن أبي جعفر (ع) كما في التبيان (3) ~~وروض الجنان (4)، وظاهرهما اتفاقنا عليه (5). # وفي المبسوط (6) والخلاف (7) والوسيلة (8) والجامع (9) وحل المعقود من ~~الجمل والعقود (10) إلى طلوع الفجر يوم النحر، لأنه لا يجوز الاحرام بالحج ~~بعده، لفوات اضطراري عرفة، ولكنه يدرك اختيار المشعر إلى طلوع شمسه، ولذا ~~اختاره ابن إدريس في موضع (11)، وهو ظاهر جمل العلم والعمل (12) والمصباح ~~(13) ومختصره (14) ومجمع البيان (15) ومتشابه القرآن (16)، لأن فيها: إنها ~~شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة بتأنيث العشرة. ويحتمل التوسع، وكذا ~~المراسم - وفي بعض نسخها زيادة - أو تسع (17). # وفي الإقتصاد (18) والجمل والعقود (19) والمهذب: الشهران الأولان وتسعة ~~أيام من ذي الحجة (20)، لأن اختياري الموقوف بعرفات في التاسع. # PageV05P036 # وفي الغنية: وتسع من ذي الحجة (1) أي تسع ليال، فيخرج اليوم التاسع. # ويمكن أن يكون توسع فأراد تسعة أيام. # وفي الكافي: وثمان منه (2) أي ثمان ليال، فيخرج الثامن إلا أن يكون توسع، ~~وقد يكون ختمها بالثامن، لأنه آخر ما شرع في الأصل للاحرام بالحج، وإن جاز ~~التأخير رخصة. # ويظهر من هذه الوجوه أن النزاع لفظي كما في المنتهى (3) والمختلف (4) ~~للاتفاق على أن الاحرام بالحج لا يتأتى (5) بعد عاشر ذي الحجة، وكذا عمرة ~~التمتع، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجة، وأفعال أيام منى ولياليها. # وفي الدروس: إن الخلاف فيها لعله مبني على الخلاف الآتي في وقت فوات ~~المتعة (6). # (و) الشرط الثالث: (إتيان الحج والعمرة في سنة واحدة) كما في المبسوط (7) ~~والجامع (8) وكتب المحقق (9)، لما مر من قوله (ص): دخلت العمرة في الحج إلى ~~يوم القيامة (10)، ونحوه عن الأئمة (ع) (11)، والأخبار (12) الناصة على ~~ارتباط عمره التمتع بحجه، وارتهان المعتمر عمرة التمتع بحجة، وأنه لا يجوز ~~له الخروج من مكة حتى يقضي حجه، كقول الصادق (ع) لمعاوية بن عمار: إن ~~المتمتع مرتبط بالحج، والمعتمر ms1114 إذا فرغ منها ذهب حيث شاء (13). وفي حسن # PageV05P037 # حماد ابن عيسى: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى ~~يقضي الحج (1) الخبر. # وفي المعتبر: لما روى سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول الله (ص) ~~يعتمرون في أشهر الحج، فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا (2). # ودلالة الجميع (3) ظاهرة الضعف، ولكن ظاهر التذكرة الاتفاق (4)، قال ~~الشهيد: نعم لو بقي على إحرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل ~~احتمل الاجزاء، ولو قلنا إنه صار معتمرا بمفردة بعد خروج أشهر الحج ولما ~~يحل لم يجزئ (5). # (و) الشرط الرابع: (الاحرام بالحج من بطن مكة) بالأخبار (6) والاجماع، ~~إلا أن في التهذيب: إن المتمتع إذا خرج من مكة بعد إحلاله من عمرته، فإن ~~عاد في غير شهر خروجه أحرم بعمرة أخرى، وتكون هي المتمتع بها، وإن عاد في ~~شهره استحب له الاحرام بالحج (7). وتبعه المصنف في التذكرة (8)، واستشكله ~~في التحرير (9) والمنتهى (10)، وسيأتي الكلام فيه. # (وأفضلها المسجد) لكونه أشرف أماكنها، ولاستحباب الاحرام عقيب الصلاة، ~~وهي في المسجد أفضل، ولنحو قول الصادق (ع) في حسن معاوية بن عمار: إذا كان ~~يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك، وادخل المسجد حافيا، وعليك ~~السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر، ثم اقعد حتى ~~تزول الشمس فصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين # PageV05P038 # إحرامك من الشجرة وأحرم بالحج (1). وفي خبر أبي بصير: إذا أردت أن تحرم ~~يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى قوله: - ثم ائت المسجد ~~فصل فيه ست ركعات (2) الخبر. # ولا يتعين المسجد اتفاقا كما في التذكرة (3) وإن أوهم تعينه بعض ~~العبارات. # وسأل عمرو بن حريث الصادق (ع) من أين أهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك، ~~وإن شئت من الكعبة، وإن شئت من الطريق (4) كذا في الكافي (5) وفي التهذيب ~~(6) مكان " من الكعبة " " من المسجد ". # (وأفضله المقام) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والمصباح (9) ومختصره ~~(10) والمهذب (11) والسرائر (12) والشرائع (13) لقول الصادق (ع) ms1115 في خبر ~~عمرو بن يزيد: إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة، ثم صل ركعتين ~~خلف المقام، ثم أهل بالحج، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام، وإن كنت راكبا ~~فإذا نهض بك بعيرك (14). # وفي الهداية (15) والمقنع (16) والفقيه: التخيير بينه وبين الحجر (17)، ~~وفي # PageV05P039 # الكافي (1) والغنية (2) والجامع (3) والنافع (4) وشرحه (5) والتحرير (6) ~~والمنتهى (7) والتذكرة (8) والدروس: إن الأفضل المقام، أو تحت الميزاب (9). ~~وكأن المعنى واحد، والمستند ما مر من حسن معاوية (10). # وفي المختلف: إن التخيير بينهما لا ينافي أفضلية أحدهما (11). # قلت: ولذا خير الشيخ في النهاية (12) والمبسوط (13) أولا بينهما، ثم ذكر ~~أن الأفضل المقام، ثم كان حكمهم بكونه أفضل لتعدد الخبرية، ولموافقته الآية ~~والآمرة باتخاذه مصلى. # واقتصر في الإرشاد (14) والتلخيص (15) والتبصرة (16) على فضل ما تحت ~~الميزاب ولم يذكر المقام، ولا يتعين شئ منهما للأصل، وخبر يونس بن يعقوب ~~سأل الصادق (ع) من أي المسجد أحرم يوم التروية؟ فقال: من أي المسجد شئت ~~(17). وكأنه إجماع وإن أوهم خلافه بعض العبارات. # (ولا يجوز) عندنا (الاحرام لعمرة التمتع قبل أشهر الحج) لدخولها في الحج ~~(ولا) الاحرام (لحجة من غير مكة) اختيارا (فلو أحرم بها قبل الأشهر لم يصح ~~له التمتع بها وإن وقع بعض أفعالها (18) في الأشهر) خلافا # PageV05P040 # للعامة (1) كما سمعت. # وهل يصح عمرة مفردة أي ينقلب إليها؟ قطع به في المنتهى (2) والتذكرة (3)، ~~واستشكله في التحرير (4)، وهو في محله. # ولو أحرم لحجة في غير أشهره لم ينعقد قطعا، وهل ينعقد عمرة؟ قطع به في ~~التذكرة (5) والمنتهى (6) لخبر مؤمن الطاق عن الصادق (ع) في رجل فرض الحج ~~في غير أشهر الحج، قال: يجعلها عمرة (7). وفي الدلالة نظر، ولذا تردد فيه ~~في التحرير (8). # (ولو أحرم لحجة) اختيارا (من غير مكة لم يجزئه) عندنا، وقال أحمد: بل ~~يحرم من أحد المواقيت (9)، وجوزه الشافعي (10). # (وإن دخل به) أي مع احرامه بحجة (مكة) لم يكفه في تصحيحه كما قاله ~~الشافعي (11). # (و) لكن (يجب عليه استئنافه منها) لأنها ميقاته، فلا يصح (12) إلا منها، ~~ولا يجوز (13) دخولها بدون الاحرام منها، كالمرور على سائر المواقيت ms1116 من غير ~~إحرام منها. # وقد يوهم عبارة الشرائع (14) الخلاف فيه، وسمعت ما في التهذيب (15) # PageV05P041 # والتذكرة (1). # (فإن تعذر) ولو بضيق الوقت (استأنف حيث أمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد) ~~الاحرام من غير مكة، كما أن من ترك الاحرام من أحد المواقيت يحرم من حيث ~~أمكنه، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه (ع) عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو ~~بعرفات ما حاله؟ قال: يقول: اللهم على كتابك وسنة نبيك (ص)، فقد تم إحرامه ~~(2). # وأما استئناف إحرام آخر من غير مكة فهو خيرة المحقق (3)، ولعله لفساد ~~إحرامه الأول لوقوعه من غير ميقاته لا لعذر، وهو ممنوع. # واجتزأ الشيخ بإحرامه الأول (4)، للأصل، ومساواة ما فعله لما يستأنفه في ~~الكون من غير مكة وفي العذر لأن النسيان عذر، وهو الأقوى (5)، وخيرة ~~التذكرة (6). # وأما إن تعمد الاحرام من غير مكة فإن أمكنه استئنافه منها استأنف، وإلا ~~بطل حجه، ولم يفده الاستئناف من غيرها، جهل الحكم أو لا، كما يقتضيه ~~الاطلاق. # والظاهر أن الجاهل معذور؟ لتظافر الأخبار بعذره إذا أخر الاحرام عن سائر ~~المواقيت، ثم لا دم على المحرم بالحج من غير مكة لعذر هذه المخالفة للأصل، ~~خلافا للشافعي فأوجبه إن أحرم من (7) الحرم في وجه (8). # (ولا يسقط الدم) أي دم المتعة عمن أحرم بالحج من غير مكة، ولو من ~~الميقات، ولا عمن أحرم من مكة ولو مر على الميقات بعده قبل الوقوف، لأن ~~الدم # PageV05P042 # عندنا نسك لا جبران عن الاحرام من الميقات كما قاله الشافعي (1)، ولذا ~~أسقطه عن الأول قطعا، وعن الثاني في وجه. وهو خيرة المبسوط (2)، وهو يعطي ~~كما في الدروس (3) سقوطه عن الأول بطريق الأولى مع نصه (4). # ونص الخلاف (5) على أنه نسك، ونص الخلاف على عدم سقوطه عنهما (6). # وتردد المحقق في الشرائع (7) والمصنف في المختلف (8). # (وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج، فلا يجوز له الخروج) إذا أتم أفعال ~~العمرة (من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله) أي الحج، بأن يخرج من ~~الحرم محلا غير محرم بالحج، ولا يعود إلا بعد شهر ms1117 وفاقا للشرائع (9)، لنحو ~~قول أبي جعفر (ع) لزرارة في الصحيح إذ سأله كيف أتمتع؟ - إلى أن قال: - ~~وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج (10). # وفي صحيح آخر له وهو محتبس: ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج (11). # وقول الصادق (ع) في صحيح معاوية بن عمار: أوليس هو مرتبطا بالحج؟ لا يخرج ~~حتى يقضيه (12). # وفي حسن حماد بن عيسى: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج ~~حتى يقضي الحج (13). # PageV05P043 # وخبر علي بن جعفر المروي في قرب الإسناد للحميري أنه سأل أخاه (ع) عن رجل ~~قدم مكة متمتعا، ثم أحل قبل يوم التروية، أله الخروج؟ قال: لا يخرج حتى ~~يحرم بالحج (1). وسأله أيضا: عن رجل قدم مكة متمتعا فأحل، أيرجع؟ قال: # لا يرجع حتى يحرم بالحج (2). # ولا طلاق هذه الأخبار أطلق المنع في الوسيلة (3) والمهذب (4) والإصباح ~~(5) وموضع من النهاية (6) والمبسوط (7) وإن استثنى ابن حمزة الاضطرار (8). # قال الشهيد: ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى، كما قاله في ~~المبسوط، يعني في الموضع الذي ظاهره الكراهة كما سنحكيه، أو الخروج لا بنية ~~العود (9). # قلت: بناء على وجوب حج التمتع بالشروع في عمرته ويأتي. # ويدل على استثناء الضرورة على احتمال نحو خبر موسى بن القاسم عن بعض ~~أصحابنا أنه سأل أبا جعفر (ع) في عشر من شوال، فقال: إني أريد أن أفرد عمرة ~~هذا الشهر، فقال: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن المدينة منزلي، ومكة ~~منزلي، ولي بينهما أهل وبينهما أموال، فقال: أنت مرتهن بالحج، فقال له ~~الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة وأريد الخروج إليها، فقال: تخرج حلالا وترجع ~~حلالا إلى الحج (10). ولما علم بالدليل أنه لا بد من الاحرام إذا مضى شهر، ~~قيدنا هذا الخبر بما إذا رجع قبل الشهر. # PageV05P044 # وينص عليه خصوص خبر إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن (ع) عن المتمتع يجئ ~~فيقضي متعته، ثم تبدوا له الحاجة، فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق، وإلى ~~بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن ms1118 كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، ~~لأن لكل شهر عمرة، وهو مرتهن بالحج (1). # وقول الصادق (ع) في مرسل الصدوق: إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض ~~المواضع فليس له ذلك، لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه، إلا أن يعلم أنه لا ~~يفوته الحج، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا، وإن ~~دخلها في غير ذلك الشهر دخل محرما (2). ونحوه في حسن حماد الآتي. # ولهذه الأخبار قيد الفاضلان حرمة الخروج بالافتقار إلى تجديد العمرة (3) ~~مع أن الظاهر إن حرمة الخروج لارتباط العمرة بالحج، واتصالها به من غير ~~تخلل عمرة أخرى بينهما، فإذا لم يفتقر إليه لم يحرم الخروج. # والأحوط القصر على الضرورة، وأن لا يخرج معها إلا محرما بالحج، إلا أن ~~يتضرر كثيرا بالبقاء على الاحرام لطول الزمان، خروجا عن مخالفة الأخبار ~~المطلقة، ولاحتمال أن لا يمكنه العود إلى مكة للاحرام به. ولنحو ما مر من ~~خبري علي بن جعفر (4) وخبر حفص بن البختري عن الصادق (ع) في رجل قضى متعته ~~وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فليغتسل، وليهل بالاحرام بالحج، ~~وليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات (5). # وللحلبي في الحسن إذ سأله عن متمتع يريد الخروج إلى الطائف، قال: يهل ~~بالحج من مكة، وما أحب أن يخرج منها إلا محرما، ولا يتجاوز الطائف، أنها # PageV05P045 # قريبة من مكة (1). # وفي مرسل أبان: المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن ~~يأبق غلامه، أو تضل راحلته، فيخرج محرما، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا ~~تفوته عرفة (2). # وفي حسن حماد بن عيسى: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج ~~حتى يقضي الحج، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان، أو إلى الطائف، أو إلى ذات عرق ~~خرج محرما، ودخل ملبيا بالحج، فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكة رجع ~~محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى، قال: ms1119 # فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أبان الحج ~~في أشهر الحج يريد الحج فيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال (ع): إن رجع في ~~شهره دخل مكة بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما. قلت: فأي ~~الاحرامين والمتعتين متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، وهي ~~المحتبس بها التي وصلت بحجته (3). # ويدل على جواز الخروج محلا مع التضرر كثيرا بالبقاء على الاحرام الأصل ~~وانتفاء الحرج في الدين، [ومرسل موسى بن القاسم على الوجه المتقدم] (4) ~~ومرسل الصدوق يحتمله (5) والجهل. # وفي السرائر (6) والنافع (7) والمنتهى (8) والتذكرة (9) وموضع من التحرير ~~(10) # PageV05P046 # كراهية الخروج، وهو ظاهر التهذيب (1)، وموضع من النهاية (2) والمبسوط ~~(3)، للأصل، والجمع بين حسن الحلبي (4) ومرسل موسى بن القاسم (5) والصدوق ~~(6) وغيرها. # (و) على كل حال (لو) خرج محلا و (جدد) الاحرام بعمرة أخرى لما رجع لرجوعه ~~في شهر آخر (تمتع بالأخيرة) وانقلبت الأولى مفردة، لما سمعته الآن من حسن ~~حماد، ولارتباط عمرة التمتع بحجه، وظهور الآية (7) في الاتصال، ولعله ~~اتفاقي. # وهل عليه حينئذ طواف النساء للأولى؟ احتمال كما في الدروس من انقلابها ~~مفردة، ومن إخلاله منها بالتقصير (8). وربما أتى النساء قبل الخروج، ومن ~~البعيد جدا حرمتهن عليه بعده من غير موجب، وهو أقوى، وإن رجع في شهر الخروج ~~دخل محلا. # وفي التهذيب (9) والتذكرة: إن الأفضل أن يدخل محرما بالحج (10)، لأن ~~إسحاق ابن عمار سأل أبا الحسن (ع) - بعد ما مر - فإنه دخل في الشهر الذي ~~خرج فيه، فقال (ع): كان أبي مجاورا هاهنا، فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلما رجع ~~فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج، ودخل وهو محرم بالحج (11). # PageV05P047 # وفيه نظر كما في التحرير (1) والمنتهى (2)، لوجوب الاحرام بحج التمتع من ~~مكة. # والخبر ليس نصا في ذلك، لجواز حج الصادق (ع) مفردا أو قارنا، وكلام الشيخ ~~يحتمله بعيدا، وإعراض الكاظم (ع) عن الجواب وجواز صورة الاحرام تقية، وأمر ~~الكاظم (ع) أيضا بها تقية. ويمكن القول باستحبابه أو وجوبه بعيدا وإن وجب ~~تجديده بمكة، ويجوز كون ms1120 الحج بمعنى عمرة التمتع، بل العمرة مطلقا. # ويأتي بسط الكلام فيه في أحكام الاحرام إن شاء الله. # (وعمرة التمتع تكني عن المفردة) الواجبة بأصل الشرع، بنحو قوله تعالى: # " وأتموا الحج والعمرة لله " (3) فإذا تمتع خرج عن عهدتهما، ولا يجب عليه ~~عمرة أخرى، للأصل، والأخبار (4)، والاجماع. # وفي المنتهى: إجماع العلماء كافة (5). وكذا إذا وجبت عليه عمرة بنذر ~~ونحوه فتمتع برءت ذمته. # (ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج وإن كان بعد زوال ~~الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها) أي الوقوف بعرفة وفاقا للحلبيين (6) وابني ~~إدريس (7) وسعيد (8)، للامتثال المقتضي للأجزاء، وقول الصادق (ع) في خبر ~~يعقوب بن شعيب: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ما ~~لم يخف فوت الموقفين (9). # وعن المفيد: فوات المتعة بزوال الشمس يوم التروية قبل الاحلال من # PageV05P048 # العمرة (1). وعن علي بن بابويه: فواتها بالزوال منه قبل طهر الحائض (2)، ~~لما تقدم من صحيح ابن بزيع عن الرضا (ع) (3)، وكان مثل ذلك مراد المفيد ~~(4). # وهذا الخبر معارض بما فيه من قول الكاظم (ع) (5) وبما مر. وما يأتي من ~~الأخبار. # وفي المقنع (6) والمقنعة: الفوات بغروب شمس التروية قبل الطواف والسعي ~~(7) وبه أخبار كثيرة، كصحيح العيص سأل الصادق (ع) عن المتمتع يقدم مكة يوم ~~التروية بعد صلاة العصر تفوته المتعة؟ فقال: له ما بينه وبين غروب الشمس ~~(8). # وقوله (ع) لعمر بن يزيد: إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع فلك ما ~~بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة (9). وخبر موسى بن عبد ~~الله سأله (ع) عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة، فقال: لا متعة له، يجعلها ~~حجة مفردة (10). # ويعارضها مع ما مر وما يأتي نحو خبر محمد بن مسلم سأل الصادق (ع) إلى متى ~~يكون للحاج عمرة؟ فقال: إلى السحر من ليلة عرفة (11). وخبر مرازم بن حكيم ~~سأله (ع) المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة والمرأة الحائض متى يكون لهما المتعة؟ ~~فقال: ما أدركوا الناس بمنى (12). وحسن هشام بن سالم ومرازم وشعيب # PageV05P049 # عنه (ع) في ms1121 المتمتع دخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ثم يحرم ويأتي منى، ~~قال: لا بأس (1). # وخبر محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن متمتعا ليلة عرفة، فطاف وأحل، ~~وأتى بعض جواريه، ثم أهل بالحج وخرج (2). # وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والوسيلة (5) والمهذب الفوات بزوال الشمس ~~يوم عرفة قبل إتمام العمرة (6) لقول الصادق (ع) في صحيح جميل: المتمتع له ~~المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ~~(7). # وعلل الشيخ ذلك في كتابي الأخبار بأنه لا يدرك الموقفين بعد الزوال (8) ~~كما نطق به صحيح الحلبي: سأل الصادق (ع) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم ~~قدم مكة والناس بعرفات، فخشى إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته ~~الموقف، فقال: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة (9). # وسأل علي بن يقطين الكاظم (ع) عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ~~ثم يدخلان مكة يوم عرفة كيف يصنعان؟ قال: يجعلانها حجة مفردة وحد المتعة ~~إلى يوم التروية (10). # وسأله (ع) زكريا بن عمران عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة، فقال: لا متعة # PageV05P050 # له، يجعلها عمرة مفردة (1). وفي صحيح زرارة أنه سأل أبا جعفر (ع) عن ~~الرجل يكون في يوم عرفة بينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى ~~الحج، فقال: # يقطع التلبية تلبية المتعة، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر، ويمضي ~~إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة ~~المحرم، ولا شئ عليه (2). # وأجاد الشيخ حيث جمع بين الأخبار بحملها على مراتب الفضل (3). فالأفضل ~~الاحرام بالحج بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية، فإن لم يفرغ ~~عنده من العمرة كان الأفضل له العدول إلى الحج، ثم ليلة عرفة، ثم يومها إلى ~~الزوال، وعند الزوال منه يتعين العدول لفوات الموقف غالبا. # وينبغي أن يخص ذلك بغير حجة الاسلام ونحوها في تعين المتعة، وإلا لم يجز ~~العدول ما لم يخف فواتها بفوات اضطراري عرفة كما هو ظاهر ابن إدريس (4)، ~~ويحتمله كلام ms1122 أبي الصلاح (5)، أو بفوات اختياريها كما في الغنية (6) ~~والمختلف (7) والدروس (8)، لصحيح زرارة المتقدم آنفا، وليس نصا في المتعة ~~المتعينة. # (وشروط الافراد ثلاثة: النية) كما عرفتها في التمتع (ووقوع الحج) بجميع ~~أفعاله (في أشهره) خلافا لأبي حنيفة وأحمد والثوري، فأجازوا الاحرام به ~~قبلها (9). # PageV05P051 # (وعقد الاحرام من ميقاته، الذي يمر عليه إن كان أقرب إلى مكة من منزله ~~(أو) من (دويرة أهله إن كانت أقرب) إلى مكة، خلافا لمجاهد، فإنه قال: يهل ~~من مكة (1). وزاد الشيخ في المبسوط رابعا: هو الحج من سنته (2). # قال الشهيد: وفيه إيماء إلى أنه لو فاته الحج انقلب إلى العمرة، فلا ~~يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات (3). # (وكذا القارن، ويستحب له بعد التلبية) إن عقد إحرامه بها أحد أمرين وإن ~~عقده بأحد الأمرين استحبت التلبية، كما يأتي، والأمران (الاشعار) والتقليد. # فالاشعار يختص بالبدن، وهو (بشق) الجانب (الأيمن من سنام البدنة) التي ~~يسوقها (وتلطيخ صفحته) تلك (بالدم) السائل بشقها ليشعر بكونها هديا. # ومن العامة من يشق الأيسر (4)، وينبغي أن تشعر باركة للأخبار، وقال ~~الصادق (ع) ليونس بن يعقوب: فاستقبل بها القبلة وأنخها، ثم ادخل المسجد فصل ~~ركعتين، ثم أخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن، ثم قل: بسم الله، اللهم ~~منك ولك، اللهم تقبل مني (5). # وفي حسن معاوية بن عمار: البدن يشعر من الجانب الأيمن ويقوم الرجل في ~~الجانب الأيسر (6). # (ولو تكثرت) البدن (دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا) فقد رخص له ذلك ~~تخفيفا، فقال الصادق (ع) في صحيح حريز: إذا كانت بدن كثيرة فأردت # PageV05P052 # أن تشعرها، دخل الرجل بين بدنتين فيشعر هذه من الشق الأيمن ويشعر هذه من ~~الشق الأيسر (1). وفي خبر جميل: إذا كانت البدن كثيرة قام بين ثنتين ثم ~~أشعر اليمنى ثم اليسرى (2). # وقال (ع) في خبر جابر: إنما استحسن إشعار البدن، لأن أول قطرة تقطر من ~~دمها يغفر الله عز وجل له على ذلك (3). # وبالجملة، فيستحب له الاشعار أو التقليد والجمع أفضل، لنحو قول الصادق ~~(ع) في حسن معاوية: البدن تشعر في الجانب الأيمن ويقوم ms1123 الرجل في الجانب ~~الأيسر، ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها (4). وفي صحيحه: البدنة يشعرها من ~~جانبها الأيمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها (5). # ولا يتعين الجمع وإن اقتصر عليه في النهاية (6) والمبسوط (7) والتهذيب ~~(8) والاقتصاد (9) للأصل، ونحو قوله (ع) في صحيح معاوية: يوجب الاحرام ~~ثلاثة أشياء: التلبية والاشعار والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد ~~أحرم (10). # (أو التقليد: بأن يعلق في رقبته نعلا صلى) هو (فيه) لخبري معاوية ~~المتقدمين، وصحيح آخر له عنه (ع): تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيه (11). ونص # PageV05P053 # القاضي على أن الأفضل أن يكون صلى فيه (1). وقال ابن زهرة: يعلق عليه نعل ~~أو مزادة (2). # وفي المنتهى (3) والتذكرة: أن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه أو خيطا، أو ~~سيرا أو ما أشبهما (4) لقول أبي جعفر في في صحيح زرارة: كان الناس يقلدون ~~الغنم والبقر وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط وسير (5). وفي الدلالة ~~نظر. ولذا قال الشيخ في النهاية (6) وابن إدريس: والتقليد يكون بنعل قد صلى ~~فيه لا يجوز غيره (7). # وفي التحرير: يجعل في رقبة الهدي نعلا أو خيطا أو سيرا أو ما أشبههما قد ~~صلى فيه (8). وكذا الدروس (9). # (وهو) أي التقليد (مشترك [بين البدن وغيرها] (10)) لما سمعته الآن من ~~الأخبار، وقال أبو حنيفة ومالك: لا يقلد الغنم (11)، وقال أبو حنيفة: ~~الاشعار مثلة وبدعة (12). # ولا يجب عليه شئ من الأمرين اتفاقا، للأصل، وصحيح معاوية بن عمار عن ~~الصادق (ع): في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره، قال: قد أجزاء عنه، ما ~~أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يحلل (13). # (وللقارن والمنفرد الطواف إذا دخلا مكة قبل الوقوف) بعرفات، واجبا ~~ومندوبا دون المتمتع بعد إحرام الحج، كما يأتي. # PageV05P054 # أما الواجب - أعني طواف الحج - فيأتي، وأما المندوب وكأنه المراد هنا ~~فالظاهر الاتفاق على جوازه كما في الإيضاح (1)، ولعل مثله الواجب بنذر ~~وشبهه غير طواف الحج. # (لكنهما يجددان التلبية استحبابا) كما في السرائر (2)، وظاهر إطلاق الجمل ~~والعقود (3) والجامع (4). # (عقيب صلاة الطواف) لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال للصادق (ع): إني ms1124 أريد ~~الجواز بمكة فكيف أصنع؟ قال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى ~~الجعرانة فاحرم منها بالحج، فقال: كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى التروية ~~لأطوف بالبيت؟ قال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، أن عشرا لكثير إن البيت ليس ~~بمهجور ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت، واسع بين الصفا والمروة، فقال: أليس ~~كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل؟ فقال: إنك تعقد بالتلبية، ثم ~~قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد طوافا بالتلبية (5). # وحسن معاوية بن عمار سأل الصادق (ع) عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد ~~طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، ويجدد التلبية بعد الركعتين، والقارن بتلك ~~المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية (6). # والظاهر ما ذكره الشيخ من الطواف مندوبا بعد طواف الفريضة مقدما على ~~الوقوف ولا يجب، كما هو ظاهر جمل العلم والعمل (7)، وظاهر المقنعة (8) ~~والمراسم على القارن (9). # PageV05P055 # (ولا يحلان لو تركاها) كما في النهاية (1) والمبسوط (2)، لظاهر الخبرين، ~~وما رواه الفضل عن الرضا (ع) في العلل من أنهم أمروا بالتمتع إلى الحج لأنه ~~تخفيف - إلى قوله -: وأن لا يكون الطواف بالبيت محظورا، لأن المحرم إذا طاف ~~بالبيت أحل إلا لعلة، فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف، لأنه إن طاف أحل ~~وأفسد إحرامه، وخرج منه قبل أداء الحج (3). # وصحيح زرارة: سأل أبا جعفر (ع) ما أفضل ما حج الناس؟ قال: عمرة في رجب، ~~وحجة مفردة في عامها، قال: فالذي يلي هذا؟ قال: المتعة، قال: فما الذي يلي ~~هذا؟ قال: القران، والقران أن يسوق الهدي، قال: فما الذي يلي هذا؟ قال: # عمرة مفردة ويذهب حيث شاء، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ~~ناقصة مكية، قال: فما الذي يلي هذا؟ قال: ما يفعله الناس اليوم يفردون ~~الحج، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا، وإذا لبوا أحرموا، فلا يزال يحل ~~ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة (4). # (على رأي) وفاقا لابن إدريس (5)، وللشرائع (6) على احتمال، للأصل ~~والاتفاق على أن القارن لا ms1125 يمكنه العدول إلى التمتع والاحلال ما لم يبلغ ~~الهدي محله، وتظافر الأخبار به، ولأن الاحرام عبادة لا ينفسخ إلا بعد ~~الاتيان بأفعال ما أحرم له، أو ما عدل إليه. # وإن نوى الانفساخ فالمعتبر لا يحل ما لم يأت بطواف العمرة وسعيه، والحاج ~~ما لم يأت بالوقوفين والطوافين للحج، وإنما الأعمال بالنيات، فلا ينصرف ~~للطواف المندوب إلى طواف الحج، ولا ينقلب الحج عمرة بلا نية، بل حج القارن ~~لا ينقلب عمرة مع النية أيضا. # PageV05P056 # وأما قول الباقر (ع) في خبر زرارة: من طاف بالصفا والمروة أحل أحب أو كره ~~(1). فظاهره المفروض من الطوافين في العمرة أو في الحج بعد الوقوفين. # فظهر ضعف قول الشهيد، دليل التحلل ظاهر، والفتوى مشهورة، والمعارض منتف. ~~وقولهم: " لكل امرئ ما نوى " إن أرادوا به أن التحلل لا يكون بغير نية منع، ~~وسنده قوله (ع): " أحب أو كره " ولأن ما يجعله الشارع سببا مستقلا أقوى من ~~منوي العبد، ولهذا يتحلل المصلي بالحدث وتعمد الكلام ولو نوى التحريم، ~~ويتحلل الصائم بالافطار ولو نوى الصوم، ولأن النسك إذا انعقد بنوع من ~~الأنواع متعين بالأصالة لا يجوز العدول منه إلى غيره في الأقوى. وقد أفتى ~~به بعض هؤلاء، فإذا حرم العدول لم يؤثر نية التحلل أصلا، فإن تمسكوا ~~بالأحاديث المتلوة في التحلل، فليس فيها إشارة إلى النية فضلا عن التصريح ~~(2) إنتهى. # وأجاد المحقق حيث جعل الأولى تجديد التلبية (3)، خروجا من خلاف الأصحاب، ~~وظاهر الأخبار، وينبغي المبادرة بها. # وهل يجب مقارنتها بنية الاحرام، فلا يعتد بما يخلو منها عن ذلك؟ وجهان ~~مبنيان على أن التلبية كتكبيرة الاحرام أو لا. # (وقيل) في التهذيب، يحل (المفرد خاصة (4)، إن لم يجدد التلبية، لما عرفت ~~من أن السائق لا يحل ما لم (5) يبلغ الهدي محله، ولنصوص صحيح زرارة أن رجلا ~~جاء أبا جعفر (ع) وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حج وعمرة، فقال له: هل ~~طفت بالبيت؟ فقال: نعم، فقال: هل سقت الهدي؟ فقال: لا، فأخذ أبو جعفر (ع) ~~بشعره ثم قال: أحللت والله ms1126 (6). # PageV05P057 # وقول أبي جعفر (ع) في خبر زرارة: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل أحب ~~أو كره، إلا من اعتمر في عامه ذلك، أو ساق الهدي وأشعره وقلده (1). وخبر ~~أبي بصير سأل الصادق (ع) رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا ~~والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن ~~يقصر فلا متعة له (2). # وقول أبي الحسن (ع) في مرسل يونس بن يعقوب: ما طاف بين هذين الحجرين - ~~الصفا والمروة - أحد إلا أحل إلا سائق الهدي (3). # وكان معناه أن سائق الهدي لا يحل ما لم يذبحه أو ينحره ساقه في حج أو ~~عمرة، قدم طوافه وسعيه على الوقوفين أو أخر، أما المفرد فلا هدي عليه. وأما ~~المتمتع [فلا يسعى إلا بعد، وأما المتمتع] (4) فإنما يسعى اختيارا بعد سائر ~~المناسك. # وعكس المفيد (5) والسيد (6) وسلار (7) والقاضي فأوجبوا التجديد على ~~القارن دون المفرد. لكن القاضي صرح بالطواف المندوب في القارن، فقال فيه: ~~فإذا وصل إلى مكة وأراد دخولها جاز له إلا أنه لا يقطع التلبية بها، ولا ~~يقطعها إلى زوال الشمس من يوم عرفة، وهو التاسع من ذي الحجة. وإن أراد أن ~~يطوف بالبيت تطوعا جاز له ذلك، إلا أنه كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها ~~إحرامه، لأنه لو ترك ذلك لدخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة. وقال في ~~الافراد: # ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف (8). وهو ليس نصا في المندوب. # وأما الآخرون فظاهرهم الطواف لواجب النسك كما ذكره الشهيد (9)، فإن # PageV05P058 # عبارة المفيد كذا: وعليه في قرانه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا ~~والمروة، ويجدد التلبية عند كل طواف. [وقال في الافراد: وليس عليه هدي، ولا ~~تجديد للتلبية عند كل طواف (1)] (2). ومثلها عبارة السيد فيهما (3)، وعبارة ~~سلار في القران (4)، ولم يتعرض في الافراد بشئ. # وكان مراد الجميع الطواف المندوب، وكأنهم استندوا إلى أن انقلاب حج ~~المفرد إلى العمرة جائز دون حج القارن، وأن الطواف المندوب قبل الموقفين ~~يوجب الاحلال [إذ لم يجدد] (5) التلبية ms1127 بعده، فالمفرد لا بأس عليه إن لم ~~يجددها، فإن غاية أمره انقلاب حجته عمرة وهو جائز بخلاف القارن فإنه إن لم ~~يجددها لزم انقلاب حجته عمرة، ولا يجوز. # وأما ما ذكره القاضي من استحباب التجديد للمفرد، فإن أراد بعد الطواف ~~المندوب، فعسى يكون للاحتراز عن الانقلاب إلى العمرة، لكن فيه أن الافراد ~~إن لم يتعين، فأخبار حجة الوداع ناطقة باستحباب العدول إلى التمتع، وإن ~~تعين وجب التجديد بناء على ذلك. ويحتمل أن يريد استحبابه له عقيب طوافه ~~الواجب، واستند فيه إلى ما لا نعرفه. # وفي موضع من المبسوط استحبابه لهما عند كل طواف (6). والظاهر الواجب ~~النسك، لتصريحه في المندوب بما مر، ولا كثير فصل بين الموضعين. # (والحق) أنهما إنما يحلان (بشرط النية) أي نية الاحلال، بأن ينوي بالطواف ~~أنه طواف الحج أو ينوي العدول إلى العمرة وبالطواف أنه طوافها. # (وللمفرد - بعد دخول مكة - العدول إلى التمتع) إن لم يتعين عليه الافراد ~~على المختار، ومطلقا على قول مضى اختيارا فضلا عن الاضطرار # PageV05P059 # بالاجماع كما في الخلاف (1) والمعتبر (2) والمنتهى (3)، ولما تظافرت به ~~الأخبار من أمر النبي (ص) الأصحاب بالعدول، بل ظاهرها وغيرها استحباب ~~العدول إلى المتعة إذا أتى مكة. # وعن أبي علي اشتراط العدول [بالجهل بوجوب العمرة (4). # وهل له العدول] (5) إلى عمرة مفردة اختيارا؟ احتمال، والأحوط العدم، لكن ~~إذا عدل إلى عمرة التمتع فأحل منها جاز أن لا يأتي بالحج إذا لم يجب عليه، ~~ولم نقل بوجوبه بالشروع في عمرة التمتع. # ويأتي اشتراط صحة العدول، بأن لا يلبي بعد الطواف أو السعي، والخلاف فيه. # و (لا) يمكن (للقارن) العدول والاضطرار، كما يقتضيه إطلاق الأخبار للأصل ~~والاجماع، والأخبار، تعين عليه القران قبل الاحرام به أم لا، لتعينه ~~بالسياق. وإذا عطب هديه قبل مكة ولم يجب عليه الابدال، فهل يصير كالمفرد في ~~جواز العدول احتمال، لتعليل منعه منه في الأخبار بأنه لا يحل حتى يبلغ ~~الهدي محله (6). # (ولا يخرج) النائي المستوطن بغير مكة وحواليها إلى اثني عشر ميلا أو ~~ثمانية أو أربعين (المجاور) بمكة ms1128 (عن فرضه) المستقر عليه قبل، أي التمتع، ~~نوى استيطانها أبدا أو لا، كأن نوى استيطان غيرها أولى وإن أقام ما أقام، ~~لأن الذمة إذا اشتغلت به لم تبرأ منه إلا بفعله أو بفعل بدله الشرعي، ولا ~~دليل شرعيا هنا على بدله، وكذا لا يخرج عن فرض النائي إذا لم يكن مستقرا ~~عليه، بل تجددت له # PageV05P060 # الاستطاعة بعد المجاورة، وكأن نوى استيطان غير مكة، أو انتسب إلى غيرها ~~وإن لم يكن ناويا للاستيطان إذا لم ينو الآن استيطان مكة أبدا. وقيل مطلقا ~~(1). # (بل يخرج إلى الميقات) أي ميقات عمرة التمتع، أي المواقيت شاء كما يعمه ~~الاطلاق هنا، وفي النهاية (2) والمقنع (3) والمبسوط (4) والشرائع (5) ~~والارشاد (6) ويقتضيه الدليل. إذ لا خلاف في أن من مر على ميقات أحرم منه ~~وإن لم يكن من أهله. # وما في الخلاف (7) والمقنعة (8) والكافي (9) والجامع (10) والنافع (1 1) ~~والمعتبر (12) والتحرير (13) والمنتهى (14) والتذكرة (15) وموضع من النهاية ~~(16) وبعض الأخبار (17) من إحرامه من ميقات أهله أو بلده، فالظاهر الاحتراز ~~عن مكة. # (ويحرم لتمتع حجة الاسلام) بعمرتها من الميقات - مع الامكان - لا من غيره ~~وفاقا للمعظم، لعموم أدلة الاحرام منه بعمرة التمتع، وخصوص نحو خبر سماعة ~~سأل أبا الحسن (ع) عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم، ~~يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء (18). وقول أبي جعفر (ع) في مرسل حريز: # من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو مكي، فإذا، أراد أن يحج عن # PageV05P061 # نفسه، أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة، فليس له أن يحرم من مكة، ~~ولكن يخرج إلى الوقت، وكلما حول خرج إلى الوقت (1). # وقال الحلبي: يجوز له أن يحرم من الجعرانة (2)، لقول الصادق (ع) في خبر ~~سماعة: ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج، ثم أراد أن يحرم، فليخرج إلى ~~الجعرانة فيحرم منها، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت، ثم ~~يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم، ثم يخرج إلى الصفا والمروة ~~ويطوف بينهما، ثم يقصر ويحل، ثم يعقد ms1129 التلبية يوم التروية (3). # (فإن تعذر) خروجه إلى الميقات (خرج إلى خارج الحرم) فأحرم منه كغيره، ~~وسأل الحلبي الصادق (ع) في الصحيح عن القاطنين بمكة، فقال: إذا أقاموا سنة ~~أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا، ~~قال: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم (4). وسأله (ع) حماد عن القاطن بها؟ ~~فقال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع كما يصنع أهل مكة، قال: فإن مكث ~~الشهر، قال: يتمتع، قال: من أين؟ قال: يخرج من الحرم (5). # (فإن تعذر أحرم من موضعه) كغيره، وأجازه الشافعي اختيارا (6) (إلا إذا ~~أقام) بها (ثلاث سنين، فيصير في الثالثة) لا الرابعة، كما يظهر من المبسوط ~~(7) والنهاية (8) والسرائر (9) (كالمقيم) بها أبدا (في نوع الحج) إذا # PageV05P062 # استطاع فيها، وفاقا لكتابي (1) الأخبار وكتب المحقق (2) والجامع (3) لقول ~~أبي جعفر (ع) في صحيح زرارة: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة، لا متعة ~~له (4). # وفي صحيح عمر بن يزيد: المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنين، ~~فإذا جاوز سنتين كان قاطنا، وليس له أن يتمتع (5). وما مر من خبري الحلبي ~~وحماد وما فيهما من إقامة سنة، فلعله كما في المختلف (6) مبني على أن ~~القاطن من أقام بها سنة، فإذا أقام سنة أخرى أقام سنتين. # ويجوز بناؤه على التقية كقول الصادق (ع) أيضا في خبر حفص بن البختري: # إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع، وإن كان أقل من ستة أشهر ~~فله أن يتمتع (7). # وفي مرسل الحسين بن عثمان وغيره: من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن ~~يتمتع (8). وقول أحدهما (ع) في خبر ابن مسلم: من أقام بمكة ستة أشهر فهو ~~بمنزلة أهل مكة (9). بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد ~~الحرام بالاستيطان ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس (10). # وأما اشتراط الإقامة ثلاث سنين كاملة، ففي المنتهى: إنه لا دليل له (11)، # PageV05P063 # واستدل له في المختلف بالاستصحاب إلى الدخول في أهل مكة إجماعا (1). # ويمكن أن تكون عبارة الكتاب إشارة ms1130 إلى رفع الخلاف بتأويل الإقامة ثلاثا ~~إلى الدخول في الثالثة، وهو تأويل قريب جدا، قطع به الشهيد (2). ثم إنه ~~استظهر من أكثر الروايات انتقال الفرض في السنة الثانية، والأمر كذلك، فقد ~~سمعت خبري الحلبي وحماد عن الصادق (ع)، وقال (ع) في خبر عبد الله بن سنان: # المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة - قال الراوي: - يعني يفرد الحج مع ~~أهل مكة، وما كان دون السنة فله أن يتمتع (3). # وقال الباقر (ع) في مرسل حريز: من دخل مكة بحجة عن غيره ثم أقام سنة فهو ~~مكي (4). وأفتى بهذا الخبر الصدوق في المقنع (5)، ولا يعارضها غيرها ~~لاحتمال صحيحي زرارة (6) وعمر بن يزيد: الدخول في الثانية (7)، وسنتي الحج ~~بمعنى زمان يسع حجتين، وهو سنة، كما أن شهر الحيض ثلاثة عشر يوما. # وفي كون الإقامة في أقل من اثني عشر ميلا أو ثمانية وأربعين ميلا إلى مكة ~~كالإقامة بها، احتمال قريب، ثم صيرورة المجاور كالمكي في نوع الحج لا خلاف ~~فيه، وفي بعض القيود إذا أريد المقام بها أبدا. وفي المسالك: إنه مخالف ~~للنص والاجماع (8). # (ويحتمل العموم) أي صيرورته مثله فيه وفي غيره من أحكام الحج خاصة أو ~~وغيرها، حتى في الوقوف والنذر وغيرهما (فلا يشترط) في وجوب الحج عليه ~~(الاستطاعة) المشروطة له من بلده، من الزاد الذي يكفي # PageV05P064 # بمؤونة منه إلى الرجوع، والراحلة كذلك. # بل يكفي استطاعته كاستطاعة أهل مكة، وذلك من عموم الآية، وكثير من ~~الأخبار، وقول الباقر (ع) في صحيح زرارة: فهو من أهل مكة (1). وفي مرسل ~~حريز: فهو مكي (2). وقول أحدهما (ع): فهو بمنزلة أهل مكة (3). # وكون تلك الاستطاعة شرطا للتمتع ولا تمتع هنا، وهو ممنوع، بل هي شرط وجوب ~~الحج على النائي مطلقا، وتعين المتعة أمر آخر، مع أنه قد يجب عليه الافراد ~~والقران، ومن عموم أدلة استطاعة النائي، والاستصحاب، وأصل البراءة. # وقد يفرع هذا إلى الكلام على قوله: " فيصير كالمقيم في نوع الحج "، ويجعل ~~قوله: " ويحتمل العموم " اعتراضا، بناء على عدم احتمال شرائط الاستطاعة ~~المشروطة للنائي هنا، ومعلوم ms1131 أنها لا يشترط إذا نوى استيطان مكة أبدا. # (وذو المنزلين) منزل (بمكة) أو حواليها إلى اثني عشر ميلا أو ثمانية ~~وأربعين ميلا، (و) منزل (ناء) بحيث لا يريد الاستيطان أحدهما دائما، بل ~~إنما يريد استيطانهما معا، اختيارا أو اضطرارا إليهما أو إلى أحدهما، لخوف ~~مثلا. # (يلحق بأغلبهما إقامة) كما في المبسوط (4) والجامع (5) وكتب المحقق، فإن ~~كان الأغلب مكة قبل استطاعته الحج كان عليه الافراد والقران، وإن لم يقم ~~بها سنة أو أقل، وإن كان غيرها فعليه التمتع، إلا أن يجاور بمكة المدة ~~المقدمة متصلة بالاستطاعة للعرف (6). وصحيح زرارة: سأل الباقر (ع): أرأيت ~~إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة؟ قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من ~~أهله (7). # PageV05P065 # ويحتمله ما مر من قول الصادق (ع) في خبر حفص: إن كان مقامه بمكة أكثر من ~~ستة أشهر فلا يتمتع، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع (1). # وقول أحدهما (ع) في خبر ابن مسلم: من أقام بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل ~~مكة (2). على أن يراد إقامته في كل سنة ستة أشهر، أو أكثر، أو أقل. وكذا ~~إذا لم يرد استيطان شئ من المنزلين ولا اضطرارا، بل كان أبدا مترددا أو ~~محبوسا فيهما، ولو كان محبوسا في أحدهما من دون إرادة لاستيطانه مستوطنا ~~للآخر ولو اضطرارا. فالظاهر أنه من أهل الآخر. # وصحيح زرارة إنما يتناول بظاهره الاستيطان بل الاختياري، كما أن الأخيرين ~~يشملان الحبس، وحكم المنازل النائية حكم واحد. # (فإن تساويا) واستطاع منهما (تخير) كان في أحدهما أو في غيرهما للانتفاء ~~المرجح، والأحوط غير التمتع، لصدق كونه من أهل مكة أو حواليهما وحاضري ~~المسجد الحرام، مع دلالة النصوص على اختصاص التمتع بغيرهم. # وإذا تمتع فليحرم بالعمرة من أحد المواقيت التي للنائي، وظاهر المبسوط ~~جوازه من منزله بمكة، قال: غير أنه لا يلزمه دم (3). وإن استطاع من أحدهما ~~خاصة وجب عليه فرضه، لعموم الآية (4) والأخبار (5). # وفي بعض القيود: إنما يتخير إذا استطاع في غيرهما، ولو استطاع في أحدهما ~~لزمه فرضه، ولا دليل ms1132 عليه. # وإن اشتبه الأمر قيل: يتخير أيضا، والأحوط غير التمتع، لما عرفت وعلى ~~القول بجوازه لأهل مكة، فهو الأحوط (6). # ولا فرق في المنزلين بين أن يسكن فيهما أو في أحدهما، مكانا مغصوبا أو # PageV05P066 # لا. نعم لو كان جميع الصقع الذي يريد استيطانه مغصوبا احتمل عدم اعتبار ~~كونه فيه ولا بين أن يكون بينهما مسافة القصر أو أقل. # والظاهر احتساب أيام عدم التكليف، وإرادة الاستيطان حينئذ يتعلق بالولي ~~قبل التميز، وبه أو بنفسه بعده، كما أن إرادة استيطان الزوجة والمملوك ~~تتعلق بالزوج والمالك. # وهل يطرح أيام السفر بينهما من البين أو يحسب أيام التوجه إلى كل من ~~الإقامة؟ فيه وجهان، ويجوز أن يكون لأحدهما. قال أحدهما (ع): من أقام بمكة ~~ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة (1). # وإن كان المجاور الذي ينتقل فرضه بالمجاورة يعم من يريد الاستيطان بمكة ~~أبدا [كما قيل أو يخص به لم يناف ما هنا لأنه لما كان أولا يريد الاستيطان ~~بغير مكة أبدا] (2) جاز أن لا ينتقل فرضه ما لم يقم بمكة سنتين وإن لم يكن ~~قام بغيرها إلا أياما قليلة [ولما كان أخيرا يريد الاستيطان بمكة أبدا، جاز ~~أن ينتقل فرضه إذا أقام بها سنتين، وإن كان أقام بغيرها سنتين] (3) ولما ~~كان هذا من أول الأمر يريد الاستيطان تارة بمكة وتارة بغيرها أو مترددا ~~اعتبر الأغلب مع استثناء المجاورة الناقلة كما نقلناه، إلا على اختصاصهما ~~بمريد استيطان مكة أبدا فلا استثناء. # فإن قلت: على المختار من اختصاص هذه المسألة بمن ذكره، وما تقدمها بمن لم ~~يرد استيطان مكة، ما حكم من يريد استيطانها أبدا بعد أن كان مستوطنا ~~لغيرها، أو لم يكن مستوطنا لمكان. # قلت: كأنه بإرادة استيطانها أبدا يجب عليه فرض أهل مكة في العام الأول، ~~ويحتمل أن يكون معنى هذه المسألة أن من كان مستوطنا لغير مكة أبدا فبدأ له ~~استيطانها أبدا لحق بالأغلب، وتخير مع التساوي إن تحقق الغلبة، أو التساوي ~~قبل # PageV05P067 # سنتين والاستطاعة بعدهما، ولكنه خلاف ظاهر صحيح زرارة (1). # (والمكي المسافر إذا ms1133 جاء) من سفره (على ميقات) من المواقيت الخمسة التي ~~للآفاق (أحرم منه للاسلام) بفرضه إن كان في أشهر الحج وضاق الوقت (وجوبا) ~~وإن كان ميقاته دويرة أهله، لأنها مواقيت لكل من مر بها، ولا يجوز مجاوزتها ~~بلا إحرام إذا أريد دخول مكة كما نطقت به الأخبار (2) والأصحاب، ومر القول ~~بجواز التمتع له حينئذ. # فإن لم يحرم منه أساء وأجزأه الاحرام من دويرة أهله، كمن مر على ذي ~~الحليفة فلم يحرم حتى أتى الجحفة. # وأما إذا كانت ذمته بريئة من حجة الاسلام، أو لم يكن في أشهر الحج، أو ~~اتسع الوقت كأول شوال، فلا يجب عليه الاحرام منه، إلا إذا أراد دخول مكة ~~وقد مضى شهر من سفره، فيجب الاحرام بنسك لذلك. وعبارات الإرشاد (3) والنافع ~~(4) والتحرير (5) وغيرها أوضح من هذه العبارة، ففي الإرشاد: ولو حج المكي ~~على ميقات أحرم منه وجوبا، ونحوه غيره. # (ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا) للأصل، والاجماع، والأخبار (6)، ~~ومفهوم الآية (7). نعم على القارن ما ساقه فقط، فإن عطب في الطريق لم يكن ~~عليه غيره. (وتستحب) لهما (الأضحية) كغيرهما. # (ويحرم قران نسكين) العمرة والحج (بنية واحدة) وفاقا للمعظم، لأنهما ~~عبادتان متباينتان لا يجوز الاتيان بأحدهما إلا مع الفراغ من الأخرى. # PageV05P068 # ولا بد في النية من مقارنتها المنوي، فهو كنية صلاتي الظهر والعصر دفعة. ~~خلافا لأبي علي (1) والحسن (2). # قال الشهيد: وظاهر الصدوقين لقول أمير المؤمنين (ع) في صحيح الحلبي: # لبيك بحجة وعمرة معا لبيك (3). وقول الصادق (ع) في صحيح يعقوب بن شعيب: # أجمعهما فأقول: لبيك بحجة وعمرة معا (4). وليسا صريحين في الجمع بينهما ~~في النية، بمعنى الاكتفاء بها لهما، وعدم الاحتياج إلى إحرام آخر، بل ولا ~~إحلال في البين، وإنما جاز الجمع بينهما في التلبية، لأن عمرة التمتع ~~منوية، ومعناها العمرة التي بعدها الحج، فاجتمعا في النية بهذا المعنى (5). # وعلى المختار هل يبطل لو فعل؟ قطع به في المختلف (6) واللمعة (7) والدروس ~~(8) لفساد النية لكونها غير مشروعة، وهو يستلزم فساد العمل، وخصوصا الاحرام ~~الذي عمدته النية. # والتحقيق أنه إن جمع ms1134 في النية على أنه محرم بهما الآن وأن ما يفعله من ~~الأفعال أفعال لهما، أو على أنه محرم بهما الآن ولكن الأفعال متمايزة، إلا ~~أنه لا يحل إلا بعد إتمام مناسكهما جميعا، أو على أنه محرم بالعمرة أولا - ~~مثلا - ثم بالحج بعد إتمام أفعالها من غير إحلال في البين، فهو فاسد مع ~~احتمال صحة الأخير، بناء على أن عدم تخلل التحلل غير مبطل، بل يقلب العمرة ~~حجا. # وإن جمع، بمعنى أن قصد من أول الأمر الاتيان بالعمرة ثم الاهلال بالحج أو ~~بالعكس فلا شبهة في صحة النية [وأول النسكين إلا من جهة مقارنة النية ~~للتلبية إن # PageV05P069 # كانت كتكبيرة الاحرام بالصلاة، صحت] (1). فإن جدد للنسك الآخر نية صح ~~أيضا وإلا فلا. # وفي الخلاف: إذا قرن بين العمرة والحج في إحرامه لم ينعقد إحرامه إلا ~~بالحج، فإن أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم، وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ~~ويحل ويجعلها متعة جاز ذلك ويلزمه الدم (2). وبمعناه ما في المبسوط من أنه ~~متى أحرم بهما يمضي في أيهما شاء (3). # وما في الجامع من أنه إن كان فرضه المتعة قضى العمرة ثم حج وعليه دم، وإن ~~كان فرضه الحج فعله ولا دم عليه (4). وكأنهما أرادا المعنى الأخير، وإن قصد ~~إلى ثاني النسكين عزم لا نية، ولا ينافي صحة الأول ونيته. وإن أرادا أحد ~~المعنيين الأوليين - بناء على أن الاحرام بهما إحرام بأحدهما وزيادة - ~~فغاية الأمر إلغاء الزائد لا إبطالهما جميعا. # فيرد عليهما أنه حينئذ نوى عبادة مبتدعة، كما إذا نوى بركعة من صلاته ~~أنها من صلاتي الظهر والعصر جميعا، وإن أراد المعنى الباقي احتمل البطلان، ~~لأن الذي قصده من عدم التحلل في البين مخالف للشرع والصحة، بناء على أنه ~~أمر خارج عن النسك، والواجب إنما هو نيته، ولا ينافيها نية خارج مخالف ~~للشرع، بل غايتها اللغو، مع أن عدم التحلل في البين مشروع في الجملة، لأنه ~~لا تبطل العمرة بل يقلبها حجة. # (و) يحرم (إدخال أحدها على الآخر) بأن ينويه قبل الاحلال من ms1135 الآخر وإتمام ~~أفعاله، أتم الأفعال بعد ذلك أو لا، لأنه بدعة وإن جاز نقل النية من أحدهما ~~إلى الآخر اضطرارا أو اختيارا، وحكمنا بانقلاب العمرة حجة مفردة إن أحرم ~~بالحج قبل التقصير وكأن الحكم إجماعي كما في الخلاف (5) والسرائر (6)، # PageV05P070 # ويعضده صحيح معاوية بن عمار سأل الصادق (ع) عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن ~~يقصر حتى دخل في الحج، قال: يستغفر الله (1). # وأجمع الجمهور على جواز إدخال الحج على العمرة، واختلفوا في العكس (2). # (و) يحرم (نية حجتين أو عمرتين) فصاعدا في إحرام واحد، فإنه بدعة كنية ~~صلاتين دفعة، فإن فعل بطل لذلك كما في التذكرة (3) والمختلف (4) والمنتهى ~~(5). # وفي الخلاف: يصح إحداهما ويلغو الأخرى، وبه قال الشافعي. قال الشيخ: # وإنما قلنا ذلك، لأن انعقاد واحده مجمع عليه، وما زاد عليها فلا دلالة ~~عليه، والأصل براءة الذمة (6). # وتردد المحقق (7) وصححهما أبو حنيفة، وأوجب عليه قضاء الثانية (8). # PageV05P071 # (المطلب الرابع) (في تفصيل شرائط الحج) وجوب حج الاسلام (وفيه مباحث) ~~أربعة، لكون الشروط أربعة: # (الأول): # التكليف الذي يتضمن (البلوغ والعقل، فلا يجب على الصبي [ولا المجنون] (1) ~~الحج، بالاجماع والنصوص (2) (فلو حج عنهما) الولي إن لم يكونا مميزين، أي ~~جعلهما محرمين بنية (3)، وجنبهما ما يحرم على المحرم (أو) حج (بهما الولي) ~~أي أحجهما وأمرهما بالحج إن كانا مميزين فحجا (صح). # أما الصبي، فلا نعرف فيه خلافا، والأخبار فيه كثيرة، قال الصادق (ع) في ~~صحيح معاوية بن عمار: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة أو ~~إلى بطن مرو، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم ويرمى عنهم، ومن لا يجد ~~الهدي فليصم عنه وليه (4). # وسأله (ع) عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح أن معنا صبيا مولودا، # PageV05P072 # فقال (ع): مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها، ~~فقالت: إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم، ~~وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثم زوروا ~~به البيت، ومري الجارية أن تطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة (1). # وقال ms1136 أحدهما (ع) في خبر زرارة: إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره ~~أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه، ويطاف به ويصلى عنه. # قال زرارة: ليس لهم ما يذبحون، فقال (ع): يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ~~ويتقى عليهم ما يتقى من الثياب والطيب، وإن قتل صيدا فعلى أبيه (2). # وأما المجنون فذكره المحقق في كتبه، واستدل له بأنه ليس أخفض حالا من ~~الصبي (3) وكذا المصنف في المنتهى (4)، وذكر الشيخ: إن من أتى الميقات ولم ~~يتمكن من الاحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليه وجنبه ما يتجنبه المحرم (5). # ويأتي الكلام فيه إن شاء الله. # ومعنى الصحة، إما حج المميز فكسائر عباداته، وإما حج الولي عن غيره ~~فاستحقاقه الثواب ولزوم الأفعال والتروك والكفارات عليه. # (ولم يجزء عن حجة الاسلام) إذا وجبت اتفاقا (بل يجب عليهما مع الكمال ~~الاستئناف) إن تحققت باقي الشروط، كما قال الصادق (ع) في خبر مسمع: لو أن ~~غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الاسلام (6). # (و) لكن (لو أدركا) اختياري (المشعر كاملين أجزأها) عن # PageV05P073 # حجهما للاسلام كما في المبسوط (1). وفي الخلاف (2) والوسيلة (3) في ~~الصبي، لتظافر الأخبار (4) بأن من أدرك المشعر أدرك الحج. وسيأتي مع ما ~~يأتي من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه، فالوقت صالح لإنشاء ~~الاحرام. فكذا لانقلابه أو قلبه مع أنهما قد أحرما من مكة وأتيا بما على ~~الحاج من الأفعال، فلا يكونان أسواء حالا ممن أحرم من عرفات - مثلا - ولم ~~يدرك إلا المشعر. # وفي الخلاف (5) والتذكرة: الاجماع عليه في الصبي (6). # فإن كملا قبل فجر النحر، أو أمكنهما إدراك اضطراري عرفة، مضيا إليها، وإن ~~كانا وقفا بالمشعر قبل الكمال ثم كملا والوقت باق [وجب عليهم العود ما بقي ~~وقت اختياري المشعر، ومن العامة من لم يوجب العود واجتزأ بالكمال والوقت ~~باق (7)] (8). # ولو قدما الطواف والسعي فهل يعيدانهما؟ الظاهر لا، للأصل. وقطع به في ~~التذكرة (9)، وللشافعية فيه وجهان (10). # وهل يجب تجديدهما النية كما في الخلاف (11) والمعتبر (12) والمنتهى ms1137 (13) ~~والدروس (14)، بمعنى تجديد نية الاحرام كما في الخلاف، بمعنى أن ينوي أنه ~~من الآن محرم بحجة الاسلام؟ وجهان، من أن الأعمال بالنيات، ولا عبرة بنية ~~غير المكلف، مع أنه لم ينو حجة الاسلام، وخصوصا إذا اعتبر في النيات التعرض ~~للوجوب أو الندب، فلا ينقلب إلى الفرض إلا بنيه، وهو الأحوط. ومن # PageV05P074 # الأصل، وانعقاد الاحرام، وانصراف الفعل (1) إلى ما في الذمة إذا نوى عينه ~~وإن غفل عن خصوصيته، ولم يتعرض لها في النية ولا للوجه، وكذا في نية الوقوف ~~وما بعده هل يجب عليه أن ينوي وجوبه، وكونه لحجة الاسلام؟ # وأطلق في المعتبر والمنتهى تجديد نية الوجوب، وفي الدروس تجديد النية. # ويبتني (2) على الوجهين في النيتين أنه إن تبين بلوغه قبل فوت اختياري ~~المشعر بعده، بل بعد الفراغ من المناسك فهل يجزئ عن حجة الاسلام؟ # ثم من المعلوم أن الأجزاء عن حجة الاسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال، ~~لكن الاتمام لما جامع الاستطاعة - التي للمكي غالبا - وكانت كافية في ~~الوجوب هنا وإن كانا نائيين (3) - كما مرت الإشارة إليه - لم يشرطوها. ولذا ~~قال في التذكرة: لو بلغ الصبي أو أعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته ~~وأمكنهما الاتيان بالحج وجب عليهما ذلك، لأن الحج واجب على الفور، فلا يجوز ~~لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحر، خلافا للشافعي. # ومتى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر الوجوب عليهما، سواء كانا موسرين ~~أو معسرين، لأن ذلك وجب عليهما بإمكانه في موضعه، فلم يسقط بفوات القدرة ~~بعده (4)، انتهى. # ومن اشترط استطاعة النائي لمجاور مكة اشترطها هنا في الاجزاء، ولا فرق في ~~الاجزاء بين أن يكون الفرض التمتع أو أحد الآخرين. لكن إن كان اعتمر عمرة ~~التمتع ثم أتى بحجه، وكان فرضه عند الكمال التمتع، فهل يبقى على التمتع ~~ويكفيه لعمرته ما فعله منها قبل الكمال؟ كلام الخلاف نص فيه، لقوله: كل ~~موضع قلنا إنه يجزيهما - أي الصبي والعبد - عن حجة الاسلام فإن كانا ~~متمتعين لزمهما الدم للتمتع (5). # PageV05P075 # وكذا قول المصنف في التذكرة: إذا أجزاء حجهما عن ms1138 حجة الاسلام، بأن يدركا ~~أحد [الموقفين كاملين لم يكن عليهما دم مغاير لدم الهدي (1). ولا يساعده ~~الدليل، ولم يكن عليه إجماع، فإن إدراك أحد] (2) الاختيارين بعد صحة الحج ~~والعمرة فعل آخر مفصول منه، وقعت بتمامها في الصغر أو الجنون، كعمرة أوقعها ~~في عام آخر، فلا جهة للاكتفاء بها، ولذا قيل بالعدم (3)، فيكون كمن عدل ~~اضطرارا إلى الافراد، فإذا أتم المناسك أتى بعمرة مفردة في عامه ذلك أو ~~بعده. # ومن القريب (4) ما قيل: إنه يأتي إذا أتمها بعمرة أخرى للتمتع في ذلك ~~العام إن كانت أشهر الحج باقية (5). ويسقط الترتيب بين عمرة التمتع وحجه ~~للضرورة، وإن لم يبق أشهر الحج أتى بالعمرة في القابل. # وهل عليه فيه حجة أخرى؟ وجهان، من الأصل، ومن دخول العمرة في الحج، ووجوب ~~الاتيان بهما في عام واحد على المتمتع. # وأما إن كان فرضه الافراد أو التمتع وكان الذي أتى به الافراد فالأمر ~~واضح ويأتي بعد الاتمام بعمرة مفردة، وعلى الأخير يكون عادلا عن فرضه إلى ~~الافراد ضرورة. # وإن كان فرضه الافراد والذي أتى به التمتع، فهل يبقى عليه ويجزئ عن ~~الافراد كمن عدل عن الافراد إلى التمتع ضرورة، أو يعدل بنيته إلى الافراد، ~~أو ينقلب حجه مفردا. # وإن لم ينوه، وجوه، أوجهها أحد الأخيرين، فعليه عمرة. وعلى ما في الخلاف ~~(6) والتذكرة (7) الظاهر الأول، وتردد في المنتهى (8) كالشرائع (9) ~~والمعتبر # PageV05P076 # في الاجزاء عن حجة الاسلام (1). وظاهر النافع (2) كصريح الجامع (3) ~~العدم، للأصل ومنع الاجماع، ودلالة الأخبار (4) فإنها إنما دلت على إدراك ~~الحج بإدراك المشعر، ولكن إنما يدرك الحج الذي نواه وأحرم به، وصلاحية ~~الوقت للاحرام لا تفيد إلا إذا لم يكن محرما. # أما المحرم فليس له الاحرام ثانيا إلا بعد الاحلال، ولا العدول إلا إلى ~~ما دل عليه دليل، ولا دليل هنا، والاستطاعة ملجئة إليه ولا بعيدة (5)، ~~للانصراف إلى ما في الذمة، فإنا نمنع وجوب الحج عليه بهذه الاستطاعة؟ ~~لاشتغال ذمته بإتمام ما أحرم له مع أن صلاحية الوقت إذا فاتت عرفة ممنوعة، ~~والحمل على العبد إذا أعتق ms1139 قياس. # (ويصح من المميز مباشرة الحج) بنفسه كسائر عباداته عندنا كما في الخلاف ~~(6)، والأخبار (7) ناطقة به، وأبطله أبو حنيفة (8)، واشترط في المعتبر (9) ~~والمنتهى (10) والتذكرة (11) والتحرير (12) والدروس (13) إذن الولي، وقد ~~يظهر من الخلاف (14) والمبسوط (15). # واستدل عليه الفاضلان بتضمنه غرامة مال، ولا يجوز له التصرف في ماله بدون ~~إذن الولي، وورود المنع عليه ظاهر. والصحة بمعنى أنه مرغب إليه في # PageV05P077 # الشرع، يترتب عليه الكفارات والهدي أو بدله. # ويستحب للولي الإذن فيه، بل الأمر به (وإن لم يجزئه) عن حجة الاسلام إلا ~~على الوجه المتقدم. # (وللولي أن يحرم) أي ينوي (عن الذي لا يميز) الاحرام فينوي: # " أحرم بهذه العمرة أو الحج " إلى آخر النية. لا أن ينوب عنه، وينوي ~~إحرام نفسه نيابة عنه، فإذا أتم النية لبى، وإن أمكن الطفل التلفظ بالتلبية ~~أمره بها، ويجنبه ما يحرم على المحرم. # (ويحضره المواقف) من المطاف والسعي وعرفة وغيرها، وكأنه لا خلاف عندنا في ~~ذلك، والأخبار تساعده (1)، وتقدم بعضها، وأنكره أبو حنيفة (2). ولا فرق بين ~~أن يكون الولي محلا أو محرما، فإنه يحرم به لا عنه بنفسه، خلافا للشافعية ~~في وجه (3). # (وكل ما يتمكن الصبي من فعله) من التلبية والطواف وسائر الأفعال (فعله، ~~وغيره على وليه أن ينوبه (4) فيه) كما نطقت به ما مر من الأخبار، وقول ~~الصادق (ع) في صحيح معاوية بن عمار: انظروا من كان معكم من الصبيان، ~~فقدموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مرو، يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم ~~ويرمى عنهم، ومن لا يجد منهم الهدي فليصم عنه وليه (5). # وهل يجوز لغير الولي أن ينوبه فيه مع إحرام الولي به ويمكنه من فعله؟ # وجهان، وعليه أن يحضره المطاف والسعي والموقفين والجمار فيطوف به [إن لم ~~يقدر على المشي] (6) بأن يحمله بنفسه ويطوف به ناويا لذلك، أو يحمله على ~~دابة # PageV05P078 # يسوقها أو يقودها ناويا. # قال في التذكرة: إن لم يقدر على المشي، لأن الصبي غير مميز ولا قاصد، ~~والدابة لا يصح منها عبادة (1). أو يحمله غيره من الناس كما في المنتهى ~~(2)، فإن ms1140 جازت نيابة غير الولي نوى هو الطواف به، وإلا فالولي، ويكون ~~الحامل كالدابة، وعلى من طاف به الطهارة، كما قطع به في التذكرة (3) ~~والدروس (4). # وهل يجب إيقاع صورتها بالطفل أو المجنون؟ وجهان، كما في الدروس (5) وظاهر ~~التذكرة من أنها ليست طهارة (6) مع الأصل، ومن أنه طوافه لا طواف الحامل، ~~فطهارته أولى بالوجوب. وإن كان على نفسه طواف كان له أن ينويه مع الطواف ~~بالمحمول قطع به الشيخ (7) والمصنف وغيرهما. # وفي الخلاف الاجماع عليه (8)، وفي صحيح حفص بن البختري عن الصادق (ع) في ~~المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزئ ذلك عنها وعن الصبي؟ فقال: نعم (9). # ويأتي الكلام في إجزاء طواف الحامل لنفسه وللمحمول، والأخبار ناصة (10) ~~به (11)، لكنها في المحمول ينوي هو طواف نفسه ثم يصلي عنه صلاة الطواف. # قال الشهيد: وعلى ما قال الأصحاب من أمر ابن ست بالصلاة يشترط نقصه عنها، ~~ولو قيل: يأتي بصورة الصلاة كما يأتي بصورة الطواف أمكن (12) إنتهى. # PageV05P079 # ثم يسعى به كذلك، ومر قول حميدة في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ومري ~~الجارية: أن تطوف به بين الصفا والمروة (1). وهو نص في حمل غير من أحرم به ~~ثم يحلله. # وإن أحرم به بالحج، ذهب به إلى الموقفين ونوى الوقوف به، ثم يحضره الجمار ~~ويرمي عنه، وهكذا إلى آخر الأفعال. # (ويستحب له ترك الحصى في كف غير المميز، ثم يرمي الولي) بعد أخذها من يده ~~كما في المبسوط (2)، ولم أظفر له بسند. قال في المنتهى: وإن وضعها في يد ~~الصغير ورمى بها فجعل يده كالآلة كان حسنا (3). # (ولوازم المحظورات) إن فعلها (والهدي على الولي) أما الهدي فوجوبه في حج ~~التمتع ظاهر، ولزومه على الولي من ماله أيضا ظاهر كالنفقة الزائدة، فإن ~~فقده صام أو أمر الصبي بالصوم، وقد نطقت الأخبار بجميع ذلك (4). # وأما المحظورات، فإن عقد له على امرأة كان باطلا، فإن جامعها بهذا العقد ~~حرمت كما في المختلف (5)، وإن فعل هو ما يوجب الكفارة أو [الفداء على] (6) ~~الكامل ففيه أوجه: # أحدها: أن يجب على الولي ms1141 في ماله ما يجب عليه لو كان في إحرام نفسه ~~مطلقا، لعموم أدلة وجوبها، وإنما وجبا في مال الولي دون المولى عليه، لأنه ~~عزم أدخله الولي عليه بإذنه، أو الاحرام به كالنفقة الزائدة، ولقوله (ع) ~~فيما مر من خبر زرارة: من قتل صيدا فعلى أبيه (7). وهو خيرة الكتاب والكافي ~~(8) والنهاية (9) # PageV05P080 # والتهذيب (1) على ما يقال، وهو غير ظاهر، لأن عبارته كذا: وإذا فعل ما ~~يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه أن يقضي عنه، وكلامنا فيما يلزمه فيه الكفارة ~~فهي مجملة. # والثاني: عدم الوجوب مطلقا، أما ما لا يجب إلا على العامل كالطيب واللبس، ~~فلأن عمد الصبي خطأ عندنا، لكنه إنما يسلم في الجنايات. وأما ما يجب على ~~العامد والناسي كالصيد، فلأن الوجوب على الناسي خلاف الأصل، وإنما وجب هنا ~~بالنص والاجماع، والخطاب الشرعي إنما يتوجه إلى المكلفين، فوجوبها عليهم هو ~~اليقين (2) فليقصر عليه، وهو خيرة ابن إدريس (3). # والثالث: التفصيل بايجاب الثاني على الولي دون الأول لما عرفت، وهو خيرة ~~التحرير (4) والمنتهى (5) والمختلف (6)، والشيخ في الخلاف (7) والمبسوط (8) ~~متردد بينه وبين الأول، وهو ظاهر المعتبر (9). # والرابع والخامس: التفصيل بإيجاب الثاني في مال المولى عليه، لأن الفداء ~~مال وجب بجنايته كما لو أتلف مال غيره، وهو خيرة التذكرة (10)، ويحتمله ~~المبسوط (11)، وإيجاب الأول على الولي، أو عدم إيجابه على أحد، والتردد ~~بينهما صريح المبسوط (12) وظاهر التذكرة (13). # ومن المحظورات الجماع قبل التحلل، فيلزم الولي لوازمه (إلا القضاء لو ~~جامع في الفرج) عمدا (قبل الوقوف، فإن الوجوب عليه دون الولي) أما عدم ~~الوجوب على الولي فلأصل من غير معارض، وكأنه لا خلاف فيه. # PageV05P081 # وأما الوجوب عليه فلعموم دليله، وخيرة المبسوط (1) والخلاف (2) والجواهر ~~(3) والسرائر العدم (4). أفسدنا به حجه! لتعمده الجماع كما في الجواهر، ~~وفيه: إنه لا خلاف فيه، أو لا لكون عمده خطأ، واحتجوا بأنه إنما يتوجه إلى ~~المكلف. # (و) الجواب: إنا (لا) نقول أنه يجب عليه و (يصح) منه (في الصبا، بل) إنما ~~عليه (بعد بلوغه) وكذا على المجنون بعد إفاقته (5)، وهو قول مالك (6)، وأحد ~~قولي الشافعي، وقوله ms1142 الآخر: إنه يصح منه في الصبي كالأداء (7). # قال الشهيد: وفي وجوب مؤونة القضاء على الولي نظر، أقربه الوجوب (8). # قلت: لأنه تسبب لوجوبه عليه، ووجه العدم أنه حين القضاء كامل وجب عليه ~~كحجة الاسلام وتسبب الولي لوجوبه [كتسبب باذل] (9) الزاد والراحلة، مع أنه ~~الذي باشر موجبه. # (و) إذا قضى لم يجزئه القضاء عن حجة الاسلام، بل عليه (أداء حجة الاسلام) ~~أيضا (مع وجوبها) عليه، إلا إذا كان كمل في الفاسد قبل المشعر، وإذا وجب ~~القضاء وحجة الاسلام أخر القضاء على ما سيأتي، فلو نواه بما قدمه بطل أو ~~انصرف إلى حجة الاسلام، وعلى الانصراف إن جوزنا القضاء في الصغر فشرع فيه ~~وبلغ قبل الوقوف انصرف إلى حجة الاسلام. # (ويجب) مع القدرة (أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير) الغير المميز، أو ~~العاجز عن الصوم. # PageV05P082 # (ويجوز أمر الكبير) المطيق له (بالصيام) لا إجباره عليه، بل بمعنى أنه ~~إذا صام أجزاء عن الهدي، فإن الصوم بدل منه لمن لم يقدر عليه، والصبي ~~كالمملوك لا يقدر عليه وإن ملك ما ملك للحج (1)، والأصل براءة ذمة الولي. # والأحوط الهدي كما أشار إليه الشهيد. # ويؤيده إطلاق قول الصادق (ع) لإسحاق: واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ~~(2). وأنه لو جاز صومه مع قدرة الولي على الهدي جاز صوم الولي عن الصغير مع ~~قدرته على الهدي، مع أن الأخبار اشترطت صومه عنه بالعجز. # (فإن لم يوجد هدي ولا قدر الصبي على الصوم، وجب على الولي الصوم عنه) ~~كسائر ما لا يمكنه فعله، والنصوص به كثيرة. # (والولي) الذي له الاحرام بالصبي أو المجنون أو أمرهما بالاحرام (هو ولي ~~المال) كما في السرائر (3) والشرائع (4) وظاهر النهاية (5)، إذ لا عبرة ~~بإذن غيره، والاحرام بهما خلاف الأصل فيقصر على المتيقن، مع نطق الأخبار ~~بأنه يصوم عن الصبي وليه إذا لم يوجد الهدي، ومضى قوله (ع): إن قتل صيدا ~~فعلى أبيه (6). وهو يشمل الأب، والجد له، والوصي، والحاكم. # أما الأولان ففي التذكرة: إن فيهما الاجماع (7) ولا يشترط في ولاية الجد ~~فقدان الأب، خلافا لأحد ms1143 وجهي الشافعية (8). # وأما غيرهما، ففي المبسوط: إن الأخ وابن الأخ والعم وابن العم إن كان ~~وصيا أو له ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الأب، وإن لم يكن أحدهم وليا ولا ~~وصيا كانوا # PageV05P083 # كسائر الأجانب (1)، ونحوه في السرائر (2). # قال في التذكرة: وهذا القول يعطي أن لأمين الحاكم الولاية كما في الحاكم، ~~لأن قوله: " أو له ولاية عليه وليها " لا مصرف له إلا ذلك (3). # وحكي عن الشافعية في كل من الوصي وأمين الحاكم وجهين (4). ثم ذكر الشيخ ~~أن غير الولي إن تبرع عن الصبي انعقد إحرامه، ولعله لا طلاق أكثر الأخبار، ~~واحتمال الولي فيما تضمنه المولى لاحرامه، واحتماله كأبيه الجريان (5) على ~~الغالب أو التمثيل. # (وقيل) في المبسوط (6) والخلاف (7) والمعتبر (8) (للأم ولاية الاحرام ~~بالطفل) وهو خيرة المنتهى (9) والتحرير (10) والمختلف (11) والدروس (12)، ~~لما عرفت في المتبرع، وخصوص خبر عبد الله بن سنان عن الصادق (ع): إن امرأة ~~قامت إلى رسول الله (ص) ومعها صبي لها، فقالت: يا رسول الله أيحج عن مثل ~~هذا؟ قال: # نعم، ولك أجره (13). فحكمه (ص) بأن لها أجره، فإما أن تكون هي المحرمة ~~به، أو [أمره لغيرها و] (14) لغير وليه أن يحرم به وتلزم هي لوازم الاحرام. # وحكم في التحرير (15) والتذكرة (16) والمنتهى (17) والمختلف (18) بصحة ~~الخبر، وفي طريقه الوشاء، وقوى الموضح العدم (19)، وهو ظاهر السرائر (20) ~~والكتاب # PageV05P084 # والشرائع (1) للأصل والاحتياط. # (والنفقة الزائدة) على نفقة الحضر (على الولي) في ماله كما في المبسوط ~~(2) والجواهر (3) والسرائر (4) والشرائع (5) والمعتبر (6)، لأنه عزم أدخله ~~عليه، ولأنها أولى من فداء الصيد الذي نص على كونه عليه. # وللعامة قول: بكونها في مال الصبي كأجرة معلمه (7) والفرق أن التعلم في ~~الصغر يغنيه عنه في الكبر، ولو فاته لم يدركه، بخلاف الحج والعمرة. # (الثاني:) (الحرية) وهي شرط الوجوب للأصل، والأخبار، وانتفاء استطاعة ~~العبد لأنه لا يملك شيئا، ولا يقدر على شئ، وإجماع علماء الاسلام كما في ~~المعتبر (8) والتذكرة (9) والمنتهى (10). # (فالعبد) بل المملوك (لا يجب عليه الحج) ولا العمرة (وإن أذن مولاه) وبذل ~~له الزاد والراحلة (ولو تكلفه بإذن) صح إجماعا (ولم يجزئه ms1144 عن حجة الاسلام) ~~إن استطاع بعد العتق (إلا أن يدرك عرفة أو) اختياري (المشعر معتقا) ~~مستطيعا. أما عدم الاجزاء فعليه الاجماع والأخبار (11) والاعتبار. وأما ~~الاجزاء إذا أدرك المشعر فيدل عليه ما مر والأخبار (12). وفي # PageV05P085 # الخلاف (1) والمنتهى: الاجماع عليه (2)، والكلام في تجديد النية ~~والاستطاعة ما مر. # (ولو أفسد) حجه بالجماع قبل الوقوف (وأعتق بعد الموقفين وجبت البدنة) أو ~~بدلها (والاكمال والقضاء) كالحجر (3) (وحجة الاسلام) إن كان مستطيعا لها ~~إذا أعتق أو استطاع بعد، وعلى ما سنذكره لا عبرة بالاستطاعة إلا بعد ~~القضاء، ولا يجزئه القضاء عن حجة الاسلام، لعتقه بعد الوقوفين. # (و) إذا اشتغلت ذمته بالقضاء وحجة الاسلام فعليه أن (يقدمها) على القضاء، ~~كما في الخلاف (4) والمبسوط (5) وكأنه للاجماع والنص على فوريتها (6) دون ~~القضاء. # واحتج في المعتبر (7) والمنتهى (8) بأنها آكد، لوجوبها بنص القرآن (9). # والأظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه، وعدم الاستطاعة لحجة الاسلام إلا ~~بعده. وعلى ما قاله (فلو قدم القضاء لم يجزء عن إحداهما). # أما القضاء فلكونه قبل وقته، وأما حجة الاسلام فلأنه لم ينوها، خلافا ~~للشيخ (10) وصرفه إلى حجة الاسلام وفاقا للشافعية (11)، لكن احتمل البطلان ~~في المبسوط قويا (12). # (ولو أعتق قبل المشعر) بعد الافساد (فكذلك، إلا أن القضاء) حينئذ (يجزئ ~~عن حجة الاسلام) مع الاستطاعة، كما لو لم يكن أفسده. ثم إن كان القضاء هو ~~الفرض والاتمام (13) عقوبة لم يجدد النية بعد العتق، # PageV05P086 # (وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس) بالاحرام، وهو ظاهر، و (لا) يجوز ~~(بعده) لأنه إحرام انعقد صحيحا، فلا ينحل إلا بمحلل شرعي، وأجازه أبو حنيفة ~~(1). # (فلو) رجع في الإذن قبل التلبس و (لم يعلم العبد صح حجه) في الخلاف (2) ~~والمبسوط (3) والوسيلة (4)، لأن الأصل في التكاليف اعتقاد المكلف لاستحالة ~~تكليف الغافل. # (و) لكن (للمولى أن يحلله) متى شاء كما في المبسوط (5)، خلافا للخلاف (6) ~~(على إشكال) من عموم حق المولى، وعدم لزوم الإذن، خصوصا وقد رجع قبل ~~التلبس، وهو خيرة المختلف (7). ومن انعقاد الاحرام صحيحا، فلا ينحل إلا ~~بمحلل شرعي مع عموم. " أتموا الحج والعمرة لله " (8)، ولزوم الإذن ms1145 بصحة ~~الاحرام، كما أنه ليس له إفساد صلاته إذا عقدها، وبطلان حكم الرجوع لغفلة ~~العبد، وهو الأقوى بناء على الصحة. # لكن فيها تردد كما في المعتبر (9) والخلاف (10)، ويومئ إليه المبسوط (11) ~~من الشك في أن الشرط الإذن كالوضوء للصلاة، أو اعتقاده كطهارة الثوب فيها، ~~ويجوز تعليق الاشكال عليها أيضا. # (والفائدة) في الصحة (تظهر) في لوازم المحظورات و (في العتق قبل المشعر) ~~فإنه على الصحة يجزئ عن حجة الاسلام. # (و) تظهر فائدة جواز تحليل المولى متى شاء في (إباحة التحلل) للعبد # PageV05P087 # قبل إتمام المناسك (للمولى) كإباحة التحلل بالصيد، والإباحة بالمعنى ~~العام، فإنه يجب إذا حلل المولى وأجزناه بل يقع (1) اضطرارا. # (وحكم المدبر والمكاتب والمعتق بعضه، وأم الولد حكم القن) لعموم الأدلة، ~~وخصوص خبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم (ع) عن أم الولد يكون للرجل ويكون قد ~~أحجها أيجزئ ذلك عنها من حجة الاسلام؟ قال: لا (2). ونحوه خبر شهاب عن ~~الصادق (ع) (3). # (وللزوج والمولى معا منع الأمة المزوجة عن الحج) ما لم يجب عليها بنذر ~~وشبهه بإذنهما، أو قبل التزويج بإذن المولى؟ لأن لكل منهما عليها حقا يفوت ~~بالاحرام. # (ولو هاياه) المولى (وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة) كما احتملها الشيخ ~~(4) والمحقق (5)، وقطع بها ابن حمزة (6)، لانتفاء المانع الذي هو تفويت حق ~~المولى، ولأن المهاياة إذن له في نوبته. # (و) لكن (للمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج) كانت قاصرة عنها وهو ~~عالم به، أو جاهل، أو تجدد القصور بتأخير الأفعال لمانع أو غيره، إلا إذا ~~أمكن تأخيرها إلى نوبة أخرى أو لم يفت باستمرار إحرامه إليها حق للمولى. ~~فالظاهر أنه ليس له التحليل، لأنه احرام انعقد صحيحا من غير تجدد معارض، ~~ويمكن أن لا يكون له إذا تجدد القصور لمانع من الأفعال. # ولا يبعد صحة الاحرام مع العلم بالقصور، لأن غاية التحلل إذا حبس، [ومن ~~الحبس] (7) تحليل المولى، ويشترط في الصحة انتفاء الحظر والضرر على المولى # PageV05P088 # كما في الدروس (1)، ومن الحظر والضرر السفر إن افتقر إليه ولم يأذن له ~~فيه. # واشترط الموضح أن ms1146 لا يستلزم الإذن وجوب التمكين من القضاء، ومن الصوم في ~~الكفارات، لانتفاء اللازم حينئذ (2)، يعني إن لم تسع النوبة جميع ذلك، ولم ~~تتفق في نوبة أخرى. # وأما احتمال الفساد مطلقا فلعموم قول الصادق (ع) ليونس بن يعقوب: إن ~~المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ (3). # (و) عموم فتوى الأصحاب بالاشتراط بالإذن والصحة يوجب (الاجزاء عن حجة ~~الاسلام إن أعتق قبل أحد الموقفين) وعدمها عدمه. # (ولو أحرم القن بدون إذن) أو المبعض من غيره مهاياة، أو في غير نوبته ~~(وأعتق قبل المشعر) واستطاع لم يجزئه عن حجة الاسلام لفساده، بل (وجب) عليه ~~(تجديد الاحرام من الميقات، فإن تعذر فن موضعه). # (ولو أفسد غير المأذون) أي أتى بصورة ما يفسد الحج (لم يتعلق به حكم) إذ ~~لا حج له ليفسده إجماعا كما في الخلاف (4)، خلافا للعامة (5). # (ولو أفسد المأذون وجب القضاء) لعموم أدلته، خلافا لبعض الشافعية (6)، ~~ويجزئه حين الرق، خلافا لبعضهم (7). # (وعلى السيد التمكين) منه كما في الخلاف (8) والمبسوط (9) والسرائر (10) ~~(على إشكال) من أنه حج مباين للمأذون وجب بأمر جديد، فلا يتناوله الإذن ولا ~~يستلزمه، ولأنه إنما لزمه عن معصية لم يؤذن فيها، وإنما أذن له في # PageV05P089 # الطاعة، ومن أن الإذن في الحج إذن في لوازمه، ومنها القضاء إذا فسد. # وينص عليه قول الصادق (ع) في صحيح حريز: كل ما أصاب العبد المحرم في ~~إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام (1). بل الإذن فيه عين (2) ~~الإذن في القضاء، بناء على كونه الفرض أو الإذن إنما يفتقر إليه فيما لم ~~يجب على المملوك، والقضاء وجب عليه، فهو كقضاء الصلاة والصوم وأدائهما، ولا ~~يفيد عدم وجوب الفورية، لأن في التأخير تغريرا به. # (ولو تطيب المأذون) أو صاد (أو لبس) المخيط مثلا (فعليه الصوم) كفارة، ~~إلا أن يفدي السيد عنه، وألزمه عليه المفيد في الصيد (3)، لظاهر صحيح حريز. # ويحتمل أن عليه الفداء أو (4) الأمر بالصيام، مع أن ابن أبي نجران سأل ~~أبا الحسن (ع) عن عبد أصاب صيدا وهو محرم هل على ms1147 مولاه شئ من الفداء؟ # فقال: لا شئ على مولاه (5). # وفي التحرير: إن كانت الجناية بإذنه لزمه الفداء، ومع العجز يأمره ~~بالصيام (6)، وإلا فلا. واحتمل في المنتهى (7)، وبه وبما احتملناه يحصل ~~الجمع بين الخبرين. # وقال الحلبيان: إن أحرم بإذن السيد فعليه الكفارة، وإلا فعلى العبد الصوم ~~(8). # والمعروف الفساد إذا لم يأذن السيد، لأنه عبد مملوك لا يقدر على شئ، وكان ~~عليه إجماعنا كما عرفت، وقد يريد عن نحو إحرام المهاياة في نوبته، أو # PageV05P090 # بعد ما أذن السيد ثم رجع وهو لا يعلم. # (وللمولى منعه) منه أي الصوم ما دام في ملكه كما في المبسوط (1) (لأنه لم ~~يأذن فيه) أي فيما ذكر من التطيب ونحوه، لأن الإذن في الحج ليس إذنا فيما ~~يوجب الكفارة، ولا متضمنا له، ولا مستلزما بل قد ينافيه، فلا يلزمه الإذن ~~فيها خلافا للسرائر (2) والمعتبر (3) لصحيح حريز، ولأن الكفارات من لوازم ~~المأذون فيه إذا حصل موجبها، ولأن الإذن إنما يعتبر فيما لم يجب. # وتردد في المختلف، وكان الفارق بين هذه المسألة وما قبلها حتى خص الأولى ~~بالاشكال احتمال كون القضاء هو الفرض (4). # (إنما بدل الهدي) الواجب في التمتع إذا لم يهد عنه (فليس له منعه منه) ~~لدخوله في المأذون فيه، وخصوصا الأخبار الناصة على أمره بالصوم أو الذبح ~~عنه، وسيأتي إن شاء الله تعالى. # (البحث الثالث) في (الاستطاعة) وهي شرط بالاجماع، والنصوص (5) والأصل. # (والمراد بها) عندنا (الزاد والراحلة) إن لم يكن من أهل مكة، ولا بها، ~~بالاجماع كما في الناصريات (6) والغنية (7) والمنتهى (8) والتذكرة (9)، ~~والنصوص. # وكقول الصادق (ع) في خبر السكوني: إنما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ~~(10). # PageV05P091 # وما في توحيد الصدوق من حسن هشام بن الحكم عنه (ع): في قوله تعالى: # " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " (1) ما يعني بذلك؟ ~~قال: من كان صحيحا في بدنه، مخلى سربه، له زاد وراحلة (2). وما في عيون ~~الأخبار من قول الرضا (ع) فيما كتبه إلى المأمون: وحج البيت فريضة على من ~~استطاع إليه سبيلا، والسبيل الزاد والراحلة مع الصحة (3). # وأما ms1148 صحيح معاوية بن عمار: سأل الصادق (ع) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ ~~فقال: نعم، إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين، ولقد كان ~~من حج مع النبي (ص) مشاة، ولقد مر رسول الله (ص) بكراع الغميم فشكوا إليه ~~الجهد والعناء، فقال: شدوا أزركم واستبطنوا، ففعلوا ذلك فذهب عنهم (4). # وخبر أبي بصير: سأله (ع) عن قوله عز وجل: " ولله على الناس " الآية، قال: # يخرج ويمشي إن لم يكن عنده، قال: لا يقدر على المشي، قال: يمشي ويركب، ~~قال: لا يقدر على ذلك - يعني المشي - قال: يخدم القوم ويخرج معهم (5). # فيحملان على من استقر عليه فأخره. وحملهما الشيخ على تأكد الاستحباب، أو ~~التقية (6). # (أما الزاد: فهو أن يملك ما يمونه من القوت والمشروب) والكسوة (بقدر ~~حاله) من حيث حاجته، أو عادته على ما في التذكرة (7). # (إلى الحج وإلى الإياب إلى وطنه) إن أراده، (وإن لم يكن له) به # PageV05P092 # (أهل) ولا مسكن مملوك له. # وللشافعية (1) قول بعدم اعتبار الإياب مطلقا، وآخر: بعدمه إن لم يملك به ~~مسكنا، وآخر: إن لم يكن له به أهل. # ويشترط أن يملكه (فاضلا عن حاجته) بحسب حاله حل في ذلك ما لا بدل منه من ~~الأوعية، وعادة مثله (من المسكن وعبد الخدمة وثياب البذلة و) ثياب (التجمل ~~ونفقة عياله) الواجبي النفقة، أو المحتاج إليهم كما يأتي. # (إلى الإياب) وفرس ركوبه على ما في التذكرة (2) والدروس (3)، وكتب علمه ~~كما فيهما أيضا. # أما استثناء نفقة العيال فيه خبر أبي الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد ~~الله (ع) عن قول الله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا "، فقال: # ما يقول الناس؟ قال: فقلت له: الزاد والراحلة، فقال (ع): قد سئل أبو جعفر ~~(ع) عن هذا، فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما ~~يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إياه، لقد هلكوا ~~إذا، فقيل له: فما السبيل؟ فقال: السعة في المال، إذا ms1149 كان يحج ببعض ويبقي ~~بعضا لقوت عياله، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من ملك مائتي ~~درهم (4)؟!. # وقول الصادق (ع) في خبر الأعمش المروي في الخصال: وحج البيت واجب على من ~~استطاع إليه سبيلا، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن، وأن يكون للانسان ما ~~يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجه (5). # وفي الغنية: الاجماع (6)، وفي المنتهى: لا نعرف في ذلك خلافا (7). مع أنه # PageV05P093 # ليس في النهاية، ولا في الجمل والعقود، ولا في المبسوط، ولا في الوسيلة، ~~ولا في روض الجنان. ونسب اشتراطه في الناصريات إلى كثير من أصحابنا (1). # وأما استثناء المسكن والخادم والثياب، ففي المعتبر (2) والمنتهى (3) ~~وموضع من التذكرة الاجماع عليه (4)، ويعضده انتفاء العسر والحرج في الدين. # واقتصر فيها من الثياب على دست ثوب، وأحمل في المعتبر (5) والمنتهى (6) ~~والتحرير ثياب بدنه (7)، واقتصر في الشرائع على ثياب المهنة (8)، وربما جعل ~~من الثياب المستثناة على المرأة بحسب حالها في زمانها ومكانها. # وكذا في التذكرة الاجماع على استثناء فرس الركوب (9)، ولا أرى له وجها، ~~فإن فرسه إن صلح لركوبه إلى الحج فهو من الراحلة، وإلا فهو في مسيره إلى ~~الحج لا يفتقر إليه وإنما يفتقر إلى غيره، ولا دليل على أن له حينئذ أن لا ~~يبيعه في نفقة الحج إذا لم يتم إلا بثمنه. # وأما كتب العلم التي لا بد له منها فيما يجب عليه تحصيله أو العمل به ~~فحسن، لأن الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية. # وقال ابن سعيد: ولا يعد في الاستطاعة - لحديث الاسلام وعمرته - دار ~~السكنى والخادم، ويعتبر ما عدا ذلك، من ضياع وعقار وكتب وغير ذلك (10). ~~فأطلق الكتب وغيرها. وكذا أطلق في التحرير ببيع ما عدا المسكن والخادم ~~والثياب من ضياع أو عقار أو غيرهما من الذخائر (11). # PageV05P094 # وقيد في المبسوط (1) والمنتهى (2) والتذكرة (3) بما له منه بد، وهو حسن، ~~إذ لا حرج في الدين، ويريد الله اليسر ولا يريد العسر، وتردد الشهيد (4). # ولو كان له شئ من المذكورات زائد عن حاجته لزمه صرفه في نفقة الحج إذا ms1150 ~~تحقق معه الاستطاعة، قال في التذكرة: ولو كان له دار نفيسة أو عبد نفيس أو ~~كتب نفيسة وأمكنه بيعها وشراء أقل من ثمنها وكان مسكن مثله أو عبد مثله ~~والحج بالفاضل عن مؤونته من ثمنها، فالأقرب وجوب البيع وشراء الأدون مما ~~يقوم به كفايته (5). قلت: لتحقق الاستطاعة حينئذ. # ويحتمل العدم كالكفارة، لأن أعيانها لا يزيد عن الحاجة، والأصل عدم وجوب ~~الاعتياض، وقد يوجب الحرج العظيم. # وفي موضع آخر منها احتمل الوجهين، ثم قال: وربما يفرق بين الحج والكفارة، ~~بأن الحج لا بدل له، والعتق في الكفارة له بدل (6).. # وقال الشهيد: ولا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة وشبهها ~~قطعا (7). قلت: لو فعل احتمل تحقق الاستطاعة. # (وأما الراحلة: فتعتبر في حق من يفتقر) في حجته وعمرته (إلى قطع المسافة) ~~إلى مكة (وإن قصرت عن مسافة القصر) لعموم الأدلة، خلافا للعامة فشرطوا ~~مسافة القصر (8). # وفي المبسوط: إن أهل مكة ومن قرب منها لا راحلة في حقه إذا قدر على المشي ~~لأنه لا مشقة عليه (9). وكأنه بمعنى ما في التذكرة (10) من لا يحتاج إلى # PageV05P095 # الراحلة لسهولة المشي عادة، لشدة القرب. # وفي موضع من المنتهى: من كان من مكة على مسافة قصيرة لا يقصر إليها ~~الصلاة وأمكنه المشي لم يعتبر الراحلة في حقه (1). ويجوز أن يريد بإمكان ~~المشي سهولته عادة، لشدة القرب كما في التذكرة (2). # وقطع الشيخ في المبسوط (3) والمحقق (4) والمصنف في التحرير (5) والتذكرة ~~(6) والمنتهى (7) بعدم اشتراط الراحلة للمكي. ويعطيه كلامه هنا. # ويقوى عندي اعتبارها للمضي إلى عرفات إلى أدنى الحل والعود، ولذا أطلق ~~الأكثر ومنهم الشيخ (8) في غير المبسوط والمصنف في الإرشاد (9) والتبصرة ~~(10) والتلخيص (11) والمحقق في النافع (12). # (ويشترط راحلة) يفتقر إليها (مثله) قوة وضعفا لا شرفا وضعة؟ لعموم الآية ~~(13) والأخبار (14)، وخصوص قول الصادق (ع) في صحيح أبي بصير: من عرض عليه ~~الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج (15). ونحوه ~~أخبار، ولأنهم (ع) ركبوا الحمير والزوامل. # (وإن قدر على المشي) لم يستطع إلا بالقدرة على الراحلة وإن سهل ms1151 عليه ~~المشي. والعبارة توهم اشتراط راحلة مثله شرفا وضعة. # (و) يشترط القدرة على (المحمل إن افتقر إليه) لضعف أو حر أو برد، # PageV05P096 # ولا يشترط مع الغنى عنه ولو كانت امرأة، خلافا لبعض الشافعية (1) فاشترط ~~لها مطلقا. قال في التذكرة: وليس بمعتمد، والستر يحصل بالملحفة (2). # والمعتبر القدرة على المحمل بشقيه إن لم يوجد شريك، ولا أمكن الركوب ~~بدونه بوضع شئ يعادله في الشق الآخر، (أو شق محمل مع) وجود (شريك) للشق ~~الآخر، أو إمكان حمله على ظهر المطية وحده. # وفي التذكرة أنه: إن لم يجد شريكا وتمكن من المحمل بتمامه احتمل الوجوب ~~للاستطاعة والعدم، لأن بذل الزيادة خسران لا مقابل له (3). # (ولو تعذر الشريك سقط) الحج (إن تعذر الركوب بدونه). وإن لم يكفه المحمل ~~اعتبر في حقه الكنيسة، فإن تعذرت سقط. # (و) لا يشترط وجود عين الزاد والراحلة، بل (لو لم يجد) عين (الزاد ~~والراحلة وأمكنه الشراء وجب) بما يمكنه (وإن زاد عن ثمن المثل) أضعافا (على ~~رأي) وفاقا للشرائع (4) لصدق الاستطاعة، وخلافا للمبسوط (5) للضرر، وللسقوط ~~لا مع الخوف على المال، وضعف الفرق بأن العوض هنا على الناس وهناك على ~~الله. وفي التذكرة: إن كانت الزيادة تجحف بماله لم يجب الشراء على إشكال، ~~كشراء الماء للوضوء (6). # (ولو) كان له على غيره دين و (منع من دينه) لاعسار أو تأجيل أو غيرهما ~~(وليس) له (غيره) بقدر الاستطاعة (فعاجز)، ولا يجب عليه الاستدانة للحج، ~~إلا أن يرضى الدائن بالحوالة على مديونه، لأنه تحصيل للاستطاعة، وهو غير ~~واجب، ولو فعل حصلت الاستطاعة. # وقد احتمل وجوب الاستدانة، إذ أوثق بالأداء بعد الحج، (وإلا) يمنع منه ~~(فقادر) يجب عليه الأخذ، وإن بذله المديون قبل الأجل وإن لم يملك ما لم # PageV05P097 # يأخذ، لأنه لثبوته في الذمة وبذل المديون له بمنزلة المأخوذ، وصدق ~~الاستطاعة ووجدان الزاد والراحلة بذلك عرفا. # (والمديون يجب عليه الحج إن فضل ماله عما عليه) من زكاة، أو خمس، أو ~~كفارة، أو دين لآدمي، أو نذر وشبهه. (وإن كان) ما عليه (مؤجلا بقدر ~~الاستطاعة) والشرطية ms1152 قيد لاشتراط الوجوب بالفضل، ولو أخرها عن الشرطية ~~الآتية كان أوضح كما نقوله. # (وإلا) يفضل (فلا) يجب عليه الحج وإن كان ما عليه مؤجلا إلى أجل مؤخر عن ~~الحج، لتعلق الوجوب به قبل وجوب الحج وإن وجب أو جاز التأخير إلى أجله. # وللشافعية في المؤجل بأجل مؤجل (1) وجه بالوجوب (2)، ولا يخلو من قوة كان ~~ما عليه من حقوق الله - كالمنذور وشبهه - أو من حقوق الناس لأنه قبل الأجل ~~غير مستحق عليه، وعند حلوله إن وجد ما يفي به أداه، وإلا سقط عنه مطلقا أو ~~إلى ميسرة. # وكما يحتمل التضييع بالصرف في الحج، يحتمل فوت الأمرين جميعا باهماله ~~خصوصا، والأخبار وردت بأن الحج أقضى للديون، ويؤيده ما مر من صحيح معاوية ~~بن عمار سأل الصادق (ع) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ قال: نعم، إن حجة ~~الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين (3). إن لم نحمله على ما ~~ذكرناه من استقرار الحج عليه سابقا. # ورد في التذكرة بمنع عدم الاستحقاق عليه قبل الأجل (4)، وكأنه يعني ما ~~ذكرناه من تعلق الوجوب به وإن وجب، أو جاز التأخير. # (ويصرف المال) الكافي لمؤونة الحج (إلى الحج لا إلى النكاح) عند # PageV05P098 # خروج الوفد، (وإن احتاج إليه وشق) عليه (تركه) كما في المبسوط (1) ~~والخلاف (2) والشرائع (3) وفي الأولين والتحرير: وإن خاف العنت (4)، وذلك ~~لوجوب الحج واستحباب النكاح، خلافا لبعض العامة إذا خاف العنت (5). # وفي التحرير: أما لو حصلت المشقة العظيمة، فالوجه عندي تقديم النكاح (6)، ~~ونحوه في المنتهى (7) والدروس (8). # (ويصرف رأس ماله الذي لا يقدر على التجارة إلا به إلى الحج) وإن لم يكن ~~له ما يتعيش به سواه، إلا على القول باشتراط الرجوع إلى كفاية في ~~الاستطاعة. # (ولا يجب الاقتراض للحج) ولو فعل لم يجب عليه إلا على وجه تقدم (إلا أن ~~يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة) من المسكن وغيره (عن) مقدار (القرض) ولكن ~~لا يمكنه صرفه في الزاد والراحلة فيقترض ثم يؤدي منه، لصدق الاستطاعة ~~حينئذ. وقول الصادق (ع) لحفية: ما لك لا تحج؟ ms1153 استقرض وحج (9). # (وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب) المحصل لها (أو وهب قدرها أو بعضها ~~وبيده الباقي لم يجب) عليه الحج، (إلا مع) التكسب أو (القبول) للهبة ~~والقبض، ولا يجب شئ منهما، لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة. # (و) لكن (لو بذلت له) الاستطاعة، بأن استصحب في الحج وأعطى لعياله إن ~~كانوا نفقتهم، أو يقال له: حج وعلي نفقتك ذهابا وإيابا ونفقة عيالك، أو # PageV05P099 # لك هذا تحج به وهذا لنفقة عيالك، أو أبذل لك استطاعة الحج أو نفقتك للحج ~~(1) وللإياب ولعيالك إلى إيابك، أو لك هذا لتحج بما يكفيك منه وتنفق ~~بالباقي على عيالك. # ونحو ذلك مما يخص الهبة بالحج، (أو استؤجر للمعونة) في سفر الحج أو غيره، ~~أو في الحضر (بها) أي بما يستطيع به فأجر نفسه لذلك (أو شرطت) الاستطاعة ~~(له في الإجارة) وإن قصر مال الإجارة عنها كان استؤجر لعمل بألف بشرط أن ~~يحج به، أو يعطى ما يستطيع به مما نذر، أو أوصى به لنفقة الحاج، أو من غيره ~~(أو) بذل له (بعضها) أي الاستطاعة بأحد هذ ه الوجوه (وبيده الباقي وجب) ~~عليه الحج. # أما الأول فعليه الوفاق كما في الخلاف (2) والغنية (3) وظاهر التذكرة (4) ~~والمنتهى (5)، والأخبار كصحيح ابن مسلم سأل أبا جعفر (ع): فإن عرض عليه ~~الحج فاستحيى؟ قال: هو ممن يستطيع الحج ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر. ~~قال: فإن كان من يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل (6). # وحسن الحلبي سأل الصادق (ع) فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك، أهو ~~ممن يستطيع إليه سبيلا؟ فقال: نعم، ما شأنه يستحيي ولو يحج على حمار أجدع ~~أبتر، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج (7). وكان ما فيهما من ~~الأمر بمشي بمشي بعض وركوب بعض أمر بهما بعد ما استحيى فلم يحج، أي لما ~~استطاع بالبذل فلم يقبل ولم يحج استقر عليه فعليه أن يحج ولو مشيا، فضلا عن ~~مشي بعض وركوب بعض، أو المعنى إن بذل له حمار أجدع أو أبتر # PageV05P100 # فيستحيي ms1154 أن يركبه فليمش، وليركبه إذا اضطر إلى ركوبه. # وصحيح معاوية بن عمار: سأل (ع) عن رجل لم يكن له مال فحج به رجل من ~~إخوانه، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام، أم هي ناقصة؟ قال: لا بل هي حجة تامة ~~(1). # واشترط ابن إدريس في الوجوب التمليك (2)، ولم يكتف بالقول والوعد، ورد في ~~المختلف بإطلاق الأخبار والفتاوى (3). # وفي التذكرة بعد حكاية قوله: " إن التحقيق " أن البحث هنا في أمرين: # الأول: هل يجب على الباذل بالبذل بالشئ المبذول أم لا؟ فإن قلناه: # بالوجوب أمكن وجوب الحج على المبذول له، لكن في إيجاب المبذول بالبذل ~~إشكال، أقربه عدم الوجوب (4). # قلت: للأصل، ويحتمل الوجوب إذا شرع المبذول له في المسير، لأن في تركه ~~تعريضا له للخطر والحرج. # قال: وإن قلنا: بعدم وجوبه ففي ايجاب الحج اشكال، أقربه العدم، لما فيه ~~من تعليق الواجب بغير الواجب (5). # قلت: ويحتمل الوجوب غايته عدم الاستقرار، كما إذا استطاع بنفسه، فإنه يجب ~~عليه المسير، مع احتمال زوال الاستطاعة في الطريق. # قال: والثاني: هل بين بذل المال وبذل الزاد والراحلة ومؤونته ومؤونة ~~عياله فرق أم لا؟ الأقرب عدم الفرق، لعدم جريان العادة بالمسامحة في بذل ~~الزاد والراحلة والمؤن بغير منة كالمال (6)، يعني فإذا استثنى بذل الزاد ~~والراحلة للحج فكذا بذل أثمانهما له. # PageV05P101 # وبالجملة، فمناط الاستثناء ووجوب القبول هو الاختصاص بالمسير إلى الحج، ~~لا خصوصه للزاد والراحلة؟ لاطلاق نحو الخبرين الأولين (1). # وقيل (2): باشتراط بذل عين الزاد والراحلة قصرا على اليقين، وظاهر نحو ~~الخبر الثالث. # ثم قال: لو وهب المال، فإن قبل وجب الحج، وإلا فلا، ولا يجب عليه قبول ~~الايهاب، وكذا الزاد والراحلة، لأن في قبول عقد الهبة تحصيل شرط الوجوب ~~وليس واجبا (3). يعني كما أنه لا فرق بين الزاد والراحلة وأثمانهما عند ~~البذل للحج في وجوب القبول، كذا لا فرق بينهما عند هبتهما مطلقا في عدم ~~وجوب القبول. # وفي الدروس: يكفي البذل في الوجوب مع التمليك أو الوثوق به (4). يعني لا ~~يشترط التمليك، كما قاله ابن إدريس، ولا وجوب البذل، بل ms1155 يكفي الوثوق به كما ~~يكفي في وجوب المسير عند الاستطاعة بنفس الوثوق ببقائها إلى أداء الحج وإن ~~اتفق زوالها قبله، وقد لا (5) يعتبر الوثوق أيضا عملا بالاطلاق، وقد يعتبر ~~وجوب البذل بنذر ونحوه. # قال: وهل يستقر الوجوب بمجرد البذل من غير قبول؟ إشكال من ظاهر النقل، ~~وعدم وجوب تحصيل الشرط (6). # يعني فهل يجب القبول إذا بذل حتى أنه إذا لم يقبله استقر الحج في ذمته؟ # وجهان، من ظاهر الفتاوى والأخبار وسمعت بعضها، وهو الأقوى. ومن أن القبول ~~ايهاب واكتساب، ولا يجب، وعدم الوجوب ممنوع لاستثنائه بالنصوص # PageV05P102 # والاجماع، وكأن السر فيه أن الهبات تشتمل على المنة، فلا يجب قبولها إلا ~~ما أريد به خصوص الصرف في الحج فإنه أريد به وجه الله خاصة. وقد يقال بوجوب ~~القبول إذا وجب البذل، وقد يقال بوجوبه إذا وجب عينا لا تخييرا، حتى لو نذر ~~أو أوصى به لمن يحج مطلقا فبذل له لم يجب القبول. # واعلم أن الدين لا ينفي الوجوب بالبذل كما ينفيه بايهاب ما لا يفي (1) به ~~مع نفقة الحج والاياب والعيال. # وأن الحج بالبذل مجزئ عن حجة الاسلام كما يظهر من صحيح معاوية بن عمار ~~(2) للأصل، واتفاق من عدا الصدوق على أن الحج إنما يجب - بأصل الشرع - في ~~العمر مرة (3)، خلافا للاستبصار فأوجب فيه الإعادة إذا أيسر (4)، لخبر ~~الفضل بن عبد الملك سأل الصادق (ع) عن رجل لم يكن له مال فحج به أناس من ~~أصحابه أقضى حجة الاسلام؟ قال: نعم، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج، قال: # قلت: هل يكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله؟ قال: نعم ~~قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة ليست بناقصة، وإن أيسر فليحج (5). # وحمل في التهذيب (6) والنهاية (7) والمهذب (8) والجامع (9) والمعتبر (10) ~~وغيرها على الاستحباب، ويحتمل الحج عن غيره وعدم بذل الاستطاعة، فإن الحج ~~به إنما يستلزم استصحابه وإرساله في الحج، وهو أعم، ولا يأبى عنه تسمية حجة ~~الاسلام. # وأما الثاني والثالث - أعني إذا استؤجر بالاستطاعة أو بشرطها فقبل -: # PageV05P103 # فوجوب ms1156 الحج عليه ظاهرا إذا وفي المستأجر بقية العقد. لكن قد يستشكل إذا ~~استؤجر للمعونة في سفر مكة بأنه لم يسافر للحج، بل لما وجب عليه بالإجارة ~~وهي متقدمة على الاستطاعة الموجبة للحج، وهو ضعيف. فإن غايته وقوع السفر ~~خاليا عن إرادة الحج أو الاخلاص له، وهو غير لازم في صحة الحج. # قلنا: بوجوب المقدمة أو لا، فإن غاية ما يلزم من وجوب المقدمة وجوب ~~المسير (1)، وقد حصل وإن قصد به غير الحج، حتى أنه لو سار لغيره إلى مكة ~~اختيارا ثم حج صح وأجزاء مع تحقق الشرائط، وإن سار المحرم من قطع طريق ~~ونحوه. # وفي الصحيح والحسن: إن معاوية بن عمار سأل الصادق (ع) الرجل يمر مجتازا ~~يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى ~~الحج فيخرج معهم إلى المشاهد أيجزئه ذلك عن حجة الاسلام؟ # فقال: نعم (2). # وإنه سأله (ع) حجة الجمال تامة أو ناقصة؟ قال: تامة، وسأله: حجة الأجير ~~تامة أو ناقصة؟ قال: تامة (3). وسئل (ع) في خبر الفضل بن عبد الملك عن ~~الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كرى، تغني عنه حجته؟ أو ~~يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته، أو يضع تكون حجته ~~تامة أو ناقصة، أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج ولا ينوي غيره، أو يكون ~~ينويهما جميعا أيقضي ذلك حجته؟ قال: نعم حجته تامة (4). # ولا فرق بين المسير إلى الميقات ومنه إلى مكة، ومنها إلى عرفات، ومنها ~~إلى مكة، في كون الجميع مقدمات. # PageV05P104 # (ولو حج الفاقد) للاستطاعة متسكعا لم يجزئه عن حجة الاسلام إن استطاع ~~بالاجماع والنص والاعتبار، وسيأتي. # وكذا لو حج (نائبا) عن غيره (لم يجزء عنه لو استطاع) وهو أولى. # وأما صحيح جميل، عن الصادق (ع) في رجل ليس له مال، حج عن رجل أو أحجه ~~غيره ثم أصاب مالا، هل عليه الحج؟ قال: يجزئ عنهما جميعا (1). # فيجوز عود الضمير إلى المنوب عنهما، وهما من حج عنه تبرعا ومن أحجه ms1157 غيره ~~عنه، وغرض السائل، السؤال عن إجزاء حج الصرورة نيابة. ويجوز عود الضمير إلى ~~النائب والمنوب، والاجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة. وكذا قوله (ع) ~~في صحيح معاوية بن عمار: حج الصرورة يجزئ عنه وعمن حج عنه (2). # وأما حسنه سأله (ع) عن رجل حج عن غيره، يجزئه عن حجة الاسلام؟ # قال: نعم (3). فيحتمل الاجزاء عن المنوب عنه. # (وليس الرجوع إلى كفاية) للمعيشة أبدا، أو سنة أو دونها (من صناعة أو ~~حرفة) أو ضيعة أو نحوها (شرطا) في الاستطاعة، كما اشترطه الشيخان (4) ~~والحلبيان (5) وابنا حمزة وسعيد (6) وجماعة (على رأي) وفاقا للمحقق (7) ~~وابن إدريس (8)، وظاهر السيد (9) وابني الجنيد وأبي عقيل (10)، ونسب # PageV05P105 # في المعتبر (1) والتذكرة (2) إلى الأكثر، لاطلاق الآية (3) والأخبار (4). # ودليل الأولين أصل البراءة والاجماع على ما في الخلاف (5) والغنية (6)، ~~ولزوم الحرج العظيم إن كان له مشتغل (7) فيلزمه بيعه في مؤونة الحج. ولما ~~مر من قول الصادق أعير في خبر الأعمش: وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن، ~~وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجه (8). # ولقوله عليه السلام في خبر أبي الربيع، المروي في المقنعة: هلك الناس إذا ~~كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ~~ويستغني به عن الناس، فقد وجب عليه أن يحج بذلك، ثم يرجع فيسأل الناس بكفه ~~لقد هلك إذا، فقيل له عليه السلام: فما السبيل عندك؟ فقال: السعة في المال، ~~وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله (9). # والأصل معارض بعموم النصوص، وكذا الحرج، مع أنه ممنوع! لأن الله هو ~~الرزاق، والاجماع ممنوع، والخبران ضعيفان سندا ودلالة. # وعلى المختار لو كان له رأس مال يتجر به، وينفق من ربحه، ولو صرفه في ~~الحج كفاه لنفقته ذهابا وإيابا ولعياله، لكن تبطل تجارته، يجب عليه الحج ~~وصرفه فيه كما في التذكرة (10) والمنتهى (11) وتقدم. # وكذا لو كان له ضيعة يكفيه غلتها لمعاشه، ولو باعها للحج كفاه ثمنها لكن # PageV05P106 # يبقى بلا مشتغل (1) كما في المنتهى ms1158 (2)، خلافا للتذكرة (3) لقوله: لو كان ~~له عقار يحتاج إليه لسكناه أو سكنى عياله أو يحتاج إلى أجرته لنفقة نفسه أو ~~نفقة عياله أو سائمة يحتاجون إليها، لم يلزمه الحج، ولو كان له شئ من ذلك ~~فاضل عن حاجته لزمه بيعه وصرفه في الحج إذا كان بقدر الاستطاعة (4). # (وأوعية الزاد والماء) إذا افتقر إلى حملهما (داخلة في الاستطاعة، فإن ~~تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب، ويجب شراؤها مع وجود) الباذل لها و (الثمن وإن ~~كثر) على المختار ما لم يجحف على ما في التذكرة (5). # (وعلف) ما يستصحبه أو يخلفه، مما يفتقر إليه لنفقة عياله من (البهائم ~~المملوكة) والمستأجرة المشروط (6) عليه علفها إذا لم يتمكن من استيجار ~~غيرهما (ومشروبها كالزاد والراحلة)، وإن احتاج إلى الخادم دخل التمكن منه ~~في الاستطاعة كما في المنتهى (7) والتذكرة (8)، ويأتي الإشارة إليه في ~~الكتاب. # ثم في المبسوط والمنتهى والتذكرة والتحرير فرق بين المأكول وبين الماء ~~وعلف الدواب، بجريان العادة بحمل المأكول طول الطريق وإن بعد ما بعد، بخلاف ~~غيره. # قال الشيخ: أما الزاد والراحلة إن وجده في أقرب البلدان إلى البر فهو ~~واجد، وكذلك إن لم يجده إلا في بلده، فيجب عليه حمله معه ما يكفيه لطول ~~طريقه إذا كان معه ما يحمل عليه، فأما الماء فإن كان يجده في كل منزل أو في ~~كل منزلين فهو واجد، فإن لم يجده إلا في أقرب البلدان إلى البر أو في بلده ~~فهو غير واجد. # قال: والمعتبر في جميع ذلك العادة، فما جرت العادة بحمل مثله وجب حمله، ~~وما # PageV05P107 # لم تجر سقط وجوب حمله. قال: وأما علف البهائم ومشروبها فهو كماء الرجل إن ~~وجده في كل منزل أو منزلين لزمه، وإن لم يجده إلا في أقرب البلاد إلى البر ~~أو في بلده سقط الفرض لاعتبار العادة. قال: هذا كله إذا كانت المسافة ~~بعيدة، فأما إن كان بلده بالقرب من الحرم على منزلين أو نحو عشرين فرسخا أو ~~ثلاثين فرسخا فمتى لم يجد كل ذلك إلا في أقرب البلاد إلى البر ms1159 من ناحية ~~بلده فهو واجد، لأنه يمكنه نقله (1). ونحو من ذلك في المنتهى (2) وأخويه ~~(3). # وقال الشهيد: ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق، ولم يوجب الشيخ ~~حمل الماء زيادة على مناهله المعتادة (4)، انتهى. # (وليس ملك عين الراحلة، والأوعية أو أثمانها (شرطا) في الاستطاعة (بل) ~~يكفي (ملك منافعها) ولو مجردة عن الأعيان بإجارة أو إعارة، وفي الأجرة من ~~الكلام مثل ما في الثمن. # (ولو وجد الزاد والراحلة، وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة و) ~~نفقة (المحتاج إليهم) في سفره وعند عياله وضياعه، أو أجرتهم (ذهابا وعودا) ~~إذا أراده (سقط الحج). # (ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة) رأسا (أو حج عنه) في حياته (من يطيق ~~الحج مع الاستطاعة) أي استطاعة النائب أو المنوب (وبدونها لم يجزئه) عن حجة ~~الاسلام إن وجبت عندنا. # فأما (5) الأول: فلأنه قبل الوجوب، فهو كالصلاة قبل وقت الفريضة، # PageV05P108 # والتصدق قبل وجوب الزكاة، مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع، وأصل عدم ~~إجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب عن الواجب، ونحو قول الصادق عليه ~~والسلام في خبر مسمع: لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام أيضا ~~إذا استطاع إلى ذلك سبيلا (1). واجتزأت (2) العامة به (3). # وأما الثاني: فلأن الحج عبادة بدنية لا يقبل النيابة إلا فيما دل عليه ~~دليل وسمعت خبر جميل (4) ومعناه. # (ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب، ولا على الوالد أخذ ما يستطيع به ~~من مال ولده الصغير، ولا يجوز له ذلك، ولا عليه اتهابه من الكبير وفاقا ~~للأكثر، ومنهم الشيخ في الإستبصار (5) للأصل. ونحو قول أبي جعفر عليه ~~السلام في خبر الثمالي: لا يجب أن يأخذ من مال ابنه إلا ما يحتاج إليه مما ~~لا بد منه (6) وخبر الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق عليه السلام ما يحل ~~للرجل من مال ولده؟ # قال: قوته بنير سرف إذا اضطر إليه. قال: فقلت له. فقول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال: أنت ومالك لأبيك، فقال: ~~إنما جاء بأبيه ms1160 إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هذا أبي قد ظلمني ميراثي عن أمي، فأخبره الأب أنه قد أنفقه ~~عليه وعلى نفسه، فقال: أنت ومالك لأبيك، ولم يكن عند الرجل شئ، إنما كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبس الأب للابن (7). # PageV05P109 # وخبر علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يأكل من مال ولده، قال: ~~لا إلا أن يضطر إليه فليأكل منه بالمعروف (1). وخلافا للنهاية (2) والخلاف ~~(3) والتهذيب (4) والمهذب (5)، إلا أن في الأولين النص على الوجوب، وفي ~~الأخير على الجواز. وأجمل في التهذيب أنه يأخذ من مال الولد. # وفي المبسوط: وقد روي أصحابنا أنه إذا كان له ولد وله مال وجب عليه أن ~~يأخذ من ماله ما يحج به، ويجب عليه إعطائه (6). # والرواية صحيح سعيد بن يسار سأل الصادق عليه السلام الرجل يحج من مال ~~ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، يحج منه حجة الاسلام، قال: وينفق منه؟ قال: نعم، ~~ثم قال: # إن مال الولد لوالده، أن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقضى أن المال والولد للوالد (7). # وهو يحتمل الاقتراض كما في الإستبصار (8)، واجبا أو مستحبا كما في ~~التحرير (9) والتذكرة (10)، إذا كان مستطيعا بغيره، ومساواة نفقته في الحج ~~لها في غيره مع وجوب نفقته على الولد. # وآلى ابن إدريس أن يكون الشيخ أفتى بالوجوب وقال: إنه إنما أورده في ~~النهاية إيرادا لا اعتقادا (11). لكنه قال في الخلاف: إذا كان لولده مال، ~~روى أصحابنا أنه يجب عليه الحج ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به، وليس للابن # PageV05P110 # الامتناع منه، وخالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا: الأخبار المروية في ~~هذا المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في الكتاب الكبير، وليس فيها ما ~~يخالفها، فدل على إجماعهم على ذلك، وأيضا قوله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك، ~~فحكم بأن مال الابن مال الأب، وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه ~~الحج (1) إنتهى. # ولعله أراد بالأخبار المروية في التهذيب خبر سعيد ms1161 وحده (2)، لأنه رواه ~~فيه بطرق ثلاثة، في الحج بطريقين: أحدهما طريق موسى بن القاسم، والآخر طريق ~~أحمد بن محمد بن عيسى (3)، وفي المكاسب من طريق ثالث، وهو طريق الحسين بن ~~سعيد (4). وإذا اعتبرت طرق (5) الشيخ إلى كل عن موسى وأحمد والحسين تضاعف. # ويجوز أن تضم إليها قول أبي جعفر عليه وسلم في خبر ابن مسلم: إن في كتاب ~~علي عليه وسلم: إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه، والوالد ~~يأخذ من مال ابنه ما شاء (6). وخبر ابن سنان سأل الصادق عليه وسلم عن ~~الوالد أيزد من مال ولده شيئا؟ # قال: نعم، ولا يزد الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه (7). لكنهما ~~مخصوصان، نحو ما مر من الأخبار بقدر الحاجة. # (البحث الرابع:) (إمكان المسير) قال في المنتهى: قد اتفق علماؤنا على ~~اشتراط ذلك، وخالف فيه بعض # PageV05P111 # الجمهور (1)، وأشار به إلى خلاف أحمد في رواية (2) في السعة وأمن الطريق. # (ويشتمل على أربعة مباحث:) (الأول: الصحة) والقوة (فلا يجب على المريض) ~~أو الضعيف لكبر أو غيره (المتضرر) شديدا كما في المنتهى (3) (بالركوب ~~والسفر) وإن أمكنه المشي، فإن تضرر بالركوب رأسا سقط رأسا، وإن لم يتضرر ~~بالمحمل والكنيسة أو نحوهما اعتبر استطاعته لذلك، فإن لم يستطع سقط، ~~والسقوط لذلك كأنه إجماعي كما في المنتهى (4)، وفي المعتبر: اتفاق العلماء ~~عليه (5). # ويدل عليه انتفاء العسر والحرج في الدين، وينبه عليه نحو قول الصادق عليه ~~والسلام في خبر ذريح: من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة ~~تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا ~~(6). # (ولو لم يتضرر) ضررا شديدا (وجب) اتفاقا للعمومات، وأما الضرر اليسير فلا ~~يخلو المسافر منه غالبا. # (وهل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم) كما في السرائر (7) ~~والجامع (8) وظاهر المقنعة (9)، كان راجيا لزوال العذر أو مأيوسا للأصل، ~~وما مر من الخبرين الناصين على دخول الصحة في الاستطاعة. # وصحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه والسلام في قوله عز وجل: " ولله ms1162 على # PageV05P112 # الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة ~~(1). # وخبر سلمة أبي حفص، عن الصادق عليه والسلام: إن رجلا أتى عليا عليه ~~والسلام ولم يحج قط، فقال: إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني، ~~فقال: تستطيع الحج ؟ فقال: لا، فقال له علي عليه والسلام: إن شئت فجهز رجلا ~~ثم أبعثه يحج عنك (2). # والمقنعة (3) والجامع (4) يحتملان الاختصاص بعذر يرجى زواله. # وأوجبها أبو علي (5) والشيخ (6) والقاضي (7) والحلبي (8) والحسن (9) في ~~ظاهريهما، وهو خيرة التحرير (10)، وإليه أجنح في المنتهى (11) كالمحقق ~~(12)، لقول الصادق عليه والسلام في صحيح الحلبي وحسنه: وإن كان موسرا وحال ~~بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج من ماله ~~صرورة لا مال له (13). ونحوه مضمر ابن أبي حمزة (14). وقول أمير المؤمنين ~~عليه والسلام في صحيح ابن مسلم: لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه ~~سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه (15). ولأنه ~~يقبل النيابة اتفاقا فيجوز الاستنابة، فإذا أجازت وجبت للدخول في الاستطاعة ~~الموجبة للحج، إذ ليس في الآية إلا أن على المستطيع الحج، وهو أعم من الحج ~~بنفسه أو بغيره، وضعفه ظاهر، فإنه لا يستطيع إليه سبيلا. # PageV05P113 # وفي الخلاف: الاجماع عليه (1)، وتردد في التذكرة (2). لم الشيخ نص في ~~الخلاف (3) والمبسوط على اختصاص الوجوب بمن لا يرجو زوال عذره، وفي المبسوط ~~على استحباب الاستنابة لمن رجا الزوال (4)، وفي المنتهى: الاجماع على عدم ~~وجوبها عليه (5). # وفي الدروس: الأقرب أن وجوب الاستنابة فوري إن يئس من البرء، وإلا استحب ~~الفور (6). وهو يعطي الوجوب مطلقا. # وإذا استناب المعذور ثم برأ وجب أن يحج بنفسه إن بقيت (7) الاستطاعة، ~~قاله الشيخان (8) والحلبي (9) والقاضي (10) وابن سعيد (11) والمصنف في ~~التحرير (12)، وهو ظاهر أبي علي، لوجوب الحج في البدن والمال، فإذا استطاع ~~فيهما وجب بنفسه وبماله، وإذا استطاع بماله خاصة وجب فيه، ثم إذا استطاع في ~~بدنه لزمه بنفسه، كان العذر يرجى زواله أولا، كما نص ms1163 عليه الشيخ والمصنف. # (والدواء في حق غير المتضرر، بالركوب والسفر (مع الحاجة إليه كالزاد) وهو ~~ظاهر، وكذا الطبيب إذا احتاج إلى استصحابه كالخادم، وإن لم يرض إلا بمال ~~فهو كأجرة الخادم. # (ويجب على الأعمى) عندنا، خلافا لأبي حنيفة في رواية (13)، لعموم الأدلة، ~~حتى نصوص الصحة، فإنه في العرف لا يسمي مريضا، ولو اعتبرت الحقيقة لم يجب ~~على الأصم أو الأعرج أو من دونهما، ولذا ورد: من مات ولم # PageV05P114 # يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق معه الحج، ~~أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا (1). # (فإن افتقر إلى قائد وتعذر لفقده، أو فقد مؤونته سقط، وإلا فلا) والكلام ~~فيما يرضى به - سوى مؤونته - كالكلام في أجرة الخادم والراحلة وثمن الزاد ~~وأوعيته. # (ويجب) الحج والعمرة (على المحجور المبذر) أي المحجور للتبذير مع ~~الاستطاعة (وعلى الولي أن يبعث معه حافظا) له عن التبذير إن لم يصحبه نفسه، ~~إلا أن يأمن التبذير إلى الإياب، أو لا يجد حافظا متبرعا ويعلم أن أجرته أو ~~مؤونته تزيد على ما يبذره. # (والنفقة الزائدة، للسفر إلى الإياب (في مال المبذر وأجرة الحافظ جزء من ~~الاستطاعة إن لم يجد متبرعا) والكل واضح. # المبحث (الثاني: التثبت على الراحلة) التي يستطيعها (فالمعضوب) أي الضعيف ~~(غير المستمسك عليها) لضعفه (والمحتاج إلى الزميل مع فقده، لا حج عليهما، ~~وهما أولى بذلك من المتضرر بالمسير وإن لم يكونا مريضين. # (ولو لم يستمسك خلقة) لا لمرض أو نقاهة، بل لكبر أو لا له (لم يجب، عليه ~~(الاستنابة على رأي) كما تقدم، وهو أولى منه، لانتفاء القدرة هنا رأسا، كان ~~استقر عليه أو لا. # وصحيح معاوية بن عمار (2) وحسن ابن سنان (3) عن الصادق عليه السلام: إن ~~عليا عليه والسلام رأى شيخا لم يحج قط، ولم يطق الحج من كبره، فأمره أن ~~يجهز رجلا فيحج عنه. غير صريحين في الوجوب. وخبر سلمة المتقدم صريح في ~~العدم وإن # PageV05P115 # استدل به الشيخ (1) على الوجوب، ثم إنها يحتمل استقرار الحج عليه قبل. # وأما ms1164 خبر ابن عباس: إن امرأة من خثعم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن ~~يستمسك على راحلته، فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال عليه السلام: نعم. فقالت: هل ~~ينفعه ذلك؟ # قال: نعم، كما لو كان على أبيك دين فقضيته عنه نفعه (2). فمع التسليم ~~ظاهره عدم الاستقرار، لكن لا يدل على الوجوب، ولا على حياة أبيها حينئذ. # (ولو احتاج) المسير إلى الحج في عام الاستطاعة بالمال (إلى حركة عنيفة) ~~لضيق الوقت ونحوه، وهو (يعجز عنها) خلقة أو لمرض ونحوه (سقط) عنه (في عامه) ~~ذلك، فإن بقي مستطيعا إلى القابل، ويمكن من الحج حج، (فإن مات قبل التمكن ~~سقط). # ومن العجز المشقة العظيمة، وعلى القول المتقدم يجب الاستنابة إن آيس من ~~إمكان المسير بحركة يمكنه - لانحصار الطريق فيما لا بد في قطعه من حركة ~~عنيفة - لخوف أو بعد منازله من الماء أو نحو ذلك لا يستطيعها خلقة، أو ~~لعارض آيس من برئة. ولعله لا يدخل في مراده من هذا الكلام. # المبحث (الثالث: أمن الطريق) بل خلوه مما يمنع من سلوكه عندنا، للكتاب ~~والسنة. # ومن الموانع الخوف، فلا بد من أمنه (في النفس والبضع والمال). # وروي عن أحمد الوجوب على واجد الزاد والراحلة وإن لم يأمن (3)، بمعنى أنه ~~إن مات وجب أن يحج عنه وإن افتقر، ثم إن من وجب أن يحج متسكعا لزعمه ~~استقراره عليه لوجدانه الزاد والراحلة، وإن لم يجب، أو لم يجز حجه بنفسه # PageV05P116 # (فيسقط الحج، عندنا عنه (مع الخوف على النفس) قتلا أو جرحا (من عدو أو ~~سبع، أو غيرهما، (ولا يجب) عليه (الاستنابة على رأي) والكلام فيه كالكلام ~~في المريض. # (ولو كان هناك طريق غيره) أو من (سلكه واجبا وإن كان أبعد مع سعة النفقة) ~~وسائر الشروط. # (والبحر كالبر) عندنا (إن ظن السلامة به وجب، وإلا فلا) خلافا للشافعي ~~(1) في قول، لزعمه أن في ركوبه تعزيرا، لأن عوارضه لا يمكن الاحتراز منها. # (والمرأة ms1165 كالرجل في الاستطاعة) عندنا، لعموم الأدلة، وخصوص قول الصادق ~~عليه السلام لصفوان الجمال في الصحيح: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، ~~فإن المؤمن محرم المؤمن (2). وخبر سليمان بن خالد سأله عليه السلام عن ~~المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ فقال: نعم، إذا كانت ~~مأمونة (3). إلى غيرهما من الأخبار، وهي كثيرة. # (ولو خافت المكابرة) على بضعها (أو احتاجت) في حفظ نفسها أو بضعها أو في ~~خدمتها (إلى) زوج أو (محرم وتعذر سقط) الحج، (وليس المحرم) عندنا (مع ~~الغنى) عنه (شرطا) خلافا لأحمد في رواية (4). # (ولو تعذر) المحرم (إلا بمال مع الحاجة) إليه (وجب، أداء المال (مع ~~المكنة) والكلام فيه كالكلام في أجرة الراحلة. # (ولو خاف) بالمسير (على) جميع (ماله، الذي يملكه أو بعضه مما # PageV05P117 # يتضرر به كما في التحرير (1)، وفي التذكرة احتمالا (2) (سقط) للحرج وعدم ~~تخلية السرب، وقد يؤدي إلى تلف النفس بأن يؤخذ في الطريق حيث لا يبقي معه ~~راحلة، ولا ما يتقوت (3) به، وأطلق في المنتهى (4) كما هنا. # وفي التذكرة قبل الاحتمال: لو كان في الطريق عدو يخاف منه على ماله سقط ~~فرض الحج عند علمائنا، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، لأن بذل ~~المال تحصيل لشرط الوجوب، وهو غير واجب، فلا يجب ما يتوقف عليه. وفي ~~الرواية الأخرى عن أحمد أنه لا يسقط فرض الحج، ويجب أن يستنيب، وليس ~~بمعتمد، ولا فرق بين أن يكون المال قليلا أو كثيرا، ويحتمل أن يقال بالوجوب ~~مع القلة إذا لم يتضرر (5) انتهى. # والحق أنه إن أدى تلف المال إلى الضرر في النفس أو البضع، سقط لذلك، وإن ~~كان الخوف على شئ قليل من المال وإن لم يؤد إليه فلا أعرف للسقوط وجها، وإن ~~خاف على كل ما يملكه إذا لم نشترط الرجوع إلى كفاية ولم ينال بزيادة أثمان ~~الزاد (6) والآلات وأجرة الراحلة والخادم ونحوهما ولو أضعافا مضاعفة، وعلى ~~اشتراط الرجوع إلى كفاية وعدم الزيادة على ثمن المثل وأجرة المثل أيضا ~~نقول: إذا تحققت الاستطاعة المالية، وأمن في ms1166 المسير على النفس والعرض، أمكن ~~أن لا يسقطه خوفه على جميع ما يملكه، فضلا عن بعضه، لدخوله بالاستطاعة في ~~العمومات وخوف التلف غير التلف، ولم أر من نص على اشتراط الأمن على المال ~~قبل المصنف وغاية ما يلزمه أن يؤخذ ماله فيرجع. # (ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال) أي كان (7) له عدو لا يأخذ ماله قهرا، ~~ولكن لا يخلي له الطريق إلا بمال، ووثق بقوله: (وتمكن من التحمل به ففي (7) ~~في خ: " أي لو كان ". # PageV05P118 # سقوط الحج) كما في المبسوط (1) (نظر) من تحقق الاستطاعة، لأنه بمنزلة ~~الأجرة وثمن الزاد، ومن أن العدو مانع يتوقف الحج على ارتفاعه، ولا يجب ~~عليه رفعه، كما لا يجب عليه تحصيل شروطه، وإن أخذه ظالم (2) لا يجوز ~~الإعانة عليه (3)، وأنه يسقط عمن خاف على ماله وإن قل ولا فرق، وهو خيرة ~~الإرشاد (4) والايضاح (5). وفي الأدلة نظر إن رفع هذا المانع، كشراء الزاد ~~والراحلة مع ملك الثمن لا كالتكسب. # وقد يجب تحمل الظلم لأداء الواجب ومنع السقوط بالخوف، قال الشيخ في ~~المبسوط: فإن لم يندفع العدو إلا بمال يبذله أو خفارة (6) فهو غير واجد، ~~لأن التخلية لم تحصل، فإن تحمل ذلك كان حسنا (7). # وفي فصل الحصر والصد: فإن طلب العدو على تخلية الطريق مالا، لم يجب على ~~الحاج بذله، قليلا كان أو كثيرا، ويكره بذله لهم إذا كانوا مشركين، لأن فيه ~~تقوية المشركين. وإن كان العدو مسلما لا يجب البذل، لكن يجوز أن يبذلوا ولا ~~يكون مكروها (8) إنتهى. # وكره الشافعية البذل (9)، لأنهم يحرضون به على التعرض للناس. # وفي المعتبر: والأقرب إن كان المطلوب مجحفا لم يجب، وإن كان يسيرا وجب ~~بذله، وكان كأثمان الآلات (10) إنتهى. ونحوه في الشرائع، ولم يفرقا بين ~~المشرك والمسلم، واستحسن نحوه في التحرير (11) والمنتهى (12)، واحتمل في ~~التذكرة (13). # PageV05P119 # وفي الشرائع: ولو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال، قيل: يسقط وإن ~~قل، ولو قيل: يجب التحمل مع المكنة كان حسنا (1)، وهو يحتمل الاختصاص ~~بالقليل فيوافق المعتبر، والعموم فيوافق الكتاب، ويمكن أن ms1167 يكون في التمكن ~~احترازا عن الاجحاف والمناسب، لعدم اشتراط الرجوع إلى كفايته عدم الفرق بين ~~المجحف وغيره، إلا الاجحاف الرافع للاستطاعة. # هذا قبل الاحرام، وأما بعده فهو من الصد الذي يأتي. # (ولو بذل له) عدوه المال (باذل) فاندفع (وجب) الحج، لارتفاع المانع، وليس ~~له منع الباذل (ولا يجب)، إذ لا يجب القبول (لو قال) الباذل: # (اقبل المال) مني (وادفع أنت) لأنه هبة، لا (2) يجب عليه القبول، لأنه ~~تكسب وتحصيل لشرط (3) الوجوب، ولما فيه من المنة وللأصل، ولو حمل على بذل ~~الزاد والراحلة كان قياسا، ويظهر من الدروس توقف فيه (4). # (ولو وجد بذرقة) أي مجيرا من العدو - هو معرب يجوز إهمال داله واعجامها - ~~(بأجرة وتمكن منها، فالأقرب عدم الوجوب) كما في المبسوط (5)، كما لا يجب ~~بذل المال للعدو الذي لا يندفع إلا به، مثل (6) ما له من الأدلة مع احتمال ~~الوجوب، لأنه أجرة بإزاء عمل، فهي كأجرة الخادم والجمال والراحلة. أما على ~~وجوب بذل العدو المال فهنا الوجوب أولى. # وفرق في التذكرة (7) بين أن يطلب العدو مالا، وأن يكون على المراصد من ~~يطلب مالا فقطع بسقوط الحج في الثاني، وأطلق، وحكاه في الأول عن الشيخ، ~~واحتمل ما عرفت. # PageV05P120 # (ولو افتقر) في المسير (إلى القتال، فإن خاف منه تلفا أو جرحا (1) أو ~~مرضا أو شيئا سقط، لأنه غير مخلى السرب (2)، وإلا (فالأقرب السقوط) أيضا ~~كما في المبسوط (3). # وبالجملة: الأقرب وفاقا للمبسوط والشرائع (4) سقوط الحج إن علم الافتقار ~~إلى القتال (مع ظن السلامة) أي العلم العادي بها وعدمه، كان العدو مسلمين ~~أو كفارا للأصل، وصدق علم (5) تخلي السرب (6)، وعدم وجوب قتال الكفار إلا ~~للدفع أو للدعاء إلى الاسلام بإذن الإمام، والمسلمين إلا للدفع أو النهي عن ~~المنكر ولم يفعلوا منكرا. # نعم، يجوز بل يستحب مع كفر العدو كما في التذكرة (7) لتضمنه الجهاد وقهر ~~الكفار ودفعهم عن الطريق، وإقامة ركن من أركان الاسلام، ويمكن استحبابه ~~مطلقا. لا يقال: مجوز القتال موجب له فإذا لم يجب لم يجز، لأن ما يجيزه (8) ~~الآن هو السير (9) المؤدي ms1168 إلى القتال إن منعوا إلا نفسه (10). # وقطع في التحرير (11) والمنتهى (12) بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولا ~~خوف، واحتمله في التذكرة (13)، وكأنه لصدق الاستطاعة ومنع عدم تخلية السرب ~~(14) حينئذ مع تضمن المسير أمرا بمعروف ونهيا عن منكر، وإقامة لركن من ~~أركان الاسلام. # وفي الإيضاح: إن المصنف أراد بالظن هنا العلم العادي الذي لا يعد العقلاء # PageV05P121 # نقيضه من المخوفات، كإمكان سقوط جدار سليم قعد تحته، لأنه مع الظن ~~بالمعنى المصطلح عليه يسقط إجماعا (1). # قلت: لبقاء الخوف معه. # قال: ويريد بالسلامة هنا السلامة من القتل والجرح والمرض والشين، لأنه مع ~~ظن أحدهما بالمعنى المصطلح عليه في لسان أهل الشرع والأصول يسقط بإجماع ~~المسلمين (2). # (ولو تعددت الطرق، تخير مع التساوي في الأمن) وإدراك النسك واتساع النفقة ~~(وإلا تعين المختص به) أي بالأمن (وإن بعد) إن اتسع الوقت والنفقة، إلا أن ~~يختص الخوف بالمال، وخصوصا غير المجحف. # وللشافعية وجه بعدم لزوم سلوك الأبعد ولو تساوت في الخوف المسقط (3)، وإن ~~كان بعضها أخوف سقط، وكذا لو كان بعضها مخوفا وبعضها لا يفي لسلوكه الوقت ~~أو النفقة. # (ولو افتقر) المسير (إلى الرفقة) للخوف أو جهل الطريق (وتعذرت سقط) ولو ~~تكلفه مع أحد هذه الأعذار - من الخوف أو المرض أو ضيق الوقت المفتقر إلى ~~حركة عنيفة - فالأقرب الاجزاء كما في الدروس (4)، وإن أطلق الأصحاب: إن حج ~~غير مستكمل الشرائط لا يجوز (5)، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط، فإن شرط وجوب ~~الحج الزاد والراحلة وإمكان المسير، وإذا تكلف المسير فقد حصله، وإذا حصله ~~حصل إمكانه، وإذا حصل الشرط حصل الوجوب كما إذا حصل الزاد والراحلة، بخلاف ~~ما لو تكلف المسير وهو لا يملك الزاد والراحلة، فإنه لم يحصل الشرط. # PageV05P122 # نعم، إن كان الخوف أو المشقة المسقطة مقارنا لشئ من الأفعال من الطواف ~~والوقوف ونحوهما، اتجه عدم الاجزاء للنهي المفسد، فليحمل عليه إطلاق ~~الأصحاب، واحتمال الاجزاء لتعلق النهي بوصف خارج عن النسك ضعيف جدا، ويحتمل ~~عدم الاجزاء مطلقا بناء على أن شرط (1) الوجوب انتفاء الخوف والمشقة عند ~~المسير، ولم ms1169 ينتفيا إلا بعده، مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع. # (الرابع: اتساع الوقت لقطع المسافة، فأداء المناسك. # (فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع لادراك المناسك، عادة (سقط) عنه ~~(في عامه) إجماعا، (ولو مات حينئذ لم يقض عنه) عندنا، خلافا لأحمد في رواية ~~(2)، بناء على زعمه الاستقرار بالزاد والراحلة حسب. # (وكذا لو علم الادراك لكن بعد طي المنازل، يجعل منزلين أو منازل منزلا ~~(وعجزه عن ذلك، أصلا أو بلا مشقة شديدة عليه، (ولو قدر) على الطي ومن غير ~~مشقة شديدة (وجب، فإن أهمل استقر عليه، فإن مات قبل الأداء قضى عنه. # (مسائل) سبع: # (أ: إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم) لوجوب المبادرة كما مر (واستقر الحج ~~في ذمته، والمراد بالحج ما يعم النسكين أو أحدهما، فقد تستقر العمرة وحدها، ~~وقد يستقر الحج وحده، وقد يستقران. # (و) معنى الاستقرار أنه (يجب عليه) حينئذ (قضاؤه " أي فعله (متى تمكن منه ~~على الفور ولو) لم يتمكن إلا (مشيا) بأن لا يتمكن من # PageV05P123 # الراحلة، أو لم يتمكن من الزاد إلا بإجارة نفسه ونحو ذلك. # وكأنه المراد بما نص على وجوبه على من أطاق المشي، كخبر أبي بصير سأل ~~الصادق عليه السلام عن قوله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا "، قال: يخرج ويمشي إن لم يكن عنده. قال: لا يقدر على المشي. ~~قال: # يمشي ويركب. قال: لا يقدر على ذلك - يعني المشي - قال: يخدم القوم ويخرج ~~معهم (1). # (فإن مات حينئذ) ولم يحج (وجب أن يحج عنه، عند علمائنا أجمع، كما في ~~الخلاف (2) والتذكرة (3) والمنتهى (4) والأخبار (5) به كثيرة، خلافا لأبي ~~حنيفة ومالك والشعبي والنخعي (6). # ويحج عنه (من صلب تركته) كسائر الديون لا من الثلث، وينص عليه بنحو قول ~~الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: تقضي عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله ~~(7). وخبر سماعة سأله عن أرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو ~~موسر، قال: يحج عنه من صلب ماله، لا يجوز غير ذلك (8). ومن أسقطه ms1170 بالموت من ~~العامة، إنما يخرجه بالوصية من الثلث (9). # وإنما يجب (من أقرب الأماكن) إلى مكة من بلده (إلى الميقات) فإن أمكن من ~~الميقات لم يجب إلا منه، وإلا فمن الأقرب إليه فالأقرب. # ولا يجب من بلد موته أو بلد استقراره عليه (على رأي) وفاقا للخلاف (10) # PageV05P124 # والمبسوط (1) والوسيلة (2)، وقضية وصايا الغنية (3)، وكتب المحقق (4) ~~للأصل، وعدم اشتراط الحج بالمسير إلا عقلا، فهو على تقدير وجوبه واجب آخر، ~~لا دليل على وجوب قضائه، كيف ولو سار أحد إلى الميقات لا بنية الحج ثم ~~أراده فأحرم، صح وإن كان استطاع في بلده، وإن أساء بتأخير النية. على أن ~~الظاهر أنه لا يأثم به. # ويؤيده صحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج عنه ~~من الكوفة، فحج عنه من البصرة، قال: لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم ~~حجة (5). وفي الغنية الاجماع عليه (6)، وخلافا للنهاية (7) والسرائر (8) لم ~~والجامع (9) وقضية (10) وصايا المقنع (11) والمهذب (12)، فأوجبوا الاخراج ~~من بلده، إلا أن لا يخلف (13) إلا ما يقضى به من الميقات ليخرج منه، لأنه ~~لو كان حيا كان يجب عليه في ماله نفقة الطريق من بلده، فاستقر هذا الحق في ~~ماله. # فإن قيل: كان يجوز أن لا ينفق على نفسه من ماله في الطريق شيئا، بأن يكون ~~في نفقة غيره. # قلنا: كذلك هنا لو تبرع أحد بالمسير عنه لم يجب له النفقة، وفيه ما عرفت ~~من أنه لو كان سار إلى الميقات لا بنية الحج بل ولا مكلفا ولا مستطيعا، ثم ~~حج منه مع الكمال والاستطاعة أجزاء عنه، فكذا ينبغي الاجزاء هنا. # PageV05P125 # قال ابن إدريس: وبه تواترت أخبارنا وروايات أصحابنا (1). قال المحقق: إن ~~هذه الدعوى غلط، فإنا لم نقف بذلك على خبر شاذ، فكيف دعوى التواتر (2)؟! # ونحوه في المختلف (3). # قلت: نعم، روى البزنطي عن محمد بن عبد الله أنه سأل الرضا عليه السلام عن ~~الرجل يموت فيوصي بالحج، من أين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله ~~فمن منزله، وإن لم يسعه من ms1171 الكوفة فمن المدينة (4). ويحتمل " ماله " ما وصى ~~بالحج به. # وحكى المحقق قولا ثالثا بالاخراج من البلد مطلقا (5)، ولا يكون ثالثا إلا ~~إذا سقط إذا ضاق عنه المال. # (ولو لم يكن له مال، يحج به عنه (أصلا، استحب لوليه) خصوصا ولغيره الحج ~~(أي عنه) (6) للأخبار (7) والاعتبار. ولا يجب وفاقا للمشهور للأصل، وقد ~~يستظهر الوجوب من كلام أبي علي (8)، وليس فيه إلا أن الولي يقضي عنه إن لم ~~يكن ذا مال. # (ولو) كان عليه دين و (ضاقت التركة عن الدين وأجرة المثل) للحج (من أقرب ~~الأماكن قسطت عليهما بالنسبة) لتساويهما في الاخراج من الأصل، ونص الأخبار ~~بكون الحج دينا أو بمنزلته (9). وللشافعي قول بتقديم # PageV05P126 # الحج (1)، واحتمل في الجواهر (2). وآخر بتقديم الدين (3). # (فإن قصر نصيب الحج) عن قضائه، فإن كان المستقر عليه كلا النسكين ووسع ~~النصيب أحدهما خاصة صرف فيه فإن وسع كلا منهما احتمل التخير للتساوي في ~~الاستقرار، وتقديم الحج لكونه أقدم في نظر الشارع، وتقديمه عمن عليه ~~الافراد أو القران خاصة، وتقديم العمرة عمن عليه المتعة، والتخير عمن عليه ~~أحد الأنواع مخيرا. وقد يحتمل سقوطهما عمن عليه التمتع لدخول العمرة في حجه ~~(4). # وإن لم يف النصيب بشئ من النسكين (صرف في الدين) لا فيما يفي به من ~~الأفعال - من طواف أو وقوف - لعدم التعبد بشئ منها وحدها، وهو مسلم في غير ~~الطواف. # (ب: لو مات الحاج) أو المعتمر (بعد الاحرام ودخول الحرم أجزاء عنه) كما ~~في النهاية (5) والمبسوط (6) والجامع (7) والشرائع (8). وإن كان استقر عليه ~~ومات في الحل أو في الحرم، محرما أو محلا بين النسكين كما في الدروس (9) ~~ويقتضيه الاطلاق لصحيح خبر ضريس عن أبي جعفر عليه السلام في رجل خرج حاجا ~~حجة الاسلام فمات في الطريق، فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة ~~الاسلام، وإن كان مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام (10). # وصحيح بريد سأله عليه السلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل، وله نفقة وزاد، ~~فمات في الطريق، فقال: إن كان صرورة ثم مات في ms1172 الحرم أجزاء عنه حجة # PageV05P127 # الاسلام، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل حمله وزاده ونفقته وما ~~معه في حجة الاسلام (1) الخبر. # وهما مع اختصاصهما بالموت في الحرم يحتملان المسير أول عام الوجوب، وقضاء ~~الولي عنه على الندب أو على الوجوب كما هو ظاهر النهاية (2) والمبسوط (3)، ~~وإن اعترضه المصنف في المنتهى (4) كابن إدريس (5) بأنه إذا لم يجب عليه، لم ~~يجب القضاء عنه، وإذا احتملا ذلك بقي الاجزاء عمن استقر عليه بلا دليل، إلا ~~أن يرشد إليه حكم النائب. # واكتفى ابن إدريس بالاحرام وإن كان استقر عليه (6)، وهو ضعيف، لوجوب قصر ~~خلاف الأصل على اليقين. # (ولو كان نائبا) عن غيره فمات بعد الاحرام ودخول الحرم برئت ذمته (وتبرأ ~~ذمة المنوب) عنه أيضا، لتساوي النائب والمنوب حكما. وخبر إسحاق ابن عمار ~~سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يموت فيوصي بحجة، فيعطي رجل دراهم ليحج ~~بها عنه، فيموت قبل أن يحج ثم أعطى الدراهم غيره، قال: إن مات في الطريق أو ~~بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزئ عن الأول (7). وفي المنتهى: # الاجماع عليه (8). # واكتفى الشيخ في الخلاف (9) والمبسوط (10) بالاحرام، والخبر يعمه، لكن لم ~~يذكر في الخلاف إلا براءة النائب، وذكر فيه: إنه منصوص للأصحاب لا يختلفون ~~فيه (11). # PageV05P128 # ويحتمل الاحرام في كلامه دخول الحرم، فقد جاء بمعناه كالاتهام والانجاد. # وعن عمار، عن الصادق عليه السلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق، قال: ~~وقد وقع أجره على الله، ولكن يوصي، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل ~~زاده فعل (1). يعني - والله يعلم - يركب في رحله ويأكل زاده ويأتي المناسك ~~عن المنوب، وهذه الوصية مندوبة. وقد يجب إن مات في الطريق قبل الاحرام. # بقي في النفس شئ، إذا مات النائب أو الحاج لنفسه بين النسكين بعد ~~استقرارهما عليه، خصوصا في الافراد والقران، لاحتمال الخبرين الأولين ما ~~سمعت، والأخير الاجزاء عن النسك الذي أحرم به، وعدم العلم بالاجماع على ~~الاجزاء عن النسكين جميعا. لكن الشهيد قطع بذلك (2). # (ولو مات قبل ذلك) أي ms1173 الاحرام أو دخول الحرم (قضيت عنه) الحجة بالمعنى ~~العام للعمرة، ولهما وجوبا (إن كانت قد استقرت) عليه، (وإلا فلا) وجوب. # (والاستقرار) يحصل (بالاهمال بعد اجماع الشرائط) للوجوب والصحة، ومنها ~~الاسلام (ومضي زمان) يسع (جميع أفعال الحج) الأركان وغيرها كما هو ظاهر ~~المبسوط (3) والشرائع 4)، لاستحالة التكليف بما يقصر عنه زمانه، فإذا لم ~~يمض هذا الزمان لم يتحقق الوجوب. # (أو) زمان يسع (دخول الحرم) خاصة (على إشكال) من (5) تنزله مع الاحرام ~~منزلة جميع الأفعال، فإدراكه بمنزلة إدراك ركعة من الصلاة، ومن كون التنزل ~~خلاف الأصل فيقصر على اليقين (6)، وهو إذا مات. # PageV05P129 # وعن التذكرة اعتبار زمان يسع الأركان (1)، وليس فيما عندنا من نسخها وإن ~~كان محتملا. # (ج: الكافر يجب عليه) الحج عندنا إذا استجمع شرائط الوجوب (ولا يصح منه) ~~كسائر العبادات، وإن اعتقد وجوبه وفعله كما نفعل. # (فإن أسلم وجوب الاتيان به إن استمرت الاستطاعة، وإلا) يستمر (فلا) يجب ~~عليه، فإنه لا يستقر عليه وإن مضت على استطاعته في الكفر أعوام عندنا، فإن ~~الاسلام يجب ما قبله. # (و) كذا (لو فقد الاستطاعة، قبل الاسلام أو (بعد الاسلام) قبل وقته (ومات ~~قبل عودها لم يقض عنه، ولو أحرم حال كفره لم يعتد به) كما لا يعتد بغيره من ~~عباداته. # (و) إن أسلم في الأثناء (أعاده) أي الاحرام (بعد الاسلام) فإن أمكن العود ~~إلى الميقات أو مكة للاحرام عاد له. # (فإن تعذر الميقات) ومنه مكة (أحرم من موضعه ولو بالمشعر) وتم حجة ~~بإدراكه اختياري المشعر. وفي الشرائع: ولو بعرفات (2)، وكأنه اقتصار على ~~حال من يدرك جميع الأفعال. # وفي الخلاف: إن عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه، فإن لم يفعل وأحرم ~~من موضعه وحج، تم حجه (3). وكأنه يريد إذا تعذر عليه الرجوع. # (د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد) إلى الاسلام، كما قوي في ~~المبسوط (4)، بناء على أن الارتداد يكشف عن انتفاء الاسلام أولا، لأنه ~~ممنوع لظاهر النصوص، وظهور الوقوع والتحقيق في الكلام. # (وكذا الحج) لو أتى به مسلما ثم ارتد لم يجب إعادته، ms1174 كما قوى (5) في # PageV05P130 # المبسوط (1)، وأفتى به في الجواهر (2)، والكلام فيه كسابقه. # وأما قوله تعالى: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله " (3) فإنما يدل على ~~أن الكافر لا يقبل عمله، وأما إحباط الارتداد ما عمله في الاسلام فليس من ~~الدلالة عليه في شئ، ولو سلم فبشرط الموافاة. وقال أبو جعفر عليه السلام في ~~خبر زرارة: من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب يحسب له كل عمل ~~صالح عمله، ولا يبطل منه شئ (4). # (ولو استطاع في حال الردة) لا عن فطرة أو عنها، بأن استصحبه غيره وحمله ~~إلى مكة والمواقف (وجب عليه) الحج لاجتماع الشرائط (وصح منه إن تاب) قبله، ~~وأجزأه عن حجة الاسلام وإن لم تستمر استطاعته إلى التوبة، إجراء له مجرى ~~المسلم في ذلك، لتشرفه بالاسلام أولا، ومعرفة أحكامه التي منها الحج، وفيه ~~ما فيه. # وهذه العبارة ليست نصا فيه، لكن يرشد إليه قوله (5): (ولو مات) بعد ~~الاستطاعة (أخرج من صلب تركته) إن لم يحج (وإن لم يتب على إشكال) من عموم ~~أدلة الاخراج والتعلق بماله كبدنه، فهو كسائر الديون ومن الأصل، وأن القضاء ~~لابراء الميت وإكرامه، ولذا لا يقضى عن الكافر الأصلي، وعموم الأدلة ممنوع، ~~فإن ظاهرها الاختصاص بالمسلم، وإن كان الارتداد عن فطرة فلا تركة له عند ~~الموت، إلا أن يقال: يعزل للحج أجرته في حياته. # وكذا الاشكال إن استطاع قبل الارتداد فأهمل، ثم ارتد فمات ولم يتب، وإن ~~قلنا بمقالة الشيخ من كشف الارتداد عن الكفر الأصلي لم يجب الافراد في شئ ~~من المسألتين. # PageV05P131 # (ه‍: المخالف لا يعيد حجه) ولا عمرته (بعد استبصاره واجبا) للأصل ~~والأخبار (1)، وصحة أفعاله ونياته لصحة القربة منه، (إلا أن يخل بركن) ~~عندنا كما في المعتبر (2) والمنتهى (3) والتحرير (4) والدروس (5)، فإنه لم ~~يأت حينئذ بالحج مع بقاء وقت أدائه بخلاف الصلاة، لخروج وقتها. # ولا يجب القضاء إلا بأمر جديد مع احتمال اعتبار الركن عنده، لا طلاق ~~الأخبار المنصرف إليه ظاهرا، (بل يستحب) الإعادة إن لم يخل بركن للأخبار ~~(6) خلافا للقاضي (7) وأبي علي ms1175 فأوجباها (8)، لقول الصادق عليه السلام في ~~خبر أبي بصير: أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجة، فإن أيسر بعد ذلك كان ~~عليه الحج، وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج (9). # ولأن إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني كتب إلى أبي جعفر عليه السلام ~~إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة، فدخلت متمتعا بالعمرة إلي الحج، فكتب ~~إليه: أعد حجك (10). ويحملان على الاستحباب جمعا مع ضعفهما، واختصاص الأول ~~بالناصب، وهو كافر، واحتمال (11) الثاني الاخلال بركن. # (و: ليس للمرأة ولا للعبد) بل المملوك (الحج تطوعا بدون إذن الزوج ~~والمولى) وإن صحباهما فيه، وتقدم. # PageV05P132 # (ولا يشترط) عندنا (إذن الزوج في الواجب) إذ لا طاعة لمخلوق في معصية ~~الخالق. وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام في الصحيح عن امرأة لها زوج وهي ~~صرورة ولا يأذن لها في الحج، قال: تحج وإن لم يأذن لها (1). # وقال لابن مسلم في الصحيح: لا إطاعة له عليها في حجة الاسلام (2). وقال ~~الصادق عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله: تحج وإن رغم أنفه ~~(3). # ولمعاوية بن وهب: لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة، لتحج إن ~~شاءت (4). # وعن الشافعي اشتراط إذنه (5). # (وفي حكم الزوجة المطلقة رجعية) لكونها في حكم الزوجة، ولحرمة خروجها من ~~منزلها في العدة، ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: لا ~~تحج المطلقة في عدتها (6). ولمنصور بن حازم إذ سأله في الصحيح عنها: # وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها (7). # (لا) المطلقة (بائنة) وإن كانت معتدة، لانقطاع عصمة الزوجية، واختصاص ~~النهي عن الخروج بالرجعية. وكذا المتوفى عنها زوجها، خلافا لأحمد (8)، وقال ~~الصادق عليه السلام في خبر أبي هلال فيها: تخرج إلى الحج والعمرة، ولا تخرج ~~التي تطلق، لأن الله تعالى يقول: " ولا يخرجن " إلا أن تكون طلقت في سفر ~~(9). ولداود بن الحصين: حج وإن كانت في عدتها (10). # PageV05P133 # (ز: المشي للمستطيع) في حج الاسلام وعمرته وغيرهما (أفضل من الركوب) لأنه ~~أحمز، وإلى الخضوع أقرب، ونحو ms1176 قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: ما ~~عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل (1). وللحلبي إذ سأله عن فضل المشي: إن ~~الحسن بن علي عليهما السلام حج عشرين حجة ماشيا على قدميه (2). # وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خبر ابن عباس: للحاج الراكب بكل خطوة ~~تخطوها راحلته سبعون حسنة، وللحاج الماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من ~~حسنات الحرم، قيل. وما حسنات الحرم، فقال: حسنة بمائة ألف (3). وفي خبر آخر ~~له رواه البرقي في المحاسن: من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف ~~حسنة من حسنات الحرم، قيل: وما حسنات الحرم؟ قال صلى الله عليه وسلم: حسنة ~~ألف ألف حسنة، قال: وفضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر ~~النجوم (4). # ولكن (مع عدم الضعف) عن العادة (5) كما أو كيفا (ومعه الركوب أفضل، لنحو ~~قول الصادق عليه السلام لسيف التمار في الصحيح: تركبون أحب إلي، فإن ذلك ~~أقوى على الدعاء والعبادة (6). # وخبر هشام بن سالم سأله عليه السلام أيهما أفضل المشي أو الركوب؟ فقال: ~~ما عبد الله بشئ أفضل من المشي (7). قال: فقال (8) - يعني هو وأصحابه -: ~~أيما أفضل نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي أو نمشي؟ فقال: ~~الركوب أفضل (9). وكذا الركوب أفضل إذا كان تركه للشيخ، كما قال الصادق ~~عليه السلام لأبي # PageV05P134 # بصير: إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل النفقة فالركوب أفضل (1). # ولعله لأحد هذين الأمرين وردت عدة أخبار بأن الركوب أفضل. وورد عن ابن ~~بكير: أنه سأل الصادق عليه السلام إنا نريد الخروج إلى مكة مشاة، فقال: لا ~~تمشوا واركبوا. فقال: أصلحك الله إنه بلغنا أن الحسن بن علي عليه السلام حج ~~عشرين حجة ماشيا، فقال: إن الحسن بن علي عليه السلام كان يمشي وتساق معه ~~محامله ورحاله (2). # ونحوه عن سليمان عنه عليه السلام (3). # PageV05P135 # (المطلب الخامس) (في) تفصيل (شرائط النذر وشبهه) وما (يترتب عليه) (1) ~~الصحة. # (قد بينا اشتراط التكليف، والحرية، والإسلام، وإذن الزوج خاصة) دون الأب، ~~بناء ms1177 على أن إذنه ليس بشرط للانعقاد وإن كان له الحل، (فلا ينعقد نذر ~~الصبي) وإن بلغ عشرا (ولا المجنون) حين النذر (ولا السكران) فإنه كالمجنون ~~والغافل، ومؤاخذته بما يجنيه أو يتركه إنما هي لمؤاخذته على اختياره شرب ~~المسكر. # (ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل ولا النائم ولا العبد إلا بإذن ~~المولى) لأنه مملوك المنافع لا يقدر على شئ، فالمراد بالحرية ما يشتمل (2) ~~حكمها (ومعه) أي إذنه (ليس له منعه) بعد، كما ليس له منعه من سائر ~~الواجبات. # وفي التحرير (3) والمنتهى: إنه يجب عليه إعانته بالحمولة مع الحاجة، لأنه ~~السبب في شغل ذمته (4)، وفيه نظر، وإذا اتسع الوقت فهل له المنع من مبادرة # PageV05P136 # إشكال يأتي في كتاب الأيمان. # (وكذا الزوجة (1)) لا ينعقد نذرها إلا بإذن الزوج، ومعه ليس له منعها، ~~فلو نذرت أمة مزوجة، اشترط إذن المولى والزوج جميعا، والإذن يعم المتقدم ~~والمتأخر، والأظهر الأول. # (وللأب حل يمين الولد) ما لم يأذن من غير اشتراط للانعقاد بإذنه، لما ~~يأتي في كتاب الأيمان، ويأتي استقرا به عدم اشتراط انعقاد نذر أحد من الولد ~~والمملوك والزوجة بإذن أوليائهم متقدما أو متأخرا، وإنما لهم الحل متى ~~شاؤوا، وأما لم يأذنوا فإن زالت الولاية عنهم قبل الحل استقر المنذور في ~~ذمتهم (2). # ووجه فرقه هنا بين الأب والباقين ملكهما منافع المملوك، والزوجة دونه، ~~لكن غايته الكون بمنزلة التصرف الفضولي. # (وحكم النذر واليمين والعهد (3) في الوجوب، والشرط واحد) إلا في اشتراط ~~إذن الأب، فيحتمل اشتراطه في اليمين خاصة كما في يمين الدروس (4)، لاختصاص ~~النظر (5) بها. وفي الدروس هنا: اشتراطه في اليمين والعهد، والنظر في النذر ~~(6). # (ولو نذر الكافر) أو عاهد (لم ينعقد) لتعذر نية القربة منه، وإن استحب له ~~الوفاء إذا أسلم. ولو حلف انعقد على رأي، ويأتي الكلام في جميع ذلك (ومع ~~صحة النذر) أو شبهه (يجب الوفاء به عند وقته إن قيده بوقت، وإلا لم يجب ~~الفور) ما لم يظن الموت للأصل وإن استحب. # PageV05P137 # وفي التذكرة إن عدم الفورية أقوى (1)، فاحتمل الفورية إما لانصراف ms1178 المطلق ~~إليها - كما قيل - في الأوامر المطلقة، أو لأنا إن لم نقل بها لم يتحقق ~~الوجوب، لجواز الترك ما دام حيا، أو لضعف ظن الحياة هنا، لأنه إذا لم يأت ~~به في عام لم يمكنه الاتيان به إلا في عام آخر، أو لاطلاق بعض الأخبار ~~الناهية عن تسويف الحج (2)، وإذا لم يجب الفور لم يأثم بالتأخير تمام عمره. # (نعم لو تمكن) منه (بعد وجوبه ومات، قبل فعله فهو وإن (لم يأثم) (و) لكنه ~~(يقضى) عنه وجوبا كما قطع به الأصحاب، وإن كان للنظر فيه مجال للأصل، ~~وافتقار وجوبه إلى أمر جديد (من صلب التركة) كما في السرائر (3) والشرائع ~~(4) وقضية إطلاق المقنعة (5) والخلاف (6)، لأنه دين كحجة الاسلام، وعليه ~~منع ظاهر خلافا لأبي علي (7) والشيخ في النهاية (8) والتهذيب (9) والمبسوط ~~(10) وابني سعيد في المعتبر (11) والجامع (12) فجعلوه من الثلث للأصل، ~~وكونه كالمتبرع به. # وصحيح ضريس: سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا ~~في شكر ليحجن رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل ~~أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن ترك ما لا يحج عنه حجة الاسلام من جميع ~~المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر، وإن لم يكن ترك ~~مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة ~~النذر # PageV05P138 # إنما هو مثل دين عليه (1). # وصحيح ابن أبي يعفور: سأل الصادق عليه السلام رجل نذر لله إن عافى الله ~~ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب، ~~فقال: الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده. قلت: هي واجبة على ابنه الذي ~~نذر فيه؟ فقال: هي واجبة على الأب من ثلثه، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه ~~(2). فإن احجاج الغير ليس إلا بذل المال لحجه، فهو دين مال محض بلا شبهة، ~~فإذا لم يجب إلا من الثلث، فحج نفسه أولى، ولما خالف ذلك الأصول حمل في ~~المختلف على ms1179 النذر في مرض الموت (3) فيسقط الاحتجاج. # (لو كان عليه حجة الاسلام) أيضا (قسمت التركة بينهما) إن لم يترك إلا ما ~~يفي بهما، أو قسمت بينهما وبين غيرهما إن ترك أزيد بمعنى التسوية بينهما في ~~الاخراج من الأصل، أو قسمت التركة كلها أو بعضها بينهما بالسوية. # ثم إن خلت نية الناذر عن النذر عن إدخال المسير إلى الميقات في المنذور ~~أو عدمه أو اشتبه الحال، فهل يدخل حتى يجب من التركة أخذ ما يفي به، أو ~~يكفي من الميقات؟ وجهان، كما في حجة الاسلام. # (ولو اتسعت) التركة (لأحدكما خاصة قدمت حجة الاسلام، كما في النهاية (4) ~~والمبسوط (5) والسرائر (6) والجامع (7) والشرائع (8) والإصباح (9)، لوجوبها ~~بأصل الشرع، والتفريط بتأخيرها، لوجوب المبادرة بها، وما سمعته من صحيح ~~ضريس. # PageV05P139 # ويستحب للولي قضاء المنذورة عنه للخبرين، وعن ظاهر أبي علي الوجوب (1). ~~ولا فرق بين تقدم النذر على استقرار حجة الاسلام وتأخره عنه، وكذا إن وجبتا ~~من البلد واتسعت التركة لإحداهما منه وللأخرى من الميقات، أخرجت حجة ~~الاسلام من البلد والمنذورة من الميقات، إلا أن يدخل المسير من البلد في ~~النذر، فيقوى العكس لأصالة وجوبه حينئذ فيها وفي حجة الاسلام من باب ~~المقدمة. # (ولو لم يتمكن ومات سقط) القضاء للأصل، ولعدم وجوب الأداء وتحقق متعلق ~~النذر، فإن من البين عدم تعلقه بغير المقدور، ويشكل الفرق بينه وبين الصوم ~~المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الايمان، وإن فرق بوجود النص على ~~قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ، مع أنه يقوى عدمه. # (ولو قيده بالوقت فأخل به مع القدرة) عليه أثم ووجب عليه القضاء، فإن مات ~~قبله (قضى عنه) من الأصل أو الثلث على الخلاف، وإن كانت عليه حجة الاسلام ~~أيضا قضيت عنه الحجتان إن اتسعت التركة، وإلا فحجة الاسلام، تأخرت ~~استطاعتها عن النذر ووقته أو تقدمت. # (و) إن أخل به (لا معها لمرض وعدو وشبههما يسقط) لما عرفت، وقطع في ~~الأيمان بسقوط القضاء إذا صد، واستشكله إذا تعذر بمرض. وفي العبارة إيماء ~~إلى أن استطاعة الحج ms1180 المنذور عقلية كما نص عليه في التذكرة (2) والمبسوط ~~(3) والسرائر (4) والجامع (5) ودل عليه حصر شروطه فيما مر (مثل الحرية ~~والتكليف وإذن الزوج والمولى) (6)، ووجهه ظاهر، إذ لا دليل على اشتراطه بما ~~يشترط في حجة الاسلام. # PageV05P140 # واستظهر الشهيد كونها شرعية كحجة الاسلام، قال: فلو نذر الحج ثم استطاع ~~صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة ~~الاسلام أيضا (1). # (ولو نذر أو أفسد) حجه (وهو) الآن (معضوب) لا يمكنه الحجة بنفسه (قيل) في ~~المبسوط (2): (وجبت الاستنابة). # قال المحقق: وهو حسن (3)، وهو مقرب موضع من التذكرة (4). قال الشيخ: فإن ~~برأ فيما بعد تولاها - أي الحجة - بنفسه (5). # ولعل دليله أنه حج واجب عليه في بدنه وماله، يستناب عنه بعد الممات، فإذا ~~تعذر في بدنه وجب في ماله كحجة الاسلام وأولى لوجوبها وإن لم يستقر، وهذا ~~قد استقر عليه إذا نذر وهو متمكن مطلقا، أو مؤقتا (6) بأعوام فانقضى عام ~~وهو متمكن، أو موقتا بعام أو أعوام ففرط في التأخير، وفي الافساد ظاهر وإن ~~كان حينه أو قبله بعد الشروع في الحج معضوبا. # وإذا أفسد حجة الاسلام وكان الثاني فرضه فهو عين الاستنابة في حجة ~~الاسلام، وإذا تكلف المعضوب المسير لحجة الاسلام فشرع فيها فهل ينويها ~~وتجزئه إن أتمها، ويستقر إذا أفسد؟ احتمال قوي، لأنها إنما أسقطت عنه نظرا ~~له ورخصة، فإذا تكلفها كانت أولى بالاجزاء من فعل النائب. ويحتمل العدم، ~~لأن فرضه الاستنابة، فحجه كحج غير المستطيع، وإنما نسب وجوب الاستنابة إلى ~~القيل لاختياره العدم في حجة الاسلام، ولو سلمه فيها فللنص، وحمل غيرها ~~عليها قياس. # وإنما شرحنا العبارة بما شرحنا، لأن عبارة المبسوط ليست نصا ولا ظاهرة # PageV05P141 # في وجوبها على من نذر معضوبا، لأنها كذا: المعضوب إذا وجبت عليه حجة ~~بالنذر أو بافساد وجب عليه أن يحج عن نفسه رجلا، فإذا فعل فقد أجزأه (1) ~~إنتهى. # مع أنه إن نذر معضوبا فإن نوى الحج إذا تمكن أو الاحجاج، فلا إشكال في ~~الاستنابة عدما ووجودا، وإذا غفل فالظاهر توقع المكنة. ويحتمل الاستنابة ~~حملا ms1181 على حجة الاسلام، لوجوب الاستنابة فيها بوجدان الزاد والراحلة وإن لم ~~يستقر في الذمة، ولكنه ضعيف جدا. # (ولو قيد النذر بالمشي وجب) لرجحانه كما عرفت، وخصوص الأخبار فيه كصحيح ~~رفاعة سأل الصادق عليه السلام رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله، قال: # فليمش، قال: فإنه تعب، قال: إذا تعب ركب (2). وفي المعتبر: إن عليه اتفاق ~~العلماء (3). # ولما كان الركوب أفضل لأحد الأمور المتقدمة قال في كتاب الأيمان: لو نذر ~~الحج ماشيا وقلنا المشي أفضل، انعقد الوصف، وإلا فلا (4). # وأما خبر الحذاء سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة ~~حافيا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجا فنظر إلى امرأة ~~تمشي بين الإبل، فقال: من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى ~~مكة حافية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عقبة انطلق إلى أختك ~~فمرها فلتركب، فإن الله غني عن مشيها وحفاها (5). # وحمل في الدروس (6) والمحرر (7) على عدم انعقاد نذر الحفاة، وفي المعتبر ~~(8) # PageV05P142 # والمنتهى (1) إنه حكاية حال، فلعله صلى الله عليه وسلم علم منها العجز، ~~أو فضل الركوب لها، ويفهم منه جواب السائل بأنه قد لا يجب الوفاء بهذا ~~النذر، كما لم يجب وفاء أخت عقبة. # وإذا انعقد النذر، فإن أراد المشي من الميقات أو البلد لزم ما نوى، وإن ~~لم ينو شيئا فيأتي الخلاف فيه أنه من أيهما. # (و) إن كان في الطريق نهر أو بحر لا يعبر إلا بسفينة ونحوها وجب أن (يقف) ~~في (موضع العبور) في وجه احتمل في المعتبر (2) والمنتهى (3). # ويحتمله كلام الأكثر، لخبر السكوني عن الصادق آبائه عليهم السلام: إن ~~عليا عليه السلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر، قال: ~~فليقم في المعبر قائما حتى يجوز (4). ولأن المشي يتضمن القيام والحركة، ~~فإذا تعذر أحد الجزءين لم يسقط الآخر. # وخيرة المعتبر (5) والتحرير (6) والتذكرة (7) والمنتهى (8) وأيمان الكتاب ~~(9) والشرائع (10) الاستحباب، لضعف الخبر، وانصراف نذر المشي إلى ما يمكن ~~فيه، فاستثناء ما ms1182 لا يمكن فيه معلوم مع الأصل، ومنع دخول القيام في المشي، ~~لأنه السير راجلا - أي قطع المسافة راجلا - ومنع تعذر الحركة، وانتفاء ~~الفائدة مشترك، إلا أن يتخيل في القيام تعظيم للمشاعر وطريقها. # وإذا تعارض العبور في زورق وعلى جسر تعين الثاني، وإذا اضطر إلى ركوب ~~البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج، والخروج عن ألفاظ النص # PageV05P143 # والأصحاب. ويمكن القول به إن أمكن الارساء عند الاعياء، ونحوه ركوبه أو ~~ركوب نهر أياما. # (فإن ركب، ناذر المشي جميع (طريقه) مختارا (قضاه) أي الحج ماشيا، أو ~~المشي في الحج أي فعله قضاء إن كان موقتا وقد انقضى، وإلا فأداء وفاقا لا ~~طلاق الأكثر، لأنه لم يأت بالمنذور، لانتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه. # واحتمل في المعتبر (1) والمنتهى (2) والتحرير (3) والمختلف (4) سقوط قضاء ~~المعين، ولأن المشي ليس من أجزاء الحج ولا صفاته ولا شروطه وقد أتى به، ~~وإنما عليه لاخلاله بالمشي الكفارة، كما قد يظهر مما يأتي في أيمان الكتاب ~~(5) والتحرير (6) والارشاد (7)، وهو قوي، إلا أن يجعل المشي في عقد النذر ~~شرطا كما فصل في المختلف (8). # ويجري ما ذكر في المطلق كما قد يرشد إليه المختلف، فإنه لما نوى بحجه ~~المنذور وقع عنه، وإنما أخل بالمشي قبله وبين أفعاله، فلم يبق محل للمشي ~~المنذور ليقضي، إلا أن يطوف أو يسعى راكبا فيمكن بطلانهما، فبطلان الحج إن ~~تناول النذر المشي فيهما. # (ولو ركب) من الطريق (البعض فكذلك) يقضيه ماشيا في جميع الطريق إن وجب ~~القضاء (على رأي) وفاقا لابن إدريس (9) والمحقق (10)، ولا يجزئه القضاء مع ~~ركوب ما مشي فيه والمشي فيما يركب فيه كما ذكره الشيخان (11) # PageV05P144 # وجماعة، فإنه بالتلفيق لم يحج ماشيا، وكأنهم نظروا إلى أنه إنما أخل ~~بالمنذور فيما ركب فيه، فإنما يجب قضاء المشي فيه، وإنما نذر حجا يكون بعد ~~المشي في جميع طريقه، وقد حصل. وفيه أنه نذر المشي إلى الحج في جميع طريقه ~~ولم يحصل في شئ من الحجين. # وفي خبر إبراهيم بن عبد الحميد: إن عباد بن عبد الله البصري ms1183 سأل الكاظم ~~عليه السلام عن رجل جعل لله نذرا على نفسه المشي إلى بيته الحرام فمشى نصف ~~الطريق أو أقل أو أكثر، قال: ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به ~~(1). # ولعله فيمن عجز فانقطع عن الطريق. # (ولو عجز) عن المشي (فإن كان) النذر (مطلقا توقع المكنة، وإلا) يكن مطلقا ~~أو آيس من المكنة (سقط) المشي (على رأي) بمعنى أنه يحج راكبا، وهو إجماع ~~كما في المعتبر (2) والتحرير (3) والمنتهى (4)، ولأنه لا تكليف إلا بمقدور، ~~وللأخبار كما مر من صحيح رفاعة (5)، وما سيأتي، والاجماع على جواز حجه ~~راكبا. # وأما الوجوب ففيه خلاف ستعرفه، ولا جبران عليه وفاقا لابني سعيد (6) ~~ونذور الخلاف (7) ويحتمله كلام الشيخين والقاضي في نذور النهاية (8) ~~والمقنعة (9) والمهذب (10) للأصل، وانتفاء القدرة على المنذور (رأسا، وخبر ~~عنبسة أنه نذر أن يحج ماشيا فمشى حتى بلغ العقبة فاشتكى فركب، فسأل الصادق ~~عليه السلام فقال: إني # PageV05P145 # أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقال: معي نفقة ولو شئت أن أذبح لفعلت ~~وعلي دين، فقال: إني أحب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقال: أشئ واجب فعله؟ # فقال: لا، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ (1). ولا يسقط الحج ~~لما عرفت من أنه واجب آخر وهو قادر عليه. # وصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليه السلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت ~~الله فلم يستطع، قال: يحج راكبا (2). وفي أيمان الخلاف: لزمه دم (3). وفي ~~حج النهاية: # فليسق بدنة وليركب (4)، لصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل نذر ~~أن يمشي إلى بيت الله وعجز أن يمشي، قال: فليركب وليسق بدنة (5). وصحيح ~~ذريح سأله عليه السلام عن ذلك، فقال: فليركب وليسق الهدي (6). # واستدل في الخلاف بالاحتياط وإجماع الطائفة وأخبارهم (7). لكن كلامه ~~يحتمل الموجوب على من ركب قادرا على المشي لم عجز عن القضاء. وفي السرائر: ~~سقوط الحج) (8) رأسا (9)، لأنه كان مشروطا بالمشي فيعذر بتعذر الشرط. ~~ويحتمله عبارة الكتاب كما فهمه الموضح (10)، لكن يخالف اختياره في الأيمان، ~~وهو حسن مع عقد النذر ms1184 كذلك. # (ولو نذر حجة الاسلام لم يجب غيرها) اتفاقا، وهل ينعقد فيفيد وجوب ~~الكفارة بالترك؟ فيه الخلاف المعروف، وإن لم يكن حين النذر مستطيعا استطاعة ~~شرعة توقعها فات وقته ولم يستطع حتى انقضى انحل، ولو نذر غيرها لم يتداخلا # PageV05P146 # اتفاقا. نعم إن كان مستطيعا لحجة الاسلام ونذر غيرها في عامه لغا، إلا أن ~~يقصد الفعل إن زالت الاستطاعة فزالت. # (ولو أطلق) النذر (فكذلك) لا يداخل حجة الاسلام (على رأي) وفاقا للخلاف ~~(1) والمهذب (2) والناصريات (3) والغنية (4) والسرائر (5) وكتب المحقق (6)، ~~ويحتمله الجمل والعقود (7) والجواهر (8) والجامع، لاختلاف السببين الموجب ~~لاختلاف الفرضين وأصل عدم التداخل (9)، وظاهر الناصريات الاجماع (10)، ~~وخلاف للنهاية (11) والاقتصاد (12) والتهذيب (13) لصحيح رفاعة: # سأل الصادق عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام أيجزئه ~~ذلك عن حجة الاسلام قال: نعم (14) ونحوه صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام (15)، وإنما يدلان على نذر المشي، وهو لا يستلزم نذر حج فيمشي إليه ~~للطواف والصلاة وغيرهما. # فكأنهما سألا أن هذا المشي إذا يعقبه حج الاسلام فهل يجزئ أم لا بد له من ~~المشي ثانيا؟ وظاهر أنه مجزئ. أو سألا أنه إذا نذر المشي مطلقا في حج أو في # PageV05P147 # حجة الاسلام فمشى فهل يجزئه أم لا بد من الركوب فيها؟ أو سألا أنه إذا ~~نذر حجة الاسلام فنوى بحجة المنذور دون حجة الاسلام، فهل يجزئ عنها؟ ثم ~~اشترط في النهاية (1) في الأجزاء نية حج النذر دون حج الاسلام، وكأنه ~~لرعاية ظاهر الخبرين، ولأن العام لما كان عام حج الاسلام انصرفت إليه النية ~~ولو نوى النذر، بخلاف حج النذر، فلا دليل على انصراف نية غيره إليه إلا أن ~~يتعين في عامه. # PageV05P148 # (المطلب السادس) (في شرائط النيابة) وهي قسمان: # أحدهما: ما يتعلق بالنائب أو المنوب (وهي ثلاثة: كمال النائب) بالعقل ~~والبلوغ والتميز (وإسلامهما، وعدم شغل ذمته بحج واجب) في عام النيابة. # (فلا يصح نيابة المجنون، ولا الصبي غير المميز) اتفاقا وإن أحرم به الولي ~~قصرا للنص على اليقين، وهو حجة به هن نفسه. # (ولا المميز) بمعنى ms1185 أله لا يبرئ فعله ذمة المنوب عن الواجب، ولا ذمة ~~الولي والوصي (على رأي) وفاقا للمشهور، لخروج عباداته عن الشرعية، وإنما هي ~~تمرينية، فلا يجزئ عمن يجب عليه أو يندب إليها، لأن التمرينية وإن استحق ~~الثواب عليها ليست بواجبة ولا مندوبة؟ لاختصاصهما بالمكلف، ولا ثقة بقوله ~~إذا أخبر عن الأفعال أو نياتها. نعم، إن حج عن غيره استحق الثواب عليه، ~~وحكي في الشرائع (1) والتذكرة (2) قول بالصحة، لصحة عباداته، ويدفعه أن ~~الصحة تمرينية. # PageV05P149 # (ولا الكافر) لعدم صحة عباداته ونية القربة منه (ولا نيابة المسلم عنه) ~~لأنه لا يستحق الثواب، ولأن فعل النائب تابع لفعل المنوب في الصحة، لقيامه ~~مقامه، فكما لا يصح منه لا يصح من نائبه. # (ولا عن الخالف، للحق وفاقا للنهاية (1) والمبسوط (2) والتهذيب (3). وفي ~~السرائر (4) والمهذب (5) والإصباح (6) والنافع (7) والشرائع (8)، لأنه ~~كالكافر في عدم استحقاق الثواب، وعدم صحة عباداته بمعنى إيجابها الثواب، ~~لتظافر الأخبار بأنه لا ينتفع بأعماله الصالحة، ودلالة الأدلة عقلا ونقلا ~~على أن غير الإمامية الاثني عشرية كفار، لكن أجري عليهم أحكام المسلمين ~~تفضلا علينا كالمنافقين، ولا ينافي ذلك صحة عباداته، بمعنى عدم وجوب ~~الإعادة إذا استبصر، فإنه فضل من الله، وغايته الصحة بشرط موافاة الايمان. # وإن قيل: إنه وإن لم يستحق الجنة بشئ من الأفعال لكن يجوز أن يستحق ثوابا ~~أخرويا أو دنيويا أو خفة عقاب وخزي، كان ذلك محتملا في الكافر، كما ورد أن ~~إبليس مثاب بانظاره على ما أسلفه ونحو ذلك. وفي مضمر علي بن مهزيار: لا يحج ~~عن الناصب، ولا يحج به (9). # (إلا أن يكون بالنائب) فالشيخ على صحة النيابة عنه، لصحيح وهب بن عبد ربه ~~وحسنه سأل الصادق عليه السلام أيحج الرجل عن الناصب؟ فقال: لا، قال: فإن ~~كان أبي؟ قال: إن كان أباك فنعم (10). وأنكره ابنا إدريس (11) والبراج ~~(12)، لشذوذ # PageV05P150 # الخبر والاجماع على المنع مطلقا، ومنع الفاضلان الاجماع (1). # أقول: ولم أظفر في كلامهما بدعواه، وذكرا أن مستند الجواز والمنع ليس إلا ~~هذا الخبر الشاذ، فالعمل بأحدهما دون الآخر تحكم، واختيارا في المعتبر (2) ~~والمنتهى ms1186 (3) والمختلف (4) الصحة من غير الناصب مطلقا، كما هو ظاهر الجامع ~~(5) لاختصاص النص به وإن أطلق على العامة أيضا، ولكفره واسلام غيره وصحة ~~عباداته، ولذا لا يعيدها إذا استبصر، وفيه ما عرفت. وتبعهم الشهيد في ~~الدروس (6)، وفي حاشية الكتاب: اقتصر على الجواز عن المستضعف (7). # ثم استشكل في المختلف الصحة عن غير الناصب مطلقا، والعدم عنه مطلقا للفرق ~~الوارد في الخبر، قال: فإن أريد بالناصب فيه المخالف ثبت قول الشيخ، وإن ~~أريد المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام يظهر جهة للفرق. ثم قال: ولو ~~قيل بقول الشيخ كان قويا (8). # قلت: وإنما خص الاستشكال في الفرق بالناصب، لعدم صحة عباداته وصحتها من ~~غيره، وعلى ما قلناه يشكل الفرق فيهما. ويمكن أن يكون لتعلق الحج بماله، ~~فيجب على الولي الاخراج عنه والحج عنه بنفسه، ولفظ الخبر لا يأتي الشمول ~~لهما وبالجملة فليس لإثابة (9) المنوب عنه، ويمكن أن يكون سببا لخفة عقابه، ~~وإنما خص الأب به مراعاة لحقه. # وعن إسحاق بن عمار أنه سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يحج فيجعل حجته ~~وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر، فينقص ذلك من # PageV05P151 # أجره؟ قال: لا هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل. قلت: وهو ميت هل ~~يدخل ذلك عليه؟ قال: نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه ~~فيوسع عليه. قلت: فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه؟ قال: نعم. قلت: # وإن كان ناصبا ينفعه ذلك؟ قال: نعم يخفف عنه (1). ويجوز أن لا يكون أبو ~~وهب ناصبا، وكان زعمه ناصبا. # (والأقرب اشتراط العدالة) في النائب كما في الكافي (2) (لا بمعنى عدم ~~الاجزاء لو حج الفاسق) بل بمعنى عدم براءة ذمة الولي أو الوصي أو المنوب ~~باستنابته لعدم الوثوق بقوله، وإن شوهد أتيا بالأفعال لاحتمال نيتها عن ~~نفسه أو غير المنوب وإيقاعها بلا نية. ويحتمل عدم الاشتراط لأصل صدق ~~المؤمن. # (ولا) يصح (نيابة من عليه حج واجب) مضيق عليه في عام النيابة (من أي ~~أنواع الحج ms1187 كان) حجة الاسلام أو منذورة أو واجبة بالافساد أو الاستئجار (مع ~~تمكنه) منه للنهي عن ضده الموجب للفساد والأخبار، خلافا لمالك (3) وأبي ~~حنيفة (4). # (فإن حج عن غيره لم يجزئ عن أحدهما) لفساد المنوي وانتفاء نية غيره، ~~ولصحيح سعد بن أبي خلف أنه سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل الصرورة يحج عن ~~الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فإن كان له ما يحج ~~به عن نفسه، فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله (5). فإن " يحج " الأخيرة من ~~الاحجاج مبنية للفاعل أو للمفعول لا من الحج. # خلافا للتهذيب، ففيه: أن من عليه حجة منذورة فحج عن غيره أجزأه عن # PageV05P152 # النذر (1)، لصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام أرأيت إن حج عن غيره ولم ~~يكن له مال قد نذر أن يحج ماشيا، أيجزئ ذلك من مشيه؟ قال: نعم (2). ويحمل ~~على نذر المشي في حج ما ولو عن غيره. # وللشافعي فأوقعه عما وجب عليه بالنذر أو الاستطاعة (3)، وإن لم يتمكن منه ~~صحت نيابته، سواء كان قبل الاستقرار للكشف عن عدم الوجوب، وبعده لاستحالة ~~التكليف بغير المقدور وفاقا للمحقق (4)، وخلافا لابن إدريس (5) فيمن استقر ~~عليه فأبطل نيابته وإن لم يتمكن ولعله لاطلاق الأكثر، ولصحيح البزنطي سأل ~~أبا الحسن عليه السلام عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل ~~آخر حجة أخرى يجوز له ذلك؟ فقال. جائز له ذلك، محسوب للأول والآخر، وما كان ~~يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة (6). # فيجوز اختلاف عامي الحجتين وإطلاقهما أو إطلاق أحدهما، والذي يحسب لهما ~~هو الطريق، أي لا يجب عليه أن يعود بعد الحجة الأولى ليسير ثانيا للثانية، ~~أو المعنى يحسب الحجتان لهما كل لواحد منهما. ويجوز أن تكون الحجتان ~~عبارتين عن الزاد والراحلة ليحج لنفسه. ويجوز أن يكونا دفعا إليه ما دفعاه ~~تبرعا ليحج عنهما تبرعا. # ويجوز أن يكون قطع بصيغة المعلوم، وفاعله ضمير الرجل الثاني، أي إذا وجب ~~عليه الطريق في استنابته إما طريقا معينا أو ms1188 مطلقا، بمعنى أنه لم يستنبه من ~~الميقات فأعطاه آخر حجة أخرى وأطلق، أو من الميقات وأطلق العام، أو قيده ~~بما بعد الأول جاز، وكان المسير في الطريق مرة محسوبا لهما، أو قطع الطريق، # PageV05P153 # بمعنى اخراجه عما استؤجر له، أي استأجره الأول للحج من الميقات وآخر ~~كذلك، أو من الطريق في عامين مختلفين أو مطلقين، أو فاعله ضمير الرجل ~~الأول، والقطع بمعنى السير، وضمير عليه للحج، أي قطع الطريق للحج الذي ~~أخذه. # وصحيح ابن بزيع قال: أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ~~يأخذ من رجل حجة فلا يكفيه، أله أن يأخذ من رجل آخر حجة أخرى ويتسع بها ~~ويجزئ عنهما جميعا إن لم يكفه إحداهما، فذكر أنه قال: أحب إلي أن تكون ~~خالصة لواحد، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ (1). يحتمل النيابة عنهما في حجة ~~واحدة، أي إن اكتفى بأجرة واحدة لم يكفه، فهل له أن يؤجر نفسه من رجلين ~~ليحج عنهما معا في عام واحد. ويحتمل اختلاف الحجتين زمانا، والخلوص الذي ~~أحبه عليه السلام خلوص المسير. # (ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره، ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة، عن ~~غيره (إذا لم يجب عليه النسك الآخر) ولم يناف ما وجب. # (ولو استأجره اثنان) للحج أو العمرة أولهما أو مختلفين (واتفق زمان ~~الايقاع، المستأجر عليه (والعقد بطلا) لخروج فعلهما عن القدرة وعدم المرجح. # (ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر) لاشتغال الذمة بالأول، (ولو ~~انعكس) كأن استأجراه للحج عامين مختلفين (صحا) إن لم يجب المبادرة إلى ~~الأخير لندبه، أو تقييد وجوبه بالعام المتأخر، أو اتساعه أو فقد أجير غيره، ~~وإلا فالأقرب بطلان المتأخر كما في الدروس (2). # والقسم الثاني من الشروط: ما يتعلق بفعل، النائب (و) هو اثنان: # (يشترط نية النيابة) في الاحرام وجميع ما بعده من الأفعال التي ينويها، # PageV05P154 # (وتعيين الأصل) أي المنوب، والمناقشة بإغنائه عن النيابة بارزة، إذ يكفي ~~عدم إغناء النيابة عنه، ونية الاحرام أو الطواف عن فلان - مثلا - هي نية ~~النيابة عنه، ms1189 وكذا الاحرام بحج فلان - مثلا -. # وإنما يجب تعيينه (قصدا، ويستحب) تعيين المنوب (لفظا عند كل فعل) لصحيح ~~ابن مسلم سأل أبا جعفر عليه السلام ما يجب على الذي يحج عن الرجل، قال: ~~يسميه في المواطن والمواقف (1). # والوجوب بمعنى الاستحباب لعدم وجوبه اتفاقا، لصحيح البزنطي إن رجلا سأل ~~الكاظم عليه السلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه، فقال: إن الله لا ~~تخفى عليه خافية (2). وخبر المثنى بن عبد السلام، عن الصادق عليه السلام في ~~الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها، فقال: إن شاء فعل وإن ~~شاء لم يفعل، الله يعلم أنه قد حج عنه، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها ~~(3). وفي حسن معاوية ابن عمار إنه قيل للصادق عليه السلام أرأيت الذي يقضي ~~عن أبيه أو أمه أو أخيه. أو غيرهم أيتكلم بشئ؟ قال: نعم يقول عند إحرامه: ~~اللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فآجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه ~~(4). وسأله الحلبي عن مثل ذلك، فقال: نعم، يقول بعد ما يحرم: اللهم ما ~~أصابني في سفري هذا من تعب أو بلاء أو شعث فآجر فلانا فيه وآجرني في قضائي ~~عنه (5). # (ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الاسلام وإن كان صرورة) خلافا للشافعي (6) ~~(أو امرأة) وإن كانت صرورة (عن رجل وبالعكس) للأصل، والأخبار والاجماع إلا ~~في المرأة الصرورة. ففي النهاية (7) والتهذيب (8) والمهذب: # PageV05P155 # إنه لا يجوز لها الحج عن غيرها (9) وفي المبسوط: إنه لا يجوز حجها عن ~~الرجال ولا عن النساء (10). وفي الإستبصار: إنه لا يجوز حجها عن الرجل ~~(11)، لخبر مصادف سأل الصادق عليه السلام: تحج المرأة عن الرجل؟ فقال: نعم ~~إذا كانت فقيهة مسلمة، وكانت قد حجت، رب امرأة خير من رجل (12). وقوله عليه ~~السلام في خبر الشحام: يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة، ولا تحج المرأة ~~الصرورة عن الرجل الصرورة (13). # والجواب مع الضعف الحمل على الكراهية، لخبر سليمان بن جعفر سأل الرضا ~~عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة، قال: لا ينبغي ms1190 (14). وعن ~~بكر بن صالح: أنه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام أن ابني معي وقد أمرته أن ~~يحج عن أمي أيجزئ عنها حجة الاسلام؟ فقال: لا، وكان ابنه صرورة (15). # وعن إبراهيم بن عقبة: أنه قال: كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحج قط، ~~حج عن صرورة لم يحج قط يجزئ كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام أو لا؟ ~~بين لي ذلك يا سيدي إن شاء الله تعالى، فكتب: لا يجزئ ذلك (16). # ويجوز بعد تسليمها أن يكون الصرورة ممن عليه الحج، ويمكن الكراهية كما في ~~المعتبر (17). # وعن زرارة أنه سأل الصادق عليه السلام الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه، هل ~~تجزئ عنه امرأة؟ قال: لا، كيف يجزئ امرأة وشهادته شهادتان؟! قال: إنما ~~ينبغي # PageV05P156 # أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل وقال: لا بأس أن يحج الرجل عن ~~المرأة (1). وعن بشير النبال: أنه سأل عليه السلام أن والدته توفيت ولم ~~تحج، فقال: يحج عنها رجل أو امرأة، قال: أيهما أحب إليك؟ قال: رجل أحب إلي ~~(2). فدلا على أن نيابة الرجل أفضل، والأول على كراهية نيابة المرأة. ولكن ~~في التذكرة: إنه لا يعرف قائلا بها غير الحسن بن صالح بن حي (3). # (ولو مات) النائب (بعد الاحرام ودخول الهرم أجزاء) عنه وعن المنوب كما ~~عرفت، ولذا لا يستعاد من تركته من الأجرة شئ، بلا خلاف عندنا على ما في ~~الغنية (4). وفي الخلاف: إجماع الأصحاب على أنه منصوص لا يختلفون فيه (5)، ~~وفي المعتبر: إنه المشهور بينهم (6). فإن ثبت عليه إجماع أو نص، وإلا اتجهت ~~استعادة ما بإزاء الباقي. # (وقبله يعيد) وليه من الأجرة (مقابل الباقي) من الأفعال (والعود) كما في ~~الشرائع (7)، وهو إنما يكون إذا كانت الأجرة بإزاء الذهاب والاياب والأفعال ~~جميعا؟ بأن استؤجر بها للجميع وإن بعد إدخال العود، فإن استؤجر للأفعال ~~خاصة فمات قبل الاحرام أعيدت الأجرة كاملة إذ لم يأت بشئ مما استؤجر له. # وإن استؤجر للذهاب والأفعال لم يكن في مقابل العود شئ، وهو الموافق ~~للمختلف (8) والتذكرة ms1191 (9) والمبسوط (10) والسرائر (11) والإصباح (12) وإن ~~لم يذكروا # PageV05P157 # العود، وأطلق في النهاية (1) والكافي (2) والمهذب (3) والغنية (4) ~~والمقنعة (5) كما هنا ولم يذكروا العود. وقوى في الخلاف تضمن الاستئجار ~~للحج الاستئجار لقطع المسافة (6)، وقطع به القاضي في الجواهر (7). # وعندي أنه وإن لم يتضمنه، لكنه في حكم المتضمن، لأن أجرة الحج يتفاوت ~~بتفاوت مسافة الذهاب وبالاختلاف بالإياب وعدمه وبمسافته، فإن من المعلوم أن ~~السائر من بغداد المريد للعود يأخذ من الأجرة ما يفي له بذهابه وإيابه ~~وأفعاله. # وإن مات بعد الاحرام استحق أجرة إحرام مثله إذا سار من بغداد وإن لم يدخل ~~المسير في المستأجر له، وعلى الورثة رد ما بإزاء الباقي، ومنه الإياب وإن ~~لم يدخل في المستأجر له. وإن مات قبل الاحرام فهو وإن لم يفعل شيئا مما ~~استؤجر له لكنه فعل فعلا له أجرة بإذن المستأجر ولمصلحته فيستحق له أجرة ~~مثله، كمن استأجر رجلا لبناء فنقل الآلة ثم مات قبل الشروع فيه فإنه يستحق ~~أجرة مثل النقل قطعا، فيصح ما في الكتاب على إطلاقه. # (وكذا لو صد) أو أحصر (قبل دخول الحرم محرما) صد محرما أو محلا أعاد ~~مقابل الباقي، والعود إن اشترط عليه الحج في ذلك العام، لانفساخ الإجارة ~~وعدم الاتيان بما استؤجر له، إلا أن يضمنه في القابل ويرضى به المستأجر. # (ولا يجب) عليه (إجابته لو ضمنه في المستقبل) كما قد يظهر من المقنعة (8) ~~والنهاية (9) والمهذب (10) والسرائر (11)، ويمكن حملها على ما ذكرناه من # PageV05P158 # التراضي أو عدم تمكنه من الرد. ووجه عدم الوجوب ظاهر، ولا قضاء على ~~الأجير، ولا على المستأجر الاستئجار ثانيا إن كان الحج واجبا. # لكن إن كان وجب من البلد وكان صد الأجير أو حصره بعد الميقات، فقد قيل: ~~لا يجب الاستئجار ثانيا إلا من الميقات، وإن لم يتعين الزمان لم ينفسخ ~~الإجارة ولم يعد شيئا ووجب عليه الاتيان به في قابل كما في التذكرة (1) ~~والمنتهى (2) وغيرهما وعليه يحمل إطلاق الشيخين (3) وغيرهما الإعادة. # ولو صد أو أحصر بعد الاحرام ودخول الحرم فكذلك، خلافا للخلاف (4) ففيه: # إن الاحصار بعد الاحرام ms1192 كالموت بعده في خروج الأجير عن العهدة، وعدم وجوب ~~رد شئ عليه. وليس بجيد لعدم الدليل، والاتفاق على عدم الاجزاء إذا حج عن ~~نفسه، فكيف أجزاء عن غيره؟! واختصاص نص الاجزاء بالموت، وحمله عليه قياس ~~مخالف للاجماع، ولكنه رحمه الله نظمه مع الموت في سلك. واستدل بإجماع ~~الفرقة على أن هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه (5)، فظني أن ذكر ~~الاحصار من سهو قلمه أو قلم غيره. # (ولا) يجب على المستأجر (إكمال) نفقة الأجير زيادة على (الأجرة لو قصرت) ~~ولا أعرف فيه خلافا. ويستحب كما في النهاية (6) والمبسوط (7) والمنتهى (8) ~~وغيرها؟ لكونه برا ومساعدة على الخير والتقوى. # (ولا) على الأجير (دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة) للأصل، ~~والأخبار (9)، وإن لم يكن قبضها أو بعضها طالب بها، وكان على المستأجر # PageV05P159 # الدفع خلافا لأبي حنيفة (1) بناء على زعمه بطلان الإجارة. # وفي المقنعة: وقد جاءت رواية أنه إن فضل مما أخذه فإنه يرده إن كانت ~~نفقته واسعة، وإن كان قتر على نفسه لم يرده، قال: وعلى الأول العمل وهو ~~أفقه (2) انتهى. # ويمكن أن يشير به إلى خبر مسمع قال للصادق عليه السلام: أعطيت الرجل ~~دراهم يحج بها عني، ففضل منها شئ فلم يرده علي؟ فقال: هوله (3). ولعله ضيق ~~على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة، ولكن دلالته على ذلك ضعيفة جدا. # وفي التذكرة (4) والمنتهى (5) والتحرير (6) وكتب المحقق (7) استحباب الرد ~~ليكون قصده بالحج القربة لا العوض. وإن شرطا في العقد الاكمال أو الرد لزم. # (وتبرع الحي) بحج أو عمرة عن ميت (يبرئ الميت) لأنهما مما يقبلان ~~النيابة، ولا دليل على الاشتراط بالعوض وغيره. وفي خبر عمار بن عمير، عن ~~الصادق عليه السلام: إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي ~~مات ولم يحج حجة الاسلام، فقال: حج عنه، فإن ذلك يجزئ عنه (8). وظاهره ~~التبرع وفي التذكرة: إنه لا يعرف فيه خلافا (9)، فلا يتوهمن عدم الاجزاء من ~~تعلق الحج بالمال فليس إلا كالدين يتبرع الغير أو الدائن بالاجزاء (10)، ~~ولا من بعض ms1193 العبارات الحاكية بالاستنابة أو الاستئجار فهي كآية الوضوء. # (ويجب) على النائب (امتثال الشرط) بمعنى توقف براءة ذمته واستحقاقه ~~المسمى كاملا على امتثاله (وإن كان طريقا مع) تعلق (الغرض) # PageV05P160 # الصحيح به كما في الشرائع (1) والمعتبر (2)، لعموم: " المؤمنون عند ~~شروطهم " (3)، ولأن تعلق الغرض به قرينة على تعلق القصد بخصوصه في العقد ~~ودخوله في المستأجر له. # (و) لذلك كان (عليه رد التفاوت) بين الطريقين (لا معه) أي لا مع الامتثال ~~إن كان ما سلكه أسهل، أو التفاوت بين الحج من الميقات ومن الطريق المشروط ~~حتى لا يكون له بإزاء الطريق شئ كان كالمشروط، أو أسهل أو أصعب لخروجه عما ~~وقع عليه العقد، وسلوكه بدون إذن المستأجر. وإن سلك من المشروط بعضه ومن ~~غيره بعضا رد ما بإزاء الثاني، وهو أولى. # والمعتبر (4) والتحرير (5) والمنتهى (6) يحتملها أيضا، لأن فيها رد تفاوت ~~الطريق أو التفاوت من الطريق، وتبرأ ذمته من الحج، ولا يفسد الأجرة المسماة ~~بالنسبة إليه، لأنه أتى بالحج المستأجر له، وإنما خالف في غيره. خلافا ~~للتذكرة (7) فاستقرب فساد المسمى والرجوع إلى أجرة المثل - يعني إذا كانت ~~أقل من المسمى - قال: ويجزئ الحج عن المستأجر، سواء سلك الأصعب أو الأسهل، ~~لأنه استؤجر على فعل وأتى ببعضه، يغني فعل ما له أجرة بإذن المستأجر، ~~ولأجله فاستحق أجرة المثل. # ويحتمله عبارة الكتاب بأن يكون المراد بالتفاوت التفاوت بين المسمى وأجرة ~~المثل، ومبنى الوجهين في المسمى من الصحة والفساد أن الطريق والحج فعلان ~~متباينان سمي لهما المسمى وقد أتى بأحدهما، أو إنما سمى ما سمى للحج له ~~مشروطا بالطريق، أو أن المسمى إذا فسد بالنسبة إلى بعض ما استؤجر له فهل ~~يفسد في الباقي أم لا؟. # PageV05P161 # ويدل أيضا على إجزاء الحج صحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن رجل أعطى ~~رجلا حجة يحج عنه من الكوفة، فحج عنه من البصرة، فقال: لا بأس إذا قضى جميع ~~المناسك فقد تم حجه (1). لكن ظاهره عدم تعلق الغرض بالطريق. # ويحتمل كون من الكوفة صفة لأحد الرجلين، فلا يكون شرطا. ويحتمل عود ms1194 ضمير ~~" (معه " في عبارة الكتاب على الغرض، أي إن لم يتعلق بالطريق المشروط غرض ~~فسلك غيره لم يكن عليه إلا رد تفاوت الطريق بأحد المعنيين، وأما إن تعلق به ~~غرض فيفسد المسمى، وإنما له أجرة المثل، وهو الموافق للتذكرة، ونص فيها على ~~المعنى الأول لتفاوت الطريق. # وما ذكرناه أولا يوافق المعتبر والتحرير والمنتهى، فنص فيها على اختصاص ~~رد التفاوت بفرض الغرض واستحقاق جميع الأجرة مع المخالفة إذا لم يتعلق ~~بالطريق غرض لاتيانه بالمقصود كاملا. وساوى في المختلف بين الفرضين في رد ~~التفاوت بين الميقاتين (2)، ولم يتعرض لغير الميقاتين من الطريق. # وفي المبسوط: فإن استأجره ليحرم عنه من ميقات بلده، فسلك طريقا آخر فأحرم ~~من ميقاته أجزأه، ولا يلزمه أن يرد من الأجرة ما بين الميقاتين، ولا أن ~~يطالب بالنقصان، لأنه لا دليل عليه (3) انتهى. # وإذا لم يلزم رد التفاوت بين الميقاتين فغيره أولى، فظاهره التسوية بين ~~الفرض في الطريق وعدمه في ذلك، وفي التحرير: فيه نظر (4)، وفي المنتهى: فيه ~~تردد (5)، وفي المعتمر: ليس بجيد (6). وفي التلخيص: ويأتي بالشرط عدا ~~الطريق إلا مع الغرض، فلو أمر بالاحرام من طريق معين فمضى بغير طريقه وأحرم ~~من # PageV05P162 # آخر صح، وليس له عوده بأجرة ولا تفاوت (1). # والظاهر أن المعنى ليس للمستأجر العود عليه بأجرة أو تفاوت، فإن أراد ذلك ~~مطلقا وافق المبسوط، ويجوز أن يريده مع عدم الغرض، ويجوز أن يختص بذي ~~الغرض، ويكون المعنى صح حجه، ولكن ليس له أجرة ولا تفاوت، أي لا الأجرة ~~المسماة ولا أجرة المثل، أوليس له أجرة الحجة ولا تفاوت الطريق إن كان ~~أصعب. # وأطلق في التهذيب الاجزاء إذا استؤجر ليحج من بلد فحج من آخر (2). وفي ~~النهاية (3) والمهذب (4) والسرائر (5) جواز العدول من طريق استؤجر ليحج ~~عنه. # وفي الجامع: نفي البأس عنه (6). وفي التذكرة: الأقرب أن الرواية تضمنت ~~مساواة الطريقين إذا كان الاحرام من ميقات واحد، أما مع اختلاف الميقاتين ~~فالأقرب المنع، لاختلافهما قربا وبعدا، واختلاف الأغراض وتفاوت الأجر بسبب ~~تفاوتهما، وإطلاق الأصحاب ينبغي أن يقيد بما دل ms1195 مفهوم الرواية عليه (7). # قلت: وما ذكره من اتحاد الميقات لاتحاد الكوفة والبصرة في الميقات، واعلم ~~أن الطريق إما من الميقات فمخالفة الاحرام من ميقات آخر أو مما قبله كالبلد ~~الفلاني، وكل منهما إما أن يجعل المسير منه عين المستأجر له أو جزئه، أو ~~شرطه في نفس العقد أو خارجه. # أما الميقات فكأن يقول: آجرت نفسي لأعتمر أو أحرم بالعمرة من العقيق، ~~فإذا أحرم بها من غيره لم يأت بما استؤجر له ولا فعل فعلا بإذن المستأجر ~~فلا يستحق شيئا، وإن جعله جزء كأن قال: آجرت نفسي لأحرم بالعمرة من العقيق # PageV05P163 # وبالحج. من مكة، فخالف في العمرة، استحق أجرة العج خاصة إن لم يكن حج ~~التمتع، وإلا فالظاهر أنه لا يستحق شيئا لارتباط عمرته به، وإن جعله شرطا ~~كأن قال: آجرت نفسي لأعتمر محرما بها من العقيق، أو أحرم بها منه، أو بشرط ~~أن أحرم بها منه، أو قال الأجير: آجرت نفسي لأعتمر، فقال: المستأجر ~~استأجرتك بشرط أن تحرم بها منه من العقيق، فإن أريد نفي استحقاق شئ مع ~~المخالفة: أو صرح بذلك، فلا إشكال أنه مع المخالفة لا يستحق شيئا، وإن لم ~~يصرح بذلك ولا أريد أو لم يعلم الحال فهو من مسألة الكتاب، وفيه الأوجه ~~التي، عرفتها: # أحدها: استحقاق جميع الأجرة مطلقا، لأنها بإزاء العمرة مثلا وقد فعلها. # والثاني والثالث: استحقاقه إن لم يتعلق بالميقات المشروط غرض، فإن تعلق ~~كمسجد الشجرة رد التفاوت، أو بطل المسمى، وله أجرة المثل. # والرابع: رد التفاوت مع عدم الفرض وأجرة المثل معه، وفيه وجهان آخران: # عدم استحقاق شئ مطلقا، لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه، أو مع الفرض خاصة ~~بناء على شاهد الحال بدونه، بأنه إنما أريد بذكره التمثيل دون الشرط وإن ~~اشترط الميقات قبل العقد وتواضعا على قصده فيه، فهو كذلك فيه، ولا عبرة بما ~~بعده. # وأما الطريق قبل الميقات، فالأول: وهو أن يجعل المسير منه عين المستأجر ~~له فيه، كأن يقول: آجرت نفسي لأسير من بغداد إلى مكة معتمرا أو حاجا مطلقا، ~~أو ms1196 قال: من الميقات. أو لأسير من بغداد للحج أو للعمرة مطلقا أو من الميقات ~~ويريد الايجار على المسير لا الحج أو العمرة وإن جعلهما شرطه، فإن خالف لم ~~يستحق شيئا مطلقا لما عرفت. # والثاني: كأن يقول: آجرت نفسي لا حج من بلد كذا، أو لأسير من بلد كذا، أو ~~أعتمر من الميقات، أو فأعتمر منه، أو لأسير من البلد الفلاني، فإذا وصلت ~~الميقات اعتمرت على نية كون الأجرة بإزاء السير والعمرة جميعا. وحينئذ لا ~~إشكال في سقوط ما بإزاء السير إذا أخل به، وعدم استحقاق شئ بإزاء السير ~~PageV05P164 # الذي اختاره، لا المسمى ولا أجرة المثل، تعلق بالطريق غرض أو لا، لما ~~عرفت. # وأما الحج والعمرة، فلما لم يعين ميقاتهما أجزاء واستحق من الأجرة ما ~~بأزائهما وإن أحرم من ميقات آخر، لكن يرد تفاوت الميقاتين إن تفاضلا وكان ~~ما يؤدي إليه الطريق المذكور أفضل كمسجد الشجرة، فإن الحال يشهد بأنه إنما ~~رضي بتلك الأجرة لذلك الميقات. # والوجه العدم للأصل، ولأنه إما أن يعتبر شهادة الحال فيؤدي إلى دخول ~~خصوصية الميقات في المستأجر له فيلزم أن لا يستحق بما فعله شيئا، أو لا ~~يعتبر إلا لفظ العقد، فينبغي استحقاق ما بإزائه كاملا وإن انعكس الأمر لم ~~يطالب بالتفاوت قطعا وإن اتحد الميقات أو تساويا فلا رد ولا طالبة أيضا. # والثالث: كأن يقول بنية الشرطية لا الجزئية: آجرت نفسي لأعتمر إذا سرت من ~~بلد كذا إلى الميقات، أو بشرط أن أسير من بلد كذا، أو اشترطت أو التزمت (1) ~~أن أسير من بلد كذا، أو لا حج من بلد كذا إلى الميقات. أو قال الأجير: آجرت ~~نفسي لأعتمر، فقال المستأجر: استأجرتك وشرطت عليه أن تسير من بلد كذا. # أو بشرط أن تسير منه. فإن نوى الشرطية بمعنى عدم استحقاق الأجرة على الحج ~~والعمرة إذا خالف الشرط لم يستحق شيئا بالمخالفة قطعا، اتحد الميقات أو لا ~~تعلق بالطريق غرض أم لا، وإلا فهو من مسألة الكتاب. # فنقول: إن تعلق بالطريق غرض، فإما أن يتحقق الغرض ms1197 أو أفضل منه من ~~المخالفة، كأن يكون الغرض التأدي إلى ميقات مخصوص فخالف الطريق وسار إلى ~~ذلك الميقات أو أفضل فيجزئه ما فعله، ويستحق به الأجرة كاملة، ولا يطالب في ~~الثاني بفضل، وكذا إذا تأدى إلى ما يساوي ذلك الميقات. وأما أن يفوف الغرض، ~~ففيه الأوجه التي عرفتها من فساد المسمى، واستحقاق أجرة المثل وعدم الفساد ~~مع رد التفاوت أولا معه. # PageV05P165 # ووجه رابع: هو عدم استحقاق شئ لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه. # وخامس: هو التفصيل بأنه إن كان الغرض شيئا متعلقا بما استؤجر له - ~~كالميقات والاحتياط للوجوب من باب المقدمة - لم يستحق شيئا، أو استحق أجرة ~~المثل، أو المسمى مع الرد، وإلا كالمرور على أخ أو ضيعة استحق المسمى ~~كاملا، وإن لم يتعلق به غرض استحق المسمى كاملا، أو مع الرد، وحكم الشرط ~~قبل العقد وبعده كما تقدم. # (ولو عدل) النائب (إلى التمتع عن قسميه و) علم أنه (تعلق الغرض) أي غرض ~~المستنيب (بالأفضل) بأن يكون مندوبا أو منذورا مطلقا أو كان المنوب ذا ~~منزلين متساويين فيتخير، أي علم أن الأفضل مطلوب له أيضا. # وبالجملة التخيير كما في التحرير (1) (أجزاء) وفاقا للمعظم، إذ ما على ~~المحسنين من سبيل. ولخبر أبي بصير، عن أحدهما عليه السلام في رجل أعطى رجلا ~~دراهم يحج بها عنه حجة مفردة، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: ~~نعم إنما خالف إلى الفضل (2) الخبر. وخلافا لظاهر الجامع (3) والنافع (4) ~~والتلخيص (5) وعلي ابن رئاب (6) قصرا على النوع المأذون. # والجواب: أن غيره في حكم المأذون لفرض العلم بقصد التخيير وإن ذكر ما ~~ذكر، إنما هو للرخصة في الأدنى، (وإلا) يعلم تعلق الغرض بالأفضل (فلا) يجزئ ~~وفاقا للمعتبر (7) والسرائر (8)، لأنه غير ما استنيب فيه حقيقة وحكما. # PageV05P166 # خلافا لظاهر أبي علي (1) والشيخ (2) والقاضي (3) فأطلقوا جواز العدول إلى ~~لأفضل، ويمكن إرادتهم التفصيل، ويؤيده أن غيره إنما يكون أفضل إذا جاز فعله ~~للمنوب والنائب. # (و) متى لم يجزئ ما فعله (لا يستحق) عليه (أجرا) إلا المسمى ولا غيره وإن ~~وقع عن المنوب لنية ms1198 النيابة، وهو ظاهر. وفي التحرير (4) والمنتهى (5) في ~~الاستحقاق إشكال، وغاية ما يمكن للاستحقاق أن يقال: إنه أتى بالعمرة والحج ~~وقد استنيب فيهما، وإنما زادهما كمالا وفضلا، وخص في المعتبر (6) والمختلف ~~(7) جواز العدول بالمندوب وأطلق. # وفي المنتهى (8) والتحرير (9) به مع العلم بقصد المستنيب الأفضل، ولعلهما ~~إنما أطلقا في الأولين لظهور القصد فيه، ولذا قال في الشرائع: يصح - يعني ~~العدول - إذا كان الحج مندوبا، أو قصد المستأجر الاتيان بالأفضل (10)، فعطف ~~ب " أو ". نعم أطلق في المعتبر بعد ذلك جواز العدول إذا علم من المستنيب ~~التخيير (11)، وتردد في المختلف في الواجب المخير وعلى الاجزاء فيه في ~~استحقاق شئ من الأجرة (12). # وفي الإستبصار - بعد خبر أبي بصير - فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، ~~عن الهيثم بن النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي في رجل أعطى رجلا دراهم ~~يحج بها عنه حجة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف ~~صاحب الدراهم. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين. # PageV05P167 # أحدهما: أن يكون مخيرا جائزا له أي الحجتين حج، ولا يجب عليه أحدهما دون ~~الآخر، كما يجب عليه التمتع إذا حج عن نفسه. # والآخر: أن يكون الخبر الأخير مختصا بمن كان فرضه الافراد لم يجز أن يحج ~~عنه متمتعا، لأن ذلك لا يجزئ عنه، والأول أن يكون متناولا لمن فرضه التمتع، ~~فإذا أعطى الافراد وخولف إلى التمتع الذي هو فرضه أجزاء عنه، على أن الخبر ~~الأخير موقوف غير مسند (1). ونحوه في التهذيب (2)، إلا في الوجه الأول. # ولعله أراد به أن الخبرين إذا سلم تعارضهما قلنا بالتخيير، لأنه الوجه ~~إذا تعارضت الأدلة. أو أراد أن المراد بقوله: " ليس له أن يتمتع " ليس ~~عليه، فإن حروف الجر يتناوب، فيكون المعنى أن المستنيب إذا جاز له الافراد ~~لم يجب عليه التمتع كما يجب عليه إذا حج عن نفسه، فهو أولى. ولعله أراد في ~~الوجه الثاني بمن فرضه التمتع على التخيير. # (وتجوز النيابة في الطواف عن الغائب و) الحاضر (المعذور كالمغمى عليه ~~والمبطون) كما في ms1199 الجامع (3) والشرائع (4) والمعتبر (5). # أما الغائب فكأنه لا خلاف فيه حيا كان أو ميتا، والأخبار به متظافرة، ~~ويؤيده جواز الحج والعمرة عنه. وحد الغيبة ابن سعيد بعشرة أميال (6) لمرسل ~~ابن أبي نجران عن الصادق عليه السلام سئل كم قدر الغيبة؟ فقال: عشرة أميال ~~(7). # وأما المبطون الذي لا يستمسك الطهارة بقدر الطواف، فذكره الشيخ (8) وبنو # PageV05P168 # حمزة (1) وإدريس (2) والبراج (3) وغيرهم الأخبار له كثيرة، كقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار وحسنه: المبطون والكسير يطاف عنهما ~~ويرمى عنهما (4). وإنما يطاف عنه وعن مثله إذا لم يرج البرء وضاق الوقت، ~~وإلا أنتظر البرء، كما سأل يونس أبا الحسن عليه السلام عن سعيد بن يسار: ~~إنه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه، أطوف عنه وأسعى؟ فقال: لا، ولكن دعه فإن ~~برئ قضى هو، وإلا فاقض أنت عنه (5). # وأما المغمى عليه فبه صحيح حريز، عن الصادق عليه السلام قال: المريض ~~المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه (6). ولم أر من تعرض له بخصوصه ~~ممن قبل المصنف وسعيد. نعم أطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة، والظاهر ~~عدم اشتراط إذنه واستنابته كما يشترط في سائر الأحياء، إلا أن يستنيب قبل ~~الاغماء لظهور أما رأته. # ومن أصحاب الأعذار أو الغيبة الحائض إذا ضاق الوقت أو لم يمكنها المقام ~~حتى تطهر، ولا يكون لها العدول إلى ما يتأخر طوافه، كما يحمل عليه صحيح أبي ~~أيوب الخراز قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل فقال: ~~أصلحك الله إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم ~~عليها، قال: # فأطرق وهو يقول: لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها، ~~ثم رفع رأسه إليه فقال: تمضي فقد تم حجها (7). وهي داخلة فيمن لا يستمسك ~~الطهارة إذا ضاق الوقت، وإلا لم يستنب للطواف، إلا إذا غابت فلا يطاف عنها ~~ما # PageV05P169 # دامت حاضرة وإن علمت مسيرها قبل الطهر. وفي الدروس: وفي استنابة الحائض ~~عندي تردد (1). # و (لا) يجوز النيابة (عمن انتفى عنه الوصفان) أي ms1200 الغيبة والعذر للأصل، ~~ونحو مرسل ابن أبي نجران عن الصادق عليه السلام سئل الرجل يطوف عن الرجل ~~وهما مقيمان بمكة؟ قال: لا ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب (2). وما مر من خبر ~~يونس، وكأنه اتفاقي، حتى أن المريض المستمسك طهارته إذا لم يستقل بالمسير ~~حمل وطيف به، كما قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: الكسير ~~يحمل فيطاف به، والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلى عنه (3). # وسأل صفوان في الصحيح أبا الحسن عليه السلام عن المريض يقدم مكة، فلا ~~يستطيع أن يطوف بالبيت ولا يأتي بين الصفا والمروة، قال: يطاف به محمولا ~~يخط الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ثم يوقف به في أصل الصفا ~~والمروة إذا كان معتلا (4). وسأله إسحاق بن عمار عن المريض يطاف عنه ~~بالكعبة؟ فقال: لا ولكن يطاف به (5). وقال الصادق عليه السلام في صحيح ~~حريز: # المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به (6). # قال المفيد والفرق بينهما أن الطواف فريضة والرمي سنة (7). # (والحامل والمحمول وإن تعدد) بأن حمل اثنين فصاعدا (يحتسبان) أي لهما أي ~~يحتسبا فينوي الحامل بحركته الذاتية الطواف لنفسه، والمحمول # PageV05P170 # بحركته العرضية الطواف لنفسه كما في النهاية (1) والمبسوط (2) والوسيلة ~~(3) والشرائع (4) والتهذيب (5) وغيرها، لصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال ~~للصادق عليه السلام: إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة، وقال: إني ~~طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي فهل ~~يجزئني؟ # فقال: نعم (6). ولانتفاء المانع، فإنهما شخصان مختلفان ينوي كل بحركته ~~طوافه، ولا يفتقر المحمول إلى نية الحامل طوافه وإن لم يكن المتحرك حقيقة ~~وبالذات، إلا الحامل كراكب البهيمة. وفي المنتهى (7) والتذكرة: وكما يحمل ~~في الوقوف بعرفات، وفيه نظر (8). # وخالف الشافعي، بناء على استلزامه النية بفعل واحد طواف شخصين (9). # وفيه أولا: منع الملازمة لما عرفت، لم منع بطلان اللازم، لأنه إن حمل ~~اثنين فصاعدا جاز، وبه يظهر أن المحمول إذا كان مغمى عليه أو صبيا جاز ~~للحامل نية طوافه مع طواف نفسه، كما نطق به صحيح حفص ms1201 بن البختري عن الصادق ~~عليه السلام: # في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزئ ذلك عنها وعن الصبي؟ فقال: # نعم (10). والايضاح: إنه إنما على القول بجواز ضم التبرد في نية الوضوء ~~(11). # (وإن كان الحمل بأجرة) فكذلك يجوز الاحتساب كان الاستئجار للحمل أو ~~للطواف، كما قد يقتضيه الاطلاق (على إشكال) من أن الحمل غير # PageV05P171 # الطواف، فهو كما لو استؤجر لحمل متاع فطاف وهو يحمله، والطواف به لا معنى ~~له إلا الحمل في الطواف. ومن اقتضاء (1) الاستئجار استحقاق هذه الحركة عليه ~~لغيره، فلا يجوز له صرفها إلى نفسه، كما إذا استؤجر للحج، وهو خيرة أبي علي ~~(2)، واستحسنه في المختلف ثم قال: والتحقيق أنه إن استؤجر للحمل في الطواف ~~أجزاء عنهما، وإن استؤجر للطواف لم يجزئ عن الحامل (3). # قلت: والفرق ظاهر لأنه على الثاني كالاستئجار للحج، ولكن الظاهر انحصاره ~~في الطواف بالصبي أو المغمى عليه، فإن الطواف بغيرهما إنما هو بمعنى الحمل. ~~نعم إن استأجره غيرهما للحمل في غير طوافه لم يجز الاحتساب. # (وكفارة الجناية والمدي في التمتع والقران على النائب) لدخول الهدي في ~~الأعمال المستأجر لها، وكون الكفارة لجناية اكتسبها، كما إذا خرق أجير ثوبه ~~أو قتل نفسا ولا نعرف في شئ منهما خلافا. وفي الغنية: الاجماع على حكم ~~الكفارة (4). # (ولو أحصر) أو صد (تحلل بالهدي، ولا قضاء عليه) للأصل والحرج، (وإن كانت ~~الإجارة مطلقة على إشكال) من ذلك، وهو قضية كلام الأكثر. ومن وجوبه عليه ~~مطلقا كحجة الاسلام وإن لم يجب على المستأجر، فلا يبرأ إلا بفعله، وهو خيرة ~~المنتهى (5) والتذكرة (6). # (فإن كان) هذا (الحج ندبا عن المستأجر تخير) في الاستئجار ثانيا، (وإلا ~~وجب الاستئجار، وعلى الأجير) حينئذ (رد الباقي من) أجرة (الطريق) وهو ما ~~بإزاء الباقي من الأفعال، وهو من بقية الطواف إلى آخر الأفعال. # PageV05P172 # (ولمن عليه حجة الاسلام و) حجة (منذورة أو غيرها) واجبين أو مندوبين أو ~~مختلفين (أن يستأجر اثنين لهما في عام واحد مع العذر) المانع لحجه بنفسه، ~~لأنهما فعلان متباينان غير مترتبين. وفي الخلاف: الاجماع عليه ms1202 (1) خلافا ~~لبعض الشافعية (2). # ويصح الحجان، تقدم الاحرام بحجة الاسلام أو غيرها ولو مندوبا، لوقوعهما ~~في عام واحد، وإنما يبطل المندوب أو المنذور، أي ينصرف. إلى الغرض إذا أخل ~~به، خلافا لأحمد فصرف السابق إلى حجة الاسلام وإن نوى الندب أو النذر (3). # واحتمل الشهيد (4) وجوب تقديم حجة الاسلام إن أوجبناه على الحاج عن نفسه ~~ونسب انصراف غيرها إليها إن قدم إلى قضية كلام الشيخ (5) مع نصه على العدم. ~~وعلى الانصراف فهل له المسمى؟ قال) لشهيد: أقر به ذلك، لاتيانه بما استؤجر ~~له والقلب من فعل الشارع، قال: وحينئذ ينفسخ إجارة الأجر (6). # (ولو نقل النائب بعد التلبس عن المنوب النية إلى نفسه لم يجزئ عن أحدها ~~و، لذلك) لا أجرة له، وفاقا للشرائع (7)، فإنما الأعمال بالنيات (8)، فإذا ~~نوى بإحرامه النيابة لم يقع ولا ما بعده عن نفسه، وإن نوى بالباقي عن نفسه ~~لم يقع عن المنوب. # خلافا للخلاف (9) والمبسوط (10) والجواهر (11) والمعتبر (12) والجامع ~~(13) # PageV05P173 # والمنتهي (1) والتحرير (2) فألغوا النقل وأوقعوه عن المنوب وأعطوا النائب ~~المسمى كاملا، لأن الأفعال كلها استحقت للمنوب بالاحرام عنه، فلا يؤثر ~~العدول، كما لا يؤثر فيه نية الاحلال، بل تبعت الاحرام، وهو مجرد دعوى، كمن ~~يدعي أنه لا يؤثر العدول في النية في الصلاة. ولخبر ابن أبي حمزة، عن ~~الصادق عليه السلام في رجل أعطى مالا يحج به عنه فحج عن نفسه، فقال: هي عن ~~صاحب المال (3). وهو مع الضعف يحتمل أن ثوابه له، ولما فسدت الأفعال، ~~فالظاهر أنه لا يحل إلا بفعلها ثانيا. # (مسائل) خمس عشرة: # (أ: لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل) إن كان حج الاسلام فاتفاقا، وإن كان ~~غيره فعلى الخلاف الماضي، (فإن لم يعين القدر) للأجرة (أخرج أقل ما يستأجر ~~به من أقرب الأماكن) إلى مكة من الميقات فما قبله مما يمكن الاستئجار منه ~~على المختار، وعلى القول الآخر من بلد الموت، وإن عين الأجير دون الأجرة ~~فمن حيث يرضى بأي قدر يرضى إن خرج من الثلث، وإلا استؤجر غيره. # (وإن كان) الموصى به (ندبا فكذلك) ms1203 يخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن ~~(من الثلث) وإن شهد الحال بالاخراج من بلد اتبع إن وفى الثلث. # (ولو عينه) أي القدر (فإن زاد) على أقل ما يستأجر به ولم يجز الوارث ~~(أخرج الزائد من الثلث في الواجب والجميع منه في الندب)، والواجب غير حجة ~~الاسلام على قول. # PageV05P174 # (ولو اتسع المعين للحج من بلده) وخرج من الثلث أو أجاز الوارث (وجب) ~~الاخراج منه، واجبا كان أو مندوبا، (وإلا) يتسع له (فمن أقرب الأماكن) من ~~البلد، فالأقرب إلى (1) الميقات ومنه مكة. # (ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا على رأي) وفاقا للمبسوط (2) والسرائر (3)، ~~لانكشاف بطلان الوصية. # وفي النهاية (4) والشرائع (5) والجامع (6) والتحرير (7) والتذكرة (8) ~~والمنتهى: إنه يصرف في وجوه البر (9)، وخص التصدق بالذكر في وصايا الجامع ~~(10)، لخروجه عن الإرث بالوصية واختصاصه بالميت فيصرف فيما يجد به، وللمنع ~~مجال. # وخبر علي بن مزيد صاحب السابري: سأل الصادق عليه السلام رجل مات وأوصى ~~بتركته أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فلم يكف للحج، فسألت من عندنا من ~~الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال عليه السلام: ما صنعت؟ فقال: تصدقت بها، ~~فقال: ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ ما يحج ~~به من مكة فليس عليك ضمان 11). وتردد في المختلف (12). # وقيل: إن كان قاصرا ابتداء كان ميراثا، وإن طراء القصور فلا (13)، وهو ~~وجيه. # وقيل: إن كان الحج واجبا عاد ميراثا وإلا صرف في البر (14)، ولعله لتساوي ~~الميراث المندوبة. وشهادة الحال بأن الوصية بالحج المندوب إنما هو لادراك # PageV05P175 # الفضل، نظيره ما قيل في العدول إلى النوع الأفضل (1)، والواجب لما وجب ~~اخراجه، وإن لم يوص به لم يكن للتعيين مدخل فيه، بل إن لم يف به الثلث أو ~~التركة على الخلاف عاد ميراثا. # وقيل: إن أمكن استنمائه حتى يكفي للحج لم يبعد جوازه (2)، وفيه نظر. # ثم الظاهر ما في الدروس: إنه إن وسع أحد النسكين وجب، وكذا إن وسع بعض ~~الأفعال (3) مما تعبد به وحده كالطواف والهدي. # (ب: يستحق ms1204 الأجير الأجرة بالعقد) وإن لم يجب تسليمها إليه قبل الفعل بل ~~لا يجوز للوصي إلا مع إذن الميت أو شهادة الحال، قال الشهيد: إذا توقف الحج ~~على تسليم الأجرة فامتنع المستأجر، فالأقرب أن له الفسخ (4). # (فإن خالف) الأجير (ما شرط) عليه (فلا أجرة) له على المخالف، لأنه فعل ~~بغير إذن المستأجر، إلا النوع إذا كان أفضل، وليس النوع في الحقيقة شرطا، ~~فيصح بلا استثناء. وأما الطريق وغيره فلا أجرة له على ما خالف الشرط منه، ~~لا المسمى ولا أجرة المثل لما عرفت، وإنما له أحدهما على ما عداه. # وفي المنتهى عن الشيخ: إن له أجرة المثل إن خالف الشرط (5)، وذلك لقوله ~~في المبسوط: فإن تعدى الواجب رد إلى أجرة المثل (6). # قلت: ويجوز أن يريد الرد في المشروط الذي ترك شرطه لا الشرط، فلا خلاف. # (ج: لو أوس بحج وغيره قدم الواجب " اخراجه هن التركة، وهو كل مالي محض ~~كالزكاة والخمس والصدقات المنذورة والديون، أو بدني مالي - كالحج - أي أخرج ~~من الأصل (7) كما يأتي في الوصايا، بخلاف غيره، فإنه من # PageV05P176 # الثلث. ولو عينه من الثلث لم ينحصر فيه، وإنما يفيد تعيينه أن لا يخرج ~~غيره إلا من بقية الثلث لا من جميعه. # نعم إذا جمع بينه وبين غيره وعين الكل من الثلث اختلف، هل يقدم الواجب ~~جميعه من الثلث فما بقي منه كان لغيره وإن لم يبق بطلت الوصية فيه؟ أم يقسم ~~الثلث مع القصور عليهما بالحصص ويكمل للواجب من الأصل. # (ولو وجب الكل قسمت التركة) عليها (بالحصص مع القصور) كما في الشرائع (1) ~~والمبسوط (2) لانتفاء الرجحان وإن رتب بينهما في الوصية، إذ لا عبرة ~~بالوصية فيها لوجوب اخراجها بدونها، ويتحقق القصور بأن لا يمكن الحج بما ~~يصيبه ولا من مكة، أولا يمكن إلا أحد النسكين فما يصيبه من الحصة يصرف في ~~أحد النسكين إن أمكن، أو في بعض الأفعال، أو يعود ميراثا. وعلى القول ~~بالصرف في وجوه البر فباقي الوصايا أولى به. # وفي التذكرة عن بعض الأصحاب تقديم الحج (3)، وهو خيرة ms1205 المنتهى (4) وقضية ~~إطلاق كلام ابني إدريس (5) وسعيد (6)، لحكمهما بأن من عليه زكاة واجبة وحجة ~~الاسلام فأوصى بها وليست له تركة تفي بهما أخرجت عنه حجة الاسلام من أقرب ~~المواضع والباقي من الزكاة، وكان دليله ما روي أن رجلا أتى النبي صلى الله ~~عليه وآله فقال: إن أختي نذرت أن تحج وأنها ماتت، فقال صلى الله عليه وآله: ~~وكان عليها دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء ~~(7). وهو ضعيف سندا ودلالة. # وزاد في التذكرة (8) الأولوية، وهي ممنوعة، ويمكن أن يكون إشارة إلى ~~مضمون الرواية. # PageV05P177 # وزاد في المنتهى خبر معاوية بن عمار: إن امرأة أوصت بثلثها يتصدق به عنها ~~ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال، قال: فسألت أبا حنيفة وسفيان الثوري ~~فقال: كل واحد منهما انظر إلى رجل قد حج فقطع به فيقوى، ورجل قد سعى في ~~فكاك رقبة فبقي عليه شئ يعتق ويتصدق بالبقية، فأعجبني هذا القول، وقلت ~~للقوم - يعني أهل المرأة -: إني قد سألت فتريدون أن أسأل لكم من هو أوثق من ~~هؤلاء، قالوا: نعم، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: إبداء ~~بالحج، فإن الحج فريضة وما بقي فضه في النوافل (1). # (د: لو لم يعين الموصي) بالحج (العدد اكتفي بالمرة) كما في السرائر (2) ~~وكتب المحقق (3)، لأصل البراءة. (ولو علم قصد التكرار) لا إلى حلا، كأن ~~قال: # حجوا عني كل سنة أو أبدا أو كثيرا (كرر حتى يستوفي الثلث) وعليه يحمل خبر ~~محمد بن الحسين بن أبي خالد: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحج ~~عنه مبهما عنه فيهما، فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ (4). وخبر محمد بن ~~الحسن: قال له عليه وسلم سعد بن سعد: أوصى حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ولا ~~يدري كيف ذلك، فقال: يحج عنه ما دام له مال (5). # فالابهام فيهما بمعنى إبهام العدد، والمال في الأخير بمعنى الثلث، لأنه ~~دون ما زاد عليه مال الميت، بمعنى نفوذ وصيته (6) فيه، وعمل باطلاقهما ms1206 ~~الشيخ (7) وجماعة فحكموا بالحج عنه ما بقي من الثلث، علم قصد التكرار أو ~~لا. # ويمكن أن يكون الخبران بمعنى أنه يحج عنه إن بقي من ثلثه شئ بعد وصية ~~مقدمة عليه، بمعنى أنه يخرج من الثلث، فلا يفهم التكرار أصلا. # PageV05P178 # (ولو نص على التكرار) كل عام (والقدر، فقال: أحجوا عني كل عام حجة أو ~~أزيد بغلة البستان الفلاني، أو بعشرة دنانير أبدا، أو مطلقا، أو إلى عشرة ~~أعوام مثلا (فقصر) القدر عن وظيفة السنة (جعل ما لسنتين وأزيد) أو ما ~~(لسنة) وبعض ما لسنة أخرى لسنة، بل ما لحجتين أو أزيد ما لحجة وبعض ما ~~لأخرى لحجة، لخروج الأقدار عن الميراث، ووجوب صرفها في الحج بالوصية، ووجوب ~~العمل بالوصية بقدر الامكان، وكان الوصية وصية بأمرين الحج وصرف القدر ~~المخصوص فيه، فإذا تعذر الثاني لم تسقط الأول. # ولخبر علي بن محمد الحصيني: كتب إلى أبي محمد عليه السلام أن ابن عمي ~~أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة، وليس تكفي، ما تأمرني في ذلك، ~~فكتب عليه السلام: تجعل حجتين في حجة، فإن الله تعالى عالم بذلك (1). وخبر ~~إبراهيم بن مهزيار كتب إليه عليه السلام أعلمك يا مولاي أن مولاك علي بن ~~مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة بعشرين دينارا، ~~وأنه قد انقطع طريق البصرة، فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين ~~دينارا وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم، فكتب عليه السلام: يجعل ثلاث حجج ~~حجتين إن شاء الله (2). # والخبران وإن ضعفا لكن عمل الأصحاب بهما، وأيدهما الاعتبار وإن أمكن أن ~~يقال بالعود ميراثا (بناء عليه في المسألة السابقة. # نعم، إن فضل من الجميع إن حصر السنين في عدد فضلة لا تفي بالحج عاد ~~ميراثا) (3)، أو صرف في غيره من الميراث. ثم الظاهر أنه إن لم يكف نصيب حجة ~~لها من البلد وكفى لها من غيره استؤجر من حيث يمكن ولا يصرف فيها ما لأخرى ~~وإن نص في الوصية على ms1207 الاستئجار من البلد، ولكن الخبر الأخير قد يوهم # PageV05P179 # الخلاف، ويمكن تنزيله على عدم إمكانه من الميقات. # (ه‍: للمستودع) وفي المهذب عليه (1) (بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة، ~~حجة الاسلام أو غيرها (2) كما يقتضيه إطلاقه وإطلاق النافع (3) وشرحه (4)، ~~واقتصر في غيرها على حجة الاسلام، لاختصاص النص (5) بها. # (اقتطاع الأجرة) من الوديعة أجرة المثل من البلد، أو الميقات إن لم يوص ~~والمسمى إن أوصى، وخرج الزائد من الثلث أو أجاز الوارث. # (و) يحج عنه بنفسه أو (يستأجر) عنه بما اقتطعه (مع علمه بمنع الوارث) بل ~~ظنه الغالب كما في النهاية (6) والمبسوط (7) والجامع (8) والمهذب (9) ~~والسرائر (10)، ويمكن شمول العلم له، أما جواز ذلك فقطع به الشيخ وكثير، ~~لصحيح بريد: سأل الصادق عليه السلام عن رجل استودعه مالا فهلك وليس لولده ~~شئ ولم يحج حجة الاسلام، قال: حج عنه وما فضل فاعطهم (1). ولخروج هذا ~~المقدار من الميراث، فلا يجب تسليمه الوارث. # وهذا الدليل يعم الحكم لغير حجة الاسلام، بل غير الحج من الحقوق المالية ~~كالديون والزكاة وغيرها. وأما الوجوب فلظاهر الأمر، ولتضمن خلافه تضييع حق ~~واجب على الميت، وتضييع حق المستحق للمال، ولانحصار حق المستحق لذلك القدر ~~من المال فيما بيده مع العلم بعدم أداء الوارث، فيجب تسليمه إليه دون غيره ~~ويضمن إن خالف وامتنع الوارث، وإنما قيدوا بعلم منع الوارث أو ظنه لعدم ~~انحصار حق غير الوارث فيه بدونه، لجواز أداء الوارث له من غيره، فلا يجب # PageV05P180 # عليه الأداء، ومساواة الوارث صاحب الحق في التعلق بما عنده، فلا يجوز له ~~الأداء منه بدون إذنه، وقد يرشد إليه قوله: " وليس لولده شئ ". # واشترط في التذكرة أمن الضرر، فلو خاف على نفسه أو ماله لم يجز (1)، وهو ~~ظاهر، وإن لا يتمكن من الحاكم، فإن تمكن منه. وكأن يشهد عدلان بثبوت الحج ~~أو نحوه من الحقوق المالية في ذمته لم يجز له الاستقلال به، وهو حسن. # ولعل في حكم الوديعة غيرها كالدين والنصب والأمانة الشرعية كما في الدروس ~~(2)، وإن امتنع بعض الورثة دون بعض استأذن غير الممتنع، ms1208 ولو تعدد الودعي، ~~وعلموا بالحق، وعلم بعضهم ببعض، توازعوا أو وجب القضاء عليهم كفاية، ولو ~~قضوا جميعا قدم السابق وغرم الباقون. وتردد فيه الشهيد مع الاجتهاد (3)، ~~لعدم التفريط، ولو اتفقوا سقط عن كل منهم ما يخصه خاصة، قال الشهيد: ولو ~~علموا بعد الاحرام أقرع بينهم وتحلل من لم يخرج له القرعة (4). # (و: تجوز الاستنابة) اتفاقا (في جميع أنواع الحج الواجب) والعمرة الواجبة ~~تمتعا وقرانا وإفرادا إسلاميا ومنذورا وشبهه، أصالة ونيابة مع الإذن (مع ~~العجز بموت أو زمن) أو غيرهما. # (وفي التطوع مع القدرة) عندنا خلافا للشافعي (5) ولأحمد في رواية (6)، ~~ومع العجز إجماعا، وسواء كان عليه حج واجب مستقر أو غيره أو لم يكن، تمكن ~~من أدائه ففرط أو لم يفرط، بل يحج الآن بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع ~~خلافا لأحمد (7) فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب، إذ لا يجوز ~~له فعله بنفسه، فالاستنابة أولى. # والجواب: المنع، فإنه إنما لا يجوز له فعله لاخلاله بالواجب. نعم إن أخلت ~~به # PageV05P181 # الاستنابة به لقصور النفقة ونحوه لم يجز عندنا أيضا، وقد أحصى عن علي بن ~~يقطين في عام واحد ثلاثمائة ملب أو مائتان وخمسون ملب (1) وخمسمائة وخمسون ~~(2). وعن محمد بن عيسى اليقطيني أنه بعث إليه الرضا عليه السلام بحجة له ~~وحجة لأخيه وحجة ليونس بن عبد الرحمن كلها نيابة عنه عليه السلام (3). # (ولا يجوز الحج عن المعضوب) ونحوه من الأحياء (بغير إذنه) لأنه عبادة ~~يفتقر إلى نية النيابة عنه كالزكاة، فلا تصح بلا استنابة، ولما في قرب ~~الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر من أنه سأل أخاه ~~عليه السلام عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي، فقال: للميت، فأما للحي ~~فلا (4). # ولوجوب الواجب منه عليه أصالة، وعدم العلم ببراءة ذمته إلا بالاستنابة ~~لأصل بقاء اشتغال الذمة به، ولوجوب الاستنابة عليه، وعدم الدليل على سقوطها ~~عنه، ونص على تعميم الحكم في المنتهى (5) للفرض والنفل. # وفي الدروس: لو كان النسك ندبا لم يشترط إذن الحي ms1209 على الأشبه (6). وفي ~~التذكرة: وأما الحي فمنع بعض العامة من الحج عنه إلا بإذنه، فرضا كان أو ~~تطوعا، لأنها عبادة تدخلها النيابة، فلم تجز عن البالغ العاقل إلا بإذنه ~~كالزكاة، وعليه المشترك، وثبوت الحكم في الأصل ممنوعان (7). وهو يعطي جواز ~~الفرض أيضا. # (ويجوز عن الميت) فرضا ونفلا (من غير وصية) بالاجماع والنصوص، ولتعذر ~~الإذن من قبله وأصل عدم اشتراط الإذن حيا، وتعلق الفرض # PageV05P182 # منه بما بإزائه من ماله خلافا لمالك (1) وأبي حنيفة (2) فأسقطا فرضه إن ~~مات بلا وصية، وأخرجاه من الثلث إن وصى. # (ز: يشترط قدرة الأجير) على ما استؤجر له في وقته إن استؤجر، لايقاعه ~~بنفسه (وعلمه بأفعال) ما استؤجر له من (الحج) أو العمرة عند ايقاعها ~~استدلالا أو تقليدا، وكذا يشترط علم المتعاقدين بها عند الاستئجار كما في ~~التذكرة، لبطلان العقد على المجهول (3). # واحتمل الشهيد الاكتفاء بالعلم الاجمالي (4)، كأن لا يعلم من الاحرام سوى ~~النية. ومن الطواف سوى الحركة حول الكعبة من إمكان التعلم بعد، وهو في قوة ~~العلم وحصول العلم بوجه مميز من الغير وإن لم يبلغ الكنه كالاسترضاع ~~والاستئجار للخدمة، فإن التفاصيل غير معلومة قطعا. ومن جهالته له المنفعة ~~وعدم الوثوق بالتعلم وإمكانه مع وجوب الايقاع ولا يعلق الواجب بالممكن. ~~قال: نعم لو حج مع مرشد عدل أجزاء (5). # قلت: لعله للوثوق بالتعلم، واحتمال الخلاف باق أيضا للجهالة عند العقد. # (و) يشترط (اتساع الوقت) لما استؤجر والميسر إليه، أي عدم القصور عنه. # (ولا يلزمه المبادرة) إليه في العام المعين له أو في العام الأول إذا وجب ~~الفور (وحده، بل) إنما يلزمه المبادرة (مع أول رفقة) احتاج في المسير إليهم ~~أو خاف الاحتياج إليهم أولا وإن ظن رفقة آخرين أو عدم الحاجة إليهم بعد ~~لاحتمال الخلاف فيفوت، فلو أخر وأدرك الأفعال فلا كلام، وإلا فلا أجرة له ~~للتفريط. # والأقرب ما في التذكرة (6) من عدم الوجوب إذا ظن رفقة آخرين أو عدم # PageV05P183 # الحاجة إليهم للأصل واتساع الوقت، فلا يضر احتمال الفوات كسائر الموسعات. # نعم يتجه الوجوب مع ظن الخلاف، ms1210 بل وجوب المسير الممكن إما وحده أو مع ~~الغير إذا ظن التعذر مع التأخير حتى إذا أمكنه المسير أول المحرم - مثلا - ~~في البر أو البحر وظن التعذر بعده لعادة أو غيرها وجبت المبادرة وإن طالت ~~المسافة أو سبق وصول مكة على ذي الحجة بأشهر. # (ح: لو عقد) الاستنابة (بصيغة الجعالة ك‍ " من حج عني " فله كذا صح) كما ~~في المبسوط (1) والخلاف (2) والجواهر (3) لاجتماع شروط الجعالة، وعموم: " ~~المؤمنون عند شروطهم " (4). # (وليس للأجير) أي النائب (زيادة) على المجعول، ولا يجوز نقصه منه وإن ~~زادت أجرة المثل أو نقصت. وللشافعية قول بفساد المسمى واستحقاق أجرة المثل ~~للإذن، وآخر بعدم استحقاق شئ لفساد الإذن (5) لعدم تعيين المأذون. # (ولو قال: حج عني بما شئت) فعين النائب دون الأجرة فسدت الإجارة عندنا، ~~خلافا لأبي حنيفة (6)، ولكنه إن حج (فله أجرة المثل) لفعله بإذنه. # (ولو قال: حج أو اعتمر بمائة صح جعالة) لا إجارة كما في الخلاف (7)، ~~واحتمل في المبسوط لجهل العمل (8)، فإذا حج - مثلا - كان له المسمى، وأبطله ~~الشافعي وقال: له أجرة المثل (9). # (ط: لو لم يحج) الأجير (في) السنة (المعينة) في متن العقد (انفسخت ~~الإجارة) لانتفاء الكل بانتفاء جزئه، ويخير المستأجر في استئجاره # PageV05P184 # لعام آخر وعدمه، ولو ضمن الأداء في القابل لم يجب عليه إجابته، ولو أجاب ~~افتقر إلى عقد آخر، وللشافعية وجهان (1) أصحهما أنها لا تنفسخ. # (ولو كانت) الإجارة (في الذمة) من غير تعيين لعام (لم تنفسخ) وإن وجب ~~التعجيل، لعدم الانحصار في عام بالعقد، ولا للمستأجر الخيار في الفسخ، ~~خلافا لبعض الشافعية (2)، واحتمله الشهيد له إن أهمل الأجير لا لعذر، ولهما ~~إن أهمل لعذر (3). # (ي: لو استأجره للحج خاصة، فأحرم من الميقات بعمرة) لا تخل بالحج (عن ~~نفسه وأكملها ثم أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزاء) بلا إشكال، ولكن ~~إن وزعنا الأجرة على الحج والمسافة وأسقطنا المسافة لقصده الاعتماد عن نفسه ~~أول مسيره حط من الأجرة التفاوت. وفي صحة عمرته إن كانت في أشهر الحج كلام ~~لاشتغال ذمته بالحج، واحتمال عدم التمكن ms1211 من العود. # (ولو لم يعد) له (إلى الميقات لم يجزء) حجة (مع المكنة، وفاقا للخلاف (4) ~~والمبسوط (5)، لأنه غير ما استؤجر له، فإنه استؤجر للحج من ميقات بلده، ~~وخلافا للتحرير (6) والمنتهى (7)، لأن المستأجر له هو الحج مطلقا وقد أتى ~~به، والانصراف إلى ميقات بلده ممنوع. ومع التسليم أو التصريح بالتعيين، ~~فالمستأجر له كفعلين أتى بأحدهما فإنما عليه رد التفاوت الآتي، وفيه أنه ~~إنما استؤجر لحجة مفردة وميقاتها أحد المواقيت أو المنزل، ولا يجوز الاحرام ~~بها من غيرها لنفسه مع التمكن من أحدها، فكيف يجزئ عن غيره؟! # (ولو لم يتمكن) من العود (أحرم) حيث يمكن ولو (من مكة) # PageV05P185 # وأجزأه كما في المبسوط (1) والخلاف، ونفى فيه الخلاف (2). # قلت: ولعدم الخروج عن المستأجر له حينئذ، لأنه الحج من ميقاته، وذلك ~~ميقاته حينئذ، فلا يرد عليه ما في المنتهى من أنه إن تم دليل عدم الاجزاء ~~في المسألة الأولى لزم هنا أيضا. # فالمحصل أنه استؤجر لحجة مفردة من ميقاتها، أو ميقاتها مع الامكان أحد ~~المواقيت، أو منزل المنوب، وبدونه حيث يمكن. # وفي الدروس: يشكل صحة الحج إذا تعمد النائب الاعتماد عن نفسه ولما بعده ~~(3) إلى الميقات، سواء تعذر عليه العود أو لا إلا أن يظن إمكان العود، أو ~~يفرق بين المعتمر عن نفسه وغيره (4). # قلت: لأن المعتمر من الميقات لم يتجاوزه بلا إحرام، وقد يفرق بين أن يصل ~~الميقات في أحد أشهر الحج أو في غيرها، ويندفع الاشكال بما ذكرناه. # (وفي احتساب المسافة) عن المنوب على الاجزاء كما في المبسوط (نظر ينشأ) ~~من أنه استؤجر للحج من ميقاته أي ميقات كان، وميقاته مكة لمن لا يتمكن من ~~العود وخروج المسافة عنه، ولا يقدح ظهور الغالب وهو من غير مكة، كما لا ~~يقدح عدم إدراك اختياري الوقوف. # و (من صرفه) لها (إلى نفسه فيحط من أجرته قدر التفاوت بين حجة من بلده ~~وحجة من مكة). ومن أنه إنما صرف إلى نفسه ما بين الميقات ومكة، فإنما يحط ~~منها ما بإزائه، وأن الإجارة على نفس الحج والمسافة ms1212 خارجة فيحط من الأجرة ~~ما بين الحج من الميقات والحج من مكة من غير اعتبار المسافة قبل الميقات، ~~ولكن مال هذين الوجهين والحكم المترتب عليهما هو المترتب على الآتي. # PageV05P186 # (ومن أنه قصد بالمسافة الحج الملتزم) بالاستنابة (إلا أنه أراد أن يربح ~~في سفره عمرة) خصوصا إذا بلغ الميقات في غير أشهر الحج. # (فتوزع الأجرة) على موضعي الاحرامين مع احتساب المسافة جميعها: # فتوزع (على حجة من بلده إحرامها من الميقات وعلى حجة من بلده) ذلك ~~(إحرامها من مكة، فيسقط من المسمى بنسبة التفاوت، وهو خيرة التحرير (1) ~~والمنتهى (2). وفيه أنه لم يقصد من الميقات إلى مكة الحج، إلا أن يقال: # قصده إن لم يتمكن من العود، أو يقال: إنه قصد من أول مسيره من العراق - ~~مثلا - الحج عن المنوب، واعتماده من الميقات، كتجارته (3) من بغداد إلى ~~الكوفة. # (و) الآخر (هو الوجه أن قصد بقطع المسافة) من أوله (الحج، وإن قصد) به ~~(الاعتمار فالأول) الوجه، كما أن من قصد بمسيره التجارة أو قطع الطريق ثم ~~بدا له في النسك لما بلغ مكة أو الميقات لم يثبت على الطريق، فكذا هنا لم ~~يؤجر عليها، هذا إن قصد الاعتمار وحده، لكنه إن ضمه إلى الحج كان كضم ~~التبرد إلى القربة في نية الطهارة. # (يا: لو فاته الحج) بعد الاحرام به (بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه) كما في ~~المعتبر (4)، (لانقلابه) أي إحرامه أو عمله أو حجه المنقلب عمرة (إليه) ~~فإنه لم يستأجر لعمرة، إلا أن يتبرع بإيقاعه عنه. # (ولا أجرة) له، بل يستعاد منه ما أخذه إن تعين الزمان. # (ولو كان) الفوت (بغير تفريط فله أجرة مثله) من ابتدائه في المسير أو ~~الحج (إلى حين الفوات، قاله الشيخ) في المبسوط (5)، لأنه فعل له أجرة، فعله ~~بالإذن، فيستحق عليه أجرة، وإذا لم يتم بطلت الإجارة، والمسمى فيها بالنسبة ~~إلى الكل والجزء إنما قصد بالإجارة تبعا للكل، فلا يتوزع على الأجزاء. # PageV05P187 # (والأقرب) كما في المعتبر (1) (إن له من المسمى بنسبة ما فعل) إلى ~~الجميع، لأن المستأجر له أفعال ms1213 متعددة وإن كان لمجموعها اسم واحد، فإذا ~~بطلت الإجارة والتسمية بالنسبة إلى بعض لم يلزم البطلان بالنسبة إلى ~~الجميع، والأصل الصحة، وللزوم الضرر على المستأجر إن زادت أجرة المثل على ~~المسمى، وعلى الأجير إن نقصت. # (يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء) كما لو أفسد حج نفسه، خلافا ~~للمزني (2)، وكان القضاء (عن نفسه) كما في الخلاف (3) والمبسوط (4) ~~والسرائر (5)، لانقلاب الفاسد إلى نفسه، كما إذا اشترى الوكيل في شراء شئ ~~بصفته على خلاف الصفة. # والقضاء قضاء لهذا الواجب عليه عن نفسه (لا عن المنوب، والفاسد أيضا إنما ~~يقع عن نفسه) (6) أو عقوبة له على الافساد. ولأن سبب وجوده فعله الذي هو ~~الافساد دون الاستئجار، والأصل عدم تداخل الأسباب، خصوصا إذا كان عقوبة، إذ ~~لا عقوبة على المنوب وإذا كان الزمان معينا فمع ذلك وقع في غيره، فإذا ثبت ~~أنه عن نفسه لا عن المنوب، والفاسد أيضا إنما يقع عن نفسه كان فرضا أو ~~عقوبة. # أما إذا كان عقوبة كما في السرائر (7) فلمباينة المستأجر له ذاتا فإنه ~~ليس حجا شرعيا، وأما إذا كان فرضا كما في النهاية (8) فلمخالفة له في ~~الصفة. # (فإن كانت) النيابة والحجة (معينة انفسخت، وعلى المستأجر) إن كان وجب ~~عليه الحج (استئجاره) ثانيا إن تاب وعرف منه الصلاح، (أو) استئجار (غيره، ~~وإن كانت مطلقة في الذمة لم تنفسخ) وإن اقتضى الاطلاق # PageV05P188 # التعجيل لما عرفت، خلافا لظاهر الشرائع (1) إن كان الثاني فرضه. # (و) كان (عليه بعد القضاء حجة النيابة) كما في المبسوط (2) والخلاف (3) ~~والسرائر (4) قطعا والمعتبر (5) احتمالا، وهو واضح. # (وليس للمستأجر الفسخ) وإن اقتضى الاطلاق التعجيل، وكان الأجير هنا مفرطا ~~في التأخير للأصل، ومضى أن الشهيد احتمله واختار هنا الاكتفاء باتمام ~~الفاسد والقضاء، تعين الزمان أو لا (6)، وهو خيرة المعتبر (7) والجامع (8) ~~ومستحسن المنتهى (9) ومحتمل التحرير (10)، ولكن لم يصرح فيها بالتعميم. # ودليله أن حكم النائب حكم المنوب، والمنوب إن كان فعل ذلك كان مجزئا له، ~~وضعفه في المعينة ظاهر. ومضمر إسحاق بن عمار قال: فإن ابتلى بشئ يفسد عليه ~~حجه حتى ms1214 يصير عليه الحج من قابل، أيجزئ عن الأول؟ قال: نعم، قلت: # لأن الأجير هنا من الحج، قال: نعم. # (11) وأن القضاء عقوبة، فالفاسد حج أوقعه عن المنوب، وإنما وقعت فيه ~~جناية أوجبت كفارة كسائر الجنايات، ولكن من كفارة الحج ثانيا، كما يظهر من ~~خبر إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجة ~~شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة، قال: هي للأول تامة، وعلى هذا ما اجترح ~~(12). # وإن كان الثاني هو الفرض فهو الفرض الذي كان وجب عليه إذا لم يختص بوقت، ~~كما إذا أفسد حجة الاسلام عن نفسه فسبب وجوبه هو الاستئجار إن كان # PageV05P189 # مطلقا لا الافساد، كما أن سبب الوجوب إذا كان في حج نفسه الاستطاعة أو ~~النذر أو نحوهما. ويمكن أن يقال بعيدا في النيابة المعينة: إن السبب هو ~~الاستنابة أيضا، وإنما أخر عن وقته لعارض كقضاء الموقتات. # والمحصل أن في المسألة وجوها: # أحدها: انفساخ الإجارة مطلقا إن كان الثاني فرضه، وهو ظاهر الشرائع (1). # والثاني: انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ووجوب حجة ثالثة مع الاطلاق ~~نيابة، وهو خيرة الشيخ (2) وابن إدريس (3) والمصنف هنا. # والثالث كذلك، ولا يجب حجة ثالثة. # والرابع: عدم الانفساخ مطلقا، ولا تجب حجة ثالثة، وهو خيرة الشهيد (4). # والخامس: إن كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا، ولا عليه حجة ثالثة، وإن ~~كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة وعليه حجة ثالثة، وهو خيرة التذكرة ~~(5) وأحد وجهي المعتبر (6) والمنتهى (7) والتحرير (8). # والسادس: كذلك، وليس عليه حجة ثالثة مطلقا، وهو محتمل المعتبر والمنتهى. # والسابع: إن أطلقت الاستنابة لم ينفسخ، ولا عليه حجة ثالثة، وإن وقتت فإن ~~كان الثاني فرضه انفسخت، وإلا فلا، وهو محتمل المختلف (9). # والثامن: انفساخها مطلقا، مطلقة كانت أو معينة كان الثاني عقوبة أولا، ~~لانصراف الاطلاق إلى العام الأول، وفساد الحج الأول وإن كان فرضه. # والتاسع: عدم انفساخها مطلقا كذلك، ويحتمله الجامع (10) والمعتبر (11) # PageV05P190 # والمنتهى (1) والتحرير (2) لمضمر إسحاق (3)، وإجراء له مجرى الحج عن ~~نفسه. # (يج: إن عين المستأجر الزمان في العقد ms1215 تعين، فإن فات انفسخت، الإجارة فات ~~بتفريط أو بغيره، خلافا لأحد وجهي الشافعية (4) بناء على كونه، كتأخير ~~الدين عن محله وإن قدمه. وفي التذكرة: الأقرب الجواز، لأنه قد زاده خيرا ~~(5)، وبه قال الشافعي (6). # (ولو أطلق اقتضى التعجيل) كما في المبسوط (7) والسرائر (8) والشرائع (9) ~~والجامع (10)، وعن الشهيد تعميم ذلك لكل إجارة مطلقة (11)، ودليله غير واضح ~~إلا على القول باقتضاء إطلاق الأمر المبادرة فأدلته أدلته، وهي إن سلمت ~~فجريانها هنا ممنوع، وكلام المعتبر (12) يقتضي العدم لتجويزه أن يؤجر ~~الأجير نفسه لآخر إن استأجره الأول مطلقا. واحتمله المصنف في المنتهى وقطع ~~بالجواز إذا أطلقت الإجارتان (13)، وكأنه لدلالة سبق الأولى على تأخير ~~الثانية، والتعجيل على القول به ليس للتوقيت. # (فإن أهمل لم تنفسخ) الإجارة، قبض الأجير مال الإجارة أو لا، كان ~~المستأجر استأجر لنفسه أو لميت، ولا للمستأجر خيار الفسخ إلا على ما احتمله ~~الشهيد (14)، وأجازه بعض الشافعية (15) مع قوله بعدم اقتضاء المطلق ~~التعجيل، ولو # PageV05P191 # كان المستأجر حيا معضوبا فزال عذره اتجه الانفساخ إذا كان استأجره لواجب. # (ولو شرط التأجيل عامين أو أزيد جاز) عندنا، خلافا للشافعي (1) إلا في ~~الواجب المضيق مع إمكان استئجار من يبادر إليه. # (يد: لو عين الموصي النائب والقدر تعينا) لوجوب العمل بالوصية، ولا يجب ~~على النائب القبول للأصل، (فإن زاد) القدر (عن) أجرة (المثل) له من الميقات ~~أو البلد على الخلاف. # (أو كان الحج ندبا ولم يخرج من الثلث أخرج ما يحتمله الثلث) إن لم يجز ~~الوارث، فإن كان ندبا اعتبر الجميع منه، وإن كان واجبا فالزائد خاصة، ولا ~~يعطى غير النائب المعين عملا بالوصية فيما يمكن. # (فإن رضي النائب به) فلا كلام، (وإلا استؤجر به غيره) عملا بالوصية بقدر ~~الامكان. # (ويحتمل) استئجاره (بأجرة المثل) إن نقصت عما أوصى به كما في التحرير (2) ~~والمنتهى (3)، لأن الزائد عليها مال أوصى به لمورده - كما في المبسوط (4) - ~~فعاد ميراثا، وهو مستوجه التحرير (5) والمنتهى (6)، فإن زادت أجرة المثل، ~~ووجد من يرضى بالموصى به (لمن رده) (7) فلا كلام، وإن لم يوجد فالوجه اخراج ~~الواجب بأجرة ms1216 المثل. وفي الدروس عند امتناع النائب من المضي استئجار الغير ~~بالموصي به إن علم أن الغرض تحصيل الحج به، وإن تعلق الغرض فيه بالنائب ~~المعين استؤجر غيره بأجرة المثل (8). # (ولو) عين النائب و (أطلق القدر استؤجر) النائب المعين (بأقل ما يوجد أن ~~يحج عنه) به (مثله إن لم يزد على الثلث)، وليس في المبسوط # PageV05P192 # مثله ولا في التحرير ولا في المنتهى. ويمكن إرادتهما القيد، وإن زاد فيما ~~يرضى إلى الثلث كما احتمل في التحرير (1)، أو بما يحتمله الثلث، أو بأقل ما ~~يوجد من يحج عنه به. # (فإن لم يرض المعين استؤجر غيره) بأقل ما يمكن أن يحج به عنه عملا ~~بالوصية بقدر الامكان، ويأتي في الوصايا احتمال البطلان في المندوب، ويأتي ~~على ما مر عن الدروس (2) البطلان إن تعلق الغرض بخصوص النائب، والصحة إن ~~تعلق بتحصيل الحج. # (يه: لو نص) الأجير أو (المستأجر على المباشرة) أي مباشرة النائب الحج ~~بنفسه، كأن قال: آجرتك نفسي للحج أو استأجرتك لتحج، (أو أطلق) نحو آجرتك ~~نفسي أو استأجرتك الحج (لم يجز للنائب الاستنابة). # أما في الأول فظاهر، وأما في الثاني فينصرف إلى الأول، لأنه المتبادر، ~~ولشهادة الحال غالبا بكون الأجرة المسماة في مقابلة أفعال الحج لا ~~الاستنابة لها، ولو استناب فحج النائب أجزاء عن المنوب الميت، ولا يستحق ~~أحد منهما أجرة على ماله أو مال المستنيب إن علم نائبه الحال. # (ولو فوض) الأمر (إليه) كأن يقول الأجير: آجرتك نفسي لا وقع الحج عنك ~~بنفسي أو بغيري. أو المستأجر: استأجرتك لتوقع الحج عني بنفسك أو بغيرك جازت ~~الاستنابة. وعليه يحمل خبر عثمان بن عيسى أنه قال للرضا عليه السلام: ما ~~تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره، قال: لا بأس (3). ولو أمره (4) ~~بالاستنابة لم يجز أن يحج بنفسه إلا أن يعلم أنه أولى برضاه به، فيحتمل ~~الجواز كما تقدم من الاتيان بأفضل مما اشترط عليه. # PageV05P193 # (المقصد الثاني) (في أفعال التمتع) وهي أفعال الآخرين بأعيانها وإن امتاز ~~عنه بما عرفت، ويأتي، وإنما خصه بالذكر ms1217 لتضمنه النسكين. # (وفيه فصول) سبعة: PageV05P195 # (مقدمة:) (الواجب منها ستة عشر) ويدخل فيها نياتها، فإنما الأعمال ~~بالنيات (1)، كما يدخل في الاحرام التلبية. وصرح به الشيخان (2) وجماعة، ~~ولبس الثوبين وصرح به سلار (3) وجماعة لا ونزول منى إنما يجب لناسكها فليس ~~واجبا أصليا وعد (4) في الشرائع (5)، وكذا المسير إنما يجب من باب المقدمة، ~~وعده سلار (6). # ومن رأى طواف النساء في عمرة التمتع زاده وركعتيه، ومن أراد التصريح ~~بالنيات زادها كالشيخ (7) ومن تبعه، لكنهم اكتفوا بنية الاحرام أو أطلقوها ~~وعدوها واحدا، وعدت في الشرائع (8) في أفعال العمرة دون الحج، وزاد سلار ~~لثم الحجر واستلام الركن اليماني ونزول المزدلفة (9)، ولم يعد الشيخان ~~الرمي والحلق والتقصير من المفروضات، وجعلاهما في المقنعة (10) والتبيان من ~~السنن (11)، وكذا الشيخ أبو # PageV05P197 # الفتوح في روض الجنان (1)، وفي الجمل والعقود (2) وكتابي الأخبار (3): إن ~~الرمي مسنون، ففهم ابن حمزة (4) والمصنف في المنتهى (5) والمختلف (6) ~~والشهيد (7) الاستحباب. # وحمله ابن إدريس على مقابل الفرض، بمعنى ما ثبت وجوبه بنص القرآن، ونفى ~~الخلاف بين أصحابنا في وجوب الرمي، وقال: ولا أظن أحدا من المسلمين يخالف ~~فيه، ولكنه إنما ذكره في الرمي أيام التشريق (8). # وفي النافع: وفي وجوب رمي الجمار والحلق أو التقصير تردد، أشبهه الوجوب ~~(9). وليس في المقنعة ذكر صلاة الطواف في فروض الحج، وإنما دخلت في عموم ~~السنن، وأدخلها سلار (10) في المندوبات. # وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب (11). ولم يذكرها ابن زهرة في ~~الأفعال أصلا، ولكنه نص بعد ذلك وفي الصلاة على وجوبها، وأنه مجمع عليه، ~~فكأنه أدخلها في الطواف أو جعلها واجبا برأسه لا من أفعال الحج. # وعلى الجملة فالمشهور أن الواجب هذه الستة عشر (الاحرام) بعمرة التمتع ~~(والطواف) لها (وركعتاه والسعي) لها (والتقصير والاحرام للحج) حج التمتع، ~~(والوقوف بعرفات، و) الوقوف (بالمشعر، و، مناسك منى بعد (نزول منى و) هي ~~(الرمي) يوم النحر وأيام التشريق أو الأول وحده لتأخير غيره عن الاحلال، ~~(والذبح) أو النحر، (والحلق بها أو التقصير، والطواف) للحج، (وركعتاه ~~والسعي) له، (وطواف النساء # PageV05P198 # وركعتاه)، وفي كل منها واجبات ومندوبات كما ms1218 سنفصل. # (ثم) هي بأعيانها واجبات القران والافراد كما ذكرنا، إلا أن (القارن ~~والمفرد يعتمران عمرة مفردة متأخرة) عن الحج، فيلزمهما طواف آخر للنساء ~~وركعتان له. # (والمتمتع يقدم عمرة التمتع) على حجه والاشعار، والتقليد للقارن كالتلبية ~~لغيره، فيدخلان في الاحرام، والأركان منها ما عدا مناسك منى وصلاة الطواف ~~وطواف النساء والتقصير بين النسكين والنيات كنيات سائر العبادات في الركنية ~~أو الشرطية أو التردد بينهما، ولا ثمرة لهذا الخلاف هنا، لبطلان النسك ~~بانتفائها عمدا أو سهوا اتفاقا. # وفي ركنية التلبية خلاف، ففي المبسوط (1) وجمل العلم والعمل (2) وشرحه ~~للقاضي (3) والجمل والعقود (4) والمهذب (5) والوسيلة (6) العدم، وفي ~~النهاية (7) والمراسم (8) والكافي (9) والسرائر (10) والمختلف (11) والدروس ~~(12) الركنية، وحكاه السيد في الجمل عن بعض الأصحاب (13). # ولا يتوهم من أنه إذا لم ينعقد الاحرام إلا بها كانت ركنا البتة، لكن ~~الشيخ في المبسوط (14) والجمل (10) والقاضي في المهذب (16) وشرح الجمل (17) ~~نصا على # PageV05P199 # عقده بها ويأتي الاجماع عليه، فكيف ذهبا إلى عدم ركنيته؟! لأنا سنعرفك ~~معنى عقده بها، والركن هنا ما يبطل النسك بتركه عمدا، والوقوفان يبطله ~~تركهما مطلقا، وكذا النية والتلبية إن لم ينعقد بغيرها الاحرام، وكان عقده ~~بها كعقد الصلاة بالتكبيرة. # (ويستحب أمام التوجه) إلى سفر الحج أمور: # (الصدقة) فقال الصادق عليه السلام لحماد بن عثمان: افتتح سفرك بالصدقة، ~~وأخرج إذا بدا لك (1). وفي خبر كردين: من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه ~~نحس ذلك اليوم (2). وقال الباقر عليه السلام في خبر ابن مسلم: كان علي بن ~~الحسين عليه السلام إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله ~~عز وجل بما تيسر له، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب (3). # (وصلاة ركعتين) فعن النبي صلى الله عليه وسلم في خبر السكوني: ما استخلف ~~رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر، ~~ويقول: # اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة ~~عملي إلا أعطاه الله عز وجل ما سأل (4). وعنه صلى الله عليه وسلم: ما ~~استخلف عبد في أهله من ms1219 خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من أربع ركعات يصليهن ~~في بيته، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد، ويقول: اللهم إني ~~أتقرب إليك بهن فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي (5). # والوقوف على باب داره، وإن كان في مفازة فمن حيث يريد السفر منه قارئا ~~فاتحة الكتاب أمامه وعن جانبيه، وآية الكرسي، وكلا من # PageV05P200 # المعوذتين والتوحيد. # * (كذلك) *، فعن صباح الحذاء، عن أبي الحسن عليه السلام: لو أن الرجل ~~منكم إذا أراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقراء ~~الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله، والمعوذتين أمامه وعن يمينه وعن شماله، ~~وقل هو الله أحد أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه وعن يمينه ~~وعن شماله، ثم قال: اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني ~~وبلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل ليحفظه الله وحفظ ما معه وبلغه وبلغ ما ~~معه (1). وليس في الفقيه إلا الفاتحة وآية الكرسي (2)، وكذا في موضع من ~~الكافي (3). # * (وكلمات الفرج) * فعن معاوية بن عمار، عن الصادق أعم: إذا خرجت من بيتك ~~تريد الحج والعمرة إن شاء الله فادع دعاء الفرج، وهو: لا إله إلا الله ~~الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ~~ورب الأرضين السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين، ثم قل: اللهم ~~كن لي جارا من كل جبار عنيد ومن كل شيطان مريد بسم الله دخلت وبسم الله ~~خرجت وفي سبيل الله، اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله ما شاء ~~الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته، اللهم أنت المستعان على الأمور كلها وأنت ~~الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الأرض ~~وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما ~~رزقتنا وقنا عذاب النار، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ~~وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، اللهم أنت عضدي وناصري، بك أحل ms1220 وبك ~~أسير، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني، اللهم ~~اقطع عني بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير لا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم، اللهم # PageV05P201 # إني عبدك وهذا حملانك والوجه وجهك والسفر إليك وقد اطلعت على ما لم يطلع ~~عليه أحد فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لي عليه واكفني ~~وعثه ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك فإنما أنا عبدك وبك ولك (1). # * (وغيرها من المأثور) * من الأذكار كبعض ما بعد كلمات الفرج. وكما في ~~حسن الثمالي، عن الصادق عليه السلام قال: إن الانسان إذا خرج من منزله قال ~~حين يريد أن يخرج: الله أكبر ثلاثا، بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله ~~أتوكل ثلاث مرات، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير وقني شر كل ~~دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، لم يزل في ضمان الله عز وجل ~~حتى يرده إلى المكان الذي كان فيه (2).. # وعن علي بن الحسين عليهما السلام: إن العبد إذا خرج من منزله عرض له ~~الشيطان فإذا قال: بسم الله قال له الملكان: كفيت، فإذا قال: آمنت بالله ~~قالا: هديت، فإذا قال: توكلت على الله قالا: وقيت، فتتنحى الشياطين فيقول ~~بعضهم لبعض: كيف لنا بمن كفي وهدي ووقي (3). # وعن الحلبي قال: كان أبو جعفر عليه السلام إذا خرج من بيته يقول: بسم ~~الله خرجت وبسم الله ولجت وعلى الله توكلت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم (4). وعن النبي صلى الله عليه وآله: إذا خرج الرجل من بيته فقال: ~~بسم الله قالت الملائكة له: سلمت، فإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قالت ~~الملائكة له: كفيت، فإذا قال: توكلت على الله قالت الملائكة له: وقيت (5). # * (والبسملة عند وضع رجله في الركاب) * فعنه صلى الله عليه وآله: إذا ركب ~~الرجل # PageV05P202 # الدابة فسمى ردفه ملك يحفظه حتى ينزل، وإن ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول ~~له: تغن، فإن قال: ms1221 لا أحسن قال له: تمن، فلا يزال يتمنى حتى ينزل (1). وعن ~~الصادق عليه السلام: فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل: بسم الله الرحمن الرحيم ~~بسم الله والله أكبر. # * (والدعاء بالمأثور) * بما مر، و * (عند الاستواء على الراحلة) * والذكر ~~المأثور عنده، فعن الصادق عليه السلام: فإذا استويت على راحلتك واستوى بك ~~محملك فقل: الحمد لله الذي هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد صلى الله عليه ~~وآله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ~~والحمد لله رب العالمين، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الأمر، ~~اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير، بلاغا يبلغ إلى رضوانك ومغفرتك، اللهم لا ~~طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك (2). # وعن النبي صلى الله عليه وآله: يا علي أنه ليس من أحد يركب الدابة فيذكر ~~ما أنعم الله به عليه، ثم يقرأ آية السخرة، ثم يقول: استنفر الله الذي لا ~~إله إلا هو الحي القيوم، اللهم اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ~~إلا قال السيد الكريم: يا ملائكتي عبدي يعلم أنه لا ينفر الذنوب غيري ~~اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه (3). # وعن علي بن ربيعة الأسدي قال: ركب علي بن أبي طالب عليه السلام فلما وضع ~~رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على الدابة قال: الحمد لله الذي ~~أكرمنا وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق ~~تفضيلا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، ثم سبح الله ثلاثا، ~~وحمد الله ثلاثا ثم قال: رب اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، لم قال: ~~كذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا رديفه (4). # PageV05P203 # (الفصل الأول) (في الاحرام) (وفيه مطالب) ستة: # (الأول:) (في تعيين المواقيت) أي الأمكنة المحدودة شرعا للاحرام منها ~~(1). # (إنما يجوز الاحرام) اختيارا (من المواقيت) إلا إذا لم يؤد الطريق إليها، ~~(وهي ستة) فإن المنزل الأقرب غير محدود، فالميقات (لأهل العراق العقيق) ~~بالاجماع والنصوص، ms1222 وكذا الباقية. # وهو في اللغة: كل واد عقه السيل - أي شقه - فأنهره ووسعه، وسمي به أربعة ~~أودية في بلاد العرب أحدها الميقات، وهو واد يتدفق سيله في غوري تهامة كما ~~في تهذيب اللغة (2). # وفي صحيح عمر بن يزيد، عن الصادق عليه السلام: إنه نحو من بريدين ما بين ~~بريد البعث إلى غمرة (3). وفي الفقيه عنه عليه السلام: أول العقيق بريد ~~البعث، وهو بريد دون # PageV05P204 # بريد غمرة (1). وفي حسن معاوية بن عمار عنه عليه السلام: أول العقيق بريد ~~البعث - إلى أن قال: - بينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان (2). وفي ~~حسنه أيضا عنه عليه السلام: آخر العقيق بريد أوطاس (3). وفي مرسل ابن فضال ~~عنه عليه السلام: أوطاس ليس من العقيق (4). # وكتب يونس بن عبد الرحمن إلى أبي الحسن عليه السلام: إنا نحرم من طريق ~~البصرة، ولسنا نعرف حد عرض العقيق. فكتب: أحرم من وجرة (5). # وعن الأصمعي: وجرة بين مكة والبصرة، وهي أربعون ميلا، ليس فيها منزل، وهي ~~التي ذكرها الشاعر في قوله: # تصد وتبدي عن أسيل وتتقي * بناظرة عن وحش وجرة مطفل (6). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: يجزئك إذا لم تعرف ~~العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك (7). # وبالجملة فالعقيق كله ميقاتهم، لا يجوز التجاوز عنه محلا، ويجوز الاحرام ~~في أي بقعة أريد منها. # (وأفضله) أوله، وهو كما في خبري أبي بصير، أحدهما عن الصادق عليه السلام ~~(8)، والآخر عن أحدهما عليه السلام (9). # (المسلح) بضم الميم وكسرها كما في السرائر (10)، وإهمال الحاء كما في # PageV05P205 # التنقيح (1) وشرح الإرشاد لفخر الاسلام (2)، على أن يكون واحد المسالح، ~~وهي الثغور والمراقب، وكأنها مأخوذة من السلاح لآلة الحرب. قالوا: ومنها ما ~~روي: # كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب، ولكن المعروف في مفردها المسلحة، ~~ويمكن أن يكون المسلح من السلح محركة، وهو ماء السماء في الغدران كما قال ~~ابن شميل وإن أنكره الأزهري (3). # وقيل: إنه بإعجام الحاء لنزع الثياب فيه للاحرام (4). # ودليل الأفضلية الأخبار والاجماع كما هو الظاهر، وأنه إذا أحرم منه طال ms1223 ~~زمان إحرامه، فعظم أجره وكثر ثوابه. لكن قال الصادق عليه السلام في حسن ~~معاوية بن عمار: أول العقيق بريد البعث، وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي ~~العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان (5). يعني عليه السلام ~~بين بريد البعث وبين غمرة كما ينطق به حسن آخر له عنه عليه السلام (6). # وما مر من صحيح عمر بن يزيد (7) ومرسل الصدوق (8) عنه عليه السلام، ولا ~~ينافي ذلك أفضلية الاحرام من المسلخ، لكن الأخبار نصت على أفضلية من أول ~~العقيق (9). # ويجوز اختلاف المسالخ باختلاف الأزمنة، وكذا بريد البعث، ثم لا خفاء في ~~أن الاحتياط في التأخير هذا القدر جمعا بين الأخبار والاحتمالات، وتحصيلا ~~ليقين البراءة، ولذا قطع به الأصحاب. # PageV05P206 # (ثم نمرة) فما قبلها يلي المسلخ في الفضل، وهي بإعجام العين وفتحها ~~وإهمال الراء وإسكان الميم. قال الأزهري: منهلة من مناهل طريق مكة، وهي فصل ~~ما بين نجد وتهامة (1)، إنتهى. وجهة التسمية حينئذ ظاهرة. # وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام والتنقيح: إنها سميت به لزحمة الناس فيها ~~(2). والمعروف عند الأصحاب أنه أوسط العقيق. # ويؤيده قول الصادق عيه السلام في حسن معاوية بن عمار: آخر العقيق بريد ~~أوطاس (3). وفي خبر أبي بصير: أوله المسلخ وآخره ذات عرق (4). ولكن قال ~~عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد: وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل ~~المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة (5). وقال أحدهما ~~عليهما السلام في خبر أبي بصير حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة (6). ~~ويمكن الحمل على شدة كراهية تأخير الاحرام عن غمرة، وليس الأول نصا في كون ~~البريدين جميع العقيق. # (ثم ذات عرق) وهي آخره، والعرق بعين مهملة مكسورة فراء مهملة ساكنة، هو ~~الجبل الصغير، وبه سميت كما في النهاية الأثيرية، قال: وقيل: العرق من ~~الأرض سبخة تنبت الطرفاء (7). # وفي شرح الإرشاد لفخر الاسلام (8) والتنقيح: إنها سميت بذلك لأنه كان بها ~~عرق من الماء أي قليل (9). وفي تحرير النووي (10) والمصباح المنير: إنها عن ~~مكة # PageV05P207 # نحو مرحلتين، ms1224 وفي الثاني: ويقال هو من نجد الحجاز (1). وفي فتح الباري: ~~إنها الحد الفاصل بين نجد وتهامة (2) وأن بينها وبين مكة اثنين وأربعين ~~ميلا. وقد سمعت قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: إن آخر العقيق بريد ~~أو طاس وفي مرسل ابن فضال أو طاس ليس من العقيق (3). # وفي المصباح المنير: إنها موضع جنوبي مكة بنحو ثلاث مراحل (4)، وكذا في ~~المعرب والمغرب: أو طاس موضع على ثلاث مراحل من مكة. # وفي المنتهى (5) والتذكرة: إن المواقيت الثلاثة - يعني يلملم وقرن ~~المنازل والعقيق - على مسافة واحدة بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان (6)، فإن ~~أراد من العقيق ذات عرق وافق كتابي النووي (7) والفيومي (8)، ولا بد من ~~إرادته، فإن ما بين أول العقيق إلى غمرة بريدان كما نطقت به الأخبار. # وأما أو طاس فهي كما في القاموس واد بديار هوازن (9)، فيجوز أن يكون ~~مبدأها آخر العقيق شمالي مكة، ويكون ممتدة إلى ثلاث مراحل فصاعدا في ~~جنوبيها. فلم يكن الفيومي (10) والمطرزي (11) يعرفان منها إلا من ثلاث ~~مراحل، كما أن المطرزي لم يكن يعرف من العقيق إلا موضعا بحذاء ذات عرق. # وقال الفيومي: إن أوسطه بحذاء ذات عرق (12)، وقال الجزري إنه موضع قريب # PageV05P208 # من ذات عرق، قبلها بمرحلة أو مرحلتين (1). وقال النووي (2): هو أبعد من ~~ذات عرق بقليل، وقيل: إن ذات عرق كانت قرية فخربت (3). # وفي المنتهى (4) والتذكرة: عن سعيد بن جبير أنه رأى رجلا يريد أن يحرم ~~بذات عرق، فأخذ يده حتى أخرجه من البيوت وقطع به الوادي فأتى به المقابر، ~~ثم قال: هذه ذات عرق الأولى. # وإذا كانت آخر الميقات (فلا يجوز الخروج منها بغير إحرام) وجواز الاحرام ~~من ذات عرق هو المعروف بين الأصحاب. ويؤيده ما مر من خبر أبي بصير عن ~~الصادق عليه السلام (5)، وقول الكاظم عليه السلام لإسحاق بن عمار: كان أبي ~~عليه السلام مجاورا هاهنا، فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق ~~أحرم من ذات عرق بالحج (6). # وفي النهاية: ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا عند الضرورة والتقية (7)، ~~وفي ms1225 المقنع (8) والهداية: ولا يؤخر الاحرام إلى آخر الوقت إلا من علة (9). # وظاهرها المنع من التأخير اختيارا. # ويؤيده ما مر من خبري عمر بن يزيد (10) وأبي بصير (11). وما في الإحتجاج ~~للطبرسي، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري: إنه كتب إلى صاحب الأمر ~~عليه السلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء، ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ ~~عن الجادة، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر # PageV05P209 # إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز إلا أن يحرم ~~من المسلخ؟ فكتب إليه في الجواب: يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في ~~نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر (1). ولا ريب أن ذلك أحوط. # (و) الميقات (لأهل المدينة مسجد الشجرة) كما في النافع (2) والجامع (3) ~~والشرائع (4) وفي المقنعة (5) والناصريات (6) وجمل العلم والعمل (7) ~~والكافي (8) والإشارة (9)، وفيها أنه ذو الحليفة. # وفي المعتبر (10) والمهذب (11) وكتب الشيخ (12) والصدوق (13) والقاضي ~~(14) وسلار (15) وابني إدريس (16) وزهرة (17) والتذكرة (18) والمنتهى (19) ~~والتحرير: إن ميقاتهم ذو الحليفة، وأنه مسجد الشجرة (20)، كما في حسن ~~الحلبي (21) عن الصادق عليه السلام. # ويوافقه صحيح ابن رئاب الذي رواه الحميري في قرب الإسناد عنه عليه ~~السلام، وفيه: عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: وقت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله لأهل العراق # PageV05P210 # العقيق، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة (1). # وفي علل الصدوق مسندا عن الحسين بن الوليد عمن ذكره سأل الصادق عليه ~~السلام لأي علة أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم ~~من موضع دونه؟ # فقال: لأنه لما أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد، قال: # لبيك، قال: ألم أجدك يتيما فآويتك ووجدتك ضالا فهديتك، فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من ~~الشجرة دون المواضع كلها (2). # وفي الوسيلة (3) واللمعة: إن الميقات ذو الحليفة (4)، ولم يزيدا عليه ~~شيئا، ونحوه عدة أخبار. وفي الدروس: إنه ذو الحليفة وأفضله مسجد الشجرة، ~~قال: # والأحوط ms1226 الاحرام منه (5). # وفي الصحاح: ذو الحليفة موضع (6)، وفي القاموس: موضع على ستة أميال من ~~المدينة، وهو ماء لبني جشم (7)، وفي تحرير النووي: بضم الحاء المهملة وفتح ~~اللام وبالفاء على نحو ستة أميال من المدينة (8)، وقيل: سبعة (9)، وقيل: ~~أربعة ومن مكة نحو عشر مراحل (10)، ونحو منه في تهذيبه (11). # وفي المصباح المنير: ماء من مياه بني جشم، ثم سمي به الموضع، وهو ميقات ~~أهل المدينة نحو مرحلة عنها، ويقال: على ستة أميال (12). قلمت: ويقال على ~~ثلاثة # PageV05P211 # ويقال على خمسة ونصف. # وفي المبسوط (1) والتذكرة (2): إنه مسجد الشجرة، وأنه على عشرة مراحل من ~~مكة، وعن المدينة ميل. ووجه بأنه ميل إلى منتهى العمارات في وادي العقيق ~~التي ألحقت بالمدينة. # وقال فخر الاسلام في شرح الإرشاد (3): ويقال لمسجد الشجرة ذو الحليفة، ~~وكان قبل الاسلام اجتمع فيه ناس وتحالفوا، ونحوه في التنقيح (4). وقيل: ~~الحليفة تصغير الحلفة بفتحات واحدة الحلفاء، وهو النبات المعروف. # وينص على ستة أميال صحيح ابن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: من أقام ~~بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة ~~الذي يأخذونه، فليكن إحرامه من مسيره ستة أميال (5) فيكون حذاء الشجرة من ~~السداء. # وما في معاني الأخيار من قول أبي جعفر عليه السلام لعبد الله بن عطاء: إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله كان من أهل المدينة ووقته من ذي الحليفة، ~~وإنما كان بينهما ستة أميال (6). # وقال السمهودي في خلاصة الوفاء (7): قد اختبرت فكان من عتبة باب المسجد ~~النبوي - المعروف بباب السلام - إلى عتبة مسجد الشجرة بذي الحليفة تسعة عشر ~~ألف ذراع وسبعمائة ذراع واثنان وثلاثون ذراعا ونصف ذراع. # هذا ميقاتهم (اختيارا) وميقاتهم (اضطرارا الجحفة) بجيم مضمومة فحاء مهملة ~~ففاء، على سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكة كذا في تحرير النووي وتهذيبه ~~وفي تهذيبه بينهما وبين البحر نحو ستة أميال (8)، وقيل: بينهما # PageV05P212 # وبين البحر ميلان (1). ولا تناقض لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة. وفي ~~القاموس: كانت قرية جامعة على اثنين وثلاثين ميلا من مكة (2). وفي ms1227 المصباح ~~المنير: منزل بين مكة والمدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص (3). # (وهي) كما في أخبار الخراز (4) ومعاوية بن عمار (5) ورفاعة بن موسى (6) ~~عن الصادق عليه السلام (المهيعة) بفتح الميم وإسكان الهاء وفتح الياء ~~المثناة التحتانية. # قيل: ويقال: كمعيشة من الهيع وهو السيلان (7)، ويقال: أرض هيعة أي واسعة ~~مبسوطة، وطريق مهيع أي واسع بين، وإنما سميت الجحفة لأن السيل أجحف بها ~~وبأهلها. # وجواز تأخيرهم الاحرام إليها اضطرارا مما نص عليه في النهاية (8) والكافي ~~(9) والجامع (10) والنافع (11) وغيرها، لأنها أحد المواقيت مع انتفاء الحرج ~~والعسر في الدين، وللأخبار كخبر أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام ~~قال: إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا، فجعل ~~أهل المدينة يسألون عني فيقولون: لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون، وقد ~~رخص رسول الله صلى الله عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم الجحفة ~~(12). # وخبر أبي بصير قال له خصال عابها عليك أهل مكة، قال: وما هي؟ قال، # PageV05P213 # قالوا: أحرم من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أجرم من الشجرة، ~~قال: الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا (1). # ويجوز لهم التأخير اضطرارا إلى ذات عرق أيضا كما في الدروس (2)، ولو ~~أخروا اختيارا عن مسجد الشجرة أساؤوا، لقول الرضا عليه السلام في جواب ~~مكتوب صفوان بن يحيى الصحيح: فلا يجاوز الميقات إلا من علة (3). وخبر ~~إبراهيم بن عبد الحميد سأل الكاظم عليه السلام عن قوم قدموا المدينة فخافوا ~~كثرة البرد وكثرة الأيام، وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا ~~منهاة فقال: لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من ~~المدينة (4). # ولكن الظاهر أنه يجزئهم الاحرام من أي ميقات فعلوه كما قوى في الدروس ~~(5)، لأنه إحرام من الميقات، مع أن المواقيت مواقيت لكل من يمر بها كما نطق ~~به الأصحاب. ونحو صحيح صفوان بن يحيى، عن الرضا عليه السلام إذ كتب: إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من ms1228 غير ~~إحرام أهلها 6). # ويحتمل العدم للمرور بميقات كان يجب الاحرام منه. # وقد يظهر من الوسيلة جواز تأخيرهم إلى الجحفة اختيارا، لقوله: ولهم ~~ميقاتان ذو الحليفة والجحفة (7). وحكي عن ظاهر الجعفي (8)، ولعله للأصل، ~~وظاهر نحو صحيح معاوية بن عمار: سأل الصادق عليه السلام عن رجل من أهل ~~المدينة # PageV05P214 # أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس (1). وليس فيه أنه خرج من المدينة، فلعله ~~من أهلها وقد خرج من الشام، ولأنه مر بذي الحليفة، فلعله سلك طريقا آخر [مع ~~احتمال الضرورة] (2) والاجزاء. # وهل يجوز للمدني اختيار سلوك طريق لا يؤديه إلى ذي الحليفة؟ الأقرب كما ~~في الدروس الجواز للأصل على كراهية (3)، لأن فيه رغبة عن ميقاته صلى الله ~~عليه وآله مطلقا. وقال الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: لا ينبغي لأحد أن ~~يرغب عن مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله (4)، وما مر آنفا من خبر ~~إبراهيم بن عبد الحميد. ويحتمل المنع لهذا الخبر واطلاق ما نطق من الأخبار ~~بأن ميقاتهم ذو الحليفة أو مسجد الشجرة، وعليه فالكلام في الصحة وعدمها ما ~~مر. # (وهي) أي الجحفة (ميقات أهل الشام) ومصر والمغرب (اختيارا) إن لم يمروا ~~بذي الحليفة. # (ولليمن جبل يقال له: يلملم) وألاملم كما في السرائر (5)، وكذا في ~~القاموس (6) والمصباح المنير (7).. قيل: الأصل ألملم فخففت الهمزة، وقد ~~يقال: # يرمرم (8). وفي إصلاح المنطق: إنه واد (9)، وكذا في شرح الإرشاد لفخر ~~الاسلام وعلى كل فهو من اللم بمعنى الجمع، وهو على مرحلتين من مكة بينهما ~~ثلاثون ميلا. # PageV05P215 # (وللطائف) وأهل نجد أي نجد الحجاز (قرن المنازل) بفتح القاف وسكون الراء، ~~خلافا للجوهري (1) فإنه فتحها، وزعم أن أويسا القرني - بفتح الراء - منسوب ~~إليه، واتفق العلماء على تغليطه فيهما، وإنما أويس من بني قرن بطن من مراد. ~~ويقال له: قرن الثعالب (2)، وقرن - بلا إضافة - وهو جبل مشرف على عرفات على ~~مرحلتين من مكة. وقيل: إن قرن الثعالب غيره، وأنه جبل مشرف على أسفل منى ~~بينه وبين مسجدها ألف وخمسمائة ذراع، والقرن الجبل الصغير أو قطعة منفردة ~~من الجبل. وفي ms1229 القاموس: إنه قرية عند الطائف أو اسم الوادي كله (3). وقيل: ~~القرن بالاسكان اسم الجبل وبالفتح الطريق. # (و) ميقات (من منزله أقرب) إلى مكة كما في النهاية (4) والمبسوط (5) ~~والمهذب (6) والجمل والعقود (7) والسرائر (8) وشرح القاضي لجمل العلم ~~والعمل (9) (من الميقات منزله) للأخبار، وهي ناصة على القرب إلى مكة، ~~والاجماع كما في التذكرة (10) والتحرير (11) والمنتهى (12) وفي موضع من ~~المعتبر (13) اعتبر القرب إلى عرفات. # وأجاد صاحب المسالك حيث قال: إنه لولا نطق الأخبار بالقرب من مكة أمكن ~~اختصاص القرب من العمرة بمكة وفي الحج بعرفه، إذ لا يجب المرور على # PageV05P216 # مكة في احرام الحج من المواقيت (1). وقطع الشهيد في اللمعة (2) باعتبار ~~القرب من عرفات في الحج. # واقتصر الشيخ في المصباح (3) ومختصره على أن من كان ساكن الحرم أحرم من ~~منزله. وفي الكافي (4) والغنية (5) والإصباح: إن الأفضل لمن منزله أقرب ~~الاحرام من الميقات. ووجهه ظاهر لبعد المسافة وطول الزمان (6). # ومن كان منزله مكة فمن أين يحرم؟ صريح ابني حمزة (7) وسعيد (8) وظاهر ~~الأكثر الاحرام منها بالحج لاطلاقهم الاحرام من المنزل لمن كان منزله دون ~~الميقات أو ورائه. # ويؤيده ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: فمن كان دونهن من ~~أهله (9)، ولكن أخبارنا لا تدل عليه. وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج (10) ~~وأبي الفضل الحناط (11) عن الصادق عليه السلام: أمر المجاور بالاحرام للحج ~~من الجعرانة، وأما العمرة فلا يحرم بها من الحرم. # (و) الميقات (لحج التمتع مكة) لساكنيها وغيرهم، وللحجين الباقيين ~~لساكنيها خاصة. # (وهذه المواقيت) مواقيت (للحج) فالأخير لحج التمتع إلا لساكني مكة فهي ~~ميقات حجهم مطلقا، والباقية لحج الافراد والقران. # (و) مواقيت (العمرة المتمتع بها والمفردة) إلا المفردة بعد الحج # PageV05P217 # فميقاتها أدنى الحل كما سيأتي، وسيأتي جواز إيقاعها منها بل فضله، فلا ~~كثير احتياج إلى استثنائها. # (و) يجوز أن (يجرد الصبيان) إذا أريد الاحرام بهم بحج أو عمرة (من فخ) ~~كما في المقنعة (1) والمبسوط (2) وغيرهما، وهو بفتح الفاء وتشديد الخاء ~~المعجمة بئر معروف على نحو فرسخ من مكة كذا قيل. وفي القاموس: موضع ms1230 بمكة ~~دفن بها ابن عمر (3)، وفي النهاية الأثيرية: موضع عند مكة (4). وقيل: وأب ~~دفن به عبد الله بن عمر (5). # وفي السرائر: إنه موضع على رأس فرسخ من مكة، قتل به الحسين بن علي ابن ~~أمير المؤمنين، يعني الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن أمير ~~المؤمنين عليهما السلام (6)، وذلك لقول الصادق عليه السلام والكاظم عليه ~~السلام لأيوب بن الحر وعلي ابن جعفر في الصحيح: كان أبي يجردهم من فخ (7). # وهل يؤخر الاحرام بهم إليه أو يحرم بهم من الميمات ولا يجردون؟ وجهان، من ~~عموم نصوص المواقيت، والنهي عن تأخير الاحرام عنها، وعدم تضمن الخبرين سوى ~~التجريد، فالتأخير تشريع، وهو خيرة السرائر (8) والمحقق الثاني (9) والشارح ~~المقداد (10)، ومن عموم لزوم الكفارة على الولي إذا لم يجتنبوا ما يوجبها ~~ومنه لبس المخيط. وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: قدموا ~~من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر، ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ~~(11)). # PageV05P218 # وفي الدلالة نظر ظاهر، ولأن الاحرام بهم مندوب، فلا يلزم من الميقات لطول ~~المسافة وصعوبة تجنيبهم عن المحرمات، كما لا يلزم من أصله، وضعفه أيضا ~~ظاهر، وهو خيرة المعتبر (1) والمنتهى (2) والتحرير (3) والتذكرة (4). # ثم إن التأخير إلى فخ (إن حجوا) أو اعتمروا (على طريق المدينة، وإلا فن ~~موضع الاحرام) لا بد من تجريدهم. وقد يشعر ظاهر هذه العبارة بالاحرام بهم ~~من الميقات، وإنما المؤخر التجريد، ولكن يجوز أن يريد لا بد من الاحرام بهم ~~من موضع احرام غيرهم. وهذا التفصيل مما تعرض له ابن إدريس (5)، ووجهه ظاهر، ~~فإن فخ إنما هو في طريق السالك من المدينة وغيره داخل في العمومات، ويمكن ~~حمل أدنى الحل في سائر الطرق على فخ الذي هو أدناه في طريقها، وقد يعطيه ~~كلام التذكرة (6). # (والقارن والمفرد) من أهل مكة كانا أو من غيرهم (إذا اعتمرا) أي أرادا ~~الاعتمار (بعد الحج وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه) كما في الخلاف ~~(7) والمبسوط (8) والسرائر (9). # (ويستحب) أن يحرما (من الجعرانة) بكسر ms1231 الجيم والعين المهملة وتشديد الراء ~~المهملة المفتوحة كما في الجمهرة (10)، وعن الأصمعي (11) والشافعي (12) ~~بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء، قيل: العراقيون يثقلونه والحجازيون ~~يخففونه. وحكى ابن إدريس بفتح الجيم وكسر العين وتشديد الراء أيضا (13). ~~وهي # PageV05P219 # موضع بين مكة والطائف من الحل بينها وبين حرم مكة ثمانية عشر ميلا على ما ~~ذكره الباجي سميت بريطه (1) بنت سعد بن زيد مناة، من تميم أو قريش، كانت ~~تلقب بالجعرانة، ويقال: إنها المرادة بالتي نقضت غزلها. قال الفيومي: إنها ~~على سبعة أميال من مكة (2)، وهو سهو في سهو، فإن الحرم من جهته تسعة أميال ~~أو بريد كما يأتي. # (أو) يحرما من (الحديبية) بضم الحاء المهملة ففتح الدال المهملة، ثم ياء ~~مثناة تحتانية، ثم باء موحدة تحتانية، ثم ياء مثناة تحتانية ساكنة، ثم تاء ~~تأنيث (وهي) في الأصل (اسم بئر خارج الحرم) على طريق جدة عند مسجد الشجرة ~~التي كانت عندنا بيعة الرضوان، قال الفيومي: دون مرحلتين (3)، وقال النووي: ~~على نحو مرحلة من مكة (4)، وعن الواقدي: إنها على تسعة أميال من المسجد ~~الحرام (5)، وقيل: اسم شجرة حدباء ثم سميت ببئر (6) هناك ليست بالكبيرة ~~(7)، قيل: إنها من الحل، وقيل: من الحرم، وقيل: بعضها في الحل وبعضها في ~~الحرم (8)، ويقال: إنه أبعد أطراف الحل إلى الكعبة (9). # (يخفف) يائها الثانية (ويثقل) فيكون منسوبة إلى المخففة. وفي تهذيب ~~الأسماء، عن مطالع الأنوار: ضبطناها بالتخفيف عن المتقنين، وأما عامة ~~الفقهاء والمحدثين فيشددونها (10) إنتهى. # وقال السهيلي: التخفيف أعرف عند أهل العربية (11). وقال أحمد بن يحيى: لا # PageV05P220 # يجوز فيها غيره (1)، وكذا عن الشافعي (2). وقال أبو جعفر النحاس: سألت كل ~~من لقيت ممن أثق بعلمه من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا علي في أنها ~~مخففة (3). وقيل: إن التثقيل لم يسمع من فصيح (4). # (أو) يحرما من (التنعم) على لفظ المصدر، سمي به موضع على ثلاثة أميال من ~~مكة أو أربعة (5). وقيل: على فرسخين على طريق المدينة، به مسجد أمير ~~المؤمنين ومسجد زين العابدين عليهما السلام ومسجد عائشة، وسمي به لأن عن ~~يمينه جبلا ms1232 اسمه نعيم، وعن شماله جبلا اسمه ناعم، واسم الوادي نعمان (6). ~~ويقال: هو أقرب أطراف الحل إلى مكة (7). # أما وجوب إحرامهما من خارج الحرم فهو منصوص الخلاف (8) والمبسوط (9) ~~والسرائر (10)، وفي التذكرة: لا نعلم فيه خلافا (11)، وفي المنتهى: لا خلاف ~~في ذلك (12)، واقتصر ابن حمزة على التنعيم (13)، وكأنه تمثيل بأقرب أطراف ~~الحرم إلى مكة. # (فإن أحرما) بالعمرة (من مكة) أو الحرم (لم يجزئهما) لأنه لا بد في الشك ~~من الجمع بين الحل والحرم، وفي الحج يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات. # وأما استحباب إحرامهما من أحد المواضع الثلاثة فلاعتماره صلى الله عليه ~~وآله من الجعرانة، وأمر عائشة بالاعتمار من التنعيم. وقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح عمر بن يزيد: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحراء من ~~الجعرانة أو الحديبية أو ما # PageV05P221 # أشبههما (1). # وفي التذكرة: ينبغي الاحرام من الجعرانة، فإن النبي صلى الله عليه وآله ~~اعتمر منها، فإن فاتته فمن التنعيم، لأنه صلى الله عليه وآله أمر عائشة ~~بالاحرام منه، فإن فإنه فمن الحديبية، لأنه صلى الله عليه وآله لما قفل من ~~خيبر أحرم بالجعرانة (2). ولعل هذا دليل تأخر الحديبية والتنعيم عن ~~الجعرانة فضلا، وتفصيل لما ذكره أولا عن اعتماده منه. # وفي الدروس نحو ذلك، لكن فيه ثم الحديبية، لاهتمامه به (3). وكأنه أراد ~~الاهتمام بذكرها حيث اختصت بالذكر في خبر عمر بن يزيد مع الجعرانة. وفي ~~المحرر: الأفضل الجعرانة ثم الحديبية ثم التنعيم (4). # وفي الفقيه: إنه صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي ~~القعدة، عمرة أهل بها من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة القضاء أحرم بها ~~من الجحفة وعمرة أهل بها من الجعرانة وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة ~~حنين (5). # قلت: المعروف في التواريخ إنه صلى الله عليه وآله أحرم بالعمرتين ~~الأولتين من ذي الخليفة (6). وما في صحيح البخاري عن همام: إن إحدى عمره ~~صلى الله عليه وآله من الحديبية (7)، فكأنه مسامحة، وهذه الثلاثة بعد ~~الهجرة، وأما قبلها فاعتمر أخرى حين قفل من الطائف، إذ ذهب ms1233 يعرض نفسه على ~~قبائل العرب، وأما عدم وجوب اعتمادها من أحد هذه الثلاثة، فللأصل من غير ~~معارض، وكذا لا يجب من أحد المواقيت كما قد يتوهم من المراسم (8)، ولو ~~فعلاه جاز. وقد يكون أفضل لطول المسافة والزمان، وإنما أجيز لهما أدنى الحل ~~رخصة، وهل يجوز بينه وبين # PageV05P222 # الميقات، قيل: لا. اقتصارا على اليقين. # (ومن حج)، أو اعتمر (على ميقات وجب أن يحرم منه وإن لم يكن من أهله) ~~بالاجماع كما هو الظاهر والنصوص، كقوله صلى الله عليه وآله: لهن هو ولمن ~~أتى عليهن من غير أهلهن (1). وقول الرضا عليه السلام فيما كتب إلى صفوان بن ~~يحيى في الصحيح: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ومن ~~أتى عليها من غير أهلها (2). ولانتفاء الحرج والعسر. # (ولو لم يؤد الطريق إليه) أي ميقات منها (أحرم) بما كان يجب الاحرام به ~~من الميقات لو كان يمر به (عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة) كما حكى في ~~الشرائع (3)، لأصل البراءة من المسير إلى الميقات، والاحرام من محاذاة ~~الأبعد، واختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها (4)، وما مر من صحيح ~~ابن سنان. # وأطلق ابن إدريس أنه: إذا حاذى أحد المواقيت أحرم من المحاذاة (5)، وابن ~~سعيد: إن من قطع بين الميقاتين أحرم بحذاء الميقات (6). # واعتبر في المبسوط أقرب المواقيت إليه (7)، وهو خيرة المنتهى قال: ~~والأولى أن يكون إحرامه بحذاء الأبعد من المواقيت من مكة، قال: فإن كان بين ~~ميقاتين متساويين في القرب إليه، أحرم من حذو أيهما شاء (8)، وكلام أبي علي ~~(9) يحتمل القرب إليه وإلى مكة. # PageV05P223 # ويكفي الظن كما في المبسوط (1) والجامع (2) والتحرير (3) والمنتهى (4) ~~والتذكرة (5) والدروس (6) للحرج والأصل، فإن ظهر التقدم أعاد كما في الأخير ~~لعدم جوازه طلقا، وإن ظهر التأخير فالأقرب الاجزاء كما في غير الأوليين ~~للحرج وأصل البراءة، لأنه كلف باتباع ظنه، وإن لم يكن له طريق إلى علم أو ~~ظن أحرم من بعد، بحيث يعلم أنه لم يجاوز من الميقات إلا محرما، كذا في ~~التحرير (7) والمنتهى (8)، وفيه نظر ظاهر. ms1234 # وفي الشرائع: قيل: يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ~~(9)، وهو مشعر لتمريضه أو توقفه في اعتبارها أو توقفه في اعتبار المحاذاة ~~أو الظن أو القرب إلى مكة، ولا ريب أن الاحتياط الاحرام من الميقات ما أمكن ~~خصوصا. وقال الكليني رحمه الله بعد ما مر من صحيح ابن سنان وفي رواية: يحرم ~~من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء (10). # (وكذا من حج) أو اعتمر (في البحر) أحرم عند المحاذاة كما في الأحمدي (11) ~~والجامع (12) لعموم الأدلة. خلافا لابن إدريس، لقوله: وميقات أهل مصر ومن ~~صعد البحر جدة (13). وهي بجيم مضمومة فدال مهملة مشددة، بلدة على ساحل ~~البحر على نحو مرحلتين من مكة، والجدة في الأصل شاطئ النهر. وحكى الأزهري ~~عن أبي حاتم: إن أصلها كد بالنبطي فعربت (14)، وكأنه أراد أهل مصر إذا أتوا ~~من البحر. # PageV05P224 # قال في المختلف: فإن كان الموضع الذي ذكره ابن إدريس يحاذي أقرب المواقيت ~~صح، وإلا؟ فلا، فإنه ليس في شئ من الأحاديث، والذي ورد في ميقات أهل مصر ~~الجحفة، وأهل السند من ميقات أهل البصرة (1). # (ولو لم يؤد الطريق إلى المحاذاة) لشئ من المواقيت قبل دخول الحرم ~~(فالأقرب انشاء الاحرام من أدفى الحل) لأنه أحد المواقيت في الجملة، وأصل ~~البراءة من الاحرام قبله، وخروج ما قبله عن المواقيت ومحاذاة أحدها، فيكون ~~الاحرام فيه بمنزلته قبل الميقات. # (ويحتمل) اعتبار (مساواة) مسافة (أقرب المواقيت) إلى مكة، وهو مرحلتان، ~~كما قاله بعض العامة (2) لاشتراك المواقيت في حرمة قطع المار بها مثل تلك ~~المسافة أو بعضها محلا، وضعفه ظاهر. قيل: إن المواقيت محيطة بالحرم، فذو ~~الحليفة شامية، ويلملم يمانية، وقرن شرقية، والعقيق غربية، فلا طريق لا ~~يؤدي إلى الميقات ولا إلى المحاذاة إلا أن يراد الجهل بالمحاذاة. # (ولا يجوز، عندنا) الاحرام قبل هذه المواقيت، للنصوص (3) والأصل والاجماع ~~خلافا للعامة، (إلا لناذر) الاحرام من مكان قبل الميقات، فعليه الاحرام منه ~~كما في النهاية (4) والمبسوط (5) والخلاف (6) والتهذيب (7) والمراسم (8) ~~والمهذب (9) والوسيلة (10) والنافع (11) والشرائع (12) والجامع (13) وحكي ~~عن # PageV05P225 # المفيد رحمه الله (1) لأن ms1235 الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل جعل لله ~~شكرا أن يحرم من الكوفة، فقال: فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال (2)، ~~ونحوه خبر ابن أبي حمزة عنه عليه السلام (3). وسمعه عليه السلام أبو بصير ~~يقول: لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك ~~البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم (4). # ونص المحقق في كتبه على أنه يجب أن (يوقع الحج في أشهره) (5) إن كان هو ~~المندوب، وكذا عمرة التمتع، وينبغي أن يريده غيره. لاتفاقنا على عدم جواز ~~إيقاعهما في غيرها. # وهذه النصوص إنما جوزت الايقاع قبل المواقيت، فلو بعدت المسافة بحيث لو ~~أحرم في أشهر الحج لم يمكنه إتمام النسك، لم ينعقد النذر بالنسبة إلى ~~المهل، وإن نذر الحج ذلك العام. وإن عرض مانع من الاسراع في المسير انحل ~~بالنسبة إليه حينئذ. # وخالف ابن إدريس فلم يعتبر هذا النذر، لأنه نذر غير مشروع (6) كنذر ~~الصلاة في غير وقتها أو إيقاع المناسك في غير مواضعها، مع ضعف الأخبار، وإن ~~حكم في المنتهى بصحة الأول (7)، وظهور احتمالها ما يأتي بحث المحصور من بعث ~~الرجل من منزله الهدي واجتناب ما يجتنبه المحرم، واحتمالها المسير للاحرام ~~من الكوفة أو خراسان، وهو الأقوى، وخيرة المختلف (8)، وإليه مال # PageV05P226 # المحقق في المعتبر (1)، وتوقف المصنف في المنتهى، ثم اختار الأول (2)، ~~لصحة الخبر الأول. # وفيه: أن أكثر نسخ التهذيب (3) بل قيل: جميعها متفقة على أن السائل فيه ~~علي، والظاهر أنه ابن حمزة، فإن السند كذا: الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ~~علي، وأنما الحلبي في نسخ الإستبصار (4). # والمعروف في مطلقة عبيد الله وأخوه محمد، ويبعد رواية حماد بن عيسى عن ~~عبيد الله بلا واسطة، ورواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان بلا واسطة، ~~وإرادة عمران من إطلاق الحلبي، وطريق الاحتياط واضح، وهو ما في المراسم ~~(5). # وحكي عن الراوندي (6) من الاحرام مرتين في المنذور، وفي الميقات، وفي بعض ~~القيود أن من نذر إحراما واجبا وجب تجديده في الميقات، وإلا ms1236 استحب. # (أو معتمر) عمرة (مفردة في رجب مع خوف تقضيه) قبل الاحرام ففي النهاية ~~(7) والجامع (8) والوسيلة (9) وكتب المحقق (10) جواز الاحرام بها حينئذ إن ~~كان لخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمرا ينوي ~~عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها ~~لرجب أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان، قال: يحرم قبل الوقت ~~لرجب، فإن لرجب فضلا وهو الذي نوى (11). # PageV05P227 # وصحيح معاوية بن عمار وحسنه (1) عن الصادق عليه السلام سمعه يقول: ليس ~~ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن ~~يخاف فوت الشهر في العمرة (2). # وفي المعتبر: وعليه اتفاق علمائنا (3)، وفي المنتهى: وعلى ذلك فتوى ~~علمائنا (4). # وفي المبسوط (5) والتهذيب (6) نسب ذلك إلى الرواية، ولم يتعرض له كثير من ~~الأصحاب، والاحتياط تجديد الاحرام في الميقات. # (ولو أحرم) قبل الميقات (غيرها لم ينعقد) عندنا (وإن مر بالميقات ما لم ~~يجدده فيه) ولذا قال أبو جعفر عليه السلام في مرسل حريز: من أحرم من دون ~~الميقات الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله فأصاب من النساء والصيد ~~فلا شئ عليه (7). # (ولا يجوز تأخيره) أي الاحرام (عنها) أي المواقيت، للنصوص والاجماع. وفي ~~المعتبر (8) والمنتهى (9) إجماع العلماء كافة عليه (إلا لعذر) فجوز الشيخ ~~التأخير له إلى زوال العذر (10). أو الاشراف على الحرم لانتفاء العسر ~~والحرج. وقول أحدهم عليهم السلام في مرسل المحاملي: إذا خاف الرجل على نفسه ~~أخر إحرامه إلى الحرم (11). وما مر من قول الرضا عليه السلام في الصحيح ~~لصفوان بن # PageV05P228 # يحيى: فلا تجاوز الميقات إلا من علة (1). # وحمله ابن إدريس (2) على تأخير الصورة الظاهرة للاحرام من التعري ولبس ~~الثوبين، فإن المرض والتقية ونحوهما لا يمنع النية والتلبية، وإن منعت ~~التلبية كان كالأخرس، وإن أغمي عليه لم يكن هو المؤخر، وارتضاه المصنف في ~~المختلف (3) والتحرير (4) والمنتهى (5). # وفيه: أنه إلزام لكفارة أو كفارات عليه، ولكنه الاحتياط. نعم إن أخر من ~~ميقات إلى آخر فكأنه لا شبهة في جوازه، ms1237 لتحقق الاحرام من ميقاته الشرعي، ~~وما سمعته من الأخبار بتأخير المدني إلى الجحفة (6). # لم إذا أخره عن الميقات لعذر (فيجب الرجوع) إليه أو إلى ميقات آخر كما ~~استقر به الشهيد (7) (مع) زوال العذر. و (المكنة) من الرجوع، ومنها سعة ~~الوقت وفاقا للشرائع (8) والمعتبر (9)، لتمكنه حينئذ من الاحرام من ~~الميقات، وما يأتي في الناسي وغيره. والظاهر أنهما إنما يوجبانه إذا أراد ~~الاحرام بعمرة التمتع أو حج مفرد، لا لعمرة مفردة، ودليل جواز المضي إلى ~~ميقات آخر هو الأصل، وأنه كان له ابتداء، ولكن في خبري الحلبي الآتيين ~~الرجوع إلى ميقات أهل أرضه وميقات أهل بلاده، وكذا خبر علي بن جعفر (10). # وأكثر العبارات كما في الكتاب وظاهر الشيخ (11) وابن حمزة (12) عدم وجوب # PageV05P229 # الرجوع، بل يحرم حيث زال (1) العذر لأصل البراءة، وقد اضمحل بأدلة وجوب ~~الاحرام من الميقات، ولدلالة التأخير على الاحرام بعد الميقات. وفيه: أنه ~~كذلك إذا ضاق الوقت. # (ولا معها) أي المكنة لا يجب الرجوع، ولا يشترط في صحة الاحرام اتفاقا، ~~وللنصوص وانتفاء العسر والحرج، بل (يحرم حيث زال المانع، من الحل كما في ~~النهاية (2) والمبسوط (3) وغيرهما وإن أمكنه الرجوع بعض الطريق للأصل ~~ودلالة التأخير، وتساوي ما بين الميقات والحرم، وإطلاق نحو ما يأتي من ~~الأخبار. # وأوجب الشهيد الرجوع إلى حيث يمكن اتيانا بالواجب بقدر الامكان (4). # ولصحيح معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم ~~فطمثت، فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض، ~~فتركوها حتى دخلت الحرم، فقال عليه السلام: إن كان عليها مهلة فترجع إلى ~~الوقت فلتحرم منه، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما ~~تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها (5). # ويحتمل جواز التأخر إلى أدنى الحل لتساوي ما بينه وبين الميقات، وهو ~~مطلقا ممنوع معارض بوجوب قطع المسافة محرما، وإنما سقط ما سقط منها لعذر ~~فيبقى الباقي. # (ولو) كان يريد دخول مكة بنسك وأخر الاحرام عن الميقات حتى (دخل مكة) أو ~~الحرم بغير إحرام. ms1238 لعذر كإغماء أو نوم أو جهل بالميقات أو الحرم أو المسألة ~~أو دخل محرما فأحل ثم أراد الاحرام بحج مفرد أو بعمرة تمتع. # PageV05P230 # (خرج إلى الميقات) أي ميقات أراده، أو الذي مر عليه وجوبا، وأما الأخير ~~فظاهر، ولكنه خارج عن مساق الكلام، وكذا الأول إذا أراد الاحرام بأحدهما، ~~والظاهر أن وجوبه عليهما اجماعي. وأما إذا لم يرده بل أراد الاحرام بعمرة ~~مفردة أو فسخ عزم الاتيان بنسك أصلا فوجهان، من الأصل مع عدم التفريط وهو ~~الظاهر، ومن إطلاق ما في قرب الإسناد للحميري من خبر علي بن جعفر سأل أخاه ~~عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع؟ فقال عليه ~~السلام: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون به فيحرم (1). وهو الاحتياط. # (فإن تعذر) المسير إلى الميقات (فإلى خارج الحرم) من أي جهة أراد أو جهة ~~الميقات الذي مر عليه، (فإن تعذر فنها) أي من مكة. # وإن أمكنه الخروج منها إلى بعض الحرم فهل يجب؟ فيه الوجهان، والعدم هنا ~~أقوى منه هناك. لانتفاء النص، ودليل الاجتزاء بالاحرام من الحرم أو خارجه ~~على حسب حاله مع الأصل، وعدم التفريط، وانتفاء العسر والحرج، والأخبار. # كصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم، ~~فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، وإن خشي أن يفوته ~~الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج (2). # وخبر الكناني سأله عليه السلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف ~~يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثم يهل بالحج (3). وخبر سورة بن كليب قال للباقر ~~عليه السلام: خرجت معنا امرأة من أهلنا، فجهلت الاحرام فلم تحرم حتى دخلنا ~~مكة، ونسينا أن نأمرها بذلك، قال: فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من ~~المسجد (4). # PageV05P231 # وهما دليلا كون الجهل عذرا، والظاهر الجهل بالحكم، ويحتملانه بالميقات ~~والحرم، ويعم الأول الغفلة من غير سؤال، والجهل مع السؤال، أو الأول ظاهر ~~الثاني، وما مر من صحيح معاوية بن ms1239 عمار وهو ظاهر في الجهل بالمسألة مع ~~السؤال] (1). # وإذن كان الجهل بالحكم عذرا فبالميقات والحرم أولى، ولكن الظاهر أنهما ~~إنما يكونان من الأعذار مع الغفلة أو الاجتهاد في السؤال، والتعرف مع فقدان ~~من يعرف. # وروى الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن ~~رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم تبل أن يدخله، فقال عليه ~~السلام: إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي، فإن ذلك يجزئه إن شاء ~~الله، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل (2). # (وكذا الناسي) لكون النسيان كسائر الأعذار، وللأخبار كحسن الحلبي سأل ~~الصادق عليه السلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم، قال: قال أبي: # يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه، فإن ~~استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم (3). وصحيح ابن سنان سأله عليه ~~السلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى ~~أتى مكة، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج، قال: يخرج من الحرم ويحرم ~~ويجزئه ذلك (4). # وفي المعتبر (5) والتذكرة (6) والمنتهى: الاجماع على إجزاء إحرامه وإحرام ~~الجاهل من موضعهما إذا لم يتمكنا من الخروج، ولا يجب عليهما وعلى غيرهما # PageV05P232 # من ذوي الأعذار لذلك دم (1). خلافا للشافعي (2). # (و) كذا (من) تجاوز الميقات اختيارا، لأنه (لا يريد النسك) شيئا منه لا ~~حجا ولا عمرة مفردة أو غيرها لكونه لا يريد دخول الحرم، أو كافرا أو فاسقا، ~~أو يجوز له دخوله بلا إحرام كالحطاب والطفل والمملوك، فدخل مكة أو الحرم ~~محلا لجوازه أو لا حد ما ذكر أو غافلا لم تجدد له العزم عليه أو وجوبه وجب ~~عليه الخروج إلى الميقات إن أراد الحج أو عمرة التمتع، فإن لم يمكن فإلى ~~خارج الحرم، وإلا فمن موضعه، وإن أراد عمرة مفردة فليخرج من الحرم، فإن لم ~~يمكنه أحرم من مكانه، ولا يجب عليه الخروج إلى الميقات إلا على ظاهر ms1240 إطلاق ~~ما مر عن قرب الإسناد من خبر علي بن جعفر عن أخيه. # أما وجوب خروجه إلى الميقات إذا أمكن وأراد الحج أو عرة التمتع فظاهر، ~~وأطلق الشافعي إحرامه من موضعه (3). وأما إجزاء إحرامه من موضعه أو أدنى ~~الحل إذا لم يمكن فلان مجاوزته الميقات بلا إحرام كانت تجوز له إذا لم يكن ~~يريد النسك. # أما نحو الحطاب فظاهر، وأما غيره ممن لا يريد الحرم فللأصل، ومروره صلى ~~الله عليه وآله بذي الحليفة مرتين لغزوتي بدر محلا هو وأصحابه، وكأنه لا ~~خلاف فيه كما في التذكرة (4). # وأما الكافر فلان الاسلام يجب ما قبله، ويحتمل إدخاله فيمن أخر الاحرام ~~اختيارا إلا لعذر. وأطلق في الخلاف أنه إن حج من موضعه أجزأه (5)، ولعله ~~يعني حال الضرورة. # ولا يجب على من دخل الحرم محلا خطأ أو عمدا لعذر أو لآلة إيقاع نسك وإن ~~أثم بتركه أولا إلا أن يجب عليه بسبب آخرة لأصل البراءة. وقد نص عليه في # PageV05P233 # الخلاف (1) والمنتهى (2)، ولذا قيدنا بقولنا: ثم تجدد له العزم كما في ~~المبسوط (3) والخلاف (4) والتحرير (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7). وعبارة ~~الكتاب قد تقتضي الوجوب كالجامع (8) وكتب المحقق (9) وخصوصا المعتبر (10)، ~~ونحوه التذكرة (11) والدروس (12)، ويحتمله ما مر عن قرب الإسناد (13). # (و) كذا (المجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه) أو إرادته يلزمه لعمرته ~~المضي إلى ميقاته أو أحد المواقيت إن أمكن إجماعا كما في الخلاف (14)، وإلا ~~خرج من الحرم والاحرام من موضعه كما في النهاية (15) والسرائر (16) والنافع ~~(17) والشرائع (18) والمهذب (19) والغنية (20)، وفي الأخير الاجماع، وليس ~~في المقنعة والمبسوط والكافي وجمل السيد والخلاف الاحرام من موضعه، وإنما ~~ذكر في الأخير عن الشافعي (21). # وينص على الميقات نحو خبر سماعة سأل الكاظم عليه السلام عن المجاور أله ~~أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي إن شاء (22). ~~وخبره عن الصادق عليه السلام في المجاور: فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج ~~بالعمرة إلى # PageV05P234 # الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يجاوز عسفان فيدخل متمتعا بالعمرة ~~إلى الحج (1). وبمعناهما خبر ms1241 إسحاق بن عبد الله سأل الكاظم عليه السلام عن ~~المعتمر بمكة مجرد أيحج أو يتمتع مرة أخرى فقال: يتمتع أحب إلي، وليكن ~~إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين (2). # وعلى أدنى الحل نحو صحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن القاطنين ~~بمكة، فقال: إذا قاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا، قال: من أين؟ قال: يخرجون ~~من الحرم (3). وخبر حماد (4) عنه عليه السلام مثل ذلك، وقوله عليه السلام ~~في فبر سماعة: المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو ~~شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهر إلا أشهر الحج، فإن أشهر الحج شوال ~~وذو القعدة وذو الحجة، ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ثم أراد أن يحرم ~~فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر ~~إلى البيت، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ~~ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما، ثم يقضي ويحل، لم يعقد التلبية ~~يوم التروية (5). وأجاز الحلبي (6) إحرامه من الجعرانة اختيارا، لظاهر ~~إطلاق هذا الخبر. # (ولو تعمد التأخير) للاحرام من الميقات لغير ضرورة مع إرادته النسك (لم ~~يصح إحرامه) بعمرة التمتع أو حج الافراد أو القران (إلا من الميقات وإن ~~تعذر) العود إليه كما في النهاية (7) والاقتصاد (8) والوسيلة (9) والسرائر ~~(10) # PageV05P235 # والجامع (1) وكتب المحقق (2) والمهذب (3) والغنية (4)، كان العذر مرضا أو ~~عدوا أو ضيق الوقت أو غيرها، لعموم قول الصادق عليه السلام في حسن ابن ~~أذينة: من أحرم دون الميقات فلا إحرام له (5). # وقول الرضا عليه السلام فيما كتبه إلى المأمون: لا يجوز الاحرام دون ~~الميقات، قال الله تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله " (6). فإنه إذا أراد ~~لم يجز كان فاسدا، لأنه عبادة منهي عنها، ولكنهما يحتملان التقدم على ~~الميقات، ولأن الاحرام من غير الميقات خلاف ما أمر الشارع، فلا يصح إلا ~~فيما أذن فيه، وهو هنا مفقود. # والظاهر أن الاحرام من ميقات آخر كالعود في الأجزاء، فإن أمكنه مضى إليه ~~وأحرم منه وأجزأه، وإذا لم يمكنه ms1242 شئ من ذلك وأراد دخول الحرم أحرم بعمرة ~~مفردة ودخلها، فإن أدنى الحل ميقات اختياري لها، غاية الأمر إثمه بتركه مما ~~مر عليه من المواقيت، وكذا إذا كان في الحرم وأراد الاعتمار من أدنى الحل ~~مفردة فعل. # ومنه من لم يجز له دخول الحرم حتى يتمكن من الميقات، وليس بجيد، ولا ~~موافق لكلام الأصحاب، فإنهم إنما صرحوا ببطلان الحج أو وجوب إعادته، إلا ~~المصنف هنا وفي الإرشاد (7) فكلامه فيهما مجمل، والمحقق في الشرائع (8) فهو ~~كالكتاب، والشهيد في الدروس ففيه بطلان النسك (9)، واللمعة ففيها بطلان ~~الاحرام (10). والكل يحتمل ما صرح به غيرهم. # PageV05P236 # واحتمل صحة الاحرام بعمرة التمتع أو الحج من حيث يمكنه كالمعذور إذا وجب ~~عليه مضيقا، وهو قوي يؤيده عموم صحيح الحلبي المتقدم، ويحتمله إطلاق ~~المبسوط (1) والمصباح (2) ومختصره (3). # ولا بد من معرفة مقدار الحرم، وحدوده من الجوانب، أما مقداره فكأنه لا ~~خلاف في كونه بريدا في بريد كما قال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة: ~~حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه أو يعضده شجره، إلا الإذخر أو ~~يصاد طيره (4). # وأما مقاديره من الأطراف فقال الصادق عليه السلام للمفضل بن عمر: إن ~~الحجر الأسود لما أنزل من الجنة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث ~~يلحقه النور نور الحجر، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال، وعن يسارها ثمانية ~~أميال، كله اثنا عشر ميلا (5). # وفي المهذب: إن حده من جهة المدينة على ثلاثة أميال، ومن طريق اليمن على ~~سبعة، وكذا من طريق العراق أو من طريق جدة على عشرة أميال، ومن طريق الطائف ~~على عرفة أحد عشر ميلا من بطن نمرة (6). وكذا في روض الجنان وزيد فيه: إنه ~~من طريق المعرة تسعة أميال (7). وكأنه طريق الجعرانة كما في تهذيب الأسماء ~~للنووي (8). وقيل إنه من جهتها بريد (9). وفي تهذيب الأسماء عن الجمهور: ~~أنه من طريق الطائف على سبعة أميال، وأن أبا الوليد الأزرقي انفرد بقوله ~~إنه من طريقه على أحد عشر ميلا وقيل تسعة وقيل سبعة (10). # PageV05P237 # وفي روض ms1243 الجنان عن الحسين بن القاسم عن بعض العلماء: إن آدم عليه السلام ~~لما أهبط إلى الأرض لم يأمن مكر الشيطان، فبعث الله له ملائكة فأحاطوا بمكة ~~من جوانبها يحرسونه فمواضعهم حدود الحرم. # ثم لما بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة علمه جبرئيل عليه السلام المناسك ~~وحدود الحرم التي كانت على عهد آدم عليه السلام فأعلمت بالعلائم حتى جددها ~~قصي، ثم هدم بعضها قريش، فاهتم لذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فأتاه ~~جبرئيل عليه السلام وقال له: لا تحزن فإنهم سيعيدونها، ثم أتاهم فنادى فيهم ~~أما تستحون من الله أنه تعالى أكرمكم ببيته وحرمه وها أنتم أزلتم حدوده ~~فستذلون وتخطفون فخافوا، فأعادوها فأتى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره ~~وأخبر أنها لم يوضع إلا والملائكة معهم حتى لم يخطئوا مواضعها حتى كان عام ~~الفتح فجددها تميم بن أسد الخزاعي، ثم جددت في زمن عمر، ثم في زمن عثمان ~~(1). # وذكر تقي الدين محمد بن شهاب الدين أحمد الحسيني (2) الفاسي المكي ~~المالكي في مختصر تاريخه أنه اعتبر الأطراف بالأذرع، فوجد المسافة من جهة ~~اليمن من باب إبراهيم إلى الأعلام التي على حد الحرم خمسة وعشرين ألف ذراع ~~وأربعمائة وثمانية وثمانين وسدس ذراع وسبعه (3)، ومن باب الماخن إليها ~~ثلاثة وعشرين [ألف وثمانمائة وثمانية] (4) وستين وسدس (5) ذراع وسبعه، ومن ~~جهة التنعيم من باب العمرة إلى أول الأعلام التي على الأرض لا التي على ~~الجبل اثني عشر ألف وسبعمائة وتسعة، ومن باب الشبيكة إليها عشرة آلاف ~~وسبعمائة وأربعين، ومن جهة العراق من باب بني شيبة إلى الأعلام بطريق جادة ~~عدي (6) محله أحدا أو ثلاثين ألفا وأربعة وسبعين ونصفا، ومن باب المعلاة ~~إليها تسعة وعشرين ألفا وثمانين، ومن جهة الطائف على طريق عرفة من باب بني ~~شيبة إلى # PageV05P238 # العلمين الذين على حد الحرم تسعة وثلاثين ألفا وأربعة وستين وخمسة أسداس، ~~ومن باب المعلاة إليهما سبعة وثلاثين ألفا وسبعين وثلثا (1). # لا يقال: الحدود المذكورة لا يطابق بريدا في بريد، إذ لا بد على وفقه أن ~~يكون بإزاء كل ms1244 سبعة أميال خمسة، وبإزاء أحد عشر ميلا، لأنا نقول: الأمر ~~كذلك، ولكن لا في الطريق بل فيما لا يسلك من الجبال. # (وناسي الاحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي) وفاقا للنهاية (2) ~~والمبسوط (3) والجمل والعقود (4) والاقتصاد (5) والتهذيب (6) والوسيلة (7) ~~والمهذب (8) والمعتبر (9) والجامع (10)، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه ~~السلام عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج ~~حتى رجع إلى بلده ما حاله؟ قال: إذا قضي المناسك كلها فقد تم حجه (11). # والجهل يعم النسيان، على أن الناسي أولى بالعذر من الجاهل، وكان المراد ~~نفس الاحرام الذي هو الاجتناب عن المخيط وستر الرأس ونحو ذلك، فإنه الاحرام ~~حقيقة لا بنيته، فإنما الأعمال بالنيات، فكيف يصح النسك بدونها؟! ولذا قال ~~في التهذيب: وقد أجزأته نيته. # واستدل عليه بمرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام: في رجل نسي أن ~~يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى، قال: يجزيه نيته إذا كان قد ~~نوى ذلك، فقد تم حجه وإن لم يهل (12). # PageV05P239 # وقال في النهاية: فقد تم حجه ولا شئ عليه إذا كان قد سبق في عزمه الاحرام ~~(1). ونحوه في فصل ذكر كيفية الاحرام من المبسوط (2)، وفي فصل فرائض الحج ~~منه، ذكر النية من الفرائض وذكر: أنها إن تركها عمدا أو نسيانا مبطل، ثم ~~ذكر الاحرام وأنه ركن يبطل النسك بتركه عمدا، وأنه إن نسيه حتى أكمل ~~المناسك فروى أصحابنا أنه لا شئ عليه وتم حجة (3). فلا يرد عليه ما في ~~السرائر (4) من أن الأعمال إنما هي بالنيات فكيف يصح بلا نية؟! فإنه لا عمل ~~هنا بلا نية كما في المختلف (5) والمنتهى. واستغرب فيه كلامه وقال: إنه لا ~~توجيه فيه البتة، والظاهر أنه قد وهم في ذلك، لأن الشيخ اجتزأ بالنية عن ~~الفعل، فتوهم أنه قد اجتزأ بالفعل بغير نية، وهذا الغلط من باب إبهام العكس ~~(6)، إنتهى. # وذكر الشهيد: إن حقيقة الاحرام هي النية، أي توطين النفس على الاجتناب عن ~~المنهيات المعهودة (7). فالتجرد والتلبية من الشروط، أو صار ms1245 اسم الاحرام ~~للمركب منهما ومن النية، وعلى التقديرين إذا نسي أحدهما جاز أن يقال: إنه ~~نسي الاحرام وإن كان نواه. # وقال المحقق: احتج المنكر - يعني للصحة - بقوله صلى الله عليه وآله: إنما ~~الأعمال بالنيات، ولست أدري كيف يحل له هذا الاستدلال، ولا كيف يوجهه، فإن ~~كان يقول: إن الاخلال بالاحرام اخلال بالنية في بقية المناسك، فنحن نتكلم ~~على تقدير إيقاع نية كل منسك، على وجهه ظانا أنه أحرم أو جاهلا بالاحرام، ~~فالنية حاصلة مع إيقاع كل منسك، فلا وجه لما قاله (ما، انتهى. # وهو أيضا ناظر إلى ما قلناه، وكأنه لم يخطر بباله احتمال كلام الشيخ (9) # PageV05P240 # الصحة (1) مع نسيان نية الاحرام، فلا يرد عليه ما ذكره الشهيد من أن ~~نسيان نية الاحرام يبطل سائر الأفعال لعدم صحة نياتها محلا. # ولا يبعد أن يكون ناظرا إلى أن الأصل في التروك عدم وجوب النية لها، فإن ~~غرض الشارع فيها أن لا يتحقق متعلقاتها، فلولا ما يوجب النية في بعضها - ~~كالصوم والاحرام - لم يتجه القول بوجوبها، وإنما دل الدليل في الاحرام على ~~وجوب نيته مع العلم والعمد، فإذا أدى المناسك بنياتها مجتنبا عما يحرم على ~~المحرم ولكن بلا نية صح أنه أتى بالمناسك بنياتها وانتهى عن المحرمات، ~~فينبغي أن لا يكون عليه شئ. # فإذا تأيد بالنص من غير معارض، ولزوم الحرج والعسر وعدم المؤاخذة على ~~النسيان والغفلة لامتناع تكليف الغافل وأصل البراءة من الإعادة والقضاء إلا ~~بأمر جديد، تعين القول به. وكذا إذا نسي الاحرام ونيته حتى أنه لم ينوه ولا ~~اجتنب المحرمات أو نوى ولم يجتنب فإن النسك صحيح بالاتفاق مع تعمد ~~المحرمات، إلا الجماع قبل الوقوف، فكيف مع النسيان أو الجهل، غايته لزوم ~~كفاراتها، ودعوى اشتراط صحة المناسك بنية الاحرام بلا نية. # (ولو لم يتمكن من) نية (الاحرام لمرض) أوجب اغماءه أو جنونه (وغيره) كسكر ~~أو نوم (أحرم عنه) أي يجوز أن ينوي الاحرام به (وليه) أي من يتولى ذلك منه ~~من أصحابه كما يحر عن الصبي غير المميز. # (وجنبه ما) ms1246 يجب أن (يجتنبه المحرم) كما في الأحمدي (2) والنهاية (3) ~~والمبسوط (4) والتهذيب (5) والمهذب (6) والجامع (7) والمعتبر (8) لقول ~~أحدهما عليهما السلام # PageV05P241 # في مرسل جميل: في مريض أغمي عليه حتى أتى الموقف: يحرم عنه رجل (1). # وهل يجزئه هذا الاحرام شيئا؟ ففي النهاية (2) والجامع تم إحرامه (3)، وفي ~~المبسوط ينعقد (4)، وظاهر هما أنه يصير بذلك محرما. # ونص المعتبر (5) والمختلف (6) والتحرير (7) والتذكرة (8) والمنتهى (9) ~~أنه إن لم يفق حتى فاته الموقفان انكشف أنه لم يكن وجب عليه، وإن أفاق قبل ~~الوقوف أجزأه عن حجة الاسلام، لأنه يقبل النيابة وتعذر عنه بنفسه. # وفيه: أن النيابة خلاف الأصل، فإنما تثبت في موضع اليقين، وقد مر أن ~~النيابة عن الحي إنما يصح بإذنه، على أن هذا ليس نيابة إلا في النية، ~~والاحرام بالغير إنما ثبت في الصبي. وهذا الخبر واحد مرسل، غايته مشروعية ~~هذا الاحرام، وأما الأجزاء فكلا، على أنه إنما تضمن الاحرام عنه، وهو يحتمل ~~النيابة عنه كما يحرم عن الميت وهو غير الاحرام به. # وأنكر ابن إدريس هذا الاحرام، لأن الاغماء أسقط عنه النسك، واستحسن تجنبه ~~المحرمات (10). # والأولى عندي أن يحرم به ويجتنب من المحرمات، فإن أفاق في الحج قبل ~~الوقوف فأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه، وإلا فمن أدنى الحل إن ~~أمكنه، وإلا فمن موضعه، وإن كان ميقات حجه مكة رجع إليها إن أمكنه، وإلا ~~فمن موضعه، كل ذلك إن كان وجب عليه، وإلا فوجوبه بالمرور على الميقات ~~وخصوصا مع الاغماء غير معلوم. وكذا بهذا الاحرام. # PageV05P242 # وإن أحرم به في العمرة فإن كانت مفردة انتظر به حتى يفيق، فإذا أفاق وقد ~~أدخل الحرم رجع إلى أدنى الحل أو الميقات إن أمكنه فأحرم إن كانت وجبت عليه ~~وأمكنه الرجوع، ومن موضعه إن لم يمكنه وضاق وقته، بأن اضطر إلى الخروج وإن ~~كانت عمرة التمتع فأفاق حيث يمكنه ادراكها مع الحج فعلها بإحرام نفسه، وإلا ~~حج مفردا بإحرام نفسه كما قلنا. إن كان وجب عليه حج الاسلام أو لغيره ثم ~~اعتمر إن وجبت عليه وإن لم يكن وجب عليه شئ ms1247 منهما تخير بينه وبين إفراد ~~العمرة كذلك. # وظاهر كلامهم أنه إن كان ممن عليه حج التمتع حج الاسلام فلم يفق من ~~الميقات إلى الموقف، أحرم به، وجنب المحرمات، وطيف به وسعي به، ثم بعد ~~التقصير أحرم به للحج وأجزأه ذلك، ولم يجب عليه بعد الإفاقة عمرة، كما ليس ~~عليه إحرام بنفسه. وقد مر الكلام فيمن بلغ أو أعتق قبل الوقوف. # ويمكن تنزيل كلامهم على أنه ليس عليه شئ فيما فاته من الاحرام من الميقات ~~وإن وجب عليه بعد الإفاقة الاحرام بنفسه، وعلى ما عرفت آنفا من أن الغرض ~~إيقاع المناسك والاجتناب من المحرمات، وأن النية في الاحرام إنما وجبت ~~بدليل فتقصر على ما دل عليه فيه يكفي التجنيب، ثم إيقاعه المناسك بنفسه إذا ~~أفاق فيتجه ظاهر كلامهم، إلا ما يعطيه ظاهر كلام الفاضلين من ايقاع أفعال ~~عمرة التمتع به واجزائه عنه (1). # (والحيض والنفاس لا يمنعان الاحرام) للأصل والأخبار، ولا نعرف فيه خلافا، ~~فإن كان الميقات مسجدا أحرمت مجتازة (2)، وإن كان لها مقام فالأولى التأخير ~~إلى الطهر كما في التذكرة (3)، وكذا الجنابة، وإنما خصا بالذكر للغسل. # PageV05P243 # (ولا غسله) كما في الإقتصاد (1) وفاقا للسرائر (2) والكافي (3) والجامع ~~(4) للأصل، وعموم أدلته، وخصوص الأخبار هنا، وكونه للتنظيف. وقال الصادق ~~عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب: تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف، وتلبس ~~ثوبا دون ثياب إحرامها، وتستقبل القبلة، ولا تدخل المسجد، وتهل بالحج بغير ~~صلاة (5). # وفي خبر الشحام: تغتسل وتحتشي بكرسف، وتلبس ثياب الاحرام وتحرم، فإذا كان ~~الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخرى (6). # وزاد الشيخ (7) وابن إدريس (8) والمصنف في التحرير (9) والتذكرة (10) ~~والمنتهى أنها تتوضأ (11). # (المطلب الثاني) (في مقدمات الاحرام) (يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي ~~القعدة للمتمتع) كما في المصباح (12) ومختصره والسرائر (13) والوسيلة (14) ~~والمهذب (15) والجمل والعقود (16) والنافع (17) والشرائع (18) والجامع ~~(19). # PageV05P244 # وشهرا للمعتمر كما في الجامع (1) والتحرير (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4) ~~والدروس (5)، للأخبار كقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار ~~وصحيحه: # فمن أراد الحج وفر شعر رأسه إذا نظر إلى هلال ذي القعدة، ومن أراد العمرة ~~وفر شعره ms1248 شهرا (6). # وزاد الشيخ في المصباح (7) ومختصره وبنو إدريس (8) وسعيد (9) والبراج ~~(10) اللحية، وكذا المصنف في التحرير (11) والتذكرة (12) والمنتهى (13) ~~لاطلاق الشعر في أكثر الأخبار، وخصوص قول الصادق عليه السلام في خبر سعيد ~~الأعرج: لا يأخذ الرجل إذا رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج من رأسه ولا من ~~لحيته (14). # والرأس قد يشمل الوجه فشعره يشمل شعره ولا يجب للأصل، وخبر علي بن جعفر ~~في مسائله عن أخيه عليه السلام سأله عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر ~~رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم، قال: لا بأس (15). وقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر: يجزئ الحاج أن يوفر شعره شهرا ~~(16). # وظاهر النهاية (17) والاستبصار (18) والمقنعة الوجوب (19)، وليس في ~~المقنعة # PageV05P245 # والنهاية إلا. شعر الرأس، وذلك لظاهر الأخبار. # (ويتأكد) الاستحباب (عند هلال ذي الحجة) لصحيح جميل، سأل الصادق عليه ~~السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن تعمد ~~ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وإن تعمد بعد الثلاثين ~~التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه (1). ويحتمل اختصاصه بمتمتع ~~دخل مكة وهو حينئذ محرم. # وألزمه المفيد الدم بالحلق بعد هلال ذي القعدة (2)، وهو الذي أوجب نسبة ~~وجوب التوفير إليه، لكن ابن سعيد وافقه فيه مع أنه قال: ينبني لمن أراد ~~الحج . توفير شعر رأسه ولحيته (3). ثم الأخبار يعم المتمتع وغيره، فالتقييد ~~به كما في الكتاب والنهاية (4) والمبسوط (5) والوسيلة (6) والسرائر (7) ~~والتحرير (8) والتذكرة (9) والارشاد (10) والمنتهى (11) والتبصرة (12) غير ~~جيد. # (و) يستحب (تنظيف الجسد عند الاحرام) لاستحبابه مطلقا، واختصاص الاحرام ~~باستحباب الغسل له المرشد إليه، ومنعه منه مدة طويلة، والمنصوص منه نتف ~~الإبطين. # (وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والاطلاء) والأنسب الطلي، ونحوه الحلق، ولكنه ~~أفضل، والأخبار بها كثيرة، وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن ~~عمار: إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فانتف إبطيك، # PageV05P246 # واحلق عانتك، وقلم أظفارك، وقص شاربك، ولا يضرك أي ذلك بدأت (1). # (ولو تقدم) ms1249 الاطلاء على الاحرام (بأقل من نهسة عشر يوما أجزاء) لعموم ~~أخبار تجديد ما بين الطليتين بها، وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام لأبي ~~سعيد المكاري: لا بأس بأن تطلي قبل الاحرام بخمسة عشر يوما (2). ولكن ~~الأفضل الإعادة كما في المنتهى (3) والمبسوط (4) والنهاية (5)، لنحو قوله ~~عليه السلام. # لزرارة وابن أبي يعفور: اطليا، قالا، فقلنا: فعلنا منذ ثلاثة، فقال: ~~أعيدا، فإن الاطلاء طهور (6). ولأبي بصير: تنور، فقال: إنما تنورت أول من ~~أمس واليوم الثالث، فقال: أما علمت أنها طهور فتنور (7). # (والغسل) للأخبار والاجماع كما في التذكرة (8) وقد مضى القول بالوجوب في ~~الطهارة، وفي التحرير: ليس بواجب إجماعا (9)، وفي المنتهى: إنه لا يعرف فيه ~~خلافا (10)، وحكى الخلاف في المختلف عن الحسن (11). # (فإن تعذر فالتيمم) كما في المبسوط (12) والمهذب (13). قال في التذكرة: # لأنه غسل مشروع، فناب عنه التيمم كالواجب (14)، وضعفه ظاهر. # ولو أكل بعده أو لبس ما يمنع منه، بعد الاحرام (أعاد الغسل استحبابا) ~~لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: إذا لبست ثوبا لا # PageV05P247 # ينبغي لك لبسه، أو أكلت طعاما لا ينبني لك أكله، فأعد الغسل (1). وقول ~~الباقر عليه السلام لابن مسلم: إذا اغتسل الرجل وهو يريد أن يحرم، فلبس ~~قميصا قبل أن يلبي فعليه الغسل (2). # وكذا إذا تطيب، لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد: إذا اغتسلت ~~للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل (3). ولا ~~يعيده إن قلم أظفاره أو أدهن، للأصل، لقول الصادق عليه السلام في مرسل جميل ~~بن دراج، في رجل اغتسل لاحرامه ثم قلم أظفاره، قال: يمسحها بالماء ولا يعيد ~~الغسل (4). # ولأن ابن أبي يعفور سأله عليه السلام ما تقول في دهنه بعد الغسل للاحرام؟ ~~فقال: قبل وبعد ومع، ليس به بأس (5). # (ويقدم) الغسل قبل الميقات (لو خاف فقد الماء) فيه، وفاقا للمشهور، ولنحو ~~صحيح هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة ~~ونحن بالمدينة إنا نريد أن نودعك، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة، فإني ms1250 ~~أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة، فاغتسلوا بالمدينة، والبسوا ثيابكم ~~التي تحرمون فيها، ثم تعالوا فرادى أو مثاني (6). # ولذا الخبر وما مر من استحباب الإعادة إذا لبس ما يحرم على المحرم استحب ~~التجرد ولبس ثوبي الاحرام إذا اغتسل، وإن أخر ذلك إلى الميقات جاز كما في ~~النهاية (7) والمبسوط (8)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب: # PageV05P248 # أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي ~~مسجد الشجرة (1). # ولا يبعد القول بجواز تقديم الغسل وإن لم يخف عوز الماء. لاطلاق الأخبار ~~هنا وفي أصل استحباب غسل الاحرام، ثم قيد التقديم في التحرير (2) والتذكرة ~~(3) والمنتهى (4) بأن لا يمضي عليه يوم وليلة، ولا بأس به. # (فإن) اغتسل قبله ثم (وجده) أي الماء فيه (استحب إعادته) كان تجرد من عند ~~الاغتسال أو لا، كما يقتضيه الاطلاق هنا وفي غيره. أما على الثاني فظاهر، ~~وأما على الأول فلقول الصادق عليه السلام في ساقه (5) ما سمعته آنفا من ~~صحيح هشام بن سالم لما أرادوا أن يخرجوا: لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم إذا ~~بلغتم ذي الحليفة (6). فإنه إذا لم يكن به بأس وقع راجحا. وفي المنتهى: لأن ~~المقتضي للتقديم وهو عوز الماء فائت (7)، ونسب التقديم في النافع إلى القيل ~~(8). # (ويجزئ غسل أول النهار لباقيه، وكذا غسل أول الليلة لآخرها) كما في ~~النهاية (9) والمقنع (10) والمبسوط (11) والمهذب (12) والنافع (13) والجامع ~~(14) والشرائع (15) للأخبار. وفي صحيح جميل، عن الصادق أعير: غسل يومك ~~يجزئك لليلتك، وغسل ليلتك يجزئك ليومك (16)، وهو فتوى المقنع (17)، وذلك ~~(ما لم ينم). # PageV05P249 # فإن نام استحب له الإعادة، لصحيح النضر بن سويد: سأل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل يغتسل للاحرام، ثم ينام قبل أن يحرم، قال: عليه إعادة ~~الغسل (1). وقد يرشد إليه ما دل على مثله لمن اغتسل لدخول مكة أو الطواف، ~~ويأتي إن شاء الله تعالى. # ولا بأس إن لم يعد لصحيح العيص: سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يغتسل ~~للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم، قال: ليس ms1251 عليه غسل (2). # ولم يستحب ابن إدريس الإعادة (3)، لاطلاق الأخبار بإجزاء غسل اليوم ليومه ~~وغسل الليل لليلته. # (ولو أحدث) بعد الغسل قبل الاحرام بغير النوم (فاشكال، ينشأ من التنبيه ~~بالأدنى) وهو النوم (على الأعلى) وهو سائر الأحداث، فإنها تلوث البدن دونه، ~~والظاهر أن النوم إنما صار حدثا، لأن معه مظنة الأحداث، فحقائقها أولى، وهو ~~خيرة الدروس (4)، وقد يرشد إليه أخبار إعادة غسل الطواف إذا أحدث. # (ومن عدم النص عليه) ومنع الأولوية، وإطلاق الأخبار بالاجزاء لبقية اليوم ~~أو الليل، بل إجزاء ما في اليوم لليلته وبالعكس، مع أن الغالب عدم الخلو من ~~الحدث في مثل تلك المدة، وهو أقوى، وخيرة الإيضاح (5). # (ولو أحرم من غير غسل أو صلاة) يأتي استحباب الايقاع عقيبها (ناسيا) أو ~~عامدا أو جاهلا أو عالما (تدارك وأعاد الاحرام) كما في النهاية (6) ~~والمبسوط (7) والتهذيب (8) والنافع (9) والشرائع (10) أي استحبابا، إلا أن # PageV05P250 # الصلاة لم يذكر في الأخير. # وعطف عليها الغسل في الأول بالواو، وذلك لخبر الحسن بن سعيد قال: كتبت ~~إلى العبد الصالح أبي الحسن عليه السلام: رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل ~~جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك، كيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب: يعيده (1) ~~وأنكره ابن إدريس (2)، إلا أن يراد صورة الاحرام من التجرد ولبس الثوبين من ~~غير نيته، فإنه إذا نواه انعقد ولم يمكنه الاخلال إلا بالاتمام، أو ما يقوم ~~مقامه إذا صد أو أحصر، وليس كالصلاة التي يبطل بمنافياتها وبالنية، فلا ~~يتجه ما في المختلف من أنه كالصلاة التي يستحب إعادتها إذا نسي الأذان ~~والإقامة (3). # والجواب: إن الإعادة لا تفتقر إلى الابطال، لم لا يجوز أن يستحب تجديد ~~النية وتأكيدها للخبر، وقد ينزل عليه ما في المختلف. # (و) لكن لا يبقى حينئذ في أن (أيهما) أي الاحرامين (المعتبر إشكال) بل ~~الأول متعين لذلك. # (و) لذا (تجب الكفارة بالمتخلل بينهما) من موجباتها، ولعل استشكاله هنا ~~لاحتماله الاحلال هنا بخصوصه، للنص، وأما وجوب الكفارة بالمتخلل فلاعتبار ~~الأول ما لم يحل. # وقال أبو علي: ثم اغتسل ولبس ثوبي ms1252 الاحرام، ويصلي لاحرامه، لا يجزئه غير ~~ذلك إلا الحائض، فإنها تحرم بغير صلاة، قال: ولا ينعقد الاحرام إلا في ~~الميقات بعد الغسل والتجرد والصلاة (4). # (و) يستحب إيقاع (الاحرام عقيب) صلاة للنصوص، ولا يجب كما يظهر من أبي ~~علي وفاقا للمشهور للأصل، ولاستلزامه وجوب نافلة الاحرام إذا لم يتفق في ~~وقت فريضة. # PageV05P251 # ويستحب إيقاعه عقيب (فريضة الظهر) إن تيسر له للأخبار المتضافرة، (وإلا ~~ففريضة) أخرى للنصوص، وهي تعم الأداء والقضاء كما في الدروس (1). # (وإلا) تيسر فريضة (فست ركعات) إن وسع الوقت، لقول الصادق عليه السلام في ~~خبر أبي بصير: تصلي للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها (2). # والخبر ضعيف، لكن الأصحاب عملوا به، ولم يذكرها الصدوق في الهداية ~~والمقنع ولا السيد في الجمل، وإلا فأربع كما في الدروس (3)، لخبر إدريس بن ~~عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف ~~يصنع؟ قال: يقيم إلى المغرب، قال: فإن أبى جماله أن يقيم، قال: ليس له أن ~~يخالف السنة، قال: له أن يتطوع بعد العصر؟ قال: لا بأس به، ولكني أكرهه ~~للشهرة، وتأخير ذلك أحب إلي، قال: كم أصلي إذا تطوعت؟ قال: أربع ركعات (4). # (وإلا فركعتان) لنحو قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: إذا أردت ~~الاحرام في غير وقت فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرهما (5). وليكن الصلاة ~~(عقيب الغسل) كما في المراسم (6) والاقتصاد (7) والكافي (8)، لأن الصلاة ~~بعد الطهور أفضل. # (ويقدم نافلة الاحرام على الفريضة مع السعة) وفاقا للمشهور، فكذلك روي ~~فيما ينسب إلى الرضا عليه السلام، وفيه: أنه روي أن أفضل ما يحرم الانسان ~~في دبر صلاة الفريضة (9). وقال الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: ~~لا يكون إحرام # PageV05P252 # إلا في دبر صلاة مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم (1). # وفي الجمل والعقود (2) والمهذب (3) والإشارة (4) والغنية (5) والوسيلة ~~(6) العكس، ويشعر به كلام الحسن، وهو أظهر ولأن الفرائض يقدم على النوافل ~~إلا الراتبة قبلها، إذ لا نافلة في وقت فريضة ولم أظفر بما يدل على استحباب ~~نافلة الاحرام ms1253 مع إيقاعه بعد فريضة إلا الذي سمعته الآن عن الرضا عليه ~~السلام ولذا قال في التذكرة: وهل يكفي الفريضة عن ركعتي الاحرام؟ يحتمل ~~ذلك، وهو قول الشافعي (7). # (المطلب الثالث) (في كيفيته) الباطنة والظاهرة (ويجب فيه ثلاثة:) (أ: ~~النية) ولا خلاف عندنا في وجوبها، وللشافعي وجهان (8). وفي المبسوط: الأفضل ~~أن تكون مقارنة للاحرام، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل (9). وفي ~~المختلف: فيه نظر، فإن الأولى إبطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط (10). # وحمله الشهيد (11) على نية خصوص التمتع بعد نية الاحرام المطلق بناء على ~~ما يأتي، والاحرام بعمرة مفردة أو حج مفرد بناء على جواز العدول عنهما إلى # PageV05P253 # التمتع. قال: وعقل بعضهم من قوله ذلك، تأخير النية عن التلبية (1). # قلت: وقد يكون النظر إلى ما أمضيناه من أن التروك لا يفتقر إلى النية، ~~ولما أجمع على اشتراط الاحرام بها كالصوم قلنا بها بالجملة، ولو قيل: ~~التحلل بلحظة، إذ لا دليل على أزيد من ذلك ولو لم يكن في الصوم، نحو قوله ~~عليه السلام: لا صيام لمن لم يبيت الصيام (2)، قلنا فيه بمثل ذلك، وإنما ~~كان الأفضل المقارنة، لأن النية شرط في ترتب الثواب على الترك. # (وهي القصد إلى ما يحرم له من) عمرة (حج الاسلام) أو حجه (أو) عمرة ~~(غيره) من نذر ونحوه أو حجه (متمتعا) أو غيره لوجوبه، أو ندبه قربة إلى ~~الله تعالى، كما في الشرائع (3) والنافع (4). # أما القربة فلا شك فيها، وأما الوجه ففيه الكلام المعروف، وأما الباقي ~~فلتعيين المنوي وتمييزه عن غيره، وسيأتي الكلام فيه. # (ويبطل الاحرام) عندنا (بتركها) أي النية (عمدا وسهوا) فما لم يكن ينو لم ~~يكن محرما، فلا يلزمه كفارة بفعل شئ من المحرمات، ولا يصح منه سائر الأفعال ~~من الطواف وغيره بنية النسك، إلا إذا تركها سوا على ما مر. # (ولا اعتبار بالنطق) كسائر النيات للأصل من غير معارض، فلو لم ينطق بشئ ~~من متعلق النية صحت وصح الاحرام، ولم يكن عليه شئ كما نص عليه نحو صحيح ~~حماد بن عثمان عن ms1254 الصادق: قلت له: أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج كيف ~~أقول؟ فقال: تقول: اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك ~~وسنة نبيك، وإن شئت أضمرت الذي تريد (5). نعم يستحب الدعاء المنقول المتضمن ~~للمنوي. # PageV05P254 # (فلو نوى نوعا ونطق بغيره) عمدا أو سهوا (صح المنوي) كما نص عليه نحو قول ~~الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي: ينوي العمرة ويحرم بالحج (1). وما رواه ~~الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن رجل ~~أحرم قبل التروية فأراد الاحرام بالحج يوم التروية فأخطاء فذكر العمرة، ~~فقال عليه السلام ثم: ليس عليه شئ فليعيد بالاحرام بالحج (2). # (ولو نطق من غير نية لم يصح احرامه) وهو ظاهر، وفي الحسن عن الحلبي إنه ~~سأل الصادق عليه السلام عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج، قال: # ليس بشئ، ولا ينبغي له أن يفعل (3). # (ولو نوى الاحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة أو نواها معا فالأقرب ~~البطلان) أما الأول فلأنه لا بد في نية كل فعل تمييزه من الأغيار، وإلا لم ~~يكن نية، ولو جاز الابهام جاز للمصلي - مثلا - أن ينوي فعلا ما قربه إلى ~~الله، إذ لا فارق بين مراتب الابهام. # ولتضمن الأخبار التعيين كما سمعته الآن من خبري علي بن جعفر والبزنطي، ~~وأخبار الدعاء المتضمن لذكر المنوي، ولأنه لو جاز كان هو الأحوط لئلا يفتقر ~~إلى العدول إذا اضطر إليه، ولا يحتاج إلى اشتراط إن لم يكن حجة فعمرة. ~~خلافا للمبسوط (4) والمهذب (5) والوسيلة (6) ففيهما: إنه يصح، فإن لم يكن ~~في أشهر الحج انصرف إلى عمرة مفردة. # (وإن كان في أشهر الحج) تخير بينهما، وهو خيرة التذكرة (7) والمنتهى (8)، # PageV05P255 # ولعله أقوى، لأن النسكين في الحقيقة غايتان للاحرام غير داخلين في ~~حقيقته، ولا يختلف حقيقة الاحرام نوعا ولا صنفا باختلاف غاياته، فالأصل عدم ~~وجوب التعيين، وأخبار التعيين مبنية على الغالب الفضل، وكذا العدول ~~والاشتراط. # قال في المنتهى والتذكرة: ولأن الاحرام بالحج يخالف غيره من إحرام سائر ~~العبادات، لأنه لا يخرج ms1255 منه بالفساد وإذا عقد عن غيره أو تطوعا وقع عن فرضه ~~فجاز أن ينعقد طلقا (1). # وفيهما أيضا الاستدلال بما يأتي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه أهل ~~إهلالا كاهلال النبي صلى الله عليه وآله. ولم يكن يعرف إهلاله (2)، وما ~~روته العامة أنه صلى الله عليه وآله خرج من المدينة لا يسمى حجا ولا عمرة، ~~ينتظر القضاء، فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة (3)، وهو ممنوع، ولو سلم ~~(4) جاز الاختصاص به صلى الله عليه وآله وبما قبل نزول القضاء. ومنع في ~~المختلف أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يعرف ما أهل به النبي صلى ~~الله عليه وآله، وتردد فيه (5). # وفي التحرير: إن كان عليه أحد الأنساك معينا انصرف إليه (6)، كما استقر ~~به في المنتهى (7) والتذكرة إما ولا إشكال فيه على ما قلناه. وفيهما أن ~~التعيين أولى من الابهام (9)، خلافا لأحد قولي الشافعي، لأن علمه تعيين ما ~~هو متلبس به أولى. # قلت: وللخروج من الخلاف ومخالفة ظاهر الأخبار. # وفيهما أيضا عن العامة قول بأنه مع إبهام الاحرام - بأن طاف مبهما - ~~ينعقد حجا ويكون طوافه طواف القدوم، لأنه لا يفتقر إلى نية، وطواف العمرة ~~لا يصح # PageV05P256 # بلا نية، ثم احتمل نفسه عدم الاعتداد بهذا الطواف، لأنه لم يقع في حج ولا ~~عمرة (1)، وهو الوجه عندي. # وأما الثاني: فلما مر من أنهما لا يقعان بنية واحدة في إحرام واحد، خلافا ~~لمن تقدم، فالنية فاسدة لفساد المنوي وإن كان في أشهر الحج. خلافا للخلاف ~~(2) والمبسوط ففيهما الصحة والتخيير بين النسكين (3)، وهو قوي على ما ~~ذكرناه. # فإنهما إذا لم يدخلا في حقيقة الاحرام فكأنه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك ~~النسكين، وليس فيه شئ. # وإن عزم على ايقاعهما في هذا الاحرام وإن لم يكن في أشهر الحج. وقصر ~~المحقق البطلان على أشهر الحج (4). ولعله مبني على أن الحج لما لم يكن في ~~غيرها لم يكن التعرض له، إلا لغوا محضا، بل خطأ. # ويجوز تعلق قوله: " وإن كان في أشهر الحج " بالمسألتين إشارة إلى خبري ~~إحرامي النبي ms1256 صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام، لوقوعهما ~~فيها، ولأنه قد يضطر فيهما (5) إلى الابهام، لأنه لا يدري بأيهما يأتي. # (ولو) عين لكن (نسي ما عينه تخير) كما في المبسوط (6) (إذا لم يلزمه ~~أحدها) وإلا أنصرف إليه، لأنه كان له الاحرام بأيهما شاء إذا لم يتعين عليه ~~أحدهما، فله صرف إحرامه إلى أيهما شاء لعدم الرجحان، وعدم جواز الاحلال ~~بدون النسك إلا إذا صد أو أحصر، ولا جمع بين النسكين في إحرام. # وفي الخلاف: يتعين العمرة (7)، وهو قول أحمد (8) لجواز العدول من الحج ~~إلى العمرة، ولا يجوز العكس إذا تمكن من أفعال العمرة، واستحسنه في المنتهى ~~(9) # PageV05P257 # والتحرير (1) وقال الشافعي في القديم: يتحرى، لأنه اشتباه في شرط العبادة ~~كالإناءين (2). # وفي التذكرة والتحرير: أنه لو تجدد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا ~~بها إلى الحج (3). قال الشهيد: وهو حسن إن لم يتعين عليه غيره، وإلا صرف ~~إليه (4). # (وكذا لو شك هل أحرم بهما) أو أحدهما معينا انصرف إلى ما عليه إن كان ~~عليه أحدهما، وإلا تخير بينهما ولزمه أحدهما. وإن كان الأصل البراءة وكان ~~الاحرام بهما فاسدا، فإن الأصل في الأفعال الصحة. # وكذا لو شك هل أحرم بهما (أو بأحدهما) معينا أو مبهما، أما إذا علم أنه ~~أحرم بهما أو بأحدهما مبهما فهو باطل على مختاره. وفي المبسوط: إن شك هل ~~أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيهما شاء (5)، وهو أعم على مختاره من أحدهما ~~معينا ومبهما. # (ولو قال:) أي نوى إحراما (كإحرام فلان صح إن علم حال النية صفته) حقيقة، ~~(وإلا فلا) لما عرفت من وجوب تمييز المنوي من غيره، خلافا للخلاف (6) ~~والمبسوط (7) والشرائع (8) والمنتهى (9) والتذكرة (10). # أما بناء على أن الابهام لا يبطله أو على صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق ~~عليه السلام في حجة الوداع أنه صلى الله عليه وآله قال: يا علي بأي شئ ~~أهللت؟ فقال: # أهللت بما أهل النبي صلى الله عليه وآله (11). وصحيح معاوية بن عمار عنه ~~عليه السلام أنه عليه السلام قال: # PageV05P258 # قلت: إهلال كاهلال النبي صلى ms1257 الله عليه وآله (1). وليسا صريحين ولا ~~ظاهرين في جهله عليه السلام بما أحرم به النبي صلى الله عليه وآله، ولا في ~~أنه نوى كذلك لاحتمالهما أن يكون قد نوى حج القران كما نواه النبي صلى الله ~~عليه وآله، كأن قلت في الأخير: بمعنى " لفظت " أو " نويت ". # ويؤيد الأخير أن الظاهر " إهلالا " مفعوله، ولكن في إعلام الورى للطبرسي ~~أنه عليه السلام قال: يا رسول الله لم تكتب إلي باهلالك، وقلت: إهلالا ~~كاهلال نبيك (2). ونحوه في روض الجنان للرازي (3)، وأيضا في خبري الحلبي: ~~إن النبي صلى الله عليه وآله كان ساق مائة بدنة فأشركه عليه السلام في ~~الهدي، وجعل له سبعا وثلاثين (4). وهو يطي أن لا يكون عليه السلام قد ساق، ~~فكيف يكون نوى القران؟ بل لعل " قلت " في الأخير بمعنى " لفظت " أو " نويت ~~". # قال الشيخ في المبسوط: وإن بان له أن فلانا ما أحرم أصلا، كان إحرامه ~~موقوفا، إن شاء حج وإن شاء اعتمر (5)، لأنه لو ذكر أنه أحرم بالحج جاز له ~~أن يفسخ ويجعله عمرة. وفي التذكرة: وكذا لو لم يعلم هل أحرم فلان أم لا ~~لأصالة عدم إحرامه (6) ونحوه في التحرير (7) والمنتهى (8). # وفي الخلاف: إذا أحرم كاحرام فلان وتعين له ما أحرم به عمل عليه، وإن لم ~~يعلم حج متمتعا، وقال الشافعي: يحج قارنا على ما يقولونه في القران، قال: ~~دليلنا أنا قد بينا أن ما يدعونه من القران لا يجوز، فإذا بطل ذلك يقتضي أن ~~يأتي بالحج متمتعا، لأنه يأتي بالحج والعمرة، وتبرأ ذمته بيقين بلا خلاف ~~(9) انتهى. # يعني: إن لم يمكنه أن يعلم لموته أو غيبته أو نحوهما، وما ذكره هو ~~الاحتياط. # PageV05P259 # فظاهر الشرائع (1) والتحرير (2) والتذكرة (3) والمنتهى (4) التوقف في ~~لزومه عليه لأصل البراءة، فيتخير بين الأنساك. # قال في التحرير: ولو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين، فالأقوى أنه ~~لا يعتد بطوافه (5). وجعله في التذكرة والمنتهى احتمالا، لأنه لم يطف في حج ~~ولا عمرة (6). وحكي عن العامة قولا بأنه ينعقد حجا وينصرف طوافه إلى طواف ~~القدوم ms1258 (7) لعدم افتقاره إلى نية. # (ب: التلبيات الأربع) لا أعرف خلافا في وجوبها، وفي الغنية: الاجماع عليه ~~(8). # (وصورتها) كما في الجامع (لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة والملك ~~لك، لا شريك لك لبيك) (9)، وكذا في جمل السيد (10) وشرحه (11) والمبسوط ~~(12) والسرائر (13) والكافي (14) والغنية (15) والوسيلة (16) والمهذب (17)، ~~ولكن بتقديم " لك " على " الملك "، ويوافقه الأخبار (18)، وفي الأخبار (19) ~~وفي # PageV05P260 # النهاية (1) والإصباح (2) ذكره قبله وبعده جميعا. # وفي الفقيه: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك ~~والملك، لا شريك لك (3). وكذا في مقنع (4) والهداية (5) والأمالي (6) ~~والمراسم (7). # وفي رسالة علي بن بابويه والمقنعة على ما حكي عنهما في المختلف، وكذا عن ~~القديمين (8). ويوافقه صحيح معاوية بن عمار، عن الصادق عليه السلام (9). # وصحيح عاصم بن حميد المروي في قرب الإسناد للحميري عنه عليه السلام (10). # وفي النافع (11) والشرائع: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك (2 1)، ~~وكذا فيما عندنا من نسخ المقنعة (13)، ويظهر الميل إليه من التحرير (14) ~~والمنتهى (15). # قال المحقق: وقيل: يضيف إلى ذلك: أن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك ~~لك. وقيل: بل يقول: لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ~~لبيك، والأول أظهر (16). # قلت: لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: والتلبية أن تقول: ~~لبيك اللهم، لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا ~~شريك لك، # PageV05P261 # لبيك ذا المعارج لبيك - إلى قوله عليه السلام: - واعلم أنه لا بد لك من ~~التلبيات الأربع التي كن أول الكلام، وهي الفريضة وهي التوحيد، وبها لبى ~~المرسلون (1). فإنه إنما أوجب التلبيات الأربع، وهي تتم بلفظ " لبيك " ~~الرابع. # وفي صحيح عمر بن يزيد: إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من ~~مكانك من المسجد تقول: لبيك لهم لبيك لا شريك لك لبيك لبيك ذا المعارج لبيك ~~لبيك بحجة تمامها عليك. واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا ~~أو علوت أكمة، أو لقيت راكبا، وبالأسحار (2). # وأصحاب القول الثاني جعلوا الإشارة بالتلبيات. الأربع إلى ms1259 ما قبل ~~الخامسة، وهو ظاهر المختلف (8). ويؤيده قول الرضا عليه السلام فيما نسب ~~إليه بعد الدعاء: ثم يلبي سرا بالتلبية - وهي المفترضات - تقول: لبيك اللهم ~~لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك، هذه الأربعة مفروضات ~~(4). # وقول الصادق عليه السلام في خبر شرائع الدين الذي رواه الصدوق في الخصال ~~عن الأعمش: وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الأربع وهي: لبيك للهم لبيك لبيك ~~لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك (5). # وقوله عليه السلام في صحيح عاصم بن حميد المروي في قرب الإسناد للحميري: ~~إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل، قربت له ~~ناقته فركبها، فلما انبعثت به لبى بالأربع، فقال: لبيك اللهم لبيك لبيك لا ~~شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك، ثم قال: هاهنا يخسف ~~بالأخابث، ثم قال: إن الناس زادوا بعد، وهو حسن (6). انتهى. # PageV05P262 # ولا يعينه، ولا يعارض الأصل وصريح صحيح عمر بن يزيد (1). ولكن الاحتياط ~~الإضافة، إما كذلك كما في هذه الأخبار وصحيح ابن سنان عن الصادق أعير (2)، ~~أو بتأخير لبيك الثالثة كما قال صلى الله عليه وآله في خبر يوسف بن محمد بن ~~زياد وعلي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن العسكري عليه السلام: # فنادى ربنا عز وجل يا أمة محمد فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام ~~أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ~~لا شريك لك لبيك، فجعل الله عز وجل تلك الإجابة شعار الحج (3). # ومرسل الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: جاء جبرئيل عليه السلام ~~إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه فقال له: إن التلبية شعار المحرم فارفع ~~صوتك بالتلبية: لبيك اللهم لبيك (4)، إلى آخر ما في ذلك الخبر. # وأما القول الثالث - الذي قال به المصنف هنا وفي الإرشاد (5) والتبصرة ~~(6) وجعله الشهيد (7) أتم الصور الواجبة - فلم أظفر له بخبر لا بتقديم " لك ~~" على " الملك " ولا ms1260 تأخيره، ولا ذكره مرتين قبله وبعده. # وفي الإقتصاد: يلبي فرضا واجبا فيقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لبيك، إن ~~الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك، بحجة أو عمرة أو بحجة مفردة ~~تمامها عليك لبيك. وإن أضاف إلى ذلك ألفاظا مروية عن التلبيات كان أفضل ~~(8). وقد يوهم وجوب ما بعد الرابعة، ولم يقل به أحد. # PageV05P263 # وفي التذكرة الاجماع على العدم (1)، وفي المنتهى إجماع أهل العلم عليه ~~(2). # وفي المصباح ومختصره: لم يلبي: لبيك الله اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ~~لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك، لبيك بمتعة إلى الحج لبيك. ~~هذا إذا كان متمتعا، فإن كان مفردا أو قارنا قال: لبيك بحجة تمامها عليك. ~~فهذه التلبيات الأربع لا بد من ذكرها وهي فرض، وإن أراد الفضل أضاف إلى ذلك ~~لبيك ذا المعارج (3)، إلى آخر ما ذكرناه. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب تقول: لبيك اللهم لبيك، ~~لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة ~~بعمرة إلى الحج (4). # (ولا ينعقد إحرام) عمرة (التمتع و) عمرة (المفرد) وحجه (إلا بها) ~~بالاجماع كما في الإنتصار (5) والخلاف (6) والجواهر (7) والغنية (ما ~~والتذكرة (9) والمنتهى (10) بمعنى أنه ما لم يلب كان له ارتكاب المحرمات ~~على المحرم، ولا كفارة عليه، كما نطق به صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وحفص عن ~~الصادق عليه السلام إنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة، وعقد الاحرام، ثم خرج ~~فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه (11). # وصحيح ابن الحجاج عنه عليه السلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد ~~الاحرام # PageV05P264 # ولم يلب، قالي: ليس عليه شئ (1). وحسن حريز عنه عليه السلام: في الرجل ~~إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب (2). ومرسل ~~الصدوق عنه عليه السلام: إذا وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام وقبل أن ~~تلبي فلا شئ عليك (3). وخبره عن حفص بن البختري عنه عليه السلام فيمن عقد ~~الاحرام في مسجد الشجرة ثم ms1261 وقع على أهله قبل أن يلبي، قال: ليس عليه شئ ~~(4). ومرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة ~~وعقد الاحرام ثم مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله، قال: ليس عليه شئ ما لم ~~يلب (5). وما مر من الأخبار الناصة على العقد بالتلبية في المطلب الثالث من ~~المقصد الأول في تقديم القارن والمفرد طوافهما على الوقوف. # وخبر زياد بن مروان سأل الكاظم أعير ما تقول في رجل تهيأ للاحرام وفرغ من ~~كل شئ الصلاة وجميع الشروط إلا أنه لم يلب آله أن ينقض ذلك ويواقع النساء؟ ~~فقال: نعم (6). # وجوز القاضي عقد المفرد وإحرامه بالاشعار أو التقليد (7)، وهو كما في ~~المختلف غريب (8)، إلا أن يريد بالقران الاحرام بالنسكين دفعة، وبالافراد ~~الحج عن العمرة قرنه بالسياق أولا. # وهل يجب مقارنة النية لها كمقارنة نية الصلاة للتكبير فلا يكون قبلها ~~محرما ولا بعدها بدون المقارنة، فلو أخرها عن الميقات وجب العود إليه؟ فيه ~~خلاف، وهو نص ابن إدريس على أنها كتكبيرة الصلاة (9) وابن حمزة على أنه إذا ~~نوى # PageV05P265 # ولم يلب، أو لبى ولم ينو لم يصح الاحرام (1) وابن سعيد على أنه يصير ~~محرما بالنية والتلبية أو ما قام مقامها (2). # وكأن هذه العبارات نصوص على الوجوب، وكأنهم استندوا إلى الاتفاق على أن ~~الاحرام إنما ينعقد بها لنير القارن، ولا معنى للانعقاد إلا التحقق ~~والحصول، ودلالة النصوص على لزوم الكفارات بموجباتها على المحرم مع دلالتها ~~على عدم اللزوم قبل التلبية، وإذا عرفت معنى الانعقاد بها ظهر لك اندفاع ~~الوجهين، فإن المعلوم من النصوص والفتاوى إنما هو توقف وجوب الكفارات على ~~التلبية، وهو المخصص لاطلاق وجوبها على المحرم. # وفي الخلاف: يجوز أن يلبي عقيب إحرامه، والأفضل أن يلبي إذا علت به ~~راحلته البيداء (3). وهو كالنص في العدم في النهاية، ولا بأس أن يأكل ~~الانسان لحم الصيد وينال النساء ويشم الطيب بعد عقد الاحرام ما لم يلب، ~~فإذا لبى حرم عليه جميع ذلك (4). ونحو منه في النافع (5) والمبسوط (6)، ~~وكأنهما يريدان عقد ms1262 نية الاحرام كما في الشرائع (7). # ثم في النهاية: فمن ترك الاحرام متعمدا فلا حج له، وإن تركه ناسيا حتى ~~يجوز الميقات كان عليه أن يرجع إليه ويحرم منه إذا تمكن منه، فإن لم يتمكن ~~لضيق الوقت أو الخوف أو ما جرى مجراهما من أسباب الضرورات أحرم من موضعه ~~وقد أجزاه، فإن كان قد دخل مكة وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم فليخرج وليحرم ~~منه، فإن لم يستطع ذلك أحرم من موضعه، ومن ترك التلبية متعمدا فلا حج له، ~~وإن تركها ناسيا ثم ذكر فليجدد التلبية وليس عليه شئ (8). # PageV05P266 # ونحوه في المبسوط، بل قال فيه: لبى حين ذكر (1). وظهور عدم وجوب المقارنة ~~من هذه العبارات واضح. # وفي المصباح ومختصره بعد الدعاء الذي ساقته لفظ النية: لينهض من موضعه ~~ويمشي خطى ثم يلبي (2). وظاهره أيضا ذلك، وإن احتمل أن يؤخر النية إلى ~~التلبية كما فعله الحلبيان، فقال بعد ذلك ابن زهرة: ثم يجب عليه أن ينوي ~~نية الاحرام على الوجه الذي قدمناه ويعقده بالتلبية الواجبة (3). وقال أبو ~~الصلاح بعد ذلك: ثم يعقد احرامه بالتلبية الواجبة، أو باشعار هديه أو ~~تقليده إن كان قارنا، وليفتح ذلك بالنية (4). وفي المهذب: ويجوز لمن أحرم ~~أن يأكل لحم الصيد، وينال النساء، ويشم الطيب ما لم يعقد الاحرام بالتلبية، ~~أو سياق الهدي واشعاره أو تقليده (5). # وقد يظهر منه أيضا عدم المقارنة، ويحتمل هو وما تقدم أن لا يكون بالاحرام ~~قبل التلبية اعتبار، ولا له انعقاد وإن نواه وظن الانعقاد. # ويؤيد عدم الوجوب الأصل بلا معارض، فإن الفتاوى والأخبار إنما دلت على ~~توقف وجوب التكفير على التلبية. # وأما أخبار تأخيرها عن موضع صلاة الاحرام والألفاظ التي في آخرها لفظ ~~النية فلا يدل تأخيرها عن النية لجواز أن يراد تأخير النية أيضا، ويكون ~~الألفاظ ألفاظ العزم على الاحرام دون نية وهذا التوجيه في غاية البعد. # وفي التهذيب: ولا بأس. للمحرم باستعمال ما يجب عليه اجتنابه بعد الاحرام ~~قبل التلبية من النساء والصيد والطيب وما أشبه ذلك، فإذا لبى حرم عليه ms1263 ذلك ~~كله، وإن فعل لزمته الكفارة (6). روى ذلك موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير، # PageV05P267 # وصفوان عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن ~~يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أن يقوله فلا يلبي، ثم يخرج ~~فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شئ (1). وعنه عن صفوان عن جميل بن دراج عن ~~بعض أصحابنا (2) إلى آخره ما سمعته من صحيح ابن الحجاج وصحيحه مع حفص. # وعنه عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن علي بن عبد ~~العزيز قال: اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة، ثم قال ~~لغلمانه: هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله فأتي بحجلتين فأكلهما (3). # قال: والمعنى في هذه الأحاديث إن من اغتسل للاحرام وصلى وقال ما أراد من ~~القول بعد الصلاة لم يكن في الحقيقة محرما، وإنما يكون عاقدا للحج والعمرة، ~~وإنما يدخل في أن يكون محرما إذا لبى. # والذي يدل على هذا المعنى ما رواه موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ~~بن عمار وغير معاوية ممن روى صفوان عنه هذه الأحاديث - يعني الأحاديث ~~المتقدمة - وقال: هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام أنهما قالا: إذا صلى الرجل ركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو ~~عمرة في مقامه ذلك، فإنه إنما فرض على نفسه الحج، وعقد عقد الحج، وقالا: إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج، ولم ~~يقولا صلى وعقد الاحرام، فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما ~~يحرم على المحرم، لأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى وقد ~~قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب. # وقالوا: قال أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام: يأكل الصيد ~~وغيره، فإنما # PageV05P268 # فرض على نفسه الذي قال، فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم إحرامه، فإنما ~~فرضه عندنا عزيمة حين ms1264 فعل ما فعل، لا يكون له أن يرجع إلى أهله حتى يمضي ~~وهو مباح له قبل ذلك، وله أن يرجع متى شاء، وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم ~~بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم، ~~لأنه قد يوجب الاحرام أشياء ثلاثة: الاشعار والتلبية والتقليد، فإذا فعل ~~شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم، وإذا فعل الوجه الآخر قبل أن يلبي فقد فرض ~~(1)، انتهى. # ونحوه الإستبصار (2)، وهو عين ما قلناه في معنى أن الاحرام إنما ينعقد ~~بالتلبية أو ما يقوم مقامها، وظاهر في أنه قبل التلبية محرم بمعنى " أنه ~~نوى الاحرام وأعقد " أي " نوى " ووجب على نفسه الاجتناب عن المحرمات، ~~والاتيان بالمناسك ومنها التلبية، ولذا ليس له نقضه والاحلال منه إلا ~~بالاتمام أو ما يجري مجراه، ولكن لا يلزمه شئ ما لم يلب، وظاهره أنه ليس ~~عليه في العقد تجديد النية عند التلبية، فلا يجب المقارنة. # (والأخرس يشير) بإصبعه ولسانه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ~~السكوني: تلبية الأخرس، وتشهده، وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه ~~وإشارته بإصبعه (3). # وليكن (مج عقد قلبه بها) كما في الشرائع (4)، لأنها بدونه لا يكون إشارة ~~إليها، ولذا لم يتعرض له الأكثر ولا ذكر في الخبر. وتعرض له أبو علي، ولم ~~يتعرض للإشارة، بل قال: يجزئه تحريك لسانه مع عقده إياها بقلبه، ثم قال: # ويلبي عن الصبي والأخرس وعن المغمى عليه (5). استنادا إلى خبر زرارة: إن # PageV05P269 # رجلا قدم حاجا لا يحسن أن يلبي، فاستفتى له أبو عبد الله عليه السلام ~~فأمر أن يلبى عنه (1). ولأن أفعال الحج والعمرة تقبل النيابة ولا تبرئ ~~الذمة عنها بيقين ما لم يوقعها بنفسه أو بنائبه. # وكما يجب تحريك اللسان للتلبية يجب التلفظ بها، فيوقع الأول بنفسه ~~والثاني بنائبه، ولا دلالة لكلامه، ولا للخبر على الاجتزاء بالتلبية عنه، ~~وعدم وجوب الإشارة ليخالف الخبر الأول، وعمل الأصحاب به، بل الأولى الجمع ~~بين الأمرين ولا ينافيه قوله أولا: " يجزئه تحريك لسانه مع عقده إياها ms1265 ~~بقلبه " فلعله أراد أنه يجزئه فيما يلزمه مباشرته، فلا يرد عليه ما في ~~المختلف من أنه يشعر بعدم وجوب التلبية عليه، وأنه يجزئه النيابة مع أنه ~~متمكن من الاتيان بها على الهيئة الواجبة عليه مباشرته، فكيف يجوز له ~~الاستنابة فيها (2). # ويحتمل أن يكون الإشارة للأخرس الذي يعرف التلبية والنيابة عن الأصم ~~الأبكم الذي لا يسمعها ولا يعرفها، فلا يمكنه الإشارة. # قال الشهيد: ولو تعذر على الأعجمي التلبية ففي ترجمتها نظر، وروي أن غيره ~~يلبي عنه (3). ولا يبعد عندي وجوب الأمرين، فالترجمة لكونها كإشارة الأخرس ~~وأوضح، والنيابة لمثل ما عرفت. # وأطلق في التحرير أنها لا تجوز بغير العربية (4)، وفي المنتهى (5) ~~والتذكرة (6) أنها لا تجوز بغيرها مع القدرة خلافا لأبي حنيفة (7) فأجازها ~~بغيرها كتكبير الصلاة. # وقال ابن سعيد: من لم يتأت له التلبية لبى عنه غيره (8)، وهو يشمل الأخرس ~~والأعجمي. # PageV05P270 # (ويتخير القارن في عقد إحرامه جمها) أي التلبية (أو بالاشعار المختص ~~بالبدن أو تقليد المشترك بينها) وبين غيرها من أنواع الهدي وفاقا للأكثر، ~~لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: يوجب الاحرام ثلاثة ~~أشياء التلبية والاشعار والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ~~(1). وفي صحيحه أيضا: # والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية (2). ونحوه في صحيح عمر بن يزيد: من ~~أشعر بدنته فقد أحرم وأن لم يتكلم بقليل ولا كثير (3). # وفي خبر جميل: ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام، لأنه إذا أشعر وقلد وجلل ~~وجب عليه الاحرام وهي منزلة التلبية (4). ونحوه صحيح حريز عنه عليه السلام ~~(5). # وخلافا للسيد (6) وابن إدريس (7) فلم يعقد الاحرام إلا بالتلبية؟ ~~للاحتياط للاجماع عليها دون غيرها والتأسي، فإنه صلى الله عليه وآله لبى ~~بالاتفاق، مع قوله: " خذوا عني مناسككم " (8) وفيه: أنه إنما يطي الوجوب، ~~وأصل البراءة ما لم يلب، والأصل عدم قيام غير التلبية مقامها، واشتراط ~~الشيخ في الجمل (9) والمبسوط (10) وابنا حمزة (11) والبراج (12) الانعقاد ~~بالاشعار أو التقليد ما يعجز عن التلبية، وكأنهم به جمعوا بين هذه الأخبار ~~عمومات نصوص الانعقاد بالتلبية. # (ولو جمع بين التلبية وأحدهما ms1266 كان الثاني مستحبا) كما في الشرائع (13) ~~والأقوى الوجوب لاطلاق الأوامر والتأسي، وهو ظاهر من قبلهما. وأما السيد # PageV05P271 # وبنو حمزة وإدريس والبراج والشيخ في المبسوط والجمل فحالهم ظاهرة مما ~~عرفت. # وفي المبسوط أيضا: ولا يجوز لهما - يعني القارن والمفرد - قطع التلبية ~~إلا بعد الزوال من يوم عرفة (1) ونحوه في النهاية (2). وفي النهاية أيضا: ~~فرائض الحج الاحرام من الميقات (3). # والتلبيات الأربع والطواف بالبيت إن كان متمتعا ثلاثة أطواف: طواف للعمرة ~~وطواف للزيارة وطواف للنساء، وإن كان قارنا أو مفردا طوافان. وفي المقنعة ~~(4) والمراسم: فأما القران فهو أن يهل الحاج من الميقات (5)، إلى آخر ~~كلامهما. # والاهلال: هو رفع الصوت بالتلبية إلا أن يريد به الاحرام، ثم إنهما في ~~باب صفة الاحرام ذكر الدعاء الذي بعده النية وعقبها بالتلبيات، ثم قالا: ~~وإن كان يريد الاقران يقول: اللهم إني أريد الحج قارنا فسلم لي هديي وأعني ~~على مناسكي الحرم لك جسدي (6)، إلى آخر الكلام. وظاهره دخول التلبيات ~~ووجوبها. # ثم ذكر سلار مراسم الحج، وأنها فعل وترك، وعدد الأفعال، ثم قال: وهذه ~~الأفعال على ضربين: واجب وندب، فالواجب: النية والمسير والاحرام ولبس ثيابه ~~والطواف والسعي والتلبية وسياق الهدي للمقرن والمتمتع (7). وهو صريح في ~~وجوب التلبية. # (ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفارة بفعل المحرم، وكذا ~~القارن إذا لم يلب ولم يشر ولم يقلد) كما اتضح لك مما مر. # (ج: لبس ثوبي الاحرام) كما في الشرائع (8) والمراسم (9) والنافع (10) # PageV05P272 # والجمل والعقود (1) والوسيلة (2) والمهذب (3) والغنية (4) والجامع (5) ~~وشرح القاضي لجمل العلم والعمل (6) وظاهر غيرها، وهو ما عدا الثلاثة الأول ~~أصرح فيه لقصرها الاحرام في ثوب على الضرورة. # ونص القاضي على أنه لا يجوز الاحرام في ثوب إلا لضرورة (7)، وفي التحرير: ~~الاجماع عليه (8)، وفي المنتهى: لا نعلم في ذلك خلافا (9). وزاد قول الصادق ~~عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: ثم استك واغتسل والبس ثوبيك (10). # قلت: أما التجرد من المحرمات على المحرم، فوجوبه ظاهر، وأما لبس الثوبين ~~فإن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل، وإلا فالأخبار التي ms1267 ظفرت بها لا ~~تصلح مستندا له، مع أن الأصل العدم، وكلام التحرير والمنتهى يحتمل الاتفاق ~~على حرمة ما يخالفها، والتمسك بالتأسي أيضا ضعيف، فإن اللبس من العادات إلى ~~أن يثبت كونه من العبادات، وفيه الكلام. # والشهيد مع قطعه بالوجوب، قال: لو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى ~~بالباقي أو توشح أجزاء (11). وفيه نظر. # ثم قال: وهل اللبس من شرائط الصحة، حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ~~ينعقد نفع وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا ~~يشقه، ولو لبسه بعد الاحرام وجب شقه واخراجه من تحت كما هو مروي (12). # PageV05P273 # قلت: كلامهم هذا قد يدل على عدم الانعقاد به، فإن الشق والاخراج من تحت ~~للتحرز عن ستر الرأس، فلعلهم لم يوجبوه أولا لعدم الانعقاد. نعم الأصل عدم ~~اشتراط الانعقاد به، وقد يفهم من خبري عبد الصمد بن بشير (1) وخالد بن محمد ~~الأصم (2) الفارقين بين جاهل الحكم وعالمه إذا لبسه قبل التلبية. # وقال أبو علي: وليس ينعقد الاحرام إلا من الميقات بعد الغسل والتجرد ~~والصلاة (3). # وطريق لبس الثوبين أن (يأتزر بأحدها) كيف شاء، لكن خبر أبي سعيد الأعرج ~~عن الصادق عليه السلام نهى عن عقده في عنقه (4). وكذا خبر علي بن جعفر ~~المروي في مسائله (5). وفي قرب الإسناد للحميري عن أخيه عليه السلام قال: ~~المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته، ولكن يثبته على عنقه ولا يعقده ~~(6). # وفي الإحتجاج للطبرسي: إن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب ~~الأمر عليه السلام يسأله هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟ فأجاب: لا ~~يجوز شد المئزر بشئ سواه من تكة أو غيرها. وكتب أيضا يسأله يجوز له أن يشد ~~المئزر على عنقه بالطول أو يرفع من طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ~~ويعقد هما ويخرج الطرفين الأخيرين بين رجلين ويرفعهما إلى خاصرته ويشد طرفه ~~إلى وركه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإن المئزر الأول كنا نتزر به ~~إذا ركب الرجل جمله انكشف ms1268 ما هناك وهذا أستر؟ فأجاب عليه السلام: جائز أن ~~يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة يخرجه من ~~حد # PageV05P274 # المئزر وغرزه غرزا ولم يعقده، ولم يشد بعضه ببعض، وإذا غطى السرة ~~والركبتين كليهما فإن السنة الجمع عليهما بغير خلاف في تغطية السرة ~~والركبتين، والأحب إلينا والأكمل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة ~~جميعا إن شاء الله (1). # (ويتوشح بالآخر) أي يدخل طرفه تحت إبطه الأيمن ويلقيه على عاتقه الأيسر ~~كالتوشح بالسيف كما ذكره الأزهري (2) وغيره، (أو يرتدي به) فيلقيه على ~~عاتقيه جميعا ويسترهما به، ولا يتعين عليه شئ من الهيئتين للأصل من غير ~~معارض، بل يجوز التوشح بالعكس أي إدخال طرفه تحت الإبط الأيسر وإلقاءه على ~~الأيمن، بل حقيقته يشملهما كما في حاشية الكتاب للشهيد (3)، لاشتقاقه من ~~الوشاح، وإنما اقتصروا على الأول تمثيلا لكثرته، ولعل من اقتصر على الرداء ~~أو الارتداء أو الاتشاح فإنما أراد الأعم أو التمثيل. # (وتجوز الزيادة) عليهما كما في حسن الحلبي: سأل الصادق عليه السلام عن ~~المحرم يرتدي بالثوبين؟ قال: نعم، والثلاثة إن شاء، يتقي بها البرد والحر ~~(4). # واقتصر الشيخ (5) وجماعة على نحو مضمونه، ومنهم المصنف في التذكرة (6) ~~والمنتهى (7) والتحرير (8) ولكن الأصل الإباحة مطلقا، ولا ينافيه الخبر. ~~وسأله معاوية بن عمار في الحسن عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم ~~فيها، قال: لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة (9)، ولذا أطلق المصنف كالمحقق ~~(10). # PageV05P275 # (و) يجوز (الابدال) كما قال عليه السلام في حسنه أيضا: ولا بأس أن يحول ~~المحرم ثيابه (1)، (لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه) لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح معاوية بن عمار: لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه، لكن إذا دخل ~~مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما، وكره أن يبيعهما (2). ولا يجب كما ~~قد توهمه عبارات الشيخ (3) وجماعة للأصل وعدم نصوصية هذا الخبر في الوجوب. # (وشرطهما جواز الصلاة في جنسهما) للمحرم كما في المبسوط (4) والنهاية (5) ~~والمصباح (6) ومختصره، والاقتصاد (7) والمراسم (8) والكافي (9) والغنية ~~(10) والنافع (11) والشرائع (12)، لقول الصادق أعين في ms1269 حسن (13) حريز ~~وصحيحه (14): كل ثوب يصلي فيه فلا بأس أن يحرم فيه، وما سمعته الآن من حسن ~~(15) معاوية بن عمار وصحيحه (16) أيضا سأله عليه السلام عن المحرم يصيب ~~ثوبه الجنابة، قال: لا يلبسه حتى يغسله وإحرامه تام، ولنحو هذين الخبرين نص ~~ابن حمزة على عدم جواز الاحرام في الثوب النجس (17). # وقال الشيخ في المبسوط: ولا ينبغي أن يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة (18). # PageV05P276 # وفي النهاية: ولا يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة (1)، ونحوه السرائر (2)، ~~ولما يأتي في الحرير للنساء. # ولخبر أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن الخميصة سداها إبريسم ~~ولحمتها من غزل، قال: لا بأس أن يحرم فيها إنما يكره الخالص منه (3). ونحوه ~~خبر الصدوق بإسناده عن أبي الحسن النهدي (4). # قال في المنتهى: المراد بالكراهية هنا التحريم، لأن ليس الحرير محرم على ~~الرجال (5). واستدل في التذكرة على حرمة الاحرام في الحرير بأن لبسه محرم ~~فلا يكون عبادة (6)، وهو مبني على ما مر من وجوب لبس الثوبين مع اقتضاء ~~النهي الفساد. # والمحصل أنه إن كان اتفاق على وجوب جواز الصلاة فيهما فلا إشكال، وإلا ~~فإن اشترط الاحرام بلبس الثوبين اشترط إباحة لبسهما، فلا يجوز للرجال في ~~الحرير ولا في جلد الميت ولا في المغصوب، وكذا إذا أوجب، وإن لم يكن شرطا ~~لم يحصل الامتثال إلا بما يحل لبسه، إلا إذا لم يقتض النهي الفساد. # وأما سائر ما يشترط في ثوب الصلاة فلا أعرف الآن دليلا عليه إلا الخبرين ~~في الطهارة، وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلما تنجس وجوبا أو ~~استحبابا. ومفهوم خبر حريز (7) وهو بعد التسليم لا ينص على الحرمة، ولو ~~سلمت لم يفهم العموم وخصوصا للنجس الذي عرضه المانع من الصلاة. # وقد يقال: إن الجلود لا يدخل في الثوب عرفا، فلا يجوز الاحرام فيها ~~مطلقا، وخصوصا ما لا تصح الصلاة فيها، وإن لم يجب اللبس لا شرطا ولا غيره ~~فحرمة # PageV05P277 # الحرير والمغصوب والميتة عامة للمحرم وغيره، لا يفتقر إلى دليل خاص، وما ~~عداها كما عرفت، وكثير من الأصحاب ms1270 لم يتعرضوا لذلك كالشيخ في الجمل وابني ~~إدريس وسعيد. # ولم يذكر السيد في الجمل إلا الحرير، فقال: ولا يحرم في إبريسم (1)، وابن ~~حمزة إلا النجس، فقال: ولا يجوز الاحرام في الثوب النجس (2). # وقال المفيد: ولا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خز مغشوش بوبر الأرانب أو ~~الثعالب (3)، ولم يذكر سوى ذلك. واقتصر الصدوق في المقنع (4) والفقيه (5) ~~على متون الأخبار التي سمعتها. # (والأقرب جواز الحرير للنساء) وفاقا لكتاب أحكام النساء للمفيد (6) ~~والسرائر (7) للأصل، وما مر من خبر حريز عن الصادق عليه السلام وفيه منع ~~جواز صلاتهن فيه. وخبر نضر بن سويد سأل الكاظم عليه السلام عن المحرمة أي ~~شئ تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ~~ولا تلبس القفازين (8) الخبر. # وخلافا للشيخ (9) والصدوق (10)، وظاهر إطلاق عبارة السيد والمفيد اللتين ~~سمعتهما آنفا، وهو أحوط كما في الشرائع (11) للأخبار، كخبر أبي عيينة سأل ~~الصادق عليه السلام ما تحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة؟ فقال: الثياب كلها ما ~~خلا القفازين والبرقع والحرير. قال: أتلبس الخز؟ قال: نعم. قال: فإن سداه ~~إبريسم # PageV05P278 # وهو حرير، فقال: ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس (1). # وخبر سماعة: سأله عليه السلام عن المحرمة تلبس الحريرة فقال: لا يصلح أن ~~تلبس حريرا محضا لا خلط فيه (2). وقوله في صحيح العيص: المرأة المحرمة تلبس ~~ما شاءت غير الحرير والقفازين (3). وفي مرسل ابن بكير: النساء تلبس الحرير ~~والديباج إلا في الاحرام (4). ولإسماعيل بن الفضل إذ سأله هل يصلح لها أن ~~تلبس ثوبا حريرا وهي محرمة؟ (5) وما رواه البزنطي في نوادره عن جميل أنه ~~سأله عليه السلام عن المتمتع كم يجزئه قال: شاة، وعن المرأة تلبس الحريرة ~~قال: لا (6). وما رواه الصدوق في الخصال عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ~~من قوله: ويجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة وإحرام (7). # (ويلبس القباء منكوسا لو فقدهما) كما في السرائر (8)، لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح عمر بن يزيد: وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عاتقه أو ms1271 ~~قباء بعد أن ينكسه (9). وفي خبر المثنى الحناط: من اضطر إلى ثوب وهو محرم ~~وليس معه إلا قباء فلينكسه، وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه (10). ونحوه عن ~~نوادر البزنطي عن جميل عنه عليه السلام (11). # PageV05P279 # وفي النهاية (1) والتهذيب (2) والمبسوط (3) والوسيلة (4) والمهذب (5) ~~والنافع (6) والارشاد (7) مقلوبا كما في عدة أخبار، وهو يحتمل النكس، كما ~~حمله عليه ابن إدريس (8)، ويظهر من التهذيب وجعل الباطن ظاهرا، كما في خبر ~~ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له ~~رداء ويقلب ظهره لباطنه (9). ولا يدخل يديه في الكمين كما نصت به الأخبار ~~والأصحاب. # وفي الخلاف: يتوشح به ولا يدخل كتفيه فيه للاحتياط (10)، خلافا لأبي ~~حنيفة (11). وقطع ابن إدريس والشهيد (12) والمصنف هنا بالنكس، واستحسنه في ~~التذكرة (13)، لأنه أبعد من شبه لبس المخيط. # وخير في المختلف (14) والمنتهى (15) بين الأمرين كابن سعيد (16)، والأولى ~~الجمع كما يحتمله الشرائع (17) ثم الفتاوى، وإنما جوزت لبسه مع فقد ~~الثوبين، وظاهره أن لا يكون له أحد منهما كما هو نص كثير منهم، ومن ~~الأخبار، وزادت الاضطرار، إلا ما سمعته من خبري عمر بن يزيد (18) ومحمد بن ~~مسلم (19) فليس فيهما اضطرار ولا فقد غير الرداء، ووافقهما الشهيد (20)، ~~وهو غير بعيد على القول # PageV05P280 # بوجوب لبس الثوبين مع الامكان، مع احتمال أن لا يكون الواجب إلا الثوبين ~~المعهودين، وهما غير المخيطين، إذ لو سلم الاتفاق فعليهما. # والأحوط عندي التجنب لنير ضرورة، ومنها أن لا يكون له ثوب إلا رداء لا ~~يمكنه الاتزار به فيتزر إما بقباء أو سراويل أو نحوهما، فهذه المسألة وما ~~يأتي من فقد الإزار مسألة واحدة. ثم الظاهر أنه لا فدية عليه بلبس القباء ~~على الوجه المرخص له وإن لم ينص عليه في الأخبار، وإلا لم يجز النكس أو ~~القلب وعدم إدخال اليدين في الكمين، وصرح بذلك المصنف في التذكرة (1) ~~والمنتهى (2) والتحرير (3) والشيخ في الخلاف، ونفى عنه الخلاف إذا توشح به ~~(4). # (المطلب الرابع) (في المندوبات والمكروهات) في الاحرام (و) بعده (يستحب ~~رفع الصوت بالتلبية للرجل) وفاقا للمشهور للأخبار والاجماع كما ms1272 هو الظاهر، ~~ولا يجب كما في التهذيب (5) للأصل، وفي الخلاف ولم أجد من ذكر كونه فرضا ~~(6)، وفي المصباح (7) ومختصره، وفي أصحابنا من قال: الاجهار فرض. # قلت: ودليله ظاهر الأمر في الأخبار، وجوابه الحمل على الندب، خصوصا نحو ~~قول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد: واجهر بها كلما ركبت، وكلما ~~نزلت، وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالأسحار (8) وإلا وجب # PageV05P281 # تكريرها في كل ذلك، وهو مشكل، فإن الأخبار الآمرة كثيرة ولا معارض. # (و) يستحب (تجديدها) لأنها شعار المحرم، وإجابة لندائه تعالى، وذكر ~~وتذكير، مع تضمنها في البين أذكار آخر، وللأخبار كقوله صلى الله عليه وآله ~~في مرسل ابن فضال: من لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واحتسابا أشهد الله ~~له ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق (1). وفي مرسل الصدوق: ما من ~~محرم يضحي ملبيا حتى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها (2)، وللتأسي قال جابر ~~بن عبد الله في مرفوع، ما بلغنا الروحاء حتى بحت أصواتنا (3). # وخصوصا (عند كل صعود وهبوط) على أكمة أو في واد أو على دابة أو منها، كما ~~في المقنعة (4) والمقنع (5) والمراسم (6) والفقيه (7). # (وحدوث حادث كنوم واستيقاظ وملاقاة غيره) وصلاة (وغير ذلك) من الأحوال، ~~لصحيح عمر بن يزيد الذي سمعته الآن، وخبر عبد الله بن سنان عنه عليه ~~السلام: إن النبي صلى الله عليه السلام كان يلبي كلما لقي راكبا أو على ~~أكمة أو هبط واديا ومن آخر الليل وفي أدبار الصلاة (8). وقوله صلى الله ~~عليه وآله في صحيح معاوية بن عمار: # يقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة ونافلة، وحين ينهض بك بعيرك، وإذا علوت ~~شرفا أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار أكثر ما ~~استطعت (9). # PageV05P282 # وفي التذكرة (1) والمنتهى (2): إن استحباب ذلك بإجماع العلماء إلا مالكا ~~فلا يستحبه عند اصطدام الرفاق، ولم أر لمن قبل الفاضلين التعرض للنوم ولمن ~~قبل المصنف التعميم لكل حال. # وينتهي استحباب التكرير (إلى الزوال يوم عرفة للحاج) مطلقا وجوبا كما هو ms1273 ~~نص الخلاف (3) والوسيلة (4)، وحكي عن الشيخ (5) وعلي بن بابويه (6)، لقول ~~أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: الحاج يقطع التلبية يوم عرفة عند ~~زوال الشمس (7). وقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار: إذا زالت ~~الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس (8)، وظاهرهما الوجوب، وهو ~~الاحتياط. # (و) إلى (مشاهدة بيوت مكة للمتمتع) في عمرته، لنحو قول الصادق عليه ~~السلام في حسن الحلبي: المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية (9)، ~~وقولهما عليهما السلام في خبر سدير: إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية ~~(10). وفي الخلاف: # الاجماع على وجوبه (11). # وعن زرارة أنه سأله غير أين يمسك المتمتع عن التلبية؟ فقال: إذا دخل ~~البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح (12). وهو مع الضعف يحتمل الاشراف، كقوله ~~عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى # PageV05P283 # بيوت مكة فاقطع التلبية (1). # وعن الشحام أنه سأله عليه السلام عن تلبية المتمتع متى يقطع؟ قال: حين ~~يدخل الحرم (2). وهو مع الضعف يحتمل الجواز كما في الفقيه (3) والاستبصار ~~(4)، بمعنى أنه إذا دخله لم يتأكد استحبابها كما هي قبله. # وفي حسن أبان بن تغلب أنه كان مع أبي جعفر عليه السلام في ناجية من ~~المسجد وقوم يلبون فقال: أترى هؤلاء الذين يلبون والله أبغض إلى الله من ~~أصوات الحمير (5). ثم في حسن معاوية بن عمار الذي سمعته الآن عقيب ما ~~سمعته: وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين، فإن الناس قد ~~أحدثوا بمكة ما لم يكن، فاقطع التلبية، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد ~~والثناء على الله عز وجل بما استطعت (6). # وعن الفضيل أنه سأله عليه السلام أين عقبة المدنيين؟ فقال: بحيال ~~القصارين (7). # وفي صحيح البزنطي أنه سأل الرضا عليه السلام عن المتمتع متى يقطع ~~التلبية؟ # قال: إذا نظر إلى عراش مكة ذي طوى، قال: قلت: بيوت مكة؟ قال نعم (8). # وجمع السيد (9) والشيخ بينهما بأن الأول لمن أتى على طريق المدينة ~~والثاني بطريق العراق (10)، وتبعهما سلار (11) وابن إدريس (12). وجمع # PageV05P284 # الصدوقان. (1) والمفيد (2) بتخصيص ms1274 الثاني بطريق المدينة. قال في المختلف: ~~ولم نقف لأحدهم على دليل (3)، وفي الغنية (4) والمهذب (5): حد بيوت مكة من ~~عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى، وعن الحسن: وحد بيوت مكة عقبة المدنيين ~~والأبطح (6). # قلت: وذي طوى على ما في المصباح المنير: واد بقرب مكة على نحو فرسخ في ~~طريق التنعيم، ويعرف الآن بالزاهر (7). ونحو منه في تهذيب الأسماء، إلا أنه ~~قال موضع: بأسفل مكة (8)، ولم يحدد ما بينهما بفرسخ أو غيره. # (و) إلى (مشاهدة الكعبة للمعتمر افرادا إن كان قد خرج من مكة) ليعتمر ~~(وإلا فعند دخول الحرم) كما هو المشهور، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~عمر بن يزيد: من خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ~~ينظر إلى الكعبة (9). ومرسل المفيد أنه عليه السلام سئل عن الملبي بالعمرة ~~المفردة بعد فراغه من الحج متى يقطع التلبية؟ قال: إذا رأى البيت (10). ~~ونحو قوله عليه السلام في حسن مرازم: يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا ~~وضعت الإبل أخفافها في الحرم (11). وهو كثير. # وأطلق الشيخ في الجمل (12) والاقتصاد (13) والمصباح (14) ومختصره قطعه # PageV05P285 # عند دخول الحرم، لكن ظاهر سياق كلامه في الأخيرين في غير من خرج من مكة، ~~وأطلق الحلبي قطعه إذا عاين البيت (1). # وعن أبي خالد مولى علي بن يقطين أنه سأله عليه السلام عمن أحرم من حوالي ~~مكة من الجعرانة والشجرة من أين يقطع التلبية؟ قال: يقطع التلبية عند عروش ~~مكة وعروش مكة ذي طوى (2) ويحتمل التمتع. # وعن يونس بن يعقوب أنه سأله عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من ~~أين يقطع التلبية؟ فقال: إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية (3). # وقال عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: من اعتمر من التنعيم فلا يقطع ~~التلبية حتى ينظر إلى المسجد (4). وعن الفضيل بن يسار أنه سأله عليه السلام ~~دخل بعمرة فأين يقطع التلبية؟ فقال: حيال العقبة عقبة المدنيين، فقال: أين ~~عقبة المدنيين؟ قال: # حيال القصارين (5). ويحتمل عمرة التمتع، لكن الصدوق حمله على المفردة ~~وجمع بينه وبين ms1275 ما تقدم بالتخيير (6). وفي النافع: أنه أشبه (7)، ولا بد ~~منه للجمع بين خبر المسجد وغيره. # وظاهر التهذيب (8) والاستبصار أنه إن خرج من مكة ليعتمر قطعها إذا رأى ~~الكعبة، وإلا فإن جاء من العراق فعند ذي طوى، وإن جاء من المدينة فعند عقبة ~~المدنيين، وإلا فعند دخول الحرم (9). # PageV05P286 # (و) يستحب (الجهر بالتلبية للحاج) أي الناسك (على طريق المدينة حيت يحرم ~~للراجل و) تأخيره إلى (عند علو راحلته البيداء للراكب كما في النافع (1) ~~والشرائع (2) وفي الإستبصار في وجه (3). # ويحتمل الجملة الاسمية، وذلك لقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح عمر بن ~~يزيد: إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد، وإن كنت راكبا فإذا ~~علت بك راحلتك البيداء (4). وبه يجمع من نحو قول الصادق عليه السلام في ~~صحيح منصور بن حازم: إذا صليت عند مسجد الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء ~~حيث يقول الناس: يخسف بالجيش (5). وما مر من الاتفاق على أن الاحرام إنما ~~ينعقد بالتلبية. # وخبر إسحاق عن الكاظم عليه السلام سأله إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة، ~~أيلبي حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلاة؟ قال: أي ذلك شاء صنع (6). ~~ودليل جواز الجهر حيث يحرم وإن كان راكبا مع الأصل أن عبد الله بن سنان سأل ~~الصادق عليه السلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية، في ~~مسجد الشجرة؟ فقال: نعم، إنما لبى النبي صلى الله عليه وآله في البيداء، ~~لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية (7). # ولم يفرق الصدوق في الفقيه (8) والهداية (9) وابن إدريس (10) بين المشي ~~والركوب، فاستحبا الاسرار قبل البيداء والجهر فيها مطلقا. # PageV05P287 # واستحب الشيخ (1) وبنو حمزة (2) والبراج (3) وسعيد (4) تأخير التلبية إلى ~~البيداء، بناء على ظاهر الأخبار، وأصل عدم اشتراط انعقاد الاحرام بها خرج ~~ما أجمع عليه من اشتراط الانعقاد بالمعنى الذي عرفته وبقي الباقي. وصحيح ~~عمر بن يزيد (5) لا ينافيه، إذ ليس فيه الاسرار قبل البيداء، والبيداء على ~~ميل من ذي الحليفة على ما في السرائر (6) والتحرير (7) والتذكرة (8) ~~والمنتهى (9)... # ثم ms1276 الشيخ (10) وابن سعيد (11) قيدا استحباب التأخير في غير أحد وجهي ~~الإستبصار بالركوب (12)، وأطلق الباقيان. ويؤيده قول الصادق عليه السلام في ~~حسن معاوية بن عمار: صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة وأخرج بغير ~~تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض ~~راكبا كنت أو ماشيا فلب (13). # ثم الشيخ استحب في الإقتصاد تأخير الجهر مطلقا لا التلبية (14)، وفي ~~المصباح (15) ومختصره تأخير التلبية مطلقا حتى يمشي خطوات. واستحبه في ~~النهاية (16) والمبسوط (17) لمن أتى من غير طريق المدينة، فقد ذكر فيهما ~~لطريق المدينة ما سمعت. وكذا ابن سعيد (18) والمصنف في التحرير (19) ~~والمنتهى (20) # PageV05P288 # والتذكرة (1) لكن كلامه في الأخيرين قد يعطي إرادة تأخير الجهر، كما هو ~~نص السرائر (2). # ونهى القاضي عن الاعلان حتى يستوي على مركوبه (3)، وأمر الصدوق في المقنع ~~بالمضي هنيئة حتى تستوي به الأرض ثم يلبي ماشيا أو راكبا (4). واستحب ابن ~~حمزة تأخير جهر الماشي إلى أن يمشي خطوات، والراكب حتى ينهض به بعيره (5). # ودليل التأخير قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: إذا فرغت ~~من صلاتك، وعقدت ما تريد، فقم وامش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت ~~أو راكبا فلب (6). # وفي صحيح هشام: إن أحرمت من غمرة أو من بريد البعث، صليت وقلت كما يقول ~~المحرم في دبر صلاتك، وإن شئت لبيت من موضعك، والفضل أن تمشي قلبلا ثم تلبي ~~(7). # وصحيح البزنطي المروي في قرب الإسناد للحميري عن الرضا عليه السلام سأله ~~كيف أصنع إذا أردت الاحرام؟ فقال: اعقد الاحرام في دبر الفريضة حتى إذا ~~استوت بك البيداء فلب، قال: أرأيت إذا كنت محرما من طريق العراق، قال: لب ~~إذا استوت بك بعيرك (8). # ووجه الحمل على الجهر ما عرفت مع تضمن الأخبار الاتيان بما يقوله المحرم ~~في موضعه، ومنه لفظ النية، وفيه مع ما عرفت احتمال استحباب تأخير # PageV05P289 # النية أيضا، وكون ذلك لفظ العزم دون النية، ثم ما عدا حسن معاوية تعم ~~الحج والعمرة المفردة وغيرهما كما ترى. # (و) يستحب تأخير الجهر ms1277 (للحاج من مكة) حتى (إذا أشرف على الأبطح) أجهر، ~~ويحتمل الجملة الاسمية، وهو موافق للنافع (1) والشرائع (2) والمهذب (3) ~~والغنية (4) والإصباح (5) والإشارة (6) والفقيه (7) والمقنع (8). # ودليله قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي وعبد الرحمن بن الحجاج ~~ومعاوية بن عمار وحفص بن البختري جميعا: إن أهللت من المسجد الحرام للحج، ~~فإن شئت خلف المقام، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير ~~إلى الأبطح (9). # وفي حسن معاوية بن عمار: إذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع ~~صوتك بالتلبية (10). # وفي الهداية: ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في ~~الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس، فإذا زالت فصل المكتوبة وقل مثل ما قلت يوم ~~أحرمت بالعقيق، ثم أخرج وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى الرقطاء ~~دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك ~~بالتلبية (11). # وفي المقنعة بعد الدعاء ولفظ النية: ثم ليلب حين ينهض به بعيره ويستوي به ~~قائما، وإن كان ماشيا فليلب من عند الحجر الأسود ويقول: لبيك لبيك بحجة # PageV05P290 # تمامها عليك، ويقول وهو متوجه إلى منى: اللهم إياك أرجو وإياك أدعو ~~فبلغني أملي وأصلح لي عملي، فإذا انتهى الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح ~~فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى (1). وفي شرح القاضي لجمل العلم والعمل: ~~وإذا أحرم بالحج يوم التروية فلا يلبي بعد عقد احرامه حتى ينتهي إلى الردم ~~(2). # وفي النهاية: فإن كان ماشيا لبى من موضعه الذي صلى فيه، وإن كان راكبا ~~لبى إذا نهض به بعيره، فإذا انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح رفع صوته ~~بالتلبية (3). ونحوه المبسوط (4) والسرائر (5) والوسيلة (6) والجامع (7) ~~والتحرير (8) والمنتهى (9) والتذكرة (10) وروض الجنان، إلا أنه زاد قوله: ~~ويسر بالتلبيات الأربع المفروضة قائما أو قاعدا على باب المسجد أو خارجه ~~مستقبل الحجر الأسود. # وفي التهذيب (91) والاستبصار (12) الماشي يلبي من الموضع الذي يصلي فيه، ~~والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب، ولا يجهران بالتلبية إلا عند ~~الاشراف على الأبطح، وبه جمع بين خبري زرارة سأل أبا ms1278 جعفر عليه السلام متى ~~يلبي بالحج؟ قال: إذا خرجت إلى منى، ثم قال: إذا جعلت شعب الدب عن يمينك ~~والعقبة عن يسارك (13). وأبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال: لم تلبي من ~~المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت (14). # واستدل عليه بقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: فإن كنت ماشيا فلب ~~عند # PageV05P291 # المقام وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك (1). ونحوهما المصباح (2) ~~ومختصره، لكن ليس فيهما شعب الدب. # وفي الكافي: ثم يلبي مستمرا، فإذا نهض به بعيره أعلا بالتلبية، وإن كان ~~ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الأسود (3). # قلت: أوضح ما وقفت عليه من الأخبار ما قدمتهما أولا فعليهما العمل، ~~ويحتملان تأخير نفس التلبية والجهر بها، والثاني أحوط، والردم موضع بمكة ~~ترى منه الكعبة، كذا في تهذيب الأسماء (4) مضاف إلى بني جمح وهو لبني ~~فزارة، كذا في القاموس (5). # (و) يستحب (التلفظ بالمنوي) من حج مفرد أو متمتع (به) أو عمرة مفردة أو ~~متمتع بها كما في النافع (6) والجامع (7) والشرائع (8) بأن يقول: لبيك ~~بعمرة أو بحج أو بعمرة إلى الحج أو بحج متعة أو عمرة متعة أو نحو ذلك؟ لقول ~~الصادق عليه السلام يم في صحيح معاوية بن وهب تقول: لبيك اللهم لبيك - إلى ~~قوله: - لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج (9). وهذا الذي ذكره ابن حمزة، لكنه زاد ~~بعد ذلك: لبيك (10). # وفي صحيح عمر بن يزيد: يقول: لبيك - إلى قوله: - لبيك بحجة تمامها عليك ~~(11). وصحيح يعقوب بن شعيب: سأله الجيم كيف ترى أن أهل؟ فقال: إن شئت سميت ~~وإن شئت لم تسم شيئا، فقال: كيف تصنع أنت؟ فقال: أجمعهما فأقول: # PageV05P292 # لبيك بحجة وعمرة معا (1). وما مر من قول أمير المؤمنين عليه السلام: بحجة ~~وعمرة معا لبيك (2). وهذا الذي ذكره القاضي (3)، ونهى عنه الحلبيان (4)، ~~والمصنف في المختلف (5)، لأن الاحرام لا تعلق بهما معا. وهو الوجه إن أريد ~~ذلك، وإن أريد التمتع بالعمرة إلى الحج جاز، وذكروا: لبيك متمتعا بالعمرة ~~إلى الحج لبيك. # . وفي الفقيه (6) والمقنع (7) والهداية (8): لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ~~لبيك، ms1279 هذه عمرة متعة إلى الحج لبيك. # وفي النهاية (9) والمبسوط: إن أفضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا ~~(10)، إلا أن في الفقيه: والمراد بالعمرة المتمتع بها إلى الحج كما عرفت، ~~وتفصح عنه عبارة التهذيب (11) وكلام الصدوق هذا وهو معنى قول المصنف في ~~التذكرة بعد ما ذكر مثل ما في الكتاب: إذا عرفت هذا فيستحب أن يذكر في ~~تلبيته الحج والعمرة معا، فإن لم يمكنه للتقية أو غيرها اقتصر على ذكر الحج ~~(12) انتهى. # ولا يجب شئ من ذلك كما توهمه عبارة المصباح ومختصره، فإنه ذكر عقيب ~~التلبيات الأربع: لبيك بمتعة وعمرة إلى الحج لبيك، ثم ذكر أنه إن أراد ~~الفضل أضاف إلى ذلك: لبيك ذا المعارج إلى آخر المندوبات، وقال: هذا إذا كان ~~متمتعا، فإن كان مفردا أو قارنا قال: لبيك بحجة تمامها عليك (13). وكذا ~~الإقتصاد ففيه: ثم يلبي فرضا واجبا فتقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك، بحجة وعمرة أو حجة تمامها عليك لبيك، ~~ثم ذكر # PageV05P293 # استحباب سائر التلبيات (1). # ويدل عليه الأصل وخلو أكثر الأخبار عنه، وما سمعته من صحيح يعقوب بن شعيب ~~(2)، ولم يستحبه الشافعي (3). # وقد يجب أو يستحب الترك للتقية ونحوها كما نطقت به الأخبار (4) والأصحاب ~~واقتضاء الاعتبار، وكما يستحب التلفظ بالمنوي في التلبية يستحب قبلها ~~بقوله: اللهم إني أريد التمتع باسرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله ~~عليه وآله إن أراد التمتع، وبقوله: أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ~~ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة، لورود ~~هما في الأخبار (5)، وقد تشملهما العبارة. # (و) يستحب الاشتراط، على الله (بأن يحله حيت حبسه) عن الاتمام بأي نسك ~~أحرم (و) في خصوص الحج يشترط (إن لم تكن حجة فعمرة) خلافا لمالك والزهري ~~وسعيد بن جبير وابن عمر وطاووس (6) للأخبار وهي كثيرة جدا، لقول الصادق ~~عليه السلام في خبر فضيل بن يسار: المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه أن ~~يحله حيث حبسه، ومفرد الحج يشترط على ms1280 ربه إن لم يكن حجة فعمرة (7). # وفي صحيح ابن بشأن: إذا أردت الاحرام بالتمتع فقل: اللهم إني أريد ما ~~أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك وتقبله وأعني عليه، وحلني حيث # PageV05P294 # حبستني بقدرك الذي قدرت علي (1)، وفي صحيح معاوية بن عمار: تقول: اللهم ~~إني أسألك - إلى قوله: - فإن عرض لي شئ يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرتك ~~الذي قدرت علي، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة (2). والظاهر الاتفاق عليه. # قال في المنتهى: الاشتراط مستحب بأي لفظ كان إذا أدى المعنى الذي نقلناه، ~~وإن أتى باللفظ المنقول كان أولى (3). # ولو نوى الاشتراط لم يتلفظ به، ففي التحرير: الوجه عدم الاعتداد به (4). # وتردد في المنتهى من أنه تابع للاحرام، وهو ينعقد بالنية، ومن أنه اشتراط ~~فلا بد فيه من القول كالنذر والاعتكاف، وهو أحق، فإن الأصل في الاحرام أن ~~لا ينحل إلا بإكمال الأفعال. قال: وتمنع انعقاد الاحرام بالنية لا غير، بل ~~من شرطه عندنا التلبية أيضا (5). # (و) يستحب (الاحرام في القطن) قطع به الأصحاب، ولعله للتأسي، لما روي من ~~إحرامه صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف (6)، وقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح معاوية بن عمار: كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان أحرم ~~فيهما يمانيين عبري وأظفار (7). # ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر أبي بصير: البسوا القطن، فإنه ~~لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لباسنا (8). وفي خبر أبي بصير وابن ~~مسلم المروي في خصال الصدوق: ألبسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وهو لباسنا، ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة (9). # (9) الخصال 1 ص 61. # PageV05P295 # (خصوصا البيض) لتظافر الأخبار بالأمر بلبسها، وكونها خير الثياب وأحسنها ~~أو أطهرها وأطيبها. # (ويكره الاحرام في المصبوغة بالسواد) لنحو قول الصادق عليه السلام للحسين ~~ابن المختار: لا يحرم في الثوب الأسود (1) وظاهر الأخبار بكراهية لبس الثوب ~~السواد مطلقا، كقول أمير المؤمنين عليه السلام: لا تلبسوا السواد فإنه لباس ~~فرعون (2). # وقول الصادق عليه السلام: يكره السواد ms1281 إلا في ثلاثة الخف والعمامة ~~والكساء (3). # وفي النهاية (4) والمبسوط (5) وفي الخلاف (6) والمقنعة (7) والوسيلة (8): ~~لا يجوز. وحمله ابن إدريس على شدة الكراهية (9) للأصل، وقول الصادق عليه ~~السلام في حسن حريز: كل ثوب يصلي فيه فلا بأس بأن يحرم فيه (10). مع ~~الاجماع على جواز الصلاة في الثياب السود. # (و) كذا مصبوغ (المعصفر) المشبع به كما في التحرير (11) والتذكرة (12) ~~والمنتهى (13). وهو نور معروف يقال لسلافته: الجربال. # (وشبهه) في الشهرة كالزعفران والورس بعد زوال ريحهما، لنحو خبر أبان بن ~~تغلب قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام أخي وأنا حاضر عن الثوب يكون ~~مصبوغا بالعصفر لم يغسل، ألبسه وأنا محرم؟ فقال: نعم، ليس العصفر من الطيب، # PageV05P296 # ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس (1). ونحو خبر عبد الله بن هلال عنه ~~عليه السلام (2). # وخبر عامر بن جذاعة سأله عليه السلام عن مصبغات الثياب يلبسها المحرم، ~~قال: لا بأس به إلا المقدمة المشهورة (3). وقوله عليه السلام في حسن ~~الحلبي: لا تلبس المحرمة الحلي، ولا الثياب المصبغات إلا ثوبا لا يردع (4). ~~وصحيح الحسين بن أبي العلاء سأله عليه السلام عن الثوب يصيبه الزعفران ثم ~~يغسل فلا يذهب أيحرم فيه؟ فقال: لا بأس به إذا ذهب ريحه، ولو كان مصبوغا ~~كله إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا بأس (5). وحرم أبو حنيفة المعصفر لزعمه ~~كون العصفر طيبا (6). # وكره ابن حمزة الثياب المقدمة والمصبوغة بطيب غير محرم عليه (7)، أي. غير ~~الزعفران والورس والمسك والعنبر والعود والكافور والأدهان الطيبة. # (و) يكره له (النوم عليها) أي على الثياب المصبوغة بما ذكر، ويقرب منه ~~كلام ابن حمزة حيث كره النوم على ما كره الاحرام فيه (8)، وأطلق في النهاية ~~(9) والمبسوط (10) والتهذيب (11) والجامع (12) والتذكرة (13) والتحرير (14) ~~والمنتهى (15) النوم على الفرش المصبوغة، ولم أظفر إلا بقول أبي جعفر عليه ~~السلام لأبي # PageV05P297 # بصير في الصحيح: يكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء ~~(1). # وقول أبي عبد الله عليه السلام مثله للمعلى بن خنيس (2). والأولى القصر ~~عليه كما في المقنع (3)، وكره في الدروس النوم على المصبوغ وخصوصا ms1282 الأسود ~~(4). # (و) يكره الاحرام في (الوسخة) لاستحباب النظافة، وصحيح ابن مسلم: سأل ~~أحدهما لجون عن الرجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال: لا، ولا أقول: إنه حرام، ولكن ~~تطهيره أحب إلي، وطهوره غسله (5). # (و) في (المعلمة) لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: لا بأس أن ~~يحرم الرجل في الثوب المعلم، وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره (6). ولخروجها ~~عن خلوص البياض. # وقيدت في المبسوط بالإبريسم (7)، ولعله تبنيه بالأعلى على الأدنى لامكان ~~توهم حرمة المعلم به. # (و) يكره (النقاب للمرأة) كما في المقنع (8) والجمل والعقود (9) لقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح العيص: كره النقاب للمرأة المحرمة (10). وخبر ~~يحيى بن أبي العلاء عنه عليه السلام: إنه كره للمحرمة البرقع والقفازين ~~(11). ولعل المراد النقاب الذي يسدل على الوجه من غير أن يمسه، لنقله في ~~التذكرة (12) والمنتهى (13) إجماع # PageV05P298 # العلماء كافة على حرمة تغطيتها وجهها، يعني بحيث يمس الغطاء الوجه، ويأتي ~~افتائه بذلك، والأخبار بالنهي كثيرة (1)، والخبران يحتملان الحرمة، فثبوت ~~الكراهية مشكل، وقد يكون سبب ذلك التردد في التذكرة (2) والشرائع (3). ~~ويمكن أن يوجه الكراهية بأنه في معرض الإصابة للوجه، وهي محرمة. # وقد يرشدك إلى ما ذكرناه من المعنى المقنع فإن فيه: ويكره النقاب، وبعده ~~بعدة أسطر: ولا يجوز للمرأة أن تتنقب، لأن إحرام المرأة في وجها وإحرام ~~الرجل في رأسه (4). # والتذكرة ففيها ما عرفت من التردد مع نقل الاجماع على حرمة تغطيتها ~~وجهها، وفي موضع آخر منها القطع بحرمة النقاب عليها (5)، ولكن شراح الشرائع ~~(6) حملوا التردد عليه في النقاب المصيب للوجه من الخبرين والأخبار الناهية ~~(7). # (و) يكره استعمال (الحناء قبله بما يبقى) أثره (معه) كما في النهاية (8) ~~والمبسوط (9) والسرائر (10) والشرائع (11) والجامع (12)، لخبر الكناني: سأل ~~الصادق عليه السلام عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها ~~بالحناء قبل ذلك؟ قال: ما يعجبني أن تفعل (13). وهو نص في كراهيته لا ~~للزينة. # PageV05P299 # وقيدت بها في الخلاف (1) والشرائع (2) والتذكرة (3) وخصت في غير الكتاب ~~والشرائع والجامع بالمرأة؟ لاختصاص النص بها. وكذا استعماله غالبا وتهيجه ~~الشهوة فيها أقوى وأغلب. ms1283 واستحبه الشافعي لها مطلقا من غير قيد الزينة، ~~وعدمها مع قوله بكراهية لها بعد الاحرام (4). وعمم غير الفاضلين الخضاب، ~~ولا بأس به. # ويأتي تحريم الحناء للزينة على رأي، وظاهره أنه رأيه، فإما أنه رجع عن ~~الكراهية إلى الحرمة، أوليس رأيه، أو فرق بين ما قبل الاحرام وما بعده للنص ~~وأصل الإباحة قبل تحقق المحرم، ويحتمل الأثر الذي لا يعد طيبا ولا زينة. # (و) يكره دخول (الحمام) بعد الاحرام، لخبر عقبة بن خالد سأل الصادق عليه ~~السلام عن المحرم يدخل الحمام؟ قال: لا يدخل (5). وزاد في التذكرة: إنه نوع ~~من الترفه (6) ولا يحرم للأصل والأخبار (7). # (و) يكره إن دخله (دلك الجسد فيه) لا بحيث يدمي أو يسقط الشعر، لنحو قول ~~الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: لا بأس أن يدخل المحرم الحمام، ~~ولكن لا يتدلك (8). ولما فيه من الترفه والتعرض للادماء. وأجاز الشهيد (9) ~~حيث كرهه فيه وفي غيره ولو في الطهارة. # (و) يكره له (تلبية المنادي) كما هو المشهور، لنحو قول الصادق عليه ~~السلام في صحيح حماد بن عيسى: ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتى يقضي إحرامه ~~(10). ولأنه في مقام تلبية الله تعالى. ولا يحرم كما هو ظاهر # PageV05P300 # التهذيب (1). للأصل، وظاهر مرسل الصدوق عن الصادق عليه السلام: يكره ~~للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم (2). # (بل) ينبغي له أن (يقول، لمناديه: (يا سعد) كما في صحيح حماد بن عيسى عن ~~الصادق عليه السلام أو غير ذلك كما في التهذيب (3) والمبسوط (4) وغيرهما. # (و) يكره له (شم الرياحين) كما في الوسيلة (5) والشرائع (6) والنافع (7) ~~والريحان، كما في العين: اسم جامع للرياحين الطيبة الريح، قال: والريحان ~~أطراف كل بقلة طيبة الريح إذا خرج عليه أوائل النور (8). وفي النهاية ~~الأثيرية: # هو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم (9). # وقال الطرزي في كتابيه: عند الفقهاء الريحان ما لساقه رائحة طيبة ~~كالوردة، والورد ما لورقه رائحة طيبة كالياسمين. وفي القاموس: نبت طيب ~~الرائحة أو كل نبت كذلك أو أطرافه أو ورقه (10) وأصله ذو الرائحة، ms1284 وخص بذي ~~الرائحة الطيبة، ثم بالنبت الطيب الرائحة، ثم بما عدا الفواكه والأبازير، ~~نم بما عداها ونبات الصحراء، ومن الأبازير الزعفران، وهو المراد هنا، ثم ~~بالمعروف باسيرم، وهو الذي أراده صاحب القاموس أولا. # والكراهية لأنه ترفه وتلذذ، ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ~~سنان: لا تمس ريحانا وأنت محرم (11)، وفي حسن معاوية بن عمار: لا ينبغي ~~للمحرم أن # PageV05P301 # يتلذذ بريح طيبة (1). # ولا يحرم كما في المنتهى (2) والتحرير (3) والمختلف (4) والتذكرة (5)، ~~وينسب إلى المفيد وابن إدريس، ويحتمله عبارة المقنعة (6) والسرائر (7) ~~للأصل وحصر المحرم في خبر معاوية بن عمار (8) الآتي إن شاء الله تعالى في ~~أربعة. # ودليل التحريم ظواهر النهي في الأخبار عن مطلق الطيب إن شمل الرياحين، ~~ونحو صحيح ابن سنان (9)، وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: لا يمس ~~المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به، فمن ابتلى بشئ من ذلك ~~فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه يعني من الطعام (10). ونحو منه حسنه (11). ~~وزيد في المختلف الاحتياط وكونه ترفها (12). # وفي التذكرة: إن النبات الطيب ثلاثة أقسام: # الأول: ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كنبات الصحراء من الشيح والقيصوم ~~والخزامي والإذخر والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والسعد وحبق الماء - ~~بالحاء المفتوحة غير المعجمة والباء المنقطة تحتها نقطة المفتوحة والقاف - ~~وهو الحند قوقي، وقيل: الفوذبح. والفواكه كالتفاح والسفرجل والنارنج ~~والأترج، وهذا كله ليس بمحرم، ولا تتعلق به كفارة إجماعا، وكذا ما ينبته ~~الآدميون لغير قصد الطيب كالحناء والعصفر، لما روي أن أزواج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كن يحرمن في # PageV05P302 # المعصفرات. ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام يعني في صحيح معاوية ~~بن عمار: لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم الخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم، ~~وسأل عمار الساباطي الصادق عليه السلام عن المحرم أياكل الأترج؟ قال: نعم، ~~قال: # قلت: فإن ريحه طيبة، فقال: إن الأترج طعام ليس هو من الطيب، وسأل عبد ~~الله بن سنان الصادق عليه السلام عن الحناء، فقال: إن المحرم ليمسه ويداوي ~~به بعيره وما ms1285 هو بطيب وما به بأس. # الثاني: ما ينبته الآدميون للطيب، ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي ~~والمرزجوش والنرجس والبرم قال الشيخ عليه السلام: فهذا لا يتعلق به كفارة ~~ويكره استعماله، وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن ومجاهد وإسحاق ~~ومالك وأبو حنيفة، لأنه لا يتخذ للطيب فأشبه العصفر، وقال الشافعي في ~~الجديد: يجب به الفدية ويكون محرما، وبه قال جابر وابن عمر وأبو ثور. وفي ~~القديم: لا يتعلق به الفدية، لأنه لا يبقى لها رائحة إذا جفت، وعن أحمد ~~روايتان، لأنه يتخذ للطيب فأشبه الورد. # الثالث: ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر، ~~والظاهر أن هذا يحرم شمه ويجب فيه الفدية، وبه قال الشافعي، لأن الفدية يجب ~~فيما يتخذ منه فكذا في أصله، وقال مالك وأبو حنيفة لا يجب (1). # ونحو ذلك في المنتهى، إلا أن فيه القطع بعدم الفدية في الثاني (2)، ولم ~~يتعرض فيه بحرمة أو كراهية. وكذا في التحرير، لكنه استقرب فيه تحريم الثاني ~~أيضا، ونص على عدم الفدية في الريحان الفارسي (3). وحرم في المختلف (4) شم ~~الرياحين إلا نبت الحرم؟ لعسر الاحتراس عنه كخلوق الكعبة وما بين الصفا # PageV05P303 # والمروة من الأعطار، ويأتي استحباب مضغ الإذخر، وبه الأخبار (1). # وفي الفقيه: عن إبراهيم بن أبي سفيان أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ~~المحرم يغسل يده بأشنان فيه الإذخر، فكتب: لا أحبه لك (2). وعن أبي علي أنه ~~نفى البأس عن شم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهها ما لم يعتمد ~~إليه (3). # (المطلب الخامس) (في أحكامه) أي الأحكام الشرعية التي له أو يترتب عليه ~~(يجب على كل داخل مكة الاحرام) للأخبار والاجماع على ما في الخلاف (4) وإن ~~دخل في السنة مرتين أو ثلاث كما في المقنع (5)، وخبر علي بن أبي حمزة عن ~~الكاظم عليه السلام (6)، وفي الجامع (7) والتذكرة (8) يجب على كل داخل ~~الجرم، وبه صحيح عاصم حميد سأل الصادق عليه السلام أيدخل الحرم أحد إلا ~~محرما قال: لا، إلا مريض أو مبطون (9). # (إلا المتكرر) دخوله كل شهر بحيث يدخل في ms1286 الشهر الذي خرج، (كالحطاب) ~~والحشاش والراعي وناقل الميرة ومن له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه إليها ~~للحرج. وقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة: إن الحطابة والمجتلبة أتوا ~~النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا (10). # PageV05P304 # وفي مرسل حفص بن البختري وأبان بن عثمان: إن رجع في الشهر الذي خرج فيه ~~دخل بغير إحرام، وإن دخل في غيره دخل بإحرام (1). وفي صحيح جميل فيمن خرج ~~إلى جدة: يدخل مكة بغير إحرام (2). وفي حسن حماد بن عيسى في متمتع أتى ~~بعمرته ثم خرج غير محرم بالحج ثم عاد في أبان الحج: إن رجع في شهره دخل ~~بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما (3). وفي مرسل الصدوق نحو ذلك ~~(4). وفيه النص على شهر الخروج. # وفي مرسل ابن بكير: إنه عليه السلام خرج إلى الربذة يشيع أبا جعفر، ثم ~~دخل مكة حلالا (5). وخبر ميمون القداح: إنه خرج مع أبي جعفر عليه السلام ~~ومعه عمر بن دينا وأناس من أصحابه إلى أرض بطيبة ثم دخل مكة ودخلوا معه ~~بغير إحرام (6) وظاهر المبسوط (7) والسرائر (8) الاتفاق عليه، ولم يذكر في ~~النهاية (9) سوى الحطابة، لكن ذكر فيها أن المتمتع إذا خرج بعد الفراغ من ~~عمرته ثم عاد في شهر خروجه جاز دخوله محلا وللعامة (10) قول بوجوب الاحرام ~~على المتكررين كل مرة وآخر بوجوبه عليهم كل سنة مرة، والظاهر من الشهر هنا ~~العددي. # (و) إلا (من سبق له الاحرام قبل مضي شهر) كما في الشرائع (11) والجامع ~~(12) لعموم الأخبار بفصل شهر بين عمرتين (13)، ويعارضه عموم النهي عن # PageV05P305 # الدخول محلا، ولما سمعته آنفا من حسن حماد إن أريد بشهره شهر العمرة. # ولخبر إسحاق سأل الكاظم عليه السلام عن المتمتع يقضي متعة، ثم يبدو له ~~الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن، قال: يرجع ~~إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأن لكل شهر عمرة وهو ~~مرتهن بالحج، قال: فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه، فقال: ms1287 كان أبي عليه ~~السلام مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ~~ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج (1). لأن مفهومه أن لا يرجع بعمرة إن ~~كان في شهر العمرة. # وقد عرفت أن الاحرام بحج التمتع إنما يكون بمكة، فلم يبق إلا أن يدخله ~~محلا. والسؤال الثاني عن الدخول في شهر الخروج، على أنهم حملوا جوابه على ~~الفضل. وقوله عليه السلام: " وهو مرتهن بالحج لما يحتمل تعليل المفهوم بإنه ~~لما كان مرتهنا بالحج لم يكن عليه إحرام بعمرة إلا بعد مضي شهر فيعتمر ~~ويجعل الأخيرة عمرة التمتع. # وتعليل المنطوق بأنه لما ارتهن بالحج فمه البقاء على حكم عمرته بأن لا ~~يخرج من مكة أو يجددها إذا دخل، وظاهر السؤال الثاني السؤال عن دخول ~~المتمتع في شهر خروجه من مكة، أما في غير شهر عمرته أو طلقا فأجاب عليه ~~السلام بأن أباه يرجع في شهر خروجه محرما، فليرجع هذا أيضا إذا رجع في شهر ~~خروجه محرما بعمرة وإن كان عليه السلام أحرم بالحج. # وحينئذ لا إشكال مع جواز إرادته عليه السلام نجا لحج عمرة التمتع، بل ~~مطلقا، ويحتمل بعيدا احرامه أيضا بالحج، ولكن يشكل ما مر من أن ميقات حج ~~التمتع مكة، ويفتقر في الجواب إلى ما مر سابقا من العدول إلى الافراد أو ~~القران أو من التعبد هنا بالاحرام به من غيرها ثم تجديده بها، وهو ضعيف في ~~الغاية، إذ لا مانع # PageV05P306 # من احرام بالعمرة إذا لم يكن في شهرها. # ويجوز أن لا يكون السؤال عن المتمتع، بل عن خرج فعاد في شهر خروجه بأن ~~يعود ضمير " فإنه " إلى الرجل ونحوه. ويجوز أن يريد بشهر الخروج شهر العمرة ~~الذي خرج فيه للعمرة أو بعدها، فإما أن يكون عليه السلام أعرض عن الجواب أو ~~أجاب بأن له الاحرام بعمرة بناء على جواز عمرتين في شهر وإن كان أبوه عليه ~~السلام أحرم بحج، أو أحرم عليه السلام أيضا بعمرة تمتع أو غيره، فعبر عنها ~~بالحج أو له ms1288 الاحرام بحج التمتع وإن كان عليه التجديد بمكة، أو العدول إلى ~~الافراد أو القران. # ثم التي دلت عليه الدلائل جواز الدخول محلا مع سبق الاحرام بعمرة قبل مضي ~~شهر، فالصواب القصر عليه كما في الجامع (1)، فلو كان سبق إحرامه بحج لم ~~يدخل إلا محرما بعمرة، وإن لم يمض شهر ففي الأخبار العمرة بعد الحج إذا ~~أمكن الموسى من الرأس. # وهل ابتداء الشهر! من إحرامه أو إحلاله على إشكال، من احتمال الأخبار ~~والفتاوى لهما، واقتضاء أصل البراءة الأول والاحتياط الثاني. # وقد يؤيد الأول بما في الأخبار من أن العمرة محسوبة لشهر لاهلال دون ~~الاحلال؟ ولذا شرع الاحرام، بها في رجب قبل الميقات. # والثاني بأنه لو بقي على إحرامه أزيد من شهر فخرج وهو محرم ثم عاد لم يجب ~~عليه تجديد إحرام، وضعفهما ظاهر. # وقوله: " على إشكال " يحتمل هذا الاشكال، والاشكال في استثناء من سبق له ~~إحرام لما أشرنا إليه من عموم النهي عن الدخول محلا، فيعارض عموم فصل شهر ~~بين عمرتين مع معارضته بأخبار فصل عشرة أيام وغيرها كما. يظهر إن شاء الله ~~تعالى، واحتمال شهره في خبر حماد لشهر الخروج (2)، وضعف خبر إسحاق (3) # PageV05P307 # مع كون دلالته بالمفهوم، وخلو كلام أكثر الأصحاب عنه. # (و) إلا (الداخل بقتال مباح) كما في المبسوط (1) والسرائر (2)، قالا: كما ~~دخل النبي صلى الله عليه وآله عام الفتح وعليه المغفرة على رأسه بلا خلاف، ~~ونفي الخلاف يحتمل التعلق بالإباحة ويكون المغفر على رأسه صلى الله عليه ~~وآله، وهو الوجه، لخلاف أبي حنيفة (3)، قال في التذكرة: وكذا أصحابه (4). # وفي المنتهى: لأن النبي صلى الله عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة ~~سوداء. قال: لا يقال: إنه كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله لأنه قال ~~عليه السلام: مكة حرام لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ~~ساعة من نهار. لأنا نقول: يحتمل أن يكون معناه أحلت لي ولمن هو في مثل حالي ~~(5). قلت: لا يخفى ما فيه. # قال: لا يقال: إنه صلى الله عليه ms1289 وآله دخل مكة مصالحا، وذلك ينافي أن ~~يكون دخلها لقتال. # لأنا نقول: إنما كان وقع الصلح مع أبي سفيان ولم يثق بهم وخاف عذرهم، ~~فلأجل خوفه صلى الله عليه وآله ساغ له الدخول من غير إحرام (6). يعني إذا ~~جاز لخوف القتال فله أولى. والأقوى عدم الإباحة لعموم الأخبار الناهية (7)، ~~ونطق أخبار دخوله صلى الله عليه وآله محلا باختصاصه به، ولذا نسب الإباحة ~~في الشرائع إلى القيل (8)، ولم يستثن الشيخ إلا المرضى والحطابة (9). # وبقي مما يستثنى المريض كما في الإستبصار (10) والتهذيب (11) والنهاية ~~(12) # PageV05P308 # والجامع (1) والمقنع (2) والنزهة (3)، لصحيح عاصم بن حميد سأل الصادق ~~عليه السلام أيدخل الحرم أحد إلا محرما، فقال: لا إلا مريض أو مبطون (4)، ~~وما مر من صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام (5). ونسب في المنتهى إلى ~~الرواية (6) والأفضل الاحرام كما في التهذيب (7) والاستبصار متى أمكن (8)، ~~لصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد، يدخل مكة ~~حلالا؟ قال: # لا يدخلها إلا محرما (9). وبطريق آخر، سأله عليه السلام عن الرجل يعرض له ~~المرض الشديد قبل أن يدخل مكة، قال: لا يدخلها إلا بإحرام (10). # واستثنى العبيد أيضا في المنتهى قال: لأن السيد لم يأذن لهم في التشاغل ~~بالنسك عن خدمته، وإذا لم يجب عليهم حجة الاسلام لذلك فعدم وجوب الاحرام ~~لذلك أولى. قال: والبريد كذلك على إشكال (11). # قلت: من أنه أجير لعمل قد ينافيه الاحرام مع سبق حق المستأجر، ومن أنه ~~حر، وأدلة الاحرام عامة فهو مستثنى كالصلاة. # (ولو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز) منها (رجعت إلى الميقات وأحرمت) منه ~~كما في النهاية (12) والمبسوط (13) والتهذيب (14) والسرائر (15) # PageV05P309 # والوسيلة (1) والجامع (2) والنافع (3) والشرائع (4)، وظاهر الجميع الوجوب ~~كصريح التذكرة (5) والمنتهى (6)، وظاهر عدة من الأخبار وقضية الاحتياط، ~~وسمعت سابقا من الأخبار ما نطق بعذر الجاهل، والنص على أن رجوعه إلى ~~الميقات أفضل، فإن تعذر الرجوع فمن موضعها ما لم يدخل الحرم. # (فإن) كانت (دخلت مكة) أو الحرم ولم يمكنها الرجوع إلى الميقات (خرجت إلى ~~أدق الحل) من المحرم وأحرمت منه. # (فإن ms1290 تعذر فن مكة) أو موضعها - وقد مر الكلام في كل من أخر الاحرام وما ~~تخصها من الأخبار، وأن الميقات يعم المواقيت، وأنه إنما يقطع بوجوب العود ~~إليه إذا أرادت عرة تمتع أو حجا مفردا أو قرانا - وإلا فالظاهر، وخصوصا إذا ~~لم تكن أرادت دخول الحرم حين مرت بالميقات أنه يكفيها العود إلى أدنى الحل ~~إن دخلت الحرم، وإلا أحرمت من مكانها، أو أخرته إلى دون الحرم ولو اختيارا ~~في وجه. # (ولا يجوز للمحرم إنشاء) إحرام (آخر) بنسك آخر أو بمثله (قبل إكمال لأول) ~~إجماعا كما سبق، ويأتي الكلام في الاحرام بالحج قبل التقصير المحلل (7) من ~~العمرة ناسيا. # (ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة) وإن أحرم له ندبا ما لم يصد أو ~~يحصر أو يعدل، بمعنى أنه لا يحل إلا بالاكمال أو حكمه إذا صد أو أحصر أو ~~إكمال المعدول إليه، أما لو لم يفعل شيئا من ذلك وبقي على إحرامه حتى مات ~~ولو سنين متعمدا لذلك لم يأثم ولم يكن عليه شئ، للأصل بلا معارض، إلا قوله ~~تعالى: " وأتموا الحج والعمرة لله " (8)، على وجه حكي عن مجاهد والمبرد # PageV05P310 # والجبائي وسعيد بن جبير وعطاء والسدي (1) واختاره الشيخ في التبيان (2)، ~~ولا يتعين لذلك. # (ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة فني وجوب الحج) عليه كما في النهاية (3) ~~والمبسوط (4) والوسيلة (5) والمهذب (6) إشكال، من الأصل، وهو خيرة السرائر ~~من ارتباط عمرة التمتع بحجه (7) مع قوله: " أتموا الحج والعمرة " والاحتياط ~~والأخبار الناهية للمعتمر عمرة التمتع عمن يخرج من مكة إلا بعد الاحرام ~~بالحج (8)، وهي كثيرة، وهو خيرة المختلف (9) والايضاح (10). # (ويجوز لمن نوى الافراد " ولم يكن متعينا عليه (مع دخول مكة الطواف ~~والسعي والتقصير وجعلها عمرة التمتع) كما أمر به النبي صلى الله عليه وآله ~~أصحابه في حجة الوداع وقد سبق، وإنما يصح له العدول (ما لم يلعب) بعد ~~الطواف والسعي قبل التقصير. # (فإن لبى انعقد إحرامه) السابق وبقي على حجه المفرد كما في التهذيب (11) ~~والنهاية (12) والمبسوط (13) والوسيلة (14) والمهذب (15) والجامع (16) ~~والشرائع (17) لخبر أبي بصير سأل ms1291 الصادق عليه السلام رجل يفرد الحج، فيطوف ~~بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال: إن كان ~~لبى بعد ما # PageV05P311 # سعى قبل أن يقصر فلا متعة له (1). وقد يؤيده الأمر بالتلبية إذا طاف قبل ~~عرفات لعقد الاحرام، ويأتي. # لم إن العدول يجوز قبل الطواف وبعده، قبل السعي وبعده، فإن الأخبار ناطقة ~~به بعد السعي، فقبله أولى، والتلبية المانعة منه بعد الطواف والسعي كما ~~قلناه وفاقا للتحرير (2) والمنتهى (3) والنافع (4) وفي النهاية (5) ~~والمبسوط (6) والوسيلة (7) والمهذب (8) والجامع (9) بعد الطواف والسعي، ~~ويوافقه الخبر، ثم عبارة الكتاب كالأكثر، والخبر إنما تمنع من العدول بعد ~~التلبية، فإن عدل أولا قبل الطواف أو السعي قبل التلبية ثم لبى فالظاهر أنه ~~متمتع لبى تلبية في غير وقتها، ولا يضر ذلك بعدوله ولا يقلب عمرته المعدول ~~إليها حجة مفردة، خلافا لظاهر التحرير (10) والمنتهى (11)، وتردد الشهيد ~~(12). # (وقيل) في السرائر (13) (إنما الاعتبار بالقصد لا التلبية) فإنما الأعمال ~~بالنيات، مع ضعف الخبر ووحدته، وإليه مال المحقق في النافع (14) لنسبة ~~الخبر الأول إلى رواية، وبه أفتى فخر الاسلام مع حكمه بصحة الخبر، وقال: ~~وهو اختيار والدي (15). # وأقول: إنما يتم في العدول قبل الطواف، فإن العبرة بالنية في الأعمال، ~~فإذا عدل فطاف وسعى ناويا بهما عمرة التمتع لم يضر التلبية بعدهما شيئا. ~~وقد سمعت # PageV05P312 # أن كلامهم في العدول بعدهما، ولا يعمل حينئذ عملا يقرنه بهذه النية، ولا ~~دليل على اعتبار هذه النية بلا عمل، إلا أن يتمسك بأمر النبي صلى الله عليه ~~وآله الصحابة بالعدول بعد الفراغ من السعي من غير تفصيل. # (وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي) كما في المبسوط (1) والخلاف (2) ~~والشرائع (3) والنافع (4) لعموم الآية والأخبار والاحتياط. # وقول الصادق عليه السلام فيما حكاه ابن سعيد في الجامع عن كتاب المشيخة ~~لابن محبوب من خبر عامر بن عبد الله بن جداعة عنه عليه السلام في رجل خرج ~~معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم، قال: ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى ~~رحله ولا يقرب النساء، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر ms1292 يوما، فإذا برئ من وجعه ~~اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن ~~يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر. ويجب أن يعود للحج الواجب المستقر وللأداء إن ~~استمرت الاستطاعة في قابل، والعمرة الواجبة كذلك في الشهر الداخل، وإن كانا ~~متطوعين فهما بالخيار (5). # وقول الصادق عليه السلام في صحيحي ابن مسلم ورفاعة في القارن يحصر وقد ~~قال " واشترط فحلني حيث حبستني " قال: يبعث بهديه (6). لكنه إنما يفيد بعث ~~هدي السياق، ولا خلاف فيه. وفي الإيضاح: إجماع الأمة عليه (7). # (وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي) وفاقا للمبسوط (8) والخلاف (9) ~~والمهذب في المحصور (10)، والوسيلة في المصدود (11)، أي عند # PageV05P313 # الاحصار كما في الشرائع (1) والتحرير (2) والتذكرة (3) والمنتهى (4)، أي ~~من غير تربص كما في النافع (5) وكشفه (6) وشرح إشكالات الشرائع (7)، لقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: إن الحسين بن علي عليه السلام خرج ~~معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه ~~فأدركه بالسقيا وهو مريض، فقال: يبني ما تشتكي؟ قال: اشتكي رأسي، فدعا عليه ~~السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة (8). # ونحوه صحيح رفاعة عنه عليه السلام كن فيه: إنه عليه السلام كان ساق بدنة ~~فنحرها وحلق رأسه (9). ويبعد حمل النحر على الارسال المنجر في محله والحلق ~~على ما بعده، نعم يمكن كون تعجيله الوجوه. # وهذه الإفادة متبادرة من صحيح المحاربي: سأل الصادق عليه السلام عن متمتع ~~بالعمرة إلى الحج، وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: أو ما اشترط على ربه ~~قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله؟ قال: بلى قد ~~اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلالا إحرام عليه، إن الله أحق من وفى بما ~~اشترط عليه (10). # وفي صحيح البزنطي سأل الرضا عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه، أي شئ يكون ~~حاله وأي شئ عليه؟ قال: هو حلال من كل شئ، قال: من النساء والثياب والطيب؟ ~~قال: نعم، من جميع ما يحرم على المحرم، أما ms1293 بلغك قول أبي عبد # PageV05P314 # الله عليه السلام: حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي (1). # أو طلقا كما يظهر من الوسيلة (2) والمهذب (3) والمبسوط (4) والخلاف (5) ~~وعبارة الكتاب، والأولان أظهر فيه نصا على أنه لا يتحلل إذا لم يشترط، وكان ~~دليله الاحتياط، وعموم الأمر بالتربص في الآية والأخبار، وهذان الصحيحان ~~لتعيينهما الاحلال لا تعجيله بالاشتراط. ويدفعه عموم الآية والأخبار في ~~الاحلال إذا بلغ الهدي محله. # لكن في صحيح ضريس: إنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بعمرة ~~إلى الحج فلم يبلغ إلا يوم النحر، فقال: يقيم بمكة على إحرامه ويقطع ~~التلبية حين يدخل المحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح ثم ينصرف إلى ~~أهله، فقال: هذا لمن اشترط على ربه حين إحرامه أن يحل حين حبسه، فإن لم ~~يشترط كان عليه الحج والعمرة من قابل (6). ومعناه أنه يبقى على إحرامه إلى ~~قابل، لكن يحتمل أن يكون القائل ضريسا. # وفي الإيضاح: إن معنى كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط، بل ~~معناه أن التحلل ممنوع منه، ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل ~~رخصة، ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل، وسبب إباحته بالأصل الاشتراط ~~والعذر. قال: والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق كلما فعل رخصة بكذا وفي ~~التعليق (7) انتهى. يعني وفي غير ما ذكر من تعليق كلما يقبل التعليق ~~بالرخصة أو مباح الأصل مطلقا أو باحلال مباح أصالة أو رخصة. # ولما ضعفت هذه الفائدة جدا ذكر أنه على فتوى المصنف لا أثر للاشتراط، # PageV05P315 # بل يكون تعبدا محضا (1) كما ذهب إليه أكثر العامة (2). واستدل عليه بعموم ~~الآية في وجوب الهدي على المحصور وتربصه، وفعل النبي صلى الله عليه وآله في ~~المصدود (3). وقد يؤيده قول الصادق عليه السلام لحمزة بن حمران إذ سأله عن ~~الذي يقول: حلني حيث حبستني هو حل حيث حبسه، قال: أو لم يقل (4). ولزرارة ~~في الحسن: هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط (5). # ويمكن أن يراد أنه لا يفيد أصل التحلل، بل تعجيله أو سقوط ms1294 الهدي. ويمكن ~~أن يريد أنه يفيد التحلل من كل شئ حتى النساء كما ينطق به صحيح البزنطي (6) ~~فإنما يظهر فائدته في الحصر. # لكن يدفعه صحيح معاوية بن عمار - المتقدم في حديث حصر الحسين عليه السلام ~~نم: # سأل الصادق عليه السلام أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء؟ فقال عليه ~~السلام - لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، قال: ~~فما بال النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين رجع إلى المدينة حل له النساء ~~ولم يطف بالبيت؟ فقال: ليس هذا مثل هذا، النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ~~مصدودا والحسين عليه السلام بم كان محصورا (7). # ويمكن قطع النظر فيه عن الشرط وكون السؤال عن المحصور إذا أحل هل يحل له ~~النساء كالمصدودة ويمكن بعيدا تقييد خبر البزنطي بما إذا طيف عنه. # وفي الإنتصار (8) والسرائر (9) والجامع (10) وحصر التحرير (11) والمنتهى ~~(12) # PageV05P316 # والتذكرة (1). وصد الكتاب أنه يسقط الهدي؟ لظاهر صحيحي المحاربي (2) ~~والبزنطي (3). واستدل السيد بالاجماع على الاشتراط (4)، ولا فائدة له سواه، ~~وهو ممنوع لما عرفت، ولما يرى ابن إدريس على المصدود هديا (5)، فإنما يسقطه ~~عن المحصور. # وظاهر الوسيلة التردد في سقوطه عن المصدود (6) كحصر الكتاب وصد التحرير ~~(7) والتذكرة (8)، إلا أن في حصر الكتاب: وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في ~~المحصور والمصدودة قولان، ويأتي له معنى آخر إن شاء الله تعالى. وحكي في ~~الإيضاح قول بأن فائدته سقوط الهدي عن المصدود وجواز تحلل المحصور (9). # أما الأول: فلأنه يجوز له التحلل، اشترط أو لم يشترط، لخبري زرارة (10) ~~وحمزة بن حمران (11)، ولا يراد فيهما المحصور للآية، فلو لم يسقط الهدي لم ~~يكن له فائدة. # وأما الثاني: فلما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على ضباعة ~~بنت الزبير فقال لها: # لعلك أردت الحج؟ قالت: والله ما أجد بي إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي ~~وقولي: اللهم تحلني حيث حبستني (12). وفي رواية قولي: لبيك اللهم لبيك، ~~وتحلني # PageV05P317 # من الأرض حيث حبستني، فإن لك على ربك ما استثنيت (1). ولكن إنما يتحلل ~~بهدي ms1295 يبعثه ويتوقع بلوغه المحل للآية، وإن لم يشترط لم يحل حتى يدرك الحج ~~والعمرة. وفيه أن الآية مطلقة لم يقيد بالاشتراط، وسقوط التربص فائدة، ولا ~~بأس بانتفاء الفائدة في الصد. # (وإنما يصح الشرط) شرعا، ويترتب عليه أثر إذا قرن (مع) عذر يتحقق معه ~~(الفائدة) كما في المبسوط (2) (مثل) حلني (إن مرضت أو منعني عدو أو قلت ~~نفقتي أو ضاق الوقت) ذكرها كلها أو بعضها أو أجمل كقوله: حيث حبستني، أو أن ~~عرض لي شئ يحبسني) كما في الأخبار (3). # (ولو قال: أن تحلني حيث شئت) بضم التاء (فليس بشرط) مشروع إذا لم يرد به ~~خبر، فلا يفيد شيئا من إحلال أو تعجيل أو سقوط دم. # (ولا مع) حدوث (العذر) المسوغ للاحلال المفيد مع الشرط، لصحيح أحد ما ~~ذكر، وذلك لأن الاحلال وسقوط الدم خلاف الأصل، وكذا إفادة الاشتراط، فيقصر ~~على موضع النص والاجماع. # (ولا يسقط) الشرط (الحج) أو العمرة (عن المحصور) أو المصدود، وكان المراد ~~بالمحصور ما يعمه، وبالحج ما يعم العمرة (بالتحلل مع وجوبه) أي الحج أو ~~العمرة واستقراره أو وجود الاستطاعة الموجبة بعد التمكن للأصل والأخبار، ~~وكأنه لا خلاف فيه كما في المنتهى (4). # (ويسقط مع ندبه) كما في التهذيب (5) للأصل، وما سمعته عن كتاب المشيخة ~~لابن محبوب، وعموم قوله عليه السلام في صحيح ذريح المتقدم: فليرجع إلى # PageV05P318 # أهله حلالا إحرام عليه، ولا مدخل للشرط في سقوطه، بل ولا سقوط إلا ~~باعتبار ما يقال: يجب المضي في النسك إذا أحرم به، نعم يبقى حرمة النساء ~~على المحصور إلى أن يطاف عنه إلا مع الشرط في وجه عرفته. # (المطلب السادس) (في تروكه) الواجبة فقد مضت في المندوبة (والمحرم) من ~~الأفعال على المحرم (عشرون) لكن العاشر منها إنما يحرم عليه في الحرم، ولا ~~مدخل للاحرام في حرمته. # وعد في التذكرة (1) والتحرير (2) منها عوض الحناء تغسيل المحرم الميت ~~بالكافور كالشرائع (3)، بناء على خروجه بالموت عن الاحرام. وحصرها في ~~التبصرة في أربعة عشر (4) كالنافع بإسقاط الحناء والسلاح، والنظر في ~~المرآة، واخراج الدم، والاكتحال بالسواد ms1296 ولبس الخاتم (5). وأسقط في الإرشاد ~~(6) والمنتهى الحناء والسلاح فصارت ثمانية عشر (7). ولكل وجه كما سيظهر إن ~~شاء الله. ويأتي أن في قلع الضرس شاة، وهو لا يستلزم الحرمة. # وفي المنتهى: يجوز له أن يقطع ضرسه مع الحاجة إليه، لأنه تداو وليس بترفة ~~فكان سائغا كشرب الدواء. ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن الحسن الصيقل: إنه ~~سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه؟ قال: نعم، لا ~~بأس به (8)، انتهى. # وأفتى بمضمونه في المقنع (9)، وكذا عن أبي علي (10) ولم يوجبا شيئا. # PageV05P319 # وحرم الحلبي الاغتسال للتبريد (1). قال في المختلف: وهو غريب، قال: # وربما احتج له بأن إفاضة الماء على الرأس يستلزم التغطية، وهو ممنوع منه، ~~فإن قصد ذلك فهو مسلم، وإلا فلا (2)، انتهى. يعني فلا يجوز الإفاضة لغير ~~ضرورة من رفع حدت وخبث أو غسل مستحب. # ويمكن أن يكون روى خبر زرارة سأل الصادق عليه السلام هل يغتسل المحرم ~~بالماء، قال: لا بأس أن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملتذا، فلا ~~يفض على رأسه الماء إلا من الاحتلام (3). بإعجام الدال وتشديدها بعد التاء ~~الفوقانية من الالتذاذ. # (أ) من المحرمات: (الصيد) أي ما يتعلق به من الأفعال الآتية (وهو الحيوان ~~الممتنع بالأصالة) حلالا أو حراما، قال الراوندي: هو مذهبنا (4) وأصله كما ~~في المقاييس: ركوب الشئ رأسه ومضيه غير ملتفت (5). قال في التحرير (6) ~~والمنتهى (7) وقيل: يشترط أن يكون حلالا. # قلت: وهو قول المبسوط (8) والنافع (9) مع إيجابهما الكفارة في الثعلب ~~والأرنب والقنفذ واليربوع والضب، فكأنه لخصوص نصوصها لا لدخولها في الصيد. ~~ولكن لا يعرف دليل الاختصاص بالمحلل مع عموم اللغة، وقوله تعالى: # " لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم " (10). وما ينسب إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام من قوله: # صيد الملوك ثعالب وأرانب * وإذا ركبت فصيدي الأبطال (11) # PageV05P320 # وقول الرب: سيد الصيد الأسد وقول شاعرهم: # ليث تزبى زبية فاصطيدا (1) وقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن ~~عمار: إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة (2). وفي ~~حسن الحلبي وصحيحه: لا ms1297 تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في ~~الحرم (3) وورود الأخبار بالكفارات لأنواع من المحرمات كالثعلب والأرنب ~~والضب والزنبور (4) كما سيظهر. # إلا أن يقال: المتبادر من قوله تعالى: " حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ~~" (5) حرمة أكله، ولا اختصاص لحرمة المحرم منه بالمحرم، وكذا قوله تعالى: " ~~فجزاء مثل ما قتل من النعم " (6) يفيد أن يكون له مثل من النعم، والمحرمات ~~ليست كذلك مع أصل الحل والبراءة. # وفي الدروس: إنه الحيوان المحلل، إلا أن يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ~~ضبا أو قنفذا أو يربوعا الممتنع بالأصالة البري، فلا يحرم قتل الضبع والنمر ~~والصقر وشبههما والفأرة والحية، ولا رمي الحدأة والغراب عن البعير، ولا ~~الحيوان الأهلي ولو صار وحشيا، ولا الدجاج وإن كان حبشيا، ولا يحل الممتنع ~~بصيرورته إنسيا (7). # وفي النهاية (8) والسرائر: لا يجوز له قتل شئ من الدواب (9)، ثم استثنيا ~~ما # PageV05P321 # يخافه على نفسه كالسباع والهوام والحيات والعقارب. وفي الخلاف: إنه لا ~~كفارة في جوارح الطير والسباع صالت أم لا إلا الأسد، ففيه كبش على ما رواه ~~بعض أصحابنا (1). # وفي التهذيب: لا بأس بقتله جميع ما يخافه من السباع والهوام من الحيات ~~والعقارب وغيرها، ولا يلزمه شئ، ولا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده (2). # قلت: وبه أخبار يحمل عليها ما أطلقت الرخصة في قتلها، ويأتي فيها وفي ~~جوارح الطير كلام آخر. # وفي المقنع: إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة، ~~فأما الفأرة توهي السقاء وتضرم على أهل البيت، وأما العقرب فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وله مد يده إلى جحر فلسعته العقرب، فقال: لعنك الله لا تذرين ~~برا ولا فاجرا، والحية إذا أراداك فاقتلها، فإن لم تردك فلا تردها، والكلب ~~العقور والسبع إذا أراداك فاقتلهما، وإن لم يريداك فلا تردهما، والأسود ~~الغدر فاقتله على كل حال، وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك (3). # قلت: وهو خبر معاوية بن عمار، عن الصادق عليه السلام (4) وبمعناه غيره. # قال: والذئب إذا أراد قتلك فاقتله، ومتى ms1298 عرض لك سبع فامتنع منه، فإن أبى ~~فاقتله إن استطعت (5). # وروي في الفقيه عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب ~~الأبقع ترميه، فإن أصبته فأبعده الله عز وجل، وكان يسمي الفأرة الفويسقة، ~~وقال: إنها توهي السقاء وتضرم # PageV05P322 # البيت على أهله (1). # وعن محمد بن الفضيل: إنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن المحرم وما يقتل ~~من الدواب، فقال: يقتل الأسود والأفعى والفأرة والعقرب وكل حية، وإن أرادك ~~السبع فاقتله، وإن لم يردك فلا تقتله، والكلب العقور إن أرادك فاقتله (2). ~~ولا بأس للمحرم أن يرمي الحدأة. # وعد الحلبي مما يجتنبه المحرم الصيد، والدلالة عليه، وقتل شئ من الحيوان ~~عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف شيئا منه (3). # وفي المبسوط: الحيوان على ضربين: مأكول وغير مأكول، فالمأكول على ضربين: ~~أنسي ووحشي، فالأنسي هو النعم من الإبل والبقر والغنم فلا يجب الجزاء بقتل ~~شئ منه، والوحشي هو الصيود المأكولة مثل: الغزلان وحمر الوحش. وبقر الوحش ~~وغير ذلك فيجب الجزاء في جميع ذلك على ما نبينه بلا خلاف. وما ليس بمأكول ~~فعلى ثلاثة أضرب: أحدها لا جزاء فيه بالاتفاق، وذلك مثل الحية والعقرب ~~والفأرة والغراب والحدأة والكلب والذئب. # والثاني: فيه الجزاء عند من خالفنا، ولا نص لأصحابنا فيه. والأولى أن ~~نقول: # لا جزاء فيه، لأنه لا دليل عليه، والأصل براءة الذمة، وذلك مثل المتولد ~~بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك فيه كالسبع، وهو المتولد بين ~~الضبع والذئب والمتولد بين الحمار الأهلي والحمار الوحشي. # والضرب الثالث: مختلف فيه، وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر والشاهين ~~والعقاب ونحو ذلك، والسباع من البهائم كالأسد والنمر والفهد وغير ذلك، فلا ~~يجب الجزاء عندنا في شئ منه، وقد روي أن في الأسد خاصة كبشا، # PageV05P323 # ويجوز للمحرم قتل جميع المؤذيات كالذئب والكلب العقور والفأر والعقارب ~~والحيات وما أشبه ذلك ولا جزاء عليه، وله أن يقتل صغار السباع وإن لم ms1299 يكن ~~محذورا منها، ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل، إلا أنه إذا قتل ~~القمل على بدنه لا شئ عليه، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء، والأولى أن لا ~~يعرض له ما لم يؤذه (1). # لم ذكر أن من قتل زنبورا أو زنابير خطأ لا شئ عليه، فإن قتل عمدا تصدق ~~بما استطاع (2). قلت: ويأتي الكلام فيه. # وذكر أيضا: أن من أصاب ثعلبا أو أرنبا فكمن أصاب ظبيا، وإن أصاب يربوعا ~~أو قنفذا أو ضبا أو شبهه كان عليه جدي (3). # وفي الوسيلة: والصيد حلال اللحم وحرامه، والحرام اللحم مؤذ وغير مؤذ، ~~فالمؤذي لا يلزم بقتله شئ سوى الأسد إذا لم يرده، فإن قتله ولم يرده لزمه ~~كبش، وغير المؤذي جارحة وغير جارحة، فالجارحة جاز صيدها وبيعها في الحرم ~~وإخراجها منه، وغير الجارحة يحرم صيدها ويلزم بالجناية عليها الكفارة. # والحلال اللحم صيد بحر - ولا حرج فيه بوجه - وصيد بر، وخطأه في حكم العهد ~~في الكفارة (4). # ويحرم الصيد (اصطيادا) بإجماع المسلمين (وأكلا) خلافا للثوري (5) وإسحاق. # (وإن ذبحه وصاده المحل) بلا أمر منه ولا دلالة ولا إعانة، خلافا لأبي ~~حنيفة (6) والشافعي (7). (وإشارة) لصائده إليه محلا كان الصائد أو محرما، # PageV05P324 # (ودلالة) له عليه بلفظ وكتابة وغيرهما (وإغلاقا) الباب عليه حتى يموت، كل ~~ذلك بالنصوص والاجماع. # وهل يحرم الإشارة والدلالة لمن يرى الصيد بحيث لا يفيده ذلك شيئا؟ الوجه ~~العدم، للأصل، واختصاصي الأخبار (1) بما تسبب للصيد والدلالة عرفا بما لا ~~يعلمه المدلول بنفسه، وإن ضحك أو تطلع إليه ففطن غيره فصاده، فإن تعمد ذلك ~~للدلالة عليه أثم، وإلا فلا. # وأشد حرمة من جميع ذلك أن يجرحه (و) يذبحه (ذبحا فيكون ميتة) كما في ~~الخلاف (2) والسرائر (3) والمهذب (4) والنافع (5) والشرائع (6) والجامع، ~~وفيه: # أنه كذبيحة المجوس (7)، وبه خبر إسحاق عن الصادق عليه السلام: إن عليا ~~عليه السلام كان يقول: إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا ~~يأكله محل ولا محرم (8). # وفي التذكرة (9) والمنتهى الاجماع عليه (10)، وفي النهاية (11) والمبسوط ~~(12) والتهذيب (13) والوسيلة (14) والجواهر: إنه كالميتة (15)، وبه خبر وهب ~~عن ms1300 الصادق عليه السلام (16) وفي الجواهر: الاجماع عليه (17). # ويؤيد أحدهما أخبار الأمر بدفنه (18) وأن التذكية إنما تتحقق بذكر الله ~~على # PageV05P325 # ذبحه، ولا معنى لذكره على ما حرمه فيكون لغوا. # وفي الفقيه (1) والمقنع (2) والأحمدي: إنه إن ذبحه في الحل جاز للمحل أن ~~يأكله (3)، وبه قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: المحرم إذا قتل ~~الصيد فعليه جزاؤه، ويتصدق بالصيد على مسكين (4). وفي حسن معاوية بن عمار: ~~إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله ~~أحد، وإذا أصاب في الحل، فإن الحلال يأكله وعليه هو الفدا (5). فإن الدفن ~~قرينة إرادة القتل من الإصابة، ويعضده الأصل، وضعف الخبرين الأولين. # لكن يحتمل الباء في " بالصيد " السببية، والصيد المصدرية، أي يتصدق لفعله ~~الصيد على مسكين أو مساكين، والأفراد اقتصار على الأقل. واحتمل الشيخ أن ~~يكون بالصيد رمق فيتصدق به على المحل في الحل ليذبحه فيه (6). وارتضاه ~~المصنف في المنتهى واحتمل أيضا: أن يكون مقتوله بالذبح ميتة دون مقتوله ~~بالرمي (7). # وإذا كان ميتة فهو (يحرم على المحل والمحرم، والصلاة في جلده) وكذا سائر ~~استعمالاته وخصوصا في المائعات، واستشكل في التحرير كون جلده كجلد الميتة ~~ثم استقر به (8)، وذلك إما للاشكال في كونه ميتة أو كالميتة، أو لاحتمال أن ~~يكون لحمه كلحم الميتة لا جلده. # (والفرخ والبيض كالأصل) في حرمة الأكل والاتلاف مباشرة ودلالة بالاجماع ~~والنصوص، لكن لا يحرم البيض الذي أخذه المحرم أو كسره على # PageV05P326 # المحل في الحل، كذا في المختلف (9) والتذكرة (2) والمنتهى (3) والتحرير ~~(4) للأصل، وعدم اشتراط حله بنحو تذكية أو بشئ فقد هنا، خلافا للمبسوط (5). # (والجراد صيد) بري عندنا، خلافا لأبي سعيد الخدري (6) والشافعي (7) وأحمد ~~في رواية (8). وفي التهذيب: إن منه بريا ومنه بحريا (9). # (و) كذا كل إما يبيض ويفرخ في البر، كما في صحيحي حريز (10) ومعاوية (11) ~~عن الصادق عليه السلام. # وفي المنتهى (12) والتذكرة: إنه لا يعلم فيه خلافا إلا من عطاء، فإنه حكي ~~عنه أن ما تعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فيه الجزاء، لأنه يعيش في البر ~~فأشبه ms1301 طير الماء. قال: وهو ممنوع،. لأنه يبيض ويفرخ في الماء فأشبه السمك، ~~قال: وأما طير الماء كالبط ونحوه فإنه من صيد البر، لأنه يبيض ويفرخ فيه، ~~وهو قول عامة أهل العلم (13). # وحكى عن عطاء أنه قال: حيث يكون أكثر فهو صيده، وليس بمعتمد، لأنه يبيض ~~ويفرخ في البر فكان كصيده، وإنما يقيم في الماء أحيانا لطلب الرزق والمعيشة ~~منه كالصائد. قال: ولو كان لجنس من الحيوان نوعان بحري وبري كالسلحفاة؟ كان ~~لكل نوع حكم نفسه (14). # (ولا بجرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه) كما في صحيحي # PageV05P327 # حريز (1) ومعاوية (2) عن الصادق عليه السلام، وفي حكم البيض والفرخ ~~التوالد، ثم الاعتبار بذلك إنما يفتقر إليه فيما يعيش في البر والبحر ~~جميعا، فإن ما يعيش في الماء من البر البتة، كما في صحيح ابن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام: مر علي صلوات الله عليه على قوم يأكلون جرادا، فقال: ~~سبحان الله وأنتم محرمون، فقالوا: إنما هو من صيد البحر، فقال لهم: ارمسوه ~~في الماء إذن (3). # وما لا يعيش في البر من البحر البتة. والمراد بالبحر ما يعم النهر، قال ~~الشيخ في التبيان: لأن العرب تسمي النهر بحرا، ومنه قوله تعالى: " ظهر ~~الفساد في البر والبحر " والأغلب على البحر هو الذي يكون ماؤه ملحا، لكن ~~إذا أطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف (4). # (ولا) يحرم عليه (الدجاج الحبشي) عندنا، ويسمى السندي والغرغر لخروجه عن ~~الصيد، والأخبار الناطقة بذلك (5)، لأنه لا يستقل بالطيران. # وحرمه الشافعي قال: لأنه وحشي يمتنع بالطيران وإن كان ربما يألف البيوت ~~(6)، وهو الدجاج البري قريب من الأهلي في الشكل واللون يسكن في الغالب ~~سواحل البحر، وهو كثير ببلاد المغرب يأوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها، وتخرج ~~فراخه كيسة كاسبة، يلقط الحب من ساعتها كفراخ الدجاج الأهلي. # وقال الزهري: كانت بنو إسرائيل من أهل تهامة أعتى الناس على الله تعالى، ~~فقالوا قولا لم يقله أحد، فعاقبهم الله بعقوبة ترونها الآن بأعينكم، جعل ~~رجالهم القردة، وبرهم الذرة، وكلابهم الأسود، ورمانهم الحنظل، وعنبهم ~~الأراك، ms1302 # PageV05P328 # وجوزهم السرو، ودجاجهم الغرغر، وهو دجاج الحبش، لا ينتفع بلحمه لرائحته ~~(1). وقال في التهذيب: لاغتذائه بالعذرة (2). # (ولا فرق) في الصيد (بين المستأنس) منه (والوحشي) عندنا كما في التذكرة ~~(3)، لأن المعتبر هو الامتناع بالأصالة، ولم ير مالك في المستأنس منه جزاء ~~(4). # (ولا يحرم الإنسي بتوحشه) لأنه لا يدخل به في الصيد، والأصل بقاء ~~الإباحة. # (ولا) فرق (بين المملوك) منه (والمباح) والحرمة للعمومات، نعم في المملوك ~~إذا أتلفه مع الجزاء القيمة، أو ما بين قيمته حيا ومذبوحا، ولم ير المزني ~~في المملوك جزاء (5). # (ولا بين الجميع وأبعاضه) كما يحرم اتلافه يحرم اتلاف أبعاضه، ككسر قرنه ~~أو يده أو نحو ذلك للأخبار، ولحرمة تنفيره الذي هو دون ذلك، وفي حكم ~~الأبعاض اللبن كما يأتي. # (ولا يختص تحريمه بالاحرام، بل يحرم في الحرم) على المحل (أيضا) بالنص ~~والاجماع، فإن ذبح فيه كان ميتة، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ~~وهب: وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام (6). وفي خبر ~~إسحاق: وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل بي لا ~~محرم (7). ولا مخالف هنا من خبر أو فتوى إلا من العامة (8). # PageV05P329 # (والاعتبار في المتولد) بين الصيد وغيره، أو بين البري والبحري، بل بين ~~المتفقين (بالاسم) فإنه الحكم في الشرع إن لم يعارضه غيره، (ولو انتفى)، ~~عنه (الاسمان) وكان له اسم آخر، كالسبع المتولد بين الذئب والضبع، والمتولد ~~بين الحمار الوحشي والأهلي (فإن) دخل فيما (امتنع جنسه) بالأصالة كالسبع ~~(حرم، وإلا)، دخل في غيره أم لم يعهد له جنس للأصل، وأطلق الشيخ الإباحة، ~~وسمعت عبارة المبسوط (1). # (ب: النساء وطئ ولمسا بشهوة) كما في النهاية (2) والمهذب (3) والغنية (4) ~~والجمل والعقود (5) وفي المبسوط (6) والمصباح (7) ومختصره، والوسيلة (8) ~~والجامع (9) وإن عبروا عنه بالمباشرة. # (لا بدونها) كما قد يعطيه إطلاق جمل العلم والعمل (10) والسرائر (11) ~~والكافي (12) ويحتمله النافع (13). # أما حرمة الأول فلعله لا خلاف فيه، وإن لم يذكر في الشرائع هنا، لأنه ذكر ~~في الكفارات: إن كفارته شاة وإن لم يمن (14). # وأما إباحة ms1303 الثاني فللأصل، ويدل عليهما الأخبار كقول الصادق عليه السلام ~~لمسمع: # من مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن نظر إلى امرأته نظر ~~شهوة فأمنى فعليه جزور، وإن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه ~~(15). # PageV05P330 # وحسن الحلبي سأله عليه السلام عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ # قال: نعم، يصلح عليها خمارها، ويصلح عليها ثوبها ويحملها، قال: أفيمسها ~~وهي محرمة؟ قال: نعم، قال: المحرم يضع يده بشهوة قال: يهريق دم شاة (1). # وخبر محمد سأله عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم، فأمنى أو أمذى، ~~قال: إن كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ ~~فعليه دم يهريقه، فإن حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس غليه شئ ~~(2). # (و) يحرمن (عقدا) عليهن (له) بنفسه أو بوكيله كما في المبسوط (3) ~~والتذكرة (4) والمنتهى (5). # (و) يحرم عقده عليهن (لغيره) فضولا أو وكالة أو ولاية عندنا للنصوص (6)، ~~والاجماع كما في الخلاف (7) والتذكرة (8) والغنية (9) والمنتهى (10)، خلافا ~~لأبي حنيفة والحكم والثوري (11) فأجازوه لنفسه فضلا عن غيره. ثم إن وقع ~~العقد وقع فاسدا عندنا بالنصوص والاجماع كما في الخلاف (12) والغنية (13) ~~والتذكرة (14). # (والأقرب جواز توكيل) الأب أو (الجد المحرم محلا) في تزويج المولى عليه، ~~وصحة عقده وإن أوقعه والولي محرم، لأنه والمولى عليه محلان، # PageV05P331 # والوكيل نائب عنه، والتوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص والاجماع. # ويحتمل البطلان إن أوقعه حال إحرام الولي بناء على كون الوكيل نائب ~~الموكل، ولا نيابة فيما ليس له فعله، وصدق تزويج الولي عن المولى عليه، فإن ~~التزويج والانكاح المنهي عنه في الأخبار والفتاوى يعم ما بالتوكيل كالنكاح ~~والتزويج، ولا عبارة ولا اختيار للمولى عليه، فتوكيل الولي في تزويجه ~~كتوكيله في التزويج لنفسه، وقطعوا بتحريمه وبطلان العقد المترتب عليه، وهو ~~خيرة الخلاف (1) وادعى الاجماع عليه. وحكي أنه سئل عن تخصيص الحد بالذكر، ~~فلم يعرف له وجها. # (و) يحرمن أيضا (شهادة عليه) أي على عقدهن محلات أو محرمات لمحرم أو ms1304 محل ~~إجماعا على ما في الخلاف (2)، ويحتمله الغنية (3)، وبه مرسل ابن فضال عن ~~الصادق عليه السلام قال: المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد (4). ومرسل ابن ~~أبي شجرة عنه عليه السلام في المحرم يشهد على نكاح محلين؟ قال: لا يشهد ~~(5). وهما ضعيفان، فإن لم يكن عليه اجماع قوى الجواز. والمقنع والمقنعة ~~وجمل العلم والعمل والكافي والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم خالية عن ~~ذكره. # والشهادة هو الحضور لغة، فيحتمل حرمته وإن لم يحضر للشهادة عليه كما في ~~الجامع (6). # (وإقامة) الشهادة عليه كما في المبسوط (7) والسرائر (8) والشرائع (9) ~~(على إشكال) من احتمال دخولها في الشهادة المنهية في الخبرين والفتاوى، ومن # PageV05P332 # عموم أدلة النهي عن الكتمان، وتوقف ثبوت النكاح شرعا عليها، ووقوع مفاسد ~~عظيمة إن لم يثبت بخلاف إيقاعه، إذ لا يتوقف عليها عندنا. # قيل: ولا إخبار (1) ولا إنشاء، والخبر إذا صدق ولم يستلزم ضررا لم يحسن ~~تحريمه، ولأنها أولى بالإباحة من الرجعة، فإن الرجعة إيجاد للنكاح في ~~الخارج، وهي إيجاد له في الذهن. # وعلى الحرمة فهي حرام (وإن تحمل محلا) كما في الشرائع (2) ويعطيه إطلاق ~~السرائر (3) لانتفاء المخصص، وإن تأكد المنع إذا تحملها محرما لخروجه عن ~~العدالة، فلا يثبت بشهادته، مع أنه ممنوع لجواز الجهل والغفلة والتوبة ~~وسماع العقد اتفاقا. قال في التذكرة: ولو قيل: إن التحريم مخصوص بالعقد ~~الذي أوقعه المحرم كان وجها (4). # قلت: خصوصا إذا أطلق الشهادة بوقوع العقدة لانصرافه إلى الصحيح. # وفي الكنز عن المصنف في حاشية الكتاب: وجه الاشكال من أن المقصود من كلام ~~الأصحاب في ظاهر النظر تحريم إقامة الشهادة التي وقعت على عقد بين محل ~~ومحرم أو محرمين. قال السيد الشارح: ومن عموم إطلاق المنع، ولظهور هذا ~~الاحتمال لم يذكره المصنف في بقية الحاشية (5). # قال الشهيد: فعلم أن الاشكال في التعميم (6) ثم قرب العموم وأجاد، وقطع ~~به في الدروس (7). # (ويجوز) الإقامة (بعد الاحلال وإن تحمل محرما) بمعنى أنه يثبت بها النكاح ~~وإن علم تحمله محرما كما نص عليه في التذكرة (8) والمنتهى (9) والتحرير ~~(10) # PageV05P333 # لما عرفت. خلافا للمبسوط، حيث لم ms1305 يثبت النكاح بها إذا كان التحمل في ~~الاحرام (1)، إما لقدحه في العدالة وعرفت جوابه، أو لأن هذه الشهادة شهادة ~~مرغوب عنها شرعا، فلا يعتبر وإن وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا. # ويحرمن عليه (تقبيلا) بشهوة أو لا بها إذا كانت محلا للشهوة لا كالأم ~~والبنت والأخت، فإن - تقبيلهن للرحمة. # وسأل الحسن بن حماد الصادق عليه السلام عن المحرم يقبل أمه، قال: لا بأس ~~به، هذه قبلة رحمة، إنما يكره قبلة الشهوة (12). وكان المراد إنما يكره ما ~~يحتمل الشهوة، لتشمل قبلة امرأته بلا شهوة. ثم الخبر وإن لم يتضمن سوى ~~الأم، لكن الأخبار الناهية إنما نهت عن قبلة امرأته مع أصل الإباحة، وعموم ~~العلة المنصوصة في الخبر. # (ونظرا بشهوة) كما في جمل العلم والعمل (13) والنافع (14) والجامع (5 1) ~~والشرائع (16) والإشارة (17) والكافي (18)، وأطلق فيه رؤيتهن، وكذا التلخيص ~~خال عن قيد الشهوة، وكتب الشيخ والأكثر خالية عن تحريمه طلقا. وفي الفقيه ~~(19) والمقنع: # إذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شئ (20). # ولا يدل على تحريمه نصوص وجوب الكفارة على من أمنى بالنظر، نعم إن اعتاد ~~الامناء به فتعمده حرم، وكذا إذا نظر إلى غير أهله حرم في نفسه لا للاحرام. # PageV05P334 # ويؤيد الإباحة مع الأصل إطلاق نحو حسن علي بن يقطين سأل الكاظم عليه ~~السلام عن رجل قال لامرأته أو جاريته بعدما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا ~~والمروة: اطرحي ثوبك، ونظر إلى فرجها، قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير ~~النظر (1) وإن جاز أن يحرم ولا يكون عليه شئ. # وكلام السيد في الجمل كذا: على المحرم اجتناب الرفث وهو الجماع، وكل ما ~~يؤدي إلى نزول المني من قبلة وملامسة ونظر شهوة (2). وهو يحتمل القصر على ~~ما يعلم معه الامناء. # وقال القاضي في شرحه: فأما الواجب فهو أن لا يجامع ولا يستمني على أي وجه ~~كان من ملامسة أو نظر بشهوة أو غير ذلك (3). فلعله حمله على ما يقصد به ~~الامناء (4). # (وفي معناه) أي المحرم الثاني أو ما ذكر أو أحد ما ms1306 ذكر الاستمتاع بالنساء ~~بما ذكر (الاستمناء) باليد أو الملاعبة أو التخيل له أو اللواط أو غيرها ~~كما في الكافي (5) والغنية (6) والوسيلة (7) والإصباح (8) والإشارة (9) ~~والنافع (10) والشرائع (11) وشرح القاضي للجمل (12) وسمعت عبارته، ويعطيه ~~ما سمعته من عبارة الجمل. # أما اللواط ووطئ الدواب فيدخل في الرفث وإن لم ينزل. وأمها الباقي ~~فالأخبار نصت على وجوب الكفارة بالاستمناء بالملاعبة والمس أو الضم أو ~~النظر بشهوة أو التقبيل ويأتي إن شاء الله تعالى في الكفارات. # PageV05P335 # (ويقدم إنكار إيقاع العقد حالة الاحرام) منهما، أو من أحدهما (على ~~ادعائه) كما في المبسوط (1) والجواهر (2) والشرائع (3) علم المدعي فساد ~~العقد في الاحرام أو لا للأصل الصحة، فإن لم يكن لمدعيه بينة حكم بالصحة مع ~~يمين المنكر، وإن كان المدعي يدعي إحرام نفسه فإن نكل حلف المدعي. وكذا إن ~~وجه الدعوى إلى تاربخ الاحرام مع الاتفاق على تاريخ العقد، فادعى أحدهما ~~تقدم الاحرام عليه لذلك والأصل التأخر عليه. وإن ادعى إحرام نفسه إلا أن ~~يتفقا على زمان ومكان يمكن فيهما الاحرام، فيمكن أن يقال القول قوله، لأنه ~~أبصر بأفعال نفسه وأحواله. # أما إن اتفقا على تاريخ الاحرام ووجه الدعوى إلى تاريخ العقد فادعى ~~تأخره، أمكن أن يكون القول قوله للأصل، بل لتعارض أصلي الصحة والتأخر ~~الموجب للفساد وتساقطهما، ويبقى أصل عدم الزوجية بلا معارض. # (فإن كان المنكر) للفساد (المرأة) ولا بينة فحلفت (فالأقرب) ما استحسنه ~~المحقق (4) من (وجوب المهر) لها (كملا) دخل بها أو لا، إلا أن يطلقها قبل ~~الدخول باستدعائها، فإنه يلزم حينئذ، وإن كان بزعمه في الظاهر لغوا ويكون ~~طلاقا صحيحا شرعا، فإذا بعدم الدخول يتنصف المهر، وأما إذا لم تستدع الطلاق ~~وصبرت فلها المهر كاملا. وإن طلقها قبل الدخول فإنه بزعمه لغو، والعقد ~~الصحيح مملك لها كاملا. # وفي المبسوط: إن لها النصف إن لم يدخل بها (5)، وهو مبني على أن العقد ~~إنما يملك نصف المهر ومملك النصف الآخر هو الوطئ أو الموت، أو المراد بعد ~~الطلاق وأطلق بناء على الغالب. واستظهر الشهيد منه انفساخ العقد بادعاء ~~أحدهما ms1307 # PageV05P336 # الفساد، فحمله قبل الدخول على الطلاق قبله (1). # (ويلزمها توابع الزوجية) من عدم التزوج بغيره، والمسافرة بدون إذنه ونحو ~~ذلك أخذا لها بإقرارها، ولكنها إن كانت كاذبة لم يكن عليها شئ منها فيما ~~بينها ويبن الله تعالى، ولا لها شئ من المهر إلا إذا وطأها مكرها لها، أو ~~وهي جاهلة بالفساد أو الاحرام. قيل: ويجوز له التزوج بأختها وخامسة. # قلت: نعم إن كان صادقا فيما بينه وبين الله، ولكن لا يمكن منه في الظاهر. # (وبالعكس) بأن كان المنكر للفساد الزوج (ليس لها المطالبة) بمهر ولا شئ ~~منه قبل الدخول (مع عدم القبض ولا له المطالبة) برد شئ مما أخذته (معه) ~~أخذا لهما بإقرارهما وأما بعد الدخول واكراهها أو جهلها فلها من المسمى ~~ومهر المثل الأقل وأطلق في خبر الصدوق عن سماعة أن لها المهر إن كان دخل ~~بها (2). # (ولو وكل) محرم أو محل محلا (فأوقع العقد فيه) في احرام الموكل (بطل) ~~لعموم الأخبار والفتاوى إنه لا يتزوج ولا ينكح (3) وصحيح محمد بن قيس عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ملك بضع ~~امرأة وهو محرم قبل أن يحل فقضى أن يخلي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئا حتى ~~يحل (4) [ولكنه يحتمل قضاء في واقعة كان الملك بنفسه لا بالتوكيل] (5). # وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج ~~محرما وهو يعلم أنه لا يحل له قال: فإن فعل فدخل بها المحرم فقال: إن كانا ~~عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة وعلى المرأة إن كانت محرمة وإن لم تكن ~~محرمة بدنة # PageV05P337 # فلا شئ عليها إلا أن يكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم فإن كانت علمت ثم ~~تزوجته فعليها بدنة (1). # (و) العقد الواقع (بعده) أي بعد انقضائه والاحلال منه (يصح) وإن كانت ~~الوكالة فيه إذ لا دليل على بطلان الوكالة إلا أن يكون في حال احرام الوكيل ~~بخلاف ما إذا وكل الصبي فعقد له الوكيل بعد بلوغه. # (ويجوز) للمحرم (الرجعة للرجعية) عندنا ms1308 للأصل والحرج وعموم نحو " بعولتهن ~~أحق بردهن " خلافا لأحمد في رواية (2) ولا فرق بين المطلقة تبرعا والمختلعة ~~إذا رجعت في البدل. # (و) كذا يجوز له (شراء الإماء وإن قصد الشري) للأصل وصحيح سعد بن سعد سأل ~~الرضا عليه السلام عن المحرم يشتري الجواري ويبيع قال: نعم (3) ونحوه خبر ~~حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام (4). # وفي التذكرة (5) والمنتهى أنه لا يعرف فيه. خلافا (6)، لكنه احتمل في ~~التذكرة فساد عقد ابتياعهن إذا قصد التسري حال الاحرام لحرمة الغرض الذي ~~وقع له العقد (7)، كمن اشترى العنب لاتخاذه خمرا وهو إن تم ففيما إذا شرط ~~ذلك في متن العقد مع أن غايته الحرمة واقتضاء النهي في غير العبادات للفساد ~~ممنوع. # (و) يجوز له (مفارقة النساء) بالطلاق أو الفسخ أو غيرهما للأصل والأخبار ~~(8) والاجماع وفي التذكرة. # PageV05P338 # (ويكره للمحرم الخطبة) (1) كما في المبسوط (2) والوسيلة (3) لقول الصادق ~~عليه السلام في مرسل الحسن بن علي: المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ولا ~~يخطب (4) وما روي عن النبي صلى الله عليه وله من قوله: لا ينكح المحرم ولا ~~ينكح ولا يخطب (5) ولأنها تدعو إلى المحرم كالفرق الداعي إلى الربا، ولا ~~يحرم للأصل وضعف الخبرين قال في التذكرة بخلاف الخطبة في العدة فإنها محرمة ~~لأنها تكون داعية للمرأة، إلى أن تخبر بانقضاء العدة قبل انقضائها رغبة في ~~النكاح فكان حراما (6) ونحوه في المنتهى (7) وقد تظهر الحرمة من أبي علي ~~(8). # ثم إنه عمم الخطبة في التحرير (9) والتذكرة (10) والمنتهى (11) لأن يكون ~~لنفسه أو لمحلين ويؤيده عموم الخبرين ولكنه إنما استند في الأخيرين في ~~كراهيتها إلى تسببها للحرام. # (ولو كانت المرأة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم، من حرمة نكاحها ~~وتلذذها بزوجها تقبيلا أو لمسا أو نظرا أو تمكينا له من وطئها وكراهية ~~خطبتها وجواز رجعتها وشرائها ومفارقتها اتفاقا ولعموم الأدلة. # (ج: الطيب) قال في التذكرة الطيب ما تطيب رائحته ويتخذ للشم كالمسك ~~والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد والأدهان الطيبة كدهن البنفسج ~~والورس والمعتبر أن يكون معظم الغرض منه التطيب أو ms1309 يظهر فيه هذا الغرض (12) ~~إنتهى وقالى الشهيد يعني به كل جسم ذي ريح طيب بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو # PageV05P339 # إلى مزاج المستعمل له غير الرياحين (1). # ويحرم (مطلقا على رأي) وفاقا للمقنعة (2) وجمل العلم والعمل (3) والمراسم ~~(4) والسرائر (5) والمبسوط (6) والكافي (7) والنافع (8) والشرائع (9) ~~والمصباح (10) ومختصره، لكن استثنى فيهما الفواكه وفي المبسوط أنه لا خلاف ~~في إباحتها (11) وحكى التعميم عن الحسن (12) والاقتصاد (13) والمقنع (14) ~~أيضا وكلام الإقتصاد يحتمل الكراهية لائه كذا وينبغي أن يجتنب في إحرامه ~~الطيب كله وأكل طعام يكون فيه طيب. والمقنع وإن نص على النهي عن مس شئ من ~~الطيب لكنه عقبه بقوله وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك والعنبر ~~والورس والزعفران فهو إما تفسير للطيب أو تصريح بأن النهي قبله يعم ~~الكراهية. # ودليل هذا القول نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: لا يمس المحرم ~~شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ~~ما صنع بقدر شبعه من الطعام (15) وإنما يتم لو حرم الريحان وكرهه سابقا ~~وقول الكاظم عليه السلام في خبر نضر بن سويد: أن المرأة المحرمة لا تمس ~~طيبا (16) وما نص على أن الميت لا يمس شيئا من الطيب خصوصا ما روي أن محرما ~~وقصت به # PageV05P340 # ناقته فقال: النبي صلى الله عليه وآله: لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم ~~القيامة ملبيا (1). # وخبر حماد ابن عثمان سأل الصادق عليه السلام إنه جعل ثوبي احرامه مع ~~أثواب جمرت فأخذ من ريحها فقال عليه السلام: فانشرها في الريح حتى يذهب ~~ريحها (2) فإن التجمر طلقا يعم العود وغيره وظاهر في غير المسك والعنبر ~~والزعفران وقوله عليه السلام في خبر الحلبي وابن مسلم: المحرم يمسك على ~~أنفه من الريح الطيبة (3) وفي مرسل ابن أبي عمير، وسئل عن التفاح والنبق ~~والأترج وما طاب ريحه: # يمسك على أنفه ويأكله (4) وما في الفقيه من أن علي بن الحسين عليهما ~~السلام كان إذا تجهز إلى مكة قال لأهله: إياكم أن تجعلوا في زادنا شيئا مني ~~الطيب ولا من ms1310 الزعفران نأكله أو نطعمه (5) والكل يحتمل الكراهية. # أما قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: لا تمس شيئا من الطيب ولا من ~~الدهن في احرامك والقاء الطيب في طعامك وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ~~ولا يمسك عليه من الرائحة المنتنة فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة ~~(6) فلا ينبغي فيه قرينة الكراهية وسمعت عبارة المقنع الحاصرة للمحرم في ~~الرابعة وهي متن صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام (7) ويعضده ~~الأصل وخبر عبد الغفار عنه عليه السلام: الطيب المسك والعنبر والزعفران ~~والورس (8) وصحيح معاوية عنه عليه السلام: # الرجل يدهن بأي دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس # PageV05P341 # قبل أن يغتسل للاحرام (1) وهو خيرة ابن سعيد (2) وفتوى التهذيب، وزاد وقد ~~روى العود (3)، يعني مكان الورس وهو خبر ابن أبي يعفور عنه عليه السلام: ~~الطيب المسك والعنبر والزعفران والعود (4) وقد يؤيده خبر التجمير المتقدم ~~ولا ينصان على تحريمه ولا تعارضان صحيح معاوية. # وفي النهاية (5) والوسيلة (6) حصره في ستة، الأربعة والعود والكافور. وفي ~~الخلاف: الاجماع على أنه لا كفارة في غيرها (7). ودليل الكافور منع الميت ~~المحرم منه، فكان الحصر في غيره في الأخبار لقلة استعمال الأحياء له، ويجوز ~~أن يكون تبرك العود في الأخبار السابقة لاختصاصه غالبا بالتجمير، وكونها ~~فيما يستعمل بنفسه. # وفي الجمل والعقود (8) والمهذب (9) والإصباح (10) والإشارة في خمسة (11) ~~باسقاط الورس من الستة، وهي التي نفى ابن زهرة الخلاف عنها (12). # ثم عبارات المبسوط (13) والكتاب والنافع (14) والشرائع (15) والتبصرة ~~(16) تعطي ما ذكره الشهيد من خروج الرياحين عن مفهوم الطيب حيث حرموا الطيب ~~مطلقا، وكرهوا الرياحين. وكذا ظاهر المقنعة حيث نص أولا على وجوب اجتناب # PageV05P342 # الطيب كله إلا خلوق الكعبة، ثم قال: ولا يشم شيئا من الرياحين الطيبة ~~(1)، وكذا التذكرة (2) والمنتهى (3) والتحرير (4)، لائه بعد ما حرم فيها ~~الطيب مطلقا قشم النبات الطيب إلى ما عرفت سابقا من الأقسام الثلاثة التي ~~أباح الأول منها (5)، وعد منه الفواكه. # وقال الشيخ في المبسوط: الطيب على ضربين: أحدهما: يجب فيه الكفارة، ms1311 وهي ~~الأجناس الستة التي ذكرناها: المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود ~~والورس. # والضرب الآخر على ثلاثة أضرب: # أولها: ينبت للطيب، ويتخذ منه للطيب مثل الورد والياسمين والخبزي والكاذي ~~والنيلوفر فهذا يكره، ولا يتعلق باستعماله كفارة إلا أن يتخذ منه الأدهان ~~الطيبة فيدهن بها فيتعلق بها كفارة. # وثانيها: لا ينبت للطيب، ولا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفاح ~~والسفرجل والنارنج والأترج والدار صيني والمصطكي والزنجبيل والشيح والقيصوم ~~والإذخر وحبق الماء والسعد، وكل ذلك لا يتعلق به كفارة، ولا هو محرم بلا ~~خلاف، وكذلك حكم أنوارها وأورادها، وكذلك ما يعتصر منها من المياه، والأولى ~~تجنب ذلك للمحرم. # الثالث: ما ينبت للطيب، ولا يتخذ منه الطيب مثل الريحان الفارسي، ولا ~~يتعلق به كفارة ويكره استعماله، وفيه خلاف (6)، انتهى. # وهو نحو مما مر عن التذكرة، ولكنه استظهر في أول الضرب الآخر حرمة أصله ~~كالطيب الذي يتخذ منه (7). # PageV05P343 # وقال في المصباح (1) ومختصره: وحرم عليه لبس المخيط وشم الطيب على اختلاف ~~أجناسه، إلا ما كان فاكهة. وظاهره شمول اسم الطيب للفواكه. وكذا الإرشاد ~~(2) وكذا التلخيص، وفيه زيادة استثناء الرياحين (3). وهو مشعر بدخولها أيضا ~~في الطيب. واستدل به في المختلف على تحريم شمها (4). # ومما ينص على خروج الفواكه وما يقصد به الأكل والشرب عادة لا التطيب خبر ~~عمار سأل الصادق عليه السلام عن المحرم له أن يأكل الأترج؟ قال: نعم، قال: ~~فإن له رائحة طيبة، فقال: إن الأترج طعام ليس هو من الطيب (5). فمن أطلق ~~تحريم الطيب ولم يستثنها أمكن أن يكون ذلك. ويؤيده ما سمعته عن المبسوط من ~~نفي الخلاف، وسابقا عن التذكرة من الاجماع، ولكن حكى في الدروس الخلاف فيها ~~(6). # وبالجملة فلا كلام في حرمة الأربعة، والورس منها أظهر من العود. وفيما ~~زاد أقوال، منها حرمة خمسة، ومنها حرمة ستة، ومنها حرمة الطيب مطلقا، وفي ~~شموله الفواكه وجهان، وكذا في شموله الرياحين، وفي شموله الأبازير كالقرنفل ~~والدار صيني، وكذا في شموله أو شمول الرياحين لما لا ينبت للطيب، ولا يتخذ ~~منه الطيب كالحناء والعصفر ونبات البر ms1312 كالا ذخر والشيح. # وسأل العلاء الصادق عليه السلام أنه حلق وذبح، أيطلي رأسه بالحناء وهو ~~متمتع؟ # فقال: نعم من غير أن يمس شيئا من الطيب (7). وسأله ابن سنان في الصحيح عن ~~الحناء، فقال: إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره، وما هو بطيب وما به بأس ~~(8). # PageV05P344 # وقال الصدوق: وقد روي أنه يجوز أن يضع الحناء على رأسه، إنما يكره السك ~~(1) وضربه، أن الحناء ليس بطيب (2). # ففي الأجسام الطيبة الريح وجوه: # الأول: حرمتها مطلقا. # والثاني: حرمتها إلا الفواكه. # والثالث: حرمتها إلا الرياحين. # والرابع: حرمتها إلا الفواكه والرياحين. # والخامس: حرمتها إلا الفواكه والرياحين وما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منها ~~الطيب والأبازير خلا الزعفران. # والسادس: حرمتها إلا الفواكه والأبازير غير الزعفران وما لا يقصد به ~~الطيب ولا يتخذ منه. # والسابع: إباحتها إلا ستة. # والثامن: إباحتها إلا أربعة. # والتاسع إباحتها إلا خمسة، وفي الأربعة وجهان. # وعلى كل فهي محرمة عليه (أكلا ولو مع الممازجة) للأخبار (3) وإجماع علماء ~~الأمصار كما في التذكرة (4) (مع بقاء كيفيته) التي هي الرائحة لا غيرها من ~~لون أو طعم أو غيرهما، لأنها المتبادرة هنا، ويحتمل العموم. # فلو لم يبق شئ من صفاته بل لو لم يبق رائحته لم يحرم لخروجه بذلك عن اسم ~~الطيب واستعماله، وأكله عن استعماله وأكله. # وقد يتأيد بصحيح عمران الحلبي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن المحرم ~~يكون # PageV05P345 # به الجرح فيتداوى بدوا، فيه الزعفران، فقال: إن كان الزعفران الغالب على ~~الدواء فلا، وإن كانت الأدوية الغالبة فلا بأس (1). # خلافا للخلاف (2) والتحرير (3) والمنتهى (4) وموضع من التذكرة (5) ففيها ~~حرمة أكل ما فيه طيب وإن زالت أوصافه، لعموم النفي عن أكل ما فيه طيب أو ما ~~فيه زعفران أو مسه. وفي الأول منع عمومه لما نحن فيه لخروجه عن الطيب، وفي ~~المنتهى إجماعنا عليه (6). # وقرب في موضع من التذكرة أن لا فدية إن استهلك الطيب فلم يبق له لون ولا ~~طعم ولا ريح، قال: وإن ظهرت هذه الأوصاف فيه وجبت الفدية قطعا، وإن بقيت ~~الرائحة وحدها فكذلك، لأنها ms1313 الغرض الأعظم من الطيب وإن بقي اللون وحده. # وطريقان للشافعية، أحدهما: أن المسألة على قولين، أظهرهما أنه لا يجب ~~فدية، لأن اللون ليس بمقصود أصلي. الطريق الثاني: القطع بعدم وجوب الفدية، ~~ولو بقي الطعم وحده فطريقان أظهرهما أنه كالريح، والثاني إنه كاللون (7)، ~~إنتهى. # ولا فرق عندنا بين ما مسته النار وغيره، خلافا لمالك وأصحاب الرأي، ~~فأباحوا ما مسته النار بقيت أوصافه أم لا (8). # (و) كذا يحرم عليه (لمسا) للأخبار (9) والاجماع ولو بالباطن، كباطن ~~الجرح، وكما في الاحتقان والاكتحال والاستعاط. # (وتطيبا) بالاستشمام أو التبخر أو لبس ثوب مطيب أو جلوس عليه أو في حانوت ~~عطار حتى تشبثت به الرائحة لذلك، حتى إن داس بنعله (10) طيبا عمدا # PageV05P346 # فعلق بنعله أثم، وكفر على ما في التذكرة (1) والمنتهى (2) والتحرير (3). ~~ولو فرش فوق ثوب مطيب ثوبا يمنع رائحته، ثم جلس أو نام عليه لم يأثم، ولا ~~يكفي حيلولة ثياب بدنه. # وفي الخلاف: يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها، فإن فعل فعليه ~~الفداء (4)، والظاهر كما في المنتهى (5) إرادته الحرمة كما في المبسوط (6). ~~وفي الخلاف (7) والتذكرة: إنه يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر ~~العطر، فإن جاز عليه أمسك على أنفه (8). # وزيد في المبسوط: وكذلك يكره الجلوس عند الرجل المتطيب إذا قصد ذلك غير ~~أنه لا يتعلق به فدية (9). ونحوه الوسيلة في الحكم بكراهية الجلوس إلى من ~~تطيب أو مباشر للطيب (10). # وفي التذكرة: ولا يجوز الجلوس عند رجل متطيب ولا في سوق العطارين، لأنه ~~يشم الطيب حينئذ (1) وهو الوجه، وكذا عند من يباشر العطر إذا شمه، ويأتي ~~الكلام فيه إن شاء الله تعالى. # وفي الخلاف: إن كان الطيب يابسا مسحوقا فإن علق ببدنه منه شئ فعليه ~~الفدية، فإن لم يعلق بحال فلا فدية، وإن كان يابسا غير مسحوق كالعود ~~والعنبر والكافور، فإن علق ببدنه رائحته فعليه الفدية (12). ونحوه المبسوط، ~~إلا أنه ليس فيه ذكر المسحوق. # PageV05P347 # وزاد في غيره: وإن لم يعلق فلا شئ عليه (1). ونحوهما الدروس (2) واقتصر ~~في التحرير (3) والمنتهى (4) على الحكاية عن الشيخ، ولعله ms1314 لعموم مس الطيب ~~المنهي عنه في الأخبار لما لا يعلق من نفسه أو ريحه شئ. # وقال في التذكرة: استعمال الطيب عبارة عن شمه أو إلصاق الطيب للبدن أو ~~الثوب أو تشبث الرائحة بأحدهما قصدا للعرف، قال: فلو تحقق الريح دون العين ~~بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمره ساكنوه وجبت الفدية إن قصد تعلق ~~الرائحة به، وإلا فلا، والشافعي أطلق القول بعدم وجوب الفدية، ولو احتوى ~~على مجمرة لزمت الفدية عندنا وعنده أيضا. وقال أبو حنيفة: لا تجب الفدية، ~~ولو مس جرم العود فلم يعلق به رائحته فلا فدية، وللشافعي قولان، ولو حمل ~~مسكا في فأرة مضمومة الرأس فلا فدية إذا لم يشمها، وبه قال الشافعي، ولو ~~كانت غير مضمومة فللشافعية وجهان، وقال بعضهم: إن حمل الفأرة تطيب (5)، ~~انتهى. # (وإن كان المحرم ميتا) لم يقرب طيبا، كافورا ولا غيره في غسله وحنوطه أو ~~غيرهما للأخبار (6)، والاجماع كما في التذكرة (7). # ثم الطيب كله محرم على المحرم عند المصنف (إلا خلوق الكعبة) لنحو صحيح ~~حماد بن عثمان سأل الصادق عليه السلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ~~ثوب الاحرام، قال: لا بأس به هما طهوران (8). وصحيح ابن سنان سأله عليه ~~السلام عن خلوق الكعبة تصيب ثوب المحرم، قال: لا بأس، ولا يغسله فإنه طهور ~~(9). # PageV05P348 # وفي الخلاف (1) والمنتهى (2): الاجماع عليه، وزيد في التهذيب (3) ~~والنهاية (4) والسرائر (5) والتحرير (6) والمنتهى (7) والتذكرة زعفرانها ~~(8) لاشتمال الخلوق عليه كما سيظهر، ولذا أعرض عنه من أعرض. # ولصحيح يعقوب بن شعيب سأله عليه السلام المحرم يصيب ثيابه الزعفران [من ~~الكعبة، قال: لا يضره ولا يغسله (9) وصحيح حماد بن عثمان سأله عليه السلام ~~عن خلوق الكعبة] (10) و (11) وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام، فقال: لا ~~بأس بهما هما طهوران. وخبر سماعة: سأله عليه السلام عن الرجل يصيب توبة ~~زعفران الكعبة وهو محرم، فقال: لا بأس به وهو طهور، فلا تتقه أن يصيبك ~~(12). # وأجاز ابن سعيد إذ زاد خلوق القبر (13) للخبرين، ولعل المراد به القبر ~~المقدس النبوي صلى الله عليه وآله. ms1315 # والخلوق على ما في المغرب والمعرب ضرب من الطيب مائع فيه صفرة (14) وقال ~~الأثيري في نهايته: طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، ~~ويغلب عليه الحمرة والصفرة (15). وقال ابن جزلة المتطبب في منهاجه: إن صفته ~~زعفران ثلاثة دراهم قصب الذريرة، خمسة دراهم أشنه، درهمان قرنفل # PageV05P349 # وقرفد من كل واحد درهم، يدق ناعما وينخل ويعجن بماء ورد ودهن ورد حتى ~~يصير كالرهشي في قوامه، والرهشي هو السمسم المطحون قبل أن يعصر ويستخرج ~~دهنه (1). # وأجاز في التذكرة (2) والمنتهى الجلوس عند الكعبة وهي تجمر (3) حملا على ~~الخلوق. وفي الدروس عن الشيخ؟ لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكن له ~~الشم (4). والذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي (5). # وأجاد صاحب المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو ~~غيره اقتصارا على المنصوص. قال: لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ~~وإنما يحرم الشم، ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب فإنه يحرم ~~(6)، إنتهى. # وقيل في الاحتجاج لجواز شم ما يجمر به الكعبة: إنه ورد نفي البأس عن ~~الرائحة الطيبة بين الصفا والمروة، وأن لا يمسك أنفه عنها، ورائحة الكعبة ~~أولى بذلك (7). # قلت: (و) يمكن إدخال جميع ذلك في الشم (اضطرارا) وهو جائز اتفاقا لانتفاء ~~العسر والحرج في الدين، وخصوص صحيح إسماعيل بن جابر الآتي في السعوط، لكن ~~يأتي أن عليه الفدية في الدهن الطيب. # (و) عليه أن (يقبض على أنفه) إن اضطر إليه في غير الاستعاط ما أمكنه ~~اقتصارا على الضرورة، وعملا بالنصوص. # (ويتأكد) حرمة (المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود) كما في # PageV05P350 # المبسوط، قال: وقد ألحق بذلك الورس (1). وهذا إشارة إلى تنزيل ما حصر ~~المحرم أو الطيب فيها على التغليظ، ولا أرى جهة لترك المصنف الورس. # وجعل الشيخ له ملحقا مع النص عليه فيما سمعته من الأخبار، وخلوها من ~~العود، وخلو ما تضمنه من التنصيص على التحريم. # (ويجوز السعوط) بما فيه طيب (مع الضرورة) لما عرفت مع صحيح إسماعيل بن ~~جابر: إنه عرضت ms1316 له ريح في وجهه وهو محرم، فوصف له الطبيب سعوطا فيه مسك، ~~فسأل الصادق عليه السلام فقال: استعط به (2). وينبغي أن لا يكون فيه إشكال، ~~وإن نسبه في التحرير (3) إلى الصدوق، كما لا إشكال في حرمته إلا لضرورة. ~~وإن قال في التذكرة (4) والمنتهى: إن الوجه المنع منه (5)، وهو قد يشعر ~~باحتمال الجواز. # (و) يجوز (الاجتياز في موضع يباع فيه) الطيب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه ~~من ريحه (و) كان (يقبض على أنفه) كما في الخلاف (6) والتذكرة (7) والوسيلة ~~(8)، لأنه لم يستعمل أطيب حينئذ، والأصل الإباحة. ولصحيح ابن بزيع قال: ~~رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم، فأمسك ~~يبده على أنفه بثوبه من رائحته (9). # والقبض على الأنف - أي الكف عن الشم - واجب كما هو ظاهر الكتاب والخلاف ~~(10) والوسيلة (11) والتحرير (12) والتذكرة (13) والمنتهى (14)، لحرمة الشم ~~إجماعا، # PageV05P351 # وخصوص هذا الخبر، وعموم ما أوجب الامساك عن الرائحة الطيبة. وظاهر ~~النهاية (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) والجامع (4) العدم، وأظهر منها ~~الإستبصار (5) للأصل، والفرق بين تعمد الشم وما يؤدي إليه من المباشرة ~~والأكل، وأن يصيبه الرائحة في طريقه. # ولقول الصادق عليه السلام في خبر هشام بن الحكم: لا بأس بالريح الطيبة ~~فيما بين الصفا والمروة، من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه (6). ويجوز ~~اختصاصه بما بينهما كما يظهر من التهذيب (7) والدروس (8)، ولعله للضرورة. # وتعمد الاجتياز في طريق يؤدي إلى الشم كتعمد المباشرة، ويجوز أن يريدوا ~~العدم إذا لم يؤد إلى الشم. # (ولا يقبض) على أنفه (من) الرائحة (الكريهة) وفاقا للمقنع (9) والمقنعة ~~(10) والنهاية (11) والمبسوط (12) والسرائر (13) وغيرها، أي يحرم كما في ~~الإقتصاد (14) والجمل والعقود (15) والوسيلة (16) والغنية (7 1) والمهذب ~~(18) والجامع (19) والإشارة (20) والدروس (21) لقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح معاوية # PageV05P352 # بن عمار: ولا يمسك عليها من الريح المنتنة (1). # وفي صحيح ابن سنان: المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه (2). وفي ~~حسن الحلبي: ولا يمسك على أنفه من الريح المنتنة (3). وذكر ابن زهرة أنه لا ~~يعلم فيه خلافا (4). # (و) يجب أن (يزيل ما أصاب الثوب منه) أو ms1317 نزعه فورا كما في التحرير (5)، ~~ويفهم من التذكرة (6) والمنتهى (7) لحرمة الاستدامة كالابتداء. وهل يجب أمر ~~الحلال با لإزالة أو يجوز بنفسه؟ نص التهذيب (8) والتحرير (9) والتذكرة ~~(10) والمنتهى (11) الثاني، لقول أحدهما عليهما السلام في مرسل ابن أبي ~~عمير، في محرم أصابه طيب: لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله (12). ولأنه مزيل ~~للطيب تارك له لا متطيب، كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة بنية تركها. # ولظاهر قوله صلى الله عليه وآله لمن رأى عليه طيبا: إغسل عنك الطيب (13). ~~والأحوط الأول كما يظهر من الدروس (14) إذا أمكن، خصوصا إذا أمكن نزعه ~~ليغسل، ولعل المجوز إنما جوزه في غيره. # (د: الاكتحال بالسواد على رأي) وفاقا للمقنعة (15) والنهاية (16) # PageV05P353 # والمبسوط (1) والمراسم (2) والوسيلة (3) والسرائر (4) والجامع (5) ~~للأخبار (6) وهي كثيرة. # وفي الإقتصاد (7) والجمل والعقود (8) والخلاف (9) والغنية (10) والنافع ~~(11): # إنه مكروه للأصل، وقول الصادق عليه السلام في خبر هارون بن حمزة: لا يكحل ~~المحرم عينيه بكحل فيه زعفران، وليكحل بكحل فارسي (12). فإن الظاهر أن ~~الكحل الفارسي هو الأثمد الفارسي، وقد يمنع. # وفي صحيح فضالة وصفوان: لا بأس أن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب ~~يوجد ريحه، فأما للزينة فلا (13). لعموم ما لم يكن فيه طيب، وتخصيص النهي ~~بما للزينة، فلا يمنع الاكتحال لا بها ولا بالسواد، وإن احتمل النهي عما ~~يتسبب للزينة وإن لم يقصد به. # وفي خبر أبي بصير: تكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله إلا كحل أسود للزينة ~~(14)، كذا في الفقيه (15) والمقنع (16) بلام واحدة، وهو أظهر في التخصيص، ~~وما في الخلاف من الكراهية يحتمل الحرمة. # (و) الاكتحال (بما فيه طيب) رائحته موجودة وفاقا للمشهورة، # PageV05P354 # للعمومات والخصوصات وهي كثيرة، وفي التذكرة (1) والمنتهى: الاجماع عليه ~~(2)، وكرهه الشيخ في الجمل (3) والقاضي في المهذب (4) وشرح جمل العلم ~~والعمل (5)، ولعله للأصل، مع زعم خروجه عن استعمال الطيب عرفا لاختصاصه ~~بالظواهر، وقد تعطي عبارتا النهاية (6) والمبسوط (7) الحرمة وإن اضطر إليه. # (ه‍: النظر في المرآة على رأي) وفاقا للتهذيب (8) والمبسوط (9) والنهاية ~~(10) والمقنع (11) والكافي (12) والسرائر (13) والاقتصاد (4 1) والجامع ~~(15)، للأخبار الصحيحة (16). وفي حسن معاوية بن عمار، عن الصادق ms1318 عليه ~~السلام: فإن نظر فليلب (17). # وفي الجمل والعقود (18) والوسيلة (19) والمهذب (20) والغنية (21) ~~والنافع: إنه مكروه (22)، وكذا الخلاف (23)، ولكنه يحتمل إرادة الحرمة. # (و: الادهان بالدهن مطلقا) كان فيه طيب أو لا (اختيارا) كما في # PageV05P355 # ا لمقنع (1) والتهذيب (2) والخلاف (3) والنهاية (4) والمبسوط (5) ~~والاقتصاد (6) والمصباح (7) ومختصره والوسيلة (8). # والشرائع (9) والجامع (10)، لقوله صلى الله عليه وآله: الحاج أشعث أغبر ~~(11)، وفي خبر آخر: # سئل عليه السلام ما الحاج؟ فقال: الشعث التفل (12). # وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن ~~حتى تحل (13). وفيما مر من حسن معاوية: لا تمس شيثا من الطيب وأنت محرم ولا ~~من الدهن (14)، وظاهر الخلاف الاجماع (15)، وصريح المفيد إباحة غير الطيب ~~من الأدهان (16)، وقد يظهر من الجمل والعقود (17) والكافي (18) وأمر اسم ~~(19) للأصل، واحتمال حسن معاوية الكراهية للفظ " لا ينبغي ". # ولما نص من الأخبار على جواز الادهان بها بعد الغسل قبل الاحرام، كصحيح ~~الحسين بن أبي العلاء سأل الصادق عليه السلام عن الرجل المحرم يدهن بعد ~~الغسل؟ قال: نعم. قال: فأدهنا عنده بسليخة بان (20)، وذكر أن أباه كان يدهن ~~بعدما # PageV05P356 # يغتسل للاحرام، وأنه يدهن بالدهن ما لم يكن فيه غالية أو دهنا فيه مسك أو ~~عنبر (1). # وصحيح هشام بن سالم سأله عليه السلام عن الدهن بعد الغسل للاحرام، فقال: ~~قبل وبعد ومع، ليس به بأس (2). فإن الظاهر بقاؤه عليه إلى الاحرام وتساوي ~~الابتداء والاستدامة. # وقد يمنع الأمران، ويعضد منع الأول صحيح ابن مسلم قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للاحرام أو بعده، وكان ~~يكره الدهن الخاثر الذي يبقى (3). # (و) الأدهان (بما فيه طيب وإن كان قبل الاحرام إذا كانت رائحته تبقى إلى) ~~ما (بعد الاحرام) كما في النهاية (4) والمبسوط (5) والسرائر (5) والشرائع ~~(7)، ويعطيه كلام الخلاف، لحرمة الطيب ابتداء واستدامة (8). ولنحو قول ~~الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وصحيحه: لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن ~~فيه مسك ولا عنبر من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم (9). # وفي الجمل العقود (10) والوسيلة ms1319 (11) والمهذب (12) الكراهية، لجوازه ما ~~دام محلا، غايته وجوب الإزالة (13) فورا بعد الاحرام. # (ولو لم تبق) رائحته أو استعمل ما لا رائحة له (جاز) وإن بقيت عينه # PageV05P357 # للأصل، واختصاص المنع من الأدهان بحال الاحرام، وإطلاق الأخبار ~~باستعمالها قبله، إلا ما سمعته الآن من خبر ابن مسلم مع تضمنه الكراهية ~~واحتماله الدهن الطيب. # وفي التذكرة (1) والمنتهى: الاجماع على الجواز من غير اشتراط، لزوال عينه ~~(2)، واشترطه بعضهم للخبر، والتسوية بين الابتداء والاستدامة. # (ويجوز) للمحرم (أكل ما ليس بطيب منه كالسمن والشيرج) اختيارا: للأصل ~~والاجماع كما في التذكرة (3)، ونفى عنه الخلاف في الخلاف (4) والدروس (5). # (ز: اخراج الدم اختيارا على رأي) وفاقا للمقنعة (6) وجمل العلم والعمل ~~(7) والمراسم (8) والنهاية (9) والمبسوط (10) والاستبصار (11) والتهذيب ~~(12) والاقتصاد (13) والكافي (14) والغنية (15) والسرائر (16) والمهذب (7 ~~1) والجامع (18) لقول الباقر أعين في خبر زرارة: لا يحتجم المحرم إلا أن ~~يخاف على نفسه أن لا # PageV05P358 # يستطيع الصلاة (1). # وحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام غن المحرم يحتجم؟ فقال: لا، إلا أن ~~لا يجد بدا فليحتجم، ولا يحلق مكان المحاجم (2). وخبر الحسن الصيقل عنه ~~عليه السلام في المحرم يحتجم؟ قال: لا، إلا أن يخاف التلف، ولا يستطيع ~~الصلاة، وقال: # إذا آذاه الدم فلا بأس به (3). # (وإن كان) الادماء (بحك الجلد) لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن ~~يزيد: ويحك الجسد ما لم يدمه (4) وصحيح معاوية بن عمار: سأله عليه السلام ~~عن المحرم كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر (5). ~~واقتصر عليه في الإقتصاد (6) والكافي (7)، كما ليس في الإستبصار إلا ~~الاحتجام (8). # (أو السواك) لحسن الحلبي سأله عليه السلام عن المحرم يستاك؟ قال: نعم، ~~ولا يدمي (9). وأقتصر عليهما القاضي (10)، وفي النهاية (11) والمبسوط (12) ~~والسرائر (13) والجامع (14) ذكرهما مع الاحتجام خاصة. وفي المقنعة معه ~~والاقتصاد وفيها: # لا يحتجم ولا يفتصد إلا أن يخاف على نفسه التلف (15)، وفي جمل العلم ~~والعمل ذكر الاحتجام والافتصاد وحك الجلد حتى يدمي خاصة (16). # PageV05P359 # وفي الخلاف (1) والنافع: كراهية الاحتجام (2)، وفي المصباح (3) ومختصر ~~كراهيته والفصد، وفي الجمل والعقود (4) والوسيلة كراهية الادماء بالحك أو ~~السواك (5)، ولم ms1320 يذكر فيهما غيرهما. والشرائع يحتمل كراهية اخراج الدم ~~مطلقا، وكراهية الادماء بالحك أو السواك خاصة (6)، كل ذلك للأصل، وإطلاق ~~نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم ~~يحلق أو يقطع الشعر (7). # وصحيح معاوية بن عمار سأله عليه السلام المحرم يستاك؟ قال: نعم، قال: فإن ~~أدمى يستاك؟ قال: نعم، هو (من) السنة (8). وخبر يونس بن يعقوب سأله عليه ~~السلام عن المحرم يحتجم؟ قال: لا أحبه (9). # (ح: قص الأظفار) للأخبار (10)، وإجماع علماء الأمصار كما في التذكرة (11) ~~والمنتهى (12)، إلا أن تؤذيه فيقص ويكفر، لقول الصادق عليه السلام لمعاوية ~~بن عمار في الصحيح إذ سأله عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه: ~~لا يقص شيئا منها إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقلمها، وليطعم مكان كل ظفر ~~قبضة من طعام (13). # وفي حكم القصر الإزالة بغيره، وفي حكم الكل البعض كما في التذكرة (14) # PageV05P360 # والمنتهى (1) وغيرهما. وفيهما: أنه لو انكسر ظفره كان له إزالته بلا خلاف ~~بين العلماء، لأنه يؤذيه ويؤلمه، واستشكل فيهما في الفدية حينئذ من الخبر، ~~ومن أصل البراءة، وكونه كالصيد الصائل. وقطع بأنه إن احتاج إلى مداراة قرحه ~~ولا يمكنه إلا بقص ظفره قصه وعليه الفدية، لأنه أزال ما منع من إزالته لضرر ~~في غيره كما لو حلق رأسه لضرر القمل (2). # وقال الحسن: من انكسر ظفره فلا يقصه، فإن فعل أطعم مسكينا في يده (3)، ~~وهو أقرب إلى الخبر. # (ط: إزالة الشر، عن الرأس أو اللحية أو غيرهما بالحلق أو القص أو النورة ~~أو غيرها للنصوص (4)، وإجماع العلماء كما في التذكرة (5) والمنتهى (6) ~~وكونها ترفها. (وإن قل) حتى شعرة أو جزء شعرة، لنطق الأخبار بلزوم الفدية ~~بسقوط شئ من الشعر. (ويجوز مع الضرورة) بالنصوص والاجماع، (كما لو) آذاه ~~القمل، أو القروح، أو نبت الشعر في عينيه، أو نزل شعر حاجبه فغطى عينه، أو ~~(احتاج إلى الحجامة المفتقرة إليه) أي الإزالة، ولكن لا يسقط بشئ من ذلك ~~الفدية للنصوص، إلا في الشعر النابت في العين والحاجب الذي طال فغطى ms1321 العين. ~~ففي المنتهى (7) والتحرير (ما والتذكرة (9) والدروس: أن لا فدية لإزالتهما، ~~لأن الضرر بنفس الشعر فهو كالصيد الصائل (10). # PageV05P361 # ولو قطع عضوا كان عليه شعر أو ظفر لم يتعلق بزوالهما شئ، وفاقا للتذكرة ~~(1) والمنتهى (2) لخروجه عن مفهوم إزالتهما عرفا فضلا عن القص والقلم ~~والحلق والنتف. # (ي:) ولا اختصاص له بالمحرم (قطع الشجر والحشيش) النابتين في الحرم ~~بالنصوص (3) والاجماع، ولا خلاف في جواز قطعهما في الحل للمحرم وغيره، ولا ~~في عموم حرمة قطعهما في المحرم لهما، والنصوص ناطقة بالأمرين. # والقطع يعم القلع وقطع الغصن والورق والثمر، والأمر كذلك لعموم نحو خبر ~~ابن مسلم سأل أحدهما عليه السلام المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم؟ قال: ~~نعم، قال: فمن الحرم؟ قال: لا (4)، وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: ~~كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت وغرسته ~~(5). وقوله صلى الله عليه وآله: # لا يختلي خلاها ولا يعضد شجرها (6). # وفي التذكرة (7) والتحرير (8) والدروس جواز قطع اليابس (9)، فإنه كقطع ~~أعضاء الميتة من الصيد. # قلمت: لكن النصوص عامة خلالا يختلي خلاها، قال في التذكرة: نعم لا يجوز ~~قلعه، فإن قلعه فعليه الضمان، لأنه لو لم يقلع لنبت ثانيا، ذكره بعض ~~الشافعية، ولا بأس (10)، انتهى. # PageV05P362 # وقي المنتهى: لا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش، لأنه ميت، فلم يبق له ~~حرمة (1)، انتهى. ولعل الأمر مختلف، فقد ينبت اليابس إن لم يقلع وقد لا ~~ينبت، ولا اختلاف بين قوليه. ثم فيهما (2) وفي التحرير: يجوز أخذ الكماة ~~والفقع من الحرم، لأنه لا أصل له، فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض (3). # قلت: يمكن أن يقال: لا يشمله الشجر ولا الحشيش، وفيهما أيضا: أنه إن ~~انكسر غصن أو سقط ورق بغير فعل آدمي جاز الانتفاع به قطعا (4). # وفي التذكرة (5) والمنتهى (6) إجماعا، لأن المحرم عليه هو القطع، وإن كان ~~بفعل آدمي، فالأقرب ذلك وإن كان هو الجاني. ومن العامة من حرمه قياسا على ~~الصيد المذبوح في الحرم (7)، والفرق واضح لوجود النص في الصيد وافتقار حله ~~إلى أهلية الذابح ms1322 وذبحه بشروط، وسمعت قوله عليه السلام في صحيح حريز: كل شئ ~~ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين (8)، وكذلك حسنه، فيحتمل حرمة ~~استعمال مثل ذلك. # لم المحرم كل شئ وحشيش في الحرم (إلا أن ينبت في ملكه) كما في المبسوط ~~(9) والشرائع (10) والنافع (11)، لصحيح حماد بن عثمان سأل الصادق عليه ~~السلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضر به أو داره في الحرم، فقال: إن كانت ~~الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها، وإن ~~كانت طرأت # PageV05P363 # عليه فله قلعها (1). وخبره أيضا عنه عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل ~~من منزله في الحرم، قال: إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها، وإن ~~كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها (2). # ولما اختص المنزل اقتصر عليه في التهذيب (3) والتحرير (4) والمنتهى (5)، ~~كما اختص الأول بالدار من مدر أو غيره وهي المنزل هنا، فاقتصر عليها في ~~النهاية (6) والمهذب (7) والسرائر (8) والجامع (9) والتلخيص (10) والنزهة ~~(11). # ثم الخبران وهذه الفتاوى يعم ما أنبته الانسان في ملكه أو أنبته الله ~~فيه، بل الأخير ظهر منها. ونص في المبسوط (12) والتذكرة (13) على ما أنبته ~~الله فيه، فغيره أولى. # واقتصر في الغنية (14) والإصباح على ما غرسه الانسان في ملكه (15). وفي ~~الجمل والعقود: ولا يقلع شجرا نبت في الحرم إلا شجر الفواكه والإذخر، ولا ~~حشيشا إذا لم ينبت في ملك الانسان (16). وظاهره اختصاص ذلك بالحشيش. # وسمعت قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: إلا ما أنبته أنت وغرسته ~~(17)، وهو # PageV05P364 # يعم ما أنبته في ملكه أو غيره، وهو فتوى النهاية (1) والمبسوط (2) ~~والسرائر (3) والنزهة (4) والمنتهى (5). # وقيده ابنا زهرة (6) والبراج (7) والكيدري (8) بملكه، ولا فرق بين أن ~~يكون من الجنس الذي من شأنه أن ينبته الآدميون - كشجر الفواكه - أو لا. # وإذا جعل " ملكه " في الكتاب مصدرا، وكان المعنى كون النبات في ملكه لما ~~ينبت، عم الأمرين، أعني: ما ينبت في أرض مملوكة له، وما أنبته في أرض ~~مباحة، فإنهما في ملكه أي مملوكان له. # والثاني: ما ينبت في الحل في ms1323 ملكه أو أرض مباحة فقلعه أو قطعه وغرسه في ~~الحرم كما نص عليه في الخلاف (9) والمبسوط (10). وما نبت في ملكه من الحرم ~~فقلعه أو قطعه وغرسه في غيره منه وما كان بذرا فانبته في الحرم، وما غصبه ~~أو سرقه فغرسه في الحرم كذلك، لعموم الخبر والفتاوى، ولا يعمه النبات في ~~ملكه. # (وإلا شجر الفواكه) لقول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد ومرسل ~~عبد الكريم: لا ينزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفاكهة (11). وقطع به ~~الشيخ (12) في كتبه والأكثر، ولم يستثن في الإقتصاد (13) سواه. # وفي الخلاف: الاجماع على نفي الضمان عما جرت العادة بغرس الآدمي له، نبت ~~لغرسه أو لا (14). وفي التذكرة: شجر الفواكه والنخل يجوز قلعه، سواء أنبته # PageV05P365 # الله تعالى أو الآدميون، سواء كانت مثمرة كالنخل والكرم أو غير مثمرة ~~كالصنوبر والخلاف (1). فكأنه أراد بشجر الفواكه ما جرت العادة بغرسه توسعا. # (و) إلا (الإذخر، كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والوسيلة (4) والتهذيب ~~(5) والمهذب (6) والغنية (7) والسرائر (8) والجامع (9) والنافع (10) ~~والشرائع (11) وغيرها، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: رخص رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في قطع عودي المحالة - وهي البكرة التي يستقى بها ~~من شجرة الحرم - والإذخر (12). # وفي خبر آخر له: حرم الله حرمه بريدا في بريد، أن يختلى خلاه، ويعضد شجره ~~إلا الإذخر (13). # وما روي أنه صلى الله عليه وآله قال لحرم مكة: لا يختلى خلاها ولا يعضد ~~شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا المعرف، فقال العباس: يا رسول ~~الله إلا الإذخر فإنه للقبر ولسقوف بيوتنا. وفي خبر آخر: لصاغتنا وقبورنا. ~~وفي خبر آخر: فإنه لقينهم ولبيوتهم فقال صلى إليه عليه وآله: إلا الإذخر ~~(14). وفي التذكرة (15) والمنتهى (16) الاجماع، ويحتمله الغنية (17). # PageV05P366 # (و) إلا (النخل) وإن خرجت عن شجر الفاكهة - كما قيل - لما سمعت من النص. # (و) إلا (عودتي المحالة) كما في التهذيب (1) والجامع (2) لما سمعته، وفيه ~~جهل وإرسال. وأطلق الحلبي حرمة قطع شجر الحرم واختلاء خلاه (3) من غير ~~استثناء. # (يا: الفسوق) بالنصوص (4) والاجماع، وهو محرم على كل ms1324 مكلف، وإنما عد من ~~محرمات الاحرام، لخصوص نهي المحرم عنه في الكتاب والسنة. # (وهو الكذب) كما في تفسير علي بن إبراهيم (5) والمقنع (6) والنهاية (7) ~~والمبسوط (8) والاقتصاد (9) والسرائر (10) والجامع (11) والنافع (12) ~~والشرائع (13) وظاهر المقنعة (14) والكافي (15). ورواه الصدوق في معاني ~~الأخبار (16) مسندا عن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام، والعياشي (17) في ~~تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام وعن محمد بن ~~مسلم. وفي التبيان (18) ومجمع البيان (19) وروض الجنان: أنه رواية أصحابنا ~~(20). وفي فقه القرآن للراوندي: أنه رواية بعض أصحابنا (21). # PageV05P367 # وفي جمل العلم والعمل (1) والمختلف (2) والدروس: إنه الكذب والسباب (3)، ~~وحكي عن أبي علي (4)، وبه صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليهم السلام (5). ~~وفي الجمل والعقود: إنه الكذب على الله (6). وفي المهذب (7) والغنية (8) ~~والإصباح (9) والإشارة (10): أنه الكذب على الله ورسوله أو أحد الأئمة عليه ~~السلام. وفي الغنية: إنه عندنا كذلك (11). # وفي المختلف: أنه لا حجة عليه، وإن تمسكوا بالأصل، فلا عبرة به مع ~~المنافي، وإن تمسكوا بأنه المبطل للصوم فهو المحرم هنا، منعنا الملازمة ~~(12). # وفي التبيان: الأولى أن نحمله على جميع المعاصي التي نهي المحرم عنها ~~(13)، وتبعه الراوندي في فقه القرآن (14). ثم غلط الشيخ من خصه بما يحرم ~~على المحرم لاحرامه ويحل له لو لم يكن محرما بأنه تخصيص بلا دليل (15). # وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام: أنه الكذب والمفاخرة (16). ~~وجعله في المختلف دليل مختاره، لأن المفاخرة لا ينفك عن السباب، فإنها إنما ~~تتم بذكر فضائل نفسه وسلبها عن خصمه، وسلب رذائل عن نفسه وإثباتها لخصمه، ~~وهو # PageV05P368 # معنى السباب (1). وقال الحسن: هو الكذب والبذاء واللفظ القبيح (2). # (يب: الجدال) بالنصوص (3) والاجماع، (وهو قول: لا والد وبلى والله) كما ~~في تفسير علي بن إبراهيم (4) والمقنع (5) والنهاية (6) والمبسوط (7) ~~والاقتصاد (8) والجمل والعقود (9) والمهذب (10) والسرائر (11) والغنية (12) ~~والجامع (13) والشرائع (14) والإصباح (15) والإشارة (16)، والأخبار به ~~كثيرة (17). # والجدال في العرف: الخصومة، وهذه خصومة متأكدة باليمين، والأصل البراءة ~~من غيرها، وكأنه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها، وحكى السيدان الاجماع ~~عليه (18). # (والأقرب اختصاص المنع بهذه الصيغة) كما هو ms1325 ظاهر الأكثر للأصل، والأخبار، ~~كحسن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى ~~لعمري، قال: ليس هذا من الجدال، وإنما الجدال: لا والله وبلى والله (19). # ونحوه صحيحه وزاد فيه: وأما قوله: لا ها فإنما طلب الاسم، وقوله: يا هناه ~~فلا # PageV05P369 # بأس به، وأما قوله: لا بل شانيك فإنه من قول الجاهلية (1). # وما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم إنه سأل أبا جعفر عليه ~~السلام عن المحرم قال لأخيه: لا لعمري، قال: ليس هذا بجدال، إنما الجدال لا ~~والله وبلى والله (2). وعنه عن أحدهما عليهما السلام مثله (3). # ثم الأقرب كما في التذكرة (4) والمنتهى حصول الجدال بإحدى اللفظتين وعدم ~~التوقف عليهما (5)، وبه قطع في التحرير (6) وفي الإنتصار (7) وجمل العلم ~~والعمل: إنه الحلف بالله (8)، وهو أعم من الصيغتين، ويؤيده عموم لفظ ~~الجدال، لكن لا في خصومة، واحتمال الحصر في الأخبار الإضافية والتفسير ~~باللفظين التخصيص بالرد المؤكد بالحلف بالله لا بغيره. # وقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ~~أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به، ~~وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به (9)، ونحوه ~~عدة أخبار (10). وهي تحتمل التقييد باليمين التي هي جدال، وإنما أطلقت، لأن ~~المقصود فيها بيان ما يوجب الكفارة منها، والفصل بين الصادقة والكاذبة. # ثم ظاهر الكتاب والدروس العموم لما يكون لخصومة وغيرها (11). وقال الصادق ~~عليه السلام لزيد الشحام فيما رواه الصدوق في معاني الأخبار: والجدال هو ~~قول # PageV05P370 # الرجل:. لا والله وبلى والله وسباب الرجل الرجل (1). # (وفي دفع الدعوى الكاذبة) بالصيغتين (إشكال) من العمومات والنصوص (2) على ~~وجوب الكفارة في الصادق، ومن أنه لا ضرر ولا حرج في الدين، وربما وجب عقلا ~~وشرعا، وهو الأقوى، ولا ينافيه وجوب الكفارة. # وقال أبو علي: ما كان من يمين يريد بها طاعة الله وصلة رحمه فمعفو عنها ~~ما لم يدأب في ذلك، قال في المختلف: وهذا لا بأس به (3). # (يج: قتل ms1326 هوام الجسد) كما في الشرائع (4) والنافع (5) (كالقمل وغيره) ~~كالصئبان والبرغوث والقراد والحلمة، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~معاوية بن عمار: إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب ~~والفأرة (6). وفي صحيح زرارة: يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة (7). وأفتى ~~الصدوق في المقنع بمضمون الأول، وروى الثاني (8). # وفي النهاية (9) والسرائر: لا يجوز له قتل شئ من الدواب (10). وفي ~~الكافي: # إن مما يجتنبه المحرم قتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة ~~والغراب ما لم يخف شيئا منه (11). # والدواب يشمل هوام الجسد، وكذا يشملها قول المبسوط: لا يجوز له قتل شئ من ~~القمل والبراغيث وما أشبههما (12). ونص الأكثر على خصوص القمل، وبه # PageV05P371 # قول الصادق عليه السلام في خبر الحسين بن أبي العلاء: المحرم لا ينزع ~~القمل من جسده ولا من ثوبه متعمد، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها ~~طعاما قبضة بيده (1). فإنه إذا لم يجز النزع فالقتل أولى، وإذا وجبت ~~الكفارة بالقتل خطأ فعمدا أولى. # وخبر أبي الجارود قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل قملة وهو ~~محرم، قال: بئس ما صنع (2). وحسن معاوية بن عمار وصحيحه: سأل الصادق عليه ~~السلام ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شئ عليه في القمل، ولا ينبغي أن ~~يتعمد قتلها (3). إن كان " لا ينبغي " للتحريم. وصحيحه: سأله عليه السلام ~~لا لمحرم يحك رأسه فيسقط منه القملة والثنتان، قال: لا شئ عليه ولا يعود ~~(4). # وأجاز ابن حمزة قتل القمل على البدن مع تحريمه القاءه عنه (5)، ولعله ~~للأصل، وظهور " لا ينبغي " في الكراهية، وعموم لا شئ عليه للعقاب وقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره ~~(6). وفي مرسل ابن فضال: لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم (7). ~~وليس فيهما ذكر للمحرم. # وفي المبسوط: لا يجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل إلا أنه إذا قتل ~~القمل على بدنه لا شئ عليه، وإن أزاله عن جسمه فعليه الفداء، والأولى أن لا ~~يعرض له ms1327 ما لم يؤذه (8). # PageV05P372 # قلت: وذلك لنص الأخبار على لزوم الفداء في إلقائه، كصحيح حماد بن عيسى: ~~سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها، قال: يطعم ~~مكانها طعاما (1) ونص بعضها على أنه لا شئ عليه في قتله، كصحيح معاوية ~~وحسنه المتقدمين، فليحمل خبر الحسين بن أبي العلاء على الاستحباب أو القتل ~~بالإزالة عن البدن أو بعدها (2) كما أشار إليه المفيد (3). # وأما خبر أبي الجارود أنه: حك رأسه وهو محرم فوقعت قملة فسأله عليه ~~السلام فقال: لا بأس، قال: أي شئ تجعل علي فيها؟ قال: وما أجعل عليك في ~~قملة ليس عليك فيها شئ (4). فمع الضعف لم يتعمد الالقاء. وليس في الإقتصاد ~~(5) والجمل والعقود (6) والمصباح (7) ومختصره والغنية (8) والمهذب إلا ~~إزالة القمل عن نفسه دون قتله. لكن زاد القاضي حرمة قتل البراغيث والبق وما ~~أشبه ذلك إذا كان في الحرم، وجوزه في غيره (9). # وقال ابن زهرة: يحرم عليه أن يقتل شيئا من الجراد والزنابير مع الاختيار، ~~فإما البق والبراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم (10). وكذا قال ابن ~~سعيد: لا يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم، ولا بأس به في الحل، مع ~~إطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمل والبرغوث عليه (11). # (ويجوز) له (النقل) لهوام الجسد من عضو إلى آخر للأصل، وقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح معاوية: وإن أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا # PageV05P373 # يضره (1). واشترط أن لا يكون النقل معرضا للسقوط، وأن يكون المنقول إليه ~~كالمنقول عنه أو أحرز. # و (لا) يجوز (الالقاء) للقمل عن الجسد، قال ابن زهرة: بلا خلاف أعلمه (2) ~~وينص عليه ما مر من خبر الحسين بن أبي العلاء، (3) وقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح معاوية: المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده ~~(4). # ويعضده أخبار أخر، وما أوجب منها الفداء في إلقائه، كصحيح حماد (5) وابن ~~مسلم (6) المتقدمين. # وأما خبر مرة مولى خالد أنه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يلقي ~~القملة، فقال: ألقوها أبعدها الله غير محمودة ولا ms1328 مفقودة (7). فبعد التسليم ~~يمكن تقييده بالايذاء. # وأما إلقاء غيره من الهوام، فحرمه المصنف، لأن قتلها إنما حرم للترفه ~~بفقدها لا لحرمتها، وقد يمنع (إلا القراد والحلم) وهي كبار القردان، قيل: ~~أو صغارها، وعن الأصمعي: أول ما يكون القراد يكون قمقاما، ثم جمنانا، ثم ~~قرادا ثم حلما (8). # وأما جواز إلقائهما عن الجسد فللأصل والضرر، ولأنهما ليسا من هوامه، ~~وصحيح معاوية المتقدم، وصحيح ابن سنان سأل الصادق عليه السلام أرأيت إن ~~وجدت علي قرادا أو حلمة أطرحهما؟ فقال: نعم، وصغار لهما أنهما رقيا في # PageV05P374 # غير مرقا هما (1). واستثناؤهما منقطع، فإنهما ليسا من هوام جسد الآدمي، ~~إلا أن يريد بالجسد أعم منه وبالقائهما القائهما عن البعير كما في السرائر ~~(2) والجامع (3)، ويحتمله كلام النافع (4) والشرائع (5)؟ للأصل وخبر أبي ~~عبد الرحمن سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يعالج وبر الجمل، فقال: يلقى ~~عنه الدواب ولا يدميه (6) وظاهره الدود. # والأقوى ما في التهذيب (7) من جواز القاء القراد عن البعير دون الحلم ~~للأخبار الكثيرة بلا معارض، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: إن ~~ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس، ولا يلقي الحلمة (8). وفي حسن حريز: ~~إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك، فلا ~~يلقيها وألق القراد (9). # (يد: لبس الخيط للرجال) بلا خلاف كما في الغنية (10) والمنتهى (11) وفي ~~التذكرة عند علماء الأمصار (12)، وفي موضع آخر من المنتهى: أجمع العلماء ~~كافة على تحريم لبس المخيط للمحرم (13). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية وحسنه: لا تلبس ثوبا له أزرار ~~وأنت محرم إلا أن تنكسه، ولا ثوبا تدرعه، ولا سراويل إلا أن لا يكون لك ~~أزار، ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعل (14). # PageV05P375 # وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه سئل ما يلبس المحرم من الثياب، فقال: ~~لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا ~~أحدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين (1). وتقدم ~~اشتراط لبس القباء بالاضطرار والنكس وعدم إدخال اليدين في الكمين. # قال في ms1329 التذكرة: وقد ألحق أهل العلم بما نص النبي صلى الله عليه وآله ما ~~في معناه: فالجبة والدراعة وشبها ملحق بالقميص، والتبان والران وشبها ملحق ~~بالسراويل، والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس، والساعدان والقفازان وشبهها مساو ~~للخفين. # قال: إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابها كالدرع ~~المنسوج والمعقود كجبة اللبد والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته ~~إياه في المعنى من الترفه والتنعم (2). # قلت: بل لعموم لفظ الخبرين، إذ ليس فيهما اشتراط بالخياطة إلا فيما له ~~إزرار. # قال الشهيد: يجب ترك المخيط على الرجال وإن قلت الخياطة في ظاهر كلام ~~الأصحاب ولا يشترط الإحاطة، ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد ~~المخيط بالضام للبدن، فعلى الأول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر (3)، انتهى. # ويأتي في آخر الكتاب جواز التوشح به على إشكال. # ولا يتم الاستدلال على ما يظهر من كلام الأصحاب بالمنع مما له إزرار، ~~لجواز كونه للضم، كما يعطيه قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي (4) ~~ويعقوب بن شعيب (5) وصحيح الحلبي (6) في الطيلسان المزرور: إنما كره ذلك ~~مخافة أن يزره الجاهل، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه. ويرشد إليه ما مر من ~~طرح # PageV05P376 # القميص على العاتق إن لم يكن له رداء والقباء منكوسا من غير إدخال اليدين ~~في الكمين، وقال أحدهما عليهما السلام في صحيح زرارة: يلبس كل ثوب إلا ثوبا ~~يتدرعه (1). # والمشهور اختصاص الحرمة بالرجال. والنساء فيلبسن ما شئن من المخيط عدا ~~القفازين للأصل، والأخبار كصحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق عليه السلام عن ~~المرأة تلبس القميص، أيزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج؟ قال: # نعم، لا بأس به (2). وقوله عليه السلام في صحيح العيص: المرأة المحرمة ~~تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين (3). ولأبي عيينة إذ سأله عما ~~يحل للمرأة المحرمة أن تلبس: الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ~~(4). # ولمحمد بن علي الحلبي إذ سأله عن لبسها السراويل؟ قال: نعم، إنما يريد ~~بذلك الستر (5). وفي صحيح ابن سنان: تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة ~~(6). # وأما حرمة القفازين ms1330 فللأخبار (7) والاجماع كما في الخلاف (8) والغنية ~~(9)، والقفاز كرمان، ضرب من الحلي تتخذه المرأة ليديها ورجليها، كذا قاله ~~بنو دريد (10) وفارس (11) وعباد. # وقال الأزهري:. قال شمر: القفازان شئ تلبسه نساء الأعراب في أيديهن # PageV05P377 # يغطي أصابعها وأيديها مع الكف [يعني كما يلبسه حملة الجوارح من البازي ~~ونحوه كما قاله النعودي وغيره] (1) وقال خالد بن جنبة: القفازان تقفزهما ~~المرأة إلى كعوب المرفقين، فهو سترة لها، وإذا لبست برقعها وقفازها وخفها ~~فقد تكننت، والقفاز يتخذ من القطن فيحشى له بطانة وظهارة من الجلود واللبود ~~(2)، انتهى. # وفي الصحاح: أنه شئ يعمل لليدين يحشى بقطن، ويكون له أزرار يزر على ~~الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها (3). # وحرم في النهاية عليهن لبس المخيط عدا السراويل والغلالة إذا كانت حائضا، ~~قال: وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء، والأصل ما قدمناه (4). # وكذا المبسوط (5) في موضع إلا في القميص، وظاهره ارتضاء الرخصة فيه، ولم ~~ينص في الجامع إلا على جواز السراويل لهن والغلالة للحائض (6). # والمستند عموم المحرم في خبر النهي لهن، والخطاب لكل من يصلح له، وهو ~~ممنوع. # وفي الشرائع (7) والتذكرة (8) والمنتهى: الاجماع على جواز لبس الحائض ~~للغلالة (9). وفي المنتهى: أنه لا يعلم خلافا في جواز لبسهن السراويل (10). ~~وفي موضع آخر من المبسوط: جواز لبس المخيط لهن بلا تخصيص (11). # وقال ابن إدريس: والأظهر عند أصحابنا أن لبس الثياب المخيطة غير محرم # PageV05P378 # للنساء، بل عمل الطائفة وفتواهم وإجماعهم على ذلك، وكذلك عمل المسلمين ~~(1). # وفي التذكرة: يجوز للمرأة لبس المخيط إجماعا، لأنها عورة وليست كالرجال ~~(2). وكذا المنتهى (3)، وذلك لانعقاد الاجماع بعد الشيخ أو عدم الاعتداد ~~بخلافه، ولذا عقب ذلك في المنتهى بقوله: ولا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا ~~للشيخ لا اعتداد به (4). # واستدل في المختلف على جوازه بالاجماع مع نقل خلافه (5). وفي موضع من ~~المنتهى، وقال بعض منا شاذ لا يلبس المخيط، وهو خطأ (6). # ثم المخيط كله حرام على الرجال موجب للفدية، ولو في الضرورة (إلا ~~السراويل، فيجوز لبسه (لفاقد الإزار، بإجماع العلماء كما في التذكرة (7)، ~~وللأخبار كخبري معاوية ms1331 بن عمار (8) المتقدمين، وقول أبي جعفر عليه السلام ~~في خبر حمران: المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه أزار (9). # وفي المنتهى: لا نعلم فيه خلافا ولا فداء عليه فيه (10). قال في التذكرة ~~عند علمائنا (11)، وفي المنتهى: أنه اتفق عليه العلماء إلا مالكا وأبا ~~حنيفة (12)، واستدل عليه فيهما (13). مع ذلك بما في الخلاف من الأصل مع خلو ~~الأخبار عن الفدية (14). # PageV05P379 # قلت: إن ثبت الاجماع فهو الحجة، وإلا عمه دليل الوجوب، إلا في الكفارات ~~إن شاء الله. # وفي الغنية (1) والإصباح: أنه عند قوم من أصحابنا لا يلبس حتى يفتق ويجعل ~~كالمئزر، وأنه أحوط (2). وفي الخلاف: لا يلزمه فتقه للأصل وخلو الأخبار عنه ~~(3). # قلت: وعلى الفتق يخرج عن المخيط، ولا يتقيد بالضرورة، ولا يحتمل أن يكون ~~فيه الفداء. # (و) يحرم على الرجل كل مخيط اختيارا وإن قلت خياطته (إلا الطيلسان المزرر ~~ولا يزره) فيجوز له لبسه كما في النهاية (4) والمبسوط (5) والشرائع (6) ~~والنافع (7) والمقنع (8) اختيارا، كما يظهر منها ومن الكتاب والتذكرة (9) ~~والمنتهى (10) والتحرير (11)، وأظهر منها الدروس (12) للأصل، وما مر من ~~خبري معاوية (13)، فإنهما جوزا لبس ما له أزرار إذا نكسه وأطلقا. وقول ~~الصادق عليه السلام في حسن الحلبي، في كتاب علي عليه السلام: لا يلبس ~~طيلسانا حتى ينزع أزراره، قال: إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل، فأما ~~الفقيه فلا بأس أن يلبسه (14). # وفي الإرشاد: ولا يزر الطيلسان لو اضطر إليه (15). وقد يشر باشتراط # PageV05P380 # الضرورة في لبسه. # والطيلسان: بفتح الطاء واللام، وأجيز في العين (1) والمحيط كسر اللام. ~~وقال الجوهري: والعامة تقول: الطيلسان بكسر اللام (2). # قلت: وحكي ضم اللام أيضا. # وقال الأزهري: لم أسمع الطيلسان بكسر اللام لغير اللبث - يعني ما في ~~العين - قال: ولم أسمع فيعلان بكسر العين، وإنما يكون مضموما كالخيزران ~~والجيسمان، ولكن لما صارت الكسرة والضمة أختين واشتركتا في مواضع كثيرة ~~دخلت الكسرة مدخل الضمة (3). # وفي العين أيضا: لم يجئ فيعلان مكسورة غيره، وأكثر ما يجئ فيعلان مفتوحا ~~أو مضموما، وفي مواضع دخلت الضمة مدخل الكسرة (4). وهو معرب " تالشان " كما ~~في مغرب ms1332 المطرزي ومعربه وتهذيب الأزهري (5). # وقال المطرزي: وهو من لباس العجم مدور أسود، قال: وعن أبي يوسف في قلب ~~الرداء في الاستسقاء أن يجعل أسفله أعلاه، فإن كان طيلسانا لا أسفل له أو ~~خميصة أي كساء يثقل قلبها، حول يمينه على شماله. قال: وفي جمع التفاريق ~~الطيالسة لحمتها قطن وسداها صوف. # (يه: لبس الخفين و) كل (ما يستر ظهر القدم اختيارا) كما في الإقتصاد (6) ~~والجمل والعقود (7) والوسيلة (8) والمهذب (9) والنافع (10) والشرائع (11)، # PageV05P381 # لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: ولا تلبس سراويل إلا أن ~~يكون لك إزار، ولا خفين إلا أن يكون لك نعلان (1). # وفي صحيح الحلبي: أي محرم هلكت نعلاه، فلم يكن له نعلان، فله أن يلبس ~~الخفين إذا اضطر إلى ذلك، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما (2).. # ولاختصاصهما وغيرهما بالخف والجورب اقتصر عليهما في المقنع (3) والتهذيب ~~(4)، وفي النهاية اقتصر على الخف (5). وفي المبسوط (6) والخلاف (7) والجامع ~~(8) على الخف والشمشك. ولم يتعرض لشئ، من ذلك في المصباح ومختصره، ولا في ~~الكافي، ولا في جمل العلم، والعمل ولا في المقنعة، ولا في المراسم، ولا في ~~الغنية. # ولا يحرم عندنا إلا ستر ظهر القدم بتمامه باللبس لا ستر بعضه، وإلا لم ~~يجز لبس النعل، وأوجب أحمد (9) قطع القيد منه والعقب، ولا الستر بغير اللبس ~~كالجلوس، والقاء طرف الإزار والجعل تحت ثوب عند النوم وغيره للأصل، والخروج ~~عن النصوص والفتاوى. # وهل يعم التحريم النساء ظاهر النهاية (10) والمبسوط العموم (11)، وأظهر ~~منهما الوسيلة (12) لعموم الأخبار (13) والفتاوى. وخيرة الشهيد العدم، ~~وحكاه عن # PageV05P382 # الحسن (1) للأصل، وإرشاد إباحة السراويل وتعليلها بالستر إليه، ومما مر ~~من قوله عليه السلام في صحيح العيص: تلبس ما شاءت من الثياب (2)، إن دخل ~~نحو الخف في الثياب، والأخبار (3) بأن إحرامها في وجها. # ويجوز له لبس الخفين إذا اضطر إليه إجماعا وإن كان عليه الفدية كما يأتي، ~~وقد نص عليه الخبران وغيرهما، وإذا جاز لبسهما فالجورب والمداس والشمشك ~~أولى. # وفي المبسوط: لا يلبس الشمشك على حال (4) - يعني ولا ضرورة - فإنه ذكره ~~عندما ذكر لبس الخفين للضرورة، ms1333 ونحوه الوسيلة (5)، وكأنهما يريدانه من غير ~~شق الظهر. # (ولا) يجب أن (يشقهما) في ظهر القدمين (لو اضطر) إليهما كما في المبسوط ~~(6) والوسيلة (7) والجامع (8) لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: له ~~أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك، وليشق عن ظهر القدم (9). # ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم في المحرم يلبس الخف إذا لم ~~يكن له نعل؟ قال: نعم، لكن يشق ظهر القدم (10)، وللاحتياط، وحرمة لبس ما ~~يستر ظهر القدم بلا ضرورة، ولا ضرورة إذا أمكن الشق، وهو خيرة المختلف ~~(11). # PageV05P383 # (على رأي) وفاقا لاطلاق المقنع (1) والنهاية (2) والتهذيب (3) والمهذب ~~(4) وصريح السرائر (5) والشرائع (6) للأصل، وضعف الخبرين، وإطلاق صحيح ~~الحلبي المتقدم، وصحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يلبس ~~الجوربين؟ قال: نعم، والخفين إذا اضطر إليهما (7). وللإجماع على ما ادعاه ~~ابن إدريس (8)، ويظهر نحوه من الشرائع لقوله، وهو يعني القول بالشق متروك ~~(9)، وكذبه المصنف في المنتهى للخلاف والخبرين (10). # وفي الخلاف: من لا يجد النعلين لبس الخفين وقطعهما حتى يكونا من أسفل ~~الكعبين على جهتهما، وبه قال ابن عمر، والنخعي، وعروة بن الزبير، والشافعي، ~~وأبو حنيفة، وعليه أهل العراق، وقال عطاء وسعيد بن مسلم القداح: يلبسهما ~~غير مقطوعين ولا شئ عليه، وبه قال أحمد بن حنبل، وقد رواه أيضا أصحابنا، ~~وهو الأظهر، دليلنا أنه إذا لم يلبسهما إلا مقطوعين، فلا خلاف في كمال ~~احرامه، وإذا لبسهما كما هما فيه الخلاف، وروى ابن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وآله قال: فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعها حتى يكونا أسفل من ~~الكعبين، وهذا نص، وأما الرواية الأخرى فقد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره ~~(11) - يعني التهذيب - انتهى. # وقال أبو علي: لا يلبسهما إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما من أسفل # PageV05P384 # الكعبين (1). وقال ابن حمزة: شق ظاهر القدمين، وإن قطع الساقين كان أفضل ~~(2). # قلت: وأرسل في بعض الكتب عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: لا بأس للمحرم ~~إذا لم يجد نعلا واحتاج إلى الخف أن يلبس خفا دون الكعبين (3). وكان الشيخ ms1334 ~~أراد إهمال القطع في أخبارنا، وهو دليل عدم الوجوب إذا كان في مقام البيان. # وقطع المصنف في التحرير (4) وموضع من التذكرة (5) والمنتهى (6) بوجوب هذا ~~القطع، وجعله في موضع آخر من المنتهى أولى خروجا من الخلاف وأخذا باليقين ~~(7). وظاهر التذكرة والمنتهى أن الشق المتقدم هو هذا القطع. # فقال في المنتهى في تروك الاحرام: وهل يجب عليه شقهما أم لا ذهب الشيخ ~~إلى شقهما، وبه قال عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وابن ~~المنذر وأصحاب الرأي، وقال ابن إدريس: لا يشقهما، ورواه الجمهور عن علي ~~عليه السلام، وبه قال عطاء وعكرمة وسعيد بن سالم، وعن أحمد روايتان ~~كالقولين. # واحتج الشيخ بخبر ابن عمر وخبر ابن مسلم عن الباقر عليه السلام، واحتج ~~ابن إدريس، وأحمد بحديث ابن عباس وجابر: من لم يجد نعلين فليلبس خفين، وفيه ~~ما تعرض له في مسائل ثوبي الاحرام من أنه مطلق، والأولان مقيدان، وبقول علي ~~عليه السلام: قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما رواه الجمهور، قال: # ولأنه ملبوس أبيح لعدم غيره، فلا يجب قطعه كالسراويل. # وفيه مع أنه قياسي ما ذكره في بحث ثوبي الاحرام من الافتراق بأن السراويل # PageV05P385 # لا يمكن لبسه بعد فتقه بخلاف الخفين. قال: ولأن قطعه لا يخرجه عن حالة ~~الخطر، فإن لبس المقطوع مع وجود النعل حرام كلبس الصحيح، ولأن فيه اتلافا ~~لماليته، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن إضاعة المال. # قال: وعن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وآله رخص للمحرم أن يلبس الخفين ~~ولا يقطعهما، وكان ابن عمر يفتي بقطعهما، قالت صفية: فلما أخرته بحديث ~~عائشة رجع، قال: قال بعضهم: والظاهر أن القطع منسوخ، فإن عمرو بن دينار روى ~~الحديثين معا، وقال: انظروا أيهما كان قبل، قال الدارقطني: قال أبو بكر ~~النيسابوري حديث ابن عمر: قيل لأنه قد جاء في بعض رواياته، قال: نادى رجل ~~يا رسول الله، وهو في المسجد - يعني بالمدينة - فكأنه كان قبل الاحرام، وفي ~~حديث ابن عباس يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ms1335 يخطب بعرفات يقول: ~~من لم يجد نعلين فليلبس خفين، فدل على تأخره عن حديث ابن عمر فكان ناسخا ~~(1)، انتهى. # وكذا في بحث لبس ثوبي الاحرام ذكر أنه يقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشكين، ~~واستدل عليه بالخبرين، وذكر خلاف ابن إدريس (2)، ونحو ذلك التذكرة (3) في ~~الموضعين وكلام ابن حمزة (4) صريح في المغايرة. # واعلم أنه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين ولا مقطوعين إلى ظهر القدم ~~كما نص عليه في الخلاف (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7) والتحرير (8) لكونه # PageV05P386 # حينئذ كالجورب والشمشك، وكذا إذ أوجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفين ~~مشقوقين، إذ لم يجوز في الشرع لبسهما إلا اضطرارا مع ايجاب الشق، نعم إن لم ~~يجب الشق كان النعل أولى، كما في الدروس (1) لا متعينة. # (يو: لبس الخاتم للزينة) كما قطع به الأكثر، لخبر مسمع: سأل الصادق عليه ~~السلام أيلبس المحرم الخاتم؟ قال: لا يلبسه للزينة (2). وللتعليل بالزينة ~~في الاكتحال بالسواد والنظر في المرآة، ولم يذكر في المقنع ولا الفقيه ولا ~~في جمل العلم والعمل ولا في المصباح ولا مختصره ولا في المراسم ولا الكافي. ~~وكرهه ابنا سعيد في النافع (3) والجامع (4). # و (لا) يحرم لبسها (للسنة) للأصل ومشوم الخبر، وصريح نحو صحيح محمد بن ~~إسماعيل، قال: رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف ~~طواف الفريضة (5). # (و) نحوه (لبس الحلي للمرأة غير المعتاد) كما في النهاية (6) والمبسوط ~~(7) والسرائر (8)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: إذا كان للمرأة ~~حلي لم تحدثه للاحرام لم تنزع حليها (9). وعليه يحمل قوله عليه السلام في ~~حسن الحلبي: المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبغات إلا صبغا لا تردع (10). ~~وهذا الخبر فتوى المقنع (11). # PageV05P387 # وفي الإقتصاد (1) والاستبصار (2) والتهذيب (3) والجمل والعقود (4) ~~والنافع (5) والجامع كراهيته (6). وفي الشرائع: إن الأولى ترى (7)، وذلك ~~للأصل وإطلاق نحو الأخبار الآتية في جواز لبسها الحلي، وضعف دلالة الخبرين، ~~لكون دلالة الأول بالمفهوم. # (أو) كراهية المصبغات ولبسها (للزينة) ولو ما اعتادته كما في النهاية (ها ~~والمبسوط (9) والسرائر (10) والمقنعة (11)، لنحو قول الصادق عليه السلام في ~~صحيح ابن ms1336 مسلم: المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة (12). وفي ~~خبر الكاهلي: تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلا القرط المشهور والقلادة ~~المشهورة (13). ولا رشاد ما مر إليه، وكرهه ابن سعيد (14) للأصل، وإطلاق ~~نحو قوله عليه السلام في خبر مصدق بن صدقة: تلبس المحرمة الخاتم من ذهب ~~(15). # وليعقوب بن شعيب في الصحيح: تلبس المسك والخلخالين (16). # (ويجوز) لها لبس (المعتاد) من الحلي إذا لم تقصد الزينة اتفاقا، وللأخبار ~~(17) والأصل (و) لكن (يحرم) عليها (إظهاره المزوج) كما هو # PageV05P388 # ظاهر النهاية (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) وصريح الشرائع (4)، لأنه ~~يهيج الشهوة، فربما أدى إلى الفساد. # ولصحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل أبا الحسن عليه السلام عن المرأة يكون ~~عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق ويحرم فيه وهو ~~عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها انتزعه إذا أحرمت أو تتركه على ~~حاله؟ قال: تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها وسيرها (5). # والخبر يعم الزوج وغيره، أقا الأجانب فهم أولى، وأما المحارم فالأولى ~~الستر عنهم عملا بعمومه. # (يز: الحناء للزينة على رأي) وفاقا للمقنعة (6) والاقتصاد (7) فحرم فيهما ~~الزينة مطلقا، لما مر من الأخبار، وخلافا للأكثر، ومنهم المصنف في الإرشاد ~~(8) والتحرير (9) والتذكرة (10) والمنتهى (11) بناء على الأصل. وصحيح ابن ~~سنان سأل الصادق عليه السلام عن الحناء، فقال: إن المحرم ليمسه ويداوي به ~~بعيره، وما هو بطيب، وما به بأس (12). # وأجاب في المختلف بمعارضة الأصل بالاحتياط، وكان الأولى المعارضة بتلك ~~الأخبار، والقول بموجب الخبر، فإنا لا نحرمه إلا للزينة (13). وقيل: الأحوط ~~الاجتناب مطلقا (14)، لحصول الزينة وتهيج الشهوة وإن لم يقصد. # PageV05P389 # (يح: تغطية الرأس) أي ما فوق الوجه (للرجل) بالنصوص (1) وإجماع العلماء ~~كما في التذكرة (2) والمنتهى (3) كلا أو بعضا كما فيهما (4) وفي التحرير ~~(5) والدروس (6)، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر القداح: إحرام المرأة ~~في وجها وإحرام أرجل في رأسه (7). # ولصحيح عبد الرحمن سأل أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في ~~أذنيه يغطيهما؟ قال: لا (8). وصحيح ابن سنان سمع أباه يسأل الصادق عليه ~~السلام وقد ms1337 آذاه حر الشمس، ترى أن أستر بطرف ثوبي؟ فقال عليه السلام: لا ~~بأس بذلك ما لم يصب رأسك (9). # نعم، رخص في عصابتي القربة والصداع. وسأل ابن مسلم الصادق عليه السلام في ~~الصحيح عن المحرم يضع عصابة القربة على رأسه إذا استسقى؟ قال: نعم (10). # وقال عليه السلام في صحيح معاوية بن وهب: لا بأس بأن يحصب المحرم رأسه من ~~الصداع (11). وعمل بهما الأصحاب، ففي المقنع تجويز عصابة القربة (12). # وفي التهذيب (13) والنهاية (14) والمبسوط (15) والسرائر (16) والجامع ~~(17) # PageV05P390 # والتحرير (1) والتذكرة (2) والمنتهى تجويز التعصب لحاجة (3)، وأطلق ابن ~~حمزة التعصب (4). # ويظهر من التذكرة (5) والمنتهى (6) التردد في دخول الأذنين في الرأس، وفي ~~التحرير: إن الوجه دخولهما (7). # والتغطية محرمة بأي شئ كان، بثوب أو عسل أو طين أو دواء أو حناء أو حمل ~~متاع أو نحو طبق أو غير ذلك (ولو بالارتماس) في الماء أو غيره للعمومات، ~~وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: لا يرتمس المحرم في الماء ~~(8)، وهو كثير، وللعامة خلاف في الخضاب الرقيق (9)، وآخر في الطين (10)، ~~وآخر في العسل واللبن الثخين (11)، وآخر فيما يحمله على رأسه من متاع أو ~~غيره (12). # وفي المبسوط: من خضب رأسه أو طينه لزمه الفداء كمن غطاه بثوب بلا خلاف ~~(13). # وأجاز في التحرير (14) والمنتهى التلبيد بأن يطلي رأسه بعسل أو صمغ ~~ليجتمع الشعر ويتلبد، ولا يتخلله الغبار، ولا يصيبه الشعث، ولا يقع فيه ~~الدبيب. وقال: # روى ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ملبدا (15). ~~وحكاه في التذكرة عن # PageV05P391 # الحنابلة، وأجاز فيها (1) وفي المنتهى الستر باليد (2)، كما في المبسوط ~~(3)، لأن الستر بما هو متصل به لا يثبت له حكم الستر، ولذا لو وضع يديه على ~~فرجه لم يجزئه في الستر، ولأنه مأمور بمسح رأسه في الوضوء. # قلت: وللنص (4) على جواز حك الرأس، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~معاوية: لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، وقال: لا بأس أن ~~يستر بعض جسده ببعض (5). قال الشهيد: وليس صريحا في الدلالة، فالأولى المنع ~~(6). وفي ms1338 التحرير: إن فيه إشكالا (7). # وفي المنتهى: إنا لا نعلم خلافا في جواز غسل الرأس وإفاضة الماء عليه ~~(8). # وفي التذكرة: الاجماع عليه، لخروجه عن مسمى التغطية عرفا (9)، ووجوب ~~الغسل عليه بموجبه واستحبابه له بأسبابه. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز: إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب ~~على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه من بعض (10). # وسأله زرارة في الصحيح هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء؟ فقال: يحك رأسه ما ~~لم يتعمد قتل دابة، ولا بأس بأن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ~~ملبدا، فإن كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء إلا من احتلام (11). ومضمونه # PageV05P392 # فتوى المقنع (1) والدروس (2). # قلت: ولعل منع الملبد من الصب للاحتراز عن سقوط الشعر، ولا يدل الخبر على ~~جواز التلبيد طلقا فضلا عنه اختيارا. وفي التذكرة (3) والدروس (4) القطع ~~بجواز التوسد، لأنه يصدق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس. # (فإن غطاه) أي رأسه عمدا اختيارا أو اضطرارا أو سهوا (وجب) عليه ~~(الالقاء) للغطاء إذا زال العذر اتفاقا لحرمة التغطية استدامة كالابتداء. # (واستحب تجديد التلبية) حينئذ كما في السرائر (5) والنافع (6) والشرائع ~~(7)، لصحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال: يلقي ~~القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه (8). وصحيح الحلبي سأله عليه السلام عن ~~المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما، فقال: يلبي إذا ذكر (9). ولا يجب كما هو ~~ظاهر الخبرين والشيخ (10) وابن حمزة (11) وسعيد (12) للأصل، وفيه ما فيه. # (ويجوز) تغطية الرأس (للمرأة) للأصل والأخبار (13) والاجماع، (وعليها أن ~~تسفر عن وجهها) بالاجماع والأخبار (14) (و) لكن (يجوز لما) وقد يجب إذا ~~زادت التستر عن الأجانب (سدل القناع) أي إرساله # PageV05P393 # (من رأسها إلى طرف أنفها) كما في النهاية (1) والشرائع (2) والنافع (3). # وفي التذكرة: عند علمائنا أجمع، وهو قول عامة أهل العلم (4). وفي ~~المنتهى: # لا نعلم فيه خلافا (5) وأطلق في المبسوط (6) والوسيلة (7) والجامع (8)، ~~فلم يفت بطرف الأنف. # أما جواز السدل بل وجوبه فمع الاجماع، لأنها عورة يلزمها التستر من ~~الرجال الأجانب، وللأخبار كقول الصادق عليه السلام لسماعة: إن مر ms1339 بها رجل ~~استترت منه بثوبها (9). # وأما إلى طرف الأنف فلصحيح العيص عنه عليه السلام: يسدل الثوب على وجهها، ~~قال، قلت: حد ذلك إلى أين؟ قال: إلى طرف الأنف قدر ما تبصر (10). # وعن الحلبي في الحسن: أنه مر أبو جعفر عليه السلام بامرأة متنقبة وهي ~~محرمة، فقال: # إحرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك، فقال ~~له رجل: إلى أين ترخيه يغطي عينها؟ قال: نعم، قال، قلت: يبلغ فمها؟ # قال: نعم (11). وقال عليه السلام في خبر حريز: المحرمة تسدل الثوب على ~~وجهها إلى الذقن (12) وفي صحيح زرارة: إن المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها ~~(13). # وإنما يجوز السدل (إذا لم يصب) الثوب وجهها كما في المبسوط (14) والجامع ~~(15) بأن تمنعه بيدها أو بخشبة من أن يباشر (وجهها) قال الشيخ: فإن # PageV05P394 # باشر وجهها الثوب الذي أسدلته متعمدا كان عليها دم (1). # وفي التحرير (2) والتذكرة (3) والمنتهى: فإن أصابها ثم زال أو أزالته ~~بسرعة فلا شئ عليها وإلا وجب الدم (4). ثم في التحرير: وفيه نظر (5). # وفي التذكرة: ويشكل بأن السدل لا يكاد يسلم من إصابة البشرة، ولو كان ~~شرطا لتبين، لأنه موضع الحاجة (6). واختار العدم في المنتهى لذلك (7). وفي ~~موضع آخر منه: قال بعض الجمهور: إن أزالته في الحال فلا شئ عليهما، وإلا ~~وجب عليها دم، ولا أعرف فيه نصا لأصحابنا (8). # وفيه (9) وفي التذكرة (10) والدروس (11): أنه إذا تعارض فيهما وجوب ستر ~~الرأس للصلاة - مثلا - ووجوب كشف الوجه للاحرام لاقتضاء الأول ستر بشئ من ~~الوجه، والثاني كشف شئ من الوجه من باب المقدمة، سترت شيئا من وجها، لأن ~~الستر أحوط من الكشف لكونها عورة، ولأن المقصود إظهار شعار الاحرام بكشف ~~الوجه بما يسمى به مكشوفة الوجه، وهو حاصل مع ستر جزء يسير منه كما يصدق ~~كشف الرأس مع عصابة القربة. # قلت: إذا جاز السدل وخصوصا إلى الفم والذقن أو النحر فلا تعارض إن لم يجب ~~المجافاة، نعم إن وجبت تعسر الجمع في السجود. # وهل يجوز للرجل ستر الوجه؟ المشهور الجواز. حتى نسب في التذكرة ms1340 (12) ~~والمنتهى (13) والخلاف (14) إلى علمائنا أجمع، ويدل عليه الأصل والأخبار ~~(15) بأن # PageV05P395 # إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها، ويتخير وجه المحرم إذا مات ~~دون رأسه. # وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن المحرم ينام على وجهه وهو على ~~راحلته؟ فقال: لا بأس بذلك (1). وخبر عبد الملك القمي سأله عليه السلام ~~الرجل المحرم يتوضأ ثم يخلل وجهه بالمنديل يخمره كله، قال: لا بأس (2). # وما في قرب الإسناد للحميري من قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر ~~البختري: # المحرم يغطي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره (3). # ولكن التغطية ليست نصا فيما يصيب الوجه، وكلام الحسن يحتمل الحرمة (4)، ~~وحرمه الشيخ في التهذيب إذا لم ينو الكفارة (5) لمضمر الحلبي: المحرم إذا ~~غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده (6)، وهو مع التسليم لا يفيد الحرمة. # (يد: التظليل للرجل) فوق رأسه (سائرا) بأن يجلس في محمل أو كنيسة أو ~~عمارته مظللة أو شبها وفاقا للمشهورة للأخبار (7) وهي كثيرة. # وفي الخلاف (8) والتذكرة (9) والمنتهى: الاجماع عليه (10). وقال أبو علي: # يستحب للمحرم أن لا يظلل على نفسه، لأن السنة بذلك جرت (11). # وقال في المختلف: فإن أراد بذلك المتعارف من المستحب، وهو الذي يتعلق ~~بفعله مدح، ولا يتعلق بتركه ذم فهو ممنوع (12). # PageV05P396 # قلت: إن أراده فلعله استند مع الأصل بنحو صحيح الحلبي سأل الصادق عليه ~~السلام عن المحرم يركب في القبة؟ قال: ما يعجبني إلا أن يكون مريضا (1)، ~~وليس نصا في الجواز. وقوله عليه السلام في صحيح جميل: لا بأس بالظلال ~~للنساء، وقد رخص فيه للرجال (2). وحمله الشيخ على الضرورة (3). وصحيح علي ~~بن جعفر سأل أخاه عليه السلام أظلل وأنا محرم؟ فقال: نعم (4). ويجوز ~~اضطراره هذا إذا ظلل فوق رأسه. # فأما الاستظلال بثوب ينصبه لا على رأسه ففي الخلاف (5) والمنتهى جوازه ~~بلا خلاف (6). وقال ابن زهرة: ويحرم عليه أن يستظل وهو سائر بحيث يكون ~~الظلال فوق رأسه كالقبة (7). # قلت: ويؤيده الأصل، وورود أكثر الأخبار بالجلوس في القبة أو الكنيسة أو ~~برفع ظلال المحمل أو بالتظليل عليه، ولكن يعارضها عموم نحو ms1341 قول الصادق عليه ~~السلام في خبر المعلى بن خنيس: لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، ولا بأس أن ~~يستتر بعضه ببعض (8). # وخبر إسماعيل بن عبد الخالق سأله عليه السلام هل يستتر المحرم من الشمس؟ ~~فقال: # لا إلا أن يكون شيخا كبيرا، أو قال: ذا علة (9). وخبر سعيد الأعرج سأله ~~عليه السلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده؟ قال: لا إلا من علة ~~(10). # PageV05P397 # وحسن عبد الله بن المغيرة سأل الكاظم عليه السلام عن الظلال للمحرم، ~~فقال: اضح لمن أحرمت له، قال، قلت: إني محرور وأن الحر يشتد علي، فقال: أما ~~علمت أن الشمس تغرب بذنوب المجرمين (1). إذ لو جاز الاستتار بما لا يكون ~~فوق الرأس لبين له، وخبر قاسم الصيقل: إن أبا جعفر عليه السلام كان يأمر ~~بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم (2)، وعموم الأخبار بتجويز التظليل مع ~~التكفير إذا أضطر لحر أو علة من غير تعرض للاستتار بما لا يكون فوق الرأس ~~في شئ منها (3)، ولو كان جائزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به ~~الضرورة. # وفي الدروس: هل التحريم في الظل لفوات الضحى ولمكان الستر؟ فيه نظر، ~~لقوله عليه السلام: اضح لمن أحرمت له، والفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا ~~للشمس وفيمن تظلل، به وليس فيه - يعني يجوز الأول على الثاني دون الأول ~~والثاني بالعكس - قال: وفي الخلاف: إن للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم ~~يمسه فوق رأسه، وقضيته اعتبار المعنى الثاني (4)، انتهى. # وسمعت الخبرين (5) المختلفين في الاستتار باليد، والأحوط العمل على خبر ~~أبي سعيد (6)، ولذا اقتصر الشهيد على حكايته (7)، ويعضد خبر المعلى (8). # وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه ~~على وجهه من حر الشمس، ولا بأس أن يستتر بعض جسده ببعضه (9). # PageV05P398 # وخبر محمد بن الفضيل وبشير بن إسماعيل عن الكاظم عليه السلام: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم كان يركب راحلته فلا يستظل عليها ويؤذيه الشمس ~~فيستر بعض جسده ببعض، وربما ستر وجهه بيده (1). وهذا فتوى المقنع (2). # وإنما يحرم التظليل (اختيارا) ms1342 فلو اضطر جاز اتفاقا وفدى، وليس من الضرورة ~~مطلق الحر أو البرد أو المطر، بل التضرر لعلة أو كبر أو ضعف أو شدة الحر أو ~~برد لا يتحمل. وسمعت قول الكاظم عليه السلام لابن المغيرة (3). وسأله إسحاق ~~عن المحرم يظلل عليه وهو محرم؟ فقال: لا إلا مريض أو من به علة، والذي لا ~~يطيق الشمس (4). وعن أبان عن زرارة، قال: سألته عن المحرم أيتغطى؟ فقال: ~~أما من الحر والبرد فلا (5). # وسأل عبد الرحمن بن الحجاج الكاظم عليه السلام عن المحرم إذا أصابته ~~الشمس شنق عليه وصدع، فيستتر منها، فقال: هو أعلم بنفسه إذا علم أنه لا ~~يستطيع أن يصيبه الشمس فليستظل منها (6). # وسأله عليه السلام عثمان بن عيسى الكلابي، إن علي بن شهاب يشكو رأسه ~~والبرد شديد ويريد أن يحرم، فقال: إن كان كما زعموا فيظلل (7). فليحمل ~~المطلقات على هذه الخصوصيات حتى صحيح سعد بن سعد الأشعري سأل الرضا عليه ~~السلام عن المحرم يظلل على نفسه، فقال: أمن علة؟ فقال: يؤذيه حر الشمس وهو # PageV05P399 # محرم، فقال: هي علة يظلل ويفدي (1). ولذا قال الشيخان في المقنعة (2) ~~والنهاية: لا يظلل إلا إذا خاف الضرر العظيم (3)، وكذا ابن إدريس (4). # وقال في التذكرة (5) والمنتهى (6) وفاقا للتهذيب (7) والاستبصار: إنه لا ~~يجوز للمختار الاستظلال وإن التزم الكفارة (8)، لحسن عبد الله بن المغيرة ~~قال للكاظم عليه السلام أظلل وأنا محرم؟ قال: لا، قال: أفأظلل وأكفر قال: ~~لا، قال: فإن مرضت؟ قال: ظلل وكفر (9). # وفي المقنع: لا بأس أن يضرب على المحرم الظلال، ويتصدق بمد لكل يوم (10). ~~وظاهره الجواز اختيارا إذا التزم الفداء. وفي الدروس: وروى علي بن جعفر ~~جوازه مطلقا ويكفر (11). # قلت: إن أراد روايته أنه قال لأخيه عليه السلام: أظلل وأنا محرم؟ فقال: ~~نعم، وعليك الكفارة (12). فتحمل على الضرورة. # ويجوز اختيارا للمرأة كما نص عليه الصدوق (13) والشيخ (14) وابنا حمزة ~~(15) وإدريس (16) وابنا سعيد (17) وغيرهم للأصل، ومناسبة الاستتار لهن ~~وضعفهن # PageV05P400 # عن احتمال الحر والبرد والشمس، وللأخبار (1). وفي النهاية: إن اجتنابه ~~أفضل (2)، ويحتمله المبسوط (3)، وكأنه لاطلاق المحرم والحاج في ms1343 كثير من ~~الأخبار، وبعض الفتاوى كفتوى المقنعة (4) وجمل العلم والعمل (5) وأطلق ~~الشيخ أيضا في جملة من كتبه (6) وجماعة كسلار (7) والقاضي (8) والحلبيين ~~(9). # (ويختص المريض والمرأة به) أي التظليل (لو زاملهما) للأخبار (10) ~~والاعتبار، ولا يعرف فيه خلافا. وأما مرسل العباس بن معروف أنه سأل الرضا ~~عليه السلام عن المحرم له زميل فاعتل وظلل على رأسه له أن يستظل؟ قال: # نعم (11)، فيحتمل ما ذكره الشيخ من عود الضمير على العليل (12). وكأن ~~الشهيد لم يرتضه، فقال: وفي رواية مرسلة عن الرضا عليه السلام يجوز لشريك ~~العليل، والأشهر اختصاصه به (13). وكأنه يعني الأشهر في الرواية. # (ويجوز المشي تحت الظلال) كما في النهاية (14) والمبسوط (15) والوسيلة ~~(16) والسرائر (17) والجامع (18)، لصحيح ابن بزيع أنه كتب إلى الرضا عليه ~~السلام # PageV05P401 # هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب: نعم (1). واقتصر عليه في ~~المقنع (2). # وما في احتجاج الطبرسي: إن محمد بن الحسن سأل موسى عليه السلام بمحضر من ~~الرشيد وهم بمكة: أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله؟ فقال عليه السلام: لا ~~يجوز ذلك مع الاختيار، فقال: محمد أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا فقال ~~عليه السلام: نعم، فتضاحك محمد من ذلك فقال عليه السلام: أتعجب من سنة ~~النبي صلى الله عليه وآله وتستهزئ بها، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم، أن أحكام الله يا محمد لا ~~تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل، فسكت محمد لا يرجع جوابا ~~(3). # وهل معنى ذلك أنه إذا نزل المنزل جاز له ذلك كما جاز جلوسه في الخيمة ~~والبيت وغيرهما لا في سير، أو جوازه في السير أيضا حتى أن حرمة الاستظلال ~~بكون مخصوصا بالراكب كما يظهر من المسالك (4)، أو المعنى المشي في الظل ~~ساترا بحيث يكون ذو الظل فوق رأسه؟ أوجه. # ففي المنتهى: إذا نزل جاز أن يستظل بالسقف والحائط والشجرة والخباء ~~والخيمة، وأن ينزل تحت الشجرة ويطرح عليها ثوبا يستتر به، وأن يمشي تحت ~~الظلال (5). وهو يفيد الأول، وهو أحوط ms1344 لاطلاق كثير من الأخبار في النهي عن ~~التظليل (6)، ثم الأحوط من الباقيين هو الأخير. وقطع فخر الاسلام في شرح ~~الإرشاد بأن المحرم عليه سائرا إنما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل، ~~أما لو مشي تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس. # PageV05P402 # قلت: أكثر هذه يدخل في الضرورة، وأما جواز المشي في الطريق في ظل الجمال ~~والمحامل والأشجار اختيارا ففيه الكلام، خصوصا تحتها، ولم يتعرض لذلك ~~الأكثر، ومنهم المصنف في غير الكتاب، والمنتهى والشيخ في غير الكتابين، بل ~~أطلقوا (1) حرمة التظليل أو إلى النزول. # (و) يجوز (التظليل جالسا) في المنزل للأصل والأخبار (2) والاجماع، وهل ~~الجلوس في الطريق لقضاء حاجة أو إصلاح شئ أو انتظار رفيق أو نحوها كذلك؟ ~~احتمال. # (ك: لبس السلاح اختيارا على رأي) وفاقا للمشهور للاحتياط، لأنه قول ~~الأكثر، ولمفهوم قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: لا بأس بأن يحرم ~~الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو (3). وقول الصادق عليه السلام لابن سنان ~~في الصحيح إذ سأله أيحمل السلاح المحرم: إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا ~~فليلبس السلاح (4). # وفي صحيح آخر له: المحرم إذا خاف العدو لبس السلاح (5). وفي صحيح الحلبي: ~~المحرم إذا خاف العدو فلبس فلا كفارة عليه (6). وفيه لزوم الكفارة بلبسه ~~إذا لم يخف، ولا قائل به إلا أن يغطي الرأس كالمغفر أو يحيط بالجسد كالدرع، ~~وهما إنما يحرمان لذلك لا لكونهما من السلاح. # PageV05P403 # وخلافا للمحقق فكرهه (1)، وكذا المصنف في التحرير (2) والارشاد (3) ~~والمنتهى (4) للأصل وضعف دلالة المفهوم. وحرم الحلبيان إشهاره (5) أيضا، ~~والتقي منهما حمله، وكأنه لبسه. # وبالنهي من الاظهار قول الصادق في حسن حريز وصحيحه: لا ينبغي أن يدخل ~~الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه (6). وفي خبر أبي بصير: # لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره (7). # وبالنهي عن الحمل، قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة ~~المروي في الخصال: لا يخرجوا بالسيوف إلى الحرم (8). # (ويجوز له لبس المنطقة وشد الهميان) وهو وعاء ms1345 الدراهم والدنانير (على ~~الوسط) كما في المقنع (9) والوسيلة (10) والجامع (11) للأصل وإن كانا ~~مخيطين، ونحو صحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يصر ~~الدراهم في ثوبه؟ فقال: نعم يلبس المنطقة والهميان (12). وقوله عليه السلام ~~في صحيح أبي بصير: كان أبي عليه السلام يشد على بطنه المنطقة التي فيها ~~نفقته يستوثق منها، فإنها من تمام حجه (13). وفي التذكرة والمنتهى (14): إن ~~جواز لبس الهميان قول جمهور العلماء، وكرهه ابن عمر ونافع وأنه يشتد الحاجة ~~إليه، ولو لم يجز لزم الحرج (15). # PageV05P404 # (الفصل الثاني) (في الطواف) (قد بينا أن المتمتع يقدم عمرته، على حجه ~~(فإذا أحرم من الميقات دخل مكة لطواف العمرة واجبا، مقدما على حجه، فلذا ~~قدمنا الكلام في الطواف. # (أما القارن والمفرد فيقدمان الوقوف عليه) ولذا قدمه المحقق (وفي الطواف ~~مطالب) ثلاثة: # (الأول) (في واجباته) شرطا، أو جزاء، أو كيفية، أو غيرها. # (وهي أحد عشر (1)) أو أربعة عشر بعد الطهارتين واحدا أو اثنين، عقد لها ~~أحد عشر بحثا، ومنها الموالاة بين أربعة أشواط أشار إليها في العاشر. # (أ: طهارة الحدث) كبيره وصغيره (والخبث عن الثوب والبدن) أما # PageV05P405 # طهارة الحدث فللأخبار (1) والاجماع كما في الخلاف (2) والغنية (3) ~~والمنتهى (4)، وعن أحمد روايتان (5). # وهل يكفي التيمم إذا تعذرت المائية؟ سبق في أول الطهارة وجوبه له، وسبق ~~منا عن فخر الاسلام أن المصنف لا يرى إجزاءه للطواف بدلا من الغسل (6)، ~~والاجماع على إجزائه له بدلا من الوضوء. # وهل يكفي طهارة المستحاضة؟ قطع به الشيخان (7) وابنا حمزة (8) وإدريس (9) ~~والمصنف في التذكرة (10) والمنتهى (11) والتحرير (12)، وهو ظاهر غيرهم، ~~لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس بن يعقوب: المستحاضة تطوف بالبيت ~~وتصلي، ولا تدخل الكعبة (13). # وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها ~~زوجها ولتطف بالبيت (14). وقول الباقر عليه السلام في حسن زرارة: إن رسول ~~الله صلى الله عليه آلة أمر أسماء بنت عميس أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع ~~عنها الدم ففعلت (15). # وتقدم أن المبطون يطاف عنه، فلا يجزئه طهارته، والأصحاب قاطعون ms1346 به، ولعل ~~الفارق هو النص. # وأما طهارة الخبث فعلى اشتراطها الأكثر، ويدل عليه الخبر عنه صلى الله ~~عليه وآله: # PageV05P406 # الطواف بالبيت صلاة (1)، وخبر يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام عن ~~رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف؟ قال: ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم ~~فيعرفه، ثم يخرج فيغسله، ثم يعود فيتم طوافه (2). وعلى تحريم إدخال النجاسة ~~وإن لم تسر، واسلتزام الأمر النهي عن ضد المأمور به فالاشتراط ظاهر، إلا أن ~~لا يعلم بالنجاسة عند الطواف، وإن كان لنسيانه لها عنه، فيصح كما سيصرح به. # وهل يعفى فيه عما يعفى عنه في الصلاة؟ الأقرب العدم كما في التذكرة (3) ~~والمنتهى (4) والتحرير (5) والسرائر (6) وظاهر غيرها لعموم خبر يونس وما ~~بعده من غير معارض. ويحتمل العفو للخبر الأول. # وكره ابن حمزة الطواف مع النجاسة في ثوبه أو بدنه (7)، وأبو علي في ثوب ~~أصابه دم لا يعفى عنه في الصلاة (8) للأصل، ومنع صحة الخبرين، وحرمة إدخال ~~النجاسة إذا لم تسر. وخبر مرسل البزنطي إنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل ~~في ثوبه دم مما لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف ~~فيه، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر (9). وهو مع الارسال يحتمل الجهل بالنجاسة ~~عند الطواف. # (و) يجب (ستر العورة) في الطواف كما في الخلاف (10) والغنية (11) ~~والإصباح (12)، لما مر من أنه صلاة (13)، ولقوله صلى الله عليه وآله: لا ~~يحج بعد العام مشرك ولا # PageV05P407 # عريان (1). # وحكي في المختلف اشتراطه عن الخلاف والغنية، واحتج لهما بالخبر الأول، ثم ~~قال: وللمانع أن يمنعه، والرواية غير مسندة في طرقنا فلا حجة فيها (2). # قلت: ولكن الخبر الثاني يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامة. روى علي ~~بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل، عن الرضا عليه السلام ~~قال: # قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني ~~عن الله أن لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا ~~العام (3). # وروى فرات في تفسيره معنعنا ms1347 عن ابن عباس في قوله تعالى: " وأذان من الله ~~ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ": إن المؤذن عن الله وعن رسوله علي بن ~~أبي طالب عليه السلام أذن بأربع كلمات: بأن لا يدخل المسجد إلا مؤمن، ولا ~~يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله أجل فأجله ~~إلى مدته، ولكم أن تسيحوا في الأرض أربعة أشهر (4). # وروى الصدوق في العلل، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن محمد ابن أبي ~~القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن أبي ~~الحسن العبدي، عن سليمان بن مهران، عن الحكيم بن مقسم عن ابن عباس: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام ينادي: لا يحج بعد هذا العام ~~مشرك ولا يطوف بالبيت عريان (5). # وروى العياشي في تفسيره بسنده عن حريز، عن الصادق عليه السلام: إن عليا ~~عليه السلام قال: لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك (6). وبسنده عن ~~محمد بن # PageV05P408 # مسلم، عنه عليه السلام: إن عليا عليه السلام قال: ولا يطوفن بالبيت عريان ~~(1). وبسنده عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب علي عليه ~~السلام الناس وأخرط سيفه وقال: لا يطوفن بالبيت عريان (2) الخبر. وبسنده عن ~~حكيم بن الحسين، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: إن لعلي لأسماء في ~~القرآن ما يعرفه الناس، قال: " وأذان من الله ورسوله " إلى أن قال: فكان ما ~~نادى به: ألا يطوف بعد هذا العام عريان، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا ~~العام مشرك (3). # وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن عامر الشعبي، عن علي عليه ~~السلام لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله حين أذن في الناس بالحج ~~الأكبر، قال: ألا لا يحج بعد هذا العام مشرك، ألا ولا يطوف بالبيت عريان ~~(4) الخبر. إلى غير ذلك مما يطلعك عليه الاستقرار. # وكان ضم الستر إلى الطهارة في بحث، لأن الطهارة لما تضمنت الطهارة عن ~~الثوب أشعر وجوبها ms1348 وجوب لبس الثوب، لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف، ولذا ~~جعله في المنتهى فرعا على الطهارة من الخبث (5). # (وإنما يشترط طهارة الحدث في) الطواف (الواجب) وفاقا لابني سعيد (6) ~~وظاهر الأكثر للأصل، والأخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن ~~زرارة: لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء (7). وصحيح ابن مسلم سأل ~~أحدهما عليهما السلام رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر، قال: يتوضأ ~~ويعيد طوافه، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين (8). # PageV05P409 # وخلافا للحلبي فاشترطهما في النفل (1) أيضا، لما روي: أن الطواف صلاة ~~(2). # ولاطلاق نحو صحيح علي بن جعفر سأل أخا عليه السلام عن رجل طاف ثم ذكر أنه ~~على غير وضوء، فقال: يقطع طوافه ولا يعتد به (3). وخبر زرارة سأل أبا جعفر ~~عليه السلام عن الرجل يطوف على غير وضوء يعتد بذلك الطواف؟ قال: لا (4). # والجواب: واضح لضعف الأول، ومعارضة البواقي بالأخبار المؤيدة. # نعم (ويستحب في الندب) لاستحبابها على كل حال وورود الخبر بكونه صلاة وإن ~~كان عاميا، هذا في الحدث الأصغر. أما الطهارة من الأكبر فهو شرط في المندوب ~~أيضا لحرمة كون صاحبه في المسجد فضلا عن لبثه فيه. نعم، إن طاف ندبا جنبا - ~~مثلا - ناسيا صح طوافه، لامتناع تكليف الغافل، وهو معنى قول الشيخ في ~~التهذيب: من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا، فإن كان طوافه طواف الفريضة ~~فليعده، وإن كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلي ركعتين، وليس عليه إعادة ~~الطواف (5). # (ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة استأنف معها) ولا استئناف عليه في ~~المندوب، بمعنى أنه يتطهر ويصلي صلاة طوافه المندوب الذي أوقعه بلا طهارة. # (و) إن صلى صلاة الطواف بلا طهارة فعليه أن (يعيد الصلاة واجبا مع وجوبه) ~~أي الطواف (وندبا مع ندبه) كل ذلك للأخبار (6) بلا معارض، ولعله لا خلاف ~~فيها، وإن أحدث في الأثناء فيأتي حكمه. # وإن شك في الطهارة ففي التحرير (7) والتذكرة (8) والمنتهى: إنه إن شك في ~~أثناء # PageV05P410 # الطواف استأنفه مع الطهارة، لأنه شك في العبادة قبل اتمامها، لأن الشك ms1349 في ~~شرطها شك فيها، وإن شك بعد الفراغ لم يلتفت (1). # والوجه أنه إن شك في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه، شك ~~قبله أو بعده أو فيه، وإن شك في نقضها بعد يقينها فهو متطهر يصح طوافه ~~مطلقا، وإن تيقن الحدث والطهارة وشك في المتأخر ففيه ما مر في كتاب ~~الطهارة. # ولا يفترق الحال في شئ من الفروض بين الكون في الأثناء وبعده، وليس ذلك ~~من الشك في شئ، من الأفعال، ثم في يفرق الطهارتان بأن الحدث نفسه مانع من ~~صحة الطواف وإن لم يعلم به إلا بعده، بخلاف الخبث فالمانع إنما هو العلم به ~~عند الطواف، ولذا كان شرط الطواف الطهارة من الحدث شرعا وعدم العلم بالخبث. # (و) لذا (لو طاف الواجب مع العلم بنجاسة الثوب أو البدن) حينه (أعاد) ~~الطواف مع الطهارة، كما إذا صلى كذلك. (ولو علم في الاثنا، أزاله وتمم) كما ~~في خبر يونس (2) المتقدم، سواء كان علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثم نسيها ~~أو لا، ضاق الوقت أو لا، لعموم الخبر، ورفع النسيان عن الأمة وأصل البراءة. # نعم، إن اعتبرت مساواته للصلاة كان مثلها، واقتصر في التذكرة على صورة ~~النسيان (3)، ويأتي أن قطع الطواف قبل أربعة أشواط يوجب الاستئناف. فالمراد ~~هنا أنه إن أمكنت الإزالة بلا قطع تمم مطلقا، وإلا جاء التفصيل كما في ~~الدروس (4) إلا أن يستثني هذه الصورة، لخبر حبيب بن مظاهر، قال: ابتدأت في ~~طواف الفريضة وطفت شوطا، فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته، ثم ~~جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: بئس ما # PageV05P411 # صنعت، بما ينبغي لك أن تبني على ما طفت، أما أنه ليس عليك شئ (1). # (ولو لم يعلم) بها (إلا بعده) فراغه (أجزاء) كما في مرسل البزنطي (2)، ~~ضاق الوقت أو لا، كان علم بها قبل ثم نسيها أو لا، وصرح في المنتهى ~~بالنسيان في الفرضين (3). وهل جاهل الحكم كالناسي؟ احتمله بعضهم، والأظهر ~~العدم. # (ب: الختان وهو شرط في) الطواف يبطل بدونه، ms1350 للنهي عنه، والأخبار (4) ~~المقتضي للفساد من غير فرق بين الفرض والنفل، وكذا الأصحاب نهوا عنه من غير ~~فرق وإن أعرض عن ذكره كثير. ونص الحلبي أنه شرط الحج بإجماع آل محمد عليهم ~~السلام (5) كما فيما سيأتي من خبر إبراهيم بن ميمون (6). # وإنما هو شرط في (الرجل المتمكن) منه (خاصة) فلا يشترط على المرأة للأصل ~~والاجماع، وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز (7) وإبراهيم بن عمر: لا ~~بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة (8). ولا الخنثى للأصل، مع احتماله لوجوب ~~تحصيل يقين الخروج عن العهدة، ولا الصبي للأصل وعدم توجه النهي إليه، فإن ~~أحرم وطاف أغلف لم يحرم عليه النساء بعد البلوغ مع احتماله، لعموم قول ~~الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: الأغلف لا يطوف بالبيت (9). ~~ولا غير المتمكن، لاشتراط التكليف بالتمكن، كمن لم يتمكن من الطهارة مع ~~عموم أدلة وجوب الحج والعمرة. # PageV05P412 # وفيه أنه يجوز أن يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة، وأن إبراهيم بن ميمون ~~روى عن الصادق عليه السلام في الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضره الحج، أيحج ~~أم يختتن؟ قال: لا يحج حتى يختتن (1). ولكنه مجهول، وليس نصا في أنه غير ~~متمكن من الختان لضيق الوقت وأن عليه تأخير الحج عن عامه لذلك، فإن الوقت ~~إنما يضيق غالبا عن الاختتان مع الاندمال، فأوجب عليه السلام أن يختتن لم ~~يحج وإن لم يندمل. # (ج: النية) فإنما الأعمال بالنيات (2). وفي الدروس: ظاهر بعض القدماء أن ~~نية الاحرام كافية عن خصوصيات نيات الأفعال (3). (وهي أن يقصد إلى إيقاع) ~~شخص من نوع من الطواف متميز من غيره من (طواف عمرة التمتع أو غيرها) من ~~عمرة أو حج، حج التمتع أو غيره، طواف النساء أو غيره، طواف عمرة الاسلام أو ~~حجه، أو غيرهما من منذور أو غيره، (لوجوبه أو ندبه، إن وجب التعرض للوجه ~~(قربة إلى الله تعالى). # ولا بد من تصور معنى الطواف، وهو الحركة حول الكعبة سبعة أشواط، ومن كون ~~القصد (عند الشروع) فيه لا قبله بفصل ولا بعده، ms1351 وإلا لم يكن نية. # (فلو أخل بها أو بشئ منها بظل) الطواف، ولا بد من استدامتها حكما إلى أن ~~يكمل، وإن فصل بين أجزائه فليجدد النية إذا شرع ثانيا فيما بعده. # (د: البدأة بالحجر الأسود) بالاجماع والنصوص (4)، وكان قول الشيخ في ~~الإقتصاد " ينبغي " (5) بمعنى الوجوب. # (فلو بداء بغيره) مما قبله أو بعده (لم يعتد بذلك الشوط إلى أن ينتهي # PageV05P413 # إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده) لمجموع سبعة ~~أشواط، ألغى ما قبله أو لا، تذكره وزعم دخوله في الطواف واحتسابه منه أو ~~لا، فإنه الآن طواف مقرون بالنية من ابتدائه، فإذا أتمه سبعة أشواط غير ما ~~قدمه صح وإن كان ذلك سهوا، ولا يكفي استدامة حكم النية السابقة، لعدم ~~مقارنتها لأول الطواف، وكذا يصح الاحتساب منه إن جدد عنده النية. # (للاتمام) أي إتمامه سبعة أشواط بفعل ستة أخرى، أو ضمها إلى ما قدمه، ~~ولكن إنما يصح إذا أكمل سبعة أخرى، بأن علم في الأثناء كون المقدم لغوا ~~فأكملها بنية ثانية أو أكملها سهوا، وإنما يصح الأول بناء على جواز تفريق ~~النية على أجزاء المنوي، والثاني بناء على أن نية الاتمام يتضمن منه مجموع ~~السبعة أشواط، لكن سها أو جهل، فزعم أن منها ما قدمه، كما إذا نوى القضاء ~~بفريضة لزعمه خروج الوقت ولم يكن خرج. # (مع احتمال البطلان) لبطلان النية المفرقة على أجزاء المنوي، ومنافاة نية ~~إتمام السابق الفاسد بستة لنية مجموع السبعة، فإنه ينوي الآن ستة لا غير، ~~وغايته لو صح ما قدمه تفريق النية على الأجزاء، ويجوز أن يريد بالاتمام فعل ~~مجموع سبعة أشواط لا مع إلغاء ما قدمه ليحتمل البطلان، إذ لا شبهة في الصحة ~~مع الالغاء. # ووجه الاحتمال حينئذ أنه وإن نوى مجموع السبعة نية مقارنة للمبدأ لكنه ~~لما اعتقد دخول ما قدمه منها كان بمنزلة نية ستة أشواط، هذا كله على كون ~~اللام في الاتمام لتقوية العامل، ويجوز كونها وقتية أي منه يحتسب إن أتم ~~سبعة عدا ما قدمه مع تجديد النية ms1352 عنده بأحد المعنيين، ويحتمل التعليل أي ~~منه يحتسب إن جدد النية عنده بأحد المعنيين لأنه أتم حينئذ الطواف وشروطه ~~وإن فعل قبله ما يلغو، وأتم النية وأتى بها صحيحة مقارنة لما يجب مقارنتها ~~له. ولا بد من الابتداء بأول الحجر بحيث يمر كله على كله وإن لم يتعرض له ~~من قبله، لأنه لازم من وجوب الابتداء بالحجر، والبطلان بالزيادة على سبعة ~~أشواط، والنقصان عنها ولو خطوة أو أقل، فإنه إن ابتداء بجزء من وسطه لم ~~يأمن الزيادة أو النقصان. PageV05P414 # (ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم، يكن ابتداء فيه بأول ~~الحجر بل بما بعده فلم (يصح)، فلا بد من أن يحاذي بأقدم عضو من أعضائه ~~أوله. نعم إن تيسر له تعيين موقفه بحذاء جزء من وسطه بحيث يأمن الزيادة ~~والنقصان جاز له الابتداء منه، لخلو الأخبار والفتاوى عن وجوب الابتداء، ~~بأوله. إلا أن يقال: الختم به يعطي الختم بأوله، وكذا إن أمكنه أن يحاذي ~~بآخر جزء من مآخيره أوله أو لم يكن بحيث يؤدي ذلك إلى خروج مقاديمه أو ~~بعضها عن المحاذاة كان جائزا، إن لم يناقش في صدق الختم به. # وقد يقال: إذا حوذي بأقدم الأعضاء لم يحصل الابتداء ولا الختم بالحجر ~~بالنسبة إلى غيرها، فيكون المحاذاة بالآخر أولى. # ويدفع بأن الواجب صدق ابتداءه وختمه به وهما صادقان وإن لم يحاذه إلا ~~الأقدم. نعم يرد أن المبطل بل المحرم إنما هو الزيادة بنية الكون من ~~الطواف، فإن زاد لغوا لم يكن عليه شئ، ولا يلزمه العلم بموضع إكمال الطواف ~~والشروع في الزيادة. # (ه‍: الختم بالحجر) كما في الغنية (1) والسرائر (2) والمهذب (3) والوسيلة ~~(4) والجامع (5) والنافع (6) والشرائع (7) وظاهر الخلاف (8) والمبسوط (9) ~~وجمل العلم والعمل (10) وغيرها، لوجوب إكمال سبعة أشواط من غير زيادة ولا ~~نقصان، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: ثم ائت الحجر فاختم به ~~(11). ويحتمل الختم باستلامه. # PageV05P415 # وفي صحيح معاوية وحسنه: من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر ~~الأسود إلى الحجر الأسود (1). وللإجماع كما في ms1353 الغنية (2). وكأن من لم ~~يتعرض له كالشيخين في المقنعة (3) وشرحها (4) والمصباح (5) والجمل (6) ~~اكتفى بالابتداء ووجوب سبعة أشواط، فإنهما يستلزمان وجوب الختم به، كما أن ~~الظاهر أن ينبغي في النهاية بمعنى الوجوب (7). # (فلو أبقى من الشوط) الأخير أو غيره (شيئا وإن قل لم يصح) الشوط ولا ~~الطواف (بل يجب أن ينتهي من حيث ابتداء) أي إلى حيث ابتداء منه الاتفاق على ~~وجوب سبعة أشواط. # (و: جعل البيت على يساره) للاجماع، والتأسي مع قوله صلى الله عليه وآله: ~~خذوا عني مناسككم (8)، (فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه) أو استدبره ~~جهلا أو سهوا أو عمدا (لم يصح). # وقال أبو حنيفة: إن جعله على يمينه فإن أقام بمكة أعاده، وإن عاد إلى ~~بلده جبره بدم (9). وقال أصحاب الشافعي: لم يرد عنه نص في استدباره، والذي ~~جئ على مذهبه الاجزاء، وقالوا أيضا في وجه بالأجزاء إن استقبله أو مر ~~القهقري نحو الباب (10). # (ز: خروجه بجميع بدنه عن البيت، وإلا لم يكن طائفا بالبيت بل فيه، (فلو ~~مشى على شاذروان الكعبة) بفتح الذال المعجمة (لم يصح) كما نص # PageV05P416 # عليه في المبسوط (1) والوسيلة (2) والجامع (3) والشرائع (4)، وهو بعص من ~~أساسها أبقته قريش خارجا منها شبه الدكات، لما كانت الأموال الطيبة قاصرة ~~عن بنائها كما كانت فضيقوها، معرب چادربند، أي الموضع الذي يشد فيه أستار ~~الكعبة بالأطناب، ويسمى التأزير، لأنه كالإزار لها. # وهل يحيط بالكعبة من جوانبها؟ فالذي في التذكرة (5) وتفسير النظام ~~للنيشابوري، والعرض للرافعي: أنه مختص بما بين الركن العراقي والشامي. # والذي في تاريخ تقي الدين الفاسي المالكي الإحاطة بجوانبها الثلاثة غير ~~الذي في الحجرة لكونه من الكعبة. والذي في تحرير النووي وتهذيبه (6) ~~الإحاطة أيضا، قال: لكن لا يظهر عند الحجر الأسود، وقد أحدث في هذه الأزمان ~~عنده شاذروان. قال في التحرير: قال أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة: طول ~~الشاذروان في السماء ستة عشر إصبعا وعرضه ذراع (7). والذراع أربع وعشرون ~~إصبعا. # وقال في التهذيب: ارتفاعه من الأرض في بعض المواضع نحو شبرين، وفي بعضها ~~نحو شبر ms1354 ونصف، وعرضه في بعضها نحو شبرين ونصف، وفي بعضها نحو شبر ونصف (8). # (ولو كان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح) طوافه، وهو أحد وجهي ~~الشافعية (9)، لصدق أنه طائف بالبيت، لخروج معظمه منه. ومنعه # PageV05P417 # في التذكرة ورجح البطلان (1)، كما إذا وضع أحد رجليه على الشاذروان، وهو ~~خيرة الدروس (2). أما مسه لا في موازاته فلا بأس به، وهو مبني على اختصاصه ~~ببعض الجوانب كما عرفت. # (ح: إدخال الحجر) وهو في موضع من الركن الشامي إلى الغربي محوط بجدار ~~قصير بينه وبين كل من الركنين فتحة (في الطواف، للاجماع كما في الخلاف (3) ~~والغنية (4)، والأخبار كصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام رجل طاف بالبيت ~~فاختصر شوطا واحدا في الحجر، فقال عليه السلام: يعيد ذلك الشوط (5). وزاد ~~في التذكرة (6) والمنتهى: أنه من البيت (7). # (فلو مشى) فيه لم يكن طاف بالبيت، وفي التذكرة: إن قريشا لما بنت البيت ~~قصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض ~~البيت، قال: روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ستة أذرع من الحجر ~~إلى البيت (8). وحكى في موضع آخر عن الشافي أنه ستة أذرع منه من البيت، وعن ~~بعض أصحابه أنه ستة أذرع أو سبعة منه من البيت وأنهم بنوا الأمر فيه على ~~التقريب وظاهره فيه (9). وفي المنتهى: إن جميعه من البيت (10). وفي الدروس: ~~إنه المشهور (11). # وجميع ذلك يخالف صحيح معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام أمن # PageV05P418 # البيت هو أو فيه شئ من البيت؟ فقال: لا ولا قلامة ظفر، ولكن إسماعيل دفن ~~أمه فيه فكره أن توطأ، فجعل عليه حجرا وفيه قبور أنبياء (1). # وخبر يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت أصلي في ~~الحجر، فقال لي رجل: لا تصل المكتوبة في هذا الموضع، فإن الحجر من البيت، ~~فقال: كذب صل فيه حيث شئت (2) وقال عليه السلام في خبر المفضل بن عمر: ~~الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل (3). وعن نوادر البزنطي عن ~~الحلبي إنه سأله ms1355 عليه السلام عن الحجر، فقال: إنكم تسمونه الحطيم وإنما كان ~~لغنم إسماعيل وإنما دفن فيه أمه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه، وفيه قبور ~~أنبياء (4). # ولكن في مرفوع علي بن إبراهيم وغيره: كان بنيان إبراهيم عليه السلام ~~الطول ثلاثين ذراعا والعرض اثنين وعشرين ذراعا والسمك تسعة أذرع. وهو يؤيد ~~كون نحو ستة أذرع (5) منه من البيت. # وعلى الجملة (فلو مشى على حائطه أو طاف بينه وبين البيت لم يصح) شوطه ~~الذي فعل فيه ذلك، أما الأخير فعليه الاجماع والأخبار (6)، وخالف فيه أبو ~~حنفية (7). # وأما الأول ففي المبسوط (8) والوسيلة (9) والجامع (10) أنه كذلك، وذلك ~~للتأسي ووجوب الطواف بالحجر مع البيت، ولا يصدق حينئذ، وإن كان من البيت # PageV05P419 # فلا يكون طائفا بالبيت حينئذ، وجعل اليد فوق حائطه كمس جدار البيت بإزاء ~~الشاذروان. وجعل في التذكرة مثله إدخال اليد فيما هو من البيت من الحجر ~~(1)، أما مسه من الخارج فلا بأس به. # وهل يبطل الطواف كله بالسلوك في الحجر وما في حكمه؟ قال الشهيد: # روايتان، ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا، وحينئذ لو كان السابع كفى إتمام ~~الشوط من موضع سلوك الحجر (2) انتهى. وكأنه عنى ما مر من صحيحي الحلبي ~~ومعاوية بن عمار، ويحتمل الأخير الاختصار في جميع الأشواط وما قبل النصف ~~وكون الطواف بمعنى الشوط، والأول أظهر. # وفي التذكرة: ولو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحسب له، وبه قال ~~الشافعي في أحد قوليه، ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها ~~(3). يعني فإن دخلها لم يحسب أيضا، وإن تجاوزها وطاف بالحجر احتسب مطلقا أو ~~بعد النصف، وكأن فيه إشارة إلى أنه لا يكفي إتمام الشوط من الفتحة، بل يجب ~~الاستئناف لظاهر الخبرين، فإن الإعادة ظاهرة فيه، ونص الثاني على الإعادة ~~من الحجر الأسود. # (ط: الطواف بين البيت والمقام) أي الحجر الذي عليه أثر القدم الشريفة لا ~~البناء اختيارا أو اضطرارا، ولا بد من اعتبار قدره من المسافة من الجوانب ~~كلها، وهي كما في تاريخ الأزرقي: إلى الشاذروان ست وعشرون ذراعا ms1356 ونصف (4). # (فلو أدخل المقام فيه) أو بعد من البيت مما في بعض جوانبه أزيد مما ~~بينهما (لم يصح) شوطه ذلك، لخبر حريز عن ابن مسلم، قال: سألته عن حد # PageV05P420 # الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت، قال: كان الناس على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يطوفون بالبيت والمقام، وأنتم اليوم تطوفون ~~ما بين المقام وبين البيت، فكان الحد موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس ~~بطائف، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي ~~البيت كلها، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير ~~البيت بمنزلة من طاف بالمسجد، لأنه طاف في غير حد ولا طواف له (1). وهو ~~مضمر ضعيف، لكنه مشهور. # وفي الغنية الاجماع عليه والاحتياط فيه (2). وما فيه من اختلاف الناس ~~اليوم، وعلى عهده صلى الله عليه وآله، لما روي أن المقام كان عند البيت ~~فحولته قريش حيث الآن، فأعاده النبي صلى الله عليه وآله مكانه، ثم رده عمر ~~إلى حيث الآن (3) وقال أبو علي: فإن اضطر أن يطوف خارج المقام أجزأه (4). ~~ويدل عليه الأصل، وخبر الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الطواف خلف ~~المقام، فقال: ما أحب ذلك، وما أرى به بأسا، فلا تفعله إلا أن لا تجد منه ~~بدا (5). وقد يظهر الميل إليه من المختلف (6) والتذكرة (7) والمنتهى (8). # وقال الشافعي: لا بأس بالحائل بين الطائف والبيت كالسقاية والسواري، ولا ~~بكونه في آخر باب المسجد وتحت السقف وعلى الأروقة والسطوح إذا كان البيت ~~أرفع، بناء على ما هو اليوم، فإن جعل سقف المسجد أعلى لم يجز الطواف على ~~سطحه (9). # PageV05P421 # قال في التذكرة: ويستلزم أنه لو انهدمت الكعبة والعياذ بالله لم يصح ~~الطواف حول عرضها، وهو بعيد (1). ولو اتسعت خطة المسجد اتسع المطاف، وقد ~~جعلته العباسية أوسع مما كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله، وهذا كله ~~عندنا باطل. # (ي: رعاية العدد، فلو نقص) عمدا أو سوا (عن سبعة) أشواط (ولو شوطا أو ~~بعضه ولو) كان ms1357 (خطوة لم يصح) طوافه اتفاقا، لخروجه عن المأمور به لما لو ~~نقص من الصلاة والفريضة ركعة أو بعضها من واجباتها عمدا، لكن يكفيه الاتيان ~~بما ترى إن تجاوز النصف، ولو كان خطوة كما في التذكرة (2) والمنتهى (3) ~~والتحرير (4) وغيرها، وليس عليه استئناف الشوط الذي نقص منه للأصل، بل يحرم ~~لأنه زيادة، وإن احتمله ما مر من خبر معاوية (5) فيمن اختصر في الحجر، وكان ~~ظاهر صحيح الحلبي (6) المتقدم فيمن اختصر أيضا. # وخالف أبو حنيفة فقال: إن طاف أربعة أشواط فإن كان بمكة أتى بالباقي، ~~والأصح جبر النقص بدم (7). # (ولو زاد على طواف الفريضة عمدا بطل، الطواف كما هو المشهور ولو خطوة، ~~كما يقتضيه الاطلاق هنا، وفي الشرائع (8) والوسيلة (9) والاقتصاد (10) ~~والجمل والعقود (11) والمهذب (12). # أما إذا نوى الزيادة من أول الطواف أو في أثنائه على أن يكون من الطواف ~~فهو ظاهر، لأنه نوى ما لم يأمر به الشارع، كما لو نوى صوم يوم وليلة أو ~~بعضها # PageV05P422 # فإن نواها من أول الأمر لم يشرع إلا في طواف غير مشروع بنية غير صحيحة، ~~وإن نواها في الأثناء فلم يستدم النية الصحيحة ولا حكمها. # وأما إذا لم يكن شئ من ذلك إنما تجدد له تعمد الزيادة بعد الاتمام، فإن ~~تعمد فعلها لا من هذا الطواف فعدم البطلان ظاهر، لأنها حينئذ فعل خارج وقع ~~لغوا أو جزء من طواف آخر. وإنما الكلام إذا تعمدها حينئذ من هذا الطواف، ~~فظاهر الأكثر البطلان، لأنه كزيادة ركعة في الصلاة، كما قال أبو الحسن عليه ~~السلام في خبر عبد الله بن محمد: الطواف المفروض إذا زدت عليه، مثل الصلاة ~~المفروضة إذا زدت عليها، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة (1). # ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي صلى الله عليه وآله مع وجوب التأسي، ~~وقوله صلى الله عليه وآله: # خذوا عني مناسككم (2). ولخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف ~~بالبيت ثمانية أشواط، قال: يعيد حتى يستتمه (3). # وفي الكل نظر، لأن الخبرين إن سلما يحتملان نية الزيادة أول الطواف أو ~~أثنائه، والخروج عن ms1358 الهيئة المأثورة ممنوع، فإن ما قبلها كان على الهيئة، ~~والزيادة إنما لحقتها من بعد، وكذا كونها كزيادة ركعة، بل إنما هي كفعل ~~ركعة بعد الفراغ من الصلاة، ولذا لم يجزم المحقق بالحرمة فضلا عن الابطال ~~(4). # وقد يؤيد الصحة مع الأصل إطلاق نحو صحيح ابن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام سأله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط، قال: يضيف إليها ستا ~~(5). وهو كثير، إلا أنه لا بد من أن يكون المراد السهو أو نية طواف ثاني أو ~~تعمد الشوط من طوافه الأول مع جهل الحكم أو الغفلة عنه. وعبارة الكتاب ~~يحتمل بطلان الزائد # PageV05P423 # أي كان لغوا، والطواف صحيح، فيكون مخالفا للمشهور. # (ولو كان) الزيادة (سهوا قطع، فعلا أو نية (إن ذكر قبل بلوغه الركن) ~~العراقي (ولو كان، الذكر (بعده استحب) له (إكمال أسبوعين). # أما التفصيل بإلغاء الزائد إن لم يكمل شوطا وإكماله أسبوعا ثانيا إن كمل ~~فعليه الشيخ (1) وبنو حمزة (2) والبراج (3) وسعيد (4) والمحقق (5)، وهو نص ~~خبر أبي كهمس عن الصادق (6) عليه السلام. # وبالحكم الثاني أخبار كثيرة، ولم يتعرض المفيد إلا له (7). ولكن قال ~~الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: من طاف بالبيت. فوهم حتى يدخل في ~~الثامن فليتم أربعة عشر شوطا، ثم ليصل ركعتين (8). # ورجح عليه الشيخ (9) الخبر الأول مع ضعفه، وصحة هذا بإجماله وتفصيل ~~الأول، ولو قيل بالتخيير كان وجها. # وفي المقنع وإن طفت بالبيت الطواف المفروض ثمانية أشواط فأعد الطواف، ~~وروي يضيف إليها ستة فيجعل واحدا فريضة والآخر نافلة (10). # ودليله على الابطال عموم نحو ما تقدم، وخصوص خبر سماعة عن أبي بصير، قال، ~~قلت له: فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس، قال: فليتمه طوافين ثم ~~يصلي أربع ركعات، وأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط (11). # PageV05P424 # وصحيح ابن سنان (1) المتقدم آنفا حيث اقتصر على ركعتين. # لكن ظاهر المقنع وخبر سماعة إلغاء الثمانية الأشواط واستئناف سبعة أخرى، ~~وخبر ابن سنان نص في الاكتفاء بأربعة عشر. وأما كون الاكمال على الثاني ~~مستحبا فما ذكره المصنف هنا وفي غيره ms1359 لحصول البراءة بالطواف الأول وأصل ~~البراءة من الزيادة، بل الاتفاق على عدم وجوب الطوافين، بل إنما يجب الثاني ~~إن قلنا ببطلان الأول، وأدلته ضعيفة، ويوافقه السرائر حيث حكم فيه بصحة ~~الطواف (2)، ولم يتعرض لإكمال أسبوعين. # ولكن علي بن بابويه (3) وابني الجنيد (4) وسعيد جعلوا الفرض هو الثاني ~~والأول تطوعا (5)، وحكى الصدوق ذلك رواية (6). # قلت: ويدل عليه كل ما دل على بطلان الأول، ويوهمه صحيح زرارة عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة ~~وبنى على واحد وأضاف إليه ستا (7). لكن لما امتنع السهو عليه لم يطف ثمانية ~~إلا لعدوله في الأول عن نية فرضه لموجب له فليس من المسألة. # (وصلى) للأسبوعين صلاتين كما نطقت به الأخبار (8)، ولا ينافيها ما سمعته ~~من صحيح ابن سنان، لجواز أن يراد بالركعتين صلاتان، وأن يراد صلاة ركعتين ~~لكل طواف، وأن يراد قبل السعي. # فإنه يصلي (للفريضة أولا) قبل السعي، (وللنافلة بعد السعي، كما في # PageV05P425 # نوادر البزنطي عن جميل أنه سأل الصادق عليه السلام عمن طاف ثمانية أشواط ~~وهو يرى أنها سبعة، فقال: إن في كتاب علي عليه السلام أنه إذا طاف ثمانية ~~أشواط يضم إليها ستة أشواط لم يصلي الركعات بعد. قال: وسئل عن الركعات كيف ~~يصليهن، أيجمعهن أو ماذا؟ قال: يصلي ركعتين للفريضة، ثم يخرج إلى الصفا ~~والمروة، فإذا رجع من طوافه بينهما، رجع يصلي ركعتين للأسبوع الآخر (1). # وخبر علي بن أبي حمزة: أنه عليه السلام سئل وهو حاضر عمن طاف ثمانية ~~أشواط، فقال: نافلة أو فريضة؟ فقال: فريضة، فقال: يضيف إليها ستة، فإذا فرغ ~~صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف ~~بينهما، فإذا فرغ صلى ركعتين أخراوين، فكان طواف نافلة وطواف فريضة (2). # وصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: إن عليا عليه السلام طاف طواف ~~الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستا، ثم صلى ركعتين ~~خلف المقام، ثم خرج إلى الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي بينهما ms1360 رجع فصلى ~~الركعتين اللتين ترك في المقام الأول (3). # وهل يجب تأخير صلاة النافلة؟ وجهان، من عدم وجوب المبادرة إلى السعي، ~~واحتمال أن لا يجوز الاتيان بالندب مع اشتغال الذمة بالواجب. # (ويكره الزيادة) على سبعة أشواط سبعة أخرى أو أقل أو أزيد (عمدا في ~~النافلة) لا بنية الدخول في الطواف الواحد فإنه بدعة. وبالجملة يكره القران ~~بين طوافين أو طواف وبعض في النافلة كما في النافع (4)، لقول أبي جعفر عليه ~~السلام في خبر زرارة الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب حريز: لا قران بين ~~أسبوعين في فريضة ونافلة (5). وإطلاق خبر البزنطي أنه سأل رجل أبا الحسن ~~عليه السلام عن الرجل # PageV05P426 # يطوف الاسباغ جميعا فيقرن؟ فقال: لا إلا أسبوع وركعتان (1). وقوله عليه ~~السلام في خبر علي بن أبي حمزة: لا تقرن بين أسبوعين (2). وفي النهاية (3) ~~والاقتصاد (4) والتهذيب (5) والاستبصار (6): إن الأفضل تركه. # (فإن فعل) القران في النافلة (استحب الانصراف على الوتر) فيقرن بين ثلاثة ~~أسابيع أو خمسة وهكذا كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والجمل والعقود (9) ~~والجامع (10) والتهذيب (11)، وفيه وفي المنتهى كراهية الانصراف على الشفع ~~(12)، لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عليهم السلام: أنه كان يكره أن ~~ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه (13). # وأما القران في الفريضة بمعنى أن يقرن بها طوافا آخر فرضا أو نفلا قبل أن ~~يصلي صلاته، ففي النهاية (14) والمبسوط (15) والتهذيب (16) والجمل والعقود ~~(17) والمهذب (18) والجامع: أنه لا يجوز (19). ونسب في التذكرة إلى أكثر ~~علمائنا (20)، ودليله عموم نحو خبري البزنطي (21) وعلي بن أبي حمزة (22). # PageV05P427 # وفي التحرير: فيه إشكال (1)، وفي الإقتصاد (2) والسرائر: أنه مكروه (3)، ~~وهو خيرة المختلف (4) للأصل، وظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة: ~~إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة، فأما في ~~النافلة فلا بأس (5). وفي خبر عمر بن يزيد: إنما يكره القران في الفريضة، ~~فأما النافلة فلا والله ما به بأس (6). وعلى هذا ينبغي نفي الكراهية عنه في ~~النافلة. # وفي النافع: أنه مبطل في الأشهر (7)، فكأنه يريد الزيادة على السبعة شوطا ~~أو أزيد ms1361 على نية الدخول في ذلك الطواف، لا استئناف آخر فإنه المبطل، وقد ~~أطلق على هذا المعنى في التذكرة والمنتهى وخلط فمما بينه وبين المعنى ~~الأول. # ففي المنتهى: لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في الطواف الفريضة، فلو طاف ~~ثمانية عمدا أعاد، وإن كان سهوا استحب له أن يتم أربعة عشر شوطا، وبالجملة ~~القران في طواف الفريضة لا يجوز عند أكثر علمائنا (8). # نعم، استدل بأنه صلى الله عليه وآله لم يفعله، فلا يجوز فعله، لقوله: ~~خذوا عني مناسككم، وبأنها فريضة ذات عدد، فلا يجوز الزيادة عليها كالصلاة ~~(9). وبما مر من قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير فيمن طاف ثمانية: ~~يعيد حتى يستتمه (10) ثم قال: ويدل على المنع من القران، وذكر خبري البزنطي ~~وعلي بن أبي حمزة (11). # ثم قال في فروع المسألة: هل القران في طواف الفريضة محرم أم لا؟ قال # PageV05P428 # الشيخ: لا يجوز، وهو كما يحتمل التحريم يحتمل الكراهية، لكنه احتمال ~~بعيد. # وقال ابن إدريس: إنه مكروه شديد الكراهية، وقد يعبر عن مثل هذا لقولنا: ~~لا يجوز. وكلام الشيخ في الإستبصار يعطي الكراهية (1). # وفي التذكرة: لا يجوز القران في طواف الفريضة عند أكثر علمائنا، لأن ~~النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله، فلا يجوز فعله، لقوله عليه السلام: ~~خذوا عني مناسككم، ولأنها فريضة ذات عدد، فلا يجوز الزيادة عليه كالصلاة. ~~ولأن الكاظم عليه السلام سئل عن الرجل يطوف، يقرن بين أسبوعين، فقال: كلما ~~طفت أسبوعا فصل ركعتين (2). # (ولو نقص من طوافه ناسيا) شوطا أو أقل أو أزيد (أتمه إن كان في الحال) أي ~~في المطاف ولم يفعل المنافي، ومنه طول الفصل المنافي للموالاة إن اشترطت. # (وإن انصرف فإن كان قد تجاوز النصف) أي طاف أربعة أشواط (رجع فأتم) ما ~~أمكن، (ولو) لم يمكنه كان (عاد إلى أهله استناب) في الاتمام. # (ولو كان دون النصف) أو قبل إتمام الرابع (استأنف) إن أمكنه وإلا استناب، ~~كذا في المقنعة (3) والمراسم (4) والمبسوط (5) والشرائع (6) والنافع (7)، ~~ونص في هذه الثلاثة على الاستنابة إذا رجع إلى ms1362 أهله، لكن ليس في الأخيرين ~~التصريح بالنسيان. وفي الكافي (8) والغنية (9) والنهاية (10) والوسيلة (11) ~~والسرائر (12) # PageV05P429 # والجامع (1) ونص في هذه الأربعة على الاستنابة بأن رجع إلى أهله وعلى ~~اعتبار أربعة أشواط. # وقد يعطيه عبارات ما خلا الشرائع (2) والنافع (3) لاقتصارهما على أكثر من ~~النصف، وأقل من النصف، ولم أظفر بمتمسك بهذا التفصيل هنا إلا الجمل (4) على ~~ما سيجئ، وفيه ضعف. # والذي في التحرير (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7) والتهذيب: إن من طاف ستة ~~أشواط وانصرف فليضف إليها شوطا، ولا شئ عليه، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى ~~أهله استناب، وإن ذكر في السعي أنه طاف بالبيت أقل من سبعة فليقطع السعي ~~وليتم الطواف، ثم ليرجع فليتم السعي (8). وسيأتي خبر المتذكر في السعي. # ومستند الأول مع ما مر من قول الصادق عليه السلام فيمن اختصر شوطا في ~~الحجر: # يعيد ذلك الشوط. وقوله عليه السلام في خبر الحسن بن عطية فيمن طاف ستة ~~أشواط: # يطوف شوطا. فقال له سليمان بن خالد: فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: ~~يأمر من يطوف عنه (9). والخبر والفتوى يعمان من يمكنه الرجوع والقضاء ~~بنفسه، ويأتي مثله فيمن نسي الطواف رأسا حتى رجع إلى أهله. # (وكذا لو قطع طوافه) عمدا (لدخول البيت أو للسعي في حاجة) كما في النهاية ~~(10) والمبسوط (11) والتهذيب (12) والسرائر (13) والشرائع (14) # PageV05P430 # والجامع (1)، وزيد فيه دخول الحجر، وفي الأربعة الأول تعميم الحاجة له ~~ولغيره (والتنصيص على البناء في الفعل مطلقا، وفي) (2) المهذب لغرض من دخول ~~البيت أو غيره (3)، وفي النافع: لحاجة (4). # (أو مرض في أثنائه) كما في النهاية (5) والمبسوط (6) والسرائر (7) ~~والمهذب (8) والشرائع (9). # أما دليل التفصيل في القطع لحاجة، فالأخبار كصحيح أبان بن تغلب عن الصادق ~~عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة؟ قال: # إن كان طواف نافلة بنى عليه، وإن كان طواف فريضة لم يبن (10). مع خبره، ~~قال: # كنت مع أبي عبد الله عليه السلام: في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني ~~أن أمشي معه في حاجة، ففطن في أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا ms1363 أبان من ~~هذا الرجل؟ قلت: # رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجة، فقال: يا أبان أقطع طوافك ~~وانطلق معه في حاجته فاقضها له، فقلت: إني لم أتم طوافي، قال: احص ما طفت ~~وانطلق معه في حاجته، فقلت: وإن كان طواف فريضة؟ فقال: نعم وإن كان طواف ~~فريضة (11). وخبر أبي الفرج قال: طفت مع أبي عبد الله عليه السلام خمسة ~~أشواط ثم قلت: إني أريد أن أعود مريضا، فقال: إحفظ مكانك ثم اذهب فعده ثم ~~ارجع فأتم طوافك (12). لكنه ليس نصا في الفريضة. # وأما في القطع لدخول البيت فليس لنا إلا نصوص على الاستئناف، كصحيح ~~الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثلاث أشواط لم وجد من ~~البيت # PageV05P431 # خلوة فدخله، قال: يقض طوافه وخالف السنة فليعد (1). وخبر حفص بن البختري ~~عنه عليه السلام فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها، قال: ~~يستقبل طوافه (2). # وقال أحدهما عليهما السلام في مرسل ابن أبي عمير في الرجل يطوف ثم يعرض ~~له الحاجة، قال: لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف، وإن ~~أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من ~~النصف. كذا في الفقيه (3). # وفي التهذيب: فإذا رجع بنى على طوافه، وإن كان نافلة بنى على الشوط ~~والشوطين، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة ~~نفسه (4). # ويمكن حمل ما في الفقيه على النفل، والبناء فيه على الاستئناف، وتعليق ~~قوله: " وإن كان أقل من النصف " بنفي البأس. # وقال أبو علي: لو خرج الطائف لعارض عرض له في الطواف اضطره إلى الخروج، ~~جاز له أن يبني على ما مضى إذا لم يعمل غير دفع ذلك العارض فقط، والابتداء ~~بطواف الفريضة أحوط، ولو لم يمكنه العود وكان قد تجاوز النصف أجزأه أن يأمر ~~من يطوف عنه، فإن لم يكن تجاوز النصف وطمع في إمكان ذلك له يوما أو يومين، ~~أخر الاحلال، وإن ms1364 تهيأ أن يطاف به طيف به، وإلا أمر من يطوف عنه ويصلي ~~الركعتين خلف المقام ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه، وإن كان صرورة أعاد الحج ~~(5)، انتهى. وكان دليله لاستئناف الفريضة طلقا إطلاق صحيح أبان، وعدم ~~نصوصية خبره الآخر في البناء. # PageV05P432 # وأما من عرضه المرض ففيه خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام: في ~~رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف، قال: إن ~~كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تم طوافه، وإن كان قد ~~طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه، فلا بأس ~~أن يؤخر الطواف يوما أو يومين، فإن خلته العلة عاد وطاف أسبوعا، وإن طالت ~~علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلي هو ركعتين ويسعى عنه وقد خرج من إحرامه ~~(1). # واختلف فيما إذا تعمد قطعه لا لحاجة من دخول الكعبة أو غيرها ولا ضرورة، ~~فالمفيد (2) وسلار على البناء إن تجاوز النصف (3)، والحلبيان على الاستئناف ~~(4). ويؤيده الأمر بالاستئناف إذا قطعه لدخول البيت من غير تفصيل. # وما مر في مرسل ابن أبي عمير (5) من الاستراحة يحتمل الضرورة، والنافلة ~~كخبر ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن الرجل يستريح في ~~طوافه؟ قال: نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها (6). # وهل يجزئ الاستئناف كلما جاز البناء؟ يعطيه للجاهل خبر حبيب بن مظاهر ~~قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا، فإذا انسان قد أصاب أنفي ~~فأدماه، فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه ~~السلام فقال: بئسما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، ثم قال: أما ~~أنه ليس عليك شئ (7). # PageV05P433 # وهل يبنى من موضع القطع أو من الركن؟ الأحوط الأول حذرا من الزيادة، ولما ~~سيأتي من حسن ابن سنان ولخبر أبي غرة قال: مربي أبو عبد الله عليه السلام ~~وأنا في الشوط الخامس من الطواف، فقال لي: انطلق حتى نعود هاهنا ms1365 رجلا، فقلت ~~له: # أنا في خمسة أشواط من أسبوعي فأتم أسبوعي، قال: اقطعه واحفظه من حيث ~~تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه (1). # واحتاط في التحرير (2) والمنتهى (3) بالثاني مع اعترافه فيهما، وفي ~~التذكرة (4) بدلالة ظاهر الخبر على الأول. نعم ظاهر ما مر في صحيح معاوية ~~(5) وحسنه (6) فيمن اختصر شوطا، من الإعادة من الحجر إلى الحجر هو الثاني، ~~وإذا شك في موضع القطع أخذ بالاحتياط كما في الدروس (7). # ثم المريض إن برئ قبل أن يفوته وقت الطواف أتى به كلا أو بعضا على ~~التفصيل. # (فإن استمر مرضه) حتى يخاف الفوت، طيف به إن استمسك الطهارة ولم يكن مغمى ~~عليه، لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: الكسير يحمل فيطاف به ~~(8). وخبر إسحاق سأل الكاظم عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟ # فقال: لا، ولكن يطاف به (9). # وقال: عليه السلام في صحيح صفوان بن يحيى: يطاف به محمولا يخط الأرض # PageV05P434 # برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف (1). وعن أبي بصير: إن الصادق عليه ~~السلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به، وأمرهم أن يخطوا برجليه ~~الأرض حتى تمس الأرض قدماه في الطواف (2). # ولذا قال أبو علي: من طيف به فسحب رجليه على الأرض أو مسها بهما كان أصلح ~~(3). لم إنه أوجب عليه الإعادة إذا برئ، والأصل العدم. # وهل يصبر للطواف به إلى ضيق الوقت، أم يجوز المبادرة؟ ظاهر الأخبار ~~والأصحاب الجواز، وإذا جاز أمكن الوجوب إذا لم يجز القطع. # فإن استمر المرض حتى ضاق الوقت - وفي النهاية (4) والمبسوط (5) والوسيلة ~~(6) والسرائر (7) والتذكرة (8) والتحرير (9) والمنتهى: يوما أو يومين (10)، ~~لخبر إسحاق المتقدم - (وتعذر الطواف به) لاغماء يمنع من النية أو بطن وشبهه ~~يمنع من استمساك الطهارة أو فقد من يحمله أو ما يحمل فيه وانكسار أو شدة ~~مرض لا يمكن معه التحريك (طيف عنه) كله أو بعضه على التفصيل، للأخبار كخبر ~~إسحاق المتقدم عن أبي الحسن عليه السلام (11)، وخبر يونس أنه سأله عليه ~~السلام أو كتب إليه عن سعيد بن يسار ms1366 أنه سقط من جمله، فلا يستمسك بطنه، ~~أطوف عنه وأسعى؟ قال: لا، ولكن دعه، فإن برئ قضى هو، وإلا فاقض أنت عنه ~~(12). # وصحيح حبيب الخثعمي، عن الصادق عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أمر أن يطاف # PageV05P435 # عن المبطون والكسير (1). # وخبر يونس صريح في النهي عن المبادرة إلى الطواف عنه ك‍ " لا ". وظاهر ~~خبر إسحاق جواز المبادرة إلى ثلاثة أشواط، وأنه بنفسه يصلي صلاة الطواف إذا ~~طيف عنه. # وبه أفتى في النهاية (2) والمبسوط (3) والوسيلة (4) والمهذب (5) والسرائر ~~(6) والجامع (7). وكذا في التهذيب أولا، ثم روى الخبر: آمر من يطوف عنه ~~أسبوعا ويصلي عنه، وقال وفي رواية محمد بن يعقوب: " ويصلي هو " والمعني به ~~ما ذكرناه من أنه متى استمسك طهارته صلى هو بنفسه، ومتى لم يقدر على ~~استمساكها صلي عنه وطيف عنه (8). # (وكذا لو أحدث في طواف الفريضة يتم مع تجاوز النصف بعد الطهارة وإلا) ~~يتجاوز النصف (استأنف) لقول أحدهما عليهما السلام في مرسل ابن أبي عمير، في ~~الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه: إنه يخرج ويتوضأ، فإن كان جاز ~~النصف بنى على طوافه، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف (9). ونحو قول ~~الرضا عليه السلام لأحمد بن عمر الحلال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف ~~بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، فإذا هي ~~قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله (10). ولا ~~أعرف خلافا في البناء إذا جاوز النصف، إلا إذا تعمد الحدث فإنه تعمد للقطع ~~ففيه # PageV05P436 # الخلاف المتقدم. # وفي الخلاف الاجماع على الاستئناف قبله (1). وفي الفقيه: إن الحائض تبني ~~مطلقا، لصحيح ابن مسلم: سأل الصادق عليه السلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط ~~أو أقل من ذلك ثم رأت دما، قال: تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت واعتدت بما ~~مضى (2). وحمله الشيخ على النفل (3). # (ولو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف) الواجب تقديمه عليه (رجع إليه ~~فأتمه مع تجاوز النصف، ثم أتم السعي) من موضعه وإن لم يتجاوز نصفه ms1367 إلا أن ~~يكون نقصان الطواف بتعمد القطع لا لعذر على أحد الوجهين. # (ولو لم يتجاوز) نصف الطواف (استأنف الطواف ثم استأنف السعي) كما في ~~المبسوط (4)، وفي النهاية (5) والسرائر (6) والتحرير (7) والتذكرة (8) ~~والمنتهى: إتمام السعي على التقديرين (9)، وهو ظاهر التهذيب (10) والنافع ~~(11) والشرائع (12)، خبر إسحاق بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف ~~بالبيت، ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف به، ثم ذكر أنه قد بقي عليه من ~~طوافه شئ، فأمره أن يرجع إلى البيت فيتم ما بقي من طوافه، لم يرجع إلى ~~الصفا فيتم ما بقي. قال: # فإنه طاف بالصفا وترك البيت؟ قال: يرجع إلى البيت فيطوف به ثم يستأنف ~~طواف السعي بصفا. قال: فما الفرق بين هذين؟ فقال عليه السلام: لأنه قد دخل ~~في شئ من # PageV05P437 # الطواف، وهذا لم يدخل في شئ منه (1). # وكان دليل الاستئناف أنه قبل مجاوزة النصف، كمن لم يدخل في شئ من الطواف ~~لوجوب استئنافه عليه لعدم الموالاة، وقد يمنع لما عرفت من فقد المستند. # وما ذكره من استئناف الطواف إن لم يتجاوز النصف موافق للمبسوط (2) ~~والكافي (3) والسرائر (4) والجامع (5)، ويفهم من موضع من الشرائع (6)، ~~وأطلق الاتمام في النهاية (7) والتهذيب (8) والنافع (9) والتحرير (10) ~~والتذكرة (11) والمنتهى (12). # وبقي ما لو قطع الطواف لصلاة فريضة أو للوتر ولصلاة جنازة ففي الدروس ~~(13) الاستئناف قبل النصف والبناء بعده، قال: وجوز الحلبي البناء على شوط ~~إذا قطعه لصلاة فريضة، وهو نادر، كما ندر فتوى النافع بذلك وإضافته الوتر ~~(14). # قلت: وما ذكره الحلبي (15) نص الغنية (16) والإصباح (17) والجامع (18) ~~وظاهر المهذب (19) والسرائر (20)، وما في النافع (21) ظاهر التهذيب (22) ~~والنهاية (23) # PageV05P438 # والمبسوط (1) والتحرير (2) والتذكرة (3) والمنتهى، وزيد فيهما: صلاة ~~الجنازة (4)، ونسب ذلك فيهما إلى العلماء عدا الحسن البصري، والدليل مع ~~الاجماع إن ثبت إطلاق حسنة عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام عن رجل ~~كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة، قال: يصلي - يعني الفريضة - فإذا فرغ ~~بنى من حيث قطع (5). # وقوله عليه السلام في خبر هشام في رجل كان في طواف فريضة فأدركته صلاة ~~فريضة: يقطع طوافه ويصلي الفريضة، ثم ms1368 يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه (6). # وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون في ~~الطواف، وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر، فيخرج من الطواف إلى ~~الحجر أو إلى بعض المساجد إذا كان لم يوتر، فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه، ~~أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف لم يوتر وإن أسفر بعض الأسفار؟ قال: ابدأ ~~بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك، ثم أتم الطواف بعد (7). # (ولو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت) كسائر العبادات، لاشتراك العلة، ~~وهو الحرج. ونحو صحيح ابن حازم سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف الفريضة ~~فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: فليعد طوافه. قال: ففاته، فقال: ما أرى عليه ~~شيئا، والإعادة أحب إلي وأفضل (8). ولعموم قول الباقر عليه السلام في خبر ~~ابن مسلم: كلما شككت فيه مما مضى فامضه (9). ولا أعرف فيه خلافا، والعبرة ~~في الانصراف بالنية. # PageV05P439 # فإذا اعتقد أنه أتم الطواف فهو منصرف عنه، وإن كان في المطاف ولم يفعل ~~المنافي، خصوصا إذا تجاوز الحجر، أما قبل اعتقاد الاتمام فهو غير منصرف، ~~كان عند الحجر أو بعده، أو خارجا عن المطاف لو فعل المنافي. # (وكذا) لا التفات إلى الشك (في الأثناء) بهذا المعنى (إن كان في الزيادة) ~~حسب، ولا يكون إلا عند الركن قبل نية الانصراف، لأنه قبله يستلزم الشك في ~~النقصان، وعدم الالتفات لأصلي عدم الزيادة والبراءة من الإعادة، ولا أعرف ~~فيه خلافا إلا ما يحتمله عبارات سلار والحلبي وابن حمزة وستسمعها. # (و) إذا لم يلتفت فإنه (يقطع) ويعمه وما قبله، نحو صحيح الحلبي سأل ~~الصادق عليه السلام. عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ~~ثمانية، فقال عليه السلام: أما السبعة فقد استيقن، وإنما وقع وهمه على ~~الثامن فليصل ركعتين (1). # (وإن كان) الشك (في النقصان أعاد) الفريضة كما في النافع (2) والشرائع ~~(3) والمقنع (4) والنهاية (5) والمبسوط (6) والسرائر (7) والجامع (8) ~~والغنية (9) والمهذب (10) والجمل والعقود (11) والتهذيب (12). # وذلك (كمن) شك قبل الركن أنه السابع أو الثامن، أو ms1369 (شك بين الستة ~~والسبعة) أو ما دونهما، اجتمع معها احتمال الثمانية فما فوقها أو لا كان ~~عند الركن أو لا للأخبار، وهي كثيرة. # PageV05P440 # منها ما مر من صحيح ابن حازم، ونحوه أخبار. # ومنها: خبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة، ~~قال: يعيد كلما شك (1). # ومنها: خبر سماعة عن أبي بصير قال، قلت له: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة، ~~فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية. قال: يعيد طوافه حتى يحفظه (2). # ومنها: قول الصادق عليه السلام لحنان بن سدير فيمن طاف فأوهم، فقال: طفت ~~أربعة أو طفت ثلاثة، إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف، وإن كان ~~طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف، فليبن على الثلاثة ~~فإنه يجوز له (3). وفي الغنية الاجماع عليه (4). # (وفي النافلة يبني على الأقل) للأصلين والأخبار، كخبر حنان هذا، وخبر ~~أحمد بن عمر المرهبي سأل أبا الحسن الثاني عليه السلام رجل شك في طوافه فلم ~~يدر ستة طاف أم سبعة، فقال: إن كان في فريضة أعاد كل ما شك فيه، وإن كان ~~نافلة بنى على ما هو أقل (5). وخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام من شك ~~في طواف نافلة، قال: يبني على الأقل (6). # وفي التذكرة (7) والمنتهى (8) والتحرير: جواز بنائه على الأكثر (9)، يعني ~~إن لم يستلزم الزيادة على سبعة، لمرسل الصدوق في الفقيه (10) والمقنع (11) ~~عن # PageV05P441 # الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أم أربعة، قال: ~~طواف فريضة أو نافلة؟ قيل: أجبني فيهما جميعا، فقال عليه السلام: إن كان ~~طواف نافلة فابن على ما شئت، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف. # وفي التذكرة (1) والمنتهى: إنه من خبر رفاعة عنه عليه السلام (2) فيكون ~~صحيحا، ولكنه غير معلوم. # وقال المفيد: من طاف بالبيت فلم يدر أستا طاف أو سبعا فليطف طوافا آخر ~~ليستيقن أنه طاف سبعا (3). # وفهم منه المصنف البناء على أن مراده بطواف آخر شوط آخر. وحكاه عن علي بن ~~بابويه ms1370 والحلبي وأبي علي، واستدل له بصحيح ابن حازم قال للصادق عليه ~~السلام: إني طفت فلم أدر ستة طفت أم سبعة، فطفت طوافا آخر، فقال عليه ~~السلام: # هلا استأنفت، قال: قلت: قد طفت وذهبت، قال: ليس عليك شئ. فلو كان الشك ~~موجبا للإعادة لأوجبها عليه. وبأصل البراءة وعدم الزيادة. وأجاب عنهما ~~بالمعارضة بالأخبار والاحتياط، وعن الخبر باحتماله النافلة، وكون الشك بعد ~~الانصراف، واحتمال قوله: " قد طفت " الإعادة، أي فعلت الأمرين الاكمال ~~والإعادة (4). # وزاد غيره الاستدلال بما مر عن صحيحه أيضا، وهو أيضا يحتمل الشك بعد ~~الانصراف. ولصحيح رفاعة عنه عليه السلام: في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة، ~~قال: # يبني على يقينه (5). وهو يحتمل النفل، وكون الشك بعد الانصراف والبناء ~~على اليقين، بمعنى أنه حين انصرف أقرب إلى اليقين مما بعده، فلا يلتفت إلى ~~الشك بعده، وإرادة الإعادة أي يأتي بطواف يتيقن عدده. # PageV05P442 # ثم الحلبي قال: فإن كان شاكا فليبن على الأقل، وإن لم يحصل له شئ أعاده ~~(1). وكأنه أراد إن لم يتحصل له أنه طاف شيئا ولو شوطا واحدا. # وقال سلار: من طاف ولم يحصل كم طاف فعليه الإعادة (2). وعد ابن حمزة من ~~مبطلات الطواف الشك فيه من غير تحصيل عدد (3). فيحتمل أن يريد هذا المعنى، ~~وأن يريد الشك بين سبعة وما دونها أو ما فوقها. # (ويجوز الاخلاد إلى الغير في العدد) كما في النهاية (4) والمبسوط (5) ~~والسرائر (6) والجامع (7) والشرائع (8) لخبر سعيد الأعرج سأل الصادق عليه ~~السلام أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه؟ قال: نعم (9). وخبر الهديل عنه عليه ~~السلام في الرجل يتكل على عدد صاحبه في الطواف أيجزئه عنها وعن الصبي؟ ~~فقال: نعم، ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله (10). # وفي الشرائع: لأنه كالأمارة (11). وفي المنتهى: لأنه يثمر التذكر والظن ~~مع النسيان (12). وقد يفهم من العبارتين اشتراط العقل والبلوغ، إذ لا ظن ~~بأخبار غيرهما إلا في بعض المميزين. # وهل يشترط العدالة؟ احتمال للأصل والاحتياط، وظاهر التمثيل بالاقتداء في ~~الصلاة، والأولى الاقتصار على إخلاد الرجل إلى الرجل دون المرأة، ms1371 وجواز ~~العكس اقتصارا على مضمون الخبرين، وما يشبه الائتمام في الصلاة. # والأحوط التجنب عن الاخلاد رأسا، لجهل سعيد وهذيل. نعم إن اكتفينا في # PageV05P443 # العبادات عند كل جزء بالظن بالاتيان بما قبله أخلد لذلك كما في الشرائع ~~(1) والمنتهى (2). # (فإن شكا معا فالحكم ما سبق) من البناء والاستئناف، وإن شك أحدهما دون ~~الآخر فلكل حكم نفسه، كما يرشد إليه خبر إبراهيم بن هاشم عن صفوان سأله عن ~~ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: احفظوا الطواف، فلما ظنوا أنهم قد ~~فرقوا، قال واحد منهم: معي ستة أشواط، فقال: إن شكوا كلهم فليستأنفوا، وإن ~~لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا (3). ولو صح خبر هذيل، أمكن ~~القول بأن لا يعتبر شكه إذا حفظ الآخر كصلاة الجماعة. # (يا: الركعتان، وتجبان في) الطواف (الواجب) إي لأجله أو فيما إذا وجب، أو ~~(بعده) وعلى وجوبهما المعظم للأخبار (4)، وهي كثيرة جدا، وظاهر قوله تعالى: ~~" واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " (5). # وفي الخلاف (6) والسرائر (7) وعن بعض الأصحاب: الاستحباب للأصل، وعدم ~~تعيين الآية لهذا المعنى. فقيل إن المصلى موضع الدعاء، وقيل: القبلة، وأن ~~المقام هو الحرم كله أو مع سائر المشاعر (8). ولقوله صلى الله عليه وآله ~~للأعرابي الذي قال له: # هل على غيرها - يعني الخمس الفرائض اليومية؟ -: لا إلا أن تطوع (9). # وقول أبي جعفر عليه السلام لزرارة في الحسن: فرض الله الصلاة وسن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عشرة أوجه: صلاة السفر، وصلاة الحضر، وصلاة الخوف ~~على ثلاثة أوجه، وصلاة كسوف الشمس والقمر وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء، # PageV05P444 # والصلاة على الميت (1). # والأصل معارض، والآية ظاهرة في وجوب الصلاة في مقام إبراهيم أو عنده، ولا ~~صلاة تجب كذلك غير صلاة الطواف إجماعا. ويمكن أن لا يكون على الأعرابي عمرة ~~أو حج، وأن يكون المراد في الخبرين ما شرع من الصلاة بنفسها، لا تابعة ~~لطواف أو غيره. # ويجب إيقاعهما (في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن، لا حيث كان على ~~عهد إبراهيم عليه السلام، ثم على عهد النبي ms1372 صلى الله عليه وآله فالمعتبر في ~~مكانهما خارج المطاف، وهو مكان المقام حيث هو الآن. # وفي الصحيح: إن إبراهيم بن أبي محمود سأل الرضا عليه السلام أصلي ركعتين ~~طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال: حيث الساعة (2). # (ولا تجوز) إيقاعهما (في غيره) اختيارا كما في الفقيه (3) والمقنع (4) ~~والهداية (5) ورسالة علي بن بابويه في طواف النساء (6). وفي الخلاف (7) ~~والكافي (8) مطلقا لا في سائر مواضع المسجد كما في غير الخلاف، ولا في ~~غيرها كما أطلق فيه وفاقا للأكثر للتأسي والآية (9) والاحتياط والأخبار، ~~كقول الصادق عليه السلام في مرسل صفوان بن يحيى: ليس لأحد أن يصلي ركعتي ~~طواف الفريضة إلا خلف المقام، لقول الله عز وجل: " واتخذوا من مقام إبراهيم ~~مصلى " فإن صلاهما في # PageV05P445 # غيره أعاد الصلاة (1). # وخبر أبي. عبد الله الابزاري سأله عليه السلام عمن نسي فصلى ركعتي طواف ~~الفريضة في الحجر، قال: يعيدهما خلف المقام، لأن الله يقول: " واتخذوا من ~~مقام إبراهيم مصلى " يعني ركعتي طواف الفريضة (2). # وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا ~~والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي، وعليه طواف بالبيت، ~~وصلاة ركعتين خلف المقام (3)، الخبر. # وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهم السلام أنه سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ~~ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة، ثم طاف طواف النساء ولم يصل ~~لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالأبطح، قال: يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين (4). ~~لا يحضرني صحيح سواهما، ويحتملان الفضل، لكن لا داعي إلى الحمل عليه كما ~~يظهر. # وكذا قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: إذا فرغت من طوافك ~~فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصل ركعتين واجعله إماما، وأقراء في الأولى ~~منهما سورة التوحيد " قل هو الله أحد " وفي الثانية " قل يا أيها الكافرون ~~" ثم تشهد واحمد الله واثن عليه، وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله ~~أن يتقبل منك (5). يحتمل ms1373 الفضل، خصوصا واقترن فيه بالمندوبات، ودليل العدم ~~الأصل، وعدم نصوصية الآية فيه، لأنها إن كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من ~~الفضة كما هو الظاهر، أو كانت " من " فيها بمعنى " في " لزم أن يراد ~~بالمقام المسجد أو الحرم، وإلا وجب فعل الصلاة # PageV05P446 # على الحجر نفسه، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الحجر فالمسجد كله ~~بقربه، وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده صلى الله عليه ~~وآله عند الكعبة لكون المقام عندها، وكذا في زمن ظهور إمام الزمان عليه ~~السلام، وكذا كلما نقل إلى مكان وجبت الصلاة فيه، ولعله لا قائل به. # وإطلاق بعض الأخبار لمن نسيهما في فعلهما في مكانه، كخبر هشام بن المثنى ~~قال: نسيت أن أصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت ~~إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام، ~~فقال: # أفلا صلاهما حيثما ذكر (1). وفيه أن حمل غير الناس عليه قياس مع استلزامه ~~جواز فعلهما - اختيارا في غير المسجد. # وفي الخلاف لا خلاف أن الصلاة في غيره - يعني فيما عدا خلف المقام - ~~يجزئه، ولا يجب عليه الإعادة (2). # وأما الفرق بين طواف النساء وغيره فلم أظفر فيه إلا برواية عن الرضا عليه ~~السلام (3) هذا في صلاة طواف الفريضة. # وأما صلاة النافلة فيجوز إيقاعها في المسجد حيث أريد كما في الفقيه (4) ~~والتحرير (5) والدروس (6) وكتابي الأخبار (7) وغيرها للأصل والأخبار، كقول ~~أحدهما عليهم السلام في خبر زرارة: لا ينبغي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ~~إلا عند مقام إبراهيم عليه السلام، وأما التطوع فحيث شئت من المسجد (8). ~~وقول الباقر عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: من طاف بهذا البيت أسبوعا ~~وصلى ركعتين في أي جوانب # PageV05P447 # المسجد شاء، كتب الله له ستة آلاف حسنة (1). # ثم ما في الكتاب من إيقاع الركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام يوافق ~~النهاية (2) والمبسوط (3) والوسيلة (4) والمراسم (5) والسرائر (6) والشرائع ~~(7) والنافع (8) والتذكرة (9) والتبصرة (10) والتحرير (11) والمنتهى (12) ~~والارشاد (13). # والمراد عنده كما في خبر زرارة هذا، وأخبار عبيد بن زرارة (14) والكناني ~~(15) ومعاوية ms1374 بن عمار (16) والتهذيب (17) والاقتصاد (18) والجمل والعقود ~~(19) وجمل العلم والعمل وشرحه والجامع. ويؤيده استدلاله عليه في التذكرة ~~والمنتهى (20) بما نص على فعلهما عنده أو خلفه. # قال الشهيد: وأما تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية ~~لما حول المقام باسمه، إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدم إبراهيم عليه ~~السلام لا يصلى عليها (21)، انتهى. # PageV05P448 # والأحوط أن لا يصلى إلا خلفه كما نص عليه الصدوقان وأبو علي (1) والشيخ ~~في المصباح (2) ومختصره، والقاضي في المهذب (3) للأخبار، وقد سمعت ثلاثة ~~منها. # قال الشهيد: ولا خلاف في عدم جواز التقدم على الصخرة والمنع من استدبارها ~~(4). والتعبير نفي للدلالة على وجوب الاتصال والقرب منه بحيث يتجوز عنه ~~بالصلاة فيه لظاهر الآية. # (فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد جانبيه) كما في الشرائع (5) وفي الوسيلة ~~لكن فيها أو بحذائه (6)، وفي النهاية (7) والمبسوط (8) والسرائر (9) ~~والجامع لكن فيها أو بحياله (10)، وفي التهذيب (11) والنافع (12): أنه إن ~~زوحم صلى حياله، وفي الإقتصاد: يصلي عند المقام أو حيث يقرب منه (13). # وعلى الجملة يجب تحري القرب منه ما أمكن، فإذا تعذر لزحام جاز البعد بقدر ~~الضرورة، لخبر الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ~~ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد (14). وفي التهذيب: # قريبا من الظلال لكثرة الناس (15). وللأصل، وإطلاق الأخبار بالصلاة خلفه، # PageV05P449 # والآية (1) باتخاذ مصلى منه بمعنى ابتداء المصلي، أو اتخاذه منه بكونه ~~بحياله. # وأما وجوب تحري القرب منه بقدر الامكان وعدم جواز البعد إلا بقدر الضرورة ~~فللأخبار الآمرة بفعلها عنده (2)، واحتمال " من " في الآية الاتصالية أو ~~الابتدائية التي في نحو اتخذت الخاتم من الفضة، وللاحتياط. # وأما جواز الصلاة إلى أحد الجانبين فللأصل، وإطلاق الآية، وأخبار الفعل ~~عنده، واحتمال هذا الخبر، والأحوط الخلف لما عرفت. وفي جواز التباعد لمجرد ~~الزحام أيضا نظر ما لم يتضيق الوقت، لضعف الخبر. # ويجوز أن يريد بالمقام هو ومن عبر بالصلاة فيه البناء الذي عنده، بل الذي ~~خلفه خاصة، ولا يبعده قوله: " حيث هو الآن " ولا كونه غير مراد ms1375 في الآية ~~والأخبار. ولا بأس عندي بإرادة نفس الصخرة، وحقيقة الظرفية، بمعنى أنه إن ~~أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية، فإن لم يمكن - كما هو الواقع في ~~هذه الأزمنة - صلى خلفه أو إلى جانبه. # (ولو نسيهما وجب الرجوع) لفعلهما للأخبار (3)، وأصل عدم السقوط، والاجماع ~~كما هو الظاهر. # (فإن) تعذر الرجوع و (شق، قضاها موضع الذكر) كما في التهذيب (4) ~~والاستبصار (5) والنافع (6) والشرائع (7)، وفي النهاية (8) والمبسوط (9) # PageV05P450 # والوسيلة (1) والسرائر (2) والمهذب (3) والجامع (4) في المتعذر من غير ~~فرق بين أن يمكنه الرجوع إلى المسجد أو الحرم أو لا، لاطلاق الأخبار. # وفي الدروس: رجع إلى المقام، فإن تعذر فحيث شاء من الحرم، فإن تعذر فحيث ~~أمكن من البقاع (5). وهو أحوط، وأحوط منه الرجوع إلى المسجد إن أمكن ولم ~~يمكن إلى المقام. # وأما الاكتفاء بالمشقة فلانتفاء الحرج والعسر، واعتبار الوسع في التكليف، ~~وصحيح أبي بصير المرادي أو حسنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي ~~ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، وقد قال الله تعالى: " واتخذوا من مقام ~~إبراهيم مصلى " حتى ارتحل قال: إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ولا آمره أن ~~يرجع ولكن يصلي حيث يذكر (6). وما مر من خبر هاشم بن المثنى لقوله عليه ~~السلام فيه: # أفلا صلاهما حيث ما ذكر، بعد أن كان رجع فصلاهما (7). # وإطلاق حسن معاوية بن عمار سأله عليه السلام عن رجل نسي الركعتين خلف ~~مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة، قال: فليصلهما حيث ~~ذكر (8). # وقوله عليه السلام للكناني: وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع (9) وأجاز ~~في التحرير الاستنابة فيهما إن خرج أو شق عليه الخروج (10). # وفي التذكرة: إن صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع، ~~لجواز الاستنابة فيهما (11) تبعا للطواف، فكذا وحدهما. # PageV05P451 # ولصحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام فيمن نسيهما حتى ارتحل من مكة، قال: ~~إن كان مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه (1). # وقوله عليه السلام في صحيحه أيضا: من نسي أن يصلي ms1376 ركعتي طواف الفريضة حتى ~~خرج من مكة فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليه، أو رجل من المسلمين (2). # وخبر محمد بن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام عمن نسي أن يصلي الركعتين، ~~قال: # يصلى عنه (3). # وخبر محمد بن سنان عن ابن مسكان قال: حدثني من سأل عن الرجل ينسى ركعتي ~~طواف الفريضة حتى يخرج، قال: يوكل (4). قال ابن مسكان - وفي حديث آخر -: إن ~~كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع وليصلهما، فإن الله يقول: # " واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى " (5). وظاهر المبسوط الاستنابة إذا خرج ~~مع تعمد الترك (6). # وفي صحيح جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام: إن الجاهل في ترك ~~الركعتين عند مقام إبراهيم أعم بمنزلة الناسي (7). # (ولو مات) ولم يصلهما (قضاهما الولي) عنه كما في النهاية (8) والمبسوط ~~(9) والوسيلة (10) والسرائر (11) والجامع (12) والنافع (13) والشرائع (14)، ~~لعموم # PageV05P452 # ما دل على قضائه الصلاة الفائتة، وهما أولى لشرع النهاية فيهما في حياة ~~المنوب، فعند الموت أولى، وعموم خبر ابن مسلم (1) وصحيح عمر بن يزيد (2)، ~~وقد يفهم منه إجزاء قضاء غير الولي مع وجوده، والأحوط أن لا يقضيهما غيره. ~~وإن كان بمكة. # وإن فاتتاه مع الطواف فهل على الولي قضاء الجميع بنفسه أو بالاستنابة؟ # الأقوى الوجوب، لما يأتي من صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ~~فيمن نسي طواف النساء حتى دخل أهله (3). # (المطلب الثاني) (في سننه) المشروعة قبله وفيه (يستحب الغسل لدخول مكة) ~~كما مر في الطهارة، وقد أمضينا خلاف الخلاف وأن فيه الاجماع على العدم (4)، ~~ولم يذكر غسل دخول الحرم لاحتمال الاتحاد، لمضمر ذريح سأله عن الغسل في ~~الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله؟ قال: # لا يضرك أي ذلك فعلت، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس، وإن اغتسلت في بيتك حين ~~تنزل مكة فلا بأس (5). ولأن دخول الحرم قد يكون مقدمة للوقوف، والمستحب ~~إيقاعه قبل دخولها كما هو شأن كل غسل يستحب للمكان، كما قال الصادق عليه ~~السلام في خبر محمد الحلبي: إن الله عز وجل يقول في كتابه: و " طهرا بيتي ~~للطائفين والعاكفين والركع السجود ms1377 " فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو ~~طاهر قد غسل # PageV05P453 # عرقه والأذى وتطهر (1). # (ولو تعذر) التقديم (فبعده) كما في خبر ذريح وإن لم يشترط العذر ~~(والأفضل) الاغتسال (من بئر ميمون بن) عبد الله بن حماد (الحضرمي) الذي كان ~~حليفا لبني أمية، وكان حفرها في الجاهلية، كذا في السرائر (2). وفي ~~القاموس: ميمون بن خالد الحضرمي (3). # (بأبطح مكة) لقول الصادق عليه السلام في خبر عجلان بن أبي صالح: إذا ~~انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل (4). # (أو) من (فخ) لحسن الحلبي قال: أمرنا أبو عبد الله عليه السلام أن نغتسل ~~من فخ قبل أن ندخل (5) (وهي على رأس فرسخ من مكة) والاغتسال من بئر ميمون ~~للقادم من العراق ونحوه، ومن فخ (للقادم من المدينة). وبالجملة فكل من يمر ~~عليه في قدومه فلا يكلف غيره بأن يدور حتى يرد أحد ذلك فيغتسل منه للأصل، ~~وعدم عموم الخبرين أو إطلاقهما. # (وإلا) يغتسل قبل دخول مكة (فمن منزله) بها كما في خبر ذريح (6)، فهو ~~تكرير لقوله: " فلو تعذر فبعده " إن لم يأت بالأفضل، لعدم مروره على أحد ما ~~ذكر، أو لغير ذلك فمن منزله خارج مكة أين كان. # (و) يستحب (مضغ) شئ من (الإذخر) كما في الشرائع (7) والجامع (8) والجمل ~~والعقود، وفيه: تطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره (9) عند # PageV05P454 # دخول مكة، كما في الوسيلة (1) والنافع (2) وظاهر الكتاب والمهذب (3)، ~~وفيه نحو ما في الجمل والعقود من تطييب الفم به أو بغيره، وعند دخول الحرم ~~كما في التهذيب (4) والنهاية (5) والمبسوط (6) والسرائر (7) والتحرير (8) ~~والتذكرة (9) والمنتهى (10) والاقتصاد (11) والمصباح (12) ومختصره. # وفي هذه الثلاثة التطييب بغيره أيضا كما في الكتابين، والأصل قول الصادق ~~عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه ~~(13) وفي خبر أبي بصير: فتناول من الإذخر فامضغه (14). وهو يحتمل التأخر عن ~~دخول الحرم والتقدم. # وقال الكليني: سألت بعض أصحابنا عن هذا، فقال: يستحب ذلك ليطيب به الفم ~~لتقبيل الحجر (15)، وهو يؤيد استحبابه لدخول مكة، بل المسجد، وكونه من سنن ~~الطواف، وكأنه ms1378 الذي حمل الشيخ حمل غيره عليه. # (و) يستحب (دخول مكة من أعلاها) كما في النهاية (16) والمبسوط (17) ~~والاقتصاد (18) والجمل والعقود (19) والمصباح (20) ومختصره # PageV05P455 # والكافي (1) والغنية (2) والجامع (3) والنافع (4) والشرائع (5) إذا أتاها ~~من طريق المدينة كما في المقنعة (6) والتهذيب (7) والمراسم (8) والوسيلة ~~(9) والسرائر (10) والتحرير (11) والمنتهى (12) والتذكرة، وفيه: والشام ~~(13). # قلت: لاتحاد طريقهما بقربها، بل قبل ذلك. # قال: فأما الذين يجيئون من سائر الأقطار فلا يؤمرون بأن يدوروا ليدخلوا ~~من تلك الثنية - يعني الثنية العليا - قال، وقيل: بل هو عام ليحصل التأسي ~~بالنبي صلى الله عليه وآله (14). # قلت: واستظهره الشهيد، ونسب إلى المصنف اختصاصه بالمدني والشامي، وتال: ~~في رواية يونس إيماء إليه (15). # قلت: لأنه سأل الكاظم عليه السلام من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة؟ # فقال: ادخل من أعلا مكة (16). وفيه أن القيد في كلام السائل. # نعم، لم نجد مسندا لاستحبابه إلا هذا الخبر وأخبار فعل النبي صلى الله ~~عليه آله، وشئ من ذلك لا يفيد العموم، والأصل العدم إلا أن يتمسك بالتأسي ~~خصوصا والأعلى ليس على جادة طريق المدينة، فقيل: إن النبي صلى الله عليه ~~وآله عدل إليه من الجادة # PageV05P456 # والأعلى كما في الدروس وغيره: ثنية كداء - بالفتح والمد - وهي التي ينحدر ~~منها إلى الحجون مقبرة مكة (1). # ويستحب دخولها (حافيا) كما في المبسوط (2) والوسيلة (3) والنافع (4) ~~وظاهر الإقتصاد (5) والجمل والعقود (6) والمهذب (7) والسرائر (8) والجامع ~~(9) والشرائع (10)، ولم أظفر بنص عليه، وإنما ظفرت بنص (11) استحبابه لدخول ~~الحرم ودخول المسجد الحرام، ويدخل في الحفا المشي لغة أو عرفا. # ويستحب أن يدخلها (بسكينة ووقار) أخيرا ما لها وللبيت، ولنحو قول الصادق ~~عليه السلام في حسن معاوية: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قال: كيف يدخله ~~بسكينة؟ قال: يدخلها غير متكبر ولا متجبر (12). والمراد بالسكينة والوقار ~~واحد أو أحدهما الخضوع الصوري، والآخر المعنوي. # (و) يستحب (الغسل لدخول المسجد الحرام) بالاجماع على ما في الخلاف (13) ~~والغنية (14)، ولم يذكره جماعة، ولم أظفر بنص عليه. # وعن الجعفي (15) (وجوبه ودخوله من باب بني شيبة) للتأسي، والخبر عن الرضا ~~عليه السلام (16). # PageV05P457 # وقول الصادق عليه السلام في خبر ms1379 سليمان بن مهران في حديث المأزمين: إنه ~~موضع عبد فيه الأصنام، ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي ~~عليه السلام من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله، فأمر ~~به فدفن عند باب بني شيبة، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة ~~لأجل ذلك (1). # ولما وسع المسجد دخل الباب، ولذا قيل: فليدخل من باب السلام، وليأت البيت ~~على الاستقامة، فإنه بإزائه حتى يتجاوز الأساطين، فإن التوسعة من عندها ~~(2). # وليكن الدخول (بعد الوقوف عندها، والدعاء بالمأثور) بعد السلام على ~~الأنبياء وعلى نبينا صلى الله عليه وآله. فقال الصادق عليه السلام في خبر ~~أبي بصير: يقول على باب المسجد: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وما ~~شاء الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وخير الأسماء لله والحمد ~~لله والسلام على رسول الله، السلام على محمد بن عبد الله، السلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته. # السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على إبراهيم خليل الرحمن، السلام ~~على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، والسلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين، اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم ~~محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد ~~مجيد، اللهم صل على محمد وآل محمد عبدك رسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى ~~أنبيائك ورسلك، وسلم عليهم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. # اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني في طاعتك ومرضاتك، واحفظني بحفظ ~~الايمان أبدا ما أبقيتني جل ثناء وجهك، الحمد لله الذي جعلني من وفده # PageV05P458 # وزواره، وجعلني ممن يعمر مساجده، وجعلني ممن يناجيه. # اللهم إني عبدك وزائرك في بيتك، وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره، وأنت ~~خير مأتي وأكرم مزور، فأسألك يا لله يا رحمن، وبأنك أنت الله لا إله إلا ~~أنت وحدك لا شريك لك، وبأنك واحد أحد صمد لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا ~~أحد، وأن محمدا ms1380 صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك وعلى أهل بيته، يا جواد يا ~~ماجد يا جبار يا كريم، أسألك أن تجعل تحفتك إياي من زيارتي إياك أول شئ أن ~~تعطيني فكاك رقبتي من النار. اللهم فك رقبتي من النار - تقولها ثلاثا - ~~وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وأدرأ عني شر شياطين الجن والإنس، وشر ~~فسقة العرب والعجم (1). # وإن كان الدعاء مرفوعا شمل هذا الدعاء وما بعد الدخول، وهو ما رواه ~~معاوية بن عمار في الحسن عنه عليه السلام قال: فإذا دخلت المسجد فارفع يديك ~~واستقبل البيت، وقل: اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل ~~توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري. الحمد لله الذي بلغني بيته ~~الحرام، اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا ~~ومباركا وهدى للعالمين. اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت بيتك، جئت ~~أطلب رحمتك، وأؤم طاعتك، مطيعا لأمرك، راضيا بقدرك أسألك مسألة المضطر ~~إليك، الخائف لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك، واستعملني بطاعتك ~~ومرضاتك (2). # (و) يستحب قبل الشروع في الطواف (الوقوف عند الحجر) الأسود (والدعاء) بعد ~~الحمد والصلاة (رافعا يديه به) لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن ~~عمار: إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك، واحمد الله # PageV05P459 # واثن عليه، وصل على النبي صلى الله عليه وآله، واسأل الله أن يتقبل منك، ~~ثم استلم الحجر وقبله. # فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك، فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر ~~إليه، وقل: اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة، اللهم ~~تصديقا بكتابك، وعلى سنة نبيك، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت، وباللات ~~والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعى من دون الله، فإن لم تستطع أن ~~تقول هذا كله فبعضه. وقل: اللهم إليك بسطت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، ~~فاقبل مسحتي، واغفر لي وارحمني، اللهم إني أعوذ بك من الكفر ومواقف الفقر ms1381 ~~والخزي في الدنيا والآخرة (1). # وزاد الحلبيان بعد شهادة الرسالة: وأن الأئمة من ذريته - ويسميهم - حججه ~~في أرضه، وشهداءه على عباده صلى الله عليه وعليهم (2). # ويستحب استلامه قبل الطواف كما في هذا الخبر وغيره، وفيه لقوله عليه ~~السلام في خبر الشحام: كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده ~~وقبله (3). # وظاهر قوله عليه السلام في حسن عبد الرحمن بن الحجاج: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة (4). وأخبار طلقة كثيرة ~~جدا، بل في كل شوط كما في الإقتصاد (5) والجمل والعقود (6) والوسيلة (7) ~~والغنية (8) والمهذب (9) # PageV05P460 # والجامع (1) والمنتهى (2) والتذكرة (3). # وفي الفقيه (4) والهداية (5)، بل يحتملان الوجوب، وذلك لثبوت أصل الرجحان ~~بلا مخصص، قال الصدوق في الكتابين: إن لم تقدر فافتح به واختم به (6). # قلت: يوافقه قول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار: كنا نقول لا ~~بد أن نستفتح بالحجر ونختم به، فأما اليوم فقد كثر الناس (7). # وما في قرب الإسناد للحميري من خبر سعدان بن مسلم قال: رأيت أبا الحسن ~~موسى عليه السلام استلم الحجر، ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت ~~وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا، وبسط يده على الكعبة، ثم مكث ما شاء ~~الله، ثم مضى إلى الحجر فاستلمه، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم استلم ~~الحجر فطاف حتى إذا كان في آخر السبوع استلم وسط البيت، ثم استلم الحجر ~~وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام، ثم عاد إلى الحجر فاستلم ما بين ~~الحجر إلى الباب (8). # واستلام الحجر كما في العين وغيره تناوله باليد أو القبلة (9). قال ~~الجوهري: # ولا يهمز، لأنه مأخوذ من السلم، وهو الحجر، كما تقول: استنوق الجمل، ~~وبعضهم يهمزه (10). وقال الزمخشري ونظيره: استهم القوم إذا أجالوا السهام، ~~واهتجم الحالب إذا حلب في الهجم، وهو القدح الضخم (11). # PageV05P461 # قلت: وأقرب من ذلك اكتحلت وأدهنت إذا تناول الكحل والدهن وأصاب منهما، ~~وكان التمسح بالوجه والصدر والبطن وغيرها أيضا استلام كما يعطيه كلام ~~المصنف. وفي الخلاص: أنه التقبيل. وقال ابن ms1382 سيده: استلم الحجر واستلامه ~~قبله أو اعتنقه، وليس أصله الهمزة (1). وقال ابن السكيت: همزته العرب على ~~غير قياس، لأنه من السلام وهي الحجارة (2). # وفي السرائر (3) والتحرير (4) والتذكرة (5) والمنتهى (6) عن تغلب: أنه ~~بالهمزة من اللامة أي الدرع، بمعنى اتخاذه جنة وسلاحا. وقال ابن الأعرابي: ~~إن الأصل الهمزة، وأنه من الملاءمة أي الاجتماع (7). # وقال الأزهري: إنه افتعال من السلام، وهو التحية، واستلامه لمسه باليد ~~تحريا لقبول السلام منه تبركا به، قال: وهذا كما يقال: افترأت منه السلام، ~~قال: # وقد أملى علي أعرابي كتابا إلى بعض أهاليه فقال في آخره: اقترئ مني ~~السلام، قال: ومما يدلك على صحة هذا القول أن أهل اليمن يسمون الركن الأسود ~~المحيا، معناه أن الناس يحيونه بالسلام (8)، انتهى. # وفي المنتهى (9) والتذكرة (10): أنه قيل: إنه مأخوذ من السلام، بمعنى أنه ~~يحيي نفسه عن الحجر، إذ ليس للحجر من يحييه، كما يقال: اختدم إذا لم يكن له ~~خادم وإنما خدم نفسه. # وفي الصحيح: إن يعقوب بن شعيب سأل الصادق عليه السلام عن استلام الركن، ~~قال: استلامه أن تلصق بطنك به، والمسح أن يمسح بيدك (11). وهو يحتمل الهمز ~~من # PageV05P462 # الالتئام المبني على الاعتناق والتلبس به كالتلبس باللامة، ثم الركن غير ~~الحجر وإن كان يطلق عليه توسعا، ويحتمل ركنه وغيره. # (و) استحب المصنف وفاقا للمبسوط (1) والخلاف (2) (استلامه ببدنه أجمع) ~~لأن أصله مشروع للتبرك به والتحبب إليه، فالتعميم أولى، لكن لما يناسب ~~التعظيم والتبرك والتحبب، وهو المراد بالجميع، والمراد به الاعتناق ~~والالتزام، فهو تناول له بجميع البدن وتلبس والتئام به. # (و) يستحب (تقبيله) بخصوصه وإن دخل في الاستلام للنصوص (3) بخصوصه، ولم ~~يذكر الحلبي سواه (4)، وأوجبه سلار (5)، ولعله لأن الأخبار بين آمر به أو ~~بالاستلام الذي هو أعم، ومقيد لتركه بالعذر وآمر للمعذور بالاستلام باليد ~~أو بالإشارة أو الإيماء، ولا يعارض ذلك أصل البراءة. # (فإن تعذر) الاستلام بجميع البدن فببعضه كما في المبسوط (6) والخلاف (7)، ~~وفيه الاجماع عليه، وأن الشافعي لم يختر به أي بما تيسر من بدنه. # (فإن تعذر) إلا بيده (فبيده) كما قال ms1383 الصادق عليه السلام في حسن معاوية: # فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك (8). وفي خبر سعيد الأعرج: يجزئك حيث ~~نالت يدك (9)، إلى غيرهما. # وفي الفقيه (10) والمقنع (11) والمقنعة (12) والاقتصاد (13) والكافي (14) ~~والجامع (15) # PageV05P463 # والتحرير (1) والتذكرة (2) والمنتهى (3) والدروس: أنه يقبل يده (4)، ~~ويؤيده أنه المناسب للتبرك والتعظيم والتحبب، وأنه روي أن النبي صلى الله ~~عليه وآله يستلمه بمحجنه ويقبل المحجن (5). # (ويستلم المقطوع، اليد (بموضع القطع) كما في خبر السكوني، عن الصادق عليه ~~السلام: إن عليا سئل كيف يستلم الأقطع؟ قال: يستلم الحجر من حيث القطع، فإن ~~كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله (6). # (وفاقد اليد) بل المتمكن من استلامه بها وبغيرها، ويجوز تعميم فقدان اليد ~~له (يشير). أما ذو اليد الفاقد للتمكن فيشير باليد كما نص عليه الأصحاب. # وخبر محمد بن عبيد الله: إن الرضا عليه السلام سئل عن الحجر ومقابلة ~~الناس عليه فقال: # إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك (7). وفي الفقيه (8) والمقنع (9) ~~والجامع: ويقبل اليد (10). # وأما فاقد اليد فبالوجه، ونص عليه المحقق (11)، ويشمله إطلاق الأكثر. ~~وقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: فإن لم تستطع أن تستلمه ~~بيدك فأشر إليه (12). وقوله عليه السلام في صحيح سيف التمار: إن وجدته ~~خاليا، وإلا فسلم من بعيد (13). # PageV05P464 # (و) يستحب (الدعاء في أثنائه) أي الطواف (والذكر) بالمأثور وغيره، وعن ~~عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم: أنه قال للصادق عليه السلام: دخلت ~~الطواف فلم يفتح لي شئ، من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد، وسعيت ~~فكان ذلك، فقال عليه السلام: ما أعطي أحد ممن سأل أفضل ممن أعطيت (1). # وقال الجواد عليه السلام في خبر محمد بن الفضيل: طواف الفريضة لا ينبغي ~~أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن، والنافلة يلقى الرجل ~~أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به (2). وعن ~~أيوب أخي أديم أنه قال للصادق عليه السلام: القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر ~~الله تبارك وتعالى؟ قال: # القراءة (3). والقراءة مكروهة عند مالك (4). # (و) يستحب (المشي) حالته، لأنه ms1384 أحمز وأنسب بالخضوع والاستكانة، وأبعد عن ~~إيذاء الناس، ولا يجب اختيارا كما في الغنية (5) وفاقا للمعظم للأصل، وثبوت ~~ركوبه صلى الله عليه وآله فيه لغير عذر (6)، فإنه أمر بأخذ المناسك عنه، ~~ونادى في الناس ليحجوا لذلك، ولما حصل في حجه هذا من إكمال الدين وإتمام ~~النعمة إن كان هذا معنى الآية. وأوجبه ابن زهرة اختيارا وادعى الاجماع عليه ~~(7)، وقد يستدل له بما مر من قوله صلى الله عليه وآله أنه صلاة (8). وفي ~~الخلاف: أنه لا خلاف عندنا في كراهية الركوب اختيارا (9) وإن احتملت ~~الحرمة. # (و) يستحب (الإقتصاد فيه) أي المشي بين المشيين (بالسكينة على # PageV05P465 # رأي) وهو رأي الشيخ في النهاية (1) وابني الجنيد (2) وأبي عقيل (3) ~~والحلبي (4) وابني إدريس (5) وسعيد (6)، للأصل ومناسبة السكينة والخضوع، ~~ولذا أدخل المصنف قوله: " بالسكينة " في البين. وخبر عبد الرحمن بن سيابة ~~سأل الصادق عليه السلام عن الطواف، فقال: أسرع أكثر، أو أمشي وأبطئ، فقال: ~~أمشي بين المشيين (7). # (ويرمل ثلاثا، ويمشي أربعا في طواف القدوم) خاصة (على رأي) وهو رأي الشيخ ~~في المبسوط، قال: اقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله لأنه كذلك فعل، رواه ~~جعفر بن محمد عن جابر (8)، وهو خيرة التحرير (9) والارشاد (10). # وقلت: وعن ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ~~عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أن ~~قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن ~~يتجلدوا، وقال: أخرجوا أعضادكم وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم رمل ~~بالبيت ليريهم أنه لم يصبهم جهد، فمن أجل ذلك يرمل الناس، وأني لأمشي مشيا. ~~وقد كان علي بن الحسين عليه السلام يمشي مشيا (11). # واستحب ابن حمزة الرمل في الثلاثة أشواط الأول، والمشي في الباقي بين # PageV05P466 # السرع والابطاء، وخاصة في طواف الزيارة (1). ولا يجب شئ من الطريقين ~~للأصل، وخبر سعيد الأعرج سأل الصادق عليه السلام عن المسرع والمبطئ في ~~الطواف، فقال: كل واسع ما لم يؤذ أحدا (2). وكأنه لا خلاف فيه. ms1385 # والرمل في المفصل (3): إنه العدو. وفي الديوان: إنه ضرب من العدو (4)، ~~وفي العين (5) والصحاح وغيرهما: إنه بين المشي والعدو (6) وقال الأزهري: ~~يقال: رمل الرجل يرمل رملا إذا أسرع في مشيه، وهو في ذلك ينزو، وقال النووي ~~في تحريره: الرمل بفتح الراء والميم إسراع المشي مع تقارب الخطى ولا يثب ~~وثوبا. # ونحوه قول الشهيد: هو الاسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب ~~والعدو، ويسمى الخبب (7). # والظاهر من طواف القدوم هو الذي يفعل أول ما تقدم مكة واجبا أو ندبا في ~~نسك أو لا، كان عقيبه سعي أو لا، فلا رمل في طواف النساء، والوداع، وطواف ~~الحج إن كان قدم مكة قبل الوقوف إلا أن يقدمه عليه، وإلا فهو قادم الآن، ~~ولا على المكي. خلافا للمنتهى (8) فاحتمله عليه، وهو ظاهر التذكرة (9) ~~لنقله السقوط عنه عن بعض العامة (10). # قال الشهيد: ويمكن أن يراد بطواف القدوم: الطواف المستحب للحاج مفردا أو ~~قارنا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف، كما هو مصطلح العامة، فلا يتصور ~~في حق المكي، ولا في المعتمر متعة أو إفرادا، ولا في الحاج مفردا إذا أخر # PageV05P467 # دخول مكة عن الموقفين. قال: ولكن الأقرب الأول، لأن المعتمر قادم حقيقة ~~إلى مكة، وكذا الحاج إذا أخر دخولها، ويدخل طواف القدوم تحت طوافه (1)، ~~انتهى. # ولا فرق عندنا بين أركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه، ومن ~~العامة من خص استحبابه بما عدا اليمانيين وما بينهما (2)، ولا يقضيه في ~~الأربعة الأخيرة ولا في طواف آخر خلافا لبعض العامة (3)، ولا يستحب للنساء ~~اتفاقا كما في المنتهى (4). # (و) يستحب (التزام المستجار في) الشوط (السابع و) هو (بسط اليد على حائطه ~~وإلصاق البطن به والخد والدعاء) حينئذ بالمغفرة والإعاذة من النار وغيرهما ~~والاقرار عنده بالذنوب للأخبار وهي كثيرة. وروى الصدوق في الخصال بسنده عن ~~أمير المؤمنين عليه السلام: أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم ~~تحفظوا، فقولوا: وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا (5). # والمستجار وهو بحذاء الباب مؤخر الكعبة، وقد يطلق على ms1386 الباب كما في صحيح ~~معاوية عن الصادق عليه السلام قال: إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة - ~~وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني - فابسط يديك (6)، الخبر. وعن سعدان ~~بن مسلم ما سمعته من أن أبا الحسن عليه السلام التزم وسط البيت وترك ~~الملتزم المعهود (7). # (فإن تجاوزه) ولم يلتزم (رجع) لالتزامه كما في النافع (8) لعموم قول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في الخبر المتقدم، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~ابن سنان: إذا # PageV05P468 # كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ (1). # وفي حسن معاوية: فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا ~~غفر الله له إن شاء الله (2). ولا يلزم زيادة في الطواف، لأنه لا ينوي بما ~~بعد ذلك إلى موضع الرجوع طوافا، وإنما الأعمال بالنيات، ولذا لم ينه عنه ~~الأصحاب، وإنما ذكروا أنه ليس عليه. # وفي الدروس: رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن (3). فإن أراد العراقي فلأنه ~~إذا بلغه تم الطواف، وإن أراد اليماني فلصحيح ابن يقطين: سأل أبا الحسن ~~عليه السلام عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن ~~يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك؟ قال: يترك اللزوم ويمضي ~~(4). ولكنه عقبه بقوله: # وقيل: لا يرجع مطلقا، وهو رواية علي بن يقطين (5). وهو يعطي المعنى ~~الأول. # (و) يستحب (التزام الأركان) الأربعة كما في الشرائع (6) ونحوهما الإرشاد ~~(7) والتلخيص (8). والمعروف استلامها، وبه نطقت الأخبار، كقول جميل في ~~الصحيح: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يستلم الأركان كلها (9). # وصحيح إبراهيم بن أبي محمود أنه سأل الرضا عليه السلام استلم اليماني ~~والشامي والغربي؟ فقال: نعم (10). فقد يكون هو المراد نظرا إلى صحيح يعقوب ~~بن شعيب سأل الصادق عليه السلام عن استلام الركن؟ فقال: استلامه أن تلصق ~~بطنك به، والمسح # PageV05P469 # أن تمسحه بيدك (1). # (خصوصا العراقي واليماني) كقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم يعرض لهذين (2). وفي خبر غياث بن ~~إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: ms1387 كان رسولي الله صلى الله عليه وآله ~~لا يستلم إلا الركن الأسود واليماني ثم يقبلهما ويضع خده عليهما، ورأيت أبي ~~يفعله (3). # وخبر يزيد بن معاوية: سأله عليه السلام كيف صار الناس يستلمون الحجر ~~والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين؟ فقال: قد سألني عن ذلك عباد ~~بن صهيب البصري فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله استلم هذين ولم ~~يستلم هذين، فإنما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وسأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا: إن الحجر الأسود والركن اليماني عن ~~يمين العرش، وإنما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه (4). وفي الدروس: ~~وإنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام (5). # قلت: حكيت هذه العلة عن ابن عمر (6)، ولا يتم إلا على كون الحجر أو بعضه ~~من الكعبة، وسمعت أنا لا نقول به، وإنما هو قول للعامة (7)، فظاهر أبي علي ~~كهذه الأخبار نفي استلام الباقيين (8). وفي الخلاف: الاجماع على استلام ~~الجميع (9). # وقال الصادق عليه السلام في خبر الشحام المرفوع: كنت أطوف مع أبي وكان ~~إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله، وإذا انتهى إلى الركن اليماني ~~التزمه، فقلت: # PageV05P470 # جعلت فداك تمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني، فقال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: ما أتيت الركن اليماني إلا وجدت جبرئيل عليه السلام قد سبقني ~~إليه يلتزمه (1). # وأوجب سلار استلام اليماني كلثم الحجر (2) للأمر به في الأخبار (3) من ~~غير معارض. # (و) يستحب (طواف ثلاثمائة وستين طوافا، بعدد أيام السنة، للأخبار (4)، ثم ~~إنها كعبارات الأصحاب مطلقة. نعم في بعضها التقييد بمدة مقامه بمكة، ~~والظاهر استحبابها لمن أراد الخروج في عامه أو في كل عام، وما في الأخبار ~~من كونها بعدد أيام السنة قرينة عليه. # (فإن عجز جعل العدة أشواطا) كما في الأخبار (5) والفتاوى، وقد يستشكل ~~بلزوم كونها أحدا وخمسين أسبوعا وثلاثة أشواط. # (فالأخير) أو غيره يكون (عشرة) أشواط، وتقدم كراهية الزيادة وتخصيص ~~الأخير للقصر على العدد واليقين، إذ قد يتجدد التمكن من الطواف بالعدد، أو ~~يكون الأخير أو ms1388 غيره ثلاثة أشواط، ويجاب تارة باستثنائه من القران المكروه، ~~وأخرى بأن استحبابها لا ينفي الزائد فزاد على الثلاثة أربعة أخرى، بأنه لا ~~يعد في استحباب ثلاثة أشواط منفردة. # وفي الغنية: وقد روي أنه يستحب أن يطوف مدة بقائه بمكة ثلاثمائة وستين ~~أسبوعا أو ثلاثمائة وأربعة وستين شوطا (6). قال في المختلف: ولا بأس به ~~(7)، وقال # PageV05P471 # الشهيد: رواه البزنطي (1)، قال في حاشية الكتاب: إن في جامعه إشارة إليه، ~~لأنه ذكر في سياق أحاديثه عن الصادق عليه السلام أنها اثنان وخمسون طوافا ~~(2). وزاد الشهيد: إنها توافق أيام السنة الشمسية (3). # (و) يستحب (التداني من البيت) كما في الوسيلة (4) والجامع (5) والشرائع ~~(6). قال في المنتهى (7) والتذكرة: لأنه المقصود، فالدنو منه أولى (8)، ~~انتهى. # لا يقال: ورد أن في كل خطوة من الطواف سبعين ألف حسنة، فكلما كثرت الخطى ~~كان الطواف أفضل، والقرب يستلزم قلتها لجواز اتفاق الحسنات في العدد دون ~~الرتبة. # ثم إن استحب الرمل وامتنع الجمع بينه وبين التداني للزحام، وضاق الوقت عن ~~التربص إلى الخفة ففي التذكرة (9) والمنتهى (10) والتحرير ترجيح الرمل مع ~~البعد (11)، ولعله للنص عليه دون التداني. # (ويكره) فيه (الكلام بغير الدعاء والقرآن) لقول الجواد عليه السلام في ~~خبر محمد بن الفضيل: طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر ~~الله تعالى وتلاوة القرآن، قال: والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ~~ويحدثه بالشئ من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به (12). وهو وإن اختص بالفريضة ~~لكن العقل يحكم بمساواة # PageV05P472 # النافلة لها في أصل الكراهية وإن كانت أخف، والنهي عن كلام الدنيا في ~~المسجد معروف، ولذا أطلق المصنف وغيره. وقال الشهيد: ويتأكد الكراهية في ~~الشعر (1). # قلت: سأل علي بن يقطين الكاظم عليه السلام في الصحيح عن الكلام في الطواف ~~وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك؟ قال: لا بأس ~~به، والشعر ما كان لا بأس به منه (2). نعم ورد النهي عن انشاده في المسجد ~~مطلقا، ففي الطواف أولى، إلا ما كان منه دعا أو حمدا أو مدحا للنبي صلى ~~الله عليه ms1389 وآله أو أمام أو موعظة. وزاد الشهيد كراهية الأكل والشرب ~~والتثاؤب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين، وكل ما يكره في الصلاة ~~غالبا (3)، ولا بأس به. # (المطلب الثالث) (في الأحكام) (من ترك الطواف عمدا) فإن بقي وقته كطواف ~~عمرة التمتع قبل أن يضيق الوقت عنها وعن الحج وطواف الحج قبل انقضاء ذي ~~الحجة والعمرة المفردة أبدا أتى به وبما بعده من السعي وغيره. وما في ~~المسالك وغيره من احتمال تحقق الترك بنية الاعراض عنه ضعيف (4)، إلا أن ~~ينوي عند نية النسك. # وإن لم يبق (بطل حجه) أو عمرته كما في النهاية (5) والمبسوط (6) والسرائر ~~(7) والشرائع (8) وغيرها للاجماع على ركنته كما في التحرير (9)، ولأنه # PageV05P473 # من الأجزاء الواجبة، بل أقربها إلى حقيقة الحج والعمرة، والمركب منتف عند ~~انتفاء جزئه. ولصحيح علي بن يقطين سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن ~~يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: إن كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه ~~بدنة (1). # وخبر علي بن أبي حمزة، عن الكاظم عليه السلام أنه سئل عن رجل سها أن يطوف ~~بالبيت حتى رجع إلى أهله، قال: إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج وعليه ~~بدنة (2). قال الشهيد: وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية ~~(3). # قلت: ومن عدم النص وجواز منع الأولوية كمن عاد إلى تعمد الصيد، وقيل: # يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعلم (4). هذا في غير طواف النساء، فإنه ~~ليس بركن، ولا يبطل بتركه النسك من غير خلاف كما في السرائر (5)، لأصل ~~خروجه عن حقيقة النسك، وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: وعليه - ~~يعني المفرد - طواف بالبيت، وصلاة ركعتين خلف المقام، وسعي واحد بين الصفا ~~والمروة، وطواف بالبيت بعد الحج (6) ونحوه صحيح معاوية في القارن (7). # وصحيح الخزاز قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل فقال: # أصلحك الله أن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن ~~يقيم عليها، قال: فأطرق وهو يقول: لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم ~~عليها جمالها، ثم ms1390 رفع رأسه إليه فقال: تمضي فقد تم حجها (8). # PageV05P474 # (و) من ترك الطواف (ناسيا يقضيه) متى ذكره، ولا يبطل النسك (ولو) كان ~~الطواف الركن وذكره (بعد المناسك) وانقضاء الوقت وفاقا لما عدا التهذيب (1) ~~والاستبصار (2) والكافي للحلبي (3) للأصل والحرج، ورفع الخطأ والنسيان، ~~وصحيح هشام بن سالم سأل الصادق عليه السلام عمن نسي طواف زيارة البيت حتى ~~يرجع إلى أهله، فقال: لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه (4). # وإن حمله الشيخ على طواف الوداع (5)، وما سيأتي في الاستنابة، ولكن ~~الأكثر إنما نصوا عليه في طواف الزيارة الذي هو طواف الحج، وإنما ذكروا في ~~طواف العمرة أن من تركه مضطرا أتى به بعد الحج ولا شئ عليه. وممن نص على ~~تساويهما في ذلك الشيخ في المبسوط (6) وابن إدريس (7)، وأطلق ابنا سعيد (8) ~~كالمصنف. وهل يجب إعادة السعي إذا قضاه؟ قال الشهيد: الأقرب ذلك كما قاله ~~الشيخ في الخلاف، ولا يحصل التحلل بدونهما (9). # قلت: وسيأتي في الكتاب عن قريب وجوب إعادة السعي على من قدمه سهوا على ~~الطواف، ووجه العدم احتمال اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت للأصل، والسكوت ~~عنه في خبر الاستنابة (10). # وقال الشهيد: ولو شك في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة # PageV05P475 # أعادهما وسعيهما، ويحتمل إعادة واحد عما في ذمته (1). # قلت: والأول خيرة التذكرة (2). وقال الحلبي: في طواف المتعة إن كان فوته ~~لضرورة فحجه ماض على كل حال، وعليه قضاؤه بعد الفراغ من مناسك الحج، وفي ~~طواف الحج، فمن أخل به على حال بطل حجه ولزمه استئنافه من قابل (3). # ودليله ما مر في العمد حتى الخبران، فإن الجهالة تعم النسيان، والسؤال في ~~الثاني عن السهو وظاهره النسيان، وإنما رفع الإثم على الخطأ والنسيان، وإن ~~سلم رفع جميع أحكامهما، فهو أمر وراء الخروج عن عهدة النسك. # (و) على المشهور (يستنيب لو تعذر العود) للحرج وقبول الاستنابة، فكذا ~~الأبعاض، والاجماع على ما في الخلاف (4) والغنية (5). ولصحيح علي بن جعفر ~~سأل أخاه عليه السلام عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء ~~كيف يصنع؟ ms1391 قال: يبعث بهدي إن كان تركه في حج يبعث به في حج، وإن كان تركه ~~في عمرة يبعث به في عمرة، وكل من يطوف عنه ما تركه من طواف (6). وهو نص في ~~تساوي العمرة والحج، كما يقتضيه إطلاق المصنف وابني سعيد (7). # واقتصر الأكثر عليه في طواف الحج، وحمله الشيخ في كتابي الأخبار (8) على ~~طواف النساء، كخبر معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف ~~النساء حتى دخل أهله، فقال: لا يحل له النساء حتى يزور البيت، قال: يأمر أن ~~يقضى عنه إن لم يحج، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره (9). # PageV05P476 # قال الشيخ: لأن من ترك طواف النساء ناسيا جاز له أن يستنيب غيره مقامه في ~~طوافه، ولا يجوز له ذلك في طواس الحج (1). وأوجب فمما إعادة الحج على من ~~نسي طوافه كالحلبي (2) للخبرين، فحملهما على النسيان، مع أن لفظ السائل في ~~ثانيهما: " رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة " والمراد بتعذر العود ~~امتناعه أو اشتماله على مشقة لا تتحمل عادة. قال الشهيد: ويحتمل أن يراد ~~بالقدرة استطاعة الحج المعهودة (3). # قلت: والخبر يعطي أن العود إلى بلاده يكفيه عذرا، ولكن الأصحاب اعتبروا ~~العذر احتياطا. هذا كله في الطواف كله. # أما إذا نسي بعضه حتى إذا رجع إلى بلده ففي الوسيلة (4) والجامع (5) أنه ~~يستنيب من يأتي به، وكذا النافع (6) والشرائع (7) والدروس (8) بشرط مجاوزة ~~النصف، ولم يشترط العذر أو مشقة الرجوع. وكذا الشيخ في النهاية (9) ~~والمبسوط (10) والجمل (11) والاقتصاد (92) والتهذيب (13) والصدوق في المقنع ~~(14) وابنا إدريس (15) والبراج (16) والمصنف في التحرير (17) والتذكرة (18) ~~والمنتهى (19) في # PageV05P477 # نسيان الشوط السابع خاصة، لصحيح الحسن بن عطية عن الصادق عليه السلام: إن ~~سليمان بن خالد سأله عمن طاف ستة أشواط، فقال: يطوف شوطا، قال سليمان: # فإن فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: يأمر من يطوف عنه (1). # (ولو نسي طواف الزيارة) أي طواف الحج (وواقع بعد رجوعه إلى أهله، فعليه ~~بدنة والرجوع) إلى مكة (لأجله) كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والمهذب ~~(4) والجامع (5)، لما مر من ms1392 صحيح علي بن جعفر (6)، وهو يعم طواف العمرة، ~~ولذا أطلق ابن سعيد الطواف، ولكن لا يعين البدنة. # ولصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن ~~يزور البيت، قال: يهريق دما (7). ولحسن معاوية بن عمار سأله عليه السلام عن ~~متمتع وقع على أهله ولم يزر، قال: ينحر جزورا، وقد خشيت أن يكون ثلم حجه إن ~~كان عالما، وإن كان جاهلا فلا بأس عليه (8)، لأنه بعمومه يشمل الناسي، فإن ~~الظاهر أن قوله عليه السلام: " إن كان عالما " قيد لثلم الحج، وأن البأس ~~المنفي هو الثلم والإثم، فإن النحر ليس من البأس في شئ. # وفي التهذيب (9) والتحرير (10) والمهذب (11) وجوب البدنة وإن لم يواقع، ~~لا طلاق ما مر من خبري علي بن يقطين وعلي بن أبي حمزة، وهذه الأخبار ~~الثلاثة تصلح مقيدة للهدي في صحيح علي بن جعفر. # PageV05P478 # (وقيل) في النافع (1) والشرائع (2): (لا كفارة إلا على من واقع بعد ~~الذكر) وهو خيرة المختلف (3) والمنتهى (4) والدروس (5)، وهو عين ما في ~~السرائر (6) والتذكرة (7) من نفي الكفارة عن الناسي مطلقا لنصهما على ~~وجوبها بالوطئ قبل طواف الزيارة، وعبارات النهاية والمبسوط والجامع يمنع عن ~~الحمل على الوطئ بعد الذكر، ودليل هذا القول الأصل ورفع النسيان. # وقول الصادق عليه السلام في الخبر المتقدم: " لا بأس عليه " إن عممنا ~~البأس وجعلنا العلم قيد الجميع ما تقدمه. # وفي حسن معاوية بن عمار: ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت جاهل به إذا كنت ~~محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمدا (8). ~~لكن صحيح علي بن جعفر المتقدم ظاهر في استمرار النسيان عند الوقاع. # (ولو نسي طواف النساء استناب) من يأتي به، أي يجوز له استنابة اختيارا ~~كما في الوسيلة (9) والجامع (10) والشرائع (11) والنافع (12) والتحرير (13) ~~والتذكرة (4 ا) والارشاد (15) والتلخيص (16)، يعنون إذا استمر النسيان إلى ~~الرجوع إلى أهله كما في النهاية (17) والسرائر (18) للحرج وصحيح معاوية بن ~~عمار سأل # PageV05P479 # الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله، قال: يرسل ms1393 ~~فيطاف عنه (1). وصحيحه أيضا وحسنه سأله عليه السلام عن ذلك، فقال: يأمر من ~~يقضي عنه إن لم يحج (2). يعني عليه السلام - والله يعلم - أنه يستنيب إن لم ~~يرد العود بنفسه. # وفي المنتهى المنع من الاستنابة إذا أمكنه الفعل بنفسه (3)، ويعطيه كلام ~~المبسوط (4) في موضع وكلامه قبله يعطي جواز اختيارا (5)، وكذا التذكرة (6) ~~والتحرير (7). والمنع أحوط وأقوى، لأصل عدم الانتقال إلى الغير وأصل بقاء ~~حرمة النساء. # وصحيح معاوية بن عمار: سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء ~~حتى أتى الكوفة، قال: لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت، قال: فإن لم يقدر؟ ~~قال: يأمر من يطوف عنه (8). وصحيحه أيضا: سأله عن رجل نسيه حتى رجع إلى ~~أهله، فقال عليه السلام: لا يحل له النساء حتى يزور البيت، فإن هو مات ~~فليقض عنه وليه أو غيره، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضى عنه، وإن نسي ~~الجمار فليسا بسواء، لأن الرمي سنة والطواف فريضة (9). والجمع بتقييد ~~المطلق أولى من حملها على الندب. # وقال الصادق عليه السلام في خبر إسحاق: لولا ما من الله به على الناس من ~~طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم، ولا ينبغي لهم أن يمسوا نسائهم (10). وقد ~~يفهم منه إغناء طواف الوداع عن طواف النساء، كما يحكى عن علي بن بابويه. # PageV05P480 # قال في المختلف: وفيه إشكال، فإن طواف الوداع عندنا مستحب، فكيف يجزئ عن ~~الواجب؟! قال: إن في إسحاق بن عمار قولا، ومع ذلك فهي - يعني روايته - ~~معارضة بغيرها من الروايات (1). # قلت: ويمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء والمنة على ~~المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات، ويمكن أن يكون المراد أن ~~الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء، إذ لولاه ~~لزمتهم التقية بتركه غالبا. # (فإن مات) ولم يطف طواف النساء ولا استناب (قضاه) عنه (وليه) بنفسه أو ~~استناب عنه كما في النهاية (2) والسرائر (3) والجامع (4) والنافع (5) ~~(واجبا) كما هو ظاهر المبسوط (6)، لأنه أحد المناسك الواجبة التي تقبل ~~النيابة، وللأخبار كما مر. وقول ms1394 الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: فإن هو ~~مات فليقض عنه وليه أو غيره (7). وللحلبي على ما في نوادر البزنطي: وإن مات ~~قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه (8). # (ويجب على المتمتع) في مجموع نسكيه (ثلاث طوافات: طواف عمرة التمتع، ~~وطواف الحج، وطواف النساء. وعلى القارن والمفرد) اللذين عليهما النسكان ~~(أربعة) طوافات، وهي هنا جمع طواف، وفيما قبله جمع طوافه (طواف الحج وطواف ~~النساء) فيه، (وطواف العمرة المفردة وطواف النساء فيها، و) ذلك لأن (طواف ~~النساء واجب في الحج والعمرة المبتولة) # PageV05P481 # إجماعا كما في المنتهى (11) والتذكرة (2)، ولخبر إسماعيل بن رباح سأل أبا ~~الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم (3). # وصحيح محمد بن عيسى قال: كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل ~~يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء؟ وعن التي يتمتع بها ~~إلى الحج، فكتب: أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، وأما التي ~~يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء (4). # وخبر إبراهيم بن عبد الحميد، عن عمر أو غيره عن الصادق عليه السلام قال: ~~المعتمر يطوف ويسعى ويحلق، قال: ولا بد له من بعد الحلق من طواف آخر (5). ~~وتوقيع أبي الحسن موسى عليه السلام في الصحيح لإبراهيم بن أبي البلاد إذ ~~سأله عن ذلك: نعم هو واجب لا بد منه (6). وفي الدروس (7) وظاهر الجعفي: أن ~~ليس في المنفرد طواف النساء. # قلت: دليله الأصل، وضعف هذه الأخبار سندا، أو للكون توقيعا مع إضمار ~~الثاني. وصحيح صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى ~~الحج وطاف وسعى وقصر هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، إنما طواف النساء بعد ~~الرجوع من منى (8). ويجوز أن يراد إنما طواف النساء عليه. # وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: إذا دخل المعتمر مكة من غير ~~تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ~~فليلحق # PageV05P482 # بأهله إن شاء (1). وليس نصا في وحدة الطواف، بل ظاهره طاف ما يجب ms1395 عليه. # وخبر أبي خالد مولى علي بن يقطين إنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن مفرد ~~العمرة عليه طواف النساء؟ فقال: ليس عليه طواف النساء (2). وحمله الشيخ على ~~من اعتمر مفردا لم أراد التمتع بعمرة (3). وخبر يونس: ليس طواف النساء إلا ~~على الحاج (4). وهو مقطوع. # وطواف النساء واجب في الحج مطلقا والعمرة المبتولة (دون عمرة التمتع) ~~وفاقا للمشهور للأصل والأخبار، كصحيح محمد بن عيسى المتقدم. # وقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور بن حازم: على المتمتع بالعمرة إلى ~~الحج ثلاثة أطواف بالبيت، ويصلي لكل طواف ركعتين وسعيان بين الصفا والمروة ~~(5). وعن بعض الأصحاب وجوبه فيها لاطلاق خبر إبراهيم بن عبد الحميد ~~المتقدم، ويقيده الأخبار. # ولقول الفقيه عليه السلام في خبر سليمان بن حفص المروزي: إذا حج الرجل ~~فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا ~~والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ما خلا النساء، لأن عليه لتحلة النساء طوافا ~~وصلاة (6). # ويحتمله في حجه وإن أبعده الاقتصار على التقصير وذكره بعد السعي. # وفي المبسوط: وليس بواجب في العمرة، المتمتع بها إلى الحج على الأشهر في ~~الروايات (7). # PageV05P483 # وطواف النساء واجب (على الرجال والنساء) كما في النهاية (1) والمبسوط (2) ~~والنافع (3) والجامع (4) والشرائع (5) وغيرها، لعموم الأخبار، وخصوص صحيح ~~الحسين بن علي بن يقطين سأل أبا الحسن عليه السلام عن الخصيان والمرأة ~~الكبيرة أعليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطواف كلهم (6). وقول الصادق ~~عليه السلام في خبر إسحاق بن عمار: لولا ما من الله به على الناس من طواف ~~الوداع لرجعوا إلى منازلهم، ولا ينبغي لهم أن يمسوا نساءهم، يعني لا تحل ~~لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا ~~والمروة، وذلك على النساء والرجال واجب (7). إن كان آخر الكلام من كلامه ~~عليه السلام ولاستصحاب الحرمة حتى يعلم المزيل. # وفي التذكرة (8) والمنتهى (9) الاجماع عليه، ولكن يأتي الاستشكال في توقف ~~حل الرجال لهن عليه. # (و) على (الصبيان) إجماعا كما في التذكرة (10) والمنتهى (11)، بمعنى أن ~~على الولي أمر ms1396 المميز به والطواف بغير المميز، فإن لم يفعلوه حرم عليهم إذا ~~بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحابا إلا على عدم توقف حلهن عليه. # (و) على (الخناثى) لأنهم إما رجال أو نساء (والخصيان) إجماعا كما في ~~التذكرة والمنتهى، ولما سمعته من العموم، وصحيح ابن يقطين، ولأن من شأنهم ~~الاستمتاع بالنساء مع حرمته عليهم بالاحرام فيستصحب، مع أن وجوبه # PageV05P484 # غير معلل به، ولذا يجب قضاؤه عن الميت كما مر. # قال الشهيد: وليس طواف النساء مخصوصا بمن يغشى النساء إجماعا، فيجب على ~~الخصي والمرأة والهم ومن لا إربة له في النساء (1). والمراد ما يعم ~~المجبوب، بل المقصود أولا من عبارات الأصحاب والسائل في الخبر هو الذي لا ~~يتمكن من الوطئ (وهو) بأصل الشرع (متأخر عن السعي للمتمتع وغيره) لا يعرف ~~فيه خلافا، والنصوص ناطقة به. # (فإن قدمه) عليه (ساهيا أجزاء) كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والمهذب ~~(4) والسرائر (5) والجامع (6) والنافع (7) والشرائع (8) والوسيلة (9) لأصل ~~البراءة، ويعارضه أصل البقاء على الذمة وحرمة النساء، ولخبر سماعة سأل ~~الكاظم عليه السلام عن الرجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين ~~الصفا والمروة، فقال: لا يضره، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ~~(10). # وهو مع الضعف يحتمل أن يراد أن طواف النساء ليس من أجزاء الحج وإن وجب. # وفي الدروس: إنه مطلق لم يقيد بالسهو (11). وكأنه إشارة إلى احتمال ~~الاجزاء وإن تعمد التقديم، وإنما يتم مع الجهل. # (وإلا) يكن ساهيا في التقديم (فلا) يجزئ. أما العالم فلأنه لا يتصور منه ~~التعبد والتقرب به، وأما الجاهل فلما عرفت من أصلي البقاء على الذمة وبقاء ~~النساء على الحرمة. # PageV05P485 # (إلا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض) كما في الوسيلة (1) والجامع (2) ~~والشرائع (3) لانتفاء العسر والحرج، وخبر سماعة. ويؤيده جواز تقديمه على ~~الموقفين للضرورة، ويحتمل العدم لأصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب، ~~وبقائه على الذمة، وبقائهن على الحرمة، مع ضعف الخبر، واندفاع الحرج ~~بالاستنابة، وسكوت أكثر الأصحاب عنه. ومنع ابن إدريس من تقديمه على ~~الموقفين (4). # (وغير طواف النساء) وهو طواف العمرة والحج ms1397 (متقدم على السعي) بالاجماع ~~والنصوص (5)، (فإن عكس) عمدا أو جهلا أو سهوا أو ضرورة (أعاد سعيه) للأصول ~~من غير معارض، والأخبار، كمن قدم في الوضوء غسل الشمال على اليمين، كما نص ~~عليه في خبر منصور عن الصادق عليه السلام (6)، فإن كان العكس سهوا ولم ~~يمكنه الإعادة استناب كما يأتي. # وأجاز الشهيد العكس ضرورة (7). وفي خبر منصور، عن الصادق عليه السلام: إن ~~عليه دما إذا فاته الإعادة (8)، وتقدم حكم تقديمه على بعض الطواف. # (ويجب على المتمتع تأخير طواف الحج وسعيه عن الموقفين ومناسك منى يوم ~~النحر) بالنصوص (9)، وإجماع العلماء كافة كما في المعتبر (10) والمنتهى ~~(11) والتذكرة (12)، وكذا طواف النساء لأنه بعدهما. # PageV05P486 # (ولا يجوز له تقديمه، أي شئ من ذلك (إلا لعذر)، وفي موضع من التذكرة: ~~وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعي على الخروج إلى منى وعرفات، وبه قال ~~الشافعي لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قدم شيئا قبل ~~شئ فلا حرج. ومن طريق الخاصة رواية صفوان بن يحيى الأزرق أنه سأل أبا الحسن ~~عليه السلام عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت ~~الطمث قبل يوم النحر يصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ # قال: إذا خافت أن تضطر إلى منى فعلت. إذا ثبت هذا، فالأولى التقييد ~~للجواز بالعذر (1)، انتهى. # وهو يعطي احتمال جوازه مطلقا، وقول الشافعي به. # وقال الشيخ في الخلاف: روى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف والسعي قبل ~~الخروج إلى منى وعرفات، والأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر إن كان ~~متمتعا (2). وهو أصرح في الجواز مع احتماله عند الضرورة، كما فهمه ابن ~~إدريس (3) أي الأفضل مع العذر التأخير. # وأما مع العذر (كالمرض) المضعف عن العود (وخوف الحيض والزحام للشيخ ~~العاجز) ومن بحكمه فيجوز تقديم طواف الحج وسعيه وفاقا للمشهور للحرج ~~والأخبار، كصحيح جميل وابن بكير سألا الصادق عليه السلام عن التمتع يقدم ~~طوافه وسعيه في الحج، فقال: هما سيان قدمت أو أخرت (4). وقوله عليه ms1398 السلام ~~في خبر إسماعيل بن عبد الخالق: لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض ~~والمرأة المعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى (5). # PageV05P487 # وفي حسن الحلبي ومعاوية بن عمار: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير ~~والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى (1). وخبر إسحاق بن عمار: سأل أبا ~~الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل ~~طواف الحج قبل أن يأتي منى؟ فقال: نعم من كان هكذا يعجل (2). # وحكى ابن زهرة الاجماع على التقديم على الحلق يوم النحر للضرورة (3). # وخالف ابن إدريس فلم يجز التقديم مطلقا (4) للأصل، واندفاع الحرج بحكم ~~الاحصار، وهو إطراح للأخبار الكثيرة الخالية عن المعارض. # وهل يجوز تقديم طواف النساء للضرورة؟ في التحرير (5) والتذكرة (6) ~~والمنتهى (7) الجواز وفاقا للمشهور، لقول الكاظم عليه السلام في صحيح ابن ~~يقطين: لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل ~~خروجه إلى منى (8). وكذلك لا بأس لمن خاف أمر إلا تهيأ الانصراف إلى مكة أن ~~يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا. # وخلافا لابن إدريس (9) فلم يجزه للأصل واتساع وقته، وللرخصة في الاستنابة ~~فيه، وخروجه عن إجزاء المنسك. # وخبر علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدخل مكة ~~ومعه نساء وقد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، فخشي على ~~بعضهن الحيض، فقال: إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها # PageV05P488 # الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها، ثم تطوف بالبيت وبالصفا ~~والمروة، فإن حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي طامث. قال، فقلت: أليس قد ~~بقي طواف النساء؟ قال: بلى. قلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه؟ قال: نعم. قلت: # فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها ~~من أن يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان. قلت: أبى الجمال أن يقيم ~~عليها والرفقة، قال: ليس لهم ذلك، تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى ms1399 تطهر ~~وتقضي مناسكها (1). # وعموم قوله عليه السلام لإسحاق بن عمار: إنما طواف النساء بعد أن يأتي ~~منى (2). # وتردد المحقق في النافع فقال: إن فيه روايتين، أحدهما الجواز (3). # (ويكره) كما في الشرائع (4) تقديم طواف الحج وسعيه (للقارن والمفرد) أما ~~الجواز ففي المعتبر: إن عليه فتوى الأصحاب (5)، وفي الغنية: # الاجماع عليه (6)، ويؤيده الأصل والأخبار كأخبار حجة الوداع (7). # وخبر زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه ~~أو يؤخره؟ قال: سواء (8). وخبر حماد بن عثمان: سأل الصادق عليه السلام عن ~~مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره؟ فقال: هو والله سواء عجله أو أخره (9). # واعترض في المنتهى (10) كالمعتبر (11) باحتمال إرادة التعجيل بعد مناسك ~~منى # PageV05P489 # قبل انقضاء أيام التشريق وبعده. وأجابا بخبر البزنطي، عن عبد الكريم، عن ~~أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال: إن كنت أحرمت بالمتعة فقدمت يوم ~~التروية فلا متعة لك، فاجعلها حجة مفردة تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا ~~والمروة، ثم تخرج إلى منى ولا هدي عليك. وخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم ~~عليه السلام عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف ~~النساء؟ قال: لا، إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى. # قلت: وروى الشيخ نحوا من خبر البزنطي مسندا إلى موسى بن عبد الله: سأل ~~الصادق عليه السلام عن مثل ذلك، إلا أنه ذكر أنه قدم ليلة عرفة (1). # وأما الكراهية فلخبر زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مفرد الحج ~~يقدم. # طوافه أو يؤخره؟ قال: يقدمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك، ~~كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم، فقلت له: من ~~شيخك؟ # فقال: علي بن الحسين عليه السلام، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن ~~الحسين عليه السلام لأمه (2). ويشكل بحجة الوداع فإنها حجة عليها بناء ~~المناسك، وفيها قال النبي صلى الله عليه وآله: خذوا عني مناسككم، والاحتجاج ~~بالخبر مع الضعف على عدم الكراهية أوجه منه على الكراهية. # وفي الخلاف (3) والنهاية: ms1400 إن لهما التأخير إلى أي وقت شاء والتعجيل أفضل ~~(4). وهو مطلق يحتمل التقديم على الوقوفين. # وأنكر ابن إدريس التقديم (5) للأصل، والاحتياط للاجماع على الصحة مع ~~التأخير، لا للاجماع على وجوب التأخير، كما في المنتهى (6)، ولأن الشيخ حكى # PageV05P490 # الاجماع على جوازه كما فيه. وفي المختلف (1) والمعتبر (2). # ثم في النافع (3) وشرحه أن عليهما إذا كان قدما الطواف التلبية بعده (4) ~~قال في النافع: وإلا أحلا (5). وفي شرحه: وإلا انقلبت حجتها عمرة (6). وبه ~~قال الشيخ في النهاية (7) والمبسوط (8)، وحكي ذلك في التذكرة (9) والمنتهى ~~(10) أيضا عن الشيخ، وليس في النهاية والمبسوط إلا أن المفرد إذا أراد ~~العدول إلى التمتع فطاف قبل الوقوف لم يلب، وإلا بقي على حجه، وقد مر تطوعا ~~(11)، وهو غير ما حكي عنه. # نعم فيهما: أن القارن إذا دخل مكة فأراد الطواف تطوعا كان له ذلك، ولبى ~~عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية، وإلا أحل وصارت حجته عمرة، مع ~~أنه ليس له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله. ونحوهما المهذب (12) إلا أن فيه: # ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف، وليس فيهما ذلك إثباتا ولا ~~نفيا. # وإنما فيهما أنه كالقارن في المناسك (13)، وليس نصا في التلبية عند ~~الطواف. ألا ترى المفيد حكم به مع نصه على اختلافهما فيهما كما ستسمع ~~كلامه. نعم فيهما أنه لا يجوز لهما قطع التلبية إلى زوال عرفة (14). # وروى في التهذيب في الحسن، عن معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام ~~عن المفرد بالحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، ويجدد ~~التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقد أن ما أحلا من الطواف ~~بالتلبية. ثم # PageV05P491 # قال: وفقه هذا الحديث أنه رخص للقارن والمفرد أن يقدما طواف الزيارة قبل ~~الوقوف بالموقفين، فمتى فعلا ذلك فإن لم تجدد التلبية يصيرا محلين ولا يجوز ~~ذلك، ولأجله أمر المفرد والسابق بتجديد التلبية عند الطواف، مع أن السابق ~~لا يحل وإن كان قد طاف لسياقه الهدي. روى ذلك محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد ms1401 بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة ~~قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ~~أحب أو كره. وعنه عن أحمد بن الحسن بن علي، عن يونس بن يعقوب، عمن أخبره، ~~عن أبي الحسن عليه السلام قال: ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد ~~إلا أحل إلا سائق هدي (1). # قلت: وكأنه يريد بقوله: " مع أن السائق لا يحل " أنه لا يجوز له أن يحل، ~~إذ ليس له العدول إلى العمرة كالمفرد. ولقوله: " ولا يجوز ذلك " أنه لا ~~يجوز لهما الاحلال إذا لم يريدا العدول. # قال فخر الاسلام في شرح الإرشاد: حج القران يلزم بالشروع فيه، فلا يتحقق ~~الاحلال سواء لبى أو لا. # وقال ابن إدريس: كيف يدخل في كونه محلا، وكيف يبطل حجته وتصير عمرة، ولا ~~دليل على ذلك من كتاب ولا سنة مع قول الرسول صلى الله عليه وآله الأعمال ~~بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (2). # قلت: السنة الدالة عليه ما سمعته وما تسمعه الآن، وهو صحيح. # ثم استدل الشيخ على جواز تقديم الطواف للمفرد بما مر من خبري زرارة وخبر ~~حماد بن عثمان. ثم قال: فأما الذي يدل على ما ذكرناه من أن تجديد التلبية ~~إنما أمر به لئلا يدخل الانسان في أن يكون محلا، ما رواه محمد بن يعقوب، عن # PageV05P492 # أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أريد الجواز بمكة فكيف ~~أصنع؟ فقال: # إذا رأيت الهلال - هلال ذي الحجة - فاخرج إلى الجعرانة فاحرم منها بالحج. ~~قلت: # فكيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت؟ فقال: ~~تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، إن عشرا لكثير، إن البيت ليس بمهجور، ولكن إذا ~~دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، فقلت له: أليس كل من طاف بالبيت ~~وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل، فقال: إنك تعقد بالتلبية. ثم قال: ms1402 كلما ~~طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية (1)، انتهى. # وفي المقنعة: وعليه - يعني القارن - طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا ~~والمروة، ويجدد التلبية عند كل طواف. وأما الافراد فهو أن يهل الحاج من ~~ميقات أهله بالحج مفردا ذلك من السياق والعمرة أيضا، وليس عليه هدي ولا ~~تجديد التلبية عند كل طواف (2). ونحوها جمل العلم والعمل (3)، ونحوهما ~~المراسم (4)، إلا في النص على أنه لا تجديد على المفرد. ولم يقيد الطواف ~~بالمندوب ولا بالمقدم على الموقفين. # وفي موضع من المبسوط: ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف (5). # ونحوه الجمل والعقود (6) والجامع (7)، وفي السرائر عند كل طواف مندوب ~~يفعلانه قبل الوقوف (8). # (ولمن طاف) طواف حج أو عمرة (تأخير السعي ساعة) كما في # PageV05P493 # النهاية (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) والتهذيب (4) للأصل والأخبار، ~~كصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أيؤخر ~~الطواف بين الصفا والمروة؟ فقال: نعم (5). ولأنه لا يجب توالي أشواطه فبينه ~~وبين الطواف أولى، بل يجوز التأخير إلى الليل كما في صحيح ابن سنان سأل ~~الصادق عليه السلام عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ~~ويؤخر السعي إلى أن يبرد، فقال: # لا بأس به وربما فعلته، قال: وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل (6). # (ولا يجوز) تأخيره (إلى الغد) كما نص عليه في التهذيب (7) والنهاية (8) ~~والمبسوط (9) والسرائر (10) والوسيلة (11) والجامع (12) والنافع (13)، ~~لصحيح ابن مسلم سأل أحدهما عليه السلام عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر ~~الطواف بين الصفا والمروة إلى غد؟ فقال: لا (14). # ثم إنهم وإن أطلقوا النهي عن التأخير إلى الغد ووافقهم المصنف في غيره، ~~لكنهم إنما يريدونه (مع القدرة) لاستحالة التكليف بما لا يطاق، ويجزئ مع ~~التأخير الجائز والمحرم ما كان في الوقت، للأصل بلا معارض. # وفي الشرائع: من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد، ثم لا يجوز مع ~~القدرة (15). وظاهره جواز تأخيره حتى يفعله في الغد اختيارا، وهو خلاف ~~المشهور # PageV05P494 # المنصوص، ويمكن تنزيله عليه. # (ولا يجوز لبس البرطلة) بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة ~~بينهما ولام ms1403 خفيفة أو شديدة، (في طواف العمرة ولا في طواف الحج مع تقديمه) ~~على الوقوف وفاقا لابن إدريس (1) وإن قصره على العمرة بناء على أنه لا يجوز ~~التقديم، وذلك لحرمة ستر الرأس على المحرم والطواف صحيح، للأصل، وعدم توجه ~~النهي إليه إلا في خبر الحنظلي الضعيف الآتي. # ويكره لبسها في طواف يخلو عن الاحرام كما في النافع (2) وفي السرائر (3) ~~والمنتهى (4) والمختلف (5) والتذكرة (6) وإن اقتصر منها على طواف الحج ~~المتأخر عن الوقوفين، وهي كما في العين (7) والمحيط والقاموس: المظلة ~~الصيفية (8). # قال الجوالقي: إنها كلمة نبطية وليست من كلام العرب، قال: قال أبو حاتم: # قال الأصمعي: البربر والنبط يجعلون الظاء طاء ألا تراهم يقولون: الناظور، ~~وإنما هو الناطور فكأنهم أرادوا ابن الظل. # وقال ابن جني في سر الصناعة: إن النبط يجعلون الظاء طاء، ولهذا قالوا: # البرطلة، وإنما هو ابن الظل. وحكى الأزهري في التهذيب (9) أيضا قولا ~~بأنها ابن الظلة، وفي بعض القيود والشروح أنها تلبس قديما. # وأطلق في المبسوط (10) والمهذب النهي عن لبسها (11)، وفي النهاية: إنه لا # PageV05P495 # يجوز (1)، لاطلاق قول الصادق عليه السلام في خبر زياد بن يحيى الحنظلي: ~~لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة (2). وفي التهذيب إطلاق الكراهية (3) للأصل، ~~وظاهر قوله عليه السلام ليزيد بن خليفة: قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك ~~برطلة لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود (4)، مع ضعف الخبر الأول ~~واحتماله الكراهية. # (ولو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر) كما في السرائر (5)، لأنه ~~نذر هيئة غير مشروعة. وهل الباطل الهيئة خاصة أو الطواف رأسا؟ تحتملها ~~عبارة السرائر والكتاب وغيرهما، والأول الوجه كما في المنتهى (6)، فعليه ~~طواف واحد على رجليه، إلا أن ينوي عند النذر أنه لا يطوف إلا على هذه ~~الهيئة فيبطل رأسا. # وفي التهذيب (7) والنهاية (8) والمبسوط (9) والمهذب (10) والجامع: إن ~~عليه طوافين (11)، لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني وأبي ~~الجهم: في امرأة نذرت كذلك أنها: تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها (12). ~~والخبران ضعيفان. # قال المحقق: وربما قيل بالأول - يعني هذا القول - إذا كان الناذر امرأة ~~اقتصارا ms1404 على مورد النقل (13). # PageV05P496 # وفي المنتهى: ومع سلامة هذين الحديثين من الطعن في السند ينبغي الاقتصار ~~على موردهما وهو المرأة، ولا يتعدى الرجل. وقول ابن إدريس أنه نذر في غير ~~مشروع ممنوع، إذ الطواف عبادة يصح نذرها. نعم الكيفية غير مشروعة، ونمنع ~~أنه يبطل نذر الفعل عند بطلان نذر الصفة. وبالجملة فالذي ينبغي الاعتماد ~~عليه بطلان النذر في حق الرجل والتوقف في حق المرأة، فإن صح سند هذين ~~الخبرين عمل بموجبهما، وإلا بطل كالرجل (1)، انتهى. # وفي الدروس: لو عجز عن المشي إلا على أربع فالأشبه فعله، ويمكن تعين ~~الركوب لثبوت التعبد به اختيارا (2)، انتهى. والظاهر فرضه في مطلق من عليه ~~طواف لا خصوص الناذر، ومنشأ التردد من إبانة الخبرين والفتاوى أن الهيئة ~~غير مشروعة والركوب مشروع اختيارا، ففي الضرورة أولى. ومن احتمال اختصاص ~~عدم مشروعيته بالمختار، ويحتمل فرضه في الناذر له على أربع، وبناء الوجهين ~~على بطلان الهيئة دون الطواف. # وفيه أيضا: ولو تعلق نذره بطواف النسك فالأقرب البطلان، وظاهر القاضي ~~الصحة، ويلزمه طوافان (3). # PageV05P497 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الأصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء السادس تحقيق ~~مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV06P001 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 6) تأليف: محمد بن الحسن الأصفهاني ~~المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) تحقيق: مؤسسة النشر الاسلامي الموضوع: فقه عدد ~~الأجزاء: 15 جزء الطبعة: الأولى المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: 1417 ه‍ مؤسسة ~~النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV06P002 # كتاب الحج PageV06P003 # (الفصل الثالث) (في السعي) (وفيه مطلبان:) لجعل الواجبات والمندوبات ~~لقلتها وقلة مباحثها واحدا. # (الأول:) (في أفعاله) الواجبة فيه، أو المندوبة فيه، أو قبله. # (ويجب فيه النية) المقارنة لأوله، وإلا لم يكن نية المستدامة حكما إلى ~~آخره إن أتى به متصلا إلى الآخر، فإن فصل فكالطواف عندي أنه يجددها ثانيا ~~فما بعده. # (المشتملة على الفعل) أي السعي فلا بد من تصور معناه المتضمن للذهاب من ~~الصفا إلى المروة والعود، وهكذا سبعا، (ووجهه) من الوجوب ms1405 أو الندب إن وجب ~~الوجه. # (و) لا بد من تعيين نوعه من (كونه سعي حج الاسلام أو غيره) من عمرة ~~الاسلام أو غيرها (والتقرب به إلى الله تعالى). # (و) يجب (البدأة بالصفا) بالنصوص (1) والاجماع، وإن قال الحلبي: # PageV06P005 # والسنة فيه الابتداء بالصفا، والختام بالمروة (1). وهو أنف من جبل أبي ~~قبيس بإزاء الضلع الذي بين الركن العراقي واليماني. # قال النووي في التهذيب: إن ارتفاعه الآن إحدى عشرة درجة، فوقها أزج ~~كإيوان، وعرض فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما (2). # قلت: والظاهر من ارتفاع الأزج سبع درج، وذلك لجعلهم التراب على أربع منها ~~كما حفروا الأرض في هذه الأيام فظهرت الدرجات الأربع. # وعن الأزرقي: إن الدرج اثنا عشر (3). وقيل: إنها أربعة عشر. قال الفاسي: # سبب هذا الاختلاف أن الأرض تعلو بما يخالطها من التراب فيستر ما لاقاها ~~من الدرج، قال: وفي الصفا الآن من الدرج الظواهر تسع درجات، منها خمس درجات ~~يصعد منها إلى العقود التي بالصفا، والباقي وراء العقود، وبعد الدرج التي ~~وراء العقود ثلاث مساطب كبار على هيئة الدرج، يصعد من الأولى إلى الثانية ~~منهن بثلاث درجات في وسطها. # وعن أبي حنيفة جواز الابتداء بالمروة (4). # فإن لم يصعد عليه وقف (بحيث يجعل) عقبه و (كعبه) وهو ما بين الساق والقدم ~~(ملاصقا له) لوجوب استيعاب المسافة التي بينه وبين المروة. # وهل يكفي من أحد القدمين؟ وجهان. # ولا يجب الصعود عليه للأصل، وإجماع الطائفة كما في الخلاف (5) والجواهر ~~(6)، بل إجماع أهل العلم، إلا من شذ ممن لا يعتد به كما في التذكرة (7) ~~والمنتهى (8). وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم عليه السلام عن ~~النساء يطفن # PageV06P006 # على الإبل والدواب، أيجزئهن أن يقفن تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت؟ # فقال: نعم (1). # وفي التذكرة (2) والمنتهى: إن من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدمة، لأنه ~~لا يمكن استيفاء ما بينهما إلا به، كغسل جز من الرأس في الوضوء، وصيام جز ~~من الليل. وقال: وهذا ليس بصحيح (3)، لأن الواجبات هنا لا ينفصل بمفصل حسي ~~يمكن معه استيفاء الواجب دون ms1406 فعل بعضه، فلهذا أوجبنا غسل جز من الرأس، ~~وصيام جز من الليل، بخلاف صورة النزاع، فإنه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقا ~~للصفا. # وفي الفقيه (4) والمقنع (5) والمراسم (6) والمقنعة يحتمل وجوب الصعود ~~(7). وفي الدروس: فالأحوط الترقي إلى الدرج، وتكفي الرابعة (8). # قلت: لما روي أنه صلى الله عليه وآله صعده في حجة الوداع (9) مع قوله: ~~خذوا عني مناسككم. وأما كفاية الرابعة فلما روي أنه صلى الله عليه وآله في ~~قدر قامة حتى رأى الكعبة (10). # وقال الغزالي في الاحياء: إن بعض الدرج محدثة، فينبغي أن لا يخلفها وراء ~~ظهره، فلا يكون متمما للسعي (11). # (و) يجب (الختم بالمروة) وهي أنف من جبل قيقعان، كذا في تهذيب النووي ~~(12)، وحكى الفاسي عن أبي عبيد البكري: إنها في أصل جبل قيقعان. قال # PageV06P007 # النووي: وهي درجتان (1). وقال الفاسي: إن فيها الآن درجة واحدة. وحكى عن ~~الأزرقي والبكري أنه كان عليها خمس عشرة درجة (2)، وعن ابن خيبران: فيها ~~خمس درج. # قال النووي: وعليها أيضا أزج كإيوان، وعرض ما تحت الأزج نحو أربعين قدما، ~~فمن وقف عليها كان محاذيا للركن العراقي، وتمنعه العمارة من رؤيته (3). # فإن لم يصعدها، وقف (بحيث يلصق أصابع قدميه) جميعا (بها) ولا يكفي قدم ~~واحدة مع احتماله، ولا يجب صعودها للأصل. وصحيح عبد الرحمن ابن الحجاج ~~المتقدم على ما في الكافي (4) والتهذيب فإن فيهما: أيجزئهن أن يقفن تحت ~~الصفا والمروة؟ (5) والاجماع إلا ممن لا يعتد به كما في الخلاف (6). # ويظهر من التذكرة (7) والمنتهى (8) وعبارات المقنع (9) والفقيه (10) ~~والهداية (11) والمقنعة (12) والمراسم يحتمل وجوبه حتى يرى البيت (13)، ~~لفعله صلى الله عليه وآله حجة الوداع. # (والسعي سبعة أشواط) بالاجماع والنصوص (14) (من الصفا إليه شوطان) لا شوط ~~كما حكي عن بعض العامة (15) للاجماع والنصوص. # (ويستحب) فيه (الطهارة) من الأحداث وفاقا للمشهور للأخبار (16)، # PageV06P008 # ولا يجب للأصل والأخبار، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: لا بأس ~~أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف، فإن فيه صلاة والوضوء أفضل ~~(1). # وصحيحه أيضا سأله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن ms1407 تسعى، ~~قال: تسعى. وسأله عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما، قال: تتم ~~سعيها (2). وخبر يحيى الأزرق سأل الكاظم عليه السلام رجل سعى بين الصفا ~~والمروة ثلاثة أشواط أو أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء، فقال: لا بأس، ~~ولو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي (3). # وأوجبها الحسن (4) لقول الكاظم عليه السلام في خبر ابن فضال: لا تطوف ولا ~~تسعى إلا بوضوء (5). وصحيح الحلبي، عن الصادق عليه السلام عن المرأة تطوف ~~بين الصفا والمروة وهي حائض؟ قال: لا، إن الله يقول: (إن الصفا والمروة من ~~شعائر الله) (6). # والحمل على استحباب الطهارة طريق الجميع. # واستحب الشهيد الطهارة من الخبث أيضا (7)، ويحتملها العبارة، ولم أظفر ~~بسند. # (و) يستحب إذا أراد الخروج للسعي (استلام الحجر) مع الامكان، وإلا ~~الإشارة إليه (والشرب من زمزم وصب مائها عليه) لقول الصادق عليه السلام في ~~حسن معاوية وصحيحه: إذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبله واستلمه ~~وأشر إليه فإنه لا بد من ذلك، وقال: إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن # PageV06P009 # تخرج إلى الصفا فافعل (1). # وليكن الشرب والصب (من الدلو المقابل للحجر) لصحيح حفص بن البختري عن ~~الكاظم عليه السلام والحلبي عن الصادق عليه السلام قالا: يستحب أن تستقي من ~~ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك، وليكن ذلك من الدلو ~~الذي بحذاء الحجر (2). # ويستحب له الاستقاء بنفسه كما في الدروس (3)، كما هو ظاهر هذا الخبر ~~وغيره. وفي الدروس: روى الحلبي أن الاستلام بعد إتيان زمزم (4). # قلت: نعم، رواه في الحسن عن الصادق عليه السلام قال: إذا فرغ الرجل من ~~طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم ويستق منه ذنوبا أو ذنوبين، فليشرب منه وليصب ~~على رأسه وظهره وبطنه ويقول: اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من ~~كل داء وسقم، ثم يعود إلى الحجر الأسود (5). وكذا روى ابن سنان عنه عليه ~~السلام في حج النبي صلى الله عليه وآله فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف ~~مقام إبراهيم عليه السلام ms1408 ودخل زمزم فشرب منها وقال: اللهم أني أسألك علما ~~نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ~~ثم قال لأصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه ثم خرج إلى ~~الصفا (6). ولا يخالفه خبر معاوية الذي سمعته، فإن المهم فيه أن استحباب ~~الاستلام آكد. # نعم، يخالفه قوله عليه السلام في صحيح الحلبي الذي في علل الصدوق في حج ~~النبي صلى الله عليه وآله: ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم ~~استلم الحجر، ثم أتى زمزم # PageV06P010 # فشرب منها (1). مع إمكان أن يكون استلمه بعد الشرب أيضا. # وأجاز الشهيد إذ استظهر استحباب الاستلام وإتيان زمزم عقيب الركعتين وإن ~~لم يرد السعي، قال: وقد رواه علي بن مهزيار عن الجواد عليه السلام في ركعتي ~~طواف النساء (2). # قلت، قال: رأيت أبا جعفر الثاني ليلة الزيارة طاف طواف النساء، وصلى خلف ~~المقام، ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر، وشرب منه وصب ~~على بعض جسده، ثم اطلع في زمزم مرتين، وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه بعد ذلك ~~فعل مثل ذلك (3). # قال الشهيد: ونص ابن الجنيد أن استلام الحجر من توابع الركعتين، وكذا ~~اتيان زمزم على الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله (4). # (و) يستحب (الخروج) إلى الصفا (من الباب المقابل له) أي الحجر، للتأسي ~~والأخبار (5). وفي التذكرة (6) والمنتهى: لا نعلم فيه خلافا (7)، وهو الآن ~~معلم بأسطوانتين معروفتين، فليخرج من بينهما. # قال الشهيد: والظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما (8). # (و) يستحب (الصعود على الصفا) للرجال، للتأسي والنصوص (9) والاجماع، إلا ~~ممن أوجبه إلى حيث يرى الكعبة من بابه كما قال الصادق عليه السلام في # PageV06P011 # حسن معاوية: فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت (1). # ويكفي فيه الصعود على الدرجة الرابعة التي كانت تحت التراب فظهرت الآن ~~حيث أزالوا التراب، ولعلهم إنما كانوا جعلوا التراب تيسيرا للنظر إلى ~~الكعبة على المشاة وللصعود على الركبان ولما كانت الدرجات الأربع مخفية في ~~التراب ظن بعض الأصحاب أن النظر إلى ms1409 الكعبة لا يتوقف على الصعود، وأن معنى ~~الخبر استحباب كل من الصعود والنظر والإشارة إن تم، وابتداء السعي ونيته من ~~أسفل الدرج، وهو الأحوط. # وفي الدروس: مقارنة النية لوقوفه على الصفا في أي جز منها (2) وأن الأفضل ~~بل الأحوط كونه عند النية على الدرجة الرابعة، وسائر العبارات يحتمل ~~الأمرين. # (و) يستحب (استقبال ركن الحجر) عند كونه على الصفا، لحسن معاوية عن ~~الصادق (3) عليه السلام، ولعله المراد بالركن اليماني في صحيحه في أن النبي ~~صلى الله عليه وآله أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني (وحمد الله ~~والثناء عليه) (4) بما يخطر بالبال ويجري على اللسان. # (وإطالة الوقوف) عليه، فقال الصادق عليه السلام في مرفوع الحسن بن علي بن ~~الوليد: من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة. ولحماد ~~المنقري: # إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا (5). ويحتمل غير الإطالة. # وفي حسن معاوية: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف على الصفا بقدر ~~ما يقرأ الانسان سورة البقرة مترسلا (6). وفي صحيحه: ودعا مقدار ما يقرأ ~~سورة البقرة # PageV06P012 # مترسلا (1). وفي صحيح ابن سنان: مقدار ما يقرأ الانسان البقرة (2). # (و) يستحب وراء ما مر من الحمد والثناء (التكبير سبعا، والتهليل كذلك، ~~والدعاء بالمأثور) فقال الصادق عليه السلام في حسن معاوية: فاصعد على الصفا ~~حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد الله عز وجل ~~واثن عليه، ثم اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره، ثم ~~كبر الله سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا، وقل: (لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت وهو على كل شئ قدير) ثلاث ~~مرات، ثم صل على النبي صلى الله عليه وآله وقل: (الله أكبر الحمد لله على ~~ما هدانا والحمد لله على ما أولانا والحمد لله الحي القيوم والحمد لله الحي ~~الدائم) ثلاث مرات، وقل: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ms1410 ~~ورسوله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون) ثلاث مرات، ~~(اللهم إني أسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة) ثلاث مرات، ~~(اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ثلاث مرات، ~~ثم كبر الله مائة مرة وهلل مائة مرة وأحمد الله مائة مرة وسبح مائة مرة ~~وتقول: (لا إله إلا الله وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده ~~فله الملك وله الحمد وحده وحده، اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت، ~~اللهم إني أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته، اللهم أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل ~~إلا ظلك)، وأكثر من أن تستودع ربك دينك ونفسك وأهلك، ثم تقول: (استودع الله ~~الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي، اللهم استعملني على ~~كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة)، ثم تكبر ثلاثا، ثم ~~تعيدها مرتين، ثم تكبر واحدة، ثم تعيدها، فإن لم تستطع هذا فبعضه (3). # PageV06P013 # وروي غير ذلك وأنه ليس فيه شئ موقت. قال الصدوق بعدما ذكر نحوا من بعض ~~ذلك، ثم انحدر وقف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة وقل: اللهم إني أعوذ بك ~~من عذاب القبر وفتنته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه، اللهم أظلني في ظل عرشك ~~يوم لا ظل إلا ظلك (1). # وعن محمد بن عمر بن يزيد، عن بعض أصحابه قال: كنت في ظهر أبي الحسن موسى ~~عليه السلام على الصفا وعلى المروة وهو لا يزيد على حرفين: اللهم إني أسألك ~~حسن الظن بك في كل حال، وصدق النية في التوكل عليك (2). # (و) يستحب (المشي فيه) لأنه أحمز وأدخل في الخضوع، وقد ورد أن السعي أحب ~~الأراضي إلى الله، لأنه يذل فيه الجبابرة (3). # ويجوز الركوب لا لعذر للأصل والنصوص (4) والاجماع كما في الغنية (5) ~~وغيرها. # (و) يستحب (الرمل) وهو الهرولة كما في الصحاح (6) والعين (7) والمحيط ~~والمجمل (8) والمقاييس (9) والأساس (10) وغيرها، وفيما سوى الصحاح والأساس ~~منها: إنها بين المشي والعدو. وفي الديوان وغيره: إنها ضرب من العدو (11)، ~~وتردد الجوهري (12) بينها، ms1411 وقد يكون المعنى واحدا، كما يرشد إليها ما في # PageV06P014 # نظام الغريب أنه: نوع من العدو أسهل. وفي التهذيب للأزهري: رمل الرجل ~~يرمل رملا إذا أسرع في مشيه، وهو في ذلك ينزو (1). # وفي الدروس (2) وتحرير النووي (3) وتهذيبه: إنه إسراع المشي مع تقارب ~~الخطى دون الوثوب والعدو، وهو الخبب (4). وقال النووي: قال الشافعي في ~~مختصر المزني: الرمل هو الخبب، وقال الرافعي: وقد غلط الأئمة من ظن أنه دون ~~الخبب (5) وعلى فضله النص (6) والاجماع فعلا وقولا، ونسب وجوبه إلى الحلبي ~~لقوله: وإذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث يجب الهرولة (7). # ويجوز كون (يجب) بالحاء المهملة المفتوحة وباء مشددة، والبناء للمفعول أي ~~يستحب. # نعم، قال المفيد في كتاب أحكام النساء: ويسقط عنهن الهرولة بين الصفا ~~والمروة، ولا يسقط ذلك مع الاختيار عن الرجل (8). وهو أظهر في الوجوب مع ~~احتماله تأكد الاستحباب، ويدل على العدم الأصل، وخبر سعيد الأعرج سأل ~~الصادق عليه السلام عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة، ~~قال: لا شئ عليه (9). # وفي المنتهى (10) والتذكرة (11) الاجماع عليه، وهو مستحب (للرجل خاصة) ~~للأصل، ولأنه لا يناسب ضعفهن ولا ما عليهن من الاستتار، ولخبر # PageV06P015 # سماعة: إنما السعي على الرجال، وليس على النساء سعي (1). # وخبر أبي بصير: ليس على النساء جهر بالتلبية، ولا استلام الحجر، ولا دخول ~~البيت، ولا سعي بين الصفا والمروة، يعني الهرولة (2). وفي كتاب أحكام ~~النساء للمفيد: ولو خلا موضع السعي للنساء فتعين فيه لم يكن به بأس (3). # والرمل (ب‍ ين المنارة وزقاق العطارين) كما في المراسم (4) والنافع (5) ~~والجامع (6) والشرائع (7) والإصباح (8)، ويقال لهذه المنارة منارة باب علي، ~~وبمعناه ما في الوسيلة من أنه بين المنارتين (9)، وما في الإشارة من أنه ~~بين الميلين (10)، وذلك لقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار: ثم ~~انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة، وهي طرف المسعى، فاسع ~~ملؤ فروجك، وقل بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وآله. وقل: اللهم ~~اغفر وارحم واعف عما تعلم أنك أنت الأعز الأكرم حتى تبلغ ms1412 المنارة الأخرى، ~~قال: # وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه، ثم امش وعليك السكينة ~~والوقار (11) حتى تأتي المروة. # وفي الفقيه (12) والهداية (13) والمقنع (14) والمقنعة (15) وجمل العلم ~~والعمل (16) # PageV06P016 # والكافي (1) والغنية: إلى أن يجاوز زقاق العطارين (2)، لقول الصادق عليه ~~السلام في حسن معاوية نحوا من ذلك - إلى قوله: - حتى يبلغ المنارة الأخرى، ~~فإذا جاوزتها فقل: # يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي أنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت، ثم امش وعليك السكينة (3)، الخبر. # وفي الغنية: حتى يبلغ المنارة الأخرى، وتجاوز سوق العطارين فتقطع الهرولة ~~(4)، ونحوها الكافي (5). # وفي النهاية (6) والمبسوط: فإذا انتهى إلى أول زقاق عن يمينه بعدما يجاوز ~~الوادي إلى المروة سعى، فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا، وإذا جاء ~~من عند المروة بداء من عند الزقاق الذي وصفناه، فإذا انتهى إلى الباب قبل ~~الصفا بعدما تجاوز الوادي كف عن السعي ومشى مشيا (7). وهي كما في النكت (8) ~~والمختلف (9) عبارة قاصرة أراد بها. ما في رواية زرعة عن سماعة قال: سألته ~~عن السعي بين الصفا والمروة، قال: إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند ~~أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى ~~المروة، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا، وإذا جئت من عند المروة ~~فابداء من عند الزقاق الذي وصفت لك، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا ~~بعدما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا (10). فسقط من القلم بعضه. # قال في المختلف: مع ضعف سند هذه الرواية وكونها غير مسندة إلى إمام، وما # PageV06P017 # ذكرناه أولى، وإن كان مقصود الشيخ ذلك (1)، انتهى، يعني بما ذكرناه نحو ~~ما في الكتاب. وعن مولى للصادق عليه السلام من أهل المدينة أنه قال: رأيت ~~أبا الحسن عليه السلام يبتدئ بالسعي من دار القاضي المخزومي، قال: ويمضي ~~كما هو إلى زقاق العطارين (2). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم: كان أبي يسعى بين ~~الصفا والمروة ما بين باب ابن ms1413 عباد إلى أن يرفع قدميه من الميل (المسيل) لا ~~يبلغ زقاق آل أبي حسين (3). # (و) يستحب (الهينة) كعينة أي الرفق في المشي (في الطرفين) كما في الوسيلة ~~(4) والنافع (5) والشرائع (6)، وقد يظهر من غيرها، للأمر بها وبالسكينة في ~~الأخبار. # (والراكب يحرك دابته) بسرعة من موضع الرمل، لقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح معاوية: ليس على الراكب سعي، ولكن ليسرع شيئا (7). وفي التذكرة: # الاجماع عليه (8)، وفي الدروس: ما لم يؤذ أحدا (9). # (ولو نسي الرمل رجع القهقري) أي إلى خلف (ورمل في موضعه) كما في الفقيه ~~(10) والنهاية (11) والمبسوط (12) والوسيلة (13) والجامع (14) والنافع (15) # PageV06P018 # والشرائع (1)، لقول الصادقين عليهما السلام فيما أرسل عنهما الصدوق (2) ~~والشيخ: من سها عن السعي حتى يصير في المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا ~~يصرف وجهه منصرفا، ولكن يرجع القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي (3)، ~~وهو أن سلم فينبغي الاقتصار على القهقري. # وأطلق القاضي العود (4). وينبغي التخصيص بما إذا ذكر في الشوط أنه ترك ~~الرمل فيه فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط آخر، والأحوط أن لا يرجع مطلقا، ~~ولذا نسبه في المنتهى إلى الشيخ (5). # (و) يستحب (الدعاء فيه) أي في موضع الرمل بما مر في خبري معاوية، أو في ~~المسعى أو السعي بما فيهما وفي غيرهما. # (المطلب الثاني) (في أحكامه) (السعي) عندنا (ركن) للحج والعمرة (إن تركه ~~عمدا بطل حجه) أو عمرته للنصوص (6) والاجماع. # وعن أبي حنيفة أنه واجب ليس بركن، فإذا تركه كان عليه دم (7). وعن أحمد ~~في رواية أنه مستحب (8). # (و) إن تركه (سهوا) كان عليه أن (يأتي به) متى ما ذكره، ولا يبطل حجه أو ~~عمرته للأصل ورفع الخطأ والنسيان والحرج والعسر. وإطلاق نحو خبر معاوية سأل ~~الصادق عليه السلام عن رجل نسي السعي بين الصفا والمروة، قال: يعيد # PageV06P019 # السعي (1). ولم يخالف الشيخ (2) والحلبي (3) هنا كما في الطواف. # (ولو خرج رجع) فسعى، فقال معاوية في الخبر: فإن خرج؟ قال عليه السلام: # يرجع فيعيد السعي (4). # (فإن تعذر) الرجوع (استناب) لخبر الشحام سأل الصادق عليه السلام عن رجل ~~نسي ms1414 أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله فقال: يطاف عنه (5). # وللحرج وقبوله النيابة. # (ويحرم الزيادة على السبع عمدا) لأنه تشريع (فيعيد) السعي إن فعل، لأنه ~~لم يأت بسعي مشروعا، كما إذا زاد في الصلاة ركعة. وقال أبو الحسن عليه ~~السلام في خبر عبد الله بن محمد: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، ~~فإذا زدت عليها فعليك الإعادة، وكذلك السعي (6). # و (لا) إعادة لو زاد (سهوا) للأصل والأخبار (7) (فيتخير) وفاقا للأكثر ~~(بين إهدار الثامن) فما زاد أكمله أو لا، (وبين تكميل أسبوعين) كالطواف، ~~فيكون أحدهما مندوبا، ولا يستحب برأسه أولا هنا. وذلك لورود الأمرين في ~~الأخبار. # ففي صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام عن كتاب علي عليه ~~السلام: وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا (8). وفي صحيح عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام: إن كان خطأ اطرح واحدا ~~واعتد بسبعة (9). وبمعناه أخبار. # PageV06P020 # واقتصر ابن زهرة (1) على إكمال أسبوعين، ولكنه إذا جاز وكان الثاني ~~مندوبا جاز القطع قطعا. لكن يحتمل كون الثاني هو الفريضة، كما مر في ~~الطواف. # قال الشهيد: إلا أن يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القران (2). ثم ~~إضافة ست كما في الخبر والنهاية (3) والتهذيب (4) والسرائر (5) يفيد ابتداء ~~الأسبوع الثاني من المروة. ومن عبر بإكمال أسبوعين كالمصنف أو سعيين كابن ~~حمزة (6) أو أربعة عشر كالشيخ في المبسوط (7) يجوز أن يريد إضافة سبعة ~~أشواط، والخبر يحتمل يقين الثمانية وهو على المروة، ويأتي البطلان. # ولا بعد في الصحة إذا نوى في ابتداء الثامن أنه يسعى من الصفا إلى المروة ~~سعي العمرة أو الحج قربة إلى الله مع الغفلة عن العدد، أو مع من تذكر أنه ~~الثامن، أو زعمه السابع، فلا مانع من مقارنة النية لكل شوط، بل لا يخلو ~~منها الانسان غالبا، ولذا أطلق إضافة ست إليها، فلم يبق مستندا في المسألة. # نعم، قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: إن طاف الرجل بين الصفا ~~والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد، وليطرح ms1415 ثمانية، وإن طاف بين الصفا ~~والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي (8). # وهو مستند صحيح لاكمال أسبوعين من الصفا، وإلغاء الثامن لكونه من المروة، ~~وظاهره كون الفريضة هي الثاني، والعموم للعامد كما فعله الشيخ في التهذيب ~~أو خصه به، لأنه ذكر أن من تعمد ثمانية أعاد السعي، وإن سعى تسعة لم # PageV06P021 # يجب عليه الإعادة، وله البناء على ما زاد، واستشهد بالخبر (1). # وفي الإستبصار (2) تبع الصدوق في حمله على من استيقن أنه سعى ثمانية أو ~~تسعة وهو على المروة، فيبطل سعيه على الأول لابتدائه من المروة، دون الثاني ~~لابتدائه من الصفا (3)، وهو كما عرفت غير متعين. # ثم الأخبار وإن اختصت بمن زاد شوطا كاملا أو شوطين أو أشواطا كاملة، لكن ~~إذا لم يبطل بزيادة شوط أو أشواط سهوا فأولى أن لا يبطل بزيادة بعض شوط، ~~وإذا ألغينا الثامن وأجزنا له إكمال أسبوعين بعده قبل الشروع في التاسع جاز ~~في أثنائه من غير فرق. وكذا إذا أجزناه له بعد إكمال التاسع فالظاهر جوازه ~~له في أثنائه. وكذا إذا لم نلغ الثامن وأجزنا له الاكمال بعده، فالظاهر ~~الجواز في أثنائه، لصدق الشروع في الأسبوع الثاني على التقديرين، ويعضده ~~إطلاق الأصحاب. # ويحتمل الاختصاص بما إذا أكمل الثامن إذا لم نلغه، وهو عندي ضعيف مبني ~~على فهم خبر الست (4) كما فهمه الشيخ (5) ويقتضي ابتداء الأسبوع الثاني من ~~المروة، وعلى إلغاء الثامن، فالخبر المتضمن لاكمال أسبوعين إنما هو صحيح ~~معاوية (6). وهو يتضمن إكمالهما قبل الشروع في التاسع وبعد إكماله، فعدم ~~الجواز في أثنائه ضعيف جدا. # (ولو لم يحصل العدد أو حصله وشك) في الأثناء (في المبدأ وهو في المزدوج ~~على المروة) أو متوجه إليها، أو في غيره على الصفا، أو إليه (أو قدمه على ~~الطواف) غير طواف النساء كله أو أربعة أشواط منه، عمدا أو جهلا # PageV06P022 # أو سهوا، أو على ثلاثة أشواط فما دونها عمدا (أعاد). # أما في الأول فنحوه الإقتصاد (1) والوسيلة (2) والجامع (3) والنافع (4) ~~والشرائع (5) والمهذب (6)، وفيه التقييد بكونه في الأثناء، إذ من الأصول أن ~~لا عبرة ms1416 بالشك بعد الفراغ، للحرج والأخبار (7). ومرادهم ما خلا صورة يقين ~~سبعة صحيحة، والشك في الزائد لأصل عدم الزيادة، وعدم إفسادها سهوا. # فالمفسد صورتان: يقين النقص ولا يدري ما نقص، والشك بينه وبين الاكمال ~~وفي التهذيب (8) والنهاية (9) والمبسوط (10) والجمل والعقود: الصورة الأولى ~~(11)، وهي لا تتقيد بالأثناء ليقين (12) النقص. # والمستند فيها صحيح سعيد بن يسار سأل الصادق عليه السلام رجل متمتع سعى ~~بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم ~~أظفاره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط، فقال عليه السلام يحفظ أنه قد سعى ~~ستة أشواط، فإن كان يحفظ أنه سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، ~~سأله دم ماذا؟ فقال: دم بقرة. قال: وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستة أشواط فليعد ~~فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة (13). # وهو قد يرشد إلى البطلان في الصورة الثانية في الأثناء، وقد يرشد إليه في ~~الصورتين التردد بين محذوري الزيادة والنقصان. # PageV06P023 # ويتجه فيهما البناء على الأول (1)، لأصل عدم الزيادة، واحتمال الخبر لهذا ~~المعنى، لكن لم أر قائلا به. وأما الثاني فلانكشاف الابتداء بالمروة، وهو ~~عندنا مبطل، والأخبار ناطقة به (2)، والعامة (3) بين من يجوز الابتداء ~~بالمروة ومن يهدر الشوط الأول عنده ويبني على ما بعده، وقد مر من احتماله ~~إذا كان نوى عند الصفا. وأما الثالث فتقدم الكلام في تقديمه على الكل وعلى ~~البعض. # (ولو تيقن النقص أكمله) نسي شوطا أو أقل أو أكثر وإن كان أكثر من النصف، ~~كما يعطيه إطلاقه وإطلاق الشيخ في كتبه (4) وبني حمزة (5) وإدريس (6) ~~والبراج (7) وابني سعيد (8) للأصل، وما يأتي من القطع للصلاة بعد شوط، ~~وللحاجة بعد ثلاثة أشواط. # واعتبر المفيد (9) وسلار (10) والحلبيان (11) في البناء مجاوزة النصف، ~~لقول أبي الحسن عليه السلام لأحمد بن عمر الحلال: إذا حاضت المرأة وهي في ~~الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت، ~~فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من ms1417 أوله ~~(12). ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير (13). # PageV06P024 # (ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ثم ذكر النقص أتمه وكفر ~~ببقرة على رواية) ابن مسكان سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا ~~والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه ~~إنما طاف ستة أشواط، فقال: عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر (1). # وقد عمل بها الشيخان (2) وابنا إدريس (3) وسعيد (4) وجماعة منهم المصنف ~~في المختلف (5) والتحرير (6) والتذكرة (7) والتبصرة (8) والارشاد (9) ~~وأطلقوا السعي، وقيده المصنف بعمرة التمتع وفاقا للشرائع (10) والنزهة (11) ~~كابن إدريس (12) في الكفارات لما ذكره من أنه في غيرها قاطع بوجوب طواف ~~النساء عليه، وقد جامع قبله متذكرا، فعليه لذلك بدنة كما يأتي، وكل من ~~القبلية والتذكر ممنوع. # واحتمل المحقق في النكت أن يكون طاف طواف النساء ثم واقع لظنه إتمام ~~السعي (13). بل يحتمل كما في المختلف أن يكون قدم طواف النساء على السعي ~~لعذر (14)، ونسبته إلى الرواية يؤذن بالتوقف، كنسبته في التلخيص إلى القيل ~~(15) للأصل وعدم الإثم، وضعف الرواية، ولذا أطرحها القاضي (16) والشيخ في ~~كفارات النهاية (17) والمبسوط (18) فذكر أنه لا شئ عليه. # PageV06P025 # واعترض المحقق في النكت بأن الجماع قبل طواف النساء يوجب بدنة، وهذا ~~الجماع قبله، ثم أجاب بأن المراد أنه لا شئ عليه من جهة السعي وإن وجبت ~~عليه كفارة لطواف النساء (1). # قلت: على هذا يمكن أن يقال: إن عليه لجهة السعي بقرة، ومن جهة طواف ~~النساء بدنة، هذا إن كان الظن فيه بمعنى الزعم الباطل الجازم. # وقال ابن إدريس في الكفارات: إن من سعى ستة وظن أنه سعى سبعة فقصر وجامع ~~وجب عليه دم بدنة، وروي بقرة ويسعى شوطا آخر. قال: وإنما وجب عليه الكفارة ~~لأجل أنه خرج من السعي غير قاطع ولا متيقن إتمامه، بل خرج عن ظن منه، وها ~~هنا لا يجوز له أن يخرج مع الظن، بل مع القطع واليقين. قال: # وهذا ليس بحكم الناسي (2). # قيل: مع تقصيره في هذا الظن، لأنه في السادس على الصفا، ms1418 وإنما يتم لو ظن ~~وهو عليه، إذ بعده يجوز أن يظن أيضا كونه على المروة (3). # وقيل: إن ما ذكره ابن إدريس غلط، وأنه إذا ظن الاتمام كان ما فعله سائغا ~~فلا يترتب عليه كفارة (4). # وأوجب ابن حمزة البقرة بالجماع قبل الفراغ من سعي الحج أو بعده قبل ~~التقصير (5)، وهو يعم العمد والسهو. وأوجب البدنة بالجماع بعد سعي عمرة ~~التمتع قبل التقصير للموسر (6). # وقسم سلار الخطأ الغير المفسد إلى ما فيه دم وما لا دم فيه، وقسم الأول ~~إلى أربعة: ما فيه بدنة، وما فيه بقرة، وما فيه شاة وما فيه دم مطلق. وجعل ~~منه ظن إتمام السعي فقصر وجامع (7). ولعله لورود هذا الخبر مع أخبار لزوم ~~البدنة بالجماع # PageV06P026 # قبل طواف النساء وقبل فراغ المعتمر مفردة من طوافه وسعيه (1). # (وكذا لو قلم) ظفره (أو قص شعره) لظنه إتمام السعي، ثم ذكر النقص، أتمه ~~وكفر ببقرة على رواية سعيد بن يسار (2)، وقد عمل بها الشيخ (3) والمصنف في ~~الإرشاد (4) والتذكرة (5) والتحرير (6) والتبصرة (7)، وليس في التبصرة إلا ~~تقليم الأظفار، ولذا اقتصر عليه. # وعبر الشيخ في التهذيب (8) والنهاية بقوله: قصر وقلم أظفاره (9)، فيمكن ~~إرادته منهما معنى واحدا. # وعبر في المبسوط بقوله: قصر أو قلم أظفاره (10) بلفظة (أو). ويوافقه ~~التذكرة والتحرير وكذا الإرشاد (11) والكتاب، إذ زاد فيهما: قص الشعر. ~~والخبر صحيح، لكن العمل به مشكل، لأن في قص الأظفار مع التعمد شاة. # ويجوز أن يكون مراده في الكتاب الحكم بمضمونه، لصحته بخلاف الأول، ويحتمل ~~الخبر عطف (قلم) أو (أحل) على (فرغ) أي وهو يزعم أنه قد فرغ وقصر وأحل، ~~فيجوز أن يكون التكفير لتقصيره بهذه الغفلة الشنيعة لختمه بالصفا أو ~~ابتدائه بالمروة في الصورة الأولى، أو غفلته عن المبدأ في الصورة الثانية. # (ويجوز الجلوس خلاله للراحة) على الصفا أو المروة اتفاقا وبينهما على ~~المشهور للأصل، وحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يطوف بين ~~الصفا والمروة أيستريح؟ قال: نعم، إن شاء جلس على الصفا، وإن شاء جلس على # PageV06P027 # المروة وبينهما فليجلس (1). # وأجاز الحلبيان الوقوف بينهما ms1419 عند الاعياء دون الجلوس (2)، لقوله عليه ~~السلام في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله: لا يجلس بين الصفا والمروة إلا ~~من جهد (3). # إن أريد بالجهد بلوغ منتهى الطاقة وهو غير معلوم. # (و) يجوز (قطعه لحاجة له ولغيره) في أي شوط كان (ثم يتمه) ولا يستأنفه ~~وإن لم يبلغ النصف وفاقا لظاهر الأكثر للأصل، والاجماع على عدم وجوب ~~الموالاة على ما في التذكرة (4)، وما ستسمعه في القطع للصلاة. # وصحيح يحيى الأزرق: سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي ~~بين الصفا والمروة، فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه ~~إلى الحاجة أو إلى الطعام، قال: إن أجابه فلا بأس (5). # وفي الفقيه زيادة قوله عليه السلام: ولكن يقضي حق الله أحب إلي من أن ~~يقضي حق صاحبه (6). ونحوه في التهذيب عن صفوان بن يحيى عنه عليه السلام ~~(7)، ولذا قال القاضي: # ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة، بل يؤخرها حتى يفرغ منه إذا تمكن من تأخيرها ~~(8). وسمعت في الطواف الأمر بالقطع، فلعل الاختلاف لاختلاف الحاجات. # وجعله المفيد (9) وسلار (10) والحلبيان (11) كالطواف في افتراق مجاوزة # PageV06P028 # النصف من عدمها، لعموم الطواف والأشواط فيما تقدم من الأخبار (1)، لا ~~لحمل السعي على الطواف كما في المختلف (2)، ليرد أنه قياس مع الفارق، لأن ~~حرمة الطواف أكثر من حرمة السعي. # (ولو دخل وقت الفريضة) من الصلاة وهو في السعي (قطعه) وإن اتسع وقت ~~الصلاة جوازا، قال في التلخيص: لا وجوبا على رأي (3). # (ثم أتمه بعد الصلاة) لنحو صحيح معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام ~~الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة، فيدخل وقت الصلاة، أيخفف أو يقطع ~~ويصلي ثم يعود، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال: لا، بل يصلي ثم ~~يعود أوليس عليهما مسجد (4). وخبر محمد بن الفضيل سأل الجواد عليه السلام ~~سعيت شوطا ثم طلع الفجر، قال: صل ثم عد فأتم سعيك (5). # وفي التذكرة (6) والمنتهى (7): لا يعلم فيه خلافا. # قلت: والحلبيان (8)، إذ جعلاه كالطواف نصا في الطواف أنه إذا ms1420 قطع لفريضة ~~بنى بعد الفراغ ولو على شوط. ولكن المفيد (9) وسلار (10) أطلقا افتراق ~~مجاوزة النصف وعدمها في الطواف ومشابهة السعي له. # والأقرب جواز القطع اختيارا من غير داع كما يعطيه عبارة الجامع (11)، ~~للأصل ونقل الاجماع على عدم وجوب الموالاة. # PageV06P029 # (الفصل الرابع) (في التقصير) (فإذا فرغ) في عمرة التمتع (من السعي قصر ~~واجبا) فهو من النسك عندنا أي من الأفعال الواجبة في العمرة فيثاب عليه، ~~وتركه نقض للعمرة كما سيذكر، خلافا للشافعي في أحد قوليه، فجعله إطلاق ~~محظور (1) (وبه يحل من إحرام العمرة المتمتع بها). # (وأقله قص بعض الأظفار أو قليل (2) من الشعر) شعر اللحية أو الرأس أو ~~الشارب أو الحاجب أو غيرها من شعور البدن، كما يعطيه إطلاق كثير من الأخبار ~~(3) والكتاب والتبصرة (4) والجمل والعقود (5) والسرائر (6). واقتصر في ~~النهاية (7) والتحرير (8) والارشاد (9) على شعر الرأس. # PageV06P030 # وفي الإقتصاد (1) والغنية (2) والمهذب (3) والإصباح (4) والإشارة (5) على ~~شعر الرأس واللحية، وزاد المفيد الحاجب على ما في التهذيب (6)، وعلى ما في ~~نسخ المقنعة (7) التي عندنا من شعر الرأس أو الحاجب أو اللحية، وزاد الحلبي ~~(8) وابن سعيد (9): الشارب، وزادهما المصنف في التذكرة (10) والمنتهى (11). # وفي التهذيب: أدنى التقصير أن يقرض أظفاره، ويجز من شعره شيئا يسيرا. # لحسن معاوية سأل الصادق عليه السلام عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعره ~~بمشقص، قال: لا بأس، ليس كل أحد يجد جلما (12). # وفي الوسيلة: أدناه أن يقص شيئا من شعر رأسه أو يقص أظفاره، والأصلع يأخذ ~~من شعر اللحية أو الشارب أو يقص الأظفار (13)، ونحوه المبسوط (14) والسرائر ~~(15) إلا أن فيهما (الحاجب) مكان (الشارب)، وليس في المبسوط قص الأظفار ~~لغير الأصلع. وفي جمل العلم والعمل: قصر من شعر رأسه ومن حاجبه (6 1). # وفي الفقيه: قصر من شعر رأسك من جوانبه، ومن حاجبيك ومن لحيتك، وخذ من ~~شاربك، وقلم أظفارك، وابق منها لحجك (17). وكذا المقنع، إلا أنه ترك # PageV06P031 # فيه اللحية (1). والهداية (2) والمصباح (3) ومختصره، إلا أنه ترك فيها ~~الحاجب. # فظاهر هذه العبارات وجوب الاتيان بالجميع، لظاهر قول الصادق عليه السلام ~~في صحيح معاوية وحسنه: فقصر من ms1421 شعرك من جوانبه ولحيتك، وخذ من شاربك، وقلم ~~أظفارك، وابق منها لحجك (4). لكن الأظهر عدم الوجوب، ولعلهم لا يريدونه ~~للأصل، وإطلاق أكثر الأخبار، وخصوص حسن حفص بن البختري وجميل وغيرهما، ~~وصحيحهم عن الصادق عليه السلام في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض، قال: ~~يجزئه (5). وقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: ثم ائت منزلك فقصر من ~~شعرك وحل لك كل شئ (6). # واشترط في المبسوط أن يكون المقطوع جماعة من الشعر (7)، وفي التحرير (8) ~~والتذكرة (9) والمنتهى: إن أقله ثلاث شعرات (10). ولم أعرف له مستندا. # ثم إن الواجب هو الإزالة بحديد أو سن أو نورة أو نتف أو غيرها كما في ~~التحرير (11) والتذكرة (12) والمنتهى (13) والدروس (14) للأصل وإطلاق الأخذ ~~والتقصير في الأخبار، وخصوص نحو حسن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام ~~عن متمتع قرض أظفاره بأسنانه وأخذ من شعر رأسه بمشقص، قال: لا بأس، ليس كل ~~أحد يجد جلما (15). # PageV06P032 # وخبر محمد الحلبي سأله عليه السلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن ~~تقصر، فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت ~~بأظافيرها هل عليها شئ؟ قال: لا، ليس كل أحد يجد المقاريض (1). # (ولا يجوز) للمتمتع (أن يحلق) جميع رأسه لاحلاله من العمرة وفاقا للمشهور ~~للأخبار، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار الآتي عن قريب: ~~ليس في المتعة إلا التقصير (2)، على وجه سيظهر. # وهل يحرم عليه الحلق بعده؟ صرح به الشهيد (3) وفاقا لابن حمزة (4) وابن ~~البراج (5)، لايجابهما الكفارة بالحلق قبل الحج، فينحصر الاحلال بغيره، ~~ولعله لأنه لو لم يحرم بعده لم يحرم أصلا، لأن أوله يقصر، إلا أن يلحظ ~~النية، وإنما حرم في النافع قبله (6). # وفي الخلاف: إن المعتمر إن حلق جاز، والتقصير أفضل (7). وهو يعم عمرة ~~التمتع. قال في المختلف: وكان يذهب إليه والدي، (8). # قلت: وكان دليله أنه إذا أحل من العمرة حل له ما كان حرمه الاحرام، ومنه ~~إزالة الشعر بجميع أنواعها، فيجوز له الحلق بعد التقصير، وأول الحلق تقصير. # وفي التهذيب: من ms1422 عقص شعر رأسه عند الاحرام أو لبده فلا يجوز له إلا ~~الحلق، ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة (9). وظاهره العموم للحج ~~وعمرة التمتع والمفردة، بل في عمرة المتمتع أظهر. # PageV06P033 # واستدل عليه بقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار: إذا أحرمت ~~فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير، وإن أنت لم ~~تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج، وليس في المتعة إلا التقصير (1). # ويحتمل تعلق في الحج بجميع ما قبله. # وصحيح العيص سأله عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ثم قدم مكة ~~فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وأدهن وأحل، قال: عليه دم شاة (2). # ونسكه يحتمل الحج، وإياه والعمرة والدم يحتمل الهدي. وحمله الشهيد على ~~الندب (3). # وعلى المختار (فيجب عليه شاة) لو حلق (مع العمد) لخبر أبي بصير سأل ~~الصادق عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه، قال: عليه دم ~~يهريقه، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق (4). وقد ~~يظهر منه السهو، لكن الأصل البراءة. # وقال عليه السلام في صحيح جميل في متمتع حلق رأسه بمكة إن كان جاهلا فليس ~~عليه شئ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وإن ~~تعمد بعد الثلاثين يوما التي توفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ~~(5). # وقال أحدهما عليهما السلام في مرسله: إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه ~~شئ، وإن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه شئ إذا كان قد أعفاه شهرا ~~(6). # ولاطلاق الدم في الخبرين أطلق الأكثر. وجعله ابن حمزة مما يوجب الدم # PageV06P034 # المطلق (1)، وإنما عينه المصنف في الشاة كما في التهذيب (2) والمهذب (3) ~~والسرائر (4) اقتصارا على الأول لأصل البراءة. # ثم في التهذيب: إن وجوب الدم إذا حلق جميع رأسه (5)، ويوافقه التحرير (6) ~~والمنتهى (7) والدروس (8)، وما سيأتي في الكتاب من جواز حلق البعض. # (ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا) كما في السرائر (9)، لظاهر خبر ~~أبي بصير (10)، وهو ms1423 ضعيف عن إثباته سندا ودلالة، والأصل البراءة، وإنما يجب ~~يوم النحر أحد الأمرين من الحلق والتقصير، إلا أن يراد الوجوب تخييرا، إذ ~~لا يخلو غالبا عن شعر يحلقه الموسى. # (و) هو بخلاف (الأصلع) فإنه لا شعر على رأسه أصلا، ولذا لم يجب عليه ~~الامرار لا عينا ولا تخييرا للأصل والاجماع كما في الخلاف (11) والجواهر ~~(12). # نعم يمره (استحبابا) كما فيهما (13) وفي المبسوط (14) تشبها بالمحلق. # ولخبر زرارة إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن ~~يلبي، فاستفتى له أبو عبد الله عليه السلام فأمر له أن يلبى عنه وأن يمر ~~الموسى على # PageV06P035 # رأسه، فإن ذلك يجزئ عنه (1)، بناء على أن الإشارة بذلك إلى التلبية عنه ~~خاصة، أو أن الاجزاء عنه بمعنى أن ذلك بمنزلة الحلق له وإن وجب عليه ~~التقصير أيضا، لتعذر الحلق حقيقة. # ويشير في الحج إلى القول بالاجزاء المستلزم للوجوب، لظاهر الخبر، وهو ~~فتوى النهاية (2) والتهذيب (3) والشرائع (4) والنافع (5) والجامع (6)، وهو ~~متجه، على القول بتعيين الحلق على الحاج إذا كان صرورة أو ملبدا أو معقوص ~~الشعر. ويجوز أن يريدوا بالاجزاء ما ذكرناه، والمعروف في الأصلع أنه الذي ~~انحسر شعره من مقدم رأسه إلى مؤخره، والمراد هنا ما عرفت. # (و) على الأصلع أن يقصر، بأن (يأخذ من لحيته وأظفاره) وكذا على من كان ~~حلق في عمرته إن لم ينبت شعر رأسه أصلا. # (ولو حلق) في عمرة التمتع (بعض رأسه جاز) كما في النهاية (7) والمبسوط ~~(8) والتهذيب (9) والسرائر (10)، لأنه تقصير، لما عرفت من عمومه لأنواع ~~الإزالة طرا، ولا حد لأكثره، والأصل الإباحة والبرأة من الدم، فلتحمل ~~الأخبار على حلق الكل. # قال الشهيد: ولو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع (11)، وهو جيد. # (ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته) لا أعرف # PageV06P036 # فيه، خلافا وإن كان عندنا نسكا، ويعضده النصوص (1) والأصل. (ولا شئ عليه) ~~وفاقا لسلار (2) وابن إدريس (3) للأصل خصوصا عند السهو. # وصحيح معاوية وحسنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن ~~يقصر حتى دخل في ms1424 الحج، قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته (4). # وحمله الشيخ على أنه لا عقاب عليه (5). # (وروي) عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يتمتع ~~فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج، فقال: عليه دم يهريقه (6). وحمله الصدوق على ~~الاستحباب (7)، وعمل به الشيخ في كتبه (8) وبنو زهرة (9) والبراج (10) ~~وحمزة (11). # والظاهر أنه (شاة) كما في الغنية (12) والمهذب (13) والإشارة (14)، ~~وأدرجه ابن حمزة (15) فيما فيه دم مطلق. # (و) لو ترك التقصير (عمدا) حتى أهل بالحج (تصير حجته مفردة على رأي) ~~الشيخ (16)، لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: المتمتع إذا طاف # PageV06P037 # وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له أن يقصر وليس له متعة (1). # وخبر محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتع طاف ثم ~~أهل بالحج قبل أن يقصر، قال: بطلت متعته وهي حجة مبتولة (2). وهي خيرة ~~الجامع (3) والمختلف (4) والارشاد (5) والتحرير (6) والتذكرة (7) والمنتهى ~~(8) والوسيلة (9). وفي الدروس: إنه المشهور (10). # (ويبطل الثاني على رأي) ابن إدريس، لأنه لم يتحلل من عمرته، مع الاجماع ~~على عدم جواز إدخال الحج على العمرة قبل إتمام مناسكها (11)، والتقصير من ~~مناسكها عندنا فهو حج منهي عنه فيفسد، خصوصا وقد نوى المتعة دون الافراد، ~~ولضعف الخبرين سندا ودلالة لاحتمال اختصاصهما بمن نوى العدول، وهو خيرة ~~التلخيص (12) والدروس (13). # (ولو جامع عامدا قبل التقصير وجب عليه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة ~~للمعسر) كما في التهذيب (14) والنهاية (15) والمبسوط (16) والمهذب (17) ~~والسرائر (18) والوسيلة (19) والجامع (20) وغيرها، لصحيح الحلبي سأل # PageV06P038 # الصادق عليه السلام عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته ~~قبل أن يقصر من رأسه، قال: عليه دم يهريقه، وإن كان الجماع فعليه جزور أو ~~بقرة (1). # ونحوه صحيح عمران الحلبي عنه عليه السلام (2) وحسنه (3) سأله عليه السلام ~~عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر، قال: ينحر جزورا، وقد خشيت أن يكون ~~قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه (4). والجهل يشمل ~~النسيان أو يستتبعه من باب الأولى. # وحسن ابن مسكان سأله ms1425 عليه السلام عن ذلك فقال عليه دم شاة (5). بتنزيلها ~~على مراتب العسر واليسر جمعا واحتياطا. وقد يرشد إليه التنصيص عليه فيمن ~~أمنى بالنظر إلى غير أهله، وفي الجماع قبل طواف النساء. # وأوجب الحسن بدنة لا غير (6) للخبر الثالث. واحتمال (أو) في الأولين أن ~~يكون من الراوي. وأوجب سلار بقرة لا غير (7) للأولين، لتخييرهما بينها وبين ~~الجزور، فهي الواجبة، والجزور أفضل. # واقتصر الصدوق في المقنع (8) على الافتاء بمضمونها. # (ويستحب له بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط) كما في النهاية ~~(9) والمبسوط (10) وغيرهما، لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن # PageV06P039 # البختري: ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا، ~~وليتشبه بالمحرمين (1). # وكذا يستحب لأهل مكة التشبه بالمحرمين أيام الحج، ففي خبر معاوية عنه ~~عليه السلام: لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص وأن يتشبهوا بالمحرمين ~~شعثا غبرا، وقال عليه السلام: وينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك (2). # z z z # PageV06P040 # (الفصل الخامس) (في إحرام الحج والوقوف) وإنما أفردهما عن باقي المناسك ~~لامتيازهما عنها بكونهما العمدة في الحج. # (وفيه مطالب) أربعة: # (الأول:) (في إحرام الحج) (والنظر في أمور ثلاثة) بالاعتبار، وإلا فغير ~~الأحكام ثلاثة، والأحكام عدة أمور تراها: # (الأول: في وقته ومحله) (أما وقته) فأشهر الحج، وأما وقته للمتمتع، (فإذا ~~فرغ الحاج) حج المتمتع (من عمرة التمتع أحرم بالحج) متى شاء إلى ما سيأتي ~~من ضيق وقت عرفات. # (وأفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال) كما في المبسوط (1) والاقتصاد (2) ~~والجمل والعقود (3) والغنية (4) والمهذب (5) والجامع (6) وغيرها. # PageV06P041 # وفي التذكرة: الاجماع على استحباب كونه يوم التروية (1). وفي المنتهى: # لا نعلم فيه خلافا (2). وهو ثامن ذي الحجة. قال في المنتهى: وسمي بذلك ~~لأنه لم يكن بعرفات ماء، وكانوا يستقون من مكة من الماء لريهم، وكان يقول ~~بعضهم لبعض: ترويتم ترويتم، فسمي يوم التروية لذلك (3)، ذكره ابن بابويه. ~~يعني في الفقيه (4). # قلت: ورواه في العلل في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام (5). # قال: ونقل الجمهور وجها آخر، وهو: أن إبراهيم عليه السلام رأى في تلك ~~الليلة ذبح ms1426 الولد فأصبح يروي نفسه أهو حلم أمن الله تعالى، فسمي يوم ~~التروية، فلما كانت ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف أنه من الله تعالى، فسمي ~~يوم عرفة (6) انتهى. # والأفضلية بالنسبة إلى ما بعده أي ينبغي أن لا يؤخر عنه ليدرك المبيت ~~بمنى كاملا أو إلى ما قبله، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ~~والحلبي: لا يضرك بليل أحرمت أو نهار، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس (7). # وفي حسن معاوية: إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك، ~~وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ~~عليه السلام أو في الحجر، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثم قل في ~~دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة، وأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ~~(8). # وسأله عليه السلام علي بن يقطين في الصحيح عن الوقت الذي يريد أن يتقدم ~~فيه # PageV06P042 # إلى منى، الذي ليس له وقت أول منه، فقال: إذا زالت الشمس (1). وهذا لغير ~~الإمام كما في الوسيلة (2) والمختلف (3). فسيأتي أنه يستحب له أن يصلي ~~الظهر بمنى. # وأوجب ابن حمزة (4) الاحرام به يوم التروية إذا أمكنه، بمعنى أنه لا يجوز ~~تأخيره عنه اختيارا، ولعله لظاهر الأمر، ويندفع بأن أكثر أوامر الخبر ~~للندب. # والأفضل لغير الإمام إيقاعه (بعد أن يصلي الظهر) كما في الهداية (5) ~~والمقنع (6) والمقنعة (7) والمصباح (8) ومختصره والسرائر (9) والجامع (10) ~~وموضع من النهاية (11) والمبسوط (12). وفي الفقيه وفيه: في دبر الظهر، وإن ~~شئت في دبر العصر (13). والدليل عموم الأخبار باستحباب إيقاع الاحرام عقيب ~~فريضة، وخصوص خبر معاوية المتقدم. # وفي المهذب (14) والوسيلة (15) والتذكرة (16) والمنتهى (17) والمختلف ~~(18) والدروس (19) وموضعين من المبسوط (20) وموضع من النهاية (21) إيقاعه ~~بعد الظهرين. # وحكي عن علي بن بابويه وأبي علي أنهما نصا على أن الأفضل إيقاعه بعد # PageV06P043 # العصر المجموعة إلى الظهر (1). وفي الإقتصاد: إن من عدا الإمام لا يخرج ~~إلى منى حتى يصليهما بمكة (2)، ونحوه النافع (3) والشرائع (4)، واستدل في ~~المختلف بأن المسجد الحرام أفضل من غيره. # والمستحب إيقاع الاحرام بعد فريضة (5)، فاستحب إيقاع الفريضتين ms1427 فيه. وفي ~~التذكرة (6) والمنتهى (7) بما مر من حسن معاوية (8)، وضعف الدليلين واضح. # وقال السيد: فإذا كان يوم التروية فليغتسل ولينشئ الاحرام من المسجد ~~ويلبي ثم يمضي إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ~~والفجر (9). وهو يعطي إيقاعة قبل الظهرين مطلقا، لنحو قول الصادق عليه ~~السلام في حسن معاوية: إذا انتهيت إلى منى فقل - إلى أن قال: - ثم يصلي بها ~~الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر والإمام تصلي بها الظهر ولا ~~يسعه إلا ذلك، وموسع لك أن تصلي بغيرها إن لم تقدر (10). # وفي خبر عمر بن يزيد: وصل الظهر إن قدرت بمنى (11). وفي خبر أبي بصير: # وإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس، وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم ~~التروية (12). # وجمع الشيخ (13) والمصنف وغيرهما بينهما وبين الأولة بالفرق بين الإمام # PageV06P044 # وغيره كما قال عليه السلام في صحيح جميل: ينبغي للإمام أن يصلي الظهر من ~~يوم التروية بمنى (1). # وفي صحيح معاوية: على الإمام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف (2). ~~وقال أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: لا ينبغي للإمام أن يصلي ~~الظهر يوم التروية إلا بمنى (3). # وليصل نافلة الاحرام أيضا ست ركعات أو أربعا أو اثنتين قبل الفريضة أو ~~بعدها كما مر. # (أو) يقتصر على (ست ركعات) هي نافلة الاحرام (إن وقع في غيره) أي غير وقت ~~الزوال. # (وأقله) أي ما يصليه للاحرام أو ما يقع بعده (ركعتان، ويجوز تأخيره) أي ~~الاحرام بالحج (إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة، فيجب إيقاعه حينئذ) عينا، ولا ~~يجوز التأخير عنه، هذا هو المشهور والموافق للاقتصاد (4) والجمل والعقود ~~(5) وموضع من المبسوط (6) والمهذب (7) والكافي (8) والغنية (9) والشرائع ~~(10) والجامع (11) والسرائر (12) للأصل. وقول الصادق عليه السلام في رواية ~~يعقوب ابن شعيب المحاملي: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ~~ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين (13). # PageV06P045 # قال في المختلف: وفي طريقها إسماعيل بن مزار، ولا يحضرني الآن حاله، فإن ~~كان ثقة فالرواية حسنة (1). # قلت: وكان المحاملي هو الميثمي كما ms1428 في بعض نسخ الكافي (2). # وفي النهاية (3) والتهذيب (4) والاستبصار (5) والوسيلة (6) وموضع من ~~المهذب (7) وموضع من المبسوط فوات المتعة بزوال عرفة قبل الاحرام بالحج ~~(8)، لقوله عليه السلام في صحيح جميل: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من ~~يوم عرفة (9). وكأنهم لا يرونه مخالفا للمشهور، بناء على أن معناه اعتبار ~~(10) اختياري عرفة، وهو من الزوال إلى الغروب، ولذا يرى بين قولي الشيخ في ~~المبسوط أسطرا ثلاثة، وكذا القاضي. # وصرح ابن حمزة بأنه لا يمكنه إدراك عرفة حينئذ (11). ولذا علل الشيخ ~~التوقيت بالزوال في كتابي الأخبار بذلك (12)، وهو خيرة المختلف (13). ويدل ~~عليه صحيح زرارة: سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون في يوم عرفة ~~وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: يقطع ~~التلبية تلبية المتعة، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر، ويمضي إلى عرفات ~~فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا ~~شئ عليه (14). # PageV06P046 # وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا، ثم ~~قدم مكة والناس بعرفات، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته ~~الموقف، فقال: يدع العمرة، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ~~(1). # واعتبر ابن إدريس اضطراريها (2)، وله وجه لولا الأخبار، بل لولاها اتجه ~~اعتبار اختياري المشعر وحده. # وفي المقنع (3) والمقنعة (4): فوات المتعة بغروب شمس التروية قبل أن يطوف ~~ويسعى للعمرة، لصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة يوم ~~التروية صلاة العصر تفوته المتعة، فقال: لا، له ما بينه وبين غروب الشمس ~~(5). # وقوله عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد: إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت ~~متمتع فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة (6). ~~ونحوهما أخبار وبأزائهما أكثر الأخبار: # فمنها: ما تقدم من الامتداد إلى زوال عرفة، أو إلى إدراك الوقوف. # ومنها: ما نص على الامتداد إلى سحر ليلة عرفة، وهو صحيح ابن مسلم سأل ~~الصادق عليه السلام إلى متى يكون للحاج عمرة؟ فقال: إلى ms1429 السحر من ليلة عرفة ~~(7). # ومنها: ما نص على الامتداد إلى إدراك الناس بمنى، وهو كثير. # ومنها: نحو خبر محمد بن ميمون قال: قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ~~ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه، ثم أحرم بالحج وخرج (8). # وصحيح هشام بن سالم ومرازم وشعيب وحسنهم عن الصادق عليه السلام: في الرجل ~~المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم ويأتي منى، قال: # PageV06P047 # لا بأس (1). وقول الكاظم عليه السلام في مرسل موسى بن قاسم: أهل بالمتعة ~~بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء ~~الآخرة، ما بين ذلك كله واسع (2). # وحكى ابن إدريس عن المفيد: أنه إذا زالت الشمس يوم التروية ولم يحل من ~~عمرته فقد فاتته المتعة (3). وكأنه لنحو صحيح ابن بزيع سأل الرضا عليه ~~السلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل، متى تذهب متعتها؟ قال: ~~كان جعفر عليه السلام يقول: إلى زوال الشمس من يوم التروية، وكان موسى عليه ~~السلام يقول: صلاة المغرب من يوم التروية، قال ابن بزيع، قلت: جعلت فداك ~~عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج، فقال: ~~زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح، فقال: إذا زالت الشمس ذهبت ~~المتعة، فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد احرامها للحج؟ فقال: لا هي على ~~إحرامها. قلت: فعليها هدي؟ # قال: لا إلا أن تحب أن تتطوع - ثم قال: - أما نحن فإذا رأينا هلال ذي ~~الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة (4). # قلت: ولا اختلاف بين قولي الإمامين عليهما السلام، فمعنى الأول: إنه لا ~~بد من الاحلال عند الزوال والاحرام بالحج عنده، ومعنى الثاني: إنه لا بد من ~~إدراك صلاة المغرب بمنى. # أو معنى الأول: إنه لا بد من الشروع في أفعال العمرة عند الزوال مما ~~قبله، ومعنى الثاني: أنه لا بد من الفراغ منها أو الاحرام بالحج عند صلاة ~~المغرب فما قبله. وبنى كلامهما عليه السلام في المنتهى على اختلاف الأحوال ~~والأشخاص في # PageV06P048 # ادراك الموقفين (1). # (وأما المحل ms1430 فمكة) إذا كان حج التمتع (فلا يجوز إيقاعه في غيرها) اتفاقا ~~كما هو الظاهر إلا فيما ستسمعه الآن، ويدل عليه الأخبار الآمرة المتمتع أن ~~لا يخرج من مكة إلا وقد أحرم بالحج، فإن رجع إلى مكة رجع محرما، وإلا مضى ~~إلى عرفات، كقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي في المتمتع يريد الخروج ~~إلى الطائف: يهل بالحج من مكة، وما أحب أن يخرج منها إلا محرما (2). # وصحيح عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر: سأل أخاه ~~عليه السلام عن رجل قدم متمتعا فأحل أيرجع؟ قال: لا يرجع حتى يحرم بالحج ~~ولا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحج، فإن أحب أن يرجع إلى مكة ~~رجع، وإن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات (3). # وسلف أن في التهذيب (4) والتذكرة استحباب الاحرام بالحج لمن خرج من مكة ~~بعد عمرة التمتع ثم رجع قبل مضي شهر (5). # وفي المنتهى: أنه لا يعرف خلافا في جواز إيقاعه في أي موضع من مكة شاء ~~(6). وفي التذكرة: الاجماع عليه (7). وفي خبر عمرو بن حريث أنه سأل الصادق ~~عليه السلام من أين أهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك، وإن شئت من الكعبة، ~~وإن شئت من الطريق (8). # (وأفضل المواطن المسجد) لكونه أفضل في نفسه، ولخصوص الأخبار # PageV06P049 # بالاحرام فيه. وسأل يونس بن يعقوب الصادق عليه السلام من أي المسجد أحرم ~~يوم التروية؟ فقال: من أي المسجد شئت (1). # والأفضل (تحت الميزاب أو في المقام) كما في النافع (2) والجامع (3) ~~والغنية (4) والكافي (5)، وكذا المصباح (6) ومختصره والسرائر (7)، ويشعر به ~~الفقيه (8) والمقنع (9) والهداية (10)، إلا أنهم ذكروا الحجر، لقول الصادق ~~عليه السلام في حسن معاوية: ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو ~~في الحجر ثم... وأحرم بالحج (11). ولم أظفر لخصوص الميزاب بخبر. # ثم جعل ابن إدريس (12) والمصنف في المختلف (13) المقام أفضل، لقوله عليه ~~السلام في خبر عمر بن يزيد: ثم صل ركعتين خلف المقام، ثم أهل بالحج (14). ~~ولذا اقتصر عليه الشيخان في المقنعة (15) والمصباح (16) والمختصر، ms1431 وكذا ~~المصنف فيما مر والقاضي في المهذب (17). # واقتصر سلار على الميزاب (18)، وكذا المصنف في الإرشاد (19) والتبصرة ~~(20) والتلخيص (21) وابنه في الفخرية (22)، ولا أعرفه إلا الاكتفاء بأحد ~~الراجحين وإن # PageV06P050 # كان مرجوحا بالنسبة إلى الآخر. # (ولو نسيه) أي الاحرام بالحج (حتى يخرج إلى منى) أو عرفات (رجع) له (إلى ~~مكة وجوبا مع المكنة) ومنها سعة الوقت كما في السرائر (1) والجامع (2)، إذ ~~لا دليل على سقوطه مع التمكن منه. # (فإن تعذر) الرجوع ولو لضيق الوقت (أحرم من موضعه ولو من عرفات) إذ لا ~~حرج في الدين، ولأن علي بن جعفر سأل أخاه عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر ~~وهو بعرفات ما حاله؟ فقال: يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم احرامه ~~(3). # وهل ضيق الوقت عن الاختياري عذر؟ وجهان، ولاطلاق الخبر أطلق الشيخ (4) ~~وابنا حمزة (5) والبراج (6) أنه يحرم بعرفات، ولا شئ عليه، ولم يشترطوا ~~العذر. # النظر (الثاني:) في (الكيفية) (وتجب فيه النية) اتفاقا، فإنما الأعمال ~~بالنيات، لكن إن نسيها حتى رجع إلى بلده ففي النهاية (7) والمبسوط (8) ~~والتهذيب (9) أنه لا شئ عليه إذا قضى المناسك، لقول الكاظم عليه السلام في ~~خبر علي بن جعفر: فإن جهل أن يحرم يوم التروية حتى رجع إلى بلده إن كان قضى ~~مناسكه كلها فقد تم حجه (10). وقد مر الكلام فيه. # ويجب النية (المشتملة على قصد حج التمتع خاصة) أي (من غير # PageV06P051 # ذكر العمرة، فإنها قد سبقت، ولو نسي وأحرم بها) أي العمرة مع الحج أو لا ~~معه (بنى على قصده من إحرام الحج) فيجزئه، كما في التهذيب (1) والنهاية (2) ~~والمبسوط (3) وا لمهذب (4) والسرائر (5) والوسيلة (6) والجامع (7) وغيرها، ~~لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن رجل دخل قبل التروية بيوم، ~~فأراد الاحرام بالحج فأخطاء فقال: العمرة، فقال: ليس عليه شئ، وليعد ~~الاحرام بالحج (8)، كذا في بعض نسخ التهذيب، وهو المحكي عن خط المصنف في ~~المنتهى (9)، وفي بعضها: فليعد للاحرام بالحج، وفي بعضها: فليعد الاحرام ~~بالحج (10)، وفي بعضها: فليعمل. # وشئ منها لا يصلح سندا، خصوصا على نسختي (فليعد) فإنهما إذا كانا ms1432 من ~~العود والإعادة كان نصا في عدم الاجزاء، وإذا كانا من الاعداد بمعنى إعداد ~~نفسه للاحرام بالحج احتمل الاستعداد لتجديد الاحرام بالحج، والاستعداد ~~للاحرام به وأفعاله بما أوقعه من الاحرام. # والنسخة الأولى أيضا يحتمل القصد إلى تجديد الاحرام بالحج والاستعداد، ~~وإلى جعل ما أوقعه إحراما به، وكذا الأخيرة. # ولا ينافي احتمال التجديد قوله عليه السلام: ليس عليه شئ كما لا يخفى، ~~وعلى تقدير موافقته المدعى فلا بد من أن يكون المعنى منه ومن كلام الأصحاب ~~أنه نوى الحج وتلفظ بالعمرة، كما هو لفظ الخبر وبعضهم: إذ لو نواها أشكل ~~الحكم بانصرافها إلى الحج، وإن كان ذلك مقصوده قبل النية، فإنما الأعمال ~~بالنيات لا # PageV06P052 # بالمقصود قبلها. # (و) يجب اشتمال النية (على الوجوب أو الندب لوجههما) أي على وجههما، أي ~~الوجوب إن وجب، والندب إن استحب، أو سببهما من الاسلام والنذر وشبهه ~~والاستئجار والتطوع والتبرع والنذر القلبي إن لم يوجب به، كل ذلك لتميز ~~المنوي عن أشباهه، ولأن الإطاعة والتقرب إنما يتحققان بفعل ما أمر الله به ~~على الوجه المأمور به، وفي هذا أنه لا يستلزم التعرض له في النية، نعم لا ~~بد من الاحتراز عن المخالفة، ويمكن أن يكون هو المراد. # ويتخير على الثاني بين أن ينوي حجة الاسلام أو النذر مثلا لوجوبها، أو ~~الحج الواجب لكونه حج الاسلام أو للنذر مثلا. # وبالجملة بين أن يجعل [الوجوب أو الندب صفة، والوجه عليه والعكس، ويجوز ~~أن يريد أنه لا بد من نية] (1) أو صفتين أو علتين، لكونهما وجهي ما يفعله، ~~ولا بد من إيقاع ما يفعله لوجهه، لتمييزه عن غيره من الوجوه، ويحتمل أن ~~يريد الاشتمال عليهما صفتين وعلتين كما قيل، فينوي الحج الواجب لوجوبه، ~~فالأول للتمييز، والثاني لايقاع المأمور به على وجهه، وفيه ما عرفت. # ويبعد جدا أن يريد بوجههما الأمر أو اللطف أو الشكر، إذ لا وجه لوجوب ~~احضارها في النية. # وفي بعض النسخ: أو وجههما، فيجوز أن يراد أنه لا بد من الاشتمال عليهما ~~صفتين أو وجهين، وأنه لا ms1433 بد من الاشتمال عليهما أو على سببهما من الأمر أو ~~النذر أو الاسلام أو التبرع ونحوها، لاشعارها بهما، واختلاف الإضافة بيانية ~~ولامية بحسب الوجوه ظاهر. # (و) أما (التقرب إلى الله تعالى) فلا بد منه في نية كل عبادة اتفاقا، إلا ~~أن ينوي ما هو أفضل منه، وهو الفعل لكونه تعالى أهلا للعبادة، أو ما هو ~~بمعناه # PageV06P053 # كالفعل لإطاعته تعالى وموافقة أمره. # ويجب عنده نزع ما عليه من المخيط وما يستر الرأس (ولبس الثوبين) كما في ~~العمرة، وفيه ما مر من الكلام. # (و) يجب (التلبيات الأربع) المتقدمة. وبالجملة فالأمر فيه (كما تقدم في ~~إحرام العمرة من الواجب والمستحب). # (ويلبي الماشي) إلى منى (في الموضع الذي صلى) وأحرم (فيه، والراكب إذا ~~نهض به بعيره) كما في النهاية (1) والمبسوط (2) والمصباح (3) ومختصره ~~والسرائر (4) والوسيلة (5) والجامع (6)، لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~عمر ابن يزيد: فإن كنت ماشيا فلب عند المقام، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك ~~بعيرك (7). # وعليه حمل إطلاق قوله عليه السلام في خبر أبي بصير: ثم يلبي من المسجد ~~الحرام (8). # وقوله في حسن معاوية: فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب (9). وقول ~~أبي جعفر عليه السلام لزرارة: إذا جعلت شعب الدب عن يمينك والعقبة عن يسارك ~~فلب بالحج (10). # وفي التهذيب (11) والاستبصار: الراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ~~(12) لهذين الخبرين. # وفي المقنعة: إن كان ماشيا فليلب من عند الحجر الأسود (13). ثم روى عن # PageV06P054 # الصادق عليه السلام: ينبغي لمن أحرم يوم التروية عند المقام أن يخرج حتى ~~ينتهي إلى الردم ثم يلبي بالحج (1). # وأطلق الصدوق في المقنع (2) والهداية (3) تاء خير التلبية إلى الرقطاء. # وفي الفقيه تعجيله، فقال: ثم لب سرا بالتلبيات الأربع المفروضات إن شئت ~~قائما، وإن شئت قاعدا، وإن شئت على باب المسجد وأنت خارج عنه مستقبل الحجر ~~الأسود - إلى أن قال: - فإذا بلغت الرقطاء دون الردم - وهو ملتقى الطريقين ~~حين يشرف على الأبطح - فارفع صوتك بالتلبية (4). # وكذا القاضي في المهذب (5) والحلبيان أطلقوا التعجيل (6)، بل صرح الحلبي ~~بالتعميم، فقال: ثم يلبي ms1434 مستسرا، فإذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية، وإن كان ~~ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الأسود. وأطلق القاضي في شرح الجمل تأخيرها ~~إلى الردم (7). # وفي صحيح حفص بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي ~~جميعا عن الصادق عليه السلام: إذا أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت ~~لبيت خلف المقام، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبي قبل أن تصير ~~إلى الأبطح (8). # (ويرفع صوته) بالتلبية ماشيا كان أو راكبا (إذا أشرف على الأبطح) وهو إذا ~~انتهى إلى الردم وفاقا للمشهور، لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: # فاحرم بالحج، ثم امض وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون # PageV06P055 # الردم فلب، وإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية ~~حتى تأتي منى (1). وفي الدروس: الاتفاق عليه (2). # وفي المقنعة (3) والغنية (4) والمهذب: إنه يشرف على الأبطح إذا بلغ ~~الرقطاء دون الردم (5). وقال أبو علي: يلبي إن شاء من المسجد أو من حيث ~~يخرج من منزله بمكة، وإن شاء أن يؤخر إجهاره بالتلبية إلى أن ينتهي إلى ~~الأبطح خارج مكة فعل (6). # قال في المختلف: وهو يدل على الاجهار عند الاحرام (7). وسمعت عبارة ~~الحلبي الناصة على جهر الماشي من عند الحجر. وقال ابن إدريس: إنه يجهر مما ~~أحرم (8) منه (9). وقصر الشيخ في المصباح (10) ومختصره الجهر بها على ~~الراكب. # (ثم يخرج إلى منى) للمبيت بها (ملبيا، ويستحب استمراره عليها) أي التلبية ~~(إلى زوال الشمس يوم عرفة) فيحرم عنده كما هو نص الخلاف (11) للأمر بالقطع ~~في الأخبار، كقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: إذا زالت الشمس يوم ~~عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس (12). وفي صحيح عمر بن يزيد: # إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية (13). # النظر (الثالث: في أحكامه) (ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام العمرة، ~~ويكره ما يكره # PageV06P056 # فيه، وتاركه عمدا) بترك النية أو التلبية، إلى زوال الشمس العاقدة له ~~(يبطل حجه) اتفاقا، لكونه من الأركان، واستلزامه انتفاء المناسك كلها. # و (لا) يبطله تركه (ناسيا على رأي) ms1435 وفاقا للشيخ (1)، والقاضي (2) وابني ~~حمزة (3) وسعيد (4) كما مر، وقد مر تحقيقه. # وفي الإيضاح: إن المراد ترك التلبية، أما لو ترك النية فإنه يبطل قطعا ~~(5). # وإذا لم يبطل الحج (فيجب) عليه (ما يجب على المحرم من الكفارة) إذا فعل ~~ما يوجبها على المحرم (على إشكال) من انتفاء الاحرام المحرم له مع الأصل، ~~ومن أنه بحكم المحرم شرعا ومحرم بزعمه، فيقضي بفعله ما يحرم على المحرم وهو ~~خيرة الإيضاح (6). # (ولا يجوز له الطواف بعد الاحرام حتى يرجع من منى) إلا أن يضطر إلى تقديم ~~طواف حجه وفاقا للنهاية (7) والمبسوط (8) والتهذيب (9) والوسيلة (10) وظاهر ~~المصباح (11) ومختصره والجامع (12)، لخبر حماد عن الحلبي قال: سألته عن رجل ~~أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج، أيطوف بالبيت؟ قال: # نعم، ما لم يحرم (13). ولما قصر عن إثبات الحرمة المخالفة للأصل، قال ابن ~~إدريس: لا ينبغي (4). واقتصر المصنف في التحرير (15) والتذكرة (16) ~~والمنتهى (17) # PageV06P057 # إلى أنه لا يسن. # وخلافا لقول الحسن: وإذا اغتسل يوم التروية وأحرم بالحج طاف بالبيت سبعة ~~أشواط وخرج متوجها إلى منى، ولا يسعى بين الصفا والمروة حتى يزور البيت ~~فيسعى بعد طواف الزيارة (1). واحتمل في المختلف أن يريد به الطواف قبل ~~الاحرام (2) كما ذكره جماعة من الأصحاب منهم: المفيد (3) والحلبي (4). # (فإن طاف ساهيا) أو عامدا (لم ينتقض إحرامه) جدد بعده التلبية أو لا، ~~وفاقا للسرائر (5) والتهذيب (6) للأصل، وخبر عبد الحميد بن سعيد سأل الكاظم ~~عليه السلام عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج، ثم طاف بالبيت ~~بعد إحرامه، وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي، أينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال: # لا، ولكن يمضي على إحرامه (7). # (قيل) في النهاية (8) والمبسوط (9) والسرائر (10) والوسيلة (11) والجامع ~~(12): # (ويجدد التلبية، ليعقد بها الاحرام). # ويحتمل أن يكونوا يستحبونه، فإن الشيخ قال في الكتابين: إنه لا ينتقض ~~إحرامه، لكن يعقده بتجديد التلبية (13). ولعلهم استندوا إلى ما مضى في طواف ~~القارن والمفرد إذا دخلا مكة قبل الوقوف. # PageV06P058 # (المطلب الثاني) (في نزول منى) قبل الوقوف (يستحب للحاج) اتفاقا (بعد ~~الاحرام يوم التروية الخروج إلى منى من ms1436 مكة) ويستحب لغير الإمام أن يكون ~~(بعد صلاة الظهر) بمكة أو الظهرين على ما عرفت من الخلاف. # (والإقامة بها إلى فجر عرفة) لغير الإمام، (و) تأخير (قطع وادي محسر) إلى ~~ما (بعد طلوع الشمس) لقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن الحكم: لا ~~تجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس (1). # ولا يجب كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والتهذيب (4) لظاهر الخبر وفاقا ~~للسرائر (5) للأصل، وعدم وجوب المبيت بمنى كذا في المختلف (6)، وظهور ما ~~فيه يغني عن التنبيه. # (وللعليل والكبير وخائف الزحام) المضر به (الخروج) من مكة إلى منى (قبل ~~الظهر) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والسرائر (9) والشرائع (10) ~~وغيرها، لخبر إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون شيخا ~~كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم ~~التروية؟ قال: نعم. قال: فيخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا أو يتروح بذلك؟ # قال: لا. قال: يتعجل بيوم؟ قال: نعم. قال: يتعجل بيومين؟ قال: نعم. قلت: ~~يتعجل # PageV06P059 # بثلاثة؟ قال: نعم. قال: أكثر من ذلك؟ قال: لا (1). # ومرسل البزنطي: قيل لأبي الحسن عليه السلام: يتعجل الرجل قبل التروية ~~بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس، فقال: لا بأس (2). وحمل عليه خبر ~~رفاعة: # سأل الصادق عليه السلام هل يخرج الناس إلى منى غدوة؟ قال: نعم (3). ومر ~~القول والخبر باستحباب صلاة الظهرين بها مطلقا. # (وكذا الإمام يستحب له أن يصلي الظهرين بمنى) لما عرفت، وفي التهذيب: إنه ~~لا يجوز له غير ذلك (4). وهو ظاهر النهاية (5) والمبسوط (6). وما مر من حسن ~~معاوية وصحيحه. # والإمام أمير الحاج، - كما قيل (7) - فإنه الذي ينبغي أن يتقدمهم في أول ~~السفر إلى المنزل ليتبعوه ويجتمعوا إليه ويتأخر عنهم في الرحيل من المنازل. ~~وورد بمعناه في خبر حفص المؤذن قال: حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ~~ومائة فسقط أبو عبد الله عليه السلام من بغلته فوقف عليه إسماعيل، فقال له ~~أبو عبد الله عليه السلام: سر فإن الإمام لا يقف (8). # (و) لذا يستحب له (الإقامة بها إلى ms1437 طلوع الشمس) كما في صحيح ابن مسلم، عن ~~أحدهما عليه السلام قال: ينبغي للإمام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى، ~~ويبيت بها، ويصبح حتى تطلع الشمس، ثم يخرج (9). # PageV06P060 # (ويكره الخروج منها) للإمام وغيره (قبل الفجر لغير عذر) كما في السرائر ~~(1) والنافع (2) والشرائع (3)، فإنه يكره مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس، ~~وهو حد منى، وللأمر بصلاته فيها في حسن معاوية المتقدم، ولصحيح ابن مسلم ~~سأل أبا جعفر عليه السلام هل صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر بمنى ~~يوم التروية؟ # قال: نعم، والغداة بمنى يوم عرفة (4). # وخبر عبد الحميد الطائي قال للصادق عليه السلام: إنا مشاة فكيف نصنع؟ ~~فقال عليه السلام: # أما أصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى، وأما أنتم فامضوا حتى تصلوا ~~في الطريق (5). # وفي الكافي (6) والمراسم: إنه لا يجوز اختيارا (7). ويعطيه ظاهر النهاية ~~(8) والمبسوط (9) والاقتصاد (10)، ويدفعه الأصل واستحباب المبيت بمنى. # (ويستحب الدعاء عند دخولها) قال الصادق عليه السلام في حسن معاوية: إذا ~~انتهيت إلى منى فقل: اللهم هذه منى، وهذه مما مننت بها علينا من المناسك، ~~فأسألك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك ~~(11). # (و) عند (الخروج منها) إلى عرفات قال عليه السلام في صحيحة: إذا غدوت # PageV06P061 # إلى عرفة فقل (و) أنت متوجه (إليها بالمنقول): اللهم إليك صمدت، وإياك ~~اعتمدت، ووجهك أردت، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي، وتقضي لي حاجاتي، وأن ~~تجعلني اليوم ممن يباهى به من هو أفضل مني (1). # وعند الخروج إليها من مكة قال عليه السلام في حسنه: إذا توجهت إلى منى، ~~فقل: # اللهم إياك أرجو وإياك أدعو، فبلغني أملي، وأصلح لي عملي (2). # (وحدها) أي منى (من العقبة) التي عليها الجمرة (إلى وادي محسر) على صيغة ~~اسم الفاعل من التحسر، أي الايقاع في الحسرة أو الاعياء، سمي به لأن فيه ~~(3) أبرهة أوقع أصحابه في الحسرة أو الاعياء لما جهدوا أن يتوجه إلى الكعبة ~~فلم يفعل. # قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية وأبي بصير: حد منى من العقبة ms1438 إلى ~~وادي محسر (4). ولكن قال في صحيح آخر لمعاوية: وهو - أي وادي محسر - واد ~~عظيم بين جمع ومنى، وهو إلى منى أقرب (5). فليكن الأقربية لاتصاله بمنى ~~وانفصاله عن المزدلفة، ويدل على خروجه عن المحدود. # (والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب للترفه لا فرض) ولا نسك ولا يلزم، ولا ~~يستحب بتركه شئ لا يعرف في ذلك خلافا. # نعم، قيل: لا يجوز لمن بات بها الخروج منها قبل الفجر، كما سمعت آنفا. # وقال الشيخ (6) والقاضي (7): بأنه لا يجوز له مجاوزة وادي محسر قبل طلوع ~~الشمس لظاهر النهي عنه في الخبر. # PageV06P062 # (المطلب الثالث) (في الوقوف بعرفة) (ومباحثه ثلاثة): # (الأول:) (الوقت والمحل) (ولعرفة) أي الوقوف بها (وقتان: اختياري) وهو ~~(من زوال الشمس يوم التاسع) باجماع من عدا أحمد فإنه جعله من طلوع فجره ~~(إلى غروبها) (1) بالاجماع، وما في الخلاف (2) والمبسوط (3) من أن وقت ~~الوقوف فجر يوم العيد، فهو مجموع الاختياري والاضطراري، فلا يرد عليه ما في ~~السرائر من مخالفة (4) الاجماع (5). # (أي وقت منه) أي من الوقت المذكور (حضر) عرفة بنية الوقوف (أدرك الحج) ~~اتفاقا. # وهل يجب الاستيعاب حتى إن أخل به في جز منه أثم وإن تم حجه؟ ظاهر الفخرية ~~ذلك (6). وصرح الشهيد بوجوب مقارنة النية لما بعد الزوال، وأنه يأثم ~~بالتأخير (7). ولم أعرف له مستندا. # وفي السرائر: إن الواجب هو الوقوف بسفح الجبل ولو قليلا بعد الزوال (8). # وفي التذكرة: إنما الواجب اسم الحضور في جز من أجزاء عرفة ولو مختارا مع # PageV06P063 # النية (1). وظاهر الأكثر وفاقا للأخبار الوقوف بعد صلاة الظهرين. # (واضطراري) وهو من غروب الشمس ليلة النحر (إلى فجر النحر) بلا خلاف في ~~الظاهر، وبه أخبار (2) أي جز من الليل أدرك كفاه. # (والمحل) للوقوف (عرفة) سميت بها لمعرفة آدم حواء، وإبراهيم إسماعيل: ~~فيها، أو لمعرفة إبراهيم عليه السلام أن ما رآه من ذبح ولده أمر من الله، ~~أو لقول جبرئيل فيها لأحدهما: أعرفت يعني المناسك، أو لأمر آدم عليه ~~السلام، أو الناس بالاعتراف فيها بالذنوب، أو لغير ذلك. # (وحدها من بطن عرنة) كهمزة، وفي ms1439 لغة بضمتين. قال المطرزي: واد بحذاء ~~عرفات، وبتصغيرها سميت عرينة، وهي قبيلة ينسب إليها العرنيون (3). # وقال السمعاني: ظني أنها واد بين عرفات ومنى (4). وقال الفاسي: إنه موضع ~~بين العلمين اللذين بهما حد عرفة. والعلمين اللذين هما حد الحرم. # (وثوية) بفتح الثاء وتشديد الياء كما في السرائر (5) ولم أظفر لها في كتب ~~اللغة بمميز (ونمرة) كفرحة، ويجوز إسكان ميمها، وهي الجبل الذي عليه أنصاب ~~الحرم على يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف، كذا في تحرير النووي ~~(6) والقاموس (7) وغيرهما، وفي الأخبار أنها بطن عرنة. فلعلهما يقال عليهما ~~ولو على أحدهما للمجاورة. # (إلى ذي المجاز) وهو سوق كانت على فرسخ من عرفة بناحية كبكب، قال الصادق ~~عليه السلام في صحيح معاوية: فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك # PageV06P064 # بنمرة، ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة (1). قال: وحد عرفة من ~~بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز (2). # (فلا يجوز الوقوف بغيرها) مما خلفها (كالأراك ولا بهذه الحدود) لخروجها ~~عن المحدود قال الصادق عليه السلام في خبر سماعة: اتق الأراك ونمرة وهي بطن ~~عرنة وثوية وذي المجاز، فإنه ليس من عرفة ولا تقف فيه (3). # وفي خبر أبي بصير: إن أصحاب الأراك الذين ينزلون تحت الأراك لا حج لهم ~~(4). وقال النبي صلى الله عليه وآله في خبر إسحاق بن عمار: ارتفعوا عن وادي ~~عرنة بعرفات (5). # وقال الحسن (6) والحلبي (7): وحدها من المأزمين إلى الموقف. وقال أبو ~~علي: # من المأزمين إلى الجبل (8). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح ليث المرادي: حد عرفات من المأزمين إلى ~~أقصى الموقف (9). # وقال في المختلف: ولا ينافي بين القولين - يعني ما في الكتاب وأحد هذين ~~القولين - لأن ذلك كله حدود عرفة، لكن من جهات متعددة (10). # (ويجوز) أي يجب (عند الضرورة الوقوف على الجبل) فإنه من الموقف (11)، كما ~~في صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام: وخلف الجبل موقف (12). # PageV06P065 # وفي مرسل الصدوق عنه عليه السلام: وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل (1). # ولخصوص خبر سماعة سأله عليه السلام إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون؟ قال: ms1440 ~~يرتفعون إلى الجبل (2). وحظره ابنا زهرة (3) والبراج (4) بغير ضرورة. # (والمستحب) عند الاختيار (أن يقف في السفح) لقول الصادق عليه السلام في ~~خبر مسمع: أفضل الموقف سفح الجبل (5). قال الثعلبي في فقه اللغة: أول الجبل ~~الحضيض، وهو القرار من الأرض عند أصل الجبل، ثم السفح وهو ذيله (6). # فيتضمن استحباب القرب من الجبل كما ستسمع النص عليه في خبر عامر بن عبد ~~الله الأزدي. # وقال ابن فارس في المقاييس: إنه من الأبدال، وأصله الصفح بالصاد بمعنى ~~الجنب (7). وفي الصحاح: سفح الجبل أسفله حيث يسفح فيه الماء وهو مضطجعه ~~(8). وفي القاموس السفح عرض الجبل المضطجع أو أصله أو أسفله أو الحضيض (9) ~~وأوجبه ابن إدريس في ظاهره (10). # والمستحب الوقوف (في ميسرة الجبل) لقول الصادق عليه السلام في حسن ~~معاوية: قف في ميسرة الجبل، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بعرفات ~~في ميسرة الجبل (11). والظاهر ميسرة القادم من مكة، وقيل: ميسرة المستقبل ~~للقبلة، ولا دليل # PageV06P066 # عليه. قال الشهيد: ويكفي في القيام بوظيفة الميسرة لحظة ولو في مروره ~~(1). # (و) يستحب (سد الخلل بنفسه ورحله) وعياله، لقول الصادق عليه السلام في ~~حسن معاوية: إذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك، فإن الله يحب أن تسد تلك ~~الخلال (2). ولسعيد بن يسار: أيما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك ~~الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ثم أخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم ~~عشية عرفة إلى الموقف فيقيل ألم تر فرجا يكون هناك فيها خلل ليس فيها أحد؟ ~~قال: بلى جعلت فداك، فقال: يجي بهم قد ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج، فيقول ~~الله تبارك وتعالى لا شريك له: عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه ~~فضحى به نفسه وعياله، ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي ~~أغفر له ذنبه وأكفيه ما أهمه وأرزقه (3). # (و) يستحب (أن يضرب خبأه بنمرة وهي بطن عرنة) كما في صحيح معاوية المتقدم ~~آنفا عن الصادق عليه السلام وصحيحه وحسنه أيضا عنه عليه السلام في حج النبي ms1441 ~~صلى الله عليه وآله: حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك، وضربت ~~قبته، وضرب الناس أخبيتهم عندها (4). # (الثاني:) (الكيفية) (وتجب فيه النية) عند علمائنا أجمع، كذا في التذكرة ~~(5) وفاقا للسرائر (6)، قال: خلافا للعامة. وفي المنتهى: خلافا للجمهور ~~(7)، ويدل عليه ما دل على # PageV06P067 # وجوبها في العبادات، ولكن سيأتي الخلاف في استيعاب النوم وقت الوقوف. # ووقت النية بعد الزوال، سواء وجب الوقوف منه إلى الغروب أو كفى المسمى. # ويجب على الأول المبادرة إليها بعد تحققه، فلو أخر أثم وأجزاء كما في ~~الدروس (1) ويجب اشتمالها على الكون لحج التمتع أو غيره حج الاسلام أو غيره ~~كما في التذكرة (2) والفخرية (3)، واقتصر في المنتهى (4) والتحرير (5) على ~~الوجوب والقربة. # (و) يجب (الكون بها إلى الغروب) اتفاقا، والمعتبر عندنا فيه بزوال الحمرة ~~من المشرق كما نص عليه في خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام (6). # (فلو وقف بالحدود) المتقدمة (أو تحت الأراك) متعمدا بحيث لم يقف شيئا مما ~~بين الزوال إلى الغروب في الموقف مع النية (بطل حجه) ويأتي الناسي والجاهل، ~~وتقدم ما نطق باتقاء الحدود والأراك، وبأن نمرة دون الموقف، وبأن أصحاب ~~الأراك لا حج لهم، والخبر بهذا كثير. # وعد ابن حمزة من المندوبات أن لا يقف تحت الأراك (7)، وكأنه لكون الحدود ~~ورأه، وهو يقتضي دخوله في الموقف. وظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر أبي ~~بصير: لا ينبغي الوقوف تحت الأراك فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض ~~إلى الموقف فلا بأس (8). # (ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة) إن لم يعد قبله، # PageV06P068 # (فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما) وفاقا للمشهور، لقول أبي جعفر عليه ~~السلام في الصحيح لضريس إذ سأله عن المفيض قبل الغروب: عليه بدنة ينحرها ~~يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله ~~(1). وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن محبوب: عليه بدنة، فإن لم يقدر ~~على بدنة صام ثمانية عشر يوما (2). # وفي الغنية: الاجماع عليه (3)، وعند الصدوقين: عليه ms1442 دم شاة (4). ولم أعرف ~~مستنده، ولكن في الجامع: وروي شاة (5). # وفي الخلاف: إنه عليه دما، للاجماع، والاحتياط، وقول النبي صلى الله عليه ~~وآله في خبر ابن عباس من ترك نسكا فعليه دم (6). ولكنه إنما أطلق في مقابله ~~من لم يوجب عليه شيئا من العامة، ولو لم يكن في المسألة إلا هذا الخبر كان ~~مؤيدا لقول الصدوقين، مع أصل البراءة من الزائد، بل انصراف إطلاقه إلى ~~الشاة. # (ولا شئ) عليه (لو فقد أحد الوصفين) أي العمد أو العلم (أو عاد) إلى ~~عرفات (قبل الغروب) أما الفاقد فللأصل ورفع الخطأ والنسيان (7). # وقول الصادق عليه السلام في خبر مسمع: إن كان جاهلا فلا شئ عليه، وإن كان ~~متعمدا فعليه بدنة (8). # وحكم الجاهل مما نص عليه في التهذيب (9) والنهاية (10) والمبسوط (11) # PageV06P069 # والسرائر (1) والنافع (2) والشرائع (3) ويعطيه كلام الغنية (4) والجامع ~~(5). # وأما الناسي: فكأنه لا خلاف فيه، وهل عليهما الرجوع إذا تهيأ قبل الغروب؟ # نعم، إن وجب استيعاب الوقوف، وإلا فوجهان. وأما العائد قبل الغروب ~~فلاتيانه بالواجب، وهو الوقوف إلى الغروب، كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم ~~عاد إليه فأحرم، ولأنه لو لم يكن وقف إلى هذا الزمان لم يكن عليه شئ مع أصل ~~البراءة، وهو أيضا منصوص في المبسوط (6) والخلاف (7) والوسيلة (8) والشرائع ~~(9) والسرائر (10)، ويعطيه كلام الجامع (11). وفي النزهة: إن سقوط الكفارة ~~بعد ثبوتها يفتقر إلى دليل وليس (12). وهو متجه. # أما العود بعد الغروب فلا يجزئ عندنا خلافا للشافعي (13) إذا عاد قبل ~~خروج وقت الوقوف. # (ويستحب) له (الجمع بين) صلاتي (الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين) إماما ~~كان أو مأموما، أو منفردا متما أو مقصرا عندنا للأخبار (14)، والاجماع كما ~~في الخلاف (15) والتذكرة (16) والمنتهى (17)، ولأنه يوم دعاء ومسألة. # فيستحب التفرغ له كما في خبر معاوية عن الصادق عليه السلام (18). وللعامة ~~قول # PageV06P070 # باختصاصه بمن صلى جماعة أو كان بينه وبين وطنه ستة عشر فرسخا (1)، وآخر ~~بالجمع بأذانين وإقامتين (2)، وآخر بإقامتين فقط (3). # (و) يستحب المبادرة بعد الصلاتين إلى (الشروع في الدعاء) فقال الصادق ~~عليه السلام في خبر معاوية: وتعوذ بالله من الشيطان ms1443 الرجيم، فإن الشيطان لن ~~يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن (4). # وليدع (بالمنقول) وغيره (لنفسه ولوالديه وللمؤمنين) قال الشهيد: # وأقلهم أربعون (5). ولا يجب للأصل. وقال الحلبي: يلزم افتتاحه بالنية، ~~وقطع زمانه بالدعاء والتوبة والاستغفار (6). وظاهره الوجوب، ودليله ظاهر ~~الأمر في الأخبار. # وخبر جعفر بن عامر عن عبد الله بن خداعة الأزدي عن أبيه أنه قال للصادق ~~عليه السلام: رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا ~~يدعو حتى أفاض الناس، قال: يجزئه وقوفه. ثم قال: أليس قد صلى بعرفات الظهر ~~والعصر وقنت ودعا؟ قال: بلى، قال: فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو ~~أفضل (7). وغايته وجوبه وجوب الدعاء في الجملة لا قطع الزمان به وبالتوبة، ~~على أن من البين أنه ليس نصا فيه، حتى استدل به في المختلف على عدم الوجوب ~~(8). وغاية قوله عليه السلام: يجزئه وقوفه، أن الوقوف الخالي عن الدعاء ~~مجزئ، وهو لا ينفي وجوب الدعاء. # وبالجملة فلا يصلح مستندا لشئ من الوجوب وعدمه، كخبر أبي يحيى # PageV06P071 # زكريا الموصلي أنه سأل العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف ~~فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر الله بشئ أو يدعو فاشتغل ~~بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض الناس، فقال: لا أرى عليه شيئا، وقد أساء ~~فليستغفر الله أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا ~~من غير أن ينقص من حسناتهم شئ (1). # وعن القاضي وجوب الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله (2)، واستدل ~~له في المختلف بالأمر في الآية، وأجاب بمنع كونه للوجوب (3). وضعفه ظاهر، ~~لكن المأمور به إنما هو الذكر عند المشعر الحرام وعلى بهيمة الأنعام وفي ~~أيام معدودات. وفسرت في الأخبار (4) بالعيد وأيام التشريق، والذكر فيها ~~بالتكبير عقيب الصلوات وبعد قضاء المناسك، فيحتمل التكبير المذكور وغيره. # وقال الصادق عليه السلام في خبر معاوية: ثم تأتي الموقف وعليك السكينة ~~والوقار فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة، واحمده مائة ms1444 مرة ~~وسبحه مائة مرة وأقراء: قل هو الله أحد مائة مرة (5). # وفي خبر أبي بصير: إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرة، ~~وكبر الله مائة مرة، وتقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله مائة مرة، وتقول: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ~~ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شئ قدير مائة مرة، ثم تقرأ: عشر آيات من ~~أول سورة البقرة، ثم تقرأ: قل هو الله أحد ثلاث مرات، وتقرأ: آية الكرسي ~~حتى تفرغ منها، ثم تقرأ: # آية السخرة: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم ~~استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) إلى آخرها، ثم تقرأ: قل ~~أعوذ برب # PageV06P072 # الفلق وقل أعوذ برب الناس حتى تفرغ منهما، ثم تحمد الله عز وجل على كل ~~نعمة أنعم عليك وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها، وتحمده على ما أنعم ~~عليك من أهل ومال، وتحمد الله على ما أبلاك وتقول: اللهم لك الحمد على ~~نعمائك التي لا تحصى بعدد ولا تكافأ بعمل، وتحمده بكل آية ذكر فيها الحمد ~~لنفسه في القرآن، وتسبحه بكل تسبيح ذكر به نفسه في القرآن، وتكبره بكل ~~تكبير كبر به نفسه في القرآن، وتهلله بكل تهليل هلل به نفسه في القرآن، ~~وتصلي على محمد وآل محمد وتكثر منه وتجتهد فيه، وتدعو الله عز وجل بكل اسم ~~سمى به نفسه في القرآن وبكل اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر، ~~وتقول: أسألك يا الله يا رحمن بكل اسم هو لك، وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك، ~~وبجميع ما أحاط به علمك وبجمعك وبأركانك كلها، وبحق رسولك صلواتك عليه ~~وآله، وباسمك الأكبر الأكبر، وباسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقا عليك ~~أن لا تخيبه، وباسمك الأعظم الأعظم الأعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن ~~لا ترده وأن تعطيه ما سأل، أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في، ms1445 وتسأل ~~الله حاجتك كلها من أمر الآخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل ~~في كل عام، وتسأل الله الجنة سبعين مرة، وتتوب إليه سبعين مرة، وليكن من ~~دعائك: اللهم فكني من النار، وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وادرأ عني شر ~~فسقة الجن والإنس، وشر فسقة العرب والعجم، فإن نفد هذا الدعاء ولم تغرب ~~الشمس فأعده من أوله إلى آخره، ولا تمل من الدعاء والتضرع والمسألة (1). ~~(و) يستحب (الوقوف في السهل) لخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام عن ~~الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الأرض؟ فقال: # على الأرض (2). # PageV06P073 # (و) يستحب (الدعاء قائما) كما في النافع (1) والشرائع (2)، لأنه إلى ~~الأدب أقرب، ولكن ما لم يتعب حتى يشتغل عن الدعاء والابتهال فيه، وإلا لكان ~~الأفضل القعود على الأرض أو الدابة أو السجود، بل هو أفضل مطلقا للاختبار ~~والاعتبار. # وفي المبسوط: يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما، والقيام أفضل، لأنه أشق ~~(3) ونحوه المنتهى، وزاد: ولأنه أخف على الراحلة (4). ويمكن أن يزاده ~~لاستحباب الدعاء عنده والدعاء قائما أفضل كان أولى، لما عرفت، وإن لم أجد ~~نصا بفضل القيام في الدعاء أيضا. # وفي الخلاف: يجوز الوقوف بعرفة راكبا وقائما سواء، وهو أحد قولي الشافعي ~~ذكره في الإملاء، وقال في القديم: الركوب أفضل، واستدل بالاجماع والاحتياط، ~~وقال: إن القيام أشق، فينبغي أن يكون أفضل (5). # وفي التذكرة: عندنا أن الركوب والقعود مكروهان، بل يستحب قائما داعيا ~~بالمأثور، وحكي عن أحمد أن الركوب أفضل اقتداء برسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وليكون أقوى على الدعاء، وعن الشافعي قولين: أحدهما ذلك والآخر ~~التساوي (6). # وأجاب في المنتهى عن التأسي يجوز أنه صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك ~~بيانا للجواز، ولذا طاف صلى الله عليه وآله راكبا، مع أنه لا خلاف في أن ~~المشي أفضل (7). # قلت: أو لأنه أراد أن يراه الناس ويسمعوا كلامه، وأيضا إن خلا التأسي عن ~~المعارض اقتضى الوجوب، ولا قائل به، والمعارض كما أسقط الوجوب أسقط ~~الرجحان. # (ويكره الوقوف في أعلى الجبل) ms1446 اختيارا، لما عرفت من فضل الوقوف # PageV06P074 # على الأرض وعلى السفح، واستحباب سد الخلل بنفسه وبرحلة. # (و) يكره (راكبا وقاعدا) لما عرفت، وظاهر التذكرة (1) الاتفاق، وسمعت ~~عبارتها آنفا، وقد يستحبان كما أشرنا إليه. # (الثالث:) (الأحكام) (الوقوف الاختياري بعرفة ركن) كالاضطراري، وإنما ~~اقتصر عليه ليعلم أنه لا يجزئ الاقتصار على الاضطراري عمدا، بل (من تركه) ~~أي الاختياري (عمدا بطل حجه) وإن أتى بالاضطراري كما في الشرائع (2)، ~~ويعطيه النهاية (3) والمبسوط (4) والمهذب (5) والسرائر (6) والنافع (7) ~~لاطلاق الأخبار وبأنه لا حج لأصحاب الأراك (8). واء ما كون الوقوف بها على ~~الاطلاق ركنا فعليه علماء الاسلام كافة كما في التذكرة (9) والمنتهى (10)، ~~وفي الأخبار: أن الحج عرفة (11). # (والناسي) للاختياري والمعذور (يتدارك) ليلا (ولو قبل الفجر) متصلا به ~~إذا علم أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس لا يعرف في ذلك خلافا، والأخبار به ~~كثيرة (12)، وفي الجاهل وجهان. # (فإن فاته) الوقوف (نهارا أو ليلا) أي كلاهما (اجتزأ بالمشعر) وتم حجه ~~عندنا للأخبار، وهي كثيرة مستفيضة (13)، والاجماع كما في # PageV06P075 # الإنتصار (1) والخلاف (2) والغنية (3) والجواهر (4). # والاجماع المركب كما في الإنتصار (5) والمنتهى، فإن من أوجب الوقوف ~~بالمشعر أجمع على الاجتزاء باختياره إذا فات الوقوف بعرفات لعذر، وأطبق ~~الجمهور على الخلاف (6). # (والواجب ما يطلق عليه اسم الحضور وإن) لم يقف بل مشى أو (سارت به دابته ~~مع النية) كذا هنا وفي المنتهى (7) والخلاف (8)، وهو عندي مشكل، لخروجه عن ~~معنى الوقوف لغة وعرفا، ونصوص الكون والاتيان لا يصلح لصرفه إلى المجاز، ~~ولعل فيه إشارة إلى عدم وجوب استيعاب ما من الزوال إلى الغروب. # (وناسي الوقوف) نهارا ومنه ناسي نيته والمعذور (يرجع) ليلا، وكان الأولى ~~يقف أو يأتي ونحوهما (ولو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنه) يقدر على أن (يدرك) ~~اختياري (المشعر) وهو (قبل طلوع الشمس)، ولعله كرر لقوله: (فإن ظن الفوات) ~~الاختياري المشعر إن أتى عرفات. # (اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ويصح حجه) كما قال الصادق عليه السلام ~~في صحيح معاوية بن عمار وحسنه: وإن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم ~~يدرك جمعا قبل ms1447 طلوع الشمس فليأتها، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا ~~يأتها وليقم بجمع فقد تم حجه (9). وإن احتمل الأمرين سواء. # قيل: يحتمل الوقوف بعرفات تقديما للوجوب الحاضر (10)، وليس بجيد على # PageV06P076 # توقف صحة الحج على إدراك أحد الاختياريين، بل كفى به عذرا في اقتصاره على ~~المشعر. # (وكذا) يصح حجه (لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس) ~~للعذر، وعموم الأدلة من الاجماع والأخبار (1). # (ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم) إذا استوعب الاغماء أو النوم ~~لفقد النية، وعليه يحمل إطلاق ابن إدريس (2) البطلان، بل كلامه يفصح عنه، ~~لاستدلاله عليه بما ذكرناه. # (أما لو تجدد الاغماء) أو النوم (بعد الشروع فيه في وقته صح) لما عرفت أن ~~الركن بل الواجب هو المسمى، وعليه يحمل إطلاق المبسوط الصحة (3). # وفي الشرائع: لو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه، وقيل: # لا، والأول أشبه (4). ولم أظفر بصاحب هذا القيل، وإن كان ظاهر شارح ~~اشكالاته: # أنه ابن إدريس (5). # (ويستحب للإمام) أي إمام الحج (أن يخطب) لهم (في أربعة أيام: # يوم السابع، وعرفة، والنحر بمنى، والنفر الأول لاعلام الناس مناسكهم) كذا ~~في المبسوط (6). # وروى جابر خطبة النبي صلى الله عليه وآله في الأولين، وأنه خطب بعرفة قبل ~~الأذان (7). # وجعلها أبو حنيفة بعده (8)، وأنكر أحمد خطبة السابع (9)، وروى ابن عباس ~~أنه صلى الله عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى (10). وعن رافع بن عمرو ~~المزني قال: رأيت # PageV06P077 # النبي صلى الله عليه وآله يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة ~~شهباء وعلي عليه السلام يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد (1). وعن عبد ~~الرحمن بن معاذ: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن بمنى ففتحنا ~~أسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلها فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار ~~(2). # وفي الخلاف: إن هذه الخطبة بعد الزوال (3)، وأنكرها مالك (4)، وعن جماعة ~~أنهم رووا يخطب أوسط أيام التشريق وفي المنتهى (5) والتذكرة بعد الظهر (6)، ~~وأنكر أبو حنيفة هذه الخطبة وقال: إنه يخطب أول أيام التشريق ms1448 (7). قال ~~الشيخ: # فانفرد به، ولم يقل به فقيه، ولا نقل فيه أثر (8). وزيد في النزهة الخطبة ~~يوم التروية (9). # قال الشهيد: إن في استحباب هذه الخطبة دقيقة هي أنه لا يشترط في صحة ~~الاحرام العلم بجميع الأفعال، وإلا لم يكن لاعلام الإمام غاية مهمة، قال: ~~ويشكل في النائب (10). # (المطلب الرابع) (في الوقوف بالمشعر) (ومباحثه ثلاثة:) (الأول:) (الوقت ~~والمحل) (وللمزدلفة) أي الوقوف بها، وهي المشعر سمي بها، لازدلافهم إليه من # PageV06P078 # عرفات، كما في صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام المروي في العلل للصدوق ~~(1). # وفي صحيح آخر له عنه عليه السلام: إن جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم ~~عليه السلام: ازدلف إلى المشعر الحرام، فسميت مزدلفة (2). وقيل: إنها من ~~ازدلفت الشئ جمعته (3). # (وقتان) لعرفة (اختياري) واضطراري، لكن المشهور أن الاختياري (من طلوع ~~الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر) وقيل: من أول ليلة النحر إلى طلوع الشمس ~~(4) إلا أن على مقدمه على الفجر دم شاة. # (و) الاضطراري على المشهور اضطراريان (اضطراري) من طلوع الشمس (إلى ~~الزوال) وآخر من أول ليلة النحر إلى الفجر، وقد يعبر عنهما بواحد كما في ~~المنتهى (5)، فيقال: من أول ليلة النحر إلى الزوال، كما جعله هنا من طلوع ~~الفجر إلى الزوال مع دخول الاختياري فيه. وعن السيد (6) امتداد الاضطراري ~~إلى غروب يوم النحر. # والمحصل أنه لا خلاف في أن اختيارية الذي يجب عليه تحريه مختارا هو إنما ~~هو من الفجر إلى طلوع الشمس، وأن ما بعد طلوع الشمس اضطراري، وإنما الكلام ~~فيما قبل الفجر. # ففي الدروس: أنه اختياري (7) لاطلاق صحيح هشام بن سالم وغيره عن الصادق ~~عليه السلام: في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به، ~~والتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا ~~بأس (8). وإطلاق قول أبي إبراهيم عليه السلام في خبر مسمع: إن كان أفاض قبل ~~طلوع # PageV06P079 # الفجر فعليه دم شاة (1)، مع السكوت عن أمره بالرجوع. # وإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج (2)، ~~وهو ظاهر ms1449 الأكثر، لحكمهم بجبره بشاة فقط، حتى أن في المنتهى اتفاق من عدا ~~ابن إدريس على صحة الحج مع الإفاضة من المشعر قبل الفجر عمدا اختيارا (3). # وفيه مع ذلك وفي الكافي: أنه اضطراري (4). # وقد يستظهر من جمل العلم والعمل (5) وما سمعته من المنتهى قرينة على أنه ~~إنما أراد بالاضطراري ما يأثم باختياره وإن أجزأه، ويحتمله الكافي والجمل. # لكن الشيخ في الخلاف (6) وابن إدريس لم يجتزئا للمختار (7)، وبه نص ابن ~~إدريس على بطلان حجه بناء على أن الوقوف بعد الفجر ركن، فيبطل بتركه الحج. # ومنعه المصنف في المختلف (8) والمنتهى (9). وقيد المحقق اجتزاء المختار ~~به بما إذا أدرك عرفات (10)، وهو يعطي الاضطرارية به، ويجوز أن يكون إشارة ~~إلى تقييد كلام الأصحاب والأخبار، وليس بعيدا. # بقي الكلام في أن آخر الاضطراري زوال يوم النحر أو غروبه، فالمشهور ~~الأول، وفي المختلف: الاجماع عليه (11)، والأخبار ناطقة به. # وفي السرائر عن انتصار السيد الثاني (12)، ويوافقه المنتهى في نقله عن ~~السيد (13). وليس في الإنتصار، إلا أن من فاته الوقوف بعرفة فأدرك الوقوف ~~بالمشعر يوم النحر فقد أدرك الحج، وليس نصا ولا ظاهرا في ذلك، ولذا ذكر في # PageV06P080 # المختلف: إن النقل غير شديد (1). # قلت: وعلى القول به، فلعل دليله الأخبار المطلقة نحو من أدرك المشعر فقد ~~أدرك الحج (2). وضعفه ظاهر، فإن الكلام في إدراك المشعر فإنه بمعنى إدراك ~~الوقوف به، أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالأخبار المقيدة. # (والمحل المشعر وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر) كما في ~~صحيح فضالة عن معاوية بن عمار (3)، ومرسل الصدوق (4) عن الصادق عليه ~~السلام، ويوافقه قوله عليه السلام في خبر أبي بصير: حد المزدلفة من وادي ~~محسر إلى المأزمين (5). # وفي حسن الحلبي: لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة (6). وقول أبي الحسن عليه ~~السلام لإسحاق إذ سأله عن حد جمع ما بين المأزمين إلى وادي محسر (7). وقال ~~أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: حدها - يعني المزدلفة - ما بين ~~المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر (8). وكان الجبل من الحدود الداخلة، ms1450 ~~والمأزمان بكسر الزأي وبالهمزة، ويجوز التخفيف بالقلب ألفا الجبلان بين ~~عرفات والمشعر، والمأزم في الأصل المضيق بين الجبلين. # (فلو وقف بغير المشعر) اختيارا أو اضطرارا (لم يجز، و) لكن (يجوز مع ~~الزحام الارتفاع إلى الجبل) كما في النهاية (9) والمبسوط (10) # PageV06P081 # والسرائر (1) والغنية (2) والمهذب (3) والنافع (4) والشرائع (5) وغيرها، ~~أي المأزمين كما في الفقيه (6) والجامع (7) والمنتهى (8) والتذكرة (9)، ~~لخبر سماعة: سأل الصادق عليه السلام إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف ~~يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين (10). فيكون استثناء للمأزمين وإرشاد ~~إلى دخولهما فيما توقف عليه ولكن ضرورة، أو المراد الانتهاء إليهما من غير ~~صعود عليهما، ولذا أتى ب‍ (إلى) دون (على) فيكون تأكيدا لما قبله. وفي ~~الدروس: ويكره الوقوف على الجبل إلا لضرورة، وحرمه القاضي (11). # قلت: ولعل تخصيصه التحريم بالقاضي لتصريحه بوجوب أن لا يرتفع إليه إلا ~~لضرورة (12)، وكذا ابن زهرة (13)، وأما الباقون فكالمصنف، ويجوز إرادتهم ~~توقف الجواز بالمعنى الأخص على الضرورة. والظاهر أن الشهيد يريد بالجبل غير ~~المأزمين، قال: والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها ~~(14). # (الثاني:) (الكيفية) (وتجب فيه النية) كغيره من المناسك وغيرها، ولينو أن ~~وقوفه لحجة # PageV06P082 # الاسلام أو لغيرها كما في التذكرة (1). # وهل يجب مقارنتها اختيارا لطلوع الفجر واستدامة حكمها إلى طلوع الشمس أم ~~يجوز إيقاعها في أي جز من أجزاء هذا الزمان أريد وقطعها متى أريد؟ وجهان ~~مبنيان على وجوب استيعاب هذا الزمان اختيارا بالوقوف وعدمه، والوجه العدم ~~كما في السرائر (2) للأصل من غير معارض، بل استحباب تأخيره عن الصلاة كما ~~سيأتي. # وسيأتي استحباب الإفاضة قبل طلوع الشمس، وجواز وادي محسر قبله، وظاهر ~~الفخرية (3) والدروس الأول (4)، وتبعهما عليه جماعة، وليس بجيد. # ثم إن كان نوى الوقوف ليلا فهل يجب عليه استئناف النية بعد الفجر؟ وجهان ~~مبنيان على كون الوقوف بالليل اختياريا وعدمه، وكلام الخلاف قد يشعر ~~بالعدم، لقوله: إن وقت الوقوف بالمزدلفة من وقت حصوله بها إلى طلوع الشمس ~~(5). وما في المختلف: من حمله على الاضطراري (6) بعيد، إذ لو أراده لقال: ~~إلى الزوال. # وفي الدروس: ms1451 إن الأولى الاستئناف (7). # (و) يجب (الكون بالمشعر) ولا بغيره من الحدود أو ما ورائها أي بنحو من ~~الأكوان ولو سائرا كما مر، وفيه ما مر مع ما سيأتي من قول الصادق عليه ~~السلام في خبر أبي بصير: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة (8). # (ولو جن أو نام أو أغمي عليه بعد النية في الوقت صح حجه، ولو كان) شئ من ~~ذلك (قبل النية لم يصح) وإن كان بعد الوقت كما مر في عرفة. # PageV06P083 # (و) يجب (الوقوف بعد طلوع الفجر) بالنص (1) والاجماع، (فلو أفاض قبله) ~~قبل انتصاف الليل أو بعده (عامدا) مختارا (بعد أن وقف به ليلا) ناويا (ولو ~~قليلا) أساء، و (صح حجه) مطلقا، و (إن كان قد وقف بعرفة) وقوفه الاختياري ~~أو الاضطراري وفاقا للمشهور، وخلافا لابن إدريس (2) وظاهر الخلاف (3) كما ~~سمعت. # (وجبره) على المشهور (بشاة) لقول الصادق عليه السلام في خبر مسمع فيمن ~~أفاض من جمع قبل الناس إن كان جاهلا فلا شئ عليه، وإن كان أفاض قبل طلوع ~~الفجر فعليه دم شاة (4). # (وللمرأة والخائف) وهو يعم المعذورين (الإفاضة قبل الفجر) للنصوص، ~~وانتفاء الحرج، وإجماع كل من يحفظ منه العلم كما في المنتهى (5). # (من غير جبر) للأصل، وكأنه لا خلاف فيه وإن كان خبر مسمع مطلقا، ولا بد ~~لهم من الوقوف ولو قليلا كما نصت عليه الأخبار (6)، فعليهم النية، والأولى ~~أن لا يفيضوا إلا بعد انتصاف الليل إن أمكنهم كما في صحيح أبي بصير عن ~~الصادق عليه السلام (7). # (وكذا الناسي) لا شئ عليه كما في النهاية (8) والسرائر (9) والشرائع (10) ~~وغيرها للأصل، ورفع الخطأ والنسيان، ودخوله في الجاهل. وفيه بعد التسليم ~~احتمال عود قوله عليه السلام: (أفاض قبل طلوع الفجر) عليه. # PageV06P084 # (ويستحب) إيقاع (الوقوف) ونيته (بعد أن يصلي الفجر) كما في النافع (1) ~~والشرائع (2) والمقنع (3) والهداية (4) والكافي (5) والمراسم (6) وجمل ~~العلم والعمل (7) لقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار: أصبح على ~~طهر بعدما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل، وإن شئت حيث تبيت (8). # قال في التحرير: ولو وقف قبل ms1452 الصلاة جاز إذا كان الفجر طالعا (9)، وفي ~~المنتهى (10) والتذكرة (11) أجزأه. # (و) يستحب بعد حمد الله وذكر آلائه والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ~~كما في المنتهى (12) (الدعاء) بما في حسن ابن عمار، عن الصادق عليه السلام ~~قال: فإذا وقفت فاحمد الله عز وجل واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت ~~عليه، وصل على النبي صلى الله عليه وآله، ثم ليكن من قولك: اللهم رب المشعر ~~الحرام، فك رقبتي من النار، وأوسع علي من رزقك الحلال، وادرأ عني شر فسقة ~~الجن والإنس، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول، ولكل وافد ~~جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي، وأن تجاوز ~~عن خطيئتي، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي (13). # وزاد المفيد في آخره: يا أرحم الراحمين (14). والصدوق جملا في البين، وفي ~~الآخر وقال: وادع الله كثيرا لنفسك ولوالديك وولدك وأهلك ومالك وإخوانك # PageV06P085 # المؤمنين والمؤمنات، فإنه موطن شريف عظيم (1). # وفي المهذب: ينبغي لمن أراد الوقوف بالمشعر الحرام بعد صلاة الفجر أن يقف ~~منه بسفح الجبل، متوجها إلى القبلة، ويجوز له أن يقف راكبا، ثم يكبر الله ~~سبحانه ويذكر من آلائه وبلائه ما يمكن منه، ويتشهد الشهادتين ويصلي على ~~النبي وآله والأئمة عليهم السلام، وإن ذكر الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا ~~ودعا لهم وتبرأ من عدوهم كان أفضل. ويقول بعد ذلك: اللهم رب المشعر ~~الحرام... إلى آخر ما في الخبر، وزاد في آخره: برحمتك. وقال: ثم يكبر الله ~~سبحانه مائة مرة، ويحمده مائة مرة، ويسبحه مائة مرة، ويهلله مائة مرة ويصلي ~~على النبي صلى الله عليه وآله ويقول: اللهم اهدني من الضلالة، وأنقذني من ~~الجهالة، واجمع لي خير الدنيا والآخرة، وخذ بناصيتي إلى هداك وانقلني إلى ~~رضاك، فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته، وذل لك فأكرمته ~~وجعلته علما للناس، فبلغني فيه مناي ونيل رجائي، اللهم إني أسألك بحق ~~المشعر الحرام أن تحرم شعري وبشري على النار، وأن ترزقني حياة في طاعتك، ~~وبصيرة في ms1453 دينك، وعملا بفرائضك، واتباعا لأوامرك وخير الدارين جامعا، وأن ~~تحفظني في نفسي ووالدي وولدي وأهلي وإخواني وجيراني برحمتك. ويجتهد في ~~الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين ابتداء طلوع الشمس. ثم ~~ذكر من الواجبات فيه: ذكر الله سبحانه والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وآله (2). # أما الذكر فلظاهر الآية (3)، وخبر أبي بصير قال للصادق عليه السلام: إن ~~صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة، فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ~~ساعة، قلت: # فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس، قال: فنكس رأسه ساعة ~~ثم قال: أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت: بلى، قال: أليس قد قنتا في ~~صلاتهما؟ # PageV06P086 # قلت: بلى، قال: تم حجهما، ثم قال: والمشعر من المزدلفة والمزدلفة من ~~المشعر، وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء (1). # وخبر محمد بن حكيم: سأله عليه السلام الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة ~~يكونان مع الجمال الأعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى ~~لم ينزل بهم جمعا، قال: أليس قد صلوا بها فقد أجزأهم؟ قلت: فإن لم يصلوا ~~بها، قال: # ذكروا الله فيها، فإن كانوا قد ذكروا الله فيها فقد أجزأهم (2). واحتمله ~~السيد (3) والراوندي (4)، واحتاط به ابن زهرة (5). # واستدل في المختلف على عدم الوجوب بالأصل، وأجاب عن الآية بمنع كون الأمر ~~فيها للوجوب (6). وضعفهما ظاهر. # وقد يجاب بجواز إرادة الذكر قلبا ولا بد منه في نية الوقوف، فيكون في قوة ~~أن يقال: فكونوا عند المشعر الحرام لله تعالى، وعلى وجوب الاستيعاب لا بد ~~من صلاة الفجر فيه، وهي كافية في الذكر، كما نطق به الخبران، وأما وجوب ~~الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم فلم أظفر بسنده. # (و) يستحب (و ط الصرورة المشعر) كما في الإقتصاد (7) والجمل والعقود (8) ~~والكافي (9) والغنية (10) والنهاية (11) والمبسوط (12)، وفيها: ولا يتركه ~~مع الاختيار. وفي الأخير: والمشعر الحرام جبل هناك يسمى القزح (13)، ~~واستحبه # PageV06P087 # الحلبيان مطلقا، وجعله أبو الصلاح آكد في حجة الاسلام. # (برجله) (1) كما في كتاب أحكام النساء للمفيد (2) والمهذب (3) والسرائر ~~(4) والنافع (5) والشرائع (6) والوسيلة (7)، ونص فيه ms1454 على قزح كما في ~~المبسوط والتهذيب (8) والمصباح (9) ومختصره: يستحب للصرورة أن يقف على ~~المشعر أو يطأه برجله. # وفي الفقيه: إنه يستحب له أن يطأه برجله، أو براحلته إن كان راكبا (10). ~~وكذا الجامع (11) والتحرير (12). وفي الدروس وعن أبي علي: يطأ برجله أو ~~بعيره المشعر الحرام قرب المنارة - قال: - والظاهر أنه المسجد الموجود الآن ~~(13). # قلت: الظاهر اشتراك المشعرين ما عرفت حدوده المنصوصة، وهو يشمل جبل قزح، ~~والوادي الذي بينه وبين المأزمين وهو جمع والمزدلفة، ونص: واجمع على أن ~~الوقوف به فريضة، وبين جبل قزح الذي فسر به في المبسوط (14) والوسيلة (15) ~~والكشاف (16) والمغرب وغيرها وهو ظاهر الآية (17). # وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: وأنزل ببطن الوادي عن يمين ~~الطريق قريبا من المشعر، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه ~~برجله (18). # PageV06P088 # وفي مرسل أبان بن عثمان: يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل ~~البيت (1). وللأعمش إذ سأله كيف صار وطء المشعر عليه واجبا؟ - يعني الصرورة ~~- فقال: ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة (2). وهو ظاهر الأصحاب فإن وطء ~~المزدلفة واجب وهو ظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به، ولا اختصاص للوقوف ~~بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة، فلو كانت هي المشعر لم يكن ~~للقرب منه معنى، وكان الذكر فيه لا عنده، ولو أريد المسجد كان الأظهر ~~الوقوف به أو دخوله، لا وطأه أو الوقوف عليه، ويمكن حمل كلام أبي علي (3) ~~عليه. # كما يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا، بل حافيا ~~كما قيل (4)، لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي (5)، وهو كما عرفت ظاهر في ~~الجبل. # ثم المفيد خص استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال (6)، وهو من حيث ~~الاعتبار حسن، لكن الأخبار مطلقة (7). # (و) يستحب (الصعود على قزح) زيادة على مسمى وطئه (وذكر الله تعالى عليه) ~~في المبسوط: ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، ولا يتركه مع الاختيار، ~~والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح، ويستحب الصعود عليه وذكر الله عنده، فإن ~~لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ms1455 فعل ذلك في ~~رواية جابر (8). يعني ما روته العامة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام عن ~~جابر: # PageV06P089 # إن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام، فرقى ~~عليه واستقبل القبلة فحمد الله وهلله وكبره ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر ~~جدا (1). # ورووا أيضا أنه صلى الله عليه وآله أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح ~~وقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف (2). ولكون الخبرين عاميين نسب ~~المحقق استحبابه في كتابيه إلى القيل (3). # ويحتمله التحرير (4) والتذكرة (5) والمنتهى (6). ثم كلامه فيهما كالكتاب ~~والارشاد (7) والتبصرة (8) والوسيلة (9) نص في مغايرة الصعود على قزح لوط ~~المشعر، وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط (10)، وهي نص في أن المراد ~~بالمشعر هو قزح، وكذا الوسيلة. # وقال الحلبي: ويستحب له أن يطأ المشعر الحرام وذلك في حجة الاسلام آكد، ~~فإذا صعده فليكثر من حمد الله تعالى على ما من به (11). وهو ظاهر في اتحاد ~~المسألتين، وكذا الدروس (12). # (الثالث:) (في أحكامه) أي المشعر، أو الوقوف به بمعنى يعم أحكامه ~~والأحكام المتقدمة عليه # PageV06P090 # والمتأخرة عنه، أو أحكام نفسه، ويكون ذكر غيرها تطفلا كالمقدمة والخاتمة. # و (يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير) والاستغفار عنده ~~(والدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر) الذي (عن يمين الطريق) قال الصادق عليه ~~السلام في صحيح معاوية: إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة ~~والوقار، وأفض من حيث أفاض الناس، واستغفر الله إن الله غفور رحيم، فإذا ~~انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، فقل: اللهم ارحم موقفي وزد في ~~عملي، وسلم لي ديني، وتقبل مناسكي، وإياك والرصف الذي يصنعه كثير من الناس، ~~فإنه بلغنا أن الحج ليس بوصف الخيل ولا إيضاع الإبل، ولكن اتقوا الله ~~وسيروا سيرا جميلا ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما، واقتصدوا في السير ~~فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم ~~الرحل، ويقول: # أيها الناس عليكم بالدعة، فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع، قال ~~معاوية: وسمعت أبا ms1456 عبد الله عليه السلام يقول: اللهم اعتقني من النار ~~يكررها حتى أفاض الناس، قلت: ألا تفيض فقد أفاض الناس؟ قال: إني أخاف ~~الزحام وأخاف أن أشرك في عنت انسان (1). # وقال عليه السلام في حسنه: وأفض بالاستغفار، فإن الله عز وجل يقول: (ثم ~~أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) (2). # (و) يستحب (تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة) أجمع عليه أهل العلم كافة ~~كذا في المنتهى (3) والتذكرة (4). # (يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين) عندنا كذا فيهما (5) وفي الخلاف (6)، # PageV06P091 # وللعامة قول بإقامتين (1)، وآخر بأذان وإقامة (2)، وآخر بأذانين وإقامتين ~~(3)، وآخر إن جمع بينهما في وقت الأولى فكما قلنا وإلا فبإقامتين مطلقا ~~(4)، وإذا لم يرج اجتماع الناس وإلا بأذان وآخر بإقامة للأولى فقط (5). # ولا يجب عندنا الجمع، خلافا لأبي حنيفة (6) والثوري (7). # ويستحب التأخير إليها كما في الوسيلة (8) والسرائر (9) وا لنافع (10) ~~والجامع (11) والشرائع (12). # ولا يجب كما في التهذيب (13) والاستبصار (14) والمبسوط (15) والخلاف (16) ~~والنهاية (17) والغنية (18) وظاهر الأكثر للأصل، وقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح هشام ابن الحكم: لا بأس أن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة (19). ~~وخبر محمد بن سماعة: سأله عليه السلام للرجل أن يصلي المغرب والعتمة في ~~الموقف، قال: قد فعله رسول الله صلى الله عليه وآله صلاهما في الشعب (20). ~~وحملهما الشيخ على الضرورة (21)، وهو بعيد. # PageV06P092 # واحتج للوجوب في التهذيب (1) والاستبصار (2) بمضمر سماعة قال: # لا يصليهما حتى ينتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى (3). وقول أحدهما ~~عليهما السلام في صحيح محمد بن مسلم: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ~~ثلث الليل (4). # والأولى الجمع بالفضل، وفي الخلاف الاجماع (5)، وحمل في المختلف قول ~~الشيخ بعدم جواز صلاة المغرب اختيارا في الطريق على الكراهية (6)، وهو في ~~غاية البعد عن الخلاف كتابي الأخبار، ثم الفضل في التأخير إليها. # (ولو تربع الليل) كما في الهداية (7) والمقنعة (8) والمراسم (9) والجمل ~~والعقود (10) والشرائع (11) والنافع (12) والخلاف ولكن فيه: وروي إلى نصف ~~الليل (13). # والأكثر ومنهم المصنف في التحرير (14) والتذكرة (15) والمنتهى (16) على ~~فضله وإن ذهب ثلث الليل، وحكي في الأخيرين ms1457 إجماع العلماء (17)، وهو نص صحيح ~~ابن مسلم المتقدم آنفا (18)، وسمعت خبر: (وإن مضى من الليل ما مضى) (19). ~~ولعله بمعنى: (وإن مضى منه ما مضى بشرط بقاء وقت الأداء) وقد يكون مما أشار ~~إليه # PageV06P093 # الشيخ بقوله: وروي إلى نصف الليل. # ويقرب منه قول ابن زهرة: لا يجوز أن يصلي العشاءان إلا في المشعر، إلا أن ~~يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر (1). # ويجوز تنزيل الخبر على الغالب من ذهاب ربع الليل أو ثلثه، ولعل من اقتصر ~~على الربع نظر إلى أخبار توقيت المغرب إليه، وحمل الثلث على أن يكون الفراغ ~~من العشاء عنده. # (فإن منع) من الوصول إليها إلا بعد الربع (صلى في الطريق) كما في صحيح ~~محمد بن مسلم، عن الصادق عليه السلام قال: عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ~~فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة (2). وإن منع من الإفاضة صلى ~~بعرفات. # (و) يستحب (تأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء) إذ لا نافلة في وقت ~~فريضة، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور: صلاة المغرب والعشاء بجمع ~~بأذان واحد وإقامتين، ولا تصل بينهما شيئا، هكذا صلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله (3). # ولعنبسة بن مصعب في الصحيح: صل المغرب والعشاء ثم تصلي الركعات بعد (4). # ويجوز التنفل بينهما للأصل. # وصحيح أبان بن تغلب قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب ~~بالمزدلفة فقام فصلى المغرب، ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما، ~~ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات (5). ~~وإن احتمل أن لا تكون الثانية بالمزدلفة. # PageV06P094 # (والوقوف بالمشعر) الحرام (ركن) عندنا (من تركه عمدا بطل حجه) كما قال ~~الصادق عليه السلام في صحيح الحلبيين: إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ~~(1). بل هو أعظم من الوقوف بعرفة، لثبوته في نص الكتاب (2)، كما قال الصادق ~~عليه السلام في مرسل ابن فضال: الوقوف بالمشعر فريضة، والوقوف بعرفة سنة ~~(3) خلافا لأكثر العامة (4). قال أبو علي: وإن تعمد ترك الوقوف به فعليه ~~بدنة (5)، ونحوه في التهذيب (6). # قال في المختلف: وهذا ms1458 الكلام يحتمل أمرين: أحدهما: أن من ترك الوقوف ~~بالمشعر الذي حده ما بين المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر وجب عليه ~~بدنة. والثاني: من ترك الوقوف على نفس المشعر - الذي هو الجبل - فإنه يستحب ~~الوقوف عليه عند أصحابنا وجب عليه بدنة. وكلا الاحتمالين فيه خلاف لما ذكره ~~علماؤنا، فإن أحدا من علمائنا لم يقل بصحة الحج مع ترك الوقوف بالمشعر عمدا ~~مختارا، ولم يقل أحد منهم بوجوب الوقوف على نفس المشعر - الذي هو الجبل - ~~وإن تأكد استحباب الوقوف به. قال: وحمل كلامه - يعني كلام أبي علي - على ~~الثاني أولى، لدلالة سياق كلامه عليه، قال: ويحتمل ثالثا: وهو أن يكون قد ~~دخل المشعر الذي هو الجبل ثم ارتحل متعمدا قبل أن يقف مع الناس مستخفا، لما ~~رواه علي بن رئاب عن حريز أن الصادق عليه السلام قال: من أفاض من عرفات فلم ~~يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة (7). # قلت: المناسب للخبر أن يكون دخل جمعا لا الجبل، والأولى حمل الخبر # PageV06P095 # وكلامهما على إدراك مسمى الوقوف والإفاضة قبل وقتها إلى طلوع الفجر، ~~وتقدم أن عليه شاة، فالاختلاف لاختلاف الفضل أو الناس أو القول بالبدنة مع ~~البطلان. # و (لا) يبطل الحج بتركه (نسيانا إن كان وقف بعرفة) وفاقا للسرائر (1) ~~والجامع (2) والنافع (3) والشرائع (4) للأصل ورفع النسيان (5)، ومرسل محمد ~~بن يحيى الخثعمي عن الصادق عليه السلام فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت ~~بها حتى أتى منى قال: يرجع. قال: إن ذلك قد فاته؟ فقال: لا بأس به (6). ~~وحسنه عنه عليه السلام: # في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى، فقال: ألم ير الناس لم ~~يكونوا بمنى حين دخلها؟ قال: فإنه جهل ذلك، قال: يرجع. قال: إن ذلك قد فاته ~~قال: لا بأس به (7). بناء على أن الجهل بمعنى جهل الحكم، فإن الناسي أولى ~~بالعذر أو ما يعمه والنسيان، ويحتمل الجهل بالمشعر. # وقال الشيخ في التهذيب: من فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له. واحتج بخبر ~~الحلبيين المتقدم، ms1459 وقال: هذا الخبر عام فيمن فاته ذلك عامدا أو جاهلا وعلى ~~كل حال (8) فيحتمل أن يقول بالبطلان بفوته ناسيا، وهو ظاهر الحلبي (9). # ثم ذكر الخبرين، وقال: الوجه في هذين الخبرين وإن كان أصلهما محمد بن ~~يحيى الخثعمي وأنه تارة يرويه عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة، ~~وتارة يرويه بواسطة، أن من كان قد وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا فقد أجزأه، ~~والمراد بقوله: (لم يقف بالمزدلفة) الوقوف التام الذي متى وقفه الانسان كان ~~أكمل وأفضل، ومتى لم # PageV06P096 # يقف على ذلك الوجه كان أنقص ثوابا وإن كان لا يفسد الحج، لأن الوقوف ~~القليل يجزئ هناك مع الضرورة (1). ونحوه التحرير في التسوية بين العامد ~~والجاهل في بطلان الحج (2). # (ولو تركهما) أي الوقوفين (معا بطل حجه وإن كان ناسيا) كما في النافع (3) ~~والشرائع (4)، لصحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن مفرد للحج فاته ~~الموقفان جميعا، قال له: إلى طلوع الشمس يوم النحر، فإن طلعت الشمس من ~~النحر فليس له حج (5). وخبر إسحاق بن عبد الله سأل الكاظم عليه السلام عمن ~~دخل مكة مفردا للحج يخشى أن يفوته الموقفان، فقال: له يومه إلى طلوع الشمس ~~من يوم النحر، فإذا طلعت الشمس فليس له حج (6). ونحوه خبر محمد بن فضيل (7) ~~عنه أو عن الرضا عليهما السلام. # (ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا) قبل الفجر أو بعد طلوع الشمس ~~(أو بالعكس أو أحدهما اختيارا) خاصة (صح حجه) إن لم يتعمد ترك الآخر. # أما الأول فعليه الاجماع كما في التذكرة (8) والمنتهى (9)، ونحو قول ~~الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار: من أفاض من عرفات إلى منى ~~فليرجع وليأت جمعا وليقف بها، وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع (10). ~~وخبر يونس بن يعقوب سأله عليه السلام رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم ~~يقف حتى # PageV06P097 # انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار، قال: يرجع إلى ~~المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمي الجمرة (1). # وأما الثاني فعليه الاجماع أيضا كما في الانتصار (2) والخلاف (3) ~~والجواهر ms1460 (4) والمنتهى (5) والتذكرة (6)، وعموم أخبار: من أدرك المشعر فقد ~~أدرك الحج (7)، وهي كثيرة. وخصوص نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ~~الحلبي: وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام، فإن الله تعالى ~~أعذر لعبده إذا أدرك المشعر الحرام قبل أن تطلع الشمس وقبل أن يفيض الناس، ~~فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج، فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج ~~من قابل (8). # وفي صحيح معاوية بن عمار: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فإذا ~~شيخ كبير، فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: ~~إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، وإن ~~ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه (9). # وهذه كلها دليل الثالث وإن كان الغاية (10) عرفة، وكان عليه الاجماع ~~أيضا، فيشمله نصوص الأصحاب، والاجماع المحكي في الإنتصار (11) والخلاف (12) ~~والجواهر (13)، لكن روى الحميري في قرب الإسناد عن علي بن الفضل الواسطي # PageV06P098 # عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال: من أتى جمعا والناس في المشعر قبل ~~طلوع الشمس فقد فاته الحج (1). # وأما العكس، فاستشكل في التذكرة (2) والمنتهى (3) والتحرير (4) من عموم ~~ما مر من قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبيين: إذا فاتك المزدلفة فقد ~~فاتك الحج (5). وفي مرسل ابن فضال: الوقوف بالمشعر فريضة، والوقوف بعرفة ~~سنة (6). وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر محمد بن الفضيل: وإن لم يأت ~~جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له (7). # ومما اشتهر من قول النبي صلى الله عليه وآله: الحج عرفة (8)، لكن لم نره ~~مسندا من طريقنا، وقول الصادق عليه السلام لابن أذينة في الحسن: الحج ~~الأكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار (9). # وما مر فيمن جهل، فلم يقف بالمشعر حتى فاته أنه لا بأس. # وفيمن تركه متعمدا أن عليه بدنة، وهو خيرة الجامع (10) والارشاد (11) ~~والتبصرة (12) والدروس (13) واللمعة (14). # PageV06P099 # (ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة) وفاقا للتهذيب (1) والاستبصار (2) ~~في وجه والكافي (3) والغنية (4) والشرائع (5)، لما ms1461 سيأتي في إدراك أحدهما، ~~وقول الصادق عليه السلام في خبر الحسن العطار: إذا أدرك الحاج عرفات قبل ~~طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف ~~قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه (6). # وخلافا للنافع (7)، وقضية كلامي النهاية (8) والمبسوط (9) لما مر آنفا من ~~صحيح الحلبي، وما سيأتي في إدراك أحدهما، وقد عرفت احتمال كون الوقوف ~~بالمشعر ليلا اختياريا وكونه اضطراريا، ولذا تردد في التذكرة في أن إدراك ~~الوقوفين ليلا إدراك الاضطراريين. # (ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل حجه) وفاقا للأكثر، لصحيح الحلبي ~~المتقدم، وقول الصادق عليه السلام في الصحيح لحريز: فإن طلعت الشمس من يوم ~~النحر فليس له حج (10). ونحوه خبر إسحاق بن عبد الله عن الكاظم عليه السلام ~~(11)، وقول أبي الحسن عليه السلام لمحمد بن فضيل: وإن لم يأت جمعا حتى تطلع ~~الشمس فهي عمرة مفردة، ولا حج له (12). وما مر من أنه: لا حج لأصحاب الأراك ~~(13). # PageV06P100 # وفي الدروس: لا يجزئ اضطراري عرفات قولا واحدا (1)، وفي المختلف: # الاتفاق على فوت حج من لم يدرك إلا اضطراري المشعر (2)، وفي المقنعة: ~~تواتر الأخبار به (3)، واجتزأه الصدوق في العلل (4) والحلبيان (5)، وقد ~~يعمه كلام السيد (6)، وجعله المفيد رواية نادرة (7). # ويؤيده عموم قول الصادق عليه السلام في حسن جميل: من أدرك المشعر الحرام ~~يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج (8). ونحوه في صحيحه الذي رواه ~~الصدوق في العلل (9) وفي الفقيه (10). وفي صحيح معاوية بن عمار: من أدرك ~~جمعا فقد أدرك الحج (11). وقول أبي الحسن عليه السلام لإسحاق بن عمار في ~~صحيح عبد الله بن المغيرة: إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم ~~النحر فقد أدرك الحج (12). # وظاهر أبي علي الاجتزاء بأحد الاضطراريين أيا كان منهما (13). ويؤيده ~~عموم ما مر من أن: الحج عرفة (14)، وأنه لا بأس بفوت المشعر (15). # PageV06P101 # والجواب عنه وعن العمومات الأولى ظاهر. # (ويتحلل من فاته الحج بعمرة مفردة) إجماعا كما في التذكرة (1) والمنتهى ~~(2) ونطقت به الأخبار (3)، ولذا قطع في الأخبار والتحرير ms1462 بأنه لو أراد ~~البقاء على إحرامه إلى القابل ليحج به لم يجز (4)، واستظهره في التذكرة (5) ~~والمنتهى (6)، وجعله الشهيد أشبه (7)، وأجازه مالك (8). # وهل عليه نية الاعتماد؟ قطع به في التحرير (9) والتذكرة (10) والمنتهى ~~(11)، وأسند فيهما خلافه إلى بعض العامة، ويدل عليه الاستحباب أن: الأعمال ~~بالنيات (12)، وظاهر قول الصادق 7 في صحيحي معاوية (13) والحلبي (14): ~~فليجعلها عمرة، وفي صحيح حريز: ويجعلها عمرة (15). وجعله الشهيد أحوط (16). ~~واحتمل العدم للأصل، وقوله عليه السلام في خبر محمد بن سنان: فهي عمرة ~~مفردة (17). # قلت: وكذا قول أبي الحسن عليه السلام فيما رواه الحميري في قرب الإسناد ~~عن # PageV06P102 # علي بن الفضل الواسطي (1). # (ثم يقضيه) أي الحج في القابل (واجبا مع) استقرار (وجوبه) واستمراره ~~للأصل والأخبار (2) والاجماع كما هو الظاهر، ولكن صح عن داود الرقي أنه ~~قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بمنى، إذ دخل عليه رجل فقال: إن قوما ~~قدموا يوم النحر وقد فاتهم الحج، فقال: نسأل الله العافية، قال: أرى عليهم ~~أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق، وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى ~~بلادهم، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت ~~أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل (3). # فليحمل على أنهم كانوا مصدودين أو محصورين فعليهم هدي التحلل، ومعنى قوله ~~عليه السلام: (وعليهم الحج) إلى آخر الكلام أنهم استطاعوا أن يرجعوا إلى ~~بلادهم ثم يعودوا كان عليهم الحج من قابل، وإلا لم يكن عليهم إلا عمرة، ~~فليعتمروا ثم يرجعوا إلى بلادهم، أو على أنهم لم يجب عليهم الحج كما فعله ~~الشيخ (4). # ويمكن أن يكونوا أحرموا بعمرة أو لا يكونوا أحرموا بحج، ولا عمرة، لما ~~علموا أنهم لا يدركون الموقف، فكان يستحب لهم ذبح شاة والحلق تشبها بالحاج. ~~فإن كانوا أحرموا بحج فبعد الانتقال إلى العمرة والاتيان بمناسكها، وإن ~~كانوا أحرموا بعمرة فبعد الاتيان بمناسكها، وإلا فعلوا ذلك ابتداء. # ثم إن رافقوا الحاج فأقاموا ولم ينصرفوا إلى بلادهم ثم أتوا بعمرة من أحد ~~مواقيت أهل مكة ms1463 فلا يتأكد عليهم الرجوع في القابل والاتيان فيه بحج، فهذه ~~العمرة تكفيهم، وهي عمرة ثانية إن كانوا قدموا محرمين، وإلا فلا، وإن لم ~~يقيموا # PageV06P103 # أيام التشريق وعجلوا الانصراف إلى بلادهم تأكد عليهم الاتيان في القابل ~~بحج. # قال الشيخ: ويحتمل أن يكون الخبر مختصا بمن اشترط حال الاحرام، فإنه إذا ~~كان اشترط لم يلزمه الحج من قابل، وإن لم يكن قد شرط لزمه ذلك في العام ~~المقبل. واستشهد له بصحيح ضريس: سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل خرج ~~متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلى يوم النحر، فقال: يقيم على ~~إحرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق ~~رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء، وقال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن ~~لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل (1). # وفيه ما في المنتهى (2) والدروس (3) من أن الفائت إن كان مستحبا لم يجب ~~القضاء وإن لم يشترط، وكذا إن لم يستقر ولا استمر وجوبه، وإن كان واجبا ~~وجوبا مستقرا أو مستمرا وجب وإن اشترط. # فالوجه حمل هذا الخبر على شدة استحباب القضاء إذا لم يشترط وكان مندوبا، ~~أو غير مستقر الوجوب ولا مستمرة، أو على وجوب البقاء على الاحرام إلى أن ~~يأتي بالحج من قابل، فقد مر أن ابني حمزة (4) والبراج (5) جعلا جواز التحلل ~~فائدة الاشتراط، وهو ظاهر الكتاب. # وإذا قضى أتى به (كما فاته) من حج تمتع، أو أحد قسميه اسلامي أو غيره، ~~إلا أن يجوز العدول اختيارا فله العدول هنا، أو يكون قد عدل في الأداء ~~للضرورة. # وجوز الشيخ القضاء تمتعا لمن فاته القران أو الافراد (6)، بناء على ~~تجويزه # PageV06P104 # العدول اختيارا، لكونه أفضل كما مر. # (وإلا) يكن مستقر الوجوب ولا مستمرة قضاه (ندبا، ويسقط) إذا انتقل نسكه ~~إلى العمرة (باقي الأفعال) من الهدي والرمي والمبيت بمنى والحلق أو التقصير ~~فيها (عنه)، بل له المضي من حينه إلى مكة والاتيان بأفعال العمرة والتحلل. # (لكن يستحب له الإقامة بمنى) محرما (أيام التشريق ثم يعتمر) ms1464 أي يأتي ~~بأفعال العمرة إن كان نوى العدول، أو ينوي العدول بعد مضيها (للتحلل) لقول ~~الصادق عليه السلام لمعاوية بن عمار في الصحيح: يقيم مع الناس حراما أيام ~~التشريق ولا عمرة فيها، فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل ~~(1). ومن العامة من أوجب عليه بقية أفعال الحج (2). # ومن الأصحاب من أوجب عليه الهدي (3)، لما مر من خبر داود الرقي (4)، ~~ولأنه حل قبل تمام إحرامه كالمحصر، وضعفه ظاهر، فإنه يتم الأفعال، لكنه ~~يعدل، والخبر محمول على الندب للأصل، مع ما في داود من الكلام. # نعم، روى الصدوق صحيحا عن ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ما مر، إلا ~~أنه عليه السلام قال فيه: يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل ~~الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ويحلق رأسه ويذبح شاته ثم ينصرف إلى أهله، ثم ~~قال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه أن يحله حيث حبسه، فإن لم يشترط فإن ~~عليه الحج والعمرة من قابل (5). إلا أن لفظ (شاته) بالإضافة مشعر بأنه كان ~~معه شاة عينها للهدي، ويحتمل أن يكون قيدا لرجل بعينه، وقد يكون نذر الشاة ~~للهدي، ويحتمل الاستحباب. # PageV06P105 # (ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر) لأن تحية منى الرمي، فينبغي ~~التقاطها قبلها لئلا يشتغل به فيها، ولقول الصادق عليه السلام في حسني ~~معاوية بن عمار وربعي (1): خذ حصى الجمار من جمع، وإن أخذته من رحلك بمنى ~~أجزاك. # وظاهر التذكرة (2) والمنتهى (3) الاجماع. # (ويجوز من غيره) اتفاقا للأصل، والخبرين وغيرهما، (لكن) لا يجوز إلا (من ~~الحرم) لقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة: حصى الجمار، إن أخذته من ~~الحرم أجزأك، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك (4). # ويجوز الأخذ من جميع الحرم (عدا المساجد) كما في النافع (5) والجامع (6) ~~والشرائع (7)، للنهي عن اخراج حصى المساجد، وهو يقتضي الفساد كذا في ~~المختلف (8)، والذي تقدم في الصلاة كراهية الاخراج، وإن سلم الحرمة فالرمي ~~غير منهي عنه، إلا أن يثبت وجوب المبادرة إلى الإعادة، فيقال: الرمي منهي ~~عنه لكونه ضدها. # ويمكن حمل الجواز ms1465 على الإباحة بالمعنى الأخص فينافيه الكراهية، والفساد ~~على فساد الاخراج، بمعنى الرغبة عنه شرعا، أو يقال: يجب إعادتها إليها أو ~~إلى غيرها من المساجد، أو عند الرمي يلتبس بغيرها فلا يمتاز ما من المسجد ~~من غيره. وفيه: أنه يمكن إعلامها بعلامة تميزها. # والذي روي عن حنان أنه روى عن الصادق عليه السلام: يجوز أخذ الجمار من # PageV06P106 # جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف (1). ولذا اقتصر عليهما ~~الأكثر، ومنهم المصنف في المنتهى (2). وليس في التهذيب المسجد الحرام (3)، ~~ولذا اقتصر عليه الشيخ في مصباحه (4)، ولعله لبعد الالتقاط من المسجد ~~الحرام، وفي بعض القيود لا يجوز الأخذ من وادي محسر. # وفي المنتهى: لو رمى بحصاة محسر كره ذلك، وهل يكون مجزئا أم لا؟ فيه ~~تردد، أقربه الاجزاء عملا بالعموم (5). # (ويستحب لغير الإمام الإفاضة) من المشعر (قبل طلوع الشمس بقليل) كما في ~~النهاية (6) والمبسوط (7) والشرائع (8) والنافع (9) وإن أغفل فيه القليل، ~~لخبري إسحاق بن عمار (10) ومعاوية بن حكيم (11) سألا الكاظم عليه السلام أي ~~ساعة أحب إليك الإفاضة من جمع، فقال: قبل أن تطلع الشمس بقليل، فهي أحب ~~الساعات إلي، قالا: فإن مكثنا حتى تطلع الشمس؟ فقال: ليس به بأس. # وفي المنتهى: لا نعلم فيه خلافا منه (12). # (لكن لا يجوز) أن يجوز (وادي محسر إلا بعد الطلوع) كما هو صريح القاضي ~~(13) وظاهر الأكثر، لظاهر قول الصادق عليه السلام في حسن هشام بن الحكم: لا ~~تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس (14). أو يكره أن يجوزه إلا بعده # PageV06P107 # كما في السرائر (1). وبمعناه استحباب أن لا يجوزه إلا بعده كما في ~~المختلف (2) والمنتهى (3) والتذكرة (4) للأصل، واحتمال النهى في الخبر. # (والإمام) لا يفيض إلا (بعده) لقول الصادق عليه السلام في خبر جميل: ~~ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤوا عجلوا، وإن ~~شاؤوا أخروا (5). وصريح السرائر (6) والتذكرة (7) والمنتهى (8) والتحرير ~~(9) والدروس: أن التأخير مستحب له (10). # ويعضده الأصل وظاهر الخبر. وصريح النهاية (11) والمبسوط (12) والوسيلة ~~(13) والمهذب (14) والاقتصاد (15) الوجوب وهو ظاهر الجمل والعقود (16) ~~والغنية (17) والجامع (18). # وأوجبه الصدوقان (19) والمفيد (20) والسيد ms1466 (21) وسلار (22) والحلبي (23) ~~مطلقا، من غير فرق بين الإمام وغيره. # PageV06P108 # واستحبه ابن إدريس (1) والشيخ في المصباح (2) مطلقا، لاطلاق قول الصادق ~~عليه السلام في خبر معاوية وحسنه (3) وموثقه (4): ثم أفض حين يشرق لك ثبير، ~~وترى الإبل مواضع أخفافها. # ويجوز أن يراد بالخبر وبكلامهم تأخير الخروج من المشعر، وهو جواز وادي ~~محسر وجوبا أو استحبابا. وأوجب الصدوقان شاة على من قدم الإفاضة على طلوع ~~الشمس (5). # (و) يستحب (الهرولة في وادي محسر) للأخبار (6)، وفي التذكرة (7) ~~والمنتهى: لا نعلم فيه خلافا (8)، ومائة خطوة في خبر محمد بن إسماعيل عن ~~أبي الحسن عليه السلام (9)، ومائة ذراع في خبر محمد بن عذافر عن عمرو بن ~~يزيد (10). # (داعيا) بقوله: اللهم سلم لي عهدي، واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني ~~بخير فيمن تركت بعدي، كما في خبر معاوية عن الصادق عليه السلام (11). # (ولو تركها استحب الرجوع لها) لحسن حفص بن البختري وغيره: إن الصادق عليه ~~السلام قال لبعض ولده: هل سعيت في وادي محسر؟ فقال: لا، فأمره أن يرجع حتى ~~يسعى (12). وفي مرسل الحجال: مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبد الله عليه ~~السلام بعد الانصراف إلى مكة أن يرجع فيسعى (13). # PageV06P109 # (الفصل السادس) (في مناسك منى) (وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول:) (إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها ~~يوم النحر، وهي ثلاثة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح) أو النحر (ثم الحلق) أو ~~التقصير، هذا يتضمن وجوبها ووجوب ايقاعها كلا أو بعضا يوم النحر. # أما وجوب الثاني فلا خلاف فيه إلا إذا كان مفردا أو قارنا عطب ما ساقه ~~قبل، وأما الأخير فمر احتمال الخلاف فيه. وقول القاضي باستحباب الحلق ووجوب ~~التقصير (1)، بمعنى أن الحلق أفضل الواجبين تخييرا. وأما وجوب إيقاع الذبح ~~أو النحر يوم النحر فسيأتي، وأما الحلق أو التقصير فسيأتي وجوب إيقاعه قبل ~~طواف الحج، ويأتي منا إن شاء الله ذكر القول بوجوب المضي عن منى للطواف يوم ~~النحر. # وأما رمي الجمرة فإن وجب وجب إيقاعه يوم النحر، لكن الكلام في وجوبه، ففي ~~التذكرة (2) والمنتهى: ms1467 لا نعلم فيه خلافا (3)، وفي الوسيلة: والرمي واجب ~~عند # PageV06P110 # أبي يعلى مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر (1). # قلت: الذي نص عليه أبو يعلى في المراسم وجوب رمي الجمار (2). وقال ~~الحلبي: فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداء أو قضاء أثم بذلك، ووجب عليه ~~تلافي ما فاته وحجه ماض (3). # وهذان الكلامان يحتملان العموم لرمي جمرة العقبة يوم النحر وعدمه، ولم أر ~~من صرح بوجوبه قبل المصنف إلا ابن إدريس (4) والمحقق (5) وصاحب الجامع ~~نقلوا القول بالندب (6). والمحقق فإنه جعل له واجبات منها النية، ومنها كذا ~~وكذا، وأوجب الترتيب بينه وبين الذبح (7). وكل من الأمرين كالنص على وجوبه. # وقد يستدل عليه بفعل النبي صلى الله عليه وآله (8)، ووجوب التأسي، مع ~~قوله صلى الله عليه وآله: خذوا عني مناسككم (9). وظاهر الأمر في نحو قول ~~الصادق عليه السلام في حسن معاوية: خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى ~~التي عند العقبة فارمها (10). ولسعيد الأعرج: # أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة ~~العظمى فترمين الجمرة (11)، الخبر. # والشيخ وإن قال في المبسوط: وعليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك، أولها رمي ~~الجمرة الكبرى (12)، لكنه أغفله عند تعديد الواجبات (13). # PageV06P111 # ويجب إيقاع المناسك الثلاثة (مرتبا) بالترتيب المذكور كما في النافع (1) ~~والشرائع (2) وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والاستبصار (5) وظاهر المقنع ~~(6) بين الأخيرين للتأسي (7)، مع قوله صلى الله عليه وآله: خذوا عني ~~مناسككم. وظاهر خبر موسى بن القاسم عن علي عليه السلام قال: لا يحلق رأسه ~~ولا يزور البيت حتى يضحي، فيحلق رأسه ويزور متى شاء (8). # وصحيح خبر عبد الله بن سنان سأل الصادق عليه السلام عن رجل حلق رأسه قبل ~~أن يضحي، قال: لا بأس، وليس عليه شئ ولا يعودن (9). وخبر عمار سأله عليه ~~السلام عن رجل حلق قبل أن يذبح، قال: يذبح ويعيد الموسى، لأن الله تعالى ~~يقول: # (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) (10). # ثم الشيخ اكتفى في الترتيب بحصول الهدي في رحله قبل الحلق (11)، لقول ~~الصادق عليه السلام في خبر ms1468 أبي بصير: إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها في جانب ~~رحلك فقد بلغ الهدي محله، فإن أحببت أن تحلق فاحلق (12). ونحوه أخبار، ولكن ~~جعل الأفضل تقديم الذبح لنحو ما سمعته من الأخبار (13). # وأما وجوب تقديم الرمي على الباقين إن وجب فللتأسي (14)، ونحو قول # PageV06P112 # الصادق عليه السلام في حسن معاوية: إذا رميت الجمرة فاشتر هديك (1). # وفي الخلاف (2) والسرائر (3) والكافي (4) وظاهر المهذب (5) عدم وجوب ~~الترتيب، وفي الأوليين استحبابه، وهو خيرة المختلف (6) للأصل، والأخبار نحو ~~قول الصادق عليه السلام في حسن جميل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه ~~أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح، وقال بعضهم: ~~حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه، فقال: لا ~~حرج (7). ويحتمل الاجزاء والجهل والنسيان والضرورة ونفي الفداء على وجوب ~~الترتيب. # (فإن أخل به أثم وأجزاء) ولا شئ عليه، للأصل والأخبار (8)، وصحيح ابن ~~سنان المتقدم (9)، وأخبار نفي الحرج (10) لكنها لم يصرح بالعمد، كما أن ~~نصوص الاجزاء في النسيان (11). # وعن أبي علي: إن كل سائق هديا واجبا أو غيره يحرم عليه الحلق قبل ذبحه، ~~ولو حلق وجب دم آخر (12). وهو يحتمل الكفارة وعدم الاجتزاء إذا خولف ~~الترتيب. # (ويجب في الرمي النية) كسائر الأعمال، واكتفى فيها في التحرير (13) # PageV06P113 # والمنتهى (1) بالوجوب والقربة، وزيد في التذكرة (2) والفخرية (3) الكون ~~لحج الاسلام أو غيره، ويحتمل العدم. وفي الدروس: الأداء والعدد (4)، وهو ~~حسن، ولا بد من تعيين الجمرة، ولم يذكره لظهوره. وإن فرق النية على الرميات ~~فنوى لكل منهما احتمل البطلان، كتفريق النية على أجزاء الطهارة أو الصلاة. # (و) يجب (رمي سبع حصيات) بإجماع المسلمين كما في المنتهى (5) (بما يسمى ~~رميا) يكفي الوضع، وهل يكفي الطرح؟ اختلف العامة للاختلاف في كونه رميا. # (و) يجب (إصابة الجمرة بها) فلا يكفي الوقوع دونها، وهي الميل (6) ~~المبني، أو موضعه إن لم يكن من الجمار بمعنى الأحجار الصغار، سميت بها ~~لرميها بها، أو من الجمرة بمعنى اجتماع القبيلة، وتجمير المرأة واجمارها ~~شعرها لاجتماع الحصى عندها، أو من ms1469 الاجمار بمعنى الاسراع، لما روي أن آدم ~~عليه السلام رمى فأجمر إبليس من بين يديه أو من جمرته (7) وزمرته أي نحيته. # ويجب كون الإصابة (بفعله) فلو أصابت ثوب انسان فنفضه حتى أصابت عنق بعير، ~~فحرك عنقه فأصابت، لم يجز كما يأتي. ويجب كونها برميها، فلو أصابت حصاة ~~أخرى فوثبت الثانية فأصابت لم يجز كما يأتي، لأنها غير الرمية. # ويجب الرمي (بما يسمى حجرا) كما في الإنتصار، وفيه الاجماع عليه (8). وفي ~~التذكرة (9) والمنتهى (10): عند علمائنا، ويعضده الاحتياط والتأسي، # PageV06P114 # والأخبار المتضمنة للحصى أو الحصيات (1)، فيوافقه العبارات الناطقة ~~بأحدهما وهي الأكثر. وقال الصادق عليه السلام في حسن زرارة: لا ترم الجمار ~~إلا بالحصى (2). # وفي الخلاف: جواز الرمي بالحجر، وما كان من جنسه من البرام والجواهر ~~وأنواع الحجارة (3). وظاهره دخول الجميع في الحصى، فلا خلاف إلا أن يشكل في ~~الدخول، ولكن فيه ما في الدروس من اشتراط كون الحصى حرمية، وحرمية البرام ~~والجواهر بعيدة (4). # قال الشيخ: ولا يجوز بغيره - يعني الحجر - كالمدر والأجر والكحل والزرنيخ ~~وغير ذلك من الذهب والفضة، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يجوز بالحجر ~~وبما كان من نفس الأرض كالطين والمدر والكحل والزرنيخ، ولا يجوز بالذهب ~~والفضة، وقال أهل الظاهر: يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق والعصافير الميتة ~~أجزأه (5). # (و) يجب كونها (من الحرم) قطع به أكثر الأصحاب، ويدل عليه نحو قول الصادق ~~عليه السلام في حسن زرارة: حصى الجمار إن أخذته من الحرام أجزأك، وإن أخذته ~~من غير الحرم لم يجزئك (6). وفي مرسل حريز: لا تأخذه من موضعين من خارج ~~الحرم، من حصى الجمار (7). وسمعت كلام الخلاف، وهو يعطي العدم، وكذا قول ~~ابن حمزة في أفعال الرمي: وأن يرمي بالحجر أو يكون من حصى الحرم (8). # (و) يجب كونها (أبكارا) أي لم يرم بها الجمرة هو ولا غير، لهذا الخبر، # PageV06P115 # وقوله عليه السلام أيضا في خبر عبد الأعلى: ولا تأخذ من حصى الجمار (1). ~~وفي الخلاف (2) والغنية (3) والجواهر: الاجماع عليه (4)، وأجاز المزني مرمى ~~الغير (5). # (ويستحب البرش الرخوة المنقطة الكحلية) كما ms1470 في المبسوط (6) والوسيلة (7) ~~والسرائر (8) والمهذب (9) والجامع (10) والنافع (11) والشرائع (12)، لقول ~~الصادق عليه السلام في حسن هشام بن الحكم: كره الصم، وقال: خذ البرش (13). ~~وقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطي: لا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا ~~حمراء، خذها كحلية منقطة (14)، وهو مروي صحيحا في قرب الإسناد للحميري ~~(15). # والمشهور في معنى البرش أن يكون في الشئ نقط يخالف لونه، وقصره ابن فارس ~~على ما فيه نقط بيض (16)، ولذا تكلف بعض الأصحاب فحمل مثل كلام المصنف على ~~اختلاف ألوان الحصى بعضها لبعض، ومكانه من البعد غير مخفي، ولعله لذلك ~~اقتصر الصدوق على المنقطة (17)، والشيخ في التهذيب (18) والنهاية (19) ~~والجمل (20) على البرش. # ولكن في النهاية الأثيرية: إن البرشة لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما ~~(21). # PageV06P116 # وفي المحيط: إنه لون مختلط بحمرة. وفي تهذيب اللغة عن الليث: إن الأبرش ~~الذي فيه ألوان وخلط (1)، وحينئذ يكون أعم من المنقطة. # وفي الكافي (2) والغنية: إن الأفضل البرش ثم البيض والحمر، ويكره السود ~~(3). # ويستحب (الملتقطة) لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: التقط الحصى ~~ولا تكسر منهن شيئا (4)، ولاستمرار الالتقاط في جميع الأعصار، ولما روي من ~~أمره صلى الله عليه وآله بالتقاطها وقال: بمثلها فارموا (5)، ولكونها ~~المتبادرة من لفظ الحصى والحصيات. # وفي المنتهى: لا نعلم فيه خلافا عندنا، قال: ولأنه لا يؤمن من أذاه لو ~~كسره بأن يطير منه شئ إلى وجهه فيؤذيه (6). # ويستحب كونها (بقدر الأنملة) لقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطي ~~صحيحا وغيره: حصى الجمار تكون مثل الأنملة (7). # وقال الصدوق في الفقيه (8) والهداية (9): ومثل حصى الخذف، قيل: هو دون ~~الأنملة كالباقلاء. # وقال الشافعي: يكون أصغر من الأنملة طولا وعرضا (10)، ومن العامة من قال ~~كقدر النواة (11)، ومنهم من قال كالباقلاء (12). ويجوز الأكبر والأصغر ~~للأصل # PageV06P117 # والعمومات، إلا في رواية عن أحمد أنه لم يجوز الأكبر (1). # (و) يستحب في الرامي (الطهارة) من الأحداث عند الرمي وفاقا للمشهور، لنحو ~~قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار: يستحب أن ترمي الجمار على ~~طهر (2). ولحميد بن مسعود: الجمار عندنا مثل الصفا ms1471 والمروة حيطان إن طفت ~~بينهما على غير طهور لم يضرك، والطهر أحب إلي، فلا تدعه وأنت قادر عليه ~~(3). # وقال المفيد: لا يجوز له رمي الجمار إلا وهو على طهر (4). وهو ظاهر السيد ~~(5) وأبي علي (6)، لقول أبي جعفر عليه السلام لابن مسلم في الصحيح: لا ترم ~~الجمار إلا وأنت على طهر (7)، ونحوه قول أبي الحسن في خبر علي بن الفضل ~~الواسطي (8). ويجوز أن يريدوا تأكد الاستحباب. # (والدعاء) بما في حسن معاوية عن الصادق عليه السلام قال: تقول والحصى في ~~يدك: اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي، ثم ترمي وتقول مع كل ~~حصاة: الله أكبر، اللهم ادحر عني الشيطان، اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة ~~نبيك، اللهم اجعله حجا مبرورا، وعملا مقبولا، وسعيا مشكورا، وذنبا مغفورا ~~(9). # (وتباعد عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا) لقول الصادق عليه السلام في حسن ~~معاوية وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو قدر خمسة عشر # PageV06P118 # ذراعا (1). وعن علي بن بابويه تقديرهما بالخطى (2). وقد يناقش في تحقق ~~الامتثال بالتباعد بين المقدارين المفهوم من عبارة الكتاب. # (و) يستحب (الرمي خذفا) وفاقا للمشهور، لقول الرضا عليه السلام في خبر ~~البزنطي صحيحا كما عليه رواية الحميري في قرب الإسناد: يخذفهن خذفا، ويضعها ~~على الابهام ويدفعها بظفر السبابة (3). وأوجبه السيد (4) وابن إدريس (5)، ~~واستدل السيد بالاجماع وبأمر النبي صلى الله عليه وآله في أكثر الأخبار ~~(6). # وأجيب في المختلف بأن الاجماع إنما هو على الرجحان، والأمر للندب (7) ~~للأصل، ثم الخذف باعجام الحروف الرمي بها بالأصابع على ما في الصحاح (8) ~~والديوان (9) وغيرهما. # قال ابن إدريس: إنه المعروف عند أهل اللسان (10). وفي الخلاص بأطراف ~~الأصابع، والظاهر الاتحاد. # وفي الجمل والمفصل: إنه الرمي من بين إصبعين. وفي العين (11) والمحيط ~~والمقاييس (12) والغريبين والمغرب - بالاعجام - والنهاية الأثيرية (13): من ~~بين السبابتين، وفي الأخيرين أو يتخذ مخذفة من خشب ترمي بها بين ابهامك ~~والسبابة (14). # PageV06P119 # وفي المبسوط (1) والسرائر (2) والنهاية (3) والمصباح (4) ومختصره ~~والمقنعة (5) والمراسم (6) والكافي (7) والغنية (8) والمهذب (9) والجامع ~~(10) والتحرير (11) والتذكرة (12) والمنتهى (13): أن يضعها على باطن ~~الابهام وترميها بظفر السبابة، كما ms1472 في الخبر (14). # قال القاضي: وقيل: بل يضعها على ظفر إبهامه ويدفعها بالمسبحة (15). وفي ~~الإنتصار: أن يضعها على بطن الابهام ويدفعها بظفر الوسطى (16). # ويستحب الرمي (راجلا) كما في التهذيب (17) والنهاية (18) والجمل والعقود ~~(19) والجامع (20) والشرائع (21)، لأنه أشق وأقرب إلى الخضوع. وصحيح علي بن ~~جعفر عن أخيه عن آبائه عليهم السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يرمي الجمار ماشيا (22). وقول الصادق عليه السلام لعنبسة بن مصعب: إن علي ~~بن الحسين كان يخرج من منزله، ماشيا إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم أنفس من ~~منزله، فأركب حتى آتي إلى منزله، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي ~~الجمار (23). # وهذان ينصان على المشي إلى الجمار، وظاهر الثاني الرمي راجلا، وينص عليه ~~صحيح علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يمشي يوم النحر حتى # PageV06P120 # يرمي الجمرة ثم ينصرف راكبا، وكنت أراه ماشيا بعدما يحاذي المسجد بمنى ~~(1). # وفي مرسل الحسن بن صالح: أن أبا جعفر عليه السلام نزل فوق المسجد بمنى ~~قليلا عن دابته حين توجه ليرمي الجمرة عند مضرب علي بن الحسين عليه السلام ~~فسئل، فقال: إن هذا مضرب علي بن الحسين ومضرب بني هاشم، وأنا أحب أن أمشي ~~في منازل بني هاشم (2). # وفي المبسوط (3) والسرائر (4): إن الركوب أفضل، لأن النبي صلى الله عليه ~~وآله رماها راكبا، يعنيان في حجة الوداع التي بين فيها المناسك للناس، ~~وقال: خذوا عني مناسككم (5). فلولا الاجماع على جواز المشي وكثرة المشاة إذ ~~ذاك بين يديه صلى الله عليه وآله لوجب الركوب. وجوابه المعارضة بما ذكر، ~~وقول أبي جعفر عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يرمي ~~الجمار ماشيا (6). واستدل لهما في المختلف بأخبار من طرقنا تنص على رمي ~~الأئمة عليهم السلام راكبين، وأجاب بأنها إنما تدل على الجواز (7). # ويستحب تكرير التكبير (والدعاء مع كل حصاة) لما مر من حسن معاوية (8). # (واستقبال الجمرة) عند الرمي، (واستدبار القبلة) كما في المبسوط (9) ~~والوسيلة (10) والسرائر (11) والجامع (12) والشرائع (13) والنافع (14)، قال ~~الشيخ: فإن # PageV06P121 # النبي صلى الله عليه وآله رماها مستقبلها ms1473 مستدبر الكعبة (1). واستدل عليه ~~في المختلف بقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: فارمها من قبل وجهها ~~(2). وقال في المنتهى: إنه قول أكثر أهل العلم (3). وفي المختلف: إنه ~~المشهور. # وعن علي بن بابويه: يقف في وسط الوادي مستقبل القبلة، ويدعو والحصى في ~~يده اليسرى، ويرميها من قبل وجهها لا من أعلاها (4)، ونحو منه في الفقيه ~~(5) والهداية (6). قال الشهيد: وهو موافق للمشهور إلا في موقف الدعاء (7). # والأمر كما قال فإنهما إنما ذكرا استقبال القبلة عند الدعاء وعند الرمي، ~~وهما ساكتان إن لم يكن الرمي من قبل وجهها بمعنى الاستقبال المتضمن ~~لاستدبار القبلة، كما في المنتهى (8)، وإلا فهما كغيرهما. نعم روي استقبال ~~القبلة عند الرمي في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام (9). # وقال الشيخ في المبسوط: وإن رماها عن يسارها جاز (10). وقال في الإقتصاد ~~في أيام التشريق: يبدأ بالجمرة الأولى ويرميها عن يسارها ويكبر ويدعو ~~عندها، ثم الجمرة الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك سواء (11). ونحوه المبسوط ~~(12) والجمل والعقود (13) والنهاية (14) والسرائر (15). # وفي المهذب: فإذا أراد الحاج رمي الجمار بهذه الحصيات فينبغي أن يكون على ~~طهر، ويقف متوجها إلى القبلة، ويجعل الجمرة عن يمينه، ويكون بينه وبينها # PageV06P122 # مقدار عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا من بطن المسيل، ويأخذ الحصاة فيضعها ~~على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة (1). وهو يعم جمرة العقبة. # وينص على جعلها على اليمين قول الرضا عليه السلام في خبر البزنطي المروي ~~صحيحا في قرب الإسناد للحميري (2) وغيره في غيره: واجعلهن كلهن عن يمينك ~~(3). وفي صحيح إسماعيل بن همام: تجعل كل جمرة عن يمينك (4). # (وفي غيرها) عن الجمار (يستقبلهما) أي الجمرة والقبلة كما في النهاية (5) ~~والمبسوط (6) والسرائر (7) والوسيلة (8) والمهذب (9) والجامع (10) والنافع ~~(11) والشرائع (12)، لأنه أفضل الهيئات، خصوصا في العبادات، وعند الذكر ~~والدعاء. # وقال الشيخ: جميع أفعال الحج يستحب أن يكون مستقبل القبلة من الوقوف ~~بالموقفين ورمي الجمار، إلا رمي جمرة العقبة يوم النحر (13)، ونحوه السرائر ~~(14). # وقيل: ورد الخبر باستدبار القبلة في الرمي يوم النحر واستقبالها في غيره. # (ويكره الصلبة والمكسرة) لما مر، وفي الغنية: الاجماع ms1474 على كراهية كسرها ~~(15). # (ويجوز الرمي راكبا) بإجماع العلماء كما في المنتهى (16). # PageV06P123 # (فروع) ستة: # (أ: لو وقعت) الحصاة (على شئ و) مرت على سننها حتى أصابت الجمرة أو ~~(انحدرت) بنفسها (على الجمرة صح) الرمي، سواء وقعت على أعلى من الجمرة أو ~~لا. وكذا إن أصابت شيئا صلبا فوثبت بإصابته على الجمرة فإن الإصابة على كل ~~فعل يفعله. # قال في المنتهى: لا يقال في المسابقة أن السهم إذا أصاب الأرض ثم ازدلف ~~وأصاب الغرض لم يعتد به إصابة، فكيف اعتبر ذلك هنا؟! لأنا نمنع ذلك في ~~المسابقة أولا، وثانيا نفرق بينهما، لأن القصد هنا الإصابة بالرمي وقد ~~حصلت، وفي المسابقة القصد إبانة الحذق، فإذا ازدلف السهم فقد عدل عن السنن، ~~فلم تدل الإصابة على حذقة، فلهذا لم نعتبره هناك (1) انتهى. # ولم يجتزئ بها بعض الشافعية إن وقعت على أعلى من الجمرة، لأن رجوعها لم ~~يكن بفعله ولا في جهة الرمي (2). وهو إن تم شمل ما إذا وقعت على أرض مرتفع ~~عن الجنبتين أو وراء الجمرة ثم انحدرت إليها. والمصنف في التذكرة (3) ~~والتحرير (4) والمنتهى (5) قاطع بالحكم إلا في الوقوع أعلى من الجمرة، ففيه ~~مقرب، والشيخ قاطع به في المبسوط (6). # (ولو تممتها) أي أصابتها (حركة غيره) من حيوان أو ريح (لم يجز) لأنه لم ~~يحصل الإصابة بفعله، فلا يصدق أنه رمى الجمرة. خلافا لأحمد (7)، قياسا على ~~ما إذا أصابت شيئا صلبا فوثبت إليها. # (ب: لو شك هل أصابت الجمرة أم لا لم يجزئ) لوجوب اليقين # PageV06P124 # بالبراءة، وللشافعي قول بالأجزاء (1)، لأن الظاهر الإصابة. # (ج: لو طرحها من غير رمي لم يجزئ). قال في المنتهى: لو طرحها طرحا، قال ~~بعض الجمهور: لا يجزئه، لأنه لا يسمى رميا، وقال أصحاب الرأي يجزئه، لأنه ~~يسمى رميا. والحاصل أن الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم، فإن سمي ~~رميا أجزاء بلا خلاف، وإلا لم يجزئ إجماعا (2)، ونحوه التذكرة (3). # (د: لو كانت الأحجار نجسة أجزأت) كما في المبسوط (4) والسرائر (5)، ~~للأصل. (والأفضل تطهيرها) كما فيهما (6)، وفي التذكرة: كراهية النجسة، وفي ~~الجامع ms1475 (7) والتذكرة استحباب غسلها مطلقا (8)، وأمر الصدوق في المقنع (9) ~~والهداية (10) بغسلها إن التقطها من رحله بمنى. وعد ابن حمزة من الأفعال ~~الرمي بالطاهرة، ومن التروك الرمي بالنجسة (11). # وأرسل عن الصادق عليه السلام في بعض الكتب: اغسلها، فإن لم تغسلها وكانت ~~نقية لم يضرك (12). وعن الرضا عليه السلام في بعض الكتب: واغسلها غسلا ~~نظيفا (13). # (ه‍: لو وقعت في غير المرمى) وهو الجمرة اسم مكان أو مفعول (على حصاة ~~فارتفعت الثانية إلى المرمى لم يجزئه) وإن كانت الإصابة عن فعله لخروجه عن ~~مسمى رميه. # (و: يجب التفريق في الرمي) كما في الخلاف (14) والجواهر (15) للاجماع # PageV06P125 # كما فيهما والاحتياط، وقولهم عليهم السلام كبر مع كل حصاة (1). وهو إنما ~~يتم لو وجب التكبير، ولقوله صلى الله عليه وآله خذوا عني مناسككم (2)، مع ~~أنه رمى متفرقا. قال في التذكرة والمنتهى: وبه قال مالك والشافعي وأحمد ~~وأصحاب الرأي، وقال عطاء: يجزئه الرمي دفعة. قال: وهو مخالف لفعل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وفعل الأئمة: (3). # و (لا) يجب التفرق في (الوقوع) للأصل وحصول الامتثال والتأسي بتفريق ~~الرمي. # (فلو رمى حجرين دفعة وإن كان بيديه فرمية واحدة وإن تلاحقا في الوقوع، ~~ولو اتبع أحدهما الآخر) في الرمي (فرميتان وإن اتفقا في الإصابة). # (المطلب الثاني:) (في الذبح) (ومباحثه أربعة:) (الأول:) (في) تعديد ~~(أصناف الدماء) وما يختص بدم المتعة من الأحكام (إراقة الدم) المأمور بها ~~(إما واجب أو ندب، فالأول) أربعة: # (هدي التمتع) وبه نص القرآن (4). (والكفارات) وبدم الحلق وجزاء الصيد ~~أيضا نصه (5). (والمنذور وشبهه، ودم التحلل) للمحصور (6)، وبه أيضا نصه، # PageV06P126 # ولا بدل له بخلاف الباقية. # (والثاني: هدي القران) وإن وجب بعد الاشعار أو التقليد كما في الغنية (١) ~~والكافي (٢)، ولعله الذي أراده سلا ر، إذ عد في أقسام الواجب سياق الهدي ~~للمقرن (٣)، أو الدخول في حقيقته، فإذا وجب القران عينا بنذر أو شبهه وجب ~~السياق، فلا خلاف كما في المختلف (٤). لكن في الكافي: وجوب البدل إن تلف ~~(٥). # (والأضحية) خلافا لأبي علي (٦)، وسيأتي إن شاء الله. # (وما يتقرب به تبرعا فهدي التمتع ms1476 يجب على كل متمتع، مكيا كان أو غيره) ~~وفاقا للمشهور للاحتياط، وعموم الأخبار (٧) والآية (٨) على احتمال، خلافا ~~للمبسوط (٩) والخلاف (١٠) فلم يوجبه على المكي قطعا في الأول، واحتمالا في ~~الثاني، لقوله تعالى: ﴿ذلك لمن لم ~~يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ (11). # قال في الخلاف: ويجب أن يكون قوله: (ذلك) راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع، ~~لأنه يجري مجرى قول القائل: من دخل داري فله درهم، ذلك لمن لم يكن عاصيا في ~~أن ذلك يرجع إلى الجزاء دون الشرط، ولو قلنا: إنه راجع إليهما وقلنا: إنه ~~لا يصح منهم التمتع أصلا كان قويا (12). # قلت: يعينه أو الرجوع إلى التمتع الأخبار، كصحيح زرارة: سأل أبا جعفر ~~عليه السلام # PageV06P127 # عن قول الله عز وجل في كتابه: (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) ~~فقال عليه السلام: يعني أهل مكة، ليس عليهم متعة (1). وقول الصادق عليه ~~السلام في خبر سعيد الأعرج: ليس لأهل سرف ولا لأهل مرو ولا لأهل مكة متعة، ~~يقول الله تعالى: # (ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (2). # وفي موضع من الشرائع: عدم الوجوب إذا عدل المكي عن فرضه إلى التمتع ~~اختيارا (3). وفي موضع آخر منه: لو تمتع المكي وجب عليه الهدي (4). وجمع ~~بعضهم بينهما، بأن الأول في حج الاسلام والثاني في غيره. # وقريب منه ما في الدروس من احتمال وجوبه على المكي إن كان لغير الاسلام ~~(5)، ولعله لاختصاص الآية بحجة الاسلام (6). وفيه أيضا عن المحقق: # وجوبه عليه إن تمتع ابتداء، لا إذا عدل إلى التمتع (7). # ولا فرق في وجوبه بين أن يكون (متطوعا با لحج أو مفترضا) فإن الحج إذا ~~أحرم به وجب، ويستقر وجوبه عليه بالاحرام بالحج، كما في الخلاف (8) ~~والمبسوط (9) والمعتبر (10) والمنتهى (11) والتذكرة (12) وغيرها، لا ~~بعمرته. وعن مالك في رواية: إنما يستقر بعد الوقوف بعرفة (13)، وفي أخرى: ~~بعد رمي جمرة العقبة (14)، وهو قول عطاء (15). # PageV06P128 # (ولا يجب) الهدي (على غيره) معتمرا أو حاجا أو غيرهما للأصل والنصوص (1). ~~وأما صحيح العيص، عن الصادق عليه ms1477 السلام فيمن اعتمر في رجب، فقال: إن أقام ~~بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي، فإن خرج من مكة حتى يحرم من ~~غيرها فليس عليه هدي (2). فحمله الشيخ على من أقام حتى يتمتع بعمرة أخرى ~~إلى الحج في أشهره (3). # (ويتخير مولى المأذون فيه بين الاهداء عنه وبين أمره بالصوم) قاله ~~علماؤنا كذا في التذكرة (4) والمنتهى (5)، والأخبار ناطقة به (6)، وبمعناه ~~قول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: عليه مثل ما على الحر إما ~~أضحية وإما صوم (7) ولا يتعين الهدي، لأنه لا يملك شيئا، والأصل براءة ~~المولى، وللأخبار (8) كخبر الحسن العطار: سأل الصادق عليه السلام عن رجل ~~أمر مملوكه أن يتمتع بالعمرة إلى الحج أعليه أن يذبح عنه؟ فقال: لا، إن ~~الله عز وجل يقول: (عبدا مملوكا لا يقدر على شئ) (9). # وفي التذكرة: الاجماع (10). وفي المنتهى: إنه لا يعلم فيه خلافا إلا قول ~~الشافعي، بناء على أن الإذن في التمتع يتضمن الإذن في الهدي (11)، وضعفه # PageV06P129 # ظاهر، وفي التذكرة: إنه قول شاذ له (1). # وعن علي أنه قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن غلام أخرجته معي ~~فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه أفله أن يصوم بعد ~~النفر؟ فقال: # ذهبت الأيام التي قال الله، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج، قلت: طلبت ~~الخير، فقال: # كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة، وكان ذلك يوم النفر الأخير ~~(2). # وعمل بظاهره الشيخ في كتابي الأخبار (3)، وحمله في النهاية على الاستحباب ~~(4)، ووافقه المصنف في التحرير (5) والمنتهى (6) والتذكرة (7). وكان ينبغي ~~لمن يملك العبد أن يعين الهدي عليه إذا ملكه أو ما يوازيه، ولكن لم نر ~~قائلا به. # ومن العامة من عين عليه الصوم لكونه معسرا لا يمكنه إلا يسار، لأنه لا ~~يقدر على تملك شئ (8). # قلنا: نعم، ولكن الأخبار نطقت بالذبح عنه (9). ولولاها واتفاق الأصحاب ~~على العمل بها كان قويا. # وأجاب في المنتهى مع الأخبار بعموم الآية، وبأنه إذا ملكه المولى الهدي ~~صدق عليه أنه موسر (10). وفيه نظر ظاهر. # (فإن أعتق ms1478 قبل الصوم تعين عليه الهدي) إن تمكن منه، لارتفاع المانع وتحقق ~~الشرط، واختصاص الآية (11) بحج الاسلام دعوى بلا بينة، والمعروف حتى # PageV06P130 # في كتب المصنف العتق قبل الوقوف (1)، بناء على كون العمدة في الحج أحد ~~الوقوفين، ولذا إذا أعتق قبله أجزأه عن حجة الاسلام. # (ولا يجزئ الواحد في) الهدي (الواجب إلا عن واحد ومع الضرورة) إنما يجب ~~(الصوم على رأي) وفاقا لابن إدريس (2) والمحقق (3) والشيخ في كتاب الضحايا ~~من الخلاف، للاجماع على ما فيه، وللاحتياط كما فيه أيضا (4)، يعني في بعض ~~الصور. والأخبار كصحيح محمد الحلبي: سأل الصادق عليه السلام عن النفر ~~تجزئهم البقرة؟ فقال: أما في الهدي فلا، وأما في الأضحى فنعم (5). وقوله ~~عليه السلام في خبر الحلبي: تجزئ البقرة والبدنة في الأمصار عن سبعة، ولا ~~تجزئ بمنى إلا عن واحد (6). وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: ~~لا تجزئ البقرة والبدنة إلا عن واحد بمنى (7). # وفي المبسوط: ولا يجوز في الهدي الواجب إلا واحد عن واحد مع الاختيار، ~~سواء كانت بدنا أو بقرا، ويجوز عند الضرورة عن خمسة وسبعة وعن سبعين، وكلما ~~قلوا كان أفضل، وإن اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم، سواء كانوا متفقين في ~~النسك أو مختلفين، ولا يجوز أن يريد بعضهم اللحم، فإذا أرادوا ذبحه أسندوه ~~إلى واحد منهم ينوب عن الجماعة، ويسلم مشاعا اللحم إلى المساكين (8). # ونحو منه النهاية (9) وكذا الإقتصاد (10) والجمل والعقود (11)، ولم يقتصر ~~فيهما # PageV06P131 # على البدنة والبقرة، ولا اشترط (١) أن لا يريد بعضهم اللحم، أي اجتماعهم ~~على التقرب بالهدي، وهو خيرة القاضي (٢) والمختلف (٣) والخلاف (٤)، ومحتمل ~~التذكرة (٥)، لقوله تعالى: ﴿فما استيسر من الهدي﴾ (6). # ولحسن حمران قال: عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار، فسئل ~~أبو جعفر عليه السلام عن ذلك، فقال: اشتركوا فيها، قال: قلت: كم؟ قال: ما ~~خف فهو أفضل، قال فقلت عن كم يجزئ فقال عن سبعين (7). وخبر زيد بن جهم: سأل ~~الصادق عليه السلام متمتع لم يجد هديا، فقال: أما كان معه درهم يأتي ms1479 به ~~قومه فيقول: # أشركوني بهذا الدرهم (8). # وقول الصادق عليه السلام في خبر معاوية: تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا ~~كانوا أهل خوان واحد (9). وفي خبر أبي بصير: البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة ~~إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم (10). وليس شئ منها نصا في الواجب ~~إلا الثاني، وهو لا ينص على الاجزاء. # وخبر الحسين بن علي عن سوادة أنه قال له عليه السلام: إن الأضاحي قد عزت ~~علينا، قال: فاجتمعوا واشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم، قلنا: ولا يبلغ ~~نفقتنا ذلك، قال: فاجتمعوا واشتروا بقرة فيما بينكم، قلنا: لا يبلغ نفقتنا، ~~قال: فاجتمعوا فاشتروا فيما بينكم شاة فاذبحوها فيما بينكم، قلنا: تجزئ عن ~~سبعة؟ قال: نعم وعن سبعين (11). وظاهر الأضاحي الندب. # PageV06P132 # واعترض في المنتهى عن اشتراط اجتماع المشتركين على التقرب بأن الجزاء ~~المجزئ لا ينص قدره بإرادة الشريك اللحم (1). # قلت: قد يكون اشتراطه لاختصاص الأخبار، وروى الصدوق في العلل (2) والعيون ~~(3) بإسناده عن الحسين بن خالد أنه سأل الرضا عليه السلام عن كم يجزئ ~~البدنة؟ فقال: عن نفس واحدة، قال: فالبقرة؟ قال يجزئ عن خمسة، قال: لأن ~~البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة، إن الذين أمروا قوم موسى ~~بعبادة العجل كانوا خمسة، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد، وهم الذين ~~ذبحوا البقرة. # وفي حج الخلاف: يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا ~~متقربين، وكانوا أهل خوان واحد، سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين، ~~أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا، أو بعضهم مفترضين أو متطوعين ولا ~~يجوز أن يريد بعضهم اللحم، وبه قال أبو حنيفة، إلا أنه لم يعتبر أهل خوان ~~واحد، وقال الشافعي مثل ذلك، إلا أنه أجاز أن يكون بعضهم أن يريد اللحم، ~~وقال مالك: # لا يجوز الاشتراك إلا في موضع واحد، وهو إذا كانوا متطوعين، وقد روى ذلك ~~أصحابنا أيضا، وهو الأحوط. # وعلى الأول خبر جابر، قال: كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ونشترك ms1480 السبعة في البقرة أو البدنة، وما رواه أصحابنا أكثر من أن ~~يحصى. # وعلى الثاني ما رواه أصحابنا وطريقة الاحتياط تقتضيه (4)، انتهى. ومعلوم ~~أن الاحتياط إنما يقتضيه إذا أمكن الانفراد، وإلا فالأحوط الجمع بين الصوم ~~والاشتراك. # وفي المراسم: يجزئ بقرة عن خمسة نفر (5)، وأطلق، فلم يقيد بضرورة ولا # PageV06P133 # بالاجماع على خوان واحد. وزيد في بعض نسخها: والإبل تجزئ عن سبعة وسبعين ~~نفرا (1). # وفي الصحيح: أن عبد الرحمن بن الحجاج سأل أبا إبراهيم عليه السلام عن قوم ~~غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون، وليسوا بأهل بيت واحد وقد ~~اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ألهم أن يذبحوا بقرة؟ قال: لا أحب ذلك إلا ~~من ضرورة (2). وظاهره على الجواز اختيارا. # وفي الهداية: وتجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت، وروي أنها ~~تجزئ عن سبعة، والجزور تجزئ عن عشرة متفرقين، والكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل ~~بيت، وإذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين (3). ولعله أشار إلى ما سمعته من ~~الأخبار مع قول علي عليه السلام في خبر السكوني: البقرة الجذعة تجزئ عن ~~ثلاثة من أهل بيت واحد، والمسنة تجزئ عن سبعة نفر متفرقين والجزور تجزئ عن ~~عشرة متفرقين (4). # وخبر سوادة القطان وعلي بن أسباط أنهما قالا للرضا عليه السلام: جعلنا ~~الله فداك عزت الأضاحي علينا بمكة فيجزئ اثنين أن يشتركا في شاة؟ فقال: ~~نعم، وعن سبعين (5). # وفي المقنع: وتجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من أهل بيت. وروي أن ~~البقرة لا تجزئ إلا عن واحد، وإذا عزت الأضاحي أجزأت شاة عن سبعين، ونحوه ~~عن علي بن بابويه (6). # PageV06P134 # (وفي الندب يجزئ) الواحد (عن سبعة) فصاعدا (إذا كانوا أهل خوان واحد) ~~اختيارا كما في النهاية (1) والمبسوط (2) والجامع (3)، ولم يخصوه بالسبعة، ~~لما مر من الأخبار، وخبر يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام عن البقرة ~~يضحى بها، فقال: تجزئ عن سبعة (4). وسمعت ما نص على الاجزاء عن سبعين. # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة: الكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل ms1481 ~~بيته يضحي به (5). وهو مطلق، ولعل اقتصاره على السبعة احتياط لكثرة الأخبار ~~بها، والاجماع كما في المنتهى (6). لكن في التذكرة الاجماع عليها وعلى ~~السبعين (7). # وعن علي بن ريان بن الصلت أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام ~~يسأله عن الجاموس عن كم يجزئ في الضحية؟ فجاء الجواب: إن كان ذكرا فعن ~~واحد، وإن كان أنثى فعن سبعة (8). # (ولو فقد الهدي ووجد ثمنه) وهو يريد الرجوع (خلفه عند ثقة ليشتري عنه ~~ويذبح) عنه ولم يصم بدله وفاقا للمشهور، لأن تيسر الهدي ووجد أنه يعمان ~~العين والثمن، وإلا لم يجب الشراء مع الوجود يوم النحر وإمكانه إن خصص ~~الوجود به عنده، وإلا فهو أعم منه عنده أو عند غيره في أي جز كان من أجزاء ~~الزمان الذي يجزئه فيه. # لا يقال: إذا لم يجده بنفسه ما كان هناك يشمله من لم يجد. # لأنا نقول: وجدان الغائب كوجدانه، لأنه مما يقبل النيابة، وقد يمنع وإن ~~قبل النيابة. ولحسن حريز عن الصادق عليه السلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد ~~الغنم، قال: # PageV06P135 # يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه، ~~فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة (1). # وهو كما ينص على ذلك ينص على إجزاء الذبح (طول ذي الحجة، فإن لم يوجد) ~~فيه (ففي العام المقبل في ذي الحجة) كما نص عليه الأصحاب، وهذا الخبر. # وخبر نضر بن قرواش سأل الصادق عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج، ~~فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال، وهو يضعف عن الصيام ~~فما ينبغي له أن يصنع؟ قال: يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد ~~المضي إلى أهله، وليذبح عنه في ذي الحجة، قال: فإنه دفعه إلى من يذبح عنه ~~فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك، قال: لا يذبح عنه إلا في ذي ~~الحجة ولو أخره إلى قابل (2) لما ذكر السائل أنه يضعف عن الصيام ms1482 لم يصح ~~الاستدلال به على وجوب أن يخلف الثمن مع القدرة عليه كما في المختلف (3) ~~وغيره. # وفي السرائر (4) والشرائع (5): الانتقال إلى الصوم بتعذر الهدي ووجد ~~الثمن أو لا، لصدق أنه غير واجد للهدي. # ولخبر أبي بصير سأل أحدهما عليهما السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ~~حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة، أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فإن أيام ~~الذبح قد مضت (6). وهو ظاهر فيمن قدر على الذبح بمنى، وهو غير ما نحن فيه، ~~ولا يوجبان عليه الصوم. # PageV06P136 # وحمله الشيخ على من صام ثلاثة قبل الوجدان (1)، كما في خبر حماد بن عثمان ~~سأل الصادق عليه السلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج، ثم أصاب هديا يوم ~~خرج من منى، قال: أجزأه صيامه (2). # وخير أبو علي بين الصوم والتصدق بالثمن بدلا من الهدي، ووضعه عند من ~~يشتريه فيذبحه إلى آخر ذي الحجة (3). جمعا بين ما تقدم. ونحو خبر عبد الله ~~بن عمر قال: كنا بمكة فأصابنا غلا في الأضاحي فاشترينا بدينار، ثم بدينارين ~~ثم بلغت سبعة، ثم لم توجد بقليل ولا كثير، فرقع هشام المكاري رقعة إلى أبي ~~الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا وأنا لم نجد بعد، فوقع عليه السلام ~~إليه: انظروا إلى الثمن الأول والثاني والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ~~ثلاثة (4). وهو مع التسليم ظاهر في المندوب وإنفاق الثمن بدل الهدي مخالفة ~~للكتاب. # (ولو عجز عن الثمن) أيضا (تعين البدل) قولا واحدا (وهو صوم عشرة أيام ~~ثلاثة في الحج) أي في سفره قبل الرجوع إلى أهله وشهره، وهو هنا ذي الحجة ~~عندنا. # ويجب صومها (متوالية) لقول الصادق عليه السلام في خبر إسحاق: لا تصوم ~~الثلاثة الأيام متفرقة (5). # وفي المنتهى: الاجماع عليه (6). # وليكن (آخرها عرفة) استحبابا للأخبار، والاجماع كما في المنتهى (7) # PageV06P137 # وظاهر التذكرة (1). # (فإن أخر) السابع (صام يوم التروية وعرفة وصام الثالث بعد النفر) واغتفر ~~الفصل بالعيد وأيام التشريق للأصل، وإطلاق الآية (2)، وانتفاء الاجماع هنا، ~~بل تحققه على الاغتفار كما في المختلف (3). # ولخبر عبد الرحمن ms1483 بن الحجاج عن الصادق عليه السلام فيمن صام يوم التروية ~~ويوم عرفة، قال: يجزئه أن يصوم يوما آخر (4). وخبر يحيى الأزرق سأل أبا ~~الحسن عليه السلام عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم ~~التروية ويوم عرفة، قال: يصوم يوم آخر بعد أيام التشريق (5). ونحو منه خبر ~~عبد الرحمن ابن الحجاج عنه عليه السلام (6)، وهي تعم الاختيار والاضطرار، ~~وهو صريح ابن حمزة (7)، وظاهر الباقين إلا القاضي (8) والحلبيين (9) ~~فاشترطوا الضرورة. # وقد يكون جمعوا به بين ما سمعته وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص: ~~في متمتع دخل يوم التروية ولا يجد هديا فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة، ~~ويتسحر ليلة الحصبة، فيصبح صائما، وهو يوم النفر، ويصوم يومين بعده (10). # وقول الكاظم عليه السلام لعباد البصري في خبر عبد الرحمن بن الحجاج فيمن ~~فاته صوم هذه الأيام: لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة، ولكن يصوم ثلاثة ~~أيام متتابعات بعد أيام التشريق (11). # PageV06P138 # وفي خبر علي بن الفضل الواسطي: إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم ~~اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام ~~متتابعات (1). # وحمله الشيخ على الفصل بغير العيد وأيام التشريق، وما قبله على صوم ~~أحدهما (2). # ومن المتأخرين من اشترط الجهل بكون الثالث العيد، وأجاز ابن حمزة صوم ~~السابع والثامن ثم يوما بعد النفر لمن خاف أن يضعفه صوم عرفة عن الدعاء ~~(3). # وفي المختلف: لا بأس به، واحتج له بأن التشاغل بالدعاء مطلوب للشارع فجاز ~~الافطار له (4). وضعفه ظاهر، إلا أن يتمسك بهذه الأخبار الناهية عن صوم ~~عرفة وغيرها مما نهي عن صومها مطلقا، كقول الصادقين عليهما السلام في خبر ~~زرارة: لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ~~ولا في مصر من الأمصار (5). أو أن يضعف عن الدعاء كقول أبي جعفر عليه ~~السلام في خبر ابن مسلم إذ سأله عن صومها: من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من ~~الدعاء، فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه، ms1484 وإن خشيت أن تضعف عن الدعاء فلا تصمه ~~(6) وبنحو صحيح رفاعة سأل الصادق عليه السلام فإنه قدم يوم التروية فقال ~~عليه السلام: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق (7). # وقال القاضي: وقد رويت رخصة في تقديم صوم هذه الثلاثة الأيام من أول ~~العشر، وكذلك في تأخيرها إلى بعد أيام التشريق لمن ظن أن صوم يوم التروية # PageV06P139 # ويوم عرفة يضعفه عن القيام بالمناسك (1)، انتهى. # والظاهر وجوب المبادرة إلى الثالث بعد زوال العذر وإن أطلقت الأخبار (2) ~~والفتاوى التي عثرت عليها، إلا فتوى ابن سعيد فإنه قال: صام يوم الحصبة وهو ~~رابع النحر (3). # (ولو فاته يوم التروية) اختيارا أو اضطرارا، صام ما قبله أو لا (أخر ~~الجميع إلى) ما (بعد النفر) ولم يغتفر الفصل، بل وجب الاستئناف وفاقا ~~للأكثر، لعدم التتابع الواجب، وما مر من النص على أن لا يصوم يوم التروية ~~ولا عرفة (4)، وعموم النصوص المتظافرة على أن من فاته الثلاثة صامها ~~متتابعة بعد ذلك (5). # وفي الإقتصاد: إن من أفطر الثاني بعد صوم الأول لمرض أو حيض أو عذر بنى ~~(6)، وكذا الوسيلة إلا إذا كان العذر سفرا (7). # ولعلهما استندا إلى عموم التعليل في خبر سليمان بن خالد سأل الصادق عليه ~~السلام عمن كان عليه شهران متتابعان فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض فإذا برأ ~~ابتنى على صومه أم يعيد صومه كله؟ فقال عليه السلام: بل يبني على ما كان ~~صام، ثم قال: هذا مما غلب الله عز وجل عليه، وليس على ما غلب الله عز وجل ~~عليه شئ (8). واستثناء السفر، لأنه ليس هنا عذرا. # ولا يجوز استئنافها في أيام التشريق وفاقا للأكثر، لعموم النهي (9) عن ~~صومها # PageV06P140 # بمنى، وخصوص قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: فليصم ثلاثة أيام ~~ليس فيها أيام التشريق (1). وخبر ابن مسكان سأله عليه السلام عن رجل تمتع ~~ولم يجد هديا؟ # قال: يصوم ثلاثة أيام. قال أفيها أيام التشريق؟ قال: لا (2). # وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام أن عباد البصري سأله ~~عن الأيام التي يصام بدل ms1485 الهدي - إلى أن قال -: فإن فاته ذلك؟ قال: يصوم ~~صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك، قال: فلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن، ~~قال: فأي شئ قال؟ قال: يصوم أيام التشريق، قال: إن جعفرا كان يقول: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أمر بديلا ينادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن ~~أحد (3)، الخبر. # فصبيحة الحصبة بمعنى اليوم الذي بعدها، وأباح أبو علي صومها فيها (4)، ~~لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر إسحاق: من فاته صيام الثلاثة الأيام ~~التي في الحج فليصمها أيام التشريق، فإن ذلك جائز له (5). ونحو منه خبر ~~القداح (6)، وهما شاذان ضعيفان، مخالفان لأخبارنا، موافقان لقول من العامة ~~(7)، يحتملان تعلق أيام التشريق بالقول. # وفي الفقيه: رواية عنهم عليهم السلام: تسحر ليلة الحصبة، وهي ليلة النفر ~~وأصبح صائما (8). # وفي النهاية (9) والمبسوط (10) والمهذب (11) والسرائر: إنه يصوم يوم ~~الحصبة، # PageV06P141 # وهو يوم النفر (1)، وهو المحكي عن علي بن بابويه (2)، وبه أخبار كما مر ~~من صحيح العيص (3). ونحوه حسن معاوية بن عمار، لكن ليس فيه قوله: (وهو يوم ~~النفر) (4). # وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد بن عيسى: فمن فاته ذلك فليتسحر ~~ليلة الحصبة يعني ليلة النفر، ويصبح صائما (5). وصحيح رفاعة: سأل الصادق ~~عليه السلام فإنه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قال: ~~لم يقم عليه جماله، قال: يصوم يوم الحصبة وبعده يومين، قال: وما الحصبة؟ ~~قال: يوم نفره، قال: # يصوم وهو مسافر؟ قال: نعم أليس هو يوم عرفة مسافرا (6). وقد يدل هذا على ~~قصر صومه على الضرورة. # وفي الدروس: لعل صومه لعدم استيعاب مقامه (7). واحتمل في المختلف أن يكون ~~ليلة الحصبة ليلة الرابع، كما حكاه عن المبسوط (8)، وحكيناه عن ابن سعيد ~~(9). # قلت: وفي الخلاف: إن الأصحاب قالوا: يصبح ليلة الحصبة صائما وهي بعد ~~انقضاء أيام التشريق (10). # قلت: وما في صحيحي حماد والعيص من التفسير يجوز أن يكون من الراوي، ثم ~~استبعد المصنف هذا التأويل لوجهين: # الأول: أن التحصيب إنما يكون يوم الثالث عشر. # PageV06P142 # والثاني: أن في المبسوط ms1486 أيضا: إن يوم الحصبة يوم النفر (1). # قلت: وكذا النهاية (2) والمهذب (3) والسرائر (4) وخبر رفاعة نص فيه، لكن ~~شيئا من ذلك لا يقتضي أن يكون ليلة الحصبة قبله، وإنما يوهمه القياس على ~~نحو ليلة الخميس، والشيخ ثقة فيما يقوله، ولا حاجة إلى تأويل كلامه بما في ~~المختلف أيضا من أن مراده بالرابع الرابع من النحر، مع أن كلام الخلاف نص ~~في خلافه. ثم الاحتياط أيضا يقتضي التأخير، إذ لا خلاف في الاجزاء معه كما ~~يأتي. # فلو كان أيام التشريق بمكة ففي النهاية (5) والمبسوط (6): لا يصومها، ~~لعموم النهي عنه، وتقدم في الصوم تقييد تحريمه بمنى. # وفي المعتبر: إن عليه الأكثر (7). وفي الروضة البهية: لا يحرم صومها على ~~من ليس بمنى إجماعا (8)، وتردد الشهيد (9) من العمومات ومن الأصل، وخصوص ~~صحيح معاوية سأل الصادق عليه السلام عن الصيام فيها، فقال: إما بالأمصار ~~فلا بأس، وإما بمنى فلا (10). وظهور تنزل الخبرين المتقدمين على من كان ~~بمنى. # (ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة) كما في النافع (11) والشرائع (12)، ~~لاطلاق الآية (13)، وتفسيرها في صحيح رفاعة عن الصادق عليه السلام بذي ~~الحجة (14). # وقوله عليه السلام في خبر زرارة: من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة ~~الأيام في # PageV06P143 # أول العشر فلا بأس بذلك (1). # ونص ابن سعيد على أنه رخص في ذلك لغير عذر (2). وفي السرائر (3) وظاهر ~~التبيان: الاجماع على وجوب كون الصوم في الثلاثة المتصلة بالنحر (4). # وفي الخلاف: نفي الخلاف عن وجوبه اختيارا (5)، لكن يحتمل نفي الخلاف عن ~~تقديمها على الاحرام بالحج. وفيه (6) وفي النهاية (7) والتهذيب (8) ~~والمبسوط (9) والمهذب (10) ذكر الرخصة في صومها أول العشر، لكن في ~~الأخيرين: إن التأخير إلى السابع أحوط (11). وفي التهذيب: إنه أولى (12) ~~وظاهر الخلاف اختصاص الرخصة بالمضطر (13). # و (لا) يجوز تقديمها (قبله) لمخالفته النصوص (14) والفتاوى. # ولا يجوز صومها إلا (بعد التلبس بالمتعة) إلا في رواية عن أحمد (15). # قال في التذكرة: وهو خطأ، لأنه تقديم للواجب على وقته وسببه، ومع ذلك فهو ~~خلاف الاجماع (16). ونحوه في المنتهى (17). # ويكفي التلبس بعمرتها كما في الخلاف (18) والتحرير (19) والتذكرة (20) # PageV06P144 # والمنتهى (1) لاطلاق ms1487 الآية (2)، وللاتفاق على أن الواجب أو الراجح صومها ~~من السابع، مع استحباب أن يكون الاحرام بالحج في الثامن، ولم يحكيا خلافا ~~فيه إلا عن الشافعي وبعض العامة (3). # واشترط الشهيد التلبس بالحج، وقال: وجوز بعضهم صومه في إحرام العمرة، وهو ~~بناء على وجوبه بها - يعني الحج أو الهدي أو الصوم - قال: وفي الخلاف: لا ~~يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج، وفيه ~~إشكال (4)، انتهى. # وعن أحمد بن عبد الله الكرخي أنه سأل الرضا عليه السلام عن المتمتع يقدم ~~وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه؟ قال: يصير إلى يوم النحر، فإن لم يصب ~~فهو ممن لا يجد (5)، وليحمل على الجواز. ولابن إدريس أن يحمله على واجد ~~الثمن دون العين (6). هذا مع الارسال والجهل. # وذكر علي بن إبراهيم في تفسيره: إن من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام بمكة ~~(7)، يعني بعد النفر، ولم يذكر صومها في غير ذلك، وهو غريب. # (فإن) صام الثلاثة من أول ذي الحجة كما في الكنز (8) ثم (وجد) الهدي (وقت ~~الذبح) وهو يوم النحر وما بعده إلى آخر ذي الحجة، لا يوم النحر وحده كما في ~~الإيضاح (9). # (فالأقرب وجوبه) أي الذبح، لأنه واجد، خرج ما إذا صام بدله في الوقت الذي ~~له بأصل الشرع وهو السابع وتالياه بالنص والاجماع، كما قد يظهر، # PageV06P145 # فلا يحمل عليه الصوم المقدم رخصة، ولبعض ما سيأتي من الأخبار. # ويحتمل العدم لأصل البراءة من الجمع بين البدل والمبدل، وتساوي الصورتين ~~في التقدم على يوم النحر، وبناء على العجز فيهما على الظاهر مع انكشاف ~~الخلاف وإطلاق الأخبار والفتاوي في المسألة الآتية. # (ويجوز إيقاعها) أي صومها (في باقي ذي الحجة) اختيارا كما يقتضيه إطلاقه ~~هنا، وفي الإرشاد (1) كالشرائع (2)، لتفسير الآية في صحيح رفاعة (3) بذي ~~الحجة. # وقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة: من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن ~~يصوم الثلاثة الأيام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك (4). # وللإجماع على الاجزاء مع أصل البراءة من المبادرة، وعموم الأمر، وظاهر ~~الأكثر ms1488 ومنهم المصنف في سائر كتبه وجوب المبادرة بعد التشريق (5). فإن فات ~~فليصم بعد ذلك إلى آخر الشهر، وهو أحوط لاختصاص أكثر الأخبار (6) بذلك. # ومن ذهب إلى كونه قضاء لم يجز عنده التأخير اختيارا قطعا، وهو مذهب الشيخ ~~في المبسوط على ما في المختلف (7). والحق أنه أداء كما في الخلاف (8) ~~والسرائر (9) والجامع (10) والمختلف (11) والمنتهى (12) والتذكرة (13) ~~والتحرير (14) وفيما # PageV06P146 # عندنا من نسخ المبسوط (1)، إذ لا دليل على خروج الوقت، بل العدم ظاهر ما ~~مر غاية الأمر وجوب المبادرة. # (فإن خرج) ذو الحجة (ولم يصمها وجب الهدي) واستقر في ذمته إجماعا على ما ~~في الخلاف (2). ولقول الصادق عليه السلام في حسن ابن حازم: من لم يصم في ذي ~~الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة، وليس له صوم ويذبحه بمنى (3). ~~لكنه كما يحتمل الهدي يحتمل الكفارة، بل هي أظهر، وكذا النهاية (4) والمهذب ~~(5). وفي المبسوط: وجب عليه دم شاة واستقر في ذمته الدم، وليس له صوم (6). # وظاهره وجوب دمين هدي وكفارة، وكذا الجامع (7)، وهو صريح المنتهى، واستدل ~~على وجوب الأول بالخبر، وصحيح عمران الحلبي أنه سأل الصادق عليه السلام عمن ~~نسي الثلاثة الأيام حتى قدم أهله، قال: يبعث بدم. وبأنه فات وقته، فيسقط ~~إلى مبدله كالجمعة. # وعلى الثاني أن ترك نسكا، وقال صلى الله عليه وآله: من ترك نسكا فعليه ~~دم، وبأنه صوم موقت وجب بدلا، فوجب بتأخيره كفارة كقضاء رمضان (8). وهذا ~~احتجاج على العامة وبخبر ابن حازم ولعله أشار به إلى الاحتمالين. # ثم في النهاية (9) والمبسوط (10) بعدما سمعته: إن من لم يصم الثلاثة بمكة ~~ولا في الطريق ورجع إلى بلده وكان متمكنا من الهدي بعث به، فإنه أفضل من ~~الصوم. # قال المصنف في المختلف: وهذا يؤذن بجواز الصوم، وليس بجيد لأنه إن # PageV06P147 # كان قد خرج ذو الحجة تعين الهدي، وكذا إن لم يخرج، لأن من وجد الهدي قبل ~~شروعه في الصوم وجب عليه الهدي (1) انتهى. # ويؤيده إطلاق صحيح الحلبي واشتراط الصوم في الآية بالفقدان، فإن تمكن من ~~البعث في عامه في ذي الحجة ms1489 بعث به، وإلا ففي القابل على تردد من احتمال ~~الوجدان وعدمه. # وقطع الشهيد بتخيير الشيخ بين الصوم والهدي (2). ويتعين الهدي على ~~التقديرين، ويحتمله كلام الشيخ، ولذا قال المصنف: إنه يؤذن بالتخيير، غايته ~~أنه علل البعث بأنه أفضل من الصوم، فلعله بيان للحكمة في تعيينه. # (ولو وجده) أي الهدي (بعدها) أي صوم الثلاثة في التتابع وتالييه، أو بعد ~~أيام التشريق في ذي الحجة (قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا) أي الأفضل أن ~~يرجع إلى الهدي كما في النهاية (3) والمبسوط (4) والجامع (5) والنافع (6) ~~والشرائع (7)، لاجزاء الهدي إلى آخر ذي الحجة، مع أنه الأصل، ودلالة النصوص ~~هنا على فضله على الصوم على الاطلاق. # وخبر عقبة بن خالد: سأل الصادق عليه السلام عن رجل تمتع وليس معه ما ~~يشتري به هديا فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره أو ~~يدع ذلك. # ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله؟ قال: يشتري هديا فينحره ويكون صيامه ~~الذي صامه نافلة له (8). # ولا يجب كما يظهر من المهذب (9) للأصل، وخبر حماد بن عثمان سأل # PageV06P148 # الصادق عليه السلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم ~~خرج من منى، قال: أجزأه صيامه (1). وخبر أبي بصير: سأل أحدهما عليهما ~~السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ~~أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فإن أيام الذبح قد مضت (2). وللإجماع كما في ~~الخلاف (3)، واكتفى الشيخ في الخلاف (4) وابن إدريس (5) والمصنف في التذكرة ~~(6) والمنتهى (7) والتحرير (8) بالتلبس بالصوم. # واستدل عليه في المنتهى باطلاق الآية ووجوب الصوم على من لم يجد الهدي، ~~قال، لا يقال: هذا يقتضي عدم الاجتزاء بالهدي وإن لم يدخل في الصوم، لأنا ~~نقول: لو خلينا والظاهر لحكمنا بذلك، لكن الوفاق وقع على خلافه فيبقى ما ~~عداه على الأصل (9). # قلت: الآية إنما دلت على صوم من لم يجد، وهذا واجد، لأن ذي الحجة كله ~~وقته، فلو خلينا والظاهر. لأوجبنا الهدي إذا وجده فيه وإن صام العشرة فضلا ~~على ms1490 الثلاثة، مع ضعف خبر حماد بن عثمان ب‍ (عبد الله بن بحر) كما في الكافي ~~(10)، أو ب‍ (عبد الله بن يحيى) كما في التهذيب (11)، لاشتراكه، مع أن ~~الظاهر كونه تصحيفا، وضعف خبر أبي بصير أيضا وإن روي بعدة طرق (12) لكن ~~الوفاق وقع على أن الأصل في الثلاثة صومها في السابع وبالنية كما عرفت، وهو ~~يعطي الاجزاء وإن وجد يوم # PageV06P149 # النحر. ثم التقييد بقبلية التلبس بالسبعة موافقة للشرائع (1)، ولم أره ~~لغيرهما. # نعم، إجزاء الثلاثة يعطي إجزاء الأكثر قطعا، إلا أن التقييد قد يعطي عدم ~~جواز الرجوع إلى الهدي بعد التلبس بها، والظاهر جوازه ما كان في ذي الحجة ~~كما عرفته الآن، كما قد يعطيه إطلاق قول الشهيد: لو صام ثم وجد الهدي في ~~وقته استحب الذبح (2)، انتهى، بل الهدي أحوط. # ثم الفرق بين هذه المسألة وما قبلها بما ذكرناه واضح دليلا وعبارة، بخلاف ~~ما في الإيضاح من أن الوجدان في الأولى يوم النحر وفي الثانية بعده (3). # (والسبعة) الباقية يصومها (إذا رجع إلى أهله) بالنص (4) والاجماع، ~~وللعامة قول بجواز صومها بعد أيام التشريق (5)، وآخر بعد الفراغ من أفعال ~~الحج (6)، وآخر إذا خرج من مكة سائرا في الطريق (7). ولا وقت لها، فيجوز ~~صومها متى شاء. وعن إسحاق بن عمار: أنه سأل أبا الحسن عليه السلام أنه قدمت ~~الكوفة ولم يصم السبعة حتى نزعت في حاجة إلى بغداد، فقال عليه السلام: صمها ~~ببغداد (8). # (فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر وصول أصحابه بلده ثم صامها) كما ~~في النهاية (9) والمبسوط (10) والمقنع (11) والسرائر (12) والنافع (13) ~~والشرائع (14) والجامع (15)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: وإن ~~كان له مقام # PageV06P150 # بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم ~~صام (1). # ومبدأ الشهر من انقضاء أيام التشريق على ما في المسالك (2)، والأظهر من ~~آخرها الذي هو يوم النفر، ويحتمل من دخول مكة أو قصد اقامتها. # وأوجب القاضي (3) والحلبيين (4) الانتظار إلى الوصول، ولم يعتبروا الشهر. # وحكى ابن زهرة الاجماع (5)، ورواه المفيد عن الصادق عليه السلام ms1491 (6)، ~~ويوافقه مضمر أبي بصير المروي في الكافي (7) والفقيه (8). # وروى الصدوق في المقنع عن معاوية بن عمار أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~السبعة الأيام إذا أراد المقام، فقال: يصومها إذا مضت أيام التشريق (9). # وعكس الشيخ في الإقتصاد فذكر الانتظار شهرا فحسب ثم قصر الحكم على المقيم ~~بمكة (10) وفاقا للصدوق (11) والشيخ (12) والقاضي (13) وابني إدريس (14) ~~وسعيد (15). # وعممه الحلبيان لمن صد عن وطنه (16)، وابن أبي مجد للمقيم بأحد الحرمين ~~(17). والمصنف في التحرير لمن أقام بمكة أو الطريق (18)، وأطلق في التذكرة ~~لمن أقام، لكنه استدل بصحيح معاوية (19) ا لذي سمعته. # PageV06P151 # والوجه قصر الشهر على المنصوص، للأمر في الآية (1) بالتأخير إلى الرجوع، ~~غاية الأمر تعميمه لما في حكمه، وإلا لم يصمها من لا يرجع أبدا. # (ولو مات من وجب عليه الصوم قبله) مع التمكن منه (صام الولي عنه وجوبا) ~~كما هو المشهور هنا، وإن اختلف في تعين (2) الصوم على الولي في كل صوم فات ~~مورثه لا استحبابا كما في الفقيه (3)، لظهور الوجوب من قول الصادق عليه ~~السلام في حسن معاوية بن عمار: من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه ~~وليه (4). وللإجماع على وجوب قضاء الولي، وكل صوم على الميت، كذا في ~~المختلف (5)، وفيه نظر. # وإذا فاتته (العشرة) كان عليه صوم العشرة (على رأي) وفاقا للسرائر (6) ~~والشرائع (7)، للخبر، والاجماع اللذين سمعتهما الآن في غيرهما: أن عليه صوم ~~الثلاثة خاصة، لأصل البراءة، لحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل ~~تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ثم مات بعدما رجع ~~إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام أعلى وليه أن يقضي عنه؟ قال: ما أرى ~~عليه قضاء (8) وهو كما في المنتهى (9) يحتمل عدم التمكن من صومها. # (وإن لم يصل بلده) ولكن وجبت عليه العشرة وتمكن منها ثم مات قبل صومها ~~وجب القضاء على الولي أيضا لعموم الدليل، ولعله إنما ذكره لنحو قول الصادق ~~عليه السلام في الفقيه: فإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس # PageV06P152 # على وليه ms1492 القضاء (1). # (ولو مات من وجب عليه الهدي) قبله (أخرج من صلب المال) لأنه دين مالي، ~~وجز من الحج الذي يخرج منه. # (ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي) نص عليه المحقق (2) وابن إدريس (3) ~~والشيخ في النهاية (4) والتهذيب وقيدها فيه: بأن لم يكن له غيرها (5)، وذلك ~~لاستثنائها في الديون ونحوها من حقوق الناس، فهنا أولى. # ولمرسل علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام سأل عن رجل يتمتع بالعمرة إلى ~~الحج وفي عيبته ثياب له أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هدية؟ قال: لا هذا ~~يتزين به المؤمن، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا (6). # وصحيح البزنطي سأله عليه السلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد ~~الذي يحتاج إليه فتسوى تلك الفضول مائة درهم هل يكون ممن يجب عليه؟ فقال: ~~له بد من كراء ونفقة؟ قال: له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من ~~الكسوة، فقال: # وأي شئ كسوة بمائة درهم؟ هذا ممن قال الله: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ~~في الحج وسبعة إذا رجعتم) (7). واحتمل غير ذلك. # قال الشهيد: ولو باعها - يعني ثياب التجمل - واشتراه أجزاء (8). ونوقش ~~فيه بأنه إتيان بغير الفرض. # (ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد) ولم يكن على بدلها # PageV06P153 # نص بخصوصها كفداء النعامة (فعليه سبع شياه) كما في السرائر (1) والشرائع ~~(2) والنافع (3) والنهاية (4) والمبسوط (5)، وفيهما: فإن لم يجدها صام ~~ثمانية عشر يوما (6)، لخبر داود الرقي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون ~~عليه بدنة واجبة في فداء، فقال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر ~~صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله (7). ولاختصاصه بالفداء اقتصر عليه ~~ابن سعيد (8). # واقتصر الصدوق في الفقيه (9) والمقنع (10) على الكفارة، وهي أعم من ~~الفداء. # ولخبر ابن عباس: أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله بأن يبتاع سبع شياه ~~فيذبحهن (11). ويأتي في الأيمان وتوابعها أن من وجب عليه بدنة ولم يجد لزمه ~~بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه. # (البحث الثاني:) (في صفات الهدي وكيفية الذبح) أو ms1493 النحر (يجب أن يكون من ~~النعم) وهي (الإبل أو البقر أو الغنم) إجماعا ونصا (12)، ولذا كان إذا نذر ~~أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته لزمه بيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت كما ~~يأتي في الأيمان. # ويجب أن يكون (ثنيا) إلا من الضأن، قطع به الأصحاب، وعن الصدوق (13) # PageV06P154 # والمفيد (1) والسيد (2) في الأضحية، وأغفل جماعة ذكر المعز لقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام في صحيح العيص: الثنية من الإبل، والثنية من البقر ~~والثنية من المعز، والجذعة من الضأن (3). وقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~ابن سنان: يجزئ من الضأن الجذع، ولا يجزئ من المعز إلا الثني (4). # وفي صحيح حماد بن عثمان: لا يجوز الجذع من المعز (5). وفي حسن معاوية بن ~~عمار: يجزئ في المتعة الجذع من الضان، ولا يجزئ جذع من المعز (6). # وفي خبر أبي بصير: يصلح الجذع من الضأن، وأما الماعز فلا يصلح (7). وقول ~~أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم إذ سئل عن الأضحية: والجذع من الضأن ~~يجزئ، والثني من المعز (8). # والمراد الثني فما فوقه كما في المبسوط (9) والاقتصاد (10) والمصباح (11) ~~ومختصره، والجمل والعقود (12) والسرائر (13) في الإبل. وفي المهذب: في ~~البقر (14)، لحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الإبل والبقر أيهما ~~أفضل أن يضحي بها؟ قال: # ذوات الأرحام، وسأله عن أسنانها، فقال: أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ~~ضحيت، وأما الإبل فلا يصلح إلا الثني فما فوق (15). إلا أن فيه ما لا يقول ~~به أحد من إجزائه # PageV06P155 # أي أسنان البقر كان. إلا أن يقال: ما قبل الثني منها إنما يقال له: ~~العجل، لكنه عليه السلام قال في خبر محمد بن حمران: أسنان البقر تبيعها ~~ومسنها في الذبح سواء (1). # والأحوط الاقتصار على الثني، وهو ما سقطت ثنيته وهو مختلف. # (فمن الإبل ما كمل خمس سنين) ودخل في السادسة (ومن البقر والغنم ما دخل ~~في الثانية) قطع به الأصحاب، وروي في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام (2)، ~~والمعروف في اللغة ما دخل في الثالثة (3). # وفي زكاة المبسوط: وأما المسنة - يعني من البقر - فقالوا ms1494 أيضا: هي التي ~~تم لها سنتان، وهو الثني في اللغة، فينبغي أن يعمل عليه. وروي عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال: المسنة هي الثنية فصاعدا (4). وكذا في زكاة ~~السرائر (5) والمهذب (6) والمنتهى (7) والتحرير أنها الداخلة في الثالثة ~~وأنها الثنية (8). # (ويجزئ الجذع من الضأن) لما سمعته من الأخبار وقول علي عليه السلام في ~~خبر سلمة أبي حفص: يجزئ من البدن الثني، ومن المعز الثني، ومن الضان الجذع ~~(9). # وصحيح حماد بن عثمان: سأل الصادق عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من أسنان ~~الغنم في الهدي؟ فقال: الجذع من الضأن، قال: فالمعز؟ قال: لا يجوز الجذع من ~~المعز، قال: ولم؟ قال: لأن الجذع من الضأن يلقح والجذع من المعز لا يلقح ~~(10). # والظاهر الاجماع كما في الخلاف في الأضاحي (11)، وهو على ما في العين ~~(12) # PageV06P156 # والمحيط والديوان (1) والغريبين قبل الثني يبين، وفي الصحاح (2) والمجمل ~~(3) والمغرب وفقه اللغة للثعالبي (4) وأدب الكاتب (5) والمفصل والسامي ~~والخلاص: # أنه الداخل في السنة الثانية، والمعنى واحد، وكأنه المراد بما في ~~المقاييس من أنه: ما أتى له سنتان (6). # وقال الأزهري في التهذيب: واختلفوا في وقت إجذاعه، فروى أبو عبيد عن أبي ~~زيد في أسنان الغنم فقال في المعزى خاصة: إذا أتى عليها الحول فالذكر تيس ~~والأنثى عنز، ثم يكون جذعا في السنة الثانية والأنثى جذعة، ثم ثنيا في ~~الثالثة ثم رباعيا في الرابعة، ولم يذكر الضأن. # وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال: الأجذاع وقت ~~وليس بسن. قال: والجذع من الغنم لسنته، ومن الخيل لسنتين، ومن الإبل لأربع ~~سنين. قال: والعناق يجذع لسنة، وربما أجذعت العناق قبل تمام السنة للخصب، ~~فتسمن فتسرع إجذاعها، فهي جذعة لسنة وثنية لتمام سنتين. وسمعت المنذري ~~يقول: سمعت إبراهيم الحربي يقول في الجذع من الضأن، قال: إذا كان ابن شابين ~~أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر، وإذا كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر. # قال الأزهري وذكر أبو حاتم عن الأصمعي، قال: الجذع من المعز لسنته، ومن ~~الضأن لثمانية أشهر أو تسعة (7). # والذي في ms1495 كتب الصدوق (8) والشيخين (9) وسلار (10) وابني حمزة (11) وسعيد ~~(12) # PageV06P157 # نحو قوله: (لسنته) ومعناه ما في الغنية (1) والمهذب (2) والإشارة (3): ~~أنه الذي لم يدخل في الثانية، وفي السرائر (4) والدروس (5) وزكاة التحرير ~~(6): أنه الذي له سبعة أشهر، وفي التذكرة (7) والمنتهى (8) والتحرير (9) ~~هنا: أنه الذي له ستة أشهر. # ويجب أن يكون (تاما) لصحيح علي بن جعفر: سأل أخاه عليه السلام عن الرجل ~~يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل تجزئ عنه؟ قال: نعم إلا أن ~~يكون هديا واجبا، فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا (10). ولا أعلم فيه خلافا ~~للأصحاب. # (فلا يجزئ العوراء) البين عورها (ولا العرجاء البين عرجها) ولا المريضة ~~البين مرضها، ولا الكسيرة التي لا تنقى. قال في المنتهى: وقد وقع الاتفاق ~~من العلماء على اعتبار هذه الصفات الأربع في المنع. # روى البراء بن عازب قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا ~~فقال: أربع لا يجوز في الأضحى: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، ~~والعرجاء البين عرجها، والكسيرة التي لا تنقى (11). # قال المصنف: ومعنى البين عورها التي انخسفت عينها وذهبت، فإن ذلك ينقصها، ~~لأن شحمة العين عضو يستطاب أكله، والعرجاء البين عرجها التي عرجها متفاحش ~~يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والرعي فتهزل، والتي لا تنقى ~~التي لا مخ لها لهزالها، لأن النقي بالنون المكسورة والقاف الساكنة المخ، # PageV06P158 # والمريضة قيل: هي الجرباء، لأن الجرب يفسد اللحم، والأقرب اعتبار كل مرض ~~يؤثر في هزالها وفي فساد لحمها. ثم قال: العوراء لو لم ينخسف عينها وكان ~~على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الاجزاء، لعموم الخبر، والانخساف ليس ~~معتبرا آخر (1). # ونحو ذلك في التحرير (2) والتذكرة (3)، إلا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله ~~فيهما، وأولى بالمنع ما كان نقصها أكثر كالعمياء، قال في المنتهى (4) ~~والتذكرة: أنه لا يعتبر فيها انخساف العين إجماعا، لأنه يحل بمشاركة النعم ~~في الرعي أكثر من العرج والعور (5). # (ولا) يجزئ (مكسورة القرن الداخل ولا مقطوعة الأذن ولا الخصي ولا ~~المهزولة) لدخولها في عموم النقص، وخصوص قول النبي صلى الله ms1496 عليه وآله في ~~خبر السكوني: لا يضحى بالعرجاء بين عرجها، ولا بالعوراء بين عورها، ولا ~~بالعجفاء ولا بالخرقاء ولا بالجدعاء ولا بالعضباء (6). وفي خبر آخر له مكان ~~(العوراء) (الجرباء) (7) وصحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما عليهما السلام ~~أيضحى بالخصي؟ فقال: # لا (8). وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل ~~يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب، ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزئ في ~~الهدي هل يجزئه أم يعيده؟ قال: لا يجزئه إلا أن يكون لا قوة به عليه (9). # وظاهر التذكرة (10) والمنتهى (11) الاجماع في الخصي، وفيهما: أن الأقوى ~~أن # PageV06P159 # مشلول البيضتين كالخصي (1)، وفي التحرير: أنه الوجه، وفيها: كراهية ~~الموجوء (2). # ويعطيه نحو قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: اشتر فحلا سمينا ~~للمتعة، فإن لم تجد فموجوء، فإن لم تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، ~~فإن لم تجد فما استيسر من الهدي (3). # وفي السرائر (4): أنه غير مجز - وقبله بأسطر - أنه لا بأس به (5) كما في ~~المبسوط (6) والنهاية (7) والوسيلة (8) ويحتمله الخبر (9)، فيجوز أن يريد ~~عند الضرورة. ولكنه جعله أفضل من الشاة (10) كما في النهاية (11) والمبسوط ~~(12)، يعنيان النعجة، كما قال الصادق عليه السلام لأبي بصير المرضوض أحب ~~إلي من النعجة، وإن كان خصيا فالنعجة (13). وقال أحدهما عليهما السلام لابن ~~مسلم في الصحيح: الفحل من الضأن خير من الموجوء، والموجوء خير من النعجة، ~~والنعجة خير من المعز (14)، مع ما سمعته آنفا من حسن معاوية. # وكره الحسن للتضحية بالخصي (15)، وفهم منها المصنف في المختلف الاهداء، ~~واستدل له بعموم قوله تعالى: (فما استيسر من الهدي) وأجاب بتخصيص الأخبار ~~(6 1). # PageV06P160 # قلت: وباعتبارها (1) يجوز أن يقال: لا يشمله لفظ (الهدي) شرعا، وقد يؤيد ~~قوله بظاهر قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: الكبش السمين خير من ~~الخصي ومن الأنثى (2). # وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والمهذب (5) والوسيلة إجزاؤه في الهدي إذا ~~تعذر غيره (6)، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل الصادق عليه السلام عن ~~الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا، فقال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر ms1497 ~~مكانه (7) وصحيحه المتقدم (8) وفي الغنية (9) والإصباح (10) والجامع تقييد ~~النهي عنه وعن كل ناقص بالاختيار (11) لعموم الآية (12). # (و) المهزولة (هي التي ليس على كليتها شحم) كما في النهاية (13) والمبسوط ~~(14) والمهذب (15) والسرائر (16) والنافع (17) والجامع (18) والشرائع (19) ~~لخبر الفضل قال: حججت بأهلي سنة، فعزت الأضاحي، فانطلقت فاشتريت شاتين ~~بغلا، فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال، ~~فأتيته فأخبرته بذلك، فقال: إن كان على كليتيهما شئ من الشحم أجزأت (20). ~~وهو وإن # PageV06P161 # كان ضعيفا مضمرا لكنه موافق للاعتبار. # ثم إنه قيد القرن بالداخل فإنه يجزئ إذا كان صحيحا، وإن كان مكسور الخارج ~~قطع به الأصحاب للأصل، والأخذ في معنى العضباء كما في الفائق (1) والمغرب ~~والمعرب وفي الصحاح عن أبي زيد (2) وتهذيب اللغة (3) والغريبين عن أبي ~~عبيد، وعدم شمول النقص عرفا لانكسار الخارج. # ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن جميل: في الأضحية يكسر قرنها إن ~~كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزئ (4). # وفي الدروس عن الصفار: إجزاء ما بقي ثلث قرنه الداخل (5)، والذي عنه في ~~الفقيه إجزاؤه في الأضحية (6). # وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام: فإذا سلمت الأذن والعين ~~سلمت الأضحية وتمت، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك (7). وأرسل ~~في الفقيه عنه عليه السلام: وإن كانت عضباء القرن أو تجر رجلها إلى المنسك ~~فلا تجزئ (8). # فإن صح الأول فمع اختصاصه بالأضحية التي أصلها الندب يحتمل عروض ذلك بعد ~~السوق، كما في نحو صحيح معاوية سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهدى هديا ~~وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي، قال: # يذبحه وقد أجزاء عنه (9). # PageV06P162 # وهو أيضا مختص بالهدي المندوب للأخبار، كصحيحه أيضا: سأله عليه السلام عن ~~رجل أهدى هديا فانكسرت، فقال عليه السلام: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، ~~والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا وله أن يأكل منها، وإن لم يكن ~~مضمونا فليس عليه شئ (1). # وفي التحرير (2) والمنتهى (3) القطع بإجزاء الجماء التي لم يخلق لها قرن، ~~وفي الخلاف (4) والجامع (5) والدروس كراهيتها (6)، وذلك لاستحباب ms1498 الأقرن، ~~لنحو قول أحدهما عليهما السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح: في الأضحية أقرن ~~فحل (7). # والمراد بقطع الأذن إن تبان هي أو شئ منها، فيجزئ المشقوقة والمثقوبة ~~الأذن كما في النهاية (8) والوسيلة (9) والجامع (10) والمنتهى (11) ~~والتذكرة (12) والتحرير (13) للأصل، ومرسل البزنطي عن أحدهما عليهما السلام ~~أنه سئل عن الأضاحي إذا كانت الأذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة، فقال: ما لم يكن ~~منها مقطوعا فلا بأس (14). وقول أبي جعفر عليه السلام في مرسل سلمة أبي ~~حفص: كان علي عليه السلام يكره التشريم في الأذان والخرم، ولا يرى بأسا إن ~~كان ثقب في موضع المواسم (15). وهما مع الارسال والضعف في الأضحية. # ويعارضهما صحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الضحية تكون الأذن # PageV06P163 # مشقوقة، فقال: إن كان شقها وسما فلا بأس، وإن كان شقا فلا يصلح (1). # وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر شريح بن هاني: أمرنا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله في الأضاحي أن نستشرف العين والأذن، ونهانا عن الخرقاء ~~والشرقاء والمقابلة والمدابرة (2). وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر ~~السكوني المتقدم: ولا بالخرقاء (3). # قال الصدوق في معاني الأخبار: الخرقاء أن يكون في الأذن ثقب مستدير، ~~والشرقاء المشقوقة الأذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف، والمقابلة أن يقطع من ~~مقدم أذنها شئ ثم يترك ذلك معلقا لا يبين كأنه زنمة، ويقال بمثل ذلك من ~~الإبل المزنم، ويسمى ذلك المعلق الرعل، والمدابرة أن يفعل مثل ذلك بمؤخر ~~أذن الشاة (4) انتهى. وهو موافق لكتب اللغة. # وأما الصمعاء وهي الفاقدة الأذن أو صغيرتها خلقة، ففي المنتهى (5) ~~والتذكرة (6) والتحرير: إن الأقرب إجزاؤها (7)، ويحتمل العدم، لاحتمال كونه ~~نقصانا. وكرهها الشهيد (8)، ولعله لقول أمير المؤمنين عليه السلام المروي ~~عنه في الفقيه (9) ونهج البلاغة في خطبة له: من تمام الأضحية استشراف أذنها ~~وسلامة عينها (10)، فإن الأشراف هو الطول. # وهل يجزئ الأبتر أي المقطوع الذنب في التذكرة (11) والمنتهى (12) ~~والتحرير: # أن الأقرب الاجزاء، واستدل له وللصماء بأن فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا # PageV06P164 # في قيمة الشاة ولا في لحمها، يعني ما سوى الضأن ms1499 (1). ونسبه الشهيد إلى ~~قول (2)، وأجاد لشمول النقص له، وقد يمنع عدم النقص في القيمة. # ثم المهزولة لا تجزئ (إلا أن يكون قد اشتراها على أنها سمينة) وبانت بعد ~~الذبح مهزولة فتجزئ، لقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: فإن ~~اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه (3). ولكنه في ~~الأضحية كما ترى. # وقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور: وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى ~~أنه سمين، أجزاء عنه وإن لم يجده سمينا (4). وقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في مرسل الصدوق: إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا يجزئ عنه، فإن ~~اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه، وفي هدي التمتع مثل ذلك (5) ~~وللامتثال والأصل، وانتفاء العسر والحرج، ولا أعرف فيه خلافا. # نعم، في العكس وهو أن يشتريها على الهزال فظهرت سمينة بعد الذبح خلاف، ~~فالأكثر على الاجزاء، لكن لم ينصوا على كون الظهور بعد الذبح، كما لم ينصوا ~~عليه في تلك المسألة أيضا، ولعله المراد فيها، فيكون مرادا هنا، لنظمهم ~~لهما (6) في سلك واحد. ودليل الاجزاء هنا انكشاف تحقق الشرط، وقول أحدهما ~~عليهما السلام في صحيح ابن مسلم المتقدم بعد ما مر: وإن نواها مهزولة فخرجت ~~سمينة أجزأت عنه (7). # PageV06P165 # ولم يجزئ بها الحسن، لعدم الامتثال عند الذبح، وعدم التقرب عنده، لعلمه ~~بعدم الاجزاء، فلا يمكنه التقرب به، وإنما يتم في العالم بالحكم القاطع ~~بالهزال، فلعله يذبحه متقربا لعله يخرج سمينا، وهو معنى قوله في المختلف. ~~والجواب: # المنع من الصغرى، فإن عدم الاجزاء ليس معللا بشراء المهزول مطلقا، بل مع ~~خروجه كذلك، أما مع خروجه سمينا فلا (1). # (ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم تجزئ) لعدم الامتثال، كان ~~الظهور بعد الذبح أو قبله، لأن التمام والنقص محسوسان، فهو مفرط على كل ~~حال، ولما مر من صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام (2)، وعليه الأكثر، ~~ومنهم الشيخ (3) فيما عدا التهذيب، ففيه: أنه إذا كان نقد الثمن ثم ظهر ~~النقصان أجزاء (4)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمران الحلبي ms1500 من اشترى ~~هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى ينقد ثمنه ثم علم به فقد تم (5). # وحمل حسن معاوية بن عمار عنه عليه السلام (في رجل اشترى هديا وكان به عور ~~أو غيره فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأه، وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى ~~غيره). على أن يكون نقد الثمن بعد ظهور العيب (6). # واحتمل في الإستبصار أن يكون هذا في الهدي الواجب وذاك في المندوب ~~والأجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن (7). # وفي الدروس: إجزاء الخصي إذا تعذر غيره، أو ظهر خصيا بعد ما لم يكن # PageV06P166 # يعلم (1). أما التعذر فمضى، وأما الآخر فلا أعرف به قولا ولا سندا. # (ويستحب أن تكون سمينة) للاجماع والأخبار (2) والاعتبار، ويكون بحيث ~~(تنظر في سواد وتمشي فيه وتبرك فيه) كما في الإقتصاد (3) والسرائر (4) ~~والمصباح (5) ومختصره والشرائع (6) والنافع (7) والجامع (8) ولكن فيه وصف ~~فحل من الغنم بذلك - كما في الأربعة الأولى - ووصف الكبش به، وفي الإقتصاد ~~اشتراطه به (9). # وفي المبسوط: ينبغي إن كان من الغنم أن يكون فحلا أقرن ينظر في سواد ~~ويمشي في سواد (10). ونحوه النهاية لكن في الأضحية (11). ويوافقه صحيح ابن ~~سنان عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يضحي ~~بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد (12). وزاد ابن حمزة: ويرتع في ~~سواد (13). # ويجوز فهمه من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله كان يضحي بكبش أقرن عظيم فحل يأكل في سواد وينظر في ~~سواد (14). وصحيحه سأل أبا جعفر عليه السلام عن كبش إبراهيم عليه السلام ما ~~كان لونه وأين نزل؟ قال أملح، وكان أقرن، ونزل من السماء على الجبل الأيمن ~~من مسجد منى، وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد ~~(15). # PageV06P167 # وأما البروك في السواد ففي كشف الرموز (1) وغيره: أنه لم نظفر عليه بنص. # وروى في المبسوط (2) والتذكرة (3) والمنتهى أنه صلى الله عليه وآله أمر ~~بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في ms1501 سواد ويبرك في سواد، فأتي به فضحى به (4). # قلت: ولعله السر في أن ابن حمزة إنما ذكر البروك فيه في الأضحية (5). # واختلف في معنى ما في الأخبار، فقيل: معناه أن يكون رتع في مرتع كثير ~~النبات شديد الاخضرار به (6)، وهذا قد يتضمن البروك فيه. # وقيل: معناه السمن حتى تكون له ظل عظيم تأكل وتمشي وتنظر فيه (7)، وهو ~~يستلزم البروك فيه. # وقيل: معناه سواد هذه المواضع منها (8)، وقد يتأيد بقول الصادق عليه ~~السلام في مرسل الحلبي: ضح بكبش أسود أقرن فحل، فإن لم تجد أسود فأقرن فحل ~~يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد (9). والمشي في السواد بهذا ~~المعنى يستلزم البروك في السواد، فإنه على الأرجل والصدر والبطن. وقد يراد ~~به سواد الأرجل فقط. وعن ابن الراوندي: إن المعاني الثلاثة مروية عن أهل ~~البيت عليهم السلام (10). # ويستحب أن يكون (قد عرف بها) أي أحضر عشية عرفة بعرفات كما في التهذيب ~~(11) والتذكرة (12) والمنتهى (13). وأطلق الاحضار في غيرها، لقول # PageV06P168 # الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: لا يضحي إلا بما قد عرف به (1). ~~وللإجماع كما في التذكرة (2) والمنتهى (3). # ولا يجب كما في النهاية (4) والمبسوط (5) والتهذيب (6) والاستبصار (7) ~~والغنية (8) والإصباح (9) والمهذب (10) وفاقا للسرائر (11) والجامع (12) ~~والنافع (13) والشرائع (14) للأصل، وخبر سعيد بن يسار سأل الصادق عليه ~~السلام عمن اشترى شاة لم يعرف بها، قال: لا بأس بها، عرف بها أم لم يعرف ~~(15). وهو وإن ضعف سندا فخبر أبي بصير أيضا يضعف سندا عن إثبات الوجوب. # وحمله الشيخ على أنه نفسه لم يعرف بها وأخبر بتعريفها (16)، كما في خبر ~~آخر لسعيد بن يسار: إنه سأله عليه السلام إنا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري ~~عرف بها أم لا، فقال: إنهم لا يكذبون، لا عليك ضح بها (17). واستظهر في ~~المنتهى إرادة الشيخ تأكد الاستحباب (18). # ويستحب أن يكون (إناثا) إن كانت (من الإبل والبقر وذكرانا) إن # PageV06P169 # كانت (من الضأن والمعز) للأخبار (1). # وفي المنتهى: لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين إلا ما روي عن ابن ~~عمر أنه قال: ms1502 ما رأيت أحدا فاعلا ذلك، أنحر أنثى أحب إلي، وهذا يدل على ~~موافقتنا، لأنه لم يصرح بالمنع من الذكران (2). ونحوه التذكرة (3). # وفي النهاية: لا يجوز التضحية بثور ولا جمل بمنى، ولا بأس بهما في البلاد ~~(4) مع قوله قبيله: وأفضل الهدي الأضاحي من البدن والبقر ذوات الأرحام، ومن ~~الغنم الفحولة (5). فهو قرينة على إرادة التأكد. # وفي الإقتصاد: إن من شرط الهدي إن كان من البدن أو البقر أن يكون أنثى، ~~وإن كان من الغنم أن يكون فحلا من الضأن، فإن لم يجد من الضأن جاز التيس من ~~المعزى (6). # وفي المهذب: إن كان من الإبل فيجب أن يكون ثنيا من الإناث، وإن كان من ~~البقر فيكون ثنيا من الإناث (7). ولعلهما آكد الاستحباب. # (و) يستحب (قسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة) على وفق ظاهر الأكثر ~~وصريح كثير. أما عدم الوجوب فللأصل، وأما الفضل فللنصوص من الكتاب (8) ~~والسنة (9)، وأما التثليث فعليه الأكثر. # وقد يؤيده خبر العقرقوفي، قال للصادق عليه السلام: سقت في العمرة بدنة ~~فأين أنحرها؟ قال: بمكة. قال: أي شئ أعطي منها؟ قال: كل ثلثا واهد ثلثا ~~وتصدق بثلث (10). وسأله عليه السلام أبو الصباح عن لحوم الأضاحي، فقال: كان ~~علي بن الحسين # PageV06P170 # وأبو جعفر عليهما السلام يتصدقان بثلث على جيرانهم، وثلث على السؤال، ~~وثلث يمسكانه لأهل البيت (1). # ويجوز أن يكون التصدق على الجيران هو الاهداء الذي في الخبر الأول، ~~فالأولى اعتبار استحقاق من يهدي إليه. # وقال أبو جعفر عليه السلام - في صحيح سيف التمار عن الصادق عليه السلام ~~لسعيد بن عبد الملك لما قدم حاجا وساق هديا -: أطعم أهلك ثلثا، وأطعم ~~القانع والمعتر ثلثا، وأطعم المساكين ثلثا، قال سيف للصادق عليه السلام: ~~المساكين هم السؤال؟ فقال: نعم، وقال: القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من ~~البضعة فما فوقها، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك ~~فلا يسألك (2). فإن كان إطعام القانع والمعتر هو الاهداء وافق الأول، وأشعر ~~أيضا باستحقاق من يهدى إليه، ودل مجموع الآيتين (3) على التثليث المشهور. ~~ولكن ms1503 في التبيان: عندنا يطعم ثلثه، ويعطي ثلثه القانع والمعتر، ويهدي ~~الثالث (4). ونحوه المجمع عنهم: (5). # وفي السرائر: إنه يأكل ولو قليلا، ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ~~(6). # ولم يذكر الاهداء، بل خصه بالأضحية اقتصارا على منطوق الآيتين، لاغفالهما ~~الاهداء حينئذ، واتحاد مضمونهما إلا في المتصدق عليه. # وأنت تعلم أن التأسيس أولى من التأكيد، خصوصا وقد تأيد هنا بالخبر ~~الصحيح، واكتفاؤه بالمسمى للأصل، وإطلاق الآيتين والاحتياط، نظرا إلى ~~الأخبار أن لا يقصر شئ من الهدية والصدقة عن الثلث. # وأما في الأكل فيكفي المسمى، لأن إيجاب الثلث قد يؤدي إلى الحرج أو # PageV06P171 # المحال، وللأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه ~~السلام أهديا معا مائة بدنة، فأمر صلى الله عليه وآله بأخذ قطعة من كل وطبخ ~~الجميع في برمة ثم أكلا وحسيا من المرق (1). # وما في الأخبار من (أكل الثلث) بمعنى أن الثلث له أن يأكل منه ما يشاء ~~ويفعل بالباقي ما يشاء، ولولا الخبر أمكن فهم التثليث من الآية الثانية ~~يفهم الاهداء من إطعام القانع، والصدقة من إطعام المعتر، وبالعكس يكون ~~القانع من قنع إليك وسألك، كما حكي عن الحسن وابن جبير (2). # وفي الكافي: يأكل منه ويطعم الباقي (3)، وهو يحتمل التثليث وغيره. # (والأقوى) ما في السرائر (4) من (وجوب الأكل) والاطعام، لظاهر الأمر وإن ~~كان الأكل من العادات، وكان الأمر به بعد حظره من الله أو من الناس على ~~أنفسهم، واكتفى بالأكل لأن وجوبه يفيد وجوب الباقين، كما يفصح عنه التذكرة ~~(5) والمنتهى (6) والتحرير (7). # وفيها: إنه إن أخل بالأكل لم يضمن وإن وجب، ويضمن ثلث الصدقة إن أخل بها، ~~وإن أخل بالاهداء للأكل ضمن قطعا، وإن أخل به للتصدق، قطع في التذكرة ~~بالعدم (8)، وقربه في المنتهى (9)، وجعله الوجه في التحرير (10)، ولعله ~~لتحقق الاطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل، ولكون التصدق إهداء. وقد ~~احتمل الضمان للأمر به، وقد أخل به لمباينة التصدق نيته، ولذا حرمت الصدقة ~~عليه صلى الله عليه وآله دون الهدية. # (وتكره التضحية بالجاموس) أي الذكر منه (والثور) كما ms1504 في النافع (11) # PageV06P172 # والشرائع (1) لما في مضمر أبي بصير من قوله: ولا تضحي بثور ولا جمل (2)، ~~أي في منى، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: يجوز ذكورة الإبل ~~والبقر في البلدان (3). # والتضحية إما ما يعم الهدي أو قسيمه، وإجزاء الجاموس لكونه من البقر، ~~ولأن علي بن الريان بن الصلت كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله ~~عن الجاموس عن كم يجزئ في الضحية؟ فجاء في الجواب: إن كان ذكرا فعن واحد، ~~وإن كان أنثى فعن سبعة (4). # (و) يكره (الموجوء) كما في النافع (5) والشرائع (6)، لقول الصادق عليه ~~السلام في حسن معاوية: اشتر فحلا سمينا للمتعة، فإن لم تجد فموجوء، فإن لم ~~تجد فمن فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي ~~(7). # ويجزئ كما في النهاية (8) والمبسوط (9) والوسيلة (10) والسرائر (11) ~~للأصل والعمومات، وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير: المرضوض أحب إلي من ~~النعجة (12). # وقول أحدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: والموجوء خير من النعجة ~~(13). وفي السرائر - بعد ما سمعت بأسطر -: أنه لا يجزئ فقد يريد أنه لا ~~يجزئ إن تيسر الفحل كما هو نص الخبر. # PageV06P173 # (ويجب في الذبح) أو النحر (النية) لكونه عبادة، فيعين الجنس من ذبح أو ~~نحر، والوجه وكونه هديا، وإن عين الحج المأتي به - كما في الفخرية (١) - ~~كان أولى. # (ويجوز أن يتولاها عنه الذابح) لأنه إذا ناب عنه في الفعل ففي شرطه أولى، ~~وللاتفاق على توليته لها مع غيبة المنوب عنه، ولأنه الفاعل فعليه نيته، فلا ~~يجزئ حينئذ نية المنوب عنه وحدها، لأن النية إنما تعتبر من المباشرة، بل لا ~~معنى لها إن نوى الذبح أو النحر، فالجواز بمعناه الأعم والتعبير به، لأن ~~النيابة جائزة. نعم إن جعل يده مع يده نويا كما في الدروس (٢)، لأنهما ~~مباشران. # (ويستحب نحر الإبل قائمة) لقوله تعالى: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف﴾ (3) وللأخبار. # وفي التذكرة (4) والمنتهى: لا نعلم في عدم وجوبه خلافا، فإن خاف أن تنفر ~~أناخها (5). وروى الحميري في ms1505 قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ~~بن جعفر أنه سأل أخاه عليه السلام عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة؟ ~~قال: يعلقهما، ويستحب نحرها و (قد ربطت بين الخف والركبة) لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح ابن سنان: يربط يديها ما بين الخف إلى الركبة (6). وقال ~~عليه السلام في خبر حمران: وأما البعير فشد أخفافه إلى إباطه وأطلق رجليه ~~(7). وهو الذي يأتي في الصيد والذبائح، فيجوز التخير وافتراق الهدي وغيره. # ثم الخبران نصان في جمع اليدين بالربط من الخف إلى الركبة أو الإبط. # PageV06P174 # وعن أبي خديجة أنه رأى الصادق عليه السلام وهو ينحر بدنته معقولة يدها ~~اليسرى (1). وروت العامة (2) نحوه، واختاره الحلبيان (3). فالظاهر جواز ~~الأمرين. # (و) يستحب (طعنها) في لبتها (من الجانب الأيمن) لها، لخبر أبي خديجة أنه ~~رأى الصادق عليه السلام إذ نحر بدنته قام من جانب يدها اليمنى (4). وخبر ~~الكناني عنه عليه السلام ينحر وهي قائمة من قبل اليمين (5). # (و) يستحب (الدعاء عند الذبح) أو النحر بالمأثور، قال الصادق عليه السلام ~~في صحيح معاوية وحسن صفوان وابن أبي عمير: إذا اشتريت هديك فاستقبل به ~~القبلة وانحره أو اذبحه وقل: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ~~مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، ~~لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك، بسم الله وبالله، ~~اللهم تقبل مني، ثم أمر السكين (6)، وعن أبي خديجة أنه سمعه يقول: بسم الله ~~وبالله والله أكبر هذا منك ولك، اللهم تقبله مني، ثم يطعن في لبتها (7). # (و) يستحب (المباشرة) للذبح أو النحر لاستحباب مباشرة العبادات والتأسي ~~بهم صلوات الله عليهم، وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: فإن كانت ~~امرأة فلتذبح لنفسها (8). # (فإن لم يحسن) الذبح أو النحر (فجعل اليد مع يد الذابح) مستحب، # PageV06P175 # لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: كان علي بن الحسين يضع السكين في ~~يد الصبي ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح (1). وإن لم يفعل ذلك ms1506 كفاه الحضور ~~عند الذبح كما في الوسيلة (2) والجامع (3). ولما في المحاسن من قول النبي ~~صلى الله عليه وآله في خبر بشر بن زيد لفاطمة عليها السلام: اشهدي ذبح ~~ذبيحتك، فإن أول قطرة منها يغفر الله بها كل ذنب عليك وكل خطيئة عليك، قال: ~~وهذا للمسلمين عامة (4). # (ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزئ عنه) أي الذابح نواه عن نفسه ~~أولا، إلا أن يجده في الحل فيتملكه بشرائطه، وحينئذ فهو صاحبه، وإن نواه عن ~~صاحبه فالمشهور الاجزاء عنه إن ذبحه بمنى لا بغيرها للأخبار كقول الصادق ~~عليه السلام في خبر منصور بن حازم: إن كان نحره بمنى فقد أجزاء عن صاحبه ~~الذي ضل عنه، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه (5). وفي مرسل أحمد ~~بن محمد بن عيسى: إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه (6). # وليعرفها قبل ذلك ثلاثة أيام يوم النحر واليومين بعده، لقول أحدهما ~~عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم ~~النحر والثاني والثالث، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث (7). والظاهر ~~الوجوب، للأمر بلا معارض وللتحرز عن النيابة بلا ضرورة ولا استنابة، خصوصا ~~عن غير معين، وعن إطلاق الذبح عما في الذمة إطلاقا محتملا للوجوب والندب، ~~وللهدي وغيره، والتمتع وغيره، وحج الاسلام وغيره، ولذا لم يجتزئ به المحقق ~~في النافع (8). # (وباقي الدماء الواجبة) من هدي القران والمنذور والكفارات و (يأتي في ~~أماكنها). # PageV06P176 # (البحث الثالث:) (في هدي القران والأضحية) (وهما مستحبان) وإن وجب الأول ~~بعد السوق، وعن أبي علي وجوب الثاني (١)، لنحو قول أبي جعفر عليه السلام في ~~خبر ابن مسلم: الأضحية واجبة على من وجده من صغير أو كبير، وهي سنة (٢). ~~وقول الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن الفضيل: هو واجب على كل مسلم إلا ~~من لم يجد (٣). ولضعفهما يقصران عن إثبات الوجوب والأصل العدم. # وفي الخلاف الاجماع عليه (٤)، مع احتمالهما الثبوت والتأكد (٥). وأما ~~قوله تعالى ﴿فصل لربك وانحر﴾ (6) ~~فإن كان ms1507 بهذا المعنى، فإنما يوجبه عليه صلى الله عليه وآله وقد عد وجوبه من ~~خواصه. # (ولا يخرج هدي القران عن ملك سائقه) ولا بعد السوق، للأصل من غير معارض، ~~ولذا جاز ركوبه وشرب لبنه، وإذا ذبحه أكل ثلثه كما يأتي جميع ذلك. # (و) لا يتعين للذبح بل (له إبداله والتصرف فيه) بالركوب والحمل والبيع ~~والاتلاف وغير ذلك. (وإن أشعره أو قلده) عاقدا بذلك إحرامه وفاقا للشرائع ~~(7) للأصل. # (لكن متى ساقه ف‍) لا يجوز له إبداله ولا التصرف فيه ببيع أو اتلاف، بل ~~(لا بد من نحره) أو ذبحه بمنى أو مكة، لتظافر الأخبار (8) بأن السياق يمنع ~~من # PageV06P177 # العدول إلى التمتع، ومع ذلك فهو باق على ملكه. # والمشهور أنه بالاشعار أو التقليد يتعين ذبحه أو نحره، لقوله تعالى: ﴿لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ~~ولا الهدي ولا القلائد﴾ (1). ولصحيح الحلبي: # سأل الصادق عليه السلام عمن يشتري البدنة فتضل فلا يجدها حتى يأتي منى، ~~فقال عليه السلام: إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء ~~باعها، وإن كان أشعرها نحرها (2). ولخبر أبي بصير سأله عليه السلام عمن ~~اشترى كبشا فضل، فقال: # يشتري مكانه آخر. قلت: فإن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول، فقال: إن ~~كانا جميعا قائمين فليذبح الأول، وليبع الأخير، وإن شاء ذبحه، وإن كان قد ~~ذبح الأخير ذبح الأول معه (3). ولقوة هذه الأدلة، وعمل الأصحاب عليها ومنهم ~~المصنف في غير الكتاب (4). # وقيل: إن المراد بالاشعار والتقليد ما لم يقرن به الاحرام، وبالسياق هما ~~مقرونا بهما الاحرام (5). # قلت: وهو الوجه عندي، لأنه في التحرير مع حكمه بما في الكتاب قال: # تعيين الهدي يحصل بقوله: هذا هدي أو باشعاره أو تقليده مع نية الهدي، ولا ~~يحصل بالشراء مع النية، ولا بالنية المجردة (6). وقال: لو ضل فاشترى مكانه ~~غيره ثم وجد الأول فصاحبه بالخيار إن شاء ذبح الأول، وإن شاء ذبح الأخير، ~~فإن ذبح الأول جاز له بيع الأخير، وإن ذبح الأخير ms1508 لزمه ذبح الأول إن كان قد ~~أشعره، وإلا جاز له بيعه (7). ونحوه المنتهى (8) والتذكرة (9). # PageV06P178 # وقيل: المراد بالاشعار والتقليد والسياق واحد، وهو الاشعار والتقليد ~~المقرون به الاحرام. # وقوله: (وإن أشعره) متصل بعدم الخروج من الملك دون جواز الابدال والتصرف، ~~أي لا يخرج عن ملكه وإن ساقه - أي عقد الاحرام - باشعاره أو تقليده، لكن ~~متى فعل ذلك تعين للنحر أو الذبح، ولم يجز له الابدال والتصرف فيه بالاتلاف ~~وإن كان باقيا على ملكه، ووقع قوله: (وله ابداله والتصرف فيه) في البين، ~~ومعناه أن له ذلك قبل تحقق السوق بهذا المعنى وإن اشتراه وأعده له. # وعن بعض الأصحاب التزام أنه لا يتعين للذبح أو النحر بالسياق، وهو ~~الاشعار والتقليد العاقد للاحرام، ولكن يجب إما ذبحه أو ذبح بدل منه، وهذا ~~المعنى قول المصنف وسائر الأصحاب: أنه يتعين به ذبحه أو نحره. # (ولا يتعين هدي السياق) في حج أو عمرة (للصدقة) بل سيأتي تثليثه (1) ~~بالأكل والصدقة والهدية (إلا بالنذر) أو شبهه، وعلى ما قيل: يجوز أن يريد ~~أنه لا يتعين هديا. ويؤيده أنه حكم في المختلف أنه إن ضل فاشترى بدله فذبحه ~~ثم وجد ما ساقه لم يجب ذبحه وإن أشعره أو قلده، لأنه امتثل فخرج عن العهدة، ~~وحكى وجوب ذبحه عن الشيخ (2). # ويحتمل بعيدا أن يريد أن الهدي الذي يريد سوقه لا يتعين هديا قبل السوق ~~والاشعار، إلا إذا نذره بعينه. # (ولو هلك) قبل الذبح أو النحر (لم يجب بدله) كما يجب في هدي التمتع، ~~للأصل بلا معارض، لما عرفت من عدم وجوب الهدي على القارن أصالة، وكأنه بهذا ~~المعنى نحو صحيح ابن مسلم: سأل أحدهما عليهما السلام عن الهدي الذي يقلد أو ~~يشعر ثم يعطب، فقال: إن كان تطوعا فليس عليه غيره، وإن كان جزاء أو نذرا ~~فعليه بدله (3). وهو كثير ستسمع بعضه. وأوجب الحلبي البدل إن تمكن (4)، ~~لظاهر ما # PageV06P179 # سيأتي من خبري ابن مسلم والحلبي. # (و) الهدي (المضمون) أي الواجب أصالة لا بالسياق وجوبا مطلقا لا مخصوصا ~~بفرد (كالكفارات) والمنذور نذرا ms1509 مطلقا (يجب البدل فيه) فإن وجوبه غير مختص ~~بفرد، ولا تبرأ الذمة بشراء فرد وتعيين ما في الذمة فيه ما لم يذبحه وتصرفه ~~فيما يجب صرفه فيه، فإذا تلف لم تبرأ الذمة إلا بإقامة بدنة مقامه. # وبه صحيح معاوية: سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهدى هديا فانكسرت، ~~فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا ~~(1). # (ولو عجز هدي السياق) وهو ما وجب اهداؤه بالسياق، انضم إليه نذر معين أو ~~لا، وكذا ما وجب عينه أصالة بنذر ونحوه فساقه عن الوصول إلى محله (ذبح أو ~~نحر مكانه) وصرف في مصرفه. # (و) إن تعذر (علم بما يدل على أنه صدقة) من كتابة أو غيرها للأخبار، كقول ~~الصادق عليه السلام في مرسل حريز: كل من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلا شئ ~~عليه ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه، ولا ~~بدل عليه، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب، فعل مثل ذلك، وعليه البدل (2). # وفي صحيح الحلبي الذي رواه الصدوق في العلل: أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل ~~أن تبلغ محلها، أو عرض لها موت أو هلاك، فلينحرها إن قدر على ذلك، ثم ليلطخ ~~نعلها التي قلدت بها بدم حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها ~~إن أراد (3). ولحفص بن البختري: ينحره ويكتب كتابا أنه هدي يضعه عليه، ~~ليعلم من مر به أنه صدقة (4). # PageV06P180 # ولا يجب عليه الإقامة عنده حتى يوجد المستحق فيدفعه إليه مع النية وإن ~~أمكنت، ولا إشكال في جواز التعويل على هذه العلامة في الحكم بالزكاة ~~والإباحة، كل ذلك للنصوص، وعمل الأصحاب من غير خلاف يظهر. # (ويجوز بيعه) أي ما لا يجب اهداؤه إلا بالسياق (لو انكسر) كما في النهاية ~~(1) والمبسوط (2) وغير هما، لخروجه بذلك عن صفة الهدي مع بقائه على الملك، ~~لحسن حماد عن الحلبي سأله عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه ~~صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر؟ قال: ms1510 يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر ~~(3). # وإذا باعه (فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله) به لهذا الخبر، وقول ابن ~~عباس: إذا أهديت هديا واجبا فعطب فانحره مكانه إن شئت، واهده إن شئت، وبعه ~~إن شئت، وتقومه في هدي آخر (4). # ولاستحبابها مطلقا، وخبر الحلبي يفيد استحبابهما جميعا، فلو أتى بالواو ~~وافق ظاهره، ولعله أراد التنبيه على جواز حمله على التخيير أو الجمع تأدى ~~الفضل بأحدهما وإن كان الجمع أفضل، ولا يجب شئ منهما وإن كان ظاهر الخبر، ~~للأصل من غير معارض، فإن السياق إنما يوجب ذبح المسوق أو نحره، والخبر ~~يحتمل الندب والواجب مطلقا لا بالسياق، بل في نذر أو كفارة، بل هو الظاهر. # ووجوب بدله ظاهر، وعليه حمل في التذكرة والمنتهى، وفيهما: أن الأولى به ~~ذبحه وذبح ما في ذمته معا، وإن باعه تصدق بثمنه، لصحيح ابن مسلم سأل أحدهما ~~عليهما السلام عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين ~~بثمنه في هدي؟ قال: لا يبيعه، فإن باعه فليتصدق بثمنه وليهد هديا آخر، ~~ولتعين # PageV06P181 # حق الفقراء فيه بتعيينه. ولذا أوجب أحمد في رواية ذبحه (1). قال: والأولى ~~حمل ما تلوناه من الرواية على الاستحباب (2). # قلت: لأصل البراءة من هديين والحرج والعسر. # (ولو سرق) هدي السياق (من غير تفريط لم يضمن) بدله، لما عرفت (وإن كان ~~معينا بالنذر) أو شبهه. نعم يضمن إن نذر مطلقا ثم عين فيه المنذور كما ~~سمعت. وكذا الكفارات وهدي المتعة كما في ظاهر السرائر (3)، لوجوب الجميع في ~~الذمة. خلافا للتهذيب (4) والنهاية (5) والمبسوط (6) والوسيلة (7) والجامع ~~(8) والتذكرة (9) والمنتهى (10) والتحرير (11)، لمرسل أحمد بن محمد بن عيسى ~~عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى شاة لمتعة فسرقت منه أو هلكت، فقال: # إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه (12). # وقول الكاظم عليه السلام في خبر علي: إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في ~~رحلك فقد بلغ الهدي محله (13). ومرسل إبراهيم بن عبد الله قال عن رجل اشترى ~~لي أبي شاة بمنى فسرقت، فقال لي أبي: ائت أبا عبد ms1511 الله عليه السلام فاسأله ~~عن ذلك، فأتيته فأخبرته، فقال لي: ما ضحى بمنى شاة أفضل من شاتك (14). # ويحتمل المندوب ووصف شاته بالفضل، والأخبار (15) بأنه ضحى عنه، ولعله # PageV06P182 # بذلك أجزاء التضحية، ومتلوه أن له حينئذ الحلق كما سبق، مع ضعف الجميع. # وأما مع التفريط فيضمن بدله مطلقا، لأنه إن كان معينا بالنذر أو السياق ~~أو غيرهما فإن كله أو بعضه أمانة في يده للمساكين، فيضمن قيمته بالتفريط. # (ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه) في محله أي منى أو مكة (أجزاء عنه) كما ~~في التهذيب (1) والنهاية (2) والمبسوط (3) والجامع (4) والشرائع (5) ~~وغيرها، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن حازم وحسنه: إن كان نحره بمنى ~~فقد أجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه، وإن كان نحره في غير منى لم يجزئ عن صاحبه ~~(6). وهو يعم هدي التمتع كفتاوى الأكثر، ونص في التلخيص على خلافه (7)، ولا ~~يشترط معرفة صاحبه بعينه، ولا أن لا يكون الضلال عن تفريط، لاطلاق الخبر ~~والفتاوى. # ويؤيد الأول ما مر من صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: أن من وجد ~~هديا ضالا فليعرفه ثم ليذبحه عن صاحبه (8). # (ولو أقام بدله) لما ضل (ثم وجده ذبحه، ولا يجب ذبح الأخير) لأنه لم ~~يتعين له بالإقامة. # (ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول) إن لم يتعين بالسياق أو النذر وإلا ~~وجب. ونص في التذكرة (9) والتحرير (10) والمنتهى (11) على وجوبه إن أشعره # PageV06P183 # وفاقا لغيره، وحكى في المختلف وجوبه إن أشعره أو قلده عن الشيخ وقرب ~~الاستحباب (1)، لأنه امتثل فخرج عن العهدة. # ومضى صحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل اشترى البدنة ثم ضل ~~قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه، فقال ~~عليه السلام: إن لم يكن قد أشعرها فهو من ماله إن شاء نحرها، وإن شاء ~~باعها، وإن كان أشعرها نحرها (2). وسأله عليه السلام أبو بصير عمن اشترى ~~كبشا فهلك منه، فقال: # يشتري مكانه آخر، قال: فإن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الأول؟ فقال: إن ~~كان جميعا قائمين ms1512 فليذبح الأول وليبع الأخير، وإن شاء ذبحه، وإن كان قد ذبح ~~الأخير ذبح الأول معه (3). # (ويجب) ذبح الأول (مع النذر) المعين. # (ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر به وبولده) كما في التهذيب (4) ~~والنهاية (5) والمبسوط (6) والسرائر (7) والنافع (8) والجامع (9) والشرائع ~~(10)، وإن تعين للذبح كما يقتضيه اطلاقهم، للأصل من غير معارض، والأخبار ~~وهي كثيرة. # وأما خبر السكوني عن الصادق عليه السلام أنه سئل ما بال البدنة تقلد ~~النعل وتشعر، فقال عليه السلام: أما النعل فتعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها ~~بنعله، وأما الاشعار فيحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها، فلا يستطيع ~~الشيطان أن # PageV06P184 # يتسنمها (1). فمحمول على الكراهية أو الجواز على الضرورة أو غير المتعين. # وقال أبو علي: ولا بأس بأن يشرب من لبن هديه، ولا يختار ذلك في المضمون، ~~فإن فعل غرم قيمة ما شرب من لبنها لمساكين الحرم. قال في المختلف: # ولا بأس بقوله (2). # قلت: ولعلهما أرادا الواجب مطلقا أو المعين منه. # وفي قوله: (وبولده) إشارة إلى أن الهدي إذا نتجت فالولد هدي كما في ~~النهاية (3) والمبسوط (4) والتهذيب (5) والسرائر (6) والجامع (7)، ونص عليه ~~الأخبار (8)، ويؤيده الاعتبار إذا تعين هديا بالسوق أو النذر أو التعيين. # (ولا يجوز إعطاء الجزار من الواجب) كفارة أو جزاء (9) أو فداء أو نذرا في ~~الصدقة (شيئا ولا من جلودها) إلا إذا استحق أخذ الصدقات والكفارات، فيعطى ~~لذلك لا أجرة لعمله. # (ولا الأكل) منه (فإن أكل ضمن ثمن المأكول) كل ذلك، لأنه بجملته للفقراء ~~المستحقين للصدقات الواجبة. # وفي الفقيه عن حريز: إن الهدي المضمون لا يؤكل منه إذا عطب، فإن أكل منه ~~غرم (10). وفي قرب الإسناد للحميري، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن ~~جعفر عن أبيه: إن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: لا يأكل المحرم من # PageV06P185 # الفدية ولا الكفارات ولا جزاء الصيد، ويأكل مما سوى ذلك (1). وقال الصادق ~~عليه السلام لعبد الرحمن: كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه، وكل هدي من ~~تمام الحج فكل منه (2). وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر ms1513 السكوني: إذا أكل ~~الرجل من الهدي تطوعا فلا شئ عليه، وإن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل (3). # وفي مضمر أبي بصير: سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر، فقال: إن كان مضمونا ~~والمضمون ما كان في يمين - يعني نذرا أو جزاء - فعليه فدائه، قلت: # أيأكل منه؟ قال: لا، إنما هو للمساكين، وإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ. # قلت: أيأكل منه؟ قال: يأكل منه (4). # قال الكليني: وروى أيضا أنه يأكل مضمونا كان أو غير مضمون (5). # قلت: في أخبار، فعن عبد الملك القمي عن الصادق عليه السلام: يؤكل من كل ~~هدي نذرا كان أو جزاء (6). وعن الكاهلي عنه عليه السلام: يؤكل من الهدي كله ~~مضمونا كان أو غير مضمون (7). وعن جعفر بن بشير سأله عليه السلام عن البدن ~~التي تكون جزاء الأيمان والنساء ولغيره يؤكل منها؟ قال: نعم يؤكل من كل ~~البدن (8). وحملها الشيخ على الأكل للضرورة مع غرامة القيمة (9). # قلت: على أنها ليست نصا في أكل المالك وإن بعد إرادة غيره. # وعن عمر بن يزيد عنه عليه السلام قال: قال الله في كتابه: (فمن كان منكم ~~مريضا أو # PageV06P186 # به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) فمن عرض له أذى أو وجع ~~فتعاطى مما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ~~عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم، وإنما عليه ~~واحد من ذلك (1). # وفي النهاية: ويستحب أن لا يأخذ شيئا من جلود الهدي والأضاحي، بل يتصدق ~~بها كلها، ولا يجوز أيضا أن يعطيه الجزار، فإن أراد أن يخرج شيئا منها ~~لحاجته إلى ذلك تصدق بثمنه (2). ونحوه المبسوط (3). # قلت: وإنما حرم الثاني دون الأول، للنهي عنه من غير معارض، بخلاف الأول. ~~ففي صحيح معاوية أنه سأل الصادق عليه السلام عن الإهاب، فقال: تصدق به أو ~~تجعله مصلى ينتفع به في البيت، ولا تعطي الجزارين، وقال نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أن يعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمر أن يتصدق ~~بها ms1514 (4). وقال عليه السلام في حسن حفص بن البختري: نهى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أن يعطى الجزار من جلود الهدي وجلالها شيئا (5). # قال الكليني: وفي رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~ينتفع بجلد الأضحية ويشترى به المتاع، وإن تصدق به فهو أفضل (6). # ولكن أرسل الصدوق في الفقيه عنهم:: إنما يجوز للرجل أن يدفع الأضحية إلى ~~من يسلخها بجلدها، لأن الله عز وجل قال: (فكلوا منها وأطعموا) والجلد لا ~~يؤكل ولا يطعم (7). # وأسند في العلل عن صفوان بن يحيى أنه سأل الكاظم عليه السلام الرجل يعطي # PageV06P187 # الأضحية من يسلخها بجلدها، قال: لا بأس به، قال الله تعالى: (فكلوا منها ~~وأطعموا) والجلد لا يؤكل ولا يطعم (1). # ولعل ابن إدريس (2) إنما كره الثاني أيضا لهذا مع الأصل، إلا أن ظاهر ~~الأضحية المستحبة. # وفي الكافي: ولا يجوز إعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدي ولا قلائده ~~ولا إهابه ولا لحمه على جهة الأجر، ويجوز على وجه الصدقة (3). ونحوه في ~~الغنية (4) والإصباح (5)، لكن ليس في الأول القلائد، وفي الثاني الجلال ~~أيضا. # وفي المقنع (6) والهداية، في هدي المتعة: ولا تعط الجزار جلودها ولا ~~قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق بها، ولا تعط السلاخ منها (7). # (ويستحب) كما في الشرائع (8) (أن يأكل من هدي السياق) أي ما لم يجب منه ~~كفارة أو نذرا للصدقة. # (ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه كالتمتع) لقول الصادق عليه السلام لشعيب ~~العقرقوفي لما ساق في العمرة بدنة: كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث (9). # وفي صحيح سيف التمار عنه عليه السلام أن سعيد بن عبد الملك ساق هديا في ~~حجه فلقى أبا جعفر عليه السلام فسأله كيف يصنع به؟ فقال: أطعم أهلك ثلثا، ~~وأطعم القانع والمعتر ثلثا، وأطعم المساكين ثلثا، قال: فقلت: المساكين هم ~~السؤال؟ فقال: نعم، وقال: القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما ~~فوقها، والمعتر ينبغي له أكثر من ذلك هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك ~~(10). # PageV06P188 # فلم يقيد الأكل بالثلث، لتعذره أو تعسره غالبا، فيكفي ms1515 فيه المسمى. ولذا ~~نطقت الأخبار بأن النبي صلى الله عليه وآله أمر بأن يؤخذ من كل بدنة جذوة ~~فطبخت وأكل هو وأمير المؤمنين عليه السلام وحسيا من المرق (1). # ونص ابن إدريس (2) على وجوب الثلاثة كما مر في هدي المتعة، لما مر من ~~الدليل. وكلام الحلبي (3) وابن سعيد (4) يحتمل الأمرين، والمصنف يحتمل أن ~~يقول بالوجوب وإنما ذكر الاستحباب بناء عليه في هدي المتعة، ولم يتبعه ~~بالوجوب اكتفاء بما عدم، وأن لا يقول إلا بالاستحباب بناء على أن أصل هذا ~~الهدي الاستحباب وإن تعين بالسوق للذبح بمعنى أنه ليس له بيعه ونحره، بل قد ~~سمعت من المختلف أنه لم يوجب الذبح، وقال: قد حصل الامتثال بالسوق بعد ~~الاشعار أو التقليد (5). # (وكذا الأضحية) يستحب قسمتها أثلاثا كذلك، لقول أمير المؤمنين عليه ~~السلام في خطبة له: وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا واحمدوا الله على ما ~~رزقكم من بهيمة الأنعام (6). ومضى أن علي بن الحسين وابنه عليهما السلام ~~كانا يتصدقان بثلث الأضاحي على الجيران، وبثلث على السؤال، ويمسكان ثلثا ~~لأهل البيت (7). وله أكل الكل إلا اليسير. # قال الشيخ في المبسوط: ولو تصدق بالجميع كان أفضل، قال: فإن خالف وأكل ~~الكل غرم ما كان يجزئه التصدق وهو اليسير، والأفضل أن يغرم الثلث (8). # PageV06P189 # وفي التذكرة (1) والمنتهى (2) عن بعض العامة وجوب الأكل. وفي المبسوط: إن ~~نذر أضحية فليس له أن يأكل منها (3). # قلت: لعموم ما مر من النهي عن الأكل من الهدي الواجب. # وفي الخلاف (4) والتحرير: إن له الأكل (5)، لعموم فكلوا منها، وهو ممنوع، ~~ولعموم الأخبار (6) بالأكل من الأضحية. # قال الشيخ: وأيضا المطلق من النذر يحمل على المعهود الشرعي والمعهود في ~~الأضحية الأكل منها، فكذلك المنذورة (7). # (ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية) المندوبة، لقول أبي جعفر عليه السلام في ~~صحيح ابن مسلم: يجزئه في الأضحية هديه (8) وقول أبي عبد الله عليه السلام ~~في صحيح الحلبي يجزئ الهدي في الأضحية (9). # (والجمع أفضل) ودليله واضح، ولاطلاق الهدي في الخبرين أطلق في النهاية ~~(10) والوسيلة (11) والتحرير (12) والمنتهى (13) والتذكرة (14)، ولعل قيد ~~الواجب هنا. # وفي ms1516 الإرشاد (15) والشرائع (16) والدروس (17) نص على الأخفى، وكذا قيد ~~هدي # PageV06P190 # التمتع في النافع (1) والتلخيص (2) والتبصرة (3). # (فإن تعذرت) الأضحية مع القدرة على ثمنها (تصدق بثمنها، فإن اختلفت) ~~الأثمان (تصدق بثلث الأعلى والأوسط والأدون) كما في النهاية (4) والمبسوط ~~(5) وغيرهما (6)، لخبر عبد الله بن عمر قال: كنا بمكة فأصابنا غلا في ~~الأضاحي فاشترينا بدينار ثم بدينارين ثم بلغت سبعة ثم لم توجد بقليل ولا ~~كثير فرقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبره بما اشترينا ~~وأنا لم نجد بعد، فوقع عليه السلام إليه: انظروا إلى الثمن الأول والثاني ~~والثالث فاجمعوا ثم تصدقوا بمثل ثلثه (7). # والظاهر ما في الدروس من التصدق بقيمة منسوبة إلى القيم، فمن اثنتين ~~النصف، ومن أربع الربع، وهكذا وأن اقتصار الأصحاب على الثلاثة متابعة ~~للرواية (8). # (ويكره التضحية بما يربيه) لخبر محمد بن الفضيل قال لأبي الحسن عليه ~~السلام: جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحي به، فلما أخذته وأضجعته نظر إلي ~~فرحمته ورققت عليه، ثم إني ذبحته، فقال لي: ما كنت أحب لك أن تفعل، لا تربي ~~شيئا من هذا ثم تذبحه (9). وأرسل الصدوق عن الكاظم عليه السلام: لا يضحى ~~إلا بما يشترى في العشرة (10). # PageV06P191 # (و) يكره (أخذ شئ من جلودها واعطائها الجزار) أجرة (بل يستحب الصدقة بها) ~~لما مر، وعن الشيخ عدم الجواز (1). # وفي المبسوط: لا يجوز بيع جلدها، سواء كانت واجبة أو تطوعا، كما لا يجوز ~~بيع لحمها، فإن خالف تصدق بثمنه (2). # وفي الخلاف: أنه لا يجوز بيع جلودها، سواء كانت تطوعا أو نذرا، إلا إذا ~~تصدق بثمنها على المساكين، وقال أبو حنيفة: أو يبيعها بآلة البيت على أن ~~يعيرها كالقدر والفأس والمنجل والميزان، وقال الشافعي: لا يجوز بيعها بحال، ~~وقال عطاء: يجوز بيعها على كل حال، وقال الأوزاعي: يجوز بيعها بآلة البيت، ~~قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضا فالجلد إذا كان للمساكين ~~فلا فرق بين أن يعطيها إياه أو ثمنه (3). # (البحث الرابع:) (في مكان إراقة الدماء وزمانها) (أما دم التحلل، فإن كان ~~عن صد) أي ms1517 منع عدو (فمكانه موضعه) أي الصد والمصدود كما في المقنعة (4) ~~والنهاية (5) والمراسم (6) والمصباح (7) ومختصره والسرائر (8) والمهذب (9) ~~وروض الجنان (10) ومجمع البيان (11) لأنه لا يتمكن غالبا من بعث الهدي، ~~ولأن النبي صلى الله عليه وآله لما صد نحر بدنته بالحديبية (12). # PageV06P192 # ويجوز لمن لم يكن متمكنا من البعث، ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ~~زرارة: يذبح حيث صد (١)، ولأصل البراءة، ويعارضه استصحاب الاحرام. # وفي الكافي: إنه يبعث الهدي كالمحصر حتى يذبح في محله يوم النحر (٢). # ونحوه الأحمدي، لكن فيمن ساق هديا وأمكنه البعث (٣)، ولم يعين يوم النحر، ~~بل ما يقع فيه الوعد. ونحوه الغنية لكن نص فيها على العموم السابق وغيره ~~وللحاج والمعتمر (٤)، والجامع لكن نص فيه على العموم للحاج والمعتمر (٥). ~~ومستندهم عموم: ﴿لا تحلقوا رؤوسكم حتى ~~يبلغ الهدي محله﴾ (6) واختصاصه بالمحصر ظاهر، وهو المريض على ما في ~~الأخبار (7) واللغة (8). # وقال الشيخ في التبيان: قال الكسائي وأبو عبيدة وأكثر أهل اللغة أن ~~الاحصار المنع بالمرض وذهاب النفقة والحصر بحبس العدو (9) انتهى. وفي ~~الصحاح عن الأخفش: حصرت الرجل فهو محصور أي حبسته وأحصرني بولي وأحصرني ~~مرضي أي جعلني أحصر نفسي (10). واستدل المبرد عليه بنظائره كقولهم: حبسه أي ~~جعله في الحبس، وأحبسه أي عرضه للحبس، وقتله أوقع به القتل، واقتله عرضه ~~للقتل، وقبره دفنه في القبر، وأقبره عرضه للدفن فيه، فكذلك حصره حبسه وأوقع ~~به الحصر، وأحصره عرضه للحصر (11). وفي التبيان: إن الفراء جوز كلا منهما ~~بمعنى الآخر (12). # PageV06P193 # قلت: حكى عنه الأزهري أنه يقال في المرض: قد أحصر، وفي الحبس إذا حبسه ~~سلطان أو قاهر أو مانع قد حصر، وأنه قال: ولو نويت بقهر السلطان أنها علة ~~مانعة ولم يذهب إلى فعل الفاعل جاز لك أن تقول: قد أحصر الرجل ولو قلت في ~~أحصر من الوجع والمرض: إن المرض حصره أو الخوف جاز لك أن تقول: # حصر (1)، انتهى. فهو أيضا موافق في أصل المعنى. # نعم، حكى الأزهري عن المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام عن يونس أنه ms1518 ~~قال: إذا رد الرجل عن وجه يريده فقد أحصر، وإذا حبس فقد حصر. قال: # وقال أبو إسحاق النحوي: الرواية عن أهل اللغة أن يقال للذي يمنعه الخوف ~~والمرض: أحصر، ويقال للمحبوس: حصر (2). وحكى الجوهري عن أبي عمرو الشيباني: ~~حصرني الشئ وأحصرني أي حبسني (3). # وفي التبيان (4) والمجمع: إن المروي عن أهل البيت عليهم السلام أن المراد ~~في الآية من أحصره الخوف أو المرض، ولكن بلوغ هدي الأول محله ذبحه حيث صد، ~~وهدي الثاني ذبحه في الحرم (5). # وكذا ابن زهرة عمم الاحصار في الآية واللغة، وقال: قال الكسائي والفراء ~~وأبو عبيدة وتغلب وأكثر أهل اللغة: يقال: أحصره المرض لا غير، وحصره العدو ~~وأحصره أيضا (6). وكذا الشيخ في الخلاف (7)، إلا أنه حكى هذه العبارة عن ~~الفراء خاصة، والأقرب ما في الخلاف (8) من التخيير بين البعث أو الذبح ~~عنده، وأن الأفضل البعث، وإنما أجيز الذبح عند رخصه، وهو خيرة التحرير (9) ~~والتذكرة (10) # PageV06P194 # والمنتهى حيث نص فيها على أنه لا يتيقن مكان لهديه (1)، ولكن لم يذكر فضل ~~البعث إلا في المنتهى، فذكر أنه أولى. وسيأتي أنه لا يجب عليه، وهو أيضا ~~يرشد إلى التخيير، فمراده هنا ذكر فرد مما يتخير فيه. # (وزمانه من حين الصد إلى ضيق الوقت) عن الحج إن صد عنه، ولا يجب عليه ~~التأخير إلى الضيق وإن ظن انكشاف الصد قبله، كما سينص عليه، وفاقا للمبسوط ~~(2) والسرائر (3) والشرائع (4)، لأصل عدم التوقيت مع إطلاق الكتاب والسنة، ~~بل دلالة الفاء في الآية (5) على التعقيب، ولأنه ربما احتاج للخوف من العدو ~~إلى العود بسرعة، فلو لم يسع له ذبحه في الحال ألزم الحرج. إلا أن يقال: أن ~~يعود متى اضطر إلى العود ويذبح يوم النحر هناك ولو في بلده، والأمر كذلك. # وقال الشهيد: ويجوز التحلل في الحل والحرم، بل في بلده، إذ لا زمان ولا ~~مكان مخصوصين فيه (6). وخلافا للخلاف (7) والمبسوط (8) والكافي (9) والغنية ~~(10) فوقتوه بيوم النحر، وفسر به الآية الشيخ (11) وابن زهرة (12)، وبه ~~مضمر سماعة (13)، ولا ريب أنه أحوط. # ثم إنه من الصد إلى الضيق مخير ms1519 بين الصبر إلى الضيق والتحلل [بالهدي ~~والتحلل] (14) بعمرة إن تمكن منها وكان الحج مفردا، كما في الدروس قال: ~~لأنه # PageV06P195 # يجوز له التحلل لا إلى بدل فالعمرة أولى (1). # قلت: وهو يشمل الواجب والندب، لكنه خصه بالندب، ويعم حج التمتع، إلا إذا ~~لم يمض الفصل المعتبر بين عمرتين. ولم يعمم الشهيد قائلا إن الحاج مفردا ~~إنما يجوز له ابتداء العدول إلى عمرة التمتع لاتصالها بالحج، فهو يعدل من ~~جز إلى كل، والعدول هنا إبطال للحج بالكلية (2). # ولا يخفى أنه إن تم منع العدول هنا عن المفرد أيضا، وإن أهدى مع العدول ~~إلى العمرة كان أحوط، وإن صبر إلى أن فات الحج. # (فيتعين التحلل بالعمرة) كما في الشرائع (3) والمبسوط (4) والسرائر (5) ~~وغيرها (6) للأخبار (7)، والاجماع على أن المحرم بالحج إذا فاته عدل إلى ~~العمرة، وليس له حينئذ التحلل بالهدي، لأن الواجب عليه حينئذ العمرة، وهو ~~غير مصدود عنها، ولفظ (يتعين) قد يشعر بجوازه قبله كما ذكرناه. # (فإن منع منها) أي العمرة أيضا (تحلل بالهدي) كما فعله النبي صلى الله ~~عليه وآله بالحديبية (8) قالوا: وفيه نزلت آية الاحصار (9). # قال الشهيد: لو صار إلى بلده ولما يتحلل وتعذر العود في عامه لخوف الطريق ~~فهو مصدود فله التحلل بالذبح والتقصير في بلده (10). # قلت: وإن أمكن العود إلى موضع الصد أو أقرب، ما لم يزل المانع لما عرفت ~~من أنه لا زمان ولا مكان مخصوصين هنا، ويجوز أن يريد بالعود المتعذر العود # PageV06P196 # إلى الحج، وبخوف الطريق ما يعم بقاء الصد. # (فإن عجز) عن الهدي عينا وقيمة (صام) بدله على إشكال يأتي، وفيه بعض ~~القيود، الفرق بين العجز عن الهدي في العمرة بعد فوات الحج وفي الحج فلا. # وإن كان أحرم بعمرة مفردة أولا قصد عنها تحلل متى شاء بالهدي، وله العدول ~~إلى الحج إن أمكنه. وإن كانت عمرته متمتعا بها فصبر إلى فواتها، عدل إلى ~~الحج إن أمكنه. # (وإن كان) التحلل (عن حصر) أي منع المرض (فمكانه منى إن كان حاجا ومكة إن ~~كان معتمرا) وفاقا للمشهور لظاهر الآية ms1520 (1) وللأخبار، ومما نص منها على ~~التفصيل بمنى ومكة، ومضمر زرعة (2). والأكثر قيدوا مكة بفناء الكعبة، وابن ~~حمزة بالحزورة (3)، وخص الراوندي في فقه القرآن مكة بالعمرة المفردة وجعل ~~منى محل التمتع بها كالحج (4). وفي الدروس عن سلار إن المتطوع يذبح الهدي ~~حيث أحصر، وعن المفيد روايته مرسلا (5). # قلت: هو الظاهر منهما لا الصريح، وخير أبو علي المحصر مطلقا بين الذبح ~~حيث حصر والبعث، وجعله أولى (6). وفي المقنع: والمحصور والمضطر ينحران ~~بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه (7). # ولعل متمسكهم صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام: إن الحسين بن ~~علي عليهما السلام خرج معتمرا، فمرض في الطريق، فبلغ عليا عليه السلام ذلك ~~وهو بالمدينة فخرج في طلبه، فأدركه بالسقيا وهو مريض، فقال: يا بني ما ~~تشتكي؟ قال: # PageV06P197 # أشتكي رأسي، فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى ~~المدينة (1). # وخبر رفاعة عنه عليه السلام قال: خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق ~~بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه، ثم أقبل حتى ~~جاء فضرب الباب، فقال علي عليه السلام: ابني ورب الكعبة افتحوا له الباب ~~(2). وظاهرهما الضرورة. # ويحتملها كلام الصدوق، ويحتملان التطوع كما يظهر من سلار (3) وأن لا يكون ~~الحسين عليه السلام أحرم، وإنما نحر هو وعلي عليهما السلام تطوعا، وخصوصا ~~إذا كان قد ساق. # ويؤيده أن ابن عمار في الحسن قال: سألته عليه السلام عن رجل أحصر فبعث ~~بالهدي، قال: يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر، ~~فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك، ~~وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها، ~~فإذا كانت تلك الساعة قصر وأحل. وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج (4) ~~فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرأ إذا كان في ~~عمرة، وإذا برئ فعليه العمرة واجبة، وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته ~~الحج فإن عليه الحج ms1521 من قابل، فإن الحسين بن علي عليهما السلام خرج معتمرا ~~إلى آخر ما سمعت، كذا في الكافي (5). وإن كان في صحيحه الذي في التهذيب (6) ~~مكان (بعد ما يخرج) (بعد ما أحرم) والسياق يؤيد الأول وإن ظن عكسه. # وحينئذ فالسقيا هي البئر التي كان النبي صلى الله عليه وآله يستعذب ماؤها ~~فيستقي له منها، واسم أرضها الفلجان لا السقيا التي يقال بينها وبين ~~المدينة يومان. # PageV06P198 # وقال المفيد: قال - يعني الصادق عليه السلام -: المحصور بالمرض إن كان ~~ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ثم يحل، ولا يقرب النساء حتى ~~يقضي المناسك من قابل، هذا إذا كان في حجة الاسلام، فأما حجة التطوع فإنه ~~ينحر هديه وقد حل ما كان أحرم منه، فإن شاء حج من قابل، وإن لم يشاء لم يجب ~~عليه الحج (1). انتهى. # ويحتمل كون الجميع كلام الإمام كما في المختلف (2) والدروس (3)، وأن يكون ~~ممنوع عند قوله: (هذا إذا كان) ويكون الباقي كلام المفيد. وعن الجعفي: ~~يذبحه مكانه ما لم يكن ساق (4)، وهو خلاف ما فعله الحسين عليه السلام على ~~أحد الروايتين إن كان أحرم. # وقال الشهيد: وربما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضر به التأخير، وهو في ~~موضع المنع، لجواز التعجيل مع البعث (5). يعني: يعجل الاحلال قبل بلوغ ~~الهدي محله، فإنما فيه مخالفة واحدة لأصل الشرع وهو الحلق قبل بلوغ محله، ~~مع ما مر من جواز ذلك في منى، بخلاف ما إذا نحره مكانه، ففيه مع ذلك مخالفة ~~بأنه لم يبلغ الهدي محله أصلا. # (وزمانه) أي هدي التحلل عن الحصر عن العمرة كل ما يعينه لمن يبعث معه ~~الهدي إلا عمرة التمتع - على قول الراوندي (6) - فكالحج. # وعن الحج (يوم النحر وأيام التشريق) فإنها أيام ذبح الهدي في الحج كما ~~يأتي، ولكن اقتصر الأصحاب هنا على يوم النحر. ونسب الشهيد أيام التشريق # PageV06P199 # إلى القيل (1)، وذلك لقصره عليه في صحيح ابن عمار (2) وحسنه (3) عن ~~الصادق عليه السلام. # (ومكان الكفارات جمع منى إن كان حاجا وإلا فمكة) كما في الشرائع ms1522 (4) ~~والنافع (5) والخلاف (6) والمراسم (7) والإصباح (8) والإشارة (9) والفقيه ~~(10) والمقنع (11) والغنية (12). # وفيه التنصيص على تساوي العمرة المبتولة والمتمتع بها، لقول الجواد عليه ~~السلام للمأمون فيما رواه المفيد في الإرشاد، عن الريان بن شبيب، عنه عليه ~~السلام: وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان احرامه بالحج نحره ~~بمنى، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة (13). # وفيما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عون ~~النصيبي (14). وفيما أرسله الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: والمحرم ~~بالحج ينحر الفداء بمنى حيث ينحر الناس، والمحرم بالعمرة ينحر الفداء بمكة ~~(15). # وفي الفقيه (16) والمقنع (17) - مع ما سمعت -: فإن قتل فرخا وهو محرم في ~~غير الحرم فعليه حمل قد فطم، وليس عليه قيمته، لأنه ليس في الحرم، ويذبح ~~الفداء # PageV06P200 # إن شاء في منزله بمكة، وإن شاء بالحزورة. # وفي جمل العلم والعمل (1) والمقنعة (2) والكافي (3) والمهذب (4) وروض ~~الجنان (5) والنهاية (6) والمبسوط (7) والوسيلة (8) والجامع (9): إن جزاء ~~الصيد يذبحه الحاج بمنى والمعتمر بمكة. ونص في الأربعة الأخيرة على أن ~~للمعتمر أن يذبح غير كفارة الصيد بمنى، وفي المهذب على جوازه في العمرة ~~المبتولة (10)، وفي روض الجنان على جوازه وأطلق (11). وفي الكافي على أن ~~العمرة المتمتع بها كالمبتولة في ذبح جزاء الصيد بمكة (12)، وفي السرائر ~~(13) والوسيلة (14) وفقه القرآن للراوندي (15) وظاهر الخلاف أنها كالحج في ~~ذبحه بمنى (16). # ويدل على الحكم في جزاء الصيد مع ما سمعت نحو قول الصادق عليه السلام في ~~صحيح ابن سنان: من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم، فإن كان حاجا نحر ~~هديه الذي يجب عليه بمنى، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة (17). ~~وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب ~~عليه الهدي فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس، وإن كان في ~~عمرة نحره بمكة، وإن شاء تركه إلى أن يقدم مكة فيشتريه فإنه يجزئ عنه (18). ~~يعني وهو أعلم # PageV06P201 # بما ذكره الشيخ من أنه لا يجب الشراء من حيث صاد، والسياق ms1523 إلى مكة أو منى ~~وإن كان أفضل (١). # وأوجبه الحلبيان (٢)، لخبر ابن عمار - المقطوع -: يفدي المحرم فداء الصيد ~~من حيث صاد (٣). # وفي كفارة غير الصيد صحيح ابن حازم سأل الصادق عليه السلام عن كفارة ~~العمرة المفردة أين تكون؟ قال: بمكة، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ~~ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل (٤). # ودليل اختصاصه بغير الصيد الآية، وقوله عليه السلام في مرسل أحمد بن ~~محمد: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد، فإن ~~الله تعالى يقول: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ ~~(5) (6). # قال في المختلف: وليس في هذه الروايات تصريح بالعمرة المتمتع بها، ~~والأولى إلحاق حكمها بالعمرة المبتولة كما قاله أبو الصلاح، لا بالحج كما ~~قاله ابن حمزة وابن إدريس. لنا صدق عموم العمرة عليها (7)، انتهى. # وعن علي بن بأبويه جواز ذبح جزاء الصيد في عمرة التمتع بمنى (8). # (وزمانها) أي الكفارات من (وقت حصول سببها) أي ما يوفق فيه لأدائها في ~~تلك السنة أو غيرها كان السبب صيدا أو غيره، للعمومات من غير مخصص، وإن كان ~~يجوز الاتيان بالبدل إذا عجز عنها تلك السنة، بل عند # PageV06P202 # فعل المناسك. # (ومكان هدي التمتع منى) عندنا للتأسي، ونحو قول الصادق عليه السلام في ~~خبر إبراهيم الكرخي: إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى (1). وفي صحيح ~~ابن حازم فيمن ضل هديه فيجده رجل آخر: إن كان نحره بمنى فقد أجزاء عن ~~صاحبه، الذي ضل عنه وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه (2). # خلافا للعامة فجوزوه في أي من الحرم شاء، ومنهم من جوزه في الحل إذا فرق ~~اللحم في الحرم (3). # وفي صحيح ابن عمار عن الصادق عليه السلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى ~~زار البيت فاشترى بمكة فذبح، قال: لا بأس، قد أجزاء عنه (4). # قال الشهيد: ويشكل بأنه في غير محل الذبح (5). # قلت: وليس صريحا في الذبح بغير منى. # (ويجب اخراج ما) يجب أن (يذبح بمنى) من هدي التمتع ms1524 أو غيره، وما يذبح ~~فيها من هدي التمتع لا ما يذبح منه بمكة، لعدم وجدانه أيام منى (إلى مصرفه ~~بها). # ولا يجوز اخراجه عنها وفاقا للشرائع (6) والكافي (7) والنافع (8) ~~والتهذيب (9) والنهاية (10) والمبسوط (11)، لقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح ابن عمار: لا يخرجن # PageV06P203 # شيئا من لحم الهدي (1). وإن احتمل الاخراج عن الحرم كما سأل محمد بن مسلم ~~أحدهما عليهما السلام في الصحيح عن اللحم أيخرج به من الحرم؟ فقال: لا يخرج ~~منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة أيام (2). # ويوافقه الفقيه (3) والمقنع (4) والجامع (5) والمنتهى (6) والتذكرة (7) ~~والتحرير (8). # قال في المنتهى: وبه قال الشافعي وأحمد، وقال مالك وأبو حنيفة: إذا ذبحه ~~في الحرم جاز تفرقة لحمه في الحل. لنا أنه أحد مقصودي النسك، فلم يجزئ في ~~الحل كالذبح، ولأن المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه، وهذا لا ~~يحصل باعطاء غيرهم، ولأنه نسك يختص بالحرم، فكان جميعه مختصا به كالطواف ~~وسائر المناسك (9) انتهى. # واستثنى الصدوق (10) وابن سعيد (11) السنام كما في الخبر، وزاد الجلد بما ~~تقدم من الأخبار، والمصنف في المنتهى أيضا خص اللحم بالحكم. # (وزمانه يوم النحر قبل الحلق) مع الامكان كما تقدم، ولو قدمه على يوم ~~النحر لم يجزئ اتفاقا. # (ولو أخره) عن الحلق (أثم وأجزاء) كما مر، ومر الخلاف. # (وكذا يجزئ لو ذبحه في بقية ذي الحجة) قطع به الأصحاب، من غير فرق بين ~~الجاهل والعالم والعامد والناسي، ولا بين المختار والمضطر، بل في # PageV06P204 # النهاية (1) والغنية (2) والسرائر الجواز (3). # وفي المصباح (4) ومختصره: أن الهدي الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة، ~~ويوم النحر أفضل. وظاهر المهذب بعدم جواز التأخير عن ذي الحجة (5)، ولعله ~~لم يرده إلا أن في المبسوط أنه بعد أيام التشريق قضاء (6)، واختار ابن ~~إدريس أنه أداء (7). # ودليل الاجزاء الأصل واطلاق الآية (8). وصحيح معاوية بن عمار عن الصادق ~~عليه السلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم ذبح، ~~قال: لا بأس قد أجزاء عنه (9). وحسن حريز عنه عليه السلام فيمن يجد الثمن ~~ولا يجد الغنم، قال: يخلف ms1525 الثمن عند بعض أهل مكة، ويأمر من يشتري له ويذبح ~~عنه، وهو يجزئ عنه. فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة (10). ~~ونحو منه خبر النضر بن قرواش عنه عليه السلام (11)، لكنها لا تعم العامد ~~المختار. # ودليل كونه قضاء بعد أيام التشريق، لعله صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه ~~السلام عن الأضحى كم هو بمنى؟ قال: أربعة أيام (12). وخبر عمار عن الصادق ~~عليه السلام مثله (13). # ويجوز كون الغرض حرمة الصوم كما في صحيح ابن حازم من قول # PageV06P205 # الصادق عليه السلام: النحر بمنى ثلاثة أيام، فمن أراد الصوم لم يصم حتى ~~يمضي الثلاثة الأيام والنحر بالأمصار يوم، فمن أراد أن يصوم صام من الغد ~~(1). # ومضى عن أبي بصير أنه سأل أحدهما عليهما السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما ~~يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم؟ قال: بل يصوم، فإن ~~أيام الذبح قد مضت (2). وهو يحتمل يوم النفر من مكة، وقد كان بعد ذي الحجة. # ومضى أن الشيخ حمله على من صام ثلاثة فمضى أيامه (3)، بمعنى مضى زمان ~~أسقطه عنه للصوم فيه. # (ومكان هدي السياق منى إن كان الاحرام للحج، وإن كان للعمرة ففناء الكعبة ~~بالحزورة) كما في النهاية (4) والمبسوط (5) والسرائر (6) والمهذب (7) ~~والتبيان (8) والمجمع (9) والشرائع (10) والخلاف وفيه الاجماع عليه (11). # وقال شعيب العقرقوفي للصادق عليه السلام: سقت في العمرة بدنة فأين ~~أنحرها؟ # قال: بمكة (12). وتقدم قوله عليه السلام في صحيح ابن حازم فيمن ضل هديه ~~فيجده آخر فينحره: إن كان نحره بمنى فقد أجزاء عن صاحبه الذي ضل عنه، وإن ~~كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه (13). # وفي خبر الكرخي: إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى (14). وقال # PageV06P206 # الصادق عليه السلام في خبر عبد الأعلى: لا هدي إلا من الإبل، ولا ذبح إلا ~~بمنى (1). # وفي خبر معاوية: ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر وهو بين ~~الصفا والمروة وهي الحزورة (2). # وعن يونس قيل: إن بفناء الكعبة موضعا يعرف ms1526 بحزورة قبالة البيت في الوادي ~~بحذاء علم السعي. # قلت: هي كقسورة في اللغة: التل الصغير، والجمع الحزاور، وقد يقال بفتح ~~الزاي وشد الواو، وحكى الوجهان عن ابن السراج (3). والأكثر على أن الأخير ~~تصحيف، وبمكة حزورة أخرى ينسب إليها باب الحزورة، وهي في أسفلها عند ~~المنارة التي تلي أجياده. # وفي الحسن أن معاوية بن عمار قال له عليه السلام: إن أهل مكة أنكروا عليك ~~أنك ذبحت هديك في منزلك بمكة، فقال: إن مكة كلها منحر (4). وحمله الشيخ على ~~الهدي المندوب (5). # وفي النافع (6) والدروس (7): إن الحزور أفضل، ولم يذكر في التبصرة (8) ~~والتلخيص (9) إلا مكة، وأغفل الجزورة رأسا. # (وزمانه كهدي التمتع) إن قرن بالحج كما قال الصادق عليه السلام في خبر ~~الكرخي: إن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى (10). وكذا في ~~خبر # PageV06P207 # مسمع، لكن فيه: إلا يوم النحر بمنى (١). # (ومن نذر نحر بدنة وعين) لنحرها (مكانا تعين) عين مكة أو منى أو غيرهما، ~~فإنها وإن كانت اسما لما ينحر في أحدهما من الإبل خاصة، أو البقر أيضا، إلا ~~أن ذكر الغير قرينة على المراد. # وعن محمد عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة، ~~فقال عليه السلام: إذا سمى مكانا فلينحر فيه (٢). # (وإلا) يعين مكانا (نحرها بمكة) فإنها السابقة منها إلى الفهم عرفا، ~~ولقوله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت ~~العتيق﴾ (3). ولخبر إسحاق الأزرق الصائغ سأل أبا الحسن عليه السلام عن ~~رجل جعل لله بدنة ينحرها بالكوفة في شكر، فقال لي: # عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه وإن لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبالة ~~الكعبة منحر البدن (4). ونحو الكتاب والشرائع (5) والنافع (6)، وكذا ~~النهاية (7) والمبسوط (8) والسرائر (9)، لكنها خصت من مكة فناء الكعبة، وهو ~~أحوط للخبر. # وعبر ابن زهرة بالهدي، فذكر أنه إن عين له موضعا تعين، وإلا ذبحه أو نحره ~~قبالة الكعبة للاجماع والاحتياط (10). # والهدي أيضا ينصرف إلى ما يذبح أو ينحر بمكة أو منى، ولكن في الخلاف: # إن ما ms1527 يجب من الدماء بالنذر، فإن قيده ببلد أو بقعة لزمه في الذي عينه ~~بالنذر وإلا # PageV06P208 # لم يجز إلا بمكة قبالة الكعبة بالحزورة للاجماع (1). ويجوز أن يريد ~~الهدي، ويأتي في الأيمان الخلاف في نذر الهدي إلى غيرهما أو نحره في ~~غيرهما. # (ولا يتعين للأضحية مكان) قال في المنتهى (2) والتذكرة: لا نعلم فيه ~~خلافا (3)، (وزمانها بمنى أربعة) أيام (يوم النحر وثلاثة بعده، وفي) غيرها ~~من (الأمصار) وغيرها (ثلاثة) يوم النحر ويومان بعده بالاجماع والنصوص. وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث: الأضحى ثلاثة أيام، وأفضلها أولها ~~(4). # وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن الأضحى كم هو بمنى؟ ~~فقال: # أربعة أيام، وعنه في غير منى، فقال: ثلاثة أيام، قال: فما تقول في رجل ~~مسافر قدم بعد الأضحى بيومين أله أن يضحي في اليوم الثالث؟ فقال: نعم (5). ~~وظاهره التضحية في رابع العيد في الأمصار، ويجوز كونه قضاء. وحمل نحو قول ~~أبي جعفر عليه السلام في حسن محمد بن مسلم: (الأضحى يومان بعد يوم النحر ~~ويوم واحد بالأمصار) (6) على حرمة الصوم، واليومان إذا نفر في الثاني عشر. # (ويجوز ادخار لحمها) ثلاثة فصاعدا، وفي الخبر: أنه كان نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عن ادخاره فوق ثلاثة (7). فنسخ. # (ويكره أن يخرج به من منى) كما في الإستبصار (8) والنافع (9) والشرائع ~~(10)، لقول أبي إبراهيم عليه السلام في خبر علي: لا يتزود الحاج من أضحيته ~~وله # PageV06P209 # أن يأكل منها أيامها إلا السنام فإنه دواء (1). وقول أحدهما عليهما ~~السلام في خبره: لا يتزود الحاج من أضحيته، وله أن يأكل منها بمنى أيامها ~~(2). # وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والتهذيب: أنه لا يجوز (5)، وهو ظاهر النهي ~~فيهما، لكنهما لضعفهما يضعفان عن التحريم، مع أن الأصل الإباحة، خصوصا وقد ~~كان يجوز الذبح بغيرها. # (ويجوز اخراج ما ضحاه غيره) فأهدى إليه أو اشتراه كما قال أحمد بن محمد ~~في خبر الحسين بن سعيد: ولا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى ويتزوده (6) ~~لاختصاص الخبرين بأضحيته، وعليه حمل الشيخ (7) حسن محمد بن ms1528 مسلم، سأل ~~الصادق عليه السلام عن اخراج لحوم الأضاحي من منى، فقال: كنا نقول: لا يخرج ~~منها شئ لحاجة الناس إليه، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس باخراجه (8). # (المطلب الثالث) (في الحلق والتقصير) (ويجب بعد الذبح إما الحلق أو ~~التقصير) قال في المنتهى: ذهب إليه علمائنا أجمع إلا في قول شاذ للشيخ في ~~التبيان: إنه مندوب (9). # PageV06P210 # قلت: وقد أمضينا أن الشيخين إنما جعلاه مسنونا كالرمي (1). وأن ابن إدريس ~~فهم منه في الرمي الواجب بغير نص الكتاب، ولكنه حكى عن النهاية: إن الحلق ~~والتقصير مندوب غير واجب (2). # ويدل على الوجوب مع التأسي، الأخبار الموجبة للحلق على (3) الملبد (4) أو ~~الصرورة المخيرة لغيرهما بينهما، والآمرة بهما إذا نسي حتى نفر أو أتى مكة، ~~وبالكفارة إذا طاف قبلهما، والمعلقة للاحلال بهما. ويجب فعل أحدهما بمنى ~~قبل المضي للطواف قطع به جماعة من الأصحاب، ويظهر من آخرين. ويدل عليه ما ~~سيأتي في تركه حتى خرج منها، وقول الصادق عليه السلام لسعيد الأعرج: فإن لم ~~يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة (5). # وفي الغنية (6) والإصباح (7) أنه ينبغي أن يكون (بمنى، والحلق أفضل) قال ~~في التذكرة: إجماعا (8)، وفي المنتهى: لا نعلم فيه خلافا (9). # وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي - الذي حكاه ابن إدريس عن نوادر ~~البزنطي -: والحلق أفضل (10) وقال لسالم أبي الفضل: إذ اعتمر فسأله فقال: ~~احلق، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث مرات، وعلى ~~المقصرين مرة واحدة (11). # وقال عليه السلام في صحيح الحلبي: استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~للمحلقين ثلاث # PageV06P211 # مرات (١). وفي حسن حريز: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية: ~~اللهم اغفر للمحلقين مرتين، قيل وللمقصرين يا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال: وللمقصرين (٢). # (خصوصا للملبد) وهو من يجعل في رأسه عسلا أو صمغا لئلا يتسخ أو يقمل. # (والصرورة) وهو من لم يحج. # (ولا يتعين عليهما) الحلق كما في النهاية (٣) والمبسوط (٤) والوسيلة (٥)، ~~وفي المقنع (٦) والتهذيب (٧) والجامع مع ms1529 المعقوص (٨)، وفي المقنعة (٩) ~~والاقتصاد (١٠) والمصباح (١١) ومختصره والكافي في الصرورة (١٢). # (على رأي) وفاقا للجمل والعقود (١٣) والسرائر (١٤) والغنية (١٥) والشرائع ~~(١٦) والنافع (١٧) للأصل، وإطلاق قوله تعالى: # ﴿محلقين رؤوسكم ومقصرين﴾ (18) وقوله ~~عليه السلام: (وللمقصرين) (19). وضعفهما في غاية من الظهور. # ودليل الوجوب الأخبار، كقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم: ~~إذا # PageV06P212 # عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق (1). وفي ~~خبر أبي سعيد يجب الحلق على ثلاثة نفر: رجل لبد ورجل حج بدوا لم يحج قبلها، ~~ورجل عقص رأسه (2). # وفي خبر أبي بصير: على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر، إنما التقصير لمن ~~قد حج حجة الاسلام (3). وفي صحيح معاوية وحسنه: ينبغي للصرورة أن يحلق، وإن ~~كان قد حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق، فإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق، ~~وليس له التقصير (4). وفي صحيحه أيضا: إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته ~~فقد وجب عليك الحلق، وليس لك التقصير، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير ~~والحلق في الحج، وليس في المتعة إلا التقصير (5). # وفي خبر بكر بن خالد: ليس للصرورة أن يقصر (6). وسأله عليه السلام عمار ~~عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق، فقال: إن كان قد حج قبلها فليجز ~~شعره، وإن كان لم يحج فلا بد له من الحلق (7). ولا داعي إلى حملها على تأكد ~~الاستحباب. # وفي التهذيب: إن الملبد والمعقوص الشعر إن اقتصرا على التقصير لزمهما شاة ~~(8). وبه صحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو ~~متمتع، ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وأدهن وأحل، قال: # عليه دم شاة (9). ونحوه صحيح ابن سنان عنه عليه السلام (10). # PageV06P213 # (ويجب على المرأة التقصير ويحرم) عليها (الحلق) إجماعا كما في المختلف ~~(1) وغيره. # (وفي إجزائه) عن التقصير إن فعلته (نظر) من التباين شرعا، ولذا وجبت ~~الكفارة على من حلق في عمرة التمتع، وهو ظاهر الآية (2)، والتخيير بينهما، ~~وإيجاب أحدهما وتحريم الآخر، ومن أن أول ms1530 جز من الحلق بل كله تقصير، ولذا لم ~~يرد فيمن حلق في عمرة التمتع وجوب تقصير عليه بعده، وهو الوجه إن لم ينو ~~الحلق أولا، بل التقصير أو أخذ الشعر. # (ويجزئ) المرأة (في التقصير) أخذ (قدر الأنملة) من الشعر كما في التهذيب ~~(3) والنهاية (4) والمبسوط (5) والوسيلة (6) والجامع (7) والنافع (8) ~~والشرائع (9)، لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير: تقصر المرأة ~~لعمرتها مقدار الأنملة (10). ولكن قال عليه السلام لسعيد الأعرج: إن لم يكن ~~عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن (11). فالأولى الجمع. # وعن أبي علي: إنها يجزئها قدر القبضة (12). قال الشهيد: وهو على الندب ~~(13). ثم قيل: المراد بقدر الأنملة أقل المسمى كما في المختلف (14)، وهو ~~ظاهر التذكرة (15) والمنتهى، قال: لأن الزائد لم يثبت، والأصل براءة الذمة ~~(16). # PageV06P214 # ثم إطلاق المصنف هنا وفي غيره - كالنافع - (1) يعطي إجزاء ذلك للرجل أيضا ~~في الحج والعمرة، ويدل عليه مع الأصل نحو قول الصادق عليه السلام في خبر ~~عمر بن يزيد: ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ (2). وحسن الحلبي قال ~~له عليه السلام: إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر، قال: عليك ~~بدنة، قال، قلت: إني لما أردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها ~~قرضت بعض شعرها بأسنانها. فقال: رحمها الله كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس ~~عليها شئ (3). # وتقدم الكلام في التقصير لاخلال المتمتع عن عمرته. # (ولو رحل عن منى قبل الحلق) أو التقصير عمدا أو سهوا أو جهلا (رجع فحلق) ~~أو قصر (بها) وجوبا كما في التذكرة (4) والمنتهى (5) والتحرير (6) والتهذيب ~~(7) والكافي (8) وظاهر الأكثر، لصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل ~~نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى، قال: يرجع إلى منى حتى ~~يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا (9). # وخبر أبي بصير: سأله عليه السلام عمن جهل ذلك حتى ارتحل من منى، قال: # فليرجع إلى منى حتى يحلق رأسه بها أو يقصر (10). وعن أبي بصير عنه عليه ~~السلام في رجل زار البيت ms1531 ولم يحلق رأسه قال: يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى ~~وليس عليه شئ (11). وقد يعطي ظاهره عدم وجوب العود للحلق إذا قدم عليه ~~الطواف. # PageV06P215 # (فإن تعذر) الرجوع (حلق أو قصر مكانه وجوبا) وهو ظاهر، وعليه حمل خبر ~~مسمع سأل الصادق عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر، ~~قال: يحلق في الطريق أو أين كان (1). # ولا شئ عليه وإن تعمد للأصل ويؤيده خبر أبي بصير. # (وبعث بشعره ليدفن بها ندبا) كما في التهذيب (2) والاستبصار (3) والنافع ~~(4)، للأخبار، لا وجوبا كما في الكافي (5)، وقد يظهر من غيره، للأصل، وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى (6). ~~وفي صحيح معاوية: كان علي بن الحسين عليهما السلام يدفن شعره في فسطاطه ~~بمنى، ويقول: # كانوا يستحبون ذلك (7). # ودليل الوجوب قوله عليه السلام في صحيح ليث المرادي: ليس له أن يلقى شعره ~~إلا بمنى (8). وظاهر غيره من الأخبار. وهما مع التسليم لا يوجبان الدفن ~~بها. # ويحتمل قول الحلبي تأكد الاستحباب كالأخبار (9). وفي المختلف: ولو قيل ~~بوجوب الرد لو حلق عمدا بغير منى إذا لم يتمكن من الرجوع بعد خروجه عامدا، ~~وبعدم الوجوب لو كان خروجه ناسيا لكان وجها (10). # قلت: لأنه كان يجب عليه الحلق بمنى وإلقاء الشعر بها، ولا يسقط أحد ~~الواجبين إذا سقط الآخر، بخلاف ما إذا نسي، إذ لا يجب على الناسي شئ منهما # PageV06P216 # مع ما سمعته من خبر أبي بصير (1). # ودليل وجوب الالقاء بها، قول معاوية في الصحيح: كان أبو عبد الله عليه ~~السلام يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول: من أخرجه فعليه أن يرده (2). # (ولو تعذر) البعث (لم يكن عليه شئ) وإن قلنا بالوجوب للأصل والأخبار ~~(ويمر من لا شعر على رأسه) خلقة أو لحلقه قبل (الموسى عليه) إجماعا كما في ~~التذكرة (3) من أهل العلم كما في المنتهى (4) استحبابا، ويتعين عليه ~~التقصير من اللحية أو غيرها وإن لم يكن له ما يقصر منه أو كان صرورة أو ~~ملبدا أو معقوصا. ms1532 # وقلنا: يتعين الحلق عليهم، اتجه وجوب الامرار، وقد سبق فيه كلام، وأطلق ~~في التحرير الاستشكال على وجوبه (5). # وفي التذكرة (6) والمنتهى: إن أبا حنيفة أوجبه (7)، لأنه كان واجبا عند ~~الحلق، فإذا سقط الحلق لتعذره لم يسقط. قال: وكلام الصادق عليه السلام ~~يعطيه، يعني ما أمضيناه في خبر زرارة، قال: فإن الاجزاء إنما يستعمل في ~~الواجب، وأن أكثر الجمهور استحبه، لأن محل الحلق الشعر، فيسقط بعدمه كسقوط ~~الغسل بانتفاء العضو المغسول، ولأنه لو فعل الامرار في الاحرام لم يجب عليه ~~دم، فلم يجب عند الاحلال كالامرار على الشعر من غير حلق، وضعفهما ظاهر. # (ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه) كأنه لا خلاف فيه، ~~ولا ينافيه قول الصادق عليه السلام في صحيح جميل: إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل أن ~~أذبح، وقال بعضهم: # PageV06P217 # حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه، ~~فقال: # لا حرج (1). وإن شمل تقديم الطواف أو السعي فإنه في الظاهر إنما ينفي ~~الإثم عن الجاهل والناسي أو أحدهما. # (فإن أخره عامدا) عالما (جبره بشاة، ولا شئ على الناسي، ويعيد الطواف) ~~والسعي بعد الحلق أو التقصير الناسي خاصة كما يظهر من الأكثر ومنهم المصنف ~~في كتبه (2)، أو كل منهما كما يعطيه الوسيلة (3)، واطلاق صحيح علي ابن ~~يقطين: سأل أبا الحسن عليه السلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت ~~البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا ~~بأس به يقصر ويطوف للحج، ثم يطوف للزيارة، ثم قد أحل من كل شئ (4). # وقد يستدل بالنهي عن الطواف والسعي قبله فيكون فاسدا، وهو ممنوع. # ودليل السقوط عن العامد الأصل، وأغفله في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له فإن ~~عليه دم شاة (5). وهو دليل جبره بشاة، ولم أعرف ms1533 فيه خلافا، لكن أغفل في بعض ~~الكتب كالمقنعة والمراسم والغنية والكافي. ونسب في الدروس إلى الشيخ ~~وأتباعه (6). # وقال ابن حمزة: فإن زار البيت قبل الحلق أعاد الطواف بعده، وإن تركه عمدا ~~لزمه دم شاة (7). فيحتمل ترك الإعادة، ولعله أراد ترك الحلق حتى زار. # PageV06P218 # وفي الشرائع: إن الناسي يعيد على الأظهر (1). فقد يكون استند للعدم ~~بالأصل، وبصحيح جميل (2) وحسنه (3) سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يزور ~~البيت قبل أن يحلق، فقال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أتاه الناس يوم النحر إلى آخر ما سمعته آنفا، ~~وصحيح محمد بن حمران عنه عليه السلام مثله (4). # وهل يعيد الجاهل؟ وجهان من صحيح علي بن يقطين (5) وجميل (6)، والإعادة ~~أظهر، ومال الشهيد إلى العدم (7). وكلما وجبت الإعادة فإن تعمد تركها بطل ~~الحج إلا مع العذر، فليستنيب وإن كان تعمد التقديم. # (ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن) لنحو صحيح معاوية عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم ~~أمره أن يحلق (8). وعن الحسين بن أسلم عن بعض الصادقين:: لما أراد أن يقصر ~~من شعره للعمرة وأراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس، قال له: إبداء ~~بالناصية (9). # (و) أن (يحلق إلى العظمين) لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث: # السنة في الحلق أن يبلغ العظمين (10). والمراد بهما - كما في الفقيه (11) ~~والمقنع (12) # PageV06P219 # والهداية (1) والجامع (2) والدروس - اللذان عند منتهى الصدغين، قبالة وتد ~~الأذنين (3). # وفي الوسيلة: العظمين خلفه (4). وفي الإقتصاد (5) والجمل والعقود (6) ~~والمهذب: إلى الأذنين (7)، وفي المصباح (8) ومختصره العظمين المحاذيين ~~للأذنين، وهاتان العبارتان تحتملان الأمرين. # وعلى كل فالغاية بهما للاستيعاب كما في الدروس (9) والمصباح (10) ومختصره ~~لا لعدمه، ولكن المعنى الأول يفيده طولا، والثاني دورا. # (ويدعو) بقوله: اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة، كما في صحيح ~~معاوية عن أبي جعفر عليه السلام وفيه: أنه سمى ودعا به (11). وزاد المفيد ~~في الدعاء: # وحسنات مضاعفات إنك على كل شئ قدير (12). والحلبيان مع ms1534 ذلك بعد مضاعفات: ~~وكفر عني السيئات (13). # (فإذا حلق أو قصر أحل من كل شئ) حرمه الاحرام (إلا الطيب والنساء) كما في ~~التهذيب (14) والنهاية (15) والمبسوط (16) والوسيلة (17) والسرائر (18) # PageV06P220 # والشرائع (1) والمصباح (2) ومختصره والجامع (3)، لقول الصادق عليه السلام ~~في خبر عمر بن يزيد: إعلم أنك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شئ إلا النساء ~~والطيب (4). # وما حكاه ابن إدريس عن نوادر البزنطي من خبر جميل: سأله عليه السلام ~~المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه قال: كل شئ إلا النساء والطيب (5). وهو يعم ~~ما إذا أخر الحلق عن غيره من مناسك منى أو قدمه. # وفي الخلاف (6) والنافع (7) والمختلف: إن هذا الاحلال إذا أتى بجميع ~~مناسك منى (8)، وبه قال أبو علي (9)، وقد يكون هو المراد بالخبرين، وكلام ~~الأولين حملا للحلق على الواقع على أصله، ويؤيده الأصل والاحتياط. # وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من ~~كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب (10). # وفي المقنع (11) والتحرير (12) والتذكرة (13) والمنتهى: إنه بعد الرمي ~~والحلق (14)، ولعل المراد ما سبقه، ولم يذكر الذبح، لاحتمال الصوم بدله ~~واكتفاء بالأول والآخر. # وقال الصدوقان في الرسالة (15) والفقيه بهذا التحلل بالرمي وحده (16). ~~وعن # PageV06P221 # أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الحسين بن علوان الذي رواه الحميري في ~~قرب الإسناد: إذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك كل شئ حرم عليك إلا النساء ~~(1). # (و) أما (الصيد) فهو أيضا باق على التحريم كما في النافع (2) والشرائع ~~(3) (على إشكال) من إطلاق الأخبار والأصحاب أنه يحل من كل شئ إلا النساء ~~والطيب، ومن أنه في الحرم، ولذا ذكر علي بن بأبويه (4) والقاضي: أنه لا يحل ~~بعد طواف النساء أيضا (5)، لكونه في الحرم. وفيه: أنه لا ينافي التحلل منه ~~نظرا إلى الاحرام. وقيل: ضرب على الاشكال في بعض النسخ. # وتظهر الفائدة في أكل لحم الصيد كما نص على حله في الخلاف (6)، وفي ~~مضاعفة الكفارة، وإذا خرج إلى الحل قبل الطواف. # (و) هذا التحلل (هو التحلل الأول للمتمتع، أما غيره فيحل له) بالحلق أو ms1535 ~~التقصير أو (الطيب أيضا) كما في الأحمدي (7) والتهذيب (8) والاستبصار (9) ~~والنهاية (10) والمبسوط (11) والوسيلة (12) والسرائر (13) والجامع (14)، ~~لأن محمد بن حمران سأل الصادق عليه السلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ~~ما يحل له؟ قال: كل شئ إلا النساء، وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: ~~كل شئ إلا النساء والطيب (15). # ولقول ابن عباس في صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام: رأيت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله # PageV06P222 # يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور (1). ولخبر جميل الذي حكاه ابن إدريس عن ~~نوادر البزنطي سأله عليه السلام المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه؟ قال: كل ~~شئ إلا النساء والطيب، قال: فالمفرد؟ قال: كل شئ إلا النساء (2). # وللجمع بين صحيح منصور بن حازم سأله عليه السلام عن رجل رمى وحلق، أيأكل ~~شيئا فيه صفرة؟ قال: لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة (3). وصحيح عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: ولد لأبي الحسن عليه السلام مولود بمنى فأرسل إلينا ~~يوم النحر بخبيص فيه زعفران وكنا قد حلقنا، قال عبد الرحمن: فأكلت أنا منه ~~وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا منه، وقالا: لم نزر البيت، وسمع أبو الحسن ~~عليه السلام كلامنا، فقال لمصادف - وكان هو الرسول الذي جاءنا به -: في أي ~~شئ كانوا يتكلمون؟ قال: # أكل عبد الرحمن وأبى الآخران، وقالا: لم نزر بعد، فقال: أصاب عبد الرحمن، ~~ثم قال: أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبى عبد ~~الله أخي أن يأكل منه، فلما جاء أبي حرشه علي، فقال: يا أبه إن موسى أكل ~~خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد، فقال أبي: هو أفقه منك، أليس قد حلقتم ~~رؤوسكم (4). # واشترط الشهيد (5) في حل الطيب له تقديمه الطواف والسعي، وأطلق في الخلاف ~~(6) والنافع (7) والشرائع (8) بقاء حرمة النساء والطيب، وحكى التسوية عن ~~الجعفي (9)، وظاهر الحسن حل الطيب للمتمتع أيضا (10). # PageV06P223 # ويؤيده صحيح سعيد بن يسار سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع، قال: إذا ~~حلق رأسه يطليه بالحناء وحل له الثياب والطيب وكل شئ إلا ms1536 النساء رددها علي ~~مرتين أو ثلاثا، قال: وسألت أبا الحسن عليه السلام عنها، قال: نعم، الحناء ~~والثياب والطيب وكل شئ إلا النساء (1). # قال الشهيد: إنه متروك (2)، وحمله الشيخ على من طاف وسعى (3). ونحوه خبر ~~إسحاق بن عمار سأل أبا إبراهيم عليه السلام عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل ~~له؟ قال: # كل شئ إلا النساء (4). # وفي الصحيح والحسن عن أبي أيوب الخزاز قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام ~~بعد ما ذبح حلق، ثم ضمد رأسه بمسك، وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعا (5). # وحمل جميع ذلك على ما ذكره بعيد. وكذا خطأ أبي أيوب في زعمه أنه عليه ~~السلام متمتع وكون الزيارة التي ذكرها طوافا مندوبا. # نعم يحتمل الأخير الصرورة [ثم معنى خبر سعيد في الكافي هكذا قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع إذا حلق رأسه قبل أن يزور ~~فيطليه بالحناء؟ قال: # نعم، الحناء والثياب والطيب (6)، إلى آخر ما مر، وما سمعته آنفا منه في ~~التهذيب والاستبصار. وإنما رواه الشيخ وحكاه عن الكافي، فكانت نسخة الكافي ~~التي حكاه عنها ذات سقط، والصحيح ما حكيناه عن الكافي، والسائل لم يذكر ما ~~عرضه على الإمام عليه السلام من مسألته، وقوله: (فيطليه) بالنصب عطفا على ~~(يزور) وإنما ذكر ما ذكر لحكاية قول الإمام عليه السلام وحكمه يحل الحناء ~~والثياب والطيب بعد الزيارة] (7). # PageV06P224 # وسأل العلاء الصادق عليه السلام في الصحيح: إني حلقت رأسي وذبحت وأنا ~~متمتع، أطلى رأسي بالحناء؟ قال: نعم، من غير أن تمس شيئا من الطيب، قال: # وألبس القميص وأتقنع؟ قال: نعم، قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال نعم (1). ~~وقد مر احتمال أن لا يكون الحناء من الطيب. # (فإذا طاف) المتمتع (للحج حل له الطيب) أيضا كما في النهاية (2) والمبسوط ~~(3) والمصباح (4) ومختصره والانتصار (5) والاستبصار (6) والوسيلة (7) ~~والسرائر (8) والنافع (9) والشرائع (10) لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~منصور بن حازم: # إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت (11). # وفيما كتبه إلى المفضل بن عمر، فيما رواه سعد بن عبد الله ms1537 في بصائر ~~الدرجات عن القاسم بن الربيع ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن سنان ~~جميعا عن مياح المدائني عنه عليه السلام: فإذا أردت المتعة في الحج - إلى ~~أن قال: - ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج فلا تزال محرما حتى تقف ~~بالمواقف، ثم ترمي وتذبح وتغتسل، ثم تزور البيت، فإذا أنت فعلت فقد أحللت ~~(12). # (و) هذا (هو التحلل الثاني) ولا يتوقف على صلاة الطواف لاطلاق النص ~~والفتوى وإن قدم الطواف على الوقوف أو مناسك منى للضرورة، فالظاهر عدم ~~التحلل للأصل وخبر المفضل (13). # PageV06P225 # هذا وانصراف إطلاق الخبر الأول والفتاوى إلى المؤخر بل الأكثر كالكتاب ~~ظاهر فيه، وقيل بالتحلل (1)، والمشهور توقف حل الطيب على السعي، وهو ~~الأقوى، وخيرة الخلاف (2) والمختلف (3) للأصل، ونحو صحيح منصور بن حازم سأل ~~الصادق عليه السلام عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة؟ قال: لا حتى يطوف ~~بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قد حل له كل شئ إلا النساء (4). وقوله عليه ~~السلام في صحيح معاوية بن عمار: فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا ~~والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء (5). ويمكن تعميم زيارة ~~البيت في الخبرين المتقدمين له. # (فإذا طاف) طوافا (للنساء حللن له) اتفاقا، صلى له أم لا، لاطلاق النصوص ~~(6) والفتاوى، إلا فتوى الهداية (7) والاقتصاد (8). # وأما قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: ثم ارجع إلى البيت وطف به ~~أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم قد أحللت من ~~كل شئ وفرغت من حجك كله، وكل شئ أحرمت منه (9). فيجوز أن يكون لتوقف الفراغ ~~عليها. # (وهو التحلل الثالث) والكلام فيما إذا قدمه على الوقوف أو مناسك منى ما ~~تقدم. # (ولا تحل النساء) للرجال (إلا به) للأخبار والاجماع إلا من الحسن (10)، ~~وهو نادر. # PageV06P226 # (ويحرم على المرأة الرجل لو تركته) كما في رسالة علي بن بأبويه (1) (على ~~إشكال) من الأصل للاجماع، والأخبار على حرمة الرجال عليها بالاحرام، ~~والنصوص والفتاوى على كونها كالرجل في المناسك، إلا فيما استثني ومنها طواف ms1538 ~~النساء، وقد نص عليه لها في الأخبار والفتاوى ولا يفيدها ظاهرا إلا حلهم. # ومن انتفاء النص عليه بخصوصه، وإن وجد في كتاب ينسب إلى الرضا عليه ~~السلام (2)، وانتفاء الدليل عليه بخصوصه كما في المختلف (3) والشرحان (4). ~~وقد مضى النص عليه في أو آخر ثاني مطالب المقدمات، وهو خبر العلاء بن صبيح ~~وعبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب وعبد الله بن صالح (5)، وطريقه نقي ليس ~~فيه إلا حفص بن البختري. والمشهور أنه ثقة، وصحح خبره المصنف في غير موضع. # (و) لا إشكال في أنه (يجب عليها) كالرجل (قضاؤه) أي فعله، (ولو تركه ~~الحاج) ناسيا فقد مر الكلام فيه، ولو تركه (متعمدا وجب عليه الرجوع إلى مكة ~~والاتيان به لتحل له النساء، فإن تعذر استناب، فإذا طاف النائب حل له ~~النساء) كما في النهاية (6). # أما وجوب الاتيان به بنفسه أو بنائبه لتحله النساء فلا خلاف فيه ممن عدا ~~الحسن (7)، إلا أن يكون طاف طواف الوداع على رأي علي بن بأبويه (8) كما مر. # وأما وجوب الاتيان بنفسه ما أمكنه فلما مر في الناسي، وهنا أولى. وقد ~~يظهر # PageV06P227 # من الحلبيين جواز الاستنابة اختيارا (1). # وأما جواز الاستنابة فلما مر من الأخبار في الناسي، مع أنه لا حرج في ~~الدين وشرع الاستنابة فيه في الجملة. # ويحتمل العدم كما في الدروس (2)، ويحتمله المبسوط (3) للأصل والتفريط ~~والاقتصار في الاستنابة التي هي خلاف الأصل على مورد النص وهو الناسي. # (وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر إشكال) من ~~أصل عدم التداخل، واستصحاب الحرمة. ومن أن الحرمة لا تتكرر، وقد كانت قبل ~~الاحرام الثاني، فهو إنما يفيد حرمة غير النساء، ويكفي لحلهن طواف واحد، ~~وأيضا فالنصوص (4) والفتاوى مطلقة في حلهن إذا طاف للنساء، وأيضا إن لم ~~يتحللن له لم يعد شيئا، بل لم يكن طواف النساء، فإنه إنما ينوي به الطواف ~~لحلهن. # والكل ضعيف لجواز تعدد الأسباب الشرعية لحكم شرعي واحد، فإنما ينوي بكل ~~طواف رفع أحد سببي الحرمة، وهو فائدته، والاطلاق منصرف إليه. # (ويحرم ms1539 على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال) من أن الاحرام ~~سبب لحرمتهن، والأحكام الوضعية لا يختص بالمكلف، حتى أن الشهيد حكم بمنعه ~~من الاستمتاع قبل البلوغ (5). ومن أن سبب الحرمة الاحرام الشرعي، وشرعية ~~إحرامه ممنوعة، بل تمريني. ولا إشكال في الحل إذا لم يتركه، إذ كما أن ~~إحرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل. # وما قيل: من أنه كطهارته من الحدث في أنها إن لم يكن شرعية لم يرفع # PageV06P228 # الحدث، وهم، فإن الحدث لا ينقسم إلى شرعي وغيره ليتفاوت بحسبهما في ~~السببية وعدمها. وكذا الاشكال في غير المميز إذا لم يطف به الولي، إذ لا ~~إشكال في أن إحرامه ليس شرعيا بل ولا تمرينيا، لكن يحتمل قويا أن يكون ~~إحرام الولي به محرما عليه، وقطع به الشهيد كالمميز (1). # (ويحرم) النساء بالاحرام (على العبد المأذون) فيه وإن لم يكن متزوجا، ولا ~~يدفعه حرمتهن عليه قبله بدون الإذن، لجواز نوادر الأسباب الشرعية على مسبب ~~واحد، ويتفرع على ذلك أن المولى إذا أذن له في التزوج وهو يعلم أن عليه ~~طواف النساء فقد أذن له في المضي لقضائه، وكذا إذا كان متزوجا وقد أذن في ~~إحرامه، فقد أذن له في الرجوع بطواف النساء ما إذا تركه، وليس للمولى ~~تحليله مما أحرم منه، خلافا لأبي حنيفة (2). # (وإنما يحرم بتركه الوطء) وما في حكمه من التقبيل والنظر واللمس بشهوة ~~(دون العقد) وإن كان حرم بالاحرام، لاطلاق الأخبار والفتاوى باحلاله مما ~~قبله من كل ما أحرم منه إلا النساء، والمفهوم منه الاستمتاع بهن لا العقد ~~عليهن. ويحتمل قويا حرمة العقد كما قطع به الشهيد (3) للاستصحاب، ويأتي في ~~العمرة الاشكال فيه. # (ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة، والطيب قبل طواف النساء) للأخبار ~~(4)، وفي بعضها (5) نهى المتمتع عن المخيط دون المفرد قبل طواف الزيارة، ~~فتخف الكراهية في المفرد أو تنتفي. # (فإذا قضى مناسك منى مضى إلى مكة للطوافين والسعي) إن بقيت # PageV06P229 # عليه، ويتأكد المبادرة إليه (ليومه) للأخبار، واستحباب المسارعة ~~والاستباق إلى ms1540 الخيرات والتحرز عن العوائق والاعراض. # ولا يجب للأصل، ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان: لا بأس أن ~~تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر، إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث ~~والمعاريض (1). وفي حسن معاوية: لا تؤخر أن تزور من يومك، فإنه يكره ~~للمتمتع أن يؤخر (2). # وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والوسيلة (5) والجامع: لا يؤخر عنه إلا ~~لعذر (6)، ويجوز أن يريد والتأكيد. # (وإلا) يفعلها ليومه (فمن غده) اتفاقا، كما قال ا لصادق عليه السلام في ~~حسن معاوية: فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد (7). # ولا يؤخرها عنه ما أمكنه (خصوصا المتمتع) كما قال عليه السلام في صحيح ~~الحلبي: ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته، ولا يؤخر ذلك ~~اليوم (8). # (فإن أخره) عنه (أثم) كما في النافع (9) وموضع من الشرائع (10) وغيرهما، ~~لصحيح معاوية سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: # يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر (11). # PageV06P230 # ونسب في التذكرة (1) والمنتهى (2) إلى علمائنا، خلافا للسرائر (3) ~~والمختلف (4) وموضع من الشرائع (5) للأصل والأخبار كما تقدم آنفا من صحيح ~~ابن سنان، وصحيح الحلبي - الذي حكى في السرائر عن نوادر البزنطي -: سأل ~~الصادق عليه السلام عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر، قال: لا بأس (6). ~~وخبر إسحاق سأل أبا إبراهيم عليه السلام عن زيارة البيت تؤخر إلى يوم ~~الثالث، قال: تعجيلها أحب إلي، وليس به بأس إن أخرها (7). وهو الأقوى، ~~وخيرة اللمعة (8). # (وأجزاء) على القولين كما في الإستبصار (9) والشرائع ما أوقعه في ذي ~~الحجة في أي جز كان منه (10) كما في السرائر (11)، لأن الحج أشهر، فذو ~~الحجة كله من أشهره، وللأصل، وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن ~~سالم: لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق، إلا أنك لا ~~تقرب النساء ولا الطيب (12). وفي صحيح عبيد الله الحلبي: أنا ربما أخرته ~~حتى تذهب أيام التشريق (13). # وفي الغنية (14) والكافي: إن وقته يوم النحر إلى آخر أيام التشريق (15)، ~~ولعله لقوله عليه السلام في صحيح ابن ms1541 سنان: لا بأس بأن يؤخر زيارة البيت ~~إلى يوم النفر (16). # PageV06P231 # وفي الوسيلة: لم يؤخر إلى غد لغير عذر، وإلى بعد غد لعذر (1). وهو يعطي ~~عدم الاجزاء إن أخر عن ثاني النحر. # (ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة) كما في النهاية (2) ~~والمبسوط (3) والخلاف (4) والنافع (5) والشرائع (6)، وبمعناه ما في ~~الإقتصاد (7) والمصباح (8) ومختصره والتهذيب (9) من التأخير عن أيام ~~التشريق للأخبار المطلقة والأصل، وأن الحج أشهر. # وصحيح معاوية سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: ~~يوم النحر أو من الغد ولا يؤخر، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما ~~(10). ولا يفهم منه إلا التأخير عن الغد، وكذا المقنعة (11) والفقيه (12) ~~والجمل والعقود (13) وجمل العلم والعمل (14) والوسيلة (15) والمراسم (16) ~~والجامع (17)، ومفهوم صحيح الحلبي (18). # وأما قوله عليه السلام في حسن معاوية في الزيارة يوم النحر: زره، فإن ~~شغلت فلا يضرك إن تزور البيت من الغد، ولا تؤخر أن تزور من يومك، فإنه يكره ~~للمتمتع أن # PageV06P232 # يؤخر، وموسع للمفرد أن يؤخره (1). فظاهره التأخير عن يوم النحر. # وصريح الكافي (2) وظاهر الغنية (3) والإصباح (4) إن وقته لهما أيضا إلى ~~آخر أيام التشريق. # ثم هنا وفي النافع (5) والشرائع (6) والمنتهى (7) والارشاد (8) أن ~~تأخيرهما (على كراهية) قال في المنتهى: للعلة التي ذكرها الصادق عليه ~~السلام في حديث ابن سنان (9). وهو يعطي أن المراد بها أفضلية التقديم كما ~~في التحرير (10) والتلخيص (11)، وهو الوجه. # PageV06P233 # (الفصل السابع) (في باقي المناسك) (وفيه مطالب) أربعة: # رابعها المضي إلى المدينة، وفيه ما لا يخفى من الحث عليه والإشارة إلى أن ~~به كمال الحج كما نطقت به أخبار، وإن أراد بالمناسك مطلق العبادات المناسبة ~~للمقام، فالتربيع ظاهر. # (الأول) (في زيارة البيت) للطواف والسعي (فإذا فرغ من الحلق أو التقصير ~~مضى إلى مكة لطواف الزيارة) يجوز تعميمه للسعي الذي هو طواف بالصفا ~~والمروة. # (ويستحب الغسل قبل دخول) مكة وقبل دخول (المسجد) وفي التداخل ما مضى في ~~الطهارة، وفي استحبابه للطواف أيضا ما مضى فيها. # (و) كذا يستحب قبل الطواف (تقليم الأظفار وأخذ الشارب) كما قال الصادق ~~عليه السلام لعمر ms1542 بن يزيد: ثم أحلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك، وخذ من شاربك، ~~وزر البيت، وطف به أسبوعا (1). # PageV06P234 # (ولو اغتسل) لذلك (بمنى جاز) للأصل، وقول الصادق عليه السلام للحسين ابن ~~أبي العلاء إذ سأله عن ذلك: أنا اغتسل بمنى ثم أزور البيت (1). # (ولو اغتسل نهارا وطاف ليلا أو بالعكس) أجزأه الغسل ما لم يحدث، (فإن نام ~~أو أحدث) حدثا آخر (قبل الطواف استحب إعادة الغسل) لأن إسحاق بن عمار سأل ~~أبا الحسن عليه السلام يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد، قال: يجزئه ~~إن لم يحدث، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله (2). # وكذا إن زار في اليوم الذي اغتسل فيه أو في الليل الذي اغتسل فيه، لصحيح ~~عبد الرحمن بن الحجاج سأله عليه السلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام ~~أيتوضأ قبل أن يزور؟ قال: يعيد غسله، لأنه إنما دخل بوضوء (3). # واستظهر ابن إدريس الاكتفاء بالغسل الأول (4) للأصل، وضعف المعارض، وهو ~~إن سلم ففي الخبر الأول. # (ويقف على باب المسجد ويدعو) بما في حسن بن عمار عن الصادق عليه السلام ~~قال: فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: اللهم أعني على ~~نسكك، وسلمني له، وسلمه لي، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن ~~تغفر لي ذنوبي، وأن ترجعني بحاجتي، اللهم إني عبدك، والبيت بيتك، جئت أطلب ~~رحمتك، وأؤم طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك، ~~المطيع لأمرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك، أن تبلغني عفوك، وتجيرني ~~من النار برحمتك (5). # ويدعو إذا استقبل الحجر الأسود بما مر كما في هذا الخبر (ثم يطوف # PageV06P235 # للزيارة سبعة أشواط كما تقدم على هيئته إلا أنه ينوي هنا طواف الحج، ثم ~~يصلي ركعتيه عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة ~~أشواط كما تقدم و) لكن (ينوي به سعي الحج، ثم يرجع إلى البيت فيطوف للنساء ~~سبعة أشواط كالأول، إلا أنه ينوي) به (طواف النساء) للحج لتحللن له، ولم ~~ينص أكثر الأصحاب على آخر وقته، وظاهرهم أنه كطواف الحج. ms1543 # وفي الكافي (1) والغنية (2) والإصباح: أن آخر وقته آخر أيام التشريق (3). # وفي المبسوط (4) وموضع آخر من الإصباح (5): يطوف طواف النساء متى شاء مدة ~~مقامه بمكة [وهو الوجه وإن جاز] (6) ويجوز أن يريدا مقامه بها قبل العود ~~إلى منى. # (ثم يصلي ركعتيه في المقام) خلافا للصدوقين (7) كما مر. # (المطلب الثاني:) (في العود إلى منى) (فإذا طاف طواف النساء) يوم النحر ~~أو غده (فليرجع إلى منى) قبل الغروب وجوبا (و) ذلك لأنه (لا) يجوز أن (يبيت ~~ليالي التشريق إلا بها وهي: ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر) ~~للأخبار (8)، والاجماع # PageV06P236 # على ما في المنتهى (1). # ولا ينافيه ما في بعض الكتب من جعله من السنة، أو حصر واجبات الحج في ~~غيره، أو الحكم بأنه إذا طاف للنساء تمت مناسكه، أو حجه لجواز خروجه عنه ~~وإن وجب. ونص الحلبي على كونه من مناسكه (2)، ولذا اتفقوا ظاهرا على وجوب ~~الفداء على من أخل به. # وتجب النية كما في الدروس (3)، وفي اللمعة الجلية: يستحب فينوي - كما في ~~الفخرية (4) -: أبيت هذه الليلة بمنى لحج التمتع حج الاسلام - مثلا - ~~لوجوبه قربة إلى الله (5). فإن أخل بالنية عمدا أثم. وفي الفدية وجهان كما ~~في المسالك (6)، ووجوبه في الليالي الثلاثة لغير من اتقى. # (ويجوز لمن اتقى النساء والصيد) في حجة (النفر يوم الثاني عشر) أما جوازه ~~في الجملة فعليه العلماء كافة كما في المنتهى (7)، وعليه ظاهر الآية. # وأما كون الاتقاء الذي فيها بهذا المعنى فيوافق النهاية (8) والمبسوط (9) ~~والوسيلة (10) والمهذب (11) والنافع (12) والشرائع (13). # ودليله قول الصادق عليه السلام في خبر حماد: إذا أصاب المحرم الصيد فليس ~~له أن ينفر في النفر الأول، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد ~~حتى ينفر الناس، وهو قول الله عز وجل: (فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه) ~~لمن اتقى، # PageV06P237 # قال: اتقي الصيد (1). وفي خبر محمد بن المستنير: من أتى النساء في إحرامه ~~لم يكن له أن ينفر في النفر الأول (2). # وإتيان النساء حقيقة عرفية في وطئهن، وقد يلحق به مقدماته حتى النكاح، ~~واتقاء ms1544 الصيد ظاهر في اتقاء قتله وأخذه. ولم يذكر في التبيان (3) والمجمع ~~(4) وروض الجنان (5) وأحكام القرآن للراوندي (6) سوى رواية الصيد. وزاد ابن ~~سعيد عليهما سائر ما حرم عليه في إحرامه (7) لقول أبي جعفر عليه السلام في ~~خبر سلام بن المستنير: لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه ~~في إحرامه (8). # وابن أبي المجد وابن إدريس (9) في موضع: سائر ما يوجب الكفارة، وقد يعطي ~~المختلف (10) التردد بينه وبين ما في الكتاب، والظاهر أنه يكفي الاتقاء في ~~الحج، واحتمل فيه وفي العمرة التي تمتع بها. # وهل ارتكاب الصيد وغيره سهوا كالعمد هنا أوجه؟ ثالثها: أن الصيد كذلك ~~لايجابه الكفارة. # وفي الكافي (11) والغنية (12) والإصباح: إن الصرورة كغير المتقي (13). # (ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة) وفاقا للمشهور، ~~لقول الصادق عليه السلام في صحيح جميل: من زار فنام في الطريق فإن بات # PageV06P238 # بمكة فعليه دم (1). وخبر علي سأل أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زار ~~البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى ~~أصبح، قال: # عليه شاة (2). وقوله عليه السلام لصفوان في الصحيح سألني بعضهم عن رجل ~~بات ليلة من ليالي منى بمكة، فقلت: لا أدري، قال صفوان: فقلت له: جعلت فداك ~~ما تقول فيها؟ # قال: عليه دم إذا بات (3). # وإطلاق قوله عليه السلام إذ سأله علي بن جعفر في الصحيح عن رجل بات بمكة ~~في ليالي منى حتى أصبح، فقال: إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم ~~يهريقه (4). وقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية: لا تبيت ليالي ~~التشريق إلا بمنى، فإن بت في غيرها فعليك دم (5). لأن إطلاقهما يفيد شاة ~~لليلة فلليلتين شاتان، وعليه منع، ولما سيأتي من خبر ثلاثة لثلاث. # وفي الخلاف (6) والغنية (7) وظاهر المنتهى (8) الاجماع عليه، وفي المقنعة ~~(9) والهداية (10) والمراسم (11) والكافي (12) وجمل العلم والعمل (13): إن ~~على من بات ليالي منى بغيرها دما، وهو مطلق، كصحيح علي بن جعفر ومعاوية، ~~فيحتمل الوفاق، ولعله أظهر. # والخلاف إما بالتسوية بين ليلة وليلتين ms1545 وثلاثا، أو بأن لا يجب الدم إلا ~~بثلاث. # PageV06P239 # وإطلاق النصوص والفتاوى يشمل الجاهل والناسي والمضطر، فيكون جبرانا لا ~~كفارة. وعن الشهيد: لا شئ على الجاهل (1). # وسأل العيص الصادق عليه السلام في الصحيح عن رجل فاتته ليلة من ليالي ~~منى، قال ليس عليه شئ وقد أساء (2)، وهو يحتمل الجهل والثالثة. # وما في التهذيب (3) والاستبصار (4) من الخروج بعد انتصاف الليل أو ~~الاشتغال بالطاعة في مكة. وسأله عليه السلام سعيد بن يسار في الصحيح، ~~فاتتني ليلة المبيت بمنى في شغل، فقال: لا بأس (5). وهو يحتمل ما فيهما ~~والنسيان والضرورة والثالثة. # ويحتملان أن يكون غلبته عينه بمكة أو في الطريق بعد ما خرج منها إلى منى، ~~كخبر أبي البختري الذي رواه الحميري في قرب الإسناد عن الصادق عليه السلام ~~عن أبيه عن علي عليهما السلام: في رجل أفاض إلى البيت فغلبته عيناه حتى ~~أصبح، قال: لا بأس عليه ويستغفر الله ولا يعود (6). # بل هنا أخبار بجواز النوم في الطريق اختيارا، فقال الصادق عليه السلام في ~~صحيح جميل: من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، وإن كان قد خرج ~~منها فليس عليه شئ، وإن أصبح دون منى (7). # وفي حسن هشام بن الحكم: إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة ~~فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شئ عليه (8). وقال أبو الحسن عليه السلام # PageV06P240 # في صحيح محمد بن إسماعيل: إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام (1). ~~وأفتى به أبو علي (2) والشيخ في كتابي الأخبار (3). # وعن عبد الغفار الجازي: أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل خرج من منى ~~يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة، قال: لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة ~~أو يهريق دما (4). وهو مع جهل الطريق يحتمل الترديد من الراوي. # (وكذا غير المتقي لو بات الثالثة بغيرها) كان عليه شاة كما في الجامع (5) ~~والنافع (6) والشرائع (7) لاطلاق ما مر، ولخبر جعفر بن ناجية سأل الصادق ~~عليه السلام عمن بات ليالي منى بمكة، قال: ثلاثة ms1546 من الغنم يذبحهن (8). فإن ~~عم الاتقاء المحرمات أو موجبات الكفارة كان على من أخل بالمبيت في الثلاث ~~ثلاث من الشياة كما في النهاية (9) والسرائر (10)، وإن اتقى سائر المحرمات ~~وإلا فشاتان كما في المبسوط (11) والجواهر (12). # (إلا أن يبيتا) أي المتقي وغيره أو المخل بالثالثة وبما قبلها (بمكة ~~مشتغلين بالعبادة) وفاقا للمعظم، لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح ~~معاوية: # إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت إلا بمنى، إلا أن يكون شغلك ~~في نسكك (13). وصحيحه أيضا صحيح معاوية سأله عليه السلام عن رجل زار البيت ~~فلم # PageV06P241 # يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر، فقال: ليس عليه شئ ~~كان في طاعة الله عز وجل (1). وهو يفيد العموم لكل عبادة واجبة أو مندوبة، ~~ولزوم استيعاب الليل بها. # قال الشهيد: إلا ما يضطر إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه (2). ولي ~~فيه نظر. # قال: ويحتمل أن القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى، وهو أن يتجاوز نصف ~~الليل (3). وهو عندي ضعيف. # نعم، له المضي في الليل إلى منى، لاطلاق الثلاثة الأخبار المتقدمة في ~~النوم في الطريق، بل ظهورها فيه، بل تظافر الأخبار بالأمر به، كقول أحدهما ~~عليهما السلام في صحيح ابن مسلم: إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح ~~إلا بمنى (4). # ونحوه صحيح جميل عن الصادق (5). # وقول الصادق عليه السلام في صحيح العيص: إن زار بالنهار أو عشاء فلا ~~ينفجر الصبح إلا وهو بمنى (6). وفي صحيح معاوية: إن خرجت أول الليل فلا ~~ينتصف الليل إلا وأنت بمنى إلا أن يكون شغلك نسكك، أو قد خرجت من مكة (7). ~~ونحوه خبر جعفر بن ناجية عنه عليه السلام (8). # وصحيح صفوان سأل أبا الحسن عليه السلام بعد ما مر: إن كان إنما حبسه شأنه ~~الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة، أعليه مثل ما على هذا؟ ~~فقال: ما # PageV06P242 # هذا بمنزلة هذا، وما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى (1). # وخالف ابن إدريس فاستظهر أن ms1547 عليه الدم وإن بات بمكة مشتغلا بالعبادة (2) ~~عملا بالعمومات. # (أو يخرجا من منى بعد نصف الليل) لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد ~~الغفار الجازي: فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شئ (3). وفي خبر جعفر ~~بن ناجية: إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو ~~بمنى، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها (4). # وفي صحيح العيص: إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى، ~~وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة (5). # ويحتمله قوله عليه السلام في صحيح ابن عمار: لا تبت ليالي التشريق إلا ~~بمنى، فإن بت في غيرها فعليك دم، فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا ~~وأنت في منى إلا أن يكون شغلك نسكك أو قد خرجت من مكة، وإن خرجت بعد نصف ~~الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها (6). # والأفضل الكون إلى الفجر كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والكافي (9) ~~والسرائر (10) والجامع (11)، لصحاح ابن مسلم وجميل والعيص المتقدمة آنفا، ~~ولخبر أبي الصباح أنه سأل الصادق عليه السلام عن الدلجة إلى مكة أيام منى ~~وهو يريد أن # PageV06P243 # يزور البيت؟ قال: لا حتى ينشق الفجر كراهية أن يبيت الرجل بغير منى (1). ~~وهو يعطي كراهية الخروج كما في الوسيلة (2). # وفي المختلف: إن خبر الجازي ينفيها، وإن كان الأفضل المبيت بها إلى الفجر ~~(3). # ثم إن خبرا ابني ناجية وعمار يفيدان تساوي نصفي الليل في تحصيل الامتثال ~~كما في الكافي (4). وفي النهاية (5) والمبسوط (6) والوسيلة (7) والجامع ~~(8): # إنه إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكة قبل الفجر. وفي الدروس: ~~إنه لم نقف لهم على مأخذ (9). # قلت: ولعلهم استندوا إلى ما مر من الأخبار الناطقة بأن الخارج من مكة ~~ليلا إلى منى يجوز له النوم في الطريق إذا جاز بيوت مكة، لدلالتها على أن ~~الطريق في حكم منى، فيجوز أن يريدوا الفضل، لما مر من أن الأفضل الكون إلى ~~الفجر، والوجوب اقتصارا ms1548 على اليقين، وهو جواز الخروج بعد الانتصاف من منى ~~لا من حكمه. # ولا يعارضه ما في قرب الإسناد من قول الكاظم عليه السلام لعلي بن جعفر: ~~وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شئ (10). ولصحيح ~~العيص المتقدم لاحتمالهما، بل يمكن أن يكونوا استظهروا منهما ما ذكروه. # نعم، يبقى الكلام في أن الأصل هو المبيت جميع الليل، فلا يستثنى منه إلا ~~ما # PageV06P244 # قطع باستثنائه ويبقى الباقي على الوجوب، أم الأصل الكون بها ليلا فلا يجب ~~إلا ما قطع بوجوبه وهو النصف، وهو مبني على معنى البيتوتة؟ # فعن الفراء: بات الليل إذا سهر الليل كله في طاعة أو معصية (1). وفي ~~العين: # البيتوتة دخولك في الليل تقول: بت أصنع كذا إذا كان بالليل وبالنهار ظللت ~~(2). # وعن الزجاج كل من أدرك الليل فقد بات (3). # وعن ابن عباس: من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين فقد بات لله ساجدا وقائما ~~(4). # وفي الكشاف في تفسير قوله تعالى: (والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما): # البيتوتة خلاف الظلول، وهو أن يدركك الليل نمت أو لم تنم، وقالوا: من ~~قراء شيئا من القرآن في صلاة وإن قل فقد بات ساجدا وقائما، وقيل: هما ~~الركعتان بعد المغرب والركعتان بعد العشاء، والظاهر أنهم وصف لهم بإحياء ~~الليل أو أكثره، يقال: فلان يظل صائما ويبيت قائما (5) انتهى. ويجوز أن ~~يكون إنما استظهر هذا للمقام. # وكلام المنتهى يعطي فهم الاستيعاب، لقوله: لأن المتجاوز عن النصف هو معظم ~~ذلك الشئ، ويطلق عليه اسمه (6). # وقال امرئ القيس: # فبات عليه سرجه ولجامه وبات بعيني قائما غير مرسل (7) وظاهره الاستيعاب، ~~وعلى كل فالظاهر أنه لا إشكال في أن الواجب هنا استيعاب النصف من الليل أو ~~كله، ولا يكفي المسمى، فلذا وجبت مقارنة النية لأول الليل كما في المسالك ~~(8). # PageV06P245 # ويجوز لذوي الأعذار المبيت حتى يضطرون إليه، إذ لا حرج في الدين، وفي ~~وجوب الدم نظر. من التردد في كونه كفارة أو جبرانا، والغنية تعطي العدم ~~(1). # ومنهم الرعاة وأهل السقاية، فروى العامة ترخصهم (2)، ونفى عنه الخلاف ms1549 في ~~الخلاف (3) والمنتهى (4)، وخصص مالك (5) وأبو حنيفة الرخصة للسقاية بأولاد ~~العباس (6). # وفي التذكرة (7) والمنتهى: إنه قيل: للرعاة ترك المبيت ما لم تغرب الشمس ~~عليهم بمنى، فإن غربت الشمس وجب عليهم، بخلاف السقاة، لاختصاص شغل الرعاة ~~بالنهار، بخلاف السقاة (8). وأفتى بهذا الفرق في التحرير (9) والدروس (10)، ~~وهو حسن. # وفي الخلاف: وأما من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه، فعندنا يجوز ~~له ذلك، لقوله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) وإلزام المبيت، ~~والحال ما وصفناه حرج (11). وللشافعي فيه وجهان (12). ونحوه المنتهى (13)، ~~وهو فتوى التحرير (14) والدروس (15)، ومقرب التذكرة (16). # وفي الدروس: وكذا لو منع من المبيت منعا أو خاصا أو عاما كنفر الحجيج ~~ليلا، قال: ولا إثم في هذه المواضع، وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة، ~~وفي # PageV06P246 # سقوطها عن الباقين نظر (1). # قلت: وجه الفرق بعض العامة بأن شغل الأولين الحجيج عامة وشغل يخصهم (2). # (ولو غربت الشمس يوم الثاني عشر بمنى وجب على المتقي المبيت أيضا) لقول ~~الصادق عليه السلام في حسن الحلبي: فإن أدركه المساء بات ولم ينفر (3). # وفي خبر ابن عمار: إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى وليس لك أن ~~تخرج منها حتى تصبح (4). وفي خبر أبي بصير: فإن هو لم ينفر حتى يكون عند ~~غروبها فلا ينفر وليبت بمنى، حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء (5). ~~ولأن الآية (6) إنما سوغت التعجيل في يومين وبالغروب ينقضي اليومان، ~~وللإجماع كما في المنتهى (7) وظاهر التذكرة (8). # فإن رحل فغربت الشمس قبل خروجه من منى ففي المنتهى: لم يلزمه المقام على ~~اشكال (9). وفي التذكرة: الأقرب ذلك، مستندا فيها إلى المشقة في الحط ~~والرحال (10). وفي الدروس: الأشبه المقام (11)، وهو أولى. # وقد يمكن أن يسترشد إلى الأول من قول أحدهما عليهما السلام في خبر علي في ~~رجل بعث بثقله يوم النفر الأول وأقام هو إلى الأخير: إنه هو ممن تعجل في ~~يومين (12). # أما لو غربت وهو مشغول بالتأهب فالوجه اللزوم كما في التحرير (13) # PageV06P247 # والمنتهى (1)، وفي التذكرة: إنه الأقرب (2). # وإذا وجب عليه المبيت في ms1550 ليلة الثالث عشر (فإن أخل به فشاة) كالليلتين ~~المتقدمتين لما تقدم. # (ويجب أن يرمي الجمار الثلاث في كل يوم من الحادي عشر والثاني عشر) لقول ~~الصادق عليه السلام في حسن ابن أذينة: الحج الأكبر الوقوف بعرفة ورمي ~~الجمار (3). وفي خبر عبد الله بن جبلة: من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له ~~النساء، وعليه الحج من قابل (4). # وفي التذكرة (5) والمنتهى: أنه لا نعلم فيه خلافا (6)، وفي الخلاف: ~~الاجماع على وجوب الترتيب بين رمي الجمار الثلاث وتفريق الحصيات ووجوب ~~القضاء (7). # وفي السرائر: لا خلاف بين أصحابنا في كونه واجبا، ولا أظن أحدا من ~~المسلمين يخالف فيه (8)، وأن الأخبار به متواترة (9). وعد في التبيان من ~~المسنونات (10)، ولعل المراد ما ثبت وجوبه بالسنة. وفي الجمل والعقود في ~~الكلام في رمي جمرة العقبة يوم النحر إن الرمي مسنون (11) فيحتمله، ~~والاختصاص برمي جمرة العقبة، وحمل على الأول في السرائر (12) والمنتهى ~~(13). # (فإن أقام ليلة الثالث عشر وجب الرمي فيه أيضا) للتأسي، # PageV06P248 # وقوله صلى الله عليه وآله: خذوا عني مناسككم (1)، ولعله لا خلاف فيه. # ويجب أن ترمى (كل جمرة في كل يوم بسبع حصيات) للتأسي، والأخبار (2)، ~~والاجماع كما هو الظاهر، وما سيأتي من وجوب الإعادة إن ضاعت واحدة، وللعامة ~~قول بجواز النقص حصاة أو حصاتين (3). # ويجب أن يرميها (على الترتيب) بأن (يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة ~~العقبة) للتأسي، والأخبار (4)، والاجماع كما في الخلاف (5) والغنية (6) ~~وظاهر التذكرة (7) والمنتهى (8). # (فإن نكس) عمدا أو جهلا أو سهوا (أعاد على الوسطى ثم جمرة العقبة) للأصل، ~~والاجماع، والأخبار (9). # (و) لكن (لو رمى اللاحقة بعد أربع حصيات) على السابقة (ناسيا حصل) الرمي ~~(الترتيب) المجزئ كما قطع الأكثر، للأخبار (10). # وفي الخلاف: الاجماع عليه (11)، فيجزئه إكمال السابقة، خلافا للشافعي ~~(12). # والأخبار (13) والمبسوط (14) والخلاف (15) والسرائر (16) والجامع (17) ~~والنافع (18) # PageV06P249 # والشرائع (1) والتحرير (2) والتخليص (3) واللمعة (4) يعم الجاهل والعامد، ~~وخص هنا وفي التذكرة (5) والمنتهى (6) بالناسي، واستدل فيهما بأن الأكثر ~~إنما يقوم مقام الكل مع النسيان (7)، وهو ممنوع. # وقد يستدل بأنه منهي عن رمي اللاحقة قبل إكمال السابقة فيفسد، ويندفع بأن ~~المعلوم ms1551 إنما هو المنهي عنه قبل أربع. وألحق في الدروس الجاهل بالناسي (8). # (ولا يحصل) الترتيب (بدونها) أي الأربع بالنص، والاجماع، والأخبار. # (ولو ذكر) النقص (في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أو لا وجوبا ثم أكمل ~~اللاحقة مطلقا) بعد أربع وقبلها، لكن إن كان أكمل على السابقة أربعا، اكتفى ~~بإكمالهما، وإلا السابقة على ما سيأتي واستأنف على اللاحقة، واستأنفهما على ~~قول سيأتي إن شاء الله تعالى، فمراده بإكمال اللاحقة الاتيان به كاملا أعم ~~من الاستئناف والاتيان بالباقي. # (ووقت الاجزاء) للمختار (من طلوع الشمس) وفاقا للأكثر للأخبار (9)، وفي ~~الوسيلة: إن وقت الرمي طول النهار (10)، وفي الإشارة: إنه من أول النهار ~~(11)، وما في رسالة علي بن بابويه: إنه مطلق، لك أن ترمي الجمار من أول ~~النهار (12). إلا أن يريدوا به طلوع الشمس كما في بعض كتب اللغة (13). وفي # PageV06P250 # الغنية (1) والإصباح (2) والجواهر (3): إن وقته بعد الزوال. # وفي الخلاف: لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال، وقد روي رخصة ~~قبل الزوال في الأيام كلها، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة، إلا أن أبا ~~حنيفة قال: # وإن رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا، وقال طاووس: يجوز قبل ~~الزوال في الكل. دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط، فإن من فعل ما قلناه ~~لا خلاف أنه يجزئه، وإذا خالفه ففيه الخلاف (4). ونحوه الجواهر (5). # وفي المختلف: إنه شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا، حتى أن الشيخ المخالف ~~وافق أصحابه فيكون إجماعا، لأن الخلاف إن وقع منه قبل الوفاق فقد حصل ~~الاجماع، وإن وقع بعده لم يعتد به، إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الاجماع ~~(6). # قلت: والاحتياط يعارضه الأخبار، وعمل الأصحاب كلهم أو جلهم بها الأصل ~~البراءة كما في المختلف (7). # (و) وقت (الفضيلة من الزوال) بل عنده كما في التحرير (8) والتذكرة (9) ~~والمنتهى (10) والنهاية (11) والمبسوط (12) والوسيلة (13) والجامع (14)، ~~لقول الصادق عليه السلام في حسن معاوية: ارم في كل يوم عند زوال الشمس ~~(15). # وفي المنتهى: ليزول الخلاف، ولأن النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل، وقد ~~كان يبادر إلى # PageV06P251 # الأفضل (1). وفي الكافي: قبل الزوال ms1552 (2)، وفي المقنعة (3) والمراسم: ما ~~قرب من الزوال (4)، وفي الهداية (5) والفقيه (6) والمقنع: كلما قرب من ~~الزوال كان أفضل (7)، وفي المختلف عن المبسوط: إن الأفضل بعد الزوال (8). ~~والذي عندنا من نسخه كما ذكرناه. # (ويمتدان) أي الاجزاء والفضيلة (إلى الغروب) أما امتداد الاجزاء فكذلك ~~وفاقا للمشهور للأخبار، وخلافا للصدوقين (9) فوقتاه إلى الزوال، إلا أن في ~~الرسالة: وقد روي من أول النهار إلى آخره (10)، وفي الفقيه: وقد رويت رخصة ~~من أول النهار إلى آخره (11). وأما امتداد الفضيلة فلم أره في غير الكتاب، ~~ولا أعرف وجهه. # (فإذا غربت) الشمس (قبل رميه أخره) عن الليل (وقضاه من الغد) كما سيأتي، ~~للأخبار الموقتة للرمي باليوم وللقضاء بالغد، والمخصصة لايقاعه ليلا ~~بالمعذور، ولا يعرف فيه خلافا. # (ويجوز للمعذور كالراعي والخائف والعبد والمريض الرمي ليلا) أداء وقضاء ~~للحرج والأخبار (12) وقد نصت على خصوص من ذكروا، وفي بعضها زيادة الحاطبة ~~والمدين (13)، ولا نعرف فيه خلافا، ولا فرق في الليل بين المتقدم والمتأخر، ~~لعموم النصوص والفتاوى. # PageV06P252 # و (لا) يجوز الرمي ليلا (لغيره) أي المعذور، للأخبار والاجماع على ~~الظاهر. # (وشرائط) صحة (الرمي هنا كما تقدم يوم النحر) إلا أن في الخلاف (1) ~~والغنية (2) والإصباح (3): إن وقته للمختار يوم النحر من طلوع الفجر، وفي ~~أيام التشريق من الزوال. لكن في الخلاف ما سمعته من ورود الرخصة فيما قبل ~~الزوال (4). # (ولو نسي رمي يوم) بل تركه (قضاه من الغد) وجوبا بالنصوص والاجماع، ~~وللشافعي قول بالسقوط (5)، وآخر بأنه في الغد أيضا أداء (6)، وكذا إن فاته ~~رمي يومين قضاهما في الثالث، وإن فاته يوم النحر قضاه بعده (7). ولا شئ ~~عليه غير القضاء عندنا في شئ ومن الصور للأصل. # ويجب أن (يبدأ بالفائت) لتقدم سببه، والأخبار والاحتياط والاجماع كما في ~~الخلاف قال: إذا رمى ما فاته بينه وبين يومه قبل أن يرمي لامسه لا يجزئ ~~ليومه ولا لامسه (8). # (ويستحب أن يوقعه بكرة ثم) يفعل (الحاضر، ويستحب) كونه (عند الزوال) نطق ~~بالجميع صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام (9)، والمراد بلفظ (بكرة) هنا ~~أول طلوع الشمس كما في السرائر ms1553 (10)، لا طلوع الفجر، لما عرفت من أن وقت ~~الرمي من طلوع الشمس. # PageV06P253 # (ولو نسي) بل ترك (الرمي) يوما أو أياما (حتى وصل) إلى (مكة رجع فرمى) ما ~~بقي زمانه كما في صحيح ابن عمار (1) وحسنه (2) عن الصادق عليه السلام وإن ~~لم يمكنه استناب. # (فإن فات زمانه) وهو أيام التشريق (فلا) قضاء عليه في عامه وفاقا للخلاف ~~(3) والتهذيب (4) والكافي (5) والغنية (6) والسرائر (7) والإصباح (8) ~~والشرائع (9)، لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: من أغفل رمي ~~الجمار أو بعضها حتى يمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم ~~يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، ~~وأنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق (10). وفي طريقه مجهول، ولكن في ~~الغنية الاجماع (11). # وليس في النهاية والمبسوط والتلخيص والنافع والجامع والوسيلة والمهذب فوت ~~الزمان، وإنما في الأخيرين الرجوع إلى أهله (2 1)، وفي الباقية الخروج من ~~مكة (13). # ولا (شئ) عليه من كفارة عندنا للأصل، وأوجب الشافعية عليه هديا (14)، # PageV06P254 # ولا يختل بذلك اخلاله عندنا، وإن تعمد الترك للأصل. # ولكن في التهذيب: وقد روي أن من ترك رمي الجمار متعمدا لا يحل له النساء، ~~وعليه الحج من قابل (1). بل روى ذلك محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد ~~عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: من ترك رمي الجمار متعمدا لم يحل له النساء وعليه الحج من قابل (2). # ونحوه عن أبي علي (3). وهذا الكلام قد يشعر باحتماله صحة مضمونه. # وحمل في الإستبصار (4) والمختلف (5) والدروس (6) على الاستحباب، إذ لا ~~قائل بوجوب إعادة الحج عليه. # قلت: مع ضعفه واحتماله تعمد الترك لزعمه عندما أحرم أو بعده أنه لغو لا ~~عبرة به، فإنه حينئذ كافر لا عبرة بحجه واحلاله، وأن يكون إيجاب الحج عليه ~~من قابل لقضاء الرمي فيه، فيكون بمعنى ما في خبر عمر بن يزيد من أن عليه ~~الرمي في قابل إن أراده بنفسه، وإذا جاء بنفسه ms1554 فلا بد من أن يحرم بحج أو ~~عمرة. # (و) لا خلاف في أنه إذا لم يقضه في عامه كان عليه أن (يعيد) الرمي كلا أو ~~بعضا أي يقضيه أو الاحرام لقضائه (في القابل) إن عاد بنفسه (أو يستنيب) له ~~(إن لم يحج) فيه بنفسه كما في الخبر (7)، ولا خلاف فيه. # وفي الغنية الاجماع عليه (8). وقضاء البعض إعادة له، وكذا قضاء الكل ~~بمعنى فعله مكررا، ووجوب القضاء بنفسه أو يأتيه في القابل نص الخلاف (9) # PageV06P255 # والتهذيب (1) والاستبصار (2) والدروس (3)، ويؤيده الأصل، وبمعناه اللزوم ~~الذي في الكافي (4). # لكن في الخلاف: إن من فاته دون أربع حصيات حتى مضت أيام التشريق فلا شئ ~~عليه، وإن أتى به إلى القابل كان أحوط (5). ونحوه التحرير (6) والتذكرة (7) ~~والمنتهى (8). # ونص النافع (9) والتبصرة (10) الاستحباب، لضعف الخبر، وصحيح ابن عمار: # سأل الصادق عليه السلام رجل نسي رمي الجمار، قال: يرجع فيرميها. قال: ~~فإنه نسيها حتى أتى مكة، قال: يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة، ~~قال: فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج، قال: ليس عليه أن يعيد (11). # وأما أصل البراءة ففيه أنه اشتغلت ذمته به فلا تبرأ إلا بفعله، وإن قيل: ~~القضاء إنما يجب بأمر جديد. # قلنا: ثبت الأمر به، إلا أن يقال: إنما ثبت في عامه، وحمل الشيخ الخبر ~~على أنه لا إعادة عليه في عامه (12). # قلت: ويحتمل أن يكون إنما أراد السائل أنه نسي التفريق ويؤيده لفظ (يعيد) ~~مع أن في طريقه النخعي، فإنما يكون صحيحا إن كان أيوب بن نوح ولا يقطع به. # PageV06P256 # وفي الإقتصاد (1) والجمل والعقود: إن من نسي رمي الجمار حتى جاء إلى مكة ~~عاد إلى منى ورماها، فإن لم يذكر فلا شئ عليه (2)، وقد يظهر منه عدم وجوب ~~القضاء في القابل. # (ويجوز) بل يجب (الرمي) ويجزئ (عن المعذور كالمريض) وإن لم يكن مأيوسا من ~~برئه (إذا لم يزل عذره في) جز من أجزاء (وقت الرمي) للأخبار والاجماع، وكذا ~~الصبي غير المميز. وفي خبر إسحاق عن الكاظم عليه السلام: إن المريض يحمل ~~إلى الجمرة ms1555 ويرمى عنه، قال: لا يطيق ذلك، قال: # يترك في منزله ويرمى عنه (3). # وفي المبسوط: لا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتا (4)، وفي المنتهى (5) ~~والتحرير (6): استحباب استئذان النائب غير المغمى عليه، قال في المنتهى: إن ~~زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا، عملا بالعمومات (7). # وفي الدروس: لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي، فالأقرب رمي ~~الولي عنه، فإن تعذر فبعض المؤمنين، لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام: ~~يرمى عمن أغمي عليه (8). # قلت: فقه المسألة أن المعذور يجب عليه الاستنابة، وهو واضح، لكن إن رمى ~~عنه بدون إذنه فالظاهر الاجزاء، لاطلاق الأخبار والفتاوى، وعدم اعتباره في ~~المغمى عليه، وإجزاء الحج عن الميت تبرعا من غير استنابة. # ويستحب الاستئذان إغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه، وإبراء لذمته (9) ~~عنها. # PageV06P257 # ثم في التحرير (1) والمنتهى (2) استحباب أن يضع المنوب الحصى في يد ~~النائب تشبيها بالرمي. # قلت: قد يرشد إليه حمله إلى الجمار. # وفي التذكرة استحباب وضع النائب الحصى في يد المنوب (3) - يعني والرمي ~~بها وهي في يده - كما مر عن المنتهى، أو ثم أخذها من يده ورميها كما مر عن ~~المبسوط (4)، وهو الموافق لرسالة علي بن بأبويه (5) والسرائر (6) والوسيلة ~~(7) والتحرير وغيرها. ثم قطع فيهما (8) بأنه إن زال العذر والوقت باق لم ~~يجب عليه فعله، لسقوطه عنه بفعل النائب. # وقربه في التذكرة (9) وفيه نظر أن السقوط ممنوع ما بقي وقت الأداء، ويجوز ~~أن يريد بما في الكتاب من الجواز الاجزاء، وبعدم زوال العذر أنه إن زال ~~والوقت باق لم يجزئ كما حكى عن أبي علي (10). # (فلو) استناب المعذور ثم (أغمي عليه) قبل الرمي (لم ينعزل نائبه) كما ~~ينعزل الوكيل (لأنه) إنما جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل، وإذا جازت بدون ~~إذنه وإلاغماء (زيادة في العجز). # (ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق) لنحو صحيح ليث المرادي سأل الصادق ~~عليه السلام عن رجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف # PageV06P258 # بالبيت تطوعا، فقال: المقام بمنى أفضل وأحب إلي (1). # ولا يجب للأصل، ونحو قوله ms1556 عليه السلام في صحيحي جميل (2) ورفاعة: لا بأس ~~أن يأتي الرجل مكة فيطوف في أيام منى، ولا يبيت بها (3). # (و) يستحب (رمي الأولى عن يساره) كذا في النسخ، والمعروف في غيره، وفي ~~الأخبار (4) يمينه ويسارها، ويمكن تأويل الأولى بالمذكر. وفي الفقيه (5) ~~والهداية (6) قبل وجهها، فيها وفي الثانية، وكذا في الثالثة، ولكن يوم ~~النحر، ولم ينص هنا فيها على شئ. # (من بطن المسيل) لا من أعلاها، (والدعاء) المتقدم يوم النحر، (والتكبير ~~مع كل حصاة، والوقوف عندها، ثم القيام عن يسار الطريق، واستقبال القبلة ~~والدعاء، والتقدم قليلا والدعاء، ثم رمي الثانية كالأولى والوقوف عندها ~~والدعاء، ثم الثالثة مستدبر القبلة مقابلا لها ولا يقف عندها) كل ذلك خلا ~~الاستدبار، لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار: وابدأ بالجمرة الأولى ~~فارمها عن يسارها من بطن المسيل، وقل كما قلت يوم النحر، ثم قم عن يسار ~~الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثن عليه وصل على النبي وآله، ثم تقدم ~~قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك، ثم تقدم أيضا، ثم افعل ذلك عند الثانية ~~واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو الله كما دعوت، ثم تمضي إلى الثالثة، ~~وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها (7). والنصوص بعدم الوقوف عند ~~الثالثة كثيرة، وأما الاستدبار فقد مضى الكلام فيه. # PageV06P259 # (ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها) واكتفى به (مطلقا) كان رماها أربعا أو ~~أقل حصلت الموالاة بين المنسي وما قبلها أو لا للأصل. # (أما الأوليان فكذلك إن رمى) إليهما أو إلى أحدهما (أربعا) فزائدا ~~(ناسيا) لما زاد اكتفى بالاكمال، ولم يكن عليه الإعادة على ما بعدهما كما ~~في رسالة علي بن بأبويه (1) وفاقا للمشهور للأصل، والأخبار. ولعل ابن ~~بأبويه اعتبر الموالاة، ولم نظفر بدليله، فلعله يرى الاستئناف على الثالثة ~~إن نقص منها وحدها واختلت الموالاة، وحكى عنه ذلك في الدروس (2). # (وإلا) يرمهما أربعا، بل رمى إحداهما أقل (أعاد على ما بعدها بعد ~~الاكمال) عليها كما في السرائر (3) للأصل، لا بعد الاستئناف عليها كما في ~~الأخبار (4)، وعليه الأكثر، لاحتمال ما فيها ms1557 من الإعادة عليها الاكمال، لأن ~~كل رمية لاحقة إعادة للرمي، وهو عندي ضعيف جدا، وما هنا خيرة التحرير (5) ~~والتذكرة (6) والمنتهى (7) أيضا، والمختلف (8) يوافق المشهور. # (ولو ضاعت) من حصى جمرة حصاة (واحدة أعاد) الرمي (على جمرتها بحصاة) كما ~~في خبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام ذهبت أرمي فإذا في يدي ست حصيات، ~~فقال: خذ واحدة من تحت رجليك. وفي خبر آخر: ولا تأخذ من حصى الجمار الذي قد ~~رمى (9). # (ولو من الغد) كما في خبر عبد الأعلى سأله عليه السلام عن رجل رمى الجمرة # PageV06P260 # بست حصيات فوقعت واحدة في الحصى، فقال: يعيدها إن شاء من ساعته، وإن شاء ~~من الغد (1). وظاهره جواز التأخير اختيارا، ولكنه مع الضعف سندا، والاحتمال ~~يخالف الأصل والاحتياط. # (فإن اشتبه) الضائع بين الجمار أو جمرتين (أعاد) الرمي (على الثلاث) أو ~~الاثنين من باب المقدمة، كما في صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام ~~في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة، فرمى بها فزادت واحدة، فلم يدر أيهن نقص، ~~قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة (2). وعليه الاجماع، كما في الجواهر (3). ~~وكذا إن فاتته جمرة أو أربع منها واشتبهت رمى الجميع مرتبا، لاحتمال كونها ~~الأولى. # (ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال) يوم الثاني عشر ~~(لا قبله) للأخبار، ولا أعرف فيه خلافا إلا من التذكرة فقرب فيها أن ~~التأخير مستحب (4). # ووجهه أن الواجب إنما هو الرمي والبيتوتة، والإقامة في اليوم مستحبة كما ~~مر، فإذا رمى جاز النفر متى شاء، ويمكن حمل كثير من العبارات عليه، ويؤيده ~~قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: لا بأس أن ينفر الرجل في النفر ~~الأول قبل الزوال (5) وإن حمل على الضرورة والحاجة. # (ويجوز في) النفر (الثاني قبله) للأصل والأخبار، وفي المنتهى بلا خلاف ~~(6)، وفي التذكرة إجماعا (7). ومن البين أن من وقت الرمي بالزوال لا ينبغي # PageV06P261 # أن يجوزه كما نص عليه الشهيد (1)، لكن في الغنية (2) والإصباح جوازه (3)، ~~وفي الغنية الاجماع عليه (4). # وفي التهذيب (5) والنهاية (6) والمبسوط (7) والمهذب (8) والسرائر (9) ~~والغنية (10) والإصباح: أنه ms1558 يجوز يوم النفر الثاني المقام إلى الزوال وبعده ~~إلا للإمام خاصة، فعليه أن يصلي الظهر بمكة (11)، وفي التذكرة (12) ~~والتحرير (13) والمنتهى (14) استحبابه، لقول الصادق عليه السلام في حسن ابن ~~عمار: يصلي الإمام الظهر يوم النفر بمكة (15)، وخبر أيوب بن نوح قال: كتبت ~~إليه أن أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إن النفر يوم الأخير بعد ~~الزوال أفضل، وقال بعضهم: قبل الزوال، فكتب: # أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة، فلا ~~يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال (16). # (ويستحب للإمام الخطبة) يوم النفر الأول (وإعلام الناس ذلك) وقد مضى. # PageV06P262 # (المطلب الثالث:) (في الرجوع إلى مكة) إذا نفر (فإذا فرغ من الرمي ~~والمبيت بمنى، فإن كان قد بقي عليه شئ من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعي ~~عاد إليها واجبا) إن تمكن (لفعله، وإلا استحب له العود لطواف الوداع) فإنه ~~مستحب بالنص والاجماع، إلا أن يريد المقام بمكة. # (وليس واجبا) عندنا للأصل والأخبار (1)، وأوجبه أحمد (2) والشافعي (3) في ~~قول حتى أوجب بتركه دما. # (ويستحب أمام ذلك) في يومه أو قبله وإن قال المفيد: إذا ابيضت الشمس يعني ~~يوم الرابع (صلاة ست ركعات بمسجد الخيف) بمنى كما في المقنعة (4) والنهاية ~~(5) والمبسوط (6) وغيرها، لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: # صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة (7). # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر الثمالي: من صلى في مسجد الخيف بمنى ~~مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما، ومن سبح لله فيه مائة ~~تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة، ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء ~~نسمة، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في ~~سبيل الله عز وجل (8). # وأصل الصومعة (عند المنارة في وسطه، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من # PageV06P263 # ثلاثين ذراعا، وعن يمينها وشمالها كذلك، فإنه مسجد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله) قال الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار: صل في مسجد ms1559 الخيف وهو ~~مسجد منى، وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة ~~التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها، ~~وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك. # قال: فتحر ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل، فإنه قد صلى فيه ألف ~~نبي (1). وأغفل المصنف هنا وفي غيره وغيره الخلف، إلا الشيخ في المصباح ~~فقال: # من كل جانب (2). ولا أرى له جهة، وقد يريدون الخلف إلى ثلاثين ذراعا ~~بقولهم عند المنارة، خصوصا إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به، ~~وبالفوق جميعا. # (و) يستحب (التحصيب للنافر في الأخير) اتفاقا كما في التذكرة (3) ~~والمنتهى (4)، وهو النزول في الطريق بالمحصب، وهو مجمع الحصباء أي الحصا ~~المحمولة بالسيل، قالوا: وكان هناك مسجد حصب به النبي صلى الله عليه وآله، ~~وكلام الصدوق (5) والشيخين (6) يعطي وجوده في زمنهم. # وقال ابن إدريس: وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم، وإنما ~~المستحب التحصيب، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء برسول الله صلى ~~الله عليه وآله (7)، قال: وهو ما بين العقبة ومكة (8). وقيل: ما بين الجبل ~~الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة، ~~وليست المقبرة منه (9). # وفي الدروس عن السيد ابن الفاخر شارح الرسالة: ما شاهدت أحدا يعلمني به ~~في زماني، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة # PageV06P264 # في مسيل واد، قال: وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة (1) انتهى. # وقال معاوية بن عمار في الحسن: فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء - وهي ~~البطحاء - فشئت أن تنزل قليلا، فإن أبا عبد الله عليه السلام قال: كان أبي ~~ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها (2). وقال: إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم ~~فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت فارتحل من ~~يومه (3). # وعن أبي مريم: إن الصادق عليه السلام سئل ms1560 عن الحصبة، فقال: كان أبي ينزل ~~الأبطح قليلا ثم يجي فيدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح (4). وقال: كان ~~أبي ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل، وهو دون خبط وحرمان (5). # قلت: وأظن أنهما اسمان لمكانان ثم زالا وزال اسمهما، فالخبط بالكسر الحوض ~~والغدير، والحرمان مصدر حرمه الشئ يحرمه إذا منعه. # قال الأزرقي في تاريخه: كان أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي يمنة ~~وشامة في الجاهلية وفي صدر الاسلام، ثم حول الناس جميعا قبورهم إلى الشعب ~~الأيسر لما جاء فيه من الرواية، ففيه اليوم قبور أهل مكة إلا آل عبد الله ~~بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وآل سفيان بن عبد الأسد ~~بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فهم يدفنون بالمقبرة العليا بحائط ~~حرمان (6). # قال السيد تقي الدين الفاسي المكي المالكي في مختصر المقدمة: قلت: حائط ~~حرمان هو - والله أعلم - بالموضع الذي يقال له: الحرمانية عند المعابدة. # وقال الأزرقي أيضا: حد المحصب من الحجون مصعدا في الشق الأيسر # PageV06P265 # وأنت ذاهب إلى منى إلى حائط حرمان مرتفعا عن بطن الوادي (1). # وأما اختصاص التحصيب بالنافر (2) في الأخير فلأن أبا مريم سأل الصادق ~~عليه السلام أرأيت من تعجل في يومين عليه أن يحصب؟ قال: لا (3). # (و) يستحب (الاستلقاء فيه) على القفا كما في الفقيه (4) والمقنعة (5) ~~والنهاية (6) والمبسوط (7) وغيرها، قال المفيد: فإن في ذلك تأسيا بالنبي ~~صلى الله عليه وآله (8). # (و) يستحب (دخول الكعبة) ففي الخبر: إن الدخول فيها دخول في رحمة الله، ~~والخروج منها خروج من الذنوب، وأن من دخله معصوم فيما بقي من عمره مغفور له ~~ما سلف من ذنوبه (9). # ويستحب أن لا يدخلها إلا (حافيا) لأنه أنسب بالتعظيم والخضوع والاحتياط، ~~ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار أو حسنه: ولا تدخلها بحذاء ~~(10). # (خصوصا الصرورة) فدخوله فيها آكد، لنحو قول الصادق عليه السلام لحماد إذ ~~سأله في الصحيح عن دخول البيت: أما الصرورة فيدخله، وأما من حج فلا (11). # ويستحب كون الدخول (بعد الغسل) ms1561 للأخبار (12). # (و) يستحب (الدعاء) إذا دخل بالمأثور (وصلاة ركعتين في الأولى بعد الحمد ~~حم السجدة) ويسجد لها، ثم يقوم فيقرأ الباقي، (وفي # PageV06P266 # الثانية بقدرها) من الآيات لا الحروف والكلمات للخبر (1). # (بين الأسطوانتين) اللتين تليان الباب (على الرخامة الحمراء) التي هي على ~~مولد أمير المؤمنين عليه السلام. وعن يونس بن يعقوب: أنه رأى الصادق عليه ~~السلام أراد بين العمودين فلم يقدر عليه، فصلى دونه ثم خرج (2). # (و) يستحب (الصلاة في زواياها) الأربع أيضا، في كل زاوية ركعتين كما في ~~صحيح إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام (3). قال القاضي: يبدأ بالزاوية ~~التي فيها الدرجة، ثم بالغريبة، ثم التي فيها الركن اليماني، ثم التي فيها ~~الحجر الأسود (4). # (والدعاء) وهو ساجد بما في خبر ذريح عن الصادق عليه السلام (5). وفي ~~الزوايا بما في خبر سعيد الأعرج عنه عليه السلام من قوله: اللهم إنك قلت: ~~(ومن دخله كان آمنا) فآمني من عذاب يوم القيامة (6). # وبين الركن اليماني والغربي كما في صحيح معاوية قال: رأيت العبد الصالح ~~عليه السلام دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء، ثم قام فاستقبل ~~الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا، ثم تحول إلى ~~الركن اليماني فلصق به، ثم أتى الركن الغربي ثم خرج (7). # وعلى الرخامة الحمراء أخيرا على ما في المقنعة (8). وفي صحيح ابن عمار # PageV06P267 # عن الصادق عليه السلام وتقول: اللهم من تهيأ وتعبأ (1)، إلى آخر الدعاء. # وفي المقنعة - بعد الركعتين على الرخامة الحمراء والصلاة في الزوايا ~~والسجود والدعاء فيه بنحو ما في خبر ذريح -: وليجتهد في الدعاء لنفسه وأهله ~~وإخوانه بما أحب، وليذكر حوائجه ويتضرع، وليكثر من التعظيم لله والتحميد ~~والتكبير والتهليل وليكثر من المسألة، ثم يصلي أربع ركعات أخر يطيل ركوعها ~~وسجودها، ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها الدرجة فيقرأ سورة من سور ~~القرآن، ثم يخر ساجدا، ثم يصلي أربع ركعات أخر يطيل ركوعها وسجودها، ثم ~~يحول وجهه إلى الزاوية الغربية فيصنع كما صنع، ثم يحول وجهه إلى الزاوية ~~التي فيها الركن ms1562 اليماني فيصنع كما صنع ثم يحول وجهه إلى الزاوية التي فيها ~~الحجر الأسود فيصنع كما صنع، ثم يعود إلى الرخامة الحمراء فيقوم عليها ~~ويرفع رأسه إلى السماء فيطيل الدعاء فبذلك جاءت السنة (2). # (و) يستحب (استلام الأركان خصوصا اليماني قبل الخروج) لعموم أخبار ~~استلامها للخارج والداخل، وكذا أخبار اختصاص اليماني منها بمزيد مع ما ~~سمعته آنفا من خبر معاوية، كل ذلك قبل الخروج. # (و) يستحب (الدعاء عند الحطيم بعده) ومتى تيسر، فإنما سمي بالحطيم لحطم ~~الناس بعضهم بعضا لازدحامهم فيه للدعاء، كما في خبر ثعلبة بن ميمون في ~~العلل عن ابن عمار عن الصادق عليه السلام (3). أو لحطم الذنوب فيه، ففي ~~الصحيح عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: حدثني أبو بلال المكي قال: رأيت أبا ~~عبد الله عليه السلام طاف بالبيت ثم صلى فيما بين الباب والحجر الأسود ~~ركعتين، فقلت له: ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع، فقال: هذا المكان ~~الذي تاب آدم فيه. وفي بعض النسخ تيب على آدم فيه (4). وقيل: لأنه يحطم ~~الناس (5)، فقل من # PageV06P268 # دعا فيه على ظالم فلم يهلك، وقل من حلف فيه آثما فلم يهلك. # (وهو أشرف البقاع) وهو (بين الباب والحجر) إلى المقام، فقال علي ابن ~~الحسين عليه السلام في خبر الثمالي: أفضل البقاع ما بين الركن والمقام (1). ~~وسأل أبو عبيدة في الصحيح أبا عبد الله عليه السلام أي بقعة أفضل؟ قال: ما ~~بين الباب إلى الحجر الأسود (2) وسأل الحسن بن الجهم الرضا عليه السلام عن ~~أفضل مواضع المسجد، فقال: # الحطيم ما بين الحجر وباب البيت (3) وسأل ثعلبة بن ميمون الصادق عليه ~~السلام عن الحطيم، فقال: هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب (4). # قال المفيد - بعد طواف الوداع قبل صلاته -: ثم ليلصق خده وبطنه بالبيت ~~فيما بين الحجر الأسود وباب الكعبة، ويضع يده اليمنى مما يلي باب الكعبة ~~واليد اليسرى مما يلي الحجر الأسود، فيحمد الله ويثني عليه ويصلي على محمد ~~وآله عليه وعليهم السلام، ويقول: اللهم اقبلني اليوم منجحا مفلحا مستجابا ~~لي ms1563 بأفضل ما رجع به أحد من خلقك وحجاج بيتك الحرام من المغفرة والرحمة ~~والبركة والرضوان والعافية وفضل من عندك تزيدني عليه، اللهم إن أمتني فاغفر ~~لي، وإن أحييتني فارزقني الحج من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ~~الحرام. # وليجتهد في الدعاء، ثم ذكر دعاء آخر (5). وبه صحيح ابن عمار عن الصادق ~~عليه السلام، إلا أنه ليس فيه الصاق الخد ولا تعين (6) شئ من البيت، بل فيه ~~إلصاق البطن بالبيت، وفيه زيادة في الدعاء (7). وعبارة الكتاب لا يأبى ~~الترتيب المذكور. # (و) يستحب (طواف) الوداع وهو (سبعة أشواط) كغيره، (واستلام # PageV06P269 # الأركان) خصوصا الركنين في كل شوط وخصوصا الأول والأخير، (و) إتيان ~~(المستجار والدعاء) عنده في السابع أو بعد الفراغ منه ومن صلاته. # فعن الحسن بن علي الكوفي أنه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس ~~عشرة ومائتين بعد ما فرغ من الطواف وصلاته: خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم ~~فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه، ثم وقف عليه طويلا يدعو، وفي سنة تسع ~~عشرة ومائتين فعل ذلك في الشوط السابع، قال: وكان وقوفه على الملتزم بقدر ~~ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية (1). # (وإتيان زمزم) بعد ذلك (والشرب من مائها) قال الصادق عليه السلام في صحيح ~~ابن عمار بعدما أمر بالصاق البطن بالبيت والدعاء المتقدم بعضه: ثم ائت زمزم ~~فاشرب منها (2). # وقال له أبو إسماعيل: هو ذا أخرج - جعلت فداك - فمن أين أودع البيت؟ # قال: تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودعه من ثم، ثم تخرج فتشرب من ~~زمزم، ثم تمضي. فقلت: أصب على رأسي؟ فقال عليه السلام: لا تقرب الصب (3). # (والدعاء خارجا) بقوله: آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، إلى ربنا ~~راغبون، إلى ربنا راجعون (4). وصريح الصدوق (5) والمفيد (6) وسلار: أنه ~~يقول ذلك إذا خرج من المسجد (7)، وظاهر غيرهم حين الأخذ في الخروج من عند ~~زمزم. # وقال الصادق عليه السلام لقثم بن كعب: إنك لتد من الحج؟ قال: أجل، قال: ~~فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب ms1564 وتقول: المسكين على بابك فتصدق # PageV06P270 # عليه بالجنة (1). وظاهره باب الكعبة كما قال القاضي (2). وإن قدر على أن ~~يتعلق بحلقة الباب فليفعل ويقول: المسكين إلى آخره. # وفي المقنعة (3) والمراسم: إنه إذا خرج من المسجد فليضع يده على الباب ~~وقال ذلك (4)، وظاهره باب المسجد، وفيهما قبل إتيان زمزم صلاة ركعتين أو ~~أكثر نحو كل ركن آخرها ركن الحجر، ثم إتيان الحطيم مرة أخرى والالتصاق به ~~والحمد والصلاة، ويسأله أن لا يجعله آخر العهد به. # والخروج (من باب الحناطين) لأن في خبر الحسن بن علي الكوفي: إن أبا جعفر ~~الثاني خرج منه (5). قال ابن إدريس: وهو باب بني جمح، وهي قبيلة من قبائل ~~قريش، وهو (بإزاء الركن الشامي) (6) على التقريب. # (والسجود) عند الباب للخبر (7)، وفي خبر صحيح ابن عمار: طويلا (8). # قال الصدوق: خر ساجدا، واسأل الله أن يتقبله منك، ولا يجعله آخر العهد ~~منك (9). # وقال المفيد (10) والقاضي (11) تقول: سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، ولا إله ~~إلا أنت ربي حقا حقا اللهم اغفر لي ذنوبي، وتقبل حسناتي، وتب علي، إنك أنت ~~التواب الرحيم، ثم يرفع الرأس. # (واستقبال القبلة والدعاء) بقوله: اللهم إني انقلب على قول لا إله إلا ~~الله. # وزاد القاضي قبله: الحمد والصلاة (12)، وفي المقنعة مكان ذلك، اللهم لا ~~تجعله # PageV06P271 # آخر العهد من بيتك الحرام (1). # (والصدقة) قبضة قبضة (بتمر يشتريه بدرهم) كفارة لما لعله فعله في الاحرام ~~أو الحرم للأخبار. وعن الجعفي: يتصدق بدرهم (2)، وفي الدروس: لو تصدق ثم ~~ظهر له موجب يتأدى بالصدقة أجزاء على الأقرب (3). # (والعزم على العود) فالعزم على الطاعات من قضايا الايمان، وأخبار الدعاء ~~بأن لا يجعله آخر العهد به ناطقة، وبه قال الصادق عليه السلام في خبر ~~الحسين الأحمسي: من خرج من مكة لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا ~~عذابه (4). # (المطلب الرابع) (في المضي إلى المدينة) وليس منه قوله: (يكره الحج ~~والعمرة على الإبل الجلالة) إلى المقصد الثالث، بل هو خارج عن المطالب ~~الأربعة، بل المقصدين، وإنما هي مسائل متفرقة مناسبة للكتاب، والتتمة إنما ~~هي ms1565 تتمة لما قبله منه لا للمطلب. # (تستحب زيارة النبي صلى الله عليه وآله استحبابا مؤكدا و) لذا جاز أن ~~(يجبر الإمام الناس عليها لو تركوها) ويمكن الوجوب لقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح حفص بن البختري، وهشام بن سالم، وحسين الأحمسي، وحماد، ومعاوية بن ~~عمار وغيرهم: لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك، ~~وعلى المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي لكان على الوالي أن يجبرهم على ~~ذلك، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من أموال المسلمين (5). # PageV06P272 # واحتج في المختلف (1) والشرائع (2) والنافع (3) والمنتهى (4) والتذكرة ~~(5) والدروس (6) بأنه يستلزم الجفاء وهو محرم، يشير إلى قوله صلى الله عليه ~~وآله: من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة فقد جفاني (7). # وفي حرمة الجفاء نظر، ولو تم وجب إجبار كل واحد واحد، والخبر ليس نصا في ~~الوجوب، ونحوه النهاية (8) والمبسوط (9) والجامع (10)، والأصل العدم، ولذا ~~حمله ابن إدريس على تأكد الاستحباب (11). # (ويستحب تقديمها على) إتيان (مكة) إذا حج على طريق العراق كما في النهاية ~~(12) والمبسوط (13) والتذكرة (14) والمنتهى (15) والتحرير (16) وغيرها، ~~لصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل ~~أو بمكة؟ قال بالمدينة (17). # و (خوفا من ترك العود) وهو يعم كل طريق، ولذا أطلق المصنف، لكن أخبار ~~العكس كثيرة (18). # قال الصدوق: وهذه الأخبار إنما وردت فيمن يملك الاختيار ويقدر على أن ~~يبدأ بأيهما شاء من مكة أو المدينة، فأما من يؤخذ به على أحد الطريقين ~~فاحتاج # PageV06P273 # إلى الأخذ فيه شاء أو أبى فلا خيار له في ذلك، فإن أخذ به على طريق ~~المدينة بداء بها، وكان ذلك أفضل له، لأنه لا يجوز له أن يدع دخول المدينة ~~وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بها وإتيان ~~المشاهد انتظارا للرجوع، فربما لم يرجع أو اخترم دون ذلك، والأفضل له أن ~~يبدأ بالمدينة، وهذا معنى حديث صفوان عن العيص بن القاسم وذكر الخبر (1). # (و) يستحب (النزول بالمعرس) معرس النبي صلى الله عليه وآله (على طريق ~~المدينة) ms1566 بذي الحليفة ليلا أو نهارا للأخبار (2)، وإن كان التعريس بالليل. # وقال أبو عبد الله الأسدي: بذي الحليفة مسجدان لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فالكبير الذي يحرم الناس منه، والآخر مسجد المعرس، وهو دون مصعد ~~البيداء، بناحية عن هذا المسجد. # وفي الدروس: إنه بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة (3)، والأخبار ~~ناطقة بالنزول والاضطجاع فيه، وقال الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: ~~إنما التعريس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت (4). وقد بلغ تأكده إلى أن ~~وردت الأخبار بأن من تجاوزه بلا تعرس رجع فعرس (5). # (وصلاة ركعتين به) وإن كان وقت صلاة صلاها به، وإن ورده في أحد ما يكره ~~فيه النوافل أقام حتى تزول الكراهية على ما في خبر علي بن أسباط الذي في ~~الكافي (6)، وصحيح البزنطي الذي في قرب الإسناد للحميري (7)، كليهما عن ~~الرضا عليه السلام. # PageV06P274 # (و) يستحب (الغسل عند دخولها) للدخول ودخول مسجدها وللزيارة، وقد مضى ~~جميع ذلك في الطهارة. # (و) يستحب (زيارة فاطمة عليها السلام في) ثلاثة مواضع، لاختلاف الأخبار ~~في موضع قبرها الشريف (الروضة) وأبطلها الشهيد الثاني في حاشية الكتاب، ~~وجعلها في المسالك أبعد الاحتمالات، وهي بين القبر والمنبر (1)، للخبر ~~بأنها روضة من رياض الجنة (2)، وقد ورد في معنى ذلك أن قبرها عليها السلام ~~هناك. # (وبيتها) واستصحه الصدوق (3)، وهو الآن داخل في المسجد. (والبقيع) وإن ~~استبعده الشيخ في التهذيب (4) والنهاية (5) والمبسوط (6)، وكذا المصنف في ~~التحرير (7) والمنتهى (8) وابنا إدريس (9) وسعيد (10). # (و) زيارة (الأئمة) الأربعة (عليهم السلام به) أي البقيع (والصلاة في) ~~مسجد النبي صلى الله عليه وآله خصوصا (الروضة) وإن لم نظفر بنص على الصلاة ~~فيها بخصوصها، فيكفي كونها روضة من رياض الجنة. وفي خبري جميل بن دراج (11) ~~ويونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام: إن الصلاة في بيت فاطمة عليها ~~السلام أفضل (12). # (وصوم أيام الحاجة) بها، وهي الأربعاء والخميس والجمعة، والاعتكاف فيها ~~بالمسجد. # (والصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة) بشير بن عبد المنذر # PageV06P275 # الأنصاري، أو رفاعة بن عبد المنذر، وهي أسطوانة التوبة، وهي ms1567 الرابعة من ~~المنبر في المشرق على ما في خلاصة الوفاء، والقعود عندنا يومه. # (و) الصلاة (ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلى الله ~~عليه وآله) أي المحراب والكون عندها يومه. # قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة ~~أيام صمت أول يوم الأربعاء، وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وهي ~~أسطوانة التوبة التي كان ربط فيها نفسه حتى نزل عذره من السماء، وتقعد ~~عندها يوم الأربعاء، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي ~~صلى الله عليه وآله ليلتك ويومك، وتصوم يوم الخميس، ثم تأتي الأسطوانة التي ~~تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ~~ويومك وتصوم يوم الجمعة، فإن استطعت أن لا تتكلم بشئ في هذه الأيام فافعل ~~إلا ما لا بد لك منه، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة، ولا تنام في ليل ولا ~~نهار فافعل فإن ذلك مما يعد فيه الفضل، ثم احمد الله في يوم الجمعة، واثن ~~عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسل حاجتك، وليكن فيما تقول: اللهم ~~ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم تشرع سألتكها ~~أو لم أسألكها، فإني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وآله ~~في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها، فإنك حري أن تقضى حاجتك إن شاء الله (1). # وفي حسنه: صم الأربعاء والخميس والجمعة، وصل ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء ~~عند الأسطوانة التي تلي رأس رسول الله صلى الله عليه وآله، وليلة الخميس ~~ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة، وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند ~~الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله، وادع بهذا الدعاء ~~لحاجتك وهو: اللهم إني أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن ~~تصلي على محمد وآل محمد وعلى أهل بيته، وأن تفعل بي كذا وكذا (2). # PageV06P276 # ونحوا منه في حسن الحلبي إلا أنه ليس فيه ذكر الليالي، ولا ms1568 هذا الدعاء، ~~وفيه: الصلاة يوم الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله مقابل ~~الأسطوانة الكثيرة الحلوق، والدعاء عندهن جميعا لكل حاجة (1). # (و) يستحب (إتيان المساجد) التي (بها، كمسجد الأحزاب و) هو مسجد (الفتح) ~~كما في التذكرة (2) والتحرير (3) وغيرهما، فالعطف على الأحزاب، وهو الذي ~~دعا فيه النبي صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب ففتح له، وهو على قطعة من ~~جبل سلع يصعد إليه بدرجتين، وفي قبلته من تحت مسجدان آخران، مسجد ينسب إلى ~~أمير المؤمنين عليه السلام، وآخر إلى سلمان رضي الله عنه. # (و) مسجد (الفضيخ) بالمعجمات، وهو بشرقي قباء، على شفير الوادي، على نشر ~~من الأرض، يقال: أنه صلى الله عليه وآله كان إذا حاصر بني النضير ضربت قبته ~~قريبا منه، وكان يصلي هناك ست ليالي، وحرمت الخمر هناك، وجماعة من الأنصار ~~كانوا يشربون فضيخا فحلوا وكاء السقاء فهرقوه فيه. # وفي خبر ليث المرادي عن الصادق عليه السلام أنه سمي به لنخل يسمى الفضيح ~~(4). # وفي خبر عمار عنه عليه السلام: إن فيه ردت الشمس لأمير المؤمنين عليه ~~السلام (5). # (و) مسجد (قباء) بالضم والتخفيف والمد، ويقصر وهو مذكر، ويؤنث مصروف ولا ~~يصرف، وهو من المدينة نحو ميلين من الجنوب، وهو الذي أسس على التقوى كما في ~~حسن ابن عمار (6) وغيره. وفي مرسل حريز عن النبي صلى الله عليه وآله: # إن من أتاه فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة (7). # PageV06P277 # قال القاضي: فيصلى فيه عند الأسطوانة التي تلي المحراب (1). # (ومشربة أم إبراهيم) أي الغرفة التي كانت فيها مارية القبطية، ويقال: ~~إنها ولدت فيها إبراهيم عليه السلام. # (وقبور الشهداء) بأحد (خصوصا قبر حمزة عليه السلام) قال الصادق عليه ~~السلام في صحيح ابن عمار ولا تدع إتيان المشاهد كلها: مسجد قبا فإنه المسجد ~~الذي أسس على التقوى من أول يوم، ومشربة أم إبراهيم، ومسجد الفضيخ، وقبور ~~الشهداء ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح، قال: وبلغنا أن النبي صلى الله عليه ~~وآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى ~~الدار، وليكن فيما ms1569 تقول عند مسجد الفتح: يا صريخ المكروبين، ويا مجيب دعوة ~~المضطرين، اكشف غمي وهمي وكربي كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول ~~عدوه في هذا المكان (2). # وسأله عليه السلام عقبة بن خالد، إنا نأتي المساجد التي حول المدينة ~~فبأيها أبدأ؟ # فقال: إبداء بقبا فصل فيه وأكثر، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في هذه العرصة، ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصل فيها فإنها ~~مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه، ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي فيه ~~فقد صلى فيه نبيك، فإذا قضيت هذه الجانب أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي ~~دون الحرة فصليت فيه، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه، ثم مررت ~~بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت: # السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون، ثم تأتي ~~المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تأتي أحدا فتصلي ~~فيه، فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد حين لقي المشركين فلم ~~يبرحوا حتى حضرت الصلاة فصلى فيه، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور ~~الشهداء ما كتب الله لك، ثم # PageV06P278 # امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه وتدعو الله، فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال: يا صريخ المكروبين، ويا مجيب ~~دعوة المضطرين، ويا مغيث المهمومين، إكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال ~~أصحابي (1). # وقال عليه السلام في خبر الفضيل بن يسار: زيارة قبر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين عليه السلام تعدل حجة ~~مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله (2). وفي صحيح هشام بن سالم: عاشت ~~فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما لم ~~تر كاشرة ولا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ~~(3). # (ويكره الحج والعمرة على الإبل الجلالة) للخبر (4). # (و) يكره (رفع بناء فوق ms1570 الكعبة على رأي) هو المشهور، لقول أبي جعفر عليه ~~السلام في صحيح ابن مسلم: ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة (5). # وعن الشيخ (6) وابن إدريس الحرمة، ولم أره في كلامهما. # نعم، نهى عنه القاضي (7)، وهو يحتمل الحرمة. وحرمه المحقق أولا، ونقل ~~الكراهية قولا، ثم جعله أشبه (8). والبناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان ~~المسجد، وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة، فلا يكره ~~البناء على الجبال حولها مع احتماله. # PageV06P279 # (و) يكره (منع الحاج دور مكة) أن ينزلوها (على رأي) للأخبار (١) وفسر به ~~فيها قوله تعالى: ﴿سواء العاكف فيه ~~والباد﴾ (2) ولذا استدل به في المبسوط (3) والنهاية (4)، فلا يردها في ~~السرائر من أن الضمير فيه للمسجد الحرام (5). وبالأخبار (6) ظهر أن المراد ~~به الحرم أو مكة كما في آية الاسراء (7). # واستدل به ابن إدريس بالاجماع والأخبار المتواترة، قال: فإن لم تكن ~~متواترة فهي متلقاة بالقبول (8). وفي الشرائع: قيل يحرم (9)، وهو ظاهر قول ~~الصادق عليه السلام في صحيح الحسين بن أبي العلاء: ليس لأحد أن يمنع الحاج ~~شيئا من الدور ومنازلها (10). وبه عبر القاضي (11)، وقال أبو علي: الإجارة ~~لبيوت مكة حرام (12). # قلت: وروى الحميري في قرب الإسناد النهي عنها عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام (13). # قال أبو علي: ولذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله لا أجرة ~~ما ينزله (14). # وحرمة الإجارة قد يعطي حرمة المنع من النزول، والأقوى العدم للأصل، وورود ~~أكثر الأخبار (15) بنحو (ليس ينبغي) وهي وإن فتحت عنوة، فهو لا يمنع من ~~الأولوية واختصاص الآثار بمن فعلها. # PageV06P280 # (و) يكره (النوم في المساجد) كما مر في الصلاة، خصوصا في المسجدين كما مر ~~فيها (خصوصا مسجد النبي صلى الله عليه وآله) بالمدينة، لقوله صلى الله عليه ~~وآله: # لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه، وقال: إن الله أوحى إلي أن اتخذ ~~مسجدا طهورا لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلا أنا وعلي والحسن والحسين عليهم ~~السلام (1). # ورواه أو نحوا منه جم غفير من العامة ms1571 (2) والخاصة (3). # وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن ~~جعفر: أنه سأل أخاه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام، قال: لا بأس ~~(4). وسأله عن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله، قال: لا يصلح (5). ~~وينفي البأس عن النوم في المسجد الحرام أخبار (6) أخرى. # وينفيه في المسجد النبوي صلى الله عليه وآله خبر معاوية بن وهب سأل ~~الصادق عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه ~~وآله؟ قال: نعم، فأين ينام الناس؟! (7). # ويقوى الكراهية خوف الاحتلام كما نص عليه أخبار (8). # (و) يكره (صيد ما بين الحرتين) حرة وأقم، وهي شرقية المدينة، ويسمى حرة ~~بني قريظة، وواقم اسم صنم لبني عبد الأشهل بني عليها، أو اسم رجل من ~~العماليق نزل بها، وحرة ليلى لبني مرة من غطفان، وهي غربيتها، وهي حرة ~~العقيق، ولها حرتان أخريان جنوبا وشمالا يتصلان بهما، فكأن الأربع حرتان، ~~فلذا اكتفى بهما وهما حرتا قبا وحرة الرجلى ككسرى، ويمد، يترجل فيها لكثرة ~~حجارتها. # PageV06P281 # والكراهية نص الشرائع (1)، ودليله الأصل. ونحو قول رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في خبر ابن عمار: وليس صيدها كصيد مكة، يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك ~~(2). وخبر أبي العباس سأل الصادق عليه السلام حرم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله المدينة؟ قال: نعم حرم بريدا في بريد غضاها، قال، قلت: صيدها، قال: لا ~~يكذب الناس (3). وخبر يونس بن يعقوب سأله عليه السلام يحرم علي في حرم رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ما يحرم علي في حرم الله؟ # قال: لا (4). # وصحيح ابن عمار الذي في معاني الأخبار أنه سمعه عليه السلام يقول: ما بين ~~لابتي المدينة ظل عائر إلى ظل وعير حرم، قال: قلت: طائره كطائر مكة؟ قال: # لا، ولا يعضد شجرها (5). # ونص التهذيب (6) والخلاف (7) والمنتهى الحرمة (8)، وهي ظاهر غيرها، لقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح بن سنان: يحرم من صيد المدينة ما صيد بين ~~الحرتين (9). # وفي خبر الحسن الصيقل: حرم رسول الله ms1572 صلى الله عليه وآله من المدينة ما ~~بين لابتيها، قال: # وما بين لابتيها؟ قال: ما أحاطت به الحرتان (10). # وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: حرم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها، وحرم ما حولها بريدا في بريد، أن يختلي ~~خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح (11). # PageV06P282 # وحمل الأخبار الأولة على حل صيد الخارج من الحرتين الداخل في البريد الذي ~~هو الحرم، وهو أقوى. وفي الخلاف: الاجماع عليه (1)، وهو ظاهر المنتهى (2). # (و) يكره (عضد شجر حرم المدينة) أي قطعه للأخبار (3)، وظاهر الأكثر ~~الحرمة. وفي المنتهى: إنه لا يجوز عند علمائنا (4)، وفي التذكرة: إنه ~~المشهور (5)، وهو الأقوى للأخبار (6) من غير معارض، ولم أظفر لغيره بنص على ~~الكراهية، واستثنى فيهما وفي التحرير: ما يحتاج إليه من الحشيش للعلف (7) ~~لخبر عامي (8)، ولأن بقرب المدينة أشجارا وزروعا كثيرة، فلو منع من ~~الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفي، بخلاف حرم مكة. واستثنى ابن سعيد (9) ما ~~في صحيح زرارة (10) من عودي الناضح. # (وحده) كما في صحيح ابن عمار (1 1) (من) ظل (عائر إلى) ظل (وعير) قال ~~الشهيد: بفتح الواو (12)، وفي المسالك: وقيل بضمها مع فتح العين المهملة ~~(13). # قلت: كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء، وفي المسالك أيضا: أنهما يكتنفان ~~المدينة شرقا وغربا (14)، وفي خلاصة الوفاء: عير، ويقال: عائر جبل مشهور في ~~قبلة المدينة قرب ذي الحليفة، ولعل المراد بظل وعير فيؤه كما رواه # PageV06P283 # الصدوق مرسلا (1) والتعبير بظلهما للتنبيه على أن الحرم داخلهما، بل ~~بعضه. وفي خبر الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام: من عير إلى وعير (2). # روت العامة: من عير إلى ثور، ومن عير إلى أحد (3). # وفي خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام: حد ما حرم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة (4). # قلت: وذباب كغراب، وكتاب، جبل شامي المدينة، يقال: كان مضرب قبة النبي ~~صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب، والعريض مصغرا: واد في شرقي الحرة، قرب ~~قناة، وهي ms1573 أيضا واد، والنقب الطريق في الجبل، وسمعت خبري البريد في بريد ~~(5). # (و) يكره (المجاورة بمكة) سنة كاملة، بل يتحول عنها في السنة للأخبار ~~(6)، وفيها التعليل بأن الارتحال عنها أشوق إليها، وأن المقام بها يقسي ~~القلب، وأن كل ظلم فيه إلحاد، وفي المقام خوف ظلم منه أو ممن معه. # ولا ينافيه استحبابها لما ورد من الفضل فيما يوقع فيها من العبادات، وهو ~~ظاهر. ولا ما في الفقيه عن علي بن الحسين عليه السلام من قوله: الطاعم بمكة ~~كالصائم فيما سواها، والماشي بمكة في عبادة الله عز وجل (7). # إذ الطاعم بها إنما هو كالصائم والماشي في العبادة لكونهما نويا بكونهما ~~التقرب إلى الله بأداء المناسك أو غيرها من العبادات. وهو لا ينافي أن يكون ~~الخارج منها لتشويق نفسه إليها والتحرز من الالحاد والقسوة أيضا كذلك. # PageV06P284 # ولا ما فيه عن أبي جعفر الباقر عليه السلام من قوله: من جاور بمكة سنة ~~غفر الله له ذنوبه ولأهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب ~~تسع سنين قد مضت، وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة (1). إذ ليس نصا في ~~التوالي، مع جواز كون الارتحال لأحد ما ذكر أفضل من المجاورة التي لها ~~الفضل المذكور كما في مكروهات العبادات، ولذا قيل - بعد ما ذكر بلا فصل -: ~~والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة، وهو يحتمل الحديث وكلام الصدوق (2). # وجمع الشهيد بين هذا الخبر وأخبار الكراهية باستحباب المجاورة لمن يثق من ~~نفسه بعدم المحذورات المذكورة، وحكى قولا باستحبابها للعبادة وكراهيتها ~~للتجارة (3). # (ويستحب) المجاورة (بالمدينة) تأسيا، ولما تستتبعه من العبادات فيها، مع ~~ما فيها من الفضل والموت فيها، مع قول الصادق عليه السلام في خبر الزيات: # من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة (4). # ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله: لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها ~~أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا (5). وإن نفرا كانوا ~~يريدون الخروج منها إلى أحد الأمصار، فقال: المدينة خير لهم لو كانوا ~~يعلمون (6). ولكنه ms1574 يحتمل الاختصاص بهم، هذا مع أنه لا معارض هناك كما في ~~مكة، وإن أمكنت تعدية العلل كما فعله بعض العامة (7)، لكن روي: من غاب عن ~~المدينة ثلاثة أيام جاءها # PageV06P285 # وقلبه مشرب جفوة (١). وفي الدروس: الاجماع على الاستحباب (٢). # (تتمة) (من التجاء إلى الحرم وعليه حد أو تعزير أو قصاص) لم يقم عليه ~~فيه، بل (ضيق عليه في المطعم والمشرب) والمسكن، فلا يبايع، ولا يطعم، ولا ~~يسقى ولا يؤوى (حتى يخرج) فيقام عليه، للنصوص من الكتاب (٣) والسنة (٤). ~~وكأنه لا خلاف فيه، وما فسرنا به التضيق نص الأخبار. # ومن الأصحاب من فسره بأن لا يمكن من ما له إلا ما يسد الرمق، أو ما لا ~~يحتمله مثله عادة ولا يطعم ولا يسقى سواه. # (ولو فعل ما يوجب) شيئا من (ذلك في الحرم فعل به فيه مثل فعله) أي جوزي ~~بالقصاص الذي يماثل فعله حقيقة، أو الحد أو التعزير الذي يساويه قوة، فجزاء ~~سيئته سيئة مثلها، وذلك للأخبار المعللة بأنه لم ير للحرم حرمة (٥)، ولا ~~أعرف فيه أيضا خلافا، ولكن ما في الفقيه عن الصادق عليه السلام: إن من بال ~~في الكعبة معاندا أخرج منها ومن الحرم وضربت عنقه (٦). # (والأيام المعلومات) في قوله تعالى ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من ~~كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما ~~رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ (7). (عشر ذي الحجة). # (والمعدودات) في قوله تعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن # PageV06P286 # تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى) (1). (أيام ~~التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر) في المشهور، وعليه الشيخ ~~في غير النهاية (2). # وفي روض الجنان: إنه مذهبنا (3)، وفي مجمع البيان: إنه المروي عن أئمتنا ~~(4)، وفي الخلاف نفي الخلاف عن معنى المعدودات (5). قيل: ويدل عليه أن لفظه ~~يشعر بالقلة (6)، وقوله تعالى: (فمن تعجل) الآية. # وبالتفسيرين صحيح حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام قال: قال علي عليه ms1575 ~~السلام في قول الله عز وجل: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات) قال: أيام ~~العشر، وقوله: (واذكروا الله في أيام معدودات) قال: أيام التشريق (7). # وبتفسير المعدودات خاصة حسن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام (8)، ~~وخبر الحميري في قرب الإسناد بسنده عن حماد بن عيسى عنه عليه السلام (9)، ~~والعياشي في تفسيره عن رفاعة عنه عليه السلام (10). # وفي حج التبيان: إنما قيل لهذه الأيام معدودات لقلتها، وقيل لتلك معلومات ~~للحرص على علمها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها (11). وفيه أيضا قال أبو ~~جعفر: الأيام المعلومات أيام التشريق والمعدودات العشر (12)، وهو خيرة ~~النهاية (13)، وفي بقرة التبيان (14) والمجمع (15) وروض الجنان عن الفراء ~~(16). # PageV06P287 # وقال الشيخ الطبرسي في الحج: واختاره الزجاج، قال، قال: لأن الذكر ها هنا ~~يدل على التسمية على ما ينحر، لقوله: (على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) أي ~~على ذبح ونحر ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم، وهذه الأيام تختص بذلك (1). ~~وهو خيرة التذكرة (2)، قال: قال الصادق عليه السلام في الصحيح: قال أبي: ~~قال علي عليه السلام: # اذكروا الله في أيام معدودات، قال: عشر ذي الحجة، وأيام معلومات، قال: ~~أيام التشريق (3). # وفي الخلاف عن سعيد بن جبير: اتحادهما (4)، وفي الدروس عن الجعفي: إنها ~~أيام التشريق (5)، وبه خبر الشحام عن الصادق عليه السلام (6)، وفي معاني ~~الأخبار للصدوق، وخبر أبي الصباح عنه عليه السلام: إن المعلومات أيام ~~التشريق (7). # وإنما قيل لهذه الأيام أيام التشريق: لتقديرهم اللحوم فيها، أو لأنهم لا ~~ينحرون قبل اشراق الشمس، أو لقولهم: أشرق ثبير. # (وليلة العاشر) تسمى (ليلة النحر، و) اليوم (الحادي عشر يوم القر) بالفتح ~~(لاستقرارهم) فيه (بمنى) لا ينفرون ولا يعودون إلى مكة. # (والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر) يوم (النفر الثاني) ويوم ~~الصدر محركة، ومضى أن ليله ليلة التحصيب، وعن ابن مناذر (8): أربعة أيام ~~كلها على الراء: يوم النحر ويوم القر ويوم النفر ويوم الصدر. # PageV06P288 # (المقصد الثالث) (في التوابع) لكتاب الحج ومباحثه لا له، فإن العمرة واجب ~~برأسه (وفيه فصول) ثلاثة: PageV06P289 # (الفصل الأول) (في العمرة) ms1576 أي زيارة البيت على الوجه الآتي. # (وهي واجبة) بالكتاب (1) والسنة (2) والاجماع، وللعامة قول بالاستحباب ~~(3). # ويجب (على الفور كالحج) كما في المبسوط (4) والسرائر (5)، ولم أظفر ~~بموافق لهم، ولا دليل إلا على القول بظهور الأمر فيه. نعم في التذكرة ~~الاجماع عليه (6)، وفي السرائر نفي الخلاف عنه (7). # ثم الفورية إنما هي المبادرة بها في وقتها، ووقت المتمتع بها أشهر الحج، ~~ووقت المفردة لم يجب عليه حج الافراد أو القران بعد الحج، كما سينص عليه، ~~ولا يجب عمرتان أصالة حتى يجب المبادرة إليها أول الاستطاعة لها، إلا إذا ~~لم يستطع إلا لها، فإن ذلك أول وقتها، ولا يستقر في الذمة إذا استطاع لها، ~~وللحج إذا # PageV06P290 # أخرها إلى الحج أو أشهره فزالت الاستطاعة. # وإنما يجب العمرة (بشرائطه) أي الحج للأصل، والاجماع والنص من الكتاب ~~والسنة، كقوله تعالى: ﴿ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ (1) لشمول حجه للعمرة. ونص ~~الصادق عليه السلام عليه في صحيح ابن أذينة الذي في علل الصدوق (2)، وقوله ~~عليه السلام في صحيح ابن عمار الذي في العلل أيضا: # العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا (3). # وأما خبر زرارة: سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله تعالى: (ذلك لمن لم ~~يكن أهله حاضري المسجد الحرام) فقال: ذلك أهل مكة ليس لهم متعة، ولا عليهم ~~عمرة (4). # فالمعنى نفي عمرة التمتع التي في الآية. # (ولو استطاع لحج الافراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة) لكون كل منهما ~~عبارة برأسه، فلا يسقط شئ منهما بسقوط الآخر، ولا يجب بوجوبه، بخلاف ~~التمتع، ولذا نرى الأخبار تحكم بكون التمتع ثلاثة أطواف بالبيت وطوافين ~~بالصفا والمروة، وكون القران والافراد طوافين بالبيت وسعيا واحدا. # وأخبار حجة الوداع خالية عن اعتماره صلى الله عليه وآله، بل ظاهرة في ~~العدم، وعدة أخبار ناصة على أنه صلى الله عليه وآله إنما اعتمر ثلاث عمر، ~~كلها في ذي القعدة (5)، وإن روى الصدوق في الخصال بسنده عن عكرمة عن ابن ~~عباس، أنه صلى ms1577 الله عليه وآله اعتمر أربعا رابعتها مع حجته (6). # ويحتمل السقوط ضعيفا، بناء على أن الأصحاب يقولون في بيان كل من الافراد ~~والقران، ثم يعتمر بعد الفراغ من الحج، فيوهم دخول العمرة في الحجتين # PageV06P291 # أيضا. وكذا لو استطاع للعمرة دون الحج وجبت خاصة لذلك، نعم لا يجب ~~المبادرة إليها قبل أيام الحج، لاحتمال أن يجدد له استطاعته أيضا. # وفي الدروس: لم يجب (1)، ولعله للأصل، وظهور حج البيت في الآية (2) في ~~غير العمرة، وهو ممنوع، ولعدم ظهور وجوب اتمامهما في وجوب انشائهما، ومنع ~~استلزامه له، ولأنها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبلها وقبل ~~ذي الحجة يجب استئجارها عنه من التركة، ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب، وكان ~~المستطيع لها وللحج إذا أتى الحرم قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الاسلام، ~~لاحتمال أن يموت أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته. # وفيه أن المستطيع لهما فرضه عمرة التمتع أو قسيميه، وليس له الاتيان ~~بعمرة الاسلام إلا عند الحج، فما قبله كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا، ~~واحتمال الموت أو فوت الاستطاعة غير ملتفت إليه. # (وهي قسمان: متمتع بها وهي فرض من نأى عن مكة، وقد سبق وصفها) ومعنى ~~النائي عن مكة. (ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها) على الوجه المتقدم، وكل ~~من لم يستطع إلا لها على ما عرفت الآن. # والأولون إنما يأتون بها (بعد انقضاء الحج) اجماعا فعليا وقوليا، ولذا ~~ورد أن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ~~ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة، فقال عليه السلام: إن ~~كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له (3). وأن يعقوب بن شعيب سأله ~~عليه السلام في الصحيح عن المعتمر في أشهر الحج، فقال: هي متعة (4). وقال ~~في صحيح عمر بن يزيد: من # PageV06P292 # دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له، وإن أقام إلى ~~أن يدركه الحج كانت عمرته متعة (1). # ومن حج قارنا أو مفردا أتى ms1578 بالعمرة إن شاء بعد أيام التشريق) بلا فصل (أو ~~في استقبال المحرم) كما في النهاية (2) والوسيلة (3) والسرائر (4) والشرائع ~~(5) والإصباح (6) والمهذب (7)، بمعنى عدم اشتراط الاجزاء بالوقوع في ذي ~~الحجة وإن أثم بالتأخير إن وجبت الفورية، للأصل من غير معارض، وأما التأخير ~~عن أيام التشريق فلما مر أن الإقامة فيها بمنى أفضل، ولقول الصادق عليه ~~السلام لابن عمار في الصحيح: لا عمرة فيها (8). # فمصداق الفورية أن يأتي بها بعدها، ويحتمل أن يراد بالفورية المبادرة ~~إليها في عامها أي عام استطاعتها أو عام حجها، فلا ينافي التأخير إلى ~~المحرم وما بعده، وإنما اقتصروا على استقبال المحرم، لما في التهذيب: إن ~~الأصحاب رووا عن الصادق عليه السلام أنه قال: المتمتع إذا فاتته العمرة ~~المتمتعة وأقام إلى هلال المحرم اعتمر فأجزأت عنه وكان مكان عمرة المتعة ~~(9). وفي التهذيب أيضا: من فاتته عمرة المتعة فعليه أن يعتمر بعد الحج إذا ~~أمكن الموسى من رأسه (10). فوقت عمرة الافراد بإمكان الموسى. # واحتج له بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: سأل الصادق عليه السلام عن ~~المعتمر بعد # PageV06P293 # الحج، فقال: إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن (1). # قلت: وفي صحيح ابن عمار أنه عليه السلام سئل عن رجل أفرد الحج هل له أن ~~يعتمر بعد الحج؟ قال: نعم إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن (2). # (ويجوز نقلها) أي العمرة المفردة (إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحج) ~~ولا يجب كلاهما بالاجماع ظاهرا والنصوص (3)، وهي تدل على أنها تنتقل عمرة ~~تمتع إذا أراد الحج بعد الفراغ منها وإن لم ينو النقل قبل الفراغ. # وسئل الصادق عليه السلام في خبر إبراهيم بن عمر اليماني: عن رجل خرج في ~~أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده، قال: لا بأس وإن حج من عامه ذلك وأفرد ~~الحج فليس عليه دم (4). ومدلوله جواز حج الافراد معها وإن احتمله بدونها ~~بعيدا. # (وإلا) يقع في أشهر الحج (فلا) يجوز نقلها إلى عمرة التمتع، لاشتراطها ~~بالوقوع فيها (دون العكس) أي لا يجوز نقل عمرة التمتع إلى المفردة، (إلا ms1579 ~~لضرورة) للأصل من غير معارض، وكأنه لا خلاف فيه. # (ولو كانت) ما أتى به من العمرة المفردة في أشهر الحج (عمرة الاسلام) بأن ~~استطاع لها خاصة (أو النذر، ففي) جواز (النقل) إلى عمرة التمتع (إشكال) ~~للخلاف المتقدم أول الكتاب. # (ولا يختص فعلها) مفردة ندبا (زمانا، وأفضلها) أي أزمنتها (رجب) أو ~~العمرة عمرة رجب، (فإنها تلي الحج في الفضل) كما أرسله الشيخ في المصباح ~~عنهم عليهم السلام (5)، والأخبار بفضلها على العمرة كثيرة. # وعن الوليد بن صبيح أنه قال للصادق عليه السلام: بلغنا أن عمرة في شهر ~~رمضان # PageV06P294 # تعدل حجة، فقال: إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فقال لها: # اعتمري في شهر رمضان فهو لك حجة (1). وكتب علي بن حديد إلى أبي جعفر عليه ~~السلام يسأله عن الخروج في شهر رمضان أفضل أو يقيم حتى ينقضي الشهر ويتم ~~صومه، فكتب إليه كتابا قرأه بخطه: سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل، عمرة ~~شهر رمضان أفضل يرحمك الله (2). وهو يحتمل الفضل على عمرة الشهور الباقية ~~من السنة والفضل على الصوم في شهر رمضان، واختصاصه بالسائل لعارض. # (وصفتها) أي العمرة المفردة (الاحرام من الميقات) الذي عرفته، (والطواف ~~وصلاة ركعتيه والسعي والتقصير وطواف النساء وركعتاه، و) إنما (تجب) العمرة ~~(بأصل الشرع في العمر مرة) إجماعا ونصا، ولذا تسقط بفعلها مع حجة الاسلام. # (وقد تجب بالنذر وشبهه وبالاستئجار والافساد والفوات) أي فوات الحج، فإن ~~من فاته وجب عليه التحلل بعمرة، ومن وجب عليه التمتع - مثلا - فاعتمر عمرته ~~وفاته الحج فعليه حج التمتع من قابل، وهو إنما يتحقق بالاعتمار قبله. # (والدخول إلى مكة) بل الحرم، فيجب عليه العمرة أو الحج تخييرا (مع انتفاء ~~العذر) كقتال مباح ومرض ورق. # (و) انتفاء (التكرار) للدخول كالحطاب والحشاش، ومن أحل ولما يمض شهر، وإذ ~~يجب بأحد هذه الأسباب، (فيتعدد بحسب تعدد السبب، وليس في المتمتع بها طواف ~~النساء) إلا في قول مضى. # (ويجب في المفردة) اتفاقا (على كل معتمر وإن كان صبيا) فيحرم # PageV06P295 # عليه النساء ms1580 قبله بعد البلوغ أو امرأة فيحرم عليها الرجال قبله، (أو ~~خصيا) أو مجبوبا، ولعل الخصي في عرفهم يعمه. # (فيحرم عليه) أي المعتمر (التلذذ) بهن وطئا أو نظرا أو لمسا (بتركه، ~~والعقد) على خلاف ما مضى (على إشكال) من الأصل والاحتياط، وهو خيرة الإيضاح ~~(1) والدروس (2)، ومما مضى. واحتمل اختصاص الاشكال بالخصي وعود ضمير عليه، ~~فينشأ مما مضى، ومن أن المحرم عليه إنما هو وسائل الوطء، لامتناعه منه ~~ومنها العقد. # (ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج) كما عرفت، (ولو ~~اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة) خصوصا إذا ~~أقام إلى هلال ذي الحجة، ولا سيما إذا أقام إلى التروية للأخبار (3) وإن ~~خلت عما قبل هلال ذي الحجة. # ولا يجب للأصل والأخبار، لكن الأخبار الأولة تعطي الانتقال إلى المتعة ~~وإن لم ينوه. وأوجب القاضي الحج على من أدرك التروية (4)، لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح عمر بن يزيد: من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى ~~شاء، إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية (5). ويعارضه الأخبار المرخصة ~~مطلقا. # وقوله عليه السلام في حسن إبراهيم بن عمر اليماني: إن الحسين بن علي عليه ~~السلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا (6). ويحتمل الضرورة ~~والتقدم على خروج الناس فيه. # ثم المراد بالإقامة أن لا يخرج بحيث يفتقر في العود إلى تجديد الاحرام. # PageV06P296 # (فإن خرج ورجع قبل شهر جاز أن يتمتع بها أيضا) كما جاز إن لم يخرج، (وإن ~~كان بعد شهر وجب الاحرام للدخول) بحج أو عمرة. # (و) إذا أحرم بعمرة (لا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة) لارتباط ~~التسكين في المتعة، وقد مضى جميع ذلك. # (ويتحلل من المفردة بالتقصير) أو الحلق إن كان رجلا، (والحلق أفضل) لأنه ~~أدخل في التواضع لله، لأن الصادق عليه السلام قال في صحيح ابن عمار: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله في العمرة المبتولة: اللهم اغفر ~~للمحلقين، قيل: يا رسول الله وللمقصرين، فقال: وللمقصرين (1). # (ولو حلق في ms1581 المتمتع بها لزمه دم) كما عرفت، (ومع التقصير أو الحلق في ~~المفردة يحل من كل شئ إلا النساء، و) إنما (يحللن بطوافهن ويستحب تكرار ~~العمرة) اتفاقا. # (واختلف في الزمان بين العمرتين، فقيل) والقائل الحسن (2): (سنة). # لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي العمرة في كل سنة مرة (3). وقول ~~الصادقين عليهما السلام في صحيحي حريز وزرارة: لا تكون عمرتان في سنة (4). ~~ويحتملان أني لا أعتمر في كل سنة إلا مرة، والأول تأكيد استحباب الاعتمار ~~كل سنة. # قال الحسن: وقد تأول بعض الشيعة هذا الخبر على معنى الخصوص، فزعمت أنها ~~في المتمتع خاصة، فأما غيره فله أن يعتمر في أي الشهور شاء، وكم شاء من ~~العمرة، فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول صلى الله ~~عليه وآله فمأخوذ به، وإن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن، فذلك مردود ~~عليهم، # PageV06P297 # وراجع في ذلك كله إلى ما قالته الأئمة عليهم السلام (1). # (وقيل) في النافع (2) والوسيلة (3) والتهذيب (4) والكافي (5) والغنية ~~(6): # (شهر) وهو خيرة المختلف (7) والدروس (8)، لقولهم عليهم السلام في عدة ~~أخبار: لكل شهر عمرة، وفي كل شهر عمرة، وأيد بأن من دخل مكة بعد خروجه لم ~~يجب عليه الاحرام إذا لم يكن مضى شهر (9). # ويحكم الأصحاب بأن من أفسد عمرته قضاها في الشهر الآتي، والحلبيان قالا: ~~في كل شهر أو في كل سنة مرة (10)، وهو يحتمل التردد. # (وقيل) في الأحمدي (11) والمهذب (12) والجامع (13) والشرائع (14) وسائر ~~كتب الشيخ (15) والإصباح (16): (عشرة أيام) وهو خيرة التحرير (17) والتذكرة ~~(18) والمنتهى (19) والارشاد (20) والتبصرة (21)، لقول الكاظم عليه السلام ~~لعلي بن # PageV06P298 # أبي حمزة: لكل عشرة أيام عمرة (1)، مع الأصل وعدم المعارضة بأخبار الشهر. # ولذا قال عليه السلام له أولا: لكل شهر عمرة، فلما قال له: أيكون أقل من ~~ذلك؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة (2). # ثم صرح الحسن (3) والإصباح (4) والنافع (5) وظاهر الوسيلة (6) وكتب الشيخ ~~(7) وجوب الفصل بأحد ما ذكروا، وأنها لا تصح بدونه، لأنها عبادة، ولا تصح ~~إلا متلقاة من الشارع، ولم يتلق إلا مشروطة بالفصل به. # وفي المنتهى الكراهية وهي ms1582 أقرب (8)، لقصور الأخبار عن التحريم إلا صحيحي ~~حريز وزرارة (9)، واتفق من عدا الحسن (10) على تأويلهما بعمرة التمتع. # (وقيل) في جمل العلم والعمل (11) والناصريات (12) والسرائر (13) والمراسم ~~(14): # (بالتوالي) وهو خيرة التلخيص (15) واللمعة (16)، وهو الأقرب، لعموم أدلة ~~الندب إليها من غير معارض، فإن شيئا من الأخبار لا ينفيه، وإنما غايتها ~~تأكد الاستحباب إلا صحيحي حريز وزرارة (17)، وعرفت معناهما. ولذا قال ابن # PageV06P299 # إدريس: ولا يلتفت إلى أخبار الآحاد في ذلك إن وجدت (1). # (ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه وبالعكس) لدخول الارتباط وفي معناهما (دون ~~الباقيين) من الحج والعمرة وإن انقسم الحج إلى مفرد ومقرن، مع أن المقرن ~~أيضا مفرد عن العمرة، وفي بعض النسخ الباقيتين أي العمرة والحجة، وقد يكون ~~نبه بتأنيث الحج على إفرادها. # (ولو أفسد حج الافراد) أو القران (وجب إتمامه والقضاء دون العمرة) ~~لانفراد كل عن الآخر، فلا يجب مع الأول ولا مع الثاني. # (و) لكن (لو كان) المفسد (حج الاسلام) وجبت العمرة أيضا إن كانت وجبت، إذ ~~لا يتصور استطاعة الحج دونها، و (كفاه عمرة واحدة) فإن كان فرضه الفاسد ~~أتبعه بالعمرة، وكذا إن كان القضاء، وجاز تقديم عمرة الاسلام على حجة ~~المفرد، وإلا أخرها إلى القضاء. # PageV06P300 # (الفصل الثاني) (في الحصر والصد) قدم الحصر هنا للنص عليه في القران (1)، ~~ولعمومه لغة، وأخره بعد لكثرة مسائل الصد. # (وفيه مطلبان): # (الأول) (المصدود الممنوع بالعدو) نصا (2) واتفاقا، وكل من يمنع الناسك ~~من إتمام نسكه فهو عدوله من هذه الجهة، وإن كان منعه لافراط في المحبة. # (فإذا تلبس بالاحرام لحج أو عمرة ثم صد عن الدخول إلى مكة) بل عن ~~مناسكها، ولو قال: عن مكة يتنزل عليه بلا تكلف مع الإيجاز (إن كان معتمرا ~~أو الموقفين إن كان حاجا) فهو مصدود اتفاقا، وكذا إذا صد المعتمر عن الطواف ~~أو السعي خاصة، لعموم الآية (3)، واستصحاب حكم الاحرام إلى الاتيان بما على ~~المصدود، وأما حصول الاحلال به فبطريق الأولى مع العموم. # PageV06P301 # فإذا صد (فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصد أو كان وقصرت نفقته تحلل ms1583 بذبح ~~هديه الذي ساقه) إن كان ساقه. # (والتقصير) أو الحلق كما في المراسم (1) والكافي (2) والغنية (3)، وفي ~~المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السلام (4) مع احتمال أن يكون كلامه، ووجوبه ~~واضح وإن لم يتعرض له الأكثر لثبوته أصالة، ولم يظهر أن الصد يسقطه، ~~فالاحرام مستصحب إليه. # ولا ينافيه خبر الفضل بن يونس: سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل حبسه ~~سلطان يوم عرفة بمكة فلما كان يوم النحر خلي سبيله، قال: يلحق بجمع ثم ~~ينصرف إلى منى ويرمي ويذبح ولا شئ عليه، قال: فإن خلي عنه يوم الثاني، قال: ~~هذا مصدود عن الحج، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت ~~أسبوعا وليسع أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة، وإن كان دخل مكة مفردا للحج ~~فليس عليه ذبح ولا حلق (5). فإنه لا محالة يعدل إلى العمرة المفردة، ولا ~~شبهة أن عليه التقصير أو الحلق، فلعل المراد نفي تعين الحلق عليه. # ويؤيد الوجوب مع ذلك الخبر بأنه صلى الله عليه وآله حلق يوم الحديبية ~~(6)، وتردد فيه في التذكرة (7) وفي التحرير (8) والمنتهى (9) قبل اختياره ~~من ذلك، ومن خلو الآية عنه. # ولا بد مع ذلك من الاستنابة فيما صد عنه من الطواف أو السعي أو كليهما إن ~~أمكن، لعموم ما دل عليها مع التعذر، فإذا فعل النائب ذلك ذبح الهدي. # PageV06P302 # (و) لا بد من (نية التحلل) كما في المبسوط (1) والخلاف (2) والوسيلة (3) ~~والسرائر (4) والجامع (5) والنافع (6) والشرائع (7)، وأنه عمل، و: (إنما ~~الأعمال بالنيات). # قال في المنتهى: لأنه عن احرام، فيفتقر إلى النية كمن يدخل فيه، ولأن ~~الذبح يقع على وجوه، أحدها: التحلل، فلا يتخصص بوجه دون الآخر إلا بالنية، ~~قال: لا يقال: نية التحلل غير معتبرة في غير المصدود، فكيف اعتبرت هنا؟! ~~أليس إذا رمى أحل من بعض الأشياء وإن لم ينو التحلل، لأنا نقول: من أتى ~~بأفعال النسك فقد خرج عن العهدة وأتى بما عليه فيحل باكمال الأفعال، ولا ~~يحتاج إلى نية، بخلاف المصدود، لأنا قد بينا أن الذبح لا يتخصص بالتحلل إلا ~~بالنية، واحتج ms1584 بها دون الرمي الذي لا يكون إلا للنسك، فلم يحتج إلى قصد (8) ~~انتهى. # وإن قيل: كما أن غير المصدود يخرج عن العهدة بإتمام المناسك وكذا المصدود ~~باتمام ما عليه. # قلنا: الفرق أن للمصدود أن يبقى على إحرامه وإن ذبح سبعين مرة إذا لم ينو ~~التحلل. # لا يقال: وكذا الرمي يقع على وجوه، وبين أنه إذا نوى به اللغو ونحوه لم ~~يفد التحلل، لأنه مسلم، ولكن يكفيه نية ما عليه من الرمي في الحج كسائر ~~المناسك، إنما ينوي بها فعل ما عليه منها لوجوبه. # وأما هدي المتحلل فلا يتعين إلا بنية التحلل، فإذا لم ينوه كان كاللغو من ~~الرمي، ولذا اشترطها (عند الذبح) مع أنه لا يرى الحل إلا بالتقصير أو ~~الحلق. # PageV06P303 # ولا ينافيه نية التحلل عنده، فإنه إنما يذبح للتحلل، وإن على شرط أو كان ~~لعلته جز آخر، ولا يكفي وجوبه للسياق عن هذه النية، لأن الأصل فيما ساقه ~~الذبح بمكة أو بمنى، فهذا الذبح قبل مكانه وزمانه. # والذبح هنا في (موضع الصد) كما مر (سواء كان في الحرم أو خارجه) لأصل ~~البراءة، وعموم قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: يذبح حيث صد (1)، ~~ولأنه صلى الله عليه وآله ذبح في الحديبية (2)، وفي كونها من الحل خلاف ~~تقدم، وأوجب أبو حنيفة البعث إلى الحرم إن صده في الحل (3). # وإذا تحلل المصدود، يحلل (من النساء وغيرها وإن كان الحج) الذي صد عنه ~~(فرضا) بخلاف الحصر كما يأتي، وذلك للأخبار (4) من غير معارض، والحرج ولا ~~أعرف فيه خلافا. # (ولا يجب) عليه (بعث الهدي) إلى مكة أو منى لما مر، خلافا لمن تقدم. # (وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل) كما هو المشهور، وعليه المصنف في ~~غير الكتاب (5) والمختلف (6) (الأقوى ذلك مع ندبه) وفاقا لأبي علي (7)، فله ~~أن ينوي به عند الذبح الوجوب للتحلل لأصل البراءة مع عموم الآية (8)، بخلاف ~~ما إذا وجب، فإن الأصل تباين المسبب إذا تباين السبب، والوجوب يشمل ما ~~بالاشعار والتقليد، وبه صرح أبو علي (9)، وقوله الذي # PageV06P304 # استحسنه ms1585 في المختلف وقواه ابن إدريس لكن قال: غير أن باقي أصحابنا قالوا: # يبعث بهديه الذي ساقه، ولم يقولوا: يبعث بهدي آخر (1). # وأوجب الصدوقان هديا آخر (2) وأطلقا، والظاهر كما في الدروس الموافقة، ~~لأنه قبل الاشعار والتقليد ليس من الهدي المسوق ولا في حكمه، إلا أن يكون ~~منذورا بعينه أو معينا عن نذر (3)، وعليه حمله ابن إدريس (4). # ودليل المشهور - أي التداخل مطلقا - أصل البراءة، ومنع اقتضاء تعدد السبب ~~الشرعي تعدد المسبب، وعموم الآية (5)، وظاهر نحو صحيح رفاعة عن الصادق عليه ~~السلام: خرج الحسين عليه السلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ~~فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب (6)، الخبر. # ويحتمل أن لا يكون أحرم عليه السلام، [ويؤيده ما في معجم البلدان للحموي ~~عن أبي بكر بن موسى: إن السقيا بئر بالمدينة يقال منها كان يسقى لرسول الله ~~صلى الله عليه وآله (7)] (8) وخبره سأله عليه السلام عن رجل ساق الهدي ثم ~~أحصر، قال: يبعث هديه (9). وظهورهما في الاكتفاء بما سبق ممنوع. # وفي الدروس قول بعدم التداخل إن وجب بنذر أو كفارة أو شبههما (10)، يعني ~~لا أن وجب بالاشعار أو التقليد. ولعل الفرق لأنه واجب بالاحرام فاتحد ~~السبب، # PageV06P305 # ولظهور فتاوى الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر، لا ~~الواجب بنذر ونحوه. # وفي الإيضاح عن المصنف احتمال أن يكون المراد أن هدي السياق يكفي، لكن ~~يستحب هدي آخر للتحلل (1) ولا دليل عليه، مع أنه لا يخلو إما أن يحل بما ~~ساقه فلا معنى لذبح هدي آخر للاحلال أو لا، فيجب الآخر، وإن قدمه على ما ~~ساقه أشكل نية الاحلال به، ويشكل تقديم ما ساقه بلا نية الاحلال على ما ~~اختاره من وجوب نية الاحلال، إلا أن يحمل على الأحوط فينوي التحلل بهما من ~~باب الاحتياط. # (ولو لم يكن ساق) هديا (وجب هدي التحلل) إن أراده، (فلا يحل بدونه) ~~اتفاقا، فهو معنى وجوبه، (ولا بدل له) اختيارا ولا اضطرارا كهدي المتمتع ~~والكفارة والفداء. # (على إشكال) من ms1586 الاستصحاب والاحتياط وظاهر الآية (2)، وفي الغنية الاجماع ~~عليه (3)، ومن لزوم العسر والحرج، وورود الأخبار به للمحصر، وهي قول الصادق ~~عليه السلام في خبر زرارة: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن ~~يذبح هديه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق، والصوم ~~ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين (4). # وفي حسن بن عمار، في المحصور ولم يسق الهدي: ينسك ويرجع، فإن لم يجد ثمن ~~هدي صام (5). وكذا في صحيحه إلا أن فيه: قيل له: فإن لم يجد هديا، قال: ~~يصوم (6). # PageV06P306 # وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة: إذا أحصر الرجل فبعث بهديه، ثم ~~أذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه، فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو ~~يصوم أو يطعم ستة مساكين (1). # وما في الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب أنه روى صالح، عن عامر بن عبد ~~الله بن جذاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل خرج معتمرا، فاعتل في ~~بعض الطريق وهو محرم، قال، فقال: ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا ~~يقرب النساء، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، فإذا برئ من وجعه اعتمر إن ~~كان لم يشترط على ربه في إحرامه، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا ~~أن يشاء فيعتمر (2). # وإذا ثبت البدل للمحصور فالمصدود أولى، لأن الحرج فيه أشد غالبا، وعلى ~~المشهور (فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه) إلى أن يقدر عليه أو على إتمام ~~النسك. # (و) لا مدخل هنا للعجز (عن ثمنه) إلا على القول ببعثه عينا أو تخييرا. # (ولو تحلل) حينئذ ببدل أو لا به (لم يحل) إلا مع الاشتراط - كما سيأتي - ~~وفاقا للمشهور لما عرفت، وحلله والمحصور أبو علي (3) من غير بدل للحرج، ~~لأنه تعالى إنما أوجب ما استيسر من الهدي ولم يتيسر له. # (و) يجب أن (لا يراعى) المصدود (زمانا ولا مكانا في إحلاله) إلا على ~~القول: يبعث هديه، فليس عليه البقاء على الاحرام إلا ms1587 أن يتحقق الفوات ~~للأصل، وعموم النصوص والفتاوى، ولأنه لا فوات للعمرة المفردة، فلو اشترط ~~الاحلال به لم يجز الاحلال منها، مع أن عمرة الحديبية إنما كانت مفردة، بل ~~لا فوات لشئ من حج ولا عمرة إلا بانقضاء العمر، ومضى خلاف ابن زهرة # PageV06P307 # والشيخين والحلبيين، ويأتي فيه كلام. # (ولو كان له طريق غير موضع الصد وجب سلوكه إن كان) أقصر أو (مساويا) ~~لانتفاء الصد حينئذ، فإن الصد عن الحج أو العمرة لا عن طريق من طرقه. # (وكذا لو كان أطول والنفقة وافية به) وكذا قوته (وإن خاف الفوات) لسلوكه. # (ولا) يجوز له أن (يتحلل) بمجرد هذا الخوف، (لأن التحلل) قبل أداء ~~المناسك (إنما يجوز بالصد) أو بالفوات (أو يعلم الفوات - على إشكال - لا ~~بخوف الفوت) إذ لا دليل عليه. # والاشكال من الضرر بالاستمرار كما في الصد، وأنه أولى بالتسويغ من الصد، ~~فإنه يسوغ به، وإن احتمل الادراك، وهو خيرة السيد والشيخ وابن إدريس على ما ~~في الإيضاح (1)، ومن الأمر باتمام النسك في الآية (2) والاستصحاب، إلا فيما ~~نص أو أجمع عليه وهو الصد والحصر والفوات، مع أنه إذا فات الحج انقلب عمرة ~~وأتمها فلا إحلال قبل إتمام النسك، ولا دليل هنا على الانقلاب ولا على ~~العدول. # هذا مع تعذر العلم. # وكل ما ذكر محكي عن المصنف، والأخير أقوى، ولا ضرر فإنه إنما يستمر إلى ~~الفوات. وفي الإيضاح التحلل بالعمرة (3). # ومن العلم بالفوات نفاد النفقة، وعن الشهيد (4) أنهم نصوا على التحلل ~~عنده، ووجهه افتراقه من غيره بالضرر، وخروجه عن المكلف بالاتمام، وتحقق ~~علمه بالفوات، ولا ينافي القطع هنا الاستشكال في التحلل بالعلم على الجملة. # (فحينئذ) لم يجز التحلل بخوف الفوت (يمضي في إحرامه) له أي # PageV06P308 # معه، أو متصفا به (في ذلك الطريق، فإن أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة) وكذا ~~إذا علم الفوات بعمرة على وجه ولا بها على آخر، وإن ترك المضي حتى فات أثم، ~~وفي التحلل وجهان، أوجههما التحلل. # وإن كان ما أحرم له عمرة التمتع، فإذا فات عدل إلى الحج إن ms1588 أدركه، وإلا ~~فإلى المفردة، وإن كان عمرة مفردة فلا فوات. # وفي الوسيلة: المصدود بالعدو لم يخل إما صد ظلما أو غير ظلم، فالأول ~~يتحلل إذا لم يكن له طريق مسلوك سواه وقد شرط على ربه، وينوي إذا تحلل، ~~ويجب عليه القضاء إن كان صرورة، وهو بالخيار إن كان متطوعا، وفي سقوط الدم ~~إذا شرط قولان، والثاني إن أمكنه النفوذ بعد ذلك نفذ، فإن أدرك أحد ~~الموقفين فقد حج، وإن صد عن بعض المناسك وقد أدرك الموقفين فقد حج واستناب ~~في قضاء باقي المناسك، وإن لم يمكنه النفوذ وكان له طريق مسلوك سواه بحيث ~~لم ينفذ زاده لبعده أو لم يشترط على ربه لم يتحلل، وإن صد عن الموقفين فقد ~~ذهب حجه، وحكمه ما ذكرنا (1). هكذا فيما عندي من نسختها. # وحكاه في المختلف بتغيير ما في أواخره (بحيث لو لم ينفذ زاده لبعده) مكان ~~ما سمعته، وقال: وهذا القول يعطي أنه يشترط في التحلل الاشتراط، وهو قول ~~بعض أصحابنا، والأقرب خلافه، لما رواه الصدوق قال: سأل حمزة بن حمران أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني، فقال: هو حل حيث حبسه ~~الله، قال أو لم يقل (2). # (ثم يقضي) ما فاته عام الصد (في القابل واجبا مع وجوبه) مستقرا أو ~~مستمرا، (وإلا) لم يجب كما أوجبه أبو حنيفة (3) وأحمد (4) في رواية للأصل # PageV06P309 # والاجماع، كما هو ظاهر التذكرة (1) والمنتهى (2)، وإنما يقضيه (ندبا). # (ولا يتحقق الصد بالمنع من رمي الجمار) يوم النحر وبعده والذبح والحلق ~~والتقصير (ومبيت منى) بعد النحر، (بل يصح الحج) وإذا أدرك الموقفين أو ~~أحدهما (و) إنما عليه حينئذ أن (يستنيب في الرمي والذبح) ويحلق أو يقصر متى ~~أمكنه، وإن لم يمكنه الاستنابة في الرمي فهو مصدود لعموم نصوصه، وأولوية ~~تحلله من المصدود عن الكل في الذبح، فهو لا يستطيع الهدي، فعليه الصيام ~~بدله إن لم يمكنه إيداع الثمن ممن يذبح بقية ذي الحجة. # (ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي) وفاقا للانتصار (3) ~~والسرائر (4) والجامع ms1589 (5) ومضى. # (فروع) ستة (أ: لو حبس على مال مستحق وهو متمكن منه فليس بمصدود) وهو ~~ظاهر، (ولو كان غير مستحق) عند الحبس. ولو بان كان مؤجلا لم ينقض أجله، (أو ~~عجز عن المستحق) عنده (تحلل) فهو مصدود، ومضى الكلام في المال الذي يندفع ~~به العدو في أمن الطريق، ونحوه الكلام في الحبس على مال [غير مستحق يتمكن] ~~(6) منه. # (ب: لو صد عن مكة بعد) إدراك (الموقفين) ومناسك منى واقتصر على الأول ~~لأنه ربما أراد الاحتراز عن الصد عن الطواف والسعي المقدمين على الوقوفين. # (فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة صح حجه) على ما هو المختار من ~~الاجزاء طوله (وإلا) استناب فيهما إن أمكن كما في الروضة # PageV06P310 # البهية (1) لما عرفت من الاستنابة فيهما عند الضرورة ولعل اللحوق يعمه، ~~أو الصد، بمعنى الصد عما يعمه، وإلا بقي على إحرامه عن النساء والطيب ~~والصد. # و (وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك) إن أمكنه، وإلا استناب ~~فيها، فإذا أتى بها هو أو نائبه أحل، وليس له التحلل بالصد عنهما كما في ~~المبسوط (2) والسرائر (3) والشرائع (4) والتذكرة (5) والتحرير (6) والمنتهى ~~(7) وظاهر التلخيص (8) والتبصرة (9)، لأن التحلل من الجميع إما بأداء ~~المناسك أو بنيته للصد مع الهدي، ولا دليل على التبعيض مع الأصل والاحتياط، ~~والأقوى جواز التحلل، لاطلاق النصوص والحرج والأولوية، وكذا إن صد عن ~~الطواف وحده أو السعي، ومضى. # (ولو لم يدرك سوى الموقفين) أو أحدهما (فإشكال) في تحقق الصد وأحكامه من ~~الاشكال في أنه إن أحل حينئذ بنيته مع الهدي فهل سبب الاحلال ذلك وحده أو ~~مع الوقوفين، للشك في أن المحلل أهي مناسك منى وحدها أم مع الوقوفين؟ ولا ~~تصغ إلى ما في الشرحين (10)، فلا ارتباط له بالمقام، والمتجه التحقق لما ~~عرفت. # (ولو صد عن الموقفين، أو عن أحدهما مع فوات الآخر، جاز له التحلل) فإنه ~~مصدود بلا إشكال، ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج وفاقا للمبسوط (11) ~~والسرائر (12) والشرائع (13) للأصل، وإطلاق النصوص، ولأنه لا # PageV06P311 # فوات حقيقة إلا بالموت، وخصوص العمرة المفردة، ms1590 مع أنه صلى الله عليه وآله ~~تحلل بالحديبية، والفرق بين عام وعام ترجيح من غير مرجح. # وفيه أن إطلاق النصوص ممنوع، فإن الصد عن الوقوف إنما يتحقق بالصد عنه ~~إلى فوات وقته، إذ لا صد عن الشئ قبل وقته، ولا عن الكل بالصد عن بعضه، ~~والأصل معارض بالاستصحاب والاحتياط، والفارق بين عام وعام مع لزوم الحرج ~~فعله صلى الله عليه وآله، أو يفرق بين العمرة المفردة والحج لافتراقهما ~~بالفوات وعدمه، ولا حرج ولا عسر بالبقاء على الاحرام مدة لو لم يصد بقي ~~عليه. # (فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه حتى فاته الوقوف) المجزئ (فقد فاته الحج ~~وعليه أن يتحلل بعمرة) إن تمكن منها، (ولا دم عليه لفوات الحج) وفاقا ~~للمشهور للأصل. # وفي الخلاف عن بعض أصحابنا أن عليه دما (1) لخبر داود الرقي، قال: كنت مع ~~أبي عبد الله عليه السلام بمنى، إذ دخل عليه رجل فقال: قدم اليوم قوم قد ~~فاتهم الحج، فقال: نسأل الله العافية، ثم قال: أرى عليهم أن يهريق كل واحد ~~منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم، وإن أقاموا ~~حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه ~~واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل (2). # والظاهر أن هذا الدم للتحلل، لعدم تمكنهم من العمرة، ولا دلالة فيه بوجه ~~على أنه للفوات. # وهل يجوز له التحلل بعمرة قبل الفوات؟ في التذكرة (3) والمنتهى (4) ~~إشكال، # PageV06P312 # وبه قال بعض الجمهور، لجواز العدول بدون الصد، فمعه أولى. وقطع الشهيد ~~(1) بالعدم، إلا أن يكون أفرادا ندبا، لجواز التحلل بلا بدل فيه أولى. # قلت: وكذا غيره، وإن وجب، لجواز التحلل منه بلا بدل في عامه. # (ويقضي) حجه في القابل (مع الوجوب) مستقرا أو مستمرا. # (ج: لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل) كما في الشرائع (2) لما ~~عرفت، وفيه ما عرفت. قيل: وكذا لو علمه، وليس ببعيد لو تم الدليل في الظن. # (و) على الجواز فمعلوم أن (الأفضل الصبر، فإن انكشف أتم، وإن فات ms1591 أحل ~~بعمرة، ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع) للاتيان به، أي غير قاصر عنه ~~(وجب الاتيان بحج الاسلام) أي به إن كان واجبا كحج الاسلام (مع بقاء ~~الشرائط) فإن وجبت المبادرة به أتى به في عامه، وإلا تخير. # (ولا يشترط) في وجوبه (الاستطاعة من بلده حينئذ) وإن كان حج الاسلام ~~لعموم النصوص لصدق الاستطاعة، وإنما تعتبر من البلد إذا كان فيه، لتوقف ~~الحج منه عليها، فهنا إنما يشترط ما يتوقف عليه الحج من هنا. # (د: لو أفسد) الحج (فصد فتحلل) جاز، لعموم النصوص، ولأنه أولى من الصحيح ~~بالتحلل، و (وجبت بدنة الافساد ودم التحلل والحج من قابل) للعمومات بلا ~~معارض، ولا يعرف فيها خلافا. # (فإن) كانت الحجة حجة الاسلام، وكان استقر وجوبها، أو استمر إلى قابل و ~~(قلنا) فيما على المفسد من الحجتين التي أفسدها وما يفعله في قابل أن ~~(الأولى حجة الاسلام) والثانية عقوبة (لم تكف) الحج (الواحد) إذ لم # PageV06P313 # يأت بشئ مما عليه من العقوبة وحجة الاسلام وقد وجبتا عليه، (وإلا) بل ~~كانت الأولى عقوبة (فإشكال) في وجوب حجتين عليه، وعدمه من الاشكال في سقوط ~~العقوبة. # والأقوى السقوط كما في المبسوط (1) والايضاح (2) للأصل، فإن المعلوم ~~وجوبه عقوبة إتمام ما أفسده وإن أوجبنا العقوبة كما في الشرائع (3) أ جزأها ~~عن حجة الاسلام، لتقدم وجوبها، وفي الإيضاح الاجماع عليه (4). # (فإن) تحلل المصدود قبل الفوات وإن (انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء) ~~في عامه إذا كان واجبا من أصله، (وهو حج يقضي لسنته) وإن كان أفسده وجب ~~مطلقا، وكان أيضا حجا يقضي لسنة كما في الشرائع (5) والجامع (6) وفي ~~المبسوط (7) والسرائر قالا: وليس هاهنا حجة فاسدة يقضي لسنتها إلا هذه (8). # (على إشكال) من الاشكال في أن الأولى حجة الاسلام فيكون مقضية في سنتها ~~أو لا فلا، فإن السنة حينئذ سنة العقوبة، وهي إما أن لا يقضي أو يقضي في ~~قابل. # فإن قيل: العام في الأصل عام حجة الاسلام، والذي كان أحرم له كان أيضا ~~حجة الاسلام، وقد تحلل منها، والآن يقضيها. # قلنا: ms1592 انقلب إلى عام العقوبة على كون الأولى عقوبة. # وإن قيل: إن القضاء ليس في شئ من هذا العام، وما بعده بالمعنى المصطلح، ~~لامتداد الوقت بامتداد العمر وإن وجبت المبادرة فإنما هو بمعنى الفعل ~~والأداء. # قلنا: المراد به فعل ما تحلل منه. نعم لا طائل تحت هذا البحث. # PageV06P314 # وقيل: معنى كونه حجا يقضي لسنته أنه ليس عليه حج آخر (1) والاشكال مما ~~تقدم من الاشكال في وجوب حجتين وعدمه، ولعله الذي فهمه الشهيد (2) وعميد ~~الاسلام (3). # (ولو لم يكن تحلل) والحال ما ذكر (مضى في الفاسد وقضاه في القابل واجبا ~~وإن كان الفاسد ندبا) كما يأتي، (فإن) لم يكن تحلل و (فاته تحلل بعمرة وقضى ~~واجبا من قابل)، وإن كان ندبا (وعليه) على كل (بدنة الافساد لا دم الفوات) ~~لما عرفت أنه لا دم فيه. # (ولو) فاته و (كان العدو باقيا) يمنعه عن العمرة (فله التحلل) من غير ~~عدول إلى العمرة، إذ لا يجدي وإن كان نص العدول والفتوى مطلقا، لاستحالة ~~التكليف بما لا يطاق، فيختص العدول بما إذا أطبقت العمرة، وكذا إن عدل إلى ~~العمرة وكان العدو باقيا تحلل منها. # (وعليه) على كل (دم التحلل) كما كان عليه قبل الفوات للعمومات، (وبدنة ~~الافساد، وعليه قضاء واحد) هو قضاء الذي كان أحرم له، لا العمرة التي عدل ~~إليها فصد عنها. هذا إن أراد بما قبله ما ذكرناه أخيرا، وإلا فالمعنى أن ~~الواحد معلوم، وفي الآخر الاشكال، أو اختيارا للوحدة بعد التردد فيه، أو ~~القضاء واحد هو العقوبة إن قضيت دون حجة الاسلام، فإنها وإن وجب فعلها في ~~قابل وسماه الأصحاب قضاء في قابل، لكن ليس قضاء بالمعنى المصطلح، لعدم ~~توقيتها أصالة وإن وجبت الفورية، بخلاف العقوبة لتعينها أصالة في إتمام ~~الفاسد أو واحد هو العقوبة إن كانت الأولى عقوبة، وحجة الاسلام إن كانت هي ~~الأولى، لتوقيتها بالافساد أو الاحرام، بخلاف الباقية. # PageV06P315 # وفي التذكرة (1) والمنتهى: القطع بأنه ليس عليه إلا قضاء واحد (2). وليس ~~فيهما ما هنا من الترديد والاشكال. # (ولو صد فأفسد، جاز التحلل ms1593 أيضا) لما تقدم، (وعليه البدنة) للافساد، ~~(والدم) للتحلل (والقضاء) وإن بقي محرما حتى فات تحلل بعمرة. وبالجملة لا ~~يفترق الحال بالافساد وعدمه، ولا الافساد بالتقدم والتأخر. # (ه‍: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب وإن ظن السلامة) مسلما كان أو ~~مشركا للأصل، وللشافعي قول بالوجوب إذا كانوا كفارا ولم يزد عددهم على ضعف ~~المسلمين (3). وفي المبسوط: الأعداء إن كانوا مسلمين، فالأولى ترك القتال ~~(4). قال في المنتهى (5) والتذكرة (6): لأنه مخاطرة بالنفس والمال وقتل ~~مسلم، قالا: إلا أن يدعو الإمام أو نائبه إلى القتال فيجوز، لأنهم تعدوا ~~على المسلمين بمنع الطريق، فأشبهوا سائر قطاع الطريق. # قلت: ويجب إذا أوجب الإمام أو نائبه، وإن كانوا مشركين لم يجب أيضا ~~قتالهم، لأنه إنما يجب للدفع عن النفس أو الدعوة إلى الاسلام. # قال الشيخ: وإذا لم يجب فلا يجوز أيضا، سواء كانوا قليلين أو كثيرين، ~~والمسلمون أكثر أو أقل (7). مع أنه قال في المسلمين: إن الأولى ترك قتالهم، ~~وهو يشعر بالجواز، أو الوجه كما في التذكرة (8) والمنتهى (9)، والدروس ~~الجواز إذا ظن الظفر بهم (10). # وفي المنتهى: استحب قتالهم لما فيه من الجهاد وحصول النصر وإتمام النسك # PageV06P316 # ودفعهم عن منع السبيل (1) والأوضح ما في الدروس من أنه نهي عن المنكر (2) ~~لا يقال: فيجب، لأنه معارض بما فيه من المخاطرة. ولو ظن العطب أو تساوى ~~الاحتمالان وجب الانصراف وإن بدأ العدو بالقتال فإن اضطر إلى الدفاع وجب ~~وكان جهادا واجبا، وإلا فإن الظن الظفر كان جهادا واجبا إن علم أن ليس فيه ~~مخاطرة وإلا استحب. # وحكى في المختلف كلام المبسوط، ثم عن أبي علي: ولو طمع المحرم في دفع من ~~صده إذا كان ظالما له بقتال أو غيره، كان ذلك مباحا له، ولو أتى على نفس ~~الذي صده سواء كان كافرا أو ذميا أو ظالما ثم قال: لا بأس به (3). # (ولو طلب) العدو (ما لا) فإن لم يكونوا مأمونين (لم يجب بذله) اجماعا كما ~~في التذكرة (4) والمنتهى (5) قليلا أو كثيرا، وإن أمنوا فكذلك كما في ~~المبسوط (6) وفيه ms1594 وفي التذكرة (7) والمنتهى (8) الكراهية إن كانوا مشركين، ~~لأن فيه تقوية لهم وصغارا للمسلمين. # (ولو تمكن منه على إشكال) من أصل البراءة كما لا يجب ابتداء على ما مضى، ~~وشمول النصوص له ومن الأمر بإتمام الحج والعمرة ووجوبهما على المستطيع، وهو ~~مستطيع، فهو كالنفقة. واستحسنه المحقق في الشرائع إن لم يجحف (9)، والمصنف ~~في المنتهى إن لم يضر (10). # (و: لو صد المعتمر عن) أفعال (مكة تحلل بالهدي وحكمه حكم # PageV06P317 # الحاج المصدود) مفردة كانت عمرته أو متمتعا بها، وذلك لعموم الحرج ~~والنصوص، وخصوص نصوص عمرة الحديبية، خلافا لمالك فلا يرى الصد عن العمرة، ~~لأنه لا وقت لها فيفوت (1)، ولهذه الشبهة أعاده وجعله فرعا على حدة. # (المطلب الثاني:) (المحصر) (وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى) أفعال ~~(مكة) إن كان معتمرا (أو الموقفين) إن كان حاجا. # (فإذا تلبس بالاحرام وأحصر بعث ما ساقه) إلى محله إن ساق (ولو لم يكن ساق ~~بعث هديا أو ثمنه) ومضى الكلام في البعث، ويأتي فيه ما مر من الكلام في ~~مداخلة ما ساقه لما يجب هنا. # (و) إذا بعث (بقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محله وهو منى يوم النحر ~~إن كان حاجا، ومكة بفناء الكعبة إن كان معتمرا، فإذا بلغ) محله (قصر) أو ~~حلق. # وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر حمران: وأما المحصور فإنما يكون عليه ~~التقصير (2). وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنه: فإن كان في ~~حج فمحل الهدي يوم النحر، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه، ولا يجب عليه ~~الحلق حتى يقضي مناسكه، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة ~~والساعة التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك الساعة قصر (3). # (وأحل من كل شئ إلا النساء) بالنصوص (4) والاجماع على كل من # PageV06P318 # المستثنى والمستثنى منه. # ومن العامة من لا يرى الاحلال إلا بأن يأتي بالأفعال، فإن فاته الحج تحلل ~~بالعمرة (1)، ومنهم من يرى الاحلال من النساء أيضا (2). # وفي الدروس: ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له، إذ لا طواف ms1595 ~~لأجل النساء فيها (3). وهو حسن، وبه صحيح البزنطي: أنه سأل أبا الحسن عليه ~~السلام عن محرم انكسرت ساقه أي شئ حل له وأي شئ عليه؟ قال: هو حلال من كل ~~شئ، فقال: من النساء والثياب والطيب؟ فقال: نعم، من جميع ما يحرم على ~~المحرم (4). # (ثم إن كان الحج) المحصور فيه أو العمرة (واجبا) أو مستقرا أو مستمرا ~~(وجب قضاؤه في القابل، وإلا) يكن واجبا (استحب) فعله في قابل، ولا يجب كما ~~عرفت. # (لكن يحرم عليه النساء) على كل إلا في عمرة التمتع على ما استظهره الشهيد ~~(5)، (إلى أن يطوف) لهن (في القابل) في حجه أو عمرته (مع وجوب الحج) أو ~~العمرة أو فعله وإن لم يجب (أو يطاف عنه) للنساء خاصة (مع ندبه أو عجزه) عن ~~الواجب في القابل. # فالملخص أنه إن وجب ما أحصر فيه فلا يحل له النساء ما لم يأت به إلا أن ~~يعجز، وإن لم يجب لم يحللن له إلا أن يأتي به أو بطواف النساء إن قدر على ~~الاتيان به بنفسه، وإن عجز عن الاتيان بما أحصر فيه اكتفى أيضا بالاستنابة ~~به في طواف النساء. # أما إنهن لا يحللن له في الواجب المقدور عليه إلا بأن يأتي به، ولا يكفي # PageV06P319 # الاتيان بطواف النساء فضلا عن الاستنابة فيه فهو ظاهر النهاية (1) ~~والمبسوط (2) والمهذب (3) والوسيلة (4) والمراسم (5) والإصباح (6) والنافع ~~(7) والسرائر (8) والشرائع (9) والكتاب والمنتهى (10) والتذكرة (11) ~~والارشاد (12) والتبصر ة (13) والتلخيص (14) للأصل، وقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح ابن عمار وحسنه: لا يحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى ~~بين الصفا والمروة (15). وفي مرسل المفيد: # ولا تقرب النساء حتى تقضي المناسك (16). # وفي الخلاف (17) والغنية (18) والتحرير: لا يحللن للمحصور حتى يطوف لهن ~~في قابل، أو يطاف عنه (19)، من غير تفصيل بالواجب وغيره. # وفي الجامع: إذا استناب المريض لطواف النساء وفعل النائب، حلت له النساء ~~(20)، ولم يقيد بالقابل. وكذا في السرائر: إنهن لا يحللن له حتى يحج في ~~القابل أو يأمر من يطوف عنه للنساء (21). وهذا أظهر في الاعتبار، والأول ~~أحوط. # PageV06P320 # وفي الكافي: ms1596 لا يحللن له حتى يحج من قابل أو يحج عنه (1)، ويجوز أن يريد ~~أو يطاف عنه، وأما الاكتفاء بالطواف عنه لهن إذا عجز فليس إلا في الكتاب. # ونسب في الدروس إلى القيل (2)، ودليله الحرج، مع ما مر من جواز الاستنابة ~~فيه اختيارا، فالضرورة أولى. # وأما توقف حلهن في المندوب على طوافهن فهو المشهور وعليه الأخبار (3) ~~والأصل. # وفي المراسم: أنه يحل منهن بالتحلل (4)، وكذا المقنعة (5)، على وجه يحتمل ~~الرواية عن الصادق عليه السلام. # (ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه) للأصل والأخبار (6)، ولا يعرف فيه ~~خلافا (وعليه الذبح في القابل) إلا في العمرة المفردة، فعليه متى تيسر. # وهل عليه حينئذ الامساك مما يحرم على المحرم حتى يذبح؟ ظاهر الشيخ (7) ~~والقاضي (8) وابن سعيد (9) وجوبه، لظاهر الآية (10)، مع انتفاء فارق بين ~~الحلق وغيره، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح (11) ابن عمار وحسنه (12): ~~ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا. # ولو خلينا وظاهر الآية لم يجز الاحلال ما لم يحصل العلم ببلوغ الهدي ~~محله. # PageV06P321 # وقال أبو علي: أمسك عن النساء (1)، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر ~~زرارة: # وليمسك الآن عن النساء إذا بعث (2). وفيه توقيت للامساك بالبعث، وليس في ~~الأول ولا في كلامهم، وإن اعتبرنا ظاهر الآية وجب الامساك حين ظهور الخلاف. # وصريح السرائر (3) والنافع (4) والمختلف (5) عدم الوجوب، لأنه ليس بمحرم، ~~فيحرم عليه النساء والمخيط ونحوهما ولا في المحرم ليحرم عليه الصيد، والأصل ~~الحل. # وقرب في المختلف حمل الخبر على الاستحباب (6) جمعا. وفيه أنه لا معارض ~~لأدلة الوجوب يضطرنا إلى الجمع، وما ذكر مجرد استبعاد، مع أن ظاهر الآية ~~يدفع إحلاله حينئذ. واقتصر في التحرير (7) والتذكرة (8) والمنتهى (9) على ~~نقل القولين، وكأنه متردد. # (ولو زال المرض) قبل التحلل (لحق بأصحابه) في العمرة المفردة مطلقا، وفي ~~الحج إن لم يفت لزوال العذر وانحصار جهة إحلاله حينئذ في الاتيان بالمناسك. # (فإن) كان حاجا و (أدرك أحد الموقفين) على وجه يجزئ (صح حجه، وإلا تحلل ~~بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا) فإنه إنما يتحلل بنية مع التقصير، وحكم ms1597 من فاته ~~الحج وهو محرم أن يتحلل بعمرة. # وفي الدروس: وجهان، اعتبارا بحالة البعث، وحالة التحلل (10)، يعني أنه ~~أتى # PageV06P322 # حالة البعث بما عليه، فيجزئه. وفيه: إنه لم يأت بنية التحلل ولا التقصير، ~~وقرب قبله التحلل بعمرة (1). # (وقضى) الحج على كل (في القابل مع الوجوب) مستقرا أو مستمرا. # (ولو علم الفوات) أو فات (بعد البعث وزوال العذر قبل التقصير ففي وجوب ~~لقاء مكة للتحلل بالعمرة إشكال) من أن ذلك حكم من فاته الحج إذا أمكنه ~~العمرة، وأن سبب التحلل منحصر في أداء النسك والحصر أو الصد. # ومن أن إيجابه عليه يجمع عليه التكليفين اللذين أحدهما عوض عن الآخر، مع ~~أن العدول خلاف الأصل، والأصل البراءة، والأول أحوط وأقوى. # (ولو زال عذر المعتمر) مفردة (بعد تحلله قضى العمرة حينئذ واجبا مع ~~الوجوب وإلا ندبا) من غير تربص زمان وفاقا للمحقق (2)، بناء على التوالي ~~كما في الشرحين (3) والدروس (4) وغيرها، أو على البطلان ما أحصر فيه فلا ~~توالي. # (وقيل) في النهاية (5) والمبسوط (6) والوسيلة (7) والمهذب (8) والسرائر ~~(9): # قضاها (في الشهر الداخل) بناء على اشتراط شهر بين عمرتين. # (ولو تحلل القارن) للصد أو الاحصار (أتى في القابل بالواجب) عليه أي نوع ~~كان، وإن تخير بين الثلاثة أو نوعين منها تخير في القابل. # وبالجملة لا يتعين عليه القران للدخول فيه وفاقا للسرائر (10) والنافع ~~(11)، بل إن كان قبله مخيرا بينه وبين غيره فهو الآن أيضا مخيرا، وإن كان ~~أحدهما متعينا # PageV06P323 # عليه تعين، وإن كان المتعين عليه التمتع وإنما كان قرن للضرورة أتى ~~بالتمتع، ودليله الاستصحاب، إذ لم يطرأ ما يقلب الواجب. # (وقيل) في النهاية (1) والمبسوط (2) والتهذيب (3) والمهذب (4) والجامع ~~(5) والشرائع (6): لا يجوز له أن يأتي إلا (بالقران) لصحيحي محمد بن مسلم ~~ورفاعة عن الصادقين عليهما السلام أنهما قالا: القارن يحصر، وقد قال، ~~واشترط: # فحلني حيث حبستني، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا، ~~ولكن يدخل بمثل ما خرج منه (7). ويحتمل من فرضه القران، وكذا كلام الشيخ ~~والقاضي وصاحب الجامع. # (ولو كان ندبا تخير) كما يتخير في الاتيان ms1598 وعدمه، (والأفضل) مع التخير ~~واجبا أو ندبا (الاتيان بمثل ما خرج منه) قرانا أو غيره وفاقا للنافع (8)، ~~للخبرين. # (وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور والمصدود) أو المبتلى بهما جميعا ~~كما في الإيضاح (9) (قولان) هما المتقدمان في الصد وما قبله والمبتلى بهما ~~يتخير في التحلل بأيهما شاء، لصدق كل منهما عليه، ويجوز أن يريد كلا من ~~المحصور والمصدود، وإنما كرر المصدود ليشمله قوله: # (ولو كان قد أشعره أو قلده بعث به قولا واحدا) يعني أن الخلاف في سقوط ~~الهدي بالاشتراط إنما هو إذا لم يسقه عاقدا به الاحرام، وإلا وجب الذبح أو ~~النحر بلا خلاف. وفي الإيضاح باجماع الأمة (10)، لأنه تعين له بالسوق، وأما # PageV06P324 # البعث مع الصد ففي وجوبه الخلاف، وكأنه توسع في التعبير بالبعث. # (وروي) عن الصادق عليه السلام بعدة طرق بعضها صحيح: (إن من بعث هديا من ~~أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه وقت ذبحه أو نحره) (1) وليس في شئ منها ~~أن البعث إلى مكة أو منى فتعمها. # (ثم) فيها أن عليه (يجتنب ما يجتنبه المحرم و) أنه (لا يلبي، فإذا حضر ~~وقت الوعد أحل) وأنه لا شئ عليه إن ظهر خلاف في الوعد، وأفتى بجميع ذلك ~~الشيخ (2) والقاضي (3). # (و) ذكرا أنه (لو فعل ما يحرم على المحرم كفر) كما يكفر المحرم، وظاهرهما ~~الوجوب، وجعله المصنف كالمحقق (4) (مستحبا). # والذي ورد في تكفيره صحيح هارون بن خارجة قال: إن أبا مراد بعث بدنة وأمر ~~الذي بعثها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا، فقلت له: إنه لا ينبغي لك ~~أن تلبس الثياب، فبعثني إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة، فقلت ~~له: إن أبا مراد فعل كذا وكذا، وأنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي ~~جعفر، فقال: مره فليلبس الثياب، ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب (5). ~~وهو مرشد إلى التكفير في سائر المحرمات. # وأما الحمل على الاستحباب فللأصل، مع كونه خبرا واحدا، وتضمنه البقرة ~~للثياب، وليست على المحرم. # وأنكر ابن إدريس العمل بهذه الأخبار رأسا، ms1599 وقال: إنها أخبار آحاد لا ~~يلتفت إليها، ولا يعرج عليها، وهذه أمور شرعية يحتاج مثبتها ومدعيها إلى ~~أدلة شرعية، ولا دلالة من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع، فأصحابنا لا ~~يوردون هذا في # PageV06P325 # كتبهم ولا يودعونه في تصانيفهم، وإنما أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي في ~~كتابه النهاية إيرادا لا اعتقادا، لأن الكتاب المذكور كتاب خبر لا كتاب بحث ~~ونظر، كثيرا ما يورد فيه أشياء غير معمول عليها، والأصل براءة الذمة من ~~التكاليف الشرعية (1). # قلت: قد أفتى به في المبسوط أيضا (2). # PageV06P326 # (الفصل الثالث) (في كفارات الاحرام) (وفيه) ثلاثة (مطالب): # وأما المسائل التي في آخر الكتاب فهي خارجة عن الفصل أو هي من المطالب، ~~فهي أربعة، رابعها المسائل: # (الأول:) (الصيد) (وفيه مباحث) ثلاثة: # (الأول: يحرم الحرم والاحرام الصيد البري) ومر تفسيره، (ولا كفارة في قتل ~~السباع ماشية وطائرة) وفاقا للسرائر (1) والوسيلة (2) والشرائع (3) ~~والمبسوط (4) - وظاهره كالتذكرة الاجماع (5) - والخلاف، والاجماع فيه صريح ~~(6)، واستدل ابن إدريس بالأصل السالم عن المعارض (7). # قلت: ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر عبد الرحمن العرزمي: يقتل ~~المحرم # PageV06P327 # كل ما خشيه على نفسه (1). وفي خبر أبي البختري الذي رواه الحميري في قرب ~~الإسناد: يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره، ويقتل الزنبور والعقرب ~~والحية والنسر والذئب والأسد، وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب ~~العقور (2). # وقول الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم عن أبيه: يقتل المحرم ~~الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب، وما خاف أن يعدو عليه (3). وفي ~~الصحيح: أن ابن أبي عمير أرسل عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن رجل أدخل ~~فهده إلى الحرم أله أن يخرجه؟ فقال: هو سبع، وكل ما أدخلت من السبع الحرم ~~أسيرا فلك أن تخرجه (4). # وعن حمزة بن اليسع صحيحا أنه سأله عليه السلام في الفهد يشترى بمنى ويخرج ~~به من الحرم، فقال: كل ما أدخل الحرم من السبع مأسورا فعليك اخراجه (5). # وبمضمونه أفتى ابن سعيد، وزاد (البازي) (6). # وفي صحيح ابن عمار وحسنه أنه عليه السلام أتي فقيل ms1600 له: إن سبعا من سباع ~~الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، فقال عليه السلام: ~~انصبوا له واقتلوه، فإنه الحد في الحرم (7). لكنه تعليل قد يعطي التخصيص. # واستدل في المنتهى (8) والتذكرة بقوله عليه السلام في صحيح حريز: كل ما ~~يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله، وإن لم يردك فلا ~~ترده (9). # وفي الدلالة نظر ظاهر. وبما روته العامة من أمر النبي صلى الله عليه وآله ~~بقتل خمس في # PageV06P328 # الحرم، أو نفي الجناح عن قتلهن: الحداة والغراب والفأرة والعقرب والكلب ~~العقور (1). # قال: نص من كل جنس على صنف من أدناه، تنبيها على الأعلى ودلالة على ما في ~~معناه، فنبه بالحداة والغراب على البازي والعقاب وشبههما، وبالفأرة على ~~الحشرات، وبالعقرب على الحية، وبالكلب العقور على السباع (2). وفيه أيضا ما ~~لا يخفى. # وليس في المهذب (3) والنافع (4) إلا السباع، وظاهرها الماشية. # وفي المقنعة: وسئل عليه السلام - يعني الصادق عليه السلام - عن قتل الذئب ~~والأسد؟ فقال: # لا بأس بقتلهما للمحرم إذا أراده، وكل شئ أراده من السباع أو الهوام فلا ~~حرج عليه في قتله (5). # وفي المراسم: فأما قتل السباع والذباب والهوام وكل مؤذ فإن كان على جهة ~~الدفع عن المهجة فلا شئ عليه، وإن كان خلافه فلا نص في كفارته، فليستغفر ~~الله منه (6). # وفي المقنع: والكلب العقور والسبع إذا أراداك فاقتلهما، وإن لم يريداك ~~فلا تردهما، والأسود الغدر فاقتله على كل حال، وارم الغراب والحدأة رميا ~~على ظهر بعيرك، والذئب إذا أراد قتلك فاقتله، ومتى عرض لك سبع فامتنع منه، ~~فإن أبى فاقتله إن استطعت (7). # وفتوى التهذيب أيضا: إنه لا يقتل السبع إذا لم يرده (8). # PageV06P329 # وفي الفقيه عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام: وإن أرادك السبع ~~فاقتله، وإن لم يردك فلا تقتله، والكلب العقور إن أرادك فاقتله (1). # وفي بعض نسخ الكافي في حسن ابن عمار عن الصادق عليه السلام: والكلب ~~العقور والسبع إن أراداك فاقتلهما، فإن لم يريداك فلا تؤذهما (2). # وفي خبر غياث عن أبيه ms1601 عن الصادق عليه السلام قال: الكلب العقور هو الذئب ~~(3). # وهو يحتمل كلام الإمام والراوي، وحكاه المصنف في المنتهى عن مالك (4). # (وروي في الأسد إذا لم يرده كبش) عن أبي سعيد المكاري أنه سأل الصادق ~~عليه السلام عن رجل قتل أسدا في الحرم، فقال: عليه كبش يذبحه (5)، والرواية ~~ضعيفة كما في الشرائع (6) والنافع (7)، ولذا وافق ابن إدريس (8) في المنتهى ~~(9) فأسقط الكفارة مطلقا، واستحبها في المختلف (10). # وجمع الشيخ في النهاية (11) وكتابي الأخبار (12) بينها وبين ما مر على ~~أنه لم يرده، ووافقه القاضي (13) وابن حمزة (14) وغيرهما. # وادعى ابن زهرة عليها الاجماع إذا لم يرده (15)، وأطلق في المبسوط (16) # PageV06P330 # والخلاف: إن فيه كبشا، وادعى عليه الاجماع (1). # قلت: والوجه ما في الدروس من تخصيص الكبش بالقتل في الحرم (2)، لاختصاص ~~الخبر به، محرما كان أو محلا. # ثم جواز القتل، بل وجوبه ووجوب الكفارة غير متنافيين كغيره من محرمات ~~الاحرام. # (ويجوز قتل الأفعى والعقرب والبرغوث والفأر) للأصل والأخبار، واتفاق ~~الأمة على غير البرغوث على ما في المبسوط (3)، وفي الغنية إجماع الطائفة ~~(4). # وفي السرائر: لا يجوز له - يعني المحرم - قتل شئ من الدواب (5). ولعله ~~لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح حريز: كل ما خاف المحرم على نفسه من ~~السباع والحيات وغيرها فليقتله، وإن لم يردك فلا ترده (6). وفي خبر ابن ~~عمار: والحية إن أرادتك فاقتلها، وإن لم تردك فلا تردها (7). على هذا الخبر ~~فتوى المقنع (8). # وأما البرغوث ففي الشرائع (9) وموضع من المبسوط: جواز قتله (10). # ويعضده الأصل، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال: لا بأس بقتل ~~البرغوث والقملة والبقة في الحرم (11). # وما في السرائر عن نوادر البزنطي عن جميل أنه سأله عليه السلام عن # PageV06P331 # المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا أذاه؟ قال: نعم (1). وخبر زرارة سأل ~~أحدهما عليهما السلام عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه قال: نعم (2). # وفي الجامع (3) والتذكرة (4) والتحرير (5) والمنتهى (6) وموضع من المبسوط ~~(7) الحرمة على المحرم، ويعطيه ما مر عن السرائر، وقول الحلبي فيما يجتنبه ~~المحرم، وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ms1602 ما لم يخف ~~شيئا منه (8). ولعله لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار وحسنة: ثم ~~اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة (9). وخبر زرارة: سأله ~~عليه السلام هل يحك المحرم رأسه؟ قال: يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة (10)، ~~لعمومها البرغوث. # وفي التهذيب (11) والنهاية (12) والمهذب (13) والغنية (14) والسرائر ~~(15): الحرمة على المحرم في الحرم، فكأنهم جمعوا بين الدليلين. # (و) يجوز (رمي الحدأة والغراب مطلقا) أي عن ظهر البعير وغيره، ومع ~~الاحرام ولا معه كما في الشرائع (16) والجامع (17) والنافع (18)، وفي ~~النهاية في # PageV06P332 # الغراب (1)، وفي المقنع عن ظهر البعير (2). # ودليل الجواز الأصل، وخبر حنان عن أبي جعفر عليه السلام قال: أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والغراب الأبقع ~~ترميه، فإن أصبته فأبعده الله (3). وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن ~~عمار للمحرم: وارم الغراب والحدأة رميا عن ظهر بعيرك (4). ويحتمل اختصاص ~~الجواز بظهر البعير احتياطا واقتصارا على المنصوص، خصوصا ويحتمل أن يكون ~~المراد ظهر بعير به دبر، فيجوز رميها عنه، لايذائهما البعير. # ويجب الاقتصار على رمي لا يجهز عليهما، وسمعت كلام الحلبي المجوز لقتل ~~الغراب، وفي المبسوط: اتفاق الأمة على أنه لا جزاء في قتلهما. # (و) يجوز (شراء القماري والدباسي وإخراجها من مكة) كما في النافع (5)، ~~وفي المبسوط الحكم بالكراهية (6)، وفي النهاية (7) والجامع (8) لحكمهما ~~بالكراهية في القماري وشبهها. # ونسب في الشرائع (9) إلى رواية، وهي خبر العيص: سأل الصادق عليه السلام ~~عن شراء القماري يخرج به من مكة والمدينة، فقال ما أحب أن يخرج منها شئ، ~~وهو في الفقيه حسن (10)، وفي التهذيب (11) يحتمل الصحة، وإن قطع بها في ~~المختلف (12) والمنتهى (13)، وذلك لأن في الطريق عبد الرحمن، فإن كان ابن ~~أبي نجران صح، # PageV06P333 # وليس بمتعين له عندي، وليس فيه ذكر لغير القماري، ولا هو نص في الجواز، ~~بل استدل به المصنف في المختلف (1) والتذكرة على الحرمة (2). ثم ليس فيه ~~ولا في شئ من الفتاوى إلا الاخراج من مكة لا الحرم، فلا يخالفه منع ابن ~~إدريس من الاخراج منه ms1603 (3)، ونصوص المنع من اخراج الصيد أو الحمام منه، ~~والأمر بالتخلية. # نعم، نص الشهيد على جواز الاخراج من الحرم (4)، ولم أعرف جهته. ثم قال: # وروى سليمان بن خالد: في القمري والدبسي والسماني والعصفور والبلبل ~~القيمة، فإذا كان محرما في الحرم فعليه قيمتان، ولا دم عليه. وهذا جزاء ~~الاتلاف، وفيه تقوية تحريم اخراج القماري والدباسي (5). # قلت: لدلالته على أنها كسائر الصيود. # ثم المصنف إنما جوز الاخراج (للمحل و) قال: (في المحرم إشكال) من عموم ~~الخبر، ومن عموم نصوص حرمة الصيد على المحرم من الكتاب والسنة، مع احتمال ~~اختصاص الخبر بالمحل، بل ظهوره فيه. # (ويحرم قتلها وأكلها) على المحرم، وقتلهما في الحرم اتفاقا للعمومات، ~~وخصوص ما سمعته الآن من خبر سليمان بن خالد. # (ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام وشبهه) كما في المقنع (6) ~~والفقيه (7) والغنية (8) والكافي (9) والوسيلة (10) والمهذب (11) والجامع ~~(12). وأرسل عن # PageV06P334 # الصادق عليه السلام في بعض الكتب (1)، وفي النافع بشئ من الطعام (2) وروي ~~عن الصادق عليه السلام حسنا (3) وصحيحا (4)، وعن الكاظم عليه السلام صحيحا ~~(5). # وفي الشرائع: صدقة ولو بكف من طعام (6)، وفي النهاية: بشئ (7)، وفي ~~التحرير: بتمرة (8)، ونحوه التلخيص (9)، ثم فيه، والغنية (10) والمهذب: إن ~~في الكثير منه شاة (11). # وفي الكافي: فإن قتل زنابير فصاع، وفي قتل الكثير دم شاة (12). وفي ~~المقنعة: # تصدق بتمرة، فإن قتل زنابير كثيرة تصدق بمد من طعام أو مد من تمر (13). ~~ونحوه جمل العلم والعمل (14)، وفي التحرير: وهو حسن (15)، ونحوه المراسم ~~(16) إلا في مد من طعام، فلم يذكر فيه. # وكان معنى (شبهه) التمر أو الزبيب وغيرهما، وكان القول بالتمر لكونه من ~~الطعام، وأنه ليس خيرا من الجراد. وكان إيجاب الشاة لكثيره للحمل على ~~الجراد، وإيجاب المد الصاع بضم فداء بعضه إلى بعض. # وفي المبسوط جواز قتله ثم التكفير عنه بما استطاع (17). وتردد في المنتهى # PageV06P335 # أولا في الجواز، ثم ذكر أن أصحابنا رووا فيه شيئا من الطعام (1). وكذا ~~المحقق في الشرائع تردد أولا، ثم استوجه المنع (2). # ووجه الجواز الأصل، وكونه من المؤذيات، مع قول الصادق عليه السلام في ms1604 خبر ~~غياث بن إبراهيم: يقتل المحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وما خاف ~~أن يعدو عليه (3). وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر وهب بن وهب ~~المروي في قرب الإسناد للحميري: يقتل المحرم ما عدا عليه من سبع أو غيره، ~~ويقتل الزنبور والعقرب والنسر والذئب والأسد وما خاف أن يعدو عليه من ~~السباع والكلب العقور (4). ولا ينافي الجواز وجوب الكفارة. # (ولا شئ في الخطأ فيه) أي قتل الزنبور للأصل، وقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح (5) ابن عمار وحسنه: إن كان خطأ فلا شئ عليه (6)، وكأنه لا خلاف فيه ~~وإن أطلق التكفير جماعة. # (وأقسام ما عدا ذلك) باعتبار الجزاء (عشرة) كلها من الصيد، إلا القملة ~~فإنما ذكرت استطرادا. # (أ: في قتل النعامة بدنة) كما هو المشهور. وقال ابن زهرة: بلا خلاف (7)، ~~وبه أخبار ثلاثة، منها صحيحان (8)، وفي التذكرة (9) والمنتهى (10) الاجماع ~~عليه. # وفي النهاية (11) والمبسوط (12) والسرائر: جزور (13)، وبه خبر أبي الصباح ~~عن # PageV06P336 # الصادق عليه السلام (١)، وفي طريقه ابن الفضيل. # ولا مخالفة بينه وبين الأدلة، ولا بين القولين كما يظهر من المختلف (٢) ~~وفاقا للتذكرة (٣) والمنتهى تحرر (٤) وغيرهما، إذ لا فرق بين الجزور ~~والبدنة إلا أن البدنة ما تحرر للهدي، والجزور أعم، وهما يعمان الذكر ~~والأنثى كما في العين (٥) والنهاية الأثيرية (٦) وتهذيب الأسماء للنووي ~~(٧)، وفي التحرير له، والمعرب والمغرب في البدنة، وخصت في الصحاح (٨) ~~والديوان (٩) والمحيط (١٠) وشمس العلوم بالناقة والبقرة. # لكن عبارة العين كذا: البدنة ناقة أو بقرة الذكر والأنثى فيه سواء، يهدى ~~إلى مكة (١١). فهو مع تفسيره بالناقة والبقرة نص على التعميم للذكر ~~والأنثى، فقد يكون أولئك أيضا لا تخصونها بالأنثى، وإنما اقتصروا على ~~الناقة والبقرة تمثيلا، وإنما أرادوا تعميمها للجنسين ردا على من يخصها ~~بالإبل، وهو الوجه عندنا. ويدل عليه قوله تعالى: ﴿حتى إذا وجبت جنوبها﴾ (12). # قال الزمخشري: وهي الإبل خاصة، ولأن رسول الله صلى الله عليه وآله ألحق ~~البقر بالإبل حين قال: البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، فجعل البقر في حكم ~~الإبل صارت البدنة في ms1605 الشريعة متناولة للجنسين عند أبي حنيفة وأصحابه، وإلا ~~فالبدن هي # PageV06P337 # الإبل، وعليه تدل الآية (1) انتهى. ثم لما كانت البدنة اسما لما يهدي ~~اعتبر في مفهومها السن المجزئ في الهدي، ومضى. # (فإن عجز) عن البدنة (قوم البدنة وفض ثمنها على البر وأطعم) المساكين ~~(لكل مسكين نصف صاع) إلى أن يطعم ستين مسكينا. # (ولا تجب الزيادة على ستين) إن زاد البر، (ولا الاتمام لو نقص) وفاقا ~~للشيخ (2) وابني حمزة (3) وإدريس (4) والبراج (5) وابني سعيد (6) إلا أن في ~~المبسوط (7) والخلاف (8) والوسيلة (9) والجامع (10) مكان (البر) الطعام. # وفي التذكرة (11) والمنتهى: إن الطعام المخرج الحنطة أو الشعير أو التمر ~~أو الزبيب، قال: ولو قيل: يجزئ كل ما يسمى طعاما كان حسنا، لأن الله تعالى ~~أوجب الطعام (12). # قلت: وكان من ذكر البر احتاط، لخبر الزهري الآتي، ولأنه يقال: إن الطعام ~~ينصرف إلى البر. وفي صحيح أبي عبيدة الذي تسمعه الآن تقويم الدراهم طعاما. # ودليل الحكم قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم: عليه ~~بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ~~ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا، وإن كانت قيمة البدنة أقل من ~~إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة (13). ونحوه مرسل جميل عنه ~~عليه السلام (14). # PageV06P338 # وفي الخلاف: الاجماع على عدم وجوب الزائد (1). # وأما أن لكل مسكين نصف صاع، فلقوله عليه السلام في صحيح أبي عبيدة: إذا ~~أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر في موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه ~~من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما، لكل مسكين نصف صاع (2). # وأطلق في المقنع (3) والمقنعة (4) وجمل العلم والعمل (5) والمراسم: إن من ~~لم يجد البدنة أطعم ستين مسكينا (6)، كخبر أبي بصير: سأل الصادق عليه ~~السلام فإن لم يقدر على بدنة، قال: فليطعم ستين مسكينا (7). وقوله عليه ~~السلام في صحيح ابن عمار: من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل، فإن لم يجد ما ~~يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل ms1606 مسكين مدا (8). ~~وحكى نحوه عن الحسن (9) وعلي ابن بأبويه (10). # ويمكن الجمع باختلاف القيمة، فإن وقت بمدين يتصدق بهما، وإلا فبمد على كل ~~أو على البعض، ولكن لا أعرف به قائلا بالتنصيص، ويحتمله كلام من أطلق إطعام ~~الستين. # وأطلق الحلبيان: إن من لم يجد البدنة تصدق بقيمتها (11)، كقول أبي جعفر ~~عليه السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح على الظاهر: عدل الهدي ما بلغ يتصدق ~~به (12). # PageV06P339 # ويجوز تنزيله على الأول كما في المختلف (1). # وقال الصادق عليه السلام في خبر داود الرقي فيمن عليه بدنة واجبة في ~~فداء: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما (2). ~~وهو فتوى المقنع (3) والجامع (4) مع موافقتهما المشهور في النعامة (5). # (فإن عجز) عن الاطعام (صام عن كل نصف صاع يوما) وفاقا للحلبيين (6) وابني ~~إدريس (7) والبراج (8) وابني سعيد (9) والنهاية (10) والمبسوط (11) ~~والتبيان (12) والمجمع (13) وفقه القرآن للراوندي (14)، لقول علي بن الحسين ~~عليه السلام للزهري فيما رواه الصدوق في المقنع (15) والهداية (16): يقوم ~~الصيد قيمة، ثم تفض تلك القيمة على البر، ثم يكال ذلك البر أصواعا، فيصوم ~~لكل نصف صاع يوما. # ولقول الصادق عليه السلام في صحيح أبي عبيدة: فإن لم يقدر على الطعام صام ~~لكل نصف صاع يوما (17). وقول أبي جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح ~~على الظاهر: فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما (18). # PageV06P340 # وفي الغنية: الاجماع عليه (1)، وفي التبيان: إنه مذهبنا (2)، وفي المجمع ~~(3) وفقه القرآن (4): إنه المروي عن أئمتنا، والحلبيان إنما جعلا الصيام ~~بدلا من القيمة ولم يذكرا الاطعام، ولقد أراداه لنص الكتاب والسنة. وفي ~~الخلاف عن كل مد صوم يوم (5)، وهو مبني على إعطاء كل مسكين مدا. ويوافقه ~~قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير: بثمن قيمة الهدي طعاما، ثم يصوم ~~لكل مد يوما (6). ثم إنه يصوم إلى أن يتم شهرين. # (فإن انكسر) البر، بأن بقي مد أو أقل أو أكثر دون صاع، كان البر ثلاثين ~~صاعا إلا مدا أو مدا ونصفا (أكمل) الصوم، فصام عنه ms1607 يوما. # قال في التذكرة (7) والمنتهى: لا نعلم فيه خلافا لأن صيام اليوم لا ~~يتبعض، والسقوط غير ممكن لشغل الذمة، فيجب كمال اليوم (8). # (ولا يصام عن الزائد) على شهرين (لو كان) كأن يكون البر مثلا أربعين ~~صاعا، للأصل، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير: فإذا زادت الأمداد ~~على شهرين فليس عليه أكثر منه (9). وفي الغنية: الاجماع عليه (10). # (والأقرب الصوم عن الستين وإن نقص البدل) كأن كان خمسة وعشرين صاعا - ~~مثلا - وفاقا للمقنعة (11) والمراسم (12) وجمل العلم والعمل (13)، لاطلاقهم ~~صيام شهرين متتابعين أو ستين يوما للاحتياط، لاحتمال عدل الصيد أو # PageV06P341 # الجزاء لا الطعام، ولا يعلم أن عدلهما يتناول ما دون ستين يوما. ويعارضه ~~الأصل والأخبار (1)، وظاهر الأكثر، وصريح الغنية (2) والتذكرة (3) والمنتهى ~~(4) والتحرير (5) والكافي (6). # (فإن عجز صام ثمانية عشر يوما) للأخبار (7) وهي كثيرة، إلا أنها لم تقيد ~~بالعجز عن الشهرين أو عدل أمداد الطعام، بل أطلقها عند العجز عن الصدقة، ~~ووافقها الحسن (8) والصدوق (9). # وبالحمل على العجز عن عدل أمداد الطعام يحصل الجميع بينها وبين ما مر مع ~~الاحتياط ورعاية المطابقة لسائر الكفارات. # (وفي وجوب الأكثر لو أمكن) كعشرين يوما مثلا (إشكال) من الأصل، وإطلاق ~~الأخبار والفتاوى بصوم الثمانية عشر، ومن الاحتياط، وأن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور. # (ولو عجز بعد صيام شهر) عن شهر آخر (فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة) لأن ~~المعجوز عنه شهر وبدله تسعة وإن قدر على الأكثر، (ثم) الأقوى وجوب (ما قدر) ~~عليه من تسعة فما زاد، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور مع الاحتياط، وخروج ~~الغرض عن إطلاق الأخبار والفتاوى بثمانية عشر عن شهرين، فإنه إذا كان يصوم ~~لم يكن عاجزا والآن عاجز عن شهر لا عن # PageV06P342 # شهرين، ولا يدخل بهذا في عموم الأخبار والفتاوى بتسعة عن شهر، فإنها فيمن ~~تكليفه شهر من أول الأمر لا من بقي عليه شهر. # (ثم السقوط) لأنه يصدق عليه من أول الأمر إلى آخره أنه ممن عليه شهران، ~~وقد عجز عنهما، فيشمله أدلة الثمانية عشر وقد صامها. ويقويه أن الله تعالى ~~عليم بعجزه عنهما قبل ms1608 شروعه في الصوم، فعجزه كاشف عن أنه تعالى لم يكن كلفه ~~إلا ببدل الشهرين وهو الثمانية عشر، ويعارضه احتمال أن يكون التكليف منوطا ~~بعلم المكلف لا المكلف، فما لم يعلم عجزه كان مكلفا بالشهرين، وإنما انتقل ~~تكليفه إلى البدل من حين علمه بالعجز، فعليه تسعة أو ما قدر. # (وفي فرخ النعامة صغير من الإبل على رأي) وفاقا للخلاف (1) والكافي (2) ~~والشرائع (3) والأحمدي (4) والمقنعة (5) والمراسم (6) وجمل العلم والعمل ~~(7) والسرائر (8)، وفي ا لأربعة الأخيرة: في سنه للأصل، والمماثلة التي في ~~الآية (9). # وفي الشرائع (10) والتحرير (11) والنهاية (12) والمبسوط: إن به رواية ~~(13)، وفي الأخيرين: إن الأحوط مساواته للكبير، لعموم أخبار أن في النعامة ~~بدنة أو جزورا (14)، أو خصوص خبر أبان بن تغلب: سأل الصادق عليه السلام عن ~~محرمين أصابوا أفراخ نعام فذبحوها وأكلوها، فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه ~~وأكلوه # PageV06P343 # بدنة (1). وفيه أنهم جنوا جنايتين القتل والأكل، فيضاعف عليهم الفداء لما ~~يأتي. # وجوز في المختلف عموم البدنة للصغير، والحمل على الاستحباب (2). وفي ~~المنتهى (3) والتذكرة: إن الكبير أولى (4). وفي الأحمدي: إن تطوع بالأعلى ~~سنا كان تعظيما لشعائر الله (5). وفي المهذب: في صغار النعام مثل ما في ~~كبارها، وقد ذكر أن الصغير منها يجب فيها الصغير من الإبل في سنه، وكذلك ~~القول في البقر والغنم، والكبار أفضل (6). وكأنه يعني إن قلنا بأن الواجب ~~هو الصغير. # (ومع العجز يساوي) بدل فدائه من الاطعام، أو الصيام (بدل) فداء (الكبير) ~~إلا أنه يقوم هنا الصغيرة من الإبل الذي في سنه. # (ب: في كل من بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية) وفاقا للأكثر للماثلة، ~~والأصل والأخبار (7). # وفي المقنع: إن في حماره بدنة (8)، لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~سليمان بن خالد: في الحمار بدنة (9). وخبر أبي بصير: سأله عليه السلام عن ~~محرم أصاب نعامة أو حمار وحش، قال: عليه بدنة (10). وبعد تسليم سنديهما ~~يحملان على الفضل - كما يعطيه كلام أبي علي (11) - أو البقرة، لما مر من ~~عموم البدنة لها عند الحنفية (12) # PageV06P344 # وجماعة من اللغويين. # (فإن عجز) عن البقرة (قوم البقرة وفض ثمنها على ms1609 البر) أو على أحد الأربع ~~من البر والشعير والتمر والزبيب، أو على كل ما يسمى طعاما. # (واء طعم) المساكين، (كل مسكين نصف صاع) إلى أن يطعم ثلاثين مسكينا، ~~(والزائد على ثلاثين مسكينا له، ولا يجب الاكمال لو نقص) عنها. # (فإن عجز صام عن كل نصف صاع يوما، فإن عجز فتسعة أيام) عنها وفاقا للشيخ ~~(1) وبني حمزة (2) وإدريس (3) والبراج (4) وابني سعيد (5). # والبر إنما هو في السرائر (6) والشرائع (7)، ولم يثبت ابن حمزة لفداء ~~الحمار بدلا، والأخبار (8) ناطقة به لهما عموما أو خصوصا، إلا أن في ~~أكثرها: إن البدل إطعام ثلاثين، فإن لم يقدر صام تسعة أيام، كما في المقنع ~~(9) والمقنعة (10) وجمل العلم والعمل، وليس فيه ذكر للحمار (11)، والذي قدر ~~الاطعام والصيام بما يفي به قيمة البقرة من الطعام ما مر من صحيحي أبي ~~عبيدة وابن مسلم (12). فليحمل سائر الأخبار على أنه لا يجب الزائد على ~~ثلاثين. وفي الخلاف الاجماع عليه في البقرة (13). # وعلى العجز عن الصوم عن كل مسكين يوما، وفي الخلاف: الصوم عن كل # PageV06P345 # مد يوما (1)، بناء على ما مر. # وفي المراسم: إن بدل البقرة فداء بقرة الوحش على النصف من بدل البدنة في ~~الاطعام، وفي الصيام الأوفى والأدنى (2) وسمعت كلامه في بدل البدنة، وليس ~~فيه للحمار ذكر. # وقال الحلبي: إن فيهما بقرة، فإن لم يجدها تصدق بقيمتها، فإن لم يجد فض ~~القيمة على البر، وصام لكل نصف صاع يوما (3). وهو نحو كلامه في النعامة، ~~ونحوه ابن زهرة (4) والكلام في أن الصوم ثلاثين يوما أو بإزاء ما يفي به ~~القيمة من الأصواع كما مر خلافا ودليلا. # (ج: في الظبي شاة) قال ابن زهرة: بلا خلاف (5)، وفي المنتهى: الاجماع ~~عليه (6)، والآية (7) تدل عليه، والأخبار به كثيرة، وهي تعم الضأن والمعز ~~الذكر والأنثى (8). # (فإن عجز قومها وفض ثمنها على البر) أو غيره مما عرفت (وأطعم كل مسكين ~~مدين) إلى عشرة مساكين. # (ولا يجب الزائد عن عشرة) إجماعا على ما في الخلاف (9) وللأصل، وخلو ~~النصوص عنه، ولا الاكمال، ونص عليه في سائر كتبه (10)، وفي ms1610 النهاية (11) # PageV06P346 # والمبسوط (1) والسرائر (2) والوسيلة (3) والمهذب (4)، لكن الجامع (5) ~~والنافع (6) والشرائع (7) كالكتاب، وكأنه مراد، والمستند ما مر من خبري أبي ~~عبيدة وابن مسلم. # وأطلق في المقنع (8) والمقنعة (9) وجمل العلم والعمل (10) والمراسم إنه ~~إن لم يجد شاة أطعم عشرة مساكين (11)، ويوافقه أكثر الأخبار (12). # فيجوز أن يكون المصنف هنا والمحقق احتاط بترك عدم الاكمال، وأطلق ~~الحلبيان أن على كل من لم يجدها القيمة (13) كخبري أبي عبيدة وابن مسلم. # (فإن عجز) عن الاطعام (صام عن كل مدين يوما) كما هو المشهور، أو عن كل مد ~~كما في الخلاف (14)، وصام عشرة أيام وإن لم يف القيمة بعشرة مساكين كما هو ~~ظاهر الوسيلة (15) على ما مر من الخلاف. # (فإن عجز صام ثلاثة أيام) وفي المقنع (16) والمقنعة (17) والمراسم (18) ~~وجمل العلم العمل: إن العاجز عن الاطعام يصوم ثلاثة أيام (19)، ويوافقه ~~الأخبار (20) سوى أخبار أبي عبيدة وابني مسلم وبكير، وبالحمل على العجز عن ~~عشرة أيام أو ما # PageV06P347 # يفي به القيمة يجمع بينهما. # وفي الكافي (1) والغنية: إنه يجوز لمن لم يجد الفداء والقيمة أن يصوم ~~ثلاثة أيام، وأن من صام بالقيمة أقل أجزأه، وإن زادت القيمة لم يلزمه ~~الزائد (2). # (وفي الثعلب والأرنب شاة) عندنا على ما في الغنية (3) وفي المنتهى (4) ~~والتذكرة: في الأرنب أنه مذهب علمائنا (5)، والأخبار في الأرنب كثيرة (6). # وفي الثعلب خبر أبي بصير: سأل الصادق عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا، قال: ~~عليه دم، قال: فأرنبا، قال: مثل ما في الثعلب (7) وأيضا فالشاة مثله من ~~النعم، وهو أولى بذلك من الأرنب، فإن عجز عن الشاة استغفر الله ولا بدل ~~لها، وفاقا للمحقق (8) وظاهر الصدوقين (9) وابن الجنيد (10) وأبي عقيل ~~(11)، للأصل من غير معارض، وستسمع المعارض. # (وقيل) في المقنعة (12) والمراسم (13) والنهاية (14) والمبسوط (15) وجمل ~~العلم والعمل (16) والسرائر (17) والمهذب (18) والوسيلة (19) والجامع (20): ~~إنهما # PageV06P348 # (كالظبي) في البدل، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: من كان ~~عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام (1). وما ~~مر من أخبار أبي عبيدة وابني مسلم وبكير. # (والأبدال) المتقدمة كلها (على الترتيب على ms1611 رأي) وفاقا للأكثر، لظاهر ~~الأخبار (2) والاحتياط، وخلافا للخلاف (3) والجمل والعقود (4) والوسيلة (5) ~~والسرائر (6) ففيها التخيير، للأصل مع احتمال (أو) التي في الآية (7) ~~للتخيير أو التقسيم، وضعفه ظاهر، وأضعف منه ما يقال: إن ظاهر (أو) للتخيير. # نعم، قال الصادق عليه السلام في صحيح حريز: كل شئ في القرآن (أو) فصاحبه ~~بالخيار يختار ما يشاء، وكل شئ في القرآن (فمن لم يجد فعليه كذا) فالأول ~~بالخيار (8). # (د: في كسر كل بيضة من النعامة بكرة من الإبل إذا تحرك فيها الفرخ) وكان ~~حيا فتلف بالكسر كما في النافع (9) والنزهة (10)، والمعروف في اللغة: إنها ~~أنثى البكر وهو الفتى، وكأنهم إنما أرادوا الوحدة كما في الشرائع (11). # والمستند خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام: إن في كتاب علي عليه ~~السلام في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض ~~النعام بكارة من # PageV06P349 # الإبل (1). وعليه حمل إطلاق صحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن ~~رجل كسر بيض نعام، في البيض فراخ قد تحرك، فقال: عليه لكل فرخ تحرك بعير ~~ينحره في المنحر (2)، احتياطا ورعاية للمماثلة، كما حمل إطلاق ذلك على ~~التحرك لما سيأتي. # وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والتحرير (5) والمختلف (6) والتذكرة (7) ~~والمنتهى: عن كل بيضة بكارة من الإبل (8)، ولا معنى له، فإنها جمع بكر. نعم ~~في بيضها بكارة كما في الخبر في كل واحد واحد كما في الشرائع (9). # وفي العين: البكر من الإبل ما لم يبزل، والأنثى بكرة، فإذا بزلا فجمل ~~وناقة (10). وفي تهذيب اللغة عن تغلب عن ابن الأعرابي قال: البكر ابن ~~المخاض وابن اللبون والحق والجذع، فإذا أثنى فهو جمل وهي جملة وهو بعير حتى ~~يبزل، وليس بعد البازل سن يسمى، ولا قبل الثني سن يسمى. قال الأزهري: وما ~~قاله ابن الأعرابي صحيح، وعليه كلام من شاهدت من العرب (11) انتهى. فالبعير ~~عندهما الثني خاصة. # وقال الأزهري في كتاب التهذيب: إن البعير هو البازل (12) كما في العين ~~(13)، وفي المحيط: إنه الجذع (14). # PageV06P350 # وفي الكافي (1) والغنية (2): فصيل، وفي السرائر (3) والجامع: من صغار ~~الإبل ms1612 (4) هو اقتصار على أقل ما يسمى بكرا، وفي المهذب (5) والإصباح: # بدنة (6)، وفي الوسيلة: ما خض (7). ولعلهما احتاطا بالكامل من البكر، مع ~~أنه سيأتي أن في بيض القطا ماخضا من الغنم، وسمعت خبر سليمان بن خالد بأنها ~~لبيض النعام. # (وإن لم يتحرك) فيها الفرخ (أرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيض، ~~فالناتج هديا) بالغ الكعبة للأخبار (8)، فإن لم ينتج شئ منها أو بعضها لم ~~يكن عليه شئ. ولما اقتصر في أكثر الأخبار على هذا الارسال من غير تفصيل ~~بتحرك الفرخ وعدمه، اقتصر عليه أبو علي (9) والمفيد (10) والسيد (11) وسلار ~~(12) والصدوق في المقنع (13)، ووصف أبي علي النوق بالعراب (14)، ولعله ~~اكتفاء بالأقل. # ودليل التفصيل مع الجمع قول الحسن عليه السلام: والبيض ربما أمرق أو كان ~~فيه ما يمرق (15). وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي: فإنه ربما فسد ~~كله، وربما خلق كله، وربما صلح بعضه وفسد بعضه (16). # PageV06P351 # ونص الصدوقان في الرسالة (1) والفقيه (2) على الارسال إذا تحرك، وأنه إذا ~~لم يتحرك فعن كل بيضة شاة، وكأنهما استندا إلى الجمع بين الأخبار الارسال. # وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير: في بيضة النعام شاة (3). وقول ~~أبي جعفر عليه السلام لأبي عبيدة في الصحيح وغيره، إذ سأله عن محرم أكل بيض ~~نعامة: لكل بيضة شاة (4). # ثم في المقنع: إذا أصاب المحرم بيض نعام ذبح عن كل بيضة شاة بقدر عدد ~~البيض، فإن لم يجد شاة فعليه صيام ثلاثة أيام، فإن لم يقدر فإطعام عشرة ~~مساكين، وإذا وطاء بيض نعام ففدغها وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل من الإبل ~~على قدر عدد البيض، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة ~~(5). # فكأنه عنى بالإصابة الأكل، ففرق بينه وبين الكسر كما يأتي، لاختصاص خبر ~~أبي عبيدة بالأكل (6). ونص أبو علي تساويهما (7). # (فإن عجز) عن الارسال (فعن كل بيضة شاة، فإن عجز أطعم عن كل بيضة عشرة ~~مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام) وفاقا للأكثر، ولقول الكاظم عليه السلام ~~في خبر ابن أبي حمزة: فمن لم ms1613 يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة، فإن لم يجد ~~فالصدقة على عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام (8). ~~وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: من كان عليه شاة فلم يجد # PageV06P352 # فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (1). # وعكس الصدوق في المقنع (2) والفقيه (3)، فجعل على من لم يجد شاة فصيام ~~ثلاثة أيام، فإن لم يقدر أطعم عشرة. وسمعت عبارة المقنع، وبه خبر أبي بصير ~~عن الصادق عليه السلام (4)، وهو ضعيف، ولم يذكر ابن زهرة الاطعام أصلا. # ثم نص التحرير (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7) والمختلف (8) والدروس: إن ~~لكل مسكين مدا (9)، للأصل، وخبر ابن أبي حمزة (10). # وأطلق القاضي: أن من وجبت عليه شاة فلم يقدر عليها أطعم عشرة مساكين كل ~~مسكين نصف صاع (11). وليس له أن يحتج بما سلف من صحيح أبي عبيدة، فإنه في ~~إصابة الصيد والبيض ليس من الصيد. # وحكى ابن إدريس عن المقنعة: أن على من عجز عن الارسال أطعم عن كل بيضة ~~ستين مسكينا، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر ~~يوما (12). ولم نجده في نسخها، ولا حكاه الشيخ في التهذيب. # (ه‍: في كسر كل بيضة من القطاة والقبج والدراج من صغار الغنم) كما في ~~الجامع (13)، وفي النافع (14) والشرائع (15) في القطا والقبج، وبمعناه ما ~~في # PageV06P353 # الخلاف من أن في بيض القطاة بكارة من الغنم (1)، وذلك للمماثلة المنصوصة ~~في الآية (2)، وما مر من خبر سليمان بن خالد (3)، وإن اختص بيض القطا ~~لتشابه الثلاثة، وما يأتي من أن فيها أنفسها حملا. وفي المهذب (4) والإصباح ~~(5): إن في بيض الحجلة شاة. # (وقيل) في السرائر (6) والنهاية (7) والمبسوط (8) والوسيلة (9): في بيضة ~~القبج والقطاة. # (مخاض من الغنم) ويوافقها التذكرة (10) والمنتهى (11) والتحرير (12) ~~والمختلف (13) والارشاد (14) والدروس (15). # (وهو) كما في السرائر (16) (ما من شأنه أن يكون حاملا) لا الحامل، لخبر ~~عبد الملك، عن سليمان بن خالد، سأله عن رجل وطاء بيض قطاة فشدخه، قال: يرسل ~~الفحل في عدد البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدد البيض من ms1614 الإبل، ومن ~~أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم (17). # قال المحقق في النكت: إنه شئ انفرد به الشيخ لهذه الرواية، وتأويلها بما ~~تحرك فيه الفرخ. قال: وفي التأويل ضعف، لأنه بعيد أن يكون في القطاة حمل # PageV06P354 # وفي الفرخ عند تحركه مخاض فيجب اطراحه لوجوه: # أحدها: أن الخبر مرسل، لأنا لا ندري المسؤول من هو. # وثانيها: أنه ذكر في البيضة مخاض، ولعله لا يريد بيض القطاة، بل بيضة ~~النعام، لأن الكلام مطلق، ثم تعارضه رواية سليمان بن خالد أيضا عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. وذكر ما أشرنا إليه من الرواية (1). # قلت: لا تعارض، لأن المخاض يكون أيضا بكرة، ولذا يرى المصنف في المنتهى ~~(2) والتذكرة (3) والمختلف (4) استدل عليها بخبر البكارة، فلولا أن في نفس ~~القطاة حملا لحملنا البكرة على المخاض، والآن يحمل المخاض على الفضل، ولو ~~تباينتا كليا جاز الحمل على الفضل، فكيف وإنما يتباينان جزئيا. # واحتمل الشهيد أن يراد بالمخاض بنت المخاض (5). # ثم إنما يجب في كل بيضة مخاض أو صغير من الغنم (إن كان قد تحرك فيه ~~الفرخ، وإلا أرسل فحولة الغنم) أو فحلا منها (في إناثها بعدد البيض فالناتج ~~هدي) لبيت الله، للأخبار (6)، ولكنها خلت عن كون الهدي لبيت الله، وقد ذكره ~~الشيخ (7) وغيره، ولا خلاف في هذا الارسال إلا أن أخباره لما كانت مطلقة ~~أطلق الارسال الصدوق (8) والمفيد (9) وسلا ر (10) والحلبيان (11). والتفصيل ~~جامع بينها وبين ما مر. # وقيده علي بن بابويه بتحرك الفرخ وبالمعز (12). وكأنه اكتفاء بالأدون، # PageV06P355 # وأوجب القيمة إن لم يتحرك، وروى نحو ذلك في بعض الكتب عن الرضا عليه ~~السلام (1). # (فإن عجز) عن الارسال (فكبيض النعام) كما في النهاية (2) والمبسوط (3) ~~والنافع (4) والشرائع (5). # (قيل) في السرائر (6) والنكت (7): إن (معناه) أنه (يجب عن كل بيضة شاة) ~~قال ابن إدريس: ولا يمتنع ذلك إذا قام الدليل عليه، وحكى عن المفيد أنه: إن ~~عجز عنه، ذبح عن كل بيضة شاة، فإن لم يجد أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين، فإن ~~عجز صام عن كل بيضة ثلاثة أيام (8). # وقال المحقق: إن ms1615 وجوب الشاة عن كل بيضة إذا تعذر الارسال شئ ذكره المفيد ~~في المقنعة، وتابعه عليه الشيخ، ولم أنقل به رواية على الصورة، بل رواية ~~سليمان بن خالد في كتاب علي عليه السلام: في بيض القطاة كفارة مثل ما في ~~بيض النعام، وهذا فيه احتمال (9). # قلت: وكذا قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن رباط يصنع فيه في الغنم ~~كما يصنع في بيض النعام في الإبل (10). ولكنه فيه أبعد. # وفي المنتهى: عندي في ذلك تردد، فإن الشاة يجب مع تحرك الفرخ لا غير، بل ~~ولا تجب شاة كاملة، بل صغيرة على ما بينا، فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم ~~التحرك وإمكان فساده وعدم خروج الفرخ منه؟ قال: والأقرب أن مقصود الشيخ ~~مساواته لبيض النعام في وجوب الصدقة على عشرة مساكين، والصيام ثلاثة أيام # PageV06P356 # إذا لم يتمكن من الاطعام (1). ونحوه التحرير (2) والتذكرة (3) والمختلف، ~~وفيه القطع بأنه لا يجوز المصير إلى ما ذكره ابن إدريس، قال: وكيف يتوهم ~~إيجاب الأقوى وهو الشاة التي لا يجب مع المكنة حالة العجز؟! فإن ذلك غير ~~معقول (4). يعني الأقوى مالية وإن كان الارسال أشق على الحاج غالبا. # ثم لما كان ظاهر كلام ابن إدريس أن الأخبار وردت به، رده بأنها ترد بما ~~قاله. # نعم، روى سليمان بن خالد وذكر ما في النكت، وقال: لكن إيجاب الكفارة كما ~~يجب في بيض النعام لا يقتضي المساواة في القدر (5). # وقال ابن حمزة: إن عجز عن الارسال تصدق عن كل بيضة بدرهم (6). قال في ~~المختلف: وما أحسن قول ابن حمزة إن ساعده النقل (7). # قلت: وقد يكون استند فيه إلى خبر سليمان بن خالد مع ما يأتي إن شاء الله ~~من صحيح أبي عبيدة في محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله، قال: إن على المحل ~~قيمة البيض لكل بيضة درهما (8). أو حمله على بيض الحمام، وسيأتي إن شاء ~~الله تعالى أن فيه درهما. # (وهذه الخمسة تشترك في أن لها) أي لكفاراتها (بدلا على الخصوص) بالنصوص ~~على كل، بخلاف غيرها فإن للشاة من ms1616 أبدالها بدلا بيض عام وهو الاطعام أو ~~الصيام كما ستسمع، ثم لها ولغيرها الاستغفار والتوبة، وذلك بدل يعم الكل، ~~ولذا قدم بيض القطاة وصاحبيه على أنفسهن. # (و) يشترك في أن لها (أمثالا من النعم) بالنصوص والفتاوى، وليس # PageV06P357 # هذا مخصوصا بهذه الخمسة، ولذا لم يذكر في التذكرة والمنتهى والتحرير، ~~ولكن لا بأس. # (و: الحمام كل مطوق) من الطيور كما في الصحاح (1) وفقه اللغة للثعالبي ~~(2) وشمس العلوم والسامي وغيرها، وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي ~~قال: مثل القمري والفاختة وأشباههما (3). # وقال الجوهري: من نحو الفواخت، والقماري، وساق حر، والقطا، والوراشين ~~وأشباه ذلك، قال: وعند العامة أنها الدواجن فقط، قال: قال حميد بن ثور ~~الهلالي: # وما هاج هذا الشوق إلا حمامة * دعت ساق حر ترحة وترنما والحمامة ها هنا ~~القمرية، وقال الأصمعي في قول النابغة: # واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت * إلى حمام شراع وارد الثمد قالت: ألا ~~ليتما هذا الحمام لنا... * إلى حمامتنا أو نصفه فقد فحسبوه فألفوه كما حسبت ~~* تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد هذه زرقاء اليمامة نظرت إلى قطا فقالت ذلك. # وقال الأموي: والدواجن التي تستفرخ في البيوت حمام أيضا، وأنشد: # قواطنا مكة من ورق الحمى يريد الحمام (4)، انتهى كلام الجوهري. # وقال الأزهري: أبو عبيد عن الكسائي: الحمام هو البري الذي لا يألف ~~البيوت، وهذه التي تكون في البيوت هي اليمام، قال: وقال الأصمعي: اليمام ~~ضرب من الحمام بري (5). ونحوه في الصحاح (6) أيضا. # PageV06P358 # وقال ابن قتيبة في أدب الكاتب: إنما الحمام ذوات الأطواق وما أشبهها مثل ~~الفواخت والقماري والقطا، قال ذلك الأصمعي، ووافقه عليه الكسائي، ثم قال: # وأما الدواجن التي تستفرخ في البيوت فإنها وما شاكلها من طير الصحراء ~~اليمام (1). # وحكى الدميري في حياة الحيوان عن كتاب الطير لأبي حاتم: إن أسفل ذنب ~~الحمامة مما يلي ظهرها بياض، وأسفل ذنب اليمامة لا بياض فيه، ثم قال ~~الدميري: والمراد بالطوق الخضرة أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة ~~(2). # (أو) الحمام كل (ما يهدر) من الطير (أي يرجع صوته) ويواصله ms1617 مرددا (أو يعب ~~أي يشرب) الماء (كرعا) أي يضع منقاره في الماء ويشرب وهو واضع له فيه، لا ~~بأن يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة، أو يبتلعها بعد اخراجه كالدجاج. # قال الأزهري: أخبرني عبد الملك عن الربيع عن الشافعي أنه قال: كل ما عب ~~وهدر فهو حمام يدخل فيها القماري والدباسي والفواخت، سواء كانت مطوقة أو ~~غير مطوقة، آلفة أو وحشية (3). وبه فسر في النافع (4) والشرائع (5) ~~والتحرير (6) والتذكرة (7) والمنتهى (8)، وفي المبسوط: ثم قال: والعرب تسمي ~~كل مطوق حماما (9). # وقال الرافعي: الأشبه أن ما له عب فله هدير، فلو اقتصروا على العب ~~لكفاهم، يدل على ذلك نص الشافعي في عيون المسائل، قال: وما عب في الماء عبا ~~فهو # PageV06P359 # حمام، وما شرب قطرة قطرة فليس بحمام (1). # واعترض عليه الدميري بقول الشاعر: # على حويضي نغر * مكب إذا فترت فترة يعب فإنه وصف النغر بالعب، مع أنه لا ~~يهدر وإلا كان حماما، وهو نوع من العصفور (2). وضعفه ظاهر، فإن العبرة ~~بالواقع، فإن كان النغر يعب ولا يهدر كان نقضا على الرافعي والشافعي، وإلا ~~فلا، وقول الشاعر لا يكون حجة عليهما، إذ بعد معرفته والعلم بمعرفته باللغة ~~وكيفية شرب النغر يجوز تجويزه، مع أن في المحكم إنه: إنما يقال في الطائر ~~عب، ولا يقال شرب (3). # فللعب معنى آخر وهو شرب الطائر، وكان ما في الكتاب من عطف يعب ب‍ (أو) ~~للنظر إلى ما قاله الرافعي، والإشارة إلى التخيير بين العبارتين. # وفي التذكرة (4) والمنتهى (5): إنه إن كان كل مطوق حماما فالحجل حمام، ~~وأنه يدخل فيما يعب ويهدر الفواخت والوراشين والقماري والدباسي والقطا. # وزاد الدميري: الشفنين والزاغ والورداني والطوراني (6). وقال الصاحب: ~~العرب تسمي كل طير ورق، وفي بعض النسخ (زرق حماما). # (وفي كل حمامة شاة على المحرم في الحل، ودرهم على المحل في الحرم، ~~ويجتمعان على المحرم في الحرم) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) # PageV06P360 # والتهذيب (1) والاستبصار (2) والمقنع (3) والسرائر (4) والنزهة (5) ~~والنافع (6) والجامع (7) والشرائع (8)، كل ذلك للأخبار (9). وفي التذكرة ~~(10) والمنتهى الاجماع على الأول (11)، وفي الخلاف: الاجماع على وجوب شاة ~~على المحرم ms1618 (12) والأخبار بين ناص على الدرهم وناص على القيمة مفسر لها، به ~~وغير مفسر وناص على الدرهم وشبهه، وعلى الثمن، وعلى مثل الثمن، وعلى أفضل ~~من الثمن. # وفي التذكرة: لو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص فالأقرب العزم، عملا ~~بالنصوص، والأحوط وجوب الأزيد من الدرهم والقيمة (13). وكذا المنتهى (14)، ~~مع احتمال لكون الدرهم قيمة وقت السؤال في الأخبار، واستشكل في وجوب ~~الأزيد، مع إطلاق الأصحاب وجوب الدرهم من غير التفات إلى القيمة السوقية. # وفي المقنعة: إن على المحرم في الحمامة درهما، لكن ذكر أن المحرم إذا صاد ~~في الحل كان عليه الفداء، وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة ~~مضاعفة، وأن في تنفير حمام الحرم شاة (15) بالتفصيل الآتي. # وفي المراسم أن مما لا دم فيه، الحمام: ففي كل حمامة درهم (16). ولم يذكر ~~فيما فيه الدم إلا تنفير حمام الحرم (17). وذكر أن في الصيد على المحرم في ~~الحرم # PageV06P361 # الفداء والقيمة، وعلى المحرم في الحل الفداء، وعلى المحل في الحرم القيمة ~~(1). # وفي جمل العلم والعمل: إن على المحرم في الحمامة وشبهها درهما (2). وفي ~~المهذب (3) والإصباح: إن مما فيه شاة أن يصيب طائرا من حمام الحرم، أو ما ~~يخرجه أو ينفره (4). ثم في الإصباح: إن في قتله على المحرم في الحرم دما ~~والقيمة (5). وفي المهذب: إن على المحرم في الحرم في كل صيد الجمع بين ~~الجزاء والقيمة (6). # وفي الوسيلة: إن على المحرم في صيد حمامة في الحرم دما مطلقا، وكذا في ~~قتل المحل الصيد في المحرم، وعلى المحل في إصابة حمامة في الحرم درهما، وأن ~~شاة على من أغلق الباب على حمام الحرم حتى يموت، أو أطارها عن الحرم (7). # وفي الكافي (8) والغنية (9) والإشارة (10): في حمامة الحرم شاة، وفي ~~حمامة الحل درهم. قال في المختلف: فإن قصد بحمام الحرم ما وجد في الحرم ~~وبحمام الحل ما وجد في الحل فصحيح، وإلا كان ممنوعا (11). # وعن الحسن: إن على المحرم في الحرم شاة (12). # (وفي فرخها حمل على المحرم في الحل، ونصف درهم على المحل # PageV06P362 # في الحرم، ms1619 ويجتمعان على المحرم في الحرم) كما في النهاية (1) والمبسوط ~~(2) والسرائر (3) والجامع (4) والنافع (5) والشرائع (6) وللأخبار، وفي صحيح ~~ابن سنان عن الصادق عليه السلام: جدي أو حمل صغير من الضأن (7). # وفي الكافي (8) والغنية (9): في فرخ حمام الحرم حمل، وفي فرخ حمام غيره ~~نصف درهم. وأطلق سلار في فرخ الحمامة نصف درهم (10)، وأطلق المفيد (11) ~~والمرتضى (12) ذلك في فرخ الحمامة وشبهها. # وقيد بنو بابويه (13) وحمزة (14) والبراج (15) والمصنف في التحرير (16) ~~والتذكرة (17) والمنتهى الحمل بأن يكون فطم ورعى الشجر (18) كما يأتي في ~~القطا وصاحبيه، ولم أجد به هنا نصا، ولذا تركه هنا كالشيخ وبني إدريس وسعيد ~~وغيرهم، أو لأنه لا يكون إلا كذلك كما ستعرف. # (وفي كسر كل بيضة بعد التحرك حمل، وقبله درهم على المحرم في الحل) وبعد ~~التحرك نصف درهم، (و) قبله (ربع) درهم (على المحل في الحرم، ويجتمعان على ~~المحرم في الحرم) للأخبار، مع كونها بعد التحرك # PageV06P363 # فرخا (1)، ولذا لم يتعرض له الأكثر. وأطلق سلار ربع درهم فيها (2) ~~والمفيد (3) والمرتضى في بيض الحمامة وشبهها (4). # وفي الكافي (5) والغنية (6): في بيضة من حمام الحرم درهم، ومن غيره نصف ~~درهم. وسأل الحلبي الصادق عليه السلام عن كسر بيضتين في الحرم، فقال: جديين ~~أو حملين (7). # (ز: في قتل كل واحدة من القطاة و) ما أشبهه نحو (الحجل والدراج حمل قد ~~فطم ورعى الشجر) للأخبار (8). وفي المنتهى (9) والتذكرة (10) والتحرير ~~(11): أن حده أن يكمل له أربعة أشهر، قال: فإن أهل اللغة بعد أربعة أشهر ~~يسمون ولد الضان حملا، وكذا السرائر (12). # قلت: نص عليه ابن قتيبة، قال في أدب الكاتب: فإذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن ~~أمه فهو حمل وخروف، والأنثى خروفة ورخل (13). وبمعناه قول الثعالبي في فقه ~~اللغة: فإذا فصل عن أمه فهو حمل وخروف (14)، ووافق ابن قتيبة في النص على ~~اختصاصه بالذكر الميداني في السامي، وكأنه بمعناه ما في العين (15) والمحيط ~~(16) وتهذيب اللغة من أنه الخروف (17)، وأن الخروف هو الحمل الذكر. # PageV06P364 # وقال المطرزي: الحمل ولد الضأن في السنة الأولى. # وقال الدميري: الحمل الخروف إذا بلغ ستة أشهر، وقيل: ms1620 هو ولد الضأن الجذع ~~فما دونه (1) انتهى. قال الراغب: إن الحمل سمي به لكونه محمولا لعجزه أو ~~لقربه من حمل أمه به (2). # (ح: في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي) وفاقا للمشهور، لخبر ~~مسمع عن الصادق عليه السلام وفيه: والجدي خير منه، وإنما جعل هذا لكي ينكل ~~عن فعل غيره من الصيد (3). وزيد في المختلف: أنه قول الأكثر فيتعين العمل ~~به، وإلا لزم العمل بالنقيضين أو تركهما أو العمل بالمرجوح، والكل محال ~~(4). # وفي التذكرة (5) والمنتهى (6) المماثلة. وألحق بها السيد (7) والشيخان ~~(8) وبنو إدريس (9) وحمزة (10) وسعيد (11) وغيرهم أشباهها. # والجدي الذكر من أولاد المعز في السنة الأولى كما في المغرب المعجم، وفي ~~أدب الكاتب: إنه جدي من حين ما تضعه أمه إلى أن يرعى ويقوى (12)، وفي ~~السامي: إنه جدي من أربعة أشهر إلى أن يرعى. ويظهر من بعض العبارات أنه ابن ~~ستة أشهر أو سبعة، ومن المصباح المنير احتمال عدم اختصاصه بالسنة الأولى ~~لنسبة إلى بعض (13). # PageV06P365 # وأوجب الحلبيون فيها حملا (1)، وادعى ابن زهرة الاجماع عليه (2). # (ط: في كل واحد من العصفور والقنبرة والصعوة مد من طعام) عليه الأكثر، ~~وبه مرسل صفوان بن يحي عن الصادق عليه السلام (3)، وألحق بها الشيخ (4) ~~وبنو حمزة (5) وإدريس (6) والبراج (7) وسعيد أشباهها (8). # وأوجب الصدوقان في كل طائر عدا النعامة شاة (9)، وبه صحيح ابن سنان عنه ~~عليه السلام (10). وأجاب في المختلف بأنه عام، والأول خاص مع أصل البراءة ~~(11). # ويشكل بصحته، وارسال الأول، وأغفلها جماعة كالمفيد وسلار والسيد والحلبي. # وقال أبو علي: في القمري والعصفور وما جرى مجراهما قيمة، وفي الحرم ~~قيمتان (12) لخبر سليمان بن خالد المرسل سأل الصادق عليه السلام ما في ~~القمري والدبسي والسماني والعصفور والبلبل؟ قال: قيمته، فإن أصابه المحرم ~~في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم (13). ويجوز أن يكون القيمة حينئذ مدا ~~من طعام. # (ي: في الجرادة والقملة يرميها عنه كف من طعام) كما في المقنعة (14) ~~والنافع (15) والشرائع (16) والغنية (17) وجمل ا لعلم والعمل، وزاد: قتل ~~القملة (18)، # PageV06P366 # وفي المراسم: في الجرادة (1)، وفي المهذب: في القملة يرميها ms1621 أو يقتلها ~~(2). # (وفي كثير الجراد شاة) كما فيها (3) وفي النهاية (4) والمبسوط (5) ~~والوسيلة (6) والسرائر (7) والخلاف (8) والفقيه والمقنع (9) والمهذب (10) ~~والنزهة (11) والجامع (12)، لخبر ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن محرم ~~قتل جرادا؟ قال: كف من طعام، وإن كان أكثر فعليه دم شاة (13). وقال في ~~المختلف: لكن لا يدل على الواحدة (14). # قلت: ويعضده أن في بعض النسخ، سأله عن محرم قتل جرادا كثيرا، لكن في خبر ~~آخر له ضعيف أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن محرم قتل جرادة، قال: كف من ~~طعام، وإن كان كثيرا فعليه دم شاة (15). # وفي الخلاف: الاجماع على الشاة في الكثير (16). ولخبر حماد بن عيسى سأل ~~الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقها، قال: يطعم ~~مكانها طعاما (17). ونحوه خبر ابن مسلم عنه عليه السلام (18). # وقال عليه السلام في صحيح الحسين بن أبي العلاء: المحرم لا ينزع القملة ~~من جسده ولا من ثوبه متعمدا، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما ~~قبضة # PageV06P367 # بيده (1). وعن ابن مسكان عن الحلبي قال: حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه ~~قملات فأردت ردهن فنهاني، وقال: تصدق بكف من طعام (2). # وفي الفقيه (3) والنهاية (4) والمقنع (5) والخلاف (6) والمهذب (7) ~~والنزهة (8) والجامع (9) ورسالة علي بن بابويه (10) والسرائر (11) وكفارات ~~المقنعة (2 1): في الجرادة تمرة، وبه أخبار منها صحيحان (13)، ولذا اختير ~~في المختلف (14) وجمع بينها وبين ما تقدم في المبسوط (15) والتهذيب (16) ~~والتحرير (17) والتذكرة (18) والمنتهى (19) بالتخيير، مع احتمالها التردد. # وفي كفارات المقنعة: فإن قتل جرادا كثيرا كفر بمد من تمر، فإن كان قليلا ~~كفر بكف من تمر (20). وقال ابن حمزة: وإن أصاب جرادا وأمكنه التحرز منها، ~~تصدق لكل واحدة بتمرة (21). # وهذا مع قوله: (بشاة في الكثير) يدل على أنه يريد بالكثير ما لا يحصيه، ~~أو الكثير عرفا. # PageV06P368 # وفي السرائر عن علي بن بابويه: إن على من أكل جرادة شاة (1). # قال في المختلف: والذي وصل إلينا من كلام ابن بابويه في رسالته: وإن قتلت ~~جرادة تصدقت بتمرة، وتمرة خير من جرادة، فإن كان الجراد كثيرا ذبحت شاة، ~~وإن ms1622 أكلت منه فعليك دم شاة، وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحدة. قال: وقال ~~ابن الجنيد: في أكل الجراد عمدا دم كذلك، روى ابن يحيى عن عروة الحناط عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، ومعناه إذا كان على الرفض لاحرامه، وقد ذهب إلى ~~ذلك ابن عمر، فإن قتلها خطأ كان فيها كف من طعام، كذا روى ابن سعيد عن محمد ~~بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: إن قتل كثيرا فشاة. ~~قال: وحديث ابن الجنيد في طريقه صالح بن عقبة، وهو كذاب غال لا يلتفت إليه، ~~وعروة لا يحضرني الآن حاله (2)، انتهى. # ولفظ الخبر: في رجل أصاب جرادة فأكلها، قال: عليه دم (3). # وقال الشيخ: إنه محمول على الجراد الكثير، وإن كان قد أطلق عليه لفظ ~~التوحيد، لأنه أراد الجنس (4). # أقول: لعله يريد أن الوحدة وحدة الجنس، أي أصاب صنفا واحدا من الجراد، ~~والتاء فيها للجنس كما في كماة وكمي عكس الغالب. # وفي الصحيح أن ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يحك رأسه فتسقط ~~عنه القملة والثنتان، فقال: لا شئ عليه ولا يعود (5). وظاهره عدم التعمد، ~~ويعضده قوله عليه السلام في صحيحة أيضا: لا شئ في القملة، ولا ينبغي أن ~~يتعمد قتلها (6). مع احتمالها أن لا عقاب عليه، وأنه لا كفارة معينة عليه. ~~كما أن في خبر مرة مولى # PageV06P369 # خالد، أنه سأل عليه السلام عن المحرم يلقي القملة، فقال: ألقوها أبعدها ~~الله غير محمودة ولا مفقودة (1) لا ينافي في التكفير. # (وهذه الخمسة لا بدل لها) أي لكفاراتها (على الخصوص) اختيارا ولا ~~اضطرارا، وإنما ورد في بدل الشاة عموما إطعام عشرة أو صيام ثلاثة. قال ~~الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة ~~مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (2). ثم بدل الشاة وغيرها الاستغفار ~~والتوبة. # (فروع) تسعة: # (أ: يجزئ عن الصغير) الذي له مثل من النعم (مثله) للآية (3)، والأصل ~~وأخبار الحمل والجدي (4)، والاجماع على ما في الخلاف (5)، خلافا لمالك ms1623 (6). # (والأفضل مثل الكبير) لأنه زيادة في الخير، وتعظيم لشعائر الله. # (و) يجزئ (عن المعيب مثله بعينه) للمماثلة مع البراءة، خلافا لأبي علي ~~(7). و (لا) يجزئ عنه المعيب (بغيره) لانتفاء المماثلة، (فلا يجزئ الأعور ~~عن الأعرج) مثلا، (ويجزئ أعور اليمين عن أعور اليسار) لاتحاد نوع العيب، ~~وكون الاختلاف يسيرا لا يخرجه عن المماثلة. # (والأفضل الصحيح) كما في الخلاف (8)، وفي التحرير الأولى (9)، وفي # PageV06P370 # المبسوط (1) والتذكرة (2) والمنتهى (3): الأحوط، وكأنه للخروج عن الخلاف. # (و) يجزئ (المريض عن مثله) بعين مرضه لا بغيره بمثل ما عرفت، ولا يجزئ ~~الأشد عن الأضعف والصحيح أفضل. # (و) يجزئ (الذكر عن الأنثى وبالعكس) كما في الخلاف (4) والمبسوط (5) ~~والشرائع (6)، لعموم الأخبار والآية، لأن المراد فيها المماثلة في الخلقة ~~لا في جميع الصفات، وإلا لزم المثل في اللون ونحوه. # ومن الشافعية من لا يجزئ بالذكر عن الأنثى (7). # وظاهر التحرير (8) والمنتهى (9) والتذكرة (10) التوقف فيه، لنسبة الاجزاء ~~فيها إلى الشيخ، والقطع بالعكس. قال: لأن لحمها أطيب وأرطب، وقال: لو فدى ~~الأنثى بالذكر فقد قيل: إنه يجوز، لأن لحمه أوفر متساويا، وقيل: لا يجوز، ~~لأن زيادته ليست من جنس زيادتها، فأشبه فداء المعيب بنوع بمعيب من آخر. # (والمماثل أفضل) كما في الخلاف (11) والشرائع أحوط (12)، وهو أولى، ~~لاحتمال اندراجه في الآية. # (ولا شئ في البيض المارق) أي الفاسد، للأصل، وأخبار إرسال الفحول على ~~الإناث بعدد ما كسر (13)، ويأتي احتمال خلافه. ومن العامة من أوجب فيه قيمة ~~القشر (14). # PageV06P371 # (ولا في الحيوان الميت) للأصل، وخروجه عن الصيد. # (ب: يستوي الأهلي من الحمام) أو المملوك من حمام الحرم، تولد فيه أو أتاه ~~من الحل، وهو لا ينافي الملك وإن لم يكن قمريا أو دبسيا كما يأتي، ولا بأس ~~هنا إن نافاه أيضا. # (والحرمي) أي الوحشي (في القيمة) وهي درهم أو نصفه (إذا قتل في الحرم) ~~كما يستويان في الحل في الفداء، للعمومات. قال في المنتهى: لا نعلم فيه ~~خلافا، إلا ما نقل عن داود أنه قال: لا جزاء في صيد الحرم (1). وفي ~~التذكرة: # عند العلماء إلا داود (2). # (لكن ms1624 يشتري بقيمة الحرمي علف لحمامه) لخبري حماد بن عثمان (3)، وأبي بصير ~~عن الصادق عليه السلام (4)، وصحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام (5)، ~~وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام (6)، وما خلا خبر حماد مطلقه، وهو ~~المفصل المخصص ذلك بالحرمي، والعلف بالقمح. وفي حسن الحلبي عن الصادق عليه ~~السلام: # إن الدرهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة (7). فيحتمل التفصيل ~~بالحرمي وغيره، والتخيير مطلقا. # (ج: يخرج عن الحامل) إذا ضاع الحمل أو قتل (مما له مثل) من النعم (حامل) ~~منها كما في المبسوط (8) والشرائع (9)، لشمول معنى المماثلة # PageV06P372 # لذلك، ونسب في التحرير (1) والمنتهى إلى الشيخ (2). # وقال الشافعي: لا يذبح الحامل من الفداء، لأن فضيلتها لتوقع الولد، وقال: # يضمنها بقيمة مثلها، لأن قيمة المثل أكثر من قيمة اللحم (3). وهو عدول عن ~~المثل مع إمكانه، ولا وجه له، ولا عبرة بالقيمة مع إمكان المثل. # (فإن تعذر) المثل ووجب البدل (قوم الجزاء حاملا) ولو أخرج عن الحامل ~~حائلا. # ففي التحرير (4) والتذكرة (5) والمنتهى: فيه نظر، من انتفاء المماثلة، ~~ومن أن الحمل لا يزيد في اللحم بل ينقص فيه غالبا فلا يشترط كاللون والعيب. # وفي الدروس: لو لم تزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا ففي سقوط اعتبار ~~الحمل هنا نظر. وفيه: لو زاد جزاء الحامل عن إطعام المقدر كالعشرة في شاة ~~الظبي فالأقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل، إلا أن يبلغ العشرين فلا يجب ~~الزائد (6). يعني على العشرين، إذ لا يزيد قيمة الحمل على قيمة أمه. # ويحتمل وجوبه، لأن الحمل إنما يقوم وحده إذا انفرد، والآن فإنما المعتبر ~~قيمة الحامل. ويحتمل أن لا يعتبر الزائد عن العشرة بسبب الحمل أصلا للأصل ~~والعمومات، ولو كانت حاملا باثنين احتمل اعتباره في الفداء إذا أمكن، ولا ~~شبهة في اعتباره في القيمة إذا لم يزد على العشرة في الشاة، والثلاثين في ~~البقرة، والستين في البدنة. وذات البيض كذات الحمل. # (د: لو ضرب الحامل فألقته) أي الحمل، وظهر أنه كان قبل الضرب (ميتا) ~~والأم حية (ضمن) أرش الأم، وهو ms1625 (تفاوت ما بين قيمتها حاملا و) قيمتها ~~(مجهضا) كما يضمن ما ينقصه من عضو كالقرن والرجل على # PageV06P373 # ما يأتي، ولا يضمن الجنين قيل: ولا يضمنه ما لم يعلم أنه كان حيا فمات ~~بالضرب، لأصل البراءة (1)، ولا بأس به وإن عارضه أصل الحياة. # (ولو ألقته حيا ثم ماتا) بالضرب (فدى كل منهما بمثله) الكبير بالكبير، ~~والصغير بالصغير، والذكر بالذكر، والأنثى بالأنثى، والصحيح بالصحيح، ~~والمعيب بالمعيب على التفصيل الماضي. # (ولو عاشا من غير عيب فلا شئ) سوى الإثم، (و) لو عاشا (معه) أي عيبهما أو ~~عيب أحدهما عليه (الأرش. ولو مات) بالضرب (أحدهما فداه خاصة، ولو ضرب ظبيا ~~فنقص عشر قيمته، احتمل وجوب عشر الشاة) كما قال الشيخ (2) والمزني (3)، ~~(لوجوبها في الجميع، وهو يقتضي التقسيط، أو) احتمل وجوب (عشر ثمنها) كما ~~قال الشافعي (4)، للجرح المفضي إلى العجز عن الأداء غالبا، هذا على ما ~~اختاره هنا من الترتيب في الأبدال، وإلا فلا إشكال في التخيير بين الأمرين. # (والأقرب إن وجد المشارك في الذبح) بحيث يكون له عشر الشاة (فالعين) ~~يلزمه، لانتفاء الحرج، (وإلا فالقيمة) لصدق العجز عن العين. # (ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل) وجوب (كمال الجزاء) كما قال أبو ~~حنيفة (5) والشافعي (6) في وجه. # (لأنه كالهالك) لافضائه إلى هلاكه، كما لو جرحه جرحا يتيقن بموته به، ~~ولذا لو أزمن عبدا لزمه تمام القيمة، وهو خيرة المبسوط (7). قال في ~~المنتهى: # PageV06P374 # وليس بجيد لأنه إنما يضمن ما نقص لا ما ينقص (1). # (و) لذا احتمل (الأرش) كما هو ثاني وجهي الشافعي (2). # (و) يؤيده أنه (لو قتله) محرم (آخر) ضمنه، لكن إذا كان مزمنا (فقيمة ~~المعيب) أي المزمن يلزمه لا غير. # (ولو أبطل أحد امتناعي) مثل (النعامة والدارج ضمن الأرش) قطعا، لأنه ~~لبقاء امتناعه الآخر ليس كالهالك. # (ه‍: لو قتل ما لا تقدير لفديته، فعليه القيمة) لا أعرف فيه خلافا، (وكذا ~~البيوض) التي لا تقدير لفديتها. (و) إن (قيل) في المبسوط (3) والوسيلة (4) ~~والإصباح (5): (في البطة والاوزة والكركي شاة) قال الشيخ: # وهو الأحوط، وإن قلنا فيه القيمة لأنه ms1626 لا نص فيه، كان جائزا (6). # قلت: لعل الاحتياط لما مر من صحيح ابن سنان الموجب للشاة في الطير مطلقا ~~(7)، ولوجوبها في الحمام، وهو أصغر منها، والغالب أن قيمتها أقل من الشاة. # وجعل ابن حمزة الشاة في الكركي خاصة رواية (8). # (و: العبرة بتقويم الجزاء وقت الاخراج) لأنه حينئذ ينتقل إلى القيمة ~~فيجب، والواجب أصالة هو الجزاء، (وفيما لا تقدير لفديته وقت الاتلاف) لأنه ~~وقت الوجوب، (والعبرة في قيمة الصيد) الذي لا تقدير لفديته (بمحل الاتلاف) ~~لأنه محل الوجوب. # (وفي قيمة) البدل من (النعم بمنى إن كانت الجناية في إحرام الحج، # PageV06P375 # وبمكة) إن كانت (في إحرام العمرة، لأنها) أي منى أو مكة (محل الذبح). # (ز: لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن) للأصل، وكذا إذا شك في كونه صيد ~~البر، هذا إذا التبس عليه المقتول بأن احتمل أن يكون شيئا من النعم أو ~~الحيتان - مثلا - لا إذا علم عين المقتول وشك في كونه صيدا أو صيد البر فإن ~~عليه الاستعلام، كما قد يرشد إليه قوله عليه السلام: في الجراد أرمسوه في ~~الماء (1). # (ح: يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان) كما في الخلاف (2)، للآية (3)، ~~ولأن الحجة والبينة شرعا إنما تتم بذلك. # (ولو كان أحدهما القاتل) إن اتحدا (أو كلاهما) القاتلين المشتركين في ~~واحد، والقاتلين كل منهما لفرد من جنس واحد. # (فإن كان) القتل (عمدا) بلا ضرورة (لم يجز) لخروجه بذلك عن العدالة، قال ~~الشهيد: إلا أن يتوب (4) (وإلا جاز) لعموم الآية (5)، ولأنه مال يخرج في حق ~~الله، فيجوز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة، وقال النخعي: لا يجوز ~~(6)، لأن الانسان لا يحكم لنفسه، وهو ممنوع كما في الزكاة. # وإن حكم عدلان بأن له مثلا من النعم وآخران بخلافه، أمكن ترجيح حكم نفسه، ~~وإن لم يحكم بشئ ولا وجد آخر مرجح أحدهما فالظاهر التخيير. # وفي التذكرة عن بعض العامة: إن الأخذ بالأول أولى (7). # وفي الموثق: أن زرارة سأل أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل: (يحكم به ~~ذوا عدل) ms1627 فقال: العدل رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام من بعده، ثم ~~قال: هذا مما أخطأت به # PageV06P376 # الكتاب (1). ونحوه حسنة إبراهيم بن عمر اليماني عن الصادق عليه السلام ~~(2). وفي الحسن عن حماد بن عثمان قال: تلوت عند أبي عبد الله عليه السلام: ~~(ذوا عدل منكم) فقال: ذو عدل، هذا مما أخطأت فيه الكتاب (3). # وفي تفسير العياشي عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: (يحكم ~~به ذوا عدل منكم) قال: ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام من بعده، ~~فإذا حكم به الإمام فحسبك (4). وفيه عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام في ~~الآية، يعني رجلا واحدا، يعني الإمام (5). # وفي بعض الكتب: إن رجلا من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما ~~السلام وقف على أبي حنيفة وهو في حلقته يفتي الناس وحوله أصحابه فقال: يا ~~أبا حنيفة ما تقول: في محرم أصاب صيدا، قال: عليه الكفارة، قال: ومن يحكم ~~به عليه؟ # قال أبو حنيفة: ذوا عدل كما قال الله عز وجل، قال الرجل: فإن اختلفا؟ قال ~~أبو حنيفة: يتوقف عن الحكم حتى يتفقا، قال الرجل: فأنت لا ترى أن يحكم في ~~صيد قيمته درهم وحدك حتى يتفق معك آخر وتحكم في الدماء والفروج والأموال ~~برأيك؟ فلم يحر أبو حنيفة جوابا، غير أن نظر إلى أصحابه فقال: هذه مسألة ~~رافضي (6). # ثم ذكر صاحب الكتاب أن التوقف عن الحكم حتى يتفقا إبطال للحكم، لأنا لم ~~نجدهم اتفقوا على شئ من الفتيا إلا وقد خالفهم فيه آخرون، ولما علم أصحاب ~~أبي حنيفة فساد هذا القول، قالوا: يؤخذ بحكم أقلهما قيمة، لأنهما قد اتفقا ~~عليه (7). وهو فيه أيضا فاسد، لأنه إذا حكم أحدهما بخمسة وآخر بعشرة # PageV06P377 # فجزي الجاني بخمسة لم يكن ذلك جزاء عند الاخراج، مع جواز اختلافهما في ~~أجنا س الجزاء من النعم والطعام والصيام فلا أقل حينئذ. # (ط: لو فقد العاجز عن البدن) مثلا (البر) وقلنا بتعينه (دون قيمته فأقوى ~~الاحتمالات التعديل) أي تعديل القيمة، وتعيينها قيمة عادلة ms1628 ووضعها (عند ~~ثقة) ليشتريه إذا وجده فيطعمه إن كان نائيا وأراد الرجوع إلى أهله، وإلا ~~احتمل التعديل والترقب للقدرة، وهو أولى وجهة القوة أنه لقدرته على القيمة ~~وانتفاء فورية الاخراج لا يكون عاجزا كالهدي إذا وجد قيمته. # (ثم) الأقوى (شراء غيره) من الطعام، لعموم الآية (1) والتساوي في الغرض، ~~وحينئذ (ففي الاكتفاء بالستين) مسكينا (لو زاد) هذا الطعام عليهم (إشكال) ~~من أصل العدم، واختصاصه بالبر، وهو ممنوع لعموم الخبر (2) وكثير من الفتاوى ~~كما عرفت، ومن أصل البراءة والتساوي وعموم الخبر واجمال الآية. # (فإن تعدد) ما يجده من غيره (احتمل التخيير) لتساوي الجميع في أنه طعام، ~~وأنه ليس برا. # (و) احتمل (الأقرب إليه) لرجحانه بالقرب، فالحبوب أقرب من التمر والزبيب ~~والزبيب، والشعير منها أقرب الحبوب. # (ثم) يحتمل (الانتقال إلى الصوم) بمجرد فقدان البر، لصدق أنه لا يقدر ~~عليه، مع أن المبادرة إلى ابراء الذمة مطلوبة شرعا. # (و) على التعديل (الأولى إلحاق المعدل بالزكاة) المعدولة (3) في عدم ~~الضمان بالتلف بلا تفريط، لاتيانه بالواجب، وأصل البراءة من الاخراج ثانيا، # PageV06P378 # وانتفاء الحرج والعسر في الدين. ويحتمل العدم قويا لعدم الاخراج، والفرق ~~بوجوب الزكاة في العين والفداء في الذمة. # (البحث الثاني:) (فيما يتحقق به الضمان) (وهو ثلاثة) كما في النافع (1) ~~والشرائع (2) (المباشرة) للاتلاف (والتسبيب) له (و) إثبات (اليد) على ~~الصيد. # وفي التحرير (3) والتذكرة (4) والمنتهى: إنه أمران: المباشرة والتسبيب ~~(5)، ونص في الأخيرين (6) على دخول اليد في التسبيب، وفيه توسع، فإنه أعم ~~مما يستند إليه التلف. # (أما المباشرة فمن قتل صيدا ضمنه، فإن) قتله ثم (أكله تضاعف الفداء) كما ~~في النهاية (7) والمبسوط (8) والسرائر (9) والإصباح (10) والنافع (11)، لأن ~~كلا منها سبب له، أما القتل فبالكتاب والسنة والاجماع، وأما الأكل فلنحو ~~قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة: من أكل طعاما لا ينبغي له أكله ~~وهو محرم متعمدا فعليه دم شاة (12). وصحيح أبي عبيدة سأله عليه السلام عن ~~محل اشترى لمحرم بيض نعام فأكله المحرم، فقال: على الذي اشتراه للمحرم ~~فداء، وعلى المحرم # PageV06P379 # فداء، قال: وما عليهما؟ قال: على المحل ms1629 جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم، ~~وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة (1). # وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي وغيره في المضطر: فليأكل وليفده ~~(2). # والأخبار بهذا المعنى كثيرة جدا. # وفي مرفوع محمد بن يحيى في رجل أكل من لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم: ~~عليه دم شاة (3). وخبر يوسف الطاطري وسأله عليه السلام عن صيد أكله قوم ~~محرمون، قال: عليهم شاة (4). وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن ~~قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليم؟ قال: على كل من أكل ~~منهم فداء صيد، على كل انسان منهم على حدته فداء صيد كاملا (5). # (والأقرب) ما في الخلاف (6) والشرائع (7) من (أنه يفدي القتيل ويضمن قيمة ~~المأكول) لأصل البراءة، وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: # وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل انسان منهم قيمته، فإن ~~اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك (8). وآخره لا يصرف القيمة إلى الفداء، ~~لجواز أن يراد بالمماثلة أن على كل منهم فداء. # نعم، قال عليه السلام في صحيحة: إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في ~~صيده أو أكلوا منه فعلى كل واحد منهم قيمته (9). ولحسن منصور بن حازم قال ~~له عليه السلام: # PageV06P380 # أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، ~~قلت: فأي شئ تقول أنت؟ قال: عليهم ثمنه (1). # وظاهر أن أهل مكة لا يرون به بأسا أن الآكلين محلون، كما نص عليه صحيح ~~ابن مسلم: سأله عليه السلام عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جي به وهو في الحرم ~~محل، قال: إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه (2). وعليه فالثمن ~~مستحب، ولخبر أبان بن تغلب سأله عليه السلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام ~~فذبحوها وأكلوها، فقال: عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن ~~فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال، قال: فإن منهم من لا يقدر على شئ، ~~فقال: يقوم بحساب ما يصيبه من البدن، ويصوم ms1630 لكل بدنة ثمانية عشر يوما (3). # قال فخر الاسلام: لو تضاعف الفداء لكان عليهم أي على كل واحد منهم عن كل ~~جز أكله من كل فرخ بدنة كاملة، فلو أكل جزين من فرخين من كل فرخ جز كان ~~عليه بدنتان (4). # قلت: هو الظاهر من قوله عليه السلام على عدد الفراخ والرجال وقوله عليه ~~السلام: (ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما) فيكون معنى قوله عليه السلام: ~~(عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة) أن على كل منهم مكان كل فرخ أصابوا ~~منه وأكلوا منه بدنة، وهو يؤدي ما ذكر. # ثم ظاهر هذا الخبر الاكتفاء بجزاء واحد، لكن لا نعرف به قائلا، وأمضينا ~~احتمال أن يكون إيجاب البدنة في الفراخ، لتضاعف الجزاء. # وفي الوسيلة: إن على المحرم في الحل قيمتين، وفي الحرم الجزاء # PageV06P381 # وقيمتين (1). وعلى ما مر، ويأتي في الكتاب أن على المحرم إذا قتل في الحل ~~ثم أكل فيه أو في الحرم فداء وقيمة، وإذا قتل في الحرم فداء وقيمتين وهو ~~المراد، وإن لم يصرح به اكتفاء بما مر ويأتي. # (وسواء في التحريم ذبح المحرم) الصيد (وإن كان في الحل وذبح المحل) له ~~(في الحرم) بالنصوص وإجماع المسلمين كما في المنتهى (2) والتذكرة (3). ~~(ويكون) المذبوح (ميتة بالنسبة إلى كل أحد حتى المحل وجلده) أيضا (ميتة) ~~ومضى الكلام في جميع ذلك. # (ولو صاده المحرم وذبحه المحل في الحل) لم يكن ميتة و (حل عليه خاصة) إلا ~~حمام الحرم فيأتي الكلام فيه. # (ولو ذبح المحل في الحل) صيدا (وأدخله الحرم، حل على المحل فيه دون ~~المحرم) قال في المنتهى: لا نعلم فيه خلافا (4)، وتقدم آنفا خبران بالتصدق ~~بثمنه. # (ولو باشر القتل) المحرم (جماعة ضمن كل منهم فداء كاملا) بالنص والاجماع ~~كما في الخلاف (5) والغنية (6). وللعامة قول بالوحدة، وآخر إن كان الجزاء ~~صوما صام كل منهم تاما، وإلا فواحدة (7). # (ولو ضرب) المحرم في الحرم (بطير على الأرض، فمات، فعليه دم وقيمتان) كما ~~في النهاية (8) والمبسوط (9) والسرائر (10) والإصباح (11) والشرائع (12) # PageV06P382 # والجامع (1). ولعل مرادهم بالدم الجزاء كما في الوسيلة ms1631 (2) والمهذب (3)، ~~والدم مثال. # والمستند إنما هو قول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: عليه ثلاث ~~قيمات (4)، وهو خيرة النافع (5). # وحمل الأولون إحدى القيم على الجزاء، وهو حسن. # وفيه أنه ضرب به الأرض فقتله كما في النهاية (6) والمبسوط (7) والسرائر ~~(8) والمهذب (9) والنافع (10)، وظاهره أنه قتله بالضرب كما هنا، وفي ~~الوسيلة (11)، ويحتمل أنه ضربه ثم قتله بذبح أو غيره. # وفيه أن القيمتين (إحداهما للحرم، والأخرى لاستصغاره) أي الحرم، ~~والاستخفاف بجاره أو الطير، فيستحب فيما إذا فعله في الحل، وهو يستحب في ~~النعامة، وفي الجرادة وفي غير الطير إشكال. # وزيد التعزير في النهاية (12) والمبسوط (13) والسرائر (14) والمهذب (15) ~~والجامع (16) والتذكرة (17) والتحرير (18) والمنتهى (19)، وقد يرشد إليه ~~خبر حمران قال لأبي جعفر عليه السلام محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة ~~عمدا، قال: عليه الفداء والجزاء ويعزر، قال، قلت: فإنه قتله في الكعبة ~~عمدا، قال: عليه الفداء # PageV06P383 # والجزاء ويضرب دون الحد، ويقام للناس كي ينكل غيره (1). # (ولو شرب لبن ظبية في الحرم، فعليه دم وقيمة اللبن) كما في النهاية (2) ~~والمبسوط (3) والمهذب (4) والجامع (5) والشرائع (6)، لخبر يزيد بن عبد ~~الملك عن الصادق عليه السلام في رجل مر وهو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية ~~فاحتلبها وشرب لبنها، قال: عليه دم وجزاء للحرم ثمن اللبن (7). وهو مع ~~الضعف اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا وأخذ الشارب واحتلابه، فينبغي اعتبار ~~الجميع. وأغفل الحرم في الوسيلة (8) والنافع (9)، ولضعف الخبر. # وقال ابن إدريس: على ما روي في بعض الأخبار (10)، وفي التحرير (11) ~~والتذكرة والمنتهى: إن عليه الجزاء قيمة اللبن، لكنه زاد في التذكرة ~~والمنتهى في الدليل: إنه شرب ما لا يحل شربه، إذ اللبن كالجزاء من الصيد، ~~فكان ممنوعا منه، فيكون كالأكل لما لا يحل أكله، فيدخل في قول الباقر عليه ~~السلام: من نتف إبطه - إلى قوله: - أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو ~~محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ~~شاة، إذ لا فرق بين الأكل والشرب، قال: # وأما وجوب قيمة اللبن فلأنه جز صيد فكان ms1632 عليه قيمته (12). واحتمل الشهيد ~~وجوب القيمة على المحل في الحرم، والدم على المحرم في الحل (13). # (وينسحب) الحكم (في غيرها) أي الظبية من بقرة ونحوها بالتقريب # PageV06P384 # الذي سمعته، ويمكن العدم اقتصارا في خلاف الأصل على المنصوص. ولا ينسحب ~~فيمن حلب فشرب غيره أو تلف اللبن، مع احتمال أن يكون عليه أحد الأمرين من ~~الدم أو القيمة، وكذا إذا حلب فأتلف اللبن لكون الاتلاف كدفن المذبوح، ~~ويمكن كونه كالشرب. # (ولو رمى محلا فقتل محرما، أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله ~~محرما لم يضمن) كذا في المبسوط (1) والشرائع (2)، لكن فيهما وفي التحرير ~~(3) والتذكرة (4) والمنتهى (5) أنه رمى محلا فأصاب محرما، ولا فرق، والوجه ~~ظاهر، لكن الأحوط تقييد الأخير بأن لا يتمكن من الإزالة فيضمن إن تمكن فلم ~~يزل، ولا خلاف في ضمان أبعاض الصيد، وفي التذكرة (6) والخلاف (7) والمنتهى ~~(8) أنه لم يخالف فيه إلا أهل الظاهر. # (وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي كل واحد الربع، وفي عينيه القيمة) ~~وفي إحداهما النصف. # (وفي كسر كل يد أو كل رجل نصف القيمة) كما في النهاية (9) والمبسوط (10) ~~والوسيلة (11) وا لمهذب (12) والسرائر (13) والجامع (14)، لخبر أبي بصير ~~سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل، قال: عليه ربع ~~قيمة الغزال، قال: فإن هو كسر قرنيه؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قال: ~~فإن هو فقأ عينيه؟ قال: عليه قيمته، قال: فإن هو كسر إحدى يديه؟ قال: عليه ~~نصف قيمته، # PageV06P385 # قال: فإن هو كسر إحدى رجليه؟ قال: عليه نصف قيمته، قال: فإن هو قتله؟ ~~قال: # عليه قيمته؟ قال: فإن هو فعل به وهو محرم في الحرم؟ قال: عليه دم يهريقه، ~~وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم (1). # قال المحقق: وفي المستند ضعف (2)، وفي المنتهى: وفي طريق هذه الرواية أبو ~~جميلة وسماعة بن مهران، وفيهما قول، والأقرب الأرش (3). # قلت: وهو ظاهر الخلاف (4)، وبه قال المفيد (5) وسلا ر (6) وكذا الحلبيان ~~في الكسر (7)، وزاد غير ابن زهرة أنه إن رآه بعد ذلك سليما تصدق بشئ. ms1633 # وفي المقنع: إن رمى محرما ظبيا فأصاب يده فعرج منها، فإن كان مشى عليها ~~ورعى فليس عليه شئ (8)، لخبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم رمى ~~صيدا فأصاب يده فعرج، قال: إن كان الظبي مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا ~~شئ عليه (9). # ويجوز أن يراد أنه عرج ثم صلح ثم إنه في العرج، وما تسمعه الآن في الكسر، ~~فلا يرد ما في المختلف من أنه محجوج به (10). # وفي النهاية (11) والمبسوط (12) والمهذب (13) والسرائر أنه إن أدماه أو ~~كسر يده أو رجله ثم رآه صح، فعليه ربع الفداء (14)، وهو خيرة المختلف (15)، ~~لصحيح علي بن # PageV06P386 # جعفر سأل أخاه عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم، فكسر يده أو رجله ~~وتركه، فرعى الصيد، قال: عليه ربع الفداء (1). وخبر أبي بصير سأل الصادق ~~عليه السلام عن محرم رمى ظبيا فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم ~~يدر ما صنع، قال: عليه فداؤه، قال: فإنه رآه بعد ذلك يمشي، قال: عليه ربع ~~ثمنه (2). وبحملهما على البرئ يجمع بينها وبين خبر النصف. # وأما التسوية بين الادماء والكسر، ففي المختلف: إنه لم يقف له على حجه ~~(3). # قلت: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني في المحرم يصيب الصيد ~~فيدميه ثم يرسله، قال: عليه جزاؤه (4). # وقال سلا ر: إن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة، لكنه حكم بالأرش ~~في الجرح مطلقا إذا بقي معيبا (5). فيجوز أن يريد بالصدقة الأرش كما صرح به ~~المفيد (6). وخيرة المختلف في العين (7) خيرة الشيخ من كمال القيمة إذا ~~فقأها ونصفهما في إحداهما (8)، لأنه إذا تلفت العينان كان الصيد كالتالف، ~~فوجب كمال الجزاء، والجناية على أحدهما نصفها عليها، ففيها نصف العقوبة، ~~ويظهر منه أنه أراد الفداء بالقيمة. قال: لا بأس بالأرش في الصورة الثانية ~~(9). # وفي خبر لأبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسر قرن ظبي، قال: # عليه الفداء، قال: فإن كسر يده، قال: إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة ~~(10). ولعل الفداء ms1634 فداء القرن والشاة، لأنه غاب فلم يدر ما صنع، أو أزمن ~~فلا يقدر على الرعي. # PageV06P387 # (فروع) أربعة: # (أ: لوصال عليه صيد فدفعه) عن نفسه (وأدى دفعه إلى القتل أو الجرح فلا) ~~إثم إجماعا، كما في التحرير (1)، ولا (ضمان) للأصل، ويدفعه عموم الكتاب (2) ~~والسنة (3)، وخصوص الأمر بالفداء لمن اضطر إلى أكل الصيد. # (ولو تجاوز) في الدفع (إلى الأثقل) فأدى إلى القتل أو الجرح (مع الاندفاع ~~بالأخف) ولو بالهرب (ضمن) للعمومات، من غير ضرورة تعارضها، وقد سمعت معنى ~~الصيد المحرم هنا، فلا يضمن إلا ما شمله. # (ب: لو أكله في مخمصة) بقدر ما يمسك الرمق جاز، و (ضمن) الفداء بالنصوص ~~والاجماع. # (ولو كان عنده) مع الصيد (ميتة، فإن تمكن من الفداء أكل الصيد وفداه، ~~وإلا) أكل (الميتة) وفاقا للشرائع (4) والنهاية (5) والمبسوط (6) والمهذب، ~~إلا أن فيها: وإلا جاز له أكل الميتة (7). # أما اختيار الصيد إذا أمكنه الفداء فللأخبار (8) والانجبار بالفداء، ~~واختصاص الميتة بالحرمة الأصلية وبالخبث وفساد المزاج وإفساده المزاج، ~~وللإجماع على ما في الإنتصار (9). # وأما اختيار الميتة إذا عجز عن الفداء، فلأن أخبار اختيار الصيد ناصة على ~~الفداء. قال يونس بن يعقوب للصادق عليه السلام: فإن لم يكن عندي؟ قال: ~~تقضيه إذا # PageV06P388 # رجعت إلى مالك (1). وكذا قال عليه السلام لمنصور بن حازم فيما رواه ~~البرقي في المحاسن، عن أبيه، عن صفوان بن يحي، عن منصور (2). # وقال أبو علي: فإن كان في الوقت ممن لا يطيق الجزاء أكل الميتة (3)، ~~ولقول علي عليه السلام في خبر إسحاق: إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى ~~الميتة، فليأكل الميتة التي أحل الله له (4). وقول الصادق عليه السلام في ~~الصحيح لعبد الغفار الجازي: يأكل الميتة ويترك الصيد (5). # وقيد أبو علي الميتة بما يكون مباح الأكل بالذكاة (6). ولعله لتساوي ~~الصيد في الإباحة في الأصل، وقد يكون حمل عليه قوله عليه السلام: (الميتة ~~التي أحل الله له). # واحتمل الشيخ في الخبرين التقية والاضطرار إلى ذبح صيد، لعدم وجدان مذبوح ~~منه، فإن المحرم إذا ذبحه كان ميتة (7). قال في المختلف: وهذا الحمل ms1635 لا بأس ~~به (8). واحتمل الشيخ في أولهما: أن لا يكون واجدا للصيد وإن اضطر إليه ~~(9). # وخبر الصدوق في الفقيه بين أكل الصيد والفداء وأكل الميتة، قال: إلا أن ~~أبا الحسن الثاني عليه السلام قال يذبح الصيد ويأكله ويفدي أحب إلي من ~~الميتة (10). وتبعه ابن سعيد وصرح بأنه يذبح الصيد ويأكله (11). وفي ~~المقنع: يأكل الصيد ويفدي (12). # وقد روي في حديث آخر: أنه يأكل الميتة، لأنها قد حلت له ولم يحل له الصيد ~~(13). # PageV06P389 # وأطلق المفيد (1) والسيد (2) وسلار (3) أنه يأكل الصيد ويفدي ولا يأكل ~~الميتة، ولم يذكروا من لا يقدر على الفداء. # وفي أطعمة الخلاف (4) والمبسوط (5) والسرائر (6) اختيار ما احتمل به في ~~الخبرين من الفرق بين أن يجد صيدا مذبوحا ذبحه محل في حل، وأن يفتقر إلى ~~ذبحه وهو محرم، أو يجده مذبوحا ذبحه محرم، أو ذبح في الحرم. # وقوى ابن إدريس هنا أكل الميتة على كل حال، لأنه مضطر إليها، ولا عليه في ~~أكلها كفارة، ولحم الصيد ممنوع منه لأجل الاحرام على كل حال، لأن الأصل ~~براءة الذمة من الكفارة (7). يعني لا يجوز له أن يشغل ذمته بالكفارة. # وزاد له السيد: إن الحظر في الصيد من وجوه: منها تناوله، ومنها قتله، ~~ومنها أكله، بخلاف الميتة فإنها حظر واحد وهو الأكل. وأجاب بأنه منقوض بما ~~لو فرضنا أن إنسانا غصب شاة، ثم وقذها وضربها حتى ماتت، ثم أكلها، فإن ~~الحظر فيها من وجوه، ولا يفرقون بينها وبين غيرها (8). # قلت: وبالصيد الذي ذبحه غيره خصوصا محل في حل. وزاد في المنتهى: إن الصيد ~~أيضا ميتة مع ما في أكله من هتك حرمة الاحرام، وأجاب بمنع أنه ميتة، وفي ~~حكمها عند الضرورة، ومنع الهتك عندها (9). # (ج: لو عم الجراد المسالك) بحيث لا يمكن السلوك إلا بوطئه (لم يلزم ~~المحرم بقتله في التخطي) عليه (شئ) الأصل مع الضرورة، والأخبار (10)، خلافا ~~لأحد قولي الشافعي (11). # PageV06P390 # (د: لو رمى صيدا فأصابه ولم تؤثر) فيه (فلا ضمان) وليستغفر الله، كما في ~~النهاية (1) والمبسوط (2) وغيرهما، للأصل، وما مر من خبر أبي ms1636 بصير سأل ~~الصادق عليه السلام عن محرم رمى صيدا فأصاب يده فعرج، فقال: إن كان الظبي ~~مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه (3). ويستثنى منه ما إذا رماه ~~اثنان فأصاب أحدهما دون الآخر، وسيأتي. # (ولو جرحه ثم رآه سويا) أي صحيحا بلا عيب أو مطلقا (ضمن أرشه) من الجرح ~~كما في الشرائع (4)، لأنها جناية مضمونة دون الاتلاف لا تقدير فيها على بعض ~~من كل مضمون ففيها ما يوازي نسبة البعض من الكل. ومن العامة (5) من توهم أن ~~البر مسقط للجزاء رأسا. # (وقيل) في النهاية (6) والمبسوط (7) والمهذب (8) والسرائر (9) والإصباح ~~(10) والنافع (11) والجامع (12): ضمن (ربع القيمة) بل ربع الفداء، لما مر ~~من خبري علي بن جعفر وأبي بصير، وفيه أنهما في كسر اليد والرجل خاصة، ولا ~~ينصان على البر، فضلا عن انتفاء العيب، وكلامهم كالمتن يحتمل الأمرين. # وقال علي بن بابويه (13) والمفيد (14) وسلا ر (15) والحلبي (16) وابن ~~حمزة (17): # PageV06P391 # تصدق بشئ، وهو خيرة المختلف (1) في الادماء، لأنه جناية لا تقدير فيها. # ونص المفيد على أن ذلك إذا انتفى العيب، وإلا فالأرش (2). # (ولو) جرحه ثم (جهل حاله، أو) أصابه و (لم يعلم أثر فيه أم لا، ضمن ~~الفداء) كاملا كما في المبسوط (3) والشرائع (4) والمقنعة (5) وجمل العلم ~~والعمل (6) وشرحه (7) والانتصار (8) والوسيلة (9) والنافع (10) في الأول، ~~والنهاية (11) والسرائر (12) والجامع (13) في الثاني، وكلام الحلبيين (14) ~~يحتملهما وكذا الجواهر (15). # أما الأول فللأخبار (16)، وفي بعضها التعليل بأنه لا يدري لعله هلك، وفي ~~الإنتصار (17) والخلاف (18) وشرح الجمل للقاضي: الاجماع عليه (19)، وللعامة ~~قول بأن الجراحة إن كانت موجبة - أي لا يعيش معها المجروح غالبا - ضمن ~~جميعه، وإلا ضمن ما نقص (20). قال في المنتهى (21) والتذكرة: إنه ليس بجيد ~~لأنه فعل # PageV06P392 # ما يحصل به التلف فكان ضامنا (1). # وأما الثاني فعملا بالأغلب، وهو التأثير مع الإصابة، وإذا بنى على ~~التأثير وجهل الحال رجع إلى المسألة الأولى. ونسب النافع إلى القيل (2)، ~~بناء على أصل عدم التأثير، وأصل البراءة مع انتفاء نص فيه، ولولا النصوص في ~~الأول لم يتجه ضمان كمال الفداء فيه أيضا. # وفي الغنية: الاجماع على ms1637 أنه إذا أصاب فغاب الصيد فلم يعلم له حالا ضمن ~~فداؤه (3). وفي الجواهر: الاجماع على أنه يضمن الجزاء (4). وفي المهذب: إن ~~عليه الفداء إذا رماه ولم يعلم أصابه أم لا (5). واحتج له في المختلف بأن ~~الأصل الإصابة مع الرمي، وأجاب بالمنع (6). # قلت والفرق بينه وبين الإصابة ظاهر، فإن الغالب التأثير مع الإصابة، وليس ~~الغالب الإصابة مع الرمي، إلا أن يفرض كذلك فالأحوط البناء على التأثير. # (وأما التسبيب ففعل ما يحصل معه التلف ولو نادرا وإن قصد) به (الحفظ) لكن ~~في الضمان إذا حصل به التلف وكان قصد الحفظ إشكال. # (فلو وقع الصيد في) شق حائط أو جبل أو (شبكة) لم يكن هو ناصبها (فخلصه) ~~منها (فعاب أو تلف) بالتلخيص ضمن كما في المبسوط (7) والخلاف (8) والوسيلة ~~(9) والشرائع (10) والجامع (11)، وقطع به المصنف في سائر كتبه (12) إلا ~~التبصرة فليس فيه، والشهيد (13)، على إشكال، من عموم الأدلة، # PageV06P393 # وكونه من القتل أو الجرح خطأ، ومن الأصل مع كونه محسنا، وما على المحسنين ~~من سبيل. وقد يقال: إنه لا ينفي الضمان. # (أو خلص صيدا من فم هرة أو سبع) آخر (ليداويه) ولم يكن هو المغري له ~~(فمات في يده) لا بالتخليص بل بما ناله من السبع (ضمن) أيضا، وهو من القسم ~~الثالث استطرد هنا. # (على إشكال) مما يأتي، من أن إثبات اليد عليه مضمن، وبه قطع الشهيد (1) ~~والمصنف (2) في غيره، وفيه: إن عموم العدوان وغيره غير معلوم. ومن الأصل ~~والاحسان والأمر بحفظ ما نتف ريشه حتى يكمل وشئ منهما، كما لا ينفي الضمان، ~~ولا ينافي عموم دليله إن ثبت. # (والدال) على الصيد فقتل أو جرح، (ومغري الكلب في الحل) وهو محرم، (أو) ~~بالصيد في (الحرم، وسائق الدابة، والواقف بها راكبا) إذا جنت على الصيد، ~~وكذا القائد والسائر راكبا إذا جنت برأسها أو يديها. # (والمغلق على الحمام) أو غيره (وموقد النار) إذا تلف صيدا أو عضوا منه ~~(ضمناء). # أما الدال فللإجماع كما في الخلاف (3) والغنية (4)، ولقول الصادق عليه ~~السلام في حسن الحلبي وصحيحه: لا تستحلن شيئا من ms1638 الصيد وأنت حرام، ولا أنت ~~حلال في الحرم، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده، ولا تشر إليه فيستحل ~~من أجلك، فإن فيه فداء لمن تعمده (5). وإن احتمل بعيدا أن يكون الفداء على ~~المستحل لا الدال. وفي خبر ابن حازم: المحرم لا يدل على الصيد، فإن دل فقتل # PageV06P394 # فعليه الفداء (1). # والاجماع والخبران إنما هما إذا قتل بالدلالة، ولعل الجرح كذلك. والخبر ~~الأول إنما هو فيما إذا أخذ فلا شئ عليه إذا لم يأخذه المدلول أو أخذه ثم ~~أرسله وإن أثم للأصل. # وأطلق الفداء عليه في جمل العلم والعمل (2) وشرحه (3) والمراسم (4) ~~والمهذب (5). # وفي المختلف: إنهم إن قصدوا الاطلاق فهو ممنوع، ثم استدل لهم بخبر ابن ~~حازم بحذف قوله: (فقتل) وأجاب بحمله على القيد (6). وهو موجود في نسخ ~~الكافي (7) والتهذيب (8)، وكان القيد مرادا لهم، ومراد في عبارة الكتاب ~~أيضا، وكأنه اكتفى عن التصريح بلفظي الضمان والتسبيب. ولم يضمنه الشافعي ~~مطلقا (9)، ولا أبو حنيفة إذا كان الصيد ظاهرا (10)، وأوجب أحمد جزاء واحدا ~~بين الدال والمدلول (11). # ولا ضمان إن كان رآه المدلول قبل الدلالة، لعدم التسبيب، والدلالة حقيقة ~~مع الأصل، وكذا إن فعل ما فطن به غيره ولم يكن قصد به ذلك، لخروجه عن ~~الدلالة. # ثم الدال إنما يضمن إذا كان محرما دل محرما أو محلا على صيد في الحرم أو # PageV06P395 # في الحل، وإن كان محلا دل محرما أو محلا على صيد في الحرم. ففي المنتهى ~~(1) والتحرير: أن في ضمانه نظر (2)، وخبري الحلبي يفيدان الضمان وإن دل محل ~~محرما على الصيد في الحل لم يضمن وفاقا للتذكرة (3)، لأنه لا يضمن ~~بالمباشرة، فالتسبيب أولى، وتردد في المنتهى لأنه أعان على محرم فكان ~~كالمشارك (4)، وضعفه ظاهر. # وأما المغري فلأن الكلب كالسهم، حتى أنه إن أغري في الحل، فدخل الصيد ~~الحرم، فتبعه الكلب فأخذه فيه ضمن كما في المنتهى (5). وقال الشافعي وأحمد ~~في رواية: لا يضمن (6)، وقال أحمد في رواية أخرى ومالك: إن كان قريبا من ~~الحرم ضمنه، وإلا فلا (7). ولا يضمن إن أغرى الكلب بصيد في ms1639 الحل فدخل الحرم ~~فأخذ غيره فإنه باسترسال نفسه لا بالاغراء، فليس كسهم رمى به صيدا في الحل ~~فأخطاء فأصاب آخر في الحرم. # وأما سائق الدابة وراكبها فللأخبار كقول الصادق عليه السلام في حسن ابن ~~عمار: # ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه (8). وفي صحيح الكناني: ما ~~وطأته أو وطأه بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه (9). أما إذا انفلتت ~~فأتلفت صيدا فلا ضمان للأصل، وعدم التسبيب، مع أن العجماء جبار. # وأما المغلق والموقد فللتسبيب والأخبار (10). # PageV06P396 # (ولو نفر الحمام فعاد، فدم شاة) عن الكل، (وإن لم يعد، فعن كل حمامة شاة، ~~ولو عاد البعض فعنه شاة، وعن غيره لكل حمامة شاة) ذكره أكثر الأصحاب وقيدوا ~~الحمام بحمام الحرم، وكذا المصنف في غيره ونسب الحكم في النافع إلى القيل ~~(1)، وفي التهذيب: ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته، ولم أجد به ~~حديثا مسندا (2). # وفي المنتهى: لا بأس به، لأن التنفير حرام، لأنه سبب للاتلاف غالبا، ~~ولعدم العود (3)، فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم، ومع عدم الرجوع لكل ~~طير شاة، لما تقدم أن من أخرج طيرا من الحرم وجب أن يعيده، فإن لم يفعل ~~ضمنه. ونحوه التذكرة (4). # وفي المختلف عن أبي علي: من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع قيمته، ~~قال: والظاهر أن مقصوده ذلك إذا رجعت، إذ مع عدم الرجوع يكون كالمتلف، فيجب ~~عليه عن كل واحد شاة (5) انتهى. # والتنفير والعود يحتملان عن الحرم وإليه، وعن الوكر وإليه، وعن كل مكان ~~يكون فيه وإليه، والشاك في العدد يبني على الأقل، وفي العود على العدم. # وهل يختص الحكم بالمحل - كما قيل (6) - فإن كان محرما كان عليه جزءان ~~وجهان، أقواهما التساوي، للأصل من غير معارض. # (والأقرب أن لا شئ في الواحدة مع الرجوع) للأصل واختصاص الفتاوى بالجمع، ~~قلنا: إن الحمام جمع أم لا، ولأنه لو وجب فيها شاة لم يكن فرق # PageV06P397 # بين عودها وعدمه، بل تلفها. # ويحتمل المساواة للكثير، كما يتساوى ثلاثة منها وألف، وكما يتساوى حمامة ms1640 ~~وجزؤها في الفداء عند الأكل، لتحصيل يقين البراءة، ومنع اختصاص الفتاوي ~~بالجمع إنما يعطيه ظاهر قولهم: (فعن كل حمامة شاة) وهو لا يعنيه. # وأما بحسب اللغة، فالمحققون على أنه اسم جنس، ولا بعد في تساوي التنفير ~~والاتلاف. # (ولو) رمى الصيد راميان و (أصاب أحد الراميين خاصة، ضمن كل منهما فداء ~~كاملا) وفاقا للشيخ (1) وابني سعيد (2)، لأن ضريسا سأل أبا جعفر عليه ~~السلام في الصحيح عن محرمين رميا صيدا، فأصابه أحدهما، قال: كل على واحد ~~منهما الفداء (3). وإدريس بن عبد الله: سأل الصادق عليه السلام عن محرمين ~~يرميان صيدا، فأصابه أحدهما، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما؟ قال: # عليهما جميعا، يفدي كل واحد منهما على حدته (4). # وفي الشرائع (5) والتذكرة (6) والمنتهى (7) لإعانة غير المصيب، ولا ~~أفهمه، إلا أن يكون دله عليه بالرمي، أو أغراه، أو أغواه. # وخلافا لابن إدريس للأصل، قال: إلا أن يكون دل ثم رمى فأخطأ فيكون ~~الكفارة للدلالة (8). وأجاب في المختلف عن الأصل بالاحتياط (9)، لصحة الخبر ~~ثم الخبران في المحرمين فلا بد من القصر عليهما كما في الجامع (10). وقال ~~الشهيد: # PageV06P398 # وفي تعديه إلى الرماة نظر (1). # (ولو أوقد جماعة نارا، فوقع) فيها (طائر ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا) ~~بالايقاد (الصيد، وإلا فكل واحد) يضمن (فداء كاملا) كذا في النهاية (2) ~~والمبسوط (3) والنافع (4) والشرائع (5) والجامع (6)، وإن قيد في الأخير ~~الايقاد الأول بكونه لحاجة لهم. # فالمستند صحيح أبي ولا د الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة، ~~فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه وكنا ~~محرمين، فمر بنا طير صاف مثل حمامة أو شبهها، فاحترق جناحاه فسقط في النار ~~فمات، فاغتممنا لذلك، فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام بمكة فأخبرته ~~وسألته، فقال: عليكم فداء واحد تشتركون فيه جميعا إن كان ذلك منكم على غير ~~تعمد، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم ~~شاة، قال أبو ولا د: كان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم (7). هذا مع ms1641 أنه عند ~~القصد من اشتراكهم في القتل مباشرة، فإن كانوا محرمين في الحرم تضاعف ~~الجزاء على كل منهم، وإن كانوا محلين فيه كان على كل منهم درهم، وكذا إذا ~~لم يقصدوا. # وقيد الايقاد في الدروس بالحرم، وكأنه تمثيل، وذكر بما ليس في الخبر ~~لخفائه، قال: ولو قصد بعضهم تعدد على من قصد وعلى الباقين فداء واحد، ولو ~~كان غير القاصدين واحدا على إشكال، ينشأ من مساواته القاصد، ويحتمل مع ~~اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع، ~~فلو كان اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الآخر نصفها لو كان الواقع # PageV06P399 # كالحمامة، ولا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد، قصد أو لا (1) ~~انتهى. # (ولو رمى صيدا) فجرحه أو قتله (فتعثر فقتل) أو جرح (فرخا أو آخر، ضمن ~~الجميع) للمباشرة والتسبيب. # (ولو سار على الدابة أو قادها ضمن ما تجنيه بيديها) أو رأسها، ولا يضمن ~~ما تجنيه برجليها، فإن الرجل جبار، إلا إذا جنت وهو عالم متمكن، إلا في نحو ~~الجراد الذي لا يمكنه التحرز منه. وأما السائق والواقف بها فيضمن ما تجنيه ~~مطلقا، ولا يضمن ما تجنيه وقد انفلتت أو كانت مربوطة حيث لا صيد، فإن ~~العجماء جبار. # (ولو أمسك صيدا في الحرم، فمات ولده فيه بإمساكه، ضمنه) للتسبيب، (وكذا ~~المحل لو أمسك الأم في الحل، فمات الطفل في الحرم، ولا يضمن الأم. ولو أمسك ~~المحل الأم في الحرم، فمات الولد في الحل ففي ضمانه) كما في المبسوط (2) ~~(نظر، ينشأ من كون الاتلاف بسبب في الحرم، فصار كما لو رمى من الحرم) فأصاب ~~صيدا في الحل. # وفي حسن مسمع عن الصادق عليه السلام: إن عليه الجزاء، لأن الآفة جاءت ~~الصيد من ناحية الحرم (3). ومن كونه قياسا، وإن نص على علته مع الأصل. # (ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ، أو أخذه آخر، ضمن) الأول للتسبيب وكذا ~~الثاني. # (إلى أن) يتركه الأخذ و (يعود الصيد إلى السكون، فإن) سكن في وكره أو ~~حجره أو ms1642 فيما نفر عنه و (تلف بعد ذلك فلا ضمان) وكذا إن سكن في غير ذلك إذا ~~لم يستند التلف إلى ما سكن فيه، لزوال السبب، وإن استند إليه ضمن. # PageV06P400 # (ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية، فالأقرب الضمان) كالمغصوب إذا تلف كذلك، ~~لانحصار سبب خروجه عن الضمان في عوده إلى السكون، ولقول الكاظم عليه السلام ~~لأخيه علي في رجل أخرج حمامة من الحرم: عليه أن يردها، فإن ماتت فعليه ~~ثمنها يتصدق به (1). ويحتمل العدم، لعدم استناد التلف إليه مباشرة، ولا ~~تسبيبا مع الأصل. # (ولو أغلق بابا على حمام الحرم، وفراخ وبيض، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان) ~~وفاقا للمعظم للأصل، ولأنه ليس بأعظم من الأخذ ثم الارسال. # (وإلا ضمن المحرم الحمامة بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم، والمحل ~~الحمامة بدرهم، والفرخ بنصفه، والبيضة بربعه) وفاقا للمعظم، وبه خبر يونس ~~بن يعقوب عن الصادق عليه السلام، وفيه زيادة أنه: إن لم يتحرك الفرخ ففيه ~~على المحرم درهم (2). وقوله عليه السلام لإبراهيم بن عمر، وسليمان بن خالد ~~فيمن أغلق بابه على طائر: إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة، وإن ~~كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه قيمته (3). وللحلبي فيمن أغلق على طير من ~~حمام الحرم فمات: # يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم (4). وقول الكاظم عليه السلام لزياد ~~الواسطي: # عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علف لحمام الحرم (5). # (و) لما أطلقت الأخبار الاغلاق سوى خبر الحلبي وخبر سليمان بن خالد على ~~ما في الفقيه (6) - (قيل) في النافع (7) وحكى في الشرائع: إنه (يضمن) ما ~~ذكر (بنفس الاغلاق (8)) وهو خيرة التلخيص (9). ويؤيده أنه عند الهلاك # PageV06P401 # يجتمع على المحرم في الحرم الأمران كما في السرائر (1) والتحرير (2) ~~والمنتهى (3)، وظاهر الخبرين (4) والفتاوى أنه ليس عليه إلا شاة أو حمل أو ~~درهم، إلا أن يراد الاغلاق على حمام الحرم في الحل. # (و) لما استبعد المصنف أن يكون الاغلاق كالاتلاف في التضمين قال: # (يحمل) الاطلاق في الأخبار، بل وفي بعض فتوى القيل (على جهل الحال ~~كالرمي) مع الإصابة ms1643 إذا غاب الصيد، فلم يعرف حاله على ما مر واختاره الشهيد ~~(5). # (ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم، أو نصبها المحل في الحرم فتعلق ~~بها صيد فهلك) كله أو عضو منه (ضمن) للتسبيب، بخلاف ما إذا نصبها في الحل ~~محلا فتعقل بها الصيد وهو محرم، لأنه لم يوجد منه السبب إلا بعد الاحرام، ~~فهو كما لو صاده قبل الاحرام فتركه في منزله فتلف بعد الاحرام أو باعه محلا ~~فذبحه المشتري وهو محرم. # (ولو حل الكلب المربوط) في الحرم أو وهو محرم والصيد حاضرا ويقصد الصيد ~~(فقتل صيدا ضمن) لأنه شديد الضراوة بالصيد، فيكفي بالتسبيب حل الرباط. # (وكذا) لو حل (الصيد) المربوط فتسبب ذلك لأخذ الكلب أو غيره له (على ~~إشكال) إن لم يقصد به الأخذ من التسبيب ومن الاحسان، خصوصا مع الغفلة. # (ولو انحل الرباط) رباط الكلب (لتقصيره في الربط فكذلك) # PageV06P402 # يضمن ما صاده التسبيب إذا كان هو الذي أتى بالكلب، ولا ضمان لتقصيره عنده ~~في ربط كلب غيره وإن أمره الغير، بل الأمر حينئذ مقصر حيث اكتفى بالأمر، ~~(وإلا) يكن قصر في الربط (فلا) ضمان عليه بمجرد الاستصحاب للأصل، والربط ~~المانع من التسبيب مع احتماله. نعم، لا يحتمل إن لم يكن هو المستصحب، بل ~~تملكه في الحرم أو محرما وقد أتى به غيره. # (ولو حفر بئرا في محل عدوان فتردى فيها صيد ضمن) للتسبيب كالآدمي (ولو) ~~لم يكن في محل عدوان (كان في ملكه أو موات لم) يقصد الصيد لم (يضمن) كما لا ~~يضمن الآدمي. # (و) لكن (لو حفر في ملكه في الحرم) إن قلنا بملكه (فالأقرب الضمان، لأن ~~حرمة الحرم شاملة) لملكه، (فصار كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم) وإن ~~كانت الشبكة أقرب، وكذا إن احتاج إلى الحفر أو حفر لمنفعة الناس فإن الضمان ~~هنا يترتب على المباح والواجب، ويتجه مثله لو حفر المحرم في ملكه أو موات ~~من الحل، لأن حرمة الاحرام شاملة، ولذا قيل في التحرير (1) والمنتهى (2): ~~الوجه عدم الضمان. هذا مع ms1644 الأصل والإباحة، ويدفعه عموم التضمين لأنواع ~~الاتلاف. # (ولو أرسل الكلب) أي لم يربطه أو أغراه لاهيا (أو حل رباطه ولا صيد، فعرض ~~صيد ضمن) للتسبيب، وقول الصادق عليه السلام لحمزة بن اليسع: كل ما دخل ~~الحرم من السبع مأسورا فعليك اخراجه (3). واحتمل العدم في التذكرة (4) ~~والمنتهى (5)، لأنه لم يقصد الصيد ولا توقفه، وضعفه ظاهر. # (وأما اليد فإن إثباتها على الصيد حرام على المحرم) إجماعا ونصا، # PageV06P403 # (وهي سبب الضمان) إذا تلف قبل الارسال ولو حتف أنفه كالغصب، (ولا يستفيد ~~به الملك) وإن قصده بالاصطياد أو الاتهاب. # (وإذا أخذ صيدا) مملوكا لغيره بإذنه أو لا به أرسله و (ضمنه) للمالك أو ~~سلمه إليه وضمن فداؤه، والمراد مطلق الأخذ، وهو مع ما بعده تفصيل لقوله: # (وهي سبب الضمان)، فكأنه قال: إن اليد سبب الضمان، فإن أخذه ضمنه بالأخذ، ~~وإن كان معه قبل الاحرام ضمنه بإهمال الارسال. # (ولو كان معه) صيد مملوك له (قبل الاحرام زال ملكه عنه به) كما في الخلاف ~~(1) والمبسوط (2) والجواهر (3) والنافع (4) والشرائع (5)، للاجماع على ما ~~في الخلاف (6) والجواهر (7) وظاهر المنتهى (8). # ولأنه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة، وفيه نظر ستعرفه، ولعموم الآية (9)، ~~فإن صيد البر ليس فيها مصدرا وهو إن تم فإنما يفيد حرمة الاستبقاء، فلا ~~يفيد فساده إلا إذا اقتضى النهي الفساد وكان ذاكرا. # (و) لأنه (وجب) عليه (إرساله) كما في الغنية (10) والإصباح (11) والنافع ~~(12) والشرائع (13) والمبسوط (14) ولو كان قد بقي على ملكه كان له تصرف ~~الملاك في أملاكهم، وكل من الملازمة وبطلان اللازم ممنوع، بل ووجوب الارسال ~~لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي سعيد المكاري: لا يحرم أحد ومعه شئ # PageV06P404 # من الصيد حتى يخرجه من ملكه، فإن أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه فإن لم ~~يفعل حتى يدخل ومات لزمه الفداء (1). # وعلى مفاده اقتصر في النهاية وعبر عن اخراجه من ملكه بالتخلية. ومن ~~العامة من أوجب الارسال ولم يزل الملك، ومنهم من لم يوجب الارسال أيضا (2). # (فإن أهمل) الارسال (ضمن) الفداء إن تلف ولو حتف أنفه إجماعا منا ومن ms1645 ~~القائلين بوجوب الارسال كما في المنتهى، قال: لأنه تلف تحت اليد العادية ~~فلزمه الضمان كمال الآدمي، قال: أما لو لم يمكنه الارسال وتلف قبل إمكانه ~~فالوجه عدم الضمان، لأنه ليس بمفرط ولا متعد (3). وفي التذكرة: إن فيه ~~وجهين (4)، والوجه عند العامة الضمان (5). # (ولو كان) مملوكه من (الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه عنه)، وهو نص النافع ~~(6) والشرائع (7)، ونص المبسوط (8) والخلاف (9) ذلك إذا كان في منزله، ونص ~~الجامع عدم وجوب التخلية إذا كان في منزله (10)، وكان المراد واحد. # ودليله الأصل، وصحيح جميل: سأل الصادق عليه السلام عن الصيد يكون عند ~~الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله، قال: وما به بأس لا ~~يضره (11). وصحيح ابن مسلم سأله عليه السلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله ~~صيد إما وحش وإما طير، قال: لا بأس (12). # PageV06P405 # والثاني ما يصدق عليه عرفا أنه ليس معه، وإذ لا يزول ملكه عنه فله البيع ~~والهبة وغيرهما كما في المنتهى (1) والتحرير (2). وقيل بالمنع. وسأل أبو ~~الربيع الصادق عليه السلام عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة ~~فألفها طير من الصيد وكان معه حمامة، قال: فلينظر أهله في المقدار إلى ~~الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه: ولا يعرضون لذلك الطير، ولا يفزعونه ~~ويطعمونه حتى يوم النحر، ويحل صاحبهم من إحرامه (3). فلا بأس أن يستحب ذلك. # (ولو أرسل الصيد) الذي مع المحرم (غير المالك، أو قتله، فليس للمالك عليه ~~شئ) كما زعمه أبو حنيفة (4)، (لزوال ملكه عنه). # (ولو أخذه في الحل وقد أرسله المحرم مطلقا أو المحل في الحرم) أو لم ~~يرسله (ملكه) بالأخذ أو مع قصد التملك لذلك، (ولو لم يرسله) المحرم (حتى ~~تحلل) ولم يدخله الحرم (لم يجب عليه الارسال) للأصل وزوال الموجب، وللشافعي ~~(5) وجه بالوجوب، لأنه كان يستحقه، وجاز له ذبحه كما في التذكرة، والمنتهى. ~~قال في التذكرة: وفي الضمان إشكال من حيث تعلقه به بسبب الامساك (6)، وفي ~~المنتهى: الوجه لزوم الضمان لذلك (7). # أما إذا أرسله ثم اصطاده لم ms1646 يضمن قطعا، وفي المنتهى (8) والتحرير: إنه ~~لما زال ملكه عنه، فلا يعود إليه بعد الاحلال إلا بسبب آخر (9). # قلت: إما بأن يرسله ثم يصطاده، أو يأخذه ثم يصطاده، أو يكتفي بنية التملك ~~ثانيا. # (ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا ابتياع، ولا اتهاب # PageV06P406 # ولا غير ذلك من ميراث وشبهه) كوصية وصلح ووقف (إن كان معه) وفاقا للمحقق ~~(1) في الحل أو في الحرم، لعموم الآية (2)، ولما عرفت من زوال ملكه عنه، ~~فعدم التملك أولى، وضعفهما ظاهر مما مر. # نعم، إن ثبت الاجماع على زوال الملك، قوى العدم، (وإلا) يكن معه (ملك) ما ~~في الحل كما في الشرائع (3) والنافع (4)، كما لا يزول ملكه عما ليس معه. ~~ولا يجب عليه إرساله للأصل من غير معارض. # وفيه: إن عموم الآية معارض إن استند إليه فيما معه، وفي التحرير (5) ~~والتذكرة (6) والمنتهى: إن ذلك في الحرم، أما في الحل فالوجه التملك، لأن ~~له استدامة الملك فيه فكذا ابتداؤه (7) مع قطعه فيها بزوال ملكه عنه ~~بالاحرام، واحتجاجه له بأن استدامة الامساك كابتدائه، وهو يعم المحرم في ~~الحرم وفي الحل. # (وقيل) في المبسوط: إنه لا يدخل بالاتهاب في ملكه (8)، وأطلق، ولا يجوز ~~له شئ من الابتياع وغيره من أنواع التملك، وأن الأقوى أنه (يملك) بالميراث، ~~ولكن إن كان معه (و) جب (عليه إرساله)، وإلا بقي على ملكه ولم يجب إرساله، ~~وهو قوي، لأن الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم الآية (9) بالتحريم، ~~فيرثه لعموم أدلة الإرث، وإنما الذي باختياره الاستدامة، فلذا وجب الارسال ~~إن كان معه، وهو مقرب التذكرة (10) وفيها وفي المنتهى: إن الشيخ قائل به في ~~الجميع (11)، والذي في المبسوط يختص بالإرث (12)، وهو المنقول في # PageV06P407 # المختلف (1) والشرحين (2). # (وليس له القبض) من البائع أو الواهب أو نحوهما، ولا من التركة، لحرمة ~~إثبات اليد على الصيد. # (فإن قبض وتلف) في يده (فعليه الجزاء لله تعالى، والقيمة للمالك) البائع ~~ونحوه، لبقائه على ملكه مع كون القبض عدوانا وإن أذن المالك، وبطلان نحو ~~البيع فلا يتوجه الثمن. وفي كونه عدوانا ms1647 على المالك نظر ظاهر، ويأتي أن ~~فداء المملوك لمالكه. # وفي المبسوط: لا قيمة عليه للواهب (3)، وهو الوجه، لأنه إباحة له، فلا ~~يضمن إذا تلف. وفيه أيضا: إن عليه رده إلى الواهب، فإنه أحوط (4). # وعلى ما اختاره هنا من عدم التملك بالإرث إذا كان معه يبقى الموروث على ~~ملك الميت إذا لم يكن وارث غيره. # (وإذا أحل دخل الموروث في ملكه) إن لم يكن في الحرم، وإن كان معه مثله في ~~الإرث، فإن أحل قبل قسمة التركة شارك في الصيد أيضا، وإلا فلا، وإن لم يكن ~~معه إلا وارث أبعد، اختص بالصيد وهو بغيره. # (ولو أحرم بعد بيع الصيد، وأفلس المشتري) أو ظهر عيب في الثمن وكان باعه ~~بخيار (لم يكن له حالة الاحرام أخذ العين) وللمشتري رده لعيب أو غيره من ~~أسباب الخيار، ولكن ليس له الأخذ. # (ولو استودع صيدا محلا ثم أحرم) أي الاحرام (سلمه) إلى المالك، ثم (إلى ~~الحاكم إن تعذر المالك، فإن تعذر) الحاكم (فإلى ثقة محل، فإن تعذر فإشكال) ~~من تعارض وجوب حفظ الأمانات أو ردها، ووجوب الارسال عند الاحرام. # PageV06P408 # (أقربه الارسال) بعد الاحرام (والضمان) للقيمة للمالك، جمعا بين الخفين، ~~وتغليبا للاحرام. ويحتمل الحفظ وضمان الفداء إن تلف، تغليبا لحق الناس. # وأما إن كان عنده إلى أن أحرم ففي كل من الحفظ والتسليم إلى المالك أو ~~الحاكم أو ثقة إشكال، أقربه الارسال وضمان القيمة لهذا الدليل، فإن سلم إلى ~~أحدهم ضمن الفداء، إلا أن يرسله المتسلم كما نص عليه في التذكرة (1). # (ولو أمسك المحرم صيدا) في الحل (فذبحه محرم) آخر (فعلى كل منهما فداء ~~كامل) كما في المبسوط (2) والخلاف (3) والنافع (4) والشرائع (5)، لوجوب ~~الفداء في الدلالة والمشاركة في الرمي بدون الإصابة، فهو أولى. # وللإجماع كما في الخلاف (6) والتذكرة (7). وللشافعية وجهان: أحدهما أن ~~الفداء على القاتل، والآخر أنه بينهما (8). # (ولو كانا في الحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة) لما سيأتي (ولو كانا ~~محلين في الحرم لم يتضاعف) على أحد منهما. # (ولو كان أحدهما محرما في الحرم، والآخر ms1648 محل، تضاعف في حق المحرم خاصة، ~~ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل) أو بالعكس (فلا شئ على المحل، ويضمن ~~المحرم الفداء) والكل واضح. # (ولو نقل) المحرم أو المحل في الحرم (بيضا) لصيد (عن موضعه ففسد) بالنقل ~~لأن البائض لم يحضنه أو لغير ذلك (ضمن) كما في المبسوط (9) والخلاف (10)، ~~ويرشد إليه أخبار كثيرة (11)، وكأنه معنى ما في الخلاف من عموم # PageV06P409 # الأخبار الواردة في هذا المعنى. # قيل: وكذا إذا جهل حاله من الفساد وعدمه (1)، ولا بأس به، ويرشد إليه ما ~~مر فيمن رمى صيدا فأصابه فغاب فلم يعرف حاله. # (ولو أحضنه) طيرا (وخرج الفرخ سليما فلا ضمان) نص عليه الشيخ (2) للأصل ~~من غير معارض. # (ولو كسره فخرج فاسدا، فالأقرب عدم الضمان) كما مر، ويحتمل الضمان لعموم ~~أخبار الكسر (3)، وكونه جناية محرمة. وعليه فما الذي تضمنه؟ # يحتمل قيمة القشر كما قاله بعض العامة (4)، وما ورد من الفداء. # (البحث الثالث:) (في اللواحق) (يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما ~~يحرم على المحرم في الحل) بالاجماع والنصوص (5)، إلا أن داود لم يضمن المحل ~~إذا قتل صيدا في الحرم (6)، ولا أعرف لقوله في الحل فائدة، إلا الإشارة إلى ~~أن كلا من الاحرام والحرم بانفراده محرم للصيد. # (ويكره له) أي المحل صيد (ما يؤم الحرم) كما في الإستبصار (7) والشرائع ~~(8)، لمرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام: أنه كان يكره أن يرمي # PageV06P410 # الصيد وهو يؤم الحرم (1). # ولا يحرم كما في التهذيب (2) والنهاية (3) والمبسوط (4) وفاقا للسرائر ~~(5) للأصل، وقول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ~~والحسن الآتيين: لأنه نصب حيث ينصب وهو له حلال، ورمى حيث رمى وهو له حلال ~~(6). وفي الخلاف الاجماع على الحرمة (7). # (فإن أصابه فدخل الحرم ومات فيه ضمنه) كما في التهذيب (8) والاستبصار (9) ~~والنهاية (10) والمبسوط (11) والمهذب (12) والإصباح (13) والجامع (14). # (على إشكال) من الأصل واختلاف الأخبار. # فعن عقبة بن خالد أنه سأل الصادق عليه السلام عمن استقبله صيد قريبا من ~~الحرم، وهو متوجه إلى الحرم، فرماه فقتله، ما عليه في ذلك؟ قال: ms1649 يفديه على ~~نحوه (15). # وليس فيه موته في الحرم، ولذا أطلق في التهذيب (16) والاستبصار (17)، ~~وزيد في # PageV06P411 # دليله في الإستبصار صحيح الحلبي عنه عليه السلام: إذا كنت محلا في الحل ~~فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاؤه، فإن فقأت عينه ~~أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة (1). # وعن عبد الرحمن بن الحجاج في الفقيه (2) حسنا، وفي العلل صحيحا: أنه سأله ~~عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد ~~والمسجد فأصابه في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه ~~جزاء؟ # فقال: ليس عليه جزاء، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب ~~الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه، لأنه نصب ~~حيث نصب وهو له حلال، ورمى حيث رمى وهو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ~~ذلك شئ (3). # وعنه صحيحا في أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل رمى صيدا في الحل ~~فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات، أعليه جزاؤه؟ قال: لا، ليس عليه جزاؤه (4) ~~الخبر. وهو يعم ما يؤم الحرم عنه أيضا عن الصادق عليه السلام في الرجل يرمي ~~الصيد وهو يؤم الحرم، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه، ~~قال: # ليس عليه شئ، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل، فوقع فيها صيد فاضطرب ~~حتى دخل الحرم فمات فيه (5). # وحمل في الإستبصار على أنه ليس عليه عقاب، فإنه مكروه (6). وفي التهذيب ~~على أنه ليس عليه عقاب لكونه ناسيا أو جاهلا (7). # PageV06P412 # والأقوى عدم الضمان كما في السرائر (1) والمختلف (2) للأصل والأخبار (3)، ~~وضعف خبر عقبة (4) مع احتماله الندب. # وهل يحرم لحمه كالميتة رواه مسمع في الحسن عن الصادق عليه السلام (5)، ~~وأفتى به الشيخ في التهذيب (6) والنهاية (7) والمبسوط (8) والقاضي (9) وابن ~~سعيد (10)، وهو ظاهر الإستبصار (11). # (ويكره صيد ما بين البريد والحرم) أي صيد خارج الحرم إلى بريد، ويسمى حرم ~~الحرم كما في النافع (12) والشرائع (13)، ويرشد إليه إيجاب الجزاء فيه فيما ~~سمعته ms1650 من صحيح الحلبي (14)، ونحوه صحيح عبد الغفار الجازي (15). # (ويستحب) ما فيهما من الجزاء و (أن يتصدق عنه بشئ لو فقأ عينه أو كسر ~~قرنه) وفاقا للمحقق (16)، ولم يذكر إلا ما ذكره المصنف من التصدق، وكأنهما ~~اكتفيا في استحباب الفداء بذكر كراهية الصيد. # ولا يجب شئ من الفداء والصدقة كما ذهب إليه الشيخان (17) وابنا حمزة (18) # PageV06P413 # والبراج (1) وفاقا لابن إدريس (2) للأصل، وما سمعته من الأخبار فيما يؤم ~~الحرم، وهو ظاهر المبسوط (3)، لأنه لم يفت به، وإنما ذكره رواية. وفي ~~الخلاف: # الاجماع على لزوم الفداء (4). # (ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه) أي القيمة، أو هي مع الفداء لما ~~سيأتي. # (ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء) يعني أن القتل في الحرم كقتل المحرم ~~في لزوم الجزاء، وعليه النصوص (5) والاجماع. وفي لزومه على كل من المشتركين ~~فيه كما هو ظاهر إطلاق الخلاف (6) وجماعة، لصدق القتل والإصابة على كل، ~~ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار: أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا ~~منه فإن على كل انسان منهم قيمته، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك (7). ~~وفي المبسوط: إن قلنا: يلزمهم جزاء واحد لكان قويا، لأن الأصل براءة الذمة ~~(8). # قلت: مع ضعف الخبر، واحتمال اختصاصه بالمحرمين كأكثر النصوص، ومنع صدق ~~القتل على كل، ولأنه ليس أعظم من الاشتراك في قتل مؤمن إذا ألزمت الدية، ~~وتردد المحقق (9). # وفي التهذيب: إن المشتركين إن كان أحدهما محرما والآخر محلا، فعلى المحرم ~~الفداء كاملا، وعلى المحل نصفه (10)، لقول الصادق عليه السلام في خبر ~~السكوني: # PageV06P414 # كان علي عليه السلام يقول في محرم ومحل قتلا صيدا، فقال: على المحرم ~~الفداء كاملا، وعلى المحل نصف الفداء (1). # قلت: لعل الفداء الكامل هو المضاعف الذي على المحرم في الحرم، ونصفه ~~القيمة وحدها، فالخبر مستند لقول المصنف. # (ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله، أو رمى من الحرم صيدا في ~~الحل فقتله، أو أصاب الصيد وبعضه في الحرم، أو) أصابه و (كان على) فرع ~~(شجرة في الحل إذا كان أصلها في ms1651 الحرم وبالعكس، فعليه الفداء) أي الجز من ~~قيمته أو قيمته وفداء. # أما الأول فلعموم أدلة الجزاء على القاتل في الحرم، ولأن كونه في الحرم ~~هو الذي أفاده الحرمة والأمن، وللإجماع كما في التذكرة (2) والمنتهى (3)، ~~وعن أحمد في رواية لا ضمان (4). ومنه أن يرميه وهما في الحل، فدخل الصيد ~~الحرم ثم أصابه السهم كما في التذكرة (5). # وأما الثاني فللإجماع كما في الكتابين (6)، وخبر مسمع في الحسن وغيره عن ~~الصادق عليه السلام في ذلك، فقال: عليه الجزاء، لأن الآفة جاءت الصيد من ~~ناحية الحرم (7). ولم يضمن الشافعي، والثوري، وأبو ثور، وابن المنذر، وأحمد ~~في رواية (8). # وأما الثالث فللإجماع كما في الخلاف (9) والجواهر (10) وتغليب الحرم. # PageV06P415 # وأما الباقيان فللإجماع كما فيهما في الأول، وفي التذكرة (1) والمنتهى ~~(2) في العكس وتغليب الحرم. وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام: إن عليا ~~عليه السلام سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل، على غصن منها ~~طير، رماه رجل فصرعه، قال: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم (3). ويرشد ~~إليه صحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها ~~في الحل، فقال: حرم فرعها لمكان أصلها، قال، قلت: فإن أصلها في الحل وفرعها ~~في الحرم، قال: حرم أصلها لمكان فرعها (4). # (ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم) برباطه (لم يجز اخراجه) للعمومات، ~~وخصوص خبر عبد الأعلى بن أعين عن الصادق عليه السلام (5). # (ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله) بالاجماع والنصوص (6). # (فإن) لم يرسله (أخرجه) عنه، ولا (ضمنه) إذا تلف (وإن تلف بغير سببه) بل ~~حتف أنفه لعموم الأخبار (7)، وتلفه تحت يد عادية، إلا أن يسلمه غيره فأرسله ~~وعلم بالارسال ثم مات، وإلا السباع من فهد وغيره فله اخراجها، وفي خبر حمزة ~~بن اليسع (8) وجوبه وتقدم. # (و) كذا (لو كان) طائرا (مقصوصا) أو منتوفا بطل امتناعه أو نقص، لم يجز ~~إرساله وبل (وجب حفظه) بنفسه أو بثقة يودعه إياه (إلى أن يكمل # PageV06P416 # ريشه ثم يرسله) للأخبار (1) والاعتبار. فإن أرسله ضمنه (وعليه الأرش بين ~~كونه ms1652 منتوفا و) كونه (صحيحا لو) كان هو الذي (نتفه) أو قصه، ولا يسقطه ~~الحفظ إلى اكمال الريش، خلافا لبعض العامة (2) للأصل. # وأما وجوب الأرش فلما مر من أن ضمان الكل يوجب ضمان الأبعاض مع تحقق ~~النقص في القيمة هنا، بخلاف نتف ريشه وأخذه، ولعل اقتصاره على النتف لأداء ~~القص إليه، لأنه لا ينبت الريش المقصوص حتى ينتف وإن أبطل امتناع غيره من ~~الصيد، فهل يجب حفظه إلى البر؟ يحتمل إن احتمل، وكذا إن أخذ فرخا لا يمتنع. # (و) نحوه (لو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته) إليه، للأخبار (3)، ولا ~~يستثنى القماري والدباسي لما مر. # (فإن تلف قبلها) ولو بنتفه (ضمنه) كما يضمن بالاتلاف، وقد نص على الشاة ~~في الحمام في خبر يونس بن يعقوب عن أبي الحسن عليه السلام (4)، وفي صحيح ~~علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام: التصدق بثمن الحمام (5)، ويجوز أن يراد ~~بثمنه الشاة ثم فيه النص على التلف. بخلاف الأول فتبعهما الشيخ في التهذيب ~~(6) والنهاية (7) والمبسوط (8) وابن إدريس (9) فأوجبوا شاة بالاخراج مع ~~التلف. # (ولو نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية) إن نتفها ~~باليد، لخبر إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام (10). وفي المنتهى ~~(11) # PageV06P417 # والتذكرة: أنه إن تعدد الريش فلو كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية، وإلا ~~فالأرش (1). # قلت: لأنه في الأول نتف كل مرة ريشة، بخلاف الثاني، لكن الأرش إنما يتم ~~إن نقصت القيمة، وإلا فكالأول، خصوصا والخبر في الكافي (2) والفقيه (3): ~~فيمن نتف حمامة لا فيمن نتف ريشه. واستظهر الشهيد التكرر مطلقا (4). # وعن مالك وأبي حنيفة جميع الجزاء إذا تعدد الريش (5). # وفي الدروس: لو حدث بالنتف عيب ضمن الأرش مع الصدقة، قال: # والأقرب عدم وجوب تسليم الأرش باليد الجانية، قال: وفي التعدي إلى غيرها ~~- يعني الحمام - وإلى نتف الوبر نظر (6). ويمكن هنا الأرش. # قلت: إن حصل نقص، وحينئذ فالحمام كذلك. # وفي المقنعة (7) والمراسم (8) وجمل العلم والعمل: نتف ريش من طائر من ~~طيور الحرم (9) وفي الجامع: نتف ريشة من طير الحرم (10). ولا تسقط الصدقة ~~ولا ms1653 الأرش بالنبات، خلافا لبعض العامة (11). # (و) في البراءة بالتسليم (بغيرها) أي اليد الجانية (إشكال) من الأصل، ومن ~~مخالفة النص واحتماله الاشتراط، ومن أداء الفدية وأصل عدم الاشتراط، ~~واحتمال النص كونهما واجبين متعددين. ونوقش بأن الأمر بالشئ نهي عن ضده، ~~والنهي في العبادات يفسدها. # PageV06P418 # (ولو رمى بسهم في الحل، فدخل الحرم ثم خرج) منه (فقتل) صيدا (في الحل، ~~فلا ضمان) للأصل من غير معارض، وقد يظن المعارضة بقوله عليه السلام في خبر ~~مسمع: لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم (1). # وفي المبسوط: الضمان على رواية الضمان بالاتلاف في حرم الحرم (2)، وفي ~~الخلاف عن بعض الشافعية الضمان (3). # (وفي تحريم صيد حمام الحرم في الحل على المحل) كما في النهاية (4) ~~والتهذيب (5) وحج المبسوط (6) والتحرير (7) والتذكرة (8) والمنتهى (9) ~~(نظر) من عموم ما ورد في تحريم صيد الحرم، وقول الصادق عليه السلام في خبر ~~عبد الله بن سنان: الطير الأهلي من حمام الحرم من ذبح منه طيرا فعليه أن ~~يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه (10). وخصوص قول الكاظم عليه السلام لأخيه في ~~الصحيح: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم (11). # وخبره أيضا في مسائله (12) وفي قرب الإسناد للحميري سأله عليه السلام عن ~~الرجل هل يصلح له أن يصيد حمام الحرم في الحل فيذبحه فيدخل الحرم فيأكله؟ ~~قال: لا يصلح أكل حمام الحرم على كل حال (13). # ومن الأصل، ومنع عموم حمام الحرم، واحتمال الأخيرين الكراهية كما في # PageV06P419 # النافع (1) والتلخيص (2). # وفيه أنه خلاف الظاهر، فلا يحمل عليه بلا دليل. # والجواب: أن الدليل ما مر من الأخبار فيما يؤم الحرم، وقد يدفع بأنها ~~عامة، فقد يخص منها حمام الحرم، وعدم التحريم خيرة صيد الخلاف (3) والمبسوط ~~(4) والسرائر (5). # (مسائل) (يجب) فيما له فداء منصوص (على المحرم في ا لحل الفداء) للآية ~~(6) والأخبار (7)، (وعلى المحل في الحرم القيمة) للأخبار (8). # (ويجتمعان على المحرم في الحرم) لعدم تداخل الأسباب بلا دليل، وللإجماع ~~كما حكاه القاضي في شرح الجمل (9)، وللأخبار، كقول الصادق عليه السلام في ~~حسن ابن عمار: إن أصبت الصيد ms1654 وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن ~~أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما ~~عليك فداء واحد (10). إن أريد بمضاعفة الفداء اجتماع القيمة والفداء. # وخبر أبي بصير عنه عليه السلام في الغزال، قال: فإن هو قتله؟ قال: عليه ~~قيمته. قال: # إن هو فعل به وهو محرم في الحل؟ قال: عليه دم يهريقه، وعليه هذه القيمة ~~إذا كان # PageV06P420 # محرما في الحرم (1). إن أريد أن عليه هذه القيمة أيضا. # وأما في الحمام، والطير، والفرخ، والبيض فالدال على الأحكام الثلاثة ~~كثير، ولم يوجب الحسن على محرم قتل حمامة في الحرم إلا شاة (2). # وإن لم يكن له فداء معين فالقيمة على كل من المحرم ومن في الحرم، وقيمتان ~~على المحرم في الحرم، وسيأتي الكلام فيه. # وفي النهاية (3) والمبسوط (4) والسرائر: إذا قتل اثنان في الحرم صيدا ~~أحدهما محرم والآخر محل، فعلى المحل القيمة، وعلى المحرم الفداء والقيمة، ~~وإذا ذبح المحل صيدا في الحرم كان عليه دم لا غير (5). ولم أعرف لهذا الفرق ~~مستندا. # ويكلف له المحقق في النكت خبر يوسف الطاطري سأل الصادق عليه السلام عن ~~محرمين أكلوا صيدا، قال: عليهم شاة، وليس على الذي ذبحه إلا شاة (6). # وقال الحلبي: فأما الصيد فيلزم من قتله أو ذبحه أو شارك في ذلك أو دل ~~عليه فقتل إن كان محلا في الحرم أو محرما في الحل فداؤه بمثله من النعم، ~~وإن كان محرما في الحرم فالفداء والقيمة، وروي الفداء مضاعفا (7). # وكأنه إشارة إلى نحو حسن ابن عمار الذي ذكرناه، ونحو قول الجواد عليه ~~السلام في مسألة يحيى بن أكثم القاضي: إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان ~~الصيد من ذوات الطير وكان الطير من كبارها فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم ~~فعليه الجزاء مضاعفا، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن، وإذا ~~قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش ~~فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ms1655 ظبيا فعليه شاة، وإن كان ~~قتل من ذلك في # PageV06P421 # الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة (1). فقوله عليه السلام: ~~(هديا بالغ الكعبة) نص على معنى مضاعفة الجزاء، ويجوز أن لا يكون حينئذ فرق ~~بين الفداء والقيمة إلا في الفرخ، فلذا فرق بينهما فيه دون غيره. # ونحوه كلام ابن زهرة قال: فمن قتل صيدا له مثل، أو ذبحه، وكان حرا كامل ~~العقل، محلا في الحرم أو محرما في الحل، فعليه فداؤه بمثله من النعم، بدليل ~~الاجماع من الطائفة، وطريقة الاحتياط، وأيضا قوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل ~~من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) الآية، فأوجب مثلا من النعم، وذلك يبطل قول ~~من قال: الواجب قيمة الصيد، وإن كان محرما في الحرم فعليه الفداء والقيمة ~~أو الفداء مضاعفا، بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط واليقين ~~لبراءة الذمة. # وأيضا فالجزاء إذا لزم المحل في الحرم والمحرم في الحل وجب اجتماع ~~الجزأين باجتماع الأمرين الاحرام والحرم (2)، انتهى. # وقال المفيد (3) والمرتضى في الجمل: والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه ~~جزاؤه (4)، ويمكن أن يريد به القيمة، كما قطع به المحقق في النكت (5). # قال المفيد: والمحرم إذا صاد في الحل كان عليه الفداء، وإذا صاد في الحرم ~~كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة (6). وكذا السيد في الجمل إلا أنه قال: كان ~~عليه الفداء والقيمة أو القيمة مضاعفة (7). وهذا موافق لما ذكرناه أولا، ~~وكان المفيد إنما أراد بالمضاعفة اجتماع الفداء والقيمة، ونحوه كلام سلار ~~(8)، فيوافق ما ذكرناه. # PageV06P422 # ثم قال المفيد في الزيادات: وقال عليه السلام - يعني الصادق عليه السلام ~~-: المحرم لا يأكل الصيد وإن صاده الحلال، وعلى المحرم في صيده في الحل ~~الفداء، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة (1). ويجوز أن يكون قوله: (وعلى ~~المحرم) إلى آخرة من الخبر، ويجوز أن يكون من كلامه. # وعلى كل يجوز أن يراد بالقيمة ما يعم الفداء، كما في خبر ابن عمار عن ~~الصادق عليه السلام: ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت محرم جاهلا به إذا كنت ~~محرما في حجك أو عمرتك ms1656 إلا الصيد، فإن عليك الفداء بجهل كان أو عمد، ولأن ~~الله قد أوجبه عليك، فإن أصبته وأنت حلال في الحرم فعليك قيمة واحدة، وإن ~~أصبته وأنت حرام في الحل فعليك القيمة، وإن أصبته وأنت حرام في الحرم فعليك ~~الفداء مضاعفا (2). # نعم، عن سليمان بن خالد أنه سأله عليه السلام ما في القمري والدبسي ~~والسمان والعصفور والبلبل، قال: قيمته، فإن أصابه المحرم في الحرم فعليه ~~قيمتان ليس عليه دم (3). فلعله لأنه ليس لها مثل من النعم كما في التذكرة ~~(4) والمنتهى (5). # وفي المقنع: إن على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا (6)، وكذا في ~~الإنتصار: # إن عليه فداءين (7)، للاجماع، ولأن على المحرم في الحل فدية، وعلى المحل ~~في الحرم فدية، ويجوز أن يريد إما يعم القيمة. وكذا قول الشيخ في الخلاف: ~~إن قاتل صيد الحرم إن كان محرما تضاعف الجزاء، وإن كان محلا لزمه جزاء واحد ~~(8). # وفي الوسيلة: إن المحرم إذا قتل في الحل على بريد لزمه القيمة، وإن قتل ~~في # PageV06P423 # الحرم فالجزاء والقيمة، والمحل إذا قتل في الحرم أو على بريد لزمه الفداء ~~(1). # وهذا عكس المنصوص. # وفي الإنتصار (2) والناصرية: إن المحرم إذا تعمد الصيد كان عليه جزاءان ~~(3). # وزاد في الناصرية قاصدا به نقص الاحرام للاجماع والاحتياط، ولأن عليه مع ~~النسيان جزاء، والعمد أغلظ، فيجب له المضاعفة. # قال ابن إدريس: فإن كان ذلك منه في الحرم وهو محرم عامدا إليه تضاعف ما ~~كان يجب عليه في الحل (4). # والمضاعفة على المحرم في الحرم ثابتة (حتى يبلغ) الفداء (بدنة، فلا ~~تتضاعف حينئذ) وفاقا للشيخ (5) وابني حمزة (6) والبراج (7) وابني سعيد (8)، ~~للأصل، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال: إنما يكون الجزاء مضاعفا ~~فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة، فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف، لأنه أعظم ما ~~يكون (9). # وهو ضعيف، مرسل، ولذا ذهب ابن إدريس إلى التضعيف مطلقا (10)، واحتاط به ~~المصنف في المختلف (11)، وهو أقوى، لعموم خبري ابن عمار المتقدمين، وخصوص ~~قول الجواد عليه السلام المروي بعدة طرق. # (ولو قتله اثنان في الحرم، وأحدهما محرم، فعليه الفداء ms1657 والقيمة، وعلى ~~المحل القيمة) كما ذكره الشيخ (12) وغيره أخذ الكل بجزاء عمله. ومر أن # PageV06P424 # في خبر السكوني على المحل نصف الفداء (1)، وأن النصف كأنه كان القيمة، ~~وأفتى بمضمونه الشيخ في التهذيب (2). # مسألة: (وفداء المملوك لصاحبه) كما في النافع (3) والشرائع (4) لأنه بدل ~~من ملكه، ولا يجب الفداء لله، والقيمة للمالك كما في الخلاف (5) والمبسوط ~~(6) والتحرير (7) والتذكرة (8)، للأصل، وحصول امتثال ما في الكتاب والسنة، ~~مع احتماله قويا للاحتياط، وأصل عدم التداخل. # (وإن زاد) الفداء (على القيمة) كان الزائد أيضا للمالك (على إشكال) من ~~أنه بدل قدره الشارع - مثلا - للمتلف فلا عبرة بغيره ولا زيادة حقيقة، ومن ~~أنه ليس بدلا منه مطلقا، لأنه لو لم يكن محرما لم يكن عليه سوى القيمة، ~~فالزائد إنما وجب لحرمة الاحرام، فلا يتعلق به ملك المالك. # (وعليه النقص) إن نقص عن القيمة قطعا، فإن الاحرام لا يصلح سببا للضرر ~~على المالك، والتخفيف عن المتلف مع كونه سببا للتغليظ، ولأن النصوص لا تنفي ~~وجوب الزائد بسبب آخر، ولأن كلا من الاحرام والتعدي على مال الغير سبب ~~للضمان، فلئن لم يتعدد المسبب فلا أقل من دخول الناقص في الزائد. # وقيل: المراد أن النقص على المالك كالزيادة له، وهو بعيد. # ومن الفداء فداء البيوض، فإذا أرسل، فما نتج كان للمالك كله أو الزائد ~~على القيمة للمساكين، وإن لم ينتج شئ أو نتج ما ينقص عن القيمة فعليه ~~القيمة. # وإن كان عليه الاطعام ففي كون الطعام للمالك إشكال، من اختصاصه في النصوص ~~بالمساكين، ويحتمل الصبر إلى القدرة على الفداء أو الاصطلاح مع # PageV06P425 # المالك على الطعام. وإن كان عليه الصيام فظاهر أنه لا يبرئ الذمة من حق ~~المالك، والاحتياط فعله، والضمان للمالك إذا وجد. # وإن كان محرما في الحرم ولم نقل بزوال ملك المالك عن الصيد أو بجواز تملك ~~القماري والدباسي فهل للمالك القيمة وحدها والفداء لله، أو هما للمالك؟ # وجهان، أوجههما الأول. # وإذا اجتمع دال ومباشر ففداء المباشر للمالك، وإذا اجتمع مباشرون فالمالك ~~شريك المساكين في الجميع. # (أو) فداء (غيره) أي ms1658 المملوك (يتصدق به) للنصوص سواء فداء حمام الحرم، إذ ~~مر أنه يعلف به حمامه، وما كان من النعم ينحر ويتصدق به. # مسألة: (وتتكرر الكفارة بتكرر القتل) ونحوه (سهوا وعمدا على الأقوى) أما ~~سهوا فاتفاقا كما في المختلف (1) والتذكرة (2) والمنتهى (3) والتحرير (4) ~~كان سابقه سهوا أو عمدا. # وأما عمدا فوفاقا لابن إدريس (5) وإطلاق السيد (6) والحلبي (7)، لاطلاق ~~الآية (8)، ولا يخصصها بالمبتدئ، وقوله تعالى: (ومن عاد) واطلاق الأخبار ~~والاحتياط، وعموم نحو قول الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار: عليه ~~الكفارة في كل ما أصاب (9)، وفي صحيحه: عليه كلما عاد كفارة (10). ولأنه ~~يلزم أن يكون من قتل جرادة ثم نعامة عليه كفارة الجرادة دون النعامة، وهو ~~لا يناسب الحكمة. # PageV06P426 # ولأنه يلزم أن يكون ذنب من يقتل جرادة أو زنبور عقيب نعامة أعظم من قتله ~~النعامة، وليس كذلك. # وضعف هذين الدليلين ظاهر خصوصا بإزاء النص، ولأن البزنطي في الصحيح سأل ~~الرضا عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمدا هم فيه ~~سواء؟ قال: لا، قال: جعلت فداك ما تقول في رجل أصاب الصيد بجهالة وهو محرم؟ ~~قال: عليه الكفارة، قال: فإن أصاب خطأ؟ قال: عليه الكفارة، قال: فإن أخذ ~~ظبيا متعمدا فذبحه؟ قال: عليه الكفارة، قال: جعلت فداك ألست قلت: إن الخطأ ~~والجهالة والعمد ليس سواء، فبأي شئ يفضل المتعمد الخاطئ؟ قال: بأنه أثم ~~ولعب بدينه (1). # قال في المنتهى: ولو انفضل العامد عن الساهي والخاطئ بشئ غير ذلك لوجب ~~على الإمام عليه السلام أن يبينه، لأنه وقت الحاجة (2). # وفي الفقيه (3) والمقنع (4) والنهاية (5) والتهذيب (6) والاستبصار (7) ~~والمهذب (8) والجامع: أنه لا تكرار (9)، وفي التبيان: أنه ظاهر مذهب ~~الأصحاب (10)، وفي المجمع: أنه الظاهر في رواياتنا (11)، وفي النافع (12) ~~والشرائع: أنه أشهر الروايتين (13)، وفي الخلاف: أنه في كثير من الأخبار، ~~واستدل له بالأصل (14)، # PageV06P427 # ومعارضته بظواهر النصوص (١)، والاحتياط ظاهر، وبقوله تعالى: ﴿ومن عاد فينتقم الله منه﴾ (2) ~~وإنما يتم لو علم أن الجزاء للتكفير لا العقوبة. وبقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح الحلبي: فإن عاد ms1659 فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه، وينتقم الله ~~منه، والنقمة في الآخرة (3). وفي حسنه: إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة، وهو ~~ممن قال الله عز وجل: (ومن عاد فينتقم الله منه) (4). # وفي مرسل ابن أبي عمير: فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه، ~~والنقمة في الآخرة، ولم يكن عليه الكفارة (5). وفي خبر حفص الأعور: إذا ~~أصاب المحرم الصيد فقولوا له: هل أصبت قبل هذا وأنت محرم؟ فإن قال: نعم، ~~فقولوا له: إن الله منتقم منك فاحذر النقمة، فإن قال: لا، فاحكموا عليه ~~جزاء ذلك الصيد (6). # وأجاب في المختلف عن الأول متروك الظاهر، لاشتماله على التصدق بالصيد، مع ~~أن مقتول المحرم حرام فكيف يتصدق به؟! فيحمل على أن يبطل امتناعه فيجعله ~~كالمقتول، وحينئذ لا يبقى فيه دلالة - يعني على القتل المكرر، ومر الكلام ~~في هذا وقال الصدوق بالتصدق به - وثانيا عنه وعن مرسل ابن أبي عمير بالحمل ~~على أنه ليس عليه الجزاء وحده بل ويعاقب ثم استبعده وذكر أنه لا يبعد أن لا ~~تتكرر الكفارة، لكن الأول أظهر بين العلماء (7). # وفي المنتهى: وهذا التأويل وإن بعد لكن الجمع بين الأدلة أولى (8). # PageV06P428 # قال الشهيد: واعلم أن ظاهر الآية الشريفة والروايات تدل على المحرم، وأما ~~المحل في الحرم فيمكن استثناؤه من الخلاف، وهو بعيد، على أنه يمكن حمل ~~المحرم على من في الحرم، وأظهر منه حمل الحرم في قوله تعالى: (ما دمتم ~~حرما) وقال: إن ظاهر كلامهم التكرار في إحرام واحد وإن تباعد الزمان، قال: ~~أما لو تكرر في احرامين ارتبط أحدهما بالآخر أو لا، فيحتمل انسحاب الخلاف ~~لصدق التكرار وعدمه لتغايرهما بتحقق الاحلال، ويقوى صدق التكرار لو تقارب ~~الزمان بأن يصيد في آخر المتلو وأول التالي مع قصر زمان التحلل (1) انتهى. # وقيل بصدق التكرار إذا ارتبط أحد الاحرامين بالآخر وعدمه بعدمه (2). ولا ~~فرق بين تحلل التكفير وعدمه، لعموم الأدلة، وعن أحمد قول بالفرق (3). قيل: ~~ولا بين كون العمد عقيب عمد أو سهو (4). # والظاهر العمد عقيب العمد، وهو صريح الآية ms1660 (5) والنهاية (6) والمهذب (7) ~~وخبر ابن أبي عمير (8)، وكأن جهل الحكم هنا كالسهو. # مسألة: (ويضمن الصيد بقتله عمدا) بأن يعلم أنه صيد فقتله ذاكرا لاحرامه ~~كان عالما الحكم أو لا، مختارا أو مضطرا سوى ما مر من الجراد أو ما صال ~~عليه فلم يندفع إلا بالقتل. # (وسهوا) بأن يكون غافلا عن الاحرام أو الحرمة أو عن كونه صيد. # (وخطأ) بأن قصد شيئا فأخطأه إلى الصيد فأصابه، أو قصد تخليصه من # PageV06P429 # سبع ونحوه فأدى إلى قتله، كل ذلك بالأخبار والاجماع، ولم يضمن الحسن ~~البصري ومجاهد العامد (1)، وهو خلاف نص القرآن، وخرق للاجماع، وقال ~~الأوزاعي: لا يضمن إن اضطر إليه (2)، وقال آخرون: لا يضمن الخاطئ (3). # (فلو رمى غرضا فأصاب صيدا ضمنه) كما في صحيح البزنطي سأل الرضا عليه ~~السلام: وأي شئ الخطأ عندك؟ قال: نرمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى، فقال: ~~نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة (4). # (ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما) كما قال الصادق عليه السلام ~~في خبر مسمع: إذا رمى المحرم صيدا وأصاب اثنين فإن عليه كفارتين جزاؤهما ~~(5). # مسألة: (ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن كل بيضة ~~شاة، وعلى المحل عن كل بيضة درهم) كما في النهاية (6) والمبسوط (7) ~~والشرائع (8) والسرائر (9)، لصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام (10). # ولم يفرق فيه، ولا في الفتاوى بين كون المشتري أو الأكل في الحل أو ~~الحرم، وفي المسالك: أنه في الحل، فعلى الأكل في الحرم المضاعفة، وعلى ~~المشتري فيه أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة، ثم الشاة فداء الأكل (11)، ~~وقد مر فداء الكسر، وأطلق البيض في المقنع (12). # PageV06P430 # وهل الأخذ بغير شراء كالشراء؟ احتمال قريب، وإن كان المشتري أيضا محرما ~~وكان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا لم يكن عليه إلا درهم، لإعانة المحرم على ~~أكله، وإن كان صحيحا فدفعه إلى المحرم كذلك كان مسببا للكسر، فعليه ما عليه ~~إن باشره، وإن كسره بنفسه فعليه فداء الكسر وكان الطبخ مثله، ثم عليه لدفعه ~~إلى الأكل الدرهم، وإن اشتراه المحرم لنفسه لم يكن ms1661 عليه للشراء شئ، كما لا ~~شئ على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وإن أساء للأصل، وبطلان القياس، ~~ومنع الأولوية. # مسألة: (وروي) في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام: # (أن) كل من أصاب شيئا فداؤه بدنة وعجز عنها أطعم ستين مسكينا، كل مسكين ~~مدا، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، ومن كان عليه شئ من الصيد فداؤه بقرة ~~فعجز عنها أطعم ثلاثين مسكينا، فإن عجز صام تسعة أيام و (كل من وجب عليه ~~شاة في كفارة الصيد وعجز) عنها (فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام) (1). # وليس فيها أنها (في الحج) في نسخ التهذيب، ولا ظفرنا بخبر آخر فيه ذلك، ~~ولكن المحقق ذكره في كتابيه (2)، والمصنف هنا وفي التذكرة (3) دون التحرير، ~~وذكره في المنتهى (4) والمختلف (5) في رواية ابن عمار، وقيد كفارة الصيد ~~وإن لم ينص فيها في الشاة، لكنه الظاهر من سياقها للنص عليها في الأخيرين، ~~وإنما اقتصر عليه من الرواية على ما ذكر المحقق (6)، لأنه إنما قصد الرواية ~~بالبدل لكل شاة يجب في الصيد، وأفتى به في التحرير (7) والتذكرة (8)، وهو ~~ظاهر المنتهى (9). # PageV06P431 # مسألة: (وتضاعف ما لا دم فيه كالعصفور) والجراد والزنبور والضب إذا أصابه ~~المحرم في الحرم (بتضعيف القيمة) فإن قدرت في الشروع كمد أو كف من طعام أو ~~تمر أو تمرة ضعفت، وإلا كالبط والإوز والكركي والبلبل والصعوة والسماني ~~والطاووس على المشهور، وابن آوى وابن عرس ضعف ما يحكم به ذوا عدل. # وقال ابن إدريس: على المحرم في الحرم جزءان أو القيمة إن كان له قيمة ~~منصوصة (1). ثم هذا الذي ذكره المصنف موافق النهاية (2). والمبسوط (3) ~~والمهذب (4) والتحرير (5) والجامع (6)، مع حكمهم بأن في العصفور مدا من ط ~~عام عملا بمرسل صفوان (7) كما مر، ولعل مرادهم بالقيمة ما ذكرناه، واستدل ~~له في التذكرة (8) والمنتهى (9) بما مر من خبر سليمان بن خالد (10). وهو ~~ضعيف مرسل، ومقتضى القاعدة السابقة أن يكون فيها نص على فداء له دما أو ~~غيره على المحرم في الحرم ذلك الفداء ms1662 والقيمة كما في الدروس (11)، فإن ~~توافقا كان ذلك قيمتين، ويمكن ابتناء خبر سليمان عليه، وإن كان له فداء ولا ~~قيمة له كالزنبور والضب فقيمته فداء. # مسألة: قد مضى أن ما يلزم المعتمر في كفارة الصيد من الكفارات مكانها ~~مكة، وما يلزم الحاج منها مكانها منى، (و) استثنى هنا (ما يلزم المعتمر في ~~غير كفارة الصيد) فقال: (يجوز نحره بمنى) وفاقا للنهاية (12) والمبسوط (13) # PageV06P432 # والوسيلة (1) والجامع (2)، وفي المهذب: في العمرة المبتولة (3)، لصحيح ~~ابن حازم (4) وغيره وتقدم. # (والطعام المخر ج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الاخراج) كما في ~~المبسوط (5)، لأنه عوض لمساكين ذلك المكان فيدفع إليهم، وقد يشمله قول ~~الصادق عليه السلام فيما أرسله المفيد عنه: من أصاب صيدا فعليه فداؤه من ~~حيث أصابه (6). ومضمر ابن عمار: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه (7). # (ولا يتعين الصوم بمكان) للأصل من غير معارض، سوى ما مر آنفا من صيام ~~ثلاثة في الحج عوضا عن الشاة، ولا يعين شيئا من مكة ومنى. # مسألة: (ولو كسر المحرم بيضا، جاز أكله للمحل) للأصل من غير معارض، خلافا ~~للمبسوط (8)، ولم أعرف له دليلا. # مسألة: (ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله، ضمن المولى وإن كان ~~المملوك محلا) كما في المقنعة (9) والنهاية (10) والمهذب (11) وغيرها، لأنه ~~أقوى من الدلالة. # وفي النزهة: ذكره في النهاية ولم أقف في التهذيب على خبر بذلك، بل ورد ~~الخبر الصحيح أنه لا شئ عليه، رواه موسى بن القاسم، عن صفوان بن عبد الملك، ~~وابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام (12). # PageV06P433 # قالوا: ولا ضمان على العبد وإن كان محرما، لأنه كالآلة، ولقول الصادق ~~عليه السلام في صحيح حريز: كل ما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على ~~السيد إذا أذن له في الاحرام (1). ولكن سأل ابن أبي نجران أبا الحسن عليه ~~السلام في الصحيح عن عبد أصاب صيدا وهو محرم، هل على مولاه شئ من الفداء؟ ~~قال: لا شئ على مولاه (2). وحمل على أنه أحرم بغير ms1663 إذن مولاه فلا فداء، ~~لفساد الاحرام كما هو المعروف، أو الفداء على العبد، كما مر عن الحلبيين ~~(3)، ومر عن المنتهى احتمال أن يكون على السيد إن أذن في الجناية وعلى ~~العبد إن لم يأذن (4)، وبه أفتى أبو علي، وزاد في الأخير: أن لا يكون بعلمه ~~أيضا (5). # ويمكن الجمع أيضا بأن يكون على السيد إما الفداء أو أمر المملوك بالصوم ~~فيما يصام عوضا عن الفداء، ويستحب له الأول، وفيما لا صوم عوضا عنه يحتمل ~~أن يجب عليه الفداء، وأن يكون على العبد يؤديه إذا عتق، وعلى كل تقدير يرفع ~~أمر السيد المحرم فداءان، أحدهما: للفعل، والآخر للأمر الذي هو أقوى من ~~الدلالة. # ثم لا أفهم من قولهم: وإن كان محلا ونحوه (إلا أن يكون محلا في الحل) إذ ~~لا فرق بينه في الحرم وبين المحرم. وقال المصنف (على إشكال) مما ذكر، ومن ~~أنه أمر بالمباح، وفيه: أن الأمر ليس بمباح. # (المطلب الثاني:) (الاستمتاع بالنساء) وما في حكمه، أو المطلب إنما هو ~~الأول وغيره تبع له. # PageV06P434 # (فمن جامع زوجته عامدا) للجماع ذاكرا للاحرام (عالما بالتحريم قبل الوقوف ~~بالمشعر - وإن وقف بعرفة - فسد حجه ووجب إتمامه والحج من قابل وبدنة) ولا ~~خلاف فيه إلا في موضعين: # أحدهما: فساد الحج، للخلاف في أنه الفرض أو الثاني، ويأتي الكلام فيه إن ~~شاء الله وتجوز ابن سعيد فحكم بالفساد وبكونه الفرض (1). # والثاني: تعلق الأحكام بمن جامع قبل المشعر بعد عرفة فعليه الشيخ (2) ~~والصدوقان (3) وبنو الجنيد (4) والبراج (5) وحمزة (6) وإدريس (7) والمحقق ~~في النافع (8) وابن زهرة (9) والسيد في الرسية (10) والانتصار (11)، لقول ~~الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة ~~أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل (12)، ونحوه حسنه (13)، ومرسل ~~الصدوق عنه عليه السلام (14)، وعموم خبر جميل بن دراج سأله عليه السلام عن ~~محرم وقع على أهله، قال: عليه بدنة، قال: فقال له زرارة: قد سألته عن الذي ~~سألته عنه، فقال لي: عليه بدنة، قلت: عليه شئ غير هذا؟ قال: عليه الحج من ms1664 ~~قابل (15). # وقول الكاظم عليه السلام لابن أبي حمزة إذ سأله عن محرم واقع أهله: إن ~~كان # PageV06P435 # استكرهها فعليه بدنتان، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة، ~~ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة، وعليهما الحج ~~من قابل لا بد منه (1). وللإجماع على ما ادعاه الشيخ (2) والسيدان (3) ~~والقاضي في الجواهر (4) وشرح جمل العلم والعمل (5). # واعتبر المفيد (6) وسلار (7) والحلبي (8) والسيد في الجمل تقدمه على عرفة ~~(9)، لما روي من أن الحج عرفة (10)، وهو ضعيف معارض محتمل لكونه أعظم ~~الأركان، وكذا قوله عليه السلام: (من وقف عرفة فقد تم حجه (11) إن سلم ~~يحتمل أن يكفي إدراكه، وبعيدا أنه قارب التمام، كقوله عليه السلام: إذا رفع ~~الإمام رأسه عن السجدة الأخيرة فقد تمت صلاته (12). # و (سواء) في ذلك (القبل والدبر) وفاقا لا طلاق الأكثر، وصريح المبسوط ~~(13) وبني إدريس (14) وسعيد (15)، لعموم الأخبار، وخلافا لبعض الأصحاب حكاه ~~الشيخ في الخلاف، واحتج له بأصل البراءة (16)، ويعارضه العمومات. # وزيد له في المختلف صحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن رجل وقع على # PageV06P436 # أهله فيما دون الفرج، قال: عليه بدنة، وليس عليه الحج من قابل. قال ~~المصنف: إنا نقول بموجبه، فإن الدبر يسمى فرجا، لأنه مأخوذ من الانفراج، ~~وهو متحقق فيه (1). # (وسواء كان الحج فرضا أو نفلا) كما في النهاية (2) والمبسوط (3) والمهذب ~~(4) والسرائر (5) والنافع (6) والجامع (7) والشرائع (8) وغيرها، لعموم ~~الأخبار، ووجوب إتمام الحج بالشروع فيه. # (وسواء أنزل أو لا إذا غيب الحشفة) للعمومات، بخلاف ما إذا جامع دون ~~الفرج فإنه كالملاعبة، فإن أنزل فجزور كما سيأتي، وإلا فلا شئ، وتردد فيه ~~في المنتهى، فاحتمل عمومه أيضا، وقال: وأطبق الجمهور على وجوب الشاة إذا لم ~~ينزل (9). # (ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب) أن عليه (البدنة خاصة) وفاقا لابن ~~إدريس (10) والحلبي (11) والمحقق (12) للأصل، ويؤيده النص على أن لا قضاء ~~إن جامع في ما دون الفرج في صحيحين لابن عمار (13) مع عمومه الامناء. # (وقيل) في النهاية (14) والمبسوط (15) والتهذيب (16) والمهذب (17) # PageV06P437 # والوسيلة (1) والجامع (2): إنه (كالجماع) في الفرج في ms1665 إيجاب القضاء أيضا، ~~وهو خيرة المختلف (3)، لأنه أقبح من إتيان أهله، فيكون أولى بالتغليظ، ~~ولخبر إسحاق بن عمار: سأل أبا الحسن عليه السلام عن محرم عبث بذكره فأمنى، ~~قال: أرى عليه مثل ما أرى على من أتى أهله وهو محرم، بدنة والحج من قابل ~~(4). وهو ضعيف، محتمل للاستحباب، كما في الإستبصار (5). # قال في المنتهى: وهذا الكلام الأخير يدل على تردده في ذلك، ونحن في ذلك ~~من المتوقفين (6). # (والوجه شمول الزوجة) في عبارتنا ونحوها (للمستمتع بها) لأنها زوجة، ~~لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم (7) ولأن المذكور في ~~أخبار هذا الباب أهله وامرأته والجماع، والكل يشملها. ويحتمل بعيدا انصراف ~~امرأته وأهله إلى الدائمة، والأصل الصحة والبرأة من القضاء، فيقصر على ~~اليقين. # (وأمته كزوجته) كما في الشرائع (8)، لأنها امرأته وأهله. # (والأقرب شمول الحكم للأجنبية) إذا وطأها (بزنا أو شبهة، وللغلام) لأنها ~~أفحش، فهي بالافساد والعقوبة أولى. ويحتمل العدم إذا كانت البدنة والحج ~~ثانيا أو أحدهما للتكفير، فإن الأفحش قد لا يكفر. ولم يوجب الحلبي في ~~اللواط إلا بدنة (9)، وحكاه الشيخ في الخلاف (10) وابن زهرة أحد قولين ~~لأصحابنا ولا خلاف في وجوب البدنة (11). # PageV06P438 # (ولا شئ على الناسي) للاحرام (ولا الجاهل بالتحريم) للأصل والأخبار (1) ~~والاجماع كما في الخلاف (2) والغنية (3) في النسيان. # (وعليه بدنة) فقط (لو جامع زوجته) أو أمته أو أجنبية أو غلاما على الأقرب ~~(مع الوصفين) أي العمد والعلم (بعد المشعر). # ولا يجب القضاء حينئذ (وإن كان قبل التحلل، أو كان قد طاف من طواف النساء ~~ثلاثة أشواط) أو أقل أو لم يطف منه شيئا، (أو جامع زوجته في غير الفرجين، ~~وإن كان قبل المشعر وعرفة) للأصل والخبر (4)، وكأنه لا خلاف فيه. # (ولو كانت الزوجة) أيضا (محرمة مطاوعة، فعليها) أيضا (بدنة وإتمام حجها ~~الفاسد والقضاء) للأخبار (5) والاجماع كما في الخلاف (6). # وهل للبدنة في هذه الصور بدل؟ نص ابن حمزة (7) وسلا ر (8) على أنه لا بدل ~~إلا في صيد النعامة، فإنما عليه فيها الاستغفار والعزم عليها إذا تمكن، ~~ويعضده الأصل، وخبر أبي ms1666 بصير: سأل الصادق عليه السلام عن رجل واقع امرأته ~~وهو محرم، قال: # عليه جزور كوما، قال: لا يقدر، قال: ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا ~~يفسدوا حجة (9). # وفي الخلاف: من وجب عليه دم في إفساد الحج فلم يجد فعليه بقرة، فإن لم ~~يجد فسبع شياه على الترتيب، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما # PageV06P439 # يتصدق به، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما، ونص الشافعي على مثل ما قلنا، ~~وفي أصحابه من قال: هو مخير، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ~~(1). # وأفتى به المصنف في التذكرة (2)، واستدل فيها وفي المنتهى على الترتيب ~~بأن الصحابة والأئمة عليهم السلام قضوا بالبدنة في الافساد فيتعين (3)، ~~والبقرة دونها حسنا وشرعا، فلا يقوم مقامها، ولذا ورد في الرواح إلى ~~الجمعة: إن من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الثانية ~~فكأنما قرب بقرة (4). # وفي التهذيب - عقيب ما مر من خبر ابن أبي حمزة -: وفي رواية أخرى: فإن لم ~~يقدرا على بدنة فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد، فإن لم يقدرا فصيام ~~ثمانية عشر يوما (5). ونحوه الكافي (6). # وفي السرائر: من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجدها كان عليه سبع ~~شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله (7) انتهى. # وبذلك خبر داود الرقي في الفداء (8)، وظاهر الفداء فداء الصيد. # وأطلق القاضي إنه إذا أوجبت بدنة فعجز عنها قومها وفض القيمة على البر ~~(9)، إلى آخر ما مر في النعامة. # (وعليهما) إن طاوعته (أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن ~~يقضيا المناسك) كما في النافع (10) والشرائع (11) للأخبار (12) # PageV06P440 # والاجماع كما في الخلاف (1) والغنية (2). # وهل يجب؟ هو ظاهر العبارة وصريح المنتهى (3) والتذكرة (4) والتحرير (5) ~~والصدوقين (6) والشهيد (7)، وفي النهاية (8) والمبسوط (9) والسرائر (10) ~~والمهذب (11): ينبغي. # قال في المختلف: إنه ليس صريحا فيه ولا في الاستحباب، لاستعماله فيهما ~~كثيرا (12)، واختلفت الشافعية فيهما (13). وفي المختلف: الروايات تدل على ~~الأمر بالتفريق، فإن قلنا: الأمر للوجوب كان واجبا، وإلا فلا (14). # هذا إن سلكا ms1667 في القضاء ما سلكاه من الطريق في الأداء (15)، وإلا فلا ~~افتراق، على ما يعطيه الشرائع (16) والتذكرة (17). # ونص عليه الصدوق (18) والشهيد (19)، وفي التحرير (20) والمنتهى (21): وهو ~~قريب. # وأيده في المنتهى بأنهما إذا بلغا موضع الجماع تذكراه، فربما دعاهما ~~إليه، # PageV06P441 # وليس ذلك في طريق آخر، والذي فيما رأيناه من الأخبار والافتراق حتى يبلغ ~~الهدي محله كما في الجامع (1)، وهو حسن معاوية بن عمار (2) وصحيحه (3) عن ~~الصادق عليه السلام: أو حتى تقضيا المناسك وتعودا إلى موضع الخطيئة (4) وهو ~~صحيح آخر له عنه عليه السلام، وخبر سليمان بن خالد عنه عليه السلام (5) ~~وحسن حريز عن زرارة: أو حتى يبلغا مكة وموضع الخطيئة (6)، وهو خبر علي بن ~~أبي حمزة عن الكاظم عليه السلام قال: ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما ~~كان حتى ينتهيا إلى مكة وعليهما الحج من قابل لا بد منه. قال ابن أبي حمزة: ~~قلت: فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت؟ فقال: نعم هي امرأته كما ~~هي، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا، فإذا ~~أحلا فقد انقضى عنهما، فإن أبي كان يقول ذلك (7). # وكأن قوله: (فإذا انتهيا إلى المكان... إلى آخرة) تفسير لما قبله، ومعنى ~~الانتهاء إليه: الكون فيه مع الخطيئة إن كان هذا في أداء، وإن كان القضاء ~~فتفسير فيه للكون فيه بالانتهاء إليه عند القضاء. وعلى كل فالاحلال تفسير ~~للاتيان بمكة، أو هذا في القضاء وما قبله في الأداء، لكن ليس في الخبر ذكر ~~للقضاء أصلا، أو حتى ينفر الناس ويرجعا إلى موضع الخطيئة، وهو صحيح عبيد ~~الله الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام قال: يفرق بينهما حتى ينفر الناس ~~ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. قلت: أرأيت إن أخذا في غير ذلك ~~الطريق إلى أرض أخرى أيجتمعان؟ قال: نعم (8). وليس هذا نصا في عدم ~~الافتراق. # PageV06P442 # ألا ترى أن البزنطي روى عن محمد بن مسلم في نوادره، عن عبد الكريم أنه ~~سأل أبا جعفر عليه السلام أرأيت من ابتلى بالرفث ما ms1668 عليه؟ قال: يسوق الهدي ~~ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك، وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا ~~فيه ما أصابا، قال: أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق، قال: ~~فليجتمعا إذا قضيا المناسك (1). فقد يكون هذا معنى ذلك الخبر. # ثم ليس في هذه الأخبار سوى خبر ابن أبي حمزة أن الافتراق في القضاء ولا ~~في غيرها، إلا حسن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل ~~وقع على امرأته وهو محرم، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن لم يكن ~~جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع ~~بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد، إلا أن يكون معهما غيرهما حتى ~~يبلغ الهدي محله (2). # وينص عليه في الأداء صحيحه عنه عليه السلام قال: ويفرق بينهما حتى يقضيا ~~المناسك، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، وعليه الحج من قابل ~~(3). # وينص عليه فيهما وخبر ابن أبي حمزة المتقدم (4)، وحسن حريز عن زرارة قال: ~~إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه، وعليهما بدنة، ~~وعليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه، فرق بينهما حتى ~~يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا (5). # ولذا أفتى علي بن بابويه بالافتراق فيهما إلى قضائهما المناسك (6)، ونفى ~~عنه # PageV06P443 # البأس في المختلف (1)، واستحسنه في التحرير (2)، واستجاده في التذكرة (3) ~~والمنتهى (4). # وقد أجاد أبو علي حيث أفتى بالافتراق في الأداء إلى بلوغهما محل الخطيئة ~~وإن أحلا قبله، وفي القضاء إلى بلوغ الهدي محله (5). وكذا ابن زهرة وإن لم ~~ينص على الاحلال (6). # والافتراق (بمعنى عدم انفرادهما عن ثالث) - كما في النهاية (7) والمبسوط ~~(8) والسرائر (9) وا لمهذب (10) والشرائع (11) وغيرها، لصحيح ابن عمار (12) ~~وحسنه (13) عن الصادق عليه السلام، ومرفوع أبان بن عثمان عن أحدهما عليهما ~~السلام (14) أي ثالث (محترم) عندهما ليمنعهما من الجماع، فلا عبرة بأمته ~~وزوجته وغير المميز. # (ولو أكرهها لم يفسد حجها) للأصل، ورفع ما استكرهوا عليه (15)، وخبر ~~سليمان بن ms1669 خالد (16) وغيره، وكذا لو أكره لم يفسد حجه عندنا كذا في التذكرة ~~(17) والمنتهى (18). # PageV06P444 # ولا شئ على من لم يفسد حجه (و) لكن (عليه) إن أكرهها (بدنة أخرى عنها) ~~لخبري ابن عمار (1) وأبي حمزة (2)، والأول صحيح، وكأنه لا خلاف فيه عندنا، ~~وفي الخلاف الاجماع على لزوم كفارتين بجماعهما محرمين (3). # (ولو أفسد قضاء الفاسد في القابل لزمه ما لزم في العام الأول) وهكذا ~~للعمومات، وإذا أتى في السنة الثالثة بحجة صحيحة كفاه عن الفاسد ابتداء ~~وقضاء ولا يجب عليه قضاء آخر، وإن أفسد عشر حجج نص عليه في التذكرة (4) ~~والمنتهى (5) والتحرير (6)، لأنه إنما كان يجب عليه حج واحد صحيح. # (ولو جامع المحل) عامدا عالما (أمته المحرمة بإذنه) إذ لا إحرام إذا لم ~~يكن بإذن (فعليه بدنة أو بقرة أو شاة) مخير بينهما. # (فإن عجز) بأن كان معسرا (فشاة أو صيام) وفاقا لأبيه (7) ولا بني سعيد ~~(8)، لقول الكاظم عليه السلام لإسحاق بن عمار: إن كان موسرا وكان عالما أنه ~~لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة، وإن شاء بقرة، وإن ~~شاء شاة، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شئ عليه موسرا كان أو معسرا، وإن ~~كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام (9). ورواه البرقي في المحاسن ~~بسنده عن صباح الحذاء وفي آخره: أو صيام أو صدقة (10). # وفي النهاية: عليه بدنة، فإن لم يقدر فشاة أو صيام ثلاثة أيام (11). وفي # PageV06P445 # المبسوط (1) والسرائر (2): كان عليه الكفارة يتحملها عنها، فإن لم يقدر ~~على بدنة كان عليه دم شاة أو صيام (ثلاثة أيام) فكأنهما حملا الخبر على ~~الاكراه، للأصل مع ضعفه، ومعارضته بصحيح ضريس سأل الصادق عليه السلام عن ~~رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعدما ~~أحرمت، قال: يأمرها فتغتسل ثم يحرم ولا شئ عليه (3). # وحمله في كتابي الأخبار على أنها لم تكن لبت (4). وأما عدد الثلاثة ~~الأيام في الصيام فكأنه لكونها المعروفة بدل الشاة. # (وعليها مع المطاوعة الاتمام والحج من قابل) وعلى المولى إذنها ms1670 فيه إن ~~كان قبل المشعر (والصوم) ستين يوما أو ثمانية عشر (عوض البدنة) إن قلنا ~~بالبدل لهذه البدنة لعجزها عنها، وإن لم نقل بالبدل توقعت العتق والمكنة. # (ولو جامع) المحل (زوجته المحرمة تعلقت بها الأحكام مع المطاوعة، ولا شئ ~~عليه) للأصل من غير معارض. # (ولو أكرهها فعليه بدنة) يتحملها عنها (على إشكال) من ثبوت التحمل إذا ~~كان محرما، ولا يؤثر احرامه إلا في وجوبها عن نفسه. ومن كونه خلاف الأصل، ~~فيقصر على المنصوص. # (ولو كان الغلام) الحر أو المملوك (محرما) وهو محل أو محرم (وطاوع) أو ~~أكرهه (ففي إلحاق الأحكام به) حتى إن كانا محرمين افترقا، وإن كان مملوكا ~~وهو محل كان عليه بدنة أو بقرة أو شاة، وإن كان معسرا فشاة أو صيام، وإن ~~كان حرا فكالزوجة، فإن أكرهه كان عليه بدنة إن وجبت إذا أكرهت # PageV06P446 # الزوجة المحرمة، وهو محل (إشكال) من الأصل، ومن الخروج عن النص، ومن كونه ~~أفحش، واشتراك موجب الافتراق. # (ولو جامع المحرم) بعد الوقوفين (قبل طواف الزيارة) أي طواف الحج (فبدنة، ~~فإن عجز فبقرة أو شاة) كما في التهذيب (1) والنافع (2) والشرائع (3)، وفي ~~المهذب (4) والارشاد (5) والتلخيص: فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة (6). # وفي النهاية (7) والمبسوط (8) والسرائر (9) والتحرير (10) والتذكرة (11) ~~والمنتهى: # عليه جزور، فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة (12). ولا خلاف في صحة الحج. # وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر حمران: وإن كان قد طاف طواف النساء، ~~فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج وغشى أهله فقد أفسد حجه وعليه بدنة (13). مع ~~ضعفه يحمل على النقص، أما البدنة والجزور فعرفت احتمال اتحادهما، وعليه ~~المنتهى (14) والتذكرة (15)، ودليل وجوبه ما مر في الجماع قبل التحلل. # وحسن ابن عمار: سأل الصادق عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر، ~~قال: # ينحر جزورا، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، وإن كان جاهلا ~~فلا شئ عليه (16). وهو نص على سقوطه عن الجاهل، وكذا الناسي، لشموله له، # PageV06P447 # ولأنه أولى بالعذر. وسقوطه عنهما قبل الوقوف أيضا يدل عليه هنا. # وأما ms1671 البقرة أو الشاة، فلصحيح العيص سأله عليه السلام عمن واقع أهله حين ~~ضحى قبل أن يزور البيت؟ قال: يهريق دما (1). وهو يشمل الثلاثة، والاحتياط ~~الترتيب، ويمكن أن يريده من غير واو. وسأله عليه السلام أبو خالد القماط ~~عمن وقع على أهله يوم النحر قبل أن يزور، فقال: إن كان وقع عليها بشهوة ~~فعليه بدنة، وإن كان غير ذلك فبقرة، قال قلت: أو شاة؟ قال: أو شاة (2). ~~وكأنهما الإنزال وعدمه، مع عدم الجماع، أو الجماع في الفرج وما دونه بلا ~~إنزال. # ولا فرق في وجوب الكفارة بين إن لم يطف شيئا من الأشواط، أو طاف أقل من ~~النصف أو أكثر، لعموم الأخبار والفتاوى، لصدق أنه قبل الطواف، ولأنه لم ~~يزر، فإنه بمعنى لم يطف، وخصوص قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة: فإن ~~كان طاف بالبيت طواف الفريضة، فطاف أربعة أشواط فغمزه بطنه، فخرج فقضى ~~حاجته، فغشى أهله، أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل، ثم يرجع فيطوف أسبوعا (3). # وكان إفساد الحج بمعنى نقصه، إذ لا قائل بفساده بذلك، أو الحج بمعنى ~~الطواف تسمية للجز باسم الكل كما في المنتهى (4)، أو رجوعا إلى اللغة. # وطواف أسبوع إما بمعنى الاستئناف كما في النهاية (5) والمبسوط (6) ~~والسرائر (7) والمهذب وجوبا أو استحبابا، أو الاكمال (8)، وأسلفنا الخلاف ~~في قطع الطواف عمدا لا لحاجة، وزاد هذا الجماع في أثنائه. # (ولو جامع) بعد طواف الزيارة (قبل طواف النساء أو بعد طواف # PageV06P448 # ثلاثة أشواط) منه أو أقل (فبدنة) كما في النهاية (1) والمبسوط (2) ~~والسرائر (3) وغيرها، للأخبار، وكأنه لا خلاف فيه كما لا خلاف في صحة الحج. ~~وقول أبي جعفر عليه السلام لحمران في الحسن: وإن كان طاف طواف النساء فطاف ~~منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه (4). محمول على ما عرفت. # وفي المقنع (5) وخبر زرارة عنه عليه السلام (6) وحسن ابن عمار عن الصادق ~~عليه السلام: # جزور سمينة (7). وفي خبر خالد القلانسي عن الصادق عليه السلام: إن على ~~الموسر بدنة، وعلى المتوسط بقرة، وعلى الفقير شاة (8). # ولا شئ على الناسي والجاهل، ms1672 لما عرفت من أنه لا شئ عليهما قبل الوقوف ~~وقبل طواف الزيارة، فهنا أولى، وخصوص خبر سلمة بن محرز هنا في الجاهل (9). # (ولو كان) الجماع (بعد) طواف (خمسة) أشواط (فلا شئ، وأتم طوافه) وفاقا ~~للمشهور، واكتفى الشيخ (10) وأتباعه بمجاوزة النصف، وهو خيرة المختلف (11)، ~~لقول الصادق عليه السلام لأبي بصير: إذا زاد على النصف وخرج ناسيا، أمر من ~~يطوف عنه، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف (12). ولما سلف أن مجاوزة ~~النصف كالاتمام في الصحة. # PageV06P449 # وفيه: إنه لا ينفي الكفارة عن المجامع. # وفي الخبر مع الضعف، احتمال أن له أن يقرب النساء بعد أن يطاف عنه، ولذا ~~لم يسقط الكفارة ابن إدريس ما بقي عليه شئ من أشواطه (1)، لعموم الأخبار ~~(2) بأنه إذا لم يطف طواف النساء فعليه بدنة، وهو قوي. # ووافق المصنف المحقق (3) هنا، وفي المنتهى (4) والتحرير (5) والارشاد (6) ~~والتبصرة (7) والتلخيص (8) فاعتبر خمسة، لحسن حمران عن أبي جعفر عليه ~~السلام فيمن كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط بالبيت ثم غمزه ~~بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشى جاريته، قال: يغتسل ثم يرجع ~~فيطوف بالبيت طوافين تمام ما بقي عليه من طوافه، ثم يستغفر ربه ولا يعود ~~(9). # وفيه أنه لا ينفي الكفارة إلا أن يضم إليه الأصل، وأنه عليه السلام قال ~~له في طريق آخر بعد ذلك: وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم ~~خرج فغشى فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل، ثم يعود فيطوف أسبوعا (10). # فإن ذكر البدنة هنا دون ما تقدم قرينة على عدمها فيه، ولكن الطريق ضعيف، ~~والقرينة ضعيفة، وأخبار وجوب البدنة قبل طواف النساء كثيرة يضمحل بها ~~الأصل. # (ولو جامع في إحرام العمرة المفردة) كما في النهاية (11) والمبسوط (12) # PageV06P450 # والمهذب (1) والسرائر (2) والجامع (3) (أو المتمتع بها) كما يقتضيه إطلاق ~~المحقق (4) (على إشكال قبل السعي عامدا عالما بالتحريم، بطلت عمرته ووجب ~~إكمالها وقضاؤها وبدنة). # أما المفردة فلصحيح بريد سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل اعتمر عمرة ~~مفردة، فغشى أهله قبل أن ms1673 يفرغ من طوافه وسعيه، قال: عليه بدنة لفساد عمرته، ~~وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر، ويخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة (5). ~~وخبر مسمع عن الصادق عليه السلام: في الرجل يعتمر عمرة مفردة فيطوف بالبيت ~~طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة، قال: قد أفسد ~~عمرته، وعليه بدنة، وعليه أن يقيم بمكة محلا حتى يخرج الشهر الذي اعتمر ~~فيه، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل بلاده ~~فيحرم منه ويعتمر (6). # والخروج إلى أحد هذه المواقيت يجوز أن يستحب، أو يكون على من وجبت عليه ~~من بلده. وأما وجوب الاكمال فلما سلف من أنه لا يجوز انشاء احرام آخر قبل ~~إكمال الأول. # وأما المتمتع بها، ففي فسادها إشكال، من التساوي في الأركان وحرمتهن قبل ~~أدائها، وإنما الاختلاف باستتباع الحج، ووجوب طواف النساء وعدمهما، ومن ~~الأصل، والخروج عن النصوص، ولزوم أحد الأمرين إذا لم يسع الوقت انشاء عمرة ~~أخرى قبل الحج. أما تأخير الحج إلى قابل أو الاتيان به مع فساد عمرته وهو ~~يستلزم عدم فساده مع الاتيان بجميع أفعاله، والتجنب فيه عن المفسد، أو ~~انتقاله إلى الافراد. وإذا انتقل إلى الافراد سقط الهدي وانتقلت العمرة ~~مفردة، فيجب لها طواف النساء، وفي جميع ذلك إشكال. # PageV06P451 # وفي الشرحين أن الاشكال في فساد الحج بذلك من ارتباطه بها، ومن انفراده ~~بإحرام آخر، والأصل صحته والبرأة من القضاء (1). قال فخر الاسلام: هكذا قال ~~لي المصنف، ثم رجح هو الفساد، يعني إن لم يسع الوقت انشاء عمرة أخرى، وهو ~~ظاهر الحلبيين، لقولهما بفساد المتعة بالجماع فيه قبل الطواف أو السعي (2). # وقال الحسن: إذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف لها وسعى قبل أن يقصر، ~~فعليه بدنة وعمرة تامة، فأما إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها ويسعى فلم ~~أحفظه عن الأئمة عليهم السلام شيئا أعرفكم فوقفت عند ذلك، ورددت الأمر ~~إليهم (3)، انتهى. # وأما وجوب البدنة، فكأنه لا خلاف فيه، والكلام في البدل منها ما مر. ms1674 # (ويستحب أن يكون القضاء في الشهر الداخل) لنحو الخبرين (4) وما سلف، ولا ~~يجب لما سلف. # (ولو نظر إلى غير أهله) بشهوة أولا بها (فأمنى، فبدنة إن كان موسرا، ~~وبقرة إن كان متوسطا، وشاة إن كان معسرا) كما في النهاية (5) والمبسوط (6) ~~السرائر (7) والمهذب (8) والجامع (9) والشرائع (10) والنافع (11) وغيرها، ~~لخبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام وقال عليه السلام فيه: أما أني لم ~~أجعل عليه لأنه أمنى، إنما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحل له (12). ~~والخبر ضعيف، لكن الأكثر عملوا به. # PageV06P452 # وزاد المفيد (1) وسلا ر (2) وابن زهرة (3) أنه إن عجز عن الشاة صام ثلاثة ~~أيام، ولم يذكر ابن حمزة (4) الشاة. وسأل في الصحيح زرارة أبا جعفر عليه ~~السلام عن ذلك، فقال: عليه جزورا أو بقرة، فإن لم يجد فشاة (5). وهو فتوى ~~المقنع (6). # وكان الأكثر حملوه على الأول، لاجماله وتفصيل الخبر الأول، مع أنه ~~الاحتياط. # (ولو كان) النظر (إلى أهله فلا شئ وإن أمنى، إلا أن يكون بشهوة فيمني ~~فبدنة) وفاقا للأكثر للأصل، ومفهوم التعليل في خبر أبي بصير (7). ونحو حسن ~~ابن عمار: سأل الصادق عليه السلام عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى ~~وهو محرم، قال: لا شئ عليه، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه، وإن حملها من غير ~~شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شئ عليه، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى ~~أو أمذى فعليه دم، وقال: في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ~~ينزل، قال: عليه بدنة (8). وروى إسحاق بن عمار عنه عليه السلام في محرم نظر ~~إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: ليس عليه شئ (9). وحمل على السهو. # ومن الأصحاب من ألحق نظر معتاد الامناء بالنظر بشهوة، ولا بأس به، بل لا ~~إلحاق، فإنه لا ينفك نظره عن الشهوة. # ونفى المفيد (10) والسيد الكفارة عمن نظر إلى أهله فأمنى وأطلقا (11). # PageV06P453 # وقال الحلبي: في النظر إلى المرأة بشهوة والاصغاء إلى حديثها أو حملها أو ~~ضمها الإثم، فإن أمنى فدم شاة (1). وكأنه حمل الدم في حسن ابن عمار (2) على ~~الشاة ms1675 كما هو المعروف، والبدنة على الفضل، فإن النظر دون المس. # (ولو مسها) أي أهله (بغير شهوة فلا شئ وإن أمنى،) في مسها (بشهوة شاة وإن ~~لم يمن) كما في النهاية (3) والمبسوط (4) والشرائع (5)، لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح ابن مسلم: إن كان حملها أو مسها بشئ من الشهوة فأمنى أو لم ~~يمن، أمذى أو لم يمذ، فعليه دم يهريقه، فإن حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى ~~أو لم يمن فليس عليه شئ (6). # وصحيح مسمع: من مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه (7). # وفيما مر آنفا من حسن ابن عمار: إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى ~~فعليه دم، ولاطلاق الدم في الخبرين، جعل ابن حمزة (8) من قسم ما فيه الدم ~~المطلق الذي جعل قسيما لما فيه بدنة أو بقرة أو شاة أو حمل أو جدي. # وقال ابن إدريس: إن مسها بشهوة فأمنى كان عليه بدنة (9). ولعله نظر إلى ~~أنه أفحش من النظر وفيه بدنة، فهو أولى بها فليحمل عليه الدم في الخبرين، ~~لكن في الفقيه في خبر ابن مسلم: فعليه دم شاة (10). # (ولو قبلها بغير شهوة فشاة، وبشهوة جزور) كما في النهاية (11) # PageV06P454 # والمبسوط (1) والشرائع (2)، وظاهرهم تساوي الامناء وعدمه فيهما، لقول ~~الصادق عليه السلام في خبر صحيح مسمع: فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو ~~محرم فعليه دم شاة، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه ~~(3). مع قول الكاظم عليه السلام في خبر ابن أبي حمزة، في رجل قبل امرأته ~~وهو محرم: عليه بدنة وإن لم ينزل (4). وهذا فتوى المفيد (5) والسيد (6)، ~~كما الأول فتوى ابن زهرة (7). # وسأل الحلبي الصادق عليه السلام في الحسن: المحرم يضع يده بشهوة، قال: ~~يهريق دم شاة، قال: فإن قبل؟ قال: هذا أشد، ينحر بدنة (8)، وهو أيضا مطلق ~~في التقبيل، ويمكن فهم الشهوة مما قبله، ونحوه المقنع في احتمال الاطلاق ~~والشهوة (9). # وسلار (10) وابن سعيد (11) أيضا اقتصرا على البدنة إذا أمنى بالتقبيل، ~~وأطلق سلار، وقيده ابن سعيد بالشهوة. # وقال المفيد: فإن ms1676 هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه (12). وقال ابن ~~إدريس: من قبل امرأته بغير شهوة كان عليه دم، فإن قبلها بشهوة كان عليه دم ~~شاة إذا لم يمن، فإن أمنى كان عليه جزور (13). ونحوه الحلبي لقوله: في ~~القبلة دم شاة، فإن أمنى فعليه بدنة (14)، لأصل البراءة، وضعف خبر ابن أبي ~~حمزة، وقيد الامناء # PageV06P455 # في خبر مسمع، وإطلاق الصادقين عليهما السلام في خبري زرارة (1) والعلا بن ~~فضيل بأن عليه دما (2) مع ظهوره في الشاة، وهذا المطلق فتوى الفقيه (3). # (ولو استمع على من يجامع، أو تسمع لكلام امرأة) أو وصفها (فأمنى من غير ~~نظر) إليها (فلا شئ) للأصل والخبر (4)، إلا أن يكون معتادا للامناء بذلك، ~~فهو من الاستمناء كما في المسالك (5). # وإن نظر إلى امرأة فاستمنى، فقد مر الكلام فيه، وإن نظر إلى المجامع ~~دونها، أو إلى المتجامعين وهما ذكران، أو ذكر وبهيمة، فلا شئ أيضا للأصل. ~~وأطلق الأصحاب شرط انتفاء النظر إليهما. # وفي المهذب: من غير أن ينظر إلى الذي يفعل (6). # وجعل الحلبي في الاصغاء إليهما مع الامناء شاة (7). # (ولو أمنى عن ملاعبة فجزور) وكذا على المرأة إن طاوعت كما في التهذيب، ~~لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعبث ~~بأهله وهم محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا ~~عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع (8). # (ولو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل) بها (فعلى كل منهما كفارة) وهي ~~بدنة قطع به الأصحاب، وحكى ابن زهرة اجماعهم عليه (9)، وإطلاقه وإطلاق ~~الأكثر يعطي تساوي علمهما بالاحرام والحرمة والجهل، وفي # PageV06P456 # بعض القيود اشتراط علمهما، ولعله الوجه أي علمهما بهما، وأيضا إطلاقهم ~~يعطي وجوب البدنة على العاقد وإن كان دخول المعقود له بعد الاحلال. # (وكذا لو كان العاقد محلا) كما في النزهة (1) وفيها هنا قيد علمهما مجملا ~~(على رأي) قطع به في التذكرة (2)، لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة: ~~لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم ms1677 أنه لا يحل له، قال سماعة: ~~فإن فعل فدخل بها المحرم، قال: إن كان عالمين، فإن على كل واحد منهما بدنة، ~~وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن ~~تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثم تزوجت فعليها بدنة ~~(3). # قال في المنتهى: وفي سماعه قول، وعندي في هذه الرواية توقف (4). # وفي الإيضاح: الأصح خلافه للأصل، ولأنه مباح بالنسبة إليه، وتحمل الرواية ~~على الاستحباب (5). # (ولو أفسد المتطوع) من حج أو عمرة بالجماع قبل الوقوف أو السعي (ثم أحصر ~~فيه، فبدنة للافساد، ودم للاحصار) لوجود موجبهما، ولا يسقط الاحصار بدنة ~~الافساد، لتحقق الهتك، ولا الافساد يمنع من التحلل للعمومات. # (ويكفيه قضاء واحد) كما في المبسوط (6) والشرائع (7) في سنته أو في ~~القابل. # قلنا: في إفساد حجة الاسلام أنها الأولى أو الثانية، للفرق بأن هذه الحجة ~~أو العمرة لم يجب من أصلها، وإنما وجبت لأنه إذا أحرم لم يحل إلا بالتحلل ~~بعد قضاء المناسك أو بالاحصار، وقد فعل، فقد خرج عن عهدتها، فإنما يجب عليه ~~أخرى عقوبة. # PageV06P457 # ويحتمل ضعيفا أنه لما أحرم وجب عليه الاتيان بحجة أو عمرة صحيحة ولم يأت ~~بها، فلا فرق بينها وبين حجة الاسلام فيما مر، وهو ممنوع، والأصل البراءة، ~~مع أن الاحصار كشف عن أنه لم يكن عليه الاتيان بها، فضلا عنها صحيحة. # (ولو جامع في الفاسد فبدنة أخرى) كما في المبسوط (1) والسرائر (2) ~~والانتصار (3) والغنية (4)، كان التكرار في مجلس أو في مجالس، كفر عن الأول ~~أو لا، لعموم الأخبار والاجماع على ما في الإنتصار (5) والغنية (6). # وفي الخلاف: وإن قلنا بما قال الشافعي أنه إن كان كفر عن الأول لزمته ~~الكفارة، وإن كان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة كان قويا، لأن الأصل براءة ~~الذمة (7). يعني والعمومات إنما اقتضت البدنة إذا جامع المحرم، وهو أعم من ~~الواحد والكثير. # وفي الوسيلة: إنه إن أفسد الحج لم تتكرر الكفارة، وكذا إن لم يفسد، ويكرر ~~في حالة واحدة، وإن تكرر دفعات تكررت ms1678 الكفارة (8). ولعل الأول، لأن الثاني ~~لم يقع في الحج لفساده بالأول، والثاني لكونه إجماعا واحدا عرفا مع أصل ~~البراءة. # والجواب عن الأول: إن الفساد إنما هو بمعنى عدم الاجزاء، وهو لا ينفي ~~الاحرام والحج ليخرج عن العمومات. # وعن الثاني: المنع ومخالفته الاحتياط، بل الأصل، فإن الأصل التكرر بتكرر ~~الموجب، وعلى المختار إنما عليه بدنة أخرى (خاصة) لا قضاء آخر، للأصل من ~~غير معارض. # (ويتأدى بالقضاء ما يتأدى بالأداء من حجة الاسلام أو غيره) أي # PageV06P458 # هو فرضه كما في الخلاف (1) والسرائر (2)، وحكاه المصنف عن أبيه (3). # وإتمام الأداء إما عقوبة أو من قبيل خطاب الوضع بأنه لا محلل من الاحرام ~~إلا التحلل بعد قضاء المناسك أو للاحصار، وذلك لأن الأداء فاسد، والفاسد ~~لايبرئ الذمة، كذا احتج لابن إدريس في المختلف، وأجاب بمنع الفساد، أو خلو ~~الأخبار عنه إلا في العمرة، ومنع كونه المبرئ ثانيا بل المبرئ هو مع القضاء ~~(4) وفيه ما لا يخفى، إلا أن يريد أن فساده بمعنى نقصه بحيث لا يبرئ الذمة ~~وحده. # ثم رجح قوله لاطلاق الفقهاء القول بالفساد (5). # قلت: وخبر سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في ~~حديث: # والرفث فساد الحج (6)، والأصل بقاء اشتغال الذمة، والبرأة من العقوبة. # وفي النهاية (7) والجامع (8): إن الأداء فرضه والقضاء عقوبة، لمضمر حريز ~~عن زرارة قال: قلت: فأي الحجتين لهما، قال: الأولى التي أحدثا، فيها ما ~~أحدثا، والأخرى عليهما عقوبة (9). والاضمار يضعفه، والأصل الصحة، ولأن ~~الفرض لو كان القضاء لاشترط فيه من الاستطاعة ما اشترط في الأداء، وضعفه ~~ظاهر، لاستقراره في ذمته وتفريطه بالافساد. # ويظهر فائدة الخلاف في النية وفي الأجير للحج في سنته، وفي الناذر له ~~فيها، وفيما إذا صد بعد الافساد على ما عرفت. # (والقضاء على الفور) كما في الخلاف قال: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ~~التي تضمنت أن عليه الحج من قابل (10). وهذا الكلام يحتمل إجماعهم على ~~الفورية # PageV06P459 # كما هو ظاهر التذكرة (1) والمنتهى (2)، وإجماعهم على مضمون تلك الأخبار. # وقد يناقش في انحصار القابل في أولى ما ms1679 بعد هذه السنة من السنين. # قال: والاحتياط يقتضي ذلك، ولأنا قد بينا أن حجة الاسلام على الفور دون ~~التراخي، وهذه حجة الاسلام (3). وهذا يفيد أن الفورية (إن كان الفاسد ~~كذلك). # قال: وأيضا فلا خلاف أنه مأمور بذلك، والأمر عندنا يقتضي الفور. قال: وما ~~ذكرناه مروي عن عمر وابن عمر (4). ولا مخالف لهما، يعني فكانا إجماعا كما ~~في التذكرة (5) والمنتهى (6)، وزيد فيهما أنه لما دخل في الاحرام تعين ~~عليه، فيجب أن يتعين عليه القضاء، ولعله يريد تعين عليه فورا. # وبالجملة إن كان القضاء فرضه وكان فوريا وجب على الفور، وإلا فالأصل ~~العدم، ولا معارض له، إلا أن ينص عليه لفظ قابل. # (المطلب الثالث:) (في باقي المحظورات) (في لبس المخيط دم شاة وإن كان ~~مضطرا) إليه بالاجماع والنصوص (7)، (لكن ينتفي التحريم في حقه خاصة) بل قد ~~يجب، واستثنى السراويل في الخلاف (8) والتذكرة (9) والمنتهى (10) فنفى ~~الفدية فيه عند الضرورة، واستدل له الشيخ بأصل البراءة مع خلو الأخبار ~~والفتاوى عن ذكر فدائه. # PageV06P460 # وفيه أنه روى في التهذيب صحيحا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: من نتف ~~إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما ~~لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله ~~متعمدا فعليه دم شاة (1). # ورواه الكليني أيضا عنه صحيحا، إلا أن يقول: إنه عند الضرورة ينبغي له ~~لبسه (2)، ويضعفه قوله عليه السلام: (ففعل ذلك ناسيا). # وأيضا روى صحيحا عن ابن مسلم أنه سأله عليه السلام عن المحرم يحتاج إلى ~~ضروب من الثياب يلبسها، فقال عليه السلام: لكل صنف منها فداء (3). وكذا ~~رواه الصدوق (4) صحيحا والكليني، حسنا عنه عن أحدهما عليهما السلام (5) لكن ~~ظاهر التذكرة الاجماع عليه (6)، فإن تم كان هو الدليل، ويأتي الكلام فيما ~~يتوشح به من قباء وغيره إن شاء الله تعالى. # (وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك) كان عليه شاة وإن كان (مضطرا) ولكن ينتفي ~~التحريم في حقه، لأن الأصل في تروك ms1680 الاحرام الفداء إلى أن يظهر السقوط، ولا ~~دليل على سقوطه هنا، ولعموم الخبرين، وفيه منع عموم الثوب للخف والشمشك. # وفي التهذيب (7) والخلاف (8) والتذكرة: لا فدية إذا اضطرا، لأصل البراءة ~~(9)، وتجويز اللبس في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام، من غير ايجاب ~~فداء (10). # PageV06P461 # وجعلهما ابن حمزة مما فيه الدم المطلق الذي جعله قسيما للشاة والبقرة ~~والبدنة إذا لبسهما مختارا (1). # (وفي استعمال الطيب مطلقا أكلا وصبغا) بالكسر أي أداما أو بالفتح، وكأنه ~~أولى لاغناء الأكل عن الأول. # (وبخورا واطلاء ابتداء واستدامة شاة) كما في النافع (2) والشرائع (3)، ~~إجماعا كما في المنتهى (4). وزاد في التحرير: وسواء استعمله في عضو كامل أو ~~بعضه، وسواء مست الطعام النار أو لا (5). # وفي التذكرة: شما ومسا، وسواء علق به بالبدن أو عبقت به الرائحة، ~~واحتقانا واكتحالا واستعاطا لا لضرورة، ولبسا لثوب مطيب وافتراشا له بحيث ~~يشم الريح أو يباشر بدنه، قال: ولو داس بنعله طيبا فعلق بنعله فإن تعمد ذلك ~~وجبت الفدية (6). # واستدل على الجميع بالعمومات، ولم أظفر من الأخبار إلا بما مر في اللبس ~~آنفا من صحيح زرارة في أكل ما لا ينبغي (7). # وما في قرب الإسناد للحميري من قول الكاظم عليه السلام لأخيه علي،: لكل ~~شئ خرجت من حجك فعليك دم تهريقه حيث شئت (8). # وما في الفقيه من قول أبي جعفر عليه السلام لزرارة في الصحيح: من أكل ~~زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، فإن كان ناسيا فلا شئ عليه ~~ويستغفر الله ويتوب إليه (9). # وما في التهذيب من مضمر ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار، في محرم # PageV06P462 # كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، فقال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام ~~مسكين، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه (1). # وأرسل المفيد عن الصادق عليه السلام: كفارة مس الطيب للمحرم أن يستغفر ~~الله (2). # ولم يذكر له في باب الكفارات عن خطأ المحرم كفارة، إلا ما ذكره من أنه إن ~~أكل طعاما لا يحل له متعمدا فعليه دم شاة (3)، ونحوه ابن حمزة (4)، ولم ~~يذكر له سلا ms1681 ر كفارة ولا السيد في الجمل، ولكنه قال أخيرا: فأما إذا اختلفت ~~النوع كالطيب واللبس فالكفارة واجبة على كل نوع منه (5). ولا ابن سعيد إلا ~~قوله: روي فيمن داوى قرحة له بدهن بنفسج بجهالة طعام مسكين (6)، وقوله: في ~~الدهن الطيب مختارا دم (7). # وقال الصادق عليه السلام في مرسل حريز (8) وصحيحة (9): لا يمس المحرم ~~شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة، فمن ابتلى بشئ من ~~ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه. # وفي صحيح ابن عمار: اتق قتل الدواب كلها، ولا تمس شيئا من الطيب، ولا من ~~الدهن في إحرامك، واتق الطيب في زادك، وامسك على أنفك من الريح الطيبة، ولا ~~تمسك من الريح المنتنة، فإنه لا ينبغي له أن يتلذذ بريح طيبة، فمن ابتلى ~~بشئ من ذلك فعليك غسله، وليتصدق بقدر ما صنع (10). # وقال الحسن بن هارون: قلت له: أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت، قال: # PageV06P463 # إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر تمرا ثم تصدق به يكون ~~كفارة لما أكلت، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم (1). # واقتصر في المقنع على الافتاء بمضمونها مع صحيحة زرارة (2)، وحملت هذه ~~الأخبار في المنتهى على السهو أو الضرورة (3)، وأيدها بقوله عليه السلام: ~~(ابتلى). # وليس في النهاية (4) والمهذب (5) والسرائر (6) سوى أكل ما لا يحل له ~~فشاة، واستعمال دهن طيب. ففي المهذب شاة (7)، وفي النهاية (8) والسرائر (9) ~~دم إن اضطر إليه. # وفي المبسوط: الدهن الطيب أو ما فيه طيب يحرم استعماله، ويتعلق به ~~الفدية، ثم قال: من أكل شيئا فيه طيب لزمته الكفارة، سواء مسته النار أو لم ~~تمسه، ثم قال: إن مس طيبا متعمدا رطبا كالغالية والمسك والكافور إذا كان ~~مبلولا، أو في ماء ورد، أو دهن طيب ففيه الفدية في أي موضع من بدنه كان، ~~ظاهرا أو باطنا، وكذلك لو سعط (10) به استحطبه أو احتقن به، وإن كان يابسا ~~غير مسحوق وعلق بيده فعليه الفدية، وإن لم يعلق فلا شئ عليه، ثم كره القعود ~~عند من ms1682 يباشر العطر ومن تطيب إذا قصد ذلك، وقال: إنه لا يتعلق به فدية، ثم ~~قال: لا يجوز أن يجعل الطيب في خرقة ويمسه، فإن فعل لزمته الفدية (11). كذا ~~فيما عندنا من نسخة. # وفي الخلاف: يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها، فإن فعل فعليه ~~الفداء (12). ولعل المراد بما فيهما واحد. وفي الخلاف أيضا: إنه لا خلاف في # PageV06P464 # أن في الدهن الطيب الفدية على أي وجه استعمله، وأن ما عدا المسك والعنبر ~~والكافور والزعفران والورس والعود لا كفارة فيه عندنا، للاجماع والأخبار ~~وأصل البراءة. وإن أكل طعاما فيه طيب الفدية على جميع الأحوال، وقال مالك: # إن مسته النار فلا فدية، وقال الشافعي: إن كانت أوصافه باقية من طعم أو ~~رائحة ففيه الفدية، وإن بقي له وصف ومعه رائحة ففيه الفدية قولا واحدا، وإن ~~لم يبق غير لونه وما بقي ريح ولا طعم فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، ~~والثاني لا فدية عليه. # دليلنا عموم الأخبار في أن من أكل طعاما لا يحل له أكله وجبت عليه ~~الفدية، وطريقة الاحتياط أيضا يقتضيه (1). ويرد عليه أنه إذا لم تبق ~~الرائحة لم يكن طعاما لا يحل له أكله ما الدليل عليه؟ # وقال أيضا: إذا مس طيبا ذاكرا لاحرامه، عالما بالتحريم، رطبا كالغالية أو ~~المسك أو الكافور إذا كان مبلولا بماء ورد أو دهن طيب فعليه الفداء في أي ~~موضع كان من بدنه ولو بعقبه، وكذلك لو سعط به أو حقن به، وبه قال الشافعي. ~~وقال أبو حنيفة: لو ابتلع الطيب فلا فدية، وعندنا وعند الشافعي ظاهر البدن ~~وباطنه سواء، وكذلك إن حشا جرحه بطيب فداه. دليلنا عموم الأخبار التي وردت ~~فيمن استعمل الطيب أن عليه الفدية، وهي عامة في جميع المواضع، وطريقة ~~الاحتياط أيضا تقتضيه. قال: وإن كان الطيب يابسا مسحوقا فإن علق بيديه منه ~~شئ فعليه الفدية، فإن لم يعلق بحال فلا فدية، وإن كان يابسا غير مسحوق ~~كالعود والعنبر والكافور فإن علق بيديه رائحته ففيه الفدية، وقال الشافعي: ~~إن علق به ms1683 رائحته ففيه قولان. # دليلنا عموم الأخبار وطريقة الاحتياط (2). # وقال الحلبي: في شم المسك والعنبر والزعفران والورس وأكل طعام فيه شئ ~~منها دم شاة، وفيما عدا ذلك من الطيب الإثم دون الكفارة (3). # PageV06P465 # وفي النزهة: إذا استعمل المحرم المسك أو العنبر أو العود أو الكافور أو ~~الزعفران مختارا وجب عليه شاة، ولم أقف في التهذيب على خبر يتضمن وجوب ~~الشاة في استعمال الكافور، والمعتمد في ذلك على عمل أصحابنا (1)، انتهى. # ولما حرمت الاستدامة، وأوجبت الكفارة كالابتداء، فإن كان عليه أو على ~~ثوبه طيب وسها عن إزالته إلى أن أحرم، أو وقع عليه وهو محرم، أو سها فتطيب، ~~وجبت إزالته بنفسه أو بغيره، ولا كفارة عليه بغسله بيده، لأنه بذلك تارك ~~للطيب لا متطيب، كالماشي في الأرض المغصوبة للخروج عنها، ولقوله صلى الله ~~عليه وآله لمن رأى عليه طيبا: إغسل عنك الطيب (2). # ويستحب الاستعانة فيه بحلال كما في التذكرة (3) والمنتهى (4) والمبسوط ~~(5). # (ولا بأس بخلوق الكعبة) والقبر (وإن كان فيه زعفران، و) لا (بالفواكه ~~كالأترج والتفاح، و) لا (بالرياحين كالورد) لما سبق. # (وفي قلم كل ظفر مد من طعام، وفي أظفار يديه أو رجليه أو هما في مجلس ~~واحد) بلا تخلل تكفير (دم) شاة وفاقا للمشهور، وبه خبران لأبي بصير عن ~~الصادق عليه السلام صحيح وغيره (6)، ومضمر عن الحلبي (7). # وفي الخلاف (8) والغنية (9) والمنتهى (10) الاجماع على مد في كل واحد، ~~وشاة في اليدين، وبعض الظفر ككله، إذ لا يقص إلا البعض. وفي خبر الحلبي: مد ~~(11)، # PageV06P466 # وفي صحيح أبي بصير: قيمته مد (1)، ولذا تردد أبو علي بينهما، لكن أوجب ~~شاة بخمسة فصاعدا (2). # وقال الحسن: من انكسر ظفره وهو محرم، فلا يقصه، فإن فعل، فعليه أن يطعم ~~مسكينا في يده (3). # وقال الحلبي: في قص ظفر كف من طعام، وفي أظفار إحدى يديه صاع، وفي أظفار ~~كلتيهما دم شاة، وكذلك حكم أظفار رجليه (4). وقد أراد بالصاع صاع النبي صلى ~~الله عليه وآله الذي هو خمسة أمداد، ومستنده مع ما أشرنا إليه من الأخبار ~~صحيح (5) ابن عمار وحسنه (6) سأل ms1684 الصادق عليه السلام عن المحرم تطول ~~أظفاره، أو ينكسر بعضها فيؤذيه، قال: لا يقص شيئا منها إن استطاع، فإن كانت ~~تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ويمكن اختصاصه بالضرورة. # وفي صحيح حريز عن الصادق عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من ~~أظافيره، قال: يتصدق بكف من الطعام، قال قلت: فاثنين؟ قال: كفين، قال: ~~فثلاثة قال: ثلاث أكف، كل ظفر كف حتى يصير خمسة، فإذا قلم خمسة فعليه دم ~~واحد، خمسة كان أو عشرة أو ما كان (7). وهو في الناسي لا شئ عليه كما يأتي، ~~والنصوص به كثيرة، فليحمل على الندب. # وكذا مرسله عن أبي جعفر عليه السلام في محرم قلم ظفرا، قال: يتصدق بكف من ~~طعام، قال، قلت: ظفرين؟ قال: كفين، قال: ثلاثة؟ قال: ثلاث أكف، قال: أربعة؟ # قال: أربعة أكف، قال: خمسة؟ قال: عليه دم يهريقه، فإن قص عشرة أو أكثر من # PageV06P467 # ذلك فليس عليه إلا دم يهريقه (1). ولعل المراد مع اتحاد المجلس، وهما ~~يتضمنان بعض ما ذكره أبو علي (2). ولم أظفر بما يتضمن جميعه، ويمكن أن يكون ~~أخذ بأكثر ما في الأخبار احتياطا، وحملا لكف من طعام وأمداد منه فيما دون ~~العشر على العجز. # وجعل ابن حمزة تقليم أظفار اليدين في مجلس مما فيه شاة، وتقليم أظفار ~~اليدين والرجلين في مجلس مما فيه دم مطلق، وفي مجلس مما فيه دمان (3). # للتصريح بالشاة للأول في خبري الحلبي (4) وأبي بصير (5)، بخلاف الثاني. # (وفي اليد الزائدة أو الناقصة إصبعا) فصاعدا أو الزائدة إصبعا فصاعدا (أو ~~اليدين الزائدتين اشكال) أما الناقصة فمن صدق اليدين، ومن الأصل، والنص على ~~العشر في الأخبار. وأما الزائدة من إصبع أو يد فللشك في دخولهما في ~~إطلاقهما. قال فخر الاسلام: والأقوى عندي أنها كالأصلية (6). # (ولو قلم يديه في مجلس ورجليه في آخر فدمان) لخبر أبي بصير (7)، ولا أعرف ~~فيه خلافا. # (وعلى المفتي) بالقلم محرما أو محلا ففيها (لو قلم المستفتي ظفره فأدمى ~~إصبعه شاة) لخبر إسحاق عن الكاظم عليه السلام (8)، وهو وإن ضعف ms1685 لكن الأصحاب ~~عملوا به. وأما موثقه سأله عليه السلام أن رجلا أفتاه: أن يقلمها وأن يغتسل ~~ويعيد إحرامه ففعل، قال: عليه السلام عليه دم (9). فتحتمل عود الضمير على ~~المستفتي، # PageV06P468 # وإن عاد على المفتي، فإنه مطلق لا بد من حمله على قيد الادماء خصوصا ~~ويخالف الأصل. وكلام الدروس (1) يعطي احتمال اشتراط احرام المفتي واجتهاده. # قال: في التذكرة: ليس الحكم مخصوصا بالقلم، بل مطلق الإزالة، فإنها يزال ~~للتنظيف والترفه فيلحق بالقلم الكسر والقطع (2). يعني الحكم بالشاة في ~~مسألتي القلم والافتاء جميعا. # (وتتعدد) الشاة (لو تعدد المفتي) فعلى كل شاة أفتوا دفعة أو متعاقبين، ~~لعموم النص والفتوى. وفيه وجوه أخر: # أحدها: الاتحاد لأصل البراءة، واستناد القلم إلى الجميع. # والثاني: الاتحاد إذا أفتوا دفعة، وإلا فعلى الأول خاصة، لاستناد القلم ~~إليه لاغنائه عن الباقي. # والثالث: إن كان كل منهم بحيث يكتفي بفتياه العامل تعددت، وإلا فلا، فلو ~~كان بعضهم كذلك دون بعض، كانت الشاة عليه دونه. # والرابع والخامس: إن كان كل منهم يكتفي بفتواه، فإن تعاقبوا كانت على ~~الأول خاصة، وإلا فعلى كل أو الكل شاة. # (وفي حلق الشعر شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين، مد أو صيام ثلاثة ~~أيام) كما في الشرائع (3)، شعر الرأس كان أو غيره، بإجماع أهل العلم، خلا ~~أهل الظاهر، على ما في المنتهى (4) والتذكرة (5)، ولكن من قبل الفاضلين: ~~إنما ذكروا هنا حلق الرأس. # PageV06P469 # وعلى العموم فأما أقل المسمى الحلق حلق نحو شعر الإبطين جميعا كما في ~~المنتهى (1)، أو نتف الإبطين مستثنى من هذا العموم كما في الروضة البهية ~~(2)، فإن المراد بالحلق هنا وبالنتف في الإبطين مطلق الإزالة كما في ~~التذكرة (3) وغيرها. # وأما التكفير بما ذكر فللكتاب والسنة والاجماع إلا الصدقة، فالأشهر في ~~الرواية والفتوى أنها على ستة مساكين، لكل منهم مدان. # والعشرة مروي عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال: والصدقة على عشرة ~~مساكين يشبعهم من الطعام (4). # فاحتيط في النهاية (5) والمبسوط (6) بإطعام عشرة، وخير في التهذيب (7) ~~والاستبصار (8) والجامع (9) بين إشباع عشرة واثني عشر مدا لستة، وفي النافع ms1686 ~~بين عشرة أمداد لعشرة واثني عشر لستة (10). وما في الكتاب فتوى الوسيلة ~~(11) والشرائع (12)، ولعل تعينهم المد لكونه المشبع غالبا. # وفي المقنعة (13) والنهاية (14) والمبسوط (15) والسرائر (16) ستة أمداد ~~لستة، ولم أعرف له مستندا إلا ما أرسل في الفقيه قال: والصدقة على ستة ~~مساكين، لكل مسكين صاع من تمر، وروي مد عن تمر (17). # PageV06P470 # والمحكي في التهذيب من عبارة المقنعة: لكل مسكين مدان (1). واقتصر سلا ر ~~على قوله: من حلق رأسه من أذى فعليه دم (2). # وفي النزهة: إن التخيير إنما هو لمن حلق رأسه من أذى، فإن حلقه من غير ~~أذى متعمدا وجب عليه شاة من غير تخيير (3). وهو قوي، لاختصاص نصوصه بذلك، ~~مع قول أبي جعفر عليه السلام لزرارة في الصحيح: من نتف إبطه أو قلم أظفاره ~~أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ~~وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ~~شاة (4). # وقال الحلبيان: وفي قص الشارب أو حلق العانة أو الإبطين دم شاة (5). وقال ~~الصادق عليه السلام في خبر الحسن الصيقل: إذا اضطر إلى حلق القفا للحجامة ~~فليحلق، وليس عليه شئ (6). # (ولو وقع شئ من شعر رأسه أو لحيته بمسه في غير الوضوء فكف من طعام) كما ~~في السرائر (7) والغنية (8) والنافع (9) والشرائع (10)، لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح هشام بن سالم: إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو ~~محرم فسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق (11)، وفي صحيح ~~آخر له: بكف من كعك أو سويق (12). والشي يعم شعرة وأكثر. # PageV06P471 # وأطلق السيد (1) وسلار (2) سقوط شئ من شعره بفعله، من غير تخصيص بشعر ~~الرأس واللحية. # وفي النهاية (3) والمبسوط: كف أو كفان (4)، لقول الصادق عليه السلام في ~~صحيح منصور في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة، قال: يطعم كفا من طعام ~~أو كفين (5). وفي الوسيلة (6) والمهذب (7): كفان أخذا بالأكثر احتياطا. # وفي المقنع: إذا عبث المحرم بلحيته فسقط منها شعرة ms1687 أو اثنتان فعليه أن ~~يتصدق بكف أو كفين من طعام (8). وهو كما ترى يحتمل معنيين. وفي الجامع: # صدقة (9)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار: يطعم شيئا (10)، ~~وفي حسن الحلبي: إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم ~~مسكينا في يده (11). وخبر الحسن بن هارون سأله عليه السلام أنه مولع بلحيته ~~وهو محرم فتسقط الشعرات، قال: إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق ~~به، فإن تمرة خير من شعرة (12). وسأله عليه السلام ليث المرادي عمن يتناول ~~لحيته وهو محرم، يعبث بها، فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا، ~~فقال: لا يضره (13). # قال الشيخ: يريد أنه لا يستحق عليه العقاب، لأن من تصدق بكف من طعام فإنه ~~لا يستضر بذلك، وإنما يكون الضرر في العقاب وما يجري مجرى ذلك (14). # PageV06P472 # وعن جعفر بن بشير، والمفضل بن عمر: أن النباجي سأله عليه السلام عن محرم ~~مس لحيته فسقط منها شعرتان، فقال عليه السلام: لو مسست لحيتي فسقط منها عشر ~~شعرات ما كان علي شئ (1). وهو ظاهر في غير المتعمد، وإن كانت أخبار الكف ~~والكفين أيضا كذلك. # (و) في وقوع شئ من شعر الرأس أو اللحية أو غيرهما بالمس (فيه) أي الوضوء ~~(لا شئ) وفاقا للأكثر، للأصل والحرج، ومنافاة إيجاب الكفارة فيه لغرض ~~الشارع، وصحيح الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء، فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان، ~~فقال: ليس بشئ، ما جعل عليكم بالدين من حرج (2). # وذكر بنو زهرة (3) وإدريس (4) والبراج الطهارة (5)، فيعم الغسل كما في ~~الخلاف (6) والمبسوط (7) والدروس (8) ولا بأس لما عرفت، بل التيمم وإزالة ~~النجاسة كما في المسالك (9). # وأطلق الصدوق (10) والسيد (11) وسلار (12) التكفير من غير استثناء، ونص ~~المفيد على أن من أسبغ الوضوء، فسقط شئ من شعره، فعليه كف من طعام. ولم ~~يتعرض لغيره، قال: فإن كان الساقط من شعره كثيرا فعليه دم شاة (13)، وكذا ~~قال # PageV06P473 # سلار (1)، وكأنهما ألحقاه بالحلق. # (وفي نتف الإبطين شاة، ms1688 وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين) لقول الصادق عليه ~~السلام في صحيح حريز: إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم شاة (2) ~~وفي خبر عبد الله بن جبلة: في محرم نتف إبطه، قال: يطعم ثلاثة مساكين (3). # ولهذا الخبر مع الأصل يحمل الإبط فيما مر من صحيح زرارة على الأول (4)، ~~لكنه ضعيف، فيحتمل أن لا يفرق بين الإبط والإبطين، خصوصا وفي الفقيه (5) في ~~خبر حريز أيضا إبطه بالتوحيد، وكذا فتوى المقنع (6)، وبعض الإبط ليس ككله ~~للأصل، وإرشاد الفرق بين الواحد منهما والاثنين إليه. # (وفي تغطية الرأس بثوب أو طين ساتر، أو بارتماس في ماء، أو حمل ساتر شاة) ~~كما في النافع (7) والشرائع (8)، بلا خلاف كما في المنتهى (9)، بل إجماعا ~~كما في الغنية (10). # وفي الخلاف: إذا حمل على رأسه مكتلا أو غيره لزمه الفداء، قال: دليلنا ما ~~روي في من غطى رأسه أن عليه الفدية (11). وهو يعطي وجود خبر بذلك، وسبق ~~الخبر في لبس ما لا ينبغي لبسه (12). وما في قرب الإسناد من خبر علي بن ~~جعفر عن أخيه عليه السلام في كل ما خرج (13). # PageV06P474 # قال: ومتى ارتمس في الماء لزمه الفداء، واستدل بالعموم (1). # وفي المبسوط: من خضب رأسه أو طينه لزمه الفداء، كمن غطاه بثوب بلا خلاف، ~~وإن غطاه بعصابة أو مرهم بحبر أو قرطاس مثل ذلك، قال: وإن حمل على رأسه ~~شيئا غطى رأسه لزمه الفداء (2). # وجعل ابن حمزة الارتماس في الماء مما فيه الدم المطلق (3)، ولم يذكر ~~غيره. # والمقنع، والنهاية، وجمل العلم والعمل، والمقنعة والمراسم، والمهذب، ~~والسرائر، والجامع خالية عن فداء الستر. وذكر الحلبيان تغطية رأس الرجل ~~ووجه المرأة جميعا، وذكر أن على المختار لكل يوم شاة، وعلى المضطر لكل ~~المدة شاة (4). # وفي الدروس: الأقرب عدم تكررها بتكرر تغطيته، نعم لو فعل ذلك مختارا ~~تعددت، ولا يتعدد بتعدد الغطاء مطلقا (5). # قلت: افتراق المختار والمضطر صحيح ابن سنان (6) إن استند إلى نص أو ~~إجماع، وكأن المصنف احترز بالساتر عما يستر بعض الرأس بحيث لا يخرجه عن ~~كونه حاسرا عرفا، كخيط، ونقطة ms1689 من طين، وعصام القربة، لا عن ثوب وطين رقيقين ~~يحكيان ما تحتهما، لتحقق الستر بهما كما في التذكرة (7) والمنتهى (8)، قال ~~فيهما: لو خضب رأسه وجبت الفدية، سواء كان الخضاب ثخينا أو رقيقا لأنه ~~ساتر، وبه قال الشافعي، وفصل أصحابه بين الثخين والرقيق، فأوجبوا الفدية في ~~الأول دون الثاني، وليس بمعتمد، وكذا لو وضع عليه مرهما له جرم يستر رأسه، ~~قال: ولو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك، خلافا للشافعي. # PageV06P475 # واختلف كلامه فيهما في التلبيد، فجوزه في المنتهى قال: ولو طلى رأسه بعسل ~~أو صمغ ليجتمع الشعر ويتلبد فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا يقع فيه ~~الدبيب جاز، وهو التلبيد، وروى ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يهل ملبدا (1). ونسبه في التذكرة إلى الحنابلة (2). # (وكذا في التظليل سائرا) شاة كما في الكافي (3) والغنية (4) والمهذب (5) ~~والنافع (6) والجامع (7) والشرائع (8) لكن في الأولين تظليل المحمل، وأن ~~على المختار لكل يوم شاة، وعلى المضطر لجملة الأيام. # وفي المقنعة (9) وجمل العلم والعمل (10) والمراسم (11) والنهاية (12) ~~والمبسوط (13) والوسيلة (14) والسرائر: دم (15)، والأخبار لكل من الدم ~~والشاة كثيرة (16). # ويؤيد مطلق الدم، خبر موسى بن القاسم أنه رأى علي بن جعفر إذا قدم مكة ~~ينحر بدنة لكفارة الظل (17). # وفي المقنع: لكل يوم مد من طعام (18)، لخبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ~~سأله عليه السلام عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة؟ قال: نعم، قال، ~~قلت: # PageV06P476 # فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم؟ قال: نعم إذا كانت به شقيقة، ويتصدق ~~بمد لكل يوم (1). # وقال الحسن: فإن حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلل، فعليه فدية من صيام، أو ~~صدقة أو نسك، والصيام ثلاثة أيام، والصدقة ثلاث أصيع بين ستة مساكين، ~~والنسك شاة (2). فإن أراد تخيير كل من الحالق والمظلل بين الثلاثة - كما ~~فهمه الشهيد (3) - فلا أعرف له مستند، إلا قول الصادق عليه السلام في خبر ~~عمر بن يزيد: فمن عرض له أذى أو وجع، فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان ~~صحيحا، فصيام ثلاثة أيام، ms1690 والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام، ~~والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم، وإنما عليه واحد من ذلك (4). وفيه الأكل من ~~هذا النسك. # ولا فرق في لزوم الفدية بين المختار والمضطر، كما نص عليه الشيخ (5) ~~والحلبيان (6) وغيرهم والأخبار. # وظاهر المفيد (7) والسيد (8) وسلار الاختصاص للمختار (9)، وفي مضمر أبي ~~علي بن راشد أنه: إن ظلل في عمرته وحجه لزمه، أو دم لعمرته ودم لحجه (10). # والأمر كذلك كما نص عليه الشيخ وغيره (11)، لكونهما نسكين متباينين، وفيه ~~دلالة # PageV06P477 # على ما ذكره الحلبيان من أن المضطر يلزمه بجملة الأيام شاة (1). # (ولا شئ لو غطاه) أي رأسه (بيده أو شعره) لأن الستر بما هو متصل به لا ~~يثبت له حكم الستر، ولذا وضع العريان يده على فرجه في الصلاة لم يجزئه، ~~ولأنه مأمور بالوضوء، ولا بد فيه من مسح الرأس. ولقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح ابن عمار: لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، ولا ~~بأس أن يستر بعض جسده ببعض (2). # وفي خبر المعلى بن خنيس: لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، ولا بأس أن يستر ~~بعضه ببعض (3). ولكن سأله عليه السلام أبو سعيد الأعرج عن المحرم يستتر من ~~الشمس بعود أو بيده؟ فقال: لا، إلا من علة (4). # ولا تنافي، فإن المحرم من التظليل الاستتار من الشمس، بحيث لا يضحى، ~~ويحصل باليد ونحوها عرفا وشرعا، ولذا إذا استتر من يبول حذاءها بيده زالت ~~الكراهية، ولذا نهي عنه في هذا الخبر، ومن التغطية هو ما يسمى تغطية ~~وتخميرا، كما ورد في الأخبار، ولا يصدق بنحو اليد عرفا، فلذا نفى البأس عنه ~~في نحو الخبرين الأولين، واستشكل فيه في التحرير (5). # بقي أنه نفى البأس في الأول عن الاستتار من الشمس بالذراع مع صدق ~~التظليل، فليحمل على الضرورة، ويرشد إليه لفظ الحر، فلعل المراد: لا بأس ~~لمن لا يطيق حر الشمس، كخبر إسحاق بن عمار سأل أبا الحسن عليه السلام عن ~~المحرم يظلل عليه وهو محرم؟ فقال: لا إلا مريض أو من به علة، والذي ms1691 لا يطيق ~~حر الشمس (6). # PageV06P478 # (وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة، ولا شئ فيما دونها) عدا الاستغفار ~~والتوبة. # (وفي الثلاث كاذبا بدنة) إن لم يتخلل التكفير، (وفي الاثنتين) كاذبا ~~(بقرة) كذلك، (وفي الواحدة شاة) وفاقا للمشهور، لقول الصادق عليه السلام في ~~حسن ابن عمار: إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولا في مقام واحد وهو محرم، ~~فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة، فقد جادل ~~وعليه دم يهريقه ويتصدق به (1). ونحوه في خبر أبي بصير (2) لكن ليس فيه لفظ ~~(ولا في مقام واحد) ونحوه خبر أبي بصير أيضا عن أحدهما عليهما السلام (3)، ~~وفيه مكان ما ذكر لفظ متتابعات. ونحوه في خبر أبي بصير: إذا جادل الرجل ~~محرما فكذب متعمدا فعليه جزور (4). # وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم: من زاد على مرتين فقد وقع ~~عليه الدم، فقيل له: الذي يجادل وهو صادق، قال: عليه شاة، والكاذب عليه ~~بقرة (5). # وظاهر البقرة فيما زاد على مرتين، كما ينص عليه قول الصادق عليه السلام ~~في حسن الحلبي: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة ~~(6). # فإن اعتبرنا خبر الجزور كان الظاهر في الجمع استحبابه، لكنهم احتاطوا ~~فأوجبوا الجزور في الزائد، وكأنهم حملوا البقرة على الضرورة، ولكن لم ينصوا ~~عليه، وأوجبوها في مرتين احتياطا. # وفي النزهة: إن بالبدنة في الثلاث خبرا صحيحا (7). # PageV06P479 # وأما الاستغفار في واحدة صادقة فذكره الشيخان (1) وغيرهما، لعموم الكتاب ~~(2) والسنة (3)، وإن أوهم حسن ابن عمار أن لا جدال بها (4) وأما اشتراط عدم ~~تخلل التكفير فلأنه إذا كفر انمحى الإثم. # وعن الحسن: من حلف ثلاث أيمان بلا فصل في مقام واحد، فقد جادل، وعليه دم ~~(5)، ولم يفصل. وعن الجعفي: الجدال فاحشة إن كان كاذبا أو في معصية، فإذا ~~قالها مرتين فعليه شاة (6). # (وفي قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة وإن كان محلا. وفي الصغيرة شاة) ~~كما في المبسوط (7) والخلاف (8) والغنية (9) والوسيلة (10)، لقول أحدهما ~~عليهما السلام في مرسل موسى بن القاسم: إذا كان في ms1692 دار الرجل شجرة من شجرة ~~الحرم لم ينزع، فإن أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ~~(11). # وقول ابن عباس فيما روي عنه في الدوحة بقرة، وفي الجزلة شاة (12). # ولضعف المستند لم يفت ابن إدريس بالتكفير، وذكر أنه لم يتعرض في الأخبار ~~عن الأئمة عليهم السلام للكفارة، لا في الكبيرة، ولا في الصغيرة (13)، ولكن ~~الشيخ ادعى الاجماع (14)، فلذا توقف المحقق (15) والمصنف في المنتهى (16) ~~والتحرير (17). # PageV06P480 # وفي الصحيح: إن منصور بن حازم سأل الصادق عليه السلام عن الأراك يكون في ~~الحرم فأقطعه، قال: عليك فداؤه (1). فينبغي القطع بفداء في الجملة. # وفي النهاية (2) والمهذب (3): إن في قلع شجرة الحرم بقرة. ولم يفصلا، ~~لاطلاق خبر موسى بن القاسم. # وفي الكافي: إن فيه شاة (4)، وأطلق. وقال أبو علي: فيه القيمة (5)، وهو ~~خيرة المختلف (6)، لخبر سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ~~يقطع من الأراك الذي بمكة، قال: عليه ثمنه يتصدق به (7). # (وفي أبعاضها قيمة) كما في المبسوط (8)، لأنه ظاهر خبر سليمان بن خالد. ~~هذا مع أن وجوب الفدية للكل يرشد إليها للأبعاض، والفدية بمثل المفدى إذا ~~لم ينص فيها على شئ مخصوص. # وفي التذكرة (9) والمنتهى (10) الأرش، ويمكن تنزيل الخبر عليه. وقال ~~الحلبيان فيه: ما تيسر من الصدقة (11). # (ويضمن قيمة الحشيش لو قلعه) كما في المبسوط (12). وقال الحلبيان: # ما تيسر من الصدقة (13)، ولم أعرف بشئ منهما دليلا سوى الحمل على أبعاض ~~الشجر، وعلى سائر المحرمات من الصيد ونحوه، ولذا نفى المحقق عنه الكفارة ~~(14). # PageV06P481 # (ويأثم) للأخبار، وكأنه لا خلاف فيه، والدروس يعطي احتمال العدم (1). # (ولو قلع شجرة منه) أي الحرم (وغرسها في غيره أعادها) كما في الشرائع ~~(2)، إلى مكانها كما في المبسوط (3)، أو إلى الحرم كما في التحرير (4) ~~والتذكرة (5) والمنتهى (6)، ويحتمله لفظ (مكانها) وإن بعد وجوب الإعادة، ~~لعله لخبر هارون بن حمزة عن الصادق عليه السلام قال: إن علي بن الحسين عليه ~~السلام كان يتقي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم، قال: ورأيته قد نتف طاقة ~~وهو يطلب أن يعيدها مكانها (7). وهو ضعيف سندا ms1693 ودلالة، والأصل البراءة، إلا ~~أن يقال: ما في التذكرة (8) والمنتهى (9) من أنه أزال حرمتها، فكان عليه ~~إعادتها إليها، وهو ممنوع. # (ولو) أعادها و (جفت) فلم يفدها الإعادة العود إلى ما كانت عليه (قيل) في ~~المبسوط (10): (ضمنها) وهو فتوى التحرير (11) والتذكرة (12) والمنتهى (13) ~~للاتلاف، وإن عادت إلى ما كانت عليه لم يضمن لعدمه. # قال المصنف هنا: (ولا كفارة) يعني: وإن جفت، للأصل، فالمراد بالضمان ضمان ~~القيمة. والظاهر ما في الدروس من ضمان الكفارة، لأنها وجبت بالقلع (14)، ~~ولم يعرض مسقط لها، فإنها إنما يسقط إذا أعادها فعادت إلى ما كانت عليه. ~~وقد يكون مجموع ضمنها ولا كفارة قولا لبعض الأصحاب، وإنما نسب إلى القيل ~~الجمع بينهما، ويكون المختار لزوم الكفارة، بل يقوى لزومها على التقديرين، ~~لاطلاق النصوص بها إذا قلع، ولا دليل على السقوط بالإعادة مع العود. # PageV06P482 # (وفي استعمال دهن الطيب شاة وإن كان مضطرا) إليه كما في النهاية (1) ~~والسرائر (2) (ظاهرا كان أو باطنا كالحقنة والسعوط به) كما في المبسوط (3) ~~والخلاف (4)، وفيه: أنه لا خلاف فيه. # وسمعت مضمر ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار الناص عليه في دهن البنفسج ~~إذا داوى به قرحة (5)، ولعل تخصيصه بالذكر بعد تقديم مطلق الطيب، لاختصاصه ~~بالنص الخاص، وانتفاء الخلاف، أو لأن المحقق (6) لم يفت به، بل نسبه إلى ~~قول، لاضمار الخبر مع قطعه به في استعمال الطيب مطلقا. # وأمضينا أن الشيخ في الجمل كره استعمال الأدهان الطيبة قبل الاحرام بحيث ~~تبقى الرائحة بعده (7). وأن ابن سعيد إنما أوجب الدم باستعماله مختارا (8). # (وفي قلع الضرس شاة) كما في الكافي (9) والمهذب (10) والنهاية (11) ~~والمبسوط: دم (12)، وفي الجامع: دم مع الاختيار (13)، وعليه حمل إطلاق ~~الشيخ في المنتهى (14). ولم نعرف له مستندا سوى خبر محمد بن عيسى عن عدة من ~~أصحابنا عن رجل من أهل خراسان أن مسألة وقعت في الموسم، لم يكن عند مواليه ~~فيها شئ: محرم قلع ضرسه، فكتب عليه السلام: يهريق دما (15). # قال في المختلف: والاستناد إلى البراءة الأصلية أولى، فإن الرواية غير ~~مستندة إلى إمام (16). # PageV06P483 # قلت: مع ms1694 احتمال أن يكون قد أدمى بالقلع، ويكون الدم لأجله. وقد قيل: في ~~الادماء شاة (1)، وفي الكافي: فيه طعام لمسكين (2)، وفي الغنية: مد من طعام ~~(3). # والمعنى واحد. # وعن الحسن الصيقل إنه سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه، ~~أيقلعه؟ # قال: نعم، لا بأس به (4). # (ويجوز أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن والشيرج) اتفاقا، كما هو ~~الظاهر (ولا يجوز الأدهان به) وفيه ما مر من الخلاف. # وهل فيه كفارة؟ قال الشيخ في الخلاف: لست أعرف به نصا، والأصل براءة ~~الذمة (5). قال في المنتهى: وكلام الشيخ جيد، عملا ببراءة الذمة (6). # قلت: وكذا نص ابن إدريس على أنه لا كفارة فيه (7)، لكن سمعت قول الكاظم ~~عليه السلام: لكل شئ خرجت من حجك، فعليك دم تهريقه حيث شئت (8)، وقول ~~الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد: فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما ~~لا ينبغي لمحرم إذا كان صحيحا، فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على عشرة ~~مساكين يشبعهم الطعام، والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم، وإنما عليه واحد من ~~ذلك (9). # (مسائل (10)): # الأولى: (لا كفارة على الجاهل والناسي والمجنون في جميع ما تقدم إلا ~~الصيد، فإن الكفارة تجب) فيه (على الساهي والمجنون) فضلا عن الجاهل. # PageV06P484 # أما الأول فللأصل، ورفع القلم عن الغافل والمجنون، ونحو قول الصادق عليه ~~السلام في خبر عبد الصمد بن بشير: أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه (1). # وفي حسن ابن عمار: وليس عليه فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد، فإن عليك ~~فيه الفداء بجهل كان أو بعمد (2). وفي حسن آخر وصحيح له: إعلم أنه ليس عليك ~~فداء شئ أتيته وأنت محرم، جاهلا به إذا كنت محرما، في حجك أو عمرتك إلا ~~الصيد، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد (3). وفي خبر أبي بصير: إذا جادل ~~الرجل محرما، فكذب متعمدا، فعليه جزور (4). # وفي خبر سماعة: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل ~~له. قلت: فإن فعل فدخل المحرم، قال: إن كان عالمين فإن على كل ms1695 واحد منهما ~~بدنة، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا ~~أن يكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ~~(5). # ولأنه سأله عليه السلام الحلبي في الحسن، أرأيت من ابتلى بالفسوق ما ~~عليه؟ قال: # لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبي (6). فإنه محمول على السهو. # وقال أبي جعفر الجواد فيما أرسل عنه علي بن شعبة في تحف العقول: كل ما ~~أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شئ عليه، إلا الصيد فإن عليه فيه الفداء، ~~بجهالة كان أم بعلم، بخطاء كان أم بعمد، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ~~ببالغ فلا شئ عليه (7). # PageV06P485 # وفي خبر الريان بن شبيب: والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة ~~(1). # وصحيح ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن محرم وقع على أهله، فقال: إن ~~كان جاهلا فليس عليه شئ (2). وصحيح حريز سأله عليه السلام عن محرم غطى رأسه ~~ناسيا، قال: يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه (3). # وصحيح زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في لمحرم يأتي أهله ناسيا، ~~قال: لا شئ عليه، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس (4) وصحيح ~~زرارة سمعه عليه السلام يقول: من نتف إبطه، أو قلم ظفره، أو حلق رأسه، أو ~~لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم، ففعل ~~ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ (5). وقوله عليه السلام في صحيحه أيضا: من ~~أكل زعفرانا متعمدا، أو طعاما فيه طيب، فعليه دم، فإن كان ناسيا فلا شئ ~~عليه، ويستغفر الله ويتوب إليه (6). # لكن عن معاوية بن عمار: في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن البنفسج، ~~فقال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان تعمد فعليه دم شاة ~~يهريقه (7). وعن الحسن بن زياد أنه قال للصادق عليه السلام وضأني الغلام ~~ولم أعلم بدستشان فيه طيب، فغسلت يدي وأنا محرم، فقال: تصدق ms1696 بشئ لذلك (8). # وفي صحيح حريز عنه عليه السلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره، ~~قال: # يتصدق بكف من طعام (9) إلى آخر ما مر، وسمعت أخبار سقوط الشعر، وأنها # PageV06P486 # ظاهرة في غير المتعمد. # وسمعت قول الصادق عليه السلام للحسن بن هارون، وذكر أنه أكل خبيصا فيه ~~زعفران: إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة، فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق ~~به يكون كفارة لما أكلت، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم (1). # وأنه حمل على الندب، وكذا الباقية، سوى سقوط الشعر، فيكفي في وجوب ~~الكفارة فيه بتعمد المس المسقط مع تذكر الاحرام والعلم بالحرمة، والأخبار ~~لا ينافيه، ولا هي ظاهر في خلافه. # وأما وجوب الكفارة في الصيد على الناسي والجاهل فللأخبار، وهي كثيرة، ~~وسمعت بعضها، والاجماع كما في الخلاف (2) والغنية (3) والتذكرة (4) ~~والمنتهى (5)، وكذا الخاطئ كما مر. # وقال الحسن: وقد قيل في الصيد أن من قتله ناسيا فلا شئ عليه (6). # وأما المجنون ففي الخلاف (7) والتذكرة أنه كذلك (8)، لأن عمده كالسهو، ~~وهو كالعمد. # قلت: والظاهر أن الكفارة في ماله يخرجه نفسه إن أفاق، وإلا فالولي. وأما ~~إن كان مجنونا أحرم به الولي وهو مجنون، فالكفارة على الولي - كما في ~~الغنية (9) - كالصبي، ولم يذكر الصبي لأن كفارته على الولي لا عليه كما ~~سلف. # مسألة: (ولو تعددت الأسباب) للكفارة مختلفة كالصيد والوطء والطيب واللبس ~~(تعددت الكفارة) اتفاقا (اتحد الوقت أو اختلف، كفر عن السابق أو لا) لوجود ~~المقتضي وانتفاء المسقط. # PageV06P487 # (ولو تكرر) سبب واحد، فإن كان اتلافا مضمنا للمثل أو القيمة تعددت بحسبه ~~اتفاقا، لأن المثل إنما يتحقق بذلك، وإلا فإن لم يفصل العرف أو الشرع فيه ~~بين مجلس واحد أو مجلسين أو وقت ووقتين مثل (الوطء) فإنه يتعدد بتعدد ~~الإيلاج حقيقة وعرفا وشرعا (تعددت الكفارة) أيضا بتعدده ولو في مجلس واحد. ~~وكذا اللبس إذا لبس ثيابا واحدا بعد واحد، أو ثوبا واحدا لبسا بعد نزع، ~~وكذا التطيب إذا فعله مرة بعد أخرى، والتقبيل إذا نزع فاه ثم أعاد فقبل، ~~أما إذا كثر ms1697 منه ولم ينزع فاه فيمكن أن يكون واحدا، وكأنه مراده في التذكرة ~~(1) والمنتهى (2) حيث حكم وفاقا للمبسوط باتحاد الكفارة إذا كثر منه في وقت ~~واحد (3)، وكذا ستر الرأس والتظليل. # (ولو تكرر) ما يفصل فيه العرف أو الشرع بين مجلس ومجلسين، أو الوقت ~~ووقتين، وكان المؤدي واحدا مثل (الحلق) الذي يفصل فيه العرف والقلم الذي ~~يفصل فيه الشرع. # (تعددت الكفارة إن تغاير الوقت،) كأن حلق بعض رأسه غدوة وبعضه عشية (وإلا ~~فلا) لعده في العرف حلقا واحدا، كما إن لبس ثياب دفعة لبس واحد. لكن سأل ~~ابن مسلم في الصحيح أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من ~~الثياب فقال: عليه لكل صنف منها فداء (4). وهو يعم لبسها دفعة ودفعات، وقد ~~يمنع كون لبسها دفعة لبسا واحدا. وعرفت الفرق بين القلم في مجلس ومجلسين. # وذكر السيد في الإنتصار: إن تكرار الجماع، وجب تكرار الكفارة، في مجلس أو ~~مجالس، تخلل التكفير أو لا، باجماع الإمامية. ثم سأل أن الحج إذا فسد ~~بالأول فلم يكن الكفارة لما بعده، وأجاب عنه بأنه وإن فسد، لكن حرمته # PageV06P488 # باقية، ولذا يجب إتمامه (1). ونحوه الغنية (2) والجواهر (3)، لكن ليس فيه ~~الاجماع. # وقال في الجمل: كل ما أتلفه المحرم من عين حرم عليه إتلافها، فعليه مع ~~تكرار الاتلاف تكرار الفدية، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في مجالس كالصيد ~~الذي يتلفه من جنس واحد أو من أجناس مختلفة، وسواء كان قد فدى العين الأولى ~~أو لم يفدها، وهذا هو حكم الجماع بعينه. فأما ما لا نفس له كالشعر والظفر، ~~فحكم مجتمعه بخلاف حكم متفرقة، على ما ذكرناه في قص أظفار اليدين والرجلين ~~مجتمعة ومتفرقة. فأما إذا اختلف النوع - كالطيب واللبس - فالكفارة واجبة ~~على كل نوع منه وإن كان المجلس واحدا. وهذه جملة كافية (4) انتهى. # ونحوه السرائر، قال: وكذلك حكم اللباس والطيب (5) يعني كالحلق والقلم في ~~افتراق الاجتماع في مجلس. # وذكر الشيخ في الخلاف تكرر الكفارة بتكرر اللبس والطيب إذا فعل ثم صبر ~~ساعة ثم فعل ms1698 ثانية، وهكذا كفر عن الأول أو لا، واستدل بأنه لا خلاف أنه ~~يلزمه لكل لبسة كفارة، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة وبالاحتياط (6). # ثم ذكر تكررها بتكرر الوطء، كفر عن الأول أو لا، لاطلاق النصوص، ثم قال: ~~وإن قلنا بما قاله الشافعي: أنه إن كان كفر عن الأول لزمته الكفارة، وإن ~~كان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة كان قويا، لأن الأصل براءة الذمة (7). ~~يعني أن النصوص إنما أفادت أن على المجامع بدنة، وهو أعم من المجامع مرة ~~ومرات، وأيد بأنها أفادت أن الجماع قبل الوقوف يوجب بدنة والاتمام والحج من ~~قابل. # وبين أن الأمور الثلاثة إنما يترتب على الجماع الأول، فالقول يترتب ~~البدنة # PageV06P489 # خاصة على كل جماع دون الباقيين تحكم. وفيه أن القائل بتكرر البدنة لا ~~ينفي ترتب الباقيين، لكنه يقول لا يتصور فيهما التكرار، وإلا فهما أيضا ~~مترتبان على كل جماع كالبدنة. نعم يحتمل البدنة أن يكون مثلهما في أن يكون ~~واحدة يترتب على الجماع مرة ومرات. # وفي المبسوط: إذا وطأ بعد وطء لزمته الكفارة بكل وطء، سواء كفر عن الأول ~~أو لم يكفر، لعموم الأخبار (1). وبه قال أبو علي، وزاد: في مجلس كان أو في ~~مجالس (2). # ثم قال الشيخ: اللبس والطيب وتقليم الأظافر كل واحد من ذلك جنس مفرد، إذا ~~جمع بينهما لزمه عن كل جنس فدية، سواء كان ذلك في وقت واحد أو أوقات ~~متفرقة، وسواء كفر عن كل فعل أو لم يكفر، ولا يتداخل إذا ترادفت، وكذلك حكم ~~الصيد. فأما جنس واحد فعلى ثلاثة أضرب: # أحدها: إتلاف على وجه التعديل مثل قتل الصيد فقط، لأنه يعدل به، ويجب فيه ~~مثله، ويختلف بالصغر وبالكبر، فعلى أي وجه فعله دفعة أو دفعتين، أو دفعة ~~بعد دفعة، ففي كل صيد جزاء بلا خلاف. # الثاني: إتلاف مضمون لا على سبيل التعديل، وهو حلق الشعر، وتقليم الأظفار ~~فقط فهما جنسان، فإن حلق أو قلم دفعة واحدة فعليه فدية واحدة، وإن فعل ذلك ~~في أوقات حلق بعضه بالغداة وبعضه الظهر والباقي العصر، ms1699 فعليه لكل فعل ~~كفارة. # الثالث: وهو الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة، فإن فعل ذلك دفعة واحدة ~~ليس كل ما يحتاج إليه، أو تطيب بأنواع الطيب، أو قبل وأكثر منه لزمته كفارة ~~واحدة، فإن فعل ذلك في أوقات متفرقة لزمته عن كل دفعة كفارة، سواء كفر عن ~~الأول أو لم يكفر (3). ونحوه التحرير (4) والتذكرة (5) والمنتهى (6). # PageV06P490 # وقال ابن حمزة: الاستمتاع ضربان: جماع وغيره. والجماع ضربان: إما يفسد ~~الحج أو لا يفسد، فإن أفسد الحج لم يتكرر فيه الكفارة، وإن لم يفسد الحج ~~إما تكرر منه فعله في حالة واحدة أو في دفعات، فالأول لا يتكرر فيه الكفارة ~~بتكرر الفعل، والثاني يتكرر فيه الكفارة (1). # واستحسنه في المختلف، لأصل البراءة (2). وظاهره أنه لا يجب إلا كفارة ~~واحدة بالجماع في مجلس واحد وإن تكرر الإيلاج والاخراج. # وقال ابن حمزة: وغير الجماع من الاستمتاع وغيره ضربان: إما تكرر منه ~~الفعل دفعة واحدة وفيه كفارة واحدة، أو تكرر في دفعات، ويتكرر فيه الكفارة ~~بتكرر الفعل. ثم أوجب فداء واحدا بلبس جماعة ثياب في مجلس واحد، قال: # وإن لبسها في مواضع متفرقة لزم لكل ثوب فدية (3). وظاهره اتحاد الكفارة ~~باتحاد المجلس وإن لبسها مترتبة لا دفعة. # وقال المحقق: إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة، ولو كرر الحلق، فإن كان ~~في وقت واحد لم تتكرر الكفارة، وإن كان في وقتين تكررت، ولو تكرر منه اللبس ~~أو الطيب فإن اتحد المجلس لم تتكرر، وإن اختلف تكررت (4). # واعتبار المجلس في اللبس خيرة النهاية (5) والوسيلة (6) والمهذب (7) ~~والسرائر (8)، ولم أعرف الفارق بينه وبين الحلق حتى اعتبر فيه المجلس، وفي ~~الحلق الوقت. # مسألة: (وكل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له لبسه وأكله فعليه شاة) كما في ~~النهاية (9) والمهذب (10) والسرائر (11) والوسيلة (12) والشرائع (13) # PageV06P491 # وغيرها، يعنون عامدا عالما كما في المقنعة (1)، لما مر من قول أبي جعفر ~~عليه السلام في صحيح زرارة: من نتف إبطه، أو قلم أظفره، أو حلق رأسه، أو ~~لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ms1700 وهو محرم، ففعل ~~ذلك ناسيا أو جاهلا، فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة (2). وزاد ~~المفيد في الناسي والجاهل: # وليستغفر الله عز وجل (3). وفي المبسوط: لبس المخيط (4)، ولعله تمثيل. ~~وصرح ابن حمزة بالفداء في لبس السواد (5). # مسألة: (ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب، وعند الرجل المطيب إذا ~~قصد ذلك) أي الجلوس (ولم يشمه، ولا فدية) عليه كذا في المبسوط (6) وإن أغفل ~~أنه لم يشمه وكان القصد بمعنى قصد الجلوس عندهما مع العلم بحالهما فيكره، ~~لأنه تعرض للاستشمام واكتساب الرائحة. # قال في المنتهى: ويدل على التسويغ ما رواه الشيخ في الصحيح، عن هشام بن ~~الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيبة ~~فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين، ولا يمسك على أنفه (7). # ثم ذكر أنه: إذا جاز في موضع فيه طيب أمسك على أنفه ولا يشمه، لقوله عليه ~~السلام في صحيح معاوية بن عمار: أمسك على أنفك من الريح الطيبة (8). # ثم ذكر أن الشيخ جمع بين الأمر بالامساك هنا، ونفى البأس عنه في صحيح ~~هشام بوجهين: أحدهما: استحباب الامساك على الأنف إنما يتوجه إلى من يباشر ~~ذلك بنفسه، وأما إذا اجتاز في الطريق فتصيبه الرائحة فلا يجب عليه (9). # PageV06P492 # وفي الوسيلة: إنه يكره الجلوس عند من تطيب أو باشر الطيب لذلك (1). # وظاهره الجلوس عنده، لأنه متطيب أو مباشر للطيب. وكان المراد ما في ~~المبسوط من قصد الجلوس عنده مع تذكر أنه متطيب أو مباشر. # وفي الخلاف: يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر، وإن جاز في ~~زقاق العطارين أمسك على أنفه. وقال الشافعي: لا بأس بذلك، وأن يجلس إلى رجل ~~متطيب وعند الكعبة وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك، فإن قصد الاشمام ~~كره له ذلك إلا الجلوس عند البيت وفي جوفه، وإن شم هناك طيب فلا يكره. ~~دليلنا إجماع الفرقة فإنها منصوصة، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك (2). يعني أن ~~الشافعي لا يكره الجلوس عند رجل متطيب إلا إذا قصد الاستشمام فيكره. ms1701 # وفي المنتهى عنه قول آخر بأنه يجوز من غير كراهية. وقال: عندنا أنه لا ~~يجوز ذلك، ولا يكره الجلوس عند الكعبة. وفيها وهي تجمر (3) فإن قصد ~~الاستشمام قال في المنتهى: وهو جيد لأنهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة. # مسألة: (ويجوز) للمحرم (شراء الطيب) كما في المبسوط (4)، قال في المنتهى: ~~لا نعرف فيه خلافا أنه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له، وقد لا ~~يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال، فلا يمنع منه، قال: ~~وكذا له أن يشتري المخيط ويشتري الجواري وإن حرم عليه لبس المخيط ~~والاستمتاع بالنساء، إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام، بل ~~حالة الاحلال، أو التجارة بخلاف النكاح، لأنه لا يقصد به الاستمتاع، فلهذا ~~منع منه المحرم (5)، انتهى. # والمعتمد الفرق بالنص (6) والاجماع وعدمهما مع الأصل. # PageV06P493 # و (لا) يجوز (مسه) عند الشراء أو غيره، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ~~ابن عمار: ولا تمس شيئا من الطيب (1). # مسألة: (والشاة تجب في الحلق بمسماه) للعموم، وعرفت المسمى. # وللعامة قول بأنه إنما تجب بحلق ربع الرأس، وآخر بنصفه، وآخر بما يحيط ~~الأذى، وآخر بثلاث شعرات، وآخر بأربع (2). # (ولو كان أقل، تصدق بشئ) كما في الخلاف (3) والمبسوط (4)، لما عرفت من ~~وجوبه بسقوط شئ من شعر الرأس أو اللحية. وللعامة قول بالعدم، وآخر عن كل ~~شعرة مد، وآخر درهم، وآخر ثلاث شياه (5). # مسألة: (وليس للمحرم ولا للمحل حلق رأس المحرم) إجماعا على ما في التذكرة ~~(6) والمنتهى (7) في المحرم للآية (8)، فإن حلق الرجل رأس نفسه نادر، وحمله ~~على الأمر به، وما يعمهما تجوز. # (و) لكن (لا فدية عليهما) عندنا (لو خالفا) كانا بإذن المحلوق أو لا، ~~للأصل من غير معارض. # وأوجب أبو حنيفة على المحرم الحالق بأمر المحلوق صدقة أولا بأمره الفدية، ~~بأن يفدي المحلوق ويرجع على الحالق، وهو أحد قولي الشافعي، وفي الآخر أنهما ~~يفيدان إن كان بأمره وإلا فدى الحالق (9). # (ولو أذن المحلوق لزمه الفداء) اتفاقا، لأنه المتبادر من النصوص، فإنه ~~المعروف من الحلق، لندرة حلق الرجل رأس ms1702 نفسه جدا. # PageV06P494 # (وللمحرم حلق المحل) كما في الخلاف (1) والمبسوط (2)، للأصل. # وفي التهذيب: إنه لا يجوز (3)، لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ~~عمار: لا يأخذ المحرم من شعر الحلال (4). # مسألة: (ويجوز أن يخلي إبله لترعى الحشيش في الحرم) كما في النهاية (5) ~~والمبسوط (6) وغيرهما، للأصل والأخبار (7) والاجماع من عهد النبي صلى الله ~~عليه وآله على تركها في الحرم من غير شد لأفواهها، خلافا لأبي حنفية (8). # مسألة: (والتحريم في المخيط متعلق باللبس فلو توشح به فلا كفارة على ~~إشكال) من الاشكال في كونه لبسا، وفي أن المحرم اللبس مطلقا، أو مع الإحاطة ~~كما سلف. # ويؤيد العدم تجويز لبس القباء مقلوبا عند الضرورة من غير إدخال اليدين في ~~الكمين، وطرح القميص على العاتق إن لم يكن رداء، وقول أحدهما عليهما السلام ~~في صحيح زرارة: يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه (9). وقول الصادق عليه السلام ~~في صحيح ابن عمار وحسنه: لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه، ~~ولا ثوبا تدرعه (10). # ويؤيد الوجوب اختصاص جواز لبس القميص والقباء كذلك في الأخبار (11) ~~والفتاوى بالمضطر. # وليكن هذا آخر ما حججنا بالقلم..... وهذا آخر كتاب الحج # PageV06P495 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الأصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء السابع تحقيق ~~مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV07P001 # كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 7) تأليف: محمد بن الحسن الإصفهاني ~~المعروف ب‍ " الفاضل الهندي " تحقيق: مؤسسة النشر الاسلامي الموضوع: الفقه ~~عدد الصفحات: 620 صفحة الطبعة: الأولى المطبوع: 1000 نسخة التاريخ شعبان ~~المعظم 1420 مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV07P002 # كتاب النكاح PageV07P003 # بسم الله الرحمن الرحيم * (كتاب النكاح) * وهو في اللغة الوطء على ~~الأشهر، وحكى الاجماع عليه في المختلف (1) وإنما يطلق على العقد إطلاقا ~~لاسم المسبب على السبب. قيل: أصله الالتقاء، يقال: # تناكح الجبلان إذا التقيا. # قال الفراء: نكح المرأة - بالضم - بضعها، وهو كناية عن فرجها، فإذا ~~قالوا: # نكحها، فمعناه: أصاب نكحها. # وقيل: لزوم الشئ للشئ ms1703 راكبا عليه. وقيل: أصله الضم. # وفي المعرب والمغرب: أنه في الضم مجاز من تسمية المسبب باسم السبب، وقيل: ~~أصله العقد. وإطلاقه على الوطء إطلاق لاسم السبب على المسبب. # قال الراغب: ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد، لأن أسماء ~~الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه، ومحال أن يستعير من ~~لا يقصد فحشا اسم ما يستفظعونه لما يستحسنونه. # وعن أبي القاسم الزجاجي أنه مشترك بينهما. # وعن ابن جني قال: سألت أبا علي الفارسي عن قولهم: نكحها، فقال: فرقت ~~العرب فرقا لطيفا يعرف به موضوع العقد من الوطء، فإذا قالوا: نكح فلانة أو ~~بنت # PageV07P005 # فلان أو أخته أرادوا تزوجها وعقد عليها، فإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجه ~~(1) لم يريدوا إلا المجامعة، لأنه بذكر " امرأته " و " زوجه " تستغنى عن ~~العقد. # وقال الفيومي في المصباح: يقال: مأخوذ من " نكحه الدواء " إذا خامره ~~وغلبه، أو من " تناكحت الأشجار " إذا انضم بعضها إلى بعض، أو من " نكح ~~المطر الأرض " إذا اختلط بثراها. وعلى هذا فيكون النكاح مجازا في العقد ~~والوطء جميعا، لأنه مأخوذ من غيره، فلا يستقيم القول بأنه حقيقة لا فيهما ~~ولا في أحدهما. ويؤيده أنه لا يفهم العقد إلا بقرينة نحو " نكح في بني فلان ~~" ولا يفهم الوطء إلا بقرينة نحو " نكح زوجته " وذلك من علامات المجاز، وإن ~~قيل: غير مأخوذ من شئ فيترجح الاشتراك، لأنه لا يفهم واحد من قسميه إلا ~~بقرينة انتهى. # وفيه: أن من قال بالأخذ فإنما يقول بكونه حقيقة في عرف اللغة فيهما أو في ~~أحدهما، وهو لا ينافي التجوز باعتبار أصله، على أن لزوم التجوز إنما يسلم ~~إن لم يطلق على الوطء من جهة كونه ضما واختلاطا ومخامرة وغلبة، وهو ممنوع. # ثم المجاز خير من الاشتراك، وافتقار كل من المعنيين إلى القرينة ممنوع ~~وإن لم يتجرد عنها غالبا، فقد ورد في القرآن وغيره مجردا عنها. # وفي الشرع حقيقة في العقد على الأشهر، ونفى ابن إدريس عنه الخلاف (2) ~~لصحة النفي، فيقال: هذا سفاح وليس بنكاح، وللغلبة، حتى ms1704 قيل: إنه لم يرد في ~~القرآن إلا بمعنى العقد (3) إلا قوله تعالى: " حتى تنكح زوجا غيره " (4). # والحق أنه فيها أيضا بمعنى العقد، إذ لم يعهد " نكحت " بمعنى " وطئت " ~~اللهم إلا أن يجعل بمعنى التقت أو ضمت أو اختلطت، ويزداد قوة إذا كان في ~~اللغة أيضا بمعناه، لأصالة عدم النقل. # وقيل: حقيقة في الوطء لكونه حقيقة فيه لغة، والأصل عدم النقل. وقيل # PageV07P006 # بالاشتراك لاستعماله فيهما، والأصل فيه الحقيقة، ولقوله تعالى: " ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم " (1) لدخول العقد والوطء فيه. # وفيه: أنه كما يجوز استعمال اللفظ في معنيين له حقيقتين كذا يجوز فيما ~~أحدهما مجاز، بل هو أولى، لثبوت عموم المجاز اتفاقا. # وعرفه فخر الاسلام بأنه: عقد لفظي مملك للوطء ابتداء (2). واحترز بالقيد ~~الأخير من نحو شراء الأمة، فإنه يملك الوطء تبعا لملك الرقبة. # * (وفيه) * خمسة * (أبواب) *: # PageV07P007 # [الباب] * (الأول) * * (في المقدمات) * أي: ما تقدم أمام المقصود من ~~الكتاب لمجرد الارتباط من غير اعتبار لتوقفه عليه * (وهي سبعة مباحث) *: # * (الأول) * * (النكاح) * مشروع بإجماع المسلمين، غير واجب عند الأكثر، ~~للأصل. # وعن داود وجوبه على من وجد الطول، كذا في الخلاف (1) وفي التذكرة: على من ~~وجد الطول وخشي العنت (2) وهو عين ما اختاره هنا، إلا أن يريد بالعنت ~~المشقة لا الوقوع في الزنا. # و * (مستحب) * للنصوص من الكتاب والسنة مطلقا، للعموم، ولم يستحبه الشيخ ~~في المبسوط لغير المشتهي (3) لقوله تعالى: " وسيدا وحصورا " (4) وهو لكونه ~~في يحيى (عليه السلام) لا يصلح مخصصا، مع أن الحصور من لا يشتهي النساء، ~~والمدح به لا يستلزم المدح بترك التزويج. # وكرهه ابن حمزة لمن لا يشتهي ولا يقدر، وأجازه من غير استحباب ولا كراهة ~~لمن يشتهي ولا يقدر أو بالعكس (5). # PageV07P009 # ولا شبهة في أنه ربما عارض جهة استحبابه ما يكرهه أو يزيل استحبابه أو ~~يحرمه، فيحتمل أن يكون هو الذي لحظه ابن حمزة. # * (ويتأكد) * استحبابا أو استحبابه * (في القادر مع شدة طلبه) * ولعل ~~المراد أنه فيه آكد لا نفي التأكد عن غيره، وإلا فالنصوص ناطقة بتأكده ~~مطلقا (1). # * (وقد يجب إذا ms1705 خشي الوقوع في الزنا سواء الرجل والمرأة) * وذلك إذا قدر ~~ولم يقدر على التسري ولا خشي من التزوج محذورا أقوى مما يلزم من تركه أو ~~مساويا له. # * (والأقرب أنه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تتق نفسه إليه) * لأن ~~الرهبانية ليست من ديننا، وشدة التأكيد في النصوص من غير استثناء، وإفضائه ~~غالبا إلى تكثير الأمة. وقوله (صلى الله عليه وآله): ما استفاد امرء فائدة ~~بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، ~~وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله (2). # ولا أعرف من أصحابنا من استحبه وفضل عليه التخلي، وما يتوهم من تسببه لما ~~يشغله عن العبادة وتحمل المشاق في أداء حقوق الزوجية ظاهر الاندفاع. # * (وينبغي أن يتخير) * من النساء: # * (البكر) * للأخبار، فعنه (صلى الله عليه وآله): تزوجوا الأبكار، فإنهن ~~أطيب شئ أفواها، وأدر شئ أخلافا، وأحسن شئ أخلاقا، وأفتح شئ أرحاما (3). ~~وقوله (4) (صلى الله عليه وآله): # لجابر وقد تزوج ثيبا: هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك (5). ولأنها أحرى ~~بالموافقة والائتلاف. # PageV07P010 # * (الولود) * لأن العمدة في النكاح الولادة. وللأخبار عنه (صلى الله عليه ~~وآله): الحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد (1). # والجمع بين هذه الصفة والبكارة بأن لا تكون صغيرة ولا يائسة ولا في ~~مزاجها ما يدل عادة على عقمها كانتفاء الحيض، ولا تكون أقرباؤها من نحو ~~أخواتها عقيمة. # * (العفيفة) * في فرجها وغيره للأخبار وحفظ النسب، ولأن الإعراض عن ~~الفاسقة ضرب من إنكار المنكر. ولا تغني عنها البكارة إلا إذا فسرت بالعفة ~~في الفرج، على أنه قد يظن خلافها بكون نسائها زناة ونشأتها بين الزناة ونحو ~~ذلك، وربما علمت رغبتها في الزنا وإن لم يتفق لها. # * (الكريمة الأصل) * بأن لا تكون من زنا أو حيض أو شبهة أو ممن تناله ~~الألسن، ولا في آبائها وأمهاتها من هو كذلك. وقيل: بأن لم تكن مس آبائها رق ~~(2). وقيل: بأن يكون أبواها مؤمنين صالحين (3) للأخبار (4) فعنه (صلى الله ~~عليه وآله): تخيروا لنطفكم، ولا تضعوها في غير الأكفاء (5). وعنه (صلى ms1706 الله ~~عليه وآله): إياكم وخضراء الدمن. قيل: # وما خضراء الدمن؟ قال: هي المرأة الحسناء في منبت السوء (6). # * (و) * ينبغي إذا أراد اختيار الزوجة * (صلاة ركعتين) * وحمد الله بعدها ~~* (وسؤال الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن له) * ما عليها ~~* (في نفسها وماله، وأوسعهن رزقا) * أي: من قدر السعة في رزقها، فإنه ~~يستلزم السعة واليسر له، ويمكن دخول الولد في الرزق، فيتضمن كثرة الأولاد، ~~ويمكن أن يراد بسعة الرزق القناعة والتجنب عن تكليف الزوج ما يتعسر عليه. # PageV07P011 # * (وأعظمهن بركة) * أي نماء، أو ثبوت خير في نفسها ورزقها وولدها، عن أبي ~~بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قال: ~~قلت: # ما أدري جعلت فداك، قال: فإذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ويقول: ~~اللهم إني أريد أن أتزوج، اللهم فاقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي ~~في نفسها وفي مالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة وأقدر لي منها ولدا طيبا ~~تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي (1). # والمراد بصيغ التفضيل هنا: إما الصفة بلا تفضيل، أو الكمال، أو التفضيل ~~بالنسبة إلى الأكثر أو بالنسبة إلى من تردد في اختيارهن، فيكون اللام في " ~~النساء " للعهد، أو المراد بها كل من لهن الفضل على من عداهن من النساء ~~ويكون المسؤول أن يقدر له منهن واحدة. * (وغيره من الأدعية) * المأثورة ~~وغيرها. # * (و) * ينبغي * (الإشهاد) * عليه إن كان دائما لدفع التهمة وتحقق النسب ~~والميراث وللقسم والنفقات، ولقول أبي الحسن صلوات الله عليه في مكاتبة ~~المهلب الدلال: التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين (2). # ولا يجب إجماعا على ما في الإنتصار (3) والناصريات (4) والخلاف (5) ~~والغنية (6) والسرائر (7) والتذكرة (8) للأصل، والأخبار وهي كثيرة. # وأوجبه الحسن (9) للخبر المتقدم. وهو مع الضعف والمعارضة محمول على ~~الاستحباب كما فعلنا، ونحو قول أبي جعفر (عليه السلام): " إنما جعلت البينة ~~في النكاح # PageV07P012 # من أجل المواريث " (1) يرشد إلى عدم الاشتراط. # * (و) * ينبغي * (الإعلان) * للدائم، لما مر من الحكمة في الإشهاد، وما ~~روي عنه (صلى الله عليه وآله): أعلنوا ms1707 هذا النكاح (2). # * (والخطبة قبل العقد) * وكذا قبل الخطبة، للتأسي، ولقوله (صلى الله عليه ~~وآله): كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم (3). وعن زين العابدين ~~صلوات الله عليه: إذا حمد الله فقط خطب (4). # ولا يجب اتفاقا ممن عدا داود، للأصل، ولقول الصادق (عليه السلام) وقد ~~سأله عبيد ابن زرارة عن التزويج بغير خطبة: أوليس عامة ما يتزوج فتياتنا ~~ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول: يا فلان زوج فلانا فلانة، فيقول: نعم ~~قد فعلت (5). # * (وإيقاعه ليلا) * لقول الرضا صلوات الله عليه: من السنة التزويج ~~بالليل، لأن الله عز وجل جعل الليل سكنا، والنساء إنما هن سكن (6). # * (ويكره) * إيقاعه * (والقمر في برج العقرب) * لقول الصادق (عليه ~~السلام): من تزوج امرأة والقمر في العقرب لم ير الحسنى (7). ولعل في النص ~~على البرج احترازا عن الكون في المنازل المنسوبة إليها، فإنها أربعة: ~~الزبانا، والإكليل، والقلب، والشولة، وليس من البرج إلا القلب وثلثا ~~الإكليل وثلثا الشولة، إذ المنازل ثمانية وعشرون، ويختص منها بكل برج ~~منزلتان وثلث، وظاهر أن لفظ الخبر مقول على عرف أهل النجوم، ولا يريدون ~~بمثله إلا الكون في البرج بالمعنى المعروف عندهم مع الأصل فيما زاد. # PageV07P013 # * (الثاني) * * (يستحب عند الدخول) * عليه قبله التطهر و * (صلاة ركعتين) ~~* ثم الحمد والصلاة * (والدعاء) * وأمر من معها بالتأمين، ثم الدعاء بقوله: ~~اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها بي وارضني بها، واجمع بيننا بأحسن اجتماع ~~وآنس ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام * (وأمر المرأة بذلك) *. # * (و) * إذا أدخلت عليه، استحب * (وضع يده على ناصيتها) * وهي مقدم رأسها ~~بين النزعتين * (والدعاء) * بقوله: اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك ~~أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا، ~~ولا تجعله شرك شيطان. # وفي الجعفريات: إذا زفت إليه ودخلت عليه فليصل ركعتين، ثم يمسح بيده على ~~ناصيتها، فيقول: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لهم في، وما جمعت فاجمع بيننا ~~في خير ويمن وبركة، وإذا جعلتها فرقة فاجعلها فرقة إلى خير، فإذا جلس إلى ~~جانبها فليمسح بناصيتها، ms1708 ثم يقول: الحمد لله الذي هدى ضلالتي، وأغنى فقري، ~~وانعش خمولي، وأعز ذلتي، وآوى عيلتي، وزوج أيمتي، وحمل رحلي، وأخدم مهنتي، ~~ورفع خسيستي حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما أعطيت وعلى ما قسمت وعلى ما ~~وهبت وعلى ما أكرمت (1). # * (وطهارتهما) * في تمام هذه المدة مما قبل الدخول إلى تمام هذا الدعاء، ~~ولذا أخرها وإن خلا النص إلا عن الدلالة عليها حال الدخول عليه، فإنها أمر ~~مرغوب خصوصا عند الدعاء. # * (والدخول) * عليه * (ليلا) * لأنه أوفق بالستر والحياء، ولقول الصادق ~~(عليه السلام): زفوا عرائسكم ليلا (2). # * (والتسمية عند الجماع) * حذرا من شرك الشيطان، فعن الصادق (عليه ~~السلام): # PageV07P014 # إن الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان، فإن هو ذكر اسم ~~الله تنحى الشيطان عنه، وإن فعل ولم يسم أدخل الشيطان ذكره، فكان العمل ~~منهما جميعا والنطفة واحدة (1). # * (وسؤال الله تعالى) * عنده * (الولد) * فإنه المهم، وليسأل * (الصالح) ~~* فإنه من العمل الذي لا ينقطع * (الذكر) * فإنه أعون له في الدين والدنيا ~~* (السوي) * عن الباقر صلوات الله عليه: إذا أردت الجماع فقل: اللهم ارزقني ~~ولدا، واجعله تقيا زكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير ~~(2). # وفي باب الأربعمائة من الخصال عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أراد ~~أحدكم، مجامعة زوجته فليقل: اللهم إني استحللت فرجها بأمرك، وقبلتها ~~بأمانتك، فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله ذكرا سويا، ولا تجعل للشيطان فيه ~~نصيبا ولا شركا (3). # * (و) * يستحب * (الوليمة) * وهي طعام العرس، أو كل طعام يتخذ لجمع * ~~(عند الزفاف) * أي بعده - وهو ككتاب: اهداؤها إليه - للتأسي والأخبار (4). # * (يوما أو يومين) * ويكره الزيادة، فعن النبي (صلى الله عليه وآله): ~~الوليمة في اليوم الأول حق، وفي الثاني معروف، وفي الثالث رياء وسمعة (5). ~~وعن الباقر (عليه السلام): الوليمة يوم ويومان مكرمة، وثلاثة أيام رياء ~~وسمعة (6). # * (واستدعاء المؤمنين) * للوليمة، وأن لا يخص بها الأغنياء، فعنه (صلى ~~الله عليه وآله): شر الولائم ما يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء (7). # * (ولا تجب الإجابة) * عندنا إلا إذا عرض ما يوجبها * (بل يستحب) ms1709 * # PageV07P015 # إن كان الداعي مسلما ودعاه بعينه، ولم يكن عندها ملاهي ومناكير، إلا أن ~~يزال بإجابته فيجب. # * (وكذا) * يستحب عندنا * (الأكل) * منها ولو لقمة، لأنه الغرض من الدعوة ~~غالبا، وأدخل في إكرام الداعي وجبر قلبه، ولما في تركه من التعرض للتوحش ~~غالبا * (وإن كان صائما ندبا) * لا واجبا وإن لم يتضيق، وفيه إشارة إلى أن ~~كلا من الإجابة والأكل مندوب على حدته، لورود الأمر بالإجابة مطلقا، وخصوص ~~قوله (صلى الله عليه وآله): إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا ~~فليطعم، وإن كان صائما فليصل (1). ونحوه يدل على استحباب الأكل أيضا. # * (ويجوز أكل نثار العرس) * لشهادة الحال بالإذن كالوليمة وما يقدم إلى ~~الضيف، إلا أن يعلم عدم الإذن. # و * (لا) * يجوز * (أخذه إلا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال) * والفرق ~~أن النثر إذن في الأكل دون الأخذ، وفيه إشارة إلى أن ما في المبسوط (2) ~~والسرائر (3) والمهذب (4) من أنه لا يجوز الأخذ إلا بالإذن ولو بشاهد ~~الحال، يراد به الأخذ لا للأكل، إلا أن يكونوا أدخلوا النثر في الحال ~~الشاهدة بالإذن في الأكل، وقد يتردد في شهادة النثر بذلك، ولذا لم يجوز في ~~الإرشاد الأكل إلا مع العلم بالإباحة بشاهد الحال (5) وفي التحرير (6) كما ~~هنا. # * (ويملك حينئذ) * أي حين الإذن * (بالأخذ) * وفاقا للمبسوط (7) والمهذب ~~(8) والشرائع (9) والإرشاد (10) * (على إشكال) * من جريان العادة بالإعراض، ~~فيصير من المباحات، فيملك بالحيازة. وفيه: أن العادة إنما تفيد الإباحة، ~~وغايتها الانتقال # PageV07P016 # عن المالك بالإتلاف خاصة، والفرق بينه وبين غيره من المباحات ظاهر، لأنها ~~ليست ملكا لأحد قبل الأخذ، ثم الخلاف الواقع في تملك المباحات: أنه هل هو ~~بمجرد الحيازة أو بقصد التملك؟ يجري هنا. ومن حصر المملكات فيما ليس منها، ~~مع استصحاب الملك، وهو مختار المختلف (1) والتذكرة (2). # * (الثالث) * الأخبار (3) ناطقة بأن * (يكره الجماع في ليلة الخسوف ويوم ~~الكسوف) * لكراهة التلذذ عندهما، قيل: ولأنه إن قضى ولد كان في ضر وبؤس حتى ~~يموت. # * (وعند الزوال) * بعده حذرا من الحول إلا يوم الخميس فيستحب، لأن ~~الشيطان لا يقرب من ms1710 يقضي بينهما حتى يشيب ويكون فهما ويرزق السلامة في ~~الدين والدنيا. # * (و) * من * (الغروب إلى ذهاب الشفق) * لأن الولد يكون ساحرا مؤثرا ~~للدنيا على الآخرة، فقد ورد ذلك في الساعة الأولى من الليل. # * (وفي المحاق) * مثلثة، وهي ليلتان أو ثلاث آخر الشهر حذرا من الإسقاط ~~أو جنون الولد وخبله وجذامه، وآخرتي شعبان خصوصا، لأن الولد يكون كذابا أو ~~عشارا أو عونا للظالمين، ويكون هلاك فئام من الناس على يديه. # * (وفيما بين طلوع الفجر والشمس) * لأنه لا يرى في الولد ما يحب، وهو يعم ~~غيره. # * (وفي أول ليلة من كل شهر) * حذرا من الإسقاط أو الجنون والخبل والجذام، ~~وليلة الفطر خصوصا، لأن الولد يكون كثير الشر ولا يلد إلا كبير السن (4) * ~~(إلا رمضان) * فيستحب في أول ليلة منه بالنص إجراء لسنة الإباحة في قوله ~~تعالى: " أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم " (5) واعدادا للصيام. # PageV07P017 # * (و) * في * (ليلة النصف) * من كل شهر، للإسقاط أو الجنون أو الخبل أو ~~الجذام، ونصف شعبان خصوصا، فإن الولد يكون مشوما ذا شأمة في شعره ووجهه. # * (وسفرا مع عدم الماء) * للغسل، إلا أن يخاف على نفسه. كذا في الخبر ~~(1). # وفي خبر آخر: يا علي لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيره ثلاثة أيام ~~ولياليهن، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم (2). # * (وعند هبوب الريح السوداء أو الصفراء) * أو الحمراء * (و) * عند * ~~(الزلزلة) * قال سلار (3) وابن سعيد (4): وكل آية مخوفة، ويدل عليه كراهة ~~التلذذ. # * (وعاريا) * لأنه من فعل الحمار، ويخرج الملائكة من بينهما ويكون الولد ~~جلادا، وهو حال عن فاعل الجماع الذي عوض عنه اللام أو الرجل المفهوم من ~~الكلام، فإن المعنى يكره للرجل. # * (ومحتلما قبل الغسل أو الوضوء) * وضوء الصلاة خوفا من جنون الولد ~~واجتزاؤه بالوضوء موافق للنهاية (5) والمهذب (6) والوسيلة (7) وغيرها، ولا ~~يحضرني له سند. وقيده ابن سعيد (8) بتعذر الغسل، وهو حسن. واقتصر ابن إدريس ~~على الغسل (9). # * (ويجوز) * أي يباح وقد كان * (مجامعا) * أو باقيا على جنابة المجامعة * ~~(من غير تخلل غسل) * للأصل، وفعل ms1711 النبي (صلى الله عليه وآله) (10) وفرق في ~~الخبر بأن الاحتلام من الشيطان بخلافه، لكن يستحب غسل الفرج ووضوء الصلاة ~~بلا خلاف، كذا في المبسوط (11). وروى الوشا الوضوء عن الرضا صلوات الله # PageV07P018 # عليه (1)، وكذا ابن أبي نجران مرسلا عن الصادق (عليه السلام) في الجارية ~~يأتيها ثم يريد إتيان أخرى (2). # وفي الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الرضا (عليه السلام): الجماع بعد ~~الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون (3). والظاهر ضم غين ~~الغسل، ويحتمل الفتح. # * (ومع حضور ناظر إليه) * ذي عقل يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما، كذا في ~~النص (4) لايراثه زنا الناظر، ولا فرق فيه بين المميز وغيره، كما يقتضيه ~~الإطلاق هنا وفي التحرير (5) والإرشاد (6) والتلخيص (7) والنهاية (8) ~~والشرائع (9) وغيرها، وهو حسن، لإطلاق النص. وربما خص بالمميز. # وعن النعمان بن علي بن (10) جابر، عن الباقر صلوات الله عليه: إياك ~~والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك، قال: قلت: يا بن رسول الله كراهة ~~الشنعة؟ قال: لا، فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة وعلما في الفسق والفجور (11) ~~فيمكن أن يراد بالمميز ما تضمنه الخبر. # وفي بعض الكتب عن الصادق (عليه السلام): نهى أن توطأ المرأة والصبي في ~~المهد ينظر إليهما (12). ولعل ما في أكثر النصوص من تخصيصه بالصبي أو ~~الغلام والجارية (13) لكونه الذي لا يجتنب عنه غالبا. ويعرف حكم الكبير ~~بالأولوية. # PageV07P019 # * (والنظر إلى فرج المرأة) * وفي بعض الأخبار إلى باطنه * (مجامعا) * ~~لأنه يورث العمى في الولد، ولعله يرى ما يكره، وحرمه ابن حمزة (1). و " ~~مجامعا " حال عن الفرج، فالأظهر (2) كونه اسم مفعول، أو عن فاعل النظر الذي ~~عوض عنه اللام، أو فاعل الجماع أو الرجل. # * (واستقبال القبلة واستدبارها) * قيل: خوفا من فقر الولد. وعن النبي ~~(صلى الله عليه وآله): # لعن المستقبل (3). # * (وفي السفينة) * وقيل: إن النطفة لا تستقر فيها. # * (والكلام بغير ذكر الله) * وفي أكثر الأخبار النهي عن كثرة الكلام، ~~لأنه يورث الخرس في الولد (4). # * (الرابع) * اتفق الأصحاب ونطقت الأخبار (5) بأنه * (يجوز النظر) * ~~واستحبه الشهيد (6) * (إلى وجه من يريد نكاحها وكفيها) * لا لريبة أو ms1712 تلذذ ~~لاختبارها (7) للنكاح قبل الخطبة كما في التذكرة (8) لما في ردها بعدها من ~~كسر قلبها بشرط تجويز النكاح عادة وشرعا وإفادة النظر ما لا يعرفه. # والمراد بالكف: اليد من رؤوس الأصابع إلى المعصم، لأنه المتبادر في مثله، ~~والتنصيص على المعاصم في حسن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وحفص بن البختري ~~(9) ولذا عبر الشيخان في المقنعة (10) والنهاية (11) باليدين. # PageV07P020 # ويجوز * (مكررا) * إن لم يدقق النظر أولا، واشترط فيه الشيخ (1) وابن ~~إدريس (2) استجابتها إلى النكاح * (وإليها) * جملتها في ثيابها * (قائمة ~~وماشية) * مكررا متأملا، كما يرشد إليه خبر الحسن بن علي السري قال: قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر ~~إلى خلفها وإلى وجهها؟ # قال: لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى ~~خلفها وإلى وجهها (3). ولأن الغرض لا يتم غالبا بدونه. # وفرق ما بينها وبين غيرها جواز التعمد والتأمل والتكرر والإباحة بلا ~~كراهة إن لم يستحب * (وإن لم يستأذنها) * للعموم، ولأنه ربما تعذر مع ~~الاستئذان أو زينت نفسها وتهيأت فيفوت الغرض، خلافا لمالك (4). # * (وبالعكس) * لاشتراك العلة، وهي فيها أقوى، لأن بيده لا بيدها الطلاق، ~~ووجود القول بجواز نظرها إلى الأجنبي مطلقا. وفيه أنه خروج عن النص، وأن ~~العلة المنصوصة هي أنه يشتريها بأغلى ثمن وليست بمشتركة، ولا أعرف من ~~الأصحاب من قال به غيره والحلبي (5) ويحيى بن سعيد (6)، وإنما ذكرته العامة ~~وروته عن عمر (7). # * (وروي) * عن الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان (8) جواز النظر * ~~(إلى شعرها) *. # * (و) * في رواية غياث بن إبراهيم (9) إلى * (محاسنها) * وفي مرسل عبد ~~الله ابن الفضل (10) إليهما فربما عمت المحاسن غير الوجه والكفين، وفسرت ~~بها في # PageV07P021 # النهاية (1) وهو أولى اقتصارا على المتيقن. # * (و) * ما مر من خبر السري (2) يرشد إلى النظر إلى * (جسدها من فوق ~~الثياب) * وكذا قوله (صلى الله عليه وآله): من تاقت نفسه إلى نكاح امرأة ~~فلينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها (3). وفي العلل صحيحا عن يونس بن ~~يعقوب قال للصادق (عليه السلام): ms1713 الرجل يريد أن يتزوج المرأة، يجوز أن ينظر ~~إليها؟ قال: نعم، ويرقق له الثياب، لأنه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن (4). # * (و) * كذا يجوز النظر * (إلى أمة يريد شراءها) * اتفاقا، وإن لم يقع من ~~البائع إلا التعرض للبيع فإنه إذن فيه. # * (و) * لا يجب الاقتصار على الوجه والكفين، بل ينظر * (إلى شعرها ~~ومحاسنها) * وهي ما خلا العورة كما في التذكرة (5) للحاجة، وتضمن التعريض ~~للبيع الإذن فيه. ورواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يعترض الأمة يشتريها، قال: لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ~~ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه (6). # ولكن الخبر ضعيف، ولا يتعين ما لا ينبغي النظر إليه للعورة، والإذن في ~~ضمن التعريض للبيع غير معلوم، ولذا قصر المفيد جوازه على الوجه والشعر (7) ~~والشيخ ظاهرا عليهما مع اليدين (8) وهو ظاهر التحرير (9). # وربما أجيز النظر إلى العورة أيضا للحاجة * (دون العكس) * إذ لا اختيار ~~للأمة. # PageV07P022 # * (و) * أفتى الشيخان (1) وجماعة بجواز النظر * (إلى) * نساء * (أهل ~~الذمة وشعورهن إلا لتلذذ) * بالنظر * (أو ريبة) * وهي ما يخطر بالبال من ~~النظر دون التلذذ به، أو خوف افتتان. والفرق بينه وبين الريبة ظاهر مما ~~عرفت، ولذا ذكر الثلاثة في التذكرة (2) ويمكن تعميم الريبة للافتتان، لأنها ~~من " راب " إذا أوقع في الاضطراب، فيمكن أن يكون ترك التعرض له هنا وفي ~~التحرير وغيرهما لذلك. # والمستند أخبار منها: خبر عباد بن صهيب عن الصادق (عليه السلام): لا بأس ~~بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج، ~~لأنهن لا تنتهين إذا نهين (3). # ومنها: خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): إن أهل الكتاب مماليك الإمام، ~~ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه (4). # ومنع منه ابن إدريس (5) تمسكا بالآية واستضعافا للمستند، واختاره في ~~المختلف (6) ولا بأس به. # * (و) * يجوز * (أن ينظر الرجل إلى) * جميع أعضاء * (مثله) * في الذكورة ~~* (إلا العورة) * بالاتفاق قولا وفعلا * (وإن كان شابا) * وكذا الناظر * ~~(حسن) * الوجه، للأصل من غير معارض قولي ms1714 أو فعلي * (إلا لريبة أو تلذذ) *. # * (وكذا) * تنظر * (المرأة) * إلى مثلها مع الاستثناء، والشيخ (7) ~~والطبرسي (8) في تفسيرهما والراوندي في فقه القرآن (9) على المنع من نظر ~~المشركة إلى المسلمة، قال الشيخ والراوندي: إلا أن تكون أمة، وفسروا " ~~نسائهن " بالمؤمنات، # PageV07P023 # وهو قوي [وأسند الصدوق في باب ثلاث وسبعين من الخصال عن جابر عن أبي جعفر ~~(عليه السلام): لا يجوز للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية، ~~لأنهن يصفن ذلك لأزواجهن (1)] (2). # وقوى الجواز في التذكرة في الذمية (3) للأصل، وعدم العلم بكون " نسائهن " ~~بذلك المعنى، ولم يتعرض للكافرة غيرها. # وعن حفص بن البختري عن الصادق صلوات الله عليه: لا ينبغي للمرأة أن تنكشف ~~بين يدي اليهودية والنصرانية، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن (4). وظاهر " لا ~~ينبغي " الجواز. # قال في التذكرة: وعليه ما الذي تراه منها؟ قال الجويني: لا ترى منها إلا ~~ما يراه الرجل الأجنبي، وقيل: لا ترى إلا ما يبدو عند المهنة (5) أي ~~الخدمة. # * (والملك) * للأمة * (والنكاح يبيحان) * عندنا * (النظر إلى السوأتين من ~~الجانبين) * فضلا عن غيرهما - وإن حرم الوطء لحيض أو صوم أو نحوهما - إلا ~~في الأمة المزوجة من الغير للأخبار (6)، والمكاتبة والمشتركة والوثنية ~~والمرتدة والمجوسية، كما نص على الجميع في التذكرة (7). # وإنما يجوز النظر إلى السوأتين * (على كراهية) * وربما يرشد إليه قوله ~~تعالى: " فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما " (8) ~~وقوله: # " فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما " (9) وقوله: " ينزع عنهما لباسهما ~~ليريهما سوآتهما " وقد عرفت القول بحرمة النظر إلى الفرج حال الجماع. # PageV07P024 # * (ويجوز) * بالاتفاق * (النظر) * بلا تلذذ أو ريبة * (إلى المحارم) * ~~وهن من يحرم عليه نكاحهن نسبا أو رضاعا أو مصاهرة بعقد أو ملك * (عدا ~~العورة) * كما في الشرائع (1) ويدل عليه الأصل، وقوله تعالى: " ولا يبدين ~~زينتهن إلا لبعولتهن " (2) الآية. ويمكن أن يراد بالتابعين غير أولي ~~الإربة: كل قريب لا يمكنه نكاحها. # وفي آخر حد المحارب: ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد عاريا، وهو ~~ظاهر التحرير (3) هناك، وحكى في التذكرة عن الشافعية في وجه (4). # وفي تفسير علي بن إبراهيم: وفي ms1715 رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في قوله: " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " فهو الثياب والكحل ~~والخاتم وخضاب الكف والسوار، والزينة ثلاث: زينة للناس وزينة للمحرم وزينة ~~للزوج، فأما زينة الناس فقد ذكرناه. وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما ~~فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه، وأما زينة الزوج فالجسد كله ~~(5) انتهى. # * (وكذا المرأة) * تنظر إلى محارمها عدا العورة. # * (ولا يحل النظر إلى) * غير الوجه والكفين من * (الأجنبية) * بالاتفاق ~~والنص * (إلا لضرورة كالشهادة عليها) *. # * (و) * هل * (يجوز تعمده إلى وجهها وكفيها) * لا لريبة أو تلذذ؟ فهنا ~~وفي التحرير (6) والتلخيص (7) جوازه * (مرة) * ولعل المراد ما لا إطالة ~~فيها عرفا بحيث يفضي إلى تلذذ أو ريبة، فإنه كالمعاودة، ونص في الشرائع (8) ~~على الكراهة * (لا أزيد) * أي في وقت واحد عرفا، لقوله تعالى: " ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر # PageV07P025 # منها " (1) ففي تفسير علي بن إبراهيم: إنه الكفان والأصابع (2). وفسر ~~بالوجه والكفين. ولمرسل مروك بن عبيد عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: ~~ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما؟ قال: الوجه والكفان ~~والقدمان (3). وصحيح علي بن سويد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إني ~~مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها، فقال: يا علي لا بأس ~~إذا عرف الله من نيتك الصدق (4). # وللاطباق في الأعصار على خروجهن من غير ضرورة بلا نكير. # وأما حرمة الأزيد فلقوله (صلى الله عليه وآله): لا تتبع النظرة النظرة، ~~فإن الأولى لك والثانية عليك (5). ولأنه مظنة الفتنة، ولذا صرف (صلى الله ~~عليه وآله) وجه الفضل بن عباس عن الخثعمية (6). # وأطلق في المبسوط الجواز على كراهية من غير تقييد بالمرة (7) وقوى في ~~التذكرة الحرمة مطلقا (8) وجعل في التبيان أحوط (9) لإطلاق الأمر بالغض ~~وخوف الفتنة والإطباق في الأعصار على المنع من خروجهن سافرات وإنما يخرجن ~~متسترات، ولا يتعين ما ظهر منها لما ذكر، بل الظاهر ما عن ابن مسعود (10) ~~من الثياب، وظاهر الابتلاء بالنظر ما يقع اتفاقا لا متعمدا، وخبر ms1716 مروك ~~مرسل. # * (وكذا المرأة) * تنظر إلى وجه الأجنبي وكفيه مرة لا أزيد، لاشتراك ~~العلة حرمة وجوازا، والحرمة مطلقا هنا أقوى منها في العكس. # وللشافعية قول بجواز نظرها إلى ما يبدو منه عند المهنة (11). وآخر إلى ~~غير # PageV07P026 # ما بين السرة والركبة (1). وإلا لأمر بالاحتجاب كهي، ولأن بدنها عورة، ~~ولذا يجب عليها الستر في الصلاة بخلافه. # * (وللطبيب النظر إلى ما) * أي عضو * (يحتاج إليه) * أي الطبيب أو يحتاج ~~الطبيب إليه أي إلى النظر إليه * (للعلاج حتى العورة) * من الرجل أو ~~المرأة، رجلا كان أم امرأة ولو لم يخف فوات العضو. # والأقرب إن وجد المماثل الاقتصار عليه و (2) إن احتيج إلى النظر إلى ~~العورة، وللمرأة على المسلمة، اقتصارا على موضع الضرورة. وتردد في التذكرة ~~(3). # * (وكذا لشاهد الزنا النظر إلى الفرج لتحمل الشهادة عليه) * لأنه وسيلة ~~إلى إقامة حد من حدود الله، ولما في المنع منه من عموم الفساد وانسداد باب ~~هذا الركن العظيم من أركان الشريعة، واستقرب المنع في التذكرة (4) وقضاء ~~الكتاب للأمر بالستر، وهو الأقرب. # * (وليس للخصي النظر إلى المالكة ولا الأجنبية) * وفاقا للمشهور، وحكي ~~الاجماع عليه في الخلاف (5) ويدل عليه عموم الأمر بالغض والنهي عن إبداء ~~الزينة، مع عدم العلم بالدخول في التابعين غير أولي الإربة أو ما ملكت ~~أيمانهن، لتفسير الثاني عندنا بالإماء، ولا يدخلن في نسائهن إلا إذا كن ~~مسلمات، ولو سلم انتفاء إربة الخصي في الجماع فلا نسلمه في الاستمتاع ~~بغيره. # ويمكن أن يقال: إنه غير ذي إربة شرعا، لكونه مملوكا لها، وخبر أحمد بن ~~إسحاق عن الكاظم صلوات الله عليه قال: قلت: للرجل الخصي يدخل على نسائه ~~فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن؟ فقال: لا (6). وخبر عبد الملك بن عتبة النخعي ~~عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه عن أم الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصي # PageV07P027 # مولاها وهي تغتسل؟ قال: لا يحل ذلك (1). # واستقرب في المختلف جواز النظر إلى المالكة (2) لعموم ما ملكت أيمانهن، ~~بل والتابعين غير أولي الإربة كما عرفت، وما نطق من الأخبار (3) بجواز نظر ~~المملوك إلى ms1717 مالكته وهي كثيرة، وكون الخبرين المتقدمين في النظر إلى ~~الأجنبية، وبهذا يقوى جواز نظر الفحل المملوك، لعموم الآية (4) والأخبار، ~~لكنه لا يقول به. # وفي التمسك بالآية منع العموم، إذ بعد تسليم كون الصيغة للعموم يضعفه ~~الاستثناء من العموم، فإنه بمنزلة نفي العموم. # وربما يقال بجواز نظر الخصي إلى المالكة وغيرها لصحيح ابن بزيع عن الرضا ~~(عليه السلام) سأله عن قناع الحرائر من الخصيان، قال: كانوا يدخلون علي ~~بنات أبي الحسن (عليه السلام) ولا يتقنعن. قلت: فكانوا أحرارا؟ قال: لا. ~~قلت: فالأحرار يتقنعن منهم؟ قال: لا (5). # وما ذكره أبو علي من أنه روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى (عليهما ~~السلام) كراهة رؤية الخصيان الحرة من النساء، حرا كان أو مملوكا (6). # والأقرب حمل الأول على التقية، ويؤيده أنه (عليه السلام) سئل في حديث ~~آخر، فقال: أمسك عن هذا (7). ولا ينافي التقية كونه مختلفا فيه عندهم، وحمل ~~الكراهة في الخبر الثاني على الحرمة. # وقطع في التذكرة بأن المجبوب الذي بقيت أنثياه، والخصي الذي بقي ذكره ~~كالفحل (8). وفيه تأمل. # PageV07P028 # * (ولا للأعمى) * فضلا عن المبصر * (سماع صوت الأجنبية) * بتلذذ أو خوف ~~فتنة أم لا كما يقتضيه الإطلاق هنا وفي التحرير (1) والإرشاد (2) والتلخيص ~~(3) والشرائع (4) لعموم ما ورد من أن صوتها عورة، ومن النهي عن ابتدائهن ~~بالسلام، وستر عيهن بالسكوت (5). # واختار في التذكرة (6) والمدنيات الأولى اختصاص التحريم بما مع التلذذ أو ~~خوف الفتنة، ولعله الوجه (7) لما روي من تسليمها والتسليم عليها (8) وقوله ~~تعالى: # " فلا تخضعن بالقول " (9). وحسن ربعي بن عبد الله عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء ويرددن ~~عليه، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء، وكان يكره أن ~~يسلم على الشابة منهن، ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما ~~طلبت من الأجر (10). ولا يحضرني الخبر بكون صوتها عورة مسندا، وإنما رواه ~~المصنف في المدنيات الأولى مرسلا، ونفقات المبسوط (11) تعطي العدم. # * (ولا للمرأة النظر إليه) * أي الأعمى، لما عرفت، وخصوص ما روي من ms1718 أن ~~عائشة وحفصة لم تحتجبا عن ابن أم مكتوم، وقالتا: إنه أعمى، فقال (صلى الله ~~عليه وآله): # أفعمياوان أنتما (12) ولذا تعرض له مع إجزاء ما تقدم عنه. # PageV07P029 # * (وللصبي) * الذي لم يظهر على عورات النساء * (النظر إلى الأجنبية) * ~~بمعنى أنه ليس عليها التستر عنه. # أما الذي لم يبلغ مبلغا يحكي ما يرى فكذلك قطعا، للقطع بدخوله في الآية ~~(1). # وأما الذي يحكيه وليس له ثوران شهوة، فاستقرب في التذكرة أنه كذلك إلا أن ~~عليه الاستئذان في الثلاثة الأوقات، ونفى البأس عن القول بأنه كالبالغ (2). ~~وهو قريب، للجهل بكونه من الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء وإن ~~فسروا بما لم يراهقوا، بل ظهور خلافه. # وأما من به ثوران الشهوة فقطع بأنه كالبالغ (3) وهو قوي، لظهور الخروج عن ~~غير الظاهرين على عوراتهن وأطلق في التحرير (4) كما هنا. # * (والعضو المبان كالمتصل على إشكال) * من الاستصحاب وعموم الأمر بالغض، ~~ومن أن من المعلوم أن المراد الغض عن الرجل أو المرأة، والعضو إذا بان صار ~~جمادا ولم يكن النظر إليه نظرا إلى شخصه لغة أو عرفا. # * (واللمس في المحارم كالنظر) * إباحة وحرمة، أما الإباحة فللأصل من غير ~~معارض، وأما الحرمة فلأنه أقوى من النظر في التلذذ، ولذا لم يجز لمس وجه ~~الأجنبية وكفيها مع جواز النظر، ولذا قيد بالمحارم. # * (الخامس) * * (الخطبة) * بالكسر * (مستحبة) * للتأسي، ولما فيها من ~~تأليف قلبها وقلوب أوليائها، وليست شرطا، ولا واجبة اتفاقا. # * (إما تعريضا) * بإبهام النكاح والناكح والمنكوحة كلا أو بعضا * (كرب ~~راغب فيك أو حريص عليك أو إني راغب فيك أو إنك علي كريمة أو إن الله لسائق ~~إليك خيرا أو رزقا) * أو رب راغب في مثلك، وكذا البواقي. # PageV07P030 # * (ولو ذكر النكاح) * مع التصريح بالمنكوحة * (أبهم الخاطب) * وإلا كان ~~تصريحا * (كرب راغب في نكاحك) * وعنه (صلى الله عليه وآله) لفاطمة بنت قيس: ~~إذا أحللت فآذنيني، ولا تفوتينا نفسك (1). # * (ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا إلا بالمعروف) * (2) والظاهر أن سرا ~~مفعول به، والاستثناء متصل، وحينئذ ظاهر السر هو الجماع * (كأن يقول: عندي ms1719 ~~جماع يرضيك، وكذا إن أخرجه) * أي الجماع أو مضمون ذلك الكلام * (مخرج ~~التعريض كأن يقول: رب جماع يرضيك) * أو مع إبهامها، كأن يقول: إني كثير ~~الجماع، أو رب جماع يرضي النساء، فقضية النظر حمل الآية على هذا المعنى * ~~(لأنه من الفحش) * المرغوب عنه عقلا وشرعا، والأصل في غيره الإباحة. # ونص في التذكرة (3) والتحرير (4) على أن هذا النهي للكراهة. # * (وإما تصريحا كأن يقول:) * أريد التزوج بك، أو * (إذا انقضت عدتك تزوجت ~~بك) * واختيار هذه العبارة للتصريح بجواز خطبة المعتدة تصريحا في الجملة. # * (وكلاهما حرام لذات البعل) * مطلقا * (وللمعتدة الرجعية) * من غير ~~الزوج، لأنها ذات بعل حقيقة * (وللمحرمة أبدا كالمطلقة تسعا للعدة، ~~وكالملاعنة، وكالمرضعة) * له أو لمن يتسبب ارتضاعه للحرمة عليه * (وكبنت ~~الزوجة ممن حرمت عليه) * في العدة كانت أم لا، كانت العدة منه أم لا، فإن ~~خطبتها ليست إلا ترغيبا في الحرام. # * (ويجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة) * لمنطوق الآية، ولا يجوز ~~التصريح، لمفهومها. ولأنها بالتصريح ربما تحققت رغبتها فيه فكذبت في انقضاء ~~العدة، بخلاف التعريض. # PageV07P031 # * (و) * يجوز * (التصريح بعدها) * لانتفاء المانع. # * (والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره) * وإن لم يحل الآن ~~للزوج. # * (ويحرم التصريح منهما في العدة) * فإنها فيها محرمة عليهما * (ويجوز من ~~غيره) * لا منه * (بعدها) * قبل أن تنكح زوجا غيره، لحرمته عليه دون غيره. # * (والمعتدة بائنا) * من غير حرمة على الزوج * (كالمختلعة، والمفسوخ ~~نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره) * للأصل، وإطلاق النص وتساويهما ~~في البينونة، وربما يظهر التردد من الشيخ (1) في غيره من ذلك، ومن أنها في ~~عدة الغير مع جواز رجوعها إليه بنكاح. * (والتصريح من الزوج خاصة) * لأنها ~~في عدته. # والضابط أنه لا يجوز لأحد خطبة من يحرم عليه مؤبدا، ولا ذات البعل، ولا ~~المعتدة رجعيا من غيره، لا تصريحا ولا تعريضا، ولا التصريح للمطلقة ثلاثا ~~في العدة من الزوج وغيره وبعدها من الزوج، وللمعتدة بائنا إلا من الزوج، ~~ويجوز التعريض لها منه ومن غيره على خلاف. # * (والإجابة تابعة) * للخطبة جوازا وحرمة تصريحا ms1720 وتعريضا. # * (ولو صرح) * بالخطبة * (في موضع المنع) * من التصريح خاصة أو ومن ~~التعريض * (أو عرض في موضعه) * أي المنع، ولما ذكرنا من تعميم المنع أولا ~~كرره بعد كل من التصريح والتعريض، وإلا أمكن توهم أن المراد في كل منهما ~~المنع منه، ولو قال: " ولو خطب في موضع المنع " لم يكن نصا في حكم التصريح، ~~وبالجملة لو فعل الحرام من الخطبة لكونها في العدة * (ثم انقضت العدة لم ~~يحرم نكاحها) * لعدم [الدليل على] (2) تأثير المعصية المتقدمة فيه، كما لو ~~نظر إليها نظرا محرما. # * (ولو أجابت خطبة زيد) * مثلا صريحا أو تعريضا أو بالإذن للولي # PageV07P032 # أو سكتت إذا استأذنها الولي وهي بكر أو أجاب الولي وهي ممن له إجبارها ~~عليه * (ففي تحريم خطبة غيره نظر) *: من النهي، ووجوب إجابة الكفؤ، وحرمة ~~الدخول في سوم المؤمن مع ورود أنه مستام، وما فيه من إيذاء المؤمن وإثارة ~~الشحناء، ومن الأصل. ومنع صحة طريق النهي وكونه مستاما حقيقة وحرمة الدخول ~~في السوم، وأن إجابة كفوء مانعة من إجابة آخر، خصوصا إذا رجح على الأول ولو ~~بزيادة ركونها إليه، مع كون الأمر بيدها، وهو مختار المبسوط (1). # * (إلا المسلم) * فيجوز أن يخطب * (على) * خطبة * (الذمي في الذمية) * إذ ~~لا حرمة للكافر، والنهي إنما هو عن خطبة أحدكم على خطبة أخيه، وظاهره ~~الاسلام. # * (ولو عقد الغير) * أي الخاطب الثاني * (صح) * وإن حرمنا خطبته كما هو ~~نص الشيخ (2) للأصل. # * (السادس) * * (خص رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأشياء في النكاح ~~وغيره) * وقد جرت العادة بذكرها في هذا الكتاب * (وهي) * تغليظات وتخفيفات ~~وتكريمات، وإن اشتمل التخفيفات وكثير من التغليظات على التكريم. # فمن الأول * (إيجاب) * استعمال * (السواك عليه) * فإن المعروف عند المعظم ~~مرادفة السواك للمسواك، لكن في بعض كتب اللغة كالمجمل إتيانه بمعنى ~~الاستعمال (3). # * (والوتر، والأضحية) * بالضم والكسر، فعنه (صلى الله عليه وآله): كتب ~~علي الوتر ولم يكتب عليكم، وكتب علي السواك ولم يكتب عليكم، وكتب علي ~~الأضحية ولم يكتب عليكم (4). # * (وإنكار المنكر) * والمراد * (إظهاره) * من غير تقية للوعد بالعصمة من ms1721 # PageV07P033 # الناس، وإلا فالإنكار ولو بالقلب واجب على الأمة أيضا. # * (ووجوب التخيير لنسائه بين إرادته) * أي المقام معه * (ومفارقته) * ~~للأمر به * (بقوله: " يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا ~~" (1) الآية) *. بل الآيتان، ولكن لما كفت الآية الأولى في إفادة التخيير، ~~بل العمدة التخيير في الفراق، اكتفى بها، مع جواز إرادة الجنس الشامل ~~للمتعدد، وجواز إطلاق الآية على الآيات بمعناها اللغوي. # * (و) * من الخواص على ما قيل: إن * (هذا التخيير كناية عن الطلاق إن ~~اخترن الحياة الدنيا) * (2) وإنهن لو اخترنها طلقن بذلك من غير تجديد طلاق، ~~كما هو نص المبسوط (3) والتحرير (4). وظاهر التذكرة خلافه (5)، وهو الظاهر، ~~لقوله: # " فتعالين أمتعكن وأسرحكن " (6). # * (وقيام الليل) * لقوله: " قم الليل إلا قليلا " (7) وفي المبسوط: أنه ~~نسخ بقوله: # " ومن الليل فتهجد به نافلة لك " (8) ونحوه في التحرير (9). وعد في ~~التذكرة قيام الليل من الخواص، واستدل بقوله: " ومن الليل فتهجد به نافلة ~~لك " قال: وإن أشعر لفظ النافلة بالسنة ولكنها في اللغة الزيادة، ولأن ~~السنة جبر للفريضة، وكان (صلى الله عليه وآله) معصوما من النقصان في ~~الفرائض (10). # * (وتحريم الصدقة الواجبة) * وإن كانت من بني هاشم ولم تكن زكاة، والظاهر ~~مشاركة الأئمة له صلوات الله عليهم فيه، فالخاصة إضافية، أو يقال وفاقا ~~للتذكرة: إن التحريم عليهم بسببه، فالخاصة عائدة إليه (11). وبأحد الوجهين ~~يكون من خواصه تحريم الصدقة الواجبة من غير بني هاشم. # PageV07P034 # * (و) * كذا * (المندوبة على خلاف) * من كونها كالواجبة في الغض من الأخذ ~~وعلو مرتبته (صلى الله عليه وآله) وإطلاق قوله (صلى الله عليه وآله): إنا ~~أهل بيت لا تحل لنا الصدقة (1) وهو مختار التذكرة (2) والتحرير (3). والوجه ~~إلحاق الأئمة به (صلى الله عليه وآله) كما نص عليه في التذكرة (4). وفي ~~التحرير: ويحل لأهله إجماعا (5) ونحوه في المبسوط (6). ومن أنها كالهدية، ~~وورود الأخبار عنهم (عليهم السلام) بحصر المحرم في المفروضة، وهو مختار ~~المبسوط (7). # والجواب: منع القياس، وجواز اختصاص الأخبار بغيره (صلى الله عليه وآله) ~~واختصاص هذا التحريم به (صلى الله عليه وآله) كاختصاص تحريم الواجبة إن ~~شاركه ms1722 الأئمة (عليهما السلام) أو بنو هاشم. # * (وخائنة الأعين وهو الغمز) * أي الإشارة * (بها) * إلى مباح من ضرب أو ~~قتل على خلاف ما يظهره أو يشعر به الحال، والخائنة مصدر كالعافية، أو نائب ~~منابه، أو اسم فاعل، والإضافة بيانية، والمراد فعلها، وعنه (صلى الله عليه ~~وآله): ما كان لنبي أن يكون له خائنة الأعين (8). # * (و) * تحريم * (نكاح الإماء بالعقد) * لاشتراطه بالخوف من العنت، وهو ~~معصوم، وبفقدان الطول، ولا مهر عليه ابتداء ولا انتهاء. # * (و) * نكاح * (الكتابيات) * على القول بجوازه للأمة، لأنه أشرف من أن ~~يضع ماءه في رحم كافرة، ولأن أزواجه أمهات المؤمنين. ويمكن فهم التحريمين ~~من قوله: " يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك " (9) الآية، وقد وقع ~~الخلاف من بعض العامة في جميع ما ذكر من الخواص إلا في الصدقة الواجبة ~~وخائنة الأعين (10). # PageV07P035 # * (و) * تحريم * (الاستبدال بنسائه) * لقوله تعالى: " ولا أن تبدل بهن " ~~(1) إثابة لهن على اختيارهن له وللدار الآخرة، ولبعض العامة قول بنسخه ~~بقوله: # " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء " (2). # * (و) * تحريم * (الزيادة عليهن) * لقوله تعالى: " لا يحل لك النساء من ~~بعد " (3). لإثابتهن * (حتى نسخ بقوله تعالى: " يا أيها النبي إنا أحللنا ~~لك أزواجك " (4) الآية) * ليكون المنة له (صلى الله عليه وآله) عليهن في ~~ترك الزيادة، والأخبار عندنا كثيرة بعدم تحريم الزيادة (5) وأن معنى الآية: ~~لا يحل لك النساء اللآتي في قوله تعالى: " حرمت عليكم أمهاتكم " الآية (6). # * (والكتابة) * لقوله تعالى: " ولا تخطه بيمينك " (7). # * (وقول الشعر) * لقوله تعالى: " وما علمناه الشعر وما ينبغي له " (8). # وفيهما تأكيد الحجة والإعجاز. ولعل في ذكرهما من خواصه إشعارا بأنه (صلى ~~الله عليه وآله) كان يحسنهما، لقوله في التذكرة: وقد اختلف في أنه (صلى ~~الله عليه وآله) هل كان يحسنهما أم لا؟ وأصح قولي الشافعي الثاني، وإنما ~~يتجه التحريم على الأول (9)، انتهى. # وعندي فيه نظر، وقد ورد في أخبارنا أنه (صلى الله عليه وآله) كان يكتب ~~ويقرأ باثنين وسبعين أو ثلاثة وسبعين لسانا (10). # * (و) * تحريم * (نزع لأمته إذا لبسها قبل لقاء العدو) * وللشافعية ms1723 قول ~~بكراهته (11). وعنه (صلى الله عليه وآله): ما كان لنبي إذا لبس لأمته أن ~~ينزعها حتى يلقى العدو (12). # PageV07P036 # * (و) * من الثاني أعني التخفيفات أنه * (أبيح له أن يتزوج بغير عدد) * ~~في الأصح، وقطع به الشيخ (1) لظاهر الآية وللأخبار. وللشافعية قول بحرمة ~~الزيادة على التسع (2). # * (وأن يتزوج ويطأ بغير مهر) * قطع به الشيخ (3) لإباحة تزوجه بالهبة، ~~وظاهر الهبة يقتضي ذلك، والأخبار به من طريقنا كثيرة (4). وللشافعية قول ~~غريب بخلافه (5). # * (و) * أبيح له التزوج * (بلفظ الهبة) * لظاهر الآية (6) واحتمل العدم، ~~لقوله: # " إن أراد النبي أن يستنكحها " ومنع ظهور " وهبت " في ذلك. وقيل: يكفي ~~لفظ الهبة منها، ولا بد فيه (عليه السلام) من لفظ النكاح (7). # * (وترك القسم بين زوجاته) * لقوله تعالى: " ترجي من تشاء منهن وتؤي إليك ~~من تشاء " (8) وقيل بوجوبه (9) واستظهره في المبسوط (10) ويحمل الآية حينئذ ~~على جواز التبدل أو التخيير بين الواهبات أو جملة النساء المؤمنات أن ينكح ~~من شاء منهن ويترك من شاء. # وفي التذكرة: أن هذه الإباحات مبنية على كون النكاح في حقه كالتسري في ~~حقنا (11) فإن كان الأمر كذلك يثبت، وإلا فلا. # * (و) * أبيح له * (الاصطفاء) * لما اختاره من الغنيمة قبل القسمة، وكذا ~~الإمام عندنا، فالخاصة إضافية أو مطلقة على الوجه الذي عرفت. # * (والوصال) * في الصوم، فعنه (صلى الله عليه وآله) أنه لما نهى عن ~~الوصال قيل له: إنك # PageV07P037 # تواصل، فقال: لست كأحدكم إني أطعم وأسقي (1). وفي رواية أخرى: أبيت ~~يطعمني ربي ويسقين (2). # قال في التذكرة: ومعناه: أن يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار، ~~لا أن يكون صائما، لأن الصوم في الليل لا ينعقد، بل إذا دخل الليل صار ~~الصائم مفطرا إجماعا (3). ونحوه في المبسوط (4) والتحرير (5). وكل من عدم ~~انعقاده بالليل في حقه (صلى الله عليه وآله) والإجماع في حقه ووجوب الأكل ~~والشرب أو نحوهما في الليل على غيره ممنوع، وقد صرح في صوم التحرير (6) ~~والمنتهى (7) بخلافه. # * (وأخذ الماء من العطشان) * بل الطعام والشراب من مالكهما وإن اضطر ~~إليهما، لأنه (صلى الله عليه وآله) أولى ms1724 بالمؤمنين من أنفسهم، وحفظ مهجته ~~الشريفة أهم * (والحمى لنفسه) * لرعي ماشيته وللمسلمين، ولم يكن ذلك لأحد ~~من الأنبياء ولا للأئمة بعده، كذا في المبسوط (8) والتذكرة (9). نعم للإمام ~~أن يحمي للمسلمين، وقيل: له الحمى لنفسه (10). # * (و) * من خواصه (صلى الله عليه وآله) بالنسبة إلى الأنبياء (عليهم ~~السلام) أنه * (أبيح لنا وله الغنائم) * ولم يبح لأحد قبله، بل كانت تجمع ~~فينزل نار فيحرقها. # * (و) * أنه * (جعل) * له ولنا * (الأرض مسجدا وترابها طهورا) * يصلي أين ~~يشاء، ويتطهر بأي تراب، قال (صلى الله عليه وآله): أعطيت خمسا لم يعطها أحد ~~قبلي: # جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحل لي المغنم، ونصرت بالرعب، وأعطيت جوامع ~~الكلم، وأعطيت الشفاعة (11). وفي رواية أخرى: جعلت لي الأرض مسجدا وترابها ~~طهورا (12). # PageV07P038 # وقد وقع الخلاف في التيمم بغير التراب، ولذا خص التراب بالذكر، ويجوز ~~كونهما خاصتين مطلقتين على الوجه المتقدم. # * (و) * من الكرامات أنه * (جعلت أزواجه أمهات المؤمنين) * بنص الآية ~~(1). * (بمعنى تحريم نكاحهن على غيره) * واحترامهن * (سواء فارقهن بموت) * ~~كالتسع المعروفات * (أو فسخ) * كالتي فسخ نكاحها بالبرص * (أو طلاق) * ~~كالتي استعاذت منه، لشمول الأزواج لهن * (لا لتسميتهن أمهات ولا لتسميته ~~(صلى الله عليه وآله) أبا) * ولا لجواز النظر إليهن والخلوة بهن، ولا ~~آباؤهن وأمهاتهن أجداد المؤمنين، ولا إخوانهن أخوالهم، ولا بناته أخواتهم. # * (وبعث إلى الكافة) * من الثقلين. # * (و) * من الكرامات الخاصة بالنسبة إلى الأنبياء بل مطلقا أنه * (بقيت ~~معجزته وهي القرآن إلى يوم القيامة) * وهو متضمن لخواص: # إحداها: أن له معجزة من جنس الكلام. # والثانية: بقاء المعجزة بعده. # والثالثة: بقاء الكتاب من غير تحريف. # * (وجعل خاتم النبيين ونصر بالرعب، و) * ذلك أنه * (كان العدو يرهبه من ~~مسيرة شهر، وجعلت أمته معصومة) * لقوله تعالى: " وكذلك جعلناكم أمة وسطا " ~~(2). ولقوله (صلى الله عليه وآله): لا تجتمع أمتي على ضلالة (3). وهذه ~~الخاصة إنما تتم عند العامة، لأن الإمام في كل أمة لا يكون إلا معصوما ~~عندنا، وغير الإمام ليسوا معصومين، فلا فرق عندنا بين أمته وسائر الأمم، ~~وقد يوجه بأنها معصومة من العذاب في ms1725 الدنيا. # * (وخص بالشفاعة) * لنحو ما مر من الخبر. # PageV07P039 # * (وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه بمعنى) * الاستواء في * (التحفظ ~~والحس، وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك) * أي بمعنى التحفظ والحس، وقد ~~ورد مشاركة الأئمة له صلوات الله عليهم فيهما (1) ويتفرع على الثانية عدم ~~انتقاض الوضوء بالنوم، وقد نص عليه في التذكرة (2). # * (وجعل) * بنص الآية (3) * (ثواب نسائه مضاعفا، وكذا عقابهن) *. # * (وأبيح له دخول مكة) * فضلا عن خارجها من الحرم * (بغير إحرام) *. # * (وإذا وقع بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها) * لقضية زيد ~~(4) وإن كانت خلية وجبت عليها الإجابة. # قال في التذكرة: ولعل السر فيه من جانب الزوج امتحان إيمانه، ومن جانبه ~~(صلى الله عليه وآله) ابتلاؤه ببلية البشرية، ومنعه من خائنة الأعين، ~~والإضمار على خلاف الإظهار، كما قال الله تعالى: " وتخفي في نفسك ما الله ~~مبديه " (5). قال: ولا شئ ادعى إلى غض البصر وحفظه عن لمحاته الاتفاقية من ~~هذا التكليف، وليس هذا من باب التخفيفات كما قاله الفقهاء، بل هو في حقه ~~غاية التشديد، إذ لو كلف بذلك آحاد الناس لما فتحوا أعينهم في الشوارع خوفا ~~من ذلك، ولذا قالت عائشة: # لو كان (صلى الله عليه وآله) يخفى آية لأخفى هذه (6). # * (السابع) * * (أقسام) * كتاب * (النكاح) * أو أقسام المبيح للوطء مجازا ~~أو اصطلاحا * (ثلاثة) * أو الإضافة مجاز، أو الوصف بالدوام وأخويه مجاز، أو ~~يقدر مضاف إلى النكاح بمعنى الوطء أي مبيحة. # وعلى الجملة فما يستباح به الوطء ثلاثة: عقد أثره * (دائم، و) * عقد أثره ~~* (منقطع، وملك يمين) * والتحليل داخل في المنقطع أو ملك اليمين، وإن فسر # PageV07P040 # النكاح بالكتاب فالمراد قسم الدائم وقسم المنقطع وقسم ملك اليمين. # * (ولنبدأ بالدائم) * فإنه الأصل والعمدة والمطلوب غالبا * (ونتبعه ~~بالآخرين إن شاء الله) * مع تقديم المنقطع، لدخول عقده في النكاح، ودخول ~~المنكوحة به في الزوج، فالباب الثاني والثالث في الدائم، وإن ذكر فيهما ما ~~يشترك بينه وبين المنقطع للاختصار. # z z z PageV07P041 # * (الباب الثاني) * * (في) * حقيقة * (العقد) * وشروطه وأحكامه * (وفيه ~~فصلان) *: # * (الأول في ms1726 أركانه) * أي ما يدخل في مفهومه ولو التزاما عرفيا، أو ما ~~يدخل في تحقق حقيقته * (وهي ثلاثة) *: الحدث، والفاعل، والمفعول، وكذا حكم ~~كل حدث متعدي. # فالحدث هو إيقاع * (الصيغة) * وكثيرا ما يطلق العقد على الصيغة، * (ولا ~~بد فيه) * أي الصيغة لكونه عقدا ولفظا، أو في العقد أو النكاح * (من إيجاب ~~وقبول) * كسائر العقود. # * (وألفاظ الإيجاب: زوجتك وأنكحتك) * بلا خلاف بين علماء الاسلام كما في ~~التذكرة (1) وقد نطق بهما في القرآن (2). # * (ومتعتك) * وفاقا للنهاية (3) والشرائع (4) والنافع (5) والإرشاد (6) ~~لعدم النص على حصر لفظه في شئ، مع دلالته على المقصود، وكونه حقيقة عرفية ~~في النكاح، إلا أنه إن ذكر الأجل انصرف إلى المنقطع، ولانصرافه إلى الدائم ~~مع نسيان الأجل، والأكثر على المنع، وظاهر السيد في الطبريات الاجماع # PageV07P043 # عليه (1) وهو مختار التذكرة (2) والمختلف (3) للاستصحاب، وكونه حقيقة في ~~المنقطع، ومنع انصرافه إلى الدائم مع نسيان الأجل، والمجاز لا يكفي وإلا لم ~~ينحصر، ولأن فيه شوبا من العبادة، وهي لا تتلقى إلا من الشارع. # * (و) * لفظ * (القبول قبلت النكاح أو التزويج أو المتعة) * أو نكحت أو ~~تزوجت. # * (ولو اقتصر على قبلت صح) * عندنا، لأنه صريح في قبول ما أوجب. # * (و) * كذا يصح عندنا * (لو تغايرا مثل) * أن يقول الموجب: * (زوجتك ~~فيقول: قبلت النكاح) * أو نكحت وبالعكس لاتفاق المعنى. # * (ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي) * وفاقا لا بني حمزة (4) وسعيد (5) ~~لأن أمر الفرج شديد لا يستحل إلا بما تيقن، ولا يقين في المستقبل، لاحتماله ~~الوعد، ووقوع الخلاف فيه، وإن ساوى الماضي في كونهما للإخبار حقيقة، وجواز ~~التجوز في الانشاء، وأما الأمر فهو في غاية البعد عن هذا الانشاء وإن كان ~~انشاء. # * (ولو قصد بلفظ الأمر الانشاء) * للقبول * (قيل) * والقائل الشيخ (6) ~~وابنا زهرة (7) وحمزة (8) والمحقق (9): * (يصح كما في خبر سهل الساعدي) * ~~المروي بطرق من الخاصة والعامة: أن رجلا سأل النبي (صلى الله عليه وآله) ~~تزويج امرأة، فقال: زوجنيها، فسأله عما يصدقها به - إلى أن قال: - زوجتك ~~بما معك من القرآن (10). وليس في الخبر من طرقه أنه أعاد القبول. ms1727 # والأقوى المنع، وفاقا للسرائر (11) والجامع (12) والمختلف (13) استصحابا ~~لعصمة # PageV07P044 # الفرج وعدم العلم بالاجتزاء بما في الخبر، مع احتمال الشهيد أن يكون ذلك ~~اللفظ منه (صلى الله عليه وآله) إيجابا وقبولا، لثبوت الولاية له على ~~المؤمنين (1) فهو من خواصه (صلى الله عليه وآله) إلا أنه قد يستبعد لكون ~~المعروف في ولي الصغيرين إذا زاوج بينهما التلفظ بكل من الإيجاب والقبول. ~~وأما قصد انشاء القبول من الأمر فمعناه إفادته الرضا المفهوم من لفظ ~~القبول. # * (ولو قال: أتزوجك - بلفظ المستقبل منشئا - فقالت: زوجتك) * نفسي * (جاز ~~على رأي) * وفاقا للحسن (2) والمحقق (3) لرواية أبان بن تغلب عن الصادق ~~(عليه السلام) سأله كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على ~~كتاب الله وسنة نبيه لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما، وإن شئت كذا وكذا ~~سنة بكذا وكذا درهما، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه، قليلا كان أو ~~كثيرا، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها. قلت: ~~فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيام. قال: هو أضر عليك. قلت: وكيف؟ قال: إنك إن ~~لم تشترط كان تزويج مقام، ولزمتك النفقة في العدة، وكانت وارثا ولم تقدر أن ~~تطلقها إلا طلاق السنة (4). # ورواية ابن أبي نصر عن ثعلبة قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة ~~نبيه (صلى الله عليه وآله) نكاحا غير سفاح على أن لا ترثيني ولا أرثك كذا ~~وكذا يوما بكذا وكذا، وعلى أن عليك العدة (5). # ورواية هشام بن سالم قال: قلت: كيف يتزوج المتعة؟ قال: تقول: يا أمة الله ~~أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما (6). # PageV07P045 # وإذا جاز الاستقبال في المتعة جاز في الدوام، لعدم الفارق، مع تنصيص ~~الخبر الأول بأنه إذا ترك الشرط كان تزويج دوام، ولعدم الفرق بين الماضي ~~والمستقبل في كونهما خبرين حقيقة صالحين للإنشاء، مع عدم الدليل على اشتراط ~~المضي من نص وغيره. # والأقوى المنع، وفاقا للمختلف (1) وابني حمزة (2) وسعيد (3) استصحابا ~~للعصمة، واقتصارا على المتيقن، واستضعافا للأخبار سندا ودلالة. # * (ولو قال) * مستفهم: * (زوجت بنتك ms1728 من فلان؟ فقال: نعم بقصد إعادة ~~اللفظ) * تقديرا وإقامة " نعم " مقامه * (للإنشاء) * لا لقصد جواب ~~الاستفهام. # * (فقال الزوج: قبلت صح) * عند الشيخ (4) وصاحبي الوسيلة (5) والنافع (6) ~~والمصنف في الإرشاد قطعا (7) وهنا * (على إشكال) * من كونه صريحا في زوجت ~~وأجزائه اتفاقا، وربما يرشد إليه ما مر من خبري أبان وعبيد بن زرارة، ومن ~~الاستصحاب مع الشك في أن حكم الصريح في شئ حكمه. # والأقوى المنع، لأنه إنما هو صريح في جواب الاستفهام دون انشاء التزويج. # * (و) * لا إشكال في أنه * (لو قصد الإخبار) * وهو جواب الاستفهام * ~~(كذبا) * أو صدقا ولو بإرادة نية التزويج أو إشرافه عليه ونحو ذلك * (لم ~~ينعقد. # ويصح) * العقد اتفاقا كما في المبسوط (8) * (مع تقديم القبول بأن يقول: # تزوجتك) * أو نكحت (9) * (فتقول: زوجتك) * أو أنحكتك، لحصول الركنين وعدم ~~الدليل على اشتراط الترتيب، خصوصا والإيجاب هنا من المرأة وهي تستحيي غالبا ~~من الابتداء، والولي والوكيل فرعها، ويرشد إليه خبرا سهل وأبان. # PageV07P046 # وما قيل: من أن القبول إنما هو رضا بمضمون الإيجاب، فلا معنى له مع ~~التقدم (1) إنما يتم في لفظ " قبلت ". # [وإن قيل: معنى " تزوجت " انشاء صيرورته زوجا، ومعنى " نكحت " انشاء ~~صيرورته ناكحا، ولا يصير شيئا منهما إلا بعد تصييرها. قلنا: بل المعنى ~~حينئذ انشاء جعل نفسه زوجا أو ناكحا] (2). # * (ولا يصح بغير العربية مع القدرة) * اتفاقا منا كما في المبسوط (3) ~~والتذكرة (4) لأن ألفاظ العقود متلقاة من الشارع، مع الأصل والاحتياط في ~~الفروج. وأجازه ابن حمزة، واستحب العربية (5) لأنه من الألفاظ الصريحة ~~المرادفة للعربية. وجوابه منع الكبرى لما عرفت. # * (ويجوز) * كما قطع به الأصحاب * (مع العجز) * عن العربية ولو بالتعلم ~~بلا مشقة ولا فوت غرض مقصود. وربما قيل: وعن التوكيل وهو أولى ليقع باللفظ ~~المتلقى من الشارع، لكن الأصل يدفعه، ووجه الجواز دفع الحرج والفهم من فحوى ~~الاجتزاء بإشارة الأخرس، وعدم النص الآمر بالعربية. وربما يؤيد به قول ابن ~~حمزة (6) ويدفعه الأصل والاحتياط مع دعوى الاجماع. # * (ولو عجز أحدهما) * خاصة * (تكلم كل بلغته) * وفاقا للمبسوط (7) ~~والشرائع (8) وغيرهما، بشرط فهم كل ms1729 مراد الآخر ولو بإخبار الثقة. # * (ولو عجزا عن النطق) * لخرس أصلي أو طارئ * (أو أحدهما، أشار بما يدل ~~على القصد) * للضرورة، ولفحوى ما ورد في الطلاق (9) وهو مما قطع به ~~الأصحاب، ولو وكلا أو أحدهما كان أحوط، ولم أجد نصا من الأصحاب فيمن عجز ~~للإكراه ونحوه. # PageV07P047 # * (ولا ينعقد) * عندنا * (بلفظ البيع ولا الهبة) * وإن جوزناها للنبي ~~(صلى الله عليه وآله) * (ولا الصدقة ولا التمليك) * سواء علقت بنفسها أو ~~بضعها أو منافعها * (ولا الإجارة، ذكر المهر) * بلفظ المهر أو مرادفه * (أو ~~لا، ولا الإباحة) * علقت بنفسها أو بضعها أو منافعها * (ولا العارية) * ~~علقت بنفسها أو بضعها اقتصارا على القدر المتيقن المتلقى من الشارع فيما ~~خالف الأصل والاحتياط، ولتخصيص الهبة به (صلى الله عليه وآله) بنص الكتاب ~~(1) وهو ربما يرشد إليه في غيرها. # * (ولو قال: أتزوجني بنتك) * أو قال لها: أتزوجني نفسك * (فقال) * أو ~~قالت: * (زوجتك لم ينعقد حتى يقبل، وكذا) * لو قال: * (إن زوجتني ابنتك، ~~وكذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك فيقول: زوجتك) * لأن شيئا مما تقدم الإيجاب ~~ليس قبولا، وإن قصده به لم يكن صريحا فيه. # * (ولا ينعقد بالكتابة) * للقادر على النطق مطلقا، ولا * (للعاجز) * عنه ~~* (إلا أن يضم) * إليها * (قرينة تدل على القصد) * فإنها بدونها كالكناية ~~(2) لاحتمال انتفاء القصد، وأما معها فهي من أقوى الإشارات. # * (ويشترط التنجيز) * اتفاقا، إذ لا عقد مع التعليق، خصوصا وأمر الفروج ~~شديد. * (فلو علقه) * ولو بأمر متحقق كأن يقول: إن كان اليوم يوم الجمعة ~~فقد زوجتك * (لم يصح) * وإن لم يرد التعليق، لأنه غير صريح فهو بمنزلة ~~الكناية (3). # * (واتحاد المجلس) * عرفا لطرفي العقد، بحيث يعد القبول جوابا للإيجاب، ~~وإن تراخى عنه كما هو شأن العقود اللازمة. ولعل السر في اشتراط اتحاد ~~المجلس أنه ما لم يتحقق الطرفان جاز لكل منهما الإعراض، فإذا تحققا في مجلس ~~واحد لزم العقد، لعدم الإعراض ظاهرا، بخلاف ما لو تفارقا، إذ لا قرينة على ~~عدم إعراض الموجب، فإنه أمر قلبي. وبالجملة فمع التقارن صريح، ومع الافتراق ~~بمنزلة الكناية (4) فكما ms1730 لا يعتبر وإن قصد المراد في العقد فكذا مع ~~الافتراق وإن لم يعرض في البين. # PageV07P048 # * (فلو قالت: زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه فقبل) * ولو فورا * (لم ~~ينعقد، وكذا لو أخر القبول مع الحضور بحيث لا يعد) * في العرف * (مطابقا ~~للإيجاب) * لتخلل كلام أو سكوت يخرجهما عن حد التخاطب في العقد اختيارا أم ~~اضطرارا، وأما التأخير لابتلاع ريق ونحوه فلا يضره. # وفي المبسوط: إن من العامة من يستحب في العقد خطبتين بأن يقول الولي ~~مثلا: " بسم الله والحمد لله وصلى الله على محمد رسول الله أوصيكم بتقوى ~~الله، زوجتك فلانة " فيقول الزوج: " بسم الله والحمد لله وصلى الله على ~~رسوله أوصيكم بتقوى الله قبلت هذه النكاح " قال: ولا أعرف ذلك لأصحابنا ~~(1). ونحو ذلك في الخلاف (2) فيمكن أن لا يكون قطع بالفساد. والمصنف اقتصر ~~في التذكرة (3) على نقل كلام المبسوط وأقوال العامة. # * (ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل) * قبل بعد الإفاقة أو ~~قبلها، طال الفصل أم لا، وكذا إن تقدم القبول، لبطلان العقود الجائزة بزوال ~~العقل، وهو قبل تحقق الطرفين جائز، بخلاف ما إذا تخلل النوم ولم يطل ~~الزمان، فإنه لا يبطل العقود الجائزة. # * (ولو زوجها الولي افتقر) * العقد أو الولي فيه اتفاقا * (إلى تعيينها) ~~* كما لا بد من تعيين الزوج مطلقا * (إما بالإشارة أو بالاسم أو بالوصف ~~الرافع للاشتراك) * ولو بنحو قوله: بنتي إن اتحدت، أو بالنية المتفقة منه ~~ومن القابل، ولا بد من الاتفاق في النية في الجميع، فلو سمى الكبرى باسم ~~الصغرى غلطا، وقبل الزوج ناويا نكاح الصغرى، لم يصح. # * (فلو زوجه إحدى ابنتيه) * بلا تعيين * (أو هذا الحمل لم يصح) * أما ~~الأول: فظاهر، وأما الثاني فلأنه وإن تعين بالإشارة لكنه غير معلوم التحقق، ~~ولو تحقق فلا يعلم ذكر أم أنثى أم خنثى، واحد أم متعدد. # PageV07P049 # * (ولو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن ولم يذكر اسمها حين العقد) * ~~ولا ميزها بغير الاسم * (فإن لم يقصد معينة بطل) * كما عرفت * (وإن قصد صح) ms1731 ~~* إن وافقه الزوج، عالما بالموافقة لا اتفاقا، أو وكل القصد إليه فقبل نكاح ~~من نواها. # * (فإن اختلفا في المعقود عليها) * أي تنازعا فيها بعد الاتفاق على صحة ~~العقد المستلزمة لورود الطرفين على واحدة معينة بالنية المتفقة بينهما * ~~(فإن كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول الأب) *، وفاقا للنهاية (1) ~~والشرائع (2) وغيرهما * (لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه) * فالاختلاف في ~~فعله فيرجع إليه لأنه أعلم به. ولصحيح أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) ~~سأله عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار، فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي ~~زوج للزوج ولا للشهود، وقد كان الزوج فرض لها صداقها، فلما بلغ إدخالها على ~~الزوج بلغ الرجل أنها الكبرى من الثلاث، فقال الزوج لأبيها: إنما تزوجت منك ~~الصغرى من بناتك، قال: # فقال (عليه السلام): إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن ~~فالقول في ذلك قول الأب (3). # * (وعليه) * أي الأب حينئذ * (أن يسلم إليه) * أي الزوج * (المنوية) * ~~بينه وبين الله، كما قال (عليه السلام) في هذا الخبر: وعلى الأب فيما بينه ~~وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة ~~النكاح (4). # * (ولو مات) * الأب * (قبل البيان أقرع) * لأنه لكل أمر متعين في نفسه ~~مشتبه علينا. # * (وإن لم يكن رآهن) * كلهن، رآى بعضهن أم لا، ادعى هو أو الأب أو كلاهما ~~العقد على من رآها أو غيرها كما يقتضيه الخبر * (بطل العقد) * لعدم جواز # PageV07P050 # التفويض هنا، إلا فيمن رآها، ولقوله (عليه السلام) في الخبر: " وإن كان ~~الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل " (1) لا ~~لأن الرؤية دليل التفويض أو عدمها دليل عدمه، فلا خروج عن مضمون الخبر كما ~~توهم. # ولا إشكال في الخبر من أنه يدل على أن الرؤية كافية في الصحة والرجوع إلى ~~قول الأب وإن خالف ما نواه الزوج، وعدمها كاف في البطلان وإن توافقا، مع أن ~~الرؤية لا مدخل لها في صحة العقد وعدمها، ولا يفيد التعيين، ولا عدمها ms1732 ~~ينافيه، ولا يفيد ما نزله عليه المصنف وغيره، لأن التفويض إلى الأب إن كفى ~~مع توليه القبول من غير أن يقصد معينة فلا فرق بين الرؤية وعدمها، فيلزم ~~الصحة على التقديرين، وإن لم يكف بطل على التقديرين، وذلك لأنه لا بعد في ~~أن يكون التفويض إلى الولي جائزا في النساء اللآتي رآهن، لأنهن تعين عنده ~~دون من لم يرهن لكثرة الجهالة، لا أن الرؤية دليل على التفويض، وأن التفويض ~~جائز مطلقا، على أنه إن رآى بعضهن خاصة كان الظاهر تعلق نيته بمن تعلقت بها ~~الرؤية، وإن تعددت فالتفويض في تعيين واحدة منهن، فإن ادعى الأب غيرهن لم ~~يسمع منه، لظهور خلافه. # إلا أن في المختلف: والتخريج بهذه (2) الرواية: أن الزوج إذا كان قد رآهن ~~كلهن فقد رضي بما يعقد عليه الأب منهن ورضي باختياره ووكل الأمر إليه، فكان ~~في الحقيقة وكيله وقد نوى الأب واحدة معينة فيصرف العقد إليها، وإن لم يكن ~~قد رآهن كان العقد باطلا، لعدم رضى الزوج بما يسميه الأب ويعينه في ضميره، ~~والأصل في ذلك أن يقول: إن كان الأب قد نوى واحدة بعينها وكان رؤية الزوج ~~لهن دليلا على الرضا بما يعينه صح العقد، وكان القول قول الأب فيما عينه، ~~وإلا فلا (3). فجعل العمدة هو التفويض والرؤية دليلا عليه. # PageV07P051 # وأبطل ابن إدريس العقد مطلقا (1) لعدم تعيين المعقود عليها، وطرح الخبر ~~احتياطا للفرج. # والجواب: أن التميز حاصل على الوجه المعتبر، فإن الزوج ينوي قبول نكاح من ~~نواها الأب، وهو وصف مميز لها عما عداها، وأي فرق بين هذا الوصف، والوصف ~~بالصغرى والكبرى ونحوهما مع عدم الرؤية. # الركن * (الثاني: المحل) * للعقد، أي ما يتعلق به كالمبيع الذي يتعلق به ~~البيع * (وهو كل امرأة يباح العقد عليها) * للزوج، وهي بهذا الوجه محل، ~~وباعتبار كونها أحد طرفي العقد عاقد، كالمؤجر نفسه * (وسيأتي ذكر المحرمات ~~إن شاء الله تعالى) * وبضدها يتبين الأشياء. # * (الثالث: العاقد) * وهو مفهوم شامل للموجب والقابل، شمول الكل لأجزائه، ~~لكون العقد عبارة عن مجموع الإيجاب والقبول. ويمكن ms1733 أن يشملهما شمول الكلي ~~لجزئياته، لإطلاقه على كل منهما لكونه جزء السبب. # * (وهو الزوج أو وليه) * ومنه الوكيل * (والمرأة أو وليها) * ويمكن أن ~~يكون في التعبير عن الأول بالزوج، وعن الثاني بالمرأة، إيماء إلى كون الزوج ~~قابلا، وأنه لما قيل له: زوجتك فكأنه صار زوجا. # * (وكما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها) * مطلقا أو بإذن الولي على ما سيظهر ~~* (فكذا لها عندنا أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة) * خلافا للشافعية (2). # * (ويشترط فيه) * أي العاقد موجبا أو قابلا لنفسه أو لغيره * (البلوغ ~~والعقل والحرية) * إلا بإذن المولى * (فلا يصح عقد الصبي ولا الصبية) * وإن ~~كانا مميزين * (وإن أجاز الولي) * أو كان أذن، * (ولا المجنون رجلا أو ~~امرأة) * كذلك * (ولا السكران وإن أفاق وأجاز وإن كان) * الإفاقة والإجازة ~~* (بعد # PageV07P052 # الدخول) * وفاقا لابن إدريس (1) والمحقق (2) لأن الإجازة لا تفيد إذا لم ~~يتحقق العقد، وهنا لم يتحقق، فإنه لا عقد حيث لا قصد، ولا قصد للسكران. # والأولى في تفسير قوله: " وإن كان بعد الدخول " أن يقال: وإن كان عدم ~~الصحة بعد الدخول، أي الحكم كما ذكر وإن دخل بها، بل وإن مكنته من الدخول، ~~إلا أن ما ذكرناه أولا موافق للنهاية (3) وغيرها، فإنهم فرضوا الدخول وهي ~~سكرى. # وعمل الصدوق (4) والشيخ في النهاية، والقاضي (5) بصحيح ابن بزيع قال: # سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت، فزوجت ~~نفسها رجلا في سكرها ثم أفاقت فأنكرت ذلك ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه - ~~وفي الفقيه فورعت منه (6) - فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، أحلال هو لها ~~أم التزويج فاسد لمكان السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟ فقال: إذا قامت معه ~~بعد ما أفاقت فهو رضى منها، قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها؟ قال: نعم (7). # وحمله في المختلف على ما إذا لم يبلغ بها السكر إلى حد عدم التحصيل (8) ~~ويبعده لفظ السائل. وقوله (عليه السلام): " إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو ~~رضا منها ". # قلت: ويمكن العمل بالخبر مع القول بقضية الأصل التي هي فساد العقد، بأن ms1734 ~~يكون الزوج جاهلا بسكرها، فإنه حينئذ وإن لم يقع نكاح في الواقع، لكنه لا ~~يسمع في حقه قول المرأة، خصوصا بعد التمكين من الدخول والإقامة معه، فليس ~~عليه مفارقتها، وله إلزامها بحقوق الزوجية، وأنها ما دامت تظن صحة نكاحها ~~ليس عليها شئ، والوطء الواقع في تلك المدة بالنسبة إليه وطء صحيح شرعي، # PageV07P053 # وبالنسبة إليها وطء شبهة وبعد ما علمت بالفساد فأحكام التزويج جائزة ~~عليها، أي ماضية قهرا، ولكن ليس لها فيما بينها وبين الله حقوق الزوجية وإن ~~كان عليها الامتناع من التمكين منها ما أمكنها، مع أن فيه تأملا. # * (ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي) * بكرا كانت أم ثيبا، وسيأتي. # * (ولا الشهود في شئ من الأنكحة) * الدائم والمتعة [والتحليل] (1) ~~والملك، خلافا للحسن (2) في الدائم، وقد تقدم (3). ولندرته وضعفه حكى ~~الاجماع على العدم في الإنتصار (4) والناصريات (5) والخلاف (6). # * (ولو تآمر الكتمان لم يبطل) * عندنا، خلافا لمالك (7). # * (ويصح اشتراط الخيار في الصداق) * فإنه يجوز إخلاء النكاح منه، فهو ~~أولى، إذ غايته الفسخ فيبقى بلا مهر. # و * (لا) * يصح اشتراطه في * (النكاح) * اتفاقا، لأنه ليس معاوضة محضة ~~كالبيع ونحوه، ولذا يصح من غير تسمية للعوض، ومع التسمية لعوض فاسد، ومع ~~الجهل بالمعقود عليها. ولأن فيه شوبا من العبادة ولا خيار فيها، ولإفضائه ~~إلى الفسخ بعد ابتذالها وهو ضرر عظيم، ولذا وجب نصف الصداق بالطلاق قبل ~~الدخول. ولعدم الحاجة إليه، لأنه لا يقع إلا بعد فكر ورؤية وسؤال كل من ~~الزوجين عن صاحبه والمعرفة بحاله، بخلاف البيع في الأسواق بلا فكر ورؤية. # نعم وقع الخلاف في صحة النكاح المشروط بالخيار، فالمشهور بطلانه، وقال ~~ابن إدريس بصحته وحكى الاجماع عليها وسيأتي. # * (ولو ادعى كل منهما) * أي أي منهما فرض * (الزوجية فصدقه الآخر حكم ~~بالعقد وتوارثا) * ولزمهما أحكام الزوجية ظاهرا، لانحصار الحق فيهما # PageV07P054 # وقد اعترفا به، خلافا لبعض العامة، حيث اعتبر البينة في البلديين (1). # * (ولو كذبه الآخر قضى على المعترف بأحكام العقد) * وإن حلف المنكر، ~~لجواز إقرار العقلاء على أنفسهم * (خاصة) * إلى أن يقيم البينة أو يحلف ms1735 ~~اليمين المردودة، فيقضى بها عليهما، ويلزمهما في الباطن حكم ما يعرفانه، ~~وعلى الزوج التوصل إلى إيصال المهر إليها إن تحققت الزوجية وهي منكرة، وليس ~~عليه النفقة لعدم التمكين، وهو من أحكام العقد، فلا إجمال في العبارة. # * (ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته) * فإن لم يكن بينة حلف، دخل ~~بها أم لا، ويحتمل إحلافها مع الدخول للظاهر، وإن رد اليمين حلفت يمينين ~~على ما ادعته وعلى نفي العلم بما ادعاه، وإن أقام بينة دونها حكم له. # والأقرب ضم اليمين على نفي ما ادعته وفاقا للشهيد (2) ولصدق البينة مع ~~تقدم العقد عليها، ويحتمل مع الدخول أن لا يكون لبينته حكم فتحلف هي، وإن ~~أقامت دونه حكم لها مع حلفها على نفي العلم. # * (و) * إن * (أقاما بينة حكم لبينتها إن كان تاريخها أسبق) * من تاريخ ~~بينته، لأنه حينئذ في حكم من لا بينة له * (أو كان قد دخل بها) * ترجيحا ~~للظاهر، ولأنه في الظاهر مكذب لبينته. # * (وإلا) * بأن انتفى الدخول واتفقت البينتان في التاريخ أو أطلقتا، أو ~~تقدم تاريخها على تاريخ بينتها * (حكم لبينته) * لرجحانها على بينتها بأنها ~~تنكر ما هو فعله، ولعله عقد على الأولى قبل العقد عليها وهي لا تعلم، ولا ~~يعلم فعله إلا من قبله. ولخبر الزهري عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما ~~في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك وأقامت أخت ~~هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا، ~~فكتب: أن البينة بينة الزوج، ولا يقبل بينة المرأة، لأن الزوج قد استحق بضع ~~هذه المرأة، وتريد أختها # PageV07P055 # فساد النكاح، فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها ~~(1). # والخبر وإن ضعف، إلا أن الأصحاب عملوا به من غير خلاف يظهر، إلا من ~~المحقق في النكت (2). # ولا إشكال فيه بأن الزوج منكر، فلا وجه لتقديم بينته، فإنه صريح في أن ~~المرأة الأولى تنكر زوجيته، فهو بالنسبة إليها مدع، ولذلك تسمع بينته. وأما ~~تقديمها فللرجحان بما ms1736 عرفت، مع أنه لا يمكن الجمع بين قضيتهما للتنافي، ولو ~~لم تكن تلك المرأة منكرة لم يسمع بينته، ولم يتصور تعارض البينتين، فليحمل ~~عليه كلام الأصحاب، فتعارضهما في الحقيقة تعارض الزوجتين، ولما كان نكاح ~~الأولى من فعله الذي لا يعلم إلا من قبله لزم ترجيح بينته، بل نقول: إن ~~الأولى إن أقرت بالزوجية اتجه الترجيح أيضا، لما أن المرأتين تكونان بمنزلة ~~المتداعيين، وكان البينتين لهما، فيترجح بينة الأولى بتصديق الزوج، وبأن له ~~اليد على امرأة مقرة له بالزوجية، والأخرى تريد رفع يده عنها. # * (والأقرب الافتقار) * في قطع الدعوى * (إلى اليمين على التقديرين) * ~~أما يمين الرجل فلأن بينته إنما هي لإثبات ما ادعاه على المرأة الأولى، ~~وبينه وبين أختها دعوى أخرى هو فيها منكر، فلا بد من اليمين لقطع دعواها، ~~ولا يضر إقامتها البينة، لعدم المنافاة، لإمكان سبق العقد على الأولى، وأما ~~يمينها وهي على نفي العلم فلاحتمال تقدم العقد على الأولى، ولتعارض ~~البينتين في أنفسهما بالنظر إلى المرأتين وإن كانت هي مدعية خاصة، والدخول ~~غايته رفع مرجح بينته، فيبقى التعارض إلى أن تحلف، وليس في ذلك خروج عن ~~النص، إذ غايته ترجيح البينة، وهو لا ينافي إيجاب اليمين * (إلا مع السبق) ~~* فلا يمين، لأنه يؤدي (3) بطلان البينة المقابلة. # PageV07P056 # * (وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال) * من التساوي، ومن الخروج ~~عن النص، وهو الأقوى. والإشكال إنما هو في ترجيح الدخول لبينتها، فإنه خلاف ~~الأصل، وأما الباقي فمع قطع النظر عن النص كذلك بلا فرق بين الأختين ~~وغيرهما كما عرفت. # * (ولو ادعى زوجية امرأة، لم يلتفت إليه إلا بالبينة، سواء عقد عليها ~~غيره أو لا) * إلا أنه إن لم يعقد عليها غيره، فإن أقرت حكم بالزوجية، وإن ~~أنكرت ولم يكن له بينة حلفت، وإن ردت اليمين حلف، بخلاف ما إذا عقد عليها ~~غيره، فإن الدعوى في حق الغير، فلا يسمع إقرارها ولا اليمين المردودة، ~~ولعله أراد بالبينة ما يعم اليمين المردودة، لكونها في حكمها في وجه، أو ~~اقتصر على ما هو ms1737 الأصل في المتداعيين. # ثم الظاهر أن عدم الالتفات في الأولى بالنسبة إلى العاقد لا بالنسبة ~~إليها، فلو أقرت لزمها أن لا يطالب العاقد بمهر ولا نفقة ولا قسم، إلا أن ~~تدعي الشبهة الممكنة وضمنت مهر المثل للأول إن قلنا بضمان البضع بالتفويت، ~~وكذا تضمنه إن حلف اليمين المردود. # * (الفصل الثاني في الأولياء) * * (وفيه مطالب) * خمسة: # * (الأول في أسبابها) * * (وهي في النكاح) * ثلاثة: * (إما القرابة أو ~~الملك أو الحكم) * وفي غيره يزيد الوصاية. # * (أما القرابة: فتثبت الولاية منها بالأبوة، والجدودة) * أي الجدية، ولم ~~أسمعها بمعناها، وإنما سمعتها جمعا * (منها) * أي الأبوة * (لا غير) *. # * (فلا ولاية لأخ) * عندنا، والأصل والأخبار دالة عليه، ونحو خبر أبي ~~بصير عن الصادق (عليه السلام) إن الذي بيده عقدة النكاح: هو الأب والأخ ~~والرجل يوصى إليه، PageV07P057 # والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري (1). ومرسل الحسن بن ~~علي عن الرضا (عليه السلام) قال: الأخ الأكبر بمنزلة الأب (2). يحمل على أن ~~الأولى بها أن لا تخالفه إذا لم يضارها. # * (ولا عم) * للأصل والإجماع والأخبار، وخصوص ما روي عنه (عليه السلام) ~~إنه أبطل إنكاح قدامة بن مظعون بنت أخيه عثمان (3). وما في الصحيح عن محمد ~~بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر (عليه السلام): ما ~~تقول في صبية زوجها عمها، فلما كبرت أبت التزويج؟ فكتب بخطه: لا تكره على ~~ذلك، والأمر أمرها (4). # * (ولا أم ولا جد لها) * للأصل، والأخبار (5) والاجماع. وخلاف أبي علي ~~(6) نادر. ونحو خبر إبراهيم بن ميمون عن الصادق (عليه السلام) قال: " إذا ~~كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر " (7). فمع ضعفها ليس نصا ~~في ولايتها، ألا ترى إلى صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ~~لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر، وقال: ~~يستأمرها كل أحد ما عدا الأب (8). وكذا ما روي من أمر النبي (صلى الله عليه ~~وآله) نعيم بن النجاح (9) بأن يستأمر أم ابنته في أمرها (10). # * (ولا ولد) * لذلك * (ولا ms1738 غيرهم من) * ذوي * (الأنساب قربوا أو بعدوا) * ~~خلافا لبعض العامة (11) في جميع ما ذكر * (وإنما تثبت) * الولاية * (للأب ~~والجد # PageV07P058 # للأب وإن علا) * وليس فيه تكرار لما تقدم، فإن ما تقدم إنما هو سبب ~~الولاية، وهذا تعيين الولي، والأول لا يستلزمه، مع إرادة التصريح هنا بمن ~~علا، ولم يذكر الحسن للجد ولاية، والأخبار (1) حجة عليه، وحصر الولاية في ~~كثير منها في الأب، لأن الجد أب. # وفي التذكرة: الوجه أن جد أم الأب لا ولاية له مع جد أب الأب، ومع ~~انفراده نظر (2). # * (وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب؟ الأقرب لا) * وفاقا لابن إدريس ~~(3) وسعيد (4) لاستصحاب ولايته، وكونه أقوى من الأب، لورود الأخبار بأنهما ~~إذا تنازعا كان أولى (5) وحكي عليه الاجماع في الخلاف (6) وغيره، ولأن له ~~الولاية على الأب، وفوت الأضعف لا يؤثر في الأقوى، ولصحيح ابن سنان عن ~~الصادق (عليه السلام): إن الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها (7) ولا خلاف ~~في أن الجد ولي لأمرها. # واشترطه الصدوق (8) والشيخ (9) والتقي (10) وسلار (11) وبنو الجنيد (12) ~~والبراج (13) وزهرة (14) وحمزة (15) لمفهوم رواية الفضل بن عبد الملك، عن # PageV07P059 # الصادق (عليه السلام) قال: إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا ~~وكان الجد مرضيا جاز (1). وهي ضعيفة سندا ودلالة، إلا أن دلالة أدلة الأول ~~أيضا ضعيفة، والأصل العدم إلا فيما أجمع عليه، وهو عند حياة الأب. # * (ويثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى بكرا) * كان * (أو ثيبا، ~~وكذا على المجنون مطلقا وإن بلغ) * مجنونا. # وأما إن تجدد الجنون بعد البلوغ، ففي عود ولايتهما نظر، ففي التذكرة ~~والتحرير أنها تعود (2) وهو الأقرب، بل لا عود حقيقة، لأن ولايتهما ذاتية ~~منوطة باشفاقهما وتضررهما بما تضرر به الولد، وهو ظاهر ما سيأتي عن قريب. ~~وقيل: # بل وليه الحاكم لزوال ولايتهما. ولا دليل على عودها. # * (وأما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح) * ذكرا أو أنثى، كبيرا أو ~~صغيرا * (على عبده وإن كان رشيدا وعلى مملوكته كذلك) * ويأتي خلاف في أمة ~~المرأة. # * (ولا خيار لهما معه بوجه وله إجبارهما عليه) ms1739 * فإنه المالك لمنافعهما، ~~وللنصوص من الكتاب (3) والسنة (4) والظاهر التذكرة الاجماع عليه (5). وقال ~~ابن سعيد في الجامع: وقيل: ليس له إجباره (6) يعني العبد. # * (وليس له إجبار من تحرر بعضه) * وليس له الاستقلال أيضا. # * (وللولي تزويج أمة المولى عليه) * وعبده إذا كانت فيه مصلحة، خلافا ~~لبعض العامة (7). * (ولا) * يكون للمولى عليه * (فسخ) * هذا النكاح * (بعد ~~الكمال) * كسائر تصرفاته في أمواله. # PageV07P060 # * (وأما الحكم فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح) * بكونها * (على البالغ ~~فاسد العقل) * بجنون أو سفه * (أو من تجدد جنونه) * أو سفه * (بعد بلوغه، ~~ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة) * لأنه وليهم في المال، وقد قال (صلى الله ~~عليه وآله): # السلطان ولي من لا ولي له (1). وقال الصادق (عليه السلام): الذي بيده ~~عقدة النكاح هو ولي أمرها (2). ولأنه إن كان الإمام فهو أولى بالمؤمنين من ~~أنفسهم، وإن كان الفقيه فهو نائبه، وتقيد الولاية بالغبطة، لأنه لا يفعل ما ~~يقتضيه الولاية إلا معها. # * (ولا ولاية له على الصغيرين) * للأصل، وعدم الحاجة فيهما، وفيه نظر ~~ظاهر، فإن استند الفرق إلى الاجماع صح، وإلا أشكل. # * (ولا على الرشيدين، ويسقط ولايته مع وجود الأب والجد له) * أو أحدهما، ~~إلا إذا وجدت الحاجة إلى النكاح ولم يفعلا بمقتضى الولاية. # * (ولا ولاية للوصي وإن فوضت إليه) * الولاية من الموصي، وفاقا للمبسوط ~~(3) والشرائع (4) والنافع (5) لأصالة عدم الولاية وعدم الانتقال، وانقطاع ~~ولاية الموصي بالموت، ولعدم الفرق بينه وبين الأجنبي في عدم التضرر بما ~~يلحقها من عار ونحوه. # وفي الخلاف (6) والجامع لابن سعيد (7): إن له الولاية إن فوضت إليه، ~~لأصالة الجواز بلا مانع، وعدم انقطاع ولاية الموصي بالموت، ولذا تنفذ وصيته ~~في المال وهو قائم مقامه، وعموم قوله: " فمن بدله " (8) الآية، ونحو صحيح ~~محمد بن مسلم وأبي بصير عن الباقر (عليه السلام) قال: الذي بيده عقدة ~~النكاح هو الأب والأخ والموصى إليه (9). # PageV07P061 # [وخبر أبي بصير عن الصادق صلوات الله عليه قال: الذي بيده عقدة النكاح هو ~~الأب والأخ والرجل يوصى إليه (1)] (2). ولثبوت ولايته في المال فكذا ~~النكاح. # وللمبسوط قول آخر: بأن ms1740 له الولاية من غير تقييد بالتفويض (3) ونحوه في ~~المختلف (4) وحجته عين ما ذكر، لأن عموم الوصية تتناوله. # والجواب: أن الآية مخصوصة بالوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا، ~~واشتمال الخبرين على الأخ، ومعارضة الباقي بما مر من أدلة الأول، وعدم ~~التلازم بين ولايتي المال والنكاح، وكما يمكن جعل الأخ من الموصى إليه يمكن ~~الحمل على استحباب إطاعتها لكل منه ومن الموصى إليه، ويمكن حمل الموصى إليه ~~إلى الإمام. # ويمكن التخصيص بمن بلغ فاسد العقل وهو عند المصنف والمحقق (5) مستثنى كما ~~قال: * (إلا على من بلغ فاسد العقل) * لجنون أو سفه، فإن له ولاية تزويجه * ~~(مع الحاجة) * للضرورة مع عدم توقع زوال العذر وخوف المرض، أو الوقوع في ~~الزنا، ولذا ثبتت الولاية عليه للحاكم مع عدم ثبوتها على الصغير، إلا أن ~~الولاية على السفيه بمعنى وجوب استئذانه. # ويمكن إرادة الولاية الإجبارية فيراد بفاسد العقل المجنون خاصة. # وبالجملة فالذي يظهر من المصنف وجماعة أن الولاية في النكاح على الصغير ~~إنما هو للأب والجد والمولى، وأما الأجنبي فإنما تثبت ولايته على البالغ ~~المحتاج إليه للشهوة حاكما كان أو غيره - إن قلنا بولاية الوصي - في غير ~~الصورة المستثناة، فإنما هي ولاية الأب أو الجد انتقلت إليه كوكيلهما. # والسر فيه ما مرت الإشارة إليه من أن ولايتهم ذاتية وولاية الغير عرضية، # PageV07P062 # لكن الفرق بين ولاية الوصي على البالغ وغيره كما فعلوه مشكل، فإنما (1) ~~هي ولاية الأب أو الجد انتقلت إليه، فإن صلحت للانتقال صلحت مطلقا، وإلا لم ~~يصلح مطلقا. وغاية ما يتصور أن الحاجة في البالغ أشد غالبا، وهو بمجرده لا ~~يكفي، لا سيما ويندفع بولاية الحاكم. وأما من بلغ رشيدا ثم فسد عقله ~~فولايته للحاكم، لزوال ولاية الوصي، فلا يعود بلا سبب، لأنها عرضية. # * (والمحجور عليه للسفه لا يجوز) * له * (أن يتزوج) * لا مستبدا ولا بإذن ~~الولي * (إلا مضطرا إليه) * لشهوة أو خدمة أو غيرهما فإنه محجور عليه في ~~ماله، والنكاح يستلزم التصرف في المال بالمهر والنفقة، فلا يجوز له ~~الاستبداد به، والولي لا يجوز ms1741 له فعله إلا مع الغبطة. # * (فإن تزوج) * بنفسه أو * (من غير حاجة) * ولو بالإذن * (كان العقد ~~فاسدا) * كسائر تصرفاته المالية. * (ومع الحاجة يأذن له الحاكم) * أو ~~الولي، سلطانا أو غيره لما سيأتي * (فيه) * أي يجب عليه الإذن فيه بقدر ~~الحاجة كما وكيفا، إلا أن تندفع بشراء الأمة، وكان أغبط له. # ويجوز الإذن فيه * (مع تعيين الزوجة) * أو المهر * (وبدونه) * أي لا يجب ~~عليه التعيين. ويجوز التزوج بدونه، لأن الحجر عليه ليس أقوى من الحجر على ~~المملوك، ولأنه ليس فيه خلاف المصلحة، لأنه إن زاد المهر عن مهر المثل بطل ~~الزائد، وإن تزوج امرأة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو يزيد عما يليق ~~بحاله فسد العقد. # وقيل: لا بد من تعيين المهر أو الزوجة ولو من جماعة معينة (2)، لأنه ~~مبذر، فلا يؤمن من التزويج بمن لا مصلحة له فيه، ولا يجدي فساد العقد، لأنه ~~بالدخول يلزمه مهر المثل مع جهلها. ولا يرد لزوم مهر المثل مع التعيين أيضا ~~إن تعدى المأذون فيها، لأنه وإن كان كذلك إلا أن الولي لا يكون مفرطا، ~~وإنما يثبت المال # PageV07P063 # عليه كثبوته بالجناية، وأيضا مع التعيين ربما لا يجتزئ على التعدي، ولا ~~تقبل المرأة منه، بخلاف ما لو أطلق. # والجواب: أن الإطلاق ينصرف إلى ما فيه المصلحة، وأيضا فعقد السفيه ~~بالاستقلال إما فاسد، أو موقوف على الإجازة، أو صحيح مستقر، وحينئذ فعقده ~~على مهر يزيد عن مصلحته إما فاسد مطلقا أو مع جهلها بالحال، ولا يفترق حال ~~هذا العقد بالإذن والإجازة وعدمهما ومع الفساد إما أن يلزمه بالدخول مهر ~~المثل أولا، فعلى الأول إن سلمنا الفساد مع انتفاء الإذن مطلقا فلا نسلمه ~~مع الإذن المطلق، خصوصا مع انصرافه إلى ما فيه المصلحة، ووجوب الإذن على ~~الولي لا يوجب وجوب التعيين، والحال على الثاني ظاهر، فإن الأصل عدم وجوب ~~التعيين، وإنما عليه أن لا يخير ما يخالف المصلحة بعد الوقوع، ويظهر منهما ~~حال الباقي. # وظاهر المبسوط التوقف في وجوب التعيين (1) للاقتصار على حكاية القولين. # * (وليس الإذن شرطا) ms1742 * وإن أثم بالاستقلال مع إمكان الاستئذان وفاقا ~~للشرائع (2) وظاهرهما نفي الشرطية مطلقا، وهو في التحرير (3) والإرشاد (4) ~~والتلخيص (5) أظهر، ووجهه الأصل، وأنه ليس في نفسه من التصرفات المالية، ~~فإن المهر غير لازم في العقد، والنفقة تابعة كتبعية الضمان للإتلاف. # نعم، إن نكح شريفة يزيد مهر مثلها على ما فيه مصلحته، فسد العقد لذلك، لا ~~لعدم الإذن، بل هو فاسد ولو أذن له. ويحتمل أن يكون المراد أنه ليس شرطا ~~مطلقا، فإنه سيأتي احتمال استقلاله إن لم يأذن الولي ويعذر الحاكم. # وصريح الخلاف (6) والمبسوط (7) والتذكرة (8) الفساد بدون الإذن، لأنه ~~تصرف مالي بوجه، والغرض من الحجر عليه حفظ ماله وهو لا يتم إلا به، # PageV07P064 # ونفى عنه الخلاف في الخلاف (1). # * (فإن) * نكح بنفسه أو بالإذن و * (زاد) * المهر * (عن مهر المثل) * صح ~~العقد و * (بطل الزائد) * أذن الولي في الزائد أم لا، أما بطلان الزائد ~~فلأنه تبرع لا يصح منه، وأما صحة العقد فلصحته مع الخلو عن المهر، فهنا ~~أولى، ولا سيما إذا علمت المرأة بالحال فإنها أقدمت على ذلك. وربما يقال ~~بفساد العقد، لأنه إنما وقع التراضي على المسمى. وربما يقال بالفساد إن ~~جهلت، لأنها إنما رضيت بالمسمى فتكليفها بالعقد مع أقل منه إضرار بها. # * (وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم) * لأنها ولاية خاصة ذاتية، ~~وللإجماع والأخبار. * (وولاية الملك مقدمة على الجميع) * لتسلط الملاك على ~~أملاكهم، وللنصوص من الكتاب والسنة. # * (ولو اجتمع الأب والجد، واختلفا في الاختيار، قدم اختيار الجد) * ~~للإجماع كما في الإنتصار (2) والخلاف (3) والمبسوط (4) والسرائر (5)، ولأنه ~~كان له الولاية على الأب إذا كان صغيرا، وله الولاية عليه إن كان مجنونا أو ~~سفيها، بل وإن طرأ الجنون أو السفه وعليه إطاعته وللأخبار، كخبر عبيد بن ~~زرارة عن الصادق (عليه السلام) سأله عن ذلك، فقال: الجد أولى بذلك ما لم ~~يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله (6). وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: فقلت: فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا؟ فقال: الجد ~~أولى بنكاحها (7). # * (فإن عقدا) * جميعا بعد التشاح، ms1743 أو لا بل مع جهل كل منهما باختيار ~~الآخر * (قدم السابق) * اتفاقا كما في السرائر (8) والغنية (9)، وينص عليه ~~الخبر المتقدم # PageV07P065 # وغيره، وإن استحب للأب أن لا يتعدى مختار الجد، كما يدل عليه الأولوية. # والسابق ما تقدم قبوله * (فإن اقترنا قدم عقد الجد) * اتفاقا كما في ~~السرائر (1) والغنية (2) ولصحيح هشام بن سالم، ومحمد بن حكيم عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول، فإن كانا في حال ~~واحدة فالجد أولى (3). # * (ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا بالعتق) * خلافا للعامة (4). # * (المطلب الثاني في مسقطات الولاية) * * (وهي أربعة) *: # * (الأول: الرق، فلا ولاية للمملوك على ولده) * لأنه لا يقدر على شئ، ~~وليس له النكاح، فالانكاح أولى. * (حرا كان الولد أو عبدا) * أو أمة * ~~(للمولى أو لغيره) *. # * (و) * لكن * (لو أذن له المولى) * في الانكاح * (صح) * كسائر العقود، ~~فإنه إنما حجر عن الولاية لحق المولى، وفيه نظر، لأنه للرق غير صالح ~~للولاية، والإذن إنما يجدي في العقود لنفسه، وأما في إثبات الولاية على ~~الغير فمشكل. # نعم إن كان الولد رقا * (للمولى أو لغيره) * وقد أذن في إنكاحه صح من باب ~~الوكالة لا الولاية، ولعله المراد. # * (و) * كما يسقط الولاية عن القن * (كذا) * عن غيره مثل * (المدبر ~~والمكاتب وإن تحرر بعضه) * لوجود العلة. # * (ولو وكله) * أي المملوك * (غيره في الإيجاب أو القبول) * لولده أو ~~لغيره * (صح) * التوكيل والعقد * (بإذن السيد) * في الوكالة، أو في العقد * ~~(وغيره) * أي # PageV07P066 # لا بإذنه إن لم يؤد إلى فوت شئ من حقوقه كسائر العقود، وهو موافق للتذكرة ~~(1) ولإطلاق الخلاف (2) وقد سبق في الوكالة اشتراط الإذن، وهو موافق ~~للتحرير (3) وغيره، وهو أقوى، لأنه لا يقدر على شئ إلا بإقدار المولى، سواء ~~فوت على المولى شيئا من منافعه أم لا، لا لأن التلفظ بالصيغة من منافعه ~~المملوكة لمولاه، ليقال: إنه من المنافع المعلوم إباحتها ضرورة، كالاستظلال ~~بحائط الغير والاستضاءة بمصباحه وإلا لم يجز تكلمه إلا بإذنه. # وبالجملة فهو لا يقدر على إحداث موجب الصيغة إلا بإقدار المولى وإن قدر ~~على ms1744 التكلم. # * (الثاني: النقص عن كمال) * هو * (الرشد) * أو كماله (4) فعليته، وهو في ~~الانسان مطلقا بالقوة، إذ (5) لا يخلو الانسان عن رشد غالبا بالنسبة إلى ~~غيره وخصوصا الصبي * (كالصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران) * والسفيه ~~كما اختاره في التذكرة (6) لنقصانه. ويحتمل العدم إلا على مملوكه. # * (ولو زال المانع عادت الولاية) * طال أم لا، إلا الوصي إن قلنا ~~بولايته. # والفرق ما عرفت من الذاتية والعرضية، وحين زوال الولاية يتولى الولي ~~الأبعد كالحاكم، وولي المولى إن مست الحاجة، ولم يترقب زوال المانع (7) أو ~~ترقب بعد طول المدة بحيث يتضرر بالانتظار إلى الزوال، ويحتمل الانتظار ~~مطلقا إن توقع الزوال كما يتوقع حضور الغائب. # * (الثالث: الكفر) * إجماعا، لانتفاء السبيل، ولأن الاسلام يعلو ولا يعلى ~~عليه * (وهو يسلب الولاية على ولده) * أو مملوكه * (المسلم، صغيرا أو ~~مجنونا) * أو كبيرا من السفيه، والمملوك والبكر البالغة إن قلنا بالولاية ~~عليها # PageV07P067 # * (ذكرا أو أنثى) * وإسلام الولد الصغير بأن تسلم أمه أو جده إن قلنا ~~بتبعيته له، أو أسلم في الصغر وقلنا إنه حينئذ بحكم المسلم. # * (ولا يسلب) * الكفر * (ولايته) * أي الولي * (عن) * المولى عليه * ~~(الكافر) * لعموم الأدلة. خلافا لبعض العامة (1) ولظاهر الشرائع (2) ~~والتحرير (3) ولعل القيد مراد. # * (ولو كان الجد مسلما تعينت ولايته على الكافر والمسلم دون الأب الكافر ~~وبالعكس) * أما على المسلم فظاهر، وأما على الكافر فلأن الاسلام يعلو، ~~ولأنه لو انعكس أو تساويا ثبت للولي الكافر سبيل على الولي المسلم بوجه. # وفي المبسوط: إن الكافر إذا كان له وليان أحدهما مسلم والآخر كافر تعينت ~~الولاية للكافر، لقوله تعالى: " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض " (4) وضعفه ~~ظاهر. # * (الرابع: الإحرام، وهو يسلب) * الصحة عن * (عبارة العقد إيجابا وقبولا) ~~* وإن وكل غيره، بالنص والإجماع. # * (ولا يمنع من الانعقاد بشهادته) * أي المحرم * (إذ الشهادة عندنا ليست ~~شرطا) * كما عرفت * (لكنه فعل محرما) * حيث شهده وهو محرم. وعلى القول ~~بالاشتراط يفسد، لما أنه بفعله الحرام يخرج عن العدالة، فلا تصح شهادته. # * (ولا يمنع) * من إذن السفيه ولا * (من الرجعة) * اتفاقا، لأنها ليست من ~~العقد في ms1745 شئ * (و) * لا من * (شراء الإماء) * ولو للتسري، لا يظهر فيه ~~خلاف. # وعن سعد بن سعد في الصحيح عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ~~يشتري الجواري ويبيع؟ قال: نعم (5). * (و) * لا من * (الطلاق) * أو غيره من ~~أقسام الفراق، وليس ما ذكره من أحكام الإحرام هنا تكريرا لما مر في الحج، ~~فإن المذكور هناك الحرمة وعدمها، وهنا الصحة والفساد. # PageV07P068 # * (فإن زال المانع عادت ولايته) * اتفاقا. # * (ولا تنتقل الولاية عنه إلى الحاكم) * أو ولي المحرم * (حالة الإحرام) ~~* عندنا، سواء الإحرام الصحيح أو الفاسد، إلا إذا طال زمان الإحرام واشتدت ~~الحاجة إلى التزويج، فيحتمل الانتقال في غير المملوك دفعا للضرر، ولا ~~يستأذنه الحاكم، فإن الإذن هنا توكيل. # * (و) * لا ينتقل عندنا حال * (العمى) * فإنه لا ينافي الولاية عندنا، ~~خلافا لبعض العامة (1). # * (و) * لا حال * (المرض الشديد إذا بقي معه التحصيل) * لذلك، وإلا انتقل ~~إلى الولي الأبعد، كما استقر به في التذكرة (2) والظاهر أنه في غير ~~المملوك. وحكي عن الشافعي قولا بالانتقال إلى الحاكم (3). وفي الإغماء حكم ~~بانتظار الإفاقة وإن طالت المدة. # * (و) * لا حال * (الغيبة) * إلا إذا كان مفقودا لا يعرف مكانه فينتقل ~~إلى الأبعد لتعذر النكاح منه، فيشبه العضل، كذا في التذكرة قال: وكذا إن ~~عرف مكانه وكانت الغيبة إلى مسافة القصر. واستظهر العدم فيما دونها بعد ~~التردد من أن التزويج حق لها وقد يفوت الكفؤ الراغب بالتأخير، ومن أن ~~الغيبة إلى المسافة القصيرة كالإقامة (4). # ولعل مراده من جميع ذلك بيان حال البكر البالغة على القول بالولاية ~~عليها، ويدل عليه حديث الشبه بالعضل، أو بناء جميع ما ذكره على ما يراه ~~العامة (5) من ترتيب الأولياء غير الحاكم، وإلا فالوجه ما في المبسوط: من ~~عدم تزويج الصغيرة عرف خبره أم لا، فإذا بلغت كان الأمر بيدها (6). والحكم ~~في المملوك أظهر. # نعم إذا اشتدت الحاجة، وأدى الإهمال إلى ضرر عظيم، وخصوصا في الكبير # PageV07P069 # من المجنون أو المملوك، ولم يمكن له استئذان الولي، احتمل انكاح الحاكم ~~أو ولي المولى. # * (و) * لا حال * (الفسق) ms1746 * (1) فإنه لا يسلب الولاية عندنا. # * (المطلب الثالث في المولى عليه) * * (لا ولاية في النكاح) * لأحد * ~~(إلا على ناقص بصغر أو جنون أو سفه أو رق) * إلا أن الولاية على السفيه، ~~إنما هي بمعنى توقف نكاحه على الإذن بخلاف الباقيين. # * (وللأب أن يزوج المجنون الكبير) * وإن تجدد جنونه بعد البلوغ كما عرفت ~~* (عند الحاجة) * بشهوة أو خدمة أو غيرهما. * (ولا يزيد على واحدة) * إلا ~~إذا لم تندفع الحاجة بها، ولم يمكن أقل مؤنة من الزوجة كالأمة يشتريها، ~~والمرأة يستأجرها للخدمة. # * (وله أن يزوج من الصغير أربعا) * عند المصلحة، والفرق أنه فيه منوط ~~بالمصلحة، وفي المجنون بالحاجة. وقيل: لا يزوجه إلا واحدة للمؤنة. # * (وأن تزوج المجنون الصغير) * إذا كان فيه المصلحة، وتردد فيه في ~~التحرير (2) من عموم ما أباح للولي تزويج الصغير، ومن الجنون الذي لا يباح ~~معه التزويج إلا مع الحاجة، ولا حاجة في الصغير وعلى الأول ففي جواز تزويجه ~~أربعا نظر، من الصغر، ومن الجنون * (وإن لم يكن ذلك للحاكم) * لانتفاء ~~ولايته من الصغير، قالوا: لعدم الحاجة، وهو ممنوع، فيشكل إن لم يكن إجماع، ~~ويحتمل بناؤهم ذلك على الغالب. # * (و) * أن * (يزوج المجنونة الصغيرة والبالغة) * مجنونة أو المتجدد ~~جنونها بعد البلوغ. * (وكذا الحاكم) * يزوجها (3) إن لم يكن أب أو جد له، ~~والأولياء # PageV07P070 # يزوجونها * (مع المصلحة) * وإن انتفت الحاجة، كان الولي حاكما أو أبا أو ~~جدا * (بكرا كانت أو ثيبا) *. # والفرق بين الذكر والأنثى أن الذكر يغرم المهر والنفقة والأنثى ~~تستفيدهما، إلا أنه لا يكفي في إثبات الولاية للحاكم، فإنه لا يملك ~~الإجبار، وإلا كانت له الولاية على الصغيرة وإن لم تكن مجنونة، ولذا نص في ~~التذكرة على العدم (1) وهو ظاهر ما تقدم هنا وفي التحرير (2) وغيره حيث ~~أطلق نفي ولايته عن الصغيرين، فالصواب تخصيص الحكم هنا بالبالغة وإن لم ~~يساعده العبارة. # * (ولا يفتقر الحاكم) * في الانكاح * (إلى مشاورة أقاربها) * خلافا لبعض ~~العامة (3) * (ولا الحاجة، ولكن (4) يكفي المصلحة فيها) * أي المجنونة. # وبالجملة فالحاكم لا يزوج الذكر إلا مع الحاجة، ويزوج الأنثى ms1747 مع المصلحة ~~وإن لم يكن حاجة، والفرق ما عرفت. # * (والسفيه) * ذكرا كان أو أنثى كما نص عليه الشهيد (5) ويظهر من التذكرة ~~حيث جعل ولاية أمة السفيه لوليه (6) ويدل عليه صحيح الفضلاء وحسنهم عن ~~الباقر صلوات الله عليه قال: المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا ~~المولى عليها أن تزويجها بغير ولي جائز (7) * (لا يجبر) * على النكاح * ~~(لأنه بالغ) * عاقل، خلافا للمبسوط، قال: لأنه محجور مولى عليه (8). # * (ولا يستقل لأنه سفيه) * لا يستقل في التصرفات المالية * (لكن يتزوج ~~بإذن الولي) * ولا يأذن (9) إلا * (مع الحاجة) * ويتقدر بقدرها، وإن اندفعت ~~بشراء الأمة. وكان أصلح له في ماله لم يكن الحاجة. وحين أذن له في امرأة ~~معينة * (و) * لو # PageV07P071 # من جماعة معينة * (لا يزيد على مهر المثل) * فإن زاد، بطل الزائد كما ~~عرفت. # * (و) * قد عرفت أن له الإطلاق في الإذن، فنقول: * (إذا لم يعين له ~~المرأة لم ينكح على خلاف المصلحة) * بأن ينكح * (شريفة يستغرق مهر مثلها ~~ماله) * أو معظمه، ويحتمل أن يكون قيد نفي نكاحها بمخالفة المصلحة، فيفيد ~~أنه إن اقتضته المصلحة نكحها، بأن لم يوجد غيرها، أو كان شريفا لا يليق به ~~من دونها ونحو ذلك، وإن نكحها بمهر يليق بحاله جاز قطعا. # ويحتمل الجواز مطلقا مع علمها بالحال، لأنها بالعلم كأنها قدمت على ما ~~يليق به من المهر وإن سمى الزائد. # وظاهر قوله: * (ولو تزوج بغير إذن فسد) * هو المطلق، وهو موافق للتذكرة ~~(1) والخلاف (2) والمبسوط (3) كما عرفته، مع دليله وحينئذ يتعين أن يكون ~~مراده بقوله: " وليس الإذن شرطا " انتفاء الشرطية من كل وجه، لما سيأتي من ~~جواز الاستقلال مع تعذر الاستئذان. # ويجوز أن يكون المراد هنا أنه إن تزوج شريفة كذلك بغير إذن فيها بعينها ~~فسد، فيكون إشارة إلى أنه مع الإذن صحيح، وذلك إذا وافق المصلحة، أو إلى ~~أنه ربما صح بأن يضمن الولي مهرها في ماله كلا أو بعضا، أو إلى أنه لا ~~ينبغي بالولي أن يأذن فيه، فكأنه لا يقع إلا بغير إذنه. # * (فإن وطأ) ms1748 * والحال فساد العقد * (وجب مهر المثل) * إن جهلت التحريم ~~زاد على ما يليق بحاله أم لا * (على إشكال) * من استيفائه منفعة البضع، فلا ~~يقصر عن الشبهة، ومن الأصل، وأنه لو وجب لم يبطل العقد، فإنه إنما يبطل ~~لئلا يلزمه مهر المثل، فإذا لزمه انتفى المقتضي لفساده، كما أنه إذا اشترى ~~شيئا بغير إذن فتلف في يده فإنه تضييع على البائع، وهو مختار الشيخ (4). ~~ويدفعه أن الأصل اضمحل بوطء محترم، ووجوب المهر بالخيانة لا العقد. # PageV07P072 # وفصل القاضي بعلمها بحاله وجهلها (1) يعني مع الجهل بالتحريم في الحالين، ~~وهو إنما يتم إذا علمت أنها لا تستحق المهر بالوطء، وإلا فإنما بذلت نفسها ~~في مقابلة العوض. # * (ولو لم يأذن له الولي) * في النكاح * (مع الحاجة أذن له السلطان) * ~~لأنه يمنعه كأنه مفقود، وهو ولي من لا ولي له، وللحاجة، مع عموم ولايته. # * (فإن تعذر) * السلطان * (ففي صحة استقلاله نظر) * من الحجر، ومن ~~الضرورة، وأنه حق له استيفاؤه، فإذا تعذر بغيره استوفاه بنفسه، وهو الأقوى ~~وفاقا للمبسوط (2) والتحرير (3). # * (ولا يدخل تحت الحجر طلاقه) * فإنه إنما يحجر في ماله، والبضع ليس ~~مالا، خلافا لبعض العامة. قال في التذكرة: ولو كان مطلاقا اشترى له جارية ~~(4). # * (ولا طلاق العبد) * في المشهور، لقوله (عليه السلام): الطلاق بيد من ~~أخذ بالساق (5). وغيره من الأخبار، وهي كثيرة، إلا إذا كانت زوجته أمة ~~مولاه فالطلاق بيد المولى، للأخبار، كخبر (6) حفص بن البختري عن الصادق ~~صلوات الله عليه قال: إذا كان للرجل أمة فزوجها مملوكه فرق بينهما إذا شاء، ~~وجمع بينهما إذا شاء (7). # وذهب ابنا أبي عقيل (8) والجنيد (9) إلى أنه بيد المولى مطلقا، ومال إليه ~~في المختلف (10) لقولهما صلوات الله عليهما في صحيح زرارة: المملوك لا يجوز ~~طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده، قال: قلت: فإن السيد كان زوجه، بيد من ~~الطلاق؟ قال: # PageV07P073 # بيد السيد، " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " والشئ الطلاق ~~(1). # وفي صحيح بكير بن أعين وبريد بن معاوية، في العبد المملوك: ليس له طلاق ~~إلا بإذن مولاه ms1749 (2). وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح شعيب بن يعقوب: لا ~~يقدر على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه (3). وقول الكاظم (عليه السلام) في ~~صحيح عبد الرحمان بن الحجاج: لا طلاق للعبد إلا بإذن مواليه (4). # وحملت على التزويج بأمة المولى جمعا، وللتصريح بالفرق في أخبار كخبر ليث ~~المرادي سأل الصادق (عليه السلام) عن العبد هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت ~~أمتك فلا، إن الله عز وجل يقول: " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " وإن كانت ~~أمة قوم آخرين أو حرة، جاز طلاقه (5). # ويشكل بأن تلك الأخبار أصح إسنادا، إلا أن ما سوى الأول إنما يدل على ~~التوقف على الإذن، ويمكن أن يكون ذلك مذهبهما. # وفي الكافي (6): أن للمولى إجباره على الطلاق (7) وهو إما قول ثالث، أو ~~هو الثاني. # * (ولو طلب الرقيق النكاح) * من المولى * (لم يجب الإجابة) * عندنا، ~~للأصل، ولأنه ربما تضرر به لمنع حقوق الزوجية من بعض المنافع المملوكة له، ~~خلافا لبعض العامة (8) ولا خلاف في رجحانه، لأنه يعفه ويكفه عن الزنا، وفيه ~~إرفاق به. # * (وأمة المرأة تزوجها سيدتها) * ولها إجبارها عليه، وكذا العبد، لأنها # PageV07P074 # كالسيد في التسلط على الملك والتصرف فيه حسب المشية. # * (ولا يحل) * لأحد * (نكاحها من دون إذنها) * أي السيدة * (سواء المتعة ~~والدائم على رأي) * مشهور منصور بالأصل والنصوص من الكتاب (1) والسنة (2). # خلافا للشيخ في النهاية في المتعة (3) لرواية ابن بزيع عن الرضا صلوات ~~الله عليه: # ولا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة امرأة بغير إذنها (4). وخبر سيف بن عميرة ~~تارة عن علي بن المغيرة (5) وأخرى عن داود بن فرقد (6) وأخرى بلا واسطة عن ~~الصادق صلوات الله عليه قال: لا بأس بأن يتمتع الرجل بأمة المرأة، فأما أمة ~~الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره (7). وفي خبر داود: أنه لا بأس بأن يتزوج. # ولما كانت هذه الأخبار مخالفة للأصول فلا بأس باطراحها، على أنه يمكن أن ~~يكون المراد أن السيدة إذا كانت مجنونة أو سفيهة جاز لوليها أن يزوج أمتها ~~من رجل، وللرجل أن يتمتع بها أو يتزوجها أو ms1750 يستمتع ببضعها من غير استبراء، ~~بخلاف ما إذا كانت لرجل، فإنه ربما قاربها، فلا بد من الاستبراء قبل ~~التزويج. # ويمكن حمل ما عدا ما اشتمل على لفظ التزوج على أنه إذا ملك أمة كانت ~~لامرأة لم يكن عليه في الاستمتاع بها استخبار مولاتها، إذ لا استبراء عليه، ~~بخلاف ما إذا كانت لرجل. # [وقد يقرب الحل بلزوم الحرج عليها لو لم يحل، فإن مولاتها لا تطأها، وقد ~~لا تزوجها من أحد، وبأن الحرمة مبنية على التصرف في مال الغير بغير إذنه، ~~والأمة عينها ومنافعها مملوكة لمالكها إلا البضع إذا ملكتها امرأة، إذ لا ~~يمكنها # PageV07P075 # الانتفاع به، وفيه أنه وإن لم يمكنها الانتفاع بنفسها فيمكنها تمليكه ~~الغير] (1). # * (ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها) * إذا أريد تزويجها، ولا يمكن أن ~~يحمل عليه هذه الأخبار، للأصل والنص الناطق بتوقف النكاح على الإذن (2) ~~وعدم منع الحياء من النطق هنا. * (ويكفي في حقها) * في المشهور، للنصوص ~~والحياء، خلافا لابن إدريس، إلا إذا لم يكن للسكوت وجه إلا الرضا (3). ~~واحتيط في المبسوط في الاستنطاق (4). # والبكر من لم يزل بكارتها بالوطء، زالت بغيره أم لا، وفي الموطوءة في ~~الدبر وجهان، اختار النطق في التذكرة لزوال الحياء (5) وللشك في بكارتها، ~~فإن البكر من لم تمس. # * (والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج) * ما دام المولى حيا، ~~لأنها الآن ملك له جائز فيها تصرفه بالعتق وغيره، فإذا أعتقها فإن لم تصر ~~حرة في الظاهر فقد أذن لها في أن تفعل ما شاءت ومنه النكاح، على أنه يمكن ~~برء المولى، أو إجازة الوارث، أو خروجها من الثلث فيستقر العتق، على أن ~~المعهود تغليب الحرية. # وبالجملة فإنما هي كانت ملكا للمولى، والحجر عليها من جهته، وقد زال، ~~والمانع المتجدد مشكوك الوقوع، بل الأصل عدمه، لكون الأصل بقاء الحياة ~~وغلبة الحرية، وأن لا يرجع الحر رقيقا. # * (فإن) * مات المولى و * (رجعت) * كلها * (أو بعضها رقا بطل العقد) * أي ~~انكشف فساده، لأن الموت كشف عن أن العتق بمنزلة الوصية به ولم يتم * (إلا ~~أن ms1751 يجيز المولى) * أي يكون قد أجاز عقدها وهو حي، فإنه لا يقصر عن تزويج ~~رقيقه. # PageV07P076 # ودليل الخلاف - أي بطلان الاستقلال ابتداء وهو مختار التذكرة (1) - أنه ~~فرع الحرية، وهي مشروطة بالإبراء والإجازة، أو الخروج من الثلث، فما لم ~~يتحقق أحدهما لم يتحقق. # والجواب: أنه فرع الحرية في الظاهر، ولا يشترط بشئ منها، فإنه الأصل، ~~وإنما يرتفع بتحقق الحجر، وهو غير متحقق هنا، ولا ينافيه تزلزل العقد ~~وانكشاف فساده إن رجعت رقا. # * (ولا ولاية) * لأحد * (على البالغ الرشيد الحر إجماعا) * منا ومن ~~العامة * (ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على الأصح في ~~المنقطع والدائم) * وفاقا للمفيد في كتاب أحكام النساء (2) وابن إدريس (3) ~~والمحقق (4) والمرتضى [وحكي عليه الاجماع] (5) في الإنتصار والناصريات (6) ~~للأصل، وعموم الآيات كقوله تعالى: " فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن ~~بالمعروف " (7) " فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلا جناح عليهما أن ~~يتراجعا " (8). فإن المراد التراجع بالعقد، وإلا فالرجعة في العدة إنما هي ~~من فعل الزوج " فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " (9). # ويشترك الجميع في الضعف، من أن النسبة كما تصح مع الاستقلال تصح بدونه، و ~~" المعروف " في الأولى ربما صرفها عن الاطلاق والباقية في المعتدة فلا يكون ~~بكرا. وللإجماع كما ادعاه المرتضى (10) وهو ممنوع في محل الخلاف. # وللإجماع على زوال الولاية عنها في المال فيزول في النكاح، وهو مع أنه ~~قياس # PageV07P077 # فالفارق ظاهر، فإن أمر النكاح شديد بالنسبة إلى المرأة، خصوصا البكر (1) ~~التي لم تختبر الرجال. وللإجماع على زوال الولاية عنها في المنقطع، وهو ~~ممنوع، لما ستعرفه من الخلاف، مع أن النكاح الدائم أشد. # وللأخبار، كصحيح الفضلاء وحسنهم عن الباقر (عليه السلام) قال: المرأة ~~التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها أن تزويجها بغير ولي جائز ~~(2). وصحيح منصور بن حازم عنه (عليه السلام) قال: تستأمر البكر وغيرها، ولا ~~تنكح إلا بأمرها (3) وخبر زرارة عنه (عليه السلام) قال: إذا كانت المرأة ~~مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت، فإن أمرها ~~جائز، ms1752 تزوجت إن شاءت بغير إذن وليها، وإن لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا ~~بأمر وليها (4). وخبر سعدان بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: لا بأس ~~بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن وليها (5). # وخبر أبي مريم عنه (عليه السلام) قال: الجارية البكر التي لها أب لا ~~تتزوج إلا بإذن أبيها، وقال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت من شاءت (6). ~~وخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله عنه (عليه السلام) قال: تزوج المرأة من ~~شاءت إذا كانت مالكة لأمرها، فإن شاءت جعلت وليا (7). # وخبر ابن عباس عنه (عليه السلام) قال: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر ~~يستأذن في نفسها، وإذنها صماتها (8). وخبره: إن جارية بكرا جاءت إليه (صلى ~~الله عليه وآله) فقالت: # إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة، فقال (صلى الله ~~عليه وآله): أجيزي # PageV07P078 # ما صنع أبوك، فقالت: لا رغبة لي فيما صنع أبي، قال: فاذهبي فانكحي من ~~شئت، فقالت: لا رغبة لي عما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس ~~للآباء في أمور بناتهم شئ (1). # وفيه أنها ضعيفة دلالة أو سندا أو كليهما، لمنع كون البكر مالكة أمرها، ~~غير مولى عليها، فهو أول المسألة، وجواز كون " تستأمر " في خبر منصور ~~للفاعل فيكون دليل الخلاف. وخبر سعدان إنما نفى البأس عن التزويج، وظاهره ~~أنها إذا وكلت من يزوجها من رجل لم يكن على الوكيل أن يستأذن الولي، والأمر ~~كذلك. # والأخيران إنما ينفيان استقلال الولي، ولذلك قال في المبسوط: ولست أعرف ~~به نصا (2) واختار الصدوق (3) والشيخ (4) وجماعة ثبوت الولاية عليها، ~~للأخبار وهي كثيرة جدا، ولا داعي إلى حملها على الكراهة، أو الصغيرة، أو ~~غير الرشيدة، لما عرفت من ضعف المعارض، ولاستصحاب ما كان قبل البلوغ، وهو ~~يدفع الأصل الذي استند إليه الأولون، ويؤيده الحكمة، لضعف رأيها، وانتفاء ~~خبرتها بحال الرجل، فلو استقلت وقعت غالبا في الضرر عليها وعلى أهلها. # وشرك المفيد في المقنعة (5) والحلبيان (6) بينهما، أي لا يصح إلا برضاها ~~ورضى الولي جميعا، ms1753 لكن المفيد لم يذكر إلا الأب، والآخران ذكرا الجد أيضا، ~~للجمع بين الأدلة. # وخبر صفوان قال: استفتى عبد الرحمان الكاظم (عليه السلام) في تزويج ابنته ~~لابن أخيه، فقال: افعل، ويكون ذلك برضاها، فإن لها في نفسها نصيبا. ~~واستشاره (عليه السلام) خالد بن داود في تزويج ابنته علي بن جعفر فقال: ~~افعل، ويكون ذلك برضاها، فإن لها في نفسها حظا (7). # PageV07P079 # وفيه: أن هذا الكلام كما يصح عند التشريك يصح عند استقلالها، ويمكن حمله ~~على استحباب استئذانها للمعارضة بحجج القول الثاني. # وذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى ثبوت الولاية عليها في الدائم خاصة (1) ~~للجمع، وهو لا ينحصر فيه، ولأن الدائم أشد. ويعارضه أن في المتعة من ~~الغضاضة ما ليست في الدائم، ولقول الصادق (عليه السلام) - وقد سئل عن ~~المتعة بالبكر مع أبويها -: # لا بأس، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب (2). ولا دلالة له بوجه. # ولخبر أبي سعيد عن الحلبي قال: سألته عن المتعة بالبكر بلا إذن أبويها، ~~قال: # لا بأس (3). وهو مع الإضمار معارض بصحيح أبي مريم عن الصادق (عليه ~~السلام): العذراء التي لها أب لا تزوج متعة إلا بإذن أبيها (4). # ولرواية أبي سعيد عمن رواه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جارية ~~بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك؟ قال: نعم، واتق ~~موضع الفرج، قال: قلت: فإن رضيت بذلك، قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار ~~(5). # ورواية إبراهيم بن محرز الخثعمي عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الجارية ~~يتمتع منها الرجل؟ قال: نعم، إلا أن تكون صبية تخدع، قال: قلت: # أصلحك الله فكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: بنت عشر سنين (6). # فإن حديث الخدعة يدل على أنه بغير إذن، كما أن حديث العار فيما قبلها يدل ~~على إرادة المتعة، وهما مع ضعفهما ليستا نصين على المقصود، لاحتمال أن يكون ~~العار للاستتار من الأبوين وإن كان بالدوام. والثانية يحتمل أن يكون فيمن ~~لا ولي لها. # PageV07P080 # وحكي قول خامس هو العكس لما في المتعة من ms1754 الغضاضة كما نطقت به الأخبار، ~~كخبر ابن البختري عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يتزوج البكر متعة، ~~قال: # يكره للعيب على أهلها (1). # وسأل أبو الحسن الأيادي الحسين بن روح: لم كره المتعة بالبكر؟ فقال: قال ~~النبي (صلى الله عليه وآله): الحياء من الإيمان، والشروط بينك وبينها، فإذا ~~حملتها على أن تنعم فقد خرجت عن الحياء وزال الإيمان، فقال له: فإن فعل ذلك ~~فهو زان؟ قال: لا (2). # ولأن الدائم هو المتبادر من التزويج والنكاح، فما دل على استقلالها فيه ~~إنما يدل عليه في الدائم، وتبقى المتعة على أصلها من استصحاب الولاية. ~~ولخبر أبي مريم (3) المتقدم، وخبر المهلب الدلال، أنه كتب إلى أبي الحسن ~~(عليه السلام): إن امرأة كانت معي في الدار، ثم إنها زوجتني نفسها وأشهدت ~~الله وملائكته على ذلك، ثم إن أباها زوجها من رجل آخر، فما تقول؟ فكتب ~~(عليه السلام): التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين، ولا يكون تزويج ~~متعة ببكر، استر على نفسك واكتم رحمك الله (4). # * (و) * على ما اختاره المصنف، وعلى التشريك أيضا * (لو زوجها أبوها أو ~~جدها) * بغير إذنها * (وقف على إجازتها كالأجنبي، لكن) * على المختار * ~~(يستحب لها أن لا تستقل من دونهما بالنكاح) * للأخبار (5) ولوجوب رعايتهما ~~والتأدب معهما، ولأنهما أخبر بالناس وأبصر بالأمور، وعلى التشريك لا يجوز ~~لها الاستقلال. # * (و) * يستحب لها * (أن توكل أخاها مع عدمهما) * لأنه بمنزلتهما في ~~الشفقة، والتضرر بما يلحقها من العار والضرر، وفي الخبرة والبصيرة، ولدخوله # PageV07P081 # في " من بيده عقدة النكاح " في الأخبار كما عرفت. * (أن تخلد إلى أكبر ~~الإخوة) * إن لم يرجح عليه غيره بالخبرة والبصيرة والشفقة، أو كمال العقل ~~والصلاح، لأنه بمنزلة الأب كما نطق به ما تقدم من الخبر * (وأن تتخير خيرته ~~لو اختلفوا) * ولم يرجح عليها خيرة الغير لذلك ولما سيأتي. # * (ولو عضلها) * أي البكر البالغة الرشيدة * (الولي، وهو أن لا يزوجها ~~بالأكفاء مع) * وجودهم و * (رغبتها) * فيهم * (استقلت اجماعا) * منا، سواء ~~طلبت بمهر المثل أو أنقص، فإنه حقها، ولا اعتراض للولي عليها في اسقاطها ms1755 ~~كله، فالبعض أولى، وعند العامة يزوجها الحاكم، ولا عضل بالمنع من غير الكفء ~~(1). # * (المطلب الرابع في الكفاءة) * ودخوله في فصل الأولياء، لأن الغالب أن ~~التزويج فعلهم وعليهم التزويج بالأكفاء، وكان الأولى إفراد فصل لها أو ~~إدخالها في الفصل الثاني، لأنها من أحوال المعقود له والمعقود عليه. # الكفاءة بالفتح والمد * (معتبرة في النكاح) * في طرف الزوج إجماعا. # * (فليس للمرأة ولا للولي) * لها * (التزويج بغير كفء) * وأما في الزوجة ~~فخلاف يظهر، وفي التذكرة: أنها غير معتبرة عندنا (2) وهي المساواة. # * (والمراد بها التساوي في الاسلام) * وهو الإقرار بالشهادتين * ~~(والإيمان) * وهو الإقرار بالأئمة (عليهم السلام) وفاقا للشيخ في النهاية ~~(3) وبني حمزة (4) وإدريس (5) والبراج (6) ولم يكتف بالإيمان لأنه ربما ~~يطلق على الاسلام. # * (فلا يصح تزويج المسلمة المؤمنة إلا بمثلها) * إجماعا كما في # PageV07P082 # الخلاف (1) والغنية (2) ولقوله (عليه السلام) حين أمر بتزويج الأبكار من ~~الأكفاء: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض (3). وفيه مع الإرسال أن الإيمان في ~~الأخبار النبوية مرادف للإسلام، فإنه بالمعنى الخاص اصطلاح جديد. ولقوله ~~(صلى الله عليه وآله): إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه (4). وذكر ~~الخلق يدفع الاحتجاج به. ولخبر الفضيل ابن يسار قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): إن لامرأتي أختا عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة ~~إلا قليل أفازوجها ممن لا يرى رأيها؟ قال: لا، ولا نعمة، لأن الله عز وجل ~~يقول: " فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " (5). ~~وقوله (عليه السلام) لفضيل أيضا: إن العارفة لا توضع إلا عند عارف (6). ~~ولأبي بصير وزرارة: تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم، لأن المرأة تأخذ من دين ~~زوجها ويقهرها على دينه (7). ولابن سنان في صحيح: لا يتزوج المؤمن الناصبة، ~~ولا يتزوج الناصب مؤمنة، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة (8). # ويرد على الجميع أن غايتها التحريم دون الفساد. # واكتفى المفيد (9) وابنا سعيد (10) بالإسلام، لما مر من الخبر النبوي، ~~لما عرفت من مرادفة الإيمان للإسلام. ولصحيح ابن سنان قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) بم يكون الرجل مسلما يحل مناكحته وموارثته وبما ms1756 يحرم ~~دمه؟ فقال: يحرم دمه بالإسلام إذا أظهر، ويحل مناكحته وموارثته (11). ولخبر ~~الفضيل بن يسار عن # PageV07P083 # الباقر (عليه السلام) سأله عن المرأة العارفة أزوجها الرجل غير الناصب ~~ولا العارف؟ قال: # غيره أحب إلي منه (1). # وكره ابن حمزة التزويج بالمستضعف المخالف إلا لضرورة (2). # * (ويجوز للمؤمن أن يتزوج بمن شاء من المسلمات) * وإن لم تكن مؤمنة، ~~للأصل، والأخبار، ولا نعرف فيه خلافا، ويخرج بالإسلام الفرق المحكوم بكفرها ~~من الغلاة والنواصب. # * (وليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا) * من المسلمين. # * (وفي الكتابية خلاف) * على خمسة أقوال * (أقربه) * أي أقرب الخلاف أي ~~(3) الأقوال المتخالفة، أو الأقرب في الخلاف أي موضعه، أو في المقام أي ~~المسألة * (جواز المتعة خاصة) * وفاقا للشيخين في المسائل العزية والخلاف ~~(4) والتبيان (5) والمبسوط (6) وللحلبيين (7) وسلار (8) جمعا بين قوله ~~تعالى: " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " (9) " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ~~(10) وقوله: # " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " (11) ويؤيده قوله: " إذا ~~آتيتموهن أجورهن " (12) فإن الظاهر من الأجور مهور المتعة لما في الأخبار: ~~إنهن مستأجرات " (13) والأخبار الناصة بالتمتع بهن وهي كثيرة. # وفيه: أنه لا حاجة في الجمع إلى الحمل على المتعة، بل هو حاصل بالتخصيص، ~~والأجور لا يتعين في مهر المتعة فقد أطلق على مهر الدائمة، وفي # PageV07P084 # الأخبار ما ينطق بالتزوج مطلقا كما سيظهر من الأكثر الاجماع على جواز ~~المتعة، وعبارة المبسوط (1) صريحة فيه. # وقوله: " خاصة " يعني به حرمة الدوام كما يقتضيه سوق الكلام لا الوطء ~~بملك اليمين، فسيأتي جوازه، بل لا نعرف قائلا بجواز المتعة دون ملك اليمين. # وذهب الصدوقان (2) والحسن (3) إلى جواز نكاحهن مطلقا، لقوله: # " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب " (4) لما عرفت من عدم معارضته ~~بالآيتين الأخريين، وللأصل، والأخبار وهي كثيرة، كصحيح معاوية بن وهب وغيره ~~عن الصادق (عليه السلام) في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية، قال: ~~إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها ~~الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير، واعلم أن ~~عليه في دينه غضاضة (5). ولا داعي إلى حملها على المتعة ms1757 أو التقية. # وذهب أبو علي إلى الحرمة مطلقا اختيارا، والجواز مطلقا اضطرارا (6) وهو ~~طريق آخر للجمع، ويؤيده الاحتياط، وبعض الأخبار كخبر محمد بن مسلم بطريقين ~~عن الباقر (عليه السلام) قال: لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية ~~وهو يجد مسلمة حرة أو أمة (7). وفيه: أن ظاهر " لا ينبغي " الكراهة، ~~والمعارضة بظاهر الآية (8) وبأخبار صريحة في الجواز اختيارا، وهي كثيرة، ~~منها: خبر معاوية الذي سمعته الآن. # PageV07P085 # وذهب الشيخ في النهاية (1) وكتابي الأخبار (2) وابنا حمزة (3) والبراج ~~(4) إلى جواز التمتع مطلقا والدوام ضرورة، وهو طريق آخر للجمع لا حاجة ~~إليه، ويأبى عنه ألفاظ الأخبار وظاهر الآية، ولذا لم يحتمله في التبيان ~~(5). # وذهب المرتضى (6) والمفيد (7) وابن إدريس (8) إلى حرمة النكاح مطلقا ~~للإجماع كما ادعاه المرتضى (9) وللآيتين (10) وكثير من الأخبار (11) ولا ~~يعارضها الآية الثالثة (12) لما في بعض الأخبار من أنها منسوخة بالأولى ~~(13) وفي بعضها نسخها بالأخرى (14)، ولاحتمال إرادة المسلمات اللآتي كن من ~~الكتابيات، والأخبار المجوزة محمولة إما على مثل ذلك أو التقية أو على ~~المستضعفات منهن، كما احتمله الشيخ في كتابي الأخبار (15) لقول الباقر ~~(عليه السلام) لزرارة: لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية، إنما ~~يحل منهن نكاح البله (16). وفيه أن حمل الآية على من كانت كتابية ثم آمنت ~~خلاف الظاهر. # نعم، لا يبعد الحمل على الاستدامة، لكن لا داعي إليه مع أصل الإباحة، ولا ~~يثبت النسخ بخبر الواحد، مع أن الآية من المائدة. وقد روى العياشي بسنده عن # PageV07P086 # أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان آخر ما نزل عليه (صلى الله عليه ~~وآله) سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شئ (1). # * (و) * حينئذ يضعف الداعي إلى حمل الأخبار على التقية أو المستضعفات ~~واتفقت الأصحاب ونطقت الأخبار بأن * (له) * إذا أسلم عن كتابيات * (استصحاب ~~عقدهن) * كان الزوج كتابيا أم لا * (دون الحربيات) * إلا أنه إن دخل بهن ~~يتربصن إلى انقضاء العدة، فإن أسلمن قبله كان له استصحابهن. # * (والمجوسية كتابية) * لمرسل أبي يحيى الواسطي عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: # سئل عن المجوس أكان لهم نبي؟ ms1758 فقال: نعم، أما بلغك كتاب رسول الله إلى أهل ~~مكة إن أسلموا وإلا فأذنوا بحرب، فكتبوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله): ~~أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبي (صلى الله ~~عليه وآله): إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه - يريدون ~~تكذيبه -: زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من ~~مجوس هجر، فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه وآله): إن المجوس كان لهم نبي ~~فقتلوه وكتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور (2). # وإذا كانت كتابية جاز التمتع بها واستصحابها وفاقا للشيخ في النهاية (3) ~~والقاضي (4) للدخول في الآية، ويؤيده قوله (عليه السلام): سنوا بهم سنة أهل ~~الكتاب (5) وقول الصادق (عليه السلام) لمنصور الصيقل: لا بأس بالرجل أن ~~يتمتع بالمجوسية (6) ونحوه قول الرضا (عليه السلام) لمحمد بن سنان (7). # والخبر الأول عامي، وانضم إليه في بعض الطرق قوله (عليه السلام): غير ~~ناكحي # PageV07P087 # نسائهم ولا آكلي ذبائحهم (1). والآخران ضعيفان معارضان بخبر محمد بن سنان ~~عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألته عن التمتع باليهودية والنصرانية، ~~قال: # لا أرى بذلك بأسا، قلت: فالمجوسية، قال: أما المجوسية فلا (2). وصحيح ~~محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوج ~~المجوسية؟ فقال: لا (3). # وإن أمكن أن يقال: إن المتبادر من " التزوج " الدائم، هذا مع عموم النهي ~~عن نكاح المشركات والكوافر وعدم العلم بالكتابية، لإرسال الخبر مع نقل ~~الاجماع على الحرمة في التبيان (4) والسرائر (5). # * (ولا) * يجوز للمؤمن اتفاقا أن * (يتزوج) * دواما أو متعة * (بالناصبة ~~المعلنة بعداوة أهل البيت (عليهما السلام)) * للحكم بكفرهم، فيدخل في ~~العموم من غير تخصيص، ولقول الصادق (عليه السلام) لابن سنان في الصحيح: لا ~~يتزوج المؤمن الناصبية ولا يتزوج الناصب مؤمنة (6). وغيره، وهو كثير. # * (ويستحب للمؤمن أن يتزوج بمثله) * فإنها أولى بكونها سكنا وإلفا ومحلا ~~للمودة، وأعون له في الدين، وأقرب إلى كون أولادها مؤمنين، وللأمر في ~~الأخبار بتزوج ذوات الدين، وقول الصادق (عليه السلام) لإبراهيم ms1759 الكرخي: ~~انظر أين تضع نفسك، ومن تشركه في مالك، وتطلعه على دينك وسرك (7). وقال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): اختاروا لنطفكم، فإن الخال أحد الضجيعين ~~(8). # * (وللحر أن يتزوج بالأمة) * مطلقا، أو عند الضرورة كما سيأتي. # PageV07P088 # * (وللحرة أن تتزوج بالعبد) * عندنا للأصل، والأخبار (1) خلافا لجماعة من ~~العامة (2) حيث اعتبروا الحرية في الكفاءة. # * (وكذا) * لا عبرة عندنا بالنسب فيتزوج * (شريفة النسب بالأدون ~~كالهاشمية والعلوية بغيرهما) * كما زوج النبي (صلى الله عليه وآله) ضباعة ~~بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود، وقال: إنما أردت أن تتضع ~~المناكح (3). # وحرم أبو علي أن ينكح فيمن حرمت عليهم الصدقة غيرهم، لئلا يستحل الصدقة ~~من حرمت عليه، لكون الولد منسوبا إلى من يحل له (4). # ويمكن أن يريد الكراهة كما تضمنه خبر علي بن بلال في الخارجي الذي لقي ~~هشام بن الحكم حتى انتهى إلى الصادق (عليه السلام) فخطب إليه، فقال له ~~(عليه السلام): إنك لكفوء في دينك وحسبك في قومك، ولكن الله عز وجل صاننا ~~عن الصدقات، وهي أوساخ أيدي الناس، فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم ~~يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا (5). # * (و) * لا بالاتفاق في العربية فيتزوج * (العربية بالعجمي وبالعكس، ~~وكذا) * لا عبرة بالصنائع، فيتزوج * (أرباب الصنائع الدنيئة) * كالحجامة ~~والحياكة * (بالأشراف) * للأصل، والخبر، وعموم " ما طاب لكم " وللعامة خلاف ~~في الجميع (6). # * (وهل التمكن من النفقة شرط) * في الكفاءة؟ * (قيل: نعم) * والقائل # PageV07P089 # الشيخان في المقنعة (1) والمبسوط (2) والخلاف (3) وبنو زهرة (4) وإدريس ~~(5) وسعيد (6) واختاره في التذكرة (7) والمختلف (8) ونص فيه، وكذا ابنا ~~إدريس وسعيد (9) على أن المراد: أن لها الخيار إذا تبين لها العدم لا ~~الفساد، وخيرها أبو علي إذا تجدد الإعسار (10) فكذا هنا، وحكى في المختلف ~~الاجماع على عدم اشتراطه في صحة العقد مع علمها (11) والأمر كذلك. # ولعلهم مجمعون على الصحة مع الجهل أيضا كما ذكره الشهيد (12) ولكن في ~~الإيضاح: إن الأقوال ثلاثة: الاشتراط، وعدمه، والخيار (13). # ويمكن القول بعدم الصحة في الوكيل المطلق والولي، وعلى الجملة فدليل ~~الاشتراط قول الصادق ms1760 (عليه السلام): الكفوء أن يكون عفيفا وعنده يسار (14) ~~ولأن معاوية خطب فاطمة بنت قيس فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنه صعلوك ~~لا مال له (15). ولأن الإعسار مضر بها جدا، ولعده في النقص عرفا، لتفاضل ~~الناس في اليسار تفاضلهم في النسب، ولأن بالنفقة قوام النكاح ودوام ~~الازدواج. # * (والأقرب العدم) * وفاقا للنهاية (16) والأكثر للأصل، وعموم " المؤمنون ~~بعضهم أكفاء بعض " (17) و " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه " (18). ~~وضعف # PageV07P090 # الخبرين، مع اشتمال الأول على العفة التي لا يشترط عندنا، وعدم دلالة ~~الثاني بوجه، والمعارضة بقوله تعالى: " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ~~" (1). # نعم، يجوز رد الخاطب مع الإعسار بهذا المعنى دفعا للحرج وجمعا بين ~~الأدلة، وقال الشهيد: لا أظن أحدا خالف فيه (2) ويمكن حمل كلام الشيخين ~~عليه. # * (ولو تجدد عجزه عنها فالأقرب عدم التسلط على الفسخ) * بنفسها أو ~~بالحاكم وفاقا للأكثر، للأصل، وللزومه من نفي الاختيار ابتداء، ولقوله ~~تعالى: # " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " (3) ولأن امرأة استعدت على زوجها ~~للإعسار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأبى أن يحبسه وقال: إن مع العسر ~~يسرا (4). وفيه جواز أن كان معسرا ابتداء وقد رضيت به وإن لم يكن حدا لم ~~يتمكن معه من الاتفاق. # وسلطها أبو علي على الفسخ (5) وقيل: يفسخه الحاكم (6) وهو قوي، فإن لم ~~يمكن الحاكم فسخت، لقوله تعالى: " فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " (7) ~~والإمساك بلا نفقة ليس بمعروف، وفيه منع، ولو سلم لم يثبت التسلط على ~~الفسخ، وللضرر، وصحيح أبي بصير عن الباقر (عليه السلام): من كانت عنده ~~امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها، ويطعمها ما يقيم صلبها، كان حقا على ~~الإمام أن يفرق بينهما (8). # وصحيح ربعي والفضيل عن الصادق (عليه السلام): إن أنفق عليها ما يقيم ~~ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما (9). # PageV07P091 # * (ولو خطب المؤمن القادر) * على النفقة إلى الولي * (وجبت إجابته) * إن ~~لم يكن فاسقا، ولم يعلم فيه شئ من المسلطات على الفسخ، ولم تأب المولى ~~عليها، لقوله (صلى الله عليه وآله) في الصحيح: إذا جاءكم من ms1761 ترضون خلقه ~~ودينه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (1). ولأن على ~~الولي أن يفعل ما هو أصلح للمولى عليه. # ثم إن كانت البالغة مولى عليها فلا إشكال، وإلا فإن كانت المخطوبة بالغة ~~ولكن يعلم من حالها أنها لا تستقل بالنكاح حرم على الولي رد الخاطب إذا ~~اتصف بما ذكر، فإنه ليس إلا منعا لهما عن حاجتهما المرغوبة شرعا، وإن كانت ~~صغيرة فالظاهر أنه كذلك إن كانت فيه مصلحتها. ويؤيده قوله (عليه السلام): ~~لا تؤخروا أربعا (2) وعد منها تزويج البكر إذا وجد كفأ. # لكنه في التذكرة أطلق استحباب تأخير تزويج الصغيرين إلى البلوغ، قال: # لأن النكاح يلزمهما حقوقا، وليكونا من أهل الإذن فيستأذنا أو يليا العقد ~~بأنفسهما عندنا، ولأن قضاء الشهوة إنما يتعلق بالزوجين، فنظرهما لأنفسهما ~~فيه أولى من غيرهما، خصوصا فيمن يلزمهما عقده كالأب والجد للأب (3). * (وإن ~~كان أخفض نسبا) * أو شيئا آخر مما لا يدخل في الكفاءة. # * (ولو امتنع الولي) * من الإجابة * (كان عاصيا) * ولعله إنما ذكره مع ~~فهمه مما قبله، للتنصيص على أن المكلف بالإجابة هو الولي، وليصل به قوله * ~~(إلا للعدول إلى الأعلى) * نسبا أو حسبا. # قال ابن إدريس: وروي أنه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته، وكان عنده يسار ~~بقدر نفقتها، وكان ممن يرضى أفعاله وأمانته، ولا يكون مرتكبا لشئ يدخل به ~~في جملة الفساق وإن كان حقيرا في نسبه قليل المال فلم يزوجه إياها كان ~~عاصيا # PageV07P092 # لله تعالى، مخالفا لسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) ووجه الحديث في ذلك ~~أنه إنما يكون عاصيا إذا رده ولم يزوجه لما هو عليه من الفقر والأنفة منه ~~لذلك، واعتقاده أن ذلك ليس بكفوء في الشرع، فأما إن رده ولم يزوجه لا لذلك ~~بل لأمر آخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ولا يكون عاصيا، ~~فهذا فقه الحديث (1) انتهى. # وبالجملة فإنما يكون عاصيا إذا ازدرى بالخاطب أو ضار المخطوبة. # * (ويكره تزويج الفاسق) * لأنه لفسقه حري بالإعراض والإهانة، والتزويج ~~إكرام وموادة، ولأنه لا يؤمن ms1762 من الإضرار بها وقهرها على الفسق ولا أقل من ~~ميلها إليه، وسقوط محله من الحرمة عندها. ولا يحرم اتفاقا منا للأصل، وعموم ~~" ما طاب لكم " (2) ومن ترضون دينه وخلقه (3). ويمكن اخراجه عمن يرضى دينه ~~أو خلقه، وهو الظاهر، وإلا لم يكره. # * (خصوصا شارب الخمر) * للأخبار، فعنه (عليه السلام): من زوج كريمته شارب ~~الخمر فقد قطع رحمها (4). وعنه (صلى الله عليه وآله): شارب الخمر لا يزوج ~~إذا خطب (5). # وعنه (صلى الله عليه وآله): من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني ~~فليس بأهل أن يتزوج إذا خطب (6). # * (ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، فالأقرب انتفاء الفسخ) * كانت ~~قبيلته دون من انتسب إليه أم لا، وكانت دون قبيلتها أم لا، وفاقا للمحقق ~~(7) من غير فرق بين الشرط في العقد وعدمه. للأصل، وعموم * (أوفوا بالعقود) ~~* (8). # وأجاز لها الفسخ الشيخ في النهاية (9) وابنا حمزة (10) وسعيد (11) ~~وأطلقوا، # PageV07P093 # لمضمر الحلبي الصحيح: في رجل يتزوج المرأة فيقول لها: أنا من بني فلان ~~فلا يكون كذلك، قال: تفسخ النكاح، أو قال: ترد (1). والإضمار يضعفه، ولا ~~يجدي أن الحلبي أعظم من أن يروي نحو ذلك من غير الإمام، لاحتمال رجوع ~~الضمير إلى الحلبي، ويكون الراوي عنه سأله. # ومقرب المختلف أن لها الخيار إن كانت قبيلته دون من انتسب إليهم، ودون ~~نسبها، بحيث لا يلائم شرفها، لما فيه من الغضاضة والضرر (2) وللرواية لأنه ~~المتبادر. # وخيرها أبو علي إن لم يؤول الزوج تأويلا ممكنا (3) لخبر حماد بن عيسى عن ~~جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: خطب رجل إلى قوم، فقالوا: ما ~~تجارتك؟ قال: # أبيع الدواب، فزوجوه، فإذا هو يبيع السنانير، فاختصموا إلى علي بن أبي ~~طالب (عليه السلام) فأجاز نكاحه، وقال: السنانير دواب (4). للتساوي بين ~~النسب والصنعة في الغضاضة وانتفائها. # وخيرها ابن إدريس (5) [والمصنف فيما يأتي] (6) إن شرط ذلك في العقد، سواء ~~كان من قبيلة أدنى مما انتسب إليها أو أعلى للتدليس في العقد، فإنهما إنما ~~تراضيا بالعقد على ذلك، فإذا ظهر الخلاف اعترض للفساد. وفيه منع ms1763 ظاهر، ولئن ~~سلم لزم فساد العقد لا التوقف على الرضا بعده كالفضولي. # وفي المبسوط بعد أن ذكر أن من دلس بالحرية فإن لم يشترطها في العقد كان ~~النكاح صحيحا قولا واحدا، وإن شرطها فيه كان فيه قولان، قال: وهكذا ~~القولان، # PageV07P094 # إذا انتسب لها نسبا فوجد بخلافه، سواء كان أعلى مما ذكر أو دونه (1). وهو ~~يعطي أن الخلاف إنما هو عند الاشتراط في العقد. ثم قال: وإن كان الغرور ~~بالنسب فإن وجده دون ما شرط، ودون نسبها، فلها الخيار، لأنه ليس بكفء. وإن ~~كان دون ما شرط لكنه مثل نسبها أو أعلى منه، مثل أن كانت عربية فشرط هاشميا ~~فبان قرشيا أو عربيا، فهل لها الخيار أم لا؟ فالأقوى أنه لا خيار لها، وفي ~~الناس من قال: لها الخيار، وقد روي ذلك في أخبارنا (2) انتهى. # ومراده بالكفوء ليس المعتبر شرعا في النكاح، وإنما أراد أن لها الخيار ~~دفعا للضرر والغضاضة، وأما إن كان مثل نسبها أو أعلى فليس فيه ذلك، وفيه ~~الاشتراك في التدليس. # * (وكذا لا فسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة) * بزعمه * (أنها كانت قد زنت) ~~* حدت أم لا، وفاقا للنهاية (3) والخلاف (4) والسرائر (5) والمهذب في موضع ~~(6) والجامع (7) والنافع (8) والشرائع (9) للأصل، وصحيح الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام): إنما يرد النكاح من البرص والجنون والجذام والعفل (10). ~~وخبر رفاعة عنه (عليه السلام) سأله عن المحدود والمحدودة هل يرد من النكاح؟ ~~قال لا (11). # وخيره الصدوق (12) وأبو علي (13) للعار، ولقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها، قال: يفرق بينهما ولا صداق ~~لها، لأن الحدث كان من # PageV07P095 # قبلها (1). وهو مع الضعف لا يفيد المطلوب، فإن ظاهره أن الزنا بعد العقد، ~~مع احتمال التفريق بالطلاق، وأنه أولى به. # وخيره المفيد (2) وسلار (3) والتقي (4) والقاضي في موضع آخر من المهذب ~~(5) إذا ظهر أنها حدت في الزنا، من غير تعرض لغير المحدودة، فيجوز التخصيص ~~لكون العار فيها أشد. # * (ولا رجوع للزوج على الولي بالمهر) * إن استحقت، أمسكها أو فارقها ~~وفاقا للمحقق (6). للأصل، ولما علم ms1764 من نفي الفسخ فإنه لا يجامع تضمين ~~المهر. # وفيه منع. # وجعل الشيخ في النهاية له الرجوع (7) وكذا ابن إدريس إن كان الولي عالما ~~بأمرها، للتدليس (8). ولصحيح معاوية بن وهب سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~ذلك، فقال: # إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها، وإن ~~شاء تركها (9) ونحوه خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله عنه (عليه السلام) ~~(10) ولحسن الحلبي سأله (عليه السلام) عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم ~~بذلك أحد إلا وليها، أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها ~~توبة أو معروفا؟ فقال: إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ ~~صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها، وكان الصداق الذي أخذت ~~لها لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا ~~بأس (11). # PageV07P096 # ويمكن حملها على ما إذا اشترط على الولي أن لا تكون زانية. # وقوله في الخبر الأول: " إن شاء تركها " يحتمل أن يكون بمعنى الإمساك كما ~~في هذا الخبر، وأن يكون بمعنى الفراق بطلاق أو فسخ على القول به [وعلى كل ~~فليس معادلا للمشيئة الأولى إلا أن يراد إن شاء لم يفارقها، ودخل بها وأخذ ~~الصداق من الولي، وإن شاء فارقها قبل الدخول ولا مهر لها] (1). # * (ولو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي) * أو من في حكمه من المجبوب ~~والعنين * (صح) * العقد، لبنائه على المصلحة وكونه كفوءا، ولأنها إن تزوجت ~~بنفسها وهي بالغة عاقلة صح، فكذا من يقوم مقامها. * (و) * لا ضرر عليها، ~~لأن * (لها الخيار عند البلوغ) * لأنه مقتضى العيب. # * (وكذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب) * الخيار في * (الفسخ) * ولم يقل: " ~~زوجه "، لأنه لا ولاية عليه إلا إذا كان طفلا، بخلافها، لما عرفت من ~~الخلاف. # وهل للولي الفسخ؟ وجهان، من قيامه مقام المولى عليه، ومن أن الفسخ منوط ~~بالشهوة، وهي مختلفة، وهو مختار المبسوط (2). # وقد يستشكل في خيار المولى عليه مع علم ms1765 الولي بالعيب، من أنه إن راعى ~~الغبطة مضى تصرفه على المولى عليه، وإلا كان فضوليا. ويدفع بمنع الشرطيتين، ~~لإطلاق أدلة التخيير بالعيوب، وعدم الدليل على اعتبار الغبطة زيادة على ~~التزويج، فإنه في حقها ليس إلا مصلحة، والتضرر بالعيب قد انجبر بالخيار، ~~ولا معارض غيره، على أن الفضولي صحيح وإن توقف على الإجازة. # * (ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت) * للكفاءة مع المصلحة، ~~والأصل. # * (وكذا الطفل) * لا خيار له * (لو زوجه بالأمة إن لم يشترط) * في نكاح ~~الحر الأمة * (خوف العنت) * وإلا لم يصح، إذ لا خوف هنا. # PageV07P097 # * (المطلب الخامس في الأحكام) * والأولى إفراد فصل لها، فإنه يبين (1) ~~فيه أحكام العقد من الولي ومن غيره، وكأنه لما كان غالبه أحكام عقد الولي ~~جعله من فصل الأولياء. # * (إذا زوج الأب أو الجد له أحد الصغيرين لزم العقد، ولا خيار له بعد ~~بلوغه) * كما لا خيار له في سائر العقود والتصرفات في ماله، وفاقا للأكثر ~~للأصل. # ولصحيح ابن بزيع عن الرضا (عليه السلام) سأله عن الصبية يزوجها أبوها، ثم ~~يموت وهي صغيرة، ثم تكبر قبل أن يدخل بها زوجها، أيجوز عليها التزويج أم ~~الأمر إليها؟ # قال: يجوز عليها تزويج أبيها (2). # وصحيح عبد الله بن الصلت سأله (عليه السلام) عن الجارية الصغيرة يزوجها ~~أبوها ألها أمر إذا بلغت؟ قال: لا (3). وصحيح علي بن يقطين عن الكاظم (عليه ~~السلام) سأله: إذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها؟ قال: لا بأس إذا رضي ~~أبوها أو وليها (4). # وذهب الشيخ في النهاية (5) وبنو حمزة (6) والبراج (7) وإدريس (8) إلى ~~تخيير الصبي إذا بلغ، لقول الباقر (عليه السلام) ليزيد الكناسي: إن الغلام ~~إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك (9). والراوي مجهول. # وسأل محمد بن مسلم في الصحيح أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يتزوج ~~الصبية؟ # قال: إذا كان أبواهما اللذين زوجاهما فنعم جائز، لكن لهما الخيار إذا ~~أدركا (10). # ويحمل على الخيار بالطلاق أو طلبه، أو إذا وجد الموجب للخيار من العيوب. # PageV07P098 # * (وكذا المجنون أو المجنونة لا ms1766 خيار له بعد رشده لو زوجه أحدهما) * لا ~~يعرف فيه خلافا. # * (وكذا كل من له ولاية على النكاح) * لا خيار للمولى عليه بعد ارتفاع ~~ولايته * (إلا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق) * إن زوجت بعبد اتفاقا، كما ~~في المبسوط (1) ولقصة بريرة. وإن زوجت بحر ففي المبسوط: إن في أكثر الأخبار ~~أن لها الخيار، وفي بعضها نفيه، وهو الأقوى (2). ونحوه في الخلاف (3) ~~واستدل بالأصل، وزوج بريرة لا يعلم حريته، فإن الأخبار فيه مختلفة، وفي ~~الصحيح عن الصادق (عليه السلام): أنه كان عبدا (4) مع الفرق الظاهر بين ~~الحر والعبد، وهو مختار المحقق في الشرائع (5) والنكت (6) اقتصارا فيما ~~خالف الأصل على موضع اليقين، والأكثر على تخييرها مطلقا، وهو مختار النهاية ~~(7) لإطلاق الأخبار بالخيار (8) وفي بعضها التنصيص على التعميم، إلا أنها ~~ضعيفة، ولأن المخير ملكها لنفسها وهو مشترك، ولا وجه لقصور سلطنتها على ~~نفسها عن سلطنة المشتري، والحرية ليست من الكفاءة ولا الرقية من العيوب. # ولعل السر في تخيير الأمة دون الصبية أمران: # أحدهما: أنها لو لم يتخير لزمها الاستمرار بلا مهر وهو ضرر. # والثاني: أن ولاية المولى لملك المنافع والتسلط على التصرف فيها كيف شاء، ~~وولاية الأب نظر للمولى عليها، والخيار ثابت لها. # * (وإن زوجها الأب) * بإذن المولى * (على إشكال) * من إطلاق الأخبار ~~بالخيار لها، ومن إطلاق الأخبار بنفي الخيار عن الصبية إذا زوجها أبوها. # PageV07P099 # والتحقيق أن المتبادر من هذه الأخبار أن يكون التزويج بالولاية، فهل ~~ولاية الأب ثابتة مع المولى، لكنها ممنوعة عن التأثير، فإذا أذن انتفى ~~المنع أم ساقطة؟ # فعلى الأول يدخل في هذه الأخبار، ويندفع دخوله في الأدلة بأن المتبادر ~~منها ما إذا زوجها المولى. # * (ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد) * لولديه، ولا بد في الأب ~~لأحد الطرفين أن يكون وكيلا للآخر أو وليه. # * (وكذا غيرهما) * من الأولياء * (على الأقوى) * لأنه مقتضى الولاية، ~~واشتراط التغاير حقيقة بين المتعاقدين ممنوع. وفي الخلاف: الاتفاق على عدمه ~~عندنا * (إلا الوكيل) * عنها أو عن وليها * (فإنه لا يزوجها من نفسه إلا ~~إذا ms1767 أذنت) * أو أذن الولي * (له) * صريحا، أما إذا عينت غيره فظاهر، وأما ~~مع الإطلاق أو التعميم فلأن غيره المتبادر، وربما يمنع. # وقد يفرق بين المطلق والعام، فيجوز في الثاني خاصة لقربه من الإذن صريحا، ~~وتردد في التذكرة (1) في المطلق. # وأما مع الإذن صريحا * (فيصح على رأي) * قوي، وفاقا لأبي علي (2) والمحقق ~~(3) للأصل، وكفاية التغاير اعتبارا. وقيل بالمنع، لاعتبار التغاير، وهو ~~ممنوع، ولرواية عمار سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تكون في أهل بيت ~~فتكره أن يعلم بها أهل بيتها، يحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها تقول ~~له: قد وكلتك فاشهد على تزويجي؟ قال: لا، قال: قلت: وإن كانت أيما؟ قال: ~~وإن كانت أيما، قلت: فإن وكلت غيره بتزويجها منه؟ قال: نعم (4). وهي ضعيفة، ~~وعلى المنع يحتمل زواله إذا وكل غيره في أحد الطرفين أو اثنين فيهما. # PageV07P100 # * (ولوكيل الجد) * في النكاح * (عن حافديه تولي طرفيه، وكذا وكيل ~~الرشيدين) * أو الوليين لنيابته عن الموكل ولا فارق. # * (ولو زوج الولي) * لا بالملك * (بدون مهر المثل فالأقرب أن لها ~~الاعتراض) * في المسمى أو العقد أو فيهما، وفي التحرير قطع به في الأول ~~وتردد في الثاني (1). # ووجه الاعتراض في المسمى أنه عوض لها عن بضعها، فالنقص فيه ضرر ينجبر ~~بتخييرها. ووجه العدم - وهو قول الشيخ (2) - الأصل، وأنه ولي ماضي التصرف، ~~والنكاح ليس معاوضة محضة، وإنما الغرض الأصلي منه الاحصان والنسل، مع ~~مراعاته المصلحة، وقوله تعالى: " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " (3) فإذا ~~ساغ له العفو فنقصه ابتداء أولى، وعلى الأول يحتمل مع الاعتراض أن يكون ~~للزوج الفسخ، لأنه إنما رضي بما سماه ولم يسلم له إلا أن يكون عالما بالحال ~~والحكم. # ووجه الاعتراض في العقد - وهو لا يتم إلا على الاعتراض في المسمى - أن ~~الواقع هو العقد المشخص على المسمى، فإذا بطل المسمى بطل العقد، والأقوى ~~العدم، لأن المهر ليس من أركانه، ولذا جاز خلوه عنه رأسا، ولا يبطل بتعليقه ~~على مهر فاسد. # * (ويصح للمرأة أن تعقد على نفسها وغيرها إيجابا وقبولا) ms1768 * معا، بأن ~~وكلها زوجها في تزويج نفسها منه، وبه يندفع التكرار. # * (ولو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه) * ذكر أو أنثى * ~~(إن كان حرا رشيدا) * وبالجملة غير مولى عليه * (أو من وليه إن لم يكن) * ~~ومنهما إن اشتركا كما في البكر البالغة الرشيدة والسفيه على ما تقدم. # * (ولا يقع العقد باطلا في أصله) * وإنما يبطل إن لم يجز * (على رأي) * # PageV07P101 # مشهور، لأنه ليس مسلوب العبارة، وإنما المانع تعلق حق الغير وقد اندفع ~~بالإجازة، وللإجماع كما حكاه المرتضى (1) مطلقا، وابن إدريس (2) في غير ~~المملوكين، ولقول النبي (صلى الله عليه وآله) فيما مر من خبر البكر التي ~~زوجها أبوها فأتته (صلى الله عليه وآله) تستعدي: أجيزي ما صنع أبوك (3). ~~ولغيره من الأخبار وهي كثيرة، كحسن زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق ~~بينهما، قال: فقلت: أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي ~~وأصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد، فلا يحل إجازة السيد له، فقال (عليه ~~السلام): إنه لم يعص الله إنما عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جائز (4). وخبر ~~محمد بن مسلم سأله (عليه السلام) عن رجل زوجته أمه وهو غائب، قال: النكاح ~~جائز، إن شاء الزوج قبل، وإن شاء ترك (5). # وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف (6) وفخر الاسلام (7) إلى بطلان العقد من ~~أصله، لأن صحة العقود لا بد لها من دليل شرعي وليس، وللأخبار الناطقة بفساد ~~النكاح بغير إذن الولي أو المولى، ولأن العقد مبيح فيمتنع صدوره عن غير ~~الزوجين أو وليهما، ولأن الإجازة شرط الصحة، والشرط لا يتأخر عن المشروط. # وذكر الشيخ في الكتابين بعد الحكم بالبطلان أنه روى أصحابنا في العبد ~~خاصة الوقوف على إجازة السيد (8) وحكى الاجماع عليه في الخلاف، وزاد في ~~المبسوط: أن نكاح الأمة منصوص عليه أنه زنا إذا كان بغير إذن سيدها. # والجواب عن الأدلة: أنا ذكرنا الدليل، والأخبار مع أن أكثرها عامية ~~معارضة # PageV07P102 # بأخبار الصحة، قابلة للتأويل ms1769 بأنه في معرض الفساد أو إن لم يجز، والمبيح ~~هو العقد مع رضا المتعاقدين، وقد صدر العقد من صحيح العبارة، ولا يشترط ~~صدوره عن المتعاقدين، وإلا لم يجز التوكيل، وبالإجازة يحصل الرضا، والإجازة ~~إنما هو شرط الصحة (1) بمعنى أنه شرط ترتب الأثر عليه، بل هو أحد جزئي علة ~~الإباحة، وإلا فالعقد إذا صدر عن صحيح العبارة كان صحيحا، على أنه قد يقال: ~~إنما هو كاشف عن الصحة. # وقال ابن حمزة: لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع: عقد البكر الرشيدة ~~على نفسها مع حضور الولي، وعقد الأبوين على الابن الصغير، وعقد الجد مع عدم ~~الأب، وعقد الأخ والأم والعم على صبية، وتزويج الرجل عبد غيره بغير إذن ~~سيده، وتزويجه من نفسه بغير إذن سيده (2). وكأنه اقتصر على ما استنبطه من ~~الأخبار. # * (ويكفي في) * إجازة * (البكر السكوت عند عرضه عليها) * إن كانت هي ~~المعقود عليها كما يكفي في الإذن ابتداء لعموم الأدلة. # * (ولا بد في الثيب من النطق) * وكذا في الرجل والولي ذكرا أو أنثى. # * (ولو زوج الأب أو الجد له الصغيرين فمات أحدهما) * صغيرا * (ورثه ~~الآخر) * لا نعرف فيه خلافا حتى ممن خير الصبي عند البلوغ، فالشيخ في ~~النهاية (3) صرح بالأمرين. # وقال المحقق في النكت: إن الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث (4). ووجهه ~~أنه عقد صحيح شرعا فيصيران به زوجا وزوجة في الشرع، فيثبت لهما التوارث، ~~لاطلاق النصوص بتوارث المتزاوجين، والأصل بقاؤه على الصحة إلى أن يطرأ ~~المعارض، وهو اختيار الفسخ عند البلوغ، وهو هنا ممتنع. # ويدل عليه مع ذلك صحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في الصبي ~~يزوج # PageV07P103 # الصبية يتوارثان، قال: إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم (1). # * (ولو عقد) * عليهما * (الفضولي فمات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد ولا ~~مهر ولا ميراث) * لأن شرط الصحة الإجازة ولم تتحقق، وبعبارة أخرى لم تتحقق ~~العلة التامة للزوجية، لفقد أحد جزءيها وهو الإجازة، ولم ينكشف لنا الصحة، ~~وعليه يحمل صحيحة أبي عبيدة الحذاء سأل الباقر (عليه السلام) عن غلام ~~وجارية ms1770 زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين، فقال: النكاح جائز، وأيهما أدرك ~~كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر، إلا أن ~~يكونا قد أدركا ورضيا (2) لأن المراد بالوليين غير الأب والجد من القرابة ~~الذين ليس لهم الإجبار على النكاح بقرينة قوله في آخر الخبر، قلت: فإن كان ~~أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك؟ قال: يجوز عليها تزويج الأب (3). # * (ولو بلغ أحدهما فأجاز لزم في طرفه) * لتمام العلة بالنسبة إليه، ولأنه ~~سأل أبو عبيدة الحذاء في بقية الخبر قال: قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟ # قال: يجوز ذلك عليه إن هو رضي (4). # * (فإن مات الآخر) * قبل البلوغ أو بعده قبل الإجازة رد أم لا؟ # * (فكالأول) * يبطل العقد، فلا مهر (5) ولا ميراث بعدم تمام الزوجية، ~~وعموم الخبر له، لما تقدم منه، ولقوله في آخره، قلت: فإن ماتت الجارية ولم ~~تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا، لأن لها الخيار إذا أدركت (6). # * (وإن مات المجيز عزل للآخر نصيبه، فإن فسخ بعد البلوغ فلا) * كلام في ~~أنه لا * (مهر ولا ميراث، وإن أجاز أحلف على عدم سببية الرغبة في # PageV07P104 # الميراث) * أو المهر * (للإجازة وورث) * لأن أبا عبيدة قال في تتمة ~~الخبر: قلت: # فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك ~~الجارية أترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك، فتحلف بالله ما دعاها ~~إلى الميراث إلا رضاها بالتزويج، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر (1). # وما فيه من تنصيف (2) المهر مبني إما على أن الموت قبل الدخول فينصف كما ~~قيل (3) وسيأتي، أو على أن المفروض أنها أخذت نصفها قبل الموت وإن كان ~~بعيدا، وحمل الرجل عليها في الإرث للاشتراك في تمام علة الزوجية، ويشكل بما ~~سيأتي: من كونه على خلاف الأصل، ويدفع بأن من المعلوم أن الإرث ليس هنا إلا ~~للزوجية، ولا يعقل الفارق بينهما، فبالنص علمنا أن فوات محل النكاح هنا لا ~~يضر، وأيضا إذا ثبتت الزوجية لها فأولى أن يثبت له ms1771 للزوم المهر عليه، وفي ~~الإحلاف للاشتراك في التهمة، ولا فرق في الاحتياج إلى اليمين في إرثه منها ~~بين أن يكون نصف المهر الذي يلزمه بالإجازة أنقص مما يرثه منها أو مساويا ~~أو أزيد، لوجود التهمة بتعلق الرغبة بأعيان التركة. # * (فإن مات بعد الإجازة وقبل اليمين فإشكال) * من تمام الزوجية، ومن توقف ~~الإرث على اليمين بالنص، وهو أقوى، وفاقا لفخر الاسلام (4) لمنع تمام ~~الزوجية، فإنه بالإجازة الخالية عن التهمة. # * (ولو جن) * قبل الإجازة أو اليمين * (عزل نصيبه) * من العين إن أمكن، ~~وإلا فمن المثل أو القيمة إلى أن يفيق. # وقيل (5): إن خيف الضرر على الوارث أو المال دفع إليه وضمن للمجنون إن ~~أفاق فأجاز وحلف، لأن استحقاقه الآن غير معلوم، والأصل عدمه. # PageV07P105 # * (ولو) * أجاز و * (نكل) * عن اليمين * (ففي) * لزوم * (المهر) * عليه ~~إشكال، من مؤاخذة العقلاء بإقرارهم، ومن أنه فرع الزوجية، ولا يثبت إلا ~~باليمين بالنص والفتوى، وأن الإجازة ليست إقرارا، وإنما هي اتيان بجزء من ~~علة النكاح، فالأول (1) أقوى، لأن جزء السبب إنما هو الرضا، والإجازة إنما ~~هي إقرار به، والافتقار إلى اليمين إنما هو لدفع التهمة مع أنه خارج عن ~~النص لكونه في المرأة خاصة. # * (و) * عليه ففي * (إرثه منه) * أي المهر * (إشكال) * من توقف الإرث على ~~اليمين، ومن أن الإقرار لا يوجب المؤاخذة إلا بنصف المهر، فإن غاية ما يلزم ~~تحقق الزوجية في طرفه، وهو لا يستلزم هنا إلا ثبوت نصف المهر، ولا دليل على ~~الزائد، وهو أقوى، وفاقا لفخر الاسلام (2). # والأولى أن حكم المجنونين حكم الصغيرين كما في التذكرة (3). # * (وفي انسحاب الحكم في البالغين) * الرشيدين * (إذا زوجهما الفضولي ~~إشكال) * من الاشتراك في فضولية العقد، وكون الإجازة الخالية عن التهمة جزء ~~أخير لسبب الزوجية، ومن الخروج عن النص. # و * (أقربه البطلان) * لأن ثبوت الإرث باليمين بعد موت الآخر خلاف الأصل، ~~لفوات محل النكاح، فالإجازة كالقبول بعد موت الموجب، فيقتصر فيه على موضع ~~النص. وفيه منع أنها كالقبول. # * (ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا) * مزوجا لنفسه أو ms1772 موكلا أو ~~مجيزا * (وزوج الآخر) * غير بالغ أو رشيد * (الفضولي فمات الأول، عزل ~~للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه) * إن أجاز، إذ لا فرق بالنسبة إليه بين بلوغ ~~الأول قبل العقد وبعده، وبين الفضولية بالنسبة إليه وعدمه، وإنما المعتبر ~~تمام الزوجية بالنسبة إليه، وعدم التمامية بالنسبة إلى الآخر حين مات ~~الأول، وهما حاصلان في جميع الصور. # PageV07P106 # ويستشكل مما تقدم من كون الإرث مخالفا للأصل، مع خروجه عن النص. # ويدفع بأنه لا فرق إلا في اللزوم هنا من طرف والجائز الطرفين أضعف، فإذا ~~ثبت الحكم فيه ففي الأقوى أولى، وإن أجرى نحو هذا في البالغين أمكن أن ~~يقال: إن الإجازة من البالغ إنما يعتبر في حياة الآخر، لإمكانه بخلاف غيره. # * (ولو مات الثاني قبل بلوغه أو) * بعده * (قبل إجازته بطل العقد) * مات ~~الأول أم لا لما تقدم، وكذا الإشكال إذا مات بعد الإجازة قبل اليمين وإذا ~~نكل. # * (ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد) * وباشر الآخر بنفسه أو وليه أو ~~وكيله * (ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة) * إلى أن يتبين عدم إجازة ~~الآخر لتمامية العقد بالنسبة إليه. # * (فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت) * بلا إشكال لصدق الجمع بين ~~الأختين ونكاح أربع بالنسبة إليه، ولا يجدي التزلزل. # * (و) * لكل من * (الأم والبنت) * للمعقود عليها فضوليا * (إلا) * أنه ~~قبل تبين حالها من الإجازة أو الفسخ لا إشكال في الحرمة، لحرمة الجمع قطعا، ~~وكذا إذا أجازت. # وأما * (إذا فسخت) * فلا حرمة بلا إشكال في البنت، و * (على إشكال في ~~الأم) * من أن الفسخ كاشف عن الفساد، أو رافع له من حينه، والأول أصح، فإن ~~الأصح أن الإجازة إما جزء أو شرط. # * (وفي) * إباحة المصاهرة مع * (الطلاق) * قبل تبين حال الآخر من الإجازة ~~أو الفسخ * (نظر، لترتبه على عقد لازم) * وإلا وقف على الإجازة، ولأنه لا ~~يتعلق إلا بالزوجية، ولا زوجية ما لم يلزم، والفضولي غير لازم ما لم يجز، ~~فلا يصح هذا الطلاق، * (فلا يبيح المصاهرة) *. # ويحتمل الإباحة، لأنا إنما نسلم توقفه على اللزوم من ms1773 قبله وهو حاصل، أو ~~نقول: إنه إنما يتوقف على نكاح صحيح، والإجازة كاشفة عن الصحة لا متممة، ~~والفسخ كاشف عن الفساد، فالطلاق مراعى، فإن أجازت تبين صحته لصحة العقد، ~~PageV07P107 # وإلا تبين فساده لفساده، وعلى التقديرين يستباح المصاهرة إلا في الأم. # وقد يقال: لا عبرة بالطلاق مع الجهل بشرطه، فلا يفيد شيئا. # ويحتمل أن يكون أراده المصنف بأن أراد ترتبه على عقد معلوم الصحة. # ويمكن أن يكون مراده النظر في إباحته الأم من ترتبه على عقد لازم أي تام، ~~فلا يخلو إما أن يحكم بصحته أو لا. # وعلى كل لم يكن مفيدا للإباحة، إذ على الأول يلزم العقد الصحيح على ~~البنت، فلا تحل الأم، وعلى الثاني إن أجازت صح العقد فحرمت الأم، وإن فسخت ~~فالحكم ما تقدم. # وعلى احتمال الإباحة فيه فإنما أبيحت لفساد العقد من أصله لا للطلاق، ومن ~~أنه بالنسبة إليه بمنزلة الفسخ قبل اللزوم بل قبل التمامية، ومنع توقفه على ~~اللزوم أو التمامية، فلم يتم العقد على البنت فتحل الأم، سواء فسخت بعده أم ~~أجازت. # * (وإن كان) * المباشر * (زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ) * وهل ~~يحل لها حينئذ نكاح أبيه أو ابنه؟ فيه الوجهان في إباحة الأم بالفسخ، * ~~(والطلاق هنا معتبر) * فإنه إذا طلق فقد أجاز قبله فلزم العقد. # * (ولو أذن المولى لعبده في التزويج) * من نفسه * (صح) * عين المرأة ~~والمهر (1) أو أطلق كما في المهذب (2) والتذكرة (3) والمبسوط (4) ونفى فيه ~~الخلاف عنه. # وإذا أطلق تناول الحرة والأمة، في تلك البلدة وغيرها، إلا أنه ليس له ~~الخروج إلى غير بلد مولاه إلا بإذنه. # ثم إن أطلق المرأة والمهر تزوج من شاء بمهر مثلها أو أقل، وإن عين المرأة ~~خاصة تزوجها بمهر المثل أو أقل وإن عين تزوج به من شاء وإن تزوج من مهر ~~مثلها دونه وإن عينهما تعينا. # PageV07P108 # وقد يستشكل في جواز الإطلاق في الإذن لتفاوت المهر تفاوتا فاحشا فيشكل ~~إلزامه على السيد ما شاء. # ويدفع بأن السيد قدم عليه حيث أطلق له الإذن، أو ms1774 أن الإطلاق ينصرف إلى ما ~~يليق بحال العبد والمولى، فلو تزوج من لا يليق مثلها به أو لا يليق مهر ~~مثلها بالمولى فإما أن يبطل أو يصح، ويكون الزائد من مهرها على ما يليق ~~بالمولى على العبد. # وعلى تقديري تعيين الزوجة وإطلاقها * (فإن عين المهر) * تعين، كان مهر ~~المثل أو أزيد أو أنقص * (وإلا انصرف إلى مهر المثل) * كما أن الإذن في ~~البيع أو الشراء ينصرف إلى ثمن المثل. # * (فإن زاد على المأذون على التقديرين) * فالنكاح صحيح لصحته مع عدم ~~المهر، أو فساده فهنا أولى. # وأما المسمى * (فالزائد) * على المأذون فيه * (في ذمته يتبع به بعد ~~الحرية) * كما نص عليه في المبسوط (1). # استشكل بأنها إن جهلت بالحال أو الحكم فإنما رضيت بالمسمى على أن يكون ~~معجلا لها في ذمة المولى أو في كسبه، فينبغي أن يقف النكاح أو المهر على ~~إجازة المولى، وإن فسخ المهر يثبت لها الخيار. ولا يندفع بما قيل: من أن ~~التقصير منها، لأن المهر لا يكون معجلا لها إلا في بعض الصور فقد فرطت حيث ~~لم تعرف الحكم، فإنه مع أنه لا مدخل له في بعض الصور يرد عليه أن لا مؤاخذة ~~على الجهل بأحكام المعاملات. # ويمكن تخصيص كلام المصنف بما إذا علمت بالحال والحكم فلا إشكال. # وأما الاستشكال بأن ذمة العبد إن صلحت لتعلق المهر بها فليثبت الجميع ~~فيها، وإلا فكيف يثبت الزائد، فيظهر الآن اندفاعه. # PageV07P109 # * (والباقي) * وهو القدر المأذون فيه * (على مولاه) * مطلقا، وفاقا لابني ~~حمزة (1) وإدريس (2) والمحقق (3)، لأنه يستحق بالعقد. ولو لم يجب على ~~المولى لم يمكن استحقاقه، فإن ذمة العبد الآن مشغولة، لا يتعلق بها شئ إلا ~~أن يتبع به بعد العتق، وهو يؤدي إلى حرمانها المهر رأسا إذا لم يعتق، ولذا ~~لم يقل أحد بذلك. # وإذا وجب على المولى لم يكن فرق بين كسبه وغيره، لاشتراك الكل في كونه من ~~ماله، ولا مخصص. # * (وقيل: في كسبه) * إن كان مكتسبا أي فيما يتجدد من كسبه بعد النكاح، ~~وإن أذن له في النكاح ms1775 بمهر إلى أجل ففيما يتجدد من كسبه بعد الأجل وإن كان ~~مأذونا في التجارة، احتمل أن يكون مما في يده أو يكون في كسبه، وإن لم يكن ~~شيئا منهما فإما على المولى وإما على ذمته، فيقال لزوجته: إن زوجك معسر ~~بالمهر فإن صبرت وإلا فلك خيار الفسخ، وهو قول الشيخ في المبسوط (4) وابني ~~البراج (5) وسعيد (6) وهو عندي أقوى، لأن الأصل براءة ذمة المولى، والإذن ~~في النكاح لا يستلزم تعليق لازمه بالذمة، وإنما يستلزم الإذن في لازمه، وهو ~~الكسب للمهر والنفقة. # وأيضا فغاية العبد المكتسب إذا أذن في النكاح أن يصير في المهر والنفقة ~~بمنزلة الحر المكتسب، وأما المأذون في التجارة فأذنه فيها كأنه يتضمن الإذن ~~في أداء المهر مما في يده والتعويض عنه بكسبه. # * (وكذا) * الكلام * (في النفقة) * خلافا ودليلا، إلا أنه قال الشيخ: إنه ~~إن لم يكن مكتسبا قيل: إنها تتعلق بذمته، فيقال لزوجته: إن زوجك معسر ~~بالنفقة، فإن اخترت أن تقيمي معه حتى يجد وإلا فاذهبي إلى الحاكم ليفسخ ~~النكاح، وقيل تتعلق، برقبته، لأن الوطء كالجناية واختاره وقال: والأول أليق ~~بمذهبنا، # PageV07P110 # فإن أمكن أن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب عليه من النفقة فعل، وإلا بيع ~~كله كما في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها (1). # وأنت تعلم أن النفقة ليست بأولى من المهر في كونه عوض الإتلاف، وأما ~~الاعتراض بأنه إذا بيع انتقل إلى سيد آخر والثمن من مال الأول، فكيف ينفق ~~منه على زوجته؟ ظاهر الاندفاع، فإنه يمنع كون الثمن حينئذ من ماله، وإن سلم ~~فنقول: إنه بالإذن في النكاح ألزم على نفسه الانفاق على زوجته من ثمنه. # * (ولو زوجها الوكيلان، أو الأخوان مع الوكالة) * من رجلين وإنما خص ~~الأخوين لما فيهما من الخلاف ما ليس في غيرهما * (صح عقد السابق) * خاصة ~~بلا إشكال * (وإن دخلت بالثاني فرق بينهما) *. # وفي المبسوط: أن فيه خلافا، وأنه روى أصحابنا أن العقد له، وأن الأحوط ~~الأول (2). # * (ولزمه المهر مع الجهل) * أي جهلها، وإلا فهي بغي، والمهر اللازم مهر ~~المثل على ms1776 ما في المبسوط (3) والتحرير (4) وغيرهما، لفساد العقد الموجب ~~لفساد التسمية. # واحتمل في التذكرة لزوم المسمى (5) لأنهما أقدما راضيين به، ولخبر محمد ~~بن قيس عن الباقر (عليه السلام): إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في ~~امرأة أنكحها أخوها رجلا، ثم أنكحتها أمها رجلا بعد ذلك، فدخل بها فحبلت، ~~فاختلفا فيها، فأقام الأول الشهود فألحقاها بالأول، وجعل لها الصداقين ~~جميعا، ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها، ثم ألحق الولد ~~بأبيه (6) [وليس نصا فيه] (7). # PageV07P111 # * (ولحق الولد به) * إن حملت وكان جاهلا، كما نص عليه في هذا الخبر * ~~(واعتدت) * منه * (وردت بعدها) * أي العدة * (إلى الأول، ولو اتفقا بطلا) * ~~لانتفاء المرجح وامتناع الاجتماع للتضاد. # * (ولا مهر) * على أحد * (ولا ميراث) * لأحد منهما ولا منه، ونفى في ~~المختلف (1) البعد من أن يكون لها الخيار لزوال ولاية كل منهما، لوقوع عقده ~~حال عقد الآخر فيكونان فضوليين. # * (وقيل:) * إن كان العقدان من الأخوين لم يبطلا مع الاتفاق، بل * (يحكم ~~بعقد أكبر الأخوين) * إلا أن دخل بها الآخر، والقائل الشيخ في كتابي ~~الأخبار (2) واختاره المصنف في المختلف (3) وابن سعيد (4) وابن حمزة (5) ~~إلا أنه لم يستثن. # وأطلق في النهاية (6) والقاضي (7) الحكم بعقد أكبرهما إلا مع دخول الآخر ~~لا مع سبق عقد الأكبر. # والظاهر أن اتفاق العقدين مراد كما فعله المحقق في النكت (8). ومستندهم ~~خبر وليد بياع الإسقاط قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا عنده عن ~~جارية كان لها أخوان، زوجها الأكبر بالكوفة، وزوجها الأصغر بأرض أخرى، قال: ~~الأول بها أولى، إلا أن يكون الأخير قد دخل بها، فإن دخل بها فهي امرأته ~~ونكاحه جائز (9). # وهو مع الضعف لا دلالة له على ذلك، لأن الظاهر كونهما فضوليين. # * (ولو كانا فضوليين استحب لها إجازة عقد الأكبر) * لما تقدم * (ولها أن ~~تجيز عقد الآخر) * فليحمل الخبر على هذا المعنى. # PageV07P112 # * (ولو دخلت بأحدهما قبل الإجازة) * باللفظ ونحوه * (ثبت عقده) * وبطل ~~عقد الآخر، لأنه أقوى الإجازات، فلذا خص في الخبر الدخول بالذكر، ولا فرق ~~بين اتفاق العقدين ms1777 وترتبهما، بل الترتب أظهر في الخبر، لبعد الاتفاق والعلم ~~به مع وقوعهما في بلدين، على أن الأول في الخبر هو الزوج الأول والمتبادر ~~منه السابق في العقد. # * (ولو زوجته الأم) * بالغا رشيدا أو لا * (فرضي صح) * إلا على القول ~~بفساد الفضولي * (وإن رد بطل) * إلا على القول بولاية الأم. # * (وقيل) * والقائل الشيخ في النهاية (1) وابن البراج (2): * (يلزمها ~~المهر) * لخبر محمد بن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل زوجته أمه ~~وهو غائب، قال: # النكاح جائز، إن شاء المتزوج قبل، وإن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه ~~فالمهر لازم لأمه (3). # * (و) * الخبر مع ضعفه ومخالفته الأصول الشرعية يمكن أن * (يحمل على ~~ادعاء الوكالة) * وفيه أيضا نظر، لأن المهر إنما يلزم بالعقد والوطء، وغاية ~~أمرها أنها غرتها بدعوى الوكالة، وهتكت من حرمتها، وفوتت بضعها، والبضع غير ~~مضمون بالتفويت، إلا أن تكون قد ضمنته، ويمكن الحمل عليه وإن بعد. وضمير " ~~يحمل " عائد على لزوم المهر، يعني الموجود منه في الخبر أو في القول. # * (ولو قال) * الزوج * (بعد العقد: زوجك الفضولي من غير إذن) * منك * ~~(وادعته) * أي الإذن * (حكم بقولها مع اليمين) * لأنها تدعي الصحة، ولأن ~~الإذن من فعلها، ولا يعلم إلا من قبلها، ولا فرق بين القول ببطلان الفضولي ~~فيكون الإذن المتنازع فيه قبل العقد، والقول بوقفه على الإجازة، فيكون صورة ~~النزاع ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دل على الكراهة، وإلا ~~فادعاؤها إجازة. # * (ولو ادعى إذنها) * متقدما على العقد أو متأخرا * (فأنكرت) * فإن كان # PageV07P113 # * (قبل الدخول قدم قولها مع اليمين) * لأن الإذن من فعلها، فلا يعلم إلا ~~منها، والأصل عدمه، ولا يعارضه أصالة الصحة هنا إلا على القول ببطلان ~~الفضولي، وإلا فالأصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الإجازة، وهو لا يجدي. # * (فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد) * بخلاف الصورة الأولى، إذ لا يمكنه ~~الحلف، لجواز إذنها وإن لم يطلع عليه، خصوصا إذا ادعته قبل العقد. # * (و) * إن كان * (بعده) * أي الدخول كان * (الأقرب تقديم قوله لدلالة ~~التمكين عليه) ms1778 * بل الدخول لأن الأصل عدم الاكراه والشبهة، وهذا مبني على ~~أن المدعي من يدعي خلاف الظاهر، وإلا فالأصل عدم الإذن، ولا يجدي كون الأصل ~~في الدخول، الشرعية، فإنه ليس مما فيه النزاع، وإنما الدخول أمر يظهر منه ~~الإذن لأصله. # * (ولكل ولي) * وإن كان وكيلا كما في التحرير (1) * (إيقاع العقد مباشرة ~~وتوكيلا) * وفي التذكرة: لا نعرف فيه خلافا (2)، ولا فرق بين حضور الموكل ~~وغيبته، ولكن الوكيل لا يجوز له التوكيل، إلا إذا علم عموم الوكالة نصا أو ~~فحوى أو بشهادة الحال كما في التذكرة (3) والخلاف (4). # * (فإن وكل عين له) * أي للوكيل * (الزوج) * أو الزوجة مراعاة للغبطة، ~~وأما المهر فينصرف مع الإطلاق إلى مهر المثل. # * (وهل له جعل المشية) * إليه؟ * (الأقوى ذلك) * للأصل، ولأنه لا يوكل ~~حينئذ إلا من له أهلية النظر والمعرفة بطرق المصلحة، فإنه لا يجوز له إلا ~~فعل ما فيه الغبطة. خلافا للمبسوط (5) لأن النظر في مصالح المولى عليه ~~موكول إليه، ولا دليل على جواز نقله إلى غيره. # والجواب: يكفي في نظره توكيل من يعتمد على نظره. # PageV07P114 # * (ولو قالت الرشيدة) * لوكيلها: * (زوجني ممن شئت لم) * يجز أن * (يزوج ~~إلا من كفؤ) * فإنه المفهوم من الإطلاق، ولا سيما إن اكتفى في الكفاءة ~~بالإيمان والإسلام (1). وفي التذكرة: ولو خطب كفوان أحدهما أشرف، فزوج ~~الأدون ففي الصحة إشكال، أقربه لا يصح (2). # * (ولتقل المرأة أو وليها لوكيل الزوج أو وليه) * واكتفى أولا بالولي ~~مريدا به ما يشمل الوكيل، وصرح به أخيرا لإمكان توهم الاختصاص هنا دون ~~الأول: # * (زوجت من فلان، ولا) * يجوز أن * (يقول: منك، ويقول الوكيل: قبلت ~~لفلان، ولو قال: قبلت فالأقرب الاكتفاء) * لانصرافه إلى ما وقع عليه ~~الإيجاب. ويحتمل العدم، لأن المتبادر منه القبول لنفسه، والغير إنما يتعين ~~بالتعيين، ومكانه من الضعف ظاهر. # * (ولو قال) * الموجب: * (زوجت منك فقال: قبلت. ونوى) * كل منهما * (عن ~~موكله، لم يقع) * عنه ولا عن * (الموكل) * أما الأول فلعدم القصد إليه، ~~وأما الثاني فلأنه لا يقال: تزوج فلان أو نكح وكالة عن فلان، زوجت منه ~~وكالة ms1779 [أو زوجت] (3) عن فلان. # * (بخلاف البيع) * فإنه يصح قول: منك للوكيل في الشراء، لأنه يقال له: ~~إنه اشترى أو بيع منه وكالة عن فلان، ولذا إذا حلف لا يتزوج فقبل عنه وكيله ~~حنث، بخلاف ما إذا حلف لا يشتري فاشترى وكيله، وإذا قبل النكاح عن غيره ~~بادعاء الوكالة فأنكر الموكل بطل النكاح، بخلاف ما إذا اشترى كذلك فإنه يقع ~~البيع منه. # والسر فيه أن البيع والشراء إنما هما معاوضة لا يقع إلا بين المتعاقدين، ~~بخلاف الانكاح والتزويج فإنهما جعلها زوجة، وهي لا تصير إلا زوجة للزوج لا ~~لوكيله. # وفي التذكرة: إن الزوجين بمنزلة العوضين في البيع، فلا بد من ذكرهما كما # PageV07P115 # لا بد من ذكر العوضين، وأن المبيع يقبل النقل، فيجوز انتقاله من الوكيل ~~إلى الموكل، بخلاف البضع (1). # * (ويجب على الولي التزويج مع الحاجة) * فإن شأنه النظر للمولى عليه، ~~وللزوم الحرج إن لم يزوج، ولا فرق بين الصغير والكبير عند الحاجة، إلا أنها ~~لا يتحقق غالبا في الصغير، ولذا يقال: إنه لا يجب عليه إلا تزويج الكبير، ~~لعدم الحاجة للصغير. # * (ولو نسي السابق بالعقد من الوليين) * ومنهما الوكيلان * (على اثنين) * ~~ففي المبسوط (2) والتحرير (3): إنه يوقف النكاح حتى يستبين، لأنه إشكال ~~يرجى زواله. وفيه: أنه ربما لم يزل، وفيه إضرار بها عظيم، ولذا * (احتمل) * ~~هنا وفي التذكرة (4) * (القرعة) * لأنها لكل أمر وقع، وأشكل علينا، والأمر ~~هنا كذلك. # * (فيؤمر من لم تقع له) * القرعة * (بالطلاق، ثم يجدد من وقعت له النكاح) ~~* لوجوب الاحتياط في الفروج، وعدم إفادة القرعة العلم بالزوجية مع أصالة ~~عدمها. # * (و) * يحتمل * (إجبار كل منهما على الطلاق) * من غير قرعة، لتوقف ~~اندفاع الضرر عليه، وعدم المخصص لأحدهما بالإجبار على الطلاق. # * (ويشكل) * الإجبار على الطلاق في الاحتمالين * (ببطلان الطلاق مع ~~الإجبار) * إلا بدليل شرعي، وقد يدفع بوجود الدليل لنفي الضرر (5) والحرج ~~(6) وقوله تعالى: " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " (7) والواقع بإجبار ~~(8) الحاكم بمنزلة الواقع اختيارا. # PageV07P116 # * (ويحتمل فسخ الحاكم) * [وهو أقوى] (1) إما بعد القرعة أو بدونها، لدعاء ~~الضرورة إليه، والسلامة من الإجبار ms1780 على الطلاق، وغايته تساويهما. # * (ولو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنه) * لا يكفي مجردا ولا مع طلاق ~~الآخر أو فسخه، بل لا بد من أن * (يجدد نكاحه بعد فسخ) * النكاح * (الآخر) ~~* بالطلاق أو بفسخ الحاكم، لأن الاختيار لا يفيد صحة النكاح. # وربما يحتمل الاكتفاء بالفسخ والاختيار، لتصادقهما على الزوجية، ولوقوع ~~العقد له يقينا، وعدم العلم بفساده مع انتفاء المعارض بالفسخ، وضعفه ظاهر، ~~إذ لا يجدي التصادق بدون العقد الصحيح، والمتيقن إنما هو عقد لا يعلم صحته، ~~والأصل والاحتياط ينفيان الزوجية. # * (فإن أبت الاختيار لم تجبر) * عليه كما يتوهم ذلك، لأن أحدهما زوج لها ~~قطعا. # * (وكذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة لعدم العلم) * في كل منهما مع ~~القرعة وبدونها * (بأنه زوج) * لأن القرعة أمارة ضعيفة، ولذا يحتاج إلى ~~التجديد بعدها، ومع انتفاء العلم ليس لأحد منهما بعينه عليها حق ليجبر على ~~اختياره. # * (وكذا) * الاحتمالات وما يتفرع عليها تجري * (لو جهل كيفية وقوعهما) * ~~من السبق والاقتران، سواء جهلت أولا أو نسيت. وفي التحرير (2) والمبسوط ~~(3): أنهما يبطلان، لاحتمال المعية، والأصل حرمة البضع إلى أن يتيقن النكاح ~~الصحيح. # وهو مخالف للاحتياط في الفروج، لوقوع الشك في صحة نكاح آخر إذا أوقع، ~~لاحتمال صحة أحد النكاحين السابقين لترتبهما، مع أنه الظاهر عادة، ولذا كان ~~الأرجح أحد الاحتمالات الأخر. # PageV07P117 # وقوى في التذكرة الإجبار على الطلاق، ثم استشكل بالإجبار (1). # * (أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه) *. # وما في المبسوط والتحرير من بطلانهما حينئذ أضعف منه فيما قبله، للعلم ~~بوقوع نكاح صحيح. # * (وعليهما النفقة إلى حين الطلاق) * أو الفسخ بالتوزيع كما في التذكرة ~~(2) أو كفاية كما قيل (3). * (على إشكال) * من أنها محبوسة عليهما ممكنة، ~~والمنع من الشرع، ومن أن أحدا منهما لا يتمكن من الاستمتاع، ولا يعلم ~~زوجيته، والنفقة تابعة لها، والأصل عدم الوجوب، ولا معنى للتوزيع، فإن ~~الزوجية ليست بالتوزيع فكيف توزع النفقة التابعة لها؟! ولا للكفاية فإنها ~~فيما يجب أصالة على كل واحد منهما، ويسقط عنه بفعل الآخر وليست كذلك. # والحق أن وجوبها على ms1781 تقدير احتمال الاقتران ضعيف جدا، لعدم العلم بزوجيته ~~أصلا، ولذا خص في الشرحين احتمال وجوبها بصورة العلم بالترتب (4) ومع ~~الترتب يمكن التوزيع وإن لم تتوزع الزوجية، فإنه لضرورة امتناع الترجيح بلا ~~مرجح. # وأما القول بالوجوب الكفائي فعلى تعلقه بواحد غير معين لا إشكال فيه، ~~وعلى القول بالوجوب على كل نقول الأمر هنا كذلك، فإن التكليف تابع لعلم ~~المكلف، ولما لم يعلم أحد منهما لحوق عقده وجبت عليه، وربما قيل بالقرعة، ~~ويشكل بأنها إثبات المعلول مع الجهل بالعلة، وعلى التوزيع إن ظهر السابق ~~فهل يرجع عليه اللاحق بما أنفق؟ وجهان: من وجوبها عليهما شرعا بالتوزيع. ~~ومن أنه أنفق على زوجة الغير لا متبرعا، وهو الأقوى، لأن التوزيع كان ~~لضرورة الجهل. # واحتمل في التذكرة عدم الرجوع إذا أنفق بغير إذن الحاكم (5). # PageV07P118 # * (ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه) * لأنه حق لازم، فجاز الحبس ~~حتى يؤدياه. * (و) * احتمل * (فسخ الحاكم) * لبطلان الطلاق بالإجبار، ولا ~~طريق إلى دفع الضرر إلا فسخه. * (أو) * فسخ * (المرأة) * لأنها تفسخ ~~بالعيب، للضرر، والضرر هنا أشد. # وربما قيل في معنى العبارة: إنه احتمالان: الأول: التخيير بين الحبس ~~والفسخ، والآخر: فسخها، فإن الحق إذا لزم تخير الحاكم بين الحبس عليه ~~واستيفاءه بنفسه. # واعلم أنه يحتمل أن يكون لكل من الزوجين الفسخ أيضا كما يفسخ بعيبها. # * (وعلى كل تقدير) * من الطلاق إجبارا وفسخ الحاكم أو المرأة * (ففي ثبوت ~~نصف) * المسمى من * (المهر) * إن علم الترتب * (إشكال ينشأ من أنه طلاق قبل ~~الدخول) * فيشمله عموم النص (1) والفسخ أيضا هنا في حكم الطلاق، لأنه بدل ~~منه. # * (ومن إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ) * النكاح، لأجل * (العيب) * والفسخ ~~أظهر. # ويمكن الاستشكال فيما إذا طلقا اختيارا، لأنه هنا في حكم الطلاق إجبارا، ~~لأنه للضرورة، فأشبه فسخ العيب، ويمكن تعميم " كل تقدير ". # وذكر الشارحون: أن الإشكال إنما هو على تقدير الطلاق دون الفسخ (2). # فالمراد جميع تقادير الطلاق بالإجبار. # * (فإن أوجبناه) * فإنما يجب على أحدهما، لأنه الزوج، ولما لم يتعين * ~~(افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه) * إن لم ms1782 يقرع للزوجية، وإلا تعين ~~على من وقعت له، ويحتمل مطلقا، لأنه لم يتعين بالقرعة زوجا ليتعين عليه ~~المهر، وإنما فائدتها زيادة الاحتياط في الفرج، لاحتمال أن يقع (3) الطلاق ~~إجبارا. # PageV07P119 # وقطع في التذكرة بانتفاء المهر، إذ لا سبيل إلى إثبات مهرين لها، ولا إلى ~~القسمة بينهما (1) مع أن الأصل في كل منهما البراءة. # * (ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها) * به * (ولا بينة فإن أنكرت العلم ~~حلفت على نفيه، فيسقط دعواهما عنها) * وهل تحلف يمينين مطلقا أو يمينا ~~واحدة مطلقا، أو واحدة إن حضرا معا وإلا فيمينين؟ أوجه. [أوجهها الأول: إن ~~افترقا في الإحلاف] (2) * (ويبقى التداعي بينهما) * فإما أن يحلفا أو ينكلا ~~أو يفترقا. # * (ولو أنكرت السبق) * وادعت الاقتران * (حلفت) * لأنها منكرة للزوجية. # * (ويحكم) * إذا حلفت * (بفساد العقدين) * لثبوت الاقتران بيمينها، وليست ~~من قبيل مال يتداعاه اثنان، فإن التداعي بينهما إنما هو بعد التداعي بينهما ~~وبينها، فإذا انقطع الثاني انقطع الأول، ويشكل بأنهما يدعيان الصحة وهي ~~الفساد، ومدعي الصحة مقدم، مع أن الاقتران خلاف الظاهر. # * (وإن نكلت ردت) * اليمين * (عليهما، فإن حلفا معا) * كل على عدم سبق ~~الآخر أو نكلا * (بطل النكاحان أيضا) * كما في المبسوط (3) والأصح أنه ~~حينئذ من باب الجهل بالكيفية، فيجري فيه ما تقدم. # * (وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف) * والظاهر أنه ~~يحلف على السبق أو على عدم الاقتران وسبق الآخر جميعا، فإن أحدهما لا يفيد ~~الصحة. # * (وإن اعترفت لهما دفعة) * بأن قالت: كل منهما سابق * (احتمل الحكم ~~بفساد العقدين) * كما في المبسوط (4) وقال به بعض الشافعية (5). بناء على ~~ما يأتي: من أنها إن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه، فاعترافها لهما بمنزلة ~~تعارض البينتين أو اليمينين. # PageV07P120 # * (والأقرب مطالبتها بجواب مسموع، لأنها أجابت بسبق كل منهما وهو محال) * ~~وجوابها إن أثبت الدعوى فإنما هو إذا كان مسموعا، ولو سلم فغايته أن يكون ~~كما لو حلفا أو نكلا، وقد عرفت أن الأصح عدم الفساد. # * (وإن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه) * كما في المبسوط (1) سواء اعترفت بعده ~~للآخر أم لا * (على ms1783 إشكال ينشأ) * من أن الزوجين إذا تصادقا على الزوجية ~~ثبتت، ولم يلتفت إلى دعوى الزوجية من آخر إلى أن يقيم البينة، وأنها بمنزلة ~~من في يده عين تداعاها اثنان فاعترف لأحدهما. و * (من كون الخصم هو الزوج ~~الآخر) * ولا يسمع إقرارها في حقه حينئذ (2) فإقرارها مسموع في حقها، ويبقى ~~التداعي بين الرجلين. # والفرق بينه وبين من ادعى زوجية امرأة عقد عليها غيره [أو تصادقا سابقا ~~على الزوجية من غير معارض] (3) أن التداعي بينهما قد سبق اعترافها، فيقع ~~الإشكال في أن اعترافها هل يقطع التداعي مع تعلقه بحق الغير ومساواته لحق ~~المقر له؟ (4) وإليه أشار بالحصر في قوله: " هو الزوج الآخر ". وبه يندفع ~~ما قيل من أنه لا حق له عليها فإنه مشروط بالسبق وهو مجهول. # * (و) * على الأول * (هل) * عليها أن * (تحلف للآخر؟ فيه إشكال ينشأ من ~~وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له) * بعد اعترافها للأول، لأنها ~~فوتت عليه بضعه * (وعدمه) * لأن البضع منفعة ومنافع الحر لا تضمن، فإن وجب ~~حلفت، لأنها والزوج الآخر بمنزلة المتداعيين في مهر المثل، فلا بد أن تحلف، ~~فإن نكلت وحلف ثبت له مهر المثل، وإن لم يجب لم تحلف، لعدم الفائدة. # والاعتراض بأنه لما ثبت النكاح باعترافها للأول لم يسمع دعوى الثاني # PageV07P121 # بوجه وإن أقرت له. ظاهر الاندفاع، فإنها لا تسمع في الزوجية، لأنها حق ~~الغير وقد ثبت له فلا ينتزع، والمراد هو السماع لغرم المهر. # وما قيل: من أن عليها اليمين إن قلنا بأنها لو نكلت وحلف الثاني انتزعت ~~من الأول فلا ينحصر وجه حلفها فيما ذكر. لا وجه له، فإن الحكم بالانتزاع ~~مبني على وجوب الحلف، فلا يصح العكس. # * (وكذا) * الإشكال في غرم المهر * (لو ادعى زوجيتها اثنان) * فإن * ~~(اعترفت لأحدهما ثم للآخر) * وهذا كلام وقع في البين * (فإن أوجبنا) * ~~عليها * (اليمين حلفت على) * البت إن شاءت، وعلى * (نفي العلم) * إن شاءت، ~~فيكفي ذلك في ثبوت النكاح للأول وانتفاء الغرم للمهر عنها. # * (فإن نكلت حلف الآخر، فإن قلنا اليمين مع ms1784 النكول كالبينة انتزعت من ~~الأول للثاني، لأن البينة أقوى من إقرارها) * وفيه: أن يمينها إنما كانت ~~لدفع الغرم عن نفسها فحلفه بعد نكولها إنما هو كالبينة في إثبات مهر المثل ~~له لا الزوجية، فإنها حق الغير، فلا ينتقل إليه بنكولها، ولا ينفع تبعية ~~المهر للزوجية. # * (وإن جعلناه إقرارا ثبت نكاح الأول) * لأنه لم يعارض إقرارها إلا إقرار ~~لها متأخر، وهو لا يصلح للمعارضة * (وغرمت) * المهر * (للثاني على إشكال) * ~~في كل من الثبوت والغرم، مما (1) تقدم، وفي اجتماعهما من التنافي، ولكنه ~~ضعيف ظاهر الاندفاع. # z z z # PageV07P122 # * (الباب الثالث) * * (في المحرمات) * * (التحريم إما مؤبد، أو لا) * ~~ولذا كان * (فيه مقصدان) *: (1) * (الأول) * * (في التحريم المؤبد) * * ~~(وسببه إما نسب أو سبب) * آخر، وقد صار اسم السبب في العرف حقيقة فيه. # * (القسم الأول: النسب) * * (وتحرم به) * باتفاق المسلمين * (الأم وإن ~~علت، وهي كل أنثى ينتهي إليها نسبه بالولادة ولو بوسائط لأب) * كانت * (أو ~~لأم) *. # * (والبنت وهي كل من ينتهي إليك نسبها) * بالولادة، واكتفى بالأول ولم ~~يقل " إليه " كما قال في الأول نسبه، إذ قد يتوهم عوده إلى الموصول وعود ~~ضمير نسبها إلى البنت. * (ولو بوسائط) * لابن أو لبنت * (وإن نزلت) * أي ~~وإن أوغلت في النزول، أو وإن نزلت الوسائط ليفيد معنى جديدا، وكان الأظهر ~~تقديمه كقوله: # وإن علت. # * (و) * يدخل فيها * (بنات الابن وإن نزلن) * أو نزل الابن. # * (والأخت لأب أو لأم أو لهما وبناتها) * ومنهن * (بنات أولادها) * # PageV07P123 # ذكورا وإناثا (1) * (وإن) * نزلوا أو * (نزلن) *. # * (وبنات الأخ لأب كان أو لأم أو لهما) * ومنهن * (بنات أولاده وإن ~~نزلوا) * أو نزلن. # * (والعمة) * وهي أخت الأب * (لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت) * كعمة ~~الأب أو الأم أو الجد أو الجدة، لا عمة العمة، لعدم الاطراد. # * (والخالة) * وهي أخت الأم * (لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت) * كخالة ~~الأب أو الأم لا خالة الخالة. # * (ولا يحرم أولاد الأعمام والأخوال) * اتفاقا. # * (والضابط) * في المحرمات بالنسب * (أنه يحرم على الرجل أصوله وفروعه، ~~وفروع أول أصوله) * وهن الأخوات ms1785 وبناتهن، وبنات الأخ، ولا شبهة في عدم دخول ~~بنات الأعمام والأخوال، ولا بنات العمات والخالات. * (وأول فرع من كل أصل ~~وإن علا) * وهن العمات والخالات والأخوات، ولكن لا يدخل بناتهن ولا بنات ~~الأخ. # ولو أريد خروج الأخوات قيل: وأول فرع من كل أصل بعد الأصل الأول كما في ~~التذكرة (2) والتحرير (3). والأوجز أن يقال: يحرم كل قريب إلا أولاد ~~العمومة والخؤولة. # * (ويحرم على المرأة) * مثل * (ما يحرم على الرجل) * فهو ضابط محصله أنه ~~يحرم عليها من لو كانت رجلا وهو امرأة حرمت عليه * (كالأب وإن علا، والولد ~~وإن نزل، والأخ وابنه، وابن الأخت، والعم وإن علا، وكذا الخال) * (4). # * (والنسب) * إنما يثبت شرعا بالنكاح أي الوطء * (الصحيح و) * وطء * ~~(الشبهة دون الزنا، لكن التحريم) * عندنا * (يتبع اللغة، فلو ولد له من ~~الزنا # PageV07P124 # بنت حرمت عليه و) * يحرم * (على الولد) * من زنا الأم * (وطء أمه وإن ~~كان) * الولد في الصورتين * (منتفيا عنهما شرعا) * والدليل عليه الاجماع، ~~كما هو الظاهر، وصدق الولد لغة، والأصل عدم النقل، وعلله ابن إدريس بالكفر ~~(1). # * (وفي تحريم النظر) * إلى بنته من الزنا أو نظر الابن من الزنا إلى أمه ~~وبالعكس فيهما وما يتفرع على ذلك * (إشكال) * من التولد حقيقة وصدق الابن ~~والبنت لغة مع أصالة عدم النقل، ومن انتفاء النسب شرعا [مع الاحتياط] (2) ~~وعموم الأمر بالغض. # * (وكذا في العتق) * إن ملك الفرع أو الأصل * (والشهادة) * على الأب إن ~~قبلت منه على غيره * (والقود) * به من الأب. * (وتحريم الحليلة) * له على ~~أبيه وحليلة الأب عليه * (وغيرها من توابع النسب) * كالإرث وتحريم زوج ~~البنت على أمها، والجمع بين الأختين من الزنا، أو إحداهما من الزنا، وحبس ~~الأب في دين ابنه إن منع منه، والأولى الاحتياط فيما يتعلق بالدماء أو ~~النكاح. وأما العتق فالأصل العدم مع الشك في السبب، بل ظهور خلافه، وأصل ~~الشهادة القبول. # * (ولو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو) * أي الولد * ~~(للأول) * وهو المطلق إن لم ينتف عنه بناف، وليس بأولى منه أن يقال: من ms1786 حين ~~دخول الثاني، إذ ربما يجهل. # * (و) * لو ولدت * (لستة أشهر من وطء الثاني) * زوجا أو غيره * (فهو له) ~~* مضى من وطء الأول أكثر من أقصى مدة الحمل أم لا كما يختاره، ولذا أطلقه. # * (ولو كان) * الولادة * (لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من أقصى ~~مدة الحمل من وطء الأول انتفى عنهما، ولو كان لستة) * فصاعدا * (من وطء ~~الثاني ولأقل من أقصى المدة) * أو لأقصاها * (من وطء الأول قيل) * في ~~المبسوط * (بالقرعة) * وأنه كذلك عندنا (3) مشعرا بالإجماع واختاره # PageV07P125 # فخر الاسلام (1) لإمكانه منهما. # * (والأقرب أنه للثاني) * وفاقا للمحقق (2) للأخبار (3) ولرجحانه بالفراش ~~الثابت، وأصالة العدم. # * (واللبن تابع) * للولد، فمن الحق به فاللبن له. * (و) * لذا * (لو نفى ~~الولد باللعان تبعه اللبن) * في الانتفاء * (فإن أقر به بعده عاد نسبه) * ~~وورث وتبعه اللبن * (ولا يرث هو الولد) * لأنه مأخوذ بإقراره، ولا يؤخذ ~~غيره بإقراره. # ومنه يظهر احتمال أن يكون عود النسب وحكم اللبن مخصوصا بما على الملاعن ~~لا غير، ويحتمل الإطلاق فيهما، ويكون حرمانه عن الإرث مؤاخذة له على ~~اللعان. # * (القسم الثاني: السبب) * * (ويحرم) * كل من الرجل والمرأة على الآخر أو ~~يحصل الحرمة بينهما * (منه) * أي السبب حاصلا * (بالرضاع والمصاهرة) * ~~بالنكاح أو الوطء بالملك أو التحليل أو الشبهة أو الزنا على وجه، ومنها ~~حرمة زوجة كل من الأب والابن وموطوءته على الآخر. * (والتزويج) * في العدة ~~أو الإحرام، ومع الطلاق تسعا يتخللها زوجان. * (والزنا) * بذات البعل أو في ~~العدة * (وشبهه) * وهو اللواط، والدخول بالصغيرة مع الإفضاء، والدخول ~~بالمعقودة في الإحرام [أو العدة] (4) مع الجهل. * (واللعان) * وشبهه * (و) ~~* هو * (القذف) * للزوجة الخرساء أو الصماء. # * (فهنا فصول) * ثلاثة، لأن كلا من الرضاع والمصاهرة كثير المباحث يليق ~~بإفراد فصل له، بخلاف الباقي. # PageV07P126 # * (الفصل الأول: الرضاع) * * (ويحرم به ما يحرم بالنسب) * بالنص (1) ~~والإجماع * (فالأم من الرضاع محرمة، ولا تختص الأم) * بالرضاع في الفتاوى * ~~(بمرضعة الطفل) * وإن اختص بها الكتاب * (بل كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب من ~~أرضعتك أو صاحب اللبن إليها) * بالأب أو الأم * (أو ms1787 أرضعت من يرجع نسبك ~~إليه من ذكر أو أنثى) * بالأب أو الأم * (فهي أمك) * من الرضاعة، وبالجملة ~~فالمراد بها الأم وإن علت، وما ذكر بيان لعلوها. # وإذا كانت هؤلاء أمهات (2) * (فأخت المرضعة خالتك وأخوها خالك) * فإن ~~أمومتهن دلت على أنها بمنزلة الأم بالنسب، ولو أتى بالواو كان أظهر * (وكذا ~~سائر أحكام النسب) *. # ولا يرد على شئ منها أنه إنما يثبت التحريم فيه لو أطلق عليه ذلك الاسم ~~حقيقة، وهو ممنوع في بعضها كالخال والخالة، فإنه لا يضر بعد ثبوت الحكم (3) ~~[نصا أو إجماعا، ولعله لا خلاف فيه] (4). نعم يتجه إن اقتصر في اثباته على ~~ما دل على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، [وستسمع النص على العم ~~والعمة، والخال والخالة] (5). # * (ولو امتزجت أخت رضاع أو نسب) * أو نحوها ممن يحرم عليه * (بأهل قرية) ~~* كبيرة أي بعدد غير محصورة عادة * (جاز أن ينكح واحدة منهن) * إذ لا حرج ~~في الدين ولا ضرر، كما لا يجب الاجتناب عن النجس المشتبه بغير المحصور، ولو ~~وجب التجنب لزم التجنب عن نساء سائر البلدان لجواز مسافرتها، وإن كان ~~الأولى التجنب إن أمكن. # PageV07P127 # * (ولو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع) * من باب المقدمة * (ويثبت ~~بالرضاع المحرمية كالنسب) * اتفاقا، فإن كل من يحرم بنسب أو سبب مباح فإنه ~~يصير محرما بالاتفاق كما يظهر * (فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وبنته وغيرهن) ~~* ممن يحرم * (بالرضاع كالنسب) *. # * (ولا يتعلق به التوارث) * اتفاقا * (ولا استحقاق النفقة) * فإنهما ~~معلقان على أسامي هي حقائق في القربات النسبية. * (وفي العتق قولان) * مضيا ~~في البيع مع اختيار العتق. # * (والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه) * وهي الفاعل والمفعولان * (وشروطه) ~~* في ثبوت الأحكام من الحرمة وغيرها * (وأحكامه) * فهنا ثلاثة مطالب: # * (المطلب الأول في أركانه، وهي ثلاثة) *: # * (الأول) *: الفاعل. # وهي * (المرضعة) * والتاء لإرادة الحدوث * (وهي كل امرأة حية حامل) * حين ~~الإرضاع أو قبله بحيث يكون اللبن من حملها ذلك * (عن نكاح) * أو وطء * ~~(صحيح) * بالعقد أو الملك أو التحليل * (أو شبهة) *. # * (فلا حكم للبن البهيمة) * أي غير ms1788 الآدمية عندنا وعند أكثر أهل العلم. # * (فلو ارتضعا) * أي الطفلان * (من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر) * ~~فضلا عما يتبعهما من سائر المراتب. * (ولا) * للبن * (الرجل) * اتفاقا منا ~~وكذا الخنثى، للأصل * (ولا الميتة) * بالاتفاق أيضا كما يظهر من التذكرة ~~(1)، * (وإن ارتضع) * حال الحياة * (وأكمل) * القدر المعتبر * (حال الموت ~~باليسير) * ولو جرعة. # وتردد المحقق (2) في اشتراط الحياة من خروجها بالموت عن التحاق # PageV07P128 # الأحكام بها فصارت كالبهيمة، وأنها لم ترضعه، فخرجت عن: " أمهاتكم اللآتي ~~أرضعنكم " ودخلت في: " أحل لكم ما وراء ذلكم ". وأما النائمة والغافلة ~~فإنما ألحقت بالذاكرة العامدة بالدليل، ومن عموم نحو: " يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب ". # * (ولو در لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر حرمة) * ولا تعلق به شئ من ~~الأحكام بالاتفاق والأصل والنص * (سواء كانت بكرا أو) * لا * (ذات بعل) * ~~أو لا * (صغيرة كانت أو كبيرة) * خلافا لبعض العامة (1) حيث فرقوا تارة بين ~~البكر وغيرها، وأخرى بين الصغيرة والكبيرة. # * (ولا يشترط وضع الحمل بل) * إنما يشترط * (كون اللبن عن الحمل بالنكاح) ~~* وفاقا للمحقق (2) على ما يظهر من كلامه، ولموضع من المبسوط على ما فهمه ~~في التذكرة (3) [ودليله العمومات. والقول الآخر الاشتراط وهو مختاره في ~~التحرير (4) وإليه مال في التذكرة (5)] (6). وفي الخلاف (7) والسرائر (8) ~~والغنية (9) الاجماع عليه. ويدل عليه الأصل، وأن يعقوب بن شعيب سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا وإناثا أيحرم ~~من ذلك ما يحرم من الرضاع؟ فقال: لا (10). # * (ولو أرضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة) * إجماعا * (أما الشبهة ~~فكالصحيح على الأقوى) * وفاقا للأكثر، للعمومات (11). وتردد ابن إدريس (12) # PageV07P129 # من ذلك، ولحوقها بالصحيح في سائر الأحكام من نحو النسب والعدة. ومن ~~الأصل، وصحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن لبن الفحل، فقال: هو ما ~~أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام (1). فإن " امرأتك ~~" لا يشمل الموطوءة شبهة، وربما يستدل به على اشتراط الولادة أيضا، إذ لا ~~ولد حيث لا ولادة، وعلى المختار إن اختصت الشبهة ms1789 بأحدهما اختص به تأثير ~~الرضاع. # * (ولا يشترط) * في نشر الحرمة * (إذن المولى في الرضاع) * وإن كان حراما ~~لكون اللبن مملوكا له، وأولى منه أن لا يشترط إذن * (الزوج) * إذ ليس اللبن ~~ملكا له * (ولا) * حرمة لارضاعها إلا على بعض الوجوه. # * (ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة ~~كما لو كانت تحته) * في العدة أم بعدها، طال الزمان أم قصر، استمر اللبن أم ~~انقطع ثم در، طال الانقطاع أم قصر، كما يعطيه كلام التذكرة (2). وفيه تأمل، ~~إذ ربما طال حتى علم أنه در بنفسه لا من الأول. # * (ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان) * من ولادة ~~الأول، وإنما قيد به ليتم على اعتبارهما في ولد المرضعة أيضا وإن لم يكن ~~مختاره كما سيأتي. * (وأرضعت من اللبن (3) الأول نشر الحرمة من الأول) * ~~قطعا، فإنه من نكاحه ويعلم الكون من لبنه أو لبن الثاني مما ذكره بقوله: * ~~(أما لو انقطع) * انقطاعا بينا * (ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو ~~له دون الأول) * وفاقا للشيخ (4) فإن الانقطاع البين دل على تغاير اللبنين ~~حيث وجد سبب آخر للبن، بخلاف ما إذا لم يوجد، كما لو لم تحمل أو لم تتزوج ~~فإنه يحكم بالاتحاد، مع أنك قد عرفت أن الحكم بالاتحاد فيه أيضا مع طول ~~الانقطاع محل تأمل. وحدد وقت إمكان كونه للثاني بمعنى أربعين يوما من ~~الحمل. # PageV07P130 # * (ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول) * زاد عما قبل ~~الحمل أو لا، لأن الأصل عدم الحدوث من الثاني، وكما يزيد بالحمل يزيد ~~بدونه، خلافا لبعض العامة (1) * (وما بعده للثاني) * بإجماع أهل العلم، لأن ~~ولادة الثاني أقوى من أصالة استمرار لبن الأول. # * (ويستحب أن استرضع (2)) * اختيارا * (العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة) ~~* للأخبار (3) ولما علم منها، وبالتجربة من أن الرضاع يؤثر في الطباع. # * (ولا) * ينبغي أن * (يسترضع (4) الكافرة) * لفحوى قول الباقر (عليه ~~السلام) في حسنة محمد بن مسلم: لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي ~~من ms1790 لبن ولد الزنا (5). وأما الجواز فللأصل، ولهذا الخبر وغيره كخبر عبد ~~الرحمان بن أبي عبد الله سأل الصادق (عليه السلام) هل يصلح للرجل أن ترضع ~~له اليهودية والنصرانية والمشركة؟ # قال: لا بأس، وقال: امنعوهن من شرب الخمر (6). # * (فإن اضطر استرضع الكتابية) * استحبابا أي اليهودية والنصرانية * ~~(ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير) * لصحيح سعيد بن يسار عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: لا تسترضع للصبي المجوسية وتسترضع له اليهودية ~~والنصرانية، ولا يشربن الخمر يمنعن من ذلك (7). وخبر عبد الله بن هلال سأله ~~عن مظائرة المجوس؟ فقال: لا، ولكن أهل الكتاب (8). وقال: إذا أرضعن لكم ~~فامنعوهن من شرب الخمر (9). ولخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله المتقدم ~~ولما # PageV07P131 # سيأتي من صحيح الحلبي، ولحرمة سقي الطفل المسكر، للأخبار (1) ولبن من ~~يشربه قريب منه، وظاهر الأمر في الأخبار الوجوب، والظاهر جواز الإكراه على ~~المنع إن اشترط عليهن التجنب إن لم نقل بجوازه مطلقا من باب النهي عن ~~المنكر، إذ لا فرق في التكليف بين المسلم وغيره. * (ويكره أن يسلمه إليها ~~لتحمله إلى منزلها) * لأنها غير مأمونة، وربما سقته مسكرا أو لحم خنزير، ~~ولصحيح الحلبي قال: سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو ~~مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته، قال: ترضعه لك اليهودية ~~والنصرانية وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير، ولا يذهبن ~~بولدك إلى بيوتهن (2). # * (واسترضاع من ولادتها) * التي منها اللبن * (عن زنا) * لنحو صحيح علي ~~ابن جعفر سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن امرأة زنت هل تصلح أن تسترضع؟ ~~قال: # لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا (3). # * (وروي) * بعدة طرق * (إباحة الأمة) * الزانية * (منه) * أي مما فعلت، ~~أو الأمة مرضعة من لبن الزنا * (ليطيب اللبن) * ففي حسن هشام بن سالم وجميل ~~بن دراج وسعد بن أبي خلف عن الصادق (عليه السلام): في المرأة يكون لها ~~الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها، قال: مرها فلتحللها يطيب اللبن (4). وسأل ~~إسحاق بن عمار أبا الحسن ms1791 (عليه السلام) عن غلام له وثب على جارية له ~~فأحبلها فولدت واحتيج إلى لبنها، قال: فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها؟ ~~قال: نعم (5). ولا بأس بالعمل بهذه الأخبار، لكثرتها من غير معارض. وأما ~~حملها على أنه كان النكاح بغير إذن السيد كان فضوليا - والتحليل هو الإجازة ~~- فمع انتفاء الحاجة إليه، مخالف لألفاظها. # * (و) * يكره * (استرضاع ولد الزنا) * لما مر من خبري علي بن جعفر ومحمد # PageV07P132 # ابن مسلم ونحوهما. * (وتتأكد الكراهة في المجوسية) * لما مر من خبري سعيد ~~ابن يسار وعبد الله بن هلال ونحوهما. # * (الركن الثاني: اللبن) * * (ويشترط وصول عينه) * الباقي عليها اسمه، لا ~~نحو الجبن والأقط * (خالصا) * عرفا * (إلى المحل من الثدي) * لأنه المفهوم ~~من الرضاع والإرضاع والارتضاع. # * (فلو احتلب ثم وجر في حلقه، أو أوصل إلى جوفه بحقنة) * بفتح الحاء ~~وسكون القاف، ليكون مصدرا مضافا إلى الضمير - أي حقن الصبي - أو اللبن، ~~ويجوز الضم مع تاء التأنيث على أن يكون من إقامة الاسم مقام المصدر، فإن ~~الحقنة اسم للدواء الذي يحتقن به، أو المراد بها المحقنة توسعا، فقد وقع ~~كذلك في بعض الروايات (1) وأول به في المغرب وغيره. أو الباء للمصاحبة أي ~~مع دواء يحتقن به. عليه يمكن أن يكون قوله: * (أو سعوط) * بفتح السين، ~~والظاهر المصدرية فيهما، ويؤيدها قوله: * (أو تقطير في إحليل أو) * ثقبة من ~~* (جراحة، أو جبن) * له * (فأكله) * وكان في قوله له تأكيد للشبه بالإرضاع ~~* (أو ألقي في فم الصبي مائع) * أو جامد * (يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتى ~~يخرجه عن مسمى اللبن) * استهلكه أم لا، غالبا أم لا، وفي حكمه امتزاجه ~~بريقه كذلك كما في التذكرة (2) * (لم ينشر الحرمة) * عند علمائنا أجمع، إلا ~~في الوجور فاعتبره أبو علي (3) والشيخ في [موضع من] (4) المبسوط (5) مع أنه ~~قوى المشهور في موضع آخر (6) لقول الصادق (عليه السلام): وجور الصبي اللبن ~~بمنزلة الرضاع (7) وهو مرسل، # PageV07P133 # ولشمول الرضاع له، وهو ممنوع كما عرفت. وفي حكم وجور الحليب الوجور من ~~الثدي، فإن المعتبر هو ما بالتقامه الثدي وامتصاصه. # * (الركن ms1792 الثالث: المحل) * * (وهو معدة الصبي الحي، فلا اعتبار) * بغير ~~المعدة، ولا * (بالإيصال إلى معدة الميت) * لعدم الامتصاص والارتضاع ~~والاغتذاء ونبات اللحم وشد العظم. # * (فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا له) * ولا المرأة أما له * ~~(ولا زوجته حليلة ابن، ولا) * اعتبار * (بالإيصال) * ولو بالامتصاص من ~~الثدي * (إلى جوف الكبير) * وهو هنا من * (بعد الحولين) * لما سيأتي من ~~اعتبار كونه فيهما. # * (المطلب الثاني في شرائطه، وهي أربعة) * كذا في النسخ حتى التي بخطه ~~رحمه الله، والمذكور ثلاثة، وفي التحرير أيضا جعلها أربعة، لكن ذكر: منها ~~كون اللبن عن نكاح صحيح (1) ولم يذكره في الكتاب، ويمكن التكلف بتضمين ~~الأول شرطين: أحدهما: الارتضاع من الثدي أو التوالي. # * (الأول: الكمية) * وهي معتبرة عند علمائنا أجمع، فلا عبرة بأقل المسمى. # * (ويعتبر التقدير) * عند المعظم * (بأحد أمور ثلاثة) * كلها أصول، أو ~~الأصل هو العدد وإنما يعتبر الآخران عند عدم الانضباط بالعدد، أو الأصل هو ~~الأول والباقيان علامتان له، وهو الأظهر اعتبارا ومن الأخبار كما يظهر. # * (إما ما أنبت اللحم وشد العظم) * وهو تقدير بالأثر المترتب عليه، ولا ~~خلاف في اعتباره، ولكن الشهيد (2) اكتفى بأحد الأمرين، ولعل المراد بهما ما ~~فوق أقل المسمى، أو حصول اليقين بهما، لإمكان أن يفسد اللبن، فلا يتخلف بدل ~~ما تحلل منهما. أو يقال: وإن نبت اللحم بأقل المسمى لكن لا يشتد العظم # PageV07P134 # البطئ تحلله وتغذيه، ولعله الأظهر، وهو حجة (1) أخرى غير ظواهر النصوص، ~~لضعف مختار الشهيد. # ولعل الجمع بينهما حينئذ في الأخبار (2) مع إغناء الثاني عن الأول في ~~الظاهر لوجهين: الأول: أن نشر الحرمة لمجموع الأمرين، والآخر: أن تغذي ~~العظم بعد استغناء اللحم عن الغذاء، فهو في بعض الرضعات ينبت اللحم خاصة ~~وفي بعضها يشد العظم، والكل معتبر، والنصوص الناطقة بهذا التقدير كثيرة. # منها: صحيح علي بن رئاب عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: ما يحرم من ~~الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم وشد العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات؟ قال: لا، ~~لأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم (3). وفي الحسن ms1793 عن حماد بن عثمان عنه ~~(عليه السلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم (4). وفي ~~الصحيح عن عبيد بن زرارة سأل (عليه السلام) ما الذي يحرم من الرضاع؟ فقال: ~~ما أنبت اللحم والدم (5). والمراد بالدم فيهما الغريزي، وهو الذي ينسب إليه ~~الإنبات لا الذي يستحيل إليه الغذاء في الكبد قبل الانتشار منه إلى ~~الأعضاء. # * (أو رضاع يوم وليلة) * بحيث يشرب كلما أراد حتى يروي ويصدر، ونص الشيخ ~~(6) والمصنف في التذكرة (7) على أنه لمن لم يضبط العدد. وعليه فإنما يعتبر ~~إذا لم يعلم النقص عن العدد المعتبر، فالأطفال يختلفون في ذلك اختلافا ~~بينا. # ودليله خبر زياد بن سوقة سأل أبا جعفر (عليه السلام) هل للرضاع حد يؤخذ ~~به؟ فقال: لا، يحرم من الرضاع أقل من يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة ~~متواليات، من امرأة # PageV07P135 # واحدة، من لبن فحل واحد، لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها (1). والخبر ~~وإن ضعف بعمار إلا أن الأصحاب اتفقوا على اعتباره. # * (أو خمس عشرة رضعة) * لهذا الخبر وغيره. # * (وفي العشر قولان) *: أحدهما - وهو الأقوى -: عدم الاعتبار للأصل، ~~والأخبار (2) كما تقدم من خبري علي بن رئاب وزياد بن سوقة، وخبر عبيد بن ~~زرارة سمع الصادق (عليه السلام) يقول: عشر رضعات لا يحرمن شيئا (3) ونحوه ~~خبر عبد الله بن بكير (4). # والآخر: اعتبارها، وهو قول المصنف في المختلف (5) للاحتياط، والعمومات، ~~والأخبار كخبر الفضيل بن يسار عن الباقر (عليه السلام) قال: لا يحرم من ~~الرضاع إلا المخبور، قال: قلت: وما المخبور؟ قال: أم تربي، أو ظئر تستأجر، ~~أو أمة تشترى ثم ترضع عشر رضعات يروي الصبي وينام (6). وهو ضعيف بمحمد بن ~~سنان. # وصحيح عبيد بن زرارة سأل الصادق (عليه السلام) ما الذي يحرم من الرضاع؟ ~~فقال: # ما أنبت اللحم والدم، قال: فقلت: وما الذي نبت اللحم؟ فقال: كان يقال: ~~عشر رضعات. قال: قلت: فهل يحرم بعشر رضعات؟ فقال: دع ذا (7). ودلالته على ~~العدم أظهر كما لا يخفى. # وخبر هارون بن مسلم عنه (عليه السلام) قال: لا يحرم من ms1794 الرضاع إلا ما شد ~~العظم # PageV07P136 # وأنبت اللحم، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى بلغ عشرا إذا كن متفرقات ~~فلا بأس (1). # وخبر عمر بن يزيد سأله (عليه السلام) عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين، ~~فقال: # لا يحرم، قال: فعددت عليه حتى أكمل عشر رضعات، فقال: إذا كانت متفرقة فلا ~~(2). وهو مع ضعفهما سندا ودلالة لكونها بالمفهوم يجوز أن يكونا بمعنى أن ~~العشر إذا اتصلت، فربما أنبتت اللحم وشدت العظم، أو كانت رضعات يوم وليلة ~~فأفادت الحرمة، بخلاف المتفرقات فهي لا تحرم مطلقا. وتردد ابن إدريس (3). # وحكى الصدوق في المقنع عن شيخه محمد بن الحسن اعتبار خمسة عشر يوما ~~بلياليها، وذكر أنه رواية (4). # وفي الصحيح عن العلاء بن رزين عن الصادق (عليه السلام): لا يحرم من ~~الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة (5). وهو نادر، مخالف للأخبار ~~والفتاوى، ويمكن أن يكون سنة بكسر السين مشددا منصوبا مضافا إلى الارتضاع ~~أو في سنته أو بضمها مشددا منصوبا أي ارتضاع سنة، أي ما كان الارتضاع في ~~الحولين، لأنه من الارتضاع، ولأنه السنة (6). # وفي الصحيح عن الحلبي عنه (عليه السلام) قال: لا يحرم من الرضاع إلا ما ~~كان حولين كاملين (7). ونحوه عن عبيد بن زرارة عنه (عليه السلام) (8). ولا ~~بد من حملهما على # PageV07P137 # وقوع الرضاع في الحولين، ولا ينافيه قيد الكاملين. # * (ولا حكم لما دون) * ذلك إلا على مذهب أبي علي فقد اجتزأ برضعة واحدة ~~قال: وهي ما ملأت بطن الصبي (1). ولم يعتبره لندرته. # وأما صحيح علي بن مهزيار، كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عما ~~يحرم من الرضاع؟ فكتب: قليله وكثيره حرام (2). فظاهره أن يحرم فيه بسكون ~~الحاء وضم الراء، وأنه سأل عما يحرم منه بعد الفطام فلا تعلق له بما نحن ~~فيه. # وأما نحو مرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) قال: الرضاع الذي ~~ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويمتلئ وينتهي نفسه (3) فالمراد ~~به أنه لا بد في كل رضعة من العدد المعتبر ذلك، لا أن رضعة واحدة كذلك ms1795 نبت ~~(4). [وفي التبيان عن بعض الأصحاب قول بتحريم قليله كأبي حنيف (5)] (6). # * (الثاني: يشترط كمالية الرضعات) * للأصل والتبادر والتصريح بها في ~~الأخبار كما سمعت * (وتواليها) * بالمعنى الذي يأتي * (والارتضاع من الثدي) ~~* كما عرفت. # * (فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحتسب من العدد) * ولا من رضعات اليوم ~~والليلة، نعم لو ارتضع أياما بلياليها رضعات كلها ناقصة إلا أنه علم نبات ~~اللحم واشتداد العظم بها، ثبتت الحرمة. # * (والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف) * فإنه المحكم فيما لم يقدر ~~شرعا. * (وقيل) * المرجع * (أن يروي الطفل ويصدر من قبل نفسه) * والقولان ~~مذكوران في المبسوط، ونسب الثاني إلى أصحابنا (7). وفي الخلاف قطع به، ونسب # PageV07P138 # الأول إلى الشافعي (1). والظاهر أن الثاني تفسير للأول كما هو صريح ~~التذكرة (2) ولا تنافيه هذه العبارة ولا عبارة المبسوط. # * (فلو لفظ الثدي) * بنفسه * (ثم عاوده، فإن كان قد أعرض أولا فهي رضعة) ~~* كاملة ويعلم ذلك بطول الفصل ونحوه * (وإن كان) * اللفظ * (للتنفس أو ~~الالتفات إلى ملاعب) * بضم الميم ويمكن الفتح * (أو الانتقال إلى ثدي آخر، ~~كان الجميع رضعة) * إن لم يطل الفصل في الالتفات إلى ملاعب، وإلا لم يحتسب ~~ما قبل اللفظ جزء للمجموع منه ومما بعده، وفي حكمه في عدم الاحتساب ما لو ~~كان لفظه للانتقال إلى طعام أو شراب. # وبالجملة إذا ظهرت علامة أنه لم يرو من اللبن لم يعتبر. # * (ولو منع) * من الارتضاع * (قبل استكماله لم تحتسب) * لا بالتلفيق، إلا ~~في الصورة التي ذكرناها، خلافا للشافعي (3) في وجه فيما لو منعته المرضعة ~~من الكمال. # * (ولو لم يحصل التوالي) * بين الرضعات بأي تقدير اعتبرت * (لم ينشر) * ~~الحرمة بالإجماع كما في التذكرة (4) والخلاف (5) والغنية (6) وينص عليه ما ~~مر من خبر زياد بن سوقة (7) ولما عرفت من أن الأصل هو إنبات اللحم وشد ~~العظم باللبن، والباقيان علامتان، ومع الفصل لا يعلم إن لم نقل لا يحصل ~~النبات والاشتداد به وحده. والمتبادر حصولهما به وحده، والتوالي هو ~~المتبادر من رضاع يوم وليلة، ومن العدد أيضا * (كما لو أرضعت امرأة خمسا ~~كاملة ثم ارتضع من ms1796 أخرى ثم أكمل من الأولى العدد لم ينشر، وبطل حكم الأول # PageV07P139 # وإن اتحد الفحل) * لأنه كما يعتبر اتحاد الفحل يعتبر اتحاد المرضعة ~~عندنا، خلافا للعامة (1). # * (ولو تناوب عليه عدة نساء) * لا ترضعه غيرهن * (لم ينشر) * الحرمة لشئ ~~منهن * (ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة كاملة ولاء) * أو عشرا أو أحد ~~التقديرين الآخرين. # * (ولو ارتضع من كل واحدة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية حرمن كلهن، ولا ~~يشترط) * في التوالي * (عدم تخلل المأكول والمشروب) * وإن كان لبنا وجر * ~~(بين الرضعات) * إن قدرت بالعدد، لعدم دلالة النص والإجماع عليه مع العموم، ~~وأما إن قدرت بالإنبات والشد أو باليوم والليلة فالظاهر اشتراط عدم التخلل ~~بما يخل به منهما * (بل) * الشرط في التوالي العدد * (عدم تخلل رضاع وإن ~~كان أقل من رضعة) * كاملة كما يقتضيه إطلاق الأصحاب، لأن الشرط هو التوالي، ~~وهو يختل بذلك عرفا. واختار في التذكرة اعتبار رضعة كاملة (2) لأنها ~~المتبادرة من رضعة في الخبر (3). # * (الثالث) * من الشروط: * (أن يكون الرضاع في الحولين وإن كان بعد ~~فطامه) * لانتفاء الدليل على اشتراط عدم الفطام، وإطلاق الأخبار (4) ~~والفتاوى باعتبار الحولين، وخصوص خبر حماد بن عثمان عن الصادق (عليه ~~السلام): لا رضاع بعد فطام، قال: قلت: وما الفطام؟ قال: الحولين اللذين قال ~~الله عز وجل (5). ولعله المراد في نحو حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): ~~" لا رضاع بعد فطام " (6). وصحيح الفضل ابن عبد الملك عنه (عليه السلام): " ~~الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم " (7) بأن يكون الثاني # PageV07P140 # تأكيدا للأول مفسرا به. واعتبر الحسن الفطام (1) فيحتمل أن يكون مراده ~~الحولين، وأن يكون اعتبر ظاهر نحو الخبرين. # * (ويعتبر) * الكون في الحولين * (في المرتضع إجماعا) * كما في الخلاف ~~(2) والغنية (3). واعتبر أبو علي (4) ما بعد الحولين إن لم يتخلل فطام. ~~ولعله استند إلى مفهوم ما نطق من الأخبار بأنه لا رضاع بعد فطام (5) وخبر ~~داود بن الحصين عن الصادق (عليه السلام): الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم ~~يحرم (6). # وهو مع الضعف معارض بأخبار الحولين (7). وأما المفهوم فمع الضعف قد ms1797 عرفت ~~اندفاعه هنا بأنه معنى الفطام. # * (دون ولد المرضعة على الأقوى) * وفاقا لابن إدريس (8) والمحقق (9) ~~للعموم، وخلافا للتقي (10) وابني زهرة (11) وحمزة (12) للإجماع كما ادعاه ~~ابن زهرة، وهو ممنوع، بل ادعى الاجماع على خلافه، ولإطلاق: " لا رضاع بعد ~~فطام " وأخبار الحولين، مع الأصل. # والجواب: أن الظاهر (13) فطام المرتضع والحولان من سنه، والأصل معارض ~~بالعموم. ولأن ابن فضال سأل ابن بكير عن امرأة أرضعت غلاما سنتين، ثم أرضعت ~~صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان، أيفسد ذلك بينهما؟ قال: # لا يفسد ذلك بينهما، لأنه رضاع بعد فطام، وإنما قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله): لا رضاع # PageV07P141 # بعد فطام، أي أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن، ~~فلا يفسد بينه وبين من يشرب منه (1). وهو ضعيف موقوف على ابن بكير وتوقف في ~~المختلف (2) وعبارة الشيخين (3) وكثير مجملة. # * (و) * لا بد من كون الجميع في الحولين حتى * (لو كمل الأخيرة بعد ~~الحولين) * وإن حصل بعض منها قبلهما * (لم ينشر، وينشر لو تمت مع تمام ~~الحولين) * لصدق الوقوع في الحولين. # * (الرابع: اتحاد الفحل، وهو صاحب اللبن) * الذي در اللبن من نكاحه * ~~(فلو تعدد لم ينشر) * في المشهور، بل ادعى عليه الاجماع في التذكرة (4) * ~~(كما لو أرضعت بلبن فحل صبيا وبلبن آخر صبية لم تحرم الصبية على الصبي) * ~~ويدل عليه الأصل، وعدم اعتبار ما در لا عن نكاح. والأخبار كصحيح الحلبي سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام فهل يحل له أن يتزوج ~~أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من ~~لبن فحل واحد فلا يحل، وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة بلبن فحلين ~~فلا بأس بذلك (5). وخبر عمار سأله (عليه السلام) عن غلام رضع من امرأة ~~يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ قال: لا بأس بذلك، إن أختها التي لم ترضعه ~~كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام، فاختلف الفحلان فلا بأس (6). وما مضى ~~من خبر زياد بن سوقة ms1798 (7). # ولم يعتبره الطبرسي صاحب التفسير (8) فاعتبر الإخوة من الرضاعة للأم # PageV07P142 # خاصة. وكذا الراوندي في فقه القرآن، مع نصه قبيله على المشهور (1). ~~ودليلهما عموم: " أخواتكم من الرضاعة " (2) ونحو: يحرم من الرضاع ما يحرم ~~من النسب (3). وقول الرضا (عليه السلام) لمحمد بن عبيد الهمداني: ما يقول ~~أصحابك في الرضاع؟ قال: قلت: كانوا يقولون: اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية ~~عنك أنك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فرجعوا إلى قولك، قال: فقال: ~~وذاك لأن أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي: اشرح لي اللبن للفحل ~~وأنا أكره الكلام، فقال لي: كما أنت حتى أسألك عنها. ما قلت في رجل كانت له ~~أمهات أولاد شتى، فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا، أليس كل شئ من ولد ~~ذلك الرجل من الأمهات الأولاد الشتى يحرم على ذلك الغلام؟ قال: قلت: بلى، ~~قال: فقال أبو الحسن (عليه السلام): فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا ~~يحرم من قبل الأمهات؟ # وإنما حرم الله الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم (4). # وهو مع الضعف والمعارضة بما مر [ليس من النص في شئ] (5) وأوله الشيخ بأنه ~~يحرم من ينسب إليها بالولادة وإن لم يحرم من ينسب إليها بالرضاع (6). # * (ولو أرضعت بلبن فحل واحد مائة فصاعدا حرم بعضهم على بعض، ولو أرضعت ~~منكوحاته) * أي موطوءاته صحيحا أو شبهة * (وإن كن مائة) * بلبنه * (صغارا ~~كل واحدة واحدا، حرم بعضهم على بعض) * والكل على الفحل، لعدم اشتراط اتحاد ~~المرضعة إلا في رضعات المرتضع الواحد. # * (ولو ارتضع خمسا من لبن فحل، ثم اعتاض) * عن اللبن * (بالغذاء، وفارقت) ~~* المرضعة زوجها * (ونكحت آخر، فأكملت العدد من لبن الثاني # PageV07P143 # ولم يتخلل رضاع) * امرأة * (أخرى، لم تصر أما) * ولو كان الجميع في ~~الحولين * (ولم تحرم هي ولا أولادها عليه) * لتعدد الفحل. # * (المطلب الثالث في الأحكام) * * (إذا حصل الرضاع بشرائطه نشر الحرمة، ~~ولو شككنا في العدد) * وما في حكمه * (فلا تحريم) * للأصل، لكن الورع يقتضي ~~الاحتراز كما في التذكرة (1). # * (ولو شككنا في وقوعه بعد ms1799 الحولين تقابل أصلا البقاء) * لمدة الحولين * ~~(والإباحة) * للنكاح والحرمة للنظر ونحوه، وأيضا تعارض أصلا البقاء وتأخر ~~الرضاع، وهو أيضا مندرج في العبارة * (لكن الثاني أرجح) * للشك في المحرم ~~والمبيح للنظر ونحوه، ولأن أصلي البقاء والتأخر إذا تساقطا بقي الإباحة بلا ~~معارض، وأما ما يقال: من تغليب الحرام على الحلال إذا تعارضا فإنما هو عند ~~العلم بحصول حرمة، كما إذا اشتبهت البنت نسبا أو رضاعا بأجنبية، ولا نعرف ~~قائلا بالخلاف في المسألة، ولا يظهر من العبارة. # * (ولو كان له خمس عشرة) * امرأة * (مستولدة) * بوطء صحيح أو شبهة * ~~(فأرضعته كل واحدة برضعة) * كاملة * (لم تحرم المرضعات ولا الفحل) * عليه ~~لتعدد المرضعة، وإن أكملت كل منها خمس عشرة رضعة هكذا أعني بالدور * ~~(للفصل) * ويجوز أن يريد لانفصال المرضعات أي تعددهن فيعم. * (ولا يصير) * ~~الفحل * (أبا) * له * (ولا المرضعات أمهات) * خلافا لأحد وجهي الشافعية (2) ~~حيث أثبتوا الأبوة وإن نفوا الأمومة. # * (ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا) * اتحد فحلهن أم لا * (لم يصر (3) الأب ~~جدا) * خلافا (4) لهم في وجه. # PageV07P144 # * (والأصول في التحريم) * الذين ينتشر عنهم الحرمة إلى أقربائهم نسبا أو ~~رضاعا * (ثلاثة: المرتضع والمرضعة والفحل، فيحرم المرتضع عليهما وبالعكس، ~~وتصير المرضعة أما) * بنص الكتاب (1) * (والفحل أبا، وآباؤهما وأمهاتهما ~~أجدادا وجدات وأولادهما) * معا أو بالتفريق * (إخوة وأخوات) * بنص الكتاب ~~(2) * (وإخوتهما) * وأخواتهما * (أخوالا وأعماما) * وخالات وعمات، [ولا ~~عبرة بالاسم كما عرفت] (3). # وعن مسعدة بن زياد عن الصادق (عليه السلام): يحرم من الإماء عشر: لا يجمع ~~بين الأم والابنة ولا بين الأختين، ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع، ولا ~~أمتك ولها زوج ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة، ولا أمتك وهي خالتك من ~~الرضاعة، ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة، ولا أمتك وهي ابنة أختك من ~~الرضاعة، ولا أمتك وهي في عدة، ولا أمتك ولك فيها شريك (4). ونحو منه عن ~~مسمع كردين عنه (عليه السلام) (5) وعن عائشة: أنه استأذن عليها أفلح بن ~~القعيس فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت له ذلك، فقال: ليدخل ~~عليك ms1800 فإنه عمك (6). وقال الصادق (عليه السلام) في حسن ابن سنان: لا يصلح ~~للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة (7). وفي صحيح الحذاء: لا تنكح ~~المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة (8). # * (فكما حرمت المرضعة على المرتضع حرم عليه أمهاتها وأخواتها) * من النسب ~~دون الرضاع لما سيأتي * (وبناتها من النسب) * وإن كان أنثى حرمت على آبائها ~~وأخواتها وأبنائها كذلك. # PageV07P145 # * (وكذا أولاد الرضيع) * نسبا أو رضاعا * (أحفاد المرضعة) *. # * (وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا) * وإن نزلوا ولم ~~يرتضعوا من هذه المرضعة * (يحرمون على المرتضع) * لأنهم إخوة أو أخوات أو ~~أولادهما * (وبالعكس) * لكونه أخا أو أختا أو عما أو عمة. # * (ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا ~~الفحل) * لما عرفت من اشتراط اتحاده إلا على قول الطبرسي (1). * (بل) * ~~إنما يحرم عليه * (كل من ينسب إليها بالولادة) * ولو من غير هذا الفحل * ~~(وإن نزل) *. # * (ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع) * وهو ظاهر، فإن غايتها أن يكون أما ~~لولده * (ولا على أخيه) * فإنها ليست أمه ولا زوجة أبيه، وأم الأخ إنما ~~تحرم لكونها زوجة الأب. # لا يقال: إنها أم الأخ وأم الأخ نسبا تحرم، فكذا رضاعا، لعموم " يحرم من ~~الرضاع ما يحرم من النسب " (2) وإن كانت حرمة أم الأخ للمصاهرة. # لأنا نقول: الظاهر أن مناط الحرمة أسماء المحرمات، فمن لم يكن لها أحد ~~الأسماء المعروفة لم تحرم، وهذه ليست مما نكح الأب. # * (ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا ~~على أب المرتضع على رأي) * موافق لرأي الشيخ في كتبه (3) وابني حمزة (4) ~~وإدريس (5) والمحقق (6) للنصوص (7) وخالف القاضي في المهذب # PageV07P146 # في أولادها (1) ولم يتعرض لأولاده، لأنه إنما يحرم من الرضاع ما يحرم من ~~النسب، وأخوات الولد إنما يحر من على أبيه بالمصاهرة، وهو قوي لولا النص ~~(2). # لا يقال: دل الخبر على أن من تسبب النسب لحرمته فالرضاع سبب لحرمته، وهو ~~يعم من تسبب النسب لحرمته بالمصاهرة، وأخت الولد بالنسب ms1801 حرام، فكذا ~~بالرضاع. # لأنا نقول: لا مدخل في حرمة أخت الولد للولد، وإنما حرمتها لنكاح أمها. # وينسب هذا القول إلى المبسوط، وليس فيه إلا أنه تحل لأبي المرتضع أم ~~المرضعة، لأن أم أم الولد إنما تحرم بالمصاهرة، ولكنه قال: وروى أصحابنا أن ~~جميع أولاد هذه المرضعة وأولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه ~~وجميع إخوته وأخواته، لأنهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات (3). # * (ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن، النكاح في أولاد ~~المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي) * وفاقا لا بني إدريس (4) ~~والبراج (5) والمحقق (6) لأن أخت الأخ أو الأخت إنما تحرم على أن تكون أختا ~~له، لأن الانسان لو كان له أخ لأب وأخت لأم جاز لأخيه نكاح أخته، لانتفاء ~~النسب بينهما، فغاية الأمر أن يكون هؤلاء الأولاد أخوات الأخ أو الأخت، وهو ~~وحده لا يوجب الحرمة. # وقال الشيخ في الخلاف (7) والنهاية (8) والمبسوط (9) وابن حمزة (10) ~~بالحرمة، لأن أخبار المسألة المتقدمة أفادت أن أولاد المرضعة وبعلها بمنزلة ~~أولاد أب المرتضع، وهو يقتضي كونهم بمنزلة الإخوة للمرتضع لأبيه، وهو ~~ممنوع، كما أن # PageV07P147 # الربيبة تحرم على الزوج دون ابنه، وتوقف في المختلف (1). # * (ولإخوة المرتضع نكاح إخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب) * والأم ~~للقبيلين من الإخوة واكتفى بالأب، لأن صورة المسألة إنما يتجه إذا اختلف ~~القبيلان أبا أو أما، وإلا لم يكن لتخصيص أحدهما بأحد المرتضعين والآخر ~~بالآخر وجه، ففرض الاختلاف أما ثم شرط الاختلاف بالأب وهذا النكاح جائز. # * (وإن اتحد اللبن) * فإن غايته نكاح أخ المرتضع في أخت أخيه أو أخته، ~~ولا يحرم إذا لم يجمعهما نسب أو رضاع. # وبالجملة فالرضاع إنما ينزل المرتضع ومن تفرع منه منزلة الأولاد للمرضعة ~~والفحل، لا من في طبقته من الإخوة والأخوات. # [لا يقال: المرتضعان أخوان لأب وأم للارتضاع من امرأة واحدة بلبن فحل ~~واحد، فيحرم أخت أحدهما لأبيه على أخ الآخر لأبيه، وكذا أخت أحدهما لأمه ~~على أخ الآخر لأمه، لاتحاد أب الجميع أو أمهم. لأنه مغالطة واهية لمخالفة ~~الأبوين رضاعا للأبوين نسبا. ms1802 # لا يقال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، ويحرم بالنسب أخت الأخ للأب ~~لأبيه وكذا أخت الأخ للأم لأمه. لأنا نقول: إنما يحرم إذا كان لذلك الأب أو ~~لتلك الأم] (2). # * (وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا، كذا يبطله لاحقا) * اتفاقا، ولعموم ~~النصوص (3) * (فلو أرضعت أمه) * ولو بلبن غير أبيه * (أو من يحرم النكاح ~~بإرضاعه كأخته) * وبنته وبناتهما وبنات الابن والأخ وإن نزلن * (وزوجة أبيه ~~من لبن الأب زوجته، فسد النكاح وعليه نصف) * المسمى من * (المهر) * على ~~القول بمساواة الفسخ قبل الدخول للطلاق كذلك، والكل على الآخر، ووجوبه لأن ~~الفسخ ليس من قبلها. # PageV07P148 # * (ولو لم يسم) * لها مهرا * (فالمتعة) * إلحاقا له بالطلاق، وفيه ضعف، ~~بل الأولى أن يقال بثبوت مهر المثل أو نصفه، لأن البضع لا يخلو عن عوض أو ~~عدم وجوب شئ عليه، لأن النكاح بالتفويض لا يوجب مهرا، والمتعة إنما وجبت في ~~الطلاق بالنص. # * (ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت الإفساد) * وفاقا للشيخ ~~في المبسوط (1) وجماعة، لأنها فوتت عليه بضعها وتسببت لغرامته، وخلافا له ~~في الخلاف (2) لأن البضع لا يضمن بالتفويت، وليست هي السبب في الغرامة، ~~لأنه كان بالنكاح يلزمه المهر، وإن لم يقصد الإفساد فسيأتي حكمه. # * (وإن انفردت المرتضعة به) * أي الرضاع * (بأن سعت وامتصت من ثديها من ~~غير شعور المرضعة سقط المهر) * والمتعة، لأنه فسخ من قبلها، ويحتمل عدم ~~السقوط بناء على أنه لا قصد للصغيرة، ففعلها كالعدم، والمهر ثبت بالنكاح ~~ولم يظهر المسقط. # ولو شعرت فلم تمنعه ولم تعنه ففي الغرامة ثم في ضمانها كل ما غرمه أو ~~نصفه أو العدم أوجه، من أن تمكينها كمباشرتها، لعدم تمييز المرتضع، ومن ~~اشتراكهما في التفويت. ومن عدم المباشرة، فهي كمن لم يمنعه من إتلاف مال، ~~وكلام التذكرة يعطي الضمان للكل في موضع (3) وتردد في آخر (4). # * (ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما، حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة) * ~~لأن الدخول بالأم يحرم البنت أبدا، والعقد على البنت يحرم الأم أبدا، وإن ~~كان اللبن منه صارت الصغيرة بنتا له أيضا. ms1803 # * (وإلا) * يدخل بها لم تحرم (5) إلا * (الكبيرة، وللكبيرة المهر مع ~~الدخول) * ويشكل بأنها فوتت عليه بضعها فيلزم الرجوع عليها بالمهر، كما لو ~~طلقها ثم # PageV07P149 # راجعها فأنكرت الرجوع في العدة فحلفت وتزوجت ثم صدقته، ولا يجدي الفرق ~~ببقاء الزوجية هنا بخلافها في المسألة كما في التذكرة (1). * (وإلا) * يدخل ~~بها * (فلا) * مهر لها، لأن الفسخ من قبلها. # ولو ارتضعت الصغيرة منها بنفسها (2) ففي ضمان المهر لها أو نصفه من مال ~~الصغيرة الوجهان في تفويت البضع، ويقوى هنا كون التمكين كالمباشرة. # * (وللصغيرة النصف أو الجميع على إشكال) * تقدم في كون الثابت هو النصف ~~أو الجميع، وفي الثبوت لو ارتضعت بنفسها. * (ويرجع به على الكبيرة مع ~~التفرد بالإرضاع) * وقصد الإفساد على ما تقدم، وإلا فالتفصيل ما تقدم. # * (ولو أرضعت الكبيرة) * الزوجات * (الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة) * ~~لكونها أما وكونهن بنات * (وإلا) * حرمت * (الكبيرة) * دائما والصغائر جمعا ~~إن اتحد الفحل للإخوة. # * (ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه) * ولا يمكن عندنا إلا * (على التعاقب ~~فالأقرب) * وفاقا للمحقق في النافع (3). * (تحريم الجميع) * فالأولى مع ~~الصغيرة ظاهر، لصيرورتها أما لها. والأخيرة * (لأن الأخيرة صارت أم من كانت ~~زوجته) * فتصدق عليها أم الزوجة، لعدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق. # وفيه: أن لفظ الآية " أمهات نسائكم " (4) والنساء جامد. # ثم الصغيرة إنما تحرم أبدا * (إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين) * ليصدق ~~الدخول بالأم * (وإلا حرمت الكبيرتان مؤبدا وانفسخ عقد الصغيرة) * لحرمة ~~الجمع بين الأم والبنت، وجاز له تجديد العقد عليها. # وذهب الشيخ في النهاية (5) وأبو علي (6) وابنا سعيد في الجامع (7) ~~والشرائع (8) # PageV07P150 # إلى عدم حرمة الأخيرة، وهو قوي، لأن الصغيرة انتقلت عن الزوجية، فليست ~~الآن من نسائه. ولقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر علي بن مهزيار: حرمت ~~عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا، فأما الأخيرة فلم تحرم عليه، ~~لأنها أرضعت ابنته (1). # وظاهر ابن إدريس التردد، فإنه جعل التحريم قضية الأصول، ونسب العدم إلى ~~الأخبار (2). # * (ولا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لإحداهما، أو بعده) * وقبل ~~الطلاق للصغيرة وبعده على ما ms1804 اختاره، نعم إن طلقهما قبل الدخول لم تحرم ~~الصغيرة. # * (وينفسخ) * في جميع الصور من قوله: " ولو أرضعت كبيرة الزوجتين ~~صغيرتهما " * (نكاح الجميع) * من الزوجات المرضعة والمرتضعة * (للجمع) * ~~بين الأخوات في صورة، وبين الأم والبنت في غير المطلقة، وثانية الكبيرتين ~~المرضعتين على التعاقب، * (و) * للتحريم * (المؤبد) * للأم مطلقا، وللبنت ~~إن دخل بالأم * (على ما فصل) *. # * (ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا، وعليه المهر أو نصفه، ولا رجوع) ~~* على الأمة، إذ لا مال لها * (إلا أن تكون مكاتبة) * مطلقة أو مشروطة، ~~لصيرورتها بحيث ثبت له عليها مال، ولو لم تكن موطوءة حرمت هي دون الزوجة. # * (ولو كانت) * الأمة المرضعة لزوجته * (موطوءة) * له * (بالعقد) * أو ~~التحليل دون الملك * (تبعت به) * بعد العتق كسائر الاتلافات المالية * (على ~~إشكال) * تقدم في الرجوع على المرضعة على التفصيل المتقدم. # PageV07P151 # * (ويحتمل قويا عدم) * تسبيب (1) الرضاع، لثبوت * (التحريم بالمصاهرة) * ~~الحادثة منه، لا المصاهرة الناشئة (2) من حكم النسب الناشئ منه كزوجة الابن ~~من الرضاع، والجمع بين الأختين من الرضاع ونحوهما. ووجه القوة الأصل ~~والعمومات من نحو " وأحل لكم ما وراء ذلكم " (3) مع نطق الأخبار بأن الرضاع ~~بمنزلة النسب دون المصاهرة (4). # * (فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن) * والمرضعة، ويمكن إدراجها ~~في صاحب اللبن وإن خالف المعهود، لأن غايتهن أنهن أخوات ولده، وأخت الولد ~~إنما حرمت للدخول بأمها. وقد عرفت الخلاف فيه، وأن النصوص هنا أوجبت ~~الحرمة. # * (وأن يتزوج بأم المرضعة نسبا) * فضلا عن الرضاع، فإن غايتها أن تنزل ~~منزلة أم الزوجة، ولا يكفي، لما عرفت من اعتبار الاسم، وليست من أمهات ~~النساء. وقد نص عليه في المبسوط (5) مع ما ذكر من الوجه. ووافقه ابن حمزة ~~(6). # وخالف ابن إدريس لزعمه أنه من التحريم بالنسب نظرا إلى الأمومة (7). ~~والمصنف في المختلف (8) للأخبار المحرمة لأولاد الفحل والمرضعة على أب ~~المرتضع معللة بأنهم بمنزلة أولاده (9) لأنها دلت على تحريم أخت الولد من ~~الرضاع وهو تحريم بالمصاهرة، فدلت على إفادة الرضاع الحرمة بالمصاهرة. وفي ~~الدلالة نظر، والأولى الاقتصار في الحرمة على ما تضمنته. # * (وبأخت زوجته ms1805 من الرضاع) * أي مرضعة ولده على تعلق الجار بالزوجة دون ~~الأخت وإن لم يعهد تسميتها زوجة من الرضاع، فإنه أراد بهذا # PageV07P152 # التعبير الإبانة عن علة الجواز، بأن غاية أختها أن يكون أخت زوجتها وهي ~~لا تحرم إلا بالمصاهرة. ويحتمل بعيدا أن يرجع ضمير زوجته إلى صاحب اللبن، ~~أي الأخت من الرضاع لزوجة صاحب اللبن، وهو بعيد من وجوه لا يخفى. # والظاهر تعلق الجار بالأخت، ورجوع الضمير إلى أب المرتضع، أي الأخت من ~~الرضاع لزوجته، ولكنه لا يصح، لأن الجمع بين الأختين لا خلاف في حرمته وإن ~~كانتا أختين من الرضاع، وسيصرح به في غير موضع، ولأنه لا يتفرع الحلية على ~~ما قدمه، فإن حرمتها حرمة بالمصاهرة الناشئة عن النسب، فإن الأخت من الرضاع ~~بمنزلة الأخت من النسب، وهي حرام جمعا. # * (وأن ينكح الأخ من الرضاع أم أخيه نسبا) * أو رضاعا من غير من ارتضعا ~~منها * (وبالعكس) * أي ينكح الأخ نسبا أم أخيه رضاعا، والوجه فيهما أن أم ~~الأخ إذا لم تكن أمه إنما تحرم عليه بنكاح الأب لها وهو مصاهرة. # * (والحرمة التي انتشرت من المرتضع إلى المرضعة وفحلها، بمعنى أنه صار ~~كابن النسب لهما) * فيتعدى الحرمة إليهما وإلى نسلهما ومن في طبقتهما، ~~لأنهم خؤولة أو عمومة أو أعلى منهما، لأن ولد الولد ولد. * (و) * الحرمة * ~~(التي انتشرت منهما إليه موقوفة عليه وعلى نسله، دون من هو في طبقته من ~~إخوته وأخواته) * فإن إخوة الابن إنما يحرمون على الأم لكونها حليلة الأب، ~~وأخوات الابن إنما يحرمن على الأب للدخول بأمهن، وليس هنا شئ من ذلك. # * (أو أعلى منه كآبائه وأمهاته. فللفحل نكاح أم المرتضع) * لأن غايتها ~~كونها أم الولد * (وأخته) * لعدم الدخول بأمها * (وجدته) * وإن كانت لأمه، ~~لعدم نكاح الأم. # وهذا الضابط في المعنى موافق لما قبله من أنه إنما يحرم من الرضاع ~~المحرمات بالنسب وما يتبعه دون المحرمات بالمصاهرة، ويستثنى من الأعلى أبو ~~المرتضع وإن علا، فيحرم عليه أولاد الفحل والمرضعة على ما تقدم، وكذا أمها ~~PageV07P153 # على ما في المختلف ms1806 (1) والسرائر (2) كما عرفت. وإن أريد الانتشار بالنسبة ~~إلى أنفسهما لم يحتج إلى الاستثناء. # وفي التذكرة نسب هذا الضابط إلى العامة، ثم قال: وقال علماؤنا: إن جميع ~~أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه ~~وجميع إخوته وأخواته، وأنهم صاروا بمنزلة الإخوة والأخوات، وخالف جميع ~~العامة في ذلك (3). ونص في الخلاف على حرمة أخت المرتضع على الفحل وأولاده ~~من المرضعة ومن غيرها، وأن إخوته وأخواته بمنزلة أولاده، واستدل بالإجماع ~~(4). ونص في المبسوط أيضا على حرمة أولاد الفحل والمرضعة على المرتضع ~~وإخوته وأخواته، وأنهم صاروا إخوة وأخوات (5). ثم نص على هذا الضابط فيجوز ~~أن يكون حكاية عن العامة. # * (فروع) * ثلاثة عشر: # * (الأول: لو زوج أم ولده بعبد أو بحر) * صغير * (ثم أرضعته) * أي زوجها ~~* (من لبنه حرمت عليهما) * أي الزوج والسيد، لأنها صارت أم الأول وزوجة ابن ~~الثاني، لما عرفت من عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق. # * (الثاني: لو فسخت) * المرأة * (نكاح الصغير لعيب أو لعتقها ثم تزوجت ~~وأرضعته) * أي الصغير * (بلبن الثاني حرمت عليهما) * لأنها أم الأول وحليلة ~~ابن الثاني * (وكذا لو تزوجت بالكبير أولا ثم طلقها) * بعد أن أحبلها * (ثم ~~تزوجت بالصغير ثم أرضعته من لبنه) * لذلك بعينه، ولا مهر لها على الصغير ~~على التقديرين، ويحتمل أن يكون له عليها، للتفويت كما سبق. # * (الثالث: لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره # PageV07P154 # دفعة، بأن أعطت كل واحدة ثديا من الرضعة الأخيرة) * واتفق الكمال منهما ~~دفعة * (انفسخ عقد الجميع) * لصيرورتها أما لهما، وكذا إن أرضعتهما بلبنه ~~إلا أنهن يحرمن حينئذ مؤبدا، فلا يجري التفصيل الآتي، ولو أطلق كان حسنا ~~أيضا لظهور المقصود. * (وحرمت الكبيرة مؤبدا، و) * كذا * (الصغيرتان إن كان ~~قد دخل بالكبيرة) * وإلا فله العقد على من شاء منهما دون الجمع. # * (فإن أرضعت) * بعد الانفساخ * (زوجة ثالثة حرمت مؤبدا إن كان قد دخل ~~بالكبيرة، وإلا) * لم تحرم و * (بقيت زوجته) * بالنصب خبرا أو حالا * (من ~~غير فسخ) * أو انفساخ، لانتفاء الجمع، ولا يجوز له نكاح ms1807 إحدى الأولين إلا ~~بعد فسخ نكاحها. # * (ولو أرضعت واحدة ثم الباقيتين دفعة حرمن جمع) * مؤبدا * (إن كان قد ~~دخل بالكبيرة، وإلا فسد نكاح الصغائر) * فالأولى للجمع بينها وبين أمها ~~والباقيتان للجمع بين الأختين * (وله العقد ثانيا على من شاء) * منهن دون ~~الكبيرة. # * (ولو أرضعتهن على التعاقب فإن كان قد دخل) * بالكبيرة * (حرمن مؤبدا، ~~وإن لم يكن دخل انفسخ نكاح الأولى) * للجمع بينها وبين أمها * (دون ~~الثانية، لأن الكبرى قد بانت) * برضاع الأولى * (فلم يكن جامعا بينها وبين ~~بنتها) *. # * (فإذا أرضعت الثالثة، احتمل فساد نكاحها خاصة، لأن الجمع بين الأختين) ~~* وهما الثانية والثالثة * (تم بها، فاختصت بالفساد، كما لو تزوج بأخت ~~امرأته) * بعد التزوج بها. * (و) * احتمل * (فساد نكاحها مع الثانية) * وهو ~~الأقوى وفاقا للمبسوط (1) والخلاف (2) والتذكرة (3) * (لأن عند كمال # PageV07P155 # رضاعها صارتا أختين) * أي إخوة الأولى أيضا إنما تحصل برضاع الثانية، ~~لأنها إضافة لا يمكن حصولها لأحد الطرفين إلا إذا حصلت للآخر، ولأن مجموع ~~الرضاعين علة تامة لإخوة الأولى، كما أنه علة تامة لإخوة الثانية وإن كان ~~رضاع الثانية جزءا أخيرا، فإن المعلول مستند إلى جميع أجزاء العلة، وإلا لم ~~تكن العلة إلا الجزء الأخير، فالإخوة إنما تحصل لهما دفعة * (فانفسخ ~~نكاحهما، كما لو كان إرضاعهما دفعة) * من غير فرق، فإن علة الانفساخ فيه ~~أيضا حصول الأخوتين معا مع صحة العقدين، فلا يمكن الترجيح، وبه يحصل الفرق ~~بينه وبين ما إذا تزوج أخت امرأته، لعدم صحة عقد الثانية. # * (الرابع: لو أرضعت أمته زوجته بلبن غيره حرمت) * عليه * (الأمة مؤبدا ~~ولم يزل) * عنه * (ملكها، وكذا حرمت الزوجة إن كان قد وطأ الأمة) * وعليه ~~مهرها، ولا رجوع إلا أن تكون مكاتبة كما مر * (وإلا فهي على الزوجية من غير ~~فسخ ولا تحريم) * ولذا قيد اللبن بغيره. # * (الخامس: لو أرضعت ثلاث بنات زوجته) * من غيره * (ثلاث زوجاته كل واحدة ~~زوجة دفعة، حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة) * لكونها جدتهن * (وإلا ~~الكبيرة) * خاصة * (وانفسخ عقد الصغائر، وله تجديده) * عليهن * (جمعا، ~~لأنهن بنات خالات) * إلا ms1808 أن يكون لبن الكل من فحل واحد. # * (ولكل صغيرة نصف مهرها) * أو الكل * (ويرجع به) * الزوج * (على ~~مرضعتها، وللكبيرة المهر) * كلا وإن دخل بها، وإلا فكلا أو نصفا * (ويرجع ~~به على البنات بالسوية) * مع الدخول وبدونه، كما نص عليه في المبسوط (1) ~~والتذكرة (2) والتحرير (3) للتفويت، كما إذا أنكرت الرجوع فتزوجت ثم ~~اعترفت. # وقيل: لا رجوع مع الدخول لاستقرار المهر. ونسبه في التذكرة إلى بعض ~~الشافعية (4). # PageV07P156 # * (ولو ارتضعن بأنفسهن بالاستقلال فلا ضمان) * لهن أو على المرضعات. # وفيما إذا شعرت للرضعات فلم يمنعنهن (1) ما تقدم. * (وفي تضمين الصغائر ~~مهر الكبيرة نظر) * من التفويت، ومن عدم ضمان البضع والقصد. # * (وإن أرضعن على التعاقب تعلق بالأولى مهر الكبيرة) * إن دخل بها * (أو ~~نصفه) * إن لم يدخل بها، إذ لا تأثير في نكاحها للباقيتين * (ونصف مهر ~~الصغيرة) * أو كله. # * (وعلى كل من الباقيتين نصف مهر من أرضعتها) * أو كله * (مع الدخول) * ~~بالكبيرة أرضعتا دفعة أو متعاقبتين * (وإلا) * يكن دخل بالكبيرة * (فلا ~~رجوع) * عليهما * (لبقاء النكاح بحاله، فإن نكاح الكبيرة قد زال قبل ~~الإرضاع فلا جمع) * بين الصغيرة وجدتها إلا إذا كان لبنهما من فحل واحد، ~~فإن أرضعتا دفعة كان له الرجوع عليهما لتسببهما للانفساخ من غير رجحان، وإن ~~تعاقبتا رجع على الأخيرة بما يغرمه للصغيرة الأخيرة إن لم ينفسخ إلا ~~نكاحها، وإلا فيما يغرمه لها وللثانية، ولا يرجع على المرضعة الثانية وإن ~~تسبب للآخرة، فإنها لم تتسبب للفسخ، [كمن حفر بئرا في ملكه أو مباح فوق ~~فيها غيره بدفع دافع فإنما المضمن سبب القريب] (2) وإن اتفقت الأوليان في ~~الإرضاع وتعقبت الثالثة، رجع بما يغرمه للكبيرة عليهما وبما يغرمه لكل من ~~الصغيرتين على مرضعتهما. # * (السادس: لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها على إشكال فيهما) * من ~~الإشكال في فساد العقد على العمة وابنة أخيها، أو الخالة وابنة أختها إذا ~~اتفق، أو توقفه على الإجازة. وعلى الفساد يشكل الحكم بالبطلان بعد الانعقاد ~~صحيحا، لعدم الدخول في نصوص (3) المنع * (الصغيرة ولم يدخل) * بالكبيرة * ~~(انفسخ النكاح) * على الكبيرة والصغيرة ms1809 جميعا * (لأن المرضعة إن كانت الأم ~~فالكبيرة أخت، وإن كانت الأخت فخالة، وإن كانت الجدة) * للأب # PageV07P157 # * (فالصغيرة عمة) * أو للأم فالصغيرة خالة، أو لهما فعمة وخالة جميعا. # وينتفي الإشكال في إرضاع الأخت بإذن الكبيرة، لجواز الجمع بين الخالة ~~وابنة الأخت بإذن الخالة. ولعل التقييد بعدم الدخول بالكبيرة، لأنه مع ~~الدخول يمكن القول بعدم انفساخ عقدها لكون الدخول مرجحا لها، فيكون كأخت ~~وخالة سبق عقدها، وحينئذ لو أرضعت الجدة لم ينفسخ نكاح الصغيرة أيضا، لجواز ~~نكاح العمة والخالة علي بنت الأخ أو الأخت. # * (السابع: لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحبه، ثم أرضعت إحداهما الأخرى، ~~حرمت الكبيرة عليهما مؤبدا) * لعقدهما على الصغيرة، وفيه الخلاف المتقدم، ~~فإنها بالنسبة إلى أحدهما أم من كانت زوجته. * (و) * حرمت * (الصغيرة على ~~من دخل بالكبيرة) * خاصة. # * (وكذا لو تزوجتا بواحد) * مجتمعتين عنده أم لا * (ثم بآخر) * كذلك. # * (الثامن: لو أرضعت جدة) * الزوجين * (الصغيرين أحدهما، انفسخ النكاح) * ~~بينهما * (لأن المرتضع إن كان هو الزوج فهو إما عم زوجته) * إن كانت الجدة ~~جدة الصغيرة لأبيها * (أو خال) * إن كانت جدتها لأمها، أو كلاهما إن كانت ~~لهما. * (وإن كانت الزوجة فهي إما عمة أو خالة لزوجها) * أو هما معا على ~~نحو ذلك من التفصيل. # * (التاسع: لو أرضعت من لبن الزوج بعد موته نشر الحرمة إلى أقاربه) * ~~للاستصحاب والعمومات وتحقق الشرائط. # * (العاشر: لا تحرم أم المرضعة من الرضاع على المرتضع، ولا أختها منه، ~~ولا عمتها منه ولا خالتها) * منه، ومن سهو النساخ ما في بعض النسخ من قوله: ~~* (ولا بنات أخيها ولا بنات أختها وإن حرمن) * إن كن للمرضعة * (بالنسب، ~~لعدم اتحاد الفحل) * يعني أن هنا رضاعين من فحلين، وقد عرفت اشتراط اتحاد ~~الفحل في الرضاع، فكما لا أخوة بالرضاع بينه وبين أولاد المرضعة ~~PageV07P158 # خاصة بالرضاع لتعدد الفحل، فكذا ليست أمها من الرضاع جدته ولا (1) مندرجة ~~في: * (أمهاتكم اللاتي أرضعنكم) * وهكذا، وكذا لا يحرم عليه أحد من هؤلاء ~~لصاحب اللبن. ويأتي على قول الطبرسي حرمة الجميع، وقد نص عليها في ms1810 أم ~~المرضعة وصاحب اللبن من الرضاع (2) وكذا الراوندي (3). # وينص على حرمة أختها من الرضاع ما مر من خبري الحلبي (4) وعمار (5) ~~المستندين لاشتراط اتحاد الفحل، فإنما يعتبر اتحاده في المرتضعين. # * (ولو أرضعت ذات الابن ذات الأخت) * أو ذا الأخت أو ذات البنت ذا الأخ * ~~(لم تحرم الأخت على الابن) * ولا البنت على الأخ، لما عرفت من عدم انتشار ~~الحرمة إلى من في طبقة المرتضع، وهو مثل ما تقدم من قوله: " ولأولاد هذا ~~لأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن، النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ~~ولادة ورضاعا " وقد تقدم الخلاف فيه، ولكن ما ذكره هنا أعم مما تقدم، فإن ~~الأخت تشمل الأخت للأم خاصة والأخت رضاعا. # * (الحادي عشر: حرمة الرضاع تنتشر إلى المحرمات بالمصاهرة) * الناشئة من ~~حكم النسب الناشئ من الرضاع * (فليس للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع، ولا ~~حلائل أبنائه منه، ولا أمهات نسائه ولا بناتهن منه) * للعمومات، ودخول جميع ~~ذلك في آية التحريم. # * (الثاني عشر: لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه، جاهلة بالزوجية) * أو ~~بفسادها بالرضاع * (أو للخوف عليها) * أي الزوجة المرتضعة * (من التلف) *. ~~* (و) * بالجملة إذا * (لم تقصد الإفساد وقلنا بالتضمين) * لمهر من أفسدت ~~نكاحها * (ففيه) * أي التضمين * (هنا إشكال، ينشأ من كون الرضاع سببا) * ~~للتلف لا إتلافا * (فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان كحفر # PageV07P159 # البئر في ملكه) * فكما لا يضمن ما تردى فيه فكذا هنا، ولكونه حينئذ مجرد ~~إحسان: " وما على المحسنين من سبيل " وهو صريح المبسوط (1). ومن أنه إتلاف ~~لمتقوم مضمون لا لمصلحة من أتلف عليه، فلا يتفاوت فيه الحال بين قصد ~~الإفساد وعدمه، والضرورة وعدمها. # وإباحة السبب (2) لا يسقط الضمان، كما إذا أقرت بالنكاح لزيد لزعمها ذلك ~~ثم تغير اعتقادها فأقرت لعمرو مع كونها محسنة آتية بالواجب عليها. والفرق ~~بينه وبين الحفر ظاهر، لانفكاك الثاني عن الإتلاف دون الأول. # ويندفع بأن من البين أنه تسبيب لا إتلاف، والأصل فيه عدم الضمان إلى أن ~~يتبين الخلاف كما ذكر. # * (الثالث عشر: لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من ms1811 الزوجة الكبيرة وهي ~~نائمة) * أو بحكمها * (رجع في مال الصغيرة بمهر الكبيرة أو بنصفه على ~~إشكال) * من الإتلاف من غير إحسان، ومن انتفاء القصد، فيمكن رجوع الإشكال ~~إلى كل من أصل ضمان البضع وقدر المضمون من الكل أو النصف وخصوص ضمان الطفل ~~هنا. # * (فإن أرضعتها عشر رضعات ثم نامت فارتضعت) * منها * (خمسة) * وهي نائمة ~~* (احتمل الحوالة بالتحريم) * أي الفسخ * (على الأخيرة) * وجعل ما تقدمه ~~شرطا * (فالحكم كما لو كانت نائمة في الجميع) * وهو أقوى، خصوصا مع اشتراط ~~قصد الإفساد، فيكون كما لو أن أحدا أبطل طيران صيد ثم آخر عدوه، كان الصيد ~~للأخير، فلا ضمان على الكبيرة، ولا مهر للصغيرة، لأن فسخ نكاحها من قبل ~~نفسها، ورجع بمهر الكبيرة في مال الصغيرة على الإشكال. # * (والتقسيط) * لكون الجميع علة تامة، وقد عرفت عدم استقلال الجزء الأخير ~~* (فيسقط ثلث مهر الرضيعة بسبب فعلها، ونصف المهر، لوجود الفرقة قبل ~~الدخول، ويسقط ثلثا مهر الكبيرة) * بفعلها. * (فإن كانت غير # PageV07P160 # مدخول بها سقط الباقي، لأنه) * ثلث، وهو * (أقل من النصف الساقط بالفرقة) ~~* قبل الدخول، وإن كانت مدخولا بها ثبت لها الثلث. هذا على تضمين تفويت ~~البضع، وإلا ثبت بالدخول المهر كاملا، ويقوى هنا ثبوته، لعدم التفويت، ~~وعليهما فيرجع على الصغيرة على إشكال تقدم. # * (ويغرم) * الزوج * (للصغيرة سدس مهرها، ويرجع به على الكبيرة) * هذا إن ~~اعتبرنا سقوط القسط من المهر بالفرقة بعد السقوط بفعل الزوجة. # * (ويحتمل) * العكس، فلا يتحقق إلا * (سقوط سدس مهر الصغيرة) * بفعلها ~~والنصف بالفرقة، فيثبت لها الثلث حينئذ. * (وتغرم الكبيرة ثلثه وسقوط ثلث ~~مهر الكبيرة) * بفعلها والنصف بالفرقة فيثبت لها السدس. * (وتغرم الصغيرة ~~سدسه إن كان قبل الدخول وبعده) * ثبت لها الكل. وفي غرامة الصغيرة لها * ~~(إشكال) * من استقراره بالدخول، ومن التفويت كما عرفت في الرجوع على بنات ~~الكبيرة إن أرضعن الصغيرة. # وإن انعكس بأن ارتضعت خمسا وهي نائمة ثم أرضعتها عشرا عالمة بالخمس جرى ~~الاحتمالان، والأقوى الحوالة على الأخير أيضا. # ويحتمل على التقديرين التقسيط عليهما بالسوية اعتبارا بعدد الفاعل، كما ~~أنه لو ms1812 جرحه واحد مائة والآخر واحدا ضمنا بالسوية. # * (خاتمة) * * (الأقرب قبول شهادة النساء منفردات) * بالرضاع وفاقا ~~للمفيد (1) والمرتضى (2) وسلار (3) والحسن (4) وأبي علي (5) وابن حمزة (6) ~~لأنه من الأمور # PageV07P161 # الخفية عن الرجال غالبا، فيدخل في عموم الأخبار الناطقة بقبول شهادتهن ~~فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه (1) ولعموم مفهوم مرسل ابن بكير عن ~~الصادق (عليه السلام) في امرأة أرضعت غلاما وجارية، قال: يعلم ذلك غيرها؟ ~~قال: لا. # قال: لا تصدق إن لم يكن غيرها (2). ومفهوم ما ورد في نقصان عقولهن لكون ~~شهادة امرأتين بشهادة رجل (3) وضعفهما ظاهر. ولم يقبلها الشيخ (4) وابنا ~~إدريس (5) وسعيد (6) والمصنف في التحرير (7) هنا، لأصالة الإباحة، والشك في ~~الدخول في الأمور التي لا يستطيع الرجال الشهادة عليه. # وعلى الأول فلا بد من أربع، لأن المعهود قيام امرأتين مقام رجل، وتوقف ~~ثبوت الحق على شهادة رجلين. وقبل المفيد وسلار شهادة واحدة مأمونة (8) وكذا ~~أبو علي (9) في ربع الحق المترتب عليه، وشهادة امرأتين في النصف وهكذا، ~~ولعلهم استندوا إلى الأخبار الناطقة بقبول شهادة امرأتين وامرأة في الولادة ~~(10). # وقال السيد في الطبريات: إن أصحابنا يستحبون قبول شهادة الواحدة تنزيها ~~للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه (11). # * (و) * لا إشكال في أنه * (يكفي) * الرجلان * (الشاهدان، و) * يكفي * ~~(الشاهد والمرأتان) * خلافا للتحرير (12) هنا. * (ولا يقبل في) * الشهادة ~~على * (الإقرار به إلا) * رجلان * (شاهدان) * لأنه ليس من الأمور الخفية ~~لتقبل # PageV07P162 # شهادتهن منفردات ولا مالا، وما الغرض منه المال لتقبل شهادتهن منضمات. # * (ويفتقر) * الشهادة بالرضاع في قبولها * (إلى التفصيل، فلا يسمع ~~الشهادة به مطلقة) * لاختلاف الآراء في الرضاع المحرم، فربما اعتقد الشاهد ~~التحريم فيما لا يحرم عند الحاكم، إلا أن يكون الشاهدان مقلدين للحاكم ~~عارفين بما يشترط عنده ويكون واثقا بمعرفتهما، فيحتمل قبول الإطلاق. # * (وتسمع) * الشهادة المطلقة أو الإطلاق * (في) * الشهادة على * (الإقرار ~~به) * لعدم الاختلاف، وأما ما يقال: من أن المقر ربما ظن محرما ليس منه فهو ~~أمر آخر لا تعلق له بالشهادة، مع أنه ربما يقال: ليس على الحاكم الاستفصال ~~إذا ثبت الإقرار، لعموم مؤاخذة العقلاء بإقرارهم ms1813 (1). # * (و) * لا * (يتحمل الشاهد) * الشهادة بالرضاع إلا * (بأربع شرائط) *: # الأولى: * (أن يعرفها ذات لبن) * معتبر في الرضاع. # * (و) * الثانية: * (أن يشاهد الصبي قد التقم) * حلمة * (الثدي) *. # * (و) * الثالثة: * (أن يكون) * الثدي * (مكشوفا لئلا) * يحتمل أنه * ~~(يلتقم غير الحلمة) * والثانية مشتملة عليها إلا أن يكون المعتبر فيها ~~التقام الثدي، وفي الثالثة التقام حلمته. # * (و) * الرابعة: * (أن يشاهد امتصاصه للثدي، و) * يعلم ذلك من * (تحريك ~~شفتيه والتجرع وحركة الحلق) *. # والظاهر أنها هي الثالثة والرابعة، وما قبلها شرطان، فالثالثة مشاهدة ~~امتصاصه من الثدي، وعلامته تحريك شفتيه، والرابعة مشاهدة التجرع وعلامته ~~حركة الحلق. # * (ثم) * لا بد حين الأداء أن * (يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا محرما) ~~* بالتفصيل لا بمجرد هذا اللفظ، فإن لم يحصل له العلم مع تحقق الشرائط لم ~~يجز له الشهادة، وإن شهد لا على القطع لم تفد. # PageV07P163 # * (وإن شهد على فعل الإرضاع) * فلا يتوهمن أنه لا يفتقر فيه إلى القطع ~~لكونه كالإقرار ولا يشترط العلم بالمقر به، فإنه لو سلم فلا شبهة في اشتراط ~~العلم بالإقرار. ولا أنه لا يشترط فيه التفصيل، كما لا يشترط في الشهادة ~~على الإقرار. # ولا أنه لا يشترط في تحمل الشهادة به الشروط المذكورة، إذ ربما يحصل ~~العلم بإخبار المرضعة بكمالها، فإن العدل لا يشهد في مثله إلا بالإقرار ~~والإخبار ونحوهما. فهذه الجملة منفصلة عما بعدها حال عن فاعل " يشهد على ~~القطع " أو عن فاعل الجمل المتقدمة من قوله: " ويفتقر إلى التفصيل " جميعا. ~~وقوله: " وتسمع في الإقرار به " معترضة. # ثم فصل الرضاع المحرم الذي يشهد به بقوله: * (فليذكر الوقت والعدد) * ~~لئلا يتوهم الاكتفاء بمجرد لفظ رضاع محرم، أي وإذا شهد فليذكر الوقت وهو ~~قبل الحولين والعدد وما في حكمه ونحوهما مما اختلف فيه. # ويحتمل اتصال الجملتين بأن يكون هذه جوابا لقوله: " وإن شهد على فعل ~~الإرضاع " ويكون المراد دفع توهم أنه إن شهد بلفظ الرضاع أو الإرضاع أو ~~الارتضاع لم يفتقر إلى التفصيل، لانصرافه إلى المعتبر شرعا، فقال: إن شهد ~~بالإرضاع أو نحوه من اللفظين الآخرين. ms1814 أو يعمم الإرضاع للمبني للمفعول فلا ~~بد أيضا من التفصيل، لأن العلة في وجوبه الاختلاف. أو المراد أنه إن شهد ~~بالإرضاع المحرم دون الرضاع أو الارتضاع لم يفتقر إلى ذكر غير الوقت - أي ~~الحولين - والكون قبل الولادة أو بعدها والعدد وما في حكمه من اليوم ~~والليلة، فإن لفظ الإرضاع يدل على سائر الشروط، لعدم صدقه إلا مع حياة ~~المرتضع والمرضعة، والشرب من الثدي. والتحريم يدل على كون اللبن من نكاح ~~صحيح أو شبهة واتحاد الفحل، لندرة الخلاف في الشبهة والفحل. أو لأنه ربما ~~لا يحتاج إلى التعرض لاتحاد الفحل، كما إذا أريد التحريم على زوج المرضعة ~~فإن الشهادة بالرضاع المحرم عليه يتضمن كون اللبن كله منه. وكون الشبهة عند ~~المصنف كالنكاح الصحيح، فلا حاجة عنده إلى التعرض لكونه عن نكاح صحيح. أو ~~يقال: PageV07P164 # إنهما داخلان في الوقت، لأنه يقول: أرضعته حين ولدت أو حملت من فلان ~~بالنكاح أو الشبهة. أو الأول داخل في الوقت والثاني في العدد، فإنه يقول - ~~مثلا -: # أرضعته خمس عشرة رضعة من لبن فلان. # * (والأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف) * إذا ذكر الرضاع أو ~~الشرب أو نحوهما لتضمنها له، ولأنه لا طريق إلى العلم به إلا مشاهدة ~~الامتصاص وحركة الحلق، وهما لا يفيدان القطع به مع الاجتزاء بهما في الحكم ~~بالرضاع. # واختار في التذكرة (1) والتحرير (2) وجوب ذكره، كما يجب ذكر الإيلاج في ~~الشهادة بالزنا وفاقا للمبسوط (3) قال: لأن الحرمة تتعلق بالوصول إلى الجوف ~~(4). # ويمكن أن يكون أراد وجوبه إذا لم يذكر في الشهادة ما يتضمنه، كأن يقول: # رأيته يمتص الثدي ونحوه، أو لما ذكر الرضاع أو نحوه احتمل احتمالا ظاهرا ~~أن يكون أراد به الامتصاص وإن لم يعلم التجرع وأن يراه محرما، وحينئذ فلا ~~اختلاف بين كتبه. ولكن في المبسوط نص على اعتباره مع التصريح بالإرضاع (5). # * (ولا يكفي حكاية القرائن) * وإن أوجبت له العلم * (بأن يقول: رأيته قد ~~التقم الثدي وحلقه يتحرك) * إذ ربما لم يوجب العلم للحاكم لظهور الفرق بين ~~المشاهدة والحكاية. # * (ويقبل) ms1815 * في الرضاع بين الزوجين * (شهادة أمها وجدتها وأم الزوج ~~وجدته، سواء ادعى) * الرضاع * (الزوج أو الزوجة) * خلافا للعامة (6) ففرقوا ~~بين الصورتين. # * (ولو شهدت أم الزوجة وبنتها أو أم الزوج وبنته سمعت) * الشهادة # PageV07P165 # كانت لهما أو عليهما * (ما لم يتضمن شهادة على الوالد) * سواء كانت ~~الشهادة بما يوجب الأخوة بين الزوجين أو بغيره. # وقالت الشافعية: لا يتصور شهادة البنت على أمها بأنها ارتضعت من أم ~~الزوج، لاشتراط الشهادة عليه بالمشاهدة، نعم يتصور بأنها أرضعت الزوج في ~~صغره أو أرضعته أمها، وحكاه عنهم في التذكرة (1) ساكتا عليه. والظاهر ~~القبول مطلقا، لمنع اشتراط المشاهدة، إذ ربما يحصل العلم بالاستفاضة ~~ونحوها، ولا يظهر لذكر الأم هنا وجه، فإنه لا يشترط سماع شهادة البنت ~~بشهادة الأم، وإن أراد بالواو معنى " أو " كان تكرارا لما قبله. ويمكن أن ~~يكون ضم الأم لتقوية شهادة البنت. وأن يكون تردد في سماع شهادتها وحدها ~~خصوصا مع تكذيب الأم. # * (ولو شهدت المرضعة أن بينهما) * أي بين اثنتين أو بينها وبينه * (رضاعا ~~قبلت) * على التقديرين مع ثلاث أو أخرى ورجل، لأنها لم تشهد على فعلها وإن ~~كانت الشهادة بالرضاع بينها وبينه، لجواز ارتضاعه منها وهي نائمة، ولا يفيد ~~لها أجرة إن ادعتها، ولا يرد الشهادة بالتهمة بنحو المحرمية. # * (و) * إنما * (لا تقبل لو شهدت مع ثلاث أنها ولدته، لترتب النفقة ~~والميراث هنا) * فهي متهمة بما يمنع من قبول شهادتها. # * (ولو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدع أجرة) * بأن أقرت ~~بالتبرع أو الإبراء أو الأخذ، لانتفاء المانع حينئذ. ووجه الخلاف أنها ~~شهادة على فعل نفسها فهي في معنى الدعوى أو الإقرار. ويدفعه أن المقصود ~~بالشهادة إنما هو الارتضاع وهو فعله. وإن ادعت أجرة لم تقبل، للتهمة. ~~وللشافعية وجه بالعدم بالنسبة إلى الأجرة والقبول بالنسبة إلى الرضاع وسائر ~~فروعه (2). # * (ولو ادعى بعد العقد) * على امرأة * (أنها أخته من الرضاع أو أمه ~~وأمكن) * بأن لم يكن أصغر منها سنا فادعى أمومتها وكان أكبر منها بحيث لا ~~يمكن أن ترضعه من أرضعتها. * (فإن ms1816 صدقته) * وكان * (قبل الدخول بطل العقد) ~~* # PageV07P166 # لانحصار الدعوى بينهما وقد تصادقا عليها * (ولا مهر لها ولا متعة) * ~~لفساد النكاح من أصله. * (وإن كان بعد الدخول) * بطل العقد أيضا، ولكن لما ~~دخل بها * (فلها المسمى مع الجهل) * أي جهلها بالرضاع أو حكمه وفاقا للشيخ ~~ونسبه إلينا (1) فأشعر بالإجماع، لأن النكاح مناط الشبهة، فالوطء به كالوطء ~~في النكاح الصحيح، ولأنهما إنما تراضيا به. * (ولا شئ مع العلم) * أي علمها ~~* (بالتحريم) * لأنها بغي * (ويحتمل مع الجهل) * ثبوت * (مهر المثل) * ~~لتبين فساد العقد من أصله، والوطء إنما يوجب مهر المثل، وهو الصحيح وفاقا ~~للتذكرة (2). والضابط أن الدخول بعد العقد الفاسد يوجب مهر المثل وقبل ~~الفسخ يوجب المسمى. # * (وإن كذبته) * فإن كان * (قبل الدخول ولا بينة) * له * (حكم عليه ~~بالحرمة) * لأنها مقتضى إقراره * (ونصف الصداق) * وفاقا للشيخ (3) لأنه ~~فرقة من قبله قبل الدخول كالطلاق * (ويحتمل) * ثبوت * (الجميع) * لأنه ثبت ~~بالعقد ولم يثبت ما يوجب تشطيرها، وهو الأقوى، إلا أن يؤمر بالطلاق فطلقها ~~اختيارا أو جبرا أو فسخ الحاكم أو فسخت هي. * (و) * إن كان * (بعده) * أي ~~الدخول فلا إشكال في ثبوت * (الجميع) *. # * (ولو ادعت هي) * الرضاع * (سمعت) * هي أو دعواها * (وإن كانت هي التي ~~رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة العقد وتجدد العلم) * لها * (بخبر ~~الثقات) * خلافا لبعض العامة (4) ولذا ولقوة البعد في طرفها لأنها موجبة ~~خصها بهذا القيد، ويظهر منها أنها لو ادعت مع (5) علمها بالحال حين العقد ~~لم يلتفت إليها لتكذيب فعلها لقولها. # * (فإن صدقها الزوج وقعت الفرقة وثبت المهر مع الدخول وجهلها، وإلا) * ~~يكن دخل بها * (فلا) * مهر لها. # PageV07P167 # * (ولو كذبها لم تقع الفرقة) * وعليها أن لا تمكنه من نفسها ما أمكنها، ~~وتفتدي عنها (1) بما أمكنها. * (وليس لها المطالبة بالمسمى) * كلا أو بعضا ~~لا * (قبل الدخول و) * لا * (بعده) * لفساد العقد على قولها، ولا مهر المثل ~~إن كان أكثر من المسمى، لأنه دعوى منها بلا بينة، فإنما يثبت لها بعد ~~الدخول أقل الأمرين. # * (ويحتمل مطالبته بمهر المثل بعد الدخول) * لأنه دخول بعد ms1817 عقد تبين ~~فساده من أصله مع جهلها، وهو إنما يتم من قبلها، لأنه لم يتبين الفساد ~~للزوج. # * (ولها إحلافه على نفي العلم) * إن ادعت أو احتملت علمه كما هو شأن ~~الحلف على نفي فعل الغير. * (فإن نكل حلفت على البت) * كما هو شأن الحلف ~~على إثبات فعل * (فيحكم بالفرقة، والمهر) * مهر المثل أو الأقل * (مع ~~الدخول لا قبله) * لاعترافها بعدم الاستحقاق. # * (ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له ~~مطالبتها به) * لاعترافه باستحقاقها له، إلا إذا طلقها فإنه يستحب له إذا ~~احتمل صدقها فيرتجع نصفه * (وإلا) * يكن دفعه إليها * (لم يكن لها ~~المطالبة) * لاعترافها بعدم الاستحقاق، فإن كان عينا كان مالا مجهول ~~المالك، وكذا إذا قبضته وكان باقيا * (فكان العقد ثابتا) * في الظاهر، أما ~~إذا نكلت فظاهر، وأما إذا حلف أولا ففيه نظر، لأن نفي علمه لا ينفيه، فيمكن ~~أن تحلف على ما ادعته. # * (والأقرب أنه ليس لها مطالبته بحقوق الزوجية) * وإن نكلت لاعترافها ~~بعدم الاستحقاق، بل يجب عليها الفرار من بعضها ما أمكنها، وربما احتملت ~~المطالبة بغير القسم والجماع لإقراره بالزوجية ولزوم حقوقها، وضعفه ظاهر. # * (على إشكال في النفقة) * من إقرارها، ومن أنها محبوسة عليه، والمنع من ~~التمكين من جهة الشرع. # وقد يقال: إنها إن رجعت عن دعواها وصدقت الزوج في عدم الرضاع كانت لها ~~المطالبة بالحقوق، وغاية المطالبة بها الرجوع عن الدعوى، فينبغي جوازها ~~لها. # PageV07P168 # * (ولو رجع) * أحد الزوجين * (بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل ~~رجوعه فيه) * ظاهرا * (وإن ادعى الغلط) * الممكن، لأن الانكار لا يسمع بعد ~~الإقرار، ويفهم من القيد سماعه قبل الفرقة، ولعله لكونه إقرارا بالنكاح بعد ~~إنكاره، وأطلق في التذكرة عدم السماع (1). # * (ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها، وكذا) * إذا ~~اعترفت * (المرأة، سواء صدقه الآخر أو لا) * ولو أوقع العقد حينئذ لم يقع ~~ظاهرا. * (ولو رجع المعترف منهما) * بالرضاع * (لم يقبل رجوعه) * كما في ~~سائر الأقارير. # * (ولو أقر برضاع ممتنع) * كأن ms1818 أقر بارتضاعه ممن هي أصغر منه * (لم يلحق ~~به حكم) * عندنا * (قبل العقد وبعده) * صدقه الآخر أم لا، خلافا لأبي حنيفة ~~(2) لعموم المؤاخذة بالإقرار. # * (الفصل الثاني: المصاهرة) * وهي القرابة بالزواج وما في حكمه أو الحرمة ~~بتلك القرابة. # * (كل من وطأ بالعقد الصحيح الدائم) * الأثر، والاسناد مجازي، [أو العقد ~~للمفعول] (3) * (أو المنقطع أو الملك) * للعين، أو المنفعة بالتحليل * (حرم ~~عليه أم الموطوءة وإن علت) * لأب أو لأم * (وبناتها وإن نزلن) * لابن أو ~~لبنت * (سواء تقدمت ولادتهن) * على الوطء * (أو تأخرت وإن لم يكن في حجره) ~~* أي في حضانته وحفظه وستره. # والتقييد في الآية (4) اخراج للكلام مجرى الغالب كما هو المشهور، أو ~~للتعليل كما في الكشاف (5) أو لأن الربيبة في اللغة لا يختص بابنة الزوجة، ~~وإنما # PageV07P169 # اختصاصها بها عرف طارئ، فالتقييد للتخصيص، وبنت المرأة في حفظ الرجل ~~وحضانته وستره أصالة، لأن الرجال قوامون على النساء، فإن لم تكن كذلك ~~فبالعرض، لأن (1) الرقيق عيال المولى وإن كان يعرض كثيرا خلافه. أو المراد ~~بالحجر القرابة، وهي في قرابته مطلقا. # وبالجملة فلا خلاف عندنا في تحريم من ذكر * (تحريما مؤبدا) * وما روته ~~العامة (2) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه اشترط الكون في الحجر من ~~أكاذيبهم. # * (وأخت الزوجة جمعا) * بينهما وهو تمييز أو مصدر أو حال. # * (وكذا) * يحرم عندنا الجمع بينها وبين * (بنت أخيها و) * بينها وبين * ~~(بنت أختها) * من نسب ورضاع كما في المبسوط (3) والمهذب (4) وسيأتي إذا ~~تقدم العقد عليها * (إلا أن ترضى الزوجة) * بالاتفاق كما في الإنتصار (5) ~~والناصريات (6) والخلاف (7) والغنية (8) والتذكرة (9) خلافا للعامة فحرموه ~~مطلقا (10) وربما توهمه عبارة المقنع (11) ولا بني الجنيد (12) وأبي عقيل ~~(13) فجوزاه مطلقا، لقوله تعالى: " وأحل لكم ما وراء ذلكم " (14) والأخبار ~~(15) معارضة بأكثر وأشهر، ونحن نقول بموجبها، فإنه يحل مع الرضا، ويمكن حمل ~~كلامهما أيضا على تقدير الرضا. # * (وله إدخال العمة والخالة عليهما) * أي بنت الأخ وبنت الأخت * (وإن ~~كرهت المدخول عليها) * إلا أن لا ترضى الداخلة، وأطلق الصدوق المنع منه # PageV07P170 # في المقنع (1)، ولعل القيد مراد. # * (وهل يلحق الوطء بالشبهة والزنا ms1819 بالصحيح؟ خلاف) * أقربه اللحوق، وفاقا ~~للتذكرة (2) والمختلف (3) والشيخ (4) وجماعة، للأخبار المستفيضة من صحيح ~~وحسن وغيرهما (5) من غير معارض في الزنا. # وفي الغنية الاجماع على الحرمة على أبي الزاني وابنه، والشبهة أولى، ~~فإنها أقرب إلى الوطء الصحيح (6). وفي المبسوط نفى الخلاف في نشرهما الحرمة ~~(7). # ودليل الخلاف عموم: " وأحل لكم ما وراء ذلكم " (8) وبعض الأخبار (9). # والإجماع، حكاه السيد في الطبريات (10) في الزنا. # ويدفع الأول بتخصيصه بالأخبار مع إمكان شمول: " أمهات نسائكم " لأمهات ~~الموطوءة بشبهة والمزني بهن، فإنهن من نسائهم بأدنى ملابسة، وكذا " ولا ~~تنكحوا ما نكح آباؤكم " وبأن الغالب في الكتاب البناء على ما هو الأصل في ~~الشريعة والزنا والشبهة خارجان. والثاني بالضعف. والثالث بالمنع. # * (ولا يحرم الزنا المتأخر عن العقد وإن قلنا بالتحريم به مع السبق) * ~~وفاقا للأكثر، لوقوع العقد صحيحا، فالأصل بقاؤه إلى أن يعلم طروء الفساد ~~عليه، وقوله (صلى الله عليه وآله): لا يفسد الحرام الحلال (11) وقول ~~الصادقين (عليهما السلام): ما حرم حرام حلالا قط (12) ولا يحرم الحلال ~~الحرام (13). # PageV07P171 # وقال أبو علي: إن عقد الأب أو الابن على امرأة فزنى بها الآخر حرمت على ~~العاقد ما لم يطأها (1) لعموم: " ما نكح آباؤكم " مع عدم القول بالفرق، ~~ولخبر عمار عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يكون له الجارية فيقع عليها ~~ابن ابنه قبل أن يطأها الجد، أو الرجل يزني بالمرأة هل يحل لابنه أن ~~يتزوجها؟ قال: لا إنما ذلك إذا تزوجها فوطأها ثم زنى بها ابنه لم يضره، لأن ~~الحرام لا يفسد الحلال وكذا الجارية (2). # والجواب عن الأول المنع من إرادة الوطء أو ما يعمه. والثاني ضعيف سندا ~~ودلالة. # * و (أما النظر واللمس بما يحرم) * لكونهما بشهوة أو إلى غير الوجه ~~والكفين * (على غير المالك) * لهما شرعا أو النظر إلى المملوكة ولمسها بما ~~يحرم على غير المالك لها * (والقبلة فلا) * تنشر الحرمة، حلالا كانت أم ~~حراما، للأصل، وعموم: " ما وراء ذلكم " و " ما ملكت أيمانكم " (3) والأخبار ~~كصحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم ms1820 ~~يفض إليها ثم تزوج بنتها، قال: إن لم يكن أفضى فلا بأس، وإن كان أفضى فلا ~~يتزوج (4). وخبر علي بن يقطين عن الكاظم (عليه السلام) في الرجل يقبل ~~الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أتحل لابنه وأبيه؟ قال: لا بأس ~~(5). # * (وقيل) * في النهاية (6) والوسيلة (7) والمهذب (8) والغنية (9) والمقنع ~~(10). # PageV07P172 # * (إنها) * أي النظر وما بعده * (تحرم) * المرأة، وأن المرأة المنظورة ~~والملموسة تحرم * (على أبي اللامس والناظر وابنه خاصة) * أي نشر الحرمة في ~~هذه المسألة خاصة دون أم المنظورة إلى آخره، أو متصل بقوله: * (فيما ~~يملكانه) * أي الحرمة إنما هي في الأمة دون الأجنبية. # وعلى التقديرين يجوز أن يكون " ما " عبارة عن المرأة وعن النظر وما بعده، ~~فإن النظر واللمس إنما يملكان في الزوجة والأمة، والأولى خارجة عن المسألة، ~~لكنه حينئذ يشمل أمة الغير المحللة له. ودليل هذا القول أنها أقوى من العقد ~~فإذا حرمت به حرمت بها، وأخبار: # منها: صحيح ابن بزيع سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون له الجارية ~~فقبلها (1) هل تحل لولده؟ فقال: بشهوة؟ قال: نعم، قال: ما ترك شيئا إذا ~~قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه: إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه ~~وابنه، قلت: إذا نظر إلى جسدها، فقال: إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت ~~عليه (2). # وصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في الرجل تكون عنده الجارية ~~يجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة هل تحل لأبيه، وإن فعل أبوه هل تحل لابنه؟ ~~قال: إذا نظر إليها بشهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه، ~~وإن فعل ذلك الابن لم تحل للأب (3). # وهو يدل على الحرمة إذا نظر إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك وإن لم ~~يكن بشهوة؟ # وقال المفيد بالحرمة على الابن دون الأب (4) والتقي (5) وسلار (6) أيضا ~~اقتصرا # PageV07P173 # على ذكر الحرمة على الابن، والخبران حجة عليهم، ولا حجة لهم في صحيح محمد ~~بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها ~~فلا تحل لابنه ms1821 (1) (2). # ثم إن التحريم على القول به إنما هو بالنظر إلى الفاعل * (دون) * المفعول ~~بها، فلا تحرم * (أم المنظورة أو الملموسة و) * لا * (ابنتهما و) * لا * ~~(أختهما) * بمعنى جواز الجمع بين الأختين بالملك مع لمسهما والنظر إليهما، ~~للأصل وعموم: # " فإن لم تكونوا دخلتم بهن " (3). ونحو صحيح العيص سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم إنه تزوج ابنتها، ~~فقال: إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس (4). # وقال أبو علي بحرمة البنت على من أتى من امرأته أو أمته، بما يحرم على ~~غيره كالقبلة والملامسة والنظر إلى العورة (5). # والشيخ في الخلاف بأن القبلة واللمس بشهوة مباحا أو شبهة، والنظر إلى ~~الفرج تحرم الأم وإن علت والبنت وإن نزلت، للإجماع، والاحتياط، والأخبار ~~فعن النبي (صلى الله عليه وآله): لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة ~~وابنتها، وعنه (صلى الله عليه وآله): # من كشف قناع امرأة حرم عليه أمها وبنتها (6). وصحيح محمد بن مسلم سأل ~~أحدهما (عليهما السلام) عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها ~~أيتزوج ابنتها؟ قال: لا، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ~~ابنتها (7). # PageV07P174 # ونحوه أخبار أخر (1). # والجواب: الحمل على الكراهة كما في التهذيب (2) والاستبصار (3). # * (والأقرب الكراهة) * في الجميع، لما تقدم، ومنع الاجماع والمعارضة ~~بقوله تعالى: " فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " (4) لكن يقوى ~~عندي الحرمة على أب الناظر واللامس وابنه، لصحيحين (5) ونحوهما، مع ضعف ~~المعارض. وفي الإيضاح (6) حكاية قول بأن النظر المحرم إلى الأجنبية يحرم ~~أمها وبنتها. # * (ولا خلاف في انتفاء التحريم) * مطلقا * (بما يحل لغير المالك كنظر ~~الوجه ولمس الكف) * بغير شهوة أو ريبة، وفي جواز لمس الكف نظر. # * (أما العقد المجرد عن الوطء) * وما في حكمه * (فإنه يحرم أم الزوجة ~~تحريما مؤبدا على الأصح) * الأشهر، لعموم: " أمهات نساءكم " (7) وللأخبار ~~(8) والاحتياط، والإجماع على ما في الناصريات (9) واشترط الحسن الدخول (10) ~~للأخبار، كصحيح جميل بن دراج وحماد بن عيسى عن الصادق (عليه ms1822 السلام) قال: ~~الأم والبنت سواء إذا لم يدخل بها، يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن ~~يدخل بها فإنه إن شاء تزوج أمها وإن شاء ابنتها (11). # PageV07P175 # وصحيح منصور بن حازم قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل ~~فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها؟ فقال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا، فقلت: جعلت فداك ما ~~يفخر الشيعة إلا بقضاء علي (عليه السلام) في هذه الشمخية التي أفتى بها ابن ~~مسعود أنه لا بأس بذلك، ثم أتى عليا (عليه السلام) فسأله فقال له علي (عليه ~~السلام): من أين أخذتها؟ فقال: من قول الله عز وجل: و " ربائبكم اللاتي في ~~حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ~~" فقال علي (عليه السلام): إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم، فقال ~~أبو عبد الله (عليه السلام) للرجل: أما تسمع ما يروي هذا عن علي (عليه ~~السلام)؟ فلما قمت ندمت وقلت: أي شئ صنعت يقول هو: قد فعله رجل منا فلم نر ~~به بأسا، وأقول أنا: قضى علي (عليه السلام) فيها فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت ~~فداك مسألة الرجل إنما كان الذي كنت تقول كان زلة مني فما تقول فيها؟ فقال: ~~يا شيخ تخبرني أن عليا (عليه السلام) قضى فيها وتسألني فما تقول فيها؟! ~~(1). # وصحيح صفوان بن يحيى عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت له: رجل تزوج ~~امرأة ودخل بها ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها؟ قال: سبحان الله كيف تحل له ~~أمها وقد دخل بها؟! قال: قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها ~~تحل له أمها؟ قال: وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها؟ (2). # ولأن الظاهر من الآية كون الدخول قيدا للنساء في الجملتين، لأن ظاهر ~~الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقب جملا متعاطفة رجوعها إلى الكل تسوية بينها، ~~وللأصل. # والجواب عن الأول: أن قوله: ms1823 " يعني إذا تزوج المرأة " إلى آخر الكلام ~~إنما هو من كلام الراوي في تفسيره، ولا يتعين كلامه (عليه السلام) لهذا ~~المعنى، لجواز رجوع ضمير " بها " إلى الأم، فالمعنى أنه إذا لم يدخل بالأم ~~كانت هي والبنت سواء في # PageV07P176 # الحل، على أنه مضطرب الاسناد كما ذكره الشيخ، قال: لأن الأصل فيه جميل، ~~وحماد بن عثمان، وهما تارة يرويان عن أبي عبد الله (عليه السلام) بلا ~~واسطة، وأخرى يرويانه عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم إن ~~جميلا تارة يرويه مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما السلام)، وهذا ~~الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به (1). # وعن الثاني أنه يحتمل الخلاف. # والثالث مضمر، ويشمل الثلاثة مخالفة ظاهر الكتاب كما سيظهر. # وعن الرابع أن الظاهر في القيد بعد الجمل المتعاطفة التعلق بالأخيرة، ~~لأصالة بقاء ما قبلها على الإطلاق وخصوصا في هذه الآية، لأنه إن علق ~~بالجملتين مجرد قوله الآتي: " دخلتم بهن " لزم الفصل بين الصفة وموصوفها ~~بأجنبيات وإن علق بهما جملة قوله: " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " لم يصح ~~إلا أن تكون " من " باعتبار الأولى بيانية وباعتبار الثانية ابتدائية، إلا ~~أن يحمل بالنسبة إليهما على الاتصالية، ويكون المجموع حالا عن أمهات النساء ~~والربائب جميعا. # * (وهل يشترط) * في التحريم * (لزومه) * أي العقد * (مطلقا أو من طرفه ~~أو) * الوجه عدمه أي * (عدم) * اشتراطه * (مطلقا؟ نظر) * من الشك في كون ~~الإجازة متممة للعقد أو كاشفة عن صحته، وفي أن الصحة هل يتبعض بتبعض ~~الإجازة، وفي أن اللزوم من طرف يوجب ترتب آثاره عليه مطلقا وفي صدق " ~~نسائكم " بدون اللزوم؟ وهو الوجه الوجيه في التردد، والاحتياط يرجح الأخير ~~كالأصل الأول. # * (فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة) * أو الكبيرة * (ففي تحريم ~~الأم قبل الإجازة) * منها * (أو بعد فسخها له مع البلوغ) * أي في التحريم ~~في الصورتين * (نظر) * من تحقق العقد ولزومه من الزوج وكون الفسخ مزيلا له ~~بعد الثبوت، ومن عدم اللزوم منها وكشف الفسخ عن الفساد. ويقوى # PageV07P177 # التحريم قبل الإجازة لزوم الجمع بين الأم ms1824 والبنت، ولعل التخصيص بالصغيرة ~~لبعد أمد الانتظار إلى الإجازة وعدم صلاحيتها الآن لها وللفسخ. # * (و) * العقد المجرد * (يحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه ~~وإن نزل) * اتفاقا، لعموم: " ما نكح آباؤكم " (1) " وحلائل أبنائكم " (2) ~~وقيد " الذين من أصلابكم " إنما يخرج المتبني. # * (ولا يحرم) * العقد المجرد * (بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا، فلو ~~فارقها قبل الدخول حل له العقد على البنت) * اتفاقا وبنص الكتاب، وقد مضى ~~الخلاف في جريان النظر واللمس بشهوة منزلة الدخول. # * (وكذا) * إنما يحرم * (أخت الزوجة) * جمعا * (و) * كذا * (بنت أخيها و) ~~* بنت * (أختها إلا أن ترضى العمة والخالة) * وفيه إشعار باشتراط رضاهما ~~وإن تأخر عقدهما. # * (ويحرم وطء مملوكة كل من الأب وإن علا، والابن وإن نزل على الآخر، ~~بالوطء لا بالملك) * اتفاقا، ولا بالنظر أو اللمس على الخلاف. # * (ولا يحرم الملك) * على أحدهما لمملوكة الآخر ولو * (مع الوطء) * بعدم ~~التنافي بين الملك وحرمة الوطء. # * (ولو وطأ أحدهما مملوكة الآخر) * قبل وطئه لها * (بزنا أو بشبهة، ففي ~~التحريم) * على المالك * (نظر) * من عموم: " ما نكح آباؤكم " مع عدم القول ~~بالفرق، وكون النكاح في اللغة بمعنى الوطء، ولما تقدم من خبر عمار، وهو وإن ~~ضعف لكن يؤيده أخبار تحريم زوجة أحدهما عليه بزنا الآخر قبل العقد (3) وهو ~~قول الشيخ (4) وابني الجنيد (5) والبراج (6). ومن الأصل وعموم: " ما ملكت # PageV07P178 # أيمانكم " (1) ومنع كون النكاح بمعنى الوطء لغة، لما عرفت سابقا، وعموم: ~~لا يحرم الحرام الحلال (2). وقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: إن ~~زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم ~~الجارية على سيدها، إنما يحرم ذلك منه إذا كان أتى الجارية وهي حلال، فلا ~~تحل تلك الجارية أبدا لأبيه ولا لابنه (3) وهو قول ابن إدريس (4). # * (وليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو إباحة) * اتفاقا ~~* (وللأب التقويم) * لمملوكة الابن وابتياعها منه ولاية * (مع الصغر) * مع ~~المصلحة، وقيل: مع انتفاء المفسدة، لعموم الأخبار، كصحيح أبي الصباح عن ~~الصادق (عليه ms1825 السلام) في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن ~~يطأها؟ فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها، ويكون لولده عليه ثمنها (5). وحسن ~~عبد الرحمان بن الحجاج قال للكاظم (عليه السلام): الرجل يكون لابنه جارية ~~أله أن يطأها؟ فقال: يقومها على نفسه قيمة، ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي ~~(6). # * (ولو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو شبهة ~~فالأصح أنه لا يوجب التحريم) * وفاقا للأكثر للأصل، وعموم: " الحرام لا ~~يحرم الحلال " (7) " وما ملكت أيمانكم " (8) وخصوص خبر عمار المتقدم، وخبر ~~مرازم سمع الصادق (عليه السلام) وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية ~~لأبيه فوقع، فقال: أثمت وأثم ابنها. وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة ~~فقلت له: # PageV07P179 # أمسكها فإن الحلال لا يفسده الحرام (1). ولأن كلا من عقد الابن أو الأب ~~أو وطئه محرم لها على الآخر، والسابق راجح، فلو حرمنا على السابق بوط ~~اللاحق رجحنا المرجوح. وقيل بالتحريم، لعموم " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ~~(2). ويندفع بما عرفت من أن الكتاب مبني في الغالب على ما هو الأصل في ~~الشرع، والأصل في النكاح إن سلم كونه بمعنى الوطء ء هو الصحيح. # * (ولا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه) * لأنه وماله لأبيه ولأنه ~~أصله فلا يناسب عقوبته لأجل ماله. * (ويحد الابن مع انتفاء الشبهة) *. # * (ولو حملت مملوكة الأب بوطء الابن لشبهة عتق) * الولد، لتحقق النسب مع ~~الشبهة كالصحيح * (ولا قيمة على الابن) * لأنه لو كان رقا انعتق على الجد ~~قهرا * (ولا عتق مع الزنا) * لانتفاء النسب، وقد سبق منه التردد في كون ~~الزنا كالصحيح. # * (ولو حملت مملوكة الابن) * بوطء الأب * (بذكر لم ينعتق) * على الابن ~~وإن كان بشبهة، لأنه أخوه * (وعلى الأب فكه مع الشبهة) *. # * (ولو حملت بأنثى) * بالشبهة * (عتقت على الابن) * لكونها أخته * (ولا ~~قيمة) * على الأب للانعتاق قهرا * (ومع الزنا لا عتق) * لانتفاء النسب. # * (وعلى كل من الأب والابن مهر المثل لو وطأ زوجة الآخر لشبهة) * عليها ~~وإن كان الواطئ زانيا، وإلا فلا ms1826 مهر وإن كان الواطئ مشتبها عليه. * (فإن ~~حرمنا) * ها على الزوج * (بها) * أي بوطء الشبهة * (فعاودها الزوج) * بل ~~وطأها * (وجب عليه مهر آخر) * إن لم تكن عالمة بالتحريم * (وإلا) * تحرمها ~~بها * (فلا) * مهر عليه إلا المسمى بالعقد أو الوطء السابق، وفي تضمين ~~الواطئ غير الزوج له لتفويته البضع ما سبق. # * (والرضاع في ذلك كله كالنسب) * كما سبق. # PageV07P180 # * (الفصل الثالث في باقي الأسباب) * * (وفيه) * ثمان * (مسائل) * بعدد ~~الأسباب بعد اللعان وما في حكمه سببا واحدا، وإلا فالأسباب تسعة. # * (الأول: من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا) * بالنص والإجماع * (وكذا لو ~~قذف زوجته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة) * إن ادعى ~~المشاهدة ولم يقم البينة، وهما داخلان فيما يوجب اللعان، إذ لا لعان مع ~~البينة، أو انتفاء دعوى المشاهدة، وهو أيضا مقطوع به في كلام الأصحاب، لكن ~~منهم من عبر بالصماء الخرساء، وأكثرهم عبروا كما عبر المصنف، وحكى عليه ~~الاجماع في الغنية (1) والسرائر (2) واستشكل في التحرير (3) فيما لو كانت ~~صماء بغير خرس. # والوجه فيه أن في الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي بصير أنه سئل ~~أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء صماء لا ~~تسمع ما قال، قال: إن كان لها بينة تشهد لها عند الإمام جلد الحد وفرق بينه ~~وبينها ولا تحل له أبدا، وإن لم تكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ~~ولا إثم عليها منه (4). # وهو كذلك في موضع من التهذيب (5). وفي موضع آخر بزيادة لفظة " أو " (6) ~~وهنا خبران آخران في الخرساء وحدها (7). # * (الثاني: لو تزوج امرأة في عدتها) * من غيره * (عالما) * بالعدة ~~والتحريم * (حرمت عليه أبدا) * بالنص والإجماع دخل بها أم لا * (دون أبيه ~~وابنه) * أي لا تحرم عليهما، لفساد العقد عليها، إلا مع الدخول على القول ~~بالتحريم بالزنا أو الشبهة. # * (وإن جهل العدة والتحريم) * كليهما أو أحدهما * (فإن دخل فكذلك في # PageV07P181 # حقه وحقهما) * أي الأب والابن بناء على عدم التحريم بوطء الشبهة، وإلا ~~يكن دخل بها ms1827 لم تحرم عليه، ولكن بطل العقد * (واستأنف بعد الانقضاء) * ~~للعدة إن شاء. # * (ويلحق به الولد مع الجهل إن جاء لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء) * إلا ~~إذا لم يمض أكثر من أقصى مدة الحمل من وطء الأول ففيه ما تقدم. # * (ويفرق بينهما) * إن لم يفترقا بأنفسهما * (وعليه المهر مهر) * المسمى ~~أو المثل * (مع جهلها) * بأحد الأمرين * (لا) * مع * (علمها) * لأنها بغي. # * (وتعتد منه بعد إكمال) * العدة * (الأولى) * لتعدد السبب، وحسن الحلبي ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن المرأة يموت زوجها فتضع وتتزوج قبل أن تمضي ~~لها أربعة أشهر وعشرا؟ فقال: إذا دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا، ~~واعتدت بما بقي عليها من الأول، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء، ~~وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما، واعتدت بما بقي عليها من الأول وهو خاطب من ~~الخطاب (1). # ونحوه خبر محمد بن مسلم (2). # وحكي قول بالاكتفاء بعدة واحدة (3). ولا بد أن يكون أكثرهما، وبه أخبار ~~كصحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها، ~~قال: # يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا (4). والحمل على عدم دخول ~~الثاني ضعيف، فإنه حينئذ لا عدة عليها إلا من الأول. # * (ولو كانت هي العالمة) * بالعدة والتحريم دونه * (لم يحل لها العود ~~إليه أبدا) * كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ~~وقد سأله إن كان أحدهما متعمدا والآخر بجهالة، الذي تعمد لا يحل له أن يرجع ~~إلى صاحبه أبدا (5). # PageV07P182 # ويشكل التحريم من أحد الجانبين خاصة، إلا أن يقال بالحل للآخر إن جهل ~~التحريم أو شخص المعقود عليها ثانيا، ولكن لا يظهر الفرق بينه وبين صورة ~~علمهما، إلا بأن يقال بلزوم العقد حينئذ وإن تجدد العلم بالتحريم أو الشخص ~~بعد العقد. # ويمكن أن يكون التحريم ثابتا لهما أيضا، لكن للعالم بالذات وللجاهل ~~بالواسطة، لكون التحريم عقوبة على العقد، ولا عقوبة إلا على العالم. # ويحتمل أن لا يكون العقد باطلا حين جهل أحدهما وإن كانا حين العقد الثاني ~~عالمين ms1828 بالحكم والشخص وإن أثم العالم، لكن لا نعرف به قائلا، وأن لا يكون ~~المراد في الخبر والفتوى الفرق بين علمهما وعلم أحدهما، بل المراد إبانة ~~التساوي بين الصورتين. # * (ولو تزوج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدة) * أي بالتزوج بها * (إشكال ~~ينشأ من عدم التنصيص) * عليه من الأصحاب والأخبار، إلا في أخبار غير صحيحة ~~كموثق أديم بن الحر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): التي تتزوج ولها ~~زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا (1). مع أن الأصل الإباحة. وعن عبد ~~الرحمان بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا ~~يعلم فطلقها الأول أو مات عنها ثم علم الآخر أيراجعها؟ قال: لا حتى تنقضي ~~عدتها (2). * (ومن أولوية التحريم) * لأن علاقة الزوجية أقوى من العدة، وفي ~~استلزامه لأولوية التحريم منع، ولا فرق بين ما إذا دخل أو لم يدخل، فإن ~~الدخول هنا ليس من الزنا بذات البعل، فإن الفرض أنه تزوج بها، والظاهر ~~حينئذ أن الدخول لشبهة الحلية. ولو عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن ~~الحكم بالتحريم مطلقا، مع الجهل والعلم، ومع الدخول وبدونه، لإطلاقها. # * (ولا فرق في العدة) * الموجبة للتحريم بالنكاح فيها * (بين) * عدة ~~الفراق # PageV07P183 # * (البائن والرجعي) * أو المرأة البائن والرجعي بناء على اختصاص الوصفين ~~بالنساء. * (و) * من البائن * (عدة الوفاة) * لكن صرح بها لعدم تبادرها إلى ~~الفهم منه. وكذا لا فرق بين عدة النكاح وعدة الشبهة، وفي النكاح بين الدائم ~~والمنقطع، وفي الدخول بين القبل والدبر، بناء على شمول الدخول لهما، وذلك ~~لعموم النصوص من الأخبار (1) والأصحاب. # * (وهل وطء الأمة في) * مدة (2) * (الاستبراء كالوطء في العدة؟ # إشكال) * من أنها عدتها، ومن عدم النكاح، ومن عدم التبادر إلى الفهم من ~~العدة، لاختصاصها باسم آخر مع أصل الإباحة، وهو الأقوى، وكذا الكلام في ~~نكاحها في الاستبراء. # * (ولو تزوج) * امرأة * (بعد الوفاة) * لزوجها * (المجهولة) * لها أو ~~لهما * (قبل العدة فالأقرب عدم التحريم المؤبد) * لأنها ليست زوجة ولا ~~معتدة، والأصل الإباحة. # * (ويحتمله) * أي البحث أو التزويج أو الرجل المتزوج أو ms1829 المرأة التحريم ~~بطريق أولى، فإنه في زمان هو أقرب إلى الزوجية. وفيه منع. ولأنها في ظاهر ~~الشرع زوجة، وللدخول في عموم موثق زرارة عن الباقر (عليه السلام) في امرأة ~~فقدت زوجها، أو نعي إليها، فتزوجت، ثم قدم زوجها فطلقها، قال: تعتد منهما ~~جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة، وليس للأخير أن يتزوجها أبدا (3). وفيه: أن ~~الزوج هنا حي فهي زوجة. والاحتمال قائم * (وإن زادت المدة عن العدة) * لو ~~كانت اعتدت لعموم المنشأ حتى الأولوية لو تمت فإن عدتها بعد العلم أو ~~التربص المعهود. # * (وفي المسترابة) * إذا تزوجت في زمن التربص بعد الشروع في الاعتداد قبل ~~الاعتداد ثانيا * (إشكال) * من أنها ليست زوجة ولا معتدة. ومن الأولوية # PageV07P184 # والشروع في العدة أولا، وكون مدة التربص عدة حقيقة، ولذا لم يستقرب فيها ~~عدم التحريم. # * (الثالث: لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية) * بالوصف أو الإضافة * ~~(حرمت عليه أبدا) * قطع به الأصحاب إلا المحقق في الشرائع (1) وحكى عليه ~~الاجماع في ذات العدة في الإنتصار (2) وليس عليه نص بخصوصه. ويجوز أن يكون ~~المستند فيه - إن لم يكن عليه إجماع - أن النكاح محرم، فالزنا أولى، أو ~~الدخول مع النكاح محرم فلا معه أولى. # * (ولو لم تكن إحداهما لم تحرم، سواء كانت ذات عدة بائن) * بالإضافة وهو ~~يؤيد الإضافة في الأول * (أو لا وإن كانت مشهورة بالزنا) * تابت أم لا، ~~للأصل والخبر (3) خلافا للشيخين (4) وجماعة حيث شرطوا التوبة لظاهر الآية ~~(5). وخبر عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحل له أن ~~يتزوج امرأة كان يفجر بها؟ فقال: إن أنس منها رشدا فنعم، وإلا فليراودها ~~على الحرام، فإن تابعته فهي عليه حرام، وإن أبت فليتزوجها (6). ونحوه مضمر ~~أبي بصير (7) وهما ضعيفان. # وأجيب عن الآية تارة بأن المراد بالنكاح الوطء، وأخرى بأنها منسوخة بقوله ~~تعالى: " وأنكحوا الأيامى منكم " (8) أو بقوله: " فانكحوا ما طاب لكم " (9) ~~وقوله: " وأحل لكم ما وراء ذلكم " (10). # وفي الأول: أنه خلاف الظاهر، فإنه إن أريد الوطء لم يظهر للكلام فائدة # PageV07P185 # ظاهرة إلا إذا أريد ms1830 وطء غير الزاني. وفي الثاني: أنه خلاف الأصل، مع أن ~~الظاهر من " طاب " حل، ومن " ما وراء ذلكم " سائر الأصناف من النساء، ولا ~~ينافيه عروض الحرمة لعروض زنا ونحوه. وقوله: " وإن كانت مشهورة بالزنا " ~~إشارة إلى خلاف ما في الأخبار من النهي عن الكواشف والبغايا (1) وأن الآية ~~(2) في المشهورين والمشهورات بالزنا. ونحو صحيح الحلبي قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): # لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا، ولا تزوج الرجل المعلن بالزنا إلا أن ~~تعرف منهما التوبة (3). بحمل هذه على الكراهة جمعا، وفيه نظر. # * (ولو أصرت امرأته على الزنا، فالأصح أنها لا تحرم) * وفاقا للمشهور، ~~لعموم: " إن الحرام لا يفسد الحلال " (4) وللأصل، ولخبر عباد بن صهيب عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا ~~كانت تزني، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ (5). # وفي المبسوط: إن الزوجية باقية إجماعا إلا الحسن البصري (6) وحرمها ~~المفيد (7) وسلار (8). ويمكن الاستدلال لهما أولا بالآية، وفيه: أن استدامة ~~النكاح ليس نكاحا، وإن حمل النكاح فيه على الوطء لم يفد المدعى، إلا أن ~~يراد وطء غير الزاني، ويكون عدم التوبة إصرارا، على أن المفيد صرح بوجوب ~~المفارقة، ولا يفيده الآية ولا ينفعها المفارقة، لحرمة نكاحها على غيره ~~عنده. وثانيا بالاحتراز عن اختلاط مائه بماء الزنا، ولذا ورد في الأخبار أن ~~من أراد التزوج # PageV07P186 # بمن فجر بها استبرأ رحمها من ماء الفجور (1). ولكنه لا يفيد الدعوى. ~~واستدل في المختلف بحفظ النسب، فأجاب بأنه لا نسب للزاني (2). # * (وهل الأمة الموطوءة بالملك كذات البعل) * في أن الزنا بها يحرمها؟ # * (نظر) * من الخروج عن النص، ومساواة الملك للنكاح، والتساوي في الزنا ~~الموجب لاختلاط الماءين أو النسب. والأصح الأول وفاقا للمقنعة (3) لما ~~ستعرفه من ضعف وجوه الثاني. # * (الرابع: لو أوقب غلاما أو رجلا) * ذكرهما، لأن المذكور في أكثر النصوص ~~هو الغلام * (حيا أو ميتا، على إشكال) * في الميت من العموم، ومن أن الحي ~~هو المتبادر، لأنه محل الاستمتاع غالبا * (حرم عليه أم ms1831 الغلام أو الرجل ~~وأخته وبنته مؤبدا من النسب) * بالإجماع كما في الإنتصار (4) والخلاف (5) ~~وغيرهما، وبه أخبار منها صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق (عليه السلام) ~~في الرجل يعبث بالغلام، قال: إذا أوقب حرمت عليه أخته وابنته (6). # وخبر إبراهيم بن عمر عنه (عليه السلام) في رجل لعب بغلام هل تحل له أمه؟ ~~قال: إن كان ثقب فلا (7). وفي مرسل موسى بن سعدان عن الصادق (عليه السلام) ~~حرمة ولد كل منهما على ولد الآخر (8). ولم نعرف به قائلا. # * (وفي) * هؤلاء من * (الرضاع) * إشكال، من عموم كونه كالنسب، ومن الأصل ~~مع الخروج عن ظاهر هذه النصوص، لأن الرضاع لا يفيد الأسماء حقيقة، والأول ~~أقرب وفاقا للتحرير (9). # * (و) * كذا في * (الفاعل الصغير إشكال) * من عموم الخبر الثاني، ومن # PageV07P187 # الأصل واختصاص الخبر الأول بالرجل، وأنه لا تحريم حين الإيقاب فيستصحب، ~~وأن النصوص مبنية غالبا على الغالب، وضعفهما ظاهر. # * (ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد) * وفاقا لابن إدريس قال: ~~لأنهن أمهات وبنات حقيقة (1) وفيه نظر. * (دون بنت الأخت) * للخروج عن ~~النصوص. # * (ولو سبق العقد) * على الإيقاب * (لم تحرم) * للاستصحاب، وعموم: " إن ~~الحرام لا يفسد الحلال " (2). # وهل يحرم تجديد العقد إن طلق بعد الإيقاب؟ فيه نظر، أقربه العدم. وفي ~~الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه السلام) في رجل يأتي ~~أخا امرأته، فقال: إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة (3). ولذا اختار ابن ~~سعيد في الجامع انفساخ نكاح المرأة بالإيقاب (4). # * (وكذا) * ما * (دون الإيقاب لا يحرم) * و " دون " إما مبتدء أو باق على ~~الظرفية، والتقدير الفعل دون الإيقاب. # * (ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم) * للأصل مع الشك في ~~السبب، ووجه الخلاف الاحتياط وتغليب الحرمة. نعم إن كان مفعولا وكان ~~الإيقاب بإدخال تمام الحشفة لم يشكل تحريم الأم والبنت على القول بنشر ~~الزنا الحرمة، وإن كان فاعلا حرمت عليه النساء قاطبة كما حرم على الرجال ~~للإشكال في الذكورية والأنوثية، على أن كلامهم في إرث الخنثى المشكل إذا ~~كان زوجا أو ms1832 زوجة يدل على الإباحة. # * (وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة) * فإنه الإدخال والتغييب فيصدق # PageV07P188 # بمسماه ولو قليلا كما نص عليه ابن إدريس (1). # * (أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع) * للنص (2) والإجماع، وتعليق ~~الحكم فيه بالتقاء الختانين. # * (ولا يحرم على المفعول بسببه شئ) * وحكى الشيخ عن بعض الأصحاب التحريم ~~عليه أيضا (3) ولعله لاحتمال الضمير في الأخبار لكل من الفاعل والمفعول ~~ولذا كان التجنب أحوط. # * (الخامس: لو عقد المحرم فرضا أو نفلا إحرام حج أو عمرة بعد إفساده أو ~~لا على امرأة) * لنفسه * (عالما بالتحريم حرمت أبدا عليه وإن لم يدخل) * ~~بها، لخبر زرارة. وداود بن سرحان، وأديم بياع الهروي عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: المحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل عليه أبدا ~~(4). # والخبر وإن كان ضعيفا لكن الأصحاب قطعوا بمضمونه، وحكى عليه الاجماع في ~~الإنتصار (5) والخلاف (6) والغنية (7). # * (وإن كان جاهلا فسد عقده) * اتفاقا * (وجاز له العود بعد الإحلال) * ~~وفاقا للأكثر، وأطلق الصدوق (8) وسلار (9) تحريمهما، ومفهوم الخبر والأصل ~~حجة عليهما. # * (فإن دخل) * حينئذ * (قيل) * في الخلاف (10) والكافي (11) والغنية (12) # PageV07P189 # والسرائر (1) والوسيلة (2): * (تحرم مؤبدا) * وحكى عليه الاجماع في ~~الخلاف (3). # * (ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا) * مع العلم بالتحريم ~~والجهل، للأصل من غير معارض، وعموم " عدم فساد الحلال بالحرام " والإجماع، ~~وكذا لا تحرم إن عقد عليها وهي محرمة وهو محل مطلقا للأصل. وفي الخلاف ~~حرمها (4) واستدل عليه بالإجماع والاحتياط والأخبار (5). # * (السادس: المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان) * بأن طلقها بالشرائط ~~ثم راجعها في العدة فوطأها، ثم طلقها كذلك ثم راجعها فوطأها، ثم طلقها ~~فنكحت زوجا غيره بعد انقضاء العدة فوطأها، ثم طلقها فتزوجها الأول بعد ~~انقضاء عدتها، ثم طلقها كذلك، وهكذا حتى يستكمل تسعا * (تحرم مؤبدا) * على ~~المطلق بالنص (6) والإجماع كما يأتي في الطلاق. # * (ولا يشترط التوالي) * لإطلاق النص (7) والفتوى. * (فلو تخلل التسع) * ~~طلقة أو * (طلقات للسنة) * وإنما اقتصر على طلقات لتخلل طلقتين للسنة ضرورة ~~كما تذكره الآن، وحيث ذكرنا الطلقة أردنا بها غير ذلك * (وكملت التسع للعدة ~~حرمت أبدا) *. # * (وفي الأمة ms1833 إشكال) * من صدق التسع، ونكاح رجلين في البين وإن كان في ~~ضمن نكاح أربعة، ومن كون الست فيها بمنزلة التسع فتحرم بها، ومن أن النص ~~إنما هو في التسع يتخللها نكاح رجلين، فلا يشمل الست ولا نكاح الأكثر، ~~وإليه مال في التحرير (8). * (أقربه) * الأول وهو * (التحريم في التسع إذا ~~نكحها بعد # PageV07P190 # كل طلقتين رجل) * لعموم الأدلة، وعدم ظهور الحصر في الرجلين، ولذا يحكم ~~بحرمة الحرة إن تخلل بين طلقاتها نكاح أكثر من رجلين. # * (تنبيه: إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز، لأن الثالثة من كل ثلاث ~~ليست منها بل هي) * للسنة ولكنها * (تابعة للأولين) * فأطلقت العدة على ~~الجميع تغليبا أو للمجاورة، والظاهر التغليب. # * (فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الأولى لا غير) * لأنها ليس أغلب، ~~ولا الثالثة مجاورة للأولى، وإنما ثبت التجوز في الثالثة دون الثانية. # * (ولو كانت الأولى) * السنة * (فكذلك) * أي التي للعدة إنما هي الثانية ~~* (على الأقوى) * لأن الثالثة ليست ثالثة للتين للعدة، وإنما ثبت التجوز ~~فيها، ووجه الخلاف تحقق المجاورة. # * (أما الأمة، فإن قلنا بتحريمها بالست) * تنزيلا لها منزلة التسع * ~~(فالأقوى تبعية الثانية للأولى) * على تقديري جهتي التجوز، لأن كل اثنتين ~~منها كذلك منزلتان منزلة الحرة كذلك، فلا يعتبر الأغلبية فيهما. ووجه ~~الخلاف أن التجوز إنما ثبت في التسع، واحتمال أن يكون جهة التجوز الأغلبية ~~وليست فيها. # * (السابع:) * نص جماعة من الأصحاب الذين لا يرون نشر الحرمة بالزنا ~~كالمفيد (1) والمرتضى (2) وسلار (3) وابن سعيد (4) على أن * (من فجر بعمته ~~أو خالته، قربتا أو بعدتا، حرمت عليه بنتاهما أبدا) * وظاهرهم الاجماع عليه ~~كما حكاه المرتضى في الإنتصار (5). وفي الخالة حسن محمد بن مسلم قال: سأل ~~رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا جالس عنده عن رجل نال من خالته في ~~شبابه ثم ارتدع، أيتزوج ابنتها؟ فقال: لا. قال: إنه لم يكن أفضى إليها، ~~إنما كان شئ دون ذلك، قال: لا يصدق ولا كرامة (6). # PageV07P191 # والصواب وفاقا للسرائر (1) والمختلف (2): أنه إن تحقق الاجماع في المسألة ~~فهو الدليل، وإلا أشكل، خصوصا في العمة، ms1834 إذ لم نقف فيها على خبر، ثم ~~المعروف الاقتصار على العمة والخالة، والظاهر منهما القريبتان لا دليل على ~~التعدي إلى البعيدتين. # * (ولو وطأ) * العمة أو الخالة * (لشبهة فالأقرب) * على القول بأن وطء ~~الشبهة لا ينشر الحرمة * (عدم التحريم) * لخروجه عن النص والفتوى، ووجه ~~الخلاف أن الشبهة أولى من الزنا بالنشر. # * (ولو سبق العقد) * على البنت * (الزنا) * بهما * (فلا تحريم) * للأصل، ~~من غير معارض من نص أو فتوى، وعموم " عدم فساد الحلال بالحرام " (3) والنص ~~لا يتناول إلا التزوج بالبنت. # * (وفي بنتهما مجازا) * أي بنت البنت أو الابن فنازلة * (أو رضاعا إشكال) ~~* أما في الأولى فمن تنزل الزنا هنا منزلة الوطء الصحيح في نشر الحرمة، ~~فيتعدى إلى البنات مجازا، ولتسميتهن بنات كثيرا وهو اختيار الوسيلة (4) ~~والجامع (5) ومن الخروج عن النص والفتوى، لكون الإطلاق عليهن مجازيا، وهو ~~أقرب. وأما في الثانية فمن الخروج عن النص والفتوى، ومن عموم كون الرضاع ~~كالنسب، وهو أقرب. # * (الثامن: لا يحل وطء الزوجة الصغيرة) * إجماعا، وهي * (قبل أن تبلغ ~~تسعا، فإن فعل لم تحرم على الأصح) * للأصل، خلافا للنهاية (6) والتهذيب (7) ~~والسرائر (8) لمرسل يعقوب بن يزيد عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا خطب ~~الرجل المرأة # PageV07P192 # فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا (1) ونفى ~~الخلاف عنه في السرائر (2). # * (إلا مع الإفضاء، وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا) * كما هو الغالب ~~المشهور في تفسيره. * (أو مسلك الحيض والغائط على رأي) * فإنه أيضا ممكن ~~داخل في مفهوم لفظ الإفضاء، فإنه الإيصال، واقتصر عليه ابن سعيد (3). * ~~(فتحرم مؤبدا) * وإن اندمل الموضع كما يفهم من التحرير (4). # و * (قيل) *: تحل (5) حينئذ، ويأتي التردد فيه في الجنايات. هذا هو ~~المشهور بين الأصحاب، ونزل عليه في المختلف إطلاق النهاية (6) ولم نظفر ~~بخبر يدل على التحريم بالإفضاء، وما دل على التحريم بالدخول قبل التسع ضعيف ~~مرسل، فالأقرب وفاقا للنزهة الحل (7). # قيل في السرائر (8) والجامع (9) والشرائع (10) وغيرها: * (ولا تخرج من ~~حباله، وفيه نظر) * من الأصل، ومن أن بقاء الزوجية مستلزم للإباحة، ومن ~~اختلاف ms1835 الأخبار، فما مر من خبر يعقوب بن يزيد (11) يفيد البينونة، ونحو خبر ~~بريد العجلي عن الباقر (عليه السلام) في رجل افتض جارية فأفضاها، قال: عليه ~~الدية إن كان قد دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين، فإن أمسكها ولم يطلقها فلا ~~شئ عليه، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق (12). يفيد بقاء الزوجية، وهو الأقوى، ~~للأصل مع ضعف المعارض، وصحيح حمران عن الصادق (عليه السلام) قال: سئل عن ~~رجل تزوج جارية # PageV07P193 # بكرا لم تدرك، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها، قال: إن كان دخل حين دخل بها ~~ولها تسع سنين فلا شئ عليه، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان أقل من ذلك ~~بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج، فعلى الإمام ~~أن يغرمه ديتها، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه (1). # * (و) * على كل تقدير * (يجب عليه الانفاق عليها إلى أن يموت أحدهما) * ~~لأنه أفسدها وعطلها على الأزواج، ولصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) ~~سأله عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها، قال: عليه الإجراء عليها ما دامت ~~حية (2). ولإطلاق الخبر يلزمه الانفاق عليها، * (وإن طلقها) * إن لم تبن ~~بالإفضاء، بل * (و) * إن * (تزوجت بغيره على إشكال) * من الإطلاق، ومن أن ~~الوجه فيه التعطيل على الأزواج، فلا تجد من ينفق عليها، وأنها إذا تزوجت ~~بغيره وجب عليه نفقتها، فلا معنى لإيجابها على الأول. # * (وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم) * لأن علة التحريم ~~إنما هو الوطء المفضي في الصغر، لأن الزوجية ليست علة في التحريم، ولأنه ~~أفحش، فهو أولى بالعقوبة بالتحريم. # * (و) * لكن * (في) * وجوب * (النفقة إشكال) * من كونه أفحش وأولى ~~بالعقوبة، والاشتراك في التعطيل. ومن الأصل واختصاص النص بالزوجة، ومنع كون ~~الانفاق للتعطيل أو العقوبة، بل للزوجية مع التعطيل، وهو أقوى وفاقا ~~للسرائر (3) والخلاف (4) في الزنا. وعلى الأول فإن تزوجت ففيه ما تقدم، ~~ويحتمل عدم التحريم للأصل، واختصاص النص والفتوى بالزوجة، ومنع كونه عقوبة، ~~ولو سلم فلعله، لا ينفع في الأجنبي، لزيادة ms1836 إثمه وفحش فعله. # PageV07P194 # * (وهل يشترط في التحريم المؤبد في طرف الأجنبي) * إن قلنا به * (نقص ~~السن عن تسع؟ فيه نظر، ينشأ من كون التحريم المؤبد) * على الزوج * (مستندا ~~إلى تحريم الوطء في طرف الزوج) * ولذا لو كان بعد التسع لم يحرم * (وهو) * ~~أي التحريم * (هنا) * في الأجنبي * (ثابت في التسع) * وما فوقها أيضا، ~~فينبغي عدم الاشتراط، ومن تعليق التحريم في النص والفتوى على من لم تبلغ ~~تسعا، ومنع كون العلة مجرد الحرمة على الواطئ، وهو الوجه. # * (والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف) * منه بعدها أي إلحاقه بالزوج ~~قبلها أقوى منه بعدها للمشاركة في الإفضاء قبل التسع. # * (والأقرب عدم تحريم الأمة) * بالإفضاء * (والمفضاة بالإصبع) * ونحوها ~~اقتصارا في خلاف الأصل على موضع النص واليقين، ويحتمل التحريم إلحاقا للأمة ~~بالزوجة، وللافضاء بالإصبع بالإفضاء بالوطء لاشتراك المعنى، وكون الثاني ~~أفحش، وهو ضعيف. # * (ولو كان الإفضاء بعد بلوغ الزوجة) * تسعا لم تحرم، و * (لم يكن على ~~الزوج شئ إن كان بالوطء) * فإنه مباح فلا يؤاخذ به، ولصحيح حمران المتقدم، ~~وإن كان بغيره تعلقت به الدية. # * (المقصد الثاني) * * (في التحريم غير المؤبد) * بالنصب حالا، أو الجر ~~صفة، لكون التحريم بمنزلة النكرة. # * (وفيه فصول) * ثلاثة: # * (الأول في المصاهرة) * الموجبة للتحريم غير المؤبد، أو في التحريم غير ~~المؤبد بالمصاهرة، وهو PageV07P195 # أظهر معنى كما هو الأول لفظا (1). # * (وفيه مسائل) * تسع: # * (أ: تحرم بنت الزوجة وإن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع، ~~بمعنى أنه إذا أبان الأم بفسخ أو طلاق أو) * بانت من * (موت حلت له البنت) ~~* وإن عقد عليها والأم في حباله لفساده، لا بمعنى أنه إذا بانت كل منهما ~~حلت الأخرى كما في الأختين وكان الأظهر بانت الأم، لما عرفت في الموت، ~~وليشمل البينونة بفسخها النكاح، أو انفساخ نكاحها بارتداد أو رضاع ونحوه. # * (ومع الدخول) * بها * (تحرم بناتها وإن نزلن) * من نسب أو رضاع * ~~(مؤبدا) * كما عرفت، وذكره هنا لما بعده. # * (والأقرب مساواة الوطء في) * كل من * (الفرجين) * للوطء في الآخر، لصدق ~~الدخول بها وثبوت ms1837 الحد والمهر والنسب والعدة، ويحتمل العدم لتبادر القبل ~~وانتفاء الإحصان بالدبر، وفيه: منع التبادر، وأن الإحصان ليس منوطا ~~بالدخول. # * (و) * الأقرب * (عدم اشتراط البلوغ والعقل) * والاختبار والتعمد * (في ~~الواطئ و) * لا في * (الموطوءة) * لأنه من الأسباب لا الأحكام، ولأن الدخول ~~بها كناية أو حقيقة في العرف في الوطء حتى لو استدخلت ذكره وهو نائم، قيل: ~~قد دخل بها وتعلق بها تحريم المصاهرة وإن كان حقيقته إدخالها أي الستر، وهو ~~إنما يصدق مع التعمد. # ووجه الخلاف أن الخطاب في الآية للمكلفين، فإنهم الذين يحرم عليهم، ~~فالدخول أيضا إنما يتعلق بهم، وأن التحريم إنما تعلق بالربائب من النساء، ~~والصغيرة ليست منهن، وهو ظاهر الضعف، فإن غايته التكليف حال التحريم بحرمة ~~الربائب من النساء حالته، وهو لا يستلزم ذلك حال الدخول. وفي الإيضاح نفي ~~احتمال الخلاف في جانب الموطوءة (2). # * (ولا الإباحة) * فيكفي المحرم * (كالوطء في الإحرام والحيض) * والصغر # PageV07P196 # للعموم. ووجه الخلاف أن المتبادر خصوصا مما في الكتاب ما هو ثابت بأصل ~~الشرع. * (ولا دوام النكاح) * لعموم النساء. ووجه الخلاف عدم شمول الربائب ~~لبنات المتعة، وهو ممنوع. * (والعقد والملك واحد) * اتفاقا، ولعموم النساء. # * (ب: تحرم) * بالنص (1) والإجماع * (أخت الزوجة بالعقد) * على الزوجة أو ~~على أختها أو عليهما * (دائما ومنقطعا تحريم جمع، سواء دخل بالأخت) * أي ~~الزوجة * (أو لا، وسواء كانت) * الأخت * (لأب أو لأم أو لهما) * بنسب أو ~~رضاع. # * (ولا تحرم أخت الأخ) * ولو من النسب * (إذا لم تكن أختا) * بأن كان ~~الأخ أو الأخت من أحد الأبوين والأخت من الآخر، وروي أن تركه أفضل (2). # * (ولا يحرم الجمع بينهما في الملك) * بلا وطء. # * (ولو طلق رجعيا حرمت الأخت حتى تخرج العدة) * لأنها في العدة زوجة. # * (ولو طلق بائنا أو فسخ) * النكاح، والأولى أن يكون بصيغة المجهول ليشمل ~~فسخها * (لعيب، حلت في الحال) * لانتفاء الجمع * (على كراهية حتى تخرج ~~العدة) * لأنها من علاقة الزوجية، ولنحو صحيحة زرارة سأل أبا جعفر (عليه ~~السلام) عن رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا ms1838 ~~هي أخت امرأته التي بالعراق، قال: يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام، ولا ~~يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية (3). # * (ج: تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا على إشكال) * في ~~النازلتين من الاقتصار فيما خالف الأصل، وعموم: " ما وراء # PageV07P197 # ذلكم " (1) و " ما طاب لكم " (2) على المنصوص المتيقن، لعدم شمول بنت ~~الأخ أو الأخت النازلة إلا مجازا، ومن الاحتياط، وأن الحكمة فيه احترام ~~العمة والخالة، ولذا جاز مع الإذن، فتحريم النازلة أولى، وبه قطع في ~~المبسوط (3). # وإنما تحرم * (تحريم جمع) * في عقد لا ملك ولو وطئهما كما سيأتي، وإنما ~~تحرم * (إن لم تجز الزوجة، فإن أجازت صح) * وقد سبق الخلاف. # * (وله إدخال العمة والخالة علي بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا) * أي ~~المدخول عليهما، خلافا لظاهر المقنع (4) كما عرفت. # * (والأقرب أن للعمة والخالة) * حينئذ * (فسخ عقدهما لو جهلتا) * حين ~~العقد الدخول علي بنت الأخ أو الأخت، لا أن عقدهما يقع باطلا إن لم ترضيا، ~~لعدم الدليل عليه مع الاستصحاب. و * (لا) * أن لهما فسخ عقد * (المدخول ~~عليها) * ولا أنه يبطل سبق صحته ولزومه، ولا أنه يصح العقدان من غير تسلط ~~على فسخ، لعدم الفرق في الاحترام بين التقدم والتأخر، ولخبر أبي الصباح عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها، ولا ~~بين المرأة وخالتها (5). # ويحتمل بطلان عقدهما بناء على كون الرضا شرطا له كما هو ظاهر النصوص (6) ~~وفي بعضها التنصيص على البطلان. ويحتمل أن يكون لهما فسخ عقد المدخول ~~عليها، لاشتراكهما في الصحة، فكما أن لهما فسخ عقد الداخلة، فكذا المدخول ~~عليهما. # وهما ضعيفان، لأن الأصل عدم الشرطية، والأخبار إنما تضمنت النهي أو بطلان ~~عقد بنت الأخ أو الأخت مع التأخر، إلا خبر أبي الصباح، وهو ضعيف # PageV07P198 # مطلق، والاشتراك في الصحة مسلم، لكن التسلط على فسخ ما ثبت لزومه لا يثبت ~~إلا بدليل، وليس. # ويحتمل صحة العقدين من غير تسلط على الفسخ، لأن أخبار النهي واشتراط ~~الرضا كلها فيما إذا كانت العمة أو الخالة ms1839 مدخولا عليها، إلا خبر أبي ~~الصباح وقد عرفت حاله، ولا شبهة أنه ليس للمدخول عليها هنا فسخ نكاح العمة ~~أو الخالة، لعدم اشتراط الرضا منها، ويحتمله قوله: لا المدخول عليها. # * (د: لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة) * على القول بجواز نكاحها بدون ~~الشرطين * (إلا بإذنها) * [بلا خلاف كما يأتي] (1) قبل العقد أو بعده، قيل: # وكذا على القول بالشرطين إذا لم يمكنه الاستمتاع بالحرة (2). # * (ه‍: لا تحل ذات البعل أو العدة) * الرجعية أو غيرهما * (لغيره) * أي ~~البعل، وفي حكمه الواطئ لشبهة * (إلا بعد مفارقته و) * انقضاء * (العدة إن ~~كانت من أهلها) * أي العدة، والقيد لذات البعل. # * (و: لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا) * ~~قطعا * (سواء دخل بها) * أي الثانية * (أو لا) * دخل بالأولى أو لا. # * (وله وطء زوجته في عدة الثانية) * إن كانت لها عدة، لعدم المانع، خلافا ~~لأحمد (3) لكنه يكره لما تقدم. # * (فإن اشتبه السابق منع منهما) * كما هو شأن الاشتباه في كل حرام وحلال. # * (والأقرب إلزامه بطلاقهما) * لا فسخهما، أو فسخ الحاكم عقديهما، ولا ~~يكفي الإلزام بطلاق إحداهما، فإنه لا يكفي لحلية الأخرى إلا أن يجدد العقد ~~عليها لاحتمال كونها الثانية، وكذا إن قال: زوجتي منهما طالق. صح الطلاق ~~لتعين الزوجة بالزوجية في نفس الأمر وانحصارها وإن لم يعلمها المطلق، لكن ~~لا تحل إحداهما إلا بتجديد العقد. # PageV07P199 # أما الإلزام بالطلاق فلوجوبه عليه، لأنه يجب عليه إما الإمساك بمعروف أو ~~التسريح بإحسان، ولا يمكنه الأول هنا، فتعين عليه الثاني. وكل من وجب عليه ~~أمر فامتنع منه كان للحاكم إلزامه عليه، وللزوم الحرج على المرأتين. # ويحتمل العدم، لعدم وقوع الطلاق بالإكراه كما سبق، مع جوابه في عقد ~~الوليين مع اشتباه السابق. # ويحتمل فسخهما أو فسخ الحاكم أو بطلانهما كما مر. # وإذا طلقهما مختارا أو مكرها * (فيثبت لهما) * معا * (ربع) * مجموع * ~~(المهرين) * إذ ليس عليه إلا نصف أحدهما، ولا مرجح لأحدهما على الآخر، ولا ~~لإحداهما على الأخرى، وهو * (مع اتفاقهما) * جنسا ووصفا وقدرا ظاهر * (و) * ~~مع ms1840 * (اختلافهما على إشكال) * من أن الواجب حينئذ نصف أحدهما، وهو مخالف ~~لربع المجموع، فإيجابه عليه يوجب اسقاط الواجب وإيجاب غيره. # ومن أن النصف لما اشتبه بينهما ولا مرجح لزم التقسيط. وحينئذ فالأقرب دفع ~~القسط من كل مهر إلى من عين لها. وربما احتمل قسمة المجموع عليهما لعدم ~~المرجح، والقرعة، والايقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال، والكل ظاهر الضعف. # * (ويحتمل القرعة في مستحق المهر) * لأنها واحدة منهما وقد اشتبهت، وهو ~~عندي أقوى، فمن خرجت القرعة عليها استحقت نصف مهرها كاملا، ولا إشكال حينئذ ~~إن اختلف المهران، إذ لا تعطى إلا نصف مهرها. # * (و) * يحتمل * (الإيقاف حتى تصطلحا) * إذ لا يحصل يقين البراءة إلا به. # * (ومع الدخول) * بهما يثبت المهران المسميان لهما * (مع الجهل) * أي ~~جهلهما بالحكم أو (1) وقوع العقدين بحيث يحرم وطؤهما * (فليس له حينئذ ~~تجديد عقد) * على إحداهما * (إلا بعد) * أن يفارق الأخرى، وينقضي * (العدة) ~~* من حين المفارقة، وكذا عدة الأولى من حين الإصابة على ما في التذكرة (2) ~~لكونها في نكاح فاسد. # PageV07P200 # ويحتمل أن لا عدة عليها، لكون الإصابة منه، ولحوق النسب به، وكونها في ~~حكم الإصابة الصحيحة. أو يفارقهما وينقضي عدتاهما أو عدة الأخرى خاصة من ~~حين المفارقة، إلا أن يفارقهما بائنا، فلا يعتبر العدة إلا في التي يجدد ~~العقد عليها من حين الإصابة إن اشترطناها. وكذا إن فارق إحداهما بائنا ~~والأخرى رجعيا وأراد التجديد على الأولى لزم انقضاء عدة الرجعية، ولم يلزم ~~انقضاء عدة البائن إلا من حين الإصابة إن اشترطناها. وإن أراد التجديد على ~~الرجعية لم يلزم انقضاء عدة البائن، وإنما يلزم انقضاء عدة الرجعية من حين ~~الإصابة على تقدير الاشتراط، وثبوت المسميين لهما مبني على ثبوت المسمى ~~بالوطء في النكاح الفاسد. # * (ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل) * فإنما يثبت المسمى لإحداهما ويثبت ~~للأخرى مهر المثل، فإن اتفق المسمى لكل منهما مع مهر مثلها فلا إشكال * (و) ~~* إن * (اختلف) * أي المهر أو الأمر بالاعتبارين، أو مهر المثل مع المسمى ~~أو تحقق الاختلاف بين المهرين مهر المثل والمسمى ms1841 * (فالقرعة) * أو الإيقاف ~~إلى الصلح. # * (ولو اتحد العقد) * عليهما أو تعدد واقترنا * (بطل) * عقدهما وفاقا ~~للمبسوط (1) والسرائر (2) والوسيلة (3) والشرائع (4). # أما عند اتحاد العقد فلأنه منهي عنه لكون المعقود عليها غير صالحة، وهو ~~يوجب الفساد وإن لم يكن في العبادات، كما أن بيع ما نهي عن بيعه فاسد. وأما ~~عدم الصلاحية فلامتناع نكاح كل منهما مع الأخرى. وفيه: منع عدم الصلاحية، ~~بل كل منهما صالحة للعقد ولو بالجمع، لأنه يختار أيتهما شاء، ولو سلم عدمها ~~للجمع فلا نسلم إيجابه الفساد، وإنما يوجبه إذا لم تصلح للعقد. ولعله يندفع ~~بأنه يكفي عدم الصلاحية لهذا العقد. # PageV07P201 # ولأن (1) العقد على كل منهما يمنع منه على الأخرى، ونسبته إليهما ~~متساوية، ولا مرجح، فتعين البطلان. # وفيه أن المنع إنما هو حين الانفراد بل التعاقب، وأن الاختيار مرجح. # ولأنه لو صح فإما بالنسبة إليهما وفساده بين، أو بالنسبة إلى إحداهما ~~فإما بعينها فلا دليل، أو لا بعينها وهو محال. ويجوز اختيار الثالث ولا ~~استحالة، فإن الاختيار يعينها. # والوجه أن يقال: إن الجمع بينهما مفسد للعقد اتفاقا، لا لكون النهي مفسدا ~~ليعترض عليه، بل لحصول الاجماع هنا على الفساد عند الجمع. # ثم عند التعاقب يترجح الأول بالصحة، ويتعين الثاني للفساد، وهنا لا مرجح ~~فيفسد جملة، ووقوعه موقوفا على الاختيار خلاف الأصل والمعهود، فإنه أمر ~~خارج عن العقد ومتمماته، وهو الوجه عند التعدد والتقارن، وتجري الوجوه ~~الأولة أيضا بأدنى تصرف. # * (وقيل) * في النهاية (2) والمهذب (3) والجامع (4): * (يتخير) * أيتهما ~~شاء، فيصح عقدها ويبطل الآخر، وهو مختار المختلف (5) لصحيح جميل عن الصادق ~~(عليه السلام) في رجل تزوج أختين في عقد واحد، قال: يمسك أيتهما شاء ويخلي ~~سبيل الأخرى (6). ولأن العقد يقتضي الصحة، وضميمة الغير غير مانعة كما في ~~العقد بين محللة ومحرمة. # لا يقال: هنا يتعين الصحيح والفاسد لتعين الحلال والحرام، بخلاف ما في ~~المسألة، لأن الاختيار فيها يصلح معينا. # والجواب: أن الخبر وإن كان صحيحا لكنه ليس نصا في المدعى، لاحتمال أن # PageV07P202 # يراد " يمسك أيتهما شاء " بتجديد العقد عليها، وحينئذ لا ms1842 يكون الاختيار ~~معينا، هذا مع الاحتياط في الفروج. # * (ولو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به) * أي بالملك * (حتى يخرج ~~الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما) * اتفاقا، ولعموم الآية (1) إذ ~~المراد فيها الجمع في العقد أو الوطء جميعا، لأن تحريم سائر من ذكرت فيه ~~يعم العقد والوطء، والجمع في الوطء بمعنى الجمع في استباحته أو في مقدماته، ~~وهو ممكن للأخبار. # * (وفي اشتراط اللزوم) * في العقد المخرج عن الملك أو الاكتفاء به ولو ~~جائزا إشكال، من الإشكال في الخروج عن الملك بنفس العقد، ومن أن العمدة في ~~حل الأخرى حرمة الأولى بحيث لا يتمكن من وطئها، وهو لا يحصل بدون اللزوم. ~~ومن منع ذلك، بل العمدة الخروج عن الملك أو الحرمة بالخروج وإن جاز له ~~الرجوع، فإنه مع اللزوم أيضا يتمكن من الوطء بعود الملك إليه. وفيه أنه لا ~~يتمكن منه بنفسه. # وقطع في التذكرة بعدم كفاية الهبة ما لم تقبض، لأنها إنما تتم به، والبيع ~~بالخيار إذا جاز للبايع الوطء (2). # * (و) * في * (الاكتفاء بالتزويج) * ولو بعبده * (أو الرهن أو الكتابة) * ~~ولو مشروطة. # وبالجملة بما يحرم عليه الوطء وإن لم يخرجها عن ملكه * (إشكال) * من كون ~~العمدة هو الحرمة أو الخروج عن الملك، وعلى الأول هل يشترط الحرمة بحيث لا ~~يكون له الاستبداد بالرجوع؟ والثاني أقوى للأصل والاحتياط والتعليق عليه في ~~الأخبار. # وقطع في التذكرة بأن الرهن لا يكفي، قال: لأن منعه من وطئها لحق المرتهن # PageV07P203 # لا لتحريمها، ولهذا يحل بإذن المرتهن في وطئها، ولأنه يقدر على فكها متى ~~شاء واسترجاعها إليه (1). # وفيه: أنه يحل وطء المبيعة والموهوبة أيضا بإذن المبتاع والمتهب، وقد لا ~~يستبد بالقدرة على الفك، ولا يكفي القدرة المطلقة لتحققها في العقود ~~المخرجة عن الملك أيضا. # وقطع بكفاية الكتابة - وفاقا للمبسوط (2) - لأنها حرمت عليه بسبب لا يقدر ~~على رفعه، وحكى خلافه عن بعض العامة مستدلا بأنه بسبيل (3) من استباحتها ~~بالتعجيز (4). # * (فإن وطأ الثانية أيضا قبل اخراج الأولى قيل) * في التهذيب (5) والمهذب ~~(6) والنهاية (7) والجامع (8): * (إن كان عالما ms1843 بالتحريم حرمت الأولى حتى ~~تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن أخرجها لذلك لم ~~تحل الأولى) * وإن كان جاهلا حلت الأولى إذا أخرجت الأخرى عن ملكه على كل ~~حال، وهو مختار المختلف (9). # أما الاشتراط بالإخراج عن الملك لا بنية العود فلأخبار كثيرة كصحيح محمد ~~ابن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عنده أختان مملوكتان، فوطأ ~~إحداهما ثم وطأ الأخرى، قال إذا وطأ الأخرى فقد حرمت عليه الأولى حتى تموت ~~الأخرى، قال: قلت: أرأيت إن باعها أتحل له الأولى؟ فقال: # إن كان باعها لحاجة ولا يخطر على باله من الأخرى شئ فلا أرى بذلك بأسا، ~~وإن كان يبيعها ليرجع إلى الأولى فلا ولا كرامة (10). ونحو منها حسنة ~~الحلبي # PageV07P204 # عن الصادق (عليه السلام) (1). # وأما الفرق بين العلم والجهل فلنحو صحيحة سأله (عليه السلام) الرجل يشتري ~~الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة، قال: إذا وطأ الأخيرة بجهالة ~~لم تحرم عليه الأولى، وإن وطأ الأخيرة وهو يعلم أنها عليه حرام حرمتا عليه ~~جميعا (2). # وأما اشتراط الخروج عن الملك مع الجهل أيضا فلرواية عبد الغفار الطائي ~~عنه (عليه السلام) في رجل كانت عنده أختان فوطأ إحداهما ثم أراد أن يطأ ~~الأخرى، قال: # يخرجها عن ملكه، قلت: إلى من؟ قال: إلى بعض أهله، قلت: فإن جهل ذلك حتى ~~وطأها، قال: حرمتا عليه كلتاهما (3). # * (والأقرب) * وفاقا لابن إدريس (4) * (أنه متى أخرج إحداهما) * عن ملكه ~~أية كانت * (حلت الأخرى، سواء كان) * الإخراج * (للعود) * إلى الأولى أو ~~الأخرى * (أو لا، وسواء علم التحريم أو لا) * لانتفاء الجمع فيدخل في أصل ~~الإباحة، وعموم: " ما وراء ذلكم " و " ما ملكت أيمانكم " و " إن الحرام لا ~~يحرم الحلال " مع انتفاء إجماع أو خبر متواتر أو صحيح، بخلافه مع إمكان حمل ~~الأخبار على الكراهة، ولعله أولى من تخصيص الكتاب بها. # * (وإن لم يخرج إحداهما فالثانية محرمة دون الأولى) * استصحابا لحال كل ~~منهما، لأن الحرام لا يحرم الحلال. # وهنا قول ثالث بتحريم الأولى مع العلم بالتحريم إلى ms1844 أن تموت الأخرى، أو ~~يخرجها عن ملكه لا للعود، وعدمه مع الجهل، من غير اشتراط بخروج الأخرى عن ~~الملك، وهو قول ابن حمزة (5) وهو أقوى من قول الشيخ، لأن الأخبار الفارقة # PageV07P205 # بين العلم والجهل غير خبر عبد الغفار يدل عليه مع الأصل والعمومات، وخبر ~~عبد الغفار ضعيف. # ورابع وهو حرمة الأولى حتى يخرج الثانية عن الملك، من غير فرق بين العلم ~~والجهل، والإخراج للعود ولغيره، ويدل عليه خبر معاوية بن عمار سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطأ إحداهما ثم بدا له في ~~الأخرى، قال: يعتزل هذه ويطأ الأخرى، قال: قلت: فإنه تنبعث نفسه للأولى، ~~قال: # لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه (1). والعمل به مشكل، من حيث الفرق بين ~~الأولى والثانية بكفاية الاعتزال لحلية الثانية دون الأولى، إلا أن يحمل ~~الاعتزال على الإخراج عن الملك. # * (ولو وطأ أمة بالملك قيل) * في المبسوط (2) والخلاف (3): * (جاز أن ~~يتزوج بأختها فتحرم الموطوءة ما دامت الثانية زوجة) * وهو مختار التحرير ~~(4) فإن النكاح أقوى من ملك اليمين فلا يبطله. # ويحتمل الحرمة بمنع القوة وترتب مثل الظهار والإيلاء والميراث لا يدل ~~عليها، ولا كون الغرض الأصلي من الملك المالية على الضعف مع تساويهما في ~~الاستفراش الصحيح وسبق الملك. نعم لو تزوج إحداهما جاز له شراء الأخرى وإن ~~حرم وطئها، وإن وطأها لم تحرم المنكوحة. # * (ز: لو تزوج بنت الأخ أو الأخت) * للزوجة * (على العمة والخالة من ~~النسب والرضاع) * لتساويهما، وصحيح أبي عبيدة الحذاء سمع الصادق (عليه ~~السلام) يقول: لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا على أختها من ~~الرضاعة (5). # * (حرتين) * كانتا * (أو أمتين) * أو بالتفريق * (لا) * لو جمعهما في * ~~(ملك # PageV07P206 # يمين) * أو تزوج بإحداهما وملك الأخرى اتفقتا أو تعاقبتا * (على إشكال) * ~~من وقوع النهي عن الجمع، والنكاح وهو الوطء في اللغة، وكون ملك اليمين ~~بمنزلة النكاح في الاستفراش، وكون الحكمة احترام العمة والخالة بالنسبة إلى ~~بنت الأخ أو الأخت، والاحتراز عن وقوع البغضة بينهما. ومن الاقتصار فيما ~~خالف الأصل ms1845 على المتيقن، والتصريح في أكثر الأخبار بالتزويج، وهو المعروف ~~من لفظ النكاح في العرف، واختلاف الزوجة وملك اليمين في الاحترام. # * (فإن كان) * التزوج * (بإذنهما) * أي العمة والخالة * (صح) * اتفاقا * ~~(وإلا بطل على رأي) * ابن إدريس (1) والمحقق (2) للنهي، وهو وإن لم يقتضي ~~الفساد في المعاملات، لكنه دل على عدم صلاحية متعلقه للعقد عليه، وهو يوجب ~~الفساد كنكاح الأخت وبيع الغرر. أو نقول: وإن لم يدل على الفساد لكن لا بد ~~للعقد المنهي عنه مما يدل على صحته خصوصا أو عموما. ولقول الكاظم (عليه ~~السلام) في خبر علي بن جعفر: فمن فعل فنكاحه باطل (3). # وفي الأول منع انتفاء الصلاحية، ولذا جاز مع الإذن، ولا حاجة إلى المصحح ~~بعد: " أوفوا بالعقود " والعلم بصحة أصل النكاح بشروطه، وعدم الدليل على ~~اشتراطه بعدم الدخول على العمة أو الخالة، والخبر مجهول. # * (ووقع موقوفا) * على رضا المدخول عليها * (على رأي) * الشيخين (4) ~~وأتباعهما * (فإن أجازت العمة أو الخالة لزم، ولا يستأنف) * عقد * (آخر، ~~وإن فسختاه) * ويكفي فيه الكراهة * (بطل، ولا مهر قبل الدخول) * كالفضولي ~~إذا لم يجز. أما عدم البطلان فلما عرفت، ولأنه أولى بالصحة من الفضولي، ~~لحصوله بدون إذن من بيده العقد، بخلافه هنا. وأما التزلزل فلاشتراطه ~~بالإذن، وعموم الأخبار (5) # PageV07P207 # للابتداء والاستدامة [والاتفاق على البطلان إن صرحت بالكراهة حين العقد ~~أو قبله فكذا في الاستدامة] (1) للاشتراك والمصلحة، ولما تقدم من خبر علي ~~بن جعفر، ولما روي من أن عليا (عليه السلام) أتي برجل تزوج على خالتها ~~فجلده وفرق بينهما (2). # * (وهل) * يتزلزل عقد المدخول عليها حتى يكون * (للعمة أو الخالة فسخ ~~عقدهما و) * هو * (الاعتزال) * عن الزوج؟ * (قيل: نعم) * وهو قول الأكثر ~~(3) لكن ابني البراج (4) وإدريس (5) قالا به خاصة، ولا يعرف له من ابن ~~إدريس وجه، فإنه أبطل العقد، وغيرهما قال بتزلزل العقدين جميعا، فلهما فسخ ~~عقدهما وفسخ عقد الداخلة جميعا. # ودليل الأول: إنه ثبت اعتبار رضاهما في جواز الجمع، والأصل عدم اشتراط ~~رضا غير المتعاقدين في صحة العقد، فينبغي أن يكون لهما الخيار في استدامة ~~عقدهما وفسخه ms1846 خاصة. # ودليل الثاني: ما تقدم في تزلزل العقد الثاني، مع أن اشتراط الرضا ~~لمصلحتهما، فالتسلط على فسخه أولى مع التساوي في الانعقاد صحيحا. # * (وفيه نظر) * لأن المنهي عنه إنما هو العقد الثاني فيختص بالتزلزل، ~~ولأنه الموقوف على رضاهما، ولسبق لزوم عقدهما فيستصحب، ولما تقدم من الحكم ~~ببطلان الثاني، ولأن الأخبار إنما وردت بتوقف الثاني على رضاهما (6). # وعلى القول * (فتقع العدة حينئذ بائنة) * لأنها عدة الفسخ لا الطلاق، فلا ~~يجب ارتقاب انقضائها للدخول بالثانية، خلافا لابن حمزة (7) قال في المختلف: # PageV07P208 # لا وجه له (1) وقال القاضي بجواز فسخ الزوج لعقد الداخلة (2) ولعله أراد ~~الطلاق. # * (ح:) * اتفقت الأصحاب على أنه لا يجوز نكاح الأمة على الحرة بغير ~~إذنها، ودلت عليه الأخبار (3). # و * (لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل) * على رأي بني أبي عقيل (4) ~~والجنيد (5) وإدريس (6) والمحقق (7) والشيخ في التبيان (8) وظاهر المبسوط ~~(9) وحكى فيه الاجماع عليه لمثل ما مر في النكاح على العمة والخالة ولقول ~~الصادق (عليه السلام) للحلبي (10) في الحسن: ومن تزوج أمة على حرة فنكاحه ~~باطل، ونحوه للحسن بن زياد (11) ولحذيفة بن منصور يفرق بينهما (12). # * (أو كان موقوفا على رأي) * الشيخين (13) وأتباعهما لمثل ما مر. * (و) * ~~حينئذ * (فتتخير الحرة في فسخه وإمضائه) *. # * (وهل لها فسخ عقدها) * مع كونه * (السابق) * الثابت اللزوم * (قيل) * ~~في المقنعة (14) والنهاية (15) والمراسم (16) والمهذب (17) والوسيلة (18): ~~* (نعم) * لمثل ما مر، ولقول الصادق (عليه السلام) لسماعة: إن شاءت الحرة ~~أن تقيم مع الأمة أقامت، وإن شاءت ذهبت إلى أهله (19). # PageV07P209 # * (ولو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد) * أي لم يبطل * (و) * لكن * ~~(تتخير) * الحرة * (مع عدم العلم) * حين العقد بأن تحته أمة * (في إمضاء ~~عقدها) * نفسها * (وفسخه) * وفاقا للمشهور وفي الخلاف نقل الاجماع عليه (1) ~~وبه خبر يحيى الأزرق عن الصادق (عليه السلام) سأله عن رجل كانت له امرأة ~~وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها أن له امرأة وليدة، فقال: إن شاءت الحرة أقامت، ~~وإن شاءت لم تقم (2). # و * (لا) * يتخير في * (عقد الأمة) * لسبق لزومه، خلافا للتبيان فخيرها ~~فيه أيضا ms1847 (3) وجعله في المبسوط رواية (4). # * (ولو جمع بينهما) * في عقد * (صح عقد الحرة) * لعدم المقتضي لفساده، ~~ولصحيح أبي عبيدة الحذاء عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوج حرة وأمتين ~~مملوكتين في عقد واحد، قال: أما الحرة فنكاحها جائز، وإن كان قد سمى لها ~~مهرا فهو لها، وأما المملوكتان فنكاحهما في عقد مع الحرة باطل يفرق بينه ~~وبينهما (5). * (وكان عقد الأمة موقوفا أو باطلا) * على القولين، وظاهر ~~الخبر البطلان. ويمكن حمله على الوقف، واختار في المختلف (6) تخيير الحرة ~~في فسخ عقدها وعقد الأمة جميعا لتساوي العقدين، ولا ينافيه الخبر. # * (ولو عقد على من يباح نكاحها و) * من * (يحرم دفعة) * بعقد واحد أو ~~متعدد * (صح عقد الأولى دون الثانية) * أما عند تعدد العقد فظاهر، وأما عند ~~اتحاده فلجواز تفرق الصفقة عندنا. # * (ط: قيل: يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين: عدم الطول # PageV07P210 # وهو المهر والنفقة) * فعلا أو قوة و * (خوف العنت وهو مشقة الترك) * وفسر ~~بالزنا وخوف الوقوع فيه، والظاهر أن خوف المشقة الشديدة والضرر العظيم ~~بتركه كذلك، لعموم اللفظ، وعدم ثبوت النقل، ويتحقق الخوف لمن تحته صغيرة ~~كما نص عليه في المبسوط (1) والتحرير (2) أو غائبة لا يصل إليها، واستشكل ~~فيه في التحرير (3) وهذا قول أكثر المتقدمين لظاهر الآية، خصوصا خوف العنت، ~~ونحو صحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يتزوج ~~المملوكة؟ قال: # لا بأس إذا اضطر إليها (4). # * (وقيل) *: بل * (يكره) * (5) وهو الأشهر عند المتأخرين، وبه قال الشيخ ~~في النهاية (6) والتبيان (7) بضعف دلالة الآية، لكونها بالمفهوم، وأصالة ~~الإباحة، وعموم: # " ما وراء ذلكم " والأخبار الواردة في نكاح الأمة على الحرة أو العكس، ~~ولذا قصر بعضهم الحرمة على من تحته حرة، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~عباد بن صهيب: # لا ينبغي للرجل المسلم أن يتزوج من الإماء إلا من خشي العنت (8). وفي ~~مرسل ابن بكير: لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث ~~قال الله عز وجل: " ومن لم يستطع منكم طولا " والطول المهر، ومهر الحرة ~~اليوم ms1848 مثل مهر الأمة وأقل (9). # * (فعلى الأول تحرم الثانية) * لاندفاع الضرورة بالأولى، وقال الصادق ~~(عليه السلام) في خبر عباد بن صهيب: ولا تحل له من الإماء إلا واحدة (10). ~~هذا مع إمكان استمتاعه من الأولى، وإلا فالوجه الجواز. # PageV07P211 # * (ولا خلاف في تحريم الثالثة) * على الحر كان تحته حرة أم لا كما سيأتي. # * (الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق) * * (و) * استيفاء عدد * ~~(الموطوءات) * والأولى: الزوجات. # * (أما الأول: فمن طلق حرة) * دخل بها أم لا * (ثلاث طلقات يتخللها ~~رجعتان) * باستئناف عقد أو لا به * (حرمت عليه) * بالثالثة رجعة واستئناف ~~عقد * (حتى تنكح زوجا غيره) * ويطأها ثم يفارقها بطلاق أو غيره بالنص ~~والإجماع * (وإن كان المطلق عبدا) *. # * (وتحرم الأمة) * على زوجها * (بطلقتين بينهما رجعة حتى تنكح زوجا غيره) ~~* ويطأها * (وإن كان المطلق حرا) *. وبالجملة فأطبق الأصحاب والأخبار على ~~أن العبرة في العدد بحال الزوجة دون الزوج (1). # * (وأما الثاني: فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة) ~~* أي دواما من قولهم: غبطت عليه الحمى أي دامت، وأغبطت الرجل على ظهر ~~البعير أي أدمته عليه * (حتى تموت واحدة منهن أو يطلقها بائنا) * حين ~~الطلاق أو بعد انقضاء العدة، فالمراد بالحال ما يعم المحققة والمقدرة. * ~~(أو يفسخ) * الأولى كونه علي بناء المجهول ليعم فسخه وفسخها * (عقدها) * ~~وانفساخه بنفسه * (بسبب) * من الأسباب المسوغة للفسخ أو الموجبة له * (فإن ~~طلق رجعيا لم تحل له الخامسة حتى تخرج العدة) * لأنها في حكم الزوجة، ~~ولحسنة زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): إذا جمع الرجل أربعا ~~فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلقت، وقال: لا ~~يجمع ماءه في خمس (2). # * (ولو كان الطلاق بائنا حلت) * الخامسة * (في الحال) * لخروجها عن # PageV07P212 # الزوجية، وعدم جمع الماء في خمس إلا في بعض. وخبر سعد بن ظريف عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: سئل عن رجل كن له ثلاث نسوة، ثم تزوج امرأة أخرى فلم ~~يدخل بها، ثم أراد أن يعتق أمته ويتزوجها، فقال: إن هو طلق التي لم يدخل ms1849 ~~بها، فلا بأس أن يتزوج أخرى من يومه ذلك، وإن طلق من الثلاث النسوة اللاتي ~~دخل بهن واحدة لم يكن له أن يتزوج امرأة أخرى حتى تنقضي عدة المطلقة (1). * ~~(على كراهة) * في العدة، لنحو خبر ابن أبي حمزة سأل الكاظم (عليه السلام) ~~عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن أيتزوج مكانها أخرى؟ قال: لا حتى ~~تنقضي عدتها (2). # وظاهر التهذيب (3) الحرمة قبل الانقضاء، وهو ظاهر الأخبار (4). # * (ولو تزوج اثنتين دفعة حينئذ) * أي حين طلق إحدى الأربع بائنا أو رجعيا ~~وقد انقضت عدتها * (قيل) * في النهاية (5) والمهذب (6) والوسيلة (7) ~~والجامع (8): * (يتخير) * أيتهما شاء، وهو مختار المختلف (9) لأنه بمنزلة ~~الجمع في عقد بين المحللة والمحرمة، ولصحيح جميل عن الصادق (عليه السلام): ~~في رجل تزوج خمسا في عقد، قال: يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسك الأربع (10). ~~ولكنه ليس نصا في الإمساك بذلك العقد، ولا في أن التزويج حال الاسلام. # * (وقيل) * في السرائر (11) والنافع (12) والشرائع (13): * (يبطل) * وهو ~~مختار # PageV07P213 # الإرشاد (1) والتحرير (2) للنهي، وفيه ما مر من الكلام. ولتساويهما في ~~العقد، ولا مرجح، وفيه: أن الاختيار مرجح للنص الصحيح من غير معارض. ~~وللاحتياط وهو من كل وجه ممنوع لأدائه إلى جواز تزوجهما بآخر من غير طلاق. ~~ولتغليب الحرمة، وفيه: أنه إنما يكون فيما تحققت فيه حرمة، ولا مخلص إلا ~~بالاجتناب، وهو هنا ممنوع. # * (ولو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد وثلاث في عقد واشتبه السابق، ~~صح نكاح الواحدة على) * القول * (الثاني) * وهو البطلان، لأنه إن تقدم ~~عقدها فظاهر، وإن تقدم الآخران بطل أحدهما فيصح هو، وإن تقدم أحدهما صح معه ~~وبطل الآخر، فنكاح الواحدة صحيح قطعا، وبقي الاشتباه في الآخرين. # قال في التذكرة: والوجه عندي استعمال القرعة، وحكى عن الشافعية وجهين: ~~أحدهما: بطلانهما، والآخر: الإيقاف إلى بيان الزوج، فإن لم يعلم كان لهن ~~طلب الفسخ، وإن صبرن لم ينفسخ وعليه الانفاق عليهن في مدة التوقف (3). # وأما على القول بالتخيير فلا يتعين الواحدة للصحة، لاحتمال تأخر عقدها عن ~~الآخرين مع جواز صحتهما باختيار إحدى الاثنتين أو اثنتين ms1850 من الثلاث. # * (ويحل له بملك اليمين والمتعة ما شاء مع الأربع) * الدائمات * ~~(وبدونهن) * في ملك اليمين اتفاقا من المسلمين، وفي المتعة على المشهور ~~عندنا، وحكى عليه الاجماع في السرائر (4) والواسطيات للسيد (5) والأخبار ~~(6) الناطقة به كثيرة، وجعلها القاضي من الأربع على الاحتياط (7) لقوله ~~تعالى: # PageV07P214 # " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " (1) ولقول الباقر ~~(عليه السلام) لزرارة: هي من الأربع (2) ولقول الرضا (عليه السلام) للبزنطي ~~قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): # اجعلوهن من الأربع، فقال صفوان بن يحيى: على الاحتياط؟ قال: نعم (3). ~~والآية ليست نصا في تحريم الزائد مع المعارضة بعموم: " فما استمتعتم به ~~منهن " (4) والأخبار، ويمكن حمل الخبرين على الكراهة جمعا، والاحتياط لا ~~ينافيه، لجواز إرادة الفضل منه، والاحتياط من العامة. # * (ولا يحل له من الإماء بالعقد الدائم أكثر من اثنتين) * هما * (من جملة ~~الأربع و) * معناه أنه * (لا تحل له ثلاث إماء) * بالعقد الدائم * (وإن لم ~~يكن معه حرة) * دائمة * (ولا أمتان) * دائما * (مع ثلاث حرائر) * دائما، ~~ويجوز التمتع بما شاء منهن إلا أن يكون تحته حرة، فالظاهر اشتراط إذنها، ~~لعموم الأدلة. وهنا موضع ما ذكره من حكم الإماء وفيما تقدم إنما ذكره ~~استطرادا. # * (وأما العبد فيحرم عليه) * عندنا * (بالدائم أكثر من حرتين، وتحل له ~~حرتان أو أربع إماء أو حرة وأمتان) * ولا تحل له حرتان وأمة، ولا حرة وثلاث ~~إماء، فإن الحرة بمنزلة أمتين، ولا تحل له أكثر من أربع إماء * (وله أن ~~يعقد متعة) * على * (ما شاء) * من العدد أو ما شاء من العقد * (مع العدد ~~وبدونه، وكذا) * يطأ * (بملك اليمين) * ما شاء إن كان يملك، وإلا فالتحليل ~~في حكمه. # * (ولو تجاوز العدد) * السائغ له * (في عقد واحد ففي التخيير أو بطلان ~~العقد إشكال كالحر) * وكذا إن تعدد العقد مع الاقتران. # * (والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر، وكالحرة في حق العبد في عدد ~~الموطوءات) * فلا يجوز لواحد منهما الجمع بين أكثر من اثنتين منها تغليبا ~~للحرمة واحتياطا. # PageV07P215 # * (أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما) * للاحتياط وصدق اسم ms1851 الأمة عليها. * ~~(والمعتق بعضه كالحر في حق الإماء) * فلا يحل له أكثر من أمتين، بل لا يحل ~~له نكاح الأمة إلا مع الشرطين على القول بهما. وفي بعض النسخ في حق الأمة. # والسر في توحيدها إن صحت يظهر مما ذكرنا، فإنه لا تحل له أمة واحدة على ~~أحد القولين بخلاف الحرائر فإن التي لا تحل له إنما هو الزائد على حرتين. # * (وكالعبد في حق الحرائر) * فلا يحل له أكثر من حرتين أو حرة وأمتين أو ~~مبعضتين أو مبعضة وأمتين احتياطا وتغليبا لجانب الحرمة. وأجاز له في ~~التذكرة نكاح الأمة مع القدرة على الحرة (1). لأن ما فيه من الرق أخرجه عن ~~الولاية والنظر للولد. # * (الفصل الثالث في الكفر) * * (وفيه مطالب) * خمسة: # * (الأول في أصناف الكفار) * * (وهم ثلاثة) * أصناف: # * (أ: من لهم كتاب وهم اليهود والنصارى، أما السامرة فقيل: إنهم) * قوم * ~~(من اليهود) * يسكنون بيت المقدس، وقرايا من أعمال مصر، يتقشفون في الطهارة ~~أكثر من سائر اليهود، أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع (عليهم السلام) ~~وأنكروا نبوة من بعدهم رأسا إلا نبيا واحدا. وقالوا: التوراة إنما بشرت ~~بنبي واحد يأتي بعد موسى يصدق ما بين يديه من التوراة ويحكم بحكمها، ولا ~~يخالفها البتة، وقبلتهم الطور الذي كلم الله عليه موسى. وقالوا: إن الله ~~أمر داود أن يبني بيت المقدس عليه فخالف وظلم فبناه بإيليا. # PageV07P216 # * (و) * أما * (الصابئون) * فقال أبو علي: إنهم قوم * (من النصارى) * ~~(1). وفي المبسوط: إن الصحيح خلافه، لأنهم يعبدون الكواكب (2). وفي التبيان ~~(3) ومجمع البيان (4): أنه لا يجوز عندنا أخذ الجزية منهم، لأنهم ليسوا أهل ~~كتاب. وفي الخلاف نقل الاجماع على أنه لا يجري على الصابئة حكم أهل الكتاب ~~(5). وفي العين: إن دينهم يشبه دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب ~~حيال نصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح (عليه السلام) (6). وقيل: قوم من ~~أهل الكتاب يقرأون الزبور (7). وقيل: بين اليهود والمجوس (8). وقيل: قوم ~~يوحدون ولا يؤمنون برسول الله (9). وقيل: قوم يقرون بالله عز وجل ويعبدون ~~الملائكة ويقرأون الزبور ويصلون إلى ms1852 الكعبة (10). وقيل: قوم كانوا في زمن ~~إبراهيم (عليه السلام) يقولون بأنا نحتاج في معرفة الله ومعرفة طاعته إلى ~~متوسط روحاني لا جسماني، ثم لما لم يمكنهم الاقتصار على الروحانيات والتوسل ~~بها فزعوا إلى الكواكب، فمنهم من عبد السيارات السبع، ومنهم من عبد ~~الثوابت، ومنهم من اعتقد الإلهية في الكواكب، ومنهم من سماها ملائكة، ومنهم ~~من تنزلوا عنها إلى الأصنام (11). # * (والأصل) * في الباب * (أ نهم) * أي السامرة والصابئين * (إن كانوا) * ~~إنما * (يخالفون القبيلين في فروع الدين فهم منهم وإن خالفوهم في أصله) * ~~أي أصل من أصوله وإن آمنوا بموسى وعيسى (عليهما السلام) * (فهم ملحدة لهم ~~حكم # PageV07P217 # الحربيين) * وبهذا يمكن الجمع بين القولين بجواز أن يعدوا منهم وإن ~~خالفوهم في بعض الأصول، كما يعد كثيرا من الفرق، من المسلمين مع المخالفة ~~في الأصول، بل الأمر كذلك في غير الإمامية. وقد قيل: إنه لا كلام في عدهما ~~من القبيلين، وإنما الكلام في الأحكام. # * (ولا اعتبار) * عندنا * (بغير هذين) * الكتابين: التوراة والإنجيل ~~المفهومين (1) من اليهود والنصارى * (كصحف إبراهيم وزبور داود (عليها ~~السلام)) * ولا اعتبار بغير القبيلين اليهود والنصارى كأهل صحف إبراهيم ~~وأهل زبور داود، وكذا صحف آدم وإدريس اقتصارا على موضع اليقين، ولأنها ليست ~~في الحرمة كالكتابين * (لأنها مواعظ لا أحكام فيها و) * قيل: إنها * (ليست ~~معجزة) * أي ليست كتبا إلهية، وإنما هي وحي أوحي إليهم (عليهم السلام)، ~~والألفاظ منهم فهي من السنة لا الكتاب، وفيه إشعار بإعجاز التوراة ~~والإنجيل، وهو خلاف المعروف، وإن قال به بعض العامة (2). # ويجوز أن لا يريد بنفي الإعجاز نفي الكتابية، بل يكون المقصود أنها مع ~~تسليم كونها كتبا إلهية ليس لها الإعجاز كالقرآن حتى تحترم. فلعله يقول: إن ~~السر في احترام أهل الكتاب لعله أحد أمرين: إما الاشتمال على الأحكام أو ~~الإعجاز، إذ بهما يمتاز الكتاب الإلهي عن غيره امتيازا بينا. # * (ومن انتقل) * من الاسلام أو دين من أديان الكفر * (إلى دين أهل الكتاب ~~بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) لم يقبل منه) * عندنا، ويظهر الخلاف ~~فيه ms1853 من الإيضاح (3) بل قيل: لقوله تعالى: " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن ~~يقبل منه " (4) وعموم قوله (عليه السلام): " من بدل دينه فاقتلوه " (5) ~~ولأن دينهم لنسخه لم يبق له حرمة. # * (ولم يثبت لأولادهم) * أيضا * (حرمة) * وإن نشأوا على دين أهل # PageV07P218 # الكتاب * (ولم يقروا عليه) * فإنهم إنما يحترمون لاحترام آبائهم، وكذا ~~أولاد الوثنيين إذا نشأوا على اليهودية أو النصرانية فإنه في حكم الانتقال. # * (وإن كان) * الانتقال * (قبله) * أي المبعث * (وقبل التبديل) * أي ~~تبديل أهل الكتاب دينهم وتحريفه * (قبل) * اتفاقا * (وأقر أولادهم عليه، ~~ويثبت لهم حرمة أهل الكتاب) * إن لم يبدلوا أو يدخلوا في دين من بدل، وإلا ~~فهو في حكم الانتقال. # * (وهل التهود) * أي الانتقال إلى اليهودية * (بعد مبعث عيسى (عليه ~~السلام) كهو بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) إشكال) * من النسخ الموجب ~~لانتفاء الحرمة، وعموم: # " من يبتغ غير الاسلام دينا " والاستصحاب إن انتقل من غير النصرانية. ومن ~~عموم ما دل على إقرار اليهود وانتفاء التفرقة عنه (صلى الله عليه وآله) بين ~~من تهود بعده أو قبله وأمره بالفحص عن ذلك، وهو الأقوى. # * (وإن كان) * الانتقال * (بينهما) * أي بين مبعث النبي (صلى الله عليه ~~وآله) والتبديل * (فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل) * لأنه ليس دين ~~اليهودية أو النصرانية، وإنما هو كسائر أديان الكفر، والأصح القبول للعموم، ~~وعدم الفحص، مع أن الأكثر منهم في زمنه وزمن الأئمة صلوات الله عليهم إنما ~~كانوا في الدين المبدل منهم (1) بل لم يكن لهم إلا الدين المبدل، فإن ~~الإقرار بنبوة نبينا (صلى الله عليه وآله) من دينهم، فإما أن يكونوا هم ~~المبدلين أو الداخلين في دين المبدل أو آبائهم، ولا فرق بين التقديرين، إذ ~~لا احترام للأولاد إذا لم يحترم الآباء. * (وإلا) * يكن الانتقال إلى دين ~~المبدل * (قبل) * بلا إشكال، إلا في اليهود بعد مبعث عيسى (عليه السلام). # * (ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده أو) * علم أن الانتقال بعده ~~وأشكل هل * (دخلوا في دين من بدل أو لا؟ فالأقرب إجراؤهم) * مجرى ~~الكتابيين، ms1854 لعموم الاسم لهم، وأصالة عدم التبديل، والاحتياط في الدماء، ~~ولأنهم # PageV07P219 # لا يقصرون من أن يكونوا * (بحكم المجوس) * فإنهم أهل كتاب حقيقة، فهم ~~أولى منهم. # ويحتمل العدم، لأن الإقرار مشروط بعدم التبديل ولم يعلم. وهو ممنوع، بل ~~العلم به مانع منه، وعلى ما قلناه لا إشكال. # * (ب: من لهم شبهة كتاب وهم المجوس) * فإن نبيهم كما سمعته فيما تقدم ~~أتاهم بكتاب في اثني عشر ألف جلد ثور فقتلوا نبيهم وأحرقوا كتابهم (1). # وفي خبر آخر: إنهم بدلوا الكتاب فأصبحوا وقد أسري به ورفع عنهم (2). # * (ج: من عدا هؤلاء كالذين لا يعتقدون شيئا) * من كتاب أو نبي أو إله أو ~~تكليف * (وعباد الأوثان و) * عباد * (الشمس و) * عباد * (النيران) * وعباد ~~الكواكب * (وغيرهم) *. # * (أما) * الصنف * (الأول) * وهم أهل الكتاب حقيقة * (ففي تحريم نكاحهم) ~~* أي نسائهم * (على المسلم خلاف) * تقدم تفصيله * (أقربه تحريم) * النكاح * ~~(المؤبد) * يجوز فيه كسر الباء وفتحها * (دون المنقطع وملك اليمين) * لما ~~تقدم، ولعموم: " ما ملكت أيمانكم ". # * (وكذا) * في الصنف * (الثاني) * خلاف أقربه ذلك لما مر، ولصحيح محمد بن ~~مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية؟ فقال: لا، ~~ولكن إن كان له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها ~~(3). # * (وأما) * الصنف * (الثالث) * فإنه * (حرام) * على المسلم * (بالإجماع) ~~* من المسلمين * (في أصناف النكاح الثلاثة) *. # * (ولا) * خلاف في أنه لا * (تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار # PageV07P220 # الثلاثة) * لنص الكتاب (1) والسنة (2). # * (وإن سوغنا) * العقد * (الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية ~~كالمسلمة) * لعموم الأدلة * (إلا الميراث) * لأن الكافر لا يرث المسلم ~~ولكنه يرثها كما سيأتي. # * (والقسمة فلها) * منها * (نصف ليالي المسلمة الحرة) * كما سيأتي والحد ~~لها * (ففي قذفها التعزير) * لا الحد، وهو ليس من حقوق الزوجية، لكن قذف ~~الزوج لما اختص باللعان الحق ما ترتب عليه بحقوقها. والحضانة، فالأب المسلم ~~أولى بها من الأم الكافرة، وهي في الحقيقة ليست من حقوق الزوجية، بل النسب. # وماء الغسل إن أوجبناه على الزوج، إذ لا غسل لها إلا ماء الغسل ms1855 من الحيض ~~أو الاستحاضة أو النفاس على ما قاله الشيخ (3) وغيره من أنه لا يجوز وطؤها ~~ما لم تغتسل، وهو في الحقيقة ليس من حقوقها للزوجية بل للوطء (4). # * (وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه) * وترتبت عليه أحكام ~~الصحيح إذا تحاكموا إلينا أو أسلموا، فليس عليهم تجديده بعد الاسلام حتى لو ~~طلقها ثلاثا فتزوجت بغيره في الشرك ودخل بها حلت له وإن أسلم، ويدل عليه مع ~~الاجماع كما في الخلاف (5) الأخبار (6) * (وإلا فلا) * إلا أن يكون صحيحا ~~عندنا، وسيأتي. # * (وكذا أهل الحرب) * لذلك ونحو: " وامرأته حمالة الحطب " (7) * (إلا في ~~شئ واحد وهو أن الحربي إذا قهر امرأة من الحربيات وأسلم أقر عليها إن # PageV07P221 # كان يعتقد ذلك نكاحا) * في نحلته، بخلاف ما إذا قهر ذمية، فإنه ليس نكاحا ~~في ملتها، وعلينا الذب عنها، ونفى الإقرار في التذكرة مطلقا، قال: لقبح ~~الغصب عقلا، فلا يسوغ في ملة (1). # * (ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الاسلام، لأن) * ذلك ليس نكاحا ~~عندهم، و * (على الإمام الذب عنهم، ودفع من قهرهم) * من المسلمين، وكذا قبل ~~الاسلام إذا رفعت أمرها إلينا. وكذا لو قهر الذمي حربية لم يقر عليها بعد ~~الاسلام، لما عرفت من أنه ليس نكاحا وأقر قبله، إذ ليس علينا الذب عن أهل ~~الحرب، وهذا الاستثناء منقطع أو متصل مما يفهم من الكلام، وهو تساوي الحربي ~~والكتابي، بل يمكن أن يكون المشار إليه بذا أهل الذمة، فالتساوي منطوق ~~الكلام. # * (ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس) * على وجه يصح عندهما * (لم يفسخ ~~النكاح) * إلا إذا أسلم الكتابي عن وثنية، لتحقق الكفاءة والصحة عند ~~المتناكحين، ولأنه (صلى الله عليه وآله) لم يستفصل غيلان حين أسلم على عشر، ~~فقال له: أمسك أربعا وفارق سائرهن (2). # * (والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلمين) * بكسر الميم أي كما يلحق ~~بهم الأولاد إذا كان أحد الأبوين منهم، ويجوز الفتح، أي كالأبوين المسلمين ~~أي بالتفريق، وذلك لثبوت الشرف للكتابي، ولذا يقر ويحترم، وقد تقرر تبعية ~~الولد لأشرف الأبوين، ولا يعتبر هنا وجود ms1856 الشرف في المفضول، ولو اعتبر ~~فللإنسان شرف بذاته. ويحتمل العدم بناء على أن بلد الكفر لا تفاضل فيها، ~~ولذا يقال: إن الكفر ملة واحدة وضعفه ظاهر. # ثم استطرد وذكر التحاكم هنا جريا على العادة، فقال: * (وإذا تحاكم أهل ~~الذمة إلينا) * في النكاح أو غيره * (تخير الإمام) * ونائبه * (بين الحكم ~~بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين) * لقوله تعالى: ~~" فإن # PageV07P222 # جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم " (1) وحكى الاجماع عليه في الخلاف (2) ~~وقيل: بل يجب الحكم لنسخ الآية بقوله تعالى: " وأن أحكم بينهم بما أنزل ~~الله " (3) ولوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووجوب رفع الظلم عنهم، ~~وهو ضعيف، لعدم التعارض بين الآيتين ليقال بالنسخ، فإن الواجب تخييرا واجب ~~أيضا مع كونهما في المائدة، وجواز أن يكون المقصود في الثانية هو القيد ~~والمعروف والمنكر اللذان يجب الأمر به أو النهي عنه غير ما يقرون عليه، ~~ورفع الظلم يتحقق بالرد، فإنهم يعتقدون ما يحكم به حكامهم حقا. # * (وكذا) * يتخير بينهما * (إن اختلفا) * في الدين * (على إشكال) * من ~~عموم الآية، وهو مختار المبسوط ونسبه إلينا (4) ومن أن الرد إنما يكون إلى ~~حاكم إحدى الملتين وهو إلزام للمخالف بما ليس لنا الإلزام عليه، فإن الواجب ~~إما إلزامهم بأحكام الاسلام أو بما يلتزمونه في دينهم، وهذا مخالف لهما، ~~واختاره فخر الاسلام (5). # * (فإن قلنا بالرد احتمل) * الرد * (إلى من يختاره المدعي) * لأن تعيين ~~الحاكم حق له * (أو الحاكم) * فإن إليه الاختيار في الرد ولأنهما لما رضيا ~~بحكمه فقد رضيا بمن رضى به لهما * (أو الناسخ) * أي من يتدين بالدين الناسخ ~~لدين الآخر كالنصراني بالنسبة إلى اليهودي * (لموافقة رأيه رأي الحاكم في ~~بطلان المنسوخ) *. # والمراد بالنسخ نسخ الحكم فيما وقع فيه النزاع لا مطلقا، فإنه ربما وافق ~~الحكم في المنسوخ رأي الحاكم دونه في الناسخ. أو نسخ الدين جملة وإن لم ~~يعلم حال الحكم في المتنازع فيه، بل وإن كان في المنسوخ موافقا لرأي ~~الحاكم. # * (ولو تحاكم) * إلينا الحربيان * (المستأمنان فكذلك) * لنا الخيار في # PageV07P223 # الحكم ms1857 والإعراض بطريق الأولى، لأنهم لم يلتزموا الأحكام، ولا التزمنا دفع ~~بعضهم عن بعض. وفي المبسوط: لعموم الآية والأخبار (1). وفي عموم الآية نظر، ~~وكذا لا إشكال إن اختلفا في الدين. # * (ولو ارتفع) * إلينا * (مسلم وذمي أو) * مسلم و * (مستأمن، وجب الحكم ~~بينهما) * لأنه يجب علينا رفع الظلم عن المسلم ورفع ظلمه، ولا يمكن تنزيله ~~على حكم الكفار. ولو ارتفع ذمي ومستأمن، فكما لو ارتفع ذميان. # * (وكل موضع يجب) * فيه على الإمام * (الحكم إذا استعدى الخصم) * أي ~~اشتكى أحد الخصمين صاحبه، واستنصر عليه الإمام * (أعداه) * أي أزال عدواه ~~أي شكواه وجوبا، بأن أحضر خصمه وفصل الحكم بينهما. # * (وإذا أرادوا ابتداء العقد) * عندنا * (لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط ~~النكاح بين المسلمين) * لأنه لا حاجة بنا إلى خلافه، وإنما عفونا عما كان ~~في الشرك من عقودهم لئلا يتنفروا عن الاسلام، وهذا لا يوجد هنا. # * (فلا يصح على خمر أو خنزير) * أو بشرط خيار إلى غير ذلك. * (وإن تزوجا ~~عليه) * أي خمر أو خنزير * (ثم ترافعا) * إلى الإمام * (فإن كان قبل القبض ~~لم يحكم بوجوبه) * لفساده عندنا * (وأوجب مهر المثل) * كما في المبسوط (2) ~~لأنه الواجب إذا فسد المسمى. # * (ويحتمل قويا) * إيجاب * (قيمته عند مستحليه) * لأنه لم يكن فاسدا ~~عندهم، ولذا لو قبضت صح ولم يوجب عليه مهرا آخر، وإنما عرض ما يمنع من ~~التسليم، فهو كعين جعلت مهرا فامتنع تسليمها. ولأن مهر المثل ربما زاد ~~والزوجة معترفة بعدم استحقاق الزائد، أو نقص والزوج معترف باستحقاقها ~~الزائد. # * (وإن كان) * الترافع * (بعده) * أي القبض * (برئ الزوج، وإن كان بعد ~~قبض بعضه سقط) * عنه * (بقدر المقبوض، ووجب بنسبة الباقي) * إلى المجموع * ~~(من مهر المثل أو القيمة، فإن كان) * المهر * (عشرة أزقاق خمر) * # PageV07P224 # وقد * (قبضت خمسة فإن تساوت) * الأزقاق قيمة عند مستحليها * (برئ من ~~النصف) * قطعا، فإنه النصف عددا وقيمة جميعا. * (وإن اختلفت) * قيمة * ~~(احتمل اعتبار العدد، إذ لا قيمة لها) * فيكون قد قبضت النصف أيضا، تساوت ~~الأزقاق صغرا أو كبرا أم اختلفت * (و) * احتمل اعتبار * (الكيل) * أو الوزن ms1858 ~~فإنها ليست من المعدودات، فإنما يتحقق قبض النصف إذا اتحد الزق أو تساوت ~~الأزقاق في السعة والامتلاء. أو عينا الكيل في العقد فقبضت نصف ما عين. # * (والأقرب) * خصوصا على ما اختاره آنفا اعتبار * (القيمة عند مستحليه) * ~~قال في المبسوط (1): إنه الذي يقتضيه مذهبنا. # * (وطلاق المشرك واقع) * كتابيا أو غيره كنكاحه لعموم الأدلة * (فلو ~~طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح) * زوجا * (غيره) * وإن طلقها ~~تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت عليه مؤبدا إلى غير ذلك. # * (وإذا تحاكموا إلينا في النكاح، أقر كل نكاح لو أسلموا أقروهم عليه) * ~~الإمام، وهو ما كان صحيحا عندهم. # * (ولو طلق المسلم زوجته الذمية) * المستدامة بعد إسلامه * (ثلاثا ثم ~~تزوجت ذميا) * أو حربيا بنكاح صحيح عندهما * (ثم طلقها) * بعد الدخول * ~~(حلت للأول) * بناء على ما تقدم من صحة نكاحهم وطلاقهم، إما * (متعة) * كما ~~اختاره أ * (ودواما على رأي) * أ * (و) * لا تحل مطلقا إلا * (بشرط ~~الاسلام) * أي إسلامها * (على رأي) * آخر، وقد تقدمت الآراء ومأخذها. # * (المطلب الثاني في الانتقال) * من دين إلى دين * (إذا أسلم زوج ~~الكتابية دونها بقي على نكاحه) * الصحيح * (قبل الدخول وبعده، دائما أو ~~منقطعا، سواء كان كتابيا أو وثنيا) * بلا خلاف بين المجوزين لنكاح الكتابية ~~والمانعين، فإن الاستدامة أضعف من الابتداء. # PageV07P225 # وفي المجوسية قولان للشيخ، ففي الخلاف (1) والمبسوط (2) جعلها كالوثنية، ~~لخبر منصور بن حازم سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة ~~على دينه فأسلم أو أسلمت، قال: ينتظر بذلك انقضاء عدتها، وإن هو أسلم أو ~~أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأول، وإن هو لم يسلم حتى ~~ينقضي العدة فقد بانت منه (3) ونحوه خبر آخر له عنه (عليه السلام) (4). # وجعلها في النهاية كالكتابية (5) لحسن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن ~~محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة ~~إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما (6). # ويمكن حمل الأولين على من لم يكن له ذمة، بل يكون في ms1859 دار الحرب كما فعله ~~الشيخ في كتابي الأخبار (7). # وأن يختص البينونة بما إذا أسلمت دونه فإنه الذي نص عليه أخيرا، ولا ~~ينافيه التعميم أولا. # * (وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح) * لحرمة تزوج المسلمة ~~بالكافر مطلقا، وفي صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): إذا أسلمت ~~امرأة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما (8). # * (ولا مهر) * لها، لأن الفسخ من قبلها، وفي صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ~~عن أبي الحسن (عليه السلام) في نصراني تزوج نصرانية، فأسلمت قبل أن يدخل ~~بها، قال: # قد انقطعت عصمتها منه، ولا مهر لها، ولا عدة عليها منه (9). # PageV07P226 # * (ولو أسلما دفعة) * بأن تقارن آخر الشهادتين منهما، ولبعض العامة قول ~~بتحقق المعية بالتقارن في المجلس (1) * (فلا فسخ، و) * إن أسلمت دونه * ~~(بعده) * أي الدخول * (يقف) * النكاح * (على انقضاء العدة إن كان كتابيا، ~~فإن مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي) * الأكثر ومنهم الشيخ في الخلاف (2) ~~والمبسوط (3) لعموم قوله تعالى: " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا " (4) وللأخبار كما تقدم، وصحيح البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) عن ~~الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم، هل يحل لها أن تقيم معه؟ قال: إذا ~~أسلمت لم تحل له. قلت: جعلت فداك فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على ~~النكاح؟ قال: لا بتزويج جديد (5). # وذهب الشيخ في النهاية (6) وكتابي الأخبار (7) إلى بقاء النكاح إن أقام ~~على شرائط الذمة، ولكن لا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها، ~~لمرسل جميل بن دراج عن أحدهما (عليهما السلام) قال في اليهودي والنصراني ~~والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم، قال: هما على نكاحهما، ولا يفرق ~~بينهما، ولا يترك، يخرج بها من دار الاسلام إلى الهجرة (8). وخبر محمد بن ~~مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: # إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، ~~وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها، ولكنه يأتيها ~~بالنهار، وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم، فهم على نكاحهم إلى انقضاء ms1860 ~~العدة، فإن أسلمت المرأة ثم أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته، وإن ~~لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها، وكذلك جميع ~~من لا ذمة له (9). # PageV07P227 # والجواب: أنهما مرسلان وإن كان المرسل في الثاني ابن أبي عمير وفي سند ~~الأول علي بن حديد، مع المعارضة بما عرفت، ثم إن عمل بهما ينبغي عدم الفرق ~~بين الدخول وعدمه، وعبارتا النهاية (1) والمبسوط (2) أيضا مطلقتان، وكلام ~~المصنف يدل على أن الخلاف فيما بعد الدخول. وفي المقنع أقر زوجية النصراني ~~دون المجوسي (3) ولم يتعرض لليهودي. # * (وعليه المهر) * للدخول * (إما المسمى) * عينا أو قيمة إن سمى * (أو ~~مهر المثل) * إن لم يسم، أو سمى مهر فاسد وقلنا بمهر المثل حينئذ. وعن طلحة ~~بن زيد سأل الصادق (عليه السلام) رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل ~~الحرب يتزوج كل واحد منهما امرأة وأمهرها خمرا وخنازير ثم أسلما، فقال: ~~النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير، قلت: فإن ~~أسلما قبل أن يدفع إليها الخمر، فقال: إذا أسلما حرم عليه أن يدفع إليها ~~شيئا من ذلك، ولكن يعطيها صداقا (4). # وقيل بسقوط المهر حينئذ، لأنها رضيت بالفاسد، وهو غير مستحق على المسلم. ~~وعن رومي بن زرارة قال للصادق (عليه السلام) النصراني يتزوج النصرانية على ~~ثلاثين دنا خمرا وثلاثين خنزيرا، ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن دخل بها، قال: # ينظركم قيمة الخنزير وكم قيمة الخمر فيرسل به إليها ثم يدخل عليها، وهما ~~على نكاحهما الأول (5). ويمكن الفرق بين الدخول وعدمه. # * (وإن أسلم) * الزوج فيها أي العدة * (فالنكاح بحاله) * قولا واحدا، ~~للأخبار (6). ولبقاء العلاقة الزوجية مع وقوعها صحيحة. # PageV07P228 # * (وأما غير الكتابيين) * سواء كانا جميعا غير كتابيين أو أحدهما - إلا ~~ما تقدم حكمه من كون الزوجة كتابية وأسلم الزوج، أو الزوج كتابيا وأسلمت - ~~* (فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، وإن أسلما دفعة فالنكاح ~~بحاله، وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة، فإن أسلم صاحبه فالنكاح بحاله، ~~وإلا ms1861 بطل) * قولا واحدا، فهذا هو الفرق بين الكتابي وغيره فقد وقع الخلاف ~~في الكتابي دون غيره للكتاب والسنة من غير معارض. # * (وإذا) * كان الزوجان مسلمين و * (ارتد أحد الزوجين) * فإن كان * (قبل ~~الدخول فسد العقد في الحال) * باتفاق من عدا داود (1) * (ولا مهر إن كان ~~الارتداد من المرأة) * لأن الفسخ من قبلها * (وإلا) * يكن منها بل منه * ~~(فالنصف) * من المسمى إن صح، وإلا فمن قيمته أو مهر المثل. # * (ويحتمل) * فسخ * (الجميع) * قويا، لأن المنصف (2) هو الطلاق، وخصوصا * ~~(إن كان) * الارتداد عن * (فطرة) * فإنه بمنزلة الموت، وسيأتي أنه يوجب ~~تقرر المهر جميعا. # * (و) * إن كان * (بعده يقف) * النكاح * (على انقضاء العدة) * خلافا لبعض ~~العامة حيث فسخ به النكاح في الحال (3). # * (ويثبت المهر) * المسمى إن سمي، وإلا فمهر المثل * (من أيهما كان ~~الارتداد) * للدخول * (إلا أن يكون الارتداد من الزوج عن فطرة، فإن النكاح) ~~* لا يقف، بل * (يبطل في الحال وإن كان قد دخل) * لأنه لا يقبل توبته * ~~(ويجب المهر) * والتصريح به لدفع وهم الاستثناء من جملة ما تقدم. # * (ولو انتقلت الذمية إلى ما لا يقر أهله عليه) * من الأديان وهي غير ~~الثلاثة * (فإن كان قبل الدخول فسد) * النكاح إن كان زوجها مسلما أو كافرا ~~ولم يصح عنده نكاحها. # PageV07P229 # * (و) * إن كان * (بعده يقف على الانقضاء فإن خرجت) * العدة وكان الزوج ~~ذميا لا يرى نكاح الوثنية صحيحا * (ولم يسلم الزوجان فسد العقد) * وكذا إن ~~كان الزوج مسلما ولم تسلم الزوجة. # وإن رجعت فإن لم يقبل منها لم يفد * (وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد ~~باقيا إن رجعت في العدة) * وأطلق في التحرير فساد العقد في الحال إذا ~~انتقلت الذمية زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر بناء على أنه لا يقبل ~~منها إلا الاسلام حتى الرجوع إلى دينها (1). ولعل المراد ما إذا لم يكن ~~نكاحها صحيحا في دين الزوج. ثم إن المراد هنا الحكم بالفساد لا وجوب ~~التفريق ليقال: لا يجب علينا الذب عن غير أهل الذمة. # * (ولو انتقلت إلى ما ms1862 يقر أهله عليه) * كاليهودية إذا تنصرت فكذلك يفسد ~~في الحال قبل الدخول وبعده على التفصيل * (إن لم نقرها عليه وإلا كان ~~النكاح باقيا) * إلا إذا كان الزوج ممن لا يرى صحة نكاحها. # * (ولو انتقلت الوثنية) * بعد أن كانت كتابية * (إلى الكتابية وأسلم ~~الزوج) * بعد ذلك * (فإن قبلنا منها غير الاسلام) * وهو هنا الرجوع إلى ~~الكتابية * (فالنكاح باق) * إلا قبل الدخول أو بعد انقضاء العدة إذا كان ~~الزوج وثنيا، ولم يكن النكاح صحيحا في دينها. * (وإلا) * يقبل منها * (وقف) ~~* النكاح * (على الانقضاء) * إن كان الاسلام * (بعد الدخول، و) * إن كان * ~~(قبله يبطل) * وبالتقييد بقولنا: بعد أن كانت كتابية " يندفع التنافي بين ~~هذا الكلام وما تقدم من عدم قبول الانتقال إلى الكتابية بعد مبعثه (صلى ~~الله عليه وآله) من غير حاجة إلى القول بوقوع الخلاف في ذلك، مع أن الظاهر ~~الوفاق، ونسبه في التذكرة إلى علمائنا (2) وهو يؤذن بالإجماع. # * (وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة) * # PageV07P230 # لأنه من حقوق الله التي أسقطت الذمة الإجبار عليها، مع أنه لا يصح منها، ~~ولا تعلق له بماله عليها من الحق. # * (وإن حرمنا الوطء) * للحائض * (قبله) * أي الغسل * (أوجبناه) * عليها ~~وكان له إجبارها على إيقاع صورته، لتوقف استيفاء حقه منها عليه. وأما ~~إجبارها على الغسل من الجنابة فليس له، لعدم التوقف عليه. وللعامة قول ~~بالإجبار (1) لأن النفس تعاف الاستمتاع بمن كانت جنبا. # قال في المبسوط: كل ما منع الاستمتاع بها فعليها إزالة المانع، قولا ~~واحدا، وكل ما يمنع كمال الاستمتاع فعلى قولين، أقواهما إنه لا يجب عليها، ~~لأن الأصل براءة الذمة (2). # * (وله إلزامها بإزالة المنفر كالنتن وشعر العانة وطول الأظفار) * لأنه ~~من حقه. # وفي المبسوط: أنه إن منع الاستمتاع فله إجبارها على إزالته، وإن لم يمنع ~~غير أنه يعاف فعلى قولين، لأن العشرة الأشياء التي هي الحنيفية مسنونة بلا ~~خلاف (3) * (وله منعها من) * الخروج إلى * (الكنائس والبيع) * كما له منع ~~المسلمة من الخروج إلى المساجد وبيوت الأقرباء وغيرها احترازا عن الفتنة، ~~ولأنه ms1863 ينافي الاستمتاع. # * (و) * له منعها من * (شرب الخمر وأكل الخنزير) * للنفرة، ولقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح معاوية بن وهب: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل ~~لحم الخنزير (4). وهو بإطلاقه يشمل القليل والكثير. # وفي المبسوط: أن قدر ما يسكرها، له منعها، والقدر الذي لا يسكر قيل فيه # PageV07P231 # قولان وأكل لحم الخنزير قيل فيه قولان، أقواهما (1) أنه ليس له ذلك (2) ~~(3). # * (و) * له منعها من * (استعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج) * فينقص ~~من استمتاعه * (و) * من * (أكل الثوم والبصل والكراث، وشبهه مما ينقص ~~الاستمتاع) * لكراهة رائحته * (وإن كانت مسلمة) * وقوى في المبسوط: إنه ليس ~~له ذلك (4). # * (فروع) * سبعة: # * (الأول: لو أسلما) * معا أو على التعاقب * (في العدة) * فيما تعتبر فيه ~~* (ثبت النكاح، ولا) * يجب أن * (يبحث الحاكم عن كيفية وقوعه) * فإن الأصل ~~الصحة والبراءة من الفحص، ولأن كثيرا من الكفار أسلموا على عهده مع أزواجهم ~~فأقرهم على أنكحتهم من غير استفصال. * (بل يقررهما عليه ما لم) * يعلم أنه ~~* (يتضمن) * عليه * (محرما، كما لو كانت تحته إحدى المحرمات عليه) * مؤبدا ~~أو جمعا كما أن فيروز الديلمي أسلم عن أختين، فقال له النبي (صلى الله عليه ~~وآله): # اختر أحدهما (5). # * (الثاني: لا نقرهم) * (6) إذا أسلموا أو ترافعوا إلينا، وكان علينا ~~الذب عنهم * (على ما هو فاسد عندهم) * من النكاح * (إلا أن يكون صحيحا ~~عندنا) * أما إذا لم يسلموا فلأنه ليس لنا الحكم عليهم بما يخالف شرعنا، ~~وأما بعد الاسلام فلأنه عقد مطابق للصحيح في نفس الأمر وإن لم يعتقدوا ~~صحته، وهو أولى بالإقرار من الفاسد الذي يعتقدونه صحيحا. # * (ونقرهم على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا) * أما إذا لم ~~يسلموا فمطلقا، وأما بعد الاسلام فيشترط (7) أن لا يبقى المفسد * (كما لو ~~اعتقدوا # PageV07P232 # إباحة) * العقد * (المؤقت من دون المهر) * أو اعتقدوا إباحة العقد في ~~العدة فعقدا وأسلما بعد انقضائها، أو جواز شرط الخيار مدة فأسلما بعد ~~انقضائها، بخلاف ما إذا أسلما في العدة أو مدة الخيار باقية، وسيأتي جميع ~~ذلك عن قريب. # وبالجملة فإنما ms1864 يقر بعد الاسلام إذا صح ابتداء النكاح، ولا يصح في العدة ~~ولا في مدة الخيار من حيث أنها مدة الخيار، ويستثنى أيضا ما إذا غصبها ~~واعتقد أنه نكاح، ويأتي الآن. # * (الثالث: لا فرق بين الذمي والحربي في ذلك) * أي الإقرار وعدمه بالصحة ~~والفساد على ما فصل بعد الاسلام وكذا قبله إن ترافعوا إلينا وكان علينا ~~الذب، ويعتبر في الإقرار الصحة عندنا، أو في ملتي الزوجين جميعا إن اختلفا، ~~أو في ملة من نذب عنه. # * (ولو اعتقدوا غصبية المرأة) * والأولى غصب المرأة ليتعين للمصدرية * ~~(نكاحا) * ولم يجددوا بعده عقدا صحيحا عندهم * (أقروا عليه على إشكال بعد ~~الاسلام وقبله) * إذا ترافعوا إلينا. # ومنشأ الإشكال بعد الاسلام من الصحة عندهم، وأن غايته إقامة الفعل مقام ~~القول، فيكون كسائر وجوه الفساد. ومن أن الغصب قبيح عقلا ابتداء واستدامة. # وقبله من الصحة عندهم. ومن كونه ظلما قبيحا لا يسوغ في ملة من الملل ~~فيقبح الإقرار عليه، ويجب علينا رفعه عن الذمية لوجوب الذب عنهم. والأول ~~أصح، لأن المفروض اعتقاد الزوجين صحة النكاح بذلك، وأنه كذلك في نحلتهما، ~~فلا يضر قبحه عقلا، وعدم صحته في ملة من الملل. # وفي التذكرة: إن هذا في حق أهل الحرب، وأما أهل الذمة فلا يقرون عليه، ~~لوجوب دفع قهر بعضهم بعضا (1) خصوصا مع الترافع إلينا، وهو مبني على أنه ~~ليس الغصب عندهم نكاحا صحيحا، فإن فرض ذهابهم إليه أقروا عليه قبل الاسلام، ~~إذ لا ظلم عليها في دينها ليجب الذب عنها. # PageV07P233 # * (الرابع: لو شرطا الخيار) * في الفسخ مطلقا * (لهما أو لأحدهما) * ~~واعتقدا صحة النكاح معه * (لم يقرا عليه بعد الاسلام، لأنهما لا يعتقدان ~~لزومه حالة الكفر) * وقد أسلما حين لا يعتقدان لزومه، وليس علينا أن نثبت ~~إلا ما أثبتوه، ولما عرفت من بقاء المفسد بعد الاسلام. # * (وإن قيداه) * أي الخيار بمدة * (فإن أسلما قبل انقضائه) * أي الخيار ~~أي مدته * (لم يقرا عليه) * لما ذكر * (وإن كان) * الاسلام * (بعده أقرا) * ~~عليه لا للزوم وانتفاء المفسد، مع وقوعه صحيحا عندهما. # * (الخامس: لو ms1865 تزوجها في العدة) * من غيره * (ثم أسلما، فإن كان الاسلام ~~بعد الانقضاء أقرا عليه) * لوقوعه صحيحا وارتفاع المانع * (وإلا) * تكن ~~انقضت * (فلا) * يقران عليه * (لأن نكاح المعتدة لا يجوز ابتداؤه حال ~~الاسلام. أما) * إن كان الاسلام * (بعد الانقضاء) * فيقران عليه * (فإنهما ~~يعتقدان صحة هذا النكاح، ويجوز ابتداء مثله) * وهو نكاح المعتدة * (في ~~الاسلام على هذه الحال) * أي بعد انقضاء العدة * (ولا اعتبار بالمتقدم فإنه ~~معفو عنه) * ويشكل مع الدخول في العدة فإنه يوجب التحريم المؤبد. # * (أما لو تزوج حليلة أبيه أو ابنه أو المطلقة ثلاثا فإنهما لا يقران ~~عليه بعد الاسلام) * للتحريم مؤبدا، وإنما خصها بالذكر هنا لمناسبة النكاح ~~في العدة لئلا يتوهم الإقرار من قوله تعالى: " إلا ما قد سلف " (1) كما ~~توهمه بعض العامة (2) وللتنصيص مرة أخرى على صحة نكاح الكفار وطلاقهم، ودفع ~~توهم صحة نكاح الحليلتين بناء على أنه إما أن يكون نكاح الكفار صحيحا إذا ~~صح عندهم أو لا، فعلى الأول يصح نكاحهما، وعلى الثاني لا تكونان حليلتين ~~للأب أو الابن إذا كانا كافرين، فلا تحرمان عليه. # * (السادس: لو أسلم) * على وثنية بعد الدخول * (ثم ارتد فانقضت العدة # PageV07P234 # من حين إسلامه على كفرها) * أي انقضت ولم تسلم * (تبينا الفسخ من حين ~~الاسلام، وإن أسلمت في العدة تبينا عدم الفسخ بالإسلام، و) * لكنه انفسخ ~~بارتداده، فلا بد أن * (يضرب لها عدة من حين الارتداد، فإن عاد فيها) * إلى ~~الاسلام * (فهو أحق بها، وإلا) * تبينا أنها * (بانت من حين ردته، وليس له ~~العود إليها بذلك العقد حال ردته) *. # أما إن كانت مسلمة فظاهر * (و) * أما * (إن كانت كافرة) * فلفساد النكاح ~~بين المرتد والكافر كفساده بينه وبين المسلم، لأن علقة الاسلام باقية فيه، ~~ولذلك لا يقر عليه، بل يقتل إن كان فطريا وكان رجلا، ويستتاب إن كان مليا، ~~فإن لم يتب قتل إن كان رجلا، وإن كان امرأة حبست وضربت وضيق عليها في ~~المأكل والمشرب. # * (وكذا لو أسلم ثم ارتد ثم أسلمت ثم ارتدت لم يكن له استصحاب العقد وإن ms1866 ~~كانت في العدة) * واتفقت الملة التي ارتد إليها. # * (السابع: لو طلق كل واحدة من الأختين ثلاثا ثلاثا) * جمعهما في نكاح أم ~~لا * (ثم أسلموا حرمتا إلا بالمحلل) * لما عرفت من صحة طلاقهم وأنكحتهم ~~الصحيحة عندهم، وأنهما لا يقران مع الحرمة المؤبدة، وقوله: " ثلاثا ثلاثا " ~~مفعول لمقدر، أي وطلقهما ثلاثا ثلاثا، وإلا لم يتجه التكرير، فإنه لم يطلق ~~كلا منهما إلا ثلاثا، ولو فرضنا أنه طلق كلا أكثر من ثلاث لم يتوقف عليه ~~الحكم، وافتقر إلى المحلل لمجرد الثلاث. وعلى أحد أقوال العامة لا حاجة إلى ~~المحلل مطلقا (1) وعلى قول آخر لهم (2) يحتاج إليه من اختارها خاصة (3). # * (المطلب الثالث: في) * حكم * (الزيادة على العدد الشرعي) * * (إذا أسلم ~~الحر على أكثر من أربع من الكتابيات بعقد الدوام اختار) * منهن * (أربع ~~حرائر، أو حرتين وأمتين) * أو ثلاث حرائر وأمة إن جاز نكاح # PageV07P235 # الأمة مع الحرة وجاز نكاح أمتين، وهنا أولى بالجواز، لأنه مستديم لا ~~مستأنف. # ويظهر الوفاق منا على جواز الاستدامة من المبسوط (1) والتذكرة (2) لكن ~~اختيار الأمة يتوقف على إذن الحرة كما سيأتي. # * (والعبد يختار حرتين، أو أربع إماء، أو حرة وأمتين، واندفع نكاح ~~البواقي، سواء ترتب عقدهن أو لا) * اتحد أو تعدد، لعموم أدلة الاختيار، ~~وللعامة قول بأنه إن اتحد العقد عليهن انفسخ نكاح الجميع (3). * (وسواء ~~اختار الأوائل أو الأواخر) * لذلك، ولهم قول باندفاع نكاح الأواخر (4). * ~~(وسواء دخل بهن أو لا. ولا يشترط إسلامهن، و) * لو أسلمن * (لا ينتظر ~~العدة) * ليجب وقوعه فيها، بخلاف الوثنيات، فإنهن يبن مع عدم الدخول، ومعه ~~يشترط إسلامهن في العدة كما سيأتي. # * (ولو أسلم معه) * أي قبل الاختيار * (أربع من ثمان فالأقرب) * وفي بعض ~~النسخ فالأقوى * (أن له اختيار الكتابيات) * فإن الاسلام لا يحرمهن عليه، ~~ولا يوجب النكاح المسلمات. ويحتمل الخلاف بشرف الاسلام وترجيحه لهن، وضعفه ~~ظاهر. # * (وليس للمرأة) * إذا تزوجت في الكفر بزوجين * (اختيار أحد الزوجين) * ~~إذا أسلموا * (بل يبطلان مع الاقتران، و) * يبطل * (الثاني خاصة مع ~~الترتيب) * وإن اشتبه، فكما سبق من البطلان أو القرعة ms1867 أو غيرهما. # وللشافعية وجه فيما إذا اعتقدوا صحة العقد على زوجين أنها تجبر على ~~اختيار أحدهما كما لو أسلم على أختين (5). # * (ولا مهر للزائد) * على العدد إن لم يدخل * (فإن دخل فمهر المثل إن ~~قلنا بعدم الصحة) * للعقد على الزائد من أصله، وأن الاختيار لمن عداها كاشف # PageV07P236 # عن ذلك، وأن الصحة معناها الصحة بشرط الاسلام، والاختيار إن زدن على ~~العدد. # وأما إن قلنا بصحته على الكل بناء على صحة أنكحتهم، وأن الاختيار هو ~~المبطل له عن غير المختارات، فينبغي أن يثبت المسمى للزائد بالدخول، ونصفه ~~أو كله مع عدم الدخول. # * (ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا) * مؤبدا * ~~(وقبله تحرم الأم خاصة، ولا) * حاجة إلى * (اختيار) * للبنت بل هي زوجته، ~~أو لا اختيار في الصورتين، لعدم جوازه في الأولى، وعدم الافتقار إليه في ~~الثانية. # وخالف الشيخ فخيره إذا لم يدخل بواحدة منهما (1) بناء على أن صحة النكاح ~~موقوفة على الاختيار، ولذا يتخير لو أسلم على أختين، ولو صح لكان نكاحهما ~~باطلا. ولا يثبت مهر لغير المدخول بها ولا متعة ولا نفقة حيث يختار فراقها، ~~وحينئذ إذا دخل بإحداهما فإنا تحرم عليه الأخرى * (ولو أسلم عن أمة وبنتها) ~~* مملوكتين له * (تخير) * أيتهما شاء للوطء * (إن لم يطأ إحداهما وإلا حلت ~~الموطوءة خاصة، ولو كان قد وطأهما حرمتا) * لأن وطأهما بمنزلة الوطء في ~~النكاح، أو لأن الوطء بالشبهة يحرم أم الموطوءة السابقة، وإن لم نقل به لم ~~تحرم إلا اللاحقة. # * (ولو أسلم عن أختين) * زوجتين أو مملوكتين * (تخير) * أيتهما شاء * ~~(وإن وطأهما) * لأنه لا يحرم عليه إلا الجمع بينهما. # * (وكذا لو أسلم عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت) * زوجات له * ~~(إذا اختارتا عدم الجمع) * أو عن الحرة والأمة زوجتين واختارت الحرة عدم ~~الجمع، وإن اختار الجمع كان للعمة أو الخالة * (أو الحرة) * الخيار في ~~نكاحها. # والحكم بالتخيير في الحرة * (والأمة) * مشكل، بل الذي ينبغي على ما تقدم ~~أن يكون نكاح الحرة صحيحا ونكاح الأمة موقوفا على ms1868 رضاها، فإن رضيت # PageV07P237 # صح، وإلا انفسخ، وهو الذي صرح به الشيخ (1) وكذا العمة والخالة. # * (ولو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة) * استمرار * (العقد على الأمة ~~أو بنت الأخ أو الأخت صح الجمع) * ولم ينفسخ ولا كان له الخيار. # * (ولو اخترن) * الجمع * (في حال الكفر لزمهن حكمه) * أي الاختيار * (حال ~~الاسلام) * استصحابا، ولصحة النكاح في الكفر إذا استجمع الشرائط المعتبرة ~~عندنا. # لا يقال: إنه على حال لا يصح ابتداء النكاح فيها لعدم الرضا فكذا لا يصح ~~الاستدامة. لأنه ممنوع، فإنه عدم رضا مسبوق بالرضا حال وقوع العقد صحيحا. # * (ولو أسلم الحر على أربع إماء تخير اثنتين، وكذا) * يجوز له تخير ~~اثنتين منهن * (لو كان معهن حرائر إذا رضيت الحرائر) * بجمعهن معهما، ~~فيختار منهن حرتين، ومن الإماء أمتين. # * (والأقرب) * حينئذ * (اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع) * لا حرتين ~~منهن، لتساويهن قبل الاختيار * (دون الخامسة إن) * كانت و * (فسخ نكاحها، ~~وإلا) * يفسخ * (اعتبر) * رضاها أيضا كالأربع لذلك. # ويحتمل اعتبار حرتين خاصة، فإنهما تتعينان للزوجية مع الأمتين ~~المختارتين، فلا يعتبر رضا غيرهما، والتساوي إنما كان في الصلاحية للاختيار ~~والزوجية ولا يضر. # ولا يمكن أن يقال: إنه لا يجوز له اختيار أمتين إلا إذا فسخ نكاح من عدا ~~الحرتين، ولا يجوز له إلا فسخ الزائد على النصاب، ولا يزيد باقي الحرائر ~~على النصاب إلا إذا اختار الأمتين، فيلزم الدور. فإن اختيار الأمتين مع ~~الحرتين عين فسخ البواقي، ويكفي في الفسخ زيادة المجموع على النصاب، ولو تم ~~لجرى في اختيار أربع من الحرائر. # ويحتمل أن لا يعتبر رضا الحرائر أصلا في اختيار الأمتين، وإنما يعتبر رضا # PageV07P238 # من يختارها منهن في نكاحها، لكون الاختيار بمنزلة ابتداء النكاح، فكان ~~بمنزلة من تزوج بأمة أولا ثم تزوج بحرة، وهو قوي. # وربما احتمل أن يعتبر اختيار حرتين أولا ثم إذنهما في الأمتين لما أنهما ~~قبل الاختيار لا يتعينان للزوجية. # وربما احتمل عدم التوقف على الرضا مطلقا، للفرق بين ابتداء النكاح ~~واستدامته، وهما ضعيفان. # * (ولو كان إحدى الخمس بنت الأخ أو الأخت) ms1869 * لأخرى منهن * (فاختارها مع ~~ثلاث) * غير العمة أو الخالة صح الاختيار وإن لم ترض العمة أو الخالة و * ~~(انفسخ نكاح العمة أو الخالة) * بخلاف ما لو اختارها وحدها قبل اختيار ثلاث ~~أخر، فإنه لا يصح إلا إذا رضيت العمة أو الخالة أيضا بناء على ما ذكره في ~~الإماء والحرائر، وعلى ما قويناه من الاحتمال لا يعتبر رضا العمة أو الخالة ~~إلا في اختيارها لا اختيار بنت الأخ أو الأخت. # * (ولو أسلم على حرة وثلاث إماء، تخير مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة، ~~ولو لم ترض ثبت عقدها وبطل عقد الإماء) * إذا كان الاختيار لهن دفعة أو ~~اختار الحرة أولا، وكذا إذا اختار الأمتين أولا على ما ذكره دون ما ذكرنا. # * (ولو) * كن وثنيات و * (لحق به الإماء) * في الاسلام في العدة * (وخرجت ~~العدة على كفر الحرة بطل نكاحها وتخير أمتين) * من غير توقف على رضاها. # * (ولو عادت إلى الاسلام في العدة، ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء) * ~~بلا إشكال، إذ لا يتوقف ثبوت نكاحها حينئذ على الاختيار والتعبير بالعود ~~إلى الاسلام لأنه الفطرة. # * (ولو طلق الحرة في العدة) * من البينونة باختلاف الدين * (قبل إسلامها ~~فإن أسلمت فيها) * أي في تلك العدة تبينا أنه * (صح الطلاق) * لتبين ~~زوجيتها * (وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله) * ~~لفقدان PageV07P239 # الشرطين أو لعدم إذنها. وإن قلنا بالوقف احتمل جواز التخيير منهن بناء ~~على أن الوقف بمعنى تسلط الحرة على فسخ عقدها، لكونها زوجة، والعدم بناء ~~على أن الوقف بمعنى عدم الثبوت إلا مع الرضا. ولا يعتبر رضاها إلا إذا كانت ~~زوجته، فتعذر هنا تحقق شرط الثبوت، والفرق بين الرجعية وغيرها بناء على كون ~~الرجعية زوجة. # * (وإن خرجت) * العدة * (ولما تسلم، ظهر بطلان الطلاق) * وعدم الزوجية ~~رأسا. * (و) * لذا * (تخير في الإماء) *. # * (ولو أسلم الحر على أربع حرائر، أو حرتين وأمتين، أو ثلاث حرائر وأمة، ~~أو أسلم العبد على أربع إماء، أو حرة وأمتين، أو حرتين ثبت العقد على ~~الجميع) * لعدم ms1870 الزيادة على النصاب * (لكن مع رضى الحرائر إذا اجتمعن مع ~~الإماء) * وإلا انفسخ نكاحهن. * (هذا إذا كن كتابيات) * أو وثنيات وآمن معه ~~أو في العدة مع الدخول بهن. # * (ولو أسلم عن أكثر من أربع وثنيات مدخول بهن انتظرت العدة) * لكل منهن ~~* (فإن خرجت) * عدد الجميع * (ولم تسلم منهن واحدة بطل عقدهن، وإن أسلم ~~فيها أربع فما دون وخرجت) * عدة الجميع * (ولم تزدن) * المسلمات * (على ~~الأربع ثبت عقد المسلمات) * وبانت الباقية * (وإن زدن) * المسلمات * (على ~~أربع في العدة تخير أربعا، وله اختيار من سبق إسلامها ومن تأخر) * فإنهن ~~بإسلامهن في العدة متساويات في جواز التخير، والسبق غير معين، ولا التأخر ~~مانع * (ويندفع نكاح البواقي) *. * (وكذا لو أسلمن كلهن) * في العدة. # * (ولا يجبر على الاختيار إذا سبق البعض) * إلى الاسلام في العدة * (بل ~~له التربص) * كلا أو بعضا * (حتى تخرج العدة) * على غيرها، لجواز أن يكون ~~هواه في الغير، وقد عرفت أن السبق غير معين. * (فإن لحقن به أو بعضهن) * في ~~العدة * (ولم يزدن) * جملة المسلمات السابقة واللاحقة * (عن أربع ثبت عقده ~~PageV07P240 # عليهن) * جميعا * (وإن زدن عن أربع تخير أربعا) * أية كن منهن. # * (ولو اختار من سبق إسلامهن) * قبل لحوق الباقية أو بعده * (وكن) * ~~السابقات * (أربعا لم يكن له اختيار من لحق به) * بعدهن * (ولو) * كان ~~اللحوق * (في العدة) * لثبوت الزوجية بالاختيار، وعدم التسلط بعده على ~~الفسخ. # * (ولو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن، لم يكن له العقد على خامسة، ولا ~~على أخت إحداهن إلا بعد انقضاء العدة) * على الكل * (مع بقائهن على الكفر ~~أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه) * مع انقضاء عدتها، وإن لم ينقض عدة ~~البواقي فإن الزوجية تستصحب ما لم ينقض العدة على الكفر، ولذا يحكم بصحة ~~الطلاق ظاهرا إلى أن يتبين الخلاف باستمرار الكفر. # وبالجملة فالعلة في صحة الطلاق، هي العلة في فساد العقد على الخامسة أو ~~الأخت. فتوهم التنافي في غاية الضعف. # ويحتمل قويا وقوف نكاح الخامسة أو الأخت إلى انقضاء العدة، كما يتوقف ~~نكاح المتخلفة ms1871 أو المتخلف عن الاسلام، لأن الانقضاء كاشف عن البينونة من ~~حين الاسلام، والاستصحاب إنما هو في الظاهر. # * (ولو أسلمت الوثنية) * أو الكتابية تحت كافر دخل بها * (فتزوج) * الزوج ~~* (الكافر بأختها، فإن انقضت العدة على كفره) * تبينا البينونة من حين ~~إسلامها، ولذا * (صح عقد الثانية) * مستقرا. * (ولو) * لم ينقض العدة فإن * ~~(أسلما) * أي الزوج والزوجة الثانية معا إن لم يدخل بها ومطلقا إن دخل * ~~(في عدة الأولى) * أو أسلم وكانت كتابية * (تخير) * بين الأختين، لصحة ~~النكاحين مع انتفاء ما يرفعهما أو أحدهما، وغايته الجمع بين الأختين في ~~الكفر، وقد عرفت أن سبق إسلام زوجة لا يعين اختيارها، ولا يمنع من اختيار ~~غيرها. # * (ولو تأخر إسلام) * الزوجة * (الثانية) * وهي وثنية * (حتى خرجت عدة ~~الأولى وقد أسلم) * الزوج فيها * (بانت) * وتعينت الأولى للزوجية، لاستقرار ~~نكاحها باجتماع إسلامهما في العدة، واستقراره يمنع من نكاح الأخرى. ~~PageV07P241 # * (ويحتمل انتظار العدة للثانية) * المبتدئة * (من حين إسلامه) * وذلك ~~إذا كانت وثنية وتأخرت غاية عدتها عن غاية عدة الأولى، لجواز العكس. * (فإن ~~لحقت به) * في الاسلام في العدة * (تخير وإن خرجت عدة الأولى) * لما ذكر ~~وإلا تعينت الأولى، وهو الأقوى، لأن اجتماع الإسلامين في عدة الثانية أيضا ~~موجب لاستقرار نكاحها، وسبق الأولى لا يعينها فيتعارضان. # * (ولو أسلم العبد عن أربع حرائر فصاعدا وثنيات) * مدخول بهن * (ثم أعتق ~~ولحقن به في العدة تخير اثنتين) * منهن لا غير، لأنه لما أسلم كان عبدا لم ~~يكن له إلا ذلك، وزمان الاختيار من حين الاسلام إلى انقضاء العدة. # * (فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي، وكان له العقد على اثنتين أخريين) ~~* من الأربع أو من غيرهن * (لأنه حينئذ حر) * وهذا يشمل ما إذا تقدم العتق ~~على إسلامهن أو تأخر أو توسط، وعلى الأول الأقوى وفاقا للمبسوط (1) ~~والتذكرة (2) والتحرير (3) ثبوت النكاح على الجميع، فإن استقرار الاختيار ~~من حين إسلامهن وهو حينئذ حر. وعلى التوسط بأن أسلم ثم أسلمت اثنتان أو ~~أسلمتا معه ثم أعتق ثم لحقت به الأخريان في العدة، يحتمل ثبوت النكاح على ~~الجميع، من ms1872 أنه لا يتعين عليه اختيار من سبقت إلى الاسلام، لجواز التربص ~~إلى إسلام الباقيتين، وإذا أسلمتا كان حرا. والعدم كما في المبسوط (4) من ~~تحقق الاختيار من حين إسلام الأولتين، وإن جاز له التربص إلى إسلام ~~الآخرتين وهو حينئذ عبد. # * (ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا) * إن كن أزيد بلا إشكال. # * (وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة، ~~فإن لحق به أربع) * فما دون * (كان له) * الاختيار و * (الانتظار) * إلى ~~انقضاء عدة الباقية. # * (فإن اختار المسلمات) * وهن أربع * (انقطعت عصمة البواقي) * وإن # PageV07P242 # كانت دونهن كان له اختيار المكملة للعدد ممن لحقت به. * (ثم إن أسلمن) * ~~البواقي على تقدير انقطاع عصمتهن * (قبل انقضاء العدة علمت البينونة ~~باختياره للأربع) * لا باختلاف الدين، فإنه لا يبين إلا مع الاستمرار * ~~(وكانت عدتهن من ذلك الوقت) *. * (وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت ~~البينونة منهن باختلاف الدين) * فالعدة من حينه. # * (وإن) * لم يختر المسلمات كلا أو بعضا بل * (انتظر إسلام البواقي) * ~~كلا أو بعضا * (فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين ~~الاختلاف، و) * ظهر * (أن عددهن) * قد * (انقضت وأن الأول) * المسلمات * ~~(قد لزمه نكاحهن بغير اختيار، لأن اختياره إنما يكون) * من * (بين عدد لا ~~يجوز له جمعه) * وهن أربع، أو دونها ممن يجوز له جمعهن. # * (وإن أسلمن في العدة فإن اختار) * من الجميع * (أربعا) * أية كن * ~~(انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار ويعتددن من وقته) * لا من حين ~~الاختلاف في الدين. وكان الصواب فإذا اختار فإن الاختيار لازم. # * (فإن طلق) * الأول * (المسلمات انقطعت عصمة الباقيات) * فإن الطلاق فرع ~~الاختيار كما سيأتي. # * (ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة) * بان أنهن * (بن باختلاف ~~الدين. وإن أسلمن فيها) * بان أنهن * (بن من حين الطلاق) * كما في الاختيار ~~سواء. # * (ولو اختار فسخ المسلمات لم يكن له) * ذلك (1) * (إلا بعد إسلام أربع) ~~* أخر * (لإمكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات، فلو اختار ~~الفسخ) * أولا ms1873 * (ولم تسلم) * أحد من * (الباقيات في العدة انفصل نكاحهن، ~~ولزمه نكاح من اختار فسخهن) * وتبين فساد الفسخ. # PageV07P243 # * (وإن أسلمن فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد) * منهن * (والأوائل، ~~وإن اختار الأوائل احتمل) * اختيارهن * (الصحة، لأن فسخه الأول لم يكن ~~صحيحا) * في * (وقت وقوعه) * بناء على اشتراطه بالعلم بتحقق أربع أخر له ~~اختيارهن ولم يكن حاصلا. # * (و) * احتمل * (البطلان) * بناء على صحة الفسخ * (لأن بطلان الفسخ) * ~~غير متحقق، بل هو متزلزل لعدم اشتراطه إلا بعدم العلم بانتفاء أربع أخر، ~~وإنما المتوقف على تحقق أربع أخر أو العلم به استقراره، فبطلانه * (إنما ~~يتم لو أقام البواقي على الكفر، لأنا نتبين) * بذلك * (لزوم نكاح المسلمات) ~~*. * (فأما إذا أسلم البواقي) * فلا يلزمه نكاح الأول * (فإذا فسخ فيه) * ~~أي في فرض إسلام الكل * (نكاح من شاء جاز) * أي صح ومضى، فكذا إذا فسخ قبله ~~ثم حصل فإنه كشف عن الصحة. * (و) * إذا مضى الفسخ * (لم يكن له أن يختارها) ~~* أي من فسخ نكاحها، والأول عندي أقوى، لأن الفسخ مخالف للأصل لا يثبت إلا ~~بموجب أو مجوز ولم يحصل هنا. # * (ولو أسلم عن أربع إماء وحرة) * وثنيات دخل بهن * (فأسلمن) * الإماء * ~~(وتأخرت الحرة وأعتقن) * قبل إسلامها * (لم يكن له اختيار واحدة منهن إن ~~منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة، لجواز إسلام الحرة) * في العدة. # * (وإنما يعتبر حالهن) * أي الإماء أول * (حال ثبوت الخيار، وهو حال ~~اجتماع إسلامه وإسلامهن) * بل حال إسلامه خاصة * (وقد كن حينئذ إماء) * ~~ويدل عليه أن الحرة إن أسلمت في العدة تبين أنها كانت زوجته، وهذا موافق ~~لإطلاق ما مر منه في العبد إذا أسلم عن أربع حرائر، ثم أعتقن ولحقن به من ~~حيث أنه لم يعتبر العتق قبل الاختيار، وأما اعتباره اجتماع الإسلامين فعلى ~~التنزل. # ثم قد عرفت الفرق بين ابتداء نكاح الأمة واستدامته، وأن الظاهر الاتفاق ~~على جواز الاستدامة وإن قدر على الحرة لكن برضاها على قول المصنف، ومطلقا ~~على ما قوينا. PageV07P244 # وعلى ما ذكره هنا * (فإن أسلمت الحرة بن) * رضيت ms1874 أم لا، وعلى ما مر إنما ~~يبن إن لم ترض الحرة، ويمكن بعيدا تنزيل كلامه عليه (1) [وعلى ما قويناه لا ~~يبن مطلقا] (2). # * (وإن تأخرت) * الحرة عن الاسلام * (حتى انقضت) * العدة * (بانت، وكان ~~له اختيار اثنتين) * من الإماء * (لا غير اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين) * ~~أي إسلامه وإسلامهن، فإنهن حينئذ إماء. # ثم إن له اختيار اثنتين إن لم يشترط العنت وعدم الطول في نكاح الأمة، ~~وإلا لم يكن له إلا اختيار واحدة كما عرفت، إلا أن يكون إحداهما ممن لا ~~يمكن الاستمتاع بها لصغر أو بعد أو نحوهما. # وظاهر الكلام البناء على منع القادر على الحرة من الأمة، فلا بد من الحمل ~~على هذه الصورة، أو الحمل على جواز نكاح الأمة للقادر على الحرة وإن باين ~~أول الكلام، فإن من قال بالمنع لا يجوز نكاح اثنتين أو تنزيل المنع على ما ~~ذكرناه. # * (ولو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم وأسلمن، أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال، ~~ثم أسلمن بعد إسلامه) * وعتقهن، والتصريح به للتنصيص على إرادة الترتب في ~~الوقوع من لفظة ثم دون غيره من المعاني * (كان له اختيار الأربع، لأن حالة ~~الاختيار حالة اجتماع الإسلامين وهن حينئذ حرائر، فإن اختارهن انقطعت ~~الخامسة) * الحرة عن النكاح. # ومنشأ الإشكال فيما لو عتقن بعد إسلامه وقبل إسلامهن مما ذكره، ومن أن ~~العبرة بإسلامه فإن أول زمن الخيار أول زمان العدة، وهو من حين إسلامه لا ~~اجتماع الإسلامين، لكن استقرار الاختيار موقوف على إسلامهن، وهو موافق لما ~~تقدم في العبد إذا أسلم ثم أعتق ولا يخالف ما ذكره أولا من أنه ليس له ~~اختيار واحدة منهن، وإن أسلمن قبل إسلام الحرة لما علمناك. # PageV07P245 # * (ولو أسلم) * الحر * (عن خمس) * حرائر وثنيات، أو العبد على خمس إماء * ~~(فلحق به أربع) * وعدة الخامسة بعد باقية * (فله اختيار ثلاث) * منهن * ~~(وانتظار الخيار في الرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك) * فيلزمه نكاح ~~الرابعة. # * (وهل له انتظار الخيار في الجميع؟ الأقرب المنع، لأنه) * إنما له تأخير ~~خيار من له أن لا ms1875 يختارها وليس، لأنه * (يلزمه نكاح ثلاث منهن) * لأنه ~~يلزمه نكاح أربع * (فيختار ثلاثا) * ويؤخر الرابعة. # * (فإن أسلمت الخامسة تخير) * بينهما * (وإلا لزمه نكاح الرابعة) *. # ويحتمل الجواز بناء على أن الثلاث اللاتي عليه اختيارهن غير معينات، فكل ~~منها فرضت كان له أن لا يختارها، مع أن الأصل انتفاء الضيق في الاختيار. # ويضعف بأن الاختيار فوري، لأن تأخيره موجب لتفويت حقوق الزوجية وتعطيل ~~الزوجة، وإنما جاز التأخير إذا ترقب اختيار الغير، فإنه حينئذ لا يترجح ~~الزوجات بعضهن على بعض، ولا يجبر على اختيار السابقات، إذ قد يكون هواه في ~~الآخر، ولذا إذا أسلمت الكل لم يجز له تأخير الاختيار متى شاء، وهنا لا ~~يترقب إلا اختيار واحدة أخرى، ولا يفيد التأخير إلا اختيارها. وأما الثلاث ~~من الأربع فهن متعينات، للاختيار ولو بكونهن ثلاثا من الأربع، فلا وجه ~~للتأخير. # * (ولو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء) * دخل بهن * (ثم أعتقن قبل ~~إسلامه كان لهن الفسخ) * بالعتق، وإن لم يسلم فإنه لا ينافي الجري في ~~البينونة باختلاف الدين. # * (فإن لم يسلم) * في العدة ظهر أنهن * (بن بالاختلاف) * في الدين * (من ~~حين إسلامهن، وظهر فساد الفسخ) * إذ لا فسخ حيث لا نكاح * (ويكملن عدة ~~الحرائر) * لأنهن أعتقن في عدة رجعية، لأن للزوج أن يسلم فيستمر النكاح، ~~وسيأتي أنها إذا طلقت رجعية فأعتقت في العدة اعتدت كالحرائر. ويحتمل قويا ~~عدة الإماء لأصالة البراءة من الزائد، وكون الحمل على عدة الطلاق قياسا مع ~~PageV07P246 # إمكان تشبيهها بعدة البائن، وتردد في التحرير (1). # * (وإن أسلم في العدة بن بالفسخ) * لا بالاختلاف، وأكملن عدة الحرائر من ~~غير إشكال. # * (ولو أخرن الفسخ حتى أسلم، كان لهن الفسخ) * إذا أسلم قولا واحدا كما ~~في التذكرة (2) * (لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف) * في الدين، ~~فإن الأصل بقاؤه، فسكوتهن لا يدل على الرضا * (كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت ~~وأخرت الفسخ) * اعتمادا على الفسخ بالطلاق حتى إذا رجع فسخت. # * (وإن أسلم في العدة فاخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر) * من حين اختيار ~~الفراق * (وإن اخترن نكاحه) * بعد إسلامه ms1876 * (اختار اثنتين) * منهن لكونه ~~عبدا. # * (وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح) * الاختيار، لأنهن جاريات ~~إلى بينونة للاختلاف في الدين * (و) * لذلك * (لم يسقط حقهن من الفسخ عند ~~إسلامه على إشكال) *. # * (ولو أسلم) * العبد * (قبلهن فأعتقن) * كافرات * (فإن اخترن المقام معه ~~لم يصح، لأنهن جاريات إلى بينونة) * للاختلاف في الدين، إلا أن يكون ~~كتابيات. * (وإن اخترن الفسخ فلهن ذلك) * لأنه يناسب الجري إلى البينونة، ~~لكن إن بقين على الكفر تبين فساد الفسخ واعتددن من حين الاختلاف في الدين، ~~وفي إكمال عدة الحرائر ما تقدم. # * (ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه) * ابنه * (في ~~الاسلام، فإن أسلمن) * من الأب * (اختار بعد البلوغ) * ماله من النصاب، إذ ~~لا عبرة باختيار الصبي ولا الولي، وكذا إن كن كتابيات وإن لم يسلمن. * ~~(ويمنع) * وهو صغير * (من الاستمتاع بهن ويجب النفقة عليهن) * من ماله، ~~لتعطلهن وحبسهن عليه. # PageV07P247 # * (ولو أسلم أب المجنون، ففي التبعية إشكال) * من مساواته الصغير في ~~انتفاء العبارة عنه وأهليته للتكليف، ومن أن التبعية على خلاف الأصل، ~~فيقتصر فيها على موضع النص والإجماع. وقد يفرق بين من بلغ مجنونا ومن تجدد ~~جنونه. # * (فإن قلنا به) * أي التبعية فإن كان تزوج وهو غافل، أو زوجه الولي ~~بأزيد من أربع، فإذا أسلم الأب فإن أسلمن أو كن كتابيات لزم اختيار النصاب ~~منهن، والتأخير إلى الإفاقة ضرر عظيم، بخلافه إلى البلوغ، فلذا * (تخير ~~الأب) * إن كان * (أو الحاكم) * إن لم يكن. وربما قيل: مطلقا كما يتوليان ~~الطلاق عنه. وقد يقال بالإيقاف إلى البرء، لأن الاختيار بالتشهي، ويعطيه ~~كلام التذكرة (1). # * (المطلب الرابع في كيفية الاختيار) * * (الاختيار إما باللفظ أو ~~بالفعل، أما اللفظ فصريحه اخترتك أو أمسكتك أو ثبتك) * وقال بعض الشافعية: ~~إن ما لم يذكر فيه النكاح كناية (2). # * (أو اخترت نكاحك، أو أمسكته، أو ثبته وشبهه) * كأقررتك وأقررت نكاحك ~~واخترت حبسك على النكاح، وما في معنى تلك الألفاظ من أي لغة كان. # ومن الكناية ما يدل على فسخ نكاح الجميع من عدا المختارات، ms1877 فإنه يلزمه ~~حينئذ نكاح المختارات، ونحو قوله: أريدكن [أو لا أريدكن] (3). # ولا بد من أن يكون الاختيار * (منجزا على الأقوى) * وفاقا للمبسوط (4) ~~لأنه إما ابتداء نكاح أو استدامة، وعلى الأول يكون كالعقد، وعلى الثاني ~~كالرجعة، ولأنه لو علقه بسبب أو شرط كان المعلق عليه داخلا في سبب استدامة ~~النكاح، ولم يرد به الشرع. # وقيل - شاذا - بجواز التعليق، لأصالة الجواز وصحة تصرفات المسلم، وعدم # PageV07P248 # الاشتراط بالتنجيز، وعدم ما يمنعه من كتاب أو سنة (1). ويدفعه أصالة ~~البقاء على عدم التعيين، وعدم سببية المعلق للتعيين. ولو فرق بين التعليق ~~على متحقق نحو إن كان اليوم الجمعة فقد اخترتك وغيره لم يبعد، لأن الأول لا ~~يقصر عن الكناية، خصوصا إذا كان عالما بتحققه. # * (ولو طلق فهو تعيين للنكاح) * فإنه لا يواجه به إلا الزوجة. * (فلو طلق ~~أربعا صح نكاحهن وطلقن وانفسخ نكاح البواقي) *. وفي وجه للشافعية العدم (2) ~~لأنه قال (عليه السلام) لفيروز الديلمي وكانت تحته أختان: طلق أيتهما شئت ~~(3). # ولو كان تعيينا لكان تفويتا لهما عليه. والجواب بعد التسليم حمل التطليق ~~على الفراق. # * (وليس الظهار والإيلاء اختيارا) * وفاقا للشرائع (4) * (على إشكال) * ~~من أنه يواجه بهما غير الزوجة وإن لم يترتب عليهما فيها ما يترتب في ~~الزوجة، بل هما أولى بالأجنبية. ومن أنهما تصرفان مخصوصان بالنكاح كالطلاق، ~~وهو مختار المبسوط (5) وضعفه ظاهر. # وعلى المختار * (فإن اختار التي ظاهر منها أو) * التي * (آلى) * منها * ~~(صحا) * أي الظهار والإيلاء، أي وقعا على الزوجة وترتبت عليهما أحكامهما. # * (ويكون العود) * إليها * (عقيب الاختيار إن لم يفارقها) * فإنه قبله ~~ليست بزوجة، والمراد بالعود إما إلزام الحاكم بالعود أو الطلاق، أو إمساكها ~~زوجة مع استباحة الوطء كما في الإنتصار (6) لا الوطء أو إرادته، فإن الوطء ~~اختيار، وكونه عقيب الاختيار لا ينافي ضرب مدة التربص، وكذا كون الإلزام ~~عقيبه لا ينافي التوقف على المرافعة. # PageV07P249 # * (ومدة) * تربص * (الإيلاء من حين الاختيار) * أو ما بعده، وبالجملة فمن ~~حين المرافعة المقرونة بالاختيار أو المتأخرة عنه، والغرض نفي كونها مما ~~قبله. # * (ولو قذف واحدة فاختار غيرها ms1878 وجب الحد وسقط بالبينة خاصة) * دون ~~اللعان، لأنها أجنبية وإن كان لها حكم الزوجة قبل الاختيار. # * (ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا، ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد ~~إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدة عليه) * أي كفرهن * (فلا حكم) * للظهار ~~والإيلاء والطلاق مطلقا، ولا للقذف بالنسبة إلى اللعان لأنهن أجنبيات، ولا ~~بالنسبة إلى الحد لأنهن كافرات * (بل) * إنما عليه * (التعزير في القذف، ~~ويسقط بالبينة خاصة) * دون اللعان. * (وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق) ~~* عليهن إن لم يزدن على النصاب أو لم يطلق إلا النصاب فما دون، فإن بقاء ~~الزوجية مراعى بالإسلام في العدة فكذا الطلاق، ولا جهة لبطلانه، فإن ~~الاسلام كاشف عن بقاء الزوجية. وإن زدن على النصاب ووقع الطلاق على النصاب ~~أو ما دونه كان اختيارا. # ويحتمل العدم حينئذ، لأنه حين طلق لم يكن له الاختيار، وإن اختار لم يصح، ~~والإسلام مشترك بين الجميع. # نعم إن اختار المطلقات صح طلاقهن، فهو طلاق مراعى بالإسلام والاختيار ~~جميعا. وربما قيل: بالبطلان مطلقا، لأنه معلق بشرط هو الاسلام، وضعفه ظاهر. # أو لأن الاختيار ارتجاع لا استدامة مع اشتراط الطلاق بالزوجية حقيقة. وإن ~~زدن على النصاب وطلق الكل كشف الاسلام عن صحته على النصاب، ويتعين ~~بالاختيار أو القرعة. # * (أما الظهار والإيلاء فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح) * وترتب عليه ~~أحكامه، وإلا فلا. # * (وأما القذف فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير) * لأنه قذفها وهي كافرة ~~* (ويسقط باللعان أو البينة وإن لم يخترها أسقطه بالبينة) * خاصة. ~~PageV07P250 # * (وهل تنزل الكنايات) * عن الطلاق * (منزلة الطلاق في الاختيار؟ # إشكال، أقربه العدم) * لأنها لا تفيد الطلاق عندنا، فلا تفيد الاختيار * ~~(وإن قصد به) * أي بما لفظ به منها * (الطلاق) * فإنه اختيار عنده، لكن لا ~~يثبت عندنا إلا إذا علمنا قصده من خارج، فهو الذي أفادنا العلم بالاختيار ~~دون الكناية. ودليل الخلاف عدم انحصار الاختيار في لفظ، بل العبرة فيه بما ~~في النفس، وضعفه ظاهر، فإن الأمر كذلك، لكن الكلام في الدلالة وحصول العلم، ~~ولا إشكال فيمن يزعم ms1879 وقوع الطلاق بذلك. # * (وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا) * بالإسلام * (فقال: كلما أسلمت واحدة ~~منكن فقد طلقتها) * والظاهر أنه لا إشكال هنا، فإن غايته الاختيار حال ~~الكفر، ولا عبرة به، ويجوز أن يريد ب‍ " كذا " التشبيه بالعدم خاصة. # * (ولو قال) * بعد الاسلام أو قبله: * (إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح ~~أو الفراق) * أي الطلاق * (لم يصح) * الاختيار * (للتعليق) * ولو لفظ بغير ~~لفظ الطلاق من الفراق ونحوه فأولى بعدم الصحة، لعدم توقفه على النكاح، ~~ويحتمل الصحة في تعليق الطلاق بعد الاسلام، لأنه ليس تعليقا للاختيار ~~للنكاح بل للفراق، والفراق وإن لم يصح إلا أن دلالة اللفظ على الاختيار لا ~~يقصر عن دلالة الكنايات على الاختيار. # * (ولو) * اختارهن جمع و * (رتب الاختيار) * فاختار واحدة واحدة * (ثبت ~~نكاح الأول) * بقدر النصاب * (واندفع) * نكاح * (البواقي) * ولغى اختيارهن. # * (ولو قال لما زاد على أربع: اخترت فراقكن، انفسخ عقدهن وثبت عقد ~~الأربع) * البواقي، لأنه من كنايات الاختيار. # * (ولو قصد) * بالفراق * (الطلاق) * كان كناية عنه فإن * (قلنا: إن ~~الكناية) * عنه * (كالطلاق في) * ثبوت * (الاختيار) * به * (ثبت عقد ~~المطلقات) * دون الأربع * (ولم يطلقن) * لأنه لا يقع عندنا بالكناية * ~~(وإلا فلا) * اختيار كما لاطلاق. PageV07P251 # * (ولو قال لواحدة) * منهن: * (طلقتك صح نكاحها) * للدلالة على الاختيار ~~وإن لم يقع به الطلاق. ويأتي لمثل ما تقدم احتمال العدم إن لم يقع به ~~الطلاق * (وطلقت) * على قول كما يأتي * (وكانت من الأربع) * فلا يجوز له ~~إلا اختيار ثلاث أخر. # * (وأما الفعل) * الدال على الاختيار * (فكالوطء، فلو وطأ أربعا ثبت ~~عقدهن واندفع) * نكاح * (البواقي) * لأنه أقوى دلالة من اللفظ، وظاهره ~~الصحة، ولذا عد رجوعا في الطلاق وفسخا للبيع في الخيار، والظاهر عدم الخلاف ~~فيه عندنا، لكن لو ادعى الشبهة في الموطوءة سمع منه حيث أمكن. # * (فإن وطأ الخامسة جاهلين) * بالحرمة * (فعليه مهر المثل) * وكذا لو ~~جهلت خاصة. # * (وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار؟) * وجهان * (أقربه ذلك) * ~~لمشاركتهما الوطء فيما ذكر * (كما أنه رجعة) * وهو يتضمن دليلا آخر عليه، ~~وهو أن الاختيار والرجعة معلولا علة واحدة ms1880 هي الفعل الدال على استدامة ~~الزوجية، وتحقق أحد المعلولين يستلزم تحقق الآخر، لاستلزامه تحقق العلة ~~المستلزم لتحقق الآخر. أو أنه لما دل كل من التقبيل واللمس على الرجعة مع ~~انتفاء النكاح بالطلاق فأولى بالدلالة على بقاء النكاح. وكل منهما وإن ضعف ~~لكنه يصلح مؤيدا. # ووجه الخلاف أنهما ربما يوجدان في الأجنبية، فهما أعم من الاختيار. # ويدفعه أن الوطء أيضا أعم، فكما جعل دليلا بناء على أصالة الصحة في أفعال ~~المسلمين فكذا فيهما، ولا يضر كونهما أضعف منه. # * (ولو تزوج بأخت إحداهن) * قبل الفسخ أو الاختيار * (لم يصح) * لبقاء ~~علقة الزوجية. # * (وهل يكون اختيارا لفسخ عقدها) * أي من هي أختها إذا كانت تحته أكثر من ~~النصاب سواء تزوج بها دائما أم متعة للتساوي في الفساد؟ * (إشكال) * ~~PageV07P252 # من التنافي واختيار أحد المتنافيين يدل على كراهة الآخر وإن كان فاسدا. ~~ومن أن التنافي إنما يكون إذا صح، وليس كما عرفت، والعموم إذ ربما غفل أو ~~جهل. # * (ولو قال: حصرت المختارات في ست) * وعينهن * (انحصرن) * فيهن فتعتد ~~الباقيات حينئذ، لدلالته على فسخ نكاحهن. # * (ولو لحقه أربع وتخلف أربع، فعين الأوائل للنكاح صح، ولو عينهن للفسخ، ~~لم يصح إن كان الأواخر وثنيات) * ما كن متخلفات، إذ ربما لم يسلمن فتعين ~~الأوائل للزوجية، ولو صح لترتب عليه أثره، وهو بطلان نكاحهن، فإما أن يعود ~~إلى الصحة بعد ما استمر كفر الأواخر، أو يبطل نكاح الجميع، أو يصح نكاح ~~الأواخر، والكل بين البطلان. # * (وإلا) * يكن وثنيات بل كتابيات * (صح) * الفسخ، لجواز اختيارهن كما ~~عرفت. # * (ويحتمل الوقف) * إن كن وثنيات، فإن أسلمن كشف عن الصحة وإلا انكشف ~~الفساد، وهو وجه للشافعية (1) بناء على التساوي في العدة في علاقة الزوجية، ~~وصلاحية كل منهن في الظاهر للاستدامة والفسخ، وأن الصحة فرع بقاء البواقي ~~على الزوجية، والفساد فرع عدمه، ولا يعلم شئ منهما الآن. والمنشأ أن شرط ~~صحة الفسخ هل هو العلم بإمكان بقاء زوجية البواقي أو تجويزه؟ والثاني أظهر ~~للأصل، لكن يعارضه أصل عدم الانفساخ، وعدم تعين البواقي إذا أسلمن ms1881 للزوجية. # * (ولو عين المتخلفات للفسخ صح) * بلا إشكال * (و) * تعيينهن * (للنكاح ~~لا يصح) * لأنهن وثنيات * (إلا أن جوزنا الوقف) * في الاختيار كما جوزناه ~~في الفسخ، والمأخذ: هل يقف العقود وهل الاختيار كابتداء النكاح أو ~~استدامته؟ # * (ولو أسلمت ثماني على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين ~~للفسخ الأربع المتأخرات) * على المختار من بطلان فسخ # PageV07P253 # المسلمات ما دامت الأخر متخلفات. * (وعلى) * احتمال * (الوقف) * تعين * ~~(المتقدمات) * للفسخ، لأن إسلام المتأخرات كشف عن صحة فسخهن، ولا بد من ~~بقاء أربع على النكاح. # * (ويجب الاختيار وقت ثبوته) * لأنه لا يجوز له التمسك بالجميع ولا ~~تعطيلهن كالمعلقات، وللأمر به في الأخبار. * (فإن امتنع) * عنه * (حبس ~~عليه) * مع مرافعتهن أو بعضهن. * (فإن) * اختار بمجرد الحبس وإلا بل * (أصر ~~غرر) * وكرر عليه ذلك حتى يختار، ولا يختار عنه الحاكم، لأنه منوط بالشهوة. # * (فإن مات) * قبل الاختيار * (اعتدت كل واحدة) * قبل الدخول بعدة الوفاة ~~لاحتمال الزوجية، بل بقاء علاقتها ما لم يقع الفسخ أو الاختيار، وبعده * ~~(بأبعد الأجلين) * من عدتي الوفاة والطلاق (1). * (فالحائل) * تعتد * ~~(بالأبعد من أربعة أشهر وعشرة أيام ومن ثلاثة أقراء، والحامل بالأبعد من ~~أربعة أشهر وعشرة أيام ومن الوضع) * للحمل، للاحتياط، واحتمال كل من الفراق ~~والبقاء على الزوجية. واحتمل بناء على ما أشرنا إليه من بقاء العلاقة قبل ~~الفسخ أو الاختيار أن لا يكون عليها إلا عدة الوفاة. # * (ويوقف لهن) * الميراث: الربع أو الثمن حتى يصطلحن، لاحتمال كل منهن ~~الزوجية وعدمها. * (فإن طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط) * قبل الاصطلاح، وكذا ~~اثنتان وأزيد إلى أن يبقى أقل من أربع، لاحتمال خروجهن جمع عن الزوجية. * ~~(ولو) * كن ثمانيا و * (طلبت خمس) * منهن من الميراث * (دفع إليهن ربع ~~النصيب) * أي نصيب الزوجات، وهو الربع أو الثمن، فإن إحداهن زوجة قطعا. * ~~(و) * لو طلبت * (الست) * منهن دفع إليهن * (نصفه) * لأن اثنتين منهن ~~زوجتان قطعا وهكذا. # * (ولو كانت إحداهن مولى عليها) * لصغر أو جنون * (لم يكن لوليها) * # PageV07P254 # إن كن ثمانيا * (أن يأخذ لها أقل من الثمن) * إلا أن ms1882 يكون إن لم يصالح ~~على أقل منه فاتها الكل، ويحتمل الجواز. والظاهر حينئذ بقاء حق المطالبة له ~~أو لها بعد الكمال. وأما جواز أخذ الثمن مع أن الزوجات في الواقع أربع، ~~فلأنه لا يعلم زوجيتها، فيحتمل أن لا تكون زوجة، والميراث موقوف بين ثمان ~~لا رجحان لإحداهن على الآخر. وللشافعية وجه أنه ليس له إلا أخذ الربع (1) ~~لأنها لا يستحق الميراث إلا لكونها إحدى الأربع. # * (ويحتمل) * أن لا يوقف الميراث إلى الاصطلاح، بل يستعمل * (القرعة) * ~~في الزوجات، فمن خرجت عليهن يخص بهن، لأنها لكل مشكل. # ويضعف بأنها لمتعين في نفسه، ولا تعين هنا إلا بالاختيار أو الفسخ، فهما ~~بمنزلة العقد، ويتساوين قبلهما في علاقة الزوجية. # * (و) * يحتمل * (التشريك) * بينهن على السوية من غير اصطلاح للتساوي، ~~واعتراف الكل بالإشكال، فيكون أولى بالتشريك من تساوي الدعويين. ويدفعه ~~استلزامه توريث من يقطع بعدم وراثته، بخلاف المدعيين المتساويين لاحتمال ~~الاشتراك. # * (ولو كانت فيهن وارثات وغير وارثات فلا إيقاف) * لهن، بل لا يورثن إذا ~~كانت غير الوارثات أربعا فما فوقهن وفاقا للمبسوط (2) لعدم العلم بأن له ~~زوجة وارثة، لاحتمال أن يكون الزوجات منحصرة في غير الوارثات، والأصل العدم ~~* (كما لو كان معه أربع وثنيات وأربع كتابيات فأسلم الوثنيات) * خاصة * (ثم ~~مات) * قبل التعيين. * (وكذا لو كن جمع كتابيات فأسلم معه أربع) * خاصة * ~~(ومات) *. # واستقرب في التذكرة الإيقاف، لعدم العلم باستحقاق سائر الوراث جميع ~~التركة، لاحتمال زوجية الوارثات منهن، كما يوقف الميراث إذا كان حمل. قال: # PageV07P255 # والشك في أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف كما في الحمل، فإن استحقاقه أيضا ~~مشكوك فيه (1). # قلت: فيه الافتراق بأن الشك في الحمل يرجى زواله. # * (و) * أما * (لو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف ~~الحصة) * أي حصة الزوجات وإن لم نقل بالإيقاف إن لم يسلمن، فإن الكافر إذا ~~أسلم قبل القسمة ورث. # وقد يحتمل العدم بناء على أن الاسلام قبل القسمة إنما يثمر الإرث في غير ~~الزوجة، لأن إرثها منوط بالزوجية والإسلام معا، ولا زوجية بعد الموت. وهو ~~ممنوع، ms1883 ولذا ثبت أحكامها من جواز النظر والتغسيل وأولوية الزوج. # * (ولو أسلمت واحدة) * من الكتابيات بعد الموت قبل القسمة * (فالموقف) * ~~على الأقرب أيضا * (كمال الحصة) * أي تمام الربع أو الثمن، إذ غاية الأمر ~~انحصار الزوجية فيها، ولا فرق بين الزوجة الواحدة والمتعددة في ذلك. # * (وكذا) * لا إيقاف * (لو كان معه كتابية ومسلمة وقال: إحداكما طالق) * ~~وقلنا بصحة هذا الطلاق * (ومات قبل التعيين) * لاحتمال كون المسلمة مطلقة. # ويحتمل الإيقاف على ما استقربه في التذكرة (2). ولو أسلمت الكتابية قبل ~~القسمة كان فيه الوجهان مع قرب الإيقاف. # * (المطلب الخامس في النفقة) * والمهر وما يلحق بالكفر والعمدة هو الأول، ~~لظهور حال المهر بأدنى تنبيه، وضعف إلحاق الإباق بالكفر، فلذا عنون به ~~المطلب. أو يقال: قد تم المطلب عند قوله: " ولا يعد الفسخ في الطلقات " (3) ~~وأنه ابتداء كلام ملحق بالفصل الثالث، أو عند قوله: " وروي: # أن إباق العبد طلاق زوجته " (4) أو تعم النفقة للمهر وتمام " المطلب " ~~عند الأخير. # PageV07P256 # * (إذا أسلم) * الزوجان معا استمرت النفقة، وكذا إذا أسلمت دونه وسيذكره. # وإن تخلفت عنه. فإن كانت كتابية استمرت النفقة، وإن كانت وثنية استحقها ~~إذا أسلمت في العدة لما بعد الاسلام دون ما قبله وإن كن فوق النصاب وأسلم * ~~(وأسلمن وجب) * عليه * (نفقة الجميع حتى يختار أربعا) * لبقاء علاقة ~~الزوجية والحبس عليه، وحصول التمكين من كل، وإذا اختار * (فتسقط نفقة ~~البواقي، وكذا لو كن كتابيات) * فوق النصاب * (وجبت النفقة وإن لم يسلمن) * ~~لذلك. * (وكذا لو أسلمن أو) * أسلم * (بعضهن قبله) * بعد الدخول وجبت عليه ~~في العدة * (وهو على كفره وإن انتفى التمكين من الاستمتاع) * فإنه شرعي ومن ~~قبله. وأما هي فبادرت إلى فريضة مضيقة فأدتها كما لو صامت أو صلت. وللشافعي ~~قول بالعدم (1) لأنها المحدثة للمانع من التمكين، وهو مستمر على دينه، ~~ولأنه إن استمر بان أنها بانت من حين الاسلام. وضعف الوجهين ظاهر، لأنه ~~كالمطلق الرجعي الذي بيده الرجعة. # * (ويشترط) * في استحقاق النفقة * (عدم النشوز فيما له السلطنة) * عليها ~~* (فيه كالسكنى) * اللائقة بها، لأنها إنما تستحقها إذا تحقق ms1884 التمكين منها، ~~إلا مما منع منه الشرع. # * (وحل نذرها) * إن قلنا بالانعقاد، والحل بيد الزوج * (موقوف) * على ~~الاختيار أو الاسلام، فإنهما يكشفان عن بقاء الزوجية، فللزوج الحل. وعلى ~~القول بعدم الانعقاد يحتمل العدم هنا، لبقاء علاقة الزوجية، وعدم تحقق ~~الاستقلال الذي هو شرط، و (2) الوقف بناء على كون الزوجية مانعة، وهو غير ~~معلوم. # والفرق بين استمرار الكفر وانتفاء الاختيار، لأن الأول يكشف عن البينونة ~~من حين اختلاف الدين بخلاف الثاني. # * (ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي، سواء ~~أسلم أو لا) * فإنها دين لا يتوقف المطالبة بها على الاسلام، ولا يجدي ~~الاستمرار # PageV07P257 # على الكفر، وإن أبان عن البينونة من حين الاسلام لما عرفت. # * (ولو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة) * لا في العدة ولا بعدها، ~~استمر كفرهن أو لا، إلا لما بعد الاسلام إذا وقع في العدة * (لأن تفويت ~~الاستمتاع منهن) * لوجوب المبادرة إلى الاسلام عليهن. # وللشافعي قول بأنها إذا أسلمت في العدة كانت لها النفقة لما مضى لظهور ~~بقاء الزوجية (1) ولا يخفى ضعفه. # * (ولو تداعيا السبق إلى الاسلام قدم قول الزوج، لأصالة براءته) * من ~~النفقة، وقد يحتمل تقديم قولها، لأن النفقة ثابتة والنزاع في المسقط، ~~والأصل عدمه، وهو قول للشافعية (2). # ويدفعه أن النفقة ليست أمرا واحدا مستمرا من حين النكاح، وإنما يثبت يوما ~~فيوما، والأصل في كل يوم عدمها إلى أن يثبت موجبها وهو التمكين، ويأتي في ~~النفقات الإشكال في كون النشوز مسقطا أو التمكين شرطا. # * (ولو ادعى السبق بالإسلام قبل الوطء) * الموجب للبينونة بمجرد الاختلاف ~~* (فالقول قولها، لأن الأصل بقاء) * استحقاق * (المهر) * فإنه وجب بالنكاح، ~~وإنما يسقط بالمسقط والأصل عدمه [وفيه إن الأصل عدم الوطء] (3). # * (ولو قالت: أسلمنا معا، فالنكاح باق) * وقال: بل أسلمت قبلي أو أسلمت ~~قبلك إذا (4) انقضت العدة على كفرك أو لم تكن مدخولا بها * (قدم قوله، ~~لندور التقارن في الاسلام على إشكال) * من تعارض الأصل والظاهر. # * (ولو قال) * للوثنية: * (أسلمت بعد اسلامي بشهرين) * فلا نفقة لك علي ~~إلا مما ms1885 بعدهما * (فقالت: بل بشهر، أو قال: أسلمت بعد العدة) * فلا نفقة ~~ولا نكاح * (فقالت: بل فيها، قدم قوله) * لأصالة تأخر الحادث والبراءة من ~~النفقة، ولا يعارضهما أصالة صحة النكاح، فإن الاختلاف في الدين معلوم، وهو ~~مما يرفع # PageV07P258 # النكاح رفعا مراعى، فالأصل معه بطلان النكاح، إلا أن تسلم في العدة. # * (ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن) * قلنا بأنه * (ساواه في) * لزوم * ~~(المهر) * كلا أو نصفا، فإن المساواة في شئ لا يستلزمها في غيره، فلا تحرم ~~عليه به مع طلقتين وإن قلنا بمساواته الطلاق في المهر. # * (فلو أسلم الوثني) * أو الكتابي عن وثنية * (قبل الدخول وجب نصف المسمى ~~إن كان مباحا) * والأقوى الاقتصار في التنصيف على الطلاق، فإنه المنصوص ~~المتفق عليه، وحمل الفسخ عليه قياس * (وإلا) * وجب نصف قيمته أو * (نصف مهر ~~المثل) * إن لم تقبضن منه شيئا في الكفر * (ويحتمل المتعة) * لأنه لفساد ~~المهر بمنزلة التفويض، وطلاق المفوضة يوجب المتعة. # * (ولو لم يسم مهرا فلها المتعة) * ويحتمل عدم وجوب شئ، لأصالة البراءة، ~~والحمل على المطلقة قياس، وربما احتمل نصف مهر المثل. # * (وإن كان) * إسلامه * (بعده) * أي الدخول * (وجب المسمى) * أو قيمته * ~~(أو مهر المثل على التفصيل) * المذكور، فالمسمى إن كان مباحا، وإلا فأحد ~~الآخرين. # * (ولو أسلمت) * دونه * (قبل الدخول سقط) * المهر، لأنه فسخ منها * ~~(وبعده لها المسمى) * إن كان مباحا، وإلا فالقيمة أو مهر المثل كما تقدم. # * (ولو اعترفا بالسبق ولم يعلم أيهما السابق) * وكان ذلك * (قبل الدخول ~~لم يكن للمرأة المطالبة بشئ من المهر إن لم تقبض) * لعدم العلم بالاستحقاق. ~~وفيه أن العقد موجب للمهر، ولكنه مراعى إلى أن يطرأ المسقط، والأصل عدمه. # * (وإن قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصة) * لأصالة براءتها من الزائد، ~~ولتحقق العقد الموجب للمهر، وعدم العلم بالمسقط. * (ثم يوقف) * الأمر في ~~نصف المهر واستحقاقها أو استحقاقه له * (على التقديرين) * أي تقديري قبضها ~~وعدمه * (حتى يتبين) * الحال فيظهر الاستحقاق أو عدمه. PageV07P259 # ويلحق بالارتداد الإباق لما * (روي) * عن عمار الساباطي وحكم الأعمى عن ~~الصادق (عليه السلام): * (أن إباق العبد ms1886 طلاق زوجته وأنه بمنزلة الارتداد، ~~فإن رجع) * إليها وهي * (في العدة فهو أملك بها، وإن عاد وقد تزوجت بعد ~~العدة فلا سبيل) * له * (عليها (1). والطريق ضعيف) * ولكن عمل به الشيخ في ~~النهاية (2) وكذا ابن حمزة (3) ونص على التخصيص بأمة غير مولاه، ويعطيه ~~كلام الشيخ أيضا ولفظ الرواية. # وزاد في المختلف في دليله أنه لما كان الارتداد الذي هو خروج عن طاعة ~~الله الواجب عليه، فاسخا للنكاح، فكذا الخروج عن طاعة السيد الواجبة عليه ~~(4) وهو أضعف من الأول. # فالأقوى وفاقا لابن إدريس (5) والمصنف (6) والمحقق (7) العدم، ويدل عليه ~~الأصل والاحتياط. # * (خاتمة) * للباب الثالث فيمن يكره العقد عليها وما يفسد من الأنكحة ~~لذاته لا لحرمة المنكوحة. # * (يكره العقد على القابلة المربية وبنتها) * وفاقا للمشهور، جمعا بين ~~صحيح البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) يتزوج الرجل المرأة التي قبلته، ~~فقال: سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك (8). ونحو خبر إبراهيم بن عبد ~~الحميد سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوجها؟ ~~فقال: إن كانت قبلته المرة والمرتين والثلاث فلا بأس، وإن كانت قبلته وربته ~~وكفلته فإني أنهى نفسي عنها وولدي. # PageV07P260 # وفي خبر آخر: وصديقي (1). ولفظه يرشد إلى الكراهة. # وفي المقنع: لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها، وهي كبعض أمهاته. وفي ~~حديث آخر: إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك، وإن قبلت وربت حرمت عليه (2) ~~انتهى. # وفي خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يتزوج المرأة التي ~~قبلته ولا ابنتها (3). وسأل الباقر (عليه السلام) جابر عن القابلة أيحل ~~للمولود أن ينكحها؟ قال: لا، ولا ابنتها هي بعض أمهاته (4). وهما ضعيفان ~~معارضان بما مر، وبعموم: " ما وراء ذلكم " فلا بد من الحمل على الكراهة، ~~ولا بأس بالقول بالكراهة مطلقا لاطلاقهما وتأكدها إذا ربته. # * (و) * يكره * (تزويج ابنه بنت امرأته إذا ولدتها) * من غيره * (بعد ~~مفارقته) * لنحو صحيح إسماعيل بن همام عن الرضا (عليه السلام) قال: قال ~~محمد بن علي (عليه السلام): في الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ابنتها ابنه، ~~فيفارقها ويتزوجها ms1887 آخر بعده فتلد منه بنتا، فكره أن يتزوجها أحد من ولده، ~~لأنها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الأب، وكان قبل ذلك أبا لها (5). # ولا يحرم للأصل والعموم، ونحو صحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل يطلق المرأة، ثم خلف عليها رجل بعده، ثم ولدت للآخر، هل يحل ولدها من ~~الآخر لولد الأول عن غيرها؟ قال: نعم (6). # ولا كراهة لابنة السرية من غيره على ابنه، للأصل من غير معارض، وصحيح ~~العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعتق سرية ثم خلف عليها رجل بعده، # PageV07P261 # ثم ولدت للآخر، هل يحل ولدها لولد الذي أعتقها؟ قال: نعم (1). # * (ولا يكره) * ابنة الزوجة من غيره إذا ولدتها * (قبل نكاحه بها) * ~~للأصل من غير معارض، ونحو خبر زيد بن الجهم الهلالي سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن الرجل يتزوج امرأة ويزوج ابنه ابنتها، فقال: إن كانت الابنة لها ~~قبل أن يتزوج بها فلا بأس (2). # * (و) * يكره * (التزويج بضرة الأم مع غير الأب) * قبله أو بعده، لصحيح ~~زرارة سمع الباقر (عليه السلام) يقول: ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة ~~كانت لأمه مع غير أبيه (3). # ولعل المحقق فهم من المضي هنا التقدم على نكاح الأب، فلذا خص الكراهة في ~~الشرائع به (4) وهو غير متعين، بل الظاهر التقدم على التزويج. # * (وبالزانية قبل أن تتوب) * وفاقا للمشهور، وللأصل (5). والأخبار وهي ~~كثيرة، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة: من أقيم عليه حد الزنا، ~~أو شهر بالزنا، لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة (6). وحرمها ~~الحلبي (7) لظاهر الآية. # وأجيب بالمعارضة بعموم: " ما وراء ذلكم " (8) و " أنكحوا الأيامى منكم " ~~(9) مع أنها ليست نصا في ذلك، لجواز كون النكاح بمعنى الوطء. # * (ولو) * تزوج بامرأة و * (لم يعلم) * بأنها زانية * (لم يكن له الفسخ) ~~* حدت أم لا * (ولا الرجوع على وليها بشئ) * من مهرها، وقد مر الخلاف فيه. # * (ويحرم نكاح الشغار) * بالإجماع والنص، كقوله (عليه السلام): لا شغار ~~في # PageV07P262 # الاسلام (1). واشتقاقه من شغر الرجل المرأة رفع رجلها للنكاح، ومنه ~~قولهم: أشغرا ms1888 وفخرا. * (وهو جعل نكاح امرأة) * أي بضعها وهو الاستمتاع بها، ~~فالنكاح بمعنى الوطء * (مهر أخرى فيبطل) * نكاح * (الممهورة) * أي الأخرى ~~بالنص (2) والإجماع. ومن العامة من أفسد المهر خاصة (3) للزوم تشريك البضع ~~بين كونه ملكا للزوج وكونه مهرا للزوجة، مع أن البضع مما لا يصلح أن يكون ~~مهرا. # * (ولو دار) * الأمر بأن يجعل بضع كل مهرا للأخرى * (بطلا) * وفي أكثر ~~الأخبار الاقتصار في تفسيره على الأخير المشتمل على الدور. # * (ولو زوج كل من الوليين صاحبه على مهر معلوم صح) * النكاح والمهر بلا ~~إشكال، وكذا لو لم يذكر المهر صح النكاح وكانتا مفوضتين. # * (ولو شرط كل منهما) * في نكاحها * (تزويج الأخرى بمهر معلوم صح العقدان ~~وبطل المسمى، لأنه شرط معه تزويج وهو) * أي التزويج * (غير لازم) * لا سيما ~~وقد اشترط على غير الزوجة، فلا يلزمها الوفاء ويلزم من عدم لزومه عدم لزوم ~~المشروط. # * (والنكاح لا يقبل الخيار) * فلا يجوز أن يجعل شرطا للنكاح، وإلا لزم ~~الخيار فيه إذا لم يتحقق الشرط، فلا بد أن يكون شرطا للمسمى، ويلزم منه أن ~~يكون جزء منه، فإن الشرط المقرون بأي عوض كان جزء منه، كما أن الأجل جزء من ~~الثمن أو المثمن، وهو أمر مجهول، فيوجب جهل المسمى فيبطل ولا يبطل ببطلانه ~~النكاح * (فيثبت مهر المثل) *. # وفي الشرائع: أن فيه ترددا (4) من أنه شرط فاسد اشتمل عليه العقد، فينبغي ~~أن يفسد، ولا يجدي الضم إلى المهر، فإنه لا يخرجه عن الاشتراط في العقد. أو ~~أنه لا يلزم من عدم قبول النكاح للشرط أن لا يشترطه العاقد، فينبغي التفصيل ~~بأنه إن # PageV07P263 # شرط به النكاح بطل، وإن شرط به المهر بطل المهر دونه. أو من أنه شرط سائغ ~~يمكن الوفاء به إذا كان الزوج كفوا وكان للولي قهر المولى عليها على النكاح ~~أو رضيت المولى عليها وجواز الشرط لا يوجب جواز المشروط، بل لزوم المشروط ~~يوجب لزوم الشرط. أو منع أن فساد الشرط يوجب فساد المشروط، فلا يفسد المهر ~~إن شرط فيه، ولا النكاح إن شرط فيه. ms1889 # * (وكذا) * يصح العقد ويبطل المهر * (لو زوجه وشرط أن ينكحه ابنته) * على ~~أن يكون ذلك مهرا * (ولم يذكر مهرا) * غيره فيثبت النكاح ومهر المثل. # ويجوز أن يريد بالإشارة الصحة، أي يصح العقد مع هذا الشرط إذا لم يذكر ~~مهرا ولا جعل النكاح مهرا، وهو أوفق بالعبارة، والأول بالمبسوط (1). # * (ولو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون نكاح بنتي) * أي ~~بضعها * (مهرا لبنتك، بطل نكاح بنت المخاطب) * إذا زوجها كذلك، فإنه ~~بالنسبة إليها دون بنته، إلا إذا قصد تعليق تزويجها بتزويج المخاطب بنته. ~~ولا يفسد نكاحها جعله مهرا، بل غايته إلغاء هذا القيد. # * (ولو قال: على أن يكون نكاح بنتك) * أي بضعها * (مهرا لبنتي، بطل نكاح ~~بنته) * إذا زوجها كذلك، لا بنت المخاطب لذلك. # * (ولا فرق) * في فساد الشغار * (بين أن يكون البضع مهرا أو جزءه) * ~~لعموم الأدلة، فإن جزء المهر مهر * (فلو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني ~~بنتك، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا) * إذا زوج ~~المخاطب بنته (2) كذلك. # * (ولو قال: زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك وتكون رقبة جاريتي صداقا ~~لبنتك، صح النكاحان) * فنكاح الجارية لأنه لم يشتمل على ونحوه، وإنما اشترط ~~فيه شرط يجوز فيه الوفاء وعدمه، فغايته فساد الشرط ونكاح البنت * (لقبول ~~الرقبة للنقل) * وهي التي جعلت مهرا. # PageV07P264 # * (وليس نكاحها تشريكا) * للزوج والمرأة * (فيما تناوله عقد النكاح) * ~~وهو البضع ليكون ا، فإن الرقبة غير البضع وإن تبعها. # * (ويبطل المهر) * لكل منهما إن زوجه الآخر بنته على تزويج الجارية، وكون ~~الرقبة مهرا * (لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى) * وقد عرفت أنه ليس شرطا ~~في النكاح، فجعل جزء المهر نكاح البنت ومهر النكاح الجارية. # * (ويجب لكل منهما مهر المثل) * فالضابط أن كل نكاح جعل البضع فيه مهرا ~~أو جزءه أو شرطه فهو باطل، وإن جعل النكاح مهرا أو جزءه أو شرطه في نكاح ~~بطل المسمى دون النكاح. وإن جعل شرطا في النكاح، فإن علق به بطل قطعا، وإلا ~~فالظاهر فساد الشرط، ms1890 ويحتمل فساد المشروط أيضا. وأما الرقبة فليست من البضع ~~والنكاح في شئ، فيجوز جعلها مهرا أو جزءه أو شرطه لا شرطا في النكاح. # * (ولو زوج عبده من امرأة وجعل رقبته صداقا) * لها * (بطل المهر، لأن) * ~~صحته يؤدي إلى فساده، لأن صحته يوجب ملكها له، و * (الملك يمنع العقد) * ~~وإذا امتنع العقد * (فيبطل المهر) * إذ لا مهر حيث لا عقد * (ويثبت مهر ~~المثل ويصح العقد) * لأن فساد المهر لا يوجب فساده، لجواز خلوه عنه رأسا، ~~ويأتي في أسباب فساد الصداق أنه يوجب فساد العقد، لأن الملك يمنع منه ~~استدامة، فأولى بأن يمنع الابتداء، لأنه أضعف من الاستدامة، ولاقترانه ~~بضده، وإنما يتم لو قرن بالتمليك، وإنما قرن بالإصداق، وإنما يستلزم ~~التمليك مع الصحة وقد حكمنا بفساده. # * (ولو شرطت) * المطلقة ثلاثا * (على المحلل) * في عقد النكاح * (رفع ~~النكاح) * أي ارتفاعه بنفسه (1) * (بعد التحلل) * وهو الإصابة * (فالأقرب ~~بطلان العقد) * لأنه ليس من حقيقة النكاح في شئ، لا من الدائم ولا المنقطع، ~~فإنه نكاح # PageV07P265 # منقطع بالإصابة، وليس ذلك بنكاح شرعي. وحكى عليه الاجماع في المبسوط (1) ~~وعنه (صلى الله عليه وآله) لعن المحلل والمحلل له (2) وإنما سماه التيس ~~المستعار. # وربما قيل: بصحة العقد وفساد الشرط، وينسب إلى الشيخ (3) لأن غايته فساد ~~الشرط، ولا يلزمه فساد المشروط، وفساده ظاهر مما ذكرناه. # * (ولو شرطت) * على المحلل الطلاق بعد التحلل بل على الزوج * (الطلاق ~~قيل) * في الخلاف (4) والمبسوط (5): * (صح العقد) * إذ لا موجب لفساده، ~~وإنما قارنه شرط أمر (6) غير لازم، فضلا عن أن يكون فاسدا * (دون الشرط) * ~~أي لا يلزم الوفاء به لا أنه فاسد، وهذا معنى البطلان الواقع في المبسوط ~~والخلاف، وأن المسمى باطل، لأنها إنما رضيت به لأجل الشرط، فإذا سقط زيد ~~على المسمى مقدار ما نقص لأجله، وهو مجهول، فصار الكل مجهولا. * (فلو دخل ~~فلها مهر المثل) * كذا في المبسوط (7) وهو داخل في حيز القيل، وهو الذي لم ~~يرتضه المصنف، حيث نسبه إلى القيل، وإلا فالوجه أن العقد صحيح قولا واحدا، ~~فإن الخلاف إنما هو فيما ms1891 إذا اقترن بشرط فاسد، وقد عرفت أنه ليس بفاسد، إلا ~~أن يقال: إن اشتراط الطلاق يرشد إلى أنها لم يوقع النكاح على وجهه، بل ~~منقطعا لا على الوجه المعتبر فيفسد. # * (ولو لم يصرحا به) * أي بشرط الطلاق أو ارتفاع النكاح * (وكان في ~~نيتهما) * أو نية أحدهما الطلاق أو الارتفاع * (صح العقد والمهر) * لعدم ~~المفسد لشئ منهما، ولعله موضع وفاق، لكنه مكروه على ما في الخلاف (8) ~~والمبسوط (9) ولا بد من أن يكونا استعملا النكاح في حقيقته، لكنهما يظنان ~~أنه يرتفع بالتحلل، # PageV07P266 # أو ينويان إيقاع الطلاق بعده. فلو أدخلاهما أو أحدهما في معنى النكاح لم ~~يصح الأول، لما عرفت من خروجه عن حقيقة النكاح. وربما احتمل الثاني الفساد ~~على قياس ما مر في اشتراط الطلاق. # * (وتحل على المطلق الأول في كل موضع يصح) * فيه * (العقد مع الدخول، ولا ~~تحل له مع البطلان) * لاشتراط التحلل بالدخول في النكاح الصحيح. # * (تتمة) * لقسم النكاح الدائم * (الوطء في الدبر) * للمرأة أو الأمة ~~مكروه * (وليس محرما) * في المشهور، حكى عليه الاجماع في الإنتصار (1) ~~والخلاف (2) والغنية (3) والسرائر (4) ويدل عليه الأصل والأخبار، منها صحيح ~~صفوان بن يحيى قال للرضا (عليه السلام): إن رجلا من مواليك أمرني أن أسألك ~~عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك عنها، قال: ما هي؟ قال: قلت: الرجل ~~يأتي امرأته في دبرها؟ قال: نعم ذلك له، قال: # قلت: فأنت تفعل ذلك؟ قال: أنا لا أفعل ذلك (5) وهو يرشد إلى الكراهة، ~~وعموم قوله تعالى: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " (6) فإن " أنى ~~" حقيقة في معنى " من أين " (7) وعموم " إلا على أزواجهم أو ما ملكت ~~أيمانهم " وربما أيد بقوله تعالى: " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " (8) فإنهم ~~كانوا يشتهون الأدبار. # والقميون (9) وابن حمزة (10) والشيخ أبو الفتوح الرازي (11) والراوندي في # PageV07P267 # اللباب (1) والسيد أبو المكارم صاحب بلابل القلاقل (2) على الحرمة، ~~لأخبار ليس فيها صحيح (3) مع معارضتها بأخبار الجواز (4). # ولقوله تعالى: " فأتوهن من حيث أمركم الله " (5). وجوابه: أنه بمعنى: من ~~الجهة التي أباحها الله لكم [وأنه أمر بعد الحظر فلا ms1892 يفيد إلا الإباحة] ~~(6). وللأمر بالاعتزال في المحيض للأذى، والأذى بالنجو أعظم. وهو ممنوع، ~~على أن الأذى ربما كان لغير النجاسة من فساد الولد ونحوه. ويؤيده أن دم ~~الاستحاضة نجس، ولا يجب الاعتزال له. # ولأنه إنما أمر باتيان الحرث وموضع الحرث إنما هو القبل. وفيه: أنه سمى ~~المرأة نفسها حرثا لشبهها بموضعه، ثم أباح إتيانها أنى شئنا، وهو لا يستدعي ~~الاختصاص بموضع الحرث، ولذا يجوز التفخيذ ونحوه اتفاقا. # وفي كشف الرموز لتلميذ المحقق: وكان فاضل منا شريف يذهب إليه - يعني ~~التحريم - ويدعي أنه سمع ذلك مشافهة عمن قوله حجة (7). # * (وهو) * على ما نص عليه الشيخ (8) وكثير * (كالقبل في جميع الأحكام حتى ~~ثبوت النسب) * فلو وطأها في الدبر وأتت بالولد لستة أشهر فصاعدا لحق به ~~الولد، مع بعده جدا. * (وتقرير المسمى) * فلو طلقها بعده لزمه تمامه. # * (والحد) * حد الزاني إن وطأ الأجنبية لا لشبهة. * (ومهر المثل) * لو ~~وطأها * (مع فساد العقد) * أو المهر. * (والعدة) * فلو طلقها كانت عليها ~~عدة المدخول بها. # * (وتحريم المصاهرة) * فتحرم عليه بنتها أبدا، والأخت المملوكة جمعا. # PageV07P268 # * (إلا في التحليل) * فلا تحل للمطلق ثلاثا إلا بالوطء قبلا بلا خلاف كما ~~في المبسوط قال: لقوله (عليه السلام): حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. وهي ~~لا تذوق العسيلة في دبرها (1). # * (والإحصان) * فلا يثبت له به الإحصان بلا خلاف كما في المبسوط (2) فلا ~~يحد من لا يقدر على وطء زوجته إلا في الدبر إذا زنى حد المحصن. # * (واستنطاقها في النكاح) * فلا يزول به بكارتها، فيكفي سكوتها في الرضا ~~بالنكاح - وقد تقدم مع خلافه -. # وإلا في نقض الصوم ووجوب الكفارة به ووجوب الغسل فقد اختلف فيها، وقد ~~تقدم من المصنف مساواته للقبل فيها وفي أنه لا غسل عليها بخروج المني من ~~دبرها، بخلاف ما لو وطأت قبلا، فإن فيه وجها بوجوب الغسل، إلا أن تعلم أن ~~ليس في الخارج من منيها شئ، وهو في الحقيقة أمر خارج عن أحكام الوطء، فلا ~~حاجة إلى استثنائه. # وفي الخروج من الإيلاء فإنه لا يحصل الفئة إلا بالوطء ms1893 في القبل، وهو من ~~جهة أن الإيلاء لا يقع إلا به دون الوطء دبرا، فلا حاجة إلى استثنائه أيضا. # * (والعزل عن الحرة) * الدائمة * (إذا لم يشترط في العقد) * جائز عند ~~الأكثر للأصل والأخبار، كصحيح محمد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~العزل، فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء (3). # ولكنه * (مكروه) * لأنه تضييع للنطفة، ولأن لها في الإنزال حقا من جهة ~~الولد ومن جهة اللذة، فإن كمال اللذة به، وللأخبار، كصحيح محمد بن مسلم عن ~~أحدهما (عليهما السلام) سئل عن العزل، فقال: أما الأمة فلا بأس، وأما الحرة ~~فإني أكره ذلك، إلا أن يشترط عليها حين يتزوجها (4). # PageV07P269 # * (وقيل) * في الخلاف (1) والمبسوط (2): إنه * (حرام) * وهو ظاهر المقنعة ~~(3) للإجماع على ما في الخلاف (4) ولوجوب الكفارة به، ولنهي النبي (صلى ~~الله عليه وآله) عنه، وقوله: أنه الوأد الخفي (5) ولأن غرض الشارع من ~~النكاح الاستيلاد، وهو ينافيه، ولأن فيه تفويتا لحقها كما عرفت. وفي الكل ~~نظر، فالكراهة أقوى. وفي خبر يعقوب الجعفي عن أبي الحسن (عليه السلام): لا ~~بأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة إذا أيقنت أنها لا تلد، والمرأة المسنة، ~~والمرأة السليطة، والبذية، والمرأة التي لا ترضع ولدها، والأمة (6). # * (وعلى كلا التقديرين يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة) * خلافا لابن ~~إدريس (7) ويأتي الكلام فيه في الديات، وهي * (عشرة دنانير) * لثبوت الدية ~~لها بالنص الصحيح (8) على من فوتها، وإذا ثبت للشئ دية، فلا فرق في تفويته ~~بين المفوتين، إلا أن يدل عليه دليل، وليس هنا، ولا ينافي وجوبها جواز ~~العزل. # * (ويحرم على الرجل) * الحاضر عند زوجته * (ترك وطء زوجته) * الدائمة * ~~(أكثر من أربعة أشهر) * ذكره أكثر الأصحاب، ويدل عليه كونها مدة التربص في ~~الإيلاء، وأن عمر سألهن عما يصبرن فيه فأخبرن بفناء صبرهن إذا مضت أربعة ~~أشهر (9) ولم يفرقوا بين الشابة وغيرها. # وفي الصحيح أن صفوان بن يحيى سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل تكون عنده ~~المرأة الشابة، فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها ~~تكون # PageV07P270 # لهم مصيبة يكون بذلك ms1894 آثما؟ قال: إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك. ~~وزاد في طريق آخر: إلا أن يكون بإذنها (1). # * (و) * يحرم * (الدخول بها قبل تسع سنين) * بالنص (2) والإجماع * (فإن ~~دخل فأفضاها حرمت) * عليه * (أبدا) * إلا أن يندمل الموضع * (وإلا) * يفضها ~~* (فلا) * يحرم عليه، وإن فعل حراما بوطئها قبل التسع، وقد تقدم. # * (ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا) * للخبر (3) والأهل يشمل الزوجة ~~وغيرها. # ويحتمل الاختصاص بما بعد المبيت، لرواية جابر قال: كنا مع النبي (صلى ~~الله عليه وآله) في غزوة فلما قدمنا ذهبنا لندخل فقال: أمهلوا حتى ندخل ~~ليلا - أي عشيا - لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة (4). وعن جابر: نهى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى ~~يؤذنهم (5) # PageV07P271 # * (الباب الرابع) * * (في باقي أقسام النكاح) * وهي المنقطع وملك الرقبة ~~[وملك المنفعة] (1) وأما العقد على الإماء فهو داخل في الدائم والمنقطع. # * (وفيه مقصدان) *: # * (الأول) * * (في المنقطع) * * (وهو سائغ في شرع الاسلام فيه) * إشارة ~~إلى إطباق المسلمين على شرعه، وهو كذلك. # لكن منهم من ادعى الفسخ * (وفيه فصلان) *: # * (الأول في أركانه) * أي فيما يدخل في مفهومه في عرف المتشرعة * (وهي ~~أربعة:) * بجعل المتعاقدين واحدا لكونهما معا، فاعلا واحدا للعقد، لما عرفت ~~من أن العاقد يشملهما شمول الكل لأجزائه. # الركن * (الأول: العقد) * * (ألفاظ الإيجاب) * هنا * (كالدائم) * أي ~~كألفاظ إيجابه، وهي * (زوجتك # PageV07P273 # وأنكحتك ومتعتك) * ولا خلاف هنا في الثالث، ولكن لا بد في جميع ما ذكر من ~~التقييد * (بكذا) * مهرا * (مدة كذا) *. # * (ولا ينعقد بالتمليك والهبة لنفسها) * أو بضعها * (والإجارة والبيع ~~والإباحة وغيرها) * لعين ما ذكر في الدائم. # وقال السيد في الطبريات: فأما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من ~~الألفاظ، وقوله: أمتعيني نفسك واجريني أيضا (1). وعنه: أن تحليل الأمة عقد ~~متعة فينعقد بالإباحة أيضا (2). # وأجاز الحلبي (3) والقاضي (4) أن يقال لها: متعيني نفسك بكذا مدة كذا، ~~فتقول: # قبلت. فيقول الرجل: قبلت. # * (والقبول كلما يدل على الرضا) * من ألفاظ كقبلت، ورضيت مطلقا، أو مقيدا ~~بلفظ الإيجاب، أو بمعناه، كأن ms1895 تقول: زوجتك نفسي، فيقول: قبلت النكاح. # * (ولو قدمه) * على الإيجاب * (فقال: تزوجت) * بك على كذا في مدة كذا * ~~(فقالت: زوجتك صح) * كما مر في الدائم. # * (ولا بد من صيغة الماضي في الطرفين) * لما تقدم * (وقيل: لو قال: # أتزوجك بكذا مدة كذا منشئا، فقالت: زوجتك صح) * لما تقدم. ويحتمل على ~~القول بجواز تقديم القبول بصيغة الأمر في الدائم جوازه هنا. ونص سلار على ~~اختصاصه بجواز أن يعقد بقوله: متعيني نفسك (5). # الركن * (الثاني: المتعاقدان) * * (ويجب كونهما كاملين) * بالبلوغ، ~~والعقل، والحرية، أو الإذن * (وإسلام الزوجة، أو كونها كتابية) * على ~~المختار، وإذا تمتع بها * (فيمنعها من الخمر، # PageV07P274 # ولحم الخنزير) * لما عرفت من النص. * (و) * من * (ارتكاب) * سائر * ~~(المحرمات) * لوجوب النهي عنها مطلقا بالشروط المعلومة. # * (وإسلام الزوج وإيمانه إن كانت الزوجة كذلك) * أي مسلمة مؤمنة، أو ~~إسلامه إن كانت مسلمة، وإيمانه إن كانت مؤمنة، وقد تقدم الخلاف في اشتراط ~~إيمانه إن كانت مؤمنة. # * (وتحرم الوثنية والناصبية (1) المعلنة بالعداوة) * لأهل البيت صلوات ~~الله وسلامه عليهم، وإلا فالعامة ناصبة، لكن لا يسمون بها، لعدم الإعلان. # * (والأمة على الحرة إلا بإذنها فيقف) * نكاحها لا بإذنها على إجازتها * ~~(أو يبطل على خلاف) * تقدم. # * (و) * كذا يحرم إدخال * (بنت الأخ أو الأخت على العمة والخالة إلا مع ~~إذنهما فيقف أو يبطل) * على الخلاف. # * (ولو فسخت الحرة، أو العمة، أو الخالة بطل إجماعا) * وعلى الجملة فيأتي ~~هنا جميع ما تقدم في الدائم، لعموم الأدلة. # * (ويكره الزانية) * في المشهور، وقيل: تحرم (2) للآية (3) * (فيمنعها) * ~~عن الزنا * (لو فعل) * لوجوب النهي عن المنكر. * (وليس) * المنع * (شرطا) * ~~في صحة النكاح كما قد يعطيه كلام القاضي (4) للأصل، ولعله إن جعله شرطا، ~~فقد استند إلى قول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة، قال: لا بأس بأن ~~يتزوجها ويحصنها (5). # أو احترز عن اختلاط النسب. # * (و) * يكره * (عدم استئذان الأب في البكر) * على القول بجواز تزويجها ~~نفسها بدون إذنه، للعيب عليها وعلى أهلها وللأخبار (6). * (والتمتع ببكر ~~ليس # PageV07P275 # لها أب) * للعيب، والنهي عن التمتع بالبكر مطلقا. * (فلا يقتض لو فعل) ms1896 * ~~للعيب، والنهي عنه فيما لو تمتع بها ولها أب بغير إذنه. # * (وليس) * شئ من التزوج بها مع فقد الأب أو إذنه والاقتضاض * (محرما) * ~~للأصل والعمومات. # وحرم الصدوق (1) والحلبي (2) التمتع بدون الإذن، وجعله القاضي أحوط (3). # وحرم الشيخ في النهاية الاقتضاض إذا كان لها أب ولم يستأذن (4) للأخبار ~~(5) وحملت على الكراهة جمعا. # الركن * (الثالث: المهر) * * (وهو شرط في المتعة خاصة، فلو أخل به بطل ~~العقد) * بالنص (6) والإجماع. ولعل السر في الفرق بينها وبين الدائمة أن ~~الغرض الأصلي من الدوام النسل، ومنها الاستمتاع وقضاء الشهوة، فنكاحها شديد ~~الشبهة بالمعاوضة، ولذا سميت متعة ومستأجرة، ومهرها في الغالب أجرة. # * (ويشترط) * في المهر * (الملكية، والعلم بقدره كيلا أو وزنا) * أو عددا ~~* (أو مشاهدة) * وإن كان مما يوزن أو يكال أو يعد، وإن لم يجز في غيره من ~~المعاوضات، فإنه ليس معاوضة محضة، وبها يندفع الغرر * (أو وصفا) * رافعا ~~للجهالة الموجبة للغرر. # * (ولا حد له قلة وكثرة) * للأصل والأخبار (7) وحد الصدوق القلة بدرهم ~~(8) لقول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: يجزي الدرهم فما فوقه (9). ~~وهو مع الضعف # PageV07P276 # والمعارضة لا يدل على التحديد، كما أنه لا تحديد في قول الصادق (عليه ~~السلام) للأحول وقد سأله عن أدنى ما يتزوج به الرجل متعة: كف من بر (1). ~~ولأبي بصير وقد سأله عنه، كف من طعام: دقيق أو سويق أو تمر (2). مع أنه ~~أقرب إلى إبهام التحديد. # * (ويجب دفعه بالعقد) * وجوبا مراعى * (فإن دخل استقر إن وفت بالمدة) * ~~المشروطة، فمكنته من نفسها فيها. # * (وإن أخلت ببعضها وضع منه بنسبتها) * إلى ما أخلت به منها للأخبار، ~~كخبر عمر بن حنظلة قال للصادق (عليه السلام): أتزوج المرأة شهرا بشئ مسمى ~~فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض، قال: تحبس من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلا ~~أيام حيضها (3). وظاهر الأصحاب الاتفاق عليه، ويؤيده شبهه بالأجرة. وحكي عن ~~المفيد (4) والمرتضى (5) وجوب الدفع عقيب العقد، وهو نص المهذب (6) فيحتمل ~~كون الباء للمصاحبة. # * (ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف) * أما وقوع الهبة فعليه ~~الأصحاب، والأخبار ms1897 وهي بمعنى الإبراء، فلا يفتقر إلى القبول، والحكمة ~~تقتضيه، فإنه لا يقع بها طلاق. وربما أريد الفراق، فلو لم يصح الهبة لم يقع ~~الفراق بوجه، وهو حرج عظيم. # وأما سقوط النصف بها قبل الدخول فهو مقطوع به في كلام الأصحاب، وحكى عليه ~~الاجماع في السرائر (7) وبه مقطوع زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل تزوج ~~جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن ~~يعطيها شيئا؟ قال: نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه، فإن خلاها قبل أن # PageV07P277 # يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق (1). والخبر لضعفه لا يصلح ~~مستندا، فإن لم يكن عليه إجماع توجه وجوب الجميع لوجوبه بالعقد، وحمله على ~~الطلاق قياس. إلا أن يقال: إنه بمنزلة الأجرة، ولا أجرة إذا وهبت المنفعة ~~للمؤجر. # ثم الخبر وكلام الأصحاب يشمل هبة جميع المدة وبعضها، بل الظاهر هبة ~~البعض، لأنه لا يمكن هبة الجميع. نعم إن أقر بعضها ووهب البعض كأن يهبها ~~عقيب العقد على شهرين شهرا دون آخر اتجه، العدم لخروجه عن النص من الخبر ~~والأصحاب. # * (ولو ظهر فساد العقد إما بظهور زوج أو كونها أخت زوجته أو غيرهما فلا ~~مهر إن لم يدخل، ولو قبضته استعاده) * وهو ظاهر. * (وإن دخل فلها المهر) * ~~المسمى * (إن جهلت) * ووفت بالمدة، وإلا سقط منه بالنسبة، إذ به وقع ~~التراضي. ويشكل بأنه فرع صحة العقد، وهي منتفية * (وإلا فلا) * مهر لها، ~~لأنها بغي. # وقال ابن حمزة: استرد المهر منها بحساب ما بقي من الأيام (2). ولم يفرق ~~بين علمها وجهلها، ولعل مراده الجهل، كما أن الظاهر أن ابن إدريس أراد ~~بقوله: كان ما أخذت حراما عليها (3) حالة العلم. # * (وقيل) * في النهاية (4) والتهذيب (5) والمهذب (6): * (تأخذ ما قبضت ~~ولا يسلم) * إليها * (الباقي) * من غير فرق بين علمها وجهلها، ولعل الجهل ~~مراد، ومستنده خبر حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا بقي ~~عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من ms1898 فرجها، ~~ويحبس عنها # PageV07P278 # ما بقي عنده (1). وحمله في المختلف على ما إذا ظهر الفساد وقد بقي من ~~المدة شئ وكان الباقي بقدره (2). # ولا بد من حمله على الجهل، إذ لا مهر لبغي، ولأن ريان بن شبيب كتب إلى ~~أبي الحسن (عليه السلام) الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم ~~وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي، ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن ~~يوفيها باقي مهرها أنها زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها، أيجوز لها حبس ~~باقي مهرها أم لا يجوز؟ # فكتب (عليه السلام): لا يعطيها شيئا، لأنها عصت الله عز وجل (3). # وقد يقال: وجه عدم الفرق بين الجهل والعلم في أنه لا يسترد منها شيئا أنه ~~أباحها ما أعطاها، فلها ذلك بالإباحة وإن لم يكن لها الباقي بفساد العقد، ~~وللزنا إن كانت عالمة. # * (ويحتمل) * قويا أن يكون لها * (مهر المثل) * مع الجهل، لأنه مقتضى ~~الدخول بلا عقد. # وهل يعتبر مهر مثلها بالعقد الدائم أو بالمنقطع بحسب المدة المشروطة؟ فيه ~~وجهان: من أن قيمة البضع الموطوء شبهة هو مهر المثل بالعقد الدائم. ومن أن ~~الشبهة للعقد المخصوص فيجب مهر المثل به، والأول أظهر. وقد يقال بوجوب ~~الأقل من المسمى ومهر المثل، لرضاها بالأقل إن كان المسمى أقل. # الركن * (الرابع: الأجل) * * (وذكره شرط فيه) * بالنص (4) والإجماع إلا ~~مع الضبط بمرة أو مرات، فسيأتي الكلام فيه. # * (ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ولا يتقدر قلة # PageV07P279 # وكثرة) * بل يجوز بما تراضيا عليه وإن طال بحيث يعلم عدم امتداد عمرها ~~(1) إليه، للأصل والعموم، وعدم صلاحية الموت للمنع. وكذا إن قصر عن إيقاع ~~الجماع. # وظاهر الوسيلة (2) تقدير الأقل بما بين طلوع الشمس والزوال، ولعله أراد ~~التمثيل. # * (ولو أخل به بطل) * العقد وفاقا لوالده (3) لأنه بإهمال الأجل لا يقع ~~متعة، وبقصد الانقطاع لا يقع دائما، فإن العقد تابع للقصد. ومنعه مسندا ~~بأنه يحكم بالصحة مع الاشتمال على الشروط الفاسدة، غير وارد، فإن الشروط ~~أمور خارجة عن العقد بخلاف الأجل والدوام. # * (وقيل) * (4) في المشهور ms1899 * (ينقلب دائما) * لأن اللفظ صالح لهما، وإنما ~~يتمحض للمتعة بذكر الأجل، فإذا أهمل تعين للدوام. ولقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر ابن بكير: إن سمى الأجل فهو متعة، وإن لم يسم الأجل فهو ~~نكاح ثابت (5). ولأن أبان بن تغلب قال له (عليه السلام): فإني أستحيي أن ~~أذكر شرط الأيام، فقال: هو أضر عليك، قلت: وكيف؟ قال: إنك إن لم تشترط كان ~~تزويج مقام، ولزمتك النفقة والعدة، وكانت وارثا، ولم تقدر على أن تطلقها ~~إلا طلاق السنة (6). # وضعف الأدلة واضح، فإن الخبرين مع ضعفهما ليسا نصين في المقصود، وصلاحية ~~اللفظ لا يجدي إذا خالفه القصد. # وأبطله ابن إدريس إن لفظ بالتمتع، لاختصاصه بالمنقطع، دون ما إذا تلفظ ~~بالنكاح أو التزويج لعمومهما (7). # PageV07P280 # وقيل: إن تعمد الإخلال انقلب، وإن نسيه أو جهل بطل (1) وهو بعينه القول ~~الأول، فإن تعمد الإخلال مع العلم ليس إلا لإرادة الدائم. # * (وإن عين المبدأ تعين وإن تأخر عن العقد) * وفاقا لنص ابن إدريس (2) ~~والمحقق في الشرائع (3) والنكت (4) وإطلاق الأكثر، لوجود المقتضي، وهو ~~العقد بمهر وأجل معلومين، ولا دليل على اشتراط الاتصال. وخبر بكار بن كردم ~~قال للصادق (عليه السلام): الرجل يلقى المرأة فيقول لها: زوجيني نفسك شهرا ~~ولا يسمي الشهر بعينه، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين؟ فقال: له شهره إن كان ~~سماه، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها (5). فإن الظاهر كون الشهر المسمى ~~بعد سنين. وربما قيل بالبطلان، لوجوه: # منها أصالة بقاء البضع على الحرمة إلى أن يحصل يقين الانتقال، ولا يقين ~~هنا. # وفيه: أنه لا شك هنا بعد التأمل، فإن ما نطقت به النصوص والفتاوى من ~~الشروط إذا تحققت تحقق العقد وحل الفرج، واحتمال اشتراط أمر آخر من غير ~~منشأ له ليس إلا وهما فاسدا. # ومنها الاحتياط في الفروج. وهو لا يتم مطلقا، إذ لا احتياط في القول ~~بفساد هذا العقد إذا أرادت التزويج بغيره، ولا احتياط في امتناعها من ~~التمكين، ولا في حرمانها من المهر. # ومنها أن الوظائف الشرعية توقيفية، ولم ينقل إلا مع ms1900 الاتصال. وفيه منع ~~ظاهر فإن المنقول من الأقوال عامة، ولم ينقل من الأفعال إلا مجرد التمتع. # ومنها أنه إذا صح العقد ترتب عليه أثره، وهو يقتضي الاتصال. وهو ممنوع، ~~فإن أثر العقد أن يجري أحكام المتعة في المدة المسماة، إن متصلا فمتصلا، ~~وإلا فمنفصلا. # PageV07P281 # ومنها أنه ينافي التنجيز. وهو ممنوع، فإنه في معنى اشتراط الاستمتاع ~~بإتيان الوقت المضروب لا العقد كما يستأجر الرجل للحج في قابل. # ومنها أنه يلزم جواز التمتع بها لغيره في البين. وأجيب تارة بمنع ~~الملازمة، وأخرى بمنع بطلان اللازم كما سيأتي. # * (وإلا) * يعين المبدأ بل قال: شهرا - مثلا - لم يبطل وفاقا للمحقق (1) ~~بل * (اقتضى اتصاله) * أي المبدأ * (به) * أي العقد لدلالة العرف، وأصالة ~~الصحة كما في الإجارة وغيرها، وعدم تخلف أثر العقد عنه إلا بمانع، ولا مانع ~~هنا. وحكم الشيخ (2) وجماعة بالبطلان، للابهام. وهو ممنوع لما عرفت ولخبر ~~بكار وهو لا يدل إلا على البطلان لكونه بعد سنين، ونحن نقول به. # * (فإن تركها حتى خرج) * الأجل المعين مبدأ متصلا أو منفصلا أو غيره ~~لانصرافه إلى الاتصال * (خرجت من عقده ولها المسمى) * لأنها ممكنة. # * (ولو قال: بعض يوم، فإن عين كالزوال أو الغروب) * أي من هذه الساعة، أو ~~من الفجر ونحوهما إلى أحدهما، أو أطلق الابتداء، بل اقتصر على تحديد ~~الانتهاء بأحدهما لانصرافه إلى الاتصال، وكالنصف والثلث ونحوهما، وكساعة ~~متصلة أو منفصلة أو مطلقة، لانصرافها إلى الاتصال * (صح) * لما عرفت من ~~انتفاء التحديد قلة. وما في النهاية وغيرها من الاقتصار في الأقل على يوم ~~(3) محمول على التمثيل. وخبر ابن بكير عن زرارة قال: قلت له: هل يجوز أن ~~يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين؟ فقال: الساعة والساعتان لا يوقف على ~~حدهما، ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والثلاثة وأشباه ذلك (4). فمع ~~الضعف محمول على عدم انضباط الساعة والساعتين كما ينص عليه لفظه. # PageV07P282 # * (وإلا) * يعين البعض * (فلا) * يصح، لاشتراط التعيين بحيث لا يحتمل ~~الزيادة والنقصان. # * (ولو قال: مرة أو مرتين) * وبالجملة قيده بعدد الوطء * (قيد بالزمان) * ~~المعين، ليصح ms1901 بحيث يكون أجلا محروسا من الزيادة والنقصان، لا بأن يشترط ~~العدد في يوم معين، بمعنى أنه متى أوقع العدد انقطع النكاح ولو لم ينقطع ~~اليوم لخلوه عن شرطه الذي هو الأجل المعين. # * (و) * حين يشترط العدد المعين * (لا يجوز الزيادة) * عليه وإن بقي ~~الأجل وجاز التمتع بغيره، لأنها زوجته. أما المنع بدون إذنها فهو الظاهر ~~للشرط في العقد اللازم، وظاهر خبر زرارة المتقدم، ويحتمل الجواز قويا، ~~للمنع من لزومه مع كونه مرجوحا شرعا مع بقاء الزوجية. وأما مع الإذن ~~فالجواز أظهر، ويحتمل المنع للاشتراط في العقد. # * (وإلا) * يقيد بالزمان * (بطل) * العقد وفاقا لظاهر النافع (1) لخلوه ~~عن الأجل، وعن القاسم بن محمد عن رجل سماه أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد، فقال: لا بأس، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ~~ولا ينظر (2). وهو يشعر بالصحة. # والشيخ في كتابي الأخبار جوزه رخصة (3)، لكنه شديد الضعف، مخالف للأصول ~~والنصوص، مع احتمال الاقتصار في نفي البأس عما إذا قيد بالزمان لا مطلقا. ~~وتحويل الوجه، لاشتراط انقطاع سائر أنواع الاستمتاع أيضا بذلك. # وحكم الشيخ في الكتابين (4) والنهاية (5) بأنه إن لم يقيد بالزمان انقلب ~~دائما، # PageV07P283 # ووافقه القاضي (1) وابنا سعيد في الجامع (2) والشرائع (3) بناء على ما ~~تقدم من أن الإخلال بالأجل يقلبه دائما، ولأن هشام بن سالم قال للصادق ~~(عليه السلام): أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة، فقال: ذاك أشد عليك، ترثها ~~وترثك، ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين (4). # * (الفصل الثاني في الأحكام) * * (لا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت ~~بكرا) * في النكاح المنقطع، كما لا ولاية عليها في الدائم * (على الأقوى) * ~~لما تقدم، وبه بخصوصه أخبار (5) وقد قال بالولاية عليها هنا بعض من نفاها ~~في الدائم كالعكس، وقد تقدم. # * (ويلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا) * لعموم: " المؤمنون عند ~~شروطهم " (6) و " أوفوا بالعقود " (7). # * (ولو قدمه) * عليه * (أو أخره) * عنه * (لم يعتد به) * للاتفاق على عدم ~~لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد، وأنه بمنزلة الوعد. # * (ولا يجب) ms1902 * في اللزوم * (إعادته بعده) * أي العقد * (لو قرنه به) * بل ~~يكفي المقارنة * (على رأي) * وفاقا للمشهور، لعدم الدليل عليه، ولما عرفت ~~من أن ما يشترط لا في عقد لا يلزم الوفاء به، فلا يعقل كون التكرار بعده ~~موجبا للزوم ما وقع فيه، وربما أوهمت عبارة النهاية الخلاف في ذلك، لقوله: ~~وكل شرط يشرطه الرجل على المرأة إنما يكون له تأثير بعد ذكر العقد، فإن ذكر ~~الشروط وذكر بعدها # PageV07P284 # العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها، فإن كررها بعد ~~العقد ثبت على ما شرط (1). # وربما يحتج له بخبر ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) قال: ما كان من شرط ~~قبل النكاح هدمه النكاح، وما كان بعد النكاح فهو جائز (2). وخبر بكير بن ~~أعين عنه (عليه السلام) قال: إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها ~~وأوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الأول بعد النكاح فإن أجازته جاز، ~~وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشروط قبل النكاح (3). # والظاهر أن لا خلاف في المسألة، وأن المراد في كلام الشيخ والخبرين مما ~~بعد العقد والنكاح ما بعد أحد طرفي العقد كما فعله المحقق في النكت (4) ~~فيؤول إلى الشرط في العقد. # * (ولو شرط الإتيان في وقت دون آخر) * كالليل دون النهار لزم، لأنه من ~~الشروط السائغة، فإذا شرط في العقد لزم. ويؤيده أن عمار بن مروان سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن امرأة زوجت نفسها عن رجل على أن يلتمس منها ما شاء ~~إلا الدخول، فقال: لا بأس، ليس له إلا ما اشترط (5). # بقي الكلام في أنها إن رضيت بالإتيان في الوقت المستثنى فهل يجوز؟ # وجهان، من لزوم الشرط، وهو اختيار المختلف (6). ومن أن العقد مسوغ له ~~مطلقا، والامتناع منه لحق الزوجية إذا اشترطت عليه ذلك، فإذا رضيت جاز، ~~ولخبر إسحاق بن عمار قال للصادق (عليه السلام): رجل تزوج بجارية على أن لا ~~يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك، فقال: إذا أذنت له فلا بأس (7). وعمل به الشيخ ~~(8) وجماعة. # PageV07P285 # * (وكذا) ms1903 * لو شرط * (المرة والمرات) * من الإتيان * (في) * الأجل * ~~(المعين) * لزم كما عرفت، وأما بدون الأجل المعين فيبطل كما عرفت. # * (ويجوز العزل عنها وإن لم تأذن) * اتفاقا، لكن الأولى الاشتراط عليها ~~لتضمن الأخبار له (1). * (ويلحق به الولد وإن عزل) * وكذا في كل وطء صحيح ~~أو شبهة، فإن المني سباق والولد للفراش، وللأخبار. * (و) * لكن * (لو نفاه) ~~* أي الولد عزل أم لا * (انتفى ظاهرا من غير لعان) * بالاتفاق [على ما قيل] ~~(2) لكن لا يجوز له النفي إلا مع العلم بالانتفاء وإن عزل أو اتهمها أو ظن ~~الانتفاء بالقرائن، والأخبار متضمنة لذلك (3). # * (ولا يقع بها طلاق) * بالاتفاق * (بل تبين بانقضاء المدة) * أو هبتها، ~~وفي لفظ * (تبين) * إشعار بعدم جواز الرجوع في العدة. # * (ولا إيلاء) * لمخالفة أحكامه للأصل، فيقتصر فيها على موضع اليقين، وإن ~~ترتبت على الإيلاء منها إذا لم يترجح ترك متعلقه أحكام اليمين، فإن المراد ~~بالنفي نفي الأحكام المخصوصة في الإيلاء من الزوجة. ولأن المطالبة بالوطء ~~من لوازم الإيلاء، وهي منتفية عنها. # وفي الإيضاح عن المرتضى وقوعه بها (4) وكلامه في الإنتصار (5) صريح في ~~خلافه، وإن كان به قول فدليله عموم الآية مع عدم صلاحية قوله: " وإن عزموا ~~الطلاق " (6) لتخصيصها. # * (ولا لعان على رأي) * مشهور لمخالفته للأصل وللأخبار (7). وأوقعه # PageV07P286 # السيد (1) وحكى عن غرية المفيد (2) لعموم الآية (3) قيل: المراد ما للقذف ~~(4) لأن الظاهر الاتفاق على انتفاء الولد بالنفي من غير لعان. وكلام الجامع ~~(5) صريح في وقوعه للنفي. # * (ويقع) * بها * (الظهار على رأي) * الأكثر، [ومنهم ابن إدريس في بعض ~~فتاويه] (6) لعموم نصوصه، ونفاه الصدوق (7) وبنوا إدريس (8) والجنيد (9) ~~وأبي عقيل (10) اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع اليقين، ولأن من لوازمه ~~الإلزام بالفئة أو الطلاق، وليس هنا، إذ لا حق لها في الوطء مع أنه لا يقع ~~بها طلاق، وقيام هبة المدة مقامه لا بد له من دليل. ولمرسل ابن فضال عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: # لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق (11) [وقد يقال: إنها من المثل] ~~(12). # * (ولا توارث بين الزوجين به) * يحتمل تعلق الجار ms1904 بالتوارث وبالزوجية * ~~(شرطا سقوط التوارث) * في العقد أو خارجه * (أو لا) * وفاقا للمشهور ~~اقتصارا في الإرث على موضع اليقين، فإن الزوجية لا يكفي في التوريث، فإن من ~~الأزواج من لا ترث كالذمية، وللأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) لعبد الله ~~بن عمرو: من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك (13). ولسعيد بن يسار: ليس بينهما ~~ميراث، اشترط أو لم يشترط (14). والأخبار الآمرة باشتراط ذلك عليها، فإنه ~~لو ثبت بالزوجية # PageV07P287 # لم يؤثر الاشتراط، وما سيأتي من خبري البزنطي ومحمد بن مسلم. # وأثبته القاضي (1) مطلقا، لعموم نصوص الإرث (2) وضعف الخبرين عن التخصيص، ~~وقد عرفت عدم الانحصار فيهما. # وأثبته المرتضى إلا مع شرط السقوط (3) جمعا بين الآية (4) وكون المؤمنين ~~عند شروطهم (5). وفيه: أن أحدا من الوراث لا يحرم الميراث بالشرط. وجمعا ~~بينهما وبين الخبرين. ولا يساعده لفظهما. وللأخبار الآمرة باشتراطه. ولا ~~دلالة على التوقف عليه، فإن فيها ما ينتفي مطلقا، ولعل اشتراط ما فيها ~~عليها، لأن النساء لا يعلمن غالبا أحكام المتعة، فينبغي أن يشترط عليهن ~~ليتحقق منهن الرضا بها وبأحكامها. ولقول الباقر (عليه السلام) في خبر محمد ~~بن مسلم: إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا (6). وحمل على عدم اشتراط الأجل. ~~ولا ينافيه السؤال عن المتعة، ولا قوله بعده: " وإنما الشرط بعد النكاح " ~~إذ لا فرق بين الأجل والميراث في أنهما إنما يعتبران إذا شرطا في العقد فلا ~~بد من الحمل على ما بعد أحد طرفي العقد. # * (ولو شرطاه) * أي التوارث * (فالأقوى بطلان الشرط) * وفاقا للحلبي (7) ~~وابن إدريس (8) لأن الإرث ليس مما يثبت بالشرط بين من لا توارث بينهما، لأن ~~الشرط في حق الغير وهو الوارث، وللخبرين. # وأثبته مع الشرط الشيخ (9) وابن حمزة (10) والراوندي والمحقق في النافع ~~(11) لقول الرضا (عليه السلام) في حسنة البزنطي وصحيحته في تزويج المتعة: ~~نكاح بميراث، # PageV07P288 # ونكاح بغير ميراث، إن اشترطت الميراث كان، وإن لم تشترط لم يكن (1). ~~ولقول الصادق (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: وإن اشترطت الميراث فهما ~~على شرطهما (2). وهو قوي نظرا إلى الأخبار، ولكنه قليل النظير. وعلى ms1905 بطلان ~~الشرط فهل يبطل العقد؟ قولان. # * (ومع الدخول وانقضاء المدة تعتد بحيضتين) * إن حاضت وفاقا للشيخ (3) ~~ومن بعده، لقول الصادق (عليه السلام) في حسنة إسماعيل بن الفضل: وعدتها ~~حيضتان (4). ونحوه روى العياشي عن أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) (5). ~~ولقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: عدة المطلقة ثلاثة أشهر، والأمة ~~المطلقة عليها نصف ما على الحرة، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الأمة (6) ~~مع الأخبار الناصة على أن عدة الأمة حيضتان (7). وفيه: أن الظاهر منه النصف ~~إن اعتدت بالأشهر. # وعند الحسن حيضة (8) لقول الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة: إن كانت ~~تحيض فحيضة (9). وفي خبر عبد الله بن عمرو: خمسة وأربعون يوما أو حيضة ~~مستقيمة (10). # وفي خبر ليث المرادي: حيضة (11). وقول الرضا (عليه السلام) في صحيح ~~البزنطي: قال أبو جعفر (عليه السلام): عدة المتعة حيضة (12). # PageV07P289 # وعند الصدوق في المقنع: حيضة ونصف (1) لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~عبد الرحمان بن الحجاج: وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب ~~على الأمة (2). # وعند المفيد وابني زهرة وإدريس طهران (3) وهو اختيار المختلف (4) لأخبار ~~الحيضة، فإنه إذا كملت حيضة فقد مضى عليها طهران، أحدهما قبلها، والآخر ~~بعدها، إذ يكفي منهما لحظة، وضعفه ظاهر. ولما تقدم من النص على أن عليها ما ~~على الأمة. مع حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: وإن كان حر تحته ~~أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرآن (5). وسيأتي الدلالة على كون القرء بمعنى ~~الطهر. وللاحتياط، ولأن فيه جمعا بين الأقوال [والأخبار] (6) لكن اعتبار ~~الحيضتين أحوط. # * (وإن لم تحض وهي من أهله فبخمسة وأربعين يوما) * قولا واحدا، وبه صحيح ~~البزنطي عن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): عدة ~~المتعة حيضة، وقال: خمسة وأربعون يوما لبعض أصحابه (7). وغيره، ولا فرق ~~فيها بين الحرة والأمة. # * (و) * تعتد * (من الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام) * إن كانت حرة حائلا ~~* (وإن لم يدخل) * بها وفاقا للأشهر لعموم الآية (8) وللأخبار (9) وعند ~~المفيد (10) # PageV07P290 # وسلار (1) والمرتضى (2) والحسن (3) تعتد بشهرين وخمسة أيام، لأن عليها ms1906 ~~نصف ما على الدائمة في حياة الزوج، فكذا بعد موته، ولمرسل الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام) (4) وهما ضعيفان جدا. # * (و) * تعتد * (بأبعد الأجلين) * عن القولين * (مع الحمل، و) * المشهور ~~أن عدة الأمة في الوفاة نصف عدة الحرة مطلقا، دائمة كانت أم متعة، فهي تعتد ~~* (بشهرين وخمسة أيام) * إن كانت حائلا * (أو بأبعدهما إن كانت حاملا) * ~~ويشهد به الأخبار (5) المنصفة لعدتها من غير تفصيل، وأن التنصيف في الدوام ~~يوجبه في المتعة بطريق الأولى، لضعفها، وضعف عدتها. # وعند ابن إدريس (6) والمصنف في المختلف (7) أنها كالحرة، لصحيح زرارة سأل ~~الباقر (عليه السلام) ما عدة المتمتعة إذ مات الذي تمتع بها؟ فقال: أربعة ~~أشهر وعشرا، فقال: يا زرارة كل الناكح إذا مات الرجل فعلى المرأة، حرة كانت ~~أو أمة، وعلى أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، فالعدة ~~أربعة أشهر وعشرا (8). وسيأتي بقية الكلام فيها. # * (ولو أسلم المشرك) * كتابيا أو وثنيا * (عن كتابية فما زاد بالعقد ~~المنقطع ثبت) * النكاح وإن فسد عنده * (وإن لم يدخل) * لأنه نكاح صحيح ~~عندنا، وللمسلم التمتع بالكتابية ابتداء، فاستدامة أولى. # * (ولو أسلمت قبله بطل) * النكاح * (إن لم يكن دخل) * لأنها لا عدة لها ~~لينتظر إسلام الزوج، ولا مهر لها لأن الفسخ منها. # PageV07P291 # * (وإن كان دخل انتظرت) * أقرب الأجلين من * (العدة أو المدة، فإن خرجت ~~إحداهما قبل إسلامه بطل العقد وعليه المهر) * بالدخول، إما التمام لكون ما ~~نقص من استيفاء المدة من قبله، أو البعض لصدق أنها لم تف له بتمام المدة ~~وإن كان امتناعها شرعيا. # * (وإن) * أسلم وقد * (بقيتا فهو أملك) * لها. # * (ولو كانت وثنية فأسلم أحدهما) * كان الحكم كحكم الكتابية إذا أسلمت ~~دونه، فإن كان الاسلام * (بعد الدخول وقف) * النكاح * (على انقضاء العدة أو ~~المدة فأيتهما خرجت) * مع كفر الآخر * (ثبت المهر) * كلا إن كان هو المسلم، ~~وإلا فكلا أو بعضا * (وانفسخ النكاح) * وإن أسلم الآخر وقد بقيتا فهو أملك. # * (ولو أسلم وعنده حرة وأمة) * متعتين أو بالتفريق (1) * (ثبت عقد الحرة ~~ووقف عقد الأمة ms1907 على رضاها) *. # * (فروع) * ثلاثة: # * (الأول: لا ينقص المهر بالمنع عن بعض) * وجوه * (الاستمتاع لعذر ~~كالحيض) * المانع من الوطء خاصة، لبقاء الاستمتاع بغيره، ولاستثنائه في ~~الأخبار (2) واستشكل فيه في التحرير (3) من ذلك. ومن نقصان الاستمتاع، وعدم ~~صحة الأخبار. # * (ولو منع) * العذر * (عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف) * أي المثقل ~~لها * (فكذلك) * لا ينقص مهرها * (على إشكال) * من انتفاء الاستيفاء رأسا ~~وهو أحد العوضين فانتفى الآخر كسائر المعاوضات، والفرق بينه وبين الحيض ~~بأنه عادي، فأيامه في حكم المستثناة في العقد، بخلاف غيره. ومن أنها # PageV07P292 # مسلمة لنفسها، وإنما عرض المانع من خارج وقد ثبت المهر بالعقد، ولا يعلم ~~سقوطه بمثل ذلك مع جواز التمتع بمن لا يمكنه الاستمتاع بها ابتداء، ويمكن ~~إرجاع الإشكال إلى الحيض أيضا كما فعله في التحرير (1). # * (وكذا) * الإشكال * (لو منع هو أو هي بظالم) * كل المدة، وبالجملة لو ~~منع العذر من بعض الاستمتاع كل المدة أو بعضها أو من الجميع في كلها أو ~~بعضها فإشكال: من احتمال توزيع المهر على المدة ووجوه الاستمتاع جميعا أو ~~بالتفريق، والعدم. # ويقوى السقوط بالنسبة مع امتناعها اختيارا عن الاستمتاع رأسا، لضرورة ~~ملجئة لها لحفظ مال أو عرض أو نفس، لصدق أنها لم تف له بالمدة، وعدم السقوط ~~إن استوعب الحيض المدة، وأما نحو الأكل والشرب الضروريين والتنظف والتهيؤ ~~للزوج فالظاهر استثناؤها أيضا لقضاء العادة بها فيدخل استثناؤها في مفهوم ~~العقد. # * (والأقرب أن الموت هنا كالدائم) * أي كهو فيه، فيثبت المهر إن مات أو ~~ماتت، لثبوته بالعقد، والموت لا يصلح لإسقاطه إلا بدليل وليس، والفرق بينه ~~وبين ما إذا منعت من الاستمتاع بين، ويحتمل السقوط بالنسبة، بناء على أنه ~~في مقابلة الاستمتاع موزع عليه، وعلى المدة فيسقط كلا أو بعضا بامتناعه كلا ~~أو بعضا، كما لو استأجر دابة فماتت. # * (الثاني: لو عقد على) * امرأة على * (مدة متأخرة) * أي مفصولة عن زمان ~~العقد، فقد عرفت صحته و * (لم يكن لها النكاح فيما بينهما) * بغيره وفاقا ~~لابن إدريس (2) والمحقق في النكت (3) لأنها ذات بعل * (و) * لذلك ms1908 * (لا) * ~~يكون * (له أن ينكح أختها) * في البين لصدق الجمع بين الأختين فإنهما ~~منكوحتان له وإن لم يجز له الاستمتاع بها قبل المدة. * (وإن وفت المدة) * ~~التي في البين أو المدة المعقود عليها بحسب تأخرها * (بالأجل) * أي أجلها ~~إن نكحت بغيره # PageV07P293 # أو أجل الأخت إن نكحها متعة * (والعدة) * من الغير أو عدة الأخت منه. # وربما قيل بالجواز إن وفت، بناء على أنها الآن ليست زوجته كما يجوز ~~استئجار من استؤجر للحج في قابل له في السنة. # * (الثالث: لو مات) * الزوج العاقد عليها على مدة مفصولة * (فيما بينهما ~~احتمل بطلان العقد) * رأسا، إذ لو صح لترتب أثره عليه، ولا يترتب الأثر هنا ~~إلا عند حضور المدة ولم تحضر * (فلا مهر) * لها * (ولا عدة) * عليها * (ولا ~~ميراث) * لها * (إن أوجبناه) * للمتعة * (مطلقا أو مع الشرط) * ولا تحرم ~~على أبي العاقد وابنه. وبالجملة فهي بمنزلة الأجنبية التي لم يعقد عليها. # * (و) * احتمل * (عدمه) * أي البطلان من وقوع العقد صحيحا، ولذا حرمت على ~~الغير وحرمت عليه أمها أبدا وأختها جمعا، وأثره حلية الاستمتاع إذا حضر ~~الوقت. وهو مترتب عليه من حينه، كما أن المستأجر للحج في قابل يصح إجارته، ~~والموت إنما أثر في الاستمرار، وشرط الاستمتاع وهو حضور الوقت * (فيثبت ~~النقيض) * لكل من المذكورات. وفي ثبوت المهر نظر ظاهر، ويمكن أن اجتزء ~~بظهوره عن التصريح، فيكون المراد أنه يثبت النقيض لكل ماله أن يثبت. # * (المقصد الثاني) * * (في نكاح الإماء) * أي وطئهن * (وإنما يستباح ~~بأمرين العقد) * دائما أو منقطعا * (والملك) * للعين أو البضع. # * (فهنا فصول) * أربعة، فصلان منها فيما يختص بالعقد، وفصل فيما يختص ~~بالملك، ورابع في المسائل المتفرقة التي فيهما. # * (الأول) * في * (العقد) * * (و) * لا خلاف في أنه * (ليس للسيد أن ينكح ~~أمته بالعقد) * فإن العقد PageV07P294 # لا يفيد إلا ملك البضع، وهو ملك له بملك الرقبة، وهو أقوى، كما لا يجوز ~~لمالك رقبة عبد أو أرض أن يستأجرها. * (ولو ملك منكوحته انفسخ العقد) * إذ ~~لا حكم للضعيف إذا جاء القوي. وأما ملك العين المستأجرة ms1909 فإنما يبطل استحقاق ~~الأجرة دون الإجارة، على أن المستأجر يملك المنافع والزوج إنما يملك ~~الانتفاع، ولذا لو وطئت الزوجة شبهة لم يكن له مهرها. # * (ولا للحرة) * ولا للأمة إن ملكت أن * (تنكح عبدها) * أي يطأها عبدها * ~~(لا بالعقد) * إذ ربما تعارضت حقوق الملك والزوجية. * (ولا بالملك، ولو ~~ملكت زوجها انفسخ النكاح) * فإن أعتقته جاز لها أن تنكحه بعقد جديد. # * (وإنما يحل العقد على مملوكة الغير بشرط إذنه) * ذكرا كان أم أنثى، ~~بالدوام أو المتعة، لأنها بمنافعها مملوكة له لا يجوز لغيره التصرف فيها ~~إلا بإذنه، وللنصوص من الكتاب والسنة وقد سبق، وسيأتي الخلاف في التمتع ~~بأمة المرأة. # * (و) * بشرط * (إذن الحرة إن كانت تحته) * بلا خلاف كما في التذكرة (1) ~~وفي المبسوط الاجماع على بطلان نكاح الأمة على الحرة (2) ولعل المراد إذا ~~لم تأذن، لما في الخلاف من الاجماع على الصحة مع الإذن (3). * (وإن كانت ~~رتقاء أو كتابية أو غائبة أو هرمة أو صغيرة أو مجنونة أو متمتعا بها) * ~~وبالجملة من كانت تحته حرة ولو متعة أو كتابية دائمة أو متعة أو كانت مما ~~لا يمكن التمتع بها رأسا أو من بعض الوجوه فلا يصح له التزوج بالأمة * (ما ~~لم) * تأذن الحرة أو * (يطلقها) * بائنا أو رجعيا وانقضت العدة، أو يفارقها ~~بغيره، لعموم النص (4) والفتوى، وإن قلنا على اشتراط خوف العنت بجواز ~~نكاحها لمن تحته حرة لا يمكنه الاستمتاع بها، لكنها إن كانت صغيرة فلا شبهة ~~في أنه لا يعتبر إذنها في صغرها. فإن قلنا بالبطلان إذا وقع بلا إذن، توجه ~~البطلان هنا، لعموم # PageV07P295 # الأخبار (1) الدالة عليه. وقوى في المبسوط الصحة (2). ويحتمل قيام إذن ~~الولي مقام إذنها. وإن أوقفناه على الإذن احتمل إذن الولي إلى أن تبلغ، ثم ~~إذا بلغت كان لها الخيار أو لم يكن. والوقف على بلوغها وإذنها، وهو ظاهر ~~العبارة. ويحتمل الأول تنزيلا للولي منزلتها. # * (ولا يشترط) * في صحة العقد * (إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في ~~المتعة عندنا، ومطلقا عند آخرين) * وهم المجوزون لنكاح الكتابية مطلقا، ولا ms1910 ~~يجوز عند آخرين مطلقا. # * (وللعبد) * المسلم * (أن ينكح الكتابية إن جوزناه للمسلم) * مطلقا أو ~~متعة * (وكذا للكتابي أن يتزوج بالأمة الكتابية) * بمعنى أن لمولاها إذنها ~~في نكاحه. # * (وفي اشتراط عدم الطول) * لنكاح الحرة * (وخوف العنت) * في جواز نكاح ~~الحر للأمة * (خلاف) * تقدم. * (فإن شرطناهما و) * ما * (قدر) * إلا * (على ~~حرة رتقاء) * لا يمكن علاجها * (أو غائبة غيبة بعيدة) * أو في حكمها مما ~~يمنعه من وطئها * (أو كتابية أو من غلت في المهر إلى حد الإسراف) * بالنسبة ~~إليه * (جاز نكاح الأمة) * لتحقق الشرطين، لعدم اندفاع العنت بالوطء في دبر ~~الرتقاء إن جوزناه أو تفخيذها، لأنه غير المقصود طبعا وشرعا، إلا أن يقدر ~~زوال العنت به، ولا بوجود زوجة لا يمكنه وطؤها لبعدها ونحوه إن لم يمكنه ~~إتيانها أو الإتيان بها أو أمكن بمشقة لا يحتمل عادة، ولا بوجود من لا ترضى ~~من المهر بما يقدر عليه، أو لا ترضى إلا بما يجحف بماله وإن لم يزد على مهر ~~مثلها وكان من شأنه التزوج بمثلها، أو لا ترضى إلا بأضعاف مهر مثلها، لحصول ~~المشقة بالغبن الفاحش وإن لم يجحف بماله. # وأما الكتابية فإن حرمناها مطلقا فالأمر ظاهر، وإلا فالقدرة عليها لا ~~يمنع # PageV07P296 # من نكاح الأمة، للتنصيص في الآية على اشتراط عدم طول نكاح المؤمنات. # ويحتمل العدم، لاشتراط إذنهن إن كن تحته كما مر، فكذا يمنع القدرة عليهن ~~وإن لم يكن تحته. # ويدفعه أنهما حكمان متباينان، لكل منهما أدلة مغايرة لأدلة الآخر، فلا ~~يحمل أحدهما على الآخر. ولانكسار الشهوة بالاستمتاع بالرتقاء ونحوها ~~بالتفخيذ ونحوه، وإن لم يكن مشتهي طبعا، فلا عنت، كما لا عنت لمن تحته حرة ~~يعافها، ولا يضر حرمان النسل، كما لا يضر فيمن تحته هرمة أو صغيرة. # ويمكن الفرق بأن هذه الاستمتاعات غير مقصودة شرعا، فيبعد تحريم ما قصد ~~شرعا لأجل التمكن منها، ولانتفاء العنت عمن يقدر على كتابية. والآية حجة ~~عليه، فإن منطوقها أن من لم يستطع نكاح المؤمنات وخشي العنت من ترك النكاح ~~فلينكح الإماء، وهو يعم من ms1911 استطاع نكاح الكتابية، ولا معارض لها. # ويحتمل في غالية المهر مطلقا ما استطاع وإن أجحف به ولم يلق بحاله في ~~نسبه وشرفه، أو كان المهر أضعاف مهر مثلها لصدق الاستطاعة، ويحتمل ما لم ~~يجحف وإن كان أضعاف مهر مثلها، لصدق عدم الاستطاعة عرفا. والعنت إن عممناه ~~بالاجحاف دون غيره، والإسراف والغبن الفاحش لا ينفيان الاستطاعة. # * (وفي) * جواز نكاح الأمة عند التمكن من نكاح الحرة * (ذات العيب) * ~~الذي لا يمنع من الوطء كالبرصاء والمجذومة والمجنونة * (إشكال) * من ~~الاستطاعة واندفاع العنت به، ومن أنه لا يجب استدامة نكاحها للعيب فأولى أن ~~لا يجب ابتداؤه. وأن العنت لا يندفع به، لأن هذه العيوب مما ينفر المرء من ~~الاستمتاع بها، ولهذا أوجبت الخيار في الفسخ لا سيما الجذام الذي يعدي، ~~وأمر بالفرار من المجذوم طبا وشرعا. # * (ولو كان مفلسا) * أي معدما * (ورضيت) * الحرة * (بالمؤجل) * من المهر ~~* (أقل من مهر المثل لم ينكح الأمة) * لتساويهما في لزوم شغل الذمة بالمهر، ~~وعدم القدرة الآن على مهر واحدة منهما، واحتمال التجدد لمهر كل منهما، ~~وظهور PageV07P297 # أن المفهوم من الآية أنه إنما يجوز نكاح الأمة إذا كان أخف من نكاح الحرة ~~حتى يقدر عليه دونه وفرض أقل من مهر المثل ليساوي أو يقرب من مهر الأمة، ~~فإن بناء الآية على زيادة مهر الحرة على مهرها، كما نص عليه في بعض الأخبار ~~(1) وقد سمعته. # فإن لم ترض بأقل من مهر المثل وكان يزيد على مهر الأمة، احتمل قويا جواز ~~نكاح الأمة، لصدق أنه لا يجد من الطول ما ينكح به الحرة، وإلزام الدين على ~~نفسه زيادة عما يلزمه من مهر الأمة حرج عظيم، مع حصول التفاوت بين النكاحين ~~المفهوم من الآية. # وقد يحتمل جواز نكاح الأمة مطلقا، لانتفاء الطول فعلا، وهو المتبادر، وهو ~~ظاهر التحرير (2). # * (وخوف العنت إنما يحصل بغلبة الشهوة وضعف التقوى) * المؤدي إلى الزنا، ~~فإن المشهور أن العنت هنا الزنا، لايجابه العذاب في الدنيا والآخرة، ويدل ~~عليه وقوعه مفعولا للخشية، فإنه لا معنى لخوف المشقة الحاصلة بترك ms1912 النكاح ~~والتضرر به. # * (فلو انتفى أحدهما لم ينكح الأمة) * ويشكل إذا لحقه بذلك مشقة شديدة أو ~~ضرر من مرض ونحوه. والحق جوازه حينئذ، خصوصا وأكثر من اشترط في نكاحها ~~الشرطين بين مصرح بصحة النكاح وإن فعل محرما، ومطلق للحرمة من غير نص على ~~البطلان، والآية إن سلمت دلالتها لم تدل على البطلان، ومن المعلوم أن ~~الضرورات تبيح المحظورات، وأن لا حرج في الدين. # * (والقادر على ملك اليمين لا يخاف العنت فلا يترخص) * في نكاح الأمة، ~~وربما احتمل الترخص، لعدم الطول، وهو ضعيف، فإن فهم اشتراط خوف العنت أقوى ~~من [فهم] (3) اشتراط عدم الطول. # PageV07P298 # * (ولو أيسر بعد نكاح الأمة) * أو زال عنه خوف العنت لم ينفسخ النكاح، ~~ولم يحرم عليه استدامته، و * (لم تحرم الأمة) * عليه بشئ من وجوه ~~الاستمتاع، للأصل من غير معارض، ومفارقة الاستدامة للابتداء كثيرا حتى لو ~~طلقها رجعيا جاز له الرجوع. وخالف بعض العامة فأبطل نكاحها (1). # * (ولا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا نكاحا) * لأنفسهما بل ولغيرهما على ~~قول * (بدون إذن المالك) * ذكرا أو أنثى أو وليه إن نقص. # * (فإن فعل أحدهما) * النكاح لنفسه * (بدونه) * أي الإذن * (وقف على ~~الإجازة على رأي) * الأكثر، وحكى عليه في العبد الاجماع في الخلاف (2) ويدل ~~عليه ما تقدم في الفضولي، وبه هنا بخصوصه أخبار كثيرة، كحسنة زرارة عن ~~الباقر (عليه السلام) (3) وقد تقدمت. # وأبطله من أبطل الفضولي إلا الشيخ في الخلاف (4) والمبسوط (5) فقد استثنى ~~منه نكاح العبد بدون إذن سيده كما قدمناه، وتقدم أن ابن أبي حمزة يبطل ~~الفضولي إلا في مواضع منها عقد العبد لنفسه (6). # ووافقهما ابن إدريس في إبطال نكاح الأمة مع إيقافه الفضولي على الإجازة ~~(7) للنهي المفسد. وضعفه ظاهر. وللنص في بعض الأخبار على البطلان (8). # وفي بعض على أنه زنا (9). وهي مع التسليم محمولة على ما إذا لم يجز. ~~بخلاف العبد، لورود الأخبار بإيقاف نكاحه من صحيح وغيره، والتنصيص في بعضها ~~على عدم حرمته، وأنه لم يعص الله. وفي حسنة زرارة المتقدمة أنه سأل الباقر ~~(عليه السلام) عن ms1913 مملوك تزوج بغير إذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده إن شاء ~~أجازه وإن شاء فرق # PageV07P299 # بينهما (1). وهو يشملهما. ولأن للأمة بضعا مملوكا للمولى، فلا يجوز ~~تمليكه لغيره بغير إذنه بخلاف العبد. وهو لا يفيد البطلان، على أنك قد عرفت ~~وجود القول والرواية بجواز التمتع بأمة المرأة بدون إذنها. # وفي النهاية (2) والمهذب (3) والتهذيب (4): إن من عقد على أمة الغير بغير ~~إذنه فنكاحه باطل، فإن رضى المولى كان رضاه كالعقد المستأنف. والظاهر ~~موافقة المشهور، وأن البطلان بمعنى التزلزل كما في النكت (5) والمختلف (6). ~~أو البطلان إن لم يرض المولى. وقد أبقى في الشرائع (7) على ظاهره، بمعنى أن ~~الرضا بمنزلة التحليل. # * (وعلى المولى مع إذنه) * في النكاح ابتداء * (مهر) * الزوجة اللازم في ~~ذمة * (العبد ونفقة زوجته) * لأنهما من لوازم الزوجية والعبد لا يملك شيئا، ~~وقد تقدم الخلاف فيهما * (وله مهر أمته) * فإنها لا تملك شيئا، ولأنه عوض ~~بضعها المملوك له. # * (وإجازة) * المولى * (عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة) * لأنها تجب ~~يوما يوما، فهو بالنسبة إلى المتجدد كالإذن المبتدأ من غير فرق، ولأنها ~~تلزم كل يوم، فإنها لا تعيش بلا نفقة ولا ملك للعبد، فلو لم نوجبها على ~~المولى بقيت بلا نفقة، مع عدم الفرق في مال المولى بين كسبه وغيره. # * (وفي) * كونها كالإذن المبتدأ في لزوم * (المهر) * عليه * (إشكال) * من ~~أن الإجازة مصححة أو كاشفة عن الصحة. وأيضا من أنها إذن والإذن فيه إذن في ~~لوازمه، وأن المهر لازم للعقد الصحيح والعبد لا يملك شيئا. ومن (8) أن ~~العقد لما # PageV07P300 # وقع تبعه المهر ولم يلزم المولى حينئذ وأنها رضيت بكونه في ذمة العبد، ~~وفيهما منع ظاهر. # * (ولو تعدد المالك افتقر إلى إذن الجميع قبل العقد أو إجازتهم بعده) * ~~ثم ذكر ما يخالف حكمه بأن على المولى مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته من ~~الاحتمالات، فقال: * (ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد) * المتجدد. ~~* (و) * منه * (ربح تجارته) * فيصرف ما يكسبه كل يوم في نفقتها، فما فضل ~~يعطي من المهر حتى إذا وفي المهر أعطى الفاضل ms1914 لمولاه، ولا يدخل لنفقة اليوم ~~الآتي، فإن نفقة كل يوم إنما يتعلق بكسبه، وقد مضى دليل هذا الاحتمال. # * (و) * على هذا * (لا يضمن السيد) * شيئا من النفقة أو المهر إن أعوز ~~الكسب، لأنهما لم يتعلقا بذمته، بل بمال معين له، كما أن أرش الجناية يتعلق ~~برقبة المملوك لا بذمة المولى. * (بل يجب) * عليه * (أن يمكنه من الاكتساب) ~~* بما يفي بالمهر والنفقة، أو بالنفقة خاصة إن وفى المهر. # * (فإن) * منعه من الاكتساب بأن * (استخدمه يوما) * أو أياما * (فأجرة ~~المثل) * تلزمه، لأنه في ذلك * (كالأجنبي) * فيلزمه ما هو عوض الخدمة. # ويحتمل أن لا يلزمه إلا أقل الأمرين من الأجرة والكسب، لأن الأجرة إن ~~كانت أقل فهو إنما استوفى منه الخدمة التي لا يزيد عوضها عليها فلا يلزمه ~~غيرها، وإن كان الكسب أقل فهو إنما فوت عليه وعلى زوجته الكسب، ولم يكن ~~عليه ابتداء إلا التخلية بينه وبين الكسب، وإنما كانت تستحق المهر والنفقة ~~منه فلا يلزمه إلا عوضه. # ويحتمل أن يكون عليه عوض الكسب مطلقا، لأن منافعه مملوكة له، وإن وجب ~~عليه التمكين من الكسب فلا عوض عليه في استيفائها، وإنما عليه عوض الكسب، ~~لأنه بمنزلة حق الزوجة. # * (ويحتمل) * قويا أن لا يلزمه إلا * (أقل الأمرين من كسبه ونفقة يومه) * ~~إن وفى المهر، لما عرفت من أن الفاضل من الكسب حينئذ له، وأنه إنما يجب ~~عليه PageV07P301 # التمكين من الاكتساب بما يفي بالنفقة، فلا يغرم ما زاد عليه. وأما إن كان ~~الكسب أقل فلا يغرم أزيد منه، إذ ليس عليه إلا التمكين منه، وإن لم يوف ~~المهر فأقل الأمرين من الكسب ومجموع المهر والنفقة. # وربما احتمل أن يلزمه نفقة مدة الاستخدام كائنة ما كانت، لاحتمال أن يكون ~~إن اكتسب وفى بها كسبه. # * (ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته) * كما تقدم نقله عن المبسوط (1) لأصالة ~~عدم ثبوته على السيد ولو في كسبه * (بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة) * إن ~~أمكن، وإلا فجملة. # * (و) * على القول بكون النفقة في كسبه * (لو قصر الكسب أو لم ms1915 يكن ذا كسب ~~احتمل ثبوت النفقة في رقبته) * تنزيلا للوطء منزلة الجناية وعملا بأصالة ~~براءة السيد. # * (و) * احتمل ثبوتها * (في ذمة المولى) * لعدم الفرق بين الكسب والرقبة ~~وغيرهما من أمواله، ولما أذن في النكاح فقد أذن في لوازمه، فالنفقة لازمة ~~عليه، لكنا عيناها في كسبه لكونه أقرب إليها وتخفيفا عنه، فإذا قصر أو ~~انتفى لزمته في غيره. # * (و) * احتمل * (أن تتخير) * الزوجة * (بين الصبر) * إلى أن يتمكن العبد ~~من الانفاق عليها * (والفسخ) * بنفسها أو فسخ الحاكم * (إن جوزناه) * أي ~~الفسخ * (مع العسر) * العاجز عن الانفاق. # وأما المهر فلم يذكروا تعلقه بالرقبة مع أنه عوض البضع، فتنزيله منزلة ~~أرش الجناية أظهر، ولعله لأنها لما مكنته من نفسها فقد رضيت بالتأجيل فيتبع ~~به بعد العتق. ويحتمل التعلق بذمة المولى حينئذ بالتقريب المتقدم. # * (ولو اشترته زوجته، أو اتهبته) * انفسخ النكاح كما تقدم، فإن كان * ~~(قبل # PageV07P302 # الدخول سقط نصف المهر الذي ضمنه السيد) * بالتصريح بالضمان أو بالإذن في ~~النكاح، لكونه مضمنا له عليه، لأنه انفساخ قبل الدخول باختيارها مع من عليه ~~المهر، فيكون كالمخالعة قبل الدخول. * (أو) * سقط * (جميعه) * لأنه فسخ من ~~قبلها من دون اختيار للزوج، وهو مسقط للمهر وإن ضمنه غيره. # * (فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا الجميع حذرا من ~~الدور) * أي لزوم البطلان من الصحة * (إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء ~~البيع) * أي خلوه، والمعروف العرى بضم العين وسكون الراء، وأما العراء فهو ~~الفضاء لا ساتر به من نبات، وبالقصر الناحية * (عن العوض) * وصحة البيع ~~تقتضي سقوط العوض، فصحته يقتضي عريه عن العوض، وهو يقتضي بطلانه. وإن ~~أسقطنا النصف خاصة بطل في النصف، وأما إذا اشترته في الذمة بما يساوي المهر ~~ثم تقاصا فلا يبطل. # * (ولو اشترته به) * أي بالمهر المضمون * (بعد الدخول صح) * لاستقرار ~~المهر به، فلا يسقط بالانفساخ ليؤدي إلى فساد البيع، سواء كان ثبوت المهر ~~أصالة في ذمة العبد ثم في ذمة المولى بالضمان عنه أم في ذمته ابتداء، فإن ~~المضمون في ذمة الضامن، فلا ms1916 يرد أنها إذا ملكته لم يكن لها في ذمته شئ، ~~فكذا في ذمة الضامن لكونه فرعه. # * (ولو جوزنا إذن المولى) * في نكاح العبد * (بشرط ثبوت المهر في ذمة ~~العبد) * لأن ذمته مما يقبل الشغل، لأنها يشتغل بعوض المتلفات، وإن كان ~~بدون الشرط في كسبه، أو ذمة المولى، أو قلنا بتعلقه بذمته مع الاطلاق ~~فاشترته به بناء على أن ذمته مشغولة بحق المولى، فما فيها كأنه في ذمته * ~~(بطل العقد) * أي البيع قبل الدخول وبعده * (لأن تملكها له يستلزم براءة ~~ذمته) * من المهر، إذ لا يثبت على المال مال * (فيخلو البيع عن العوض) *. # ويحتمل عدم جواز الشرط، لأن ذمته مشغولة بحق المولى، فلا تشغل بغيره إلا ~~فيما دل عليه الدليل من عوض المتلفات. ويندفع بأنها إنما لا تشغل بغيره ~~لمكان حق المولى، فإذا شغلها المولى انتفى المانع. PageV07P303 # * (والولد رق إن كان أبواه كذلك) * اتفاقا * (فإن كانا لمالك) * واحد * ~~(فالولد له، ولو كان كل منهما لمالك فالولد بينهما نصفان) * في المشهور، ~~لأنه نماء ملكهما لا مزية، والفرق بينه وبين ولد الدواب حيث يكون ملكا ~~لمالك الأم خاصة ثبوت النسب هنا دونها. وهو فرق ضعيف. # وجعله الحلبي كولد الدوب في تبعية الأم (1). * (إلا أن يشترط أحدهما) * ~~لنفسه * (أو يشترط) * أحدهما * (الأكثر) * أي أكثر من النصف كالثلثين * ~~(فيلزم) * لعموم: " المؤمنون عند شروطهم " (2). # * (ويتبع في الحرية أحد أبويه) * إن كان حرا، لأن المعهود تغليب الحرية ~~لكونها الأصل، وللأخبار كصحيح جميل بن دراج سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~رجل حر تزوج بأمة فجاءت بولد، قال: يلحق الولد بأبيه، قال: فعبد تزوج بحرة، ~~قال: # يلحق الولد بأمه (3) وألحقه أبو علي بالأم دون العبد إلا مع اشتراط ~~الحرية (4) لخبرين ضعيفين، ولأنه نماؤها فيتبعها. # * (إلا أن يشترط المولى رقيته) * في عقد النكاح * (فيلزم) * في المشهور، ~~لعموم: " المؤمنون عند شروطهم " ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي ~~بصير لو أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولدها منه ~~مدبرين، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج ms1917 إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم ~~مماليك (5). وهو ضعيف، والشرط في الحقيقة على الغير، فإن الولد غير، وقد ~~حكم بحريته بدون الشرط، فلا معنى لرقيته بالشرط مع رجحان الحرية، ولذا تردد ~~فيه المحقق (6). # PageV07P304 # * (و) * على القول بلزوم الشرط * (لا يسقط بالإسقاط بعده) * أي بعد ~~النكاح، فإنه صار من مقتضياته الثابتة. # * (ولو تزوج الحر الأمة من غير إذن مالكها ووطئ قبل الرضا) * منه به * ~~(عالما بالتحريم، فهو زان وعليه الحد) * إلا أن يجيز المالك بعد ذلك. # وقلنا: إن الإجازة كاشفة، فعليه التعزير بإتيانه المحرم دون الحد، لكونها ~~زوجة. # * (وفي) * لزوم * (المهر) * عليه * (مع علمها) * بالتحريم إن لم يجز ~~المولى، أو قلنا بأن الإجازة مصححة * (إشكال، ينشأ من أنها زانية) * مع ~~عموم " لا مهر لبغي " وأنه لا عوض للبضع إلا بالوطء الصحيح أو شبهة. * (ومن ~~ملكية البضع للمولى) * فلا يسقط عوضه زناها، إذ " لا تزر وازرة وزر أخرى " ~~ونقول بموجب الخبر، إذ لا مهر لها. وهو متجه إن ثبت للبضع عوض للتصرف بهذا ~~الوجه، وهو ممنوع. # وقد يدفع المنع بصحيح الفضيل بن يسار سأل الصادق (عليه السلام) عما إذا ~~أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها، قال: لا ينبغي له ذلك، قال: ~~فإن فعل أيكون زانيا، قال: لا ولكن يكون خائنا، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ~~إن كانت بكرا، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها (1). # وفيه إن زناها غير معلوم، والأولى أن يدفع بما سيأتي من صحيح الوليد بن ~~صبيح، ولذا أوجب عليه ابن حمزة هنا أيضا العشر أو نصفه (2) مع إمكان أن ~~يجهل (3) التحريم. # ولا إشكال في أن عليه أرش عيبها بالولادة إن عيبت بها كما نص عليه في ~~الوسيلة (4). * (و) * لا في أنها * (لو كانت بكرا لزمه أرش البكارة) * لأنه ~~نقص من ماله نقصا بينا، فلا يدخل في المهر هنا وإن دخل في بعض الوجوه. # * (ولو كان) * المتزوج بالأمة بغير إذن سيدها * (عبدا فإن قلنا: إنه) * ~~أي # PageV07P305 # أرش البكارة * (أرش جناية) * لأن الاقتضاض جرح * (تعلق برقبته) * فلا بد ~~أن ms1918 * (يباع فيه) * كلا أو بعضا أو يسلم إلى المجني عليها، إلا أن يفك ~~المولى * (وإن قلنا إنه مهر) * لأن من اقتض بكرا بنكاح أو شبهة لم يلزمه ~~إلا المهر، وإن هاجرت إلينا زوجة الكافر رددنا عليه المهر كله من دون اسقاط ~~أرش البكارة * (تبع) * العبد * (به بعد العتق) * لتعليقه بذمته إذا ثبت لها ~~المهر، وإلا فلا شئ. # والأقوى الأول، خصوصا بالنسبة إلى المولى، وعدم ضمان الأرش بوطء الحرائر، ~~لأنه تابع للوطء، فهي جناية مباحة كالاختتان والخفض. # * (والولد) * على كل حال * (للمولى) * أي مولى الأمة * (رق) * لانتفاء ~~النسب شرعا وكونه من نماء ملكه، إلا إذا كان الزوج عبدا غير مأذون، فسيأتي ~~أنه لمولاهما. # ويمكن بعيدا تعميم المولى لئلا يحتاج إلى الاستثناء. أو الجملة متعلقة ~~بحرية الزوج. وقوله: " ولو كان عبدا - إلى قوله: - بعد العتق " معترض في ~~البين. # * (ومع جهلها) * بالتحريم * (فله) * أي لمولاها * (المهر قطعا) * مهر ~~المثل إن لم يجز المولى، أو كانت الإجازة مصححة، أو عشر القيمة أو نصفه كما ~~سيأتي. # * (ولو وطأ جهلا أو لشبهة) * في الموطوءة * (فلا حد) * ولا تعزير * ~~(وعليه المهر) * كذلك أو العشر أو نصفه مطلقا أو مع جهلها. * (والولد حر) * ~~لثبوت النسب وتبعية الأشرف كما عرفت. * (وعليه قيمته) * بتقدير الرقية * ~~(لمولى الأم) * لأنه نماء ملكه، ولما سيأتي فيمن ادعت الحرية. ووقت التقويم ~~* (يوم سقط حيا) * لأنه أول وقت إمكان التقويم، ولو سقط ميتا لم يكن عليه ~~شئ. # * (وكذا) * لا حد ولا تعزير * (لو ادعت الحرية) * ولم يكن يعلمها أمة، أو ~~كان وعول على قولها لقرائن تثمر الظن، أو مطلقا على تردد * (فعقد) * عليها. ~~* (ويلزمه المهر) * مهر المثل كما يعطيه كلام المبسوط (1) لظهور فساد ~~العقد. # PageV07P306 # وأطلق الأكثر كما هنا، وظاهره المسمى وسيصرح به، وكذا في التحرير (1) ~~ونفاه سلار مطلقا (2) لأنها بغي. # * (وقيل) * في المقنع (3) والنهاية (4) والوسيلة (5) والمهذب (6) والجامع ~~(7): يلزمه * (العشر) * أي عشر القيمة * (مع البكارة، ونصفه لا معها) * ~~لصحيح الوليد بن صبيح عن الصادق (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة حرة ~~فوجدها أمة دلست نفسها له، ms1919 قال: إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها ~~فالنكاح فاسد، قال، قلت: كيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد مما ~~أعطاها شيئا فليأخذه، وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها، وإن كان زوجها إياه ~~ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن ~~كانت بكرا، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها (8). ~~ويؤيده ما تقدم من صحيح الفضيل ابن يسار (9). وتنزيلهما على كون ذلك مهر ~~مثلها بعيد لا داعي إليه. وعليه أرش عيب الولادة أيضا كما نص عليه ابن حمزة ~~(10). # وعلى هذا القول * (فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده) * منها، ودفعه إن ~~كانت عينه باقية، فإن تلف ثبت في ذمتها وتبعها به بعد العتق. وكذا على ~~القول بثبوت المهر، أي مهر كان استعاده منها ودفعه أي (11) مهر المثل إلى ~~سيدها. # * (وإن تلف تبعها والولد رق) * وفاقا للشرائع (12) لأنه نماء المملوكة، ~~ولنحو قول الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن قيس قال: قضى علي (عليه ~~السلام) في امرأة أتت قوما # PageV07P307 # فخبرتهم أنها حرة، فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة، ثم جاء سيدها. # فقال: ترد إليه وولدها عبيد (1). وخبر زرارة سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~أمة أبقت من مواليها، فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة، فوثب عليها ~~رجل فتزوجها، فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا. فقال: إن أقام ~~البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم، ~~وإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده (2). وبمضمونه أفتى الصدوق في ~~المقنع (3). ولم نظفر في الباب بخبر صحيح. والأصل الحرية، فهو الأقوى، ~~وفاقا للمبسوط (4) والسرائر (5) ونكت النهاية (6) ويعضده صحيح الوليد بن ~~صبيح لقوله بعد ما تقدم: قلت: فإن جاءت منه بولد؟ قال: أولادها منه أحرار ~~إذا كان النكاح بغير إذن الموالي (7). # ويمكن الجمع بين القولين بحمل الرق على التجوز، وهو الذي يظهر من النكت ~~(8) والسرائر (9). # * (و) * على الرقية وجب * (عليه) * أي الأب * (فكه بقيمته ms1920 يوم سقط حيا) * ~~بلا خلاف، وعلى القول بالحرية أيضا يجب على الأب دفع القيمة إلى المولى، ~~لأنه حال بينه وبين نماء ملكه أن يكون رقا كذا في السرائر (10) والنكت ~~(11). # * (وعلى المولى دفعه إليه) * وأن لا يمتنع من فكه. # * (فإن لم يكن له مال استسعى فيه) * أي في الفك أو قيمته * (فإن امتنع) * ~~من السعي * (قيل) * في النهاية (12) والغنية (13) والوسيلة (14) والمهذب ~~(15): # PageV07P308 # * (يفديهم الإمام من سهم الرقاب) * من الزكاة، لخبر سماعة سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة، فتزوجها رجل منهم ~~وأولدها ولدا ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكته وأقرت ~~الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي وولدها، وعلى مولاها أن يدفع ولدها ~~إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه. قال: قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه ~~به؟ قال: يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده. قلت: فإن أبى الأب أن ~~يسعى في ثمن ابنه؟ قال: على الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حر (1). والأظهر ~~كون " حر " صفة، لأنه الذي لا يملك. # ثم إن الخبر ضعيف، ووجوب القيمة عليه على الحرية خلاف الأصل، وعلى تسليمه ~~فالاستسعاء خلاف الأصل، فإن غايته كون مديونا معسرا فنظرة إلى ميسرة. وليس ~~فيه أن الافتداء من سهم الرقاب. وأنكره ابن إدريس (2) لاختصاصه بالعبيد ~~والمكاتبين وهم أحرار. ومنع المحقق في النكت (3) الانحصار تارة، لعموم ~~الآية، وأخرى الاختصاص بسهم الرقاب، لعموم الخبر. وإن قلنا بالرقية فلا ~~إشكال في جوازه من سهمهما. # وفي الوسيلة: أنه إن انقطع تصرف الإمام أدى الأب ثمنه من جهات الزكاة، ~~فإن فقد جميع ذلك بقي الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكاك رقبته (4). # وفي النهاية (5) والتهذيب (6) والاستبصار (7) والمهذب (8): إن الولد حر ~~إن كان شهد عند الزوج شاهدان بالحرية، وإن تزوجها على ظاهر الحال من غير ~~بينة فالولد رق وعليه فكه بالقيمة. وكذا في الغنية لكنه أوجب للسيد القيمة ~~على الأول أيضا (9). # PageV07P309 # وفي الجامع (1) إلا أنه لم ينص على الرقية في الثاني. وفي الوسيلة لكن ~~جعل في ms1921 حكم شهادة الشاهدين بالحرية تدليس مدلس عليه (2). وفي السرائر إلا ~~أنه صرح بالحرية على التقديرين وبلزوم قيمة الولد للسيد على الشاهدين في ~~الأول (3). # وحمل الشيخ ما في صحيح الوليد بن صبيح من كون الأولاد أحرارا على أحد ~~وجهين: أحدهما: أنهم يصيرون أحرارا إذا فكهم الأب. والآخر: على صورة شهادة ~~شاهدين بالحرية (4). واستند فيه إلى ما مر من خبر زرارة. وأنت تعرف عدم ~~دلالته. وبخبر زرعة عن سماعة سأله عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها ~~فأخبرتهم أنها حرة، فتزوجها رجل منهم فولدت له. قال: ولده مملوكون، إلا أن ~~يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان أنها حرة، فلا يملك ولده ويكونون أحرارا ~~(5). # * (ولو تزوج العبد بحرة من دون إذن) * المولى * (فلا مهر) * لها * (ولا ~~نفقة) * وإن دخل بها * (مع علمهما) * بالرق وانتفاء الإذن و * (بالتحريم) * ~~وهو يتضمن الأولين لأنها بغي. وعن السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير ~~إذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها (6). # قيل: ولا حد عليها لمكان الشبهة (7). والفرق بينها وبين الحر إذا تزوج ~~أمة كذلك أنها لنقصان عقلها، وعدم مخالطتها لأهل الشرع يكفي العقد شبهة (8) ~~لها. # والفرق بين ذلك وما إذا تزوجت حرا بعقد تعلم فساده أن هذا العقد فضولي ~~يجوز فيه إجازة المولى. ويؤيده ما في الأخبار من أنه لم يعص الله وإنما عصى ~~سيده (9). # PageV07P310 # وحسن (1) منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في مملوك تزوج بغير إذن ~~مولاه أعاص لله؟ قال: عاص لمولاه، قلت: حرام هو؟ قال: ما أزعم أنه حرام، ~~وقل له أن لا يفعل إلا بإذن مولاه (2). # * (وأولادها) * منه * (رق) * لانتفاء النسب، وكونه من نماء المملوك، كذا ~~قطع به الأصحاب مع ما سيأتي من أن العبد إذا زنى بالحرة كان ولده أحرارا. # * (ومع الجهل) * بأحد ما ذكر * (فالولد حر) * لثبوت النسب، والأخبار ~~الناطقة بالتبعية للحر من الأبوين. # وحكم المفيد بالرقية (3) من غير فرق بين علمها وجهلها. واستدل له الشيخ ms1922 ~~بخبر العلاء بن رزين عن الصادق (عليه السلام) في رجل دبر غلاما له فأبق ~~الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد، فولد له أولاد وكسب ~~مالا، ومات مولاه الذي دبره، فجاءه ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا ~~العبد فما ترى؟ فقال: العبد وولده لورثة الميت، قال: قلت: أليس قد دبر ~~العبد؟ قال: إنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا (4). والأول أقوى وأشهر. # * (ولا قيمة عليها) * لأولادها، للأصل من غير معارض. * (ويتبع العبد ~~بالمهر بعد عتقه) * إن دخل بها. # * (ولو تزوج) * العبد * (بأمة، فإن أذن الموليان) * قبله أو بعده * (أو ~~لم يأذنا فالولد لهما) * نصفين، لأنه نماء ملكهما، إلا أن يشترطه أحدهما ~~كما مر. # * (ولو أذن أحدهما) * خاصة * (فالولد لمن لم يأذن خاصة) * كذا ذكره ~~الأصحاب من غير نقل خلاف، وادعى بعضهم النص (5). وربما استدل عليه بأن من ~~أذن فقد أقدم على فوات الولد منه، إذ ربما تزوج المأذون بمن ليس برقيق. ولا ~~يتم إذا قصر الإذن على الرقيق. # PageV07P311 # * (ولو اشترك أحدهما بين اثنين فأذن مولى المختص وأحدهما) * دون الآخر * ~~(فإشكال) * من عموم الإفتاء بأن الولد لمن لم يأذن واشتراك العلة، ومن أن ~~الأصل تبعية النماء للأصل، خرج منه موضع اليقين وهو ما إذا اتحد المالك ~~فالباقي على أصله. # * (ولو زنى العبد بأمة غير مولاه، فالولد لمولى الأمة) * لأنه نماؤها مع ~~انتفاء النسب عن الزاني وإن كان أصلا له * (و) * لذا * (لو زنى بحرة فالولد ~~حر) * ويؤكد الأول ما نص من الأخبار (1) على أن من تزوج أمة غيره على أنها ~~حرة فولده منها رقيق. # * (ولو زوج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال، ينشأ من ~~أنه عقد أو إباحة) * والأول هو الموافق للأصل والاحتياط والظاهر من الأصحاب ~~والأخبار وصريح التهذيب (2) والنهاية (3) وصحيح علي بن يقطين سأل الكاظم ~~(عليه السلام) عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له ~~مولاه؟ # قال: لا يحل له (4). # ودليل الثاني - وهو اختيار ابن إدريس (5) - أن الفراق بيد ms1923 المولى، ولو ~~كان نكاحا لم يفترقا إلا بالطلاق، أو الموت، أو الارتداد، أو بتحدد ملك، أو ~~الفسخ بعيب، أو تدليس، أو عتق أو تجدد ملك، وفيه منع، ونحو قول الباقر ~~(عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم وقد سأله عن الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ ~~يجزئه أن يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه، ولا ~~بد من طعام أو درهم أو نحو ذلك (6). # PageV07P312 # ودلالته على الأول أوضح، للفظ الانكاح، واجتزأ به عن ذكر القبول، لظهوره، ~~أو يقال: لا حاجة هنا إلى القبول، لأن العبد ممن لا يملكه، لجواز إجباره من ~~المولى، فهو يتولى طرفي العقد، وأنكحتك فلانة يتضمنها. # * (وفي وجوب إعطائها من مال الولي شيئا خلاف) * فظاهر الشيخ (1) وابني ~~حمزة (2) والبراج (3) الأول، لظاهر نحو صحيح محمد بن مسلم المتقدم آنفا ~~وحسن الحلبي قال للصادق (عليه السلام): الرجل كيف ينكح عبده أمته؟ قال: ~~يقول: قد أنكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من ~~طعام أو درهما أو نحو ذلك (4). # والأكثر ومنهم المفيد على الاستحباب (5) للأصل، وعدم التنصيص على الوجوب، ~~وفي إطلاق العبارة إشارة إلى أنه على كل تقدير لا يتعين كونه مهرا كما يظهر ~~من لفظ الشيخين، لعدم الدليل عليه، فلا يبتني وجوبه على كون التزويج هنا ~~عقدا، ولذا لم يفرعه عليه. # * (ولو أعتقا فأجازت) * النكاح * (قبل الدخول أو بعده مع التسمية وعدمها ~~فإشكال) *: # في استمرار النكاح من كونه عقدا فيستمر، أو إباحة فلا، لأنها لا يتعلق ~~بالحرة. # وفي لزوم المهر مع التسمية وعدمها قبل الدخول من كونه استمرار الإباحة، ~~أو لنكاح لا يوجب المهر من أصله، وإن سمي لغة التسمية فلا يوجبه الآن وإن ~~دخل (6) إذ لو كان دخل قبل لم يوجبه فكذا بعد، لأنه المستمر. ومن أنه إنما ~~لم يوجب مهرا لكونهما مملوكين، ولا يثبت للمملوكة على مالكها مهر وهي الآن ~~حرة، والحرة المنكوحة يجب لها المهر دخل بها أو لا، فهو كالنكاح الفضولي # PageV07P313 # بالنسبة إلى الزوج يلزمه ms1924 المهر إذا أجاز وإن لم يجب على غيره، وهو هنا ~~المولى، ويجب لها المهر إن دخل بعد ذلك، لأنه دخول بنكاح صحيح بالحرة فلا ~~يخلو عن المهر كمفوضة البضع. ويحتمل الوجوب عليه وإن أوجبناه على المولى مع ~~التسمية أو مطلقا إن لم يعطها شيئا، لأنه إنما لزم المولى لكونه عبدا لا ~~يملك شيئا، فإذا ملك انتقل إلى ذمته. والأقوى بقاء الوجوب حينئذ على المولى ~~للأصل. # وفي لزومه بعد الدخول قبل العتق مع التسمية وعدمها من عدم الاقتران (1) ~~في الدخول بين مرة وأزيد، فإذا لم يجب لها به مرة فلا يجب بعدها أيضا ومما ~~تقدم. ويحتمل لزوم المهر لها مطلقا مع التسمية، وبدونها مع الدخول، وبدونه ~~لما أن بضعها كان أولا مملوكا لغيرها فلم يكن لها منه عوض والآن صار مملوكا ~~لها فيثبت لها العوض بالوطء الصحيح. # ثم من الظاهر أن المهر الواجب لها إن قلنا به مهر المثل إن لم يسم أو لغت ~~التسمية، وإلا فالمسمى. # ثم إن أوجبنا على المولى إعطاء شئ وأعطاها لم يكن إشكال في عدم الوجوب ~~على الزوج إن كان ذلك مهرا، وإلا جرى فيه الإشكال. # * (ولو مات) * المولى بعد تزويج أمته من عبده وهما باقيان على الرقية * ~~(كان للورثة الفسخ) * لانتقال الملك إليهم * (لا للأمة) * لبقائها على ~~الرقية وانتفاء المقتضي له أو لجوازه منها. # * (ولو تزوج العبد بمملوكة، فأذن له مولاه في شرائها، فإن اشتراها لمولاه ~~أو لنفسه بإذنه) * أي بأن كان الإذن له في ذلك * (أو ملكه إياها بعد ~~الابتياع وقلنا: إنه لا يملك) * شيئا وإن ملكه مولاه * (فالعقد باق) * ولغا ~~الشراء أو التمليك * (وإلا) * نقل به، بل ملكناه بالتمليك * (بطل) * العقد ~~* (إذا ملكها. ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل العقد) * إن اشتراه لنفسه. * ~~(وإن) * شرك بينه وبين مولاه أو غيره بأن * (كان بمال مشترك) * فإن البضع ~~لا يتبعض. # PageV07P314 # * (ولو اشترى الحر) * المتزوج بأمة حصته منها، أو بأمة مشتركة * (حصة أحد ~~الشريكين بطل العقد) * لذلك * (وحرم وطؤها) * لحرمة التصرف في ملك الغير ~~بغير إذنه. ms1925 * (فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع، ففي الجواز) * أي جواز ~~وطئها * (خلاف) * والوجه العدم، لتضاد الملك والزوجية، فإذا ملك البعض لم ~~يتعلق به النكاح، ولا يتبعض فيتعلق بالبعض الآخر. # والشيخ والقاضي على الجواز، قال في النهاية: وإذا تزوج الرجل جارية بين ~~شريكين ثم اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه، إلا أن يشتري النصف الآخر أو يرضى ~~مالك نصفها بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا (1). ونحوه في المهذب (2). # وظاهر إجازته عقد النكاح المتقدم، ولا وجه له، لأنه أجازه أولا فلا حاجة ~~إليها ثانيا إن صح العقد على أمة مشتركة بين الزوج وغيره، وإلا لم يفد. # فإما أن يريد الرضا بالعقد ثانيا، وفيه: أيضا أنه إن صح العقد على مثلها ~~لم يكن لبطلان المتقدم وجه. أو الرضا بالإباحة كما ذهب إليه ابن إدريس (3) ~~بناء على أنها عقد. وحمله المحقق في النكت على الرضا بعقد البيع للنصف ~~الآخر، وذكر أن " أو " من سهو الناسخ أو بمعنى الواو (4). # * (وكذا) * في الجواز * (لو حللها) * له خلاف، فابن إدريس (5) على ~~الجواز، وهو الأقوى، لاتحاد سبب الحلية وهو الملك وإن اختلف بحسب الشطرين، ~~لتعلقه بحق أحدهما دون الآخر. ويؤيده خبر محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام): في جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه، ~~قال: هو له حلال (6). # وقد يقال: السبب متحد، لأنها كانت حراما، وأنها حلت بالتحليل، فالسبب هو ~~التحليل. وفيه أن التحليل إنما تعلق بأحد الشطرين. # PageV07P315 # وعند أبي علي (1) والمحقق (2) أنها لا تحل إلا بملك الكل للاحتياط، ~~والأصل، ولقوله تعالى: " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " (3) فإنها ~~ليست زوجة ولا ملك يمين. وفيه: أنها بالتحليل ملك يمين، ولخبر زرعة عن ~~سماعة سأله عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض ~~السهمين، قال: # حرمت عليه باشترائه إياها، وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريهما جميعا ~~(4). # [وهو ضعيف مضمر] (5). # وقال ابن حمزة: إذا هاياها مولياها، فتمتع بها أحدهما في يوم الشريك ~~بإذنه جاز (6) لمحوضة النكاح ولفحوى ما سيأتي من خبر ms1926 محمد بن مسلم، وهو ~~ضعيف، لضعف الخبر، والمهاياة إنما يتعلق بالخدمة دون العين أو البضع. # * (ولو ملك) * رجل من الأمة * (نصفها وكان الباقي حرا لم تحل بالملك) * ~~لعدم كماله * (ولا بالدائم) * لعدم جواز التزوج بأمته. # * (وهل تحل متعة في أيامها؟ قيل) * في النهاية (7) والجامع (8): * (نعم) ~~* لخبر محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في جارية بين شريكين دبراها ~~جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه، فقال: هو له حلال ثم قال: وأيهما مات ~~قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا، قلت: أرأيت إن ~~أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك؟ قال: لا إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها ~~برضى منها متى أراد، قلت: أليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها ~~والنصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: فإن هي جعلت مولاها في حل من ~~فرجها وأحلت له ذلك؟ قال: لا يجوز له ذلك، قلت: ولم لا يجوز له ذلك وقد ~~أجزت للذي كان له # PageV07P316 # نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ قال: إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ~~ولا تحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم، فإن أحب أن يتزوجها متعة ~~بشئ في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو كثر (1). # والمشهور لا، للأصل والاحتياط والآية، وضعف الخبر، ولكن الخبر في الفقيه ~~(2) صحيح. # * (و) * قد علم أنه * (هل يقع عقد أحد الزوجين الحر العالم بعبودية الآخر ~~فاسدا أو موقوفا على إذن المالك؟) * وأن * (الأولى الثاني) * فضلا عما إذا ~~لم يكن عالما بالعبودية * (فحينئذ) * عقد كذلك * (لو أعتق) * الرقيق منهما ~~* (قبل الفسخ) * أو الإجازة من مالكه * (لزم العقد من الطرفين) * لأنه إنما ~~كان جائزا من طرفه لمكان العبودية المانعة من اللزوم وقد ارتفع، بخلاف ما ~~لو ملك البائع الفضولي ما باعه لمنافاة ملكه له لبيعه. # * (الفصل الثاني في مبطلاته) * أي ما يتسبب حتما أو تخييرا لبطلان عقد ~~الرقيق، والمراد بالبطلان ما يعم التزلزل وهو الإشراف عليه أو بطلان ~~اللزوم، والمراد بها ms1927 المهم منها للاختصاص بعقد الرقيق أو بمسائل في حقه * ~~(وهي ثلاثة: العتق والبيع) * وهما مختصان به * (والطلاق) * وهو يختص فيه ~~بمسائل، بخلاف سائر المبطلات من العيب واللعان والارتداد، وأما تفريق ~~المولى لهما فهو طلاق. # ففيه ثلاثة مطالب: # * (المطلب الأول في العتق) * * (إذا أعتقت الأمة وكان زوجها عبدا، كان ~~لها الخيار) * بالنص (3) # PageV07P317 # والإجماع * (على الفور) * اتفاقا، كما هو الظاهر اقتصارا على موضع اليقين ~~والضرورة، ولأن الرضا بعد العتق بمنزلة العقد بعده * (في الفسخ والإمضاء، ~~سواء دخل) * بها * (أو لا) * لعموم الأدلة. # وليس للمولى إجبارها على الإجازة قبل الدخول لما يلزم من فسخها سقوط ~~المهر وهو له بناء على ثبوته بالعقد * (إلا إذا زوج ذو المائة) * مثلا * ~~(أمته في حال مرضه) * الذي مات فيه * (بمائة وقيمتها مائة ثم أعتقها) * في ~~المرض * (لم يكن لها الفسخ قبل الدخول، وإلا لسقط المهر) * لأن الفسخ منها ~~قبل الدخول * (فلم تخرج) * هي * (من الثلث) * لأنها حينئذ نصف ماله، * ~~(فيبطل عتق بعضها) * وهو ثلثها * (فيبطل خيارها) * اقتصارا فيما خالف الأصل ~~على المتيقن * (فيدور) * الفسخ إلى الفساد، وكذا الحكم إن زوجها في الصحة. ~~ولا يعرف لتقييده بالمرض وجه، إلا أن يقال: لدفع وهم فساده لكونه تصرفا في ~~المرض. # * (ولو كانت تحت حر) * فأعتقت * (ففي خيار الفسخ خلاف) * فالأكثر على ~~الخيار، لعموم قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي الصباح الكناني: أيما ~~امرأة أعتقت فأمرها بيدها إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته (1). وخصوص ~~قوله (عليه السلام) في خبر زيد الشحام: إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت إن ~~كانت تحت حر أو عبد (2). ونحوه قول الرضا (عليه السلام) في خبر محمد بن آدم ~~(3). ولقوله (عليه السلام) لبريرة: ملكت بضعك فاختاري (4) فإن التعليل ~~يعمه. ولما روي من أن مغيثا زوج بريرة كان حرا (5). # والشيخ في المبسوط والخلاف (6) والمحقق في الشرائع (7) على العدم، ~~اقتصارا في خلاف الأصل على موضع اليقين، واستضعافا للأخبار. # PageV07P318 # * (وإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته) * أي الاختيار * (قبل الدخول سقط ~~المهر) * لأن الفسخ منها قبل الدخول * (وثبت) * المهر ms1928 لمولاها إن اختارت ~~فراقه * (بعده) * أي الدخول، لاستقراره به، لكنه لمولاها. # وفي المبسوط (1) والتحرير (2): أنها إن أعتقت بعد الدخول ثبت المسمى، وإن ~~أعتقت قبله ولم تعلم به حتى دخل ثم علمت ففسخت، ثبت مهر المثل، لاستناد ~~الفسخ إلى العتق، و [إن] (3) لم يستقر المسمى قبله فالوطء خال عن النكاح، ~~فإنما يثبت مهر المثل، ولا بد أن يكون لها لا للمولى. وفيه: أن الفسخ هو ~~الموجب للانفساخ لا العتق. # * (ولو أخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها) * [قطعا] (4) * (ولو ~~كان) * التأخير * (لجهالة فورية الخيار، أو) * لجهالة * (أصله، احتمل ~~السقوط) * لأن ثبوته خلاف الأصل، فيقتصر فيه على المتيقن، ولأن الرضا بعد ~~العلم بملكها بضعها بمنزلة العقد بعده، ولأن الجهل لو كان عذرا لكان ~~النسيان كذلك. # * (و) * احتمل * (عدمه) * لعموم الأدلة، وكون " الناس في سعة ما لم ~~يعلموا " (5) ولأن شرع الاختيار للارتفاق، وإن أسقطناه حينئذ انتفى غالبا ~~خصوصا في الفورية، لعدم العلم بها إلا نادرا. # * (و) * احتمل * (الفرق) * بين الجهل بأصل الخيار والجهل بفوريته، فيسقط ~~بالثاني دون الأول، لأنها مع العلم بالخيار إذا أخرت الفسخ فقد رضيت ~~بالإجازة. # ولاندفاع الضرر بإثبات الخيار لها مع العلم وإن لم تعلم الفورية، وهما ~~ممنوعان. # * (ولو اختارت المقام) * وكان العتق * (قبل الدخول فالمهر) * المسمى * ~~(للسيد إن أوجبناه بالعقد) * كما هو المنصور * (وإلا) * بل أوجبناه بالدخول ~~* (فلها) * لأن الدخول بعد عتقها. # PageV07P319 # * (و) * إن اختارت المقام * (بعده) * أي بعد الدخول بها قبل العتق كان * ~~(للمولى) * قطعا. # * (ولو لم يسم شيئا، بل زوجها) * المولى * (مفوضة البضع، فإن دخل قبل ~~العتق فالمهر) * المفروض أو مهر المثل * (للسيد، لوجوبه) * لها وهي * (في ~~ملكه، وإن دخل بعده) * بعد علمها به أو قبله * (أو فرضه بعده) * وإن لم ~~يدخل * (فإن قلنا: صداق المفوضة يجب بالعقد وإن لم يفرض لها) * وإنما الفرض ~~كاشف عن قدر الواجب * (فهو للسيد، وإن قلنا) * إنما يجب * (بالدخول أو ~~بالفرض) * إن كان قبل الدخول * (فهو لها، لوجوبه حال الحرية) *. وأما مفوضة ~~المهر فهي هنا كمن سمى لها. # * (ولو أعتقت في ms1929 العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال) * لأنها إذا كان لها ~~فسخ النكاح مع استقراره فأولى أن يكون لها فسخ علاقته الباقية بعد الطلاق، ~~وفائدته أمران، لأنها إذا فسخت * (فتسقط الرجعة ولا تفتقر إلى عدة أخرى) * ~~لأنها اعتدت من الطلاق، والفسخ لم يبطل العدة ولكنها لا يكفيها عدة الأمة * ~~(بل تتم عدة الحرة) * اعتبارا بما صارت إليه كما سيأتي. # * (ولو اختارته) * أي الزوج * (لم يصح، لأنه) * أي الزوج * (جار إلى ~~بينونة، فلا يصح اختيارها للنكاح) * كاختيار الأجنبي. * (فإن) * اختارته و ~~* (لم يراجعها في العدة بانت، وإن راجعها) * فيها * (كان لها خيار الفسخ) * ~~لفساد الاختيار في العدة وانتفاء ما ينافي الفورية، فإن الطلاق قاطع للنكاح ~~* (فتعتد) * عدة * (أخرى عدة حرة) * لانقطاع الأولى. * (وإن سكتت) * قبل ~~الرجعة * (لم يسقط خيارها) * بعدها بطريق أولى، فإن السكوت حينئذ لا يدل ~~على الرضا، ولو دل فلا يزيد على اختيار النكاح. # * (وإذا فسخت) * الأمة نكاحها للعتق * (فتزوجها) * مرة أخرى * (بقيت على ~~ثلاث) * طلقات إن لم يطلقها قبله، وبالجملة لا يعد الفسخ منها، لأنه ليس ~~طلاقا، وخصوصا إذا كان منها. PageV07P320 # * (ولو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ) * فورا [وإن لم تكن رشيدة ولم ~~يدخل بها واختارت الفسخ المسقط للمهر كما يقتضيه الإطلاق، للعموم،] (1) * ~~(و) * كذا * (المجنونة عند الرشد) * إذ لا عبرة باختيارهما قبلهما * ~~(وللزوج الوطء) * لزوجته المجنونة أو الصغيرة إذا بلغت بعد العتق [ولم تعلم ~~به] (2) * (قبله) * أي الفسخ، لبقاء الزوجية من غير مانع. # * (وليس للولي الاختيار) * للنكاح أو الفسخ * (عنها) * أي الأمة (3) [إن ~~أعتقت صغيرة أو مجنونة] (4) * (لأنه) * أي الاختيار * (على طريقة الشهوة) * ~~[وإن كان إذا زوجها بمملوك لم يكن لها الاختيار إذا كملت كما سبق] (5). # * (ولا خيار لها لو أعتق بعضها) * للأصل، وفهم عتق الكل من الأخبار ~~والفتاوى. وفي المبسوط: لأن أحكامها أحكام الإماء في الصلاة والعدة ~~والميراث (6). وفيه خلاف لبعض الشافعية، * (فإن كملت) * بعتق كلها * ~~(اختارت حينئذ، ولو لم تختر حتى يعتق العبد) * على وجه لا ينافي الفورية * ~~(فإن قلنا) * بثبوت الاختيار لها وإن كانت تحت ms1930 حر، فلا إشكال في ثبوته لها ~~هنا. # وإن قلنا: * (بالمنع من الاختيار) * إن كانت * (تحت الحر احتمل ثبوته ~~هنا، لأنه ثبت سابقا) * حين كان عبدا * (فلا يسقط بالحرية كغيره من الحقوق) ~~* على العبد أو غيره، فكما لا تسقط بعد الثبوت إلا بما يعلم سقاطه لها فكذا ~~الاختيار، وهو اختيار المبسوط (7). # * (و) * احتمل * (السقوط) * لزوال الضرر * (كالعيب إذا علمه المشتري بعد ~~زواله) * ولأن زوجها حين الاختيار حر لا ينفذ فيه الاختيار، وفيه: منع كون ~~العبرة بحين الاختيار بل بحين ثبوته. ولأن الرقية شرطه ابتداء فكذا استدامة ~~لأصالة بقاء الشرطية، وهو أيضا ممنوع. # PageV07P321 # * (ولو أعتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر) * ~~لتحقق النقص برقية البعض. وفيه: أنه خلاف الأصل فيلزم الاقتصار على ~~المتيقن. # * (ولو طلق) * بائنا بعد العتق * (قبل اختيار الفسخ) * على وجه لا يختل ~~الفورية أو لم نوجبها * (احتمل إيقافه، فإن اختارت الفسخ بطل وإلا وقع، و) ~~* احتمل * (وقوعه) * ينشئان من التنافي بين الطلاق والفسخ، فإن نفذ (1) ~~الطلاق بطل حقها من الفسخ، ولا يمكن (2) القول ببطلانه لوقوعه مستجمعا ~~للشرائط (3) فيقع موقوفا، كما لو طلق في الردة فإنه يوقف، فإن عاد إلى ~~الاسلام تبين صحته، وإلا تبين الفساد. # ومن وقوعه صحيحا مستجمعا للشرائط من كامل صحيح العبارة مع بقاء الزوجية ~~وعدم صلاحية الاختيار للمنع، لاتحاد مقتضاهما، وهو انفساخ النكاح، ~~والافتراق بين العتق والردة بظهور البينونة حين الارتداد إن لم يعد بخلافه ~~إذا أعتقت، فإنها لا تبين إلا بالفسخ. # واحتمل البطلان من رأس، لأنها غير معلومة الزوجية، وعدم وقوع الطلاق ~~موقوفا، وهو اختيار المبسوط، وقال: إنه اللائق بمذهبنا (4). # * (ولا يفتقر فسخ الأمة) * إذا أعتقت * (إلى الحاكم) * للأصل، وعموم ~~الأدلة، وللشافعية وجه بالافتقار (5). # * (ولو أعتق الزوج و) * [إن] (6) كانت * (تحته أمة فلا خيار له) * للأصل، ~~من غير معارض، على أن له التخلص بالطلاق، خلافا لوجه للشافعية (7) حملا على ~~العيب. * (ولا لمولاه) * وإن كانت تحته أمته، * (و) * أولى به من ذلك أن * ~~(لا) * خيار * (لزوجته حرة كانت أو أمة، ولا ms1931 لمولاها) * وإن كان مولاه. # PageV07P322 # * (ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا) * أي جميعا * (اختارت) * ~~إلا إذا تقدم عتقها وأخرت مع العلم، لعدم الفارق بين اتحاد المولى ~~واختلافه، إلا إذا لم يكن لها الخيار إن كانت تحت حر فلا خيار لها إن أعتقا ~~معا أو أعتق قبلها، أو لم تعلم بالعتق حتى عتق، على الاحتمال المتقدم. # * (ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا) * سبق عتقها أو ~~لحق أو اقترنا * (على رأي) * اختيارها وإن كانت تحت حر * (اختارت) * وكذا ~~اختيارها لو أعتقا دفعة على هذا الرأي، وكذا إن كانا لمالك، وأعتقا دفعة أو ~~سبق عتقه فإنما يختار على هذا الرأي، ولا جهة لتخصيصه بالإطلاق هنا. # وبالجملة لا فرق على هذا الرأي بين أن يكونا لمالك أو لمالكين أو يكون ~~الزوج حرا، ولا بين أن تعتق هي خاصة أو يعتقا معا أو على التعاقب أيهما ~~يقدم. # والحال على القول الآخر معلومة. # * (ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها) * في تزويجها من نفسه بالإجماع ~~والنصوص المستفيضة (1) فلا يرد كيف يتزوج أمته، وكيف يجعل العتق مهرها، ولا ~~بد من تحقق المهر قبل النكاح مع لزوم الدور، لتوقف النكاح على العتق، ~~وبالعكس. # مع اندفاع الجميع بأن العتق لما اقترن بالنكاح لم يتزوج أمته، ولزوم تحقق ~~المهر قبل النكاح ممنوع بل يكفي المقارنة، والنكاح إنما يتوقف على اقتران ~~العتق به. # * (و) * إنما * (يلزم العقد) * في المشهور * (إن قدم النكاح فيقول: ~~تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك) * لوقوع التزوج بها وهي أمة، فلا خيار ~~لها، بخلاف ما لو عكس فإنها تعتق قبل النكاح، فيكون أمرها بيدها، وفيه نظر ~~ظاهر. # ولصحيح علي بن جعفر سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن رجل قال لأمته: ~~أعتقتك وجعلت عتقك مهرك، قال: عتقت، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت # PageV07P323 # فلا، فإن تزوجته فليعطها شيئا، فإن قال: قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن ~~النكاح واقع ولا يعطيها شيئا (1). وخبر محمد بن آدم عن الرضا (عليه ~~السلام): في الرجل يقول ms1932 لجاريته: قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك، قال: جاز ~~العتق، والأمر إليها إن شاءت زوجته نفسها وإن شاءت لم تفعل، فإن زوجته ~~نفسها فأحب له أن يعطيها شيئا (2). وهما لا ينصان على تمام المطلوب، لجواز ~~أن يكون اختيارها لعدم التعرض للتزويج، فإنه الظاهر لا تقديم العتق عليه. # * (وفي اشتراط قبولها) * الذي هو في الحقيقة إيجاب * (أو الاكتفاء بقوله: # تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله: أعتقتك، إشكال) * أما في الأول فمن أنه ~~عقد لا بد له من طرفي إيجاب وقبول، وهو الوجه احتياطا في الفرج، ومن أن ~~الأصل فيه النقل المستفيض، وهو خال عنه، وفيه: أن الخلو للاتكال على ~~الظهور، ولأنها رقيقة لا عبرة بقولها (3). وفيه: أنها تحررت بتمام قوله، ~~ولولاه لم يصح التزويج، ولأن حل الوطء مملوك له في جملة ما يملكه لملك ~~العين، فإذا أعتقها وتزوجها فكأنه استثنى من المنافع التابعة للعين البضع، ~~ولو لم يستثنه حرم عليه، وضعفه ظاهر. # وأما في الثاني فمن أن العتق لا يقع إلا بلفظه الصريح في الإعتاق، ~~ولأصالة بقاء الملك والاحتياط، وهو الوجه، ومن أنه كسائر المهور فهي تملك ~~نفسها بمجرد ذلك كما تملك الثوب بقوله: تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب، وضعفه ~~ظاهر، ولما تقدم من صحيح علي بن جعفر، وليس صريحا فيه. # * (ولو قدم العتق) * انعتقت و * (كان لها الخيار) * في النكاح لما تقدم، ~~والظاهر حينئذ فساد المهر، ويؤيده الخبر (4). # PageV07P324 # * (وقيل) * في المقنعة (1) والخلاف (2) والشرائع (3): * (لا خيار) * لها ~~فيه، لخبر عبيد بن زرارة قال للصادق (عليه السلام): رجل قال لجاريته: ~~أعتقتك وجعلت عتقك مهرك، فقال: جائز (4). فإن الظاهر إرادة الصحة والمضي لا ~~التزلزل، و * (لأنه تتمة الكلام) * فالمجموع بمنزلة عقد واحد، فلا يمكن ~~القول بوقوع قضية أحد جزأيه دون الآخر، لكن إن لم يشترط القبول هنا في ~~النكاح وقع العتق والنكاح جميعا، وإن اشترط فإن لم تقبل لم تنعتق أيضا. # * (وقيل) * في ظاهر الكافي (5) لا بد من أن * (يقدم العتق) * وهو اختيار ~~الإرشاد (6) والمختلف (7) * (لأن تزويج) * المولى * (الأمة) * من نفسه * ~~(باطل) * وفيه أن ms1933 الكلام إنما يتم بآخره. # * (ولو جعل ذلك) * أي التزويج بجعل العتق مهرا * (في أمة الغير) * ابتنى ~~الأمر فيه على الأمر في عتق المرتهن الأمة المرهونة * (فإن أنفذنا عتق ~~المرتهن مع الإجازة) * فيه للمولى * (فالأقرب هنا الصحة) * أيضا، للاشتراك ~~في تعلق العتق بأمة الغير مع إجازته وتغليب الحرية، ويحتمل الفرق بين تغليب ~~المرتهن وغيره بتعلق حق المرتهن بالعين وبالشك في جواز جعل مال الغير أو ~~فكه مهرا بالإجازة بعده. * (وإلا) * ينفذ عتقه * (فلا) * شبهة في البطلان ~~هنا. هذا في المهر. # وأما النكاح فيبتنى صحة وفسادا على حكم العقد الفضولي من الصحة والفساد، ~~وفساد المهر لا يوجب فساده. # * (والأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا) * لعموم العتق في الأخبار (8) ~~والفتاوى، لعتق الكل والبعض، ولأن العتق كما يجوز تعليقه بالكل # PageV07P325 # يجوز تعليقه بالبعض، وكما يصلح كل الأمة لكونها مهرا يصلح بعضها، ولا ~~يلزم تعلق النكاح بمن بعضها رق له لسراية العتق فلا مانع. # * (و) * حينئذ * (يسري العتق) * إلى جميعها، لما تقرر من أن من أعتق شقصا ~~من رقيقه سرى في الباقي * (خاصة) * أي لا الكون مهرا، بل المهر إنما هو ~~الشقص المعتق بالأصالة، وتظهر الفائدة فيما لو طلقها قبل الدخول فإنه يعود ~~ربعها - مثلا - رقا لا نصفها فتستسعى في قيمته على قول الشيخ (1) أو يرجع ~~عليها ربع قيمتها على قول الصدوق (2). # ويحتمل المنع وفاقا لفخر الاسلام (3) اقتصارا في خلاف الأصل على المتيقن، ~~فإن المتبادر عتق الكل، وعليه إن قدم العتق عتقت، وكانت في النكاح بالخيار، ~~فإن قبلت مضى، وإن فسد المهر. # * (ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه) * منها * (مهرا) * لها * (صح) * ~~النكاح والمهر، لعموم الأمة في الأخبار والفتاوى للمبعضة، ولأنه إذا جاز ~~نكاح القن فالمبعضة أولى. * (فيشترط هنا القبول قطعا) * لحرية بعضها. # وقد يمنع الصحة هنا، والأولوية بناء على احتمال أن تكون الصحة في المحضة، ~~لكونه في معنى استثناء البضع مما يدخل في العتق. # * (ولو كانت مشتركة) * بينه * (مع الغير فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا ~~فالأقرب الصحة) * لما عرفت من عدم الفرق ms1934 بين عتق الكل والبعض، ولا مانع إلا ~~شركة الغير. # * (و) * لا يصلح للمنع، لأنه * (يسري العتق، و) * لذلك * (لا اعتبار برضى ~~الشريك) * ولو لم يسر ما لم يؤد قيمة نصيب الشريك صح أيضا إن وقع بإذن ~~الشريك أو أجاز (4). # وبالجملة فالشركة غير مانعة من الصحة، لكن يفترق الحال بالتوقف على # PageV07P326 # رضا الشريك وعدمه بالاختلاف في توقف السراية على الأداء وعدمه، وأما ~~الإيقاف على الأداء فمشكل، وأما رضاها فيعتبر إن اعتبر رضى المحضة المختصة، ~~وإلا فلا. وأما الإيراد عليه بلزوم الدور لتوقف كل من العتق وصحة العقد على ~~الآخر، فهو مشترك بينها وبين المحضة المختصة التي هي أصل المسألة ورودا ~~واندفاعا، ويحتمل البطلان للخروج عن النص، وهو ممنوع. # * (وكذا لا اعتبار برضاه) * أي الشريك، و * (لو جعل الجميع مهرا) * فإنه ~~ينعتق عليه نصيبه قهرا، والزوج هو الذي أعتق الجميع. * (أو جعل) * المهر * ~~(نصيب الشريك خاصة) * لعدم الفرق بين النصيبين. # * (ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس) * بأن جعل عتق ~~الجميع بعض المهر، كان مهرها معه ثوبا مثلا * (صح الجميع) * أي العتق ~~والنكاح والمهر، لوجود المقتضي، وانتفاء المانع، لعموم النص والفتوى، ولأن ~~الشئ إذا صلح لكون كله مهرا صلح له بعضا، وصلح له مع غيره. وربما يحتمل ~~البطلان، للخروج عن النص، وهو ممنوع. # * (و) * لا ريب في أنه * (ليس الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها) * ما حيي ~~الولد * (لكن لو مات مولاها) * والولد حي * (عتقت من نصيب ولدها) * اتفاقا ~~إن وفى، لأنها ينتقل إليه كلا أو بعضا فينعتق عليه كلها أو ينعتق بعضها، ~~ويسري العتق في الباقي فتقوم عليه من نصيبه. * (فإن عجز النصيب) * عن الكل ~~* (سعت في الباقي) * عند الأكثر. # * (وقيل) * في النهاية (1): * (يلزم الولد السعي) * إن كان ثمنها دينا ~~على المولى ولم يخلف سواها إلا أن يموت قبل البلوغ فتباع ويقضي بثمنها ~~الدين، وفي الوسيلة: كذلك إن كان عليه دين في غير ثمنها (2) ولعدم انعتاقها ~~بالاستيلاد. # * (فإن مات الولد وأبوه حي عادت إلى محض الرقية وجاز بيعها) ms1935 * # PageV07P327 # حينئذ * (ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها) * وإن كان الولد حيا * (إذا) * ~~كان الثمن دينا و * (لم يكن لمولاها سواها) *. # * (وقيل) * في الوسيلة (1): * (لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد ~~موت مولاها) * إن مات ولدها بعده قبل (2) البلوغ * (وإن لم يكن) * شئ من ~~الديون * (ثمنا لها) * لأنه لا نصيب للولد إذا أحاطت الديون بالتركة، وهو ~~مبني على عدم انتقال التركة إلى الورثة مع الدين، وهو ممنوع. ولقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر أبي بصير: فإن مات وعليه دين قومت على ابنها، فإن كان ~~ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها (3). وهو ضعيف سندا، ~~ودلالة معارض بغيره. # وموضع جميع ذلك كتاب العتق، وإنما ذكره هنا مقدمة لقوله: * (ولو كان ~~ثمنها) * أي الأمة * (دينا فأعتقها وجعل عتقها مهرها وتزوجها وأولدها وأفلس ~~به) * أي بالثمن * (ومات صح العتق، ولا سبيل عليها ولا على ولدها على رأي) ~~* وفاقا للمحقق (4) وابن إدريس (5) وأكثر المتأخرين، لوقوع العتق من أهله ~~وانعقاد الولد حرا وخروجها عن أم الولد، والحر لا يعود رقا. # وقال الشيخ في النهاية (6) وابنا الجنيد (7) والبراج (8): إنهما يعودان ~~رقيقين، لصحيح هشام بن سالم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر ~~عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد ~~وتزوجها، وجعل مهرها عتقها، ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): إن كان الذي اشتراها له مال أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين ~~في رقبتها كان عتقه ونكاحه جائزا، # PageV07P328 # وإن لم تملك مالا أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان ~~عتقه ونكاحه باطلا، لأنه عتق مالا يملك، وأرى أنها رق لمولاها الأول. قيل ~~له: وإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها؟ فقال: الذي ~~في بطنها مع أمه (1) كهيئتها (2). # * (و) * الجواب أنه * (تحمل الرواية بعود الرق على وقوعه) * أي العتق * ~~(في المرض) * الذي مات فيه، وفيه أن المرض يفسد عتقها ms1936 لا حرية الولد، إلا ~~أن يحمل قوله (عليه السلام): إنها: " كهيئتها " على المساواة في الحرية، ~~وهو بعيد جدا من اللفظ، ومن انكشاف أن لا حرية. # وحملها بعضهم على فساد البيع مع علم المشتري، فيفسد العتق والنكاح، ويكون ~~زانيا، فيكون الولد رقا. ويرد عليه: أنه لا جهة لفساده، إلا أن يقال حينئذ: # سفيه لا ينفذ عقده ولا عتقه، لا أنه لا جهد حينئذ للتقسيم الذي فعله ~~(عليه السلام) فإنه إنما يفسده في القسم الثاني. # وبعضهم على أنه إنما أعتق مضارة بالبائع، فلا يصح، لاشتراط القربة فيه، ~~فلا يتم في الولد. # والأجود أن الخبر لضعفه ومخالفته للأصول لا يصلح للعمل عليه. # وهنا وجه ثالث أشير إليه في الشرائع: إن الأم تعود رقا دون الولد (3). ~~ووجهه ظاهر مما مر. # * (المطلب الثاني في البيع) * * (إذا بيع أحد الزوجين تخير المشتري على ~~الفور في إمضاء العقد وفسخه) * بالإجماع والنص المستفيض (4) ويؤيده ملك ~~المشتري لمنافعه وتسلطه # PageV07P329 # عليه ودفع الضرر، وأنه كما لا يجوز لهما ابتداء النكاح إلا بإذن المولى ~~فكذا استدامته، ويدل على الفورية دلالة التأخير على الرضا واندفاع الضرر ~~معها والاقتصار على المتيقن. وعن أبي الصباح عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~إذا بيعت الأمة ولها زوج، فالذي اشتراها بالخيار إن شاء فرق بينهما، وإن ~~شاء تركها معه، فإن تركها معه فليس له أن يفرق بينهما بعد التراضي (1). # والخيار ثابت * (سواء دخل أو لا) * لعموم النص (2) والفتوى * (وسواء كان ~~الآخر حرا أو لا) * لذلك، ولصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) ~~أنه قال في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها، قال: هو فراق بينهما إلا ~~أن يشاء المشتري أن يدعهما (3). ونحو منه صحيح الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام) (4) وسيأتي الخلاف إذا كانت حرة. # * (وسواء كانا لمالك واحد أو كل واحد لمالك) * أو كانا مشتركين، وسواء ~~اشتراهما أو أحدهما واحد أو أزيد. # * (ويتخير مالك الآخر إن كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه وفي ~~الفسخ على الفور أيضا) * وفاقا للنهاية (5) والمهذب (6). * (سواء كان هو ~~البائع) ms1937 * بأن كانا له * (أو غيره) * لأنه إنما رضي بالعقد على مملوكه أو ~~مملوك البائع، والأغراض يختلف باختلاف الملاك، وخصوصا إذا كان الولد مشتركا ~~بين المالكين، وكما يعتبر الإذن ابتداء لتعلق حقه ودفع الضرر فكذا استدامة، ~~ولإطلاق الأخبار بأن بيع الأمة طلاقها (7) وهو شامل لثبوت الخيار لكل من ~~المشتري ومالك الآخر، ولأن أحد المالكين لما تسبب للخيار في الفسخ لزم ~~ثبوته للآخر تسوية # PageV07P330 # بينهما، وخالف ابن إدريس (1) اقتصارا على النص واحتياطا، ولرضاه بالعقد ~~أولا. # * (وقيل) * في السرائر (2): * (ليس لمشتري العبد فسخ نكاح) * زوجته * ~~(الحرة) * اقتصارا على المتيقن واحتياطا، ومال إليه المحقق (3). والمشهور ~~مساواتها للأمة للتساوي بالنسبة إلى المشتري، فإن العبد مملوك له فهو مسلط ~~عليه في ابتداء النكاح فكذا استدامته. ولخبر محمد بن علي عن أبي الحسن ~~(عليه السلام) قال: إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما، فإن زوجه ~~المولى حرة فله أن يفرق بينهما (4). إذ ليس له التفريق إلا بالبيع المعرض ~~للتفريق، وهو ضعيف سندا ودلالة، لجواز أن لا يكون التفريق بفسخ النكاح بل ~~بالاستخدام. # * (ولو تعدد الملاك) * أي المشترون أو ملاك الآخر * (فاختار بعضهم الفسخ ~~قدم اختياره على اختيار الراضي) * كما يقدم الكاره على الراضي في ابتداء ~~النكاح، سواء تعدد المشتري لكل منهما أو لأحدهما أو اشترى كلا منهما مشتري، ~~لعموم الأدلة. # * (ولو باعهما المالك الواحد على اثنين) * بالتشريك لهما فيهما أو كلا ~~على واحد * (تخير كل منهما، و) * كذا * (لو اشتراهما واحد) * من واحد أو من ~~اثنين * (تخير لعموم الأدلة و) * من المعلوم أن * (مهر الأمة لسيدها، فإن ~~باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط) * المهر، لأن البيع بمنزلة الفسخ وقد ~~وقع قبل الدخول من مالك البضع، ومستحق المهر وهو المولى، ولا فرق بين أن ~~يكون قبض المهر أو لم يقبضه، فإن قبضه استرده الزوج. وأطلق في المبسوط: أنه ~~إن قبض المهر كان له النصف ورد النصف (5) لأن البيع طلاق والطلاق قبل ~~الدخول منصف. # * (وإن أجاز فالمهر للمشتري) * وفاقا لابن إدريس (6) والمحقق (7) لأن # PageV07P331 # البيع فسخ والإجازة كاستئناف العقد، ms1938 وهو ضعيف، فإن أوجبنا المهر بالعقد ~~فإن الإجازة تقرير للعقد، ويرشد إليه أنها إن أعتقت قبل الدخول فأجازت كان ~~المهر للسيد، إلا أن يفرق بأن البيع معاوضة يقتضي تمليك المنافع تبعا ~~للعين، والمهر من المنافع. # وفي المبسوط اضطراب، فحكم تارة بأن البائع إن قبض المهر لم يكن للمشتري ~~شئ، لأنه لا يكون مهران في عقد، وإن لم يقبض استحقه المشتري كلا إن دخل بعد ~~الشراء ونصفا إن لم يدخل. # وأخرى بأنه إن دخل بعد الشراء كان نصف المهر له بالدخول والنصف الآخر ~~للبائع بالعقد، من غير فرق بين أن يكون البائع قبضه أو لا. # وأخرى بأن البائع إن قبض بعض المهر لم يكن له المطالبة بالباقي، فإن أجاز ~~المشتري طالب به. # وأخرى بأن البائع إن قبض المهر استرده الزوج من غير تفصيل (1). # * (ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع) * قطعا، لاستقراره في ملكه، ولأنه ~~عوض البضع المملوك له * (سواء أجاز المشتري أو لا) * وسواء قبضه البائع أم ~~لا. # وفي المبسوط: إن لم يقبضه البائع طالب به المشتري، وإن قبض البعض لم يكن ~~له المطالبة بالباقي، للحيلولة بينهما بالبيع، فإن أجاز المشتري طالب هو ~~بالباقي (2). # و (3) في النهاية: أنه إذا قبض من المهر شيئا لم يكن له المطالبة بالباقي ~~ولا للمشتري، إلا أن يرضى بالعقد (4). لخبر أبي بصير عن أحدهما (عليهما ~~السلام) في رجل زوج مملوكته من رجل على أربعمائة درهم فعجل له مائتي درهم ~~وأخر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها ثم إن سيدها باعها بعد من رجل لمن يكون # PageV07P332 # المائتان المؤخرة عنه، فقال: إن لم يكن أوفاها بقية المهر حتى باعها فلا ~~شئ عليه له ولا لغيره (1). بحمل نفيه عن غيره على ما إذا لم يجز المشتري، ~~وهو ضعيف مخالف للأصول. وحمل الدخول في المختلف على الخلوة بها من غير ~~إيلاج (2)، وعدم إيفاء البقية على عدم الإيلاج الموجب للايفاء. # * (ولو باع عبده) * وله زوجة * (فللمشتري الفسخ) * كما عرفت * (وعلى ~~المولى نصف المهر للحرة) * إن كانت زوجته ولم يدخل بها، لأنه ms1939 بمنزلة الطلاق ~~قبل الدخول، ولخبر علي بن أبي حمزة عن الكاظم (عليه السلام): في رجل زوج ~~مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها، فقال: ~~يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها، إنما هو بمنزلة دين استدانه بأمر سيده ~~(3). # * (ومنهم من أنكرهما) * أي اختيار المشتري وثبوت نصف المهر، وهو ابن ~~إدريس (4) لما عرفت من نفيه الخيار، وإذا انتفى انتفى التنصيف، إذ لا فسخ. ~~ولو سلم كونه فسخا فكونه كالطلاق والتنصيف ممنوع، والتسمية بالطلاق في ~~الأخبار إنما وقعت في بيع الأمة. # * (ولو باع أمة وادعى) * بعد ذلك * (أن حملها منه) * على وجه يحتمل الصحة ~~* (فأنكر المشتري، لم يقبل قوله في فساد البيع) * لأنه خلاف الأصل، ولا ~~يجديه إقرارها، لأنه في حق الغير. نعم لو ادعى علمه كان له إحلافه. # * (وفي قبول الالتحاق) * للنسب * (به نظر، ينشأ: من أنه إقرار لا ضرر ~~فيه) * على المشتري، ولا منع من قبول أحد جزئي الدعوى دون الآخر. وفي ~~الخلاف (5) والسرائر: عندنا أنه يقبل (6). # PageV07P333 # * (ومن إمكان الضرر) * على المشتري * (بشرائه قهرا لو مات أبوه) * وهو ~~البائع * (من غير وارث) * ويمكن القول بالقبول في الالتحاق في كل ما على ~~البائع من أحكامه دون ما على المشتري، فلا يقهر على البيع حينئذ. نعم إن ~~باعه اختيارا جاز شراؤه من التركة وإعتاقه، وإن انتقل إليه انعتق عليه أخذا ~~بإقراره، هذا إن دخل الحمل في بيع الأم، وإلا فلا إشكال في قبول الالتحاق، ~~لانتفاء الضرر مطلقا. # * (المطلب الثالث في الطلاق) * المشهور أن * (طلاق العبد بيده إذا تزوج ~~بإذن مولاه) * ابتداء أو استدامة * (ولا اعتراض) * عليه فيه * (لمولاه، ~~سواء كانت زوجته حرة أو أمة لغير مولاه) * وقد مضى الخلاف فيه مع أدلة ~~القولين. # * (وليس له إجباره عليه ولا منعه منه، إلا أن تكون أمة لمولاه فإن طلاقه ~~بيد المولى) * اتفاقا، ويعضده النصوص (1) كما عرفت. # * (وله التفريق) * بينهما * (بغير طلاق، مثل فسخت عقدكما، أو يأمر كلا ~~منهما باعتزال صاحبه) * وإن قلنا بأن التزويج بينهما نكاح ms1940 لا إباحة ~~للأخبار، كصحيح محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: ~~" والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " (2) قال: هو أن يأمر الرجل ~~عبده وتحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها، ثم يحبسها حتى تحيض ثم ~~يمسها (3) ويشكل على القول بكونه نكاحا إن لم يكن عليه إجماع للاحتياط، ~~وعدم نصوصية الأخبار. # * (وليس) * شئ من هذين اللفظين * (بطلاق) * على الأصح، سواء كان التزويج ~~بينهما نكاحا أو إباحة، لأنهما ليسا من ألفاظه. * (فلا تحرم) * الزوجة # PageV07P334 # عليه * (في) * الفسخ * (الثاني) * بأحد هذين اللفظين أو بلفظ الطلاق * ~~(لو تخلله) * أي الفسخ الشامل للمرتين * (رجعة) *. # وبالجملة فلا يعد الفسخ بهما من الطلقتين المحرمتين لها إلى أن ينكح زوجا ~~غيره، وعلى القول بالإباحة ليس لفظ الطلاق أيضا طلاقا وقيل: الكل طلاق، ~~لتخير المولى بين لفظ الطلاق وغيره، فيدل على أن الطلاق هنا مما يتأدى ~~بغيره، بخلاف الفسخ بالعيب فإنه ليس بدلا من الطلاق، ولافادته فائدته ~~كالخلع، وهو ممنوع. وقيل: إن كان التزويج نكاحا فالكل طلاق، وإلا فلا. # * (ولو استقل العبد بالطلاق) * لأمة مولاه * (وقع على إشكال) * من أنه ~~طلاق صدر (1) من صحيح العبارة عقيب نكاح صحيح، مع أن الطلاق بيد من أخذ ~~بالساق (2). ومن الأخبار الناصة على أنه لا يقدر على الطلاق، وهو الأقوى ~~وفاقا للشيخ (3) وغيره. وقيل: يقع على القول بالنكاح لذلك دون القول ~~بالإباحة، إذ لا خيار له في الإباحة، فكذا في فسخها. # * (ولو أمره) * المولى * (بالطلاق فالأقرب أنه فسخ إن جعلناه إباحة) * ~~لأنه كما تحصل الإباحة بكل ما يدل عليه فكذا الفسخ، ولعدم الفرق بينه وبين ~~اعتزل، بل هو أولى. # ويحتمل العدم، لأنه أمر له بإيجاده الفسخ فلا يكون فسخا. ويندفع بأنه يدل ~~على عدم الرضا المنافي للإباحة، وهو يكفي. ولأنه يستدعي بقاء النكاح إلى أن ~~يوقع الطلاق، وهو ينافي الانفساخ. وفيه أن المستدعي هو صحة الطلاق وصحة ~~الأمر به، وليس بنا حاجة إلى الصحة. ولأن مدلوله طلب امتثال الأمر بإيقاع ~~الطلاق، وهو ينافي الانفساخ. وفيه أن ms1941 المنافي هو الامتثال لا الطلب. ولأنه ~~لو دل على الفسخ لامتنع امتثاله فامتنع الخطاب به، وامتناع الخطاب به مسلم ~~في وجه، ولزومه ممنوع في آخر. # PageV07P335 # * (وإلا) * يكن التزويج بينهما إباحة، بل كان نكاحا * (فإشكال) * من أنه ~~ليس من ألفاظ الطلاق في شئ والنكاح لا ينفسخ إلا بالطلاق، أو بعيب ونحوه، ~~ومن أنه أولى من قوله: " اعتزل ". # * (وكذا الإشكال لو طلق العبد) * بعد أمره بالطلاق، من أنه طلاق ممن أخذ ~~بالساق مع صحة عبارته وارتفاع المانع من عدم إذن المولى. ولقولهما (عليهما ~~السلام) في نحو صحيح زرارة: المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ~~(1). وقد مر مع نظرائه، ومن كون التزويج إباحة، فلا معنى للطلاق [وكونه ~~مملوكا لا يقدر على شئ] (2). # * (ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت) * وهي في العدة * (أكملت العدة وكفت عن ~~الاستبراء على رأي) * وفاقا للمحقق (3)، لأن الاستبراء إنما هو تحصيل العلم ~~ببراءة الرحم، ولذا يسقط إن كانت حائضا، وهو يحصل بانقضاء العدة، وخالف ~~الشيخ في المبسوط (4) وجماعة، لأن الأصل في الأسباب عدم التداخل. # * (الفصل الثالث في الملك) * * (وفيه مطلبان) *: # * (الأول: ملك الرقبة) * * (ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء) * من العدد ~~* (من غير حصر) * بالأصل والإجماع والنصوص من الكتاب (5) والسنة (6). * ~~(فإن زوجها) * من غيره ولو من عبده * (حرمت عليه) * من كل جهة * (حتى النظر ~~إليها بشهوة، أو إلى # PageV07P336 # ما يحرم على غير المالك) * بالنص (1) والإجماع، ولأن الاستمتاع بامرأة ~~واحدة لا يكون مملوكا بتمامه لرجلين معا، وقد ملكه الزوج * (إلى أن يطلقها) ~~* أو يفارقها بغيره * (و) * إذا فارقها لا تحل للمولى أو غيره إلى أن * ~~(تعتد إن كانت ذات عدة) *. # * (وليس لمولاها فسخ العقد) * عليها إلا ما مر من كون الزوج عبده * (إلا) ~~* أن له * (أن يبيعها فيتخير المشتري) * في الفسخ، فهو مولاها وله الفسخ، ~~والمولى الأول تسبب له، * (و) * قد تقدم أن * (له الجمع بين الأمة وبنتها ~~في الملك دون الوطء، وكذا بين الأختين، فإن وطأ) * من الأم والبنت أو من ~~الأختين * (إحديهما حرمت الأم) ms1942 * للموطوءة * (والبنت) * لها * (مؤبدا ~~والأخت جمعا، فإن أخرج) * الأخت * (الموطوءة) * عن ملكه * (ولو بعقد متزلزل ~~حلت أختها) * لصدق الانتقال. # وتتجه الحرمة على القول بعدم الانتقال ما لم يلزم، وقد مر الكلام فيه وفي ~~رهنها وتزويجها، * (و) * أن * (لكل من الأب والابن تملك موطوءة الآخر، لا ~~وطؤها) *. # * (ولا تحل المشتركة على الشريك) * والتعدية ب‍ " على " لتنزيل " لا تحل ~~" منزلة " تحرم " أو " تحل " منزلة " تحرم " لكونه ضده، أو لتضمينه معنى ~~المضي ونحوه، أو لكون " على " بمعنى اللام، ولا خلاف في حرمتها على كل من ~~الشريكين * (إلا بإباحة صاحبه) * على قول، لأنه جنس واحد هو التمليك، وقد ~~مضى الكلام فيه. و * (لا) * شبهة في أنها لا تحل له * (بالعقد) * لما تقدم ~~من خروجها عن الزوجة وملك اليمين جميعا * (وتحل لغيرهما بهما مع اتحاد ~~السبب) * أي بالإباحة خاصة أو العقد خاصة، لانحصار الحق فيهما وخروجهما عن ~~ملكه، وحصول المقتضي وانتفاء المانع. # * (ولو أجاز المشتري للأمة) * خاصة * (النكاح لم يكن له الفسخ) * # PageV07P337 # بعده، كما ليس له إن عقده بينهما ابتداء. * (وكذا لو علم) * بالنكاح ~~والخيار * (وسكت) * فإنه فوري. # * (ولو فسخ) * المشتري النكاح * (فلا عدة وإن دخل) * الزوج * (بل) * إنما ~~عليه أن * (يستبرئها بحيضة) * كما هو المشهور، أو بطهر كما في المبسوط (1) ~~أو بطهرين كما في الخلاف (2) * (أو بخمسة وأربعين يوما إن كانت من ذوات ~~الحيض ولم تحض) * كما هو المشهور، أو بثلاثة أشهر كما في المقنعة (3)، ~~لعموم أخبار الاستبراء الناطقة بالاجتزاء به، وحصول العلم به ببراءة الرحم، ~~والأصل عدم وجوب العدة. # والأقوى وجوب العدة للاحتياط، ولأن أخبار الاستبراء تدل على أنه لاحتمال ~~وطء البائع، ولذا يسقط إن كان امرأة أو أخبر بالاستبراء أو عدم المس وكان ~~ثقة والوطء بالنكاح الصحيح أو شبهة يوجب العدة. # * (ولا يحل له وطؤها قبل الاستبراء) * أو انقضاء العدة. * (وكذا كل من ~~ملك أمة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها) * وإن انحصرت الأخبار ~~(4) في الشراء والاسترقاق لدلالتها عليه بالفحوى، وللاحتياط، والتحرز من ~~اختلاط النسب، وربما اقتصر على مورد النص، ms1943 لعموم: " ما ملكت أيمانهم " (5) ~~وأصالة عدم الاشتراط، وانحصار الأخبار فيما ذكر. وابن حمزة على استحباب ~~استبراء من لا تحيض وهي في سن من تحيض (6). # * (إلا أن تكون يائسة) * لانتفاء المقتضي، وانتفاء حقيقته، لحصول العلم ~~بالبراءة باليأس، ولنحو خبر منصور بن حازم سئل الصادق (عليه السلام) عن ~~الجارية التي لا يخاف عليها الحبل، قال: ليس عليها عدة (7). ولا بد من حمل ~~نحو خبر # PageV07P338 # عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه (عليه السلام) " في الرجل يشتري الجارية ~~ولم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها؟ قال: خمس وأربعون ليلة " (1) على ~~الاستحباب، ولذا روى ابن سنان عنه (عليه السلام): في الرجل يشتري الجارية ~~ولم تحض، قال: يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست (2) فاختلاف الأيام باختلاف ~~الفضل. # مع احتمال أن يكون المراد بالقعود عن الحيض أنها لا تحيض، وهي ممن تحيض ~~دون اليأس. # ومتن خبر ابن سنان في الكافي (3) والاستبصار (4): إن كانت قد مست. ولعله ~~الصحيح، ولذا حمله الشيخ على من تحيض في شهر حيضة (5). # وأما الصغيرة فيحرم وطؤها حتى تبلغ، ولذا لم يستثنها. وأما صحيح الحلبي ~~عن الصادق (عليه السلام): " في رجل ابتاع جارية ولم تطمث، قال: إن كانت ~~صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة، وليطأها إن شاء، وإن كانت قد ~~بلغت ولم تطمث فإن عليها العدة " (6) فالظاهر أن المراد بالصغر القصور عن ~~السن المعتاد للحيض في أمثالها لا عدم البلوغ تسعا، وكذا المراد بالبلوغ ~~بلوغها السن المعتاد لذلك. # * (أو) * يكون عند الابتياع * (حائضا) * فيكفي في جواز وطئها الطهارة من ~~تلك الحيضة * (على رأي) * الشيخ (7) والأكثر، للعلم بالبراءة مع الأصل، ~~وصدق الاستبراء بحيضة، فلا يحتاج في الحيضة إلى استثناء ولصحيح الحلبي سئل ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية وهي حائض، قال: إذا طهرت فليمسها # PageV07P339 # إن شاء (1). وخبر زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث ~~أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة؟ قال: لا بل تكفيه هذه ~~الحيضة (2). # لكن لا بد من أن يكون حيضا * (ظاهرا ms1944 لا من) * استحيضت وهي مبتدءة أو ~~مضطربة، و * (خصص حيضها) * بتلك الأيام * (بالتخيير) * الوارد في الأخبار، ~~فتخيرت تلك الأيام للحيض للاحتياط، وعدم اليقين، فيستصحب الحرمة. # وأما ذات التمييز فلعلها ممن لها حيض ظاهر مع احتمال العدم، وربما قيل ~~بالاكتفاء بالتحيض بكل ما ورد به الشرع. وعلى عدم اعتبار شئ من ذلك فهل ~~يستبرئ بخمسة وأربعين يوما أو بتعين الحيض متى حصل أو بشهر، لكونه بدل ~~الحيضة في غير مستقيمة الحيض. # ولخبر ابن سنان المتقدم (3) أوجه، واعتبر ابن إدريس استبراء من اشتريت ~~وهي حائض بقرءين (4) أي لا بد من حيضة أخرى للأمر (5) بالاستبراء بحيضة، ~~وهذه حيضة قد مضى بعضها قبل الشروع في الاستبراء، لما في خبر سعد الأشعري ~~عن الرضا (عليه السلام) (6) من الاستبراء بحيضتين بحمله عليها ويدفعه ~~الأصل، وحصول العلم بالبراءة بالحيضة الأولى، وجواز حمل الخبر على ~~الاستحباب كما حمله عليها. # * (أو) * يكون * (حاملا) * للأصل، وعموم: " ما ملكت أيمانكم " (7)، وعدم ~~اختلاط النسب. وحسن رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن الأمة الحبلى ~~يشتريها الرجل، قال: سئل عن ذلك أبي (عليه السلام) فقال: أحلتها آية ~~وحرمتها آية أخرى وأنا ناه # PageV07P340 # عنها نفسي وولدي. فقال الرجل: أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك ~~(1). وقد تقدم في المتاجر تحريم وطئها قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، وهو ~~أقوى للاحتياط والأخبار، ولا ينافيه هذا الكلام، لأنه ليس من الاستبراء في ~~شئ. # * (أو) * تكون * (لامرأة على رأي) * الأكثر للأصل، وعموم الآية (2) ~~والأخبار (3)، وانتفاء المقتضي. وأوجبه ابن إدريس (4)، واحتاط به الشيخ (5) ~~لعموم الأمر بالاستبراء. # * (أو) * تكون * (لعدل أخبر باستبرائها) * للعلم بالبراءة والأصل ~~والأخبار (6) وهي كثيرة مؤيدة بالثقة أو الأمن، وخصها المصنف وجماعة بالعدل ~~بناء على الاحتياط، وأنه الثقة المأمونة شرعا، ويمكن الاكتفاء بحصول العلم ~~العادي بإخباره. وأوجبه ابن إدريس (7) وجعله الشيخ (8) أحوط لعموم الأمر ~~به، وخصوص أخبار كخبر عبد الله بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) أشتري ~~الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت، قال: ~~ليس بجائز أن يأتيها حتى يستبرئها ms1945 بحيضة، ولكن يجوز لك ما دون الفرج، إن ~~الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤوهن، فأولئك الزناة بأموالهم ~~(9). وحملت على الكراهة جمعا كما خصصت العمومات. # * (أو أعتقها) * بعد أن ابتاعها من غير استبراء، فيجوز له التزوج بها من ~~غير تربص وإن كان أفضل للأصل، فإنها خرجت ممن أمر باستبرائها، وللأخبار ~~كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يشتري الجارية ثم ~~يعتقها # PageV07P341 # ويتزوجها، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها؟ قال: يستبرئ رحمها بحيضة. # قلت: فإن وقع عليها؟ قال: لا بأس (1). # ولكن الظاهر أنه لا يصح الحكم إلا * (مع جهل وطء محترم) * لعموم ما دل ~~على الاعتداء من الوطء المحترم وإن أطلق الأكثر. # * (والاستبراء) * في جميع ذلك * (أفضل) * احتياطا وخروجا من خلاف الموجب، ~~وللأخبار، والتحفظ من اختلاط النسب أو تغذية ولد الغير بالنطفة. # * (ولو أعتقها بعد وطئها) * لم يحرم عليه، بل جاز له نكاحها من غير تربص، ~~و * (حرمت على غيره إلا بعد عدة الطلاق) * من غير خلاف، إذ لا بد للوطء ~~المحترم من عدة، والأخبار دلت على عدة الطلاق كصحيح زرارة سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل أعتق سريته، أله أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم. قلت: # فغيره؟ قال: لا حتى تعتد ثلاثة أشهر (2). والأخبار مطلقة شاملة للموطوءة ~~وغيرها، وقيدها المصنف وجماعة بالوطء، وهو حسن وقد يدعى ظهور الوطء من لفظ ~~السرية وفي حكمه الجهل بالحال، ثم الأخبار ناطقة بثلاثة أشهر (3) وحملوها ~~على ما يشمل (4) أشهر الأقراء أو على من لا تحيض وهي في سن من تحيض. # * (ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب) * من أزواجهن وغيرهم * ~~(وبناتهم) * بالإجماع، ولأنهم فئ للمسلمين يجوز استنقاذه بأي وجه اتفق. # * (و) * كذا يجوز ابتياع * (ما يسبيه أهل الضلال منهم) * لذلك، وللأخبار ~~(5) وإذا صح الابتياع ترتبت عليه آثاره، ومنها حل الوطء وإن كان كلهن حق ~~الإمام، أو فيهن الخمس للرخصة منهم (عليهم السلام) لشيعتهم. # PageV07P342 # * (المطلب الثاني: ملك المنفعة) * وهي هنا الاستمتاع * (يجوز) * عندنا * ~~(إباحة الأمة للغير) * والنصوص به كثيرة (1) مستفيضة ms1946 جدا إن لم تكن متواترة ~~ويشمله: " ما ملكت أيمانكم " وكلام الإنتصار (2) يعطي المنع تمسكا بما شذ ~~من الأخبار، وبالخروج عن الزوجية وملك اليمين، وهو مسبوق بالإجماع وملحوق ~~به، فلا عبرة به، ولكنها مشروطة * (بشروط) *: # منها * (كون المحلل مالكا للرقبة) * دون البضع خاصة بالتزويج أو الإباحة، ~~وتحليله يعم ما يكون بنفسه وبوكيله، والظاهر جواز تحليل الولي أمة المولى ~~عليه مع الغبطة، لدخوله في عموم التصرف في مال المولى عليه، ويمكن دخوله في ~~تحليل المالك لنيابة المولى عن المولى عليه، ولو حلل غير المالك فهل يقع ~~باطلا أم يقف على الإجازة؟ إن قلنا بأنه عقد ابتنى على الخلاف في عقد ~~الفضولي، وإلا بطل، وعلى الصحة فالمحلل هو المالك. # ومنها كونه * (جائز التصرف) * فيها، فلا عبرة بتحليل الصغير والمجنون ~~والسفيه والمفلس والرقيق إن ملك. # * (و) * منها * (كون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حللت عليه، فلو أباح ~~المسلمة للكافر لم تحل، وكذا) * لو أباح * (المؤمنة للمخالف) * إلا على ~~القول بالحل. # * (ويجوز العكس) * من كل من الصورتين * (إلا) * تحليل * (الوثنية على ~~المسلم والناصبية) * المعلنة بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) على المؤمن، ~~وكذا مطلق الكافرة على القول بحرمتها مطلقا * (على المؤمن و) * يدخل في ذلك ~~أنها * (لو كانت ذات بعل أو) * ذات * (عدة لم يحل تحليلها) * أي لم يفد على ~~أن يكون # PageV07P343 # من الإحلال. ويجوز أن يكون من الحل فيكون التحليل محرما لكونه معرضا ~~للفساد كخطبتها. # * (و) * منها * (الصيغة) * للاتفاق على أن التراضي لا يكفي مطلقا، ولا ~~بأي لفظ اتفق، بل لا بد من صيغة مخصوصة. وخبر محمد بن مضارب قال: قال لي ~~أبو عبد الله (عليه السلام): يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها، ~~فإذا خرجت فارددها إلينا (1) ليس نصا في الاكتفاء بهذا اللفظ، * (وهو لفظ ~~التحليل مثل أحللت لك وطأها) * وهو متفق منصوص عليه * (أو جعلتك في حل من ~~وطئها) * لشمول الأخبار له (2) ومنعوا من غير الماضي، كقوله: أنت في حل من ~~وطئها، وهو متجه إن كان عقدا. # * (والأقرب) * وفاقا للمبسوط (3) والسرائر (4) والشرائع ms1947 (5) * (إلحاق ~~الإباحة به) * أي التحليل للتساوي في المعنى وعموم الأخبار (6) فإنها تضمنت ~~التحليل، وهو أعم من أن يكون بلفظه أو بمرادفه، والأكثر على المنع اقتصارا ~~على المتيقن، خصوصا إذا كان عقدا. # * (ولو قال: أذنت لك) * في وطئها * (أو سوغت أو ملكت) * بضعها * (فكذلك) ~~* أي كالإباحة لذلك. # * (ولا يستباح بالعارية) * في المشهور للأصل، والاحتياط، وخروجه عن ~~المتبادر من التحليل، ولأنه سئل عنه الصادق (عليه السلام) فقال: حرام (7) ~~وللإجماع كما في الإنتصار (8). وربما قيل بالجواز، إذ لا معنى للإعادة إلا ~~إباحة المنفعة مع بقاء # PageV07P344 # العين على ملك المالك وإباحتها كذلك، فيدخل في عموم التحليل، ولأن الحسين ~~(1) العطار سأل الصادق (عليه السلام) عن عارية الفرج، فقال: لا بأس به (2). ~~وهو مع جهله يمكن حمله على الإباحة أو الانكاح كما في الإنتصار. # * (ولا) * يستباح * (بالإجارة) * اتفاقا، لأن البضع ليس كسائر المنافع ~~التي يستباح بالإجارة. * (ولا ببيع منفعة البضع) * لأن البيع لا يتعلق ~~بالمنافع مع الأصل، والاحتياط، والخروج عن مفهوم التحليل. # * (و) * يجوز أن * (يوكل الشريكان ثالثا أو أحدهما الآخر في الصيغة) * ~~فإن الصيغ مما يقبل الوكالة، ولا يمنع منها الشركة، ووقوع الصيغة منه ~~بالنسبة إلى حصته أصالة، فإن المعتبر إنما هو إيقاع الصيغة الصحيحة ممن ~~يعتبر عبارته وإن تشطرت بالأصالة والوكالة كما يجوز مثله في التزويج * (فلو ~~باشرا، فقال كل منهما: أحللت لك وطأها صح) * لوجود المقتضي وانتفاء المانع، ~~فإن الوطء أمر واحد لا يتبعض بتبعض الرقبة. # * (ولو قال: أحللت حصتي فإشكال) * من أن تحليل كل منهما إنما يتعلق حقيقة ~~بحصته، فالإطلاق إنما يعتبر لانصرافه إليه، فالتصريح به أولى بالصحة. ومن ~~أن الوطء لا يتبعض، والإحلال إنما يتعلق به حقيقة، وإن أريد بالحصة الحصة ~~من الرقية حصل الشك في الحل من كونه مجازا في إحلال الوطء. # * (وهل هو) * أي التحليل * (عقد) * نكاح * (أو تمليك منفعة؟ خلاف) * كما ~~في المبسوط (3) وغيره، مع الاتفاق على كونه أحدهما لتكون زوجة أو ملك يمين، ~~فالأكثر على الثاني، لخروجه عن ألفاظ النكاح، وانتفاء أحكامه من الطلاق إن ~~كان دائما، ms1948 ولزوم ذكر المهر إن كان متعة. وفي المبسوط: ولذا يلزم تعيين ~~المدة كما يلزم في نحوه إسكان الدار وإعمارها (4). وسيأتي الكلام في اعتبار ~~المدة. # PageV07P345 # وعن الإنتصار: أنه عقد (1). وكلامه إنما يعطي اشتراط العقد، وعدم ~~الاجتزاء بلفظ الإباحة، كما لا يجتزء بلفظ العارية، وعلى القولين لا بد من ~~القبول، لأنه إما عقد نكاح أو هبة. # * (ولو أباح أمته لعبده، فإن قلنا إنه عقد) * نكاح * (أو) * قلنا إنه * ~~(تمليك و) * قلنا * (إن العبد يملك) * بالتمليك * (حلت) * له كما في ~~السرائر (2) والشرائع (3) لعدم المانع حينئذ. # ولصحيح محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: # " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " قال: هو أن يأمر الرجل عبده ~~وتحته أمته. فيقول له: اعتزل امرأتك ولا تقربها، ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم ~~يمسها، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح (4). * (وإلا) * بل ~~كان تمليكا وقلنا إن العبد لا يملك * (فلا) * يحل كما في النهاية (5) ~~والتهذيب (6). وينص عليه صحيح علي بن يقطين أنه سأل الكاظم (عليه السلام) ~~عن المملوك يحل له أن يطأ الأمة من غير تزويج إذا أحل له مولاه؟ قال: لا ~~يحل له (7). وهو اختيار المختلف (8). # * (والأول أولى) * وإن لم يكن عقدا، ولا ملكنا العبد * (لأنه نوع إباحة) ~~* لا تمليك * (والعبد أهل لها) *. ويحتمل الخبر التقية والاختصاص بما إذا ~~لم يعين الأمة، ويكون المراد إحلال المولى له التزويج، أي إذا أحل التزوج ~~لم يحل له الوطء بلا تزويج، وكذا إذا أطلق له الإذن في وطء النساء أو ~~الإماء لا إذا أباح له بلفظ التحليل ونحوه. # PageV07P346 # * (ويجوز تحليل المدبرة) * لأنها الآن مملوكة بعينها ومنافعها، ولدخولها ~~في عموم الأخبار، وخصوص خبر محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن ~~جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه، قال: هو له حلال ~~(1). * (وأم الولد) * لذلك * (دون المكاتبة وإن كانت مشروطة) * أو مطلقة لم ~~تؤد شيئا لانقطاع سلطنة المولى عنها بالكتابة وتملكها منافعها، ولذا لا ~~يجوز له وطؤها. # * (والمرهونة) ms1949 * إلا بإذن المرتهن. # * (ولو ملك بعضها) * والبعض حر * (فأباحته) * وطأها * (لم تحل) * لأن ~~الحرة لا تحل بالتحليل. وقال الباقر (عليه السلام) في هذا الخبر لمحمد بن ~~مسلم بعد ما ذكر: # وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا، ~~قال محمد: قلت: أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها أله ذلك؟ قال: لا، إلا ~~أن يثبت عتقها ويتزوجها برضى منها متى أراد، قال: قلت: أليس قد صار نصفها ~~حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما؟ قال: بلى، قلت: فإن هي ~~جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك، قال: لا يجوز ذلك، قلت: ولم لا ~~يجوز له ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها؟ # قال: إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله (2). # * (ولو) * كانت مشتركة و * (أحل الشريك) * لشريكه * (حلت على رأي) * كما ~~تقدم للدخول في ملك اليمين ولهذا الخبر، ويتجه المنع على القول بكون ~~التحليل نكاحا، فكان هذا الاختيار إرشادا إلى اختيار كونه تمليكا أو إباحة. # * (ولو أباح الوطء حلت مقدمات الاستمتاع) * بالوطء من اللمس والتقبيل ~~ونحوهما، أو ضروب الاستمتاع التي هي من مقدمات الوطء. # * (ولو أحل المقدمات أو بعضها لم يحل الباقي) * ولا ما لا يستلزمه المحلل ~~منها عرفا، فلو أحل النظر لم يحل اللمس وبالعكس، ولو أحل التقبيل حل اللمس، ~~ويحتمل حل النظر بتحليل اللمس، للأولوية. # ووجه الجميع ظاهر مع النصوص كصحيح الفضيل قال للصادق (عليه السلام): ما ~~تقول # PageV07P347 # في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكر أحل لأخيه ما دون فرجها، أله أن يفتضها؟ # قال: لا، ليس له إلا ما أحل له منها، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له ما ~~سوى ذلك (1). وخبر الحسن بن عطية عنه (عليه السلام) قال: إذا أحل الرجل من ~~جاريته قبلة لم يحل له غيرها، فإن أحل ما دون الفرج لم يحل له غيره، فإن ~~أحل له الفرج حل له جميعها (2). * (ولا تستباح الخدمة بإباحة ms1950 الوطء ~~وبالعكس) * لانفصال كل منهما عن الآخر وجودا وفهما. # * (ولو وطأ) * الأمة * (من غير إذن) * المولى فيه، وإن أذن في الخدمة أو ~~في مقدماته * (كان زانيا إن كان عالما) * بالحرمة، وصحيح الفضيل قال للصادق ~~(عليه السلام): أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها، قال: # لا ينبغي له ذلك، قلت: فإن فعل يكون زانيا؟ قال: لا، ولكن يكون خائنا ~~ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها ~~(3). # محمول على الجهل، أو غلبة الشهوة بحيث أنسته الحكم، أو خصوص ما أحل له، ~~أو سلبته الاختيار، وأنه ليس كسائر الزناة الذين يحرم عليهم الوطء ~~ومقدماته، فإن عليهم بكل من المقدمات والوطء إثما. # * (وعليه العقر) * أي الصداق، إما مهر المثل أو العشر أو نصفه كما في ~~الخبر * (إن أكرهها أو جهلت) * بالتحريم، وكذا إن علمت على الأقوى، لما مر ~~من أنه للمولى * (والولد) * رق * (للمولى، ولو جهل) * لم يكن زانيا * ~~(فالولد حر وعليه القيمة) * للمولى، لأنه نماء ملكه وقد تقدم. # * (وولد) * الوطء من * (التحليل حر) * إن كان المحلل له حرا * (شرط ~~الحرية أو أطلق) * تغليبا للحرية، وعملا بعموم الأخبار الناطقة بتبعية ~~الولد للحر من الأبوين. # PageV07P348 # وخصوص نحو صحيح زرارة قال للباقر (عليه السلام): الرجل يحل لأخيه جاريته، ~~قال: لا بأس به، قال: قلت: فإن جاءت بولد، قال: ليضم إليه ولده وليرد ~~الجارية إلى صاحبها. قلت له: لم يأذن له في ذلك، قال: إنه قد أذن له وهو لا ~~يأمن أن يكون ذلك (1). # * (ولا شئ على الأب) * مطلقا * (على رأي) * للأصل، واختار الشيخ (2) في ~~غير الخلاف رقية الولد مع الإطلاق، وأن على الأب فكه بالقيمة، لقول الصادق ~~(عليه السلام) في الصحيح وغيره لضريس بن عبد الملك: هو لمولى الجارية، إلا ~~أن يكون اشترط عليه حين أحلها له أنها إن جاءت بولد مني فهو حر، قال: قلت: # فيملك ولده، قال: إن كان له مال اشتراه بالقيمة (3). # وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم (عليه السلام) في امرأة ms1951 قالت لرجل: ~~فرج جاريتي لك حلال، فوطأها فولدت ولدا، قال: يقوم الولد عليه بقيمته (4). # وخبر حسين العطار سأل الصادق (عليه السلام) عن عارية الفرج، قال: لا بأس ~~به، قلت: فإن كان منه ولد، فقال: لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه (5). ~~وعلى الأول إن اشترط الرقبة بنى على ما مضى في التزويج بالأمة. # * (الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة) * * (مما يتعلق بالإماء) * * ~~(يكره وطء) * الأمة * (الفاجرة) * حذرا من اختلاط الماءين ومخالفة ظاهر ~~الآية. # PageV07P349 # * (والمولودة من الزنا) * لأنها لا تفلح، وللعيب، ونحو خبر الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد زنا عليه جناح ~~أن يطأها؟ # قال: لا، وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي (1). وحسن محمد بن مسلم عن أحدهما ~~(عليهما السلام): في رجل يشتري الجارية ويتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه، ~~قال: إن لم يخف العيب على نفسه فلا بأس (2). وعنه عن أحدهما (عليهما ~~السلام) عن الخبيثة يتزوجها الرجل؟ قال: لا، وإن كانت له أمة فإن شاء وطأها ~~ولا يتخذها أم ولد (3). # وحرمها ابن إدريس (4) لكفرها، وقد منعت المقدمتان. # * (وأن ينام بين) * زوجتين * (حرتين) * لما فيه من الامتهان بهما * (أو ~~يطأ حرة وفي البيت غيره) * وقد تقدم. # * (ولا بأس بهما في الإماء) * للأصل، وانحطاطهن عن الحرائر في الاحترام. ~~ومرسل ابن أبي نجران، إن أبا الحسن (عليه السلام) كان ينام بين جاريتين ~~(5). # وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) في الرجل ينكح الجارية من ~~جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه، قال: لا بأس (6). ولا يبعد القول ~~بالكراهة فيهن، لعموم ما نهي من الأخبار (7) عن الوطء وفي البيت صبي يراهما ~~ويسمع نفسيهما كما عرفت فيما تقدم. # * (وللسيد استخدام الأمة) * المزوجة * (نهارا و) * إنما * (عليه تسليمها ~~إلى زوجها ليلا) * لأنه إنما ملكه الانتفاع ببضعها فيبقى له الاستخدام، ~~والغالب في زمانه النهار كما الغالب (8) في زمان الاستمتاع الليل، ولذا بني ~~عليه القسم. # PageV07P350 # ولو أجر أمته كان له الليل وللمستأجر النهار، فلو تبادلا بالتراضي جاز، ~~ولا يجبر أحدهما ms1952 على ما يريده الآخر من الاستبدال. # * (وهل له إسكانهما في بيت في داره) * والامتناع من تسليمها إلى الزوج ~~ليخرجها * (أم للزوج اخراجها ليلا؟ نظر) * من أنه ليس عليه إلا التمكين من ~~الاستمتاع ليلا، وهو حاصل مع ملكه للرقبة المسلط له عليها، المانع من تصرف ~~الغير فيها إلا بإذنه، إلا ما سبق بالإذن فيه من الاستمتاع. ومن أن عليه ~~تمام التسليم ليلا، ولا يتم إلا به، وربما منعه الحياء والمروة من الدخول ~~دار سيدها للاستمتاع، وانقطاع سلطنته عنها ليلا، ولذا لم يكن له استخدامها ~~فيه و * (أقر به الأخير) *. # * (ولو كانت محترفة) * لا يراد منها الخدمة * (وأمكنها ذلك) * وهي * (في ~~يد الزوج، ففي وجوب تسليمها إليه نهارا) * إن استدعاه * (إشكال) * من أن ~~مقتضى التزويج كما عرفت إنما هو التسليم ليلا، وربما بدا له فأراد ~~استخدامها، وهو أقرب. ومن أن المانع من التسليم نهارا فوات حق المولى، ولا ~~فوت هنا، ففي التسليم جمع بين الحقين. # * (وللسيد أن يسافر بها) * لسبق حقه وتعلقه بالرقبة، وعدم منافاته لحق ~~الزوج. * (وليس له منع الزوج من السفر ليصحبها ليلا، وإنما يجب) * على ~~الزوج * (النفقة بالتسليم ليلا ونهارا، فلو سلمها ليلا) * خاصة * (فالأقرب) ~~* وفاقا للمبسوط (1) * (عدم وجوب نصف النفقة) * فضلا عن الكل، لانتفاء ~~التمكين الكامل، وفي وجه للشافعية: عليه النصف تقسيطا لها بحسب الزمان (2). # وسيحتمله المصنف وتحتمله هذه العبارة. وفي آخر لهم عليه الكل، لحصول ~~التمكين الواجب (3). # PageV07P351 # * (وتسقط) * النفقة رأسا * (مع سفر السيد بها) * لانتفاء التمكين رأسا ~~وإن سافر معها الزوج وتسلمها ليلا ونهارا. نعم، لو رضي بالسفر بها وسافر ~~معها، توجه وجوب النفقة مع التسلم (1) كذلك، وهو بمنزلة سفر الزوج بها. # * (ولو قتلها السيد قبل الوطء، ففي سقوط المهر نظر) * من استقراره ~~بالعقد، وعدم عروض مسقط له كطلاق أو فسخ، وانتهاء العمر لا يسقطه، خصوصا ~~على القول بأن المقتول يموت لولا القتل. ومن أنه بمنزلة الفسخ من قبل ~~المستحق للمهر وأقوى، فيكون كفسخها وردتها، وأن التزويج - وخصوصا تزويج ~~الأمة - معاوضة، فالقتل هنا كإتلاف المبيع قبل الإقباض، ms1953 وهو اختيار المبسوط ~~(2). # و * (أقربه العدم) * وأن (3) التزويج ليس معاوضة محضة، ولا القتل فسخا ~~ولا فرقة من قبل الزوجة، فيكون * (كما لو قتلها أجنبي أو) * يكون كما لو * ~~(قتلت الحرة نفسها) * أي غاية الأمر أن يكون كقتل الحرة نفسها لمساواة ~~السيد لها في استحقاق المهر، فكما لا يسقط به فكذا هنا، وقضية التشبيه كون ~~الحكم فيهما أوضح، وهو في قتل الأجنبي ظاهر وفي قتل الحرة نفسها لكون ~~احتمال المعاوضة فيها أبعد، لا لانتفاء الخلاف فيهما، ففي المبسوط أسقطه في ~~الثاني، وفي قتل الأجنبي للأمة أيضا قول بالسقوط (4) لكونه كتلف المبيع قبل ~~القبض. ويجوز أن لا يكون التشبيه لتأييد ما استقربه، وإنما شبه المسألة ~~بالمسألتين بيانا لحكمها، أي كما أن فيهما نظرا أقربه العدم. # * (وإذا عقد) * على امرأة لنفسه * (بشهادة (5) اثنين) * ثقتين أو غيرهما ~~لحصول التدليس، فكذا الأمر إن عقد لتدليس واحد * (لها بالحرية وأولدها، ~~فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر وقيمة الولد لتزويرهما) * أي اتيانهما ~~بشهادة الزور أي لتدليسهما. ولصحيح الوليد بن صبيح عن الصادق (عليه السلام) ~~في رجل تزوج # PageV07P352 # امرأة، فوجدها أمة قد دلست نفسها له، قال: إن كان الذي زوجها إياه من غير ~~مواليها فالنكاح فاسد. قلت: فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه؟ قال: إن وجد ~~مما أعطاها شيئا فليأخذه وإن لم يجد شيئا فلا شئ له عليها، وإن كان زوجها ~~إياه ولي لها، ارتجع على وليها بما أخذت منه، ولمواليها عليه عشر قيمتها إن ~~كانت بكرا، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها (1). # * (وفي تضمينهما ما زاد عن مهر المثل) * على تقدير حريتها * (إشكال) * من ~~أنهما غراه، ولولا التدليس لما أمهرها ذلك. ومن أن الزيادة على مهر المثل ~~تبرع محض ليس في مقابله شئ، والتدليس بالحرية لا يوجب الإصداق بالزائد. # * (ولا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأي) * للأصل، وإطلاق النصوص، ~~خلافا للمبسوط (2). # * (وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد الاستبراء) * ~~بالنص (3) والإجماع، إلا أن تكون مزوجة، فيجب العدة، ولا ms1954 يسقط الاستبراء أو ~~الاعتداد حينئذ عتقها والتزوج بها، فإن الوطء معلوم، ولا بد له إذا كان ~~محترما من عدة. # ويجوز الوطء دبرا كما أشعر به التقييد هنا وفي التحرير (4) هنا للأصل، ~~وتبادر المعهود من لفظ الوطء والفرج. ونص في متاجر التحرير على حرمة الوطء ~~مطلقا ومقدماته (5)، وفاقا للمبسوط (6). وفي الخلاف جواز المقدمات للإجماع ~~والأصل والأخبار، وعموم: " ما ملكت أيمانهم " (7) وهو الأقوى، وينص عليه ~~صحيح محمد ابن بزيع (8). # PageV07P353 # * (ويجب على البائع أيضا استبراؤها) * مع الوطء منه أو من غيره، وإذا ~~استبرئ * (فيكفي عن استبراء المشتري، ويصدقه المشتري مع عدالته على رأي) * ~~الأكثر كما تقدم مع خلافه، وقد تقدم أنه ربما لم يعتبر إلا الثقة بخبره وإن ~~لم يكن عدلا كما هو منطوق الأخبار (1). # * (ولو اشتراها حاملا، كره له وطؤها قبلا) * لا دبرا للأصل * (قبل الوضع) ~~* كما في بعض الأخبار (2). * (أو) * قبل * (مضي أربعة أشهر وعشرة أيام) * ~~كما في بعض آخر (3). ويحتمل الاختلاف شدة وضعفا * (إن جهل حال الحمل) * من ~~كونه عن وطء صحيح أو شبهة أو زنا، وإنما لم يحرم مع أن الأصل في المجهول أن ~~يكون بحكم الصحيح. لأصالة صحة أفعال المؤمنين * (لأصالة عدم إذن المولى ~~بالوطء) * وعدم وطئه لمنافاته صحة البيع، وأصالة عدم وجوب الاستبراء إلا ~~بشرط الحمل عن وطء صحيح، فإذا لم يعلم الشرط لم يجب ولم يخص به عموم: ما ~~ملكت أيمانهم (4). # * (وإن علم إباحته) * أي الوطء * (إما بعقد أو تحليل، حرم الوطء حتى تضع) ~~* لعموم نحو: " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " (5). # * (وإن علم كونه عن زنا فلا بأس) * إذ لا حرمة له. والمحصل أن الأخبار ~~اختلفت، ففي بعضها النهي حتى تضع، وفي بعضها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام. # ثم من المعلوم أن الزنا لا حرمة له ولا عدة به، وأن الوطء الصحيح إن كان ~~من المولى فسد البيع، وإن كان من غيره لا بد من احترامه حتى تضع. فإما أن ~~يجمع بين الأدلة بحمل " التأجيل إلى الوضع " على الوطء الصحيح من غير ~~المولى، و ms1955 " التأجيل إلى أربعة أشهر وعشر " على الكراهة في المجهول. # PageV07P354 # أو حملهما على الكراهة مع اختلافها فيهما شدة وضعفا، وهو اختيار المصنف ~~هنا. والفرق بين المجهول والصحيح ما ذكر. ويضعف بأنه لا فرق بينهما في ~~الاحترام، ويمكن دفعه بالنص هنا إن تم. # أو بحمل " التأجيل إلى الأشهر والأيام " على الوطء عن زنا، ويبقى النهي ~~على ظاهره من الحرمة، ويكون مستثنى من عموم أن لا حرمة للزنا و " التأجيل ~~إلى الوضع " عليه، ويكون النهي على الكراهة، وهو اختياره المتقدم في ~~المتاجر. # ويضعف بأنه لا حرمة للزنا، وهو خلاف الأصل والظاهر. فحمل العمومات عليه ~~بعيد. ثم لا داعي إلى حمل " التأجيل إلى الوضع " عليه. واستثناؤه إلى أربعة ~~أشهر وعشرة أيام إن سلم، فلا نسلم استثناؤه إلى الوضع حرمة أو كراهة، بل ~~الأولى حمل التأجيل إلى الوضع على الوطء الصحيح. # أو بحمل التأجيلين على الوطء الصحيح، أو أحدهما على الحرمة والآخر على ~~الكراهة، وهو اختياره في الفراق وفاقا للمشهور، وهو الأظهر من حيث الجمع، ~~والأحوط ما اختاره الشهيد (1) من الحرمة حتى الوضع. # * (ولو تقايلا البيع وجب الاستبراء) * على المالك الأول * (مع القبض) * ~~من الثاني، لما عرفت من أن الانتقال بأي سبب كان موجبا له * (لا بدونه) * ~~للعلم بالبراءة. # * (وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول، رجع نصفها رقا لمولاها) * ~~على قول الشيخ (2) وابن حمزة (3)، لكون العتق هو المهر، والطلاق قبل الدخول ~~منصف، وللأخبار (4) و * (تستسعى فيه، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في ~~الخدمة) * لا في الاستمتاع، فعن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه السلام): في ~~رجل أعتق أمة له، وجعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: # PageV07P355 # يستسعيها في نصف قيمتها، وإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة، قال: ~~وإن كان لها ولد فإن أدى عنها نصف قيمتها عتقت (1). * (ويجوز شراؤها من سهم ~~الرقاب) * لأنها رقيقة. # * (والأقرب) * وفاقا لبني الجنيد (2) والبراج (3) وإدريس (4) * (نفوذ ~~العتق) * لوقوعه بصيغته، والحر لا يرجع رقيقا، وضعف الأخبار بخلافه. * (و) ~~* إنما * (الرجوع بنصف القيمة ms1956 وقت العقد) * لأنها قيمة المهر المعقود عليه ~~* (كما لو أعتقت المهر) * إذا أمهرها عبدا أو أمة فإنه إذا طلقها * (قبل ~~الدخول) * لم يرجع نصف المعتق رقا، وإنما الرجوع بنصف قيمته وقت العقد، ~~فكذا هنا، وينص عليه حسن عبد الله بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل ~~أعتق مملوكة له، وجعل صداقها عتقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: فقال: ~~قد مضى عتقها وترد على السيد نصف قيمة ثمنها تسعى فيه ولا عدة عليها (5). ~~وحينئذ لا تعطى النصف من سهم الرقاب، وفي إيجاب السعي عليها تردد من كونه ~~من الديون، فنظرة إلى ميسرة. # * (وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد) * أي انفساخه لما تقدم * ~~(فإن كان المالك الرجل استباح) * الوطء * (بالملك وإن كانت المرأة حرمت ~~عليه) * مطلقا ما دام في ملكها * (فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت ~~العقد) *. # * (ولا يجوز العقد على المكاتبة إلا بإذن مولاها وإن كانت مطلقة) * قد ~~تحرر منها شئ لبقاء حق المولى فيها وإن انقطعت عنها سلطنته في الاكتسابات ~~من البيع والشراء ونحوهما. # * (ولو علق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل:) * في السرائر (6): # PageV07P356 # * (يبطل، وقيل: يصح (1)) * وسيأتي في التدبير واختياره الصحة * (فتعتد) * ~~من زوجها * (عدة الحرة ولا ميراث) * لها، لخبر محمد بن حكيم سأل الكاظم ~~(عليه السلام) عن رجل زوج أمته من رجل آخر ثم قال لها: إذا مات الزوج فهي ~~حرة، فمات الزوج، فقال (عليه السلام): إذا مات الزوج فهي حرة تعتد عدة ~~المتوفى عنها زوجها ولا ميراث لها منه، لأنها إنما صارت حرة بموت الزوج ~~(2). # * (والأقرب ثبوته) * أي الميراث لها * (مع تعدد الورثة) * لما سيأتي من ~~أن المملوك إذا أعتق قبل القسمة شارك الورثة إن ساووه، وإلا اختص بالميراث. # * (ولو ملك المكاتب) * الذي لم يتحرر منه شئ * (زوجة سيده ففي الانفساخ) ~~* للنكاح بينهما * (نظر) * من بقاء الرقية المستلزمة لعدم تملكه شيئا، ~~فيكون ملكه ملك السيد، ومن أنه بالكتابة استقل بالاكتساب والمعاوضات ~~وانقطعت عنه سلطنة السيد، فهو يملك ما يكتسبه، ولذا صحت ms1957 معاملته مع السيد ~~وتضمين السيد إياه. # * * * # PageV07P357 # * (الباب الخامس) * * (في توابع النكاح) * * (وفيه مقاصد) * خمسة: # * (الأول العيب والتدليس) * ما يسلط منهما على الفسخ وما لا يسلط فيه. # * (وفيه فصول) * ثلاثة: # * (الأول: في أصناف العيوب) * * (وينظمها قسمان) *: # * (الأول:) * العيوب * (المشتركة) * بين الزوجين أي التي يمكن تحققها في ~~كل منهما، ويتسلط كل منهما على الفسخ بوجودها في الآخر * (وهي الجنون) * ~~والإغماء والسهو، لكن لا يسلط على الفسخ إلا الأول، أو الجنون عيوب باعتبار ~~فنونه * (وهو اختلال العقل) * وتعطله عن أفعاله وآثاره من الجنان أو الجن ~~أو الجن، فالمجنون من أصيب جنانه أي قلبه، أو أصابته الجن، أو حيل بينه ~~وبين عقله فستر عقله. # * (ولا اعتبار بالسهو السريع زواله) * وإن كثر * (ولا الإغماء المستند ~~إلى غلبة المرة) * أي أحد الأخلاط الأربعة غلبة نادرة. * (بل) * المعتبر ~~منه PageV07P359 # * (المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون) * لدخوله في مفهومه لغة وإن خص في ~~العرف باسم آخر، حتى قيد الجنون بأن لا يكون في عامة الأطراف ضعف وفتور. # وفي المبسوط (1) والمهذب (2): إن الجنون ضربان: أحدهما خنق، والثاني غلبة ~~على العقل من غير حادث من مرض، وهذا أكثر من الذي يخنق، وأيهما كان فلصاحبه ~~الخيار، وإن غلب على عقله لمرض فلا خيار، فإن برئ من مرضه فإن زال الإغماء ~~فلا كلام، وإن زال المرض وبقي الإغماء - فهو كالجنون - فلصاحبه الخيار. # * (ولا فرق) * في الحكم الآتي * (بين الجنون المطبق وغيره) * لعموم ~~الأدلة، سواء عقل أوقات الصلاة أم لا، كما نص عليه في السرائر (3)، وقيد في ~~المبسوط (4) والمهذب (5) والوسيلة (6) بأن لا يعقل أوقات الصلوات، وكلام ~~الأولين يشعر بالإجماع، وجعل في الفقيه رواية (7). # * (و) * لا خلاف عندنا في أن * (لكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه ~~مع سبقه على العقد) * والنصوص به مستفيضة (8). # * (وإن تجدد بعده سقط) * أي لم يثبت * (خيار الرجل) * لأصالة استصحاب ~~العقد وانتفاء التدليس وإمكان التخلص بالطلاق، كما أنه إذا أعتق وتحته أمة ~~لم يكن له الفسخ، كما له إذا دلس عليه بالحرية * (دون المرأة) * فلها ~~الخيار لثبوت المقتضي له ms1958 وهو الضرر، مع امتناع التخلص منه بدونه. ولخبر علي ~~بن أبي حمزة قال: سئل أبو إبراهيم (عليه السلام) عن امرأة يكون لها زوج قد ~~أصيب في عقله بعدما تزوجها وعرض له جنون، قال: لها أن تنزع نفسها منه إن ~~شاءت (9). # PageV07P360 # * (سواء) * فيهما * (حصل الوطء) * قبل التجدد * (أو لا) * وهذا موافق ~~للسرائر (1) إلا أنه إنما أجاز لها الفسخ بحدوث جنون لا يعقل معه أوقات ~~الصلوات، وهو ظاهر المقنعة (2) والنهاية (3) لأنهما لم يتعرضا إلا لحدوثه ~~به، وقيداه أيضا بأن لا يعقل أوقات الصلوات. وسوى في المبسوط (4) والخلاف ~~(5) بين الحدوث بالرجل والمرأة إذا لم يعقل معه أوقات الصلوات، لعموم ~~الأخبار الناطقة برد المجنونة (6). # وفرق المحقق (7) في المتجدد بها بين ما قبل الدخول وما بعده، فقطع ~~بانتفاء الخيار في الثاني دون الأول، لأن التصرف يمنع الرد بالعيب، ولصحيح ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) قال: المرأة ترد من ~~أربعة أشياء: من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها، ~~فإذا وقع عليها فلا (8). # * (الثاني) * من أقسام العيوب هو العيوب * (المختصة) * بأحدهما. # * (أما) * عيوب * (الرجل، فثلاثة: الجب، والخصاء، والعنة. أما الجب) * ~~وهو القطع * (فشرطه) * في إيجابه الخيار في الفسخ * (الاستيعاب، فلو بقي ~~معه ما يمكن الوطء) * به * (ولو قدر الحشفة فلا خيار) * لها، لأن كل أحكام ~~الوطء يتعلق به، ولا يجري فيه أدلة الخيار. # * (ولو استوعب ثبت الخيار) * كما قطع به الشيخ (9) وجماعة، ونفى عنه ~~الخلاف في المبسوط (10) والخلاف (11) لفهمه من حكم الخصي والعنين بطريق # PageV07P361 # الأولى، فإن الخصي ربما وطأ أشد من الفحل، والعنين ربما برأ، وللضرر، ~~وعموم خبر أبي الصباح سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا ~~يقدر على الجماع أبدا أتفارقه؟ قال: نعم إن شاءت (1). وربما تردد فيه ~~اقتصارا في خلاف الأصل على المتيقن، لعدم النص عليه بخصوصه. # وعلى ثبوت الخيار به يثبت * (مع سبقه على العقد) * بلا خلاف * (أو على ~~الوطء) * لعموم الأدلة، وعند ابن إدريس (2) والمصنف في الإرشاد (3) وموضع ~~من التحرير (4) والمحقق (5) والشيخ ms1959 في الخلاف (6) وموضع من المبسوط (7) لا ~~يثبت به إذا تأخر عن العقد استصحابا له. # * (وفي الفسخ بالمتجدد) * بعد الوطء * (إشكال) * من العموم، ومن ~~الاستصحاب والتصرف المسقط للخيار والأخبار الناصة بأنه لا خيار لها إذا وقع ~~عليها مرة ثم عن أو أخذ أو أعرض عنها (8) والضرر مشترك بينه وبين الأمراض ~~المانعة من الوطء. # والأول أقوى وفاقا للقاضي (9) والشيخ في موضع من المبسوط (10) والمصنف في ~~التلخيص (11) وموضع من التحرير (12) إذ مع العموم لا معنى للاستصحاب أو ~~اسقاط التصرف للخيار. # والفرق بينه وبين غيره من الأمراض أو الأعراض أو التأخيذ توقع الزوال، # PageV07P362 # ويجوز أن يكون المراد بالمتجدد ما بعد العقد قبل الوطء أو بعده. # * (فإن أثبتناه) * أي الخيار بما بعد العقد أو الوطء منه * (وصدر منها) * ~~عمدا حيث يعتبر عمدها * (فالأقرب عدم الفسخ) * لأنها التي فوتت على نفسها ~~الانتفاع، وما به الانتفاع واثبات الخيار لها لدفع الضرر عنها، فإذا قدمت ~~بنفسها عليه لم يثبت لها كما لا خيار للمشتري بإتلافه المبيع أو تعييبه. ~~ويحتمل الثبوت للعموم، وعدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه، ~~والعموم ممنوع، والخيار خلاف الأصل، فلا يثبت إلا بيقين. # * (وأما الخصاء) * بالكسر والمد * (فهو سل الأنثيين) * أي اخراجهما * ~~(وفي معناه) * بل قيل: منه * (الوجاء) * بالكسر والمد وهو رضهما. * (وتفسخ ~~به المرأة مع سبقه على العقد) * في المشهور للضرر والأخبار (1). وفي ~~المبسوط (2) والخلاف (3): إنه ليس بعيب، لأنه يولج أكثر من الفحل، ولعله ~~يحمل الأخبار على من لا يتمكن من الإيلاج، وليس ببعيد. # * (وفي المتجدد بعده قول) * بالفسخ للضرر، وعموم خبر أبي الصباح المتقدم ~~(4)، وكونه أولى من العنة. وظاهر العبارة تمريضه، لاختصاص أخباره بما قبله، ~~وفيه وجه ثالث بالفرق بين ما قبل الوطء وما بعده. # * (وأما العنة فهو مرض يعجز معه) * الرجل * (عن الإيلاج، و) * ذلك لأنه * ~~(يضعف) * به * (الذكر عن الانتشار) * وقد يعمم لما يكون عن مرض أو سحر، وهو ~~إما من عن عن الشئ إذا حبس عنه، أو من عن إذا اعترض، لأن الذكر يعترض عن ~~يمين الفرج وشماله، أو ms1960 من عن عنه أي أعرض، لإعراضه عن النساء أو إعراض ~~الذكر عن الفرج، أو من عنان الفرس تشبيها به في اللين. # والمعروف عند الأكثر في اسمه: العنانة، والتعنين، والعنينة بالكسر ~~والتخفيف # PageV07P363 # أو التشديد، وأن العنة هي الحظيرة. قال المطرزي: على زعمهم اسم من العنين ~~مأخوذ من العنة، وهي حظيرة الإبل، لأنه كأنه محبوس عن الجماع. قال: وقد ~~تصفحت الأصول فلم أعثر عليها إلا في صحاح الجوهري، ورأيت في كتاب البصائر ~~لأبي حيان التوحيدي: قل فلان عنين بين التعنين، ولا تقل بين العنة كما ~~يقوله الفقهاء، فإنه كلام مرزول. انتهى كلام المطرزي. # * (وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ) * بالإجماع والنص (1)، وهو كثير * ~~(بشرط عدم سبق الوطء) * عند الأكثر، ونفى عنه الخلاف في المبسوط (2) ~~للأخبار: كخبر غياث الضبي (3) أن الصادق (عليه السلام) قال في العنين: إذا ~~علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما، [وإذا وقع عليها دفعة واحدة لم ~~يفرق بينهما] (4). وخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) قال: من أتى امرأة مرة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها (5). ~~وخبر إسحاق بن عمار عنه عن أبيه: أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا تزوج ~~الرجل امرأة فوقع عليها مرة ثم أعرض عنها فليس لها الخيار لتصبر فقد ابتليت ~~(6). ولأنه حينئذ يرجى زواله. # وخيرها ابن زهرة مطلقا وادعى عليه الاجماع (7)، وهو ظاهر المفيد. والدليل ~~عليه: دفع الضرر، ونحو خبر أبي الصباح المتقدم، وضعف هذه الأخبار سندا ~~ودلالة، ولذا توقف في المختلف (8). # * (و) * يشترط * (عجزه عن وطئها ووطء غيرها) * اتفاقا كما في المبسوط (9) # PageV07P364 # والخلاف (1) لانتفاء العنينة بانتفائه، فهو داخل في مفهومها حقيقة لا شرط ~~إلا أن يعمم التعنين لما عن السحر، ولكنه غير معروف في معناه، فيقتصر في ~~خلاف الأصل على المعروف، وكلمة " أو " هنا تقتضي العجز عن الجميع لتنزيله ~~منزلة نفي القدرة، فكأنها دخلت في المنفي، ونفي الأمرين المتعاطفين ب‍ " أو ~~" يقتضي نفيهما، فالمعنى اشتراط أن لا يقدر على وطء أحد. # * (فلو وطئها ولو مرة واحدة أو ms1961 عن) * أي حبس * (عنها دون غيرها أو عن ~~عنها) * وعن غيرها * (قبلا لا دبرا فلا خيار) * لانتفاء العنة، والأخير فرع ~~اعتبار الضعف عن الانتشار. # * (ويثبت) * به * (الخيار لو سبق) * على * (العقد أو تجدد بعده بشرط عدم ~~الوطء لها و) * لا * (لغيرها) * لعموم الأدلة، ونفى عنها الخيار مع التجدد ~~في المبسوط (2). # * (ولو بان) * الزوج * (خنثى) * مع وضوح ذكوريته * (فإن أمكن الوطء فلا ~~خيار على رأي) * وفاقا للشيخ في الخلاف (3) وموضع من المبسوط (4) والقاضي ~~(5) والمحقق (6): للأصل من غير معارض. وكذا لو بانت الزوجة خنثى مع وضوح ~~أنوثيتها، وخيرها في موضعين من المبسوط (7) للنفرة طبعا، وعدم اندفاع ~~الشبهة بالعلامات لكونها ظنية، وضعفه ظاهر. # * (وإلا) * يمكن الوطء * (ثبت) * الخيار، لدخوله في عموم خبر أبي الصباح ~~(8) وللضرر، والأولوية من التعنين. # * (ولا يرد الرجل بعيب سوى ذلك) * في المشهور، للأصل، وقول # PageV07P365 # الصادق (عليه السلام) في خبر غياث الضبي: والرجل لا يرد من عيب (1). ورده ~~القاضي في المهذب بالبرص والجذام والعمى (2) وأبو علي بها وبالعرج والزنا ~~(3). وسيأتي منه الميل إلى الرد بالجذام. والدليل فيه وفي البرص قول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح الحلبي: يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ~~(4). وللضرر بالعدوى والنفرة مع أنه أولى بالرد منها، لإمكان تخلصه بالطلاق ~~دونها. # * (وأما المرأة، فالمختص بها) * من العيوب المخيرة في الفسخ * (سبعة: # الجذام، والبرص، والقرن، والإفضاء، والعمى، والعرج، والرتق) *. # * (أما الجذام، فهو مرض) * سوداوي * (يظهر معه تناثر اللحم ويبس الأعضاء) ~~* ويثبت به الخيار بالنص (5) والإجماع. * (ولا بد أن يكون بينا) * متحققا * ~~(فلو قوى الاحتراق) * لعضو من الوجه أو غيره * (أو تعجر الوجه) * أي غلظ ~~وضخم وصار ذا عجر أي عقد * (أو استدارت العين ولم يعلم كونه منه) * أي ~~الجذام * (لم يوجب فسخا) * للأصل، ولو اختلفا كان القول قولها إلا أن يشهد ~~به عدلان. # * (وأما البرص، فهو البياض) * أو السواد * (الظاهر على صفحة البدن لغلبة ~~البلغم) * أو السوداء، واقتصر هو وغيره على البياض، لأنه المعروف في اللغة، ~~وإنما السواد من اصطلاح الأطباء. # * (ولا اعتبار بالبهق) * والفرق بينه وبين ms1962 البرص إذا كانا أبيضين: أن ~~البرص غائر في اللحم إلى العظم دون البهق، ومن علاماته أنه إذا غرز في ~~الموضع إبرة لم يخرج دم بل ماء أبيض، وإن دلك لم يحمر، ويكون جلده أنزل ~~وشعره أبيض. # PageV07P366 # وإذا كانا أسودين أن البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسمك. * (ولا) * ~~اعتبار * (بالمشتبه به) * لما عرفت. # * (وأما القرن) * بالسكون * (فقيل: إنه عظم ينبت في) * فم * (الرحم) * ~~كالسن * (يمنع الوطء، وقيل: إنه لحم ينبت في) * فم * (الرحم) * يمنعه * ~~(يسمى العفل) * وهو المعروف عند أهل اللغة (1). # قال في المبسوط: وقال أهل الخبرة: العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها عند ~~الولادة حال ينبت اللحم في فرجها، وهو الذي يسمى العفل، يكون كالرتق سواء ~~(2). انتهى. # وينص عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~المرأة ترد من أربعة أشياء: من البرص والجذام والجنون والقرن، وهو العفل ما ~~لم يقع عليها، فإذا وقع عليها فلا (3). # وفي المغرب والمعرب: إن القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه، إما ~~غدة غليظة، أو لحمة مرتتقة أو عظم. انتهى. ويقال: إن القرن بفتحتين مصدر ~~قرنت المرأة تقرن إذا صارت قرناء. # وعلى كل تقدير * (فإن منع الوطء أوجب الفسخ) * اتفاقا * (وإلا فلا) * ~~وفاقا للشيخ (4) والقاضي (5) للأصل والاحتياط وهذا الخبر، إذ الظاهر أن ~~المراد أنه إذا وقع عليها أمكنه الوطء فلا خيار، ولانتفاء الضرر، ولصحيح ~~أبي الصباح سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا، ~~قال: هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ولا ~~مهر لها، قال: قلت: فإن كان دخل بها، قال: إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها - ~~يعني المجامعة - ثم جامعها # PageV07P367 # فقد رضي بها، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسك وإن شاء ~~طلق (1). # ولا ينافيه آخر الخبر، فإن المجامعة يجوز أن لا يكون في القبل أو لا يكون ~~بحيث تغيب الحشفة. # ويقوى إثبات الخيار مطلقا وفاقا لإطلاق الأكثر، ونص المحقق ms1963 (2) لعموم ~~الأخبار (3) حتى خبر عبد الرحمن الذي سمعته آنفا. ويمكن القول باشتراط عدم ~~التمكن من كمال المجامعة لحصول الضرر، وكونه المفهوم من خبر أبي الصباح ~~هذا، ويمكن تنزيل كلام الكل عليه فيرتفع الخلاف. # * (وأما الإفضاء، فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول و) * مخرج * (الحيض) * ~~كما هو المعروف، ولا خلاف في الرد به، وينص عليه نحو صحيح أبي عبيدة عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة ~~والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة، فإنها ترد على أهلها من غير طلاق (4). # ويمكن أن ترد المفضاة بذهاب الحاجز بين مخرجي الحيض والغائط بطريق ~~الأولى. # * (وأما العمى، فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار) * وحكى عليه المرتضى ~~(5) وابن زهرة الاجماع (6)، ويدل عليه نحو صحيح داود بن سرحان عن الصادق ~~(عليه السلام) في الرجل يتزوج المرأة، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء، ~~قال: # ترد على وليها (7). ونسبه الشيخ في الخلاف (8) والمبسوط إلى بعض الأصحاب ~~(9) وهو يشعر بالمنع ودليله الأصل، والاحتياط، وانتفاء الضرر، والحصر في ~~الأربعة # PageV07P368 # في ظاهر ما تقدم من صحيح عبد الرحمن (1). # وفي صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: إنما يرد النكاح من البرص ~~والجذام والجنون والعفل (2). ويدفعه أنه في الكافي بدون أداة الحصر (3). ~~وجواز إضافية الحصر كما في خبر محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن ~~رجل تزوج إلى قوم امرأة فوجدها عوراء ولم يبينوا، أله أن يردها؟ قال: إنما ~~يرد النكاح من الجنون والجذام والبرص (4). # * (ولا اعتبار بالعور) * لخروجه عن المتفاهم من العمى مع الأصل ~~والاحتياط، ولهذا الخبر، وصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في الرجل ~~تزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له، قال: لا ترد (5). ونحوهما ~~خبر الشحام (6). # * (و) * أولى منه * (العمش وقلة النظر لبياض وغيره والعمى يوجب) * التسلط ~~على * (الفسخ وإن كانتا مفتوحتين) * بلا انضمام ولا تغطي ببياض ونحوه ~~للعموم، وإن كان يقال إن أصل العمى يدل على الستر والتغطية. # * (وأما العرج، فإن بلغ الإقعاد فالأقرب) * وفاقا للمشهور * (تسلط الزوج ~~على الفسخ به) ms1964 * لما مر من صحيح داود بن سرحان (7) ونحوه. * (وإلا فلا) * ~~وفاقا للشرائع (8) والجامع (9) والمقنع (10) لصحيح أبي عبيدة عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان ~~بها زمانة ظاهرة # PageV07P369 # فإنها ترد على أهلها من غير طلاق (1). # فإن المعهود من الزمانة ما يؤدي إلى الإقعاد، والوصف بالظهور يدل على ~~العدم مع الخفاء فضلا عن العرج الذي لا يبلغ الإقعاد، بل الظاهر من الزمانة ~~الغير الظاهرة ذلك. هذا مع كون الخيار خلاف الأصل والاحتياط، ووقوع الخلاف ~~في مطلق العرج، فلنقتصر منه على هذا النوع منه وكونه نوعا منه، لأن العرج ~~في الأصل هو الميل، وإنما سمي به الآفة المعهودة لميل الرجل أو عضو منها عن ~~مكانه أو عن الاستقامة في المشي ونحوه، والميل متحقق في الإقعاد. # والأكثر على إيجابه الخيار، من غير تقييد للإطلاق في نحو صحيح داود بن ~~سرحان المتقدم، وعدم صلاحية هذا الخبر للتخصيص. وقيده في التحرير (2) ~~والمختلف بالبين (3) وفاقا للسرائر، ونسب فيه إلى الأصحاب (4) ولعل المراد ~~به ما يسمى في العرف عرجا (5). وكلام المبسوط (6) والخلاف (7) والمهذب (8) ~~والمقنع (9) يعطي عدم الفسخ للأصل، والاحتياط، وما حصره من الأخبار (10) في ~~غيره. # * (وأما الرتق، فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر) * كلا أو ~~بعضا * (ويوجب الخيار) * في المشهور * (مع منع الوطء) * رأسا * (ولم يمكن ~~إزالته) * وهو حال عن فاعل المنع أو معطوف على المنع بالتأويل إلى المفرد. # * (أو أمكن وامتنعت) * لكونه كالقرن أو أولى، ولقوله (عليه السلام) فيما ~~تقدم من صحيح أبي الصباح في القرناء: " هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على ~~مجامعتها، # PageV07P370 # يردها على أهلها " (1) لأنه تعليل، بل الظاهر دخوله في العفل، فإنه لحم ~~ينبت في فم الفرج يمنع الوطء، والارتتاق لا يكون إلا لنبات اللحم، ولذا حكم ~~في التحرير بالمرادفة (2). ولما لم يكن عليه بخصوصه نص والمرادفة ونحوها ~~غير معلوم والأولوية ممنوعة تردد فيه المحقق (3) ولم أر فيه مخالفا غيره، ~~والخبر ربما يدل على ثبوت الخيار إذا لم يمكن للزوج وطؤها وإن أمكن لمن كان ms1965 ~~أصغر منه آلة. # * (وليس له) * أي الزوج * (إجبارها على إزالته) * فإنه حرج مع انتفاء ~~الضرر بالخيار. * (ولا ترد المرأة) * في المشهور * (بعيب سوى ذلك) * للأصل ~~والاحتياط والأخبار الحاصرة نصا أو ظاهرا. # * (وقيل) * في المقنعة (4) والمراسم (5) والمهذب (6) والكافي (7): إن * ~~(المحدودة في الزنا ترد) * للعار، ولخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن ~~الصادق (عليه السلام) سأله عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت ~~زنت، قال: إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها، ولها الصداق بما استحل من ~~فرجها وإن شاء تركها (8). # ونحوه صحيح معاوية بن وهب (9) وحسن الحلبي (10) وقد تقدم الكل. # والجواب المعارضة بنحو خبر رفاعة: سأل الصادق (عليه السلام) عن المحدود ~~والمحدودة هل يرد من النكاح؟ قال: لا (11)، وأنها ليست نصوصا في الرد. # * (و) * لذا * (قيل) * في السرائر (12): * (بل يرجع إلى وليها العالم ~~بحالها # PageV07P371 # بالمهر ولا فسخ) * فإن الأخبار إنما تدل على الرجوع به، وكذا في النهاية ~~(1)، إلا أنه أطلق الرجوع به عليه. وأطلق الصدوق (2) وأبو علي (3) الرد ~~بالزنا وقد تقدم، [مع الكلام في ظهور خلاف ما ادعاه من الانتساب والاحتراف] ~~(4). # * (الفصل الثاني في أحكام العيوب) * * (خيار الفسخ على الفور) * بالاتفاق ~~كما يظهر من الأصحاب، اقتصارا في خلاف الأصل على المتيقن، وتحرزا من الضرر ~~اللازم من التأخير، ولا ندافع الضرر بالتخيير فورا، ولأن التأخير رضى. # * (فلو سكت صاحبه عالما) * به وبموجبه * (مختارا بطل خياره، وكذا خيار ~~التدليس) * بالعيب أو غيره مما شرط، لكن إن توقف الفسخ على حكم الحاكم ~~فالفورية بمعنى فورية المرافعة إليه ثم طلبه منه بعد الثبوت. # * (وليس الفسخ طلاقا، فلا) * يشترط بشروطه، ولا * (يعد في الثلث، ولا ~~يطرد معه تنصيف المهر) * إذا وقع قبل الدخول، وإنما يثبت معه ذلك في العنة ~~بدليل. # * (ولا يفتقر إلى الحاكم) * للأصل وعموم الأخبار (5) خلافا لأبي علي (6) ~~والمبسوط (7) في وجه، لقطع التشاجر ووقوع الاختلاف فيه والاحتياط. وهذا حكم ~~آخر للفسخ ليس من فروع انتفاء كونه طلاقا، ويجوز أن يكون منها بناء على أن ~~المراد نفي الافتقار إليه من أيهما ms1966 كان الفسخ، والطلاق يفتقر إليه إن أجبر ~~عليه الزوج. # PageV07P372 # * (وفي العنة يفتقر إليه) * أي الحاكم، لكنه * (لا في الفسخ، بل في ضرب ~~الأجل، وتستقل المرأة بعده) * أي الأجل في التسلط * (عليه) *. # * (ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء) * في المشهور اقتصارا في ~~خلاف الأصل على اليقين، ولابتناء العقد على الصحة، وجبرا لانهتاك حرمتها ~~بالدخول، ولقوله (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله: المرأة ~~ترد من أربعة أشياء: من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع ~~عليها، فإذا وقع عليها فلا (1). # خلافا للمبسوط (2) فخيره مطلقا، لإطلاق الأخبار، ولأبي علي فخيره في ~~الجنون خاصة (3). # * (وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال) * من عموم الأدلة، وعدم انهتاك ~~حرمتها، وأصالة تأخر الحادث، فلا يعلم بكون العيب قبل العقد غالبا، فلو ~~نفيناه إذا تجدد بعده انتفى غالبا، وهو اختيار الشيخ (4) وابن سعيد (5) و * ~~(أقربه) * العدم وفاقا للمحقق (6) وابن إدريس (7) من الاحتياط، و * (التمسك ~~بمقتضى العقد) * المنعقد صحيحا. # * (ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل) * به أو بالحكم ~~من أيهما كان، بلا خلاف لعموم الأدلة والاستصحاب. * (فيجب) * عليه * ~~(المهر) * المسمى للدخول. * (ويرجع به على المدلس إن كان) * لأنه حكم ~~التدليس والأخبار به (8) بخصوصه. واستشكل بأنه إن كان حقا ثابتا بالدخول ~~فله الرجوع على المدلس، ويندفع بالنص والفتوى. # PageV07P373 # * (وإلا) * يكن مدلس بأن لم تعلم المرأة ما بها من العيب لخفائه أو ~~لجهلها بكونه عيبا، وكذا من زوجها من الولي أو غيره * (فلا رجوع، ولو كانت ~~هي المدلسة رجع عليها) * للتدليس * (إلا بما يمكن أن يكون مهرا) * وهو أقل ~~ما يتمول، لئلا يخلو البضع عن العوض وقال أبو علي: إلا بمهر مثلها، لأنه ~~العوض للبضع إذا وطأ لا عن زنا (1). ولم يتعرض لاستثناء شئ منهما جماعة، ~~لإطلاق الأدلة. # * (ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه) * أي خاص ماله دون من دلس ~~عليها * (إذا فسخت بعد الوطء) * لاستقرار المهر عليه بالوطء، وهو ليس ~~بمغرور فيلزمه المهر. ونفى ابن حمزة المهر لها ms1967 إذا فسخت، سواء كان بعد ~~الدخول أو قبله (2). # * (ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر) * لأنه وإن كان الفسخ منه لكنه ~~لعيب فيها، فهو بسبب منها، وينص عليه نحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح ~~أبي عبيدة: وإن لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهر لها (3). # * (وكذا المرأة) * إذا فسخت قبل الدخول وهي أولى بذلك، لأن الفسخ منها * ~~(إلا في العنة فيثبت لها النصف) * في المشهور، لقول الباقر (عليه السلام) ~~في صحيح أبي حمزة أو حسنه: فرق بينهما، وأعطيت نصف الصداق، ولا عدة عليها ~~(4). ولعل السر فيه تكشفها (5) لديه. وأوجب لها أبو علي تمام المهر (6) ~~بناء على إيجابه المهر بالخلوة، وأطلق ابن حمزة نفي المهر إذا كانت هي ~~الفاسخة (7). # PageV07P374 # * (ولو وطأ الخصي فلها المهر كملا) * للوطء * (والفسخ) * للخصاء وقد مضى ~~القول بنفيه. ومما يؤكد الحكمين خبر ابن مسكان قال: بعثت بمسألة مع ابن ~~أعين فقلت: سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا، قال: # يفرق بينهما ويوجع ظهره، ويكون لها المهر بدخوله عليها (1). وخبر سماعة ~~عن الصادق (عليه السلام): إن خصيا دلس نفسه لامرأة، قال: يفرق بينهما، ~~وتأخذ المرأة صداقها، ويوجع ظهره كما دلس نفسه (2). # * (و) * إذا اختلفا كان * (القول قول منكر العيب) * لأصالة عدمه، وعدم ~~الخيار، واستقرار العقد * (مع يمينه وعدم البينة) * وعدم كونه ظاهرا يسهل ~~الاطلاع عليه. # * (ولا تثبت العنة إلا بإقراره أو البينة على إقراره) * لا عليها، فإنها ~~مما لا يطلع عليه غيره، إلا الزوجة ونحوها. * (أو نكوله) * عن اليمين. * ~~(إما مع يمين المرأة) * على الثبوت * (أو مطلقا على خلاف) * يأتي في القضاء ~~في الحكم بمجرد النكول، أو مع يمين المدعي، والفرق بينها وبين البينة حيث ~~يسمع قولها مع يمينها في الإثبات، ولا تسمع البينة بثبوتها، أن لها من ~~الاختصاص به ما يوجب لها العلم بحاله عادة، بخلاف غيرها. والإشكال على ~~القول بأن يمين المدعي بمنزلة البينة من أنه يوجب عدم اعتبار يمينها، لعدم ~~سماع البينة على نفس العنة ظاهر الاندفاع، فإنها هنا ms1968 كالبينة المسموعة. # * (فلو ادعت العنة من دون الثلاثة) * أي الإقرار أو البينة أو النكول * ~~(حلف) * الزوج واستمر النكاح. # * (وقيل) * في المقنع (3) ورسالة علي بن بابويه لابنه (4) والجامع (5) ~~والوسيلة (6): # PageV07P375 # * (إن تقلص) * الذكر أي انضم إلى أصله بالتشنج * (في الماء البارد فصحيح، ~~وإن استرخى فعنين) * ولا يعرف له مستند شرعي، فلذا أنكره الأكثر. # * (ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطأ غيرها) * ولو * (بعد ثبوت العنة) ~~* ولو بإقراره * (صدق مع اليمين) * وإن كان في صورة المدعي، لأنه فعله فلا ~~يعلم إلا منه، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء، ولأنه في الحقيقة منكر ~~لثبوت الخيار، وتزلزل العقد وإن كان قبل الثبوت أو الإقرار فهو منكر لأصل ~~التعنين. كما ينص عليه صحيح أبي حمزة أو حسنه سمع الباقر (عليه السلام) ~~يقول: إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لا ~~يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الزوج، وعليه أن يحلف بالله لقد ~~جامعها، لأنها المدعية (1). # * (وقيل) * في المقنع (2) والنهاية (3) والمهذب (4): * (في دعوى) * وطء * ~~(القبل إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها) * أي البكارة. # * (و) * في الخلاف (5): أنها * (إلا) * تكن بكرا * (حشي قبلها خلوقا) * ~~وهو طيب من أخلاط منها الزعفران ونحوه غيره مما له لون، وتخصيصه لتخصيصه في ~~النص، * (وأمر بوطئها) * بحيث يؤمن من تدليسه، بأن لا يعلم ما حشى به ~~قبلها، أو يتركا في بيت خال ويربط يداه ونحو ذلك مما يؤمن معه التدليس. * ~~(فيصدق مع ظهوره على العضو) * بأن يؤمر بغسله في إناء. ويدل على حكم البكر ~~قول الباقر (عليه السلام) في تمام خبر أبي حمزة: وإن تزوجها وهي بكر فزعمت ~~أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرفه النساء، فلينظر إليها من يوثق به منهن، ~~فإذا ذكرت أنها عذراء، فعلى الإمام أن يؤجله سنة (6). # PageV07P376 # وعلى حكم الثيب - مع الاجماع، كما ادعى في الخلاف (1) - قول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر غياث بن إبراهيم إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمرها أن ~~تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره، فإن ms1969 خرج الماء أصفر صدقه، وإلا أمره ~~بطلاقها (2). وفي مرسل عبد الله بن الفضل الهاشمي: تحشوها القابلة بالخلوق ~~ولا يعلم الرجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت، وإلا صدقت وكذب (3). ~~والخبران ضعيفان. # نعم إن رضي الزوجان بذلك فلا بأس بالعمل بهما إذا ظهرت قرينة للوطء دون ~~العكس، فإن غايته أن لا يكون قد وطأها، ولا يلزم منه الحكم بالتعنين. # وخبر أبي حمزة وإن صح لكن لا يلزم من زوال البكارة الحكم بالوطء، لجواز ~~زوالها بغيره، ولا ببقائها الحكم بالتعنين، وإن ادعى وطأها فإن غايته الكذب ~~في خصوص ذلك دون السلامة من العنانة. وأما إن ادعى عود البكارة فلا يسمع، ~~لأنه خلاف الأصل والظاهر، إلا أن يحلف بعد أن نكلت. # * (وإذا ثبتت العنة وصبرت لزم العقد، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجله ~~سنة من حين المرافعة، فإن واقعها أو غيرها) * في السنة * (فلا فسخ وإلا ~~فسخت إن شاءت) * كما قطع به أكثر الأصحاب، ورواه أبو حمزة (4) ومحمد ابن ~~مسلم (5) في الصحيح وأبو البختري (6) عن الباقر (عليه السلام)، وإن اقتصر ~~في خبري أبي حمزة وأبي البختري على إصابتها، فإنه لا خلاف في انتفاء ~~التعنين بإصابة أي كانت. # والسر في التأجيل أن العجز قد يكون لحر فيتربص به إلى الشتاء، أو برد ~~فيتربص به إلى الصيف، أو رطوبة فيتربص به إلى الخريف، أو يبوسة فيتربص به ~~إلى الربيع. # PageV07P377 # وقصر التأجيل أبو علي على ما حدث بعد العقد، وأجاز لها الفسخ في الحال ~~فيما كان قبله (1) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر غياث الضبي: إذا علم ~~أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما (2). وخبر أبي الصباح سأله (عليه ~~السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه؟ قال: نعم ~~إن شاءت (3). وهما مع الضعف مطلقان، لا بد من حملهما على التفصيل في ~~الأخبار الأولة. وفي المختلف: إن العلم إنما يحصل بالتأجيل سنة (4). * ~~(ولها نصف المهر) * أو كله كما عرفت. # * (ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل) * كما هو صريح المهذب (5) ~~وظاهر ms1970 أبي علي (6) * (أمكن، لوجوب التحرز من الضرر) * المخوف، وضرر العدوي ~~هنا مخوف طبا وعادة وشرعا * (فإنه (عليه السلام) قال: فر من المجذوم فرارك ~~من الأسد) * (7) وهي أولى باثبات الخيار منه، فإن بيده الطلاق، ولعموم قول ~~الصادق (عليه السلام): إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ~~(8). وفيه منع ظاهر. # وكلام ابني البراج (9) والجنيد (10) يعم الجذام والبرص جميعا، ومال إليه ~~فيهما في المختلف (11)، ولعله إنما اقتصر هنا على الجذام، لعدم العلم ~~بالأعداء في البرص، ولكن في الخصال عن درست عن الكاظم (عليه السلام) قال: ~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمسة # PageV07P378 # يجتنبون على كل حال: المجذوم والأبرص والمجنون وولد الزنا والأعرابي (1). # وفي بعض نسخ الكتاب فإنه (عليه السلام) قال: فر من الأجذم والأبرص فرارك ~~من الأسد (2). وعليه فقد أشار إلى الرد بالبرص أيضا. # * (ويثبت العيب بإقرار صاحبه أو بشهادة عدلين عارفين، وفي العيوب الباطنة ~~للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات) * عارفات عدول، وكأنه اتكل على ظهور ~~اشتراط العدالة والمعرفة، ويمكن قراءة مؤمنات، بفتح الميم أي المأمونات من ~~الجهل والكذب، فيشتمل على الشرطين. # * (ولو كان بكل منهما عيب) * موجب للخيار * (ثبت لكل منهما الخيار) * ~~اتفق العيبان أو اختلفا، لعموم الأدلة حتى الجذام أو البرص إن اشتركا فيه ~~وقلنا بالخيار لها، فإن الإعداء مخوف على المبتلاة به أيضا، فربما زاد ~~مرضها، وللعامة وجه بسقوط الخيار مع الاتحاد للتكافؤ (3). # * (وفي الرتق الممتنع الإزالة) * بالذات أو بامتناعها * (مع الجب إشكال) ~~* من العموم، ومن أن العلة في الخيار - كما تدل عليه ألفاظ الأخبار (4) ~~ودليل العقل - تضرر أحدهما بعدم التمكن من الوطء، وهنا لا ضرر لاشتراكهما ~~في ذلك. # * (ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق) * من ~~نصف المهر ونحوه، لأنه طلاق صحيح في نكاح صحيح لم يطرأ عليه فسخ، فيثبت ~~أحكامه ما لم يعرض مزيل له، ولا يصلح ثبوت الخيار مزيلا له، وهو ظاهر مع ~~حصول المقصود بالذات من الفسخ، وهو زوال الزوجية بالطلاق، * (وكذا) * لو ~~طلق * (بعده) * أي بعد الدخول ms1971 ثبت لها تمام المهر. # * (وليس له الفسخ) * في شئ من التقديرين، إذ لا زوجية ليفسخها مع # PageV07P379 # حصول الغرض منه بالطلاق، وقد يقال له: الفسخ في الرجعية لبقاء العلقة، ~~وإفادته تعجيل البينونة، فتحل الخامسة وأختها، وينقطع الإرث ونفقة العدة. # * (ولا) * له الفسخ * (بعد الرجعة مع العلم) * بالعيب وحكمه * (قبلها) * ~~فإن الرجعة رضى بالنكاح، وأما إذا لم يعلم إلا بعد الرجعة فلا إشكال في ~~جوازه * (وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة) * لوجوبها لكل وطئ صحيح * ~~(ولا نفقة فيها) * للبينونة * (إلا مع الحمل) * إن قلنا بأن نفقة الحامل ~~لحملها، * (وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب) * وأمكن في حقه ~~عادة، لخفاء العيب، أو عدم المحرمية، أو المشاهدة، أو أراد الرجوع عليه ~~بالمهر وغيره للغرور. # * (فإن فقدها فله) * على الولي * (اليمين، فإذا حلف) * سقط عنه الدعوى، و ~~* (رجع الزوج على المرأة، لأنها غرت) * الزوج * (حيث لم تعلم الولي) * بما ~~فيها من العيب. # * (فإن ادعت) * على الولي * (إعلامه حلف) * إن لم يكن لها بينة، ولا يكفي ~~اليمين الأولى، لأنها لمدع آخر، فإن نكل أو رد اليمين حلفت وثبت الرجوع ~~عليه بحسب هذه الدعوى. # ويحتمل أن لا تحلف لاستلزامه إبطال الحكم بعدم الرجوع بالحكم بالرجوع، ~~وأن يبتنى على أن اليمين المردودة كالإقرار فتحلف، لسماع إقرار المنكر بعد ~~الانكار والحلف، أو كالبينة فلا تحلف، إذ لا تسمع البينة بعد حلف المنكر ~~(1)، وفي التحرير: الرجوع على الولي الذي يجوز له النظر إليها مع العلم ~~للتغرير وبدونه للتفريط بترك الاستعلام (2). # * (ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل) * من العيب * (بين العقد والوطء) * أو ~~المتأخر عنه * (فرضي ببرص سابق) * على العقد * (ثم اتسع) * بعده * (في ذلك ~~العضو فالأقرب ثبوت الخيار) * بالزيادة، لأنها عيب لم يحصل منه الرضا به. # PageV07P380 # ويحتمل العدم كما اختاره في التحرير (1) وفاقا للجامع (2) لأن الرضا ~~بالشئ رضا بما يتولد منه، ولأنه عيب واحد وقد حصل الرضا به، وضعفه ظاهر. # * (ولو حصل) * البرص * (في غيره) * أي غير محل البرص السابق * (ثبت ~~الخيار قطعا) * لظهور المغايرة، وربما يظهر من المبسوط ms1972 (3) التوقف فيه، لأن ~~اتفاق الجنس يوجب الرضا بفرد منه الرضا بغيره، ولا إشكال في ثبوت الخيار مع ~~اختلاف الجنس. # * (ويسقط حكم العنة بتغييب (4) الحشفة) * في الفرج بحيث يشتمل عليها ~~شفراه اتفاقا، فإنه أقل وطء معتبر شرعا مستوجب لسائر أحكامه. وأما إن لم ~~يشتمل عليها الشفران بأن انقلبا. ففي الاعتبار وجهان للشافعية، أظهرهما ~~الاعتبار، لحصول التقاء الختانين، فإن المشهور في معناه التحاذي، ولتحقق ~~الإيلاج الذي لا يقدر عليه العنين، وكون الشفرين بمنزلة ما يلف على الذكر ~~من خرقة ونحوها. # * (و) * بتغييب * (مقطوعها) * أي الذكر المقطوع الحشفة، أو الشخص ~~لمقطوعها على تقدير التغييب لا بالعطف، أو على العطف على الفاعل المحذوف ~~للتغييب * (بقدرها) * على ما قواه الشيخ (5)، لاعتبار قدرها مع وجودها، ~~فكذا مع عدمها. # وفيه وجه باعتبار غيوبة الجميع، إذ مع وجود الحشفة يكون للوطء المعتبر حد ~~يرجع إليه، ولا كذلك مع القطع، فلا يقطع بحصول المعتبر منه، إلا بتغييب ~~الجميع، وتردد في التحرير (6). # * (و) * يسقط * (بالوطء في) * حال حرمته من نحو * (الحيض والنفاس ~~والإحرام) * بلا خلاف كما في المبسوط (7)، لحصول الوطء الناقض للعنة وإن ~~كان # PageV07P381 # محرما لعموم الأدلة، وكذا بالوطء في الدبر كما في المبسوط (1) والتحرير ~~(2) وإن قلنا بحرمته. # * (ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه) * أي العنين بين الاختيار ~~* (في أثناء السنة) * المضروبة لاختياره * (أو بعدها) * لعدم الفارق، ولأنه ~~أولى من الاختيار قبل التأجيل. # وللعامة وجه بعدم اللزوم بالاختيار في الأثناء (3) بناء على أنه لا خيار ~~لها إلا بعد الأجل، فلا عبرة باختيارها المقام، كما لا عبرة بفسخها، وضعفه ~~ظاهر. # * (وإذا علمت بعيبه) * (4) أيا كان، بل إذا علم كل منهما بعيب الآخر * ~~(قبل العقد فلا خيار) * لأن العقد معه رضا بالعيب، خلافا لأحد قولي الشافعي ~~(5). # * (ولو وطئها) * أو وطأ غيرها * (و) * بالجملة * (سقط عنه دعوى العنة ثم ~~بانت) * عنه بطلاق أو غيره * (ثم تزوجها فادعتها) * أي العنة * (سمعت) * ~~فإنها مرض ربما يحدث، ولعموم الأدلة، وعدم الفرق بينها وبين غيرها، فإنه ~~تسمع دعوى العنة، وإن كان تزوج قبلها امرأة أخرى ms1973 لم يعن عنها، وإنما لم ~~تسمع في النكاح الواحد للنص والإجماع إن تم. # * (ولو تزوج بأربع وطلقهن، فشهدن عليه بالعنة لم تسمع) * لعدم سماع ~~شهادتهن في عيوب الرجال. # * (وهل يثبت للأولياء الخيار) * إذا ظهر لهم العيب؟ * (الوجه ذلك مع ~~مصلحة المولى عليه، زوجا كان أو زوجة) * كاملة بالبلوغ والرشد أم لا، إن ~~قلنا بالولاية الإجبارية على البالغة الرشيدة، لأن الولي الإجباري كماله ~~الإجبار على النكاح وتركه ابتداء، فكذا استدامة لعدم الفارق، ولأنه منصوب ~~لاختيار ما فيه مصلحة المولى عليه، خرج عنه الطلاق بالنص والإجماع. # PageV07P382 # ويحتمل العدم، لأنه منوط بالشهوة فهو كالطلاق. # ويحتمل الفرق بين العيب السابق والمتجدد، لتزلزل العقد في الأول دون ~~الثاني. # ويحتمل الفرق بين البالغة الرشيدة وغيرها لما أن لها الشهوة والكمال، وله ~~الاعتراض عليها ابتداء لا استدامة، ولذا له الاعتراض عليها إن أرادت ~~التزويج بعبد، وليس له فسخ نكاحها إن كانت أمة فأعتقت. # * (وإذا (1) اختار) * الولي * (الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد ~~كماله في الفسخ) * لكون الخيار له، فإذا صار أهلا له ثبت له لعموم أدلته. # * (الفصل الثالث في التدليس) * بالسلامة من العيوب، أو بالكمال المشروط ~~في العقد، لكن لا حكم للتدليس بالسلامة إلا ما علم من أحكام العيوب، فاقتصر ~~في الفصل على ذكر أحكام التدليس بالكمال. # * (ويتحقق بإخبار الزوجة أو وليها أو ولي الزوج) * ولعله لم يذكر الزوج، ~~لأنه إن كان التدليس بالصحة لم يظهر لتدليسه أثر، فإن الفسخ يثبت لها ~~بالعيب ولا رجوع لها على أحد بالغرور. # وإن كان بالكمال فالمقطوع به من التدليس هو التدليس بالحرية، والمقطوع ~~بظهور أثره إنما هو تدليس المولى، فإنه إن نكح بغير إذنه أو إجازته في خصوص ~~العقد المشتمل على اشتراط الحرية احتمل البطلان من أصله، فلا فسخ للتدليس. # وأما التدليس بالنسب أو الحرفة أو البياض أو الجمال ونحوها فلا قطع بثبوت ~~الخيار به، والولي شامل للوكيل لأنه عاقد (2). # * (أو السفير بينهما) * من غير وكالة * (على إشكال) * من كونه أجنبيا عن # PageV07P383 # العقد والمتعاقدين، فالتفريط ممن قبل قوله، ومن ms1974 حصول الغرور بإخباره، وهو ~~التدليس * (بالصحة) * من العيوب * (أو الكمالية) * في صفة أو صفات ~~يشترطانها * (عقيب الاستعلام أو بدونه) * وإن كان عقيب الاستعلام أظهر. # والمراد بالأخبار ما يعمه على سبيل الاشتراط وغيره لما سيظهر، وأطلق هنا ~~تعويلا على ما سيظهر. # * (وهل يتحقق) * التدليس * (لو زوجت نفسها أو زوجها) * الولي * (مطلقا؟ ~~إشكال) * من عدم الإخبار، ومن انصراف الإطلاق إلى السالم الكامل، وإطلاق ~~قوله (عليه السلام) في خبر رفاعة: وإن المهر على الذي زوجها، وإنما صار ~~المهر عليه لأنه دلسها (1). وهو عندي ضعيف مخالف للأصول، خصوصا في الكمال، ~~ولا سيما في النسب ونحوه. ولو فرق بين ما يعلم عادة عدم الرغبة في النكاح ~~معه من عيب أو نقص مطلقا أو بالنظر إلى حال الزوج وخلافه كان حسنا، ومثله ~~الكلام فيما لو زوج نفسه أو زوجه الولي مطلقا. # * (ولا يتحقق) * التدليس * (بالإخبار) * بأحدهما * (لا للتزويج) * فإنه ~~يتسامح فيه بما لا يتسامح به في العقد، خصوصا مع العلم بأحكام التدليس، ~~ولأن العبرة بالتدليس في النكاح، وليس منه في شئ. # * (أو) * بالإخبار * (له) * أي التزويج * (لغير الزوج) * أو وليه، فإنه ~~ليس من التدليس عليه في شئ، وإذا عرفت حقيقة التدليس فأسمع أحكامه. # * (فلو شرط الحرية) * في العقد (2) * (فظهرت أمة) * صح العقد إن كان بإذن ~~المولى (3) أو إجازته وكان الزوج ممن يجوز له نكاح الأمة للأصل بلا معارض، ~~خلافا للشيخ في الخلاف (4) والمبسوط (5) وعلى الصحة * (فله الفسخ) * قطعا، ~~فإن # PageV07P384 # ذلك فائدة الاشتراط * (وإن دخل) * بها، فإن التصرف لا يسقط خيار الشرط. # * (فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ) * عليه، لأنه بسبب منها. * (و) * إن فسخ * ~~(بعده) * كان عليه * (المسمى) * في قول ومهر المثل في آخر كما عرفت سابقا * ~~(للمولى) * لأنه من كسب أمته، * (وقيل) * في المقنع (1) والنهاية (2) ~~وغيرهما كما عرفت: عليه * (العشر) * إن كانت بكرا * (أو نصفه) * إن كانت ~~ثيبا لما سمعت من صحيح الوليد بن صبيح (3). * (ويرجع بما غرمه) * من المهر ~~وقيمة الولد والنفقة إن كان النكاح فاسدا قطعا، وإلا ففي وجه * (على المدلس ~~فإن كان) ms1975 * المدلس * (هي) * أي إياها من وضع المرفوع موضع المنصوب * (تبعت ~~بعد العتق) * لتعلقه بذمتها. * (ولو كان قد دفعه إليها) * كلا أو بعضا * ~~(استعاد) * منها * (ما وجده وتبعها بما بقي) * مع ما غرمه للمولى. # * (ولو كان) * المدلس * (مولاها، فإن تلفظ بما يقتضي العتق) * انشاء أو ~~إخبارا * (حكم عليه بحريتها وصح العقد) * أي لزم إن كان بإذنها أو إجازتها ~~* (وكان المهر للأمة، وإلا) * كأن قال: زوجتكها بشرط كونها حرة، أو على أن ~~تكون حرة، أو قدم الزوج القبول وتلفظ بالشرط (4) ولم يتلفظ المولى به، بل ~~اقتصر على نحو زوجتكها * (فهي على الرق) * خلافا لظاهر المبسوط (5). * (ولا ~~شئ له) * لتدليسه * (ولا لها) * لأنها أمة * (على الزوج إذا فسخ) *. * (وإن ~~كان بعد الدخول) * كذا أطلق معظم الأصحاب، لعموم أدلة الرجوع على المدلس. # * (والأقرب وجوب أقل ما يصلح أن يكون مهرا للمولى) * لأن البضع مما له ~~عوض، ولم يبحه المولى له مجانا، وعلى ما عرفته من قول أبي علي: له مهر ~~مثلها (6). # PageV07P385 # * (ولو كان [قد] دفعه إليها وتلف، احتمل تضمين السيد) * تمامه، أو ما عدا ~~مهر المثل، أو أقل ما يتمول * (لغروره، وضعف المباشرة) * للإتلاف، لكون ~~المباشر أمة، فالتسبيب من المولى أقوى. # * (و) * احتمل * (الرجوع في كسبها) * إن كانت كاسبة، جمعا بين قضيتي ~~الغرور والمباشرة، وإن لم تكن كاسبة احتمل الرجوع عليه وعليها بعد العتق. # * (و) * احتمل * (التبعية بعد العتق) * وإن كانت كاسبة، لأنها المباشرة ~~للإتلاف، وعدم استلزام تزويج المولى لها الإذن في قبض المهر، أما لو صرح ~~بالإذن في القبض فلا إشكال في تضمينه، وإن دلسها أجنبي رجع عليه بما غرمه، ~~وإن دفعه إليها فأتلفته رجع عليه بعوض المهرين إن حكمنا بالرجوع على السيد ~~إن كان المدلس. # * (ولو لم يشترط الحرية) * في العقد * (بل تزوجها على أنها حرة) * ~~بالإخبار به قبل العقد * (فظهرت أمة فكما تقدم) * من شرط الحرية في الخيار ~~والرجوع، لحصول التدليس عرفا، وعموم الخبر، خلافا للمبسوط (1) للأصل، ~~والاحتياط، ومنع عموم الخبر، للنص فيه على التدليس، والكلام في أنه لا ~~تدليس إلا ms1976 مع الشرط. # * (ولو تزوج) * بها * (لا على) * ادعائها * (أنها حرة ولا شرطها) * أي ~~ولم يشترط عليها الحرية على أن يكون شرطا ماضيا، أو ولا على اشتراطها أي ~~الحرية. ثم الظاهر أنه بمعنى شرطها في العقد وما قبله بمعنى الإخبار بلا ~~شرط، والأولى حينئذ تقديمه عليه، فالأولى أن يفسر الأول بالإخبار (2) ~~بالحرية في العقد أو قبله، والثاني باشتراطه فيه أو قبله من غير أن يتضمن ~~الإخبار. # وبالجملة إذا تزوجها مطلقا وإن زعم أنها حرة * (فلا خيار) * له إذا بانت ~~أمة، # PageV07P386 # للأصل، والاحتياط، وتعليقه في النص والفتوى على التدليس، وهو منتف، وتقدم ~~استشكاله فيه آنفا. # نعم إن كان ممن لا يجوز له نكاح الأمة وظهر بطلانه، فمع الدخول يرجع بما ~~غرمه على من غره مولاها أو غيره، وإن كانت هي الغارة تبعت به بعد العتق. # ويحتمل عدم الرجوع لانتفاء الغرور، إلا إذا علم بكونه ممن لا يحل له ~~الأمة، لأن وجوب الفحص عن حال الزوج وحلية الأمة له وعدمها على المزوج غير ~~معلوم، وإنما التقصير مستند إلى الزوج، كما لو زاوج رجل بين من ظهر كونهما ~~محرمين، وإن وقع التزويج بغير إذن المولى فالغرور معلوم، والرجوع يتبعه. # * (ويثبت الخيار) * بالتدليس * (مع رقية بعضها) * قطعا * (و) * لكن إنما ~~* (يرجع) * على الغار * (بنصيبه) * أي نصيب البعض الذي هو رق * (من المهر) ~~* والنفقة وقيمة الولد * (خاصة) * لا بكله، فإن التدليس إنما وقع بالنسبة ~~إلى ذلك البعض لصدق الخبر بالحرية بالنسبة إلى الباقي مع الأصل والاحتياط. # ويحتمل قويا الرجوع بالكل، إلا ما استثني من أقل المهر، أو مهر المثل إن ~~رجع عليها، لأن الرجوع لا به لم يسلم له ما يريده من النكاح. # وعلى الأول * (فإن كانت هي المدلسة رجع) * عليها * (بنصفه) * أي نصف نصيب ~~الرقية * (معجلا) * طرية نصفها، وإن كان الرجوع لرقية النصف الآخر * (وتبعت ~~بالباقي مع عتقها أجمع) * لرقية النصف الآخر. # * (ولو تزوجته على أنه حر) * بوصفه بالحرية * (فبان عبدا فلها الفسخ وإن ~~كان بعد الدخول) * عملا بمقتضى الشرط والخبر، ولصحيح محمد بن مسلم ms1977 سأل ~~الباقر (عليه السلام) عن امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت أنه ~~مملوك، قال: هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت معه، وإن شاءت فلا (1). [ويأتي ~~على ما مر من المبسوط العدم لما مر، فيختص الخبر بالشرط] (2). * (ولها ~~المهر بعده) * لأن # PageV07P387 # الوطء الصحيح لا يخلو عن المهر، فإن كان هو المدلس تبع به بعد العتق * ~~(لا قبله) * لأنه فسخ منها. وقال الباقر (عليه السلام) في هذا الخبر: فإن ~~كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ. وإن كان النكاح ~~بدون إذن المولى وإجازته بطل، ولها المهر أيضا بعد الدخول، إما المسمى أو ~~مهر المثل. # * (وكذا لو شرطت الحرية) * بأحد ما عرفت من المعاني (1) [فقالت: إنما ~~أزوجك نفسي بشرط كونك حرا فسكت أو قال: نعم، فقالت: زوجتك نفسي فقبل] (2) ~~ولا كذلك إن انتفى الأمران إلا على أحد وجهي الإشكال. # * (ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك) * لها الخيار لما عرفت، وإن كان هو المدلس ~~أخذت منه معجلا من المهر بنصيب الحرية ويتبع بالباقي إذا تحرر كله، وإن كان ~~المولى يوزع المهر عليهما لنصيبي الحرية والرقية وإن لم نقل بلزوم المهر ~~على المولى، وكذا إن كان أجنبيا، هذا كله مع حريتها وإلا كان الفسخ للمولى. # * (ولو ظهر) * الزوج * (معتقا) * أي إنه كان حين النكاح معتقا، أو ظهر ~~الرق معتقا أي ظهر حين أعتق أنه كان حين النكاح مملوكا * (فلا خيار) * أما ~~على الأول فظاهر، وأما على الثاني فلزوال سبب الخيار مع احتماله، لظهور ~~خلاف الشرط. # * (ولو تزوجها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة قيل) * في المقنعة (3) ~~والنهاية (4) والمهذب (5) والوسيلة (6) والسرائر (7) وغيرها: * (كان له ~~الفسخ، والوجه) * وفاقا للمحقق (8) * (ذلك مع الشرط) * في العقد، لأن: # المؤمنين عند شروطهم (9) * (لا مع الإطلاق) * في العقد وإن شرط قبله ~~للأصل والاحتياط، وعليه يحمل إطلاقهم. # PageV07P388 # * (ولا مهر قبل الدخول) * لأن الفسخ بسبب منها * (وبعده يرجع) * به * ~~(على المدلس، أبا كان أو غيره. ولو كانت هي المدلسة رجع عليها بما دفعه) * ~~إليها * (منه إلا ms1978 بأقل ما يمكن أن يكون مهرا، ولو خرجت بنت معتقة فإشكال) * ~~من دخولها في المهيرة عرفا مع الأصل والاحتياط. # ومن تبادر الحرة بالأصالة، وهو ضعيف. والأولى أن يحمل على ظهور أنها كانت ~~أمها أمة حين ولدت ثم أعتقت، فإن الإشكال فيها أظهر، من صدق أنها الآن ~~مهيرة. # ومن أنها حين ولدت منها لم تكن بنت مهيرة. والظاهر أن العبرة بذلك حين ~~الولادة. # * (و) * لا إشكال في أنه * (لو أدخل بنته من الأمة على من زوجه بنت مهيرة ~~فرق بينهما، ولها مهر المثل) * إن وطأها وهي جاهلة * (ويرجع به على السابق) ~~* إن جهل الحال * (ويدخل على زوجته) * وعن محمد بن مسلم في الحسن سأل ~~الباقر (عليه السلام) عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة فلما كانت ليلة ~~دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له من أمة، قال: ترد على أبيها وترد إليه ~~امرأته ويكون مهرها على أبيها (1). والضمير في مهرها للبنت من الأمة. # * (وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته) * فوطأها فرق بينهما ~~ورجع بالمهر على من دلس عليه * (سواء كانت أعلى) * من زوجته * (أو أدون) * ~~أو مساوية. # * (ولو دخل) * بها * (مع العلم) * بأنها غير زوجته * (لم يرجع) * بالمهر ~~* (على أحد) * لعدم التدليس. # * (ولو شرط البكارة) * فظهرت ثيبا * (فإن ثبت سبق الثيوبة) * على العقد * ~~(فالأقرب أن له الفسخ) * عملا بقضية الشرط، خلافا لظاهر الأكثر وصريح بعض ~~بناء على الأصل والاحتياط، وأن الثيوبة ليست من العيوب. * (ويدفع) * # PageV07P389 # إليها * (المهر) * المسمى إن دخل بها * (ويرجع به على من دلسها، فإن كانت ~~هي) * المدلسة * (رجع) * عليها * (إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا) * وإلا ~~بمهر مثلها * (وإن لم يثبت) * سبق الثيوبة * (فلا فسخ لاحتمال تجدده بسبب ~~خفي) * من علة أو نزوة أو نحوهما. # * (وقيل) * في النهاية (1) والوسيلة (2): إذا تزوجها على أنها بكر، فظهرت ~~ثيبا، لم يكن له الفسخ، ولكن * (له نقص شئ من مهرها) * للتدليس، ولخبر محمد ~~بن جزك كتب إلى الهادي (عليه السلام): رجل تزوج جارية بكرا، فوجدها ثيبا، ms1979 ~~هل يجب لها الصداق وافيا أم ينقص؟ قال: ينقص (3). # واختلف في الشئ، فقدره الراوندي بالسدس لتفسيره به في الوصية (4) وضعفه ~~ظاهر، لخلو لفظ الخبر عنه، ولو سلم فالحمل على الوصية ممنوع. والمحقق في ~~النكت برأي الحاكم (5) لأنه شأن كل ما لا تقدير له شرعا * (و) * في الشرائع ~~(6) بما في الكتاب والسرائر (7) والتحرير (8) والإرشاد (9) والتلخيص (10) ~~من أنه * (هو) * قدر * (ما بين مهر البكر) * من أمثالها * (والثيب عادة) * ~~لأنه الذي فوته عليه المدلس، ثم الظاهر أن النقص إنما يثبت إذا ثبت سبق ~~الثيوبة، ولكن كلام النكت صريح في العموم، ولم ينقص الحلبي (11) من مهرها ~~شيئا للأصل. # * (ولو تزوج متعة فبانت كتابية) * على المختار من جواز التمتع بالكتابية ~~* (أو دواما على رأي من سوغه) * بها * (فلا فسخ) * إن لم يشترط الاسلام # PageV07P390 # * (إلا أن يطلق) * في الدوام * (أو يهب المدة) * في المتعة، والاستثناء ~~متصل إن حمل الفسخ على معناه اللغوي، وإلا فمنقطع، والحكم مما لا شبهة فيه ~~للأصل، والاحتياط، وأن الكفر ليس من العيوب المخيرة. * (ولا يسقط من المهر ~~شئ) * للأصل والاحتياط، وعدم النقصان فيما يتعلق بالاستمتاع. # * (ولو شرط الاسلام فله الفسخ) * لقضية الشرط، ورجع بالمهر على المدلس. # * (ولو) * تزوج رجلان بامرأتين و * (أدخلت امرأة كل من الزوجين على صاحبه ~~فوطأها، فلها المسمى على زوجها) * مطلقا * (ومهر المثل على واطئها) * إن ~~جهلت بالحال. * (وترد كل منهما على زوجها، ولا) * يجوز له أن * (يطأها إلا ~~بعد العدة) * إلا أن يكون الوطء زنا منهما. # * (ولو ماتتا) * ولو * (في العدة، أو مات الزوجان، ورث كل منهما زوجته) * ~~في الأول * (وبالعكس) * في الثاني، والكل مع وضوحه منصوص عليه في مرسلة ~~جميل بن صالح عن الصادق (عليه السلام) في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة ~~فأدخلت امرأة هذا على هذا، وامرأة هذا على هذا، قال: لكل واحدة منهما ~~الصداق بالغشيان، وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق، ولا يقرب واحد ~~منهما امرأته حتى تنقضي العدة، فإن انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى ~~زوجها بالنكاح الأول. قيل له: فإن ms1980 ماتتا قبل انقضاء العدة؟ فقال: يرجع ~~الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان، قيل: فإن مات الرجلان ~~وهما في العدة، قال: # ترثانهما ولهما نصف المهر المسمى لهما وعليهما العدة بعد ما تفرغان من ~~العدة الأولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها (1). وهي تتضمن بتنصيف المهر ~~بالموت قبل الدخول من أيهما كان. ولم يقل به أحد إلا الصدوق (2) على ما حكي ~~عنه، ولذا # PageV07P391 # عمل الشيخ في النهاية (1) بجميع ما فيها إلا في تنصيف المهر لهما إذا مات ~~الزوجان، فأثبت لهما تمام المسمى. # * (ولو اشتبه على كل منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول منع منه) * أي ~~الدخول، كما هو شأن كل حلال مشتبه بالحرام * (وألزم الطلاق) * دفعا للحرج ~~عن المرأة، ولقوله تعالى: " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " (2) ولا يضر ~~الإجبار بوقوع الطلاق للضرورة. ويحتمل طلاق الحاكم أو فسخه أو تسلط ~~المرأتين على الفسخ، وانتفاء الجميع للأصل، ومنع تعذر الإمساك بالمعروف. ~~وكذا الحكم فيما بعد الدخول، فالتخصيص بما قبله لما سنذكره من التنصيف. ~~ويجوز أن يكون الدخول مرجحا للزوجية كالقرعة، بل أولى إلا أن يكون دخولا ~~يعلم وقوعه لا للزوجية. # وإذا طلق كل منهما فإما أن يطلق كلا من المرأتين أو يقول: زوجتي طالق * ~~(ولا يحسب) * هذه الطلقة * (في الثلاث) * فإن تزوج بإحداهما بعد ذلك وطلقها ~~مرتين أخريين لم تحرم عليه، لأن زوجيتها حين الطلقة الأولى غير معلومة، ~~والأصل الحل وبقاء المحل لطلقة أخرى. # أما لو تزوجهما معا وطلقهما مرتين معا ولو في الطلقة الأخيرة فتحرمان ~~عليه، لأن زوجية إحداهما ووقوع ثلاث طلقات بها مقطوع به لا على التعيين، ~~فيجب الاجتناب لاختلاط الحلال بالحرام. وكذا إذا طلقهما مرتين متعاقبتين ~~حرمتا بعد كمال الطلقتين لهما لذلك. # * (ويلزم) * كل منهما * (بنصف المهر) * فإن اتفق النصفان جنسا وقدرا وصفة ~~أخذت كل منهما أحد النصفين، وإن اختلفا * (فيقسم بينهما) * أحد النصفين * ~~(بالسوية إن تداعتاه) * مع تصادم الدعويين بأن حلفتا أو نكلتا، ويبقى النصف ~~الآخر مجهول المالك، إلا أن ترجع إحداهما إلى ادعائه (3) فلا يبعد سماعه ~~منها # PageV07P392 # واعطاؤها إياه وارتجاع ms1981 ما أخذته من النصف الأول وتسليمه إلى الأخرى. # * (أو يقرع فيه) * فكل نصف خرج على إحداهما أعطيت إياه، وتعطى الأخرى ~~النصف الآخر لتعينه لها. # * (أو يوقف) * كل من النصفين * (حتى تصطلحا) * لتعذر الوقوف على المستحق، ~~وإن سكتتا ولم تتداعيا شيئا منهما. فإما القرعة أو الإيقاف إلى الصلح، وإن ~~كان الاختلاف بين النصفين في القدر خاصة أعطيت كل منهما الأقل. # وبقي الكلام في الزائد، وهو مثل أحد النصفين المختلفين، وقد مر للمسألة ~~نظير في تزويج الوليين، واحتمال عدم ثبوت نصف المهر لوقوع الطلاق بالإجبار، ~~وأولى به إن فسخ الحاكم أو المرأتان. # * (وتحرم على كل منهما أم كل واحدة منهما) * للاشتباه * (و) * لذا * ~~(تحرم كل منهما على أب الزوج وابنه، والميراث كالمهر) * في أنهما ترثان من ~~الزوجين، ويقتسمان أحد الميراثين بينهما بالسوية إن تداعتاه، أو يقرع، أو ~~يوقف إلى الصلح. # * (ويحتمل القرعة ابتداء) * في تعيين الزوجة، فمن خرج اسمها فهي الزوجة، ~~لكونها لكل مشكل، كما تقدم في عقد الوليين. # * (ويثبت المسمى في كل وطء) * أي لكل وطء * (عن عقد صحيح وإن انفسخ بعيب ~~سابق على الوطء أو العقد) * فإن العقد إذا صح وجب المسمى، وإذا حصل الوطء ~~فيه استقر وإن ظهر المخير للفسخ، وحصل الفسخ منه أو منها - وإن تقدم المخير ~~على الوطء بل العقد - فإنه لا يوجب فساد العقد ليفسد المسمى. # خلافا للمبسوط فأبطل المسمى بالفسخ بعيب حدث قبل الدخول، قال: لأن الفسخ ~~وإن كان في الحال فإنه مستند إلى حال حدوث العيب، فكأنه مفسوخ قبل الدخول، ~~وحصل الدخول في نكاح مفسوخ فوجب مهر المثل (1) إنتهى. وضعفه ظاهر. # PageV07P393 # * (و) * يثبت * (مهر المثل في كل وطء عن عقد باطل في أصله) * إن جهلت ~~بالحرمة، أو كانت أمة على المختار * (لا المسمى) * وهو ظاهر الأكثر إلا في ~~الأمة المنكوحة بغير إذن المولى في قول. # * (فروع) * ستة: # * (الأول: لو شرط) * فيها * (الاستيلاد) * أي عدم العقم * (فخرجت) * لا ~~تلد بحيث يظن كونها * (عقيما فلا فسخ) * وإن شهدت القرائن العادية والطبية ~~بالعقم * (لإمكان تجدد شرطه) * من ms1982 الاستيلاد ولو * (في الشيخوخة) * مع أنه ~~خلاف المعتاد، حتى أنه لو وقع عدد من المعجزات والقرائن لا يوجب العلم ~~بالعدم، فيخصص الشيخوخة لئلا يتوهم التسلط على الفسخ إذا شاخت لمضي زمان ~~إمكان الحمل عادة، ويجوز أن يريد بها الطعن في السن وإن لم تبلغ المعروف من ~~الشيخوخة. # * (وعدم العلم بالعقم من دونه) * أي الاستيلاد، أي يجوز أن لا يكون ~~انتفاء الحمل لعقمها، بل لمانع يطرأ عليها وإن لم تكن عقيما. * (وجواز ~~استناده) * أي العقم * (إليه) * أي الزوج ولو بالنسبة إليها، فلا ينفيه ~~ايلاده غيرها. # والتحقيق أنه إن شرط الولادة لم يصح، لأنها من أفعال الله الحادثة بعد ~~النكاح ليست باختيار أحد منهما ولا من صفاته الآن، وإن شرط انتفاء العقم ~~أمكن صحة الشرط، لأنه من صفاتها وعيوبها، لكن لا يعلم بوجه، فلا يفيد ~~اشتراط انتفائه، فإن انتفاء الولادة لا يدل على العقم لما ذكر، وكذا الكلام ~~إذا شرطت عليه الاستيلاد. # * (الثاني: كل شرط يشرطه) * أي منهما * (في العقد، يثبت له الخيار مع ~~فقده، سواء كان) * المشروط فيه منهما * (دون ما وصف أو أعلى على إشكال) * ~~من عموم: " المؤمنون عند شروطهم " (1) وجواز تعلق غرض بالأدنى. # ومن الأولوية، وأن الخيار للتخلص من النقص، وهما ممنوعان. # PageV07P394 # * (نعم، لو تزوجها متعة) * على المختار * (أو دواما على رأي بشرط أنها ~~كتابية فظهرت مسلمة فلا خيار) * لأن الكفر ليس من الشروط السائغة شرعا كشرط ~~عدم العفاف. # ويحتمل الخيار لجواز تعلق غرض بالكفر لضعف حقوقها بالنسبة إلى المؤمنة. # وفي الدوام إن جوزنا نكاح الكتابية فهو كالمتعة، وإلا ففي بطلان العقد ~~وصحته قولان، من إيقاعه على من يعتقد فساد العقد عليها وهو اختيار المبسوط ~~(1) ومن وقوعه في الواقع على المسلمة. وعلى الصحة ففي ثبوت الخيار وعدمه ما ~~عرفت، فالرأي يجوز أن يكون إشارة إلى رأي جواز نكاح الدوام بالكتابية، وإلى ~~رأي البطلان إذا شرطت فيه فنفى الخيار البطلان من أصله. # * (الثالث: لو تزوج العبد) * كلا أو بعضا بامرأة * (على أنها حرة فظهرت ~~أمة) * كلا أو بعضا * (فكالحر) * في ms1983 ثبوت الخيار لوجود المقتضي، ولا يمنع ~~التساوي في الرقية. * (فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ، و) * إن فسخ * (بعده) * ~~ثبت * (المسمى) * على المختار، أو مهر المثل على قول * (على سيده، أو في ~~كسبه) * على الخلاف المتقدم. * (ويرجع به على المدلس) * أو بالزائد على مهر ~~المثل، أو أقل ما يتمول * (ويكون للمولى) * قطعا، فإنه لا يملك شيئا. # * (و) * أما * (لو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن الرجوع به للعبد) * لأن ما ~~أعطاه المولى فقد تبرع به عليه، وإنما يرجع الفاسخ بما غرمه لنفسه إلا أن ~~يكون ممن لا يملك شيئا وهو الآن حر، فهو كسائر مكاسبه بعد الحرية، كما إذا ~~زوج الولي ابنه الصغير المعسر وغرم المهر ثم فسخ الابن بعد البلوغ والدخول، ~~فإنه يرجع بالمهر لنفسه. ويحتمل الكون للمولى، لأنه عوض عما دفعه، وهو لم ~~يدخل في ملك العبد ليملك عوضه، فإنه لا يملك، ولتزلزل وجوب المهر عليه، ~~فإذا انفسخ رجع إليه هو أو عوضه. ويندفعان بأنه وإن لم يملكه لكنه إنما ~~يحمل عنه، ومنع التزلزل. # PageV07P395 # * (ثم إن كان الغار) * هو * (الوكيل) * لها أو له * (رجع بالجميع وإن ~~كانت) * الغارة * (هي) * أو هي الغارة * (فكذلك) * يرجع بالجميع من غير ~~استثناء مهر المثل، أو أقل ما يتمول، لأنها لا تملك شيئا عوضا عن بعضها. # * (تتبع به) * الزوجة بعد العتق لا على سيدها * (لأنه ليس برجوع في) * ~~غير * (المهر، لأن المهر استحقه السيد) * بوطء أمته * (ورجوعه) * إنما * ~~(يكون) * بمثل ما غرمه للمولى * (في ذمتها. ولو حصل) * الغرور * (منهما رجع ~~بنصفه على الوكيل حالا، ونصفه عليها تتبع به) * بعد العتق، وإن كان سيدها ~~رجع عليه بجملة ما أعطاه من المهر أو مع استثناء أقل ما يتمول أو مهر ~~المثل. # * (ولو أولد كان الولد رقا لمولاه إن كان المدلس سيدها أو أذن لها) * في ~~التزويج * (مطلقا أو في التزويج به) * بخصوصه * (أو بأي عبد) * كان، لأنه ~~على كل من التقادير أذن لها في النكاح، ومولاه لم يأذن له في نكاحها، فإنه ~~إنما أذن في نكاح ms1984 الحرة، وقد مر أن الولد لمن لم يأذن من الموليين وإن لم ~~يأذن سيدها ولا دلس كان الولد بين الموليين. # واستشكل من وجهين: # الأول: إن مولاه ربما أذن له في نكاحها بخصوصها بشرط الحرية أو لا ~~بشرطها، فيدخل في عموم مسألة كون الولد بين الموليين إذا أذناه، ولا يفيد ~~التخصيص اشتراط الحرية بل الظاهر حينئذ، وإذا أذن في إنكاح أية امرأة بشرط ~~الحرية في عموم مسألة أن يكون الولد حرا كما اختير في المبسوط (1)، [واقتصر ~~في التحرير (2) على نقله] (3) وكذا إذا أذن له في النكاح مطلقا، فإنه دخل ~~على أن يتزوج بحرة، وبالجملة فعدم الإذن من مولاه هنا لا جهة له. # والثاني: أن مولاها إذا أذن لها في نكاح أي عبد أو هذا العبد وهو يعلم ~~أنه عبد فلا جهة لحرمانه من ولدها. # PageV07P396 # ويندفعان بأن مولاها إذا أذن لها في التزوج بهذا العبد وهو يعلم أنه ~~اشترط عليها الحرية، أو بأي عبد وإن اشترط الحرية، أو أطلق في الإذن وإن ~~تزوجت بحر أو بمن يشترط عليها الحرية فقد دخل على الحرمان من الولد. # وكذا إذا دلس عليه بحريتها بل هو والآذن في نكاحه بخصوصه مع العلم ~~باشتراطه الحرية بمنزلة التصريح بالحرمان من الولد، وأما مولاه فقد أذن له ~~في نكاحها خصوصا أو عموما. فكما إذا أطلق الإذن فتزوج بحرة كان الولد حرا، ~~وإن تزوج بأمة كان رقا وإن دخل المولى بالإطلاق في الإذن على حرية الولد، ~~فكذا هنا يحكم برقية الولد وإن كان للعبد اشتراط الحرية. # وأما إذا نص المولى على اشتراط الحرية فيحكم أيضا بالرقية، لظهور أنها لم ~~تكن حرة، وولد الرقيقين ليس إلا من نمائهما، فلا يكون إلا رقيقا، ولا يتحرر ~~إلا بتحرير المولى، ولا يكفي اشتراط الحرية في التحرير، والفرق بينه وبين ~~مولاها إما التدليس أو علم مولاها برقية الزوجين مع تبرئه من ولدهما، ~~فيستلزم التبرع به على مولاه. # * (الرابع: لو غرته المكاتبة) * بالحرية * (فإن اختار الإمساك فلها) * لا ~~لسيدها * (المهر، وإن اختار الفسخ فلا مهر) * إن ms1985 كان * (قبل الدخول وبعده، ~~إن كان قد دفعه رجع بجميعه) * على ظاهر المشهور * (أو به، إلا أقل ما يمكن ~~أن يكون مهرا) * على المختار أو إلا مهر المثل على القول الآخر. # * (وإن لم يدفع فلا شئ) * على ظاهر المشهور أو يجب الأقل أو مهر المثل ~~على الآخرين، وليست كالقن في عدم الرجوع بما دفعه، أو وجوب دفع الجميع إلى ~~المولى ثم الرجوع عليها يتبع به بعد العتق، إذ المهر هنا لها لا للمولى. # * (ولو غره الوكيل) * كان سيدها أو غيره * (رجع عليه بالجميع، ولو أتت ~~بولد فهو حر) * إن كان الزوج حرا * (لأنه دخل) * على نكاحها * (على ذلك) * ~~فلا يرق ولده لمولاها إن كان بدون إذنه، لأنه ظنها حرة. * (و) * لكن * ~~(يغرم قيمته) * يوم سقط حيا. PageV07P397 # * (وتتبع) * القيمة * (في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة) * لأن ~~أرش الجناية قيمة لبعض المجني عليه، فإن كان المستحق له المولى كان هو ~~المستحق للقيمة، وإن كان هو الغار لم يغرم من القيمة شيئا، وإن كانت الأم ~~هي المستحقة (1) للقيمة، فإن كانت هي الغارة لم يغرم شيئا، وإن كان الغار ~~غير المستحق غرم له القيمة، ورجع بها على الغار. # * (ولو ضربها أجنبي فألقته) * أي الولد * (لزمه دية جنين حر لأبيه) * ~~لانعقاده حرا، وليس للأم من الدية شئ، لأنها أمة لا ترث. # * (فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه) * أي إلى الولد من ورثته * (دونه) * ~~أي الأب الدية، لأنه قاتل فلا يرث * (وإلا) * يكن له قريب * (دونه فللإمام، ~~وعلى المغرور) * وهو الأب على التقديرين * (للسيد عشر قيمة أمه إن قلنا: # إن الأرش له) * وإن قلنا: إنه للأم، فلها. # ووجه وجوبه عليه: أن الولد مضمون، ولذا يجب على الجاني ديته للأب، فكما ~~يضمن له فكذا يضمن للسيد. وفي المبسوط (2) والتحرير (3): إنه لا ضمان ~~للسيد، فإنه إنما يجب له قيمته يوم يسقط حيا، ولا قيمة للميت، وعلى الضمان ~~فإن زادت الدية على عشر قيمة الأم أو ساوته فلا إشكال، وإن نقصت عنه ففي ~~وجوب العشر كاملا أو أقل ms1986 الأمرين منهما وجهان، أقواهما الثاني، وأظهرهما من ~~العبارة الأول. # * (الخامس: لا يرجع) * المغرور * (بالغرامة على الغار) * في مسألة ~~المكاتبة وغيرها * (إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر للسيد) * أو الزوجة * ~~(لأنه إنما) * دل الدليل من النص والإجماع على أنه * (يرجع) * عليه * (بما ~~غرمه) * فينتفي بانتفائه للأصل، ولأن المسبب لا يتقدم السبب، ولأن المرجوع ~~به عوض عما يغرمه. # PageV07P398 # * (وكذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم) * بضمان المشهود ~~عليه * (لم يرجع المحكوم عليه) * بالضمان * (عليهما إلا بعد الغرم، وكذا ~~الضامن) * الذي له الرجوع على المضمون عنه إنما * (يرجع) * عليه * (بعد ~~الدفع) *. # * (وللمغرور) * مطلقا * (مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو ~~السيد) * أو غيرهما، فإنه ليس من الرجوع عليه والمطالبة مما ألزمه عليه ~~الغار، وفي دفعها عن نفسه غرض صحيح، فله مطالبته برفعها عنه بإبراء أو ~~غرامة. * (كما أن الضامن) * بإذن المضمون عنه له أن * (يطالب المضمون عنه ~~بالتخليص) * على أحد القولين، ويقدم النفي منه في الضمان. # * (السادس: لو انتسب إلى قبيلة، فبان من غيرها: أعلى أو أدون) * من غير ~~شرط * (فالأقرب) * وفاقا للمبسوط (1) والسرائر (2) والشرائع (3) * (أنه لا ~~فسخ) * للأصل والاحتياط، وحصول الكفاءة * (وكذا المرأة) * لذلك. # * (نعم، لو شرط أحدهما) * في العقد * (على الآخر نسبا فظهر من غيره، كان ~~له الفسخ بمخالفة الشرط) * [وفاقا لابن إدريس (4) كما مضى عملا بمقتضى ~~الشرط] (5). ولمضمر الحلبي في رجل تزوج امرأة فيقول: أنا من بني فلان فلا ~~يكون كذلك، قال: يفسخ النكاح، أو قال: يرد (6) وظاهر أبي علي (7) والنهاية ~~(8) والخلاف (9) والوسيلة (10) الاختيار وإن لم يشرط في العقد، ولعله ~~المراد. وظاهر (11) الشرائع العدم مطلقا (12). # PageV07P399 # وفي المختلف: إذا انتسب إلى قبيلة فبان أدنى منها بحيث لا يلائم شرف ~~المرأة كان لها الخيار، لما فيه من الغضاضة والضرر (1). للخبر، [ونحوه ~~المبسوط (2) وسمعت عبارته فيما مضى، وفيه التصريح أيضا بأنها إن انتسبت ~~فظهر نسبها أعلى أو في طبقة الزوج فلا خيار، وإن كان أدون مما انتسب إليه ~~ومن طبقته فعلى القولين] (3). # * (وكذا) * الكلام * (لو شرط بياضا أو سوادا ms1987 أو جمالا) * أو أضدادها أو ~~غير ذلك من طول أو قصر أو [صنعة] (4) أو نحوها في نفسه أو فيها فظهر الخلاف ~~فالأقرب أنه إن لم يشترط في العقد لم يثبت الخيار، وإلا ثبت للشرط. # وفحوى خبر الحلبي (5) وخبر حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه: أنه خطب رجل ~~إلى قوم فقالوا: ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدواب فزوجوه، فإذا هو يبيع ~~السنانير، فمضوا إلى علي (عليه السلام) فأجاز نكاحه، وقال: إن السنانير ~~دواب (6). # * (المقصد الثاني في المهر) * * (وفيه فصول) * خمسة: # * (الأول في) * المهر * (الصحيح) * * (وهو كل مملوك يصح نقله) * عن مالكه ~~* (عينا كان) * أو دينا، والمراد بالعين ما يعمهما كما سيصرح به * (أو ~~منفعة) * وسيأتي التحديد قلة بأن لا يقصر عن التقويم، فلا بد من اعتباره ~~هنا. # * (وإن كانت منفعة حر) * زوجا كان أو غيره * (كتعليم صنعة أو سورة) * أو ~~أقل، كما نص عليه في صحيح محمد بن مسلم في امرأة جاءت إلى النبي (صلى الله ~~عليه وآله) # PageV07P400 # فخطبها رجل فزوجها به على ما معه من القرآن (1). * (أو عمل محلل) * ولا ~~خلاف في جميع ذلك، لحصول التراضي مع الأصل، ونطق الأخبار بأنه ما تراضيا ~~عليه (2). * (أو) * كانت * (إجارة الزوج نفسه مدة معينة) * أو على عمل معين ~~أي منفعته المستفادة من الإجارة، ولعله روعي ظاهر لفظ: " على أن تأجرني ~~ثماني حجج " (3) * (على رأي) * وفاقا للأكثر ومنهم الشيخ في المبسوط (4) ~~للأصل والعموم والتراضي، خلافا للنهاية (5) وجماعة، لحسن البزنطي عن الرضا ~~(عليه السلام): في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين، فقال: إن ~~موسى (عليه السلام) علم أنه سيتم له شرطه فكيف له هذا بأن يعلم أنه سيبقى ~~حتى يفي؟! (6). وليس نصا في البطلان، ولو عمل به أدى إلى فساد الإصداق بنحو ~~تعليم سورة أو صنعة أو إجارة غيره لاشتراك العلة. والعين يكون مهرا * (سواء ~~كانت معينة أو مضمونة) * للأصل والعموم، والأولوية من المنفعة. # * (ولو عقد الذميان) * أو غيرهما من أصناف الكفار * (على خمر أو خنزير ~~صح) * العقد مع الإصداق، لأنهما يملكانهما، وقد مر ms1988 صحة عقد الكفار إذا صح ~~عندهم. # * (فإن أسلم أحدهما بعد الدفع برئ الزوج) * خلافا لبعض العامة (7). # * (و) * إن أسلم * (قبله يجب القيمة عند مستحليه) * كما تقدم، لأنه لما ~~تعذر تسليمه انتقل إلى أقرب شئ إليه وهو القيمة، وللأخبار (8) وقد تقدمت. # وقيل: عليه مهر المثل (9) وقد مضى مع دليله، ولبعض العامة قول بأنها لا ~~مهر # PageV07P401 # لها، لأنها رضيت بما يتعذر قبضه وتملكه، فكأنها رضيت بلا مهر (1) * ~~(سواء) * عندنا الخمر أو الخنزير * (كان معينا أو مضمونا) * لعموم الأدلة، ~~خلافا لبعض العامة، فأسقط المهر إن كان معينا (2). # * (ولا يتقدر المهر قلة) * اتفاقا، وللأصل وعموم الأخبار، وقال الرضا ~~(عليه السلام): # وقد كان الرجل على عهد رسول الله يتزوج المرأة على السورة من القرآن وعلى ~~الدرهم وعلى الحنطة، القبضة (3). # * (و) * لا * (كثرة على رأي) * وفاقا للأكثر للأصل، وعموم الأدلة، ومنها ~~قوله تعالى: " وآتيتم إحداهن قنطارا " (4) ولقول الرضا (عليه السلام) في ~~صحيح الوشا: لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة ~~آلاف كان المهر جائزا، والذي جعله لأبيها فاسدا (5). وما روي أن الحسن بن ~~علي (عليه السلام) أصدق امرأة مائة جارية مع كل جارية ألف درهم (6). # وخلافا للانتصار (7) والهداية (8) ففيهما لا يزاد على خمسمائة درهم، فإن ~~زاد رد إليها، وربما يظهر من الفقيه (9) للإجماع، وانتفاء الدليل على ~~الزائد، وهما ممنوعان، مع أن المفتقر إلى الدليل إنما هو التقدير. # وخبر المفضل بن عمر سأل الصادق (عليه السلام) عن المهر الذي لا يجوز ~~للمؤمن أن يجوزه، فقال: السنة المحمدية خمسمائة درهم، فمن زاد على ذلك رد ~~على السنة، ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم (10). وهو مع الضعف يحمل ~~على استحباب الاقتصار عليها، واستحباب عفوها عما زاد. # PageV07P402 # وخبر محمد بن إسحاق قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أتدري من أين صار ~~مهور النساء أربعة آلاف درهم؟ قلت: لا، قال: إن أم حبيبة بنت أبي سفيان ~~كانت في الحبشة فخطبها النبي (صلى الله عليه وآله) فساق عنه النجاشي أربعة ~~آلاف درهم فمن ثم هؤلاء يأخذون ms1989 به، فأما الأصل فاثنا عشر أوقية ونش (1)، ~~وهو أيضا مع الضعف لا دلالة له على المطلوب، والأولى مع ذلك الاقتصار على ~~الخمسمائة تأسيا بهم صلوات الله عليهم. # وإن أرادت الزيادة نحلت من غير المهر كما فعله الجواد (عليه السلام) ~~بابنة المأمون، قال: وبذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) لأزواجه، وهو اثنا عشر أوقية ونش على تمام الخمسمائة وقد نحلتها من ~~مالي مائة ألف درهم (2). # وإنما لا يتقدر قلة * (ما لم يقصر عن التقوم كحبة حنطة) * فلا أقل من أقل ~~ما يتمول. # * (وليس ذكره شرطا) * في صحة العقد بالإجماع والنص من الكتاب (3) والسنة ~~(4)، والسر في أنه ليس معاوضة. * (فلو أخل به أو شرط عدمه) * في الحال أو ~~مطلقا * (صح العقد) *. وإن شرط العدم قبل الدخول وبعده ففيه قولان: # الفساد لمنافاته مقتضى العقد، فإما أن يفسد العقد أيضا أو الشرط خاصة. ~~والصحة، لأن نفيه مطلقا بمعناه، وفيه الفرق بين العام والتنصيص، فإن العام ~~يقبل التخصيص، وإذا خلا العقد عن المهر شرط عدمه أم لا. # * (فإن دخل فلها مهر المثل) * لأن البضع لا يخلو عن العوض إذا لم يكن ~~بغيا، وللأخبار (5) والإجماع، إلا أن يفرضا المهر قبل الدخول فيتعين ~~بالفرض. # * (وإنما يفيد ذكره) * في العقد مع الدخول * (التعيين والتقدير) * يعني ~~أنه # PageV07P403 # مع الدخول لا فرق بين ذكر المهر وتركه في وجوب المهر لها، إلا أنه مع ~~الذكر يتعين في جنس ووصف وقدر يعينانها. ومع الترك إنما يجب لها مهر المثل ~~من أي جنس بأي صفة كان. # * (فيشترط في صحته) * أي المهر * (مع ذكره التعيين) * يجوز كون الفاء ~~للتعليل والتفريع والتفصيل، واشتراط التعيين لأنه وإن لم يشترط في صحة ~~العقد ولا العقد من عقود المعاوضات، لكنه مع ذكره فيه يجري فيه أحكام ~~المعاوضات، فالخالي من التعيين كالخالي من التسمية رأسا. # ولكن التعيين * (إما بالمشاهدة وإن جهل كيله ووزنه) * وعدده وزرعه مع ~~كونه من أحدها * (كقطعة) * مشاهدة * (من ذهب وقبة) * مشاهدة * (من طعام) * ~~لعموم الأدلة والأصل، وحصول التراضي، وارتفاع ms1990 أكثر الجهالات بالمشاهدة، مع ~~أنه ليس من المعاوضات المحضة. # نعم، إن تلفت العين المشاهدة المجهولة المقدار قبل القبض لم يمكن التخلص ~~إن جهلاه إلا بالصلح * (أو بالوصف الرافع للجهالة) * في ذاته وصفاته * (مع ~~ذكر قدره) * من وزن أو كيل أو زرع أو عدد * (إن كان ذا قدر، فلو أبهم) * مع ~~انتفاء المشاهدة جنسه أو بعض صفاته أو قدره * (فسد) * المهر * (وصح العقد) ~~* لما عرفت من عدم توقفه عليه، ومع الدخول يجب مهر المثل، لكن الظاهر كونه ~~من الجنس المذكور في العقد بالصفة المذكورة إن ذكرت له صفة، لأنه لا يقصر ~~عن الشرط، و: المؤمنون عند شروطهم (1). # * (ولو تزوجهن بمهر واحد صح) * كما يصح ابتياع أعيان بثمن واحد لعدم ~~المانع، وحصول التراضي، وربما قيل بالبطلان للإبهام. # * (وبسط) * المذكور عليهن * (على) * قياس * (مهور الأمثال) * لهن * (على ~~رأي) * فإنها أعواض عن أبضاعهن، فيعتبر على قياس مالها من الأعواض عادة، # PageV07P404 # كما يبسط الثمن الواحد على الأعيان المبتاعة صفقة كذلك خلافا للمبسوط (1) ~~والمهذب (2) فبسطاه على رؤوسهن، لأصالة عدم التفاضل، وظهور التساوي مع ~~التساوي في الزوجية، وعدم تمحض المعاوضة. # * (ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف) * بما يرفع ~~الجهالة * (قيل) * في النهاية (3) والمبسوط (4) والخلاف (5) والغنية (6) ~~والمهذب (7) والجامع (8) والنافع (9): صح و * (كان لها وسط) * من * (ذلك) * ~~وهو خيرة الإرشاد (10)، لخبر علي بن أبي حمزة قال للكاظم (عليه السلام): ~~رجل تزوج امرأة على خادم. قال: لها وسط من الخدم، قال: قلت: على بيت، قال: ~~وسط من البيوت (11). ومرسل ابن أبي عمير عنه (عليه السلام) في رجل تزوج ~~امرأة على دار. قال: لها دار وسط (12). وللإجماع على ما في الخلاف (13). # والأقوى الفساد للجهالة، وضعف الخبرين، وإمكان حملهما على وصف هذه ~~الأشياء بما يرفع الجهالة وإن بقي الاشتراك. # * (ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمائة ~~درهم) * لأنها السنة المحمدية (صلى الله عليه وآله) كما نص عليه فيما تقدم ~~من خبر مفضل بن عمر (14) وغيره، وهو كثير. ولخبر أسامة بن حفص ms1991 سأل الكاظم ~~(عليه السلام) عن # PageV07P405 # رجل تزوج امرأة ولم يسم مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة ~~نبيه، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها، فما لها من المهر؟ قال: مهر السنة ~~(1). ولا إشكال في المسألة إن كان عليها إجماع أو قصد الزوجان ذلك، وإلا ~~فهو مشكل. # * (ولو أصدقها تعليم سورة، لم يجب تعيين الحرف) * أي القراءة من قوله ~~(عليه السلام): " نزل القرآن على سبعة أحرف " (2) على ما يقال: إنها السبع ~~القراءات * (ولقنها الجائز) * أيا كان من القراءات المتواترة دون الشاذة * ~~(على رأي) * الأكثر للأصل، وعن بعض الأصحاب وجوب التعيين للجهالة، ~~والاختلاف سهولة وصعوبة. * (ولا يلزمه غيرها) * أي السورة المعينة في ~~الصداق * (لو طلبت) * منه تعليمها وإن كانت أقصر أو أسهل، وكذا لو طلبت غير ~~الحرف الذي يعلمها شاذا أو غيره. # * (وحده) * أي التعليم * (أن تستقل بالتلاوة) * لأنه المفهوم منه عرفا * ~~(ولا يكفي تتبع نطقه، ولو نسيت الآية الأولى) * بعد استقلالها بالتلاوة * ~~(عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال) * من أن تعليم السورة ~~لا يمكن إلا بتعليم آية آية، وإذا استقلت بتلاوة الآية الأولى حصل التعليم ~~بالنسبة إليها، ولا دليل على وجوب الإعادة، نعم لا يكفي نحو كلمة وكلمتين، ~~لأنه لا يعد في العرف تعليما بل مذاكرة. ومن أن المفهوم من التعليم هو ~~الاستقلال بالتلاوة، فتعليم السورة إنما يتحقق باستقلالها بتلاوتها ~~بتمامها. # وللعامة وجه بأنه لا يتحقق التعليل بأقل من ثلاث آيات، لأنها مقدار أقصر ~~سورة، وهي أقل ما يقع به الإعجاز (3). # * (ولو لم يحسن السورة) * حين أصدقها تعليمها * (صح) * سواء أصدقها ~~التعليم مطلقا بنفسه أو بغيره أو التعليم بنفسه. أما الأول فظاهر، إذ لا ~~يتوقف # PageV07P406 # تحصيل التعليم على علمه، ولكن إن تعذر الغير ففي وجوب تعلمه ليعلمها ~~وجهان، من أنه كالتكسب لأداء الدين، ومن توقف الواجب عليه، وهو الوجه. # وأما الثاني: فلأنه يكفي القدرة على المهر، ولا يشترط الفعلية. وفي ~~المبسوط وجه بالعدم (1)، واحتاط به القاضي (2)، إذ لا يصح إصداق منفعة شئ ~~بعينه وهو لا ms1992 يقدر عليها كاصداق منفعة عبد لا يملكه. والفرق ظاهر، فإن ~~منفعة الغير لا تثبت في الذمة. # * (فإن) * أصدقها تعليم سورة و * (تعذر تعليمها أو تعلمت من غيره) * من ~~دون تحصيله لها * (فعليه الأجرة) * لمثل تعليمها، فإن الأقرب إلى الشئ عند ~~تعذره المثل أو القيمة والأجرة قيمة العمل، وقد يقال بثبوت مهر المثل. # * (وكذا) * إذا أصدقها * (الصنعة) * فتعذرت أو تعلمت من غيره. # * (ولو عقد مرتين على مهرين) * من غير تخلل فراق * (فالثابت الأول) * ~~عندنا * (سرا) * كان * (أو جهرا) * وهو ظاهر، وللشافعي قول بأن المهر مهر ~~السر، وآخر بأنه مهر العلانية (3) ونزلا على اتحاد العقد والتواطؤ على ~~إرادة شئ والتلفظ بآخر مخالف له قدرا ونحوه، كأن يتواطئا على إصداق ألف ~~والتلفظ في العقد بألفين فإن فيه حينئذ وجهين: اعتبار ما يتواطئا عليه فإنه ~~الذي به التراضي، وعدم قصد الألفين من لفظهما فهو كإيقاع العقد لاغيا. # ويؤيده خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام) في رجل أسر صداقا وأعلن أكثر ~~منه، فقال: هو الذي أسر وكان عليه النكاح (4). # والصواب حمله على أن يعقد عليه سرا، وإرادة ذلك من قوله: " وكان عليه ~~النكاح " واعتبار اللفظ، لأنه الذي وقع عليه العقد، ولا يعدل في الألفاظ عن ~~موضوعاتها باصطلاح خاص بين اثنين، وهو اختيار المبسوط (5) والمهذب (6) # PageV07P407 # ولا يبعد القول بفسادهما، لخلو العقد عن الأول، وخلو لفظه عن قصد الثاني. # * (والمهر مضمون) * على الزوج عينا كان أو دينا ما دام * (في يد الزوج) * ~~أو ذمته * (إلى أن يسلمه) * لكن في ضمان العين هل هو ضمان معاوضة. لقوله ~~تعالى: " فآتوهن أجورهن " (1) والتعبير بلفظ المعاوضة في نحو: زوجتك بكذا. # وجواز امتناعها من التمكين قبل القبض، ورده بالعيب، أو ضمان يد كضمان ~~الوديعة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم لعدم محوضة المعاوضة، وتسميته ~~نحلة في الكتاب، وجواز خلو النكاح عنه، وعدم انفساخه بتلفه، وعدم سقوطه ~~بامتناعها من التمكين إلى الموت؟ وجهان، والمعروف عندنا الثاني. # * (فإن تلف قبله) * أي التسليم * (بفعل المرأة برئ وكان) * الإتلاف * ~~(قبضا) * وهو ظاهر. # * (وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين ms1993 الرجوع على الأجنبي أو الزوج و) * إن ~~رجعت على الزوج * (يرجع الزوج عليه) * أي الأجنبي. # * (وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله، فإن لم يكن ~~مثليا فالقيمة) * لكون الضمان ضمان المعاوضة ينفسخ الصداق ويرجع إلى مهر ~~المثل، كما أنه إذا تلف أحد العوضين في البيع قبل القبض انفسخ البيع، ولا ~~ينفسخ النكاح، لأن الصداق ليس من أركانه. # وإذا رجعت بالقيمة * (فيحتمل أكثر ما كانت) * القيمة * (من حين العقد إلى ~~حين التلف، لأنه مضمون في جميع الأحوال) * في جميع المدة، فالأكثر مضمون. # * (و) * يحتمل القيمة * (حين التلف) * كما في المبسوط (2) * (لأنه مضمون) ~~* في جميع الأحوال * (بغير تعد منه) * ليلزمه أعلى القيم من يوم التعدي إلى ~~التلف كما في المغصوب، فإنما عليه القيمة يوم الانتقال إليها، وهو يوم ~~التلف. واحتمل القيمة يوم الصداق، وهو ضعيف، هذا إن لم تطالبه بالتسليم. # PageV07P408 # * (أما لو طالبته بالتسليم) * حين كانت لها المطالبة * (فمنعها) * لا ~~لعذر فتلف * (فعلى الأول) * كان الحكم ما تقدم من أنه * (يضمنه بأكثر ما ~~كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف) *. # * (و) * أما * (على الثاني) * فيختلف الحكم، لأنه حينئذ يضمنه * (بأكثر ~~ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف) * كما نص عليه في المبسوط ~~(1) * (لأنه) * حينئذ * (غاصب) *، وقد يقال بضمان قيمة يوم التلف حينئذ ~~أيضا، لما عرفت من أنه حين الانتقال إلى القيمة، وهو ظاهر الشرائع (2). # * (ولو تعيب في يده قيل) * في الخلاف (3) والمهذب (4) وموضع من المبسوط ~~(5): * (تخيرت في أخذه) * مع الأرش * (أو) * أخذ * (القيمة) * لأن العقد ~~وقع عليه سليما، فإذا تعيب كان لها رده. # * (والأقرب) * أنه ليس لها رده إلا * (أخذه وأخذ أرشه) * فإنه مضمون ~~باليد دون المعاوضة فهو ملكها، وإنما لها الأرش * (ولها أن تمتنع قبل ~~الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر) * اتفاقا، لأن النكاح مع الأصداق ~~معاوضة، ولكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم حتى يقبض العوض. [ولخبر ~~زرعة عن سماعة سأله عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من ms1994 ~~صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا؟ قال: نعم إذا جعلته في حل فقد ~~قبضته منه (6). وللحرج والعسر والضرر] (7). # فإن امتنعا جميعا من التسليم حتى يقبض أودع المهر من يثقان به، فإذا ~~وطأها قبضته. ويحتمل إجبار الزوج على التسليم، لأن فائت المال يستدرك دون ~~البضع، # PageV07P409 # والايقاف إلى أن يبادر أحدهما بالتسليم فيجبر الآخر * (سواء كان الزوج ~~موسرا أو معسرا) * إذ لا يختلف بذلك حال المعاوضة والمتعاوضين، وقد يفهم من ~~السرائر (1) منعها من الامتناع مع الإعسار لامتناع المطالبة، ويضعف بأن ~~امتناع المطالبة لا يوجب تسليم العوض. # * (وهل لها ذلك) * أي الامتناع * (بعد الدخول) * قبل القبض؟ * (خلاف) * ~~ففي المقنعة (2) والمبسوط (3) لها ذلك، فإن أحد العوضين وهو منفعة البضع ~~متجدد لا يمكن قبضه جملة، والمهر بإزاء الجميع، فبالتسليم مرة لم يحصل ~~الإقباض فجاز الامتناع، [ولعموم العسر والحرج والضرر] (4). # وفي الإنتصار (5) والنهاية (6) والخلاف (7) والمهذب (8) [والجواهر] (9) ~~والوسيلة (10) والغنية (11) والسرائر (12) والجامع (13) والنافع (14) ~~والشرائع (15) ليس لها الامتناع، لتحقق الإقباض بالوطء مرة، ولذا يستقر به ~~المهر، ولوجوب التمكين عليها (16) خرج التمكين أو لا قبل القبض بالإجماع، ~~فيبقى الباقي على أصله، وللإجماع كما في السرائر (17). # * (ولو كان) * المهر كله * (مؤجلا لم يكن لها الامتناع) * قطعا لثبوت حقه ~~عليها [حالا] (18) من غير معارض. # * (فإن امتنعت وحل) * المهر * (لم يكن لها الامتناع) * أيضا * (على # PageV07P410 # رأي) * وفاقا للأكثر * (لاستقرار وجوب التسليم) * عليها * (قبل الحلول) * ~~فيستصحب ولأنهما عقدا، وتراضيا على أن لا يقف تسليم البضع على تسلم المهر. # ويحتمل جواز الامتناع، لمساواته بعد الحلول للحال ولم يعقدا على التسليم ~~قبل التسلم بعده، ولا استقر عليها إلا الوجوب قبله، ولأن الأصل في ~~المتعاوضين جواز الامتناع من التسليم قبل التسلم، وإنما يتخلف لمانع من ~~تأجيل أحدهما دون الآخر، فالزمان قبل الحلول مانع من الامتناع، فإذا حل ~~ارتفع المانع. # وفيه: أن الأصل إنما هو استحقاق التسلم بالتسليم (1) أو استحقاق كل منهما ~~على الآخر التسليم [لا الامتناع] (2). # * (وإنما يجب تسليمه) * أي المهر * (لو كانت متهيأة للاستمتاع، فإن كانت ~~محبوسة أو ممنوعة بعذر) * غيره كمرض أو ms1995 حيض * (لم يلزم) * التسليم، فإنه لا ~~يجب التسليم إلا إذا تعذر التسلم مع حلول العوضين. # * (ولو كانت صبية) * فامتنع الاستمتاع بها لذلك * (فالأقرب وجوب التسليم ~~مع طلب الولي) * لأنه الآن مستحق عليه، ولا يستحق الاستمتاع عليها، فهو ~~بمنزلة تأجيل أحد العوضين دون الآخر. وفي المبسوط (3) والكافي (4) العدم، ~~لتعذر التقابض. # * (ولو منعت) * الزوجة مع تهيؤها للاستمتاع * (مع التمكين) * لنفسها * ~~(لا للتسليم) * أي تسليم المهر إليها * (ففي وجوب التسليم) * للمهر على ~~الزوج * (إشكال) * من صدق الامتناع من التسليم وإن لم يكن لأجل التسلم، ومن ~~أن تسليم المهر إنما يجب إذا امتنعت من التسليم لتسلمه، فإنه الامتناع ~~المشروع، فإذا امتنعت لغيره لم تبذل نفسها فلم تستحق عليه المهر. # * (ولو مكنت كان لها الطلب، وإن لم يطأ) * فإن تسليمها إنما هو التمكين * ~~(فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها، إلا إذا وطأها فإن المهر) * إنما # PageV07P411 # * (يستقر بالوطء مرة) * ولم يحصل وإن حصل التمكين. # * (ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت) * عليه إن لم يكن لها عذر، ~~لوجود المقتضي لوجوبه وانتفاء المعارض * (وليس له الاسترداد) * فإنه حق ~~لها، فهو كالدين المؤجل إذا تبرع المديون بتعجيل أدائه. قيل: وعلى القول ~~بوجوب تسليم المهر على الزوج أولا، له الاسترداد (1) فإنه يدفعه دفعا مراعى ~~بسلامة العوض له، فإذا امتنعت من التمكين استرد. # * (وإذا سلم الصداق، فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد) ~~* أي إزالة الشعر بالحديد أو غيره كما في المبسوط (2) لجري العادة به، ~~ولأنه ربما ينفر عنها إن لم تستعد له، وربما يفهم من النهي عن طروق الأهل ~~ليلا، وقوله (صلى الله عليه وآله): أمهلوا كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ~~(3). # وأما التحديد بيوم وبيومين وثلاثة كما في المبسوط (4) فلعل المراد به ~~التمثيل، وإنما العبرة بزمان تستعد فيه. ونص في المبسوط على أنها إن ~~استمهلت أكثر من ثلاثة لم تمهل، لأن الثلاثة تتسع لإصلاح حالها (5). ~~واستقرب في التحرير عدم وجوب الإمهال (6) للأصل. # * (ولا) * شبهة في أنه ليس عليه أن * (يمهلها لأجل تهيئة الجهاز، ولا ~~لأجل الحيض، لإمكان الاستمتاع بغير ms1996 القبل) * منها. * (ولو كانت صغيرة لا ~~تطيق الجماع) * وإن بلغت تسعا فصاعدا * (أو مريضة) * كذلك * (وجب الإمهال) ~~* أما في الوطء فلا شبهة فيه، وأما في تسلمها ونقلها إلى بيته ففي المبسوط ~~(7) والتحرير (8) كذلك، لأن العمدة من الاستمتاع هو الوطء والباقي # PageV07P412 # تابع، وهو ممتنع فيها ولو سلمت إليه لم يؤمن أن يشره نفسه فيواقعها فيجني ~~عليها. # وفيهما أنها لو سلمت إليه لم يجب عليه القبول، إذ لا يمكنه الاستمتاع ~~منها، ويلزمه أن تسلمها نفقة الحضانة والتربية إن كانت صغيرة، وهو غير واجب ~~عليه. # ويحتمل وجوب التسليم إن طلبها، لإمكان الاستمتاع بغير الوطء كالحائض، ~~خصوصا في الكبيرة المريضة. نعم يقوى المنع إن لم يؤمن من المواقعة. # * (وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء) * قبلا أو دبرا * (أو موت أحد ~~الزوجين) * إن لم ينصف المهر * (لا بالخلوة على الأقوى) * وفاقا للأكثر ~~للأصل، وقوله تعالى: " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن " (1) الآية، فإن ~~المس هو الجماع اتفاقا. # وللأخبار الناطقة بتعليق وجوب المهر على التقاء الختانين، ونحوه كصحيح ~~ابن سنان: إن أباه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه ~~فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه؟ فقال: إنما العدة من ~~الماء، قيل له: فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل، فقال: إذا أدخله وجب ~~الغسل والمهر والعدة (2). # ولخبر يونس بن يعقوب سأله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فأغلق بابا ~~وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها، أيوجب عليه الصداق؟ قال: لا يوجب الصداق ~~إلا الوقاع (3). # وما ورد في العنين من إنظاره سنة، فإن لم يواقعها فسخت ولها نصف المهر ~~(4). # وفي المبسوط (5) والخلاف (6) عن بعض أصحابنا القول بأن الخلوة كالدخول، # PageV07P413 # لقول علي بن الحسين (عليهما السلام) في حسنة الحلبي: إذا أغلق بابا وأرخى ~~سترا وجب المهر والعدة (1). وقول الباقر (عليه السلام) لزرارة: إذا تزوج ~~الرجل المرأة ثم خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ثم طلقها فقد وجب ~~الصداق، وخلاؤه بها دخول (2). # ونحوهما من الأخبار وهو كثير. # والصواب ما حكي ms1997 عن ابن أبي عمير وارتضاه الصدوق (3) والشيخ (4) وغيرهما ~~أنه مع الخلوة التامة إذا ادعت عليه الدخول كان القول قولها للظاهر، إلا أن ~~يظهر الخلاف ببينة أو بقاء بكارة. # * (ويستحب تقليله) * أي المهر، فعنه (صلى الله عليه وآله): أفضل نساء ~~أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا (5) و: إن من شؤم المرأة غلاء مهرها (6) و: ~~إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة (7). # * (ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم) * لأنه (صلى الله عليه وآله) ~~لم يتزوج ولا زوج بناته بأكثر منها، وقد أمر بأن يسن ذلك لأمته. # * (و) * يكره * (أن يدخل بالزوجة قبل تقديمه أو) * تسليم * (بعضه أو) * ~~تسليم * (غيره ولو هدية) * لخبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا ~~تزوج الرجل المرأة، فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه، ~~أو هدية من سويق أو غيره (8). # ولا يحرم للأصل، وقصور الخبر عن إفادة الحرمة، وخبر عبد الحميد الطائي # PageV07P414 # قال له (عليه السلام) (1): أتزوج المرأة وأدخل بها ولا اعطيها شيئا، ~~فقال: نعم يكون دينا عليك (2). # وخفاء الهدية المفهوم من الواو و " أو " يجوز أن يكون بالنسبة إلى النفقة ~~وما لو شرط لها، فإن غير المهر يشمل الصدقة والنفقة والهدية والجعالة، كأن ~~يشرط لها إن أتته اليوم فلها كذا، والهدية والصدقة أخفى من الباقي، إذ لا ~~شوب عوض فيهما. # ويجوز أن يكون بالنسبة إلى المهر بمعنى أن إعطاء شئ غير المهر يدفع ~~الكراهة وإن لم يكن من عوض البضع في شئ لكونه هدية. # * (ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر) * ~~وفاقا للأكثر للأصل، والأخبار في موت الزوج وهي كثيرة (3)، والإجماع فيه ~~على ما في الناصريات (4). وقيل في المقنع بالانتصاف بموت الزوج (5)، ~~والأخبار (6) به كثيرة. # * (لكن) * الأولى حملها على أنه * (يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف ~~المهر) * جمعا بين الأخبار (7) وعملا بالأصل. # * (وقيل) * في النهاية (8) والتهذيب (9) * (لو ماتت قبل الدخول كان ~~لأوليائها نصف المهر) * للأخبار المستفيضة من غير معارض. * (وليس بجيد) * ~~لمخالفة الأخبار للأصل، وإمكان ms1998 حملها على الاستحباب كالأخبار المتقدمة، ~~وفيه الفرق بينهما بوجود المعارض للأولة دونها، وقد يكون المراد أن لهم ~~النصف إن لم يكن لها ولد. # PageV07P415 # * (ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبته به) * ~~للأخبار (1) النافية لهذه المطالبة بخصوصها والناطقة بهدم الدخول المهر، ~~حتى ذهب إليه بعض الأصحاب. # * (الفصل الثاني في الصداق الفاسد) * * (ولفساده أسباب) * ستة: # * (الأول: عدم قبولية الملك) * للزوجين أو مطلقا * (كالخمر والخنزير مع ~~إسلام أحد الزوجين وكالحر وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه، فلو تزوج ~~المسلم على خمر أو خنزير أو حر) * صح العقد، و * (بطل المسمى) * وفاقا ~~للخلاف (2) والمبسوط (3) وبني الجنيد (4) وزهرة (5) وحمزة (6) وإدريس (7) ~~وابني سعيد (8) لأنه ليس من ركن العقد، ولأنه إذا جاز الإخلاء أو شرط العدم ~~فالفاسد أولى. # * (وقيل) * في المقنعة (9) والنهاية (10) والكافي (11) * (بطل العقد) * ~~أيضا، فإنهما إنما تراضيا بانعقاده عليه، ولفساد المعاوضة بفساد أحد ~~العوضين، وتوقف في المختلف (12). # * (و) * على الأول * (هل يثبت) * لها * (قيمة المسمى) * على تقدير ~~الملكية * (أو مهر المثل؟ قولان) * فالأول خيرة موضع من الخلاف (13) لأنهما ~~عيناه # PageV07P416 # في شئ، والأقرب إليه قيمته، فيقوم مثل الخمر عند مستحليه، والحر على ~~تقدير العبودية. # و * (الأقرب الثاني) * وفاقا للسرائر (1) والنافع (2) والشرائع (3) ~~والجامع (4) والوسيلة (5) وموضع من الخلاف (6) لأنه لما فسد كان بمنزلة عدم ~~التسمية، فيثبت مهر المثل بالدخول - ولعله المراد وإن أطلق - كما في ~~الإرشاد (7) والتحرير (8) والتبصرة (9) والتلخيص (10) والشرائع (11) ~~والنافع (12). ويحتمل مطلقا كما يقتضيه كلام المبسوط (13) والجامع (14). # وهنا قول ثالث هو ثبوت القيمة لما له قيمة في الجملة كالخمر، ومهر المثل ~~فيما لا قيمة له أصلا كالحر. وفرق في المبسوط بين أن يقول: أصدقتك هذا الحر ~~أو الخمر، وأن يقول: أصدقتك هذا العبد أو الخل أو هذا، فبان حرا أو خمرا، ~~فأثبت مهر المثل في الأول والقيمة في الثاني، وقال: إنه قضية مذهبنا، فإنها ~~دخلت في الأول مع العلم بأنها لا تملكه (15). ونحوه الجواهر (16). # * (ولو تزوجها على) * ما في ظرف يظنانه * (ظرف خل فخرج) * ما فيه * (خمرا ~~صح العقد) * قولا واحدا ms1999 كما يظهر منهم * (ويثبت (17) مهر المثل) * لظهور ~~فساد المسمى، فيجب مهر المثل إما مطلقا أو مع الدخول كما تقدم. # PageV07P417 # * (وقيل) * في السرائر: يثبت (1) * (مثل) * الخمر من * (الخل) * فالإضافة ~~بيانية، أو مثل ما ظناه خلا فهي لأمية، لأنهما عقدا على الخل بهذا القدر ~~وظناه خلا، فإذا ظهر خمرا لزم مثله، لأنه مثلي فات فيلزم مثله، لأنه أقرب ~~الأشياء إليه، ولأن المعقود عليه خل منحصر في هذا الشخص، فإذا لم يتم ~~الانحصار بقيت الخلية. # وقيل: في المبسوط (2) والخلاف (3) القيمة، لأنهما عقدا عليه للمالية، ~~فإذا تعذر عينه اعتبرت المالية. # * (وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا (4)) * صح وثبت مهر المثل أو القيمة دون ~~المثل، فإنه ليس مثليا ففيه مسامحة اتكالا على الظهور وتنزيلا للقيمة منزلة ~~المثل. # * (ولو تزوجها على) * شخصين ظناهما * (عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر ~~الصداق في الآخر) * كما عند أبي حنيفة (5) لأنها لم ترض به * (بل يجب) * ~~لها * (بقدر حصة الحر) * من مجموع المسمى إذا قوما * (من مهر المثل أو ~~قيمته لو كان عبدا) * على القولين في المسألة المتقدمة. # وفي التحرير: هل لها المطالبة بقيمتهما ودفع الآخر؟ إشكال (6). وللشافعية ~~هنا أقوال بناء على الخلاف في تفريق الصفقة، فإن بطل به بطل هنا فلها مهر ~~المثل أو قيمتها على القولين، وإن صح كان لها الخيار، فكذا هنا، فإن فسخت ~~كان لها قيمتهما أو مهر المثل على القولين، وإن اختارت فإما أن يلزمها ~~الرضا بالباقي خاصة أوليس عليها ذلك، بل لها المطالبة بقيمة الآخر أو بحصته ~~من مهر المثل. # * (ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة) * للغير فسد الصداق قطعا * (فإن كانت ~~مثلية فالمثل، وإلا فالقيمة) * لأن الرضا بالعين، فإن تعذرت لزم أقرب ~~الأشياء إليها. # PageV07P418 # * (ويحتمل مهر المثل) * لأن الفاسد كغير المذكور. # السبب * (الثاني) * للفساد: * (الجهالة، فلو تزوجها على مهر مجهول بطل ~~المسمى وثبت مهر المثل) * [بالدخول أو مطلقا] (1) قطعا * (لتعذر تقويم ~~المجهول، ولو ضمه) * أي المجهول * (إلى المعلوم احتمل فساد الجميع) * للزوم ~~جهل الجميع * (فيجب مهر المثل) *. # * (و) * احتمل * (احتساب المعلوم من مهر المثل) ms2000 * لتعلق العقد بعينه وهو ~~غير المجهول، فلا يلزم بطلان اعتباره * (فيجب الباقي) * إن نقص المعلوم عن ~~مهر المثل. * (فلو زاد) * المعلوم * (عن مهر المثل لم يجب الزيادة على ~~الأول) * للحكم بفساد المسمى رأسا والانتقال إلى مهر المثل، فإنما يعطي من ~~المعلوم ما بقدره * (دون الثاني) * لاعتبار كل من التسمية ومهر المثل ~~وايجاب عين المعلوم للتسمية. # ثم ما زاد عليه من مهر المثل إن زاد واحتمل هنا مثل ما مر في عبدين ظهرت ~~حرية أحدهما من أنه يجب من مهر المثل بقدر حصة الحر، فيجب هنا المعلوم ~~بتمامه، ومن مهر المثل بقدر حصة المجهول، إما بتقديره بأقل ما يتمول أو ~~بنصف المجموع لأصالة عدم التفاضل، ولا يكتفي بالمعلوم وإن ساوى مهر المثل ~~أو زاد عليه. ويمكن حمل كلام المصنف عليه أو على ما يعمه، والأول بأن يحمل ~~احتساب المعلوم على احتساب قدره إذا نسب إلى المجموع منه ومن المجهول، أو ~~على ما يعم احتساب عينه أو قدره. # * (ولو تزوج واشترى واستأجر) * بشئ واحد في عقد واحد * (بسط على) * ~~الجميع على قياس * (مهر المثل وثمنه) * أي المثل أو المبيع * (وأجرته) * أي ~~المثل أو المستأجر فيعطى كل بحساب ماله، خلافا لبعض العامة فأبطل العقد ~~جملة (2). # * (ولو زوجه جاريته وباعها منه) * في عقد بشئ صح البيع، لوجود # PageV07P419 # المقتضي وانتفاء المانع، و * (بطل النكاح) * لبطلان نكاح المولى أمته * ~~(وسقط من المسمى) * لهما * (بنسبة مهر المثل) * إلى المجموع منه ومن ~~قيمتها، ولا ينعكس، لأن البيع نقل العين والنكاح نقل المنفعة. # وقد يحتمل بطلانهما لاتحاد العقد، وانتفاء الكل بانتفاء جزئه، وهو ضعيف. # * (ولو تزوج بها، واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع) * للربا وصح ~~النكاح لما عرفت * (ووجب مهر المثل) * كما في المبسوط (1) والشرائع (2) ~~لفساد المسمى. # * (والأقوى) * وجوب * (ما يقتضيه التقسيط من المسمى) * إذ لو أخلينا ~~النكاح من المسمى لزم وقوع الدينار كله بإزاء الدينار، فيصح البيع لانتفاء ~~الربا، فإن كان مهر المثل عشرة دنانير - مثلا - كان لها عشرة أجزاء من أحد ~~عشر جزء من الدينار. # * (ولو اختلف ms2001 الجنس) * في الثمن والمثمن كأن نكحها واشترى منها درهما ~~مثلا بدينار * (صح الجميع) *. # السبب * (الثالث) *: للفساد * (الشرط) * على التفصيل الذي سنذكره. # * (ولو شرط في العقد ما لا يخل بمقصود النكاح وإن كان غرضا مقصودا في ~~الجملة لم يبطل النكاح) * بالاتفاق كما يظهر منهم. # والفرق بينه وبين سائر العقود أن النكاح ليس معاوضة محضة ليلزم دخول ~~الشرط في أحد العوضين، فيلزم الفساد بفساده وبطل * (الشرط (3) إن خالف ~~المشروع) * اتفاقا، ولقوله (صلى الله عليه وآله) في خبر ابن سنان: من اشترط ~~شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه (4). وخفاؤه ظاهر إن تعلق به ~~غرض مقصود، ويخفى عدم بطلان النكاح أيضا بناء على توهم أن النكاح أيضا عقد ~~معاوضة، فإن كان # PageV07P420 # الشرط مما تعلق به غرض مقصود دخل في العوض، فإذا فسد فسد النكاح، بخلاف ~~غيره، فإنه يكون لغوا غير داخل في العوض، فلذا قدم عليهما قوله: و " إن كان ~~غرضا مقصودا " في الجملة. # ومخالف المشروع: * (مثل أن يشترط) * لها أو عليه * (أن لا يتزوج عليها أو ~~لا يتسرى) * عليها * (أو لا يمنعها من الخروج) * من المنزل متى شاءت * (أو ~~لا يقسم لضرتها فالعقد والمهر) * إن سمي * (صحيحان) * لوجود مقتضيهما ~~وانتفاء المانع كما عرفت * (ويبطل الشرط خاصة) * لمخالفته المشروع. # ويرشد إلى جميع ذلك، مع ما عرفت: خبر محمد بن قيس عن الباقر (عليه ~~السلام) في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو ~~اتخذ عليها سرية فهي طالق، فقضى في ذلك: إن شرط الله قبل شرطكم فإن شاء وفى ~~لها بما شرطه، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها (1). # وصحيحه إن كان البجلي بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه، عنه (عليه السلام) ~~قال: # قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة وأصدقها واشترطت أن بيدها ~~الجماع والطلاق، قال: خالفت السنة وولت الحق من ليس بأهله، قال: فقضى أن ~~على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق، وذلك السنة (2). # * (وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم ms2002 يسلمه كان العقد باطلا، فإنه ~~يبطل الشرط) * أي شرط أنه إن لم يسلمه في الأجل بطل العقد لمخالفة المشروع ~~لا التأجيل * (خاصة) * دون العقد، لما عرفت. # ولصحيح محمد بن قيس إن كان البجلي للقرينة المتقدمة عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: # قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها ~~إلى أجل مسمى فهي امرأته، وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا ~~بينهم حيث أنكحوا، فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم (3). # PageV07P421 # * (وفي فساد المهر) * في جميع ما تقدم من الصور * (وجه، فإن الشروط ~~كالعوض المضاف إلى الصداق) * فالمهر مركب من صحيح وفاسد هو الشرط، * ~~(ويتعذر الرجوع إلى قيمة الشروط) * لجهلها، فيتعذر ضم القيمة إلى الجزء ~~الصحيح فيفسد الكل. * (فيثبت مهر المثل) * أو يفسد الجزء المجهول خاصة، ~~ويحتسب المعلوم من مهر المثل على ما تقدم من الوجهين في ضم المجهول إلى ~~المعلوم، وهذه العبارة تشمل ذلك، هذا فيما اشترطت الزوجة عليه. # وأما فيما اشترط عليها، فيقال: إن العوض المبذول بإزاء البضع والشرط معا، ~~فإذا فسد الشرط فسد ما بإزائه وبقي المهر مجهولا. # * (ولو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز) * كما في ~~النهاية (1) والنافع (2) والشرائع (3)، لخبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه ~~السلام) قال له: رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها ثم أذنت له بعد ~~ذلك، قال: إذا أذنت فلا بأس (4). # وخبر سماعة عنه (عليه السلام) قال له: رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه ~~نفسها فقالت: أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس، وتنال ~~مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتلذذ بما شئت، ~~فإني أخاف الفضيحة، فقال: ليس له منها إلا ما اشترط (5). # وفي السرائر (6) والمهذب (7) والكامل (8) بطلان الشرط، لمخالفته المشروع ~~وقضية العقد. # * (وعندي فيه) * أي في كل من اللزوم والجواز مع الإذن * (إشكال) * ففي # PageV07P422 # اللزوم مما عرفت، وفي الجواز من الخبرين، وأنه حق لها، ms2003 فإذا أجازته جاز. ~~ومن أن العقد لما اشتمل على اشتراط العدم لم يكن مبيحا للوطء، ومجرد الإذن ~~لا يبيحه، وقد يقال: يبيحه إباحة موقوفة. # * (وقيل) * في المبسوط (1) والوسيلة (2): * (يختص) * لزوم الشرط * ~~(بالمؤجل) * لأن لزوم مثله مع مخالفته الشرع ومقتضى العقد، خلاف الأصل، ~~والخبران ضعيفان يمكن تخصيصهما بالمؤجل كما ترشد إليه الفضيحة في الثاني، ~~ونص عليه حسن عمار بن مروان عن الصادق (عليه السلام): في رجل جاء إلى امرأة ~~فسألها أن تزوجه نفسها متعة، فقالت: أزوجك نفسي (3) إلى آخر ما مر في خبر ~~سماعة. وللفرق بين الدائم والمنقطع بأن الغرض الأصلي في الأول النسل ~~فينافيه الشرط بخلاف المتعة. # * (ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد) * في المشهور، وهو الوجه، لأن ~~فيه شائبة العبادة لا يقبل الخيار ولم يتراضيا إلا بما دخله الخيار، فلم ~~يريدا بلفظ العقد معنى النكاح فيلغو. وابن إدريس صحح العقد وأبطل الشرط (4) ~~لوجود المقتضي، وهو عقد النكاح، وإنما فسد شرط الخيار فيلغو، ولا يفسد به ~~العقد كغيره من الشروط. وللوجهين تردد المحقق (5). # * (وإن شرطه) * أي الخيار * (في المهر، صح العقد والمهر والشرط) * بشرط ~~ضبط مدة الخيار. ويحتمل العدم لإطلاق العبارات، وإن فرض في الخلاف (6) ~~والمبسوط (7) والمهذب (8) خيار الثلاث. # * (فإن اختار بقاءه) * أي المهر * (لزم، وإلا) * انفسخ و * (ثبت مهر ~~المثل) * إن اختار الفسخ. # PageV07P423 # * (ولو سمى لها شيئا ولأبيها) * مثلا * (شيئا لزم مسماها) * إجماعا كما ~~في الخلاف (1) * (خاصة) * لصحيح الوشا عن الرضا (عليه السلام) قال: لو أن ~~رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر ~~جائزا، والذي جعله لأبيها فاسدا (2). ولأنه ليس من أركان النكاح، ولا من ~~العوض الذي يعتبر فيه فهو لغو، ولعله مراد ابن حمزة (3) إذ عده مما يخالف ~~الكتاب والسنة، وللإجماع كما في الغنية (4). # ولا فرق بين أن يتسبب لتقليل المهر أو لا، ولا بين أن يجعل جعالة له على ~~الوساطة أو عمل آخر أو لا، لإطلاق الخبر والأصحاب، إلا أبا علي فاحتاط ~~بالوفاء بالجعالة (5)، لقوله (صلى الله عليه وآله): أحق ms2004 الشروط ما نكحت به ~~الفروج (6). والحق ما في المختلف من أنه إن قصد به الجعالة لزم، إذ لا مفسد ~~لها (7). ويمكن أن لا يريد أبو علي بالجعالة معناها المعروف. # وربما يستشكل في صحة المهر إن تسبب لتقليله بزعمها لزوم الشرط. # * (ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا قيل:) * والقائل أبو علي ~~(8) * (لزم الشرط) * فإنه شرط سائغ في عقد لازم لا يخالفه، والمسلمون عند ~~شروطهم، ولما سمعته الآن من قوله (صلى الله عليه وآله)، مع خروجه عن النص ~~الرضوي والفتاوي. # * (ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها، قيل) * في النهاية (9) والمهذب (10) # PageV07P424 # والوسيلة (1) والجامع (2) والنافع (3): * (لزم الشرط للرواية) * الصحيحة ~~عن أبي العباس عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يتزوج امرأة ويشترط لها أن ~~لا يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك (4). ولعموم: " ~~المؤمنون عند شروطهم " (5) ونحوه. # وفي الغنية (6) والسرائر (7) والخلاف (8) والمبسوط (9) بطلان الشرط، ~~لمخالفته مقتضى العقد، فإنه يقتضي استحقاق الاستمتاع بها في كل مكان وزمان، ~~فيحمل الخبر على الاستحباب، وهو غير مسموع في مقابلة النص، وعموم لزوم ~~الشرط لمنع استحقاقه الاستمتاع عاما إلا إذا لم يشرط خلافه. # * (وهل يتعدى) * الحكم * (إلى) * شرط أن لا يخرجها من * (منزلها؟، إشكال) ~~* من المشاركة في الاشتراط والجواز والدخول في عموم نحو: # " المؤمنون عند شروطهم " (10) ومن الخروج عن النص والافتراق بأن ضرر ~~الخروج عن البلد أكثر منه عن المنزل غالبا وتعلق الغرض به أكثر. # * (ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها، وأزيد إن أخرجها، فأخرجها) * ~~أي أراد اخراجها * (إلى بلاد الشرك لم يلزم إجابته) * لوجوب الهجرة من بلاد ~~الشرك، ولا يجب إطاعة الزوج في معصية الله * (ولها الزائد) *. # * (وإن أخرجها إلى بلاد الاسلام) * لزمها الإجابة و * (كان الشرط لازما) ~~* لعموم أدلة الوفاء بالشروط، هذا مما أفتى به الشيخ في النهاية (11) # PageV07P425 # وجماعة، والأصل فيه حسن علي بن رئاب عن الكاظم (عليه السلام) قال: سئل ~~وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار، على أن تخرج معه إلى بلاده، ~~فإن ms2005 لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا، أرأيت إن لم تخرج معه إلى بلاده؟ ~~قال: فقال: إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ~~ولها مائة دينار التي أصدقها إياها، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الاسلام ~~ودار الاسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم، وليس له أن يخرج ~~بها إلى بلاده حتى يؤدي لها صداقها، أو ترضى من ذلك بما رضيت، وهو جائز له ~~(1). # * (وفيه نظر) * من عموم الوفاء بالشرط، واعتبار سند الخبر من غير معارض، ~~وفتوى جمع من الأصحاب به. ومن مخالفته للأصول لجهل المهر، وللحكم بأن لها ~~الزائد إن أراد اخراجها إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها، مع أنه خلاف ~~الشرط، وللحكم بأنه لا يخرجها إلى بلاد الاسلام إلا بعد أن يوفي لها مهرها ~~الأزيد، مع عدم وجوب الوفاء بالمهر إلا بعد الدخول أو المطالبة مع التهيؤ ~~للتمكين، ولما في السرائر من لزوم إطاعة الزوج والخروج معه إلى حيث شاء ~~(2). # ويندفع الكل بأن المهر هو المائة، وإنما شرط عليها الإبراء إن لم يخرجها، ~~فيجب عليه المائة إن أراد اخراجها إلى بلاد الشرك وإن عصته، لما عرفت من ~~وجوب الهجرة، فالإخراج المشروط ينصرف إلى الجائز منه لئلا يخالف المشروع، ~~والإطاعة إنما تجب فيما ليس معصية لله، وليس نصا في وجوب إعطائها المهر قبل ~~الإخراج مطلقا، لاحتمال أنه ليس له الإخراج حتى يلزمه الأداء ولو بعده، أو ~~حتى يوطن نفسه على الأداء، أو إذا طالبته وترضى من ذلك بما رضيت يشمل الرضا ~~بالتأخير، ولذا لم يتردد فيه المصنف في غيره. # * (ولو شرط عدم الانفاق بطل الشرط) * لمخالفته قضية العقد. # السبب * (الرابع: استلزام ثبوته نفيه) * فإن استلزم ثبوته نفي النكاح # PageV07P426 # * (كما لو قبل) * المولى * (نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة، أو لمن انعتق ~~بعضها، فإن النكاح يبطل) * لمنافاته الملك، وصرح فيما تقدم بصحة النكاح ~~وبطلان الصداق خاصة، والفرق بين المسألتين: التعبير بالتزويج ثم والقبول ~~هنا، لا يجدي. وأما إن كانت المرأة أمة ms2006 فالنكاح والمهر صحيحان، فإن المهر ~~ملك المولى. # * (أما لو زوج ابنه من امرأة وأصدقها أم ابنه أو أخته) * لأمه وإن صرح ~~بكون الإصداق * (من مال نفسه) * فإنه لا يفيد بل * (فسد الصداق، لأنها لا ~~تدخل في ملكها ما لم تدخل في ملكه) * فإن الانسان لا يملك أحد العوضين إلا ~~والعوض الآخر من ملكه، ولذا إذا أصدق الأب من ماله امرأة ابنه الصغير، ثم ~~بعد البلوغ طلقها قبل الدخول، رجع نصف المهر إليه لا إلى الأب. وإذا دخل في ~~ملكه * (فتعتق عليه فيصح النكاح دون المهر) *. # السبب * (الخامس: أن يزوج الولي) * المولى عليها * (بدون مهر مثلها فيصح ~~العقد، وفي صحة المسمى قولان) * ففي الخلاف (1) والمبسوط (2) الصحة، لأن ~~الولي بيده عقدة النكاح وله العفو بنص الكتاب (3) فأولى له أن ينقص، وهو ~~ممنوع، ولأن النكاح في الحقيقة ليس معاوضة، وهو مأذون له شرعا، وهو مما ~~يقبل الخلو عن المهر والزيادة والنقصان فيه. وحكي في المبسوط قول بالبطلان ~~(4) لأن عليه مراعاة القيمة في مالها، ففي بضعها أولى، وهو ممنوع. # * (وكذا) * يفسد المهر * (لو زوجه) * الولي * (بأكثر من مهر المثل، فإن ~~المسمى يبطل) * لأنه إضاعة للمال مع فقد مثل ما في المسألة السابقة من جواز ~~عفو من بيده النكاح. # * (وفي فساد النكاح) * في المسألتين * (إشكال [ينشأ] من التمسك بالعقد ~~الذي لا يشترط فيه المهر ولا) * يشترط فيه * (ذكره) * بطريق أولى، وغاية ما ~~لزم من الفساد خلوه عن ذكر المهر، فلا يؤدي إلى فساد العقد. # PageV07P427 # * (ومن بعد الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وما قنعا به) * ففي الأولى ~~يلزم تكليف الزوج ما لم يرض به، وفي الثانية الزوجة وما فيما قنعا يحتمل ~~الموصولية والنفي، وتثنية الضمير قرينة على الاستشكال في المسألتين، فإن ~~العبرة في الثانية برضاها، لا سيما وهو مولى عليه وإن جاز تنزيل رضى الولي ~~منزلة رضاه، وإعادة الضمير إليها مع الولي. # * (والأقوى أن مع فساد المسمى) * في المسألتين * (يثبت الخيار) * لمن ~~يكلف الزيادة على ما رضي به، وهو الزوج في الأولى والزوجة في الثانية ms2007 * (في ~~فسخ العقد وإمضائه) * فإنك قد عرفت أن فساد المهر لا يتسبب لفساد العقد، ~~والضرر منفي فلزم الجبر بالتخيير في الفسخ والإمضاء. # والأولى أن يقال: إن خالف المصلحة ما فعله الولي في المسألتين كان ~~فضوليا، ويثبت الخيار في المهر للمولى عليه بعد الكمال، فإن لم يرض بما ~~سماه الولي يثبت للآخر الخيار في العقد. نعم إن لم يرج الكمال للمجنون، ~~توجه الاقتصار على خيار الآخر في العقد. # * (نعم، لو أصدق ابنه) * أي لابنه زوجته * (أكثر من مهر المثل من ماله ~~جاز وإن دخل في ملك الابن ضمنا) * ثم ينتقل منه إليها كما عرفت، إذ لا ~~تخسير له، فإن التخسير (1) إنما يكون بإتلاف مال كان له قبل العقد المتلف، ~~لا العقد المتضمن للتمليك مع الإتلاف، على أنه ربما يرجع إليه كله أو بعضه. # السبب * (السادس: مخالفة) * الوكيل * (الأمر) * من الموكل * (فإذا قالت: # زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح) * المهر قطعا، لأنه غير ما عليه ~~التراضي و * (العقد) * أيضا، لأنه غير ما وكل فيه، ولا جهة لإجبارها على ~~الرضا به على خمسمائة أو مهر المثل، ولا إجبار الزوج على ألف أو مهر المثل. # * (ويحتمل ثبوت الخيار) * في العقد، فإن غايته فساد المهر، وهو ليس من # PageV07P428 # أركانه، فلا جهة لبطلانه، لكن لما تعين فيه من المهر ما لم تأذن فيه ~~الزوجة كان فضوليا، فإن إجازته بعد ذلك لزم، وإلا انفسخ إلا أن يرضى الزوج ~~بما ترضى به. # * (ولو قالت: زوجني، مطلقا) * أي ولم تتعرض للمهر * (فزوجها بأقل من مهر ~~المثل فالأقرب) * صحة العقد، للإذن فيه، وفساد المهر، و * (الرجوع إلى مهر ~~المثل) * لانصراف الإطلاق إليه، وتوقف الغبطة عليه. # ويحتمل فساد العقد لكونه بمنزلة التقييد بمهر المثل مع المخالفة. # ويحتمل ثبوت الخيار. والفرق بين المسألتين، حيث رجح البطلان في الأولى ~~والصحة في الثانية، تعيين الزوجة المهر في الأولى بالنص دون الثانية، وقرب ~~الإجبار على مهر المثل. # * (ولو لم يذكر) * الوكيل * (مع الإطلاق المهر احتمل الصحة للامتثال، ~~والفساد، إذ مفهومه) * أي التزويج * (ذكر المهر عرفا) ms2008 * فهو خلاف المأذون ~~فيه، واحتمل الفضولية وثبوت الخيار، ويجوز تعميم الفساد له. # * (و) * لو لم يذكر المهر * (مع التقييد) * أي تقييدها بألف مثلا * ~~(يحتمل الفساد) * لأن الإطلاق في العقد تفويض وهي لم ترض به. # * (و) * يحتمل * (الخيار) * لأنه فضولي بالنسبة إلى المهر، فإن أجازته * ~~(فيثبت مهر المثل) * بنفس العقد لا بالدخول، لأن الإذن ليس تفويضا، ويحتمل ~~بالدخول لأنه إذن في العقد الذي مقتضاه التفويض. # * (ولو قالت: زوجني بما شاء الخاطب، فهو تفويض) * للمهر و * (يأتي) *. # * (ولو عرف ما شاء فقال: زوجتك بما شئت صح) * وكان تعيينا للمهر، خلافا ~~للشافعي فإنه يراه عقدا بمجهول (1) ولا اختصاص له بما إذا قالت: زوجني بما ~~شاء الخاطب بل يجري في كل تزويج. # PageV07P429 # * (وليس تفريق الصفقة سببا للفساد) * عندنا، خلافا للشافعية في وجه (1). # * (فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن ترد عليه ألفا فنصفه صداق ونصفه ~~في حكم مبيع، فلو) * ظهر في العقد عيب و * (أرادت إفراد الصداق) * منه * ~~(أو المبيع بالرد بالعيب جاز) * ولم يفسد الآخر وإن تبعضت الصفقة، فإنه ليس ~~تبعضا لها في عقد واحد * (بخلاف رد نصف المبيع) * مثلا فإنه محذور، وإن ~~اشتركا في لزوم تشقيص العبد فإنهما أقدما عليه (2)، إذ جعلا بعضه صداقا ~~وبعضه مبيعا. # * (الفصل الثالث في التفويض) * * (وهو) * في اللغة جعل الشئ إلى الغير ~~يقال: فوضت أمري إليه أي وكلته إليه، وفي الاصطلاح هنا * (قسمان) *: # * (الأول تفويض البضع) *. # * (وهو إخلاء العقد من ذكر المهر) * المتضمن لجعل البضع إلى الزوج يتصرف ~~فيه كيف يشاء، والمرأة مفوضة - بالفتح - أي موكولة البضع، سواء كان بفعلها ~~أو بفعل وليها - وبالكسر - أي وكلت بضعها. والإخلاء المعتبر لا بد من أن ~~يكون إما * (بأمر من يستحق المهر) * من المرأة أو المولى أي بإذنه ولو ~~بالإجازة بعد العقد أو بفعله نفسه أو بفعل وليه أو أمره، والاقتصار على ~~الأول للاختلاف في فعل الولي وأمره كما سيظهر، وفهم فعل نفسه بطريق الأولى. ~~أو يقال: إن العقد ليس إلا مجموع الإيجاب والقبول، وغاية الأمر أن يكون ~~الإيجاب بفعله، ms2009 والقبول ليس إلا بأمره. # * (وليس مبطلا) * للعقد بالإجماع والنص من الكتاب (3) والسنة (4) * (مثل: # PageV07P430 # زوجتك نفسي أو فلانة فيقول) * الزوج أو وليه: * (قبلت، سواء نفى المهر أو ~~سكت عنه) * لما عرفت من أنه ليس من أركانه، لأنه ليس من المعاوضات. # * (فلو قالت: على أن لا مهر عليك صح العقد) * لذلك، ولا ينافيه وجوب ~~المهر بالدخول أو القرض، فإن الإطلاق ينصرف إلى نفي المهر بالعقد، والأمر ~~كذلك. # * (ولو قالت: على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه احتمل الصحة) * ~~كما اختاره الشيخ (1) * (لأنه بمعنى أن لا مهر عليك) * فإنه نكرة منفية ~~تفيد العموم، وكما يخص ذلك بمجرد العقد فكذا هذا. # * (و) * احتمل * (البطلان، لأنه) * بالتنصيص على الحال وثانيه * (جعلها ~~موهوبة) * البضع، لأنه تضمن انتفاء المهر مطلقا، وإن دخل بها فإنه لا فائدة ~~للتنصيص على ثاني الحال إلا نفيه وإن دخل أو فرض فإن ما يثبت بالعقد يثبت ~~به في الحال، فكأنها قالت: على أن لا مهر عليك، وإن فرضت أو دخلت فيكون من ~~الشروط المخالفة لقضية العقد، والفرق بين العموم والنص على خصوصيات الأفراد ~~ظاهر. # واحتمل ثالث هو: صحة العقد وفساد التفويض، فيثبت مهر المثل بمجرد العقد، ~~وهو ضعيف جدا، لأن غاية فساد الشرط كونه في حكم السكوت عن المهر. # * (ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين) * ~~فإنه لا يصح تزويجها بنفسها فضلا عن التفويض. # * (نعم، لو زوج الولي) * المولى عليها لصغر أو سفه * (مفوضة أو بدون مهر ~~المثل صح) * العقد قطعا. # * (قيل) *: ويبطل التفويض والنقص من مهر المثل * (ويثبت مهر المثل بنفس ~~العقد) * لأنه إتلاف لبضع الغير بغير عوض فلا يجوز، كما لا يجوز في # PageV07P431 # المعاوضات على الأموال، وينسب هذا القول إلى المبسوط (1) ولم أر فيه ما ~~ينص عليه. # * (وفيه إشكال ينشأ: من) * ذلك، ومن * (اعتبار المصلحة المنوطة بنظر ~~الولي) * فإنه لا يصح تصرفه في شئ من المولى عليه من مال أو بضع بدون ~~المصلحة، وإذا تحققت صح تصرفه على أي وجه اقتضته. * (فيصح التفويض) ms2010 * كما ~~يصح العقد * (وثوقا بنظره) * وقد عرفت أنه ليس معاوضة محضة. # * (فعلى الأول لو طلقها قبل الدخول فنصف مهر المثل، وعلى الثاني المتعة) ~~* وهو ظاهر. # وفي وجوب مهر المثل على الأول بنفس العقد أيضا إشكال، لأنه لم يجر له ذكر ~~في العقد، والعقد بمجرده لا يتسبب له، فلا سبب لوجوبه، ولذا نص في المبسوط ~~على عدم وجوبه في صورة التفويض إلا بالدخول (2). # ويندفع بأنه إذا بطل التفويض ثبت مقابله، وهو ثبوت المهر بالعقد، وإذا لم ~~يعين فمهر المثل. # * (وللسيد تزويج أمته مفوضة) * فإن المهر له. * (فإن باعها قبل الدخول ~~فأجاز المشتري كان التقدير إلى) * المولى * (الثاني والزوج ويملكه الثاني) ~~* إذ لا مهر قبل الفرض أو الدخول. # * (و) * كذا * (لو أعتقها قبله فرضيت) * بالنكاح * (فالمهر لها، والتقدير ~~إليها وإليه) * وقد تقدم التردد في كون المهر لها بناء على أن مهر المفوضة ~~يجب بالفرض أو الدخول أو بالعقد، ويجري الإشكال في البيع. # * (ثم) * لا خلاف في أن * (المفوضة تستحق عند الوطء) * قبل الفرض * (مهر ~~المثل) * والأخبار به مستفيضة (3). * (وإن طلقها قبله) * فإن كان * (بعد # PageV07P432 # فرض المهر ثبت نصف المفروض، و) * إن كان * (قبله) * ثبتت * (المتعة) * ~~وقد نطق بهما الكتاب (1) والسنة (2). # * (ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد) * خلافا لبعض الشافعية (3) ~~فأوجب الأول بالعقد. # وعلى المختار * (فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ) * لها ~~عندنا، وللعامة قول بوجوب مهر المثل (4). * (وبعد الدخول) * لها * (مهر ~~المثل وبعد الفرض) * لها * (المفروض) *. # * (ولو تراضيا بعد العقد بالفرض، وهو تقدير المهر وتعيينه) * جنسا ووصفا ~~أو مشاهدة * (صح) * لأن الحق لا يعدوهما * (سواء زاد على مهر المثل أو ~~ساواه أو قصر عنه، وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه) * وللعامة قول ~~ببطلان الفرض عند جهلها أو جهل أحدهما به (5) بناء على وجوب مهر المثل ~~عندهم بالعقد، وأن المفروض بدل منه. # * (والاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال والشرف) * ومنه صراحة ~~النسب وفي السن والبكارة والعقل واليسار والعفة والأدب وأضدادها، وبالجملة ~~ما يختلف به ms2011 الأغراض والرغبة فيها اختلافا بينا. # * (وعادة أهلها) * للأخبار (6) وهي كثيرة، ومحصل المعنى أن المثلية ~~معتبرة بالأهل والصفات جميعا كما سيصرح به * (ما لم يتجاوز السنة) * في ~~المهر * (وهو خمسمائة درهم، فإن تجاوز) * المهر في عادة مثلها من أهلها في ~~الصفات * (رد إليها) * ولم يعط الزائد وفاقا للأكثر. لأن أحدا من النساء لا ~~يقارب أحدا من بنات النبي (صلى الله عليه وآله) في شئ من الصفات. # PageV07P433 # ولما تقدم من قول الصادق (عليه السلام) في خبر المفضل بن عمر: فمن زاد ~~إلى ذلك رد إلى السنة، ولا شئ عليه أكثر من الخمسمائة درهم (1). # ولخبر أبي بصير سأله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فوهم أن يسمي ~~صداقها قال: # السنة، والسنة خمسمائة درهم (2). # وهما ضعيفان غير نصين على المطلوب، ولذا قيل بعدم التحديد، وهو قوي، ~~لإطلاق الأخبار (3) بالرجوع إلى مهور نسائها، وقضاء العادة بأنها إذا مكنت ~~كذلك، فإنما رضيت بما جرت به عادة مثلها من نسائها، وتختلف العادات باختلاف ~~الأزمنة والأمكنة والقبائل، فلا يضر فضل بناته (صلى الله عليه وآله) على ~~سائر النساء، في الصفات. # * (وهل المعتبر) * من أهلها * (العصبات) * أي الأقارب من قبل الأب خاصة * ~~(أو الأقارب مطلقا؟ إشكال) * من عموم نسائها في الأخبار (4) وهو المشهور ~~ومن أن العبرة في الشرف بالآباء، وهو خيرة المهذب (5) والجامع (6) قالا: ~~فإن لم يكن فغيرهن من ذوات الأرحام، فإن لم يكن فمثلها من نساء بلدها. # * (أما الأم فليست من نسبها) * وفاقا للقاضي (7) لأن الولد منسوب إلى ~~الأب فالشرافة وضدها باعتباره دونها. * (فلا يعتبر بها) * وبمن انتسب ~~إليها، إلا مع فقد العلم بحال من انتسب إلى الأب أو الموافقة في الشرافة ~~وخلافها. # وبه يرتفع الخلاف بين القاضي وغيره، فإن غيره من الشيخ (8) وغيره صرحوا ~~باعتبار الشرافة وعدمها ومن المعلوم أن العبرة فيهما بالأب، فلا معنى ~~لاعتبارهم إلا ما ذكرنا. # PageV07P434 # وإليه أشار المصنف حيث استشكل في اعتبار الأقارب مطلقا، وقطع بعدم اعتبار ~~الأم، وإلا لم يكن لكلامه محصل، فإن اطلاق الأقارب لا معنى له إلا ما يشمل ~~العصبات ms2012 وغيرهن، والعصبات إنما هن الأقارب من الأب. # * (نعم، يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها) * كما ذكره الشيخ (1) ~~والقاضي (2) وغيرهما. * (فإن البلاد يتفاوت في المهور) * تفاوتا بينا، فلو ~~لم يعتبر البلد أشكل الأمر مع الاختلاف، وكما اعتبر الاختلاف في الصفات ~~لإيجابه اختلاف المهر لزم اعتبار الاختلاف في البلد، وللضرر العظيم إن لم ~~نعتبر البلد، ولأن الظاهر منها الرضا بمهر أمثالها في البلد إذا مكنت. ~~ويحتمل عدم اعتبار البلد، لإطلاق الأخبار. # * (و) * يعتبر فيهم * (أن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها ~~وصراحة نسبها، و) * بالجملة في * (كل ما يختلف لأجله النكاح) * في الرغبة ~~والمهر لينضبط، ومن ذلك تزويج مثلها بمثله، فإنه يختلف به اختلافا بينا. # * (والأقرب عدم تقديره بمهر السنة فيما أشبه الجناية) * من الوطء الغير ~~المأذون فيه شرعا أصالة * (كالنكاح الفاسد ووطء الشبهة) * بغير النكاح * ~~(والإكراه) * لأنه إنما يتلافى الجناية بما هو قيمة مثل المجني عليه مع عدم ~~المعارضة بما يقدر، فإن الخبرين لا يتناولانه، وإنما يقدر مهر بناته (صلى ~~الله عليه وآله) بذلك في النكاح. # ويحتمل التقدير لكشف التقدير به في النكاح عن أنه أقصى قيمته شرعا، وهو ~~ممنوع. # * (والمعتبر في المتعة بحال الرجل) * كما هو نص الكتاب (3) * (فالغني ~~يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير) * ومثل ذلك لإطلاق النص، # PageV07P435 # فما في الخبر من " الدار والخادم " (1) إنما ذكر للتمثيل. # * (والمتوسط) * يمتع * (بخمسة) * دنانير * (أو الثوب المتوسط) * أو نحو ~~ذلك، ولا يأبى عن التوسط الاقتصار في الكتاب (2) والسنة (3) على الموسع ~~والمقتر، فإن المتوسط داخل فيهما، فإن مراتب السعة والاقتار مختلفة جدا. # * (و) * يمتع * (الفقير بدينار أو خاتم وشبهه) * وما في الخبر من " ~~الخمار والحنطة والزبيب والثوب والدراهم " (4) فعلى التمثيل. # وفي المبسوط: أن الاعتبار بهما جميعا عندنا، أي بحال الزوجين، قال: وقال ~~قوم: الاعتبار به لقوله تعالى: " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ~~" وهذا هو الأقوى، وفيهم من قال: الاعتبار بها بحسب يسارها وإعسارها ~~وجمالها (5) انتهى. # وما حكاه أخيرا قول للشافعي (6) لأنها بدل من مهرها والعبرة فيه ms2013 بحالها، ~~فكذا في البدل، والآية حجة واضحة على اعتبار حاله، ولا ينافي اعتبار حالها ~~أيضا، كما ينص عليه نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: فليمتعها ~~على نحو ما يمتع مثلها من النساء (7). # * (ولا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها) * ~~أما عدم الوجوب للمطلقة غيرها فهو المذهب، والأصل من غير معارض، فإن الآية ~~(8) وإن احتملت العموم لكن الظاهر الاختصاص، لوقوعه بين الشرطيتين ~~المتعاطفتين، نعم تستحب للأخبار (9). # PageV07P436 # وأما غير المطلقة ممن لم يفرض لها ولا دخل بها، كالتي بانت بموت أو لعان ~~أو فسخ أو ردة فالأكثر على عدم الوجوب لها للأصل. وفي المبسوط في وجه ~~إيجابها لكل فراق من جهة الزوج كإسلامه وارتداده ولعانه أو من جهتهما ~~كالخلع أو من أجنبي كالرضاع (1) دون ما كان من جهتهما حتى فسخ الزوج لما ~~بها من عيب لكونها المدلسة، وهو اختيار المختلف وزاد وجوبها لزوجة العنين ~~إذا فسخت (2) ولا دليل إلا الحمل على الطلاق، وليس قياسا، ووجوب نصف المهر ~~لزوجة العنين فكذا المتعة، وفيه أن وجوبه بالنص (3) دون الحمل على الطلاق. # * (ولو اشترى زوجته) * المفوضة قبل الفرض والدخول * (فسد النكاح) * للملك ~~* (ولا مهر) * لعدم الفرض * (ولا متعة) * لعدم الطلاق، ولأنها لو وجبت لها ~~لكانت للمشتري. # * (وللمفوضة المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما تستحق بالوطء) * أو الموت * ~~(أو للتشطير بالطلاق) * وما حمل عليه * (ولها حبس نفسها) * عن الزوج * ~~(للفرض والتسليم) * للمفروض، لما في النكاح من معنى المعاوضة. # * (و) * حين الفرض * (لو اتفقا على الفرض جاز) * وافق مهر المثل أو ~~خالفه، علما به أو لا. # * (وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر) * من أنه إثبات للمهر ~~في ذمة الزوج، ولا يصح إلا بتراضي الزوجين، ولا مدخل فيه لغيرهما، و * ~~(أقربه أنه يفرض) * لأنه قطع للخصومة، وهو من شأنه مع حصول سببه بالعقد، ~~فإنها بالعقد تملك إن تملك. ولا يفرض إلا * (مهر المثل) * كما في قيم ~~المتلفات ما لم يتجاوز السنة فيرد إليها، وقد نص عليه في التحرير ms2014 (4). وأما ~~إذا رضيا بفرضه فيلزمهما ما فرضه مطلقا، وافق مهر المثل أو لا، وافق السنة ~~أو لا. # PageV07P437 # * (ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها (1) ثم طلقها) * الزوج قبل الدخول * ~~(احتمل) * بطلان الفرض ووجوب * (المتعة) * كما في المبسوط (2) * (فيرد) * ~~المهر المدفوع * (على الأجنبي، لأن فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا، وليس ~~وليا ولا وكيلا) * ولا حاكما في موضع له الإجبار وهو داخل في الولي * (فكان ~~وجود فرضه كعدمه) *. # * (و) * احتمل * (الصحة، لأنه يصح قضاؤه) * أي الأجنبي أو المهر * (عنه ~~فصح فرضه) * لأنه فرعه، وقد يمنع صحة القضاء هنا، لأنه إنما يصح قضاء ما ~~ثبت في الذمة. # * (و) * عليه * (يرجع نصفه) * أي المدفوع * (إما إلى الزوج، لأنه ملكه) * ~~ضمنا * (حين قضى) * الأجنبي * (به) * أي بما دفعه * (دينا عليه) * كما أن ~~الرجل إذا أدى مهر زوجة ابنه الصغير من ماله فبلغ، فطلق قبل الدخول، رجع ~~إليه نصف المهر لا إلى الأب، لما عرفته من أن أحد العوضين لا يدخل في ملك ~~أحد المتعاوضين إلا بعد دفع العوض من ماله. # * (أو إلى الأجنبي، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه، وبالطلاق سقط ~~وجوب النصف، فيرد النصف إليه، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه) * وقد ~~يقال: ثبت الحق بالفرض فصح القضاء، والسقوط طرأ بعده بالطلاق. # وبالجملة لا فرق بينه وبين الابن المزوج بعد الحكم بصحة الفرض. # والجواب: أن تمام الحق ثبت على الابن بالعقد، ولم يثبت هنا إلا بالفرض، ~~وإنما حكمنا بصحة الفرض هنا لأن القضاء فرعه، ولا دليل على صحة القضاء ~~بالنسبة إلى تمام الحق مع سقوط بعضه، إلا أن في التحرير: وكذا الإشكال لو ~~تبرع أجنبي بأداء المسمى قبل الطلاق، ثم طلق الزوج، هل يرجع النصف إلى ~~المتبرع أو الزوج؟ (3) وكذا في المبسوط (4). # PageV07P438 # * (ولو لم ترض) * الزوجة * (بما فرضه الزوج بطل الفرض) * إلا فيما يظهر ~~الآن. * (فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة، ولم يكن لها نصف ما فرضه وإن كان ~~قد رضي به) * حين فرضه * (لأنها لم تقبله) * فلم يلزمه. # * (ويقبل (1) فرضه) * أي ms2015 الزوج المهر * (إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا) ~~* لأنها لا تستحق الزيادة عنه، ولذا لو طلبتها لم يجب إليها، وإن فرضه ~~الحاكم لم يتعده، ولاسناد الفرض في الآية إلى الأزواج خرج فرض الأقل ~~بالدليل. وأطلق في المبسوط عدم اللزوم بفرض الزوج، ويصح فرضه (2). # * (وإن كان محجورا عليه للفلس) * لأن الفرض إثبات في الذمة، والحجر إنما ~~هو في الأعيان، بخلاف الحجر للسفه فإنه عام، ولحصول العقد الذي هو سبب ~~الإلزام بالفرض إن لم يكن سبب لزومه. # * (ويلزمه) * ما فرض * (وإن زاد عن مهر السنة) * لأنه رضي بالزيادة، ~~فلزمه كما في الابتداء، لأن العوض الحقيقي للبضع مهر المثل أو ما تراضيا به ~~كما في قيم الأشياء، والرد إلى السنة إن ثبت، فعلى خلاف الأصل، فيقتصر على ~~موضعه الذي مر. # * (لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه) * لأنها ~~استحقته عليه قهرا، كما لو أتلف مالا بعد الحجر وخصوصا إذا دخل بها. # وفيه قبل الدخول - على ما مر من أنها لا تملك شيئا بنفس العقد - نظر. # ويندفع بأنها وإن لم تستحقه بالعقد لكن استحقت أن تستحقه، ويلزمه بالفرض، ~~ولحصول البضع المكافئ له، وفيه نظر. # * (ويتبع بالزيادة بعد فكه) * أي الحجر عنه أو فكه عن الحجر. # * (أما لو فرض أقل) * من مهر المثل * (فإن كان بقدر السنة، فالأقوى ~~اللزوم) * بناء على ما مر من رد مهر المثل إليها. * (وينبغي أن لا يدخل ~~بالمفوضة إلا بعد الفرض) * ليكون على بصيرة من أمرها. # PageV07P439 # * (ولو وطأ المفوضة بعد) * مضي * (سنين) * من عقدها * (وقد تغيرت صفتها) ~~* التي يختلف باختلافها المهر * (وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد) * لأنه ~~حال تملك البضع وحال تملكها أن تملك المهر، مع احتمال الاعتبار بحال الوطء، ~~لأنه وقت وجوبه. * (ومهر المثل حال) * كالقيم، فإذا دخل أو فرضه الحاكم ~~لزمه حالا. # * (ولو كان الزوج من عشيرتها، والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف) ~~* مهر مثلها. * (وكذا لو خفف) * المهر عادة * (عن الشريف) * وبالجملة فكما ~~يعتبر في مهر المثل حالها فيما ذكر من الصفات ms2016 يعتبر حالها من كونها زوجة ~~مثل هذا الزوج في الشرافة واتحاد العشيرة، وقد أشرنا إليه هناك. # * (ويجوز إثبات الأجل في المفروض) * بالتراضي كما يجوز التأجيل فيه في ~~ابتداء العقد، لأن الحق لا يعدوهما، فإذا رضيا به صح، ولعموم الفرض في ~~النصوص وانتفاء المانع، واحتمال الخلاف لكونه عوضا عن مهر المثل، وهو حال، ~~ظاهر الضعف. # * (و) * يجوز * (الزيادة) * في الفرض * (على مهر المثل) * لذلك * (سواء ~~كان) * المفروض * (من جنسه) * أي مهر المثل * (أو لا) * كعرض يزيد قيمته ~~عليه، خلافا لبعض الشافعية فيما إذا كان من جنسه لما أنه بدله، فلا يزاد ~~عليه، قالوا: وأما إذا اختلف الجنس فالزيادة غير متحققة، فإن القيم ترتفع ~~وتنخفض (1). # * (ولو أبرأته قبل الوطء والفرض والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما ~~لم يصح) * فإنه إبراء ما لم يثبت. # * (ولو قالت: أسقطت حق طلب الفرض، لم يسقط) * لتجدده كل وقت، فإنما يسقط ~~به السابق، كما أنه لا يسقط بالإسقاط حق المطالبة من المولى منها. # * (ولو كان نساؤها) * من عادتهن أن * (ينكحن بألف) * مثلا * (مؤجلة لم ~~يثبت الأجل) * في مهر مثلها لما عرفت من أن مهر المثل حال كقيم المتلفات، # PageV07P440 # وذكر الألف مع أنه في المثال. ويجوز أن لا يراد به الدراهم بل ما يساوي ~~ألف منه خمسمائة درهم لا يفيد اعتبار تمامها في اعتبار مهر المثل لينافي ما ~~اختاره من الرد إلى السنة، وهو ظاهر. # * (لكن) * لما كان للأجل قسط من العوض وجب أن * (ينقص بقدره منها) * أي ~~الألف على ما هو المعتاد من نقص مهر من كان مهرها مؤجلا إلى كذا ألفا إذا ~~أصدقت حالا، إلا أن يؤجل المفروض بمثل ذلك الأجل مع التراضي، وأما في ~~الدخول فلا يتصور التأجيل. # * (ولو سامحت واحدة) * أو أزيد من مثلها * (من العشيرة) * في مهرها * (لم ~~يعتبر بها) * قطعا. # * (والاعتبار في الوطء في النكاح الفاسد) * إذا أوجب المهر * (بمهر المثل ~~يوم الوطء) * لا يوم العقد فإنه لا سببية للعقد هنا. # * (وإذا اتحدت الشبهة اتحد المهر، وإن تعدد الوطء) * فإنه ms2017 بمنزلة الوطء ~~الصحيح، والوطء عن النكاح الصحيح لا فرق بين الواحد منه والمتعدد في اتحاد ~~المهر، وأما مع تعدد الشبهة فإنه منزل منزلة وطئين في نكاحين فيلزمه مهران. # * (ولو لم يكن شبهة كالزاني مكرها وجب بكل وطء مهر) * لأن السبب هو ~~استيفاء منفعة البضع، وهو الوطء مكرها، فإذا تعدد تعدد المسبب، وقد سبق منه ~~استشكال فيه. # * (وإذا وجب) * المهر * (الواحد بالوطء المتعدد) * وهو ما بالشبهة ~~الواحدة * (اعتبر) * في مهر مثلها * (أرفع الأحوال) * التي لها من الوطء ~~الأول إلى الآخر، لأن الوطء الواقع في تلك الحالة موجب لمهرها حينئذ، لما ~~عرفت من أن سبب المهر هو الوطء دون النكاح وإن وقع فاسدا، فلا يسقطه انضمام ~~الوطء في غيرها. # * (ولو دخل ولم يسم شيئا) * في العقد ولا بعده * (وقدم لها) * قبل الدخول ~~PageV07P441 # * (شيئا قيل) * في المقنعة (1) والنهاية (2) والمراسم (3) والغنية (4) ~~والسرائر (5) والجامع (6) وغيرها: * (كان ذلك مهرها، ولا شئ لها بعد ~~الدخول، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره) * وبكونه بعض المهر ~~أو مباينا له للإجماع كما في السرائر (7) ولدلالة التمكين على الرضا بذلك ~~مهرا كما في المقنعة (8) وهو ممنوع. # ولقول الباقر (عليه السلام) في صحيح الفضيل - في رجل تزوج امرأة ودخل بها ~~وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة الزوج فجاءت تطلبه منهم ~~وتطلب الميراث -: أما الميراث فلها أن تطلبه، وأما الصداق فالذي أخذت من ~~الزوج قبل أن يدخل بها فهو الذي حل للزوج به فرجها، قليلا كان أو كثيرا، ~~إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه فلا شئ لها بعد ذلك (9). وربما كان ~~معناه: # وقبلته مهرا فلم يبق إلا الاجماع، فإن تم صح الحكم. # وفي المختلف: إنه كانت العادة في الزمن الأول تقديم المهر على الدخول، ~~والآن بخلافه، ولعل منشأ الحكم العادة، فإن كانت العادة في بعض الأزمان أو ~~الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ذلك (10) وإلا فلا. # * (ولو فرض الفاسد طولب بغيره) * أن يفرضه، نعم إن رضيت بالفرض كان ~~كتسمية نحو الخمر في العقد في جريان القولين ms2018 من الفساد والرجوع إلى القيمة ~~كما تقدم. # القسم * (الثاني تفويض المهر) *. # PageV07P442 # * (وهو أن يذكر المهر على الجملة) * أي * (مبهما، ويفوض تقديره إلى أحد ~~الزوجين) * بعينه كما هو الظاهر من التمثيل والتحرير، أو مطلقا كما ربما ~~يظهر من الخلاف (1) والمبسوط (2) والسرائر (3)، أو إليهما جميعا كما فيها ~~وفي التحرير (4) للأصل، ولعموم كون: المؤمنين عند شروطهم (5)، والمهر ما ~~تراضيا عليه، والأولوية من تفويض البضع مع الاتفاق في المقتضي. # * (أو أجنبي على إشكال) * من مثل ذلك، من الأصل وما بعده حتى الأولوية ~~بناء على إمضاء فرض الأجنبي في المفوضة البضع على ما مر من الاحتمال، وأنه ~~كالنائب عنهما. # ومن انتفاء النص لاقتصاره على أحدهما، وأنه معاوضة، فتقدير العوضين إنما ~~يفوض إلى المتعاوضين دون الأجنبي، وضعفهما ظاهر بعد ما عرفت. * (مثل زوجتك ~~على أن تفرض ما شئت أو ما شئت) * أو ما شئنا * (أو ما شاء زيد) * ويصح دخول ~~الجميع تحت يفرض بالبناء للمجهول، وهو ظاهر وتحت تفرض بالخطاب لكون الرضا ~~به فرضا منه. ويجوز كون التقدير أو أفرض ما شئت، أو يفرض ما شاء زيد، أو ~~زوجتك على ما تفرضه أو أفرضه أو نفرضه أو يفرضه زيد. # * (فإن كان تقديره) * مفوضا * (إلى الزوج لم يتقدر قلة وكثرة، بل يلزم) * ~~الزوجة * (ما يحكم به) * من المهر * (سواء زاد عن مهر المثل أو نقص) * عنه ~~إن كان مما يتمول أو ساواه، لدخولها على ذلك والاشتراط في العقد * (وإن كان ~~إلى الزوجة لم يتقدر قلة) * وهو ظاهر. # * (وأما الكثرة فلا) * يقضي لها أن * (تزيد على خمسمائة درهم) * إلا ~~برضاه، والفارق النص، ففي صحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: ~~فإن طلقها # PageV07P443 # وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم. # فهو مهر نساء النبي (صلى الله عليه وآله) (1). # وعن زرارة سأله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على حكمها، قال: لا ~~يجاوز بحكمها مهر نساء آل محمد (صلى الله عليه وآله) اثنتي عشرة أوقية ونش، ~~وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة، ms2019 قلت: أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت؟ قال: ~~ما حكم من شئ فهو جائز لها قليلا كان أو كثيرا قالت: قلت: كيف لم تجز حكمها ~~عليه وأجزت حكمه عليها؟ فقال: لأنه حكمها، فلم يكن لها أن يجوز ما سن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) وتزوج عليه نساؤه فرددتها إلى السنة، ولأنها هي ~~حكمته وجعلت الأمر في المهر إليه ورضيت بحكمه في ذلك، فعليها أن تقبل حكمه ~~قليلا كان أو كثيرا (2). # ولا غبار على ما أبدى فيه من الفرق كما توهم، فإن للمهر في الكثرة حدا ~~مسنونا دون القلة. # وظاهر الخلاف (3) الاجماع على الحكمين، أعني جواز حكمه عليها مطلقا، وعدم ~~جواز حكمها بما فوق الخمسمائة، وصريح السرائر الاجماع على الثاني (4)، ~~وتواتر الأخبار به. ولولا ذلك أمكن احتمال عدم جواز حكمه عليها بما دون مهر ~~المثل كما في الصحيح عن أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يفوض ~~إليه صداق امرأته فينقص عن صداق نسائها، قال: يلحق بمهر نسائها (5). فليحمل ~~على الندب وإن كان التقدير إليهما معا أوقف حتى يصطلحا كما في المبسوط (6) ~~والتحرير (7). # ويحتمل الرجوع إلى الحاكم وإلى مهر المثل، وإن كان إلى أجنبي فالظاهر ~~الاقتصار على مهر المثل، إلا أن يصرحا بالرضا بما يفرضه أيا كان. # PageV07P444 # * (ولو طلقها قبل) * الفرض و * (الدخول ألزم من) * فوض * (إليه الحكم به) ~~* وكذا بعد الدخول، * (و) * لكن إذا كان قبل الدخول * (يثبت لها النصف) * ~~مما يحكم به خاصة، والزامه بالحكم لاشتراطه في العقد، وبه يخرج عن غير ~~المفروض لها فإنه فرض مجمل. ويدل عليه ما تقدم من صحيح محمد بن مسلم (1) مع ~~عدم القول بالفرق بينها وبين غيرها. # وإنما يثبت نصف المحكوم به * (ما لم تزد المرأة) * إن فوض الحكم إليها * ~~(عن مهر السنة) * وإلا فإما أن تلزم على فرض آخر، أو يرد إليه فيثبت نصفه. # * (ولو مات الحاكم) * أيا من كان * (قبله) * أي الحكم * (وقبل الدخول ~~فلها مهر المثل) * لأنها لم يفوض بضعها، بل سمي لها في العقد مهر مبهم ~~فاستحقت ms2020 المهر بالعقد، ولما لم يتعين، وجب الرجوع إلى مهر المثل. # * (ويحتمل) * وجوب * (المتعة) * كما ذهب إليه الأكثر، لصحيح محمد بن مسلم ~~عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ~~ماتت قبل أن يدخل بها، قال: لها المتعة والميراث ولا مهر لها (2). ولعدم ~~إخلاء النكاح عن المهر، ولا تسمية ولا دخول ليلزم عوض مثل البضع فلا بد من ~~المتعة، إذ لا رابع. # * (بخلاف مفوضة البضع حيث رضيت) * بالنكاح * (بغير مهر) * فلا يثبت لها ~~شئ، وقد يستضعف دلالة الخبر لكون الظاهر أن النشر على ترتيب اللف، فيكون ~~الحكم بالمتعة فيما إذا مات المحكوم عليه لا الحاكم، ولاختصاص الجواب فيه ~~بموت الزوج، إذ لو ماتت لم يكن لها ميراث، ولا تتم المقايسة بإيجاب المتعة ~~لها والميراث له. # ويندفع الأول بأنه لا حجة لثبوت المتعة بموت المحكوم عليه مع بقاء ~~الحاكم، فإن: " المؤمنين عند شروطهم " وانعقد النكاح على حكمه، فإذا كان ~~باقيا كان له # PageV07P445 # الحكم، ولا أثر لموت المحكوم عليه، كيف وقد نص في الخبر (1) بعد ما ذكر ~~على أن له الحكم مع الطلاق القاطع لعلاقة الزوجية، بخلاف الموت فلا بد من ~~الحمل على موت الحاكم جمعا بين طرفيه وبينه وبين الأصول. # والثاني بعدم الفارق بين الموتين. # * (وقيل) * في السرائر (2): * (ليس لها أحدهما) * أما المهر فلما مر، ~~وأما المتعة فلاختصاصها بالطلاق، والأصل. # * (الفصل الرابع: في التنصيف) * للمهر * (والعفو) * عنه * (إذا دخل ~~الزوج) * ويتحقق * (بالوطء قبلا أو دبرا) * لا بما يقوم مقامه من إنزال ~~بغير إيلاج أو لمس عورة أو نظر إليها أو قبلة كما قاله أبو علي (3) ولا ~~بالخلوة كما سيأتي * (استقر) * استحقاق المرأة * (كمال المهر) * بالإجماع ~~والنصوص (4). وأما عدم الاستقرار بالمقدمات أو الخلوة فلما سيأتي. # * (وتملك الجميع بالعقد) * وفاقا للمشهور، لأنه شأن المعاوضات، ولأنه ~~يملك البضع به فتملك هي المهر، ولإطلاق: " وآتوا النساء صدقاتهن " (5) ~~ويؤكده إضافة الصدقات إليهن الدالة على الاختصاص بهن، ولما دل من الخبر (6) ~~على كون النماء لها كما سيظهر الآن. # * (والنماء) * المتصل والمنفصل ms2021 * (والزيادة) * عينا أو صفة أو هما أو ~~قيمة * (لها، سواء) * كان * (طلقها قبل الدخول، أولا) * كما نص عليه في خبر ~~عبيد ابن زرارة قال للصادق (عليه السلام): رجل تزوج امرأة أمهرها مهرا فساق ~~إليها غنما # PageV07P446 # ورقيقا فولدت عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: إن كان ساق إليها ما ~~ساق وقد حملت عنده فله نصفها ونصف ولدها، وإن كانت حملت عندها فلا شئ له من ~~الأولاد (1). # * (ولها التصرف فيه قبل قبضه) * لتسلط الملاك على أموالهم، ومنعها منه ~~الشيخ في الخلاف (2) لعدم الدليل عليه، كما دل الاجماع عليه بعد القبض، ~~وضعفه ظاهر مما عرفت، ولنهيه (صلى الله عليه وآله) عن بيع ما لم يقبض (3). ~~وهو مع التسليم لا يدل على الفساد. # ويمكن حمله على الكراهة، ولا يفيد النهي عن سائر التصرفات، ولا يملكها ~~أبو علي بالعقد إلا النصف (4) لظاهر عدة من الأخبار، كخبر محمد بن مسلم سأل ~~الباقر (عليه السلام) متى يجب المهر؟ قال: إذا دخل بها (5). وخبر يونس بن ~~يعقوب عن الصادق (عليه السلام) قال: لا يوجب المهر إلا الوقاع (6). # والوجوب ظاهر في الثبوت والاستقرار، ولأن أبا بصير في الصحيح سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم مكث ~~سنين لم يدخل بها ثم طلقها، قال: ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من ~~يوم تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان، إلا أن تعفو فتقبل منه ~~ويصطلحا على شئ ترضى منه فإنه أقرب للتقوى (7). # ويجوز أن يكون الغلة من زرع يزرعه الرجل، وأن يكون الصداق هو البستان دون ~~أشجاره، وعلى التقديرين فليست الغلة من نماء المهر فيختص بالرجل، فالأمر ~~بدفع النصف منها محمول على الاستحباب، كما يرشد إليه قوله (عليه السلام): ~~فإنه # PageV07P447 # أقرب للتقوى. ولعله عوض عن أجرة الأرض، ولأنها لو ملكته استقر، ولم يزل ~~إلا بناقل من بيع ونحوه، والملازمة ثم بطلان اللازم ممنوع، ويمكن أن يكون ~~أراد الاستقرار فلا خلاف. # * (ولا يجب) * كماله * (بالخلوة) * بها * (وإن كانت تامة) ms2022 * بحيث لا مانع ~~من الوطء * (على رأي) * موافق للمشهور للأصل والأخبار المعلقة له على الوطء ~~(1) وقوله تعالى: " ما لم تمسوهن " (2) للاتفاق على أنه بمعنى الوطء، ~~ولتردده بين معناه اللغوي والشرعي، والأول باطل اتفاقا، فتعين الثاني وهو ~~الوطء. خلافا لبعض كما نقل في الخلاف (3) لظاهر بعض الروايات، وقد عرفت ~~سابقا أن المراد منها أن القول قولها إذا ادعت الدخول للظهور. # * (فإن) * دخل بها و * (كان قد سلمه إليها، وإلا كان دينا عليه) * إن لم ~~يكن عينا، وإلا فالعين ملك مستقر لها، ولعل المراد ما يعمه * (لا يسقط ~~بالدخول طالت المدة) * بعد الدخول من غير مطالبة * (أو قصرت) * مات أحدهما ~~ولم تطالب في الحياة أو لا، وكذا إن طلقها ولم تطالبه قبله وفاقا للمشهور ~~للأصل. # والإجماع كما يظهر من الانتصار (4). وقوله تعالى: " وآتوا النساء صدقاتهن ~~" (5). # والأخبار كحسن البزنطي قال للرضا (عليه السلام): الرجل يتزوج المرأة على ~~الصداق المعلوم، يدخل بها قبل أن يعطيها، قال: يقدم إليها ما قل أو كثر، ~~إلا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس (6). وخبر عبد ~~الحميد بن عواض بعدة طرق سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة ~~فلا يكون عنده ما يعطيها، فيدخل بها، قال: لا بأس، إنما هو دين لها عليه ~~(7). # PageV07P448 # وفي التهذيب (1) والاستبصار (2) عن بعض الأصحاب السقوط بالدخول، وذهب ~~الصدوق (3) والحلبي (4) إلى أنها إن أخذت شيئا منه قبل الدخول سقط الباقي، ~~إلا أن توافقه على بقاء الباقي دينا عليه، وهما مخالفان للأصول، وما ~~وافقهما من الأخبار الناطقة (5) بهدم الصداق، أو العاجل منه، أو اسقاط ~~المطالبة بعد الطلاق أو الموت إن لم تطالب قبله، أو أن المهر ما أخذته قبل ~~الدخول محمولة إما على هدم المطالبة للتمكين ثانيا، أو على أن الظاهر من ~~التمكين إما القبض أو الابراء، خصوصا إذا تأخرت المطالبة من الطلاق أو ~~الموت، فلا يقبل قولها في الاستحقاق. # * (وإن طلق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمى) * خاصة، سواء قلنا بكون ~~الطلاق قبله مسقطا للنصف، أو ms2023 بأن الدخول هو الموجب للنصف الآخر بالإجماع ~~والنصوص من الكتاب (6) والسنة (7). # * (والفسخ كالطلاق) * في اسقاط النصف إن كان قبل الدخول في أحد القولين ~~بناء على أنها لا تملك بالعقد إلا النصف أو المشاركة له في المعنى. # والأقوى عدم الإسقاط، لما عرفت من قوة ملكها الجميع بالعقد، وكون الحمل ~~على الطلاق قياسا * (إلا ما يكون) * منها، وما يكون * (لعيب غير العنة فإنه ~~يقتضي سقوط جميع المهر) * لأنه لا يسلم أحد العوضين إذا امتنع المعاوض من ~~تسليم العوض الآخر وفسخه لعيبها بمنزلة فسخها، لأنه مسبب عما فيها كما عرفت ~~فيها تقدم، وأما العنة فخرجت عن العيوب بالنص (8) كما مر. # PageV07P449 # * (ثم المطلق إن كان قد دفع) * إليها * (المهر استعاد نصفه) * سواء ~~أخرجناه عن ملكه بالعقد أم لا * (فإن كان قد تلف فنصف مثله أو نصف قيمته) * ~~أو قيمة نصفه * (فإن اختلفت) * القيمة * (في وقت العقد و) * القيمة في وقت ~~* (القبض لزمها الأقل) * من القيم * (من حين العقد إلى حين التسليم) * لما ~~عرفت من أنها ملكته بتمامه بالعقد، وأن الزيادة لها، وليس النقصان عليها، ~~فإنه ليس مضمونا عليها للزوج، لأنه ملكها خصوصا ولم يسلم إليها، فإن زادت ~~حين التسليم لم تستحق الزيادة، وإن نقصت حينه لم تضمن له النقصان وإن نقصت ~~في البين ثم زادت فالزيادة متجددة فهي لها، غير مستحقة له، ولا اعتبار ~~بالنقصان بعده، لتعلق حق الاستعادة به حين التسليم. # * (وإن تعيب قيل) * في الإصباح (1): * (يرجع في نصفه القيمة) * لأن العين ~~بتعيبها كالتالفة، فإن اختلفت فأقل ما بين العقد والقبض. # وفي المبسوط (2) والجامع (3): له أن يرجع فيه لما ذكر، وأن يرجع في نصف ~~العين بلا أرش، لأن الرجوع إلى القيمة لكونها أقرب الأشياء إلى العين، ~~فالعين أولى. ولقوله تعالى: " فنصف ما فرضتم " (4) وهي عين المفروض، وإن ~~تعيبت ولما كان التعيب في ملكها لم تضمن الأرش. ولم يصرحا بنفي الأرش، لكن ~~لما لم يتعرضا له فظاهرهما النفي. # وفي المهذب (5): إن العيب إن كان منها أو من الله تخير بين أخذ نصفه ~~ناقصا وأخذ ms2024 القيمة يوم القبض، وإن كان من أجنبي تعين أخذ القيمة يوم القبض، ~~فإنه إن كان من أجنبي استحقت عليه الأرش، فكان المهر هو الموجود مع الأرش، ~~فالنقصان محسوب فيكون كالتالف، وإن كان منها أو من الله لم يحسب النقصان، ~~فكانت العين كالتامة من وجه والتالفة من آخر، واعتبار قيمة يوم القبض، لأنه ~~يوم تعلق حق الاستعادة به. # PageV07P450 # ولخبر علي بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن علي (عليه السلام) في الرجل يتزوج ~~المرأة على وصيف، فكبر عندها، ويريد أن يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: عليها ~~نصف قيمته يوم دفعه إليها، لا ينظر في زيادة ولا نقصان (1). # * (والأقرب) * أنه يتعين عليه الرجوع * (في نصف العين) * ولكن * (مع ~~الأرش) * لأنها عين المفروض وإن تعيبت، والرجوع إلى القيمة إنما يكون عند ~~تعذر العين، ولما قبضتها صارت في ضمانها، فكما يتضمن له العين فكذا أجزاؤها ~~وصفاتها. # وقد يقال: منشأ الخلاف أن معنى " ما فرضتم " هل هو الماهية وحدها أو مع ~~صفاتها؟ فعلى الأول يتعين الرجوع في نصف العين، وعلى الثاني يتعين أو يتخير ~~القيمة. # * (أما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر فإن له نصف العين قطعا) * من غير ~~احتمال للرجوع إلى القيمة عينا أو تخييرا. # * (وكذا لو زادت) * القيمة * (لزيادة السوق) * فإن له النصف من غير رد ~~لشئ، فإن العين على التقديرين باقية من غير زيادة ولا نقصان. # * (وتضمن) * الزوجة للزوج * (النقص) * للقيمة لتفاوت السعر * (مع التلف ~~دون الزيادة) * يعني إذا نقصت القيمة بعد القبض لنقصان السعر ثم تلفت العين ~~ثم طلقها كان عليها رد نصف القيمة قبل النقص، لما عرفت من أنه لا عبرة ~~بالنقص بعد القبض. # ولو زادت القيمة بعد القبض لزيادة السعر ثم تلفت كان عليها رد نصف القيمة ~~قبل الزيادة، إذ الزيادة بعد القبض أولى بعدم الاعتبار من النقصان. # * (وإن زادت) * العين زيادة * (منفصلة) * أو الفاعل هو الزيادة المنفصلة ~~كالولد والثمر * (فالزيادة لها خاصة) * لأنها نماء ملكها وخارج عن المفروض، ~~فليس للزوج فيها حق، ولا فرق بين الزيادة قبل قبضها ms2025 أو بعده. # PageV07P451 # * (وإن كانت) * الزيادة * (متصلة) * عينا أو صفة كسمن أو تعلم صنعة، كانت ~~أيضا من نماء ملكها أو خارجة عن المفروض، فلا يكون للزوج الرجوع في نصف ~~العين بدون رضاها، للزوم التسلط على مالها، ولا في نصف القيمة (1) كذلك، ~~لوجود عين المفروض من غير شوب شبه بالتالف كما في النقصان، بل * (تخيرت بين ~~دفع نصف العين الزائدة) * من غير استرداد شئ بإزاء الزيادة، لأنها لا تتقوم ~~منفردة، فإذا بذلت من العين فلا بد من بذلها النصف وإن زاد في الصفة. * (أو ~~دفع نصف القيمة) * للعين * (من دونها) * أي مجردة عن الزيادة، ويلزمه ~~القبول على التقديرين فإن الأول: حقه مع زيادة، والمانع امتزاج الحقين، ~~وينتفي برضاها، ولا يعظم الامتنان بمثل ذلك، ليمنع من القبول، خصوصا ~~ويعارضه التشطير، فربما يكون أرضى بالقيمة، فلا يمن بالعين. والثاني: عوضه ~~اللازم قبوله، لوجوب تجنبه عن حقها بغير إذنها الذي لا يتم إلا بالتجنب عن ~~العين رأسا، ولدوران حقه بين الأمرين، وقد عرفت نفي الاختيار عنه، فيلزمه ~~قبول ما اختارته له. # ولا يرد أن له تأخير المطالبة إلى أن تفوت العين فيلزمها القيمة، أو يفوت ~~كمالها فيلزمها من العين، لتضررها بشغل الذمة. ولا احتمال أن يكون للزوج ~~اختيار الرجوع في نصف العين بأن يشاركها فيها مجردة عن الزيادة، لأن ~~الزيادة لا تستقل بالتقويم كما عرفت، ولا بد حينئذ من تقويمها منفردة، فإنه ~~إذا شاركها في السمن - مثلا - كان لها نصف العين وكل السمن، وإذا شاركها ~~فيما كبر عن صغر كان لها نصف العين وكل الكبر ونحو ذلك. # وتردد الشيخ في المبسوط (2) بين ما ذكره المصنف، وأن له الرجوع في نصف ~~العين مع ما فيه من الزيادة وإجبار الزوجة عليه، لكونه نصف المفروض فيعمه ~~عموم النصوص (3) ولم يعهد نماء متصل لا يتبع الأصل ويمنع من الرجوع فيه في ~~غير هذه المسألة. # PageV07P452 # * (ولو زادت ونقصت باعتبارين كتعليم صنعة ونسيان أخرى) * وككبر وهزال * ~~(تخيرت في دفع نصف العين) * مع ما فيها من الزيادة بلا أرش للنقصان أو مع ms2026 ~~الأرش. * (أو نصف القيمة) * بلا اعتبار للزيادة أو النقصان، بل ليوم القبض، ~~أو لأقل ما بينه وبين العقد، ولا تجبر على نصف العين للزيادة. وفي تخير ~~الزوج وجهان مما مر في التعيب. # * (فإن أوجبنا عليه أخذ العين) * مع الأرش أو لا معه * (أجبر عليها) * ~~هنا إذا دفعتها إليه * (وإلا) * نوجبه عليه بل خيرناه كما اختاره الشيخ * ~~(تخير أيضا) * كما نص عليه، فله أن لا يقبلها للنقص، قال: فإن تراضيا على ~~شئ فذاك، وإن أبت التسليم كان كالتالف فيكون له عليها نصف القيمة أقل ما ~~كانت قيمته من حين العقد إلى حين القبض (1). # * (ولو تعيب في يده لم يكن له إلا نصف المعيب) * من غير أرش، لأن المعيب ~~في يده مضمون عليه لها. * (فإن كان قد دفع) * إليها * (أرشا رجع بنصفه ~~أيضا) * وهو ظاهر، ويجري على ما مر من تنزيل المعيب منزلة التالف التخيير ~~بين العين والقيمة أيضا، ولا يعين العين أخذ المرأة لها، فإنه لا يجعلها ~~المهر المفروض، ولذا قالوا: إذا تعيب المهر في يده تخيرت المرأة بين أخذ ~~العين والقيمة، لتلف العين بالتعيب، فإذا رضيت بالعين فليس، لأنه المفروض، ~~بل لأنه عوضه كالقيمة، فللزوج إذا طلقها أن لا يرضى إلا بالقيمة. # * (ولا يشترط في) * تحقق * (الزيادة) * المتصلة * (زيادة القيمة) * بها * ~~(بل) * إنما يشترط * (ما فيه غرض مقصود) * ولذا يقال: إن كبر العبد - مثلا ~~- زيادة من جهة القوة على الخدمة والصبر على الشدائد، وزيادة العقل ونقص من ~~جهة القيمة. وكذا الجب زيادة من جهة القيمة ونقص من جهات أخرى. # * (وحمل الأمة زيادة من وجه) * الحمل * (ونقصان من آخر) * كما نص # PageV07P453 # عليه في المبسوط (1) لأن الحمل في بنات آدم نقص لإيجابه الضعف فيها، ~~والنقص في جمالها، وللخطر عند الولادة. # * (و) * الحمل * (في البهيمة زيادة محضة، إلا إذا أثر في إفساد اللحم) * ~~إن كانت مأكولة، أو في القوة على الحمل ونحوه إن كانت مركوبة أو محمولة، ~~فالتأثير في اللحم مثال، وبدون التأثير في أحدهما لا يعد نقصا، للبعد عن ~~الخطر وعدم اعتبار ms2027 الجمال. # * (والزرع) * والغرس * (للأرض نقص) * لإضعاف قوتها، واستحقاق الإبقاء إلى ~~الحصاد، لأنها زرعت في ملكها. # * (والطلاق مقتض لملك الزوج) * نصف المفروض كما في المبسوط (2)، لقوله ~~تعالى: " فنصف ما فرضتم " (3) فإن المعنى: فلكم، واللام هنا ظاهرة في ~~التمليك، فهو كقوله: " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " (4). ولأن الفسخ والردة ~~ونحوهما يملك بنفسه تمام المهر، فكذا المنصف (5). # * (لا) * لتملكه * (أن يملك) * ذلك * (باختياره) * كالشفيع كما قاله بعض ~~العامة (6)، واحتمله في التحرير (7) لأصالة بقاء ملكها، وعدم العلم ~~بالتمليك، وعدم تعين الآية لجواز كون اللام للاختصاص باعتبار تملك ~~الاختيار. # وعلى المختار * (فلو زاد بعد الطلاق قبل الاختيار فله نصف الزيادة) * ~~متصلة أو منفصلة، لأنها زادت في ملكه، وعلى الآخر كان كالزيادة قبل الطلاق ~~في كونها لها، فإن كانت منفصلة اختصت بها، وإن كانت متصلة فالوجهان ~~المتقدمان. # * (ولو زال ملكها) * عن المهر قبل الطلاق * (بجهة لازمة كالبيع) * اللازم ~~* (والعتق والهبة) * اللازمة كان كالتالف، و * (لزم) * للزوج * (مثل النصف # PageV07P454 # أو قيمته) * أو نصف القيمة، وهو المناسب لما تقدم، والفرق بينهما بين، ~~فإن قيمة النصف ربما ينقص عن نصف القيمة. # * (فإن عاد) * إلى ملكها * (بعد الدفع) * للمثل أو القيمة لم يكن له أخذ ~~النصف من العين، لأنه * (سقط حقه) * من العين بأخذ المثل أو القيمة. # * (و) * إن عاد * (قبله) * أي الدفع * (يرجع في العين) * لزوال المانع من ~~الرجوع فيها قبل سقوط حقه منها بأخذ المثل أو القيمة، ولأن الرجوع إليهما ~~لتعذر العين مع كونهما أقرب الأشياء إليها، ولا تعذر حينئذ. # ويحتمل العدم لسقوط حقه من العين أولا. وكون العود تملكا لا من جهة ~~الصداق. # * (ولو تعلق به حق لازم) * من غير انتقال * (كالرهن والإجارة تعين) * ~~عليها * (البدل) * لسبق تعلق حق المرتهن والمستأجر بالعين، فليس لها ~~تسليمها إليه، ولا عليه الرضا بالعين مع تعلق حق الغير بها. # وقد يقال في الإجارة: إن العين نقصت مما كانت، لاستحقاق الغير منفعتها. # وفيه أن النقص المنزل للعين منزلة التالف في وجه إنما هو ما في العين، ~~فإن المنفعة تابعة. ويشكل الحكم بتعين ms2028 البدل مع كون الطلاق مملكا، فإن ~~التمليك إذا كان قهريا والعين باقية في ملكها، لزم التعلق بها كالإرث. # * (فإن صبر إلى الخلاص) * للعين ولم تلزمه الزوجة على قبض البدل * (فله ~~نصف العين) * لارتفاع المانع. # * (ولو قال: أنا أرجع فيها) * أي العين * (و) * لكن لا أقبضه الآن بل * ~~(أصبر حتى) * ينفك الرهانة أو * (تنقضي الإجارة احتمل عدم) * وجوب * ~~(الإجابة) * عليها * (و) * جواز * (إجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها) * أو ~~المثل * (لأنه) * أي نصف العين * (يكون) * حينئذ * (مضمونا عليها، ولها أن ~~تمتنع منه) * أي الضمان، لتضمنه التأجيل، وتعجيل البراءة مرغوب للعقلاء، ~~ولأنه ربما زادت القيمة قبل التلف، فتلزمها الزيادة. PageV07P455 # * (إلا أن يقول: أنا أقبضه وأرده إلى المستأجر) * ليكون * (أمانة) * فلا ~~يستعقب الزمان * (أو يسقط عنها الضمان على إشكال) * في صحة الإسقاط، من أنه ~~في معنى الإبراء من القيمة، وهو إبراء ما لم يجب، وأن الضمان متجدد كل آن. ~~ومن كونه في معنى القبض، والدفع أمانة، والشك في تحقق الضمان بعد الإذن في ~~التصرف، والثاني هو الوجه، * (فله ذلك) * وليس لها الامتناع منه، إذ لا جهة ~~له. # ويحتمل وجوب الإجابة مطلقا، لتعلق حقه بالعين أولا، ولا ينافيه تعلق حق ~~الغير بها من جهة أخرى، فإذا رضي بالعين مسلوبا عنها المنافع مدة الإجارة ~~أو الارتهان، لزمتها الإجابة. # * (ولو) * زال ملكها عن المهر بجهة غير لازمة من جهتها كأن باعته و * ~~(كان البيع بخيار لها أو) * وهبته و * (لم تقبض الهبة أو دبرت) * المملوك * ~~(على إشكال فيهما) * من البقاء في ملكها، ومن تعلق حق الغير بها، وتغليب ~~الحرية، وكون التدبير طاعة مقصودة وقد تعلقت بالعين، فهو كالزيادة المتصلة ~~لم يكن له الإجبار على العين أو البدل، بل * (تخيرت في الرجوع ودفع نصف ~~العين، وفي) * عدم الرجوع و * (دفع القيمة) *. # والصواب - بناء على تمليك الطلاق لنصف العين - أن التصرف الجائز منها إن ~~نقل العين عن ملكها، كان لها الخيار كما قال، وإلا انفسخ العقد وتعين حقه ~~في العين، لأنه انتقل إلى الزوج قبل الانتقال إلى الغير. ms2029 # وعلى ما ذكره * (فإن دفعت القيمة ثم رجعت لم يكن له أخذ العين) * لما مر ~~في مثله من سقوط حقه من العين بأخذ القيمة فيستصحب. # وقيل: له أخذ العين، فإن الرجوع إلى القيمة كان للحيلولة لا على وجه ~~المعاوضة، فإن زالت الحيلولة وأمكن الوصول إلى العين كان له الرجوع إليها، ~~بخلاف ما إذا انتقلت العين عن ملكها بجهة لازمة، فإن الرجوع إلى القيمة على ~~وجه المعاوضة لكونه بمنزلة التلف، وإن رجعت قبل دفع القيمة تعين حقه في ~~العين PageV07P456 # لزوال الحيلولة مع عدم سقوط حقه في العين بمجرد الطلاق، لأن الحيلولة في ~~معرض الزوال. وحكي في الجواهر قول بالتخيير بين أخذ نصف العين ونصف القيمة ~~(1). # * (ويقوى الإشكال) * في تخيرها في الرجوع * (في الوصية بالعتق) * فإن حق ~~الغير هنا أضعف، فإن التدبير عتق في الحال معلق، ولذا ينعتق بالموت من غير ~~تجديد صيغة، فاحتمال بطلان الوصية أقوى من احتمال بطلان التدبير. # * (ولو كان الصداق صيدا فأحرم، ثم طلق، احتمل رجوع النصف إليه) * ~~والانتقال إلى القيمة * (لأنه ملك قهري كالإرث) * فإن لم يكن معه ملكه، وإن ~~كان معه جرى فيه الوجهان المتقدمان في الحج من الدخول في ملكه، وعدم الدخول ~~إلى أن يحل، فهو دليل الاحتمالين. # ويجوز أن يكون دليل الاحتمال المذكور خاصة بناء على أن السبب المملك قهرا ~~يفيد الملك وإن كان محرما، ويكون دليل الاحتمال الآخر أن التمليك هنا وإن ~~كان قهريا إلا أن حصول المملك - وهو الطلاق - باختياره، فهو بمنزلة التمليك ~~بالاختيار. # والمحصل: أن رجوع النصف إليه، والانتقال إلى القيمة كليهما، محتملان هنا ~~من وجوه: # فأولا: من احتمال كون الطلاق مملكا ومخيرا. # وثانيا: على تقدير كونه مملكا من الاحتمال في المملك القهري، أنه يملك ~~المحرم أولا. # وثالثا: على تقدير كونه مملكا أيضا، من أن الملك الحاصل به وإن كان قهرا ~~فحصوله باختياره، فكان حصول الملك أيضا اختياري، فلا يحصل للمحرم. # ومن أن المقصود بالذات من الطلاق هو الفراق، وعود النصف حكم مرتب # PageV07P457 # عليه قهرا، فاختياره ليس من اختيار عود النصف ms2030 في شئ، على أن في كون ~~اختيار السبب اختيارا للمسبب خلافا. # ويؤيد أول الاحتمالين أن تكليفها برد القيمة من غير تصرف أو سبب منها ~~إضرار بها، وأنه إذا ظهر في ثمن الصيد المبيع عيب بعد إحرام البائع فرد ~~الثمن، رجع إليه المبيع قطعا، مع أن رد الثمن باختياره. # وربما يؤيد بأن الإحرام لا يمنع من عود الكل بالردة، فالنصف أولى. # والمقدمتان ممنوعتان. # وقد يتوهم أن عدم رجوع النصف إليه لا يرجع إليه نصف القيمة، ولا قيمة ~~النصف أيضا، وهو فاسد، لأن حرمانه من نصف العين للحيلولة بالإحرام. # وعلى المختار - وهو رجوع النصف إليه - يزدحم في الصيد حق الله وحق ~~الآدمي، وهو هنا الزوجة، وفيه ثلاثة أوجه: تغليب حق الله لأنه أعظم. وتغليب ~~حق الآدمي لاحتياجه. وتضرره بالفوات والتسوية. # * (فإن غلبنا حق الله تعالى وجب) * عليه إن كان الصيد عنده * (إرساله ~~وعليه) * غرامة * (قيمة نصفها) * أي النصف الذي للزوجة، كما لو أحرم وبيده ~~صيد مغصوب فإن عليه الإرسال وضمان القيمة في وجه. # وإن غلبنا حق الآدمي لم يجز الإرسال، وعليه نصف الجزاء إن تلف في يده أو ~~يدها. # وإن سوينا فالخيرة إليهما، فإن اتفقا على الإرسال أرسل وغرم لها النصف، ~~وإلا بقي مشتركا وعليه نصف الجزاء إن تلف. # وقد يقال: إنه ليس من ازدحام الحقين لاختلاف المحلين، فإن حق الله في أحد ~~النصفين والآخر في الآخر، وليس على المحرم إرسال ملك الغير، وإذا تضمن ~~إرسال ملك نفسه إرسال ملك الغير وتفويته منع منه. # ويندفع بأن الإشاعة يكفي في الازدحام، نعم يمكن المنع من الإرسال إن أعسر ~~بقيمة نصفها. PageV07P458 # * (ولو أمهر المدبرة ثم طلق، قيل) * في النهاية (1) والمهذب (2): لا يبطل ~~التدبير بالامهار، بل * (تتحرر بموته) * ولا سبيل لها عليها. # * (وقبله) * أي قبل الموت وبعد الطلاق * (بينهما نصفان) * فتخدم له يوما ~~ولها يوما، لأن الملك المتجدد لا يبطل التدبير، ولخبر المعلي بن خنيس قال: ~~سئل أبو عبد الله (عليه السلام) وأنا أحاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له ~~مدبرة قد عرفتها المرأة ms2031 وتقدمت على ذلك، وطلقها قبل أن يدخل بها، قال: ~~فقال: أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة، يكون للمرأة يوم في الخدمة ويكون ~~لسيدها الذي دبرها يوم في الخدمة قيل له: فإن ماتت المدبرة قبل المرأة ~~والسيد لمن يكون الميراث؟ قال: # يكون نصف ما تركته للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها (3). # وهو مع الضعف لا يدل على بقاء التدبير، ولا خلاف فيما تضمنه. # * (والحق) * وفاقا لابن إدريس (4) والمحقق (5) * (بطلان التدبير ~~بالإصداق) * بناء على أن تجدد الملك يبطل التدبير، وإن التدبير مما يقبل ~~الانفساخ، وحمل ابن إدريس (6) ما ذكره الشيخ على أن تكون الأمة منذورة ~~التدبير، والمصنف في المختلف على ما إذا اشترط عليها بقاء التدبير (7). # * (وإذا كان الصداق دينا أو) * عينا و * (أتلفه) * الزوج * (صح أن تهبه) ~~* المرأة إياه * (بلفظ الهبة) * ونحوه التمليك والتحليل، لدلالتهما على ~~اسقاط الحق، والأصل عدم انحصار لفظه في شئ. * (والإبراء) * ونحوه الإسقاط ~~والترك * (والعفو) * وهو منصوص. # * (ولا يفتقر إلى القبول) * بأي لفظ وقع كسائر الابراءات إن نفينا ~~احتياجها إلى القبول، ومما يؤيد هذا اطلاق قوله تعالى: " إلا أن يعفون " ~~(8) وما في الخبر من # PageV07P459 # أنها إذا جعلته في حل منه فقد قبضته (1). وخيرة المبسوط (2) الافتقار، ~~وللشافعية (3) وجه بالاحتياج في لفظي الهبة والتمليك حملا على هبة العين. # * (ولو) * كان الصداق عينا فقبضته و * (تلف في يدها) * أو كان دينا له ~~عليها * (فعفا الزوج أو وهبها أو أبرأها) * أو أتى بسائر الألفاظ المتقدمة ~~* (بعد الطلاق صح) * الإبراء، ولم يحتج إلى القبول لمثل ما عرفت. # وفي المبسوط (4): إن الطلاق إن كان مملكا احتاج إلى القبول، لأنه عفو عما ~~له في ذمتها من المال، لا إن كان مخيرا، لأنه اسقاط حق كحق الشفعة. # * (ولو عفا الذي عليه المال) * أيا من الزوجين، كأن عفا الزوج بعد الطلاق ~~عما له من النصف ولم يقبضها المهر، أو عفت وقد قبضته، أو كان دينا عليها * ~~(لم ينتقل عنه) * المعفو إلى المعفو عنه * (إلا بالتسليم) * إليه، فإن ~~العفو هنا إما إبراء أو هبة، والإبراء لا يكون إلا ms2032 عما وجب، ولا يجب شئ على ~~المعفو عنه قبل التسليم، والهبة لا تكون إلا لمعين، ولا تعين قبل التسليم، ~~مع أنها لا تتم إلا بالإقباض، فلا بد من التسليم أولا ثم الهبة والإبراء، ~~ولا بد من القبول أيضا إن كان هبة، وفي وجه إن كان إبراء. # وفي المبسوط: إن العافي إن كان الزوج فإن جعلنا الطلاق مخيرا صح العفو من ~~غير قبول، لأنه كإسقاط الشفيع حقه من الشفعة، وإن جعلناه مملكا فقد برئت ~~ذمته من النصف، ولا يصح أن يعفو لها عن شئ سقط عن ذمته، إلا أن يجدد هبة من ~~عنده يعني يسلم إليها ويهبها كما قلناه، وإن كان الزوجة لم يصح عفوها، لأن ~~ذمتها بريئة عن النصف، فلا يصح " منها " العفو عنه، لكن لها أن تجدد هبة ~~(5). # * (ولو كان المهر عينا لم يزل الملك) * عنه * (بلفظ العفو والإبراء) * ~~ونحوهما بمجرده، سواء أراد بالعفو الإبراء أو التمليك، وكذا إن أتى بصريح ~~لفظ التمليك أو الهبة. # PageV07P460 # * (فإن وهب افتقر) * زوال الملك * (إلى القبول والإقباض) * وإن أبرأ لم ~~تفد ضميمتهما، إذ لا إبراء من العين. # * (وفي إجراء) * لفظ * (العفو مجرى الهبة نظر) * من مجيئه بمعنى العطاء ~~كما في العين (1) والمبسوط (2) ونسبته إلى العين قرينة عليه، وإطلاق: " إلا ~~أن يعفون " وهو اختيار المبسوط (3) والتحرير (4). ومن منع مجيئه بمعنى ~~العطاء. ولو سلم كان خلاف المعروف، ولا سيما إذا قال: عفوت عنه، فالمتعدي ~~ب‍ " عن " لا يكون إلا بمعنى الإبراء، والآية (5) لا تتعين للفظ العفو، ~~وإنما المراد اسقاط الحق من العين أو الدين مطلقا. # وفي المبسوط: إن عفت فهو هبة، تقع بثلاثة ألفاظ: الهبة، والعفو، ~~والتمليك، وافتقر إلى القبول والقبض إن كانت في يدها (6) " ومضي مدة القبض ~~إن كان في يده " (7) والإذن في القبض على قول، ولها الرجوع قبل مضي مدة ~~القبض، وإن عفا فإن كان الطلاق مخيرا فهو اسقاط لحقه كحق الشفعة لا هبة، ~~فيصح بستة ألفاظ، وهي جميع ما مر سوى التحليل فلم نذكره، ولا حاجة إلى ~~القبول وإن كان مملكا، وهو ms2033 الصحيح عندنا فهو هبة إنما يقع بالثلاثة ~~الألفاظ، وافتقر إلى القبول، وكان له الرجوع قبل القبض أو مضي مدته (8). ~~ونحوه في التحرير (9). # * (وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه - الدين أو العين -) * كلا أو بعضا، أي ~~أسقط حقه فيهما بكل ما ينبغي من لفظ الإسقاط لا بلفظ العفو خاصة * (مع ~~الإقباض) * للعين أو الدين إن كان في ذمة العافي أو حكمه للدين، بأن كان في ~~ذمة المعفو عنه * (صح عفوه) * ومضى. # PageV07P461 # والمقصود من هذا الكلام وما بعده، بيان حال العفو إذا صدر من الزوجين ~~بأنفسهما أو من الولي أو الوكيل، ومما سبق، بيان حال العفو من الجانبين بلا ~~نظر إلى وقوعه من أنفسهما أو من غيرهما، وهو ظاهر فلا تكرار. # * (وللذي بيده عقدة النكاح - وهو الأب والجد -) * على المشهور المنصور، ~~وزيد في النهاية (1) الأخ * (العفو) * بالاتفاق، كما في الخلاف (2) ~~والمبسوط (3) وفي التبيان (4) ومجمع البيان (5) وروض الجنان للشيخ أبي ~~الفتوح (6) وفقه القرآن للراوندي (7): إنه المذهب، وهو ظاهر الآية (8) ~~ومدلول الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: الذي بيده ~~عقدة النكاح فهو ولي أمرها (9). # وفي حسن الحلبي، في قوله تعالى: " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ": هو ~~الأب والأخ والرجل يوصى إليه، والرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها ~~ويشتري، فإذا عفا فقد جاز (10). ونحوه في خبر سماعة (11). # وقوله (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: يعني الأب، والذي توكله ~~المرأة وتوليه أمرها من أخ أو قرابة وغيرهما (12). # وفي خبر إسحاق بن عمار: أبوها إذا عفا جاز له، وأخوها إذا كان يقيم بها ~~وهو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له، وإذا كان الأخ لا يهتم بها ولا ~~يقيم عليها لم يجز أمره (13). # PageV07P462 # وفي خبر أبي بصير قال: هو الأخ والأب والرجل يوصى إليه، والذي يجوز أمره ~~في مال يتيمته، قال: قلت: أرأيت إن قالت لا أجيز ما يصنع؟ قال: ليس لها ~~ذلك، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز هذا (1)؟. # وقول الباقر (عليه السلام) في صحيحه وصحيح محمد بن مسلم: ms2034 هو الأب والأخ ~~والموصى إليه والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها ويشتري، ~~فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر (2). # ثم المعروف أنه إنما له العفو * (عن بعض حقها لا جميعه) * ويظهر الاتفاق ~~عليه من المبسوط (3) والتبيان (4) ومجمع البيان (5) وفقه القرآن للراوندي ~~(6) ويدل عليه الأصل مع عدم دلالة النصوص من الكتاب والسنة على جواز العفو ~~عن الكل. وصحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن الذي بيده عقدة النكاح، ~~فقال: الولي الذي أنكح يأخذ بعضا ويترك بعضا، وليس له أن يدع كله (7). # وقوله (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: ومتى طلقها قبل الدخول بها ~~فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا، وليس له أن يدع كله (8). # وفي المختلف (9) وفاقا للجامع (10): إن المصلحة إن اقتضت العفو عن الكل ~~جاز، وهو الموافق للأصول. ويمكن حمل الخبرين على أن الغالب انتفاء المصلحة ~~في العفو عن الكل. # * (قيل) * في المهذب (11): * (ولمن توليه أمرها) * العفو أيضا عن البعض، ~~وهو # PageV07P463 # قوي لعموم الآية (1) والأخبار (2) وخصوص مرسل ابن أبي عمير (3) ولعدم ~~الفرق بين الأخ وغيره في انتفاء الولاية بدون توليتها، وثبوتها بتوليتها ~~وتوكيلها، ولأنها إذا وكلت رجلا وأذنت له في كل ما يراه من التصرف في ~~أموالها مطلقا كان له جميع ما يدخل في الإذن، ومنه هذا التصرف. # * (وليس لولي الزوج العفو عن حقه) * كلا أو بعضا * (مع الطلاق) * للأصل، ~~والخروج عن النصوص وعن المصلحة، إذ لما كان الطلاق بيده كان من البعيد جدا ~~أن يتوقف على العفو. # * (فروع) * أربعة عشر: # * (الأول: لو أصدقها نخلا) * حائلا * (فأثمر في يدها فطلقها قبل الجذاذ ~~لم يكن له) * من * (الثمرة) * شئ، فإنها نماء في ملكها * (فإن بذلت) * له * ~~(نصف المجموع) * من الأصل والثمرة * (لزمه قبوله) * وفاقا للمبسوط، وفيه: # أنه المذهب (4) * (على إشكال) * من الشك في اتصال الزيادة. وحكى في ~~المبسوط عن قوم: تغليط من زعم الانفصال (5). # * (وكذا لو قطعت الثمرة وبذلت نصف العين ولا) * يلحق الأصل * (عيب بالقطع ~~أو) * تعيب به، ولكن * (دفعت الأرش أجبر) * على ms2035 القبول من غير إشكال، لكن ~~قد عرفت فيما إذا تعيب المهر أقوالا، ونسبه في المبسوط إلى قوم إذا لم ~~يتعيب ولم يفت بشئ (6) ولم يذكر حاله إذا تعيب. # * (و) * على إبقاء الثمرة * (يحتمل قويا) * أن يكون له * (الرجوع في ~~العين # PageV07P464 # مشغولة بالإبقاء) * إلى الجذاذ، لزوال المانع من الرجوع فيها حينئذ بخلاف ~~الزيادات المتصلة التي لا تزول. وقيل: لا، لأنها لا تأمن أن يرجع عليها ~~فيما بذله في وقت يضر بها، وفي المبسوط (1) نقل القولان من غير ترجيح. # * (ولو طلب قطع الثمرة قبل الإدراك ليرجع في العين أو يقول: أنا أصبر إلى ~~الجذاذ وأرجع) * بعده * (لم يجب إجابته) * ففي الأول لأن الثمرة في الأصل ~~بحق لها، وفي الثاني لتضررها بالتأخير كما عرفت. # * (ولو طلبت منه الصبر) * في الرجوع * (لم يجبر عليه) * لتعجيل حقه ~~وانتفاء الضرر عليها، ونسبه في المبسوط إلى قوم (2) ولم يفت بشئ. # * (وكذا الأرض لو حرثتها وزرعتها) * في جميع ما ذكر * (إلا أنه لا) * ~~يحتمل هنا أن * (يجبر على القبول لو بذلت نصف المجموع) * لظهور انفصال ~~البذر والنبات من الأرض، ولنقصان الأرض من وجه، والظاهر أنه أراد بالحرث ~~إلقاء البذر وبالزرع التنمية كما هو الصحيح في اللغة والواو بمنزلة " أو "، ~~فأراد أنه لا فرق إذا طرحت البذر بين أن ينمو أو لا، للاشتراك في انفصال ~~الزيادة، فلا يتوهمن اتصالها عند النمو. ويجوز أن يكون أراد بالحرث الكرب ~~وبالزرع إلقاء البذر أو التنمية، والواو بمنزلة " أو " أيضا. # ويكون عدم الإجبار على القبول في الحرث إذا نقصت به الأرض، لكن لا يلائمه ~~بذل نصف المجموع. وقطع في التحرير بإجباره على القبول (3) وفاقا للمبسوط ~~(4)، لاتصال الزيادة. # ويجوز أن يريد بالواو معناها، ويريد ذكر مثال يشتمل على زيادة متصلة هي ~~الكرب، وأخرى هي الزرع أي إلقاء البذر فيها أو نموه أو على زيادة هي الزرع ~~ونقصان هو الكرب. # ويجوز إرادة الزرع باللفظين، فكثيرا ما يراد بالحرث، لكن التأسيس أولى من ~~التأكيد. # PageV07P465 # * (ولو) * أمهرها جارية أو شاة حائلة و * (ولدت الجارية أو نتجت الشاة) ms2036 * ~~بعد الإصداق ولو * (في يد الزوج فالولد لها خاصة) * فإن طلقها قبل الدخول ~~لم يكن له منه شئ. # * (فإن تلف الولد) * في يده * (بعد المنع من التسليم والمطالبة) * منها * ~~(أو نقص، ضمن) * قولا واحدا كما في المبسوط (1). * (وإلا) * يمتنع من ~~التسليم مع المطالبة وتلف أو نقص * (احتمل الضمان، لأنه تولد من أصل مضمون ~~فأشبه ولد المغصوبة) * للاشتراك في الضمان، وهو اختيار التحرير (2). * (و) ~~* احتمل * (عدمه، لأنه أمانة) * وليس في مقابله بدل كالأم. # * (ولو نقصت الأم أخذت النصف وأرشه، سواء كانت قد طالبت وامتنع) * من ~~التسليم * (أو لم تطالب) * أو طالبت وإنما أخر التسليم لعذر لا للامتناع، ~~أما مع الامتناع بعد المطالبة فلا إشكال فيه، وأما في الباقيين فهو الأقوى ~~وفاقا للمبسوط (3). وربما يقال: بالخيار بين الرضى بالنصف من غير أرش وأخذ ~~القيمة. # * (ولو ارتدت قبل الدخول) * فصارت وثنية أو كتابية ولم نجز نكاحها مطلقا ~~لم يكن لها من المهر شئ، لأنه فسخ منها و * (رجع بما سلمه إليها) * من ~~المهر. # * (فإن) * كان * (نما) * قبل الارتداد * (فالزيادة لها) * لأنها في ~~ملكها، فإن كانت منفصلة أخذتها وردت الأصل، وإن كانت متصلة تخيرت بين رده ~~مع ما فيه من الزيادة وبين رد المثل أو القيمة. # * (ولو أصدقها أمة حاملا فولدت رجع بنصف الولد) * أيضا بناء على كون ~~الحمل أمرا منفصلا عن الأم، فالصداق مجموع أمرين منفصلين، ولكنها بالخيار ~~بين أن تمسك الولد للزيادة بعد الإصداق إلى الوضع فما بعده فيقوم عليها # PageV07P466 # يوم الوضع، لأنه أول أوقات إمكان القيمة وإن تسمح بنصفه مع ما فيه من ~~الزيادة. # * (ويحتمل عدمه) * أي الرجوع في الولد * (لأنه زيادة) * متصلة ما دام ~~حملا، وإنما * (ظهرت) * وتميزت * (بالانفصال) * فالمنفصل ليس من الصداق، ~~ولو سلم الانفصال حين الحمل فقد زاد بعد الإصداق إلى الوضع وبعده فلها ~~إمساكه للزيادة، ولا يمكن التقويم عليها، لأنه لا يمكن التقويم قبل الوضع ~~للجهل، ولا بعده للزيادة. # وفي المبسوط - وفاقا لأبي علي - (1): وعلى هذا لا يمكنه الرجوع في نصف ~~الجارية، لأنه لا يمكن التفرقة بينها ms2037 وبين ولدها، فكانت كالتالفة في يدها، ~~فله عليها نصف القيمة، وقال قوم: تباع هي وولدها لهما، فتختص هي بقيمة ~~الولد وقيمة الأم بينهما نصفان (2). # والوجه ما في المختلف (3) والتحرير (4) من كراهة التفريق دون الحرمة، فله ~~الرجوع في نصف عين الأمة مع الأرش. # * (الثاني: لو أصدقها حليا فكسرته) * أو انكسر عندها * (وأعادت صيغة أخرى ~~فهو زيادة ونقصان فلهما الخيار) * كما عرفت. * (فإن أعادت تلك الصيغة) * ~~الأولى دون صيغة أخرى احتمل الرجوع إلى نصفه وإن لم ترض الزوجة، لأنه الآن ~~بالصفة التي كانت عليه عند الإصداق من غير زيادة. # و * (احتمل اعتبار رضاها) * فلا يرجع فيه بدون رضاها * (لأنها زيادة ~~حصلت) * عندها * (باختيارها) * وإن كانت مثل الأولى، والزيادة الحاصلة ~~عندها يمنع من الرجوع بدون رضاها، وإن جوزنا إعادة المعدوم بعينه فإن الشكل ~~يختلف شخصا باختلاف وضع الأجزاء وإن تشابه. ومن المعلوم عادة أن الأجزاء لا ~~تعود إلى أوضاعها السابقة. # PageV07P467 # نعم، يتجه الأول إن قيل باتصال الجسم مع بقائه حال الانكسار وإعادة ~~الصيغة بعينه، ولم يقل به أحد. # وقيد الاختيار إشارة إلى الفرق بينه وبين نحو الجارية إذا هزلت عندها ثم ~~سمنت - فإنه يرجع بنصف الجارية وإن لم ترض مع حدوث السمن عندها - بأن السمن ~~بدون اختيارها والصنعة (1) باختيارها والتزامها المؤنة. ومن العامة من لم ~~يفرق بينهما (2)، وإليه مال فخر الاسلام (3). # وإذا اعتبرنا رضاها * (فإن أبت فله نصف قيمته مصوغا) * بتلك الصنعة (4) ~~فإنه بمنزلة التالف، وهو مركب من جزءين: مادي وصوري، ولا مثل للصوري فيتعين ~~القيمة، ولا بد من أن يكون من غير الجنس تحرزا من الربا. # * (ويحتمل) * اعتبار * (مثل وزنه ذهبا) * أو فضة * (وقيمة الصيغة) * أي ~~أجرة مثلها، لأن الجزء المادي مثلي، والمثل أقرب إليه من القيمة ولا ينافي ~~اعتبار مثله اعتبار القيمة للجزء الآخر. # * (ولو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها) * حليا لم يكن له الرجوع في نصف ~~العين للزيادة بل * (تخيرت في دفع نصف العين فيجبر على قبوله) * لما عرفت ~~في مثله * (ودفع نصف القيمة) * لها غير مصوغة بل المثل، ولعله ms2038 المراد. # * (ولو كان) * المهر * (ثوبا فخاطته لم يجبر على قبول نصف العين) * كما ~~لا تجبر على دفعه للنقصان من وجه والزيادة من آخر * (إلا أن يكون) * حين ~~الإصداق * (مفصلا على ذلك الوجه) * الذي خيط عليه فإنه لم يحدث فيه إلا ~~الزيادة، وإن كان مفصلا على غير ذلك الوجه، فقد زاد من وجه ونقص من آخر ~~كالأول. # * (الثالث: لو أصدق الذميان) * أو غيرهما من الكفار أي أصدق الذمي زوجته ~~الذمية * (خمرا، فطلق قبل الدخول بعد القبض والإسلام وقد صار # PageV07P468 # خلا) * في يدها قبل الاسلام أو بعده * (رجع بنصفه) * لأنه عين ماله وإن ~~تغير في صفة له، ولأنك قد عرفت فيما سبق القول بأن الخل مثل الخمر، فإذا لم ~~يكن له أخذ الخمر أخذ الخل، فهنا أولى. # * (ويحتمل عدم الرجوع بشئ) * من العين أو المثل أو القيمة * (للزيادة في ~~يدها فسقط حقه عن العين، و) * كلما سقط حقه عن العين كان * (له أقل القيم ~~من حين العقد إلى حين القبض) * إن كانت له قيمة * (وقد كان خمرا لا قيمة ~~له) * فسقط حقه من القيمة أيضا. وقد يحتمل أن يكون له نصف قيمة الخمر عند ~~مستحليها. # * (فعلى الأول لو تلف الخل قبل الطلاق احتمل أن يرجع بمثله) * لأنه لو ~~كان باقيا رجع إلى نصف العين، فإذا تلف انتقل إلى البدل. # * (و) * احتمل * (عدمه) * بأن لا يكون له شئ * (لأنه) * أي الصداق التالف ~~إنما * (يعتبر بدله يوم القيمة) * وهو من الإصداق إلى القبض * (ولا قيمة له ~~حينئذ) * لكونه خمرا، ولا عبرة بمثله حينئذ، لأنه لا يملك. # * (ولو رجع خلا بعلاجها) * لا بنفسه * (فعدم الرجوع) * في العين * (أظهر ~~لحدوث) * الزيادة التي هي * (المالية باختيارها) * فلا تجبر على التسليم. # * (ولو صارت خلا في يده ثم طلقها) * وهو في يده * (فلها النصف منه) * لأن ~~يده يدها، وقد زال المانع من قبضه. # * (ويحتمل) * أن لا يكون لها إلا * (نصف مهر المثل، لانتفاء القبض وقد ~~ترافعوا) * إلينا * (قبله) * أي أسلما أو أسلم أحدهما فإنه يستلزم الترافع ~~إلينا ولو مجازا ms2039 * (فبطل) * كون العين مهرا، لأنه حكم مثله إذا جعل مهرا * ~~(ووجب مهر المثل) * أو القيمة عند المستحلين، خصوصا إذا لم تسلم الزوجة، ~~لتصريحه سابقا بقوة احتمال الرجوع إلى القيمة عند المستحلين إذا ترافع ~~إلينا الذميان قبل القبض. # * (الرابع: لو أصدق تعليم سورة فطلق قبل الدخول فإن) * كان * (علمها رجع ~~بنصف الأجرة، وإلا) * يكن علمها شيئا منها * (رجعت به) * أي بنصف ~~PageV07P469 # الأجرة لا بنصف السورة لحرمة سماعه صوتها، ولاختلاف الألفاظ في التعلم ~~سهولة وصعوبة، فلا يتعين النصف. وفي المبسوط (1) والخلاف (2) الرجوع بنصفها ~~اعتبارا بالحروف، وتجويز السماع صوتها مطلقا أو للضرورة. وأما إذا لم يمكن ~~التعلم إلا بالخلوة المحرمة أو مع خوف الفتنة فالرجوع بنصف الأجرة قطعا. # * (وكذا) * إذا أصدق * (تعليم الصنعة) * ولا إشكال هنا في رجوع كل منهما ~~بنصف الأجرة لجهل النصف. # * (الخامس: كل موضع يثبت) * فيه * (الخيار) * لأحدهما أو لهما * (بسبب ~~الزيادة أو النقصان) * أو هما * (لا ملك) * للمختار * (قبله) * أي ~~الاختيار، فإنه ينافي الخيار هنا. # * (وهذا الخيار ليس على الفور) * حتى إذا أخر الاختيار زال الخيار، إذ لا ~~ملك ليتعين بالتأخير، ولا يتعين إلا بالاختيار، ولا معنى لسقوط الحق مطلقا ~~إذا أخر. # * (فإن كان لها الخيار وامتنعت حبس عنها عين الصداق) * لأنها * ~~(كالمرهون) * بل أقوى في تعلق حق الغير به، فإن أصرت على الامتناع وليس لها ~~غيره بيع عليها ما يوازن قيمته قيمة النصف مجردا عن الزيادة إن زادت القيمة ~~بالزيادة في العين، وإلا احتمل البيع أيضا، لأن ثبوت الخيار لها، لأن لها ~~دفع القيمة، فلا يدفع إلى الزوج نصف العين قهرا. # واحتمل دفع النصف من العين، لأن البيع لا يفيدها بقاء العين أو بعضها في ~~يدها. # وفيه أنها قد لا يريد أن يكون من العين ما يملكه الزوج. # * (السادس: لو وهبته المهر المعين أو الدين عليه ثم طلقها قبل الدخول ~~رجع) * عليها * (بنصف القيمة) * لعدم الفرق بين هبتها منه ومن غيره، # PageV07P470 # وإطلاق ما دل على تمليك الطلاق نصف الصداق، وللإجماع فيما عدا الإبراء ~~كما في الخلاف (1) والمبسوط (2) والأخبار ms2040 كخبر شهاب بن عبد ربه سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه ~~وقالت: أنا فيك أرغب مني في هذه الألف هي لك فتقبلها منها ثم طلقها قبل أن ~~يدخل بها، قال: # لا شئ لها وترد عليه خمسمائة درهم (3). # ومضمر سماعة: أنها إذا جعلته في حل من صداقها وخلاها قبل أن يدخل بها ردت ~~عليه نصف الصداق (4). # ولا فرق عندنا بين ما إذا قبضته ثم وهبته أو لا، وللعامة قول بعدم الرجوع ~~(5) لكون الهبة تعجيل حقه. وآخر بالفرق بين ما إذا قبضته وما لم تقبضه. # * (وكذا لو خلعها به أجمع) * قبل الدخول رجع بنصف القيمة، لتملكه تمام ~~المهر بالبذل كما لو وهبته إياه وله النصف بالطلاق، ولا يشكل بأن التملك لا ~~يتم إلا بتمام الخلع الذي هو الطلاق، لاختلاف الأسباب الموجب لاختلاف ~~المسببات، فإن كلا من الطلاق قبل الدخول والبذل مملك، والأول يملك النصف، ~~والثاني تمام ما تراضيا به. # * (ويحتمل في الإبراء عدم رجوعه) * عليها بشئ كما يظهر من المبسوط (6) ~~والجواهر (7) وإن قوى الشيخ الأول * (لأنه اسقاط) * حق المطالبة بما في ~~الذمة * (لا تمليك) * ليكون بمنزلة الإتلاف، فلا يكون له بالطلاق إلا نصف ~~ما في الذمة، لأنه المفروض بلا تلف، ولا يمتنع توارد سببين فصاعدا من ~~الأسباب الشرعية على مسبب واحد، فله النصف بالإبراء وبالطلاق جميعا، والنصف ~~الآخر بالإبراء وحده، والأصل البراءة من نصف المثل أو القيمة أو لما كان ~~اسقاطا # PageV07P471 # لا تمليكا وإتلافا، فكأنه لا مهر لها ليرجع في نصفه إن كان أو نصف بدله ~~إن تلف. # * (ولهذا) * أي ولأن الإبراء اسقاط، وأنه مباين للتمليك * (لو شهدا بدين ~~فقبضه المدعي ثم وهبه من المدعى عليه ورجع الشاهدان) * بعد ذلك * (غرما) * ~~للمدعى عليه، لحصول تغريمه الموجب لتغريمهما، والهبة تمليك حادث بعده غير ~~مسقط للتغريم. # * (ولو أبرأ) * منه المدعي * (لم يغرما) * لكون الإبراء اسقاطا وإبطالا ~~للتغريم، وإنما يوجب تغريمهما التغريم، فلا يثبت مع سقوطه. # * (السابع: إذا وهبته المهر، ثم ارتدت قبل الدخول ففي ms2041 الرجوع) * عليها * ~~(بالجميع) * من مثله * (أو النصف نظر) * من زوال ملكه عنه بالعقد، وصيرورته ~~به ملكا لها ثم عوده إليه بسبب جديد هو بمنزلة الإتلاف، فيستحق عليها تمام ~~المهر وإذا تلف العين فتمام بدله. # ومن أنها إنما ملكت الكل ملكا متزلزلا في النصف مستقرا في النصف الآخر ~~فإذا ارتدت قبل الدخول ظهر أن النصف ملك له فلم تتعلق الهبة إلا بالنصف ~~الآخر فهو التالف، وإنما له بدله، وهبة النصف الأول إنما هو تعجيل لحقه. أو ~~من الخلاف في أنها تملك تمام المهر بالعقد، أو إنما تملك به النصف وتملك ~~النصف الآخر بالدخول. # * (الثامن: لو وهبته النصف ثم طلقها، احتمل رجوعه بالنصف الباقي) * بعينه ~~كما اختاره المحقق (1). وهو الوجه، لأنه استحق النصف بالطلاق، وهو موجود، ~~فلا جهة للعدول عنه إلى البدل فيأخذه وينصرف الهبة إلى نصيبها وهو النصف ~~الآخر. # * (و) * احتمل رجوعه * (بنصفه) * أي نصف النصف الباقي بعينه * (وقيمة ~~الربع) * بناء على شيوع نصفيهما في تمام العين وشيوع النصف الموهوب أيضا، # PageV07P472 # فتتعلق الهبة بنصفي النصيبين، فالنصف الباقي بمنزلة ما تلف نصفه وبقي ~~النصف. # ويظهر من المبسوط (1) احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصة، لأنه لما تعلقت ~~الهبة بالنصف المشاع فقد تعلقت بنصفي النصيبين، فإنما يملك من نصيبها النصف ~~وهو الربع، واستعجل نصف نصيب نفسه، وإنما بقي له النصف الآخر من نصيبه وهو ~~الربع. ويحتمل التخيير بين بذل تمام النصف الباقي وعين نصفه مع بدل نصفه ~~الآخر دفعا للضرر بتبعض الصفقة. # * (ولو خالعته على النصف) * فإن قيدته بالنصف الذي يبقى لها بعد الطلاق ~~فلا كلام، وإن أطلقت * (انصرف إلى ما تملكه) * بعد الطلاق، ففي التقديرين ~~إذا تم الخلع ملك الزوج تمام المهر. والفرق بينه وبين الهبة أنه بذل على ~~الطلاق المنصف للمهر، فهو تمليك بعد الطلاق. وللشافعية وجه بالشيوع في نصفي ~~النصيبين (2). # * (التاسع: لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط، رجع) * في ~~البدل * (إن جعلناه) * مضمونا * (كالمبيع) * إذا تلف في يد المشتري بعد ~~الفسخ، للاشتراك في أن قبضها له بعقد معاوضة وقد ms2042 انفسخ الآن، ويؤيده ~~التسمية بالأجر في قوله تعالى: " وآتوهن أجورهن " (3). # * (وإن جعلناه) * أمانة في يدها * (كالموهوب) * في يد الموهوب منه * (بعد ~~الرجوع) * في الهبة، ويؤيده التسمية بالنحلة في قوله تعالى: " وآتوا النساء ~~صدقاتهن نحلة " (4) وإن الطلاق لو كان فسخا للمعاوضة لرجع بتمام المهر * ~~(فلا) * رجوع، وهو أوجه. # * (ولو تلف في يدها بعد رجوع الكل) * أو النصف إليه * (بالفسخ) * منها ~~للنكاح بعيب أو ردة * (فهو مضمون) * عليها * (لأن ذلك) * أي الفسخ والرجوع ~~إليه ليس إلا * (تراد العوضين) * فإن فسخها ليس كالطلاق في إيقاع أمر مملك # PageV07P473 # لنصف المهر، وإنما هو اسقاط للنكاح، وليس رجوع المهر إليه إلا من باب ~~تراد العوضين بالفسخ لا من باب تملكهما بأمر جديد، وكذا إن فسخت المهر ~~بالعيب. # * (العاشر: لو أعطاها عوض المهر شيئا ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف ~~المسمى) * إن كان مبهما ونصف بدله إن كان عينا، لأنه المفروض * (لا ~~بالمدفوع) * أي نصفه، لخروجه عن المفروض. # * (الحادي عشر: لو طلقها بائنا) * بعد الدخول * (ثم تزوجها في عدته ثم ~~طلقها قبل الدخول فعليه النصف) * لأن العبرة بالدخول في ذلك العقد لا قبله، ~~ولبعض العامة قول باستحقاق الكل (1) تنزيلا لتجديد العقد منزلة الرجعة. # * (الثاني عشر: لو أصدقها عبدين فمات أحدهما) * عندها، أو انتقل عن ملكها ~~ثم طلقها * (رجع بنصف الموجود ونصف قيمة الميت) * لا بتمام الموجود إن ~~تساويا، أو كان الميت أكثر قيمة أو بما يساوي منه نصف العبدين إن كانا ~~بالعكس، لأن التالف عليهما والموجود بينهما وتزلزل ملكها في النصف المشاع ~~من كل منهما. # ويحتمل الرجوع بتمام الموجود أو بما يساوي منه النصف، لصدق أنه نصف ~~المفروض ولا يكفي، وهو وجه للشافعية، ولهم وجه بالتخيير. # * (الثالث عشر: لو كان المهر مشاهدا غير معلوم الوزن) * أو غيره مما ~~يعتبر به من العدد والكيل والزرع * (فتلف قبل قبضه فأبرأته، أو تزوجها بمهر ~~فاسد فأبرأته من مهر المثل أو بعضه صح وإن لم يعلما الكمية) * للتالف أو ~~لمهر المثل، لتعلقهما بالذمة. ويجوز إبراء الذمة مما عليها مطلقا، فإنه ليس ms2043 ~~بهبة. # وللشيخ قول بالمنع عند الجهل بالقدر (2). # * (ولو أبرأته) * وهي مفوضة * (من مهر المثل قبل الدخول لم يصح) * لعدم ~~شغل الذمة بشئ * (وإن دخل لم يسقط) * عنه، إذ لا عبرة بالإبراء في غير ~~زمانه، والدخول مثبت له في الذمة. # PageV07P474 # * (الرابع عشر: لو زوج الأب أو الجد له الصغير صح) * مع الغبطة كما عرفت. ~~* (والمهر) * إن كان عينا فلا كلام فيه، وإن كان دينا كان * (على الولد إن ~~كان موسرا) * فإن قضية النكاح وتصرف الولي في أمواله ماض إذا راعى الغبطة. # * (وإلا) * يكن موسرا * (كان المهر في عهدة الأب أو الجد) * اتفاقا منا ~~كما في الخلاف (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) والتذكرة (4). # * (فإن مات) * الأب أو الجد * (أخرج المهر من صلب تركته، سواء بلغ الولد ~~وأيسر) * قبل موته أو بعده * (أو لا) * ويدل عليه مع الاجماع أخبار كثيرة، ~~كقول الباقر (عليه السلام) في حسن الحذاء: يجوز عليها تزويج الأب، ويجوز ~~على الغلام، والمهر على الأب للجارية (5). وقول الصادق (عليه السلام) للفضل ~~بن عبد الملك إذ سأله على من الصداق؟، على الأب إن كان ضمنه لهم، وإن لم ~~يكن ضمنه فهو على الغلام، إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم ~~يكن ضمن (6). # وقوله (عليه السلام) لعبيد بن زرارة: إن كان لابنه مال فعليه المهر، وإن ~~لم يكن له مال فالأب ضامن المهر، ضمن أو لم يضمن (7). # وزيد في السرائر (8) والتذكرة (9): إنه لما قبل النكاح لولده مع علمه ~~باعساره وبلزوم الصداق بعقد النكاح، علمنا بالعرف والعادة أنه دخل على أن ~~يضمنه. # وهو ممنوع. بل يمكن ادعاء أن المرأة مع علمها بالحال دخلت على الصبر إلى ~~الإيسار، والنصوص والفتاوى وإن كانت مطلقة لكن الظاهر ما سيأتي من استثناء ~~صورة التبرؤ من الضمان لما سيأتي. # PageV07P475 # ثم إن المعروف في الأخبار والفتاوى قصر الحكم على الأب وإلحاق الجد به ~~مبني على الدخول في الأب، وهو محل نظر. # * (ولو دفع الأب المهر مع يسار الولد تبرعا أو) * مع * (إعساره للضمان ثم ~~بلغ الصبي فطلق قبل الدخول ms2044 رجع النصف إلى الولد) * لا الأب * (لأنه) * أي ~~دفع المهر عنه * (كالهبة) * لما مر من أن أحد المتعاوضين لا يملك العوض إلا ~~بدفع عوضه فدفعه عن الولد يتضمن تمليكه إياه، وقد يمنع، فهو مجرد دعوى، ~~ولذا تردد فيه المحقق (1). # وفي التحرير: لأن دفع الأب يتضمن هبة الابن (2) وهذا كما لو قال: أعتق ~~عبدك عني ففعل، فإنه يعتق عن الآمر وولاؤه له دون المأمور، ولا يحتاج الأب ~~إلى استدعاء الابن لولايته عليه بالصغر (3) انتهى. # وظاهره أنه نزل الدفع عنه للاستدعاء وما في حكمه منزلة الهبة، وهو أيضا ~~ممنوع، مع أنه لا شبه استدعاء في الولد الموسر، ولأنها لما قبضته ملكته كما ~~هو المختار فخرج عن ملك الأب، والطلاق موجب لتملك الزوج نصف ما ملكته من ~~المهر، وليس خارجا عما في الآية من " نصف ما فرضتم " فإن فرض الولي بمنزلة ~~فرض المولى عليه، ولا موجب للعود إلى الأب، وهو الذي في التذكرة (4). # نعم، يتجه العود على الأب على القول بأنها لا تملك بالعقد إلا النصف. # * (وكذا لو دفع) * المهر * (عن) * الولد * (الكبير تبرعا، أو عن الأجنبي) ~~* تبرعا * (على إشكال) * مما عرفت، ومن أن الكبير لا يملك الشئ إلا ~~باختياره، والصغير الأجنبي لا يملك إلا باختيار الولي، وهو اختيار التحرير ~~(5). ويجوز تعليق الإشكال بالجميع فيوافق الشرائع (6) لكن ملكها بالقبض ~~يدفع الإشكال عن الكل. # PageV07P476 # * (ولو ارتدت انفسخ النكاح ورجع الصداق) * إن كان قبل الدخول * (إلى ~~الولد) * لمثل ما عرفت. وكذا لو فسخت العقد بالعيب. # * (وكذا لو فسخ الولد العقد لعيب بعد الدخول) * إذا كانت هي المدلسة رجع ~~عليها بالمهر كله، أو إلى مهر المثل، أو أقل ما يتمول، ولا شئ منه للأب، ~~لأنه بالدخول استقر ملكها على المهر، والتدليس يوجب رجوع الزوج بمثله على ~~المدلس، فهو ملك متجدد بعد تمامية ملكها، والخروج عن ملك الأب، ولذا لا ~~يرجع عليها بشئ إن لم تدلس. # * (و) * كذا لو فسخ * (قبله) * وإن لم تكن مدلسة لرجوع المهر إليه حينئذ ~~* (على إشكال) * من التردد في أن الفسخ كاشف ms2045 عن فساد العقد من أصله، أو ~~رافع له من حينه. ويمكن عود الإشكال على التقديرين، من أنها كما دلست على ~~الزوج دلست على الأب، بل هو أظهر، وأنها مع التدليس لا تستحق شيئا بالعقد ~~ولا تملك المهر، وإنما تملكه بالدخول عوضا عن بضعها مع انتفاء الزنا عنها ~~لا للعقد، والأب إنما لزمه المهر اللازم للعقد لا للدخول، فإذا ظهر عدم ~~استحقاقها له رجع إليه. وكذا إذا تبرع بالمهر قبل الدخول فإنه تبرع بما ~~يلزم العقد. # * (وإذا دفع) * المهر * (عن ولده الصغير ثم عاد إلى الابن) * كلا أو بعضا ~~بالارتداد أو الفسخ أو غيرهما * (لم يكن له الرجوع فيه، لأن) * الدفع عنه ~~يتضمن الهبة كما عرفت، و * (هبة) * الأب من ولده * (الصغير لازمة) * إذ لا ~~عبرة بقبضه، بل ينوب عنه الأب في القبض، لا سيما وقد تخلل الانتقال عن ملكه ~~الذي كالتلف. # * (أما) * إذا دفع المهر عن * (الأجنبي) * أو الولد الكبير * (فإن رجع ~~إليه بدله بإتلافها) * له * (أو بالمصانعة) * على المعاوضة * (لم يكن ~~للدافع الرجوع) * أيضا * (لأنه) * غير الموهوب، و * (لا يملك الرجوع في غير ~~الموهوب، وإن عادت) * إليه * (العين فكذلك) * لم يكن له الرجوع إذا ~~ملكناهما بالدفع عنهما * (لأنه) * أي الشأن أو الموهوب * (تصرف) * فيه ~~بصيغة الماضي المبنية للمجهول، أو لأن الأجنبي تصرف فيه، أو لأن الدفع تصرف ~~فيه. PageV07P477 # وبالجملة، فقد وقع التصرف في الموهوب * (بدفع المتبرع عنه) * أي عن ~~الأجنبي، فكأنه الذي تصرف فيه، ولا رجوع في الموهوب إذا تصرف فيه بالنقل عن ~~الملك وإن عاد بسبب جديد. # وأما القبض المتمم للهبة فقد وقع في ضمن الدفع، فكان الدافع وكيل في ~~القبض والنقل. # ويحتمل كون التصرف مصدرا، ويدفع مضارعا، أي لأن الدفع إليها تصرف يدفع ~~المتبرع، وهو الدافع عنه - أي عن المدفوع - فإنه تصرف عن الأجنبي الموهوب ~~منه، فهو كتصرفه، وتصرف المتهب بدفع الواهب عن الموهوب. # * (ولو قال الأب: دفعت) * المهر * (عن الصغير لأرجع به عليه قبل قوله) * ~~إن كان موسرا أو صرح في العقد بنفي الضمان عن نفسه ms2046 * (لأنه أمين عليه) * أي ~~على الولد، لتفويض أموره في ماله وغيره، مع أصالة عدم التبرع، فله أن يرجع ~~بمثله في ماله صغيرا، وأن يطالبه به إذا بلغ، لأن كل ما فعله بالولاية فهو ~~ماض عليه ما لم يعلم مخالفته المصلحة. # * (ولو طلق) * الزوج - ويجوز علي بناء المجهول أي أوقع الطلاق - * (قبل ~~أن يدفع الأب عن الصغير المعسر) * أي إذا زوج ابنه الصغير المعسر ولم يدفع ~~المهر حتى بلغ وطلق قبل الدخول * (سقط النصف عن ذمة الأب والابن) * وهو ~~ظاهر. * (ولم يكن للابن مطالبة الأب بشئ) * لأنه بضمانه تمام المهر للمرأة ~~لا يثبت للابن عليه شئ، وإنما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها، كما أن ~~المديون لا يطالب الضامن عنه بشئ إذا أبرأه المضمون له. # نعم إن كان المهر عينا للأب ملكتها المرأة بالإصداق وإن لم يقبضها، فإذا ~~طلقها يرجع إليه لا إلى الأب نصفها. # * (ولو كان الولد معسرا بالبعض) * من المهر * (ضمنه الأب خاصة) * للأصل ~~من غير معارض. # * (ولو تبرأ الأب في العقد من ضمان العهدة صح) * ولم يضمن PageV07P478 # * (إن علمت المرأة بالإعسار) * لأن " المؤمنين عند شروطهم " ولدخول ~~المرأة على ذلك، وللاقتصار في خلاف الأصل على المتيقن. # وأما إن لم تعلم بالإعسار، فحكم الضمان أيضا كذلك، لكنها تختار في الفسخ ~~على قول. ويحتمل أن لا يكون كذلك بناء على أنها إذا لم تعلم بالإعسار ~~فلعلها تظن الإيسار، وأن التبرؤ تبرؤ مما ليس عليه من الضمان فلذلك رضيت ~~به، ولو كانت علمت بأن عليه الضمان لم ترض بالتبرؤ منه. # * (الفصل الخامس في التنازع) * * (إذا اختلفا في) * استحقاق * (أصل المهر ~~قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين) * بلا إشكال * (لإمكان تجرد العقد ~~عنه) * فيبقى الأصل (1) بلا معارض. * (وكذا بعده) * في المشهور، لإمكان ~~البراءة الأصلية بكونه عند العقد صغيرا معسرا أو عبدا، وللأخبار كقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن زياد: إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت ~~المهر وقال: قد أعطيتك، فعليها البينة، وعليه اليمين (2). وفي صحيح عبد ~~الرحمن بن الحجاج: إذا ms2047 أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شئ لها، ~~إنه كثير لها أن تستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير (3). # ويشكل بأن الأصل مع الدخول شغل ذمة الزوج، خصوصا إذا علم انتفاء الأمرين ~~من الصغر مع الإعسار والرق، وظاهر الأخبار تنزيلها على ما إذا كانت العادة ~~الإقباض قبل الدخول، وكذلك كان الأمر قديما، فإن الظاهر يمكن ترجيحه على ~~الأصل. # * (و) * لذلك كان * (التحقيق أنه إن أنكر التسمية) * رأسا في العقد وبعده # PageV07P479 # * (صدق باليمين) * قبل الدخول وبعده للأصل. * (لكن يثبت عليه قبل الدخول ~~مع الطلاق المتعة، ومع الدخول مهر المثل) * إلا إذا ادعى عليها التدليس ~~وأثبت الدعوى، ولم نقل بثبوته لها إذا دلست. # * (والأقرب أن دعواها إن قصرت عنهما) * أي عن المتعة ولم يدخل بها أو عن ~~مهر المثل ودخل بها * (ثبت) * لها * (ما ادعته) * بالطلاق أو الدخول، من ~~غير تكليفه اليمين، ولم يثبت الزائد لاعترافها بالبراءة منه. # * (ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إياه) * أي الاستحقاق * (أو دعواها ~~التسمية فإن اعترف بالنكاح) * أي الوطء كما نص عليه نفسه فيما نقل عنه في ~~الإيضاح (1) * (فالأقرب عدم سماعه) * أي الانكار، وإن اعترف بالعقد فالأقرب ~~عدم سماع إنكار الاستحقاق رأسا، أي: حتى بالوطء. # ووجه القرب: أن الأصل إيجاب الدخول في العقد الصحيح للمسمى ومهر المثل ~~على الزوج، وإنما يسقط عنه بالتدليس أو ضمان الأب أو المولى، والكل خلاف ~~الأصل، فلا بد له إذا أنكر الاستحقاق أن يثبت مسقطه، فالإنكار بنفسه غير ~~مسموع، وأما دعوى المسقط فتسمع وعليه الإثبات، وإن لم يعترف بالدخول سمع ~~الانكار، وعليها إثباته أو إثبات الاستحقاق أو التسمية. # * (ولو اختلفا في قدره أو وصفه) * من [نحو] الجودة والرداءة والتعجيل ~~والتأجيل، وبالجملة ما يختلف به الموصوف زيادة ونقصان، وفي التحرير: أو ~~جنسه (2) * (أو ادعى التسمية وأنكرت قدم قوله ولو قدره بأرزة) * أي ربع ~~حبة، والحبة ثلث قيراط، وهو جزء من عشرين جزء من دينار، أي بأقل ما يتمول، ~~إذ ليس لما دون الأرزة اسم خاص * (مع اليمين) * لأصل ms2048 البراءة من الزائد. # وصحيح أبي عبيدة عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها ~~فادعت أن صداقها مائة دينار، وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا، وليس لها # PageV07P480 # بينة على ذلك، قال: القول قول الزوج مع يمينه (1). وأصالة عدم التأجيل أو ~~زيادة الأجل معارض بأصالة عدم الزيادة، فإن التأجيل نقص في المهر وأصالة ~~عدم اشتغال الذمة الآن مثلا. # وأما إذا كان اختلافهما في التسمية وعدمها للاختلاف في التعين وعدمه من ~~غير اشتمال على الاختلاف بالزيادة والنقصان، أو مع الاشتمال عليه أيضا، ~~فإنما يقدم قوله، لأنه الظاهر، ولأصالة براءته من غير تلك العين، لكن ~~يعارضهما أصالة عدم التسمية وعدم التعين. # فالأقوى تقديم قولها، وخصوصا إذا كان قبل الطلاق والدخول، فإنها تعترف ~~بعدم استحقاقها الآن شيئا، فلينزل الكلام على ما اشتمل على الاختلاف ~~بالزيادة والنقصان، وإن كان مهر المثل متعينا في النقد الغالب مثلا اتجه ~~التحالف إن خالفه العين المدعى تسميتها، وكذا يتحالفان إن لم يختلف الوصفان ~~المختلف فيهما بالزيادة والنقصان، وربما احتمل التحالف مطلقا، لإنكار كل ما ~~يدعيه الآخر. # وأما في الاختلاف في الجنس فالظاهر التحالف وإن اختلفا قيمة كما في ~~الجامع (2)، ولكن الأكثر ومنهم: المصنف في التحرير (3) أطلقوا تقديم قوله، ~~وظاهر الخلاف الاجماع عليه (4) فلعلهم أرادوا ما إذا اختلفا قيمة، وإن أريد ~~المطلق فوجهه أصالة براءته من غير العين التي تدعيها. # ويمكن أن يكون المراد الجنس الذي لا يتعلق الغرض غالبا بعينه كالنقدين ~~الغالبين، كأن تدعي عليه مائة دينار فيقول: مائة درهم، فيقوى القول بتقديم ~~قوله، ويرشد إليه تمثيلهم بذلك. # * (وليس ببعيد من الصواب تقديم من يدعي مهر المثل) * منهما، لأنه الأصل ~~والظاهر. * (فإن ادعى النقصان) * عنه * (وادعت الزيادة) * عليه # PageV07P481 # * (تحالفا) * لمخالفتهما الأصل والظاهر * (ورد إليه) * أي مهر المثل ~~لبطلان التسميتين بالتحالف، وكلما بطل المسمى ثبت مهر المثل. # * (ولو ادعيا بالزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله، لأنه أكثر من مهر ~~المثل) * فإذا قدم دعواه مهر المثل فالزائد أولى، ثم الأصل البراءة مما ~~تدعيه من الزيادة، ولأنه أقرب إلى ms2049 الأصل. # * (و) * احتمل الرجوع إلى * (مهر المثل) * لاشتراك الدعويين في مخالفة ~~الأصل والظاهر، ولأنه يسقط دعواها بيمينه ودعواه بإقرارها، وإذا بطلا ثبت ~~مهر المثل. # * (ولو ادعيا النقصان) * عنه المختلف * (احتمل تقديم قولها) * لأنه أولى ~~بالقبول من مهر المثل، ولأنه أقرب إلى الأصل * (و) * احتمل ثبوت * (مهر ~~المثل) * بعد التحالف لمثل ما عرفت واحتمل تقديم قوله، لأنهما اتفقا على ~~عدم استحقاق مهر المثل، والأصل البراءة من الزائد. # * (ولو كان الاختلاف في التسليم قدم قولها مع اليمين) * للأصل * (سواء ~~دخل أو لا) * إلا إذا ترجح الظاهر على الأصل كما كانت العادة قديما من ~~تقديم المهر على الدخول، وعليه تحمل الأخبار الناطقة بتقديم قوله بعد ~~الدخول (1). # وفي صداق الخلاف: أن بتقديم قولها الاجماع والأخبار (2). وفي نفقاته: أن ~~بتقديم قوله الاجماع والأخبار (3). وينبغي الجمع بحمل الثاني على ما إذا ~~جرت العادة بالتقديم، والأول على خلافه. # * (ولو قال: هذا ابني منها فالأقرب ثبوت مهر المثل مع إنكار النكاح أو ~~التسمية أو أصل المهر أو أن يسكت) * عنها، فإن الإقرار بثبوت النسب يدل على ~~الوطء المحترم، لأن تكون الولد من غير وطء نادر جدا، واحتمال زناها مضمحل ~~بالأصل، والوطء المحترم يستدعي المهر، والأصل فيه مهر المثل إلى # PageV07P482 # أن يثبت خلافه، فإذا سكت أو أنكر أحد الثلاثة لزمه مهر المثل إلى أن يثبت ~~في صورتي السكوت وإنكار أصل المهر خلافه، وفي الصورتين الأخريين براءته ~~بالإبراء أو بزناها أو تدليسها أو رقه أو صغره وإعساره. وتردد في التحرير ~~(1) من ذلك، ومن الاحتمالات. # * (ولو خلا) * بها * (فادعت المواقعة) * بها * (قبلا فأقام البينة ~~بالبكارة بطلت الدعوى) * كما في الشرائع (2) من غير يمين، لبعد احتمال ~~عودها إلا أن تدعيه وتقيم البينة بالمواقعة أو بالزوال سابقا، ويرد عليه أن ~~الختانين يلتقيان ولا تزول البكارة. * (وإلا) * يقم البينة بالبكارة * (حلف ~~للبراءة الأصلية) * من المهر كلا أو بعضا، وأصالة عدم الدخول، فهو منكر ~~واليمين على من أنكر. # * (وقيل) * في النهاية: بل * (تحلف هي) * (3) وهو المحكي عن ابن أبي عمير ~~(4) لمعارضة الأصل بالظاهر * (لأن شاهد ms2050 حال الصحيح المواقعة مع الخلوة ~~بالحليلة) * ولنحو خبر محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن المهر متى ~~يجب؟ قال: إذا أرخيت الستور وأجيف الباب (5). # * (ولو) * اتفقا على إصداق تعليم سورة معينة و * (قالت: علمني غير) * تلك ~~* (السورة، قدم قولها مع اليمين) * للأصل، ولا فرق بين أن لا تحفظها أو ~~تحفظها وتدعي حفظها من غيره. # * (ولو أقامت بينة بعقدين) * على مهرين متفقين أو مختلفين * (فادعى ~~التكرير فأنكرت قدم قولها) * من غير خلاف يظهر، لأن معها الأصل والظاهر، ~~فإن الأصل والظاهر التأسيس والحقيقة في لفظ العقد وفي صيغته، ولا عقد على ~~المكرر حقيقة، ولا الصيغة المكررة بمعنى الانشاء المعتبر في العقود، وإن ~~أمكن أن يقال: إن الأصل في كل حادث عدمه فالأصل عدم نكاحين، والبينة إنما ~~تشهد # PageV07P483 # بلفظ ظاهره الانكاح، وإن شهدت بلفظ العقد فإن العقد لا يتم إلا بالقصد، ~~ولا يمكن الشهادة به. # * (ويجب مهران) * كاملان، لما عرفت من أنها تملك تمام المهر بالعقد، ~~وإنما يسقط كلا أو بعضا بما يطرأ من انفساخ أو طلاق، والأصل عدمه. # * (وقيل) * في المبسوط على تردد إنما يجب * (مهر ونصف) * (1) وهو المحكي ~~عن والد المصنف (رحمه الله) (2) لأن استقرار تمامه بالدخول، والأصل عدمه، ~~فلا يثبت لها بالنكاح الأول إلا النصف. # وقيل: لا يجب إلا مهر واحد (3) لأنه إنما يثبت لها التمام إذا لم يطرأ ما ~~يسقطه من الانفساخ بعيب أو تدليس أو ردة، وهو غير معلوم، والأصل البراءة، ~~فلا يحكم بالثبوت إلا مع اليقين. # * (ولو قال: أصدقتك العبد، فقالت: بل الجارية، فالأقرب التحالف) * وفاقا ~~للجامع (4) لإنكار كل ما يدعيه الآخر * (وثبوت مهر المثل) * إذا حلفا ~~لبطلان التسميتين. # * (ويحتمل تقديم قوله مع اليمين) * وفاقا لإطلاق الشيخ (5) وجماعة تقديم ~~قوله مع الاختلاف في الجنس، لأصالة براءته من غير ما يدعيه، وضعفه بين. وإن ~~اختلفا قيمة أمكن أن يقال لأصالة براءته من الزائد، وهو أيضا ضعيف. # * (ولو كان أبواها في ملكه فقال: أصدقتك أباك، فقالت: بل أمي، فعلى الأول ~~يتحالفان) * ويبطل التسميتان * (ويرجع) * الأمر (6) أو الزوجة أو ms2051 البناء ~~للمفعول * (إلى مهر المثل، ويعتق الأب) * ظاهرا على المولى * (بإقراره) * ~~وإن حلفت دونه عتق الأبوان، فالأب بإقرار المولى والأم بحلفها وإقرارها. # PageV07P484 # * (وميراثه) * أي الأب على التقديرين * (موقوف، إذ لا يدعيه أحدهما، وعلى ~~الثاني يعتق عليها، ولا شئ لها) * وقد يحتمل أن يكون لها منه ما يساوي قيمة ~~الأم، فيعتق عليها ذلك ويبقى الباقي موقوفا. # * (وميراثه لها) * فإنها وإن لم تدعه إلا أن الحكم بعتقه عليها يستلزم ~~الحكم بملكها له، وهو يستلزم كون الميراث لها وإن أنكرته. وقيل بالوقف فيه ~~أيضا، لاشتراك العلة، وهي الانكار. # والجواب: أن العلة ليست مجرد الانكار، بل هو مع عدم الحكم شرعا بملكها ~~له، ولو سلم فإنما يؤثر إذا لم يعارضه أقوى منه. والفرق بينه وبين العتق ~~حيث حكمنا به مع إبطالنا لكونه صداقا بيمينها تغليب الحرية وإن كان إنكاره ~~لملكه له بالذات وبصريح اللفظ، بخلاف إنكارها الميراث، فإنه من توابع ~~إنكارها الملكية، وأن قضية الحكم هنا الملكية وهناك العدم. وعلى القول ~~بالوقف قيل: إنه إنما يوقف ما زاد منه على قيمة الأم لاتفاقهما على ~~استحقاقها ذلك، وهو ممنوع. # * (وإذا اختلف الزوج والولي) * للزوجة * (فكل موضع قدمنا) * فيه * (قول ~~الزوج مع اليمين يقدم هنا) * سواء وجه الدعوى إلى الولي أو المولى عليه * ~~(ويتولى الولي إحلافه) * لكمال الحالف، وقيام الولي مقام المولى عليه. # * (وكل موضع قدمنا) * فيه * (قولها مع اليمين صبر حتى تكمل وتحلف، أما لو ~~ادعى التسليم إلى الولي أو الوكيل) * له أو لها إن كانت كاملة * (فإن ~~اليمين عليهما) * لتوجه الدعوى إليهما، فلا جهة للصبر إلى كمالها، وكذا لو ~~ادعى عليهما الإصداق، فإنه جزء العقد الذي يتوليانه. # * (وورثة الزوجين كالزوجين) * فيما يتعلق بنكاحهما، فكلما قدم قول الزوج ~~قدم قول ورثته وبالعكس * (إلا أن يمين الورثة على نفي فعل مورثهم إنما هي ~~على نفي العلم) * لعدم إمكان العلم بنفي فعل الغير غالبا، فلا يحلفون، إلا ~~إذا ادعى عليهم العلم، ولا يترتب على يمينهم إلا ما يترتب على سائر الأيمان ~~على نفي العلم. PageV07P485 # * (ولو دفع) * إليها ms2052 * (مساوي المهر) * المعين أو المطلق * (فادعت دفعه) ~~* إليها * (هبة قدم قوله مع اليمين إن ادعت تلفظه بالهبة) * ونحوها * (وإلا ~~قبل) * قوله * (بغير يمين) * وذلك * (بأن تدعي أنه نوى بالدفع الهبة، لأنه ~~لو نواه لم يصر هبة) * ما لم يلفظ بلفظها، فلو اعترف بما ادعته لم ينفعها، ~~إلا على القول بكفاية المعاطاة في الهبة. # * (ويبرأ الزوج بدفع المهر إلى الزوجة مع بلوغها ورشدها لا مع زوال ~~أحدهما) * إذ لا عبرة بقبضها حينئذ * (ويدفعه إلى وليها مع زوال أحدهما) * ~~لقيامه حينئذ مقامها في كل ما يأخذ، ويذر من أموالها * (لا بدونه) * أي ~~بدون الزوال، إذ لا ولاية له حينئذ عليها وإن قلنا بالولاية على البكر ~~البالغة في النكاح. # * (وبالدفع إلى الوكيل فيه) * أي في قبضه * (لا في العقد) * لعدم التلازم ~~بين الوكالة فيه والإذن في قبض المهر. # * (المقصد الثالث في القسم) * بفتح القاف، وهو قسمت الليالي بين الأزواج ~~* (والشقاق) * بكسر الشين، وهو الخلاف بين الزوجين. * (وفيه فصول) * ستة: # * (الأول في مستحق القسم) * * (لكل من الزوجين:) * من جهة الزوجية زيادة ~~عن حقوق الاشتراك في الانسانية والإيمان * (حق على صاحبه) * من جهات كما ~~نطق به الكتاب والسنة، وأطبقت عليه المسلمون * (فكما يجب على الزوج النفقة ~~والإسكان) * وغيرهما * (كذا يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع وإزالة ~~المنفر) * من الدرن والروائح الخبيثة ونحو ذلك. # * (و) * من الحقوق: * (القسمة بين الأزواج) * ولا خلاف في وجوبها في ~~الجملة، والأخبار تدل عليه، ويمكن الدخول في قوله تعالى: " وعاشروهن ~~PageV07P486 # بالمعروف " (1) وهو * (حق) * بخصوصه * (على الزوج) * وإن كان حقا عليها ~~أيضا كما يصرح به الآن، من جهة عموم وجوب التمكين عليها مما له من ~~الاستمتاعات * (حرا كان) * الزوج * (أو عبدا، مسلما كان أو كافرا، عاقلا ~~كان أو مجنونا، خصيا كان) * أو مجبوبا، ولعله أدخله في الخصي * (أو عنينا ~~أو سليما) * لعموم الأدلة، ومنها اشتراك الحكمة في القسم وهي الاستيناس وإن ~~خلا عن الاستمتاع. # * (و) * لكن * (يتولى الولي) * القسمة * (عن المجنون) * لرفع القلم عنه ~~(2) * (فيطوف به على نسائه) * أو يدعو إليه نساءه، ms2053 أو بالتفريق * (بالعدل) ~~* إلا أن يتضرر به، أو لا يؤمن، فإن جار أثم، فإن أفاق فالشيخ قطع بالقضاء ~~(3)، وفيه تردد، ووجوب توليها على الولي، لأنه القائم مقام المولى عليه ~~فيما له وعليه، فكما عليه الإسكان وإيفاء المهر والنفقة، فكذا عليه القسم ~~ابتداء إن أوجبناه ابتداء، وإلا فحيث ابتدأ به وهو مفيق، ولأنه من مصالحه ~~كأصل النكاح، وعدم الوجوب وجه للشافعية (4)، لانتفاء الحكمة وهي الاستيناس. # * (وهو حق مشترك بين الزوجين لاشتراك ثمرته) * وهي الاستيناس، ولأن ~~الأخبار توجب استحقاقها، وحق الاستمتاع يوجب استحقاقه. # * (فلكل منهما الخيار في قبول اسقاط صاحبه) * له وعدمه، ولا يتعين عليه ~~القبول، ثم لا شبهة في استحقاقه مطلقا. والمشهور استحقاقها أيضا كذلك، ~~لإطلاق النصوص (5) والفتاوى. # * (وقيل) * في الشرائع (6) والمبسوط (7): * (لا يجب) * عليه * (القسمة ~~إلا إذا ابتدأ بها) * فله ابتداء أن لا يبيت عند أحد منهن، وأما إذا بات ~~ليلة عند إحداهن # PageV07P487 # فيجب عليه التسوية بينهن في المبيت، وذلك للأصل السالم عن المعارض، إذ لا ~~نصوصية في الأخبار على الوجوب مطلقا. # وفي المبسوط: لأنه حق له، فإذا أسقطه لم يجبر عليه (1) يعني أن المتيقن ~~إنما هو استحقاقه له مطلقا، وأما استحقاقهن فإنما يتيقن على جهة العدل، وهو ~~إنما يكون إذا ابتدأ بالمبيت عند إحداهن. # * (فعلى الأول) * وهو الوجوب مطلقا * (لو كان له زوجة واحدة وجب) * عليه ~~* (لها) * مبيت * (ليلة من أربع) * كما نص عليه سلار (2) وابن إدريس (3) * ~~(والثلاث) * الأخر * (يضعها أين شاء) * وفي الوسيلة اشتراط وجوب القسم ~~بزيادة الزوجة على واحدة (4)، وهو ظاهر المقنعة (5) والنهاية (6) والمهذب ~~(7) والجامع (8). # * (ولو كان له زوجتان فلهما ليلتان وله ليلتان) * يبيتهما أين شاء ولو ~~عند إحداهما إجماعا كما في الخلاف (9) والغنية (10)، ولا ينافي العدل، ~~فإنهما ليستا من حقهما في شئ ليلزم الجور بتخصيص إحداهما بهما، وإنما هما ~~له، يتفضل بهما على من يشاء، ولا مانع من التفضل، وينص عليه الأخبار كقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر الحسن بن زيادة: وللرجل أن يفضل نساءه بعضهن ~~على بعض ما لم يكن أربعا (11). # * (ولو كان له ثلاث ms2054 فلهن ثلاث من أربع) * وله الرابعة يضعها حيث يشاء. # * (ولو كن أربعا وجب لكل واحدة ليلة لا يحل له الإخلال بها إلا مع العذر ~~أو السفر أو إذنهن أو إذن بعضهن) * فيحل له الإخلال * (فيما يخص) * العذر # PageV07P488 # أو السفر أو * (الإذن) * ولإذنه بات فيه عند من ليست له القسمة منهن، أو ~~لا عند أحد منهن، فيجب عليه عند انتفائها استئناف الدور إذا تم، على ~~الترتيب الذي ابتدأه. # * (وعلى الثاني لو كان له زوجة واحدة لم يجب) * عليه * (قسمة) * أصلا، بل ~~يبيت عندها متى شاء ويعتز لها متى شاء * (ولو كن أكثر فإن أعرض عنهن) * فلم ~~يبت عند أحد منهن * (جاز، وإن بات عند واحدة منهن ليلة، لزمه في الباقيات ~~مثلها) * فهو ابتداء القسمة، وكذا لو بات عندها ليلتين أو أزيد على قول، ~~وإذا تم الدور جاز الاعتزال عنهن ما شاء، ثم إذا بات عند إحداهن استأنف ~~القسمة وهكذا. # * (وتستحق) * القسمة إذا وجبت * (المريضة) * إلا مرضا يعدي فإنه من العذر ~~المسقط للقسمة لها * (والرتقاء) * ومنها العفلاء والقرناء كما عرفت * ~~(والحائض والنفساء والمحرمة ومن آلى منها أو ظاهر، لأن المراد) * من القسمة ~~* (الإنس دون الوقاع) * والأدلة تعمهن. # * (وإنما تستحق) * القسمة * (الزوجة بعقد الدوام) * يجوز تعلق الجار ~~بالزوجية وبالاستحقاق وهي تستحقها * (سواء كانت حرة أو أمة، مسلمة أو ~~كتابية) * لعموم الأدلة، وخصوص الأخبار في الأمة (1)، وظاهر المفيد عدمها ~~للأمة (2)، فإن كان ذهب إليه، فلعله استند إلى عموم قوله تعالى: " فإن خفتم ~~ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم " (3) وخبر معمر بن خلاد سأل الرضا ~~(عليه السلام) هل يفضل الرجل نساءه بعضهن على بعض؟ قال: لا، ولا بأس به في ~~الإماء (4). # * (ولا قسمة لملك اليمين وإن كن مستولدات) * بالاتفاق، ويعضده الأصل ~~والآية والخبر. # * (ولا لمتمتع بها) * بالاتفاق أيضا على الظاهر، ويؤيده الأصل لتبادر # PageV07P489 # الدائمات من الأزواج، وكونهن بمنزلة الإماء والمستأجرات، وجواز التمتع ~~لمن له أربع دائمات على المشهور. ونحو خبر هشام بن سالم عن الصادق (عليه ~~السلام) عما يقال لمن يتمتع بها، قال: يقول ms2055 لها: أتزوجك على كتاب الله وسنة ~~نبيه (صلى الله عليه وآله)، والله وليي ووليك، كذا وكذا شهرا بكذا وكذا ~~درهما، على أن لي عليك كفيلا لتفين لي، لا أقسم لك ولا أطلب ولدك (1) ~~الخبر. # وحكى الحسن قولا بالقسمة لها (2). وفي المختلف: لا أظن القائل به أحدا من ~~أصحابنا (3). # * (ولا قسمة للناشزة إلى أن تعود إلى الطاعة) * قطع به الشيخ (4) وجماعة، ~~أما النشوز بالخروج من المنزل، أو الامتناع من المضاجعة فلا شبهة فيه، وأما ~~بغير ذلك فيمكن أن يكون ترك القسمة لها من إنكار المنكر، وأن يفهم من قوله ~~تعالى: # " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع " (5) على وجه. # * (ولو سافرت بغير إذنه في المباح أو المندوب فهي ناشزة) * لحرمته عليها، ~~وتفويتها على نفسها القسم، فلا تستحقه أداء ولا قضاء. # * (ولو سافرت بإذنه) * فلو كان * (في غرضه وجب القضاء) * فإنه الذي فوته ~~عليها. # * (ولو كان في غرضها فلا قضاء) * لأنها التي فوتته على نفسها لمصلحتها، ~~والأصل عدم وجوب القضاء. واستقرب وجوبه في التحرير (6)، ولعموم الأدلة، ~~وعدم النشوز، وغرضها يشمل الواجب الموسع والمضيق، والوجوب فيه أقوى منه في ~~غيره. # * (ولو كان يجن ويفيق لم) * يجز له أن * (تختص واحدة بنوبة الإفاقة إن # PageV07P490 # كان) * نوبتها * (مضبوطا) * بأن يجن ليلا ويفيق ليلا مثلا، بل يطرح ليالي ~~الجنون وينزلها منزلة ليالي الغيبة، ويقسم أوقات الإفاقة، فلو أقام في ~~الجنون عند واحدة لم يقض لغيرها، إذ لا اعتداد به، ويحتمل القضاء. ويحتمل ~~أن يكون إليه القسمة أوقات الإفاقة، وإلى الولي القسمة أوقات الجنون، فيكون ~~لكل منهن نوبة من كل من الحالتين. # * (وإن لم يكن) * نوبة الإفاقة مضبوطا * (فأفاق في نوبة واحدة، قضى ~~للأخرى ما جرى) * له * (في الجنون) * أي لم يعتد بكونه عندها في الجنون وإن ~~كان بقسمة الولي * (لقصور حقها) * من الاستئناس من حالة الجنون. # * (ولو خاف من أذى) * زوجته * (المجنونة سقط حقها في القسمة) * للضرورة. ~~* (وإلا وجب) * للعموم، وانتفاء العذر، والظاهر السقوط إذا لم يكن لها شعور ~~تنتفع بالقسم وتستأنس. # * (الفصل الثاني في مكانه ms2056 وزمانه) * * (أما المكان فإنه يجب عليه أن ينزل ~~كل واحدة منزلا بانفرادها) * عن الأخرى، وفي التحرير: " ومن أقاربه " (1) ~~وذلك للأمر بالمعاشرة معهن بالمعروف، ونزولهن منزلا واحدا مع شدة الوحشة ~~بينهن إضرار بهن، ومورث لكثرة المخاصمة، والخروج عن الطاعة، ويمكن دخوله ~~تحت قوله تعالى: # " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " (2). # والمراد بالمنزل ما يقدر عليه ويليق بحالها من دار وحجرة، فاللواتي يليق ~~بهن الدار ينزل كلا في دار. # * (ولا يجمع بين ضرتين في منزل) * أي دار * (إلا مع اختيارهن أو) * تخصيص ~~كل منهن بحجرة من الدار * (مع انفصال المرافق) * أي ما يرتفق به من فيها من ~~الميضاة ومصاب المياه ونحو ذلك، واللواتي يليق بهن البيوت الفردة، له # PageV07P491 # أن يسكن كلا منهن في بيت من خان أو دار واحدة، ولا يجمع بين ضرتين في بيت ~~واحد إلا مع الرضا. # * (وله أن) * ينفرد بمنزل و * (يستدعيهن) * إليه * (على التناوب، و) * له ~~* (المضي إلى كل واحدة ليلة، وأن يستدعي بعضا ويمضي إلى بعض) * للأصل، ~~وتحقق القسم بالجميع، وإن استلزم التفريق بالمضي والاستدعاء، التفضيل ~~بينهن، فإنه لا يجب عليه التسوية بينهن من كل وجه. # * (ولو لم ينفرد بمنزل، بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى) * تأسيا ~~بالنبي (صلى الله عليه وآله) ولأنه أجبر لقلوبهن، خصوصا بالنسبة إلى ~~تفريقهن بالاستدعاء والمضي، وإن كانت المنازل دورا متفرقة، فمن البين أن ~~الأولى عدم تكليفهن بالخروج. # * (ولو استدعى واحدة فامتنعت) * لا لعذر * (فهي ناشزة) * لوجوب الإجابة، ~~ولذا كان القسم حقا مشتركا بينهما * (لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى ~~طاعته) * لأنهما بإزاء التمكين، ولأنها فوتت على نفسها القسمة. # * (وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات إليها؟) * للقسم * (فيه نظر، ~~لما فيه من التخصيص) * المشكوك في جوازه من الأصل، وكونه كسائر التخصيصات ~~المباحة بالأصل، وبقوله تعالى: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو ~~حرصتم فلا تميلوا كل الميل " (1). ومن الخروج عن المعاشرة بالمعروف، وإمكان ~~الدخول في قوله تعالى: " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " (2) ولأنه ms2057 بمنزلة ~~إسكان ضرتين في بيت. # * (وأما الزمان فعماد القسم الليل، وأما النهار فلمعاشه) * لقوله تعالى: # " هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه " (3) وقوله " وجعلنا الليل لباسا * ~~وجعلنا النهار معاشا " (4). # PageV07P492 # * (وقيل) * والقائل أبو علي * (يكون عندها ليلا ويظل عندها صبيحتها (1)، ~~وهو مروي) * عن إبراهيم الكرخي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل له أربع ~~نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن ويمسهن، فإذا نام عند الرابعة لم ~~يمسها فهل عليه في هذا إثم؟ فقال: إنما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل ~~عندها صبيحتها، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك (2). لكن المحكي عن ~~أبي علي في المختلف أن يقيل عندها في صبيحتها، ولعله إنما أراد ما في ~~الخبر، إذ من البين عدم اشتراط القيلولة على النوم قبل الظهر، وإن كان أول ~~النهار فكثير. # ويمكن أن يكون أراد أن العمدة في القسمة هو المضاجعة، فدخول الصبيحة لعله ~~بمعنى أنه إذا أراد النوم فيها نام معها فيضاجعها. # * (ولو كان معاشه ليلا كالوقاد) * كالأتوني وهو كتمار، وإلا ف‍ " - وقد " ~~لازم * (والحارس والبزار) * أي من يستخرج الدهن من البزور * (قسم بالنهار، ~~و) * يكون * (الليل لمعاشه) * جمعا بين الحقين، ولقوله تعالى: " وهو الذي ~~جعل الليل والنهار خلفة " (3). # * (ولا يجوز) * له * (أن يدخل في ليلتها على ضرتها) * لاستيعاب حقها تمام ~~الليل * (إلا لعيادتها في مرضها) * إن كان شديدا كما في المبسوط (4)، أو ~~لتمريضها إن لم يكن لها من يمرضها أو نحو ذلك مما يعد من الضرورات. # * (فإن استوعي) * هو أو الدخول أو العيادة * (الليلة قيل) * في المبسوط ~~(5): # * (يقضي، لعدم إيصالها حقها. وقيل) * في الشرائع (6): * (لا) * لأنه * ~~(كما لو زار أجنبيا) * بل أولى، للضرورة فيه دونه. # وفيه أن الفرق بينهما وبين الأجنبي ظاهر، والعدل في القسمة إنما اعتبر ~~بين # PageV07P493 # الضرات، والضرورة إنما أباحت البيتوتة عند المريضة، وهو لا ينفي وجوب ~~القضاء لصاحبة النوبة، لصدق البيتوتة عند ضرتها في نوبتها وإن كانت ~~للعيادة. # * (وله ذلك) * أي الدخول على ضرتها * (بالنهار لحاجة وغيرها) * لما عرفت ~~من انحصار زمان ms2058 القسمة في الليل. * (لكن يستحب أن يكون نهار كل ليلة عند ~~صاحبتها) * أي الليلة لأنه من المعاشرة بالمعروف والعدل، ولخبر الكرخي ~~المتقدم (1)، ولقول الرضا (عليه السلام) في خبر محمد بن الفضيل: فالقسم ~~للحرة يومان وللأمة يوم (2). # وقال الشيخ في المبسوط: والقسمة يجب أن يكون بالليل، فأما بالنهار فله أن ~~يدخل إلى أي امرأة شاء لحاجة أو سبب - ثم قال: - قد بينا أن القسم يكون ~~ليلا، فكل امرأة قسم لها ليلا فإن لها نهار تلك الليلة، فإن أراد أن يبتدئ ~~بالنهار جاز، وإن أراد أن يبتدئ بالليل جاز، لكن يستحب أن يبتدئ بالليل، ~~لأنه مقدم على النهار، [و] لأن الشهور تؤرخ بالليل، لأنها تدخل بالليل. # ومتى أراد الدخول إلى غير صاحبة القسم فلا يخلو أن يكون نهارا أو ليلا، ~~فإن كان نهارا فيدخل عليها عيادة لها أو زيارة أو في حاجة ليحدثها أو ~~يعطيها النفقة وما يجري هذا المجرى فإن له ذلك ما لم يلبث عندها فيجامعها، ~~لأن النبي (صلى الله عليه وآله) كذا كان يفعل. # وأما الدخول إليها ليلا فلا يجوز، سواء عادها أو زارها أو أراد السلام ~~عليها أو يعطيها النفقة، لأن جميع الليل حق لغيرها، فإن اضطر إلى ذلك وهو ~~أن تكون مريضة فثقلت في تلك الليلة، فإنه يجوز له أن يخرج إليها، لأنه موضع ~~ضرورة (3). # وفي التحرير: النهار تابع لليلة الماضية، فلصاحبتها نهار تلك الليلة، لكن ~~له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعيادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام ~~حالها # PageV07P494 # أو لغير حاجة، وليس له الإطالة، والأقرب جواز الجماع. ولو استوعب النهار ~~قضاه لصاحبة الليلة - إلى أن قال: - وليس له الدخول ليلا إلى غير صاحبة ~~الليلة إلا لضرورة، فإن استوعب الليلة قضى، ولو دخل لغير حاجة لم يطل (1) ~~انتهى. # وما في الكتاب أقوى للأصل، والاقتصار في خلافه على اليقين وإن كان ما ~~فيهما أحوط. # * (ولو) * خرج في ليلة إلى ضرة لا لضرورة من عيادة ونحوها و * (طال مكثه ~~عند الضرة ليلا ثم خرج) * إلى صاحبة ms2059 الليل * (قضى مثل ذلك الزمان) * الذي ~~فوتها * (من نوبة الأخرى) * وهي صاحبة الليلة لها، فالظرف مستقر خال عن ~~الزمان، ويجوز التعلق بالقضاء، ويكون المراد بالأخرى هي الضرة. ووجه القضاء ~~ظاهر، لاشتراك كل الليلة وأجزائها في كونها حقا لها، فكما عليه قضاء الكل ~~فكذا الأجزاء. # * (ولو لم يطل) * المكث عند الضرة * (عصى) * بالخروج إليها * (و) * لكن * ~~(لا قضاء) * عليه كما في المبسوط قال: لأنه يسير فلا يقدح في المقصود (2). # * (فإن واقع الضرة) * في الليلة التي خرج إليها في نوبة غيرها لضرورة أو ~~لا لها * (ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في) * حقها، ولا * (حق) * ~~غيرها من * (الباقيات) * سواء وجب عليه قضاء لبثه عندها أو لا * (لأنه ليس ~~واجبا في القسمة) * وللعامة وجه للقضاء (3). # * (والواجب في القسمة المضاجعة) * عند النوم قريبا منها معطيا لها وجهه ~~بحيث لا يعد هاجرا وإن لم يتلاصقا، ووجوب المضاجعة مما ذكره جماعة قاطعين ~~به، والمروي الكون عندها، وقد يمكن فهم المضاجعة من قوله تعالى: # " واهجروهن في المضاجع " (4). # PageV07P495 # * (لا المواقعة) * لأنها لا تجب إلا في كل أربعة أشهر، ولأنها منوطة ~~بالشهوة والنشاط غير داخلة تحت القدرة. # * (ولا يقسم أقل من ليلة) * أي لا يصدق القسمة بالأقل، فلو قسم ليلة بين ~~زوجتيه أو زوجاته لم يكن ابتداء بالقسمة. # * (ولا يجوز) * إذا وجبت القسمة * (تنصيفها) * ولا تبعيضها بغيره إلا إذا ~~لزمه قضاء بعض ليلة، لخروجه عن الأخبار، و * (لأنه ينقص العيش) * منها، فلا ~~يكون من العدل والمعاشرة بالمعروف، ولا نعرف فيه خلافا. # * (ولا تقدير لأكثره) * عند الشيخ وجماعة، فيجوز أن يقسم ليلتين ليلتين، ~~وثلاثا ثلاثا وهكذا (1) للأصل، وحصول العدل. وينبغي استثناء ما يؤدي إلى ~~الضرر والاستيحاش كالسنة فصاعدا. ويستحب ليلة ليلة، لأنه أقرب إلى ~~الاستيناس وأبعد من لحوق عارض عن تمام الدورة للجميع، وللتأسي به (صلى الله ~~عليه وآله). # واستقرب المحقق عدم الزيادة على ليلة (2) للتأسي. وفيه: أن القسمة لم يجب ~~عليه (صلى الله عليه وآله). ولأنه قد يعرض المانع من إتمام الدورة. وفيه: ~~أنه مشترك، وللأخبار (3) لتضمنها ms2060 استحقاق كل منها ليلة. # وقدر الشيخ في المبسوط الأكثر بثلاث ليال (4)، وأبو علي بسبع (5)، ~~ولعلهما أخذا من تخصيص من تجدد نكاحها بثلاث أو بسبع. # * (وهل يبتدئ) * بالقسمة إن تزوجهن دفعة أو أخل بالقسمة لهن أو لا، كان ~~محرما عليه أو محللا له * (بالقرعة) * فمن خرجت باسمها ابتدأ القسمة لها * ~~(أو الاختيار؟) * فيه خلاف * (يبنى على الوجوب) * أي وجوب القسمة ابتداء # PageV07P496 # * (وعدمه) * فإن لم يجب فلا شبهة في أن له اختيار من شاء منهن ابتداء، ~~لكن إذا ابتدأ بواحدة وكانت له ثلاث زوجات أو أربع قوي القرعة للبواقي، فإن ~~وجبت ابتداء وجبت القرعة، لاشتراكهن في الاستحقاق من غير رجحان، وقد يفهم ~~من فحوى الإقراع في السفر. # ثم إن كانت له زوجتان أقرع دفعة، وإن كن ثلاثا فدفعتين، وإن كن أربعا ~~فثلاثا. واحتاط الشيخ بالقرعة مع قوله بعدم الوجوب ابتداء (1). # ويمكن أن يقال - كما ربما يظهر من الشرائع (2) والتلخيص (3) - بعدم ~~الحاجة إلى القرعة، إلا إذا تزوج بهما أو بهن دفعة أي في يوم أو ليلة (4) ~~إذ مع ترتبهن في النكاح يترتبن في الاستحقاق. # ويمكن أن يعكس مبنى الخلاف فيقال: إنما تجب القرعة إذا تزوجن به دفعة أو ~~لم تجب القسمة ابتداء، فإنه حينئذ لا يكون لهن حق من القسمة ليترتبن بترتب ~~النكاح، فإذا أراد الابتداء بالقسمة لم يكن له بد من القرعة لئلا يلزم ميله ~~إلى إحداهن بلا مرجح، وقد ورد: من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم ~~القيامة وشقه مائل (5). والعبارة تحتمله، إلا أن الأول مما نقل عن المصنف ~~في الإيضاح (6) وغيره. # * (الفصل الثالث في التفاوت) * بينهن في القسمة * (وأسبابه ثلاثة) *: # * (الأول: الحرية) * وعدمها أو بوجودها وعدمها * (للحرة ثلثا) * ليالي * ~~(القسم، وللأمة الثلث) * إن كانت لها قسمة كما هو المشهور، خلافا للمفيد ~~(7) كما عرفت. # PageV07P497 # * (فللحرة ليلتان وللأمة ليلة) * بالاتفاق كما في الخلاف (1) وغيره، ~~وللأخبار: ففي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)، فإذا ~~كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة، قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ~~(2). وعن ms2061 محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام): إذا كانت الأمة عنده قبل ~~نكاح الحرة قسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه - يعني نفقته - وللأمة الثلث ~~من ماله ونفسه (3). وعن علي (عليه السلام): من نكح حرة على أمة فللحرة ~~ليلتان وللأمة ليلة (4). # فالعمدة إنما هو نص الأخبار والأصحاب، لا مجرد كون الأمة على النصف من ~~الحرة، فإنه لا يستلزم أن يكون للأمة ليلة كاملة ولا للمرة ليلتان، بل إذا ~~لم يكن له إلا زوجتان إحداهما حرة والأخرى أمة كان للمرة ليلة وللأمة نصف ~~ليلة، وله الباقي وهو ليلتان ونصف يضعها حيث شاء. # ولعل السر في ذلك أن القسمة بأصل الشرع لا يتناول إلا ليلة كاملة وإن كان ~~يطرأ التبعيض لعوارض. وعلى هذا فله إذا كانت تحته زوجتان حرة وأمة من كل ~~ثمان ليالي خمس ولهما ثلاث وعليه القياس، ولعله يتخير بين أن يوالي بين ~~ليلتي الحرة أو يفرق. # * (ولو بات عند الحرة ليلتين فأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبله) * أي ~~قبل دخول ليلتها أو الأثناء مأولة بالوسط أو الليلة بالليل * (ساوت الحرة ~~وكان لها ليلتان) * لأنها التحقت بالحرة قبل توفية حقها، وللشافعية وجه ~~بالعدم نظرا إلى الابتداء (5). # * (فإن أعتقت بعد تمام ليلتها) * فقد * (استوفت حقها ولم يبت عندها) * ~~ليلة * (أخرى لكن يستأنف) * في الدور الثاني * (التسوية) *. # PageV07P498 # وهل العتق في اليوم التالي لليلتها كالعتق في الليلة؟ أما على القول بعدم ~~الدخول في القسمة أصلا فليس مثله قطعا، وعلى القول الآخر فيه وجهان: من عدم ~~الاستيفاء، ومن كونه تابعا لليل هذا إن بدأ في القسمة بالحرة. # * (ولو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة ثم أعتقت) * في أثنائها * (قبل تمام ~~نوبتها ساوت الحرة) * فكانت لها أيضا ليلة واحدة. # * (وإن أعتقت بعد تمام نوبتها) * قبل نوبة الحرة أو في أثنائها في الليلة ~~الأولى منها أو الثانية لم تساوها، و * (وجب للحرة ليلتان، ثم يسوي) * ~~بينهما * (بعد ذلك) * في دور آخر، لأنها إنما استحقت ليلة واحدة على أن ~~يكون نصف ما للحرة. # وفي المبسوط: أنها تساوي الحرة، ms2062 وأنه إن بات عند الحرة ليلتين قضى للأمة ~~ليلة أخرى، لأنه ساوتها قبل توفية حقها (1). # وللشافعية قول بأنها إن عتقت قبل الليلة الأولى من ليلتي الحرة أو فيها ~~لم يكن لها إلا ليلة، وإن عتقت في الليلة الثانية خرج من عندها في الحال ~~(2). وهو قريب من قول الشيخ، لكن الظاهر أنه لا يرى الخروج من عندها. # * (وهل ينزل المعتق بعضها منزلة الحرة أو الأمة أو يقسط) * عليها ليالي ~~القسمة على قدر نصيبي الحرية والرق * (إشكال) *: من أصالة البراءة من ~~التسوية إلا مع التساوي في الحرية أو الرقية، وأن الحرية سبب التسوية، ~~وتحققها مع التبعيض غير معلوم، بل الظاهر العدم، لظهور عدم المساواة. # ومن أن الأصل في الزوجات التسوية إلا من علم خروجها، وهو هنا غير معلوم، ~~ولتغليب الحرية. ومن الجمع بين قضيتي النصيبين. ومن التردد في الدخول في ~~الحرة أو الأمة أو في كل باعتبار. # * (الثاني: الاسلام) * والكفر أو وجودا وعدما * (فالكتابية كالأمة لها ~~ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان) * إن كانتا حرتين، وكذا إن كانتا أمتين ~~فللمسلمة ليلتان # PageV07P499 # وللكتابية ليلة للإجماع كما في الخلاف (1) وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله - ولا يبعد أن يكون صحيحا - عن الصادق (عليه السلام) قال: يتزوج ~~المسلمة على الأمة والنصرانية، وللمسلمة الثلثان وللأمة والنصرانية الثلث ~~(2). واستدل عليه في الخلاف بالإجماع والأخبار (3). وقد ورد في الأخبار: أن ~~الكتابيات مماليك للإمام (4). # * (والبحث في الاسلام وتجدده كالعتق. وتتساوى الحرة الكتابية والأمة ~~المسلمة) * دون الكتابية. # فلو كانت تحته حرة وأمة كتابيتان انقسمت الليالي عليهما بالثلث والثلثين. # أما لو كانت تحته حرة مسلمة وأمة كتابية فهل للأمة الربع حتى يكون لها من ~~ست عشرة ليالي ليلة وللحرة أربع؟ فيه تردد: من الخروج عن النصوص (5). # وجواز اجتماع سببين وأسباب شرعية على مسبب واحد، وحصول التفضيل بالثلث ~~والثلثين. ومن أنه قضية السببين، لأصالة عدم التداخل. # أما لو كانت عنده حرة مسلمة وحرة كتابية وأمة كتابية فلا خفاء في أن ~~للأمة الربع ليحصل التفاضل، ولعله للتصريح بأن المساوية لها الأمة المسلمة ~~أعاد هذا ms2063 الكلام، فكأنه تفصيل لما أجمله أولا. أو الجملة معطوفة على قوله: ~~" لها ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان " والمجموع تفصيل لقوله: " فالكتابية ~~كالأمة " فكأنه قال: # إنها كالأمة. # وإن كانت تحته حرتان: مسلمة وكتابية فكذا، وإن كانت تحته حرة كتابية وأمة ~~مسلمة تساوتا، فإن كان معهما حرة مسلمة * (فللحرة المسلمة ليلتان # PageV07P500 # ولكل واحد منهما ليلة، فلو بات عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة فأسلمت ~~الذمية) * قبل ليلتها أو فيها * (ساوت المسلمة) *. # * (الثالث: تجدد النكاح، فمن دخل على بكر خصها بسبع) * متوالية، لأنه ~~المتبادر، وبه يحصل الغرض من رفع الوحشة والحشمة. # * (و) * من دخل * (على ثيب خصها بثلاث) * متوالية وجوبا كما يظهر من ~~الأكثر، أو جوازا كما في النهاية والمهذب (1)، والسر فيه الاستيناس وشدة ~~حياء البكر بالنسبة إلى الثيب، والأصل فيه قوله (عليه السلام): للبكر سبعة ~~أيام وللثيب ثلاثة (2). # وقول الباقر (عليه السلام) لمحمد بن مسلم: إذا كانت بكرا فليبيت عندها ~~سبعا، وإن كانت ثيبا فثلاث (3). وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن محمد بن ~~مسلم قال: # قلت: الرجل يكون عنده المرأة يتزوج أخرى أله أن يفضلها؟ قال: نعم، إن ~~كانت بكرا فسبعة أيام، وإن كانت ثيبا فثلاثة (4). # ولكن في صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ~~ثيب فله أن يفضل البكر بثلاثة أيام (5). ونحوه في خبر الحسن بن زياد (6)، ~~ومضمر سماعة (7)، لكنه يختص بمن له امرأة واحدة فتزوج أخرى. # وجمع الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار بالحمل على الفضل والجواز، وأنه ~~يتخير بين التخصيص بسبع وبثلاث (8)، والأخير أفضل. ووافقه ابن سعيد (9). # PageV07P501 # وفي السرائر: إذا عقد على بكر جاز أن يفضلها بسبع ويعود إلى التسوية، ولا ~~يقضي بما فضلها، فإن كانت ثيبا فضلها بثلاث ليال (1). وظاهره الموافقة ~~أيضا. # وفي الخلاف: إن للبكر حق التخصيص بسبعة، وللثيب حق التخصيص بثلاثة خاصة ~~لها، أو بسبعة يقضيها للباقيات، واستدل عليه بالإجماع والأخبار، وبما روي ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأم سملة حين بنى بها: ما بك على أهلك ~~من هوان، إن ms2064 شئت سبعت عندك وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك ودرت (2). # وقال أبو علي: إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أول ~~ما يدخل بها سبعا ثم يقسم، وإن كانت عنده ثلاث ثيبات أقام عند البكر ثلاثا ~~حق الدخول، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة يتمه سبعة ويقيم عند كل ~~واحدة من نسائه مثل ذلك ثم يقسم لهن جاز. والثيب إذا تزوجها فله أن يقيم ~~عندها ثلاثا حق الدخول، ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثا قسمة ~~متساوية (3). # والذي عليه المصنف والمحقق: تخصيص البكر بسبع والثيب بثلاث مطلقا، ~~وظاهرهما الوجوب. # * (حرة كانت) * عند الزفاف * (أو أمة) * مسلمة * (أو كتابية إن سوغناه) * ~~أي التزوج بالأمة وعنده أخرى وبالكتابية دائما، لإطلاق النص والفتوى. # وقرب في التحرير التنصيف للأمة (4)، لأنه من القسمة، وذلك حكم القسمة. # وفي كيفية التنصيف وجهان، إكمال المنكسر وعدمه. # * (ثم) * المشهور أنه * (لا يقضي للباقيات هذه المدة بل يستأنف القسم بعد ~~ذلك) * للأصل، وعدم لزوم الجور، فإن للجديدة مزية على غيرها، فإن القسم - ~~كما عرفت - لرفع الاستيحاش، والجديدة أشد استيحاشا فاستحقت الفضل عليهن، ~~خلافا لأبي علي في السبع للبكر كما سمعت كلامه، ولأبي حنيفة حيث # PageV07P502 # أوجب القضاء مطلقا (1). # * (ولو طلبت) * الثيب * (بعد المبيت ثلاثا الزيادة) * إلى سبع أو أقل أو ~~أكثر * (لم يبطل حقها من الثلث) * بمجرد الطلب ولا المبيت، لانتفاء الدليل. # والمشهور عند الشافعية أنها إن التمست السبع قضاهن جمع، وإن بات عندها ~~سبعا من غير التماس لم يقض إلا الأربع لأنه (صلى الله عليه وآله) خير أم ~~سلمة (2) في الخبر المتقدم بين اختيار الثلاث خاصة والسبع بشرط القضاء، فدل ~~على أنها إن اختارت السبع لزم القضاء، ولأن السبع حق البكر. فإن التمسها ~~فقد رغبت فيما ليس مشروعا لها فيبطل أصل حقها. # كما أن من باع درهما بدرهمين بطل أصل المعاملة. وإن التمست إقامة ست فما ~~دونها أو التمست البكر إقامة ما زاد على السبع لم يقض إلا الزائد، لأنها لم ~~تطمع ms2065 في الحق المشروع لغيرها، وقد سمعت كلام الشيخ في الخلاف، وأنه إما أن ~~يخصها بثلاث أو بسبع ويقضيها، لحديث أم سلمة، وهو عامي. # * (ولو سيق إليه) * زوجتان أو * (زوجات ليلة) * أو يوما * (ابتدأ) * في ~~القسمة * (بمن شاء) * كما في الشرائع (3)، للتساوي في استحقاق الليلة وإن ~~ترتبتا في الزفاف. ويقوى ما في المبسوط (4) والتحرير (5) من وجوب الابتداء ~~بمن سبق زفافها، لأن لها حق السبق. # * (أو أقرع) * كما في المبسوط (6) والمهذب (7) والتحرير (8) لئلا يلزم ~~الميل المنهي عنه، ولعله يتخير حينئذ بين أن يكمل ما لمن خرجت باسمها ~~القرعة من الثلاث أو السبع ثم يبتدئ للأخرى، وأن يفرقها لهما كأن يبيت ~~الليلة الأولى عندها ثم عند الأخرى وهكذا، ثم إن كانت القسمة أو التخصيص ~~واجبا وجبت القرعة، وإلا استحبت. # PageV07P503 # * (الفصل الرابع: في الظلم) * في القسمة * (والقضاء) * * (لو جار في ~~القسمة وجب القضاء لمن أخل بليلتها) * بلا خلاف إن بقيت في حباله وكان ~~الجور بالبيتوتة في ليلتها عند الضرة أو الضرات، فإن كانت له أربع وبات في ~~الرابعة منفردا لم يمكنه القضاء، لاستيعاب الحقوق الليالي، إلا أن يفارق ~~أحد الضرات بموت أو طلاق أو نحوه. ثم إن جار، بأن بات في لياليها عند ~~الضرات سواء، كان عليه قضاء حقها ولاء. # * (فلو كان له ثلاث، فبات عند اثنتين عشرين) * سواء بات عند كل عشرا ولاء ~~أو بات عند هذه ليلة وعند تلك ليلة وهكذا إلى أن أتم لهما عشرين أو غير ذلك ~~* (بات عند الثالثة عشرا) * سبع ونصف منها قضاء والباقي أداء، لأن له ثلاث ~~زوجات، فله من العشرين خمس تبرع بها عليهما ولا قضاء للتبرع، فإذا بات عند ~~الثالثة ثلاثا قضاء بات الرابعة أداء، وإذا بات التاسعة ونصفا قضاء بات ~~النصف الآخر أداء. أو الكل أداء إذا جعل القسمة عشرا عشرا فلا يكون من ~~مسألة الجور، إلا إذا لم يبت عند الثالثة أو بالنسبة إلى الرابعة. ولا بد ~~من أن يبيت العشرة * (ولاء) * لأنها استحقت العشر من الآن واجتمعت في ذمته، ~~وقد استوفت الضرتان ms2066 حقيهما، وهو متمكن من إيفائها حقها، فيجب عليه ~~المبادرة. # * (فإن تزوج الرابعة فإن بات) * عند الثالثة * (عشرا) * متوالية * (ظلم ~~الجديدة، بل) * عليه أن * (يقضي حق الجديدة بثلاث أو سبع، ثم يبيت عند ~~الثالثة ثلاث ليال وعند الجديدة ليلة) * وهكذا * (ثم يبيت العاشرة) * ~~لليالي المظلومة، وهي الثالثة عشرة لليالي القسم بينها وبين الجديدة * (عند ~~المظلومة وثلث ليلة عند الجديدة) * لأن حقها واحدة من أربع * (ثم يخرج إلى ~~صديق أو مسجد) * أو نحوه. وله أن يبدأ الجديدة بالقرعة أولا بها، فيبيت ~~عندها ليلة وعند المظلومة ثلاثا، ثم يبيت ثلاث ليال عند الجديدة وليلة عند ~~المظلومة * (ثم يستأنف القسمة) *. # وكذا إن لم يبت عند الضرتين أو الضرات سواء، بأن كان له ثلاث، فظلم ~~PageV07P504 # واحدة وبات في كل دور عند إحدى الباقيتين ليلة، وعند الأخرى ثلاثا، فإنه ~~إن والى في القضاء لزم ظلم من كان يبيت عندها ليلة في كل دورة، ففي القضاء ~~يعطيها حقها من الدورة ويقضي الباقي للمظلومة. # * (وكذا) * في لزوم الخروج في الليل إلى غير منازل الزوجات * (لو بات عند ~~واحدة نصف ليلة فأخرجه ظالم) * فإنه يجب عليه قضاء النصف الآخر لها من ~~الليلة الآتية، وأن يخرج باقي الليل إلى صديق أو مسجد أو نحوه، ويتخير بين ~~النصفين أيهما شاء، بات عندها إن بات عند الأخرى ليلة كاملة، أو أراد أن ~~يبيت، وإلا اقتصر على النصف و * (بات عند الأخرى) * أيضا * (نصف ليلة) * ~~ليتساويا * (ثم خرج إلى صديق أو مسجد) * ونحوه. # * (ولو كان له أربع فنشزت واحدة ثم قسم) * لكل * (خمس عشرة، فبات عند ~~اثنتين ثم أطاعت) * الناشز * (وجب توفية الثالثة خمس عشرة والناشز خمسا) * ~~إذ لا حق لها في الثلاثين ليلة التي باتها عند الأولتين، لأنها كانت ناشزا، ~~ولها مع الثالثة اشتراك في استحقاق الدور، فكان له زوجتين للناشز من كل دور ~~ليلة، وللثالثة ثلاث إلى أن يكمل الخمس عشرة ليلة. # * (فيبيت عند الثالثة) * في كل دور * (ثلاثا وعند الناشز ليلة خمسة أدوار ~~ثم يستأنف القسم) * للأربع. # هذا إذا قلنا ms2067 بأنه إذا كان له أقل من أربع فقسم بما يستوعب الدور أو يزيد ~~عليه سقط حقه من الأربع، وإلا كان متبرعا على كل من الأولتين بثلاث وثلاثة ~~أرباع، فلا يكون عليه للثالثة تمام الخمس عشرة بل إحدى عشرة وربع. وظاهر ~~الأصحاب هو الأول بناء على وجوب العدل بينهن، خرج ما إذا قسم ليلة ليلة ~~بالنص والإجماع، على أنه حينئذ كان له أن يضع ماله من الأربع عند من شاء من ~~أزواجه، فيبقى غير هذه الصورة على أصل وجوب العدل. # وفيه: أن العدل إنما يجب فيما لهن من الحق لا فيما يتفضل به عليهن، أو ~~على أنه إذا قسم لهن أزيد من ليلة كان حقه بعد تمام قسمة كل منهن مساويا ~~لما قسمه PageV07P505 # لها في المضاعفة، فإذا قسم لاثنتين لكل منهما ليلتين كان له أربع بعد ~~ليلتي الأولى وبعد ليلتي الثانية، وتنزلت الليلتان منزلة ليلة، فلا يكون له ~~فيهما حق، فله أن يأخذ بحقه بعد الأولى، بأن يبيت بعد ليلتها عند غيرهما ~~وأن يأخذه بعد الثانية فهنا أيضا لما وفى لكل من الاثنتين خمس عشرة كان ~~الجميع حقهما، فله أن يبيت خمس عشرة ليلة عند غير زوجاته الثلاث، ثم يبيت ~~عند الثالثة خمس عشرة ليلة، وأن يؤخر حقه عن توفية الثالثة حقها، وعلى كل ~~فلها الخمس عشرة كاملة. وإذا رجعت الرابعة إلى الطاعة بطل ما كان له من ~~الحق، كما لو كانت له ثلاث فتزوج رابعة في الليلة الرابعة أو يومها. # * (وكذا لو نشزت واحدة وظلم واحدة وأقام عند الأخريين ثلاثين يوما) * ~~بلياليهن أو ليلا مجازا * (ثم أراد القضاء) * للثالثة * (فأطاعت الناشز ~~فإنه يقسم للمظلومة ثلاثا وللناشز يوما خمسة أدوار، فيحصل للمظلومة خمسة ~~عشر) * ليلا * (عشرة قضاء) * لأنه كان لها عن كل ثلاث ليال ليلة لنشوز ~~الرابعة وقد بات فيها عند إحدى الأخريين * (وخمسة أداء) * فكلما بات عندها ~~ليلتين قضاء كانت الثالثة أداء لها، بخلاف الصورة الأولى فإن تمام الخمس ~~عشرة فيها أداء، لانتفاء الظلم * (و) * يحصل * (خمسة للمطيعة) * كما في ms2068 ~~الأولى. # * (ولو طلق الرابعة) * مثلا * (بعد حضور ليلتها أثم) * كما في المبسوط ~~(1) * (لأنه أسقط حقها بعد وجوبه) * ويمكن القول بعدم استقرار الوجوب، إلا ~~مع استقرار الزوجية. # * (فإن راجعها أو بانت فتزوجها قضاها) * لها كما في المبسوط (2) * (لأنها ~~كانت واجبة لها) * ولم يطرأ مسقط، وإنما كان الطلاق مانعا من الوفاء، إلا ~~أن يستحل منها بوجه، أو يكون في الليلة التي ظلمها بها لم يبت عند واحدة من ~~الباقيات، أو فارق التي باتها عندها أيضا وتزوج بالمظلومة مع جديدة فإنه لا ~~يمكنه القضاء حينئذ ما دام تحته أربع زوجات، لاستيعاب حقوقهن الليالي، # PageV07P506 # وكذا إن فارق التي باتها عندها ولم يجدد نكاحها ولا نكاح غيرها مع ~~المظلومة، بناء على أنه لا عبرة بالقضاء حينئذ إلا من نوبة المظلوم بها كما ~~سيظهر. ويحتمل صحة القضاء من حقه من الدور. # وتردد في القضاء في الإرشاد (1) وظاهر التلخيص (2) كالمحقق (3) من الشك ~~في سقوط الحق بانقطاع القسمة وتباين الحقوق بتباين النكاحين، فلا يفيد قضاء ~~مثل ما فات في أحدهما في الآخر، بل يجب العدل في كل منهما، فلو قضى لها في ~~الثاني لزم الجور على الآخر، وبهذا يقوى الفرق بين الرجعة وتجديد النكاح، ~~وعلى وجوب القضاء يتجه وجوب الرجعة أو التوصل إلى التجديد إن لم يمكنه ~~التخلص من حقها بدون ذلك. # * (ولو ظلمها) * أي الرابعة * (بعشر ليال - مثلا - فأبانها، فات التدارك ~~وبقيت) * عليه * (المظلمة) * لعدم إمكان القضاء ولو بالرجوع. * (فإن جدد ~~نكاحها قضاها) * لما عرفت * (إلا إذا) * فارق الباقيات و * (نكح جديدات أو ~~لم يكن في نكاحه) * الآن * (المظلوم بها) * أي بسببها على الرابعة، أي التي ~~بات عندها في ليلة الرابعة، بل فارقها ونكح جديدة مع بقاء الباقيتين أيضا. # * (فيتعذر القضاء) * في الصورتين * (ويبقي المظلمة) * عليه إلى أن يتخلص ~~منها بوجه أو يفارق إحدى الباقيات أو يستوهبها، فإنه إنما يجوز لها القضاء ~~من نوبتها، ولذلك إن أبانها مع المظلوم بها لم يقضها حقها، إلا إذا جدد ~~نكاحها، فلا يحسب من القضاء ما بيته عندها قبل تجديد نكاح ms2069 المظلوم بها. # والأولى تعليق هذا الاستثناء بجملتي القضاء في المسألتين، لئلا تبقي ~~الأولى مطلقة، وإن بقي في الأولى استثناء صورة أخرى هي أن لا يكون قد بات ~~في ليلتها عند إحدى الباقيات كما ذكرنا. # PageV07P507 # * (ولو قسم لثلاث فحبس ليلة الرابعة، فإن أمكنه استدعاؤها إليه) * ومن ~~الإمكان كون المحبس مسكن مثلها أو دونه ورضيت به كما في التحرير (1) * ~~(وفاها) * ليلتها وجوبا * (وإلا قضاها) * حيث يمكن. # * (ولو حبس قبل القسمة فاستدعى واحدة لزمه استدعاء الباقيات) * إن أمكن * ~~(فإن امتنعت واحدة) * من الإجابة * (سقط حقها) * للنشوز، إلا إذا لم يمكنها ~~الإجابة ولو بترفعها لشرفها عن الخروج إليه في المحبس كما نبه عليه في ~~التحرير (2). # * (ولو وهبت ليلتها من ضرتها فللزوج الامتناع) * لما عرفت من اشتراك حق ~~القسم بين الزوجين * (فإن قبل فليس للموهوبة الامتناع) * إذ ليس لها ~~الامتناع إذا استدعاها الزوج، ولأنه زيادة في حقها، وللشافعية وجه غريب ~~باشتراط رضاها (3). * (ولا لغيرها) * من الضرات، إذ لا حق لهن في ذلك. # * (وليس له المبيت) * في تلك الليلة * (عند غير الموهوبة أو الواهبة) * ~~إن رجعت في الهبة أو امتنع من القبول أو رجع عنه، لأنه رجوع عن القبول قبل ~~القبض، وقد جوز في العين فهنا أولى، وعدم الجواز لأنها حق الواهبة، فعليه ~~أن يضعها حيث شاءت لا حيث شاء. # * (ثم إن كانت ليلتها متصلة بليلة الواهبة، بات عندها ليلتين) * متصلتين ~~وجوبا، إلا إذا رضيت هي والباقيتان بالتفريق. * (وإلا ففي جواز الاتصال نظر ~~أقربه العدم، لما فيه من تأخير الحق) * لغيرها، ولا يجوز إلا بالإذن من ~~المستحق، ولأن الواهبة قد يرجع بينهما ففيه تفويت حقها من الرجوع. ووجه ~~الجواز أنه أسهل عليه مع (4) انضباط المقدار، ومنع لزوم الترتيب. # * (وإن وهبت) * ليلتها * (من الزوج كان له وضعها أين شاء) * عند أية # PageV07P508 # * (منهن) * حتى الواهبة * (أو ينعزل عنهن) * فإن الليلة كالليلة التي له ~~بالأصالة، وللعامة في ذلك وجهان (1). والكلام فيما إذا اتصلت الليلة بليلة ~~من يريد تخصيصها بها أو ليلة نفسه أو انفصلت كالكلام في السابقة. # * (ولو وهبتها ms2070 للكل أو أسقطت حقها من القسم) * من غير أن تهبه لأحد * ~~(سقطت ليلتها وقصر الدور في) * النساء * (الأول) * أي جعل الدور فيهن قاصرا ~~أو قصر الدور عليهن، بمعنى أنه يدور عليهن في كل ثلاث ليال، فيكون ليالي ~~الدور ثلاثا، ولا يكون له شئ من الليالي. # ويتنزل الثلاث منزلة الأربع لمن له أربع. أما في الأول فظاهر، وأما في ~~الثاني فلأنه بتزوجه أربعا سقط حقه من الليالي، ولا دليل على عوده بإسقاط ~~إحداهن حقها فإنه أعم، ولا دلالة للعام على الخاص وللاحتياط، ولتنزل ~~الليالي منزلة مال فيه حق لجماعة، فإذا أسقط أحدهم حقه اختص بالباقي. # * (ولها أن ترجع فيما تركته) * له أو لضراتها كلا أو بعضا أو مطلقا، بأن ~~أسقطت حقها * (بالنظر إلى المستقبل) * وإن تلفظت بالهبة أو الإسقاط فإن ~~الحق يتجدد كل زمان، فلا يسقط بالإسقاط، ولا يلزم الهبة بالنسبة إليه لعدم ~~القبض * (لا) * بالنسبة إلى * (الماضي) * لتحقق القبض والسقوط فيه * (حتى ~~لو رجعت في بعض الليل) * الواحد * (كان عليه الانتقال إليها، و) * إنما * ~~(يثبت) * عليه * (حقها من حين علمه بالرجوع لا من وقته) * أي الرجوع. # فلو رجعت في الهبة ولم يعلم به، فبات عند غيرها، لم يكن عليه القضاء ~~لانتفاء الجور والتفريط، وإنما تمسك باستصحاب الإسقاط، فلا يستعقب القضاء، ~~ووجوب القضاء وجه للعامة (2). # * (ولو عاوضها عن ليلتها بشئ لم تصح المعاوضة) * وفاقا للمبسوط (3) * ~~(لأن المعوض كون الرجل عندها وهو لا يقابله عوض) * فإن العوض إنما # PageV07P509 # يقابل عينا أو منفعة، وليس هذا إلا مأوى وسكنى. وفيه تردد لمنع الحصر، ~~ولأن علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل له امرأتان فقالت إحداهما: ~~ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان، أيجوز ذلك؟ قال: إذا طابت نفسها ~~واشترى ذلك منها فلا بأس (1). ولذا اقتصر في التحرير على النسبة إلى الشيخ ~~(2)، كما نسب في الشرائع إلى القيل (3). # وعلى الأول * (فترد ما أخذته) * مع بقاء العين وبدله إن تلف مع الجهل ~~بالحال، وأما مع العلم فقد سلطها على الإتلاف من غير ms2071 عوض، فلا يأخذ عوضه. # * (ويقضي) * الزوج ليلتها * (لأنه) * لم يسقطها عنه إلا بالعوض، و * (لم ~~يسلم لها العوض) * وللعامة وجه بعدم القضاء (4). # * (ولا قسمة للصغيرة) * لأن من لا يستحق النفقة لا يستحق القسم. قال في ~~المبسوط: النفقة والقسم شئ واحد، فكل امرأة لها النفقة فلها القسم، وكل من ~~لا نفقة لها فلا قسم لها (5). # ولعل السر في انتفاء القسم لها أن الحكمة فيه الإنس وزوال الحياء ~~والاستيحاش ليكمل الاستمتاع بها، والصغيرة لا تقبل الاستمتاع، وللعامة قول ~~باستحقاق المراهقة (6). # * (ولا للمجنونة المطبقة) * مخوفة أم لا كما يقتضيه الإطلاق لانتفاء ~~الإنس في حقها. وفي المبسوط: أن الجنون ضربان: جنون يكون فيه تخريق ثياب ~~ووثوب وضرب وقتل فلا قسم لها، وهو ظاهر للضرر. وآخر أنها تصرع صرعا أو ~~يعتريها الغشيان فلها القسم (7). ولم يتعرض للدائم الغير المخوف. # PageV07P510 # * (ولا الناشزة) * إذ لا نفقة لها، وقد مر مع ما فيه * (بمعنى أنه) * كما ~~لا يؤدي لهن * (لا يقضي لهن ما فات) * لا أنه يسقط الأداء للعذر وعليه ~~القضاء، ولا أنه لا يجوز له المبيت عندهن. نعم ربما وجب اعتزال الناشزة من ~~باب النهي عن المنكر والمجنونة للخوف. # * (الفصل الخامس في السفر بهن) * * (وإذا أراد السفر وحده لم يكن لهن ~~منعه) * وليس عليه قضاء ما فاتهن في السفر، قلنا بوجوب القسمة ابتداء أو ~~لا، للإجماع الفعلي من المسلمين على المسافرة كذلك من غير نكير ولا نقل ~~قضاء، مع أصالة عدم وجوبه. # * (و) * لا شبهة في أنه * (لو أراد اخراجهن معه فله ذلك) * وعليهن ~~الإجابة إلا لعذر. # * (وإن أراد اخراج بعضهن) * معه جاز اتفاقا، و * (استحبت القرعة) * ~~للتأسي، ولأنه أطيب لقلوبهن، وأقرب إلى العدل. ولا تجب للأصل، وجعل في ~~المبسوط أحوط (1). # وكيفيتها: أن يخرج الأسماء على السفر، بأن يكتب اسم كل منهن في رقعة ~~يجعلها في بندقة طين أو غيره، فيقال لمن لم يعلم بالحال: أخرج على السفر ~~رقعة، فكل من خرجت رقعتها سافر بها، فإن أراد اخراج أخرى أمر باخراج رقعة ~~أخرى، وكذا إن أراد السفر ms2072 بثالثة، وله إن أراد السفر باثنتين أن يجعل اسم ~~كل اثنتين في بندقة، والأول أعدل. # أو يخرج السفر على الأسماء، فإن أراد السفر بواحدة كتب في رقعة: سفر وفي ~~ثلاث: حضر، فإن خرج على اسم فلانة رقعة السفر سافر بها، وإن خرجت رقعة ~~الحضر أخرج باسم أخرى، وإن أراد أن يسافر باثنتين كتب في رقعتين: سفر وفي ~~أخريين: حضر، أو اقتصر على رقعتين في إحداهما: سفر وفي الأخرى: # PageV07P511 # حضر، وإن أراد السفر بثلاث كتب في ثلاثة: سفر وفي واحدة: حضر. # * (فإن) * أقرع و * (خرجت) * القرعة * (لواحدة فهل له استصحاب غيرها قيل) ~~* في المبسوط (1) والوسيلة (2): * (لا) * وإلا انتفت فائدتها. # والأقوى أن له ذلك، لثبوت الاختيار له قبلها فيستصحب، إذ لا دليل على ~~كونها من الأسباب الملزمة، وفائدتها استحباب اختيارها للسفر. # * (و) * لعله لا خلاف في أن * (له أن يسافر وحده حينئذ) * للاستصحاب ~~والقرعة إن سلم إلزامها، فإنما يلزم عدم اختيار الغير للصحبة، لأنها لدفع ~~الترجيح من غير مرجح وإن قلنا بوجوبها. # * (وإذا اعتمد القرعة) * وعمل بمقتضاها * (لم يقض للبواقي) * للأصل، ~~وانتفاء الظلم شرعا، ويؤيده ما هو المعروف: من أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) كان يقرع بين نسائه للسفر (3)، ولم ينقل أنه كان إذا رجع قضى ~~للمتخلفات، وأن المصحوبة وإن فازت بالصحبة لكنها قاست مشاق السفر، فلا عدل ~~إن قضى للمتخلفات. # * (ولو استصحب) * إحداهن * (من غير قرعة ففي القضاء إشكال) * من أنه لا ~~حق لهن في أوقات السفر، وإلا لم يجز له بانفراده وله استصحاب من شاء منهن، ~~خصوصا إذا استحبت القرعة مع أصالة عدم وجوب القضاء، وأنها وإن فازت بالصحبة ~~فقد قاست شدة السفر. ومن الميل والتفضيل من غير مرجح شرعي، والخروج عن ~~التأسي، وجعل في المبسوط أحوط (4). ومع القضاء إنما يراعى عدد الليالي، ولا ~~ينقص منها لمشقة السفر، لعدم الانضباط، وعدم تعلق القسم إلا بالأوقات، ~~وجواز التفضيل من جهات أخرى. # * (ولو سافر للنقلة) * إلى بلد ليستوطنه * (وأراد نقلهن فاستصحب واحدة ~~قضى للبواقي وإن كان) * الاستصحاب * (بالقرعة، لأن سفر النقلة ms2073 والتحويل # PageV07P512 # لا يختص بإحداهن) * فإنه في حكم الإقامة، وعليه نقل الكل. # * (فإذا خص واحدة) * بالاستصحاب * (قضى للبواقي) * لتعلق حقوقهن به على ~~السواء * (بخلاف سفر الغيبة) * وهو السفر للتجارة ونحوها بعزم الرجوع، فإنه ~~لا حق لهن فيه. # ونسب في الشرائع الفرق بين السفرين إلى القيل (1). وفي المبسوط: أن في ~~سفر النقلة وجهين - ولم يرجح شيئا منهما - أحدهما: قضاء مدة السفر لذلك، ~~والآخر قضاء مدة الإقامة معها في بلد النقلة خاصة دون مدة السفر، لأنها ~~حصلت معه في السفر بحق كما في سفر الغيبة (2). # * (ولو سافر) * للغيبة بإحداهن * (بالقرعة ثم نوى المقام في بعض المواضع) ~~* عشرة أيام فصاعدا * (قضى للباقيات ما أقامه) * لأنه مقيم، بخلاف ما إذا ~~أقام مقام مسافر وهو ما لا يتم معه الصلاة. وعلى الجملة لا يقضي ما سمي فيه ~~في الشرع مسافرا ويقضي ما سمي فيه مقيما. # وأطلق في التحرير القضاء إن أقام أكثر من عشرة أيام (3) من غير تعرض ~~للنية، ولعله المراد. # * (دون أيام الرجوع على إشكال) * من انقطاع السفر بالإقامة فهو سفر جديد ~~لم يقرع فيه، وقد عرفت أنه إذا استصحب إحداهن بلا قرعة كان في القضاء ~~وجهان. # ومن أن سفر الغيبة يتضمن الرجوع فهو مع الذهاب سفر واحد وإن تخللت ~~الإقامة في البين، مع أصالة عدم القضاء، وقوة القول بعدمه إذا استصحب لا ~~بالقرعة خصوصا ولا مجال لها. # * (ولو عزم على الإقامة أياما) * في أثناء سفر الغيبة في موضع * (ثم ~~أنشأ) * منه * (سفرا آخر لم يكن عزم عليه أولا لزمه) * قضاء أيام # PageV07P513 # * (الإقامة) * لما عرفت * (دون أيام السفر) * لأنه سفر غيبة لا فرق بينه ~~وبين الأول، إلا أن يقال بالقضاء إذا استصحب بلا قرعة وإن لم يكن لها مجال. # * (ولو كان قد عزم عليه) * أولا * (لم يقض أيام السفر) * أيضا لذلك، وهو ~~هنا أولى، لأن القرعة تشمله. وقوله * (على إشكال) * لا بد من تعليقه ~~بالصورتين بناء على الإشكال في أن الاستصحاب بلا قرعة [حيث لا مجال لها] ~~(1) هل يوجب القضاء؟ # * (ولو سافر باثنتين عدل بينهما ms2074 في السفر) * أقرع لهما أو لإحداهما خاصة، ~~أو لم يقرع، لأن سقوط القسم للغيبة، وهو غير غائب عنهما. # * (فإن ظلم إحداهما قضى لها إما في السفر أو الحضر) * من نوبة المظلوم ~~بها * (وله أن يخلف إحداهما) * في أثناء السفر * (في بعض الأماكن) * لعدم ~~الفرق بينه وبين منزله قبل إنشاء السفر * (بالقرعة وغيرها) * إلا على القول ~~بوجوب القرعة، فلا يجوز إلا بها. # * (فإن تزوج في السفر) * بأخرى * (خصها بثلاث أو سبع في السفر ثم عدل ~~بينهن) * أي بينها وبين من استصحبها من القديمات، وكذا إن تزوج بالجديدة ~~قبل إنشاء السفر فسافر بها وبغيرها قبل إيفائها الثلاث أو السبع. # وبالجملة فالسفر لا يسقط حق تجديد النكاح، ولا يثبت لها حقه بالنسبة إلى ~~المخلفات مرة أخرى إذا حضر، فإنها إنما خصت بذلك لرفع الحياء والاستيحاش ~~وقد حصل في السفر، والكل ظاهر. # * (ولو خرج وحده ثم استجد زوجة لم يلزمه القضاء للمتخلفات) * من نوبة ~~الجديدة، وإن قلنا بالقضاء إن استصحب إحدى القديمات بلا قرعة، نعم إن أقام ~~في السفر أو منتهاه لزمه القضاء. # * (ولو كان تحته زوجتان فتزوج أخريين وسافر بإحداهما بالقرعة) * # PageV07P514 # قبل توفيتهما ما لهما من حق التخصيص * (لم يندرج حقها من التخصيص في ~~السفر، بل له مع العود توفيتها حصة التخصيص، لأن السفر لا يدخل في القسم) * ~~والتخصيص إنما هو من ليالي القسم، خلافا للشيخ فأدرج حقها في السفر (1)، ~~لحصول المقصود به فيه وهو الإنس وزوال الحشمة. # * (ثم) * إنه لا بد من أن * (يقضي حق المقيمة) * إذا حضر، من الثلاث أو ~~السبع على القولين، إما بعد قضاء حق المصحوبة أو قبله إن ترتبتا في النكاح ~~أو بالقرعة، وذلك لاستصحاب ما لها من الحق من غير ما يدل على اسقاط صحبة ~~الأخرى في السفر له. كما أنه إذا قسم للأربع لكل منهن ليلة فبات عند ثلاث ~~ثم سافر واستصحب معه غير الرابعة فإنه يبقى عليه حق الرابعة، فإذا أعاد ~~وفاها حقها. وللعامة وجه بالعدم حكى في المبسوط (2) للزوم تفضيلها على ~~المصحوبة، لأنه لم ms2075 يقضها ما لها من الحق، وإنما دخل حقها في السفر، فلو قضى ~~المقيمة حقها لزم التفضيل. # * (ولو كان له زوجتان في بلدين، فأقام عند واحدة عشرا) * مثلا * (أقام ~~عند الأخرى كذلك، إما بأن يمضي إليها أو يحضرها عنده) * إن لم يكن مسافرا ~~وكانت إقامته على جهة القسمة، وما يمضي عليه في السفر بين البلدين لا يحسب ~~من لياليه ولا من ليالي إحداهما. # وإن لم يكن على جهة القسمة لم يلزمه للثانية إلا خمس، لأن له نصف الدور، ~~فنصف العشر حقها ونصفها تبرع. وفي المبسوط (3) كما في الكتاب من الإطلاق، ~~ولما فيه من الحاجة إلى التفصيل المذكور نسب في الشرائع إلى القيل (4). # * (ويستحب التسوية بينهن في الانفاق وإطلاق الوجه) * والجماع، لأنها من ~~العدل المرغوب شرعا، وفيها جبر قلوبهن وحفظهن عن التحاسد والتباغض، # PageV07P515 # ولعموم خبر معمر بن خلاد سأل الرضا (عليه السلام) عن تفضيل نسائه بعضهن ~~على بعض؟ # فقال: لا (1). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): من كان عنده امرأتان، ~~فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضأ عند الأخرى (2). وسأل عبد الملك بن عتبة ~~الهاشمي الكاظم (عليه السلام) عن الرجل تكون له امرأتان يريد أن يؤثر ~~إحداهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك؟ # قال: لا بأس وأجهد في العدل بينهما (3). # ولا يجب للأصل، ولهذا الخبر، ولقوله تعالى: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين ~~النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " (4). # * (و) * يستحب * (أن يكون صبيحة كل ليلة عند صاحبتها) * لما عرفت من ~~الخبر، والقول بالوجوب، ويرشد إليه ما سمعته الآن من النهي عن الوضوء عند ~~الأخرى. # * (وأن يأذن لها في حضور موت أبويها) * وغيرهما من أقاربها لما فيه من ~~الإرفاق والتأليف وجبر القلوب، والإعانة على صلة الرحم. # * (وله منعها عن عيادتهما) * وحضور موتهما. * (و) * بالجملة * (عن الخروج ~~عن منزله إلا لحق واجب) * عليها لاستحقاقه الاستمتاع بها كل حين والخروج ~~ينافيه. # * (وليس له إسكان امرأتين في منزل واحد إلا برضاهن) * على التفصيل ~~المتقدم، وإنما كرر ذكره هنا لأن جواز منعه لها عن الخروج لغير حق واجب، ~~وعن نحو ms2076 حضور موت الأبوين وعيادتهما ربما يوهم جواز الإسكان في منزل لسهولة ~~الاستمتاع بذلك. # * (فإن ظهر منه الإضرار لها بأن لا يوفيها حقها من نفقة وقسمة # PageV07P516 # وغيرهما أمره الحاكم) * إن استعدت إليه * (أن يسكنها إلى جنب ثقة ليشرف ~~عليها) * وعلى حالها من الزوج * (فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها) * ~~لوجوب رفع الظلم عليه، وقد يتوقف الرفع أو يسره عليه. # * (فإن أراد السفر بها لم يمنعه) * الحاكم وإن ظن إضراره بها، لأنه حق ~~له، والأصل عدم الإضرار. # و * (لكن) * يستحب أن * (يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة) * لحالهما لئلا ~~يظلمها إن طلبت ذلك أو ما يتضمنه من رفع ظلمه، وربما وجب. # * (وليس للمولى منع أمته) * المزوجة * (من طلب حقها من القسمة، ولا منعها ~~من اسقاطه أو هبته لبعض ضرائرها) * لأن الحظ فيه لها لا مدخل فيه للمولى * ~~(كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت بعنته أو جنونه) * أو رضي العبد بما في ~~زوجته من العيوب. # * (الفصل السادس: في الشقاق) * * (وهو) * مصدر شاق على * (فعال من الشق) ~~* بالكسر، وهو الجانب * (كأن كلا منهما في شق) * مغاير لما فيه الآخر * ~~(وهو) * هنا * (قد يكون بنشوز المرأة) * عن طاعته * (فإذا ظهرت أمارته ~~للزوج بأن تقطب في وجهه أو تتبرم بحوائجه) * أي تسأمها * (أو تتثاقل) * في ~~الإجابة * (وتدافع إذا دعاها) * لتمتع أو غيرها. # * (أو تغير عادتها في أدبها) * معه، كأن كانت تستقبله إذا دخل وتلبيه إذا ~~دعاها وتخضع له في القول إذا كلمها فتركت * (وعظها) * متدرجا في مراتبه * ~~(فإن رجعت، وإلا هجرها في المضجع، بأن يحول ظهره إليها في الفراش) * كما ~~ذكره الصدوقان (1)، ونسب في المبسوط إلى رواية أصحابنا (2). # PageV07P517 # * (وقيل) * في المبسوط (1) والسرائر (2): * (أن يعتزل فراشها) * وذكرهما ~~المفيد (3) وجماعة بلفظة " أو " المؤذنة بالتخيير. وقيل: أن يعتزل وطأها. ~~وفي تفسير علي بن إبراهيم: يسبها (4)، وقيل: لا يكلمها وهو مضاجع لها (5). ~~ولعل الكل على التمثيل، والعبرة بكل ما يتسبب لرجوعها، ويعد في العرف هجرا. # * (ولا يجوز له ضربها حينئذ) * ظهر أمارة النشوز، ولما ينشز إجماعا كما ~~في المبسوط (6) والخلاف ms2077 (7)، لأنه لا يجوز العقوبة إلا على فعل محرم، ~~فتقدير الآية " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن " (8): فإن نشزن ~~فاضربوهن، إما بأن يراد بالخوف ما يعم العلم المستلزم للوقوع، أو بعطف ~~قوله: " واضربوهن " على جملة المبتدأ والخبر، فكأنه قيل: واللاتي تخافون ~~نشوزهن فعظوهن واهجروهن واضربوهن إن نشزن. # * (فإن تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربها بأول مرة) * وفاقا للشيخ ~~(9) والمحقق (10) لاطلاق الآية، واشترط فيه في الإرشاد الإصرار (11) وفاقا ~~للمفيد (12) وبني: زهرة (13) وحمزة (14) وإدريس (15) وسعيد (16)، وهو أولى ~~وأحوط اقتصارا في دفع المنكر على أقل ما يندفع به وأخذا بالمتيقن. # وتردد في التحرير (17) والأكثر على أنه لا يجوز شئ من الثلاثة إلا بعد ~~النشوز، وهو خيرة الإرشاد (18) على حمل الخوف على العلم، كما يقال في قوله # PageV07P518 # تعالى: " فمن خاف من موص جنفا أو إثما " (1) وظاهر النافع جواز الثلاثة ~~عند الخوف (2). وفي المبسوط (3) والمهذب (4) والتلخيص (5): أن الهجر والضرب ~~عند النشوز. # * (ويقتصر) * في الضرب بل وفي الأولين * (على ما يرجو الرجوع به) * لأنه ~~إنما شرع للرجوع والامتناع عن المنكر، فلا بد من الاقتصار على ما يتأدى به. # * (ولا يبرح) * بها أي لا يشتد بها * (ولا يدمي) * وقد روي أنه يضرب ~~بالسواك (6)، ونحوه قال ابن إدريس وذلك على جهة الاستحباب، وإلا فله أن ~~يضربها بالسوط ضرب أدب، لأن ظاهر الآية يقتضي ذلك (7) انتهى. # وبالجملة يضربها ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب غير مبرح ولا مدمي ~~ولا مزمن، ويفرق على بدنها، ويتقي الوجه وشبهه من المواضع المخوفة. وفي ~~المبسوط قال قوم: يكون الضرب بمنديل ملفوف، أو درة، ولا يكون بسياط ولا خشب ~~(8). # * (ولو تلف بالضرب شئ) * من أعضائها * (ضمن) * لأنه الأصل في الإتلاف، ~~ولخروج الضرب حينئذ عن المشروع، فإنه إنما شرع للإصلاح وهو إفساد، مع أن ~~الأولى بالزوج العفو عنها وترك ضربها، لأنه لمصلحة نفسه، بخلاف تأديب الطفل ~~لأنه لمصلحته، وفعله أولى. وربما يجب، فهو محسن [محض] و " ما على المحسنين ~~من سبيل " (9) فلذا لا يضمن إن أتلف، وقد يكون الشقاق بنشوز الرجل. # PageV07P519 # * (ولو منعها الزوج ms2078 شيئا من حقوقها) * الواجبة من نفقة أو قسمة أو نحوهما ~~ومن ذلك سبها وضربها بلا سبب * (فهو نشوز منه و) * لها أن * (تطالبه) * ~~وتعظه، فإن نجع وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم. # * (وللحاكم إلزامه) * بالأداء * (ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة ~~وغيرهما استمالة له) * لأنها من حقوقها، فلا عليها في اسقاطها، وإن كان لها ~~الرجوع متى شاءت لتجدد هذه الحقوق كل حين. # * (ويحل للزوج قبوله) * إذا طابت بذلك نفسها، لعدم القهر وانحصار الحق ~~فيها، فإذا تركته له حل له، وقد قال تعالى: " وإن امرأة خافت من بعلها ~~نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " (1) وقد روي أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) هم بطلاق سودة فوهبت ليلتها لعائشة على أن لا ~~يطلقها ففعل (2). وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في الآية ~~فقال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها: إني أريد أن أطلقك، ~~فتقول له: لا تفعل إني أكره أن تشمت بي، ولكن أنظر في ليلتي فاصنع بها ما ~~شئت، وما كانت سوى ذلك من شئ فهو لك، ودعني على حالي فهو قوله [تعالى]: " ~~فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا " وهو هذا الصلح (3). وما قد يتخيل ~~من الفرق بين البذل لخوف النشوز أو للنشوز فهو ساقط. # * (و) * لكن * (لو قهرها عليه لم يحل) * له، وهو الظاهر. # * (ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها، فبذلت له مالا للخلع ~~صح، ولم يكن) * ذلك * (إكراها) * على البذل لما عرفت، وهنا أولى. # وللعامة وجه بكونه إكراها (4) وقد يكون الشقاق بنشوزهما. # * (ولو كان النشوز منهما وخشي الحاكم) * شدة * (الشقاق بينهما) * والتأدي ~~إلى التساب والتهاجر والتضارب أو دوامه، أو " خشي " بمعنى " علم " # PageV07P520 # * (بعث) * وجوبا كما في السرائر (1) لظاهر الأمر، أو استحبابا كما في ~~التحرير (2) للأصل، وكون الأمر في الأمور الدنيوية ظاهرا في الإرشاد. # ولعل الصواب الوجوب إذا توقف الإصلاح عليه، وإلا استحب أو جاز بلا رجحان ~~* (حكما من أهل الزوج وحكما من أهلها لينظرا في أمرهما) * ويصلحنا بينهما ms2079 ~~كما هو نص الآية. # وفي النافع: " أن الزوجين يبعثان الحكمين، فإن امتنعا فالحاكم " (3) وهو ~~حق، ولا يستلزم أن يكون الخطاب في الآية للزوجين ليستبعد، ولا ينافيه ~~ظاهرها، فإن من المعلوم أن بعثهما الحكمين جائز، وأنه أولى من الترافع إلى ~~الحاكم. وكذا إذا بعث أولياؤهما الحكمين، مع احتمال الخطاب في الآية لهم ~~عموما أو خصوصا، والبعث منهم أو منهما أيضا ينقسم إلى الواجب وغيره كما في ~~بعث الحاكم. واقتصر في النهاية على نفي البأس عن بعث الزوجين (4). # وبالجملة، ينبغي أن لا يكون في جواز البعث من كل من هؤلاء ووجوبه إذا ~~توقف الإصلاح عليه، خصوصا على الحاكم والزوجين، ولا ينشأ الاختلاف في ~~الآية، لاختلاف في ذلك. # * (و) * كذا لا ينبغي الخلاف في أنه * (يجوز) * البعث * (من غير أهلهما ~~وبالتفريق) * كما في المبسوط (5) والشرائع (6) والوسيلة (7) وإن لم يتضمنه ~~الآية، غاية الأمر أنه إن توقف الإصلاح على كونهما من أهلهما تعين، وربما ~~أمكن من غيرهم، وربما لم يمكن إلا من غير الأهل. فمن الظاهر أن الآية إنما ~~خصت الأهل بالذكر للإرشاد، فإنهم غالبا أبصر بأحوالهما وأقرب إلى الإصلاح ~~بينهما وكلامهم أنجع فيهما. لكن ابن إدريس نص على وجوب كونهما من أهلهما ~~لظاهر الآية (8). # PageV07P521 # * (تحكيما) * كما هو المشهور. وظاهر السرائر (1) وفقه القرآن للراوندي ~~(2) الاجماع عليه، وفي المبسوط: أنه قضية المذهب (3). # * (لا توكيلا) * كما قال به مالك (4) وبعض الشافعية وحكي قولا للشافعي ~~(5) لظاهر الآية من لفظ الحكم، ومن توجيه الخطاب إلى غير الزوجين، ولو كانا ~~وكيلين لهما كانا مبعوثين من قبلهما، ومن نسبة الإصلاح إليهما، ولما سيظهر ~~من أن لهما الإصلاح بما يريانه من غير استيذان، وليس لهما التفريق إلا ~~بالإذن. # ووجه التوكيل أنهما بالغان رشيدان فلا ولاية عليهما، وأنه لا حكم لغير ~~الفقيه، ولا يشترط فيهما الفقه. ويدفعهما: أن للحاكم الولاية العامة، ~~وأنهما إذا امتنعا من الإصلاح كان للحاكم أن يجبرهما عليه بما يراه و (6) ~~يدفع الظالم عن ظلمه، ومن ذلك بعث الحكمين، والاجتهاد إنما يشترط في ~~الرئاسة العامة مع أنهما لا يعارضان ظاهر ms2080 الآية (7) والأخبار المتقدمة (8) ~~لحكمهما على أن الحكم في الحقيقة هنا للحاكم، وإنما هما وكيلان. # * (فإن اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاودة) * إلى الحاكم أو إليهما، من ~~غير خلاف يظهر، والأخبار به كثيرة، وهو ظاهر الآية، ويأتي على القول ~~بالوكالة الاستئذان ولو ابتدأ على جهة العموم. # * (وإن رأيا) * المصلحة في * (الفرقة استأذنا الزوج في الطلاق والمرأة في ~~البذل إن كان) * الفرقة * (خلعا) * أي استأذن حكم الزوج إياه وحكم المرأة ~~إياها، وإن كان طلاقا لم يستأذن إلا حكم الزوج، ولا يشترط موافقة حكم ~~الزوجة معه. # * (ولا يستبدان بالفرقة) * في المشهور، لخروجه عن الآية، وكون الطلاق # PageV07P522 # بيد من أخذ بالساق. وللأخبار كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام) قال: # ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا (1). ونحوه في حسن الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام) (2). ولم يظهر لي مخالف من الأصحاب وأخبارهم، وإنما ذكر أبو ~~علي: أن الحاكم يشترط على الزوجين أن يكون للحكمين الخيار في الإصلاح ~~والتفريق (3). وابن حمزة: أنهما إن استأذنا أولا في الأمرين نفذ حكمهما ~~فيهما وإلا توقفت الفرقة على الإذن (4)، والأمر كذلك. # * (ويلزم الحكم بالصلح وإن كان أحد الزوجين) * أو كلاهما * (غائبا) * حال ~~الحكم لعموم الأدلة. وفي المبسوط: إنه إنما ينفذ على القول بالتوكيل لبقاء ~~الوكيل على الوكالة وإن غاب الموكل، وعلى القول بالتحكيم فإنه إنما ينفذ ~~على الغائب الحكم عليه، وهنا لكل منهما حق وعليه حق (5). ولأن الحكم مشروط ~~بالبقاء على الشقاق، وعند الغيبة ربما لم يبق. # * (ولو شرط الحكمان شيئا) * عليهما أو على أحدهما * (وجب) * في اللزوم * ~~(أن يكون سائغا) * في الشرع غير مناف للزوجية، كأن يسكنها في دار كذا ولا ~~يسكن معها الضرة، أو تؤجله بالمهر الحال، أو تؤديه (6) ما افترضته ونحو ~~ذلك. * (وإلا نقض) * بأصل الشرع إن كان مرغوبا عنه شرعا، كأن لا يتسرى، أو ~~لا يتزوج عليها، أو لا يستمتع بها متى أراد، أو لا يسافر بها. أو إن اختار ~~المشروط عليه النقض، كأن تترك (7) له حقها من النفقة، أو القسمة. # * (ويشترط في الحكمين ms2081 العقل، والحرية، والذكورة، والعدالة) * كما في # PageV07P523 # المبسوط (1)، فإنهما وكيلان للحاكم على تقديري التحكيم والتوكيل كما مرت ~~الإشارة إليه ويدخل في العقل الاهتداء لما بعثا له أو يستلزمه العدالة، فإن ~~العدل لا يحكم بما لا يهتدي له. # ولا يذهب عليك أنه لا اختلاف بين ما في الكتاب من تقسيم الشقاق إلى ~~الثلاثة وتسمية الكل نشوزا، وما في القرآن من تخصيص النشوز بما في أحد ~~الطرفين والشقاق بما فيهما، لانطباق اللفظين على معنييهما، وعدم إباء ~~القرآن عن إطلاق أحدهما على معنى الآخر، وعدم اختلاف الحكم بالتسمية. # ثم لما ذكر ما يتحقق به نشوز الرجل وهو منعها شيئا من حقوقها ولم يتعرض ~~لنشوز المرأة إلا لإماراته صرح هنا بما يتحقق به فقال: * (وإنما يتحقق نشوز ~~المرأة بالمنع من المساكنة (2) فيما يليق بها) * بأن لا تأتيه، أو تغلق ~~الباب على نفسها وتمنعه من الدخول، أو تخرج من بيته بغير إذنه [أو الامتناع ~~من السكون فيما يليق بها] (3) أو المنع من الاستمتاع المحلل له، فلا نشوز ~~بالامتناع مما لا يليق بها من المسكن ومنه ما يتضرر به، أو لا يمكنها ~~الانتقال إليه إلا بمشقة لا تتحمل. # * (أو) * لا بالامتناع من * (الاستمتاع) * المحرم عليها، وهو ظاهر، أو ~~عليه خاصة، لأنه إنما يتحقق بترك الواجب عليها من التمكين، ووجوبه إنما ~~يترتب على المطالبة السائغة شرعا. # * (ويسقط نفقة الناشز) * اتفاقا، ويعضده الأصل والأخبار (4). * (فإن منعت ~~غير الجماع من الاستمتاع احتمل سقوط بعض النفقة) * لأن كمالها بإزاء كمال ~~التمكين، وفيه: أنه لا يمكن الضبط. وسقوط الكل لأنها بإزاء التمكين الكامل، ~~ولذا لا نفقة للأمة المزوجة إذا لم يسلمها السيد إلا ليلا. وثبوت الكل لأن ~~العمدة هو الجماع. # PageV07P524 # * (المقصد الرابع في أحكام) * حال * (الولادة) * وما بعدها * (وإلحاق ~~الأولاد وكلام في الحضانة) * فإن من مسائلها ما تفرقت في غيره من أبواب ~~الفقه. * (وفيه فصول) * أربعة: # * (الأول في الولادة) * * (ويجب عندها استبداد النساء أو الزوج بالمرأة) ~~* إذ لا يخلو غالبا عن الاطلاع على ما لا يجوز الاطلاع عليه للرجال، وربما ~~استحيت فأضر ms2082 بها وبالولد، وربما تسبب لهلاكها أو هلاكه، ويرشد ما أطبق عليه ~~من قبول شهادة النساء منفردات بالولادة، ويجب على من علم بحالها وحاجتها من ~~الزوج والنساء الحضور كفاية. # * (فإن عدم النساء أو الزوج) * أي لم يكن أحد منهم * (جاز) * حضور غيره ~~من * (الرجال) * وربما وجب * (للضرورة وإن كانوا أجانب) * ولكن * (مع عدم ~~أقارب) * أو امتناعهم من الحضور. # * (والمحارم من الأقارب أولى) * إن لم يستلزم الاشراف على ما يحرم لغيرهم ~~الاشراف عليه، وإلا تعينوا، وإن تعذر المحارم لم يفترق الأجانب والأقارب ~~إلا بالأولوية غالبا، وإن أوهمت العبارة خلافه. # * (فإذا وضعت استحب غسل المولود) * بفتح الغين أو ضمه، لإطلاق الغسل عليه ~~في الأخبار (1) وكلام الأصحاب، واللغة لا تأبى عنه. # وعلى التقديرين فالظاهر عدم اعتبار الترتيب فيه كما في أغسال المكلفين، ~~للأصل من غير معارض، وقيل (2) بوجوبه لبعض الأخبار (3). # PageV07P525 # * (والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى) * قبل قطع السرة، فإنه ~~عصمة من الشيطان، فلا يفزع أبدا، ولا يصيبه أم الصبيان (1). وقد ورد فعلهما ~~في السابع أيضا (2). وقد ورد: أن القابلة أو من يليه يقيم في يمناه الصلاة، ~~فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا (3). # * (وتحنيكه بماء الفرات وتربة الحسين (عليه السلام)) * للأخبار (4)، ~~ويكفي الدلك بكل من الحنكين للعموم وإن كان المتبادر ذلك الأعلى، ولذا ~~اقتصر عليه جماعة من العامة والخاصة. # * (فإن تعذر ماء الفرات) * فماء السماء للنص (5)، فإن تعذر * (فماء عذب) ~~* كذا ذكره الأصحاب، ولا يحضرني الآن به خبر، ويمكن فهمه من بعض نصوص ماء ~~الفرات بناء على احتمال إضافة العام إلى الخاص. # * (فإن تعذر مرس في ماء ملح أو عسل أو تمر وحنك به) * لورود التحنيك ~~بالتمر، وكون العسل شفاء مع جعلهما الماء عذبا. # * (فإذا كان اليوم السابع سماه) * إن لم يسمه قبله، فهو غاية الأمر ~~المستحب فيه التسمية، فالمستحب أن لا يؤخر عنه التسمية، لا أن يؤخر إليه، ~~لما ورد من استحباب تسمية الحمل. # * (وكناه) * لقول الباقر (عليه السلام) لعمر بن خثيم: إنا لنكني أولادنا ~~في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم ms2083 (6). # و * (مستحبا) * يتعلق بالتسمية والتكنية، ويحتمل الاختصاص بالأخير إشارة ~~إلى تأكد استحباب التسمية. # PageV07P526 # * (وأفضل الأسماء) * وأصدقها * (ما اشتمل على عبودية الله تعالى) * أما ~~الأصدقية فظاهرة، وقد ورد في الأخبار (1)، وأما الأفضلية فلما سيأتي، ولما ~~فيها من التخضع والإقرار بالعبودية. # * (ثم) * الأفضل من جهة التبرك أسماء الأنبياء والأوصياء، ومنها * (اسم ~~محمد (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)) * فلفظة " ثم " لتباين ~~جهتي الفضل لا الترتب فيه. # * (و) * يستحب أن * (لا يجمع بين محمد وأبي القاسم) * للنهي والتأدب معه ~~(صلى الله عليه وآله)، وحرمه ابن حمزة (2). # * (و) * أن * (لا يسميه حكما ولا حكيما) * بضم الحاء أو (3) فتحها * (ولا ~~خالدا ولا مالكا ولا حارثا ولا ضرارا) * للنهي، وكون الأول من أسمائه ~~تعالى، وكذا الثاني إن فتحت الحاء، وإشعار الخالد بالخلود والمالك بالملك ~~والاستقلال في الأمور، وهما كاذبان منافيان للخضوع، وإشعار الأخير بالضرر ~~مع ورود الأمر بالتسمية بالأسماء المستحسنة. وقد قيل: إن الأخيرين (4) من ~~أسماء إبليس. # وعن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): إن أبغض الأسماء إلى الله ~~تعالى حارث ومالك وخالد (5). وعن جابر عنه (عليه السلام) قال: قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) على منبره: ألا إن خير الأسماء: عبد الله وعبد ~~الرحمان وحارثة وهمام، وشر الأسماء: ضرارة ومرة وحرب وظالم (6). # * (ثم) * يستحب في السابع أن * (يحلق رأسه، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو ~~فضة) * للنص والأخبار شاملة للذكر والأنثى. ويؤيد العموم ما في العلل # PageV07P527 # عن الصادق (عليه السلام): أن العلة في الحلق التطهير من شعر الرحم (1). # وفي قرب الإسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن (2) عن علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) سأله عن العقيقة عن الغلام والجارية، ~~قال: سواء كبش كبش، ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو ورقا، فإن لم يجد ~~رفع الشعر وعرف وزنه، فإذا أيسر تصدق به (3). وقد ورد أنه إن لم يحلق في ~~السابع سقط الاستحباب (4). # * (ويكره القنازع) * وهي (5) أن يحلق بعض الرأس دون بعض، سواء ترك الوسط ~~أو غيره، ولا فرق ms2084 فيه بين السابع وغيره لاطلاق النصوص (6). # * (ثم) * يستحب أن * (يعق عنه فيه) * وأما ترتبه على الحلق فغير معلوم. # * (ويثقب أذنه) * فاليمنى في شحمتها واليسرى في أعلاها، كما في خبر ~~الحسين بن خالد عن أبي الحسن (عليه السلام) (7) وقوله * (مستحبا) * متعلق ~~بهما، وعن بعض العامة تحريم الثقب للإيام (8)، فقيد الاستحباب يفيد مخالفته ~~ومخالفة القول بوجوب العقيقة، ويفصل بينهما وبين الختن، فهو واجب في ~~الجملة. # * (و) * يستحب أن * (يختنه) * في السابع للأخبار (9). * (ويجوز تأخيره) * ~~كما نص عليه (10) فيها. # PageV07P528 # وهل يجوز التأخير إلى البلوغ؟ فيه خلاف، والظاهر الجواز وفاقا لابن إدريس ~~(1) للأصل، وخلافا للتحرير (2). # * (فإن بلغ ولم يختن وجب أن يختن نفسه) * اتفاقا * (و) * فرق بينه وبين ~~الخفض، فإن * (الختان واجب، وخفض الجواري مستحب) * اتفاقا فيهما، وفي ~~الأخبار: أنه مكرمة لهن (3). # * (فإن أسلم) * الرجل * (غير مختون وجب أن يختن نفسه وإن طعن في السن) * ~~فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة ~~(4). # * (ويستحب للمرأة) * أن تخفض نفسها إذا بلغت أو أسلمت غير مخفوضة. # * (ويستحب أن يعق عن الذكر بذكر، وعن الأنثى بأنثى) * كما في الفقيه (5) ~~والمقنعة (6) والمبسوط (7) وغيرها، واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة ~~وأخبارهم (8). # * (وقيل) * في الإنتصار - وفاقا لأبي علي - (9) * (العقيقة واجبة) * ~~للإجماع والأخبار (10)، ولأنه خير، وقال الله تعالى: " وافعلوا الخير " ~~(11) وظاهره الوجوب (12). # والإجماع ممنوع، كيف وحكى في الخلاف الاجماع على خلافه (13) والأخبار # PageV07P529 # لضعفها تضعف عن الإيجاب، والآية إنما تدل على وجوب فعل خير، إذ لا دليل ~~على الاستغراق، والأصل العدم. # * (ولا يكفي الصدقة بثمنها عنها) * لخروجها عن مسماها، ولما ورد من أن ~~الله يحب إراقة الدماء له (1). ولخبر محمد بن مسلم خصوصا، قال: ولد لأبي ~~جعفر (عليه السلام) غلامان، فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة، ~~وكان زمن غلاء فاشترى له واحدة وعسرت عليه الأخرى، فقال: لأبي جعفر (عليه ~~السلام): عسر علي الأخرى فأتصدق بثمنها؟ فقال: لا أطلبها حتى تقدر عليه، ~~فإن الله عز وجل يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام (2). # * (ولا يسقط استحبابها بالتأخير ms2085 لعذر وغيره) * ولو إلى ما بعد البلوغ، ~~فقال عمر بن يزيد للصادق (عليه السلام): إني والله ما أدري كان أبي عق عني ~~أم لا، فأمره فعق عن نفسه وهو شيخ (3). وقال: كل امرئ مرتهن بعقيقته، ~~والعقيقة أوجب من الضحية (4). وفي مضمر سماعة: إذا ضحى عنه أو قد ضحى الولد ~~عن نفسه فقد أجزأه عن عقيقته (5). وليحمل خبر ذريح المحاربي عن الصادق ~~(عليه السلام) " قال: إذا جازت سبعة أيام فلا عقيقة له " (6) على انتفاء ~~الفضل. # * (ويستحب أن يجمع شروط الأضاحي) * لما في الفقيه من قول الصادق (عليه ~~السلام): يذبح عنه كبش، فإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزيه في الأضحية، وإلا ~~فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة (7). وفي غيره من الأخبار أنها ليست # PageV07P530 # كالأضحية في الشروط (1)، ولا ينافي. # * (و) * يستحب * (تخصيص القابلة بالرجل والورك) * كما في أخبار: أبي بصير ~~(2) وحفص الكناسي (3) والكاهلي (4) عن الصادق (عليه السلام). وفي خبر آخر ~~لأبي بصير (5) وخبر عمار (6) بن موسى عنه (عليه السلام): أنها تعطي الربع، ~~وهو يوافق الرجل والورك غالبا. وفي خبر أبي خديجة عنه (عليه السلام) الثلث ~~(7). # * (فإن لم تكن قابلة أعطيت الأم) * ذلك * (تتصدق به) * لخبر عمار عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: وإن لم تكن قابلة فلأمه يعطيها من شاءت (8). ~~وظاهره عدم تعين التصدق عليها وجواز إعطائها الغني. # * (ولو كانت) * القابلة * (ذمية) * لا تأكل ذبيحتنا * (أعطيت ثمنه) * ~~لخبر عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: وإن كانت القابلة يهودية لا تأكل ~~من ذبيحة المسلمين أعطيت قيمة ربع الكبش (9). وتخصيص اليهودية في الخبر، ~~لأن النصارى يأكلون ذبائحنا، وكذا المجوس إن أدخلناهم في أهل الكتاب. # * (ولو كانت أم الأب أو من هي في عياله لم تعط شيئا) * لخبر أبي خديجة عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: وإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها ~~منها شئ (10). # * (ولو أهمل عقيقة ولده استحب للولد بعد بلوغه أن يعق عن نفسه) * # PageV07P531 # لما عرفت من أن المرء مرتهن بعقيقته وقد عرفت استحبابه إذا جهل الأمر ~~أيضا. # * (ويسقط استحبابها ms2086 لو مات) * المولود * (يوم السابع قبل الزوال لا) * إن ~~مات * (بعده) * لخبر إدريس بن عبد الله القمي عن الصادق (عليه السلام) (1). # * (ويستحب طبخها) * وحدها أو مع غيرها من الحبوب * (ودعاء جماعة من ~~المؤمنين) * والأفضل * (الفقراء أقلهم عشرة، وكلما كثر عددهم كان أفضل) * ~~لخبر عمار عن الصادق (عليه السلام): يطعم منه عشرة من المسلمين، فإن زادوا ~~فهو أفضل (2). ولاستحباب الإطعام، فكلما زاد زاد خيرا، ولأنه يستحب أن يدعو ~~للمولود، وكلما كانوا أكثر كان الدعاء إلى الإجابة أقرب. # * (ويجوز تفريق اللحم) * على الفقراء. # * (ويكره) * بل قيل: لا يجوز (3) * (للأبوين) * ومن في عيالهما * (الأكل ~~منها) * للأخبار (4) وفي بعضها يأكل منها كل أحد إلا الأم (5). # * (و) * يكره * (كسر عظامها، بل) * ينبغي أن * (تفصل أعضاء) * كما في خبر ~~أبي خديجة (6) والكاهلي (7) وفي خبر عمار: أنه لا بأس بالكسر (8). # * (الفصل الثاني في إلحاق الأولاد بالآباء) * * (ومطالبه ثلاثة) *: # * (الأول في أولاد الزوجات) *. # * (أما) * النكاح * (الدائم فيلحق فيه الأولاد بالزوج بشروط ثلاثة: # PageV07P532 # الدخول) * بغيبوبة الحشفة، أو ما في حكمها في القبل أو الدبر كما سيأتي ~~التصريح به في اللعان أنزل أو لا، لاطلاق الفتاوى. ونحو قول الباقر (عليه ~~السلام) لأبي مريم الأنصاري: إذا أتاها فقد طلب ولدها (1). # * (ومضي) * أقل مدة الحمل وهو * (ستة أشهر من حين الوطء) * وقد وقع ~~الاتفاق على أنه لا يولد المولود حيا كاملا لأقل منها، ونطقت به الأخبار، ~~ودل عليه قوله تعالى: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " (2) مع قوله: وفصاله في ~~عامين (3). # * (وعدم تجاوز أقصى مدة الحمل وهو: عشرة أشهر) * وفاقا للمحقق (4) وموضع ~~من المبسوط (5)، لعموم كون الولد للفراش، وأصالة عدم الزنا والشبهة، مع أن ~~الوجود يعضده، وفيه نظر. # * (وقيل) * في المشهور: * (تسعة) * (6) وهو الأقوى، لقول الباقر (عليه ~~السلام) في مرسل عبد الرحمان بن سيابة: أقصى مدة الحمل تسعة أشهر لا يزيد ~~لحظة، ولو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج (7). وظاهر خبر وهب عن الصادق عن ~~أمير المؤمنين (عليهما السلام) قال: يعيش الولد لستة أشهر، ولسبعة ولتسعة، ~~ولا يعيش لثمانية أشهر (8)، ولما تسمعه الآن ms2087 من الخبرين. # * (وقيل) * في الإنتصار (9) والجامع (10): * (سنة) * وحكي عن أعلام ~~المفيد وأنه ادعى الاجماع عليه (11). ومما يستدل به عليه قول الكاظم (عليه ~~السلام) لمحمد بن # PageV07P533 # حكيم: إنما الحمل تسعة أشهر، قال: قلت: فتزوج، قال: تحتاط ثلاثة أشهر، ~~قال: # قلت: فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر، قال: ليس عليها ريبة تزوج (1). وفي ~~صحيح عبد الرحمان بن الحجاج: إذا طلق الرجل امرأته، فادعت حبلا، انتظرت ~~تسعة أشهر، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر، ثم قد بانت منه (2). # ودلالتهما على التسعة أوضح، فإنهما ينصان على أن الثلاثة أشهر للريبة. # وبذلك صرح جماعة من الأصحاب منهم: أبو الصلاح (3) وابنا: زهرة (4) وشهر ~~آشوب، ولا يبعد حمل كلام الإنتصار على نفي القول منا بأزيد من سنة، ويؤيده ~~ما نقل عن الموصليات من أولوية التسعة (5). وبالجملة فلم يظهر في صريح قول ~~بالسنة لغير ابن سعيد (6). # * (فلو لم يدخل، أو ولدته حيا كاملا لأقل من ستة أشهر من حين الوطء أو ~~لأكثر من أقصى) * مدة * (الحمل) * ويظهر * (باتفاقهما) * عليه * (أو ~~بغيبته) * أو ما في حكمها (7) * (لم يجز إلحاقه به، وينتفي عنه بغير لعان) ~~* في المشهور، لعدم جواز ما نفاه الشارع، وقد عرفت الإطباق على كون الأقل ~~ستة أشهر، ولكن المفيد خيره إن وضعت لأقل منها بين النفي، والإقرار (8). # ولا يظهر له وجه إلا خبر أبان بن تغلب سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل ~~تزوج امرأة فلم تلبث بعد أن أهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية، ~~فأنكر ولدها، وزعمت هي أنها حبلت منه، فقال: لا يقبل ذلك منها، وإن ترافعا ~~إلى # PageV07P534 # السلطان تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له أبدا (1). وهو مع الضعف يحتمل عدم ~~حياة الولد أو تمامه وإن يتنازعا في المدة. # وأما الانتفاء باتفاقهما [على طول الغيبة] (2) فلأنه لا سبيل حينئذ إلى ~~نفيه إلا ذلك مع انتفائه في نفس الأمر عنه، فلو لم يفد الاتفاق لزم الفساد، ~~ولانحصار الحق الآن فيهما. # وأما الحكم على الولد بالانتفاء فمشكل، لأنه غيرهما فلا ينفذ فيه ~~إقرارهما. # مع عموم كون الولد ms2088 للفراش. ويقويه ورود الأخبار بترك قولهما إذا أنكر ~~الدخول مع تحقق الخلوة (3). # * (ومع اجتماع الشرائط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها ولا تيقنه، فإن نفاه) * ~~حينئذ * (لم ينتف إلا باللعان) * للاتفاق على أن الولد للفراش، ولا باللعان ~~إذا صرح باستناد النفي إلى ذلك. # * (ولو وطئ زوجته ثم وطئها آخر) * ولو * (بعده فجورا كان الولد لصاحب ~~الفراش) * ولا يتوهم أن البعدية مرجحة لكونه من الزاني، لاستصحاب عدم ~~الحمل، بل * (لا ينتفي عنه) * مطلقا * (إلا باللعان، فإن الزاني لا ولد له) ~~* بل الولد للفراش، والسر فيه ظاهر * (سواء شابه الأب أو الزاني في الصفات) ~~* فلا عبرة به شرعا. وخبر داود بن فرقد عن الصادق (عليه السلام) قال: أتى ~~رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني خرجت وامرأتي ~~حائض ورجعت وهي حبلى، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تتهم؟ ~~قال: أتهم رجلين، قال: إئت بهما، فجاء بهما فقال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): إن يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا، فخرج كما قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): فجعل معقلته على قوم أمه وميراثه لهم (4). مع الإرسال ~~يحتمل طول الغيبة وما في حكمها. # PageV07P535 # * (ولو وطئها غيره للشبهة، أقرع بينهما وألحق) * الولد * (بمن تقع عليه) ~~* إن أمكن الانتساب إليهما. # * (ولو اختلف الزوج والزوجة في الدخول أو في ولادته) * منها * (فالقول ~~قول الزوج مع اليمين) * للأصل وكونه فعله، وكذا إذا كبر الولد فادعى كونه ~~ولده. # * (ولو اعتدت من الطلاق ثم أتت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل ~~الحق به إن لم توطأ بعقد أو شبهة) * وإن وطئت زنا، إلا أن يعلم الانتفاء ~~بمضي أكثر من الأقصى من حين الوطء، فإنما اعتبر الولد بين الفراق والولادة ~~عملا بالظاهر، وإلا فالعبرة حقيقة بحين الوطء، ويجوز بعيدا أن يريد بالفراق ~~الفراغ من الوطء. ووجه الإلحاق ظاهر، فإن المعروف في الشرع إثبات النسب ~~للولد ما لم يتيقن عدمه حفظا للأعراض، وحملا لأفعال المؤمنين على الصحة، ~~وذكر الاعتداد ms2089 لإشعاره بالدخول، ولئلا يتوهم أنها إذا اعتدت فقد بانت منه ~~وارتفع الفراش وحكمه فلا إلحاق. # * (وإن تزوجت بعد العدة) * أو وطئت شبهة * (فإن أتت به لستة أشهر من وطء ~~الثاني فهو له وإن كان لعشرة) * أو تسعة أو ما دونها * (من وطء الأول) * ~~للأصل، وزوال الفراش للأول وثبوته للثاني، وللأخبار. # * (ويحتمل القرعة) * كما في المبسوط (1) مؤذنا بالإجماع، لثبوت الفراش ~~لهما حين الوطء، وإمكان الكون منهما مع غلبة الولادة للأقصى، وكما أن الأصل ~~عدم التكون سابقا، فالأصل بالنسبة إلى كل منهما عدم النسب. # * (ولو كان لأقل من ستة أشهر فهو للأول إن لم يتجاوز الفراق أقصى مدة ~~الحمل) * فإن تجاوز * (فينتفي عنهما، وكذا الأمة إذا وطئها المشتري) * ~~جاهلا بعدم الاستبراء، أو الحكم، أو استبرأ بما عليه من الاستبراء ولم يظهر ~~الحمل. # PageV07P536 # * (ولو أحبل) * امرأة * (من زنا ثم تزوجها لم يجز إلحاق الولد به، وكذا ~~لو زنا بأمة فحملت ثم اشتراها) * إذ لا عبرة بالفراش إذا علم التولد من ~~الزنا. # * (ولو اتفقا على الدخول والولادة لأقل مدة الحمل) * فصاعدا إلى الأقصى * ~~(لزم الأب الاعتراف به) * مع الفراش، ولم يجز له نفيه، لما مر. * (فإن نفاه ~~لم ينتف إلا باللعان) * والانتفاء باللعان لإمكان العلم بالحمل قبل الدخول ~~إن كان لأكثر من أقل المدة، وبعدمه بعده إن كان للأقل (1). # * (وكذا) * لا ينتفي إلا باللعان * (لو اختلفا في المدة) * كأن ادعت مضي ~~الأقل من الوطء أو ادعى مضي الأكثر ترجيحا للنسب والفراش، مع أصالة عدم ~~الدخول في الأول، ولا ينظر إلى أنه في الحقيقة اختلاف في الدخول، فيكتفي ~~بيمين المنكر. # وحلفها الشهيد عند الاختلاف في المدة مطلقا (2)، وكأنه نظر إلى الرجوع ~~إليها في العلوق بالولد فإنه من فعلها فيقدم قولها مطلقا. # * (وكل من أقر بولد) * مرة * (لم يقبل نفيه عنه) * بعد اتفاقا للمؤاخذة ~~بالإقرار. ولترجيح النسب. وللأخبار (3) به بخصوصه. # * (ولا يجوز له نفي الولد لمكان العزل) * وإن علم انتفاء الإنزال كما هو ~~قضية الأخبار (4) والفتاوى. # * (فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان) * وينبغي أن لا ينتفي ms2090 باللعان أيضا إذا ~~أقر باستناد إنكاره إلى العزل. # * (وأما) * النكاح * (المؤجل فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحل له نفيه ~~عنه، لكن لو نفاه) * من غير اعتراف بالشروط ولا علم بها * (انتفى) * منه # PageV07P537 # * (من غير لعان على رأي) * وفاقا للمشهور، اقتصارا في خلاف الأصل على ~~اليقين، فإن المتبادر من الأزواج الدائمات، لكن عليه اليمين مع دعواها أو ~~دعوى الولد النسب. # وذهب المرتضى (1) وابن سعيد (2) إلى وقوع اللعان بها كما قدمناه، وحكي عن ~~عزية المفيد. وقد تقدم أن من الأصحاب من أنكر الخلاف في اللعان للنفي، ~~وقصره عليه للقذف، وأن كلام ابن سعيد صريح فيه للنفي. # * (المطلب الثاني في ولد المملوكة) * * (إذا وطئ مملوكته، فجاءت بولد ~~لستة أشهر فصاعدا) * إلى الأقصى * (وجب عليه الاعتراف به) * إن لم تظهر ~~أمارة الخلاف كما سيصرح به اتفاقا كما يظهر منهم، وإن لم يكن فراشا كما هو ~~المشهور. ولصحيح سعيد بن يسار سأل الكاظم (عليه السلام) عن الجارية تكون ~~للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق، قال: أيتهمها الرجل أو يتهمها أهله؟ قلت: ~~أما ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد (3). # وسئل الصادق (عليه السلام) في حديث آخر عن رجل وقع على جارية له تذهب ~~وتجئ وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها، ما تقول في الولد؟ قال: أرى أن لا ~~يباع هذا يا سعيد. قال: وسألت أبا الحسن (عليه السلام) فقال: أتتهمها؟ ~~فقلت: أما تهمة ظاهرة فلا، قال: فيتهمها أهلك؟ فقلت: أما شئ ظاهر فلا، ~~فقال: فكيف تستطيع أن لا يلزمك الولد؟ (4). # * (فإن نفاه انتفى) * عنه * (من غير لعان) * اتفاقا اقتصارا في خلاف ~~الأصل على موضع النص وهو الأزواج، وإذا انتفى اللعان فيها لزم الانتفاء ~~بالنفي، إذ لم يبق طريق إليه غيره، وهو بمنزلة فعله لا يعلم إلا منه، فيقبل ~~فيه قوله. # * (فإن اعترف به بعد ذلك ألحق به) * للمؤاخذة بالإقرار وبترجيح النسب، # PageV07P538 # وفحوى صحيح الحلبي بمثله في ولد الملاعنة (1)، لكن الظاهر أنه إنما يترتب ~~عليه من أحكام النسب ما عليه دون ماله أخذا بإقراريه كما صرحوا ms2091 به في ولد ~~الملاعنة وفاقا للأخبار. # * (فإن اعترف به أولا ثم نفاه لم يصح نفيه وألحق به) * كما في ولد ~~الزوجة. # * (ولو وطئها المولى والأجنبي فجورا، فالولد للمولى) * ترجيحا للنسب ~~لأصالة ثبوته وإن لم يكن فراشا إلا أن ينفيه. وللأخبار كخبر سعيد الأعرج ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون ~~الولد؟ قال: # للذي عنده الجارية، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولد للفراش ~~وللعاهر الحجر (2). # * (ولو وطئها المشتركون فيها في طهر واحد) * مع العلم بالتحريم أو الجهل ~~عامدين أو لا * (وولدت فتداعوه) * أو لم يدعه أحد منهم لم ينف عنهم، ولم ~~يحكم بكونه ولد زنا وإن كان الوطء محرما كالوطء في الحيض ونحوه، بل * (أقرع ~~بينهم، فمن خرج اسمه ألحق به) * للأخبار (3)، ولعل السر فيه خروجهم عن ~~الزنا باستحقاقهم فيها وترجيح النسب، مع أنه لا انتساب شرعا إلا إلى واحد، ~~فلا بد من القرعة. واحتمال التكون من أكثر من نطفة. مندفع بالنص والإجماع. # * (واغرم حصص الباقين من قيمة أمه) * وفاقا لابن إدريس (4) والمحقق (5) ~~لصيرورتها أم ولده * (وقيمته يوم سقط حيا) * لأنه نماء ملكهم، مع عدم ~~تحليلهم، وخروجه عن الزنا الموجب لرقية الولد. وللأخبار (6) في قيمة الولد. # وأما قيمة الأم فلقول الصادق (عليه السلام) لعبد الله بن سنان فيما أرسله ~~الشيخ عن # PageV07P539 # يونس، في قوم اشتركوا في جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده ~~فوطئها: # يجلد الحد ويدرأ عنه بقدر ما له فيها، وتقوم الجارية ويغرم ثمنها ~~للشركاء، فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئ أقل مما اشتريت به فإنه يلزم ~~أكثر الثمن، لأنه قد أفسد على شركائه، وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطئ ~~أكثر مما اشتريت به يلزم الأكثر لاستفسادها (1). # ولكن روى مثله في موضع آخر مسندا وزاد فيه قلت: فإن أراد بعض الشركاء ~~شراها دون الرجل، قال: ذلك له، وليس له أن يشتريها حتى تستبرئ، وليس على ~~غيره أن يشتريها إلا بالقيمة (2). وهو يدل على عدم الإجبار على التقويم ~~وإعطاء القيمة، ms2092 لكن الأحوط ذلك، لصيرورتها في الظاهر أم ولده. # وربما أستدل على التقويم بحسن أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) قال: بعث ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى اليمن، فقال له حين ~~قدم: حدثني بأعجب ما مر عليك، قال: يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا ~~جارية فوطؤوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما وأصبحوا (3) فيه كلهم يدعيه، ~~فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم (4). بتعميم النصيب ~~للنصيب منها ومن الولد. ولم يتعرض الشيخان (5) وابن زهرة (6) إلا لقيمة ~~الولد، وابن سعيد إلا لها وللعقر (7). # * (ولو ادعاه واحد) * منهم خاصة مع نفي الباقين أو سكوتهم * (ألحق به) * ~~بلا قرعة * (واغرم حصص الباقين من القيمتين) * أما مع النفي فلما عرفت من ~~الانتفاء بمجرده، وأما مع السكوت فإما لأنه بمنزلة النفي، وإما لأنه مدعي ~~بلا منازع، وللرجحان بدعواه مع سكوت الغير، فلا إشكال ليقرع. ولأن القرعة # PageV07P540 # لإثبات النسب إلى واحد وقد ثبت والأصل انتفاؤه عن الغير. ولاختصاص نصوص ~~القرعة فيها بخصوصها بصورة التداعي. # * (ولا يجوز نفي الولد) * لها أيضا * (لموضع العزل، فإن نفاه انتفى من ~~غير لعان) * وإن أثم بالنفي. # * (ولو انتقلت إلى موالي) * بالتعاقب * (ووطئها كل واحد) * منهم * (بعد ~~انتقالها إليه من غير استبراء) * منه ولا من البائع فولدت * (فالولد للأخير ~~إن وضعته لستة أشهر) * فصاعدا إلى الأقصى * (من وطئه) * أما في الأول ~~فظاهر، وأما في الزائد فللأصل كما تقدم فيمن تزوج بعد الطلاق. # * (وإلا) * تضعه إلا لأقل من ستة * (فللذي) * [وطئ] * (قبله إن كان) * ~~مضى * (لوطئه ستة أشهر) * أو أزيد * (وإلا فللسابق عليه وهكذا) * ومما ~~يؤيده: # خبر الحسن الصيقل عن الصادق (عليه السلام) قال: سمعته: وسئل عن رجل اشترى ~~جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع يستغفر الله ولا ~~يعود، قلت: فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر ~~فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث، فقال (عليه ~~السلام): الولد للذي عنده الجارية، وليصبر، لقول ms2093 رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): الولد للفراش وللعاهر الحجر (1). # ويجري هنا ما تقدم فيمن تزوجت بعد الطلاق من القرعة إن وضعت لأقصى الحمل ~~من السابق وأقله من اللاحق. # * (ولو وطئها آخر فجورا) * ولو * (بعد وطئ المولى فالولد للمولى) * مع ~~الإمكان وإن أمكن الكون من الزاني لما عرفت، وإنما كرره لإبانة الفرق بينه ~~وبين وطئ الموالي، وليصل به قوله: * (وإن حصلت أمارة أنه ليس منه لم يجز ~~إلحاقه به ولا نفيه عنه، وينبغي أن يوصي له بشئ، ولا يورثه ميراث الأولاد) ~~* وفاقا للشيخ (2) جماعة لعدة أخبار. # PageV07P541 # منها: صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: إن رجلا من الأنصار ~~أتى أبا جعفر (عليه السلام) فقال: إني ابتليت بأمر عظيم أن لي جارية كنت ~~أطؤها، فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفقة لي، ~~فرجعت إلى المنزل لأخذها فوجدت غلامي على بطنها، فعددت لها من يومي ذلك ~~تسعة أشهر، فولدت جارية، قال: فقال له أبي (عليه السلام): لا ينبغي لك أن ~~تقربها ولا تنفيها، ولكن أتفق عليها من مالك ما دمت حيا، ثم أوص عند موتك ~~أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا (1). # والظاهر أنه إن عمل بها ففيما يضمنه هذا الخبر من القطع بالزنا لا بمجرد ~~التهمة، لأن الأخبار الباقية غير صحيحة، ولعله للتنبيه عليه وصله المصنف ~~بقوله: # ولو وطئها آخر فجورا * (و) * مع ذلك * (فيه إشكال) * من الموافقة (2) ~~لأصل ترجيح النسب، ولزوم تردده بين الحر والرق وبين الولد وغيره. # * (وكذا في تملكه) * لما يوصي به * (أو تملك الوارث له) * فإن حرمة ~~الإلحاق يفيد الرقية المستلزمة لتملك الوارث له وعدم تملكه للموصي به، ~~وحرمة النفي يفيد الحرية المستلزمة للخلاف. # * (ولو اشترى حبلى فوطئها قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام كره له بيع ~~الولد) * كان الحمل من زنا أو غيره وفاقا لابني: إدريس (3) وسعيد (4). # وحرمه الشيخان (5) وسلار (6) وبنو: زهرة (7) وحمزة (8) والبراج (9)، ~~وادعى ابن زهرة عليه الاجماع (10). # PageV07P542 # * (وينبغي) * وقال الشيخ (1) وابن حمزة (2): عليه * (أن ms2094 يعزل له قسطا من ~~ماله ويعتقه، إلا أن يكون قد عزل عنها أو وطئها بعد المدة) * لنحو خبر ~~إسحاق بن عمار سأل الكاظم (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية حاملا وقد ~~استبان حملها فوطئها، قال: بئس ما صنع، قال: قلت: فما تقول فيه؟ فقال: أعزل ~~عنها أم لا؟ فقلت: أجبني في الوجهين، فقال: إن كان عزل عنها فليتق الله ولا ~~يعود، وإن كان لم يعزل فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه، ولكن يعتقه ويجعل له ~~شيئا من ماله يعيش به، فإنه قد غذاه بنطفته (3). # وأما تخصيص ذلك بما قبل تلك المدة ففعله الشيخ (4) والأكثر، لما مر ويأتي ~~من أنها كمدة استبرائها، ولما ورد من نفي البأس عن وطئها بعدها. وشئ منهما ~~لا يجدي، وصرح المفيد بالتعميم (5)، وهو الموافق للأخبار (6). # وأما جعل البيع مكروها فلما في السرائر (7) من الاجماع على أنه ليس ولده ~~مع ضعف الأخبار، فلا ينتهض دليلا للحرمة. # * (المطلب الثالث في أولاد الشبهة) * لا خلاف في أن * (وطء الشبهة ~~كالصحيح في إلحاق النسب) * كما نطقت به الأخبار (8). # * (فلو ظن أجنبية زوجته أو جاريته فوطئها) * علمت بالحال أو لا * (فالولد ~~له، فإن كانت أمة غيره غرم قيمة الولد يوم سقط حيا) * لكونه نماء ملكه مع ~~انتفاء الزنا وأرش ما نقص منها بالوطء إن كانت بكرا أو (9) بالحمل، لكن # PageV07P543 # إن كانت دلست عليه نفسها أو دلسها غيرها رجع على المدلس بما غرم. # * (ولو تزوج امرأة ظنها خالية) * من الزوج والمولى * (وظنت موت زوجها أو ~~طلاقه ثم بان الخلاف ردت على الأول بعد العدة من الثاني) * ولا رجوع له ~~عليها بمهر أو نفقة لعدم التدليس * (والأولاد للثاني إن جمعت الشرائط، سواء ~~استندت) * في الموت أو الطلاق * (إلى حكم حاكم أو) * لا، إلا ما سيأتي من ~~حكم المفقود استندت إلى * (شهادة شهود أو إخبار مخبر) * لا يفيد العلم شرعا ~~مع ظن الصدق، ظنت جواز الإخلاد إلى مثله أو لا، بل وإن علمت بوجود الزوج ~~والزوجية لم يتفاوت الحال بالنسبة إليه وإلى أولاده وانتسابهم ms2095 إليه، وإنما ~~يختلف الحال بالنسبة إليها من الزنا ولحوق الولد بها والتدليس ومقابلاتها. # ولعل الواو بمعنى: " أو " والمعنى: لو تزوج امرأة لما ظنها خالية رأسا، ~~أو ظنت الموت أو الطلاق فأخبرته وثق به، أو إنما ذكر ظنها لإهماله حالها في ~~استحقاق المهر والنفقة والولد. مع ما نذكره من وجوب النفقة لها على الزوج ~~الأول. # * (ولا نفقة لها على الزوج الأخير في عدته، لأنها) * أي العدة أو المرأة ~~* (لغيره) * وهو الزوج الأول * (بل على الأول، لأنها زوجته) * مع عدم ~~تفريطها فيما طرأ من عدم التمكن من الاستمتاع، بخلاف ما لو لم تظن الموت أو ~~الطلاق فإنها لا تستحق النفقة، لعدم التمكين. ويحتمل ذلك فيما إذا عولت على ~~أخبار لا يكون حجة في الشرع، لا سيما مع العلم بأنه ليس حجة. # * (الفصل الثالث في الرضاع) * * (أفضل ما يرضع به الولد لبان أمه) * أي ~~رضاعها، لأن لبنها أقرب إلى مزاجه. وعن طلحة بن زيد عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما من لبن رضع به الصبي ~~أعظم بركة عليه من لبن أمه (1). # PageV07P544 # * (وتجبر على إرضاع اللبأ) * وهو أول اللبن * (لأن الولد لا يعيش بدونه) ~~* كما ذكره الشيخ (1) وغيره، فإما المراد أنه لا يعيش غالبا، أو أنه لا ~~يقوى ولا يشتد بنيته بدونه، وإلا فالوجود يكذبه. # * (و) * لكن * (لها الأجر عنه) * فإنه في الحقيقة عوض عن اللبن، فيكون ~~كمن عنده طعام اضطر إليه ذو نفس محترمة، فإنه يجب عليه البذل وله أخذ ~~العوض. وللعامة وجه بالعدم، لأنه حق متعين عليها، والأب عاجز عنه كما إذا ~~أيسرت بالنفقة وهو معسر. # * (ثم أم الولد إن كانت مملوكة لأبيه كان له إجبارها على إرضاعه) * ~~اتفاقا، لأنها بجميع منافعها ملك له. وكذا يجوز إجبار المملوكة على الإرضاع ~~وإن لم تكن أما للولد ولا الولد ولد المولى. # * (وإن كانت حرة أو مملوكة لغيره لم تجبر) * على الإرضاع * (مسلمة كانت ~~أو ذمية، ومعتادة كانت لإرضاع ولدها أو لا) * لأن الزوج لم يملك منها هذه ~~المنفعة. # نعم، ms2096 إن تعذر إرضاع الغير وجب عليها، كما يجب عليها إرضاع اللبأ. واستدل ~~بعض العامة. على الوجوب مطلقا بقوله تعالى: " والوالدات يرضعن أولادهن ~~حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " (2). ولا يتم، فإن حقيقته الجبر، ~~وكما يتجوز به عن الإيجاب يتجوز به عن مطلق الطلب، ولا دليل من قرينة أو ~~غيرها على الإيجاب، فليحمل على الطلب على أنه مقيد بإرادة إتمام الرضاعة، ~~فيجوز أن يكون قرينة على أنه أولى وأتم من إرضاع الغير، لما عرفت من أن ~~لبنها أفضل الألبان وأعظم بركة عليه وإن كان الظاهر أن القيد إنما هو ~~لإكمال الحولين. # وعن مالك في أحد قوليه: إلزامها عليه إن كانت معتادة (3). * (وللأم) * ~~إذا اتفقا # PageV07P545 # على ارضاعها * (المطالبة بأجرة رضاعه) * لنص الكتاب (1)، ولأنه فعل محترم ~~له عوض مع عدم الوجوب عليها بأصل الشرع، ولأن اللبن لها فلها العوض إذا ~~بذلته، وكذا لها الأجرة إن عرض الوجوب لما عرفت * (فإن لم يكن للولد مال ~~وجب على الأب بذل الأجرة منه) * لوجوب نفقته عليه مع الأمر بإيتاء أجورهن * ~~(وله استيجارها سواء كانت في حباله أو لا) * للأصل. # خلافا للمبسوط: إذا كانت في حباله، لأنه ملك بالنكاح الاستمتاع بها في كل ~~وقت على كل حال، والإرضاع قد ينافيه، فله بالنكاح منعها من إيفاء ما وجب ~~عليها بالإجارة (2). ويندفع بأن المانع من قبله، فإذا أسقطه سقط، ولما ~~استأجرها للرضاع فقد أسقط حقه من الاستمتاع بها في الأوقات التي لا يمكنه ~~مع الإرضاع، وهو أولى بالصحة من أجير أذن له المؤجر في الإجارة من غيره في ~~مدة إجارته. # وإذا استأجرها أو غيرها للرضاع * (و) * أطلق كان * (لها أن ترضعه بنفسها ~~وبغيرها) * لأنها حينئذ إنما استوجرت لتحصيل الرضاع، والأصل عدم تعينها، ~~وربما قيل بالتعيين لاختلاف المراضع في الأحكام والخواص، وشهادة العرف، ولا ~~سيما إذا كانت المستأجرة أم الولد. والحق الرجوع إلى العرف وغيره من ~~القرائن، فإن استفيد التعيين منها تعينت. # * (ولو كان للولد مال كان لها الأجر منه) * وإن حيي الأب، لعدم وجوب ~~نفقته حينئذ على الأب، ms2097 وإن كان هو المأمور بالإيتاء للولاية إن كان * (وهي ~~أحق من غيرها إذا) * تبرعت أو * (طلبت) * مثل * (ما يطلبه الغير) * أو أقل، ~~للإشفاق وموافقة اللبن والأخبار وقوله تعالى: " فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن " (3) لكنها تختص بالمطلقات. وعلى قول المبسوط: لا أحقية إذا طلبت ~~الأجرة وهي في حباله (4). # * (فإن طلبت زيادة) * على ما تطلبه الغير * (كان للأب نزعه) * منها # PageV07P546 # * (وتسليمه إلى غيرها) * للأصل والأخبار، وقوله تعالى: " وإن تعاسرتم ~~فسترضع له أخرى " (1). * (سواء كان ما طلبته الأم أجرة المثل أو أقل أو ~~أزيد) *. # خلافا لبعض العامة، فلم يجز النزع منها إن طلبت أجرة المثل (2)، للاشفاق، ~~والموافقة، وقوله تعالى: " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " (3). ويدفعه ~~التخصيص بالتعاسر (4) مع ما سيأتي. وربما توهم من عبارة السرائر (5) الذهاب ~~إليه. # * (بل لو تبرعت الأجنبية بإرضاعه فإن رضيت الأم بالتبرع فهي أحق) * به * ~~(وإلا فلا) * وإن طلبت أجرة المثل أو أقل وإن لم يدخل في التعاسر ظاهرا، ~~والأخبار، وإن شمله ظاهر " فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن " كما يتوهم للأصل، ~~وفهمه من فحوى حكم التعاسر بطريق الأولى في كثير من الموارد. # خلافا لبعض العامة إذا طلبت أجرة المثل أو أقل لظاهر الآية (6). ويندفع ~~بأنها إنما يفيد إيتاء الأجر إن أرضعن، لا إن أردن الإرضاع ونقول لا يرضعن ~~إلا برضاه. # * (وفي سقوط) * حق الأم من * (الحضانة) * إذا استرضعت غيرها * (إشكال) * ~~من مباينته لحق الإرضاع فلا يسقط بسقوطه، وهو اختيار السرائر (7) والتحرير ~~(8) والإرشاد (9)، فتأتي المرضعة فترضعه عندها (10) لو تعذر حمل الصبي وقت ~~الإرضاع، فإن تعذر سقطت حضانتها. ومن العسر، وإطلاق الأخبار بالأخذ أو ~~النزع منها إذا لم ترض بما يرضى به الغير، وهو خيرة الشرائع (11). # * (ولو ادعى وجود متبرعة) * بالإرضاع * (وأنكرت، صدق مع اليمين) * كما في ~~المبسوط (12) * (لأنه يدفع وجوب الأجرة) * والتسليم إلى الأم عنه # PageV07P547 # والأصل عدمه، واستشكل فيه في التحرير (1) والشرائع (2)، لأن الأم أحق ~~بالولد وهو يريد انتزاعه منها، والأصل الأحقية. ولأن وجود المتبرعة مما ~~يمكن إقامة البينة عليه. # * (ونهاية) * مدة * (الرضاع) * في الأصل * (حولان) * لقوله تعالى: # " والوالدات يرضعن ms2098 أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " (3). ~~وقد ورد في تفسير " لا رضاع بعد فطام ": أنه الحولان. # * (ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهرا) * لغير ضرورة بالاتفاق، كما يظهر، ~~لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: الرضاع أحد وعشرون شهرا، فما نقص ~~فهو جور على الصبي (4). ونحوه قول (5) الرضا (عليه السلام) في خبر سعد بن ~~سعد (6). # ويجوز النقص عن الحولين إن لم يمنع منه الحاجة، لقوله تعالى: " فإن أراد ~~فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما " (7). # * (ويجوز إليها) * أي إلى أحد وعشرين شهرا للخبرين، وقوله تعالى: # " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " (8). # * (و) * يجوز * (الزيادة على الحولين) * وإن لم يؤد إليها الحاجة، لخبر ~~سعد بن سعد سأل الرضا (عليه السلام) هل يرضع الصبي أكثر من سنتين؟ قال: ~~عامين، قال: # قلت: فإن زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ؟ قال: لا (9). # وأما التقييد * (بشهر واثنين) * فهو مشهور، ويقال: إنه مروي، و * (لكن لا ~~يجب على الأب أجرة الزائد عن الحولين) * لصحيح الحلبي (10) # PageV07P548 # وحسنه (1) عن الصادق (عليه السلام): ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها ~~أكثر من حولين كاملين. # لكن الأصول يقتضي أن يجب عليه الأجرة إن اضطر الطفل إليه وكان معسرا، ~~لوجوب نفقته عليه مع انحصارها حينئذ في الرضاع، وكذا إن كان موسرا كان لها ~~أخذ الأجرة من ماله. # * (الفصل الرابع في الحضانة) * * (وهي) * بالفتح والكسر * (ولاية وسلطنة ~~على تربية الطفل) * وأصله الحفظ والصيانة كما في المقاييس (2). أو من الحضن ~~وهو ما دون الإبط إلى الكشح كما في العين (3) - وغيره، يقال: حضن الطائر ~~بيضته، يحضنه إذا ضمه إلى نفسه، ولا إشكال في أمرها إذا لم يفترق الزوجان ~~بطلاق أو غيره. # * (فإذا افترق الزوجان فإن كان الولد بالغا رشيدا تخير في الانضمام إلى ~~من شاء منهما ومن غيرهما والتفرد، ذكرا كان أو أنثى) * لأن الولاية خلاف ~~الأصل، فلا يثبت إلا في موضع اليقين، ولأنها إنما يثبت لضعف المولى عليه ~~ونقصه، فإذا كمل فلا جهة للولاية عليه، فلا عبرة بإطلاق بعض ms2099 الأخبار ما ~~يوهم عموم ولاية الحضانة. # * (وإن كان صغيرا كانت الأم الحرة المسلمة العاقلة أحق به مدة الرضاع وهي ~~حولان كملا إن كان ذكرا) * وكانت هي المرضعة له أو مطلقا على ما تقدم من ~~الوجهين. * (ويصير الأب بعد ذلك أحق بأخذه) * منها للأخبار الناطقة ~~بالحكمين. # أما أخبار الأحقية مدة الرضاع فكثيرة جدا، وأما أحقية الأب بعد ذلك فلقول # PageV07P549 # الصادق (عليه السلام) في خبر داود بن الحصين: ما دام الولد في الرضاع فهو ~~بين الأبوين بالسوية، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم، فإذا مات الأب فالأم ~~أحق به من العصبة (1). وهو اختيار الأكثر، وحكى الاجماع عليه في الغنية ~~(2). # * (وإن كانت أنثى أو خنثى على الأقرب) * في الخنثى استصحابا لولايتها ~~عليها إلى أن يعلم المزيل، ولأنها لاحتمال الأنوثية مستورة، والأب لا بد له ~~من التبرح (3) كثيرا، فلا بد من تسليمها إلى الأم لئلا يخلو عن ولي يربيها. # ويحتمل العدم لأن ولايتها ثبتت على خلاف الأصل في الأنثى، وأنوثيتها غير ~~معلومة، فكذا الولاية عليها. # * (فالأم أحق بها إلى سبع سنين من حين الولادة) * لا من حين الفطام وفاقا ~~للأكثر، لصحيح عبد الله بن جعفر عن أيوب بن نوح قال: كتب إليه بعض أصحابه: ~~أنه كانت لي امرأة، ولي منها ولد، وخليت سبيلها، فكتب: المرأة أحق بالولد ~~إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة (4). وإنما حمل على الأنثى للجمع ~~بينه وبين خبر داود (5). وحكى عليه الاجماع في الغنية (6)، وخصه الشيخ في ~~الخلاف (7) والمبسوط (8) وأبو علي (9) والقاضي في المهذب (10) بالذكر جمعا ~~بينه وبين ما سيذكر. # * (وقيل) * في المقنعة (11) والمراسم (12) والمهذب (13): إنها أحق بها * ~~(إلى # PageV07P550 # تسع) * سنين، ولم أقف على مستنده، إلا أن يقال: إنها لما كانت مستورة ولا ~~بد للأب من التبرح (1) كثيرا لم يكن لها بد من ولي يربيها إلى البلوغ، وحده ~~تسع سنين. # أو إنا نستصحب الولاية فيها، وإنما خرجت عن الولاية على الذكر قبل البلوغ ~~للخبر السابق، وهو وإن كان مطلقا إلا أن الأليق بالذكر ولاية الأب عليه إذا ms2100 ~~بلغ سبعا، والأنثى بخلافه، إذ بلوغ السبع وقت التأديب والتربية لهما، ~~وتأديبه أليق بالأب وتربيتها بالأم. # * (وقيل) * في المقنع (2): * (ما لم تتزوج) * الأم وهو المحكي عن أبي علي ~~(3)، لخبر سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث أو غيره سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق به؟ قال: المرأة ما لم ~~تتزوج (4). # ويمكن حمل الخبر وكلامي الصدوق وأبي علي على ما قبل البلوغ كما يقتضيه ~~الأصول، كما هو صريح الخلاف (5)، فيوافق القول بالانتهاء إلى تسع سنين على ~~القول بالبلوغ بها * (ثم يصير الأب أولى) * بها إن لم تبلغ وترشد بالتسع. # وأما اشتراط الحرية والإسلام والعقل في الأم فلأنها بانتفاء أحدها يخرج ~~عن أهلية الولاية، لأن الأمة مملوكة المنافع لغيرها فلا تفرغ للاشتغال ~~بتربية الولد، وإن أذن المولى فإن له الرجوع كلما أراد، فربما تضرر به ~~الولد، ولفحوى ما دل على اشتراط الحرية في الأب كما سيظهر. # ولا سبيل للكافرة على الولد المسلم، وربما ضل بصحبتها وتأدب بآدابها. # ولا بد للمجنونة ممن يحضنها على أن الأولى اشتراط الأمانة فيها كما ~~اعتبره الشيخ (6) وجماعة، ولا أمانة لكافرة ولا مجنونة. # PageV07P551 # * (هذا) * الذي ذكر من أحقية الأم في مدة الرضاع وبعدها * (إذا لم تتزوج ~~الأم فإن تزوجت سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى، ويصير الأب أولى) * إن كان، ~~للإجماع والأخبار، ولأنها بالتزوج صارت مملوكة الاستمتاع كل حين على كل ~~حال، وهو يخل بإيفاء حق الحضانة. # وأجرى القاضي في المهذب أم الأم مجرى الأم لدخولها في الأم، فذكر: أن ~~الأم إن تزوجت كانت الحضانة لأمها إن كانت ولم تكن متزوجة بغير جد الولد ~~(1) وهكذا. ونص في المبسوط (2) والخلاف (3) على أولوية الأب من أم الأم، ~~وهو الموافق للأصل. # * (فإن طلقت) * الأم * (عادت ولايتها) * لزوال المانع، خلافا لابن إدريس ~~(4) استصحابا. والعود من حين الطلاق * (إن كان بائنا، وإلا) * فإنما تعود * ~~(بعد العدة) * لبقاء علقة الزوجية قبلها، وكلام المبسوط (5) يعطي العود ~~بالطلاق. # * (فإن مات) * الأب * (فالأم أحق بالذكر والأنثى من كل أحد: وصيا كان ms2101 أو ~~غيره) * قريبا كان أو غيره * (إلى أن يبلغا) * لأنها أشفق وأرفق " وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (6). # ولصحيح ابن أبي عمير أرسل عن زرارة أنه سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل ~~مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب ~~رضاع الغلام من الوصي، فقال: لها أجر مثلها، وليس للوصي أن يخرجه من حجرها ~~حتى يدرك ويدفع إليه ماله (7). # ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر داود بن الحصين: فإذا مات الأب فالأم ~~أحق به # PageV07P552 # من العصبة (1). وظاهر الإطلاق منه ومن غيره أنه لا يسقط هنا بالتزوج كما ~~صرح به في التلخيص (2) والإرشاد (3)، وهو الوجه لإطلاق الأدلة هنا من غير ~~معارض، وما دل على السقوط بالتزوج - كما سمعته - إنما هو عند وجود الأب، ~~والاشتغال بحقوق الزوج لا يكفي بمجرده للإسقاط. # * (وكذا الأم الحرة) * المسلمة * (أولى من الأب المملوك أو الكافر وإن ~~تزوجت) * بغيره * (إلى أن يبلغا) * لانتفاء الأهلية عنهما. ولقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح الفضيل: أيما امرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا ~~فهي أحق بولدها منه وهم أحرار، فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع ~~الأب (4). وفي خبر داود الرقي: ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى ~~يعتق، هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها (5). # * (فإن أعتق الأب أو أسلم فكالحر المسلم) * وعليه يحمل الخبران. # * (ولو فقد الأبوان فالجد للأب أولى) * وفاقا لابن إدريس (6) والمحقق ~~(7)، فإن أصل الحضانة للأب، لأن له الولد انتقلت عنه إلى الأم مع وجودها، ~~بالنص (8) والإجماع، فإذا انتفيا انتقلت عنه إلى أب الأب لأنه أب ومشارك ~~للأب في كون الولد له وله الولاية عليه في المال وغيره، فكذا في الحضانة، ~~ولا يرد أن أم الأم وأم الأب تسميان بالأم، فيشملهما ما دل على حضانة الأم، ~~لأنها لما خالفت الأصل اقتصرنا فيها على اليقين. # * (فإن فقد) * الجد للأب * (فللأقارب) * الحضانة * (على مراتب الإرث) * # PageV07P553 # وفاقا للشيخ (1)، وبني: الجنيد (2) والبراج (3) وحمزة ms2102 (4) وسعيد (5)، لأن ~~الإرث أو زيادته يدل على الأقربية كما نبه عليه قوله تعالى: " آباؤكم ~~وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا " (6). ولقوله تعالى: " وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض " (7)، وتردد فيه المحقق (8) لعدم النص، ومنع أن ~~الإرث أو زيادته يفيد الأولوية في الحضانة، ولا دلالة لآية: " أولي الأرحام ~~" إلا على أنهم أولى من غيرهم وهو لا يجدي. # * (والأخت من الأبوين أو من الأب، أولى من الأخت من الأم) * وفاقا للخلاف ~~(9) مع التساوي في الدرجة * (إما لزيادة القرب) * وهي في الأولى للانتساب ~~من الطرفين * (أو لكثرة النصيب) * وهي فيهما. # واستشكل في الشرائع (10) أولا في استحقاقهن الحضانة، لعدم الورود بها إلا ~~في الأبوين وعدم نصوصية آية: " أولي الأرحام " في مثلها، ثم في الترجيح ~~للاشتراك في أصل الإرث وإن زاد نصيب إحداهما مع تساوي الأخت للأب خاصة ~~والأخت للأم في القرب، ولذا حكم في المبسوط أولا بأولوية الأخت للأب، ثم ~~قوى القرعة (11). # * (وكذا أم الأب أولى من أم الأم) * مع التساوي في الدرجة لكثرة النصيب ~~مع كون الأب أحق في الأصل، فكذا المنتسب به. ويحتمل القرعة للتساوي في ~~الدرجة إن قلنا بأصل الاستحقاق للدخول في مفهوم الأم. # * (والجدة أولى من الأخوات) * وفاقا للخلاف (12) * (لأنها أم) * وفي # PageV07P554 # المبسوط: إنهما سواء ويقرع بينهما (1). وللشافعي قول بترجيح الأخت لأنها ~~ركضت مع المولود في رحم (2) أو صلب. وفي أصل استحقاق كل منهما نظر، ~~لخروجهما عن ظواهر النصوص، وإن قيل للجدة أم. # * (وتتساوى العمة والخالة) * كما في المبسوط (3) والخلاف (4) * (على ~~إشكال) * من التساوي في الدرجة. ومن كثرة نصيب العمة. ومن حكم النبي (صلى ~~الله عليه وآله) بابنة حمزة لخالتها وقد طالب بها أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) وجعفر لكونها ابنة عمهما. # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن عندي ابنة رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) وهي أحق بها، فقال (صلى الله عليه وآله): # ادفعوها إلى خالتها فإن الخالة أم (5). وهو اختيار الجامع (6). # ففي المسألة وجوه ثلاثة، ولكن المصنف لم يستشكل في المسألة المتقدمة في ~~ترجيح الأكثر نصيبا، فالمناسب لذلك أن ms2103 يكون استشكاله هنا للتردد في ترجيح ~~أيتهما، لتعارض الوجهين، والحكم بالتساوي أيضا لذلك مع التساوي في الدرجة ~~لا مجرد التساوي فيها (7). # * (ولو تعدد المتساوون أقرع) * بينهم إن تشاحوا. وأنكر ابن إدريس ثبوت ~~الحضانة لغير الأبوين والجد للأب (8)، وهو قوي للأصل، وخلو النصوص عندنا عن ~~غير الأبوين، وأما الجد للأب فله الولاية بالأصالة. وشدد النكير عليه في ~~المختلف وقال: إن الحاجة ماسة إلى تربيته وحضانته، فلو لم يكن القريب أولى ~~بكفالته لزم تضييعه، وولاية الجد للأب في المال لا يستلزم أولويته في ~~الحضانة، فإنه لو اعتبر ولاية المال كان الأب أحق من الأم، والجد مع عدم ~~الأب أولى منها، وليس كذلك بالإجماع (9). # PageV07P555 # وقال المفيد: فإن مات الأب قامت أمه مقامه في كفالة الولد، فإن لم يكن له ~~أم وكان له أب قام مقامه في ذلك، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الأم التي ~~هي الجدة أحق به من البعداء (1). ولم يتعرض لغير ذلك. وقدم أبو علي (2) ~~والقاضي في المهذب (3): أم الأم، ثم أبا الأب. # * (ولو كانت الأم كافرة أو مملوكة فالأب المسلم أو الحر أولى) * بل الأب ~~المسلم الحر، وإنما أتى ب‍ " أو " لفرض المسألة كذلك، ولو كانا كافرين كانت ~~الأم أولى، إلا أن يصف الولد الاسلام فينزع عنهما لئلا يفتناه. ولو كان ~~أحدهما ذميا والآخر وثنيا كان الذمي أولى. ولو كانا مملوكين فلا حضانة لهما ~~على الحر ولا على المملوك، بل أمره إلى سيده، لكن الأولى به أن يقره مع ~~الأم. وكذا إن كان مملوكا والأبوان حرين أو أحدهما، ومن لم يكمل حريته من ~~الأبوين فكالقن، والولد المبعض يتبعض حضانته بين السيد وغيره. # * (ولا حضانة للمجنونة) * ولا المجنون مطبقا أو لا لما عرف. # * (والأقرب عدم اشتراط عدالتها) * ولا عدالته، وإنما خصها لما عرفت: # من أن الولد للأب. # فالمهم بيان أنه: هل ينتزع منه ويدفع إلى الأم بدون العدالة؟ ووجه القرب ~~إطلاق الأدلة، وعموم الإشفاق. # ويحتمل الاشتراط كما في المبسوط (4) والتحرير (5) والجامع (6) والوسيلة ~~(7)، لأنها أمانة لا يليق بالفاسق، ولأنه ms2104 ربما فتنه إن كان مميزا، ولا شبهة ~~في اشتراط الأمانة فيما يتعلق بالحضانة والتربية. # * (ومهما امتنع الأولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد) * إن # PageV07P556 # حضن، وإلا لم يجبر عليه، لعدم الدليل، وعليه يحمل إطلاقه كغيره. # * (فإن عاد رجع حقه) * لزوال المانع. وفي المبسوط: إن سافر أحد الأبوين ~~دون الآخر إلى ما دون مسافة القصر فهو في حكم الحاضر، وإن سافر إليها فالأب ~~أحق بكل حال. وقال قوم: إن انتقل الأب فالأم أحق، وإن انتقلت الأم من قرية ~~إلى بلد فهي أحق، وإن عكست فهو أحق لسقوط التعليم في القرى، قال: وهو قوي ~~(1). والأولى الفرق بين زمان التعليم والتأديب وما قبله، ولعله المراد. # * (ويثبت الحضانة على المجنون) * البالغ للأب * (لأنه كالطفل) * بل أولى ~~بالحضانة، ولما كان الولد للأب كانت الحضانة له. # * (المقصد الخامس في النفقات) * * (وأسبابها ثلاثة: النكاح، والقرابة، ~~والملك) * * (فهاهنا فصول) * ثلاثة: # * (الأول: في النكاح) * * (وفيه مطالب) * ستة: # * (الأول: في الشرط) * * (إنما تجب النفقة بالعقد الدائم) * اتفاقا، ~~ويعضده الأصل والأخبار، وإنما تجب * (مع التمكين التام) * وهو التخلية ~~التامة بينه وبين نفسها كل حين، وكل مكان يحل فيه ما يريده منها ويليق بها، ~~ولا بد من القول بأن تقول: سلمت إليك نفسي في كل زمان ومكان شئت، كما في ~~التحرير (2)، إن قلنا بكون التمكين التام شرط النفقة، إذ لا يتحقق بدونه، ~~إلا أن يكتفي بالتمكين مرة مع الوثوق بالاستمرار عليه، أو بالوثوق وإن لم ~~يحصل التمكين وإن بعد الفرض ولا حاجة إلى القول، على القول الآخر. # PageV07P557 # * (ولا تجب بالمتعة) * إجماعا * (ولا لغير الممكنة من نفسها كل وقت في أي ~~موضع أراد) * إن كان لائقا بمثلها من كل استمتاع محلل أراد. # * (فلو مكنت قبلا ومنعت غيره) * من الدبر أو سائر الاستمتاعات لا لعذر * ~~(سقطت نفقتها) * كلا أو بعضا كما مر، مع احتمال عدم السقوط أصلا. # * (وكذا لو مكنته ليلا) * خاصة * (أو نهارا) * خاصة * (أو في مكان دون ~~آخر مما) * أي: وقت أو مكان * (يجوز فيه الاستمتاع) * سقطت كلا، كما أن ~~البائع ms2105 إذا قال: أسلم السلعة على أن تتركها في مكان بعينه لم يكن تسليما ~~يستحق به العوض. # * (وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز) * حتى يكون النشوز مسقطا لها ~~* (أو) * إنما تجب * (بالتمكين؟ فيه إشكال) * من عموم أدلة الوجوب كقوله ~~تعالى: " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن " (1)، وقوله: " ذلك أدنى ألا ~~تعولوا " (2)، وقوله: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على ~~بعض وبما أنفقوا من أموالهم " (3)، والأخبار (4). ومن الأصل، وما روي: أنه ~~(صلى الله عليه وآله) زوج ودخل بعد سنين ولم ينفق (5)، وما روي عنه (صلى ~~الله عليه وآله): من قوله: اتقوا الله في النساء فإنهن عواري عندكم، ~~اتخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن ~~وكسوتهن بالمعروف (6). فإنه (عليه السلام) أوجب لهن الرزق والكسوة إذا كن ~~عندهم، وإن العقد يوجب المهر عوضا فلا يوجب عوضا آخر، وإن النفقة مجهولة، ~~والعقد لا يوجب ما لا مجهولا، وهو الأظهر، وإن ضعفت أدلته غير الأصل فهو ~~يكفينا، فإن أدلة الوجوب مجملة فيقتصر من مدلولها على موضع اليقين. # * (فلو تنازعا في النشوز، فعليه بينة النشوز على الأول) * لأن الأصل ~~معها، وهو وجوب النفقة وانتفاء المانع. # PageV07P558 # * (وعلى الثاني عليها إقامة البينة بالتمكين) * لأن الأصل معه، فهذه ~~واحدة من ثمرات الخلاف. # * (و) * من ثمراته: أنه * (لو لم يدخل ومضت مدة استحق النفقة فيها على ~~الأول إن كانت ساكتة، إذ لا نشوز، دون الثاني) * كما في المبسوط (1) * (إذ ~~لا تمكين ولا وثوق بحصوله لو طلبه) * بخلاف ما إذا صرحت بالتمكين التام ولم ~~تلفظ ولا فعلت ما ينافيه، وبخلاف ما لو دخل ولم يطرأ ما ينافي التمكين، ~~لحصول التمكين في الأول والوثوق في الثاني، وفيه تنبيه على الاكتفاء ~~بالتمكين مرة مع الوثوق. # * (و) * منها: أنه * (لو كان غائبا فإن كانت قد مكنت) * قبل ولم يطرأ ما ~~يعارضه * (استحقت النفقة) * زمن الغيبة على القولين، لحصول المقتضي وانتفاء ~~المانع. # * (وإن غاب قبل) * التمكين الفعلي وهو * (الدخول) * المستلزم للوثوق ~~بالتمكين التام * (أو قبل التمكين) * القولي، أو المراد به الوثوق، ms2106 بالقول ~~كان أو بغيره * (فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين وجعلناه شرطا أو سببا) * ~~كان الحكم ما في المبسوط (2): من أنه * (لم تجب النفقة إلا بعد إعلامه ~~ووصوله أو) * وصول * (وكيله) * للقبض (3)، فيجب النفقة من حين القبض. # * (ولو أعلم فلم يبادر) * بنفسه * (ولم ينفذ وكيلا سقط عنه) * الانفاق * ~~(قدر وصوله وألزم بما زاد) * أي: بنفقته، وكذا الحال لو أعلمت الزوج ~~بالتمكين من غير حضور عند الحاكم، وأما على القول الأول فهي مستحقة للنفقة ~~بالعقد، فلا تتفرع عليه هذه الأحكام. # * (و) * أما * (لو نشزت) * قبل الغيبة * (وعادت إلى الطاعة) * فعلى ~~القولين * (لم تجب النفقة حتى يعلم) * الزوج * (وينقضي زمان يمكنه الوصول ~~إليها # PageV07P559 # أو) * يمكن * (وكيله. ولو ارتدت سقطت النفقة، فإن غاب وأسلمت) * في غيبته ~~* (عادت نفقتها عند إسلامها) * لا بعد العلم ومضي زمان الوصول كما في ~~النشوز، وإن كانت الردة كالنشوز بل أقوى * (لوجود التمكين هنا) * في الردة، ~~وإنما الردة مانعة من وجوب النفقة، فإذا زالت عاد الوجوب. # * (بخلاف الأول) * فإنه لا تمكين فيه، والنفقة بإزاء التمكين والتسليم، ~~فلا تعود إلا بعود التسليم كذا في المبسوط (1) وغيره. # وفيه: أنه لا تمكين مع الردة، فإن التمكين هو التسليم، ولا تسليم إذا لم ~~يمكن التسلم، وكان المانع من جهة المسلم. # * (وتستحق النفقة) * الزوجة * (المسلمة والكتابية) * والحرة * (والأمة ~~إذا أرسلها) * إليه * (مولاها ليلا ونهارا) * لعموم الأدلة، بخلاف ما إذا ~~لم يرسل الأمة إلا ليلا أو نهارا كما تقدم، لعدم التمكين التام، لأنها ~~لكونها أمة ليست أهلا للاستقلال في التمكين لملك المولى منافعها إلا ما ~~ملكه منها الزوج وهو الاستمتاع، فلا عبرة إلا بتمكين المولى، بخلاف ما إذا ~~منع الأب أو غيره الحرة البالغة من زوجها فإنه لا عبرة به. ولا يسقط نفقتها ~~إذا كانت ممكنة، لأنها مالكة لنفسها، فهي مستقلة بالتمكين. # ويؤيد (2) ذلك: أنه لا نفقة للأمة إلا من مال المولى، فإن أراد اسقاطها ~~عن نفسه لزمه التسليم الكامل، فإذا لم يفعل لزمته النفقة، بخلاف الحرة ~~فربما تنفق على نفسها من مالها. وجواز منع المولى ms2107 للأمة نهارا [لما تقدم] ~~(3): من بقاء حق الخدمة له لا يستلزم أن يكون التمكين التام بالنسبة إليها ~~هو التمكين ليلا ليلزم به النفقة، فإن الاجماع منعقد على أنه لا نفقة لها ~~بانتفاء التمكين التام، مع تفسيره بالتمكين كل حين في كل مكان. # وقد يقال: إنما انعقد الاجماع على سقوط النفقة بالنشوز، ولا نشوز هنا، # PageV07P560 # لوجوب إطاعة المولى، كما لا نشوز بالامتناع للحيض ونحوه. # ويدفعه أن الأصل البراءة، إلا فيما أجمع فيه على الوجوب، ولا إجماع هنا، ~~بخلاف الحائض ونحوها. # * (ولو كانت صغيرة يحرم وطؤها لم يجب النفقة، وإن كان الزوج صغيرا) * لا ~~يحرم عليه الاستمتاع أو لا يريده منها لتكون كالناشزة (1) * (فإن الاستمتاع ~~بالصغيرة) * لا يكون إلا بغير الوطء، وهو استمتاع * (نادر لا عبرة به) * إذ ~~ليس مقصودا بالذات، وصغر الزوج بحيث لا يريد الاستمتاع لا يفيد على القول ~~بكون التمكين شرطا أو سببا لوجوب النفقة، لصدق انتفائه، ولا يفيد تمكينها ~~من الوطء ء وإن حرم، أو كان الزوج صغيرا يمكنه الوطء، ولا يحرم عليه، فإنه ~~تمكين غير مقصود شرعا. # والفرق بينها وبين الحائض أن الحائض أهل للاستمتاع بالذات، وإنما المانع ~~أمر طار بخلافها، وأنها ليست أهلا للتمكين، لصغرها ونقصها، ولا عبرة بتسليم ~~الولي، لأنها ليست مالا، بخلاف الحائض فإنها مسلمة لنفسها تسليما معتبرا ~~لكمالها، والإجماع على استثناء زمن الحيض ونحوه، فالتمكين التام في الشرع ~~هو: التمكين في غير هذه الأحوال، بخلاف حال الصغر فإن استثناءه غير معلوم، ~~والأصل البراءة من النفقة. # وذهب ابن إدريس (2) إلى استحقاقها النفقة، بناء على أنها لا يسقط إلا ~~بالنشوز، ولا نشوز هنا، إلا إذا كان الزوج أيضا صغيرا فلا نفقة لها، إذ لا ~~يجب على الصغير شئ، ولا عبرة بتسلمه، وتسلم الولي لا عبرة به، فإن تسلم ~~الزوجة منوط بالشهوة، و (3) لأنه لا شهوة للصغير، فلا استمتاع له بوجه، ~~فالمراد به البالغ في الصغر إلى حد لا يتلذذ بالاستمتاع، أو لأن امتناع ~~الاستمتاع فيه أشد، لوجود المانع من الطرفين، ولذا (4) يقال: إن عدم الوجوب ms2108 ~~هنا أولى منه إذا كان الصغير # PageV07P561 # أحدهما وإن كان الأظهر أن يقول: " وإن كان الزوج كبيرا " ليكون إشارة إلى ~~خلاف ابن إدريس، وغاية توجيه الكلام على ما ذكره ما ذكرناه. # * (ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل) * في الخلاف (1) والمبسوط (2) ~~والجامع (3) والمهذب (4): * (لا نفقة) * لها وإن مكنت، للأصل، مع انتفاء ~~التمكين بانتفاء التمكن. # * (والوجه) * وفاقا لابني: الجنيد (5) وإدريس (6) والمحقق (7) * (ثبوتها ~~لتحقق التمكين من طرفها) * وإنما يعتبر في استحقاق العوض التسليم من صاحب ~~العوض الآخر، وإن لم يتسلمه صاحب الأول مع عموم أدلة الانفاق، خرج ما إذا ~~تحقق النشوز أو فقد التمكين. # وفيه منع تحقق التمكين، لما ذكرنا من أنه لا يتحقق بدون التمكن، ومنع ~~عموم الأدلة لما عرفت من إجمالها. # * (ولو كانت مريضة) * مرضا يضر بها الوطء، أو لا يمكن به وطؤها * (أو ~~رتقاء أو قرناء، أو كان عظيم الذكر وهي ضعيفة عنه، أو كانت ضئيلة (8) وهو ~~عبل (9) يضر وطؤه بها) * وإن لم يكن عظيم الآلة بالنسبة إلى غيره، * ~~(وصدقها) * الزوج في جميع ذلك * (فإنه يمنع من الوطء) * للأمر بالمعاشرة ~~بالمعروف. # * (وتجب النفقة لظهور العذر) * منها * (ورضاه بها) * فقد قدم على التزوج ~~بمن يتعذر الاستمتاع منها بالوطء، فكأنه أسقط حقه من التمكين من الوطء ورضي ~~بما عداه فهو التمكين التام في حقه، ولأنه إن لم تجب النفقة لها مع دوام ~~عذرها لزم دوام الزوجية بلا نفقة وهو ضرر عظيم، وأيام المرض كأيام الحيض # PageV07P562 # في ظهور العذر ورضاه لما تزوج، فإن الانسان لا ينفك عنه دائما، ~~فاستثناؤها لا ينافي تمامية التمكين. # * (ولو ادعت قرحة في فرجها) * يمنع الوطء أو نحوها * (افتقرت) * مع ~~إنكاره * (إلى شهادة أربع من النساء) * ولو فرضت شهادة رجلين بذلك فالظاهر ~~الحكم، وإن تعذرت الشهادة أحلفته إن ادعت عليه العلم. # * (ولو ادعت كبر آلته وضعفها) * عنها * (أمر النساء بالنظر إليهما وقت) * ~~إرادة * (الجماع ليقفن عليه) * وهو جائز * (للحاجة) * وربما احتمل الاكتفاء ~~بواحدة لأنه إخبار، وضعفه ظاهر. # * (المطلب الثاني: في قدر) * الواجب من * (النفقة) * * (ويجب في النفقة ~~أمور ثمانية) *: # * (الأول: ms2109 الطعام و) * إنما * (يجب) * منه * (سد الخلة) * أي حاجتها بحسب ~~حالها، ولعله يدخل في ذلك اختلافها شرافة ووضاعة. # * (ولا يتقدر بقدر) * وفاقا لابني: الجنيد (1) وإدريس (2) والمحقق (3) ~~للأصل، وإطلاق الكتاب (4). والسنة. وخبر إسحاق بن عمار: سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن حق المرأة على زوجها، قال: يشبع بطنها ويكسو جثتها (5). وخبر ~~شهاب بن عبد ربه: # سأله (عليه السلام) عن ذلك، فقال: يسد جوعتها ويستر عورتها، ولا يقبح لها ~~وجها، وإذا فعل ذلك فقد - والله - أدى حقها (6). # * (وقيل) * في الخلاف (7): قدره * (مد للرفيعة والوضيعة من الموسر # PageV07P563 # والمعسر) * لإجماع الفرقة وأخبارهم، وما ادعاه غير معلوم لنا. نعم في خبر ~~شهاب بعد ما سمعته: ويقوتهن بالمد، فإني أقوت به نفسي وعيالي. ومن البين أن ~~المراد به الفضل. # وفي المبسوط، مدان من الموسر، ومد ونصف من المتوسط، ومد من المعسر (1)، ~~وهو قول الشافعي (2)، كما نص عليه في الخلاف (3)، ولا دليل عليه عندنا. # * (وجنسه غالب قوت البلد كالبر في العراق وخراسان، والأرز في طبرستان، ~~والتمر في الحجاز، والذرة في اليمن) * لأن شأن كل مطلق حمله على المعتاد، ~~ولأنه من المعاشرة بالمعروف بالنسبة إليهما، وإن اختلف الغالب باختلاف ~~الناس اعتبر حالها بناء على ما تقدم. # وفي المبسوط: ويعتبر بغالب قوت أهل البلد، وينظر إلى غالب قوته، فأوجب ~~عليه كالإطعام في الكفارات (4). # ويحتمل أن يكون أراد به ما ذكره المصنف بقوله: * (فإن لم يكن) * القوت ~~الغالب، أي: لم يقدر عليه الزوج: إما لعدمه، أو عدم الوصلة إليه * (فما ~~يليق بالزوج) * لأنه لا تكلف نفس إلا وسعها. ولقوله تعالى: " ومن قدر عليه ~~رزقه فلينفق مما آتاه الله " (5) ولا حاجة إلى التقييد بأن لا يقدر على ما ~~يليق بها، فإن ما يليق بها هو قوت البلد كما نبهنا عليه. # * (الثاني: الإدام) * لتبادره مع الرزق والدخول في المعاشرة بالمعروف. # * (ويجب فيه غالب أدم البلد جنسا وقدرا كالزيت) * في الشام * (والسمن) * ~~في خراسان * (والشيرج) * في العراق * (والخل) * فيها وفي غيرها. # * (و) * في المبسوط: أن * (عليه في الأسبوع اللحم) * مرة، لأنه هو العرف، ~~ويكون ms2110 يوم الجمعة، لأنه عرف عام، ومقداره يرجع فيه إلى العرف، منهم من قدره # PageV07P564 # برطل، ومنهم من زاد عليه بيسير (1). وقال أبو علي: إن على المتوسط أن ~~يطعمها اللحم في كل ثلاثة أيام (2). # * (ولو كان عادتها) * أي عادة أمثالها * (دوام) * أكل * (اللحم وجب) * مع ~~القدرة للدخول في ظاهر الرزق والمعروف حينئذ، وكذا لو اعتادته هي مع التضرر ~~بتركه وإن لم يكن الضرر إلا بمخالفة العادة. # وفي خبر شهاب عن الصادق (عليه السلام) قلت: فالدهن، قال: غبا يوم ويوم ~~لا، قلت: # فاللحم، قال: في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك، قلت: # فالصبغ، قال: والصبغ في كل ستة أشهر - إلى أن قال: - ولا ينبغي أن يقفر ~~بيته من ثلاثة أشياء: دهن الرأس، والخل، والزيت، قال: ولا يكون فاكهة عامة ~~إلا أطعم عياله منها، ولا يدع أن يكون للعيد عندهم فضل من الطعام أن ينيلهم ~~من ذلك شيئا لا ينيلهم في سائر الأيام (3). # قلت: ومن العيد الجمعة، فقد ورد فيها مثل ذلك. # * (ولو تبرمت (4) بجنس من الأدم فعليه السعي في الأبدال) * لأنه المعروف ~~* (ولها أن تأخذ الأدم والطعام وإن لم تأكل) * فإنها تملكهما بالأخذ فلها ~~التصرف فيهما كيف شاءت. وفي خبر شهاب: وليقدر لكل انسان منهم قوته، فإن شاء ~~أكله، وإن شاء وهبه، وإن شاء تصدق به (5). # * (الثالث: نفقة الخادمة إن كانت من أهل الإخدام) * لشرف أو حاجة، ~~والمرجع فيه إلى العرف، فإن كانت من أهل بيت كبير ولها شرف وثروة لا يعجن ~~مثلها ولا يطبخ ولا يكنس الدار ولا يغسل الثياب فعليه إخدامها وإن تواضعت # PageV07P565 # وانبسطت في الخدمة بنفسها، وكذا إن كانت مريضة تحتاج إلى الإخدام لزم وإن ~~لم تكن شريفة. # * (وإلا) * بأن كانت بضد ذلك * (خدمت نفسها) * وإن تكبرت وترفعت * (ونفقة ~~الخادمة) * من الطعام والإدام معتبرة * (بما جرت به عادة الخدم في البلد ~~جنسا وكفايتها قدرا) * والتقدير للموسر بمد وثلث، وللمعسر بمد لا عبرة به ~~عندنا، وكذا الخلاف في أن الإدام دون إدام الزوجة أو مثله. # * (ولو ms2111 كانت الزوجة أمة تستحق الإخدام لجمالها) * أو حاجتها * (استحقته) ~~* لقضاء العادة به. # * (الرابع: الكسوة لها ولخادمها، ويجب في كسوتها) * ما قضت العادة ~~والحاجة به من * (أربع قطع: قميص وسراويل ومقنعة ونعل أو شمشك، ولا يجب ~~السروال في الخادمة) * في المبسوط: لأنه للزينة، ويجب لها الخف، لاحتياجها ~~إلى الدخول والخروج في حوائج الزوجة (1). # * (ويزيد في الشتاء) * لهما * (الجبة) * المحشوة أو غيرها على حسب الحاجة ~~* (ويرجع في جنسه) * أي الكسوة، فإنها الثوب * (إلى عادة أمثال المرأة) * ~~والخادم * (فإن كان أمثالها يعتاد القطن أو الكتان وجب) *. # وكذا يجب ما اعتيد لأمثالها منهما من غليظ أو رقيق * (وإن كانت العادة ~~لأمثالها) * الخز أو * (الإبريسم دائما أو في وقت وجب، وإذا كانت من ذوي ~~التجمل وجب لها زيادة على ثياب البذلة ثياب التجمل بنسبة) * حالها إلى * ~~(حال أمثالها) * وأما تعديل أشياء بخصوصها كما في كتب العامة (2) فهو من ~~التمثيل. وقول الصادق (عليه السلام) في خبر شهاب: " ويكسوها في كل سنة ~~أربعة أثواب: # ثوبين للشتاء وثوبين للصيف " (3) محمول على العادة، أو خروج المقنعة عن ~~الثوب كالعمامة، وأما نحو النعل فخروجه ظاهر. # PageV07P566 # * (الخامس: الفراش) * وهو يدخل في عموم الانفاق والمعاشرة بالمعروف، ~~ويدخل بعضه في الكسوة. # * (ويجب لها حصير) * ونحوه * (في الصيف والشتاء، فإن كانت متجملة بالزلية ~~والبساط) * غيرها * (وجب لها ذلك ليلا ونهارا، ويجب لها ملحفة) * وهي ~~الملاءة وهي الربطة ذات لفقين * (ولحاف) * وهو كل ثوب يتغطى به * (في ~~الشتاء ومضربة) * أي بساط مخيط * (ومخدة ويرجع في جنس) * جميع * (ذلك إلى ~~عادة أمثالها في البلد) *. # قال في المبسوط: وأما الفراش والوسادة واللحاف وما ينام فيه قال قوم: # يجعل لها فراش ووسادة من غليظ البصري ولحاف منه. وقال قوم: الفراش الذي ~~تجلس عليه نهارا هو الذي تنام عليه ليلا مثل لبد أو زلية، فأما مضربة محشوة ~~فلا، لأن العرف هذا، والأول أقوى لأنه العرف والعادة، ويكون لها لحاف محشو ~~وقطيفة، وأما خادمها فلها وسادة وكساء تتغطى به دون الفراش. هذا في امرأة ~~الموسر، فأما امرأة المعسر فدون هذا، ms2112 ويعطيها كساء تتغطى به، ولخادمها ~~عباءة أو كساءة غليظة تنام فيه أو فروة (1) انتهى. # * (السادس: آلة الطبخ والشرب) * أي تهيئتها لها لا تمليكها * (مثل كوز ~~وجرة وقدر ومغرفة، إما من خشب، أو حجر، أو خزف، أو صفر بحسب عادة أمثالها) ~~* وحاجتها في آلات الشرب، وأما آلة الطبخ فلعلها لا يقضي العادة فيها بشئ. # * (السابع: آلة التنظيف) * لكونها من المعروف ومن تمام النفقة * (وهي ~~المشط والدهن) * وقد سمعت خبر شهاب (2) المتضمن للدهن. # * (ولا يجب الكحل والطيب) * لانتفاء الضرورة إليهما عادة * (ويجب المزيل ~~للصنان) * وهو ذفر الإبط ونحوه، لأنه أهم من آلة التنظيف * (وله منعها # PageV07P567 # من) * أكل * (الثوم والبصل وكل ذي رائحة كريهة) * لحصول النفرة المانعة ~~من الاستمتاع أو كماله * (ومن تناول السم والأطعمة الممرضة) * لأنه من ~~النهي عن المنكر، وللزوم فوت البضع المملوك له بتناولها. # * (ولا تستحق عليه الدواء للمرض ولا أجرة الحجامة) * والفصد والطبيب * ~~(ولا أجرة الحمام) * [لعدم الدليل] (1) * (إلا مع البرد) * المانع من ~~الاغتسال والتنظيف إلا فيه. # قال في المبسوط: وشبه الفقهاء الزوج بالمكتري والزوجة بالمكري دارا، فما ~~كان من تنظيف كالرش والكنس وتنقية الآبار والخلاء فعلى المكتري لأنه يراد ~~بالتنظيف، وما كان من حفظ البنية كبناء الحائط أو تغيير جذع انكسر فعلى ~~المكري لأنه الأصل، وكذلك الزوج ما يحتاج إليه للنظافة وترجيل الشعر فعليه، ~~وما كان من الأشياء التي تراد لحفظ الأصل والبنية كالفصد والحجامة فعليها، ~~وإنما يختلفان في شئ واحد وهو أن ما يحفظ البنية على الدوام وهو الإطعام ~~فعليه دونها، ففي هذا يفترقان وفيما عداه يتفقان (2). # * (ولا تستحق الخادمة آلة التنظيف) * من دهن ومشط ونحوهما، لأنها تراد ~~لإزالة الشعث والتحسين، ولاحظ للخادم في ذلك، فإنما عمله الخدمة. # * (و) * لكن * (يجب) * لها كما يجب للزوجة * (ما يزيل الوسخ) * عنها وعن ~~ثيابها * (كالصابون) * لقضاء العرف به. # * (الثامن: السكنى، وعليه أن يسكنها دارا يليق بها إما بعارية أو إجارة ~~أو ملك) *. # * (المطلب الثالث في كيفية الانفاق) * * (أما الطعام فيجب فيه تمليك الحب ~~ومؤنة الطحن والخبز) * والطبخ، فإن باعت الحب ms2113 أو أكلته حبا لم يجب عليه ~~المؤنة * (ولا يجب) * تسليم # PageV07P568 # * (الدقيق ولا الخبز ولا القيمة، فإن عدل أحدهما إلى شئ من ذلك برضى ~~صاحبه جاز، وإلا فلا) * أما القيمة فالأمر فيها ظاهر، فإن الواجب إنما هو ~~الطعام، وأما الدقيق والخبز فظاهر أنه لا يجبر الزوج عليهما إذا دفع الحب ~~مع مؤنة الطحن والخبز، وأما الزوجة فالظاهر أنها تجبر على القبول كما يعطيه ~~كلام الإرشاد (1). ويحتمل العدم كما هو قضية الكلام هنا، لأنهما لا يصلحان ~~لجميع ما يصلح له الحب. # * (وأما الأدم فإن افتقر إلى إصلاح كاللحم وجب) * الإصلاح أو مؤنته * ~~(ولها) * إذا قبضت الطعام والأدام * (أن تتصرف) * فيهما * (بأن تزيد في ~~الأدم من ثمن الطعام وبالعكس) * لأنها تملكهما بالقبض، فلها التصرف فيهما ~~كيف شاءت. # * (و) * يجب أن * (تملك نفقة كل يوم في صبيحته، وليس عليها الصبر إلى ~~الليل) * لأنها ربما تجوع فتتضرر بالتأخير، وربما زاد الضرر إذا افتقرت إلى ~~خبز أو طبخ أو إصلاح. # * (فإن ماتت في أثناء النهار) * والنفقة باقية * (لم تسترد) * لأنها ~~ملكتها بالقبض. # * (وكذا لو طلقها) * بخلاف ما لو أسلفها نفقة شهر ونحوه فماتت أو طلقت ~~قبل الأجل فإنها لا تملك إلا نفقة يوم يوم، فتسترد إلا نفقة يوم الموت أو ~~الطلاق. # ويمكن المناقشة في عدم الاسترداد لا سيما نفقة الليل إذا حصل الفراق ~~قبله. # * (ولو نشزت) * في أثناء اليوم وقد قبضت النفقة * (استرد على إشكال) * من ~~تقدم القبض الموجب للملك قبل النشوز. ومن أن الملك مشروط بالتمكين، فبالقبض ~~إنما ملكته ملكا مراعى. هذا مع بقاء العين، إذ مع الإتلاف لا دليل على وجوب ~~العوض مع إباحة المالك (2) والإذن شرعا في الإتلاف. # PageV07P569 # * (وليس له أن يكلفها المؤاكلة معه) * وإن جرت العادة بها (1) في أمثالها ~~للأصل، ولأنها قد تتضرر بها. # * (ولو منعها النفقة مع التمكين استقرت) * عليه * (وإن لم يحكم بها حاكم، ~~أو لم يقدرها) * لثبوت الحق لها وإن سكتت ولم تطالب ولا وقع التقدير، خلافا ~~لبعض العامة (2) حيث اعتبر التقدير. # * (وأما الإخدام، فإن كانت من أهله تخير ms2114 بين أن يخدمها بنفسه، أو بحرة ~~يستأجرها، أو مملوكة) * له يأمرها بالخدمة أو * (لغيره بالاستئجار، أو ~~العارية، أو يشتري خادما يخدمها، أو ينفق على خادمها إن كان لها خادم، ولا ~~خيار لها) * في ذلك، وللعامة قول: بأن لها الامتناع من قبول خدمته بنفسه، ~~لأنها تستحيي وتتعير به. وآخر بأن له ذلك فيما لا تستحيي كغسل الثوب، ~~واستقاء الماء، وكنس البيت، والطبخ، دون ما تستحيي منه، كصب الماء على يدها ~~وحمله إلى المستحم، أو إليها للشرب (3). # * (ولا يجب عليه أكثر من خادم واحد وإن كانت في بيت أبيها بخادمين وأكثر) ~~* وفي المبسوط: وإن كانت أجل الناس (4) * (للاكتفاء بالواحد) * للخدمة. # * (والزائد) * إنما يحتاج إليه * (لحفظ المال، ولا يجب عليه حفظ ما لها، ~~ولا القيام فيه) * خلافا لبعض العامة فأوجب لها خادما لخارج الدار وآخر ~~للداخل (5). وأوجب بعضهم لمن كانت شريفة زفت إليه مع جوار كثيرة الانفاق ~~على الجميع. واحتمله بعض الأصحاب لكونه من المعاشرة بالمعروف. # * (ولو اختارت خادما واختار زوجها غيره، أو اختار الزوج الخدمة بنفسه ~~وطلبت غيره قدم اختياره) * فإنه إنما يجب عليه تحصيل الخدمة. وعن # PageV07P570 # خطه (رحمه الله) يحتمل تقديم اختيارها، لأن الخادم الذي يختاره جاز أن ~~يكون أقوم بخدمتها، وربما يحتشم الزوج أن يستخدمه في جميع حوائجها وعليها ~~غضاضة في ذلك. # * (ومن لا عادة لها بالإخدام يخدمها مع المرض للحاجة) * وكذا إن احتاجت ~~لا لمرض. # * (وله إبدال خادمتها المألوفة لريبة وغيرها) * لما عرفت من أن له ~~الاختيار ابتداء فكذا استدامة. # ويحتمل أن لا يكون له الإبدال بدون الريبة، لعسر قطع المألوف، وللعامة ~~قول بعدم الإبدال، وآخر بعدمه لا لريبة (1). # * (و) * له * (أن يخدم بنفسه بعض المدة، أو بعض الحوائج ويستأجر للباقي، ~~وله اخراج سائر خدمها سوى الواحدة) * وإن اتفقت هي عليهن * (إذ ليس عليه ~~سكناهن، بل له منع أبويها وأقاربها) * وولدها من غيره * (من الدخول إليها، ~~ومنعها من الخروج) * إليهم * (للزيارة) * ففي الصحيح عن ابن سنان عن الصادق ~~(عليه السلام): أن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله (صلى ms2115 الله عليه وآله) ~~خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم، ~~قال: وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~فقالت: إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم وأن أبي مريض ~~فتأمرني أن أعوده؟ فقال: لا، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فمات فبعثت ~~إليه فقالت: يا رسول الله إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه؟ قال: لا، ~~اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) إن الله قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك (2). # * (ولو قالت: أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لم تجب إجابتها) * إلى شئ # PageV07P571 # منهما، بل عليه الإخدام إن كانت من أهله وإن تواضعت كما مر، كما أن عليه ~~الانفاق عليها بما هي أهله وإن رضيت بالتقتير (1)، وليس لها النفقة إن لم ~~يقبل الخادم، لأن الخدمة للترفه والدعة، فإذا لم تخترها لم يكن لها عوض ~~عنها. # * (ولو تبرعت بالخدمة لم يكن لها المطالبة بالأجرة ولا نفقة الخادم) * ~~لذلك، وكذا لو خدمت بنفسها ثم ادعت أنها ما تبرعت، لكن لو ظلمها فلم يخدمها ~~فاضطرت إلى الخدمة بنفسها احتمل أن يكون لها المطالبة بالأجرة، والأقوى ~~العدم أيضا، نعم لها أن تتخذ خادما ثم تطالبه الأجرة والنفقة. # * (وأما الكسوة والفراش وآلة الطبخ و) * آلة * (التنظيف فإن الواجب) * ~~فيها * (دفع الأعيان، ولو تراضيا بالقيمة جاز) * ولا يجبر عليها أحدهما كما ~~في الطعام والإدام. # * (وهل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك؟ إشكال، أقربه الثاني) * ~~وفاقا للمبسوط (2)، لأنه المتبادر من كون الكسوة عليه، خصوصا وقد عطفت على ~~الرزق الذي يجب فيه التمليك، ولقضاء العرف به، ولأنه المعروف في الكفارة مع ~~تشابه اللفظ في الآيتين. # والفرق بينها وبين المسكن ظاهر، فإنه إنما أوجب فيه الإسكان وقضاء العرف ~~فيه بالخلاف. والأقوى عندي الأول كما في الإرشاد (3) للأصل، وضعف الأدلة. # * (فلو سلم إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها فتلفت في الأثناء ms2116 ~~لم يجب البدل) * كما لو أسلفها نفقة شهر فتلفت قبل تمامه، لبراءة ذمته ~~بالتمليك والإقباض. # * (وإن قلنا: إنه إمتاع وجب) * البدل لتجدده كل حين، فلا تبرأ الذمة ~~بالتسليم. # PageV07P572 # * (وكذا لو أتلفتها) * أو فرطت في حفظه * (لكن يجب عليها) * حينئذ * ~~(القيمة إن قلنا: إنه إمتاع) * لأنه إتلاف مال الغير، وأما على التمليك فلا ~~قيمة عليها ولا بدل لها، فهذه ثمرة من ثمرات الخلاف. # * (و) * منها: أنه * (لو انقضت المدة والكسوة باقية، استقر ملكها) * ~~عليها * (وكان لها المطالبة بغيرها لما يستقبل) * على التمليك. # * (ولو قلنا بالامتاع) * لم يستقر الملك و * (لم يجب) * الغير للمستقبل. # * (وكذا لو لبست غيرها في المدة) * استقر الملك عليها و * (كان لها ~~المطالبة بغيرها) * على التمليك دون الإمتاع. # * (و) * منها: أنه * (لو طلقها قبل انقضاء) * شئ من * (المدة المضروبة ~~للكسوة، كان له استعادتها) * إن بقيت، وإلا فقيمتها، أو المراد قبل انقضاء ~~تمام المدة وبالاستعادة ما يعم استعادة الكل أو البعض، بناء على التشريك ~~الذي سيصرح به، و * (لا) * يكون له استعادتها إن طلقها * (بعدها) * على ~~التمليك دون الإمتاع. # * (و) * منها: أنه * (لو انقضت نصف المدة، سواء لبستها أو لا، ثم طلقها ~~احتمل على التمليك التشريك) * لأنه استوفى بعض عوضها دون بعض. # * (و) * احتمل * (اختصاصها) * بها، لأنها ملكتها بالقبض، واستحقتها ~~بالتمكين الكامل، فيكون كنفقة اليوم إذا طلقها في الأثناء، وأما على ~~الإمتاع فظاهر أنها باقية على اختصاصها به. * (وكذا لو ماتت) * قبل انقضاء ~~المدة أو بعدها. # * (ولو دفع إليها طعاما لمدة فأكلت من غيره وانقضت المدة ممكنة ملكته، ~~وكذا لو استفضلت) * منه شيئا قولا واحدا، لتعين التمليك فيه كما يظهر من ~~المبسوط (1) وغيره (2). # PageV07P573 # ويؤيده ما سمعته من خبر شهاب (1)، وإن أمكن القول بالعدم فيه أيضا، وأن ~~الواجب إنما هو البذل والإباحة. # * (فإن طلقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي) * لما عرفت من أنها لا تملك ~~إلا متجددا بتجدد كل يوم، ولو قلنا بملكها (2) بالقبض فإنما هو في مقابلة ~~التمكين، فإذا لم يسلم له بعض العوض استرد ما بإزائه، فملكها مراعى ms2117 بسلامة ~~العوض، كما أن المؤجر يملك تمام الأجرة ملكا مراعى بسلامة العوض للمستأجر. ~~* (إلا) * نفقة * (يوم الطلاق) * فلا تستعاد منها، لأنها تملكها في صبيحته ~~ملكا مستقرا ببذل التمكين أوله، كذا قطع الشيخ وغيره بالحكمين (3). والفرق ~~مشكل، ولذا احتمل بعض العامة استرداد نفقة يوم الطلاق أيضا (4). # * (ولو نشزت، أو ماتت، أو مات هو استرد الباقي) * من النفقة لذلك اليوم و ~~(5) لغيره، والفرق أنها في صورة الطلاق مسلمة للعوض الذي هو التمكين، وإنما ~~رده الزوج بالطلاق، بخلاف هذه الصور فإنه لا تسليم فيها، وقد مضى منه الحكم ~~بالعدم إذا ماتت في أثناء اليوم والاستشكال في النشوز. # ويحتمل أن يريد استرداد الباقي إلا يوم النشوز أو الموت، وأن يريد أنه ~~يسترد نفقة اليوم إن بقيت عينها لا إن تلفت، وهو ظاهر لفظ الباقي، وقد ~~ذكرنا الفرق بين الباقي والتالف فيما تقدم. # * (ولها بيع ما يدفعه من الطعام والأدم) * لما عرفت من أنها تملكها ~~بالقبض، إلا أن يضر بها البيع فله منعها كما في المبسوط (6) والتحرير (7). # * (أما الكسوة فإن قلنا بالتمليك فكذلك، وإلا فلا) * فهو أيضا من ثمرات ~~الخلاف فيها. # PageV07P574 # * (و) * منها: أنه * (لو استأجر) * أو استعار * (لها ثيابا لتلبسها، فإن ~~أوجبنا التمليك فلها الامتناع، وإلا فلا، و) * لا يتوهمن من ذلك: أنه لما ~~تعين التمليك في الإطعام لم يكف استمرار المؤاكلة معه، بل * (لو دخل) * بها ~~* (واستمرت تأكل معه على العادة لم يكن لها مطالبة بمدة مؤاكلته) * مع أن ~~الدخول من أما رأت التمكين كما عرفت سابقا، فمع عدمه أولى بعدم المطالبة، ~~وإنما لم يكن لها المطالبة مع عدم التمليك، لحصول الغرض من التمليك وهو ~~الإطعام، ولأنه نوع تمليك، ولا دليل على وجوب الزائد عليه، ولقضاء العرف ~~بالاكتفاء به، نعم لها الامتناع من المؤاكلة ابتداء كما تقدم. وللعامة قول ~~بالمطالبة (1). # ومن الثمرات أنه لو لم يكسها استقر دينا عليه على التمليك دون الإمتاع. # [ومنها: إنه يجوز لها بيع ما أخذته من الكسوة على التمليك دون الإمتاع. # ومنها: أنه لا يصح الاعتياض عنها على ms2118 الإمتاع، ويصح على التمليك] (2). # * (والقول قولها مع اليمين في عدم الانفاق، أو عدم المؤاكلة، وإن كانت في ~~منزله على إشكال) * من الأصل، وهو قول ابن إدريس (3). ومن الظاهر، وهو قول ~~الشيخ في الخلاف، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم، وقضاء العادة بأنها لا ~~يقيم معها إلا وهي تقبض النفقة (4). # * (وكذا الإشكال) * في وجوب التمليك أو الإمتاع جار * (في الفراش، أما ~~آلة الطبخ و) * آلة * (التنظيف) * من نحو المشط لا نحو الدهن * (فالواجب) * ~~فيهما * (الإمتاع) * من غير إشكال، وأما نحو الدهن فالظاهر فيه التمليك، ~~وأما ما يتعلق بالكسوة وقد استطرد فيه ذكر غيرها. # * (وأما الإسكان فلا يجب فيه التمليك بل الإمتاع) * خاصة بلا إشكال ~~للأصل، وعدم الدليل وقضاء العادة، وحصول الإسكان المأمور به بدون التمليك، ~~ولما نبهناك عليه من انفصال هذا الكلام لم يلزمه مع التي الطبخ والتنظيف في ~~سلك. # PageV07P575 # * (ويجب) * الإسكان * (بحسب حالها) * مع القدرة لقضاء العادة، وكونه من ~~المعاشرة والإمساك بالمعروف، وكون خلافه من المضارة. # * (و) * لكن * (لو كان من أهل البادية) * لم يكلف الإسكان في بيت مدر وإن ~~كانت من أهل الحضر، بل * (كفاه بيت شعر يناسب حالها) * للزوم الحرج ~~بالتكليف بذلك، وقضاء العرف بالاكتفاء به، ولقوله تعالى: " أسكنوهن من حيث ~~سكنتم من وجدكم " (1). # * (ولها المطالبة بمسكن لا يشاركها غير الزوج في سكناه) * من دار أو حجرة ~~منفردة المرافق إن قدر عليه، لأنه من المعاشرة والإمساك بالمعروف، ولفهمه ~~من قوله تعالى: " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " (2). # * (ولو سكنت في منزلها) * غير ناشزة ولا مصرحة بالتبرع ولا بمطالبة ~~المسكن * (ففي وجوب الأجرة نظر) * من كون الإسكان حقا لها، ولا يسقط الحق ~~بالسكوت عن المطالبة، فإذا لم يسلم لها السكنى كان لها عوضها وهي الأجرة. ~~ومن شيوع المسامحة في السكنى إذا كان لها منزل واعتياد التبرع، وأن الواجب ~~هو الإسكان، ولا دليل على العوض إذا فات. # * (المطلب الرابع في مسقطات النفقة) * * (وهي أربعة) *: # * (الأول: النشوز) * * (فإذا نشزت الزوجة سقطت نفقتها وكسوتها ومسكنها) * ~~اتفاقا * (إلى أن تعود إلى التمكين ويندرج تحت النشوز المنع من ms2119 الوطء ~~والاستمتاع في قبل أو دبر) * أو غيرهما على وجه كما عرفت * (في أي وقت كان، ~~وفي أي مكان كان) * ولو على ظهر قتب، كما في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر ~~(عليه السلام) (3) * (إذا لم يكن هناك عذر عقلي كالمرض، و) * لا * (شرعي # PageV07P576 # كالحيض) * والصوم والإحرام الواجبين * (والخروج) * عن المنزل * (بغير ~~إذنه في غير الواجب) * عليها من حج ونحوه. * (والامتناع من الزفاف) * إليه ~~* (لغير عذر) * إلا ما مر من أيام التهيئة، فإنها لا تعد بذلك ناشزا وإن لم ~~تستحق النفقة والعذر يشملها. # * (ولو سافرت لطاعة مندوبة، أو في تجارة) * أو نحوها من حاجاتها المباحة ~~* (فإن كان معها وجبت النفقة) * لحصول التمكين * (وإن لم يكن معها فإن كان ~~بغير إذنه فلا نفقة) * لنشوزها * (وإن كان بإذنه فالأقرب النفقة) * لأنه ~~بالإذن أسقط حقه من التمكين، ولعدم النشوز. ويحتمل العدم لانتفاء التمكين ~~وإسقاطه حقه منه لا يوجب سلامة العوض لها. # * (أما لو سافرت في حاجة له بإذنه فإن النفقة تجب) * عليه * (قطعا) * ~~فإنها ممكنة مسلمة للعوض، وإنما الفراق باختياره كما تمكنه من نفسها في ~~البيت وهو لا يستمتع بها. # * (وكذا الاعتكاف) * المندوب إن لم يكن بإذنه فلا نفقة، لنشوزها ~~بامتناعها من التمكين وإن لم يصح اعتكافها ولم يمتنع الاستمتاع بها شرعا، ~~وإن كان بإذنه فالأقرب النفقة. # وفي المبسوط: إن اعتكفت بإذنه وهو معها، فالنفقة لها، وإن اعتكفت بغير ~~إذنه فعندنا لا يصح اعتكافها، ولا تسقط نفقتها، وعندهم يصح الاعتكاف وتسقط ~~النفقة، لأنها ناشزة، وإن اعتكفت بإذنه وحدها فلها النفقة عندنا، وقال ~~بعضهم: # لا نفقة لها (1). # * (ولو أرسل المولى أمته) * إلى زوجها * (بعض الزمان كالليل دون الباقي ~~احتمل سقوط الجميع) * لانتفاء التمكين التام * (و) * سقوط * (ما قابل زمان ~~المنع) * خاصة بناء على توزيع النفقة على زمان التمكين، فإنهما بمنزلة ~~العوضين فينقسم كل منهما بحسب الآخر. # PageV07P577 # * (وكذا لو نشزت الحرة بعض اليوم) * بليلته. # * (الثاني) * من المسقطات: * (العبادات) *. # * (فلو صامت فرضا لم يسقط النفقة وإن منعها) * الزوج * (إن كان) * صوم * ~~(رمضان أو قضاؤه وتضيق شعبان) ms2120 * لأن مثل هذا الزمان مستثنى بعقد النكاح ~~فاستثناؤه داخل في مفهوم التمكين التام. # * (أما لو كان) * الصوم * (غير مضيق كالنذر المطلق والكفارة) * وقضاء ~~رمضان قبل التضيق * (فالأقرب أن له منعها إلى أن يتضيق عليها) * وفاقا ~~للمبسوط، لأن حقه فوري، وما في ذمتها من الصوم على التراخي (1). وقيل: # بالعدم (2)، لأن زمان الواجب مستثنى من التمكين، وتعيينه منوط باختيار ~~المكلف شرعا، وإلا لم يكن موسعا. # * (ولو نذرت) * الصوم * (قبل) * الدخول في * (حباله أو بعده بإذنه زمانا ~~معينا فكرمضان) * في الاستثناء * (وإن كان) * بعده * (بغير إذنه، أو كان ~~مطلقا كان له المنع) *. أما الأول فلما سيأتي: من أن له حل نذرها. وأما ~~الثاني فللسعة. # * (فإن) * نذرت بغير إذنه معينا و * (طلقها قبل حضور المعين فالأقوى ~~الوجوب وإن عادت إليه بعقد جديد) * قبل حضور المعين، لأنه لما طلقها لم يكن ~~له حل نذرها فاستقر من غير تزلزل، والعقد الثاني متأخر عن استقراره فلا ~~يزلزله. ويحتمل العدم ضعيفا، لأنه حين انعقد كان متزلزلا، وإنما الطلاق ~~مانع من الحل (3)، فإذا زال بتجديد العقد عاد إمكان الحل (4) ودخل في عموم ~~ما يدل على تزلزل نذر الزوجة. # * (ولو كان) * الطلاق * (بعده) * أي حضور المعين * (و) * كان قد * ~~(منعها) * من الوفاء حين الحضور * (لم يجب) * عليها * (القضاء) * بعد ~~الطلاق لانحلاله بالمنع، ولو كان النذر بعد حباله ومنعها من الوفاء لم يجب ~~القضاء، أي الفعل أداء # PageV07P578 # ولا قضاء، بمعنى أنه ليس المنع من فعله مانعا من المبادرة إليه حسب، كما ~~في المنع من المطلق بإذنه أو قبل النكاح، بل هو مبطل للنذر رأسا. # * (ولو كان الصوم ندبا كان له منعها) * منه بلا خلاف. * (وكل موضع قلنا: # إن له المنع) * من الصوم * (لو صامت فالأقرب سقوط النفقة إن منعته الوطء، ~~وإلا) * تمنعه الوطء * (فلا) * تسقط وإن امتنعت من الافطار بغيره. نعم إن ~~كان امتناعها من نحو الأكل والشرب مما يخل بالاستمتاع منها أو ينقص منه كان ~~نشوزا. # ويحتمل السقوط بالامتناع بأي مفطر كان كما هو ظاهر المبسوط (1)، لأنه ~~إصرار على المانع ms2121 من الوطء، وإليه الإشارة بالأقرب. # * (وليس له منعها من الصلاة الواجبة في أول الوقت) * لتأكد الفضيلة فيه ~~حتى قيل بالوجوب (2) مع قصر زمانها، بخلاف الصوم. والحق أنه لا يمكن ~~الاكتفاء بأمثال ذلك فإن لم يكن عليه اتفاق يوجه (3) التسوية بينهما. # * (ولا) * إشكال في أنه لا يجوز له منعها من * (الحج الواجب في عامها) * ~~أي عام المرأة أو الاستطاعة أو الحجة للضيق. # * (الثالث) * من المسقطات: * (الصغر) *. # * (فلو تزوج صغيرة لم تجب النفقة إن شرطنا التمكين ولو دخل، لأنه غير ~~مشروع) * ويجب إن جعلنا النشوز مانعا وإن لم يدخل. # * (نعم لو أفضاها وجبت النفقة) * على القولين * (من حين الافضاء إلى أن ~~يموت أحدهما) * لأنه أفسدها على الأزواج. ولإطلاق الخبر والفتوى بوجوب ~~النفقة عليه وقد تقدم. # PageV07P579 # * (والمريضة معذورة إذا كان الوطء يضرها في الحال) * بأن يشق عليها مشقة ~~لا تتحمل عادة * (أو فيما بعده) * بأن يوجب مرضا أو زيادة في المرض أو بطؤ ~~برئه فلها أن تمتنع من التخلية بينها وبينه. # * (ولا يؤتمن الرجل في قوله: لا أطؤها) * فلا تجبر على التخلية بمجرد ~~ذلك، لكن في وجوب النفقة لها حينئذ نظر، لامتناعها من سائر الاستمتاعات ~~الممكنة. نعم لا يظهر خلاف في استحقاق النفقة أيام المرض إذا تمكن من ~~الاستمتاع بها بغير الوطء لقضاء العادة باستثنائها مع بقاء الائتلاف في (1) ~~الاستمتاع بسائر الوجوه. # * (ولو أنكر التضرر بالوطء رجع إلى أهل الخبرة من النساء أو الرجال) * ~~ولا بد من عدد البينة كما مر في القرحة في فرجها. # * (الرابع) * من المسقطات: البينونة وإن كانت في * (الاعتداد) *. # * (وتجب النفقة للمطلقة رجعيا) * بالنص (2). والإجماع. ولكونها في حكم ~~الزوجة * (إلا إذا حبلت من الشبهة) * أو وطئت بشبهة * (وتأخرت عدة الزوج) * ~~عن عدتها فالكلام في قوة: إلا إذا حبلت من الشبهة. # وإذا تأخرت عدة الزوج عن عدتها وإن لم تحبل فإن العبرة بتأخر عدته عن ~~عدتها، حبلت أو لا. أو الواو بمعنى أو * (وقلنا: لا رجعة له في الحال) * بل ~~بعد انقضاء عدتها * (فلا تجب النفقة على إشكال) * من أن ms2122 النفقة إنما تجب ~~للزوجة ومن في حكمها وهي من في العدة الرجعية، لكونها بمنزلة الزوجة ~~الممكنة، لأن له الرجوع إليها متى شاء، والأمران منتفيان. ومن بقاء حكم ~~الزوجية وإن امتنع الرجوع الآن لمانع كما تجب النفقة على الزوجة الصائمة ~~والمحرمة مع امتناع الاستمتاع بها، وإطلاق النص. هذا إذا كانت الشبهة منها ~~أو من الواطئ أيضا، وإن اختصت بالواطئ فالأظهر عدم النفقة، فإنها التي ~~تسببت لامتناع الرجوع فهي كالناشز. # PageV07P580 # * (ولو قلنا: له الرجعة) * في الحال * (فلها النفقة) * إن لم تختص الشبهة ~~بالواطئ. * (وأما البائنة فلا نفقة لها، ولا سكنى إلا مع الحمل) * بالنص من ~~الكتاب (1) والسنة (2) والإجماع. # * (والفسخ كالطلاق إن حصل بردته) * فإن بانت به كما إذا كانت عن فطرة أو ~~قبل الدخول سقطت النفقة، وإلا فلها النفقة ما دامت في العدة، لأنها في حكم ~~الزوجة، فإن له الرجوع إلى الاسلام فيستدام الزوجية وهي ممكنة، والمانع ~~شرعي من قبله. # * (وإن استند) * الفسخ * (إلى اختيارها) * للردة أو لعيبه * (أو إلى ~~عيبها) * فإن كان * (قبل الدخول سقط جميع المهر إلا في العنة) * كما عرفت * ~~(والنفقة) * للبينونة. # * (و) * إن كان * (بعده لا يسقط المهر) * لاستقراره بالدخول * (بل النفقة ~~إن كانت حائلا) * بلا إشكال، لاستناد الفراق إليها، وإن كان هو الفاسخ ~~لعيبها * (أو حاملا على إشكال) * من إطلاق الآية. ومن الأصل. مع كون الآية ~~في ذيل أحكام المطلقات * (إلا إذا قلنا: النفقة للحمل) * فلا إشكال في ~~ثبوتها. # * (وفراق اللعان كالبائن) * فلا نفقة لها إن كانت حائلا أو حاملا، وكان ~~اللعان لنفي الولد وقلنا بكون النفقة للحمل، وإلا ففيه الإشكال. # * (ولو أنفقت على الولد المنفي باللعان) * متصلا أو منفصلا إن قلنا: ~~النفقة للحمل * (ثم كذب نفسه، ففي رجوعها) * عليه * (بالنفقة إشكال) * من ~~تسببه لحكم الحاكم عليها بالإنفاق، وكون اللعان شهادة بالآية، وقد أوجبت ~~النفقة عليها، وإذا كذب الشاهد نفسه رجع عليه بما غرم لشهادته ونفي الضرار. ~~وهو خيرة المبسوط (3). ومن أن نفقة القريب لا تقضى. # PageV07P581 # * (والمعتدة عن شبهة) * غير مختصة بالواطئ و * (إن كانت في نكاح ms2123 فلا نفقة ~~لها على الزوج على إشكال) * من انتفاء التمكين. ومن العذر كالمريضة، ~~والظاهر عدم الفرق بينها وبين المعتدة الرجعية، بل إذا قلنا بوجوب النفقة ~~لها فأولى بالوجوب وهي في النكاح، وقد نقل عن المصنف الاعتراف به، وأن ما ~~ذكر في الرجعية أيضا مبني على الإشكال. # وربما يمكن الفرق بوجود النص على الانفاق على المطلقة بخصوصها، بخلاف ~~الباقية في النكاح، ولكنه ضعيف جدا، للأولوية، والاتفاق على الانفاق على ~~الباقية في النكاح، وهو إن لم يكن أقوى من النص فلا يقصر عنه. # * (وإن كانت خلية عن النكاح فلا نفقة لها على الواطئ) * لحصر موجبات ~~النفقة، وليس منها الوطء بالشبهة * (إلا مع الحمل، فيثبت النفقة عليه إن ~~قلنا: إنها للحمل) * [أعني الواطئ للشبهة إن كان الحمل منه بهذا الوطء] (1) ~~وإلا فعلى الزوج في العدة على الإشكال، وقد تقدم منه الحكم بأن النفقة على ~~الزوج في عدة وطء الشبهة من غير استشكال ولا تفصيل بالحمل وعدمه. # * (ويجب تعجيل النفقة قبل الوضع بظن الحمل) * لما في التأخير من الإضرار، ~~ولقوله تعالى: " وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " (2) ~~والاكتفاء بالظن لعدم الطريق إلى العلم. وللعامة قول بعدم الوجوب (3). # * (فإن ظهر فساده) * أي الظن * (استرد) * لظهور عدم استحقاقها، وما يتوهم ~~من أنها لما استحقها بظن الحمل كان الاسترداد خلاف الأصل. مضمحل بأن ~~الانفاق خلاف الأصل، والنص إنما تضمن الانفاق على أولات الحمل، فلما ظهر ~~فساد الظن علم الخروج من النص، وظاهر أن استحقاقها بالظن استحقاق مراعى. ~~وذكر من لم يوجب التعجيل من العامة: أنه إن عجل بأمر الحاكم استرد، وإلا ~~فإن لم يذكر عند الدفع أنه نفقة معجلة لم يسترد وكان تطوعا. وإن ذكر شرط # PageV07P582 # الرجوع استرد (1) وإلا فوجهان: أصحهما الرجوع. # * (ولو أخر الدفع) * للنفقة * (ومضى زمان علم فيه الحمل) * بالوضع أو ~~بغيره * (وجب القضاء) * لما مضى، لأن نفقة الزوجة تقضى * (إلا إذا قلنا: ~~إنه) * أي الانفاق * (للحمل، فإنه يسقط بمضي الزمان) * فإن نفقة القريب لا ~~تقضى. # * (وفي المتوفى عنها زوجها مع الحمل ms2124 روايتان، الأشهر) * رواية وفتوى بين ~~المتأخرين * (أنه لا نفقة لها) * فسأل الحلبي - في الحسن - الصادق (عليه ~~السلام) عن المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا (2). ~~وكذا خبر زرارة (3) وأبي الصباح الكناني (4) عنه (عليه السلام). وسأل محمد ~~بن مسلم - في الصحيح - أحدهما (عليهما السلام) عن المتوفى عنها زوجها ألها ~~نفقة؟ قال: لا ينفق عليها من مالها (5). # * (والأخرى) * وبها عمل الصدوق (6) والشيخ (7) وأتباعهما: أنه * (ينفق) * ~~عليها * (من نصيب ولدها) * من الميراث، روي عن أبي الصباح الكناني عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ~~مال ولدها الذي في بطنها (8). وعليه حمل الشيخ خبر محمد بن مسلم عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: # المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله (9). ويعضد الأخبار الأولة الأصل ~~وكثرتها. # وما ذكره المفيد في التمهيد: من أنه لا مال للولد إلا إذا انفصل حيا، ~~فكيف # PageV07P583 # ينفق عليها من نصيبه ولا نصيب له؟ (1). وفيه أنه يعزل للحمل نصيب، فإن ~~انفصل حيا فلا إشكال، وإلا استرد منها ما أنفق عليها. # وفي المختلف: أن النفقة إن كانت للحمل توجه الانفاق، وإلا فالعدم (2). # وعن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: نفقة الحامل ~~المتوفى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع (3). ويمكن حمله على نصيب الولد، ~~فإن له من جميع المال نصيبا. # * (ولا يجب) * الانفاق * (على الزوج الرقيق إذا تزوج حرة أو أمة و) * إن ~~* (شرط مولاه الانفراد برق الولد) * من الحرة أو الأمة فأبانها حاملا، إن ~~قلنا بأن النفقة للولد فإن الولد ملك للمولى فالنفقة عليه، وإن لم يشترط ~~الرقية في ولد الحرة لم يجب النفقة على الزوج [لأنه رقيق، ولا نفقة عليه ~~للقريب، ولا على المولى، وهو ظاهر، وإن لم يشترط الانفراد بولد الأمة كانت ~~نفقته على الموليين، لاشتراك الولد بينهما. وبالجملة لا نفقة على الزوج] ~~(4) الرقيق للحمل، حرا كان أم رقا، مشتركا أم مختصا، فذكر شرط الانفراد ~~لعله لدفع ما قد يتوهم من أنه مع اشتراطه تكون النفقة عليه ms2125 من كسبه كنفقة ~~زوجته. # * (و) * كذا * (لا) * تجب النفقة * (على الحر في المولود الرقيق) * إن ~~قلنا بكون النفقة للحمل إذا تزوج بأمة فاشترط عليه رقية الولد فأبانها ~~حاملا، لأن نفقة الرقيق على مولاه. * (وإن قلنا) * بكون النفقة * (للحامل ~~وجب) * الانفاق * (عليهما) * وهو ظاهر في الزوج الحر، وفي العبد إن قيل ~~بتعلقها بذمته، وإلا فجاز. # * (المطلب الخامس في الاختلاف) * * (لو ادعى الانفاق وأنكرته فإن كان ~~غائبا) * في الزمان المختلف فيه # PageV07P584 # * (فعليه البينة) * قولا واحدا * (فإن فقدت حلفت وحكم لها، وإن كان حاضرا ~~معها فكذلك على إشكال) * مما تقدم من الأصل. ومن الظاهر. # * (ولو كانت الزوجة أمة واختلفا في النفقة الماضية فالغريم) * للزوج هو * ~~(السيد) * فإنها إن قبضتها لم يملكها إلا سيدها، فالسيد * (إن صدق الزوج ~~سقطت) * عنه النفقة * (وإلا حلف) * إن لم يقم البينة على الدفع * (وطالب) * ~~ولا عبرة بتصديقها، لأنه إقرار في حق السيد. ويشكل الحلف، لأنه على نفي فعل ~~الغير، إلا أن يوجه الزوج إليه الدعوى. # ويندفع بأن المراد التفصيل: بأنه إن ادعى دفع النفقة الماضية إليها يوما ~~فيوما ولم يصدقه السيد، فإن صدقته الزوجة سقطت عنه، لأنها كانت مأذونة في ~~قبضها كذلك، بل كانت من حقوقها المختصة بها، وإن كذبته كانت عليه البينة، ~~وإلا حلفت وطالب بها السيد، [فإن ادعى عليه العلم بالإنفاق عليهما أحلفه ~~على عدمه] (1)، وإن ادعى الدفع جملة بعد مضي أيام كانت الدعوى حقيقة في حق ~~السيد، فكانت الدعوى بينهما، ولا عبرة بتصديق الزوجة ولا حلفها ولا نكولها ~~[ثم إن ادعى الدفع إليها كان للسيد المطالبة إذا لم يثبت إذنه في الدفع ~~إليها] (2). # * (أما) * النفقة * (الحاضرة فالحق) * فيها * (لها، لأنها حق يتعلق ~~بالنكاح) * أي حق مخصوص بالزوجة على الزوج للزوجية لا تعلق له بالسيد، ~~فإنها إذا قبضتها صرفتها في مصالح نفسها، كما إذا قبضت النفقة من سيدها ولم ~~يأخذها السيد منها، * (فيرجع إليها) * لا إلى السيد * (كالإيلاء والعنة) * ~~فإن الحق فيهما أيضا مخصوص بالزوجة، فإنما تطالبه هي دون السيد. # وبالجملة، فإن للرقيق مطالبة المولى بالنفقة ms2126 الحاضرة، ولا يقصر عنها ~~مطالبة الأمة الزوج بها. # * (ولو ادعت أنه أنفق) * عليها * (نفقة المعسر) * مع يساره * (فكذبها # PageV07P585 # فالقول قولها) * أيضا * (كما في الأصل) * [للأصل] (1). وقد يمكن أن يفهم ~~من التشبيه الفرق فيه أيضا بين الغيبة والحضور، فيجزم بالحكم في الغيبة، ~~لأنه كما يتسامح الغائب في أصل الانفاق فكذا في قدره، ويستشكل في الحضور، ~~لأنه كما يشهد القرينة بإنفاق الحاضر يشهد بإيفائه الكفاية. # * (ولو صدقها وأنكر اليسار فالقول قوله إن لم يثبت له أصل مال) * وإلا ~~فالقول قولها للأصل فيهما. # * (وكذا لو ادعى الإعسار عن أصل النفقة. ولو دفع الوثني) * أو غيره إلى ~~زوجته الوثنية * (نفقة لمدة ثم أسلم) * بعد الدخول * (وخرجت العدة) * وهي ~~وثنية * (استرجع من حين الاسلام) * لتبين البينونة منه. # * (فلو أسلمت فيها استرجع ما بين الإسلامين) * خاصة، بالاتفاق كما يظهر ~~من المبسوط (2) لانتفاء التمكين فيه من قبلها لاختيارها الكفر. # * (فإن) * اتفق الزوجان على الدفع و * (ادعت الدفع هبة) * لا نفقة * (قدم ~~قوله مع اليمين) * لأنه فعله، والأصل عدم الهبة، ولا اختصاص لهذه المسألة ~~بالوثني كما يوهمه الفاء. # * (ولو) * سافرت و * (ادعت الإذن في السفر فأنكره، قدم قوله مع اليمين، ~~وكذا لو أنكر التمكين) * وإن كانت في منزله بل وإن تحققت الخلوة التامة. # * (أما لو ادعى النشوز، قدم قولها مع اليمين ولو ثبت) * النشوز * (فادعت ~~العود إلى الطاعة) * بعده * (قدم قوله مع اليمين) * والكل ظاهر. # * (ولو ادعت أنها من أهل الإخدام) * للحاجة * (أو الاحتشام لم يقبل إلا ~~بالبينة) * إلا أن يعلم أهلها وحالهم، ولعل البينة تشمله. # * (ولو ادعت البائن أنها حامل، دفع إليها نفقة كل يوم في أوله) * جوازا، ~~وهو ظاهر. ويحتمل الوجوب، لأنه لا يعلم غالبا إلا من جهتها، فلو لم # PageV07P586 # يجب الانفاق عليها بادعائها لزم الحرج بحبسها عليه من غير الانفاق، مع ~~نهيهن عن كتمان ما خلق الله في أرحامهن. والأمر بالإنفاق على أولات الحمل ~~مع كون المرجع فيه غالبا إلى ادعائهن، ولا ضرر بذلك على الزوج فإنه مراعى. # * (فإن ظهر الحمل) * كان الانفاق حقا لها ms2127 * (وإلا استعيدت) * النفقة. # * (وفي إلزامها بكفيل إشكال) * من الأصل. والأمر بالإنفاق مطلقا، ~~واستحقاقها للنفقة الآن بظاهر الآية، وعدم ثبوت استحقاق الرجوع عليها. ومن ~~أن الموجب للنفقة إنما هو الحمل أو العلم به أو الظن، ومجرد ادعائها لا ~~يوجب ذلك، ولا يعلم الدخول بمجرده في الآية، وإنما ينفق عليها احتياطا لها. ~~ولتعذر إثباته عليها، فهي الآن غير مستحقة، فلا يستولى على مال الغير إلا ~~بكفيل، بل يمكن الاستشكال وإن حصل الظن بالحمل بناء على كون الموجب للنفقة ~~هو الحمل لا ظنه، فلا استحقاق لها إلا مع العلم، فلا يستولى عليها إلا ~~بكفيل. # * (ولو قذف الحامل بالزنا واعترف بالولد فعليه النفقة وإن لاعنها، إن ~~جعلنا النفقة للحمل) * لثبوت النسب، لا إن جعلناها للحامل، لاختصاص الآية ~~وغيرها بالمطلقة. مع إحتماله على ما تقدم. # * (ولو كان) * القذف * (بنفي الولد فلا نفقة) * لها على القولين * (إلا ~~أن يعترف به بعد اللعان) * فعليه النفقة حينئذ إن جعلناها للحمل. وكذا إن ~~جعلناها للحامل على وجه، ويقضي نفقة الماضي قبل الاعتراف إن كانت للحامل، ~~لا إن كانت للحمل، لأن نفقة القريب لا تقضى. # وأوجب القضاء في المبسوط مع جهلها للحمل، قال: لأنها إنما انقطعت لانقطاع ~~النسب فإذا عاد النسب عادت النفقة (1). وضعفه ظاهر. وقيل: لأنها وإن كانت ~~للحمل لكنها مصروفة إلى الحامل، فيكون كنفقة الزوجة. وفيه منع، إلا أن ~~يلتزم أن النفقة لهما لا للحمل خاصة. # * (ولو طلق الحامل رجعيا فادعت أن الطلاق بعد الوضع) * لتثبت النفقة # PageV07P587 # * (وأنكر فالقول قولها مع اليمين) * لأصالة بقاء النكاح * (ويحكم عليه ~~بالبينونة) * لإقراره بانقضاء العدة بالوضع * (ولها النفقة) *. # ولو انعكس الأمر فالقول قوله ولا نفقة لها، وإن عينا زمان الطلاق واختلفا ~~في الوضع أو بالعكس فالقول قول مدعي التأخر لأيهما كان، للاستصحاب. وقيل: ~~إن القول قولها إذا اختلفا في الوضع، لأنها أعلم به، وقوله في العكس لأنه ~~فعله. # * (المطلب السادس في الإعسار) * * (لو عجز عن) * إنفاق * (القوت بالفقر ~~ففي تسلط المرأة على الفسخ) * للنكاح * (روايتان) * (1) على وفقهما قولان * ~~(الأشهر) * بين الأصحاب * (العدم) ms2128 * وظاهر المبسوط الاجماع عليه (2) وإن ~~كانت روايات الفسخ أكثر، وقد تقدم في الكفاءة. # * (ولو تعذر) * القوت * (بالمنع مع الغنى فلا فسخ) * بل يجبر على ~~الانفاق، وإن كانت الأخبار المسلطة على الفسخ تضمنت عدم الانفاق وهو يشمله، ~~لكن لما كان الفسخ على خلاف الأصل وأمكن إجبار الغني على الانفاق ولم يفت ~~الأصحاب بالفسخ مع الغنى اقتصر على الفقر. # * (والقادر بالكسب كالقادر بالمال) * فلا تسلط على الفسخ بترك التكسب مع ~~عدم القدرة بالمال. # * (ولو قلنا بالفسخ مع العجز فهل يفسخ بالعجز عن الأدم) * خاصة * (أو ~~الكسوة) * المعروفة وهي: ما يجب من الثياب التي عرفتها، لا ما يواري عورتها ~~خاصة * (أو المسكن أو نفقة الخادم؟ إشكال) * من أن أخبار الفسخ إنما تضمنت ~~سد الجوع، أو إقامة الصلب. ومواراة العورة (3) مع مخالفته الأصل، وأن ~~الموجب للفسخ لزوم التكليف بما لا يطاق. ومن الاشتراك في استحقاقها لها ~~وتضررها # PageV07P588 # بانتفائها وخصوصا المسكن ونفقة الخادم إذا احتاجت إليه [وقد يمنع ~~استحقاقها لما يعجز الزوج عنه] (1). وقطع في المبسوط بالعدم للعجز عن نفقة ~~الخادم (2). # * (ولا فسخ بالعجز عن المهر ولا عن النفقة الماضية، فإنها دين مستقر) * ~~في الذمة لا يؤثر فيه الفسخ ولا عدمه، ويدخلان في عموم آية الانظار، لكن ~~لها الامتناع من التمكين ما لم تقبض المهر كما في التحرير (3) * (وإن لم ~~يقدرها و) * لم * (يفرضها القاضي) * خلافا لأبي حنيفة، فاعتبر فرض القاضي ~~(4). # * (وهذا الفسخ إن قلنا به كفسخ العيب) * في استقلالها به من دون رفع إلى ~~الحاكم، والمشهور عند الشافعية: الافتقار إلى الرفع (5) وقال به بعض ~~الأصحاب، وهو الأقوى، لأنه منطوق أخبار الفسخ. # * (و) * على ما اختاره * (إذا فسخت) * بنفسها * (بعد علم العجز انفسخ) * ~~النكاح * (ظاهرا وباطنا) * وعلى القول الآخر لا ينفسخ ظاهرا. وهل ينفذ ~~باطنا حتى إذا ثبت إعساره متقدما على الفسخ باعترافه أو بالبينة اكتفى به ~~واحتسبت العدة منه؟ للشافعية فيه وجهان (6). # * (فإن أنكر الإعسار افتقرت إلى البينة) * الشاهدة * (به أو) * الثبوت * ~~(بإقرار الزوج به) * فإنما يفتقر عنده إلى الرفع لإثبات الإعسار دون الفسخ. ms2129 # * (ولا فسخ إلا بعد انقضاء اليوم) * والليلة، لأن النفقة لهما وبمضيهما ~~تستقر، والعجز إنما يتحقق بعد الاستقرار أو اليوم خاصة، لأن له نفقة ولليل ~~نفقة، وتستقر نفقة كل بمضيه. وقد يمنع التوقف على الانقضاء بناء على أنها ~~إن قبضت النفقة وماتت في أثناء النهار لم تسترد، وهو ظاهر الاندفاع. # وللعامة وجه بجواز الفسخ أول النهار (7) لأنه وقت وجوب الدفع إليها. ورد # PageV07P589 # بأنه إنما يجب مع الوجدان، وبدونه فالأكثر يترددون ويكتسبون نفقة كل يوم ~~فيه، وقول بالإمهال ثلاثة أيام. # وفي المبسوط: أن من كان يعمل في كل ثلاثة أيام - مثلا - ما يفي بنفقة ~~الثلاثة فليس بمعسر، ولا خيار لها بلا خلاف (1). # * (ولو رضيت بالإعسار، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها، أو لا ~~كالعنين؟ إشكال) * من الاستصحاب. وتجدد حق النفقة كل يوم، فلا يلزم من ~~الرضا بعدم الانفاق يوما رضاها به في غيره، وإن صرحت بإسقاط حقها من الفسخ ~~فإنه وعد لا يلزم الوفاء به، أو اسقاط حقها من النفقة أبدا، فإنه اسقاط ما ~~لم يثبت لها، وهو خيرة المبسوط (2). والتشبيه بالمولى منها تنبيه على ~~الدليل. ومن أن العنة أشد في المنع من حقها من الاستمتاع من الإيلاء، ~~والحقان مشتركان في التجدد كل حين، مع أنها إذا رضيت بالعنين لم يكن لها ~~الفسخ، فلم لا يجوز أن يكون مثل الرضا بالإعسار. والتشبيه تنبيه على ~~الدليل، وهو أظهر مما في أكثر النسخ من قوله: كالعيب. # * (وحق الفسخ للزوجة دون الولي) * لأن الأمر فيه متعلق بالطبع والشهوة، ~~فلا يفوض إلى غير صاحب الحق وإن كانت أخبار الفسخ ناطقة بالتفريق مطلقا، ~~لكنه لما خالف الأصل اقتصر فيه على المتيقن. * (وإن كانت صغيرة أو مجنونة) ~~* وإن كانت المصلحة في الفسخ كما لا يطلق عن الصغير والمجنون، وإن اقتضته ~~المصلحة فينفق الولي عليهما من مالهما إن كان، وإلا فمن ماله أو مال من تجب ~~نفقتهما عليه، وتبقى النفقة في ذمة الزوج إلى الإيسار. # * (والأمة المجنونة لا خيار لها) * لجنونها * (ولا لسيدها) * لأن الفسخ ~~ليس بيده لما ms2130 عرفت. # * (وينفق المولى عليها) * إذ لا بد لها من منفق، ولا يكفي تضرره بذلك # PageV07P590 # لإثبات الخيار له كما هو وجه للعامة (1). # * (والنفقة في ذمة الزوج إن سلمها) * السيد * (إليه كل وقت، فإذا أيسر ~~وعقلت وطالبته وقبضتها كان للمولى أخذها) * منها لأنها لا تملك شيئا، فما ~~قبضته ملك المولى [خصوصا وقد أنفق عليها] (2). * (وإن لم تطالبه كان للمولى ~~مطالبته) * بها، لأنها حقه كما عرفت. # * (ولو كانت عاقلة كان لها الفسخ) * وليس للسيد منعها منه وإن ضمن ~~النفقة، لأن الحق لها، والأخبار مطلقة، خلافا لوجه للعامة (3). # * (فإن لم تختر الفسخ قال لها السيد:) * إن أراد الجائها إليه: * (إن ~~أردت النفقة فافسخي النكاح وإلا فلا نفقة لك) * جمعا بين الحقين، ودفعا ~~للضرر عن المولى مع إمكان التوصل إليه لكونها عاقلة. # * (بخلاف المجنونة) * فإن المولى وإن تضرر لكن لا وصلة إلى دفعه * (لأنها ~~لا تملك المطالبة بالفسخ. وهذا كله إنما يتأتى لو قلنا بالخيار مع الإعسار) ~~* وإنما ذكره لئلا يتوهم أن الزوجة إن كانت أمة كان لها الفسخ بالإعسار وإن ~~لم تختر غيرها لمصلحة المولى. # * (ولو صبرت المرأة على الإعسار لم تسقط نفقتها بل تبقى دينا عليه) * ~~فإنها إنما أسقطت حقها من الانفاق كل يوم لا النفقة وإن لم يرض الزوج ~~بالبقاء عليه دينا، بل وإن شرطت عليه: أن لا تطالبه إذا أيسر، فإنه اسقاط ~~ما لم يثبت. # * (والعبد إذا طلق رجعيا فالنفقة لازمة) * في العدة * (إما في كسبه أو ~~على مولاه أو في رقبته) * أو في ذمته على الأقوال * (كما لو لم يطلق) * ~~للاشتراك في العلة، ولأن النفقة إنما يجب لها لكونها في حكم الزوجة. # * (ولا نفقة) * عليه * (في البائن) * كالحر * (إلا مع الحمل إن قلنا: إن ~~النفقة للحامل) * فإنها حينئذ نفقة الزوجة. # PageV07P591 # * (وإن قلنا:) * إنها * (للحمل فلا نفقة) * له على العبد ولا على المولى ~~إن لم يكن رقيقا له * (لأن نفقة الأقارب لا تجب على العبد) * وفي المبسوط: ~~وقد مضى أن على مذهبنا أن النفقة للحمل، فعلى هذا لا نفقة عليه، وإن ms2131 قلنا: ~~إن عليه النفقة لعموم الأخبار: في أن الحامل لها النفقة، كان قويا (1). # * (ولو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه إن قلنا بالكسب) * أي تعلق نفقتها ~~بالكسب * (في العبد، والفاضل) * من كسبه * (يقسم بينه وبين مولاه) * على ~~حسب الحرية والرقية، فإن الكسب مشترك بينه وبين المولى، ونفقة الزوجة موزعة ~~عليه وعلى المولى. # وفي المبسوط: أن نصف كسبه له بما فيه من الحرية، ونصفه لسيده بما فيه من ~~الرق، ونصف نفقته على نفسه، ونصفها على سيده، فإذا تزوج فعليه نفقة زوجته، ~~فيكون ما وجب عليه منها لما فيه من الحرية في ذمته، وما وجب عليه منها بما ~~فيه من الرق في كسبه (2). # ولعل الإيجاب في الذمة ليس على جهة التحتم، ولزوم كونه من غير الكسب، بل ~~ما يعمه وغيره، وإنما عبر به تنبيها على أن ذمته الآن صالحة للاشتغال ~~بالحق، ثم هو مخير بين الانفاق مما يخصه من الكسب ومن غيره. # * (ولو ملك بنصفه الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر) * إن أيسر بما ~~ملكه * (وبنصفه المملوك نصف نفقة المعسر) * قال في المبسوط: وقال قوم: ينفق ~~نفقة المعسر على كل حال ولو ملك ألف دينار، والأول أقوى (3). إنتهى. # والاقتصار على إيجاب نفقة المعسر على المملوك مع أنها في الحقيقة من مال ~~المولى سواء أوجبناها في كسبه [أو رقبته] (4) أو على المولى مبني على أصالة ~~براءة المولى من الزائد، وعدم دلالة الإذن في النكاح إلا على أقل ما ينفق. # * (وكذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه) * للحرية، لأن الرق مانع من # PageV07P592 # الوجوب، فإذا زال بعضه زال بعض المانع وثبت بعض الممنوع وإن كان له ~~التصرف في نصيبه مما يملكه كيف شاء وأمكنه تمام الانفاق منه. وللعامة وجه ~~بوجوب تمام النفقة (1). # * (ولو كان مكاتبا مشروطا لم تجب نفقة ولده من زوجته) * الحرة * (عليه) * ~~لأنه لم يتحرر منه شئ * (بل على أمه، ويلزمه نفقة ولده من أمته) * من كسبه، ~~لأنه إن أعتق فقد أنفق ماله على ولده، وإن رق رق الولد أيضا، فيكون قد أنفق ~~مال ms2132 السيد على عبده. # وقد يستشكل بأنه لا دليل على جواز الانفاق [ثم لزومه] (2) على مملوك ~~السيد [من ماله] (3) بغير إذنه. # * (وكذا) * المكاتب * (المطلق إذا لم يتحرر منه شئ، ولو تحرر بعضه كانت ~~نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه على ولده من زوجته) * وباقي النفقة على ~~أمه. # * (ولو كانت زوجة) * المكاتب * (المشروط أمة) * قنا * (أو مكاتبة ~~فالنفقة) * لولدها * (تابعة للملك) * فمن كان الولد ملكه فعليه نفقته. # * (ولو دافع الملي بالنفقة أجبره الحاكم) * عليها * (فإن امتنع حبسه. ولو ~~ظهر له على مال باعه فيها) * إن لم يمكن استقلاله، وإلا استقله، فإن تعذر ~~الحاكم فالظاهر جواز استعانتها بالظالم إذا لم يتضمن ظلما عليه واستقلالها ~~بالأخذ من ماله. # ويؤيده حديث هند وأنها قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا ~~يعطيني وولدي إلا ما آخذه منه سرا وهو لا يعلم، فهل علي فيه شئ؟ فقال: # خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (4). لكنها رفعت أمرها فلا يفيد الاستقلال ~~بدونه. # * (ولو غاب ولا مال له حاضر بعث الحاكم) * إليه * (من يطالبه) * بالنفقة # PageV07P593 # * (فإن تعذر) * البعث * (لم تفسخ الزوجة إن قلنا بالفسخ مع الإعسار) * ~~وإن عمته الأخبار اقتصارا في خلاف الأصل على موضع اليقين. # * (ولو كان له على زوجته دين جاز أن يقاصها) * به * (يوما فيوما إن كانت ~~موسرة) * مماطلة أو تراضيا بالمقاصة. # * (ولا يجوز مع إعسارها) * بحيث لا يكون لها قوت غير ما عليه من النفقة * ~~(لأن قضاء الدين) * إنما يكون * (فيما يفضل عن القوت) * ولا فضل هنا * (فإن ~~رضيت جاز. ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب) * قطع به الأصحاب، لأن ~~نفقتها على سبيل المعاوضة، ونفقة الأقارب مواساة والمعاوضة أقوى ولذا تقضي ~~وتستحقها مع يسارها ومع إعسار الزوج. ولا ينافيه ما روي: # " أن رجلا جاء إليه (صلى الله عليه وآله) فقال: معي دينار، فقال: أنفقه ~~على نفسك، فقال: معي آخر، فقال: أنفقه على ولدك، فقال: معي آخر، فقال: ~~أنفقه على أهلك ". بعد تسليم الصحة، لجواز كونه في غير النفقة الواجبة، مع ~~أن الرجل ms2133 كان موسرا لقوله بعد ذلك: # " معي آخر، فقال: أنفقه على خادمك، فقال: معي آخر، فقال: أنفقه في سبيل ~~الله " (1). # والتقدم الذي يريده (2) في شأن المعسر كما أشار إليه بقوله: * (فإن كان ~~معسرا، فالفاضل عن قوته يصرف في نفقة زوجته، فإن فضل شئ عن واجب النفقة لها ~~صرف إلى الأقارب) * ويدخل في نفقتها نفقة خادمها. # * (الفصل الثاني في نفقة الأقارب) * * (وفيه مطلبان) *: # * (الأول: من تجب النفقة عليه) * * (إنما تجب النفقة على الأبوين وإن ~~علوا، والأولاد وإن نزلوا، سواء كانوا ذكورا أو إناثا، وسواء كان الجد للأب ~~أو للأم، وسواء كان الولد لابن # PageV07P594 # المنفق أو لبنته) * وبالجملة يجب الانفاق على الفروع والأصول جميعا، أما ~~على الأبوين والأولاد فعليه الاجماع. ويدل عليه قوله تعالى: " ولا تقتلوا ~~أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم " (1). والأخبار كحسن حريز قال ~~للصادق (عليه السلام): # من الذي أجبر عليه ويلزمني نفقته؟ قال: الوالدان، والولد، والزوجة (2). # وتردد المحقق في الجد والجدة وولد الولد (3) من الشك في شمول النصوص لهم، ~~بل ظهور التجوز فيهم. # * (ولا يجب) * الانفاق * (على غيرهم ممن هو على حاشية النسب، وليسوا على ~~قطبه كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، علوا ~~أو نزلوا) * أي وإن علا الأعمام والأخوال والعمات والخالات، أو نزل ~~أولادهم. * (وإن كانوا ورثة على رأي) * وفاقا للمشهور للأصل، ونحو ما تقدم ~~من حسن حريز. # * (نعم يستحب) * على كل قريب * (ويتأكد) * الاستحباب * (على الوارث) * ~~لأنه أقرب. ولقوله تعالى: " وعلى الوارث مثل ذلك " (4). وقوله (عليه ~~السلام): # لا صدقة وذو رحم محتاج (5). ولأن محمد بن علي الحلبي قال للصادق (عليه ~~السلام): من الذي أجبر على نفقته؟ قال الوالدان والولد والزوجة والوارث ~~الصغير (6) يعني الأخ وابن الأخ وغيره (7). ولأن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) أتي بيتيم فقال: خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ~~ميراثه (8). # واحتمل الشيخ في الخلاف الوجوب، للآية والخبر الأول، لكنه قوى المشهور # PageV07P595 # وقال: إنه الذي يقتضيه مذهبنا (1). وظاهر المبسوط: الاجماع عليه (2). # * (فيجب على الوالد نفقة ولده ذكرا كان أو أنثى، وأولاد ابنه، وأولاد ms2134 ~~بنته وإن نزلوا. وعلى الولد) * ذكرا كان أو أنثى * (نفقة أبويه وأجداده، ~~لأب أو لأم) * أو لهما * (وإن علوا. وعلى المرأة نفقة أولادها الذكور ~~والإناث وإن نزلوا. ويستوي أولاد البنين والبنات) * من غير تقدم لأحد ~~القبيلتين على الآخر. # * (ولا يجب على الولد نفقة زوجة أبيه ولا ولده الصغير) * فضلا عن الكبير، ~~لخروجها عن نفقة الأب وإن أمكن الدخول في المصاحبة بالمعروف، وقيد الصغر ~~لأنه أحق بالإنفاق عليه لعجزه عن الكسب، ولورود الخبر بالإنفاق على الوارث ~~الصغير كما سمعت. ومن أوجب على الابن إعفاف الأب أوجب عليه نفقة زوجته، ومن ~~أوجب نفقة الأخ أوجب نفقة الولد الصغير. # * (ولو أنفقت الأم لإعسار الأب ثم أيسر لم يكن لها الرجوع) * عليه، لأنه ~~يجب عليها أصالة لا عن الأب، خلافا لبعض العامة (3). # * (ويشترط في المنفق اليسار) * اتفاقا، لأنه مواساة. وللعامة وجه بالعدم ~~في نفقة الولد (4)، لأنه من تتمة مؤنة الاستمتاع بالزوجة فهي كنفقتها ~~فيستقرض عليه ويؤمر بالأداء إذا أيسر. # * (و) * الموسر هنا * (هو من فضل عن قوته) * وقوت زوجته وخادمها ليوم ~~وليلة * (شئ) * وفي حكم القوت ما يحتاج إليه من الكسوة في ذلك الفضل. # والظاهر أنه إن لم يكن له زوجة وفضل عن قوته شئ جاز صرفه في التزوج. # * (ويباع عبده) * بل رقيقه الذي لا يحتاج إليه وإن كان أهلا له لشرفه * ~~(وعقاره فيه) * أي للإنفاق على القريب، لعموم الأدلة وعدم الاستثناء. # * (ويلزمه التكسب) * اللائق به إن قدر عليه * (لنفقة نفسه) * لوجوب دفع # PageV07P596 # الضرر عن نفسه وحرمة إلقاء النفس إلى التهلكة، ويدخل في التكسب السؤال ~~والاستيهاب إن لم يقدر على غيره، ويمكن القول بوجوب التكسب بغيره إذا قدر ~~عليه، لما ورد من التشديد على السؤال، وأن المؤمن لا يسأل بالكف. * (و) * ~~لنفقة * (زوجته) * لوجوبها عليه معاوضة، ولوجوب الانفاق عليها اتفاقا، مع ~~أن الغالب في الناس الكسب، وللعامة قول بعدم الوجوب لها (1) لأنها كالدين. # * (وهل يجب لنفقة الأقارب؟) * فيه * (إشكال) * من إطلاق الأمر بإعطاء ~~الأجر للرضاع وهو نفقة المولود، وإطلاق أخبار الانفاق وأن القادر على ms2135 ~~التكسب غني في الشرع، وقد اتفقوا على وجوب النفقة على الغني، ونحو قوله ~~(صلى الله عليه وآله): ملعون ملعون من ضيع من يعول (2). وقول الصادق (عليه ~~السلام): إذا أعسر أحدكم فليضرب في الأرض يبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه ~~وأهله (3). وهو اختيار المبسوط (4) والتحرير (5). ومن أن الوجوب خلاف ~~الأصل، وبعد الثبوت فوجوبها مطلقا خلاف الأصل، فيقتصر على اليقين: وهو ~~الوجوب بشرط الغنى، وأن النفقة عليهم مواساة ولا مواساة على الفقير. وقوله ~~تعالى: " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " ~~(6) ولم يقل فليكسب أو نحوه. # وفيه أنه لبيان قدر النفقة وكيفية الانفاق لا الوجوب. مع أنه يمكن إدخال ~~المكتسب في كل من ذي السعة وخلافه. وللعامة قول بالفرق بين الولد وغيره ~~وايجاب الاكتساب للولد (7) لأنها من تتمة مؤنة الاستمتاع بالزوجة، ولأن ~~الولد بعضه، فكما يجب الإكتساب لنفسه فكذا لبعضه. # * (و) * يشترط * (في المنفق عليه الحاجة، و) * المحتاج هنا * (هو الذي لا ~~شئ له) * يتقوت به، أو له ما لا يفي بقوته فيجب الإكمال. # PageV07P597 # * (والأقرب اشتراط عدم القدرة على التكسب) * فإن القادر غني في الشرع، ~~وعنه (صلى الله عليه وآله): لاحظ في الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب (1). # * (ولا يشترط) * عندنا كما في الخلاف (2) * (نقصان الخلقة) * بنحو ~~الزمانة * (ولا الحكم) * بنحو الجنون كما اشترطهما أو أحدهما بعض العامة ~~(3). * (بل تجب النفقة على الصحيح الكامل في الأحكام العاجز عن التكسب) * ~~للعموم. # * (ولا يشترط الموافقة في الدين، بل تجب نفقة المسلم على الكافر وبالعكس) ~~* عندنا للعموم، والأمر بمصاحبتهما بالمعروف، خلافا للعامة (4) في وجه. # وربما قيل: يشترط أن لا يكون المنفق عليه حربيا، فإنه إذا جاز إتلافه ~~فأولى أن يجوز ترك الانفاق عليه. # * (ويسقط نفقة المملوك عن قريبه، بل تجب على مولاه) * لعموم ما دل على ~~وجوب النفقة على المماليك. ولأنها عوض عن منافعه المملوكة ونفقة القريب ~~مواساة، فهو كالبنت إذا تزوجت. # نعم، إن لم يمكن التوصل إلى نفقة المولى اتجه الوجوب على القريب. وإن عجز ~~المولى عن النفقة ms2136 أو ماطل فالأقرب ما في التحرير: من إلزام المولى بالبيع، ~~أو النفقة (5). # * (وكذا لا تجب على المملوك نفقة قريبه) * لأنه لا يقدر على شئ * (ولا ~~على مولاه) * لانتفاء أسبابه من القرابة والملك وغيرهما. # * (ولا يجب) * على المنفق * (إعفاف من تجب النفقة عليه) * بتزويج أو ~~تمليك * (وإن كان أبا) * للأصل السالم عن المعارض. ومن العامة من أوجب # PageV07P598 # إعفاف الأب مع الإعسار ونقصان الخلقة والأحكام، أو مع الإعسار فقط (1) ~~لكونه من المصاحبة بالمعروف. # * (ولا النفقة على زوجته) * وللعامة وجه بوجوب نفقة زوجة كل قريب (2)، ~~وآخر بوجوبها لزوجة الأب (3)، وآخر لزوجة الابن أيضا (4). # * (ولا النفقة على أولاد، أبيه فإنهم إخوة. وتجب على أولاد ولده) * لأنهم ~~ولده * (ولا قدر لها) * أي نفقة الأقارب في الشرع * (بل الواجب قدر الكفاية ~~من الإطعام) * بحيث يستقل ويقوى على التردد والتصرف، لا ما يسد الرمق خاصة، ~~ولا ما يشبع على وجه، ويعتبر حاله في سنه ورغبته وزهادته، فالرضيع يكفيه ~~مؤنة الرضاع، وهكذا القياس. # * (والكسوة والمسكن) * اللائقين به * (وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في ~~الشتاء للتدثر يقظة ونوما. ولا يجب) * الإخدام ولا * (نفقة الخادم إلا مع ~~الزمانة) * ونحوها مما يفتقر إليه. # * (ولا تقضى) * عندنا * (هذه النفقة) * لأنها مواساة يراد بها سد الخلة ~~لا معاوضة كنفقة الزوجة * (وإن قدرها الحاكم) * خلافا لبعض العامة (5) * ~~(ولا تستقر في الذمة) * بمضي يوم مثلا. # * (أما لو أمره) * أي المنفق عليه * (الحاكم بالاستدانة عليه) * أي ~~المنفق * (لغيبته أو لمدافعته فاستدان وجب) * عليه * (القضاء) * لما ~~استدانه. # * (ولو) * غاب أو * (دافع بالنفقة فاستدان من غير إذن الحاكم) * مع ~~إمكانه * (لم يرجع عليه) * لما عرفت: من أنها مواساة لا تستقر في الذمة، ~~ولا يقضي إذا فاتت، والاستدانة عليه مما يحكم به الحاكم. # نعم ليتجه الاستدانة عليه مع التعذر دفعا للحرج. وللعامة قول بوجوب # PageV07P599 # الإشهاد على استدانته إن تعذر الحاكم (1). # * (وكذا لو استغنى عن نفقة اليوم بأن أضافه انسان سقطت) * عن قريبه، ~~لأنها إنما وجبت عليه لسد الخلة. # * (ولو أعطاه النفقة فهلكت في يده لم يستحق ثانيا) * لأن ms2137 ذمته برئت ~~بالدفع، ولا دليل على الوجوب ثانيا. # والوجه عندي وجوب الإبدال، لأنها مواساة وسد خلة، وما ذكر إنما يناسب ~~المعاوضة. نعم لو أتلفها باختياره استقرت في ذمته، فيؤخذ منه إذا أيسر. # * (وإذا دافع بالنفقة أجبره الحاكم عليها) * كسائر الحقوق اللازمة. * ~~(فإن امتنع حبسه) * أو أدبه. # * (ولو كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ من ماله قدر النفقة، وأن يبيع عقاره ~~ومتاعه) * فيها أو يستعمل (2)، وإن تعذر الحاكم فالوجه: جواز ذلك للقريب ~~[أو الزوجة] (3). # * (ولو كان للولد الصغير أو المجنون مال لم يجب على الأب نفقته) * للأصل، ~~والإجماع كما يظهر * (بل ينفق عليه من ماله) * وكذا لا يجب على الابن نفقة ~~أبيه المجنون إن كان له مال، ولعل تخصيص الولد لدفع توهم وجوب الانفاق على ~~الولد الصغير من إيجاب أجرة الرضاع على الأب. # * (وكذا لو صار الولد قادرا على التكسب أمره الولي به) * لأنه نوع من ~~التأديب * (وسقطت عن الأب نفقته) * لأنه غني * (سواء الذكر والأنثى) * ~~خلافا لبعض العامة حيث أوجب الانفاق على البنت إلى أن تتزوج (4) نعم إن هرب ~~من الكسب في بعض الأيام وجبت عليه نفقته. # * (ويجب على القادر على التكسب النفقة) * لقريبه * (كما تجب على الغني) * ~~فعلا، فيجب عليه الكسب للإنفاق * (على إشكال) * تقدم، ولعل المراد # PageV07P600 # هنا بيان التساوي فيما يجب عليهما فلا تكرار، ووجه التساوي ظاهر، وهو ~~التساوي في الغنى المقدور عليه من النفقة. # * (المطلب الثاني: في ترتيب الأقارب في النفقة) * * (وفيه بحثان) *: # * (الأول: في ترتيب المنفقين) * * (إذا كان للمحتاج أب وأم موسران وجب ~~(1) نفقته على الأب) * دون الأم، لقوله تعالى: " فإن أرضعن لكم فآتوهن ~~أجورهن " (2) ولحديث هند (3). # وللإجماع على عدم وجوب الإرضاع على الأم. # * (ولو فقد الأب) * أو كان فقيرا * (فعلى الجد للأب) * لأنه أب دون الأم. # وقال بعض العامة: عليهما (4) فعلى الأم الثلث وعلى الجد الثلثان كالميراث ~~عنده. # * (فإن فقد) * الجد * (أو كان فقيرا فعلى أب الجد وهكذا، فإن فقد الأجداد ~~أو كانوا معسرين فعلى الأم) * إن لم يكن له ولد، خلافا لبعض العامة ms2138 (5) فلم ~~يوجب عليها النفقة. # * (ولو لم تكن) * الأم * (أو كانت فقيرة فعلى أبيها وأمها) * جميعا ~~بالسوية * (وإن علوا) * ولكن * (الأقرب فالأقرب) * وإن كان الأبعد ذكرا ~~والأقرب أنثى. # * (فإن تساووا) * أي المتقربون بالأم في الدرجة * (اشتركوا في الانفاق) * ~~وإن اختلفوا ذكورة وأنوثة * (فعلى أبوي الأم النفقة بالسوية) * بخلاف جد ~~الأم وأمها فإن النفقة على أمها، وكذا جدتها مع أبيها فإنها على أبيها ~~وهكذا. # * (ولو كان معهما أم أب شاركتهم) * للتساوي. * (أما لو كان أبو الأب # PageV07P601 # معهم فإن النفقة عليه وإن علا) * لأنه أب ومتقرب بالأب، فلا يضر مساواته ~~في الدرجة لهم. # وبالجملة فالتساوي في الدرجة إنما يوجب الاشتراك في الانفاق في الأقرباء ~~من الأم لا فيهم مع الأقرباء من الأب، ولا في الأقرباء من الأب وجدهم، فإن ~~أبا الأب وأمه إذا اجتمعا كانت النفقة على أبي الأب. # قال في المبسوط وجملته: أنه متى اجتمع اثنان ينفق كل واحد منهما إذا ~~انفرد (1) لم يخل من ثلاثة أحوال: إما أن يكونا من قبل الأب، أو من قبل ~~الأم، أو منهما. # فإن كانا من قبل الأب نظرت، فإن اشتركا في التعصيب فلا يكونان أبدا على ~~درجة، ولا بد أن يكون أحدهما أقرب، والأقرب أولى. # وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما بالتعصيب، مثل أم أب، وأبي أب فالعصبة ~~أولى، فإن كان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ولو بعد بمائة درجة، ~~وعندنا أن الأقرب أولى. # وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ولا يدلي بعصبة، فإن كانا على درجة واحدة فهما ~~سواء، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف، وإن لم يكن أحدهما عصية ~~لكن أحدهما يدلي بعصبة مثل أم أم أب وأم أبي [أبي] (2) أب فهما سواء عندنا. ~~وقال بعضهم: من يدلي بعصبة أولى. # فإن كانا من قبل الأم معا نظرت، فإن كانا على درجة فهما سواء، وإن كان ~~أحدهما أقرب فالأقرب أولى، سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى، لأن ~~الكل من ذوي الأرحام. # وإن كانا من الشقين معا فإن كان أحدهما ms2139 عصبة فهو أولى عندهم وإن بعد، ~~وعندنا هما سواء، والأقرب أولى. وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة، # PageV07P602 # فإن كانا على درجة فهما سواء، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى مثل أم ~~أم [أم] (1) وأم أم أب، فإن كان أحدهما يدلي بعصبة، فإن كانا على درجة ~~واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء عندنا. وقال بعضهم: أم الأب أولى. وإن ~~اختلفا في الدرجة فالأقرب أولى مثل أم وأم أب أو أم أم وأم أبي أب فالأقرب ~~أولى (2) انتهى. # وما ذكره في القسم الأول من أولوية الأقرب وإن كان الأبعد عصبة يخالف ما ~~ذكر المصنف من أن أبا الأب وإن علا أولى من أم الأب. وما ذكره في القسم ~~الثالث من أنه إن كان أحدهما عصبة فهما سواء عندنا يخالف ما ذكره المصنف: ~~من أن أبا الأب أولى من أم الأم وما قطع به نفسه من أن أبا الأب وإن علا ~~أولى بالإنفاق من الأم، [إلا أن يريد الذي له العصبة من قبل الأم] (3). # * (ولو كان له أب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسوية) * للاشتراك في ~~العلة من غير رجحان، أو على نسبة الميراث كما سيحتمله في الأولاد. # * (ولو لم يكن له أب كانت نفقته على ولده) * ذكرا كان أو أنثى، فعنه ~~(عليه السلام): أن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وأن ولده من كسبه (4). وعنه ~~(عليه السلام): # أن أولادكم هبة من الله لكم " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور " ~~وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها (5). # * (و) * لذلك * (لو كان له ابن وأم فالنفقة على الابن) * دون الأم وكذا ~~البنت [وسيتردد فيها] (6). # * (ولو كان له أب وجد موسران كانت نفقته على أبيه دون جده) * فإنه الولد ~~وهو المولود له. وهو الأقرب. # * (ولو كان له أم وجدة من قبل الأب أو الأم، فالنفقة على الأم دون الجدة) ~~* فإنها أحد الوالدين. # PageV07P603 # * (ولو كان) * له أم * (جد الأب فالنفقة عليه دون الأم) * لأن الأب حقيقة ~~أو مجازا مقدم على الأم في ms2140 الانفاق كما عرفت. # * (ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الانفاق) * وقدر النفقة * (إن ~~كانوا ذكورا أو إناثا) * لاشتراك العلة من غير رجحان. # * (ولو كانوا ذكورا وإناثا احتمل التشريك) * للتساوي في الولادة، والكون ~~من كسبه * (إما بالسوية) * لانتفاء المرجح * (أو على نسبة الميراث) * لقوله ~~تعالى: " وعلى الوارث مثل ذلك " (1). ولقول أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~خذوا أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه (2). # * (و) * احتمل * (اختصاص الذكور) * لأنهم لما كانوا أكثر ميراثا كانوا ~~أقرب، ويؤيده أن على الأب الانفاق دون الأم إذا اجتمعا. وأن الرجال قوامون ~~على النساء. وأنهم أقدر منهن على الكسب. # * (ولو كان له ابن موسر) * فعلا * (وآخر مكتسب فهما سواء على إشكال) * من ~~التساوي في الإيسار المعتبر هنا. ومما مر من الإشكال في وجوب النفقة على ~~المكتسب ووجوب الكسب عليه للإنفاق. ويقوى هذا الإشكال مع وجود موسر بالفعل ~~يجب عليه الانفاق، لعدم توقف النفقة حينئذ على الكسب ليقال بوجوبه من باب ~~المقدمة لوجود منفق آخر، وهو معنى ما قيل: من أن الوجوب على المكتسب لضرورة ~~انتفاء الغير وهي منتفية هنا. # * (ولو كان بعضهم) * أي الأولاد الموسرين * (غائبا أمر الحاكم بالأخذ من ~~ماله) * إن كان له مال * (أو بالقرض عليه) * ولو من الحاضر * (بقدر نصيبه. # ولو كان له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت) * لأنها أقرب وهو والدها. # * (ولو كان له أم وبنت احتمل التشريك) * إما بالسوية، أو على نسبة # PageV07P604 # الميراث للاشتراك في القرب. ووجوب الانفاق في الجملة مع التساوي في ~~الأنوثة. # * (واختصاص البنت بالنفقة) * لأنها من كسبه، ولوجود ما يدل على عدم ~~الوجوب على الأم من الكتاب والسنة بخلاف البنت، ولأنها المأمورة بالمصاحبة ~~بالمعروف، ولأنها أقرب، لأنها أكثر ميراثا. # * (البحث الثاني في ترتيب المنفق عليهم) * * (ويبدأ المنفق بنفسه) * إذ ~~لا تكلف نفس إلا وسعها * (فإن فضل شئ صرفه في نفقة زوجته) * فإنها كالدين. ~~* (فإن فضل) * شئ * (فللأبوين والأولاد) * فهم متساوون في الدرجة * (فإن ~~فضل فللأجداد وأولاد الأولاد وهكذا) * يتساوى الواقعون في درجة قريبة أو ~~بعيدة في النفقة، ms2141 و * (إذا فضل عن الأدنى) * درجة * (ارتقى إلى الأبعد) * ~~وإن لم يفضل اقتصر على الأدنى. # * (ولو كان له أبوان ومعه ما يكفي أحدهما تشاركا فيه) * إن انتفعا به. # * (وكذا لو كان له أب وابن، أو أم وابن، أو أبوان وابن، أو ولدان، أو ~~أبوان وولدان) * وبالجملة اثنان أو جماعة في درجة واحدة قريبة أو بعيدة ~~بالسوية، للتساوي في الاستحقاق من غير مرجح. ويمكن القول بالتقسيم على قياس ~~ما يرثه المنفق منهم. # * (ولو لم ينتفع به أحدهم مع التشريك لكثرتهم) * وقلته * (فالوجه القرعة) ~~* لأن النفقة عليهم إنما هي لسد الخلة، فإذا لم ينسد خلة الجميع لزم ~~الانفاق على من ينسد به خلته واحدا أو أكثر، ولا يمكن الترجيح إلا بالقرعة ~~وليست كالدين الذي يقتسمه الديانون وإن لم ينتفع أحد منهم بما يأخذه. # مع احتمال القسمة هنا أيضا، كما في المبسوط (1) والسرائر (2) للاشتراك في ~~الاستحقاق واختصاص القرعة بما ينحصر المستحق فيه في واحد ولم يتعين. # ويندفع بما أشرنا إليه في الوجه. # PageV07P605 # * (فإن) * أقرع و * (فضل من الغذاء) * لمن خرجت عليه القرعة * (شئ احتمل ~~القرعة) * ثانيا للفاضل * (بين الجميع) * كالقرعة الأولى لبقاء استحقاق ~~الجميع مع الاشتباه، ولم يندفع ضرورة من خرج من القرعة الأولى في بقية ~~يومه. # * (و) * احتمل * (بين من عدا الأول) * خاصة لاندفاع ضرورته الآن بخلاف ~~غيره، ولعله الوجه. # * (ولو تعددت الزوجات قدمت نفقاتهن على الأقارب) * لاشتراك الكل في كون ~~نفقاتهن بمنزلة الدين * (فإن فضل عنهن شئ صرف إليهم) * وإلا فلا، ويجوز له ~~مع استحقاق أقاربه النفقة أن يتزوج أربعا وإن استعقب وجوب النفقة عليهن ~~وحرمانهم. # * (ولو كان أحد الأقارب) * المتساوين في الدرجة * (أشد حاجة كالصغير) * ~~من الأولاد * (مع الأب) * ولم يكن ما يكفيهما * (احتمل تقديم الصغير) * كما ~~في المبسوط (1) لأن النفقة على القريب لسد خلته، فمن كانت حاجته أشد كان ~~أولى، وهو يناسب القول بالقرعة في المسألة السابقة. ويحتمل هنا أيضا القرعة ~~والقسمة كما تقدم، للاشتراك في الاحتياج والاستحقاق. # * (وتقدم الأقرب على الأبعد) * كما تقدمت الإشارة إليه، لكونه ولدا، أو ms2142 ~~والدا حقيقة، وهما في البعيد مجاز. ولآية أولي الأرحام (2). وللنص (3) على ~~إنفاق الأقرب كما سمعته، وسوى بعض العامة بينهما (4). # ثم إن أكثر النسخ كذلك، وعليه الكنز. وفي بعضها: وتقديم الأقرب على ~~الأبعد، وعليه الإيضاح (5). # والمعنى حينئذ أنه إذا اشتدت حاجة البعض احتمل اعتبار الحاجة وإن عارضها ~~البعد لاشتراك الكل في استحقاق النفقة في الجملة، والعمدة في جهته # PageV07P606 # الحاجة. واحتمل اعتبار القرب. # وبالجملة فعند تساوي الدرجة يقوى اعتبار الحاجة لذلك مع احتمال القرعة ~~والقسمة لما عرفت، ومع الاختلاف وكون الأبعد أحوج تتعارض الحاجة والقرب، ~~ففي الترجيح وجهان. # * (فلو كان له أب وجد معسران قدم الأب، ثم الجد) * مقدم على من بعده * ~~(ثم أبو الجد، ثم جد الجد) * وهكذا. # * (ويتساوى الأجداد من الأب مع الأجداد من الأم) * مع التساوي في الدرجة ~~لتساوي درجة الأبوين. * (وولد الولد وإن نزل مع الجد وإن علا يتشاركان) * ~~مع التساوي في النسبة إلى المنفق، للتساوي في الدرجة وإن لم يرث الجد مع ~~ولد الولد. # * (والذكور والإناث في الأولاد يتشاركون بالسوية) * وإن اختلفوا في ~~الميراث، لانتفاء الدليل هنا على الاختلاف * (كما) * يحكم بالتشارك ~~بالتسوية * (في الأبوين والأجداد) *. # * (الفصل الثالث في نفقة المماليك) * * (وفيه مطلبان) *: # * (الأول في نفقة الرقيق) * * (تجب النفقة) * إجماعا * (على ما يملكه ~~الانسان من رقيق، صغير أو كبير، منتفع به وغيره) * وإن رفع السيد يده عنه ~~وخلى بينه وبين نفسه، لأنه محبوس عليه ولا يقدر على شئ. وعموم قوله (صلى ~~الله عليه وآله): للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف (1). # ويتقدر * (بقدر الكفاية) * لأنها لسد الخلة وعدم التقدير في الشرع * ~~(سواء كان الرقيق ذكرا أو أنثى، قنا أو مدبرا أو أم ولد) * لعموم الدليل ~~والعلة * (في # PageV07P607 # المأكول والملبوس والمسكن) * والظرف إما متعلق بسواء أو بالكفاية أو ~~بالوجوب على كون " في " بمعنى اللام. أو مستقر حال عن النفقة، أي مصروفة ~~فيها. # * (ويرجع في جنس) * جميع * (ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل ~~بلده) * وفاقا للمحقق (1). وفي المبسوط: غالب قوت البلد، وكسوته (2). ولعل ~~المؤدى واحد. # ويستحب أن يطعمه مما يأكله، ms2143 ويلبسه مما يلبسه لقوله (صلى الله عليه ~~وآله): إخوانكم حولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ~~مما يأكل ويلبسه مما يلبس (3). وقوله (صلى الله عليه وآله): إذا جاء أحدكم ~~خادمه بطعامه وقد كفاه حره وعمله فليقعده فليأكل منه، وإلا فليناوله أكله ~~من طعام (4). وقوله (صلى الله عليه وآله): إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ~~ودخانه فليدع فليجلسه معه، فإن أبى فليروغ له اللقمة واللقمتين (5). قال في ~~المبسوط: والترويغ: أن يرويه من الدسم (6). # * (و) * إذا كان للمملوك كسب * (يتخير في الانفاق عليه من ماله أو من ~~كسبه) * فإنه أيضا من ماله * (ذكرا كان أو أنثى) * وإن روي عنه (صلى الله ~~عليه وآله) قوله: # لا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه الكسب سرق، ولا تكلفوا الأمة ~~غير الصغيرة الكسب، فإنكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها (7). # * (فإن امتنع) * من الانفاق * (أجبره الحاكم على الانفاق أو البيع) * أو ~~غيره مما يزيل ملكه من العتق والهبة ونحوهما، ولعله لا يجوز الإجبار على ~~بيع أم الولد حينئذ كما قيل (8)، وهو ظاهر التحرير (9) وإن كان أقل ضررا من ~~الاحتباس # PageV07P608 # عليه مع فقد النفقة لعدم انحصار طريق الخلاص فيه مع عموم ما منع من ~~بيعها. # * (فإن لم يكن له مال وكان ذا كسب أجبره على التكسب والإنفاق منه أو على ~~البيع) * ونحوه مما يزيل الملك، إلا أن يكون المملوك كسوبا فيؤمر بالكسب ~~والارتزاق منه، ويمكن إدخال ذلك في كونه ذا كسب فإن كسب المملوك لمالكه. ~~والفرق بين نفقة القريب ونفقة المملوك حيث قطع بالتكسب للثانية إن لم يزل ~~ملكه عنه، بخلاف الأولى: أنه محبوس عليه ومنافعه مملوكة له وهو لا يقدر على ~~شئ، فلا بد من الانفاق عليه ما قدر أو إزالة الحبس عنه فنفقته كنفقة الزوجة ~~بل أقوى، بخلاف نفقة القريب. # * (فإن لم يرغب فيه راغب أجبره على الانفاق) * عليه إن لم يزل ملكه عنه ~~بعتق وغيره، إذ لا مخلص دونه. # * (ولا تقدير للنفقة) * عليه في الشرع * (بل قدر الكفاية) * له لا ~~لأمثاله ms2144 كما ذهب إليه بعض العامة (1) * (من طعام، وأدام، وكسوة، ومسكن) * ~~لقوله (صلى الله عليه وآله): # للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف (2). # * (ولو جعل النفقة في كسبه) * أي المملوك * (ولم يكفه أجبر على الإتمام) ~~* أو إزالة الملك. # * (ولو ضرب عليه ضريبة يؤديها والفاضل له ورضي المملوك جاز) * بالنص (3) ~~والإجماع * (فإن كان الفاضل قدر كفايته) * أو أزيد * (صرفه في النفقة، وإلا ~~أكمله) * السيد وجوبا. # * (ولا يجوز) * له * (أن يضرب عليه ما يعجز عنه) * ولا ما يشق عليه بما ~~لا يتحمل والعجز يشملها * (ولا ما لا يفضل معه قدر كفايته إلا أن يقوم) * ~~بنفسه * (بمؤنته) * كلها أو بالتتمة. # PageV07P609 # * (ولو عجز عن الانفاق على أم الولد أمرت بالتكسب، فإن عجزت أنفق عليها ~~من بيت المال، ولا يجب عتقها) * للأصل. ولعدم تفريطه. ولأنه لا يفيدها ~~شيئا. # * (ولو كانت الكفاية) * تحصل * (بالتزويج وجب) * على المولى، فيجبر عليه ~~أو على العتق [وفيه نظر] (1). # * (ولو تعذر الجميع ففي البيع إشكال) * من أن به حفظها عن الهلاك، وهو ~~أولى لها من إبقائها على التمسك بالحرية. ومن عموم النهي عنه. مع احتمال ~~كونها كفقراء المؤمنين يلزمهم الانفاق عليها. # وفي التحرير: أن السيد إذا امتنع من الانفاق أجبر عليه، أو على البيع ~~سواء في ذلك القن، والمدبر، وأم الولد (2). # * (ولو ملك المكاتب عبدا، أو أمة وجب عليه النفقة عليهما) * لأنه من ~~لوازم الملك، فإذا صح شراؤه لزمته النفقة، سواء كان الشراء بإذن المولى أو ~~بدونه، فإن للمكاتب التصرف فيما بيده بالبيع والشراء ونحوهما مما لا يتلف ~~به المال. نعم لا يجوز له أن يشتري أباه ونحوه ممن ينعتق عليه إلا بإذن ~~السيد، لأنه إتلاف مال. # * (وكذا لو اتهب) * أباه وابنه بلا عوض * (أو أوصى له بأبيه أو ابنه) * ~~فقيل: جاز وإن لم يأذن المولى، ولزمته النفقة للقرابة، لأن قبول الهبة ~~والوصية لا يتضمن إتلاف مال، ووجوب النفقة أمر خارج عن ذلك، لازم للقرابة. ~~خلافا للمبسوط ففيه: أنه لا يجوز قبول الوصية إن كان ممن يلزمه نفقته، لأنه ~~يستضر بالإنفاق (3). # * (وللسيد الاستخدام فيما يقدر ms2145 عليه المملوك) * ولا يخرج عن وسعه عادة * ~~(والمداومة (4) عليه) * إلا في أوقات اعتيد فيها الاستراحة. # PageV07P610 # * (وأما الأفعال الشاقة الشديدة) * التي لا يمكن المداومة عليها عادة * ~~(فله الأمر بها) * إذا قدر عليها * (في بعض الأوقات) * وعلى المملوك بذل ~~الوسع في جميع ذلك. # * (ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا) * معا، لأنها فوق الوسع، بل إذا عمل في ~~النهار أراحه ليلا أو بالعكس، ويريحه في الصيف وقت القيلولة. وبالجملة ~~فالمتبع العادة الغالبة. # * (وليس له أن يضرب مخارجة على مملوكه) * بأن يؤدي إليه كل يوم مثلا كذا ~~من كسبه * (إلا برضاه) * كما لا يجبر السيد على الضرب إن استدعاه المملوك ~~وفاقا للمبسوط (1). ولعل الوجه ما في التحرير (2): من جواز إجباره عليه ما ~~لم يتجاوز مجهوده. # * (المطلب الثاني في نفقة الدواب) * لا نعرف خلافا في أنه * (يجب النفقة ~~على البهائم المملوكة، أكل لحمها أو لا، وسواء انتفع بها أو لا) * وعنه ~~(صلى الله عليه وآله) أنه قال: اطلعت ليلة أسري بي على النار فرأيت امرأة ~~تعذب، فسألت عنها فقيل: إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل ~~من حشاش الأرض حتى ماتت فعذبها الله بذلك. وقال (صلى الله عليه وآله): # واطلعت على الجنة فرأيت امرأة مومسة - يعني زانية - فسألت عنها، فقيل: ~~إنها مرت بكلب يلهث من العطش، فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روي ~~فغفر الله لها (3). # ولا تقدير لنفقاتها بل ينفق عليها * (بقدر ما تحتاج إليه، فإن اجتزأت ~~بالرعي كفاه، وإلا علفها، ولو امتنع من الانفاق) * ولو بالتخلية حتى ترعى * ~~(فإن كانت مما يقع عليه الذكاة) * للحم * (أجبر على علفها) * ولو بالتخلية # PageV07P611 # * (أو بيعها) * ونحوه مما يزيل الملك * (أو تذكيتها، فإن لم يفعل باع ~~الحاكم عليه عقاره) * ونحوه * (فيه) * أي في علفها إن لم يمكن التوصل إلى ~~ما يعتلف به من ماله ولم يمكن استغلال العقار في علفها. # * (فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع) * له * (بيعت عليه) * كلا، ~~أو كل يوم بقدر ما يفي بنفقتها إن أمكن ms2146 ولم يكن بيع الكل أنفع للمالك. وإن ~~أمكن إجارتها بما يفي بعلفها وكانت أنفع له أوجرت. # * (ولو لم يقع عليها الذكاة أجبر على الانفاق أو البيع) * أو نحوه دون ~~التذكية، فإن لم يفعل فعل الحاكم ما عرفت. # * (وهل يجبر على الانفاق) * خاصة إن امتنع من البيع * (في غير المأكولة ~~اللحم مما يقع عليه الذكاة للجلد) * ونحوه * (أو) * يجبر * (عليه أو على ~~التذكية) * أي على أحدهما؟ * (الأقرب الثاني) * لأن التذكية فيها أيضا كهي ~~في المأكولة اللحم، فهي إحدى طرق التخلص. والأول ظاهر المبسوط (1)، ولعل ~~وجهه أنها غير مقصودة بالذبح في أصل الشرع. # * (وكل حيوان ذي روح) * فهو * (كالبهائم، فيجب عليه القيام) * بالنفقة * ~~(في النحل ودود القز) * لحرمة الروح، فإن امتنع أجبر عليه. أو على النقل عن ~~ملكه، أو أنفق عليه من ماله، أو بيع عليه كما في البهائم سواء. # * (ولو لم يجد ما ينفق على مملوكه أو على الحيوان ووجد) * ذلك * (مع غيره ~~وجب الشراء منه) * - إن أبقى ملكه عليهما - ولو في الذمة إن لم يحضره ~~الثمن. # * (فإن امتنع الغير من البيع كان له قهره) * عليه * (وأخذه) * منه غصبا * ~~(إذا لم يجد غيره) * ولم تشتد حاجته إليه لنفسه أو مملوكه من انسان أو ~~غيره، وإن لم يحضره الثمن وأمكنه بيع مملوكه منه أو من غيره كما هو قضية ~~الإطلاق، وقد تقدم الحاجة للإنسان عليها لغيره. # PageV07P612 # وكذا يجوز غصب الخيط لجراحته * (كما يجبر على الطعام لنفسه) * للاشتراك ~~في حرمة الروح ونفي الضرار. والأحوط التوصل إلى الحاكم مع الإمكان، وأنه إن ~~أمكن البيع منه باع إن لم يحتج إليه ولو للشرف. # * (ولو كان للبهيمة ولد) * رضيع * (وفر عليه من لبنها ما يكفيه) * فإنه ~~النفقة الواجبة عليه. ولبعض العامة قول: بأنه إنما يجب إبقاء ما يقيم الولد ~~حتى لا يموت (1). # * (فإن اجتزأ بغيره من علف أو رعي) * كلا أو بعضا * (جاز أخذ اللبن) * ~~كلا أو بعضا. # * (ولو كان أخذ اللبن مضرا بالدابة) * نفسها * (بأن تكون السنة مجدبة لا ~~يجد لها علفا يكفيها لم يجز ms2147 له أخذه) * بل يسقيها إياه، كما أنه يكره أو ~~يحرم ترك الحلب إذا لم يتضرر به نفسها ولا ولدها. ويستحب أن لا يستقصي في ~~الحلب بل يبقي في الضرع شئ، لأنها تتأذى بذلك. وأن يقص الحالب أظفاره كيلا ~~يؤذيها بالقرص، ولا يكلفها ما لا يطيقها من تثقيل الحمل وإدامة السير، ولذا ~~نهي عن ارتداف ثلاثة عليها. # * (ولو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها) * للأصل، إلا أن يضر بها الترك ~~فقد يحرم للتضييع. # * (ولو ملك زرعا أو شجرا يحتاج إلى السقي كره له تركه) * إن لم يجب * ~~(لأنه تضييع، و) * لكن * (لا يجبر عليه سقيه، لأنه من تنمية المال، ولا يجب ~~على الانسان تملك المال، فلا يجب تنميته) * وفيه: أنه إبقاء لما ملكه، وصون ~~له عن الضياع وهو واجب. نعم يمكن القول بأنه لا يجبر عليه، لكنه ربما دخل ~~بذلك في السفهاء فيحجر عليه. # وفي التحرير: أن ما يتلف بترك العمل فالأقرب إلزامه بالعمل من حيث إنه # PageV07P613 # تضييع للمال فلا يقر عليه (1). # وكذا لا يكره ترك عمارة الأرض البيضاء، إلا أن تضيع أو تنقص بالترك. # ويكره أو يحرم ترك عمارة الدار ونحوها حتى يخرب إن لم يكن الخراب أصلح ~~له. والقول في الإجبار عليها وعدمه كما مر. # وهذا تمام ما أولدته من الأقلام، وأنفقته من كنوز التحقيق على الأحلام، ~~وحبرته من موجز الكلام في كتاب النكاح من كشف اللثام عن قواعد الأحكام، ~~واتفق الفراغ عشري شهر ربيع الثاني لألف وست وتسعين من هجرة سيد النبيين ~~وصفوة الصفيين صلوات الله وسلامه عليه وآله الغر الأطايب الميامين. # PageV07P614 # 858 كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الإصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء الثامن تحقيق ~~مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV08P001 # شابك 5 - 144 - 470 - 964 - - - - - - - - - - - - - - ISBN 964 - 470 - ~~144 - 5 كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 8) تأليف: محمد بن الحسن الإصفهاني ~~«الفاضل الهندي» قدس سره الموضوع: الفقه تحقيق وطبع: مؤسسة النشر الإسلامي ~~عدد ms2148 الصفحات: 540 صفحة الطبعة: الأولى المطبوع: 1500 نسخة التاريخ: 1422 ~~ه‍. ق السعر: 1750 تومانا مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ~~بقم المشرفة PageV08P002 # كتاب الفراق PageV08P003 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الفراق) (وفيه أبواب) خمسة: # الباب (الأول في الطلاق) وهو في الشرع أو عرف أهله اسم لزوال قيد الزوجية ~~بألفاظ مخصوصة. # (وفيه مقاصد) أربعة: # (المقصد الأول في أركانه) (وفيه فصول) أربعة بعدد الأركان: # (الأول: المطلق) (ويشترط فيه أمور) أربعة: # (الأول: البلوغ) وفاقا للأكثر (فلا يصح طلاق الصبي وإن كان مميزا ولو بلغ ~~عشرا) لاستصحاب النكاح والحجر عليه. وقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي ~~الصباح الكناني: ليس طلاق الصبي بشيء (1). وفي خبر أبي بصير: # PageV08P005 # لا يجوز طلاق الصبي ولا السكران (1). # (إلا على) قول الشيخ في النهاية (2) وابني حمزة (3) والبراج (4) اعتمادا ~~على (رواية) ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن الصادق (عليه السلام)، قال: يجوز ~~طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين (5) وقول علي بن بابويه بجواز طلاق الغلام ~~للسنة (6). # وأطلق اعتمادا على رواية ابن بكير عنه (عليه السلام) قال: يجوز طلاق ~~الغلام إذا كان قد عقل وإن لم يحتلم (7). ومضمرة زرعة عن سماعة سأله عن ~~طلاق الغلام ولم يحتلم، وصدقته، فقال: إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها ~~وحقها فلا بأس (8). # وهي كلها (ضعيفة) سندا ودلالة، لجواز إرادة طلاقه وكالة عن غيره وإن لم ~~تصح الوكالة أيضا. مع أن الأخيرين إنما تضمنا عدم الاحتلام وهو لا يستلزم ~~عدم البلوغ. # (ولو طلق) عنه (وليه لم يصح) للإجماع. والنصوص (9) (نعم، لو بلغ فاسد ~~العقل صح طلاق وليه عنه) إن كانت فيه المصلحة؛ وفاقا للأكثر. # والأخبار (10). واحترازا عن الضرار. وخلافا لابن إدريس (11) والشيخ في ~~الخلاف (12). للأصل. وكون الطلاق بيد من أخذ بالساق. وأطلق الشيخ في الخلاف # PageV08P006 # نفي طلاق الولي عن المولى عليه، وحكى عليه الإجماع. # (ولو سبق الطلاق) عنه على بلوغه (لم يعتد به) ولم يكن البلوغ فاسد العقل ~~كاشفا عن صحته. # (الثاني: العقل) اتفاقا، إذ لا عبرة بعبارة غيره، ولا قصد له (فلا يصح) ms2149 ~~(طلاق المجنون المطبق) ولا غيره حال الجنون. # و خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه؟ ~~فقال: # ما هو؟ قلت: الأحمق الذاهب العقل فقال: نعم (1). محمول على من يبقى له ~~القصد، وهو الموافق للغة. وحمله الشيخ على طلاق وليه عنه (2). # (ولا السكران) سكرا رافعا للقصد (ولا المغمى عليه بمرض أو شرب مرقد). # (ولو كان المجنون يفيق في وقت فطلق فيه صح) لزوال المانع. # (ويطلق عنه) أي المجنون (الولي) إذا كان مطبقا وراعى المصلحة (فإن لم يكن ~~له ولي طلق عنه السلطان) للضرورة وتشبيه الولي في أخبار طلاقه عنه بالإمام ~~(3) فيفيد الأولوية. # (ولا يطلق الولي ولا السلطان عن السكران ولا النائم وإن طال نومه، ولا ~~المغمى عليه، ولا من يعتوره الجنون أدوارا) للأصل. ورجاء زوال العذر. # (نعم، لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق، ففي الطلاق عنه) ~~حال الجنون (إشكال) من خبر أبي خالد القماط قال للصادق (عليه السلام): ~~الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه؟ قال: # ولم لا يطلق هو؟ قال: لا يؤمن إن هو طلق أن يقول غدا: لم أطلق، أو لا ~~يحسن # PageV08P007 # أن يطلق، قال: ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان (1). وخبرين آخرين له مثل ~~ذلك (2) فإن الظاهر من سؤاله (عليه السلام) والجواب أن تعتوره الإفاقة. ~~ولأن الامتناع في الإفاقة ينزل الجنون منزلة العذر الذي لا يزول، فإن ~~المجنون المطبق إنما يطلق عنه الولي لعدم علمه بما فيه المصلحة، وهو يشاركه ~~فيه. # ومن الأصل واعتراض العذر للزوال. ولأن الولي إنما يتولى الطلاق عمن لا ~~قصد له، لأنه لا يعلم أنه يقصد الطلاق أو عدمه وهنا قصد العدم معلوم. # (الثالث: الاختيار، فلا يصح طلاق المكره) بالنص (3). والإجماع كما يظهر. # ولانتفاء القصد حينئذ. # (وهو) من يصدق عليه المكره عرفا، وهو (من توعده القادر) على ما توعد به ~~(المظنون فعل ما توعده به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرر به في نفسه أو من ~~يجري مجرى نفسه) في التضرر بضرره (كالأب والولد وشبههما ms2150 من) قتل أو (جرح، ~~أو شتم، أو ضرب، أو أخذ مال) يضر أخذه (وإن قل، أو غير ذلك) من أنواع ~~الضرر، أو فعل به أو بمن يجري مجراه ما يتضرر به حتى لفظ بالطلاق. # (ويختلف) الإكراه (بحسب اختلاف المكرهين في احتمال الإهانة وعدمها) لقضاء ~~العرف به، فشتم الوجيه إكراه دون غيره، وعليه القياس. ولا يختلفون في القتل ~~والقطع، فهما إكراه بالنسبة إلى الكل. # (ولا إكراه مع الضرر اليسير) عرفا، قال في التحرير ولو اكره على الطلاق، ~~أو دفع مال غير مستحق يتمكن من دفعه، فالأقرب أنه إكراه (4). ولعل المراد ~~ما يتضرر بدفعه ولو بكونه جزيلا عرفا. قال: أما لو اكره على الطلاق أو فعل # PageV08P008 # ما تستحق المرأة فعله فليس بإكراه، سواء كان بذل مال أو غيره (1). يعني ~~ليس من الإكراه المسقط لاعتبار الطلاق إذا تمكن من أداء حقها. وكذا في كل ~~ما يقال: إن للحاكم الإجبار على الطلاق قال: ولو اكره على الطلاق فطلق ~~ناويا له فالأقرب أنه غير مكره، إذ لا إكراه على القصد (2) يعني وإن ظن أنه ~~يلزمه الطلاق لا مجرد لفظه بالإجبار وإن كان لا يريده، أما لو علم أنه لا ~~يلزمه إلا اللفظ وله تجريده عن القصد، فلا شبهة في عدم الإكراه. # (والإكراه يمنع) من صحة (سائر التصرفات) من عقد أو إيقاع أو غيرهما (إلا ~~إسلام الحربي) فيعتبر في ظاهر الشرع مع الإكراه وإلا لم يقاتلوا عليه. # والسر فيه: أن كثيرا من المكرهين عليه يتدرج إلى الإيمان بالقلب إذا أقر ~~عليه، ويتسببون لرغبة غيرهم في الإسلام، ويتقوى بهم المؤمنون، وتعظم ~~شوكتهم، ويخاف أعداؤهم. # (ولو اكره لكن ظهر) ما له (دلالة) على (اختياره) الطلاق (صح طلاقه) لأنه ~~صدر من صحيح اللفظ بغير إكراه، وذلك (بأن يخالف المكره مثل: أن يأمره بطلقة ~~فيطلق اثنتين أو تطليق زوجة فيطلق غيرها أو هي) أي إباها (مع غيرها) بلفظ ~~واحد فيقع طلاقهما. وإن طلقهما بلفظين لم يقع على المكره على طلاقها ووقع ~~على الاخرى. وربما قيل بمثله في الأول (أو تطليق ms2151 إحدى زوجتين (3)) له بصفة ~~الإبهام (فيطلق معينة). # واستشكل فيه في التحرير (4) من المخالفة. ومن اتحاد المؤدى، إذ لابد ~~للمطلق لإحدى الزوجتين أن يعينها، أو لأنه بعض مما اكره عليه، لأنه إن طلق ~~إحداهما مبهمة حرمتا عليه إلى أن يعين. # PageV08P009 # (أو يأمره بالكناية فيأتي بالصريح) أو بخصوص لفظ فيأتي بآخر. # (ولو ترك التورية بأن يقصد بقوله: " أنت طالق " أي: من وثاقي يعلقه بشرط ~~في نيته أو بالمشيئة) أو يقصد به الإخبار (مع علمه بالتورية واعترافه بأنه ~~لم يدهش بالإكراه) ليترك له التورية (لم يقع) أيضا؛ لتحقق الإكراه وانتفاء ~~القصد إلى الطلاق. # (الرابع: القصد) إلى إيقاع الطلاق (فلا يقع طلاق الساهي، والغافل، ~~والغالط، وتارك النية) وغيرهم كالهازل بالنص (1). والإجماع (وإن نطق ~~بالصريح) خلافا لبعض العامة فلم يعتبر فيه القصد (2). (ومن سبق لسانه) إلى ~~أحد ألفاظه الصريحة أو غيرها (من غير قصد) ويشمله كل من الساهي والغافل ~~والغالط وتارك النية، إلا أنه أراد بالساهي من نطق بالطلاق قصدا وهو ساه عن ~~معناه [وبالغافل من لفظ بالطلاق بلا قصد ويحتمل العكس] (3) وبالغالط من نطق ~~وأراد به غير معناه غلطا، كأن أراد به النكاح مثلا. وبتارك النية من هزل ~~به. وبمن سبق لسانه من أراد النطق بغيره فنطق به. # (ولو كان اسمها طالقا فقال: " يا طالق ") إن اكتفينا بالنداء (أو " أنت ~~طالق " وقصد الإنشاء وقع) الطلاق (وإلا فلا) وهو ظاهر. # (ولو كان اسمها طارقا) مثلا (فقال: " يا طالق " أو " أنت طالق " ثم ادعى ~~أنه التفت (4) لسانه) من الراء إلى اللام (قبل) إن بادر بالدعوى، لا إن ~~أمهلها حتى فعلت فعل المطلقات، وهو عالم ساكت، فإنه قرينة ظاهرة على كذبه، ~~ولم يذكره تعويلا على الظهور، فإن دعوى التفاف اللسان ونحوه تبادر بها ~~غالبا. # ووجه القبول هو الأصل. وأن النية من أركان الطلاق، ولا يعرف إلا من جهته. # (ولو نسي أن له زوجة فقال: " زوجتي طالق " لم يقع) لانتفاء # PageV08P010 # القصد إلا مع قيام القرينة المكذبة له. # (ويصدق ظاهرا في) دعوى (عدم القصد لو ادعاه وإن تأخر ما ms2152 لم تخرج العدة) ~~كذا ذكره الشيخ (1) وغيره؛ للأصل، وكونه خبرا عن نيته التي لا تعلم إلا من ~~جهته. # والفرق بين ما بعد العدة وما قبلها: أنها في العدة في علقة الزوجية، ~~وبعدها قد بانت، وربما تزوجت بغيره فلا يسمع قوله في حقه وإن صدقته. ولأن ~~الإمهال إلى انقضاء العدة وتعريضها للأزواج قرينة ظاهرة على كذبه، فهذا فرق ~~ما بينه وبين البيع وسائر العقود، حيث لا يقبل قول العاقد فيها، لأنها ~~بمجردها ناقلة. # وقد يقال: إن الظاهر يعارض الأصل مطلقا. لأن القصد هو الظاهر إلا أن ~~تصدقه المرأة فيقبل لعدم المعارض. وأما مع إنكارها فهي كالمشتري في البيع، ~~ولا يتفاوت الحال بانقضاء العدة وعدمه، وإن كانت قرينة الكذب مع الانقضاء ~~أوضح. # وإن خصت العدة بالرجعية - كما قيل - لم يكن في الحقيقة قبولا لقوله ~~لموافقته الأصل، وإنما يكون إنكاره القصد رجعة. وخبر منصور بن يونس عن ~~الكاظم (عليه السلام) يؤيد العدم، لقوله (عليه السلام) فيمن طلق بلا نية ~~وإنما حمله عليه بعض أقاربه: # أما بينك وبين الله فليس بشيء، ولكن إن قدموك إلى السلطان أبانها منك (2) ~~إلا أن يراد السلطان الجائر. # (ودين بنيته باطنا) على كل حال، فإن كذب لم يقربها، ولم يرثها إن ماتت، ~~وإن صدق أنفق عليها، وجدد لها الطلاق إن أرادت التزوج بالغير إلى غير ذلك. # (ولو قال لزوجته: أنت طالق لظنه أنها زوجة الغير) هازلا أو وكالة عنه (لم ~~يقع) لانتفاء القصد إلى فك النكاح بينه وبينها (ويصدق في ظنه) ذلك إذا ~~ادعاه ما لم تخرج العدة أو تشهد القرينة بكذبه. # (ولو قال: " زوجتي طالق " بظن خلوه) عن الزوجة (وظهر أن وكيله # PageV08P011 # زوجه لم يقع) لعدم النية. # (ولو لقن الأعجمي الصيغة وهو لا يفهمها فنطق بها لم يقع) لانتفاء القصد. # (وكما يصح إيقاعه مباشرة، يصح التوكيل فيه للغائب إجماعا، وللحاضر على ~~رأي) وفاقا لابن إدريس (1) والمحقق (2) وإطلاق أبي علي (3) لعموم الأدلة. ~~وخلافا للشيخ (4) وجماعة؛ جمعا بين الأخبار العامة في التوكيل (5) وخبر ~~زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ms2153 تجوز الوكالة في الطلاق (6). وهو ~~لضعفه لا يصلح للتخصيص. # ثم إنه يكفي في الجمع اعتبار الغيبة عن مجلس الطلاق، ولكن الشيخ نص على ~~اعتباره عن البلد (7) ولا نعرف وجهه. # (ولو وكلها في طلاق نفسها صح على رأي) [وفاقا للمحقق] (8) لعموم ما دل ~~على جواز التوكيل (9). وخلافا للشيخ (10) بناء على اشتراط المغايرة بين ~~الفاعل والقابل. وظاهر قوله (عليه السلام): الطلاق بيد من أخذ بالساق (11). ~~وضعفهما ظاهر. # وعلى المختار (فلو قال: طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة أو بالعكس صحت واحدة ~~على رأي) لاتحاد المؤدى، فالتوكيل في الثلاث في الحقيقة توكيل في الواحدة، ~~والتطليق ثلاثا في الحقيقة فعل للواحدة. ولأن التوكيل في # PageV08P012 # الثلاث توكيل في الواحدة وما زادت عليها، فإذا فعلت الواحدة فقد أتت بما ~~وكلت فيه، وإن لم تأت بغيره مما وكلت فيه أيضا، وهو لا يقتضي فساد الأول. # وكذا إذا طلقت ثلاثا وقد وكلها في الواحدة فقد أتت بما وكلت فيه وزيادة، ~~والزيادة لا تبطل الموكل فيه. # نعم إن قلنا بفساد التطليق ثلاثا مطلقا اتجه الفساد في الصورتين، ففي ~~الأولى؛ لأنه وكلها في طلاق فاسد وما أتت به طلاق صحيح، فلا يكون من الموكل ~~فيه في شئ. وفي الثانية ظاهر. # ويمكن القول بالفساد مطلقا كما في الخلاف (1) ويظهر منه الإجماع عليه؛ ~~لجواز تعلق غرض الموكل بما اختلف في صحته، أو ما اتفق فيه، أو ما دل على ~~الواحدة بالتضمن أو المطابقة، فما فعلته خلاف ما وكلت فيه فلا يصح. # وأما إن وكلها في التطليق ثلاثا منفصلة على وجه يصح، فلا شبهة في صحة ~~الواحدة وإن لم تأت بالباقيتين. # وما يتوهم - من كون الوكالة في الصورة الأولى في المجموع ولم يحصل، ~~والغرض من الثلاث البينونة ولم يحصل - ظاهر الفساد، عزمت حين طلقت الأولى ~~على تعقيبها الباقيتين أو لا. # (الفصل الثاني: المحل) (وهي الزوجة ولها شروط ينظمها قسمان): # (الأول): الشروط (العامة) للمطلقات (وهي) أربعة (2): # الأول: أن تكون زوجة، واكتفى عنه بأول ما ذكره وآخره. # الثاني: (أن يكون العقد دائما) بالنص (3) والإجماع عليهما. # PageV08P013 # (و) ms2154 الثالث: (التعيين على رأي) السيد (1) والشيخين (2) وجماعة منهم: # المصنف في المختلف (3) والتحرير (4) والتلخيص (5) لاستصحاب النكاح إلى أن ~~يعلم المزيل. ولاستحالة حلول المعين في المبهم مع أن الطلاق معين. ولأن ~~العدة ونحوها من توابع الطلاق لابد لها من محل معين. وفيهما منع. # ولنحو قول الصادق (عليه السلام): الطلاق: أن يقول لها: اعتدي. أو يقول ~~لها: أنت طالق (6). وادعى السيد الإجماع عليه في الانتصار (7) والطبريات ~~(8). # (و) الرابع: (البقاء على الزوجية) حقيقة، وهو داخل في اشتراط الزوجية إلا ~~أن الجمع بينهما لئلا يتوهم وقوع طلقتين فصاعدا بالزوجة إذا تعاقبتا من غير ~~رجوع ولا تجديد عقد، خصوصا والمطلقة الرجعية زوجة حكما. # (فلا يقع الطلاق بالمستمتع بها) (9) (ولا الموطوءة بالشبهة ولا) الموطوءة ~~(بملك اليمين ولا) الموطوءة (بالتحليل) وإن جعلناه عقدا، فضلا عن سائر ~~الأجنبيات. # (ولو طلق الأجنبية لم يصح وإن علقه بالتزويج، سواء عينها) مثل: إن تزوجت ~~فلانة فهي طالق (أو أطلق مثل: كل من أتزوجها فهي طالق) بالاتفاق، وللأصل، ~~ولنحو ما روي أن عبد الرحمن بن عوف دعي إلى امرأة فقال: # إن نكحتها فهي طالق، ثم سأل النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: انكحها ~~فإنه لا طلاق قبل النكاح (10). # PageV08P014 # (وأما التعيين) فإما باللفظ والنية جميعا، أو بالنية خاصة. # أما الأول: (بأن يقول: فلانة طالق، أو هذه) طالق (ويشير إلى حاضرة أو ~~زوجتي) طالق (وليس له سواها). # (و) أما الثاني: ففيما (لو تعددت) الزوجة، فإذا قال: زوجتي طالق (ونوى ~~واحدة) منهن بعينها (وقع) إجماعا كما في التحرير (1) (وإلا فلا على رأي) من ~~عرفتهم. # (ويقبل تفسيره) لأنه لا يعرف إلا منه، وعليه المبادرة بالتفسير لحق ~~الاعتداد وغيره. # (ولو طلق واحدة غير معينة لا نية ولا لفظا، قيل) في المقنعة (2) ~~والانتصار (3) والناصريات (4) والسرائر (5) وغيرها: (بطل) لما عرفت. # (وقيل) في المبسوط (6) والشرائع (7): (يصح ويعين للطلاق من شاء وهو أقوى) ~~لأصالة عدم الاشتراط، وعموم نصوص الطلاق. # والأول: معارض بأصل بقاء النكاح، وأن المعهود في كل عقد أو إيقاع إيقاعه ~~على المعين. والثاني: ممنوع. وربما منع إطلاق الطلاق على ما ms2155 وقع على غير ~~المعينة. # وأما الرجوع في التعيين إليه فهو مختار المبسوط (8). ودليله أن بيده ~~التعيين ابتداء، فكذا استدامة. # واعتبر المحقق القرعة (9) لكون المطلقة مبهمة في نظره، فلا يرجع إليه في ~~التعيين. وفيه: أن القرعة لما هو متعين في الواقع مشكل في الظاهر، والمطلقة ~~هنا مبهمة في نفس الأمر. # PageV08P015 # وعلى الأول (فإن مات قبله) أي التعيين (أقرع) في وجه، لانتفاء الطريق ~~إليه غيرها، وربما قيل بقيام الوارث مقامه في التعيين (1) كما يقوم مقامه ~~في استلحاق النسب وحق الشفعة ونحوهما، وسيقوي نفي القولين، ويجوز إدخال هذا ~~الكلام في حيز القيل. # (ولو قال: هذه طالق، أو هذه وهذه قيل) في المبسوط (2): (طلقت الثالثة) ~~يقينا (ويعين من شاء من الأولى أو الثانية، وهو حق إن قصد العطف على ~~إحداهما ولو قصده على الثانية) خاصة (عين الأولى أو الثانية والثالثة) ~~جميعا، فإن الترديد يكون بين الأولى وحدها والثانيتين جميعا، فلا تتعين ~~الثالثة، ولا يجوز تعيين الثانية فقط، وهو مختار ابن إدريس (3) لقرب ~~الثانية الموجب لظهور العطف عليها. # والحق احتمال الكلام للمعنيين كما ذكره المصنف، وأيهما قصده المتكلم صح. # (ولو مات قبل التعيين أقرع، وتكفي رقعتان مع) الرقعة (المبهمة) بكسر ~~الهاء أو فتحها بمعنى المبهم فيها. أو مع الزوجة المبهمة بالفتح وهي ~~الثالثة؛ لكونها مبهمة عند المصنف (على القولين) أما على قول الشيخ ~~فالثالثة لا تحتاج إلى رقعة، وإنما تكتب رقعتان للأوليين. وعلى قول ابن ~~إدريس (4) تكتب رقعتان إحداهما للأولى والأخرى للأخريين، أو للثانية أو ~~الثالثة خاصة، فإن أية منهما طلقت طلقت الاخرى، وأما الرقعة المبهمة فهي ~~رقعة خالية استحبوها لزيادة الإبهام في الرقاع. # (وعلى ما اخترناه) من احتمال الأمرين (لابد من) رقعة (ثالثة) ففي إحداهما ~~اسم الأولى وفي اخرى اسم الباقيتين وفي اخرى اسم الثالثة [خاصة] (5) # PageV08P016 # فان خرجت أولا رقعة الأولى حكم بطلاقها، ثم إن خرجت رقعة الثالثة حكم ~~بالاحتمال الأول وطلقت، وإن خرجت الرقعة الجامعة حكم بالاحتمال الثاني ولم ~~تطلق هي ولا الثانية. وإن خرجت أولا الرقعة الجامعة حكم بطلاقهما ولم يخرج ~~رقعة ms2156 اخرى. وإن خرجت أولا رقعة الثالثة طلقت، ثم إن خرجت رقعة الأولى حكم ~~بالاحتمال الأول وطلقت أيضا، وإن خرجت الجامعة حكم بالثاني. # (ولو قال للزوجة والأجنبية: إحداكما طالق، وقال: أردت الأجنبية، قبل) بلا ~~خلاف كما في المبسوط (1) للأصل. والرجوع إليه في نيته من غير معارض ظاهر ~~ودين بنيته. # (ولو قال: سعدى طالق واشتركتا) أي زوجته والأجنبية (فيه) أي الاسم (قيل: ~~لا يقبل) قوله (لو ادعى قصد الأجنبية) لمعارضته الظاهر؛ فإنهما لم يتشاركا ~~في الاسم إلا اشتراكا لفظيا، وإطلاق المشترك على معنييه إن صح فهو خلاف ~~الظاهر، فلم يرد إلا إحداهما، وظاهر صيغة الطلاق إيقاعها على الزوجة، بخلاف ~~إحداكما، لاشتراكه معنا، وظاهر النطق به الإبهام، ولم أظفر بقائله من ~~الأصحاب. # وربما يظهر من المبسوط الإجماع على القبول (2) وبه قطع في التحرير (3) ~~وهو الوجه لضعف الفرق، للاشتراك في أنه لم يرد إلا إحداهما وإن افترقا في ~~كون الاشتراك لفظيا ومعنويا. ومع ظهور إيقاع الصيغة على الزوجة، وإنما هو ~~إذا ظهر الإنشاء. وهو ممنوع، فإن التركيب حقيقة في الخبر. # (ولو قال لأجنبية: " أنت طالق " لظنه أنها زوجته لم تطلق زوجته؛ لأنه ~~قصد) إيقاع الطلاق على عين (المخاطبة) وهي غير الزوجة، والظن لا يقلب (4) ~~العين، والنية وحدها لا تكفي فيما يعتبر فيه اللفظ. ويجوز كون # PageV08P017 # " المخاطبة " مصدرا، أي: قصد الخطاب باللفظ، وهو ينافي وقوع الطلاق بعين ~~(1) المخطابة وإن ظنها إياها، ففيه إشارة إلى أنه إن لم يقصد الخطاب باللفظ ~~بل عين التي أراد طلاقها كما في المسألة الآتية طلقت. # (ولو) كانت له زوجتان زينب وسعدي و (قال: يا زينب، فقالت: # سعدى: لبيك فقال: أنت طالق، فإن عرف أنها سعدى ونواها بالخطاب طلقت) وهو ~~ظاهر (وإن نوى) طلاق (زينب) مع العلم بأنها سعدى (طلقت زينب) فإن النداء مع ~~نية المناداة بالخطاب يكفي لتعيينها للطلاق. # ولا يقدح فيه توجيه الخطاب ظاهرا إلى المجيبة. ولا تطلق سعدى، لانتفاء ~~القصد إليها، خلافا للعامة (2). # (ولو ظنها زينب وقصد المجيبة فالأقرب بطلانه) لأنه نظير ما تقدم (لأن قصد ~~المجيبة لظنها ms2157 زينب فلم تطلق) لأنه لم يقصد تطليق سعدى وهي المجيبة (ولا ~~زينب لعدم توجه الخطاب إليها) ولا قصد عينها بالخطاب وإنما قصد به عين سعدى ~~وإن ظنها زينب خلافا للشيخ فأوقع الطلاق بزينب قال: # لأن المراعى قصده ونيته بالتعيين (3). ويدفعه: أن القصد إنما يعتبر إذا ~~وافقه اللفظ وما أراده به. # (وأما البقاء على الزوجية فأن لا تكون مطلقة) لأن الطلاق في الشرع إزالة ~~قيد النكاح وقد حصل الزوال [بالأول] (4) فيمتنع حصوله بالثاني (سواء كان ~~الطلاق رجعيا أو بائنا) فلا يفيد طلاق الرجعية بينونتها وامتناع الرجوع ~~إليها وإن كان ثالثا (ولا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو لعان أو رضاع أو ~~خلع، ويقع مع الظهار والإيلاء؛ لأنهما يوجبان تحريما لا فسخا). # (فروع على القول بالصحة مع عدم التعيين): # PageV08P018 # (الأول: إذا طلق غير معينة حرمتا عليه جميعا حتى يعين) أي كل منهما. # أما على القول بكون التعيين كاشفا فلاشتباه المحللة بالمحرمة، فيجب ~~الاجتناب عنهما. وأما على ما اختاره المصنف كما - سينص عليه - من كونه ~~مطلقا فلتشبث كل منهما بحرمة الطلاق، لوجوب تعيين إحداهما من غير حاجة إلى ~~تجديد صيغة، مع الاحتياط في الفروج، وكون الاجتناب عنهما من التقوى المأمور ~~بها عقلا وشرعا. # ويحتمل أن يكون المراد حرمة الجمع بينهما في الوطء كما سيصرح به، ودليلها ~~إما بينونة إحداهما بالطلاق، أو تشبثها بحرمة الطلاق. ودليل جواز وطء ~~إحداهما أن المطلقة أو المتشبثة بحرمتها ليست إلا إحداهما، والتعيين مفوض ~~إلى اختياره، وإذا جاز له إبقاء من شاء منهما على الزوجية، جاز وطء من شاء ~~منهما. # ويبعده قوله: " حتى يعين " فإن حرمة الجمع غير مغيا بالتعيين، ولذا ~~استظهرنا حرمة كل منهما، وعليه يكون حكاية، وما سيأتي اختيارا. # (ويطالب) الزوج كل منهما (به) أي بالتعيين؛ لأن لهما في ذلك حق الاعتداد ~~والقسم ونحو ذلك (و) عليه أن (ينفق) عليهما (حتى يعين) لاحتباسهما عليه، ~~واستصحاب الموجب لها بالنسبة إلى كل منهما. # (ولا فرق) في جميع ذلك (بين) الطلاق (البائن والرجعي) وإن جاز وطؤهما ~~بنية الرجوع إن كانتا ms2158 رجعيتين، وقد ينفى عن الرجعية حق المطالبة، لكونها في ~~حكم الزوجة، وله الرجوع متى شاء والمطالبة في حق متعين. # (الثاني: لو قال: هذه التي طلقتها، تعينت للطلاق) إلا أن يعلم أنه لم يرد ~~بيان من أوقع عليها الطلاق، كأن أراد إنشاء الطلاق عليها الآن بهذا اللفظ. # (ولو قال: هذه التي لم أطلقها، تعينت الاخرى) للطلاق بالشرط المذكور (إن ~~كانت) الاخرى (واحدة، وإلا) بقي الإبهام بعد، و (عين في البواقي). # (الثالث: لو قال) للتعيين: (طلقت هذه بل هذه، طلقت الأولى) PageV08P019 # ظاهرا وباطنا إن لم يكن عن سهو، وإلا فظاهرا (دون الثانية، لأن) الطلاق ~~إنما وقع على إحداهما و (الأولى إذا تعين الطلاق فيها لم يبق) منه (ما يقع ~~على الثانية) ولا يتعين الثانية، لأنه إذا أنشأ التعين للأولى تعينت، ولا ~~وجه للرجوع عن تعيين، إلا أن يدعي السهو فيقبل قوله، كما يقبل في أصل صيغة ~~الطلاق، فإنه لا يعرف إلا منه، وإذا قبل تعينت الثانية. # (الرابع: هذا التعيين تعيين) شهوة و (اختيار) لا تعيين إخبار عن معين في ~~نفس الأمر لا يجوز تعديه (فلا يفتقر إلى القرعة) كما في الشرائع (1) ~~استنادا إلى الإشكال عنده كما عند غيره (بل له أن يعين من شاء) فإن الغرض ~~إيقاع الطلاق على إحداهما من غير تعيين لفظا ولا نية، والقرعة لما تعين في ~~نفسه، فاشتبه علينا، لكن لو أقرع فاختار من خرجت باسمها لم يكن به بأس. # (الخامس: هل يقع الطلاق بالمعينة من حين الإيقاع) للطلاق (أو من حين ~~التعيين؟ الأقرب الثاني) استصحابا للنكاح واحتياطا للعدة، ولأنها لو طلقت ~~بالإيقاع، فإما أن يقع الطلاق حينئذ على الكل أو على واحدة معينة، وفسادهما ~~ظاهر؛ لكونهما خلاف مقتضى اللفظ والنية، أو على واحدة مبهمة، وهو أيضا ~~باطل؛ لأن الطلاق معين لا يحل إلا في معين. ولأن المطلقة موجودة في الخارج، ~~ولا وجود للمبهم. ويرد النقض بكل واجب مخير، ومنع تعين الطلاق إذا لم يتعين ~~المحل، وأن المطلقة ذاتها موجودة مع تعلق الطلاق المبهم بها. # وخيرة المبسوط الوقوع ms2159 من حين الإيقاع (2) لأنه أوقع (3) صيغة منجزة ~~مجزوما بها فيقع بها الطلاق وإن كان مبهما، والتعيين ليس من صيغة الطلاق في ~~شئ، كما أن من أسلم على أكثر من أربع يزول بالإسلام نكاحه عن الزائدة ~~المبهمة، ولا يتعين إلا بالتعيين، والتعيين كاشف عمن زال نكاحها لا مزيل، ~~وهو عندي أقرب. # PageV08P020 # وعلى الأول (فتجب) عليها (العدة من حين التعيين) وعلى الثاني من الإيقاع، ~~وهو ظاهر. # (السادس: لو) طلقها بائنا ثم (وطئ إحداهما وقلنا: يقع الطلاق باللفظ كان ~~تعيينا) للأخرى للطلاق؛ لأن الظاهر أنه إنما يطأ من يحل له، فهو كوطء ~~الجارية المبيعة في زمن الخيار، فإنه يكون فسخا من البائع أو إجازة من ~~المشتري. # وقيل: لا يكون تعيينا؛ لأنه أعم، وكما أن الطلاق إنما يقع بالقول فكذا ~~تعيينه (1). ولأنه لو كان تعيينا لكان إذا وطئهما طلقتا. وكما أن النكاح لا ~~يملك بالفعل لا يتدارك به، وأما ملك اليمين فيحصل بالفعل فيتدارك به، فلذا ~~كان وطء المبيعة فسخا أو إجازة. # (وإن قلنا): إن الطلاق إنما يقع (بالتعيين لم يؤثر الوطء) شيئا؛ لأن ~~الفعل لا يوقع الطلاق قطعا. # ثم في المبسوط: أن من جعل الوطء تعيينا أباح وطء من شاء منهما، وإنما حرم ~~الجمع بينهما في الوطء، ومن لم يجعله تعيينا حرمهما، لأنهما قبل التعيين ~~متشبثتان بحرمة الطلاق (2). # (والأقرب) عند المصنف - مع أنه يجعله (3) تعيينا - (تحريم وطئهما معا ~~وإباحة من شاء منهما) لما عرفت من أن المتشبثة بحرمة الطلاق إنما هي ~~إحداهما مبهمة، فكماله إبقاء من شاء منهما على الزوجية، له وطء من شاء ~~منهما. # (السابع: يجب عليه التعيين على الفور ويعصي بالتأخير) سواء كان التعيين ~~كاشفا أو مطلقا، بائنا كان الطلاق أو رجعيا. # (ولو ماتت إحداهما) قبل التعيين (لم تتعين الاخرى للطلاق، وله تعيين من ~~شاء) منهما وإن قلنا بأن الطلاق من التعيين، فإن الميتة وإن لم تقبل # PageV08P021 # الطلاق ابتداء، لكنها تقبل التعيين المسبوق بإيقاع الطلاق للاستصحاب (فإن ~~عين الميتة فلا ميراث) له منها (إن قلنا: إن الطلاق يقع من وقت وقوعه) ms2160 وكان ~~الطلاق بائنا أو انقضت العدة. # (ولو ماتتا معا) اقترن الموتان أم لا (كان له) أيضا (تعيين من شاء) منهما ~~(وليس لورثة الاخرى منازعته ولا تكذيبه) لأنه مفوض إلى اختياره، وليس من ~~الأخبار المحتملة للتكذيب. # (ويرثهما معا إن قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين) وإلا فلا يرث إلا غير ~~المعينة إلا إذا كان رجعيا ولم تنقض العدة. # (ولو مات قبلهما ولم يعين فالأقوى) ما في المبسوط: من (أنه لا تعيين ~~للوارث) (1) لأن الطلاق بيد من أخذ بالساق، والتعيين إما طلاق، أو كاشف عنه ~~ومبين لمحله (ولا قرعة) لإبهامها في نفس الأمر كما عندنا (بل توقف) من ~~تركته (الحصة حتى يصطلحن) إن طلقت بالإيقاع وبانت، وإلا فلا إيقاف بل يرثن ~~جمع، وقد سمعت وجهين آخرين: هما القرعة. وتعيين الوارث. # (ولو ماتت واحدة قبله وواحدة بعده) ولم يعين (فإن قال الوارث: # الأولى هي المطلقة والثانية زوجة ورثت الثانية) من الزوج (ولم يرث) الزوج ~~(من الأولى) إن كانت بانت حين ماتت (لأنه) إذا قال ذلك، فإما أن يخبر بأن ~~الزوج عين الأولى للطلاق، أو ينشئ التعيين من نفسه، فإن كان الأول فقد ~~(أقر) على نفسه (بما يضره) فيؤاخذ به، وإن كان الثاني كان بمنزلة المقر، ~~فإنه رضي بأن لا يرث من الأولى ويرث الثانية، فقد اصطلح مع ورثتهما بذلك. # (ولو عكس وقف ميراثه من الأولى وميراث الثانية منه حتى يصطلح الورثة) أي ~~ورثة الزوجتين والزوج (جميعهم) لما عرفت من أنه لا تعيين للوارث ولا قرعة، ~~فلا مخلص إلا الاصطلاح. # PageV08P022 # نعم، إن قال ذلك مدعيا على الزوج التعيين كان عليه الإثبات وله التحليف ~~على نفي العلم. وفي التحرير احتمل حينئذ قبول قوله فيحلف على نفي علم طلاق ~~الأولى والقطع على طلاق الثانية، وعدم القبول للتهمة، فيوقف الميراثان حتى ~~تقوم بينة أو تصطلح الورثة (1). # (ولو كان له أربع) زوجات (فقال: زوجتي طالق لم يطلق الجميع بل) إنما يطلق ~~(واحدة) مبهمة للأصل. وتبادر الوحدة فهو (كما لو قال: # إحداكن طالق، أو واحدة منكن طالق) وفي التحرير: أنه لو ms2161 أراد الجنس احتمل ~~طلاقهن (2). # (الثامن): وليس من فروع القول بالصحة مع عدم التعيين، ففيه مسامحة وتغليب ~~(لو طلق واحدة معينة ثم أشكلت عليه منع منهما) لاشتباه الحلال بالحرام ~~(وطولب بالبيان) إن رجي زوال الإشكال، أو بالقرعة (وينفق عليهما إلى أن ~~يبين) لاحتباسهما عليه. # (فإن عين واحدة للطلاق أو للنكاح لزمه) إقراره (ولهما إحلافه لو كذبتاه) ~~أو إحداهما، لأن القول قوله، لأنه لا يعرف إلا منه. # (ولو قال: هذه) التي طلقتها (بل هذه، طلقتا معا) أي أخذ بما يلزمه من ~~أحكام الطلاق (لأنه أقر بطلاق الأولى ورجع عنه فلم يقبل رجوعه وقبل إقراره ~~في الثانية) أيضا، فألزم أحكام الطلاق فيهما إلا أن تصدقاه أو يحلف. # (ولو قال: هذه بل هذه أو هذه طلقت الأولى وإحدى الأخريين) لذلك (وطولب ~~ببيانها. ولو قال: هذه أو هذه بل هذه، طلقت الأخيرة وإحدى الأوليين، ولو ~~قال: هذه أو هذه بل هذه أو هذه طلقت واحدة من الأوليين وواحدة من الأخريين ~~وطولب بالبيان فيهما) والكل ظاهر مما عرفته. # (وهل يكون الوطء بيانا؟ إشكال) وإن بانت المطلقة (أقربه ذلك) # PageV08P023 # إن بانت، لظهور صحة الوطء. ويحتمل القرب وإن لم تبن، لأن الأصل عدم ~~الرجوع في الطلاق، ووجه الآخر الذي هو خيرة المبسوط (1): العموم إلى آخر ما ~~عرفته في طلاق المبهمة. # (وعلى العدم) طولب بالبيان القولي، و (لو عينه) قولا (في الموطوءة فقد ~~وطئها حراما) وعليه التعزير دون الحد للشبهة (إن لم تكن ذات عدة) رجعية (أو ~~قد خرجت) من العدة وإلا كان رجوعا (وعليه المهر) مهر المثل؛ لأنه عوض البضع ~~الموطوء شبهة. ونفاه في المبسوط لعدم الدليل عليه، ونسبه إلى العامة (2). ~~(وتعتد من حين الوطء) لأنه وطء شبهة. # (ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من) تركة (كل منهما ثم يطالب بالبيان فإن عين) ~~المطلقة (وصدقه ورثة الاخرى ورثوا الموقف) إياه (وإن كذبوه قدم قوله مع ~~اليمين، لأصالة بقاء النكاح) ولأنه فعله (فإن نكل حلفوا) على البت؛ لإمكان ~~اطلاعهم عليه (وسقط ميراثه عنهما معا) فعن (3) الأولى لإقراره بطلاقها، وعن ~~الثانية ms2162 لنكوله مع حلف ورثتها. # (ولو مات الزوج خاصة ففي الرجوع إلى بيان الوارث إشكال) مما عرفته من ~~قيامه مقام المورث في نحو حق الشفعة واستلحاق النسب. ومن أنه غير من أخذ ~~بالساق وأوقع الطلاق. والأول (4) عندي في غاية الضعف؛ للفرق الظاهر بين هذا ~~التعيين وتعيين من أبهم طلاقها، فإنه إخبار عما فعله، وذاك إنشاء، ولا معنى ~~لإنشاء الوارث طلاق زوجة مورثه (5) [ولا بأس بالإخبار من فعله لكنه يؤول ~~إلى إنكار إرث من يعينها، فلها مطالبته بالبينة، فإن لم يثبت فلها تحليفه] ~~(6). # (والأقرب: القرعة) لتعيين الأمر في نفسه واشتباهه علينا، وهي لكل # PageV08P024 # ما كان كذلك (ويحتمل الإيقاف حتى يصطلحا) أخذا باليقين، فإن القرعة إنما ~~تفيد الظن. # [والحق أنه لا مجال للاستشكال، فإن الوارث إن لم يدع العلم لم يكن لبيانه ~~معنى، فلا إشكال في القرعة أو الإيقاف، وإن ادعاه فلا إشكال في الرجوع إلى ~~بيانه، لكن الزوجتين إن اعترفتا بالجهل كان لمن يعينها مطالبته بالبينة أو ~~الحلف، وإن كذبته من يعينها أقام البينة وإلا حلفت أو أقامت البينة على كون ~~الاخرى المطلقة بهذا الطلاق] (1). # (القسم الثاني: الشرائط الخاصة) ببعض المطلقات. # (وهي) ثلاثة: وإنما قال: (أمران) لاتحاد الحيض والنفاس حقيقة؛ لكون ~~النفاس دم الحيض حقيقة. # (الأول: الطهر من الحيض والنفاس، وهو شرط) بالإجماع والنصوص (2) (في ~~المدخول بها الحائل الحاضر زوجها، أو من هو بحكمه، وهو الغائب أقل من مدة ~~يعلم) أو يظن فيها (انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى) قرء (آخر) وفاقا ~~للاستبصار (3) والتهذيب (4) والسرائر (5) والشرائع (6) جمعا بين الأخبار، ~~وتنزيلا لما فيها من اختلاف مدة (7) الغيبة على اختلاف عادات النساء. # ولأنه ثبت أن الطلاق مع الحيض وفي طهر جامعها فيه غير صحيح، وإنما يستثنى ~~الغائب إذا لم يعلم حيضها أو بقاؤها على الطهر الذي جامعها فيه. # (فلو طلق الحائض، أو النفساء قبل الدخول، أو مع الحمل) إن قلنا بمجامعته ~~الحيض (أو مع الغيبة مدة يعلم) أي يعتقد (انتقالها) فيها (من # PageV08P025 # القرء الذي وطئها فيه إلى) قرء (آخر صح) اتفاقا، إلا ما ms2163 في مدة الغيبة من ~~الخلاف والأخبار بها كثيرة، كحسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ~~بأس بطلاق خمس على كل حال: الغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي لم يدخل ~~بها، والحبلى، والتي قد يئست من المحيض (1). # (وقدر قوم) منهم: الصدوق (2) والشيخ في النهاية (3) وبنو حمزة (4) ~~والبراج (5) وسعيد (6) مدة (الغيبة بشهر) لأن الغالب الانتقال فيه من طهر ~~إلى آخر. ولخبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) قال: الغائب إذا ~~أراد أن يطلقها تركها شهرا (7) ولما سيأتي من صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في ~~الحاضر الذي بحكم الغائب (8). ويجوز أن يراد بالشهر شهر الحيض، وهو زمان ~~طهر وحيض، وأيا كان فيرجع إلى القول الأول. # (وآخرون) منهم: أبو علي (9) (بثلاثة) أشهر، واختاره في المختلف (10) ~~لصحيح جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام) قال: الرجل إذا خرج من منزله ~~إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر (11). وخبر إسحاق بن عمار ~~سأل الكاظم (عليه السلام) الغائب الذي يطلق أهله كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر ~~أو ستة أشهر. # قال: قلت: حد دون ذلك قال: ثلاثة أشهر (12). # PageV08P026 # وظاهر الحسن (1) وعلي بن بابويه (2) أن له الطلاق أي وقت شاء، وهو ظاهر ~~كثير من الأخبار، كما تقدم من حسن الحلبي، وصحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما ~~(عليهما السلام) عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب، قال: يجوز طلاقه على كل ~~حال (3). # (ولو طلق إحداهما) أي الحائض أو النفساء (بعد الدخول وعدم الحبل والحضور ~~أو حكمه فعل حراما) بلا خلاف (وكان باطلا) عندنا، خلافا للعامة (4) (سواء ~~علم بذلك) أي بكونها كذلك وبالحكم (أو لم يعلم) إذ لا مدخل للعلم في خطاب ~~الوضع. # (ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها) إن لم يعلم بانتقالها ~~إلى الحيض. (وإن صادف الحيض) بلا خلاف؛ لخبر أبي بصير قال للصادق (عليه ~~السلام): الرجل يطلق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا. # قال: يجوز (5). وكذا إن خرج في طهر قاربها فيه. # (و) لكن (لا يشترط الانتقال ms2164 حينئذ) خرج في طهر لم يقربها (إلى قرء آخر) ~~لعدم اشتراطه مع الحضور، فمع الغيبة أولى. # وظاهر بعض العبارات كالتهذيب (6) والاستبصار (7) اعتبار التربص شهرا؛ ~~لإطلاق خبر إسحاق. # (ولو كان حاضرا وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها) وطهرها (كالغائب) ~~وفاقا للمشهور، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم (عليه السلام) # PageV08P027 # عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها وهي في منزل أهلها، وقد أراد أن يطلقها ~~وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت، فقال: هذا ~~مثل الغائب عن أهله يطلقها بالأهلة والشهور، قلت: أرأيت إن كان يصل إليها ~~الأحيان، والأحيان لا يصل إليها فيعلم حالها، كيف يطلقها؟ فقال: إذا مضى له ~~شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر (1). # وخالف ابن إدريس تمسكا بأصل بقاء النكاح، وعموم اشتراط الخلو من الحيض، ~~وكون الحمل على الغائب قياسا مع كون الخبر خبرا واحدا (2). ودفع في المختلف ~~بأن الخبر نص في الباب، وإذا وافق المعنى المعقول الحديث الصحيح واشتهر بين ~~الجماعة العمل به كان متعينا (3). # (الثاني: الاستبراء) وهو شرط بالإجماع والنصوص الكثيرة (4). # (فإن طلق في طهر واقعها فيه لم يصح، إلا أن تكون يائسة، أو لم تبلغ ~~المحيض) أي تسع سنين كما في النهاية (5) والسرائر (6) وغيرهما (أو حاملا، ~~أو مسترابة) أي من لا تحيض وهي في سن من تحيض بالاتفاق والنصوص، وهي كثيرة. # (و) لكن يشترط في المسترابة أن يكون (قد مضى لها ثلاثة أشهر لم تر دما ~~معتزلا لها) كما قطع به الأصحاب. # (فإن طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين الوطء لم يقع) لصحيح ~~إسماعيل بن سعد الأشعري: سأل الرضا (عليه السلام) عن المسترابة من المحيض ~~كيف تطلق؟ قال: تطلق بالشهور (7). ولمرسل داود بن أبي يزيد العطار عن # PageV08P028 # الصادق (عليه السلام) سأل عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا ~~تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك ~~عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها (1). وخبر الحسن بن علي ms2165 بن كيسان قال: كتبت إلى ~~الرجل (عليه السلام) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة وأراد أن ~~يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق، فكتب (عليه السلام): يعتزلها ~~ثلاثة أشهر ويطلقها (2). # وليس من المسترابة من لا تحيض إلا في أربعة أشهر - مثلا - فصاعدا، بل يجب ~~استبراؤها بحيضة. # (فإذا حاضت بعد الوطء) ولو بلحظة (صح طلاقها إذا طهرت) فإن الحيض دل على ~~براءة الرحم، وهو شامل لما إذا وطئها في الحيض، إذ لا يتعين " حاضت " لحدوث ~~الحيض، والأمر كذلك، لصدق الطهر الذي لم يجامعها فيه، ويمكن أن يعود ضمير " ~~حاضت " على المسترابة، أي من كانت مسترابة فاتفق أن حاضت بعد الوطء زال ~~عنها الاسترابة وحكمها. # (الفصل الثالث: الصيغة) (ويشترط فيها أمور) خمسة: # (الأول: التصريح) (وهو قوله: أنت أو هذه أو فلانة أو زوجتي) معينة أو ~~غيرها على القولين (طالق) ولا خلاف في وقوعه بذلك. # (ولو قال: أنت طلاق أو الطلاق أو من المطلقات أو مطلقة على رأي) وفاقا ~~للشرائع (3) وخلافا للمبسوط (4) (أو طلقت فلانة على رأي) وفاقا للشيخ كما ~~نسب إليه، وهو ظاهر التبيان (5). وخلافا للمبسوط (6) (لم يقع) لعدم ~~التصريح. # PageV08P029 # أما " طلاق " و" الطلاق " فلأنه مصدر، وهي لا توصف بالمصدر إلا إذا تجوز ~~به عن الصفة. وأما البواقي فلظهورها في الخبر، وإنما يطلق في إنشاء الطلاق ~~مجازا، ولعل الفرق بينها (1) وبين " طالق " بالنص والإجماع واستصحاب قيد ~~النكاح والاحتياط، والحصر في النصوص في " طالق " (2) وإلا فالكل مشتركة في ~~الكون حقيقة في الإخبار، مجازا في الإنشاء. # ويمكن أن يكون السر في ذلك أن " المطلقة " بمعنى الموقع عليها الطلاق، ~~وظاهره تقدم الطلاق على اللفظ (3) بخلاف " طالق " فإنه لازم " وطلقتك " ~~ظاهره إيقاع الطلاق عليها في الزمان الماضي، لا الحال المناسب لإنشاء ~~الطلاق. # وحكى في المبسوط عن العامة: أن من الصريح سرحتك وأنت مسرحة، وفارقتك وأنت ~~مفارقة، وطلقتك وأنت طالقة أو مطلقة. وقال: وعندنا أن قوله: # " أنت مطلقة " إخبار عما مضى فقط، فإن نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى ~~أن نقول: إنه يقع به. ms2166 ثم قال: إذا قال: طلقتك نظرت فإن قال: " نويت بها ~~الطلاق " وقع عندنا به الطلاق، وعندهم يكون ذكر النية تأكيدا، فإن قال: " ~~نويت بها الطلاق " كان صريحا (4) انتهى. # ويعضده ما يدل على وقوع الطلاق بقوله: " نعم " في جواب " طلقتها " كما ~~تعرفه الآن، فإنه أولى بالصحة، و" مطلقة " أولى بها من " طلقت " لكونها ~~حقيقة في الحال دون الماضي، ولعله الوجه في تخصيصهما بإيقاع الطلاق بهما. # (ولو قيل) له: (طلقت فلانة) سؤالا أو خبرا (فقال: نعم قيل) في ظاهر ~~النهاية (5) والوسيلة (6) وغيرهما: (يقع) لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن ~~علي (عليهم السلام): في الرجل يقال له: طلقت امرأتك، فيقول: نعم، قال: قد ~~طلقها # PageV08P030 # حينئذ (1). وخبر حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) في رجل طلق ~~امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها كيف يصنع؟ قال: يأتيه فيقول: طلقت ~~فلانة؟ فإذا قال: # نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها (2). ولأن " نعم " صريح في " ~~طلقت " وهو صريح في إيقاع الطلاق، والصريح في الصريح صريح. # والخبران مع الضعف ليسا بنصين في الباب، لجواز أن يكون المعنى أنه إقرار ~~بالطلاق كما في المبسوط (3) والسرائر (4). ويؤيده ما في الثاني من أنه كان ~~طلقها ثلاثا، ولا ينافيه التربص ثلاثة أشهر، ولا لفظ " حينئذ " في الأول، ~~وأما الدليل الثالث فممنوع المقدمات. والأقوى عدم الوقوع به للأصل، ~~والاحتياط، والحصر في الأخبار (5) في " أنت طالق ". # (ولو قال: كل امرأة لي طالق وقع) بالجميع، وإن لم يكن له إلا واحدة وقع ~~بها (وفي النداء) بقوله: يا طالق (إشكال) من الأصل، والاحتياط، والخروج عن ~~المنصوص وما اجمع عليه، وعدم الصراحة، بل ظهور الخلاف؛ لأنه لإنشاء نداء من ~~اتصفت بالطلاق، وظاهره تقدمه على النداء، وهو خيرة موضع من المبسوط (6). # ومن التلفظ ب‍ " طالق " مع التعيين بالنداء، وهو خيرة موضع آخر من ~~المبسوط (7). وضعفه ظاهر. # (ولا يقع) عندنا (بالكنايات جمع وإن نوى بها الطلاق) ظاهرة أو باطنة ~~(كقوله: أنت خلية أو برية) وهما من الكنايات الظاهرة (أو حبلك على غاربك، ~~أو الحقي بأهلك) أو ms2167 اذهبي، أو أغربي، أو تقنعي، أو استبرئي رحمك، وهي من ~~الخفية. # PageV08P031 # (أو بائن أو حرام أو بتة أو بتلة) وهي من الكنايات الظاهرة، خلافا للعامة ~~(1). # ويدل على ما نقوله - مع الأصل والإجماع - الأخبار، كخبر محمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) في رجل قال لامرأته: أنت حرام أو بائنة أو بتة أو ~~خلية أو برية، فقال: هذا ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها في قبل عدتها ~~قبل أن يجامعها: أنت طالق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين (2). # (أو اعتدي) وهو أيضا من الكنايات الخفية (وإن نوى به) إنشاء الطلاق (على ~~رأي) وفاقا للمشهور، بل المجمع عليه كما في الانتصار (3) والخلاف (4). # ويؤيده الأصل، والاحتياط، وخبر محمد بن مسلم الذي سمعته الآن. # وأوقعه به أبو علي (5) لقول الباقر (عليه السلام) في الحسن لمحمد بن ~~مسلم: إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن ~~يجامعها: " أنت طالق، أو اعتدي " يريد بذلك الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين ~~عدلين (6). وقول الصادق (عليه السلام) في (7) حسن الحلبي: الطلاق أن يقول ~~لها: اعتدي، أو يقول لها: أنت طالق (8). # والجواب: ما أشار إليه الشيخ (9) من أن المراد منهما أن الطلاق إما أن ~~تكون حاضرة عند الشاهدين فيخاطبها بالطلاق ويقول لها: أنت طالق، أو بأن ~~يقول عند الشاهدين وهي غائبة: فلانة طالق، ثم يأتيها فيقول لها: اعتدي فقد ~~طلقتك. # PageV08P032 # وبالجملة ف‍ " اعتدي " ليس من صيغة الطلاق، وإنما يقوله بعد إيقاعه ~~بصيغته. # ويؤيده قول الباقر (عليه السلام) في خبر (1) محمد بن قيس: الطلاق للعدة ~~أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي، فإن فلانا قد طلقك ~~(2). # وخبر سماعة، عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: يرسل إليها فيقول الرسول: اعتدي، فإن فلانا فارقك. قال ابن ~~سماعة: وإنما معنى قول الرسول: اعتدي، فإن فلانا قد فارقك يعني: الطلاق، ~~أنه لا تكون فرقة إلا بطلاق (3). # وخبر ابن سماعة أيضا عن علي بن الحسن الطاطري قال: ms2168 الذي اجمع عليه في ~~الطلاق أن يقول: " أنت طالق " أو " اعتدي " وذكر أنه قال لمحمد بن أبي ~~حمزة: # كيف يشهد على قوله: اعتدي؟ قال: يقول أشهدوا اعتدي. قال ابن سماعة: غلط ~~محمد بن أبي حمزة أن يقول: أشهدوا اعتدي. قال الحسن بن سماعة: ينبغي أن ~~يجيء بالشهود إلى حجلتها، أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم، وهذا المحال ~~الذي لا يكون ولم يوجب الله عز وجل هذا على العباد. وقال الحسن: ليس الطلاق ~~إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، ~~ويشهد شاهدين عدلين، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى (4). # (أو خيرها وقصد) به (الطلاق فاختارت نفسها في الحال على رأي) وفاقا ~~للمشهور للأصل، والاحتياط، والأخبار الحاصرة للصيغة في غير ذلك (5). ~~والأخبار الناطقة بأن التخيير كان من خواصه (صلى الله عليه وآله)، وأنه في ~~غيره ليس بشيء وهي كثيرة (6). # PageV08P033 # وقال أبو علي: إذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها شهرا وكانت على طهر ~~من غير جماع على مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيه طلقها ثم خيرها، ~~فقال لها: خيرتك أو قد جعلت أمرك إليك، ويجب أن يكون ذلك بشهادة، فإن ~~اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل - كان يمكنها أن لا ~~تفعله - صح اختيارها، فإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا، وإن ~~اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكان تخييره إياها من غير ~~عوض أخذه منها كانت كالتطليقة الواحدة التي هو أحق برجعتها في عدتها، فإن ~~كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة، وإن كان تخييره عن عوض أخذه فهو بائن ~~وهي أملك بنفسها، وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز ~~اختيارها، وإن اختارت بعده لم يجز (1). # ونحوه كلام الحسن، إلا أنه أطلق رجعية الطلاق، وذكر أنه إن أجل الخيار ~~إلى وقت معلوم ثم رجع عنه قبله كان له ذلك، وقال: وليس يجوز للزوج أن ~~يخيرها أكثر من واحد ms2169 بعد واحد وخيار بعد خيار بطهر وشاهدين، فإن خيرها أكثر ~~من واحدة أو خيرها أن تختار نفسها في غير عدتها كان ذلك ساقطا غير جائز. ~~قال: # ومستندهما أخبار، منها: حسن حمران سمع الباقر (عليه السلام) يقول: ~~المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما، لأن العصمة قد بانت ~~منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج (2). # وخبر زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا اختارت نفسها فهي تطليقة ~~بائنة وهو خاطب من الخطاب، وإن اختارت زوجها فلا شيء (3). # وخبره قال للباقر (عليه السلام): رجل خير امرأته، فقال: إنما الخيار لها ~~ما داما في مجلسهما، فإذا تفرقا فلا خيار لها، قال: فقلت: أصلحك الله فإن ~~طلقت نفسها ثلاثا # PageV08P034 # قبل أن يتفرقا من مجلسهما، قال: لا يكون أكثر من واحدة وهو أحق برجعتها ~~قبل أن تنقضي عدتها (1). # وخبر يزيد الكناسي عنه (عليه السلام) قال: لا ترث المخيرة من زوجها شيئا ~~في عدتها، لأن العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها، فلا رجعة ~~له عليها، ولا ميراث بينهما (2). # ولاختلافها في البينونة وعدمها اختلف كلامهما، والأنسب بالجمع وبأحكام ~~الطلاق ما اختاره أبو علي من التفصيل. # والجواب: حملها على أن التخيير توكيل لها في الطلاق، كما هو ظاهر ثاني ~~خبري زرارة، ومعنى قوله في الخبر الأول: " من غير طلاق " من الزوج. # ويمكن أن يكون ما في بعضها من اشتراط الاتحاد في المجلس، لاحتمال العزل ~~عن الوكالة مع الافتراق. على أنها موافقة لمذهب العامة (3) فيحتمل التقية. # (ولا يقع إلا بالعربية مع القدرة) عليها وفاقا لابني إدريس (4) وسعيد (5) ~~للأصل، والاحتياط، والحصر في الأخبار في قوله: أنت طالق. # وخلافا لظاهر النهاية (6) والوسيلة (7) لخبر وهب عن جعفر، عن أبيه، عن ~~علي (عليهم السلام) قال: كل طلاق بكل لسان فهو طلاق (8). وهو مع الضعف ~~محمول على صورة العجز. # (ولا يقع بالإشارة إلا مع العجز عن النطق كالأخرس) بالاتفاق، للأصل ~~والاحتياط، والحصر في الأخبار في اللفظ، ولأنه لما لم يقع بالكناية ~~فبالإشارة أولى، ويقع من الأخرس بالإشارة المفهمة. ms2170 # PageV08P035 # (و) منها ما (في رواية) السكوني من أنه (يلقي القناع عليها) ويعتزلها (1) ~~وكذا في رواية أبي بصير (2). واقتصر عليه الصدوقان (3) ونسبه المحقق إلى ~~الشذوذ. # ويدل على الوقوع بالكتابة وبسائر الإشارات صحيح البزنطي قال: سألت الرضا ~~(عليه السلام) عن الرجل تكون عنده المرأة فصمت فلا يتكلم، قال: أخرس؟ قلت: # نعم، قال: فيعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها؟ قلت: نعم، أيجوز له أن يطلق ~~عنه وليه؟ قال: لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: أصلحك الله لا يكتب ولا ~~يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو ~~بغضه لها (4). وفيه تقديم الكتابة على الإشارة. # وخبر إسماعيل بن مرار عن يونس: في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته، ~~قال: إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم منه كما يفهم عن مثله ويريد ~~الطلاق جاز طلاقه على السنة (5). # (ولا) يقع (بالكتابة وإن كان غائبا على رأي) وفاقا للأكثر، ومنهم: # الشيخ في المبسوط والخلاف، وحكى فيه الإجماع عليه (6) وهو ظاهر المبسوط ~~(7) وإن تعرض فيه لرواية الخلاف. # ويدل عليه الأصل والاحتياط، وأن الكتابة ليست من الإنشاء في شيء والأخبار ~~الحاصرة في قول: " أنت طالق ". وحسن زرارة قال للباقر (عليه السلام): رجل ~~كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدا له فمحاه، قال: ليس ذلك بطلاق ولا ~~عتاق حتى يتكلم به (8). # PageV08P036 # وخلافا للنهاية (1) والوسيلة (2) والكامل (3) فأوقعوه بها مع الغيبة، ~~لصحيح الثمالي سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى ~~امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ فقال: لا ~~يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به، أو يخطه بيده وهو يريد الطلاق أو العتق، ~~ويكون ذلك بالأهلة والشهور، ويكون غائبا عن أهله (4). ويبعد حمله على ~~الضرورة إذ لا يشترط عندها الغيبة. # (ولو عجز عن النطق) لخرس وغيره (فكتب ونوى صح) لما عرفت. # الشرط (الثاني: التنجيز). # (فلو علقه على شرط) وهو ما يحتمل الوقوع وعدمه (أو صفة) وهي ما يعلم ms2171 ~~وقوعه (لم يقع) عندنا، وفي الشرائع: لم أقف فيه على مخالف منا (5). # وفي الانتصار: الإجماع في الشرط (6). # ويدل عليه الأصل والاحتياط، وأنه ينافي الإيقاع والإنشاء، وذلك (كقوله: # أنت طالق إن دخلت الدار) وإن دخلتها (أو إذا جاء رأس الشهر، أو إن شئت، ~~وإن قالت: شئت. ولو فتح " أن ") في الأخير أو الأول وعرف المعنى وأراد ما ~~هو الظاهر من تقدير " لأن " على أن اللام للتعليل دون التوقيت (وقع) الطلاق ~~(في الحال) وإن لم تكن شاءت ولا دخلت الدار؛ لحصول التنجيز. # (ولو قال: " أنت طالق لرضا فلان " فإن قصد الغرض) أي التعليل برضاه (صح) ~~وإن لم يرض به للتنجيز (وإن قصد الشرط) بكون اللام للتوقيت أو قصده مع جعل ~~اللام للتعليل (بطل) وإن رضي. وإن اشتبه عليه الأمر بعد ذلك تعارض أصل بقاء ~~النكاح، وظهور اللام في التعليل. # PageV08P037 # (ولو قال: " أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك " فإن جهل حالها) أو ~~الحكم (لم يقع وإن كانت طاهرا) طهرا يقع فيه بها الطلاق، للتعليق. # (وإن علم طهرها) وأنه يقع بها (وقع) وفاقا للمحقق (1) لانتفاء التعليق ~~حينئذ، وأطلق الشيخ البطلان (2) ويمكن أن يريد التفصيل. # (ولو قال: " أنت طالق إلا أن يشاء زيد " لم يصح) للتعليق (وكذا لو قال: ~~إن شاء الله) لذلك إلا أن لا يريد به إلا مجرد التبرك. # الشرط (الثالث: عدم التعقيب بالمبطل) (فلو قال للطاهر المدخول بها) وإن ~~لم يقربها في ذلك الطهر: (أنت طالق للبدعة فالأقرب البطلان، لأن البدعي لا ~~يقع وغيره ليس بمقصود) وإذا كانت طاهرا لم يقربها في طهرها كان مع ذلك ~~تعليقا للطلاق. # وللشيخ في الخلاف قول بالوقوع بمجرد قوله: " أنت طالق " ويلغو قوله: # " للبدعة " (3). وهو صحيح إن أراد إيقاعه أولا بقوله: أنت طالق، ثم يجدد ~~له التقييد أو التعليق بالبدعة لفظا فقط، أو وقصدا. # (ولو قال: أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة) ووافق القصد لفظه (لم يقع) ~~لأنه لم يوقع الطلاق، خلافا للعامة (4) وعن الشيخ موافقتهم (5). # (وكذا لو قال: نصف طلقتين) وأراد النصف ms2172 من كل طلقة، نعم لو لم يرد إلا ~~طلقة صح، لعدم المانع بوجه. # (أما لو قال: نصفي طلقة، أو ثلاثة أثلاث طلقة، فالأقرب الوقوع) وفاقا ~~للشرائع (6) لأنه في الحقيقة قصد إيقاع طلقة كاملة ولم يعقب بما يبطله، ~~وخلافا للمبسوط (7) بناء على أن الطلاق لا يقبل التجزئة. # PageV08P038 # (ولو قال: أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقة وقعت طلقة) فإنه بمنزلة طلقة. # (ولو قال: نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة لم يقع شيء) لتغاير الطلقات التي ~~اعتبر أجزاؤها، فيكون كقوله: نصف طلقتين، وأولى بالبطلان. # (ولو قال: " أنت طالق " ثم قال: " أردت أن أقول: طاهر ") مما يقاربه في ~~الحروف أو فاصلة مما لا يقاربه (قبل منه ظاهرا) بالإجماع منا كما في الخلاف ~~(1) ولأنه لا يقع إلا بالنية، ولا يعرف إلا من قبله والأصل معه إلا أن ~~يعارضه الظاهر، ولذا قال في المبسوط: إنما يقبل في العدة لا بعدها (2) ~~(ودين في الباطن بنيته). # (ولو قال: أنت طالق) طلقة (قبل طلقة أو بعدها) أي بعد طلقة أو بعدها طلقة ~~(أو قبلها) طلقة (أو معها) طلقة أو مع طلقة (لم يقع) لأنه نوى طلاقا فاسدا، ~~وهو المتعدد دفعة (وإن كانت) قابلة لأكثر من طلقة بأن كانت (مدخولا بها). # (ويحتمل الوقوع لو قال: مع طلقة) أو معها طلقة (أو قبل طلقة أو بعدها) ~~طلقة (أو عليها) طلقة (دون قبلها طلقة أو بعد طلقة) لأنه في الأخيرين إنما ~~نوى إيقاع طلقة متأخرة عن طلقة وهو ينافي التنجيز، إلا أن يكون طلقها سابقا ~~طلقة صحيحة وأراد تأخر هذه الطلقة عنها فيقع، وأما فيما قبلهما (3) فإنه ~~نوى إيقاع طلقة بها، وإن وصفها بعد ذلك بمقارنة طلقة أو بالتقدم على طلقة ~~فيكون لغوا، وأوقع بالجميع في المبسوط (4). # (ولو قال: " أنت طالق ثلاثا أو اثنتين " قيل) في الوسيلة (5) والجامع (6) # PageV08P039 # وظاهر المراسم (1): (بطل) وهو قول الحسن (2) لأن ما نواه غير مشروع، وما ~~شرع غير منوي، مع الأصل والاحتياط والأخبار: كخبر الحسن الصيقل عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: لا تشهد أن يطلق ثلاثا في مجلس ms2173 (3). # وصحيح أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشيء ~~من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله (4). # وخبر علي بن إسماعيل قال: كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه ~~السلام): # جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يطلق ~~امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة ~~واحدة، فوقع (عليه السلام) بخطه: أخطئ على أبي عبد الله (عليه السلام)، لا ~~يلزمه الطلاق، ويرد إلى الكتاب والسنة إن شاء الله (5). # والأخبار الناهية عن المطلقات ثلاثا في مجلس، كخبر عمر بن حنظلة عن ~~الصادق (عليه السلام): إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد، فإنهن ذوات ~~أزواج (6). # ويشترك الكل في عدم النصوصية. # (وقيل) في المشهور: (يقع) طلقة (واحدة) لوجود المقتضي لها، وانتفاء ~~المانع، فإن الزيادة عليها لا يمنع منها، بل غايته أن يكون لغوا. وقد يقال: # المعتبر إنما واحدة منفردة فإذا انضم إليها غيرها فسدت. وللأخبار كصحيح ~~زرارة سأل أحدهما (عليهما السلام) عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس وهي ~~طاهر: قال هي واحدة (7). # PageV08P040 # وصحيح أبي بصير الأسدي، ومحمد بن علي الحلبي، وعمر بن حنظلة عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: الطلاق ثلاثا في غير عدة إن كانت على طهر فواحدة، وإن ~~لم تكن على طهر فليس بشيء (1). # وحسن جميل سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ~~ثلاثا، قال: هي واحدة (2). # وظاهر الجميع التطليق ثلاث مرات، لا بلفظ واحد مقيد بالثلاث. # (والمخالف يلزمه ما يعتقده) من وقوع الثلاث أو الاثنتين، فزوجته بحكم من ~~طلقت ثلاثا أو اثنتين اتفاقا كما يظهر منهم، والأخبار به كثيرة: كخبر أبي ~~أيوب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاء رجل فسأله فقال: رجل ~~طلق امرأته ثلاثا، فقال: بانت منه. قال: فذهب ثم جاء رجل آخر من أصحابنا ~~فقال: رجل طلق امرأته ثلاثا فقال: تطليقة. وجاء آخر فقال: رجل طلق امرأته ~~ثلاثا، فقال: # ليس بشيء، ثم نظر إلي فقال: ms2174 هو ما ترى، قال: قلت: كيف هذا؟ فقال: هذا يرى ~~أنه من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه، وأنا أرى أن من طلق امرأته على السنة ~~ثلاثا فقد بانت منه، ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فإنما هي واحدة، ~~ورجل طلق امرأته على غير طهر فليس بشيء (3). # (ولو قال: " أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا " صحت واحدة) لأنا إما أن نوقع ~~واحدة بقوله: " أنت طالق " ونلغي قوله: " ثلاثا " فكما لغا، لغا (وبطل ~~الاستثناء) وإما أن لا نوقع شيئا، لمنافاة قوله: " ثلاثا " له، فإذا قال: ~~إلا ثلاثا اندفعت المنافاة (4) فصحت الواحدة، ولما كان من نيته ذلك أولا لم ~~يكن قوله: " ثلاثا إلا ثلاثا " إلا مؤكدا لما نواه، وبمنزلة قوله: " لا ~~ثلاثا ". # PageV08P041 # ولا يتوهمن أن قوله " إلا ثلاثا " نفي للثلاث كلها، فهو نفي للواحدة ~~أيضا، فهو أيضا من التعقيب بما ينافيه، لأن غايته أن يكون بمنزلة الإنكار ~~بعد الإيقاع، ولا عبرة به ما لم يرد به الرجعة، وهذا اللفظ مما لا يصلح ~~لقصد الرجعة به فبطل الاستثناء أيضا، فبطلان الاستثناء إشارة إلى الوجهين، ~~والنظر مقطوع عن بطلان استثناء الشيء من نفسه، مع احتمال الإشارة إليه وإن ~~كان الأول أدق وأفيد. # (وكذا لو قال): أنت طالق (طلقة إلا طلقة) فإن استثناء الشيء من نفسه ~~باطل، وغايته هنا أن يكون إنكارا بعد الإيقاع، وقد عرفت أنه لا عبرة به. # (ولو قال: أنت طالق غير طالق فإن قصد الرجعة صحا معا) إن كانت رجعية (فإن ~~إنكار الطلاق رجعة) كما سيأتي، وإن كان كاذبا فهو أولى بذلك، لأنه لفظ صالح ~~لإنشاء الرجعة، وقد قصدها به. (وإن قصد النقض) للطلاق من أصله (لزم الطلاق) ~~إذ لا عبرة به بعد الإيقاع، فإنه يكون حينئذ بمنزلة طلقة إلا طلقة. # (ولو قال: " زينب طالق " ثم قال: " أردت عمرة " قبل إن كانتا زوجتين) له، ~~للأصل والاحتياط، ولأنه لا يعرف إلا منه، وسبق اللسان إلى غير المراد كثير. ~~والفرق بينه وبين الإنكار المحض أو النقض ظاهر، نعم لا يسمع إن عارضه ظاهر ~~قوي، ms2175 وإذا قبل فالظاهر عدم طلاق أحد منهما، لعدم النطق بلفظ يعين المطلقة، ~~مع احتمال الوقوع، لتنزيل زينب منزلة عمرة. # (ولو قال: " زينب طالق بل عمرة " طلقتا جميعا) لأن " بل " ليس نصا في ~~الإنكار أو النقض، فليحمل على الجمع (على إشكال) في وقوع طلاق عمرة (ينشأ ~~من اشتراط النطق بالصيغة) المركبة من المطلقة ولفظ الطلاق، وظهور الأخبار ~~في الانحصار في " أنت طالق " (1) فيحصل الشك في أن العطف يكفي في ذلك. أو ~~لابد من التلفظ بالطلاق صريحا في المعطوفة. # PageV08P042 # ويجوز تعلق الإشكال بالمسألتين على أن يكون القبول في الأولى مشتملا على ~~وقوع الطلاق ب‍ " عمرة " وهو أيضا ناشئ من اشتراط النطق بالصيغة، فإن أحد ~~جزئي الصيغة اسم المطلقة، أو ما يجري مجرى اسمها مما يعينها، والشك حاصل في ~~أن " زينب " هل تتنزل هنا منزلة اسمها أم لا؟ # (وكذا) الإشكال (لو قال لأربع: أوقعت بينكن أربع طلقات) من اشتراط ~~الصيغة، مع ظهور الأخبار في انحصارها في " أنت طالق ". ومما مر من الدليل ~~على الوقوع بقوله: طلقتك أو أنت مطلقة. وقطع في المبسوط بوقوع طلاق كل منهن ~~كما قطع به فيهما (1). # (ولو قال: أنت طالق أعدل طلاق أو أحسنه) أو أفضله أو أكمله أو أتمه (أو ~~أقبحه) أو أسمجه أو أردأه (أو أحسنه أو أقبحه، أو ملء مكة، أو ملء الدنيا، ~~أو طويلا، أو عريضا، أو صغيرا) أو حقيرا أو كبيرا أو عظيما (وقع) لتمام ~~الصيغة قبل القيود (ولم تضر الضمائم) وإن لم يتصف الطلاق حقيقة بالصغر ~~والكبر والعظم والحقارة وكونه مالئا لحيز، لشيوع التجوز بأمثالها. # نعم إن أراد بها أو بالباقي ما ينافي الطلاق ولم يتجدد القصد إلى ذلك بعد ~~تمام الصيغة لم يقع، لعدم القصد إلى الإيقاع. # الشرط (الرابع: إضافة الطلاق إلى المحل) وهو جملة الزوجة. # (فلو قال: يدك طالق، أو رجلك، أو رأسك، أو صدرك، أو وجهك) أو بدنك من ~~الأعضاء المعينة وإن كان يتجوز بالوجه والرأس واليد والبدن عن الجملة كثيرا ~~(أو) علقه على الجزء المشاع. كأن قال: (ثلثك، أو ms2176 نصفك، أو) أضاف الطلاق إلى ~~نفسه كأن قال: (أنا منك طالق، لم يقع) عندنا، للأصل والاحتياط والحصر. ~~خلافا للعامة (2). # الشرط (الخامس): قصد (الإنشاء) كغيره من إيقاع أو عقد. # PageV08P043 # (فلو قصد الإخبار لم يقع، ويصدق في قوله لو) ادعى أنه (قصده) أي الإخبار ~~ما لم يعلم أو يظهر كذبه؛ لأنه لا يعرف إلا منه، مع الأصل والاحتياط. # (الفصل الرابع: الإشهاد) (وهو ركن في الطلاق) بالإجماع والنصوص من ~~الأخبار وهي كثيرة (1) والكتاب (2) لأن حقيقة الأمر الوجوب. مع أن تعليقه ~~بالإمساك ليس بأقرب من تعليقه بالطلاق وإن قرب لفظا، لتخلل قوله تعالى: " ~~أو فارقوهن " (3) فلا يجوز العطف على قوله: " فأمسكوهن " (4) بل لابد من ~~العطف على مجموع هذه الشرطية أو الشرطية الأولى، أعني قوله: " إذا طلقتم ~~النساء فطلقوهن لعدتهن " (5). # وعلى كل لا يتعين ما فيه الإشهاد، وإذا حمل على الإشهاد في الطلاق بقي ~~الأمر على حقيقته من الوجوب لا إذا حمل على الإشهاد في الإمساك، إذ لا قائل ~~بوجوبه في الرجعة إلا مالك (6) والشافعي في أضعف قوليه (7). على أن العارف ~~بالكلام يعلم أن التخصيص بالإمساك بعيد جدا. # ثم الإمساك لا يتعين للرجعة إلا إذا حمل بلوغ الأجل على مشارفته وهو خلاف ~~الظاهر، فالظاهر أن يكون الإمساك بمعنى تجديد النكاح. # (ويشترط فيه سماع شاهدين ذكرين عدلين) كما نطق الكتاب (8) والسنة (9) ~~بالجميع (النطق بالصيغة) كما نطق به الأخبار والأصحاب. والعاجز عن النطق ~~يشاهد الشاهدان إشارته أو كتابته. وكأن من لم يذكر العدالة من الأصحاب ~~كالشيخ في النهاية (10) إنما تركها اعتمادا على الظهور لا ذهابا. # PageV08P044 # (فلو طلق ولم يشهد ثم أشهد لم يقع وقت الإيقاع) للأمر في الأخبار بالطلاق ~~بالشهادة بلفظة باء المصاحبة (1) ولأن رجلا بالكوفة أتى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فقال: إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من محيضها قبل أن أجامعها ~~فقال (عليه السلام): أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله عز وجل (2)؟ فقال: # لا، فقال: اذهب فإن طلاقك ليس بشيء (3). # (ووقع حين الإشهاد إن قصد الإنشاء وقد أتى بلفظه) حينه (وإلا فلا) وعليه ~~يحمل ms2177 خبر يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد قال سألته عن الطلاق، فقال: على ~~طهر، وكان علي (عليه السلام) يقول: لا طلاق إلا بالشهود، فقال له رجل: إن ~~طلقها ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى تعتد؟ قال: من اليوم الذي أشهد ~~فيه على الطلاق (4). # (ويكفي سماعهما) صيغة الطلاق (وإن لم يأمرهما بالشهادة) كما ربما يتوهم ~~من لفظ الآية (5) لحسنة صفوان بن يحيى عن الرضا (عليه السلام) أنه سئل عن ~~رجل طهرت امرأته من حيضها فقال: فلانة طالق. وقوم يسمعون كلامه ولم يقل ~~لهم: # أشهدوا، يقع الطلاق؟ قال: نعم هذه شهادة (6). ونحوها حسنة البزنطي عنه ~~(عليه السلام) (7). # (ولا يقبل شهادة الفاسق وإن تعدد) حتى أفاد الشياع (ولا مع انضمامه إلى ~~عدل) لاشتراط العدالة في الكتاب والأخبار، ولا ينافيه خبر البزنطي عن الرضا ~~(عليه السلام) أنه قال له: إن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا؟ ~~قال: من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف # PageV08P045 # منه خير (1) المنع كون الناصب مولودا على الفطرة ثم معرفة الخير منه، ~~فإنه كناية عن عدم معرفة الشر منه، وإلا فالإسلام خير. # وكذا صحيح عبد الله بن المغيرة قال قلت للرضا (عليه السلام): رجل طلق ~~امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين: قال: كل من ولد على الفطرة، وعرف بالصلاح في ~~نفسه، جازت شهادته (2). # (ولو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم إليهما في السماع عدلان) ~~وإن لم يشهدا معهما الآن لانعقاده صحيحا بشهادتهما (وإلا) ينضما إليهما في ~~السماع (فلا) فائدة لشهادة الفاسقين. # (ولابد من اجتماعهما حال التلفظ) بالصيغة أو إشارة العاجز أو كتابته ~~بالاتفاق كما هو الظاهر، لأنه المفهوم من الآية والأخبار، إذ مع الافتراق ~~لم يقع في الطلاق إشهاد عدلين ولا كان مصاحبا لشهادتهما. ولحسن البزنطي سأل ~~الرضا (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم ~~رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد آخر، فقال: إنما امر أن يشهدا جميعا (3). # (فلو أنشأ) الطلاق (بحضور أحدهما ثم أنشأ ms2178 بحضور الآخر لم يقع) إذا لم ~~يشهدهما في شيء منهما. # (ولو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضورهما معا وقع الثاني) إن قصد به ~~الإنشاء (ولو قصد في الثاني الإخبار بطلا) وهو ظاهر. # (ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع) للأصل من غير معارض. # (ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل، ولا يشترط اجتماعهما ~~في الأداء بل) إنما يشترط (في التحمل للإنشاء) للأصل بلا معارض، وعليه يحمل ~~صحيح ابن البزيع سأل الرضا (عليه السلام) عن تفريق الشاهدين # PageV08P046 # في الطلاق؟ قال: نعم، وتعتد من أول الشاهدين، وقال: لا يجوز حتى يشهدا ~~جميعا (1). # والمراد بالاعتداد من أول الشاهدين: أنه إذا ثبت الطلاق بالشاهدين فحساب ~~العدة ليس من شهادة الأخير، بل من شهادة الأول، بل من الوقت الذي شهد ~~بوقوعه فيه. # (ولا يقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى الرجال) باتفاق الأصحاب كما يظهر ~~منهم، لظاهر الآية (2). وحسن البزنطي قال للرضا (عليه السلام): فإن طلق على ~~طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين، فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، ~~وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرنه (3). # وقبل ابنا أبي عقيل (4) والجنيد (5) شهادتهن مع الرجال. وكذا الشيخ في ~~المبسوط (6). والظاهر أن مرادهم ثبوته بذلك بعد إيقاعه بشهادة رجلين لا ~~إيقاعه، وهو في كلام الشيخ أظهر، فلا خلاف في المسألة. # (ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع) ظاهرا وباطنا (وإن كانا في الباطن ~~فاسقين أو أحدهما) إذ لا تكليف إلا بالظاهر، والأصل في المؤمن العدالة، ~~والأصل عدم اشتراط الزائد على ذلك في الوقوع باطنا (وحلت) هذه المطلقة ~~(عليهما) أي الشاهدين العادلين ظاهرا لا باطنا (على إشكال) من وقوع الطلاق ~~الصحيح ظاهرا وباطنا لما عرفت. ومن أنه إنما عفي عما في الباطن واكتفي ~~بالظاهر لمن لم يطلع إلا على الظاهر، لاستحالة تكليف الغافل دون المطلع على ~~الباطن. # PageV08P047 # ويجوز تعليق الإشكال بكل من الوقوع والحلية عليهما كما في التحرير (1). # وينشأ في الوقوع، من إشتراط العدلين في الكتاب والسنة. والعدل حقيقة في ~~العدل في نفس الأمر لا ظاهر العدالة، ms2179 وإنما يلزم من استحالة تكليف الغافل ~~أن يقع ظاهرا إلى أن ينكشف الفسق فينكشف الفساد. # (أما لو كان) المطلق (ظاهرا) أي مطلعا (على فسقهما فالوجه البطلان) فإن ~~ظهور العدالة إن أفاد فإنما يفيد في نظر المطلق، فهما حينئذ ليسا بظاهري ~~العدالة. # ولو كانا ظاهري الفسق، عادلين في أنفسهما فهل يقع؟ وجهان: من ظاهر الآية ~~(2) والأولوية. ومن حمل " ذوي عدل " على ظاهري العدالة. # (ولو كان أحدهما) أي الشاهدين (الزوج ففي صحة إيقاع الوكيل إشكال) من صدق ~~إشهاد المطلق شاهدين. ومن أن ظاهر الخطاب في الآية (3) توجهه إلى الأزواج، ~~وأن المطلق هو الزوج، والوكيل نائب منابه وكالآلة له. # (فإن قلنا به) أي الوقوع أو الصحة (لم يثبت) بشهادته مع الآخر عند الحاكم ~~فإنه المدعي قطعا. # * * * # PageV08P048 # (المقصد الثاني في أقسام الطلاق) (وهو إما واجب، كطلاق المولي والمظاهر، ~~فإنهما يجب عليهما، إما الطلاق أو الفئة) كما يأتي (وأيهما أوقعه كان ~~واجبا) تخييرا، وكطلاق أحد الحكمين إذا تعذر الصلح. # (وإما مندوب، كما) يوقعه الزوج (في حالة الشقاق إذا لم يمكن الاتفاق) أو ~~مع الريبة الظاهرة. # (وإما مكروه، كما في حالة التئام الأخلاق) لقوله (صلى الله عليه وآله): " ~~أبغض الحلال إلى الله الطلاق " (1) وقوله (صلى الله عليه وآله): " إن الله ~~يبغض المطلاق الذواق " (2) إلى غير ذلك. # (وإما محظور، كطلاق الحائض والموطوءة في مدة الاستبراء) وهي قبل الانتقال ~~من طهر الوطء إلى آخر بالشروط الآتية، وكذا (3) لو قسم بينهن فلما جاءت ~~نوبة بعضهن طلقها على وجه، لما فيه من إسقاط حقها. # (وأيضا الطلاق إما بدعي أو شرعي، فالأول طلاق الحائض والنفساء مع الدخول ~~والحضور وعدم الحمل، و) طلاق (الموطوءة في طهر المواقعة إذا كانت غير يائسة ~~ولا صغيرة ولا حامل، والطلاق ثلاثا) # PageV08P049 # بلا تخلل رجعة، وبالجملة كل ما خالف الشرع منه. # (والكل باطل إلا الأخير، فإنه يقع واحدة) وإن كانت الثلاث بلفظ واحد على ~~أحد القولين، وقد عرفت الجميع. وإطلاق الطلاق على الفاسد إما حقيقة لغوية، ~~أو شرعية، أو عرفية، أو مجاز. # (وأما الشرعي: فإما طلاق عدة ms2180 أو سنة، فالأول: يشترط فيه الرجوع في العدة ~~والمواقعة. وصورته: أن يطلق على الشرائط) المعتبرة (ثم يراجع في العدة ~~ويواقع، ثم يطلقها في غير طهر المواقعة) ولو باعتقاده إذا كان غائبا (ثم ~~يراجعها في العدة ويطؤها ثم يطلقها في طهر آخر) كما في صحيح زرارة عن ~~الباقر (عليه السلام) قال: وأما طلاق العدة التي قال الله تبارك وتعالى: # " فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته ~~طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها، ثم يطلقها تطليقة من غير ~~جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام ~~قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه حتى تحيض الحيضة الثالثة، ~~فإذا حاضت وخرجت من حيضها، طلقها تطليقة اخرى من غير جماع ويشهد على ذلك، ~~ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه ~~إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها الثالثة ~~بغير جماع ويشهد على ذلك (1). # ثم الظاهر من عبارة المصنف وكثير: أن مجموع الثلاث الطلقات صورة طلاق ~~العدة، وربما يتوهم من الخبر. والأجود ما [مر في النكاح و] (2) نص عليه ~~جماعة منهم: بنو إدريس (3) وسعيد (4): من أنه الطلاق الذي يراجع في عدته، ~~والخبر بهذا المعنى، فإنه تفسير للآية وقد أمر فيها، ولا يظهر وجه للأمر ~~بالثلاث، فالمراد # PageV08P050 # في الخبر بقوله: " ثم يطلقها " ثم يطلقها إن أراد، وكذا الباقي. # وإذا طلقت الطلقة الثالثة (فتحرم عليه) بالنصوص (1) والإجماع (حتى تنكح) ~~زوجا (غيره فإذا فارقته ثم عادت إليه) بنكاح جديد (ففعل كالأول ثم تزوجت ~~بالمحلل) أي تزوج فوطئها (ثم فارقته وعادت إلى الأول فصنع كما تقدم، حرمت ~~عليه أبدا في) المرة (التاسعة) أو الطلقة (2) التاسعة بالإجماع كما في ~~الانتصار (3). # ولخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ~~ثم يراجع ثم يطلق، قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل آخر ~~فيطلقها على السنة، ثم ترجع ms2181 إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث تطليقات فتنكح ~~زوجا غيره [فيطلقها] (4) ثم ترجع إلى زوجها الأول فيطلقها ثلاث مرات على ~~السنة، ثم تنكح، فتلك التي لا تحل له أبدا (5). [وما سيأتي في خبري جميل ~~وزرارة، مع داود بن سرحان] (6). # وقول الرضا (عليه السلام) في مكاتبة محمد بن سنان: وعلة تحريم المرأة بعد ~~تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق ولا يستضعف المرأة، ~~وليكون ناظرا في أموره متيقظا وليكون يأسا لها (7) من الاجتماع بعد تسع ~~تطليقات (8). # (وأما طلاق السنة فأن يطلق على الشرائط، ثم يتركها حتى تخرج من العدة) ~~والظاهر حصول المسمى بمجرد ذلك. # (و) لكن إن أراد أن (يعقد عليها ثانيا) عقد (عقدا جديدا بمهر جديد # PageV08P051 # ثم يطأها ثم يطلقها) إن أراد (في طهر آخر ويتركها حتى تخرج العدة ثم ~~يتزوجها) إن أراد (بعقد جديد ومهر جديد ثم يطأها ثم يطلقها في طهر آخر) إن ~~أراد، كما قال الباقر (عليه السلام) لزرارة في الصحيح: أما طلاق السنة فإذا ~~أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر، فإذا خرجت من طمثها ~~طلقها تطليقة من غير جماع، ويشهد شاهدين على ذلك، ثم يدعها حتى تطمث طمثتين ~~فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه، ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت ~~تزوجته، وإن شاءت لم تزوجه وعليه نفقتها، والسكنى ما دامت في عدتها (1). # وإذا تمت الثلاث (فتحرم عليه حتى تنكح غيره ولا يهدم) تركها إلى انقضاء ~~(عدتها تحريمها في الثالثة) لعموم الآية (2) وقول الصادقين (عليهما السلام) ~~في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما: إن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه ~~وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) أنه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد ~~رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة ~~قروء، فإن راجعها كانت عنده على تطليقتين وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن ~~يواقعها (3) فهي أملك بنفسها، فإن أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها، فإن ~~تزوجها كانت عنده على تطليقتين ms2182 وما خلا هذا فليس بطلاق (4). # وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان قال: قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها في غير جماع، ~~فإنه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على ~~تطليقة، فإن طلقها الثانية وشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان تركها حتى خلا ~~أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فإن فعل فهي عنده على تطليقتين، ~~فإن طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وهي ترث وتورث ما دامت في ~~الطلقتين الأولتين (5). # PageV08P052 # وقوله (عليه السلام) لأبي بصير: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأة يدعها إن ~~كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثم ~~يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان ~~زوجها خاطبا من الخطاب، إن شاءت تزوجته، وإن شاءت لم تفعل، فإن تزوجها بمهر ~~جديد كانت عنده على اثنتين (1) باقيتين وقد مضت الواحدة، فإن هو طلقها ~~واحدة اخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تمضي أقراؤها. # فإذا مضت أقراؤها من قبل (2) أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين وملكت ~~أمرها وحلت للأزواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب، إن شاءت تزوجته، وإن شاءت ~~لم تفعل، فإن هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية ~~وقد مضت ثنتان، فإن أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ~~تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، ثم لا تحل له حتى ~~تنكح زوجا غيره (3). # وظاهر الفقيه الهدم، قال: وسمي طلاق السنة طلاق الهدم متى استوفت قروءها ~~وتزوجها ثانية هدم الطلاق الأول (4). # ودليله أخبار: منها: خبر عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر ~~(عليه السلام) يقول: الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه، وهو العدل ~~بين المرأة والرجل، أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من ~~القلب، ms2183 ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من ~~الثالثة وهو آخر القروء، لأن الأقراء هي الأطهار فقد بانت منه وهي أملك ~~بنفسها، فإن شاءت تزوجته وحلت له بلا زوج، فإن فعل هذا بها مائة مرة هدم ما ~~قبله وحلت له بلا زوج، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها، ثم طلقها ثلاث مرات ~~يراجعها ويطلقها لم تحل له إلا بزوج (5). # PageV08P053 # ويضعفه - مع كون ابن بكير فطحيا - أن ابن سماعة قال: وكان ابن بكير يقول: # المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين ثم يزوجها فإنما هي عنده على ~~طلاق مستأنف، قال: وذكر الحسين بن هاشم: أنه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا ~~الجواب، فقال له: سمعت في هذا شيئا؟ فقال: رواية رفاعة، فقال: إن رفاعة روى ~~أنه إذا دخل بينهما زوج فقال: زوج وغير زوج عندي سواء. فقلت: سمعت في هذا ~~شيئا؟ فقال: لا، هذا مما رزق الله من الرأي، قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ~~ابن بكير، فإن الرواية إذا كان بينهما زوج (1). وحكى عنه نحو ذلك عبد الله ~~بن المغيرة (2). # فالظاهر ما في التهذيب: من أنه لما كان ذلك مذهبه ورأى أن أصحابه لا ~~يقبلونه منه إذا كان من رأيه أسنده إلى من رواه عن الباقر (عليه السلام) ~~ترويجا له (3). # ومنها: خبر سيف بن عميرة عن عبد الله بن سنان قال: إذا طلق الرجل امرأته ~~فليطلق على طهر بغير جماع بشهود، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث ~~وبطلت التطليقة الأولى، وإن طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى تمضي الحيضة ~~الثالثة بانت منه بثنتين وهو خاطب، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث ~~تطليقات وبطلت الاثنتان، فإن طلقها ثلاث تطليقات على العدة لم تحل له حتى ~~تنكح زوجا غيره (4). وهو موقوف على ابن سنان، فيجوز أن يكون رأيا رآه أو ~~سمعه من ابن بكير. # ومنها: خبر معلى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام) في رجل طلق امرأته ثم ~~لم يراجعها حتى حاضت ms2184 ثلاث حيض، ثم تزوجها، ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث ~~حيض من غير أن يراجعها حتى (5) يمسها قال: له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ~~ويمس (6). وهو مع الضعف لا ينص على المقصود. # PageV08P054 # (ولا تحرم هذه) المطلقة للسنة (مؤبدا) أبدا، وهو مما قطع به الأصحاب، ~~ويؤيده الأصل، وعموم: " ما وراء ذلكم " (1). ولا يعارضهما عموم (2) خبر ~~زرارة وداود بن سرحان عن الصادق (عليه السلام): إن الذي يطلق الطلاق الذي ~~لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات لا تحل له أبدا (3). وصحيح جميل ~~عنه (عليه السلام): إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها فتزوجها الأول ثم ~~طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها، فإذا طلقها على هذا ثلاثا لم تحل له أبدا (4). # (وقد يراد بطلاق السنة ما يقابل البدعي وهو الشرعي فيكون أعم) من معناه ~~المتقدم، وبه ورد نحو حسن البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) كيف طلاق السنة؟ # قال: يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشهادة عدلين كما أمر الله ~~عز وجل في كتابه، فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله (5). # (ولو راجع في العدة وطلق) ثانيا (قبل المواقعة صح) الطلاق، لاستجماعه ~~الشروط ونصت به الأخبار، كصحيح محمد بن مسلم وعبد الحميد بن عواض سألا ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق ~~في طهر آخر على السنة أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: نعم إذا هو ~~أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة (6). # وصحيح البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم ~~راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى تطهرت (7) من حيضها ثم طلقها على طهر ~~بشاهدين أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال: نعم ~~(8). # PageV08P055 # (ولم يكن طلاق عدة) للاتفاق على اشتراط المواقعة فيه كما نصت به الأخبار، ~~منها: ما مضى من صحيح زرارة (1). ومنها: حسن عبد الرحمن بن الحجاج عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: لا تطلق التطليق الاخرى حتى يمسها (2). # (ولا) طلاق (سنة بالمعنى الأخص) لاشتراط عدم ms2185 الرجعة فيه إلى انقضاء ~~العدة. # (وكذا لو تزوجها وطلق قبل الدخول) صح، ولم يكن طلاق عدة ولا سنة؛ لانتفاء ~~العدة. # (ولو طلق الحامل وراجعها جاز أن يطأها ويطلقها ثانية للعدة) أي بعد الوطء ~~في الرجعة (إجماعا) وإن أطلق الصدوقان المنع (3) للأصل والأخبار (4). # وعندي أنه لا نصوصية في شيء منها في ذلك إلا خبر يزيد الكناسي سأل الباقر ~~(عليه السلام) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود، ~~قلت: # فله أن يراجعها؟ قال: نعم وهي امرأته، قلت: فإن راجعها ومسها ثم أراد أن ~~يطلقها تطليقة اخرى، قال: لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر، قلت: ~~فإن طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ثم طلقها الطلقة ~~الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر، هل تبين منه كما تبين المطلقة على ~~العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدتها؟ ~~قال: أن تضع ما في بطنها ثم قد حلت للأزواج (5). # فالأحوط ما ذكره أبو علي من التربص شهرا للتطليق (6). وبإزائه أخبار ناصة # PageV08P056 # على أن تطليقها واحدة، وهي كثيرة، منها: صحيح الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: # طلاق الحبلى واحدة (1). # (و) لذلك كان (في) طلاق (السنة) أي بعد المراجعة قبل الوطء (قولان:) ~~فالشيخ (2) وجماعة جمعوا بين الأخبار بأن المجوز ثانيا وثالثا طلاق العدة ~~أي بعد الوطء، كما صرح به فيما سمعته من الخبر. والممنوع طلاق السنة أي بعد ~~الرجعة بلا وطء. # وبنو (3) إدريس (4) وسعيد (5) على جواز كل من الطلاقين ثانيا وثالثا ~~للأصل. # وعموم " الطلاق مرتان ". وكون هذه أخبار آحاد مع احتمالها الاستحباب، وأن ~~لا يكون المراد في شيء منها الحصر في الواحدة، إذ لا أداة حصر، ولا يتعين ~~إرادته بوجه، بل يحتمل الكل احتمالا واضحا أن يراد بها أن طلاقها محسوب من ~~الثلاث، وليس باطلا كما قد يتوهم بطلانه، لوقوعه في طهر المواقعة. يدل عليه ~~خبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم (عليه السلام) عن الحبلى تطلق الطلاق الذي لا ~~تحل له حتى تنكح ms2186 زوجا غيره؟ قال: نعم، قال: قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم ~~يكن له أن يطلق؟ قال: إن الطلاق لا يكون إلا في طهر قد بان، أو حمل قد بان، ~~وهذه قد بان حملها (6). # فإسحاق بن عمار توهم أنه إن وقع بها الطلقة الثالثة وهي حبلى لم يحسب من ~~الثلاث ولم يفتقر حلها إلى المحلل وإن طلقها قبل الحمل مرتين، لوقوعها في ~~طهر المواقعة. # (فإن راجعها بعد) ما طلقها ثانيا (طلاق العدة ثم طلقها ثالثا للعدة # PageV08P057 # حرمت) عليه (بدون المحلل) كغيرها، كما نص عليه ما سمعته من خبر الكناسي ~~(1). # (ولو طلق الحائل ثم راجعها فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح إجماعا) وكان ~~الأول طلاق العدة بالمعنى الأول، والثاني طلاقها بالمعنى الثاني. # (وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصح الروايتين) وأشهرهما (الوقوع) ~~ففي الصحيح عن عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم سألا الصادق (عليه السلام) ~~عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق طهر آخر على السنة ~~أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم ~~يجامع كانت التطليقة ثابتة (2). # وفي الصحيح عن البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته ~~بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثم طلقها على ~~طهر بشاهدين، أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال: ~~نعم (3). # ويعضدهما الأصل والعمومات. # وقال الحسن: لو طلقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة لم يجز ~~ذلك، لأنه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الأول ولا ينقضي الطهر الأول إلا ~~بتدنيس المواقعة بعد المراجعة، وإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر ~~جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر (4). # ويؤيده أخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في حسن عبد الرحمن بن الحجاج: ~~لا يطلق التطليقة الاخرى حتى يمسها (5). # PageV08P058 # وفي خبر أبي بصير: المراجعة: هي الجماع، وإلا فإنما هي واحدة (1). # وفي خبر آخر له: فإن طلقها على ms2187 طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من ~~غير مواقعة فحاضت وطهرت ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن ~~طلاقه لها طلاقا، لأنه طلقها التطليقة الثانية في الطهر الأول، ولا ينقضي ~~الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة. وكذلك لا تكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة ~~ومواقعة بعد المراجعة ثم حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل ~~تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود (2). # وخبر إسحاق بن عمار عن الكاظم (عليه السلام) قال له (عليه السلام): فليس ~~ينبغي له إذا راجعها أن يطلقها إلا في طهر (3)؟ فقال: نعم قال (4) حتى ~~يجامع؟ فقال نعم (5). # حملت على طلاق العدة، لخبر المعلى بن خنيس عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك ~~تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي ~~تجامع فيما بين الطلاق والطلاق (6). أو على استحباب الكف عن الطلاق ما لم ~~يواقعها ويؤيده لفظ " ينبغي " في خبر إسحاق بن عمار. # (فإن راجع وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه) حتى تنكح زوجا غيره، لعموم ~~الآية (7) وغيرها (ولم يكن) هذه الطلقة الثالثة (طلاق عدة ولا سنة بالمعنى ~~الأخص) لعدم الرجعة، وعدم إمكانها بعدها لا في العدة ولا بعدها. # (وكذا لو وقع الطلاق قبل المواقعة في الطهر الأول بعد طلاق آخر # PageV08P059 # فيه) صح (على أقوى الروايتين) وهي رواية إسحاق بن عمار قال للكاظم (عليه ~~السلام): رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود، ثم طلقها، ثم بدا له فراجعها (1) ~~ثم طلقها [فراجعها] (2) بشهود تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كل ذلك في طهر ~~واحد، قال: تبين منه (3). ويؤيدها الأصل والعمومات. # والرواية الاخرى ما نهى عن الطلاق ثانيا قبل الوطء، وقد سمعت جملة من ~~ذلك، وأن الحسن ذاهب إليه (4). # وإنما كانت الأولى أقوى، لتأييدها بالأصل والعمومات والشهرة بين الأصحاب، ~~ومعارضة الأخبار المعارضة لها بما عرفت من النصوص على جواز الطلاق ثانيا ~~وإن لم يجامع. # (لكن ms2188 الأولى تفريق الطلاق على الأطهار) مع المواقعة في الرجعتين، جمعا ~~وخروجا من الخلاف. # (ولو وطئ وجب التفريق) قولا واحدا (إن وجب الاستبراء) بأن لم تكن حاملا ~~أو صغيرة أو يائسة (وإلا) يجب (فلا) يجب التفريق، أمكن أو لا. # (وأيضا الطلاق: إما بائن أو رجعي، فالأول: ما لا رجعة فيه للزوج إلا بعقد ~~مستأنف) إن جاز فتدخل الطلقة الثالثة والتاسعة المحرمة لها. # (وهو ستة أقسام:) (الأول: طلاق غير المدخول بها) وإن خلا بها خلوة تامة، ~~وإن حكم باعتدادها حينئذ ظاهرا (في قبل) كان الدخول (أو دبر) لصدق المس ~~والإدخال والدخول والمواقعة والتقاء الختانين إن فسر بالتحاذي، وإمكان سبق ~~المني فيهما إلى الرحم (دخولا موجبا للغسل) بغيبوبة الحشفة وإن لم ينزل ~~لخروج ما دونها عما ذكر. # PageV08P060 # (الثاني: اليائسة، وهي من بلغت خمسين) سنة (أو ستين على ما تقدم) في ~~الطهارة (وإن دخل بها). # (الثالث: من لم تبلغ المحيض، وهي من لها دون تسع سنين وإن دخل بها) لأنه ~~لا عدة عليها للأمن من اختلاط الماءين، وسيأتي الخلاف في اعتدادها والكلام ~~من الجانبين. # ومما ينص على بينونتهن نحو خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: ثلاث يتزوجن على كل حال: التي لم تحض ومثلها لا تحيض، قال: ~~وما حدها؟ قال: إذا أتى لها أقل من تسع سنين. والتي لم يدخل بها. والتي قد ~~يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، قال: وما حدها؟ قال: خمسون سنة (1). # (الرابع: المختلعة ما لم ترجع في البذل فإن رجعت) فيه (في العدة انقلب) ~~الطلاق (رجعيا) كما سيأتي، والانقلاب (بمعنى أن للزوج) حينئذ (الرجوع في ~~البضع) اتفاقي منصوص (2). # (وهل يتبعه) توابع الرجعية من (وجوب الإنفاق) والإسكان (وتحريم الرابعة ~~والأخت؟ الأقرب ذلك مطلقا) مع العلم برجوعها، والعدم في تحريم الرابعة ~~والأخت، بمعنى أنه إن فعل غير عالم برجوعها انكشف فساد العقد، لأن الصحة ~~والفساد من أحكام الوضع. وهي لا تسقط بالغفلة والجهل، وصدق نكاح الخامسة ~~والجمع بين الأختين وإن كان غافلا عنهما. # مع احتمال الصحة ضعيفا بناء ms2189 على أن المحرم إنما هو الجمع بين الأختين ~~وبين خمس في النكاح، وإنما الحق به نكاح الخامسة والأخت في العدة الرجعية، ~~إلحاقا بالنكاح، وهو خلاف الأصل، فلا يثبت إلا فيما دل عليه الدليل، وهو ما ~~إذا كانت له الرجعة بنفس الطلاق، لا إذا تجدد له ذلك بعده. # PageV08P061 # (و) الأقرب ذلك (في النفقة مع العلم) برجوعها خاصة، استصحابا لعدم ~~الوجوب، لاستصحاب عدم التمكين. # ويحتمل العدم مطلقا، بناء على أنها لا يجب إلا للزوجة ومن في حكمها من ~~الرجعية بنفس الطلاق، للأصل فيمن تجدد لها الرجعية. # ويحتمل الوجوب مطلقا، لصدق المطلقة الرجعية عليها حينئذ وتحقق التمكين ~~منها. # (الخامس: المباراة ما لم ترجع في البذل، فإن رجعت) فيه (في العدة انقلب) ~~الطلاق (رجعيا) وهي (كالمختلعة) في جميع ما ذكر. # (السادس: المطلقة ثلاثا بينها رجعتان) أي طلاق كان على المختار كما عرفت. # (والثاني: (1) ما للزوج فيه رجعة، سواء راجع أو لا، وهو كل ما عدا ~~الأقسام الستة) المتقدمة، بالإجماع والنص من الكتاب (2) والسنة (3) اعتدت ~~بالأقراء أو الشهور أو الوضع. # ولما فرغ من أقسام الطلاق عقبها بمسائل من أحكامه، وأيضا لما كان من ~~الأحكام حرمة المطلقة ثلاثا بينها رجعتان، وكان يتوهم كون الرجعتين في ~~العدة لا بعقد جديد، أزاله بقوله: # (وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غير ~~المطلق) ويدخل بها إلى غير ذلك مما سيأتي (سواء كانت مدخولا بها أو لا، ~~وسواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أو لا) إلا على الخلاف المتقدم. # (ولو شك في إيقاع الطلاق لم يلزمه إيقاعه) ولم يستحب للأصل، خلافا ~~للشافعي (4) (وكان النكاح باقيا) للأصل. # PageV08P062 # (ولو) علمه و (شك في عدده لزمه اليقين وهو الأقل) للأصل، خلافا لمالك ~~وأبي يوسف (1) لتوهم اجتماع الحظر والإباحة، فيغلب الحظر، كما إذا اختلطت ~~الأجنبية بالأخت، وموضع النجاسة بغيره. وضعفه ظاهر. # (ولو طلق الغائب) رجعيا، كما نص عليه في السرائر (2) والمختلف (3) (لم ~~يكن له التزويج بالرابعة ولا بالأخت إلا بعد مضي سنة) وفاقا للجامع (4) ~~(لاحتمال الحمل) فوجب التربص في المدة، إما ms2190 لكونها أقصى الحمل كما في ~~الجامع، أو لما مر في النكاح من خبري محمد بن حكيم (5) وعبد الرحمن بن ~~الحجاج (6) الناصين على أن الحمل تسعة أشهر: والتربص ثلاثة أشهر للاسترابة، ~~ويمكن حمل كلام الجامع عليه كما مر. # وفي النهاية (7) والسرائر (8) والتحرير (9) اشتراط مضي تسعة أشهر اقتصارا ~~على الأقصى، وكذا في الشرائع (10) مع اختياره كون الأقصى عشرة كما اختاره ~~المصنف. # ويدل عليه حسن حماد بن عثمان قال للصادق (عليه السلام): ما تقول في رجل ~~له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج؟ قال: بعد ~~تسعة أشهر وفيها أجلان: فساد الحيض وفساد الحمل (11). # واحتيط به في النافع (12) واقتصر الشيخ (13) على حكم الخامسة اقتصارا على ~~مضمون الخبر، ونص ابن إدريس (14) على عدم اشتراط نكاح الأخت # PageV08P063 # بالتربص إلا مدة يعلم فيها ما اعتادته من الحيض، لكون الحمل على الخامسة ~~قياسا، وخطأه في المختلف (1) للاشتراك في التحريم إلى حصول العلم بخروج ~~المطلقة من العدة. # والمحصل: أن المعتمد في المسألة إنما هو استصحاب التحريم إلى العلم بالحل ~~دون الخبر، وهو ظاهر الاشتراك. # وقوله: " لاحتمال الحمل " يحتمل التعليل، والتوقيت لنفي التزويج إلا بعد ~~مضي المدة، أو للمضي، أي مضيها من وقت احتمال الحمل، فيكون صريحا فيما يشير ~~إليه على الاحتمالين الأولين من احتساب المدة من حين الوطء لا الطلاق. # (ولو علم الخلو) عن الحمل (كفاه) التربص إلى انقضاء (العدة) كما نص عليه ~~في الشرائع (2) لعموم ما دل على الجواز إذا انقضت عدة المطلقة (3) وانتفاء ~~احتمال الجمع بين أختين أو خمس، فلابد من حمل الخبر على احتمال الحمل. # (ولو حضر) الغائب (ودخل ثم ادعى الطلاق) في الغيبة (لم تقبل دعواه ولا ~~بينته) لتكذيبها بفعله وإن أخذ بما عليه بإقراره. # (فلو أولد الحق به الولد) ويعضده خبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم وأقام مع ~~المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها، ثم إن المرأة ادعت الحبل فقال الرجل: قد ~~طلقتك وأشهدت على ms2191 طلاقك، قال: يلزم الولد، ولا يقبل قوله (4). # والظاهر: أنه إن قامت البينة حسبة من غير أن يقيمها هو، قبلت، وفرق ~~بينهما إن كان بائنا، وإلا عد ذلك منه رجعة. # * * * # PageV08P064 # (المقصد الثالث في لواحقه) (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول في طلاق المريض) (وهو) واقع بلا خلاف كما في المبسوط (1) و ~~(مكروه) في المشهور لنحو صحيح زرارة عن أحدهما (عليهما السلام): ليس للمريض ~~أن يطلق وله أن يتزوج (2) مع الأصل والعمومات. # ونحو صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يحضره الموت ~~فيطلق امرأته هل يجوز طلاقها؟ قال: نعم، وإن مات ورثته، وإن ماتت لم يرثها ~~(3). # وفي التهذيب: أنه لا يجوز (4). وفي الاستبصار: أنه لا يجوز طلاق يقطع ~~الموارثة بينهما (5). # (ويتوارثان) إذا مات أحدهما (في العدة الرجعية) بلا خلاف كما في المبسوط ~~(6) وغيره. ولبقاء علقة الزوجية، وللأخبار (7) وما سيأتي من الأخبار # PageV08P065 # العامة. وخبر زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل يطلق امرأته: قال: ~~ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة (1). وما سمعته من صحيح الحلبي يحمل على ~~البائن مع ما سيأتي من الشروط. # وربما أمكن القول بالفرق بينهما مع قصد الإضرار وإن كان الطلاق رجعيا، ~~ويمكن الحمل على أن الأفضل أن لا يرثها. # (وترثه في البائن إن مات في مرضه) ولو انقضت العدة (إلى سنة) إجماعا كما ~~في السرائر (2) وظاهر المبسوط (3) ونكت النهاية (4) لنحو حسن الفضل ابن عبد ~~الملك عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا طلق الرجل في مرضه ورثته ما دام في ~~مرضه ذلك وإن انقضت عدتها إلا أن يصح فيه، قال: قلت: فإن طال به المرض، ~~قال: ما بينه وبين سنة (5). وخبر أبان عنه (عليه السلام) في رجل طلق ~~تطليقتين في صحة، ثم طلق التطليقة الثالثة وهو مريض: أنها ترثه ما دام في ~~مرضه وإن كان إلى سنة (6). # (ما لم تتزوج) اتفاقا، كما يظهر لنحو مرسل عبد الرحمن بن الحجاج عن ~~الصادق (عليه السلام) في رجل طلق امرأته وهو مريض، قال: إن مات في مرضه ولم ~~تتزوج ورثته وإن ms2192 كانت قد تزوجت فقد رضيت بالذي قد صنع، لا ميراث لها (7). # وخبر أبي عبيدة الحذاء ومالك بن عطية عن محمد بن علي (عليهما السلام) ~~قال: في رجل طلق امرأته وهو مريض قال: إذا مات في مرضه ولم تتزوج ورثته وإن ~~كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها (8). # PageV08P066 # فصحيح الفضل - سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته وهو مريض، ~~فقال: # ترثه في مرضه ما بينه وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلقها ~~عدة المطلقة ثم تزوجت إذا انقضت عدتها، وترثه ما بينها وبين سنة إن مات في ~~مرضه ذلك، فإن مات بعد ما تمضي سنة فليس لها ميراث (1) - محمول على ~~التكرار. # وإن ماتت المرأة لم يرثها وإن لم تنقض العدة بلا خلاف كما في الخلاف (2) ~~والمبسوط (3) لانتفاء الزوجية، وإنما ثبت لها الإرث على خلاف الأصل بالنص، ~~ولما تقدم من صحيح الحلبي (4). # وفي النهاية (5) والوسيلة (6) القطع بتوارثهما في العدة وإن كانت بائنة. ~~والمحقق في النكت (7) نفى الريب عن اختلاله، وأنه لابد من التنزيل على ~~الرجعية مع إباء العبارة عنه كل الإباء. # ومع ذلك ففي الميراث من النهاية: أنهما يتوارثان في العدة الرجعية، ولا ~~توارث بينهما على حال إن كان الطلاق بائنا (8). وكذا في المهذب (9) وظاهره ~~نفي الإرث عنها أيضا. # وفي الاستبصار: أنها إنما ترثه بعد العدة إذا طلقها للإضرار بها (10) ~~لخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجل طلق امرأته وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في ~~عدتها، # PageV08P067 # وإن طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة، فإن زاد على السنة يوم واحد لم ~~ترثه (1). # وخبر محمد بن القاسم الهاشمي سمع الصادق (عليه السلام) يقول: لا ترث ~~المختلعة والمباراة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن ~~في مرض الزوج وإن مات لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه (2). # ولأن إرثها خلاف الأصل، فلا يثبت إلا في موضع اليقين. وهو خيرة المختلف ~~(3). # ونص في الخلاف (4) والمبسوط (5) على العموم، وهو اختيار ابن إدريس (6). # (وفي) إرث الزوجة ms2193 (الأمة والكافرة) الكتابية (إشكال إذا) طلقت في المرض ~~ثم (أعتقت أو أسلمت) قبل تمام السنة والتزوج بغيره، من عموم الأخبار، ومن ~~انتفاء التهمة، فإنهما مع بقاء نكاحهما لا ترثان، وأن النكاح لا يورثهما ~~فكيف الطلاق؟ وهو خيرة المبسوط (7). # وفيه أن النكاح مورث، لكن الرق أو الكفر مانع، أو الحرية والإسلام شرط، ~~فإذا تحقق الشرط أو انتفى المانع تحقق الإرث، وسببه النكاح لا الطلاق، ولا ~~يقدح في سببية النكاح البينونة والخروج من العدة. لبقاء سببيته هنا إلى سنة ~~وإن بانت. # (ولا ميراث) لها (مع اللعان) للأصل وانتفاء التهمة بالأيمان (و) لا مع ~~(الفسخ للردة) منها أو منه لذلك (أو تجدد التحريم المؤبد المستند إليها ~~برضاع) أو غيره لذلك أيضا. # PageV08P068 # (وفي) تجدد التحريم المؤبد (المستند إليه كاللواط) إن قلنا به (نظر) من ~~الأصل. ومن التهمة، والمعتمد الأول. أو المراد: أنه إذا طلقها ثم لاعنها أو ~~حصل الارتداد الفاسخ منه أو منها، أو تجدد التحريم المؤبد منها فلا ميراث ~~لها، لأنها تمنع الإرث وهي في النكاح، فأولى بالمنع وهي مطلقة وإن كانت في ~~العدة الرجعية، إلا أن تعود إلى الإسلام فيها فترث في وجه كما في التحرير ~~(1). # وإذا طلقها ثم لاط لواطا أوجب تحريمها عليه مؤبدا أشكل، من عموم الأخبار ~~المورثة لها، وأنه لا يوجب التحريم، ولا يستعقب الفسخ إذا كانت في النكاح، ~~فلا يمنعها الإرث ليقال بالأولوية وهي مطلقة. ومن أن الإرث أثر النكاح، وهم ~~يمنع النكاح، فيمنع آثاره. # وفيه أن الإرث من آثار النكاح المتقدم، وهو إنما يمنع من النكاح ثانيا. # (وفي العيب إشكال إن كان) الفسخ (من طرفه) لعيبها. من الأصل. # ومن كونه بمعنى الطلاق في الكون فرقة من قبله، وإن كانت هي الباعثة له ~~عليها. # (ولو أسلم وأسلمن فاختار أربعة لم ترثه البواقي) وإن كن في العدة، للأصل ~~من غير معارض، مع أن الفرقة حاصلة بالإسلام لمن عدا الأربع من غير اختيار ~~له فيها، وإنما اختياره في التعيين، مع أنه مما لابد له منه. # (ولو أقر مريضا بالطلاق ثلاثا) ms2194 أو نحوها مما ينفي عنها الإرث (في الصحة) ~~قبل في حقه، فإن ماتت لم يرثها، ونحو ذلك مما يترتب عليه، لأخذ العقلاء ~~بإقرارهم و (لم يقبل بالنسبة إليها) فلا تحرم من الميراث إن مات، إلا أن ~~يثبت صدقه بإقرارها أو البينة وفاقا للمحقق (2) لأنه إقرار في حق الغير. # وقيل: يقبل (3) فلا تورث، بناء على أن إقرار المريض بما له أن يفعله ~~مقبول وإن كان على الوارث وينزله منزلة فعله في الصحة. # وفيه: أنه إنما يقبل إقراره بما يحرمه الوارث لغيره، وهنا لم يقر بما ~~يحرمه # PageV08P069 # الزوجة لأحد، فإنما هو بالنسبة إليها مدعي وإن استلزمت الدعوى ثبوت حصتها ~~لسائر الورثة. # (ولو ادعت الطلاق في المرض) لتحوز الميراث (وادعى الوارث) الطلاق (في ~~الصحة) ليحرمها (قدم قوله مع اليمين) لأصالة انتفاء المرض حينه. وإن كان ~~المرض معلوما، وكان الاختلاف في حصوله حينه أو بعده مع الاتفاق في تأريخ ~~الطلاق أو الإبهام، فالأصل أيضا التأخر، والأصل عدم الإرث إلى أن يتحقق ~~سببه، وهو هنا غير متحقق. # ولا مجال للقول بأن الأصل في النكاح بقاء أثره - وهو الإرث - إلى أن يعلم ~~خلافه، فإن الطلاق مزيل للنكاح، والأصل عند زوال الشيء زوال أثره الذي هو ~~الإرث هنا إلا بالشرط المنصوص عليه، وهو هنا غير معلوم. # وأما الاتفاق على المرض وتأريخه والاختلاف في تأريخ الطلاق، فليس من ~~المسألة ليقال: إن الأصل بقاء النكاح وتأخر الطلاق، مع أنه معارض بما ~~ذكرناه من الأصل. # (ولو ارتدت المطلقة) في المرض (ثم مات في السنة بعد عودها) إلى الإسلام ~~(أو ارتد هو) بعد طلاقها في المرض، عاد إلى الإسلام أو لا، (فالأقرب الإرث) ~~لعموم نصوصه. مع أن ارتدادها لا يمنع من إرثها إذا عادت وهي في النكاح، ~~فكذا فيما هو في حكمه من السنة بعد الطلاق، وارتداده لا يمنع من إرثها وهي ~~في النكاح. أما عن الفطرة فلأنه بمنزلة موته فترثه الزوجة. وأما عن الملة ~~فلأنه إن عاد في العدة لم ينفسخ النكاح ولم يمنع شيئا من آثاره من الإرث ~~ونحوه، ms2195 فهو بمجرده ليس مما يمنع من الإرث، وإنما ينتفي الإرث إذا استمر حتى ~~انقضت العدة، والسنة هنا بمنزلة العدة، ويحتمل العدم. # أما إذا ارتدت فلأن الكفر مانع من الإرث مطلقا، ولا يزول منعه بزواله بعد ~~موت المورث للاستصحاب. ولأنه لا يعود الإرث إلا إذا عادت الزوجية، ولا عود ~~هنا. وكذا إن عادت في حياة الزوج إذا طلقت بائنا، أو انقضت العدة الرجعية، ~~PageV08P070 # فإن الإرث إنما يعود إذا عادت الزوجية أو حكمها، إن لم نقل إنها إنما ترث ~~إذا عادت الزوجية، وذلك إذا لم تكن طلقت ولا رجعية، مع أن الظاهر تنزيل ~~الأخبار على من بانت بالطلاق حسب، وهذه بانت به وبالردة جميعا، مع أن إرثها ~~خلاف الأصل فيقتصر على المتيقن. وفيه أن البينونة إذا حصلت بالطلاق فلا ~~تزداد بالردة. # وأما إذا ارتد، فلأن الإرث خلاف الأصل، فيقتصر على من بانت بالطلاق حسب، ~~وأما من بانت به وبالارتداد، فإنما ترث إذا ارتد فطريا وهي في العدة ~~الرجعية، أو مليا ثم عاد ثم مات وهي في العدة الرجعية. وفيه ما عرفت. # (الفصل الثاني في الرجعة) (وتصح لفظا) اتفاقا منا ومن غيرنا (مثل: ~~راجعتك) ورجعتك وارتجعتك، وإن أضاف إليها قوله: " إلى النكاح " كان أصرح، ~~إلى غير ذلك من كل لفظ يصلح لإرادتها منه مع القصد، لأصل عدم الانحصار من ~~غير معارض، وسيأتي الكلام في بعض منها. # (و) مثل: (إنكار الطلاق) على ما قطع به الأصحاب، ونص عليه صحيح أبي ولاد، ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق ~~العدة طلاقا صحيحا - يعني على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهودا على ذلك، ~~ثم أنكر الزوج بعد ذلك، فقال: إن كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة، فإن ~~إنكار الطلاق رجعة لها، وإن كان إنكار الطلاق بعد انقضاء العدة، فإن على ~~الإمام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود، بعد ما يستحلف أن إنكاره للطلاق ~~بعد انقضاء العدة (1). # ولأن الرجعة ليست إلا التمسك بالزوجية وهو متضمن له. # والحكم إن اجمع عليه ms2196 فلا كلام، وإلا أشكل، لخروج الرجعة عن المنطوق وإن ~~جاز التجوز به عنها، وربما كان نسيه، ولا تحصل الشهادة به. فإن عقب الإنكار ~~بالطلاق، أشكل الحكم بكونه ثانيا أو ثالثا. # PageV08P071 # (وفعلا) اتفاقا منا كما في الخلاف (1) والغنية (2) وغيرهما (كالوطء ~~والتقبيل واللمس بشهوة) فإن الفعل أقوى من القول، ولقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر محمد بن القاسم: من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد، ~~وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة لها (3). # (والأخرس) يراجع بالفعل و (بالإشارة الدالة عليها و) منها ما (قيل) في ~~المقنع (4) والجامع (5) والوسيلة (6) ونسب إلى الرواية في النهاية (7): من ~~أنه (بأخذ القناع من رأسها) ويؤيده ما مر من الخبر الناص بأن طلاقه وضع ~~المقنعة على رأسها والتنحي عنها (8). # (ويشترط في) كون كل من (الوطء والتقبيل واللمس) رجعة (صدوره عن قصد) إليه ~~وإليها (فلو) انتفى الأول بأن (وطئ نائما) أو ساهيا (أو) الثاني بأن (ظن ~~أنها غير المطلقة لم تحصل الرجعة) إذ لا عبرة بفعل الغافل كالألفاظ الصادرة ~~عن الساهي والهازل، وإنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. وفي ~~التحرير: أنه لا حاجة إلى نية الرجعة (9). فكل منها رجعة إذا تحقق القصدان ~~وإن كان ذاهلا عن الرجعة، لا أن نوى خلافها، مع احتماله لإطلاق النص ~~والفتوى. # (ولابد) في المشهور (من التجريد عن الشرط، فلو قال: راجعتك إن شئت لم ~~يصح، وإن قالت: شئت) وكذا لو قال: راجعتك إذا جاء رأس الشهر؛ لما عرفت من ~~أن التعليق ينافي الإيقاع، وتردد فيه المحقق (10) من ذلك، ومن أنه # PageV08P072 # لا يشترط في الرجعة إلا التمسك بالزوجية، ولذا يتحقق بالأفعال الدالة ~~عليه، فلا يشترط فيه الإيقاع والإنشاء. # (ويستحب الإشهاد) عليها للأخبار (1) والاعتبار (وليس شرطا) عندنا، للأصل ~~والأخبار (لكن لو ادعى بعد العدة وقوعها) أي الرجعة (فيها) أي العدة (لم ~~تقبل دعواه إلا بالبينة) للأصل، فهو من فوائد الإشهاد. # (ولو راجع بعد الطلاق فأنكرت الدخول) لئلا يكون له الرجعة (قدم قولها مع ~~اليمين) للأصل، إلا مع الخلوة التامة، فقد عرفت ms2197 القول بأن الظاهر معها ~~يعارض الأصل، فيلزم كل بما أقر على نفسه، فلا نفقة لها ولا سكنى، وعليه ~~تمام المسمى [ولا تأخذه إلا النصف] (2) ولا ينكح أختها ولا الخامسة إلا إذا ~~طلقها ثانيا. # (ولو ادعت انقضاء العدة بالحيض مع الاحتمال وأنكر) مع اتفاقهما على تأريخ ~~الطلاق أو سكوتهما (صدقت مع اليمين) للأخبار (3) والاعتبار، إلا أن تشهد ~~القرائن بكذبها فيحتمل العدم، كما في خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) ~~في امرأة ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد، قال: كلفوا نسوة من بطانتها ~~أن حيضها كان فيما مضى على ما ادعت، فإن شهدن صدقت، وإلا فهي كاذبة (4). # ويمكن تعميم الاحتمال له. # (ولو ادعته (5) بالأشهر، فإن اتفقا على وقت الإيقاع) للطلاق (رجع إلى ~~الحساب) وانقطع النزاع (فإن اختلفا فيه بأن تقول: طلقت في رمضان، ويدعي هو) ~~الطلاق (في شوال، قدم قول الزوج مع اليمين) للأصل. # PageV08P073 # (ولو ادعى الزوج الانقضاء) لعدة طلاق يتفقان عليه، أرخه أم لا (قدم قولها ~~مع اليمين) سواء ادعى الانقضاء بالحيض أو الشهور، استصحابا للنكاح وأثره ~~وإن كان الطلاق من فعله. # (ولو كانت حاملا فادعت الوضع صدقت ولم تكلف) البينة ولا (إحضار الولد) ~~لعموم ما دل على تصديقهن في العدة (1) ولجواز وضعه بحيث لم يطلع عليه غيرها ~~ثم موته أو أخذه سرقة (حتى لو ادعت الانقضاء بوضعه ميتا أو حيا ناقصا أو ~~كاملا صدقت مع اليمين) خلافا للعامة، فمنهم: من كلفها البينة إن ادعت وضع ~~الكامل (2) لأنها مدعية، والغالب حضور القوابل. ومنهم: # من كلفها في الميت والسقط أيضا، لأن ما نالها من العسر يمكنها من ~~الإشهاد. # (ولو ادعت الحمل فأنكر فأحضرت ولدا) تدعي أنها ولدته (فأنكر ولادتها له ~~قدم قوله) في كل من إنكار الحمل والولادة، للأصل، والأخبار إنما دلت على ~~ائتمانهن في انقضاء العدة (3) إذا كانت حقيقة العدة معلومة أنها بالوضع أو ~~الأشهر، أو الأقراء، دون ما إذا تداعيا في حقيقتها، ولما أحضرت الولد لم ~~يكتف بقولها في ولادتها له (لإمكان البينة هنا) لوجود الولد، وهو وإن ms2198 جرى ~~فيما تقدم، إلا أنا اكتفينا بقولها فيه للنص والإجماع. # (ولو ادعت الانقضاء فادعى الرجعة قبله قدم قولها مع اليمين) [على نفي ~~العلم إلا أن يكون نزاعهما في رجعة اتفقا] (4) للأصل، أرخا ما ادعياه أم ~~لا، من غير فرق بين ابتداء الدعوى من أيهما كان، لكن على البت إن ادعى ~~الرجعة فعلا، أو سبق رجعة يتفقان عليها، وإلا فعلى عدم العلم ويكفيها، ~~لزوال النكاح بالطلاق، ولا يعود عليها إلا ببينة (5). # PageV08P074 # (ولو) اتفقا على أنه (راجع فادعت بعد الرجعة) وتصديقها له فيها (الانقضاء ~~قبلها) وأنكره مع إهمالهما التاريخ أو اعتدادها بالأشهر أو الوضع (قدم قوله ~~مع اليمين) على البت إن اعتدت بالوضع أو الأشهر أو ادعت ما لا يمكن من ~~الحيض، وإلا فعلى عدم العلم، وقد تحلف كذلك إن ادعت الوضع الممكن حيث لم ~~يعلم على نفي العلم إلا أن تدعي الانقضاء الغير الممكن فيحلف على البت ~~(لأصالة صحة الرجعة) وهي تدعي فسادها والرجوع إليها في العدة إنما هو إذا ~~لم يعارض دعواها ما يدفعها، كما إذا استفسرها ليراجعها إن كانت في العدة. # فلو أوقع الرجعة فقالت حينئذ: " قد انقضت عدتي " فالظاهر قبول قولها؛ لما ~~عرفت من الرجوع إليها في ذلك، وأصالة الصحة إنما تدفع قولها إذا ادعى هو ~~الصحة، ولا يمكنه ادعاؤها حينئذ، فإنه لا يعلم الصحة إلا إذا علم البقاء في ~~العدة، ولا طريق له إلى علمه إلا من قبلها. # وكذا مع تأريخهما للرجوع إليها في العدة ووقتها، وتوقف العلم بالصحة على ~~العلم بحال العدة [أن تعتد بالوضع أو الأشهر] (1) فلذا حملنا العبارة على ~~ما سمعته، وقوله: " قدم قوله " قرينة عليه [ومع ذلك فيمين الزوج على عدم ~~العلم لا يكفي] (2). # وفي المبسوط: أنها إن سبقت بالدعوى فادعت انقضاء العدة، ثم ادعى الرجعة ~~قبل الانقضاء فالقول قولها مع يمينها، لأنها مؤتمنة على فرجها وانقضاء ~~عدتها، وحكم بوقوع البينونة بقولها، فلا يقبل قول الزوج، ووجب عليها اليمين ~~لجواز كذبها، فتحلف أنها لا تعلم بالرجعة قبل الانقضاء. # وإن انعكس الأمر كان القول ms2199 قوله مع يمينه، لأنها ما لم يظهر انقضاء ~~العدة، فالظاهر أنها في العدة ويحكم بصحة الرجعة، فإذا ادعت الانقضاء قبل ~~الرجعة لم يقبل منها، لأنه أمر خفي تريد به رفع الرجعة التي حكم بصحتها ~~ظاهرا، ووجب # PageV08P075 # عليه الحلف لجواز كذبه وصدقها، فيحلف أنه لا يعلم أن عدتها انقضت قبل ~~الرجعة. # وإن اتفقت الدعويان أو جهل السابقة، فمنهم: من أقرع بينهما، فمن خرجت ~~عليه فالقول قوله مع اليمين، وهو الأقوى عندنا. ومنهم: من قال: القول قولها ~~مع يمينها لإمكان صدق كل منهما، والأصل أن لا رجعة (1). # ويمكن تنزيل عبارة الكتاب في المسألتين على موافقته، بأن يكون الفاء ~~فيهما للتعقيب، أي لو ادعت الانقضاء، ثم ادعى الرجعة قدم قولها، وإن انعكس ~~قدم قوله. لكن الأقوى عدم الافتراق بين الاقتران وترتب أيتهما فرضت على ~~الاخرى. # [ثم كيف يكفي الزوج اليمين على عدم العلم بانقضاء العدة قبل الرجعة، وهو ~~اعتراف بعدم العلم بصحة الرجعة؟] (2). # (ولو) كانت المطلقة أمة و (كذبها مولاها في تصديق زوجها على وقوع الرجعة ~~في العدة) أي فيما صدقته عليه من وقوعها فيها (وادعى خروجها قبل الرجعة لم ~~يقبل منه) إلا مع البينة إذ لا يرجع في العدة إلا إليهن (ولا يمين) له (على ~~الزوج لتعلق النكاح بالزوجين) فلا التفات إلى غيرهما، والرجعة من توابعه، ~~بل هو استدامة له وهي بيد الزوج (على إشكال) من ذلك، ومن زوال النكاح ~~بالطلاق والنزاع في إعادته وفي ملك البضع. # (ولو ارتدت بعد الطلاق) كتابية (ففي المنع من الرجعة إشكال ينشأ: # من كون الرجعية زوجة) كما يفهم من الأخبار (3) والأحكام والفتاوى، ولأنها ~~لو لم تكن زوجة كانت الرجعة تجديد نكاح، ولو كان كذلك لافتقر إلى إذنها، ~~فليست إلا استدامة للزوجية. # (ومن عدم صحة الابتداء) بنكاحها (فكذا الرجعة) فإنها في الحقيقة ابتداء ~~نكاح، فإن الطلاق زوال له، والزائل لا يعود، وإطلاق الزوجة عليها تجوز # PageV08P076 # لثبوت أحكامها لها، وهو لا يفيد الزوجية، وهو خيرة المبسوط (1). # (فإن رجعت) إلى الإسلام (رجع) ما دامت (في العدة إن شاء، وكذا ms2200 الإشكال لو ~~طلق الذمية) المنكوحة، وهما ذميان فأسلم واستدام نكاحها، وحرمنا ابتداء ~~نكاحها من مثل ذلك. # (والأقرب) في المسألتين (جواز الرجوع) لرجحان بقاء الزوجية، ومنع أن ~~الطلاق زوال لها، وإنما هو تعريض لها للزوال. # (ولو منعنا) فيهما (الرجعة) فرجع (افتقر إلى) رجعة (اخرى بعد الإسلام) في ~~العدة، لفساد الأولى، فلا يتوهم أن الكفر مانع من أثرها، فإذا زال أثرت كما ~~قيل (2). # (ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها) بلا خلاف كما في المبسوط (3) ~~وإن كان لها أن تتزوج إذا انقضت العدة ولم تعلم بالرجعة وليس عليها البحث. # (فلو لم تعلم وتزوجت بغيره) ثم انكشف الحال (ردت إليه وإن دخل الثاني بعد ~~العدة) منه، لأن وطأها شبهة (ولا يكون الثاني أحق بها) دخل بها أو لا، ~~وللعامة فيه خلاف (4). # (ولو لم يكن) للأول (بينة) بالرجعة وأنكرها الثاني (حلف الثاني على عدم ~~علمه بالرجوع) وكانت زوجته وإن صدقت الأول (فإن نكل حلف الأول وردت إليه) ~~إن لم تنكرها (ولو صدقه الثاني والمرأة) جميعا (ردت إليه) لأخذهما ~~بإقرارهما، وإن كان عليهما الاحتياط إذا اتهماه. # (ولو صدقه الثاني خاصة) دون المرأة (قبل) إقراره (في حقه وتحلف هي على ~~نفي العلم ولا ترد) إذا حلفت (إلى الأول) وكذا إن حلف # PageV08P077 # اليمين المردودة من الثاني وحلفت هي على نفي العلم وإن كانت اليمين ~~المردودة كالبينة، فإنها إنما هي بمنزلتها بالنسبة إلى المتداعيين (وانفسخ ~~نكاحها من الثاني بإقراره فيثبت لها نصف المهر) الذي سماه لها الثاني إن لم ~~يدخل بها (ومع الدخول) يثبت لها (الجميع). # والمراد بانفساخ النكاح سقوط حقوق الزوجية عنها مع تسلطها على الفسخ أو ~~إجباره على الطلاق أو طلاق الحاكم، وإلا فلا جهة لانفساخ النكاح بمجرد دعوى ~~الزوج بطلانه مع ادعائها الصحة. # وتنصيف المهر ظاهر على تقدير تطليق الحاكم أو إجباره على الطلاق، وإلا ~~احتمل، تنزيلا لفسخها هذا منزلة الطلاق، والأظهر أن لا شيء لها حينئذ ~~كالفسخ للعيب. # (ولو ادعى الرجعة عليها أولا، فإن صدقته لم يقبل) إقرارها (على الثاني، ~~وفي الرجوع) عليها ms2201 للأول (بالمهر) لمثلها (إشكال ينشأ: من أنها أقرت) فلا ~~تفويت منها حين الإقرار، وقبله يجوز أن لا تكون عالمة بالرجعة، فلا يكون ~~تزوجها إلا عن شبهة فلا تؤاخذ. # (ومن أنها فوتت) بالتزوج وإن كان عن شبهة، والتفويت إن كان مضمنا للمهر ~~ضمنه وإن لم يكن مفرطة، مع أنها مفرطة بعدم البحث. # (وإن كذبته حلفت) على انتفاء العلم بالرجعة (إن قلنا بالغرم) لمهر المثل ~~مع التفويت لتدفعه عن نفسها (وإلا) نقل بالغرم (فلا) تحلف، لأنه لا فائدة ~~له (فإن نكلت حلف الزوج وغرمت) المهر له، ولا يحكم ببطلان النكاح وإن كانت ~~اليمين للمردودة كالبينة لما عرفت. # (فإذا زال نكاح الثاني) بطلاق أو غيره (وجب عليها تسليم نفسها إلى الأول) ~~كانت مصدقة له أو لا، ويحلف، لأنه لا طريق لها إلى العلم بالرجعة إلا من ~~جهته، ولا يحصل من جهته إلا بالبينة أو الحلف (وتستعيد) ما غرمته له من ~~(المهر) لئلا يجتمع له العوض والمعوض من غير تجدد عقد. PageV08P078 # (فروع) ستة: # (الأول: لو أقر بالرجعة في العدة قبل قوله) فيما له وعليه، في العدة كان ~~الإقرار أو بعدها (لأنه يملك الرجعة حينئذ) أي لأنها حقه، ولا فعل فيها ~~لغيره، ولا تعلم إلا من جهته، فإذا ادعاها قبلت إذا لم يعارضه غيره، وعلى ~~المرأة أن تقبل منه من غير يمين، وكذا من أراد نكاحها، وهو لا ينافي تقديم ~~قول غيره إذا أنكرها، أو تكليفه باليمين. # (الثاني: لو قال: راجعتك للمحبة والإهانة) أي لو قال أحدهما (فإن فسر) ~~المراجعة بالرجعة إلى النكاح واللام بلام العلة، أو (بأني كنت أحبها أو ~~أهينها في النكاح فراجعتها إليه) وأردت باللام معنى: " إلى " (صح) الرجوع. # (ولو قال: كنت أحبها قبل النكاح أو) كنت (أهينها) قبله (فراجعتها إليه لم ~~يصح الرجعة لأنه لم) ينو أن (يردها إلى النكاح) ولا رجعة إلا بالنية ولا ~~يعلم نيته إلا منه، وإن لم ينو بما بعد راجعتك شيئا، أو مات قبل أن يبين ~~حمل على الأول، لأنه الظاهر كما في المبسوط (1). # (الثالث: لو ms2202 قال: " راجعتك " صح) الرجوع به (وإن لم يقل " إلى النكاح ") ~~أو " الزوجية " أو " إلي " أو نحوها وإن كان أصرح، ولذا استحبه بعض العامة ~~(2). # (الرابع: لو أخبرت بانقضاء العدة فراجع) معتقدا لكذبها (ثم كذبت نفسها في ~~إخبارها صحت الرجعة) بالنسبة إليه لأخذها بإقرارها مع صدور الرجعة عنه ~~مقرونة بالنية، فعليها ما على الزوجات لإقرارها. هذا وليس لها ما لهن ~~لإقرارها أولا بانقضاء العدة الموجب لبطلان الرجعة. # (الخامس: صريح) ألفاظ (الرجعة: " راجعت " و" رجعت " و" ارتجعت " # PageV08P079 # والأقرب في " رددتها إلى النكاح " و" أمسكت " الصحة مع النية) للرجوع ~~لكون الرجعة تمسكا بالنكاح: ولا حاصر للفظه في غيرهما، مع قوله تعالى: # " وبعولتهن أحق بردهن " (1) وقوله: " فإمساك بمعروف " (2) ولذا قيل ~~بكونهما صريحين كما تقدم (3). # (وفي) الصحة بلفظ (التزويج) أو النكاح بأن يقول: " تزوجتك " أو " نكحتك " ~~مع نية الرجعة (إشكال) مما ذكر، وهو خيرة المبسوط (4) والخلاف (5) وهو ~~أقوى، وزيد أنهما يثبتان النكاح ابتداء، فاستدامة أولى، وضعفه ظاهر. ومن ~~أنهما لتجديد النكاح بشرط رضاها. وربما قيل بكونهما صريحين. # (وكذا) الإشكال في (أعدت الحل، ورفعت التحريم) مما ذكر. ومن أن المعيد ~~والرافع هو الشارع، وإنما هو راجع إلى التمسك بالزوجية، وأن الحل باق مع ~~الطلاق الرجعي. # (السادس: لو ادعى الرجعة) وكانت الدعوى (في وقت إمكان إنشائها قدم قوله) ~~لكونه فعله (مع احتمال تقديم قولها) للأصل (فحينئذ لا يجعل إقراره) بالرجعة ~~(إنشاء) لها، للتباين، مع احتماله لها إن لم يعقبه بما ينافيها، كأن يقول: ~~" راجعتك ثم طلقتك " لما عرفت من احتمال عدم اشتراط الإنشاء، والاكتفاء بما ~~يدل على التمسك بالزوجية، ولذا كان إنكار الطلاق رجعة، وحينئذ لا نزاع ~~بينهما. # (ولو أنكرت الرجعة ثم صدقته (6) حكم) عليها (بالرجعة) والزمت بلوازمها، ~~لإقرارها (وإن كان في إنكارها) أولا (إقرار بالتحريم، لأنها) وإن أقرت على ~~نفسها بالحرمة، لكنها (جحدت) بذلك (حق الزوج ثم أقرت، و) لذا (يرجح جانبه) ~~ويحكم بثبوت النكاح. # PageV08P080 # (و) هو بخلاف ما (لو أقرت بتحريم رضاع أو نسب) على رجل أجنبي، فإنه لما ~~لم يتضمن إنكارا لحقه (لم يكن لها ms2203 الرجوع) والرضا بنكاحه، وإن أقرت به على ~~زوجها ثم بانت منه، لم يكن لها العود إلى نكاحه وإن الزمت باستدامة النكاح ~~ما لم تبن، لتضمن إقرارها حينئذ إنكار حقه. # (ولو زعمت أنها لم ترض بعقد النكاح ثم رجعت فالأقوى القبول لحق الزوج) مع ~~احتمال العدم، لاشتراط صحة العقد برضاها، والأصل عدمه، ولا يعرف إلا من ~~جهتها، فإذا اختلف قولها حصل الاشتباه، وبقيت على أصل الحرمة. وهذا معنى ما ~~يقال: إن إنكارها لفعل نفسها بمنزلة الإقرار بفعل، فلا يسمع إقرارها ثانيا، ~~لكونه بمنزلة الإنكار. # وهو متجه إذا لم يدع الزوج رضاها أو صحة العقد بل تحاورا بينهما، وهو ~~المراد هنا. وأما إذا ترافعا إلى الحاكم فادعى صحة العقد وزعمت عدم الرضا، ~~فإنه لا يسمع قولها ذلك وإن لم ترجع لادعائها فساد العقد، فضلا عما إذا ~~رجعت وأبهم، لظهور أن الذي قواه هو قبول الرجوع، وهو فرع على قبول الإنكار ~~قبله. # (الفصل الثالث في) النكاح (المحلل) أو فيما يتعلق بالزوج المحلل (والنظر) ~~فيه (في أمور ثلاثة): # (الأول: من يقع به) أي فيه أو عليه (التحلل (1)) من النساء (وهو كل امرأة ~~طلقت ثلاثا) مطلقا أو على التفصيل كما عرفت (إن كانت حرة، وطلقتين إن كانت ~~أمة) بالإجماع والنصوص المستفيضة الناطقة باعتبار ذلك بالزوجة (2) دون ~~الزوج، كما عند مالك (3) والشافعي (4). # ولما شمل ذلك من حرمت على الزوج الأول بتسع طلقات أخرجها بقوله: # PageV08P081 # (ممن يحل على الزوج الرجوع إليها بعد التحليل) أي ما يعتبر في التحليل. # (فلو تزوجت من طلقت تسعا للعدة) بالمعنى الذي عرفته (لم تحل) للأول كما ~~عرفت. # (وإذا طلقت مرة أو مرتين ثم تزوجت ففي الهدم) للثلاث (روايتان) بحسبهما ~~قولان (أقربهما ذلك) وفاقا للأكثر. # (فلو تزوجت بعد طلقة) أو طلقتين (ثم رجعت إلى الأول بقيت على ثلاث ~~مستأنفات وبطل حكم السابقة). # والرواية خبر رفاعة قال للصادق (عليه السلام): رجل طلق امرأته تطليقة ~~واحدة فتبين منه، ثم يتزوجها آخر فيطلقها على السنة فتبين منه، ثم يتزوجها ~~الأول على كم هي عنده؟ قال: على ms2204 غير شيء. ثم قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ~~ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق؟ وإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين ~~(1). # وخبر عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال: اختلف رجلان في قضية علي (عليه ~~السلام) وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو ~~مات عنها، فلما انقضى عدتها تزوجها الأول، فقال عمر: هي على ما بقي من ~~الطلاق، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سبحان الله أيهدم ثلاثة ولا ~~يهدم واحدة (2)؟! ويؤيدهما الاعتبار كما نبهنا عليه. # والرواية الاخرى أخبار: # منها: صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته تطليقة ~~واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل أو طلقها ~~فراجعها زوجها الأول، قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين (3). # ومنها: صحيح منصور عنه (عليه السلام) قال: هي عنده على ما بقي من الطلاق ~~(4). # PageV08P082 # ونحوه خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام) (1). # ومنها: خبر علي بن أحمد عن عبد الله بن محمد قال له: روي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة تبين منه بواحدة، ~~وتتزوج زوجا غيره فيموت عنها، أو يطلقها فترجع إلى زوجها الأول: أنها تكون ~~عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت (2). # وحكي العمل بها عن بعض الأصحاب، والأكثر أولوها تارة: بعدم اجتماع شرائط ~~التحليل، وأخرى: بالتقية. # وعندي أنه لا تعارض، لاحتمال أن يراد بكونها عنده على تطليقتين أنها تكون ~~زوجته، ويجوز له الرجوع إليها بعد التطليقتين، فيفيد الهدم كالخبرين ~~الأولين، وقوله: " واحدة قد مضت " يجوز أن يراد به أنها انهدمت. # (وإذا طلقت الحرة ثلاثا حرمت على الزوج) بالإجماع والنص من الكتاب (3) ~~والسنة (4) (حتى تنكح غيره) كان المطلق حرا أو عبدا. # (والأمة تحرم بطلقتين) حرا كان المطلق أو عبدا، عند علمائنا كافة. # (و) بالجملة (لا اعتبار) عندنا (بالزوج في عدد الطلاق) المحرم. # (ولو راجع الأمة أو تزوجها بعد طلقة وبعد عتقها) بعدها (بقيت معه على ~~واحدة) لا اثنتين، وفاقا للمشهور للأخبار، كصحيح محمد بن ms2205 مسلم عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها ~~كانت عنده على واحدة (5). # وصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في العبد تكون تحته الأمة فطلقها ~~تطليقة # PageV08P083 # ثم أعتقا جميعا، قال: كانت تحته على تطليقة واحدة (1). ونحوه خبر هشام بن ~~سالم عنه (عليه السلام) (2). وزاد في المختلف: أنه أحوط (3) وأنه لما طلقت ~~طلقة تعلق بها التحريم بطلقة اخرى، والأصل عدم الزوال بالعتق. وضعفه ظاهر. ~~وأبو علي نقلها إلى حكم الحرائر في عدد الطلاق (4) ويؤيده الاعتبار. # (و) لا إشكال في أنه (لو سبق العتق الطلاق حرمت بعد ثلاث). # الأمر (الثاني): الزوج (المحلل) (ويشترط فيه) أمور (أربعة:) (الأول: ~~البلوغ، فلا اعتبار بوطء الصبي) أما غير المراهق، فبالاتفاق كما هو الظاهر، ~~وينبه عليه ما اعتبر من ذوق العسيلة. # (و) أما (إن كان مراهقا) فكذلك، وفاقا للتهذيب (5) والنهاية (6) والجامع ~~(7) والشرائع (8) والسرائر (9) والغنية (10) (على إشكال) من ظاهر الآية ~~(11) والأخبار، فإن الظاهر من نكاح زوج آخر استقلال كل منهما بالنكاح، ~~خصوصا قد وقع في الآية بعد ذلك قوله: " فإن طلقها " والطلاق لا يصدر إلا عن ~~البالغ، ولأن علي بن الفضل الواسطي كتب إلى الرضا (عليه السلام): رجل طلق ~~امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم، ~~قال: لا حتى يبلغ، وكتب ما حد البلوغ؟ فقال: ما أوجب الله على المؤمنين ~~الحدود (12). # PageV08P084 # ومن عموم الزوج والنكاح في الآية والأخبار، والتعليق في الأخبار بذوق ~~العسيلة (1) والمراهق أهل له، وهو خيرة المبسوط (2) والخلاف (3) وأبي علي ~~(4). # (الثاني: الوطء) بإجماع من عدا سعيد بن المسيب كما في الخلاف (5) ~~والمبسوط (6) (قبلا) بلا خلاف، وهو المفهوم من ذوق العسيلة (حتى تغيب ~~الحشفة) أو قدرها من مقطوعها، فإنه لا نكاح بمعنى الوطء في عرف الشرع ~~بدونه، ولانتفاء ذوق العسيلة بدونه غالبا، ولأنه لم يعهد في الشرع اعتبار ~~ما دونه، فوقوعه بمنزلة العدم مع بقاء أصل الحرمة. # (ولا يشترط الإنزال بل لو أكسل حلت) للعموم، وما قيل: من كون العسيلة هي ~~الإنزال (7) إن سلم، ms2206 فلا شبهة أنه لا يراد بذوقها إلا الالتذاذ بالوطء، ولا ~~يتوقف على الإنزال وإن كان معه أشد. # (الثالث: استناد الوطء إلى العقد الدائم) للاشتراط في الآية بنكاح زوج ~~غيره، والتعقيب بقوله تعالى: " فإن طلقها ". # (فلو وطئ بالملك أو المتعة أو الإباحة لم تحل على الزوج) كما هو في نحو ~~خبر العلاء بن فضيل سأل أحدهما (عليه السلام) عن رجل زوج عبده أمته ثم ~~طلقها تطليقتين أيراجعها إن أراد مولاها؟ قال: لا، قال: أفرأيت إن وطئها ~~مولاها أيحل للعبد أن يراجعها؟ قال: لا حتى تتزوج زوجا غيره ويدخل بها (8). # وخبر الصيقل قال للصادق (عليه السلام): رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له ~~حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أتحل للأول؟ قال: لا، لأن الله تعالى ~~يقول: # PageV08P085 # " فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها " (1) ~~والمتعة ليس فيها طلاق (2). # (الرابع: انتفاء الردة) المبطلة للنكاح قبل الوطء (فلو تزوجها المحلل) أي ~~الزوج الثاني الذي يكون محللا لو اجتمعت الشرائط (مسلما ثم وطئها بعد ردته ~~لم تحل) لاستناد الوطء إلى زنا أو شبهة (لانفساخ عقده) بالردة لعدم الدخول. # (أما لو وطئها) وطءا (حراما مستندا إلى عقد صحيح باق على صحته - كالمحرم ~~أو في الصوم الواجب أو في حال الحيض - فإشكال، ينشأ، من كونه منهيا عنه، ~~فلا يكون مرادا للشارع) فلا يفهم من النكاح وذوق العسيلة إلا المحلل من ~~ذلك، مع أصل بقاء الحرمة، وهو خيرة أبي علي (3) والشيخ (4). # (ومن استناد النكاح) أي الوطء (إلى عقد صحيح) فيصدق الزوجية، والوطء وذوق ~~العسيلة عامان، مع ما عرفت في أوائل النكاح من أن ظاهر الآية إرادة العقد ~~بالنكاح، إنما فهم اشتراط الوطء بالسنة والإجماع. والتحليل من أحكام الوضع، ~~فلا ينافيه فساد الوطء، وهو خيرة الجامع (5) والمختلف (6). # النظر (الثالث: في الأحكام) أو (7) الأمر الثالث: أمر الأحكام، أو " في " ~~زائدة. # (لو انقضت) من الطلقة الثالثة (مدة، فادعت التزويج) واجتماع شروط التحليل ~~(والمفارقة و) انقضاء (العدة قبل مع الإمكان) بلا يمين كما # PageV08P086 # في المبسوط ms2207 (1) (وإن بعد) لأن في جملة ذلك ما لا يتوصل إليه إلا بقولها، ~~وهو الوطء والعدة، وربما لم يمكنها إثبات التزوج بموت الزوج وانتفاء الشهود ~~ونحو ذلك. # ولا يبعد توجه مطالبتها بالبينة على ما يمكن إقامتها عليه من النكاح ~~والفراق. # (وفي رواية) حماد الصحيحة عن الصادق (عليه السلام) قبل (إن كانت ثقة) ~~سأله (عليه السلام) عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه، فأراد مراجعتها، ~~فقال: إني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري، فقالت: قد تزوجت زوجا غيرك وحللت ~~لك نفسي، أيصدق قولها ويراجعها وكيف يصنع؟ قال: إذا كانت المرأة ثقة صدقت ~~في قولها (2). # فالاحتياط تجنبها مع التهمة، ويحتمل الاستحباب. # (ولو دخل المحلل) في البين أو دخل بها (فادعت الإصابة) المحللة (فإن ~~صدقها حلت للأول) بلا إشكال (وإن كذبها فالأقرب) وفاقا للمحقق (العمل ~~بقولها) ثقة كانت أو لا، وإن كانت ثقة كما في الخبر (لتعذر) إقامة (البينة ~~عليها) ولا تداعي بينها وبين المحلل ليرجح قوله أو يكلف باليمين. # وكذا لو جهل الدخول بها وجودا وعدما، لا إذا علم العدم. # (وقيل) في المبسوط: (يعمل بما يغلب على الظن من صدقه وصدقها) احتياطا لا ~~وجوبا، لقوله: وإن قال الزوج الثاني: ما أصبتها فإن غلب على ظنه صدقها قبل ~~قولها، وإن كذبها يجنبها وليس بحرام (3). # (فإن رجعت) عن دعواها الإصابة (قبل العقد) عليها للزوج الأول (لم تحل ~~عليه) لأخذها بإقرارها (وإلا) يكن الرجوع إلا بعد العقد (لم يقبل رجوعها) ~~لأنه إقرار في حق الزوج، ودعوى لبطلان العقد. # PageV08P087 # (ولو طلق الذمية ثلاثا) على وجه يصح بأن أوقع الطلقات أو اثنتين منها وهو ~~كافر، أو جوزنا رجوع المسلم إليها وإن لم نجوز له نكاحها ابتداء (فتزوجت ~~بعد) انقضاء (العدة ذميا) واجتمعت شرائط التحليل (ثم بانت منه، وأسلمت حلت ~~للأول بعقد مستأنف). # وكذا إن لم تسلم، إن جوزنا ابتداء نكاح الذمية، لصحة نكاح الكفار وصدق ~~الزوجية، وذوق العسيلة، وعدم الدليل على اشتراط الإسلام. # (وكذا كل مشرك) طلق امرأته ثلاثا فتزوجت بمشرك، فإنها تحل للأول بعد ~~إسلامها وقبله لصحة أنكحة ms2208 الكفار. # (و) لما علمت اشتراط الحل بوطئ زوج غيره كما هو نص الآية علمت أنه (لو ~~وطئ الأمة مولاها لم تحل على الزوج إذا طلقها مرتين) ومع ذلك فقد نصت عليه ~~الأخبار وقد سمعت بعضها. # (ولو ملكها المطلق لم يحل (1) عليه) وطؤها بالملك (إلا أن تنكح زوجا ~~غيره) لعموم الآية، وللأخبار، كحسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل ~~حر كانت تحته أمة فطلقها بائنا، ثم اشتراها هل يحل له أن يطأها؟ قال: لا ~~(2). # وصحيح بريد العجلي عنه (عليه السلام) في الأمة يطلقها (3) تطليقتين ثم ~~يشتريها، قال: # لا حتى تنكح زوجا غيره (4). # وعن بعض الأصحاب الحل اقتصارا فيما خالف الأصل على اليقين، وهو المتبادر ~~من الآية، وهو الحرمة من جهة النكاح، ولعموم " ما ملكت أيمانهم " (5). # ولصحيح عبد الله بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل كانت تحته أمة ~~فطلقها # PageV08P088 # على السنة فبانت منه، ثم اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره، قال: ~~أليس قد قضى علي (عليه السلام) في هذه؟ أحلتها آية وحرمتها اخرى، وأنا أنهى ~~عنها نفسي وولدي (1). وليس نصا في الحل، بل هو أقرب إلى الحرمة. # ولصحيح أبي بصير سأله (عليه السلام) رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا ~~بائنا (2) ثم اشتراها بعد، قال: (3) يحل له فرجها من أجل شرائها، والحر ~~والعبد في هذه المنزلة سواء (4). # وإنما يتم الاحتجاج لو كان " ثانيا " بالمثلثة، ويحتمل أن يكون بالموحدة ~~من البينونة. # (ولا تأثير للوطء المستند إلى العقد الفاسد أو الشبهة في التحليل) ~~لانتفاء الزوجية، وأصل بقاء الحرمة. # (والمجبوب إذا بقي من ذكره ما يغيب في فرجها قدر الحشفة حلت بوطئه) مع ~~اجتماع باقي الشرائط، لصدق الوطء وذوق العسيلة. # (وكذا الموجوء والخصي) إذا وطئاها. وخبر محمد بن مضارب سأل الرضا (عليه ~~السلام) عن الخصي يحلل؟ قال: لا يحلل (5). ضعيف محتمل لعدم الوطء. # (ولا فرق بين أن يكون المحلل حرا أو عبدا عاقلا أو مجنونا وكذا الزوجة) ~~للعموم، والأصل. # (ولو كانت صغيرة فوطئها المحلل قبل بلوغ التسع) أفضى أم لا (فكالوطء ms2209 في ~~الحيض) في الإشكال منشأ إلا إذا جهل التحريم، وربما يقوى العدم هنا بظاهر ~~الآية، فإن الصغيرة لا تنكح بنفسها. # * * * # PageV08P089 # (المقصد الرابع في العدد) وأحكامها (وفيه فصول) ثمانية: # (الأول في غير المدخول بها) ومن بحكمها من الصغيرة واليائسة، وحكمهن في ~~الاعتداد وجوبا وعدمه. # (لا عدة على من لم يدخل بها الزوج من طلاق أو فسخ) بالنص (1) والإجماع ~~وإن استدخلت ماءه من غير جماع، أو ساحقت موطوءة حين قامت من تحته. # (والدخول يحصل بغيبوبة الحشفة أو ما ساواها) من مقطوعها (في قبل أو دبر، ~~أنزل أو لم ينزل، وسواء كان صحيح الأنثيين أو مقطوعهما) للأخبار (2) ولصدق ~~المس والدخول وإن بعد الحمل. واقتصر في التحرير على القبل (3). # (ولو كان مقطوع الذكر خاصة) أي دون الأنثيين (قيل) في المبسوط: # (وجبت) عليها (العدة) إن ساحقها فإن كانت حاملا فبوضع الحمل، وإلا ~~فبالأشهر دون الأقراء (4) (لإمكان الحمل) عادة (بالمساحقة) مع بقاء # PageV08P090 # الأنثيين، بخلاف ما إذا لم تبقيا، لانتفاء العادة بالحمل حينئذ. # ومن المعلوم أن الأصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط الماءين. # ولذا انتفى عمن لا يحتمل ذلك فيها. ولشمول المس والدخول لذلك ولغيره، خرج ~~غيره عن الملامسة بسائر الأعضاء بالإجماع. ومس مجبوب الذكر والأنثيين جميعا ~~بالعلم عادة ببراءة الرحم، ويبقى هذا المس داخلا من غير مخرج له. # والجواب: أن المس في عرف الشرع - حقيقة أو مجازا - مشهور في الوطء. # وكذا الدخول بها، فلا أقل من تبادره إلى الفهم، وإمكان الحمل إن اعتبر، ~~وكان حاصلا مع وجود الأنثيين دون عدمهما، فينبغي أن لا يعتد بوطء مقطوعهما ~~دون الذكر مع نصه على الاعتداد به. # (و) لكن (لو ظهر) بها مع المساحقة (حمل اعتدت بوضعه) للحوق السبب به، ~~والحكم بأنه منه، مع قوله تعالى: " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ~~(1). # (وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين) فساحقها فظهر حمل، اعتدت بالوضع ~~(على إشكال) من الفراش، وكون معدن المني الصلب بنص الآية. ومن قضاء العادة ~~بالعدم مع انتفاء الأنثيين. # (ولا تجب) عليها (العدة) فيما بينها وبين الله (بالخلوة ms2210 المنفردة عن ~~الوطء وإن كانت كاملة) بالبلوغ وعدم اليأس، أو كانت الخلوة تامة، كأن تكون ~~في منزله، سواء وطئها فيما دون الفرج أو لا، للنص (2) والاعتبار والأصل. ~~وقد عرفت معنى ما ورد من الأخبار الحاكمة بكون الخلوة كالدخول وما وافقها ~~من كلام الأصحاب. # (ولو اختلفا حينئذ) خلا بها (في الإصابة فالقول قوله مع يمينه) # PageV08P091 # في العدم كما في التحرير (1) للأصل، فإن أقامت شاهدين، أو شاهدا ~~وامرأتين، أو شاهدا وحلفت، استحقت تمام المهر، وإلا فلا، خلافا لمن استظهر ~~الإصابة بالخلوة، ورجحه على الأصل. # وفي المبسوط: أن قضية أحاديث أصحابنا أنه إن كان هناك ما يعلم به صدق ~~قولها مثل: أن كانت بكرا فوجدت كما كانت، فالقول قولها، وإن كانت ثيبا، ~~فالقول قوله، للأصل (2). # وحق الكلام " فوجدت لا كما كانت " ولذا نسبه في التحرير إلى الاضطراب ~~(3). فكأن " لا " سقطت من القلم. # ثم الأنسب بهذا المقام أن يدعي الزوج الإصابة، فيحتمل أن يكون هو المراد، ~~ويكون رجح الظاهر، والعمل بالأخبار الحاكمة بكون الخلوة بمنزلة الدخول (4). # (ولو دخل بالصغيرة وهي: من نقص سنها عن تسع، أو اليائسة وهي: # من بلغت خمسين) سنة إن لم تكن قرشية أو نبطية (أو ستين إن كانت قرشية أو ~~نبطية، فلا اعتبار به، ولا يجب لأجله عدة) من (طلاق ولا فسخ على رأي) وفاقا ~~للمشهور، للأصل وبراءة الرحم، والأخبار كصحيح حماد بن عثمان سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن التي قد يئست من المحيض والتي لا تحيض مثلها، قال: ليس ~~عليها عدة (5). وخبر عبد الرحمن بن الحجاج سمعه (عليه السلام) يقول: ثلاث ~~يتزوجن على كل حال: التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، قلت: ومتى تكون ~~كذلك؟ قال: إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض، والتي لا ~~تحيض ومثلها لا تحيض، قلت: ومتى تكون كذلك؟ قال: متى لم تبلغ تسع سنين ~~فإنها لا تحيض ومثلها لا تحيض، والتي لم يدخل بها (6). # PageV08P092 # وخلافا للسيد فأوجب عليهما الاعتداد بثلاثة أشهر (1) وهو ظاهر ابن ~~شهرآشوب وقال ابن زهرة: إنه ms2211 الذي يقتضيه الاحتياط لقوله تعالى: " واللائي ~~يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن " ~~(2). # قال في الانتصار: وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يبلغن ~~عدتهن الأشهر على كل حال، لأن قوله تعالى: " واللائي لم يحضن " (3) معناه: ~~واللائي لم يحضن كذلك. وذكر أن معنى: " إن ارتبتم " ما ذكره جمهور المفسرين ~~وأهل العلم بالتأويل: من أنكم إن ارتبتم في عدة هؤلاء ومبلغها، فاعلموا أن ~~عدتهن ثلاثة أشهر (4). # ويعضده ما روي من قول أبي بن كعب: يا رسول الله إن عددا من عدد النساء لم ~~تذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الأحمال، فأنزل الله تعالى: " ~~واللائي يئسن من المحيض " إلى قوله: " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ~~" (5) وأنه لا يجوز أن يكون المراد الارتياب في البأس وعدمه، للتعبير ب‍ " ~~اللائي يئسن من المحيض " ولأن الارتياب إن كان، فمنهن لا من الرجال، لأنهم ~~يرجعون إليهن في المحيض واليأس، فلو كان ذلك مرادا لقيل: إن ارتبن أو ~~ارتبتن. # ولبعض الأخبار كصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: عدة المرأة ~~التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر والجارية التي قد يئست ولم تدرك ~~الحيض ثلاثة أشهر (6). # وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: عدة التي لم تبلغ المحيض ثلاثة ~~أشهر، والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر (7). # PageV08P093 # وخبر ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)، قال في الجارية التي لم تدرك ~~الحيض: # يطلقها زوجها بالشهور (1). # وخبر هارون بن حمزة الغنوي سأله (عليه السلام) عن جارية طلقت ولم تحض ~~بعد، فمضى لها شهران ثم حاضت أتعتد بالشهرين؟ قال: نعم وتكمل عدتها شهرا، ~~قال: # فقلت: أتكمل عدتها بحيضة؟ قال: لا، بل بشهر مضى آخر عدتها على ما يمضي ~~عليه أولها (2). # وخبر أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: عدة التي لم تحض والمستحاضة التي ~~لا تطهر ثلاثة أشهر (3). # والجواب: أما عن الآية فبأنه خلاف الظاهر من التعبير بالارتياب، والأنسب ~~الجهل. ومن أنه لا كثير فائدة فيه حينئذ. ومن تأويل الجزاء ms2212 بالأمر بالعلم ~~به ولا يتعين الصغار والكبار في قول أبي لغير البالغة واليائسة. مع أنه قد ~~قدح فيه بأنه إن صح لزم تقدم عدة ذوات الأقراء، مع أنها إنما ذكرت في ~~البقرة وهي مدنية وتلك الآية في الطلاق وهي مكية في المشهور، ولا يبعد ~~الحمل على الارتياب في اليأس وعدمه التعبير باليأس، لجواز أن لا يراد (4) ~~باليأس ما هو المعروف عند الفقهاء، ولا الرجوع إليهن في الحيض عدمه، لأن ~~ارتيابها يوجب ارتيابنا إذا راجعنا إليها، مع أن الرجوع إليها في اليأس ~~المعتبر شرعا ممنوع، فإنه في الحقيقة خبر عن السن. # وأما الأخبار فمحمولة على من بلغت ولكن لم تحض، أو انقطع حيضها لكن لم ~~تبلغ سن اليأس. # (أما الموت فيثبت فيه العدة وإن لم يدخل) بها الزوج (وإن كانت # PageV08P094 # صغيرة أو يائسة دخل أو لا) كما سيأتي، ولعل السر فيه أن الغرض من اعتداد ~~المتوفى عنها ليس مقصورا على استبراء الرحم كالمطلقة، بل قصد منه الحداد ~~أيضا. # (الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق) (وفيه مطلبان): # (الأول في ذوات الأقراء) (الحرة المستقيمة الحيض) عدا من سيأتي استثناؤها ~~(تعتد) إذا دخل بها وكانت حائلا (بثلاثة أقراء) بالنص (1) والإجماع، وفيه ~~تنبيه على خطأ من زعم أن الأقراء جمع للقرء بالضم، بمعنى الحيض كقفل ~~وأقفال، والذي بمعنى الطهر بالفتح وجمعه قروء كحرب وحروب. # (وهي الأطهار) وفاقا للمشهور. وفي الخلاف وغيره الإجماع عليه (2) لقوله ~~تعالى: " فطلقوهن لعدتهن " (3) فإن الظاهر كون اللام ظرفية، والطلاق لا يصح ~~إلا في الطهر فهو المعدود من العدة. وللأخبار من العامة والخاصة كحسن زرارة ~~عن الباقر (عليه السلام) قال: القرء ما بين الحيضتين (4). وكذا حسن محمد بن ~~مسلم وصحيح زرارة عنه (عليه السلام) قال: الأقراء هي الأطهار (5). وحسنه ~~عنه (عليه السلام) قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت ~~للأزواج، قال: قلت له: إن أهل العراق يروون عن علي (عليه السلام) أنه قال: ~~هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، فقال: قد كذبوا (6). وغيرها ~~من الأخبار ms2213 الناصة على انقضاء العدة بأول قطرة من الحيضة الثالثة (7). # PageV08P095 # وخلافا لسلار (1) تمسكا بأخبار كالناصة على أن له الرجوع ما لم تنقض ~~الثالثة، كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في الرجل يطلق امرأته ~~على طهر من غير جماع يدعها حتى في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ~~ويشهد على رجعتها، قال: هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة (2). # وخبر عبد الله بن ميمون عن الصادق (عليه السلام) قال: قال علي (عليه ~~السلام): إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغتسل من الثالثة (3). ~~وهي مع احتمال التقية يحتمل أن يراد فيها بالثالث الطهر الثالث، ويكون ~~الأولى الرجوع إليها قبله. # وكالناصة على أنها الحيضات، كصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض. ونحو صحيح ابن ~~مسكان عن أبي بصير (4). وهي مع احتمال التقية، يحتمل أن يكون المراد أن ~~عليها أن تعتد ثلاث حيضات فإنها لا تبين إلا برؤية الثالثة. وأن يكون ~~التفسير ب‍ " ثلاث حيض " من الراوي. # وحكى الشيخ عن شيخه الجمع بين الأخبار بأنه: إذا طلقها في آخر طهرها ~~اعتدت بالحيض، وإن طلقها في أوله اعتدت بالأطهار (5). # ولا فرق (في) الاعتداد بثلاثة أقراء بين (الطلاق والفسخ) وإن اختصت الآية ~~بالطلاق. # و (سواء) عندنا أن الحرة تعتد بها (كان زوجها حرا أو عبدا) فلا عبرة ~~بالزوج عندنا كما نطقت به الأخبار عموما أو خصوصا، كحسن زرارة سأل الباقر ~~(عليه السلام) عن حر تحته أمة، أو عبد تحته حرة، فكم طلاقها وكم عدتها؟ ~~فقال: # PageV08P096 # السنة في النساء في الطلاق، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدتها ثلاثة ~~أقراء، وإن كان حرا تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان (1). # (ويحتسب) من الثلاثة الأقراء (القرء (2) بعد الطلاق وإن كان لحظة) بلا ~~خلاف لصدق القرء عليها، ونطق الأخبار بالبينونة عند رؤية الدم ثالثا كما ~~أنه لا خلاف في اعتبار تمام الطهر بين الحيضتين في القرءين الآخرين. # (ولو حاضت مع انتهاء لفظة الطلاق) من غير انفصال ms2214 بينهما وإن بعد الفرض صح ~~الطلاق، لوقوعه بتمامه في الطهر، و (لم يحتسب طهر الطلاق قرءا وافتقرت إلى ~~ثلاثة أقراء أو مستأنفة بعد الحيض) فلا تبين إلا برؤية الدم الرابع. والوجه ~~ظاهر. # (و) لا خلاف عند من اعتبر الأطهار في أنه (إذا رأت الدم الثالث خرجت من ~~العدة) كما لا خلاف عندهم في أنها لا تخرج ما لم تره لما عرفت من اعتبار ~~تمامية الطهرين الثانيين، وقد عرفت الأخبار الناطقة بالخروج وما بإزائها، ~~ووجوه الجمع بينها. # (و) لما عرفت ما تقدم، عرفت أن (أقل زمان تنقضي به العدة) للمستقيمة ~~الحيض (ستة وعشرون يوما) هي أقل طهرين وحيضتين (ولحظتان) إحداهما لحظة ~~الطهر بعد لفظة الطلاق، والأخرى لحظة الدم الثالث، بل الأقل ثلاثة وعشرون ~~يوما وثلاث لحظات، بأن طلقها بعد الوضع قبل رؤية النفاس ثم رأته لحظة. # ولكن (الأخيرة دلالة على الخروج، لا جزء) للعدة وفاقا للمحقق (3) فإن ~~العدة إنما هي ثلاثة أقراء بالاتفاق. وخلافا للمبسوط قال: لأن بها تكمل ~~العدة (4). قلنا: بل بها يظهر كمالها، وهو في الحقيقة مصادرة. وربما قيل: ~~لأن القرء # PageV08P097 # هو الانتقال من الطهر إلى الحيض لا نفس الطهر، وهو ممنوع. وقد يتمسك ~~بظاهر ما نطق من الأخبار: بأنها تبين إذا رأت الدم الثالث (1). وضعفه ظاهر. # وللخلاف فوائد: (فلا يصح) على المختار (فيه) أي اللحظة (الرجعة) إن اتفقت ~~فيه، ومما يعضده قول الباقر (عليه السلام) لإسماعيل الجعفي: هو أملك ~~برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة (2). # (و) من فوائده أنه (لو اتفق عقد) الزوج (الثاني فيه صح) على المختار. # ومنها: إذا اتفق موت زوجها في تلك اللحظة، فإنها لا ترث على المختار، ولا ~~ينافيه خبر زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المطلقة ترث وتورث حتى ~~ترى الدم الثالث، فإذا رأته فقد انقطع (3). # (ولو اختلفت عادتها) في الوقت أو تعجل بها الدم (صبرت في الثالث إلى ~~انقضاء أقل الحيض) وإن قلنا بتحيضها بالرؤية، استصحابا للعدة إلى حصول ~~اليقين بالانقضاء. # (و) أطبقت الأصحاب ودلت الأخبار (4) والاعتبار على أن ms2215 (المرجع في الحيض ~~والطهر إليها، فلو قالت: كان قد بقي بعد الطلاق زمان يسير من الطهر، فأنكر، ~~قدم قولها وإن تضمن الخروج من العدة المخالف للأصل) وإنما يقدم قولها مع ~~احتمال الصحة. # (و) لذا (لو ادعت الانقضاء قبل مضي أقل زمان تنقضي به العدة لم تقبل ~~دعواها، فإن) ادعت ذلك و (صبرت حتى مضى زمان الأقل ثم قال: غلطت) أولا فيما ~~كنت ادعيته (والآن انقضت عدتي، قبل قولها) # PageV08P098 # لعموم الأدلة، وعدم المعارضة بالكذب السابق. (وإن أصرت على الدعوى) من ~~غير تقييد بزمان بل إنما تقول: انقضت عدتي، كما كانت تقوله أولا. # (ففي الحكم بانقضاء عدتها إشكال ينشأ: من ظهور كذبها) فيما كانت تدعيه، ~~والظاهر اتحاد الدعويين فما تدعيه لا يقبل، ومجرد انقضاء أقل الزمان لا ~~يكفي في الحكم بانقضاء العدة، وهو خيرة التحرير (1). # (ومن قبول دعواها) الانقضاء (لو استأنفتها) الآن (فيجعل الدوام ~~كالاستئناف) وهو الأقوى، وفاقا لظاهر المبسوط (2) لاختلاف اللفظ والزمان في ~~الدعوى، وأصالة الصدق، فليحمل الثانية على الوجه الصحيح، إذ لا ملازمة بين ~~الدعويين في الكذب، ولا فرق بين أن تعترف بالغلط في الأولى أو لا. # وأما إذا وقتت الدعوى الثانية، فلا إشكال في القبول إن وقتته بما بعد أقل ~~العدة، والعدم إن وقتته بما قبله. # (ولا يشترط) عندنا (في القرء أن يكون بين حيضتين) للأصل والعموم. وما في ~~بعض الأخبار من ذلك (3) محمول على الغالب أو التمثيل. وكذا قول ابن زهرة: ~~والقرء المعتبر، الطهر بين الحيضتين بدليل إجماع الطائفة (4) وقول ابن ~~إدريس: والقرء بفتح القاف عندنا: هو الطهر بين الحيضتين (5). وقول الشيخ في ~~الاستبصار: وهو جمع ما بين الحيضتين (6). # (فلو طلقها قبل أن ترى الدم ثم ابتدأت بالحيض، احتسب الطهر بين الطلاق ~~وابتداء الحيض قرءا، وزمان الاستحاضة كالطهر) إذ لا عبرة إلا بالخلو من ~~الحيض، وهو مدلول القرء. # PageV08P099 # (ولو استمر) بها (الدم مشتبها) بأن تجاوز العشرة (رجعت إلى عادتها ~~المستقيمة) وقتا وعددا، أو أحدهما إن كانت، وأمكن اعتبارها، بأن لم يتقدم ~~على ما اعتادته من الوقت، ولا تأخرت ms2216 عنه. # (فإن لم تكن) لها عادة مستقيمة (رجعت) في الوقت والعدد أو أحدهما (إلى ~~التميز) مبتدئة كانت أو مضطربة. # (فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها) من قرابتها ثم أقرانها كما تقدم في ~~الطهارة إن كانت مبتدئة، لأنها التي نطقت الأخبار برجوعها إلى نسائها (1) ~~ولعلهم أطلقوا اتكالا على ظهوره مما مر في الطهارة. وما في الإرشاد: من ~~التصريح بالمضطربة دون المبتدئة (2) فكأنه من سهو القلم. # ولابن إدريس هنا كلام لا يفهم قال: وإذا كانت المطلقة مستحاضة وتعرف أيام ~~حيضها فلتعتد بالأقراء، وإن لم تعرف أيام حيضها اعتبرت صفة الدم، واعتدت ~~أيضا بالأقراء، فإن اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة، ولم يكن لها طريق ~~إلى الفرق بينهما، اعتبرت عادة نسائها في الحيض فتعتد على عادتهن في ~~الأقراء. هكذا ذكره شيخنا في نهايته، والأولى تقديم العادة على اعتبار صفة ~~الدم، لأن العادة أقوى، فإن لم تكن لها نساء لهن عادة رجعت إلى اعتبار صفة ~~الدم، وهذا مذهبه في " جمله وعقوده " فإن لم تكن لها نساء، أو كن مختلفات ~~العادة، اعتدت بثلاثة أشهر وقد بانت منه انتهى (3). # فإن أراد تقديم عادتها على التميز فهو كذلك، لكن الشيخ لم يقل بخلافه، ~~وإن أراد تقديم عادة نسائها، فلم يقل به أحد ولا نفسه في الطهارة ولا هنا، ~~فإن قوله: # " فإن لم يكن لها نساء " إلى آخر الكلام مشعر بموافقة الشيخ، ولا كلام ~~الشيخ في " الجمل " مما يوهم ذلك، فضلا عن أن يكون مذهبه. # PageV08P100 # (فإن) فقدت النساء أو (اختلفن اعتدت بالأشهر) لقول الصادق (عليه السلام) ~~في خبر الحلبي: عدة المرأة التي لا تحيض، والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة ~~أشهر (1). ونحوه في خبر أبي بصير (2). # قال ابن إدريس: هذا على قول من يقول: بكون حيض هذه في كل شهر ثلاثة أيام ~~أو عشرة أيام أو سبعة أيام، ففي الثلاثة الأشهر يحصل لها ثلاثة أطهار، فأما ~~على قول من يقول: تجعل عشرة أيام طهرا وعشرة أيام حيضا، فيكون عدتها أربعين ~~يوما ولحظتين (3). # وفيه: أنه لا يتعين الثلاثة الأشهر على ms2217 القول الأول، بل يكفي شهران ~~ولحظتان، بل اعتدادها بالأشهر، لورود النص به بخصوصه (4). # ويمكن أن يكون السر فيه، أن العدة لابد من انضباطها، وإذا علمت بالروايات ~~في الحيض، تخيرت في تعيين أيام الحيض من أي من أيام الشهر شاءت، فلا تنضبط ~~العدة. # (ولو كان حيضها في كل ستة أشهر أو خمسة) أو أربعة (اعتدت بالأشهر) اتفاقا ~~كما في الخلاف (5) والسرائر (6). ولنحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح ~~زرارة: أمران أيهما سبق إليها بانت به المطلقة المسترابة التي تستريب الحيض ~~إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت بها (7) وإن مرت بها ثلاث حيض ~~ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض (8). # وأما نحو قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم في التي تحيض # PageV08P101 # في كل ثلاثة أشهر مرة، أو في ستة أو في سبعة أشهر: إن عدتها ثلاثة أشهر ~~(1). فلعله محمول على التحيض بعد كل ثلاثة أشهر. # ولا يشترط في الاعتداد بالأشهر وقوع الطلاق بحيث يتعقبه ثلاثة أشهر بيض، ~~لإطلاق النصوص من الأخبار (2) والأصحاب. # فلو كانت لا تحيض إلا بعد ثلاثة، وطلقت حيث بقي إلى حيضها شهر، اعتدت ~~بالأشهر أيضا وإن رأت الدم بعد شهر، لصدق سبق ثلاثة أشهر بيض على ثلاث حيض، ~~فإنه أعم من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفصل، فيكون عدتها ثلاثة ~~أشهر مع الحيض السابق والطهر السابق عليه، ولا بعد في اختلاف العدة باختلاف ~~وقت الطلاق طولا وقصرا، بل هو واقع في المعتدة بالأقراء. # (ولو اعتدت من بلغت) سن (الحيض ولم تحض بالأشهر، ثم رأت الدم بعد انقضاء ~~العدة لم يلزمها) استئناف (الاعتداد بالأقراء ثانيا) اتفاقا، لأنها بانت ~~بانقضاء ما كان عليها. # (ولو رأته في الأثناء اعتدت بالأقراء) لدخولها في عموم أدلتها (وتعتد ~~بالطهر السابق قرءا) خلافا لبعض العامة (3) بناء على كون القرء هو الطهر ~~بين الحيضتين. # (ولو رأت الدم مرة) أو مرتين في وجه (ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة ~~بشهرين) أو بشهر، لخبر هارون بن حمزة عن ms2218 الصادق (عليه السلام) في امرأة ~~طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها فقال: تعتد بالحيض ~~وشهرين مستقبلين، فإنها قد يئست من المحيض (4). ولأنها حين طلقت كانت مكلفة ~~بالاعتداد، ولما تعذر اعتدادها بالأقراء، لزمها الاعتداد بالأشهر، # PageV08P102 # لقيامها مقامها. ولضعفهما يشكل إن لم يكن عليه إجماع، ولما لم يتضمن ~~الخبر إلا الرؤية مرة اقتصروا عليها. # (ولو) رأت الدم ثم انقطع عنها من غير بلوغها سن اليأس، بل (كان مثلها ~~تحيض، اعتدت بثلاثة أشهر) إن استمر الانقطاع ثلاثة فصاعدا، لما عرفت. # (و) بالجملة فقد عرفت أنها (تراعي الشهور والحيض أيهما سبق خرجت العدة). # (أما لو) كانت لا تحيض ومثلها تحيض، واعتدت بالأشهر و (رأت الدم في) ~~الشهر (الثالث) فقد عرفت أنها تنتقل إلى الاعتداد بالأقراء. # (و) لكن إن (تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر) من حين ~~الطلاق (لتعلم براءة رحمها) من الحمل (ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر) ~~للاسترابة، لخبر سورة بن كليب قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~طلق امرأته تطليقة (1) على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة، وهي ممن تحيض ~~فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلا حيضة واحدة، ثم ارتفعت حيضتها حتى مضت ثلاثة ~~أشهر اخرى، ولم تدر ما رفع حيضتها، قال: إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم ~~تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة، ثم ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها، فإنها ~~تتربص تسعة أشهر من يوم طلقها، ثم تعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر، ثم تتزوج بعد ~~ذلك إن شاءت (2). # ولما كان الاعتداد بثلاثة أخر بعد التسعة خلاف الأصل، اقتصر فيه على ما ~~هو ظاهر الخبر من رؤيتها الدم في الشهر الثالث. فلو رأته في الأول أو ~~الثاني، احتمل الاكتفاء بالتسعة، واحتمل المساواة لما رأته في الثالث، ~~للاشتراك في احتمال الحمل، بل أولويتها منها. # (وفي رواية) عمار الساباطي أنها (تصبر سنة، ثم تعتد بثلاثة أشهر) # PageV08P103 # قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل عنده امرأة شابة وهي تحيض في ~~كل ms2219 شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة، كيف يطلقها زوجها؟ فقال: أمر هذه شديد، ~~هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود، ثم تترك حتى ~~تحيض ثلاث حيض، متى حاضتها فقد انقضت عدتها، قلت له: فإن مضت سنة ولم تحض ~~فيها ثلاث حيض، قال: تتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر، ثم قد انقضت عدتها، ~~قلت: فإن ماتت أو مات زوجها، قال: فأيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة ~~عشر شهرا (1). # (ونزلها قوم) منهم: الشيخ في النهاية (2) وابنا حمزة (3) والبراج (4) ~~ويحيى بن سعيد (5) (على احتباس الدم الثالث) لنصوصية الأول في احتباس ~~الثاني، وإنما قيل في هذه: إنها لم تحض في السنة ثلاثا، ولأنه مناسب ~~للاعتبار فإنها عند احتباس الثاني تتربص تسعة أشهر للحمل. وثلاثة للعدة كما ~~هو قضية الخبر الأول، وذلك إن لم تر دما في الثلاثة بعد التسعة، فإن رأت ~~دما في آخر الثلاثة - أي آخر السنة - لم يكن بد من التربص ثلاثة اخرى لتمر، ~~عليها بيضا، أو مع الدم الثالث، فليحمل الخبر الثاني عليه، فإن السائل إنما ~~ذكر أنها لم تحض في السنة ثلاثا، فاندفع ما في الشرائع من أنه تحكم (6) من ~~غير ابتناء على كون السنة أقصى مدة الحمل كما في النكت (7). # ولم يعتبر ابن إدريس إلا التسعة أشهر، قال: لأن في ذلك المطلوب من سبق ~~الأشهر البيض الثلاثة أو وضع الحمل، وإنما ذلك خبر واحد، أورده شيخنا في ~~نهايته إيرادا لا اعتقادا (8). # PageV08P104 # وعلى كل من هذه الأقوال يخالف الحكم في هذه الصورة ما تبين سابقا من ~~الاعتداد بأي الأمرين سبق من الأشهر الثلاثة البيض، أو بالأقراء الثلاثة. # فالملخص أنها إن رأت الدم مرة أو مرتين ثم ارتفعت لليأس، لفقت بين ~~العدتين، وإلا فإن استرابت بالحمل صبرت تسعة أشهر أو سنة أو خمسة عشر شهرا، ~~وإلا اعتدت بأسبق الأمرين. # وقريب منه قول القاضي: إذا كانت المرأة ممن تحيض وتطهر وتعتد بالأقراء ~~إذا انقطع عنها الدم لعارض من مرض أو رضاع لم تعتد بالشهور، بل ms2220 تتربص حتى ~~تأتي بثلاثة قروء وإن طالت مدتها، وإن انقطع لغير عارض ومضى لها ثلاثة أشهر ~~بيض لم تر فيها دما فقد انقضت عدتها، وإن رأت الدم قبل ذلك ثم ارتفع حيضها ~~لغير عذر أضافت إليها شهرين، وإن كان لعذر صبرت تمام تسعة أشهر ثم اعتدت ~~بعدها بثلاثة أشهر، فإن ارتفع الدم الثالث صبرت تمام سنة ثم اعتدت بثلاثة ~~أشهر بعد ذلك (1). # (المطلب الثاني في ذوات الشهور) (الحرة التي لا تحيض، وهي في سن من تحيض، ~~المدخول بها تعتد من الطلاق والفسخ و) من وطء الأجنبي (إن كان الوطء عن ~~شبهة بثلاثة أشهر) اتفاقا، وللنصوص من الكتاب (2) والسنة (3). # (فإن طلقت في أول الهلال) بأن انطبق آخر لفظ الطلاق على الغروب ليلة ~~الهلال (اعتدت بالأهلة) اتفاقا، لانصراف الشهر إلى الهلالي في عرف الشرع، ~~بل وفي العرف العام (نقصت أو كملت). # (وإن طلقت في أثناء الشهر اعتدت بهلالين) بعد مضي ما بقي من الأول الذي ~~وقع فيه الطلاق (ثم أخذت من الثالث) وهو رابع ما وقع فيه الطلاق (كمال ~~ثلاثين على رأي) كما تقدم في أجل السلف، لإمكان الهلالية في الشهرين وتعذره ~~في الباقي، فينصرف إلى العددي. # PageV08P105 # وفيه قولان آخران: # الأول: اعتبار العددي في الجميع، لأنه يكمل الأول من الثاني فينكسر، ~~ويكمل من الثالث فينكسر، فيكمل من الرابع. # والآخر: اعتبار الهلالي في الجميع، لإمكان اعتباره وعدم الفوت من الشهر ~~الأول إلا من أوله، وهو الذي يجب تداركه من الرابع. # (ولو انقضت العدة ونكحت آخر فارتابت بالحمل من الأول لم يبطل النكاح) ~~لأصل الصحة وانتفاء الحمل، خصوصا بعد مضي ثلاثة أشهر، فإنها مدة يستبين ~~فيها الحمل إن كان، ولذا ضربت مدة للعدة كما نطق به نحو خبر محمد بن حكيم ~~عن الكاظم (عليه السلام) قال له: المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها ~~زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قال: جعلت فداك فإنها تزوجت ~~بعد ثلاثة أشهر فتبين بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل، قال: هيهات من ذلك ~~يا بن حكيم، ms2221 رفع الطمث ضربان: إما فساد من حيضة فقد حل لها الأزواج وليست ~~بحامل، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر، لأن الله تعالى قد جعله وقتا ~~يستبين فيه الحمل (1). # (وكذا لو) ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة (لم تنكح جاز نكاحها) لذلك. ~~وأما خبر محمد بن حكيم قال للكاظم (عليه السلام): " المرأة الشابة التي ~~تحيض مثلها. يطلقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدتها؟ قال: ثلاثة أشهر، قال: ~~فإنها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر، قال: عدتها تسعة أشهر " (2). فنزل على ~~الأولوية والاحتياط، أو على استبانة الحمل بها بعد الثلاثة. # (ولو ارتابت) بالحمل (قبل الانقضاء لم) يجز لها أن (تنكح) عند الشيخ (3) ~~(وإن انقضت العدة) بالأشهر، لحصول الشك في انقضاء العدة وبراءة # PageV08P106 # الرحم، وابتناء النكاح على الاحتياط، وإطلاق نحو قول الكاظم (عليه ~~السلام) في حسن عبد الرحمن بن الحجاج: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا، ~~انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت وإلا اعتدت ثلاثة أشهر، ثم قد بانت منه (1). # (والأقرب) وفاقا للشرائع (2) (جواز نكاحها إلا مع يقين الحمل) لانقضاء ~~العدة شرعا، وأصل انتفاء الحمل، وتأيده بما عرفت. # (وعلى كل تقدير) فلا إشكال في أنه (لو ظهر) بها (حمل) من الأول (بطل نكاح ~~الثاني) لظهور وقوعه في العدة اليقينية، فإن الأشهر والأقراء إنما اعتبرنا ~~لكونهما أمارتين على البراءة، فإذا علم الحمل لم يفيدا شيئا. # (الفصل الثالث في عدة الحامل من الطلاق) وشبهه (وتنقضي العدة من الطلاق ~~والفسخ) ووطء الشبهة (بوضع الحمل من (3) الحامل وإن كان بعد الطلاق بلحظة) ~~بالنص من الكتاب (4) والسنة (5) والإجماع، ولا اعتداد لها بالأقراء والأشهر ~~في الأشهر، للنصوص، خلافا للصدوق (6) وابن حمزة (7) فقالا: إنها تعتد ~~بالأقرب من الأشهر والوضع، إلا أنها لا تحل للأزواج ما لم تضع وإن بانت ~~بمضي الأشهر، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي الصباح الكناني: طلاق ~~الحامل واحدة، وعدتها أقرب الأجلين (8). # وهو - مع الضعف، والمعارضة بالنصوص الكثيرة من الكتاب والسنة - يحتمل ~~إرادة الوضع بأقرب الأجلين على أن يكون الأجلان هما الوضع والأقراء، لكون ~~الأقراء أصلا بالنسبة إلى الأشهر. ms2222 ويؤيده قوله (عليه السلام) في صحيح أبي ~~بصير: طلاق # PageV08P107 # الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين (1). ونحوه في حسن ~~الحلبي (2). # وفي الانتصار: أنه عول على خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام) (3). فإن ~~كان أشار به إلى ما في الفقيه من قوله روى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: " طلاق الحامل واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه (4). وقال ~~الله تبارك وتعالى: # " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " (5) فإذا طلقها الرجل ووضعت من ~~يومها أو من غد، فقد انقضى أجلها وجائز لها أن تتزوج، ولكن لا يدخل بها ~~زوجها حتى تطهر. والحبلى المطلقة تعتد بأقرب الأجلين، وإن مضت بها ثلاثة ~~أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها منه، ولكنها لا تتزوج حتى تضع، فإن وضعت ~~ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها. والحبلى المتوفى عنها ~~زوجها تعتد بأبعد الأجلين، إن وضعت قبل أن يمضي أربعة أشهر وعشرة أيام لم ~~تنقض عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن مضت لها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام قبل أن تضع لم تنقض عدتها حتى تضع " (6). فالظاهر أن من قوله: # " وقال الله تبارك وتعالى " من كلام الصدوق، ويحتمل أن يكون ابتداء كلامه ~~من قوله: " والحبلى المطلقة ". # (وله) أي لانقضاء العدة بالوضع، أو للوضع في انقضائها به (شرطان:) ~~(الأول: أن يكون الحمل ممن له العدة، أو يحتمل أن يكون منه كولد اللعان، ~~أما المنفي قطعا كولد الصبي أو المنتزح) أي البعيد عنها أزيد من أقصى ~~الحمل، أي كما إذا كان الزوج أو الواطئ صبيا أو بعيدا عنها، فإن الولد منفي # PageV08P108 # عنهما قطعا (فلا تنقضي به) أي بوضعه (عدة) بل لابد لها من الاعتداد ~~بالأشهر أو الأقراء، فإن الاعتداد بالوضع إنما هو لبراءة الرحم، ولا مدخل ~~لبراءته من ولد غير المطلق في انقضاء عدتها منه. والنصوص من الكتاب (1) ~~والسنة (2) وإن عمت، لكن الأسبق إلى الفهم كون الحمل من المطلق، فيبقى نصوص ~~الاعتداد بالأقراء والأشهر على عمومها (3). على أن ما ms2223 نص من الأخبار على ~~عدم تداخل عدتي الطلاق والوطء بشبهة، تدل على الاختصاص (4) والظاهر أنه لا ~~خلاف في ذلك. # (ولو أتت زوجة البالغ) الحاضر (بولد لدون ستة أشهر) من الدخول (لم يلحقه) ~~كما عرفت، فلا عبرة في العدة بوضعه. # (فإن ادعت أنه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدة به) لتحقق الشرط، ~~وهو احتمال أن يكون منه (والأقرب العدم، لأنه منفي عنه شرعا) من أصله ~~لانتفاء الفراش، ولا عبرة بالاحتمال ما لم يستند إلى سبب شرعي بخلاف المنفي ~~باللعان، فإن النسب له ثابت بأصل الشرع بالفراش (نعم لو صدقها انقضت به) ~~بلا إشكال. # (ولو طلق الحامل من زنا منه، أو من غيره اعتدت بالأشهر لا بوضع الحمل) ~~اتفاقا (ولو كان الحيض يأتيها) مع الحمل أو وضعت قبل انقضاء الأشهر (اعتدت ~~بالأقراء) ونفاسها معدود من الحيض، ولم يعتبر الوضع (لأن حمل الزنا ~~كالمعدوم). # الشرط (الثاني: وضع ما يحكم بأنه حمل) أي مستقر في الرحم: آدمي أو مبدأ ~~له (علما) وهو ظاهر (أو ظنا) لقيامه مقام العلم في الشرع إذا تعذر # PageV08P109 # العلم، ولأنها إذا علقت دخلت في " أولات الأحمال " وربما أسقطت، فإن لم ~~يعتبر الظن، لم يكن أجلها الوضع. # (فلا عبرة بما يشك فيه) اتفاقا، إذ لا عبرة بمجرد الاحتمال مع مخالفته ~~الأصل. # (وسواء كان الحمل تاما أو غير تام حتى) المضغة التي لم يكن فيها تخطيط ~~ظاهر ولا خفي. و (العلقة إذا علم أنها حمل) لشمول الحمل لجميع ذلك، بدليل ~~اللغة والعرف ونصوص تحديد مدة الحمل من الأخبار (1) والأصحاب، خلافا لما ~~يوهمه كلام أبي علي (2) من عدم اعتبار ما دون المضغة. # (ولا عبرة بالنطفة) وفاقا لابن حمزة (3) لعدم العلم باستقرارها، ~~واستعدادها لنشوء آدمي وإن ظن، أو علم صلاحيتها لذلك، للقطع بأنه لا يكفي ~~وخلافا للشيخ فاعتبرها أيضا (4) وهو خيرة التحرير (5) والجامع (6) لعموم ~~النصوص (7) وهو ممنوع، لما عرفت. # وقال في التحرير: لا فرق بين أن يكون الحمل تاما أو غير تام بعد أن يعلم ~~أنه حمل وإن كان علقة، سواء ظهر فيه ms2224 خلق آدمي من عينين (8) أو ظفر أو يد أو ~~رجل، أو لم يظهر لكن تقول القوابل: إن فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه إلا أهل ~~الصنعة، أو تلقي دما متجسدا ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن، لكن تشهد القوابل ~~أنه مبتدأ خلق آدمي لو بقي ليخلق وتصور، أما لو ألقت نطفة أو علقة انقضت ~~بها العدة (9). # وظاهره عدم اشتراطه في النطفة والعلقة العلم أو الظن بكونها مبدأ نشوء # PageV08P110 # آدمي، وهو ظاهر المبسوط أيضا (1). ولعل الوجه فيه أن النطفة مبدأ مطلقا ~~شرعا، وأن العلقة إنما أريد بها الدم الجامد المتكون من النطفة كما فسرت به ~~في بعض كتب اللغة. وظاهر أنه مبدأ له ألبتة، وعبر عن الدم الجامد الذي لا ~~يعلم بكونه من النطفة بالدم المتجسد الخالي عن التخطيط. # (ولو وضعت أحد التوأمين بانت من الأول، ولم تنكح) غيره (إلا بعد وضع ~~الأخير) عند الشيخ في النهاية (2) وابني حمزة والبراج (3) لأن عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله سأل الصادق (عليه السلام) عنها فقال: تبين بالأول، ولا تحل ~~للأزواج حتى تضع ما في بطنها (4) وللاحتياط، للشك في صدق الوضع بوضع ~~أحدهما. # وأطلق أبو علي انقضاء العدة بوضع أحدهما (5) ووجهه صدق الحمل عليه، ووضعه ~~على وضعه. # (والأقرب) وفاقا للخلاف (6) والمبسوط (7) والسرائر (8) والشرائع (9) ~~ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب (10) (تعلق البينونة بوضع الجميع) للأصل، وضعف ~~الخبر، ولأن أحدهما بعض الحمل، والمفهوم من الوضع وضع الكل، ولأن الحكمة في ~~الاعتداد استبراء الرحم، ولا تبرأ إلا بوضعهما. # (وأقصى مدة بين التوأمين) ما دون (ستة أشهر) بلحظة، لأنها أدنى مدة ~~الحمل، ومثل هذه المسامحة غير عزيز في كلامهم. # (ولا تنقضي) العدة (بانفصال بعض الولد) لأنها لم تضع حملها (فلو ماتت بعد ~~خروج رأسه ورثها) الزوج لموتها في العدة. # PageV08P111 # (ولو خرج منه) أي الولد (قطعة) منفصلة (كيده، لم يحكم بالانقضاء حتى تضع ~~الجميع) لذلك. # وعلى القول بالانقضاء بوضع أحد التوأمين لا يقاس عليه وضع بعض الأعضاء ~~المنفصلة، لانتفاء النص هنا، وعدم التردد في عدم صدق الحمل ووضعه. # (و) لكن (لو خرج ms2225 ما يصدق عليه اسم الآدمي) لكن (ناقصا) منه عضو (كيد علم ~~بقاؤها) لا أنه خلق ناقصا (فالأولى الانقضاء) لأن الحمل هو الآدمي أو ~~مبدؤه، وهو هنا الآدمي، وهو صادق على الخارج، والأعضاء إن اعتبرت فبالتبع. ~~ويحتمل العدم، لتبادر وضع الكل ولم يضع الكل حينئذ، ولأن الوضع للبراءة ولا ~~براءة، وهو خيرة الإيضاح (1). # (ولو طلقت فادعت الحمل) قبل منها، لأنها مأمونة على العدة و (صبر عليها ~~أقصى) مدة (الحمل وهو) هنا (سنة) تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة (على رأي) ~~وفاقا للنهاية (2) لقول الكاظم (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن ~~الحجاج: إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر، فإن ولدت وإلا ~~اعتدت ثلاثة أشهر، ثم قد بانت منه (3). ولما مر من خبر سورة بن كليب في ذات ~~الأقراء إذا تأخرت حيضتها الثانية (4). ونحو قول الكاظم (عليه السلام) ~~لمحمد بن حكيم: # إنما الحمل تسعة أشهر قال: فتتزوج؟ قال تحتاط بثلاثة أشهر (5). # (ثم لا يقبل دعواها) كما نطقت به الأخبار (6) لتجاوز أقصى الحمل وزيادة. # (وقيل) في السرائر: يكفي مضي (تسعة أشهر) لما مر من أنها تأتي # PageV08P112 # على الحمل وانقضاء ثلاثة أشهر بيض (1) وهو قوي من حيث الاعتبار، لكن ~~الأول هو المعتمد، للأخبار (2) من غير معارض. # (ولو طلق رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة الوفاة) بلا خلاف كما في ~~المبسوط (3) لعموم الآية (4) والأصل، ولأنها في حكم الزوجة، وللأخبار (5) ~~(وإن قصرت عن) الباقي عليها من (عدة الطلاق كالمسترابة) مع بقاء أكثر من ~~أربعة أشهر وعشر عليها (على إشكال): من عموم الأخبار. ومن عموم أدلة اعتداد ~~المسترابة، وعدم اقتضاء الآية والأخبار إلا تربص المتوفى عنها زوجها أربعة ~~أشهر وعشرا وهو لا ينافي التربص أزيد، مع الأصل والاحتياط، وتعلق العدة ~~السابقة بذمتها، مع الجهل. يكون الموت فاسخا لها، وكون الحكمة هي ~~الاستبراء. # وقد يحتمل الاعتداد أربعة وعشرا بعد تمام التسعة أو السنة بناء على أن ~~عدتها ما بعد العلم بالبراءة من الحمل، فإنه يحصل من التسعة أو السنة، ولما ~~توفي عنها زوجها كانت عدتها ms2226 الأربعة مع العشر فتعتد بها، فقد جمعت بين أدلة ~~عدتي المسترابة والمتوفى عنها. # وفيه: أن الاعتداد بعد يقين البراءة خلاف الأصل، فيقتصر على موضع الدليل. # (ولو كان) الطلاق (بائنا) لم يعتبر الوفاة، ولا اعتدت عدتها بل (أتمت عدة ~~الطلاق) وكفتها، لخروجها عن الزوجية، فلا يشملها النصوص. # وخبر علي بن إبراهيم عن بعض أصحابنا في المطلقة البائنة إذا توفي عنها ~~زوجها وهي في عدتها، قال: تعتد بأبعد الأجلين (6) متروك، للقطع والإرسال، ~~أو محمول على الاستحباب. # PageV08P113 # (ولو كان) له زوجتان فصاعدا، فأبان واحدة، وكان (البائن مبهما ومات قبل ~~التعيين) ولم تعتبر القرعة (اعتدت الحامل بأبعد) الأجلين من (أجلي الحمل ~~والوفاة، وغيرها بأبعد) الأجلين من (أجلي الطلاق كالمسترابة) أي كطلاقها، ~~أو كأجل طلاقها إن بقي عليها أكثر من أربعة أشهر وعشر (والوفاة) للاستصحاب ~~والاحتياط. # (فروع) ثمانية: # (الأول: لو أتت) المطلقة (بولد لأقل من) أقصى الحمل، أو له، والاقتصار ~~على الأقل، لندرة المطابقة، وهو كما عرفت (سنة) أو تسعة أشهر أو عشرة. (فإن ~~لم تنكح زوجا غيره لحق) الولد (به) وهو ظاهر، ثم إن كانت بائنة حسبت السنة ~~من وقت الطلاق بلا إشكال، لحرمة الوطء بعده (و) كذا (إن كانت رجعية حسبت ~~السنة من وقت الطلاق، لا من وقت انقضاء العدة) خلافا للمبسوط (1) (على ~~إشكال): من زوال النكاح بالطلاق فيزول الفراش، ولذا لو وطئها لا بنية ~~الرجعة كان حراما. # ومن إباحة الوطء في عدتها فيكون رجعة، وبقاء لوازم النكاح من التوارث ~~ووقوع الظهار والإيلاء، وبقاء المعلول دليل على بقاء العلة، فالنكاح باق، ~~فكذا الفراش. # (الثاني: لو نكحت) المطلقة غيره (ثم أتت بولد لزمان يحتمل) التكون (من ~~الزوجين) بأن لا يتجاوز الأقصى من الأول، ولا ينقص عن الأقل من الثاني (لحق ~~بالثاني إن كان النكاح صحيحا إذ) لو ألحقناه بالأول أبطلنا النكاح الثاني و ~~(لا سبيل إلى بطلان الصحيح) بمجرد الاحتمال مع المخالفة للأصل، والأخبار، ~~وزوال الفراش الأول وثبوت الثاني، وقد مر احتمال القرعة وأنها مذهب الشيخ. # PageV08P114 # (وإن كان فاسدا) مع الاشتباه عليه (أقرع) عندنا ms2227 كما في المبسوط (1) ~~لتساوي الاحتمالين، وأصالة انتفاء النسب عن كل منهما، مع انتفاء الفراش ~~وصحة النكاح عن الثاني. # (ومدة احتمال) التولد من (الثاني تحسب من الوطء لا من العقد الفاسد) لأنه ~~السبب للإلحاق لا العقد لانتفاء الفراش به. # (وعدة النكاح الفاسد تبتدئ بعد التفرق بانجلاء الشبهة لا بعد آخر وطئه) ~~قبل الانجلاء أو بعده (على إشكال) بالنسبة إلى ما قبل الانجلاء من الوطء لا ~~ما بعده، فإنه حينئذ زان لا عدة منه. وينشأ: من أن الشبهة ما كانت بمنزلة ~~النكاح الصحيح، والانجلاء بمنزلة الفراق. # ومن أنه لما تبين فساده، تبين أن وطأها كان وطءا للأجنبية، فتعتد منه، ~~وهو الأقوى. # (الثالث: لو وطئت) امرأة (بالشبهة (2) ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج ~~عنها) بحيث لا يمكن إلحاق الولد به (ثم طلقها الزوج اعتدت) منهما عدتين، ~~ولما حملت من الواطئ اعتدت أولا (بالوضع من الوطء (3) ثم استأنفت عدة ~~الطلاق بعد الوضع) فإن عدة الحامل لا تقبل التأخير. # (الرابع: لو اتفق الزوجان على زمان الطلاق واختلفا في وقت الولادة هل كان ~~قبله أو بعده؟) كأن اتفقا على كون الطلاق في الجمعة، واختلفا في أن الولادة ~~في الخميس أو السبت (قدم قولها مع اليمين، لأنه اختلاف في) وقت (فعلها) ~~وقولها في أصل الفعل مقدم، فكذا في وقته. # (ولو اتفقا على زمان الوضع واختلفا في وقت الطلاق هل كان قبل الوضع أو ~~بعده، قدم قوله) مع اليمين (لأنه اختلاف في) وقت (فعله) كذا في المبسوط (4) ~~(5). # PageV08P115 # (وفيه إشكال: من حيث إن الأصل عدم الطلاق والوضع، فكان قول منكرهما ~~مقدما) والرجوع إليهن في العدة إنما هو إذا تعينت العدة، بل وإذا لم يدع ~~الزوج العلم بكذبها، ولذا حكم في المبسوط (1) وغيره بأنهما إذا تداعيا ~~مطلقا فيقول الزوج: " لم تنقض عدتك بالوضع فعليك الاعتداد بالأقراء " ~~وتقول: # " انقضت عدتي بالوضع " فالقول قوله. وفي المبسوط: لأن الأصل بقاء العدة ~~(2). # (الخامس: لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر) فصاعدا (منذ ~~طلقها، قيل) في المبسوط: (لا يلحق به) الولد إذا أتت به ms2228 لأكثر من ستة أشهر ~~من وقت انقضاء العدة (3) لقبول قولها في العدة وهو يستلزم الخروج عن الفراش ~~المستلزم لانتفاء الولد، مع أصالة التأخر واعتباره الانقضاء في ابتداء ~~المدة، لما تقدم منه من أنها في العدة فراش. # (ويحتمل) وفاقا للشرائع (4) (الإلحاق) به (إن لم يتجاوز أقصى الحمل) من ~~الطلاق أو انقضاء العدة (و (5) لم تكن ذات بعل) حملا للولادة على أصلها، ~~وهي الكائنة من النكاح الصحيح، وطرحا لخبرها بالانقضاء مع ظهور المعارض، ~~وكونه إقرارا في حق الغير. # (السادس: لو ادعت تقدم الطلاق) على الوضع مثلا (فقال: لا أدري) لم يكن ~~ذلك جوابا عن قولها ولا معارضة (فعليه يمين الجزم أو النكول) أي يلزم بأن ~~يجزم بالتأخر، فإن فعل وحلف عليه كان القول قوله، وإلا حكم عليه بالنكول، ~~ولم يكن له الرجعة، وكان لها التزوج بمن شاءت. # (و) كذا (لو جزم الزوج) بالتأخر (فقالت: لا أدري فله الرجعة، ولا تقبل ~~دعواها مع الشك) بل عليها الجزم أو النكول، والوجه ظاهر، فإن الشك لا يعارض ~~الجزم. # PageV08P116 # (السابع: لو رأت الدم على الحبل لم تنقض عدتها من صاحب الحمل) ولا من ~~غيره (بتلك الأقراء) جعلنا الدم حيضا أم لا (لأن) النصوص ناطقة بأن " أولات ~~الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " (1). # والسر فيه أن (المقصود من) اعتبار (الأقراء براءة رحمها، وهذه الأقراء لم ~~تدل عليها). # وقد يتوهم: أنه يأتي على ما اختاره الصدوق (2) وابن حمزة (3): من اعتبار ~~الأشهر إن انقضت قبل الوضع، كما عرفت اعتبار الأقراء أيضا إن كان متمسكه في ~~ذلك الجمع بين نصي: " أولات الأحمال " و" ذوات الأشهر " لجريان مثله هنا. # وهو ممنوع، إذ ليس في ذوات الأقراء إلا التربص ثلاثة قروء، وهو لا ينفي ~~الزائد، والتمسك به في اعتبار الأشهر أيضا ضعيف جدا، فإن سياق الآية نص في ~~تخصيص الحامل من ذوات الأشهر. # (الثامن: لو وضعت ما يشتبه) حاله (حكم بقول أربع من القوابل الثقات) فإنه ~~مما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا (فإن حكمن بأنه حمل، انقضت العدة وإلا ~~فلا) إلا أن يحكم ms2229 به رجلان أو رجل وامرأتان. # (الفصل الرابع في عدة الوفاة) نطقت النصوص (4) والأصحاب جميعا بأنه (تعتد ~~الحرة لوفاة زوجها بالعقد الدائم إن كانت حائلا بأربعة أشهر وعشرة أيام، ~~صغيرة كانت أو كبيرة، مسلمة أو ذمية، دخل بها الزوج أو لا، صغيرا كان أو ~~كبيرا، حرا أو عبدا، سواء كانت من ذوات الأقراء أو لا) ولا عمل على ما في ~~خبر عمار: # من أنه لا عدة عليها إن لم يدخل بها (5). # PageV08P117 # (ولا يشترط) عندنا (أن تحيض حيضة في المدة) لإطلاق الكتاب (1) والسنة ~~(2). وللعامة قول به (3) وآخر باشتراط أن ترى فيها الحيض كما اعتادته (4). # (والشهور تعتبر بالأهلة ما أمكن) فإنها المعروفة شرعا وعرفا (ولا تعتبر ~~بالأيام إلا أن ينكسر الشهر الأول بأن يكون الباقي من الشهر) المتوفى فيه ~~الزوج (أكثر من عشرة أيام) وعند الانكسار يحسب ثلاثة أشهر هلالية ويكمل ~~الشهر الأول ثلاثين يوما أو يحسب الكل ثلاثين على الخلاف المتقدم، وقد عرفت ~~أن فيه وجها باعتبار الهلالية في الجميع. # (وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر) للاتفاق على أن المراد بالعشر، عشر ~~ليال وعشرة أيام، خلافا للأوزاعي فأبانها بطلوع الفجر العاشر (5). # (ولو) كانت لا تعلم بالشهور كأن (كانت عمياء ولم يتفق لها من يخبرها ~~اعتدت بمائة وثلاثين يوما) استصحابا للعدة والأهلة. # (والحامل تعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي أربعة أشهر وعشرة [أيام]) ~~بالإجماع والأخبار (6) والجمع بين آيتي المتوفى عنها وأولات الأحمال، ولكن ~~الظاهر أن آية: " أولات الأحمال " في المطلقات، وخالفت العامة فأبانوها ~~بالوضع ولو لمحة بعد وفاته (7). # (ويجب عليها الحداد) بالنصوص (8) والإجماع ممن عدا الشعبي (9) والحسن ~~البصري (10) (حاملا كانت أو حائلا، صغيرة أو كبيرة [مسلمة # PageV08P118 # أو ذمية]) لعموم الأخبار (1). فيجنب الولي الصغيرة مما على الكبيرة ~~تجنبه، ونفى عنه الخلاف في الخلاف أولا، ثم ذكر خلاف أبي حنيفة (2) وتردد ~~فيه ابن إدريس (3) والمصنف في المختلف (4) من ذلك. ومن أنه تكليف لا يتوجه ~~إلى الصغار، وتكليف الولي غير معلوم، ولا مفهوم من أمرها بالإحداد، وهو ~~الأقوى، وفاقا للجامع (5). # ويؤيده أن الظاهر أن السر ms2230 فيه أن لا يرغب فيها، ولا رغبة بالصغيرة. # (وفي الأمة إشكال): من عموم الفتوى، وقوله (عليه السلام): " لا يحل ~~لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج ~~أربعة أشهر وعشرا " (6) وهو خيرة المبسوط (7) والسرائر (8) وظاهر المفيد ~~(9) والحسن (10) والتقي (11) وسلار (12) وابني: زهرة (13) وحمزة (14) حيث ~~أطلقوا. # ومن الأصل، وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: أن الأمة والحرة ~~كلتيهما إذا مات عنهما زوجاهما سواء في العدة، إلا أن الحرة تحد والأمة لا ~~تحد (15) وهو خيرة النهاية (16) والكامل (17) والمهذب (18) والجامع (19) ~~والشرائع (20) والنافع (21) # PageV08P119 # والمختلف (1) والإرشاد (2) والتلخيص (3). ويؤيده أن الخبر النبوي لم يصل ~~إلينا مسندا، وإنما الشيخ رواه مرسلا، كذا في المختلف، وتعجب فيه من ابن ~~إدريس، وشدد النكير عليه حيث ترك مقتضى العقل، وهو أصل البراءة، وما تضمنته ~~الرواية الصحيحة، وعول على هذا الخبر المقطوع مع ادعائه أن الخبر الواحد ~~المتصل لا يعمل به فكيف المرسل؟ # (وهو) أي الحداد (ترك الزينة في الثياب والبدن) من الحد بمعنى المنع ~~يقال: حدت حدادا، وأحدت إحدادا إذا تجنب ذلك (و) من ذلك (الإدهان المقصود ~~بها الزينة) لترجيل الشعر وتحسينه أو لكونها من الطيب (والتطيب مثل:) ~~استعمال (الطيب في البدن والثوب) وحمله من غير استعمال له فيهما (والصبغ في ~~الثوب إلا الأسود والأزرق لبعدهما) غالبا (عن الزينة) ولو فرض التزين بهما ~~أو بالأبيض كان في حكم المصبوغ بغيرهما، وإنما أفرد الثلاثة بالذكر إيضاحا، ~~لأنها ربما لا يفهم من الزينة. # (ولا تمس طيبا) بحيث يبقى عليها أثره وإن كان بمجرد المس. # (ولا تدهن) في شعرها وغيره (بمطيب كدهن الورد والبنفسج وشبههما، ولا ~~بغيره في الشعر) لترجيله وتحسينه له، حتى إن كانت لها لحية لم يجز لها أن ~~تدهنها كما في المبسوط (4) (ويجوز في غيره) لانتفاء التزين به حينئذ. # (ولا تختضب بالحناء) أو غيره (في يديها و) لا في (رجليها، ولا بالسواد في ~~حاجبيها، ولا تخضب رأسها) بالسواد أو الحناء. # (ولا تستعمل) نحو (الاسفيداج في الوجه، ولا تكتحل بالسواد، ولا بما فيه ~~زينة) ms2231 من غيره، كانت الزينة من لونه أو غيره، ففي المبسوط: إنهن # PageV08P120 # يكتحلن بالصبر، لأنه يحسن العين ويطري الأجفان. قال: فالمعتدة ينبغي أن ~~تتجنبه، لما روت ام سلمة أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لها: استعمليه ~~ليلا وامسحيه نهارا (1). # (ويجوز) الاكتحال (بما ليس فيه زينة كالتوتياء، ولو احتاجت) إلى الاكتحال ~~بالسود (للعلة جاز ليلا) إن اندفعت به الحاجة (فإن تمكنت من مسحه بالنهار ~~وجب، ولا تتحلى بالذهب، ولا بالفضة) ولا بغيرهما من الجواهر وغيرها مما ~~يكون زينة لهن. # (ولا تلبس الثياب الفاخرة، و) المراد بها (كل ما فيه زينة). # في المبسوط: وأما الأثواب ففيها زينتان: إحداهما: تحصل بنفس الثوب، وهو ~~ستر العورة وسائر البدن، قال تعالى: " خذوا زينتكم عند كل مسجد " (2). # والزينة الاخرى، تحصل بصبغ الثوب وغيره، فإذا أطلق فالمراد به الثاني، ~~والأول غير ممنوع منه للمعتدة وإن كان فاخرا، مثل: المروي المرتفع ~~والسابوري والديبقي والقصب الصقلي وغير ذلك مما يتخذ من قطن وكتان وصوف ~~ووبر، وأما ما يتخذ من الإبريسم قال قوم: ما يتخذ منه من غير صبغ جاز لبسه، ~~وما صبغ لم يجز، والأولى تجنبه على كل حال، وأما الزينة التي تحصل بصبغ ~~الثوب فعلى ثلاثة أضرب: ضرب يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه كالكحلي (3) ~~والسواد، فلا تمنع المعتدة من لبسه، لأنه لا زينة فيه وفي معناه الديباج ~~الأسود. والثاني: # ما يدخل على الثوب لتزيينه كالحمرة والصفرة (4) وغير ذلك، فتمنع المعتدة ~~من ذلك، لأنه زينة، وأما الضرب الثالث: فهو ما يدخل على الثوب ويكون مترددا ~~بين الزينة وغيرها مثل أن يصبغ أخضر وأزرق، فإن كانت مشبعة تضرب إلى السواد ~~لم تمنع منها، وإن كانت صافية تضرب إلى الحمرة منع منها والزرقة كالخضرة ~~انتهى (5). # PageV08P121 # (ولا يحرم) عليها (التنظيف) لبدنها أو ثوبها (ولا دخول الحمام ولا تسريح ~~الشعر ولا السواك ولا قلم الأظفار) لخروج التجنب عنها عن مفهوم الحداد، ~~ولعموم استحبابها شرعا (ولا السكنى في أطيب المساكن) وأزينها (ولا فرش أحسن ~~الفرش، ولا تزيين أولادها وخدمها) لأن الإحداد إنما يتعلق ms2232 بنفسها في ثوبها ~~أو بدنها. # (فروع) ستة: # (الأول: لو مات الزوج في عقد فاسد لم تعتد عدة الوفاة) لانتفاء الزوجية، ~~وإن لم يعلما بالفساد إلى الوفاة (بل تعتد مع الدخول) مع الشبهة عدة الوطء ~~للشبهة (بالوضع، أو بالأقراء، أو بالأشهر، وإلا) يكن دخل بها (فلا عدة) ~~عليها، وكذا إن علما بالفساد وزنيا بالجماع. # (الثاني: لو طلق المريض بائنا ثم مات) بمرضه ذلك وهي (في العدة ورثت) لما ~~مر من أنها ترثه إلى سنة ما لم تتزوج (وأكملت عدة الطلاق ولا تنتقل إلى عدة ~~الوفاة، بخلاف) الطلاق (الرجعي) لما تقدم من (1) الاستشكال في الثانية دون ~~الأولى. # (الثالث: لو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل التعيين أو عينه) أي الطلاق أو ~~محله (واشتبه فإن لم يكن دخل) بهما (اعتدتا معا للوفاة) من باب المقدمة ~~(وإن كان قد دخل) بهما (وحملتا اعتدتا بأبعد الأجلين) من الحمل، والأربعة ~~أشهر وعشر لذلك (وإن لم تحملا اعتدتا عدة الوفاة) إن كانتا من ذوات الشهور. # (ولو كانتا من ذوات الأقراء اعتدتا بأبعد الأجلين من مضي الأقراء وعدة ~~الوفاة) للاستصحاب على التقديرين (ولو كان الطلاق) لهما (رجعيا اعتدتا ~~للوفاة) خاصة، لما عرفت من الانتقال. # PageV08P122 # (وإذا اعتدتا بأبعد الأجلين فابتداء عدة الوفاة من حين الموت و) ابتداء ~~(عدة الطلاق من وقته، إن كان قد طلق معينة ثم اشتبه، حتى لو مضى) عليهما ~~(من وقت الطلاق قرء، اعتبر وجود قرءين في عدة الوفاة) أو بعدها (وإن كان ~~الموت عقيب الطلاق) قبل الحيض (اعتبر ثلاثة أقراء فيها) أو بعدها. # (وإن كان قد طلق واحدة غير معينة ومات قبله) أي التعيين (فإن قلنا: ~~الطلاق من حين وقوعه فكالأول، وإن قلنا: من حين التعيين اعتبر ابتداء ~~الأقراء من وقت الموت، لعدم التعيين) قبله، ويحتمل عدم اعتبار الأقراء ~~حينئذ أصلا، لعدم تمامية الطلاق (ولو عين قبل الموت انصرف الطلاق إلى ~~المعينة). # (الرابع: لا حداد على غير) الزوجة (المتوفى عنها كالمطلقة بائنا ورجعيا، ~~والأمة) فارقها مولاها بموت أو تزويج أو إخراج عن ملك (وإن كانت ام ms2233 ولد من ~~مولاها وإن أعتقها، ولا الموطوءة بالشبهة ولا بالنكاح الفاسد ولا المفسوخ ~~نكاحها) وإن توفي عنهن، للأصل من غير معارض، والإجماع، ونحو قول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر زرارة: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من ~~الثياب، لأن الله عز وجل يقول: " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " (1) لعلها ~~أن يقع في نفسه فيراجعها (2). وحمل قول علي (عليه السلام) في خبر مسمع بن ~~عبد الملك: " المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ولا تكتحل ولا تختضب ~~ولا تمتشط " (3) على الاستحباب في الطلاق البائن. # (الخامس: لو تركت الإحداد (4) في العدة احتسب بعدتها و) إن # PageV08P123 # (فعلت محرما) بترك الإحداد في المشهور، للأصل. وعموم " فإذا بلغن أجلهن ~~فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن " (1). خلافا للتقي (2) والسيد الفاخر ~~(3) لأنه كيفية للاعتداد منهية، وهو عبادة فتفسد. والمقدمة الأولى ممنوعة. # (السادس: لا يجب الإحداد في موت غير الزوج) على رجل ولا امرأة (ولا يحرم ~~عليها) ولا عليه الحداد في موت غير الزوج (أكثر من ثلاثة أيام ولا ما ~~دونها) للأصل في الجميع. # وللعامة قول بحرمته عليها أكثر من ثلاثة (4) وهو ظاهر الجامع (5) لما ~~سمعت من قوله (صلى الله عليه وآله): " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم ~~الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج " (6) ولذا خصها بالحكم. # (الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها) ولفظة " عن " لتضمين معنى البعد ~~والغيبة. # (إذا غاب الرجل عن امرأته فإن) لم تكن الغيبة منقطة بأن (عرف خبره بأنه ~~حي وجب الصبر أبدا) إلى أن يحضر أو يفارقها بموت أو غيره، أنفق عليها أم لا ~~للأصل والإجماع والنص (7). # (وكذا إن أنفق عليها وليه) أي المتولي عنه الإنفاق، أيا من كان، من ماله ~~أو مال نفسه ولو تبرعا، وإن جهل خبره وأرادت ما تريده النساء، كما نص عليه ~~في حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: فإنها تقول: أريد ما تريد ~~النساء، قال: ليس ذلك لها ولا كرامة (8). # (ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها ms2234 فإن صبرت) على ذلك # PageV08P124 # (فلا كلام، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجلها أربع سنين ويبحث عنه ~~الحاكم هذه المدة) في الجهة التي مضى إليها إن تعينت، وإلا ففي الجهات ~~الأربع (فإن عرف حياته صبرت أبدا) إلى أن يفارقها بموت أو غيره، أنفق عليها ~~أم لا. # (وعلى الإمام أن ينفق عليها) مدة التربص وبعدها (من بيت المال) إن كانت ~~فقيرة ولم ينفق عليها أحد، لأنه من أعظم المصالح المنصوبة لبيت المال (وإن ~~لم يعرف حياته) طلقها الحاكم و (أمرها بالاعتداد عدة الوفاة بعد الأربع) ~~سنين (ثم) إذا انقضت العدة حلت (للأزواج) بالنص (1) والإجماع. # (ولو صبرت بعد الأربع غير معتدة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد ~~متى شاءت) بأمر الحاكم، بمعنى أن رضاها بالتربص لا يدفع اختيارها الفراق، ~~للأصل والعموم. وفيه إشارة إلى أنه لا يحتسب من العدة إلا ما تعتده من ~~الأيام بعد إرادة الفراق والاعتداد، فلو مضى بعد الأربع أربع أخر فصاعدا أو ~~نازلا ثم شاءت، اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام أخر. # (فروع) تسعة: # (الأول: ضرب أربع سنين إلى الحاكم) كما هو نص الأخبار (2) والأصحاب (فلو ~~لم يرفع خبرها إليه فلا عدة حتى يضرب لها المدة ثم تعتد ولو) كانت قد (صبرت ~~مائة سنة). ولو تعذر الحاكم فلتصبر فهي مبتلاة. # وفي السرائر: أنها في الغيبة مبتلاة، وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو ~~طلاقه (3). # وفي الخلاف: أنها تصبر أربع سنين ثم يرفع خبرها إلى السلطان لينظر من ~~يتعرف خبر زوجها في الآفاق، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج، ~~وإن لم يعرف له خبر أمر وليه أن ينفق عليها، فإن أنفق عليها فلا طريق لها ~~إلى التزويج، وإن لم يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، ~~فإذا اعتدت # PageV08P125 # ذلك حلت للأزواج (1). ولابد من حمله على أحد معنيين: الأول: أن يكون ~~قوله: # " ثم يرفع خبرها " إلى آخر الكلام بيانا وتفصيلا لما قبله من الصبر أربع ~~سنين. # والثاني: أنها بعد ما رفعت أمرها إلى الحاكم ms2235 وأمرها بالتربص أربعا ~~فتربصت، ترفع إليه ثانيا لينظر من أرسله لتعرف حاله. # (وابتداء المدة) المضروبة وهي الأربع سنين (من رفع القضية إلى الحاكم ~~وثبوت الحال) من فقد الزوج وعدم من ينفق عليها (عنده، لا من وقت انقطاع ~~الخبر) عنها أو عنه. # (فإذا انقضت المدة لم يفتقر إلى غير الأمر بالعدة) من الأمر بتربص مدة ~~اخرى وإن افتقر إلى الطلاق كما سيأتي. # (ولو لم يأمرها الحاكم بالعدة) بعد الانقضاء (فاعتدت) بنفسها (فالأقرب) ~~وفاقا للمحقق (2) (عدم الاكتفاء) به وإن لم يشترط الطلاق، للأخبار (3) ~~والاحتياط، ولأنه من المسائل الاجتهادية المخالفة للأصل، لأصالة بقاء ~~الزوجية، فلا يناط باجتهاد غير الحاكم. # ويحتمل الاكتفاء كما يظهر من الأكثر، بناء على أن البحث في تلك المدة مع ~~عدم الظفر بخبره أمارة شرعية على الموت. # ويدفعه: أن المعتبر ظن الحاكم ومخالفة الحكم للأصل، فلابد من القصر على ~~المنصوص المجمع عليه. # (الثاني: لو جاء الزوج وقد خرجت من العدة ونكحت فلا سبيل له عليها) ~~اتفاقا (وإن جاء وهي في العدة فهو أملك بها (4)) اتفاقا، والنصوص ناطقة ~~بالحكمين (5). إلا إذا أوجبنا طلاقها وكانت الطلقة الثالثة فلا يملكها وإن ~~عاد في العدة. ثم الأخبار ناطقة بأن له المراجعة، ويوافقها كثير من ~~العبارات # PageV08P126 # فلو لم يراجع إلى انقضاء العدة (1) بانت منه، أوجبنا الطلاق أو لا. # (ولو جاء بعد العدة قبل التزويج فقولان: الأقرب) وفاقا للمقنع (2) ~~والمبسوط (3) والسرائر (4) والمراسم (5) والوسيلة (6) والنافع (7) والنكت ~~(8) (أنه لا سبيل له عليها) للأخبار (9) ولأن حكم الشارع بالبينونة بمنزلة ~~الطلاق، فانقضاء العدة مسلط لها على نفسها، قاطع لتسلطه عليها. وخلافا ~~للمقنعة (10) والنهاية (11) والخلاف (12) والجامع (13) بناء على أن ~~الاعتداد مبني على موته، فإذا ظهر الخلاف انكشف فساد الاعتداد وعدم الخروج ~~من حباله، ولو لم يكن الإجماع على خلافه إذا نكحت لكان الحكم فيه كذلك. ~~ولأن الحكم بالبينونة إنما هو لدفع الحرج عنها ولا حرج إذا جاء الزوج، وذكر ~~الشيخ (14) والمحقق (15) أن به رواية. # وهنا قول ثالث: هو خيرة المختلف وهو أنه إن قيل: بأن الولي أو الحاكم ~~يطلقها ثم تعتد، ms2236 لم يكن له عليها سبيل بعد العدة، لأنها عدة بعد طلاق أمر ~~به الشارع، وهو رافع للعصمة بينهما، بخلاف ما لو قلنا: باعتدادها من غير ~~طلاق، فإنها إنما تعتد بناء على الموت وقد انكشف الخلاف - قال - ولولا صحة ~~النكاح الثاني ظاهرا في نظر الشرع وعدم التفات الشارع إلى العقد الأول بعد ~~التزويج ثانيا لأوجبنا فسخ النكاح الثاني (16). # PageV08P127 # (الثالث: لو نكحت بعد العدة ثم ظهر موت الزوج) قبل النكاح (كان العقد ~~الثاني صحيحا، ولا عدة) عليها ثانيا (سواء كان موته قبل العدة) بتمامها أو ~~بعضها (أو بعدها، لسقوط اعتبار عقد الأول في نظر الشرع) بالفقد، فالفقد ~~نازل منزلة الموت، ولذا تعتد عدته، وظهور الموت إنما يزيد المنزلة قربا ~~والعدة والعقد الثاني صحة، وإن تأخر عن العدة، فإنه إن ظهرت حياته بعد ~~العقد لم يؤثر في صحته، فبعد العدة أولى، ولأن العقد الثاني محكوم بصحته ~~شرعا، فلا يحكم بفساده إلا بدليل شرعي. ولا يكفي في الحكم بالفساد، أنا إن ~~أوجبنا طلاق الولي كانت العدة عدة طلقة رجعية وإن كانت في العدد كعدة ~~الوفاة. ومن حكمها أنه إذا تجدد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدة الوفاة، ~~وإن لم تعلم بالموت إلا بعدها استأنفت عدة الوفاة. # (الرابع: هذه العدة كعدة الموت لا نفقة فيها على الغائب، وعليها الحداد ~~على إشكال) من أنه محكوم عليه بالموت. ومن الأصل، واختصاص النص (1) بمن مات ~~زوجها، والفقد غير الموت. # (ولو حضر قبل انقضائها ففي عدم الرجوع عليه بالنفقة) لما مضى (إشكال): من ~~أنها إنما سقطت عنه لتنزيله منزلة الميت، فإذا حضر انكشف الفساد. ويؤيده: ~~أنه إذا حضر حينئذ كان أملك بها، فإنه يجعل العدة عدة طلاق رجعي. وإن ~~أوجبنا طلاقها فأظهر، بل يحتمل الرجوع وإن حضر بعد العدة، بل وبنفقة ما ~~بعدها قبل النكاح إن جعلناه أولى بها حينئذ، للاشتراك في فساد ما بنيت عليه ~~العدة، وظهور أنها محبوسة عليه في العدة، أو مع ما بعدها، بل ظهور فساد ~~الاعتداد إن كان أولى بها ما لم تتزوج. # ومن ms2237 أن العدة عدة موت فلا يستتبع النفقة، وظهور الحياة لا يغير حكم ~~العدة، ولأن القضاء بأمر جديد. # PageV08P128 # (الخامس: لو طلقها الزوج، أو ظاهر منها أو آلى فاتفق في العدة) أو قبلها ~~(صح، لبقاء العصمة) بينهما، فورد على محله ولا دلالة لعدم وجوب النفقة عليه ~~على زوال العصمة، ولكن في الطلاق نظر على القول بطلاقها، إذ لا يصح عندنا ~~طلقتان بلا رجوع بينهما، نعم يصح إن تقدم عليها وكان طلاق الولي أو الحاكم ~~لغوا. # (ولو اتفق) شيء منها (بعدها لم يقع) لزوال العصمة، إلا على القول بأنه ~~أملك بها قبل أن تتزوج. # (السادس: لو أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به) إن لم ~~يدعه غيره، قطعا (ولو ادعاه الأول) قيل له: من أي وجه تدعيه فإن قال: ~~للزوجية التي كانت بيني وبين امه، لم يقبل اتفاقا (و) إن (ذكر الوطء سرا لم ~~يقبل) أيضا، وفاقا للمحقق (1) لزوال فراشه وثبوت فراش الثاني. # (وقيل) في المبسوط: عندنا (يقرع) (2) للإمكان، وثبوت الفراش لهما، كما ~~أنه يقرع إذا طلقها فتزوجت فولدت ما يمكن كونه منهما. (وليس بجيد) لرجحان ~~الفراش مع العلم بوطء غير الزوج، فمع الاحتمال أولى. # (السابع: لا توارث بينهما وبين الزوج لو مات أحدهما بعد العدة) والتزوج ~~بغيره، وكذا قبل التزوج إن قطعنا العصمة بانقضاء العدة. # (ويتوارثان) إن وقع الموت (في العدة) لبقاء العصمة وإن كانت العدة عدة ~~وفاة، ولذا كان له الرجوع متى حضر فيها، واحتمل العدم، لكون العدة عدة ~~وفاة. وهو ضعيف. # (الثامن: لو غلط) الحاكم (في الحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدت وتزوجت قبل ~~مضي مدة التربص) ومنها العدة (بطل الثاني) لوقوعه في العدة أو قبلها. # PageV08P129 # (والأقرب أنها تحرم عليه مؤبدا مع الدخول) لأنه دخول (1) بذات بعل أو ~~عدة، إلا إذا ظهر موت الأول قبل نكاحه، فإنه يحتمل عدم الحرمة إن تقدم ~~النكاح العدة كما تقدم في النكاح (2) لأنها (3) ليست بذات بعل ولا عدة. # وخلاف الأقرب، العدم إن كان النكاح قبل الشروع في العدة، لأنها حينئذ لا ~~يعلم ms2238 كونها ذات بعل، والمحرم إن كان إنما هو نكاح ذات البعل، فلما لم يعلم ~~بقيت على أصل الحل، وهو متجه. لكن الاحتياط في الفروج مطلوب. # ويحتمل العدم إن كان في العدة أيضا، لكون المتبادر من العدة غيرها. وهو ~~في غاية الضعف. # (ولو تبين موت الزوج قبل) الشروع في (العدة) مع الغلط في الحساب (فالأقرب ~~صحة) العقد (الثاني) لأنه لم يقع على ذات بعل ولا عدة. ويحتمل البطلان ~~لابتنائه ظاهرا وفي زعم المتعاقدين على الاعتداد المبني على الخطأ. # (ولو عاد الزوج من سفره) وقد ظهر الغلط في الحساب، وأنه لم يمض عليها ~~أربع سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام (فإن لم تكن قد تزوجت وجب لها نفقة جميع ~~المدة) المفقود هو فيها، وإن دخلت في الأربعة أشهر والعشرة أيام على وجه ~~تقدم. # (وإن كانت قد تزوجت سقطت نفقتها من حين التزويج، لأنها) كأنها (ناشز، ~~فإذا فرق بينهما، فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها) على الأول (في ~~الحال) لتمكنه من الاستمتاع بها في الحال (وإن دخل فلا نفقة) لها مدة ~~التربص إلى أن تمكن الثاني الاستمتاع، لا (على الثاني، لأنه) أي الوطء وطء ~~(شبهة) لظهور فساد النكاح (ولا على الأول، لأنها) بعد باقية على حكم ~~النشوز، وهي وإن كانت (محبوسة عليه) لكن (لحق غيره) وهو الثاني، لا لحق ~~نفسه، فيجب عليه الإنفاق. # PageV08P130 # (ولو رجع) الزوج من سفره (بعد موتها) بعد التزويج المبتني على الغلط في ~~الحساب (ورثها إن) ماتت و (لم تخرج مدة التربص والعدة) لأنها ماتت وهي ~~زوجته (ويطالب) الورثة (الثاني بمهر مثلها) إن دخل بها لظهور الشبهة. # (ولو بلغها موت الأول) بعد التزويج المبتني على الغلط في الحساب أو قبله ~~من غير تخلل زمان العدة بينهما (اعتدت له بعد التفريق) وابتداء العدة من ~~حين بلوغ الخبر. # (وإن مات الثاني) بعد الدخول (فعليها عدة وطء الشبهة) لا عدة الوفاة لما ~~عرفت. # (ولو ماتا) وقد دخل الثاني (فإن علمت السابق وكان هو الأول اعتدت عنه) ~~أولا (بأربعة أشهر وعشرة أيام، أولها ms2239 يوم موت الثاني) أو افتراقهما، لظهور ~~فساد النكاح، لا يوم موت الأول، أو بلوغ الخبر (لأن العدة لا تجتمع مع ~~الفراش الفاسد) كالصحيح (وفراشه قائم إلى وقت موته) أو ظهور الفساد، فإذا ~~انقضت هذه العدة اعتدت من الثاني عدة الشبهة، هذا إن لم تكن حاملا من ~~الثاني، وإلا قدمت عدته على عدة الزوج. # (وإن سبق الثاني فإن كان بين المدتين ثلاثة أقراء) مثلا (مضت عدة الثاني ~~فتعتد عن الأول) من حين بلوغ الخبر (وإن كان) المتخلل بين المدتين (أقل) من ~~زمان عدة الثاني (أكملت العدة) من الثاني (ثم اعتدت من الأول) وفي المبسوط: ~~أنها إن لم تكن حاملا من الثاني انتقلت إلى العدة من الأول ثم تكمل العدة ~~من الثاني، لأن عدة الأول وجبت عن سبب مباح وعدة الثاني عن سبب محظور، ~~فكانت الأولى أقوى (1). # (ولو لم تعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدت من الزوج ثم من وطء الشبهة) ~~لكون الأولى أقوى، إلا أن تكون حاملا من الثاني. # PageV08P131 # (التاسع: الأقرب) وفاقا للصدوق (1) والمفيد في العويص (2) وابني حمزة (3) ~~والجنيد (4) (أن الحاكم بعد مدة البحث) يأمر الولي بأن (يطلقها) قال أبو ~~علي: وإن لم يطلقها أمرها ولي المسلمين أن تعتد (5). # وقال الصدوق: إذا امتنع الولي أن يطلق أجبره الوالي على أن يطلقها، وإن ~~لم يكن له ولي طلقها السلطان (6). # وقال ابن حمزة: إنه يأمر الولي بالطلاق، فإن لم يكن له ولي طلقها الحاكم ~~(7). # وفي المبسوط: إنه إن كان له ولي ينفق عليها فعليها الصبر، وإن لم يكن له ~~ولي فرق بينهما الحاكم (8). فيجوز أن يريد بالتفريق الطلاق، ومراد المصنف ~~بتطليق الحاكم ما يعم تطليقه مع فقد الولي وإجباره الولي عليه. # وإنما كان ذلك أقرب (للرواية الصحيحة) والحسنة عن بريد بن معاوية سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن المفقود كيف تصنع امرأته؟ قال: ما سكتت عنه وصبرت ~~يخلى (9) عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثم يكتب إلى ~~الصقع الذي فقد فيه فيسأل عنه، فإن أخبر (10) عنه بحياة صبرت، وإن لم ms2240 يخبر ~~عنه بشيء حتى تمضي أربع سنين دعي ولي الزوج المفقود فقيل له: هل للمفقود ~~مال؟ # فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، وإن لم يكن له مال ~~قيل للولي: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها، ~~وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة ~~وهي طاهر، # PageV08P132 # فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم ~~طلقها الولي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، وهي عنده على تطليقتين، وإن ~~انقضت العدة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلت للأزواج، ولا سبيل للأول عليها ~~(1). # قال الصدوق: وفي رواية اخرى أنه إن لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي، ويشهد ~~شاهدين عدلين، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج، وتعتد أربعة أشهر وعشرا ثم ~~تتزوج إن شاءت (2). # ولقوله (عليه السلام) في حسن الحلبي: فإن لم ينفق عليها وليه أو وكيله ~~أمره أن يطلقها فكان ذلك عليها طلاقا واجبا (3). # ولأن أبا الصباح الكناني سأله (عليه السلام) أيجبر وليه على أن يطلقها؟ ~~قال: نعم، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان (4). # هذا مع الاستصحاب وعدم ظهور معارض لها، ولا خلاف في المسألة، فإن غاية ~~الأمر السكوت عنها في مضمر سماعة (5) وعبارات أكثر الأصحاب. ثم مقتضى ~~الطلاق أن تعتد عدته. # (و) لكن الحق الموافق لفتاوى الأصحاب أن (العدة عدة الوفاة للاحتياط) من ~~جهة اتفاق الأصحاب عليها، من صرح منهم بالطلاق ومن لم يصرح، وورودها فيما ~~سمعته من الخبر. وفي مضمر سماعة من غير معارض، وكونها أطول غالبا من عدة ~~الطلاق، فيكون أحوط من وجه (من غير منافاة) بين الطلاق والاعتداد بها، إذ ~~لا دليل من عقل أو نقل على اختصاصها بالوفاة. # PageV08P133 # (الفصل السادس في عدة الأمة) وهي مدة تربصها لنكاح أو شبهة (والاستبراء) ~~لرحمها بالتربص لملك اليمين، ولا بأس بإطلاق كل منهما على معنى الآخر، لكن ~~الغالب في العرف ذلك. # (وفيه مطلبان): # (الأول: في العدة، عدة الأمة في ms2241 الطلاق قرءان) إن كانت ذات قرء بالنص (1) ~~والإجماع (وإن كان زوجها حرا، وأقل ما يقعان فيه) من المدة (ثلاثة عشر يوما ~~ولحظتان) بل عشرة أيام وثلاث لحظات، بأن طلقها بعد الوضع قبل النفاس بلحظة ~~ثم رأته لحظة. # واللحظة (الثانية) أو الثالثة (دلالة) الخروج لا جزء للعدة كما مر، ولذلك ~~لما سأل ليث المرادي الصادق (عليه السلام) كم تعتد الأمة من ماء العبد؟ ~~قال: حيضة (2). # لخروج الحيضة الثانية عن العدة. ويجوز أن يكون السؤال عن عدد الحيض الذي ~~تعتده، مع ضعف الخبر، ومعارضته بغيره من النصوص والإجماع. # (وهل حكم الفسخ) للنكاح (للبيع) أي حكم ما إذا بيعت أو بيع زوجها ففسخ ~~المشتري نكاحهما (حكم الطلاق؟ الأقرب ذلك) لأن حكم الفسخ في الحرة حكمه ~~ويؤيده الاستصحاب. # ويحتمل أن لا يكون فيها إلا الاستبراء، لخروجه عن مدلول لفظ الطلاق، ~~ويؤيده أصالة البراءة من الزائد، والفرق بينها وبين الحرة أنه ليس للحرة ~~مدة مضروبة لاستبراء رحمها أقل من عدة الطلاق، فلا يمكن الحكم بالبراءة في ~~أقل منها، بخلاف الأمة. # (وكذا) الكلام في (الفسخ للعيب، وإن كانت من ذوات الحيض) أي بالغة غير ~~يائسة (و) لكن (لم تحض) أو احتبس حيضها لا لليأس أو الحمل # PageV08P134 # (فعدتها) شهر ونصف، وهي في الأغلب (خمسة وأربعون يوما) لندرة اتفاق ~~مفارقة الطلاق لأول الهلال، فيعتبر كل من الشهر ونصفه بالثلاثين، وإن اتفقت ~~المقارنة واتفق نقصان الشهر، فالعدة أربعة وأربعون. # (ولو كانت حاملا فعدتها وضع الحمل) من غير خلاف، لعموم آية " أولات ~~الأحمال " (1) من غير مخصص، وعدم براءة الرحم بدون الوضع. # (و) عدتها (في الوفاة شهران وخمسة أيام) وفاقا للأكثر، للأخبار، وهي ~~كثيرة، كصحيح محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: الأمة إذا توفي ~~عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام (2). وصحيح محمد بن قيس عن الباقر ~~(عليه السلام) قال: طلاق العبد للأمة تطليقتان، وأجلها حيضتان إن كانت ~~تحيض، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف، وإن مات عنها زوجها فأجلها نصف ~~أجل الحرة، شهران وخمسة أيام (3). # وخلافا للمقنع (4) والتبيان ms2242 (5) ومجمع البيان (6) والسرائر (7) والجامع ~~(8) وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح (9) لعموم الآية (10) وصحيح زرارة عن ~~الباقر (عليه السلام): إن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء ~~في العدة، إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد (11) وصحيحه عنه (عليه السلام): ~~كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت أو أمة، وعلى أي وجه كان ~~[النكاح] (12) منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين، # PageV08P135 # فالعدة أربعة أشهر وعشرا (1). وخبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام (2). # والجواب: تخصيص الآية بالأخبار (3). ويؤيده أنه لم يتعرض لحكم الإماء في ~~الطلاق أيضا، وتخصيص الأخبار بأم الولد للمعارضة بغيرها، وللتصريح بالتفصيل ~~في غيرها كما ستعرف، [واحتمال الأول المساواة في أصل الاعتداد] (4). # (و) عدة (الحامل) في الوفاة (أبعد (5) الأجلين) من الوضع وشهرين وخمسة ~~أيام. # (ولو كانت ام ولد لمولاها فعدتها من موت زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام) إن ~~كانت حائلا، وأبعد الأجلين إن كانت حاملا كالحرة، وفاقا للشيخ (6) وجماعة. ~~وفي الخلاف (7) وظاهر المبسوط (8) الإجماع عليه، جمعا بين الأخبار. # ويدل على خصوصه خبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن الأمة ~~إذا طلقت ما عدتها؟ قال: حيضتان أو شهران حتى تحيض: قال: قلت: فإن توفي ~~عنها زوجها؟ فقال: إن عليا (عليه السلام) قال في أمهات الأولاد: لا يتزوجن ~~حتى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء (9). # وصحيح وهب بن عبد ربه سأله (عليه السلام) عن رجل كانت له ام ولد، فزوجها ~~من رجل فأولدها غلاما، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها؟ قال: # PageV08P136 # تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرا، ثم يطأها بالملك بغير نكاح (1). # فإنهما دلا على اعتداد ام الولد بذلك. فهما يؤيدان أخبار مساواة الأمة ~~للحرة في العدة. فإذا أردنا الجمع بينها وبين الأخبار الأولة خصصناها بأم ~~الولد؛ لحصول الظن للخبرين بأنها كذلك، والأخبار الأولة بغيرها، إذ ليس لنا ~~ما ينص على أنها كالحرة. هذا في وفاة الزوج. # وأما إذا توفى السيد، فإن كانت ms2243 مزوجة من غيره فلا عدة عليها إجماعا، وإن ~~لم تكن مزوجة، اعتدت أربعة أشهر وعشرا، مدبرة كانت أو لا، ام ولد أو لا، ~~وفاقا للجامع والنزهة لما سمعته من خبري زرارة وسليمان بن خالد، وحسن ~~الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) يكون الرجل تحته السرية فيعتقها، فقال: لا ~~يصلح أن ينكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر، وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة ~~أشهر وعشرا (2). # وخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم (عليه السلام) عن الأمة يموت سيدها، قال: ~~تعتد عدة المتوفى عنها زوجها (3). # وخبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): إذا غشيها سيدها ثم أعتقها، فإن ~~عدتها ثلاث حيض، وإن مات عنها فأربعة أشهر وعشرا (4). # وفي كتب الشيخ: أن المدبرة تعتد كذلك. ولم يتعرض لغيرها كما فعله المصنف ~~فيما سيأتي وكثير. وفي الكافي: أن ام الولد كذلك. # وقال ابن حمزة: الأمة إذا كانت عند سيدها ومات عنها، أو زوجها من غيره ~~ومات عنها وهي في عدة له عليها فيها رجعة كان عدتها عدة الحرائر، والمدبرة ~~إذا مات عنها سيدها وقد وطئها بملك اليمين، أو أعتقها قبل وفاته فعدتها عدة ~~الحرائر، وإن كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين، وإن لم يطأها فلا عدة عليها، ~~وإن # PageV08P137 # لم يدبرها فعدتها عدة الإماء. وظاهره متناقض، ولعله أراد بالأمة أولا ام ~~الولد. # وعند ابن إدريس والمصنف في التحرير والمختلف لا عدة على غير المدبرة أو ~~المعتقة في الحياة، وإنما عليها الاستبراء، للأصل. وجوابه المعارضة ~~بالأخبار والاحتياط. # (والذمية كالحرة في الطلاق والوفاة) كما نص عليه الأصحاب، ودل عليه ~~الأخبار (1) وعموم الكتاب (2). # (وقيل) في حسن زرارة وموثقه عن الباقر (عليه السلام): في الطلاق (كالأمة) ~~قال: سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها، هل عليها عدة منه مثل عدة ~~المسلمة؟ فقال: لا، لأن أهل الكتاب مماليك للإمام، ألا ترى أنهم يؤدون ~~الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه؟ قال: ومن أسلم منهم فهو حر يطرح ~~عنه الجزية. قلت: فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها؟ قال: عدتها عدة ~~الأمة حيضتان، أو خمسة وأربعون ms2244 يوما قبل أن تسلم، قال: قلت له: فإن أسلمت ~~بعد ما طلقها، فقال: إذا أسلمت بعد ما طلقها فإن عدتها عدة المسلمة، قلت: ~~فإن مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها ~~قال: # لا يتزوجها المسلم حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة ~~المتوفى عنها زوجها، قلت له: كيف جعلت عدتها إذا طلقت عدة الأمة، وجعلت ~~عدتها إذا مات عنها عدة الحرة المسلمة وأنت تذكر: أنهم مماليك للإمام؟ ~~فقال: # ليس عدتها في الطلاق مثل عدتها إذا توفي عنها زوجها (3). # ولم نظفر بقائل من الأصحاب، ولا بما يتضمن كونها كالأمة في الوفاة كما ~~يظهر من العبارة. # (ولو أعتقت الأمة ثم طلقت) أو فسخت النكاح ثم توفي عنها زوجها (فكالحرة) ~~أصالة. # PageV08P138 # (ولو طلقت رجعيا ثم أعتقت، أكملت عدة الحرة) لأنها في حكم الزوجة، ولصحيح ~~جميل عن الصادق (عليه السلام): في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم أعتقت، قال: ~~تعتد عدة الحرة (1). وللإجماع كما في الغنية. # (ولو كان) الطلاق (بائنا أكملت) ما عليها من (عدة الأمة) للطلاق التي هي ~~قرءان أو شهر ونصف أو الوضع، لأنها أعتقت بعد ما بانت. ولصحيح محمد بن مسلم ~~عن الباقر (عليه السلام): إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم ~~أعتقت، فإنها تعتد عدة المملوكة (2). # ويدل على التفصيل مع الإجماع - كما في الخلاف - خبر مهزم عن الصادق (عليه ~~السلام) في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ثم أعتقت بعد ما ~~طلقها بثلاثين يوما ولم تنقض عدتها، فقال: إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها ~~اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة، ~~فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل انقضاء عدتها فلا رجعة له ~~عليها، وعدتها عدة الأمة (3). # (ولو طلق الزوج أم ولد المولى رجعيا ثم مات في العدة، استأنفت عدة حرة) ~~لما عرفت من أن المطلقة رجعيا إذا مات زوجها استأنفت عدة الوفاة وام الولد ~~تعتد من زوجها عدة الحرة. ms2245 # (ولو لم تكن أم ولد استأنفت عدة أمة) لما عرفت. # (ولو كان) الطلاق (بائنا أتمت عدة الطلاق) لأن ذلك حكم المطلقة بائنا كما ~~تقدم. # (ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت) في العدة (أكملت عدة حرة) لصحيح جميل وهشام ~~بن سالم عن الصادق (عليه السلام) في أمة طلقت ثم أعتقت قبل أن # PageV08P139 # تنقضي عدتها، فقال: تعتد بثلاث حيض فإن مات عنها زوجها ثم أعتقت قبل أن ~~تنقضي عدتها فإن عدتها أربعة أشهر وعشر (1). ولتغليب الحرية، والاستصحاب ~~والاحتياط، وصدق أنها حرة توفي عنها زوجها فيدخل في عموم النصوص. # (ولو دبر المولى موطوءته اعتدت لوفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام) لإنعتاقها ~~بموته، فتكون كالزوجة المتوفى عنها زوجها. (ولو أعتقها في حياته اعتدت ~~بثلاثة أقراء) إن كانت ذات قرء، وإلا بثلاثة أشهر، أو وضع الحمل، لأنها ~~كالمطلقة الحرة. # ويدل على الحكمين ما تقدم من الأخبار وغيرها، كخبر أبي بصير: سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل أعتق وليدته عند الموت، فقال: عدتها عدة الحرة ~~المتوفى عنها زوجها: أربعة أشهر وعشر، وعن رجل أعتق وليدته وهو حي وقد كان ~~يطأها، فقال: عدتها عدة الحرة المطلقة: ثلاثة قروء (2). # وصحيح داود الرقي عنه (عليه السلام) في المدبرة إذا مات عنها مولاها: أن ~~عدتها أربعة أشهر وعشر من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها يطأها. قيل له: ~~فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو بيوم ثم يموت، فقال: هذه تعتد ~~بثلاثة أشهر (3) أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيدها (4). # وفي المبسوط: أنها إن لم تكن ذات قرء أو حمل فإنما تعتد بشهر، ولا أعرف ~~وجهه. # (ولا اعتبار) عندنا (بحرية الزوج ورقه في جميع ما تقدم) في الحرائر ~~والإماء، وإنما العبرة بالزوجة كما نصت به الأخبار. # (والمعتق بعضها كالحرة) تغليبا للحرية واستصحابا. وللدخول في العمومات من ~~غير علم بخروجها منها. # PageV08P140 # (والمكاتبة المشروطة و) المطلقة (التي لم تؤد) شيئا (كالأمة) غيرها ~~للعمومات (ولو أدت) المطلقة (في الأثناء) شيئا أو المشروطة الجميع ~~(فكالحرة) أي فكما إذا تحررت بغير ذلك في الأثناء في أنها ms2246 إن كانت رجعية ~~أكملت عدة الحرة، وإلا فعدة الأمة. # (ولو أعتقت بعد مضي قرءين أو شهر ونصف) لم تضف إلى ما مضى تتمة عدة الحرة ~~وإن كان بلا فصل، لأنها (خرجت) بذلك (من العدة) فبانت، ولا عبرة بالعتق بعد ~~البينونة. # (ولو التحقت الذمية بعد الطلاق بدار الحرب فسبيت في أثناء العدة، فالأقرب ~~إكمال عدة الحرة) تغليبا للحرية واحتياطا واستصحابا، ويحتمل ضعيفا انتقالها ~~إلى عدة الأمة إن كانت رجعية. # (المطلب الثاني في الاستبراء) (وهو) نفس (التربص) أو استعلام براءة الرحم ~~بالتربص (الواجب بسبب ملك اليمين عند حدوثه) أي الملك (و) عند (زواله، فمن ~~ملك جارية موطوءة، ببيع أو غيره من استغنام أو صلح أو ميراث أو أي سبب كان ~~لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء) في المشهور تحرزا عن اختلاط الأنساب، ~~وللإجماع عليه في البيع، والأخبار (1) فيه وهي كثيرة. # وفي الصحيح عن الحسن بن صالح عن الصادق (عليه السلام) قال: نادى منادي ~~رسول الله في الناس يوم أوطاس (2): أن استبرؤوا سباياكم بحيضة (3). # وفي موضع من المبسوط والسرائر إنكاره في غير البيع، للأصل. وعموم " ما ~~ملكت أيمانكم " (4). # PageV08P141 # (فإن كانت حبلى من مولى أو زوج أو وطء شبهة) أو مجهول لا من زنا، إذ لا ~~حرمة له (ولم ينقض) مدة (الاستبراء إلا بوضعه أو مضي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، فلا يحل له وطؤها قبلا قبل ذلك) لصحيح رفاعة بن موسى سأل الكاظم ~~(عليه السلام) إن كان حمل فما لي منها إن أردت؟ فقال: لك ما دون الفرج إلى ~~أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، فلا بأس بنكاحها (1). # وأجازه ابن زهرة وسلار مع العزل، والشيخ في الخلاف وابن إدريس مطلقا، ~~وادعى عليه الإجماع في الخلاف. # (ويجوز في غير القبل) لشمول " ما دون الفرج " في هذا الخبر وسائر الأخبار ~~له. ويمكن المناقشة فيه، والأولى تركه، لقول الصادق (عليه السلام) لعبد ~~الله بن محمد: لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها، وإن صبرت فهو خير لك (2). ~~ولأن ms2247 إبراهيم بن عبد الحميد سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يشتري ~~الجارية وهي حبلى أيطأها؟ قال: لا، قال: فدون الفرج قال: لا يقربها (3). # (ويكره) الوطء في القبل (بعدها) قبل الوضع، لقول الباقر (عليه السلام) في ~~حسن محمد بن قيس: لا يقربها حتى تضع ولدها (4). # وفي حسن رفاعة بن موسى في الأمة الحبلى يشتريها الرجل: أحلتها آية ~~وحرمتها آية اخرى، وأنا ناه عنها نفسي وولدي (5). ونحو ذلك من الأخبار ~~العامة (6). # ولا يحرم، للإجماع كما في الخلاف والجمع بينها وبين صحيحة رفاعة. # PageV08P142 # وقوى التحريم في التذكرة واختاره الشهيد وهو خيرة المبسوط والتهذيب (1) ~~والاستبصار (2) لعمومها وتأيدها، بعموم الآية (3) والاحتياط والاستصحاب. # وفي المقنعة: فإذا مضى ذلك عليها وطئها إن أحب دون الفرج، فإن وطئها فيه ~~فليعزل عنها، واجتناب وطئها أحوط حتى تضع ما في بطنها. وفي الخلاف: # نفي الكراهة. # (ولو كانت من ذوات الأقراء استبرأت بحيضة) في المشهور، والأخبار به كثيرة ~~(4). # ويستحب بحيضتين، لقول الرضا (عليه السلام) لمحمد بن إسماعيل، في الصحيح: # استبرئها بحيضتين (5). ولسعد بن سعد الأشعري: أهل المدينة يقولون: حيضة، ~~وكان جعفر (عليه السلام) يقول: حيضتان (6). ولمناسبته لعدتها في الطلاق، ~~ولاستبراء ذات الأشهر بخمسة وأربعين يوما. # وفي المبسوط: أنها تستبرئ بطهر. وفي الخلاف: بطهرين. # (وإن بلغت سن الحيض ولم تحض) ولا حملت ولا آيست (فبخمسة وأربعين يوما) في ~~المشهور، لأنها عدتها في الطلاق. ولخبر ربيع بن القاسم سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن الجارية التي لم تبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل، قال: يستبرئ ~~رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة، والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة ~~(7). # وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: في الرجل يشتري الجارية ولم تحض أو ~~قعدت عن المحيض كم عدتها؟ قال: خمسة وأربعون ليلة (8). # PageV08P143 # وفي موضع من المقنعة: استبراؤها بثلاثة أشهر استضعافا لمستند الأول، ~~واستصحابا واحتياطا. # وخبر ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجارية [و] (1) ~~لم تحض، قال: يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست (2). ظاهر في اليائسة: فإما أن ~~يكون (عليه السلام) أعرض عن جواب السائل لمصلحة، ms2248 أو يكون معنى " لم تحض " ~~في كلام السائل أنها لم تحض منذ اشتراها. وحمله الشيخ على حيضة (3) فكأنه ~~حمل اليأس على حصوله بعد حيضة. وفي نسخ الكافي (4) والاستبصار (5): إن كانت ~~قد مست. # (وكذا يجب على البائع الاستبراء) بنحو ما ذكر كما نص عليه في غيره في ذات ~~الأقراء وذات الأشهر، للإجماع كما في الخلاف ولما سمعته الآن من خبر ربيع ~~بن القاسم، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر حفص بن البختري في الرجل ~~يبيع الأمة من رجل، قال: عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع (6). # وهما لا يشملان التربص أربعة أشهر وعشرا إذا حملت، فإنها ليست في الحقيقة ~~من الاستبراء في شيء. # وفي المقنعة: أنه ينبغي للبائع الاستبراء. # (ويسقط استبراء المشتري بإخبار) البائع (الثقة بالاستبراء) في المشهور، ~~لنحو صحيح أبي بصير قال للصادق (عليه السلام): الرجل يشتري الجارية وهي ~~طاهر، ويزعم صاحبها أنه لم يمسها (7) فقال: إن أمنته فمسها (8). وخبر حفص # PageV08P144 # ابن البختري عنه (عليه السلام) في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إني ~~لم أطأها، فقال: إن وثق به فلا بأس أن يأتيها (1). # ولم يسقطه ابن إدريس ولا ريب أنه أحوط كما في كتب الشيخ وموضع من ~~المقنعة. ويؤيده صحيح محمد بن إسماعيل سأل الرضا (عليه السلام) عن الجارية ~~التي تشترى من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها أيجزئ ذلك أم لابد من ~~استبرائها؟ # قال: استبراؤها بحيضتين، قال: قلت: يحل للمشتري ملامستها؟ قال: نعم، ولا ~~يقرب فرجها (2). # وخبر عبد الله بن سنان قال للصادق (عليه السلام): أشتري الجارية من ~~[الرجل] (3) المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمث عنده وطهرت، قال: ليس ~~بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة، لكن يجوز لك ما دون الفرج، إن الذين ~~يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرئوهن فاولئك الزناة بأموالهم (4). # (أو إذا كانت لامرأة) ولم يعلم أنه وطئها رجل في المشهور، لأصالة ~~البراءة. # والأخبار كصحيح رفاعة سأل الكاظم (عليه السلام) عن الأمة تكون للمرأة ~~فتبيعها، فقال: # لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها ms2249 (5). ونحوه خبر حفص عن الصادق (عليه ~~السلام) (6). # ولم يسقطه ابن إدريس، وجعل الشيخ في المبسوط والخلاف استبراءها أحوط. ~~وقال زرارة: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت ~~عليها ولم أستبرئها، فسألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك، فقال: هو ذا أنا ~~قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود (7). # PageV08P145 # وقد يلحق بها الصغير والعنين والمجبوب والغائب عنها غيبة طويلة، لا للحمل ~~عليها، بل للعلم ببراءة الرحم من ماء المولى، مع عدم احتمال وطء الغير لها. # وعبارة الخلاف قد تعطي وجود الخبر بجميع ذلك. # (أو كانت صغيرة أو يائسة) بلا خلاف، ويدل عليه الاعتبار والأخبار، كخبر ~~ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ ~~الحبل إذا اشتراها الرجل، قال: ليس عليها عدة، يقع عليها (1). وخبر عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله سأله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الجارية التي لم ~~تبلغ المحيض، وإذا قعدت من المحيض، ما عدتها؟ وما يحل للرجل من الأمة حتى ~~يستبرئها قبل أن تحيض؟ قال: إذا قعدت من المحيض أو لم تحض فلا عدة لها (2). # ثم لا إشكال في أن الصغر بمعنى عدم بلوغ التسع مسقط للاستبراء، لكنه لا ~~يجوز الوطء، إلا إذا بلغت قبل مضي مدة الاستبراء. وظاهر الخبر الأول جواز ~~الوطء مطلقا، فيجوز أن يكون المراد من لم يبلغ سن الحيض في عادة أمثالها ~~وإن بلغت تسعا. # (أو) كانت (حاملا) إلا على ما قواه في التذكرة، فإن التربص أربعة أشهر ~~وعشرا ليس من الاستبراء في شيء. # (أو حائضا) فإنه يكفي تلك الحيضة في المشهور. وفي الخلاف الإجماع عليه، ~~ويدل عليه حصول العلم بالبراءة بذلك. وصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل اشترى جارية وهي حائض، قال: إذا طهرت فليمسها إن شاء (3). ~~وخبر زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها ~~بحيضة اخرى أم يكفيه هذه الحيضة؟ قال: لا، بل يكفيه هذه الحيضة، فإن ~~استبرأها باخرى فلا بأس، هي بمنزلة فضل ms2250 (4). # PageV08P146 # وفي السرائر: وجوب استبرائها بقرءين. ولعله أراد بتلك الحيضة وأخرى، ~~ودليله: عموم الأمر بالاستبراء بحيضة، وبعض الحيضة ليس بحيضة، مع احتمال ~~الوطء في الحيض. # (ولو كان له زوجة فاشتراها بطل النكاح) لما تقدم في النكاح (وحل له وطؤها ~~من غير استبراء) فإن الاستبراء إنما يكون من ماء الغير، خلافا لبعض العامة. # (واستبراء المملوك كاف للمولى) لأن يده يد المولى، فإذا علم بحصول ~~الاستبراء في يده فقد حصل في ملكه، ولا فرق بين أن لا يكون على المملوك دين ~~أو كان وقضاه. وقال الشافعي: إن قضى الدين فلابد من استبراء ثان. # (ولو فسخ كتابة أمته لم يجب الاستبراء) ما لم يكن وطئها في البين غيره ~~وطءا محترما، للأصل وعدم الانتقال عن ملكه. والإجماع كما في الخلاف. # خلافا لبعض العامة، تنزيلا لحرمة الاستمتاع بها بالملك بالمكاتبة منزلة ~~الانتقال، وفسخ الكتابة منزلة العود إلى الملك. # (ولو عاد المرتد: من المولى أو الأمة، حل الوطء من غير استبراء) لمثل ~~ذلك، إلا إذا بيعت عليه، أو وطئها غيره وطءا محترما، أو ارتد المولى عن ~~فطرة. وللعامة في ذلك وجهان. # (ولو طلق الزوج لم تحل على المولى إلا بعد العدة) لعموم الأدلة (وتكفي عن ~~الاستبراء) كان المولى هو الأول أو آخر، وفاقا للخلاف وللمبسوط في المولى ~~الأول، لأنا إنما أمرنا بتحصيل العلم بالبراءة بالتربص إحدى المدد المعهودة ~~وهو معنى الاستبراء، وأبيح لنا الوقوع عليها بعد ذلك، وقد حصل بانقضاء ~~العدة، والأصل البراءة من الزائد. # وخلافا للسرائر والمبسوط في المولى المشتري لها في العدة، بناء على أنهما ~~حكمان لمكلفين لا يتداخلان. ويظهر ضعفه بما ذكرنا، أو على كون الانتقال ~~سببا للاستبراء، والأصل عدم تداخل الأسباب. وهو ممنوع. PageV08P147 # (ولو أسلمت الحربية بعد الاستبراء) أو فيه (لم يجب استبراء ثان) للأصل من ~~دون معارض. وللعامة قول بالوجوب، بناء على أنه الآن تجدد ملكه الاستمتاع. # (وكذا لو استبرأها في حال الإحرام) أو الصوم أو الاعتكاف لذلك. # (ولو مات مولى الأمة المزوجة أو أعتقها ولم تفسخ) النكاح هي إن أعتقت، ~~ولا ms2251 الوارث إن مات، فيجوز أن يكون " تفسخ " بصيغة المجهول، كما يجوز أن ~~يكون بصيغة المؤنث المعلوم (لم يجب الاستبراء على الزوج) وللعامة وجه ~~بالوجوب ضعيف، مبني على أن الانتقال يوجب الاستبراء وإن كانت مشغولة بزوج. # (ولو باعها من رجل ولم يسلم ثم تقايلا أو رد لعيب) أو خيار (لم يجب ~~الاستبراء) للعلم بالبراءة، لانتفاء التسليم في الأول، ومنع الوطء من الرد ~~في الثاني. # وفي المبسوط: إذا باع جارية من امرأة ثقة وقبضها ثم استقالها فأقالته جاز ~~له أن لا يستبرئها ويطأها، والأحوط أن يستبرئها إن كان قبضها. # (وهل يحرم في مدة الاستبراء غير الوطء من وجوه الاستمتاع؟ # إشكال): من الأصل، وانتفاء الموجب من احتمال اختلاط الماءين. والأخبار: # كصحيح محمد بن إسماعيل قال للرضا (عليه السلام): يحل للمشتري ملامستها؟ ~~قال: نعم، ولا يقرب فرجها (1). وخبر عمار قال للصادق (عليه السلام): فيحل ~~له أن يأتيها دون الفرج؟ # قال: نعم قبل أن يستبرئها (2). وما مر من خبر التفخيذ (3) وغير ذلك. وهو ~~خيرة المبسوط والخلاف وموضع من التحرير وهو الأقوى، ونقل عليه الإجماع في ~~الخلاف. # PageV08P148 # ومن أنها معتدة من الغير، وأن من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه. وبعض ~~الأخبار: كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض، وإذا قعدت من المحيض، ما عدتها؟ ~~وما يحل للرجل من الأمة حتى يستبرئها قبل أن تحيض؟ قال: إذا قعدت من المحيض ~~أو لم تحض فلا عدة لها، والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر (1). وهو ~~مختاره في موضع من التحرير. # (ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرمناه لم يمنع ذلك ~~كون المدة محسوبة من الاستبراء) لعدم التنافي. نعم إن ظهر حمل لزم الاجتناب ~~عنها حتى تضع أو يعلم انتفاء الحمل وهي للبائع، أو تمضي أربعة أشهر وعشرة ~~أيام. ويظهر منه أنه لا يسقط به الاستبراء. # وتردد الشهيد: من عدم الخروج عن العهدة. ومن انتفاء الثمرة، إذ لو ظهر ~~ولد يمكن تجدده ms2252 لحق به. # (ولا يمنع وجوب الاستبراء) على البائع أو المشتري (من تسليم الجارية إلى ~~المشتري) بل إذا نقد المشتري الثمن وجب تسليمها إليه إلا برضاه، جميلة كانت ~~أو قبيحة، لأنها مبيع لا خيار فيه، فإذا نقد الثمن وجب التسليم كسائر ~~البياعات، وخصوصا إذا كان الواجب هو استبراء المشتري. وقال مالك: إن كانت ~~جميلة وضعت عند عدل للتهمة. وضعفه ظاهر. # (ويجوز) أي: يصح (بيع الموطوءة في الحال) وإن أثم بترك الاستبراء، لعدم ~~الدليل على البطلان، ولأنه مقتضى وجوب الاستبراء على المشتري. # (ولا يجوز تزويجها) من غير الواطئ (إلا بعد الاستبراء) للاتفاق على حرمة ~~نكاح الموطوءة وطئا محترما قبل الاستبراء، والفرق بينه وبين البيع بين ~~خلافا لأبي حنيفة فأجاز التزويج ووطء الزوج في الحال. # PageV08P149 # (و) لا يسقط الاستبراء (إن أعتقها أو باعها) فإنه إذا علم الوطء المحترم ~~لم يجز النكاح ما لم يعلم براءة الرحم. وللعامة قول بالسقوط. ولهم قول آخر ~~بأنه إن استبرأها ثم أعتقها أو باعها لم يتزوج إلا بعد استبراء ثان. ويمكن ~~أن تكون العبارة إيماء إلى خلافه أيضا. # (الفصل السابع في اجتماع العدتين) (لو طلق بائنا ووطئ في العدة للشبهة، ~~استأنفت عدة كاملة وتداخلت العدتان) وفاقا للمحقق (1) لأن العدتين إنما ~~تعلقتا بواحد، والموجب لهما حقيقة إنما هو الوطء، وإذا استأنفت عدة كاملة ~~ظهرت براءة الرحم بانقضائها. # وللأخبار الناطقة بالتداخل مع مغايرة الواطئ للمطلق (2) فمع الاتحاد ~~أولى، وأطلق الأكثر عدم تداخل العدتين. # (ولو وطئ المطلقة رجعيا) فإن كان يعرفها وقصد وطأها كان رجعة كما عرفت، ~~وإن وطئها (بظن أنها غير الزوجة) لم يكن رجعة وكان وطء شبهة له عدة، ~~والعدتان تتداخلان لما عرفت، ولذلك (وجب استئناف العدة). # وإذا قلنا بالتداخل (فإن وقع) الوطء (في القرء الأول أو الثاني أو ~~الثالث) من عدة البائن أو الرجعي (فالباقي من العدة الأولى يحسب للعدتين ثم ~~يكمل الثانية وله أن يراجع) إن كانت رجعية في (بقية الأولى دون) ما يخص ~~(الثانية) للبينونة بانقضاء عدة الطلاق. # (ولو وطئ امرأة بالشبهة ثم وطئها ثانيا) بالشبهة ms2253 (تداخلت العدتان) كما ~~كانتا تتداخلان مع صحة أحد الوطئين، وكون الآخر عن شبهة لما عرفت. # (ولا فرق) عندنا (بين كون العدتين من جنس واحد أو جنسين، بأن يكون ~~إحداهما) مثلا (بالأقراء والثانية بالحمل) خلافا للعامة، فإن لهم # PageV08P150 # وجها بعدم التداخل إذا اختلف الجنس (1). # (ولو طلق رجعيا ووطئها بظن أنها غيرها بعد مضي قرء) مثلا (فحملت وانقطع ~~الدم كان له الرجعة قبل الوضع، لأن الحمل لا يتبعض) ليحسب بعضه من الأولى ~~والباقي من الثانية (فيكون) جميع أيامه (محسوبا من بقية الأولى وجميع ~~الثانية) لعموم آية " وأولات الأحمال " (2). ولأن عدتها الأولى كانت ~~بالأقراء، ولا قرء في الحمل، وإنما تنقلب إلى الأشهر إذا لم يكن حمل. ~~وللعامة قول بسقوط الرجعة (3) بناء على سقوط عدة الطلاق. # (ولو طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الوطء) بعد الرجعة (استأنفت عدة ~~كاملة) عندنا، رجعية كانت الطلقة الثانية أو بائنة، لأنها في العدة الرجعية ~~زوجة، والرجعة إنما هي استبقاء (4) الزوجية الأولى، فيشملها عمومات ما دل ~~على اعتداد الزوجة المدخول بها بثلاثة أقراء أو أشهر. وللعامة قول بالبناء ~~(5). (ولو فسخت النكاح في عدة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال) أو الاستئناف ~~(إشكال): من أن الفسخ إنما أفاد البينونة وزيادة قوة في الطلاق من غير رجوع ~~إلى الزوجية، أو حصول وطء محترم، وهو خيرة المبسوط (6). # ومن أن الطلاق والفسخ سببان للعدة والأصل عدم التداخل، ولما كانت عدتهما ~~حقين لمكلف واحد، وأبطل الفسخ حكم الطلاق، ولذا لا تثبت له معه الرجعة، ~~استأنفت عدة الفسخ. # (ولو خالعها بعد الرجعة قيل) في المبسوط: (لا عدة) عليها (7) بناء على أن ~~الرجعة أبطلت حكم الطلاق من العدة وخالعها قبل الدخول، فكان كما لو أبانها ~~ثم تزوجها بعقد جديد ثم طلقها قبل الدخول. (وليس بجيد) فإن # PageV08P151 # المطلقة الرجعية باقية على حكم الزوجية (1) فإنما وقع الخلع في النكاح ~~الذي وقع فيه الدخول. # (أما لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فلا ~~عدة) عليها (على رأي) وفاقا للشيخ (2) والمحقق، لأنه طلاق في نكاح لم ms2254 يقع ~~فيه الدخول (3) فيشمله العمومات مع حصول العلم ببراءة الرحم بحيضة قبل ~~الخلع، فإنه لا يجوز إلا في طهر لم يجامع فيه. # وفي المهذب: عليها إكمال ما بقي من العدة (4) استصحابا لما لزمتها من ~~العدة، وللدخول في عموم أدلة اعتداد المطلقات مع صدق المس وإن كان في نكاح ~~آخر، ومنع حصول العلم ببراءة الرحم إلا بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر مثلا لا ~~بحيضة، كما يرشد إليه الأخبار (5) والاعتداد بها. # (ولو تزوجت المطلقة في العدة بغير المطلق لم يصح ولم ينقطع عدة الأول) ~~وهو ظاهر. # (فإن وطئها الثاني عالما بالتحريم) كان زانيا لا عبرة بوطئه (فهي) باقية ~~(في عدة الأول وإن حملت) منه (ولا عدة للثاني) وعدة الأول لا تنقضي قبل ~~الوضع، لما عرفت من أن الحمل لا يتبعض. # (ولو كان جاهلا) بالتحريم كان لوطئه حرمة، فيجتمع عليها عدتان (و) لا ~~يخلو إما أن حملت أو لا، فإن (لم تحمل أتمت عدة الأول لسبقها) بلا مانع من ~~إتمامها (واستأنفت اخرى للثاني). # (وهل للأول أن يتزوجها إن كان) الطلاق (بائنا في تتمة عدته؟ # الأقرب المنع، لأن وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان) إلى ~~انقضاء العدة الأولى، لكونها في عدته (ففي (6) القرب أولى) وإن لم تكن في # PageV08P152 # عدته، وقد يمنع الأولوية فإنها ليست بزوجة الغير ولا معتدة منه، غاية ~~الأمر حرمة الوطء. (ولأن التزويج) الصحيح في الظاهر بالثاني (يسقط عدته) أي ~~الأول، فإنها صارت به فراشا للثاني، والاعتداد لا يجامع الاستفراش (فيثبت ~~حكم عدة الثاني) ولو في الزمان المحسوب من عدة الأول (فيمتنع عليه) أي ~~الأول (الاستمتاع) بها ما لم تخرج من عدة الثاني. # (وكل نكاح لم يتعقبه حل الاستمتاع كان باطلا) فإنه علة تامة له، ولذا لا ~~يجوز له نكاح المحرم والمحرمة، والحيض والصغر ونحوهما إنما يمنع من بعض ~~وجوه الاستمتاع. # والفرق بينه وبين الرجعة ظاهر، فإنها استدامة للنكاح، والاستدامة تجامع ~~موانع الاستمتاع، إذ لو وطئت زوجته لشبهة كانت عليها العدة، وحرم الاستمتاع ~~بها على الزوج. # وإن نوقش في تمامية ms2255 علية النكاح لحل الاستماع، قلنا: إنه علة تامة لخلوص ~~المرأة عن حقوق الغير وتخلصها له كسائر العقود، وهي هنا مشغولة بحق الزوج ~~الثاني. # والصواب الاقتصار عليه في الاستدلال، لأنه يرد على ما ذكره منع إسقاط ~~التزويج عدة الأول، إلا في الظاهر قبل ظهور الفساد، وهو لا يفيد ثبوت حكم ~~عدة الثاني مطلقا. # ودليل خلاف الأقرب: أنه لا مانع - كما عرفت - إلا الاشتغال بحق الواطئ ~~شبهة في الجملة. ومنعه ممنوع، فإنه لا يمنع منه استدامة، فلم لا يجوز أن لا ~~يمنع منه ابتداء. ويظهر ضعفه من الاتفاق على أنه ليس لأجنبي أن ينكح امرأة ~~في عدة شبهة، وليس إلا للاشتغال بحق الغير وهو مشترك، وإن لم تأخذ هنا في ~~عدتها، إذ لا ملازمة بين الاعتداد والاشتغال. # (ولو كان) طلاق هذه المرأة (رجعيا جاز له الرجعة) بلا إشكال (لأن طريقها) ~~أي الرجعة (طريق الاستدامة) ولا إشكال في استدامة الموطوءة PageV08P153 # شبهة (ولهذا جوزناها) أي الرجعة (في الإحرام) مع امتناع الابتداء فيه. # (ولو حملت فإن كان الحمل من الأول اعتدت بوضعه له وللثاني بثلاثة أقراء ~~بعد الوضع ولا تداخل، وإن كان من الثاني اعتدت بوضعه له وأكملت عدة الأول ~~بعد الوضع) فإن ضرورة الحمل من الثاني دعت إلى تقديم عدته على إكمال عدة ~~الأول. # (و) إن كان الطلاق رجعيا كان (له الرجعة في) زمن (الإكمال دون زمان ~~الحمل) لأنه ليس من عدته في شيء، وإنما له الرجعة في عدته، فإنها في عدة ~~الغير محرمة عليه. # وفيه: أن الرجعة استدامة، وهي لا تنافي الاعتداد من الغير. # وفي المبسوط: أن مذهبنا أن له الرجعة في زمن الحمل، قال: لأن الرجعة تثبت ~~بالطلاق، فلم تنقطع حتى تنقضي العدة، وهذه ما لم تضع الحمل وتكمل عدة ~~الأول، فعدتها (1) لم تنقض، فيثبت الرجعة عليها وله الرجعة ما دامت حاملا، ~~وبعد أن تضع مدة النفاس، وإلى أن تنقضي عدتها بالأقراء. قال: وإذا قلنا: لا ~~رجعة له عليها في حال الحمل ما دامت حاملا لا رجعة، فإذا وضعت ثبت له عليها ms2256 ~~الرجعة، وإن كانت في مدة النفاس لم تشرع في عدتها منه، لأن عدة الأول قد ~~انقضت فثبت له الرجعة وإن لم تكن معتدة عنه في تلك الحال كحالة الحيض في ~~العدة (2). # قلت: ويؤيده أن المانع من الرجعة إنما كان الاعتداد من الغير وقد انقضى. # (ولو انتفى) الحمل (عنهما أكملت بعد وضعه عدة الأول، واستأنفت عدة ~~للأخير) وللعامة قول بأنه إن كان الطلاق بائنا اعتدت بالوضع عن أحدهما لا ~~بعينه (3) لإمكان أن يكون منه، لأنه لو أقر به لحقه، ثم تعتد بعد الوضع عن ~~الآخر بثلاثة أقراء استظهارا. وإن كان رجعيا اعتدت به عن الأول، ثم بثلاثة ~~أقراء عن الثاني. # PageV08P154 # (ولو احتمل أن يكون منهما قيل) في المبسوط: (يقرع) عندنا (1) (فتعتد ~~بوضعه لمن يلحق به) فإن لحق الأول اعتدت بعد الوضع للثاني بثلاثة أقراء، ~~وإن لحق الثاني أكملت بعد الوضع عدة الأول. # (والأقرب أنه للثاني، لأنها) الآن (فراشه) فيشمله " الولد للفراش " وفراش ~~الأول قد زال بالطلاق، وللأصل، والأخبار (2). # (ولو نكحت في) العدة (الرجعية فحملت من الثاني اعتدت له بوضعه، ثم أكملت ~~بعد الوضع عدة الأول، وللأول الرجعة في تتمة العدة لا زمان الحمل) وهذا ~~تكرار لما تقدم، إنما نشأ من طغيان القلم. # (و) بالجملة (لا تتداخل العدتان إذا كانتا لشخصين) في المشهور، وحكى ~~الإجماع عليه في الخلاف (3) لأنهما حقان لمكلفين بسببين، والأصل عدم ~~التداخل. # ولحسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن المرأة (4) يموت زوجها فتضع ~~وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا، فقال: إن كان دخل بها فرق بينهما ~~ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الأول، واستقبلت عدة اخرى من ~~الآخر ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من ~~الأول، وهو خاطب من الخطاب (5). ونحوه عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم (6). # ولإجماع الصحابة كما ذكره المرتضى في الطبريات قال: لأنه روي أن امرأة ~~نكحت في العدة ففرق بينهما أمير المؤمنين، وقال (عليه السلام): أيما امرأة ~~نكحت في عدتها فإن ms2257 لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد من الأول، ولا ~~عدة عليها # PageV08P155 # للثاني وكان خاطبا من الخطاب، وإن كان قد دخل بها فرق بينهما وتأتي ببقية ~~العدة عن الأول ثم تأتي عن الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة. # وروي مثل ذلك عن عمر بعينه، وأن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت ~~في العدة، فضربها عمر وضرب زوجها بمخفقة وفرق بينهما، ثم قال: أيما امرأة ~~نكحت في عدتها فإن لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد عن الأول ولا ~~عدة عليها للثاني، وكان خاطبا من الخطاب، وإن كان دخل بها فرق بينهما وأتت ~~ببقية عدة الأول ثم تعتد عن الثاني، ولا تحل له أبدا ولم يظهر خلاف لما فعل ~~فصار إجماعا (1) انتهى. # وعن أبي علي: أنهما يتداخلان (2). وكذا قال الصدوق في موضع من المقنع، ~~قال: إذا نعي إلى امرأة زوجها فاعتدت وتزوجت، ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها ~~الآخر فإنها تعتد عدة واحدة ثلاثة قروء (3). مع قوله في موضع آخر: إذا تزوج ~~الرجل امرأة في عدتها ولم يعلم، وكانت هي قد علمت أنه بقي من عدتها ثم ~~قذفها بعد علمه بذلك، فإن كانت علمت أن الذي عملت محرم عليها فقدمت على ذلك ~~فإن عليها الحد حد الزاني، ولا أري على زوجها حين قذفها شيئا، فإن فعلت ~~بجهالة منها ثم قذفها ضرب قاذفها الحد وفرق بينهما، وتعتد من عدتها الأولى، ~~وتعتد بعد ذلك عدة كاملة (4). # ودليل التداخل أصالة البراءة، وحصول العلم بالبراءة بالاعتداد بأطولهما، ~~وبعض الأخبار: كصحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): في امرأة تزوجت قبل أن ~~تنقضي عدتها، قال: يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا (5). ونحو صحيح # PageV08P156 # أبي العباس عن الصادق (عليه السلام) (1). # وخبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها ~~فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها وقال: تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة ~~واحدة (2). # وحملها الشيخ على عدم دخول الثاني بها (3). فما فيها من أنها " تعتد ~~منهما " بمعنى أنه لا عدة عليها من ms2258 الثاني. # (والحد يسقط مع وطء الشبهة) كسائر الحدود تسقط بالشبهات (وتجب العدة) ~~للواطئ بشبهة (وإن كانت المرأة عالمة، ويلحق به) لا بها (الولد، وتحد ~~المرأة، ولا مهر) لها (مع علمها بالتحريم) كل ذلك بالنص (4) والإجماع. # وإن انعكس الأمر بأن كان عالما وهي جاهلة، لحق بها الولد دونه، وحد ~~دونها، ولها المهر، ولا عدة عليها، وإن لم يكن الولد ولد زنا كما نص عليه ~~الأصحاب، فإن العدة إنما هي حق الواطئ، فإذا لم يحترم وطؤه لم يكن له عدة. # (ولو كانت الموطوءة) شبهة (أمة) لغيره (وجب عليه قيمة الولد لمولاه يوم ~~سقط حيا) كما تقدم، لكونه لماء ملكه (ولحق به) أي بالواطئ (وعليه المهر) ~~لأمثالها إن لم يسم لها أو مطلقا (لمولاها) وإن كانت زانية. # (وقيل) في المقنع (5) والنهاية (6) والمهذب (7) والوسيلة (8) والجامع ~~(9): # يلزمه (العشر) لقيمتها إن كانت بكرا (أو نصفه (10)) إن كانت ثيبا، وقد ~~تقدم جميع ذلك في النكاح. # PageV08P157 # (و) ابتداء (عدة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج أو غائبا) ~~بالإجماع كما في الناصريات (1) ويدل عليه الأصل، والعمومات والخصوصات، كقول ~~الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد ~~على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم انقضت عدتها (2). # وفي حسن زرارة ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية في الغائب إذا طلق امرأته: # أنها تعتد من اليوم الذي طلقها (3). # [وعند التقي تعتد من بلوغ الخبر، لظاهر الآيتين، ولأن العدة عبادة لابد ~~لها من النية (4)] (5). # (و) ابتداء عدة (الوفاة من حين بلوغ الخبر) وفاقا للأكثر. وفي الناصريات: ~~أن عليه الاتفاق، لشذوذ المخالف (6). وفي السرائر: بغير خلاف بين أصحابنا ~~(7) (للحداد) كما تضمنته الأخبار (8) أي: لأنه يجب عليها الحداد في العدة، ~~ولا تحد ما لم يبلغها الخبر فلا تعتد إلا حينئذ، والروايات بذلك كثيرة، ~~كقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: والمتوفى عنها زوجها وهو ~~غائب تعتد من يوم يبلغها، ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين (9). وفي ~~حسن بريد بن معاوية: المتوفى ms2259 عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر، لأنها تحد ~~عليه (10). وقول الرضا (عليه السلام) في حسن البزنطي: المتوفى عنها زوجها ~~تعتد حين يبلغها، لأنها تريد أن تحد له (11). # PageV08P158 # واستدل أيضا بقوله تعالى: " يتربصن بأنفسهن " (1) فإنها إن اعتدت من ~~الموت لم يحصل إلا مرور الزمان عليها لا تربصها بنفسها، وآية الطلاق وإن ~~أعطت ذلك بظاهرها، لكنها عورضت بما صرفها عن الظاهر. # وإذا كان الاحتساب من البلوغ للحداد (فيشكل في الأمة) إذ لا حداد عليها. ~~والأقرب أنها كذلك، لعموم الأدلة هنا وإن اختصت هذه العلة بغيرها. وسوى أبو ~~علي بينها وبين عدة الطلاق (2) لصحيح الحلبي قال للصادق (عليه السلام): ~~امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك، فقال: إن كانت حبلى فأجلها أن ~~تضع حملها، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة أنه قد ~~مات من (3) يوم كذا وكذا، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت (4). ~~وخبر الحسن بن زياد سأله (عليه السلام) عن المطلقة يطلقها زوجها فلا تعلم ~~إلا بعد سنة، والمتوفى عنها زوجها فلا تعلم بموته إلا بعد سنة، قال: إن جاء ~~شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا تعتدان (5). # [ويجوز أن يكون معناهما: إذا قامت البينة وإن كان جاء شاهدان عدلان قبل ~~ذلك فاعتدت، ولكن إنما حصل لها العلم بعد سنة أو نحوها] (6). # وللشيخ قول: بأنها في المسافة القريبة تعتد من الموت، وفي البعيدة من ~~السماع (7) لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم: إن كان مسيرة ~~أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر، لأنها ~~لابد أن تحد له (8). # PageV08P159 # (وتعتد وإن كان المخبر فاسقا) لأن الأصل وظاهر الآية الاعتداد من الموت، ~~وإنما عدلنا عنهما للأخبار، وهي إنما تضمنت بلوغ الخبر، ولخصوص الخبرين ~~اللذين سمعتهما الآن (إلا أنها لا تنكح إلا بعد الثبوت، لأنه) لا يجوز إلا ~~مع العلم بالخلو عن الزوج. # والاعتداد من الطلاق من وقوعه إنما هو إذا علمت الوقت (ولو لم تعلم وقت ~~الطلاق اعتدت ms2260 من حين البلوغ) اتفاقا كما يظهر، ولحسن الحلبي سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد؟ # قال: إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت، فلتعتد من يوم ~~طلقت (1). # وتدخل في العلم به العلم به جملة، كما إذا بعدت المسافة بحيث يعلم أنه لا ~~يبلغها الخبر إلا بعد أيام كذا. # (ولو تزوجت بعد عدة الطلاق ولم تعلم بالطلاق) ظنته أم لا، لم تحرم عليه ~~وإن دخل بها، و (صح النكاح إذا صادف خروج العدة) لأنه نكاح امرأة خالية عن ~~الزوج وعدته واقعا وإن حرم التزويج، وفسد ظاهرا من جهة انتفاء العلم ~~بالخلو. نعم يتوجه الفساد إذا كانا أو أحدهما عالمين بفساده، لانتفاء القصد ~~إلى النكاح حينئذ. # (وكذا الأمة المتوفى عنها زوجها إن لم توجب) عليها (الحداد) وقلنا لذلك: ~~إن عدتها من حين الموت لا من بلوغ الخبر (إذا) تزوجت بعد انقضاء عدة الوفاة ~~بعد الموت و (لم تعلم بوفاته، بخلاف الحرة) المتوفى عنها زوجها إذا تزوجت ~~كذلك. نعم إذا اعتدت بإخبار الفاسق ثم نكحت قبل العلم بالموت، صح النكاح ~~إذا صح الخبر كالمطلقة السابقة، إلا مع العلم بالفساد كما عرفت. # PageV08P160 # (الفصل الثامن في السكنى) والنفقة وإنما اقتصر على السكنى لكثرة مباحثها. ~~(وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول: في المستحق لها) (المطلقة إن كانت رجعية استحقت السكنى والنفقة ~~مدة العدة) من الطلاق (حاملا كانت أو حائلا) بالنص (1) والإجماع، وأما إذا ~~وطئت لشبهة وتأخرت عدتها من الطلاق كلا أو بعضا عن عدتها من الشبهة، ولم ~~نجوز الرجعة في عدة الشبهة فقد عرفت الإشكال فيه في النكاح. وإنما تستحقهما ~~(2) (يوما فيوما) كما مر في الزوجة. # (وإن كانت [بائنا] (3) لم تستحق) عندنا (نفقة ولا سكنى، سواء بانت بطلاق ~~أو خلع أو فسخ، إن كانت حائلا) ويدل عليه - مع الإجماع - الأخبار كقول ~~الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على ~~زوجها (4). # وخبر عبد الله بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن المطلقة ms2261 ثلاثا هل لها ~~سكنى ونفقة؟ # قال: لا (5). وقوله (عليه السلام) في خبر رفاعة: المختلعة لا سكنى لها ~~ولا نفقة (6). # ومن العامة من أثبتهما لها. ومنهم من أثبت السكنى دون النفقة (7). # (وإن كانت حاملا استحقت النفقة والسكنى إلى أن تضع) بالنصوص والإجماع، ~~وإن اختلف في أن ذلك للحمل أو للحامل. # (ولا فرق بين الذمية والمسلمة في الاستحقاق وعدمه) بلا خلاف، لعموم ~~الأدلة. # PageV08P161 # (أما الأمة فلا يجب على السيد) كما مر في النكاح (تسليمها إلى الزوج ~~دائما) أي ليلا ونهارا (لأن له حقا في خدمتها، ولكن له أن يستخدمها في وقت ~~الخدمة) وهو النهار غالبا (و) إنما عليه أن (يسلمها إلى الزوج في وقت ~~الفراغ) وهو الليل غالبا، وقد ينعكس الأمر، ولذا أبهم، ولذلك لا تستحق ~~النفقة كما عرفت، لانتفاء التمكين التام. # (فإن سلمها إلى ا لزوج دائما استحقت النفقة والسكنى في زمان النكاح، و) ~~كذا إن سلمها إليه دائما في (العدة الرجعية) استحقت هما. # (ولو رجعت المختلعة في البذل استحقت النفقة والسكنى من حين علم الزوج) ~~بالرجوع، لانقلابها رجعية، وسيأتي استشكاله فيه (والموطوءة للشبهة لا سكنى ~~لها ولا نفقة) للأصل من غير معارض (وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا، وام الولد ~~إذا أعتقها سيدها). # (أما لو كانت إحداهن حاملا) من الواطئ أو المولى (فإنها تستحق النفقة ~~والسكنى على إشكال) تقدمت الإشارة إليه في النكاح من الإشكال في كونهما ~~للحمل أو للحامل. # (ولا نفقة) اتفاقا (للمتوفى عنها زوجها ولا سكنى) من مال الزوج، إذ لا ~~مال له (فإن كانت حاملا قيل) في النهاية (1) والكافي (2) والمقنع (3) ~~والفقيه (4) والوسيلة (5) وغيرها: (ينفق عليها من نصيب الحمل) من الميراث، ~~لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي الصباح الكناني: المرأة المتوفى عنها ~~زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها (6) وقول أحدهما (عليهما ~~السلام) في صحيح محمد # PageV08P162 # ابن مسلم: المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله (1) بناء على عود ~~الضمير على الولد، وإن لم يجر له ذكر. # (والأقرب السقوط) وفاقا للحسن (2) وابن إدريس (3) والمحقق (4) والمفيد في ~~التمهيد (5) كانت ms2262 النفقة للحمل أو للحامل، للأصل والأخبار، وهي كثيرة كصحيح ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) سأله عن المتوفى عنها زوجها ألها ~~نفقة؟ قال: # لا، ينفق عليها من مالها (6) وحسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الحبلى المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة؟ قال: لا (7). # ولأن نفقة الأم إنما تجب على الولد إذا كانت معسرة وهي موسرة بما ورثته. # وهو ممنوع. ولأنه لا مال للولد ما لم يتولد فكيف ينفق عليها من مالها؟ # ولا يفيد ما في النكت: من أنه يعزل له نصيب من التركة فمنه ينفق عليها ~~(8). # وما في الجامع: من أنه ينفق عليها من نصيبه إن كانت معسرة (9) لأنه تعريض ~~لمال الورثة للتلف. # وفي المختلف: أنه إن كانت النفقة للحمل أنفق عليها، وإلا فلا (10). # وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام): نفقة الحامل ~~المتوفى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع (11). وهو - مع الضعف والمعارضة ~~للإجماع والأخبار (12) - يحتمل الاستحباب، وأن الإنفاق من الجميع حتى # PageV08P163 # إذا وضعت الولد حيا أخذت النفقة من نصيبه. # (ولو طلقها رجعيا ناشزا لم تستحق سكنى) ولا نفقة (لأنها في صلب النكاح لا ~~تستحقها) ففي العدة أولى (إلا أن تكون حاملا) منه (وقلنا: النفقة للحمل، ~~ولو أطاعت في أثناء العدة استحقت) لأن استحقاقها فيها لا يتبع استحقاقها في ~~النكاح. # (وكذا لو نشزت في أثناء العدة سقطت السكنى) والنفقة، إلا أن تكون حاملا ~~وقلنا: النفقة للحمل (فإن عادت استحقت). # (ولو فسخت نكاحه لردته عن غير فطرة استحقت) النفقة والسكنى ما دامت في ~~العدة، لأنها بمنزلة الرجعية، فإنه إن عاد إلى الإسلام استمرت الزوجية، ~~فالفسخ مجاز. # (ولو فسخ نكاحها لردتها لم تستحق) شيئا وإن كان يمكن الرجوع بعودها إلى ~~الإسلام، لأنها نشزت بالارتداد. # (المطلب الثاني في صفة السكنى) وأحكامها. # (لا يجوز للمطلقة رجعيا أن تخرج من بيتها) أي البيت (الذي طلقت فيه ما لم ~~تضطر، ولا يجوز للزوج إخراجها) بالإجماع والنص عليهما (1) (إلا أن تأتي ~~بفاحشة مبينة) بكسر الياء أي ظاهرة. أو فتحها ms2263 أي مظهرة (وهو) على ما في ~~النهاية (2) (أن تفعل ما يوجب حدا، فتخرج لإقامته) عليها، وهو مناسب ~~لمعناها اللغوي والعرفي. # (و) لكن لا ينحصر هنا في ذلك، بل (أدنى ما تخرج له) كما ذكره المحقق (3) ~~وعلي بن إبراهيم (4) [وغيرهما] (5) (أن تؤذي أهل الزوج) الساكنين هناك ~~(وتستطيل عليهم بلسانها) قال في النهاية: وقد روي أن أدنى # PageV08P164 # ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل (1). وفي التبيان اقتصر عليه ~~وقال: # وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) وأبي عبد الله (عليه السلام) (2). ~~وكذا اقتصر عليه في الخلاف (3) والمبسوط (4) ومجمع البيان (5) والجامع (6) ~~وغيرها، ولعلهم إنما أرادوا بيان الأدنى - كما في النهاية - لا القصر عليه. # واستدل عليه في الخلاف بالإجماع. وعموم الآية. وبإخراجه (صلى الله عليه ~~وآله) فاطمة بنت قيس لما بدت على بيت أحمائها (7). # وفي خبر سعد بن عبد الله عن القائم (عليه السلام): أنها السحق دون الزنا، ~~قال (عليه السلام): # لأن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من ~~التزوج بها لأجل الحد، وإذا سحقت وجب عليها الرجم، والرجم خزي، ومن قد أمر ~~الله عز وجل برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده، ومن أبعده فليس لأحد أن ~~يقربه (8). # (ولو) اضطرت إلى الخروج كأن (كان منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها) ~~بذلك (جاز نقلها إلى موضع مأمون. وكذلك إذا كانت بين قوم فسقة، أو خافت ~~انهدام المنزل، أو كان مستعارا) ففسخ المعير (أو مستأجرا فانقضت مدته) ولم ~~يمكن التجديد، أو أمكن بأكثر من أجرة المثل (جاز له إخراجها) إلى أقرب ~~المواضع إليه فالأقرب، كما في المبسوط (9) وغيره. وفيه نظر (ولها أيضا ~~الخروج). # وإذا انتفت الضرورة، فهل يجب العود إلى المنزل؟ وجهان: من وجوب الكون ~~فيه، خرج منه ما دعت إليه الضرورة، فيتقدر بقدرها. ومن أنه حرم الخروج # PageV08P165 # والإخراج، إلا في الصور المستثناة، والأصل البراءة من وجوب العود ~~والإعادة، وهو الأقوى، فيما دعت الضرورة إلى الخروج بالسكنى في غير المنزل، ~~لا لحاجة من زيارة أو ms2264 حج أو حد، وإلا فالأقوى الأول. # و (لو طلقت في منزل (1) دون مستحقها) من المنازل (فإن رضيت بالمقام فيه، ~~وإلا جاز لها الخروج والمطالبة بمسكن يناسبها) وإن كانت رضيت به في النكاح، ~~وعليه نقلها إلى أقرب المواضع إلى ذلك، فالأقرب، كما في المبسوط (2) وغيره. ~~وفيه نظر كما تقدم. # وتردد المحقق في المطالبة هنا (3) من أن الظاهر ما ذكره المفسرون من كون ~~" بيوتهن " بمعنى البيوت المسكونة لهن في النكاح وهي عامة. ومن أن لها ~~المطالبة في النكاح فيستصحب. ولانتفاء الضرر والحرج. واحتمال أن يكون ~~المراد في الآية البيوت اللائقة بهن. # والظاهر أنها إذا لم تكن رضيت في النكاح وكانت مقهورة على الكون فيه ضعف ~~التردد فيه، لتبادر غيره من " بيوتهن ". # (ولو تمكن الزوج من ضم بقعة اخرى) ولو بابتياعها أو استئجارها (إليها) أي ~~إلى المنزل لكونه بقعة (تصير باعتبارها مسكنا لمثلها لزمه ذلك) إن لم يلزمه ~~به غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلها إلى آخر. # (ولو كان) المنزل (مسكن أمثالها لكنه يضيق عنها وعن الزوج وجب عليه ~~الارتحال عنها). # (وإذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج وأهله فاستطالت عليه وعليهم ~~لم تخرج منه بل يؤدبها الحاكم بما تنزجر (4) به) لأنه لا فائدة في النقل، ~~والمتيقن من الاستثناء في الآية الإتيان بفاحشة مضطرة إلى الخروج. # PageV08P166 # (ولو اتفقا على الانتقال من مسكن أمثالها إلى غيره مثله أو أزيد أو أدون ~~لم يجز، ومنعها الحاكم من الانتقال) من مساكن أمثالها إلى غيره (لأن حق ~~الله تعالى تعلق بالسكنى) هنا، لنهيه عن الخروج والإخراج (بخلاف مدة ~~النكاح) فإن السكنى فيها لحق الزوجة، ولذا لو لم يطالب بها لم يلزمه ~~الإسكان ولم يتعلق بها أمر أو نهي عن الخروج. # وأجازه الحلبيان (1) بناء على أن المسكن لا يخرج عن حقهما، فإذا رضيا ~~بالخروج جاز. وهو ممنوع، بل ظاهر قوله تعالى: " لا تدري لعل الله يحدث بعد ~~ذلك أمرا " (2) أن العلة في ذلك التعريض للرجعة. # وللأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي، لا ينبغي ms2265 للمطلقة أن ~~تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر (3). وقوله ~~(عليه السلام) في خبر معاوية بن عمار: المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس ~~زوجها (4). وهي لا تدل على المتنازع، وهو الانتقال من المسكن إلى مسكن. # (ولو طلقت في مسكن أزيد من) مساكن (أمثالها بأن يكون دارين ينفرد كل واحد ~~بمرافقها) أو دارا مشتملة على بيوت أو ساحة زائدة على استحقاقها (جاز للزوج ~~بناء حاجز بينهما) إن لم يضرها ذلك فيما يستحقه. # (ولو أراد الزوج أن يساكنها) في دار واحدة بأن يكون في بيت منها وهي في ~~بيت آخر (فإن كانت المطلقة رجعية لم يمنع) عندنا، لأن له وطءها ومقدماته ~~ويكون رجعة، وإن لم ينوها - كما عرفت - فالخلوة بها أولى، خلافا للعامة ~~(5). # PageV08P167 # (وإن كانت بائنة منع) للنهي عن الخلوة بامرأة أجنبية (إلا أن يكون معها ~~من الثقات من يحتشمه الزوج) فلا يمنع، ولكن يكره لعسر التحرز من النظر ~~إليها. # (فروع) ثلاثة عشر: # (الأول: إذا اضطرت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل، وعادت قبل الفجر) إن ~~تأدت به الضرورة، لأنه زمان احتباس الناس غالبا عن الخروج. # ولقوله في مقطوعة سماعة: فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل، ولا تخرج ~~نهارا (1). وفي خبر أبي العباس قال للصادق (عليه السلام) في المتوفى عنها ~~زوجها: أرأيت إن أرادت أن تخرج إلى حق كيف تصنع؟ قال: تخرج بعد نصف الليل ~~وترجع عشاء (2). # وفي المبسوط: وإن لم تكن ضرورة لكن حاجة مثل: شراء قطن أو بيع غزل، فلا ~~يجوز لها الخروج ليلا للآية، وأما النهار فيجوز فيه الخروج للمعتدة عن ~~وفاة، وأما المطلقة قال بعضهم: لها ذلك. وقال آخرون: ليس لها ذلك، والأول ~~أظهر في رواياتنا، وروي ذلك عن النبي (صلى الله عليه وآله) (3) انتهى. ولعل ~~ذلك لأن ما ذكره من الحاجة لا تقضى بالليل غالبا. # (الثاني: لا تخرج في الحجة المندوبة إلا بإذنه) فإنها ليست من الضرورات ~~الملجئة، وأما الجواز بالإذن فللأخبار، كما سمعته من خبر معاوية بن عمار، ~~وهذا ms2266 الخروج ليس مما لا يفيد فيه الإذن، فإنه الانتقال للسكنى كما عرفت. # والأحوط عدم الخروج. # (وتخرج في الواجب) المضيق (وإن لم يأذن) لكونه من الضرورات. # وأما الموسع فإن جوزنا لها الخروج في المندوب بالإذن، ففيه بالإذن أولى، ~~وأما بدون الإذن فلا. # PageV08P168 # (وكذا) تخرج إلى (ما تضطر إليه ولا وصلة لها) إليه (إلا بالخروج) وإن لم ~~يأذن (و) لها أن (تخرج في) العدة (البائنة أين شاءت وإن كانت حاملا) ~~بالاتفاق كما يظهر منهم، ولقول الكاظم (عليه السلام) في الصحيح لسعد بن أبي ~~خلف: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة، فقد بانت منه ساعة ~~طلقها وملكت نفسها، ولا سبيل له عليها وتذهب (1) حيث شاءت، ولا نفقة لها، ~~قال سعد: # قلت أليس الله تعالى يقول: " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن "؟ (2) ~~فقال: # إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ولا تخرج ~~حتى تطلق الثالثة، فإذا طلقت الثالثة، فقد بانت منه ولا نفقة لها (3). وخبر ~~عبد الله بن سنان سأله (عليه السلام) عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها ~~سكنى أو نفقة؟ قال: لا (4). # وهو لا ينافي ما مر من استحقاق البائن الحامل النفقة والسكنى. # (والمتوفى عنها زوجها) أيضا (تخرج أين شاءت وتبيت أي موضع أرادت) للأصل ~~من غير معارض، وللأخبار كخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~امرأة توفي عنها زوجها أين تعتد في بيت زوجها أو حيث شاءت؟ قال: حيث شاءت، ~~ثم قال: إن عليا (عليه السلام) لما مات عمر أتى ام كلثوم فأخذ بيدها فانطلق ~~بها إلى بيته (5). # وأما نحو صحيح محمد بن مسلم " سأل أحدهما (عليهما السلام) عن المتوفى ~~عنها زوجها أين تعتد؟ قال: حيث شاءت ولا تبيت عن بيتها " (6) فإنما يدل على ~~النهي عن الخروج عن البيت أي بيت كان، وحمله الشيخ على استحباب الاعتداد في ~~البيت الذي كانت فيه في حياة الزوج (7). # PageV08P169 # (الثالث: لو ادعى عليها غريم أحضرها مجلس الحكم إن كانت برزة) واحتيج إلى ~~الإحضار بجحدها أو ms2267 ادعائها الإعسار (وإلا فلا) يجوز الإحضار، بل يبعث من ~~ينظر بينها وبين خصمها أو يستوفي الحق. # (ولو وجب) عليها (حد أو قصاص أو امتنعت من أداء دين) ثابت (جاز للحاكم ~~إخراجها لإقامته وحبسها حتى تخرج من الدين) إن كانت برزة، وإلا أقيم عليها ~~أو حبست في بيتها. # (الرابع: البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه وإن كان بيتها من وبر أو ~~شعر) فلا يجوز لها الخروج، ولا له الإخراج عن القطعة من الأرض التي عليها ~~القبة أو الخيمة، ويجوز تبديلهما، فإن البيت هو المأوى. # (فلو ارتحل النازلون به) أي المنزل، وهو يعطي أن لا يكون عليها إلا ~~الاعتداد في ذلك الصقع وإن انتقلت من بقعة إلى اخرى منه، ويجوز أن يريد ~~بقربه (ارتحلت معهم) إن لم يبق فيه أهله، للضرورة من الوحشة والخوف إن كان ~~(وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم إن أمنت) بهم وإن لم يكن لها أهل إلا الزوج. # (ولو رحل أهلها) الذين كانت تستأنس بهم في بيتها (وبقي) من النازلين (من ~~فيه منعة وتأمن معهم، فالأقرب) وفاقا للمبسوط (1) (جواز الارتحال مع الأهل، ~~دفعا لضرر الوحشة بالتفرد عنهم) وإن بقي معها الزوج. # (أما لو هربوا) أي النازلون (عن الموضع لعدو، فإن خافت هربت معهم) وإن لم ~~يهرب، أو ينتقل أهلها للضرورة (وإلا أقامت) إن بقيت أهلها (لأن أهلها لم ~~ينتقلوا) ولا هي خائفة، فلا بها ضرورة الخوف، ولا ضرورة الوحشة. # (الخامس: لو طلقها وهي في السفينة، فإن كانت) تلك السفينة (مسكنا لها ~~اعتدت فيها) لأنها بيتها (وإلا) بأن كان لها مسكن، وإنما انتقلت # PageV08P170 # إلى السفينة في السفر، ففي المبسوط أنها إن شاءت عادت إلى منزلها فاعتدت ~~فيه، وإن شاءت مضت في السفر ثم عادت إلى المنزل (1) إن بقي من العدة شيء، ~~وإلا (أسكنها حيث شاء). # (وهل له) حينئذ (إسكانها في سفينة) تكون معه في السفر (تناسب حالها؟ ~~الأقرب ذلك) خصوصا إذا اعتادت السكنى في السفن وإن لم يكن تلك السفينة ~~مسكنا لها، لعموم " أسكنوهن من حيث سكنتم " (2) ومناسبة ms2268 حدوث الرجعة مع ~~الأصل، فإن النهي إنما وقع عن الخروج والإخراج عن البيوت، فإن دخلت السفينة ~~في " البيوت " فلا إخراج، وإلا فليست في بيت ليحصل الخروج عنه. ويحتمل ~~العدم حملا للإسكان على الغالب. # (السادس: لو طلقت وهي في دار الحرب لزمها الهجرة إلى دار الإسلام) كان ~~بيتها في دار الهجرة أم لا، لعموم ما دل على وجوب الهجرة (إلا أن تكون في ~~موضع لا تخاف على نفسها ولا دينها). # (السابع: لو حجر الحاكم بعد الطلاق عليه) للإفلاس (كانت أحق بالعين) أي ~~عين المسكن من الغرماء (مدة العدة) وإن لم يدخل في المستثنيات للمديون، ~~لتعلق حقها بالعين، وتقدمه. # وربما قيل: بالضرب مع الغرماء، بناء على أن حقها يتجدد يوما فيوما كما ~~مر. # ويندفع بالتعلق بالعين، وقد يدفع بمنع التجدد، والفرق بينها وبين الزوجة، ~~فإن استحقاق الزوجة للتمكين، وهو متجدد بخلافها. (ولو سبق الحجر) على ~~الطلاق لم تكن أحق بالعين، فإن الزوجة إنما تستحق الإسكان دون عين المسكن و ~~(ضربت مع الغرماء بأجرة المثل) لمسكن مثلها (والباقي من أجرة المثل) يبقى ~~(في ذمة الزوج) فإن حقها وإن تأخر عن حقوقهم، لكنه ثبت لها بغير اختيارها، ~~فهو كما لو أتلف المفلس مالا على انسان، مع أن سببه في الحقيقة الزوجية ~~المتقدمة. # PageV08P171 # (وتضرب بأجرة جميع العدة) أما إن لم يتجدد حقها يوما فيوما، فظاهر، وإن ~~تجدد، فلأنه كل يوم من الحقوق الثابتة لها بغير اختيارها مع تقدم السبب ~~(بخلاف الزوجة فإنها) إنما (تضرب بأجرة يوم الحجر) لمقارنة حقها فيه للحجر ~~وتأخر ما بعده. # (وكذا تضرب بالأجرة لو كان المسكن لغيره ثم حجر عليه) تقدم الحجر أو ~~الطلاق، لانتفاء التعلق بالعين هنا، وذلك إن لم يرض صاحب المسكن بالكون فيه ~~وكان له ذلك، كأن كان عارية، أو كان رضى بالكون فيه بأجرة مقدرة من غير ~~إيقاع صيغة، أو كان الحجر مسلطا للمؤجر على الفسخ وفسخ. # (الثامن: إذا ضربت بأجرة المثل) مع الغرماء (فإن كانت معتدة بالأشهر ~~فالأجرة معلومة، وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل، ضربت ms2269 مع الغرماء بأجرة ~~سكنى أقل الحمل) لأنه المتيقن، ولا عبرة بالعادة فيه، لعدم الدليل على ~~اعتبارها شرعا بخلاف عادة الأقراء. ولأن غاية ما يفيده ضبط المدة إن وضعت ~~كاملا وربما أسقطت، وعدم الإسقاط لا يصير عادة، فإن أسبابه غالبا خارجية ~~بخلاف القرء والحمل نفسه وزمانه مع الكمال، فإن عمدة السبب في ذلك الأسباب ~~الداخلية من مزاج الرحم ونحوه. خلافا للمبسوط فاعتبرها (1). وللعامة قول ~~باعتبار العادة الغالبة (2) وهي تسعة أشهر. # (أو) بأجرة سكنى (مدة العادة) في الأقراء إن كانت. وظاهر المحقق عدم ~~اعتبارها (3). # (فإن لم تكن عادة ضربت بأقل مدة الأقراء) وهي ستة وعشرون يوما ولحظتان، ~~أو ثلاثة وعشرون، وثلاث لحظات، أو ثلاثة عشر، ولحظتان، أو عشرة، وثلاث ~~لحظات. وللعامة قول باعتبار الغالب (4) وهو ثلاثة أشهر، # PageV08P172 # فإن وافقت [العدة] (1) المدة المضروبة تبين صحة الضرب، ورجعت على الزوج ~~المفلس بباقي الأجرة إذا أيسر. # (فإن لم تضع أو لم تجتمع الأقراء) في المدة المقدرة (أخذت نصيب الزائد ~~تضرب به أيضا) مع الغرماء، لأنه تبين استحقاقها للزائد، فهي كغريم ظهر بعد ~~المضاربة، وإن رجعت على المفلس إذا أيسر فقد أحسنت إلى الغرماء. # ويحتمل أن لا يكون لها إلا الرجوع عليه دون الضرب، لأنا حين المضاربة ~~قدرنا حقها بما قدرناه مع تجويز الزيادة، فلا يتغير الحكم، بخلاف غريم لم ~~يكن يعلم به أصلا. # وقد يفرق بين ما إذا قسم المال أو لم يقسم، وللعامة قول بنفي الاستحقاق ~~مطلقا، وآخر بنفيه في الأقراء دون الحمل (2) لتمكنها من إقامة البينة على ~~الوضع دونها. # (ولو فسد الحمل قبل أقل المدة) أو اجتمعت الأقراء قبل العادة (رجع عليها ~~بالتفاوت) تضرب هي والغرماء فيه، ويرجع بالباقي على الزوج إذا أيسر، إلا أن ~~يكون رجوع التفاوت مما يوجب الوفاء بالغرامات. # (التاسع: لو طلقها غائبا أو غاب بعد الطلاق ولم يكن له مسكن مملوك ولا ~~مستأجر) كان حقها من السكنى كسائر الحقوق الثابتة على الغائب، فإن [لم ~~يتطوع أحد بالمسكن لها و] (3) كان له مال اكترى الحاكم من ماله مسكنا لها، ~~وإلا ms2270 (استدان الحاكم عليه [قدر] (4) أجرة المسكن، وله أن يأذن لها في ~~الاستدانة عليه). # (ولو استأجرت من دون إذنه، فالوجه رجوعها عليه) أمكن الاستئذان أم لا كما ~~هو قضية الإطلاق، لأن السكنى حق ثابت لها، لها المطالبة بها # PageV08P173 # متى حضر من غير توقف على الحاكم، وفي المبسوط (1) والتحرير (2): أنه إنما ~~لها الرجوع إن لم يمكن الاستئذان. # (العاشر: لو سكنت في منزلها) وهو حاضر ملي (ولم تطالب بمسكن فليس لها ~~المطالبة بالأجرة) كان له منزل أو لا، استأذنته في الكون فيه أو لا (لأن ~~الظاهر منها) حينئذ (التطوع) وإن كان له منزل مملوك أو مستأجر أو مستعار أو ~~سكنت مع نهيه، فأظهر. # (ولو قالت:) كنت (قصدت الرجوع) عليه بالأجرة ولم يكن له منزل ولا من ~~يتطوع له (ففيه إشكال) من معارضة الأصل والظاهر، والرجوع أقوى. # وظاهر الشيخ (3) والمحقق العدم (4). # (ولو استأجرت) بنفسها (مسكنا فسكنت فيه) وهو حاضر (لم تستحق أجرته، لأنها ~~تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير) نعم لو امتنع من الإسكان ففعلت رجعت ~~بأجرة مثل مسكن مثلها. # (ولو طلقت وهي في منزلها كان لها المطالبة بمسكن غيره، أو بأجرة مسكنها ~~مدة العدة) كانت سامحته في الزوجية أم لا. # (الحادي عشر: لو مات بعد الطلاق الرجعي سقط حقها من بقية العدة) لانقلاب ~~عدتها عدة البائن (إلا مع الحمل على رأي) من رأى الإنفاق عليها من نصيب ~~الولد. # وأطلق الشيخ بقاء استحقاقها، فلم يجوز للورثة قسمة المنزل المملوك له إلا ~~بعد انقضاء العدة، قال: لأنها استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي ~~عليها، فإذا قسمت كان في قسمتها ضرر عليها فلم يجز ذلك، كما لو اكترى جماعة ~~دارا من رجل ثم أرادوا قسمتها لم يكن لهم ذلك، لأن المستأجر استحق منفعتها # PageV08P174 # على صفتها وفي قسمتها ضرر عليه (1). واعترض عليه بأنها إنما تستحق ~~الإسكان مع الحمل من نصيب الولد وهو أحد الوراث. # (الثاني عشر: لا تسلط للزوج) عليها (في غير الرجعي) وإن كانت حاملا (بل ~~لها أن تسكن حيث شاءت) وإن قلنا ms2271 باستحقاقها السكنى مع الحمل، فإنه من حقها ~~ليس له فيه حق. # (الثالث عشر: لو طلقها) رجعيا (ثم باع المنزل، فإن كانت معتدة بالأقراء ~~لم يصح البيع) وإن كانت لها عادة مستقيمة فيها (لتحقق الجهالة) في المبيع، ~~لاستثناء السكنى في هذه المدة المجهولة منه، ولا يفيد استقرار العادة، ~~لجواز تخلفها إلا أن تكون جهالة يتسامح بمثلها وهو بعيد، لتردد العدة حينئذ ~~بين ستة وعشرين يوما ولحظتين، وخمسة عشر شهرا، أو سنة أو تسعة أشهر. نعم إن ~~استثني في البيع أقصى المدة صح بلا إشكال. # (وإن كانت معتدة بالأشهر صح) لانضباط المنفعة المستثناة، ولا يضر إمكان ~~تجدد الحيض والموت، فإن الظاهر استثناء الأشهر الثلاثة، فالمنفعة معلومة. # نعم لو اشترط استثناؤها صريحا كان أولى. # ولكن إن تجدد الحيض، فإن انقضت العدة قبل الأشهر كان الباقي للبائع، وكذا ~~إن ماتت، وإن انقضت بعدها قدمت، لسبق حقها في العين، فيحتمل تسلط المشتري ~~على الفسخ، لتبعض الصفقة، والعدم، لقدومه عليه حيث رضي بكونها فيه في ~~العدة. # وإن مات الزوج ولم تنقض الأشهر، انتقلت السكنى الباقية إلى ورثته، ~~والكلام في استحقاقها ما مر (والحمل كالأقراء) في الجهالة. # (المطلب الثالث في إذن الانتقال) قبل الطلاق. # (لو كانت تسكن منزلا) كان ملكا (لزوجها أو استأجره أو استعاره # PageV08P175 # فأذن لها في الانتقال) إلى منزل آخر، تقدم الإذن على الانتقال، أو انتقلت ~~ثم أذن (ثم طلقها وهي في المنزل الثاني اعتدت فيه) لأنه صار بيتها فيشمله ~~النهي عن الخروج والإخراج. # (ولو) أذن، ولكن (طلقها وهي في الأول قبل الانتقال، اعتدت فيه) لأن ~~الثاني إنما يصير بيتها إذا انتقلت وأوت إليه. # (ولو طلقت) وهي (في طريق الانتقال اعتدت في الثاني) وفاقا للمبسوط (1) ~~والشرائع (2) لأنها مأمورة بالانتقال عن الأول فخرج عن بيتها. # وللشافعية ثلاثة أوجه اخرى: اعتدادها في الأول، لأنها لم تحصل في مسكن ~~آخر قبل الطلاق. وتخيرها بينهما، لأنها غير حاصلة في شيء منهما مع تعلقها ~~بهما. واعتبار القرب، فإن كانت أقرب إلى الأول اعتدت فيه، وإن كانت أقرب ~~إلى الثاني اعتدت ms2272 فيه (3). # (و) المعتبر في (الانتقال إنما هو بالبدن لا بالمال) أو العيال، خلافا ~~لأبي حنيفة فعكس (4). # (فلو انتقلت) ببدنها (إلى الثاني) بنية السكنى فيه (ولم تنقل رحلها سكنت ~~فيه، ولو نقلت رحلها ولم تنتقل بعد سكنت في الأول. ولو انتقلت إلى الثاني ~~ثم رجعت إلى الأول لنقل رحلها، أو لغرض آخر فطلقت فيه اعتدت في الثاني) ~~لأنه بيتها الآن، والمضي إلى الأول كالمضي إلى زيارة أو سوق. # ولا فرق بين أن يكون الانتقال انتقال قرار أو لا، بأن تكون تتردد وتنقل ~~أمتعتها إليه وهي غير مستقرة في أحدهما، فإنه حينئذ كالمأمورة بالانتقال ~~التي في الطريق. # PageV08P176 # وقال بعض العامة: إن كانت مترددة كذلك، فإن طلقت في الثاني اعتدت فيه، ~~وإن طلقت في الأول فاحتمالان (1). # (ولو أذن لها في السفر ثم طلقها قبل الخروج اعتدت في منزلها، سواء نقلت ~~رحلها وعيالها إلى البلد الثاني أو لا) وسواء كان السفر سفر حاجة أو سفر ~~نقلة، لأنها طلقت وهي مقيمة فيه. # (ولو خرجت من المنزل إلى موضع اجتماع القافلة) في البلد (أو ارتحلوا) أي ~~القافلة معها (فطلقت قبل مفارقة المنازل) أي بيوت البلد فضلا عما بعدها ~~وكان السفر سفر نقلة (فالأقرب الاعتداد في الثاني) وإن كانت في البلد، إذ ~~لا فرق بين المنزلين في بلد أو بلدين، وقد عرفت أنها إذا طلقت وهي في ~~الطريق بين المنزلين اعتدت في الثاني. # خلافا للشيخ قال: لأنها ما لم تفارق البلد فهي في حكم المقيمة (2). يعني ~~أن البلد كالمنزل، فكما أنها إن طلقت وهي في المنزل الأول اعتدت فيه، فكذا ~~إذا طلقت وهي في البلد الأول اعتدت فيه، والاعتداد فيه إنما يكون في ذلك ~~البيت، فيلزم الاعتداد فيه، وما لم تخرج عن البنيان فهي في البلد، وللعامة ~~قول بتخيرها بين البلدين (3). # (ولو كان سفرها للتجارة أو الزيارة) أو نحوهما، وبالجملة لغير النقلة (ثم ~~طلقت) وقد شرعت في السفر، فارقت البنيان أو لا (فالأقرب أنها تتخير بين ~~الرجوع والمضي في سفرها) لأن المنزل الأول خرج عن بيتها بالإذن ms2273 في الخروج، ~~ولم يعين لها منزل آخر يتعين عليها الخروج إليه، ولأن في إلزام العود عليها ~~إبطال أهبة السفر إن لم تتجاوز البنيان، والمشقة من غير الوصول إلى المقصد، ~~والانقطاع عن الرفقة إن تجاوزت، وكل ذلك ضرر. وفي خروج البيت عن بيتها نظر، ~~للفرق الظاهر بين سفري النقلة والحاجة. # PageV08P177 # والشيخ حكم بالاعتداد في البلد إن لم تفارق البنيان مطلقا، وقال: إن ~~فارقت البنيان ففيه مسألتان: إحداهما: أن يكون أذن لها في الحج أو الزيارة ~~أو النزهة ولم يأذن في إقامة مدة مقدرة. والثانية: أذن لها في ذلك. ففي ~~الأولى لا يلزمها العود، فإنه ربما كان الطريق مخوفا وتنقطع عن الرفقة، فإن ~~أرادت العود كان لها ذلك، وإن نفذت في وجهها، فإن كان أذن لها في الحج فإذا ~~قضت حجها لم يجز لها أن تقيم بعد قضائه، وإن كان أذن لها في النزهة أو ~~الزيارة، فلها أن تقيم ثلاثة أيام، فإذا مضت الثلاث أو قضت حجها، فإن لم ~~تجد رفقة تعود معهم وخافت في الطريق فلها أن تقيم، لأنه عذر، وإلا فإن علمت ~~من حالها أنها إذا عادت إلى البلد أمكنها أن تقضي ما بقي من عدتها لزمها ~~ذلك، وإلا فقال بعضهم: لا يلزمها العود بل لها الإقامة في موضعها. وقال ~~آخرون: يلزمها العود، لأنها مأمورة بالعود غير مأمورة بالإقامة، وهو ~~الأقوى. وفي الثانية: إن طلقت وهي بين البلدين فكما لو طلقت بين المنزلين. ~~وإن طلقت وهي في البلد الثاني فلها الإقامة ثلاثة أيام (1). # وهل لها الإقامة المدة المضروبة؟ قولان، فإن لم تكن لها فالحكم كما في ~~المسألة الأولى. # وعند الشافعية: إن لم تفارق البنيان فوجهان: تخيرها بين العود والمضي كما ~~ذكره المصنف وتحتم العود، لأنها لم تشرع في السفر، فهي كما لو لم تخرج من ~~المنزل (2). ووجه ثالث قريب: إن كان سفرا لحج تخيرت، وإلا وجب العود، وإن ~~فارقت تخيرت. ولهم وجه ضعيف: أنها إن لم تقطع مسافة يوم وليلة لزمها ~~الانصراف (3). # وعن أبي حنيفة: إن لم يكن بينها وبين ms2274 المسكن مسيرة ثلاثة أيام لزمها ~~الانصراف، وإن كان الموضع موضع إقامة أقامت واعتدت فيه، وإلا مضت في سفرها ~~(4). # PageV08P178 # (ولو نجزت حاجتها من السفر ثم طلقت رجعت إلى منزلها إن بقي من العدة) إن ~~رجعت إليه (ما يفضل عن مدة الطريق) إذ لا بيت لها سواه، فيجب الاعتداد فيه ~~ولو يوما (وإلا) يفضل الشيء. (فلا) يجوز لها الرجوع، لأنه لا يفيد، ولا ~~يجوز لها الخروج إلا إذا أدى إلى الاعتداد في المنزل. # (ولو أذن لها في الاعتكاف) فاعتكفت (ثم طلقها) وهي في الاعتكاف (خرجت) ~~إلى بيتها للاعتداد، بإجماع علمائنا كما في التذكرة (1) ولأنه واجب مضيق لا ~~قضاء له كالجمعة، خلافا لبعض العامة (2). # (وقضته إن كان واجبا) أي استأنفته كما في المبسوط (3) وفي المعتبر (4) ~~والتذكرة (5) والمنتهى (6) إن لم تشترط، وإلا بنت. وفي الخلاف أطلق البناء ~~(7). # ويجب عليها الخروج (سواء تعين زمانه) بالنذر وشبهه أو بالكون ثالثا (على ~~إشكال) من التعارض. وقطع الشهيد حينئذ بالاعتداد في المسجد (8). # وفي الإيضاح: إن على الخروج في القضاء إشكالا، من أن العذر ليس ~~باختيارها، والزمان لم يقبل الاعتكاف، فظهر عدم انعقاد النذر وعدم صحة ~~اليومين. # ومن الوجوب بالنذر أو باعتكاف اليومين ولم تفعل فيجب القضاء (9) (أو لا). # (ولو أذن لها في الخروج إلى منزل آخر ثم طلقها) وهي (في الثاني ثم اختلفا ~~فقالت: نقلتني فأنا أعتد في الثاني، وقال: ما نقلتك) وإنما أذنت لك في ~~المضي إلى الثاني لزيارة أو حاجة أو نحوهما (احتمل تقديم قولها، لأن) ظاهر ~~(الإذن في المضي إليه) أنه (للنقلة. و) احتمل (تقديم قوله، # PageV08P179 # لأنه اختلاف في قصده) وللأصل، فإنه كما أنهما إذا اختلفا في أصل الإذن ~~كان القول قول منكره، فكذا الاختلاف في كيفيته (وهو أقرب) وفاقا للشيخ (1). # هذا إذا لم يعارضه من القرائن ما يدل على رضاه بالانتقال، وكذا إذا ادعت ~~أنه قال لها: " أخرجي للنقلة " فأنكر فإن الأصل عدم الزيادة. # وإن اتفقا على أنه قال: " انتقلي أو (2) أقيمي " لكنه ادعى أنه ضم إليه ~~قوله: # " للنزهة " ونحوه فأنكرت، اتجه (3) تقديم قولها. ms2275 # * * * # PageV08P180 # الباب (الثاني في الخلع) (وفيه مقصدان): # (الأول: حقيقته) (وهو) بالضم (إزالة قيد النكاح بفدية) من الزوجة، وكراهة ~~لها لزوجها من دون كراهته لها (وسمي خلعا) من الخلع (لأن المرأة تخلع ~~لباسها من لباس زوجها) أي تخلع نفسها التي هي لباس الزوج من الزوج الذي هو ~~لباسها (قال الله تعالى: " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " (1)) وشرعيته ~~ثابتة بالكتاب (2) والسنة (3) وإجماع المسلمين. # (وفي وقوعه بمجرده من غير اتباع بلفظ الطلاق قولان:) أجودهما الوقوع، ~~وفاقا للصدوق (4) والمفيد (5) والمرتضى (6) وسلار (7) وابن سعيد (8) ~~للإجماع كما يظهر من السيد (9). والأخبار، كصحيح ابن بزيع سأل الرضا (عليه ~~السلام) # PageV08P181 # عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، ~~هل تبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق؟ قال: تبين منه، وإن شاء ~~أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعل، قال: فقلت: إنه قد روي أنها لا ~~تبين منه حتى يتبعها بطلاق، قال: ليس ذلك إذا خلع، فقلت: تبين منه؟ فقال: ~~نعم (1). وقول الصادق (عليه السلام) في خبر حمران: وكانت تطليقة بائنة لا ~~رجعة له عليها، سمي طلاقا أو لم يسم (2). وقول الباقر (عليه السلام) في خبر ~~زرارة: فإذا فعلت ذلك، فهي أملك بنفسها من غير أن يسمي طلاقا (3). # ويجوز أن يكون ذلك من كلام الراوي، أي قال (عليه السلام) ذلك من غير أن ~~يسمي طلاقا. # وأما قول الصادق (عليه السلام) في حسن محمد بن مسلم: " وكانت تطليقة بغير ~~طلاق يتبعها " (4) وخبر ابن أبي عمير (5) عن سليمان بن خالد: " قال: قلت: ~~أرأيت إن هو طلقها بعد ما خلعها أيجوز عليها؟ قال: ولم يطلقها وقد كفاه ~~الخلع، ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا " (6) فيحتملان إلقاء الطلاق بعد ~~الخلع في العدة قبل الرجعة، والدلالة على أنها بانت بالخلع، وهو أعم من أن ~~يتوقف صيغته على لفظ الطلاق أو لا. # وما في الفقيه من قوله: " وفي رواية حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: عدة المختلعة عدة المطلقة، ms2276 وخلعها طلاقها، وهي تجزي من ~~غير أن يسمي طلاقا (7). فيحتمل أن يكون قوله: " وهي تجزي من غير أن يسمى ~~طلاقا " من كلام # PageV08P182 # الصدوق. وأما نحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: " وكان الخلع ~~تطليقة " (1) فليس من الدلالة عليه في شيء. # والقول الآخر للشيخ (2) وابني زهرة (3) وإدريس (4). وحكى ابن زهرة ~~الإجماع عليه (5). قال الشيخ: وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي ~~بن رباط، وابن حذيفة من المتقدمين، ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين، فأما ~~الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدمين فلست أعرف لهم فتيا في العمل به. # واستدلوا بالإجماع. وهو ممنوع. وبالأصل والاحتياط. وبخبر موسى بن بكر عن ~~الكاظم (عليه السلام) قال: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدة (6). # وأنت تعرف أن الظاهر أنه يجوز أن تطلق مرة اخرى ما دامت في العدة، وذلك ~~بأن ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثم يطلقها، وأما فهم أنه لابد من الاتباع ~~في الصيغة فبعيد جدا، هذا مع ضعف السند. # وبنحو خبر زرارة عن الصادق (عليه السلام) قال: ما سمعت مني يشبه قول ~~الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس لا تقية فيه (7). # والأخبار التي ظاهرها الوقوع من غير اتباع الطلاق موافقة لقول الناس، ~~فلابد من حملها على التقية، وهو إنما يتم لو عارضها ما لا يشبه قول الناس، ~~ولم يظفر بمعارض سوى ما ذكروه من خبر موسى بن بكر، وقد عرفت ما فيه. # وبأن الطلاق بشرط لا يقع، ومن شرط الخلع أن يقول الرجل: إن رجعت فيما # PageV08P183 # بذلت فأنا أملك ببضعك، وهذا شرط فلا تقع به فرقة. وهو ممنوع، بل من حكمه ~~أنها إذا رجعت كان له الرجوع وانقلبت رجعية بعد البينونة، ولو سلم فهو ليس ~~بشرط للخلع أو الفراق، وإنما هو شرط البينونة. # وبقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: لو كان الأمر إلينا لم نجز ~~طلاقها إلا للعدة (1). وقوله في خبر أبي بصير: لو كان الأمر إلينا لم يكن ~~الطلاق إلا للعدة (2). # وما في خبر سليمان بن ms2277 خالد من قوله: ولو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا ~~(3). # ولا دلالة لشيء من ذلك عليه، فإن المفهوم من هذه العبارات أن المختلعة لو ~~طلقت بعد الخلع كان لغوا، كما أن الطلقة بعد الطلقة لغو ما لم يراجعها. نعم ~~لو قيل " لو كان الأمر إلينا لم نجز إلا الطلاق " دل على ذلك. # (وهل) على المختار (هو فسخ) فلا ينقص به عدد الطلاق ولا تحرم بالاختلاع ~~ثلاثا (أو طلاق فينقص به عدده؟ قولان:) أجودهما الثاني، وفاقا لأبي علي (4) ~~والصدوق (5) وعلم الهدى (6) والمفيد (7) وابن زهرة (8) للأخبار وهي كثيرة، ~~كما تقدم من خبري حمران والحلبي (9) قال المرتضى: على أن الفسخ لا يصح في ~~النكاح، ولا الإقالة (10). # والقول الأول للشيخ على التنزل، لأنه ليس بلفظ الطلاق (11) وقد سمعت في ~~الطلاق ما أفاد الحصر في لفظه (12) ولأنه لو كان طلاقا لكان قوله تعالى ~~بعده: " فإن طلقها " (13) طلقة رابعة، وحكي هذا الدليل عن ابن عباس (14). # PageV08P184 # وفيه: أنه إنما يتم لو تعين أن يكون الخلع مغايرا للطلقتين. وهو ممنوع، ~~لم لا يجوز أن يراد " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا " في ~~الطلقتين " إلا أن يخافا... فلا جناح عليهما فيما افتدت به " (1) فيهما؟ # (وهو إما حرام: كأن يكرهها لتخالعة وتسقط حقها) عنه، فإن فعل (فلا يصح ~~بذلها، ولا يسقط حقها، ويقع الطلاق رجعيا إن تبع به) وفاقا للمبسوط، لأنه ~~أوقعه باختياره (2). # ويحتمل البطلان كما احتملته العامة (3) بناء على أنه إنما قصد به الطلاق ~~بإزاء الفداء المكره عليه، خصوصا مع اعتقاد صحة الخلع مع الإكراه. # (وإلا) يتبع بالطلاق (بطل) فلم يقع خلع ولا طلاق. # (وكذا) في الحرمة والبطلان (لو منعها حقها من النفقة) الواجبة (و) سائر ~~(ما تستحقه) كالقسمة (حتى خالعته على إشكال) من كونه إكراها، وقوله تعالى: ~~" فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " (4). # ومن منع كونه إكراها، فإن عدولها عن مطالبة الحق إلى الاختلاع باختيارها، ~~والآية إنما دلت على أنهن إن لم يطبن نفسا فليس الأكل هنيئا مريئا. وهو ~~خيرة المبسوط قال: ms2278 وأما عندنا فالذي يقتضيه المذهب أن نقول: إن هذا ليس ~~بإكراه، لأنه لا دليل عليه (5). # (وإما مباح: بأن تكره المرأة الرجل) لدينه أو خلقه أو نحوهما، فتخاف أن ~~لا تقيم حدود الله في زوجها بأن لا تطيعه ولا تجيبه (فتبذل له مالا ليخلعها ~~عليه) كما في قصة جميلة بنت أبي عبد الله بن أبي أو في حبيبة بنت سهل ~~الأنصارية، وزوجها ثابت بن قيس بن شماس، قالت لرسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): فرق بيني وبينه، فإني أبغضه ولقد رفعت طرف الخباء فرأيته يجيء في ~~أقوام، وكان أقصرهم قامة وأقبحهم وجها، وأشدهم سوادا وإني أكره الكفر بعد ~~الإسلام، فقال ثابت: # PageV08P185 # مرها يا رسول الله فلترد علي الحديقة التي أعطيتها، فخالعته عليها (1). ~~ويقال: # إنه أول خلع في الإسلام. # والدليل على الإباحة إذا ظهرت منها الكراهة حتى خيف أن لا تقيم حدود الله ~~هو الكتاب (2) والسنة (3). # ولما كانت الكراهة غالبا لا تعلم إلا بالقول أو الفعل، والفعل لا يدل ~~غالبا إلا بأن تفعل المخالفة لزوجها، والآية صريحة في أن الخوف كاف في ~~الاختلاع لم يبق إلا القول، فلابد من أن تقول ما يدل على ذلك كما قالت زوجة ~~ثابت: # إني أكره الكفر بعد الإسلام. # وفي رواية: لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء (4). وهو معنى قول ~~الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها: والله ~~لا أبر لك قسما، ولا اطيع لك أمرا، ولا أغتسل لك من جنابة، ولأوطئن فراشك ~~ولآذنن عليك بغير إذنك، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا، فإذا قالت ~~المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين، ~~وكان الخلع تطليقة، وقال (عليه السلام): يكون الكلام من عندها (5). وقوله ~~في حسن محمد بن مسلم: لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول: " والله لا ~~أبر لك قسما، ولا اطيع لك أمرا، ولآذنن في بيتك بغير إذنك، ولأوطئن فراشك ~~غيرك " فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حل ms2279 له ما أخذ منها، وكانت تطليقة ~~بغير طلاق يتبعها، وكانت بائنا بذلك، وكان خاطبا من الخطاب (6) ونحوهما من ~~الأخبار (7). # PageV08P186 # إلا أنه لابد من التلفظ بهذه الألفاظ بخصوصها، وينص عليه قول الباقر ~~(عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إذا قالت المرأة لزوجها جملة: " لا ~~اطيع لك أمرا " مفسرا وغير مفسر حل له أن يأخذ منها، وليس له عليها رجعة ~~(1). وخبر سماعة قال للصادق (عليه السلام): لا يجوز للرجل أن يأخذ من ~~المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كله، فقال: إذا قالت له: " لا اطيع الله ~~فيك " حل له أن يأخذ منها ما وجد (2). ولذا ترى الأصحاب يصرحون بأنه تكفي ~~الكراهة منها علمت من قولها أو من غيره. # (وإما مستحب) وفاقا لابن إدريس (3) والمحقق (4) (بأن تقول: لأدخلن عليك ~~من تكرهه) أما عدم الوجوب، فللأصل من غير معارض، فإنها لم تأت بمنكر ليجب ~~النهي عنه، ثم النهي لا ينحصر في المخالعة، وأما الاستحباب، فللتحرز من ~~وقوعها في المأثم وليطيب قلبها ويزول ما بينهما من الشحناء. # (وقيل) في النهاية (5) والغنية (6) والوسيلة (7): (يجب) وحمل على تأكد ~~الاستحباب. وفي الشرائع: وفيه رواية بالوجوب (8). ولم نظفر بها. # ثم الشيخ وابن حمزة أوجبا الخلع، وابن زهرة أوجب الطلاق. ويحتمل أن يكون ~~ذلك مراد الأولين، وأن يكونا أوجبا أو استحبا خصوص الخلع، لأنه بائن، ولو ~~طلقها من غير خلع فلعلها لا تنتهي عن المنكر. # ثم لم أر من الأصحاب من فرق بين أن تكرهه أو تقول له ذلك بالإباحة على ~~الأول، والاستحباب أو الوجوب على الثاني، إلا المصنف. # قال الشيخ: وإنما يجب الخلع إذا قالت المرأة لزوجها: " إني لا اطيع لك ~~أمرا ولا أقيم لك حدا ولا أغتسل لك من جنابة. ولأوطئن فراشك من تكرهه إن # PageV08P187 # لم تطلقني ". فمتى سمع هذا القول أو علم من حالها عصيانه (1) في شيء من ~~ذلك وإن لم تنطق به، وجب عليه خلعها (2). # وقال ابن إدريس بعد حكايته قوله (رحمه الله): وجب عليه خلعها على طريق ~~تأكيد الاستحباب دون الفرض والإيجاب، قال: وإلا فهو ms2280 مخير بين خلعها ~~وطلاقها، وإن سمع منها ما سمع بغير خلاف، لأن الطلاق بيده، ولا أحد يجبره ~~على ذلك (3). # وقال ابن زهرة: وأما الخلع فيكون مع كراهة الزوجة خاصة لا الرجل، وهو ~~مخير في فراقها إذا دعته إليه حتى تقول له: لئن لم تفعل لأعصين الله بترك ~~طاعتك ولأوطئن فراشك غيرك، أو يعلم منها العصيان في شيء من ذلك، فيجب عليه ~~- والحال هذه - طلاقها (4). # وقال ابن حمزة: وما يوجب الخلع أربعة أشياء: قولا من المرأة أو حكما، ~~فالقول أن تقول: " أنا لا اطيع لك أمرا ولا أقيم لك حدا، ولا أغتسل لك من ~~جنابة ولأوطئن فراشك من تكرهه " والحكم أن يعرف ذلك من حالها (5). # وأما سائر الأصحاب فاقتصروا على ذكر صحته وحلية ما يأخذه منها، وذكروا أن ~~ذلك إذا كرهته وظهر عصيانها له. نعم توهمه عبارة المحقق، ولكن ليست نصا ~~فيه. # قال في الشرائع في تعداد الشرائط: وأن تكون الكراهية منها، ولو قالت: # لأدخلن عليك من تكرهه لم يجب خلعها، بل يستحب (6). ونحوه في النافع (7). # (ولو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع) بالإجماع والنص من الكتاب (8) ~~والسنة (9) (ولا يملك الفدية). # PageV08P188 # (ولو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه) بصريح الآيات (1) والأخبار (2) (ووقع) ~~الطلاق (رجعيا) كما في الشرائع (3) والجامع (4). وفيه احتمال البطلان كما ~~تقدم. # (ولو أتت بالفاحشة) وهي كل معصية كما في التبيان (5) ومجمع البيان (6) ~~وأحكام القرآن للراوندي (7). أو ما مر من أقوالها إذا كرهت الزوج كما في ~~تفسير علي بن إبراهيم (8) (جاز عضلها لتفدي نفسها) للآية (9). # (وقيل) والقائل بعض العامة: (إنه منسوخ) بآية الجلد (10). # قال في المبسوط: وقيل: إن هذه الآية منسوخة كما نسخت آية الحبس بالفاحشة ~~من الحبس إلى الحدود، وهي قوله: " واللاتي يأتين الفاحشة " (11) فنسخ الحبس ~~بأن تجلد البكر مائة وتغرب عاما، وقد أباح الله الطلاق فهو قادر على إزالة ~~الزوجية والخلاص منها، فلا معنى لعضلها حتى تفتدي نفسها ببذل، قال: # والأول أقوى، لأنه الظاهر، ولا دليل على أنها منسوخة (12) انتهى. # ولم أظفر من الأصحاب بمن ذهب إلى ذلك. # (فلو ms2281 ضربها لنشوزها) بحيث (جاز) الضرب، جاز (حينئذ خلعها ولم يكن) ذلك ~~(إكراها) وإن لم تكن ترضى بالفراق (13) ما لم تضرب فإن الضرب مشروع مأمور ~~به، والنشوز من الفاحشة، والآية نصت على جواز الأخذ إذا أتت بفاحشة (14) من ~~غير قيد. # PageV08P189 # (ويجوز الخلع بسلطان وغيره) اتفاقا كما في الخلاف (1) (2) للأصل ~~والعمومات. # وقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: " ولا يكون ذلك إلا عند سلطان " ~~(3) إما على التقية أو الاستحباب. وظاهر أبي علي وجوب كونه عند سلطان (4). # (وليس له الرجعة، سواء أمسك العوض أو دفعه) إليها بالنص (5) والإجماع، ~~ويؤيده ما في الآية من أنه افتداء. قال في الخلاف: وحقيقة الافتداء ~~الاستنقاذ والاستخلاص، كافتداء الأسير بالبذل، فلو أثبتنا الرجعة لم يحمل ~~الافتداء على حقيقته (6). # (نعم لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدة) كما دلت عليه الأخبار ~~(7) والظاهر أنه لا خلاف فيه. # ولكن قال ابن حمزة: إما أطلقا أو قيدت المرأة بالرجوع فيما افتدت، والرجل ~~بالرجوع في بضعها، وكلاهما جائز، فإن أطلقا لم يكن لأحدهما الرجوع إلا ~~برضاء الآخر، وإن قيدا لم يخل إما لزمتها العدة أو لم تلزم، فإن لزمتها جاز ~~الرجوع ما لم تخرج من العدة، فإن خرجت منها أو لم تلزم العدة لم يكن لهما ~~الرجوع بحال إلا بعقد جديد ومهر مستأنف (8). ونفى عنه البأس في المختلف ~~(9). # بناء على أنه معاوضة، فلابد من التراضي. # وحكى الشيخ عن الحسن بن سماعة وغيره أن من شرطه أن يقول الرجل: إن # PageV08P190 # رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك (1). وربما يظهر ذلك من الصدوق (2) ~~والمفيد (3). # (و) قد مر أن الأقرب أنه (ليس له أن يتزوج بأختها ولا برابعة بعد رجوعها ~~في البذل) لأنها صارت رجعية. # (وهل له ذلك قبله؟ إشكال (4)) من الأصل والبينونة، وصحيح أبي بصير سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب أختها من ~~قبل أن تنقضي عدة المختلعة؟ قال: نعم قد برئت عصمتها منه، وليس له عليها ~~رجعة (5). # وهو خيرة الجامع (6). ومن إمكان الرجعة والاحتياط، وهو ms2282 الأجود. # (فإن جوزناه) ففعل (فرجعت) في البذل (في العدة فالأقرب جواز رجوعها) ذلك، ~~للأصل، مع احتمال العدم كما في الجامع (7) بناء على أن رجوعها مستلزم لجواز ~~رجوعه، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم. # ويندفع بمنع الملازمة مطلقا، ثم منع انتفاء اللازم، لجواز مفارقة الأخت ~~والرابعة بحيث يجوز مراجعتها في العدة. # (وليس له حينئذ) رجعة في البذل، وقد تزوج بالأخت أو الرابعة (أن يراجع ~~(8)) إلا أن يفارقهما. # (ولو كانت) المخالعة تطليقة (ثالثة، فالأقرب أنه لا رجعة لها في بذلها) ~~للملازمة بين رجعتها وجواز رجعته بالذات وإن منع منها مانع كنكاح الأخت، ~~وهنا امتنعت الرجعة بالذات، لأنها بمنزلة المعاوضة، فإنه لم يرض بالطلاق ~~إلا بالعوض. مع احتمال الصحة، للعموم، ومنع الملازمة مطلقا، والعموم ممنوع، ~~إذ لم نظفر بخبر عام. # PageV08P191 # (ولو رجعت ولما يعلم حتى خرجت العدة، فالأقرب صحة رجوعها) للأصل. مع ~~احتمال العدم، لانتفاء اللازم (ومنع رجوعه) لانقضاء العدة. # (ولو رجع ولم يعلم برجوعها) زاعما صحته (فصادف رجوعها والعدة صح) لوقوعه ~~مع القصد في محله. # وأما إن لم يعتقد الصحة ولا ذهولا، فالظاهر عدم الصحة، لامتناع (1) القصد ~~حينئذ إلى الرجعة. # نعم إن راجع بالفعل ولم تشترط النية صح (ولا يصح طلاقها) عندنا (قبل ~~الرجوع في البذل ولا بعده ما لم يرجع في النكاح بعد رجوعها) في البذل، لما ~~عرفت أن الخلع طلاق، وعندنا لا يقع طلقتان ليس بينهما رجوع. # (المقصد الثاني في أركانه) (وفيه مطالب) سبعة، والأربعة الأخيرة من تتمة ~~الثالث، أو الثلاثة الأخيرة من تتمة الثالث والرابع، ولذا صارت من مطالب ~~الأركان. # (الأول: الخالع) (ويشترط فيه: البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يقع ~~من الصغير وإن كان مراهقا) إلا على الروايات المتقدمة في الطلاق بنفاذ ~~طلاقه (2) وقد عرفت ضعفها سندا ودلالة. # (ولا من المجنون المطبق ولو كان) الجنون (يعتوره أدوارا صح حال إفاقته) ~~لانتفاء المانع وصدوره عن أهله. # (ولو ادعت وقوعه حال جنونه وادعى) وقوعه (حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب ~~تقديم مدعي الصحة) لأنها الأصل، ويحتمل الخلاف، لأصالة عدم الوقوع وبقاء ~~النكاح ms2283 والبراءة من العوض. # (ولا من المكره إلا مع قرينة الرضا كأن يكرهه على الخلع بمائة # PageV08P192 # فيخلعها بمائتين أو بفضة فيخلعها بذهب) إلى غير ذلك من نحو ما مر في ~~الطلاق وغيره. # (ولو ادعى الإكراه لم يقبل إلا مع البينة) لمخالفته الأصل، ويسترد منه ~~المال (وتكفي القرينة فإنه) عبارة عن أنه لم ينو بالصيغة معناها، وإنما ~~أوقعها خوفا، وهو (من الامور الباطنة) التي لا يطلع عليها إلا من قبله، مع ~~التأيد بأصالة بقاء النكاح، ولذلك فالظاهر قبول قوله مع يمينه وإن لم تكن ~~قرينة، ما لم تكن القرينة على خلافه، وكذا لو ادعت إكراهها. # ولو ادعت إكراهه لم يقبل وإن أقامت بينة، إلا أن تشهد بإقراره، لأنها ~~إنما يطلع على قرائن الإكراه، وربما تحققت وأوقع الصيغة قاصدا بها معناها ~~مختارا لها (1). # (ولا يقع مع السكر الرافع للقصد، ولو لم يرفع قصده صح ويقبل قوله) في ~~القصد وعدمه (مع اليمين) لأنه لا يعرف إلا من قبله. # (و) كذا (لا يقع مع الغضب الرافع للقصد) ويرجع إليه في ذلك (ولا مع ~~الغفلة والسهو). # (ولو خالع ولي الطفل بمهر المثل صح إن قلنا هو فسخ) لأن له التصرف في ~~أموره بالعقود، وفسخ ما ينفسخ منها (وإلا) بل كان طلاقا (فلا) لأنه لا يملك ~~الطلاق عن المولى عنه. # (ولو خالع بدونه لم يصح إلا مع المصلحة) وفيه إشارة إلى الفرق بين ~~الإيقاعين، فإنه بدون مهر المثل لا شبهة في أنه لا يصح إلا مع المصلحة، وبه ~~مختلف فيه، فقد اختلف في أنه لابد في تصرفات الولي من اعتبار المصلحة أو ~~يكفي انتفاء المفسدة. # وأبطل في الخلاف خلع الولي، وادعى الإجماع عليه (2). ووافقه ابن سعيد ~~(3). # (ولو خالع السفيه بعوض المثل) وافق مهر المثل أو خالفه، ويحتمل # PageV08P193 # إرادة مهر المثل كما في التذكرة (1) وغيرها (صح) لأنه اكتساب، وإنما ~~اشترط عوض المثل بناء على كونه معاوضة. ويحتمل الصحة بما دونه كما يعطيه ~~كلام التحرير (2) لأنه بعد التسليم إنما يأخذ عوض البضع، فإنما أتلف على ~~نفسه بضعا، وهو ليس ms2284 من المال ليحجر عليه في استبداله، وأخذه العوض ليس إلا ~~اكتسابا للمال، ولا تقدير لذلك مع أن الصحيح كونه طلاقا، وإذا نفذ طلاقه ~~مجانا فمع العوض أيا ما كان أولى، وتردد في التذكرة (3). # (ولا يقبضه) أي العوض (بل) إنما يقبضه (وليه فإن سلمته إليه لم تبرأ، فإن ~~كان باقيا أخذه) منه (وليه وبرئت) فإن كان معينا تعين أخذه منه، وإلا تخير ~~بين الأخذ منه ومنها، فتسترد منه. # (وإن أتلفه كان للولي مطالبتها) وإن علم بالقبض قبل الإتلاف فتوانى في ~~أخذه منه إلى أن أتلفه، وإنما يطالبها (به) أي بعوض المثل الذي وقع عليه ~~الخلع، لأنه الذي استحقه المولى عليه (لا بمهر المثل) إن خالفه في المقدار، ~~كما قال به بعض العامة (4) لأنه غيره، وصحة المطالبة، لأنه لم يتحقق ~~التسليم شرعا، كانت عالمة بالسفه أو لا، علمت الحكم الشرعي أو لا. # (وليس لها الرجوع على السفيه بعد فك الحجر) عنه (لأنها سلطته على إتلافه ~~بتسليمه إليه) كانت عالمة بحاله أم لا، إذ من حقها البحث. # والأقرب أن لها المطالبة مع الجهل بالسفه أو حكمه، لأنها لم تسلطه عليه ~~مجانا، ونفى في التذكرة البأس عن التضمين مطلقا بعد فك الحجر عنه (5). # (ولو أذن لها الولي في الدفع إليه، فالأقرب براءة ذمتها) لأنه دفع مأذون ~~فيه ممن له الولاية، فكان مجزئا، وهو متجه إذا كان بمراعاته له، فإنه ~~بمنزلة التسليم إليه، وأما مع الغيبة وانتفاء المراعاة فلا، لاحتمال تفريط ~~الولي بذلك، وعدم نفوذ هذا الإذن منه. # PageV08P194 # (وفي الصبي لو أذن لها الولي) في التسليم إليه (إشكال) مما مر في السفيه. ~~ومن أنه ليس أهلا للتسلم بخلاف السفيه، ويتجه التفصيل المتقدم. # (وكذا) الإشكال في (المجنون) من ذلك، و (أقربه) فيهما (عدم البراءة). # (وهل لها) إن سلمت إليهما بإذن الولي (الرجوع على الولي مع) التلف و ~~(جهلها) الحكم؟ (أقربه ذلك، لأنه سبب) التلف، والسبب هنا راجح على المباشر. ~~ويحتمل العدم ضعيفا؛ لتفريطها بالجهل. # (وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه؟ أقربه ذلك إن جعلناه طلاقا) فإن ms2285 الطلاق ~~بيده، وإذا نفذ مجانا فبالعوض أولى، مع احتمال الفساد لكونه معاوضة. # (أو) جعلناه (فسخا على إشكال) من كونه فسخا بعوض فهو معاوضة. # ومن أنه ليس معاوضة محضة، وإلا كان العوضان مالين. وقطع في التحرير ~~بالصحة من غير فرق (1). # (والعوض لمولاه وعوض المكاتب له) لانتفاء سلطنة المولى عنه، فلا تبرأ ~~بدفع العوض إليه إن لم يكن مكاتبا إلا بإذن المولى (ولو دفعت) العوض (إلى ~~العبد) من غير إذن المولى (فأتلفه) رجع عليها المولى و (رجعت عليه بعد ~~عتقه، بخلاف المحجور عليه) لغير الرق (لأنه حجر عليه لحفظ ماله، فلو جعلنا ~~عليه رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا) بخلاف العبد، فإنه إنما حجر عليه ~~لاشتغاله بحق المولى، ولأنه حجر عليه لحق نفسه، وهو يناسب انتفاء الضمان ~~عنه مطلقا، والحجر على العبد لحق المولى، وهو يناسب ضمانه إذا خلى عن حقه. # (ويصح الخلع من المريض) لأنه إما طلاق - وإذا جاز مجانا فبالعوض أولى - ~~أو معاوضة كالبيع (وإن كان بدون مهر المثل) لأنه إذا جاز الطلاق # PageV08P195 # مجانا فبالعوض [وإن قل] (1) أجوز، ولو كان معاوضة فغايته أن يكون محاباة ~~يعتبر من الثلث. وعن الحسن بن محمد بن القاسم الهاشمي أنه سمع الصادق (عليه ~~السلام) يقول: لا ترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج ~~شيئا إذا كان منهن في مرض الزوج وإن مات في مرضه، لأن العصمة قد انقطعت ~~منهن ومنه (2). # (ويصح خلع المحجور عليه للفلس) لأنه من أهله، والحجر عليه إنما هو لحق ~~الغرماء، فلا يحجر إلا فيما يضرهم. # (و) يصح (خلع المشرك ذميا وحربيا) لعموم الأدلة. # (فإن تعاقدا الخلع بعوض صحيح، ثم ترافعا) إلينا قبل الإسلام أو بعده ~~منهما أو من أحدهما قبل القبض أو بعده كلا أو بعضا (أمضاه الحاكم. وإن كان) ~~العوض (فاسدا كالخمر والخنزير، ثم ترافعا بعد التقابض، فلا اعتراض) قبل ~~الإسلام أو بعده، إلا إذا تقابضا بعد الإسلام فسيأتي. # (وإن كان) الترافع (قبله) أي التقابض (لم يأمره بقبضه (3) وأوجب) عليها ~~(القيمة) عند المستحلين كما في المبسوط (4). وللعامة ms2286 قول بإيجاب مهر المثل ~~(5). # (وإن تقابضا البعض أوجب) عليها (بقدر الباقي من القيمة، ولو أسلما ثم ~~تقابضا ثم ترافعا أبطل القبض وأوجب القيمة) ولا شيء عليهما إلا إذا كانا ~~علما بالحرمة فيعزرهما كما في المبسوط (6). # (المطلب الثاني: المختلعة) (ويشترط فيها ما تقدم في الخالع) ولولي ~~الصغيرة اختلاعها مع # PageV08P196 # المصلحة (وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولا بها ~~غير يائسة) ولا صغيرة ولا حامل (وكان الزوج حاضرا معها) قلنا بأنه طلاق أو ~~فسخ بالاتفاق كما في الخلاف (1). # وينص عليه الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر حمران: لا يكون خلع ~~ولا تخيير ولا مباراة إلا على طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان ~~الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير وإقرار المرأة أنها على طهر من غير ~~جماع يوم خيرها (2). وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: لا ~~طلاق ولا خلع ولا مباراة ولا خيار إلا على طهر من غير جماع (3). # وفي المراسم: وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق، إلا أنهما يقعان بكل ~~زوجة (4). وهو يعطي وقوعهما في الحيض وطهر المواقعة. # وقال ابن إدريس: يريد أنه بائن لا رجعة مع واحد منهما، سواء كان مصاحبا ~~للطلقة الأولى أو الثانية، قال: لأنه لما عدد البوائن ذكر ذلك، فالمعنى ~~أنهما يبينان كل زوجة، وحكى عن الراوندي: أنه أراد المتمتع بها. وقال: وهذا ~~خطأ محض، لأن المباراة لابد فيها من طلاق، والمتمتع بها لا يقع بها طلاق ~~(5). # (وأن تكون الكراهية منها لا) منه وحده، فلا يجوز أخذ العوض، ولا منهما، ~~فيكون مباراة. و (يصح خلع الحامل وإن رأت الحيض) كالطلاق. # قال زرارة: لا يكون إلا على مثل موضع الطلاق إما طاهرا وإما حاملا (6). # وقد سبق ما نص على أن خمسا يطلقن على كل حال، منهن: الحامل (7). # وعن بعض الأصحاب أنها إن حاضت لم يجز خلعها وإن جاز طلاقها، ولعله مبني # PageV08P197 # على كونه فسخا، مع عموم ما سمعته من الخبرين. # (و) كذا يصح خلع (غير المدخول بها معه) أي الحيض إتفاقا ms2287 لكونها من الخمس ~~(و) كذا (اليائسة وإن وطئها في طهر المخالعة) لذلك (و) كذا (لو وطئ الصغيرة ~~جاز له خلعها إذا بذل الولي) لذلك، ولكن في جواز خلع الصغيرة مطلقا خلاف، ~~ففي النهاية الجواز (1). وفي المبسوط (2) والجامع (3) المنع منه، وهو أجود، ~~لانتفاء الكراهة منها. وفي التحرير: لأنه لا حظ لها في إسقاط مالها (4). ~~وضعفه ظاهر. # (وللولي الخلع عن المجنونة) والكلام فيها كالكلام في الصغيرة (و) على ~~الجواز فإنما (يبذل) الولي (مهر مثلها فما دون) إلا مع المصلحة فيما زاد، ~~كما مر في ولي الزوج. # (ولو خالعت المريضة ب‍) دون (مهر المثل) أو به (صح) وخرج العوض (من ~~الأصل) زاد على الثلث أم لا، لأنه معاوضة لا محاباة فيها، فلا يقصر عن نكاح ~~المريض بمهر المثل. # (ولو زاد) عليه (فالزيادة من الثلث) وفاقا للمبسوط (5) للمحاباة. # (فلو خالعت على مائة مستوعبة) لمالها (ومهر مثلها أربعون صح له ستون) ~~أربعون من الأصل وعشرون ثلث الباقي، وهو ستون إن لم يكن له دين أو وصية. ~~وخلافا للخلاف (6) والجواهر (7) وأحكام القرآن للراوندي (8) قالوا: # لعموم الآية (9) من غير مخصص. # (ولو خالعت الأمة فبذلت بإذن مولاها صح، فإن أذن في قدر معين فبذلته تعلق ~~بما في يدها إن كانت مأذونا لها في التجارة، وإن لم تكن # PageV08P198 # مأذونا لها في التجارة تعلق بكسبها) إن كانت مكتسبة كما أن العبد المأذون ~~في النكاح يبذل المهر مما في يده أو من كسبه. # (ولو لم تكن ذات كسب تعلق بذمتها، تتبع به إذا أعتقت وأيسرت) كما في ~~المبسوط (1). # (ولو قيل: يتعلق بالسيد مع الإذن مطلقا) كما قلنا في مهر المأذون في ~~النكاح (كان حسنا) لأن الإذن فيه إذن في لوازمه، ولا فرق بين ما في كسبه أو ~~ما في يده وسائر أموال السيد، وإن قلنا بتملك المملوك فلا إشكال في التعلق ~~بذمتها وأدائها من مالها فعلا أو قوة من غير تربص لعتق. # (ولو بذلت عينا بإذنه استحقها، وكذا لو بذلتها فأجاز، ولو أطلق الإذن ~~انصرف إلى مهر المثل) فما دون (ومحله ms2288 ما تقدم) من الكسب أو ما في يدها أو ~~ذمتها أو ذمة السيد. # (ولو لم يأذن صح الخلع وتعلق العوض بذمتها دون كسبها تتبع به بعد العتق) ~~ويتجه حينئذ اختيار الزوج إن لم يعلم بالحال. وللعامة قول بالبطلان (2). # (وكذا لو) أذن و (أطلق فزادت على مهر المثل. أو عين قدرا فزادت عليه كانت ~~الزيادة في ذمتها تتبع به) خلافا لبعض العامة (3) فأفسد الزائد. # (ولو خالعته على عين من مال سيدها وقع الخلع بعوض فاسد إن لم يجز المولى، ~~وعليها مثلها أو قيمتها تتبع به بعد العتق) وله الخيار إن لم يعلم بالحال، ~~ويحتمل البطلان، لأنه خالعها على عين مستحقة لم يسلم له، والمثل والقيمة ~~غيرها. # (والمكاتبة إن خلعت نفسها فكالقن إن كانت مشروطة يتعلق) ما # PageV08P199 # بذلته مع الإذن (بما في يدها مع الإذن) في التجارة أو كسبها إن كانت ~~مكتسبة (وبذمتها مع عدمه) وكذا مع عدم الإذن في الخلع. # (وإن كان مطلقة فلا اعتراض) عليها (للمولى) وفاقا للمبسوط (1) وغيره، لأن ~~كسبه (2) بينه وبين المولى، ولكن سيأتي أنه ليس له التصرف في كسبه بما ~~ينافي الاكتساب إلا بإذنه، فلا يتجه الفرق بينه وبين المشروطة. # (وبذل السفيهة فاسد لا يوجب شيئا) إلا بإذن الولي كما صرح به في التحرير ~~(3) كسائر تصرفاته، ولابد من رعاية المصلحة (وكذا الصبية وإن أذن الولي) ~~لأنها ليست من أهل العبارة. # (المطلب الثالث في الصيغة) (وهو أن يقول) خلعتك أو (خالعتك على كذا أو ~~فلانة) أو أنت (مختلعة على كذا) لصراحة الجميع من غير ما يفيد الحصر، ~~ومختلعة بمنزلة طالق لا مطلقة. # (ولا يقع) عندنا (ب‍ " فاديتك " مجردا عن لفظ الطلاق، ولا " فاسختك " ولا ~~" أبنتك " ولا " بتتك " ولا بالتقايل) لأن الكل كنايات، ولا يقع عندنا ~~بالكنايات. وادعى بعض العامة كون الأولين صريحين (4) فالأول للفظ الآية (5) ~~والثاني أصرح من لفظ الخلع، بناء على كونه فسخا. # (ويقع بلفظ الطلاق) بلا خلاف كما في المبسوط (6) لأنه طلاق، والآية إنما ~~تضمنت أخذ الفدية في الطلاق (ويكون بائنا مع) ذكر (الفدية وإن تجرد ms2289 عن لفظ ~~الخلع) نعم على القول بأن الخلع المجرد عن الطلاق فسخ، لا يكون هذا فسخا ~~ولكنه خلع، إذ لا قائل بوجوب تجريد الخلع عن الطلاق، أو بكونه فسخا مطلقا، ~~وإنما الخلاف فيما إذا تجرد عن الطلاق، فليس هذا نوعا من الطلاق مغايرا # PageV08P200 # للخلع، لا يشترط فيه الكراهة كما قيل (1) فإن النصوص من الكتاب (2) ~~والسنة (3) صريحة في النهي عن أخذ الفدية، إلا أن يخافا ألا يقيما حدود ~~الله. # (وإذا قال: خالعتك) أو خلعتك (على كذا فلابد من القبول إن لم يسبق) منها ~~(السؤال) فإنه افتداء، وبمنزلة المعاوضة لا يتم إلا برضا الطرفين (فإن سبق) ~~السؤال منها (وجب أن يقع) الإيجاب (عقيبه بلا فصل) فيكون السؤال بمنزلة ~~القبول، وكأنه لا خلاف في الاكتفاء بذلك، ويدل عليه الأصل وظواهر الأخبار ~~(4) وكونه طلاقا. # وأما الاتصال، فلئلا يتطرق احتمال رجوعها عما رضيت به من العوض، ولا ~~ينحصر لفظ السؤال في شيء. ولعل السر في انحصار اللفظ من طرفه دونها، لزومه ~~من طرفه دونها. # ولا يجب التطابق بين لفظ السؤال والإيجاب، إذا لم يكن الخلع المجرد فسخا، ~~فلو قالت: " طلقني بألف فقال: خلعتك بها " أو بالعكس صح. # (ولابد من سماع شاهدين عدلين لفظه) معا (كالطلاق) لأنه طلاق، وللأخبار ~~(5). # (ولو افترقا لم يقع) كالطلاق (ويشترط تجريده من شرط لا يقتضيه الخلع) ~~لأنه يدفع الإيقاع. (ولو شرط ما يقتضيه) الخلع (صح) لأنه في الحقيقة ليس ~~شرطا، وإنما هو تصريح بالمتضمن (مثل: إن رجعت رجعت) بل ظاهر المقنع (6) ~~والمقنعة (7) والمراسم (8) لزوم التعرض له، وقد نصت الأخبار (9) عليه في ~~المباراة. # PageV08P201 # (أو شرطت هي الرجوع في الفدية) متى شاءت. # (أما لو قال: " خلعتك إن شئت " لم يصح وإن شاءت، أو إن ضمنت لي ألفا، أو ~~إن أعطيتني) ألفا (وما شاكله) لانتفاء الإيقاع (وكذا متى، أو مهما، أو أي ~~وقت، أو أي حين) ونحو ذلك، لإفادتها التعليق المنافي للإيقاع. # (ولو قال: خلعتك على ألف على أن لي الرجعة) متى شئت (لم يصح) إلا أن يضم ~~إليه قوله: " إن رجعت " فإنه شرط ms2290 مخالف لمقتضى الخلع. # (وكذا لو طلق بشرط الرجعة) إذا طلق (بعوض) فإنه إذا قيد به كان خلعا ~~فينافيه شرط الرجعة، بخلاف ما إذا تجرد عن العوض فإنه لا ينافيه. # (ولو) قال: خلعتك بألف - مثلا - ولم يعقبه بالطلاق و (نوى بالخلع الطلاق ~~ففي وقوعه) خلعا أو طلاقا (إشكال) أما الخلع فمن أنه لا خلاف في وقوعه مع ~~التعقيب بالطلاق، ولا معنى له إلا الطلاق بالعوض وقد أراده. ومن أن الخلع ~~ليس من ألفاظ الطلاق عندنا، فلا يقع به الطلاق وإن أراده كسائر الكنايات ~~ولم يرد به معناه ليقع الخلع، فلا هو طلاق، ولا هو خلع مجرد، ولا مقرون ~~بالطلاق. # وأيضا من أن الخلع إذا تجرد هل هو طلاق أو فسخ؟ فإن كان طلاقا وقع، وإن ~~كان فسخا كان في وقوعه إشكال: من مغايرة الفسخ للطلاق. ومن أن الطلاق فسخ ~~وشئ آخر. # وأما الطلاق فمن الخلاف في أن الخلع المجرد فسخ أو طلاق، فإن كان طلاقا ~~كان من صرايح الطلاق، وإلا كان من كناياته. # (ولو نوى ب‍ " فسخت " إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع) لكونه من الكنايات ~~(وهل يلزم النكاح؟ الأقرب ذلك) لأن الفسخ فوري ولم يوقعه، بل نية الطلاق ~~التزام بالنكاح، فهو (كما لو طلقها) صريحا (لكن هنا تطلق لا هناك). # ويحتمل عدم اللزوم، لأن الطلاق إنما يكون التزاما بالنكاح إذا صح، وهنا ~~لم يصح. وضعفه ظاهر. ولما عرفت من أنه فسخ وشئ آخر. ويندفع بأنه فسخ تابع ~~للنكاح، وهو لا يفيد. PageV08P202 # (ولو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القول ~~بأنه طلاق ولا على الآخر) أما على الآخر فظاهر، لأنها طلبت الطلاق. وأما ~~على الأول فلأن ظاهرها طلب صريح الطلاق، والمتفق على كونه طلاقا، وهو ليس ~~صريحا، ولو سلم ففيه خلاف، فما أوقعه ليس طلاقا، وهي لم تطلب الخلع فلم يقع ~~شيء منهما. # وفي المبسوط: وعلى ما يذهب إليه بعض أصحابنا من أن بلفظ الخلع تقع الفرقة ~~ينبغي أن يقول: يقع (1). وهو أقوى، إلا أن ms2291 تصرح بطلب المتفق على كونه ~~طلاقا، لما عرفت من أنه حينئذ من صرايح الطلاق. # (ولو طلبت منه خلعا بعوض) معين (فطلق به وقع الطلاق) لصدوره عن أهله ~~بلفظه الصريح. وربما احتمل ضعيفا بطلانه، لأنه علق الطلاق بالعوض وكان ~~(رجعيا) لا خلعيا. # (ولم يلزم البذل إن قلنا: إنه) أي الخلع (فسخ) فإنه أوقع غير ما طلبته، ~~فلا ينزل طلبها منزلة القبول وكان خلعيا. # (ويلزم) البذل (على أنه طلاق أو مفتقر إليه) فإنها على التقديرين إنما ~~طلبت الطلاق بعوض. # (ولو ابتدأ فقال: أنت طالق بألف أو وعليك ألف صح الطلاق) لصدور صريح لفظه ~~عن أهله في محله، وكان (رجعيا، ولم يلزمها الألف) إذا لم يتعقبه القبول، ~~لما عرفت: من أنه لابد في الخلع من القبول أو ابتداء السؤال. # (ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها) لا على وجه يكون قبولا لذلك الإيجاب (لأنه ~~ضمان ما لم يجب، ولو دفعتها فهي هبة، ولا يصير الطلاق) على التقديرين ~~(بائنا) ويزيد قوله " أنت طالق وعليك ألف " أنه إن لم تعقبه لقبول لم يلزم ~~العوض، كما في المبسوط، لأنه أوقع الطلاق مجردا. أو استأنف بقوله: # " وعليك ألف " كما إذا قال " أنت طالق وعليك حج ". قال: وإن تصادقا على ~~أن # PageV08P203 # كلامه كان جوابا لاستدعائها مثل أن يتفقا أن هذا جواب لقولها: " طلقني ~~طلقة بألف فقال: أنت طالق وعليك ألف " لزمها الألف، لا بقوله: " وعليك ألف ~~" بدليل أنه لو أجابها فقال: " أنت طالق " وسكت لزمها الألف (1). # (ولو قالت: طلقني) أو خالعني (بألف) مثلا (فالجواب على الفور) لما عرفت: ~~من أن سؤالها بمنزلة القبول، وأن الخلع من المعاوضات، ولابد في جميعها من ~~تقارن الإيجاب والقبول. # (فإن أخر) وأتى بلفظ الطلاق ولم يتعقبه قبول (فالطلاق) واقع، ولكن (رجعي) ~~إن جازت الرجعة، إلا على ما عرفته من احتمال البطلان، إذ لم يقصد إلا ~~الطلاق بعوض (ولا عوض) عليها. # (ويصح الإيقاع منه ومن وكيله) حاضرا أو غائبا، إلا على القول بأنه طلاق ~~مع القول بأنه لا يجوز التوكيل في الطلاق مع الحضور، وكما يجوز ms2292 التوكيل منه ~~يجوز منها. # ويستحب للموكل أيا من كان تقدير البذل، ويجوز بدونه، فينصرف إلى مهر ~~المثل. # (وهل يتولى البذل والإيقاع) جميعا (وكيل واحد عنهما؟ الأقرب الجواز) ~~للأصل، وكفاية التغاير اعتبارا، كما هو المختار في سائر العقود. # ويحتمل الجواز هنا وإن منعناه في سائر العقود، بناء على أن البذل جعالة ~~والخلع إيقاع. # (المطلب الرابع في الفدية) (وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال ~~لزوما ولا جوازا) لكونه افتداء، والافتداء إنما يصح إذا كانت في قيد ~~النكاح. # ولما تضمن من الأخبار (2) أنه لا يقع إلا على مثل محل الطلاق. (فلا يقع # PageV08P204 # الخلع بالبائنة ولا بالرجعية ولا بالمرتدة عن الإسلام وإن عادت في العدة) ~~خلافا للعامة، فلهم قول بالوقوع بالرجعية لكونها كالزوجة، وبالمرتدة موقوفا ~~(1). # (ويشترط في الفدية العلم) بها من الطرفين (والتمول) كما في سائر ~~المعاوضات، وللعامة قول بجواز الجهل (2) فينصرف إلى مهر المثل. # (وكل ما يصح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية) عينا ودينا (ولا تقدير فيه) ~~للأصل والعمومات (بل يجوز أن يكون زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره) ~~للعمومات وخصوصات أخبار (3). # (ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا) كالحر (أو لا يصح للمسلم) خاصة ~~(كالخمر، فسد الخلع) عندنا، وللعامة قول بالصحة والانصراف إلى مهر المثل ~~(4). # (فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا. ولو خلعها على عين مستحقة إما مغصوبة أو ~~لا، فإن علم) بالحال (فسد الخلع) من أصله (إن لم يتبعه بالطلاق) ولا يبعد ~~القول بالوقف إلى الإجازة (وإن أتبعه) به فسد خلعا، و (كان رجعيا، وإن لم ~~يعلم استحقاقها قيل) في المبسوط: (بطل الخلع (5). # ويحتمل الصحة ويكون له المثل) إن كان مثليا (و (6) القيمة إن لم يكن ~~مثليا) كما في المسألة الآتية، إذ لا يعقل الفرق بينهما، والأصل في العقود ~~الصحة مع أنه ليس معاوضة محضة. # (ولو خلعها على خل) في ظنهما (فبان خمرا صح، وكان له بقدره خل) كما [مر] ~~(7) في المهر. وللعامة قول بالرجوع إلى مهر المثل (8). # PageV08P205 # (ولو خالعها على غير معين القدر أو الجنس ms2293 أو الوصف أو حمل الدابة أو ~~الجارية) أو ما في بطنهما (بطل) عندنا، إلا أن يعيناه بالقصد فسيأتي. # (وكذا لو قال: " خالعتك " (1) ولم يذكر شيئا، ولا ينصرف إلى مهر المثل) ~~عندنا في شيء من ذلك، خلافا للعامة (2). ومنهم من قال في الحمل: إن خرج ~~سليما كان هو العوض وإلا فمهر المثل، وكذا ما في بطنها (3). ومنهم من قال ~~فيما في بطنها: إن لم يظهر حمل لم يستحق شيئا (4). # (ولو كان) العوض (غائبا فلابد من ذكر جنسه، وقدره، ووصفه بما يرفع ~~الجهالة، وتكفي المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر) كالمهر، لاندفاع معظم ~~الغرر بها. # (فلو) كان حاضرا و (رجعت) في البذل ثم اختلفا في القدر (فالقول قوله مع ~~اليمين) للأصل. # وفي الجامع قيل: يتحالفان، ويجب مهر المثل، وقيل: تحلف الزوجة (5). # (وإطلاق النقد والوزن ينصرف إلى غالب البلد) وإن تعدد بطل (ولو عين انصرف ~~إليه) غالبا وغيره. # (ويصح البذل منها، ومن وكيلها، أو وليها عنها، وممن يضمنه بإذنها) فإنه ~~بمنزلة إقراضها، والدفع وكالة عنها. # (وهل يصح) البذل (من المتبرع؟ الأقرب المنع) وفاقا للشيخ (6) وغيره، ~~لخروجه عن معنى الخلع، فإنما أضيف الافتداء في الآية (7) والأخبار (8) ~~إليها. # ويحتمل الصحة بناء على أن البذل ليس إلا افتداء أو جعالة، وما يوقعه ~~الزوج # PageV08P206 # ليس إلا إيقاعا، ويجوز الافتداء من غير المفتدي والجعالة، كما يجوز ~~التزام مال ليعتق عبده أو يطلق زوجته. # ويضعف بأن الكلام في صحته على وجه يكون عوض الخلع ووقوعه خلعا، ويجوز عود ~~الضمير إلى الضمان، أي هل يصح الضمان من المتبرع؟ الأقرب العدم، لأنه ضمان ~~ما لم يجب، فلا يصح إلا فيما دل عليه الدليل، كضمان من يقول: " ألق متاعك ~~في البحر وعلي ضمانه " ولأنه لابد في الخلع من إيجاب وقبول، والقبول إنما ~~يكون من المرأة، فلا يصح من الأجنبي. # ويحتمل الصحة لكونه في معنى الافتداء، وهو يصح من الأجنبي. وضعفه ظاهر، ~~إلا أن يكون وكيلا لها في الخلع، كما في المبسوط (1). # (أما لو قال: طلقها على ألف من مالها) بأن يخلعها عليها ms2294 وتقبل هي (وعلي ~~ضمانها، أو) طلقها (على عبدها هذا) كذلك. # (وعلي ضمانه، صح) لوقوعه جامعا للإيجاب والقبول من أهله، فإن رضيت بدفع ~~البذل فلا كلام (فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع) أي لم يقدح ذلك في صحته ~~لوقوعه صحيحا، وغاية عدم رضاها به أن يكون رجوعا عن البذل. # (وضمن المتبرع) بدل الألف، أو قيمة العبد كما في المبسوط (2) (على إشكال) ~~من أنه ضمان ما لم يجب. ومن أنه إذا مست الحاجة إلى مثله صح، كقوله: " ألق ~~متاعك في البحر وعلي ضمانه ". # (ويصح جعل الإرضاع فدية) للأصل والعموم (بشرط تعيين المدة والمرتضع، ~~وكذا) يصح جعل (النفقة) على نفسه أو غيره من ولد وغيره فدية (بشرط تعيين ~~المدة وقدرها من المأكول والملبوس) ووصفها بحيث ينضبط، كما ينضبط المبيع في ~~السلم (فإن عاش الولد) الذي جعل إرضاعه # PageV08P207 # أو الإنفاق عليه عوضا في تمام المدة (استوفاه) الولد بنفسه بأن تنفق هي ~~عليه. # أو الأب بأن يأخذ منها وينفق عليه. # (فإن كان زهيدا) في تمام ما شرط عليها من النفقة، فيكفيه بعضها (فالزيادة ~~للزوج، وإن كان رغيبا) فطلب الزيادة (فالزيادة عليه) إن كان الولد فقيرا. ~~ولا يتفاوت الحال في الرضاع. # (ولو مات) الولد في الأثناء (استوفى الأب قدر نصيبه من الباقي) فإن العوض ~~له، والولد إنما هو محل البذل. وللعامة قول بانفساخ العقد (1) لتعذر الوصول ~~إلى ما عين عوضا، فهو كالخلع على عين خرجت مستحقة، أو كعوض تلف قبل القبض. # وعلى المختار (فإن كان) العوض (رضاعا رجع) عليها (بأجرة المثل) للرضاع في ~~بقية المدة (وإن كان نفقة رجع) عليها (بالمثل) إن كان مثليا (أو القيمة إن ~~لم يكن مثليا، ولا يجب) عليها (دفعه) أي العوض من الأجرة أو النفقة (معجلا) ~~لأن موت الولد لا مدخل له في أجل الدين ليقلبه حالا (بل) إنما يجب عليها ~~(إدرارا في المدة) كما في حياة الولد. وللعامة قول بالحلول (2). # (ولو خلعها على أن تكفل بولده عشر سنين) مثلا (جاز إذا بينا مدة الرضاع ~~من ذلك حولا أو حولين) ms2295 أو غيرهما (إن كان فيه) أي في الكفل (رضاع، ولا ~~يحتاج إلى تقدير اللبن) مرات (بل) يكفي تقدير (مدته، ويفتقر إلى تعيين نفقة ~~باقي المدة قدرا وجنسا في الطعام والأدم والكسوة، فإذا انقضت مدة الرضاع ~~كان للأب أن يأخذ ما قدر (3) من الطعام والأدم كل يوم، ويقوم هو بما يحتاج ~~إليه الصبي. وله أن يأذن لها في إنفاقه. ولو مات في مدة الرضاع لم يكن له ~~أن يأتي بغيره للرضاع) بل يتعين الأجرة، # PageV08P208 # لاختلاف الرضاع باختلاف الأطفال، ولذا كان المعتبر في تعيينه تعيين (1) ~~الطفل والمدة، وللعامة قول بالإتيان بمثله (2). # (ولو لم يحمل الصبي إليها للرضاع مع إمكانه حتى انقضت المدة، ففي ~~استحقاقه العوض نظر) من الشك في استناد التقصير إليه أو إليها. # (ولو تلفت الفدية قبل القبض لزمها) عندنا (مثله) إن كان مثليا (أو قيمته ~~إن لم يكن مثليا). وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل (3). # (ولو كانت مطلقة موصوفة فوجدها دون الوصف، كان له الرد والمطالبة بما ~~وصف) لعدم وصول حقه إليه. # (ولو كانت معينة فبانت معيبة، فله الرد والمطالبة بالمثل، أو القيمة إن ~~لم يكن مثليا، أو الإمساك بالأرش) فإن الوصف كالجزء، فبفواته فات من العوض ~~جزء، فيتخير بين أخذ عوض الجزء الفائت خاصة، وبين الرد وأخذ عوض الجميع، ~~جبرا لتبعض الصفقة، وليس كالبيع (4) في التخيير بين الإمساك بالأرش والرد ~~مع الفسخ. فإن الطلاق إذا وقع لزم ولم يقبل الانفساخ. وللعامة قول ~~بالانصراف إلى مهر المثل إذا رده (5). # (ولو شرط كون العبد حبشيا فبان زنجيا أو بان الثوب الأبيض) بحسب الشرط ~~(أسمر فكذلك) لفوات الوصف فيهما دون الذات. # (ولو شرط كونه إبريسما فبان كتانا فله قيمة الإبريسم، وليس له إمساك ~~الكتان لمخالفة الجنس) فهو فائت الذات. # (ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح) للعلم بالعوض، وهو المجموع (وكانت ~~عليهما بالسوية) وفاقا للأكثر، لذكرها في مقابلتهما. وخلافا لابن سعيد (6) ~~فقسطها على حسب مهر المثل، وتوقف بينهما في المختلف (7) وقسطها # PageV08P209 # القاضي (1) على حسب المسمى، وربما يكون تجوز عن مهر المثل، وللعامة قول ms2296 ~~بلزوم مهر المثل على كل منهما (2). # (المطلب الخامس في سؤال الطلاق) (لو قالت: " طلقني بألف " فالجواب على ~~الفور) فإنه بمنزلة القبول، والجواب بمنزلة الإيجاب (فإن تأخر فالطلاق ~~رجعي) إن أتى بلفظ الطلاق، أو كان الخلع طلاقا (ولا فدية) عليها (ولو قالت: ~~" طلقي بها متى شئت " لم يصح البذل، وكان الطلاق رجعيا) وإن أجاب على ~~الفور، لأن القبول لا يقبل التعليق كالإيجاب. # (ولو قالتا: " طلقنا بألف " فطلق واحدة) ولم يصرح بالعوض (كان له نصف ~~الألف) على المختار، وعلى حسب مهر مثلها على الآخر. # وقد يستشكل فيه كما في التحرير (3): لجواز أن لا تبذل إلا مع طلاق الضرة. # وإن أجاب بطلاق واحدة بالألف لم يقع إلا أن يتعقبه منها القبول. # (فإن عقب بطلاق الاخرى كان رجعيا ولا فدية) عليها (لتأخر الجواب) وكذا لو ~~ابتدأ فقال: خالعتكما أو أنتما طالقان بألف، فقبلت إحداهما. # وفرق بعضهم فلم يوقع بهذا شيئا، لأن القبول لا يوافق الجواب، كما لو قال: ~~بعتكما هذا العبد بألف فقبل أحدهما. # (ولو قال) في جواب سؤالهما: (أنتما طالقتان) ولم يقل بألف (طلقتا واستحق ~~العوض أجمع) عليهما. # وبالجملة لا يجب في الجواب ذكر العوض المذكور في السؤال، لانصرافه إليه، ~~كما إذا قيل: بعتك كذا بكذا، فقال: اشتريت. # (ولو قالت: طلقني ثلاثا على أن لك علي ألفا فطلقها قيل) في # PageV08P210 # المبسوط (1): (لا يصح، لأنه طلاق بشرط) كما في قوله تعالى: " هل أتبعك ~~على أن تعلمن مما علمت رشدا " (2). # (والوجه أنه طلاق في مقابلة عوض، فلا يعد شرطا) فإن هذه الصيغة ليست من ~~حقيقة الشرط في شيء، ولذا وقع عوضا للبضع في قوله تعالى: " أريد أن أنكحك ~~إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج " (3) وجواز التجوز بها عنه لا ~~يقدح في الصحة. # (فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل، ولو طلقها ثلاثا مرسلا) أي ولاء، ~~كما يرشد إليه عبارة التحرير (4) لأنه بذل على فعل فاسد، فلا عبرة به شرعا. ~~و (لأنه لم يفعل ما سألته) لأنه لم تقع إلا الطلقة الأولى، إلا أن ms2297 تكون ~~سألته التلفظ بالطلقات الثلاث ولاء وإن لم تقع إلا واحدة منها. # (وقيل) في المبسوط: (له ثلث الألف لوقوع الواحدة) (5) والألف لما بذلتها ~~بإزاء الثلاث تقسط عليها بالسوية. # (وفيه نظر) لما سيأتي. وربما قيل: له الألف حملا للبذل على ما يقع من ~~الثلاث. # وفي الكنز والإيضاح: أن الإرسال أن يقول: " أنت طالق ثلاثا " (6) (7) ~~وحينئذ فالمناسب أن يريد بقوله: " ولاء " عدم تخلل الرجعة، أعم من أن يكون ~~مرة أو مرات، وتخصيص الإرسال، لأنه عبارة صحيحة في الجملة على القول بوقوع ~~واحدة. (ولو قصدت ثلاثا برجعتين صح) لأن البذل على أفعال صحيحة شرعا (فإن ~~طلق ثلاثا) كذلك (فله الألف) وفاقا للمحقق على الجعالة (8) لا على الخلع، ~~وإلا لزم تراخي الإيجاب عن السؤال، وجواز مراجعة الزوج في الخلع من غير ~~رجوعها في البذل. # PageV08P211 # إلا أن يقال: إن البذل إنما هو على الثالثة، وقد يلتزم كونه خلعا ويقال ~~بأن المبادرة إلى الطلقة الأولى كافية. فإن هذا التراخي مما لابد منه ~~كالتراخي بين السؤال وآخر الجواب. وأما المراجعة فإما مستثناة، لتعلق الغرض ~~هنا بالبينونة ولا يتم إلا بها، أو لأن البذل إنما هو على الثالثة، أو على ~~المجموع من حيث هو مجموع، فكل طلقة لا عوض عليها إلا من حيث إنها جزء ماله ~~عوض، أو أنها لما سألت ذلك فكأنها وكلته في الرجوع في البذل. # (وإن طلق واحدة قيل) في المبسوط: (له الثلث) (1) لما مر (وفيه نظر لأن ~~مقابلة الجميع بالجملة لا تقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء) خصوصا والطلقة ~~ليست متقومة، والعمدة هنا الثالثة إن لم يختص بها البذل. # (ولو قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا ولاء، فإن قال: الألف في ~~مقابلة الأولى) أي قوله: أنت طالق في المرة الأولى جواب استدعائها (فله ~~الألف، ووقعت بائنة ولغت الباقيتان. وإن قال: في مقابلة الثانية فالأولى ~~رجعية) لوقوعها بلا بذل (ولا فدية) له (والباقيتان باطلتان. ولو قال: في ~~مقابلة الجميع وقعت الأولى) خاصة. # (قيل) في المبسوط: (وله ثلث الألف) (2) لفهم التوزيع من كلامه، ولما رضيت ~~بالألف عوضا، فقد ms2298 رضيت بثلثها. فتوافق الإيجاب والقبول. # (ولو قيل: له الألف، كان وجها حيث أوقع ما طلبته) [فإنه إنما أوقع طلقة] ~~(3) واحدة بالعوض لبطلان الأخريين، وكونه في مقابلة الجميع في قوة الكون في ~~مقابلة واحدة. وأيضا لا دليل على التوزيع، خصوصا والأخيرتان فاسدتان. # وفيه وجه: بأنه لا شيء له، لعدم توافق السؤال والجواب. # ولو صرح بالتوزيع احتمل البطلان من رأسه، لأنه إنما نوى الطلاق بعوض ولم ~~تقبله هي. والصحة وعدم استحقاقه شيئا. والصحة واستحقاقه الثلث. # PageV08P212 # (ولو قالت: إن طلقتني فأنت بريء من الصداق لم يصح الإبراء، لوقوعه ~~مشروطا) والشرط ينافي الإنشاء، والإبراء إنشاء (وكان الطلاق) إن (1) أوقعه ~~(رجعيا) لعدم بذل له. # (ولو قالت: طلقني على ألف، فقال: أنت طالق، ولم يذكر الألف، فله أن يقول: ~~لم أقصد الجواب، ليقع رجعيا) لأنه مما لا يعرف إلا منه، ولا مانع له إلا من ~~إرادته ذلك عقلا أو شرعا، فإن اتهمته حلفته. # (ولو كانت معه على طلقة، فقالت: طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة) سواء اكتفى ~~بقوله: أنت طالق، أو قال: طالق ثلاثا، أو طالق وطالق وطالق، فإنه على كل ~~إنما طلق واحدة (كان له ثلث الألف) وفاقا للمحقق (2) لظهور التوزيع. # وعدم ملكه إلا واحدة لا ينافي التوزيع بتلك النسبة، أو حملا لبذلها على ~~الصحيح - وهو البذل على الثلاث على وجه يصح - ثم على التوزيع، إلا أن يعلم ~~أنها أرادت الثلاث في هذا النكاح أو التلفظ بالثلاث فلا يصح البذل، أو أراد ~~تمام العوض بقوله: " أنت طالق " مع أنها لم ترد إلا البذل على الجميع موزعا ~~أو غيره، فلا يستحق شيئا، وفي الطلاق وجهان، أو أرادت البذل على الثالثة، ~~وأراد الطلاق بتمام العوض فله الكل. # (وقيل) في المبسوط (3): (له الألف مع علمها) بأنها على طلقة (لأن معناه) ~~حينئذ (كمل لي الثلاث لتحصل البينونة) حملا لبذلها على الصحيح ما لم تصرح ~~بإرادتها الفاسد (والثلث مع جهلها بأنه لم يبق لها إلا طلقة واحدة). ~~وللعامة قول بأن له الألف مطلقا (4) لمساواة الواحدة الثلاث في البينونة. # (فإن ادعى علمها) ms2299 بالحال وأنكرته (قدم قولها مع اليمين) للأصل، والظاهر، ~~(وكذا لو قالت: بذلت في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح آخر) ~~لذلك. # PageV08P213 # وفي المبسوط: أنهما يتحالفان ويسقط المسمى، ويجب مهر المثل (1). ولعله ~~نظر إلى أنهما اختلفا في العوضين، فهي تدعي أن العوض ثلاث، وهو أنه واحدة، ~~وهو يدعي أن عوض ما أوقعه ألف، وهي أنه ثلثها، فتعارضا. # (ولو كانت على طلقتين فطلقها اثنتين) على وجه يصح مع قولها: # " طلقني ثلاثا " بألف فإن كان (مع علمها) بالحال (استحق الجميع) على قول ~~الشيخ والثلثين على المختار (و) إن كان (مع جهلها) استحق (الثلثين) على ~~القولين. # (وإن) كانت على طلقتين، وقالت ذلك و (طلق واحدة استحق الثلث مع جهلها) ~~على القولين (ومع علمها) الثلث أيضا على المختار و (النصف) على قول الشيخ ~~(لأنها بذلت الألف) حينئذ (في تكملة الثلاث، ويحتمل) على قوله أيضا أن لا ~~يستحق إلا (الثلث، لأن هذه الطلقة لم يتعلق بها من تحريم العقد شيء) فلا ~~فرق بينها وبين الأولى الواقعة قبل السؤال، فلا يجوز حمل كلامها على تكميل ~~الثلاث، بمعنى الإتيان بالباقيتين، فإنه إنما حمل على التكميل فيما تقدم ~~لحصول البينونة، فإما أن يحمل على الثالثة حسب، أو على جملة الثلاث، لا ~~يجوز الأول، لاقتضائه فساد الخلع للفصل فتعين الثاني، وهو يقتضي التقسيط ~~كذلك. # (ولو قالت: " طلقني عشرا بألف " فطلقها واحدة فله عشر الألف، فإن طلقها ~~ثانية فله خمسها) كما يقتضيه التوزيع (فإن طلقها ثالثة فالجميع) (2) لأنه ~~لا يملك أزيد منها وقد حصل بها مقصودها من البينونة. # والمحصل أن حمل كلامها على البذل الصحيح يوجب حمل العشر على أقصى مالها ~~من الطلقات، فإذا حصل الأقصى استحق المسمى، وظاهر تلفظها بالعشر يوجب ~~التوزيع، فما لم يحصل مقصودها اعتبر التوزيع (على إشكال) # PageV08P214 # من ذلك. ومن تصحيح أن البذل يوجب تنزيل العشر على الثلاث فعليها التوزيع، ~~والزائد لغو، فله الثلث بالواحدة والثلثان بالثنتين. # ومما عرفته من جواز اعتبار التوزيع بالنسبة، وإن لم يملك الموزع عليه، ~~فله العشر بالواحدة والعشران بالثنتين وثلاثة ms2300 أعشار بالثلاث، ويقوى إذا ~~زعمت أنه يملك العشر. # (ولو قالت: " طلقني ثلاثا بألف " فقال: " أنت طالق واحدة بألف وثنتين ~~مجانا " فالأقرب أن الأولى لا تقع) إلا أن تجدد القبول عقيبها (لأنه ما رضى ~~بها إلا بالألف (1) وهي ما قبلت إلا بثلثها، والثنتان بعدها لا تقعان إلا ~~أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعي فتقع الثانية) وأما بهذا اللفظ فكلا. # (ويحتمل أن يكون له بالأولى ثلث الألف) لصدور صريح الطلاق من أهله بعوض ~~مع قبولها لثلاثة، لظهور التوزيع من كلامها، فصح الطلاق، وصح الثلث من ~~العوض ليوافق الإيجاب والقبول عليه، وإذا جعلنا البذل جعالة، فهي قد جعلت ~~على كل طلقة ثلث الألف وقد فعل. # (ويحتمل بطلان الفدية) لأنها بذلتها على الثلاث، ولا تقع الثلاث عندنا ~~إلا برجعتين. وتخلل الرجعة يوقع الفصل بين السؤال والجواب، وهو يبطل الخلع. # ولعدم توافق السؤال والجواب. # (ووقوع الأولى رجعية) لصدور صريح لفظ الطلاق من أهله، والزيادة لغو. وفي ~~الإيضاح: أنه الذي استقر عليه رأي المصنف (رحمه الله) (2). # (ولو قال) في جوابها: (أنت طالق واحدة مجانا واثنتين بثلثي الألف) أو ~~بالألف (وقعت الأولى رجعية وبطلت الثنتان) لوجوه تعرفها. # (ولو قالت: " طلقني نصف طلقة بألف " أو " طلق نصفي بألف " فطلق) بلفظ ~~صحيح (وقع رجعيا) وإن قصد الفداء أو صرح به (وفسدت # PageV08P215 # الفدية) لأنها بذلت على ما لا عبرة به شرعا. وقد يحتمل ضعيفا بطلان ~~الطلاق إذا لم يقصده إلا بالفدية، لما أنه لم ينو ما يقع. # (ولو قال أبوها: " طلقها وأنت بريء من صداقها " فطلق) صرح بالبراءة أو لا ~~(صح الطلاق رجعيا) ولم يبرأ من الصداق، لأنها إن كانت رشيدة لم يملك أبوها ~~التصرف في مالها بغير إذنها، وإلا لم يصح، إذ لا حظ لها فيه. كذا في ~~المبسوط (1). وقد مضى الكلام في مخالعة الولي. # (ولا يلزمها الإبراء) إن كانت رشيدة، أو لا يلزمها ما فعله أبوها من ~~الإبراء، إلا إذا لم تكن رشيدة وقلنا بجواز مخالعة الولي (ولا يضمنه الأب) ~~للأصل من غير معارض. # (ولو كانت على طلقة، فقالت: ms2301 " طلقني ثلاثا بألف واحدة في هذا النكاح ~~واثنتين في غيره " لم يصح في الاثنتين) لأنه لا يملكهما (فإذا طلق الثالثة) ~~وهي الواحدة الباقية في هذا النكاح، كما نص عليه في التحرير (2) (استحق ثلث ~~الألف). # (المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع والتنازع) (لو قال: " طلق زوجتك ~~وعلي ألف " لزمه الألف مع الطلاق) لأنه جعالة صحيحة شرعا (ولا يقع الطلاق ~~بائنا) لما عرفت من أنه ليس بخلع، لكن إن رجع الزوج فقيل: للباذل الرجوع، ~~وهو يتم إن علم أو ظن أن غرضه الجعل على الإبانة، ولا يجوز له الرجوع في ~~البذل ما لم يرجع الزوج، وهو ظاهر. # (أما لو قال: " خالعها على ألف في ذمتي " ففي الوقوع إشكال) مما تقدم في ~~بذل المتبرع أو ضمانه. واحتمال أن يريد جعل ذلك له زيادة على الفدية التي ~~تبذلها المرأة. # (ولو اختلع بوكالتها ثم بان أنه كاذب بطل) الخلع، ولم يتوقف على # PageV08P216 # الإجازة، لأن البذل في النصوص إنما أضيف إليها، وإن تلفظ بالطلاق توجه ~~وقوعه رجعيا على ما مر (ولا ضمان) إذ لم يقع الطلاق، للأصل من غير معارض، ~~ويتجه الضمان إذا وقع الطلاق وخصوصا البائن، للغرور. ويحتمل ضمان مهر المثل ~~لتفويته البضع عليه. ويضعف بأن المطلق هو المفوت. # (ولو كان المختلع أباها وهي صغيرة) أو مجنونة (صح بالولاية) وقد مضى ~~الكلام فيه، وأن الأجود العدم، و (لا) يصح (بالوكالة) لأنها غير أهل ~~للتوكيل. # (ولو اختلفا في أصل) بذل (العوض قدم قولها مع اليمين، وحصلت البينونة من ~~طرفه) أخذا بإقراره (ولها المطالبة بحقوق العدة. ولو اتفقا على) ذكر (القدر ~~واختلفا في الجنس فالقول قول المرأة) وفاقا للمبسوط (1) والجواهر (2) ~~والشرائع (3) وغيرها، قالوا: لأن الرجل يدعي، فعليه البينة، ولعلهم أرادوا ~~أنها هي الباذلة، فكان القول قولها، فإنها أعرف بما بذلت، وإلا فكل منهما ~~مدع من جهة، منكر من اخرى، وعليها يمين جامعة لنفي ما يدعيه وإثبات ما ~~تدعيه. وفي الجامع حكاية قول بالتحالف (4). وحكى في المبسوط عن العامة (5) ~~وهو أولى، فإذا تحالفا ثبت مهر المثل، إلا أن ms2302 يزيد على ما يدعيه. # (ولو اتفقا على ذكر القدر وإهمال الجنس واختلفا في الإرادة، قيل) في ~~المبسوط: (يبطل (6)) (7) وهو الأقوى، لأن قول كل منهما في إرادته مسموع، ~~فيظهر اختلاف المرادين. (وقيل) في الشرائع: (يقدم قولها (8) وهو أقرب) لأنه ~~ليس إلا من الاختلاف في الجنس. وللعامة قول بالتحالف لذلك (9) وهما # PageV08P217 # يتجهان إذا كانت الدعوى فيما اتفقت عليه الإرادتان، فيقول أحدهما: أردنا ~~كذا، والآخر أردنا كذا. ومبنى القول الأول على أن يقول أحدهما: أردت كذا، ~~والآخر أردت كذا، فلا اختلاف. # (ولو اتفقا على ذكر القدر ونية الجنس الواحد صح الخلع) وفاقا للشيخ (1) ~~والمحقق (2) للأصل، وإطلاق النصوص، وخروجه عن محوضة المعاوضة. # (ولو قالت: سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني، فقال: بل سألت واحدة) ~~بالألف فأجبتك (فقد اتفقا على الألف وتنازعا في مقدار المعوض فيقدم قولها ~~في جعل الألف في مقابلة الثلاث) لأنه فعلها، ولأن الأصل عدم استحقاقه لها ~~بواحدة. # (فإن أقام شاهدا واحدا حلف معه) وأخذ الألف (لأن قصده إثبات المال) ويكفي ~~فيه شاهد ويمين (و) يقدم (قوله في عدد الطلاق) للأصل، ولأنه فعله. # (فإن أقامت المرأة شاهدا واحدا على عدده) الذي تدعيه (لم تحلف معه) لأنها ~~لا تثبت المال (ولم تقبل شهادته) وإذا لم تكن لهما بينة تحالفا وثبت ثلث ~~الألف، لأنها تحلف أنها لم تبذل الألف بطلقة، وهو يحلف أنه لم يطلق غير ~~طلقة، وقال الشافعية: ثبت مهر المثل (3). # وفيه أنهما اتفقا على استحقاقه الألف ووقوع معوضها، وإنما اختلفا في قدر ~~المعوض، وإنما يظهر أثر الخلاف في جواز مراجعته إياها إذا رجعت في البذل ~~وعدمه، فينبغي أن لا يعتبر إلا قوله فيحلف، ويرجع إليها إن رجعت، ولا معنى ~~لأخذه الألف بشاهد ويمين، لأن المال ثابت لا يفتقر إلى الإثبات، ولا لثبوت ~~الثلث، أو مهر المثل بالتحالف، لاتفاقهما على استحقاقه الألف وصحة البذل ~~وما أوقعه من الخلع. # PageV08P218 # (ولو ادعى عليها الاختلاع فأنكرت، وقالت: اختلعني أجنبي) صحيحا أو فاسدا ~~(قدم قولها مع اليمين في نفي العوض) عنها، للأصل (وبانت بقوله) بمعنى أخذه ~~بإقراره، فلا ms2303 يكون لها مراجعتها. # إلا أن يقال: إن انكارها البذل رجوع فيه، ولها ما للرجعيات، وعليها ما ~~عليهن ما دامت في العدة إن ادعى إيقاع الطلاق عليها بلفظه أو بلفظ الخلع إن ~~كان طلاقا. # (ولا شيء له على الأجنبي؛ لاعترافه) بأنه لم يبذل. # (وكذا لو قال: خالعتك على ألف في ذمتك، فقالت: بل في ذمة زيد) في أن ~~القول قولها في نفي العوض وحصول البينونة، لكن البينونة هنا حاصلة بالنسبة ~~إليهما إن صح الاختلاع على ذمة الغير، وإن ادعت الكون على ذمة الغير على ~~وجه يفسد به الخلع توجه أن القول قوله، لأنها تدعي الفساد. وأطلق القاضي: # أن القول قوله، لأن الأصل في عوض الخلع ثبوته في ذمتها (1). # (أما لو قالت: " خالعتك بكذا وضمنه عني فلان، أو يزنه عني " لزمها الألف ~~ما لم تكن) لها (بينة) على ضمانه عنها، لأنها أقرت بها وادعت الضمان. # (ولو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادعى ألف درهم فقالت: ~~" بل ألفا مطلقا " فإن صدقته في قصد الدراهم فلا بحث) لما عرفت من أن القصد ~~كالذكر (وإلا قدم قولها) لأصالة البراءة (وبطل الخلع) ويحتمل تقديم قوله، ~~لأصالة الصحة، ومبنى الوجهين كون الخلع عقدا، أو إيقاعا وجعالة. # (ولو قال: " خالعتك على ألف في ذمتك " فقالت: " بل على ألف لي في ذمة زيد ~~" قدم قولها) لأن البذل فعلها. ولأصالة البراءة مع اتفاقهما على الصحة. # (ولو قال: خالعتك على ألف لك في ذمة زيد) وصدقته عليه (فظهر براءة ذمته ~~لزمها الألف) لكونها أولى بلزوم العوض من العين التالفة قبل # PageV08P219 # القبض، لعدم التعين، بل التقييد بكونها في ذمة زيد مما لا يزيدها في ~~نفسها أو صفتها خصوصية، وإنما هو بمنزلة أن تقول: إني آخذها من زيد ~~وأسلمكها، أو أن زيدا وكيل في تسليمها إليك. # (وكذا لو خالعها على ألف في منزلها فلم يكن فيه شيء) فإن الكون في مكان ~~مخصوص لا يعين الألف وإن كان أقوى تقييدا بما في ذمة زيد، وليس التقييد به ~~إلا بمنزلة أن ms2304 تقول: أرفعها من المنزل وأسلمها إليك، أو صر إلى المنزل ~~واقبضها. # (ويصح التوكيل في الخلع) من كل منهما (من الرجل في شرط العوض) عليها ~~(وقبضه وإيقاع الطلاق) أي الخلع إن كان طلاقا، وإلا فإنما هو شرط العوض إن ~~اشترط بالتعقيب بالطلاق، فالمراد إيقاع الطلاق بعد لفظ الخلع الذي هو شرط ~~العوض، أو فسخ إن لم يشترط. ويمكن تعميم الطلاق له، يعني أن كلا من جزئي ~~الإيجاب الذي هو إيقاع الطلاق وشرط العوض قابل للتوكيل، وكذا ما يستلزمه ~~وقوع الخلع من القبض. # (ومن المرأة في استدعاء الطلاق) أي الإبانة (وتقدير العوض وتسليمه) أي كل ~~من الثلاثة قابل للتوكيل. # (ويصح التوكيل من كل منهما مطلقا) كما في غيره من العقود (ويقتضي ذلك) أي ~~الإطلاق من أي منهما كان (مهر المثل) كما يقتضي في البيع - مثلا - ثمن ~~المثل، لأنه المتبادر من الإطلاق، لكونه المحكم. # (فإذا أطلقت المرأة اقتضى الخلع بمهر المثل حالا بنقد البلد) بمعنى جواز ~~ذلك للوكيل (فإن خالع بدونه أو مؤجلا أو بأدون من نقد البلد صح) لأنه زاد ~~خيرا، وتعلق غرضها في النادر بتمام مهر المثل، أو الحلول، أو بنقد البلد لا ~~يدفع جواز ذلك مع الإطلاق، فإن الإطلاق ينصرف إلى الغالب. # (وإن زاد فالأقرب بطلان الخلع) وفاقا للمحقق (1) لفعله غير ما وكل فيه، # PageV08P220 # وقد عرفت عدم وقوع الفضولي منه. وفي المبسوط (1) الانصراف إلى مهر المثل، ~~لأن الفاسد بعض العوض. ويتجه عليه أن يتخير الزوج في الرجوع وإن لم ترجع في ~~البذل، إذ لم يرض حين الإيقاع إلا بالزائد. وللعامة قول بأنه فضولي موقوف ~~على إجازتها، فإن أجازت ثبت المسمى، وإلا مهر المثل (2). # (ولو كان التوكيل في) استدعاء (الطلاق بعوض) وأطلق فاستدعاه الوكيل بأزيد ~~من مهر المثل، وفعل الزوج (أو) كان التوكيل (ليتبعه) أي الخلع (بالطلاق) ~~وفي كثير من النسخ " أو أتبعه " أي الزوج الخلع بالطلاق وإن لم يستدعه ~~الوكيل (قيل) في الشرائع (3): (وقع) الطلاق، لصدور صريحه من أهله (رجعيا) ~~لفساد البذل (ولا فدية) لفسادها (ولا يضمن الوكيل) للأصل، ولأنه ms2305 ضمان ما لم ~~يجب. وكل من وقوع الطلاق، وانتفاء الفدية، والضمان (فيه نظر). # فالأول: لأنه وإن صدر صريح لفظه من أهله، لكن لم يقصد إلا إلى إيقاعه ~~بعوض فيحتمل البطلان إذا فسد العوض خصوصا وليس إلا الخلع على المختار وقد ~~حكم بفساده. # والثاني: لاحتمال الانصراف إلى مهر المثل كما قاله الشيخ (4) بل تمام ~~الفدية كما يظهر الآن. # والثالث: لأنه غره وفوت عليه البضع، فلا أقل من ضمانه الزائد على مهر ~~المثل ومهر المثل على الزوجة، وإذا لم يضف الاستدعاء والعوض إليها وقلنا ~~بصحة بذل الأجنبي قوي الضمان، كما في المبسوط (5) إلا أن يدعى أن الظاهر ~~الوكالة، لكون الأصل والغالب في الافتداء الزوجة. # (وكذا البحث لو عينت له قدرا فخالع عليه، أو دونه، أو أكثر) لكن # PageV08P221 # الشيخ هنا قوى البطلان في الأكثر (1) ولم يصرفه إلى المسمى، ولا أعرف ~~الفارق. # وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل، وآخر بالانصراف إلى الأكثر من ~~المسمى ومهر المثل (2). # (أما لو خالع على شيء من مالها وضمن، فإن الضمان عليه إذا لم ترض، ويصح ~~الخلع) كما في المبسوط (3) وقد عرفت الكلام في ضمان المتبرع. # (ولو) بذلت أو (بذل) الوكيل (خمرا أو خنزيرا فسد البذل مع إسلام أحدهما) ~~عندنا. وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل (4) (وصح الطلاق رجعيا إن أتبع ~~به) مع ما عرفت من احتمال البطلان. # (ولو أطلق الزوج) لوكيله (فطلق) أي أبان (بمهر المثل حالا من نقد البلد ~~صح، وكذا إن كان أكثر أو أجود نقدا. ولو كان دون مهر المثل، أو مؤجلا أو ~~أدون من نقد البلد بطل الخلع) عند الشيخ (5) أيضا. وللعامة قول بالانصراف ~~إلى مهر المثل، وآخر باختيار الزوج، فإن رد كانت له الرجعة (6). # (وكذا) يبطل من أصله (إن كان) الموكل فيه أو الموقع أو الخلع (طلاقا أو ~~أتبع) الخلع (به) أي بالطلاق. ويتجه على قول المحقق أن يقع الطلاق، ويفسد ~~الفدية (7). # (وكذا لو عين له قدرا فطلق أو خالع بأقل منه أو أدون) بلا خلاف كما في ~~المبسوط (8) لأنه أوقع طلاقا غير ms2306 مأذون فيه. وكذا إن خالعها أو طلقها على ~~نحو الخمر وأحدهما مسلم، لذلك. # (ولو قال له: " طلقها يوم الخميس " فطلق يوم الجمعة فالأقرب البطلان) ~~لأنه إيقاع ما لم يؤذن فيه، وكثيرا ما يتعلق غرضه بالوقوع في الخميس، # PageV08P222 # للتفاوت به في العدة والنفقة، بل هذا التوكيل بمنزلة العزل في الجمعة. ~~ويحتمل الصحة ضعيفا من أن الإذن في الشيء إذن في آثاره، وأثر الطلاق في ~~الخميس يبقى إلى الجمعة وما بعدها، فكأنه أتى ببعض المأذون فيه دون بعض. # (ولو طلقها يوم الأربعاء بطل) قطعا، لانتفاء هذا الاحتمال الضعيف فيه. # (وإذا خالعها أو بارأها ثبت) له (العوض المسمى، ولم يسقط ما لكل واحد ~~منهما) فرض (من حق) غير العوض (لا ماض ولا مستقبل، سواء كان الحق من جهة ~~النكاح - كالصداق وغيره - أو من غير جهته سوى النفقة المستقبلة) إلا أن ~~تكون حاملا وكانت النفقة للحمل (ما لم ترجع في العوض، ففي استحقاق النفقة ~~حينئذ إشكال) تقدم في الطلاق، واستقرب هناك الوجوب مع العلم بالرجوع. # (ولو خالعها على نفقة عدتها) سواء تلفظ بلفظ العدة أم خالعها على نفقة ~~أيام آتية تكون عدة إذا تم الخلع (لم يصح، لاستلزام الثبوت النفي) أي ثبوت ~~النفقة نفيها، وثبوت الخلع نفيه، فإن نفقة العدة لما جعلت عوض الخلع لزم ~~ثبوتها، إذ لا يصح بذل ما لم يثبت، ولما استدعت الخلع لزم نفيها، إذ لا ~~نفقة للمختلعة، ويلزم من ذلك لزوم نفي الخلع من ثبوته. # (وإن كانت حاملا) لم يصح أيضا (لتجدد استحقاق نفقة كل يوم فيه) واحتمالها ~~للزوال كل يوم، فهو خلع على ما لم يثبت، ولم يعلم ثبوته قطعا. أو المراد ~~لاستلزام الثبوت النفي وإن كانت حاملا، لأن النفقة ليست مما يثبت استحقاقها ~~جملة، بل يتجدد كل يوم في يومه، فإن اكتفي في صحة الكون عوضا بمثل هذا ~~الاستحقاق، لزم أن يثبت كل يوم ليصح عوضا، فينتفي للافتداء بها. # (ولو خالعها على نفقة ماضية صح مع علمها جنسا وقدرا، ولو قالت: # بعني عبدك وطلقني بألف) ففعل (صح) ms2307 كل من البيع والطلاق. خلافا ~~PageV08P223 # لبعض العامة، فأبطل البيع، وجعل الألف في الخلع، وأفسد البذل، وجعل عليها ~~مهر المثل (1). # (و) على المختار (بسطت) الألف (على مهر المثل وقيمته) بالنسبة، حتى إذا ~~انفسخ أو فسد أحدهما، سقط عنها من الألف بتلك النسبة إن لم يسر الفساد إلى ~~الآخر. # (ولو خالعها قبل الدخول بنصف مهرها فلا شيء له عليها إذا لم يقبضه) لأنه ~~طلاق قبل الدخول وهو منصف ولم يقبضه، فقد افتدت بما عليه من المهر. # (ولو خالعها بالجميع) قبل الدخول (لزمها دفع النصف وإن لم تكن قبضته) ~~لأنها افتدت بضعف ما عليه. وقد تقدم في النكاح احتمال أن لا يكون عليها ~~شيء. # (المطلب السابع في المباراة) وهي قسم من الخلع، خصه الفقهاء باسمها، ~~والقسم الآخر باسم الخلع. # (وصيغتها " بارأتك على كذا فأنت طالق " ولو قال عوض بارأتك: # " فاسختك " أو " ابنتك " أو " بتتك " أو غير ذلك من الكنايات صح، لأن ~~الاعتبار إنما هو بصيغة الطلاق وهي العلة في البينونة) وهذه الألفاظ إنما ~~هي لقبول ما بذلته، أو استدعاء البذل. # (ولو حذف هذه الألفاظ واقتصر على قوله: أنت) وفي بعض النسخ: # فأنت، على أن يكون جوابا لاستدعائها (طالق على كذا، أو بكذا صح وكان ~~مباراة، إذ موضوعها (2) الطلاق بعوض) والآية إنما تضمنت الافتداء في ~~الطلاق. # (ويشترط فيها ما شرط في الخلع: من بلوغ الزوج وعقله وقصده # PageV08P224 # واختياره، وكذا المرأة) ويزيد أن لا تكون سفيهة، وحكم وليهما ما تقدم ~~(وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إذا (1) كانت مدخولا بها غير ~~يائسة) ولا حامل ولا صغيرة إن جوزنا مباراة الولي عنها (وكان الزوج حاضرا) ~~لكونها طلاقا. وللأخبار فعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما ~~السلام): لا مباراة إلا على طهر من غير جماع بشهود (2). وفي الصحيح عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج سأل الصادق (عليه السلام) هل يكون خلع أو مباراة إلا ~~بطهر؟ # فقال: لا يكون إلا بطهر (3). إلى غير ذلك من الأخبار. وقد سمعت عبارة ~~سلار (4). # (وأن تكون الكراهية من كل منهما ms2308 لصاحبه) فهو الفارق بينها وبين الخلع، ~~فسأل سماعة الصادق والكاظم (عليهما السلام) (5) عن المباراة كيف هي؟ قال ~~يكون للمرأة على زوجها شيء من صداقها، أو من غيره، ويكون قد أعطاها بعضه، ~~ويكره كل واحد منهما صاحبه، فتقول المرأة: ما أخذت منك فهو لي، وما بقي ~~عليك فهو لك وأبارئك، فيقول لها الرجل: فإن أنت رجعت في شيء مما تركت فأنا ~~أحق ببضعك (6). فعليه يحمل حسن محمد بن مسلم: سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~امرأة قالت لزوجها: لك كذا وكذا وخل سبيلي. فقال: هذه المبارئة (7). # أو يقال: تخصيص المباراة بما ذكره اصطلاح جديد، فما في الخبر مرادف ~~للخلع. # (وأن تكون الفدية بقدر المهر أو أقل، فتحرم عليه الزيادة، بخلاف الخلع) ~~أما حرمة الزيادة فلا خلاف فيه، وأما إباحة قدره فعليه المعظم. ويؤيده # PageV08P225 # عموم الكتاب. وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: فلا يحل ~~لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر، فما دونه (1). # ولم يبح الشيخ (2) والحسن (3) والصدوقان (4) وابن حمزة (5) إلا الأقل، ~~لما تقدم من خبر سماعة عن الصادق والكاظم (عليهما السلام) (6). ولقول ~~الباقر (عليه السلام) في حسن زرارة: # المبارئة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت، أو ما ~~تراضيا عليه من صداق أو أكثر، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر، ~~والمختلعة يؤخذ منها ما شاء، لأن المختلعة تعتدي في الكلام وتكلم بما لا ~~يحل لها (7). وما في خبر عثمان بن عيسى عن سماعة من قوله: وليس له أن يأخذ ~~من المبارئة كل الذي أعطاها (8). # وحكى عليه الإجماع في الخلاف (9) والأول أقوى، وإن كان الثاني أحوط، ~~وتحمل هذه الأخبار على الفضل. # (واتباعها بلفظ الطلاق إجماعا) كما في المبسوط (10) والغنية (11) ~~والشرائع (12) والاستبصار (13) والسرائر (14). وقول الباقر (عليه السلام) ~~في خبر حمران: # المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق (15). وقول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر جميل بن # PageV08P226 # دراج: المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق (1) يحملان على التقية، وإن ~~لم يذهب العامة إلى إفراز قسم يسمى المباراة، فلا شك أنهم يوقعون الطلاق ms2309 ~~بلفظها، لكونه من كناياته. أو الأول على أنها تبين من غير طلاق آخر أي لا ~~يتوقف بينونتها على كمال الثلاث. والثاني على مثل ذلك بأن تكون المباراة ~~بمعنى البينونة فالمعنى: أن البينونة تحصل من غير أن يتبع المباراة طلاق، ~~وهو إنما ينفي الطلاق بعد المباراة، والمباراة عندنا تشتمل على الطلاق، فلا ~~يفيد إلا أنه لا حاجة في البينونة إلى طلاق آخر، ولهذا يظهر لك أنهما إنما ~~يدلان على الاستغناء عن الطلاق بعد إيقاع المباراة. ولا ينافي ذلك الافتقار ~~في عقد المباراة إلى الطلاق بوجه. # واحتمل الشيخ: أن يكون الثاني بمعنى أن المباراة إنما هي البذل منها ~~والقبول منه، وهو يحصل قبل التلفظ بالطلاق وإن لم يزل النكاح (2) إلا إذا ~~اتبع بالطلاق. # وفي النافع إشارة إلى الخلاف، لنسبته إلى الأكثر (3). ولم نظفر بالمخالف. ~~ويظهر التردد من الجامع، لاقتصاره على ذكر الخبرين، وما ذكره الشيخ من ~~الاتفاق على الاتباع بالطلاق (4). # (وفي الخلع خلاف) عرفته (ويقع الطلاق) فيها (بائنا ما لم ترجع في الفدية ~~في العدة) وإن لم يرد الزوج الرجوع في المشهور. ويشترط إرادته عند ابن حمزة ~~(5) كما في الخلع. والأولى اشتراطه الرجوع عليها إذا رجعت. # للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: المباراة أن تقول ~~المرأة لزوجها: # لك ما عليك واتركني فتركها، إلا أن يقول لها: فإن ارتجعت في شيء منه فأنا ~~أملك ببضعك (6). # PageV08P227 # (وليس للرجل عليها رجعة) ما لم ترجع (فإن رجعت في العدة كان له الرجوع) ~~ولعله صرح بذلك مع فهمه من الجملة المتقدمة، لدفع ما قد يتوهم من أنه لما ~~كانت الكراهة هنا مشتركة أمكن أن يكون لكل منهما الرجوع قبل رجوع الآخر. # (ومباحث الرجوع هنا كالخلع، فإذا خرجت العدة ولم ترجع، أو كانت الطلقة ~~ثالثة، أو لا عدة فيها) كأن كانت صغيرة أو يائسة (لم يكن لها الرجوع. وجميع ~~مباحث الخلع آتية هنا). # * * * PageV08P228 # (الباب الثالث في الظهار) واشتقاقه من الظهر، لتشبيههم الزوجة بالمركوب ~~للركوب على الظهر، أو من ظهر عليه ملكه. # (وفيه مقصدان): # (الأول في أركانه، ms2310 وهي أربعة): # (الأول: الصيغة) (وهي: أنت علي كظهر امي) مثلا (أو هذه، أو زوجتي) إن لم ~~يكن له إلا زوجة، أو عينها بالنية، أو لم نشترط التعيين (أو فلانة). # (وبالجملة كل لفظ أو إشارة تدل على تميزها من غيرها. ولا اعتبار باختلاف ~~ألفاظ الصفات (1) مثل: أنت مني، أو عندي، أو معي) وفاقا للشيخ (2) والمحقق ~~(3) للأصل، والاحتياط، وعموم النصوص (4). # ويشكل بأن المذكور في الأخبار بلفظ: " علي " وكذا فسر في اللغة والتفاسير ~~مع أصالة البراءة. # (ولو حذف حرف الصلة، فقال: أنت كظهر امي وقع) لمثل ذلك. وفيه # PageV08P229 # ما عرفت. واستشكل فيه في التحرير (1) لأنه بدون الصلة يحتمل أن يراد أنها ~~كظهر امه على غيره. # (ولو حذف لفظة الظهر، وقال: أنت [علي] كأمي، أو مثل امي. فإن نوى الكرامة ~~والتعظيم، أو أنها كأمه في الكبر، أو (2) الصفة لم يكن شيئا) إتفاقا (وإن ~~قصد الظهار قيل) في المبسوط (وقع) (3) لعدم اعتبار لفظ الظهر، لما سيأتي من ~~وقوعه بالتشبيه بالشعر ونحوه، وسيأتي ضعفه. وللأصل، والاحتياط. # (وفيه إشكال) من ذلك. ومن الأصل والخروج عن مفهوم اللفظ، وهو خيرة أبي ~~علي (4). # (ولو قال: جملتك أو ذاتك) أو نفسك (أو بدنك أو جسمك أو كلك علي كظهر امي ~~وقع) لعدم الخروج عن مفهوم الظهار. وللأصل والاحتياط. # (ولو قال: أنت امي، أو زوجتي امي، فهو كقوله: أنت كأمي) فإن من البين ~~إرادة التشبيه. # (ولو قال: امي امرأتي، أو) امي (مثل امرأتي لم يكن شيئا) فإن إرادة تشبيه ~~الزوجة بها في الحرمة من مثل هذه العبارة مما لا يساعده الوضع، وإن جازت ~~إرادته بتكلف، فيكون من الكنايات الخفية. # (ولو شبه عضوا من امرأته بظهر امه، فالأقرب عدم الوقوع) للأصل. # ومخالفة المعهود، ولعدم اختصاص التحريم بجزء منها دون جزء. خلافا للمبسوط ~~(5) والوسيلة (6) بناء على أن حرمة العضو إنما يتصور إذا حرم الكل مع ~~الإتيان بلفظ الظهر، فهو أولى بالوقوع من المسألة الآتية، وذلك (كأن يقول: # PageV08P230 # يدك علي كظهر امي، أو فرجك، أو ظهرك، أو بطنك أو رأسك أو جلدك) وللعامة ~~(1) قول ms2311 بالوقوع بتشبيه ما يعبر به عن الكل من الأعضاء كالرأس والعنق دون ~~غيره. وكذا لا يقع بتشبيه الجزء المشاع كالنصف والثلث لذلك، خلافا للوسيلة ~~(2). # (ولو عكس فقال: " أنت علي كيد امي " أو شعرها، أو بطنها، أو فرجها ~~فالأقرب عدم الوقوع أيضا) وفاقا للمرتضى (3) وبني زهرة (4) وإدريس (5) ~~وشهرآشوب وظاهر الأكثر. للأصل، وظاهر اللفظ والأخبار والإجماع كما ادعوه. ~~وخلافا لإبراهيم بن هاشم، والشيخ (6) وابني حمزة (7) والبراج (8) للإجماع ~~كما ادعى في الخلاف (9) والاحتياط. وقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ~~يونس: المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال: هي عليه كظهر امه، أو كيدها، أو ~~كرجلها، أو كشعرها، أو كشئ منها ينوي بذلك التحريم، فقد لزمه الكفارة في كل ~~قليل منها أو كثير (10). وهو ضعيف بالجهل والإرسال. # وخبر سدير سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقول لامرأته: أنت علي كشعر ~~امي، أو ككفها، أو كبطنها، أو كرجلها، قال: ما عنى [به]؟ إن أراد به الظهار ~~فهو الظهار (11). وهو ضعيف سندا ودلالة، لجواز رجوع الضمير في قوله (عليه ~~السلام): " فهو الظهار " إلى الظهار، فيكون كلامه إنكارا لوقوع الظهار، أي ~~إن عنى به الظهار فليس بشيء، لأنه الظهار، وهو مشتق من الظهر، فلا مدخل ~~لغيره فيه. # (وكذا) لا يقع (لو قال: كروح امي، أو نفسها، فإن الروح ليست محلا # PageV08P231 # للاستمتاع) فهي أولى بالفساد من الأعضاء، والنفس مشتركة بين الذات ~~والناطقة، ولا استمتاع بالناطقة. # (ولو قال: " أنت علي حرام " فليس بظهار وإن نواه) للأصل، والخروج عن ~~اللفظ والنصوص، وللأخبار كخبر زرارة، سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل قال ~~لامرأته: أنت علي حرام، فقال: لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه، وقلت: ~~الله أحلها لك فما حرمها عليك؟ إنه لم يزد على أن كذب، فزعم أن ما أحل الله ~~له حرام، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة. فقال زرارة: قول الله عز وجل: " يا ~~أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " فجعل فيه الكفارة، فقال: إنما حرم ~~عليه جاريته مارية، وحلف أن لا يقربها، فإنما جعل عليه الكفارة ms2312 في الحلف ~~ولم يجعل عليه في التحريم (1). # (وكذا) لو قال: (أنت علي حرام كظهر امي) وفاقا للشيخ (2) (على إشكال): من ~~الأصل، ومخالفة الغالب، وما في الأخبار (3) من لفظه، وادعى الإجماع عليه في ~~الخلاف (4) والمبسوط (5). # ومن صحيح زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن الظهار، فقال: هو من كل ذي ~~محرم ام أو أخت أو عمة أو خالة، ولا يكون الظهار في يمين، قال: وكيف يكون؟ ~~قال: # يقول لامرأته وهي طاهر في غير جماع: أنت علي حرام مثل ظهر امي أو أختي، ~~وهو يريد بذلك الظهار (6). # وما في خبر حمران عن الباقر (عليه السلام) في سبب نزول الآية من أن الرجل ~~قال لها: أنت علي حرام كظهر امي، إلى قوله (عليه السلام) لما قال الرجل ~~الأول لامرأته: أنت # PageV08P232 # علي حرام كظهر امي، قال: فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأول فإن ~~عليه تحرير رقبة (1). ولأنه إنما زاد تصريحا بالمراد، وهو اختيار التحرير ~~(2) والمختلف (3). # و (أما لو قال: " أنت علي كظهر امي حرام " أو " أنت حرام أنت كظهر امي " ~~أو " أنت طالق أنت كظهر امي " للرجعية، أو " أنت كظهر امي طالق " وقع) من ~~غير إشكال إذا قصده، لإتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلل شيء، وغاية ما زاده ~~أن يكون لغوا، ولابد من أن يقصد ب‍ " حرام " في الأولى، و" طالق " في ~~الأخيرة كونه خبرا ثانيا، لئلا يبقى إشكال، ووقوع الظهار بالمطلقة رجعيا ~~مما صرح به في المبسوط (4) وغيره، ونفى عنه الخلاف فيه، ويدل عليه أنها من ~~نسائه فيعمها النصوص (5). # (ولو قال: " أنت طالق كظهر امي " وقع الطلاق) إذا قصده، لصدور صيغته ~~صحيحة (ولغا الظهار) لنقصان صيغته (وإن قصدهما). # (وقيل) في المبسوط (6): (إن قصدهما والطلاق رجعي وقعا) وكان قوله: " كظهر ~~امي " خبرا ثانيا (فكأنه قال: " أنت طالق، أنت كظهر امي " وفيه نظر: فإن ~~النية غير كافية) في العقود والإيقاعات (من دون الصيغة) والصيغة هنا إما ~~ناقصة أو مفصولة، فلا تجدي النية. # (ويقعان معا لو قال: " أنت كظهر امي طالق ") فقصدهما (على إشكال) ms2313 من ~~الإشكال في لزوم ذكر الزوجة صريحا في الطلاق من غير فصل، لما مر من احتمال ~~الوقوع بنحو " نعم " و" يا طالق ". # PageV08P233 # والمراد من العبارة، إما الفرق بين الصيغتين عنده، لورود الرخصة في ~~الطلاق بلفظ " نعم " في بعض الأخبار كما مر بخلاف الظهار، فالصيغة الثانية ~~أقرب إلى الوقوع. # أو الفرق بينهما من جهة الاستشكال في الأولى من جهة اخرى من التردد في ~~وقوع الظهار بالمطلقة. أو لا فرق بينهما عنده، وإنما فرق بينهما لتنصيص ~~الشيخ على الأولى دون الثانية، فكأنه قال: إن عبر بالصيغة الأولى فقال ~~الشيخ: يقعان بها. # وهو عندي مشكل. وإن عبر بالثانية ففيه الإشكال أيضا. # (ولو قال: " أنا مظاهر " أو " علي الظهار " لم يصح) وإن نوى إنشاءه، ~~للأصل. والخروج عن الصيغة المعهودة في العرف والأخبار (1). # (ولو ظاهر من واحدة ثم قال لأخرى: " أشركتك معها " أو " أنت شريكتها " أو ~~" كهي " لم يقع بالثانية) ظهار (سواء نوى به الظهار أو أطلق) عندنا، لمثل ~~ذلك. وللعامة قول بالوقوع إذا نوى (2). # (الركن الثاني: المظاهر) (ويشترط بلوغه ورشده واختياره وقصده، فلا يقع ~~ظهار الصبي وإن كان مميزا، ولا المجنون المطبق، ولا من يناله) الجنون ~~(أدوارا إلا وقت صحته، ولا المكره) مع عدم القصد (ولا فاقدا لقصد) غيره ~~(كالسكران والمغمى عليه والغضبان غضبا يرفع قصده، والنائم والساهي والعابث ~~به) فإنما الأعمال بالنيات. وقال الباقر (عليه السلام): لا يكون ظهار في ~~يمين، ولا في إضرار، ولا في غضب (3). وقال الصادق (عليه السلام): لا طلاق ~~إلا ما أريد به الطلاق، ولا ظهار إلا ما أريد به الظهار (4). وسئل عن ~~الظهار الواجب، فقال: الذي يريد به الرجل الظهار # PageV08P234 # بعينه (1). إلى غير ذلك. ولم يعتبر العامة النية (2) ولهم قول بوقوع ظهار ~~السكران (3). # (ولو ظاهر ونوى به الطلاق أو بالعكس لم يقع أحدهما) عندنا، لأنا نعتبر ~~الصيغة مع النية، وقال الصادق (عليه السلام): لا يقع ظهار عن طلاق، ولا ~~طلاق عن ظهار (4). خلافا للعامة (5). # (ويصح من العبد) للعمومات، وخصوص نحو خبر محمد بن حمران سأل الصادق (عليه ~~السلام) ms2314 عن المملوك أعليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحر صوم شهر (6). ~~وللإجماع كما في الخلاف (7). وعن بعض العامة المنع (8). # (و) من (الكافر على رأي) وفاقا لبني إدريس (9) وسعيد (10) للعموم، وخلافا ~~للشيخ (11) والقاضي (12) وظاهر ابني الجنيد (13) وشهرآشوب، وظاهر المبسوط ~~الإجماع عليه، واستدل عليه بأنه حكم شرعي فكيف يصح ممن لا يقر به؟ وبأن من ~~لوازمه التكفير إذا عاده، وهو عبادة لا يصح منه (14). وضعفهما ظاهر، فإن ~~الكفر لا يمنع من وقوعه وترتب أحكامه عليه وإن لم يصح منه التكفير، فإن له ~~تصحيحه بالإسلام. وقيل: بل يصح عتقه وإطعامه (15). # (و) يقع من (الخصي والخنثى) إن جاز نكاحه (والمجبوب) وإن لم يتمكنوا من ~~الوطء (إن حرمنا) بالظهار جميع (ضروب الاستمتاع) # PageV08P235 # وإلا لم يقع، لانتفاء أثره، لامتناع وطئهم، وهو ظاهر في غير الخنثى. وقيل ~~فيه: # إنه يجوز أن تكون امرأة وآلة الرجل زيادة، فلا يتحقق الوطء الصادر من ~~الرجال، مع أنه مناط الظهار، ولا يبعد أن يريد به العنين لغلبة التعنين في ~~الخناثى. # (ولا يصح من المرأة) سواء قالت: " أنا عليك كظهر أمك " أو " أنت علي كظهر ~~امي " أو " كظهر أبي " أو نحو ذلك للأصل، مع الخروج من المعهود والنصوص. ~~وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: إذا قالت المرأة: زوجي ~~علي كظهر امي فلا كفارة عليها (1). وقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن ~~فضال: # لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق (2). # (الركن الثالث: المظاهرة) أي المظاهر منها. # (ويشترط أن تكون مملوكة الوطء له، فلا يقع بالأجنبية) عندنا، للأصل، ~~والخروج عن النصوص، خلافا لأبي حنيفة ومالك (3) (وإن علقه على النكاح) بأن ~~يقول: " متى تزوجتك فأنت علي كظهر امي " خلافا لمالك (4) والشافعي (5). # (وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن كان زوجها حاضرا) أو بحكمه ~~(وهي ممن تحيض مثلها) إلا إذا كانت حاملا إن كانت تحيض، بالإجماع والنصوص ~~كما سمعته من خبري زرارة وابن فضال (6). خلافا للعامة (7). # وإنما يعتبر الطهر كذلك (وقت الإيقاع لا) وقت حصول (الشرط) إن أوقعه ~~مشروطا وأجزناه، ms2315 للأصل والعموم، فإن وقت الظهار وقت إيقاعه. # PageV08P236 # (ولو كان غائبا) بحيث لا يعرف حال زوجته (صح) لصحة الطلاق، ونص الأخبار ~~على وقوعه على مثل موضع الطلاق (1). (وكذا لو كانت يائسة أو صغيرة وإن كان ~~حاضرا). # (وهل يشترط العقد؟ فيه نظر، والمروي) في عدة أخبار (أنه يقع بالموطوءة ~~بملك اليمين) أي التي من شأنها الوطء بملك اليمين. وبالجملة ظهار المولى من ~~أمته، فسأل ابن أبي يعفور الصادق (عليه السلام) في الحسن، عن رجل ظاهر من ~~جاريته، قال: هي مثل ظهار الحرة (2). وفيه: أنه يجوز عود ضمير " جاريته " ~~إلى السائل. # وسأله، أو الكاظم (عليه السلام) حفص بن البختري في رجل كان له عشر جوار ~~فظاهر منهن جميعا بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفارات (3). وسأل إسحاق بن ~~عمار الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من جاريته، فقال: الحرة والأمة ~~في هذا سواء (4). # وفيه: جواز فتح الهاء من " يظاهر ". # وسئل أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم عن الظهار على الحرة ~~والأمة؟ قال: نعم (5). وليس من الدلالة في شيء. # وسأل الحسين بن مهران الرضا (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ~~ما عليه؟ قال: عليه لكل واحدة منهما كفارة (6). وقال زرارة للباقر (عليه ~~السلام): # إني ظاهرت من ام ولد لي ثم وقعت عليها ثم كفرت، فقال: هكذا يصنع الرجل ~~الفقيه، إذا واقع كفر (7). وليس نصا، وهو اختيار إبراهيم بن هاشم # PageV08P237 # والحسن (1) والشيخ (2) وابني حمزة (3) وسعيد (4) والمصنف في غير الكتاب ~~(5) وزيد في دليله: عموم النصوص، لأنها امرأته ونساؤه. وفي الخلاف الإجماع ~~عليه (6). # وخالف المفيد (7) وسلار (8) والتقي (9) والقاضي (10) وابن إدريس (11) فلم ~~يوقعوه بها، للأصل، وعدم الفهم من نسائهم، ولا من امرأته عرفا، ونطق ~~الأخبار بأنه إنما يقع على مثل موضع الطلاق، مع ضعف الأخبار الدالة على ~~الوقوع دلالة - فيما عرفت - وسندا في الباقي، وإن وصفوا خبر حفص ب‍ " الحسن ~~" ففيه كلام. # ولخبر حمزة بن حمران سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل جعل جاريته عليه ~~كظهر امه، فقال: يأتيها وليس عليه شيء (12). وصحيح عبد الله ms2316 بن المغيرة، ~~قال: تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير فلما أراد أن يدخل بها قال له النساء: ~~لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا، ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق لأنك لا تراه ~~شيئا، ولكن احلف لنا بالظهار، فظاهر من أمهات أولادك وجواريك، فظاهر منهن. ~~ثم ذكر ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: ليس عليك شيء ارجع إليهن ~~(13). # ويمكن الجواب بالحمل على نفي شيء من العقوبة إذا كفر، وحمل الثاني على ~~الحلف بالظهار كما ربما يرشد إليه لفظ " هن " واختلال شرط كالقصد أو حضور ~~الشاهدين (14). # PageV08P238 # (وهل يشترط كون العقد دائما؟ خلاف) عرفته في النكاح (أقربه الوقوع ~~بالمستمع بها) وفاقا للأكثر، وقد عرفت الكلام من الطرفين. # (وهل يشترط الدخول؟ المروي) صحيحا عن الصادقين (عليهما السلام) (اشتراطه) ~~فروى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) في المرأة التي لم يدخل بها ~~زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار (1). وسأل الفضيل بن يسار الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل مملك ظاهر من امرأته، قال: لا يلزمه شيء ولا يكون ~~ظهار، ولا إيلاء حتى يدخل بها (2). وبه قال الشيخ وادعى عليه الإجماع (3) ~~ووافقه ابنا حمزة (4) وسعيد (5) (وقيل) في المقنعة (6) والمراسم (7) ~~والغنية (8) والسرائر (9): # (لا) يشترط (للعموم) مع كون الخبرين خبري آحاد لا يصلحان لتخصيص الكتاب. ~~وللاحتياط. # (وعلى الاشتراط يقع مع الوطء دبرا) لأنه دخول (أو في حال صغرها، أو ~~جنونها) ظرف للوقوع، أي يقع ظهار بها ولو وطئت دبرا، أو كانت صغيرة، أو ~~مجنونة وإن حرم الدخول بالصغيرة، ولم تكن هي والمجنونة أهلا للترافع. ولو ~~جعلناه ظرفا للوطء لم يتجه تخصيص المجنونة. # ثم هو المناسب لغيره، كالمبسوط والشرائع (10) والتحرير (11) وقال في ~~المبسوط: وأما بعد الدخول بها فإنه يصح ظهارها، صغيرة كانت أو كبيرة، عاقلة ~~أو مجنونة، بكرا أو ثيبا، مدخولا بها أو غير مدخول، يقدر على جماعها أو لم ~~يقدر، # PageV08P239 # لعموم الآية (1). ولا يظهر لهذا الكلام معنى، إلا أن يكون المراد سواء ~~كانت الثيوبة للدخول بها أم لغيره [أو يكون المراد بالدخول الخلوة] (2). # (ويقع بالرتقاء والمريضة ms2317 التي لا توطأ) إلا المريضة التي لا يمكن له ~~وطؤها قبل الظهار قبلا ولا دبرا إن اشترطنا الدخول، فيجوز إدخال الجملة في ~~حيز قوله: " على الاشتراط " والابتداء بها. # (ولا فرق في الوقوع بين أن تكون حرة أو أمة، مسلمة أو ذمية) اتفاقا، وقد ~~سمعت ما نص من الأخبار على الأمة (3) وغيرها من الأخبار. والكتاب يعم الكل. # (والأقرب اشتراط التعيين) كما نص عليه في الانتصار (4) والغنية (5) ~~والسرائر (6) والجامع (7) وحكى عليه الإجماع في الانتصار (8) والكلام فيه ~~كالكلام في الطلاق، وإنما قوى هناك عدم الاشتراط، فإنه أنسب بالاحتياط في ~~الفروج. # (الركن الرابع: المشبه بها) (لا خلاف في صحته إذا شبه بالأم) نسبا (بلفظ ~~الظهر). # (وهل يقع لو شبهها بغيرها من المحرمات نسبا أو رضاعا، كالأخت والعمة ~~والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة وغيرها؟ # خلاف، أقربه: الوقوع إن جاء بصيغة الظهر) وفاقا للأكثر. ومنهم: من صرح ~~بالمحرمات رضاعا كالشيخ في المبسوط (9) وابني سعيد (10) للأخبار كما تقدم ~~من صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام). وحسن جميل بن دراج قال للصادق ~~(عليه السلام): الرجل # PageV08P240 # يقول لامرأته: أنت علي كظهر عمته أو خالته، قال: هو الظهار (1). وكل ذي ~~محرم، في خبر زرارة (2) يشمل المحرمات رضاعا. ولقوله (عليه السلام): " يحرم ~~من الرضاع ما يحرم من النسب " (3) وضعفه ظاهر. # ولم يوقعه ابن إدريس بالتشبيه بغير الأم (4) للأصل. وكونه المعهود ~~المفهوم من اللفظ. واقتصار الآية عليه. وخبر سيف التمار قال للصادق (عليه ~~السلام): الرجل يقول لامرأته: أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي، فقال: ~~إنما ذكر الله الأمهات، وإن هذا لحرام (5). وقوله: " إن هذا لحرام " إنما ~~دل على الحرمة، ولا يستلزم وقوع الظهار به على وجه يترتب عليه أحكامه. # (ولو شبهها بعضو غيره) أي الظهر (من غير الأم كيد الأخت ورجلها لم يقع ~~قطعا) لانتفاء الدليل، خلافا لابن حمزة (6) لاشتراك الأعضاء في الحرمة. # (ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة على التأبيد) لا جمعا خاصة (كأم الزوجة ~~وبنتها مع الدخول وزوجة الأب و) زوجة (الابن لم يقع) وفاقا للمبسوط (7) ~~والمهذب ms2318 (8) وظاهر كل من نص على التعميم للنسب والرضاع للأصل، وخلو الأخبار ~~عن ذكر شيء منهن. واختار الوقوع في المختلف، للاشتراك في العلة (9) وعموم ~~كل ذي محرم. # وللعامة قول بوقوعه بالتشبيه بمن حرمت عليه أبدا (10) أي من أول كونه ~~نسبا أو رضاعا أو مصاهرة، لا بمن كانت مباحة له ثم حرمت كحليلة الابن، وكمن ~~أرضعته وكانت قبل الإرضاع حلالا له. # PageV08P241 # (وكذا لو شبهها بمحرمة لا على التأبيد) بل جمعا (كأخت الزوجة وعمتها ~~وخالتها) والمطلقة ثلاثا للعدة بلا خلاف، كما في المبسوط (1) للأصل، ~~وانتفاء الدليل. # (وهل تدخل الجدة تحت الأم إن اقتصرنا) في وقوع الظهار (عليها؟ # إشكال) من التردد في فهمها من الأم إذا أطلقت. ونفى في المبسوط الخلاف في ~~الوقوع بها من الأب كانت، أم من الأم، قربت أو بعدت (2). # (ولو شبهها بظهر أبيه، أو أخيه، أو ولده لم يقع) لأنهم ليسوا من محل ~~الاستمتاع في شيء وإن عم الولد البنت. وللأصل، والخروج عن المعهود والنصوص، ~~فإن المعروف من ذي المحرم في مثل هذا المقام بالنسبة إلى الرجال النساء، ~~وللعامة قول بالوقوع (3). # (وكذا لو شبهها بالأجنبية أو بزوجة الغير) ولو بزوجة النبي (صلى الله ~~عليه وآله) (أو الملاعنة) أو المفضاة أو المطلقة تسعا (وإن) كانت كل منهن ~~ممن (تأبد تحريمها) فإن العمدة إنما هو النص والإجماع. # (المقصد الثاني في أحكامه) (الظهار حرام لاتصافه) في الآية (4) (بالمنكر، ~~وقيل) في التهذيب والاستبصار (لا عقاب فيه) (5) في الآخرة (لتعقبه بالعفو) ~~والغفران، وهما وإن لم يقيدا بهذا الفعل لكن سياق الكلام يدل عليه عند ~~البلغاء. ويدفعه: أنه لا دلالة له على العفو بلا توبة وتكفير فلم لا يجوز ~~حمله عليه؟ كما في التبيان (6) وغيره. # (ويشترط في صحته) عند جميع أصحابنا (حضور شاهدين عدلين # PageV08P242 # يسمعان نطق المظاهر) وينص عليه قول الباقر (عليه السلام) في حسن حمران: ~~لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين (1). # وقطع أكثر الأصحاب باشتراط العدالة، وممن لم يذكرها السيد والشيخ، وزاد ~~ابن حمزة: الحرية (2). # (ولا يقع يمينا) بالاتفاق كما ms2319 في الانتصار (3) لنفي اليمين بغير اسم الله ~~تعالى في الأخبار. ونفيه بخصوصه فيما تقدم من صحيح زرارة (4) ونحوه. وجعله ~~يمينا كأن يقول: " إن فعلت كذا ففلانة علي كظهر امي " وينوي به الانزجار عن ~~الفعل، أو يقول: " إن لم أفعل " وينوي الانبعاث عليه. # (ولا معلقا) على وقت كقوله: " أنت علي كظهر امي إذا جاء شهر كذا، أو يوم ~~كذا " لأنه ينافي الإيقاع وإنما جاز التعليق بالشرط للنصوص (5) خلافا ~~للمبسوط (6) فأجازه. وربما قيل: إذا جاز التعليق بالشرط فبالصفة - كالوقت - ~~أولى. وقد يمنع الأولوية. وقد يدعى العكس، لأن الشرط محتمل الوقوع حين ~~الإيقاع، فيمكن إرادة الوقوع حينه، بخلاف الصفة. ووهنه ظاهر، بل المعتمد هو ~~النص، وهو موجود في الشروط دون الصفة. # (ولا في إضرار) وفاقا للنهاية (7) والوسيلة (8) لقول الباقر (عليه ~~السلام) في حسن حمران: لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار (9). ويحتمل ~~الوقوع كما هو ظاهر الأكثر، لعموم الآية (10) وسائر الأخبار. # PageV08P243 # وقوله: (على رأي) يحتمل الاختصاص (1) بالإضرار كما يفهم من الشرحين (2). ~~وبه وبالتعليق، لما عرفت من وقوع الخلاف فيه. والعموم للثلاثة، لعدم ثبوت ~~الإجماع على عدم وقوعه يمينا، ولم يتعرض له الأكثر، مع عموم ما دل على ~~وقوعه مشروطا. وقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن الحجاج: # إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع، وإن كان منه ~~الظهار في غير يمين فإنما عليه الكفارة بعد ما يواقع (3). # (فلو حلف به أو علقه بانقضاء الشهر أو دخوله) مثلا (أو قصد به الإضرار لم ~~يقع) على المختار. # (وهل يقع موقوفا على شرط؟ الأقرب ذلك) وفاقا للصدوق (4) والشيخ (5) ~~والمحقق (6). # (فلو قال: " أنت علي كظهر امي إن دخلت الدار " أو " إن شاء زيد " فدخلت، ~~أو شاء وقع) للأخبار، وهي كثيرة كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح حمران: ~~الظهار ظهاران، فأحدهما أن يقول: " أنت علي كظهر امي " ثم يسكت، فذلك الذي ~~يكفر قبل أن يواقع، فإذا قال: " أنت علي كظهر امي إن فعلت كذا وكذا " ففعل ~~وحنث، فعليه الكفارة حيث يحنث (7). # وخلافا ms2320 للسيد (8) وبني زهرة (9) وإدريس (10) وسعيد (11) والبراج (12) ~~لمنافاته الإيقاع. # PageV08P244 # وخبر القاسم بن محمد الزيات، قال للرضا (عليه السلام): إني ظاهرت من ~~امرأتي، فقال له: كيف قلت؟ قال: قلت: أنت علي كظهر امي إن فعلت كذا وكذا، ~~فقال له: # لا شيء عليك ولا تعد (1). وخبر ابن بكير عن رجل من أصحابنا عن رجل قال ~~للكاظم (عليه السلام): إني قلت لامرأتي: أنت علي كظهر امي إن خرجت من باب ~~الحجرة فخرجت، فقال: ليس عليك شيء، فقال: إني قوي على أن اكفر، فقال: ليس ~~عليك شيء، فقال: إني أقوي على أن اكفر رقبة ورقبتين، فقال: ليس عليك شيء، ~~قويت أو لم تقو (2). # وهما مع الضعف يحملان على اليمين. ويحتمل الأول نفي الشيء عليه قبل حصول ~~الشرط. ولقول الصادق (عليه السلام) فيما مر من مرسل ابن فضال: لا يكون ~~الظهار إلا على مثل موضع الطلاق (3). وظاهر الموضع المرأة، وللإجماع كما في ~~السرائر (4) والغنية (5) وربما يظهر من الانتصار (6). # ثم المصنف وافق المحقق (7) في ترجيح نفي وقوعه معلقا ووقوعه مشروطا ثم ~~تنظر فيه فقال: (وفي الفرق بينه وبين المعلق نظر): من خروج التعليق من ~~النصوص. ومن أن الوقوع مشروطا يدل على عدم اشتراط التنجيز وإرادة الإيقاع ~~بنفس الصيغة فيه، وإذا لم يشترط ذلك لم يكن فرق بين الشرط والتعليق، بل قد ~~يكون التعليق أولى بالوقوع كما عرفت. # (و) على المختار من وقوعه مشروطا (لو علقه بظهار الضرة ثم ظاهرها وقعا. ~~ولو علقه بظهار فلانة الأجنبية) مع وصفها بالأجنبية مريدا إيقاعه بها وهي ~~أجنبية (فإن قصد المواجهة) لها (باللفظ والنطق به صح # PageV08P245 # الظهار مع المواجهة به للأجنبية) لوقوع الشرط (وإن قصد) الظهار (الشرعي ~~لم يقع) لعدم وقوعها بها، وإن أطلق ففيه وجهان: كما في المبسوط (1) ~~والتحرير (2): من احتمال التعليق على الاسم، وعلى الصفة. # (وكذا لو قال: أجنبية) على الحالية واقتصر عليها من دون ذكر فلانة. # (ولو قال: فلانة من غير وصف) بالأجنبية (فتزوجها وظاهرها وقعا معا) والكل ~~ظاهر. ويظهر من الشرائع احتمال العدم في الأخير (3) ولعله لكون الشرط ms2321 حين ~~إيقاع الصيغة غير مشروط. # (ولو علقه بمشيئة الله وقصد الشرط لم يقع) وهو المراد مما في المبسوط: من ~~الإطلاق (4) لعدم العلم بوقوعه، بل العلم بعدم وقوعه (وإن قصد التبرك وقع) ~~للتنجيز. # (ولو قال: " أنت علي كظهر امي إن لم يشأ الله " فإن كان عدليا) يعتقد أنه ~~تعالى لا يريد القبائح والمعاصي (وقع إن عرف التحريم) فإنه في المعنى منجز ~~حينئذ. # (وإن كان أشعريا فإشكال) من الجهل بوقوع الشرط الموجب لاستصحاب الحل، ~~والحكم بعدم وقوع الظهار. ومن لوازم وقوعه، شاء الله أو لم يشأ، فإنه إن ~~شاء لم يجز أن لا يقع، لكون المشيئة عندهم سببا تاما لوقوع الشيء، وإن لم ~~يشأ تحقق الشرط فيتحقق المشروط، ولزوم عدم وقوعه على التقديرين أيضا، فإنه ~~إن شاء فقد انتفى الشرط، فانتفى المشروط، وإن لم يشأ لم يقع، إذ ما من شيء ~~إلا بمشيئة الله. ويندفع بأنه يلزم منه بطلان التعليق فلا يقع الظهار، لأنه ~~إنما أوقعه معلقا. # (ولو علق بالنقيضين) كقوله: " أنت علي كظهر امي إن شاء الله " # PageV08P246 # أو " لم يشأ " أو " إن دخلت الدار " أو " لم تدخلي " (وقع) لأنه في معنى ~~نفي التعليق (في الحال أو في الزمان المقيد به) إن أوقعنا المعلق. # (ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع) وقوع (أحدهما، ويقع) مع وقوعهما، ~~وإن وقعا (على البدل) إلا أن يأتي بما ينص على التعليق بوقوعهما مجتمعين، ~~[أو الجملة معطوفة على الشرطية، يعني ويقع مع أحدهما لو علق بهما على ~~البدل] (1). # (و) أما (إذا كان) الظهار (منجزا، أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة) ~~مثلا وبالجملة المظاهر منها (حتى يكفر). # (والأقرب) وفاقا للشيخ (2) وجماعة (تحريم غيره من ضروب الاستمتاع) لشمول ~~المس لها لغة، ولم يثبت نقله إلى الجماع. # وخلافا لابن إدريس (3) لادعائه الاتفاق على إرادة الجماع بالمسيس هنا (لا ~~تحريمه عليها) للأصل من غير معارض، فإن تشبهت بغيرها حتى وطئها، أو استدخلت ~~ذكره وهو نائم لم تفعل حراما. # (ولا يحل الوطء حتى يكفر بالعتق، أو الصيام، أو الإطعام على ms2322 الترتيب) كما ~~نصت عليه الآية (4). # ثم حرمة الوطء قبل العتق، أو الصيام مجمع منصوص عليه، والمشهور قبل ~~الإطعام ذلك، لعموم الأخبار (5). ولم يحرمه أبو علي (6) في الإطعام، لخلو ~~الكتاب عن الأمر بتقديمه. ولخبر زرارة قال للباقر (عليه السلام): إني ظاهرت ~~من ام ولد لي ثم وقعت عليها ثم كفرت، فقال: هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا ~~واقع كفر (7). وحسنه قال # PageV08P247 # للصادق (عليه السلام): رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر، فقال: أو ليس هكذا ~~يفعل الفقيه (1)؟ وحملا على الظهار المشروط بالمواقعة، ويمكن الحمل على ~~الإنكار، خصوصا الأول، والمزاح، كقوله (عليه السلام) لعمار: هكذا يتمرغ ~~الحمار (2) مع أن الأول لا يدل إلا على التكفير إذا واقع. وأما جواز ~~التأخير وتعدد الكفارة به أو عدمه، فلا دلالة له على شيء من ذلك، وإن ~~اعتمدنا على الثاني كان التأخير أفضل، ولعله لا يقول به. # (ولو) كان مكفرا بالصوم و (وطئ) خلال الصوم نهارا أو ليلا قبل مسمى ~~التتابع بصوم شهر ويوم، أو بعده (استأنف) عند الشيخ (3) والمحقق (4) للنص ~~على وجوب تقديم صيام الشهرين على المسيس. وإذا وطئ في الأثناء ثم أكمل ~~الشهرين لم يصم الشهرين قبل المسيس. ولما سيأتي من وجوب كفارتين إذا وطئ ~~قبل التكفير، ويصدق هنا الوطء قبله، فيلزم كفارتان تامتان، والأصل عدم ~~وجوبهما مع إيجاب إتمام ما يحلله الوطء، ولا قال به أحد. # (وقيل) في السرائر (5) والجامع (6): (لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا) إذ لا ~~معنى لتتابع الصوم إلا عدم تخلل الإفطار، وإنما أمرنا بصيام شهرين ~~متتابعين، وهو صادق مع الوطء ليلا، وغاية ما فهم من الآية وجوب تقديم هذا ~~الصوم المتتابع على الوطء، وأنه آثم بالوطء في خلاله، ولا دليل على ~~الاستئناف. ولأن الاستئناف لا يجديه شيئا، فإنه لا يصدق على المستأنف أنه ~~قبل الوطء، ولا وجوب كفارتين عليه يوجب الاستئناف، بل إحداهما ما تخلله ~~الوطء. # وقد يبنى الخلاف على أن الكفارتين إذا وطئ قبل التكفير، هل هما للظهار ~~فينقطع التتابع، أو إحداهما عقوبة، فتكون هي الأولى، وتعين الثانية لتكفير ms2323 ~~الظهار؟ # PageV08P248 # (و) على الأول (هل يكفي الاستئناف عن كفارة الوطء قبل كمال التكفير) على ~~القول بلزوم كفارتين إن وطئ قبل التكفير؟ (إشكال) من التردد في كون الوطء ~~قبل التكفير، لاحتمال أن يراد قبل الشروع فيه وقبل الإتمام. # (والأقرب أن الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام) دون الاستئناف (مطلقا) قبل ~~اتباع الشهر الأول بيوم وبعده، وفاقا لابني إدريس وسعيد (1) لما عرفت. (و) ~~وجب (التكفير ثانيا) وفاقا للجامع (2) لصدق الوطء قبل التكفير، إذ لا تكفير ~~إلا بتمام الصيام. # (وكذا إن وقع نهارا بعد أن صام من الثاني شيئا، وإن) وقع نهارا و (كان ~~قبله استأنف) لفقد التتابع (وكفر ثانيا) بعد الاستئناف، فإن تقدم الوطء على ~~التكفير هنا أظهر. # (ولو عجز عن الكفارة) بجميع خصالها (وما يقوم مقامها) من صوم ثمانية عشر ~~يوما، أو ما قدر عليه (كفاه الاستغفار) المقرون بالتوبة. # (وحل الوطء على رأي) وفاقا لابن إدريس (3) والمحقق (4) لقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر إسحاق بن عمار: إن الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة ~~فليستغفر الله، ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه ~~من الكفارة، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الأيام فليكفر، وإن ~~تصدق بكفه فأطعم نفسه أو عياله فإنه يجزئه إذا كان محتاجا، وإن لا يجد ذلك ~~فليستغفر الله ربه وينوي أن لا يعود، فحسبه بذلك والله كفارة (5). وفي خبر ~~داود بن فرقد الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شيء من ~~الكفارة (6). ولأن من البين أنه غير مكلف بما يعجز عنه من التكفير، والأصل ~~عدم وجوب الطلاق، فلو لم يكف الاستغفار لزم الحرج العظيم. # PageV08P249 # وخلافا للشيخين (1) وجماعة، لأن النصوص إنما تضمنت الخصال، وضعف هذين ~~الخبرين. وقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: كل من عجز عن الكفارة ~~التي تجب عليه، من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ~~مما يجب على صاحبه فيه الكفارة، فالاستغفار له كفارة، ما خلا يمين ms2324 الظهار، ~~فإنه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه أن يجامعها وفرق بينهما، إلا أن ترضى ~~المرأة أن يكون معها ولا يجامعها (2). # وخبر أبي الجارود زياد بن المنذر قال: سأل أبو الورد أبا جعفر (عليه ~~السلام) وأنا عنده عن رجل قال لامرأته: أنت علي كظهر امي مائة مرة، قال أبو ~~جعفر (عليه السلام): يطيق لكل مرة عتق نسمة؟ قال: لا، قال: فيطيق إطعام ~~ستين مسكينا مائة مرة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة؟ ~~قال: لا، قال: يفرق بينهما (3). # وأخبار الطرفين ضعيفة، واختلف في أن الخصال لها بدل أو لا، والقائلون ~~بالبدل اختلفوا. ففي الفقيه: إن لم يجد ما يطعم ستين مسكينا صام ثمانية عشر ~~يوما، وروي أنه يتصدق بما يطيق (4). وعكس في الهداية فقال: يصدق بما يقدر، ~~وقد روي أنه يصوم ثمانية عشر يوما (5). # وفي النهاية اقتصر على صيام ثمانية عشر يوما (6). وسيأتي في الكتاب ~~موافقا للشرائع أنه يصوم ثمانية عشر، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد (7) وتمام ~~التحقيق فيما سيأتي. # (ولا يجبره الحاكم على التكفير) خاصة، أو الطلاق خاصة مطلقا، ولا على ~~أحدهما قبل المرافعة، فإن الحق إنما هو للزوجين، وقد أسقط هو حقه # PageV08P250 # بالظهار، فإن صبرت المرأة فقد أسقطت حقها (بل إذا رفعت المرأة أمرها إليه ~~خيره بين التكفير والرجعة، وبين الطلاق، وينظره للفكرة ثلاثة أشهر من حين ~~الترافع، فإن خرجت الأشهر ولم يختر أحدهما حبسه الحاكم وضيق عليه في مطعمه، ~~ومشربه حتى يتخير أحدهما، ولا يجبر على الطلاق بعينه) إلا إذا قدر على ~~التكفير وأقام على التحريم مضارة، كذا في النهاية (1) والغنية (2) والوسيلة ~~(3). وفي الغنية بدليل إجماع الطائفة (4) يعنون أنه إذا لم يقدر على ~~التكفير لم يجبر على شيء، فإن الأصل عدم وجوب الطلاق عليه، ولعله ندم مما ~~فعله، ويشق عليه مفارقة زوجته فابتلي هو كما ابتليت، فهما ينتظران الفرج. # وهذا إنما يتم على القول بعدم حل الوطء بالاستغفار إذا عجز عن التكفير ~~بغيره. # (ولا يطلق عنه) الحاكم، للأصل من غير معارض ms2325 (وإن صبرت لم يعترض) ومما يدل ~~على هذه الأحكام بعد الاتفاق عليها - كما هو الظاهر - أن أبا بصير سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته، فقال: إن أتاها فعليه عتق ~~رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا، وإلا ترك ثلاثة أشهر، ~~فإن فاء وإلا أوقف حتى يسأل: ألك حاجة في امرأتك أو تطلقها؟ فإن فاء فليس ~~عليه شيء وهي امرأته، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها (5). ولعل المراد ~~بالفئة الندم والتزام الكفارة ثم الوطء، لا الوطء، ليستشكل بأنها ليس لها ~~المطالبة بالوطء، إلا في كل أربعة أشهر، وربما رفعت أمرها بعد الظهار بلا ~~فصل. # (ولو كان الظهار مشروطا) وأوقعناه (جاز الوطء ما لم يحصل الشرط، ولا ~~كفارة قبله) بالنص (6) والإجماع والاعتبار. # (ولو كان الوطء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله) بمسماه # PageV08P251 # (ولا تستقر الكفارة حتى يعود) عما قاله بعد النزع الكامل، فلا كفارة عليه ~~بالوطء الأول وإن طال زمانه، لأنه وطء واحد لغة وعرفا، وإن حصل في أثنائه ~~نزع غير كامل. # (وقيل) في المقنع (1) والفقيه (2) والهداية (3) والنهاية (4): (تجب بنفس ~~الوطء) بناء على كون الاستمرار وطئا ثانيا (وليس بجيد) لما عرفت من الاتحاد ~~وإن طال الزمان. مع كون المفهوم من نحو: أنت علي كظهر امي إن قربتك، أو ~~وطأتك، أنها كظهر امه إذا حصل وطء واحد. وعندي أن شيئا من عبارات تلك الكتب ~~ليست نصا في ذلك. # ففي الفقيه: والظهار على وجهين: أحدهما: أن يقول الرجل لامرأته: هي عليه ~~كظهر امه ويسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع، فإن جامع من قبل أن يكفر ~~لزمته كفارة اخرى. وإن قال: هي عليه كظهر امه إن فعل كذا وكذا فليس عليه ~~شيء حتى يفعل ذلك الشيء ويجامع، فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه (5). ~~ونحوه ما في المقنع (6) والهداية (7). # وفي النهاية: ثم إنه ينقسم قسمين: قسم منه يجب فيه الكفارة قبل المواقعة. # والثاني: لا تجب فيه الكفارة إلا بعد المواقعة. فالقسم الأول هو أنه إذا ~~تلفظ بالظهار على ما ms2326 قدمناه، ولا يعلقه بشرط، فإنه يجب عليه الكفارة قبل ~~مواقعتها، فإن واقعها قبل أن يكفر كان عليه كفارة اخرى. # والضرب الثاني: لا يجب فيه الكفارة، إلا بعد أن يفعل ما شرط أنه لا ~~يفعله، أو يواقعها، فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة، فإن كفر قبل أن ~~يواقع ثم واقع # PageV08P252 # لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة، وكان عليه إعادتها، ومتى ~~فعل ما ذكر أنه لا يفعله وجبت عليه الكفارة أيضا قبل المواقعة، فإن واقعها ~~بعد ذلك كان عليه كفارة اخرى (1). # والظاهر أن معنى هذه العبارات أن عليه الكفارة بعد المواقعة إذا عاد لما ~~قاله، فارتفع الخلاف من البين. # (ويجب تقديم الكفارة على الوطء في المطلق، وما وقع شرطه) على خلاف في ~~الإطعام عرفته (مع نية العود، ولا تجب الكفارة بالتلفظ) كما زعمه بعض ~~العامة (2) (بل بالعود) بالنص (3) والإجماع. # (و) لكن اختلف في العود، فالمشهور أنه (هو إرادة الوطء) أي استباحة ~~الوطء، ويظهر الاتفاق عليه من التبيان (4) ومجمع البيان (5) وغيرهما، ويدل ~~عليه خبر أبي بصير قال للصادق (عليه السلام): متى تجب الكفارة على المظاهر، ~~قال: إذا أراد أن يواقع (6). ونحوه صحيح جميل بن دراج (7) وحسنه (8) عنه ~~(عليه السلام). والأخبار (9) النافية للكفارة إذا فارقها قبل المواقعة، أو ~~قبل الحنث. # وعند أبي علي (10) والمرتضى (11) أنه إمساكها على النكاح زمانا وإن قل، ~~وهو موافق لقول بعض العامة (12). ولعله استند إلى أن صيغة الظهار تقتضي ~~التحريم، والتحريم إنما يكون بالبينونة، فإذا لم يبنها فقد عاد عن التحريم. # PageV08P253 # وضعفه ظاهر، مع أنه مردود بالأصل، والأخبار (1). # (و) الكفارة وإن وجبت بإرادة الوطء، لكنها (ليست) بمجرد ذلك (مستقرة) حتى ~~أنه لو فارقها بعد إرادة الوطء استقرت عليه. (بل معنى الوجوب تحريم الوطء ~~حتى يكفر) وفاقا للمشهور، للأصل، وظاهر الأخبار الناطقة بأن لا يمسها حتى ~~يكفر، أو سقوط الكفارة إذا فارقها قبل المس (2). وظاهر الآية، فإنها أوجبت ~~التحرير قبل المس (3) والقبلية تستدعي وجود المتضايفين. # وقيل: بالاستقرار بإرادة الوطء، لأنها العود، وقد علق عليه وجوب الكفارة ~~(4) ولأنها وجبت عند ms2327 الإرادة، فيستصحب، ولأنها إن لم تستقر بذلك لم تكن ~~واجبة حقيقة، بل إنما كانت شرطا لإباحة الوطء. # والجواب: أن الوجوب خلاف الأصل، وإنما علم من النصوص الوجوب، بمعنى توقف ~~المس عليه وإن لم يكن ذلك وجوبا حقيقة. # (فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان) بالإجماع كما في الخلاف (5) ~~والانتصار (6) والسرائر (7) والغنية (8) وظاهر التبيان (9) والمبسوط (10) ~~وللأخبار كصحيح الحلبي قال للصادق (عليه السلام): إن أراد أن يمسها؟ قال: ~~لا يمسها حتى يكفر، قال: فإن فعل فعليه شيء؟ قال: إي والله إنه لآثم ظالم، ~~قال: عليه كفارة غير الأولى؟ قال: نعم يعتق أيضا رقبة (11). وصحيح أبي بصير ~~قال له (عليه السلام): فإن واقع قبل أن يكفر فقال: عليه كفارة اخرى (12). # PageV08P254 # ولا نعرف مخالفا فيه إلا أبا علي في الإطعام، بناء على مذهبه فيه من عدم ~~وجوب تقديمه على المس (1). ويؤيده أن أكثر الأخبار (2) إنما أوجب عليه عتق ~~رقبة ثانية. وخبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): إن الرجل إذا ظاهر من ~~امرأته ثم يمسها (3) قبل أن يكفر، فإنما عليه كفارة واحدة ويكف عنها حتى ~~يكفر (4). وحسن الحلبي قال للصادق (عليه السلام): فإن واقع قبل أن يكفر؟ ~~قال: يستغفر الله ويمسك حتى يكفر (5). # والأولى حملها على الجهل أو النسيان، كما أن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~إنما أمر سلمة بن صخر مع أنه أخبره بالمواقعة، بكفارة واحدة (6). وكذا ~~الرجل من بني النجار (7). وكما نص عليه قول الباقر (عليه السلام) في صحيح ~~محمد بن مسلم: الظهار لا يكون إلا على الحنث، فإذا حنث فليس له أن يواقعها ~~حتى يكفر، فإن جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة (8). # (وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء) في المشهور، ويدل عليه صدق الوطء قبل ~~التكفير على كل منهما، وكل وطء قبل التكفير سبب للكفارة، والأصل عدم ~~التداخل. وقول الصادق (عليه السلام) في حسن أبي بصير: إذا واقع المرة ~~الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة اخرى، و (9) ليس في هذا اختلاف (10). # وقال ابن حمزة: إن كفر عن الوطء الأول لزمه التكفير عن الثاني، وإلا فلا ms2328 ~~(11). # PageV08P255 # لأن الأخبار الموجبة لكفارة اخرى للوطء تشمل الوطء الواحد والمتعدد، ~~والأصل البراءة من التكرير، فإذا وطئ مرات قبل التكفير لم يكن عليه سوى ~~كفارة اخرى، وأما إذا كفر عن الأول، فإذا وطئ ثانيا صدق عليه أنه وطئ قبل ~~التكفير، فلزمه كفارة اخرى، وحسن أبي بصير ليس نصا في إيجاب التكرار مطلقا، ~~وهو قوي. # (ولو وطئ ثانيا بعد أن أدى كفارة واحدة) ناويا بها (عن) الوطء (الأول) ~~بعينه (أو عن أحدهما) أي الوطء الأول، والظهار لا على التعيين (على إشكال) ~~في الثاني، من الإشكال في إجزاء هذه الكفارة من اتحاد الجنس، واحتمال كون ~~الكفارتين عن الظهار، ومن أن الظاهر أنهما لذنبين: الظهار والوطء، واستلزام ~~اختلاف الذنب للتميز في النية. وأيضا من صدق الوطء بعد التكفير وأصالة ~~البراءة. ومن أنه إنما تسقط الكفارة إذا كفر عن الظهار، وإنما يحصل التكفير ~~عن الظهار بالنية (وجبت) بالوطء الثاني كفارة (ثالثة، وإن نواها عن الظهار ~~فلا شيء عن) الوطء (الثاني) لوقوعه بعد كفارة الظهار من غير شبهة. # (ولو طلق رجعيا وفاها حقها) فلا شيء عليه، كما روى سعيد الأعرج عن الكاظم ~~(عليه السلام) في رجل ظاهر من امرأته فوفى، قال: ليس عليه شيء (1). # (فإن راجعها في العدة لم يحل له حتى يكفر) لبقاء الزوجية. ولأن يزيد ~~الكناسي سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة ~~فقال: # إذا طلقها تطليقة فقد بطل الظهار، وهدم الطلاق الظهار، قال له: فله أن ~~يراجعها؟ # قال: نعم هي امرأته [قال:] (2) فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر ~~من قبل أن يتماسا (3). # PageV08P256 # ولا تجب الكفارة بالرجعة ما لم يرد إباحة الوطء إلا على قول من قال: بأن ~~العود إنما هو إمساكها على النكاح في زمان وإن قل مع القدرة على الطلاق ومن ~~العامة من جعل نفس الرجعة عودا. # (ولو خرجت من العدة ثم تزوجها، أو كان الطلاق بائنا وتزوجها في العدة فلا ~~كفارة لو وطئها) في المشهور، لبطلان حكم الظهار بالبينونة. وخبر يزيد ~~الكناسي قال - بعد ms2329 ما سمعته الآن -: فإن تركها حتى يحل أجلها وتملك نفسها، ~~ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا؟ قال: لا، قد بانت منه ~~وملكت نفسها (1). وإطلاق نحو صحيح محمد بن مسلم سأله (عليه السلام) عن رجل ~~ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه الكفارة؟ قال: لا ~~(2). # وصحيح جميل عن الصادق (عليه السلام) سأله: فإن طلقها قبل أن يواقعها ~~أعليه كفارة؟ # فقال: لا، سقطت الكفارة عنه (3). # وأوجبها التقي (4) وسلار (5) ومال إليه ابنا زهرة (6) وإدريس (7) لعموم ~~النصوص (8) وصحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) سأله عن رجل ظاهر من ~~امرأته، ثم طلقها بعد ذلك بشهر، أو شهرين، فتزوجت ثم طلقها الذي تزوجها ~~فراجعها الأول، هل عليه فيه الكفارة للظهار الأول؟ قال: نعم عتق رقبة، أو ~~صيام أو صدقة (9). وحمل على التقية والاستحباب وفساد التزويج، لعدم انقضاء ~~العدة. # وقال ابن حمزة: إن جدد العقد بعد العدة لم يلزم الكفارة رجعية أو بائنا # PageV08P257 # ويلزم إن جدده على البائن في العدة (1). ولعله لعموم النصوص (2) خرج ما ~~إذا خرجت من العدة، لخبر يزيد الكناسي (3) فيبقى الباقي. # (ولو ماتا، أو أحدهما) قبل المس (سقطت الكفارة) إلا على قول أبي علي، ~~ولكن إن وطئها بعد موتها، فالظاهر أن عليه كفارتين، للعموم والاستصحاب. # (والارتداد كالطلاق الرجعي، إن كان عن غير فطرة، أو كان من المرأة) وكان ~~إلى غير الكتابية، وإلا فلا مشابهة له بالطلاق (تجب الكفارة مع العود) إلى ~~الإسلام، وعن الظهار (في العدة) لا إذا خرجت فجدد العقد، إلا على قول أبي ~~علي، فيتجه الوجوب بمجرد التربص وعدم الطلاق. # (ولو ظاهر ولم ينو العود ثم أعتق) مثلا (لم يجزئه، لأنه كفر قبل الوجوب) ~~بل لم يكفر، وإنما هو فعل شبيه الكفارة فأطلق عليه اسمها مجازا. # (ولو اشترى زوجته) المظاهر منها (بطل العقد) فبطل توابعه، ومنها حكم ~~الظهار (وحل له وطؤها قبل الكفارة) أي بلا كفارة. # (و) كذا (لو اشتراها غير الزوج ففسخ) النكاح (ثم تزوجها الزوج بعقد آخر ~~سقطت الكفارة) ms2330 وكذا لو باع أمته التي ظاهر منها ثم اشتراها. # (ولو قال) لجماعة: (أنتن علي كظهر امي) وقع الظهار بهن اتفاقا، وتتعدد ~~الكفارة بحسبهن (فعليه عن كل واحدة كفارة) وفاقا للمعظم. وحكى عليه الإجماع ~~في الخلاف (4) لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب. وخبر حفص بن البختري عن ~~الصادق والكاظم (عليهما السلام)، في رجل له عشر جوار فظاهر منهن كلهن جميعا ~~بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفارات (5). وإطلاق صحيح صفوان قال: # PageV08P258 # سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل ظاهر من أربع ~~نسوة، فقال: يكفر لكل واحدة منهن كفارة، وسأله عن رجل ظاهر من امرأته ~~وجاريته ما عليه؟ قال: عليه لكل واحدة منهما كفارة (1). # وخلافا لأبي علي (2) لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث بن ~~إبراهيم في رجل ظاهر من أربع نسوة: عليه كفارة واحدة (3). ويحمل مع الضعف ~~على الاتحاد في الجنس. # وقد يبنى الخلاف على أن للظهار شبها بالطلاق وباليمين، فإن غلب الأول ~~تعددت الكفارة، وإن غلب الثاني اتحدت، وعليه يحتمل أن لا يكون عليه كفارة ~~بالعود إلى بعضهن، كما أن من حلف لا يكلم جماعة، لم يحنث إلا بتكليمهم ~~كلهم. # (ولو كرر الظهار من واحدة وجب عليه بكل مرة كفارة، سواء فرق الظهار، أو ~~تابعه) اتحد المشبه بها، أم تعددت (على رأي) وفاقا للأكثر، لأصالة عدم ~~التداخل، والأخبار، وهي كثيرة كصحيح محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) ~~عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكثر، ما عليه؟ قال: عليه مكان كل مرة ~~كفارة (4). # وفي المبسوط: أنه إن والى ونوى التأكيد أو أطلق، لم يلزمه أكثر من كفارة. # وإن نوى الاستئناف، أو فرق، تعددت، تخلل التكفير، أو لا. ونفى الخلاف عن ~~الواحدة إذا نوى التأكيد، والتعدد إذا فرق وتخلل التكفير (5) ونحوه في ~~الوسيلة (6) والتحرير (7) صريحا، والخلاف مفهوما، فإنه حكم بالتعدد إذا نوى ~~الاستئناف (8) لكنه لم يفرق فيه بين التوالي والتفريق. ويمكن أن يكون هو ~~المراد بما في النهاية، # PageV08P259 # فإنه ذكر فيه أنه: إذا ظاهر منها مرة ms2331 بعد اخرى تعددت الكفارة (1). وعند ~~نية التأكيد لم يظاهر مرة بعد اخرى. # وكذا عبارة الكتاب وكثير من العبارات، كعبارات النافع (2) والشرائع (3) ~~والجامع (4) ولعله إنما خص التفصيل بالتأكيد، وعدمه في المبسوط بالتوالي، ~~لأن التأكيد بالمتفرق غير معهود. # وبنو زهرة (5) وإدريس (6) وأبي عقيل (7) أطلقوا تكرير كلمة الظهار. # وفي المختلف نفى البأس عما في المبسوط من الفرق بعد أن رجح التعدد، قصد ~~التأكيد أو لا، واستدل للفرق بالأصل والاتحاد مع قصد التأكيد، وخبر عبد ~~الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه السلام) " في رجل ظاهر من امرأته أربع ~~مرات في مجلس واحد، قال: عليه كفارة واحدة " وعارض الأصل بالاحتياط، ومنع ~~الاتحاد، فإن المؤكد غير المؤكد (8). وأما الخبر فحمله الشيخ على الاتحاد ~~في الجنس (9). # وقال أبو علي: إن اختلفت المشبه بها تعددت الكفارة، كأن قال: أنت علي ~~كظهر امي، أنت علي كظهر أختي، لأنهما حرمتان انتهكهما، وإن اتحدت اتحدت ما ~~لم يتخلل التكفير (10). ويتجه عليه احتمال التعدد إن قال: أنت كظهر امي ~~وأختي، لانتهاك الحرمتين. # (ولو وطئها قبل التكفير عن الجميع) كفر عن بعضها أو لا (وجب عليه عن كل ~~وطء كفارة واحدة) لا أزيد، وعن كل مرة بقيت اخرى. # PageV08P260 # (ويصح الظهار مطلقا) عن الزمان إتفاقا (ومقيدا بمدة على رأي) وفاقا لأبي ~~علي (1) للعموم، والاحتياط. ولما روي من أن سلمة بن صخر قال: كنت امرءا ~~أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ~~ينسلخ رمضان فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئا فأتابع في ذلك إلى أن يدركني ~~النهار، وأن لا أقدر على أن أنزع، فبينا هي تخدمني الليل إذ يكشف لي منها ~~شيء. فوثبت عليها. إلى أن ذكر أنه ذكر ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله) ~~فأمره بالتكفير (2). # وفيه أنه ليس نصا في إيقاع الظهار في الصيغة مقيدا بالشهر. # وخلافا للشيخ (3) وابني إدريس (4) والبراج (5) ويظهر الإجماع من المبسوط، ~~لصحيح سعيد الأعرج عن الكاظم (عليه السلام): في رجل ظاهر من امرأته يوما، ~~قال: ليس عليه شيء (6). ولأنه إذا ms2332 قيده لم يرد التحريم إلا في تلك المدة، ~~فأشبه التشبيه بمن لا يحرم عليه مؤبدا. ولأن من حكم الظهار حرمة المس ما لم ~~يكفر. وضعفهما ظاهر. # ويحتمل الخبر أنه لا شيء عليه بمجرد الظهار، أو أنه ليس عليه عقوبة في ~~الآخرة إذا عاد وكفر، أو أنه ليس عليه في تقييد الظهار باليوم شيء، أي يقع ~~الظهار وإن قيده. على أن الذي فيما رأيناه من نسخ التهذيب (7) مكان قوله " ~~يوما " فوفى، وقد قدمناه كذلك، فلا تعلق له بالمسألة. # (فإن قصرت المدة) المضروبة للظهار (عن زمان التربص وقع) وإن لم تفد ~~المرافعة شيئا (على إشكال) من العموم. ومن أن لازم الظهار التربص إذا رفعت ~~ثلاثة أشهر، وهو ممنوع. وفي الإيضاح: أنه أمر بإسقاط الإشكال من النسخ (8). # PageV08P261 # ويجوز أن يراد بمدة التربص أربعة أشهر، فمنشأ الإشكال: من العموم. ومن ~~عدم وجوب الوطء دونها، فليس عليه إما الرجوع أو الطلاق. ويندفع بما عرفته ~~من معنى الرجوع. # (و) إذا قلنا بوقوعه مقيدا، فإن أوقعه كذلك (يحرم وطؤها في تلك المدة قبل ~~الكفارة) فإن وطئ كانت عليه كفارتان. # (ولو وطئ) المظاهر قبل التكفير (ناسيا للظهار) أو جاهلا بالحكم (فكفارة ~~واحدة) وفاقا للشيخ (1) وابن حمزة (2). وقد عرفت المستند. وأطلق الأكثر ~~وجوب الكفارتين. # * * * # PageV08P262 # (الباب الرابع في الإيلاء) وهو في الأصل: الحلف، من آلوت أي: قصرت، يقال: ~~آلى وائتلى وتألى أي حلف، والاسم: الألية والألوة، وفي الشرع: الحلف على ~~الامتناع من وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر. # (وفيه مقصدان): # (الأول: في أركانه، وهي أربعة): # (الأول: الحالف) (ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ويقع من ~~المملوك) للعموم (سواء كانت زوجته حرة أو أمة) لمولاه أو لغيره. # (ومن الذمي) وغيره من الكفار المقرين بالله، ولا ينحل بالإسلام، خلافا ~~لمالك (1) ولم يخالف الشيخ هنا في الوقوع منه (2). مع مجيء ما ذكره في ~~الظهار (3) هنا. (و) من (الخصي) السليم الذكر، فإنه يولج أشد من إيلاج ~~الفحل. (و) من (المجبوب) بقي له ما يطأ به أم لا (على إشكال): من العموم، ~~وإمكان المساحقة، وهو ms2333 خيرة المبسوط (4) والتحرير (5) والإرشاد (6) # PageV08P263 # والتبصرة (1) والتلخيص (2) والشرائع (3). # ومن انتفاء الإضرار، وكونه يمينا على ترك الممتنع، كأن يحلف لا يصعدن ~~السماء، وهو خيرة المختلف (4) [ويندفع بإمكان المساحقة إن لم يؤل بنحو ~~الإيلاج] (5). # وعلى الأول (فيكون فيئه كالعاجز) عن الوطء لمرض، فكما يقول المريض: إذا ~~قدرت فعلت، يقول المجبوب: لو قدرت فعلت. وفيه الفرق الظاهر بين المرض ~~المتوقع الزوال وغيره. وإذا عرض الجب في مدة التربص انقطع المدة إن لم يصح ~~من المجبوب ابتداء، وإلا فلا. وللعامة قول باختيارها في الفسخ حينئذ (6). # (ومن المطلق رجعيا) بلا خلاف كما في المبسوط (7) لبقاء الزوجية (ويحتسب ~~زمان العدة من مدة التربص) وفاقا للمبسوط (8) والخلاف (9) والشرائع (10) ~~وإنما يتم إن كان إبتداؤها من اليمين، فإنه إن كان من المرافعة فلا مرافعة ~~هنا، إذ لا تستحق الاستمتاع. ولم يحتسبه منها في التحرير (11). # (وكذا لو طلق رجعيا بعد الإيلاء ثم راجع) احتسب زمان العدة من المدة إن ~~ابتدأت المدة من اليمين، أو رفعت قبل الطلاق، وفاقا للشرائع (12) لبقاء ~~الزوجية في الجملة، والتمكن من الوطء. وخلافا للمبسوط (13) لأنها تجري إلى ~~بينونة. والمدة إنما تضرب في زوجة كاملة. ولأن المدة إنما تضرب ليفئ، # PageV08P264 # أو يطلق وقد طلق. وفي الفرق بينه وبين الإيلاء في العدة نظر. (و) يقع (من ~~المظاهر) فهو أولى من المطلق، لتمام الزوجية. # الركن (الثاني: المحلوف عليه) ويدخل فيه المولى منها. # (وهو ترك جماع زوجته. ويشترط كونها منكوحة بالعقد الدائم، فلا يقع ~~بالمتمتع بها على الأقوى) وقد مضى الكلام فيه في النكاح (ولا بالموطوءة ~~بالملك) وإنما للحلف على ترك جماعها حكم سائر الأيمان، إذ لا يجب عليه ~~وطؤها، ولا لها المطالبة به (وأن تكون مدخولا بها) من غير ظهور خلاف، ~~للأخبار كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم في غير المدخول ~~بها: لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار (1). وقول أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~لا إيلاء حتى يدخل بها، قال: أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبني بأهله سنتين، ~~أو أكثر من ذلك أكان يكون إيلاء؟ (2) وقد ms2334 نص هنا على الاشتراط من نص في ~~الظهار على العدم من المفيد (3) وسلار (4) وابني زهرة (5) وإدريس (6) ولعله ~~لكون أخبار الاشتراط فيه أكثر منها في الظهار. ولقوله تعالى: " فإن فاءوا " ~~(7) ففي السرائر (8) والغنية (9) ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب (10) أن ~~المراد به العود إلى الجماع بالإجماع، ولا عود ما لم تكن مدخولا بها. # (ويقع بالحرة والأمة) للعموم (و) حق (المرافعة لها لا للمولى، # PageV08P265 # وكذا طلب حقوق الزوجية بعد المدة. ويقع بالذمية) والكافرة غيرها إذا أسلم ~~دونها وهي في العدة (كالمسلمة) للعموم (و) بالمطلقة (الرجعية) كما عرفت. # (ولفظه الصريح تغيب الحشفة) أو الفرج، أو مرادفاته (في الفرج) وذكر ~~الحشفة اقتصار على أقل المسمى (والإيلاج) لذلك، أو مرادفاته (والنيك) ويختص ~~البكر بالافتضاض، ونفاه في المبسوط (1) والخلاف (2) بناء على اشتراط ~~الدخول. # وفيه أن الدخول يعم الوطء في الدبر، ولا دليل على اشتراطه في القبل، نعم ~~يجوز أن ينفى صراحته، لكون الافتضاض أعم مما بالوطء أو الإصبع، ونحو ذلك. # (أما الجماع والوطء فإنه) صريح في العرف وإن لم يكن حقيقة في الأصل في ~~ذلك (يقع معه الإيلاء إن قصد) والأخبار الناطقة بالجماع كثيرة، وإن ذكر أنه ~~إنما قصد الوطء باليد، أو الرجل، أو الاجتماع معها، أو لم يقصد شيئا قبل، ~~منه وفاقا للخلاف (3) والسرائر (4) والشرائع (5). # وفي المبسوط قبل فيما بينه وبين الله لا في الحكم، وأضاف إليهما الإصابة، ~~ثم حكى عن بعض الناس أنها كالمباشرة (6). # (وفي المباضعة والملامسة والمباشرة مع النية إشكال، أقربه الوقوع) وفاقا ~~للمبسوط (7) والخلاف (8) والسرائر (9) لاشتهارها في ذلك المعنى، وورود ~~الأخبار بالوقوع بأخفى منها كما سيظهر. ويحتمل العدم، للأصل، والخفاء، ~~فإنها وإن اشتهرت في ذلك لكنها ليست نصا فيه. أما الأخيرتان فظاهرتان، وأما ~~الأولى # PageV08P266 # فلأنها من البضع أي الشق أو البضعة أي الطائفة، لما في الجماع من نوع شق ~~ومباشرة بضعة ببضعة. وفيه نظر، فإنها وإن اشتقت من ذلك، لكنها لا تستعمل ~~إلا في الجماع، فلا يكون أخفى من الجماع. # (ولو قال: " لا جمع رأسي ورأسك مخدة " أو " لا ساقفتك " أو " لأطيلن ~~غيبتي عنك ms2335 ") أو لأسوءنك، (قيل) في المبسوط (1) والشرائع (2): # (يقع مع القصد) وهو خيرة التحرير (3) والتلخيص (4) والمختلف (5) لقول ~~الصادق (عليه السلام) في حسن بريد بن معاوية: إذا آلى الرجل أن لا يقرب ~~امرأته ولا يمسها ولا يجتمع رأسه ورأسها، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة ~~أشهر (6). # الحديث. وفي خبر أبي الصباح الكناني: الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: ~~والله لأغيظنك ولأسوءنك (7). وفي حسن الحلبي (8) وصحيحه (9) وخبر أبي بصير ~~والإيلاء أن يقول: لا والله لا أجامعك كذا وكذا، أو يقول: والله لأغيظنك ~~(10). # وفي الخلاف (11) والسرائر (12) أنه لا يقع، وهو خيرة الإرشاد (13) للأصل ~~والخفاء (14) وخصوصا اللفظ الأول. وزاد في التحرير: الوقوع بقوله: لا أجنبت ~~منك، أو لا أغتسل منك، وأراد لا أجامعك لأغتسل، أو: لا أجامعك إلا في ~~الدبر، # PageV08P267 # أو إلا جماع سوء، وأراد في الدبر، أو: لا أغيب الحشفة أجمع (1) وفي ~~التلخيص (2) بعضا من ذلك. # (ولو قال: لا وطئتك في الحيض، ولا في النفاس، أو في دبرك، فهو محسن وليس ~~بمؤل) وما على المحسنين من سبيل. # (الثالث: الصيغة) (ولا ينعقد) عندنا (إلا بأسماء الله تعالى) لقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): من كان حالفا فليحلف بالله أو فليصمت (3). إلى غيره ~~من النصوص (مع التلفظ) بالجملة القسمية فلو قال: " لأتركن وطأك " لم يقع ~~وإن أشعرت اللام بالقسم، للأصل، وانتفاء الإيلاء في الظاهر. # ويقع (بأي لسان كان) للعموم، ولا يقع إلا (مع القصد) فإنما الأعمال ~~بالنيات ورفع الخطأ والنسيان وما استكره عليه. # (ولو حلف بغير الله تعالى أو بغير أسماء صفاته) المختصة أو الغالبة (لم ~~ينعقد، كما لو حلف بالعتاق والظهار والصدقة والتحريم) والطلاق، كأن يقول إن ~~وطئتك فعبدي حر، أو فأنت، أو فلانة طالق، أو كظهر امي، أو محرمة علي، أو ~~فكذا من مالي صدقة، أو وقف (والكعبة والنبي والأئمة (عليهم السلام)) وإن ~~أثم بهتكه حرمة أسمائهم (أو التزام صوم أو صلاة) أو صدقة (وغير ذلك) كأن ~~يقول: إن وطئتك فعلي صوم (لم ينعقد) الإيلاء، ولا وجب ما التزمه، إذ ليس من ~~صيغ الالتزام. # (وكذا ms2336 لا ينعقد لو) أتى بصيغة الالتزام بأن (قال) مثلا (إن وطئتك فلله ~~علي صلاة أو صوم) فإنه ليس من الإيلاء في شيء، لكن يلزمه ما ألزمه إذا وطئ ~~إن استجمع الشرائط. # PageV08P268 # (ولو قال: إن وطئتك فعبدي حر عن الظهار لم يكن إيلاء) قصد به إنشاء ~~التحرير معلقا بالوطء، أو لا، كان قد ظاهر أم لا. # (لكن لو وطئ الزم بعتق العبد، لإقراره) بعتقه عن الظهار، فإن كلامه في ~~صورة الخبر، فهو إقرار بالظهار، وبأنه التزم عتق العبد عنه إن وطئ، فيؤاخذ ~~بإقراره. # (وهل يلزم بعتقه معجلا) بعد الوطء؟ (الأقرب المنع) لأن الظهار لا يوجب ~~الإلزام بالتكفير إلا مع مطالبتها، وإذا وطئ لم يبق مطالبة، ثم لا يوجب ~~الإلزام بعتق عبد بعينه، والتزام الإعتاق إن وطئها لا يقتضي المبادرة إليه ~~بعده. # ويحتمل الإلزام، لأن كفارة الظهار تصير معجلة بالوطء، وقد تعينت هنا في ~~عتق هذا العبد بالالتزام، ولأن الالتزام إذا تعلق بحق الغير لزمت المبادرة ~~إليه، والعتق كذلك. ويجوز أن يريد بالتعجيل الإيقاع قبل الوطء بعد مدة ~~التربص للظهار، أو عند العزم على الوطء. # ووجه القرب: أنه لا يتعين عليه بالظهار عتق هذا العبد، وإنما التزم عتقه ~~بعد الوطء، فإنما يتعين بعده، مع احتمال أن لا يكون ظاهر إلا معلقا بالوطء. # ويحتمل الإلزام، لأنه لما التزم عتقه عن الظهار تعين عليه ذلك في التكفير ~~عن الظهار، كما أنه إذا لم يقدر على غيره تعين عليه، وكفارة الظهار لابد من ~~تقديمها على الوطء، ولو أخره عن الوطء لزمته كفارة اخرى، وغاية ما يلزم من ~~تقديمه أن ينحل التزامه. # ويدفعه: أنه إنما تعين عليه بعد الوطء، وغاية ما يلزم من التكفير بعتق ~~غيره قبل الوطء أن ينحل الالتزام، مع أنه لا يعارض احتمال تعليق الظهار ~~بالوطء. # (ولو قال): إن وطئتك (فهو حر عن ظهاري إن ظاهرت، لم يقع شيء) من الإيلاء، ~~والظهار، والتزام العتق، إذ ليس فيه شيء من صيغها عندنا (ولا يلزم بالعتق) ~~إذا وطئ. PageV08P269 # (وإن ظاهر) ووطئ لم يلزم بعتقه، بل ms2337 (الزم بعتقه أو عتق غيره) لعدم ما ~~يعينه للعتق، والكل عندنا ظاهر. وعند العامة (1) أنه عتق معلق بشرطين، ~~واختلفوا في وقوع الإيلاء في الحال أو بعد الظهار. # (وهل يشترط تجريده عن الشرط؟ قولان): أقواهما العدم، وفاقا للمبسوط ~~والمختلف (2) للعموم. قال في المبسوط: وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق ~~اللذين قلنا: لا يقعان بصفة، لأن هناك منعنا منه إجماع الفرقة، وليس هاهنا ~~ما يمنع منه، والظواهر يتناوله (3). # قلت: ولأنهما إيقاعان، والتعليق ينافي الإيقاع، والإيلاء يمين والتزام. # والآخر للشيخ في الخلاف (4) وبني حمزة (5) وزهرة (6) وإدريس (7) وابني ~~سعيد (8) والمصنف في التحرير (9) والإرشاد (10) والتلخيص (11) للإجماع ~~والأخبار، وأصالة البراءة، كذا في الخلاف. ولعل المراد بالأخبار أنها تضمنت ~~تفسير الإيلاء، وليس في شيء منها تعليقه بشرط أو صفة، وبالإجماع أنه إنما ~~وقع على الوقوع مطلقا، ولا دليل على وقوعه مشروطا. لكن ابن زهرة (12) ادعى ~~الإجماع على اشتراط التجريد، وهو ظاهر السرائر (13). # (ولو آلى من زوجة، وقال للأخرى: شركتك معها لم يكن إيلاء في الثانية وإن ~~نواه، لعدم نطقه بالله تعالى) ولا عبرة بالكناية وإن اعتبرنا الكناية عن ~~الوطء، إذ لا يمين إلا بصريح اسمه تعالى. # PageV08P270 # (ولا يقع إلا في إضرار) اتفاقا كما في الخلاف (1) والغنية (2) والانتصار ~~(3). # (فلو حلف لصلاح اللبن أو للمرض) منه أو منها (لم يكن إيلاء بل كان يمينا) ~~كسائر الأيمان، ويدل عليه خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام)، إن رجلا ~~أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إن امرأتي أرضعت غلاما وإني قلت: ~~والله لا أقربك حتى تفطميه، فقال: ليس في الإصلاح إيلاء (4). وما تقدم من ~~قوله (عليه السلام): الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: والله لأغيظنك ~~ولأسوأنك (5) وقوله: الإيلاء أن يقول: والله لا أجامعك كذا وكذا، ويقول: ~~والله لأغيظنك (6) إن جعلنا الواو للجمع كما هو ظاهرها. # (ولو قال لأربع: " والله لاوطئتكن " لم يكن موليا في الحال) فإنه إنما ~~التزم عدم جمعهن في الوطء (و) لأن المؤلي لا يجامع إلا بضرر، ولا ضرر عليه ~~هنا الآن، بل (له وطء ثلاث) من غير حنث، فإذا وطئهن ms2338 (فيتعين التحريم في ~~الرابعة، ويثبت لها الإيلاء بعد وطئهن، ولها المرافعة) حينئذ وليس لهن ولا ~~لإحداهن المرافعة قبل ذلك، إذ لا تتعين للإيلاء إلا الرابعة، وهي غير معينة ~~قبل ذلك، ولا إيلاء من البواقي. # (وتجب الكفارة بوطء الجميع، ولو وطئ واحدة قرب من الحنث، وهو محذور) غير ~~محظور (ولا يصير به موليا) خلافا لبعض العامة (7). # (ولو ماتت إحداهن قبل الوطء انحلت اليمين، بخلاف ما لو طلق إحداهن أو ~~ثلاثا، لأن حكم اليمين ثابت في البواقي، لإمكان وطء المطلقات ولو بالشبهة. ~~ولو وطئهن) أو بعضهن (حراما، فالأقرب ثبوت # PageV08P271 # الإيلاء في البواقي) لصدق الجمع في الوطء. ويحتمل العدم، تنزيلا للإطلاق ~~على المقصود شرعا. # (بخلاف ما لو وطئ الميتة، إذ لا حكم لوطئها) لالتحاقها بالجمادات، ولذا ~~لا يوجب المصاهرة (على إشكال) من ذلك، وخروجها عن الدخول في الخطاب، لتركب ~~الإنسان من جزءين، والعمدة في الخطاب هو الجزء العاقل وإن كان الوطء يتعلق ~~بالبدن، وهو خيرة المبسوط (1) والشرائع (2) والتحرير (3). ومن الإطلاق. # (ولو قال: " لا وطئت واحدة منكن " وأراد لزوم الكفارة بوطء أي واحدة ~~كانت) أي أراد التزام عموم السلب (تعلق الإيلاء بالجميع، وضربت المدة لهن ~~عاجلا) أي من غير انتظار لأن يطأ واحدة (فإن وطئ واحدة حنث، وانحلت اليمين ~~في البواقي) لأن الحنث لا يتكرر، فظهر أن المولى منها هي التي وطئها أولا. # (ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا) قبل الوطء (كان الإيلاء ثابتا في ~~الباقي (4)) وكذا إن مات بعضهن قبل الوطء بقي الإيلاء في الباقية لتعلقه ~~بكل منهن، ولا يحنث بوطء الميتة، ولا تنحل يمينه في غيرها على الإشكال. # (ولو قال هنا: " أردت واحدة معينة " قبل قوله) لاحتمال اللفظ، وكونه أعرف ~~بنيته. وقد يحتمل عدم القبول في الظاهر، لوقوع اللفظ على كل منهن، واتهامه ~~في التعيين. وعلى المختار يؤمر بالبيان، فإن بين ولم تنازعه الباقيات اختص ~~حكم الإيلاء بالمعينة، وإلا فالقول قوله مع اليمين. وإن صدق الاخرى أخذ ~~بإقراره، ولم يقبل رجوعه عنها ولا عن الأولى. # (ولو أراد واحدة مبهمة، ففي كونه ms2339 مؤليا إشكال) من العموم. ومن # PageV08P272 # الأصل وأن حكم الإيلاء أن يكون للمولى منها المطالبة، وهو هنا مفقود، ~~وأيضا من مثل ما مر في الطلاق. (فإن أثبتناه كان له أن يعين واحدة، فيخص ~~(1) الإيلاء بها) لا أن (2) الإيلاء يقع من حين التعيين، فالمدة تحسب من ~~حين اليمين، لا التعيين، لعين ما مر في الطلاق المبهم، أنه يقع من حين ~~الإيقاع. # (ويقول) في التعيين: (هي التي أردتها) الآن (أو أنشأت تعيينها عن ~~الإبهام) أي بعده، ويجوز تعلقه بكل من الإرادة والإنشاء بالقول. # ويحتمل بعيدا أن يكون الأول عبارة التعيين إذا أراد واحدة معينة، فيكون " ~~أردتها " بمعنى أردتها حين الحلف. والثاني عبارته إذا أراد مبهمة، واستقر ~~الاصطلاح على تسمية الأول تبيينا، والثاني تعيينا. # (ويحتمل أن لا يكون مؤليا) بنفس الحلف، بل بعد التعيين إذا أراد مبهمة، ~~كما في طلاق المبهمة، بل وإذا أراد معينة (لأن كل واحدة) منهن (ترجو أن لا ~~تكون هي المعينة) بعد الإبهام أو في اليمين، فلا يمكنها المطالبة ما لم ~~يعين أو يبين، ومن حكم الإيلاء المطالبة. # وأنت خبير بأنه أولى مما في الشرحين: من أن يجعل الإشكال في وقت الإيلاء ~~والاحتمال في أصله (3). # (ولو أطلق اللفظ فعلى أي الاحتمالين) من عموم السلب، وخصوصه (يحمل؟ ~~إشكال) من ظهور النكرة في سياق النفي في العموم. ومن الأصل والاحتمال. # (ولو قال: " لا وطئت كل واحدة منكن " كان مؤليا من كل واحدة، كما لو آلى ~~من كل واحدة بانفرادها، فمن طلقها وفاها حقها ولم تنحل اليمين في البواقي) ~~فإنها بمنزلة أن يؤلي من كل منهن منفردة. # PageV08P273 # (وكذا لو وطئها قبل الطلاق لزمته الكفارة، وكان الإيلاء ثابتا في ~~البواقي) كذا ذكر الأصحاب وغيرهم، وهو مبني على أن يكون دخول الكل بعد ~~النفي، ليفيد عموم النفي، وهو خلاف الظاهر، والظاهر تقدمه عليه، فلا يفيد ~~إلا نفي العموم، كقوله: لا وطئتكن. # (ولو قال: لاوطئتك سنة إلا مرة، لم يكن) عندنا (مؤليا في الحال، إذ له ~~الوطء من غير تكفير) والإيلاء لا يكون إلا إذا كان ms2340 بحيث إذا وطئ لزمته ~~الكفارة، خلافا لبعض العامة (1). # (فإن وطئ وقد بقي) من السنة (أكثر من أربعة أشهر صح الإيلاء، وكان له ~~المرافعة، وإلا بطل حكمه) ووحده المرة وتعددها بحسب الإيلاج والنزع الكامل، ~~ولو لم يطأها في السنة أصلا لم تلزمه كفارة، فإنه إنما حلف على عدم الوطء ~~أزيد من مرة. واحتمل الوجوب، بناء على أنه حلف على كل من النفي والإثبات. # (وكذا لو قال: لا جامعتك إلا عشر مرات أو ما زاد) أو نقص، لم يكن مؤليا ~~ما لم يستوف العدد (فإذا استوفى العدد صار مؤليا إن بقيت) من السنة (المدة) ~~أي أزيد من أربعة أشهر. # (ولو قال: والله لا جامعتك) مدة كذا (إن شئت، فقالت: شئت انعقد) الإيلاء ~~(إن قلنا بالمشروط) أي وقوعه. # (وهل تختص المشيئة بالمجلس؟) في المبسوط أنه الأقوى عندنا، ليكون جوابا ~~لكلامه كالقبول في البيع (2). وفيه (إشكال) من أنه ليس إلا إيلاء مشروطا، ~~فلا يتوقف إلا على تحقق شرطه، ولا دليل على اتحاد المجلس، فمتى وجد الشرط ~~تحقق الإيلاء. ومن أنها إذا أخرت احتمل تعلق المشيئة ببقية المدة، بل هو ~~الظاهر، فلا يتحقق الشرط مثلا إذا قال: لا جامعتك سنة إن شئت، كان المعنى ~~إن شئت أن لا أجامعك في السنة، فإن مضت أيام أو شهور، ثم قالت: شئت # PageV08P274 # أن لا تجامعني، لم يفهم منه تعلق المشيئة بما مضى من الزمان، وإن قالت: ~~كنت قد شئت ذلك حين قلت وإن لم أصرح به، لم يقبل منها، لأنه إقرار في حق ~~الغير، وهو المختار، وفاقا للتحرير (1). # الركن (الرابع: المدة) (الإيلاء أن يحلف على الامتناع) من وطئها (مطلقا) ~~لاقتضائه التأبيد، فإن الماهية لا تنتفي إلا بأن لا توجد أبدا، فعن ابن ~~عباس فإن أطلق فقد أبد، وإن قال: على التأبيد فقد أكد. # (أو مؤبدا أو مدة تزيد على أربعة أشهر) ولو لحظه، بالنص من الكتاب (2) ~~والسنة (3) والإجماع، إذ ليس لها المطالبة بالوطء دونها، ولا يجب عليه إلا ~~في كل أربعة أشهر، لما ورد من أنها غاية صبرها. ms2341 # (أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص قطعا) عاديا (أو ~~ظنا، كقوله وهو بالعراق: حتى أمضي إلى الهند وأعود، أو ما بقيت). # (ولو قال: لا وطئتك أربعة أشهر أو ما نقص، أو حتى أرد إلى بغداد من ~~الموصل - وهو مما يحصل في الأربعة قطعا أو ظنا أو محتملا للأمرين على ~~السواء - لم يكن مؤليا) وإن لم يحصل إلا بعد الأربعة بأيام أو شهور، فإن ~~الإضرار بترك الوطء بعد غاية صبرها معتبر، ولم يتحقق هنا. وللعامة قول ~~بالوقوع بالأربعة (4) وآخر بما دونها (5). # (ولو قال: حتى أدخل الدار) وهو يتمكن منه كلما أراد (فليس بإيلاء) وإن ~~عزم على أن لا يدخلها سنة مثلا (لإمكان التخلص من التكفير بالدخول، وهو ~~مناف للإيلاء) فإن من حكمه أن لا يكون له الوطء إلا بأن يكفر بعده. # PageV08P275 # (ولو حلف لا يطؤها أربعة أشهر فما دون، ثم أعاد اليمين في آخر الشهر (1) ~~مرة اخرى، ولم يزل يفعل كذلك لم يكن مؤليا) وإن أثم، إلا على وجه يأتي فيمن ~~وجب عليه الوطء بعد شهر، فحلف لا يطؤها إلى شهرين. # (ولو قال: والله لا أجامعك أربعة أشهر فإذا انقضت فو الله لا أجامعك ~~أربعة أشهر وهكذا لم يكن مؤليا) وفاقا للمبسوط (2) وإن تحقق الإضرار (فإن ~~المطالبة بعد المدة) أي أربعة أشهر (تقع بعد انحلال اليمين) فلا يمكنها ~~المطالبة بالفئة عن اليمين الأولى، وليس لها المطالبة بها عن الثانية، إذ ~~لم يوجد التربص لها. ويحتمل على ذلك الوجه الوقوع والإلزام بالوطء والتكفير ~~وإن لم تمض مدة التربص للثانية. # (ولو قال: والله لا جامعتك خمسة أشهر فإذا انقضت فو الله لا جامعتك سنة، ~~فهما إيلاءان) أحدهما معجل، والآخر مؤجل (ولها المرافعة لضرب مدة التربص ~~عقيب اليمين) لأن الأولى معجلة. # (فلو رافعته فماطل حتى انقضت المدة الأولى انحلت اليمين) وإن أثم (ويدخل ~~وقت الإيلاء الثاني إن قلنا بوقوعه معلقا على الصفة) ويكون كأنه آلى منها ~~الآن ولم يتقدمه إيلاء، فيضرب له المدة حينئذ إلا على الوجه الذي عرفته، ms2342 ~~فإما أن يفيء أو يدافع أو يطلق، كما في اليمين الأولى سواء (فإن طلق في ~~الخامس انحلت اليمين الأولى) راجع أم لا، فإنه إن لم يراجع بانت، وإن راجع ~~لم يتربص، لأنه ما بقي من مدتها زمان التربص. # (فإن) كان الطلاق رجعيا وراجع في الخامس، أو بائنا و (عقد) عليها (ثانيا ~~فيه رافعته بعد مضيه للثاني) وكذا إن راجع أو استأنف العقد بعد ذلك، وقد ~~بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر إن لم تحتسب العدة من مدة التربص، وإلا ~~فمطلقا في الرجعية. # PageV08P276 # (ولو قال: والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى من السماء، أو) حتى (يخرج ~~الدجال) أو يظهر الدابة، أو تطلع الشمس من مغربها (انعقد) فإنها وإن احتملت ~~الوقوع في أربعة أشهر أو دونها، إلا أن الغالب على الظن العدم، إلا إذا حصل ~~ما يرفع الظن ويسوي الاحتمالين، أو يرجح الوقوع. # (ولو قال: حتى يلج الجمل في سم الخياط فكذلك) فإنه في معنى التأبيد، وكذا ~~حتى يبيض القار أو يشيب الغراب على المشهور، فقد قيل: إن الغراب يشيب. # (ولو قال: حتى يقدم زيد وهو يحصل في أقل من أربعة أشهر) أو فيها عادة (لم ~~يكن إيلاء) وإن احتمل أن لا يقدم إلى أكثر منها (فإن مضت أربعة ولم يقدم لم ~~يكن لها المطالبة، لأنه ينتظر قدومه كل ساعة) فلم يقصد الإضرار، وللعامة ~~قول بأنه ظهر بذلك أنه مؤل (1). # (ولو قال: إلى أن يموت زيد، فإن ظن بقاءه أزيد من المدة انعقد، وإلا فلا) ~~وأطلق في المبسوط عدم الوقوع (2) لانتفاء الظن بالتأخر، ولو علقه بموته أو ~~موتها وقع، لأنه التأبيد المعتبر هنا. # (ولو كان الوطء يجب بعد شهر مثلا) بأن لم يطأها منذ ثلاثة أشهر (فحلف أن ~~لا يطأها إلى شهرين، ففي انعقاده نظر) من القصور عن المدة المقدرة للإيلاء. ~~ومن أن الإيلاء إنما انعقد لامتناعه من الوطء مدة يجب عليه في أثنائها، ~~والأول أقوى، وعلى الوقوع فالمدة المضروبة شهر. # (المقصد الثاني في أحكامه) (إذا وقع الإيلاء، فإن صبرت فلا ms2343 بحث، وإن رفعت ~~أمرها إلى الحاكم، أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره، فإن وطئ لزمته الكفارة، ~~وخرج عن الإيلاء) فلا يجب عليه بالوطء مرة اخرى كفارة، وإن آلى مؤبدا أو ~~كان الوطء # PageV08P277 # الثاني في مدة الإيلاء اتفاقا، لحصول الحنث مرة، فلا يحصل مرة اخرى، وإن ~~أمكن أن يقال بتعلق اليمين بكل جزء من أجزاء المدة، والحنث بالوطء في جزء، ~~غيره بالوطء في جزء آخر، وكذا يخرج عنه إن طلقها. # (وليس للزوجة مطالبته بالفئة) أو الطلاق (في هذه المدة. ولا فرق بين الحر ~~والعبد، ولا بين الحرة والأمة في مدة التربص) خلافا لمالك في العبد، ولأبي ~~حنيفة في الأمة، فينصفان المدة (1) (وهي حق للزوج) كما ينص عليه الآية (2) ~~فليست محلا للفئة، وإن فارقها فقد أحسن، وإنما وقت الفئة ما بعدها. # (فإذا انقضت لم تطلق بانقضائها) خلافا لأبي حنيفة (3) فقد جعل المدة وقت ~~الفئة، وقال: إذا لم يفئ فيها طلقت طلقة بائنة. ويوافقه ظاهر قول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر أبي بصير: في الرجل إذا آلى من امرأته فمكث أربعة ~~أشهر فلم يفئ، فهي تطليقة، ثم يوقف، فإن فاء فهي عنده على تطليقتين، وإن ~~عزم فهي بائنة منه (4). # (وليس للحاكم طلاقها) عليه، خلافا لمالك والشافعي (5) في أحد قوليه. # والآية (6) حجة عليهما، مع الأصل، وعموم كون الطلاق بيد من أخذ بالساق. # (فإذا واقفته بعد المدة تخير بين الفئة والطلاق، فإن طلق خرج من حقها، ~~ويقع الطلاق رجعيا) إن لم يكن ما يقتضي البينونة، للأصل والعمومات ~~والخصوصات، وهي كثيرة جدا، كقول الصادق (عليه السلام) في حسن بريد بن ~~معاوية: # فإذا مضت الأربعة أشهر ووقف فإما أن يفيء فيمسها، وإما أن يعزم على ~~الطلاق فيخلي عنها حتى إذا حاضت وطهرت من محيضها، طلقها تطليقة قبل أن ~~يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء (7). # PageV08P278 # وربما قيل بالبينونة، لقوله (عليه السلام) في صحيح منصور: المؤلي إذا وقف ~~فلم يفئ طلق تطليقة بائنة (1). وحمل على من تبين بالطلقة (وكذا إن فاء) خرج ~~من ms2344 حقها. # (ولو امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب) بحيث لا يمكنه ~~الصبر عليه عادة (حتى يفيء أو يطلق) فعن حماد بن عثمان عن الصادق (عليه ~~السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل له حظيرة من قصب يحبسه فيها ~~ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلق (2). وعن غياث بن إبراهيم عنه (عليه ~~السلام): كان أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا أبى المولي أن يطلق جعل له ~~حظيرة من قصب وأعطاه ربع قوته حتى يطلق (3). # وروي أنه إذا امتنع ضربت عنقه؛ لعصيانه إمام المسلمين (4). وروي أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) بنى حظيرة من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد ~~الأربعة أشهر، فقال له: إما أن ترجع إلى المناكحة، وإما أن تطلق، وإلا ~~أحرقت عليك الحظيرة (5). # (ولا يجبر على أحدهما عينا) بل تخييرا، ولا ينافي الإجبار الشرعي عينا أو ~~تخييرا وقوع الطلاق كما سبق. وقد روي أنه إن أبى فرق بينهما الإمام (6) ~~ويمكن أن لا يريد (7) به الطلاق. # (ولو آلى مدة ودافع بعد المواقفة حتى انقضت سقط الإيلاء) وإن أثم (ولا ~~كفارة مع الوطء) بعدها. # (ولو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط) بالكلية، حتى لا يجوز لها # PageV08P279 # تجديدها (لتجدده) أي حق المطالبة (كل وقت) فإنما أسقطت ما مضى، إذ لا ~~معنى لإسقاط ما لم يثبت. # (قيل) في النهاية (1) والمبسوط (2) والغنية (3) والسرائر (4) والجامع (5) ~~وظاهر غيرها: (والمدة المضروبة من حين الترافع، لا من حين الإيلاء) وظاهر ~~المبسوط الإجماع عليه (6) ويدل عليه أن ضرب المدد إلى الحاكم. وما في تفسير ~~العياشي عن العباس بن هلال عن الرضا (عليه السلام): ذكر لنا أن أجل الإيلاء ~~أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان (7). وما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ~~في الحسن عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): وإن رفعته إلى الإمام أنظره ~~أربعة أشهر، ثم يقول له بعد ذلك: إما أن ترجع إلى المناكحة وإما أن تطلق، ~~فإن أبى حبسه أبدا (8). وليسا نصين في المقصود. # وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن البزنطي أنه ms2345 سأل صفوان الرضا (عليه ~~السلام) وهو حاضر عن الإيلاء، فقال: إنما يوقف إذا قدمته إلى السلطان ~~فيوقفه السلطان أربعة أشهر، ثم يقول له: إما أن تطلق وإما أن تمسك (9). ~~(وفيه نظر) لعموم الآية (10) والأخبار (11) والأصل والحكمة، فإنها كون ~~الأربعة غاية صبرها. # (وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل و) فيئة (العاجز إظهار العزم على ~~الوطء مع القدرة) بأن يقول، أو يكتب: إنه يفيء إذا قدر، أو يشير إليه إشارة ~~مفهمة. # (ويمهل) العاجز زوال العذر، والقادر إن استمهل (ما جرت العادة بإمهاله ~~كخفة المأكول والأكل) إذا كان جائعا، أو في حال الأكل (والراحة # PageV08P280 # من التعب) ومنه السهر والانتباه إذا كان نائما، وما قضى الشرع بإمهاله ~~كالفراغ من الصوم والصلاة والإحرام. وللعامة قول بالتقدير ثلاثة أيام (1). # (ولو وطئ في مدة التربص عامدا لزمته الكفارة إجماعا. وكذا بعدها على رأي) ~~وفاقا للخلاف (2) والنهاية (3) والشرائع (4) والتبيان (5) ومجمع البيان (6) ~~وروض الجنان (7) وأحكام القرآن للراوندي (8) وظاهر الأكثر، وحكى في الخلاف ~~الإجماع عليه (9) لمخالفته اليمين فتشمله العمومات. وقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر منصور في رجل آلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر: يوقف فإن ~~عزم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة، وإلا كفر يمينه وأمسكها (10). وما ~~أرسل العياشي عنه (عليه السلام) قال: سئل إذا بانت المرأة من الرجل هل ~~يخطبها مع الخطاب؟ قال: يخطبها على تطليقتين، ولا يقربها حتى يكفر يمينه ~~(11). وما أرسل عنه (عليه السلام) في بعض الكتب من قوله: إذا فاء المؤلي ~~فعليه الكفارة (12). # وخلافا للمبسوط (13) بناء على أن خلاف متعلق اليمين إذا كان أرجح جازت ~~المخالفة من غير كفارة، وهنا كذلك، لوجوب الوطء بعد الأربعة أشهر، ومفارقة ~~هذه اليمين لسائر الأيمان في الانعقاد، ولزوم الكفارة بالمخالفة في مدة ~~التربص وإن كان الوطء أرجح بل واجبا، إنما ثبت في محل الوفاق، وهو ما قبل ~~الأربعة أشهر من الإيلاء أو المرافعة. # (ولو وطئ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء) أي # PageV08P281 # انحل اليمين وفاقا للمبسوط، لحصول المخالفة (1) واشتراط القصد غير معلوم ~~وإن لم يحنث بذلك، ms2346 لرفع الخطأ والنسيان. # قال في المبسوط: ألا ترى أن الذمية إذا كانت تحت مسلم وانقطع دم حيضها ~~كلفت الاغتسال، فإذا فعلت حل له وطؤها. وإن كان هذا الغسل لا يجزيها في حق ~~الله وإن أجزأ في حق الآدمي (2). # وقد يقال: بعدم الانحلال لخروج مثل ذلك عن متعلق اليمين، كخروج الوطء في ~~الدبر. # (ولا كفارة) عليه بهذا الفعل اتفاقا (لعدم الحنث) ولا بما يفعله بعده ~~عامدا على ما اختاره، لانحلال اليمين. # وقد يقال: عليه الكفارة بعد ذلك وإن قلنا ببطلان الإيلاء بناء على ابتناء ~~بطلان الإيلاء على أنه ليس لها المطالبة بالفئة، لأنه وفاها حقها، لكنه لم ~~يحنث، وعليه الكفارة إذا حنث. # (ولو اختلفا في انقضاء المدة) للتربص ولا بينة (صدق مدعي البقاء مع ~~اليمين ويصدق مدعي تأخر الإيلاء [ولو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين] (3)) ~~وكذا لو اختلفا في وقت الإيلاء فالقول قول مدعي التأخر، للأصل فيهما. # (ولو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع الوطء) وهي عالمة بذلك (كالحيض ~~والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي) الشيخ (4) فيما إذا كان العذر من ~~جهتها (لظهور عذره) وكون المانع منها، ولكون العمدة في الفئة الوطء، ولا ~~يتمكن منه. # (ويحتمل) ما استحسنه المحقق (5) من (المطالبة بفيئة العاجز) فإن الميسور ~~لا يسقط بالمعسور. ولتخيره بين الفئة والطلاق. وربما طلقها إذا طالبته # PageV08P282 # وهو الذي اختاره الشيخ (1) فيما إذا كان العذر من جهته. والأقرب عدم ~~الفرق كما فعله المصنف. # (ولو تجددت أعذارها) أي الأعذار المانعة من الوطء من جهتها كمرضها وصومها ~~وإحرامها (في الأثناء) أي أثناء مدة التربص (قيل) في المبسوط (2): # (تنقطع الاستدامة عدا الحيض) فإذا زالت استأنف التربص، لمنعها من ابتداء ~~الضرب، لأن المدة إنما تضرب إذا امتنع من الجماع لليمين، وهنا الامتناع ~~لغيرها، وإنما يستأنف ولا يبني على ما مضى، لوجوب المتابعة في هذه المدة ~~كصوم كفارة الظهار ونحوه، واستثناء الحيض، لأنه لو لم يستثن لم يتم تربص ~~غالبا، لكون الغالب أن النساء يحضن في كل شهر مرة، فهو لا يمنع الابتداء ~~ولا الاستدامة. ms2347 # (ولا تنقطع) الاستدامة (بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا) في البين (ولا ~~يمنع من المواقفة انتهاء) باتفاق الشيخ (3) وغيره، والمراد بالاستدامة هنا ~~من أول المدة إلى آخرها، وبانقطاعها ما يعم امتناع ابتدائها، قال الشيخ: ~~لأن الذي عليها التمكين وقد فعلت، واستثني الارتداد والطلاق الرجعي، فإنهما ~~يمنعان الابتداء ويقطعان الاستمرار، قال: لأن المدة إنما تضرب في زوجية ~~كاملة، وهذه ناقصة، لأنه تجري إلى بينونة (4). # ويمكن إدخال جملة " ولا ينقطع... " إلى آخر الكلام تحت " القيل " فإن ~~التحقيق أنه ليس جوابا للشرط، وإنما الجواب ما يفهم مما في حيزه. # (ولو جن بعد ضرب المدة احتسبت المدة عليه وإن كان مجنونا) لأنه إن كان ~~عذرا فهو من أعذاره، والزوجة كاملة الزوجية ممكنة. # (فإن انقضت وهو مجنون تربص به حتى يفيق. ولو انقضت وهو محرم أو صائم الزم ~~بفيئة العاجز) أو الطلاق. وللعامة قول بإلزامه الطلاق (5) # PageV08P283 # لحرمة فئة القادر عليه، ولا تكفي فئة العاجز، لأن العذر من جهته، بخلاف ~~المرض فإنه من الله تعالى. # (فإن واقع حراما كالوطء في الحيض أو الصوم الواجب) أو الإحرام (أتى ~~بالفيئة و) إن (أثم) لحصول الغرض، وافقته على ذلك أو لا، حرمنا موافقتها له ~~عليه للمعاونة على الإثم أو لا، لعدم الحرمة من جهتها. # (ولو ارتد) لا عن فطرة (احتسب زمان الردة عليه على رأي) وفاقا للمحقق ~~(لتمكنه من الوطء بالرجوع) إلى الإسلام (1) فهي ليست عذرا. # وخلافا للشيخ (2) لجريانها إلى البينونة، فليست كاملة الزوجية، وزمان ~~عدتها مخالف لزمان التربص، فإن انقضاءه يقتضي البينونة، وانقضاء زمان ~~التربص يقتضي المطالبة بالفئة وتضاد الأثرين يقتضي تضاد المؤثرين. ولأن ~~الامتناع من الوطء للردة لا الإيلاء. ويندفع جميع ذلك بما ذكرناه، وبعموم ~~النصوص، مع أن انقضاء العدة إنما يقتضي البينونة إذا استمر الارتداد. # (ولو ادعى الإصابة) فأنكرته (قدم قوله مع اليمين، لتعذر البينة) غالبا أو ~~تعسرها، وكونه من فعله الذي لا يعلم إلا من جهته، وأصالة بقاء النكاح، وعدم ~~التسلط على الإجبار على الطلاق. وقول الباقر (عليه السلام) في خبر إسحاق بن ~~عمار: إن عليا ms2348 (عليه السلام) سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم ~~أنه يمسها، قال: يحلف ويترك (3). وقول الصادق (عليه السلام) فيما أرسل عنه ~~في بعض الكتب: في فئة المولي إذا قال: قد فعلت، وأنكرت المرأة، فالقول قول ~~الرجل، ولا إيلاء (4). # (ولو ظاهر ثم آلى) أو عكس (صحا معا) لكمال الزوجية، وعموم الأدلة، ~~وانتفاء المخصص (ويوقف بعد انقضاء مدة الظهار) أي التربص له، وهي ثلاثة ~~أشهر. # PageV08P284 # (فإن طلق خرج من الحقين، وإن امتنع الزم التكفير والوطء) إن كانت كفارته ~~غير الصوم، ولا يتربص به إلى انقضاء مدة الإيلاء (لأنه أسقط حقه من التربص) ~~له (بالظهار، و) إذا وطئ بعد التكفير للظهار (كان عليه كفارة الإيلاء) وإن ~~وطئ قبله كانت عليه ثلاث كفارات، كفارة للإيلاء والباقيتان للظهار، وإن كان ~~يكفر بالصوم فإن صبرت أو طلقها أو وطئها وإن كان حراما فلا مطالبة لها. ~~وكما يحرم عليه الوطء يحرم عليها التمكين للمعاونة على الإثم. # ومن العامة من جوزه (1) لاختصاص التحريم به، وإن لم يطأها ولا طلق فاء ~~فئة المعذور إلى أن يكفر. ومن العامة من عين عليه الطلاق (2) لأنه إذا تعذر ~~أحد الواجبين المخير فيهما تعين الآخر. # (ولا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين، سواء قصد) بالثانية (التأكيد) للأولى ~~(أو المغايرة مع اتحاد الزمان) كأن يقول: " والله لا وطأتك، والله لا وطأتك ~~" أو صرح بالتأبيد فيهما، أو قال: " والله لا وطأتك خمسة أشهر، والله لا ~~وطأتك خمسة أشهر " فإن اليمين إنما هي مبالغة في الفعل، أو الترك المحلوف ~~عليه، وإنما تغايرها بتغاير المحلوف عليه، فإذا كررها على محلوف عليه واحد، ~~فإنما زاد في التأكيد والمبالغة، ولا يجدي قصد المغايرة، والأصل البراءة من ~~التكرير، ويصدق الإيلاء بالواحد والمتعدد على السواء وإن اختلف الزمان، كأن ~~يقول: " والله لا أصبتك خمسة أشهر، والله لا أصبتك سنة " أو يقول: " والله ~~لا أصبتك خمسة أشهر فإذا انقضت فو الله لا أصبتك خمسة ". إن أوقعنا الإيلاء ~~معلقا فهما إيلاءان، ويتداخلان في الأول في خمسة، وينفرد الثاني بباقي ~~السنة، فيتربص به أربعة ms2349 أشهر. ثم إن فاء أو دافع حتى انقضت السنة انحلا ~~وليس عليه بالفئة إلا كفارة واحدة، وإن دافع حتى انقضت مدة الأول بقي حكم ~~مدة الثاني. # وإن طلق ثم راجع أو جدد العقد عليها وأبطلنا مدة التربص بالطلاق، فإن لم ~~يبق # PageV08P285 # من مدة الثاني بعد الرجعة إلا أربعة أشهر أو أقل انحل الثاني أيضا، وإلا ~~طالبته بعد التربص. # قال في المبسوط: وجملته أن مدة الإيلاء إذا طالت ووقف بعد أربعة أشهر، ~~فإن طلقها طلقة رجعية فقد وفاها حقها لهذه المدة، فإن راجعها ضربنا له مدة ~~اخرى، فإذا انقضت وقف أيضا، فإن طلق ثم راجع ضربنا له مدة اخرى، فإذا مضت ~~وقفناه فإن طلقها بانت [منه] لأنه قد استوفى الثلاث، وعلى هذا أبدا (1). # وفي الثاني لا تداخل بل هما إيلاءان متباينان لكل منهما حكمه، فإذا انقضت ~~أربعة أشهر طالبته، فإن فاء في الخامس أو طلق وفاها حقها من الأول وبقي ~~الثاني. وكذا إن دافع حتى انقضى الخامس انحل الأول وبقي الثاني، ثم له ~~التربص في الثاني أربعة أشهر إن لم يكن طلقها، أو راجعها واحتسبنا العدة من ~~المدة، أو بقي أزيد من أربعة أشهر (2). # (ولو اشترى الأمة المولى منها و) إن (أعتقها وتزوجها لم يعد الإيلاء) ~~عندنا، لأنه تابع للزوجية فيزول بزوالها (وكذا لو اشترته) الزوجة المؤلى ~~منها (وأعتقته ثم تزوج بها) وللعامة قول بعود الإيلاء فيهما (3). # (والذميان إذا ترافعا) إلينا (تخير الحاكم في الحكم بينهما وفي الرد إلى) ~~حكام (4) (مذهبهما) كالمرافعة في سائر الأحكام، للنص من الكتاب (5) والسنة ~~(6). وللعامة قول بفساد إيلاء الذمي (7). وآخر بوجوب الحكم (8) لقوله ~~تعالى: # " وأن احكم بينهم بما أنزل الله " (9). # PageV08P286 # (الباب الخامس في اللعان) وهو المباهلة بين الزوجين على الوجه المخصوص ~~وأصل الصيغة يقتضي أن يلعن كل صاحبه، وليس كذلك، بل يلعن كل نفسه إن كان ~~كاذبا، فيجوز أن يكون شبه ذلك بلعن كل صاحبه، وأن يكون أريد طرد كل وإبعاده ~~صاحبه، فإنه أصل اللعن. # (ومقاصده ثلاثة): # (الأول السبب) (وهو) أمران: (القذف، وإنكار الولد) للنصوص: من ms2350 الكتاب (1) ~~والسنة (2). # خلافا للصدوق في الفقيه والهداية وظاهر المقنع، فقال: لا لعان إلا بنفي ~~الولد، وإذا قذفها ولم ينتف من ولدها جلد ثمانين جلدة (3) لخبر محمد بن ~~مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يكون لعان إلا بنفي ولد، وقال: إذا ~~قذف الرجل امرأته لاعنها (4). وقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: ~~لا يقع اللعان إلا بنفي الولد (5). # PageV08P287 # والجواب - مع الضعف والمعارضة بالكتاب والأخبار - جواز إضافية الحصر ~~بالنسبة إلى مقتضى المقام، ويكون المراد أنه لا لعان بمجرد الشبهة واحتمال ~~كون الولد من الغير، ويدل عليه نصه (عليه السلام) في الخبر الأول باللعان ~~إذا قذفها، وحملهما الشيخ على أنه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلا بالنفي ~~(1). وبالجملة فالمعتمد أنهما سببان. # (فهنا فصلان): # (الأول: القذف) (وإنما يكون سببا في اللعان لو رمى زوجته المحصنة) أي ~~الظاهرة العفة (المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا) لعموم الأدلة والإجماع ~~كما في الخلاف (2). خلافا لأبي حنيفة في الدبر (3) (مع دعوى المشاهدة وعدم) ~~إقامة (البينة). # (فلو رمى الأجنبية أو) أمته أو زوجته (المشهورة بالزنى أو) رمى (غير ~~المدخول بها أو رمى بغير الزنى) من مقدماته (أو لم يدع المشاهدة فلا لعان). # أما الأول: فبالأصل، والإجماع، والنصوص (4). # وأما الثاني: - أي رمي المشهورة بالزنى - فلأن اللعان إنما شرع صونا ~~لعرضها من الانهتاك، وعرض المشهورة بالزنى منهتك، ولم أر من اشترطه من ~~الأصحاب غير المصنف والمحقق (5). وسيأتي الكلام في اشتراط الدخول، ولعله لا ~~خلاف في اشتراط ادعاء مشاهدتها تزني، والأخبار به كثيرة، كقول الصادق (عليه ~~السلام) في حسن الحلبي: إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول: ~~رأيت بين رجليها رجلا # PageV08P288 # يزني بها (1). وربما احتمل أن يراد بها العلم وعدم العبرة بغلبة الظن. # (ولفظه الصريح) نحو (يا زانية، أو قد زنيت، أو زنيت بك، أو زنى فرجك) أو ~~قبلك أو دبرك أو بدنك (دون عينك ويدك) ونحوهما، فإن المتبادر من زناهما ~~النظر أو اللمس المحرم. وللعامة قول بكونهما من الصريح (2). # (ولفظ النيك وإيلاج الحشفة) والذكر (صريح) مع الوصف ms2351 بالتحريم، وكذا ~~الجماع والوطء والمباضعة، كما مر في الإيلاء. # (ولا لعان) عندنا (بكنايات القذف) للأصل (مثل لست حرة، وأما أنا فلست ~~بزان) وقال مالك: إن قال ذلك حال الرضا لم يكن قذفا، وإلا فهو قذف (3). # (ولو قال: أنت أزنى الناس، أو أزنى من فلان، لم يكن قاذفا حتى يقول: في ~~الناس زناة وأنت أزنى منهم، وفلان زان وأنت أزنى منه). # أما الأول: فلأن ظاهره التفضيل على جميع الناس في الزنى، ومعلوم أن الناس ~~كلهم ليسوا زناة، وكما يحتمل أن يريد أزنى زناة الناس، يحتمل إرادة نفي ~~الزنى عنهم، بمعنى أنه لو كان الناس كلهم زناة فأنت أزنى منهم. وكلاهما ~~خلاف الظاهر، إلا أن يصرح بأنه أراد أزنى من زناة الناس، فيكون قاذفا، كما ~~في المبسوط (4). # وأما الثاني: فلأنه إنما تتعين إرادة النسبة إلى الزنى إذا تعين نسبة ~~فلان إليه، ولما لم يصرح به احتمل إرادة النفي، أي لو كان فلان زانيا فأنت ~~أزنى منه، إلا أن يفسره بإرادة القذف. وللعامة قول: بأنه ليس قذفا وإن فسره ~~به (5). # وقوى الشيخ أنه قذف لهما بظاهره (6) وهو أقوى، لأن حقيقة اسم التفضيل # PageV08P289 # الاشتراك في أصل الفعل مع زيادة في المفضل، والنفي مجاز لا يحمل عليه إلا ~~مع القرينة الصارفة عن الحقيقة. # (و) على اختيار المصنف (لو ثبت زنى فلان بالبينة) أو الإقرار (والقاذف ~~جاهل) حين قال لها: أنت أزنى منه (لم يكن قاذفا، وإن كان عالما فهو قاذف) ~~إلا أن يدعي غفلته أو نسيانه، فيقبل قوله بيمينه، لاندفاع الحدود بالشبهات. # (ولو قال لها: يا زان فهو قاذف) لصحة إطلاق الزاني عليها بمعنى ذات ~~الزنى. على أنه لو سلم كونه لحنا فلا يضر، لتحقق القذف بنسبتها مع تعيينها ~~إلى الزنى وإن وقع اللحن في اللفظ. # وربما وجه بالترخيم. واعترض عليه: بأنه يختص بالأعلام. وأجيب بشيوع " يا ~~صاح " وبأن الترخيم إنما يسقط هاء التأنيث، كقوله: أفاطم مهلا بعض هذا ~~التدلل وقد أسقطت هنا مع الياء. وأجيب بأن ذلك القياس إذا كان في آخر ~~الكلمة حرف ms2352 صحيح قبله مدة، ويمكن إسقاط الهاء للترخيم والياء للوقف على ~~إحدى اللغتين في الوقف على الناقص. وللعامة قول بأنه ليس بقذف (1). وآخر ~~بأنه إن كان من أهل الإعراب فليس بقذف، وإلا فهو قذف (2). # وفي الخلاف: أن الذي يقتضيه مذهبنا الرجوع إليه، فإن أراد القذف فهو ~~قاذف، وإلا فلا، لأصالة البراءة، وانتفاء الدليل على حكم القذف (3). # (ولو قال: رأيتك تزنين فهو قاذف وإن كان أعمى) لأنه صرح بنسبتها إلى ~~الزنى وإن كذب في الرؤية. # (نعم، لا يثبت في طرفه اللعان، لتعذر المشاهدة، فيتعين الحد) إن لم يندفع ~~بالإقرار أو البينة. # (ويثبت) اللعان (في طرفه) أي الأعمى (بنفي الولد، ولو كان له بينة # PageV08P290 # فلا حد ولا لعان) إذا أقامها. # (ولو عدل عنها إلى اللعان، قيل) في الخلاف: (يصح) وهو خيرة المختلف، ~~لعموم الأخبار، ولأنه (عليه السلام) لاعن بين عويمر العجلاني وزوجته (1) من ~~غير أن يسأل عن البينة (2). # (وقيل) في المبسوط (3) والشرائع (4) والجامع (5): (لا، وهو أقرب) ~~للاشتراط في الآية بانتفاء الشهداء (6). ولأنه مخالف للأصل، فيقتصر على ~~موضع اليقين. ولأنه حجة ضعيفة والشهادة قوية، ولا يعدل عن القوي إلى ~~الضعيف. # وأجاب في المختلف عن الآية: بخروجها على الغالب، فإن من النادر البعيد أن ~~يكون للرجل بينة تصدقه، فيعدل عنها إلى اللعان (7). # (ولو كان العقد فاسدا فلا لعان) عندنا للقذف، ولا لنفي الولد (بل وجب ~~الحد) للقذف إن لم يثبت، لأنها أجنبية، وأثبته الشافعي (8) لنفي الولد. ولو ~~لم يعلم بالفساد فتلاعنا ثم ظهر الفساد فهل يلغى اللعان ويحد الزوج أو يدرأ ~~الحد بما تقدم من الشبهة؟ وجهان. # (ولو طلق رجعيا ثم قذف) في العدة (فله اللعان) لأنها زوجة، ولذا يقع ~~الظهار والإيلاء منها، لكنهما لا يترتب عليهما الحكم إلا بالرجعة، بخلاف ~~اللعان فلا يتوقف عليها. # (ولو كان) الطلاق (بائنا فلا لعان) للقذف (بل يحد) لأنها أجنبية (وإن ~~أضافه) أي القذف أو الزنى (إلى زمان الزوجية) فإن العبرة بزمان القذف، لأنه ~~مدلول النصوص. خلافا لبعض العامة فأثبته مع الإضافة إلى # PageV08P291 # زمانها (1) وله لعانها لنفي الولد كما ms2353 سيأتي. # (ولو قذف الزوجة ثم أبانها كان له اللعان) لصدق رمي الزوجة. # (فلو قالت: قذفتني قبل أن تتزوجني) فعليك الحد (فقال: بل بعده) فلي ~~اللعان (أو قالت: قذفني بعد ما بنت منه فقال: بل قبله قدم قوله) لاندفاع ~~الحد بالشبهة، ولأن القذف فعله، ولأن القول قوله إذا اختلفا في أصل القذف، ~~فكذا وقته. # (ولو قالت الأجنبية: قذفني، فقال: كانت زوجتي حينئذ، فأنكرت الزوجية) ~~أصلا (قدم قولها) لأن الأصل عدم الزوجية وعدم ولاية اللعان. # (ولو قذف أجنبية ثم تزوجها وجب الحد ولا لعان) وهو ظاهر. # (ولو تزوجها ثم قذفها بزنى أضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان) ~~ففي الخلاف: نفيه، لعموم والذين يرمون المحصنات (2) وعدم شمول نصوص اللعان ~~له، لأنه لا يقال: إنه قذف زوجته، كما أن من قذف مسلما بالزنى حال كفره لا ~~يقال: إنه قذف مسلما. وفي المبسوط إثباته، وهو خيرة المحقق والمصنف في غير ~~الكتاب، لعموم النصوص (3) قلنا باعتبار بقاء مبدأ الاشتقاق في صدق المشتق ~~أو لا، فإنه إنما اعتبر فيها بعد تسليم اعتبار البقاء كون الرمي حين ~~الزوجية، لا الرمي بما وقع حينها. وهذا معنى قوله: (مأخذهما اعتبار حال ~~الزنى أو القذف) فإن الأول اعتبر حال الزنى، فنفى أن يقال: إنه قذف زوجته، ~~فأخرجه من آية اللعان (4) وأدخله في آية القذف (5). والثاني اعتبر حال ~~القذف فأثبته وأدخله في آية اللعان. # (ولا يجوز قذفها مع الشبهة، ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة أو شاع) ~~أنها زنت، وانضم إلى ذلك قرائن من صفات الولد وغيرها، لأن عرض # PageV08P292 # المؤمن كدمه. وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): أنه نهى عن ~~قذف من كان على غير الإسلام، إلا أن تكون [قد] اطلعت على ذلك منه (1). وفي ~~الصحيح عن عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام): أنه نهى عن قذف من ليس على ~~الإسلام، إلا أن يطلع على ذلك منهم، وقال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب ~~(2). نعم إن تيقن أن الولد من غيره وجب عليه نفيه. # (ولو ms2354 قذف بالسحق فالحد) على قول أبي علي (3) والمحقق (4) والتعزير على ~~قول الشيخ (5) والتقي (6) والمصنف في التحرير (7) والمختلف (8) وما يأتي في ~~الكتاب فيحتمل أن يريده بالحد، وهو الأقوى، للأصل. (ولا لعان وإن ادعى ~~المشاهدة) لقصره في النصوص على الرمي بالزنى أو نفي الولد. # (ولو قذف المجنونة) بالزنى حين الإفاقة (حد) أي استحقت عليه الحد (و) لكن ~~(لا يقام عليه إلا بعد مطالبتها مع الإفاقة، ولو أفاقت صح اللعان، وليس ~~لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية) لأنه ليس من الحقوق المالية، ولأن ~~للزوج إسقاطه باللعان الذي لا يصح من الولي. # (وإن ماتت) الزوجة مجنونة أو غيرها ولم يستوف الحد (فلوارثها المطالبة) ~~به، لأنه من حقوق الآدميين فيورث. # (وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد موتها) فله المطالبة ~~بعده، كما ذكره الشيخ (9) واستحسنه المحقق (10) لأنه كالوارث لها وأولى ~~بها. # PageV08P293 # وقد يستشكل بأن هذا الحق إن ثبت له للملك وجب ثبوته له في حياتها، وإن ~~ثبت للإرث فلا إرث. ودفع بأنه إنما يرث المال، وأما الحقوق الأخر فإنه ~~يرثها لكونه أولى الناس بها. # (ولو نسبها إلى زنى هي مستكرهة عليه) أو مشتبه عليها أو نائمة (ففي كونه ~~قذفا إشكال) من أنه إنما نسبها إلى أمر غير ملوم عليه، ولا مأثوم فيه، وبه ~~قطع الشيخ (1) وهو الوجه، لأنه لا يسمى بالزنى في عرف الشرع. ثم ظاهر الشيخ ~~التردد في التعزير (2) والأظهر التعزير للإيذاء. ومن العار وانهتاك ~~الأستار. # (ولا لعان) على الوجهين إلا لنفي الولد. أما على الثاني: فظاهر، وأما على ~~الأول فلأن اللعان على خلاف الأصل، والمتبادر من الرمي بالزنى الرمي بما لم ~~يكن عن إكراه فيقتصر عليه. ولأنه الذي يوجب الانتقام منها. # (وكذا لا لعان لو كان وطء شبهة من الجانبين) إلا لنفي الولد، وفي الحد ~~والتعزير ما عرفت. # (ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد اللعان) لأنه يمين، واليمين لا يتداخل في ~~حق الجماعة بلا خلاف، فإن تراضين بمن يبدأ بلعانها بدأ بها، وإن تشاححن ~~أقرع، أو بدأ الحاكم بمن شاء (ولا ms2355 يتحد برضاهن بلعان واحد) كما لو رضي ~~المدعون بيمين واحدة. # (ولو قال: زنيت وأنت صغيرة، وجب التعزير) للإيذاء دون الحد، إذ لا إثم ~~عليها. # وفي المبسوط: إن فسر ذلك بما لا يحتمل القذف، كأن يقول: " زنيت ولك سنتان ~~أو ثلاث " كان كاذبا بيقين، ولا حد عليه، ولا تعزير قذف، ولكن تعزير سب ~~وشتم، وليس له إسقاطه باللعان. وإن فسر بما يحتمله، كأن يقول: " زنيت ولك ~~تسع سنين أو عشر " فهذه يتأتى فيها الزنى فقد قذفها بالزنى، لكن لا حد ~~عليه، لأن الصغيرة ناقصة لا يجب الحد برميها، ويعزر تعزير قذف، وله إسقاطه ~~باللعان (3). # PageV08P294 # (وإن قال): زنيت (وأنت مشركة أو مجنونة فكذلك) عليه التعزير (إن عهد لها ~~ذلك) أي حال شرك أو جنون (وإلا) يعهد لها ذلك (فالحد) فإنه لم يقذف المشركة ~~أو المجنونة بل المسلمة العاقلة، وما ذكره من القيد يكون لغوا. # (ويحتمل) قويا (سقوطه إذا لم يعهد، لأنه) لم يقذفها بزنى يلزمها إثمه، ~~وإنما (جاء بمحال) فكان كلامه بتمامه لغوا، لكن تستحق عليه التعزير ~~للإيذاء. # وعلى الأول إذا قالت: ما زنيت وما كنت مشركة أو مجنونة، فهل القول قوله ~~أو قولها؟ وجهان: من أصل البراءة، وهو خيرة المبسوط (1). ومن أصالة الإسلام ~~والعقل. # (ولو ادعت) عليه (القذف فأنكره فأقامت شاهدين، فله أن يلاعن إن أظهر ~~لإنكاره تأويلا) كأن يقول: إني كنت قلت لها: زنيت وبذلك شهد الشاهدان، ~~ولكنه ليس بقذف، لأني صدقت في ذلك، فإنما أنكرت أن أكون قذفتها. # (وإلا فلا لعان، ووجب الحد، لأنه) باللعان (يكذب نفسه، فإن أنشأ قذفا ~~آخر) كأن يقول: ما قذفتها ولكنها زانية (فله اللعان، واندفع عنه ذلك الحد) ~~أي الحد لما شهدت به البينة (أيضا) لأنه لا يتكرر الحد إذا كرر القذف بزنى ~~واحد، فهنا أولى (إلا إذا كان صورة إنكاره: ما قذفت ولا زنيت، فإن قذفه ~~بعده يناقض شهادة الإبراء) أي شهادته ببراءتها (إلا أن تمضي مدة يحتمل فيها ~~طريان الزنى) فله اللعان حينئذ. # (ولو امتنعا عن اللعان فلما عرضا للحد) أو استوفى ms2356 بعض الجلدات (رجعا إليه ~~جاز) للعموم، واللعان وإن كان يمينا ولا رجوع إليها بعد النكول، لكنه الحق ~~هنا بالبينة لمفارقته لليمين في أن النكول عن اليمين يوجب انتقالها إلى ~~الآخر وليس كذلك اللعان، ومشابهة لعانه للبينة في إثبات الحد عليها. # PageV08P295 # (ولو حد فأراد أن يلاعن بعده مكن) منه (إن كان لنفي الولد، وإلا فلا ~~فائدة فيه) فإن فائدته درء الحد (فلا يمكن منه) وكذا لا تمكن المرأة منه ~~بعد أن حدت. وللعامة وجه بنفي اللعان بعده ولو لنفي الولد (1). وآخر بثبوته ~~ولو للقذف، لإبانة براءته من القذف (2). # (الفصل الثاني في إنكار الولد) (وإنما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان ~~يلحقه ظاهرا) ولا ينتفي عنه بنفيه (بأن تضعه الزوجة بالعقد الدائم لستة ~~أشهر فصاعدا من حين) احتمال (وطئه ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل، وكل ولد لا ~~يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه، ولم يحتج) انتفاؤه منه (إلى لعان، ~~كما لو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر من حين) احتمال (وطئه) في النكاح (أو ~~لأكثر من أقصى مدة الحمل لم يلحق به وانتفى) منه (بغير لعان) إذا نفاه أو ~~علم عدم مقاربته لها قبل النكاح لا مطلقا، لجواز أن يكون وطئها قبله لشبهة. # (ولو تزوج المشرقي) أي وهو في المشرق (مغربية) كذلك (وأتت بولد لستة ~~أشهر) من العقد (لم يلحق به، لعدم الإمكان عادة، ولا لعان) لنفيه. خلافا ~~لبعض العامة حيث اكتفى في الإلحاق بالعقد وقدرته على الوطء وإن لم يمكن ~~عادة (3). # وفرع عليه مسائل، منها: هذه المسألة. ومنها: أنه إذا تزوج بامرأة بحضرة ~~القاضي وطلقها في الحال، ثم أتت بولد لستة أشهر من العقد لحق به، ولم ينتف ~~إلا باللعان. ومنها: أنه إذا غاب عنها زوجها وانقطع خبره، فقيل لها: إنه ~~مات فاعتدت ثم تزوجت. فأولدها الزوج الثاني أولادا، ثم عاد الأول، فالأولاد ~~لاحقون به، ولا شيء للثاني. # ومن العامة الذين وافقونا في اعتبار إمكان الوطء، من قال: إذا مضى زمان # PageV08P296 # يمكن فيه قطع ما بين الزوجين من ms2357 المسافة، ثم مضى أقل زمان الحمل، فإنه ~~يلحق به وإن علم أن أحدا من الزوجين لم يبرح إلى الآخر (1). # (ولو دخل) بها الزوج (وله أقل من عشر سنين فولدت لم يلحق به) لأنه لم تجر ~~العادة بإنزاله وإحباله، كما لو ولدت لأقل من ستة أشهر (وإن كان له عشر ~~لحق، لإمكان البلوغ) والإنزال والإحبال (في حقه ولو نادرا) كما أنه يمكن ~~الوضع لستة أشهر وإن ندر. # وظاهر المبسوط (2) والشرائع (3) والتحرير (4) أن العبرة بالطعن في العشر ~~دون الإكمال، فإنهم نفوا اللحوق لدون تسع وأثبتوه لعشر، ولا يحكم بمجرد ذلك ~~ببلوغه، فإنه لا يثبت بالاحتمال، بخلاف الولد فإنه يلحق بالاحتمال. # (و) لذا (لو أنكر لم يلاعن إلى أن يبلغ رشيدا، فإن مات قبل البلوغ أو ~~بعده ولم ينكره الحق به، وورثته الزوجة والولد، ولا عبرة بالإنكار المتقدم) ~~على البلوغ. # (ولو تزوج وطلق في مجلس واحد قبل غيبته) بل غيبتهما (ثم مضت ستة أشهر ~~فولدت لم يلحقه) لما عرفت من عدم إمكان الوطء في النكاح. خلافا لمن عرفت من ~~العامة. # (ويلحق ولد) زوجة (الخصي) به (على إشكال) من الإشكال في الإنزال المحبل ~~وإن تحقق منه الوطء. # (و) يلحق (ولد) زوجة (المجبوب) به مع سلامة الأنثيين لسلامة أوعية المني، ~~وإنما الذكر آلة للإيصال، ويمكن الوصول بالسحق، كما يلحق بالوطء فيما دون ~~الفرج، لاحتمال سبق الماء إليه (دون ولد) [زوجة] (5) (الخصي المجبوب على ~~إشكال) من انتفاء الوطء، وأوعية المني، وهو خيرة # PageV08P297 # المبسوط والتحرير (1) والجامع (2). ومن كون المني من الصلب كما في ~~القرآن، قال في المبسوط: والأول أقوى، لاعتبار العادة (3). # (ولو وطئ دبرا أو قبلا وعزل لحق به الولد، ولم ينتف إلا باللعان) لا نعرف ~~خلافا من الأصحاب في تسبب الوطء في الدبر لإلحاق الولد، وقد صرح به جماعة ~~منهم، لإمكان استرسال المني إلى الرحم وإن بعد. # لكن هل يشترط فيه عدم العزل؟ منهم: من اشترطه، لكون العلوق مع ذلك في ~~غاية البعد، لأن الذي يحتمل معه سبقه من المني في غاية القلة. ومنهم: من لم ms2358 ~~يشترطه، للاشتراك في الإمكان وإن كان معه أبعد، وعبارة الكتاب تحتملها. # (ولو تصادقا على أنها استدخلت منيه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدم ~~اللحوق، إذ لا مني لها هنا) عادة، فإن العادة أن منيها إنما يصعد إلى الرحم ~~بالجماع وإن أمكن بدونه، والعادة إنما جرت بتكون الولد من المنيين، كما نطق ~~به القرآن وإن أمكن بدونه. ويحتمل اللحوق، لإمكان تحقق منيها وتخلق الولد ~~من منيه خاصة. # (وبالجملة إنما يلحق الولد إذا كان الوطء) قبلا أو دبرا أو ما في معناه ~~من سحق المجبوب على وجه (ممكنا والزوج قادرا) عليه عادة، فلا يلحق بلا ~~احتمال الوطء بالاستدخال، ولا بمجرد إمكان الوطء ودخوله في قدرة الله تعالى ~~وإن لم يقدر عليه الزوج عادة كالمشرقي يطأ المغربية، ولا بمجرد قدرته على ~~الوطء من دون احتماله، كأن ينكحها ويطلقها في مجلس واحد. # (ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا) إذا أدى قوله إلى نفي ~~الولد. # (ولو اعترف بتولده منه عن زنى بها و) ذلك بأن (ادعى الطلاق) قبل وطئها ~~(سرا احتمل اللعان لو كذبته) لصدق الرمي ونفي الولد مع كونها زوجة # PageV08P298 # في الظاهر. والعدم، لأنه إنما يثبت بين الزوجين، وهو ينفي الزوجية. # (ولو طلق) وادعت أنها حملت منه (وأنكر الدخول قيل) في النهاية (1): (إن ~~أقامت بينة أنه أرخى سترا لاعنها، وحرمت عليه) مؤبدا (وكان عليه) تمام ~~(المهر) لصحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): سأله عن رجل طلق امرأته ~~قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل، قال: إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ~~ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا (2). وارسل مثله عن ~~الصادق (عليه السلام) في بعض الكتب (3). ولما مر من أن الظاهر الدخول مع ~~الخلوة التامة. # (وإن لم تقم بينة) بذلك (كان) القول قوله، فكان (عليه نصفه) أي المهر، ~~للأصل (ولا لعان) لعدم الدخول، والشيخ وإن لم يصرح به لكنه مفهوم من ~~اشتراطه الدخول. # (وعليها مائة سوط) بعد أن يحلف بالله أنه ما دخل بها، ms2359 قال المحقق: # ولا أرى له وجها (4). وقد يوجه: بأن انتفاء الحمل عنه بغير لعان ~~كإقرارها، أو نكولها، أو البينة بزناها، وهو لا يكفي لإيجاب الحد، لا سيما ~~إذا اقتصر على نفي الولد وإنكار الدخول، فإنه لا يتضمن الرمي بالزنى أصلا، ~~فضلا عن إيجابه الحد عليها. # (والأقرب) وفاقا لابن إدريس (5) (انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطء، ولا ~~يكفي الإرخاء) والخلوة التامة (ولا حد عليه) بإنكاره الحمل منه (إن لم ~~يقذف، ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به). # ومال في المختلف إلى الأول، لصحة الخبر، واعتضاده بالظاهر من وطء # PageV08P299 # الصحيح مع الخلوة، وصحة تصرف المسلم، بخلاف ما لو خلت عن الحمل (1). # (ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة وسكت عن الإنكار المقدور) ولو بالإرسال ~~إلى الحاكم وإعلامه، أو الاستدعاء منه أن يرسل إليه من يسمع منه النفي، أو ~~الإشهاد على النفي إذا لم يمكنه المسير بنفسه إلى الحاكم (قيل) في المبسوط ~~(2): (لم يكن له إنكاره بعد، إلا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى ~~الحاكم، وانتظار الصبح، والأكل، والصلاة، وإحراز ماله) أو يدعي الجهل بأن ~~له النفي وأمكن في حقه، وذلك، لأنه خيار، شرع لدفع الضرر، فيكون فوريا، ~~لاندفاعه به كالخيار في الفسوخ، ولوجوب المبادرة إلى نفي من ليس منه لئلا ~~يعرض ما يمنع منه من موت ونحوه، ولأنه لو لم تجب المبادرة إليه لم تستقر ~~الأنساب. # (ويحتمل) وفاقا للخلاف (3) والشرائع (4) (أن له إنكاره ما لم يعترف به) ~~لأصل عدم الفورية، وعموم الأدلة، وافتقار النفي كثيرا إلى نظر وتأمل، ولا ~~يتقدر التأخير بزمان، لعدم المقدر شرعا. وللعامة قول بالتقدير ثلاثة أيام ~~أو يومين (5). # (أما لو اعترف به لم يكن له إنكاره) بعد (إجماعا) كما لا يسمع الإنكار ~~بعد الإقرار في سائر الامور. # (ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز أن ينفيه (6) بعد الوضع إجماعا، ~~لاحتمال استناد الإمساك إلى الشك في الحمل) لكن لو قال: # " علمت بالحمل وإنما أمسكت رجاء أن يسقط أو يموت فلا أحتاج إلى النفي ~~فأستر عليها ". ففي المبسوط: ليس ms2360 له النفي، لأن تحت هذا الإقرار رضا منه ~~بترك # PageV08P300 # النفي وانتظار الانتفاء من جهة اخرى (1). ويحتمل قريبا أن يكون له ذلك. # (وكل من أقر بولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد) إذ لا فرق في ~~الأخذ بالإقرار بين الصريح وغيره إذا كان متحققا (والصريح ظاهر، والفحوى أن ~~يجيب المبشر بما يدل على الرضا) بكونه ولده (مثل أن يقال له: بارك الله لك ~~في مولودك هذا، فيقول: آمين، أو إن شاء الله) أو نعم أو استجاب الله دعاءك. # (ولو قال مجيبا: بارك الله فيك، أو أحسن الله إليك، أو رزقك الله مثله) ~~أو جزاك الله خيرا، أو سرك الله، أو أسمعك الله ما يسرك، أو نحو ذلك (لم ~~يكن) شيء من ذلك (إقرارا) فله نفيه بعد. وللعامة قول بكونه إقرارا (2). # (ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة) على ما قذفها به (سقط الحد، ولم ~~ينتف الولد إلا باللعان) فإن الزنى لا يستلزم انتفاء الولد. # (ولو طلقها بائنا فأتت بولد) يمكن أن (يلحق به في الظاهر لم ينتف) منه ~~(إلا) بتصادقهما أو (باللعان) وإن لم يكن الآن زوجته، إذ لا طريق إلى ~~الانتفاء منه إلا ذلك. مع أنه في الحقيقة في حكم نفي ولد الزوجة. # (و) كذا (لو تزوجت) بعد الطلاق (بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر من وطء ~~الثاني ولأقصى مدة الحمل فما دون من فراق الأول لحق) في الظاهر (بالأول، ~~ولم ينتف إلا باللعان) وللعامة قول بالانتفاء بدون اللعان (3) لزوال ~~الزوجية والفراش. # (ولو قال: لم تزن وهذا الولد ليس مني فلا حد) لعدم القذف (ووجب اللعان) ~~للنفي. وللعامة قول بنفي اللعان (4) اقتصارا فيه على المنصوص في الآية (5) ~~من الرمي. # PageV08P301 # (ولو قال: هذا الولد من زنى، أو زنت فأتت بهذا الولد منه وجب الحد) للقذف ~~(وثبت اللعان) له وللنفي، ويكفي لهما لعان واحد. # (ولو قال: ما ولدته وإنما التقطته أو استعرته فقالت: بل هو ولدي منك لم) ~~يجب الحد ولم (يحكم عليه) أي الولد بالولادة أو على الولادة (إلا ms2361 بالبينة ~~لإمكان إقامتها على الولادة. والأصل عدمها) فهي المدعية، فكانت عليها ~~البينة (وتقبل) فيها (شهادة النساء) منفردات ومنضمات، لأنها أمر لا يطلع ~~عليه الرجال غالبا، فإن لم يكن لها بينة حلف وانتفى عنه النسب من غير لعان، ~~إذ لم تثبت الولادة على فراشه. وإن نكل رددنا اليمين عليها، فإذا حلفت ثبتت ~~الولادة على الفراش ولحقه إلا أن ينفيه باللعان. وإن نكلت احتمل الوقوف إلى ~~أن يبلغ الولد، فإن هذه اليمين تعلق بها حقها وحق الولد جميعا، فإذا بلغ ~~فإن انتسب وحلف لحق به إلا أن ينفيه باللعان. واحتمل عدم الوقوف، لأنها ~~حقها، فإذا نكلت سقطت فلا تثبت بعد. # (المقصد الثاني في أركانه) (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول: الملاعن) (ويشترط كونه بالغا عاقلا) لعدم العبرة بعبارة غيرهما، ~~ولأن اللعان إما أيمان أو شهادات، ولا يصح شيء منهما من غيرهما. # (ولا تشترط العدالة، ولا الحرية، ولا انتفاء الحد عن قذف) أو غيره (عنه) ~~لعموم النصوص (1) وكون اللعان أيمانا عندنا (2) وهي تصح من الكل. خلافا ~~لبعض العامة (3) بناء على كون اللعان شهادات، فيعتبر في الملاعن ما يعتبر ~~في الشاهد، وخصوا الحد بكونه عن قذف؛ للنص على عدم قبول شهادته في الآية ~~(4). # PageV08P302 # وبخصوص المملوك أخبار كثيرة كحسن جميل بن دراج سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن الحر بينه وبين المملوكة لعان؟ فقال: نعم، وبين المملوك والحرة، وبين ~~العبد والأمة، وبين المسلم واليهودية والنصرانية (1). وعن السكوني عن جعفر، ~~عن أبيه، أن عليا (عليه السلام) قال: ليس بين خمس من النساء، وبين أزواجهن ~~ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها، والنصرانية والأمة تكون تحت ~~الحر فيقذفها، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية، لأن ~~الله يقول: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " والخرساء ليس بينها وبين زوجها ~~لعان، إنما اللعان باللسان (2). ونحوه في الخصال، عن سليمان بن جعفر ~~البصري، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي صلوات الله عليهم (3). وهما ~~ضعيفان يمكن حملهما على التقية. # وربما يفهم من " النافع " وجود قول باعتبار الحرية (4). # (ولا) يشترط (الإسلام) فيه في ms2362 المشهور؛ للأصل والعموم، وكون اللعان ~~أيمانا (فيقبل لعان الكافر) ويترتب عليه أثره. خلافا لأبي علي (5) فاشترطه، ~~بناء على كون اللعان شهادات. # (والأخرس إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة) في المشهور، كما يصح منه ~~الإقرار والعقود والإيقاعات، لعموم النصوص من الكتاب (6) والسنة (7) ولأن ~~اللعان إما يمين أو شهادة، وكلاهما من الأخرس صحيح. وفي الخلاف حكى الإجماع ~~عليه (8). # PageV08P303 # وتوقف فيه ابن إدريس (1) والمصنف في التحرير (2) والمختلف (3) لاختصاصه ~~بألفاظ مخصوصة، وانتفاء الرمي منه، ويؤيده تعليل نفيه عن الخرساء في الخبر ~~المتقدم، بأن اللعان إنما يكون باللسان. وقد روي في بعض الكتب عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: الخرساء والأخرس ليس بينهما لعان، لأن ~~اللعان لا يكون إلا باللسان (4). # (و) ظاهر أنه (إلا) يعقل إشارته (فلا) لعان. # (ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس، لعانه بالإشارة وإن ~~لم يحصل اليأس من نطقه) لأنه فوري، والأصل البراءة من التربص إلى البرء. ~~وللعامة قول بالتربص إن رجي البرء (5). # (ولابد من الزوجية، فلا يقبل لعان الأجنبي، بل يجب عليه حد القذف) إن لم ~~يأت بالبينة. # (ولو ادعي عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه، ولم يثبت اللعان وإن ~~اعترف بالوطء) لأنه نفي ولد من غير الزوجة. # (أما لو اعترف بالوطء ونفى وطء غيره، واستدخال المني) من غيره (سقط ~~اللعان) (6) وإن لم تدع عليه أنه ولده بالشبهة (والحق به) وكان إنكاره ~~لغوا. # (ولو ارتد فلاعن، ثم عاد إلى الإسلام في العدة عرف صحته) لظهور بقاء ~~الزوجية (وإن أصر) على الكفر (ظهر بطلانه) لظهور البينونة، فلا يحرم عليه ~~إن رجع إلى الإسلام. # PageV08P304 # (ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحد باللعان الفاسد على ~~إشكال) من فساد اللعان وظهور الأجنبية. ومن الحكم بالسقوط حين لاعن، ولعله ~~يكفي في درء الحد. # (وكذا لا يندفع عن المرتد المصر الملاعن) في ارتداده (على إشكال) من ~~الإشكال في أنها في العدة كالمطلقة الرجعية، لإمكان الزوج من الرجوع ~~بالرجوع إلى الإسلام. أو كالبائن، لكشف الإصرار عن البينونة من الارتداد. # (ولو قذف الطفل ms2363 فلا حد ولا لعان، وكذا المجنون) وعن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): لا لعان بين الصبيين حتى يدركا، وإن أدركا لم يتلاعنا فيما رمى به ~~امرأته وهما صغيران (1). # (ولو أتت امرأته) أي المجنون (بولد لحق به نسبه، ولا سبيل إلى نفيه مع ~~زوال عقله، فإذا عقل كان له نفيه حينئذ واستلحاقه. ولو ادعى) أن (القذف) ~~كان (حال جنونه صدق إن عرف منه ذلك) مع يمينه، لأصالة البراءة، واندراء ~~الحدود بالشبهات (وإلا فلا) بل القول قول المقذوفة مع يمينها، لأن الظاهر ~~معها. # (ولو لاعن الأخرس) بالإشارة (ثم نطق فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكار ~~القذف) ولا اللعان فيما له، لأن الإشارة في حقه بمنزلة النطق. # (ويقبل) الإنكار (في اللعان فيما عليه، فيطالب بالحد، ويلحقه النسب، ~~بمعنى أنه يرثه الولد ولا يرث هو الولد، ولا تعود الزوجية، فإن قال) مع ~~الإنكار: (أنا ألاعن للحد ونفي النسب فالأقرب إجابته، لأنه إنما لزمه ~~بإقراره أنه لم يلاعن) ولم يلزمه أن لا يكون له اللعان، وأدلة إثباته عامة. ~~(فإذا أراد أن يلاعن أجيب) ويحتمل العدم ضعيفا؛ للحكم شرعا بوقوع اللعان. # PageV08P305 # (الفصل الثاني في الملاعنة) (ويعتبر فيها: البلوغ، وكمال العقل، والسلامة ~~من الصمم والخرس) للأخبار كما سمعته من الأخبار عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في الخرساء. ونحوها أخبار أخر (1). # وصحيح أبي بصير قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل قذف امرأته ~~بالزنى وهي خرساء أو صماء، لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بينة تشهد عند ~~الإمام جلد الحد وفرق بينه وبينها، ولا تحل له أبدا، وإن لم يكن لها بينة ~~فهي حرام عليه ما أقام معها ولا إثم عليها منه (2). كذا في نكاح التهذيب ~~(3) وفي اللعان منه (4). وفي الكافي: # وهي خرساء صماء (5) بحذف لفظة " أو " والخبر واحد متنا وسندا. فالظاهر ~~زيادة لفظة " أو " في كتاب النكاح، وحينئذ لا يكون لنا خبر يدل على نفي ~~اللعان إذا كانت صماء خاصة، إلا أن يفهم من قوله (عليه السلام): " لا تسمع ~~ما قال " أو يكون انعقد ms2364 الإجماع على عدم الفرق بين الخرس والصمم. # (وأن تكون زوجة بالعقد الدائم) في المشهور، وقد عرفت الخلاف في المتعة. # (والأقرب عدم اشتراط الدخول) للعموم. وقيل في الخلاف (6) والنهاية (7) ~~والتبيان (8) والغنية (9) والوسيلة (10) والجامع (11) وغيرها: يشترط، وحكى ~~عليه الإجماع في الخلاف (12) وظاهر التبيان (13) وأحكام القرآن للراوندي ~~(14). # PageV08P306 # ويؤيده الأخبار، كقول الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: لا تكون ~~الملاعنة ولا الإيلاء إلا بعد الدخول (1). وقول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر أبي بصير: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله (2). وفي خبر محمد بن ~~مصادف: لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها (3). # (وقيل) في السرائر: (يشترط في نفي الولد دون القذف) وعليه حمل كلام ~~الأصحاب، قال: لأن قبل الدخول القول قول الزوج مع يمينه، ولا يلحق الولد به ~~بلا خلاف بين أصحابنا. ولا يحتاج في نفيه إلى لعان (4) واستحسنه في المختلف ~~(5). # (ويثبت بين الحر والمملوكة) عند الأكثر، للأصل، والعمومات، ونحو صحيح ~~محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن الحر يلاعن المملوكة؟ قال: نعم ~~إذا كان مولاها الذي زوجها إياه (6). وحسن جميل بن دراج سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن الحر بينه وبين المملوكة لعان؟ قال: نعم (7). # (وروي المنع) في صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ~~يلاعن الحر الأمة، ولا الذمية، ولا التي يتمتع بها (8). وفيما مضى من ~~الخبرين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خمس لا لعان بينهن وبين أزواجهن ~~(9) وأفتى به المفيد (10). # وحمل على ملك اليمين أو التقية. # PageV08P307 # (وقيل) في الاستبصار (1) والسرائر (2): (يثبت في نفي الولد دون القذف) ~~وهو ظاهر المراسم (3) للجمع، ولأن اللعان شرع لدفع الحد، ولا حد بقذف ~~الأمة. # (ولو قذف طفلة لا يجامع مثلها فلا حد، لتيقن كذبه، لكنه يعزر للسب لا ~~للقذف) وفي الصحيح عن أبي بصير، سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقذف ~~الجارية الصغيرة، قال: لا يجلد إلا أن تكون قد أدركت أو قاربت (4). # وعنه (عليه السلام): لا حد لمن لا حد عليه (5). # (ولو كانت بنت ثمان سنين ثبت القذف) لإمكان ms2365 المجامعة (فيحد وليس لوليها ~~المطالبة به) لما عرفت في المجنونة (ولا لها) المطالبة قبل البلوغ (بل إذا ~~بلغت طالبت وله إسقاطه باللعان). # (ولو قذف المجنونة بزنى أضافه إلى حال الصحة، أو قذفها صحيحة ثم جنت لم ~~يكن لها ولا لوليها المطالبة بالحد، فإذا أفاقت طالبت وله إسقاطه) حينئذ ~~(باللعان، وليس له اللعان حالة الجنون، إذ لا نسب ولا حد) طولب به ~~(ينفيهما، فأما إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن حالة الجنون، بل إذا أفاقت ~~لاعنها وانتفى النسب وإلا) تفق (كان النسب والزوجية ثابتين) وللعامة قول ~~بأن له الالتعان، وهي مجنونة للحد والنفي (6) فتقع الفرقة وينتفي الولد. ~~ومنهم من قال: بأن له الالتعان وإن لم يكن نسب ولا حد (7) بأن أبرأته لنفي ~~الفراش. وليس بشيء، لإمكان إزالته بالطلاق. # (ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا) كما عرفت في النكاح، ~~إلا أن يقيم البينة (ولا لعان) لما تقدم (وفي اللعان لنفي النسب # PageV08P308 # إشكال) من أنه لا طريق إلى انتفائه سواه. ومن إطلاق النص والفتوى بنفي ~~لعانها. # والأول أقوى. # (ويصح لعان الحامل) وفاقا للأكثر، للعموم، وانتفاء المانع، والإجماع كما ~~في الخلاف (1). ولأنه (عليه السلام) لاعن بين هلال بن أمية وزوجته الحامل ~~(2). ولصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى ~~قد استبان حملها، وأنكر ما في بطنها فلما ولدت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه، ~~قال: يرد عليه ولده ويرثه، ولا يجلد الحد، لأن اللعان قد مضى (3). وما أرسل ~~في بعض الكتب عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إن تلاعنا وكان قد ~~نفى الولد والحمل إن كانت حاملا أن يكون منه ثم ادعى بعد اللعان الولد فإن ~~الولد يرثه، ولا يرث هو الولد بدعواه بعد أن لاعن عليه ونفاه (4). # وخلافا للمفيد (5) والتقي (6) وسلار (7) لخبر أبي بصير عن الصادق (عليه ~~السلام)، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يلاعن في كل حال، إلا أن يكون ~~حاملا (8). # والجواب: مع الضعف، أنه إنما يدل على أنه (عليه السلام) لم يكن يلاعن، ~~وهو ms2366 ليس نصا في عدم الصحة، وإنما يدل على جواز التأخير، فلعله لأنها وإن ~~جاز لعانها (لكن لو أقرت أو نكلت) عن الالتعان (لم يقم عليها الحد إلا بعد ~~الوضع). # (والأمة ليست فراشا بالملك ولا بالوطء على أشهر الروايتين) وهي: # صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام): إن رجلا من الأنصار أتى ~~أبا جعفر (عليه السلام) وقال له: إني ابتليت بأمر عظيم، إن لي جارية كنت ~~أطأها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت ونسيت نفقة لي، فرجعت ~~إلى المنزل لآخذها # PageV08P309 # فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية، ~~فقال له أبي (عليه السلام): لا ينبغي لك أن تقربها ولا تبيعها، ولكن أنفق ~~عليها من مالك ما دمت حيا، ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل ~~الله لها مخرجا (1). وفي معناها أخبار كثيرة (2). # والرواية الاخرى رواية الحسن الصيقل عنه (عليه السلام): أنه سئل عن رجل ~~اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع، يستغفر ~~الله ولا يعود، قلت: فإنه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها [ثم باعها الثاني ~~من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها] (3) فاستبان حملها عند الثالث، ~~فقال (عليه السلام): # الولد للفراش وللعاهر الحجر (4). وبطريق آخر عن الصيقل عنه (عليه السلام) ~~مثل ذلك، إلا أنه قال: الولد للذي عنده الجارية وليصبر، لقول رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله): الولد للفراش وللعاهر الحجر (5). # وصحيح سعيد الأعرج، سأله (عليه السلام) عن رجلين وقعا على جارية في طهر ~~واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده الجارية، لقول رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله): الولد للفراش وللعاهر الحجر (6). وظاهر الشيخ موافقتها في ~~الاستبصار (7) وهو صريح الجامع (8). # ويمكن أن يكون المراد فيها تشبيهها بالفراش، ونفي الولد عن الموالي ~~السابقين، لأصالة تأخر الحمل، ويؤيده ذكر قوله: " وللعاهر الحجر " مع أنه ~~لا عاهر هنا، وإن كان، فهو المتأخر دون المتقدم. # PageV08P310 # (و) معنى نفي كونها فراشا أنه (لا ms2367 يلحق ولدها به إلا بإقراره، ولو اعترف ~~بوطئها فكذلك) لا يلحق به الولد إلا بإقراره، وإن ولدت بحيث يمكن كونه من ~~وطئه، بخلاف الزوجة الدائمة، فإنه يحكم باللحوق وإن لم يعلم الوطء ما لم ~~ينفه ويلاعن، وإن لم يجز له نفي ولد الأمة أيضا إذا احتمل كونه منه، ولم ~~يتهمها تهمة ظاهرة، ففي الصحيح، أن سعيد بن يسار سأل الكاظم (عليه السلام) ~~عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهي تخرج فتعلق، قال: يتهمها الرجل أو ~~يتهمها أهله؟ # قال: أما ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد (1). ونحوه أخبار (2) أخر. # (و) لا خلاف في أنه (لو نفاه) أي ولد المملوكة (انتفى من غير لعان) لأنه ~~على خلاف الأصل، فلا يثبت إلا في موضع النص، وهو الزوجة (وتصير) الأمة ~~(فراشا بالعقد الدائم) من غير خلاف يظهر. # (وكذا المتمتع بها ليست فراشا بالعقد ولا بالوطء) للأصل والتشبيه بالإماء ~~في الأخبار، خلافا لابن سعيد (3). # (الفصل الثالث في الكيفية) (وصورته أن يقول الرجل أربع مرات: " أشهد ~~بالله أني لمن الصادقين فيما قذفتها به ") مع تعيينها بحيث يتميز عن الغير ~~بالإشارة إن كانت حاضرة، وبالنسب والأوصاف مع الغيبة، وذلك إن كان اللعان ~~للقذف خاصة، وإن كان لنفي الولد خاصة فليقل: " في إن هذا الولد ليس مني " ~~وإن جمع بينهما جمع بينهما. # (ثم يعظه الحاكم ويخوفه) من لعنة الله إذا تمت الأربع، ويقول له: إن كان ~~حملك على ما قلت غيرة أو سبب آخر فراجع التوبة، فإن عقاب الدنيا أهون من ~~عقاب الآخرة (فإن رجع) ولم يلفظ باللعن (حد) حد الفرية (وسقط اللعان) وبقيت ~~الزوجية ولحق النسب. # PageV08P311 # (وإن أصر قال له: قل: " إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ") وفي ~~المبسوط والوسيلة: إن مر في اليمين أمر من يضع [يده] (1) على فيه ويسكته ~~(2) تهويلا لليمين (3). # (فإذا قال ذلك) اندفع عنه الحد، وانتفى عنه النسب، و (قال) الحاكم ~~(للمرأة قولي) إن لم تقر بما رماها به: (" أشهد بالله أنه لمن الكاذبين ~~فيما رماني به " أربع مرات) وعليها تعيين ms2368 الزوج بحيث يمتاز عن غيره، ولا ~~حاجة بها إلى ذكر الولد فإنه انتفى بشهادات الزوج، وإنما تلتعن لدرء الحد ~~عن نفسها. # (فإذا قالت ذلك وعظها وخوفها) من غضب الله (وقال لها: إن عقاب الدنيا ~~أهون من عذاب الآخرة، فإن رجعت) إلى الإقرار (أو نكلت) عن اليمين (أرجمها، ~~وإن أصرت قال لها: قولي: " إن غضب الله علي إن كان من الصادقين) فيما رماني ~~به ". # وفي المبسوط (4) والوسيلة (5): وعظها، فإن انزجرت وإلا أمر من يضع يده ~~على فيها ويعظها، فإن رجعت وإلا تركها حتى تمضي. قال في المبسوط: وأما ~~الوعظ أو وضع اليد على الفم فروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) وعظ الزوج ~~حين لاعن لما بلغ الخامسة وكذلك المرأة حتى قيل: إنها تلكأت وكادت أن ترجع ~~ثم قالت: والله لا فضحت قومي ومضت في لعانها (6). # (ويجب فيه أمور (7)) أربعة عشر: # (الأول: إيقاعه عند الحاكم، أو من نصبه لذلك) كما نص عليه جماعة منهم: ~~الشيخ (8) وأبو علي (9) لأنه حكم شرعي يتعلق به كيفيات وأحكام وهيئات # PageV08P312 # فيناط بالإمام وخليفته، لأنه المنصوب لذلك كما في المختلف (1) ولأن الحد ~~يقيمه الحاكم فكذا ما يدرؤه. ولصحيح محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) ~~عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الإمام مستدبر القبلة (2) ~~الحديث. وصحيح البزنطي وحسنه سأل الرضا (عليه السلام) كيف الملاعنة؟ فقال: ~~يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره ~~(3). # وما أرسل في بعض الكتب عن الصادق (عليه السلام) من قوله: واللعان أن يقول ~~الرجل لامرأته عند الوالي: إني رأيت رجلا مكان مجلسي منها، أو ينتفي من ~~ولدها فيقول: ليس مني، فإذا فعل ذلك تلاعنا عند الوالي (4). وقوله (عليه ~~السلام): والملاعنة أن يشهد بين يدي الإمام أربع شهادات (5) الخبر. وما ~~أرسل عنه وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) من قولهما: إذا تلاعن المتلاعنان ~~عند الإمام فرق بينهما (6). # (و) في المبسوط والوسيلة والشرائع (7) أنهما (لو تراضيا برجل من العامة ~~فلاعن بينهما جاز) (8) إلا أنه لم يصرح في المبسوط والوسيلة بكونه ms2369 من ~~العامة، وزاد في المبسوط: أنه يجوز عندنا وعند جماعة، وقال بعضهم: لا يجوز ~~(9). # وهو مشعر بالاتفاق، مع أنه قال قبل ذلك: اللعان لا يصح إلا عند الحاكم أو ~~من يقوم مقامه من خلفائه (10). وقال أيضا: اللعان لا يصح إلا عند الحاكم أو ~~خليفته إجماعا (11). فلعله إذا لم يحصل التراضي بغيره، أو المراد بالحاكم: ~~الإمام، وبخلفائه: ما يعم الفقهاء في الغيبة، وبمن تراضيا عليه: الفقيه في ~~الغيبة، أو لا يجوز # PageV08P313 # عند كل من تراضيا عنده إلا إذا لم يمكن الحاكم أو منصوبه. # وجعلهما في المختلف قولين، واختار عدم الجواز إلا عند الحاكم أو من ينصبه ~~(1). وتردد في التحرير (2). وربما قيل: المراد بالرجل العامي: الفقيه ~~المجتهد حال حضور الإمام إذا لم يكن منصوبا منه (عليه السلام). # وبالجملة فينبغي القول بصحة إيقاعه من الفقيه في زمن الغيبة، لعموم ~~النصوص من الكتاب (3) والسنة (4) و" الوالي " بل " الإمام " له. على أن ~~خبري الإمام ليسا من النصوصية في امتناعه من غيره في شيء. ولقضاء الضرورة ~~بذلك. # ولأنه منصوب من قبله. وأما إيقاعه في زمن الحضور وإيقاع غيره فالظاهر ~~العدم. # (ويثبت حكم اللعان) إذا تلاعنا عند من رضيا به غير الحاكم ونائبه (بنفس ~~الحكم) منه مثل الحاكم سواء، كما في الشرائع (5) والخلاف (6) ولعان المبسوط ~~(7). # (وقيل) في قضاء المبسوط (8): (يعتبر رضاهما بعد الحكم) وموضع تحقيقه كتاب ~~القضاء. # (الثاني: التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور) اتباعا للمنصوص المتفق عليه ~~(فلو قال: أحلف أو اقسم أو شهدت بالله أو أنا شاهد بالله أو ما شابه (9) ~~ذلك) ك‍ " شهادتي بالله " أو " بالله أشهد " أو " أولي بالله " (لم يجز) ~~خلافا لبعض العامة (10). # (الثالث: إعادة ذكر الولد في كل مرة يشهد فيها الرجل إن كان # PageV08P314 # هناك ولد) ينفيه، ليتم عدد الشهادات عليه أيضا (وليس على المرأة إعادة ~~ذكره) أي ذكره في شيء من المرات لما عرفت، وهو إعادة لما وقع بينهما قبل ~~اللعان. # (الرابع: ذكر جميع الكلمات) الخمس (فلا يقوم معظمها مقامها) فإن حكم ~~الحاكم بالفرقة بالمعظم لم ينفذ، لخروجه عن النص. خلافا ms2370 لأبي حنيفة فأنفذ ~~حكمه بها بالمعظم (1). # (الخامس: ذكر لفظ الجلالة، فلو قال: أشهد بالرحمن أو بالقادر لذاته أو ~~بخالق البشر) ونحو ذلك مما يخصه تعالى (فالأقرب عدم الوقوع) للخروج عن النص ~~واستصحاب النكاح. ويحتمل الوقوع ضعيفا، لاتحاد المعنى، وعدم تعيين الآية ~~لكون الشهادة بلفظ الجلالة (نعم لو أردف ذكر الله تعالى بذكر صفاته وقع) ~~اتفاقا، وكان أولى، لاستحباب التغليظ. # (السادس: ذكر) الرجل (اللعن و) المرأة (الغضب، فلو بدل) الملاعن (كلا ~~منهما) أي أيا منهما (بمساويه كالبعد والطرد) المساويين للعن (أو السخط) ~~المساوي للغضب (أو أحدهما بالآخر لم يقع) للخروج عن النص والاستصحاب. ~~وللعامة قول بالوقوع (2). # (السابع: [يجب] أن يخبر بالصدق على ما قلناه) من قوله: " إني لمن ~~الصادقين " اتباعا للنص. # (فلو قال: " أشهد بالله أني صادق " أو " من الصادقين " من غير الإتيان ~~بلام التأكيد، أو " أني لصادق " أو " أني لبعض الصادقين " أو " أنها زنت " ~~لم يقع، وكذا المرأة لو قالت: " أشهد بالله أنه لكاذب، أو كاذب من الكاذبين ~~" من غير لام التأكيد لم يجز، وكذا لا يجوز) أن يقول الرجل: # (لعنة الله علي إن كنت كاذبا أو) المرأة (غضب الله علي إن كان صادقا) # PageV08P315 # كل ذلك، للاقتصار في خلاف الأصل على موضع النص (1) والإجماع (2). # ولعل تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور، للتغليظ والتأكيد، فإن ~~الشهادة تتضمن مع القسم الإخبار عن الشهود والحضور، والتعبير بالمضارع ~~يقربه إلى الإنشاء، لدلالته على زمان الحال، ولفظ الجلالة اسم الذات ~~المخصوص بها بلا شائبة اشتراك بوجه. ومن الصادقين بمعنى أنه من المعروفين ~~بالصدق، وهو أبلغ من نحو صادق، وكذا من الكاذبين، ولكن اختيار هذا التركيب ~~في الخامسة لعله للمشاكلة، فإن المناسب للتأكيد خلافه وتخصيص اللعنة به ~~والغضب بها، لأن جريمة الزنى أعظم من جريمة القذف. # (الثامن: النطق بالعربية مع القدرة) كلا أو بعضا موافقة للنص (ويجوز مع ~~التعذر النطق بغيرها) للضرورة، وحصول الغرض من الأيمان (فيفتقر الحاكم) إن ~~لم يعرف لغتهما (إلى مترجمين عدلين، ولا يكفي الواحد) ولا غير العدل كما في ~~سائر الشهادات (ولا ms2371 يشترط الزائد) فإن الشهادة هنا إنما هي على قولهما لا ~~على الزنى، خصوصا في حقها، فإنها تدفعه عن نفسها. # وللعامة قول باشتراط أربعة شهود (3). # (التاسع: الترتيب على ما ذكرناه بأن يبدأ الرجل بالشهادات أربعا ثم ~~باللعن، ثم المرأة بالشهادات أربعا ثم بالغضب) اتباعا للنص، ويناسبه ~~الاعتبار، فإن الدعاء باللعن والغضب غاية التغليظ والتأكيد في اليمين، ~~فيناسب أن يكون آخرا. وللعامة قول بالعدم، لحصول التأكيد بهما قدما أو أخرا ~~(4). # (العاشر: قيام كل منهما عند لفظه) وفاقا للمقنع (5) والمبسوط (6) ~~والسرائر (7) والشرائع (8) لما روي أنه (عليه السلام) أمر عويمرا بالقيام، ~~فلما تمت شهاداته # PageV08P316 # أمر امرأته بالقيام (1). وفي الفقيه أن في خبر: أنه يقوم الرجل فيحلف - ~~إلى أن قال -: ثم تقوم المرأة فتحلف (2). # (وقيل) في المقنعة (3) والنهاية (4) والمراسم (5) والغنية (6) والوسيلة ~~(7): # (يجب قيامهما معا بين يدي الحاكم) الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل، ~~لحسن محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن الملاعن والملاعنة كيف ~~يصنعان؟ قال: يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبل القبلة ~~بحذائه ويبدأ بالرجل ثم المرأة (8). وحسن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق ~~(عليه السلام) في الرجل الذي ابتلي بذلك فنزلت الآية، قال: فأوقفهما رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال للزوج... (9) الخبر. ولا ينصان على ~~اجتماعهما في القيام. # وأما جعل المرأة من يمين الزوج، فلصحيح البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) ~~كيف الملاعنة؟ قال: يقعد الإمام ويجعل ظهره إلى القبلة، ويجعل الرجل عن ~~يمينه، والمرأة والصبي عن يساره (10). # وأما وجوب قيامهما في الجملة، فلصحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) ~~سأله عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا؟ فقال: الملاعنة وما أشبهها من قيام ~~(11). # ونص ابن سعيد على استحبابه (12) ولم يتعرض له الصدوق في الهداية، والمحقق ~~في النافع، فربما لم يوجبا أيضا، ولعله، للأصل، وعدم نصوصية ما ذكر # PageV08P317 # في الوجوب، وقد أرسل في بعض الكتب عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ~~والسنة أن يجلس الإمام للمتلاعنين، ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل ~~القبلة (1). # (الحادي عشر: بدأة الرجل ms2372 أولا بالشهادات ثم باللعن وتعقب المرأة له، فلو ~~بدأت المرأة لم يجز) للنصوص، ولأنها إنما تلاعن لدرء الحد عن نفسها، ولا حد ~~عليها ما لم يلاعن الزوج. وللعامة قول بجواز تقدمها (2). # (الثاني عشر: تعيين المرأة بما يزيل الاحتمال، إما بأن يذكر اسمها واسم ~~أبيها، أو يصفها بما يميزها عن غيرها) ولعله لا يكفي التعبير عنها بزوجتي ~~وإن لم يكن له في الظاهر زوجة غيرها، لاحتمال التعدد (أو يشير إليها إن ~~كانت حاضرة) إشارة مميزة، وكذا يجب عليها تعيين الرجل، ولعله لم يتعرض له ~~اكتفاء في تمييزه بالزوج، لعدم احتمال التعدد. # (الثالث عشر: الموالاة بين الكلمات) أي الشهادات، فإن تخلل فصل طويل لم ~~يعتد بها، اقتصارا في خلاف الأصل على الواقع بحضرته (صلى الله عليه وآله)، ~~ولأنها من الزوج بمنزلة الشهادات، ويجب اجتماع الشهود على الزنى. ولوجوب ~~مبادرة كل منهما إلى دفع الحد عن نفسه ونفي الولد إن كان منتفيا، ولم أر ~~غيره من الأصحاب ذكره. وللشافعية في وجوبها وجهان (3). # (الرابع عشر: إتيان كل واحد منهما باللعان بعد إلقائه) أي الحاكم له ~~(عليه، فلو بادر به قبل أن يلقنه) عليه (الإمام لم يصح) لأنه يمين، فلو ~~بادر به كان (كما لو حلف قبل الإحلاف) وللأخبار (4) المبينة لكيفية ~~الملاعنة، فإنها تضمنت ذلك، ولأن الحد لا يقيمه إلا الحاكم، فكذا ما يدرؤه. # (وأما المستحب فأمور) سبعة: # (الأول: جلوس الحاكم مستدبر القبلة، ليكون وجههما إليها) فيكون أدخل في ~~التغليظ. # PageV08P318 # (الثاني: وقوف الرجل عن يمين الحاكم والمرأة عن يمين الرجل) إن قاما معا، ~~وقد سمعت من الأخبار (1) ما تضمن الأمرين. # (الثالث: حضور من يسمع اللعان) غير الحاكم، لوقوعه كذلك بحضرته (صلى الله ~~عليه وآله)، وليعرف الناس ما يجري عليهما من الفراق المؤبد أو حكم القذف أو ~~ثبوت الزنى، ولذا قيل: إن الأقل أربعة نفر (2) بعدد شهود الزنى. ولمناسبته ~~التغليظ وارتداعهما عنه. # (الرابع: وعظ الحاكم وتخويفه بعد الشهادات قبل اللعن) للرجل. # (وكذا المرأة قبل الغضب) كما فعل (صلى الله عليه وآله). # (الخامس: التغليظ بالمكان، بأن يلاعن ms2373 بينهما في أشرف البقاع) في أرض ~~الملاعنة (فإن كان بمكة فبين الركن والمقام) وهو الحطيم. # (وإن كان ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة، وإن كان بالمدينة فعند منبر ~~النبي (صلى الله عليه وآله)) بينه وبين القبر، والأخبار الناطقة بشرف هذه ~~البقاع كثيرة معروفة، قال في المبسوط: وقال قوم على المنبر، وروي أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) لا عن بين رجل وامرأة على المنبر، وروى جابر بن ~~عبد الله الأنصاري أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: # من حلف على منبري هذا يمينا فاجرة ليقتطع بها مال امرئ مسلم ولو على سواك ~~من أراك - وفي بعضها ولو على سواك وأحقر - فليتبوأ مقعده من النار (3) ~~انتهى. # قلت: وقد روي أيضا من حلف عند منبري على يمين آثمة ولو بسواك وجبت له ~~النار (4). # واختلف العامة في صعودهما المنبر، فقيل: نعم (5) لما ذكره الشيخ. وقيل: ~~لا، لأنهما أو أحدهما فاسقان لا يليقان بالصعود على منبره (صلى الله عليه ~~وآله) (6). والخبر محمول # PageV08P319 # على أنه (صلى الله عليه وآله) لاعن بينهما وهو على المنبر، وهو مناسب لما ~~مر من استحباب جعل الحاكم ظهره إلى القبلة واستقبالهما إياها. وقيل بالصعود ~~إن كثر الناس ليروا، وإلا فعنده (1). # (وإن كان في) سائر (الأمصار ففي الجامع) عند القبلة والمنبر. # وللشافعية في اختصاص المنبر بالشرف وجهان. # وإن كان بهما ما يمنع الدخول في المسجد أو اللبث فيه كالحيض والجنابة لم ~~يلاعن فيه. ومن التغليظ بالمكان استقبالهما القبلة. # وإن كان المتلاعنان ذميين ففي المبسوط تلاعنا في الموضع الذي يعتقدان ~~تعظيمه من البيعة والكنيسة وبيت النار (2). # وللشافعية في بيت النار وجهان (3): من أنه لم يكن له حرمة أصلا، بخلاف ~~البيعة والكنيسة. ومن أن المقصود تعظيم الواقعة وزجر الكاذب عن الكذب، ~~واليمين في الموضع الذي يعظم الحالف أغلظ، وهو أظهرهما عندهم، ولم يعتبروا ~~بيت الأصنام للوثنيين. # (السادس: التغليظ بالزمان بأن يلاعن بعد العصر) قال في المبسوط: # لقوله تعالى: " تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله " (4) قيل في ~~التفسير: بعد العصر، وروي أن النبي ms2374 (صلى الله عليه وآله) قال: من حلف بعد ~~العصر يمينا كاذبة ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقى الله تعالى وهو عليه غضبان ~~(5). # (السابع: جمع الناس لهما) فإنه من التغليظ الموجب للارتداع. ولأنه قائم ~~مقام الحد، وقد امر فيه بأن يشهد عذابهما طائفة من المؤمنين، ولأنه حضر ~~اللعان على عهده (صلى الله عليه وآله) ابن عباس وسهل بن سعد وابن عمر وهم ~~من الأحداث، فدل على حضور جمع كثير، لقضاء العادة بأن الصغار لا ينفردون ~~بالحضور. # PageV08P320 # (المقصد الثالث في الأحكام) (إذا قذف) ولم يقم البينة (تعلق به وجوب الحد ~~عليه) لدخوله في عموم: " والذين يرمون المحصنات " (1). # (وإذا لاعن) أي التعن (تعلق بلعانه سقوط الحد عنه ووجوبه في حق المرأة) ~~لقوله تعالى: " ويدرؤا عنها العذاب " (2) فإن العذاب هو الحد. وعند أبي ~~حنيفة: أن قذف الزوج يوجب اللعان، فإن امتنع حبس حتى يلاعن فإذا لاعن وجب ~~عليها اللعان، فإن امتنعت حبست حتى تلاعن (3). # (ويتعلق بلعانهما معا) بالنص (4) والإجماع (أحكام أربعة:) (الأول: ~~الفراق، فلا تصير فراشا) ولا يغني عنه التحريم المؤبد، إذ قد تحرم ولا فراق ~~والفراش باق كما في المفضاة. ولبعض العامة قول ببقائهما على الزوجية (5). # (الثاني: التحريم المؤبد فلا تحل عليه أبدا) خلافا لأبي حنيفة فأجاز له ~~تجديد العقد عليها إن أكذب نفسه (6). # (الثالث: سقوط الحدين) عنهما. # (الرابع: انتفاء الولد عن الرجل) إن كان ونفاه (دون المرأة) فعن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) أنه لما لاعن بين هلال وامرأته فرق بينهما، وقضى أن ~~لا يدعى ولدها لأب (7). # وسأل الصادق (عليه السلام) أبو بصير عن المرأة يلاعنها زوجها ويفرق ~~بينهما، إلى من ينسب ولدها؟ فقال: إلى امه (8) إلى غير ذلك من الأخبار. # PageV08P321 # (ولو) كان الزوج عبدا و (شرط مولاه رقية الولد من) زوجته (الحرة) وأجزنا ~~الشرط (ففي حريته لو لاعن الأب لنفيه إشكال): من انتفائه عنه شرعا. ومن أنه ~~حق لغير المتلاعنين، فلا يؤثر فيه اللعان مع ثبوت حكم الفراش ظاهرا. # (وكذا الإشكال في العكس) أي فيما إذا كانت الزوجة أمة والزوج حرا ms2375 (بغير ~~شرط) الرقية، من انتفائه عنه شرعا مع كونه نماء مملوكه فيكون رقا لمالكها. ~~ومن أن اللعان إنما أثر في انتفاء نسبه من الملاعن، وأما تأثيره في الحرية ~~التي هي حق الله وحق الولد فغير معلوم مع تغليب الحرية. # (ولا تفتقر الفرقة) فيه أي بسبب اللعان (إلى تفريق الحاكم بينهما، بل ~~تحصل) عندنا، وكذا سائر الأحكام (بنفس اللعان) وقال الصادق (عليه السلام) ~~في خبر زرارة بعد بيان كيفية اللعان: ثم لا تحل له إلى يوم القيامة (1). # وزعم أبو حنيفة أنه لا تقع الفرقة، ولا يزول الفراش، ولا ينتفي النسب إلا ~~مع حكم الحاكم (2) حتى أنه إن طلقها قبل الحكم بالفرقة نفذ طلاقه، وإن ~~تراضيا على البقاء على الزوجية لم يجز لهما، ويجب على الحاكم التفريق ~~بينهما. # (ولا تحصل الفرقة) عندنا (بلعان الزوج خاصة) للأصل، وتعليقه في الأخبار ~~بالتلاعن. خلافا لبعض العامة (3) فرتب على لعانه وحده الفرقة والحرمة مؤبدا ~~وانتفاء النسب. # (ولو فرق الحاكم بينهما قبل إكمال لعانهما كان التفريق لغوا) عندنا (وإن ~~كان بعد لعان ثلاث مرات من كل منهما) أو بعد تمام لعانه، وثلاث من لعانها ~~(أو بعد اختلال شيء من ألفاظ اللعان الواجبة) خلافا لأبي حنيفة (4) فاكتفى ~~بالأكثر كما عرفت. # PageV08P322 # (وفرقة اللعان) عندنا (فسخ لا طلاق) لانتفاء ألفاظه، خلافا لأبي حنيفة ~~(1). # (ولا يعود الفراش) عندنا (إن أكذب نفسه بعد كمال اللعان) لنطق النصوص ~~بزواله بالتلاعن، وخصوص نحو حسن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الملاعنة التي يرميها زوجها وينتفي من ولدها ويلاعنها ويفارقها ثم يقول بعد ~~ذلك: الولد ولدي ويكذب نفسه، فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه أبدا، وأما ~~الولد فإني أرده عليه إذا ادعاه (2) الخبر. # (ولا يحل) له بتكذيبه نفسه تجديد (العقد عليها) لنطق الأخبار بتأبيد ~~الحرمة بالتلاعن (3) وشمول قوله (عليه السلام): " فلا ترجع إليه " خلافا ~~لأبي حنيفة (4). # (ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل) عنه أو عن إتمامه (ثبت عليه ~~الحد) بالقذف (ولم يثبت شيء من أحكام اللعان) من سقوط الحد عنه والأحكام ~~(الباقية) وفي ms2376 الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) سأله عن رجل ~~لاعن امرأته فحلف أربع شهادات بالله ثم نكل في الخامسة، قال: إن نكل في ~~الخامسة فهي امرأته وجلد الحد، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين ~~عليها فعليها مثل ذلك (5). # (ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد) لأخذه بإقراره (لكن) فيما عليه ~~لا فيما له، لإقراره أولا بالانتفاء منه، ولذا (يرثه الولد ولا يرثه الأب ~~ولا من يتقرب به، وترثه الأم ومن يتقرب بها) أكذب نفسه أم لا. # وقال الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي الذي تقدم بعضه: وأما الولد ~~فإني أرده # PageV08P323 # إليه إذا ادعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث، ويرث الابن الأب، ولا يرث ~~الأب الابن، يكون ميراثه لأخواله. فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه ولا ~~يرثهم (1). # إلى غير ذلك من الأخبار وهي كثيرة، وقوله (عليه السلام): " ولا يرثهم " ~~موافق لعدة من الأخبار، وفي عدة اخرى: " يرثونه ويرثهم ". وتحقيق ذلك في ~~الميراث. # (ولم يعد الفراش ولم يزل التحريم المؤبد) بإكذاب نفسه، لأنه مضى اللعان ~~المزيل للفراش المحرم على التأبيد، وقد نطقت بذلك الأخبار، خلافا لبعض ~~العامة كما عرفت. # (وفي ثبوت الحد عليه) بالتكذيب بعد اللعان (روايتان) ففي صحيح الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام) في رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها وأنكر ~~ما في بطنها فلما وضعت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه، فقال: يرد عليه ابنه ~~ويرثه ولا يجلد، لأن اللعان قد مضى (2). وكذا في خبرين آخرين للحلبي أحدهما ~~حسن (3) وهو خيرة النهاية (4) والتهذيب (5). # وعن محمد بن الفضيل أنه سأل الكاظم (عليه السلام) عن رجل لاعن امرأته ~~وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولدها (6)؟ قال: إذا أكذب نفسه ~~جلد الحد ورد عليه ابنه، ولا ترجع إليه امرأته (7). وهو خيرة المقنعة (8) ~~والمبسوط (9). # والمصنف هنا، كما قال: (أقربهما الثبوت، لما فيه من زيادة هتكها، وتكرار ~~قذفها، وظهور كذب لعانه) مع أنه ثبت عليه الحد بالقذف، فيستصحب إلى أن # PageV08P324 # يعلم المزيل، ms2377 ولا يعلم زواله بلعان ظهر كذبه، والأخبار الأولة إنما نفت ~~الحد إذا أكذب نفسه في نفي الولد دون القذف، والحد إنما يجب إذا أكذب نفسه ~~فيما رماها به من الزنى كما هو صريح المبسوط (1). # (فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال: لي بينة أقيمها أو ألاعن) ثانيا (لم يسمع ~~منه، لأن البينة واللعان لتحقيق ما قاله وقد أقر بكذب نفسه) والعقلاء ~~مؤاخذون بإقرارهم، والبينة إنما تسمع إذا لم يكذبها قولا أو فعلا. # (ولو اعترف بالولد بعد موته لم يرث منه) كما لو اعترف به في حياته ثم ~~مات. ولا يفيد هذا الاعتراف في حق الولد أيضا شيئا. # (لكن لو كان له) أي الولد (ولد) وإن (2) (ورثه) أي ولد الولد جده الملاعن ~~(مع عدم الولد، ولا يرث هو ابن الابن) كما لا يرث الابن، وقال أبو حنيفة: ~~إن كان الولد خلف ولدا لحقه نسبه ونسب ولد الولد وثبت الإرث بينهما، وإن لم ~~يكن خلف ولدا لم يلحقه النسب (3). # (ولو أقام بينة ثم أكذبها ففي توجه الحد عليه نظر) من إقراره بكذبه ~~الموجب للحد. ومن ثبوت صدقه عند الحاكم بالبينة. # (ولو لم يكذب نفسه ولا لاعن ثبت) عليه (الحد، فإن أقيم بعضه فبذل اللعان ~~أجيب إليه) فإن الحد يدرأ بالشبهة، وكما أن اللعان يدرأ تمام الحد فأولى ~~بأن يدرأ بعضه. # (ولو) لاعن و (نكلت هي) عن اللعان (أو أقرت) بالزنى (رجمت وسقط عنه الحد) ~~بلعانه وأكده إقرارها أو نكولها (ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم) لانتفاء ~~التلاعن. خلافا لمن عرفت من العامة (4). # (ولو اعترفت بعد اللعان) منها (لم يجب الحد) بلا إشكال، فإنه لا يجب ~~بالإقرار مرة. # PageV08P325 # (فإن أقرت أربعا ففي وجوبه إشكال): من اندفاعه باللعان، وفهمه من فحوى ما ~~مر في إكذابه نفسه بعد اللعان، ومن التعليل في الأخبار بأنه مضى اللعان، ~~وهو خيرة النهاية والسرائر والجامع وغيرها (1). ومن إيجاب الإقرار أربعا ~~له، وظهور كذبها في اللعان، وهو أقرب، وكأنه لم يستقربه هنا كما استقربه في ~~إكذابه نفسه، للتأيد هناك بالرواية بخلاف ms2378 إقرارها. # (ولو أضاف زناها إلى رجل) ونسبه أيضا إلى الزنى (فعليه حدان) إن جاءا به ~~متفرقين (وله إسقاط حد الزوجة باللعان. ولا يسقط به حد الآخر) وإن قال في ~~اللعان في كل مرة: إنه من الصادقين في أنها زنت بفلان وأن فلانا زنى بها، ~~لأن سقوط الحد باللعان خلاف الأصل، فيقتصر على موضع اليقين وهو قذف الزوجة. ~~وللعامة قول بسقوط الحدين إن ذكره في اللعان (2) لأنه حجة شرعية في هذا ~~القذف في طرف المرأة، فكذا في طرف الرجل، لاتحاد الواقعة، وقد قامت فيها ~~حجة شرعية. # (و) لا خلاف في أنه (لو أقام بينة سقطا معا، ولو قذفها فأقرت قبل اللعان ~~سقط الحد عنه بالمرة) أي بإقرارها مرة، لاعترافها بعدم الإحصان. # (ولا يجب عليها الحد إلا بأربع مرات، ولو كان هناك نسب لم ينتف إلا ~~باللعان، وللزوج أن يلاعن لنفيه على إشكال) إن لم تدع الزوجة النسب، فإنه ~~لا ينافي الإقرار بالزنى، وإذا ادعته فلا إشكال في ثبوت اللعان، وإنما يشكل ~~الأمر إذا صادقته على الانتفاء أو سكتت أو اعترفت بالجهل، واحتمال الأمرين ~~(إذ تصادق الزوجين على الزنى) وعلى كون الولد منه (لا يوجب نفي # PageV08P326 # النسب، لثبوته بالفراش) وتصادقهما إقرار في حق الغير فلا يسمع، فلا يؤثر ~~سقوط اللعان للقذف سقوطه للنسب، وينشأ الإشكال: من أن اللعان خلاف الأصل لم ~~يظهر لنا ثبوته إلا إذا تكاذبا، ولا تكاذب هنا. ومن أنه إذا علم انتفاء ~~الولد منه وجب عليه نفيه، ولا طريق إلى انتفائه إلا اللعان، والصبر إلى ~~بلوغ الولد واللعان معه لا يجوز، إذ ربما مات أو مات الولد قبله أو قبل ~~التمكن من اللعان بعده، وحينئذ إنما يلتعن الزوج، لأنها لا يمكنها ~~الالتعان. # (ولو قذفها فاعترفت ثم أنكرت، فأقام شاهدين على اعترافها ففي القبول بهما ~~أو بالأربعة إشكال): من عموم قوله تعالى: " والذين يرمون المحصنات ثم لم ~~يأتوا بأربعة شهداء " (1) وأن الغرض إثبات الزنى لهتك العرض، ودفع الحد ~~واللعان عنه، وهو خيرة المختلف (2) والمبسوط (3) هنا، وفيه أنه مذهبنا. # و (أقربه ms2379 القبول) من أنه شهادة على الإقرار لا الزنى، وهو خيرة السرائر ~~(4) والخلاف (5) وموضع آخر من المبسوط (6) لكنه إنما يقبل (في سقوط الحد ~~عنه) إذ يكفي فيه ثبوت الإقرار (لا في ثبوته) أي الحد (عليها) فإنه لا يثبت ~~إلا بثبوت الزنى، ولا يثبت إلا بأربعة شهود أو الإقرار أربعا. # (ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورث) لعدم التلاعن الموجب ~~للبينونة (وعليه الحد للوارث) لأنه حق آدمي، وحقوق الآدميين يورث، خلافا ~~لبعض العامة، فجعله من حقوق الله ولم يورثه (7). # (وله دفعه باللعان) وفاقا للشيخ (8) وجماعة، ولعلهم أرادوا التعانه كما ~~يرشد إليه عبارة الكتاب، فإنه ربما لم يمكن الوارث الالتعان، فإنه إنما ~~يمكنه # PageV08P327 # إذا قذفها بمحصور يمكن الوارث العلم بكذبه. والدليل على جواز دفعه ~~باللعان أنه لا تعلق لسقوط الحد بالتعان الزوجة ليفوت بموتها، وإنما يتعلق ~~بالتعانه فله الدفع به. # (قيل) في النهاية (1) والخلاف (2): (ولو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث) ~~له (ولا حد) عليه، للإجماع كما ادعاه في الخلاف (3). ولقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر أبي بصير: إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له، وإن ~~أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها (4). وخبر عمرو بن ~~خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): في رجل ~~قذف فخرج فجاء وقد توفيت، قال: يتخير واحدة من ثنتين، فيقال له: إن شئت ~~ألزمت نفسك بالذنب، فيقام فيك الحد فتعطى الميراث، وإن شئت أقررت فلاعنت ~~أدنى قرابتها إليها ولا ميراث لك (5). # (والأقرب) وفاقا للسرائر (6) والمبسوط (7): أنه لا لعان بينه وبين ~~الوارث، لأنه خلاف الأصل يقتصر على موضع اليقين والخبران ضعيفان، و (ثبوت ~~الميراث) وإن لاعن الوارث، لعموم آية الإرث (8) وإنما علم سقوطه بتلاعن ~~الزوجين. # (ولو ماتت بعد إكمال لعانه وقبل) إكمال (لعانها) شرعت فيه أم لا (فهو ~~كالموت قبل اللعان في الميراث) لعدم التلاعن، ويأتي على قول النهاية: أنه ~~إن قام الوارث مقامها فلاعن انتفى الإرث (9) (ولو مات حينئذ ورثته) لذلك. # PageV08P328 # (ولو قذف ولم يلاعن فحد ms2380 ثم قذفها به) أي بعين ما قذفها به أولا (قيل) في ~~الخلاف (1) والمبسوط (2): (لا حد عليه) لاتحاد القذف، وإن تكرر لفظه فإنما ~~هو تأكيد، وأصالة البراءة، وللإجماع، والأخبار كما في الخلاف (3). # (والأقرب ثبوته) وفاقا للمحقق (4) لتعدد القذف وإن اتحد المقذوف به. # (وكذا الخلاف لو تلاعنا، والأقرب سقوطه) وفاقا للشيخ (5) والمحقق (6) لأن ~~اللعان بمنزلة البينة أو الإقرار أو النكول. ويحتمل ثبوت الحد، لعموم آية ~~الفرية، وانتفاء دليل على السقوط، فإن اللعان إنما أسقط الحد بالقذف ~~السابق، ولم يثبت المقذوف به بالبينة ولا بالإقرار. # (أما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحد) لأن اللعان حجة يختص بالزوج، وإنما ~~يسقط الحصانة (7) في حقه وإن [صار أيضا] (8) باللعان أجنبيا. # (ولو قذفها فأقرت) ولو مرة (ثم قذفها به الزوج أو الأجنبي فلا حد) لأنها ~~بإقرارها أسقطت الحصانة، والحد، والعقلاء يؤاخذون بإقرارهم. # (ولو لاعن ونكلت ثم قذفها الأجنبي، قيل) في المبسوط (9) والخلاف (10): ~~(لا حد) لأن اللعان والنكول (كالبينة) ولا حد في القذف بما ثبت بالبينة. # (والأقرب) وفاقا للمحقق (11) (ثبوته) لعموم آية الرمي (12) ومنع سقوط ~~الحصانة بمجرد ذلك وتنزله منزلة البينة مطلقا. # PageV08P329 # (ولو شهد) بزناها (أربعة أحدهم الزوج حد الجميع على رأي) وفاقا لظاهر ~~المفيد (1) وابن زهرة (2) (ويسقط حد الزوج باللعان) لخبر زرارة عن أحدهما ~~(عليهما السلام)، في أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها، قال: يلاعن ~~ويجلد الآخرون (3). ويؤيده قوله تعالى: " لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء " ~~(4) وقوله تعالى: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة ~~منكم " (5) إن كان الخطاب للأزواج. # (وقيل) في النهاية (6) (بذلك إن اختلت بعض الشرائط) وإلا ثبت الزنى وحدت، ~~جمعا بين ذلك الخبر وخبر إبراهيم بن نعيم سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها، قال: يجوز شهادتهم (7). وهو في ~~الحقيقة في طرف النقيض للقول الأول، إذ لا خلاف في عدم السماع مع اختلال ~~الشرائط. # ويؤيده قوله تعالى: " ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " (8) من جعل أنفسهم ~~من الشهداء وصدق الشهداء على الثلاثة، وقوله تعالى: " واللاتي يأتين ~~الفاحشة من ms2381 نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " (9) إن كان الخطاب للحكام، ~~فإنه يعم الزوج. وأصالة عدم الفرق بين الزوج وغيره، بل أولويته بالقبول، ~~لما فيه من هتك عرضه. # وقيل في الوسيلة (10) والسرائر (11) والجامع (12): (أو سبق الزوج بالقذف ~~وإلا حدت) جمعا بين الخبرين، وعملا بظواهر الآيات، فإن قوله تعالى: " لولا ~~جاءوا # PageV08P330 # عليه بأربعة شهداء " (1) فيمن ابتدأ بالقذف، بخلاف الباقين. # وفي السرائر لقوله تعالى: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم " (2) وهذا قد رمى زوجته ولم يكن له شهداء إلا نفسه، لأن شهادة ~~الثلاثة غير معتد بها إلا بانضمام شهادة الرابع، فكأنها لم تكن في الحكم ~~(3). وهم وإن لم يصرحوا بالاختلال لكنه معلوم. # وجمع الصدوق بين الخبرين بناء على ما اختاره: " من أنه لا لعان إلا إذا ~~نفى الولد ": بأنه إذا لم ينف الولد كان أحد الأربعة، وإلا حد الثلاثة ~~ولاعنها (4). وأبو علي بأنه إن دخل بها لاعنها وحد الباقون وإلا كان أحد ~~الأربعة، بناء على اشتراط اللعان بالدخول (5). # (وإذا كانت المرأة غير برزة) لا تخرج إلى مجالس الرجال (أنفذ الحاكم ~~إليها من يستوفي الشهادات عليها في منزلها ولم يكلفها الخروج، وكذا لو كانت ~~حائضا واللعان في المسجد) وفي المبسوط: ويستحب أن يبعث معه بأربعة شهود أو ~~ثلاثة، لقوله تعالى: " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " (6) وروى ~~أصحابنا أن أقله واحد (7). # (ولا يشترط حضورهما معا) حين اللعان، للأصل. # (فلو لاعن في المسجد وهي على بابه) أو في منزلها (جاز) إلا على القول ~~بوجوب قيامهما عند الحاكم عند لعان كل منهما. # (واللعان أيمان وليس شهادات) وفاقا للشيخ (8) وجماعة؛ لصحته من الفاسق ~~والكافر، ولقوله تعالى: " بالله إنه لمن الصادقين " (9) وقوله: " بالله إنه ~~لمن # PageV08P331 # الكاذبين " (1) وقوله (صلى الله عليه وآله) لهلال بن أمية: احلف بالله ~~الذي لا إله إلا هو إنك لصادق (2). وقوله (صلى الله عليه وآله) بعد ~~التلاعن: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن (3). ولأن كلا منهما يلاعن لنفسه ~~ولم يعهد شهادة أحد لنفسه، ولأنه لا معنى لكونه من المرأة شهادة فكذا منه. # وقوله: (فيصح ms2382 من الأعمى) كما يحتمل تفريع الصحة على كونه أيمانا، يحتمل ~~التعليل، فإن من الأدلة كما في المبسوط: أنه يصح من الأعمى، ولو كان شهادات ~~لم يصح منه (4). وخلافا لأبي علي (5) لظاهر قوله تعالى: " فشهادة أحدهم ~~أربع شهادات بالله " (6) الآية. # ويؤيده: أن محمد بن سليمان سأل الجواد (عليه السلام) كيف صار الزوج إذا ~~قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله؟ وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار ~~إذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان ولدا أو أخا؟ فقال: قد سئل جعفر ~~(عليه السلام) عن هذا فقال: # ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته، قيل له: وكيف علمت أنها فاعلة؟ فقال: ~~رأيت ذلك منها بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله، وذلك أنه قد يجوز ~~للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ~~ولد ولا والد في الليل والنهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال: ~~رأيت ذلك بعيني، وإذا قال: لم أعاين صار قاذفا وضرب الحد، إلا أن يقيم ~~عليها البينة، وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رآه بعينه قيل له: وكيف ~~رأيت ذلك وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك؟ أنت متهم في دعواك، ~~فإن كنت صادقا فأنت في حد التهمة، فلابد من أدبك بالحد الذي أوجبه الله ~~عليك. قال (عليه السلام): وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات، لمكان ~~الأربعة شهداء مكان كل شاهد # PageV08P332 # يمين (1). وللأخبار الناطقة بلفظ الشهادة كقوله (صلى الله عليه وآله) ~~للرجل: اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به وللمرأة ~~اشهدي أربع شهادات بالله إن زوجك لمن الكاذبين (2). # وقول الصادق (عليه السلام) فيما مضى من الخبر: ليس بين خمس نساء وأزواجهن ~~ملاعنة - إلى قوله: - والمجلود في الفرية، لأن الله تعالى يقول: ولا تقبلوا ~~لهم شهادة أبدا " (3). # ولوجوب التصريح بلفظ الشهادة، ولأنه يدرأ الحد ولا شيء من اليمين كذلك، ~~ولأنه إن نكل عنه ثم عاد إليه مكن منه واليمين ليست كذلك. # والجواب: أن لفظ الشهادة في ms2383 هذه الجمل حقيقة عرفية أو مجاز مشهور في ~~اليمين، ولا بعد في مخالفته لسائر الأيمان في بعض الأحكام، وخبر النفي عن ~~خمس وأزواجهن مع الضعف ليس نصا في كون اللعان شهادة، بل الذي ينص عليه أنه ~~لا يقبل منه الشهادة عليها بالزنى وإن أكده باللعان. (وإذا قذف الزوجة وجب ~~الحد) لعموم أدلة الفرية (إلا أن يسقطه باللعان، ولا يجب) عليه (اللعان ~~عينا) خلافا لمن عرفته من العامة (4). # (ولا يطالبه) عندنا (أحد بأحدهما إلا الزوجة) فإن الحد حق لها واللعان ~~لإسقاطه (نعم لوارثها المطالبة بالحد) وقيل باللعان أيضا كما سبق (بعد ~~موتها) وعدم استيفائها، لما عرفت من الانتقال عندنا. # (ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك) عندنا (إن لم يكن نسب ~~(5)) يريد نفيه. وللعامة قول بأن ذلك لغسل العار عن نفسه بالانتقال عنها ~~وإلصاق العار بها (6). # PageV08P333 # (ولو طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم، بأن يطلب المرأة ~~باللعان) لانحصار طريق انتفاء النسب فيه (و) احتمل (عدمه) لأنه خلاف الأصل، ~~فيقتصر على موضع اليقين. # وأما قصة العجلاني وأنه أتاه (صلى الله عليه وآله) فرماها فأمره بأن يأتي ~~بزوجته (1) فلا دلالة فيها على الابتداء باللعان من غير طلبها، وإنما دلت ~~على إحضارها مجلس الحكم. # (المقصد الرابع في اللواحق) (لو شهدا بقذفه الزوجة وقذفهما لم تقبل ~~للتهمة، فإن أبرأه ثم أعاداها لم تقبل) أيضا (لأنها ردت للتهمة فلا تقبل ~~بعد، ولو ادعيا قذفهما) خاصة (ثم أبرأه وزالت العداوة) كأن مضت مدة عرف ~~فيها صلاح الحال بينهم (ثم شهدا بقذف زوجته قبلت، لأنهما لم يردا في هذه ~~الشهادة أولا). # وللعامة قول بالعدم (2). # (ولو شهدا) بقذف زوجته (ثم ادعيا قذفهما فإن أضافا الدعوى إلى ما قبل ~~الشهادة بطلت، لاعترافهما بأنه كان عدوا لهما حين الشهادة وإن لم يضيفاها) ~~إليه (فإن كان ذلك قبل الحكم لم يحكم، لأنه لا يحكم بشهادة) أحد (عدوين) ~~على آخر (وإن كان بعده لم يبطل) لأنه لم يظهر تقدم العداوة على الحكم. # (ولو شهدا أنه قذف زوجته وأمهما ms2384 بطلت) في حق الأم للتهمة، وببطلانها بطلت ~~بالكلية (لأنها) إذا (ردت في البعض للتهمة) ردت في الجميع، كما كان ترد ~~شهادتهما بقذفهما وقذف الزوجة. # وفي المبسوط: فإن شهادتهما لامهما عندنا تقبل وعندهم لا تقبل، لأنه متهم ~~في حق الأم، وشهادتهما في حق الزوجة تقبل عندنا، وقال بعضهم: لا تقبل، لأن # PageV08P334 # الشهادة إذا اشتملت على شيئين فردت في أحدهما فإنها ترد في الآخر (1). # (ولو شهد أحدهما أنه أقر بالقذف) والإقرار (بالعربية والآخر أنه أقر) ~~بعين ذلك (بالعجمية أو في وقتين) بأن شهد أحدهما بإقراره يوم الخميس وآخر ~~به يوم الجمعة (قبلت) لاتحاد المقر به. # (ولو شهدا بالقذف) كذلك (بطلت) لأن ما شهد به أحدهما غير ما شهد به ~~الآخر، ولم يستكمل شيء من القذفين عدد البينة. # (ولو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر ولا ~~يقبل نفيه) لأنهما من حمل واحد، حتى أنه إن كان نفى الأول ثم استلحق الثاني ~~لحقه الأول أيضا. # (و) كذا (لو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه) لأنه لما سكت عن الآخر لحقه ~~واستلزم لحوق الآخر. # (ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت آخر لأقل من ستة أشهر افتقر) ~~انتفاؤه (إلى لعان آخر على إشكال): من الحكم بانتفاء الأول باللعان وهو ~~يستلزم انتفاء الثاني، مع أصل البراءة من اللعان ثانيا. ومن أصل اللحوق إلا ~~مع التصريح بالنفي واللعان، وعدم الاكتفاء بالالتزام، وهو خيرة المبسوط ~~(2). # (وإن أقر بالثاني لحقه وورثه الأول) أيضا، لاستلزام لحوقه كما عرفت (وهو ~~لا يرث الأول) لإنكاره أولا. # (وهل يرث من الثاني؟ إشكال): من استلزام انتفائه من الأول انتفاءه من ~~الثاني، فكأنه أقر بأنه لا يرث منه كما أقر به من الأول. ومن أنه لا عبرة ~~في نفي النسب بالالتزام، وأصل اللحوق والتوارث. # (ولو كان بينهما) أي التوأمين (ستة أشهر فصاعدا فلكل حكم نفسه) لإمكان ~~تعدد الحمل بهما، فلا يستلزم لحوق أحدهما لحوق الآخر ولا نفيه نفيه (فإن ~~لاعن الأول) بعد وضعه (واستلحق الثاني، أو ترك نفيه لحقه وإن ms2385 # PageV08P335 # كانت قد بانت) منه (باللعان، لإمكان وطئه بعد وضع الأول) قبل اللعان. # (ولو لاعنها قبل وضع الأول فأتت بآخر بعد ستة أشهر لم يلحقه الثاني، ~~لأنها بانت باللعان وانقضت عدتها بوضع الأول) فلا يمكنه وطؤها بالنكاح ~~بعده، وذكر انقضاء العدة لتأكيد الحجة، وإلا فليست هذه العدة إلا كعدة ~~الطلاق البائن. # (ولو مات أحد التوأمين) قبل اللعان لنفيهما (فله أن يلاعن لنفيهما). # وللعامة قول بأنه لا لعان لنفي نسب الميت، وأنه إذا لم يصح نفيه لم يصح ~~نفي الحي إذا كانا من حمل واحد (1). # (والقذف قد يجب) وذلك (بأن يرى امرأته قد زنت في طهر لم يطأها فيه فإنه ~~يلزمه) مروءة حذرا من اختلاط الماءين (اعتزالها حتى تنقضي العدة) أي مدة ~~الحمل بالوضع، أو مضي أقصاها (فإن أتت بولد لستة أشهر من حين الزنى ولأكثر ~~من أقصى مدة الحمل من وطئه لزمه نفيه للتخلص من الإلحاق المستلزم للتوارث ~~والنظر إلى بناته وأخواته) ويلزمه إذا رأى منها الزنى أن يقذفها بالزنى ~~مبادرة إلى نفي من يحتمل ولادتها له، إذ ربما لم يتمكن من اللعان إذا ولدت ~~فيلحق به الولد. # (ولو أقرت بالزنى وظن صدقها فالأقرب أنه لا يجب القذف) وإن أقرت أربعا، ~~للأصل وانتفاء العلم، لعدم المشاهدة، ولأن اللعان إما يمين أو شهادة، ولا ~~يتعلقان إلا بمعلوم. ويحتمل الوجوب، لحصول العلم الشرعي للإقرار، فيجب ~~القذف، لقطع امتزاج الماءين. # (ولا يحل له القذف بدون الرؤية وإن شاع أن فلانا زنى بها) ووجد عندها ~~مجردين. خلافا للعامة فلهم قول بالحل إذا غلب الظن ولو بإخبار ثقة يسكن إلى ~~قوله (2). # (وإذا عرف انتفاء الحمل) منه (لاختلال بعض شرائط الإلحاق) به # PageV08P336 # (وجب الإنكار) وإن لم يرها تزني ولا قذفها بالزنى للتخلص من الإلحاق ~~المستلزم للتوارث والنظر إلى بناته وأخواته كما عرفت. ويمكن فهم وجوب النفي ~~من قوله (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست ~~من الله في شيء ولن يدخلها جنته (1). # وحكي قول بعدم الوجوب، للأصل، واشتمال الاقتحام في اللعان ms2386 من المشقة ما ~~لا يتحملها أولوا المروءات. # (ولا يحل الإنكار للشبهة ولا للظن) كما لا يحل القذف لذلك (ولا لمخالفة ~~صفات الولد صفات الواطئ) فعن الباقر (عليه السلام): إن رجلا من الأنصار أتى ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم بها ~~إلا خيرا وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الأنف لا ~~أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي، فقال (صلى الله عليه وآله) لامرأته: ما ~~تقولين؟ قالت: لا، والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني ~~أحدا غيره، قال: فنكس رسول الله (صلى الله عليه وآله) رأسه مليا ثم رفع ~~بصره إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال: يا هذا، إنه ليس من أحد إلا أن ~~بينه وبين آدم تسعة وتسعين عرقا تضرب في النسب، فإذا وقعت النطفة اضطربت ~~تلك العروق تسأل الله الشبه بها فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك، ~~خذي إليك ابنك، فقالت المرأة فرجت عني يا رسول الله (2). # وروي أيضا: أن رجلا أتاه (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ان ~~امرأتي أتت بولد أسود، فقال: هل لك من إبل؟ فقال: نعم، فقال: ما ألوانها؟ ~~قال: حمر، فقال: فهل فيها من أورق؟ فقال نعم، فقال: أنى ذلك، فقال: لعل أن ~~يكون عرقا نزع، قال: # فكذلك هذا لعل أن يكون عرقا نزع (3). وللعامة (4) قول بجواز النفي ~~للمخالفة في الصفات. # PageV08P337 # (ولو شاهد زناها) وهي (في حباله جاز له اللعان وإن لم يكن له ولد) يريد ~~نفيه (للتشفي) لعموم النصوص (1) خلافا للصدوق (2) كما عرفت مع مستنده ~~والجواب عنه. # (ولو غاب عن زوجته سنين فبلغها وفاته فاعتدت وتزوجت) من دون أن يضرب ~~الحاكم لها أربع سنين ثم تعتد بعد انقضائها (وأولدها الثاني ثم قدم الأول ~~فسخ النكاح) أي ظهر انفساخه وفساده (وردت إليه والأولاد للثاني) إن جهل ~~الحكم أو الحال (لا للأول) وإن كانت في الحقيقة فراشا له، لعدم الإمكان، ~~خلافا لمن تقدم ذكره من العامة. ms2387 # هذا آخر الكلام في كتاب الفراق من كشف اللثام عن قواعد الأحكام. # * * * # PageV08P338 # كتاب العتق PageV08P339 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب العتق) (وفيه مقاصد) أربعة: # المقصد (الأول: العتق) وأصله الكرم، وفي الشرع أو عرفه زوال الرقية عن ~~رقبة الانسان بالفعل أو بالقوة، ليدخل الحمل، وقد يعتبر نية التقرب. # (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول في أركانه) مقدمة (العتق) مشروع و (فيه فضل كثير وثواب جزيل) ~~باجماع أهل الإسلام والنصوص، فقد قال الله تعالى: " فلا اقتحم العقبة * وما ~~أدريك ما العقبة * فك رقبة " (1) الآية. # (وروي) من طريقي الخاصة (2) والعامة (3) (أن من أعتق مؤمنا أعتق الله له ~~بكل عضو عضوا له من النار) حتى الفرج بالفرج. وفي بعض الأخبار: # PageV08P341 # أنه يعتق بعوضين من الأنثى عضوا له من النار (1). وروي: أن من أعتق رقبة ~~مؤمنة كانت فداه من النار (2). وروي: أربع من أراد الله بواحدة منهن وجبت ~~له الجنة: من سقى هامة صادية (3) أو أطعم كبدا جائعة، أو كسا جلدا عاريا، ~~أو أعتق رقبة مؤمنة، إلى غير ذلك من الأخبار. # (وأركانه ثلاثة): # (الأول: المحل) (وهو كل) إنسان (مملوك) للمعتق (مسلم لم يتعلق به حق ~~لازم) من جناية أو حق غريم (فلا ينعقد عتق غير المملوك) إلا بسراية (وإن) ~~كان مملوكا لغيره و (أجازه المالك) من غير خلاف يظهر منا؛ للأصل. ولقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر ابن مسكان: من أعتق ما لا يملك فلا يجوز (4). # ولبعض العامة قول بالوقوع من المعتق الموسر، وأنه يقوم عليه. # (ولو قال: إن ملكتك فأنت حر لم يكن شيئا، ولا ينعتق مع ملكه) عندنا؛ ~~للإجماع، والتعليق، وانتفاء الملك. # وروي في بعض الكتب عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يقول: إن اشتريت ~~غلاما فهو حر لوجه الله، وإن اشتريت هذا الثوب فهو صدقة لوجه الله، وإن ~~تزوجت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك كله بشيء، إنما يطلق ويعتق ويتصدق بما ~~يملك (5). # وللعامة قول بالانعتاق. # (نعم لو جعله نذرا) كأن يقول: لله على إن ملكتك أن أعتقك (وجب عليه) ~~إيقاع (عتقه عند ملكه) ولا ms2388 ينعتق بالملك. وكذا لو قال: " لله على أنك حر ~~إذا ملكتك " لم ينعتق بالملك، بل وجب عليه الاعتاق إذا ملكه؛ للأصل، # PageV08P342 # ولأنه ليس من الإيقاع في شيء، ولأن النذر إنما يتعلق بفعله. # وقيل: لأنه لابد من تحقق الملك قبل العتق، إذ لا عتق إلا في ملك. ولو ~~انعتق بالملك اقترنا فلم يقع في الملك. # ورد بجواز كونه كتملك من ينعتق عليه، ولذلك احتمل أن ينعتق بالملك بلا ~~إعتاق كما اختاره ابن حمزة. # (ويختص الرق (1) بأهل الحرب) من الكفار وهم الذين يقاتلون حتى يسلموا، ~~ولا يقبل منهم جزية. # وقوله: (خاصة) بمعنى أن لهم مزيد اختصاص بالاسترقاق (وبأهل الذمة، وهم ~~اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة) فإنهم يلتحقون حينئذ بأهل ~~الحرب. ولا يسترقون إلا بالشرائط المتقدمة في الجهاد (ثم) إذا استرقوا ~~(يسري الرق في أعقابهم) المتجددين بعد الاسترقاق (وإن أسلموا) ما لم ~~يتحرروا فتسري الحرية في الأعقاب المتأخرة إلا إذا كان أحد الأبوين حرا ~~فتغلب الحرية، إلا مع شرط الرق كما تقدم في النكاح. # (ولا فرق) في جواز الاسترقاق (بين سبي المؤمنين) وغيرهم من فرق الإسلام ~~(والكفار) وإن اختص الرقيق بالإمام أو كانت فيه حصة فقد رخصوا ذلك للشيعة ~~في زمن الغيبة، وغير المؤمن يملك بالسبي في الظاهر، فيصح الشراء منه، ويقوى ~~التملك بالاستيلاء على سبيه بغير عوض. # (ويجوز شراء ولد الحربي وبنته وزوجته وأمه وغيرهم) من أقربائه وغيرهم ~~(منه، إذ هم فيء في الحقيقة) للمسلمين، يجوز لهم الاستنقاذ بأي وجه أمكنهم، ~~فهو استنقاذ في الحقيقة، وقد مضى في المتاجر التردد في لحوق أحكام البيع ~~به. # (وكل من جهلت حريته إذا أقر بالرق حكم عليه به مع بلوغه ورشده) للأخذ ~~بالإقرار. وقول علي (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: الناس كلهم # PageV08P343 # أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة، ومن شهد ~~عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا. (1) فلا يلتفت إلى إنكاره بعد ولو أقام ~~بينة على الحرية لتكذيبه البينة، إلا أن يظهر تأويلا لإقراره بأن يقول: ms2389 إني ~~لم أكن أعلم تولدي بعد عتق أبوي فلذا أقررت بالرق ثم ظهر لي ذلك بالبينة أو ~~الشياع. ولو عين مولاه فأنكر رقيته له رجع حرا، واحتمل الرقية المجهولة ~~المالك. # وفي اعتبار الرشد خلاف، من عموم الخبر وأخذ العاقل بإقراره مع أنه ليس من ~~الإقرار بالمال، إذ لا مالية إلا بالأخذ بإقراره. ومن أنه إذا سمع إقراره ~~حكم بكونه مالا قبل الإقرار فهو إقرار بالمال، ولاستلزامه الإقرار بخروج ما ~~بيده فعلا أو قوة عن ملكه. # (وكذا) يحكم برق (الملتقط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم) يمكن تولده ~~منه بمعنى جواز استرقاقه، لأنه في حكم ذراريهم، فلا يكون رقيقا ما لم ~~يسترق. # (ولا يصح عتق الكافر مطلقا) وفاقا للأكثر، وحكى عليه الإجماع في ~~الانتصار؛ للأصل، ويعارضه أصل عدم الاشتراط وغلبة الحرية وللنهي عن إنفاق ~~الخبيث، وفيه أنه غير مفهوم من الإنفاق مع اختصاصه بالواجب، وكون الخبيث ~~بمعنى الرديء من جهة المالية، وربما لم يكن الكافر كذلك. ولقوله (عليه ~~السلام): " لا عتق إلا ما أريد به وجه الله " (2) وفيه أنه ربما تسبب ذلك ~~لإسلامه ولو في ظن المعتق، كما روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أعتق ~~عبدا نصرانيا فأسلم (3) أو أراد به وجه الله لكونه إنسانا وعبدا من عبيد ~~الله، أو كان المعتق كافرا مقرا بالله. ولخبر سيف بن عميرة سأل الصادق ~~(عليه السلام) أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا (4). # PageV08P344 # وهو أخص من المدعى. ولأنه يتسلط بالحرية على أهل الدين ويقوى على معاصي ~~الله، وضعفه ظاهر (وقيل) في النهاية والاستبصار والنافع (يجوز مع النذر) ~~جمعا بين الخبرين، وقد يحمل على أنه نذر إعتاقه وهو لا يعلم أنه كافر ~~(وقيل) في الخلاف والمبسوط والجامع: يجوز (مطلقا) لانتفاء الدليل على ~~البطلان، وعموم أدلة الإعتاق، وما سمعته من فعل علي (عليه السلام) (1) ~~وإرشاد قوله تعالى: # " فتحرير رقبة مؤمنة " (2) إليه. # (ويصح عتق ولد الزنا) صغيرا أو كبيرا (إذا كان مسلما) ظاهرا (على رأي) ~~وفاقا للأكثر؛ للأصل، والحكم بإسلامه ظاهرا، وقول الصادق (عليه ms2390 السلام) في ~~خبر سعيد بن يسار: لا بأس بأن يعتق ولد الزنا (3). # وخلافا لابن إدريس بناء على كفره، وادعى الإجماع عليه، وربما أيد بقوله ~~(عليه السلام): ولد الزنا لا ينجب (4) وقول الصادق (عليه السلام): من ولد ~~للزنا لا يدخل الجنة (5). والإجماع ممنوع، ولو سلم ففي الباطن. والخبران ~~ليسا من الدلالة في شيء، ولو سلم سندهما فلانتفاء الموافاة. # (و) يصح عتق (المخالف) وإن كره، لقول الصادق (عليه السلام): ما أغنى الله ~~عن عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غدا، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا ~~عارفا (6) (دون الناصب) لكفره. # (وهل يصح عتق الجاني؟ الأقرب ذلك إن كانت) الجناية (خطأ وأدى) المولى ~~(المال أو ضمنه مع رضاه) أي المستحق وهو المجني عليه # PageV08P345 # أو وارثه بضمانه، فإن المانع إنما هو تعلق الحق برقبته وقد انتفى بأحد ~~الأمرين، وإن أعتق قبل تحقق واحد منهما احتملت الصحة مراعى، فإن أدى أو ضمن ~~برضا المستحق انكشفت الصحة، وإلا البطلان، والعبارة تحتمله. والأقوى ~~البطلان؛ لتعلق حق الغير بالرقبة، ولأن الصيغة لا تؤثر حين الإيقاع، فبعده ~~أولى. نعم إن لم تستوعب الجناية الرقبة كان المعتق أحد الشريكين (وإلا) ~~يجتمع ما ذكر بأن كانت الجناية عمدا أو خطأ ولم يؤد ولم يضمن ولم يرض ~~المستحق (فلا) يصح العتق؛ لتعين الحق في الرقبة. # وفي المبسوط: يصح في العمد، لأنه لا يمتنع القود. # وللمستحق أحد الامور: إما البيع والاسترقاق أو القود، فإذا أعتق بقي له ~~القود دون الخطأ؛ لتعلق الحق بالرقبة مع انتفاء القود. # وأطلق في النهاية صحته في الخطأ وضمان المولى دية المقتول، لأنه عاقلته. # (ولا يشترط التعيين على رأي) وفاقا للمشهور، وفي الكنز أنه لم يظهر ~~خلافه؛ للأصل، وتغليب الحرية، ووقوع العتق مبهما في الشرع فيما إذا أعتق ~~مماليكه كلهم في مرضه ولم يخرجوا من الثلث ولم يجز الورثة فإنه يخرج قدر ~~الثلث بالقرعة. وقد احتمل الاشتراط لكونه معينا، فلا بد له من محل معين، ~~وللاستصحاب. # وعلى المختار (فلو قال: " أحد عبيدي حر " صح وعين من شاء) منهم من ms2391 غير ~~قرعة فإنه لما تعين في نفسه وأبهم عندنا. وقيل بالإقراع واحتمله في ~~التحرير. # (و) إذا عين أحدهم (لا يجوز العدول) عنه إلى غيره، فإن عدل لغا ولم يؤاخذ ~~بعتقهما، لأنه ليس إعتاقا ولا إقرارا، ولم يبق لما أوقعه من العتق محل بعد ~~تعيين الأول. # (والأقرب وجوب الإنفاق على الجميع والمنع من استخدام أحدهم أو بيعه قبله) ~~أي التعيين، فالإنفاق لعدم العلم بالمسقط، ولمنعه كلا منهم منافعه ~~PageV08P346 # بترك التعيين، وضعف دلالة ترك الإنفاق على أحدهم على التعيين. ويحتمل ~~العدم، بناء على العلم بالسقوط في حق أحدهم وان لم يتعين، وقد يبنى الوجهان ~~على احتمالي وقوع الانعتاق بالتعيين، ووقوعه بالصيغة وكشف التعيين. # والمنع من الاستخدام أو البيع؛ لاحتمال كل منهم الحرية. فيجب الاجتناب عن ~~الكل من باب المقدمة، مع ضعف دلالة الاستخدام على التعيين للرقية. # ويحتمل الجواز؛ للاستصحاب، وبناء على تأخر الحرية عن التعيين. ويقوى في ~~البيع لقوة دلالته على اختيار الرقية. # [واحتمل في التحرير بعيدا أن يكون الاستخدام تعيينا، محتملا أيضا كون وطء ~~الجارية تعيينا وكذا اللمس والنظر بشهوة] (1). # (ولو مات ولم يعين عين الوارث) من غير قرعة؛ لانتقال الملك إليه مع عدم ~~التعين في نفسه. # (وقيل) في المبسوط والشرائع واستقرب في التحرير: إنه (يقرع) وهو هنا ~~محتمل وإن لم يقل به إذا كان حيا؛ لاحتمال الوارث أن يكون المورث عين في ~~نفسه أحدهم وإن لم ينطق به. # (ولو عين ثم اشتبه) عليه (أخر) التعيين (حتى يذكر) ولم يكن له تعيين من ~~شاء بقرعة أو لا بها (ويعمل بقوله) متى عين بعد الاشتباه. # (فإن ادعى بعض المماليك أنه المقصود دون من عينه فالقول قول المالك مع ~~اليمين) إن لم يكن للمملوك بينة فإنه فعله، فإن نكل وحلف المملوك أعتق ~~(ولو) عين بعد الاشتباه ثم (عدل عن المعين لم يقبل) العدول (في المنسي به) ~~وهو الأول على ما ادعاه ثانيا، ولا يوجد في بعض النسخ (2) (وحكم بعتقهما) ~~للأخذ بالإقرار. # (وإن لم يذكر لم يقرع) وإن طالت المدة (إلا بعد موته لرجاء ms2392 تذكره) # PageV08P347 # فإن مات ولم يعين عين الوارث بالقرعة؛ لتعينه في نفسه، وإبهامه عندنا مع ~~اليأس عن التذكر (إلا أن يدعي الوارث العلم) بالعين (فيعمل بقوله مع اليمين ~~لو نازعه غيره) ولا بينة، لأن الأصل معه وانتقال الملك إليه (فإن نكل قضي ~~عليه). # (ولو صدق أحد الوارثين أحد المدعيين للتعيين والآخر الآخر حكم بعتق حصة ~~كل منهما فيمن صدقه) أخذا بإقراره في حقه دون حق الغير. # وعن الصادق (عليه السلام): إذا شهد بعض الورثة أن الموروث أعتق عبدا من ~~عبيده لم يضمن الشاهد وجازت شهادته في نصيبه (1). # (الركن الثاني: المعتق) (وشرطه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ونية ~~التقرب) به (إلى الله سبحانه وتعالى وجواز التصرف) بفك الرقية (فلا ينفذ ~~عتق الصبي وإن بلغ عشرا على رأي) وفاقا للأكثر، وهو قضية أصول المذهب. # وخلافا للنهاية والجامع استنادا إلى خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام): ~~إنه إذا أتى على الغلام عشر سنين فإن له من ماله ما أعتق وتصدق على وجه ~~المعروف (2). # وهو ضعيف مرسل. وفي النافع أن به رواية حسنة. # (ولا) ينفذ (عتق المجنون المطبق ولا غيره إلا وقت إفاقته) فإن ادعى ~~الإيقاع في الجنون قبل إن عرف له حال جنون. # (ولا عتق المكره) وقد مر بيانه في الطلاق (ولا الغافل ولا الساهي والنائم ~~والسكران والمغمى عليه) والهازل، فإنما الأعمال بالنيات، ولا إيقاع بلا ~~قصد. وسئل الباقر (عليه السلام) عن عتق المكره، فقال: ليس عتقه بعتق (3). ~~والصادق (عليه السلام) عن طلاق السكران وعتقه، فقال: لا يجوز (4). وعنهما ~~(عليهما السلام) إن المدله ليس عتقه # PageV08P348 # بعتق (1) إلى غير ذلك من الأخبار. # (ولا عتق الكافر على رأي) وفاقا للمحقق وابن إدريس، لأنه ملزوم للولاء، ~~والكافر ليس أهلا له، لأنه سبيل، ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين ~~سبيلا، والمؤمنون بعضهم أولياء بعض (لتعذر نية التقرب منه) لأنه لا يعرف ~~الله سبحانه، ولا يترتب على نيته ثواب، ولذا لا يصح عباداته، مع أنه لا عتق ~~إلا ما أريد به وجه الله. # وخلافا للخلاف والمبسوط تغليبا للحرية. ولأنه فك ms2393 ملك، وملك الكافر أضعف. ~~ولأنه يجوز وقفه وصدقته تغليبا للمالية على العبادة، فهنا أولى. مع منع أنه ~~ليس أهلا للولاء مطلقا، وإنما ينتفي عنه الإرث وعليه العقل كما في النسب. ~~وكون المؤمنين بعضهم أولياء بعض لا ينفي الولاية عمن عداهم، على أن المراد ~~الولاية الدينية وهي منتفية. ومنع اعتبار ترتب الثواب في نية القربة. وأنه ~~لا يعرفه سبحانه، إذ يكفي في التقرب إليه أدنى معرفة يشترك فيها أرباب ~~الملل والنحل، إلا أن يكون نافيا للصانع جملة، ولذا فصل في المختلف بالفساد ~~من النافي للصانع والصحة من غيره، ولعل من أجمل نظر إلى ندرة النافي أو ~~انتفائه. # وقد يرشد إلى النفوذ قوله تعالى: " فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة * ~~يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة * ثم كان من الذين آمنوا " (2). # وليس لقائل أن يقول: إنه (إن كان مرتدا) أمكنت منه نية القربة، لإنه كان ~~عرفه سبحانه حين الإسلام، لأنه الآن جاحد. # (ولا عتق المحجور عليه لسفه أو فلس) كسائر تصرفاتهما في أموالهما، ولبعض ~~العامة قول بنفوذ عتقهما. والظاهر صحته من السفيه بإذن الولي إذا كان أصلح ~~له. # (ولا) عتق (غير المالك ملكا تاما كالموقوف عليه والراهن) إلا إذا # PageV08P349 # أجاز المرتهن ولو بعد الإعتاق، وأجاز بعض العامة إعتاق الراهن مطلقا. # (والمريض المستلزم نفوذ عتقه في جزء ما) من مملوكه وإن قل (التصرف في ~~أكثر من الثلث) للتركة على القول بأنه لا تنفذ منجزاته إلا في الثلث، كأن ~~لم يكن له إلا عبد قيمته ثلاثون وكان العبد إذا أعتق منه شيء رجعت قيمته ~~إلى عشرة، فان أعتقه استلزم نفوذ عتقه أن لا يبقى للورثة إلا ستة وثلثان هي ~~ثلثا قيمته بعد العتق، فيفسد (على إشكال). # (ينشأ من أنه) أي الإعتاق المقتضي لذلك (كالإتلاف ونقص السوق) فلا يبطل ~~تصرفه في الثلث، كما أنه إذا لم يكن له إلا ثلاثة مماليك فأوصى بعتقهم أو ~~عتق ثلثهم ثم قتل أحدهم فإنه تنفذ وصيته في ثلث الباقين، وكما إذا نقصت ~~القيمة للسوق من غير ms2394 مدخلية لتصرفه (و) لأن من المعلوم (ثبوت مال له) في ~~هذا العبد مع عموم قوله (عليه السلام): المريض محجور عليه إلا في ثلث ماله ~~(1). # (فلا يبطل تصرفه في ثلثه) وإن أدى إلى النقص في ثلثي الورثة. # (ومن وجود المقتضي) للبطلان (2) (لبطلان العتق فيما زاد على الثلث فيه) ~~(3) ونفوذ هذا العتق مستلزم لتفويت الزائد على الثلث على الورثة، فكأنه ~~أعتق ما زاد على الثلث وهو باطل، وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم (4). # والمحصل أن هذا النقص من تصرف المريض أو من إتلافه، فيبطل على الأول دون ~~الثاني. # (فلو كانت قيمته ثلاثين ورجع بالتشقيص كل جزء إلى ثلث قيمته) حتى رجعت ~~قيمة الكل إلى عشرة (ثم كسب) العبد (ثلاثين قبل الموت) # PageV08P350 # أي موت المولى صح العتق قطعا في شيء منه؛ لاندفاع المقتضي للفساد، لأنه ~~زاد المال حتى لم يلزم تفويت أكثر من الثلث على الورثة، ولا يتفاوت الحال ~~في ذلك بين كسب العبد وغيره، لكنه لا إشكال إلا فيما إذا كسب وكان المكسب ~~له، فإن له من كسبه بقدر ما تحرر منه، فتصير المسألة من دوريات الجبر ~~والمقابلة، إذ ليس له من كسبه إلا ما بإزاء ما تحرر منه، ولا يعلم ما تحرر ~~منه إلا إذا علم مقدار ما يبقى للورثة، ولا يعلم إلا إذا علم ما بقي (1) ~~لهم من الكسب (2) ولا يعلم إلا إذا علم ما للعبد منه، ولا يعلم إلا إذا علم ~~ما تحرر منه. وأيضا حصول الكسب يزيد التركة، وهو يوجب حصول العتق واستحقاق ~~مقابله من الكسب، وهو يستلزم نقص التركة المستلزم لنقصهما المستلزم ~~لزيادتهما المستلزم لنقصها المستلزم لنقصهما وهكذا لا إلى نهاية، فلابد من ~~معرفة ما تحرر منه وما بإزائه من الكسب بالجبر والمقابلة. # (فعلى الثاني) وهو البطلان لولا الكسب (يصح العتق في شيء) لوجود المقتضي ~~وارتفاع المانع (وله من كسبه ثلاثة أشياء وللورثة ستة أشياء) ضعف الثلاثة، ~~وإنما كان له ثلاثة أشياء (لأن المعتق منه في تقدير ثلاثة أشياء من قيمته ~~الأولى) لأنه أعتق وقيمته ثلاثون فنقص إلى ms2395 عشرة، واعتبرت القيمة الأولى ~~التي هي ثلاثة أمثال الثانية في قدر ما تحرر منه (لأن العبد يحسب عليه ~~نقصان الجزء لأنه) أي النقصان إنما طرأ (لمنفعته فكان) ما نقص (كالواصل ~~إليه) فلم ينقص مما أعتق منه شيء. # (و) إنما كان للورثة من الكسب ستة أشياء، لأنه (لا يحسب على الورثة نقصان ~~جزئهم) أي الجزء الذي يبقى لهم من العبد (لعدم وصوله) أي ما نقص (إليهم) ~~فلهم من العبد والكسب ضعف الجزء المنعتق الآن، وهو شيء مع ما نقص وهو ~~شيئان، فيكون ستة أشياء، وثلاثة منه ليست من التركة. # (فالعبد وكسبه في تقدير عشرة أشياء) ستة للورثة والباقي للعبد # PageV08P351 # (فالشئ) المعتق من العبد (أربعة) (1) من عشرة وهي خمسا قيمته الآن وله من ~~كسبه اثنا عشر خمسا كسبه، ولهم من العبد ستة من عشرة هي ثلاثة أخماس قيمته، ~~ومن الكسب ثمانية عشر ثلاثة أخماسه [وفيه أن المورث كما فوت عليهم الشقص من ~~العبد الذي قيمته اثنا عشر فوت عليهم اثنا عشر اخرى بالنقص، فينبغي أن يكون ~~لهم من التركة ضعف أربعة وعشرين، وإنما يتم بأخذهم ما للعبد من الكسب، ولا ~~يبعد أن يريده وإن لم يصرح به، وأما الاجتزاء به عن النقص بمالهم من الكسب ~~فلا يصح، لأن التركة في الحقيقة على هذا ثمانية وأربعون، ثلاثون منها العبد ~~وثمانية عشر كسبه، لخروج اثنا عشر من الكسب عن التركة، وليس للمورث التصرف ~~في أزيد من الثلث ليبقى للورثة الثلثان وهي اثنان وثلاثون] (2) هذا إذا فرض ~~الناقص من قيمة ما تحرر موجود واتبع مقابلة من الكسب. # (ويحتمل أن) لا يعتبر من الكسب في مقابلة الناقص لانتفائه حقيقة وحينئذ ~~(يقال: عتق منه شيء وله من كسبه شيء) بإزاء ما عتق منه (وللورثة ستة أشياء) ~~إذ لا يحسب عليهم النقص (فالعبد وكسبه في تقدير ثمانية أشياء، فالشئ) ~~المعتق منه (خمسة) خارجة من قسمة الأربعين على الثمانية، فالمعتق خمسة من ~~عشرة وهو النصف [ولهم من الكسب خمسة] (3) (لأنه يؤخذ من حصته من الكسب) ~~لولا النقص، وهي ثلاثة ms2396 أمثال الخمسة (ما فوت على الورثة من نصيبهم ~~بالتشقيص، وهو شيئان) وهما هنا عشرة (وينبغي أن يكون للورثة من نفسه). # (وضمان التفويت وكسبه) جملة (مثلا ما انعتق) لولا النقص أي الثلاثون ~~(خاصة) أي لا يجمع بين مثلي ذلك ومثلي ما للعبد من الكسب، فإنهم يعطون من ~~الكسب ما فوت عليهم (وهو كذلك هنا، لأنه قد انعتق منه خمسة، وهي في تقدير ~~خمسة عشر) التي هي نصفه لولا النقص (وفوت # PageV08P352 # عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته، فحصل لهم خمسة من نفسه وخمسة عشر من ~~كسبه) بإزاء ما بقي لهم من الرقبة بتقدير عدم النقصان (وعشرة) بدلا (مما ~~فوت) وللعبد من الأربعين عشرة، خمسة من نفسه وخمسة من كسبه، وللورثة ثلاثون ~~خمسة من العبد والباقي من كسبه. # (ويحتمل ضعيفا أن يجبر جميع النقص) من قيمته (من كسبه، لأنه) أي النقص ~~(بتفويته وبعضه) لا كله (عبد) فيضمن ما فوته من ماله الذي اكتسبه (والناقص ~~عشرون فيجبرها من كسبه، فيصير الكسب بتقدير عشرة هي ثلث القيمة، فنقول: عتق ~~منه شيء وله من كسبه ثلث شيء) لأن المتخلف منه بعد جبر النقص ثلث القيمة ~~(وللورثة شيئان) مثلا ما عتق منه (فالعبد والكسب في تقدير ثلاثة أشياء ~~وثلث) بجعل الكل من جنس الثلث يصير عشرة، للورثة شيئان هما ستة من عشرة، ~~وله شيء وثلث وهما أربعة، ثم الأربعة إذا بسطت من جنس الثلث (فالشئ) الذي ~~للعبد (اثنا عشر) لأنها الخارجة من قسمة الأربعين على ثلاثة وثلث، ويعتق من ~~العبد اثنا عشر وقد كانت قيمته عشرة (فينعتق كله ويأخذ دينارين تتمة الشيء ~~الذي له من نفسه) من كسبه (وله من كسبه ثلث شيء) هو ثلث الاثني عشر (أربعة) ~~فله من الأربعين ستة عشر (فيبقى للورثة أربعة وعشرون، وهي ضعف ما انعتق ~~وتتمته) إذا كان المنعتق عشرة وتتمته اثنين وضعفه، لأنه لم يعهد نفوذ العتق ~~في الرقبة وشئ من المال، ولأنه لو انعتق كله كان له الكسب كله؛ لسبق العتق ~~على الكسب، ولعدم اندفاع التصرف في أكثر من ms2397 الثلث. # (وعلى الأول) وهو صحة العتق لولا الكسب (يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوته ~~بالعتق) لأنا إنما لم نجبره عند عدم الكسب للضرورة (فيجئ ما سبق من ~~الاحتمالات). # (و) يحتمل (عدمه) أي الجبر، وهو الأقوى، لأنا جعلنا الناقص كالتالف، ~~والنقص للسوق فلا جهة لجبره من الكسب (فيكون بمنزلة عبد) لم يكن قيمته ~~PageV08P353 # إلا عشرة و (كسب ثلاثة أمثال قيمته) فيكون التركة أربعين، وينفذ العتق في ~~تمام العبد؛ لكونه أقل من الثلث. # (ولو أجاز) العتق (بعض الورثة مضى في حقه) كالتالف (من الأصل، وفي حق ~~باقي الورثة من الثلث) فلو كان الوارث ولدين له عتق نصفه وهو حصة المجيز، ~~وثلث النصف الآخر وهو السدس (والنقصان) حينئذ (كالتالف قطعا) في أنه لا ~~يبطل به العتق؛ لإجازة بعض الورثة، وعدم تفرد المريض في التسبب للنقصان، ~~فيكون كعبد مشترك بينه وبين غيره فأعتق الشريك فتسبب لنقصان قيمته (فيصح ~~العتق وإن لم يكن) في التركة (سواه من الثلث في حق غيره) أي غير المجيز. # (ولو كان) في التركة (كسب أوله مال غيره لم يجبر النقص) منه لكونه ~~كالتالف، ومثل ذلك إذا كان عتق أي جزء منه ينقص قيمته إلى عشرة فجمع المولى ~~بين إعتاقه والجناية عليه بما يؤدي إلى ذلك، فإنه يصح العتق أيضا، ويكون ~~النقص كالتالف، لأن الجناية سبب مستقل في النقص، ولم يضمن المولى ما جنى، ~~لأن تضمينه ينفي العتق، وهو يستلزم نفي الضمان. # (ويصح عتق مكاتبه ومدبره وام ولده) لأنهم أرقاء وإعتاقهم تعجيل خير لهم. # وفي الحسن عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أيما رجل يترك سرية لها ولد ~~أو في بطنها ولد أو لا ولد لها فإن أعتقها ربها عتقت، وإن لم يعتقها حتى ~~توفي فقد سبق فيها كتاب الله (1) الخبر. # وفي الصحيح عن محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل دبر مملوكا ~~له ثم احتاج إلى ثمنه، فقال: هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء ~~أمسكه حتى يموت (2). # PageV08P354 # (وليس لولي الطفل) أو المجنون (العتق عنه ms2398 إلا مع المصلحة كما في) المملوك ~~(الكبير) كبرا يعجز معه عن الخدمة والكسب. # وبالجملة (العاجز) كبيرا أو غيره (مع عدم رغبة المشتري) فيه فإنه يعتقه ~~(تفصيا من النفقة) وكذا ولي السفيه إذا امتنع نفسه من الإعتاق فإن من شأن ~~أوليائهم التصرف في أموالهم على قضية مصالحهم. # (ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم) على نفسه وكان في ذلك مصلحة ~~الولد (صح) العتق (ولا يصح قبله) إلا مع المصلحة. واحتمل الشهيد الصحة، ~~ويكون ضامنا للقيمة كعتق البائع ذي الخيار (ولا مملوك الكبير) الكامل ~~(بعده) أو مع المصلحة؛ لانتفاء الولاية عنه. وعليه ينزل إطلاق الشيخ في ~~النهاية وخبر زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: أتى النبي ~~(صلى الله عليه وآله) رجل فقال: يا رسول الله إن أبي عمد إلى مملوك لي ~~فأعتقه كهيئة المضرة لي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت ومالك ~~هبة الله لأبيك، أنت سهم من كنانته يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء ~~الذكور ويجعل من يشاء عقيما، جازت عتاقة أبيك يتناول والدك من مالك وبدنك ~~وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه (1). # والأولى بلفظ " الرجل " أن يحمل على الكبير الناقص أو استحباب إجازته فعل ~~أبيه، على أن الخبر ضعيف. # (ولو أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع عن الآمر) عند الأكثر لأنه إنما نواه ~~عنه، وإنما الأعمال بالنيات. خلافا لابن إدريس فأوقعه عن المعتق إذ لا عتق ~~إلا في ملك، ولا ناقل هنا، إذ لم يقع إلا العتق، وهو زوال الملك لا ~~انتقاله. # والجواب: إن إيقاع العتق عنه تضمن نقل الملك إليه، لصحيح بريد بن معاوية ~~سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق ~~فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه وأن المعتق أصاب بعد ذلك ~~مالا ثم مات وتركه لمن يكون تركته؟ فقال: إن كانت الرقبة التي كانت على ~~أبيه في ظهار # PageV08P355 # أو نسك أو واجبة عليه فإن المعتق ms2399 سائبة لا سبيل لأحد عليه، قال: وإن كانت ~~الرقبة على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة فإن ولاء المعتق ~~ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: وإن كان ابنه الذي اشترى الرقبة ~~فأعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أبوه أمره ~~بذلك فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله وأعتقه عن أبيه إذا كان لم يكن ~~للمعتق وارث من قرابته (1). # فإن ثبوت الولاء لورثة الأب إذا كان أمره دليل على الانتقال ووقوع العتق ~~عنه، ولا بعد في تملك الميت إذا أحدث في حياته سببا له، وهو الأمر، وإذا ~~ثبت الانتقال إلى الميت فالحي أولى. # ولو سلمنا عدم الانتقال إليه لم يضرنا، فإن ثبوت الولاء دل على العتق ~~عنه، وهو المطلوب. لكن يرد عليه أنه يجوز أن يراد أنه أمر ابنه بالإعتاق من ~~تركته وهو أوفق بالأصول وإن خالف الظاهر. # (وهل ينتقل إليه عند الأمر المقارن للفعل ليتحقق العتق في الملك؟ # الأقرب ذلك، لأنه بأول جزء من الإيقاع ملكه إياه) لأن الأمر يتضمن طلب ~~التمليك، والشروع في امتثاله يتضمن القبول وهو التمليك (2) ولأنه لابد من ~~تأخر العتق عن الملك، وبتمام الصيغة يتم العتق، فلا بد من الانتقال قبله، ~~ولا يكفي الاستدعاء ما لم يقترن بالإجابة. ولا يرد عليه أنه يلزم إذا لم ~~يكمل الصيغة أن ينتقل ولا ينعتق، فإن الناقل إنما هو الأمر مع أول جزء من ~~الصيغة، وإذا لم يكمل الصيغة لم يكن المأتي به أول جزء منها، ولا يلزم من ~~ذلك أن لا ينتقل ما لم يكمل الصيغة، فإن إكمالها يكشف عن الانتقال عند ~~أولها، فأولها (كالمضغ) في تمامية الملك به، أي كما أن الضيف يملك الطعام ~~بالمضغ الذي هو أول أجزاء الأكل فكذا الآمر يملك هنا بأول أجزاء الصيغة. # PageV08P356 # وقد قيل هناك بالملك حين الأخذ وحين الازدراد وحين الوضع في الفم، ~~والأقوى أنه لا ضرورة فيه إلى الملك، لإباحة التناول. # وقيل: إن الانتقال هنا بتمام لفظ الإعتاق، ms2400 فينتقل أولا ثم ينعتق ويتأخر ~~الانعتاق عن الإعتاق، كما إذا قال: " أعتقت عبدي عنك بكذا " فإنه لا ينعتق ~~ما لم يقبل. ودليله أن الانتقال لا يتم إلا بإجابة المستدعي، ولا يتم ~~الإجابة إلا بتمام الصيغة، ولما لم يمكن العتق إلا في ملك فلابد من تقدمه ~~عليه آنا، لاستحالة اتفاقهما للتناقض. # ويندفع بأن الإجابة هنا ضمنية ويكفي فيها الشروع في الصيغة. # وقيل: ينتقل بالأمر، والاعتاق كاشف عنه. وفيه أنه ليس الاستدعاء، ولا ~~دلالة له على النقل بوجه. وقيل: يحصل العتق والانتقال معا بتمام الصيغة. ~~وفيه جمع بين النقيضين (و) ليس لأحد أن يقول إذا انتقل الملك إلى الآمر لم ~~يصح العتق ولا إتلافه إلا بالاذن بعد التملك، لأنه (أتلفه نيابة عنه) أي ~~بإذنه، ويكفي الإذن قبل التملك معلقا كأن يقول: اشتر لي بمالي عبدا ثم ~~أعتقه عني. # (فلو كان) المملوك (المعتق أبا للآمر صح عتقه في الكفارة على إشكال) من ~~أنه عتق صدر اختيارا بالصيغة المشروعة لا اضطرارا بالنسب. ومن أنه لما ملكه ~~انعتق قهرا لا بالصيغة، وإنما كشف تمام الصيغة عن تقدم الملك لكشفه عن ~~إجابة استدعائه، ولما تحقق الملك تحقق الانعتاق بعده بلا فصل، وقد قلنا: ~~إنه يملكه عند أول الصيغة فينعتق بعد ذلك قبل تمامها لا بتمامها، وهو ~~الأقوى. # (الركن الثالث: اللفظ) (ويعتبر فيه لفظان. التحرير والإعتاق) لكونهما ~~صريحين، وقد نطقت بهما النصوص (1). أما التحرير فلا يظهر فيه خلاف، وأما ~~الإعتاق فيظهر المنع منه من جماعة، وتردد فيه المحقق. # PageV08P357 # والأقوى الوقوع؛ للنصوص، كالأخبار الناطقة بالصحة: إذا قال السيد لأمته: # أعتقتك وتزوجتك وجعلت عتقك مهرك (1) (دون ما عداهما) بالاتفاق (من صريح ~~مثل فك الرقبة وإزالة قيد الملك). # وقد يقال: إنهما كنايتان (أو كناية مثل أنت سائبة) أي مرسل (أو لا سبيل ~~لي عليك أو لا سلطان) لي عليك (أو إذهب حيث شئت، أو خليتك، أو لا رق لي ~~عليك، أو لا ملك، أو أنت لله، أو لا ولاية لأحد عليك، أو لي عليك، أو لست ~~عبدي ولا مملوكي، أو ms2401 يا سيدي أو يا مولاي) أو أنت سيدي أو مولاي أو ابني ~~وإن كان أكبر منه (أو قال لأمته) أو عبده (: أنت طالق أو حرام، سواء نوى ~~بذلك كله العتق أو لا) استصحابا واقتصارا على اليقين، وأوقعته العامة ~~بالكنايات مع النية. # (ولابد من الإتيان بصيغة الإنشاء) والإيقاع للعتق (مثل أنت حر أو عتيق أو ~~معتق) أو أعتقتك - كما يقتضيه ما مر - دون حررتك؛ للأصل وهذه وإن كانت في ~~الأصل إخبارا لكنها من الشيوع في إنشاء العتق بمكان (ولو قال: # يا حر أو يا معتق ففي التحرير إشكال، ينشأ من عدم القطع بكونه إنشاء) ~~للعتق. والأقوى أنه ليس بإنشاء له، وإنما هو إنشاء للنداء وإن جاز التجوز ~~به عنه، لكنه استعمال نادر يعد من الكنايات. # (ولو كان اسمها حرة) أو اسمه حرا (فقال: أنت حرة) أو أنت حر (فإن قصد ~~الإخبار بالاسم لم تعتق، وان قصد الانشاء للعتق صح) وربما يعلم إذا لم يقف، ~~فإن الاسم غير منصرف، بخلاف الصفة. # (ولو جهل) الأمر (رجع إلى) قوله في (نيته) للاشتراك، وعدم الوصلة إلى ~~امتياز المراد إلا قوله، ويقبل وإن خالف القانون، بأن نون وادعى قصد ~~الإخبار أو عكس. # PageV08P358 # (فإن تعذر الاستعلام) بموته ونحوه (لم يحكم بالحرية) للأصل. # وقد احتملت، للظاهر. # (ولا يكفي الإشارة مع القدرة) على النطق (ولا) على (الكتابة) فإنه بمنزلة ~~العبادات اللفظية في أنه لابد من اللفظ ولا يكفي القصد، ولحسن زرارة قال ~~للباقر (عليه السلام): رجل كتب بطلاق امرأته أو عتق غلامه ثم بدا له فمحاه، ~~قال: ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به (1). # (و) كذا (لا) يكفي (النطق بغير العربية معها) أي مع القدرة عليها؛ للأصل ~~مع تعلق غرض الشارع باللفظ كما عرفت، وعدم تلقي غير العربية منه. # وأما مع العجز فيقع بأية لغة كان، لأنها لا تقصر عن الإشارة، وللضرورة. # (ولا يقع إلا منجزا) بالإجماع كما في الخلاف والسرائر والمختلف، إذ لا ~~إيقاع بدونه، مع الأصل. # (فلو علقه بشرط أو) صفة من (وقت) أو غيره (لم ms2402 يقع وإن وجد الشرط) وأوقعه ~~القاضي معلقا على الوقت، وأبو علي على الشرط، وربما يظهر من النهاية. وفي ~~الانتصار: أنه يقع مشروطا في النذور والقربات كقوله: إن شفاني الله فعبدي ~~حر، دون اليمين كقوله: إن دخلت الدار فعبدي حر. ونحوه في الغنية. # (ولو علقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع إن اتحد الكلام) لأن الجمع بينهما ~~دليل أنه لم يرد التعليق بل التأكيد، مع احتمال العدم ضعيفا؛ لظاهر ~~التعليق، وأما مع اختلاف الكلام فالعدم ظاهر. # (ولو قال: " أنت حر متى شئت " لم يقع) وإن شاء، وإن بادر بالمشيئة فإنه ~~من التعليق، وإنما أفرده لما قد يتوهم التحرير بقوله: " أنت حر " وإلغاء ~~قوله: # " متى شئت " أو أنه إذا قال: " إني كنت شئت حين قلت ذلك " لم يكن من ~~التعليق لاتحاد زمان المشيئة والايقاع. # PageV08P359 # (ولابد من إسناد العتق إلى الذات أو أبعاضها المشاعة) فإنه المعهود في ~~الشرع والعرف، ولأن الرق كذلك فكذا فكه، وذلك (بأن يقول: " أنت حر أو عبدي ~~أو هذا أو فلان " ويذكر ما يتميز به عن غيره) من اسم أو غيره إن أراد عتق ~~معين أو شرطنا التعيين (أو نصفك أو ثلثك أو ربعك) ونحوها من الأجزاء ~~المشاعة. # (أما لو) أسنده إلى جزء معين بأن (قال: " يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو ~~رأسك " لم يقع) وإن شاع إطلاق بعض ألفاظ الأجزاء على الكل كالرأس والرقبة؛ ~~للأصل والإجماع كما في الانتصار. نعم إن أراد بالوجه الذات وقع لكونها من ~~معانيه. وللعامة قول بالوقوع إذا علق على ما يطلق على الجملة كالرأس والفرج ~~وأخويه مطلقا. # (ولو قال: بدنك أو جسدك) حر (فالأقرب الوقوع) وفاقا للمحقق، فإن الرق ~~إنما يتعلق بالجسد، ولاتحاده مع الذات في العرف العام وإن تغايرا عند ~~التحقيق. ويحتمل العدم؛ للتغاير، وللأصل مع عدم تلقي مثله عن الشارع. # (ولو جعل العتق يمينا لم يصح) اتفاقا كما في الانتصار والخلاف والغنية ~~والسرائر إذ لا يمين إلا بالله. وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال له الصادق ~~(عليه السلام): إن طارقا كان نخاسا ms2403 بالمدينة فأتى أبا جعفر (عليه السلام) ~~فقال: يا أبا جعفر إني هالك إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذور فقال له: يا ~~طارق إن هذه من خطوات الشيطان (1). وذلك (مثل) قوله (إن فعلت) كذا (فأنت ~~حر) بقصد زجره نفسه عن الفعل أو البعث عليه، ولعله الفرق بينه وبين التعليق ~~بالشرط. # (الفصل الثاني في أحكامه) (العتق مع الصحة لازم لا يصح الرجوع فيه، سواء ~~اختار العبد ذلك أو لا) فإن الحر لا يسترق. نعم إن لحق بدار الحرب ثم استرق ~~صح. # PageV08P360 # (وعتق الحامل ليس عتقا للحمل وبالعكس) للأصل، وانتفاء الصيغة والقصد، بل ~~ربما قصد العدم. # خلافا للشيخ وبني حمزة والبراج وسعيد فحرروا الحمل بتحرير الحامل، لخبر ~~السكوني عن الصادق (عليه السلام): في رجل أعتق أمة وهي حبلى واستثنى ما في ~~بطنها: قال الأمة حرة وما في بطنها حر، لأن ما في بطنها منها (1). وهو ~~ضعيف، لكن يؤيده ما في الصحيح عن الوشاء عن الرضا (عليه السلام): في جارية ~~دبرت وهي حبلى، قال: إن علم به فهو مدبر، وإلا فهو رق (2). # (ولو شرط على العبد شرطا في نفس العتق مثل " أنت حر وعليك ألف أو خدمة ~~سنة " لزمه الوفاء به) لعموم المؤمنون عند شروطهم، إلا من عصى الله. وخصوص ~~نحو صحيح أبي العباس سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قال: # غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا، قال: هو حر وعليه العمالة (3). وصحيح ~~محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): في الرجل يقول لعبده: أعتقتك على ~~أن أزوجك ابنتي فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك ~~فيتزوج أو يتسرى، قال: عليه مائة دينار (4). # (وهل يشترط) في لزوم الوفاء (رضى المملوك) بالشرط؟ (إشكال) من عدم الدخول ~~في عموم المؤمنون عند شروطهم، بل في الشرط عليه عرفا بدون الرضا، مع أصل ~~البراءة من الوفاء واقتضاء التحرير تبعية المنافع، فلا يصح شرط شيء منها ~~بدون الرضا. ومن عموم الخبرين ونحوهما، وملك المولى منافعه، والشرط بمنزلة ~~استثناء بعض منها. # و (أقربه العدم في الخدمة) دون ms2404 المال ونحوه، لأن الخدمة من المنافع # PageV08P361 # المتصلة التابعة للعين أصالة، فشرطها ظاهر في الاستثناء، بخلاف المال ~~ونحوه، للانفصال وعدم التبعية للعين، إلا إذا حصل. وخبر أبي جرير سأل أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن رجل قال لمملوكه: أنت حر ولي مالك، قال: لا يبدأ ~~بالحرية قبل المال، يقول له: لي مالك وأنت حر برضى المملوك والمال للسيد ~~(1). # (ولو شرط إعادته في الرق إن خالف) الشرط (أعيد) فيه (مع المخالفة) وفاقا ~~للشيخ وجماعة، لأن المؤمنين عند شروطهم، ولأن إسحاق بن عمار سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشترط عليه إن هو أغارها ~~أن يرده في الرق، قال: له شرطه (2). # (وقيل) في السرائر: (لا) يعاد فيه، لأن الحر لا يعود رقا. والخبر ضعيف ~~مخالف للأصل (3) وعود المكاتب في الرق مجاز فإنه لا يعتق إلا إذا وفى مال ~~الكتابة، وظاهره صحة العتق لتغليب الحرية، ولصدور صيغته الصحيحة، وغاية ما ~~بعدها من الشرط الإلغاء. # وفي المختلف والإرشاد والتحرير ونكت النهاية بطلان العتق، لأنه حينئذ ~~يكون معلقا. # (ولو أبق مدة الخدمة المشترطة) كلا أو بعضا (لم يعد في الرق) إلا إذا شرط ~~العود وأمضيناه، ولا للمولى عليه الخدمة في مثل المدة، لأنها غير المشروط ~~(و) لكن (له المطالبة بأجرة الخدمة، وكذا لورثته) إن مات ولم يستوفها (على ~~رأي) وفاقا لابن إدريس والمحقق لأنها حق متقوم فإذا تلفت لزمت قيمتها. ونفى ~~الأجرة أبو علي والشيخ في ظاهره للأصل. # وأما صحيح يعقوب بن شعيب " سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعتق جارية ~~واشترط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت فمات الرجل فوجدها ورثته ألهم أن # PageV08P362 # يستخدموها؟ قال: لا (1) " فلا يدل على شيء من ذلك. # (ولا يجزئ التدبير عن العتق الواجب) في كفارة أو غيرها، ولا بعد موت ~~المولى، لأنه وصية بالعتق. ولخبر إبراهيم الكرخي قال للصادق (عليه السلام): ~~إن هشام ابن أديم سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث ~~فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزئ عن ms2405 الميت عتق العبد الذي ~~كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميت؟ ~~فقال: لا (2). # (ويستحب عتق من مضى عليه سبع سنين) في ملكه من المؤمنين، لخبر بعض آل ~~أعين عن الصادق (عليه السلام) قال: من كان مؤمنا فقد أعتق بعد سبع سنين ~~أعتقه صاحبه أم لم يعتقه، ولا يحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين (3) (و) ~~يستحب عتق (المؤمن مطلقا) كما عرفت في أول الكتاب (إلا أن يعجز عن ~~الاكتساب) فيؤدي عتقه إلى التكفف أو غيره فيخرج عن الإحسان. وفي الصحيح عن ~~هشام بن سالم سأل الصادق (عليه السلام) عن من أعتق النسمة، فقال: أعتق من ~~أغنى نفسه (4). (فيعينه لو أعتقه) استحبابا. ففي الصحيح عن ابن محبوب عن ~~الرضا (عليه السلام): من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى ~~يستغني عنه، وكذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يفعل إذا أعتق الصغار ~~ومن لا حيلة له (5). # (ويكره عتق المخالف) لأنه إكرام وإعانة له. وعن الصادق (عليه السلام): ما ~~أغنى الله عن عتق أحدكم يعتقون اليوم ويكون علينا غدا، لا يجوز لكم أن ~~تعتقوا إلا عارفا (6). # PageV08P363 # ويدل على الجواز عموم خبر أبي علي بن راشد سأل الجواد (عليه السلام) أن ~~امرأة من أهلها اعتل صبي لها فقالت: اللهم إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرة، ~~والجارية ليست بعارفة، فأيما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجه البر؟ فقال: ~~لا يجوز إلا عتقها (1). ولكن ما ذكر للمنع من عتق الكافر يجري فيه غير ~~الخبر. # (ويجوز) إعتاق (المستضعف) من غير كراهية. فسأل الحلبي الصادق (عليه ~~السلام) في الصحيح: الرقبة تعتق من المستضعفين؟ قال: نعم (2). مع أصالة ~~الإباحة، وعدم شمول العلة في كراهة عتق المخالف له. # (ويصدق لو ادعى بقوله: أنت حرة العفيفة و) بقوله: (أنت حر الكريم ~~الأخلاق) لاستصحاب الرق ما لم يعلم المزيل، ولابد في المزيل من النية، ولا ~~يعلم إلا من قبله. واحتمل الخلاف لمخالفته الظاهر (فإن ادعى العبد) أنه علم ~~منه (قصد ms2406 العتق حلف له، فإن نكل حلف العبد وعتق). # (ولو نذر عتق أول مملوك يملكه أو أول داخل) أو نحو ذلك (فملك جماعة دفعة ~~أو دخلوا كذلك قيل) في السرائر: (بطل) النذر، لأن النكرة أفادت الوحدة، ~~وليس منهم أحد يكون أولا (3) وإنما يتم لو اعتبر في الأولية السبق على جميع ~~المماليك، وهو ممنوع. # (وقيل) في التهذيب (4) والنكت: (يتخير) أيهم شاء بلا قرعة، إلا أن يموت ~~المولى فالقرعة، لخبر الحسن الصيقل سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قال: # أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة، قال: إنما كان نيته على واحد فليختر ~~أيهم شاء فليعتقه (5). ولأن الأول إما بمعنى غير المسبوق، أو بمعنى السابق ~~غير # PageV08P364 # المسبوق، ويصدق كل منهما على كل منهم كما يصدق عليه إذا انفرد مع إفادة ~~التنكير الوحدة، والأصل البراءة من القرعة مع كونها لما تعين في نفسه ولم ~~يتعين. # (وقيل) في المقنع والنهاية (يقرع) لان المعتق واحد منهم، ولا أولوية إلا ~~بالقرعة. ولصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): في رجل قال: أول مملوك ~~أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا، قال: يقرع بينهم ويعتق الذي يخرج اسمه (1). ~~ويمكن الحمل على الاستحباب. # (ويحتمل حرية الجميع، لأن الأولية وجدت في الجميع، كما لو قال: # من سبق فله عشرة) فسبق جماعة فإن لكل منهم عشرة. ويؤيده خبر عبد الله ابن ~~الفضل الهاشمي رفعه قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل نكح وليدة ~~رجل أعتق ربها أول ولد تلده فولدت توأما فقال: أعتق كلاهما (2). وأرسل في ~~بعض الكتب نحو ذلك عن علي (عليه السلام) والصادقين (عليهما السلام) (3). # (وفيه ضعف؛ لعدم العموم هناك) للتنكير، بخلاف لفظة " من " فإنها تعم ~~الواحد والكثير. # (أما لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا) لعموم لفظة " ما " ~~ولما سمعته من مرفوع عبد الله بن الفضل الهاشمي، وما روي في بعض الكتب عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قال: من أعتق حملا لمملوكة له أو قال لها: ما ~~ولدت أو أول ولد تلدينه فهو حر، فذلك جائز ms2407 وإن ولدت توأمين عتقا جميعا (4). # (ولو ترتبا) في الولادة (عتق الأول) خاصة، ويحمل إطلاق الخبر على الدفعة ~~وإن ندرت. # (ولو اشتبه) الأول (أقرع) وإن نوى بمن أومأ الموصوفة ساوت النكرة كما لو ~~نوى بالنكرة ما يشتمل المتعدد انعتق المتعدد قطعا. # PageV08P365 # (ولو) نذر عتق أول ما تلده و (ولدت الأول ميتا احتمل بطلان العتق) ~~وانحلال النذر (لأن شرط النذر وجد في الميت، وليس محلا للعتق). # (و) احتمل (الصحة في الحي) الذي تلده بعد، لأن الظاهر أنه تعلق النذر ~~بأول حي تلده (لاستحالة تعلق العتق بالميت). # (وكذا لو نذر عتق أول من يدخل فدخل جماعة دفعة عتقوا، أو أول من يملك ~~فملك جماعة دفعة) وإن انحصر ملكه فيمن دخلوا أو في من ملكهم، لشيوع الأول ~~في غير المسبوق حقيقة وإن لم يسبق إلا تقديرا، لكن الوجه في الأول أنه إن ~~أراد أول من يدخل من عبيدي المملوكين لي بالفعل - كما هو الظاهر - لم ينعتق ~~(1) أحد منهم؛ لعدم الأولية. # (ولو أعتق بعض مماليكه فقيل) له: (أعتقت عبيدك؟ فقال: نعم) وإنما أراد ~~التصديق دون الإنشاء لعتقهم، أو لم نعتبره وإن قصد الإنشاء (عتق ذلك البعض ~~خاصة) في نفس الأمر، لأن العتق لا يتحقق إلا بصيغته. وفي الظاهر، لأنه إنما ~~أقر بعتق بعض عبيده، ويصدق على البعض أنهم عبيده، فلا يؤاخذ بعتق الكل وإن ~~ظهر السؤال فيه، إذ يسمع من المقر التأويل فضلا عن مثله. # ولخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجل قال: لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار وكان ~~له أربعة، فقال له رجل من الناس: أأعتقت مماليكك؟ فقال: نعم أيجب العتق ~~للأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتق؟ فقال: إنما يجب العتق لمن ~~أعتق (2). # وقد يقال: بل يؤاخذ بعتق الجميع؛ لإفادة الجمع المضاف العموم ظاهرا. # (وهل يشترط) في عدم الأخذ بعتق الجميع (الكثرة) فيمن أعتقه؟ # (الأقرب ذلك) ليصدق عليه " عبيدك " وإلا لم يكن له أن يقول: إنما أقررت ~~بعتق الواحد الذي أعتقته أو الاثنين، فإنه تأويل لا يطابقه اللفظ، فلا ~~يسمع. # PageV08P366 # ويحتمل العدم؛ ms2408 لجواز أن يقول: إنما أردت إيقاع العتق في جملتهم، وهو يصدق ~~بعتق واحد منهم. # (ولو قيل: " أعتقت غانما؟ فقال: نعم " وقصد الإنشاء ففي الوقوع نظر) من ~~أنه صريح في أعتقت، وهو صريح في التحرير مع تغليب الحرية، وانتفاء نص أو ~~اجماع بحصر لفظ الاعتاق في غيره. ومن خروج الصريح في الصريح عن الصريح، مع ~~الاستصحاب، والخروج عن المعهود في الأخبار وبين الناس. # (ولو نذر عتق أمته إن وطئها) مثلا (صح) اتفاقا (فإن أخرجها من ملكه انحل ~~النذر) قيد الوطء بكونها في ملكه أولا؛ لانصراف الإطلاق إليه بقرينة العتق، ~~إذ لا عتق إلا في ملك وفساده بشرط تجدد الملك كما عرفت، مع احتمال مساواة ~~الإطلاق للتعميم فإنه نذر عتق لا عتق. (ولو عاد الملك لم يعد) حكم النذر، ~~فإنه لا يعود بعد الانحلال (إلا أن يعممه) لفظا أو نية، والأصل فيه صحيح ~~محمد بن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يكون له الأمة فيقول: ~~يوم يأتيها فهي حرة ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك، قال: لا بأس بأن ~~يأتيها قد خرجت عن ملكه (1). وهو وإن لم يكن صريحا في النذر لكن حمل عليه، ~~لما عرفت من فساد التحرير المعلق. # (ولو نذر عتق كل عبد له قديم أو أعتقه انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ستة ~~أشهر فصاعدا) لمرسل داود النهدي: ان ابن أبي سعيد المكاري سأل الرضا (عليه ~~السلام) عن رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله، فقال: ~~نعم إن الله عز ذكره قال: في كتابه: " حتى عاد كالعرجون القديم " فما كان ~~من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم حر. هكذا روي في الكافي (2) ~~والتهذيب (3) مرسلا. وفي نسخ تفسير علي بن إبراهيم رواه عن أبيه عن داود بن ~~أبي سعيد سأله (عليه السلام) (4) الخبر، فيكون حسنا. # PageV08P367 # وفي ارشاد المفيد: وقضى علي (عليه السلام) في رجل وصى فقال: أعتقوا عني ~~كل عبد قديم في ملكي، فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع ms2409 فسأله عن ذلك، فقال: # يعتق كل عبد له في ملكه ستة أشهر وتلا قوله تعالى: " والقمر قدرناه منازل ~~حتى عاد كالعرجون القديم ". # (وهل ينسحب الحكم في الأمة، أو الصدقة) نذرا أو وصية (بكل ملك له قديم، ~~أو الإقرار) بكل ملك له قديم؟ (إشكال) من دلالة الخبرين على انصراف القديم ~~إلى ذلك مطلقا للاستدلال بما في الآية (1) مع كونه فيها وصفا للعرجون، ~~جعلناه حقيقة فيه أولا. ومن أنه في اللغة إنما هو ما قدم زمانه، والأصل عدم ~~الاختصاص بهذه المدة، فيقصر خلافه على المنصوص المفتى به، بل المجمع عليه ~~كما في الإيضاح. والخبر الأول وإن عم الأمة لكنه لإرساله لا يكفي ما لم ~~ينضم إليه عمل الأصحاب، وأنهم إنما ذكروا العبد. # (ولو) كان له مماليك و (قصرت مدة الجميع عن ستة أشهر فإن ترتبوا) في ~~الملك (فالأقرب عتق الأول) اتحد أم تعدد اعتبارا بالمعنى الحقيقي بقرينة ~~الحال، وتصحيحا للنذر، وقصرا للخبر والفتوى على الموجود كذلك (وإلا) ~~يترتبوا عتق (الجميع) إذ يكفي في القدم بمعناه اللغوي التقدم على النذر. # (ويحتمل قويا العدم فيهما) أي صورتي الترتب وعدمه؛ لدلالة الخبر والفتوى ~~على الانصراف إلى تلك المدة ولم يتحقق مع أصالة البراءة. # (ولو علق نذر العتق بعدم الدخول) بها أو في الدار (مثلا ولم ينو وقتا ~~معينا أو) علقه (بآخرهم دخولا عتق في آخر جزء من حياته) أي المولى، فإن ~~الهيئة لا تنتفي إلا إذا انتفت أفرادها كلها، والآخرية أيضا تضمنت نفي ~~الدخول عن الغير بعده، ولما لم يكن العتق إلا في ملك اعتبر حياته، والمراد # PageV08P368 # بانعتاقه وجوب إعتاقه حينئذ، فإن اتفقت الصيغة فيه عتق، وإلا وجب على ~~الوارث الإعتاق، إلا على القول بجواز التعليق في النذور فإنه يعتق حينئذ، ~~أعتق ثانيا أم لا. # (وهل له بيعه قبل ذلك) أي قبل الدخول وآخر جزء من حياته؟ # (إشكال) من عدم العتق، ووجوبه قبل الشرط، والشرط تأخر الدخول أو عدمه في ~~ملكه، والأصل عدم وجوب تحصيله. ومن أن الشرط تأخر الدخول أو عدمه مطلقا، ~~فيجب عليه ms2410 العتق إذا تحقق ذلك في آخر جزء من حياته بل ينعتق بذلك في وجه ~~والبيع ينافيه. # (ولو علقه) أي النذر (على الدخول ثم باعه) قبله (ثم عاد إليه ففي عتقه مع ~~الدخول نظر) من مساواته للتعليق على الوطء، ومشاركته له في العلة المنصوصة. ~~ومن إطلاق الدخول، وخروجه عن المنصوص، وعدم ظهوره في التقييد بالملك كما ~~احتملناه في الوطء مع الإطلاق. # (ويقوى الإشكال) في العتق أي ترجيح العدم (لو دخل قبل عوده إليه ثم عاد) ~~إليه (ودخل) بعده (من حيث إنه علق على شرط) وجودي، وهو (لا يقتضي التكرار) ~~كالعدمي (فإذا وجد مرة) ولم يمكن العتق للخروج عن الملك (انحلت اليمين). # والتحقيق أن الدخول إما أن يبقى على إطلاقه فيعم الدخول خارجا عن ملكه، ~~فإذا دخل كذلك انحلت اليمين، أو يقيد بالملك بقرينة العتق، أو بالحمل على ~~الوطء المنصوص، ولا يقيد إلا بالملك الحاصل دون المتجدد. # (فإن شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم بالإعتاق، فإذا أعتقه) كذلك صح وإن ~~كان أجبر عليه كما في غيره مما يدعو الضرورة إليه من طلاق ونحوه (و) إن ~~(ظهر كذبهما بطل) لظهور فساد الإلزام. # (ويحتمل الصحة) تغليبا للحرية وتنفيذا للحكم الشرعي (والتضمين) للشاهدين ~~قيمة المملوك للمولى. PageV08P369 # (ولو رجعا ضمنا) القيمة (وتم العتق) أخذا بإقرارهما في أنفسهما، لا على ~~العبد، فإنه لا يثبت الكذب بمجرد رجوعهما. # (ولو نذر عتق المقيد إن حل قيده) بصيغة المجهول أيا من كان الحال (وعتقه ~~إن نقص وزن القيد عن عشرة فشهدا عند الحاكم بالنقص فحكم بعتقه وأمر بحل ~~قيده فظهر كذبهما) بعد الحل (عتق بحل القيد وظهر أنه لم يعتق بالشرط الذي ~~حكم الحاكم بعتقه به) وهو النقص، إلا على الاحتمال في المسألة السابقة، ~~وعلى الاحتمال يضمنان. # (وفي تضمينهما) على ما ذكره من حصول العتق بالحل دون النقص (إشكال). # (ينشأ من أن الحكم) بالعتق (لم يحصل) حينئذ (بشهادتهما بل بحل قيده ولم ~~يشهدا به) وإنما التضمين فيما تعلقت به الشهادة (ولأنه) أي كلا منهما (لو ~~باشر الحل لم يضمن) للأصل من ms2411 غير معارض (فعدم الضمان بشهادته) بالنقص التي ~~تسببت للحل (أولى). # (ومن أن شهادتهما الكاذبة سبب) الحال الذي هو سبب (عتقه وإتلافه) فإن ~~الحاكم لما ظن العتق بشهادتهما أمر بالحل، فيكونان كمن وضع حجرا في الطريق ~~فيعثر به رجل فوقع في بئر حفرت ظلما فإنه ضامن دون الحافر (ولأن عتقه حصل ~~بحكم الحاكم المبني على الشهادة الكاذبة) فإنه لو لم يحكم بالعتق أولا لم ~~يأمر بالحل. # (ولو حله أجنبي) عن المولى والحاكم الذي ظن العتق بالشهادة بالنقص (لم ~~يضمن، عالما كان بالنذر أو جاهلا، نهاه المالك) عنه (أولا) نقص القيد أولا، ~~كان النذر - كما تقدم - أو قصر على الحل (على إشكال) إلا إذا أمره المالك ~~أو علق النذر عليه وعلى النقص وكان ناقصا، من الأصل وكون السبب هو النذر لا ~~الحل مع حصول الثواب للمولى بالعتق، ولو ضمن لم ينل إلا العوض الدنيوي. ومن ~~أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه مع التلف به، وأنه الموجد للسبب ~~PageV08P370 # والمولى جاعله سببا، والموجد هو المتلف الموصوف فعله بالقبح كمن ألقى ~~الغير في النار فإنه المتلف الضامن لا من جعل النار محرقة. # (ومال العبد لمولاه) كما تقدم في الديون (وإن علم به حال العتق ولم ~~يستثنه على رأي) وفاقا لابن إدريس وغيره ممن منع ملكه مطلقا، والوجه ظاهر. ~~وخلافا للصدوق والشيخ وجماعة ممن ملكه. # ومن منع ملكه، لصحيح زرارة (1) وحسنته (2) (3) عن الصادقين (عليهما ~~السلام): في رجل أعتق عبدا له مال لمن مال العبد؟ قال: إن كان علم أن له ~~مالا تبعه ماله وإلا فهو للمعتق (4). وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل أعتق عبدا له وللعبد مال فتوفي الذي أعتق ~~العبد لمن يكون مال العبد أيكون للذي أعتق العبد أو للعبد؟ قال: إذا أعتقه ~~وهو يعلم أن له مالا فماله له، وإن لم يعلم فماله لولد سيده (5). وقوله ~~(عليه السلام) في خبر آخر لزرارة: إذا كان للرجل مملوك فأعتقه وهو يعلم أن ~~له مالا ولم يكن استثنى السيد ms2412 المال حين أعتقه فهو للعبد (6). # قال: المحقق في النكت: إن المنع من الملك مع بقاء الرقية لا يستلزم المنع ~~في حال الحرية، فإذا ملكه المتصرف فيه ثم أعتقه أمكن أن يملك في تلك الحال، ~~لأنه صار له أهلية الملك فاستقر له الملك بالتمليك الأول. # ويمكن الجواب: بحمل العلم على الاعتقاد، أي إذا كان في علمه، أي زعمه أنه ~~يملك شيئا وأن ما بيده ماله، فإذا أعتقه ولم يستثن المال كان الظاهر منه ~~أنه لم يطمع فيما بيده، فكان بمنزلة الهبة له أو الزم باعتقاده. ويحمل ~~العبد في الأخير على المكاتب أي إذا عجل عتقه ولم يستثن ما بيده كان له إن ~~علم به المولى، وإن استثناه كان شرطا عليه أن يؤدي المال لينعتق. # PageV08P371 # (أما مال المكاتب فله وإن لم يعلم به المولى عند عتقه) كما سيأتي (وعتق ~~المريض يمضي من الثلث إن مات في المرض وكان متبرعا) بالعتق كما مر (1) في ~~الوصايا. # (ولو اشترى أمة نسيئة فأعتقها وتزوجها ومات قبل الإيفاء) للثمن (ولا تركة ~~قيل) في النهاية: (بطل عتقه ونكاحه، وترد على البائع رقا، فإن) كانت قد ~~(حملت كان الولد) أيضا (رقا لرواية هشام بن سالم) في الصحيح قال: سئل أبو ~~عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة ~~فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ~~ذلك بشهر، فقال: أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان للذي اشتراها إلى سنة ~~مال أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائز، ~~وإن كان لم يملك مالا أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان ~~عتقه ونكاحه باطلا، لأنه عتق ما لا يملك، وأرى أنها رق لمولاها الأول، قيل ~~له: فإن كانت علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها؟ فقال: الذي ~~في بطنها مع امه كهيئتها (2). # (والأقرب) وفاقا للمحقق وابن إدريس (عدم بطلان العتق وعدم رق الولد) ~~لصدور ms2413 العتق الصحيح عن أهله بانعقاد الولد حرا فلا يعود رقا. # (وتحمل الرواية على المريض) مرض الموت، وقد مضى جميع ذلك مع زيادة في ~~النكاح. # (تتمة): # (إذا عمي العبد) بل المملوك (أو جذم أو اقعد أو نكل به مولاه) أي فعل به ~~ما جعله عبرة ونكالا لغيره، بأن قطع منه عضوا فأبانه، ومنه قطع إحدى ~~الاذنين وقلع إحدى العينين، وربما تردد فيه بعضهم (عتق). # PageV08P372 # أما العمى والتنكيل فيهما أخبار، كقول الباقر (عليه السلام) في حسن ~~الحلبي: إذا عمى المملوك فقد أعتق (1). وفي خبر أبي بصير: قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه سائبة ~~يذهب فيتولى إلى من أحب، فإذا ضمن حدثه فهو يرثه (2). وما روي في امرأة ~~قطعت ثدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها (3). وخبر جعفر بن محبوب ~~أرسله عن الصادق (عليه السلام) قال: كل عبد مثل به فهو حر (4). # ومن طريق العامة: إن رجلا جب عبده فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ~~إذهب فأنت حر (5). # وفي رواية اخرى: إن رجلا جذع أنف عبده وجبه فقال (صلى الله عليه وآله) ~~إذهب فأنت حر (6). # وذكر ابن إدريس: أن العتق به رواية أوردها الشيخ في النهاية. وتردد فيه ~~المحقق. # وأما الجذام، فيه خبر السكوني عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليهم ~~السلام) قال: العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات، لأن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) أعتقهم (7) وخبره عنه (عليه السلام) قال: قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا عمي المملوك فلا رق عليه، والعبد إذا ~~جذم فلا رق عليه (8) والخبران وإن ضعفا لكن الأصحاب قطعوا به حتى ابن ~~إدريس. وألحق به ابن حمزة البرص ولم نظفر بمأخذ له. # قيل: ونحن في عويل من إثبات حكم الجذام؛ لضعف المستند إن لم يكن إجماع ~~فكيف يلحق به البرص؟!. # PageV08P373 # وأما الإقعاد فيه ما أرسله ابن الجنيد عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~أنه ينعتق إذا أصابته زمانة في جوارحه وبدنه. وربما دل ms2414 عليه نحو قوله (عليه ~~السلام): لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد، ويجوز الأشل والأعرج (1) إن ~~كانت العلة في عدم الإجزاء الانعتاق بنفسه كما في النهاية وغيرها، وفي ~~الخلاف الإجماع فيه وفي العمى والتنكيل (و) كل من هؤلاء (لا ولاء لأحد ~~عليه) بسبب الانعتاق، فإنه إنما يتسبب عن النزع بالعتق كما سيأتي. # (وإذا أسلم المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه وخرج إلينا عتق) ~~اتفاقا، وعن النبي (صلى الله عليه وآله): أيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو ~~عبد (2). ولم يعتبر ابن إدريس الخروج تمسكا بأنه إذا أسلم لم يكن للكافر ~~عليه سبيل، وهو لا يجدي. # (وإذا مات انسان وله وارث رق ولا وارث له سواه دفعت قيمته من التركة) إلى ~~مولاه (واعتق) وورث كما سيأتي. # (الفصل الثالث في خواصه) وهي أربعة: السراية والتسبب عن القرابة والولاء ~~والقرعة، إذ الأصل الشياع، لكن تعلق غرض الشارع بإكمال العتق (و) لذا كانت ~~(فيه) أربعة (مطالب): # المطلب (الأول: السراية) (ومن أعتق شقصا مشاعا من عبد أو أمة ملكه) أجمع ~~(عتق عليه أجمع) في المشهور، إلا إذا أعتق في مرض الموت، ولم يخرج الكل من ~~الثلث، ولم يجز الورثة. ويدل عليه الأخبار كقول الباقر (عليه السلام) في ~~خبر غياث بن إبراهيم: # إن رجلا أعتق بعض غلامه، فقال علي (عليه السلام): هو حر ليس لله شريك ~~(3). ونحوه في خبر طلحة بن زيد (4). وكل ما دل على السراية في المشترك ~~فإنها بالمختص أولى. # PageV08P374 # وعن ظاهر ابن طاووس المنع تمسكا بالأصل واستضعافا للسند، وهو لا يجرى ~~فيما يدل على السراية في المشترك، وتمسكا بنحو صحيح ابن سنان عن الصادق ~~(عليه السلام): في امرأة أعتقت ثلث خادمها عند موتها أعلى أهلها أن ~~يكاتبوها إن شاؤوا وإن أبوا؟ قال: لا ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ~~ثلثاها يستخدمها بحساب الذي له منها، ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق ~~منها (1). # وخبر أبي بصير سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته ثم إنه ~~كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك، ms2415 قال: وليشترط عليها أنها إن عجزت عن ~~نجومها ترد في الرق في نصف رقبتها (2). # وخبر حمزة بن حمران سأل أحدهما (عليهما السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته ~~ثم قذفها بالزنا، فقال: أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر الله، قال: أرأيت ~~إن جعلته في حل وعفت عنه؟ قال: لا ضرر عليه إذا عفت من قبل أن ترفعه، قال: ~~فتغطي رأسها منه حين أعتق بعضها؟ قال: نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس، ولا ~~تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر (3). # والجواب: اختصاص الخبر الأول بمن لم يكن لها إلا الخادم، واحتمال الباقين ~~بناء " أعتق " للمفعول، فيكون الرجل هو شريك المعتق أو وارثه لا المعتق. # وحمل الأخير في التهذيب على أنه إنما ملك (4) النصف. # (وإن أعتق شقصا له من عبد) بل من (مملوك مشترك قوم عليه باقيه وسرى العتق ~~فيه) بالإجماع والنصوص (5) لكن (بشروط أربعة): # PageV08P375 # (الأول: أن يكون المعتق موسرا) بالاتفاق كما في الانتصار والخلاف ~~والغنية، ويدل عليه الأصل والأخبار، كصحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): ~~في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه: قال: إن كان موسرا كلف أن ~~يضمن، وإن كان معسرا خدمت بالحصص (1). وللعامة قول بالسراية مطلقا. # ويحصل اليسار (بأن يكون مالكا قيمة نصيب الشريك فاضلا عن قوت يومه وليلته ~~له ولعياله) الواجبي النفقة (ودست ثوب) يفهم (2) ذلك من لفظه. واقتصر في ~~المبسوط على القوت ولعله اتكل على الظهور. # (وفي بيع مسكنه إشكال) من الشك في تضمن اليسار الزيادة عليه، وأيضا من ~~اعتبار الزيادة عليه في الدين وهو دين. ومن عموم نحو قوله (صلى الله عليه ~~وآله): من أعتق شقصا من مملوك فعليه خلاصه كله من ماله (3). وقوله (صلى ~~الله عليه وآله): من أعتق شقصا له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم ~~عليه قيمة عدل، وأعطى شركاؤه حصتهم وعتق عليه العبد (4). # (ولو كان معسرا عتق نصيبه خاصة وسعى العبد في فك باقيه) وفاقا للمشهور، ~~لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن قيس: من كان شريكا ms2416 في عبد أو ~~أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله، وإن لم ~~يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد في حساب ~~ما بقي حتى يعتق (5) إلى غيره من النصوص. # والفك (بجميع السعي) أي كل ما يكتسبه فهو له يفك به رقبته (فليس لمولاه ~~بنصيب الرقية) من كسبه (شيء) وفاقا للنهاية (على إشكال) من خبر علي بن أبي ~~حمزة سأل الصادق (عليه السلام) عن مملوك بين أناس فأعتق أحدهم # PageV08P376 # نصيبه، قال: يقوم قيمته ثم يستسعى فيما بقي، وليس للباقي أن يستخدمه، ولا ~~يأخذ منه الضريبة (1). وصحيح سليمان بن خالد سأله (عليه السلام) عن المملوك ~~بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، قال: إن ذلك فساد على أصحابه لا يستطيعون ~~بيعه ولا مواجرته (2) لدلالته على انقطاع التصرف عنه. ومن استصحاب الرق إلى ~~الأداء، وهو يستلزم تشريك المولى في الكسب. # (ولو عجز العبد أو امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق وللشريك ما ~~بقي) كما قال: الصادق (عليه السلام) في خبر علي بن أبي حمزة: ومتى لم يختر ~~العبد أن يسعى فيما قد بقي من قيمته كان له من نفسه بمقدار ما أعتق، ~~ولمولاه الذي لم يعتق بحساب ماله (3). إلى غير ذلك من مضامين الأخبار (وكان ~~الكسب بينهما والنفقة والفطرة عليهما) بالحساب. # (فإن هاياه مولاه صح) كما في صحيح محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق، ويستعملونه ~~على قدر ما أعتق منه له ولهم، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوم (4). وفي ~~مرسل حريز: وإن لم يكن له مال عومل الغلام يوم للغلام ويوم للمولى (5) ~~(وتناولت المهاياة) الكسب (المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط) عندنا؛ لعموم ~~الأدلة، وكل ما اكتسبه في يوم اختص به نادرا أو غيره وما اكتسبه في نوبة ~~المولى اختص به كذلك. وللعامة قول باستثناء النادر وأنه مشترك بينهما مطلقا ~~لأن المهاياة معاوضة ms2417 والنادر مجهول فلا يدخل فيها. # ثم ما ذكره من جواز امتناع العبد صريح الشيخ وجماعة، وهو ظاهر # PageV08P377 # الأخبار (1) الناطقة بأنه إن كان المعتق معسرا خدم بالحصص، وصريح ما ~~سمعته الآن من خبر علي. وعن أبي الصباح أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجلين يكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصفه فتقول الأمة للذي لم يعتق ~~نصفه: لا أريد أن تعتقني ذرني كما أنا أخدمك فإنه أراد أن يستنكح النصف ~~الآخر، فقال: لا ينبغي له أن يفعل أنه لا يكون للمرأة فرجان، ولا ينبغي له ~~أن يستخدمها ولكن يعتقها ويستسعيها (2). # قال الصدوق: وفي رواية أبي بصير مثله إلا أنه قال: وإن كان الذي أعتقها ~~محتاجا فليستسعها (3). # (ولو كان) الشريك المعتق (موسرا ببعض الحصة قوم عليه بقدر ما يملكه وكان ~~حكم الباقي حكم ما لو كان معسرا) كما في المبسوط لأن الميسور لا يسقط ~~بالمعسور. ويحتمل العدم؛ لأصالة البراءة فيقصر خلافه على اليقين، والنصوص ~~إنما تضمنت القدرة على فك الجميع صريحا أو ضمنا. # (والمديون بقدر ماله) فصاعدا (معسر) فلا يجب عليه الفك؛ لأصالة البراءة، ~~وتقدم حقوق الديان ودخوله في الفقراء؛ لاستحقاقه الزكاة، ولأن كلا من الدين ~~والفك يتعلق بذمته لا بالمال، فلو وجب الفك وجب التقسيط، ولا تقسيط هنا. ~~والأقوى وفاقا للإرشاد أنه موسر، خصوصا مع تأجيل الديون؛ لعموم النصوص (4) ~~إذ يصدق عليه أن له مالا يسع الباقي وله التصرف في ماله بما شاء. # ويؤيده أنه لو استغرق بعض ديونه ماله فطالبه صاحب دين آخر وجب عليه ~~الأداء، وتردد فيه في التحرير. # (والمريض معسر فيما زاد على الثلث) إن لم ينفذ منجزاته إلا في الثلث، فلا ~~يسري عتقه إن نقص الثلث عن قيمة الباقي، إلا أن يزيد قبل الموت. # PageV08P378 # (والميت معسر مطلقا) لانتقال تركته بالموت، فلا يسري عتقه الموصى به وإن ~~وفى الثلث بالبقية وفاقا للشيخ وابن إدريس. وسيأتي قول بالسراية إن وفى ~~الثلث. # (ولو أيسر) الشريك المعتق المعسر عن حصة الشريك كلا أو بعضا (بعد) تمام ~~(العتق) ليسعى العبد أو غيره (لم ms2418 يتغير الحكم) ولم يكن عليه من قيمة البقية ~~شيء للعبد أو لمولاه؛ للأصل من غير معارض. # (وقيل) في النهاية: (إن قصد الإضرار) بالشريك (فكه) وجوبا (إن كان موسرا، ~~وبطل عتقه إن كان معسرا، وإن قصد القربة لم يقوم عليه، وإن كان موسرا بل ~~يستسعى العبد في قيمة الباقي) لحسن الحلبي وصحيحه أنه سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجلين كان بينهما عبد فأعتق أحدهما نصيبه، فقال: إن كان مضارا ~~كلف أن يعتقه كله، وإلا استسعى العبد في النصف الآخر (1). # وصحيح محمد بن مسلم قال: للصادق (عليه السلام) رجل ورث غلاما وله فيه ~~شركاء فأعتق لوجه الله نصيبه، فقال: إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن ~~للورثة، وإذا أعتق لوجه الله كان الغلام أعتق منه حصة من أعتقه ويستعملونه ~~على قدر مالهم فيه، قال: وإن أعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له (2). # ودفع ما أورد عليه من منافاة قصد المضارة الإخلاص في التقرب بمنع ~~المنافاة، فإنه يقصد تقويم الحصة على الشريك وإعتاقه لوجه الله. وظني أن ~~المنافاة متحققة، لكن لا يبعد القول بوقوع العتق مع هذه الضميمة تغليبا ~~للحرية، ولوجود النص الصحيح من غير معارض. # وزاد في التهذيب (3) والاستبصار (4) استحباب شرائه الباقي وإعتاقه إذا لم # PageV08P379 # يكن مضارا. وفي الخلاف اقتصر على التفصيل إذا كان معسرا، وألزمه القيمة ~~إن كان موسرا من غير تفصيل؛ لإطلاق الأخبار بتكليف الموسر ذلك. # (وقيل) في المبسوط (مع إعساره يستقر الرق في الباقي) لنحو صحيح الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام): في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه، قال: ~~إن كان موسرا كلف أن يضمن، وإن كان معسرا خدمت بالحصص (1). # وما تقدم من صحيح محمد بن مسلم. # والجواب: أن عليه الخدمة بالحصص ما لم يفك نفسه كما دلت عليه الأخبار ~~الأخر. # الشرط (الثاني أن يعتق باختياره) وفاقا للمشهور، لأن السراية خلاف الأصل ~~فيقصر على المنصوص (2). والنصوص إنما تضمنت الإعتاق (سواء كان) اختيار ~~العتق بإيقاعه بعد التملك اختيارا أو قهرا ولو بالتنكيل وإن حرم، أو كان ~~اختياره (بشراء ms2419 أو اتهاب أو غيرهما) مما يختاره من أسباب التملك وإن انعتق ~~عليه بعده قهرا؛ لشمول الإعتاق لاختيار سبب العتق؛ لعدم الفرق بين هذه ~~الأسباب وصيغة العتق. وفي الصحيح عن محمد بن ميسر قال: للصادق (عليه ~~السلام): # رجل أعطى رجلا ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ذلك، قال: يقوم ~~فإن زاد درهم واحد عتق واستسعى الرجل (3). # (ولو ورث شقصا من أبيه) مثلا (لم يقوم عليه) الباقي (على رأي) وفاقا ~~للمشهور، ولعدم الاختيار. وخلافا للخلاف، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم. # (ولو اتهب أو اشترى) مثلا شقصا من أبيه مثلا (سرى) وإن لم يكن يعلم الحكم ~~أو كان أباه حين الاتهاب - مثلا - لاختياره السبب، وما سمعته من # PageV08P380 # صحيح محمد بن ميسر. وأغرب أبو علي فحكم بالسراية إن ورث لا إن اتهب أو ~~قبل الوصية. # (ولو قبل الولي هبة أب الطفل عنه انعتق) لصحة الاتهاب وتملك الطفل بقبول ~~وليه. # (ولو قبل هبة البعض انعتق البعض، وفي التقويم) للبقية عليه (إشكال، ينشأ ~~من أن قبول الولي كقبوله كالوكيل) بل أقوى (ومن دخوله في ملكه بغير ~~اختياره) مع مخالفة السراية للأصل، فيقصر على المنصوص وهو بالنسبة إلى ~~المعتق، ونزول إعتاق الولي منزلة إعتاقه ممنوع، وهو الأقوى. # (فإن قلنا بوجوب التقويم لم يكن للولي قبوله) إن كان موسرا (للضرر) وإن ~~قبل لم ينفذ، إلا أن يكون تحمل هذا الضرر على الطفل أصلح له (وكذا لا) يجوز ~~للولي أن (يقبل الوصية) للطفل (ولا الهبة مع الضرر) من غير أن يعارضه مصلحة ~~(كما لو أوصى له بأبيه الفقير العاجز) عن الاكتساب فإنه يوجب عليه نفقته. # (ولو كان الطفل أو المجنون معسرا جاز أن يقبل) عنه (الولي هبة الشقص) من ~~أبيه مثلا، إذ لا تقويم عليه قطعا. # الشرط (الثالث: أن لا يتعلق بمحل السراية حق لازم كالوقف) فإنه يمنع من ~~البيع، فلا يصح التقويم ولا الشراء إلا على القول بانتقال الوقف إلى ~~الموقوف عليه فاحتمل السراية؛ لعموم الأخبار (1) وثبوت بيع الوقف في موارد ~~فلعله منها، ولأنه انعتاق قهري، فيكون ms2420 كما لو عمى أو جذم. # (والأقرب السراية في الرهن والكتابة والاستيلاد والتدبير) أي لا يمنع ~~منها شيء من هذه الحقوق اللازمة، لأن الملك أقوى منها فإذا لم يمنع من ~~السراية فهي أولى، ولتغليب الحرية. ويحتمل العدم؛ لكونها حقوقا لازمة مانعة ~~من البيع. # PageV08P381 # (ولو أعتقا دفعة لم يقوم حصة أحدهما على الآخر) للأصل، والخروج عن ~~النصوص. # (ولو ترتب) العتقان وتقدما على أداء السابق فيه حصة الآخر (فكذلك إن ~~شرطنا) في انعتاق نصيب الشريك (الأداء) لقيمة حصته (أو كان) المعتق (الأول ~~معسرا) أو غير مضار على القول المحكي فإنه يصح حينئذ إعتاق المتأخر، ولا ~~تقويم بعد إعتاقه، بخلاف ما إذا كان موسرا وحكمنا بعتق الكل بإعتاقه فإنه ~~يلغو المتأخر. # الشرط (الرابع: يمكن العتق من نصيبه أولا) أي في منطوق الصيغة وإن كان في ~~ضمن الجميع بأن أوقع عليه العتق (فلو أعتق نصيب شريكه كان باطلا) إذ لا عتق ~~قبل ملك، وإن قلنا هنا بالإعتاق تبعا لنصيبه فلا يصح جعله متبوعا. # (ولو أعتق نصف العبد انصرف إلى نصيبه) حملا له على الصحيح (ولزم التقويم) ~~عليه والاعتاق للنصف الآخر، لكن لو ادعى أنه قصد النصف الآخر صدق؛ للأصل. ~~فإن نازعه العبد حلف، فإن نكل حلف العبد. # (ولو أعتق الجميع صح) في نصيبه أو في الجميع (ولزمه القيمة، ومع) اجتماع ~~(الشرائط) للسراية (هل يعتق أجمع باللفظ) أي صيغة عتق نصيب نفسه دفعة، أو ~~على التعاقب بأن ينعتق أولا نصيبه ثم يسري إلى الباقي (أو بالأداء) لقيمة ~~الباقي (أو يكون مراعى فإن أدى بان العتق من وقت إيقاعه وإن لم يؤد بان ~~استقرار الملك في نصيب شريكه لمالكه؟ إشكال) من الأخبار (1) الناصة على أنه ~~بإعتاق نصيبه أفسده على الشريك وتعليل وجوب القيمة عليه بالإفساد، إذ لا ~~إفساد ما لم ينعتق الكل. ولقوله (عليه السلام): إذا كان العبد بين اثنين ~~فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال فقد عتق كله (2). وفي خبر آخر: # PageV08P382 # فهو حر كله (1). وفي خبر آخر: فهو عتيق (2). وهو خيرة السرائر. # ومن أنه لا عتق ms2421 في غير ملك، وللاستصحاب وتضرر الشريك لو هرب المعتق أو ~~تلف ماله، ولقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن قيس: من كان شريكا ~~في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه ~~كله (3). # ويؤيده أنه إن كان معسرا استقر الرق في الباقي ما لم يفكه المملوك بسعيه. # وهو خيرة الشيخين وجماعة. # ومن الجمع بين الأخبار، وهو خيرة المبسوط. # (ويتفرع على ذلك) الاختلاف (مسائل): # (أ: للشريك عتق حصته قبل الأداء إن شرطناه) في الانعتاق أو ظهوره، أما ~~على الأول فظاهر، وأما على الثاني فلأنه ما لم يؤد لم يظهر الانعتاق، ~~والأصل العدم، وهذا تعجيل عتق له كتعجيل عتق المكاتب وام الولد والمدبر. ~~ويحتمل ظهور البطلان إذا أدى (وإلا) نشترطه بل قلنا بالسراية (4) (فلا) يصح ~~عتقه، والوجه ظاهر. ويجوز أن يريد بالاشتراط اشتراطه في العتق، وبخلافه ~~الباقيين. # ووجه عدم الصحة إن قلنا بالمراعاة أنه لا يصح إلا في ملك وهو غير معلوم، ~~أو المراد بعدم الصحة عدم القطع بها فيقطع بالعدم على القول بالعتق باللفظ، ~~ولا يقطع على الآخر بشيء. # (وليس له التصرف فيه بغير العتق) من هبة أو بيع أو نحوهما (على القولين) ~~أي الأقوال، فإنها بمنزلة قولين، فإن الثالث يرجع إلى الأول، وذلك للتشبث ~~بالحرية. ويقوى الجواز على اشتراط الأداء في العتق مع علم المعامل بالحال ~~بل مطلقا، ولكن يتخير إذا علم. ويجوز أن يريد بالقولين ما أراده بقوله: # " وإلا " على التفسير الأخير من القول الأول والثالث، ولا شبهة في أن عدم ~~الجواز عليهما أظهر. # PageV08P383 # (ب: تثبت الحرية في الجميع قبل الأداء إن لم نشترطه) في العتق، و إن ~~شرطناه في ظهوره (فترثه ورثته) إن مات ولو قبل الأداء (فإن فقدت فالمعتق ~~ولا شيء للشريك سوى القيمة) إذ لا ولاء له (وتثبت أحكام الحرية من وجوب ~~كمال الحد وغيره) بخلاف ما إذا شرطناه في العتق أو في ظهوره إلا أنه على ~~الثاني يظهر بالأداء أنه كان له أحكام الحر. # (ج: لو لم يؤد ms2422 القيمة حتى أفلس عتق العبد أجمع وكانت القيمة في ذمته يضرب ~~بها الشريك مع الغرماء) إن فلس (إن لم نشترط الأداء) في العتق (وإلا عتق ~~النصيب خاصة) إلا أن يوسر ثانيا فيؤدي فينعتق الباقي أو يظهر عتقه. # (د: لو أعتق حاملا فلم يؤد القيمة حتى وضعت فليس على المعتق إلا قيمتها ~~حين العتق) إن لم نشترط الأداء في العتق، وإن شرطناه في الظهور وسرى العتق ~~فيها وفي الحمل إن أتبعناها الحمل، وقيمتها حين العتق يتضمن ذلك. # (وإن شرطنا الأداء قوم الولد أيضا) يوم سقوطه (إن قلنا بالسراية في ~~الحمل) أي بتبعيته للحامل، فإنه كان انعتق منه حينئذ حصته، ولما اشترطنا ~~الأداء لم ينعتق الباقي ما لم يؤد، فحين الأداء يعتبر القيمة أول ما يكون ~~له قيمة وهو يوم السقوط، إذ لا قيمة للحمل كما مر غير مرة. هذا بناء على ما ~~سنذكره من اعتبار القيمة حين العتق، وإلا لم يتفاوت الحال على القولين، ~~وكذا إن لم يتبع الحمل لم ينعتق الولد على القولين، لكن يقوم عليه حاملا ~~مجردة عن الحمل إن اعتبرنا القيمة حين العتق مطلقا. # (ه‍: لو مات العبد قبل الأداء مات حرا وعليه القيمة إن لم نشترط الأداء، ~~وإلا) مات مبعضا ولم (يلزمه شيء) وللعامة قول بلزوم القيمة عليه أيضا ~~للزومها قبل الموت. # (و: لو ادعى أن شريكه أعتق نصيبه موسرا فأنكر حلف وكان نصيب المنكر رقا) ~~بيمينه (ونصيب المدعي حرا) بإقراره (مجانا) لليمين وإن PageV08P384 # لم نشترط الأداء (ولو شرطنا الأداء بقي رقا أيضا، ولو نكل استحق المدعي ~~باليمين المردودة قيمة نصيبه ولم يعتق نصيب المدعى عليه) فإنه إنما يثبت ~~بها ما ادعاه لنفسه، فإن دعواه في حق العبد شهادة، واليمين المردودة ~~كالإقرار أو البينة في حق المدعي لا المشهود له. # (خاتمة) (تعتبر القيمة يوم العتق) على القولين وفاقا للمبسوط فإنه يوم ~~الإتلاف أو الحيلولة بين المالك ومملوكه. وقيل: على اشتراط الأداء العبرة ~~بأقصى القيم منه إلى الأداء، لأن الإعتاق سبب يدوم أثره إلى التلف، فهو ~~كجراحة دامت ms2423 حتى مات العبد. وقيل: يوم الأداء لأنه يوم التلف. ويضعفان بأن ~~التلف هنا مأمور به شرعا فهو غير مضمن، وإنما المضمن هو الإعتاق، ومن البين ~~أنه لما أعتق نصيبه كلف بأداء قيمة الباقي حينئذ فيستصحب. # (ولو مات) قبل الأداء (أخذ من تركته إن لم نشترط الأداء) في العتق أو ~~ظهوره، فإنه حينئذ من الديون اللازمة عليه. # (ولو هرب أو أفلس أخر) الأخذ (حتى يرجع أو يوسر وتؤخذ القيمة) شرطنا ~~الأداء أم لا، فإنها من الديون أو الحقوق اللازمة لا يفوت بالتأخير، ~~والظاهر بقاء الحجر على الشريك في غير العتق من التصرفات فيه إلى الأداء أو ~~اليأس منه. واحتمل ضعيفا ارتفاعه عنه حذرا من التعطيل عليه بغير بدل. # (ولو اختلفا في القيمة قدم قول المعتق مع يمينه) وفاقا لأبي علي للأصل. # (وقيل) في المبسوط: قدم قول (الشريك، لأنه ينتزع منه) نصيبه قهرا، فيكون ~~كما لو اختلف الشفيع والمشتري. وربما بنى الخلاف على الخلاف في اشتراط ~~الأداء وعدمه، إذ على الثاني يكون قد أتلف [فيقدم قوله في ما أتلفه، وعلى ~~الأول يكون الباقي] (1) ملكا ثابتا للشريك، فلا ينتزع منه إلا بما يقوله، # PageV08P385 # ولكن المحقق قدم قول المعتق مع شرطه الأداء. # (ولو ادعى) الشريك في العبد (صناعة تزيد قيمته) وأنكرها المعتق (قدم قول ~~المعتق قطعا) للأصل من غير معارض. وللعامة قول بتقديم الشريك (إلا أن يكون ~~العبد محسنا لها ولم يمض) من العتق (زمان يمكن تعلمه فيه) عادة (فيقدم قول ~~الشريك، وإن مضى زمان) يمكن فيه التعلم (احتمل قويا تقديم قول المعتق) كما ~~في المبسوط ونسبه إلينا (لأصالة البراءة) وأصالة عدمها (و) احتمل تقديم ~~(قول الشريك؛ لأصالة عدم التجدد) أي أصالة تأخر العتق، وذلك إذا لم يعلم ~~زمنه أو توزع فيه أو لما كان ينتزع منه قهرا وكانت القيمة الآن زائدة كان ~~القول قوله في عدم التجدد. هذا على المختار من اعتبار قيمة يوم العتق. # (ولو اختلفا في عيب قدم قول الشريك مع يمينه) للأصل. وللعامة قول بتقديم ~~قول المعتق لأصل البراءة. # (ولو ms2424 كان) العيب (موجودا واختلفا في تجدده احتمل تقديم قول المعتق؛ ~~لأصالة البراءة وعدم التجدد) أي تأخر العتق، أو لما كان يؤخذ منه القيمة ~~قهرا وقيمته الآن ناقصة كان القول قوله في عدم تجدد النقص، أو إذا أمكن أن ~~يكون في أصل الخلقة فالأصل عدم التجدد، أو لما كان الأصل البراءة كان الأصل ~~عدم التجدد. # (و) احتمل تقديم (قول الشريك؛ لأصالة براءته من العيب حين الإعتاق) وإن ~~كان مما يحتمل الكون في أصل الخلقة، فإن الأصل فيها الخلو من العيب، وهو ~~الأقوى. # (ولو) اشترك في العبد ثلاثة و (أعتق اثنان) منهم حصتهما (دفعة قومت حصة ~~الثالث عليهما بالسوية اختلفت حصتهما أو اتفقت) لتساويهما في الإتلاف ~~كجارحين جرح أحدهما جراحة والآخر جراحات فسرت فإن الدية عليهما بالسوية. ~~وللعامة قول بالتفاوت على نسبة الحصتين. PageV08P386 # (ولو كان أحدهما معسرا قوم) تمام الباقي (على الموسر). # (ولو كان معسرا بالبعض قوم عليه بقدر ما يملكه وعلى الآخر بالباقي) والكل ~~ظاهر وإن ترتب ولم يؤد الأول شيئا فإن لم نشترط الأداء كان الثاني لاغيا، ~~وإن شرطناه صح عتقه. واحتمل التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعة، وعلى الأول ~~خاصة فإن الثالث كان استحق قيمة نصيبه على الأول بإعتاقه، فلا يتغير بإعتاق ~~الثاني، وإنما يؤثر فيما استحق هو عليه، وهو أقوى. # (والولاء) على تقدير صحة عتقهما لهما (على قدر العتق، ولا فرق) فيما ذكر ~~من السراية وأحكامها (بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين أو كان المعتق ~~كافرا إن سوغنا عتق الكافر أو بالتفريق) فكان أحد الشريكين مسلما والآخر ~~كافرا؛ لعموم الأدلة. # (ولو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه وليس له سواه) حتى ينزل منزلة الوصية ~~بعتق البعض أو أعتق البعض و (لم يقوم على الورثة باقيه) أي لم يسر العتق في ~~الباقي، وأولى بذلك إن كان مشتركا وفاقا للمبسوط والسرائر فإن البعض خرج ~~بالوصية عن ملكهم، وما أوقعوه من الإعتاق فإنما هو عن الميت، فلا العبد كله ~~ملك لهم ليسري العتق في الكل، ولا أعتقوا شقصهم من مشترك ms2425 ليجب عليهم ~~استخلاص الكل، ولا الوصية بأن العتق (1) عتق ليسري مع أن السراية خلاف ~~الأصل، فيقصر على اليقين. # وفي النهاية: السراية إذا أوصى بالبعض أو كان مشتركا ووسع الثلث الكل ~~لسبق السبب على الموت. # وخبر أحمد بن زياد سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل تحضره الوفاة وله ~~المماليك الخاصة بنفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيته مماليكي ~~أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ قال: يقومون عليه إن كان ماله # PageV08P387 # يحتمل ثم هم أحرار (1). # (وكذا لو أعتقه عند موته) أي في المرض (أعتق من الثلث) فإن لم يف إلا ~~ببعضه عتق البعض خاصة (ولم يقوم عليه) الباقي، لما مر من أنه معسر فيما زاد ~~على الثلث إلا على تنفيذ المنجزات من الأصل (والاعتبار بقيمة الموصى به) أي ~~بعتقه (بعد الوفاة) فإنه حين الإعتاق فلا عبرة بزيادتها أو نقصانها قبله ~~ولا بزيادتها قبله على الثلث أو نقصانها عنه (وبالمنجز عند الإعتاق) فلا ~~عبرة بما بعده وفاقا للشيخ وأبي علي وللمصنف قول باعتبار الوفاة (والاعتبار ~~في قيمة التركة بأقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث، لأن التالف ~~بعد الوفاة) قبل القبض (غير معتبر) أي غير محسوب على الوارث، وأولى منه ~~التالف قبل الوفاة (والزيادة) بعد الوفاة (نمت على ملك الوارث) فلا يدخل في ~~التركة. # (ولو ادعى كل من الشريكين الموسرين على صاحبه عتق نصيبه) ولا بينة (حلفا ~~واستقر الرق) عليه (بينهما إن قلنا: إنه ينعتق بالأداء وإن قلنا): إنه ~~ينعتق (بالإعتاق عتق) من غير أن يحلفا أخذا لهما بإقرارهما. # (ولو كانا معسرين) كان كل منهما شاهدا لعتق نصيب الآخر غير متهم، فلو ~~كانا (عدلين فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما) لعتق نصيب الآخر منه (ويصير) ~~جميعه (حرا أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه) إن كانت الشركة بالتناصف (حرا، ~~ولو كان أحدهما) خاصة (عدلا كان له ان يحلف معه) ويصير نصفه حرا. وهذا كله ~~لا يخالف ما سيأتي من أن العتق لا يثبت بشاهد ويمين، فإن اليمين ms2426 هنا لدفع ~~السعي عن نفسه. # (وعلى ما اخترناه من الاستسعاء خرج نصيب كل منهما عن يده) بادعاء الآخر ~~(فيخرج العبد كله) عن أيديهما بالدعويين أو المراد بالخروج المشارفة له، ~~والمعنى خرج نصيب كل منهما عن استقرار يده عليه باعترافه، # PageV08P388 # فيخرج كله عنه بإقراريهما (ويستسعى في قيمته) كله (لاعتراف كل منهما ~~بذلك) أي بأن للعبد فك نفسه بسعيه (في نصيبه) هذا على المختار من السعي ~~بجميع الكسب. # وأما إذا لم يملكه يمكنه السعي، إلا بما قابل من جزئه الحر من كسبه، فلا ~~يمكنه السعي هنا، فإن كلا منهما يأخذ من كسبه ما قابل نصيبه لإنكاره العتق ~~فيه، فلا يبقى منه ما يفك به. وعلى المختار إن كانا موسرين ففي الاستسعاء ~~نظر، من اعتراف كل منهما باستحقاق قيمة نصيبه من الآخر لا من العبد، ومن ~~تعذر الأخذ منه فيتنزل منزلة الإعسار، ولعله أقرب. # (وإن اشترى أحدهما) بعد ما ادعاه من العتق (نصيب صاحبه عتق عليه) ذلك؛ ~~لإقراره (ولم يسر إلى النصف الذي كان له، ولا يثبت له عليه ولاء) بإزاء هذا ~~الجزء، لأنه لم يصدر عتقه عنه، فإن مات ولم يكن له وارث سواهما كان ماله ~~مجهول المالك، فإن البائع يقول: إنه للمشتري لكونه عبده، والمشتري يقول: ~~إنه للبائع بالولاء. # قيل: ولكن للمشتري أن يأخذ منه بقدر ما أداه من الثمن، فإنه يدعي أن ~~البائع إنما أخذه ظلما وقد ظفر له بمال. وفيه أنه لم يدع الظلم بالنسبة ~~إليه، وقد تبرع بما أداه وأباحه للبائع. # (ولو أكذب نفسه في شهادته على شريكه) بالعتق (ليسترق ما اشتراه منه) أو ~~ما سيشتريه (لم يقبل) بالنسبة إليه، فإنه إنكار بعد الإقرار. # (أما الولاء) لو أعتقه (فله لأن على العبد) حينئذ (ولاء لا يدعيه سواه) ~~فيثبت له كما في سائر ما يدعيه من لا منازع له وإن تضمنت شهادته أولا ~~بإعتاق شريكه بطلان الولاء له في نصيب الشريك. # (وفيه إشكال) لذلك (أقربه انتفاء الولاء عنه، إذ ليس هو المعتق) لهذا ~~الجزء باعترافه أولا، فهو لا يدعي ms2427 ولاء إلا بعد أن أقر بانتفائه عنه فلا ~~يسمع. # (نعم يثبت له المال) الذي يتركه العبد (لاعتراف البائع له PageV08P389 # بالاستحقاق) وهو أيضا يدعيه الآن، ولا يضر شهادته السابقة المتضمنة؛ ~~لانتفاء المال عنه، فإنه لم يكن حين الشهادة مال ينفيه، وحين حصول المال لا ~~ينفيه ولا منازع له فيه فيكون له (1). وفيه تردد وإن افترق المال والولاء ~~بعدا عن الإقرار وقربا. وبمكان من البعد ما في الإيضاح من أنه لم يفرض ~~اعتراف المشتري، وإنما احتمل ثبوت الولاء بمجرد الإكذاب تمسكا بأن للعبد ~~بشهادته أولا ولاء ينكره من شهد به له، فلا يثبت له، ولما أكذب نفسه كان ~~بمنزلة من في يده مال فأقربه لزيد فكذبه زيد ثم رجع وادعاه لنفسه فيكون ~~الولاء له، ثم استقرب أن ليس الولاء له، لأنه ليس بمعتق ولا وارث له لينتقل ~~منه إليه، وإنما له المال. وعلى ما اختاره من ثبوت المال له دون الولاء. # (فلو مات) المشتري (قبل العبد) ثم مات العبد (ورث العبد وارث المال لا) ~~وارث (الولاء) خاصة (فإن أكذب البائع نفسه) فأقر بعتق نصيبه (بعد إكذاب ~~المشتري نفسه قدم قول البائع) وإن كان مدعيا لفساد العقد، لتصادقهما حينئذ ~~على الفساد لإلغاء إكذاب المشتري، لكن لا ولاء له أخذا بإقراره الأول. # وهل له المال؟ يحتمله، لأنه يدعيه وقد صدقه المشتري حيث ادعي عليه العتق، ~~ولا يسمع إكذابه نفسه ثانيا. والعدم، لأنه بالبيع الذي فعله أقر بأن المال ~~ليس له، فلا يسمع إكذابه نفسه ثانيا. # (ولو اشترى كل منهما نصيب صاحبه) بعد ما ذكر من التداعي (عتق أجمع) ~~باعترافهما (ولا ولاء لأحدهما عليه) لاقرارهما (فإن أعتق كل منهما ما ~~اشتراه ثم أكذب نفسه في شهادته) أو عكس (ثبت الولاء) لكل منهما بالتقرب ~~المتقدم، وفيه إشكال، وكذا لو انفرد به أحدهما ثبت له الولاء وكان عليه فك ~~الباقي إن أيسر أخذا بإقراره الثاني. # PageV08P390 # (ولو أقر كل منهما بأنه كان قد أعتق وصدق الآخر في شهادته بطل البيعان) ~~لتصادقهما على البطلان وإن أكذب كل منهما نفسه ms2428 للإلغاء كما عرفت (ولكل ~~منهما الولاء على نصفه) قطعا إن أعتق كل منهما ما اشتراه لتحقق إعتاق كل ~~منهما إما قبل البيع أو بعده، واحتمالا إن لم يعتقا لتصادقهما الآن على ذلك ~~كما عرفت. # (ولو كان أحدهما معسرا والآخر موسرا) وتداعيا العتق (عتق نصيب المعسر ~~وحده) بمجرد التداعي (إن لم نشترط الأداء) في السراية، لاتفاقهما حينئذ على ~~عتقه. # (ولا تقبل شهادة المعسر عليه) أي الموسر أو العتق وإن كان عدلا للتهمة ~~(ويحلف الموسر) يمينا واحدة على عدم العتق (ويبرأ من القيمة والعتق معا ولا ~~ولاء لأحدهما في نصيب المعسر) وهو ظاهر. # (ولو أقام العبد شاهدا) على عتق نصيب الموسر (حلف معه وعتق نصيب الموسر) ~~أيضا. # (ولو أعتق المعسر من) الشركاء (الثلاثة نصيبه تحرر واستقر رق الآخرين) ~~على اشتراط الأداء وعدمه (إن لم نقل بالاستسعاء) مع الإعسار كما يظهر من ~~إطلاق بعض الأخبار (1). # (فإن أعتق الثاني نصيبه وكان موسرا سرى في حصة الثالث وكان ثلثا الولاء ~~للثاني) إن تساوت الحصص، لوقوع عتق الثلثين باختياره عتق الثلث. # (وإذا دفع) الشريك (المعتق قيمة نصيب شريكه عتق بعد الدفع) والانتقال ~~إليه (ليقع العتق عن ملك ان قلنا) إنه إنما (ينعتق بالأداء) وقيل: # بل معه، لأنه الجزء الأخير لتمام علة العتق. # PageV08P391 # (وكذا إذا دفع قيمة باقي قريبه) وكان قد ملك منه شقصا فانعتق عليه أو ~~قيمة تمامه فلا يتفاوت الحال في الانعتاق عليه قهرا، والخلاف في مقارنته ~~لدفع القيمة، لأنه لا يملك قريبه أو تأخره عنه، إذ لا عتق إلا في ملك، وهو ~~الأقوى، فإنه لا يملكه ملكا مستقرا (ولو) كان الشريك المعتق معسرا و ~~(استسعى العبد) فسعى وانعتق (ثم أيسر المعتق فلا رجوع للعبد عليه) بما ~~أداه؛ للأصل من غير معارض، وربما احتمل الرجوع على اشتراط الأداء. # (أما لو أيسر قبل الدفع) من العبد (فإنه يضمن القيمة) لإطلاق الأخبار (1) ~~بأنه يضمن القيمة؛ لإفساده على الشريك، وأصالة براءة العبد ما لم يدفع، ~~ونحو خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق (عليه السلام) عن ms2429 قوم ~~ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي عتق نصيبه منه هل ~~يؤخذ بما بقي؟ قال: نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أعتق (2) فإن الظاهر ~~كون " أعتق " بصيغة المعلوم، وأنه أخر الأداء وهو يعم ما لو كان التأخير ~~للإعسار. # (وعلى ما اخترناه من السعاية الأقرب أنه قبلها مملوك في حصة الشريك) ~~للأصل، وكون العبد بالخيار في السعي، وإطلاق ما نطق به من الأخبار (3) بأنه ~~يخدم بالحصص إذا أعسر المعتق، وقول الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن ~~قيس: ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق (4). وفي حسنه: قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في عبد كان بين رجلين فحرر أحدهما نصفه وهو صغير ~~وأمسك الآخر نصفه، قال يقوم قيمة يوم حرر الأول، وأمر المحرر أن يسعى في ~~نصفه الذي لم يحرر حتى يقضيه (5). # (ويحتمل أن يكون حرا والمال في ذمته) لما تقدم من قوله (عليه السلام): ~~ليس # PageV08P392 # لله شريك (1). ولا ينبغي أن يستخدمها ما عليه (فإذا مات) ولم يتم السعاية ~~(أخذ مولاه بقية السعاية) من تركته. # (وعلى الأول يرث بقدر الرقية) بل له من التركة بقدرها بلا إرث (والساعي) ~~على الأول (كالمكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما يؤدي) للأصل، وتغليب الحرية، ~~وظاهر قوله (عليه السلام): ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق. # (وإذا أثبتنا السعاية فإنه يستسعى حين أعتقه الأول، فإذا أعتق الثاني لم ~~يصح) عتقه (إن قلنا بتحريره بالأول) وثبوت المال في ذمته والسعاية باقية ~~عليه كما يظهر مما بعده، واستقرب سقوطها في التحرير بناء على أن الإعتاق ~~يقتضيه ووقوع الحرية به، وفساد إحدى النصيبين لا يقتضى فساد الاخرى، ولأن ~~الظاهر منه الإسقاط حيث يطلق (2) بالتحرير (وإلا صح) العتق (ولا سعاية ~~عليه). # (ولو أعتق المعسر حصته فهاياه الثاني أو قاسمه كسبه ثم مات العبد وفي يده ~~مال) في مقابلة ما تحرر منه بالمهاياة والمقاسمة (لم يكن للمالك) الثاني ~~(فيه شيء) إلا أن يكون بقي من المقاسمة شيء لم يؤده إليه (لأنه) أي ms2430 ما في ~~يده (حصل) له (بجزئه الحر) أي بإزائه، فلا ينافي ما أطلقوه من أن المبعض ~~يورث بحساب الحرية، ولا يعطى أنه لو ورث بجزئه الحر أو أوصى له لم يكن ~~للمولى منه شيء، مات أولا، هاياه أولا، فإن ذلك في يده بسبب الحرية لا ~~بإزائها، وهو داخل في الكسب النادر. # (ولو كان له نصف عبدين متساويين) في القيمة (ولا يملك غيرهما فأعتق ~~أحدهما سرى إلى نصيب شريكه) قطعا إن لم يستثن الخادم أو لم يحتج إليه ~~(لأنه) حينئذ (موسر بالنصف من الآخر) وأولى منه لو كان الآخر أعلى قيمة ~~(فإن أعتق الآخر) ولم يؤد إلى شريكه في الأول ليستخلصه # PageV08P393 # (عتق، لأن وجوب القيمة) لبقية الأول عليه (لا يمنع) صحة (عتقه) لغيره وإن ~~انحصر فيه ماله؛ لتعلقها بالذمة دون العين (ولم يسر) عتق الثاني إلى بقيته ~~(لأنه) الآن (معسر). # (ولو أعتق) نصف (الثاني في مرضه لم يصح، لأن عليه دينا) ولا مال له سواه، ~~إلا أن يتجدد له المال أو زادت قيمته قبل الموت. # (المطلب الثاني: عتق القرابة) (فمن ملك أحد أبعاضه أعني أصوله وفروعه) ~~وإطلاق البعض على الأصول تغليب وإن كان على الفروع أيضا تجوزا فإنه ~~المعهود، أو إضافة الأبعاض لأدنى ملابسة، أي كل من الأصل والفرع بعض من كل ~~هو مجموعهما (عتق عليه) اتفاقا (سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير ~~اختياره، وسواء كان المالك رجلا أو امرأة) والأصل في ذلك النصوص، وهي ~~كثيرة، كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إذا ملك الرجل ~~والديه أو أخته أو عمته أو خالته عتقوا (1). وقول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح عبيد بن زرارة: لا يملك والدته ولا والده ولا أخته ولا ابنة أخيه ولا ~~ابنة أخته ولا عمته ولا خالته ويملك ما سوى ذلك (2). وخبر أبي حمزة الثمالي ~~سأله (عليه السلام) عن المرأة ما تملك من قرابتها؟ قال: # كل أحد إلا خمسة: أبوها وأمها وابنها وابنتها وزوجها (3). # وربما استدل بقوله تعالى: " وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا * إن ms2431 كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبدا " (4) وقوله تعالى: " وقالوا اتخذ ~~الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون " (5). # PageV08P394 # (وكذا لو ملك الرجل إحدى المحرمات عليه نسبا) للأخبار كقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر أبي بصير وأبي العباس وعبيد: إذا ملك الرجل والديه أو أخته ~~أو عمته أو خالته أو بنت أخيه وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا ~~(1) (أو رضاعا) وفاقا للشيخ وجماعة، لقوله (عليه السلام): يحرم من الرضاع ~~ما يحرم من النسب (2). ونحوه قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير ~~وأبي العباس وعبيد: ولا يملك امه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته ~~إذا ملكن عتقن، وقال: ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع (3). وقوله في ~~صحيح الحلبي وابن سنان في امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه (4). وحكى ~~عليه الإجماع في الخلاف. # وخلافا للحسن وأبي علي والمفيد وسلار وابن إدريس للأصل وبعض الأخبار كقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: في بيع الأم من الرضاع، قال: لا بأس ~~بذلك إذا احتاج (5). وفي خبر عبد الله بن سنان: إذا اشترى الرجل أباه أو ~~أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع (6). وخبر إسحاق بن عمار سأل ~~الكاظم (عليه السلام) عن رجل كانت له خادمة فولدت جارية فأرضعت خادمه ابنا ~~له وأرضعت ام ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ ~~قال: # نعم إن شاء باعها فانتفع بثمنها (7). # والجواب: ضعفها عن معارضة الأخبار الأولة مع احتمال الأخير عود الضمير ~~على الخادمة التي أرضعت ابنه، والأول أن يراد ام ولده من الرضاع لا امه، ~~والثاني كون " إلا " بمعنى الواو، مع أن الاستثناء إنما يفيد عدم مساواة ~~مجموع الأب # PageV08P395 # والأخ من الرضاع لهما من النسب، فيجوز أن يكون لعدم تأكد استحباب تحرير ~~الأخ منه كما يتأكد فيه من النسب. # (ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين) بالاتفاق إلا في الزوج ففيه خلاف ~~تقدم، ويدل عليه مع الأصل خبر أبي حمزة سأل الصادق (عليه السلام) ms2432 عن المرأة ~~ما تملك من قرابتها، قال: كل أحد إلا خمسة: أباها وأمها وابنها وابنتها ~~وزوجها (1). # ولما لم يذكر من الرضاع إلا المحرمات على الرجل غير العمودين وكان حكمها ~~أيضا كذلك قال: (ولو ملك أحدهما) أي العمودين (من الرضاع من ينعتق عليه لو ~~كان نسبا) رجلا كان أو امرأة (عتق عليه) يعني ما ذكر، والخلاف الخلاف ~~والأقوى أنه لا حكم لقرابة الزنا، وفي الخنثى أنها كالمرأة مالكة وكالرجل ~~مملوكة؛ للأصل فيهما (و) لا (يثبت العتق) إلا (حين يتحقق الملك) إذ لا عتق ~~إلا في ملك، ولأن العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع - مثلا - من غير أن ~~يملكه المشتري لما قوم عليه إن اشترى بعضه ولما تبعه أحكام البيع من الأرش ~~وغيره، وللأخبار (2) لنطق الأكثر بأنه إذا ملك كذا انعتق عليه، وأما ما في ~~بعضها من نحو " لا يملك امه من الرضاع " (3) " ولا يملك الرجل والديه ولا ~~ولده ولا عمته ولا خالته " (4) فبمعنى الاستقرار. وإذا توقف العتق على ~~الملك وهما متضادان لا يمكن اجتماعهما في آن لزم القول بالملك آنا ثم ~~العتق، وهو خيرة المبسوط. وهنا قولان آخران: أحدهما أنه لا ملك، والآخر ~~وقوع الملك والعتق معا. # (ومن ينعتق عليه بالملك كله ينعتق) عليه (بعضه لو ملك ذلك # PageV08P396 # البعض) لعموم الأدلة (ولا يقوم عليه) الباقي (لو كان معسرا) وإن ملكه ~~اختيارا (ولا مع يساره لو ملكه بغير اختياره) لما عرفت من شرط السراية ~~وفاقا للشيخ وجماعة، لقوله (عليه السلام): يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ~~(1). # ونحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير وأبي العباس وعبيد ولا ~~فارق (2). # (ولو ملكه مختارا موسرا فالأقرب) وفاقا للمبسوط (التقويم) عليه؛ لصدق أنه ~~أعتق البعض اختيارا، فإن الإعتاق تحصيل العتق، وهو هنا بالملك. # ويحتمل العدم بناء على وقوعه قهرا بالملك، وليس الملك علة للعتق ~~لتضادهما، بل إنما حصل العتق بحكم الشارع، ولو سلم فقد وقع الخلاف في إسناد ~~الفعل إلى فاعل السبب، وفي أن القدرة على السبب قدرة على المسبب. # (وهل يقوم ms2433 اختيار الوكيل) شراء بعض قريب الموكل الذي ينعتق عليه (أو ~~اختياره) ذلك (جاهلين) بأنه ممن ينعتق عليه (مقام اختياره عالما؟ # فيه نظر) فالأول من أن إطلاق التوكيل يستلزم صحة الشراء المستلزم للعتق ~~ونزول اختيار الوكيل منزلة اختيار الموكل فوقع العتق باختياره فلزم ~~التقويم، ومن أن الظاهر أن الإذن لا يتناول مثله، لأن فيه إتلاف المال ~~فيبطل، وإن صح فليس اختيارا للعتق إلا مع العلم بأنه ينعتق، إذ لا معنى ~~لاختياره إلا القصد إلى إيقاعه وهو منتف. والثاني من الشك في أن اختياره ~~الشراء المؤدي إلى العتق اختيار له مع جهله بالتأدي إليه إن قلنا بكونه ~~اختيارا له مع العلم. وصحيح محمد بن ميسر قال للصادق (عليه السلام): رجل ~~أعطى رجلا ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ذلك، قال: يقوم، فإن ~~زاد درهم واحد عتق واستسعى الرجل (3). # (ولو أوصى له ببعض ولده فمات) بعد موت الموصي (قبل القبول فقبله أخوه) أي ~~الولد (له) أي للموصى له (سرى) في باقيه (على الميت # PageV08P397 # إن خرج) قيمة الباقي (من الثلث) لإعساره فيما زاد عليه، وذلك لتنزل قبوله ~~منزلة قبول الموصى له (فكأنه قبل في الحياة) وقبوله كاشف عن ملكه من حين ~~موت الموصي. وفيه أنه لا وجه لدخوله تحت نصوص السراية، وأن ينزل قبول ~~الوارث منزلة قبول مورثه وكشف عن ملكه حين مات الموصي. # (ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات) وأخوه وارثه (فقبله أخوه له لم يقوم) ~~الباقي (على الأخ لأن الملك يحصل للميت) أولا، لقبول الوارث له (ثم له) ~~بالإرث (فكأنه حصل له) الملك (بغير اختياره، ويحتمل التقويم) لأنه في ~~الحقيقة حصل باختياره وإن بعد بواسطة (وكذا الاحتمال لو رجع إليه بعض ~~قريبه) الذي ينعتق عليه (برد عوضه بالعيب) كما لو باع بعض أخيه بعين ثم مات ~~البائع ولم يخلف إلا ابن أخيه ثم ظهر في العين عيب فرده فرجع إليه البعض من ~~أبيه؛ لاحتمال أنه إنما اختار رد العوض والرجوع حصل بغير اختياره، وكون ~~الرجوع أيضا باختياره بالواسطة. # (ولو ms2434 اشترى هو وأجنبي صفقة قريبه) الذي ينعتق عليه (عتق كله مع يساره ~~وضمن قيمة حصة شريكه) لعموم الأدلة. # (ولو اشترى الزوج والولد امه) أي الولد (صفقة وهي حامل ببنت) سرى على ~~الولد في الأم و (قومت حصة الزوج) منها (على الابن وعتقت البنت عليهما معا ~~لأنها بنت الزوج وأخت الابن، وليس لأحدهما على الآخر شيء) من قيمتها. (وكذا ~~لو وهبت) الأم (لهما فقبلاها دفعة ولو قبلها الابن أولا) وتأخر قبول الزوج ~~لا على وجه يعتمد (عتقت) عليه (هي وحملها) بعضها أصالة والبعض سراية (وغرم ~~القيمة) لهذا البعض. # (وهل هي للزوج أو للواهب؟ إشكال) من تعلق حق الزوج بها وإسقاط الواهب حقه ~~منها، ومن حصول العتق قبل قبول الزوج والدخول في ملكه والملك قبله للواهب ~~فله القيمة، فإنه إذا تلف الموهوب قبل القبول بطلت الهبة و (أقربه الثاني) ~~للتلف قبل الانتقال فلا يجدي تعلق الحق به قبل التلف، والواهب إنما أسقط ~~حقه من العين مع أنه لا يتم الإسقاط إلا بتمام القبول (فله) أي للواهب ~~PageV08P398 # (نصف القيمتين) أي قيمتي الأم والبنت أي قيمة الأم حاملا لا مجردة عن ~~الحمل، إلا أن يعتبر القيمة حين الأداء ولم يؤد إلا بعد الوضع، فإنه يؤدي ~~نصف القيمتين حقيقة (وإلا فللزوج نصف قيمة الأم) حاملا مجردة عن الحمل، إلا ~~أن يعتبر حين الأداء وآخر فنصف قيمتها والدة، وليس عليه حينئذ نصف قيمة ~~الولد لانعتاقه عليه بقبوله، إلا على القول بعتق الجميع بمجرد عتق البعض ~~إذا كان المعتق موسرا من غير اشتراطه بالأداء فإنه يلغو قبول الزوج حينئذ، ~~كما يلغو إعتاق الشريك بعد إعتاق شريكه قبل الأداء. # (ولو قبل الزوج أولا عتق عليه الولد كله) وعليه قيمة نصفه (ثم إذا قبل ~~الابن عتقت عليه الأم كلها) وعليه نصف قيمتها (ويتقاصان) بما لهما من نصفي ~~الأم والولد (على الأول) وهو كون القيمة للمتهب (ويرد كل منهما الفضل على ~~صاحبه) إن فضلت إحدى القيمتين على الاخرى، وذلك إن ألغينا قبول الابن ~~للبنت؛ لانعتاقها بمجرد قبول الزوج، وإلا لم ms2435 يكن له نصف قيمتها (وكذا ~~الوصية) للزوج والابن بأمه حاملا ببنت إن كان القبول ناقلا، إذ لو كان ~~كاشفا لم يتفاوت الحال بالاقتران والترتب. # (المطلب الثالث: القرعة) (ومحلها الكثرة إذا حصل العتق لبعضهم) ولم يتعين ~~(فمن أعتق أحد عبيده ولم يعين) لفظا ولا نية أو لفظا خاصة (ثم مات قبله ~~قيل: تعين الوارث) بلا قرعة (وقيل): مع (القرعة) وقد تقدم. # (ومن أعتق في مرض الموت ثلاثة أعبد لا مال له سواهم دفعة اخرج واحد ~~بالقرعة) فيتعين العتق في كله أو بعضه أوفيه وفي بعض آخر يخرج بالقرعة. # (ولو رتب) العتق (بدئ بعتق الأول فإن زاد على الثلث نفذ بقدره ولو نقص ~~أكمل من الباقي بقدره، وكذا لو أوصى) بالعتق (على ترتيب) بدئ بالأول ولا ~~قرعة. PageV08P399 # (ولو) رتب في الوصية لكن (اشتبه أو جمع) بينهم (أقرع) وكذا لو رتب في ~~المنجز فاشتبه (والتدبير كالوصية). # (ولو قال: الثلث من كل واحد منكم حر ففي إجراء القرعة) فيه (إشكال) من ~~أنه يسري العتق في كل منهم بعتق ثلثه لإيسار المولى، ولا يسري في الكل ~~لانحصار المال فيهم. ومن أنه لا سراية هنا، لأنه أتلف ثلث ماله دفعة وهو ~~معسر في الزائد، وهو أقرب كما مر في الوصايا. # (ولو) أعتق ثلاثة فصاعدا لا يملك غيرهم و (مات أحدهم) قبل موت المولى أو ~~قبض الوارث لم يتنزل (1) الميت منزلة المعدوم، لأنه مات بعد التحرير بل ~~(أقرع بين الميت والأحياء فإن خرجت على الميت حكم بموته حرا) فمؤنة تجهيزه ~~على وارثه أو في بيت المال كلا أو بعضا (وإلا) حكم بكونه (رقا) فتجهيزه على ~~ورثة المولى (ولا يحتسب من التركة) لتلفه قبل القبض (ويقرع بين الحيين ~~فيتحرر من تقع عليه القرعة) خاصة (إن وفى بالثلث من التركة الباقية، ولو ~~عجز أكمل الثلث من الآخر) معينا إن كانوا ثلاثة وإلا فبالقرعة (فإن فضل ~~منه) أي من الأول الذي خرجت القرعة بحريته (شيء) بأن زاد على ثلث التركة ~~الباقية (كان الفاضل رقا) فلو كانوا ثلاثة متساوين قيمة عتق ms2436 منه ثلثاه. # (ولو كان موته بعد قبض الورثة له حسب من التركة) كما في المبسوط لدخوله ~~في يد الوارث وضمانه، فاعتبر الثلث من التركة الأولى. وقيل: # بل لا يحسب منها كالأول، إذ ليس لهم التصرف فيه ما لم يظهر الحر من ~~العبد. # (ولو دبرهم ومات أحدهم قبل المولى بطل تدبيره و) لم يحسب من التركة بل ~~(أقرع بين الحيين وأعتق من أحدهما ثلثهما) وثلثهما قد يكون ثلثي الواحد وقد ~~يزيد وقد ينقص، ولو مات بعد المولى قبل القبض أو بعده لم يبطل تدبيره بل ~~كان كما في المسألة المتقدمة. # PageV08P400 # (ولو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ولا يملك سواهن أخرجت واحدة بالقرعة، ~~فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا) إلا أن يكون أبوه عبدا ~~واشترط الرقية وأجزناه (وإن كان سابقا فالأقرب الرقية) لما عرفت من أن ~~الحمل لا يتبع الحامل في العتق، خلافا للشيخ وأبي علي. # (ولو أوصى بعتق عبد) مثلا (فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه، فإن امتنع ~~أعتقه الحاكم ويحكم بحريته من حين الإعتاق) إذ به يتم السبب الشرعي لها (لا ~~من حين الوفاة) فإن الوصية ليست من الإعتاق في شيء (فما اكتسبه بينهما ~~للوارث على رأي) وفاقا للمحقق لأنه بينهما رقيق له فكسبه له، وخلافا للشيخ ~~تمسكا بأن الإرث بعد الوصية، فالوصية والموت تما سببا لخروج العبد عن ملك ~~الوارث والكسب تابع، لكن لا يملكه العبد إلا بعد العتق. # (ولو أعتق المريض شقصا) له (من عبد) مشترك (ثم مات معسرا فلا تقويم) ~~قطعا، وحد الإعسار عدم وفاء الثلث (فإن لم يكن) له (غيره) أي الشقص (عتق ~~ثلثه) أي ثلث الشقص خاصة. # (ولو خلف) ما يزيد بعد أداء قيمة الشقص الباقي (ضعف قيمة الشقص الباقي ~~قوم عليه وعتق على إشكال، ينشأ من انتقال التركة إلى الورثة) بالموت حيث لا ~~دين ولا وصية (فلا يبقى) للميت (شيء يقضى منه للشريك) فيكون معسرا، ومن أن ~~النص والفتوى دلا على أن من أعتق شركا له عتق عليه الكل ms2437 فصار قيمة الباقي ~~دينا عليه. # (أما لو أوصى) بعتق الشقص (فالأقرب عدم التقويم) فإن الوصية غير العتق ~~فلا سراية حين الوصية ولا مال له حين العتق ولا تقويم على الوارث فإنه يعتق ~~عن الميت. ويحتمل التقويم ضعيفا بناء على أن الوصية بالشيء وصية بلوازمه، ~~والتقويم لازم لعتق الشقص، ولعموم ليس لله شريك (وكذا التدبير) فإنه وصية. ~~PageV08P401 # (ولو) أعتق المريض مماليك أو أوصى به و (ظهر دين مستغرق بعد الحكم ~~بالحرية لخروجهم من الثلث ظاهرا حكم ببطلان العتق، فإن قال الورثة: نحن ~~نقضي الدين ونمضي العتق فالأقرب) وفاقا للشيخ (نفوذه، لأن المانع) من نفوذه ~~(الدين وقد سقط) بضمان الورثة أو أدائهم (ويحتمل عدمه، لأن الدين مانع فوقع ~~باطلا) حين وقع (ولا يصح بزوال المانع بعده) إذ لا يكفي في تحقق الشيء، بل ~~لابد فيه معه من وجود الموجب، ولا يكفي وجوده حين كان المانع، وإنما يتم إن ~~كان المانع مانعا من التأثير دون استقراره، وتغليب الحرية يقوى الثاني. # (ولو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثم ظهر دين يستغرق نصف ~~التركة احتمل بطلان القرعة، لأن صاحب الدين شريك) فيه، فلم يصح الإقراع ~~والقسمة مع غيبته (و) احتمل (الصحة، ويرجع نصف العبد رقا) فإنه إنما يبطل ~~لو تضمن تضييع حق للشريك، وليس كذلك، فإنها إنما عينت العتق، وإنما للدائن ~~حق في نصف كل منهم، فإذا رجع نصف المقروع رقا فقد جمع بين الحقين، هذا إن ~~تعلق الدين بالتركة، وإلا فالصحة متعينة. # (ولو ظهر له مال بقدر ضعفهم بعد رقية اثنين أعتقوا أجمع) وإن أعتقهم ~~[وعرف الخلاف (1)] في مرضه ظهر صحته في الجميع (ويكون كسبهم من حين الإعتاق ~~لهم) لا من حين موت المولى الموصي بعتقهم كما عرفت وعرفت الخلاف. # (وإن) كانوا (بيعوا) ظهر أنه (بطل البيع، وكذا لو) كانوا (زوجوهم بغير ~~إذنهم) وأجزنا ذلك لمولى العبد ظهر فساد التزويج، لأن الوارث ليس مولى لهم ~~(ولو) كان (تزوج أحدهم بغير إذن سيده) أي الوارث ظهر أنه (كان نكاحه صحيحا) ~~إذ لا ولاية ms2438 له عليه. # PageV08P402 # (ولو ظهر له مال بقدر قيمتهم عتق ثلثاهم فيقرع بين الاثنين الباقيين) إن ~~نقص الأول عن الثلثين. # (ولو علق) في الصحة (نذر العتق بشرط وجد في مرضه أعتق من صلب المال) ~~لتقدم السبب وانتفاء التهمة. واحتمل في التحرير كونه من الثلث لصدق كونه من ~~منجزات المريض. # (ولو شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه) منه (فإن شهد ~~آخر) منهم (وكانا مرضيين نفذ العتق فيه أجمع) وكذا لو حلف مع شهادة واحد ~~مرضي كما مر (وإلا مضى في نصيبهما) خاصة (ولا يكلف أحدهما شراء الباقي) ~~لأنهما لم يعتقا، ولكن يستسعى المملوك، لصحيح محمد ابن مسلم سأل أحدهما ~~(عليهما السلام) عن رجل ترك مملوكا بين نفر فشهد أحدهم أن الميت أعتقه، قال ~~إن كان الشاهد مرضيا لم يضمن، وجازت شهادته، واستسعى العبد فيما كان للورثة ~~(1). ونحوه خبر منصور عن الصادق (عليه السلام) (2). # (ولو شهد اثنان) مرضيان (على رجل بعتق شقص قوم عليه الباقي، فإن رجعا) ~~بعد الغرم (غرما قيمة العبد أجمع لأنهما فوتا عليه نصيبه وقيمة نصيب شريكه) ~~إلا أن يشهد آخران بعتقه قبل شهادتهما فيسقط الضمان. # (ولو شهدا على المريض بعتق عبد هو ثلث تركته فحكم الحاكم بعتقه ثم شهد ~~آخران بعتق آخر هو ثلث) تركته (ثم رجع الأولان فإن سبق تاريخ) متعلق ~~(شهادتهما ولم يكذب الورثة رجوعهما) بشرط أن لا يصدقوه أيضا بل يسكتوا، ~~والأظهر ولم يصدق (عتق الأول) عملا بالحجة الشرعية من غير معارض، فإن ~~الشهادة الثانية لا تعارضها لضبط التاريخ، وخصوصا إذا كذبوا الرجوع وصدقوا ~~الشهادة (و) لما رجعا بعد الحكم (لم يقبل رجوعهما ولم يغرما شيئا) للورثة ~~ولا للعبد الثاني؛ للأصل، وعدم # PageV08P403 # تفويتهما شرعا على أحد شيء، لحكم الشرع بعتق الأول ورق الثاني. # (ويحتمل) قويا (إلزامهما بشراء الثاني) بمهما كان من الثمن (وعتقه) ~~وضمانهما منافعه (لأنهما منعا عتقه بشهادتهما المرجوع عنها) أي مع ~~اعترافهما بكذبها فاعترفا بالتفويت عليه، ويلزم الورثة الرضا؛ لقيام الحجة ~~الشرعية بعتقه بدون معارض، وقد يمنع إلزامها بذلك وتغريمهما ms2439 لما أن السبب ~~في عدم انعتاقه قصور الثلث مع عدم إجازة الوارث لا شهادتهما الكاذبة، وضعفه ~~ظاهر. # (وإن صدقوهما في الرجوع وكذبوهما في شهادتهما عتق الثاني) لأنه ثبت عتق ~~عبد هو ثلث، وإنما النزاع في التعيين، فلما كذبوا البينة الأولى فكأنهم ~~وافقوا الثانية في عتق الثاني (ورجعوا عليهما بقيمة الأول لأنهما فوتا رقه ~~عليهم بشهادتهما المرجوع عنها) فإن أخذوا القيمة ثم عتقوا تمام الثاني لأنه ~~ثلث التركة وإلا كان أعسر الشاهدان كان الأول تالفا من التركة وعتق من ~~الثاني ثلث الباقي منها. # (وإن تأخر) تاريخ شهادة الأولين عن تاريخ شهادة الثانيين (بطل عتق ~~المحكوم بعتقه) لقيام الحجة الشرعية بما ينافيه من غير معارض لها (ولم ~~يغرما شيئا) كذبا أنفسهما أم لا. # (ولو كانتا) أي البينتان (مطلقتين أو إحداهما أو اتفق التاريخان أقرع) ~~لحصول العلم بما اتفقا عليه من عتق عبد هو ثلث، والإبهام في عينه لتعارضهما ~~إذ لا عبرة برجوعهما في حق الغير وهو العبد الأول، ولا مخلص إلا بالقرعة، ~~ولابد من أن يراد باتفاق التاريخين الاتفاق عرفا، فإنه مع الاتفاق حقيقة ~~يثبت وقوع العتق عليهما معا في آن وهو يستلزم عتق نصف كل منهما بلا قرعة، ~~إلا أن يقال بالسراية فتجري القرعة كما احتمله فيما إذا أعتق ثلث كل واحد ~~من ثلاثة أعبد لا مال له سواهم. # وإذا أقرع (فإن خرجت على الثاني عتق وبطل) عتق (الأول) لقيام الحجة بما ~~ينافيه إلا أن يكذب الورثة شهادة الأخيرين بالتقريب الآتي PageV08P404 # (ولا غرم) على الأولين، وهو ظاهر، ولا على الثانيين وإن كذبوهما، إذ لا ~~بينة لهم على الإتلاف بغير حق، ولأنه يحكم بعتق الثاني مع التكذيب (وإن ~~خرجت على الأول عتق) أي ظهر صحة عتقه. # (ثم الورثة إن كذبوا الأولين في شهادتهما عتق الثاني) إن لم يكذبوا ~~الأخيرين أيضا، لأن تكذيبهم مع حصول العلم بعتق عبد هو ثلث بمنزلة الاعتراف ~~بعتق الثاني للانحصار فيهما (ورجعوا على الشاهدين بقيمة الأول لتفويت) ~~الشاهدين (رقه بغير حق) باعترافهما (وإن كذبوهما في رجوعهما لم يرجعوا) ms2440 ~~عليهما (بشئ) لاعترافهم بأنهما لم يفوتا عليهم بغير حق. # (خاتمة في كيفية القرعة): # إذا احتيج إليها (إذا أعتق ثلث عبيده) ولم يعين (أو أعتقهم أجمع مريضا) ~~أو أوصى به (ولا مال) له (غيرهم) احتيج إلى القرعة، وتختلف الكيفية باختلاف ~~الفروض (فالفروض ستة): # (الأول: أن يكون لهم ثلث صحيح) عددا وقيمة (كثلاثة أو ستة أو تسعة ~~وقيمتهم واحدة ولا مال له سواهم فيقسمون ثلاثة أقسام) متساوية عددا وقيمة ~~(قسما للحرية وآخرين للرقية ويكتب ثلاث رقاع في واحدة حرية وفي آخرين رقية ~~ويستر) الرقاع (ثم يقال لرجل لم يحضر) أو كان في حكمه من عدم العلم بالحال ~~وكونه أمينا: (أخرج على اسم هذا القسم، فإن خرجت رقعة الحرية عتق، وإن خرجت ~~رقعة الرق رق وأخرجت اخرى على) اسم (1) (آخر، فإن خرجت رقعة الحرية عتق ورق ~~الثالث، وإن خرجت رقعة الرق عتق الثالث) قطعا (أو يكتب اسم كل قسم) واحدا ~~أو أكثر (في رقعة ثم يخرج رقعة على الحرية فيعتق المسمون فيها ويرق ~~الباقيان، وإن اخرج على الرقية) جاز و (رق المسمون فيها ثم يخرج اخرى على ~~الرق فيرق المسمون فيها ويعتق الثالث، وإن اخرج) الأولى # PageV08P405 # على الرقية و (الثانية على الحرية) جاز أيضا و (عتق المسمون فيها ورق ~~الثالث) لكنهما يشتملان على ما لا حاجة إليه، والأولى إفراد كل واحد برقعة ~~كما سيأتي (الثاني: يمكن قسمتهم أثلاثا) عددا وقيمة (وقيمتهم مختلفة) لكن ~~(يمكن التعديل فيها كستة قيمة كل واحد من اثنين) منهم (ثلاثة آلاف و) قيمة ~~(كل واحد من الآخرين ألفان وقيمة كل من الباقيين ألف) فتكون التركة اثنى ~~عشر، ويمكن أن يجعل كل عبدين ثلث التركة بالقيمة (فيجعل الأوسطين جزء) إذ ~~قيمتهما أربعة آلاف، هي الثلث و (واحدا من الأولين وآخر من الآخرين جزء، ~~وكذا) يجعل الجزء (الثالث) الآخر من الأوليين وآخر من الآخرين (ويعتمد ~~القرعة كما تقدم) من أحد الوجهين. # (الثالث: أن يكون عددهم) إذا قسموا أثلاثا (متساويا و) لكن (قيمتهم ~~مختلفة، ولا يمكن الجمع بين تعديلهم في العدد والقيمة ms2441 معا، بل) إنما يمكن ~~التعديل (بكل منهما) أي العدد والقيمة (منفردا كأن) يكونوا ستة و (يكون ~~قيمة أحدهم ألفا وقيمة آخرين ألفا وقيمة ثلاثة ألفا) وإنما يعتبر (التعديل ~~بالقيمة لا بالعدد) فإن العبرة بثلث التركة قيمة، خلافا لبعض العامة فاعتبر ~~العدد في التعديل لكن يوافقنا في أنه لا يعتق إلا الثلث قيمة (فيجعل الذي ~~قيمته قيمة ألف جزء واللذين قيمتهما ألف جزء والثلاثة الاخر جزء ثم يقرع ~~كما تقدم) من الوجهين. # (الرابع: أن يمكن تعديلهم بالقيمة دون العدد كسبعة قيمة أحدهم ألف وقيمة ~~اثنين ألف وقيمة أربعة ألف فيعدلون بالقيمة أيضا) ويقرع بأحد الوجهين. # (الخامس: أن يمكن تعديلهم بالعدد دون القيمة كستة قيمة اثنين ألف) تساوت ~~قيمتهما أم لا، وكذا الباقي، لكن مع الاختلاف يجب أن لا يتحقق فيهم اثنان ~~قيمتهما ألف إلا مرة، وكذا الباقيان (وقيمة اثنين سبعمائة وقيمة اثنين ~~خمسمائة فيقسمهم أثلاثا بالعدد) على وجه يتقاربون في القيمة PageV08P406 # (فيجعل كل اثنين) يقارب القسمين الباقيين قيمة (قسما فيجعل المتوسطين) ~~اللذين قيمتهما سبعمائة (جزء وواحدا من الأقل مع واحد من إلا رفع جزء ~~ويقرع) كما تقدم (فإذا خرجت الحرية على جزء قيمته أكثر من الثلث) كغير ~~المتوسطين (أعيدت القرعة بينهما فيعتق من يخرجه) بتمامه (ومن الآخر تتمة ~~الثلث) لا كله (فإن خرجت على) جزء قيمته (أقل) من الثلث (عتقا وأكمل الثلث ~~من) الجزءين (الباقيين بالقرعة) المشتملة على الحرية يخرج باسم واحد. # (السادس: أن لا يمكن تعديلهم لا بالعدد ولا بالقيمة كخمسة قيمة واحد) ~~منهم (ألف و) قيمة (اثنين ألف) أحدهما ثلاثمائة مثلا والآخر سبعمائة (و) ~~قيمة (اثنين ثلاثة آلاف) قيمة أحدهما ألف وثمانمائة مثلا والآخر ألف ~~ومائتان. # (فيحتمل تجزء تهم ثلاثة) أجزاء (الأكثر قيمة) وهو الواحد الذي قيمته ألف ~~وثمانمائة (جزء ويضم إلى الثاني) وهو ما قيمته ألف ومائتان (أقل) الاثنين ~~(الباقيين) اللذين قيمتهما ألف (قيمة) وهو ما قيمته ثلاثمائة (وتجعلهما جزء ~~والباقيين) وهو ما قيمته سبعمائة وما قيمته ألف (جزء) فجزء واحد قيمته ألف ~~وثمانمائة، وآخر اثنان قيمتهما ألف ms2442 وخمسمائة، و آخر اثنان قيمتهما ألف ~~وسبعمائة (ثم يقرع بسهم حرية وسهم رق ويعدل الثلث بالقيمة كما تقدم) من أنه ~~إن خرجت القرعة على جزء قيمته أقل من الثلث عتق جميعه وأكمل الثلث من ~~الجزءين الباقيين بإخراج قرعة الحرية باسم واحد، وإن خرجت على ما قيمته ~~أكثر فإن كان واحدا كما فرضناه عتق منه بقدر الثلث، وإن تعدد أقرع ثانيا ~~بينهما فمن خرج عتق بتمامه مع جزء من الآخر. # (ويحتمل عدم التجزئة بل يخرج القرعة على واحد واحد حتى يستوفي الثلث) من ~~واحد أو أكثر (فيكتب خمس رقاع بأسمائهم ثم يخرج على الحرية) أو خمس رقاع ~~اثنتان بالحرية وثلاث بالرق ويخرج على PageV08P407 # أسمائهم (فإن كان الخارج) باسمه أو على اسمه (بقدر الثلث عتق وإن زاد) ~~عليه عتق بقدره و (استسعى في الباقي، وإن نقص) عنه عتق و (أكمل من البواقي ~~بقدر الثلث بالقرعة، والأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض) لأنه ~~أقرب إلى التعيين فإنه إذا جمع اثنان فصاعدا في قرعة احتمل عتق واحد دون ~~الباقي، ولا يندفع إلا بالإقرار، وحينئذ أمكن في الثاني أن ينعتق ثلاثة ~~منهم، ولا يندفع هذا الوجه في الثالث والرابع بأنه يجوز أن يتبعض العبد، ~~بخلاف الوجه الأول فإنه يوجب العتق تاما، إذ لا دليل على الترجيح من هذه ~~الجهة، ولا بما روي: أن أنصاريا أعتق ستة لا مال له سواهم فجزأهم النبي ~~(صلى الله عليه وآله) ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين (1) لضعف الخبر، وعدم تعيينه ~~للإقراع كذلك. # (ولو كان له مال) غير العبيد يكون (ضعف قيمة العبيد) أو أكثر (عتقوا وإن ~~كان أقل) من الضعف (عتق قدر ثلث المال من العبيد، فإذا كان العبيد نصف ~~المال عتق ثلثاهم، وإن كانوا ثلثيه عتق نصفهم، وإن كانوا ثلاثة أرباعه عتق ~~أربعة أتساعهم) فإنا نبسط المال أثلاثا يكون اثنا عشر، ثلاثة منها غير ~~العبيد والعتق معتبر في ثلثها وهو أربعة من الاثني عشر جزء من تمام المال، ~~ومن تسعة من العبيد. # (وطريقه) أي الضابط لما يعتق منهم إذا ms2443 كان له مال سواهم (أن تضرب قيمة ~~العبيد في ثلاثة) لكون المقصود هو الثلث (ثم ينسب إليه) أي إلى الحاصل ~~(مبلغ التركة، فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها، فلو كانت قيمتهم ألفا ~~والباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة يكون ثلاثة آلاف ثم ينسب إليها ~~الألفين فيكون ثلثيها، فيعتق) من العبد (الثلثان) وهو ثلث التركة. # (ولو كانت قيمتهم ثلاثة آلاف والباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة تصير ~~تسعة آلاف وينسب إليها التركة أجمع) وهي أربعة آلاف (فيكون أربعة أتساعها ~~فيعتق أربعة أتساعهم) وهي ثلث التركة التي هي اثنا عشر. # PageV08P408 # (ولو كانت قيمتهم أربعة آلاف والباقي ألف عتق ربعهم وسدسهم) فإنا نضرب ~~الأربعة في الثلاثة يكون اثنا عشر وينسب إليها الخمسة يكون ربعها وسدسها. # (ولو) لم يكن له مال سواهم و (كان عليه دين بقدر نصفهم) مثلا (قسموا ~~نصفين وكتب رقعتان رقعة للدين ورقعة للتركة) أو رقعتان للنصفين ويخرج على ~~الدين، والأولى أن يكتب رقاع بعددهم فيخرج على الدين واحد واحد حتى يستوفى ~~(فيباع من يخرج للدين ويبقى الباقي جميع التركة) وإن استلزم ذلك تشطير عبد ~~يضر بالورثة أو يوجب نقص قيمته اختير للدين غيره بلا قرعة إن انحصر، وإلا ~~فبالقرعة، وإذا تعين الباقي تركة (يعتق ثلثهم بالقرعة) كما تقدم. # (ولا يجوز القرعة بما فيه خطر) أي خوف تلف أي بأمر غير مضبوط (مثل إن طار ~~غراب ففلان يتعين للحرية) لعدم ورود الشرع بمثل ذلك. نعم يحتمل جوازها بنحو ~~النوى والحصى للضبط، والخبر بأنه (عليه السلام) أقرع بالبعر مرة وبالنوى ~~اخرى (1) لكن الأحوط بالكتابة في رقاع، وينبغي أن يتساوى وأن يجعل في بنادق ~~وأن يغطى بثوب زيادة في الإبهام وبعدا عن التهمة. # (المطلب الرابع في الولاء) (ومباحثه ثلاثة): # (الأول: في سببه) (وسببه التبرع بالعتق) بالنص كقول الصادق (عليه السلام) ~~في خبر إسماعيل بن الفضل: إذا أعتق لله فهو مولى للذي أعتقه (2). والإجماع ~~كما في الانتصار والغنية والسرائر (إذا لم يتبرأ من ضمان الجريرة وإن كان) ~~العتق (بعد الموت كالتدبير، فلو ms2444 لم يتبرع بل أعتق في واجب كالنذر والكفارة ~~والكتابة # PageV08P409 # وشراء العبد نفسه والاستيلاد على رأي) وفاقا لابن إدريس (والعتق بعوض) من ~~العتيق أو غيره كأن يعتقه ويشترط عليه مالا أو قيل له: أعتق عبدك ولك علي ~~كذا (وعتق القرابة على رأي) وفاقا لابن إدريس وابن الجنيد (سقط) ويدل على ~~السقوط في العتق في كفارة أو نذر مع الأصل والإجماع كما في الانتصار ~~والغنية النصوص، كقول الباقر (عليه السلام) لعمار بن أبي الأحوص: انظر في ~~القرآن فما كان فيه تحرير رقبة فذلك، يا عمار السائبة التي لا ولاء لأحد من ~~المسلمين عليه إلا الله عز وجل، فما كان ولاؤه لله عز وجل فهو لرسول الله ~~(صلى الله عليه وآله)، وما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن ولاءه ~~للإمام وجنايته على الإمام وميراثه له (1) ولبريد بن معاوية في الصحيح: إن ~~كانت الرقبة التي كانت على أبيه في نذر أو شكر أو كانت واجبة عليه فإن ~~المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه (2) وأما صحيح أبي بصير سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء؟ قال: ~~للذي يعتق (3). فيحتمل البناء للمفعول أي له يضعه حيث يشاء. # وأما السقوط عن المكاتب فلانتفاء التبرع، بل هو بمنزلة شراء (4) نفسه، ~~ولحسن ابن أبي عمير أرسله عن الصادق (عليه السلام): في رجل كاتب مملوكة ~~واشترط عليها أن ميراثها له، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~فأبطل شرطه وقال: شرط الله قبل شرطك (5). # وفي الخلاف والإيجاز والمبسوط والسرائر والوسيلة والغنية والجامع ~~والإصباح والتحرير: ثبوته مع الشرط، ونفى عنه الخلاف في السرائر، ويدل عليه ~~مرسل أبان سأل الصادق (عليه السلام) عن المكاتب فقال: يجوز عليه ما اشترطت ~~عليه (6). # PageV08P410 # وقول الباقر (عليه السلام) في حسن محمد بن قيس: إن اشترط السيد ولاء ~~المكاتب فأقر الذي كوتب فله ولاؤه (1). وفي صحيحه: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه إذا أعتق فنكح وليدة لرجل آخر فولدت له ~~ولدا فحرر ms2445 ولده ثم توفي المكاتب فورثه ولده فاختلفوا في ولده من يرثه؟ قال: ~~فألحق ولده بموالي أبيه (2). وفي خبر ابن سنان: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فيمن كاتب عبدا أن يشترط ولاؤه إذا كاتبه (3). ويجوز أن يكون ما ~~تقدم من إبطال الشرط لوجود قريب يرثه. # وأما السقوط إذا اشترى العبد نفسه فللأصل، وانتفاء التبرع. # وفي المبسوط والخلاف والوسيلة والجامع: ثبوته مع الشرط؛ لعموم المؤمنون ~~عند شروطهم، وكونه كالمكاتبة مع الشرط. # وأما عن ام الولد فلانعتاقها بعد المولى من نصيب الولد وجوبا مع نص ~~الأخبار بأن الولاء لمن أعتق (4) وأن المعتق هو المولى (5). # وفي المبسوط والوسيلة: ثبوته عليها. # وأما في العتق بعوض فللأصل مع انتفاء التبرع. # وأما في تملك من ينعتق عليه فلذلك، ولقولهم (عليهم السلام): الولاء لمن ~~أعتق (6). # وفي المبسوط والوسيلة: ثبوته؛ لعموم الخبر، فإن اختيار التملك إعتاق، ~~وفيه أنه خلاف المتبادر مع أنه قد لا يكون التملك بالاختيار إلا أن يستثنى. ~~ولخبر سماعة عن الصادق (عليه السلام): يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو ~~يستعبده؟ قال: # لا يصلح له أن يبيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين، وأيهما ~~مات # PageV08P411 # ورثه صاحبه، إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه (1). وهو مع الضعف يحتمل ~~الولاية والإرث للقرابة، وكون ذي الرحم ممن لا ينعتق عليه وعدم الصلاحية ~~على الكراهية. # (وكذا) يسقط الولاء (لو تبرع بالعتق وشرط) في الصيغة كما في النهاية ~~والسرائر والتحرير (سقوط ضمان الجريرة) بالإجماع كما في الخلاف والنصوص، ~~ففي الصحيح عن أبي بصير أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن المملوك يعتق ~~سائبة، قال: يتولى من شاء وعلى من تولى جريرته وله ميراثه، قيل: فإن سكت ~~حتى يموت ولم يترك أحدا، قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين (2). # (والأقرب) وفاقا لإطلاق الخلاف والمبسوط (أنه لا يشترط في سقوطه الإشهاد ~~بالبراءة) للأصل، وخلافا للنهاية والسرائر والجامع، لقول الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح ابن سنان: من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء، ~~وليس له من الميراث ms2446 شيء وليشهد على ذلك (3) وخبر أبي الربيع أنه سأل (عليه ~~السلام) عن السائبة، فقال: الرجل يعتق غلامه ويقول: إذهب حيث شئت ليس لي من ~~ميراثك شيء ولا علي من جريرتك شيء، ويشهد على ذلك شاهدين (4). # وغايتهما الأمر بالإشهاد، ودخوله في الثاني في تعريف السائبة ممنوع. # (ولو نكل به فانعتق) بالتنكيل (فلا ولاء) له بلا خلاف، للأصل والانعتاق ~~قهرا، وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى ~~إلى من أحب، فإذا ضمن حدثه فهو يرثه (5). # PageV08P412 # (وحقيقة الولاء) كما روي عنه (عليه السلام) (لحمة كلحمة النسب) في ~~المخالطة والتسبب للإرث، وأنه لا يباع ولا يوهب (1) ولعل السر المشابهة ~~بالنسب (2) للوجود (3) (فإن المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كالأب، و) ~~الأصحاب والأخبار (4) ناطقة بأن (المولى إما المعتق أو معتق الأب وان علا ~~أو معتق الأم) وإن علت. فعن الصادق (عليه السلام) في صحيح العيص: ولاء ولده ~~لمن أعتقه (5). وقوله (عليه السلام) لعمة الحسن بن مسلم: إنما المولى الذي ~~جرت عليه النعمة، فإذا جرت على أبيه وجده فهو ابن عمك وأخوك (6) محمول على ~~الإطلاق عرفا لا الحكم الشرعي. وكذا قوله في خبر حذيفة بن منصور: المعتق هو ~~المولى والولد ينتمي إلى من شاء (7). (أو معتق المعتق وهكذا) كما يقتضيه ~~شبهه بالنسب. # (ثم) إنه (يسري الولاء إلى أولاد المعتق) أو المعتقة (إلا أن يكون فيهم) ~~حر الأصل، بأن يسلم قبل أن يسبى دون أبويه فسبيا أو أحدهما فيعتقا، أو يكون ~~فيهم (من مسه الرق فلا ولاء عليه أصلا) من جهة إعتاق الأب أو الأم، بل من ~~جهة إعتاقه فلا ولاء عليه (إلا لمعتقه أو عصبات معتقه) فإنه كالنسب، ~~فالمعتق كالأب، ومعتق الأب كالجد، والأب أولى. وبعبارة اخرى المعتق أعظم ~~نعمة عليه من معتق الأب (أو كان فيهم من أبوه حر أصلي ما مس الرق أباه) ~~أصلا، وإن مس الرق امه فإن عتق الجد لا يؤثر فيه؛ لانقطاع السبب من ms2447 الأب مع ~~أن الانتساب إليه فلا عبرة برق الأم، ولتغليب الحرية، وأصالة عدم الولاء، ~~ولأنه إذا اجتمع مولى الأب ومولى الأم قدم مولى الأب، فابتداء حريته يمنع ~~الولاء لمولى الأم فالاستدامة أولى لكونها أقوى. وللعامة قول بثبوت الولاء ~~إن كان الأب أعجميا، وآخر إن كان ذميا، وآخر إن جهل نسبه. # PageV08P413 # (وكذا لو كانت امه حرة أصلية) وإن مس الرق أباه؛ للأصل، وتغليب الحرية، ~~ونحو صحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل اشترى عبدا وله أولاد من ~~امرأة حرة فأعتقه، قال: ولاء ولده لمن أعتقه (1) محمول على المعتقة. وقد ~~يحتمل هنا الثبوت؛ لاعتبار الأب في النسب. # (ولو تزوج المملوك بمعتقه فأولدها فالولاء لمولى الأم ما دام الأب رقا) ~~تبعا لأشرف الأبوين، فإن أعتق انجر إليه من مولى الأم (ولو كان) الأب (حرا ~~في الأصل فلا ولاء) لأحد على الأولاد (و) لذلك (يثبت الولاء مع اختلاف دين ~~السيد وعتيقه) من غير خلاف يظهر، لعموم الأدلة، لكن إرث الكافر من المسلم ~~مراعى بإسلامه إن سوغنا عتق الكافر (و) يثبت (للذكر على الأنثى وبالعكس) ~~للعموم [وخصوص نحو قوله (عليه السلام) لعائشة: أعتقي فإن الولاء لمن أعتق ~~(2)] (3). # (ولو سوغنا عتق الكافر فأعتق حربي مثله ثبت الولاء فإن جاء المعتق) إلينا ~~(مسلما فالولاء بحاله) لما عرفت من ثبوته مع الاختلاف في الدين، لكن الإرث ~~مراعى بالاسلام (فإن سبي السيد) بعد ذلك (واعتق فعليه الولاء لمعتقه وله ~~الولاء على معتقه) الذي فرضناه قطعا. # (وهل يثبت لمولى السيد ولاء على معتقه) ذلك؟ (الأقرب ذلك، لأنه مولى ~~مولاه) فيشمله عموم ما دل على ولاية مولى المولى. # (ويحتمل عدمه، لأنه لم يحصل منه) أي مولى السيد (إنعام عليه) أي معتقه ~~(ولا سبب لذلك) أي للإنعام عليه، فإنه إنما أعتقه قبل السبي (فإن كان الذي ~~أعتقه) أي السيد (مولاه) أي عتيقه (فكل) منهما (مولى صاحبه وإن أسره) أي ~~السيد (مولاه) أي عتيقه (وأجنبي وأعتقاه فولاؤه بينهما # PageV08P414 # نصفان، فإن مات بعده) أي بعد ما أعتقاه (المعتق الأول) الذي أعتقه السيد ~~في ms2448 كفره (فلشريكه) في إعتاق السيد وهو الأجنبي (نصف ماله، لأنه مولى نصف ~~مولاه على إشكال) كما تقدم، من كونه مولى نصف المولى، ومن عدم الإنعام ~~والتسبب. # (ولو سبي المعتق) بالفتح (فاشتراه رجل فأعتقه) أو أعتقه السابي (بطل ولاء ~~الأول) بالاسترقاق (وصار الولاء للثاني) لإنعامه عليه، ولا يعود الأول؛ ~~للأصل، مع عدم عصمته لكفر المولى. # (وكذا لو أعتق ذمي كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق) بطل ولاؤه، فإن أعتق ~~ثانيا ثبت للثاني. # (أما لو أعتق مسلم كافرا وسوغناه) أو مسلما فكفر (فهرب إلى دار الحرب ~~وسبي فالأقرب جواز استرقاقه) لأنه حربي في دار الحرب أسره مسلم. ويحتمل ~~العدم؛ لثبوت الولاء عليه لمسلم وينافيه تملك غيره. # (فإن) جوزناه فاسترق و (أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني لتأخره) مع زواله ~~للأول بالاسترقاق فلا يعود. # (و) يحتمل ثبوته (للأول لثبوته له أولا وهو معصوم) لكونه حق مسلم (فلا ~~يزول بالاستيلاء) على العتيق، وإنما يكون الاستيلاء مانعا من ظهور أثره إن ~~مات الرقيق على الرق، فإذا زال الرق عاد التأثير. # (و) يحتمل ثبوته (بينهما؛ لعدم الأولوية) لإسلامهما، وإنعامهما عليه، ~~وعموم الأدلة لهما. # (ولو اشترى عبدا بشرط العتق) في ضمن البيع (فلا ولاء لمعتقه لوجوبه) عليه ~~كما في المبسوط (على إشكال) من عموم أوفوا بالعقود والمؤمنون عند شروطهم. ~~ومن الأصل، وأنه من شرط ما ينافي مقتضى العقد وهو التملك فهو بمنزلة شرط ~~الطلاق في عقد النكاح. # (ولا) إشكال في أنه لا (ولاء لو أعتق) هذا العبد (في زكاة أو كفارة) أو ~~نذر، إذ لا شبهة حينئذ في الوجوب. PageV08P415 # (ولو ملك ولده من الزنا فالأقرب عدم استقرار الرق) عليه؛ لصدق الولد عليه ~~لغة، وانتفاء العلم بالنقل إلى من تولد من غير الزنا مع تغليب الحرية، ~~وورود بعض الأخبار (1) بثبوت الإرث بين مسلم فجر بنصرانية فأولدها أو ~~نصراني فجر بمسلمة فأولدها وبين الولد. والأظهر الاستقرار؛ للأصل، وتبادر ~~غيره من الولد إذا اطلق في الشرع. (وعلى الرق فإن أعتقه تبرعا فله ولاؤه) ~~(ولو أعتق عبده في كفارة غيره) ولو (من ms2449 غير إذنه) حيا أو ميتا، تعين عليه ~~أم لا (فلا ولاء) لأحد منهما؛ لصدق العتق في كفارة والتبرع إنما حصل ~~بالنسبة إلى المعتق عنه. وكلام الشيخ في الخلاف والمبسوط يعطي ثبوت الولاء ~~عليه للمعتق، إلا إذا أعتق عن مورثه. # (ولو أعتقه تبرعا عنه بإذنه فالولاء للآذن إن تبرع) بالعتق (سواء كان) ~~عتقه عنه (بعوض أو لا) فإنه المعتق تبرعا، والمولى وكيله في الإيقاع. # وللعامة قول بأنه إن كان بلا عوض فالعتق عن السيد وله الولاء. # (ولو قال للسيد أعتقه عنك والثمن علي) فأعتقه (فالولاء للسيد على إشكال) ~~من انتفاء التبرع بالعتق، ومن أن الجعل عليه لا يوجبه فيكون تبرعا (وعليه ~~الثمن) لأنه جعالة على ما فعله. # (ولو أوصى بالعتق تبرعا فالولاء له) لأنه المعتق، وفي الحسن عن بريد ~~العجلي أنه سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات من قبل ~~أن يعتق فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كيسه فأعتقه عن أبيه وأن المعتق أصاب ~~بعد ذلك مالا ثم مات وتركه لمن يكون ميراثه؟ فقال: إن كانت الرقبة التي ~~كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجبة عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد ~~عليه، قال: وإن كانت الرقبة التي على أبيه تطوعا وقد كان أبوه أمره أن يعتق ~~عنه نسمة فإن ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: ويكون ~~الذي اشتراه فأعتقه كواحد من الورثة إذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين ~~أحرار يرثونه، قال: وإن كان ابنه # PageV08P416 # الذي اشتراه الرقبة فأعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من ~~غير أن يكون أمره بذلك فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن ~~أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته (1). # (ولا يثبت الولاء بالالتقاط) إجماعا إلا من عمر بن الخطاب كما في المبسوط ~~والخلاف (ولا بالإسلام على يده) إجماعا إلا من إسحاق كما في المبسوط ~~والخلاف. واختار المحقق الطوسي قول إسحاق. ويؤيده خبر السكوني عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: ms2450 قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بعثني رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) فقال لي: # لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه، وأيم الله لأن يهدي الله على يديك رجلا خير لك ~~مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي (2). وهو مع الضعف يحتمل ~~الاختصاص بمن لا وارث له إلا الإمام. # (البحث الثاني: في حكم الولاء) أي أثره. # (وحكم الولاء العصوبة) أي جعل المولى وقرابته عصبة للعتيق (فيفيد) لهم ~~(الميراث وتحمل) عليهم (العقل) كما في النسب، فالميراث به لمن عليه العقل. # (و) كذا (لا يثبت الولاء لامرأة على رأي) وفاقا للمقنعة والنهاية ~~والإيجاز والغنية والوسيلة والإصباح والجامع لصحيح محمد بن قيس: أن الباقر ~~(عليه السلام) قضى في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي أعتق وليس له ~~ولد إلا النساء ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فأعتق في ميراثه بنات ~~مولاه والعصبة فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون ~~فيه عقل (3). وما تقدم آنفا من قوله في حسن بريد: فإن ولاء المعتق ميراث ~~لجميع ولد الميت من الرجال (4). # PageV08P417 # وخلافا للصدوق والحسن وابن إدريس لكونه لحمة كلحمة النسب. وقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن الحجاج: مات مولى لحمزة بن عبد المطلب ~~فدفع النبي (صلى الله عليه وآله) ميراثه إلى بنت حمزة (1). # وعلى الأول لا ترث امرأة بالولاء (إلا إذا باشرت العتق فلها الولاء عليه) ~~أي العتيق (وعلى) أولاده و (أحفاده وعتيقه وعتيق عتيقه) فنازلا (كالرجل) ~~لعموم الأدلة، وانتفاء الفارق، والاشتراك في النعمة، وكونه كالنسب. # (ولا يصح بيع الولاء ولا هبته اتفاقا) للأصل، والأخبار كقوله (عليه ~~السلام): # الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب (2). وخبر علي بن جعفر سأل ~~أخاه (عليه السلام) عن بيع الولاء يحل؟ قال: لا يحل (3). # وأما خبر داود الصرمي " قال: قال الطيب (عليه السلام): يا داود إن الناس ~~كلهم موال لنا فيحل لنا أن نشتري ونعتق، فقلت جعلت فداك: إن فلانا قال ~~لغلام له قد أعتقه: # يعني نفسك حتى أشتريك، قال: يجوز ms2451 ولكن يشتري ولاءه " (4) " فيحمل الولاء ~~على ولاء ضمان الجريرة، والعتق على الذي لا يستعقب الولاء، والشراء على ~~اشتراطه. # وعن ابن المسيب وعروة وعلقمة إجازة بيعه وهبته. # (ولا) يصح (اشتراطه في بيع وغيره) لكونه كالنسب. وفي صحيح العيص عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: قالت عائشة لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ~~أهل بريرة اشترطوا ولاءها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الولاء ~~لمن أعتق (5). وعن عائشة: أن بريرة أتتها تستعينها في مال الكتابة، فقالت: ~~إن باعوك على أن الولاء لي صببت لهم # PageV08P418 # المال صبا فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فأخبرت بذلك النبي (صلى الله ~~عليه وآله) فقال: اشتري واشترطي لهم الولاء، ففعلت فصعد النبي (صلى الله ~~عليه وآله) المنبر فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل ~~شرط ليس في كتاب الله باطل (1). # (وهل ينتقل عن المعتق) إلى ورثته (بموته ويورث) حتى إذا كان له ابنان ~~فمات وخلفهما ثم مات أحدهما عن ولد وبقي الآخر فهل يشارك ولد الولد الابن ~~الباقي في ميراث العتيق؟ (إشكال ينشأ من) قوله (صلى الله عليه وآله): ~~الولاء لمن أعتق (2) و (قوله (صلى الله عليه وآله): الولاء لحمة كلحمة ~~النسب) (3) فلا يورث كما أن النسب لا يورث، وهو خيرة أبي علي والشيخ في ~~الإيجاز والخلاف وحكى فيه الإجماع والمبسوط ونفى فيه الخلاف. ومن أنه حق ~~ثبت للمورث، فيورث كسائر الحقوق. وقول الباقر (عليه السلام) فيما مر من حسن ~~العجلي: فإن ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال (4). وربما ~~يظهر من إطلاق بعض العبارات كعبارة الشرائع. (والأقرب العدم) لما عرفت من ~~منع كلية الكبرى في دليل الثاني، واحتمال الخبر إرادة الانتقال كالميراث. # (نعم يورث به إجماعا) أي يرث كل من ثبت له الولاء بنفسه أو بواسطة. # (ولو كان المعتق جماعة فالولاء بينهم بالحصص) أي بما لكل من الحصة في ~~العتيق (رجالا كانوا أو نساء أو بالتفريق) لأنه يتبع الانعام التابع للحصص. ~~وفي الفقيه: أنه إن ترك موالي رجالا ونساء ms2452 فالمال بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين (5). # (ولا يرث المنعم) فضلا عمن يرث بسببه (إلا مع فقد كل نسب للمعتق) بالفتح. # PageV08P419 # (فلو خلف العتيق وارثا بعيدا ذا فرض أو غيره لم يكن للمنعم شيء) للإجماع ~~والنصوص (1) ومنها قوله تعالى: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " (2) ~~(ويأخذ الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى) وهو النصف والربع (والباقي للمنعم) ~~أو من بحكمه (مع فقد كل نسب) كما أنه مع وجود نسيب غير الولد يحوزان النصيب ~~الأعلى والباقي للنسيب. # (ولو عدم) النسيب و (المنعم قيل) في الفقيه والسرائر: (يكون الولاء ~~للأولاد ذكورا كانوا أو إناثا) أو بالتفريق كان المنعم ذكرا أو أنثى، لأنه ~~لحمة كلحمة النسب، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن ~~الحجاج: مات موالي لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) ميراثه إلى بنت حمزة (3). # (وقيل) في الخلاف والاستبصار: إن الأمر كذلك (إن كان) المنعم (رجلا) ~~واستدل على استثناء المرأة بالإجماع. # (وقيل) في المقنعة والغنية والإصباح: (للأولاد الذكور خاصة رجلا كان ~~المنعم أو امرأة) لما تقدم من قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن ~~قيس: # قضى علي (عليه السلام) في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي أعتق ~~وليس له ولد إلا النساء ثم توفي المولى وترك مالا وله عصبة فاحتق في ميراثه ~~بنات مولاه والعصبة، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا ~~يكون فيه عقل (4). وقول الصادق (عليه السلام) في حسن بن بريد بن معاوية: ~~كان ولاء المعتق لجميع ولد الميت من الرجال (5). # (وقيل) في النهاية والإيجاز والوسيلة والشرائع والنافع والجامع # PageV08P420 # (إن كان) المنعم (رجلا فللأولاد الذكور خاصة، وإن كان امرأة فلعصبتها دون ~~أولادها وإن كانوا ذكورا) وهو الأظهر لما تقدم الآن من الخبرين مع قول ~~الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن قيس: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاءه ولها ابن فألحق ولاءه بعصبتها ~~الذين يعقلون عنه دون ولدها (1). وصحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن امرأة ms2453 أعتقت مملوكا ثم ماتت، قال: يرجع الولاء إلى بني أبيها ~~(2). وصحيح أبي ولاد سأله (عليه السلام) عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك ~~وكانت امه قبل أن يموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها فاشتراها هو ~~فأعتقها بعد ما ماتت امه لمن يكون ولاء المعتق؟ فقال: # يكون ولاؤها لأقرباء امه من قبل أبيها، ويكون نفقتها عليهم حتى تدرك ~~وتستغني، قال: ولا يكون للذي أعتقها عن امه من ولائها شيء (3). # (ويرث الولاء) من المعتق (الأبوان) له (والأولاد) إذا فقد حتى إذا خلف ~~أبا وولدا ورثا معا، لأن الولاء كالنسب وهما فيه في طبقة، وعن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): يرث الولاء من يرث الميراث (4). # خلافا لأبي علي فلم يورث الأب مع الابن، لكن الأم إنما ترث إن لم يختص ~~الإرث بالعصبة كما تضمنه خبر محمد بن قيس. والمراد هنا بإرث الولاء (5) غير ~~ما نفي آنفا، وهو ظاهر. # (فإن انفردوا) أي الأبوان والأولاد جميعا أو بعضهم عن قريب للمعتق (لم ~~يشركهم أحد من الأقارب) للمنعم كالنسب (ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم ~~عند عدمهم) أي عدم الأولاد مطلقا كما عرفت (ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به ~~كغيره) أي كغير كل من أولاد الأولاد أو كغير الولاء من النسب. خلافا للعامة ~~فجعل المال بينهم على حسب الرؤوس. # PageV08P421 # (فإن عدم الأبوان والأولاد وأولادهم ورثه الإخوة) كما في النسب، وينص ~~عليه ما سمعته من الأخبار. # (وهل يرث الأخوات قيل) في المبسوط والخلاف: (نعم، لأنه لحمة كلحمة النسب) ~~وقيل: لا لما نطق به الأخبار بأنه لا يرثه إلا العصبة (ويشترك الإخوة ~~والأجداد والجدات) إن ورثنا الإناث إذا اجتمعوا كما في النسب. # خلافا لأبي علي فجعل الجد أولى (فإن فقدوا أجمع فالأعمام والعمات) إن ~~ورثت النساء (وأولادهم) إن فقدوا (الأقرب يمنع الأبعد) كما في النسب. # (ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم خاصة من الإخوة والأخوات والأجداد ~~والجدات والأخوال والخالات) بناء على اختصاص الإرث بالعصبة مطلقا أو بعد ~~فقد الأولاد، وإلا ورثوا كما في النسب (فإن لم يكن ms2454 للمنعم قرابة ورث الولاء ~~مولى المولى) لكونه منعما (فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون امه) أو ~~مطلقا كما في قرابة المولى (وأب المنعم أولى من معتق الأب) لأنه حينئذ ممن ~~يؤثر عتقه، فلا ولاء عليه لعتق أبيه (وكذلك معتق معتق المعتق أولى من معتق ~~أبي المعتق) لذلك. # (البحث الثالث: في جر الولاء) وهو انتقاله من محل إلى آخر (وشروطه أمور ~~أربعة): # (الأول: أن يكون الأب عبدا حين الولادة) أي ولادة من ينجر ولاؤه (فإن كان ~~حر الأصل وزوجته مولاة فلا ولاء على ولده) تبعا لأشرف الطرفين (وإن كان) ~~الأب (مولى) وزوجته مولاة (ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء) كما تقدم ~~(ولا جر). # (الثاني: أن تكون الأم مولاة فلو كانت حرة في الأصل) أو معتقة لا ولاء ~~عليها (فلا ولاء) لينجر تبعا لأشرف الأبوين. # (الثالث: أن يعتق الأب) بحيث يكون عليه الولاء (فلو مات على الرق لم) يكن ~~له مولى حتى (ينجر الولاء بحال) أي كانت الأم حرة أو مولاة PageV08P422 # أو مملوكة (فلو اختلف السيدان فقال سيد العبد: مات حرا قدم قول مولى ~~الأم؛ لأصالة بقاء الرق) وعدم الانجرار. # (الرابع: أن لا يباشر) الولد (بالعتق) لأن الولاء لمن أعتق (فلو ولدت ~~المعتقة عبدا) بأن أعتقت بعد ما ولدت أو بعد ما حملت ولم يتبعها الحمل كما ~~هو المختار، أو اشترطت الرقية وأجزناه (فأعتقه مولاه أو اعتقوا) أي الأولاد ~~(حملا مع أمهم) لا بتبعية الأم (فلا جر) بل كان مولاهم مولى الأم. # (ولو حملت بهم أحرارا بعد العتق من مملوك فولاؤهم لمولى أمهم، ولو كان ~~أبوهم حرا في الأصل فلا ولاء) عليهم لأحد، لما عرفت من تبعية الأشرف (ولو ~~كان أبوهم معتقا) حين حملت بهم (فولاؤهم لمولى أبيهم) من غير جر. # (ولو أعتق أبوهم بعد ولادتهم أو بعد الحمل بهم انجر الولاء من مولى أمهم ~~إلى مولى أبيهم) والأصل في الجر الإجماع كما في الخلاف. والأخبار كقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في مرسل أبان: يجر الأب الولاء إذا أعتق (1). وما ~~تقدم ms2455 من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح العيص: في عبد له أولاد من حرة ~~إن ولاء ولده لمن أعتقه (2) وغيرهما. وعن الزهري ومجاهد وعكرمة وجماعة ~~إنكاره. # (وهل يشترط في الجر التحاق النسب) بالأب حتى إن كان زنى بالولد لم ينجر ~~ولاؤه إلى مولاه؟ (إشكال) من انتفاء الأبوة في الشرع، ومن الأبوة لغة وكون ~~الولد نماء المملوك وإن كان عن زنا. # (وإذا انجر الولاء إلى موالي الأب ثم انقرضوا عاد الولاء إلى عصباتهم فإن ~~فقدوا فإلى موالي عصابتهم) ثم إلى عصبات موالي العصبات (وهكذا، فإن فقدوا ~~فإلى ضامن الجريرة، فإن لم يكن رجع إلى بيت المال) للإمام عندنا، وللمسلمين ~~عند العامة (ولم يرجع إلى موالي الأم # PageV08P423 # بحال) للأصل من غير معارض. وعن ابن عباس رجوعه إليهم، بناء على أن موالي ~~الأب بمنزلة الحجاب، فإذا فقدوا سلم ولاؤهم من المانع. # (ولو لم يعتق الأب لكن أعتق الجد انجر الولاء إلى معتقه) وإن كان الأب ~~حيا لكونه أبا قائما مقامه في الأحكام، ولذا لو أسلم تبعه ولد الولد إن لم ~~يسلم أبوه. وللعامة قول بالعدم. # (فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتق الأب من معتق الجد، وهذا جر ~~جر الولاء) فإنه وإن لم ينجر إلى الأب منه إليه لكنه إنما انجر إليه لكونه ~~أب الأب. # (ولو كان الجد بعيدا فأعتق) دون القريب (انجر الولاء إليه، فإن أعتق ~~القريب انجر من معتق البعيد إلى معتق القريب، فإن أعتق الأب انجر إلى ~~معتقه، وعلى هذا) فإنه كالنسب، ولا يرث البعيد فيه مع القريب. # (ولو كان الجد حرا في الأصل والأب مملوك فتزوج بمولاة قوم فأولدها احتمل ~~أن يكون الولاء لمولى الأم) لعموم كون الولاء لمن أعتق مع أن الأب رق، وهو ~~الوجه (وسقوطه بحرية الجد) فيمنع من الولاء، لأنها أولى بالمنع من الولاء ~~من المعتق. # (ولو كان الأبوان رقا فأعتقت الأم ثم وضعت لدون ستة أشهر فإن قلنا ~~بالسراية) لعتق الأم (إلى الحمل لم ينجر الولاء، لأنهم) أي الأولاد (عتقوا) ~~حينئذ (بالمباشرة). # (ولو ms2456 أتت به لأكثر من ستة أشهر مع بقاء الزوجية) واحتمال الوطء لستة أشهر ~~(لم يحكم برقه) أي الولد (وانجر ولاؤه لاحتمال حدوثه بعد العتق فلا يمسه ~~الرق) والأصل التأخر (ولا يحكم برقه بالشك) وأصالة التأخر أوجبت جر الولاء، ~~فلا يرد أن الأصل عدم الانجرار. # (ولو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة وتلاعنا فولاء الولد لمولى الأم على ~~إشكال) من الشك في اشتراط ولائه برقية الأب، وكون حريته مانعا، وفي ~~PageV08P424 # اشتراطه بالرقية أو بانتفاء العلم بالحرية. ولا إشكال في أنه لا ولاء ~~عليه لمولى الأب؛ لانتفائه عنه شرعا وعدم ثبوته لغة للجهل بالخلق من مائه، ~~بخلاف ولد الزنا. وربما احتمل ثبوت الولاء لمولى الأب لثبوت حق المولى قبل ~~اللعان، فلا يسقط به، لأنه فعل الغير. وفيه منع الثبوت، فإنه إنما يثبت على ~~الولد واحتمال الانجرار إن أعتق بعد الولادة أضعف، ولعله لا احتمال له إذا ~~تلاعنا قبل عتقه. # (وكذا) الإشكال (لو زنى بها الأب) المعتق (جاهلة) بالحال (أو عالمة) من ~~الشك في اشتراط النسب الشرعي في الولاء أو اللغوي (مع قوة الإشكال فيه) أي ~~قوة الانتفاء عن مولى الأم في الزنا عالمة أو جاهلة، لما أن الولد نماء ملك ~~الموليين. بخلاف ما إذا انتفى باللعان أو قوة الشبهة في صورة علمها خاصة، ~~من حيث إنه بالعلم ينتفي عنها أيضا فيتعدد الإشكال، من الشك في اشتراط ~~الولاء بالنسب الشرعي، والشك في اشتراط الانجرار به. # (فإن اعترف به أبوه بعد اللعان لم يرثه الأب ولا المنعم على الأب، لأن ~~النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه ولا من يتقرب به) فكما لا يرثه المتقرب به ~~نسبا فكذا ولاء، وكما أن اللعان بالنسبة إلى المولى إقرار في حق الغير فكذا ~~بالنسبة إلى المتقرب بالنسب. # (ولو أولد مملوك من معتقة ابنا فولاؤه وولاء اخوته منها لمولى امه، فإن ~~اشترى الولد أباه عتق عليه وانجر ولاء أولاده كلهم إليه على إشكال) مما ~~تقدم من الخلاف في ثبوت الولاء بالعتق بالقرابة. # (وهل ينجر ولاء نفسه إليه فيبقى حرا ms2457 لا ولاء عليه أو يبقى ولاؤه لمولى ~~امه؟ إشكال، ينشأ من) أنه معتق الأب فيعمه أدلة الجر، ومن لزوم (كون الولاء ~~ثابتا على أبويه دونه) إن نفينا الولاء عنه (مع كونه ولد وهما رقان في ~~الأصل أو عليهما ولاء) على القول بالولاء بعتق القرابة، مع أن من المقرر ~~عندهم أن من ولد وأبواه رقيقان ثم عتقا أو كانا قد عتقا أو بالتفريق - وهنا ~~بالجملة ثبت عليهما الولاء قبل تولده أو بعده - ثبت عليه الولاء. والظاهر ~~من PageV08P425 # فرض المسألة لا يناسب ظاهر قوله: " وهما رقان في الأصل أو عليهما ولاء " ~~فإنه فرض أحدهما رقيقا والآخر مولى عليه، لكن المراد لزوم خرم القاعدة على ~~الوجه الذي عرفت، فيندفع ذلك بالعناية. # (ولو كان المشتري لأبيه ولد زنا وأعتقه إن قلنا بعدم العتق في) قرابة ~~(الزنا ثبت له الولاء قطعا) لصدق التبرع بالعتق (وانجر ولاء الأولاد وولاؤه ~~إليه) ولا إشكال هنا في انجرار ولائه إليه، فيكون حرا لا ولاء عليه، لأن ~~الضابطة المتقدمة إنما هي في الولد بين الأبوين، والأبوة هنا منتفية شرعا. # (أما لو اشترى هذا الولد عبدا فأعتقه فاشترى العبد الأب فأعتقه دار ~~الولاء وصار الولد مولى المشتري لمباشرته العتق والمشتري مولى له، لأنه ~~أعتق أباه فانجر ولاء الولد من مولى الأم إليه، وصار كل منهما مولى الآخر ~~من فوق و) من (أسفل، ويرث كل منهما الآخر بالولاء، فإن ماتا ولا مناسب لهما ~~قيل) في المبسوط: (يرجع الولاء إلى مولى الأم) وأنه إنما انجر من مولى الأم ~~[إلى مولى الأب] لكونه أولى، لا لأنه انقطع عنه رأسا. # (وفيه نظر) بل (أقربه العدم) لما عرفت من أنه لا يعود إلى مولى الأم ~~بحال، وقد اعترف به في المبسوط قبل ذلك (و) إذا كان كذلك كان (ميراثه ~~للإمام). # (وهل يرث الإمام الولاء) للعتق إذا فقد الموالي أم لا يرث إلا المال ~~بولاء الإمامة؟ (إشكال) من أن الولاء يرثه وارث المال وهو يعم الإمام، ومن ~~أنه يرث بولاء الإمامة فلا حاجة إلى إثبات ولاء العتق ms2458 له، مع أنهم ذكروا ~~أنه إذا فقد الموالي ورث الإمام. # (فإن قلنا به) وكان للعتيق زوج أو زوجة وفقد الموالي (لم يرد) باقي ~~التركة من النصف أو الثلاثة الأرباع (على الزوجين لو قلنا به) أي بالرد ~~عليهما إذا انحصر الوارث، لا بولاء الإمامة في أحدهما، فإن الإمام هنا ورث ~~بولاء العتق. PageV08P426 # (ولو تزوج ولد المعتقة معتقة فاشترى ولده منها جده عتق عليه، وله ولاؤه ~~على إشكال) تقدم في ثبوت الولاء بعتق القرابة (وينجر إليه ولاء أبيه وسائر ~~أولاد جده وهم عمومته وعماته وولاء جميع معتقيهم، ويبقى ولاء المشتري لمولى ~~الأم، أو يبقى حرا لا ولاء عليه على ما تقدم من الاحتمال). # (ولو تزوج عبد بمعتقة فأولدها ولدا فولاؤه لمعتق امه) إلا أن يكون رقا إن ~~قلنا به (فإن تزوج الولد بمعتقة) مولى (آخر فأولدها ولدا فالأقرب أن ولاء ~~الولد الثاني لمولى امه) لا لمولى أبيه (لأن الولاء الثابت على أبيه) إنما ~~يثبت عليه (من جهة امه ومثله ثابت في حق نفسه) لأن لامه أيضا مولى (وما ثبت ~~في حقه أولى) وأقرب (مما ثبت في حق أبيه. # ويحتمل أن يكون) ولاؤه (لمولى ام الأب، لأن) ولاءه ثابت على الأب و ~~(الولاء الثابت على الأب يمنع ثبوت الولاء لمولى الأم) بالنص والفتوى من ~~غير تفصيل (ولأن علة الجر ثم) أي من مولى الأم إلى مولى الأب (الإنعام على ~~الأب بالعتق) بواسطة أولى بها وهو هنا حاصل (والمنعم على الأب هنا هو مولى ~~ام الأب) فينجر إليه الولاء لاستلزام العلة معلولها. # (ولو تزوج معتق بمعتقة فأولدها بنتا وتزوج عبد بمعتقة فأولدها ابنا فتزوج ~~الابن بنت المعتقين فأولدها ولدا فولاء هذا الولد لمولى ام أبيه) لا لمولى ~~أب امه قطعا (لأن له الولاء على أبيه) مع تساوي النسبة بينه وبين مولى أب ~~الأم (فإن تزوجت بنت المعتقين بمملوك فولاء ولدها لمولى أبيها) لا لمولى ~~أمها (لأن ولاءها له، فإن كان أبوها ابن مملوك ومعتقه فالولاء) على الولد ~~(لمولى ام أب الأم) لا لمولى أمها ms2459 (على الوجه الثاني) فيما تقدم (لأن مولى ~~ام أب الأم ثبت له الولاء على أب الأم، فكان مقدما على أمها وثبت له الولاء ~~عليها) وعلى الوجه الأول كان الولاء لمولى ام الأم. # (ولو تزوج عبد بمعتقه فأولدها بنتين فاشترتا أباهما عتق عليهما ~~PageV08P427 # ولهما عليه الولاء على إشكال) تقدم. (والفائدة) في الخلاف هنا (في العقل) ~~لا في الإرث، فمن أثبت الولاء أثبت العقل، ومن نفاه نفاه، والعقل يثبت ~~للمرأة بمباشرة العتق وإن لم يثبت لها بالنسب، ولا بانتقال الولاء. # (فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية والرد) بالنسب (لا بالولاء) ~~اتفاقا (لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب عندنا) إذ لا أثر للضعيف ~~مع القوي. # (ولو ماتتا أو إحداهما والأب موجود فالميراث له) خاصة إن لم يكن لهما ولد ~~وإلا فلهما (ولو لم يكن) الأب (موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية ~~والرد ولا ميراث) لها ولا لغيرها (بالولاء لوجود المناسب) وهي الأخت. # (ولو ماتت الاخرى) بعد ذلك (ولا وارث لها) بالنسب (هل يرثها مولى أمها؟ ~~فيه إشكال، ينشأ من انجرار الولاء إليهما بعتق الأب) للقرابة (أو لا، ~~والأقرب عدمه، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق، فان قلنا بالجر ~~فكل واحدة منهما قد جرت نصف ولاء أختها إليها، لأنها أعتقت نصف الأب، ولا ~~ينجر الولاء الذي عليها) بعتق الأب، وإن قلنا بولائها على الأب إلا على ~~الوجه المتقدم (فيبقى نصف ولاء كل واحدة منهما لمولى أمها) وإن لم نقل ~~بالجر فكل الولاء له. # (ولو أعتقت المرأة مملوكا فأعتق) المملوك (آخر فميراث الأول لمولاته و) ~~ميراث (الثاني للأول فإن لم يكن الأول ولا مناسبوه فميراث الثاني لمولاة ~~المولى، ولو اشترت أباها عتق عليها، فإن اشترى مملوكا فأعتقه ومات الأب ثم ~~مات المعتق ولا وارث له) أي للأب (سواها ورثت النصف) من تركة الأب ومعتقه ~~(بالتسمية) للقرابة (والباقي بالرد لا بالتعصيب) بالولاء (إن قلنا: يرث ~~الولاء ولد المعتق، وإن كن إناثا وإلا) فورثها الولاء (كان الميراث) بتمامه ~~(لها بالولاء إن قلنا بثبوت الولاء ms2460 PageV08P428 # بالشراء) الموجب للعتق، وإن لم نقل به ولا بإرث الولاء لم يرث من تركة ~~المعتق شيئا. # (ولو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه ثم مات الأب ثم المعتق ~~فللمشتري ثلاثة أرباع تركته) أي المعتق نصفها بالولاء وربعها بإرث الولاء ~~(ولأخيه الربع) الباقي بإرث الولاء (والمولود من حرين إذا كان أجداده) من ~~جهة أبيه (عبيدا) كزكريا تولد من سكينة معتقة عبد الله، والحسن ابن يوسف ~~عبد عمرو، ويوسف تولد من فاطمة وهي تولدت من صفية معتقة خالد، ويحيى عبد ~~بكر تزوجها بإذن مولاه، فأبوا زكريا حران وأصوله من جهة الأبوة أرقاء ومن ~~جهة الأمومة أحرار و (ثبت الولاء عليه لمعتق ام الأم إذا أعتقها أولا) وهو ~~هنا خالد، لأنه معتق ام ام الأب (ثم ينجر منه إلى معتق أب الأم) وهو هنا ~~بكر إذا أعتق يحيى فإنه معتق أبي ام الأب. # (ثم) إذا كان ليوسف الذي هو جد زكريا أب مملوك لأحمد اسمه جعفر وام هي ~~جارية سليمان اسمها زهراء فأعتق سليمان امه انجر الولاء (منه) أي معتق أب ~~الأم (إلى) سليمان الذي هو (معتق ام الأب) أي الجد، فإن يوسف كان جدا ~~لزكريا (ثم) إذا أعتق أحمد جعفرا انجر (منه إلى) أحمد الذي هو (معتق أب ~~الأب) أي أب الجد (ويستقر عليه) فلا ينجر إلى أحد (إلا أن يكون الأب) أي ~~الجد (رقيقا فينجر إلى معتقه). # وقد تصور المسألة بأن كان الولد لحرين تحررا بتبعية الأصول وأصوله، كلهم ~~أحرار لكنهم كفار، ثم سبي الكل إلا الولد، وقلنا: لا يزول الولاء عنه ~~بالسبي فأعتق السابي أحد أصوله فيكون له الولاء، ثم كلما أعتق من هو أولى ~~انجر إليه، فليفرض على الترتيب الذي فرضه فيبنى على صحة عتق الكافر، وأنه ~~إذا سبي المعتق ثم أعتق كان الولاء لهذا المعتق وإن تأخر. وقد تصور بأن ~~عبدا تزوج بمعتقة فولدت بنتا ونكح مغرور مغرورة بظن الحرية وهما رقيقان ~~فولدت ابنا فيكون حرا، فإذا تزوج بالبنت فأولدها ولدا كان بين حرين وولاؤه ~~على الترتيب ms2461 المذكور، لكنه PageV08P429 # لا يصح عندنا، فإن ولد الرقيقين رقيق وإن كانا مغرورين. # (ولو اشترى ابن وبنت أباهما فانعتق فاشترى عبدا فأعتقه ثم مات الأب ثم ~~العتيق ورثه الابن خاصة، لأنه العصبة، بل لو خلف العتيق ابن عم المعتق ~~والبنت كان الميراث لابن العم) لأنه العصبة إلا على القول بعدم اختصاص ~~الإرث بالعصبة، وعلى القول بالولاء بعتق القرابة. # * * * PageV08P430 # (المقصد الثاني في التدبير) وهو من الدبر للتعليق بالموت الذي هو دبر ~~الحياة، ولا خلاف في شرعيته، وانعتاق المدبر بالموت إلا لمانع كعدم الخروج ~~من الثلث (وفيه فصول ثلاثة): # (الأول في حقيقته وصيغته) (التدبير) أصله إيقاع (عتق المملوك) إن كان ~~عتقا وإلا فالوصية بعتقه (بعد وفاة مولاه) وهو مما لا خلاف فيه. # (وفي صحة تدبيره بعد وفاة غيره كزوج الأمة، ومن يجعل له الخدمة نظر، ~~أقربه الجواز) وفاقا للشيخ وابن حمزة والبراج وابني سعيد وظاهر أبي علي، ~~لصحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون له الخادم، ~~فقال: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرة فتأبق الأمة قبل أن يموت ~~بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت؟ # فقال: لا إذا مات الرجل فقد عتقت (1). ولأنه إذا أجاز التأخير لم يكن فرق ~~بين الأشخاص وهو بين الضعف. وهل تعدى الحكم إلى موت أي شخص فرض كما هنا وفي ~~غيره من كتبه والشرائع والنافع والجامع ويقتضيه هذا التعليل الذي في ~~المختلف. أو تعدى إلى الزوج خاصة للملابسة. أو يقصر على ما في النص كما في # PageV08P431 # النهاية والوسيلة؟ أوجه، أوجهها الأخير. وخلافا لابن إدريس اقتصارا على ~~المتيقن واستصحابا وتمسكا بأن معناه التعليق بموت المولى، وهو مصادرة، ~~وبأنه وصية، وهو ممنوع. # (وصيغته أنت حر بعد وفاتي أو إذا مت فأنت حر أو عتيق أو معتق) ولا حاجة ~~إلى قوله: أنت رق في حياتي كما يظهر من الشيخين. # (ولو قال: " أنت مدبر " فالأقرب الوقوع) وفاقا للقاضي وأبي علي، لصراحته ~~فيه وتغليب الحرية. خلافا للخلاف، للأصل، واقتصارا ms2462 على اليقين، ولأنه إما ~~عتق فلابد فيه من صريح لفظه، أو وصية به فلابد من التصريح بالموصى به. # (أما لو قال عقيبه: " فإذا مت فأنت حر " صح إجماعا، ولا عبرة باختلاف ~~أدوات الشرط أو ألفاظ) يعبر بها عن (المدبر) للعموم (مثل إذا مت أو إن مت ~~أو متى مت أو أي وقت أو أي حين، وسواء قال: أنت حر أو هذا أو فلان ولو أتى ~~باللفظ الدال على العتق بالكتابة لم يقع) عندنا وإن نوى به التدبير ~~كالمنجز. # (وهو إما مطلق كما تقدم، أو مقيد مثل إذا مت في سفري فأنت حر أو في سنتي ~~أو في مرضي هذا أو في بلدي أو شهري أو سنة كذا أو شهر كذا على رأي) وفاقا ~~لابني حمزة والبراج وابني سعيد وموضع من المبسوط، للعموم، وكون الشرط ~~سائغا. وخلافا لظاهر موضع آخر من المبسوط. # (ولا يقع إلا منجزا) إذ لا إيقاع بدونه، وظاهر الخلاف والمبسوط والسرائر ~~الإجماع عليه. (فلو علقه بشرط أو صفة بطل، مثل إن قدم المسافر فأنت حر بعد ~~وفاتي، أو إن أهل شوال - مثلا - فأنت حر بعد وفاتي، أو أنت حر بعد وفاتي إن ~~شئت) وإن قال: شئت (أو إن دخلت الدار فأنت حر بعد وفاتي سواء دخل أو لا، أو ~~إن دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حر، أو أنت حر بعد وفاتي بسنة أو شهر، أو إن ~~أديت إلي كذا أو إلى ابني فأنت حر) بعد وفاتي وإن أدى. وجوز أبو علي ~~التعليق بالشرط والصفة، وجعل نحو أنت حر بعد وفاتي بسنته وصية بالعتق. ~~PageV08P432 # (ولو قال الشريكان: إذا متنا فأنت حر) وأطلقا لفظا ونية (انصرف قول كل ~~منهما إلى نصيبه) حملا لكلامهما على الصحيح وتغليبا للحرية (وصح التدبير ~~ولم يكن معلقا على شرط) موت الآخر (وينعتق) كله (بموتهما إن خرج نصيب كل ~~منهما من ثلثه) أو أجاز الوارث. # (ولو خرج نصيب أحدهما خاصة عتق وبقي نصيب الآخر، ولو مات أحدهما أولا ~~تحرر نصيبه من الثلث وبقي الباقي مدبرا ينعتق ms2463 بموت مالكه) والكل ظاهر، لكن ~~يحتمل التدبير المعلق على موت الآخر لكونه ظاهر اللفظ، ويؤيده الاستصحاب. # (أما لو قصدا عتقه بعد موتهما بطل التدبير) إلا على القول بجواز تعليقه، ~~أو القول بوقوع التدبير بالتعليق على موت غير المولى (وإنما يصح) قطعا (لو ~~قصدا توزيع الأجزاء) من المملوك (على الأجزاء) من المؤتين. # (الفصل الثاني في المباشر) (وهو كل مالك بالغ عاقل قاصد مختار جائز ~~التصرف ناو، فلا يصح تدبير الصبي وإن بلغ عشرا مميزا على رأي) وفاقا ~~للمشهور وخلافا للشيخ؛ لما تقدم من الخبر بإجازة عتقه ووصيته، وحكى الإجماع ~~عليه في الخلاف. # (ولا المجنون ولا السكران ولا الساهي ولا المكره) المرتفع القصد. # (ولا المحجور عليه لسفه أو فلس) خلافا للمبسوط في السفيه؛ لانتفاء معنى ~~الحجر بعد الموت، واستشكله في التحرير. # (ولا غير الناوي للتقرب على إشكال) من التردد في كونه وصية أو عتقا، ~~والتردد في اشتراط العتق بالتقرب. # (فإن شرطنا نية التقرب لم يقع من الكافر وإن كان) يعرف الله كان (ذميا ~~أو) كان قد عرفه بأن كان (مرتدا وإن كان) بحيث لا يخرج المملوك عن ملكه ~~بارتداده بأن كان ارتداده (عن غير فطرة على إشكال) من الإشكال في تحقق ~~التقرب كما تقدم، ففي المسألة ثلاثة أقوال: الصحة مطلقا، PageV08P433 # والبطلان من الكافر مطلقا، والفرق بين المقر به تعالى وغيره. # (ولو لم يشترط) نية التقرب (صح تدبير المرتد لا عن فطرة) صحة مراعاة؛ ~~لعدم انتقال تركته بالارتداد (فإن تاب نفذ) التدبير (وإلا فلا) للحجر (و) ~~تدبير (الكافر) أصالة. # (فإن أسلم العبد بيع عليه من مسلم، سواء رجع في تدبيره أو لا) لبقاء ~~المدبر على الرق. خلافا للقاضي فخيره بين الرجوع في التدبير فيباع عليه ~~وبين الحيلولة بينه وبين كسبه للمولى وبين استسعائه. # (فإن مات المولى قبل بيعه) نفذ التدبير و (تحرر من ثلثه إن لم يكن قد ~~رجع) في التدبير (فإن قصر الثلث تحرر بقدره وكان الباقي للوارث، فإن كان ~~مسلما استقر ملكه عليه وإلا قهر على بيعه من مسلم). # (ولو ارتد ms2464 السيد بعد التدبير لم يبطل تدبيره) إلا إذا ارتد عن فطرة (فإن ~~مات) ولو (مرتدا عتق المدبر من الثلث إن لم يكن) ارتداده (عن فطرة) إذ لا ~~خروج عن ملكه ولا حجر عليه فيما تقدم الارتداد (وان كان عنها لم ينعتق ~~بموته لخروج ملكه عنه بالردة) ولا يجدي تنزيله منزلة الميت. # (ولا يصح تدبير المرتد عن فطرة) للخروج عن ملكه، وأطلق الشيخ الصحة من ~~المرتد في المبسوط وهو مبني على البقاء في ملكه. # (ويصح تدبير الأخرس ورجوعه بالإشارة) كغيره من عقد أو إيقاع. # (ولو خرس بعد التدبير فرجع صح مع العلم بإشارته) خلافا لبعض العامة فمنع ~~من الرجوع بالإشارة مع تجويزه التدبير بها. # (الفصل الثالث: المحل) (وهو كل مملوك غير وقف، فلا ينفذ تدبير غير ~~المملوك وإن علقه بالملك) كما لا يصح إعتاقه (ولا الوقف) لأنه مما لا يزال ~~(ويصح تدبير الجاني) وإن تعلق به حق المجني عليه، لأن للمولى أن يفديه وله ~~تسليمه بعد PageV08P434 # التدبير أيضا (وام الولد والمكاتب) للعموم وانتفاء التنافي (فإن أدى مال ~~الكتابة) في حياة المولى (عتق بها وإلا عتق بموت المولى بالتدبير إن خرج من ~~الثلث وإلا عتق بقدره وسقط) عنه (من مال الكتابة بنسبته) إلى كله (وكان ~~الباقي مكاتبا). # (ولو دبره ثم كاتبه بطل التدبير) وفاقا للأكثر، لأنه وصية والكتابة ~~ينافيه. # وخلافا لابن الجنيد والبراج لكونه عتقا. # (أما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه لم يبطل تدبيره قطعا) لأن نهايته الوعد ~~بالتعجيل على تقدير فعل مع عدم لزوم المقاطعة لأحد منهما، وكون الكسب ملكا ~~للمولى فلا يتغير به حكم الرق والتدبير بوجه. # (وهل يشترط إسلامه؟ الأقرب ذلك إن شرطنا نية التقرب ومنعنا من عتق ~~الكافر) لاستحالة التقرب بعتقه (وإلا فلا). # (ولا فرق) في جميع الأحكام (بين أن يكون المدبر ذكرا أو أنثى، صغيرا أو ~~كبيرا أو حملا ولا يسري) تدبير الحمل (إلى امه) كما هو الصحيح في العكس ~~(ويصح الرجوع فيه) كما في غيره من المدبرين، خلافا لبعض العامة. # (فإن) دبر حملا أو (أتت ms2465 به) امه (لأقل من ستة أشهر من حين التدبير) تبين ~~أنه كان (صح) التدبير (وإلا فلا) وإن لم يجاوز الأقصى (لاحتمال تجدده بعده ~~وتوهم الحمل) قبله مع أن الأصل العدم، إلا أن يحكم في الشرع بتقدمه عليه. # (ولو ادعت تجددهم بعد التدبير) لها ليسري إليهم (والورثة سبقهم قدم ~~قولهم) وإن كان الأصل التأخر (لأن الأصل بقاء الرقية) وكما حدثوا فالتدبير ~~حادث، فيتعارض أصلا التأخر. # (ويصح تدبير بعض الجملة مشاعا كالنصف والثلث) كما يصح تنجيز عتقه (ولا ~~ينعتق عليه الباقي) إن ملك جملته (ولا يسري التدبير إليه) للأصل، لأنه وصية ~~بالعتق، ولو كان عتقا فهو عتق معلق على شرط ينتقل به الملك PageV08P435 # عنه إلى الوارث. وللعامة قول بالسراية. # (وكذا لو دبره أجمع صح أن يرجع في بعضه) كسائر الوصايا. # (و) إن اشترك المملوك بينه وبين غيره فدبر حصته (لا يقوم عليه حصة شريكه) ~~إذ لا عتق حين التدبير ولا يسار حين العتق للانتقال إلى الورثة. خلافا ~~للمرتضى فنزله منزلة العتق، وربما ظهر منه الإجماع عليه، وهو أحد قولي ~~الشافعي. # (ولو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما) ففي الخلاف والمبسوط (لم يقوم عليه ~~حصة الآخر) لتشبثه بالحرية، والأصل البراءة (والوجه التقويم) وفاقا للمحقق ~~لأن التدبير ليس عتقا فيعمه أدلة السراية. # (ولو دبر أحدهما ثم أعتق وجب عليه فك حصة شريكه) لصدق أنه أعتق شقصا. # (ولو أعتق الشريك لم) يجب عليه أن (يفك حصة) شريكه التي أوقع عليها ~~(التدبير على إشكال) تقدم الآن. # (ولو دبر بعضا معينا - كيده أو رجله أو رأسه - لم يصح) كما في العتق. ومن ~~العامة من جوز التعليق بما يعبر به عن الجملة كالرأس والفرج كما في العتق. # (ولو دبر أحد عبديه غير معين) باللفظ ولا بالنية (فالأقرب الصحة) وفاقا ~~للمبسوط بل لأنه إما عتق أو وصية به (ويعين من شاء) بلا قرعة (فإن مات قبله ~~فالأقرب القرعة) كما في المبسوط. وقيل: يتخير الوارث من غير قرعة؛ لعدم ~~التعين في نفسه. # (ويصح تدبير الآبق) كما يصح عتقه؛ للعموم. # (ولو أبق ms2466 بعد التدبير بطل تدبيره) اتفاقا كما في الخلاف (وكان هو ومن ~~يولد له بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة) وبه خبر العلا بن رزين عن الصادق ~~(عليه السلام): في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ~~ولم يعلمهم أنه عبد فولد وكسب مالا فمات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت ~~الذي PageV08P436 # دبر العبد فطلبوا العبد فما ترى؟ فقال: العبد رق وولده لورثة الميت، قلت: ~~أليس قد دبر العبد، فذكر أنه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا (1). وفي معناه ~~خبر محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (2). # (وأولاده) بعد التدبير (قبل الإباق على التدبير) إذ لا يهدم انهدام ~~تدبيره تدبيرهم. # (ولو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره) بلا خلاف كما في الخلاف للأصل، إلا ~~أنه قيده بالارتداد الذي يستتاب فيه، وتبعه القاضي ولعله لأنه يقتل في ~~غيره، فكأنه بطل تدبيره، وأبطله به أبو علي (إلا أن يلتحق بدار الحرب) ~~فيبطل عندنا كما في المبسوط لأنه إباق وزيادة، خلافا للشافعي. (ولو مات ~~مولاه قبل التحاقه عتق). # (ولو جعل خدمته لغيره مدة حياة الغير ثم هو حر بعد موت الغير) وجعلناه ~~تدبيرا (لم يبطل تدبيره بإباقه) اقتصارا في خلاف الأصل على اليقين، ولما ~~تقدم في صحيح يعقوب بن شعيب (3) (ويكون جعل الخدمة لازما) لا يجوز له فسخه ~~(لأنه رقبى) خلافا للمبسوط فأجاز له الرجوع متى شاء (وينعتق) بموت الغير ~~(من الأصل إن بقي المالك حيا، وإن مات قبله فإشكال) من أنه عتق بعد الموت، ~~ومن أنه عتق لزم في صحته وإن اتفق التأخر عن الموت. # (ولو دبر أمة لم تخرج عن الرقية) وكذا العبد بالنصوص (4) والإجماع (وله ~~وطؤها ووطء ابنتها) التي ولدتها بعد التدبير إن لم يكن وطئ الأم # PageV08P437 # (فإن حملت منه) لم يبطل التدبير، بل كانت ام ولد مدبرة و (عتقت) بالتدبير ~~(بعد موت مولاها من الثلث، فإن عجز) الثلث عن كله فبقدره و (عتق الباقي من ~~نصيب الولد) خلافا للشافعي فأبطل التدبير بالاستيلاد لكونه أقوى. # (ولو ms2467 حملت) المدبرة (بمملوك) لمولاها (من زنا أو شبهه أو عقد كان الولد ~~مدبرا كأمه) بالنص والإجماع، وربما يشك في ولد الزنا؛ لعدم اللحوق. ويدفعه ~~نحو قول الصادق (عليه السلام): فما ولدت فهم بمنزلتها (1). # (فإن رجع المولى في تدبير الأم قيل) في النهاية والخلاف والمبسوط والجامع ~~والنافع: (لم يكن له الرجوع في تدبير الولد) لصحيح أبان بن تغلب سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم ~~مات زوجها وترك أولاده منها، قال: أولاده منها كهيئتها، فإذا مات الذي دبر ~~أمهم فهم أحرار، قال: يجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج؟ قال: ~~نعم، قال: أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر ~~أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ويرجع عليهم في التدبير؟ قال: لا إنما كان له ~~أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاجوا رضيت هي بذلك (2). ومدلوله أخص من ~~المدعى؛ لاختصاصه بأولادها من الزوج الحر، وأما التقييد بالحاجة والرضا ~~فلعله للفضل، ولأن تدبيرهم تبعية الأم من غير اختيار له فيه فلا يتخير في ~~فسخه. (وليس بمعتمد) لصدق التدبير فيه، وعموم ما دل على جواز الرجوع فيه، ~~مع ما عرفت من خصوص الخبر، وورود المنع على كل من مقدمتي الدليل الثاني، ~~وهو اختيار ابن إدريس. # (ولو أتى المدبر بولد) مملوك لمولاه (بعد تدبيره فهو كأبيه مدبر) ~~بالإجماع والنص كصحيح بريد بن معاوية سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل دبر ~~مملوكا له تاجرا موسرا فاشترى المدبر جارية فمات قبل سيده، فقال: أرى أن ~~جميع ما ترك المدبر من مال أو متاع فهو للذي دبره، وأرى أن ام ولده للذي ~~دبره وأرى أن ولده # PageV08P438 # مدبرون كهيئة أبيهم، فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار (1). وقد تضمن ~~بقاء الأولاد على التدبير وإن مات الأب. # (ولو رجع في تدبيرها فأتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن ~~مدبرا؛ لاحتمال تجدده) وكونه الأصل (ولو كان لأقل من ستة أشهر ms2468 فهو مدبر) ~~وإن ولدت ولدين أحدهما لأقل والآخر لأكثر ولم يكن بينهما ستة أشهر فالحمل ~~واحد وهما مدبران. # (ولو دبر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل وإن علم به على رأي) وفاقا للمبسوط ~~والخلاف والمقنع والسرائر والنافع والشرائع، للأصل، وقول الكاظم (عليه ~~السلام) في خبر عثمان بن عيسى: إن كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم يذكر ما ~~في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق (2). # وعن أحد قولي القاضي تدبيره مطلقا وفي النهاية والجامع والوسيلة التفصيل ~~بالعلم وعدمه، لخبر الوشا سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل دبر جارية ~~وهي حبلى، قال: إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وإن كان لم ~~يعلم فما في بطنها رق (3). ويحتمل معناه خبر عثمان بن عيسى. # (الفصل الرابع في الأحكام) (التدبير) ليس وصية وفاقا للمقنع والمقنعة ~~والخلاف والنهاية والسرائر والغنية والوسيلة والجامع والشرائع، لقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح هشام بن الحكم: هو مملوكه بمنزلة الوصية (4). وفي ~~صحيحة معاوية ابن عمار: هو بمنزلة الوصية (5). ولأنه لو كان وصية لم يكف ~~للعتق. # PageV08P439 # وفي المبسوط والنافع أنه وصية، ويظهر الإجماع من المبسوط لأنه لو كان ~~عتقا لم يجز الرجوع فيه ولم يعتبر من الثلث. # ولا خلاف للأولين في أنه إذا لم يجب بنذر أو شبهه (كالوصية) في أنه (يمضي ~~من الثلث بعد موت المولى وإيفاء الديون) إذا علق بموت المولى كما نطقت به ~~الأخبار كقول الباقر (عليه السلام) في حسن محمد بن مسلم: فإذا مات السيد ~~فهو حر من ثلثه (1). وخبر الحسن بن علي بن أبي حمزة أنه قال للرضا (عليه ~~السلام): إن أبي هلك وترك جاريتين قد دبرهما وأنا ممن أشهد لهما وعليه دين ~~كثير فما رأيك، فقال: رضي الله عن أبيك ورفعه مع محمد (صلى الله عليه وآله) ~~وأهله قضاء دينه خير له إن شاء الله (2). وعن بعض العامة اعتباره من رأس ~~المال (فإن قصر الثلث) عن جملته (عتق منه بقدره، ولو لم يكن له غيره) ولم ~~يكن عليه دين ولا وصية سابقة (عتق ms2469 ثلثه، ولو كان المال غائبا عتق ثلثه، ثم ~~كلما حصل من المال شيء عتق منه بنسبة ثلثه). # وقيل: لا يعتق منه شيء حتى يحضر المال، لأن التنفيذ في الثلث إنما يتم مع ~~تسلط الورثة على الثلثين، ولا تسلط هنا للتوقف إلى أن يتبين حال الغائب. # (ولو كان هناك دين مستوعب بطل التدبير وبيع المدبر فيه) كما أرشد إليه ~~خبر ابن أبي حمزة. # (ولو) لم يستوعب بل (زادت قيمته) ولم يكن له غيره (بيع مساويه وتحرر ثلث ~~الباقي وكان ثلثاه ميراثا، سواء سبق التدبير الدين أو تأخر) كالوصية، خلافا ~~للنهاية لقول الكاظم (عليه السلام) في صحيح علي بن يقطين: وإن كان على مولى ~~العبد دين فدبره فرارا من الدين فلا تدبير له، وإن كان دبره في صحة وسلامة ~~فلا سبيل للديان عليه ويمضي تدبيره (3). وخبر أبي بصير عن # PageV08P440 # الصادق (عليه السلام): في رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين، قال: ~~لا تدبير له، وإن كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه (1). ولا ~~يدلان إلا على أنه إذا قصد الفرار لم يصح، وهو ظاهر بناء على اعتبار ~~القربة، ولا إشكال إذا لم يعتبرها أيضا؛ لورود النص به، من غير معارض مع ~~تأيده بالاعتبار، وأنه إن لم يقصد الفرار ودبر في صحة وسلامة صح التدبير ~~[ولم يكن للديان عليه سبيل حتى يبطل تدبيره (2)] فإن الديون إنما تعلقت ~~الآن بذمته، فكما يجوز له الإنفاق من عين ماله وإتلافه ولا سبيل عليه ~~للديان فكذا له التدبير، وهو مما لا نزاع فيه، وهو معنى مضيه في الخبر ~~الأول، وهو لا يدل على أنه بعد الموت ينفذ قبل الديون، وقد يحملان على أنه ~~إذا دبر واجبا بالنذر وشبهه وهو سالم من الدين ثم حدث الدين لم يكن عليه ~~سبيل. # (ولو دبر جماعة فإن خرجوا من الثلث) عتقوا (وإلا عتق من يحتمله) الثلث. ~~(ويبدأ بالأول فالأول) إن رتبهم في التدبير (فإن جهل أو لم يرتب فالقرعة) ~~كما مر في العتق في المرض. # (ولو حملت بعد ms2470 التدبير) تبعها الحمل في التدبير (فإن خرجت هي والأولاد من ~~الثلث عتقوا وإلا قسط) العتق (عليهما) أي القبيلتين (فيعتق من كل واحد قدر ~~ما يحتمله الثلث من جميعهم وسعى في قسطه من الزيادة) ولا يعين بعضهم للعتق ~~بالقرعة أو لا بها (لأنهم جميعا بمنزلة عبد واحد لم يحتمله الثلث) ولا يقدم ~~عتق الأم، فإن لم يفضل من الثلث شيء لم يعتق من الأولاد شيء، وإن فضل عتق ~~منهم بالنسبة، فإن النص من الأخبار والأصحاب إنما دل على مساواة الأولاد ~~لها في التدبير. وربما يوهم أن خبر يزيد (3) مشعر وعبارة النهاية والسرائر ~~اعتبار الأولاد بعد الأم. # PageV08P441 # (ويجوز الرجوع في التدبير قولا وفعلا) نصا واتفاقا. وللعامة قول بعدم ~~الجواز قولا. # (فلو وهب وإن لم يقبض) خلافا للشافعية في وجه (أو أعتق أو وقف) وإن لم ~~يقبض (أو أوصى به) خلافا للشافعي في أحد قوليه (أو باعه على رأي) وفاقا ~~للطبريات والانتصار والسرائر والشرائع والنافع وموضع من المبسوط والخلاف ~~(أو رهنه) وفاقا للمحقق وأحد وجهي الشيخ وغيره كما مر في الرهن (بطل ~~التدبير) لتنافي المقتضيين؛ لاقتضاء الرهن مكان الاستيفاء منه وما قبله ~~الخروج عن الملك معجلا (مطلقا كان) التدبير بأن علق على مطلق الموت (أو ~~مقيدا) بموته من مرضه أو في سفره ونحو ذلك. خلافا لأبي حنيفة فإنه أجاز ~~الرجوع في المقيد. # (ويصح العقد) والإيقاع في كل ما ذكر (وإن لم يرجع) قبله (في التدبير) ~~لأنها يكفي في الرجوع، ولعموم ما دل على صحتها مع ثبوت أن التدبير مما لا ~~يمنع منها، وعموم الأخبار الخاصة بالباب كقول الباقر (عليه السلام) في حسن ~~محمد ابن مسلم: هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه، وإن شاء أمسكه حتى ~~يموت (1). # خلافا للوسيلة فلم يجز التصرف فيه إلا بعد الرجوع وللتهذيب والاستبصار ~~فلم يجز البيع إلا بعده، وللنهاية والكامل وموضع من الخلاف على وجه، فإن ~~عباراتها تحتمل غير ذلك. # ففي النهاية: ومتى أراد المدبر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلا ~~أن يعلم ms2471 المبتاع أنه يبيعه خدمته وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له عليه. ~~وفي الكامل: ومن دبر مملوكا وأراد بيعه لم يجز له ذلك إلا أن ينقض تدبيره ~~أو يعلم المشتري أنه يبيعه خدمته، وأنه متى مات هو كان حرا لا سبيل له ~~عليه. ونحو منهما في الخلاف. # PageV08P442 # وهذه العبارات كما تحتمل ذلك تحتمل اشتراط البيع بقصد النقض، وأنه لا ~~يجتمع البيع وعدم انتقاض التدبير، إلا أن يبيع الخدمة، أي إذا باع فالتدبير ~~ينتقض به، إلا أن يبيع الخدمة، كما قال ابن سعيد في الجامع: وإذا أراد بيعه ~~من دون نقض تدبيره أعلم المشتري أنه يبيعه خدمته، وأنه إذا مات تحرر. # وعلى التقديرين فهو جمع بين الأخبار المثبتة للبيع والنافية له، ولما كان ~~يحصل الجمع بالثالث، وبتخصيص أخبار النفي بالتدبير الواجب ضعف الأولان. # (و) يصح كلما ذكر (سواء قصد ببيعه) أو غيره (الرجوع في التدبير أو لا) ~~لما عرفت من العمومات. خلافا للنهاية والخلاف والكامل على ثاني الوجوه. # (وهل يبطل التدبير بالعقود الفاسدة؟ الأقرب ذلك إن لم يعلم فسادها) فإن ~~المنافاة معلومة، فإذا اعتقد صحتها فقد قصد النقض (أو) علم الفساد لكن (قصد ~~الرجوع) فإنه بمنزلة الرجوع القولي. # ويحتمل العدم ضعيفا، لأنها ليست من ألفاظ الرجوع، وإنما يكون من أفعاله ~~إذا صحت، فإنها مع الفساد لا مقتضى لها لينافي مقتضى التدبير فينقضه. # (وقيل) في النهاية والتهذيب والاستبصار والكامل وموضع من الخلاف: # (لا يبطل التدبير بالبيع إذا لم يرجع فيه) أي في التدبير بنفس البيع أو ~~قبله (بل يمضي البيع) حينئذ (في خدمته دون رقبته) لقول علي (عليه السلام) ~~في خبر السكوني: باع رسول الله (صلى الله عليه وآله) خدمة المدبر ولم يبع ~~رقبته (1). وصحيح أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن العبد والأمة ~~يعتقان عن دبر، فقال لمولاه: أن يكاتبه إن شاء، وليس له أن يبيعه إلا أن ~~يشاء أن يبيعه قدر حياته، وأن يأخذ ماله إن كان له مال (2). # وخبر علي سأله (عليه السلام) عن رجل أعتق جارية ms2472 له عن دبر في حياته، قال: ~~إن أراد بيعها باع خدمتها حياته (3). ولما كانت الخدمة منفعة مجهولة لا ~~يتعلق بها البيع # PageV08P443 # وكان صرف البيع إلى بيع الخدمة كصرف بيع القطن - مثلا - إلى بيع الصوف، ~~بل أبعد أوله ابن إدريس بالصلح، وفي المختلف بالإجارة مدة فمدة حتى يموت، ~~وهنا (بمعنى ملكية المشتري) للرقبة ملكا (متزلزلة) للانعتاق بموت المولى مع ~~حياته، فيكون (كمشروط العتق) على المشتري وهو (بخلاف تغاير جنس المبيع على ~~إشكال) في هذا التأويل، من موافقته للأصول، ومن مخالفته لظواهر الأخبار (1) ~~والأصحاب، ولزوم بقاء التدبير مع زوال الملك، والانتقال إلى المولى بعد ~~الموت أو في آخر جزء من الحياة، وبعد الموت لا يصلح للتملك، وقبله إذا شرط ~~على المشتري النقل إلى البائع بطل فكيف ينتقل بدون الشرط مع أنه شرط ~~مجهول؟! ولزوم تعليق البيع بمدة الحياة. # (و) على كل تقدير فعندهما (يتحرر بموت مولاه، فحينئذ يثبت للمشتري الجاهل ~~بالتدبير) قطعا (أو بالحكم) وهو الانصراف إلى بيع الخدمة (على إشكال) من ~~الإشكال في عذر جاهل الحكم (الخيار إن لم يتصرف و) يثبت له (معه) أي التصرف ~~(الأرش ولو أعتق بموت المولى) ولا بأس بالعمل بظاهر الأخبار (2) والفتاوى. ~~ومن صحة بيع الخدمة هنا واستثنائها مما لا يصح بيعه من المنافع؛ للنصوص، ~~ومساعدة الاعتبار من حيث كون المنافع هي المقصودة بالأعيان. وأما تنزيل بيع ~~العين على بيعها فلا دليل عليه، ولا نعرف به قائلا، فإنهم إنما ذكروا أنه ~~إنما يجوز بيع الخدمة. # (وهل له) أي للمولى (الرجوع) في التدبير بعد البيع ونحوه من العقود ~~اللازمة إن لم نقل بكونها رجوعا؟ (إشكال) من الاستصحاب، وعموم ما دل على ~~جواز الرجوع في التدبير. ومن أنه لما انتقل إلى الغير انتقالا لا تزلزل فيه ~~إلا بالانعتاق عند موت المولى لم يجز له التصرف فيه. # (فإن قلنا به) أي بجواز رجوعه في التدبير (فلو باعه أو أمهره) مثلا # PageV08P444 # (ثم رجع) في التدبير (ففي العود) أي عود الرقبة ملكا مستقرا (إلى المشتري ~~أو الزوجة على هذا القول) أي ms2473 القول بأن شيئا من هذه العقود ليس رجوعا في ~~التدبير (إشكال، أقربه ذلك إن قلنا بالانتقال المتزلزل) للعين، فإنها إذا ~~انتقلت إلى المشتري أو الزوجة لم يعد إلا بناقل، ولا يصح له الرجوع في ~~التدبير، وإنما هو دافع للتزلزل موجب لاستقرار الملك. # ويحتمل العود إلى المولى تنزيلا للرجوع في التدبير منزلة الانعتاق ~~بالموت، ولأنه إنما انتقل إليه انتقالا متزلزلا، ولا دليل على حدوث استقرار ~~الملك له. # وأما إن قلنا بأنه لم ينتقل إلا الخدمة فلا إشكال في العود إلى المولى، ~~بل لا عود، وإنما هو بقاء لما كان، والخدمة للمشتري أو الزوجة ما حيي ~~المولى، إذ لا ناقل لها عنهما. # (و) على الانتقال المتزلزل (لو أعتقه المشتري قبل الرجوع) من البائع في ~~التدبير (نفذ) لكونه في ملكه، وعدم منافاته للتزلزل فيه (وبطل حق البائع ~~منه) وهو لا يوجب عدم النفوذ، لأن التزلزل لم يكن لحقه. # (ولو دبره) المشتري صح لذلك، ولم يبطل تدبير البائع؛ لعدم التنافي، بل ~~(عتق بموت السابق منهما، فإن كان هو البائع عتق من الأصل لوصول العوض إليه ~~و) إن كان (المشتري) عتق (من الثلث). # (ولو دبره البائع مريضا) فنقصت قيمته (ثم باعه بقيمته مدبرا وقصر الثلث ~~عن التفاوت) بين القيمتين (كما لو) لم يكن له غيره و (كانت قيمته ثلاثين ~~وباعه مدبرا بعشرة) و (هي قيمته مدبرا وعاد قيمة الجزء) منه أي جزء فرض ~~(بفسخ التدبير فيه) أي كان بحيث إذا انفسخ التدبير في جزء منه عاد إلى ~~قيمته كما أنه إذا انفسخ في كله عاد إلى قيمته (دخلها) أي المسألة (الدور ~~عندنا) معشر القائلين بأنه إذا بطل البيع في جزء من المبيع بطل في مقابله ~~من الثمن مطلقا ربويا وغيره (وعند الشيخ) المخصص لذلك بالربوي القائل بأن ~~بيع المريض إذا اشتمل على محاباة لا يفي بها الثلث بطل البيع فيما زاد ~~PageV08P445 # عليه، ولم يبطل من الثمن شيء، بل كان للمشتري بالثمن مساويه من المثمن ~~وما يفي به الثلث من المحاباة، وإنما تساوي المذهبان هنا (لوقوع ms2474 الشراء) ~~هنا (بالقيمة) بلا محاباة (فلا يمكن فسخ البيع في جزئه) أي المبيع (مع بقاء ~~ثمنه؛ لاشتماله) أي البيع حينئذ (على غبن المشتري) فلابد من أن يبطل من ~~الثمن ما يقابل ما بطل فيه التدبير، فتوقف العلم بكل مما صح فيه التدبير ~~وما بطل فيه والتركة على العلم بالآخرين، فإنه إذا بطل التدبير في جزء عاد ~~إلى قيمته، فيزيد التركة، فيتوقف العلم بالتركة على العلم به، ولا يعلم ~~كمية ما بطل فيه التدبير إلا إذا علم كمية التركة، فإنه لا يبطل إلا فيما ~~زاد على ثلثها، وكذا لا يعلم ما صح فيه التدبير إلا إذا علم مقدار التركة، ~~ولا يعلم إلا إذا علم ما صح فيه البيع، وهو ما صح فيه التدبير ليعلم ما ~~انتقل إليه من الثمن. # (وطريقه) أي طريق تحصيل العلم بكل من ذلك (ما مر) في أمثاله في الوصايا ~~بأن نقول: بطل البيع في شيء من العبد وشئ من الثمن، فللمولى شيء من العبد ~~وعشرة إلا شيئا من الثمن، والكل يعادل عشرين، وما عاد إليه من العبد في ~~تقدير ثلاثة أشياء لبطلان التدبير فيه. وفرض أن كل جزء منه قبل التدبير ~~كثلاثة أمثاله بعده فيجبر منها العشرة إلا شيئا يصير عشرة وشيئين يعادل ~~عشرين، فالشيئان يعدل عشرة، فالشئ خمسة، فما عاد إليه من العبد خمسة وهي ~~نصفه، وإذا انفسخ تدبيره صار خمسة عشر ومن الثمن خمسة، والمجموع عشرون هي ~~ثلثا التركة. أو نقول صح البيع في شيء من العبد بشيء من الثمن، فللمولى عبد ~~إلا شيئا ومن الثمن شيء، والشيء الذي صح فيه البيع بمنزلة ثلاثة أشياء، ~~لأنه يحسب على العبد ما نقص من الثمن بالتدبير، فرد عليه الشيء من الثمن، ~~فله العبد إلا شيئين، والعبد كان ثلاثين فماله يعادل عشرين، والشيئان ~~يعادلان عشرة، فالشئ خمسة، فصح البيع في خمسة من العبد هي نصفه بخمسة من ~~الثمن، وعاد إلى المولى نصف العبد مع خمسة من الثمن، والكل عشرون. # (ولا يشكل بتقسيط الثمن) على العبد (بالسوية هنا مع ms2475 تفاوت قيمة ~~PageV08P446 # الجزءين) أي الذي صح فيه البيع والذي بطل فيه، فإنه المفروض، ومن البين ~~أن الثمن إنما يقسط بالسوية إذا تساوت أجزاء المبيع قيمة (لأنه إذا بطل ~~البيع في جزء يبطل من الثمن ما لو صح البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من ~~الثمن ثمنا له). # فالتقسيط إنما يعتبر بصحة البيع، وبالصفة التي له مع صحة البيع (1) (وهو) ~~أي التقسيط (هنا) اعتبر (كذلك) للتساوي بين الأجزاء بهذين الاعتبارين (فإن ~~الزيادة) إنما (حصلت هنا باعتبار بطلان البيع) وانفساخ التدبير، وإنما ~~تفاوتت الأجزاء لاعتبار الصحة في جزء والبطلان في آخر، واعتبار التدبير ~~الذي هو الصفة حال صحة البيع في جزء وانفساخه في آخر. # (ولو لم تعد قيمة الجزء) بانفساخ التدبير فيه خاصة (فإن قلنا بصحة ~~التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف) دون التصرف كما مر احتماله (صح التدبير ~~والبيع في الجميع) فالتدبير لكونه كالإتلاف والبيع لانتفاء الفائدة ~~بانفساخه (لعدم عود أزيد من العشرة) إلى الورثة (وقد حصلت بالبيع). # (وإن قلنا ببطلانه) أي التدبير لكونه تصرفا فيما زاد على الثلث (فإن لم ~~تعد القيمة مع التشقيص بالبيع) أي كان التشقيص بالبيع أيضا منقصا للقيمة ~~موجبا للتصرف في الزائد على الثلث (بطلا) أي البيع والتدبير (معا وإن عادت) ~~القيمة (بتشقيص البيع) أي معه (دون التدبير) أي كان التدبير منقصا للقيمة، ~~وتساوي مع الكل والبعض في عدم إيجابه نقصا فيها. (فالأقوى) صحتهما معا و ~~(إجراؤه) أي مجموعهما أي بيعه مدبرا، أو بيعه أو تدبيره (مجرى تدبير ~~الشريك) للمريض حصته الموجب لنقص قيمة المجموع، فإنه إذا صح البيع وقد ~~ابتاعه مدبرا فكأنه الذي دبره، ولما لم يوجب البيع نقصا في القيمة صح في ~~الكل، ولما صح صح التدبير، لأنه باعه مدبرا، ولما لم يكن # PageV08P447 # فرق بين تدبير الكل وتدبير البعض في النقص صح في الكل، ولم يبطله ما ~~أوجبه من النقص. # (ويحتمل بطلانهما معا إن قلنا برد الملك إلى المشتري) إذا باعه مدبرا (مع ~~رجوع المالك في التدبير) بناء على الانتقال المتزلزل كما عرفت، وذلك ~~(لانتقاله) حينئذ ms2476 (إلى المشتري مدبرا، فيلزم من صحة البيع صحة التدبير) ~~كالبيع بشرط العتق، ولأنه لا فائدة لإبطال التدبير لرد الملك إلى المشتري، ~~والتدبير باطل لكونه تصرفا فيما زاد على الثلث، فيبطل البيع أيضا. # واحتمال صحتهما على هذا التقدير باق نظرا إلى ما تقدم من انتفاء المانع ~~من صحة البيع فيصح، ويلزم منه صحة التدبير. # والحاصل أن التدبير بنفسه باطل، بناء على كونه تصرفا في الزائد على الثلث ~~والبيع بنفسه صحيح، لأنه لا يستلزم محاباة وتصرف في الزائد، فإذا اجتمعا - ~~كما في المسألة - احتمل سريان صحة البيع إلى التدبير فيصحا، والعكس فيبطلا. # (وإن قلنا بعود الملك إلى البائع) إن باع مدبرا ثم رجع في التدبير (احتمل ~~بطلان التدبير) لاستلزامه التصرف في أكثر من الثلث، وعدم استلزام صحة البيع ~~لصحته (وصحة البيع) لكونه (في خدمته) ولكن (من الثلث مع المحاباة فيها) فإن ~~زادت على الثلث استخرجت بالجبر (فيرجع) المدبر عينا وخدمة (إلى الورثة بعد ~~الموت؛ لانصراف البيع إلى خدمته حال حياة المولى) مع بطلان التدبير. واحتمل ~~بطلانهما، لأنه إنما باع خدمته مدبرا. # وصحتهما؛ لاستلزام صحة هذا البيع صحة التدبير. # (تنبيه): # (الولاء على قول الشيخ) بعدم إبطال البيع التدبير وانصرافه إلى الخدمة ~~(للبائع) إذا بقي المملوك إلى أن مات، ولم ينفسخ تدبيره بشيء. أما إن فسرنا ~~كلام الشيخ بالانتقال المتزلزل فيحتمل أن يكون كذلك لاستناد العتق إلى ~~التدبير، وأن يكون للمشتري لكونه كمشروط العتق، والأول هو الوجه. وعلى ~~بطلان PageV08P448 # التدبير فلا إشكال في انتفاء الولاء ما لم يطرأ عليه عتق آخر. # (فإن أعتقه المشتري) فعلى القول بالانصراف إلى الخدمة لا يصح، وأما على ~~الانتقال المتزلزل أو المستقر (فالولاء له، ولو دبره) المشتري (فالولاء لمن ~~انعتق بموته) فإن قلنا بالانتقال المتزلزل فأيهما سبق موته فالولاء له، وإن ~~قلنا بالمستقر بطل تدبير البائع فلا ولاء له، وإن صرفنا البيع إلى الخدمة ~~بطل تدبيره فلا ولاء له. # (ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا وإن حلفه العبد المدعي) له أما إذا كان ~~عتقا بصفة فظاهر، وأما إن كان ms2477 وصية فكذلك كما في المبسوط وغيره؛ لعدم ~~دلالته عليه بشيء من الدلالات مع الاستصحاب وتغليب الحرية. # (وكذا إنكار الوصية والوكالة والبيع الجائز) ليس رجوعا، وقد مر منه ~~الاستشكال في الوصية والوكالة مع العلم (بخلاف إنكار الطلاق) فإنه رجوع كما ~~عرفت، للنص الصحيح والاتفاق كما يظهر منهم، ولتضمنه التمسك بالزوجية الذي ~~هو الرجعة. # (ولو ضمه المريض مع العتق) المنجز (قدم العتق) كسائر المنجزات (وإن ضمه ~~مع الوصية بالعتق احتمل تقديمه) لكونه عتقا، وكون تلك وصية به، أو (لتوقف ~~العتق) الموصى به (على الإعتاق) من الوارث (بعد الموت وحصول العتق فيه) أي ~~التدبير (بالموت) من غير إعتاق فله السبق على الأول (و) احتمل (تقديم ~~السابق) منهما لكونهما وصيتين، مع عموم ما دل على تقديم السابق من الوصايا. # (ولو قال له المولى: " إن أديت إلى ورثتي كذا فأنت حر " كان رجوعا) عن ~~التدبير لاقتضائه العتق بالموت من غير توقف على أمر آخر. # (وليس الرجوع في تدبير الحمل رجوعا في تدبير الحامل و) لا (بالعكس) ~~لانفصال كل عن الآخر، والأصل عدم الدلالة بشيء من الدلالات. # ووافقنا عليه من ذهب من العامة إلى تبعية الحمل في التدبير، ولكن منهم من ~~PageV08P449 # لا يرى الرجوع إلا بالفعل فلا يمكن عنده الرجوع في الحمل خاصة. # (وإذا استفاد المدبر مالا في حياة مولاه فهو لسيده) لبقاء الرق (وإن كان ~~بعده فإن خرج المدبر من ثلث التركة سوى الكسب فالكسب له) لتحرره بتمامه ~~(وإلا كان له منه بقدر ما يتحرر منه والباقي للورثة) ولا دور هنا، لأن ما ~~للورثة من كسبه ليس من التركة. # (ولو ادعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخره) عنه (قدم قوله) ~~للأصل واليد (فإن أقاما بينة قدمت بينة الوارث) بناء على تقديم بينة ~~الخارج. # (هذا إن خرج) المدبر (من الثلث، ولو لم يخلف) المولى (سواه) وكانت قيمته ~~ثلاثين (وكان الكسب ستين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا) للأصل واليد، ويظهر ~~الفائدة في النماء وفيما لو نقصت قيمته بعد الموت، وإلا فعلى التقديرين ~~يحوز الوارث جميع ms2478 الكسب، أما على السبق فظاهر، وأما على التأخر فلأن العبد ~~يفك جزء الرق بماله من كسبه، لأن الرق منه ثلثاه، وماله من كسبه الثلث. # (و) مع تقدم قول المدبر بيمينه، والحكم بتأخر الكسب وانحصار التركة في ~~العبد (يحسب على الورثة ما يصل إليهم من الكسب) من التركة أخذا لهم ~~(بإقرارهم) فيعتق من المدبر في الصورة المفروضة، وهي أن يكون قيمته ثلاثين ~~والكسب ستين سبعة أتساعه، أما الثلث فقبل وصول الكسب، وأما أربعة أتساعه ~~فلأنه إذا حلف على التأخر كان له عشرون وللورثة أربعون، فإذا وصل إليهم ~~الأربعون عتق منه بقدر ثلث الأربعين بإقرارهم، وهو أربعة أتساع الثلاثين. # (وهل للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه) فيه (إشكال، ينشأ ~~من إجراء إقرار الورثة) المستلزم لأن ينعتق منه بقدر ثلث ما يصل إليهم من ~~الكسب (مجرى الإجازة) لعتق الزائد على الثلث لاشتراكهما في إيجاب العتق، بل ~~الإقرار أولى، فإنه إقرار بعتق سابق واجب غير متوقف على PageV08P450 # رضاهم، والإجازة تفضل منهم وكشف عن عتق موقوف على رضاهم (أولا) ~~لتباينهما، وللزوم الجمع بين المتنافيين من سبق الكسب وتأخره، لبناء التحرر ~~بقدر ثلث ما يصل منه إليهم على السبق، واستحقاقه مقابل ما تحرر منه على ~~التأخر، وهو الأقوى لذلك، ولاتفاقه مع الورثة على أنه لا يستحق أزيد من ~~الثلث (فعلى الأول يدخلها) أي المسألة (الدور) لتوقف معرفة كل من قدر ما ~~يتحرر منه، وما للورثة من الكسب على الآخر، فإنه يتحرر منه بقدر ثلث مالهم ~~منه، ولا يعلم قدر مالهم إلا إذا علم قدر ما للمدبر، ولا يعلم إلا إذا علم ~~قدر المتحرر منه. # (فنقول عتق منه شيء وله من كسبه شيئان) لكونه ضعفه (وللورثة شيئان من ~~نفسه وكسبه) ضعف ما انعتق منه (فالعبد وكسبه) اللذان هما تسعون (في تقدير ~~خمسة أشياء، فالشئ) خمس التسعين وهي (ثمانية عشر، فله من نفسه ثمانية عشر) ~~وهي خمس التسعين وثلاثة أخماس نفسه (ومن كسبه ضعف ذلك وللورثة من نفسه ~~وكسبه) جميعا (ستة وثلاثون) من كل خمساه، فمن ms2479 المدبر اثنى عشر، ومن كسبه ~~أربعة وعشرون (وعلى الثاني) لا دور، بل للورثة من الكسب أربعون و (يعتق) من ~~المدبر (سبعة أتساعه) فثلاثة بلا نظر إلى الكسب، وأربعة أتساعه أخذا للورثة ~~بإقرارهم، فإنها ثلث الأربعين. # (وله من كسبه عشرون) ثلث الستين. # (ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه) أو زاد عليه (أو خلف المولى ~~شيئا معه) أقل من ضعفه، فلو كان المدبر ثلاثين وكسب ثلاثين - مثلا - وجاء ~~الدور قلنا: عتق منه شيء وله من كسبه شيء وللورثة شيئان، فالشئ ربع الستين ~~خمسة عشر وهي النصف وله من الكسب مثلها وللورثة من نفسه وكسبه ثلاثون، وإن ~~لم يكن دور كان للعبد ثلث الكسب وهو عشرة، والعشرون الباقية للورثة وهي مع ~~قيمة المدبر خمسون، فينعتق منه ثلثها ستة عشر PageV08P451 # وثلثان وهي خمسة أتساع العبد وللورثة من نفسه وكسبه ثلاثة وثلاثون وثلث. # ولو ساوى المدبر ثلاثين وكسب ثلاثين وخلف المولى ثلاثين فعلى الأول عتق ~~منه شيء وله من الكسب شيء وللورثة من المدبر وكسبه والمخلف شيئان، فالشئ ~~ربع التسعين، فيتحرر منه اثنان وعشرون ونصف وله من الكسب مثلها، يكون ~~المجموع خمسة وأربعين وللورثة من المدبر والكسب والمخلف خمسة وأربعون ~~ثلاثون هي المخلف، ومن كل من المدبر وكسبه سبعة ونصف. وعلى الثاني يعتق كله ~~ويكون الكسب كله للورثة كالمخلف. # (وإذا جني على المدبر بما دون النفس فالأرش) والقصاص (للمولى) كالقن ~~(والتدبير باق، ولو قتل بطل) التدبير، ولا يلزمه شراء مملوك آخر بقيمته، ~~وتدبيره كما يقال للوقف، والفرق ظاهر، فإن الغرض من الوقف مصلحة الموقوف ~~عليه وهو باق، والغرض من التدبير مصلحة المدبر (ويأخذ المولى) من القاتل إن ~~كان حرا أو مخطئا (قيمته مدبرا) إن لم يجز بيعه أو لم يكن رجوعا وإلا لم ~~يفترق الحال. # (ولو قتله عبد عمدا قتل به إن) شاء مولى المقتول و (ساواه) في القيمة (أو ~~قصر عنه، ولا يقتل الحر، ولا من تحرر بعضه به) لأنه لم يتحرر منه شيء. # (ولو جنى المدبر تعلق أرش جنايته برقبته) ms2480 كالقن (وللمولى فكه بأرش ~~الجناية) على قول (والأقرب بأقل الأمرين) من الأرش والقيمة كما سيأتي ~~(فيبقى على التدبير). # (ولو) لم يفكه بل (باعه فيها) أي الجناية (أو سلمه إلى المجني عليه أو ~~وليه انتقض تدبيره إن استغرقت) الجناية (قيمته) وسيأتي في الجنايات الخلاف ~~فيه (وإلا بطل) تدبيره (ما خرج عن ملكه منه) وقال الشيخان والصدوق وأبو ~~علي: إن له أن يدفعه إلى أولياء المقتول، يخدمهم حتى يموت المولى ثم يستسعى ~~في قيمته. PageV08P452 # (قيل) في الشرائع: (ولمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية فيبقى على ~~تدبيره) وهو الوجه، سواء أجزنا بيع الخدمة أو حملناه على الصلح أو الإجارة ~~(وله أن يرجع في تدبيره وبيعه) اتفاقا (فيبطل التدبير، وكذا لو باعه ~~ابتداء) قبل الرجوع على المختار كما تقدم. # (ولو مات المولى قبل افتكاكه وقبل تملك المجني عليه له انعتق) لسبق سببه ~~وتغليب الحرية. وللعامة قول بقيام الوارث مقام المولى. # (و) على الأول (ثبت أرش الجناية في رقبته) أو ماله (لا في تركة مولاه) ~~كما في المبسوط إجراء له مجرى إعتاق الجاني ولا على الوارث (وإن كانت) ~~الجناية (خطأ) لانعتاقه قبل أخذ الأرش. # (ولو دبر عبدين وله دين بقدر ضعفهما) ولم يخلف غير ذلك، فما لم يستوف ~~الدين لم يعتق منهما إلا ثلثهما. وللعامة قول بأن لا يعتق منهما شيء ولا ~~يشاع فيهما بل (عتق ممن تخرجه القرعة) منهما (قدر ثلثهما وكان الباقي) إن ~~بقي منه شي (والآخر) بتمامه إن وفى الأول بالثلث، وإلا فما بقي من الآخر ~~(موقوفا، فإذا استوفي من الدين شيء كمل من عتق من أخرجته القرعة) إن بقي ~~منه شيء (قدر ثلثه) أي ثلث ما استوفي من الدين، وإن فضل قدر ثلثه على من ~~أخرجته (و) إن (ما فضل عتق من الآخر، وهكذا حتى يعتقا معا أو مقدار الثلث) ~~أي ثلث التركة التي هي مجموعهما وما استوفي من الدين (منهما) جميعا أو من ~~أحدهما. # (ولو تعذر استيفاؤه) رأسا (لم يزد العتق على قدر ثلثهما، ولو خرج من وقعت ~~القرعة ms2481 له مستحقا بطل العتق فيه وعتق من الآخر ثلثه) لانحصار التركة ~~الحاضرة فيه، ثم كلما استوفي من الدين شيء عتق منه بقدر ثلثه وهكذا. # (ولو دبر عبدا وله دين بقدره عتق ثلثه ورق ثلثه ووقف ثلثه) إلى ~~الاستيفاء. PageV08P453 # (ولو) دبر عبدا و (كان له ابنان) فقط وله (على أحدهما ضعف قيمته عتق من ~~المدبر ثلثاه، لأن حصة المديون من الدين كالمستوفي وسقط عنه من الدين نصفه، ~~لأنه قدر حصته من الميراث، ويبقى) منه (للآخر النصف، وكلما استوفي منها) أي ~~من حصته من الدين (شيئا عتق قدر ثلثه) فإذا استوفي الكل انعتق الكل. # (ولو كان الضعف دينا عليهما بالسوية عتق) الكل ولا شيء لأحدهما على الآخر ~~(ولو) كان عليهما لكن (تفاوتا فيه فبالنسبة إلى) ما على (كل منهما) ويقف ~~الباقي على الاستيفاء. # (ولو قتل) المدبر (مولاه احتمل بطلان تدبيره مقابلة له بنقيض مقصوده ~~كالوارث) يمنع من الإرث إذا قتل لذلك (ولأنه أبلغ من الإباق) وقد مر أنه ~~يبطله، والأقوى العدم؛ للأصل، وتغليب الحرية، ومنع القياس والأولوية (أما ~~ام الولد فلا) احتمال لعدم انعتاقها إذا قتلت المولى (لأنها) إنما (تعتق من ~~نصيب ولدها) فشبهها بالوارث أبعد من شبه المدبر، فإنه ينعتق من مال المولى. # (تنبيه): # (قيمة المدبر تعتبر من الثلث حين الوفاة سليما من التدبير) فلا يعتق الكل ~~إلا إذا لم يزد قيمته سليما من التدبير على الثلث، وإنما تتفاوت القيمة ~~بالتدبير وعدمه لو لم يبطل التدبير بالبيع (فيحسب نقصان الجزء الذي بطل ~~التدبير فيه) للزيادة على الثلث الحاصل ذلك النقصان (بالتشقيص لو فرض) ~~حصوله (عليه) أي المدبر، فلا يعتق ولا ثلثه إلا إذا وفي الثلث به (على ~~إشكال) من أنه لمصلحته، ومن بقاء عين ذلك الجزء، وأن النقص الطارئ عليه ~~كنقص القيمة السوقية وكالإتلاف. # (ولو لم يملك سواه وكانت قيمته سليما ثلاثين ومدبرا عشرة ولم يرجع قيمة ~~الجزء) ببطلان التدبير فيه (احتمل بطلان التدبير) رأسا PageV08P454 # (لاستلزامه التصرف بالوصية) أو حكمها (في أكثر من الثلث) كما تقدم في ~~العتق في المرض (بل ms2482 البطلان فيه أظهر من) البطلان في (العتق) في المرض ~~لكونه منجزا. # (و) احتمل (الصحة فيفرض النقص كالإتلاف فيعتق ثلثه) باعتبار قيمته (الآن ~~ومع البطلان لو أجاز بعض الورثة نفذ) العتق (في حقه من الأصل، وفي حق باقي ~~الورثة من الثلث، والنقص) حينئذ (كالتالف) قبل موت المولى قطعا، فلا يوجب ~~بطلان التدبير، فإنه (كما لو دبر أحد الشريكين) فأوجب النقص في الكل، بل ~~(وهو) أي إجازة بعض الورثة (أقوى من ابتداء التدبير) من الشريك (لنفوذه) أي ~~التدبير (من الأصل بالنسبة إليه) أي المجيز (إن كان صحيحا) أي لم يكن في ~~مرض موته (ولتأثيره في العتق معجلا) فيلزم، بخلاف التدبير لجواز الرجوع ~~فيه، وأيضا المعجل أقدم من المعلق بالموت (ويعتبر خروج قيمته مدبرا من ~~الثلث في حق غير المجيز لا سليما) لما عرفت من إيجاب الإجازة كون النقص ~~كالتلف قبل موت المولى، [وخصوصا إذا كانت الإجازة في حياة المولى (1)]. # (فلو كان للميت) سوى المدبر الذي كان يساوي قبل التدبير ثلاثين وبعده ~~عشرة (عشرون عتق كله بإجازة بعض الورثة) لخروجه من الثلث [وقد يقال: إن ~~الإجازة وان أوجبت كون النقص كالإتلاف قبل الموت لكنها لا توجب نفوذه ~~التدبير في حق غير المجيز إذا كانت موته بعد المولى لحدوثها بعد انتقال ~~العين إلى الورثة، وغايتها أن يكون كتدبير الشريك، وهو إنما يوجب النقص دون ~~التدبير في حق شريكه، ولا يجدي سبق السبب وهو تدبير المولى (2)]. # (ولو كان) المجيز (مريضا فإجازته كابتداء تصرفه، فلو لم يكن) له (سواه) ~~أي سوى حصته من المدبر (بطلت) الإجازة (على تقدير البطلان) للتدبير الموجب ~~لنقص أكثر من الثلث. # PageV08P455 # (ولو) انحصر الوارث في المجيز وآخر وتساويا في الإرث و (كان له) أي ~~للمجيز مع ماله من شقص المدبر (ما يزيد على قدر التالف) عليهما (بسبب ~~الإجازة) وهو هنا عشرون (بجزء ما) وإن قل (صحت إجازته من الثلث) أي ثلث ~~تركته، فإن كان له في الصورة المفروضة ستة عشر سوى ماله من شقص المدبر صحت ~~ونفذت في الثلث وهو عشرة وثلث ms2483 ليبقى للورثة ثلثاها أي عشرون وثلثان فيعتق ~~من المدبر ثلث دينار، فإنه لما أجاز في حصته وهي النصف أي خمسة عشر دينارا ~~فقد فوت على ورثته عشرة بسبب نقص القيمة وانعتق منه ثلث دينار ليبقى من ~~النصف أربعة وثلثان لينضم إليه الستة عشر التي له مما عدا الشقص فيكمل ~~عشرين وثلثين وهي ثلثا التركة، بخلاف ما إذا لم يكن له ما سوى الشقص إلا ~~بقدر التالف فإنه لا ينعتق حينئذ منه شيء، لأنه لو انعتق منه شيء لم يبق ~~لوارثه ثلثا تركته. # وأما إن ورث المولى ابن وبنت فإن أجاز الابن لم يصح إلا إذا كان له في ~~الصورة المفروضة أربعون وشئ كأحد وأربعين - مثلا - فإن حصته من المدبر ~~ثلثاه وهي عشرون، فإذا أجاز التدبير في حصته فوت على نفسه ثلاثة عشر وثلثا ~~لنقص القيمة، وصح التدبير في ثلث دينار ليبقى لورثته ثلثا تركته وهي سبعة ~~وعشرون وثلث، ولو لم يكن له إلا أربعون لم يصح التدبير في شيء، وإن أجازت ~~البنت لم يحتج الصحة إلا إلى أن يكون لها ثلاثة عشر وثلث وجزء فإنها تفوت ~~على نفسها لنقص القيمة بالإجازة ستة وثلاثين وضعفها ثلاثة عشر وثلث، فإذا ~~زاد جزء صح التدبير في ثلثه، فكان الصواب أن يجعل الضابط في الصحة أن يكون ~~ما يزيد على ضعف التالف عليه. # (ويعتبر) فيما نفذت فيه الإجازة (قيمته الأولى لكونها سبب البطلان) في ~~التدبير إن لم يخلف المولى سواه، وفي الإجازة إن لم يخلف المجيز سواه، ~~وكلامنا على تقدير البطلان (على إشكال). # (ينشأ من) لزوم (الدور) إن اعتبرت أي لزوم نفيها من إثباتها PageV08P456 # (إذ بإجازته ينفذ) التدبير (في حصة الآخر من الثلث فيعتق جزء ما من حصة ~~الآخر، فيسقط اعتبار القيمة الأولى بالنسبة إلى غير المجيز) لتحقق النقص ~~بإجازة المجيز (و) بالنسبة (إليه) أي المجيز (أيضا) لأن النفوذ في حصة غيره ~~يستلزم النقص في حصته. # (ومن أن اعتبار) القيمة (الأولى أصل ترتب هذه الأحكام) ففي المثال ~~المفروض - أعني أن يكون له سوى الشقص ms2484 ستة عشر - إن اعتبرت القيمة الأولى لم ~~ينعتق من المدبر إلا ثلث دينار كما عرفت، وإن اعتبرت الثانية انعتق منه ~~تمام النصيب لكونه أقل من الثلث، فإن المعتبر حينئذ ثلث إحدى وعشرين وهو ~~سبعة ونصيبه منه خمسة. # (ويحتمل إذا لم يكن له) أي المجيز (مال) سوى الشقص من المدبر (على تقدير ~~البطلان) للتدبير فضلا عن تقدير (الصحة) في ثلث نصيبه وإن استلزم التفويت ~~على ورثته لأزيد من الثلث باعتبار القيمة (إذ نفوذ إجازته في ثلث حصته ~~يستلزم نفوذ العتق في جزء ما من حصة الآخر) وهو ثلثها لما عرفت من تنزل ~~الشقص بالإجازة منزلة التالف قبل الموت ولم يعين الثلث، لأن (المستلزم لعدم ~~اعتبار القيمة الأولى في حق المجيز) نفوذه في جزء ما منه أيا ما كان، وقد ~~عرفت الاستلزام، وإذا لم يعتبر القيمة الأولى لم يعتبر الثلث إلا من ~~الثانية (على إشكال) في الحكم بالصحة. # (ينشأ) مما ذكر، و (من استلزامه توقف الشيء على نفسه، إذ الصحة متوقفة ~~على عدم اعتبار القيمة الأولى المتوقف على نفوذه في جزء من حصة الآخر ~~المتوقف على الصحة). # أما (لو أجاز) الوارث (الآخر) الصحيح (صحت إجازة) الأول (المريض من الثلث ~~بقيمته الآن قطعا) لما عرفت من تنزيل إجازة بعض الورثة النقص منزلة التالف ~~قبل الموت. # * * * PageV08P457 # المقصد الثالث في الكتابة أي المكاتبة، سميت بها لكتب كتاب بينهما بالعتق ~~إذا أدى النجوم، أو لإيجاب المولى على نفسه ذلك من كتب أي أوجب، أو لنظم ~~النجوم وجمعها. # (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول في ماهية الكتابة) (وهي معاملة مستقلة بنفسها ليست بيعا للعبد من ~~نفسه) كما قاله التقي وابنا زهرة وإدريس وعلي بن إبراهيم في ظاهر تفسيره، ~~فإن الشيء لا يملك نفسه إلا مجازا (ولا عتقا بصفة) كما قاله بعض العامة ~~لجوازه عند من منع العتق بالصفة. # (فلو باعه نفسه بثمن مؤجل ففي الصحة نظر) مما عرفت من أن الشيء لا يملك ~~نفسه، ومن كون الكتابة هو بيعه من نفسه كذلك، وهو خيرة المبسوط. وأما حالا ~~فلا يجوز ms2485 إلا على القول بجواز الحلول في المكاتبة. # (وهي عقد لازم من الطرفين) وفاقا للمحقق لأنه الأصل في العقود لإيجاب ~~الوفاء بها (إلا إذا كانت مشروطة وعجز العبد) فيجوز للمولى فسخها. # وقيل في الخلاف: إنها لازمة من طرف المولى جائزة من طرف العبد، بمعنى أن ~~له تعجيز نفسه مطلقا وعنده كان للمولى الفسخ، واستدل بالأخبار والإجماع ~~PageV08P458 # على أن له الفسخ إذا عجز المشروط. ولهذا الدليل حمل في التحرير والمختلف ~~على جواز المشروطة خاصة، وقد يستدل على الجواز من طرفه مطلقا بأن الحظ ~~للمملوك وصاحب الحظ بالخيار، وبأن المكاتبة يتضمن تعليق العتق بصفة يأتي ~~بها المملوك، ولا يلزمه الإتيان بها، وعليهما منع ظاهر. # (وقيل) في المبسوط والسرائر: (إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد، ~~لأن له تعجيز نفسه، وليس بمعتمد) للمنع (إذ يجب عليه السعي) إذا أمكنه ~~(ويجبر عليه) إن امتنع. # وفي الوسيلة: جواز المشروطة من الطرفين والمطلقة من طرف المملوك. # (ولو اتفقا على التقايل صح) كسائر المعاوضات وإن كانت فيه شائبة العبادة ~~بالعتق الذي لا يقبل التقايل. # (ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء) لأنه بمنزلة القبض، وكذا ~~إن أبرأه من بعضه انعتق بحسابه إن كان مطلقا. # (ولا يثبت فيها خيار المجلس) ولا خيار الحيوان، ويلزم القائلين بكونه ~~بيعا أن يثبتوا فيه الخيارين، إلا أن يدل دليل على الاستثناء. # (وليست واجبة) باتفاق أكثر أهل العلم وإن طلبها المملوك بقيمته أو أكثر ~~(بل مستحبة) وعن الصادق (عليه السلام): أربع من الله عز وجل تعلم ليس بواجب ~~قوله: # " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " فمن شاء كاتب رقيقه ومن شاء ترك، وقوله: # " وإذا حللتم فاصطادوا " فمن شاء اصطاد إذا حل ومن شاء ترك، وقوله: " ~~فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فمن شاء أكل من أضحيته ومن شاء لم ~~يأكل، وقوله: # " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله " فمن شاء ~~انتشر ومن شاء جلس في المسجد (1). # وإنما يستحب (مع الأمانة والاكتساب) لاشتراطه في الآية (2) بأن يعلم # PageV08P459 # فيهم خيرا وهو يحتملهما، والأصل ms2486 العدم ما لم يجتمعا، وظاهر المبسوط ~~الاتفاق عليه، والحمل عليهما حمل للمشترك على معنى فرديه، ولقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح الحلبي في تفسيره: إن علمتم دينا ومالا (1). ثم ~~الاستحباب ثابت بالاعتبار من غير نظر إلى الآية. # (ويتأكد مع سؤال المملوك) لها؛ لظهور الآية في الوجوب، وانضمام قضاء ~~الحاجة إلى ما تسبب لاستحبابها قبل السؤال. وعن بعض العامة وجوبها مع ~~السؤال لظاهر الآية. # (ولو فقد الأولان أو أحدهما صارت مباحة) وإن سألها؛ للأصل مع ضعف المرجح ~~لها حينئذ، ولكن اقتصر في كثير من الأخبار على تفسير الخير بالمال، والدين ~~في صحيح الحلبي يحتمل الإيمان، كما في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) ويكون بيده عمل يكتسب به أو يكون له حرفة (2). وكرهها ~~في المبسوط مع انتفائها. # (ولا يصح من دون الأجل على رأي) الأكثر استصحابا للرق واتباعا للمعروف ~~فيه، ولمدلول لفظها إن اخذت من الكتابة، أو انضمام النجوم بعضها إلى بعض، ~~ولأنه الآن لا يملك شيئا. # وخلافا للخلاف والسرائر والجامع لإطلاق النصوص، وجواز اقتراضه و قبوله ~~الهبة والوصية في الحال، وسيأتي منه اختياره. # (ولابد) فيها (من إيجاب وقبول وعوض) وسيأتي ما تعلق بكل منها. # (وهي إما مطلقة أو مشروطة، فالمطلقة أن يقتصر) فيها (على العقد مثل ~~كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في شهر كذا فيقول: قبلت، فيقتصر) فيها (على ~~العقد، و) في ضمنه (الأجل والعوض والنية) أي القصد إلى معنى # PageV08P460 # الصيغة، وهو التحرر إذا أدى العوض، فكلما أدى شيئا انعتق منه بحسابه. # (والمشروطة أن يضيف إلى ذلك قوله، فإن عجزت) عن الأداء كلا أو بعضا، وقال ~~المفيد أو الططت به (فأنت رد في الرق) وهذا مما اتفق عليه الأصحاب ونطقت به ~~الأخبار (1) مع عموم كون المؤمنين عند شروطهم، وعند أكثر العامة أنه لا ~~يعتق منه شيء حتى يؤدي جميع ما عليه من غير تفصيل، وعند بعضهم يعتق بحساب ~~ما ms2487 أدى من غير تفصيل. # (وكل ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد) من ولاء وغيره (لازم إذا لم ~~يخالف المشروع) لعموم المؤمنون عند شروطهم، وخصوص نحو قول الصادق (عليه ~~السلام) حين سئل عن المكاتب: يجوز عليه ما شرطت عليه (2). وقوله في صحيح ~~الحلبي: في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا بإذن منه حتى يؤدي ~~مكاتبته، قال: ينبغي له أن لا يتزوج إلا بإذن منه أن له شرطه (3). وقول ~~الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن قيس: إن اشترط المملوك المكاتب على ~~مولاه أن لا ولاء لأحد عليه إذا قضى المال فأقر بذلك الذي كاتبه فإنه لا ~~ولاء لأحد عليه، وإن اشترط السيد ولاء المكاتب فأقر المكاتب الذي كوتب فله ~~ولاؤه (4) إلى غير ذلك. # ولا ينافي ذلك خبر عمرو صاحب الكرائيس عن الصادق (عليه السلام) إن رجلا ~~كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له، فرفع ذلك إلى علي (عليه السلام) ~~فأبطل شرطه وقال: شرط الله قبل شرطك (5) لجواز أن يكون له وارث، واحتمال أن ~~يكون اشترط المملوك على المولى إرثه منه. # قال في التحرير: ولو شرط خدمة شهر بعد العتق بالأداء لم أستبعد جوازه. # قلت: كما أنه يجوز اشتراط الخدمة في الإعتاق المطلق كما عرفت. # PageV08P461 # (الفصل الثاني في الأركان) (وهي أربعة) (الأول: العقد) (وهو أن يقول) ~~المولى: (كاتبتك على الف - مثلا - في نجم) معلوم الأجل (فصاعدا فيقول) ~~المملوك: (قبلت) وإن تقدم القبول على الإيجاب بأن سأل المملوك مكاتبته على ~~ألف - مثلا - في نجم فصاعدا فكاتبه المولى لم يبعد الصحة؛ لعدم الدليل على ~~وجوب تقديم الإيجاب، وقد يفهم ذلك من كلام المفيد (رحمه الله) لقوله: وان ~~قال العبد لسيده كاتبني على كذا وكذا درهما فكاتبه عليه كان كابتدائه إياه ~~بالمكاتبة من غير مسألة. # (وهل يفتقر) الإيجاب (مع ذلك إلى قوله: فإن أديت فأنت حر؟ فيه نظر) من ~~التردد في صراحة لفظ المكاتبة في ذلك، والصراحة أظهر وفاقا للمبسوط ~~والشرائع والتحرير والإرشاد والمختلف. # (و) لا إشكال في أنه (لابد من نية ms2488 ذلك إن لم يضمه لفظا فإذا أدى انعتق ~~وإن لم يتلفظ بالضميمة على رأي) من لم يشترط التلفظ. # (وإذا عجز المشروط كان للمولى رده في الرق) عملا بالشرط، ولا يرجع إلى ~~الرق بمجرد العجز ما لم يرده إليه المولى لما سيأتي من استحباب الصبر عليه ~~(وحد العجز) كما في النهاية (أن يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم) أو يظن (من ~~حاله العجز عن فك نفسه) بأن عرض له ما يمنعه من التقلب والاكتساب وإن كان ~~قبل حلول نجم كما يقتضيه الإطلاق. # أما تحقق العجز بعلمه من حاله فلأنه لا قاطع على تقديره شرعا، فيرجع فيه ~~إلى العقل. وقيل (1): المراد العلم به بعد حلول النجم للقطع بعدم التسلط ~~على الفسخ قبله، مع أن العارض إنما يمنع من الاكتساب المفتقر إلى التقلب ~~وقد يكتسب بالاتهاب ونحوه. # PageV08P462 # وأما اعتبار التأخير إلى نجم آخر إن لم يعلم العجز من حاله فلما روي في ~~بعض الكتب عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا يرد في الرق حتى يتوالى ~~نجمان (1). # وكقوله (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمار: إذا عجز المكاتب لم يرد ~~مكاتبه في الرق ولكن ينتظر عاما أو عامين، فإن أقام بمكاتبته وإلا رد ~~مملوكا (2). فإن الظاهر كون النجوم على الأعوام، فحكم بأنه لا يرد بالعجز ~~في العام الأول، بل ينتظر إلى عام آخر. وأما إلى عامين فعلى الاستحباب صحيح ~~معاوية بن وهب سأل الصادق (عليه السلام) عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد ~~شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع ~~عليها نجمان، فقال: ترد ويطيب لهم ما أخذوا (3) للتنصيص على الرد عند ~~التأخير إلى نجم آخر. ولا نص عليه فيما قبله. # (وقيل) في المقنعة والاستبصار والسرائر: حده (أن يؤخر نجما عن محله) وهو ~~الأقوى لصدق العجز به إلا أن يكون اشترط العجز رأسا عن جملة النجوم بعد ~~جملة الآجال، فهو شيء آخر. ولحسن معاوية بن وهب وصحيحه قال للصادق (عليه ~~السلام): ما حد العجز؟ فقال: ms2489 إن قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن يؤخر ~~النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، قال: فما تقول أنت؟ قال: لا، ~~ولا كرامة له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه (4). # (وإذا أعاده) المولى إلى الرق للعجز (كان له ما أخذه منه) لكونه كسب ~~مملوكه، وخصوص نحو صحيح معاوية الذي سمعته الآن. # (ويستحب للمولى الصبر عليه) إلى ثلاثة أنجم، لقول الباقر (عليه السلام) ~~في خبر جابر: لا يرد في الرق حتى يمضي له ثلاث سنين (5). وقول الصادق (عليه ~~السلام): ينتظر # PageV08P463 # بالمكاتب ثلاثة أنجم، فإن هو عجز رد رقيقا (1). ولما سمعت من خبر إسحاق ~~المتضمن للانتظار عاما أو عامين، وظاهر المقنع وجوبه. # (الركن الثاني: العوض) (وشروطه أربعة): # (الأول: أن يكون دينا فلا يصح على عين، لأنها ليست ملكا له، إذ العبد لا ~~يملك شيئا وإن ملكه مولاه) فما بيده إما ملك للسيد أو لغيرهما، فإن كان ~~الأول كانت المعاوضة بماله على ماله، وإن كان الثاني كان كجعل ثمن المبيع ~~من مال غير المشتري. نعم إن كان يملك بتمليك المولى ونحوه اتجهت الصحة، ~~وكذا إن أذن الغير في المكاتبة على عين يملكها اتجهت الصحة إن كان بيعا ~~للعبد من نفسه، فيكون حينئذ بيعا له من صاحب العين. # (الثاني: أن يكون منجما على رأي) الأكثر، لما تقدم (والأقرب عندي جواز ~~الحلول) وفاقا للخلاف والسرائر والجامع، لما عرفت. # (ولو شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد) للأصل، والعموم. خلافا لبعض ~~العامة اتباعا للمعروف، وأخذا لها من الجمع، ولا جمع في نجم. # (ولا حد في الكثرة) وإن علما عدمهما عادة عند آخر النجوم؛ لانتقال الحكم ~~إلى الوارث بخلاف البيع. # (وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوما، فلو أبهما الأجل كقدوم الحاج أو ادراك ~~الغلات لم يصح) اتفاقا، وأما إذا لم نشترط الأجل فمن البين إنا لا نشترط ~~وصفه، لا أنه يجوز التأجيل بالمبهم حينئذ، إلا أن يقال بإلغائه حينئذ ~~والصرف إلى الحلول. # (ولو قال: " كاتبتك على أن تؤدي كذا في شهر كذا ms2490 " على أن يكون الشهر ظرفا ~~للأداء لم يصح) كما في المبسوط والشرائع (على إشكال) من جهل وقت الأداء، ~~ومن انصرافه إلى التخيير في إجزائه، وهو خيرة الخلاف وأبي # PageV08P464 # علي (إلا أن يعين وقته) أي الأداء فيرتفع الإشكال. # (وإذا تعددت النجوم جاز تساويها واختلافها) اتفاقا للعموم (وكذا يجوز ~~اختلاف المقادير) للأعواض (فيها) أي النجوم (مختلفة) الآجال (ومتساوية). # (وفي اشتراط اتصال الأجل بالعقد إشكال والأقرب المنع) وفاقا للأكثر؛ ~~للأصل والعموم. ووجه الاشتراط أنه قضية التنجيز الذي يقتضيه الإنشاء، وهو ~~خيرة المبسوط. # (ولو كاتبه على أداء دينار) موصوف إن لم يغلب جنس وإلا انصرف إلى الغالب ~~(بعد خدمة شهر صح) وكان العوض مركبا من عين ومنفعة (ولا يلزم تأخير الدينار ~~إلى أجل آخر) إلا عند من يشترط من العامة تعدد النجم (فإن مرض العبد شهر ~~الخدمة) كله أو بعضه فلم يخدم (بطلت الكتابة) رأسا إن انحصر فيها العوض، ~~وإلا فبالحساب، ولم ينتقل إلى أجرة مثلها (لتعذر العوض) الذي اشترط به ~~العتق. # (ولو قال: " على خدمة شهر بعد هذا الشهر " صح على الأقوى) لما عرفت من ~~عدم اشتراط الاتصال. # (ولو كاتبه ثم حبسه فعليه أجرة مدة حبسه) كما في المبسوط، لأن المكاتب ~~مضمون المنافع كالقن، ولأن الأيام لا مثل لها، فإنما يضمن منافعها بالقيمة. # (وقيل) في المبسوط أيضا: إنما (يجب تأجيل مثلها) لأنه إنما كان يجب عليه ~~الإمهال في مدة الحبس، ولا قيمة للإمهال، والشيخ متردد بين القولين. # (ولو أعتقه على) شرط (أن يخدمه شهرا عتق في الحال) فإنه عتق منجز لا ~~مكاتبة (وعليه الوفاء) لما تقدم (فإن تعذر) أو لم يف (فالأقرب) أن عليه ~~(قيمة المنفعة) فإنها التي استحقها عليه (لا قيمة الرقبة) ويحتمل ضعيفا ~~قيمة الرقبة بناء على كونه معاوضة الرقبة بالخدمة كما في المكاتبة، فإذا لم ~~يسلم له العوض المسمى استحق عوض المثل. PageV08P465 # (ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيد قبضه) لأن المؤمنين عند شروطهم، ~~ولجواز تعلق الغرض بالتأخير، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن ~~عمار: إن مكاتبا ms2491 أتى عليا (عليه السلام) فقال: إن سيدي كاتبني وشرط على ~~نجوما في كل سنة فجئته بالمال كله ضربة فسألته أن يأخذ كله ضربة ويجيز عتقي ~~فأبى على، فدعاه (عليه السلام) فقال: صدق، فقال له: مالك لا تأخذ المال ~~وتمضي عتقه؟ قال: ما أخذ إلا النجوم التي شرطت وأتعرض من ذلك إلى ميراثه، ~~فقال (عليه السلام): أنت أحق بشرطك (1). # وللعامة قول باجبار المولى على القبول إذا لم يتضرر به لأن الأجل حق ~~المديون، فإذا أسقطه سقط، وهو ممنوع. وآخر بأن الحاكم يأخذه وينعتق، ثم ~~الحاكم يسوق المال إلى المولى في النجوم. # وأوجب أبو علي عليه القبول إذا كان المكاتب مريضا وأوصى بوصايا وأقر ~~بديون وبذل المال لمولاه فإن في امتناعه إبطال إقراره ووصيته. # (وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء، فإن امتنع من أحدهما ~~قبضه الحاكم) إن أمكن، وإلا كفى تعيين العبد له وتمكينه منه (فإن تلف فمن ~~السيد) لتفريطه. # الشرط (الثالث: أن يكون معلوم الوصف والقدر، فلو كان أحدهما مجهولا لم ~~يصح) كغيره من المعاوضات. # (ويجب أن يذكر في الوصف كل ما يثبت الجهالة بتركه، فإن كان من الأثمان ~~وصفه كما) يجب عليه أن (يصفه في النسيئة وإن كان من العروض وصفه بوصف) ~~المسلم فيه في (السلم) فلا يصح على ما لا يسلم فيه؛ لعدم ضبط أوصافه كالدرة ~~النفيسة (ولا يتعين قدره قلة و) لا (كثرة) للأصل والعموم. # PageV08P466 # (نعم يكره تجاوز قيمته) يوم المكاتبة وإن كان نوى بالزيادة أن يؤتيها من ~~مال الله ليبقى عليه ما يوازي قيمته. # (ويجوز أن يكون عينا) في الذمة (ومنفعة وهما) أي كليهما (معا) للعموم ~~(بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة) كما يجب وصف العين بذلك. # (ويتقدر) المنفعة (إما بالعمل كخياطة هذا الثوب أو بالمدة كالخدمة أو ~~السكنى سنة، ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو ~~النكاح) في عقد واحد (صح) كل منهما عندنا (وان اتحد العوض، ويقسط العوض ~~عليهما) بالحصة. ومن العامة من أبطلهما، ومنهم من صحح المكاتبة ms2492 خاصة بكل ~~العوض. # (ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صح وقسط على قدر حصصهما، ولو اختلف ~~عوضاهما) جنسا أو قدرا (صح، اختلفت حصتهما) قدرا (أو اتفقت) وربما يمنع من ~~الاختلاف قدرا إذا اتفقت الحصتان حذرا من انتفاع أحدهما بمال الآخر فيما ~~إذا دفع إلى أحدهما مائة وإلى الآخر مائتين - مثلا - ثم انفسخت المكاتبة ~~بالعجز فيرجع الأول إلى الثاني بخمسين وقد انتفع بها مدة بقائها في يده. ~~ويدفع بطرو الاستحقاق بعد الانفساخ، فإن الكل قبله كان ملكا لأخذه متزلزلا ~~(وليس له الدفع إلى أحدهما دون الآخر) بلا خلاف كما في المبسوط والخلاف، ~~لاشتراكهما في الاستحقاق (فإن فعل شاركه الآخر إلا أن يأذن أحدهما لصاحبه) ~~ومن الإذن ما لو كاتباه بعوضين مختلفين جنسا فإنه يدفع كل جنس إلى صاحبه. # وقال القاضي: له الدفع بدون الإذن لتخيير من عليه الحق في جهة القضاء. # وللعامة قول بعدم الجواز مع الإذن أيضا. # (ولو كاتب عبدين له في عقد صح وبسط العوض على القيمتين يوم العقد) إلا أن ~~يعين لكل عوضا، وللعامة قول بالبسط على الروؤس (وأيهما أدى عتق) كلا أو ~~بعضا (من غير ارتقاب صاحبه) وإن علق عتق الجميع بأداء PageV08P467 # الجميع في الصيغة تغليبا لحكم المعاوضة (وأيهما عجز رق خاصة) وربما يقال ~~بتوقف عتق كل واحد على عتق الآخر المذكور. # (ولو شرط كفالة كل منهما لصاحبه جاز) للأصل، وعموم كون المؤمنين عند ~~شروطهم. وربما يقال: لا يصح؛ لعدم ثبوت مال على المكاتب حين العقد. # (ولو شرط الضمان) لكل منهما على الآخر جاز و (تحول ما على كل منهما) فصار ~~(على صاحبه) لكونه معنى الضمان (وانعتقا) جميعا لتنزيل الانتقال منزلة ~~الأداء، ويبقى المال في ذمتيهما على وجه الضمان لا الكتابة، ولعله المراد ~~بما في المختلف من أنه كما لم يقع ضمان وإن شرط بقاء الرق مع هذا الضمان ~~حتى يؤديا أو يخير في الرجوع على من شاء منهما. ففي كلام الشيخ إشعار ~~بجوازه، وفي الحائريات نص على جواز ضمان اثنين واشتراط الرجوع على من شاء ~~منهما، وهو ms2493 مبني على أن الضمان ضم ذمة إلى اخرى لا النقل من إحداهما إلى ~~الاخرى. # الشرط (الرابع: أن يكون مما يصح تملكه للمولى فلا يصح على ما لا يصح له ~~تملكه كالخمر والخنزير) للمسلم. # (ولو كاتب الذمي مثله عليه صح) للحكم بتملكه له شرعا وصحة معاوضاته عليه ~~(فإن تقابضا) أي المولى والمكاتب، والقبض بالنسبة إليه على التغليب أو ~~التشبيه أو المشاكلة (قبل الإسلام عتق وبرئ) كما في الإصداق وسائر ~~المعاوضات. # (ولو تقابضا البعض برئ منه خاصة، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض أو بعد ~~تقابض البعض) خاصة (لم تبطل الكتابة) لثبوتها شرعا ولزومها، وانتفاء طروء ~~ما يصلح لإزالتها، وإنما طرأ تعذر قبض عين العوض (و) لذا (كان على العبد ~~القيمة عند مستحليه) كما في غيره من المعاوضات، وربما أمكن القول بالفساد، ~~لأن التراضي إنما وقع على العين التي تعذر تسليمها. PageV08P468 # (فروع) اثنا عشر: # (الأول: لو ادعى المالك) للمكاتب (تحريم العوض أو غصبه وامتنع) لذلك (من ~~قبضه فإن أقام بينة) ليدفع عن نفسه الإلزام بالقبض (لم يلزمه قبوله، وإن لم ~~يكن له بينة حلف العبد والزم المولى القبض أو الإبراء) فإن نكل حلف المالك ~~ولم يلزمه القبول (فإن قبض) بالإلزام أولا به (أمر بالتسليم إلى من عزاه ~~إليه إن كان قد عينه أولا وإلا ترك في يده). # (وفي انتزاعه) منه إن ادعى الغصب ونحوه دون مجرد التحريم (نظر) من إقراره ~~بأنه مال الغير فيجب حفظه له، والمتولي له الحاكم إذا لم يستأمن المالك ~~غيره. ومن أن يده ليست عارية فلا تدفع إلا بمطالبة صاحب الحق، وهو خيرة ~~المبسوط. # (فإن امتنع من القبض) حيث يلزم به (قبضه الحاكم وحكم بعتق العبد) ~~(الثاني: لو شرطا عوضا معينا لم يلزمه قبول غيره) لأن المؤمنين عند شروطهم ~~(إلا الأجود) من جنس العين فإنه لم يزده إلا خيرا. # (الثالث: لو قبض أحد السيدين كمال حقه باذن الآخر عتق نصيب القابض ولا ~~يقوم عليه نصيب الآذن، ولا يسري) إليه (العتق) للأصل مع تعلق حقه به وتشبثه ~~بالحرية. وقيل: ms2494 بل يسري وهو المناسب لما تقدم منه. # وقيل: يسري إن عجز (وله نصف الولاء) على القول بثبوته على المكاتب (ويأخذ ~~الآذن مما في يده بقدر ما دفع إلى الآخر) إن بطلت كتابته، وكذا إن لم يبطل ~~وتساوى المالان وإلا فبالنسبة (والباقي بين العبد وسيده الثاني) وهو الآذن ~~(إن بطلت كتابة الثاني بموت أو عجز) فإنه حينئذ يكون مبعضا، فله من كسبه ~~بقدر ما تحرر من حصة سيده الأول والباقي لسيده الثاني، وإن لم يبطل كتابته ~~فالباقي بتمامه للعبد خاصة؛ لانعتاقه حينئذ بتمامه. والشرط إن اختص بهذه ~~الجملة فالأولى أن يريد بقدر ما دفع قدر النسبة إليه ليتناول صورتي تساوي ~~المالين وتفاوتهما، ويجوز تعلقه بها وبجملة " أخذ الآذن قدر ما دفع إلى ~~PageV08P469 # الآخر " لأنه إن لم يبطل الكتابة لم يتعين أخذ قدره بل يأخذ قدره إن ~~تساويا وإلا فبالنسبة. # وأما قوله (لأن نصفه عتق بالكتابة ونصفه بالسراية فحصة ما عتق بالكتابة ~~للعبد وحصة ما عتق بالسراية للمولى) فقيل: إنه مضروب عليه. # وقيل: إن العبارة كانت في الأصل كذا: " عتق نصيب القابض وقوم عليه نصيب ~~الآذن وسرى العتق وله نصف الولاء ويأخذ الآذن مما في يده بقدر ما دفع إلى ~~الآخر والباقي بين العبد وسيده الثاني، لأن نصفه عتق بالكتابة ونصفه ~~بالسراية " إلى آخر ما مر، ثم غير أول الكلام إلى ما سمعته، ولم يصلح آخره، ~~فبقيت المنافاة بين الأول والآخر. # ويمكن أن يوجه بأن نصفه عتق بالكتابة والنصف الآخر غايته أن يعتق ~~بالسراية وإن كان المختار خلافه، وحصة ما عتق بالسراية للمولى فضلا عما لم ~~يعتق بها. # (ويحتمل أن يكون الجميع) أي جميع الباقي (للعبد لانقطاع تصرف المولى عنه) ~~بمكاتبته، (فكان له كما لو عتق بالأداء) وهذا أيضا مبني على السراية، وهو ~~أيضا مضروب عليه أو مذهول من إصلاحه. # وحاصل الكلام أن في الباقي على السراية احتمالين: الأول: أن يكون بينهما، ~~لأن تقويم حصة الشريك على الآخر مبني على الرق فحصة الآذن رق له، فله من ~~كسبه ما بإزائه. والثاني: اختصاصه ms2495 بالعبد، لأن الحصة هنا إنما يقوم مكاتبه، ~~وبالمكاتبة انقطع تصرف المولى فلا يكون له من كسبه شيء. # (الرابع: لو ظهر استحقاق المدفوع بطل العتق) المنوط بدفعه (وقيل له: إن ~~دفعت الآن) مال الكتابة (وإلا فسخت الكتابة) فإنه آخر النجم عن أجله، ~~فللمولى التخيير في الفسخ. # (ولو مات بعد الأداء) للمستحق (مات عبدا) لموته قبل الأداء حقيقة. # (ولو ظهر) المدفوع (معيبا تخير) المولى (بين) أخذ (الأرش PageV08P470 # والرد) وإذا رد (فيبطل العتق) المنوط به كما في المبسوط (على إشكال) من ~~أن الرد فسخ متجدد للقبض، أو رفع له من أصله. # (ولو تجدد في العوض) المعيب (عيب عند السيد لم يمنع من الرد بالعيب الأول ~~مع أرش الحادث) وفاقا للمحقق والأكثر، استصحابا وعملا بالمقتضى مع انتفاء ~~المانع، ولأنه ليس معاوضة محضة. # (وقال الشيخ) في المبسوط: (يمنع) من الرد كالبيع، ويستقر أرش العيب على ~~المكاتب. قال: وارتفع العتق، لأن ذمته مما برئت من مال الكتابة، فإن كان له ~~سليم من العيوب وإلا كان لسيده تعجيزه ورده في الرق. # (ولو تلفت العين) المعيبة (عند السيد استقر الأرش) بلا إشكال. # (ولو قال له السيد عقيب دفع المستحق) للغير: (أنت حر لم يعتق بذلك) إلا ~~أن يريد الإنشاء (فإن ادعى المكاتب قصد إنشاء العتق قدم قول السيد) للأصل، ~~ولأنه فعله. # (الخامس: لو أقام العبد شاهدا واحدا على الدفع حلف معه) وحكمنا بعتقه ~~(وإن منعنا من الشاهد واليمين في العتق) فإنهما هنا على المال أصالة. # (ولو) لم يكن له شاهد و (حلف السيد فسخت الكتابة مع التأخير، فإن ادعى ~~العبد غيبة الشهود انظر إلى أن يحضرها، فإن لم يحضر حلف السيد، فإن حضر ~~بعده الشاهدان ثبتت الحرية) إن لم يسقط حكمها باليمين. # (السادس: لو أبرأه السيد من مال الكتابة برئ وعتق) لكونه كالقبض. # (ولو أبرأه من البعض برئ منه) وعتق بإزائه إن كان مطلقا (وكان على ~~الكتابة في الباقي، ولو أقر بالقبض عتق) كلا أو بعضا في الظاهر (وإن كان ~~مريضا) فأقر به (فإن كان غير متهم فكذلك، ms2496 وإلا نفذ من الثلث). # (السابع: يجوز بيع مال الكتابة) وفاقا للخلاف للأصل، وخلافا للمبسوط ~~وجماعة، لكونه بيع ما لم يقبض، ولجواز التعجيز (والوصية به) اتفاقا. ~~PageV08P471 # (فإن) باعه و (كان البيع فاسدا) لكونه بيع مال الكتابة أو لغيره من ~~الأسباب (فأدى العبد المال إلى المشتري احتمل العتق، لأنه) أي البيع (تضمن ~~الإذن في القبض فأشبه قبض الوكيل، ويرجع السيد على المشتري إن كان من غير ~~جنس الثمن، وإلا تقاصا) مع تلف العين (بقدر الأقل) منهما (ويرجع ذو الفضل) ~~فضله على الآخر، أي يعطيه أو يأخذ منه. # (و) احتمل (عدمه) أي العتق كما في المبسوط (لأنه) أي المشتري (لم يقبض ~~بالنيابة ولم يستنبه) البائع، فإن البيع لا يتضمن الاستنابة في القبض ~~(وإنما قبض لنفسه) فإنه الذي يقتضيه البيع (فكان القبض فاسدا كالبيع، بخلاف ~~الوكيل فإنه استنابة) في القبض. وقيل بالعتق إن صرح البائع بالإذن في ~~القبض. # (و) يضعف بأنه (لو صرح بالإذن فليس بمستنيب له في القبض، وإنما إذنه بحكم ~~المعاوضة) وهو إنما يستلزم القبض لنفسه (فلا فرق بين التصريح وعدمه، فيبقى ~~مال الكتابة بحاله في ذمة العبد، ويرجع على المشتري بما أداه إليه، ويرجع ~~المشتري على البائع بالثمن، فإن سلمه المشتري إلى البائع) من غير إذن ~~المكاتب (لم يصح) التسليم ولم يوجب العتق (لأنه) أي المولى (قبضه بغير إذن ~~المكاتب، فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه) بغير واسطة (على إشكال، ~~ينشأ) من ذلك، و (من تعيين العبد إياه لمال الكتابة بالدفع) إلى المشتري، ~~وهو بمنزلة الاذن في القبض. # (ولا يحكم بعجزه مع الدفع الفاسد) وإن لم يكن له غير ما دفعه، لأن القادر ~~عليه قادر على الدفع إلى المولى مع أنه دفع غره به المولى. # (فإن أفلس المشتري) ولم يكن للعبد ما يدفعه إلى المولى مما سوى ما دفعه ~~إليه (لم يحكم) أيضا (بعجزه على إشكال) من تحقق العجز عن الدفع إلى المولى، ~~ومن أن المولى غره بالدفع الفاسد فكأنه دفعه إليه فأتلفه. # (الثامن: لو ادعى دفع مال الكتابة ms2497 إلى سيديه فصدقه أحدهما عتق ~~PageV08P472 # نصيبه) بإقراره (ويقبل شهادته على صاحبه إن اعترف المنكر بالإذن في ~~الإقباض) فإنه غير متهم حينئذ، والشهادة إنما تقبل (بالنسبة إلى براءة ذمة ~~العبد) لا بالنسبة إلى قبض المنكر مال الكتابة، إذ قد يشتمل على التهمة، ~~فإنه قد يخرج ما أخذه الشاهد مستحقا للغير فيتسلط على أخذ نصف ما قبضه ~~الشريك، إلا أن يكون اعترف بالإذن في الإقباض (وإلا) يعترف المنكر بالإذن ~~في الإقباض (فلا) يقبل الشهادة عليه للتهمة (فيحلف المنكر ويطالب الشريك ~~بنصف ما اعترف بقبضه، وهو ربع مال الكتابة، فإن) لم يطالبه بل (رجع على ~~العبد بكمال نصيبه استقر قبض المصدق لنفسه، وإن رجع على الشريك بنصف حقه ~~رجع على العبد بالنصف الآخر، ولا يرجع العبد على المصدق) على الأول (ولا ~~بالعكس) على الثاني أخذا لهما بإقرارهما. # (فإن عجز العبد عن أداء الربع كان له استرقاق نصيبه) بأجمعه (في المشروط) ~~ولا يحكم بعجزه عما دفعه إلى المصدق، إلا إذا أفلس على وجه تقدم (ويرجع على ~~الشريك بنصف ما قبضه، ولا سراية هنا على قول العامة بسراية المكاتب، لأن ~~المصدق والعبد يعتقدان حرية الجميع وغصبية المنكر والمنكر يدعي رقية ~~الجميع). # (أما نصفه) الذي له (فظاهر؛ لعدم قبضه) ما بإزائه من العوض بزعمه. # (وأما نصف شريكه فلأنه) يقول (إن قبض شيئا فنصفه لي و) ذلك لأنه (قد قبضه ~~بغير إذني فلا يعتق) شيء من (نصيبه بهذا القبض) إن كان مشروطا (فالسراية ~~ممتنعة على القولين، لأنها إنما تثبت فيمن عتق بعضه وبقي بعضه رقا، والجميع ~~متفقون على خلاف ذلك) بل يكفي لعدم اعتقاد العبد والمصدق الحرية، ولذلك لا ~~يسري إن كان مطلقا، فإن المنكر وإن كان لا يقول برقية الجميع لانعتاق نصف ~~نصيب شريكه قطعا، لكن لا يجبر الشريك على الشراء والإعتاق لزعمه الحرية ~~وتصديق العبد له في ذلك، والسراية إنما هي لحق المملوك، فتصديقه أسقط حقه. ~~PageV08P473 # (التاسع: لو ادعى العبد دفع الجميع) القيمة (إلى أحدهما) بإذن الآخر أو ~~لا به (ليقبض حقه ويدفع الباقي إلى ms2498 شريكه فأنكر) ولا بينة (حلف وبرئ) مما ~~حلف على نفيه من الكل أو حق الشريك. # (ولو قال: دفعت إلي حقي وإلى شريكي حقه حلف الشريك) إن قلنا بالسراية ~~والتشريك فيما يأخذه الشريك بغير إذنه، فإذا حلف قوم على الأول نصيبه ~~وشاركه فيما أخذه، وإلا فإن حلف الأول سقط عنه التقويم واختص بما أخذ (ولا ~~نزاع بين العبد والشريك) إلا إذا ادعى أن الدفع كان بإذنه (وللشريك مطالبة ~~العبد بجميع حقه بغير يمين) إلا إذا ادعى العبد إذنه في التسليم (و) له ~~مطالبته (بنصفه) بغير يمين (ومطالبة المدعي الباقي بعد اليمين) على (أنه لم ~~يقبض من المكاتب شيئا). # وفي المبسوط: أنه لا يمين عليه، وله مطالبة المدعى بالباقي بغير يمين قال ~~لأن أحدا لا يدعي عليه القبض لأن المكاتب يقول ما أقبضته أنا شيئا والقابض ~~لا يقول: إنه أقبض المنكر شيئا فكان القول قوله بلا يمين ويضعف بما عرفت. # (ولا يرجع) المدعي (على العبد) بشيء مما يأخذه منه المنكر؛ لاعترافه بأنه ~~ظلمه. # (فإن عجز العبد فللشريك استرقاق نصفه قيل) في المبسوط: (ويقوم على القابض ~~نصيب الشريك؛ لاعتراف العبد) هنا بأنه لم يوصل إلى الشريك حقه، وهو يستلزم ~~اعترافه (بالرقية) له، فله على القابض حق وجوب التقويم والإعتاق (بخلاف) ~~المسألة (الأولى). # (ويحتمل عدمه) أي التقويم إذا كان مشروطا (لاعتراف القابض بحرية الجميع ~~والشريك برقية الجميع) فإنه يزعم أن ما أخذه القابض مشترك بينه وبينه، وأنه ~~لم يقبض جميع ما بإزاء حصته من مال الكتابة، فليس للقابض إجبار الشريك على ~~البيع، ولا للشريك إجبار القابض على الشراء. وفيه أنهما إقراران في حق ~~الغير وهو العبد. PageV08P474 # (فإن صدقه القابض وادعى أنه دفع إلى شريكه النصف) وأنكر الشريك (حلف ~~الشريك ورجع على من شاء، فإن رجع على المصدق بجميع حقه عتق المكاتب، ولا ~~يرجع) المصدق (عليه) أي العبد (بشئ وإن رجع على العبد رجع العبد على ~~القابض، سواء صدقه في دفعها) أي الدراهم - مثلا - أو مال الكتابة (إلى ~~المنكر أو كذبه) أما إن كذبه فظاهر، ms2499 وأما إن صدقه فلأنه دفعها إليه ليدفع ~~إلى الشريك حقه على وجه تبرأ به ذمة المكاتب، فإن لم يفعل كان عليه الضمان. # (فإن عجز العبد كان له أخذها من القابض ثم يسلمها، فإن تعذر كان له ~~تعجيزه واسترقاق نصيبه ومشاركة القابض في النصف الذي قبضه عوضا عن نصيبه). # (قيل) في المبسوط: (ويقوم على الشريك القابض مع يساره إلا أن يصدقه العبد ~~في الدفع فلا يقوم؛ لاعترافه) حينئذ (بأنه حر وان هذا ظالم بالاسترقاق) ~~فباعترافه أسقط حقه من السراية. # (العاشر: لو اختلفا في القدر فالقول قول السيد مع يمينه) كما في الخلاف ~~لأصالة عدم العتق، ولأن كلا من العبد وكسبه له بخلاف البيع ونحوه (ويحتمل ~~تقديم قول العبد) لأصالة براءته من الزائد. # (ولو اختلفا في الأداء قدم قول السيد مع اليمين، ولو اختلفا في المدة أو ~~في النجوم فكذلك) والكل ظاهر، ومتجه تقديم قول العبد في المدة والنجوم؛ ~~لأصالة البراءة. # وفي الجامع: أنهما يتحالفان إذا اختلفا في المال والمدة. وهو قول ~~الشافعي. # (الحادي عشر: لو قبض من أحد مكاتبيه واشتبه صبر) إلى الانكشاف أو موت ~~المولى كما في المبسوط (لرجاء التذكر) واحتمل القرعة إذا زال الرجاء. وفي ~~الخلاف أطلق القرعة لكونها لكل مشكل. # (فإن مات) ولم ينكشف (استعملت القرعة) قطعا؛ لامتناع العلم (فإن ~~PageV08P475 # ادعى) أحدهما أو (كل منهما علمه حلف على نفي العلم، فلو مات) وادعى العلم ~~على الورثة (حلف الورثة على نفي العلم أيضا، ولو أقام أحد العبدين بينة ~~بالأداء قبلت سواء كان) في حياة المولى أو بعد موته كان (قبل القرعة أو ~~بعدها، ويظهر فساد القرعة) إذا كان بعدها وكان غير المقروع (لأن البينة ~~أقوى) من القرعة. # (ويحتمل عتقهما معا) لكونهما حجتين شرعيتين، وهو من الضعف بمكان للقطع ~~بأن المؤدي منهما واحد، والقرعة لا تستقل بالإعتاق. # (الثاني عشر: يجوز أن) يتفقا على أن (يعجل المكاتب بعض العوض قبل أجله ~~ليسقط المولى الباقي) لأن التأخير حق المكاتب، والعوض حق المولى، فإذا ~~أسقطا حقيهما سقطا. # وفي الصحيح: أن علي بن جعفر ms2500 سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل كاتب مملوكه ~~فقال بعد ما كاتبه: هب لي بعضا واعجل لك ما كان من مكاتبتي أيحل ذلك؟ فقال: ~~إذا كان هبة فلا بأس، وإن قال: حط عني واعجل لك فلا يصلح (1). # (ولا يجوز الزيادة عليه للتأخير) فإن المكاتبة عقد لازم انعقد على عوض ~~معلوم، فلا معنى للزيادة عليه. نعم يجوز له أن يعطيه شيئا وليصبر عليه. # (ويجوز له أن يصالحه على ما في ذمته بأقل أو أكثر) منه من جنسه أو من ~~غيره، ولم يجزه الشيخ من جنسه، لأنه ربا، وإنما يصالحه بمعجل (لا بمؤجل؛ ~~لأنه يصير بيع دين بمثله على رأي) من جعل الصلح بيعا ولم يفسر بيع الدين ~~بالدين ببيع ما في ذمة بما في ذمة اخرى. وقيل: إن هذا الرأي لم يكن موجودا ~~فالحق. # (الركن الثالث: السيد) (وشرطه البلوغ والعقل والاختيار والقصد وجواز ~~التصرف، فلو كاتب # PageV08P476 # الطفل أو المجنون) وإن كان دوريا في نوبته (أو المكره أو السكران أو ~~الغافل أو الساهي) أو الهازل، وبالجملة فاقد القصد (أو المحجور عليه لسفه) ~~إلا بإذن الولي (أو فلس) إلا بإذن الغرماء (لم يقع، وكذا) الطفل (المميز) ~~البالغ عشرا فما فوقه (وإن أذن له الولي) إلا على القول بوقوع العتق منه ~~وكون المكاتبة عتقا بصفة فيحتمل الوقوع لذلك. ويحتمل العدم أيضا بناء على ~~أنها غير المتبادر من العتق مع اشتمالها على شبه معاوضة. # (والأقرب) وفاقا للأكثر (عدم اشتراط الإسلام) أما إذا لم يشترط في العتق ~~ففيها أولى، وأما إذا اشترط فيه فقيل بعدم الاشتراط فيها لكونها معاوضة لا ~~عتقا. وقيل: بالاشتراط لكونها عتقا. # (فلو كاتب الذمي) أو غيره من الكفار (عبده) الكافر (صح، ولو كان العبد ~~مسلما ففي صحة كتابته نظر، أقربه المنع) وفاقا لأبي علي، لأنها تستلزم ~~إقراره على ملكه زمانا، ولا يجوز (بل يقهر على بيعه من مسلم) من فوره، ووجه ~~الخلاف أن الغرض وهو ارتفاع السلطان عنه حاصل بالمكاتبة، وهو ممنوع. # (أما لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم) كما في المبسوط، ms2501 لأنه عقد لازم ~~مانع من البيع مع حصول الغرض، وهو ارتفاع السلطان. وقيل: لا يلزم لئلا يكون ~~له عليه سبيل. وقال أبو علي: يباع مكاتبا ويؤدي إلى المشتري ثمنه لا أزيد، ~~لأنه ربا. # (لكن) لا خلاف في أنه (لو عجز فعجزه) المولى (واسترقه بيع عليه، ويحتمل ~~عدم) صحة (التعجيز) لاستلزامه ملك الرقبة الممتنع. # (ولو اشترى) الكافر (مسلما فكاتبه لم يصح الشراء ولا الكتابة، ولو أسلم ~~فكاتبه بعد إسلامه لم يصح) على أحد الوجهين لما عرفت، وهذه المسألة غير ما ~~تقدم، فإنه فيما إذا ملك مسلما بنحو الإرث. # (ولو كاتب الحربي مثله صح) لصحة املاكهم عندنا؛ لقوله تعالى: PageV08P477 # " وأورثكم أرضهم وديارهم " (1) (ولو جاءا إلينا) مستأمنين (وقد قهر ~~أحدهما صاحبه) بعد المكاتبة (بطلت الكتابة) فإن دار الحرب دار قهر وغلبة من ~~قهر فيها على شيء وغلبه ملكه ويلزم منه هنا بطلان الكتابة (فإن العبد إن ~~كان هو القاهر ملك سيده وإن كان السيد) هو القاهر (فقد قهره على إبطال ~~الكتابة ورده رقيقا، وكذا لو قهره السيد بعد عتقه) عاد رقيقا (وإن دخلا) ~~دار الإسلام (من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة ~~لأنها دار خطر لا يؤثر فيها القهر إلا بالحق. ولو دخلا) دار الإسلام ~~(مستأمنين لم يمنعا من الرجوع. ولو أبى العبد لم يجبر على الرجوع مع مولاه) ~~لأنه بمكاتبته أزال عليه سلطانه، فليس له منعه من السفر ولا إجباره عليه، ~~وإنما له عليه دين (فإن أقام السيد للاستيفاء عقد أمانا لنفسه) وأقام حتى ~~يستوفيه (وله أن) يلحق بدار الحرب و (يوكل فيه وينعتق) العبد (مع الأداء) ~~وينتقض أمان السيد في نفسه بلحوقه بدار الحرب لا في ماله (ثم يعقد) العبد ~~لنفسه (أمانا إن أقام، و إلا رجع، ولو عجز استرقه ويرد إلى السيد) لكونه ~~ماله وله الأمان في ماله. # (ولو ارتد المولى لم يصح كتابته إن كان عن فطرة) وإن أجزنا كتابة الكافر ~~(لزوال ملكه عنه) لتنزله منزلة الميت (وإن كان عن غيرها فكذلك إن كان ms2502 العبد ~~مسلما) على المختار (لوجوب بيعه عليه، ويحتمل وقوعها موقوفة) لعدم خروج ~~أموال المرتد لا عن فطرة عن ملكه (فإن أسلم تبينا الصحة). # (ولو قتل أو مات) على الردة (بطلت، فإن أدى حال الردة) ولابد أن يؤدي إلى ~~الحاكم للحجر على المولى (لم يحكم بعتقه بل يكون موقوفا فإن أسلم ظهر صحة ~~الدفع وانعتق) وإلا ظهر فساده. # PageV08P478 # (ولو ارتد بعد الكتابة) لم تبطل الكتابة و (أدى العبد) المال (إلى الحاكم ~~لا إليه) لما عرفت من الحجر (ويعتق بالأداء) من غير إيقاف (فإن دفع إليه ~~كان موقوفا أو باطلا على التردد) من التردد في تصرف المرتد أنه باطل أو ~~موقوف. # (وفي اشتراط الحاكم في الحجر) على المرتد إشكال، من الأصل وتسبب الردة ~~للحجر، ومن أنه مسألة اجتهادية تتوقف على حكم الحاكم. # (وفي تعجيزه بالدفع إلى المرتد مع التلف إشكال) من التردد في بطلان قبضه، ~~وإيقافه على البطلان في أنه مضمون عليه لأنه المتلف، أو على المكاتب حيث ~~سلطه على إتلافه. # (و) على التقديرين (لو أسلم حسب عليه ما أخذه في الردة) لأنه ظهر بقاء ~~أمواله على ملكه وقد قبض ماله فيجب عليه. # (ويجوز لولي الطفل والمجنون الكتابة) لمملوكهما (مع الغبطة على رأي) ~~وفاقا للخلاف والشرائع، لعموم ما جوز له التصرف في أموالهما. وصحيح معاوية ~~بن وهب وحسنه قال للصادق (عليه السلام): إني كاتبت جارية لأيتام لنا ~~واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك، فقال ~~له: لك شرطك (1). وخلافا للمبسوط والجامع، لأنه معاملة على ماله بماله فهو ~~تبرع لا غبطة فيه. # (ويصح كتابة المريض من الثلث، لأنه معاملة على ماله بماله، فإن خرج من ~~الثلث) أو برئ من مرضه (عتق أجمع عند الأداء وإن لم) يبرأ ولم (يكن) له ~~(غيره صحت في ثلثه وكان الباقي رقا على رأي) من جعل المنجزات من الثلث. # (الركن الرابع: العبد) بل المملوك (وله شرطان التكليف) بالاتفاق ~~(والإسلام). # PageV08P479 # (فلو كاتب الصبي أو المجنون لم ينعقد، إذ ليس لهما أهلية ms2503 القبول) ويحتمل ~~قبول المولى أو الحاكم أو الجد لهما، وهو بعيد؛ لكونه خلاف الأصل ولا قاطع ~~به، وللاستصحاب، ولأنهما لا يتبعان الكتاب ولا عليهما السعي، ومقتضى ~~الكتابة وجوب السعي. خلافا لبعض العامة بناء على كونها عتقا بصفة. # (ولو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان) وفاقا للمرتضى والشيخ والمحقق ~~وابني زهرة وإدريس وشهرآشوب، للإجماع كما في الانتصار والغنية، ولاشتراطه ~~في الآية (1) بأن يعلم فيهم خير، والإيمان أسبق إلى الذهن منه من المال، ~~فإن المؤمن يسمى خيرا وإن كان معسرا، والموسر لا يسمى به إذا كان كافرا، ~~ولأن المعروف استعمال الخير بمعنى المال لا القدرة على كسبه وتحصيله، وهو ~~لا يلائم ظاهر الآية للفظة " في " إذ لا يقال: في فلان مال، ولقول الصدوق ~~في المقنع: وروي في تفسيرها أن إذا رأيتموهم يحبون آل محمد (صلى الله عليه ~~وآله) فارفعوهم درجة، وما تقدم من خبري الحلبي (2) ومحمد بن مسلم (3) حيث ~~فسر الخير فيهما بالدين والمال، ونص في ثانيها على الإقرار بالشهادتين، ~~ولكونه موادة، ولقوله تعالى: " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " (4) ~~والكافر لا يستحق الموادة ولا الزكاة ولا الصلة، والكل ضعيف، فإن النصوص ~~(5) إنما دلت على اختصاص رجحان المكاتبة بالمؤمن لا جوازه وكونه موادة، ~~واستلزام الإيتاء لها ممنوع. وخلافا للقاضي وابن سعيد والشيخ في موضع من ~~المبسوط، لكونه معاملة كالبيع أو بيعا. # (ولو كاتبه) أي الكافر (مثله لم يصح) أيضا (على إشكال) تقدمت الإشارة ~~إليه، ولعله إنما ذكر هذا الكلام هنا إشارة إلى أن لمن أبطل مكاتبة المسلم # PageV08P480 # مملوكة الكافر أن يستشكل فيما إذا كاتب الكافر مملوكة الكافر، من عموم ما ~~أبطل مكاتبة المملوك الكافر، وزيادة أن التقرب لا يتأتى من المولى الكافر. ~~ومن أن النصوص المبطلة يختص بالمؤمنين إذا أرادوا المكاتبة كما لا يخفى، ~~فيبقى المولى الكافر على أصل الجواز مع منع اشتراط التقرب أو امتناعه من ~~الكافر. # (ويجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي) وفاقا للخلاف، للأصل والعموم، وخصوص ~~خبر أبي بصير سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل أعتق نصف جارية ثم ms2504 إنه ~~كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك، فقال: فليشترط عليها أنها إن عجزت عن ~~نجومها فإنها ترد في الرق في نصف رقبتها، قال: فإن شاء كان له في الخدمة ~~يوم ولها يوم إن لم يكاتبها (1). # وخلافا للمبسوط على تردد؛ لفقد المقصود من الكتابة، وهو ارتفاع الحجر ~~عنه، لأن السيد يمنعه من السفر بما فيه من الرق، ولا يأخذ من الصدقات، وإذا ~~اخذ اقتضى له أن يقاسم السيد عليها، وضعفه ظاهر؛ لارتفاع الحجر عنه بإزاء ~~ما ينعتق منه. وكذا ما قيل: من لزوم التناقض؛ لوجوب السعي عليه للمكاتبة، ~~وجواز امتناعه منه لباقيه. # (و) يجوز أن يكاتب (حصته من المشترك) اتفاقا كما في التحرير وظاهر ~~المبسوط. وربما يتخيل المنع منه للتناقض (و) كذا (من المعتق بعضه) اتفاقا ~~كما يظهر من التحرير. # (ولو كاتب حصته بغير إذن شريكه صح وإن كره الشريك) وفاقا للخلاف والجامع، ~~للأصل والعموم. # وخلافا للمبسوط والشرائع، لتضرر الشريك به، ويظهر الإجماع من المبسوط. # (ولا تسري الكتابة إلى باقي حصته) أي الباقي من المملوك سوى حصته أو ~~الحصة، نعم كل المملوك وبعضه (ولا إلى حصة شريكه) فإنها ليست من العتق في ~~شيء. # PageV08P481 # (نعم قيل) في المبسوط: (إذا أدى جميع مال الكتابة عتق كله وقوم حصة شريكه ~~عليه إن كان موسرا، ولو كان) تمامه (له سرى العتق إلى باقيه) لحصول العتق ~~حينئذ، فيعمه أدلة السراية إلا أنه بنى السراية إن كان تمامه له على القول ~~بالصحة، فإنه يبطل على تردد كما عرفت. # (وإذا أدى) المملوك (المشترك شيئا إلى مكاتبه) من الموليين (وجب أن يؤدي ~~مثله إلى شريكه، سواء أذن الشريك في كتابته أو لا) إن اشتركا فيه بالسوية ~~لتساويهما في استحقاق ما يكسبه، وإلا فبالنسبة. # (ولو أدى) مال (الكتابة من جميع كسبه لم يعتق) لاستحقاق بعضه لغيره. # (ولو أدى) المال (بجزئه المكاتب مثل أن هاياه) الموليان (فكسب في نوبته) ~~أي المكاتب منهما أو هاياه بصيغة المفرد أي هاياه غير المكاتب منهما فكسب ~~المكاتب في نوبته، أي نوبة نفسه (أو أعطي من ms2505 سهم الرقاب لم يكن للآخر فيه ~~شيء). # (ولو) تجزأ ثلاثة أجزاء أحدها حر ولو بالكتابة و (ورث بجزئه الحر ميراثا ~~وبجزئه المكاتب اخذ من سهم الرقاب كان له الدفع إلى مكاتبه، ولا شيء للآخر، ~~لأنه لم يأخذ بسبب الرقية شيئا. ولو كاتبه السيدان جاز) سواء (تساويا في ~~العوض أو اختلفا، وسواء) فيهما (تساويا في الملك أو اختلفا، وسواء اتحد ~~العقد) بأن وكلا ثالثا أو وكل أحدهما الآخر أو اتفقا في الإيجاب (أو تعدد) ~~للأصل والعموم. وللعامة خلاف في جواز التفاضل مع التساوي في الملك أو ~~الاختلاف. # (وليس له أن يؤدي إلى أحدهما أكثر مما للآخر) إن تساويا في العوض (ولا ~~قبله) بل يؤدي إليهما معا إلا بالإذن. # (الفصل الثالث في الأحكام) (وفيه مطالب) ستة: # (الأول: ما يحصل به العتق) للمكاتب (وهو يحصل في) المكاتبة PageV08P482 # (الصحيحة بأداء جميع المال إن كان المكاتب مشروطا وبالإبراء وبالاعتياض) ~~عنه بعين أو دين (وبالضمان عنه، ولا يحصل بجزء من النجوم جزء من الحرية حتى ~~يؤدي الجميع) اتفاقا عملا بالشرط (أما المطلق فكلما أدى شيئا انعتق بإزائه، ~~ولو بقي على المشروط أقل ما يمكن لم ينعتق) منه شيء (فإن عجز) عن أداء ما ~~بقي (كان لمولاه استرقاقه والمقبوض له) أي للمولى (والمشروط قبل الأداء) ~~كله (رق) فيكون (فطرته على مولاه) وكذا المطلق إذا لم يؤد شيئا، لعموم ~~النصوص بوجوبها عن المملوك، وخصوص قول الصادق (عليه السلام) في مرفوع محمد ~~بن أحمد بن يحيى: يؤدي الرجل زكاته عن مكاتبه ورقيق امرأته (1) الخبر. فإن ~~أدى المطلق شيئا فبالحصص. وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه (عليه السلام) ~~عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ويجوز شهادته؟ قال: ~~الفطرة عليه، ولا يجوز شهادته (2). # وللشيخ في الخلاف قول، وفي المبسوط وجه بعدم وجوب فطرة المطلق على أحد ~~منهما، تحرر منه شيء أم لا، لأنه ليس بحر، فيلزمه حكم نفسه ولا قن. # وقطع القاضي بالنفي عن مولى المشروط. # (ولو كاتبا عبدا لم ينعتق حصة أحدهما إلا بأداء ms2506 الجميع إليهما أو باذن ~~الآخر في الأداء) لما عرفت من اشتراكهما فيما يحصله، فلا يكون الأداء إلى ~~أحدهما بدون إذن الآخر إلا أداء لبعض مال الكتابة. # (ولو خلف) المولى (ابنين فأدى نصيب أحدهما) إليه (عتق) نصيبه منه، وأداء ~~النصيب إنما يكون بإذن الآخر أو مع أداء نصيب الآخر، فإنه إن اقتصر على ~~الأداء إلى أحدهما من غير إذن الآخر لم يكن أدى إليه تمام نصيبه بل نصفه، # PageV08P483 # إلا أن يؤدي إليه جميع النصيبين. وبالجملة فالتعبير بالنصيب يدفع ~~المنافاة بينه وبين ما تقدم. # (ولا ينعتق المكاتب بملك مال الكتابة بل بأدائه) فإنه الذي علق عليه ~~العتق، وليس الحصول في يده كالحصول في يد القن الذي هو بمنزلة الحصول في يد ~~المولى؛ لانقطاع التصرف عن المكاتب، والأداء يكفي في العتق (وإن كان قبل ~~الأجل إن رضي المالك بقبضه حينئذ) بالنص (1) والإجماع على الظاهر. # (ولو جن السيد وقبض النجوم) في جنونه (لم يعتق حتى يسلم إلى الولي) إذ لا ~~عبرة بهذا القبض شرعا، خلافا لبعض العامة. # (ولو تلف في يد السيد) المجنون (فلا ضمان) عليه، لأنه الذي أتلفه على ~~نفسه بالتسليم إلى المجنون. # (أما لو أتلف السيد عليه مالا) من غير تسليم إليه (فإنه يقاص) بمال ~~الكتابة لضمان المجنون في ماله بالإتلاف. # (ولو جن العبد فقبض منه السيد عتق) لصحة القبض وإن لم يصح الاقباض. قيل: ~~والأولى إذن الحاكم إن أمكن، لأن له الولاية، إلا أن نقول بولاية السيد في ~~استيفاء المال. # (ولو ادعى الكتابة فصدقه أحد الوارثين وكذبه الآخر قبلت شهادة المصدق ~~عليه) أي الكتابة أو المكذب أو المكاتب، أي له (إن كان عدلا). # وهل يكفي معه اليمين أو لابد من شاهد آخر؟ قولان (وإلا) يكن عدلا ولم يكن ~~للمكاتب بينة (حلف) المكذب على نفي العلم إن ادعى عليه العلم (وصار نصفه ~~مكاتبا والآخر رقا) وإلا حلف المكاتب وصار كله مكاتبا (فإن أعتقه المصدق) ~~معجلا (سرى إلى الباقي، وإن أبرأه لم يسر) لأنه إنما عتق بإعتاق المورث، ~~والوارث شاهد لا معتق، والمعتق ms2507 الآن معسر؛ لانتقال # PageV08P484 # تركته إلى الوارث (وكذا إن أدى النجوم) فعتق به (وإذا عجز كان له) أي ~~المصدق (رده في الرق) لقيامه مقام المورث. # (ثم المنكر إن كان قد أخذ نصف كسبه فما في يده للمصدق) خاصة، كسبه قبل ~~الكتابة أو بعدها. ثم لا فرق في كسبه في حياة المولى وبعدها، قبل ثبوت ~~المكاتبة وبعدها في اشتراك الوارثين فيه، ولهما أن يهاياه. # (فإن) هاياه ثم إن (ادعى المنكر أن ما في يده متقدم على ادعاء الكتابة ~~أو) كسبه (في حياة المورث) قبل عقدها، وبالجملة قبل المهاياة فهو بيننا ~~وادعى الآخر التأخر ليختص به (قدم قول الآخر مع يمينه) للأصل. # (ولو ظهر عيب في العوض فله رده وإبطال العتق) إن عجز عن غيره وله القبول ~~(وأخذ الأرش فيبقى على العتق، ولو تعيب عنده كان له دفعه) بالعيب المتقدم ~~(بالأرش، وقيل: لا). # وقد مضى جميع ذلك مع الاستشكال له في بطلان العتق إذا رده بعد قبضه لظهور ~~العيب، فيحتمل أن يكون ما قطع فيه بالبطلان هنا ما إذا كان العيب ظاهرا في ~~العوض قبل القبض، فله أن يرده أي لا يقبضه، ولا إشكال حينئذ في البطلان. # ويحتمل أن يكون عين ما تقدم أو ما يعمه، ووكل الاستشكال إلى ما تقدم. # (ولو رضى المالك المعيب انعتق) قطعا (وهل ينعتق من حين الرضا أو) من حين ~~(القبض) إن لم يكن ظهر إلا بعده؟ (إشكال) من أن الرضا كاشف عن صحة القبض أو ~~متمم له، ويؤيد الثاني أن المتبايعين في الصرف إذا تقابضا ثم تفرقا صح ~~البيع وإن ظهر عيب في العوضين أو أحدهما، والأول أن المعيب غير العوض ~~المعقود عليه. # (ولو اطلع على العيب بعد التلف كان له رد العتق) لأنه غير مال الكتابة ~~(إلا أن يسلم الأرش) فعليه القبول أو إمضاء العتق، إذ لم يبق له بالتلف ~~الرد (فإن عجز) عن الأرش (كان له الاسترقاق) لأنه (كالعجز عن بعض النجوم). ~~PageV08P485 # (المطلب الثاني في أحكام الأداء) (ويجب القبول مع دفع النجم عند حلوله) ~~إلا ms2508 أن يبرئه (ولو كان غائبا قبضه الحاكم) فإن تعذر فالأقرب الاكتفاء ~~بتعيين المكاتب له. # (ولو قال: هو حرام) علي (لم يقبل) منه فلا يضر المكاتب وإن امتنع من ~~القبض، إلا أن يصدقه أو ثبته المولى أو يحلف فيكلف العبد عوضه، وإلا كلف ~~المولى القبض أو الإبراء، وإن امتنع قبض عنه الحاكم وعتق. # (و) إذا قال ذلك مع قبضه له (يحتمل أن ينتزعه) منه (الحاكم فيحفظه في بيت ~~المال إلى أن يعين) الولي (1) (مالكه) أو يتعين من جهة اخرى، فالأولى كون " ~~تعين " بصيغة المجهول، وذلك لأنه مال لغير من هو في يده، فلابد من انتزاعه ~~منه، ولما كان مجهولا لزم حفظه إلى أن يتبين كمال الغائب. # (و) يحتمل ما في المبسوط من (أن يبقيه) في يده لأنه لا منازع له (فحينئذ) ~~يبقى في يده (الأقرب قبول تكذيب نفسه) لما ادعاه من الحرية، لأنه ذو يد من ~~غير منازع. ويحتمل العدم، لأنه إنكار بعد إقرار، لكن الأول أنسب بالإبقاء ~~في يده. # (أما لو عين) المالك له (لم يقبل تكذيبه) لنفسه من غير إشكال (إلا أن ~~يكذبه المقر له) إن كان من أهله بأن لم يكن صبيا ولا مجنونا أو نحو ذلك. # (ولو قبضه) المكاتب (من مال الصدقة وجب قبوله) بالنصوص (2) والإجماع (فإن ~~عجز فاسترق فالأقرب عدم زوال ملكه) أي المولى (عنه) أي عما قبضه من الصدقة، ~~استصحابا لما استقر عليه من ملكه. خلافا لأبي علي استنادا إلى أنه إنما ~~أعطى لفك الرقبة، فإذا لم يفك لم يصرف في مصرفه فيرد إلى المزكي الذي دفعه ~~إن عرف، وإلا فإلى أهل الصدقات. # PageV08P486 # (ولا يجب) على المولى (الإنظار مع الحلول إلا بقدر ما يخرج المال من ~~حرزه) أو يأتي به من منزله القريب أو يفرغ من الصلاة أو من قضاء الحاجة أو ~~نحو ذلك. # (ولو كان) المكاتب عند الحلول (غائبا فالأقرب أن له الفسخ) لتحقق العجز، ~~وفي المبسوط والتحرير ليس له الفسخ، إلا بعد الرفع إلى الحاكم، وإثبات أن ~~له على عبده من مال المكاتبة ms2509 ما عجز عنه، واستحلافه على عدم القبض، ثم ~~قضاؤه بالفسخ كما يقضى على الغائب. # (وكذا لو كان له عروض) من غير جنس مال الكتابة (لا تباع إلا بعد مهلة) أو ~~كان في منزل له بعيد. # (ولو غاب بعد الحلول بغير إذن السيد فله الفسخ من غير حاجة إلى القاضي) ~~لتسلطه على الفسخ وهو حاضر (وإن كان بإذنه) فهو إنظار له (فليس له) الفسخ ~~(إلا أن يخبره بالندم على الإنظار) فإن له الندم عليه (فيقصر في الإياب) أو ~~إنفاذ المال أو تسليمه إلى وكيله. # وفي المبسوط والتحرير: أنه إن ندم على الإنظار فإن كان المكاتب حاضرا فإن ~~عجز كان له الفسخ، وإن أدى عتق وعليه الإنظار لإحضاره من منزله القريب أو ~~نقد العروض إن لم يفتقر إلى مهلة طويلة ونحو ذلك كما تقدم، وإن كان غائبا ~~افتقر إلى الرفع إلى الحاكم وإثبات الحق والحلف على عدم القبض فيكتب الحاكم ~~إلى حاكم البلد الذي فيه المكاتب ليخبره، فإن عجز اخبر السيد ففسخ إن شاء، ~~وإن كان له مال كلفه الحاكم إيصاله إلى المولى بنفسه أو وكيله أو إلى وكيل ~~المولى إن وكل في قبضه، فإن توانى في ذلك كان له الفسخ، وللسيد أن يوكل ~~وكيله في القبض في الفسخ إن امتنع. # (ولو منع) المكاتب سيده من القبض (مع القدرة) على الأداء (فهل للمولى ~~الإجبار) على الأداء (أو الحاكم أو لا) إجبار لأحدهما؟ (فيه نظر الأقرب ~~ذلك) أي لأحدهما الإجبار. وظاهر التحرير أن للسيد إجباره، لأنه PageV08P487 # صاحب الحق والمكاتب مملوكه وكسبه له، وإنما انقطع عنه سلطانه في غير ~~الاستيفاء. # ويحتمل الافتقار إلى الحاكم؛ لانقطاع سلطان المولى عنه، فهو بمنزلة حر ~~مديون، فلا يجبره إلا الحاكم، وبناء هذين على لزوم المكاتبة، وعلى جوازها ~~لا إجبار، فإن له الفسخ، وإذا فسخ كان له جميع ما بيده. # ولا يثبت الإجبار إلا حيث يتضرر بتركه، وإليه أشار بقوله: (وإن منعناه) ~~أي الإجبار (كان له الفسخ، وكذا في إلزامه بالسعي) إن امتنع منه من ~~الاحتمالات الثلاثة. # (ولو جن ms2510 العبد لم تنفسخ الكتابة وكذا المولى) للأصل واللزوم (وكذا لو جنا ~~معا) أي جميعا. # (نعم للمولى الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال) لتحقق العجز (فإن كان له مال ~~فللحاكم الأداء عنه ليعتق) كما في المبسوط (مع المصلحة) له فيه. # (و) الأقرب أن (للسيد الاستقلال بأخذ النجوم) من ماله؛ لما عرفت من أن ~~سلطانه إنما ارتفع عنه فيما عدا الاستيفاء. # (ولو مات المشروط بطلت الكتابة وإن خلف وفاء) لمال الكتابة وفاقا للنهاية ~~والمبسوط والسرائر والشرائع والجامع (لتعذر العتق) وتحقق العجز، والأخبار ~~كصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): في مكاتب يموت وقد أدى بعض ~~مكاتبته وله ابن من جاريته، قال: إن كان اشترط عليه إن هو عجز فهو مملوك ~~رجع ابنه مملوكا، والجارية وإن لم يكن اشترط عليه أدى ابنه ما بقي من ~~مكاتبته وورث ما بقي (1). # وفي الخلاف: إن خلف وفاء وفي منه ما عليه وكان الباقي لورثته، وإلا كان ~~ما خلفه لمولاه للعجز، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم. # PageV08P488 # وأطلق الصدوق أنه إن مات مكاتب أدى بعض ما عليه وله ابن من جارية وترك ~~مالا فإنه يؤدي عنه ما بقي من مكاتبة أبيه ويعتق ويرث ما بقي. # عن المفيد أنه أطلق أنه يؤدي مال الكتابة والباقي لوارثه، فإن لم يكن فضل ~~فالجميع للمولى. # (ولو استعمله) أو حبسه (شهرا وغرم الأجرة لم يلزمه الإنظار بعد الأجل ~~شهرا) وإن كان يمكنه كسب أكثر منها إن لم يكن استعمله، فإن الأجرة عوض ما ~~استوفاه من العمل أو منعه منه، فإذا أداها فكأنه لم يمنعه من العمل لنفسه. ~~(وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم) لما عرفت من بطلان كتابته فيعود ~~قنا (وأولاده رق للمولى) لذلك (أما المطلق فيتحرر منه بقدر ما أدى، ويكون ~~الباقي رقا لو مات) قبل الوفاء (فيأخذ المولى من تركته بقدره ولورثته منها ~~بقدر الحرية) وانعتق من أولاده مثل ما انعتق منه (ويؤدي الوارث التابع له ~~في الكتابة) وهو الولد مما ورثه (من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة) ~~وانعتق ms2511 جميعه، لصحيح بريد العجلي سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل كاتب ~~عبدا له على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه إن [هو] عجز عن مكاتبته فهو ~~رد في الرق والمكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ثم مات المكاتب وترك مالا ~~وترك ابنا له مدركا، فقال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فإنه لمولاه الذي ~~كاتبه والنصف الباقي لابن المكاتب، لأنه مات ونصفه حر ونصفه عبد، فإذا أدى ~~الذي كان كاتب أباه وبقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد من الناس عليه (1). ~~وأما انتقال الميراث إليه على قدر الحرية أولا وكون الأداء من نصيبه فمع ~~أنه قضية الأصل نطق به هذا الخبر. # وصحيح محمد بن قيس عن الصادق (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في مكاتب توفي وله مال، قال: يقسم ماله على قدر ما أعتق منه لورثته ~~وما لم يعتق # PageV08P489 # يحتسب منه لأربابه الذين كاتبوه هو ماله (1). وربما يرشد إليه صحيحته ~~أيضا عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~مكاتبة توفيت وقد قضت عامه الذي عليها وقد ولدت ولدا في مكاتبتها، قال: ~~فقضى في ولدها أن يعتق منه مثل الذي عتق منها ويرق منه ما رق منها (2). # (وإن لم يكن له مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم) وعتقوا؛ لعدم الفارق ~~بين ما يكسبونه بالإرث وغيره، ولخبر مهزم سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~المكاتب يموت وله ولد، فقال: إن كان اشترط عليه فولده مماليك، وإن لم يكن ~~اشترط عليه سعى ولده في مكاتبة أبيهم وعتقوا إذا أدوا (3). # واحتمل بعضهم نفي السعي، وهو مبني على كون أداء الباقي من أداء الدين ~~وعليهم الأداء أو السعي (بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق) للميراث ~~لاختلافهم ذكورة وأنوثة (أو القيمة) فإنهم متساوون فيما عتق منهم وما بقي. # (ولو تعذر الاستيفاء من بعضهم لغيبة أو غيرها أخذ من نصيب الباقي) جميع ~~(ما تخلف على الأب) إذ ما لم يأخذ الجميع لم يصر الأب بمنزلة ما أعتق جميعه ~~فلم ms2512 يفد عتق جميع الباقي (و) إذا اخذ الجميع (عتق الجميع) أي الغائب ~~والباقي. # (ولو لم يكن تركة) وغاب البعض أو لم يسع (سعى) الباقي (في الجميع وليس ~~للمؤدي مطالبة الغائب بنصيبه) فإن كل جزء مما يؤديه يدخل في عتق نفسه (و) ~~إن ألزمه أن (مع الأداء ينعتقون) كلهم فالمؤدي إنما سعى في فكاك رقبة نفسه ~~وإن تبعه فكاك رقبة الآخر. # (والأقرب أن للمولى إجبارهم على الأداء) لسراية مكاتبة مورثهم فيهم ~~فينزلوا منزلة المكاتبين، ولظاهر الأخبار (4) الآمرة بالأداء. # PageV08P490 # ويحتمل العدم؛ للأصل مع وقوع المكاتبة مع غيرهم، واحتمال الأخبار ظاهرا ~~توقف عتقهم على الأداء لا وجوبه عليهم. # ويحتمل الإجبار إذا كان تركة لا على السعي لكونه دينا، فلابد من قضائه من ~~التركة دون السعي إذا لم يكن تركة، وهذا على ما سيأتي من الرواية بأنهم لا ~~يرثون إلا بعد الأداء، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر مالك بن عطية: ~~وإن كان لم يشترط ذلك عليه فإن ابنه حر ويؤدي عن أبيه ما بقي مما تركه ~~أبوه، وليس لابنه شيء حتى يؤدي ما عليه، وإن لم يترك أبوه شيئا فلا شيء على ~~ابنه (1). # (وفي رواية) الأكثر (يؤدي الأولاد المتخلف من الأصل ولهم الباقي) كما ~~قاله أبو علي، ففي الصحيح عن جميل بن دراج عن الصادق (عليه السلام): # في مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته وترك مالا، قال: # يؤدي ابنه بقية مكاتبته ويعتق ويورث ما بقي (2). ونحوه أخبار أخر (3). ~~ويمكن حملها على اختصاص الوارث بما يبقى بعد الأداء وإن كان يرث أولا كل ما ~~بإزاء الحرية وإن أبقيت على ظواهرها فلكون مال الكتابة من الديون. وتوقف في ~~التحرير كما يظهر من الكتاب. # (ولو لم يؤد) المطلق (شيئا) مات رقا و (كان أولاده أرقاء والمال للمولى، ~~ولو كان الوارث حرا وقد عتق نصف المكاتب) مثلا (ورث بقدره والباقي للمولى ~~ولا أداء) على الوارث، لأنه إنما كان يؤدي لعتقه وهو هنا حر. # (ولو خلفهما) أي وارثين حرا وآخر تابعا له (فللمولى النصف ms2513 والباقي بينهما ~~على ما يأتي) في الميراث من جهة القسمة (فيؤدي المكاتب) أي الوارث التابع ~~له في الكتابة (من نصيبه ما بقي على أبيه وينعتق) وإن لم يف به نصيبه سعى ~~في الباقي. هذا على المختار، وعلى ظواهر الروايات المتقدمة # PageV08P491 # للأداء على الإرث يتجه هنا تقديمه. ثم إن بقي شيء كان بين الوارثين على ~~ما يأتي. # (ويرث هذا المطلق) إذا أدى شيئا (ويورث وتصح الوصية له، كل ذلك بقدر ما ~~فيه من الحرية دون الرقية) كما في صحيح محمد بن قيس عن الباقر (عليه ~~السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب تحته حرة فأوصت له ~~عند موتها بوصية، فقال: أهل المرأة لا يجوز وصيتها له، لأنه مكاتب لم يعتق ~~ولا يرث، فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه، ويجوز له من الوصية بحساب ما ~~أعتق منه، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز ربع الوصية، ~~وقضى في رجل حر أوصى لمكاتبه وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق ~~منها، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيته بحساب ~~ما أعتق منه (1). # (ويحد حد الحر بقدر ما فيه من الحرية وحد العبد بالباقي) كما في خبر محمد ~~بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~مكاتبة زنت، قال: ينظر ما أدت من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة، وما لم تقض ~~فيكون فيها حد الأمة، وقال: في مكاتبة زنت وقد عتق منها ثلاثة أرباع وبقي ~~ربع فجلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحرة على مائة فذلك خمسة وسبعون جلدة، ~~وربعها حساب خمسين من الأمة اثنا عشر سوطا ونصف فذلك سبعة وثمانون جلدة ~~ونصف (2). # (ويحد المولى لو زنى بها بقدر الحرية دون الرقية) كما في نحو خبر الحسين ~~بن خالد عن الصادق (عليه السلام) أنه سأل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة: # ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك، فقال ms2514 لها: نعم فأدت بعض ~~مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك، قال: إن كان قد استكرهها على ذلك ضرب من # PageV08P492 # الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها وادرأ عنه من الحد بقدر ما بقي له من ~~مكاتبتها، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب (1). # (ويجب على السيد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه وإلا استحب على ~~رأي) وفاقا للخلاف والنافع والشرائع والمقنعة والوسيلة في الاستحباب على ~~الثاني. # أما الوجوب على الأول فلقوله تعالى: " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " ~~(2) لظهور الأمر في الإيجاب. # وأما الاستحباب على الثاني فلكونه برا وصدقة، ولنحو صحيح محمد بن مسلم ~~سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الآية، فقال: الذي أضمرت أن يكاتبه عليه لا ~~تقول: # أكاتبه بخمسة آلاف وأترك له ألفا، ولكن انظر الذي أضمرت عليه فأعطه منه ~~(3). # وخبر العلا بن فضيل عن الصادق (عليه السلام) في الآية، فقال: تضع عنه من ~~نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ولا تزيد فوق ما في نفسك، فقلت: لم؟ ~~فقال: وضع أبو جعفر عن مملوك له ألفا من ستة آلاف (4). وقوله (عليه ~~السلام): من أعان مكاتبا على فك رقبته أظله الله في ظل عرشه (5). وقيل له ~~(عليه السلام): علمني عملا يدخلني الجنة، فقال: # أعتق نسمة وفك رقبة، فقيل: أليسا واحدا، قال: لا عتق النسمة أن تنفرد ~~بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها (6). # وأما عدم الوجوب فللأصل، وظهور الآية في الإيتاء من مال قد حصل عليه ~~اليد، والحط من النجوم ليس كذلك، ولا دليل على وجوب حق في مال غير الخمس ~~والزكاة، فالآية ظاهرة في وجوب أداء الزكاة إليهم لاغير. # PageV08P493 # وفي التبيان: قال قوم: المعنى آتوهم من سهمهم من الصدقة الذي ذكره في ~~قوله: " وفي الرقاب " ذكره ابن زيد عن أبيه، وهو مذهبنا. وفي الخلاف: أن ~~على المسألة إجماع الفرقة وأخبارهم. # وأنه لو وجب الحط لانعتق إذا بقي عليه أقل ما يتمول لاستحقاقه ذلك على ~~سيده. وقيل أيضا: لو وجب الحط لكان عقد المكاتبة موجبا ms2515 لشيء مسقطا له معا، ~~وأنه لو وجب فإما أن يتعين قدره فمال الكتابة ما سواه أو لا، فالعوض مجهول. # ويدفع الثلاثة أن الوجوب لا يسقط ولا يشغل ذمة السيد به وإن أثم بتركه. # وخيرة المبسوط الوجوب مطلقا؛ لظاهر الأمر. # وخيرة التبيان والجامع والمختلف الاستحباب مطلقا؛ للأصل وإطلاق الآية، مع ~~أصالة عدم الوجوب على من لا يجب عليه زكاة، فينبغي حمل الأمر على الرجحان، ~~فهو أولى من التخصيص بمن عليه زكاة، مع أن الأصل عدم الوجوب عليه أيضا. # وفي النهاية: أن المطلق إذا عجز عن التوفية كان على الإمام فك رقبته من ~~سهم الرقاب. وزاد ابن إدريس أنه إن كان يجب على السيد زكاة وجب عليه الفك. # (ولا يتقدر) ما يجب أو يستحب إيتاؤه (قلة ولا كثرة) عندنا؛ لعدم النص، ~~وللعامة قول بالتقدير بالربع، وآخر بما يقع به الاستغناء وهو على حسب مال ~~الكتابة. ثم وقت الإيتاء موسع من حين الكتابة إلى العتق (ويتضيق إذا بقي ~~عليه أقل ما يسمى مالا) وقال بعض العامة: بل يؤتيه بعد العتق كالمتعة في ~~الطلاق. # و يؤيد الأول مع الأخبار - وأن العلة فيها الإعانة على الفك - أن الآية ~~أمرت بإيتاء المكاتبين، وإذا عتق لم يكن مكاتبا. # (ولو أخل) بالإيتاء (حتى انعتق بالأداء قيل) في المبسوط: (وجب القضاء) ~~لأنه قضية كل حق مالي ثبت على ذمة، ولصدق المكاتب عليه أبدا بناء على عدم ~~اشتراط بقاء المبدأ في إطلاق المشتق، فيشمله عموم الأمر. PageV08P494 # ويحتمل العدم، بناء على أنه ليس مكاتبا بعد العتق، والقضاء إنما يجب بأمر ~~جديد، وليس من الأموال المعينة الثابتة في الذمة، إذ لا يستلزم وجوب ~~الإيتاء. # (ويجوز) لكل من السيد والمكاتب (المقاصة) فيقاص السيد سهمه من الزكاة بما ~~يعطيه من مال الكتابة، ويقاص المكاتب ما يجب له على السيد، وهو أقل ما ~~يتمول من مال الكتابة أو غيره من أموال سيده إن أوجبنا الإيتاء، لأنه حق له ~~عليه، فإذا تحقق شرط المقاصة كانت له المقاصة. # (قيل) في المبسوط: (ويجب على المكاتب قبول الإيتاء إن ms2516 دفع المالك من عين ~~مال الكتابة أو من جنسه) لأنه من المال المأمور بإيتائه ولا يجب الإيتاء ~~إذا لم يجب القبول. # (ولو كان لمولاه) عليه (دين معاملة مع النجوم فله أن يأخذ ما في يده ~~بالدين، ويعجزه إذا لم يملك إلا ما يفي بأحدهما) لاستقرار الدين عليه، ~~بخلاف مال الكتابة ولأن فيه جمعا بين الحقين، فإنه إذا عجز ملك الرقبة عوضا ~~عن مال الكتابة، وأما إذا أعتق باحتساب ما في يده من مال الكتابة فربما لم ~~يقدر على أداء الدين فيضيع. # (ولو أراد تعجيزه قبل إخلاء يده عن المال بأخذه بالدين) كان (فيه إشكال) ~~من ملكه بقدر ما عليه من النجوم وهو باذل له، والعجز إما بعدم الملك أو ~~بالامتناع من الأداء. ومن أن للسيد أخذه عما عليه من الدين غير مال ~~الكتابة، وله الاختيار في أخذه عن أيهما شاء لا للمكاتب. # (أما المطلق) الذي تحرر منه شيء (فليس له) أي السيد (أن يأخذ منه إلا ما ~~يختاره المكاتب من الجهتين) لتساويهما حينئذ في الاستقرار وتعيين جهات ~~الدين إلى المديون. # (ولو كان عليه دين معاملة لأجنبي وأرش جناية احتمل التوزيع) لما في يده ~~عليهما (والباقي للمولى) إن زادت قيمة ما في يده بعد القصور والحجر؛ ~~لاشتراكهما في الاستقرار عليه والتعلق بما في يده. PageV08P495 # (و) احتمل (تقديم الدين) على الأرش (لأن للأرش متعلقا) آخر (هو الرقبة) ~~بخلاف الدين. # (ثم الأرش يقدم على النجوم) لتقدم حق الجناية على حق الملك (هذا مع الحجر ~~عليه وقبله له تقديم من شاء) مع حلول الجميع، لأنه مطلق التصرف فله فعل ما ~~شاء وإن حل البعض دون البعض، فإن كان المؤجل مال الكتابة جاز له التعجيل، ~~وإن كان غيره لم يجز إلا بإذن المولى، لأن تعجيل المؤجل يجري مجرى الزيادة ~~والهبة، وهو لا يستبد بالهبة من الأجنبي. ومن العامة من لم يجز تعجيل مال ~~الكتابة أيضا. # (ولو عجز نفسه وعليه أرش ودين معاملة سقطت) عنه (النجوم ووزع ما في يده ~~على الحقين) على أول الاحتمال في ms2517 المسألة المتقدمة. # (ويحتمل تقديم الدين لتعلق الأرش بالرقبة) بخلاف الدين، فلو قدم أو وزع ~~أمكن تضييع الدين، ففي تقديم الدين رعاية لصاحبه. # (و) يحتمل (العكس) رعاية للمملوك تخليصا لرقبته من رق المجني عليه، ولا ~~ظلم على الدائن (لأن صاحب الدين) حيث أدانه (رضي) بالتعلق (بذمته، ولمستحق ~~الأرش تعجيزه حتى يتبع رقبته) فيجوز أن يكون هذه الجملة من تتمة التعليل، ~~ويجوز أن يكون التعليل قد تم بما قبلها لفهم ذلك في ضمنه. # وبالجملة لما تعلق حق السيد والمجني عليه بالرقبة كان لكل منهما تعجيزه، ~~فإن عجزاه كان للمجني عليه بيع رقبته في الجناية إلا أن يفديه السيد، وإن ~~عجزه المجني عليه دون السيد رفع إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيع الرقبة في ~~الجناية. # (ولو أراد السيد فداءه ليبقى الكتابة جاز، وليس لصاحب دين المعاملة ~~تعجيزه) لعدم الفائدة (إذ لا يتعلق حقه بالرقبة) بل بالذمة ويتساوى الحال ~~فيه بين التعجيز وعدمه. وللعامة قول بتعلقه بالرقبة أيضا، وأن له تعجيزه. ~~PageV08P496 # (ولو كان للسيد) عليه (دين معاملة ضارب الغرماء به لا بالنجم) لتعلق حقه ~~بالرقبة، ففي الضرب تضييع لحقهم، وفي عدمه جمع بين الحقوق. # هذا إذا كان مشروطا (ولو كان مطلقا ضارب بالنجم أيضا) لانحصار حقه في ~~الذمة أيضا. # (ولو مات المشروط كان ما في يده للديان خاصة) لانفساخ الكتابة بموته (فإن ~~فضل شيء فللمولى) لأنه كسب مملوكه (ولو) مات و (كان عليه أرش جناية وديون ~~ولم يف ما تركه بالجميع قال الشيخ) في المبسوط (بدأ بالدين؛ لتعلق الأرش ~~بالرقبة) وإنما كان تعلق بما في يده للكتابة، فإذا زالت انحصر في الرقبة. ~~ويحتمل التوزيع، لأنه تعلق بالتركة قبل الموت فيستصحب، فإنه إنما ينتقل ~~منها إلى الرقبة إذا أمكن الاستيفاء منها فزوال الكتابة إنما ينقله إلى ~~الرقبة إذا أمكن ذلك. # (ولو كان للمكاتب على سيده مال) فإن كان (من جنس النجم وكانا حالين ~~تقاصا) بل وقع التقاص قهرا. # (ولو فضل لأحدهما شيء رجع صاحب الفضل به على الآخر، ولو اختلفا جنسا أو ~~وصفا لم يجز التقاص ms2518 إلا برضاهما ومعه يجوز، سواء تقابضا أو قبض أحدهما) ~~ماله (ثم دفعه إلى الآخر عوضا عما في ذمته أو لم يتقابضا ولا أحدهما وسواء ~~كان المالان أثمانا أو عروضا أو بالتفريق) للأصل (وهذا حكم عام في كل ~~غريمين) كان لكل منهما على الآخر مال. # واشترط الشيخ التقابض إن كانا عرضين وقبض أحدهما إن كانا نقدين، قال: # وإن تفرقا فقبض العرض ودفع عن النقد جاز دون العكس. وكل ذلك مبني على كون ~~المقاصة بيعا. # (ولو عجز المكاتب المطلق) كلا أو بعضا (وجب على الإمام فكه من سهم ~~الرقاب) كما في النهاية والسرائر لأن الصادق (عليه السلام) سئل عن مكاتب ~~عجز PageV08P497 # عن مكاتبته وقد أدى بعضها، قال: يؤدي عنه من مال الصدقة، إن الله تعالى ~~يقول في كتابه: " وفي الرقاب " (1) فإن تعذر استرق كلا أو بعضا. # (المطلب الثالث في التصرفات) (وهي: إما من السيد أو العبد، أما السيد ~~فينقطع تصرفه في المكاتب بعقد الكتابة، سواء كان مشروطا أو مطلقا إلا مع ~~عجز المشروط و) رده إلى (استرقاقه، وليس له بيع رقبة المكاتب وإن كان ~~مشروطا قبل التعجيز) بالاتفاق، خلافا لبعض العامة (وله بيع النجوم) قبل ~~قبضها (إن قلنا بوجوب المال) بناء على لزوم العقد (وإلا فلا، لأنه دين غير ~~لازم) وحيث اخترنا اللزوم فيما تقدم فيجوز البيع. # (فإن قبض المشتري) النجوم (عتق المكاتب) على القولين (أما عندنا فظاهر، ~~وأما على الفساد) للبيع (فلأنه) وإن فسد لكن المشتري (كالوكيل) في الأخذ، ~~وقد مر التردد في العتق والاستشكال في التعجيز إن أفلس المشتري وكان البيع ~~فاسدا. # (وليس له) أي السيد (التصرف في ماله) أيضا بغير إذنه (إلا بما يتعلق ~~بالاستيفاء) لا بمعنى أن له الاستيفاء مطلقا على أي وجه شاء بل بإذن العبد، ~~إلا إذا كان مشروطا وحل النجم ولم يكن بيده إلا بقدره فإن له الاستيفاء ~~بنفسه إن امتنع من الأداء وإن زاد ما بيده على قدره وامتنع عين الحاكم ~~واستوفاه السيد. # (وله معاملة العبد بالبيع والشراء) فهما من التصرفات في ماله بإذنه ms2519 (و) ~~له (أخذ الشفعة منه) كما له أخذه من الأحرار (وكذا يأخذ العبد منه) الشفعة ~~(وليس له منع العبد من السفر) إلا أن يتفق حلول النجم في السفر (ولا من كل ~~تصرف يستفيد به مالا) وللعامة قول بالمنع من السفر. # PageV08P498 # (ولو شرط في العقد ترك السفر احتمل البطلان، لأنه كشرط ترك التكسب) إذ ~~ربما افتقر إليه (والصحة للفائدة) فيه بالأمن من الإباق ونحوه مع إمكان ~~التكسب بدونه، والأصل وعموم المؤمنون عند شروطهم (1) (فإن) أجزناه و (سافر ~~حينئذ ولم يمكنه الرد كان له الفسخ، وليس له وطء المكاتبة) وإن أذنت ~~(بالملك) لنقصه (ولا بالعقد) لرقيتها. # (ولو شرط الوطء في العقد فالأقوى بطلانه) لمنافاته لحكمه. # ويحتمل الصحة، لأن المنع لحقها ولذا إذا وطأها بشبهة صارت ام ولد فدل على ~~بقاء الملك المبيح للوطء، ويجوز أن يراد بطلان العقد لاشتماله على الشرط ~~الفاسد، والخلاف في ذلك معروف. # (ولا) له (وطء ابنتها) لتبعيتها لها، إلا أن تكون حرة لا بالتبعية فيجوز ~~العقد عليها، أو مملوكة لغيره فيجوز العقد والتحليل (ولا وطء أمة المكاتب) ~~بغير إذنه لما عرفت من أنه ليس له التصرف في ماله. # (فإن وطئ المكاتبة أو أمة المكاتب للشبهة فعليه المهر) بغير إشكال (ولا ~~يتكرر) المهر (بتكرره إلا مع الأداء) للسابق كما في المبسوط، لأن غرم المهر ~~قطع حكمه، فكان اللاحق مستأنفا. وهنا وجهان آخران: أحدهما التكرر مطلقا ~~لتعدد السبب، وآخر العدم مطلقا لاتحاد النوع. # (ولا حد ولا تعزير، والولد حر، وتصير ام ولد) للرق، وكذا إن وطئ ابنتها ~~للشبهة لكن ليس لها مهر، لأنها أمته، وإنما وجب المهر لنفسها ولأمتها، لأنه ~~من كسبها، بخلاف مهر البنت، وعليه قيمة أمة المكاتب إذا استولدها للمكاتب، ~~لأنه فوتها عليه. # (ولا تبطل) بالاستيلاد (كتابتها) للأصل فتكون تشبثت لسببين للعتق، فأيهما ~~سبق عتق به. وينص عليه قوله (عليه السلام) في خبر علي بن جعفر لأخيه (عليه ~~السلام): في رجل وقع على مكاتبته عليه مهر مثلها، فإن ولدت منه فهي على ~~مكاتبتها، وان # PageV08P499 # عجزت فردت في الرق ms2520 فهي من أمهات الأولاد (1). وخبر السكوني عن الصادق ~~(عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: في مكاتبة يطأها ~~مولاها فتحمل، قال: # يرد عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد ~~(2). # (ولو وطأ) إحداهن (مع علمهما بالتحريم عزرا) ولم يحدا للملك، ويدل عليه ~~ما تقدم من خبر الحسين بن خالد الناطق ب‍ " درء " الحد عمن جامع مكاتبته ~~بقدر ما بقي له. وعن بعض العامة أنهما يحدان. # (وهل يثبت المهر) للمكاتبة (مع المطاوعة؟ إشكال) من أنها لم تزن لثبوت ~~الملك المبيح ولذا لا تحد وتصير ام ولد، وإطلاق ما سمعته من خبري علي ابن ~~جعفر والسكوني. ومن نقص الملك وسقوطه عن الإباحة فيكون بغيا (ويثبت مع ~~الإكراه) بلا إشكال كما لا إشكال في ثبوت المهر لأمة المكاتب مطلقا، وعدمه ~~لبنته مطلقا. # (وإذا صارت ام ولد عتقت بموته) أي المولى (من نصيب ولدها وتقوم) عليه ~~(مكاتبة) مشروطة أو مطلقة، أدى كذا من نجومه أو لم يؤد (ويسقط عنها ما بقي) ~~عليها (من) مال (كتابتها) إن وفى نصيب ولدها بعتقها، وإلا فبقدره (وما في ~~يدها لها). # (ولو أعتقها مولاها) أو أعتقه مولاه معجلا (عتقت وسقطت كتابتها وما في ~~يدها لها). # (ولو كاتباها ثم وطئ أحدهما حد بنصيب الآخر) وفي المبسوط: # لا حد لشبهة الملك، بل يعزر إن كان عالما (وعليه) تمام (المهر) لمثلها ~~لها، لكن إن حل عليها مال الكتابة للواطئ وكان من جنس المهر وقع التقاص ~~(فإن عجزت فللآخر الرجوع على الواطئ بنصف المهر إن لم يكن دفعه) إليها، وإن ~~كان دفعه إليها فإن تلف فقد تلف منهما، وإلا اقتسماه بينهما (فإن حملت # PageV08P500 # قومت) على الواطئ لتفويته لها على شريكه (بعد عجزها) إذ لا تفويت عليه ~~قبله لبقاء الكتابة، إذ لا ينافيها الاستيلاد ولا يبطلها كالعتق المنجز ~~(وقيل) في المبسوط في وجه بل قومت (في الحال) لأن الإحبال سبب التقويم وهو ~~ممنوع، بل سببه التفويت، ولأن الاستيلاد أقوى من الكتابة فيزيلها، وهو أيضا ~~ممنوع. # (وعليه) على القولين (نصف ms2521 قيمتها، موسرا كان أو معسرا على إشكال) من عموم ~~النصوص (1) بتغريم الشريك حصة شريكه بالوطء، وإن الاستيلاد لا يتبعض، بخلاف ~~العتق. ومن أن العتق أقوى، وإنما يسري مع الإيسار فالاستيلاد أولى. # (و) عليه (نصف مهرها) لها إن لم تزل الكتابة وللشريك إن زالت (فتبطل ~~الكتابة في حصة الشريك، وتصير جميعها ام ولد، ونصفها مكاتبا للواطئ فإن ~~أدت) مال كتابة (نصيبه إليه عتقت) نصفها المكاتب (وسرى العتق إلى الباقي، ~~لأنه) صار (ملكه) أو ملكه بصيغة الماضي، وأراد أنه ملك خالص له من غير ~~مكاتبة، فيسري (على قول الشيخ) وتصريحه بالسراية؛ لعموم أدلة السراية. # وفي قوله: " لأنه ملكه " جواب لسؤال وإبانة للفرق بين من كوتب كله مطلقا ~~ومن كوتب بعضه وكان الباقي قنا للمولى. والسؤال: أنه إن كان العتق بالكتابة ~~يسري إلى الباقي لكان من كوتب كله مطلقا إذا أدى شيئا من المال فانعتق شيء ~~منه سرى إلى الباقي فلا حاجة إلى أداء الباقي. والجواب: أنه إنما يسري إذا ~~كان الباقي قنا للمولى لا مكاتبا، وعند أبي علي يسري إلى الباقي ما لم يقل ~~في العقد: # وأنت عبد بقدر ما بقي عليك. ويجوز أن يكون المعنى أنه سرى إلى الباقي من ~~جهة كونه ملكه لا من جهة ملك الشريك؛ لحصول الانتقال إليه. # (وإن عجزت ففسخ الكتابة كانت ام ولده فإذا مات عتقت من نصيبه) أي الولد ~~(والولد حر) كان الوطء لشبهة أو لا (وعليه) لشريكه # PageV08P501 # (نصف قيمته يوم الولادة) إن قومت الأم بعد الوضع، وإلا فلا شيء عليه، ~~لأنها وضعته في ملكه (فإن وطئاها معا للشبهة) عليها (فعليهما مهران) كاملان ~~لها، فإن أخذتهما وأدت مال الكتابة كان الفضل بيدها لها، وإن لم يأخذ ~~أخذتهما، وإن عجزت وقد قبضتهما كان التالف عليهما وقد برئت ذمتاهما ~~والموجود بينهما، وإن لم يكن قبضت كان لكل منهما على الآخر نصف مهرها وسقط ~~النصف. # (فإن تساوت الحال) فيها عند وطئهما (تساويا) في حقيهما فيتقاصان. # (وان) اختلفت كان (وطئ أحدهما بكرا فعليه (نصف) مهر بكر وعلى الآخر (نصف) ms2522 ~~مهر ثيب). # (وأما العبد فليس له أن يتصرف في ماله بما ينافي الاكتساب كالمحاباة ~~والهبة) إلا بعوض يقبضه قبل إقباض العين يزيد عليها، وفي المساوي وجهان. ~~وأطلق في المبسوط المنع من الهبة ولو كانت بعوض، قال: لأن العوض غير مقصود، ~~ولأجل هذا لا يكون لولي الطفل أن يهب مال الطفل لا بشرط ولا بغيره. # (وما فيه خطر كالقرض) وإن أخذ عليه الرهن أو ضمن عن المقترض، إذ ربما تلف ~~الرهن وأعسر أو جحد أو مات ولم يخلف شيئا إلا إذا كان أصلح كأن يخاف التلف ~~إن لم يقرض (والرهن والقراض) لذلك. وفي الصحيح عن معاوية ابن وهب عن الصادق ~~(عليه السلام): لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام (1). # وفي الحسن عن أبي بصير عن الباقر (عليه السلام): المكاتب لا يجوز له عتق ~~ولا هبة ولا تزويج حتى يؤدي ما عليه إن كان مولاه شرط عليه إن هو عجز فهو ~~رد في الرق (2). # (ولو أذن المولى في ذلك كله جاز) لأن المنع كان لحقه، ولصحيح معاوية بن ~~وهب عن الصادق (عليه السلام): في مملوك كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد ~~شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها، قال: لا يصلح له أن يحدث في # PageV08P502 # ماله إلا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود، قيل: فإن كان سيده علم ~~بنكاحه ولم يقل شيئا، قال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر، قيل: فإن المكاتب ~~عتق أفترى أن يجدد نكاحه أو يمضي على النكاح الأول؟ قال: يمضي على نكاحه ~~الأول (1). # وعن الصادقين (عليهما السلام): في المشروط لا يجوز له عتق ولا هبة ولا ~~نكاح ولا حج إلا بإذن مولاه حتى يؤدي جميع ما عليه، قالا: وإن لم يشترط ~~عليه أنه إن عجز رد في الرق وكوتب على نجوم معلومة، فإن العتق يجزئ فيه مع ~~أول نجم يؤديه، فيعتق منه بقدر ما أدى ويرق منه بقدر ما عليه (2). ويكون ~~كذلك حاله في جميع أسبابه من المواريث والحدود والعتق والهبات ms2523 والجنايات، ~~وجميع ما يتجزى (3) يجوز له من ذلك بقدر ما أعتق منه ويبطل ما سوى ذلك. ~~وللعامة قول بالمنع وإن أذن السيد. # (وله التصرف في جميع وجوه الاكتساب كالبيع من المولى وغيره وكذا الشراء) ~~كما قال الباقر (عليه السلام) في حسن أبي بصير: لكن يبيع ويشتري (4). # (و) لا (يبيع) إلا (بالحال لا بالمؤجل) وإن أخذ عليه رهنا أو ضمانا لما ~~تقدم. وقيل بالجواز مع أحدهما. ولو اقتضت المصلحة البيع بالمؤجل جاز بلا ~~رهن ولا ضمان إن لم يتيسرا. # (فإن زاد الثمن عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل) حالا (وأخر الزيادة جاز) ~~وجد من يزيد تلك الزيادة حالا أو لا (وله أن يشتري بالدين وأن يستسلف). # PageV08P503 # (ولو أعتق بإذن المولى صح) لما مر (ولو بادر) به قبل الإذن (احتمل الوقف ~~على الإجازة) إن وقفنا العتق فضوليا على الإجازة. # (و) احتمل (البطلان) أما على القول بأنه لا يقف بل ينحصر في الصحيح أو ~~الباطل منجزا فظاهر، وأما على القول بالوقف فلاستلزامه الولاء ولا ولاء ~~للمكاتب، لعدم صلاحيته للعصوبة والإرث، ولا للمولى؛ لأنه ليس بمعتق، وقد ~~يمنع الاستلزام تارة وانتفاء الولاء عن المولى اخرى كما يأتي. # (وفي الكتابة إشكال من حيث إنها معاوضة) فتصح كغيرها (أو عتق) إذ لا ~~معاوضة بين المولى ونفسه؛ لكون العوضين ملكه، ولذا لا ينفذ من المريض إلا ~~من الثلث فلا يصح إلا مع الغبطة. # (فإن سوغناها فعجزا معا استرقهما المولى، وإن عجز الثاني استرقه الأول، ~~وإن عجز الأول واسترق عتق الثاني) إذا أدى؛ لصحة مكاتبته، وعدم عروض ما ~~يزيلها. # (ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد، وله) أي للمكاتب ~~(أن ينفق مما في يده على نفسه وما يملكه) من دابة ورقيق وزوجة وغيرها ~~(بالمعروف). # (ولو باع محاباة بإذن سيده صح، وللمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكا، و) ~~بالعكس (يصح إقرار المكاتب بالبيع والشراء والعين والدين، لأنه يملكه فيملك ~~الإقرار به، وليس له أن يتزوج إلا بإذن مولاه) لأنه يلزمه المهر والنفقة، ~~ولأنه مملوك (فإن فعل ms2524 وقف على الإجازة أو الأداء) ولم يبطل كما نص عليه ~~صحيح معاوية بن وهب (1) المتقدم (وليس له التسري من دون إذنه، ولا) أن (يطأ ~~مملوكته إلا بإذن مولاه) لما فيه من التغرير بها؛ لجواز أن تحبل فيهلك أو ~~ينقص ثمنها. ومن العامة من لم يجز الوطء وإن أذن المولى، فإن وطئها ولم ~~يحد، لشبهة الملك، ولا مهر عليه، لأنها مملوكته. # PageV08P504 # (فإن حملت منه فالولد رق له) لأنه ولد مملوكته (ولا يعتق عليه) الآن ~~لنقصان ملكه (فإن أدى عتق وعتق الولد، وإن عجز رقا معا، وليس له أن يزوج ~~عبيده من إمائه إلا بإذن مولاه) لما فيه من التغرير، ولأنهم مملوكون للمولى ~~من وجه. # (ولا يعير دابته ولا يهدي هدية ولا يحج) إلا بإذنه. # (وفي ثبوت الربا بينه وبين مولاه إشكال) من كونه عبدا، ومن إطلاق تصرفه ~~في أمواله كالأحرار، وهو الأقوى؛ لعموم أدلة التحريم، خرج ما لا معاوضة فيه ~~(1) حقيقة ولا معاملة، وهو فيما بين القن وسيده، والمكاتب يملك ما بيده ~~والتصرف فيه، ويصح معاملته مع سيده. ويرشد إليه قول الباقر (عليه السلام): ~~إنما الربا فيما بينك وبين من لا تملك (2). # (ولا) يجوز له إذا باع شيئا من غير إذن سيده أن (يرفع يده عن المبيع قبل ~~قبض الثمن، وليس للمكاتبة أن تتزوج إلا بإذنه) للتغرير والرق. وخبر أبي ~~بصير سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته ثم إنه كاتبها على ~~النصف الآخر بعد ذلك، قال: فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها فإنها ترد ~~في الرق في نصف رقبتها، فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم إن لم ~~يكاتبها، قال: # قلت: فلها أن تتزوج في تلك الحال؟ قال: لا حتى تؤدي جميع ما عليها في نصف ~~رقبتها (3). # (فإن بادرت) إلى النكاح (وقف على الإجازة) أو الأداء ولم يقع باطلا. # (وهل له أن يشتري من ينعتق عليه؟ الأقرب ذلك مع الإذن لا بدونه) وفاقا ~~للمبسوط، فإنه تصرف بما ينافي الاكتساب، فلا يجوز إلا بإذنه. ويحتمل # PageV08P505 # الجواز؛ ms2525 لعدم تضرر المولى به، فإنه إن عجز استرقهما. ومن العامة من أجازه ~~بدون الإذن، ومنهم من لم يجزه مطلقا. # (وله قبول الوصية له به) أي بمن ينعتق عليه (والهبة) له إذ لا إتلاف ولا ~~تصرف فيما بيده (إذا لم يكن) عليه (في القبول ضرر بأن يكون مكتسبا) لما ~~يكفي لنفقته. # (وإذا اشتراه) بالإذن (أو قبله في الوصية) أو الهبة (ملكه وليس له بيعه ~~ولا هبته ولا إخراجه عن ملكه) لانعتاقه عليه (و) لكن (لا ينعتق عليه) الآن ~~(فإن عجز ورد في الرق استرقهما المولى) لانكشاف أنه الذي ملكه لا المكاتب، ~~وتردد المحقق في استرقاق الأب؛ لتشبثه بالحرية، وعدم العلم بتبعية الابن ~~(وإن أدى عتقا معا وكسبه للمكاتب، لأنه ملكه) ما لم يؤد (ونفقته عليه، لأنه ~~ملكه لا من حيث القرابة) إذ لا نفقة على المملوك لقريبة. # (ولو أعتقه بغير إذن مولاه لم يصح) كغيره من مملوكيه. # (ولو أعتقه) أي عجل عتق المكاتب (سيده عتق وكان القريب معتقا أيضا) لأنه ~~تم ملكه له (كما لو أبرأه) فإنه بمنزلة الأداء. # (ولو مات مكاتبا صار قريبه رقا لمولاه) لما عرفت من بطلان الكتابة ~~المشروطة بالموت، وأما إن كان مطلقا وقد انعتق بعضه فظاهر أنه ينعتق عن ~~القريب أيضا بالنسبة (وللمكاتب أن يشتري امرأته والمكاتبة زوجها وينفسخ ~~النكاح) للملك وإن نقص. # (ولو زوج ابنته من مكاتبه ثم مات وورثته) البنت (أو بعضه انفسخ النكاح) ~~لأن المكاتب لا يخرج عن الرق وإن انعتق بعد ذلك بالأداء. خلافا لأبي علي ~~فأوقف في المشروط، فإن أدى ثبت النكاح وإلا انفسخ، وقال في المطلق ~~بالانفساخ إذا أدى البعض. # (وإذا أعتق) المكاتب (بإذن مولاه كان الولاء موقوفا فإن مات رقيقا) أو ~~عجز فرد في الرق (استقر للسيد وإن أعتق) ولو (يوما) أو أقل PageV08P506 # (فله) لعموم الولاء لمن أعتق وتردد هنا بينهما، وفي المبسوط أنه سائبة. ~~ومن العامة من جعله للسيد مطلقا. # (فإن مات العتيق في مدة التوقف احتمل أن يكون) ولاؤه (للسيد) لأن المكاتب ~~لم يخرج عن ملكه فهو ms2526 المعتق حقيقة، ولأن المكاتب ما لم ينعتق لا يرث ولا ~~يعصب (و) أن يكون (للمكاتب موقوفا) متزلزلا، فإن أعتق كان له، وإلا فللسيد، ~~لأنه بانعتاقه يظهر أنه المالك والمعتق. # (ولو اشترى من يعتق على مولاه صح) وإن لم يأذن فإنه لا ينعتق لينافي ~~الاكتساب (فإن عجز واسترقهما المولى عتق عليه وإلا فلا). # (المطلب الرابع في أحكام الجناية) (أما جنايته فإن كانت على مولاه عمدا ~~فإن كانت نفسا فللوارث القصاص ويصير كالميت) في انفساخ كتابته إن كان ~~مشروطا، وإن كان مطلقا فكما مر، وإن عفى على مال جاز واستمرت كتابته. # (وإن كانت طرفا فللمولى القصاص ولا تبطل الكتابة) وله العفو على مال (وإن ~~كانت خطأ تعلقت برقبته وله أن يفدي نفسه بالأرش) وإن زاد على رقبته في قول، ~~لأنه كالحر في المعاملات وخصوصا هنا، وإلا لم يكن لأخذ المولى منه الفداء ~~معنى (أو بالأقل) منه ومن رقبته (على الأقوى) لعموم لا يجنى الجاني على ~~أكثر من نفسه (فإن كان ما في يده يفي بالحقين) الفداء والكتابة (انعتق ~~بالأداء وإن قصر دفع الأرش أولا) لما تقدم من تقدم حق الجناية على حق ~~الملك. # (فإن عجز) عن أداء مال الكتابة (كان للمولى استرقاقه وإن لم يكن) له (مال ~~فإن فسخ المولى) الكتابة لعجزه (سقط الأرش، لأنه عبده) القن (حينئذ ولا ~~يثبت له مال عليه، ويسقط مال الكتابة بالفسخ، ولو أعتقه مولاه سقط مال ~~الكتابة دون الأرش على إشكال) من تعلقه بالرقبة وقد اتلفها على نفسه، ومن ~~أنه دين ثبت له عليه فيستصحب. PageV08P507 # (ولو كان ما في يده يفي بأحدهما فاختار السيد قبض مال الكتابة صح) لأن ~~تقدم الأرش كان لحقه وقد أسقطه (وعتق ولزمه الأرش أو الأقل) منه ومن الرقبة ~~(على الخلاف) لكونه حين تعلق الأرش به مملوكا (قطعا) لثبوته عليه من غير ~~إتلاف له؛ لتعلقه كالأجنبي إذا لم يأخذ الأرش حتى عتق، فإن العتق سبب من ~~جهته، بخلاف ما لو أعتقه المولى مجانا. # (وإن كانت) الجناية (على أجنبي عمدا فإن) كانت طرفا ms2527 و (عفى) على مال أولا ~~عليه (فالكتابة باقية، وإن كانت نفسا واقتص الوارث فهو كما لو مات، وإن ~~كانت خطأ فله فك نفسه) وإن نافى الاكتساب، لأنه لمصلحته (قبل) أداء مال ~~(الكتابة) للتقدم (سواء حل النجم أو لا بالأقل أو الأرش على الخلاف، فإن ~~قصر ما في يده عن الفك باع الحاكم منه ما بقي من الفك ويبقى المتخلف منه ~~مكاتبا، فإن) عجز و (فسخ المولى صار عبدا مشتركا بينه وبين المشتري، وإن ~~صبر فأدى عتق) نصيبه (بالكتابة، فإن كان العبد موسرا قوم حصة الشريك عليه ~~بمعنى الاستسعاء واخذ مما في يده بقدر قيمة) نصيب (المشتري وعتق) كله وهل ~~يجبر عليه هو أو الشريك على القبول؟ وجهان. # (وإن لم يكن في يده مال) أو لم يؤده ولم نوجبه عليه (بقي حصة المشتري على ~~الرقية، ولو لم يكن في يده شيء أصلا ولم يف بالجناية إلا قيمته أجمع بيع ~~كله وبطلت الكتابة إلا أن يفديه السيد فتبقى الكتابة بحالها، ولو) كان بيده ~~مالا يفي إلا بأحدهما و (أدى إلى السيد أو لا فإن كان الحاكم قد حجر عليه ~~لسؤال ولي الجناية لم يصح الدفع وإلا صح وعتق) لأن تعيين الدين إلى المديون ~~وإن ترتبت الديون، فإن دفع المتأخر رتبة صح وإن فرط في دفع المتقدم. (ويكون ~~الأرش في ذمته فيضمن ما كان عليه قبل العتق وهو أقل الأمرين أو الأرش على ~~الخلاف، وإن أعتقه السيد كان عليه فداؤه بذلك) أي الأرش أو الأقل (لأنه ~~أتلف محل الاستحقاق) PageV08P508 # وهو الرقبة (كما لو قتله، فإن عجز ففسخ السيد فداه بذلك أو دفعه) إلى ولي ~~الجناية. # (ولو جنى على جماعة فلهم القصاص في العمد والأرش في الخطأ، فإن كان ما في ~~يده يفي بالجميع فله الفك، وإن لم يكن معه مال تساووا في) الاستيفاء من ~~(قيمته) ولكن (بالحصص، ويستوي الأول والآخر في) استحقاق (الاستيفاء) ~~للتساوي في التعلق بالرقبة وإن ترتبا. # (وكذا لو حصل بعضها) أي الجنايات (بعد التعجيز) والبعض قبله استويا في ~~الاستيفاء، وإذا ms2528 استوفوا من القيمة انفسخت الكتابة في الكل إن لم يف ~~بحقوقهم إلا قيمته أجمع، وإلا بقي عليها ما يزيد على حقوقهم (ولو كان بعضها ~~يوجب القصاص) ولم يكن في يده مال (استوفي وبطل حق الآخرين ولو عفى) ولي ~~القصاص (على مال شارك) الآخرين (ولو أبرأه البعض استوفى الباقون) من قيمته ~~أو ما في يده. # (ولو جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكه بالأقل، ولو أوجبنا) أن يكون ~~(الفك) إذا فكه المولى (بالأرش) مطلقا (وزاد هنا لم يكن له ذلك إلا بإذن ~~مولاه) لأنه تبرع (فإن ملك المكاتب أباه فقتل عبدا للمكاتب لم يكن له ~~الاقتصاص منه كما لا يقتص منه في قتل الولد) بل أولى. # (ولو جنى) أبوه (على غيره فهل له فكه بالأقل؟ يبنى على جواز شرائه ~~ابتداء) لأنه بمنزلة الشراء. # (ولو جنى بعض عبيده) أي المكاتب (على بعض فله القصاص إن أوجبته الجناية) ~~وإن لم يستأذن المولى (حسما للجرأة) ففيه مصلحة لحفظ ماله (وليس له العفو) ~~عنه (على مال، وكذا إن كانت الجناية خطأ لم يثبت لها حكم، إذ لا يجب للسيد ~~على عبده مال) (ولو كانت الجناية عليه فإن كانت خطأ فهدر) لذلك (وإن كانت ~~PageV08P509 # عمدا فله القصاص) لأنه الأصل، ولا دليل على وجوب العفو عليه وإن تسبب ذلك ~~لإتلاف ماله فإنه بسبب من الجاني، ولأن غاية الأمر أن يكون الجاني عبدا ~~للمولى، وسيأتي احتمال أن له الاقتصاص وإن منع المولى، فهنا أولى. وفيه وجه ~~بالمنع إلا بإذن السيد، لأنه من التصرفات المنافية للاكتساب (إلا أن يكون ~~أباه). # (ولو جنى المكاتب عليه) أي على عبده (لم يقتص منه، لأن السيد لا يقتص منه ~~لعبده وإن كان) المجني عليه (أبا) للمكاتب (مع احتمال القصاص) إن كان أباه ~~كما في المبسوط (لأن حكم الأب معه حكم الأحرار) ولذا لا يجوز له بيعه ونحوه ~~من التمليكات وأن الابن يصير في حكم الأحرار بكتابة الأب فكذا الأب (ولا ~~قصاص لمملوك على مالكه في غيره إجماعا). # (ولو جنى ابن المكاتب) على أجنبي (لا) ms2529 يجوز له أن (يفديه) بدون إذن ~~المولى (إن منعنا شراءه) ابتداء. # (ولو جنى ابنه) المملوك له (على عبده لم يكن له بيعه) لأنه لا يثبت له ~~على ماله مال، لكن له أن يقتص منه كما في المبسوط لاشتراكهما في الرق، إلا ~~أن يكون المكاتب تحرر منه شيء فإنه يتحرر مثله من ابنه. # (ولو جنى) المكاتب (على عبد مولاه فللمولى القصاص) إلا أن يكون تحرر منه ~~شيء (أو الأرش) لثبوت المال على المكاتب لسيده، وكذا إن جنى عبده على عبد ~~السيد. # (وأما الجناية عليه) أي المكاتب (فإن كانت من حر فلا قصاص وإن كانت عمدا ~~ويثبت الأرش وإن كان الجاني المولى) وكان (للمكاتب) لأنه من كسبه (لا ~~للسيد). # (ولو كانت نفسا بطلت الكتابة وعلى الجاني) إن كان غير المولى (قيمته ~~لسيده) إن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا، وإلا فبالنسبة. PageV08P510 # (ولو كان جرحا فأدى وعتق ثم سرى) الجرح لم يقتص منه اعتبارا بحال الجناية ~~(وجبت الدية) دية الحر (لأن اعتبار الضمان بحالة الاستقرار) وهي هنا حال ~~الحرية (ويكون للورثة) كان الجاني مولاه أو غيره، بخلاف ما إذا جرح عبده ~~القن ثم أعتقه فسرى، إذ لا ضمان هنا ابتداء. # (ولو كان الجاني عبدا أو مكاتبا) غير زائد عليه في الحرية (فله القصاص في ~~العمد، وليس للمولى منعه منه) ولا إجباره على العفو على مال، كما لا اعتراض ~~للغرماء على المفلس في الاقتصاص، ولا للورثة على المريض. # (وإن عفا على مال ثبت له، وإن عفا مطلقا فالأقرب الجواز، لأن موجب العمد) ~~في الأصل (القصاص، وليس للسيد مطالبته باشتراط مال، لأنه تكسب، وليس للسيد ~~إجباره عليه) ويحتمل المنع ضعيفا، لأنه ربما عجز فيعود رقا لمولاه ناقصا ~~بلا جابر، ولأنه ليس له التصرف بدون اكتساب، ولا اكتساب في العفو مجانا. ~~وضعفهما من الظهور بمكان لا سيما الأخير، وإذا جاز العفو مجانا فعلى أقل من ~~الأرش أولى، وعلى عدم الجواز إن عتق قبل الأخذ كان له الأخذ؛ لزوال المانع. # (أما لو جنى عليه عبد المولى ms2530 فأراد الاقتصاص كان للمولى منعه) كما في ~~المبسوط (على إشكال) من أنه تصرف ليس باكتساب فلا ينقطع عنه سلطنة المولى، ~~ومن عموم أدلة القصاص. # (ولو كان خطأ لم يكن للمولى منعه من الأرش) قطعا، لأنه اكتساب (ولو أبرأ ~~الجاني) الأجنبي (من الأرش في الخطأ توقف على إذن المولى) لمنافاته ~~الاكتساب، وكذا إذا عفا في العمد على مال ثم أراد الإبراء. # (وإذا قتل المكاتب) ابتداء أو قصاصا (فهو كما لو مات. هذا) الإطلاق فيما ~~تقدم من المسائل (حكم المشروط، وأما المطلق فإذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر ~~منه بحسابه، فإن جنى حينئذ على حر أو مكاتب مثله) بل من انعتق منه مثل ما ~~انعتق منه وإن لم يكن بالكتابة (أو من انعتق منه أكثر) PageV08P511 # مما انعتق منه (اقتص منه في العمد) إلا أن يعفى عنه على مال أو لا عليه. # (وإن جنى على مملوك أو من انعتق) منه (أقل منه فلا قصاص بل عليه) في ذمته ~~(من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية، ويتعلق) منه (برقبته بقدر الرقية). # (ولو كانت خطأ تعلق بالعاقلة) وهو الإمام إلا أن يشترط المولى ولاءه ~~(نصيب الحرية وبالرقبة نصيب الرقية، وللمولى) ولنفسه (أن يفدي نصيب الرقية ~~بحصتها من الأرش). # وحكم الخطأ ما ذكر (سواء كانت الجناية على عبد أو حر) خلافا لبعض العامة ~~فجعل دية الجناية على العبد في ذمة الجاني وإن كانت خطأ. # (ولو جنى عليه حر) أو أزيد حرية (فلا قصاص وعليه الأرش) وهو هنا مؤلف من ~~بعض دية هذه الجناية على الحر وبعض أرشها على العبد بحصص ما فيه من الرق ~~والحرية. # (ولو كان) الجاني (رقا أو أقل حرية أو مساويا اقتص منه في العمد). # (المطلب الخامس في الوصايا) (لا تصح الوصية لمكاتب الغير، إلا أن يكون ~~مطلقا انعتق بعضه فتصح بنسبة ما عتق منه ويبطل في الباقي) لما تقدم من ~~بطلانها لمملوك الغير وخصوص ما مر من صحيح محمد بن قيس عن الباقر (عليه ~~السلام) (1). # (ولو قصر الثلث عن المعين) في ms2531 الوصية أي الموصى به (ففي توزيع) كل المعين ~~أو (الثلث) على الحرية والرقية (إشكال) من أن الوصية إنما تصح بنصيب ~~الحرية، وإنما يبطل فيما زاد على الثلث، فلا وجه لإبطالها في الثلث إذا ~~وافق نصيب الحرية أو نقص عنه، ولا لإبطال أزيد مما زاد عليه من الزائد على ~~الثلث. ومن إطلاق الحكم ببطلان الوصية في الزائد على الثلث، فالوصية # PageV08P512 # الصحيحة إنما هي في الثلث، وإنما يوزع الوصية الصحيحة، و (أقربه ذلك). # (والفرق بين الوصية) حيث لا يجوز إلا بنصيب الحرية (والبيع) حيث يجوز ~~مطلقا وإن لم يتحرر منه شيء مع اشتراكهما في التمليك، وأن قبولهما بكسب، ~~وانقطاع سلطنة المولى عنه في الكسب واستبداده به (أنه قد يعجز أو يموت رقا ~~فيتمحض الوصية لمملوك الغير) مع نفيها عنه في النص والفتوى وإن أذن المولى ~~(وفي الشراء) إن عجز أو مات رقا (يكون للمولى، لأنه بالكتابة أذن له) فيه، ~~ولا خلاف في صحة المعاملة مع المملوك المأذون. # والحاصل الفرق بالنص والإجماع على بطلان الوصية للمملوك وإن أذن المولى، ~~وصحة البيع منه إذا أذن المولى. # وقيل بصحة الوصية له مطلقا لأنه يكسب، وله التكسب بما شاء، وقد مر ~~الاستشكال فيه من المصنف في الوصايا. وللشيخ قول بصحة الوصية لمكاتب ورثة ~~الموصي. # (ولو أوصى لمكاتبه صح وإن كان مشروطا) لصحة الوصية لمملوكه (وتقاص ~~الورثة) عن الموصى به له (بمال الكتابة) قهرا أو اختيارا. # (ولو أعتقه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة) عتق وإن زاد (وبرئ لزم) ~~العتق (وإلا خرج من الثلث، فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال ~~الكتابة عتق، وإن زاد) عليه (أحدهما اعتبر الأقل) منهما (فإن خرج من الثلث ~~عتق والغي الأكثر) لأنه إن كان القيمة فقد عوضها في الصحة بمال الكتابة، ~~وإن كان مال الكتابة فلم يستقر ملكه عليه ليعتبر الإبراء منه من الثلث ~~لكونه في معرض السقوط بالعجز، وخصوصا إذا لم يلزم وكان له أن يعجز نفسه متى ~~شاء. # (وإن قصر الثلث عن الأقل عتق منه ما يحتمله ms2532 الثلث وبطلت) الحرية أو ~~الوصية (في الزائد) لكون منجزات المريض بمنزلة الوصايا (ويسعى في باقي ~~الكتابة لا في باقي القيمة) فإن بطلان العتق أو الإبراء في الزائد يستلزم ~~بقاء الكتابة في الباقي. PageV08P513 # (فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل) أن يكون له (السعي ~~فيها) أي القيمة، وينعتق بأدائها وإن لم يفسخ الكتابة (إذ لا ينحط عن مرتبة ~~الرقيق) القن الذي أعتق فقصر الثلث عن قيمته. ويحتمل أن لا يكون له ذلك إلا ~~بعد فسخ الكتابة، لأنه ما كان مكاتبا لا ينعتق إلا بأداء مال الكتابة. # (و) على الأول (يقوم قيمة عبد عتق نصفه - مثلا - ونصفه مكاتب إن لم يفسخ) ~~الكتابة (فيسعى) في النصف الباقي (سعي المكاتب) لبقاء الكتابة فله التصرف ~~الكامل فيما يتعلق بالاكتساب في كل وقت. # (وإن فسخ) الوارث الكتابة لعجزه (يقوم) قيمة عبد عتق نصفه مثلا و (نصفه ~~رق فيسعى سعي العبد، فإن عجز) عن السعي (استرق الورثة بقدر الباقي عليه). # (هذا) الذي ذكر من اعتبار أقل الأمرين (لو أعتقه) ظاهر (ولو أبرأه احتمل ~~ذلك أيضا لمساواة الإبراء العتق) في المعنى (و) احتمل (البطلان) وعدم ~~إفادته انعتاق شيء منه (مع القصور) للثلث عن مال الكتابة (والعجز) عن ~~الزائد منه عليه (لبقاء شيء من مال الكتابة) عليه حينئذ (لأنه) أي هذا ~~الإبراء (كالإبراء من البعض) وهو لا يفيد شيئا من العتق فإنه رق ما بقي ~~عليه درهم، هذا في المشروط (ولا فرق بين الإبراء والعتق في المطلق) من غير ~~إشكال لإفادة إبراء البعض منه العتق بحسبه. # (ولو أوصى بعتقه ثم مات ولا شيء غيره عتق ثلثه معجلا، ولا ينتظر الحلول) ~~خلافا لبعض العامة قالوا: لأنه لا ينفذ ما لم يملك الوارث ضعف الموصى به، ~~فما لم يحل النجوم ولم يملك مال الكتابة الذي هو ضعف المنعتق لم تنفذ ~~الوصية في عتق الثلث. والجواب: أنه حصل لهم الضعف، لكنه متردد بين مال ~~الكتابة وبقية الرقية، وإنما يتوقف على الحلول التعين (ويبقى ثلثاه مكاتبا ~~يتحرر عند الأداء، ولا ms2533 يصح الوصية برقبته وإن كان مشروطا كما لا يصح بيعه) ~~وغيره من الناقلات للملك للزوم الكتابة من جهته. PageV08P514 # (ولو أوصى به لمن ينعتق عليه أو باعه عليه) أي منه، ولما كان البيع منه ~~سببا للانعتاق عليه عداه ب‍ " على " (ففي الجواز إشكال) من أنه بمنزلة ~~تعجيل العتق، ومن أنه لا ينعتق ما لم ينتقل إليه، ولا يجوز النقل، وتعجيل ~~العتق إنما يجوز بالإعتاق. # (ولو) أوصى برقبته و (أضاف الوصية إلى عوده في الرق جاز كما لو قال: ~~أوصيت لك به مع عجزه وفسخ كتابته) فإذا عجز وفسخ المولى أو وارثه انتقل إلى ~~الموصى له، وإن عجز لم يكن للموصى له الفسخ بنفسه أو بالحاكم لما سيأتي، ~~وهنا أولى؛ للتعليق بالفسخ، وعدم الاقتصار على العجز. # (ويجوز الوصية بمال الكتابة) وإن لم يستقر ملكه عليه كما يجوز بالحمل، ~~وهل للموصى له الإبراء؟ وجهان، من أن الحق له، ومن أنه إنما جعل له ~~الاستيفاء دون تفويت الرقبة على الوارث. # (و) يجوز (جمعهما) أي الرقبة ومال الكتابة (لواحد أو اثنين) بأن يقول: ~~إذا أدى المال فهو له وإلا فالرقبة له أو لفلان (ولا حكم) عندنا (للمكاتبة ~~الفاسدة، بل تقع لاغية) خلافا لبعض العامة حيث قالوا: إنها تشتمل على عقد ~~وصفة، فإذا فسد العقد كانت الصفة بحالها، فإذا أدى انعتق وله الاستقلال ~~بالكسب، لكن للمولى الإبطال متى شاء؛ لعدم اللزوم. # وعلى المختار (فلو أوصى برقبته صح) خلافا لبعض العامة استنادا إلى أنه ~~وإن فسدت الكتابة لكنه اعتقد صحتها فكانت وصيته بالمحال بزعمه. # (ولو أوصى بما في ذمته لم يصح) لعدم ثبوت شيء في ذمته. # (ويصح) الوصية (بالمقبوض منه) لأنه ملكه، سواء قبض ثم أوصى به له أو قال: ~~أوصيت لك بما أقبضه منه وإن قال بما أقبضه من مال الكتابة. # (ولو أوصى بمال الكتابة الصحيحة خرج من الثلث، وللوارث تعجيزه وإن أنظره ~~الموصى له) لأن الإنظار والتعجيز إلى الوارث، ولا دليل على خلافه، وسيأتي ~~احتمال التفويض إلى الموصى له. PageV08P515 # (ولو أوصى برقبته فللموصى له تعجيزه ms2534 عند العجز وإن أنظره الوارث) لأن ~~التعجيز والإنظار إنما هما في الأصل إلى المولى، وإنما ينتقلان إلى الوارث ~~لانتقال الرقبة إليه، وقد انتقلت هنا إلى الموصى له، ويظهر من الإطلاق أن ~~له التعجيز وإن لم يرفع إلى الحاكم، وقيل: يرفع. # والأقوى أنه ليس له التعجيز، فإن الوصية معلقة بالعود إلى الرق، ولا دليل ~~على العود ما لم يفسخ الوارث، وإن أراد التعليق على مجرد العجز فلا دليل ~~على صحته فإنه لا يعود رقا بمجرده، ولا اختيار للمولى في نقله أو الحكم ~~بعوده إلى الرق متى عجز بعد موته. # (ولو قال: " ضعوا عن المكاتب ما شاء " فشاء الكل فالأقرب الجواز لتناول ~~اللفظ) له خلافا للمبسوط استنادا إلى أن المتبادر منه البعض وأنه لو كان ~~أراد الكل لقال: ضعوا عنه مال الكتابة وهو ممنوع، أو إلى أن الموصول لابد ~~له من عائد، فالتقدير ما شاءه أو ما شاء من مكاتبته، وعلى الثاني يكون من ~~المسألة الآتية، واحتماله يكفي لوجوب الأخذ بالأقل. وفساده ظاهر، فإن ضمير ~~من مكاتبته ليس من العائد في شيء، فتقدير العائد إنما هو بتقدير شاءه، ولا ~~حاجة إلى تقدير من مكاتبته، إلا أنه مراد بمعنى التبيين لا التبعيض. # (أما لو قال: " ضعوا عنه ما شاء من مال الكتابة " فشاء الجميع لم يصح) ~~وفاقا للمبسوط (لأن من) وإن احتملت أن تكون (للتبعيض) وللتبيين لكن تقصر ~~على اليقين مع ظهور التبعيض، ويمكن الفرق بين ما إذا شاء الجميع دفعة أو ~~دفعات فصح في الثاني؛ لصدق البعض على كل ما شاء في كل دفعة، ويدفعه ~~الاقتصار على اليقين، لاحتمال أن يريد الوضع إذا كان جميع ما شاء وضعه بعضا ~~منه (ولو) شاء الوضع و (أبقى شيئا صح وإن قل) وإن لم يتمول. # (ولو أوصى له بأكثر) بالمثلثة (ما بقي عليه) أكثر من نجم وتفاوت احتمل ~~وضع الأكثر قدرا، وإلا (فهو وصية بالنصف) مما عليه (وأدنى زيادة) ~~PageV08P516 # وعلى الأول يقصر على اليقين، وهو الأقل، فقد يكون النصف، وأدنى زيادة أقل ~~من الأكثر قدرا ms2535 من النجوم الباقية، وقد ينعكس الأمر (و) لما لم يعين ~~الزيادة كان (تعيينها إلى الورثة) ولا يشترط التمول إلا منضمة إلى النصف، ~~إذ لم يوص بها ابتداء، ولو كان الأكبر بالموحدة وتعدد ما عليه من النجوم ~~تعين الأكثر قدرا. # (ولو قال: " ضعوا الأكثر ومثله " فهو وصية بما عليه) وزيادة إذا تعين ~~الأكثر لنصف ما عليه، وذلك إذا كان بالمثلثة واتحد النجم أو كان النصف أقل ~~(و) لكن (يبطل في الزائد لعدم محله). # (ولو قال: أكثر ما عليه ومثل نصفه) احتمل عود الضمير إلى ما عليه فذلك ~~وصية بجميع ما عليه وزيادة، وإلى الأكثر (فذلك ثلاثة أرباع) ما عليه (وأدنى ~~زيادة) فلنقصر عليه، لأنه اليقين. # (ولو قال: ضعوا أي نجم شاء وضعوا ما يختاره) كلا إن وفى الثلث وإلا فما ~~يفي به منه (ولو قال: ضعوا نجما تخير الوارث) في التعيين. # (ولو قال: ضعوا أكبر نجومه) بالموحدة (وضعوا عنه أكثرها) قدرا إن تعدد ما ~~عليه مع التفاوت، وإلا فإن كان كل نجم بقي عليه أكثر قدرا من كل مما أداه ~~من النجوم أو من بعضها مع مساواة غيره له ينزل عليه ووضع عنه النجم الباقي ~~أو أحد ما بقي عليه إن تعدد وإلا بطل؛ لانتفاء المحل. # (ولو قال: ضعوا أكثر نجومه) بالمثلثة (احتمل الزائد على النصف منها) أي ~~من النجوم الباقية أو الجميع قدرا أو عددا، وسواء كان الزائد قدرا نجما أو ~~نجوما أو نجما وبعض نجم، ولكن يقصر على الأقل فلا عبرة إلا بالنجوم الباقية ~~(و) احتمل نجم (واحد) يكون (أكثرها قدرا) ولكن إذا احتمل الأمران اقتصر على ~~الأقل، والاحتمال إنما يكون مع اختلاف أقدار النجوم. # (ولو تساوت قدرا صرف إلى الأول) قطعا. # (ولو قال: ضعوا أوسط نجومه) احتمل الأوسط عددا وقدرا وأجلا، وإنما يحمل ~~على ما تحقق من المحتملات (و) إن (كان فيها أوسط واحد) PageV08P517 # بأحد المعاني أو بكلها أو اثنين منها (تعين مثل أن يتساوى قدرا وأجلا ~~وعددها مفرد كالثلاثة) أنجم (والخمسة والسبعة، فالثاني) في الأول (والثالث) ~~في ms2536 الثاني (والرابع) في الثالث (أوساط). # (ولو كانت) نجوم المكاتبين الموصى لهم (أزواجا) ولذا جمع الأزواج واتفقت ~~الآجال (واختلف المقدار) بحيث يتحقق الوسط باعتباره (كالمائة والمائتين ~~والثلاثمائة فالمائتان وسط). # (ولو) كانت زوجا و (تساوى القدر واختلف الأجل مثل أن يكون اثنان كل واحد) ~~منهما (إلى شهر وواحد إلى شهرين وواحد إلى ثلاثة أشهر تعين ما هو إلى ~~شهرين، ولو اتفقت) المعاني (الثلاثة في واحد) كان أولى بأن يكون قد (تعين، ~~ولو كان لها وسط قدرا و) آخر (أجلا و) وآخر (عددا) وهو معاني (مختلفة فيه) ~~والوسط قدرا وأجلا بمعنى اشتمال النجوم على أموال أو آجال مختلفة الأقدار ~~بحيث يكون منها مال أو أجل أقل من بعض وأكثر من بعض والوسط عددا هو المحفوف ~~بمتساويين كثاني ثلاثة (فالاختيار إلى الورثة في التعيين) لإجمال اللفظ، ~~واحتماله الكل، وفيه قول بالقرعة. # (ولو ادعى المكاتب إرادة شيء منها) ولم يكن له بينة (حلف الورثة على نفي ~~العلم) إن ادعى عليهم العلم (وعينوا ما أرادوا، ومتى كان العدد) للنجوم ~~(وترا فأوسطه واحد) لأنه المتيقن، وإن احتمل الأكثر كالثلاثة في خمسة ~~والخمسة في سبعة وهكذا. # (وإن كانت شفعا كأربعة أو ستة فأوسطه اثنان) فإنهما معا هما المحفوفان ~~بمتساويين فيحمل الوصية عليهما معا لا على أحدهما، وإن كانت الأقدار أو ~~الآجال المختلفة شفعا فالأوسط اثنان فصاعدا لكن على البدل، بمعنى صدق معنى ~~الأواسط على كل منهما أو منها. فلو كانت النجوم أربعة - مثلا - أحدها ~~بدينار وآخر بدينارين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة صدق على كل من الدينارين ~~PageV08P518 # والثلاثة أنه أوسط، لأنه أكثر مما قبله وأقل مما بعده فللوارث الخيار في ~~التعيين. # وقيل: يتعين الثالث؛ لأنه أوسط حقيقة، لأنه أكثر مما دونه مطلقا وأقل مما ~~فوقه مطلقا، وتوسط الثاني إضافي بالنسبة إلى الأول والثالث خاصة ولا أفهمه، ~~وإن اتحد الوسط باعتبار وتعدد بآخر تعين الواحد، لأنه الحقيقة، ولا يظهر ~~وجهه. # (ويصح تدبير المكاتب) كما تقدم (فإن عجز) في حياة المولى (وفسخت الكتابة ~~بقي التدبير، وإن أدى عتق وبطل التدبير، وإن ms2537 مات السيد قبل أدائه وعجزه عتق ~~بالتدبير إن حمله الثلث، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وسقط) ~~عنه (من الكتابة بقدر ما عتق منه، وما في يده له) عتق كله أو بعضه، كما إذا ~~عجل عتقه، لأنه من كسبه المحكوم بكونه له، إلا أن لا ينعتق كله ويعجز عن ~~أداء كتابة الباقي فيتخصص بنصيبي الرق والحرية. واحتمل أن لا يكون له إذا ~~عتق كله؛ لمنع كونه له حين كوتب، وإنما يكون له التصرف فيه بالاكتساب، ولذا ~~لم يجز له التصرف بمنافي الاكتساب. # (ولو أوصى بعتقه عند العجز فادعاه قبل حلول النجم لم يعتق، لأنه لم يجب ~~عليه شيء حتى يعجز عنه) ولما مر من تفسير العجز. نعم إن علم منه العجز عادة ~~عتق على ما مر من أنه يكفي في التعجيز. # (فإن حل) وادعى العجز (حلف إن لم يعلم في يده مال إن ادعوه) الورثة، وإن ~~علم في يده مال لم يسمع دعواه. # (وإذا عتق كان ما في يده له إن لم يكن كتابته فسخت لأن) كسبه له ما دام ~~مكاتبا كما عرفت و (العجز لا يفسخ الكتابة بل يستحق به) العتق، فهو قبل ~~العجز مكاتب وبعده معتق (وللورثة عتق المكاتب من غير وصية كمورثهم) لانتقال ~~رقبته إليهم (و) إذا أعتقوه كان (ولاؤه لهم) وإن شرطه المورث لنفسه فإنه ~~مشروط بعتقه بالكتابة. # (ولو أعتقه الموصى له بمال الكتابة لم ينعتق) إذ لا عتق إلا في ملك ~~والرقبة ليست من ملكه في شيء. PageV08P519 # (ولو أبرأه من المال عتق) لأنه كالأداء. # (ولو عجز فاسترقه الوارث كان ما قبضه الموصى له من المال له) لكونه من ~~مال الكتابة (والتعجيز إلى الورثة، لأن الحق يثبت لهم بتعجيزهم ويصير عبدا ~~لهم، ويحتمل) أن يكون إلى (الموصى له لتسلطه على العتق بالإبراء) فالحق غير ~~مقصور عليهم (ولأنه) أي المال (حق له) والتعجيز إنما هو عنه (فله الصبر ~~به). # (ولو أوصى بالمال للمساكين ونصب قيما لقبضه فسلمه إليه) أي القيم (عتق، ~~وإن سلمه إلى ms2538 المساكين أو إلى الورثة لم يعتق ولم يبرأ) وإن دفعه الورثة ~~إلى المساكين (لأن التعيين إلى الوصي) فإذا أدى إلى غيره كان كمن أدى في ~~حياة المولى إلى غيره وغير وكيله (وإن أوصى بدفع المال إلى غرمائه تعين ~~القضاء منه) أي المال. # (أما لو كان قد أوصى بقضاء ديونه مطلقا) لا مقيدا بالكون من المال (كان ~~على المكاتب أن يجمع بين الورثة والقيم بالقضاء ويدفعه إليهم) أي الورثة ~~(بحضرته) أي القيم (لأن المال للورثة) وخصوصا إذا لم يستوعب الدين التركة ~~(ولهم التخيير في جهات القضاء) فلابد من الدفع إليهم (وللقيم بالقضاء حق ~~فيه) أي المال أو القضاء (لأن له منعهم من التصرف في التركة قبل القضاء) ~~فلزم أن يدفع بحضرته. # (المطلب السادس في حكم الولد) (لا يدخل الحمل في كتابة امه) للأصل، خلافا ~~للقاضي فأدخله ولم يجز استثناءه. # (ولو حملت بمملوك بعد الكتابة فحكمه حكمها يعتق بعتقها مشروطة كانت أو ~~مطلقة) بالاتفاق كما في الخلاف والمبسوط وللأخبار (1) # PageV08P520 # ولأنه من كسبها فيتبعها كسائر مكاسبها، ولأن الأولاد يتبعون الأبوين في ~~الحرية والرق. # (ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد بقدره، ولا يكون) الولد ~~(مكاتبا) بكتابة الأم أو الأب اتفاقا (وإن انعتق بعتقها لأن الكتابة عقد ~~معاوضة) فلا يقع إلا إذا وقع العقد بين المتعاوضين، ولم يقع هنا بينه وبين ~~المولى. # (ولو تزوجت بحر كان أولادها أحرارا) إلا مع الشرط على قول، وعند أبي علي ~~إذا شرط الحرية كما تقدم. # (ولو حملت من مولاها) كان الولد حرا قطعا و (تحررت من نصيب ولدها لو بقي ~~عليها شيء من مال الكتابة بعد موت المولى) وفى النصيب به كما مر (فإن عجز) ~~عنه النصيب (سعت في الباقي). # (ولو لم يكن ولد) بعد موت المولى (فالكتابة بحالها وللمولى عتق ولد ~~المكاتبة) إذا كان رقا، لأنه ماله، ولأنه لا يزيد حاله على حال امه، فكما ~~يجوز له عتقها يجوز عتقه، ولابتناء العتق على التغليب. # (وفيه إشكال ينشأ) من ذلك و (من) أداء عتقه إلى (منعها من ms2539 الاستعانة ~~بكسبه عند الإشراف على العجز) وإذا لم يعتقه كان لها الاستعانة بكسبه كما ~~سيأتي، ففيه إضرار بها، وهو خيرة المبسوط لكن في الاستعانة نظر. # وفي التحرير الأقوى النفوذ على التقديرين. # (وإذا أتت بولد من زنا أو مملوك فهو موقوف على ما بيناه) فإن عتقت الأم ~~عتق وإلا رق، وللعامة قول بأنه كولد القن (فإن قتل فعلى قاتله قيمته) لأنه ~~مملوك، ويكون (لامه تستعين به) على الأداء كما في المبسوط لما مر من أنه من ~~كسبها. ويحتمل أن يكون للمولى، لأنه ملكه. وحكى في المبسوط أحد قولين ~~للعامة، واستدل له بأن الأم لو قتلت كانت قيمتها للمولى فكذا ولدها، ورده ~~بأن المولى إنما يملك حقه في ذمتها ولا يتجاوزها. PageV08P521 # (وأما كسبه وأرش جنايته فإنه موقوف، فإن عتق فله، وإن رق فلسيده) وللعامة ~~قول بأنه لسيده، وآخر بأنه لامه. # (ولو أشرفت امه على العجز وهم المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به) أي ~~بكسبه والأرش كما في المبسوط، بل بنفسه على قول، لأن الكل من كسبها، ولأن ~~فيه نظرا للكل، فإنهما يعتقان حينئذ ويملكان الفاضل، وظاهر المبسوط الاتفاق ~~على الاستعانة، فإن صح وإلا ففيها نظر كما في التحرير لمنع الكون من كسبها. # (و) على الأول (لو مات الولد قبل عتق امه واسترقاقها فماله لامه) وعلى ~~الآخر ماله للسيد (ونفقته من كسبه) على ما قلناه من وقف الكسب إلى أن تعتق ~~الأم أو تسترق، ومن قال: إنه للسيد أوجب عليه النفقة (فإن قصر) الكسب عن ~~نفقته (فالكمال على المولى، لأنه لو رق كان) الكسب (له، وفيه نظر) من ذلك، ~~ومن كون الكسب للأم فعليها الكمال، كما قال به بعض العامة ومن أنه في حكم ~~الحر، ولذا لا يملك السيد أخذ كسبه، فالكمال من بيت المال كما قال به ~~بعضهم. # (ولو كان الولد أنثى فليس للمولى وطؤها) لنقص الملك بتبعيتها للأم، ومن ~~جعلها من العامة قنا للسيد أجاز له وطءها (فإن وطئ) لم يحد (للشبهة) ~~بالملك، فإن اشتبه عليها (فعليه المهر) قطعا، وكذا إن ms2540 لم يشتبه، لأن المهر ~~(لامه) أي الولد، وإن قلنا: إنه له لم يكن عليه مهر إذا لم يشتبه عليها، ~~وكذا على قول بعض العامة من أن كسب الولد للسيد، وعلى القول بالوقف يقف، ~~فإن عتقت استحقت المهر وإلا فلا. # (فإن حملت صارت ام ولد) للملك (فإن أعتقت الأم عتقت، وإلا جعلت من نصيب ~~ولدها عند موت مولاها) فإن عجز سعت في الباقي. # (ولو أتت) المكاتبة (بولد وادعت تأخره عن الكتابة قدم قول السيد مع ~~اليمين) لاستصحاب الرق، وفي المبسوط لأن الأصل أن لا عقد حتى يعلم. ~~PageV08P522 # (ولو اختلف السيد والمكاتب في ولده فقال كل منهما: إنه ملكه بأن تزوج ~~المكاتب أمة سيده ثم اشتراها فيزول النكاح) كما مر (فما يأتي به) من الولد ~~(حين الزوجية للسيد، و) ما يأتي به (بعدها له) كما مر (فيقدم هنا قول ~~المكاتب لثبوت يده عليه) فالأصل معه. # (و) الفرق بينه وبين المكاتبة مع اشتراكهما في دعوى تأخر الولادة ~~واستصحاب الرق في الولد أن (المكاتبة وإن كانت يدها على الولد إلا أنها لا ~~تدعي الملك) فإنها لا تملكه (بل الإيقاف، واليد تقضي بالملك لا بالإيقاف) ~~بل لا يقال: إن لها اليد عليه. # (ولو استولد المكاتب جاريته فولده كهيئته يعتق بعتقه ويرق) للسيد (برقه) ~~وقبلهما فهو رق للمكاتب موقوف (وللمولى عتقه على إشكال) مما مر في عتق ولد ~~المكاتبة، والحق أنه لا إشكال هنا في عدم النفوذ؛ لما عرفت من أنه رق ~~للمكاتب، وليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء (والجارية ام ولد ~~للمكاتب ليس له بيعها) ما دام ولدها حيا، نعم إن عجز رقت للمولى. # (مسائل) أربع: # (الأولى: المشروط رق) ما بقي عليه شيء (وفطرته على مولاه) إن لم يتبع ~~النفقة، وقد مر (بخلاف المطلق) فإنه ينعتق بحسب ما يؤدي وفطرته كذلك (و) ~~إذا وجبت على المكاتب كفارة لزمه أن (يكفر بالصوم) وإن ترتبت الخصال لعجزه ~~عن غيره للحجر عليه. (ولو كفر بالعتق أو الإطعام لم يجزئه) للنهي عن التصرف ~~بغير الاكتساب. (ولو أذن المولى) ms2541 في أحدهما (فالوجه الإجزاء) لأن المنع ~~لحقه، ولا يلزمه بالإذن إن ترتبت الخصال، إذ قد يتسبب لعجزه، ولم يجزئه ابن ~~إدريس، والشيخ في موضع من المبسوط مدعيا عليه الإجماع، لأنه كفر بما لم يجب ~~عليه، وفيه أنه يجب عليه تخييرا. # (الثانية: لو ملك المكاتب نصف نفسه) بالأداء أو الإبراء أو غيرهما (فكسبه ~~بينه وبين المولى) بمعنى أن له التصرف في نصفه بما شاء دون النصف الآخر. ~~PageV08P523 # (ولو طلب أحدهما المهاياة لم يجب الإجبار) للآخر عليهما (على إشكال) من ~~عدم لزومها ابتداء، وكونها قسمة بغير معلوم التساوي. ومن أنها قسمة أموال ~~لكل من الشريكين التصرف في حقه منها مع دفعها النزاع وعدم التضرر بها. # (الثالثة: لو أبرأه بعض الورثة من نصيبه من مال الكتابة عتق نصيبه) من ~~المطلق بلا إشكال، ومن المشروط في وجه؛ لصيرورته بموت المولى مشتركا بين ~~الورثة، فصارت الكتابة بمنزلة كتابات بعدد الشركاء. وفيه وجه آخر بالعدم؛ ~~لاتحاد الكتابة، فالورثة كلهم بمنزلة المورث (ولم يقوم عليه) نصيب الآخر، ~~لأن المعتق هو المورث، وإنما الإبراء تنفيذ لعتقه، ولأنه بمنزلة الأداء، ~~وقد مر أن المطلق إذا أدى شيئا فانعتق منه جزء لم يسر إلى الباقي. # (وكذا لو أعتق نصيبه) نفذ، لأنه ملكه، فكما كان للمورث تعجيل العتق بعد ~~الكتابة فكذا له ذلك، ولم يقوم عليه (على إشكال) من أنه مباشر للعتق ابتداء ~~مع عموم ما دل على السراية أنه على المعتق، ومن تنزله منزلة الإبراء الذي ~~هو تنفيذ لفعل المورث وخروجه عن محوضة الرق بالكتابة مع أصل العدم، وهو ~~خيرة المبسوط. # (الرابعة: إذا مات المولى فلورثته مال الكتابة بالحصص) على حسب الإرث ~~(فإن أدى إلى كل ذي حق حقه عتق، ولو أدى إلى البعض كل حقه) أي حق البعض، بل ~~كل ما عليه من الحقوق، وهو كل مال الكتابة (دون الباقين لم يعتق منه شيء) ~~إن كان مشروطا على أحد الوجهين المتقدمين، وهو تنزل جميع الورثة منزلة ~~المورث، وينعتق نصيب الآخذ على ما اختاره من عتق النصيب بإعتاق صاحبه أو ms2542 ~~إبرائه. # (ولو كان بعضهم غائبا دفع إلى وكيله، فإن فقد فالحاكم) فإن تعذر كفى ~~تعيينه له (وينعتق بالأداء) إلى الوكيل أو الحاكم أو التعيين (وكذا) يؤدي ~~حق (المولى عليه) إلى الولي وينعتق. PageV08P524 # (المقصد الرابع في الاستيلاد) (وفيه مطلبان): # (الأول في تحققه) (وهو يثبت بوطء) المولى (أمته وحبلها منه في ملكه) سواء ~~وضعته تاما أو ناقصا أو لا كما سيأتي. # (فلو وطئ أمة غيره وولدت مملوكا) بأن زنى بها أو اشترط عليه الرق وصححناه ~~(ثم ملكها لم تصر ام ولد، سواء كان) الوطء (زنا أو بعقد صحيح شرط فيه) رق ~~(الولد للمولى، وسواء ملكها حاملا فولدت في ملكه أو ملكها بعد ولادتها) ~~لأنها إنما تشبثت بالحرية لحرية الولد. خلافا للخلاف والوسيلة وموضع من ~~المبسوط وبعض العامة فأثبتوا الاستيلاد إذا ملكها مطلقا، ولبعض العامة ~~فأثبتوه إذا ملكها وهي حامل. # (ولو أولدها حرا بأن يطأ أمة غيره لشبهة ثم ملكها قيل) في المبسوط ~~والخلاف: (تصير ام ولده) لقضية الاشتقاق مع حرية الولد وانعتاق نصيبه منها ~~إذا مات المولى، ولكن في خبر ابن مارد عن الصادق (عليه السلام): في رجل ~~يتزوج الأمة ويولدها ثم يملكها ولم تلد عنده بعد، قال: هي أمته إن شاء ~~باعها ما لم يتجدد بعد ذلك حمل، وإن شاء أعتق. ويؤيده عموم ما دل على ~~التصرف في ملك اليمين كيف شاء، وإنما علم خروج من حملت في ملكه. ~~PageV08P525 # (ولو تزوج أمة غيره فأحبلها ثم ملكها لم تصر ام ولد وإن شرط الحرية) ~~للولد، بل وإن أطلق على المشهور من الحكم بالحرية مع الإطلاق لما تقدم. ~~خلافا للشيخ في موضع من المبسوط لما تقدم، وإنما فصل بين الشبهة والنكاح؛ ~~لانعقاد الولد في الثاني حرا بخلاف الأول، ولذا وجبت عليه قيمته، ولأن ظاهر ~~المبسوط انتفاء الخلاف في الثاني؛ لقوله: والأم تصير عندنا ام ولد مع نصه ~~في الظهار على العدم، بخلاف الأول؛ لقوله فيه: وهو الأقوى عندي. # (ولو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدده بعد الشراء وقبله قدمت أصالة عدم ~~الحمل على) أصالة ms2543 (عدم الاستيلاد) لتغليب الحرية. # (أما لو نفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعا) وإن علم تأخره. # (وفي افتقار نفى الولد إلى اللعان إشكال) من أنه ولد مملوكته مع ما عرفت ~~من الحكم بتأخر الحمل، ومن أنه ولد من كانت زوجته، والأصل بقاء الفراش مع ~~قوة فراش العقد الدائم، ولحوق النسب، وعدم الاكتفاء بالاحتمال في نفيه. # (ولو وطئ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم) على نفسه (فحملت لم ~~تصر ام ولد وإن قوم على الصغير) وكان صلاحه فيه أو لم يكن عليه فيه فساد ~~حلت له و (صارت ام ولد، وعليه قيمة الجارية دون المهر) كما في نحو صحيح أبي ~~الصباح عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار ~~هل يصلح له أن يطأها، فقال: يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ~~قيمتها (1). (وفي) جارية (الكبير عليه المهر دون القيمة) لبقائها على ملكه ~~كما قال الكاظم (عليه السلام) في خبر الحسن بن صدقة: وإذا اشتريت أنت ~~لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تقتضها ~~فتنكحها، وإلا فلا إلا بإذنها (2). # (ولو زوج أمته ثم وطئها فعل محرما، فإن علقت منه فالولد حر # PageV08P526 # ويثبت للأمة حكم الاستيلاد) لأنها حملت به في ملكه، وقد يستشكل بتوجه ~~الحد عليه مع العلم فلا يلحقه النسب. # (ولو ملك امه أو أخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصح، وقيل: # لا ينعتقن) وقد مر الخلاف. وعلى كل (فلو وطئ إحداهن فعل حراما، و) على ~~الأول لا (يثبت لهن حكم الاستيلاد) لكونهن أجنبيات، وثبت لهن حكم الاستيلاد ~~على الثاني مع الجهل، ومع العلم وإن وجب عليه الحد، ولا وطء يجب به الحد ~~وتصير به الجارية ام ولد غير هذا الوطء. # (وكذا لو ملك وثنية فاستولدها أو ملك الكافر أمة مسلمة فاستولدها أو وطئ ~~أمته المرهونة) بدون إذن المرتهن فاستولدها (أو رب المال أمة المضاربة، فإن ~~حكم الاستيلاد ثابت في ذلك كله) للحمل منه في ملكه وإن طرأت الحرمة، ولا ~~تقر ms2544 ام الولد المسلمة في يد مولاها الكافر بل تباع عليه، أو تسلم إلى امرأة ~~مسلمة ثقة تكون عندها، وعليه الإنفاق عليها كما سيأتي. # (وهل يثبت حكم الاستيلاد في المرهونة بالنسبة إلى المرتهن حتى يجب على ~~الراهن الواطئ أن يجعل مكانها رهنا أو توفية الدين أو لا؟ # الأقرب المنع) من ثبوت حكمه بالنسبة إليه (إن لم يكن) له (سواها) وجاز ~~بيعها في الدين، لأنه معسر مع تقدم حق المرتهن على الاستيلاد (وإلا لزم) ~~الاستبدال والإبقاء، لأنه موسر، ولا يجوز للموسر بيع أمهات أولاده مع تقدم ~~حق المرتهن، فيجب الجمع بين الحقين بأحد الأمرين، وهذا خيرة الخلاف. # وفي المبسوط والسرائر أنه لا يبطل الرهن مطلقا؛ لتأخر الاستيلاد عنه مع ~~إطلاق الأوامر ببيع الرهن في الدين. وقيل: بل يبطل مطلقا؛ لإطلاق النهي عن ~~بيع ام الولد وتغليب الحرية. وقيل: يبطل إن وطئها بإذن المرتهن، وإلا فلا. ~~وربما يقال: # لا خلاف في أنه لا يبطل الرهن لبقاء الملك عليها وجواز موت الولد، وإنما ~~الخلاف في جواز بيعها، وربما يوهمه ما مر من المصنف في الرهن. # (أما أمة القراض فإنه يبطل القراض فيها) إذ لا دليل على جواز PageV08P527 # التصرف فيها بالبيع (وإن كان فيها ربح) حين استولدها (جعل الربح في مال ~~المضاربة). # (وإذا وطئ الكافر أمته الكافرة وحملت فأسلمت قيل) في السرائر والشرائع ~~وموضع من المبسوط: (تباع عليه) قطعا لسبيله عليها رأسا. # (وقيل) في الخلاف وموضع من المبسوط بل (يحال بينه وبينها ويجعل على يد ~~امرأة ثقة) ولا يمكن من التصرف فيها والتسلط عليها عملا بعموم النهي عن ~~بيعها. وفي المختلف: أنها تستسعى في قيمتها جمعا بين الحقين. # (وإنما يثبت حكم الاستيلاد بأمور ثلاثة) (الأول: أن تعلق منه بحر، وإنما ~~تعلق بمملوك من مولاها في موضعين): الأول: (أن يكون الواطئ عبدا قد ملكه ~~مولاه الموطوءة وقلنا: إنه يملك بالتمليك، و) الثاني: (أن يكون الواطئ ~~مكاتبا اشترى جارية للتجارة فإن الجارية مملوكته) على المشهور والولد مملوك ~~له كما عرفت. # (و) يفترق الصورتان بأنه (لا يثبت حكم ms2545 الاستيلاد) أصلا (في الأول، وأما ~~في الثاني) فتوقف (فإن عجز استرق المولى الجميع، وإن عتق صارت ام ولد، وليس ~~للمكاتب بيعها قبل عجزه وعتقه). # (الثاني: أن تعلق منه في ملكه إما بوطء مباح أو محرم كالوطء في الحيض ~~والنفاس والصوم والاحرام والظهار والإيلاء) والكفر والرهن بدون إذن المرتهن ~~والمحرمية الرضاعية إن لم يحكم بالانعتاق. # (ولو علقت) منه (في غير ملكه لم تكن ام ولد) إلا إذا ملكها بعد على قول ~~تقدم (سواء علقت بمملوك كالزنا والعقد مع اشتراط الولد) للمولى (أو بحر ~~كالمغرور) في النكاح (والمشترى إذا ظهر الاستحقاق). # (الثالث: أن يضع ما يظهر أنه حمل) أي آدمي أو جزء منه أو مبدأ نشوء آدمي ~~(ولو علقة) ويعتبر فيها شهادة أهل الخبرة بذلك ولو أربع نسوة. # (أما النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها) لعدم حصول العلم بكونها مبدأ له ~~PageV08P528 # بمعنى الاستقرار في الرحم والتهيؤ لتكون آدمي منه. خلافا للشيخ فاعتبرها ~~في النهاية وأطلق، بناء على كون النطفة مبدأ للنشوء مطلقا من غير اعتبار ~~للاستقرار وقرب الاستعداد، وفائدة الحكم بالاستيلاد بوضع الناقص ظهور بطلان ~~التصرفات السابقة على الوضع من البيع ونحوه. # (المطلب الثاني في الأحكام) (ام الولد مملوكة لا تنعتق) عندنا (بموت ~~المولى) خلافا لبعض العامة (بل من نصيب ولدها، فإذا مات مولاها جعلت) ~~بأجمعها (من نصيب ولدها وعتقت عليه) بالاتفاق كما يظهر منهم، وهو ظاهر ~~النصوص (1) وإلا فهو خلاف الأصل. # (ولو لم يكن) له (سواها عتق نصيب ولدها وسعت في الباقي ولا يقوم على ~~الولد) للأصل، وعدم الدخول فيمن أعتق شقصا لحصول العتق قهرا. # (وقال) أبو علي، و (الشيخ) في النهاية والمبسوط: (إن كان لولدها مال أدى ~~بقية ثمنها منه) لقوله (عليه السلام): من ملك ذا رحم فهو حر (2). ولخبر أبي ~~بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات، ~~قال: إن شاء أن يبيعها باعها، وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها فإن ~~كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها (3). وهو ms2546 ضعيف. # (وهي قبل موت مولاها مملوكة له يجوز له التصرف فيها بمهما شاء سوى الخروج ~~عن ملكه بغير العتق فليس له بيعها ولا هبتها) ولا نحوهما من الناقلات (وله ~~وطؤها واستخدامها وعتقها في كفارة وغيرها) وفاقا للمشهور، لبقاء الرقية ~~وانتفاء المانع، وقول زين العابدين (عليه السلام) في بعض الأخبار: # ام الولد تجزئ في الظهار (4) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض ~~الأخبار: اليهودي # PageV08P529 # والنصراني وام الولد يجزؤون في كفارة الظهار (1). وقيل بالمنع وفاقا ~~للعامة لنقصان الرق. # (و) له (ملك كسبها وتزويجها قهرا) لبقاء الرق، وللعامة قول بأنه إنما ~~يزوجها برضاها، وآخر بأنه لا يزوجها وإن رضيت. وهل يزوجها الحاكم لهم فيه؟ ~~وجهان (وكتابتها) لذلك، لأنها تجتمع مع الاستيلاد إذا سبقته، ويتجه العدم ~~إذا كانت معا، ولذا استشكل فيها في التحرير (وتدبيرها) فتنعتق بالموت وإن ~~لم يكن لها ولد أو لم يف بها نصيبه إن وفي بها الثلث، وإلا انعتقت من الثلث ~~والنصيب جميعا. # (فإن مات ولدها قبل مولاها رجعت) عندنا (طلقا يجوز بيعها وهبتها والتصرف ~~فيها كيف شاء) خلافا للعامة بناء على ما ذهبوا إليه من أنها تعتق من أصل ~~المال لا من نصيب الولد. # (ولو كان ولد ولدها حيا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا) بأن لم يكن ~~للمولى ولد لصلبه لصدق الولد عليه مع انعتاق نصيبه منها عليه. # (و) احتمل إلحاقه به (مطلقا) لصدق الولد عليه فيشتمله ما دل على ثبوت ~~أحكام الاستيلاد إذا كان لها ولد مع تغليب الحرية وأحكامها. # (و) احتمل (العدم) مطلقا، لأن الولد حقيقة في ولد الصلب مع كون أحكامها ~~على خلاف الأصل فيقصر على اليقين. # (وكذا يجوز بيعها) في المشهور (مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا كان دينا ~~على مولاها ولا شيء له سواها) للأخبار كصحيح عمر بن يزيد سأل الصادق أو ~~الكاظم (عليهما السلام) لم باع أمير المؤمنين (عليه السلام) أمهات الأولاد؟ ~~فقال: في فكاك رقابهن، قلت: وكيف ذلك؟ قال: أيما رجل اشترى جارية فأولدها ~~ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع ms2547 من المال ما يؤدى عنه أخذ ولدها منها وبيعت فأدى ~~ثمنها، قلت: # PageV08P530 # فتباع فيما سوى ذلك من أبواب الدين ووجوهه؟ قال: لا (1). # (والأقرب عدم اشتراط موت المولى) في جواز البيع كما هو ظاهر الأكثر وصريح ~~جماعة؛ لإطلاق خبر عمر بن يزيد سأل الكاظم (عليه السلام) عن ام ولد تباع في ~~الدين؟ قال: نعم في ثمن رقبتها (2). ولدفع الضرر عن البائع. # ويحتمل الاشتراط؛ لاختصاص غيره من الأخبار بما إذا مات المولى، ومنها ~~صحيح عمر بن يزيد هذا الذي سمعته الآن، فإنه الظاهر من قوله (عليه السلام): ~~ولم يدع من المال (وكذا يجوز بيعها لو كانت رهنا) لما عرفت من تقدم حق ~~المرتهن على الاستيلاد، وقد مر الخلاف فيه. # (وهل يجوز رهنها) في ثمنها أو مطلقا؟ (فيه نظر) تقدم في الرهن. # (ولا فرق) في أحكامها (بين المسلمة والكافرة، وكذا) لا فرق بين (المولى) ~~المسلم والكافر إلا إذا كان كافرا وهي مسلمة فإنها تباع عليه على قول ~~وتستسعى في قيمتها على آخر كما عرفت. # (ولو ارتدت لم يبطل حكم الاستيلاد) للأصل وقبول توبتها مطلقا. # (وفي رواية محمد بن قيس) الصحيحة (عن الباقر (عليه السلام): أن وليدة ~~نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ومات) الرجل (فأعتقت فتنصرت وتزوجت ~~نصرانيا وولدت) منه (فقال:) قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) بأن (ولدها) ~~من زوجها رقيق (لابنها من سيدها وتحبس حتى تضع، فإذا ولدت فاقتلها) (3). # (وقيل) في النهاية: (يفعل بها ما يفعل في المرتدة) من الحبس أبدا إلى أن ~~تتوب دون القتل إطراحا للرواية وإن صحت لمخالفتها للأصول. # وفي التهذيب: أنه حكم مقصور على القضية التي قضى بها أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) # PageV08P531 # لجواز أن يكون (عليه السلام) رأى الصلاح في قتلها، قال: ولعلها كانت ~~تزوجت بمسلم ثم ارتدت وتزوجت فاستحقت القتل لذلك، ولامتناعها من الرجوع إلى ~~الإسلام (1). # (ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد فلو تزوجت بعبده) أو عبد غيره (أو ~~بمن شرطت رقية أولاده كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في حياة المولى ~~وبعد وفاته وما في ms2548 يد ام الولد لورثة سيدها) لكونه ملكه لرقيتها. # (ويصح الوصية لام الولد من مولاها خاصة) لكونها رقيقة (فتعتق من الوصية) ~~لا من نصيب الولد كما مر في الوصايا وفاقا للسرائر والشرائع (فإن قصرت عن ~~قيمتها عتق الفاضل من نصيب الولد). # (وقيل) في النهاية: (تعتق من النصيب وتعطى الوصية) وهو في كتاب العباس. ~~وقيل: تعتق من ثلث الميت وتعطى الوصية، وهو ظاهر صحيح أبي عبيدة عن الصادق ~~(عليه السلام) (2) والبزنطي عن الرضا (عليه السلام) (3). # (ولو جنت ام الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها) بلا خلاف كما في الخلاف ~~والسرائر واستيلاد المبسوط، لرقها، وأصل براءة السيد من الفداء. خلافا ~~لدياته ففيها أنها على سيدها بلا خلاف إلا أبا ثور فإنه جعلها في ذمتها ~~يتبع بها بعد العتق. ويؤيده قول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: ام ~~الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها، وما كان من حقوق الله عز وجل في ~~الحدود فإن ذلك في بدنها (4). # ويندفع بأن رقبتها من مال السيد، فيصدق أنها عليه. ويمكن أن يكون أراد ~~الشيخ أخيرا نفي الخلاف عن العامة. # (و) على الأول (يتخير المولى بين دفعها إلى المجنى عليه) إن استوعبت ~~الجناية قيمتها (أو) دفع (ما قابل جنايتها منها) إن لم تستوعب # PageV08P532 # (وبين فدائها بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها على رأي) وبالأرش على ~~رأي آخر (1) كما مر، وقد ظهر جواز تعلق قوله: " على رأي " بكل من التعلق ~~بالرقبة وتخيير المولى وكون الفداء بالأقل، ولا يعين التعلق بالأخير. # قوله: (ولا يجب على المولى الفداء عينا، ومع الدفع يملكها المجني عليه أو ~~ورثته ملكا مطلقا، له بيعها والتصرف فيها كيف شاء). # (ولو جنت على جماعة تخير المولى أيضا بين الفداء والدفع إليهم) ~~فيقتسمونها بينهم (على قدر الجنايات، هذا إن جنت ثانيا قبل الفداء) عن ~~جنايتها الأولى (ولو جنت بعده تخير المولى بين الفداء ثانيا وبين التسليم ~~إلى الثاني) ولا يشاركه الأول. وللعامة قول بأنه إذا فداها أولا قدر قيمتها ~~لم يكن عليه ثانيا شيء، بل يتشارك المجني عليهما ms2549 ويقتسمان الفداء الأول على ~~قدر الجنايتين وهكذا، وهو قول ظاهر المبسوط. # (ولو كانت الجناية على مولاها أو على) نفس (من يرثه مولاها لم يخرج عن ~~حكم الاستيلاد) للأصل، ولا يزيد على ما كان قبل من ملك رقبتها، نعم يجوز ~~القود إذا قتلت عمدا، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر وهب بن وهب: إذا ~~قتلت ام الولد سيدها خطأ فهي حرة ولا تبعة عليها، وإن قتلت عمدا قتلت به ~~(2). # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم إذا قتلت ام ~~الولد سيدها خطأ فهي حرة ليس عليها سعاية (3). # (ولو) جنت على الغير و (ماتت قبل أن يفديها السيد لم يجب على المولى شيء) ~~إن لم يفرط (ولو نقصت قيمتها وأراد الفداء فداها بقيمتها يوم الفداء) إن ~~اعتبرنا الأقل وكانت أقل (ولو زادت) القيمة (زاد الفداء) إن كانت القيمة ~~أقل، لأن الجناية تعلقت أولا بالرقبة، وإنما ينتقل إلى الفداء حين الفداء. # PageV08P533 # (ويجب) اعتبار (قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد) إن أثر ذلك في قيمتها مع ~~كونها إذا انتقلت إلى الغير لم يثبت لها بالنسبة إليه حكم الاستيلاد. # (ولو كسبت بعد جنايتها) قبل الدفع إلى المجني عليه (شيئا فهو لمولاها دون ~~المجني عليه) لبقائها على ملكها وعدم تعينها للدفع كان الخيار للمولى أو ~~للمجني عليه. # (و) أما (لو كسبت بعد الدفع فهو للمجني عليه، ولو اختلفا قدم قول المجني ~~عليه) للسيد، ولأصل التأخر إن اتفقا على وقت الدفع. # (ولو أتلفها سيدها فعليه) للمجني عليه (قيمتها) أو الأرش (وكذا لو عيبها ~~فعليه الأرش) إن دفعها. # (ولو باعها مولاها) في غير ما يجوز بيعها فيه (لم يقع) البيع (موقوفا) ~~إلى موت الولد قبل المولى (بل) يقع (باطلا) لخروجها بالاستيلاد عن صلاحية ~~الانتقال، وحسن زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن ام الولد، فقال: إنه ~~تباع وتورث وتوهب، وحدها حد الأمة (1) لا يتضمن إلا بيعها، وهو مطلق يقيد ~~بغيره، ويجوز أن يكون السؤال عن حالها في الحد ونحوه لاعن نحو البيع، فبين ~~(عليه السلام) أن حدها حد ms2550 الأمة، لأنها تصلح للبيع ونحوه فهي باقية على ~~الرق. # (فلو مات الولد لم ينتقل إلى المشترى وإن كان) الموت (بعد) إيقاع صيغة ~~(البيع بلا فصل) أو في أثنائها لوقوع الصيغة فاسدة من أولها. # (ولا يبطل الاستيلاد بقتلها مولاها) خطأ ولا (عمدا إذا عفا الورثة) وأما ~~إذا اقتصوا منها فيبطل؛ لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف (وللمولى أرش ~~الجناية عليها وعلى أولادها) المملوكين له كسائر مماليكه (و) كذا له (ضمان ~~قيمتها على من غصبها). # (ولو شهد اثنان على إقراره بالاستيلاد وحكم به ثم رجعا غرما له قيمة ~~الولد إن كذبهما في نسبه) لتفويته عليه (ولا يغرمان في الحال قيمة # PageV08P534 # الجارية لأنهما إنما أزالا) عنه (سلطنة البيع) ونحوه (ولا قيمة له) أي ~~للسلطنة. # (ويحتمل الأرش) وهو نقص قيمتها مستولدة عن قيمتها قنا، ولعله أجود (بل ~~ولا) يغرمان قيمتها (بعد الموت، لأنها) إنما تكون (محسوبة على الولد) دون ~~غيره وهما لم يفوتا عليه شيئا، إذ لولا الشهادة لم يرث شيئا. نعم إن قلنا ~~بإرثه لشهادتهما وغرمناهما نصيبه من الميراث لباقي الورثة - كما سيأتي - ~~غرما قيمتها في ضمن غرامة النصيب، وإن لم يف النصيب وقلنا بتقويم الباقي ~~على الولد غرماه. # (وهل يرث هذا الولد؟ إشكال) من الحكم بالنسب لشهادتهما ولا ينتفي بالرجوع ~~بعد الحكم. ومن عدم الحكم بالميراث قبل الرجوع، وأنهما إنما شهدا بالإقرار ~~بالنسب، وهو أعم من الإرث، إذ ربما يطرأ ما يمنع منه من موت وغيره. # (فإن قلنا به) أي الإرث (فالأقرب أن للورثة تغريمهما حصته) لإتلافهما لها ~~عليهم. ويحتمل العدم، لأنهما لم يشهدا بالإرث بل بما هو أعم. # (ولو) شهد بالاستيلاد أو الإقرار به و (لم يحصل من المولى) عند شهادتهما ~~(اعتراف بالولد ولا تكذيب) كما إذا شهدا بعد موته ثم رجعا (غرما قيمته ~~وقيمة امه وحصته من الميراث) ومنها قيمة امه (لباقي الورثة إن أثبتنا له ~~الميراث) وإلا فقيمته خاصة، ولا يظهر لفصل المسألة عما قبلها وجه، وليس ~~بجيد إطلاق غرامة قيمتها هنا وإطلاق العدم ثمة. # وهذا تمام ما استولده من الأقلام ms2551 في عتق كشف اللثام عن قواعد الأحكام. # واتفق الفراغ من عام ألف وسبع وتسعين في ثالث أشهره ومن الشهر في ثامن ~~عشره والحمد لله إزاء آلائه، والصلاة على سيد أنبيائه وآله وعترته خيار ~~أصفيائه ومؤلفه محمد بن الحسن الإصبهاني تولاهما الله في داريهما الأماني ~~PageV08P535 # 859 كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الإصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء التاسع تحقيق ~~مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV09P001 # شابك 5 - 144 - 470 - 964 - - - - - - - - - - - - - - ISBN 964 - 470 - ~~144 - 5 كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 9) تأليف: محمد بن الحسن الإصفهاني ~~«الفاضل الهندي» قدس سره الموضوع: الفقه تحقيق وطبع: مؤسسة النشر الإسلامي ~~عدد الصفحات: 568 صفحة الطبعة: الأولى المطبوع: 1500 نسخة التاريخ: 1423 ~~ه‍. ق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV09P002 # كتاب الأيمان وتوابعها PageV09P003 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الأيمان وتوابعها) (وفيه مقاصد) ثلاثة: # (الأول في الأيمان) (وفيه فصول) أربعة: # (الأول في حقيقتها) (اليمين) في عرف الشرع (عبارة) أي لفظ ينبئ (عن تحقيق ~~ما يمكن فيه الخلاف) ماضيا أو مستقبلا، وتثبيته وتبعيده عن احتمال الخلاف ~~(بذكر اسم) من أسماء (الله تعالى أو) صفة من (صفاته) والاختصاص بأسمائه ~~وصفاته للنهي عن الحلف بغيرها، ويخرج يمين اللغو والمناشدة عن التحقيق، ~~والمقصود هنا ما يتعلق بالمستقبل، ويجوز كون المعرف هو التحقيق بمعنى ~~التلفظ بما يبعد عن احتمال الخلاف. ويقال: إنها مأخوذة من اليد اليمنى، ~~لأنهم كانوا يتصافقون بأيمانهم إذا تحالفوا. PageV09P005 # (وإنما ينعقد) عندنا (بالله تعالى) للأصل والأخبار (1) إما بذاته من غير ~~تعبير باسم من أسمائه المختصة أو المشتركة، بل بصفة تختص به (كقوله: ومقلب ~~القلوب) فقد روي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان كثيرا ما يحلف بهذه ~~اليمين (والذي نفسي بيده (2)) فعن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) إذا اجتهد في اليمين قال: لا والذي نفس أبي القاسم ~~بيده (3) وفي بعضها نفس محمد بيده (4) (والذي فلق الحبة وبرأ ms2552 النسمة) كما ~~روي عن علي (عليه السلام) (5). والذي اصلي له وأصوم، ونحو ذلك. # (أو بأسمائه المختصة به كقوله: والله، والرحمن والقديم والأزلي والأول ~~الذي ليس قبله شيء) والحي الذي لا يموت، ورب العالمين ومالك يوم الدين ونحو ~~ذلك. # (أو بأسمائه التي ينصرف إطلاقها إليه، وإن أمكن فيها المشاركة كقوله: ~~والرب والخالق والرازق) لقولهم: رب الدار وخالق الافك ورازق الجند ونحو ~~ذلك. # (وكل ذلك ينعقد به) اليمين (مع القصد لا بدونه) بنحو قوله تعالى: " لا ~~يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " (6). # (ولا ينعقد بما لا ينصرف الإطلاق) فيه (إليه كالموجود والحي والبصير ~~والسميع) والرحيم والكريم والقادر (وإن نوى بها الحلف) به تعالى (لسقوط ~~الحرمة) من هذه الألفاظ (بالمشاركة) وعدم كفاية النية. وعقدها أبو علي ~~بالسميع والبصير لادعائه اختصاصهما به تعالى (7). ويحتمل كلامه العدم. # PageV09P006 # (ولو قال: وقدرة الله أو) و (علم الله) ونحوهما (فإن قصد) بها (المعاني) ~~التي يعتقد الأشاعرة زيادتها على الذات أو مقدوراته أو معلوماته (لم ينعقد) ~~لأنه حلف بغيره تعالى (وإن قصد كونه قادرا عالما انعقدت) للانصراف إلى ~~الذات، فإنها امور ينتزعها العقل من الذات، وليس في نفس الأمر إلا الذات، ~~ولأنها أيمان في العرف وإن غايرت الذات وداخلة في الحلف بالله وإن لم يقصد ~~عين الذات بل الامور المنتزعة، إذ لا يتعين الحلف به تعالى للحلف (1) ~~بذاته، مع مشاركتها للذات في الحرمة، وربما تحرم (2) الذات فلا يقسم بها بل ~~بما يتعلق بها. # (ولو قال: وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله ولعمر الله) وإن ورد النهي ~~عنه في بعض الأخبار (واقسم بالله أو أحلف بالله أو حلفت بالله أو أشهد ~~بالله انعقدت) إلا أن ينوي الإخبار بهذه الأفعال. وفي الخلاف (3) الإجماع ~~في لعمر الله، وهو ظاهر المبسوط فيه وفي الحلف بجلال الله وعظمته وكبريائه، ~~وفيه الانعقاد باشهد بالله (4) وفي الخلاف (5) والسرائر (6) العدم، لأن ~~لفظة الشهادة لا تسمى يمينا في اللغة، وهو ممنوع، بل يستعمل فيها لغة وثبت ~~شرعا في اللعان. # (ولو قال: اقسم أو أحلف أو أقسمت أو حلفت أو ms2553 أشهد مجردا أو قال: وحق الله ~~على الأقوى) وفاقا للخلاف (7) والسرائر (8) (أو اعزم بالله أو حلف بالطلاق ~~أو العتاق أو التحريم) للزوجة أو غيرها (أو الظهار، أو بالمخلوقات المشرفة ~~كالنبي والأئمة أو الكعبة أو القرآن أو حلف بالأبوين أو بشيء من الكواكب أو ~~بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد ~~الأئمة على رأي) وفاقا للأكثر (أو قال: هو يهودي # PageV09P007 # أو مشرك أو عبدي حر إن كان كذا أو أيمان البيعة تلزمني) - وهي بفتح الباء ~~إما البيعة التي كانت على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو ~~إشارة إلى أيمان رتبها الحجاج مشتملة على الطلاق والعتاق والصدقة ومؤكدات ~~كثيرة للإحلاف بها، فلما طال عليهم ذلك اجتزؤوا عنها بهذه اللفظة. وقد يقال ~~بكسر الباء، ويؤيده ما في النهاية (1) من اقتران " الكنيسة " بها أي ~~الأيمان التي يحلف بها النصارى أو اليهود في بيعهم أو كنائسهم - أو يا ~~هناه، أو لا أب شانئك (لم ينعقد). # أما الأفعال فلخلوها عن المقسم به، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: إذا قال الرجل: أقسمت أو حلفت فليس بشيء حتى يقول: أقسمت بالله أو ~~حلفت بالله (2). # وأما قول: " حق الله " فللأصل، ولأن حقوق الله هي الأمر والنهي ~~والعبادات، والحلف بها حلف بغير الله، وعقد به الشافعية (3) لكونه يمينا ~~بالعرف، قال في الخلاف: وهذا غير مسلم (4). وعن بعض العامة أن حق الله هو ~~القرآن (5) لقوله تعالى: " إنه لحق اليقين " (6) وفي المبسوط الانعقاد به، ~~لقضاء العرف العام به (7) وهو خيرة التحرير (8) والمختلف (9) وهو المختار ~~إن أراد الحق الذي هو الله، ولو أطلق فالأقرب الانعقاد. # وأما نحو أعزم بالله فلأنه لم يرد قسما إلا للطلب، كأن يقول: عزمت عليك ~~لما فعلت كذا. # وأما الطلاق والعتاق والتحريم والظهار فلأنها ليست من ألفاظ اليمين في ~~شيء عادة ولا شرعا. وفي الصحيح عن منصور بن حازم قال: قال أبو # PageV09P008 # عبد الله (عليه السلام): أما سمعت بطارق أن طارقا كان نخاسا بالمدينة ~~فأتى أبا جعفر ms2554 (عليه السلام) فقال: يا أبا جعفر إني هالك إني حلفت بالطلاق ~~والعتاق والنذر، فقال له: يا طارق هذه من خطوات الشيطان (1). وعن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) في خبر السكوني: كل يمين فيها كفارة إلا ما كان ~~من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق (2). وعن الصادق (عليه السلام): # من حرم على نفسه الحلال فليأته فلا شيء عليه (3). # وأما الحلف بالمخلوقات فللأصل والنهي عنه في الأخبار، ففي الحسن عن محمد ~~بن مسلم أنه سأل الباقر (عليه السلام) عن قوله تعالى: " والليل إذا يغشى " ~~و " النجم إذا هوى " وما أشبه ذلك، فقال: إن لله أن يقسم من خلقه بما شاء، ~~وليس لخلقه أن يقسموا إلا به (4). وكذا في الصحيح عن علي بن مهزيار عن ~~الجواد (عليه السلام) (5). # وأما بالبراءة فللأصل مع انتفاء صيغة القسم والإجماع كما يظهر من الخلاف ~~(6). لكن جماعة ألزموا الكفارة بالحنث بها وهو يؤذن بالانعقاد، ويمكن أن لا ~~يريدوه. وصحيح الصفار " أنه كتب إلى العسكري (عليه السلام): رجل حلف ~~بالبراءة من الله عز وجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فحنث ما ~~توبته وكفارته؟ فوقع (عليه السلام): يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ~~وليستغفر الله عز وجل " (7) ليس لفظ الحنث فيه إلا من كلام السائل. # وأما نحو هو يهودي أو مشرك فلمثل ذلك، ولخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم ~~(عليه السلام) رجل قال: هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا، فقال: بئس ~~ما # PageV09P009 # قال! وليس عليه شيء (1). وخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل يقول: هو يهودي أو هو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا، قال: ليس بشيء ~~(2). # وأما أيمان البيعة فإنما هي كناية إما عن أيمان باطلة أو حقة، وعلى كل ~~فليست من لفظ اليمين في شيء، والأصل البراءة. # وأما يا هناه أو لا أب لشانئك فلأنهما ليسا من ألفاظ القسم في شيء، وإنما ~~كانوا في الجاهلية يكنون بهما عن القسم. وفي صحيح الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام): # وأما قول ms2555 الرجل لا بل شانئك فإنه من قول الجاهلية، ولو حلف الناس بهذا ~~وشبهه ترك أن يحلف بالله، وأما قول الرجل يا هناه ويا هناه فإنما ذلك طلب ~~الاسم ولا أرى به بأسا، وأما لعمر الله وأيم الله فإنما هو بالله (3). وعن ~~سماعة عنه (عليه السلام): لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله، وقال: قول الرجل ~~حين يقول: لا بل شانئك فإنما هو من قول الجاهلية، ولو حلف الناس بهذا وشبهه ~~ترك أن يحلف بالله (4). # وقولهم: لا بل " شانئك " مخفف " لا أب لشانئك " وقد ظهر من الخبرين النهي ~~عن قول " بل شانئك " ومن الأول أنه لا بأس بقول " يا هناه " لكونه لطلب ~~الاسم دون الحلف، وهو لا يعطي انعقاد اليمين به. # وكذا قال أبو علي: إنه لا بأس بقولهم " يا هناه ويا هناه " لأنه لطلب ~~الاسم (5). # وفي حديث أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام): أنه لا بأس به (6) وهو ~~لا يفيد ذهابه إلى انعقاد اليمين بذلك. # PageV09P010 # (وحروف القسم الباء والتاء والواو). # (ولو خفض) المقسم به (ونوى) القسم (من دون حرف) بأن يقول: # " الله " بالكسر (انعقد) يمينا وفاقا للمحقق (1) وما يعطيه كلام المبسوط ~~(2) لموافقته للعرف واللغة، خلافا للخلاف (3) استنادا بالأصل وانتفاء حرف ~~القسم (وكذا لو قال: ها الله) بإثبات ألف " ها " أو حذفها مع وصل همزة " ~~الله " وقطعها فهي أربع صور، و " ها " عوض عن الجار المحذوف. (أو أيمن ~~الله) بفتح الهمزة فضم الميم، أو بالكسر فالضم، أو بفتحها، أو بالكسر ~~فالفتح، والأكثر على أنه اسم من اليمن أو اليمين، وقيل: إنه جمع يمين، ~~وقيل: إنه حرف. (أو أيم الله) بفتح الهمزة فضم الميم، أو بالكسر فالضم، أو ~~بكسرتين. أو " هيم " بفتح الهاء المبدلة من الهمزة، أو " أم الله " ~~بكسرتين، أو فتحتين، أو بالفتح فالضم، أو بالفتح فالكسر، أو بالكسر فالضم، ~~أو بالكسر فالفتح. (أو من الله) مثلث الحرفين. أو " من ربي " بضم الميم أو ~~كسرها وسكون النون. (أو م الله) مثلث الميم. # (ولو قال في أقسمت أو اقسم) ونحوهما: (أردت ms2556 الإخبار أو العزم) على إنشاء ~~القسم (قبل منه) لاحتماله احتمالا ظاهرا في اللغة والعرف وافتقار الانعقاد ~~إلى النية وأصل البراءة، وعن بعض العامة (4) لا يقبل. # (والاستثناء بمشيئة الله تعالى) جائز، ومن العامة (5) من أوجبه؛ لظاهر ~~الآية، و (يوقف اليمين) ولا يرفعها، وإنما يؤثر فيها (بشرطين: الاتصال) ~~بحيث لا يخرج الكلام عن الاتحاد عرفا (والنطق، فإذا اتصل) حقيقة (أو انفصل ~~بما جرت العادة به) في الكلام الواحد (كالتنفس والسعال) والعي والتذكر ~~(أثر). # PageV09P011 # (ولو تراخى عن ذلك لم يؤثر وكان لاغيا) للخروج عن العادة، ولأنه لو أثر ~~مطلقا لم يتحقق حنث إلا في واجب أو مندوب أو مع الغفلة عنه رأسا؛ لجواز أن ~~يستثنى إذا شاء أن يحنث، وما في الأخبار (1) من الاستثناء إذا ذكر مطلقا أو ~~إلى أربعين يوما أو شهر أو سنة، فلا يدل على التأثير مع التأخير. وعن ابن ~~عباس في رواية: إن له الاستثناء أبدا، وفي اخرى إلى حين أي سنة (2). وحمل ~~على نحو ما يحمل عليه الأخبار من أن له ثواب الاستثناء إذا نسيه ثم استثنى ~~إذا ذكره وإن لم يوقف اليمين. وعن الحسن وعطا: إن له ذلك ما دام في المجلس ~~(3). # (وكذا يقع لاغيا لو نواه من غير نطق به) وفاقا للمبسوط (4) والسرائر (5). ~~وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه السلام): إذا ~~حلف سرا فليستثن سرا، وإن حلف علانية فليستثن علانية (6). وفي بعض الكتب عن ~~الباقر (عليه السلام): إذا حرك بها لسانه أجزأ وإن لم يجهر، وإن جهر به إن ~~كان جهر باليمين فهو أفضل (7). # والأقوى ما في المختلف (8) من الاكتفاء بالنية؛ لما عرفت من اعتبار النية ~~في انعقاد اليمين، فإذا لم ينو فعل المقسم عليه إلا معلقا بالمشيئة فلم ينو ~~الحلف عليه مطلقا فلم ينعقد إلا معلقا بها. # (ولابد من القصد للاستثناء) دون التبرك ونحوه (حالة إيقاعه) أي الاستثناء ~~(لا حالة اليمين) فإنه مع الاتصال نية ونطقا يؤثر، ولا دليل على اشتراط ~~نيته عند ابتداء اليمين، وفيه تردد. # (فلو قصد الجزم وسبق ms2557 لسانه إلى الاستثناء من غير قصد إليه) ولا # PageV09P012 # حين التلفظ به (كان لاغيا، ولو لم ينو) الاستثناء (حالة اليمين بل حين ~~فراغه منها وقت نطقه به أثر). # (ويصح الاستثناء بالمشيئة في كل الأيمان المنعقدة) نفيا أو إثباتا ~~(فيوقفها) على المشيئة وإن لم يفسد الانحلال في الواجب والمندوب لتعلق ~~المشيئة بهما قطعا كما سيأتي. # (ولو قال:) والله (لأشربن اليوم إلا أن يشاء الله أو لا أشرب إلا أن يشاء ~~الله لم يحنث بالشرب ولا بتركه) فيهما (كما في الإثبات) بأن يقول: # " إن شاء الله " أي كما أنه يوقف اليمين فلا يحنث بالفعل ولا بالترك ~~لمنعه من الانعقاد، فكذا بصيغة الاستثناء لاتحاد المعنى. وقد يقال هنا ~~بالحنث بالترك في الأول والفعل في الثاني؛ لاشتراطه الحل، وهو فعل خلاف ~~المحلوف عليه، وهو الترك في الأول والشرب في الثاني بالمشيئة، فما لم يعلم ~~تحققها لم يجز له خلاف المحلوف عليه، بخلاف الإثبات فإنه يتضمن اشتراط ~~العقد - أي فعل المحلوف عليه - بالمشيئة. ويدفعه أن المباحات يتساوى فعلها ~~وتركها في تعلق مشيئة الله ووقوع كل منهما كاشف عن التعلق، نعم يفترق الحال ~~في التعليق بمشيئة غيره تعالى كما سيأتي. # (ولا فرق) في الإيقاف (بين تقديم الاستثناء) على المحلوف عليه (مثل والله ~~إن شاء الله لا أشرب اليوم وبين تأخيره). # (وضابط التعليق بمشيئة الله أن المحلوف عليه إن كان واجبا أو مندوبا ~~انعقدت) اليمين ولم يوقفها التعليق، لأنهما مما شاء الله قطعا إلا على رأي ~~الأشعري (وإلا فلا) تنعقد؛ لما عرفت من تساوي طرفي المباح في مشيئته تعالى، ~~وعليه ينزل إطلاق الأصحاب والأخبار (1) كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ~~من حلف على # PageV09P013 # يمين فقال: إن شاء الله لم يحنث " (1). وقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): " من استثنى في يمين فلا حنث عليه ولا كفارة " (2) مع احتمال ~~الأول التبرك، وإن من يتبرك بذلك في يمينه وفق للوفاء. وقيل (3) بعدم ~~الفرق؛ لعموم النص والفتوى، وهو بعيد من حيث الاعتبار. # (ولو) علق العقد بمشيئة غيره تعالى، كأن (قال: والله لأشربن اليوم ms2558 إن شاء ~~زيد فشاء زيد لزمه الشرب، فإن تركه حتى مضى اليوم حنث وإن لم يشأ زيد لم ~~يلزمه يمين. وكذا لو لم يعلم مشيئته بموت أو جنون أو غيبة) لكونها شرط ~~الانعقاد، فما لم يتحقق لم يعلم الانعقاد. # (ولو) علق الحل بمشيئة غيره كأن (قال: والله لا أشرب إلا أن يشاء زيد فقد ~~منع نفسه الشرب إلا أن يوجد مشيئة زيد، فإن شاء فله الشرب) لوجود شرط ~~الانحلال (وإن لم يشأ لم) يجز له أن (يشرب) لفقد شرط الحل (و) كذا (إن جهلت ~~مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب) لعدم العلم بوجود شرط الحل (وإن شرب) ~~في صورتي الجهل والعلم بالعدم (حنث، لأنه منع نفسه، إلا أن توجد المشيئة ~~فليس له الشرب قبل) تحقق (وجودها). # (ولو قال: والله لأشربن إلا أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب إلا أن يشاء ~~زيد أن لا يشرب) لا إلا أن يشاء أن يشرب (لأن الاستثناء والمستثنى منه ~~متضادان، والمستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه) فالاستثناء نفي له، فكأنه قال: ~~ولا أشرب إن شاء زيد، والمتبادر منه مشيئته لعدم الشرب # PageV09P014 # (فإن شرب قبل) تحقق (مشيئة زيد) لعدم الشرب (بر). # (وإن قال زيد: قد شئت أن لا تشرب انحلت، لأنها معلقة بعدم مشيئته لترك ~~الشرب ولم تنعدم فلم يوجد شرطها) في الانعقاد. # (وإن قال: قد شئت أن تشرب أو ما شئت أن لا تشرب لم تنحل) بل عليه الشرب، ~~فإن لم يشرب حنث (لأن هذه المشيئة غير المستثناة، فإن خفيت مشيئته لزمه ~~الشرب) أيضا (لأنه علق) لزوم (الشرب بعدم المشيئة وهي معدومة بحكم الأصل) ~~فانعقدت، وتحقق الحنث بالترك، هذا على ظاهر الكلام من تعلق المشيئة بعدم ~~الشرب. # (والتحقيق أنه إن قصد بقوله) أي استثنائه: (إلا أن يشاء زيد أن لا أشرب) ~~أو مفعول القصد أن لا أشرب (فالحكم ما تقدم، وإن قصد إلا أن يشاء زيد أن ~~أشرب فالحكم بضد ما تقدم و) قبل منه ذلك لاحتمال الكلام، لأن (التضاد ثابت ~~هنا أيضا) ms2559 فإنه في قوة ولا أشرب إن شاء زيد أن أشرب، وكما أن حرف الاستثناء ~~قرينة على كون مفعول المشيئة عدم الشرب يصلح قوله: # " لأشربن " قرينة على كونه الشرب. # (وإن جهل الأمران) أي القصدان (احتمل) الحمل على (ما تقدم) لأنه الظاهر ~~(و) احتمل (البطلان) للاحتمال المفضي إلى جهل الاستثناء الموقف لليمين. # (ولو قال: والله لا أشرب إن شاء زيد فقال) زيد: (فقد شئت أن لا تشرب فشرب ~~حنث) إلا أن يقول: أردت إن شاء أن أشرب فيقبل منه ويدين بنيته (وإن شرب قبل ~~مشيئته لم يحنث، لأن الامتناع من الشرب تعلق بمشيئته ولم تثبت مشيئته فلم ~~يثبت) لزوم (الامتناع) وبالجملة فهذا تعليق للعقد بالمشيئة وما تقدم للحل. ~~PageV09P015 # (ولا يدخل الاستثناء) بالمشيئة (في غير اليمين) من طلاق أو عتاق أو نذر، ~~بمعنى أنه لم يوقف شيئا من ذلك بل تقع لاغيا، لخروجها بالنص (1) والإجماع ~~كما في السرائر (2) وهو أحد قولي الشيخ (3) وقوله الآخر (4) دخوله في جميع ~~ذلك. والأولى ما في المختلف (5) من اتحاد القولين وكونهما بمعنى البطلان مع ~~الاستثناء؛ لاشتراط النية فيها، فإذا لم ينوها إلا معلقة بالمشيئة لم يقع، ~~لعدم التنجيز والجهل بالشرط. وهو قوي إن لم يتجدد له نية التعليق بعد ~~الإيقاع (وفي دخوله في الإقرار) وإبطاله له (إشكال، أقربه عدم الدخول) ~~وفاقا لأحد قولي الشيخ (6) والمحقق (7) لأنه إنكار بعد الإقرار. ووجه ~~الخلاف اتحاد الكلام وأصل البراءة، وهو خيرة المختلف (8). # (الفصل الثاني في الحالف) (ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد) ~~أي كونه ممن يصح منه القصد إلى شيء (والنية) وهو القصد إلى الحلف والمحلوف ~~عليه. # (فلو حلف الصغير أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغضبان إذا) غضب ~~بحيث (لم يملك نفسه لم ينعقد) لانتفاء البلوغ في الأول، والعقل في الثاني، ~~والاختيار في الثالث، والقصد في الباقين. وعن عبد الله بن سنان قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في ~~جبر ولا في إكراه، قال: قلت: أصلحك الله فما فرق بين ms2560 الإكراه والجبر؟ قال: ~~الجبر من السلطان # PageV09P016 # ويكون الإكراه من الزوجة والأب والأم وليس ذلك بشيء (1). # (ولو حلف من غير نية لم تنعقد) عندنا (سواء كان بصريح أو كناية) فإنما ~~الأعمال بالنيات. وقال الرضا (عليه السلام) لإسماعيل بن سعد في الصحيح (2) ~~ولصفوان بن يحيى في الحسن؛ اليمين على الضمير (3) ولقوله تعالى: " لا ~~يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " (4) (و) هذه (هي يمين اللغو) لقول الصادق ~~(عليه السلام) لأبي بصير: هو لا والله وبلى والله (5). ولمسعدة بن صدقة: ~~اللغو قول الرجل: لا والله وبلى والله ولا يعقد على شيء (6). ولأبي الصباح: ~~هو لا والله وبلى والله وكلا والله لا يعقد عليها أو لا يعقد على شيء (7). ~~وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لغو اليمين قول الرجل في كلامه: كلا ~~والله بلى والله لا والله (8). وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): أنه مر ~~بقوم ينتصلون ومعه رجل من الصحابة فرمى رجل من القوم، فقال: أصبت والله ثم ~~أخطأ، فقال الصحابي: حنث الرجل يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ~~فقال: كلا أيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة (9). وللعامة قول ~~بأنها اليمين على ما ظن أنه كذلك وأخطأ ظنه وآخر بأنها على المعصية، وآخر ~~بأنها المكفرة لإسقاط الكفارة لها وإلغاءها إياها، وآخر بأنها قول الرجل ~~أعمى الله بصري وأهلك مالي فيدعو على نفسه وآخر بأنها يمين الغضبان (10). ~~ويجوز عود الضمير في كلام المصنف إلى جملة # PageV09P017 # ما ذكره من الأيمان؛ لعموم الآية، واحتمال الأخبار التمثيل مع ضعفها. ~~وللعامة (1) خلاف في انعقاد اليمين بلا نية إذا كان بالصريح (وينعقد ~~بالقصد) إذا كان بالصريح عندنا وبالكناية أيضا عند العامة (2). # (ولا ينعقد يمين ولد مع) وجود (والده إلا مع إذنه، ولا المرأة مع زوجها ~~إلا بإذنه، ولا المملوك مع مولاه إلا بإذنه) كما هو المتبادر من نحو قوله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) في صحيح (3) منصور بن حازم وحسنته (4)؛ لا يمين ~~لولد مع والده، ولا المرأة مع زوجها، ولا المملوك مع سيده (وذلك فيما عدا ms2561 ~~فعل الواجب وترك القبيح، أما فيهما فينعقد من دون إذنهم) كما نص عليه ~~الأكثر، وفيه أن النص مطلق، ولا ينافي وجوب الواجب وحرمة القبيح توقف ~~انعقاد اليمين فيهما على الإذن. # (ولو قيل بانعقاد أيمانهم) بدون الإذن كما في ظاهر الأكثر حيث ذكروا أن ~~لأوليائهم حل أيمانهم (كان وجها) لعموم ما دل على وجوب الوفاء باليمين ~~وانعقادها، والنفي الوارد في الأخبار إنما يراد به نفي حكمها، فإن من ~~المعلوم تحقق حقيقة اليمين إذا حلفوا، والحمل على نفي حقيقتها في الشرع ~~يوجب النقل الذي يخالف الأصل، والحكم كما يحتمل الانعقاد يحتمل الاستمرار ~~والحنث والتكفير، وكما خصوها بانتفاء الإذن يجوز تخصيصها بالنهي. # (نعم لهم الحل في الوقت) الموقت به اليمين (مع بقاء الوالد والزوجية ~~والعبودية، فلو مات الأب أو طلقت الزوجة) مثلا (أو أعتق المملوك) قبل حلهم ~~(وجب عليهم الوفاء مع بقاء الوقت) فإنا وإن لم نشترط في صدق المشتق بقاء ~~المبدأ، لكن اتفقنا على عدم اشتراط الإذن في ابتداء اليمين بعد الفراق أو ~~العتاق، فكذا في استدامتها. # PageV09P018 # (وكل موضع يثبت لهم الحل لا كفارة معه على الحالف) وإلا لم يكن لنفيها ~~معنى (ولا عليهم) للأصل. # (ولو أذن أحدهم في اليمين انعقدت إجماعا ولم يجز لهم) بعد الإذن (المنع ~~من الإتيان بمقتضاها) لأن حكمها ثبت لها مع الإذن لتحقق الشرط وانتفاء ~~المانع فيستصحب. # (وهل للمولى) بعد انعقاد يمين المملوك وإجازته أو تعلق اليمين بواجب ~~(المنع من الأداء في الموسع أو المطلق في أول أوقات الإمكان إشكال) من أن ~~التخيير في الواجب المخير في الأوقات إلى المكلف، ومن عدم التعين وتعلق حق ~~المولى بمنافعه، وكذا الإشكال فيما وجب على الزوجة موسعا أو مطلقا مما يمنع ~~الاشتغال به عن الاستمتاع. # (ولو قال الحالف) بالصريح (لم أقصد) اليمين (قبل منه ودين بنيته) فإنه لا ~~يعلم إلا من قبله، والأصل البراءة (ويأثم مع الكذب) في قوله. # (ويصح اليمين من الكافر على رأي) وفاقا للأكثر؛ لعموم خطابي الشرع والوضع ~~له، ولابد من التخصيص بمن يعرف الله كما في ms2562 المختلف (1) ليصح النية. # وفي الخلاف (2) والسرائر (3)؛ إنها لا تصح من الكافر بالله، وهو المحكي ~~عن القاضي (4) وهو لا يخالف الأول إلا إذا بقي (5) على إطلاقه أو عمم ~~الكافر بالله لأصناف الكفار. # (فإن) حلف و (أطلق وأسلم لم يسقط الفعل) للأصل، واختصاص جب الإسلام بما ~~قبله، وهو مستمر إلى ما بعده، مع أن المتبادر منه جبه للإثم قبله # PageV09P019 # (وكذا إن قيده بوقت وأسلم قبل فواته) ويظهر السقوط من الخلاف (1) لجب ~~الإسلام ما قبله (فإن حنث) في الإسلام أو قبله (وجبت الكفارة) لأنه قضية ~~الصحة، لكن لا يصح منه ما لم يسلم لاشتراط القربة فيها، وتردد المحقق (2) ~~في صحتها منه. # (ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله) كان قد (حنث ووجبت) عليه ~~(الكفارة لكنها تسقط بإسلامه) لأنه جب ما قبله من الحنث. # (الفصل الثالث في متعلق اليمين) (وفيه مطالب) ثمانية: # (الأول في متعلق اليمين بقول مطلق) (إنما ينعقد اليمين على فعل الواجب أو ~~المندوب أو المباح إذا تساوى فعله وتركه في المصالح الدينية أو الدنيوية أو ~~كان فعله أرجح) في المصالح الدينية أو الدنيوية (أو على ترك الحرام أو ~~المكروه أو المرجوح في الدين والدنيا من المباح) والإتيان بالواو هنا وفي ~~السابق ب‍ " أو " يعطي أنه يكفي في انعقاد اليمين على الفعل الرجحان أو ~~التساوي دنيا أو دينا وإن كان مرجوحا في الآخر، ولا ينعقد على الترك إلا ~~إذا كان مرجوحا فيهما، والفرق غير ظاهر، بل إما المراد بالواو " أو " أو ~~العكس، أو المراد في الأول التساوي في الدين خاصة تساوي في الدنيا أو رجح ~~أو في الدنيا خاصة تساوي في الدين أو رجح، بأن لا يراد التساوي في أحدهما ~~والمرجوحية في الآخر، وفي الثاني المرجوحية فيهما جميعا أو بالتفريق، أو ~~المراد أن المناط في انعقاد اليمين على الفعل هو # PageV09P020 # التساوي أو الرجحان في أحدهما، وعلى الترك هو المرجوحية في أحدهما وإن ~~اشترط في الأول أن لا يكون مرجوحا في الآخر (فإن خالف) اليمين في أحد هذه ~~(أثم وكفر). # ومما ms2563 يدل على الانعقاد على المباح - مع العمومات واتفاق الأصحاب كما يظهر ~~منهم - قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: وما لم يكن عليك واجبا أن ~~تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة (1). # وخبر أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله: سأله ما اليمين الذي ~~يجب فيها الكفارة؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا ~~يشتريه ثم يبدو له فيه فيكفر عن يمينه (2). # وخبر عيسى بن عطية قال للباقر (عليه السلام): إني آليت أن لا أشرب من لبن ~~عنزي ولا آكل من لحمها فبعتها وعندي من أولادها، فقال: لا تشرب من لبنها ~~ولا تأكل من لحمها فإنها منها (3). # وقوله تعالى: " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك ~~والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " (4) مع ما ورد في ~~الأخبار من كونها يمينا وأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كفر عنها (5). # وقول الرضا (عليه السلام) في صحيح البزنطي: إن أبي صلوات الله عليه كان ~~حلف على بعض أمهات أولاده أن لا يسافر بها، فإن سافر بها فعليه أن يعتق ~~نسمة تبلغ مائة دينار فأخرجها معه وأمرني فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها ~~(6) وهو وإن # PageV09P021 # احتمل أن يكون الحلف فيه هو أنه إن سافر فعليه العتق، لكن الظاهر خلافه. # والظاهر أنه لو لم يكن ينعقد لما حلف. # وأما نحو قول الصادقين - صلوات الله عليهما - لحمران: ما حلفت عليه مما ~~لله فيه طاعة أن تفعله، [ولم تفعله] فعليك فيه الكفارة، وما حلفت عليه مما ~~لله فيه المعصية، فكفارته تركه، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة، فليس بشيء ~~(1). # وقول الصادق (عليه السلام) لزرارة: ما حلفت عليه مما فيه البر، فعليك ~~الكفارة إذا لم تف به، وما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه ~~الكفارة إذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية، فليس ~~بشيء (2). # فيمكن أن يقال: إذا انعقدت اليمين على شيء كان ms2564 فيه البر والطاعة لله، ~~فمعنى هذه الأخبار أنه لا يتحقق يمين على شيء لا يكون فيه بر ولا معصية، ~~فإنه إن تساوى أو يرجح الفعل أو الترك دينا أو دنيا، فإذا حلف عليه انعقدت ~~اليمين ووجب الوفاء به، فكان فيه البر والطاعة. # وأما قول الصادق (عليه السلام) في خبري ابن سنان وأبي الربيع: لا يجوز ~~يمين في تحليل حرام، ولا تحريم حلال، ولا قطيعة رحم (3) فمع الضعف يمكن ~~حمله على ما الأولى فيه الخلاف وعلى ما يعم الكراهة، كما يرشد إليه قوله ~~(عليه السلام) في خبر أبي بصير: لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط ~~لابتلاه الله حتى يحك أنفه بالحائط، ولو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه الحائط ~~لوكل الله عز وجل به شيطانا حتى ينطح رأسه الحائط (4). وعلى تحليل المال ~~الحرام لنفسه وتحريم الحلال على الغير بالحلف الكاذب. # PageV09P022 # (ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو ~~مندوب لم ينعقد اليمين ولا كفارة بالترك) كما نص عليه ما سمعته من خبري ~~حمران وزرارة. ونحو قول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: كل يمين حلفت ~~عليها لك فيها منفعة في أمر دين أو أمر دنيا فلا شيء عليك فيها، وإنما تقع ~~عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية أن لا تفعله ثم تفعله (1). ~~وقوله أيضا في خبره: كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في ~~الدنيا والآخرة فلا كفارة عليه، وإنما الكفارة في أن يحلف الرجل والله لا ~~أزني، والله لا أشرب الخمر، والله لا أسرق، والله لا أخون - وأشباه هذا - ~~ولا أعصي ثم فعل فعليه الكفارة فيه (2) إلى غير ذلك، فهو من الكثرة بمكان. # (بل قد يجب الترك) لتعلق اليمين (كما في فعل الحرام وترك الواجب أو ~~ينبغي) الترك (كغيرهما) مما يترجح فيه خلاف اليمين (مثل أن يحلف أن لا ~~يتزوج على امرأته أو لا يتسرى) وقال الصادق (عليه السلام): من حلف على يمين ms2565 ~~فرأى ما هو خير منها فليأت الذي هو خير وله زيادة حسنة (3). # (ولا ينعقد على الماضي مثبتة كانت أو نافية، و) معناه أنه (لا يجب بها ~~كفارة وإن كذب متعمدا) بالإجماع؛ للأصل، والأخبار الحاصرة لوجوب الكفارة في ~~اليمين على المستقبل، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: في ~~رجل قيل له: فعلت كذا وكذا، فقال: لا والله ما فعلته وقد فعله، فقال: كذب ~~كذبة يستغفر الله منها (4). وأوجب بعض العامة (5) بالكذب فيه الكفارة. # PageV09P023 # (وهي) اليمين (الغموس) لغمسها الحالف بها في الذنب، إذ لا كفارة لها. # وعن الصادق (عليه السلام) في مرسل علي بن حديد: واليمين الغموس التي توجب ~~النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله (1). وفي رواية اخرى: وأما ~~التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ~~ظلما، فهذه يمين غموس توجب النار، ولا كفارة عليه في الدنيا (2). وهو قسم ~~من اليمين على الماضي أحق باسم الغموس، إذ لا يكفرها الاستغفار وحده. # (وإنما ينعقد) اليمين (على المستقبل) وإن عبر عنه بالحال - كأن يقول ~~لأفعلن الآن - لانصرافه إلى الزمان المتصل بالتكلم وهو مستقبل. # (ولا ينعقد على فعل الغير) وهي يمين المناشدة (لا في حق الحالف ولا) في ~~حق (المقسم عليه) بالاتفاق؛ للأصل، وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم ~~فهل عليه في ذلك كفارة؟ وما اليمين التي يجب فيها الكفارة؟ فقال: الكفارة ~~في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيكفر عن يمينه ~~(3). # وخبر حفص وغيره عنه (عليه السلام) أنه سئل عن الرجل يقسم على أخيه، قال: ~~ليس عليه شيء إنما أراد إكرامه (4). # وأما قول علي بن الحسين (عليه السلام) في مرسل عبد الله بن سنان: إذا ~~أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه، فعلى المقسم كفارة اليمين (5) فمع ~~الإرسال واحتمال الاستحباب يحتمل أن يراد بالمقسم عليه أنه أقسم عنه كأن ms2566 ~~يقول: والله ليأتين # PageV09P024 # اليوم زيد، لظنه إجابته فلم يأت. ومن العامة (1) من أوجب الكفارة على ~~المقسم (ولا) تنعقد (على المستحيل) عقلا أو عادة كالجمع بين النقيضين (و) ~~صعود السماء ومعناه أنه (لا يجب بتركه كفارة وإنما تنعقد على الممكن) فإن ~~الاستحالة ينافي نية الحلف عليه إلا أن لا يكون عالما بالاستحالة حين الحلف ~~كأن يقول: لأقتلن زيدا وكان قد مات وهو لا يعلم، وللإجماع كما في الخلاف ~~(2) ولما دل من الأخبار (3) على انحصار الانعقاد فيما فيه بر وطاعة (فإن) ~~حلف على ممكن و (تجدد العجز) مستمرا إلى انقضاء وقت المحلوف عليه أو أبدا ~~إن لم يتقيد بوقت (انحلت كمن يحلف ليحج عامه) أو عام كذا (فيعجز) إلا أن ~~يتسع الوقت وفرط بالتأخير. # (واليمين إما واجبة) وإن كذب فيها (مثل أن يتضمن تخليص معصوم الدم من ~~القتل) كما قال (عليه السلام) في خبر السكوني احلف بالله كاذبا ونج أخاك من ~~القتل (4) لكن يجب التورية في الكاذب إن أمكنت. # (وإما مندوبة كالتي يتضمن الصلح بين المتخاصمين) كما يفهم بطريق الأولى ~~من قوله تعالى: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين ~~الناس، فقد روي فيه عن الصادق (عليه السلام) بعدة طرق إذا دعيت لصلح بين ~~اثنين فلا تقل على يمين أن لا أفعل (5). # (وإما مباحة كالتي تقع على فعل مباح) أو تركه مع الحاجة لما سيأتي ما (لم ~~تكثر) فإن الإكثار منها مكروه، لورود النهي (6) عن جعل الله عرضة # PageV09P025 # للأيمان، ولقوله تعالى: ولا تطع كل حلاف مهين (1). # (وإما مكروهة كالمتعلقة بفعل المكروه). # (وإما محرمة كالكاذبة والمتعلقة بفعل الحرام). # (والأيمان الصادقة كلها مكروهة إلا مع الحاجة) فربما وجبت وربما استحبت. ~~ويدل على الكراهة الآيتان، والاعتبار، والأخبار وهي كثيرة كقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر أبي أيوب الخزاز: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين، ~~فإن الله عز وجل يقول: ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم (2). وفي حسن ابن ~~سنان: # اجتمع الحواريون إلى عيسى (عليه السلام) فقالوا له: يا معلم الخير أرشدنا ~~فقال لهم: ms2567 إن موسى نبي الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين وأنا آمركم أن ~~لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين (3). ولسدير من حلف بالله كاذبا كفر، ~~ومن حلف بالله صادقا أثم، إن الله عز وجل يقول: ولا تجعلوا الله عرضة ~~لأيمانكم (4). وخبر علي بن مهزيار قال: # كتب رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) يحكي له شيئا فكتب إليه: والله ما ~~كان ذلك، وإني لأكره أن أقول " والله " على حال من الأحوال ولكنه غمني أن ~~يقال ما لم يكن (5). # ومن العامة (6) من قال: إن الأيمان كلها مكروهة، لقوله تعالى: ولا تجعلوا ~~الله عرضة لأيمانكم (وتتأكد الكراهة في الغموس) أي الحلف الصادق على ~~الماضي، وهو غير معهود في معناه لكن في العين: أن اليمين الغموس هي التي لا ~~استثناء فيها (على قليل المال) ويختلف باختلاف الشخص والحال، ففي مرسل # PageV09P026 # علي بن الحكم، عن الصادق (عليه السلام) إنه قال: إذا ادعي عليك مال، وما ~~لم يكن له عليك، فأراد أن يحلفك، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا ~~تحلف، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه (1). قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): من أجل الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه (2). ~~ودفع زين العابدين (عليه السلام) إلى امرأته التي ادعت عليه صداقها أربع ~~مائة دينار، وقال: أجللت الله عز وجل أن أحلف به يمين صبر (3). # (وقد تجب الكاذبة إذا تضمنت تخليص مؤمن) كما مر (أو مال مظلوم، أو دفع ~~ظلم عن إنسان، أو) عن (ماله أو عرضه) فقال الصادق (عليه السلام) في رجل حلف ~~تقية: إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف ترده عنك بيمينك (4). وقال زرارة ~~للباقر (عليه السلام): نمر بالمال على العشار، فيطلبون منا أن نحلف لهم ~~ويخلون سبيلنا، ولا يرضون منا إلا بذلك، قال: فاحلف لهم، فهو أحل من التمر ~~والزبد (5). وسئل علي (عليه السلام) عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحوز بذلك ~~ماله، فقال: نعم (6). سأل محمد بن أبي الصباح أبا الحسن (عليه السلام): أن ms2568 ~~امه تصدقت عليه بنصيب لها في دار، فكتبه شراء، فأراد بعض الورثة أن يحلفه ~~على أنه نقدها الثمن ولم ينقدها شيئا فقال: احلف له (7) (لكن إن كان يحسن ~~التورية وجب أن يوري ما يخلص به من الكذب) لوجوب اجتنابه ما أمكن (ولو لم ~~يحسن) التورية (جاز الحلف) كاذبا (ولا إثم ولا كفارة) عليه. # PageV09P027 # (المطلب الثاني في) اليمين (المتعلقة بالمأكل والمشرب) (قاعدة: مبنى ~~اليمين على نية الحالف) لما عرفت إلا إذا ظلم بها حق الغير، فإنها على نية ~~المستحلف كما سيأتي. وإذا اعتبرت نية الحالف (فإذا نوى ما يحتمله اللفظ ~~انصرف الحلف إليه، سواء نوى ما يوافق الظاهر أو) ما (يخالفه) وإن انتفى شرط ~~إرادته من نصب القرينة (كالعام يريد به الخاص، كأن يحلف: لا آكل كل لحم) أي ~~لحما، كما في قوله تعالى: ولا تطع كل حلاف مهين (1) والله لا يحب كل مختال ~~فخور (2). (وينوي نوعا معينا) من اللحوم (وكالعكس مثل أن يحلف: لا شربت لك ~~ماء من عطش، ويريد به قطع كل ماله فيه منة، وكالمطلق يريد به المقيد) كأن ~~يحلف: أن يكلم رجلا، يريد زيدا، أو أن يصلي، ويريد ركعتين (وكالحقيقة يريد ~~بها المجاز) سوى ما ذكر من التخصيص والتعميم (وكالحقيقة العرفية يريد بها ~~اللغوية) إن رجحنا العرفية (وبالعكس) إن رجحنا اللغوية، أو الأول إن كان من ~~أهل العرف، والثاني إن كان من أهل اللغة، وخصوصا إذا عممنا العرف للخاص، أو ~~اللغة للعرف العام. # (ولو أطلق لفظا له وضع عرفي ولغوي ولم يقصد أحدهما بعينه، ففي حمله على ~~العرفي أو اللغوي إشكال، أقربه الأول) لنسخه اللغوي. ووجه الآخر أنه الأصل، ~~وهو مبني على الخلاف في أيهما تقدم إذا تعارضا، فإذا حلف لا يأكل رأسا، ~~فلغته عامة، وفي العرف يختص برؤوس الأنعام، فلا يحنث على الأقرب برأس الطير ~~والحوت. ولو قال: لا شربت لك ماء من عطش، حرم عليه أكل طعامه على الأقرب ~~دون خلافه. # (ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ) ولا مجازا (لغت اليمين لأن غير # PageV09P028 # المنوي لا ms2569 يقع؛ لعدم قصده، ولا) يقع (المنوي؛ لعدم النطق) به. # (ولو لم ينو شيئا) من عموم وخصوص أو تجوز وغيره (حمل على مفهومه ~~المتعارف) لأنه الأصل، فلو حلف مثلا: لا يلبس ثوبا من غزل امرأته، حمل على ~~العموم، وأما إذا لم ينو ما يحتمله اللفظ ولا غيره فهو لاغ. # (إذا عرفت هذا فلو حلف: لا يأكل هذه الحنطة، فطحنها دقيقا أو سويقا وأكله ~~لم يحنث) لأنهما لا يسميان حنطة، خلافا للقاضي (1) تمسكا ببقاء العين ~~كتقطيع الخيار وقشره وهو خيرة المختلف (2) لصدق أكل الحنطة وإن لم يصدق ~~اسمها، فإنها إنما تؤكل كذلك. وأما لو حلف: لا يأكل هذا، ولم يذكر الحنطة ~~فأكله دقيقا أو سويقا أو خبزا فإنه يحنث قطعا، للتعليق على العين الباقية ~~(وكذا لو حلف: لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله) لم يحنث، لأن الخبز غير الدقيق، ~~خلافا للمختلف (3) تمسكا بأن الدقيق إنما يؤكل كذلك، وهو قضية كلام القاضي ~~(4) لبقاء العين (أو) حلف: (لا يأكل لحما فأكل ألية أو مخا وهو ما في وسط ~~العظام) من الرجل واليد (أو دماغا وهو ما في وسط الرأس) لم يحنث، خلافا ~~لبعض العامة (5) في الألية، لكونها بمنزلة اللحم، ويظهر من التحرير (6) ~~احتماله. # (ويحنث بالرأس والكارع) أي الكراع، ولم أسمعه بمعناه، لكنه صحيح في اللغة ~~كالشارب (ولحم الصيد) بريا أو بحريا، وللشيخ في لحم السمك قولان (7) من ~~تبادر غيره في العادة، ومن قوله تعالى: ومن كل تأكلون لحما طريا (8) وهو ~~خيرة السرائر (9) تقديما لعرف الشرع على العادة، ولحم (الميتة والمغصوب). # PageV09P029 # (ولا يحنث بالكبد والقلب والرئة والمصران) جمع مصير وهو المعاء، كرغيف ~~ورغفان (والكرش والمرق) وهو واحد من مراق البطن، وهي مارق منه عند الصفاق ~~أسفل السرة، وقيل: لا واحد لها (1) وقال ابن إدريس (2) يحنث بالقلب، لشمول ~~اللحم له. ويؤيده التعبير عنه في الأخبار بالمضغة (3). واستشكل فيه في ~~التحرير (4) والمختلف (5) والإرشاد (6) والتلخيص وزاد فيه التردد في الكبد ~~(7). # (ولا يحنث في الشحم باللحم) لتغاير الاسمين والحقيقتين خلافا لأبي علي ~~(8) فاحتاط بتركهما إلا مع الإفراد بالنية (ولا شحم ms2570 الظهر) وهو الأبيض ~~الملاصق للأحمر الغير المختلط به الذي يسمى سمينا (على إشكال) من إطلاق ~~الشحم عليه عرفا، وقوله تعالى: حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما ~~(9) وهو خيرة السرائر (10) والمختلف (11) والتحرير (12) والشرائع (13). ومن ~~أنه لحم أبيض ولذا يحمر عند الهزال وهو خيرة الشيخ (14) ولا بالألية (ولا ~~بما في الجنب أو تضاعيف اللحم) من الأبيض المسمى بالسمين، ويجري فيه ~~الإشكال للتردد في صدق الاسم. # (ولا يحنث في اللبن بالزبد) إذا لم يكن معه لبن ظاهر (والسمن والجبن) ~~لاختلاف الاسم. وللعامة (15) قول بالحنث بكل ما يعمل منه (ويحنث # PageV09P030 # في أكل السمن بأكله) وحده و (مع الخبز وعلى الطعام) من طبيخ أو عصيدة أو ~~حلواء أو خبز (مذابا متميزا) أي ظاهرا غير مستهلك كما في التحرير (1) ~~والمبسوط (2) لصدق أكل السمن في جميع ذلك. وللعامة (3) قول بأنه لا يحنث ~~إذا أكله وحده، لأنه لم يأكله على جهته، وكذا مع الخبز. وأما إن أذابه ~~فشربه وحده فلا يحنث، لأنه غير الأكل مع احتماله ضعيفا. # (ولو حلف: لا يأكل رأسا، انصرف إلى الغالب كالبقر والغنم والإبل) أي ~~رؤوسهن (دون رأس الطير والسمك والجراد) كما في الخلاف (4) مع ادعاء الإجماع ~~عليه (على إشكال) من شمول الاسم لغة وعرفا، ومن أن المتبادر هنا ما يطبخ أو ~~يشوى منفردا، ولم يعهد في الطيور ونحوها. ولذا قصرها بعض العامة على رأس ~~الغنم (5) وبعضهم على رأسه ورأس البقر (6). وفي المبسوط: # وإن كان بلد له صيد كثير ويكون رؤوس الصيد يؤكل منفردة حنث فيها، وإن ~~حلف: لا يأكل الرؤوس، وهو في غيرها من البلاد، فأكل منها هل يحنث أم لا؟ ~~قال قوم: يحنث، لأنه إذا ثبت عرف في مكان تعلق بها حكم اليمين في كل مكان، ~~كخبر الأرز له عرف بطبرستان فتعلق به الأيمان في كل مكان. وقال آخرون: لا ~~يحنث، لأن هذا الحالف لا علم له بذلك، ولا عرف له بهذا البلد. وهكذا القول ~~في رؤوس الحيتان إذا ثبت لها من العرف ما ثبت لرؤوس الصيد. هذا إذا لم يكن ms2571 ~~له نية، وأما إذا كان له نية حنث وبر على نيته، والورع أنه يحنث بأي رأس ~~كان ليخرج من الخلاف، لأن فيه خلافا، والأقوى عندي أنه لا يحنث بما لا ~~يعرفه، لأن الأصل براءة الذمة انتهى (7) (وكذا اللحم) ينصرف إلى الغالب ~~كلحم الغنم والبقر # PageV09P031 # والإبل لا الطير والسمك والجراد على إشكال، وقد سمعت الخلاف في لحم ~~السمك، والظاهر أنه لا إشكال في عدم دخول الجراد ونحوه. # (ويحنث في الرطب والبسر بالمنصف) والمذنب، ففي الرطب بما أرطب منه وفي ~~البسر بالباقي وفاقا للشيخ (1) وجماعة، فلو حلف: لا يأكل رطبا، فأكل المنصف ~~كله أو ما رطب منه حنث، وكذا لو حلف: لا يأكل بسرا فأكله أو ما لم يرطب ~~منه، أو حلف: لا يأكلهما، فأكله أو بعضه أي بعض كان (على إشكال) من صدق ~~الاسمين على البعضين ومن مخالفة العادة، إذ لا يتبادر من العادة إلا ما ~~أرطب كله ومن البسر إلا ما لم يرطب منه شيء، وهو اختيار القاضي (2) وفصل في ~~المختلف بأنه: إن أكل البسر منه حنث في البسر ولم يحنث في الرطب، وإن أكل ~~الرطب منه حنث في الرطب لا البسر فإن أكل الجميع فإن كان أحدهما أغلب كأن ~~يكون مذنبا جرى عليه حكم الغالب، فالبسر يشمل المذنب فيحنث به فيه دون ~~الرطب، وما أرطب أكثره يحنث به في الرطب دون البسر ولو تساويا حنث به في ~~الرطب لأنه يطلق عليه اسمه دون البسر إذ لا يسمى به عرفا (3) (أما في ~~الرطبة والبسرة فلا) يحنث بالمنصف كلا ولا بعضا، فإن البعض ليس برطبة واحدة ~~ولا بسرة، والكل مركب منهما، وليس برطبة ولا بسرة إلا إذا غلبت فيه إحدى ~~الصفتين حتى يسمى باسم موصوفها على ما اقتضاه كلام المختلف. # (ويندرج الرمان والعنب والرطب في الفاكهة) لأنها كل ما يتفكه به، أي ~~يستطاب ويتنعم به من الثمار، خلافا لبعض العامة (4) فقد أخرجوا الثلاثة ~~منها، للعطف في القرآن المقتضي للمغايرة. قال الأزهري ولم أعلم أحدا من ~~العرب قال: # النخل والرمان ليسا من ms2572 الفاكهة، ومن قال ذلك من الفقهاء فلجهله بلغة ~~العرب # PageV09P032 # وبتأويل القرآن يعني أن العطف للتفضيل لا المباينة. # (ولا يدخل الخضراوات) قطعا (كالقثاء والخيار) والقرع والجزر والباذنجان و ~~(في البطيخ إشكال) من الشك في شمول الاسم له عادة وأيضا من نحو قوله (عليه ~~السلام): نعم الفاكهة البطيخ (1) وما روي أنه (عليه السلام): كان يحب من ~~الفاكهة البطيخ والعنب (2) وهو اختيار الشيخ (3) ومن نحو قول الصادقين ~~(عليهما السلام) لزرارة: # أنه (عليه السلام) عفى عن الخضر فقال: وما الخضر قال: كل شيء لا يكون له ~~بقاء البقل والبطيخ والفواكه (4) لظهور العطف في المغايرة، وهو خيرة ~~التلخيص (5). # (والأدم) بالضم وبضمتين جمع إدام ككتاب وهو (ما يؤتدم به) الخبز أي يطيب ~~ويصلح، ومدار التركيب على الموافقة والملائمة (يابسا كالملح) والتمر (ورطبا ~~كالدبس) لعموم الاسم، ولما روى يوسف بن عبد الله بن سلام أنه: رأى النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أخذ كسرة من خبز الشعير فوضع عليها تمرة فقال: ~~هذه إدام هذه (6). وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): سيد إدامكم الملح (7). ~~وقوله: سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم (8). ولبعض العامة (9) قول ~~باختصاصه بما يصطبغ به وهو المائع. وقد حكى ذلك في الخلاف مع حكايته أنه لا ~~خلاف في الحنث بالملح (10). # (ولو حلف: لا يأكل خلا فاصطبغ به حنث) إذ لا يؤكل مثله إلا بنحو ذلك ~~(بخلاف) ما لو أكل (السكباج) المستهلك فيه الخل، كما في المبسوط (11) # PageV09P033 # والتحرير (1) أو مطلقا بناء على أنه لا يسمى بأكل الخل، وكذا لو شرب مرقة ~~فيها خل وإن لم يستهلك. # (ولا يحنث في التمر بالرطب ولا بالبسر ولا بالعكس فيهما ولا بينهما) أي ~~لا حنث بين الرطب والبسر فلا يحنث في الرطب بالبسر ولا بالعكس، وكذا الحال ~~في الطلع والبلح ونحوهما. # (ويحنث في اللبن بلبن الصيد والأنعام والأدمية) وباللبا (والحليب والمخيض ~~والرائب). # (ولو حلف: لا يأكل تمرة معينة، فوقعت في تمر لم يحنث إلا بأكل الجميع أو ~~تيقن أكلها) للأصل (ويجب ترك الاستيعاب ولو بإبقاء واحدة) يحتمل المحلوف ~~عليها بل ms2573 بعضها، لأنه ليس تمرة ولا تلك التمرة، إلا أن يريد بأكلها ما يعم ~~الكل وأبعاضها (وهل يجب اجتناب المحصور غير المشق) اجتنابه، أي الموقع في ~~المشقة، ولم أسمع به والمعروف الشاق (إشكال أقربه ذلك) لاختلاط الحرام ~~بالحلال فوجب الاجتناب عن الكل من باب المقدمة، كما إذا اشتبهت الزوجة ~~بالأجنبية، ووجه الخلاف أن الحرمة للحنث وإذ لا حنث بأكل غير المحلوف عليها ~~يقينا فلا حرمة وإنا (وإن حرمنا المشتبهة بالأجنبية) لكن الفرق حاصل ~~(لأصالة التحريم هناك) فيجب الاجتناب ما لم يتيقن الحل (و) أصالة (الإباحة ~~هنا) فلا يجب الاجتناب عما لا يتيقن حرمته، وأما إذا اشتبهت المحللة ~~بالمحرمة نسبا مثلا فإنما يجب الاجتناب، للاحتياط في الفروج (ولو تلف منه) ~~أي التمر الواقع فيه (تمرة لم يحنث بالباقي) كلا أو بعضا (مع الشك) في كون ~~التالف هو المحلوف عليه، لأصل الإباحة مع الشك في # PageV09P034 # الحرمة، بخلاف ما لو ماتت إحدى المرأتين من الزوجة والأجنبية، لأصالة ~~الحرمة. # (ولو حلف: لا يأكل طعاما اشتراه زيد، فأكل ما اشتراه مع غيره) صفقة (لم ~~يحنث وإن اقتسماه) كما في الخلاف (1) والسرائر (2) (على إشكال) كما في ~~المبسوط (3) والشرائع (4) من أنهما مشتريان معا لكل جزء يفرض فكل منهما ~~مشترى إذ لا ينافيه شركة الغير ومن تبادر التفرد بالشراء ولا يفيده القسمة، ~~فإنها ليست بيعا وإن اشتملت على رد وأيضا من أن كلا منهما مشتري للنصف ولذا ~~كان عليه نصف الثمن ولا يتعين إلا بالقسمة والأصل الإباحة فيكون كالتمرة ~~المحلوف عليها إذا اختلطت بغيرها وعليه يتجه أن يحنث إذا أكل أكثر من ~~النصف، ومن أن التعين بالقسمة لا يكفي في تعين المشتري فإنه أمر طارئ غير ~~الشراء، ومن أنه لا أحد منهما بمشتري وإنما هو نصف مشتري ولذا كان عليه نصف ~~الثمن لا لكونه مشتري النصف لإيقاعهما العقد على المجموع (ولو اشترى كل ~~منهما طعاما وامتزج) الطعامان (فأكل الزائد على ما اشتراه الغير حنث) وإلا ~~لم يحنث وفاقا للخلاف (5) والمبسوط (6) للأصل كما في مسألة التمرة وإن وجب ~~الاجتناب على ms2574 وجه مضى. # وفيه أوجه اخرى، أحدها: أنه لا يحنث وإن أكل كله، إذ لا يمكن الإشارة إلى ~~شيء بأنه اشتراه زيد فالكل كما لو اشتراه صفقة. والثاني: أنه إن أكل ما ~~يمكن في العادة انفراد الغير به كحبة من الحنطة لم يحنث، وإلا ككف منها ~~حنث، لقضاء العادة بالاشتمال على ما اشتراه زيد، واحتمله الشيخ في المبسوط ~~(7). والثالث: أنهما إن # PageV09P035 # كانا مائعين حنث بالقليل والكثير، لامتزاج الأجزاء كلها، وإلا فلا، وهو ~~خيرة المختلف (1) والرابع: قول القاضي (2) وهو الحنث مطلقا لوجوب الاجتناب ~~لاختلاط الحرام بالحلال، وهو ملزوم للإثم بتركه ولا إثم هنا إلا للحنث. # (ولو حلف: لا يأكل من لحم شاته ولا يشرب لبنها، لزم إلا مع الحاجة، ولا ~~يسري التحريم إلى النسل على رأي) وفاقا لابن إدريس (3) والمحقق (4) للأصل ~~والمباينة للمحلوف عليه، وخلافا للشيخ (5) وأبي علي (6) والقاضي (7) لخبر ~~عيسى بن عطية قال للباقر (عليه السلام): إني آليت أن لا أشرب من لبن عنزي، ~~ولا آكل من لحمها، فبعتها، وعندي من أولادها، فقال: لا تشرب من لبنها، ولا ~~تأكل من لحمها، فإنها منها (8) وهو ضعيف. # (ولو حلف: ليأكلن هذا الطعام غدا، فأكله) أو بعضه (اليوم حنث) كما في ~~المبسوط (9) والخلاف (10) والشرائع (11) والجامع (12) (لتحقق المخالفة) لأن ~~التوقيت كما يقتضي نفي الفعل فيما بعد الوقت المقدر يقتضيه قبله، فكأنه حلف ~~أن لا يأكله قبل الغد ولا بعده، فكما يحنث بالتأخير يحنث بالتقديم. # وللعامة (13) قول بالانحلال واحتمله بعض الأصحاب، لأنه إذا وقت اليمين لم ~~يجب عليه الوفاء قبل الوقت، وحين حضر كان قد انتفى متعلق اليمين. ومبنى ~~القولين على أن اليمين هل يقتضي الأمر حالها بالإيقاع إذا حضر الوقت أو لا ~~يقتضيه إلا # PageV09P036 # إذا حضر. (و) على المختار (يلزمه الكفارة معجلا) أي قبل الغد (على إشكال) ~~من تحقق المخالفة لما عرفته، ومن احتمال انتفاء القدرة بالموت أو غيره في ~~الغد فيظهر انتفاء التكليف، وأن المخالفة إنما يتحقق بحضور الوقت مع ترك ~~المحلوف عليه، وبالأكل قبله إنما يحصل العلم بحصول المخالفة، وفي الإيضاح ~~(1) عمم الإشكال ms2575 للحنث. (وكذا) يحنث (لو هلك الطعام قبل الغد أو فيه بشيء ~~من قبله) لعين ما مر مع الاحتمال في ما قبله (ولا يحنث لو هلك لا بسببه) ~~قبله أو فيه قبل التمكن من الأكل وبعده وجهان. وللعامة (2) قول بالحنث وإن ~~هلك قبله لا من قبله. # (ولو حلف لا يأكل سويقا، فشربه) وكذا إن حلف أن لا يأكل خبزا، فماثه ~~وشربه كالسويق (أو) حلف (لا يشربه فأكله لم يحنث). # (ولو حلف: لا يشرب، فمص قصب السكر أو حب الرمان) أو نحوهما (لم يحنث) ~~لأنه لا يسمى شربا عرفا وإن سمي به لغة (وكذا لو حلف: لا يأكل سكرا، فوضعه ~~في فيه فذاب وابتلعه) لم يحنث لذلك. # (ولو حلف: لا يطعم أو لا يذوق، حنث بالأكل والشرب والمص) لاشتمالها على ~~الذوق وزيادة، ولذا لا يمكن أن يقال: كل هذا ولا تذقه. والطعم بشمل الشرب ~~والمص، قال الله تعالى: ومن لم يطعمه فإنه مني (3). وفي العين: # الطعم، طعم كل شيء وهو ذوقه قال: وقول العرب: مر الطعم وحلو الطعم معناه ~~الذوق، لأنك تقول: أطعمه أي ذقه، ولا تريد به امضغه كما يمضغ الخبز، وهكذا ~~في القرآن: ومن لم يطعمه فإنه مني، فجعل ذوق الطعام؟ الشراب. وفي المقاييس: # الطاء والعين والميم أصل مطرد منقاس في تذوق الشيء. إلى غير ذلك من ~~نصوصهم. # PageV09P037 # (ولو حلف: لا يأكل قوتا احتمل صرفه إلى) كل ما يقتات به ولو في غير بلده ~~مثل (الخبز والتمر والزبيب واللحم واللبن، لأنها تقتات) بها (في بعض ~~البلدان) فيشملها الاسم لغة وعرفا (وكذا غيرها) معمما (فيما يقتاته بعض ~~الناس) أو " في " بمعنى اللام أو على و " ما " مصدرية، أي لاقتيات بعض ~~الناس أو مع اقتياته له (و) احتمل صرفه (إلى عادة بلده) خاصة (وهو الأقرب) ~~لأنه السابق إلى الفهم مع أصل البراءة (ويحنث بالحب الذي خبزه) أو طبخه ~~(مقتات) لشمول الاسم له عرفا ويؤيده ألفاظ الأخبار، نحو أنه (عليه السلام): ~~كان يدخر قوت عياله سنة (1) (ولا يحنث) في القوت (بالعنب والخل والحصرم) ms2576 ~~لأن القوت ما يقوم به بدن الإنسان ويمسك الرمق، ولا يطلق في العادة على ~~الفواكه والأشربة. # (والطعام يصرف إلى القوت والأدم والحلواء والتمر) وما قيل (2) من اختصاصه ~~بالبر لم يثبت (و) يشمل (الجامد والمائع دون الماء) فإنه لا يسمى به. وقوله ~~تعالى: ومن لم يطعمه، بمعنى الذوق كما عرفت، وهو لا يقتضي دخوله في اسم ~~الطعام. وقوله (عليه السلام): لماء زمزم طعام طعم (3) بمعنى أنه يشبع ~~كالطعام، وإلا لم يكن مزية خاصة به (و) دون (ما لا يجرى العادة بأكله كورق ~~الشجر والتراب) وهل يختص بطعام أهل بلده أو يعم وجهان، كما مر في القوت. # (ويحنث في الشعير بالحبات التي في الحنطة منه إلا أن يقصد المنفرد) أو ~~يحلف: لا يأكل خبز الشعير أو سويقه، فلا يحنث بالمستهلك في الحنطة. # (ولو حلف على شيء بالإشارة) مع ذكر صفة هو عليها أو لا معه (فتغيرت صفته ~~فإن استحالت أجزاؤه وتغير اسمه مثل أن يحلف: لا # PageV09P038 # أكلت) هذه أو (هذه البيضة فتصير فرخا أو هذه الحنطة فتصير زرعا لم يحنث) ~~لقضاء العقل والعرف واللغة، إذا ما حدث مغاير لما كان (وإن زال اسمه) بنمو ~~أو نضج أو عمل أو نحوها (مع بقاء أجزائه مثل لا أكلت) هذا أو (هذا الرطب ~~فيصير تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا) أي النوع من الحلواء المسمى بالقبيطي ~~(أو هذا الحمل فيصير كبشا، أو هذا العجين فيصير خبزا، فإنه يحنث) للحكم ~~بالاتحاد عقلا وعادة، وإنما حصلت زيادة صفة إلى أن ينوي الاجتناب مع ~~الاتصاف بهذه الأوصاف. والفرق بين هذه والحنطة تصير دقيقا أو سويقا أو ~~الدقيق يصير خبزا غير ظاهر حتى يحكم بالحنث هنا لا هناك، إلا أن يريد هنا ~~الحلف على هذه التي هي رطب وحمل وعجين لكنه اقتصر على الإشارة ولم يذكر ~~الصفات وهو بعيد. # (ولو) حلف بالإشارة والإضافة و (تغيرت الإضافة مثل: لا أكلت هذا رطب زيد، ~~فباعه) زيد (على عمرو حنث) بأكله (إلا أن يقصد الامتناع باعتبار الإضافة). # (وإذا حلف ليفعلن شيئا ms2577 لم يبر إلا بفعل الجميع) إن كان له جميع لا نحو ~~ليشربن ماء (ولو حلف: أن لا يفعله وأطلق، ففعل بعضه لم يحنث) وهما ظاهران ~~(و) لكن (لو اقتضى العرف غيرهما صير إليه. ولو حلف ليشربن ماء الكوز لم يبر ~~إلا بفعل الجميع) لاتفاق الحقيقة والعرف عليه (ولو حلف ليشربن ماء الفرات ~~بر بالبعض) لقضية العرف (ولو قصد خلاف مدلول العرف صير إلى قصده) فلو قصده ~~في المثال شرب الجميع كان من الحلف على المستحيل. # (ولو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث بالبعض ويحنث في ماء الفرات به) ~~للعرف (ولو حلف: لا شربت من الفرات، حنث بالكرع منها ومن الشرب من آنية ~~اغترفت منها) وبالاغتراف باليد وفاقا للخلاف (1) # PageV09P039 # لعموم اللفظ لغة وعرفا، وظاهر قوله تعالى: فمن شرب منه فليس مني إلا من ~~اغترف غرفة بيده (1) (وقيل) في المبسوط (2) والسرائر (3) (بالكرع خاصة) ~~لأنه الحقيقة العرفية أو المجاز الغالب. أما لو حلف: لا يشرب من ماء البئر ~~فيحنث بالاغتراف، فإنه المعروف، وكذا بالكرع وأولى، لأنه الحقيقة. وقيل: # لا لأنه متروك (4). # (ولو حلف على فعل شيئين) لم يبر إلا بفعلهما. وإن حلف على تركهما، وهو ~~الذي أراده المصنف (مثل لا آكل لحما وخبزا، ولا آكل زبدا وتمرا، فإن قصد ~~المنع من الجمع أو من كل واحد حمل على قصده، وإلا) حمل (على الأول) للظاهر، ~~والأصل (فلا يحنث بأحدهما) وأظهر منه التثنية، كأن يحلف: لا يأكل الرغيفين. ~~ومن العامة (5) من قال: يحنث بأحدهما، بناء على أصله من أن القرب من الحنث ~~حنث. وفي المبسوط (6) قطع بالحمل على الأول في المثنى وعلى الثاني في ~~العطف، ومثل بنحو لا كلمت زيدا وعمروا، قال: لأنهما يمينان حلف: لا كلم ~~زيدا ولا كلم عمروا، وإنما دخلت الواو نائبة مناب تكرير الفعل (ولو كرر لا ~~حنث بكل منهما) قطعا لأنه صريح في الثاني. # (ولو قال: لا آكل لحما وأشرب لبنا، بالفتح وهو من أهل العربية لم يحنث ~~إلا بالجمع لا بالآحاد). # (ولو حلف على السمن لم يحنث بالأدهان) ms2578 لأنه سلاء الزبد خاصة (بخلاف ~~العكس) ولعل الوجه فيه ما في المقاييس: من أن السين والميم والنون أصل يدل ~~على خلاف الهزال، ومنه السمن، والدال والهاء والنون أصل يدل على لين وسهولة ~~وقلة، ومنه الدهن (ولو حلف: لا يأكل بيضا وأن يأكل ما # PageV09P040 # في كم زيد فإذا هو بيض، بر بجعله في ناطف) ونحوه (وأكله) لخروجه بذلك عن ~~اسم البيض مع بقائه فيه حقيقة، فيصدق أنه أكل ما في كمه. # (المطلب الثالث في البيت والدار) (إذا حلف على الدخول لم يحنث) بالوقوف ~~على الحائط بلا خلاف. # كما في المبسوط (1) والخلاف (2) ولا (بصعوده السطح) الغير المسقف (من ~~خارج وإن كان محجرا) خلافا للعامة فلهم قول بالحنث مطلقا (3) وآخر إن كان ~~محجرا (4) (فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد ولا يتعلق الحرمة) ~~التي للمسجد (به على إشكال) من الإشكال في دخوله، لأن عدم الحنث بالصعود ~~على السطح لا يعين خروجه عن الدار لجواز أن يدخل فيها، لكن لا يدخل صعوده ~~في مفهوم " دخول الدار " عرفا ويؤيده ملك صاحب الدار له، ومبنى الاحتمالين ~~على أن من المعلوم توقف حصول الدار على السطح ولكن يحتمل أن يكون توقف الكل ~~على الجزء وأن يكون توقف المشروط على الشرط (ويحنث بدخول الغرفة في الدار) ~~فإنها منها، مع صدق الدخول. # (ولو حلف: لا يدخل بيتا، فدخل غرفته لم يحنث) بلا خلاف كما في الخلاف (5) ~~والمبسوط (6) لأنها منه كالسطح من الدار (ويتحقق الدخول) في الدار أو البيت ~~(إذا صار بحيث لو رد بابه لكان من ورائه) في الداخل (و) كذا (يحنث في الدار ~~بالدهليز لا بالطاق خارج الباب) ولا بعتبة الباب. # ويتحقق الدخول بأي وجه كان: بالدخول من الباب والسور وطرح نفسه من السطح ~~وطرح النفس في الماء فحمله والقعود في سفينة ونحوها فدخلت، إلا إذا لم # PageV09P041 # يكن يريد الدخول فسقط من السطح أو حمله الماء أو السفينة قهرا إلى أن دخل ~~فلا يحنث وإن صعد السطح أو دخل الماء أو السفينة مختارا. وفي المبسوط: أنه ~~إن ms2579 قعد في سفينة أو على شيء فحمله الماء فأدخله أو طرح نفسه في الماء فحمله ~~الماء فأدخله حنث، لأنه دخل باختياره، فهو كما لو ركب فدخلها راكبا أو ~~محمولا (1) ونحوه في الجواهر (2) وهو مطلق وكأن القيد مراد. وفيه أيضا: فإن ~~كان فيها شجرة عالية عن سورها فتعلق بغصن منها خارج الدار وحصل في الشجرة ~~نظرت، فإن كان أعلى من السطح لم يحنث بلا خلاف، لأنه لا يحيط به سور الدار، ~~لأن هواء الدار ليس منها وإن حصل بحيث يحيط به سور الدار حنث لأنه في جوف ~~الدار. وإن حصل بحيث يكون موازيا لأرض السطح فالحكم فيه كما لو كان واقفا ~~على نفس السطح (3). # (ولو حلف: لا دخلت بيتا حنث ببيت الشعر والجلد والخيمة إن كان بدويا) ~~لدخول جميع ذلك في المعهود عند البادية (وإلا فلا) لخلاف ذلك. # ويحنث ببيت المدر مطلقا. وللعامة (4) قول بالحنث على كل حال إذا كان يعرف ~~عرف الحاضرة والبادية وآخر (5) بأنه إن كان بدويا لا يدخل بيوت الحاضرة لم ~~يحنث ببيوتهم، وإن كان قرويا لا يعرف بيوت البادية لم يحنث ببيوتهم. وفي ~~الخلاف: الحنث بالجميع مطلقا، لشمول الاسم لها لغة وعرفا وشرعا، كما قال ~~الله تعالى: وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها (6) وفي المبسوط (7) ~~الحنث مطلقا إن كان بدويا، وكذا إن كان قرويا يعرف بيوت البادية وإلا فلا ~~(ولا يحنث بالكعبة والحمام) والمسجد والبيعة والكنيسة وفاقا للشيخ (8) (لأن ~~البيت ما # PageV09P042 # جعل بإزاء السكنى) قال ابن فارس: الباء والياء والتاء أصل واحد، وهو ~~المأوى والمآب ومجموع الشمل (1) وقال الراغب: أصل البيت مأوى الإنسان ~~بالليل، ثم قد يقال: من غير اعتبار الليل فيه (2). وخلافا لابن إدريس فنص ~~على الكعبة، لتسميتها في الشرع بالبيت (3) فيقال لها بيت الله، وقال تعالى: ~~إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا (4) وليطوفوا بالبيت العتيق (5) إلى ~~غير ذلك. # وللمحقق فاستشكل فيها وفي المسجد والحمام لقوله تعالى: في بيوت أذن الله ~~أن ترفع ويذكر فيها اسمه، ولأنه يقال له بيت الله، ولما في ms2580 الخبر من قوله ~~(عليه السلام): نعم البيت الحمام (6) (وكذا الدهليز والصفة) ليسا من البيت ~~عرفا فلا يحنث بهما. # (ولو حلف ليخرجن) من الدار ونحوها (فصعد السطح ففي البر إشكال) من أن ~~الدخول لا يتحقق إلا بالنزول منه إلى الدار وما هو إلا لأنه ما كان عليه ~~خارج عنها، ومن احتمال أن لا يكون خارجا ولا داخلا كمن دخل ببعض بدنه وخرج ~~ببعض لكون السطح من أجزاء الدار. # (ولو حلف على فعل فإن كان ينسب إلى) تمام (المدة كالابتداء) أي كما ينسب ~~إليه، كالركوب والسكنى لأنه يصح أن يقال: ركب شهرا وسكن شهرا مثلا (حنث ~~بهما) أي بكل من الابتداء والاستدامة (وإلا) ينسب إلا إلى الابتداء ~~(فبالابتداء) يحنث خاصة كالدخول والقعود، إذ لا يقال: دخلت البلد شهرا، ~~وبعت الدار شهرا أو نحو ذلك. # (فلو حلف: لا يدخل دارا وهو فيها لم يحنث بالمقام فيها) وإنما يحنث بما ~~إذا دخلها ثانيا بعد الخروج خلافا لبعض العامة (7) (وكذا لو قال: لا # PageV09P043 # آجرت هذه الدار أو لا بعتها أو لا وهبتها تعلقت اليمين بالابتداء خاصة) ~~فلا حنث لو كان آجرها أو باعها أو وهبها بالاستدامة بل بالإيقاع ثانيا. # (ولو قال: لا سكنت) بها (وهو ساكن بها، أو لا أسكنت فيها زيدا وهو ساكن، ~~حنث بالاستدامة والابتداء، ويبر بخروجه عقيب اليمين) بلا فصل، أو ما هو في ~~حكم الخروج من المقام لنقل متاعه كما يأتي. وللعامة قول (1) بأنه إنما يحنث ~~لو أقام يوما وليلة. وآخر (2) بأنه لا طريق له إلى البرء، لخروجه منها من ~~السكون فيها (ولو) خرج ثم (عاد لا للسكنى بل لنقل متاعه وعيادة مريض بها ~~وشبهه) كأن اجتاز بها في طريقه وإن تردد فيها أو مكث لا بنية السكنى لغرض ~~صحيح أو غيره (لم يحنث) إذ ليس شيء من ذلك بسكنى (وكذا لو قال: لا أركب وهو ~~راكب أو لا ألبس وهو لابس حنث بالابتداء والاستدامة) لصحة أن يقال: ركب ~~يوما ولبس شهرا (وفي التطيب إشكال، أقربه الحنث بالابتداء خاصة) كما في ms2581 ~~المبسوط (3) إذ لا يقال: تطيب شهرا وإن قيل في الاستدامة، إنه متطيب كما ~~يقال لمستديم الدخول: إنه داخل، ولا يقال دخل شهرا. وحرمة الاستدامة على ~~المحرم ووجوب الكفارة عليه ليس للتطيب بل لاتحاد حكم التطيب والاستدامة ~~بالنسبة إليه، ووجه الخلاف احتمال أن يكون حقيقة في الاستدامة أيضا، لأنه ~~قبول الطيب وهو ضعيف. # (ولو حلف: لا يسكن) الدار (حنث بالمكث ساعة يمكنه الخروج فيها) لا ~~للاشتغال بما يعين على الخروج وان لم ينو به السكنى أو نوى خلافها، والفرق ~~بينه وبين ما إذا مكث بعد الخروج والعود ثانيا - حيث لم يحكم فيها بالحنث ~~إذا لم ينو السكنى - أنه لا يخرج عن السكون إلا بالخروج ولا يصدق # PageV09P044 # " ثانيا " إلا بالسكون للسكنى، كما أن المقيم لا يصير مسافرا بالنية بل ~~إذا خرج إلى السفر، ولا يعود مقيما بمجرد العود بل إذا نوى الإقامة (ولو ~~أقام لنقل رحله وقماشه) ونحو ذلك من مقدمات الخروج (لم يحنث) وفاقا للخلاف ~~(1) والمبسوط (2) لقضية العادة، وحنثه في التحرير (3) وهو قول بعض العامة ~~(4) وتردد في الإرشاد (5) (ولا يجب) في البر (نقل الرحل والأهل ولا يحنث ~~بتركهما مع خروجه بنية الانتقال) خلافا لبعض العامة (6). # (ولو حلف: لا ساكنت فلانا حنث بالابتداء والاستدامة ولو انتقل أحدهما) ~~بعده بلا فصل وإن مكث لنقل الرحل ونحوه (بر) وطريق معرفة المساكنة أنهما ~~(لو كانا في بيتين من خان) وإن كان ضيقا (أو) من (دار متسعة لكل بيت باب ~~وغلق) مباين لما للآخر ولو بالقوة القريبة من الفعل، بأن لم يكن ولكن صلح ~~لأن يجعل له باب وغلق وهو على هيئته (فليسا بمتساكنين بخلاف ما لو) كانا في ~~بيت واحد أو في صفتين أو أحدهما في بيت والآخر في صفة أو في بيتين لدار ~~صغيرة وإن انفردا بغلق أو في بيتين من دار متسعة و (لم ينفردا بغلق) بأن ~~كان أحدهما داخل الآخر، أو في حجرة صغيرة كل منهما في بيت له باب مفرد يغلق ~~فكل هذا مساكنة. قال في المبسوط في الحجرة: لأن الحجرة ms2582 الصغيرة إنما تبنى ~~لواحد ويفارق الخان الصغير، لأنها وإن صغرت فإنها تبنى مساكن (7) انتهى. ثم ~~كل ذلك إذا أطلق المساكنة. وأما إذا قال: لا ساكنته في خان أو دار، حنث وإن ~~كانا في بيتين منفردين، كما أنه لو حلف: لا ساكنته في بلد حنث وإن كانا في ~~دارين أو في إقليم حنث وإن كانا في بلدين (ولو كانا في دار # PageV09P045 # فخرج أحدهما) عقيب اليمين (واقتسماها حجرتين وفتحا لكل واحدة بابا ~~وبينهما حاجز ثم سكن كل منهما في حجرة لم يحنث. ولو تشاغلا ببناء الحاجز ~~وهما متساكنان حنث) وإن كان الاشتغال بذلك اشتغالا بما يرفع المساكنة، ~~لظهور الفرق بينه وبين الاشتغال بمقدمات الخروج. # (ولو قال لا ساكنته في هذه الدار فقسماها حجرتين وبنيا حاجزا) بينهما (ثم ~~سكنا لم يحنث) وإن صغرت الدار كما أنه لا يحنث في الكبيرة إذا بنيا فيها ~~حجرتين أو بيتين منفردين وإن لم يحجزا بينهما. # (ولو حلف: ليخرجن من هذه الدار، اقتضى الخروج بنفسه خاصة) دون الرحل ~~والعيال (وإن أراد) بالخروج خروج (النقلة) بأن يسكن في غيرها كما مر في ترك ~~السكنى، ولا يجب المبادرة إلا أن يقيد بها أو بوقت (و) إذا تحقق الخروج مرة ~~(تنحل اليمين به فله العود) متى شاء إلا أن يريد الهجران. # (المطلب الرابع في العقود) (والإطلاق ينصرف إلى الصحيح منها) لأنه ~~الحقيقة (فلو حلف: ليبيعن أو لا يبيع، انصرف إلى البيع الصحيح دون الفاسد) ~~فلا يبر به في الأول ولا يحنث به الثاني (إلا في المحرم بيعه كالخنزير ~~والميتة والخمر فإن اليمين) فيه (على عدم البيع لا ينصرف إلى الصحيح) تحرزا ~~عن حمل الكلام على الهذر (بل إلى الصورة) فيحنث بإيقاعها وقد يقال: لا يحنث ~~اعتبارا بالحقيقة. # (نعم الأقرب اشتراط ما يشترط في الصحيح) سوى المعلوم فقدانه لقرب المجاز ~~بذلك من الحقيقة (ويحنث) إذا حلف لا يبيع (بالبيع مع الخيار) قلنا ~~بالانتقال بمجرده أو لا، لأن البيع إنما هو العقد (و) بالبيع (المختلف فيه) ~~صحة وفسادا (كوقت النداء) ما لم يعلم ms2583 حاله من الصحة أو الفساد، بأن لا يكون ~~مجتهدا ولا يمكنه الرجوع إلى مجتهد رجح أحد الرأيين، أو PageV09P046 # يكون مجتهدا مترددا فيهما، وذلك لأن الأصل الصحة فيحكم بها ما لم يعلم ~~الفساد وإن كان الأصل عدم الحنث (وإنما يحنث) في البيع وغيره من العقود ~~(بالإيجاب والقبول) جميعا (لا بأحدهما، فلو أوجب ولم يقبل المشتري لم يحنث) ~~لو حلف لا يبيع (ولو حلف ليبيعن لم يبر به وليس) يلزم من ذلك أن يكون ~~(يمينا على فعل الغير) وهو القبول وإنما هي يمين على إيجابه ممن يقبل. ~~(ويحنث بالإيجاب فيما لا يفتقر) تحققه (إلى القبول كالوصية، لأن قبولها قد ~~يقع بعد الموت) وهو المعتبر في صحتها فلا يمكن إناطة الحنث به (قيل) في ~~الخلاف (1) وفي المبسوط (2) على تردد (والهبة) لأنه إذا قال: # وهبت، قيل: إنه وهب وإن لم يقبل الموهوب، بخلاف البيع. # (ولو حلف ليتزوجن على امرأته يبر بالإيجاب والقبول من غير دخول) إذ لا ~~يدخل له في مسمى التزويج وإن قصد بذلك أن يغيظ امرأته أو صرح به (لأن الغيظ ~~يحصل به، بل بالخطبة) فيضعف قول من قال من العامة (3): أنه لا يبر إلا ~~بالدخول، لعدم حصول الغيظ بدونه من وجهين، الأول أنه غير التزوج، والثاني ~~أنه حصول بدونه (ولو قصد الغيظ) صرح به أو اكتفى بنيته (لم يبر بما لم يحصل ~~به) من التزويج (كالتزويج بالعجوز). # (ولو حلف: لا يأكل ما اشتراه زيد، لم يحنث بأكل ما ملكه بهبة معوضة، أو ~~رجع إليه بعيب أو إقالة أو قسمة أو صلح بعوض) الأولى تعلقه بكل من القسمة ~~والصلح (أو شفعة ويحنث) بأكل ما اشتراه (بالسلم) والكل ظاهر. # (ولو حلف: أن لا يشتري أو لا يتزوج، فوكل وعقد الوكيل، أو قال: # لا بنيت بيتا فبناه الصانع بأمره أو استيجاره أو) قال: (لا ضربت، وهو # PageV09P047 # سلطان) ليس من عادته الضرب بنفسه (فأمر به ففي الحنث إشكال، ينشأ من ~~معارضة العرف والوضع، ولعل الأقرب متابعة العرف) لنسخه اللغة وخصوصا فيمن ~~لم يعتد منه أن ms2584 يلي الأفعال بنفسه كالسلطان لا يلي البيع والشراء والضرب ~~ومن لا يعرف البناء، خلافا للخلاف (1) والسرائر (2) والشرائع (3) فرجحوا ~~اللغة. وفي المبسوط (4): اعتبر اللغة إن كان يلي الفعل بنفسه، وتردد فيمن ~~لا يليه، ومال إلى ما استقربه المصنف وقال في التزوج والطلاق باعتبار اللغة ~~وإن كان الحالف سلطانا، لأنهما مما يليه بنفسه. # (ولو قال: لا أستخدمه، فخدمه بغير أمره لم يحنث) كان عبد نفسه أو عبد ~~غيره، خلافا لبعض العامة (5) فحنثه إن كان عبد نفسه. # (ولو حلف: لا يبيع أو لا يشتري أو لا يتزوج فتوكل) لغيره (في هذه العقود، ~~فالأقرب الحنث) لأنها حقائق في إيقاع العقد. ويحتمل العدم، لقولهم: ما بعته ~~ولا اشتريته بل كنت وكيلا، وهو الحق في لا أتزوج ولا أنكح، إذ لا يقال ~~لوكيل الزوج: إنه تزوج أو نكح، وقد سمعته فيما مضى، نعم إن قال: لا أزوج أو ~~لا أنكح من الإنكاح حنث قطعا. # (ولو حلف: لا كلمت عبدا اشتراه زيد، فاشترى وكيل زيد لم يحنث بكلامه وكذا ~~في) الحلف أن لا يكلم (امرأة تزوجها زيد فقبل وكيل زيد) وفيهما أيضا معارضة ~~اللغة والعرف بزعم المصنف، وعلى ما قلناه في الشراء خاصة (ويحنث) قطعا (لو ~~قال) لا كلمت (زوجة زيد أو عبده). # (ولو حلف: لا يبيعه بعشرة، فباعه بأقل ففي الحنث إشكال) من # PageV09P048 # الخروج عن المنطوق، ومن الفهم في العرف بطريق الأولى (ولا يحنث بالأكثر ~~قطعا و بالعكس في الشراء.) (ولو حلف على الهبة انطلق إلى كل عطية متبرع ~~بها) كما في المبسوط (1) والخلاف (2) (كالهدية والنحلة والعمرى على إشكال) ~~في العمرى خاصة من أنها تمليك منفعة وهو خيرة الشرائع (3) فيها وفي النحلة ~~لجواز تناولها المنفعة، ومن احتمال عموم الهبة لتمليك المنافع وقوله (عليه ~~السلام): " العمرى هبة لمن وهبت " (4) له. أو في الكل من أنها في الأصل ~~التمليك بغير عوض كما نص عليه جماعة من أهل اللغة (5) ومن اختصاصها في عرف ~~الشرع بغيرها. وهو ممنوع في غير العمرى (والوقف) كما في المبسوط (6) بناء ~~على الانتقال إلى ملك ms2585 الموقوف عليه (والصدقة) المندوبة كما فيه وفي الخلاف ~~(7) والجامع (8) لدخولها في تمليك العين بلا عوض، ولم يدخلهما ابن إدريس ~~فيها ومنع كون الهبة عبارة عن تمليك العين تبرعا بلا عوض، قال: لأن الوقف ~~كذلك ولا يسمى هبة بغير خلاف، وصدقة التطوع عندنا لا تسمى هبة بل بينها ~~وبين الهبة فرق كثير، لأن صدقة التطوع بعد القبض لا يجوز الرجوع فيها (9) ~~وفي المختلف: أن ادعاء الإجماع غلط، وأن احتجاجه بلزوم الصدقة دون الهبة ~~ينتقض بهبة ذي الرحم (10) وقد يفرق بينهما باشتراط القربة في الصدقة، ودفع ~~بأنها تدخل في الهبة أيضا وإن لم يشترط بها، فإنا نقول: إنها نوع منها. # PageV09P049 # (ولو قال: لا أتصدق لم يحنث بالهبة) غير المتصدق. # (ولو حلف على المال انطلق على العين والدين الحال والمؤجل وإن كان ~~المديون معسرا) لاشتغال ذمته به ولذا يبرأه إذا أبرأه (والعبد الآبق ~~والمدبر) لبقاء الملك (فلو حلف: ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع) وللعامة ~~قول باختصاصه بالزكوي (1) وآخر بالعين، وثالث بغير المؤجل (دون المكاتب) ~~وإن كان مشروطا كما يقتضيه الإطلاق لجريانه مجرى الخروج من ملكه ولذا لا ~~يملك منافعه، خلافا للتحرير (2) لبقاء الملك حقيقة، كما قال (عليه السلام): # المكاتب عبد ما بقي عليه درهم (3) (و) كذا (ام الولد) خلافا ودليلا، نعم ~~إن حلف على نحو التصدق بماله لم يتناولهما، لمنع التصرف فيهما بمثله شرعا، ~~ويجوز أن يكون الذي أراده (وفي) دخول (المنفعة) في المال (كإجارة الدار) أي ~~كالسكنى المستحقة بالإجارة ونحوها، وكخدمة العبد ومنافع الدابة (نظر) من ~~تبادر الأعيان إلى الفهم، ومن مساواتها الأعيان في الانتفاع والتقويم. وقد ~~مر ترجيحه في التفليس، وأما منفعة نفسه ونحو حق الشفعة والاستطراق فليس ~~منه. # (المطلب الخامس في الإضافات والصفات) (لو حلف: لا يدخل دار زيد انصرف إلى ~~المملوكة) له بلا خلاف كما في المبسوط (4) (ولو بالوقف) عليه إن قلنا بملكه ~~(وإن لم يكن مسكنه لا المسكونة بأجرة وغيرها) إلا أن يكون نوى المسكن ~~بالدار (ولو حلف على مسكنة دخل المستعار والمستأجر، وفي المغصوب إشكال) من ms2586 ~~أن # PageV09P050 # الإضافة مقدرة باللام والمتبادر منها الاستحقاق، ومن أن أدنى الملابسة ~~كافية فيها (ولا يدخل الملك مع عدم السكنى) فإن المتبادر من إضافة المسكن ~~إليه اختصاصه به من حيث السكنى وإن جازت بدونه. # (واليمين تابعة للإضافة مع عدم الإشارة) قطعا (فلو حلف: لا يدخل دار زيد ~~فباعها أو لا يدخل مسكنه فخرج عنه أو لا يكلم زوجته فطلقها أو لا يستخدم ~~عبده فباعه، انحلت اليمين) إلا أن يكون نوى العموم، ويدل عليه خبر أبي بصير ~~سئل الصادق (عليه السلام) في رجل أعجبته جارية عمته، فخاف الإثم وخاف أن ~~يصيبها حراما فأعتق كل مملوك له، وحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا، فماتت ~~عمته فورث الجارية، أعليه جناح أن يطأها؟ فقال: إنما حلف على الحرام ولعل ~~الله أن يكون رحمه فورثها إياه لما علم من عفته (1). وفيه: أنه يجوز أن ~~يكون عينها بالإشارة أو الانحلال، لأنه صارت المخالفة أولى (ولو قيده ~~بالإشارة) دون الإضافة (كقوله: لا دخلت هذه الدار لم ينحل اليمين ولو جمع) ~~بينهما (كقوله: لا دخلت دار زيد هذه أو لا استخدمت هذا عبد زيد فالأقرب ~~بقاء) حكم (اليمين مع عدم الإضافة) لأن الإشارة أفادت تعلقها بالعين فلا ~~يضر زوال الصفة. ويحتمل الانحلال، لأصالة البراءة، ولأنها علقت بالعين مع ~~الصفة فينحل بزوال أحد الأمرين، ولأنه يتبادر إلى الأفهام من الحلف على ~~مثله أنه أراد قطع الموالاة بينه وبين زيد. قال في المبسوط: وهذا الذي يدل ~~عليه أخبار أصحابنا، والأول أقوى (2) وبه قطع في الخلاف (3) ونسبه إلينا. ~~ولعله أراد بالأخبار خبر أبي بصير في جارية العمة، لأنه يعم ما إذا عينها ~~بالإشارة مع الإضافة. # (ولو قال: لا آكل لحم هذه البقرة وأشار إلى سخلة أو لا كلمت هذا # PageV09P051 # الرجل وأشار إلى طفل، حنث بالأكل والكلام) وإن خالف الذات في الأول ~~والوصف في الثاني (تغليبا للإشارة) وتحرزا عن إلغاء الكلام رأسا. # (ولو حلف: لا يدخل هذه الدار من بابها لم يحنث بالدخول من غير الباب) ~~بنحو التسور والدخول من منفذ الماء. (ولو ms2587 استجد باب آخر فدخل به حنث سواء ~~أزيل الباب الأول أو بقي) لعموم اللفظ كل باب اختص بها من قديم وجديد، كما ~~أنه إن حلف لا يدخل دار زيد حنث بما سيملكه من الدور. # وقيل بالعدم (1) صرفا للفظ إلى الموجود (ولو قلع الباب وحول إلى دار اخرى ~~وبقي الممر حنث بدخوله، لأن الاعتبار في الدخول بالممر لا بالمصراع) وفيه ~~وجهان آخران، أحدهما الاعتبار بالمصراع دون الممر، والآخر باعتبارهما. # وهما ضعيفان وإن سلمنا كون الباب حقيقة في المصراع. (و) على المختار (لو ~~حلف: لا دخلت من هذا الباب، لم يحنث بالدخول من باب آخر وإن حول الخشب إلى ~~الثاني، ولو حلف على الدخول فنزل من السطح فالأقرب الحنث) كان على السطح ~~حين حلف أو خارجا، فإن الدخول لا يعم الكون على السطح، ويعم الانتقال من ~~الخارج إلى الداخل بأي وجه كان. ويحتمل العدم مطلقا لما أن المتبادر من ~~دخولها الدخول من الباب ونحوه من المنافذ لا النزول، والعدم إن كان على ~~السطح بناء على عموم دخولها للكون عليه، فإنه لا يحنث إذا حلف وهو فيها إلا ~~بدخول متجدد كما عرفت. # (ولو حلف: لا ركب دابة العبد) عبر بلفظ العبد أو ذكر اسمه وهو عبد (لم ~~يحنث إلا بما يملكه بعد العتق إن أحلنا الملك مع الرقية) وإن وسمت له دابة، ~~لتبادر الملك. وأما إذا ملكها بعد العتق فإن عبر باسمه حنث قطعا وإن عبر ~~بدابة العبد لم يحنث. وإن قال: دابة هذا العبد جرى فيه ما جرى في نحو دار ~~زيد # PageV09P052 # هذه. (ويحنث في) دابة (المكاتب وإن كان مشروطا، لانقطاع تصرف المولى عن ~~أمواله) فهي في حكم ماله، ولذا لا يحنث بركوب دابته إذا حلف لا يركب دابة ~~السيد (ولو حلف لا يركب سرج الدابة حنث بما هو منسوب إليها) من السروج، إذ ~~لا يراد هنا بالإضافة إلا المعروف من الاختصاص دون الملك، لأنها ليست أهلا ~~للملك بخلاف العبد. # (ولو حلف: لا يلبس ما غزلت فلانة حنث بالماضي من الغزل) خاصة ms2588 (أما لو ~~قال: لا ألبس ثوبا من غزلها) فظاهر أنه (شمل الماضي والمستقبل ولا يحنث بما ~~خيط من غزلها أو كان سداه) خاصة أو لحمته خاصة (منه إذا ذكر الثوب) فإنه لا ~~ينطلق على السدى وحده ولا على اللحمة وحدها. أما لو قال: لا ألبس ما من ~~غزلها أو ما غزلته أو تغزله فإنه يحنث بلبس ما سداه خاصة أو لحمته خاصة ~~منه، لصدق اللبس. # (ولو حلف: لا يلبس قميصا فارتدى به) وهو على هيئته (ففي الحنث إشكال) من ~~أنه لبس، ومن أن المتبادر لبسه على الوجه المعروف (ولا يحنث) بلا خلاف كما ~~في المبسوط (1) (لو فتقه وائتزر) أو ارتدى (به). # (وإذا علق على الإشارة دامت بدوام العين) قطعا (كقوله: لا أكلت هذا أو لا ~~كلمته. ولو علق على الوصف انحلت بعدمه كقوله: لا كلمت عبدا أو لا أكلت لحم ~~سخلة فكلم من أعتق أو أكل لحم بقرة) كذا في النسخ والظاهر لحم كبش، ويمكن ~~تعميم السخلة لولد البقرة توسعا (ولو اجتمعا فالأقرب تغليب الإشارة) كما مر ~~في الإضافة (كقوله: لا كلمت هذا العبد أو لا أكلت لحم هذه السخلة فيعتق ~~وتكبر) فإنه يحنث. # (ولو حلف: لا يخرج بغير إذنه، فأذن بحيث لا يسمع المأذون، ففي # PageV09P053 # الحنث إشكال) من الشك في اشتراط تحقق الإذن بعلم المأذون، وعلى عدم ~~الاشتراط من الشك في كون الباء للسببية أو المصاحبة، وعلى السببية من الشك ~~في اشتراط العلم بسبب الإباحة (وإذا خرج مرة بإذنه انحلت اليمين) ولم يلزمه ~~كلما دخل أن لا يخرج إلا بإذنه إلا إذا حلف كذلك. # (ولو حلف: لا دخلت دارا، فدخل براحا كان دارا لم يحنث) لأنه لا يسمى دارا ~~حقيقة لأخذها من الدوران، وإنما سميت بها لدوران الحائط بها وإن كثر ~~استعمالها فيه (ولو قال: لا دخلت هذه الدار، فانهدمت وصارت براحا احتمل ~~الحنث بدخولها، وعدمه، للتردد بين الرجوع إلى الإشارة أو الوصف) ويزيد ~~الإشكال هنا كون الوصف فيه بمنزلة اسم الذات، لأن الحكم فيه يتبع الاسم. ~~وفي المبسوط: ms2589 أنه لا يحنث عندنا (1). وعن المصنف في الدروس أن الاسم للعرصة ~~وليست العمارة جزء من مفهومه (2). وإن انهدمت ثم بنيت بآلتها أو بغيرها حنث ~~إن كانت الدار هي العرصة المحاطة بالحيطان دون الحيطان، وهو الظاهر. وقيل: ~~لا يحنث مطلقا (3). وقيل: يحنث إن أعيدت بآلتها (4). # (ولو حلف: لا يدخل على زيد بيتا، فدخل على جماعة هو فيهم) جاهلا لم يحنث ~~عندنا، خلافا لبعض العامة (5) وإن كان (عالما ولم يستثنه حنث) بلا إشكال ~~(وكذا إن استثناه بأن نوى الدخول على غيره خاصة على رأي) وفاقا للخلاف (6) ~~والسرائر (7) والجامع (8) والشرائع (9) لأنه فعل واحد لا يختلف باختلاف ~~القصود. وخلافا للمبسوط (10) بناء على اختلاف الأفعال # PageV09P054 # الاختيارية بالقصود (أما لو قال: لا كلمته، فسلم على جماعة هو فيهم وعزله ~~بالنية) خاصة (أو النطق) أيضا (لم يحنث) قولا واحدا، لأن الخطاب يختلف ~~باختلاف القصود بلا إشكال (ولو لم يستثنه مع العلم حنث) وللعامة (1) قول ~~بأنه لا يحنث، وآخر بأنه يحنث وإن استثنى. # (ولو حلف: ليعطين من يبشره، فهو لأول مخبر بالبشار (2)) للاختصاص به ~~عرفا، والعلة فيه أنه الإخبار بما يظهر منه السرور على البشرة، وهو مختص في ~~الغالب بالخبر الأول، وهل يشترط الصدق؟ وجهان، (سواء تعدد أو اتحد) لعموم " ~~من " (ولو قال: من يخبرني، استحق الثاني ومن بعده مع الأول) فإن المعروف من ~~الإخبار الإتيان بالجملة الخبرية من غير إرادة الإنشاء بها وإن علم المخاطب ~~بمضمونها، وهو ممنوع في العرف العام، نعم هو المعروف بين علماء العربية ~~ولكن لا يظهر فيه خلاف (ولو قال:) لأعطين (أول من يدخل داري، فدخلها واحد) ~~أو جماعة (استحق) وفي المبسوط: فإن قال: أول من يدخل الدار من عبيدي أحرار، ~~فدخل اثنان معا ودخل ثالث، لم ينعتق الاثنان، لأنه لا أول منهما، ولا ~~الثالث، لأنه ليس بأول، فإن قال: أول من يدخلها من عبيدي وحده فهو حر، ~~فدخلها اثنان معا وثالث بعدهما، عتق الثالث وحده، لأنه أول داخل وحده. وقد ~~روي في أحاديثنا أن الاثنين ينعتقان، لأنهم رووا أنه إذا قال القائل: ms2590 أول ~~ما تلده الجارية فهو حر، فولدت توأما اثنين أنهما ينعتقان (3) انتهى. ثم ~~إنه يستحق من لم يسبق بالدخول (وإن لم يدخل غيره) إن يراد به في الغالب من ~~لم يسبق خلافا لبعض العامة (4) (ولو قال: آخر من يدخل داري، كان لآخر داخل ~~قبل موته، لأن إطلاق # PageV09P055 # الصفة) وهي هنا دخول الدار (يقتضي وجوده) أي الصفة (حال الحياة) لا بعدها ~~وإلا لغت اليمين، مع أن إضافة الدار إلى نفسه ظاهرة في الملك، وهي تخرج عن ~~ملكه إذا مات. وإذا عين الدار بالإشارة أو النية، كان لآخر داخل قبل خروجها ~~عن ملكه. # (ولو حلف: لا يلبس حليا حنث بالخاتم) خلافا لبعض العامة (1) (واللؤلؤ) ~~منفردا، لقوله تعالى: وتستخرجون منه حلية تلبسونها (2) خلافا لبعض العامة ~~(3) وهو خيرة الدروس (4). # (والتسري) أصله التسرر (وهو) اتخاذ السرية، وهي الأمة المتخذة للوطء، من ~~السر، لإخفائها بالتخدير أو عن الزوجة، أو السر هو الجماع، أو السرور، لأنه ~~يسر بها أو تسر به. وقيل: من السرا وهو الظهر، لأنها مركوبة. # وبالجملة: فلو حلف على التسري اعتبر (وطء الأمة) قطعا (وفي جعل التخدير ~~شرطا نظر) فاعتبره الشيخ في الخلاف (5) وفي المبسوط (6) في وجه، وفي آخر ~~اعتبر الوطء والإنزال دون التخدير ورجحه على الأول. ولعل اعتبار الإنزال ~~لاتباع العادة. وفي المختلف المعتمد البناء على العرف، وهو يختلف باختلاف ~~الأزمان والأصقاع (7) يعني في اعتبار التخدير وعدمه، فإن منهم من يخدر ~~السرية ومنهم من لا يخدرها. # (ولو حلف: أن يدخل) دارا ونحوها (لم يبر إلا بدخوله كله) لا بإدخال رأسه ~~أو يده أو إحدى رجليه، ولكن يصدق عرفا بما إذا دخل ورأسه أو يداه # PageV09P056 # خارجة. وإذا دخل مضطجعا ونحوه احتمل اعتبار أنه إذا جلس كان داخلا (ولو ~~حلف: أن لا يدخل، لم يحنث بدخول بعضه كرأسه ويده) وإحدى رجليه. # (ولو حلف: لا يلبس ثوبا، فاشترى به أو بثمنه ثوبا ولبسه لم يحنث) ولبعض ~~العامة قول بأنه إذا حلف لا يلبس ثوبا من عمل يد فلان فاستبدل به أو بثمنه ~~ثوبا فلبسه حنث (1) بناء ms2591 على جعله كقوله: لا شربت له ماء من عطش. # (المطلب السادس الكلام) (لو قال: والله لا كلمتك فتنح عني، حنث بقوله: " ~~تنح عني " دون الأول) وهما ظاهران (ولو قال: أبدا، لم يحنث به أو الدهر أو ~~ما عشت أو كلاما حسنا أو قبيحا) فإن شيئا من ذلك لا يسمى كلاما فضلا عن ~~كونه كلاما معه، ولأنه لا يتم اليمين على ما نواه بدونه (ولو علل مثل) أن ~~قال: (لأنك حاسد أو مفسد، فإشكال) من الدخول في الجملة القسمية وعدم ~~الاستقلال، ومن أن اليمين تمت قبله، مع اشتماله على الحكم والخطاب معه ~~(ويحنث لو شتمه) مع مواجهته به، إلا أن يقوم قرينة على أنه إنما حلف على ما ~~ينبئ عن الموادة (ولو كاتبه لم يحنث وكذا لو راسله أو أشار إشارة مفهمة) ~~لخروج جميع ذلك عن حقيقة الكلام، ولقوله تعالى: فأشارت إليه (2) بعد قوله: ~~إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا (3) والاستثناء في قوله تعالى: ~~" آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا " (4) منقطع خلافا لبعض العامة ~~(5) فحنث بالجميع. # واحتمل حنث الأخرس بالإشارة والمكاتبة. # (ولو حلف على المهاجرة ففي الحنث بالمكاتبة) أو المراسلة # PageV09P057 # (إشكال) من الإشكال في شمول المهاجرة لترك جميع ذلك فإنها قطع الموادة ~~وهي تحصل بكل من ذلك، ولا يعلم أنه حلف على قطع جملة مراتبها أو بعضها فإن ~~الكلام موجب لفظا منفي معنا، فإن اعتبر اللفظ كفى نوع من القطع، وإن اعتبر ~~المعنى لزم القطع جملة، وهو خيرة الإرشاد (1) ولا إشكال في مكاتبة ومراسلة ~~لا تنبئ على الموادة. # (ولو حلف: لا يتكلم، ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع نفسه ~~إشكال) من صدق الكلام عليهما لغة وعرفا وشرعا وهو خيرة السرائر (2) ~~والشرائع (3) والتحرير (4) والمختلف (5) ومن مبادرة غيرهما إلى الذهن. وهو ~~خيرة الإرشاد (6) والخلاف (7) في القرآن، واستدل عليه في الخلاف بأنه لا ~~يبطل به الصلاة. وضعفه ظاهر إلا أن يريد أنه في الغالب طاعة، فلا ينعقد ~~اليمين بالنسبة إليه أو يكون المخالفة فيه أولى. # (ولو حلف: أن ms2592 يصلي، لم يبر إلا بصلاة تامة ولو ركعة. ولو حلف: أن لا ~~يصلي، فالأقرب الحنث بالكاملة دون التحريم) وما بعده (إذا أفسدها) لانصراف ~~الصلاة شرعا إلى الكاملة. ويحتمل الحنث ضعيفا، لنحو قوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم): إن جبرائيل (عليه السلام) صلى بي الظهر حين زالت الشمس (8) ~~ولأنه كما يحرم فعلها كاملة يحرم الشروع فيها. # (ولو حلف: أن لا يكلمه، فكلم غيره بقصد إسماعه لم يحنث) فإن الإسماع غير ~~التكليم (ولو ناداه بحيث يسمع، فلم يسمع لتشاغله أو غفلته حنث. ولو كلمه ~~حال نومه أو إغمائه أو غيبته أو موته) أو صممه (لم # PageV09P058 # يحنث) لأنه لا يقال: كلمه، إلا حيث كان من شأنه أن يفهمه (ويحنث) لو كلمه ~~(حال جنونه) فإنه من شأنه (ولو سلم عليه حنث) بلا خلاف كما في الخلاف (1) ~~لأن السلام كلام. وقد مر الكلام فيما لو سلم على جماعة هو فيهم (ولو صلى به ~~إماما لم يحنث إذا لم يقصده بالتسليم) ولو صلى مأموما فارتج على الإمام ~~ففتح عليه لم يحنث، لأنه من كلام الله لا كلام الآدميين. # (المطلب السابع في الخصومات) (لو حلف: لا يأوى مع زوجته في دار، فأوى ~~معها في غيرها فإن قصد الجفا) لا خصوصية الدار (حنث وإلا فلا. وكذا لو حلف: ~~لا يدخل عليها بيتا) وليس إذا أراد الجفا بأحد اللفظين فقد نوى ما لم يلفظ ~~به حتى لا يعتبر، فإنهما يصلحان له ولو مجازا، مع ما قيل في الدار: من ~~كونها حقيقة في العرصة والمحلة (2). # (ولو حلف: ليضربن عبده مائة سوط، قيل) في الخلاف (3) والمبسوط (4) ~~والتبيان (5) (يجزئ ضربة واحدة بضغث فيه العدد) من الشماريخ أو الأسواط. ~~وحكى عليه الإجماع في الخلاف صريحا، وفي الباقيين ظاهرا، وزاد عليه: ~~والدليل قصة أيوب (والأقرب المنع) ولو جمع مائة سوط فضربها دفعة فإن قوله " ~~مائة سوط " ظاهره أنه مفعول مطلق في قوة " مائة ضربة بالسوط " وهذا ضربة ~~بمائة، ثم لا دليل على إجزاء الشمراخ عن السوط إلا أن يشتمله حقيقة، وهو ~~غير بعيد (نعم ms2593 لو اقتضت المصلحة ذلك فعل كالمريض) ويحمل قصة أيوب إما عليه ~~أو على أنه إنما حلف على الضرب بمائة لا مائة. وأما # PageV09P059 # إجزاء الشمراخ عن السوط فلا دلالة لها عليه بوجه، ويدل على الإجزاء في ~~الضرورة قول الصادق (عليه السلام) في خبر حنان بن سدير: أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أتى برجل أحبن قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد ~~زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتي بعرجون ~~فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة وضربها به ضربة ثم خلى سبيلهما (1) وذلك ~~قوله: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث (2) (ويشترط) في الإجزاء (وصول كل ~~شمراخ إلى جسده) إذ لا ضرب إلا بوصول آلته إلى المضروب وسيأتي في الحد أنه ~~لا يشترط، وهو الذي في الإرشاد (3) في الموضعين، ولعله أولى، لبعده عادة ~~(و) على الأول (يكفي ظن الوصول) لأنه المناسب للتخفيف، لأنه يتعسر تحصيل ~~العلم مع الضرب دفعة، وعموم الآية والخبر. وللعامة قول باشتراط العلم (4) ~~(ويجزئ ما يسمى به ضاربا) فلا يجزي الوضع (ويشترط إيلامه) فإن ما انفك عنه ~~إنما يدخل في الوضع إلا أن يضرب على ثوبه. ولم يشترطه الشيخ. وظاهر الخلاف ~~الإجماع على عدم الاشتراط (5) ولا خلاف في أنه إن حلف: ليضربنه مائة لم يبر ~~بالضرب بمائة دفعة، وإذا حلف: ليضربنه مائة ضربة بر به وفاقا للشيخ (6) لأن ~~لكل شمراخ ضربة. وفيه وجه آخر أنه لا يبر لا بمائة مرة (أما لو حلف: ~~ليضربنه بمائة سوط فالأقرب إجزاء الضغث) لغير ضرورة، فإنه إنما أفاد كون ~~الآلة مائة. # ويحتمل العدم ضعيفا بناء على تبادر التعاقب (ولا يبر بالسوط الواحد مائة ~~مرة) إلا أن ينوي ما يشمل ذلك، إذ قد يراد ذلك (هذا) الذي ذكر من البر ~~والحنث (في الحد والتعزير) والتأديب، وبالجملة ما يترجح فيه الضرب شرعا. # PageV09P060 # (أما في المصالح الدنيوية فالأولى العفو ولا كفارة) للعمومات، وخصوص خبر ~~محمد العطار قال: سافرت مع أبي جعفر (عليه السلام) إلى مكة فأمر غلامه بشيء ms2594 ~~فخالفه إلى غيره، فقال أبو جعفر (عليه السلام): والله لأضربنك، قال: فلم ~~أره ضربه، فقلت: # جعلت فداك أنك حلفت لتضربن غلامك فلم أرك ضربته، فقال: أليس الله يقول: # وأن تعفوا أقرب للتقوى (1). # (ولو حلف على الضرب حنث باللطم) وهو الضرب بالكف مفتوحة (واللكم) وهو ~~الضرب بها مجموعة وللعامة قول بالعدم (2) (والضرب بغير العصا) وبه (لا ~~بالعض والخنق وجز الشعر المؤلم) بإهمال الراء واعجامها، إذ لا شيء منها ~~بضرب حقيقة. خلافا لأبي علي فحنث بالعض والخنق والقرص (3) ولأبي حنيفة فحنث ~~بالأولين ونتف الشعر، لاشتمالها على الضرب وزيادة (4). وهو ممنوع. # (ولو حلف: لا يرى منكرا إلا رفعه إلى القاضي، لم يجب المبادرة) إلا إذا ~~اشترطها أو وقت أو ظن الوفاة (فإن قصد) القاضي (المعين) فلا إشكال (وإلا ~~احتمله) وهو قاضي البلد (واحتمل الجنس) لاحتمال اللام لهما، وتعارض أصلي ~~عدم التعيين والبراءة، ويؤيد الأول اشتمال الثاني على التجوز، لتنزله ~~النكرة. والثاني خيرة المبسوط (5) والتحرير (6) (ولو عين فعزل قبل الرفع) ~~فإن قال: إلى هذا أو زيد مثلا، فلا إشكال أن عليه الرفع، لبقاء الذات مع ~~عدم التعليق على الوصف. ولو قال: إلى هذا القاضي أو زيد القاضي ونحوهما ~~(ففي الرفع إليه إشكال) من تعارض الإشارة والوصف. والعدم خيرة # PageV09P061 # الخلاف (1) والمبسوط (2) (ولو بادر فمات القاضي قبل الوصول إليه) حجب عنه ~~أو منع من الوصول أو لا (لم يحنث) خلافا لبعض العامة (3) (ولو اطلع القاضي ~~عليه قبل رؤيته ففي وجوب الرفع إشكال) من العموم، ومن انتفاء الفائدة. ~~وقيل: إن كان القاضي يقضي بعلمه لم يجب، وإلا وجب (4) وهو الوجه، بل يكفي ~~في وجوب الرفع احتمال التأكيد إن لم نقل بوجوبه مطلقا. # (ولو حلف: أن لا يتكفل بمال، فتكفل ببدن لم يحنث وإن استعقب إلزام المال ~~عند التعذر) إلا أن يشترطه عند التكفل بالبدن (ولو حلف: لا يفارق غريمه، ~~ففارقه الغريم فلم يتبعه) فإن أذن له في المفارقة حنث كما في التحرير (5) ~~فإن يمينه بمنزلة اليمين على الاستيفاء قبل المفارقة وقد تركه، وإن لم يأذن ~~(لم يحنث ms2595 على إشكال): من أن اليمين إنما هي على فعل نفسه وهو لم يفعل شيئا ~~والمفارق إنما هو الغريم لصحة " ما فارقته ولكن فارقني " ومن استلزام وقوع ~~المفارقة من جانب وقوعها من الآخر، لأنه قضية المفاعلة ويكفي فيه ترك ~~المتابعة (وكذا لو اصطحبا في المشي فمشى الغريم ووقف، لأن المفارق) قطعا ~~(هو الغريم) وإن كان إذا حلف: " لا فارقته " في الطريق كان الظاهر الحنث ~~بذلك (أما لو قال: لا نفترق، حنث فيهما) لأنه متى فارق أحدهما الآخر قيل ~~افترقا. وفرق في المبسوط (6) بين أن يقول: " لا افترقنا " وأن يقول: " لا ~~افترقت أنا وأنت أو هو، أو لا أفترق أنا وهو " فلم يحنث في الأول إلا ~~بمفارقة كل منهما صاحبه بأن يذهب هذا هكذا وهذا هكذا، وفي الثاني بكل ~~منهما، فإنه بمعنى لا فارقتني ولا فارقتك. # PageV09P062 # (ولو قال: لا فارقتك حتى أستوفي حقي، فأبرأه حنث على إشكال) من أن ~~الاستيفاء إنما يكون إذا ثبت الحق ولما أبرأه سقط فزال محل اليمين، ومن أنه ~~الذي أزال المحل فهو كمن أتلف طعاما حلف على أكله (ولو قضاه قدر حقه) في ~~ظنه (ففارقه فخرج رديئا أو ناقصا) أو من غير الجنس (لم يحنث) لامتناع تكليف ~~الغافل خلافا لبعض العامة (1) (وكذا لو خرج مستحقا فأخذه صاحبه. ولو فلسه ~~الحاكم فالأقرب) كما في المبسوط (2) (عدم الحنث لوجوب مفارقته) حينئذ شرعا ~~إذ ليس له مطالبته بالبقية (فهو كالمكره) على المفارقة. ويحتمل الحنث ~~ضعيفا، لإمكان الملازمة مع أنه لم يستوف حقه. ولو ألزمه الحاكم بالمفارقة ~~فلا شبهة في عدم الحنث (ولو أحاله ففارقه حنث) كما في المبسوط (3) (على ~~إشكال، ينشأ من البراءة) فيأتي ما مر من الإشكال في الإبراء (أما لو ظن: ~~أنه قد بر بذلك، ففارقه لم يحنث) كما لو ظهر رديئا أو ناقصا أو مستحقا ~~(وكذا لو كانت يمينه: لا فارقتك ولي قبلك حق، لم يحنث بالإحالة والإبراء) ~~بلا إشكال (وفي) الحنث عند (قضاء العوض عن الحق) كان له عليه دنانير فقضى ~~عوضها دراهم (إشكال) من أن ms2596 عوض الحق ليس نفسه، وهو خيرة المبسوط (4) ~~والجامع (5) والتلخيص (6) ومن صدق الاستيفاء عرفا، وهو خيرة الخلاف (7) ~~(ولو وكل) في الاستيفاء (فقبض الوكيل قبل المفارقة لم يحنث) لعموم ~~الاستيفاء له عرفا (ولو قال: لا فارقتك حتى أوفيك حقك، فأبرأه الغريم لم ~~يحنث) لفوات # PageV09P063 # المحل لا باختياره (ولو كان الحق عينا فقبل هبته) قبل الإقباض (حنث) لأنه ~~أتلفه باختياره. # (المطلب الثامن في التقديم والتأخير) (إذا حلف: ليأكلن هذا الطعام غدا، ~~فأخر) عامدا مختارا (حنث) بلا إشكال (وإن تلف الطعام قبل الغد أو مات ~~الحالف) قبله (انحلت اليمين) قطعا. ولو أكله أو أتلفه قبله ففيه ما مر (ولو ~~تلف في أثناء الغد بعد التمكن من أكله حنث) لإخلاله بالبر مختارا مع ~~التمكن، ولم يحنثه الشيخ (1) وأبو علي (2) لسعة الوقت فلا تفريط. والفرق ~~بينه وبين ما إذا أطلق فكان وقته العمر أنا لو لم نحنثه فيه مطلقا ارتفع ~~وجوب العمل بمقتضى اليمين وأنه لا حد فيه للسعة وإنما الأمر فيه إلى اجتهاد ~~الحالف فإذا مات قبل البر علم خطاؤه. وتوقف في المختلف (3) (ولو جن في يومه ~~ولم يفق إلا بعد خروج الغد انحلت) ولم يجب عليه الأكل بعده، لفوات الوقت، ~~وعدم الدليل على وجوب التلافي. # (ولو حلف: ليضربن عبده غدا، فمرض العبد أو غاب لم يحنث) لأنه كالمكره، ~~إلا أن يحدث ذلك في الغد بعد التمكن من الضرب، ففيه الوجهان (ولا يتعين ~~الضرب في وقت معين من الغد بل يتضيق بتضيق الغد) ومن تضيقه عند المصنف عروض ~~المانع من مرض أو غيبة، ولذا حنثه إذا أخر فعرض (ولا يبر بضربه ميتا) ~~لانعدام الشخص بالموت وبعد فهمه من ضربه (ولا بضرب غير مؤلم) خلافا للشيخ ~~كما مر (4) (ولا بخنقه ونتف شعره وعصر ساقه) ونحو ذلك (وإن آلمه) وقد مر ~~الخلاف. # (ولو قال: لأقضين حقك غدا، فمات صاحبه ففي وجوب التسليم إلى # PageV09P064 # الورثة في غد إشكال) من أن القضاء يعمه إليه وإلى الوارث وإن انتقل الحق ~~إلى الوارث بالموت فإنه كان حقه حين اليمين - وهو خيرة ms2597 الإرشاد (1) - ومن ~~تبادر التسليم إلى نفسه مع أنه لما لم يبق حقه لم يصدق أنه قضى حقه (ولو ~~قال: # لأقضين حقك عند رأس الهلال، فعليه إحضار المال) قبله من باب المقدمة ~~(والترصد للهلال) فإذا رئي أو غربت شمس الثلاثين سلمه (فإن سلم قبله أو ~~بعده) ولو بأقل حين (حنث) خلافا لمالك (2) فإنه أجاز التأخير تمام الليلة ~~ويومها. وفي التحرير: لو شرع في عده أو وزنه أو كيله فتأخر القضاء لكثرته ~~فالأقرب عدم الحنث (3) (ولو قال: لأقضين إلى شهر، كان) رأس الهلال من الشهر ~~الآتي. (غاية) إن حلف أول الشهر، وإلا كانت الغاية يوم الثلاثين فيجب ~~القضاء قبل الغاية. وقيل: يجوز التأخير إليها (4) (ولو قال: إلى حين أو ~~زمان قيل) في الخلاف (5) والمبسوط (6): (يحمل على النذر في الصوم) فينصرف ~~الحين إلى ستة أشهر والزمان إلى خمسة، وحكى عليه الإجماع في الخلاف (وفيه ~~نظر) لأن التحديد بهما إنما وقع في النذر في الصوم، فلا يتعدى إلى غيره إلا ~~إذا ثبت النقل إليهما ولم يثبت (والأقرب أنه لا يحنث بالتأخير إلى أن يفوت) ~~القضاء (بموت أحدهما فحينئذ يتحقق الحنث) إلا أن يموت صاحب الحق وقلنا ~~بوجوب القضاء إلى الوارث، فإنه يبر إن لم يقيده بالمخاطب. # وفي المختلف: أن قول الشيخ لا يخلو من قوة، لأن العرف الشرعي ناقل عن ~~الوضع اللغوي ويجب المصير إليه، ولما ورد النقل بأن الحين في الصوم ستة ~~أشهر استدلالا بقوله تعالى: " تؤتى أكلها كل حين " استقر العرف في ذلك (7) ~~(وكذا # PageV09P065 # الإشكال لو قال: لا كلمته حينا أو زمانا) والأقرب على ما تقدم أنه يبر ~~بالانتهاء عن الكلام في أقل زمان. # (والحقب) بالضم أو بضمتين (ثمانون عاما) كما قيل، وهو المروي في معاني ~~الأخبار مرسلا عن الصادق (عليه السلام) (1). وقال مالك: أربعون سنة (2) ~~وقيل: بضع وثمانون (3) وقيل: سبعون (4) وقيل: سنة (5) وعن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): مائة سنة (6) وقيل: هو الدهر لا حد له، وهو اختيار الشيخ ~~(7). وفي الصحاح: أن ما بضمتين بمعنى الدهر وما بضمة بمعنى ثمانين سنة (8) ~~(والدهر ms2598 والوقت والعمر والطويل والقريب والبعيد والقليل والكثير واحد) في ~~عدم الاختصاص بحد (فلو حلف: لا يكلمه دهرا) أو عمرا إلى آخر ما مر (يبر ~~باللحظة) أما في الدهر والوقت والعمر فظاهر، وأما في البواقي فلأن كل جزء ~~من الزمان يفرض فهو طويل وبعيد وكثير بالنسبة إلى أقل منه حتى ينتهي إلى ~~الآن، وقصير وقريب وقليل بالنسبة إلى أزيد منه. ولم يتخصص شيء منها بحد ~~بالعرف أو غيره خلافا للعامة، فلهم قول باختصاص الدهر بسنة (9) وآخر بستة ~~أشهر (10) وآخر باختصاص البعيد بشهر والقريب بأقل منه (11) (ولو قال: لا ~~كلمته الدهر أو الأبد أو الزمان، حمل على الأبد) فإن المعروف في هذه ~~العبارة نفي التكلم في هذا الظرف، فلو وقع منه في جزء من أجزائه حنث، كما ~~أن المعروف في " لا كلمته دهرا " نفي التكلم في دهر أي جزء ما من أجزاء ~~الزمان فيبر بالامتناع في أقل جزء من الزمان بخلاف # PageV09P066 # " لا كلمته أبدا " فإنه معروف في تأكيد النفي (ولو حلف: أن يقضيه حقه في ~~وقت، فقضاه قبله لم يحنث إن أراد عدم تجاوز ذلك الوقت، وإلا حنث) بناء على ~~ما تقدم من الحنث بإتلاف ما حلف على أكله غدا قبله (ولو كان) الموقت (غير ~~القضاء حنث بتعجيله) من غير تفصيل، لأن الغالب فيه قصد التوقيت لا عدم ~~التجاوز، وإلا فلا فرق في إتيان التفصيل في الكل. # (الفصل الرابع في اللواحق) (يكفي في الإثبات الإتيان بجزئي من الماهية في ~~وقت ما) إن لم توقت لأن الماهية تحصل في ضمن جزئي (ولابد في النفي من ~~الامتناع عن جميع الجزئيات في جميع الأوقات) لأنها لا ترتفع إلا بارتفاع ~~جميع الأفراد (إلا أن يعين جزئيا معينا أو وقتا معينا). # (وإذا حلف: ليفعلن، لا يجب البدار) للأصل (بل يجوز التأخير إلى آخر أوقات ~~الإمكان وهو) وقت (غلبة الظن بالوفاة) لكبر أو مرض أو غيرهما (فيتعين ~~إيقاعه قبل ذلك بقدر إيقاعه) فلو أخذ به ومات وجبت الكفارة في التركة. ولو ~~أخل به ثم ظهر فساد الظن وسعة ms2599 الوقت فهل يحنث؟ # وجهان، أقربهما العدم. وقيل (1) بوجوب المبادرة بناء على اقتضاء الأمر ~~الفورية أو على أن تجويز التأخير يفضي إلى عدم الوجوب، وهما ممنوعان. # (ويتحقق الحنث بالمخالفة اختيارا) مع التعمد (سواء كان بفعله أو بفعل ~~غيره كما لو حلف: أن لا يدخل، فركب دابة أو قعد في سفينة أو حمله إنسان ~~ودخلت الدابة أو السفينة أو الحامل بإذنه) فيحنث قطعا. وإن قهر عليه لم ~~يحنث قطعا. ويجوز تعلق الإذن بالثلاثة، لأن الدابة ربما يسوقها أو يقودها ~~الغير وكذا السفينة. (ولو سكت مع القدرة) على الامتناع (فكذلك # PageV09P067 # على إشكال) من تحقق حقيقة الدخول وإن كانت الحركة عرضية، ومن أن المفهوم ~~من الدخول ما باختياره كسائر الأفعال المنسوبة إلى المختار ولا اختيار مع ~~السكوت، فإنه إنما يتحقق اختيار الدخول بجعل المركوب آلة فيه، وإنما يتعين ~~الآلية مع الإذن، إذ بدونه ربما كان المقصود دخول المركوب وإنما دخل الراكب ~~تبعا وإن قصد في نفسه الدخول، فإنه كمن قصد الحنث ولم يحنث. ويحتمل قويا ~~الاكتفاء بالقصد فإنه بقصده جعل المركوب آلة. ويمكن تعميم الإذن له وجعل ~~السكوت في مقابله. وإذا لم يحنث ففي انحلال اليمين وجهان: من تحقق الدخول، ~~ومن أنه غير ما حلف عليه. # (ولا يتحقق الحنث بالإكراه ولا مع السهو ولا مع الجهل) بأنه مما حلف ~~عليه، إذ لا إثم في شيء من ذلك فلا كفارة، خلافا لبعض العامة في الجميع ~~(1). # (والحلف على النفي مع انعقاده يقتضي التحريم، كما أن الحلف على الإثبات ~~يقتضي الوجوب) لكن ربما يعرض التحريم ما يجعله واجبا أو مندوبا والوجوب ما ~~يجعله حراما أو مكروها (ويجوز أن يتأول في يمينه إذا كان مظلوما ولو تأول ~~الظالم لم ينفعه) كما في خبر مسعدة بن صدقة: أنه سئل الصادق (عليه السلام) ~~عما يجوز وعما لا يجوز من النية على الإضمار في اليمين، فقال: # يجوز في موضع ولا يجوز في آخر، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ~~ونوى اليمين فعلى نيته، وأما إذا كان ظالما فاليمين ms2600 على نية المظلوم (2) ~~ونحوه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (3). # (والتأويل: أن يأتي بكلام ويقصد غير ظاهره مما يحتمله) اللفظ # PageV09P068 # حقيقة أو مجازا في اللفظ أو في النسبة (مثل أن يقول: هو أخي، ويقصد أنه ~~أخوه في الإسلام أو المشابهة) أو الانتساب إلى الجد الأعلى وإن كان آدم ~~(عليه السلام) أو المصاحبة المتأكدة، أو الاختصاص التام، أو الكرامة عليه ~~(أو يعني بالسقف والبناء السماء) كما قال الله تعالى: والسقف المرفوع (1) ~~والسماء بناء (2). # (وبالبساط والفراش الأرض) كما قال الله تعالى: والله جعل لكم الأرض بساطا ~~(3) الذي جعل لكم الأرض فراشا (4) (وبالأوتاد الجبال) كما قال الله تعالى: ~~والجبال أوتادا (5) (وباللباس الليل) أو التقوى أو الزوج أو الزوجة كما قال ~~تعالى: جعل الليل لباسا (6) هن لباس لكم وأنتم لباس لهن (7) ولباس التقوى ~~(8) (أو يقول ما رأيت فلانا، يعني ما ضربت ريته)؟ كما قال: # وحرف كنون تحت راء ولم يكن * بدال يؤم الرسم غيره النقط (ولا ذكرته، يعني ~~ما قطعت ذكره) أو ما ضربت على ذكره (أو يقول: # جواري أحرار، ويعني سفنه؟ ونسائي طوالق، ويعني أقاربه من النساء، أو ~~يقول: ما كاتبت فلانا، يعني كتابة العبد، ولا عرفته، جعلته عريفا، أو لا ~~أعلمته، أي جعلته أعلم الشفة) أي مشقوق العليا (ولا سألته حاجة، يعني شجرة ~~صغيرة) وهي واحدة الحاج ضرب من الشوك (ولا أكلت له دجاجة يعني الكبة من ~~الغزل) قال ابن فارس: إن صح فهو على معنى التشبيه (ولا في بيتي فرش أي صغار ~~الإبل) بل الأنعام قالوا: سميت بذلك، لأنها لا تصلح إلا لأن تفرش للذبح ~~(ولا بارية، أي سكين يبري بها. أو يقول: ما لفلان عندي وديعة، ويعني ب‍ " ~~ما " الموصولة أو) يريد الخصوص من العام كأن يقول: (ما أكلت منه شيئا، يعني ~~بعد ما أكلت). # PageV09P069 # (ولو لم يكن ظالما ولا مظلوما فالأقرب جواز التورية) للأصل، واتباع ~~النية. ويحتمل العدم، بمعنى أنه لا يقبل قوله في التورية في التجنب وإيجاب ~~الكفارة وإن كان يدان بنيته لما فيه من إبطال ms2601 حق الله وحق الفقراء في ~~الكفارة وفي المحلوف عليه. (وكذا يجوز استعمال الحيل المباحة) في كل أمر ~~(دون المحرمة. ولو توصل بالمحرمة أثم وتم قصده) إن لم ينافه التحريم (فلو ~~حملت المرأة ابنها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها أثمت وتمت ~~الحيلة) على أحد القولين (ولو عقد عليها) الولد (تمت ولا إثم) عليه ولا ~~عليها. (ولو برئ من الدين بإسقاط وإقباض وخشي إن) أقر بالاستدانة و (ادعاه) ~~أي الإقباض أو الإسقاط (أن ينقلب الغريم منكرا) ولم نقل بكفاية الحلف على ~~نفي الحق له عليه وإن لم يرض الغريم ولم يرض به (جاز الحلف على إنكار ~~الاستدانة) وإن اشتدت كراهية إذا كان قليلا يقدر على أدائه. (ويوري ما ~~يخرجه عن الكذب وجوبا مع المعرفة بها) أي التورية (وكذا) يجوز الحلف أو يجب ~~وإن كان عليه الحق (لو خاف الحبس) أو نحوه من ضرر لا يتحمله (وهو معسر). # (والنية نية المدعي) أبدا (إن كان محقا، فلو ورى الحالف الكاذب لم ينفعه ~~توريته) فيما بينه وبين الله (وكانت اليمين مصروفة إلى ما قصده المدعي. ~~ونية الحالف إذا كان مظلوما) ولو كان الظلم بمطالبته وحبسه أو نحوه وهو ~~معسر وينص عليه ما مر من الخبرين (1). # (ولو أكرهه على اليمين على ترك المباح، حلف وورى مثل أن يوري أنه لا ~~يفعله في السماء أو بالشام) وهما من أبعد التأويلات، فالأقرب أولى. وإن لم ~~يحسن التورية جاز أو وجب بدونها ولا حنث ولا كفارة (ولو اكره # PageV09P070 # على اليمين على أنه لم يفعل، فقال: ما فعلت كذا، وجعل " ما " موصولة جاز) ~~إلى غيره من وجوه التورية وإن لم يحسنها جاز بدونها. # (ولو اضطر إلى الجواب ب‍ " نعم " فقال: وعنى) به (الإبل) ونحوها (أو حلف: ~~أنه لم يأخذ ثورا وعنى القطعة الكبيرة من الأقط) أو الطحلب أو الجبل أو ~~البرج المعروفين (أو جملا وعنى به) البرج أو (السحاب) الكثيرة الماء (أو ~~عنزا وعنى به الأكمة) السوداء أو العقاب الأنثى أو انثى الحبارى (جاز. ولو ~~اتهم غيره ms2602 في فعل، فحلف) الغير (ليصدقنه) ولم يرد الإعلام بالحال (أخبر ~~بالنقيضين. ولو حلف ليخبرنه بعدد حب الرمانة خرج) عن اليمين (بالعدد ~~الممكن) ولو بأقله، كأن يقول: فيه حبة أو حبات، فإن الاشتمال على الكثير لا ~~ينفي الاشتمال على القليل. # * * * PageV09P071 # (المقصد الثاني في النذر) وهو في الأصل الوعد أو الوعد بشرط. وقال ابن ~~فارس: إنه أصل يدل على التخويف، فإنه إنما سمي به لما فيه من الإيجاب ~~والتخويف من الإحلاف. # (وفيه فصول) ثلاثة بإدخال العهد فيه، إذ لا يفارقه إلا في اللفظ. # (الأول: الناذر والنذر) أما الناذر: فيشترط فيه) الكمال، وتأتي التقرب ~~منه (1) وهما يجمعان (البلوغ والعقل والإسلام والاختيار والقصد) وانتفاء ~~الحجر في متعلق النذر (فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا ولا المجنون) حال ~~جنونه (ولا الكافر، لتعذر نية القربة في حقه) لما مر. ويحتمل على ما مر ~~الفرق بين من يعرف الله من الكفار ومن لا يعرفه (نعم يستحب له الوفاء لو ~~أسلم) لما روي أن عمر نذر في الجاهلية: أن يعتكف في المسجد الحرام ليلة، ~~فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أوف بنذرك (2). ولأنه لا يليق ~~بالإسلام أن يسقط ما التزمه من خصال الخير حين الكفر (ولو نذر مكرها) مع ~~عدم القصد (أو غير قاصد) لهزل أو (لسكر أو إغماء أو نوم أو غضب رافع للقصد ~~أو غفلة، لم يقع) فإنما الأعمال بالنيات (3) # PageV09P072 # ولانتفاء حقيقته حينئذ، وإنما فصل هذه الأربعة عن الإكراه تنبيها على ~~عموم الإكراه للبالغ حدا يرفع القصد وغيره وإن اشترك الكل في انتفاء القصد ~~إلى المنذور. # (ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج وفي نذر المملوك إذن المولى) ~~وفي نذر الولد إذن الوالد كما في الإرشاد (1) والتلخيص (2) لما ورد من نفي ~~اليمين لأحدهم مع شمولها للنذر فإن المادة للقوة سمي بها مع ما يؤكد به ~~الأمر، ولما في مضمر سماعة من قوله: إنما اليمين الواجبة التي ينبغي ~~لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه أو ms2603 عافاه ~~من أمر يخافه، أو رده من سفر، أو رزقه رزقا، فقال: لله علي كذا وكذا شكرا، ~~فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به (3) ولخبر الوشا قال لأبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام): إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية، وهي تحتمل ~~الثمن، إلا أني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: لله علي أن لا أبيعها أبدا، ولي ~~إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤونة، فقال: ف لله بقولك له (4) وللاشتراك في ~~الموجب. والكل ضعيف، فإن لفظ اليمين حقيقة في غير النذر وإن اخذت من القوة، ~~والخبران مع الضعف غايتهما إطلاقها عليه وهو أعم من الحقيقة، مع أن الإطلاق ~~في الثاني من غير الإمام، ومعارضتهما بالأخبار (5) الناصة بأن كفارة النذر ~~كفارة اليمين ودلالته على تغايرهما والحمل على اليمين قياس، فالأقوى عدم ~~الاشتراط. وعن فخر الإسلام (6) أن المصنف أفتى به بعد أن تصفح كتب الأحاديث ~~فلم يظفر بما يدل على مساواته لليمين. # PageV09P073 # وعلى الأول فهل يتوقف الانعقاد على الإذن أم ينعقد ولكن لهم الحل؟ وجهان، ~~كما مر في اليمين. وعلى الأول (فلو بادر) المملوك فنذر بغير إذن المولى (لم ~~ينعقد وإن تحرر) بعده (لوقوعه فاسدا) لا موقوفا (وإن أجاز المالك) وهو أحد ~~الثلاثة بعد النذر (لزم) لانحصار الحق فيه وفي الناذر، ولأن المانع من ~~الانعقاد عدم رضاه فإذا زال انعقد. والفرق بينه وبين ما إذا تحرر ظاهر إن ~~تعلق النذر بنحو عين تحت يد المملوك إذ لا يزول عنها ملك المولى بالعتق، ~~وأما في غيره فلعله لأن الحق بالتحرر انتقل إلى غير المالك فكأنه لم يبق ~~متعلق النذر. # ويحتمل مساواته للإجازة واستشكل في التحرير (1) والإرشاد (2) في الإجازة ~~من احتمال كون الإذن شرطا ويحتمل عبارة الكتاب إرادة الإجازة قبل النذر كما ~~نقل عن فخر الدين (3) (والأقرب عندي ما تقدم في اليمين) من أن لهم الحل لا ~~أن الانعقاد مشروط بإذنهم. وعن عميد الإسلام (4) أنها إن نذرت الصدقة من ~~مالها لم يكن للزوج منعها. # (ويشترط أن يكون قادرا) على المنذور (فلو نذر ms2604 الصوم الشيخ العاجز عنه لم ~~ينعقد) فلا كفارة عليه. # (وأما صيغة النذر: فأن يقول: إن عافاني الله مثلا فلله علي صدقة أو صوم ~~أو غيرهما) مما يذكره. هذه هي الصيغة المتفق عليها ولا عبرة بما قد يقال من ~~اشتراط القربة زيادة على قوله: لله علي. وهل لابد من التلفظ بلفظ " الله " ~~أو يكفي غيره من أسمائه تعالى؟ كلام الشهيد (5) يعطي الثاني، ويؤيده ~~العمومات، ويظهر الأول من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم: ~~إذا قال الرجل: # PageV09P074 # علي المشي إلى بيت الله، و هو محرم بحجة، أو علي هدي كذا وكذا، فليس بشيء ~~حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته أو يقول: لله علي هدي كذا وكذا إن لم ~~أفعل كذا وكذا (1). وهو نص النافع (2). # (وهو إما نذر لجاج و) تمادى في (غضب أو نذر بر وطاعة فالأول: # أن يقصد) به (منع نفسه عن فعل أو يوجب عليها فعلا) ليغيظ به غيره أو ~~لاغتياظه منه (فالمنع) نحو (إن دخلت الدار فمالي صدقة، والإيجاب) نحو (إن ~~لم أدخل فمالي صدقة. والثاني: إما أن يعلقه بجزاء) أي مجازاة أو يعلق صيغته ~~بجزاء (إما شكر نعمة مثل: إن رزقني الله ولدا فمالي صدقة، أو) شكر (دفع ~~نقمة مثل: أن تخطاني المكروه فمالي صدقة، أو لا يعلقه مثل: مالي صدقة. ففي ~~هذه الأقسام الأربعة إن قيد النذر بقوله: لله انعقد) اتفاقا إلا في الأخير ~~فلم يعقده السيدان (3) واشترطا التعليق بشرط وهو ظاهر الأكثر ومنهم الشيخان ~~في المقنعة والنهاية (4) للإجماع كما ادعى في الانتصار ودخول ذلك في معنى ~~النذر كما حكى في (الغريبين) عن ابن عرفة، وهما ممنوعان. وممن نص على ~~التعميم بنو حمزة وسعيد (5) والشيخ في الخلاف وحكى الإجماع عليه (6) (وإلا ~~فلا) في المشهور كما ستعرف. # (ويشترط في الصيغة نية القربة) بالمنذور وإن كان النذر نذر لجاج اتفاقا، ~~وللأصل، والنصوص (7) ويعطيها قوله " لله " ولا حاجة إلى زيادة قوله " قربة # PageV09P075 # إلى الله " للأصل، وإطلاق النصوص (1) والفتاوى (والنطق) بالصيغة (فلو) لم ~~ينو القربة بل (قصد ms2605 منع نفسه) عن فعل أو ترك (بالنذر لا التقرب) بالمنذور ~~(لم ينعقد. ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي، بل لابد من النطق) ~~وفاقا لأبي علي (2) وابن إدريس (3) والمحقق (4) للأصل، ولأنه لا وعد ما لم ~~يلفظ بشيء، ولما تقدم من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن حازم: فليس ~~بشيء حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته (5) وخلافا للشيخ (6) وابني حمزة ~~(7) والبراج (8) لإطلاق الأمر في الأخبار (9) بالوفاء بما جعله على نفسه ~~لله وبما عاهد عليه الله مع أن الأعمال بالنيات، وتوقف في المختلف (10). ~~(و) يشترط (كون الشرط سايغا) أي غير منفور عنه فإن كان من أفعال العباد كان ~~راجحا، وإن كان من فعله تعالى كان مرغوبا. وبالجملة كونه صالحا لأن يشكر ~~عليه (إن قصد الشكر) بالمنذور (و) كون (الجزاء) وهو المنذور (طاعة و) يشترط ~~(في اللزوم التقييد بقوله: لله علي) وفاقا للأكثر للأصل ونحو قول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر مسعدة بن صدقة: إذا لم يجعل لله فليس بشيء (11) وخبر ~~إسحاق بن عمار قال له (عليه السلام): إني جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين ~~أصليها في السفر والحضر فأصليها في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني ~~لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قال: إني لم اجعلهما لله علي، إنما ~~جعلت ذلك على # PageV09P076 # نفسي أصليهما شكرا لله ولم أوجبه لله على نفسي، أفأدعها إذا شئت؟ قال: ~~نعم (1) (فلو قال: علي كذا، ولم يقل لله استحب الوفاء به) لكونه طاعة، ~~ولظاهر خبر إسحاق بن عمار قال للكاظم (عليه السلام): رجل كانت عليه حجة ~~الإسلام فأراد أن يحج فقيل له: تزوج ثم حج قال: إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي ~~حر، فتزوج قبل أن يحج؟ فقال: أعتق غلامه، فقال: لم يرد بعتقه وجه الله. ~~فقال: إنه نذر في طاعة الله (2) وصحيح الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل يجعل عليه نذرا، ولا يسميه؟ # قال: إن سميته فهو ما سميت، وإن لم تسم شيئا فليس بشيء، وإن قلت: لله ~~علي، فكفارة ms2606 يمين (3). وفي الوسيلة: أنه إن قال: علي كذا إن كان كذا ولم ~~يقل " لله " لزمه الوفاء ولم يلزمه الكفارة بفواته. وإن قال: علي كذا، ~~فحسب، إن شاء وفى وإن شاء لم يف، والوفاء أفضل (4) ومستنده قول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح منصور بن حازم: # إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله، وهو محرم أو علي هدي كذا وكذا ~~فليس بشيء حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته أو يقول: علي هدي كذا وكذا إن ~~لم أفعل كذا وكذا. كذا في نسخ الكافي (5) وفي نسخ التهذيب أو يقول: لله علي ~~هدي الخبر (6) بزيادة لفظ " لله " مع أخذه من الكافي. وفي المختلف: ~~والمعتمد عدم الوجوب في الجميع، لما تواتر من أن مناط الوجوب تعليق النذر ~~بقوله: لله (7). قلت ولم أظفر بخبر واحد ينص عليه فضلا عن المتواتر، وما ~~تقدم من الخبرين مع ضعفهما يحتملان الجعل لله بالنية وإن لم يلفظ به. # PageV09P077 # (ولا ينعقد بالطلاق ولا بالعتق) اتفاقا، لأنهما ليسا من ألفاظ النذر في ~~شيء مع الأصل، خلافا لبعض العامة (1) (ولا ينعقد نذر المعصية، ولا يجب به ~~كفارة) عندنا (كمن نذر أن يذبح ولده أو غيره من المحرم ذبحه أو ينهب مالا ~~معصوما أو أن يشرب خمرا أو يفعل محرما) غير ما ذكر أو المراد التلفظ بلفظ ~~المحرم مطلقا كأن يقول: لله علي أن أفعل محرما وكذا قوله: (أو يترك واجبا) ~~أي شيئا من الواجبات يصرح به كأن ينذر لا يصلي أو يطلق كأن يقول: لله علي ~~أن أترك واجبا، للأصل والإجماع ونحو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في ~~صحيح منصور بن حازم: لا نذر في معصية (2) وخبر زرارة قال للصادق (عليه ~~السلام): أي شيء لا نذر في معصية؟ فقال: كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو ~~دنيا فلا حنث عليك (3) ومضمر سماعة في: امرأة تصدقت بمالها على المساكين إن ~~خرجت مع زوجها، ثم خرجت معه، قال: ليس عليها شيء (4) وصحيح محمد بن مسلم: ~~أنه سئل أحدهما (عليهما السلام) ms2607 عن امرأة جعلت مالها هديا وكل مملوك لها ~~حرا إن كلمت اختها أبدا، قال: تكلمها وليس هذا بشيء، إنما هذا وشبهه من ~~خطوات الشيطان (5) وسأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): ~~عن رجل حلف أن ينحر ولده، فقال: # ذلك من خطوات الشيطان (6) ولكن في خبر السكوني: أنه أتى رجل أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فقال: إني نذرت أن أنحر ولدي عند مقام إبراهيم ~~(عليه السلام) إن فعلت كذا وكذا، ففعلته، فقال (عليه السلام): اذبح كبشا ~~سمينا تتصدق بلحمه على المساكين (7) # PageV09P078 # فلا بأس بأن نستحبه كما فعله الشيخ (1) وأوجبه أبو حنيفة (2) وروي عن ابن ~~عباس (3) وفي رواية اخرى عنه: أن عليه دية (4) وسوى محمد بين ولده وغلامه ~~فأوجب فيهما شاة (5) وعن سعيد بن المسيب: أن عليه كفارة اليمين في كل نذر ~~معصية (6) (بل إنما ينعقد في طاعة إما واجب) كفاية أو عينا على خلاف يأتي ~~(أو مندوب أو مباح يترجح فعله في الدين أو الدنيا أو يتساوى فعله وتركه) ~~على خلاف يأتي (ولو كان فعله مرجوحا) دينا أو دنيا (لم ينعقد النذر) كما ~~نطق به ما مر آنفا من خبر زرارة، ولأنه لا نذر إلا لله ولا يصلح المرجوح ~~لأن يجعل لله. ولعله معنى خبر يحيى بن أبي العلا عن الصادق (عليه السلام) ~~عن أبيه صلوات الله عليهم: أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها، ~~فوقع بعير، فخرم أنفها، فأتت عليا تخاصم فأبطله وقال: إنما نذرت لله (7) ~~(وكذا لا ينعقد على فعل المكروه) وهو أولى. # (الفصل الثاني في الملتزم) (وفيه: مطالب) ستة: # (الأول: الضابط في متعلق النذر) أي المنذور (أن يكون طاعة) أي غير مرجوح ~~في الشرع ليشمل المباح مطلقا أو الراجح دينا (مقدورا للناذر، فلا ينعقد نذر ~~غير الطاعة ولا غير المقدور) امتنع عقلا كالجمع بين الضدين أو عادة ~~(كالصعود إلى السماء. ولو # PageV09P079 # نذر حج ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان لتعذره عادة) وهو مبني على ~~كون المنذور عبادة واحدة، وهو ممنوع (والصحة لإمكان ms2608 بقائه بالنظر إلى قدرته ~~تعالى) فيجب عليه ما قدر عليه كما أنه إذا نذر صوم الدهر وجب عليه ما قدر ~~(و) احتمل الصرف إلى (وجوب المنذور مدة عمره) أي صرف العبارة إلى ذلك على ~~أن يكون ذكر الألف للمبالغة وأحد الأخيرين هو الأقوى (ولو) نذر مقدورا ولم ~~يوقته أو وقت موسعا و (تجدد العجز بعد) دخول (وقته) إن كان موقتا موسعا ~~وبعد مضيه إن كان مضيقا (وإمكانه) مع إهماله (كفر) أما مع الضيق فلا شبهة ~~فيه، وأما مع السعة فيجب المبادرة إذا ظن الضيق بتوقع العجز، فإن لم يبادر ~~حينئذ فعجز كفر، وأما بدونه ففيه ما مر في اليمين (وإلا) يمكن بل تجدد ~~العجز قبل الإمكان (فلا) كفارة بل انفسخ (فلو نذر الحج في عامه) مثلا (فصد ~~سقط ولو نذر صوما) معينا (فعجز فكذلك، لكن روي هنا الصدقة عن كل يوم بمدين) ~~في خبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (1) وهو اختيار النهاية (2) ~~والشرائع (3) والنافع (4) في موضع والجامع (5 ) والإصباح (6) وزيد في ~~الشرائع (7) والنافع (8) فإن عجز تصدق بما استطاع، فإن عجز استغفر الله. ثم ~~إن في الخبر: أنه يعطى من يصوم عنه في كل يوم مدين (9) ولم يتعرضوا له. # وروي التصدق بمد في أخبار اخر، ففي صحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام): ~~مد # PageV09P080 # من حنطة أو تمر (1) وفي خبر علي بن إدريس وإدريس بن زيد مد من حنطة أو ~~شعير (2) وهو خيرة النهاية (3) في موضع آخر، وليس في هذه الأخبار الصيام ~~عنه (والأقرب الاستحباب) إذ لا فدية لما لم يجب مع اختلاف الأخبار في ~~التقدير، وفيه أنها غير معارضة مع صحة بعضها والاختلاف إنما يقتضي استحباب ~~الأكثر ويحتمله العبارة. وأوجب عليه المفيد القضاء دون الكفارة (4) وهو ~~خيرة المختلف (5) وفصل ابن إدريس بأنه: إن عجز بحيث لا يرجى القدرة فعليه ~~عن كل يوم مدان، وإلا فعليه القضاء دون الكفارة (6) وقيل بعدم وجوب شيء ~~منهما مطلقا (7) وعدم وجوب القضاء مطلقا متجه، لعدم وجوب الأداء مع الخلو ~~عن النص على القضاء. # (وأقسام ms2609 الملتزم ثلاثة): # (الأول: كل عبادة مقصودة) للشارع (كالصلاة والصوم والحج والهدي والصدقة ~~والعتق، ويلزم) فعلها (بالنذر سواء كان مندوبا أو فرض كفاية كتجهيز الموتى ~~والجهاد) إذا لم يتعينا عليه وهما مما لا خلاف فيه (أو فرض عين) على ~~المختار، لعموم الأدلة (وقيل) في المبسوط (8) والسرائر (9) والجامع (10) ~~(لو نذر صوم أول يوم من رمضان لم ينعقد، لوجوبه بغير النذر) فلا فائدة ~~لانعقاد النذر، لامتناع تحصيل الحاصل (وليس بجيد) لما عرفت (والفائدة) تأكد ~~الوجوب، ويظهر (في) تعدد (الكفارة) إن أفطر # PageV09P081 # (ويلزم) النذر (بصفاتها) أي العبادات، أو يلزم العبادة بصفاتها المنذورة ~~إذا لم يرغب عنها في الشرع. والصفة إما مجرد هيئة مقارنة (كالمشي في الحج ~~و) إما هيئة تقتضي الزيادة في جزء العبادة نحو (طول القراءة في الصلاة) ~~وإما مقارنة لفعل متقدم نحو (المضمضة في الوضوء) إن لم يدخل في أجزائه ~~المندوبة، ويمكن جعل الجزء المندوب أيضا صفة و (سواء في ذلك) أي لزوم ~~الصفات (الحج الواجب والمندوب، وكذا الصلاة والوضوء) وبالجملة لم يخالف في ~~صفات الواجب عينا من خالف فيه منا، وللعامة (1) وجه بالعدم فيها. # (الثاني: القربات) غير العبادات (كعيادة المريض وإفشاء السلام وزيارة ~~القادم) فهذه قربات وليست عبادات، فإن العبادة أقصى غاية الخضوع له سبحانه ~~(ويجب بالنذر) خلافا للعامة (2) فيوجه (وكذا تجديد الوضوء) قربة ليست ~~بعبادة وإنما هو زيادة تطهير وتنظيف يجب بالنذر، خلافا للعامة (3) في وجه. # (الثالث: المباحات كالأكل والشرب) والنوم (وفي لزومها بالنذر) إذا لم ~~يترجح في الدين أو الدنيا (إشكال) من إطلاق الأمر بالوفاء بالنذر وما مر من ~~أمر الوشا (4) بالوفاء بنذره أن لا يبيع جاريته، ومن أنه لا يعقل جعل مثل ~~ذلك لله، وما روي عن ابن عباس قال: بينما النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه، فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن ~~يقوم فلا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، قال: مروه فليتكلم وليستظل ~~وليقعد وليتم صومه (5) (نعم لو قصد التقوي بها على العبادة) مثلا (أو منع ~~النفس ms2610 عن أكل الحرام وجب) بلا إشكال، خلافا لبعض العامة (6) (ولو نذر ~~الجهاد في جهة تعين) ولم يجز له # PageV09P082 # العدول إلى جهة اخرى مساوية لها أو أفضل، لأن الجهاد فيها غير المنذور. ~~وللعامة فيه وجوه، أحدها (1): كما قلنا والثاني (2): العدم مطلقا والثالث ~~(3): تعين تلك الجهة أو ما يساويها في المسافة والمؤنة، وليس كذلك الحج من ~~جهة، فإن المأتي به من الحج واحد والطريق خارج فإن ترجح دينا أو دنيا تعين ~~وإلا ابتنى على مسألة نذر المباح المتساوي الطرفين. (ولو نذر قربة ولم يعين ~~تخير في) أنواعها من (الصلاة أو الصوم أو أي قربة شاء) كما روى مسمع: أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا قال: إن شاء صلى ~~ركعتين، وإن شاء صام يوما، وإن شاء تصدق برغيف (4) ومرسل أبي جميلة عن ~~الصادق (عليه السلام) في رجل جعل لله نذرا ولم يسم شيئا، قال: يصوم ستة ~~أيام (5) يحمل على التمثيل. # (المطلب الثاني في الصلاة) (وينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعية وهي ذات ~~الركوع والسجود) على الهيئة المشروعة بأن يشتمل ركعة واحدة منها على ركوع ~~وسجدتين (دون صلاة الجنازة والدعاء إلا مع القصد) أما الدعاء فظاهر. وأما ~~صلاة الجنازة فبناء على أن إطلاق الصلاة عليها في عرف الشرع مجاز وإنما ~~فيها هي بمعنى الدعاء، وعلى القول باشتراك الصلاة بينها وبين ذات الركوع ~~والسجود أيضا يتجه الانصراف إلى ذات الركوع والسجود، لكونها المتبادرة. ثم ~~هل يكفي ركعة أم لابد من ركعتين؟ قولان: من العموم، ومن النهي عن البتراء، ~~ويؤيده ما سمعته الآن من خبر مسمع. # PageV09P083 # (ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم) فعلها (على إشكال) من كونها ~~طاعة والكراهة إنما هي في خصوص الوقت مع كونها بمعنى قلة الثواب واشتراطها ~~بالابتداء وحينئذ يصير ذات سبب، ومن دخول الخصوصية في المنذور مع المرجوحية ~~شرعا. وقيل (1) يلزم فعلها لا في ذلك الوقت بل إذا فعلها في أي وقت وفى ~~بالنذر. # (ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا) على المختار، وتظهر الفائدة في ~~الكفارة ms2611 كما عرفت (ولو نوى غيرها لم يتداخلا) بلا إشكال (ولو أطلق ففي ~~الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة) كما هو المختار (إشكال) من ~~العموم، ومن رجحان التأسيس. # (ولو نذر الطهارة) فإن كانت مجازا في التيمم (لم يكتف بالتيمم) قطعا (إلا ~~مع تعذر الماء) فيجب بدلا عن كل طهارة وجبت فتعذرت، وإن كانت حقيقة فيه ~~مشتركا لفظيا بينه وبين المائية أو معنويا متواطئا أو مشككا اتجه الاكتفاء. ~~وقد يحتمل على التشكيك العدم احتياطا بفعل الأعلى، وعلى الاشتراك الإتيان ~~بجميع أفرادها بناء على ظهور المشترك في جميع معانيه. # (ولو نذر ركوعا أو سجودا احتمل البطلان) لعدم التعبد بهما منفردين (و) ~~احتمل (وجوب ما نذره) منهما (خاصة) أي منفردا، لتحقق التعبد بهما في ~~الجملة، واشتمالهما على الخضوع له سبحانه، مع الأمر بهما في نحو قوله ~~تعالى: واركعوا واسجدوا (2) (و) احتمل (إيجاب ركعة) أو قراءة آية سجدة ~~لاشتراطهما بذلك والنذر أوجبهما فيجب ما يتوقفان عليه. واحتمل الفرق بين ~~الركوع والسجود بإيجاب السجود منفردا، للتعبد به كذلك دون الركوع فإما أن ~~لا يجب أو يجب في ركعة. # PageV09P084 # (ولو نذر إتيان مسجد لزم) لكونه طاعة (والأقرب عدم إيجاب صلاة أو عبادة) ~~غيرها (فيه) لأنه بنفسه طاعة، لإطلاق نحو قوله (عليه السلام): من مشى إلى ~~مسجد لم يضع رجله على رطب ولا يابس إلا سبحت له إلى الأرض السابعة (1) ~~خلافا للمبسوط (2) بناء على أن إتيانه إنما هو طاعة لإيقاع عبادة فيه. # (ولو نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام أو بيت الله بمكة أو بيت الله، ~~انصرف إلى) الذي في (مكة) أما الأولان فلا إشكال، وأما الأخير فعليه ~~الأكثر، للسبق إلى الفهم. وأبطل في الخلاف (3) ما لم ينو الحرام، لاشتراك ~~المساجد في كونها بيوت الله ولم يعين، مع أصالة البراءة. وفيه بعد التسليم ~~أن غايته الوفاء بكل مسجد (ولو قال:) لله علي (أن أمشي إلى بيت الله لا ~~حاجا ولا معتمرا، فإن كان ممن يجب عليه أحدهما عند الحضور لم ينعقد النذر) ~~وفاقا للمبسوط (4) لأن الكلام ms2612 إنما يتم بآخره والمشي بدونهما معصية فقد نذر ~~المعصية، نعم إن لم يقصد بالنفي إلا نفي دخولهما في المنذور انعقد ووجب ~~أحدهما، وكذا إن لم ينو بيت الله بيته الحرام أمكن جعل نفيهما قرينة على ~~إرادة غيره من المساجد. وقيل: ينعقد (5) النذر ويلغو الضميمة لأن قصده ~~بنفسه طاعة فإذا ذكره انعقد نذره، وهو ضعيف (وإلا) يكن ممن يجب عليه أحدهما ~~عند الحضور (انعقد) النذر بلا شبهة (ولو قال: أن أمشي، وقصد معينا) كالمشي ~~إلى المسجد أو في قضاء حاجة مؤمن ونحو ذلك (لزم) إن كان راجحا دينا أو دنيا ~~(وإلا بطل، لأن المشي ليس طاعة في نفسه) إلا أن يتضمن رجحانا في # PageV09P085 # الدين أو الدنيا أو قلنا بانعقاد نذر المتساوي الطرفين. # (ولو نذر صلاة في الكعبة لم تجزئه جوانب المسجد) خلافا لبعض العامة (1) ~~(ويجب) إذا نذر المشي إلى بيت الله أو في الحج إلى غير ذلك، ابتداء (المشي ~~من دويرة أهله إلا أن يعين غيرها) لفظا أو نية، أما في غير الحج والعمرة ~~فلا إشكال، وأما فيهما ففيه وجهان، أحدهما: ذلك لأنه السابق إلى الفهم من ~~قولهم حج ماشيا أو مشى إلى الحج أو الكعبة، والآخر: أنه إنما يلزم المشي من ~~الميقات فإنه ابتداء الحج أو العمرة. وضعفه بمكان في غير ما لو نذر الحج أو ~~الاعتمار ماشيا. ثم في الابتداء من بلد النذر أو الناذر وجهان، ثانيهما ~~المفهوم من العبارة. # (المطلب الثالث الصوم) (ويجب في) نذر (مطلقه أقله وهو) صوم (يوم كامل) إذ ~~لا يسمى بالصوم شرعا إمساك بعض اليوم خلافا لبعض العامة (2) في وجه (ولا ~~يلزمه التبييت) لنيته بل متى جددها قبل الزوال أجزأ ما لم يتناول مفطرا ~~خلافا لبعض العامة (3). # (ولو نذر صوم شهر) مثلا (لم يجب قيد التتابع والتفريق) أي تخير بينهما ~~ولم يجب شيء منهما خلافا لبعض العامة (4) حيث نزل الإطلاق على التتابع وهو ~~اختيار ابن زهرة (5) ويعطيه كلام السيد في الجمل (6) (ولو قيده بالتتابع ~~وجب) بلا إشكال، وسيأتي ما به يتحقق أقل التتابع (ولا ms2613 يجب قيد التفريق لو ~~قيده على إشكال منشأه) أن مقتضى النذر (إيجاب يوم غير التالي) لما # PageV09P086 # صامه أولا (فلا يجزئ التالي) كما إذا عين يوما في النذر فصام ما قبله، ~~ومن أن خصوص الزمان غير مقصود وإنما المقصود هو الوصف وهو مرجوح، فيجوز ~~تحري الأفضل، والأول أجود. وعليه إن عين التفريق بين جميع أيام الشهر أو ~~بعضها تعين. وإن أطلق فهل يجب تفريق الجميع حتى لا يجوز الموالاة بين يومين ~~أم يكفي التفريق في جملة الشهر بحيث لا يصدق أنه صام شهرا متتابعا أو يصدق ~~أنه صامه متفرقا؟ وجهان، لعل الأخير أجود. وعليه فإن حصل التتابع بصوم خمسة ~~عشر يوما وجب أن لا تتابع بينهما بل يترك الصوم قبل بلوغها، ويحتمل العدم ~~بناء على تحقق التفريق حقيقة وإن صدق التتابع أيضا من وجه، وإن لم يحصل إلا ~~بمتابعة الجميع فلا إشكال في أنه يكفي تفريق يوم من أيامه مما قبله أو بعده ~~(ولو عين يوما) يجوز صومه (تعين. ولو نذر التتابع في صوم شهر معين ففي ~~وجوبه في قضائه نظر) من أنه قضاء المنذور ومن هيئته التتابع فلو قضاه ~~متفرقا لم يقض المنذور، ومن أنه غيره وإنما وجب بأمر جديد وإنما وجب ~~التتابع في المنذور والأصل البراءة، ولأن إيجابه بمنزلة تعيين الزمان وقد ~~فات. # (ولو نذر صوم هذه السنة) مثلا (لم يجب قضاء العيدين ولا أيام التشريق إذا ~~كان بمنى) ناسكا كما اختاره فيما تقدم، لخروجها عن النذر، خلافا للعامة (1) ~~في وجه (ولا) قضاء (شهر رمضان) إذا صامه، فإنه إما أن يدخل في النذر وقد ~~صامه أو لا فيكون كالعيد (وهل يدخل رمضان في النذر؟ # الأقرب ذلك) لأن المختار جواز نذر الواجب عينا. والسنة عبارة عن اثني عشر ~~شهرا فلا جهة لخروجه (فيجب بإفطاره عمدا) لا لعذر (كفارتان) ويخرج على ~~القول بعدم تعلقه بالواجب عينا كالعيد (و) على القولين ليس عليه إلا (قضاء ~~واحد، ويجب قضاء ما أفطر) أيام السنة (في السفر والمرض # PageV09P087 # والحيض) لأنها طرأت في يوم صوم واجب ms2614 فوجب القضاء كما إذا طرأت في رمضان. ~~والفرق بين ذلك والعيد أنه بذاته يقبل الصوم بخلاف العيد. وقيل (1) لا قضاء ~~(ولو كان بغير منى لزمه أيام التشريق) وكذا لو كان بمنى غير ناسك على ما ~~اختاره (ولو أفطر في أثناء السنة لغير عذر كفر وبنى وقضى ما أفطر خاصة) ولم ~~يلزمه الاستئناف (وإن شرط التتابع) للأصل، ولكون صوم كل يوم عبادة مغايرة ~~لصوم غيره وإنما يجب عليه قضاء ما أخل به. ولما لم يمكن تدارك ما وجب عليه ~~من التتابع الذي هو صفة العبادة لم يجب عليه، لعدم إمكان الإتيان بالصفة من ~~دون الموصوف. ولا فرق بين اشتراط التتابع وعدمه، فإنه لا يقع إلا متتابعا. ~~وقيل (2) بل إذا شرط التتابع لزم الاستئناف، لأن شرطه يدل على القصد إليه ~~بالذات فإذا أخل به لزمه التدارك ولا يحصل إلا بتدارك الصوم، بخلاف ما إذا ~~لم يشترطه، فإن التتابع إنما يدخل تبعا لضرورة الزمان (ولو كان) الإفطار ~~(لعذر من مرض أو سفر أو حيض قضى ولا كفارة). # (ولو نذر سنة غير معينة لزمه اثنا عشر شهرا ولا ينحط عنه رمضان ولا أيام ~~الحيض ولا العيدان) ولا أيام التشريق، بل عليه أن يصوم أياما بإزائها، لعدم ~~الدليل هنا على الاستثناء ورجحان التأسيس إن علقنا النذر بنحو رمضان. وقيل ~~بالانحطاط (3) لأنه يصدق على من صام من المحرم مثلا إلى مثله أنه صام سنة. ~~وضعفه بين (والشهر إما عدة بين هلالين) إن صام من الهلال إلى الهلال (أو ~~ثلاثون يوما) إن صام في الأثناء أو انكسر الشهر بالإفطار فيه (و) حيث أطلق ~~السنة (يتخير بين التوالي والتفريق ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمه بيومين) ~~للعيد والانكسار كما في الشرائع (4) (وقيل) في المبسوط # PageV09P088 # أتمه (بيوم) (1) لصدق صوم الشهر مع إبدال العيد (وكذا لو كان بمنى أيام ~~التشريق وصام ذا الحجة وكان ناقصا أتمه بخمسة أيام على رأي) وعلى رأي الشيخ ~~بأربعة (2) (ولو صام سنة واحدة) على التوالي (أكملها بشهر عن رمضان وبيومين ~~عن العيدين) إن تم الشهران، ms2615 وإلا فبأربعة على المختار وبثلاثة اخر عن أيام ~~التشريق إن كان بمنى، وربما نزل انكسار السنة انكسار الشهر فاعتبر ثلاثمائة ~~وستون يوما. # (ولو شرط التتابع في) السنة (المطلقة فأخل به) لا لعذر (استأنف) قولا ~~واحدا، لأنه لم يأت بالمنذور على وجهه، والفرق بينها وبين السنة المعينة ~~ظاهر، فإن ما صامه من أيام المعينة عين المنذور والأصل عدم القضاء بخلاف ما ~~صامه من غيرها (ولا كفارة) لعدم الإخلال بالمنذور و (قيل) في المبسوط في ~~السنة المعينة: (و) روى أصحابنا أنه (يكفي مجاوزة النصف) فإن جاوزه لم يعد ~~وإلا أعاد (3) وفي الشرائع أنه تحكم (4) لأنه قياس على الشهرين المتتابعين ~~واعتذر له بأنه بطريق الأولى أو من الحقيقة الشرعية. وفيهما ما لا يخفى. ~~ولما لم يكن عند المصنف إعادة على ناذر السنة المعينة بالتفريق مطلقا وكان ~~غير المعينة أولى بالاكتفاء فيها بالمجاوزة ذكر القول فيها دون المعينة. # واحتمل بعضهم حصول المتابعة بوصل يوم بشهر ثم وصل يوم من الرابع بالثالث ~~... وهكذا، لصدق تتابع الشهور ويبنى على أن تتابع السنة بمعناه، ولعله خلاف ~~الظاهر (ولا ينقطع التتابع بالعيدين ورمضان) إن لم يدخل في النذر (والحيض ~~والمرض) والسفر الضروري، ضرورة استثنائها شرعا. # (ولو نذر صوم شهر متتابعا) ولم يعين (وجب أن يتوخى ما يصح # PageV09P089 # فيه ذلك، فلا يصوم ذا الحجة) إلا أن يبتدئ بما بعد العيد أو أيام التشريق ~~(وأقل التتابع أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما) لما حكي من الاتفاق على ~~حصول التتابع به، ويؤيده بعض الأخبار (1). # (ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة، فلو نذر العيدين أو أيام التشريق ~~بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد) اتفاقا ولم يكن عليه شيء، خلافا ~~لبعض (2) العامة فأوجب يوما بدل يوم (وأن يكون مقدورا، فلو نذر صوم يوم ~~مقدم زيد، لم يصح سواء قدم ليلا أو نهارا) أما ليلا فظاهر، لأنه لم يتحقق ~~يوم مقدم له إلا أن ينوي ما يعم ذلك، وأما نهارا فكذلك (على إشكال) من أنه ~~إذا قدم فإما ms2616 أن يجب صوم باقي اليوم وليس في الشرع صوم أقل من يوم أو صوم ~~الكل وقد مضى بعضه. وهو خيرة الخلاف (3) والسرائر (4) ومن بقاء محل النية ~~إلى الزوال مع عموم ما دل على وجوب المنذور وهو خيرة المبسوط (5) والمختلف ~~(6) وأطلق أبو علي (7) وجوبه واحتاط بصوم يوم مكانه (و) إذا لم يصح صوم يوم ~~قدومه (لو نذره) أي صوم يوم قدومه (دائما سقط يوم مجيئه ووجب ما بعده) من ~~أمثاله. (ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صام بنية رمضان لأنه كالمستثنى) في ~~قول ومما اجتمع عليه الوجوبان على ما اختاره آنفا. وعلى التقديرين إذا صامه ~~بنية رمضان صح، وإذا صامه بنية النذر خاصة لم يجزئ، إلا على القول بأنه ~~يجزئ عن رمضان صوم يومه وإن نوى غيره عمدا (ولا قضاء) عليه بإزائه، فإنه ~~إما مستثنى فلا أداء عليه ليستعقب القضاء، وإما واقع عن جهتي الوجوب فلا ~~إخلال ليستعقبه (ولو اتفق) ذلك اليوم (يوم # PageV09P090 # عيد أفطر) إجماعا (ولا قضاء) عنه (على الأقوى) وفاقا لعلم الهدى (1) ~~والمحقق (2) وابن إدريس (3) وابن البراج (4) للأصل ومعلومية استثنائه من ~~النذر وخلافا للصدوق (5) والشيخ (6) وابن حمزة (7) لخبر القاسم الصيقل قال، ~~كتبت إليه: # يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم ~~يوم عيد فطر، أو أضحى، أو أيام التشريق، أو سفر، أو مرض، هل عليه صوم ذلك ~~اليوم أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيدي؟ فكتب إليه: قد وضع الله عنه الصيام في ~~هذه الأيام، ويصوم يوما بدل يوم إن شاء الله (8) وصحيح علي بن مهزيار عن ~~الهادي (عليه السلام) مثل ذلك (9) وأجيب بالحمل على مطلق الطلب الشامل ~~للاستحباب ويشكل بالصحة من دون معارض. وما توهم: من اضطرابه سندا - ~~لاشتماله على محمد بن جعفر الرزاز وهو مجهول - ومتنا لما في التهذيب (10) ~~من قوله " فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو عيد أضحى أو يوم جمعة " يندفع ~~بالنظر إلى الكافي (11) فإنه يعلم منه عدم دخول الرزاز في السند. وإن " يوم ~~الجمعة " إنما زاد في ms2617 نسخ التهذيب سهوا من الناسخ، فإن الحديث مأخوذ من ~~الكافي وليس فيه هذه الزيادة (ولو وجب على هذا الناذر صوم شهرين متتابعين) ~~عن كفارة مثلا (قيل) في المبسوط (12): إن الذي يقتضيه مذهبنا أنه (يوم في) ~~الشهر (الأول) كل ما وقع فيه من ذلك اليوم (عن الكفارة) لتحصل متابعة ~~الشهرين (وفي الثاني) # PageV09P091 # بعد يوم وجب وصله بالأول يجوز أن يصوم (عن النذر) وعن الكفارة، لأنه لا ~~يخل بالتتابع، وإنما جاز له صومه عن الكفارة حينئذ، لأنه وإن حصل التتابع ~~لكنه يجب عليه المبادرة إلى إكمال الشهر الثاني ويأثم بالتفريق كما نص عليه ~~في التبيان (1) وظهار المبسوط (2) وكفارات النهاية (3) (ويحتمل صومه عن ~~النذر فيهما) أي الشهرين (لأنه عذر) والعذر (لا ينقطع به التتابع) وقال ابن ~~إدريس: بل تنتقل الكفارة إلى الإطعام لأنه لا يمكنه صوم شهرين متتابعين (4) ~~(ولا فرق بين تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره) للاشتراك في العلة، وكذا ~~لا فرق بينهما في وجوب قضاء ما صامه عن الكفارة عن النذر كما في المبسوط ~~(5) أو عدمه كما قيل (6) وفرق بينهما بعض العامة (7) فأوجب القضاء إن تأخرت ~~الكفارة خاصة (ولو قدم ليلا لم يجب شيء) اتفاقا سواء نذر صوم يوم قدومه ~~خاصة أو صومه دائما إلا إذا نوى بيوم القدوم ما مر. # (ولو أصبح بنية الإفطار ولم يفطر فنذر الصوم باقي اليوم قبل الزوال ~~انعقد) لدلالة الأخبار (8) على جواز صوم النفل كذلك (وحينئذ قد ينعقد نذر ~~يوم قدوم زيد) وهو إذا قدم قبل الزوال كما في المبسوط (9) والمختلف (10) ~~كما تقدم. # (ولو نذر الصوم في بلد معين قيل) في المبسوط (أجزأ أين شاء (11)) لعدم ~~التمايز بين الأمكنة باختصاص بعضها لمزية لا يكون في غيره. وفيه وجهان ~~آخران، أحدهما: اللزوم في ما عينه، لأنه لو صام في غيره لم يأت بالمنذور ~~على # PageV09P092 # وجهه. والآخر: اللزوم فيما له مزية، كما روي أن صوم يوم بمكة يعدل صوم ~~السنة (1) وكثلاثة أيام للاعتكاف بالمدينة (2) إلى غير ذلك من المزايا وقد ~~حكي الإجماع على اللزوم هنا وقصر الخلاف ms2618 على غيره. # (ولو نذر أن يصوم زمانا وجب) صوم (خمسة أشهر ولو نذر حينا وجب ستة أشهر) ~~لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في السكوني في رجل نذر أن يصوم زمانا: ~~الزمان خمسة أشهر والحين ستة أشهر، لأن الله تعالى يقول: تؤتي أكلها كل حين ~~بإذن ربها (3). وخبر أبي الربيع الشامي أنه سئل الصادق (عليه السلام) عن ~~رجل قال: # لله على أن أصوم حينا، وذلك في شكر، فقال صلوات الله عليه: قد اتي أبي في ~~مثل ذلك، فقال: صم ستة أشهر، فإن الله تعالى يقول: تؤتي أكلها كل حين بإذن ~~ربها (4) يعني ستة أشهر. ونحوه في تفسير العياشي عن الحلبي (5) عنه (عليه ~~السلام)، وعمل بها الأصحاب (ولو نوى غير ذلك لزم ما نواه) من غير خلاف. # (ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيام التشريق بمنى صح والأقرب ~~دخول رمضان) لما تقدم من جواز نذر الواجب عينا (وإن نوى دخول العيدين وأيام ~~التشريق بمنى بطل النذر رأسا) بناء على كون المجموع عبادة واحدة، والأقوى ~~خلافه فيصح فيما عداها (ولو أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين وأيام التشريق) ~~للعلم باستثنائها، وصدق صوم الدهر مع الإفطار فيها، ويحتمل البطلان، لكونه ~~بمنزلة التصريح بدخولها في النذر المستلزم لبطلانه رأسا على ما اختاره. ~~وربما يؤيد الأول نحو خبر عبد الكريم بن عمرو قال # PageV09P093 # للصادق (عليه السلام): إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم (عج) ~~فقال: لا تصم في السفر ولا في العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك ~~فيه (1) (ولو نذر صوم الدهر سفرا وحضرا وجب) فيهما بلا خلاف يعرف ويدل عليه ~~عموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر، وصحيح علي بن مهزيار قال: كتب بندار ~~مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه، ما يلزمني ~~من الكفارة؟ فكتب (عليه السلام) وقرأته: لا يتركه إلا من علة، وليس عليك ~~صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك (2) (ولم يدخل رمضان في السفر) ~~أدخلناه في النذر ms2619 أو لا (بل يجب إفطاره ويقضيه) ثم القضاء إما داخل في ~~المنذور أو لا (لأنه كالمستثنى) من هذا الحكم (بقوله تعالى: فعدة من أيام ~~اخر (3)) ونحوه. (و) على القول بخروج الواجب من نحو رمضان وقضائه عن ~~المنذور (هل له أن يعجل قضاء ما فاته من رمضان بسفر أو حيض أو مرض) أو لا ~~لعذر (أو يجب عليه) التأخير (إلى أن يتضيق رمضان الثاني إشكال، أقربه جواز ~~التعجيل) لأنه مستثنى ولاشتراكهما في الوجوب من غير مرجح فإن التأخير لا ~~يفيد المنذور شيئا، ويحتمل وجوب التأخير لسعة وقته وضيق المنذور بمعنى أنه ~~لا يجوز ترك المنذور إلا لعذر ولا يتحقق العذر ما لم يتضيق وقت القضاء. ~~وعلى المختار (فلو عين يوما للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختيارا؟ ~~إشكال) من كونه قضاء رمضان، ومن لزوم التخلف عن النذور لا لعذر (فإن سوغناه ~~ففي إيجاب كفارة خلف النذر إشكال، ينشأ من أنه أفطر يوما من القضاء قبل ~~الزوال) ولا كفارة فيه (ومن كون العدول # PageV09P094 # عن النذر سائغا بشرط القضاء فإذا أخل به فقد أفطر يوما كان يجب صومه ~~بالنذر لغير عذر، إذ العذر صوم القضاء ولم يفعله) فإنما أفطر في يوم النذر ~~(و) ذلك لأنه (بإفطاره خرج عن كونه قضاء و) لأنا لو لم نوجب عليه كفارة لزم ~~سقوط النذر وخروج المنذور عن الوجوب (لأن سقوط الكفارة في اليوم الأول يوجب ~~سقوطها في اليوم الثاني وهكذا) لعدم الفرق (وكذا لو) عين يوما للقضاء و ~~(أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفارتين) للنذر والقضاء بناء على الدخول في ~~النذر (أو إحداهما) بناء على الاستثناء (أو) على الثاني في أن (أيتهما هي) ~~أي كفارة القضاء، لكونه صومه خصوصا وقد زالت الشمس أو النذر، لأنه فوت يوم ~~النذر لا لعذر (إشكال) وعليه أيضا يحتمل قويا وجوب الكفارتين، لأنه أخل ~~بالقضاء والمنذور كليهما من جهتين وإن لم يكن الصوم الذي شرع فيه من ~~المنذور (ولو نذر صوم قدومه فظهر بعلامة قدومه في الغد فالأقرب) كما في ~~المبسوط (إيجاب ms2620 نية الصوم (1) وان عرف قدومه بعد الزوال) لابتناء العبادات ~~كثيرا على الظنون كما أنه إذا نذر شيئا وأطلق يضيق عليه إذا ظن الوفاة في ~~وقت. ويحتمل العدم، لأن المسبب لا يتقدم على السبب، ولأنه ربما يتخلف ~~العلامة عن مدلولها. # (ولو نذر عتق عبده يوم قدومه فباعه ثم قدم يوم البيع بعده ظهر بطلان ~~العقد) لتعلق النذر به لحضور وقته فظهر كون المبيع مستحقا للغير (و) ذلك ~~لأنه (حمل ذكر اليوم على جميع ذلك اليوم) لصدق يوم القدوم عليه، ففي أوله ~~قبل القدوم كان قد انعقد عتقه وتعلق به، وتشبث العبد بالحرية والقدوم إنما ~~هو كاشف عن ذلك لا موقوف عليه. # (ولو نذر إتمام صوم التطوع لزمه) سواء أطلق كأن قال: متى صمت # PageV09P095 # تطوعا أتممته، أو خصه ببعض منه وللعامة وجه بالعدم (1) بناء على أنه نذر ~~صوم ببعض يوم، وضعفه ظاهر. # (ولو نذر صوم بعض يوم احتمل البطلان) لأنه لا يسمى في عرف الشرع صوما، ~~ولأنه لو صح لم يجب إلا البعض دون الباقي فيجوز الإفطار فيه، فليلزم وجوب ~~صوم قاصر عن اليوم (و) احتمل (لزوم يوم كامل) لاستلزام وجوب صوم البعض صوم ~~الكل فنذره يستلزم نذره، كما أن نذر اعتكاف يوم يوجب اعتكاف ثلاثة أيام ~~(أما لو قال: بعض يوم لا أزيد، بطل) اتفاقا إلا أن يريد مجرد الإمساك وترجح ~~أو أوقعنا نذر المتساوي (ولو نذر صوم الاثنين) مثلا (دائما لم يجب قضاء ~~الأثانين الواقعة في شهر رمضان) لأنها إما مستثناة أو محسوبة من رمضان ~~والنذر جميعا (إلا الخامس مع الاشتباه على رأي) الشيخ (2) القائل بقضاء ~~العيد، لاحتمال كونه عيدا، والأصل تعلق النذر وحكمه به، فلا يخالف إلا إذا ~~علم الرافع له وهو الكون من رمضان، أو يحتمل العدم لأصل البراءة والكون من ~~رمضان، والتنافي بين صومه من رمضان والقضاء عنه. وأما على مختار المصنف من ~~عدم وجوب قضاء يوم العيد فلا استثناء. # وأوجب ابن حمزة قضاء أثانين رمضان (3) أيضا (ولا) يجب قضاء (يوم العيد ~~على رأي) لما تقدم مع ms2621 الخلاف (وفي الحيض والمرض إشكال) تقدم منشؤه وإن لم ~~يستشكل هناك. # (ولو نذر أن يصوم شهرا قبل ما بعد قبله رمضان فهو شوال) فإن المعنى صوم ~~شهر من صفته أن قبل نفسه رمضان فإن نفسه بعد قبله، وبناؤه على أن يكون ~~القبل الأول ظرفا مستقرا وصلة " ما " أو صفتها قوله: بعد قبله وحده - أي ما # PageV09P096 # يكون بعد قبله - وخبر " رمضان " قوله: قبل ما بعد قبله، والجملة صفة ~~لشهر. # (وقيل شعبان (1)) بناء على أن صلة " ما " أو صفتها جملة بعد قبله رمضان، ~~على أن يكون رمضان فاعل الظرف - أعني بعد قبله - أو مبتدأ خبره قوله: بعد ~~قبله، والقبل الأول لغو متعلق بالصوم ويجوز استقراره، وما بعده قبله رمضان ~~نفس رمضان، لأن كل شهر هو بعد قبله وقد نذر صوم شهر قبله. (وقيل رجب (2)) ~~بناء على أن الإفادة خير من الإعادة فلابد من الحمل عليها ما أمكن، وكل من ~~البعدية والقبلية يكون بواسطة وبغيرها، والمتبادر ما بغيرها وخصوصا في مثل ~~هذه المواضع، ثم ما بواسطة واحدة أولى مما بأكثر وهكذا، وارتكاب الواسطة ~~أولى من الحمل على الإعادة فنقول: إن القبل الأول ظرف لغو للصوم وما بعد ~~قبله رمضان غير رمضان، فإنه لو حمل على نفسه لكان إعادة، وإذا حمل على غيره ~~لم يكن بد من حمل البعدية أو القبلية على ما بواسطة، فإما أن يكون شوالا ~~لأن قبله بواسطة شعبان وبعده رمضان، أو شعبان لأن قبله رجب أو بعده بواسطة ~~رمضان والثاني أولى من الأول، إذ لو حمل عليه كان الشهر الذي قبله رمضان. ~~فعلى الأول من الأقوال الثلاثة شعبان، لأن ما قبل بعده نفسه وبعده رمضان. ~~وعلى الثاني شوال، فإنه بعد شهر قبل بعده رمضان، فإن كل شهر فهو قبل بعده، ~~فكأنه قال: بعد رمضان. # وعلى الثالث ذو القعدة فإنه بعد شوال الذي بعده بلا واسطة ذو القعدة ~~بواسطة رمضان. وإن قال: قبل ما قبل بعده رمضان، فشوال على الأول لأنه نفس ~~ما قبل بعده وقبله رمضان، وشعبان على الثاني، فإن ms2622 ما قبل بعده رمضان نفس ~~رمضان وقبله شعبان، وعلى الثالث رجب، لأنه قبل شعبان الذي بعده بواسطة شوال ~~وقبل ذلك بلا واسطة رمضان وإن قال: بعد ما بعد قبله رمضان فشعبان على الأول ~~وشوال على الثاني، وذو القعدة على الثالث. وإن قال: ما بعد بعده رمضان، ~~فشعبان # PageV09P097 # على الأول وجمادي الآخرة على الثاني. وإن قال: بعد ما قبل قبله رمضان، ~~فشوال على الأول، وذو الحجة على الثاني. وإن قال: قبل ما قبل قبله رمضان، ~~فذو الحجة على الأول وشوال على الثاني. وإن قال: بعد ما بعد بعده رمضان، ~~فجمادي الآخرة على الأول وشعبان على الثاني. ولا احتمال في هذه الأربعة ~~لثالث ومجمل ما ذكر في هذه الشجرة ما يقول الفقيه أيده الله ولا زال عنده ~~الإحسان. # (المطلب الرابع الحج) (لو نذر إيقاع حجة الإسلام في عام متأخر عن عام ~~الاستطاعة بطل. # ولو نذره بعام استطاعته انعقد) على المختار (فإن أخل لزمه مع الإثم ~~الكفارة). # (ولو نذر الحج ماشيا، وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف) كما يتضمنه الأخبار ~~(وإلا فلا) إلا على جواز نذر المباح المتساوي إن لم يكن الركوب أفضل، أو ~~على ما تقدم من لزوم صفة العبادة وإن لم يترجح على خلافها (و) في صور ~~الانعقاد (يلزمه المشي من بلده) أي بلد النذر، كما في المبسوط (1) والشرائع ~~(2) والتحرير (3) والإرشاد (4) أو بلد الناذر، كما قيل (5) ووجه لزومه من ~~أحدهما أن الحج هو القصد قد اريد هنا القصد إلى بيت الله ويبتدئ قصده ~~بابتداء السفر إليه، ولأنه السابق إلى الفهم في العرف من قولهم: حج ماشيا، ~~وقد يتأيد بما ورد من القيام في المعبر. وأما الكون من بلد النذر فلأن ~~الالتزام وقع فيه فهو كبلد الاستطاعة. ومن قال بأنه من بلد الناذر قال: إنه ~~المتبادر. وقيل: من أقرب البلدين إلى الميقات، لأصل البراءة. ويمكن القول ~~بأنه من أي بلد يقصد فيه السفر إلى # PageV09P098 # الحج، لتطابق العرف واللغة فيه بأن حج ماشيا (و) في المبسوط أنه (قيل من ~~الميقات (1)) لأن الحج في عرف ms2623 المتشرعة اسم للأفعال المخصوصة التي مبدؤها ~~الإحرام مع أصل البراءة، ويدفعه أصل عدم النقل، وإن سلم فإنما سلم إلى قصد ~~بيت الله (و) لا إشكال في أنه (لو قيد أحدهما) أي البلد أو الميقات (لزم) ~~وكذا إن قيد بغيرهما. # (ولو نذر الحج راكبا، فإن قلنا: إنه أفضل انعقد الوصف وإلا فلا) لأنه ~~مرجوح إلا أن يعرضه الرجحان، أو نقول بانعقاد وصف العبادة مطلقا بناء على ~~أنه إذا أخل به لم يأت بالمنذور على وجهه (وإذا لم ينعقد الوصف فيهما انعقد ~~أصل الحج) إجماعا، كما قيل (2) إذ لا مانع من انعقاده. ويحتمل العدم ضعيفا ~~بناء على أن المنذور غير واقع والمأتي به غير المنذور. # (ولو نذر المشي فعجز، فإن كان النذر معينا بسنة ركب، ويستحب أن يسوق ~~بدنة) جبرانا، كما في نحو صحيح الحلبي قال للصادق (عليه السلام): رجل نذر ~~أن يمشي إلى بيت الله وعجز أن يمشي، قال: فليركب، وليسق بدنة فإن ذلك يجزئ ~~عنه إذا عرف الله منه الجهد (3) ولا يجب، للأصل، وخبر عنبسة بن مصعب قال: ~~نذرت في ابن لي، إن عافاه الله أن أحج ماشيا، فمشيت حتى بلغت العقبة، ~~فاشتكيت، فركبت، ثم وجدت راحة، فمشيت، فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~فقال: إني احب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقلت: معي نفقة، ولو شئت أن أذبح ~~لفعلت، وعلي دين، فقال: إني احب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة، فقلت: أشيء ~~واجب أفعله؟ فقال: لا، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء (4) (وقيل) ~~في # PageV09P099 # حج النهاية (1) وأيمان الخلاف (2) (يجب) السوق للإجماع والأخبار ~~والاحتياط، مع نصه في نذور الخلاف على العدم، للأصل. ولكنه قال في الأيمان: # لا يجوز له أن يركب، فإن ركب وجب عليه إعادة المشي، فإن عجز عن ذلك لزمه ~~دم. وقال في النذور: وإن ركب مع العجز لم يلزمه شيء. فالظاهر أنه إنما وجب ~~الدم إذا ركب قادرا على المشي ثم عجز عن الإعادة ماشيا، ولم يوجبه إذا عجز ~~أولا. وصحيح الحلبي (3) وغيره ms2624 يدل على الثاني إلا أن يفهم الأول من طريق ~~الأولى (ولا يسقط الأصل إلا مع العجز عنه مطلقا) للأصل، ووجوب الإتيان بما ~~وجب حسب الاستطاعة فإن الميسور لا يسقط بالمعسور، وعموم أدلة وجوب الوفاء ~~بالنذر مع مغايرة الشيء لصفته فلا يلزم سقوطه من سقوطها خلافا لابن إدريس ~~(4) فأسقطه تمسكا بأنه بدون الهيئة المنذورة غير المنذور، مع إمكان حمل ~~الأخبار الآمرة بالركوب على تجدد العجز بعد الإحرام وخصوص صحيح ابن مسلم ~~سأل أحدهما عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع؟ قال: # يحج راكبا (5) وهو خيرة الكتاب في الحج (ولو كان النذر مطلقا) فعجز عن ~~المشي (توقع المكنة) إلى أن يعلم عادة استمرار العجز (ولو ركب مختارا فإن ~~كان معينا كفر) كفارة النذر ولا قضاء عليه، لأنه أتى بالحج المنذور، وإنما ~~أخل بالمشي ولا قضاء له وحده. وقيل (6) بالقضاء، لأنه لم يأت بالمنذور على ~~وجهه، ولأنه لم يأت بالمشي الذي نذره فلابد من قضائه، ولا يقضي إلا مع الحج ~~(ولو كان مطلقا وجب الاستيناف ماشيا) لأنه لم يأت بالمنذور والوقت # PageV09P100 # باق (ولا كفارة) لعدم إخلاله بالمنذور (ولو ركب بعضا فكذلك) في المطلق ~~والمعين وفاقا للمحقق (1) وابن إدريس (2) للتساوي في الإخلال، وتوقف ~~التدارك على الاستئناف مع المشي في تمام الطريق (وقيل) في المقنعة (3) ~~والنهاية (4) والمبسوط (5) والإصباح (6) والجامع (7) وغيرها وليس عليه ~~المشي في تمام الحج الثاني بل (يقضي) أي يعيد قضاء أو أداء (و) له أن (يركب ~~ما مشى و) عليه أن (يمشي ما ركب) لأنه نذر الحج والمشي في طريقه ولم يشترط ~~كون مشي تمام الطريق في حجة واحدة، وإذا فعل ذلك صدق أنه مشى تمام طريق ~~الحج ولو دفعتين. وضعفه ظاهر، فإنه إنما نذر أن يحج ماشيا ولم يفعله في ~~الشيء من الدفعتين (ويقف ناذر المشي في السفينة عابرا نهرا) لخبر السكوني: ~~أن عليا (عليه السلام) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر بالمعبر؟ قال: # ليقم حتى يجوزه (8) (استحبابا) كما في الشرائع (9) والمعتبر (10) لأنه ~~ليس بمشي، والأصل ms2625 البراءة مع ضعف الخبر وقال الشيخ (11) وجماعة بالوجوب ~~(12) للخبر، ولتضمن المشي القيام مع الحركة، فإذا عجز عن الحركة لم يسقط ~~القيام. وفيه أنه كما يقدر على القيام يقدر على الحركة، وكما لا تفيد ~~الحركة لا يفيد القيام (ويسقط المشي بعد طواف النساء) في المشهور، لأنه آخر ~~الأفعال، وقيل بل آخرها الرمي (13) وأيد بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~إسماعيل بن همام: في الذي # PageV09P101 # عليه المشي في الحج إذا رمى الجمار زار البيت راكبا، وليس عليه شيء (1) ~~فإن المفهوم من الجمار جميعها وإنما يرمي الجميع بعد التحلل، وكذا إن اريد ~~بها الحصيات كان الظاهر جميع ما معه منها، وإنما يتحقق رمي الجميع في ثالث ~~التشريق، ولكن في خبر جميل عنه صلوات الله عليه: إذا حججت ماشيا ورميت ~~الجمرة فقد انقطع المشي (2) وفي خبر علي بن أبي حمزة عنه صلوات الله عليه: ~~إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا (3). # (ولو فاته الحج) قبل التلبس أو بعده (أو فسد) بعده (مع تعينه ففي لزوم ~~لقاء البيت) للنذر (إشكال) من أن الحج هو القصد إلى البيت للأفعال المخصوصة ~~فإذا فاتت الأفعال لم يلزم فوات القصد، ومن احتمال صيرورته في العرف بمعنى ~~الأفعال وأنه إنما أوجب على نفسه القصد إليه للأفعال فهو لا لها خارج عن ~~المنذور وأيضا من التردد في التعبد بلقائه مجردا ممنوع إن لم يكن تلبس ولم ~~يوجب النذر اللقاء لم يجب وإن تلبس ففات أو فسد لزمه اللقاء للتحليل ~~بالعمرة أو لإتمام الأفعال، وإنما تظهر الفائدة في الكفارة إن أخل به فإن ~~وجب بالنذر أيضا لزمت وإلا فلا (وإن أوجبناه) أي اللقاء بالنذر (ففي جواز ~~الركوب) إذا نذر المشي (إشكال) من أن نذره قصده وأفعاله ماشيا، ومن أنه ~~إنما نذر أفعاله وقصده لها ماشيا وقد فاتته (ثم) لا يكفيه اللقاء بل (يلزم ~~قضاء الحج المنذور) مع الإفساد أو الفوات بالتفريط. # (ولو نذر الحج في عامه) مثلا (فتعذر بمرض) يمكنه معه الحج بمشقة (ففي ~~القضاء إشكال) من الأصل ms2626 مع عدم استقرار الوجوب في الذمة للعذر، ومن أن هذا ~~المرض إنما أفاد الرخصة في الترك ولم يبطل القدرة على الفعل # PageV09P102 # والمنذور إذا قدر عليه فترك لزم قضاؤه (ولا قضاء لو تعذر بالصد) لأنه ~~ينفي القدرة وبه ينحل النذر ونحوه المرض النافي للقدرة، ويظهر من إطلاق ~~الكافي (1) وجوب القضاء وهو وجه لبعض العامة (2). # (ولو نذر إن رزق ولدا أن يحج به أو عنه، ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ~~ماله) لأنه طاعة ينعقد نذره فيجب عليه وهو من الماليات التي تخرج من صلب ~~المال، ولحسن مسمع قال للصادق (عليه السلام): كانت لي جارية حبلى، فنذرت ~~لله عز وجل، إن ولدت غلاما أن أحجه أو أحج عنه، فقال (عليه السلام): إن ~~رجلا نذر لله عز وجل في ابن له، إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب ~~وأدرك الغلام بعد، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الغلام فسأله ~~عن ذلك، أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحج عنه مما ترك أبوه ~~(3). # (ولو نذر أن يحج، ولم يكن له مال فحج عن غيره ففي إجزائه عنهما إشكال) من ~~صدق الحج وصحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام): عن رجل حج عن غيره، ولم ~~يكن له مال، وعليه نذر أن يحج ماشيا أيجزئ عنه من نذره؟ قال: نعم (4) وهو ~~خيرة النهاية (5) ومن أنه أوجب على نفسه الحج كما يجب عليه حجة الإسلام، ~~فكما لا يجزئ عنها الحج عن غيره فكذا عنه، مع أن الأصل والظاهر اختلاف ~~المسبب باختلاف السبب، ويقوى الأول إذا حج عن غيره تبرعا، ويحتمله الخبر ~~وإن لم يفترق الحال حينئذ بين أن يكون له مال أو لا وبالجملة بين القادر ~~على الوفاء بالنذر وغيره، وربما حمل الخبر على العجز، وحينئذ وإن لم يجب ~~عليه المنذور لكن لا بعد في أن يثاب ثوابه، ولا إشكال في الإجزاء إذا نوى # PageV09P103 # حين النذر عموم الحج عن نفسه وغيره، وحمل الخبر عليه بعيد. # (وإذا نذر أن ms2627 يحج راكبا فحج ماشيا مع القدرة) على الركوب (قيل) في ~~الشرائع (1) وغيره (يحنث) بناء على رجحانه أو على انعقاد صفة العبادة وإن ~~لم يترجح (فيجب به الكفارة) إن عين السنة (لا القضاء) لأنه أتى بالحج ~~المنذور وإنما أخل بالركوب، وفيه ما تقدم من الاحتمال فيما لو نذره ماشيا ~~فحج راكبا. وأما إن أطلق فعليه الإعادة كما في المشي. # (ولو نذر المشي أو الركوب إلى بيت الله تعالى ولم يقصد حقيقتهما بل ~~الإتيان لم يجب أحدهما بل القصد) بأيهما كان (ولو نذر القصد إلى البلد ~~الحرام) أو الحرم (أو بقعة منه كالصفا أو المروة) وترجح أو قلنا بالانعقاد ~~مطلقا (لزمه حج أو عمرة) لتوقفه على أحدهما شرعا، كما أنه إذا نذر الصلاة ~~لزمه الوضوء (ولو نذر) القصد (إلى عرفة أو الميقات لم يجب أحدهما) لخروجهما ~~عن الحرم إلا أن يقصد بقصدهما الحج أو الاعتمار (وفي انعقاد النذر) إن لم ~~يترجح قصدهما بمرجح (إشكال) للإشكال في انعقاد نذر المباح المتساوي ~~الطرفين. # (ولو أفسد الحج المنذور ماشيا في سنة معينة لزمته الكفارة) للنذر مع ما ~~قدر للإفساد (والقضاء ماشيا) ويسقط عنه المشي في بقية ما أفسده بناء على أن ~~الإتمام عقوبة، والفرض هو الثاني لا المفسد الذي يتمه، وإلا فلا كفارة ولا ~~مشي في الثاني. # (ولو نذر غير المستطيع الحج في عامه ثم استطاع بدأ بالنذر) لتقدم سببه ~~(وكذا الاستئجار). # (ولو نذر المستطيع الصرورة الحج في عامه ونوى حجة الإسلام # PageV09P104 # تداخلتا) على المختار من تعلق النذر بالواجب (وإن نوى غيرها، فإن قصد مع ~~فقد الاستطاعة انعقد، وإن قصد معها لم ينعقد) لانتفاء المشروعية (وإن أطلق ~~ففي الانعقاد إشكال) من تعلق النذر بغير المشروع، ومن إمكان الحمل على ~~تقدير فقد الاستطاعة مع أصالة صحة النذر. وإن أطلق الحج المنذور عام ~~الاستطاعة فإن استمرت الاستطاعة دخل على المختار في حجة الإسلام. # (ولو أخل بحج الإسلام والنذر في عامه وجب عليه حجان إن انعقد النذر) من ~~غير تداخل بأن نذر قبل الاستطاعة (وكفارة خلف النذر. وكل ms2628 موضع لا ينعقد فيه ~~النذر لا يجب غير قضاء حجة الإسلام) وإن انعقد مع التداخل كان عليه قضاء ~~حجة الإسلام وكفارة خلف النذر. # (المطلب الخامس الهدي) (إذا نذر هدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة) ~~للعرف، وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إنما الهدي ما جعل لله ~~هديا للكعبة (1) ولكن في خبر محمد عن الباقر (عليه السلام): في رجل قال: ~~عليه بدنة، ولم يسم أين ينحر، قال (عليه السلام): # إنما النحر بمنى يقسمونها بين المساكين (2) (ولو نوى منى لزم) لأنها أيضا ~~مما يهدى لها الهدي (ولو نذر إلى غيرهما لم ينعقد) كما في المبسوط (على ~~إشكال) من أن الهدي المشروع ما كان إليهما وأنه لا رجحان لغيرهما من ~~الأماكن، ومن عموم الأمر بالوفاء ورجحان نفس الهدي وإن لم يترجح المكان على ~~أنه ربما كان له رجحان، وخبر محمد عن الباقر (عليه السلام) في رجل قال: ~~عليه بدنة ينحرها بالكوفة؟ فقال (عليه السلام): إذا سمى مكانا فلينحر فيه ~~فإنه يجزئ عنه (3) وهو # PageV09P105 # الأقوى وخيرة الخلاف (1) مع ادعاء الإجماع عليه. # (ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب وتعين التفريق بها) كما قاله الشيخ (2) ~~وجماعة تقتضيه العرف والاحتياط، إذ لا تعبد بمجرد النحر في الحرم إذ لا إذن ~~في جعله مجزرة (وكذا منى) ويزيد فيها ما مر من قول الباقر (عليه السلام): ~~إنما النحر بمنى يقسمونها بين المساكين (3) فإن الظاهر منه القسمة فيما ~~بينهم وقيل: إنما يتعين النحر فيهما (4) للأصل، ومنع اقتضاء العرف و (لا) ~~كذلك (غيرهما) أي مكة ومنى، فلا يتعين النحر والتفريق فيه، لعدم انعقاد ~~النذر (على إشكال) تقدم. # (وينصرف إطلاق الهدي إلى مكة ومنى) أو مطلقا (إلى النعم) للعرف، والأخبار ~~كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: وسئل عن الرجل يقول: # أنا أهدي هذا الطعام، ليس بشيء إن الطعام لا يهدى (5) وقوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في خبر أبي بصير: فإن قال الرجل: أنا أهدي هذا الطعام، ~~فليس هذا بشيء إنما تهدى البدن (6) وللإجماع كما في الخلاف (7) ولا فرق بين ms2629 ~~أن يقول علي أن أهدي أو أهدي هديا أو أهدي الهدي ووافقنا الشافعي (8) في ~~الأخير دون غيره (ويجزئه أقل ما يسمى هديا منها) أي النعم كالشاة بالشروط ~~المعتبرة في الهدي (وقيل) في المبسوط (يجزئ) من غيرها (ولو بيضة) أو تمرة ~~قال: لأن اسم الهدي يقع عليه لغة وشرعا، يقال: أهدي بيضة وتمرة، وقال ~~تعالى: ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة، وقد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة، ~~وسمى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) البيضة هديا، # PageV09P106 # فقال في التبكير إلى الجمعة: ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما أهدى ~~بيضة. # قال: والأول عندنا أحوط، والثاني قوي، لأن الأصل براءة الذمة (1). وهو ~~مقرب المختلف قال: لأصالة البراءة، ونمنع تخصيص إطلاق الهدي بالنعم (2). # (ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله تعالى غير النعم قيل) في السرائر (3) ~~والجامع (4) والإصباح (5) وغيرها: (بطل) وهو اختيار الحسن (6) والقاضي (7) ~~وأبي علي (8) للخبرين، ولأن الهدي إنما يكون من النعم فتعلق بغير المشروع ~~(وقيل) في المبسوط (9): (يباع ويصرف في مصالح البيت) وهو خيرة المختلف (10) ~~لأنه قربة وطاعة. ولا ينافيه انصراف الإطلاق إلى النعم، لأنه بعد التسليم ~~لا شبهة في جواز التجوز به عن غيره بقرينة، ولصحيح علي بن جعفر، سأل أخاه ~~(عليه السلام) عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ فقال: إن أبي أتاه ~~رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال (عليه السلام) له: مر مناديا يقوم على ~~الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته، أو قطع به، أو نفد طعامه فليأت فلان بن ~~فلان، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى يتصدق بثمن الجارية (11) وخبر أبي الحر ~~عن الصادق (عليه السلام)، قال: # جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام): قال إني أهديت جارية إلى الكعبة، ~~فأعطيت خمسمائة دينار فما ترى؟ قال (عليه السلام): بعها ثم خذ ثمنها، ثم قم ~~على هذا الحائط حائط الحجر، ثم ناد وأعط كل منقطع به، وكل محتاج من الحاج ~~(12) وفي خبر # PageV09P107 # آخر لعلي بن جعفر، أنه سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يقول: هو يهدي ms2630 ~~إلى الكعبة كذا وكذا، ما عليه إذا كان لا يقدر على ما يهديه؟ قال: إن كان ~~جعله نذرا ولا يملكه فلا شيء عليه، وإن كان مما يملك غلام أو جارية أو ~~شبهه، باعه واشترى بثمنه طيبا، فيطيب به الكعبة، وإن كانت دابة فليس عليه ~~شيء (1) وهو يتضمن غير الجارية من سائر الأشياء سوى الدابة. وفي قرب ~~الإسناد للحميري عن علي بن جعفر، أنه سأل أخاه صلوات الله عليه عن رجل جعل ~~ثمن جاريته هديا للكعبة، فقال (عليه السلام) له: مر مناديا يقوم على الحجر، ~~فينادي ألا من قصرت نفقته، أو قطع به، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، ~~وأمره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية (2) وهو صريح في إهداء ~~الثمن فيعم نحو الدراهم والدنانير. وقد يتأيد بما في خبر ياسين: أن قوما ~~أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة، فسئل الباقر (عليه ~~السلام) قال: إن الكعبة غنية عن هذا انظر إلى من أم هذا البيت فقطع به، أو ~~ذهبت نفقته، أو ضلت راحلته، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين ~~سميت (3). (و) في السرائر: أنه روي أنه (لو نذر أن يهدي) إلى البيت أو مشهد ~~من المشاهد (عبده أو جاريته أو دابته، بيع ذلك وصرف في مصالح البيت أو ~~المشهد الذي نذر له وفي مؤنة الحاج أو الزائرين) الذين خرجوا إلى السفر ~~ويناولهم اسم الحاج والزائرين. ولا يجوز لأحد أن يعطي شيئا من ذلك لأحد ~~منهم قبل خروجهم إلى السفر (4) مع أنه قال: فإن قال: متى كان كذا فلله علي ~~أن أهدي هذا الطعام إلى بيته، لم يلزمه ذلك، لأن الإهداء لا يكون إلا في ~~النعم (5) وهو صريح في الفرق بين الثلاثة وغيرها، للنص. ولذا فرق المصنف ~~أيضا وقصر # PageV09P108 # الخلاف (1) على غيرها، ومثله المحقق في الشرائع (2) ونحوه السرائر ~~والإصباح (3) والجامع (4) بزيادة العصفور والدجاج مع الطعام، وكلام القاضي ~~(5) بزيادة الثوب على المملوك والدابة إلا أنهم لم يذكروه رواية. ونص أبو ~~علي على بيع ms2631 الغلام والجارية وشراء طيب للكعبة، وقال: ولو قال: من الحيوان ~~غير الإنسي أو الثمانية الأزواج، فلم يلزمه شيء (6) فأخرج الدابة من ~~الثلاثة كما فيما مر من الخبر ونص المبسوط (7) فإن عين فإن كان مما ينقل ~~ويحول كالنعم والدراهم والدنانير والثياب وغيرها انعقد نذره ولزمه نقله إلى ~~الحرم وتفرقته في مساكين الحرم إلا أن يعين الجهة التي نذر لها كالثياب ~~لستارة الكعبة وطيبها ونحوهما فيكون على ما نذر، وإن كان مما لا ينقل ولا ~~يحول مثل أن يقول: لله علي أن أهدي داري هذه وضيعتي هذه وهذه الشجرة، لزمته ~~قيمته لمساكين الحرم يباع ويبعث بالثمن إلى مساكين الحرم. فعمم الانعقاد ~~لكل شيء والصرف في المصالح لكنه خص الصرف إلى المساكين. ولعله أحوط، ~~للأخبار، ولأن الهدي من النعم يصرف إليهم، ولم يوجب البيع وصرف الثمن فيما ~~ينقل، لإمكان صرف نفسه، والأمر كذلك، لكنه إن كان صرف الثمن أصلح للمساكين ~~كان أولى وعليه ينزل الإطلاق في الأخبار، وكلام الأصحاب وما فيه من التعميم ~~هو المختار لما عرفت من الاعتبار والأخبار وهو خيرة التحرير (8) والمختلف ~~(9) وما مر في الطعام محمول على ما إذا أراد الناذر الهدي بالمعنى المعروف، ~~وكذا صحيح الحلبي، أن الصادق (عليه السلام) سئل عمن يقول: للجزور بعد ما ~~نحر هو هدي لبيت الله، فقال (عليه السلام): # PageV09P109 # إنما يهدى البدن وهن أحياء، وليس بهدي حين صارت لحما (1) على أنه ليس فيه ~~للنذر ذكر فيجوز أن يكون القائل إنما قصد به الهدي لعمرة أو حج. # (ولو نذر إهداء بدنة انصرف) عندنا (إلى انثى الإبل) للعرف، واللغة، ويدل ~~عليه قول الصادق (عليه السلام) في خبر حفص بن غياث بطريقين: من نذر بدنة ~~فعليه ناقة، يقلدها ويشعرها، ويقف بها بعرفة (2) كذا في التهذيب (3) وفي ~~نسخ الكافي من نذر هديا (4). والخبر بأحد طريقيه مأخوذ منه، وقولهم صلى ~~الله عليهم: البدنة والبقرة يجزئ عن سبعة، وقوله تعالى: وإذا وجبت جنوبها ~~(5) واختلف فيها العامة فمنهم (6) من خصها بالإبل وعممها للذكر والأنثى، ~~ومنهم (7) من عممها مع ذلك للبقر ذكرا ms2632 وانثى، ومنهم (8) من عممها للشاة. # [وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني، في الرجل يقول: علي ~~بدنة، تجزئ عنه بقرة إلا أن يكون عنى بدنة من الإبل] (9). # (وكل من وجب عليه بدنة في نذر ولم يجد لزمه بقرة فإن لم يجد فسبع شياه) ~~لأن الشرع أقامهما مقامها عند العجز، ولو لم يجد إلا أقل من سبع شياه فهل ~~يجب عليه؟ وجهان، أقربهما الوجوب. # (وإذا نذر التقرب بذبح شاة بمكة) مثلا أو ما يفيد التقرب من التضحية ~~ونحوها (لزم) ولزم التفريق فيها على المساكين، إذ لا قربة بمجرد الذبح (ولو ~~لم يذكر لفظ التقرب ولا التضحية) ولا نحوها (فإشكال) من أنه لا قربة في # PageV09P110 # مجرد الذبح فيكون مباحا مع الخلاف في انعقاد نذر المباح، وعلى عدم ~~انعقاده يحتمل أن يكون تعليق النذر به قرينة على قصد التقرب (وإذا ذكر في ~~النذر لفظ التضحية) مثلا (لم يجزئه إلا ما يجزئ في التضحية، وهو الثني ~~السليم) مما يعتبر السلامة منه. # (ولو نذر إهداء ظبي إلى مكة لزم التبليغ) إلى الحرم (على إشكال) من ~~اشتمال الإهداء على التبليغ إليه فلا يسقط بسقوط التبليغ إلى مكة والذبح ~~والتصدق بها لمنع الشرع من جميع ذلك لوجوب الإرسال إذا بلغ الحرم، ومن أنه ~~لا قربة في مجرد التبليغ، وأنه إنما نذره بقيد الإهداء فلما امتنع شرعا سقط ~~رأسا. # وظاهر العبارة التبليغ إلى مكة ووجهه احتمال أن لا يجب المبادرة بالإرسال ~~إذا دخل الحرم ثم في التحرير (1) أنه يتصدق به حيا. ووجهه احتمال أن لا ~~يخرج عن ملكه وإن وجب الإرسال ووجب الإرسال على المتصدق عليه أيضا. ويظهر ~~الفائدة فيما إذا خرج الظبي عن الحرم بعد الإرسال، فإنه باق على ملك مالكه، ~~فله أخذه بعده وإن كان المالك هو الذي أمسكه حتى أخرجه، فإن إثمه بذلك لا ~~ينافي بقاء ملكه (ولم يجز الذبح) قطعا (ولو نذره) أي الإهداء (في بعير ~~معيب) بما يشترط السلامة منه في الهدي انعقد و (وجب) عليه (الذبح فيها) ~~لأنه من جنس الهدي ms2633 وإن لم يتحقق فيه شرطه، فكونه (2) معيبا حال النذر قرينة ~~أنه إنما أراد بما نذره من الإهداء التقرب به كما يتقرب بالهدي الصحيح وإن ~~كان إذا أطلق انصرف إلى الصحيح. وللعامة (3) وجه بالعدم. وكذا إذا طرأ ~~العيب بعد النذر، لتعلق وجوب ذبحه والتقرب به قبله، فلا يدفعه العيب ~~الطارئ. وفي التحرير (4) جعله كالظبي في وجوب التبليغ والتصدق به حيا لا ~~الذبح بناء على خروجه عن الهدي المعروف، فالإهداء إنما يكون بمعنى التقرب ~~به ويكفي فيه التصدق به حيا. # PageV09P111 # (ولو نذر نقل عقار إلى مكة، بطل النذر) لعدم القدرة عليه (ولم يلزم بيعه) ~~لأنه غير منذور (إلا أن يقصده فيصرف ثمنه فيها) وللعامة (1) قول بتنزيل ~~الإطلاق عليه. # (ولو نذر أن يستر الكعبة أو يطيبها، وجب) لأنهما من السنن، وقد مر ما نص ~~على تنزيل الهدي على التطيب، وجاز الستر بالحرير (وكذا في مسجد النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) والأقصى) وغيرهما من المساجد والمشاهد ينعقد نذر ~~التطيب كما في التحرير (2) لرجحانه شرعا. وأما الستر فلا أعرف له مرجحا إلا ~~ستر حجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبور الأئمة (عليهم السلام) كما ~~يفعل في هذه الأعصار، لما فيه من التعظيم والاحترام. وللعامة (3) وجه بعدم ~~انعقاد التطيب، وآخر باختصاصه بالحرام والأقصى. # (وإذا نذر أضحية معينة زال ملكه عنها) وكانت أمانة في يده للمساكين ~~بالإجماع كما في الخلاف خلافا لبعض العامة (فإن أتلفها ضمن قيمتها) لهم ~~وقال الشافعي: أكثر الأمرين من المثل والقيمة (ولو عابت نحرها على ما بها) ~~من العيب ولا شيء عليه (إذا لم يكن عن تفريط) للأصل (ولو ضلت أو عطبت كذلك) ~~أي عن غير تفريط (لم يضمن، ويضمن) القيمة (مع التفريط) في العين حتى ضلت أو ~~عطبت، والأرش مع التفريط فيها حتى عابت (ولو ذبحها يوم النحر) أو بعده حيث ~~يجزئ فيه التضحية (غيره ونوى عن صاحبها أجزأته وإن لم يأمره) لأنه إنما نذر ~~كونها أضحية وقد حصل، فإنه أعم من التضحية بنفسه إلا أن ينوي ذلك في النذر، ms2634 ~~وللإجماع كما في الخلاف (4) ولم يجتزئ به مالك (5) (وإن لم ينو عن صاحبها) ~~بل قصد به التملك لنفسه ثم ضحى بها (لم يجزئ عنه) فإن المضحي يضمن له ~~القيمة حينئذ، فعليه تفريق # PageV09P112 # القيمة على المساكين (ولا يسقط استحباب الأكل بالنذر) لدخوله في مفهوم ~~الأضحية والتضحية، وللشافعي (1) فيه وجهان. # (المطلب السادس في الصدقة والعتق) (إذا نذر أن يتصدق وأطلق لزمه أقل ما ~~يسمى صدقة) وليس منها تعليم العلم أو الكلمة الطيبة ونحوهما وإن أطلقت عليه ~~تجوزا (ولو قيده بمعين لزم. ولو قال: بمال كثير، لزمه ثمانون درهما) وفاقا ~~للشيخين (2) وسلار (3) والقاضي (4) وابني سعيد (5) لخبر الحضرمي قال: كنت ~~عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن رجل مرض، فنذر لله شكرا، إن ~~عافاه أن يتصدق من ماله بشيء كثير، ولم يسم شيئا فما تقول؟ قال: يتصدق ~~بثمانين درهما فإنه يجزئه، وذلك بين في كتاب الله، إذ يقول الله لنبيه (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): لقد نصركم الله في مواطن كثيرة. والكثير في كتاب ~~الله ثمانون (6) وما رواه العياشي في تفسيره عن يوسف بن السخت، أنه اشتكى ~~المتوكل فنذر إن شفاه الله يتصدق بمال كثير، فكتب إلى الهادي (عليه السلام) ~~يسأله فكتب (عليه السلام): يتصدق ثمانين درهما، وكتب قال الله لرسوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، والمواطن التي نصر ~~الله رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيها ثمانون، فثمانون درهما من حله ~~مال كثير (7) وفي الفقيه (8) والهداية (9) أنه ثمانون وأطلق، ويوافقه في ~~الإطلاق أخبار كما في معاني الأخبار من مرسل ابن أبي عمير عن # PageV09P113 # الصادق (عليه السلام): أنه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير، فقال ~~(عليه السلام): الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تبارك وتعالى: لقد نصركم ~~الله في مواطن كثيرة، وكانت ثمانين موطنا (1) وما في الكافي والتهذيب من ~~مرسل علي بن إبراهيم: أن المتوكل سم، فنذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير، ~~فأرسل إلى الهادي (عليه السلام)، فسأله عن حد المال الكثير، فقال ms2635 له: ~~الكثير ثمانون (2) وما في تفسير علي بن إبراهيم عن محمد ابن عمر: أن ~~المتوكل نذر التصدق بدنانير كثيرة، فأرسل إليه (عليه السلام) يسأله فقال: # الكثير ثمانون (3) ومن الغريب ما في كتاب الأنساب لأبي سعيد السمعاني: من ~~أن المتوكل اعتل في أول خلافته، فقال: لأن برئت لأتصدقن بدنانير كثيرة، ~~فبعث إليه يسأله فقال (عليه السلام): يتصدق بثلاثة وثمانين دينارا، قال: ~~لأن الله تعالى قال: لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، فروى أهلنا جميعا أن ~~المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات ثلاثة وثمانين موطنا، وأن يوم حنين ~~كان الرابع والثمانين (4) وفي المقنع (5) أنه ثمانون دينارا وفي السرائر ~~(6) أنه ثمانون درهما إن كان التعامل به، وثمانون دينارا إن كان تعومل به. ~~ويمكن تنزيل الأخبار وكلامي الصدوق عليه، وهو قوي، وإن تعومل بهما لم يلزم ~~إلا الدراهم، للأصل، وإنما العبرة حينئذ بالدراهم المتعامل بها وقت النذر، ~~وعلى الأول الذي هو الاقتصار على الدراهم مطلقا فالأقوى اعتبار الدراهم ~~التي كان يتعامل بها وقت السؤال. وفي المختلف: # أن الكثرة إن أضيفت إلى المال المطلق أو الدراهم حملت على ثمانين درهما، ~~وإن أضيفت إلى نوع آخر حملت على ثمانين (7) منه. فلو نذر ثوبا كثيرا، وجب ~~ثمانون # PageV09P114 # ثوبا، ويدل عليه ما في نثر الدرر للآبي: أن المتوكل نذر التصدق بمال كثير ~~إن عوفي، فاستفتى الجواد (عليه السلام)، فقال: إن كنت نويت الدنانير فتصدق ~~بثمانين دينارا، وإن كنت نويت الدراهم فتصدق بثمانين درهما (1) قال الآبي: ~~وهذه القصة إن كانت وقعت للمتوكل فالجواب لعلي بن محمد الهادي (عليه ~~السلام)، فإن الجواد (عليه السلام) لم يلحق أيام المتوكل، ويجوز أن يكون له ~~مع غيره من الخلفاء انتهى. وأنكر من الأصحاب علي بن عيسى الإربلي في كشف ~~الغمة أن يكون ذلك جوابا لأحد من الأئمة (عليهم السلام) قال: لأن كل شيء له ~~كثرة بحسبه، فمواطن القتال إذا كانت ثمانين بل خمسين بل عشرين كانت كثيرة، ~~فكثير من الملوك العظماء لا يتفق لهم ذلك عشر مرات، ألا ترى أنا لو قلنا: ~~إن الملك ms2636 له عشرون ألف فرس كانت تستكثر، ولو قيل: إن له خمسمائة ألف دينار ~~لم يستعظم له ذلك، وعلى هذا وأمثاله فقس (2) (ولو قال) بمال (خطير أو جليل ~~أو جزيل أو عظيم فله الصدقة بأقل ما يتمول) لانتفاء التقدير مع كونه جليلا ~~في الشرع ولذا يكفر مستحليه ويقطع سارق النصاب منه، وربما أحيي به نفس ~~محترمة أو اقيم به فريضة أو سنة مؤكدة. # (ولو عين موضع الصدقة لزم) اشتملت الصدقة فيه على مزية أو لا، قلنا بلزوم ~~المباح أو صفة العبادة وإن لم يترجح أو لا، فإنه في قوة تعيين أهل المكان ~~للتصدق عليهم فلا يجوز العدول (وصرف) المال (في أهله ومن حضره) من غير ~~أهله، لعموم التصدق فيه له من غير دليل على التخصيص بالأولين وهل يشترط ~~الفقر؟ وجهان (فإن صرفها في غيره) ولو على أهله (أعاد الصدقة بمثلها فيه) ~~عينها في مال أو لا، أما على الثاني فظاهر، وأما على الأول فلتعلق حق أهل ~~المكان به فيضمنه بالإتلاف (ثم إن كان المال معينا كفر وإلا فلا، ولا # PageV09P115 # يجزئه لو صرف في غيره على أهل بلد النذر على إشكال) من الاخلال بالمكان ~~المنذور، ومن حصول الغرض الذي كان هو السبب في تعيين المكان. # (ولو نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه لزم) إلا أن يتضرر به أو ببعضه دينا أو ~~دنيا، ولا ينفيه النهي عن التبذير والبسط كل البسط، لاندفاعه بالتصدق شيئا ~~فشيئا - كما تسمع الآن - وبالاعتياض عنه بحيازة ونحوها بحيث لا يتضرر ~~بالتصدق بما يملكه (فإن خاف الضرر) بالتصدق به دفعة (قومه أجمع ثم يتصدق ~~شيئا فشيئا حتى يتصدق بقدر القيمة، وله أن يتعيش بالمال وأن يكتسب به ~~والكسب له) وإلا لم يفد التصدق شيئا فشيئا وقد تضمن جميع ذلك خبر محمد بن ~~يحيى الخثعمي، قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة، إذ دخل عليه ~~رجل من موالي أبي جعفر (عليه السلام) فسلم عليه ثم بكى ثم قال له: جعلت ~~فداك إني كنت أعطيت الله عهدا، إن عافاني ms2637 الله من شيء كنت أخافه على نفسي ~~أن أتصدق بجميع ما أملك، وأن الله عز وجل عافاني منه، وقد حولت عيالي من ~~منزلي إلى قبة في خراب الأنصار، وقد حملت كل ما أملك، فأنا بايع داري وجميع ~~ما أملك، وأتصدق به فقال أبو عبد الله (عليه السلام): انطلق، وقوم منزلك ~~وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة، فاعرف ذلك، ثم اعمد إلى صحيفة بيضاء ~~فاكتب فيها جملة ما قومته، ثم انطلق إلى أوثق الناس في نفسك وادفع إليه ~~الصحيفة، وأوصه، ومره إن حدث بك حدث الموت أن يبيع منزلك وجميع ما تملك ~~فيتصدق به عنك، ثم ارجع إلى منزلك، وقم في مالك على ما كنت عليه، فكل أنت ~~وعيالك مثل ما كنت تأكل، ثم انظر كل شيء يتصدق به مما يسهل عليك من صدقة، ~~أو صلة قرابة، وفي وجوه البر، فاكتب ذلك كله وأحصه، فإذا كان رأس السنة ~~فانطلق إلى الرجل الذي وصيت إليه، فمره أن يخرج الصحيفة، ثم اكتب جملة ما ~~تصدقت به، وأخرجت من صلة قرابة أو بر في تلك السنة، ثم افعل مثل ذلك في كل ~~سنة حتى تفي لله بجميع ما PageV09P116 # نذرت فيه، ويبقى لك منزلك ومالك إن شاء الله (1) (وهل يجب أن يتصدق بما ~~لا يتضرر به) معجلا (ثم يقوم المتضرر به) ويفعل ما في الخبر (إشكال) من ~~إطلاق الخبر والفتوى، ومن المخالفة للأصل في قضية النذر فيقصر على الضرورة ~~وهو أقوى. # (ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير) أو سبيل الله أو سبيل ~~الثواب (تصدق به على فقراء المؤمنين أو) صرفه (في حج أو زيارة أو مصالح ~~المسلمين كبناء قنطرة أو عمارة مسجد أو غير ذلك) وللشيخ (2) قول باختصاص ~~سبيل الخير بالفقراء والمساكين وابن السبيل والغارمين لمصلحة والمكاتبين، ~~وسبيل الثواب بالفقراء والمساكين، وسبيل الله بالغزاة والحج والعمرة. # (ولو نذر الصدقة على أقوام بعينهم لزم وإن كانوا أغنياء) إذا لم يناف ~~الإنفاق عليهم القربة، فإن الصدقة ما تعطى لوجه الله وهو يتحقق في ms2638 الغنى، ~~ويؤيده قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): كل معروف صدقة (3) وفي التحرير (4) ~~لم يجز العدول عنهم إذا كانوا من أهل الاستحقاق، فيحتمل أن يريد الفقر ولو ~~بكونه ابن السبيل أو غارما ويكون الوجه فيه اختصاص الصدقة في غالب العرف ~~بهم وإطلاق جماعة من أهل اللغة أنها ما يتصدق به على المساكين، وأن يريد ~~تحقق القربة فيوافق الكتاب (فإن لم يقبلوه فالأقرب بطلان النذر) لتعذر ~~الوفاء به، وعدم الخروج عن ملكه إذا تعين إلا مع القبول، ويحتمل الإيقاف ~~إلى أن يقبلوا والحكم بالخروج عن ملكه بالنذر إذا تعين، والوجه عدم البطلان ~~إذا لم يعين وقتا إلا إذا ماتوا ولم يقبلوا والبطلان إذا عين الوقت فمضى ~~ولم يقبلوا. 6 # PageV09P117 # (ولو نذر صرف زكاته الواجبة إلى قوم بأعيانهم من المستحقين) لها (لزم) ما ~~لم يناف التعجيل الواجب (وهل له العدول إلى الأفضل) في الصرف وهو البسط أو ~~المستحق الأفضل (كالأفقر والأعدل) والقريب (الأقرب المنع) لعموم الأمر ~~بالوفاء ويحتمل الجواز، لعموم ما دل على أن من حلف على شيء فكان خلافه أولى ~~جاز العدول إلى الخلاف، ونحو خبر زرارة قال للصادق (عليه السلام): أي شيء ~~لا نذر فيه؟ فقال (عليه السلام): كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا، ~~فلا حنث عليك فيه (1). وخبر عبد الله بن جندب، سمع من ذكر أنه سأله (عليه ~~السلام) عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما، فحضرته نيته في زيارة أبي عبد الله ~~(عليه السلام)، قال: يخرج، ولا يصوم في الطريق، فإذا رجع قضى (2). # (ولو نذر الصدقة بشيء معين لم يجز غيره) وإن ساواه أو زاد عليه قيمة أو ~~نفعا للفقراء (ولا يجزئ القيمة لو نذر جنسا) للعمومات، وخصوص صحيح علي بن ~~مهزيار قال لأبي الحسن (عليه السلام): رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى الله ~~حاجته أن يتصدق بدراهم، فقضى الله حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها إليك ~~أيجوز ذلك أو يعيد؟ فقال (عليه السلام): يعيد (3). # (وإذا نذر عتق مسلم لزم) عين أم لا (ولو ms2639 نذر عتق كافر غير معين لم ينعقد) ~~لتعليقه النذر بما ينافي القربة وهو الكفر (وفي المعين قولان) مبنيان على ~~الخلاف في جواز عتق الكافر، وفي الصحيح عن أبي علي بن راشد، أنه قال للجواد ~~(عليه السلام) أن امرأة من أهلنا اعتل صبي لها، فقالت: اللهم إن كشفت عنه ~~ففلانة جاريتي حرة، والجارية ليست بعارفة، فأيما أفضل تعتقها؟ أو أن تصرف ~~ثمنها في # PageV09P118 # وجه البر؟ فقال (عليه السلام): لا يجوز إلا عتقها (1) (و) إذا نذر عتق ~~رقبة (يجزئ الصغير والكبير والمعيب والذكر والأنثى) كما نص عليه خبر عمار ~~عن الصادق (عليه السلام)، في رجل جعل على نفسه عتق رقبة، فأعتق أشل أعرج، ~~قال (عليه السلام): # إذا كان مما يباع أجزأ عنه، إلا أن يكون سمى، فعليه ما اشترط وسمى (2). # (ولو نذر أن لا يبيع مملوكه لزم، فإن اضطر إلى بيعه جاز على رأي) وفاقا ~~للسرائر (3) والنكت (4) لإطباق الأصحاب والنصوص على جواز المخالفة أو ~~وجوبها إذا كان الصلاح فيها دينا أو دنيا، ولم يجزه الشيخ (5) والقاضي (6) ~~لظاهر خبر الحسن بن علي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: إن لي ~~جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية، وهي تحتمل الثمن، إلا أني كنت حلفت فيها ~~بيمين، فقلت: لله علي أن لا أبيعها أبدا، ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف ~~المؤنة، فقال (عليه السلام): ف لله بقولك (7) والجواب مع الضعف الحمل على ~~ضعف الحاجة وقصورها عن الضرورة. # (ولو نذر الصدقة فأبرأ غريما مستحقا بنية التصدق أجزأ) لما عرفت من أن كل ~~معروف صدقة، وفي التحرير (8) لا يجزئ ما لم يقبضه الغريم. # (الفصل الثالث في العهد) وأصله الاحتفاظ بالشيء ومراعاته (وحكمه حكم ~~اليمين) كما في الشرائع (9) والنافع (10) (وصورته أن يقول: عاهدت الله أو ~~علي عهد الله أنه متى كان # PageV09P119 # كذا فعلي كذا أو) أطلقه عن الشرط بأن يقول: (علي عهد الله إن أفعل كذا) ~~وعمومه للمشروط والمقيد مما يندرج في كونه كاليمين فإنها كذلك اتفاقا (1). # ويدل على العموم هنا عموم نحو " أوفوا بعهد ms2640 الله " والأخبار، مع انتفاء ~~الإشكال في عمومه لغة (فإن كان ما عاهد) الله (عليه فرضا أو ندبا أو ترك ~~مكروه أو ترك حرام أو فعل مباح متساو) طرفاه (في الدين أو الدنيا) وقد عرفت ~~معنى أو (أو راجح) أحدهما (انعقد) وهو أيضا من لوازم مساواته لليمين وهو ~~خيرة السرائر (2) ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب (3) ويدل عليه عموم ما مر ~~ونحو خبر علي بن جعفر، سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل عاهد الله في غير ~~معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة، أو يتصدق بصدقة، أو يصوم ~~شهرين متتابعين (4) وصريح المقنعة (5) والمراسم (6) والوسيلة (7) وظاهر ~~النهاية (8) وجماعة اختصاصه بالراجح (وإن كان) ما عاهد عليه (بضد ذلك لم ~~ينعقد) اتفاقا كما يظهر منهم (كأن يعاهد على فعل حرام) أو مكروه أو مباح ~~مرجوح (أو ترك واجب) أو مندوب أو مباح راجح (ولو كان المباح الذي عاهد عليه ~~تركه أرجح من فعله، فليتركه ولا كفارة عليه) عندنا كما في التبيان (9) ~~(سواء كان الرجحان في مصلحة الدين أو الدنيا) ويؤيده ما مر في اليمين. (ولا ~~ينعقد إلا باللفظ على رأي) وفاقا # PageV09P120 # للمحقق (1) وابن إدريس (2) وغيرهما للأصل، وخلافا للشيخ (3) وهو قوي. ~~والفرق بينه وبين النذر ظاهر، لكون النذر بمعنى الوعد ووجود النصوص على ~~اشتراطه باللفظ. # (ويشترط صدوره ممن يصح نذره) فلا يصح من الزوجة والولد والمملوك بدون ~~الإذن إن لم يصح نذرهم، لإطلاق اليمين عليه (ولابد فيه من النية) فإنما ~~الأعمال بالنيات ولا عهد بلا نية. # * * * # PageV09P121 # (المقصد الثالث في الكفارات) (والنظر في أطراف) خمسة: # (الأول في أقسامها) (وهي إما) خصلة واحدة ككفارة وطء الحائض وبعض كفارات ~~الإحرام، أو متعددة وهي (مرتبة أو مخيرة، أو ما حصل فيه الأمران وكفارة ~~الجمع) كذا بالواو في النسخ ولا بأس بها، والحصر في الأربعة لما يقصد هنا ~~بالبحث عنه. # (فالمرتبة) كثيرة، أكثرها كفارات الإحرام والمذكور هنا (ثلاث: كفارة ~~الظهار) بلا خلاف، وبه النصوص من الكتاب (1) والسنة (2) (و) كفارة (قتل ~~الخطأ) في المشهور، لقوله تعالى: ومن قتل مؤمنا خطأ ms2641 فتحرير رقبة مؤمنة، إلى ~~قوله: فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين (3) وقول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح ابن سنان: إذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه، ثم أعتق رقبة، فإذا لم ~~يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا (4) وجعلها ~~سلار (5) # PageV09P122 # وابن زهرة (1) مخيرة وفي النزهة (2) أنه خلاف لظاهر التنزيل والإجماع ~~(ويجب فيهما العتق أولا، فإن لم يجد فالصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ~~ستين مسكينا) والثلاثة في الأول نص الكتاب، وفي الثاني الأولان نصه، ~~والثالث معلوم من السنة (وكفارة من أفطر يوما من قضاء شهر رمضان بعد ~~الزوال) خلافا للحسن (3) فلم يوجب عليه كفارة، وللتقي (4) وابني زهرة (5) ~~وحمزة (6) فجعلوها على التخيير، وللشيخين (7) في ظاهر قول لهما وجماعة ~~فجعلوها كفارة اليمين (وهي) عند الشيخين وعلم الهدى (8) وأبي علي (إطعام ~~عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات) لنحو صحيح هشام بن سالم، ~~قال للصادق (عليه السلام): رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان؟ فقال: إن ~~كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه، يصوم يوما بدل يوم، وإن فعل ~~بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام ~~كفارة لذلك (9) وقد حمل العصر على وقت صلاته وهو الزوال، لأنه إذا زالت دخل ~~وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه. وأما التتابع فقد نص عليه الشيخان (10) ~~وجماعة قاطعين به، ولم أظفر بما يدل عليه بل يخالفه عموم نحو قول الصادق ~~(عليه السلام) في حسنة ابن سنان: كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة ~~اليمين (11) وأوجب عليه # PageV09P123 # الصدوقان (1) في غير الفقيه كفارة الإفطار في رمضان، وكذا ابن حمزة (2) ~~مع الاستخفاف، واحتمله الشيخ في النهاية (3) وكتابي الأخبار (4). # (والمخيرة: كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مع وجوب صومه) في المشهور بل ~~حكى الإجماع عليه في الانتصار (5) والغنية (6) ودليله الأصل، ونحو قول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: يعتق نسمة، أو يصوم شهرين ~~متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق ms2642 بما يطيق (7) وعند الحسن ~~(8) أنها على الترتيب، ويظهر من الخلاف (9) الميل إليه، ومن السيد في الجمل ~~(10) التردد، للاحتياط وخبر عبد المؤمن بن الهيثم الأنصاري، عن الباقر ~~(عليه السلام): أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: هلكت ~~وأهلكت! فقال: ما أهلكك؟ فقال: أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم، فقال ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أعتق رقبة، قال: لا أجد، قال: فصم شهرين ~~متتابعين، فقال: لا أطيق، قال: تصدق على ستين مسكينا قال: لا أجد (11) وضعف ~~الدلالة ظاهر (و) كفارة من أفطر يوما من (النذر) أو العهد (المعين على رأي) ~~وفاقا لمن ذهب إليه في خلفهما مطلقا وبعض من خالف فيه كما سيظهر (و) كفارة ~~(خلف النذر والعهد) مطلقا (على رأي) وفاقا للشيخين (12) # PageV09P124 # وعلم الهدى في الانتصار (1) والتقي (2) وابني حمزة (3) والبراج (4) ~~للإجماع كما في الانتصار ولخبر عبد الملك بن عمرو عن الصادق (عليه السلام)، ~~قال: من جعل لله أن لا يركب محرما سماه فركبه؟ قال: لا أعلمه، إلا قال: ~~فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا (5) وخبر علي ~~بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام)، عن رجل عاهد الله في غير معصية، ما عليه ~~إن لم يف بعهده؟ قال: يعتق رقبة، أو يتصدق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين ~~(6) وقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر أبي بصير: من جعل عليه عهد الله ~~وميثاقه في أمر لله فيه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، ~~أو إطعام ستين مسكينا (7) (ويجب في كل منهما عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا ~~أو صيام شهرين متتابعين) والمفيد نص في النذر على التخيير في هذه الخصال، ~~ثم ذكر أن العهد مثله في الكفارة، ونص فيه أيضا على هذه الخصال بلفظة أو، ~~ثم قال في الكفارات: ومن نكث عهد الله تعالى كان عليه من الكفارة ما ~~قدمناه، وهي كفارة قتل الخطأ (8) ونص في الديات على الترتيب فيها (9) فكأنه ~~أراد المشابهة في نفس الخصال وإن تخالفتا تخييرا وترتيبا، ويؤيده أنه مع ms2643 ~~نصه على الترتيب في كفارة قتل الخطأ ذكر في الكفارات أن فيه كفارة من أفطر ~~يوما من شهر رمضان (10) وذهب سلار (11) إلى أن كفارة النذر والعهد كفارة ~~الظهار، وهو يعطي الترتيب، وهو المحكي عن الكراجكي (12) وفي # PageV09P125 # الفقيه (1) أن كفارة النذر كفارة اليمين، ونص على خصالها الآتية (2) وبه ~~أخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي، إن قلت: لله علي، فكفارة ~~يمين (3) وفي خبر حفص بن غياث كفارة النذر كفارة اليمين (4) وحملها الشيخ ~~(5) على العجز، وكلام الاستبصار (6) نص في العجز عن خصال الكبرى، واستدل في ~~التهذيب (7) على التنزيل على العجز بقول الكاظم (عليه السلام) في خبر جميل ~~بن صالح (8): كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين، وكذا في المختلف ~~(9) والخبر ظاهر في العجز عن المنذور، وعبارة الكتابين تحتمله فلتحمل عليه. ~~وجمع ابن إدريس (10) بينهما بأنه: # إن كان المنذور صياما كان عليه كفارة الإفطار في رمضان، وإلا فكفارة ~~اليمين، وحكاه عن الموصليات (11) للسيد. وفي الجامع (12) فإن أخل بما نذره ~~عمدا مع تمكنه منه، فإن كان له وقت معين فخرج فعليه مثل كفارة إفطار شهر ~~رمضان، فإن لم يقدر فكفارة يمين، وفي فقه القرآن للراوندي (13) وكفارة ~~النذر مثل كفارة الظهار، فإن لم يقدر كان عليه كفارة اليمين. وظاهر ~~العبارتين العجز عن التكفير، ويحتملان العجز عن المنذور. وقال علي بن ~~بابويه: كفارة خلف النذر صيام شهرين متتابعين، وروي كفارة يمين (14) وفي ~~المقنع فإن خالف لزمته الكفارة صيام # PageV09P126 # شهرين متتابعين، وروي كفارة يمين. فإن نذر رجل أن يصوم كل سبت أو أحد أو ~~سائر الأيام، فليس له أن يتركه إلا من علة، وليس عليه صومه في سفر ولا مرض، ~~إلا أن يكون نوى ذلك، فإن أفطر من غير علة تصدق مكان كل يوم على عشرة ~~مساكين، ثم قال: وإن نذر رجل أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله، فعليه ~~أن يصوم يوما بدل يوم، ويعتق رقبة مؤمنة قلت: وهذا الأخير من عتق رقبة ~~مؤمنة (1) إن وقع على أهله في اليوم المنذور رواه ms2644 في الصحيح علي بن مهزيار ~~عن الهادي (عليه السلام) (2) وفي صحيحة كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي، ~~نذرت أن أصوم كل يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب ~~وقرأته: لا يتركه إلا من علة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن يكون ~~نويت ذلك، فإن كنت أفطرت من غير علة فتصدق بعدة كل يوم سبعة مساكين، يسأل ~~الله التوفيق لما يحب ويرضى (3) وأما قول الباقر (عليه السلام) في خبر عمرو ~~بن خالد: النذر نذران فما كان لله وفي به، وما كان لغير الله فكفارته كفارة ~~يمين (4) فالظاهر أنه كفارة إيقاع النذر لغير الله، وكذا خبر عمرو بن حريث ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل، قال: إن كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى ~~بيت الله، وكل ما يملكه في سبيل الله، وهو بريء من دين محمد (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، قال: يصوم ثلاثة أيام، ويتصدق على عشرة مساكين (5) ظاهر في أنه ~~كفارة إيقاع ذلك المشتمل على البراءة من دين الإسلام مع الوقوع جزاء لما ~~ظاهره المعصية أو الكراهية من هجر ذي قرابته. # (وما يحصل فيه الأمران كفارة اليمين، ويجب بالحنث فيها عتق # PageV09P127 # رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز عن الثلاثة صام ثلاثة ~~أيام) وهو نص القرآن (1) والسنة (2) وعليه إجماع المسلمين. ومن ذلك كفارة ~~من جامع أمته المحرمة بإذنه. # (وأما كفارة الجمع: فهي كفارة قتل المؤمن) ومن بحكمه (عمدا ظلما) إذا عفى ~~عنه بالدية أولا بها إذا كان القاتل حرا والمقتول مملوكا إذا أمهل أو عفى ~~عن القاتل بالدية أولا بها، أو كان أبا المقتول، أو كان وارثه الذي انحصر ~~فيه الذي له القصاص، بالإجماع والأخبار (3) (وهي عتق رقبة، وصوم شهرين ~~متتابعين، وإطعام ستين مسكينا) فإن عجز عن الجميع أتى بما أمكنه (وعندي) ~~وفاقا للصدوق (4) والشيخ في كتابي الأخبار (5) وابني حمزة (6) وسعيد (7) ~~(أن إفطار يوم من شهر رمضان عمدا على محرم كذلك) لقول الصدوق في الفقيه: ~~أنه أفتى به، لوجوده في ms2645 روايات أبي الحسين الأسدي (رضي الله عنه) فيما ورد ~~عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري (رضي الله عنه) (8) خلافا ~~للأكثر. # ومن كفارة الجمع ما في صورة تحمل الرجل عن المرأة المكرهة على الوطء. # ومنها كفارة الجماع قبل الوقوف إن كان الحج الثاني عقوبة. # (ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمة (عليهم ~~السلام) لم ينعقد) كما عرفت (ولا يجب بها كفارة) وإن حنث أو كذب وفاقا ~~لابني # PageV09P128 # إدريس (1) وسعيد (2) والخلاف (3) والمبسوط (4) للأصل، والإجماع على ما في ~~الخلاف (5) (ويأثم وإن كان صادقا) لخبر يونس بن ظبيان، قال: قال لي، يا ~~يونس لا تحلف بالبراءة منا، فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد ~~برئ منا (6) (وقيل) في النهاية: (يجب كفارة ظهار فإن عجز فكفارة يمين) (7) ~~وأطلق، وفي الإصباح (8) كفارة ظهار، وفي الإرشاد (9) كفارة ظهار إن حنث، ~~فإن عجز فكفارة يمين وفي المقنعة (10) والمراسم (11) والغنية (12) والنزهة ~~(13) كفارة ظهار (إذا حنث) ويمكن أن يكون من أطلق أراد القيد، وادعى ابن ~~زهرة الإجماع (14) عليه، وفي الوسيلة عليه كفارة النذر إذا كذب (15) وفي ~~المقنع: إن قال رجل: إن كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله، وكل ما ~~يملكه في سبيل الله، وهو بريء من دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنه ~~يصوم ثلاثة أيام، ويتصدق على عشرة مساكين (16) وهو عين ما مر من خبر عمرو ~~بن حريث عن الصادق (عليه السلام) (17) وفي المقنعة: وقول القائل: أنا بريء ~~من الإسلام أو أنا مشرك إن فعلت كذا، باطل لا يلزمه إذا فعل كفارة، وقسمه ~~بذلك خطأ منه، ويجب أن يندم عليه ويستغفر الله تعالى (18) (وروي) في الصحيح ~~عن العسكري (عليه السلام) (إطعام عشرة مساكين ويستغفر الله تعالى) إذا # PageV09P129 # حنث (1) كتب إليه الصفار، رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فحنث، ما توبته وكفارته؟ فوقع (عليه السلام): يطعم عشرة ~~مساكين، لكل مسكين مد، ويستغفر الله عز وجل (2) وهو خيرة التحرير (3) ~~والمختلف (4). # (وقيل) في ms2646 السرائر: (في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة ظهار (5) وقيل) ~~في المراسم (6) والوسيلة (7) والإصباح (8) والجامع (9) والنزهة (10) ~~والشرائع (11) والنافع (12) (كبيرة مخيرة) لقول الصادق (عليه السلام): إذا ~~خدشت المرأة وجهها، أو جزت شعرها أو نتفته، ففي جز الشعر عتق رقبة، أو صيام ~~شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا (13) وهو ضعيف وفي المقنعة (14) ~~والنهاية (15) والانتصار (16) أن فيه كفارة قتل الخطأ عتق رقبة، أو إطعام ~~ستين مسكينا، أو صيام شهرين متتابعين. وقد نص الشيخان (17) على الترتيب في ~~قتل الخطأ فيحتمل أن يكون التشبيه في الخصال والترتيب جميعا، ويكون التعبير ~~بأو إجمالا للترتيب، وأن يكون التشبيه في أصل الخصال (وقيل) يأثم و (لا ~~كفارة) حكاه المحقق (18) وهو قوي، للأصل، وضعف الخبر. (وهل يتناول الحكم ~~البعض أو # PageV09P130 # الجميع؟ إشكال) من الخلاف في أن الشعر جمع فيفيد إضافته إلى المعرفة ~~العموم أو لا، والأقرب كما في التحرير (1) إلحاق الحلق به، وأنه لا فرق بين ~~المباشرة والأمر. وفي الجز لغير المصاب وجهان، أقواهما العدم (ويجب في نتف ~~شعرها في المصاب كفارة يمين، وكذا في خدش وجهها فيه) مع الإدماء كما نص ~~عليه الشيخان (2) وغيرهما، للإجماع كما في الانتصار (3) ولقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر خالد بن سدير: وفي خدش الوجه إذا أدمت، وفي النتف كفارة حنث ~~يمين (4) وأطلق الخدش جماعة كسلار (5) وابن حمزة (6) ونص في التحرير على ~~التعميم مع قوله: وفي الرواية دلالة على اشتراط الدم (7) (و) كذا في (شق ~~الرجل ثوبه في موت ولده وزوجته) للإجماع كما في الانتصار (8) ولقوله (عليه ~~السلام): إذا شق زوج على امرأته أو والد على ولده، فكفارته حنث يمين، ولا ~~صلاة لهما حتى يكفرا ويتوبا من ذلك (9) ولا فرق في الزوجة بين الدائمة ~~وغيرها، وفي الولد بين ولد الصلب وولد الولد لذكر أو انثى. واستشكل في ~~التحرير في ولد الأنثى، وفي الثوب بين العمامة وغيرها، وفي الشق بين شق ~~الكل والبعض (10). # (ومن تزوج امرأة في عدتها) مع العلم (فارق وكفر) إن لم يرفع إلى الحاكم ~~(بخمسة أصوع من دقيق وجوبا على رأي) ms2647 وفاقا لظاهر الشيخين (11) وجماعة، لخبر ~~أبي بصير، سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة تزوجها رجل، # PageV09P131 # فوجد لها زوجا؟ قال: عليه الجلد وعليها الرجم، لأنه تقدم بعلم وتقدمت هي ~~بعلم، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصيع دقيقا (1) لعموم ~~وجدان الزوج لها للباقية على الزوجية والمعتدة الرجعية، ولا فارق بين العدة ~~الرجعية والبائنة. والأقوى الاستحباب وفاقا للمحقق (2) وابن إدريس (3) لضعف ~~المستند مع الأصل. وفي الانتصار: أن على من تزوج امرأة لها زوج وهو لا يعلم ~~خمسة دراهم، وحكى عليه الإجماع (4) قال ابن إدريس: ولم أجد أحدا من أصحابنا ~~موافقا له على هذا القول، والأصل براءة الذمة، وشغلها بهذه الكفارة يحتاج ~~إلى دليل، ولا دليل عليها من كتاب ولا إجماع ولا تواتر أخبار (5). # (ومن نام عن) صلاة (العشاء حتى خرج نصف الليل، أصبح صائما ندبا على رأي) ~~وفاقا لابن إدريس (6) والمحقق (7) وأطلق الشيخان (8) وجماعة أنه يصبح ~~صائما، وصرح السيد بالوجوب في الانتصار وادعى الإجماع عليه (9) وفي مرسل ~~عبد الله بن المغيرة عن الصادق (عليه السلام)، في رجل نام عن العتمة ولم ~~يقم إلا بعد نصف الليل؟ قال: يصليها ويصبح صائما (10) وهو مع الضعف ليس نصا ~~في الوجوب ولم يثبت الإجماع، ولذا كان المختار الندب. # (وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين) لأنه يمين. # (ومن ضرب عبده فوق الحد استحب عتقه كفارة لفعله) لأنه فعل # PageV09P132 # محرم، والعتق مسقط لذنب القتل، وهو أعظم من الضرب، كذا في المختلف (1) ~~وعتقه أولى بجبر ضربه من عتق غيره. وعدم الوجوب، للأصل من غير معارض. وأطلق ~~في النهاية (2) أن كفارته ذلك من غير تنصيص على الوجوب أو الاستحباب. وعن ~~بعض العامة (3) قول بالوجوب (وفي اعتبار أي حد أو حد الحرية إشكال) من ~~العموم والحكمة فإن الظاهر أن العقوبة فيما زاد على ما حده الشارع له، ومن ~~أصالة الحرية وحدها وسبقه إلى الذهن من الإطلاق. ثم إن كان الضرب لما يوجب ~~حدا فإنما يكفر إن زاد على حده وإلا فإذا زاد على أقل الحدود. # (وخصال الكفارة) المبحوث عنها ms2648 هنا (إما عتق أو صوم أو إطعام أو كسوة) ~~فلكل منها طرف من الكلام. # (الطرف الثاني في العتق) (وفيه مطلبان): # المطلب (الأول الأوصاف) المعتبرة في المعتق (ويتعين على واجد العتق في ~~الكفارات المرتبة عتق من اجتمع فيه الإسلام) أو حكمه (والسلامة، وتمامية ~~الملك، ويحصل الوجدان بملك الرقبة) مع عدم الحاجة إليها (أو الثمن) من غير ~~حاجة إليه (مع وجود بائع) غير مجازف (ويجب) عتق من اجتمع فيه ما ذكر (على ~~المتخير) للعتق (في المخيرة). # (أما الإسلام: فهو شرط في كفارة القتل) خطأ أو عمدا (إجماعا) بين ~~المسلمين، وهو نص القرآن (4) (وفي غيرها على الأقوى) وفاقا # PageV09P133 # للسيد (1) وابن إدريس (2) والشيخ (3) في النهاية، لما تقدم من أنه لا يصح ~~عتق الكافر، ولقوله تعالى: ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون (4) وخبر سيف بن ~~عميرة سأل الصادق (عليه السلام)، أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: ~~لا (5) وخلافا للمبسوط (6) والخلاف (7) وجماعة، للإطلاق والأصل، مع ضعف ~~الخبر سندا ودلالة، والآية دلالة (وهل يعتبر الإيمان؟ الأقوى ذلك) لأن غيره ~~خبيث، وقول الصادق (عليه السلام): لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا (8) ~~لكنهما إن تما لم يجز عتق غيره مطلقا، مع أنه نص في العتق على الكراهة. # (ويجزئ الذكر والأنثى، والصحيح والسقيم والشاب والكبير حتى لو بلغ) من ~~السقم أو الكبر (حد التلف أجزأ عتقه) للعموم والأصل خلافا للمبسوط (9) في ~~المأيوس من برئه، وللعامة في الهرم والعاجز عن الكسب في قول (10) وكذا من ~~قدم للقتل دون من لم يقدم وإن وجب قتله (ولو أعتق من لا حياة له مستقرة، ~~فالأقرب عدم الإجزاء) لكونه في حكم الميت، كما ينبه عليه حكم الذبيحة، ~~ويحتمل الإجزاء للحياة، ولذا يصح تصرفه ووصيته. # (ويجزئ الصغير حتى المولود) ساعة يولد (مع إيمان أحد أبويه) وقال الصادق ~~(عليه السلام) لمعاوية بن وهب: الرقبة تجزئ فيه الصبي ممن ولد في الإسلام ~~(11) (وفي رواية) معمر بن يحيى الحسنة عن الصادق (عليه السلام) (لا يجزئ في ~~القتل إلا البالغ الحنث) قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته، أيجوز ms2649 # PageV09P134 # عتق المولود في الكفارة؟ فقال: كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة ~~القتل، فإن الله تعالى يقول: فتحرير رقبة مؤمنة، يعني بذلك: مقرة قد بلغت ~~الحنث (1) ونحوه في خبر الحسين بن سعيد عن رجاله عنه (عليه السلام) عن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (2) وفي صحيح الحلبي عنه، قال: لا يجوز في ~~القتل إلا رجل، ويجوز في الظهار وكفارة اليمين صبي (3) وفي خبر مسمع عنه ~~(عليه السلام)، قال: لا يجزئ في كفارة القتل إلا رقبة قد صلت وصامت، ويجزئ ~~في الظهار ما صلت ولم تصم (4) (ولا يجزئ الحمل وإن كان بحكم المسلم) انفصل ~~حيا أم لا انفصل لما دون ستة أشهر من الإعتاق أم الأكثر، لأنه لا يلحقه في ~~الشرع حكم الأحياء، ولذا لا يجب فطرته. وللعامة (5) وجه بالإجزاء إن انفصل ~~لما دون ستة أشهر. # (ويكفي في الإسلام الشهادتان، ولا يشترط التبرء من غير الإسلام ولا ~~الصلاة) للأصل، والاكتفاء بهما في عهده (عليه السلام) ومن بعده. وما ورد من ~~تكفير تارك الصلاة، فبمعنى مستحله. وللعامة قول باشتراط التبرء (6) وآخر ~~باشتراطه إن كان ممن يعتقد رسالته (صلى الله عليه وآله وسلم) في الجملة، ~~كقوم من اليهود يزعمون أنه رسول العرب خاصة، وآخرين يزعمون أنه سيبعث (7) ~~وهو خيرة كتاب المرتد عن المبسوط (8) ومنهم من قال: إن من أتى من الشهادتين ~~بما يخالف اعتقاده حكم بإسلامه (9) فالثنوي والمعطل إذا شهد بالتوحيد حكم ~~بإسلامه، ثم يعرض عليه الرسالة فإن أنكرها حكم بارتداده، واليهودي ~~والنصراني إذا شهد # PageV09P135 # بالرسالة حكم بإسلامه، ومنهم من اكتفى في الإسلام بالإقرار بصلاة يوافق ~~ملتنا، أو بحكم يختص بشريعتنا. # (ويكفي إسلام الأخرس المتولد من كافرين بالإشارة بعد بلوغه) لقيامها فيه ~~مقام اللفظ، وقد روي أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه ~~جارية أعجمية أو خرساء، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علي ~~عتق رقبة، فهل يجزئ عني هذه؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أين الله؟ ~~فأشارت إلى السماء، ثم قال من ms2650 أنا؟ فأشارت إلى أنه رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، فقال له: أعتقها فإنها مؤمنة (1) ومن العامة من اشترط مع ~~ذلك الصلاة (2). # (ولا يكفي إسلام الطفل) المتولد (بين كافرين وإن كان مراهقا على إشكال) ~~من رفع القلم عنه الموجب لارتفاع الحكم عن عباراته، ومن الحكم باعتبار ~~وصيته وصدقته، وأنه يحد ويقتص منه، وأنه حكم بإسلام أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) ولم يكن بلغ الحلم، وكون مباشرته أقوى من تبعيته لأبويه، وهو خيرة ~~الخلاف (3) والأجود الأول (و) لكن (يفرق بينه وبين أبويه) كما في المبسوط ~~(4) (وإن كان بحكم الكافر لئلا يرده (5) عن عزمه). # (ولا يحكم بإسلام المسبي من أطفال الكفار بإسلام السابي سواء انفرد) ~~المسبي (به) أي بالسبي، أو انفرد السابي بالمسبي (عن أبويه أو لا) للأصل ~~وانتفاء الدليل على خلافه، خلافا للمبسوط إذا انفرد عن أبويه قال: لأنه لا ~~حكم له بنفسه، وليس هاهنا غير السابي فيحكم بإسلامه بإسلام السابي (6) ومن ~~العامة (7) من قال به وإن لم ينفرد عن أبويه. والأول هو الوجه، لكن الظاهر ~~الاتفاق # PageV09P136 # على التبعية في الطهارة [إن انفرد عن أبويه، ولعله لأنه الأصل، وكل مولود ~~يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه] (1) (ويجزئ ولد الزنى ~~المسلم على رأي) وفاقا للمشهور، للإجماع كما في المبسوط (2) وللعموم مع ~~الحكم بإسلام من أقر بالشهادتين، وعدم دلالة أنه لا يفلح على كفره. وخلافا ~~للسيد (3) وأبي علي، لأنه خبيث وقد نهي عن إنفاق الخبيث، وللإجماع على كفره ~~كما ادعاه ابن إدريس (4) وللإجماع على خصوص المسألة كما في الانتصار (5) ~~ولقوله (عليه السلام): # لا خير في ولد الزنا لا في لحمه ولا في دمه ولا في جلده ولا في عظمه ولا ~~في شعره ولا في بشره ولا في شيء منه (6) والتكفير به خير. # (وأما السلامة من العيوب: فإنما تشترط السلامة من) كل (عيب يوجب عتقه) ~~قهرا (وهو العمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه خاصة. ويجزئ من عداه) ~~من أصحاب العيوب وفاقا للمشهور (كالأصم والمجنون والأعور والأعرج والأقطع ~~والأخرس) أما اشتراطه السلامة من العيوب ms2651 الأولة فمتفق عليه، وأما عدم ~~اشتراطها من غيرها فللأصل بلا معارض، وقال الباقر (عليه السلام) في خبر ~~غياث بن إبراهيم: لا يجزئ الأعمى في الرقبة، ويجزئ ما كان منه مثل الأقطع ~~والأشل والأعرج والأعور، ولا يجوز المقعد (7) وقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في خبر السكوني: العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في ~~الكفارات، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعتقهم (8) وفي خبر أبي ~~البختري: لا يجوز في # PageV09P137 # العتاق الأعمى والمقعد، ويجوز الأشل والأعرج (1) ولم يجز أبو علي عتق ~~الناقص في خلقه ببطلان جارحة ليس في البدن سواها، كالخصي والأصم والأخرس ~~(2) (ولا يجزئ أقطع الرجلين) لأنه مقعد، خلافا للخلاف (3) والمبسوط (4) ~~والسرائر (5) (ويجزئ أقطع اليدين) خاصة أو (مع رجل) واحدة. # وفي ظهار المبسوط: فأما مقطوع اليدين أو الرجلين أو يد ورجل من جانب ~~واحد، فإنه لا يجزئ بلا خلاف، فأما إذا كان مقطوع إحدى اليدين أو إحدى ~~الرجلين أو يد ورجل من خلاف فإنه لا يجزئ عند قوم، وعند قوم يجزئ، وهو ~~الأقوى للآية. وإذا قطعت إبهاماه لا يجزئ بلا خلاف، فإن قطعت الإبهام ~~والسبابة أو الوسطى فإنه لا يجزئ عند قوم وإن قطعت الخنصر أو البنصر فإن ~~قطعت إحداهما لم يؤثر لأن الكف لم تتعطل وإن قطعتا معا من كفين أجزأ وإن ~~قطعت الخنصران أو البنصران أو الخنصر من أحدهما والبنصر من الاخرى أجزأ، ~~وإن قطعتا معا من كف واحد لم يجزئ، لأن الكف ينقص بقطعهما أكثر مما ينقص ~~بقطع إحدى الأصابع. وأما إذا قطع بعض الأنامل فإن قطعت الثلثان من خنصر أو ~~بنصر أجزأ، وإن كان من الأصابع الثلاث لم يجزئ، وإن قطعت واحدة فإن كان من ~~الإبهام لم يجزء، وإن كان من الأصابع الأربع أجزأ. فأما الأعرج فإن كان ~~عرجه يسيرا لا يمنع العمل والتصرف أجزأه، وإن كان كثيرا يمنعه التصرف لم ~~يجزأ. وأما الأصم فإنه يجزأ، لأن منفعته كاملة فإنه قد أكثر من عمل السميع. ~~وأما الأخرس فقال قوم: يجزئ، وقال آخرون: لا يجزئ، وفيهم من ms2652 قال: يجزئ إذا ~~كانت له كتابة مفهومة وإشارة معقولة، وإذا لم يكن له ذلك لا يجزئ. والذي ~~نقوله في هذا الباب: إن الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها، مثل الأعمى ~~والمقعد والزمن ومن # PageV09P138 # نكل به صاحبه، وأما ما عدا هؤلاء فالظاهر أنه يجزئه، لتناول الظاهر لهم، ~~وليس على جميع ما ذكروه دليل مقطوع به (1). # هذا آخر كلام المبسوط وكأنه أراد بنفي الخلاف في أقطع اليدين أو ~~الإبهامين أو الرجلين أو يد ورجل من جانب نفيه عند العامة (2) فلا ينافي ما ~~ذكره أخيرا وما نص عليه في الكفارات من إجزاء الجميع، لعموم الآية (3) ثم ~~قد ورد أن من قطع منه يد ورجل من جانب لا يقدر على القيام فيتجه عدم ~~إجزائه. # (وأما تمامية الملك: فلا يجزئ المكاتب وإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد) ~~شيئا عند الشيخ في الخلاف (4) والمبسوط (5) للزوم عقد الكتابة وخصوصا من ~~جانب السيد، ولوجوب تحصيل يقين البراءة. وفي النهاية: أنه لا يجزئ المدبر ~~ما لم ينقض تدبيره (6) وعليه ابنا الجنيد (7) والبراج (8) لصحيح الحلبي، في ~~رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث، وعلى الرجل تحرير رقبة واجبة في كفارة ~~يمين أو ظهار، أيجزئ عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة عليه؟ ~~قال: لا (9) (والأقرب فيهما) كما في النهاية (10) والسرائر (11) (وفي ~~المدبر) كما في المبسوط (12) والخلاف (13) والسرائر (14) (الإجزاء وإن لم ~~ينقض تدبيره على رأي) للعموم، مع تمام الرقية، وجواز بيع المدبر ونحوه من ~~الأسباب الناقلة، والاكتفاء بذلك في انتقاض التدبير، فكذا العتق مع أنه ليس ~~إلا # PageV09P139 # تعجيلا للاحسان، واحتمال خبر الحلبي (1) الإعتاق عنه بعد الموت، كما سأله ~~صلوات الله عليه إبراهيم الكرخي، فقال: إن هشام بن أديم سألني أن أسألك عن ~~رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث، فمات السيد وعليه تحرير رقبة في ~~كفارة أيجزئ عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في ~~تحرير الرقبة التي كانت على الميت؟ فقال: لا (2) وأما خبر أبان، عن عبد ~~الرحمن، قال: ms2653 سألته عن رجل، قال لعبده: إن حدث بي حدث فهو حر، وعلى الرجل ~~تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار، أله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن ~~حدث به حدث في كفارة تلك اليمين؟ قال: لا يجوز الذي جعل له ذلك (3) فهو وإن ~~ظهر في إعتاقه بنفسه في حياته لكنه ضعيف مضمر، مع احتمال أن يراد بالسؤال ~~الاكتفاء بنفس التدبير في الكفارة. # (ويجزئ الآبق) ما لم يعلم موته، وفاقا للأكثر، للعموم مع أصل الحياة، ~~وحسن أبي هاشم الجعفري، سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل أبق منه ~~مملوكه، أيجوز أن يعتقه في كفارة الظهار؟ قال: لا بأس به ما لم يعرف منه ~~موتا (4) وحكى في السرائر الإجماع عليه (5) وفي الخلاف عدم الإجزاء ما لم ~~يعرف الحياة (6) لوجوب تحصيل اليقين، واجتزأ به في المختلف مع علم الحياة ~~أو ظنها، لا مع الشك أو ظن الوفاة، وتمسك في إلحاق الظن بالعلم بأن الأحكام ~~الشرعية والفروع العملية منوطة بالظن (7) ومن العامة (8) من لم يجتزأ به ~~مطلقا لنقصان الملك، وضعفه # PageV09P140 # ظاهر (وام الولد) وفاقا للمشهور، لبقائها على الملك. وقد روي عن زين ~~العابدين (عليه السلام) أن ام الولد تجزئ في الظهار (1) وفيه قول نادر ~~بالعدم وهو قول العامة (2) لنقصان الرق، ولذا لا يجوز بيعها (والموصى ~~بخدمته على التأبيد) لكمال الرق. وللعامة (3) فيه وجهان (وشقص من عبد مشترك ~~مع يساره إذا نوى التكفير إن قلنا: إنه يعتق) الباقي (بالإعتاق) للشقص ~~أوقفناه إلى الأداء فأدى أو لا، فإنه أعتق شقصه بنية التكفير وتبعه الباقي ~~في العتق، فكذا يتبعه في الوقوع عن الكفارة، فإن التكفير هو الذي تسبب ~~العتق كله وإن وجه العتق حينئذ على الجميع كان أولى بالإجزاء. ويحتمل أن لا ~~يجزئ إلا إذا وجهه إلى الجميع، لاشتراط وقوعه عن الكفارة بالنية، وإذا لم ~~يوجهه إلا إلى الشقص لم يكن نوى التكفير بعتق الباقي مع وقوعه قهرا، كما ~~إذا تملك من ينعتق عليه. ولم يجتزئ أبو علي بعتق الشقص وإن كان مأخوذا ~~بأداء القيمة ms2654 للباقي، قال: لأن ذلك عتق بغير قصد منه (4) (وإن قلنا) إنما ~~ينعتق (بالأداء ففي إجزائه عنده) أي الأداء (إشكال من عتق الحصة بالأداء) ~~قهرا (لا بالإعتاق) ولا مع النية، ومن أن الإعتاق حاصل باختياره وإن لم يكن ~~بالصيغة، وهو الذي أوجب على نفسه الأداء وقد أدى باختياره، مع أنه لو نوى ~~التكفير أولا فكأنه أعتق الكل بنية التكفير. ويحتمل أن يجب عليه تجديد ~~النية عند الأداء (ولو كان معسرا صح العتق في حصته ولم يجزئ عن الكفارة) ~~لأنه شقص (وإن أيسر بعد ذلك) لأنه لا يوجب السراية (لاستقرار الرق في نصيب ~~الشريك) (و) لكن (لو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح وإن تفرق العتق ~~لأنه) صدق أنه (أعتق رقبة) وهو عام (فيجزئ نصفان من عبد دفعتين) # PageV09P141 # لعدم الدليل على وجوبه دفعة. ويمكن القول بالعدم، لأنه حين أعتق الشقص ~~أعتق ما لا يجزئ في الكفارة فتلغو النية، نعم يندفع إذا ظن ملك الباقي (ولا ~~يجزئ نصفان من عبدين مشتركين) أو مبعضين، لأن الرقبة لا تشملهما إلا مجازا. ~~ومن العامة (1) من اجتزأ بهما مطلقا، ومنهم (2) من اجتزأ في المبعضين دون ~~المشتركين (ولو أعتق نصف عبده) المختص به (عن الكفارة نفذ العتق في الجميع ~~وأجزأ) لصدق إعتاق الكل عنهما، إلا أن ينوي أن لا يكون التكفير إلا بالنصف. # (ويجزئ المغصوب) لتمامية الملك، وللعامة (3) قول بالعدم، لفقدان الغرض من ~~العتق، وهو ملك المعتق نفسه (دون المرهون ما لم يجز المرتهن) لتعلق حقه، ~~والمنع من التصرف بدون إذنه (وإن كان الراهن موسرا على رأي) خلافا للشيخ ~~(4) فاجتزأ به إن كان موسرا، لأنه ملكه مع تمكنه من الأداء أو الإبدال، وهو ~~ضعيف. ومن العامة (5) من اجتزأ به مطلقا. # (و) يجزئ (الجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء) أي كان موسرا، فإنه بالخيار ~~إن شاء دفعه إلى أولياء المقتول وإن شاء افتكه، وبالإعتاق يكون اختار ~~الافتكاك (وإلا فلا) ينفذ العتق، لتضرر أولياء المقتول إن نفذ، ولزوم سقوط ~~حقهم (ولا يصح) عتق (الجاني عمدا إلا بإذن الولي) فإن ms2655 الخيار فيه مع ولي ~~المقتول وأطلق في الخلاف المنع في العمد والجواز في الخطأ، واستدل بإجماع ~~الفرقة، قال: لأنه لا خلاف بينهم، أنه إن كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى ~~المجني عليه، وإن كان خطأ فدية ما جناه على مولاه لأنه عاقله (6) وعكس في ~~المبسوط فأطلق الجواز في العمد قال: لأن القود لا يبطل بكونه حرا، والمنع ~~إن # PageV09P142 # كان خطأ قال: لأنه يتعلق برقبته، والسيد بالخيار بين أن يفديه أو يسلمه ~~(1) وجوزه ابن إدريس في الخطأ مع ضمان المولى قال: لأنه قد تعلق برقبة ~~العبد الجاني حق الغير، فلا يجوز إبطاله (2). # (ولو قال) لغيره: (أعتق عبدك عني، فقال) منشئا: (أعتقت عنك صح) عن الآمر ~~اتفاقا كما في الشرائع (3) فإن المعتق حينئذ كالوكيل، فيدخل في عموم تحرير ~~الرقبة مع انتقال ملك العبد إلى المكفر بذلك. وأوقعه ابن إدريس (4) عن ~~المعتق، لأنه ملكه، ولا عتق إلا في ملك (ولم يكن له عوض) إن لم يشترط (ولو ~~شرط عوضا مثل وعلي عشرة، لزمه) فإنه كالبيع (ولو تبرع فأعتق عنه من غير ~~مسألة قيل) في الخلاف (5) والمبسوط (6) (صح العتق) تغليبا للحرية، ولوقوع ~~صيغته صحيحة عن صحيح العبارة، لكن (عن المعتق دون المعتق عنه) لأنه لا ~~تمليك إلا برضا المملك (سواء كان) المعتق عنه (حيا أو ميتا) ويدل عليه ما ~~سبق في الولاء من حسن بريد العجلي عن الباقر (عليه السلام) (7). وقيل (8) ~~لا يصح العتق أصلا، لأن اللفظ تابع للنية، وهو لم ينو إلا العتق عن الغير، ~~فلا يقع عن نفسه، ولا ولاية له على الغير ليقع عنه. # (و) في المبسوط (9) أنه (لو أعتق الوارث من ماله (10) عن الميت) عن واجب ~~عليه مرتب أو مخير (صح عن الميت وإن لم يكن من ماله) كان قد أذن له أم لا ~~(ولعل بينهما) أي الوارث والأجنبي (فرقا) من وجوه، أحدها: # النص وهو ما مر من حسن بريد. وثانيها: قيام الوارث مقام المورث في غيره، # PageV09P143 # كقبول قوله: فيما يقبل فيه قوله، وتعيين الوصية المبهمة أو المطلقة ~~والمعتق وقضاء ms2656 الصوم والصلاة. وثالثها: أن التركة تنتقل إليه بموت المورث ~~ولا خلاف في صحة العتق عنه من التركة، فيصح عنه من غيرها من أمواله لعدم ~~الفارق، وأن عليه أداء ديون المورث وإليه الاختيار في الأداء من التركة أو ~~من غيرها. وفي الشرائع أن الوجه التسوية بينهما (1) ثم في المبسوط أنه إن ~~أعتق من ماله عنه عن تطوع فإن كان بإذنه جاز وإلا وقع عن المعتق (2) قلت: ~~وينص عليه ما سبق من حسن بريد. # (وهل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق. قيل): في المبسوط (نعم، فيحصل ~~بقوله: أعتقت عنك، الملك أولا للآمر ثم العتق (3)) وهو خيرة التحرير (4) ~~فإنه لا عتق إلا في ملك، ولا ينتقل الملك إلا بالتمليك، ولا لفظ هنا يملك ~~غيره (ومثله) ما إذا قدم طعاما إلى غيره فقال: (كل هذا الطعام) فإنه يملكه ~~بالتناول، ولا بأس بما يلزم من تأخر العتق عن الإعتاق أو الملك عن التناول ~~لحظة، ونسب هذا القول في الشرائع إلى التحكم (5) وقيل (6): يحصلان معا، ~~لتساويهما في تمامية اللفظ لسببيتهما ولا مرجح، ولا يستلزم وقوع العتق في ~~الملك تأخره عنه. وقيل (7): يحصل الملك بالشروع في الصيغة والعتق بتمامها. ~~وفيه أنه لو لم يكمل الصيغة لم يحصل الملك قطعا، ويندفع بجواز أن يكون ~~الإتمام كاشفا عن حصوله بالشروع وأن جزء الصيغة ليس من الألفاظ المملكة، ~~ويمكن الدفع بجواز كونه مملكا هنا وإن لم يكن له نظير. وقيل (8): يحصل ~~بالاستدعاء، وقيل (9): به مقرونا بصيغة العتق. ولعلهما واحد، فإن من البين ~~أن الاستدعاء بنفسه # PageV09P144 # لا يملك، وإلا لزم التملك وإن لم يعتق عنه المولى، بل الاستدعاء بمعنى ~~قبول التمليك والإعتاق بمنزلة الإيجاب، فهنا تقدم القبول على الإيجاب، لكن ~~إن اشترط التمليك هنا بصيغة الإعتاق لزم تأخر العتق عن الإعتاق، فلذا ~~التزموا أنه يكفي هنا في الإيجاب الرضا وأن يكون التلفظ بالصيغة كاشفا عنه، ~~كما أنه يكفي في قبول الهبة الفعل الكاشف عن الرضا. # وفي الطعام المقدم إلى الغير أقوال: فقيل (1) يملكه إذا أخذه بيده ~~ليأكله، وقيل بوضعه في فيه ms2657 (2) وقيل في المختلف في وجه بالازدراد، وفي وجه ~~آخر لا تمليك هنا أصلا وإنما هو إباحة (3) وهو خيرة التحرير (4) وهو أقوى، ~~فلو نبت من غائطه شجرة " مثلا " كان ملكا للمقدم دون الآكل ويمكن القول ~~بمثله في مسألة الإعتاق أيضا، فإن النص (5) والإجماع إنما هما على أن ~~الإعتاق إنما يكون في ملك ويكفي في صدقه هنا ملك المعتق ولا محذور في إجزاء ~~الإعتاق عن غير المالك. # (ولو قال: أعتق مستولدتك عني) مجردا أو مع قوله (وعلي ألف فأعتق، فإن ~~قلنا بالملك) أي الانتقال إلى المعتق عنه (ومنعناه مطلقا) أي مستقرا كان أو ~~مستعقبا للعتق (في ام الولد نفذ) العتق (عنه) لنطقه بالصيغة صحيحة (لا عن ~~الآمر) فيلغو قوله: عنك أو عن فلان إن نطق به (ولا عوض) عليه لعدم الانتقال ~~ولا عليه ما شرطه من جهة الجعل، لأنه إنما جعله على العتق عنه ولم يقع ~~(ويحتمل البطلان) لأنه لم ينو العتق عن نفسه ولم يقع ما نواه وإن لم نقل ~~بالانتقال، كما احتملناه وقع عن الآمر وعليه ما شرطه جعلا لا عوضا. # وقيل (6) وقع الإنفاق على الانتقال وأن " إن " هنا لتقرير الملكية دون ~~التردد فيها. # PageV09P145 # (ولو قال: إذا جاء الغد فأعتق عبدك عني بألف، فأعتقه عنه عند مجيء الغد، ~~نفذ العتق وأجزأ) عن الآمر (وله العوض. ولو أعتقه قبل الغد نفذ، لا عن ~~الآمر، ولم يستحق عوضا) ويحتمل البطلان لما مر. # (ولو قال: أعتق عبدك عني على خمر أو مغصوب) فأعتقه عنه (نفذ العتق) عنه، ~~لتغليب الحرية، وصدور الصيغة صحيحة مع النية. وفي التحرير في نفوذ العتق ~~إشكال (1) فإن قلنا بوقوعه ففي نفوذه عن الآمر نظر (ورجع إلى قيمة المثل) ~~أي مثل المعتق أو الخمر أو المغصوب (على إشكال) من أنه لم يتبرع والمسمى ~~فاسد فيضمن الآمر قيمة التالف أو قيمة المسمى للتراضي عليه، ومن فساد ~~المسمى والأصل البراءة عن غيره، وخصوصا على احتمال عدم الانتقال. # (المطلب الثاني في الشرائط) (وهي ثلاثة: النية، والتجريد من العوض، وأن ~~لا يكون السبب) للعتق ms2658 فعلا منه (محرما). # (ويشترط في النية القربة، والتعيين مع تعدد الواجب. فلو كان عليه عتق عن ~~كفارة و) آخر عن (نذر أو عن كفارتين مختلفتين) في نوع المكفر عنه وإن ~~اتفقتا ترتيبا أو تخييرا (فلابد من التعيين) وفاقا للخلاف (2) والسرائر (3) ~~والشرائع (4) والتحرير (5) لأن الأعمال بالنيات، وللاحتياط، أو المراد ~~الاختلاف حكما ككفارتي الظهار والإفطار المختلفتين في الترتيب والتخيير كما ~~في المختلف لأنه إن أطلق فإن صرف إلى الظهار بقي التخيير بين العتق ~~والإطعام والصوم للإفطار، وإن صرف إلى الإفطار تعين عليه العتق، ولا رجحان ~~لأحدهما # PageV09P146 # على الآخر، فإما أن يصرف إليهما أو إلى أحدهما معينا أو غير معين والكل ~~باطل، قال: لا يقال: ينتقض بما لو تعدد الجنس واتفق الحكم، لأنا نقول: إنه ~~لما وجب عليه كفارتان فقد وجب عليه واحدة، وإذا نوى التكفير المطلق ارتفعت ~~واحدة مطلقة، وتعين العتق في الاخرى، أما مع اختلاف الحكم فإنه لا يدري ~~حينئذ الواجب عليه (1) انتهى. ولا يرد ما ذكره من الإشكال فيما لو اختلفتا ~~في الجمع والترتيب فلعله لا يريده بالاختلاف حكما. وفي المبسوط (2) أنه لا ~~يشترط التعيين مطلقا، للأصل وسيأتي من المصنف ما يشعر باحتماله (أما لو ~~اتفقت الكفارتان) في الحكم والمكفر عنه (لم يجب) التعيين اتفاقا كما في ~~الخلاف (3) (كإفطار يومين من رمضان أو قتلي الخطأ، فإنه يجزئ نية التكفير ~~عن قتل الخطأ وعن الإفطار وإن لم يعين إفطار اليوم الأول أو الثاني أو قتل ~~زيد أو عمرو) وإطلاق النافع (4) يقتضي اشتراطه فيه أيضا، وهو نص الإرشاد ~~(5) وهو متجه على قول الخلاف، لعدم ظهور الفرق (ولا يصح عتق الكافر عن ~~الكفارة) كما لا يصح العبادات منه (لعدم صحة التقرب منه) إما لعدم إمكانه ~~منه، أو لعدم ترتب أثره عليه (سواء كان) ممن يقر بالله، كأن كان (ذميا أو) ~~لا، كأن كان (حربيا) لا يقر به (أو) كان (مرتدا) قد عرف الله كما يجب أن ~~يعرف ثم ارتد. وللعامة قول بإجزاء اعتاق الذمي (6) تغليبا لجهة الغرامات. ~~وبنوا إعتاق المرتد على ملكه وصحة ms2659 تصرفه (7) وقيل (8) يصح تصرفه إلى أن ~~يحجر عليه، وقيل (9) لا يصح مطلقا، وقيل (10) يصح مراعى، فإن # PageV09P147 # أسلم تبينا الصحة، وإن مات أو قتل على الكفر تبينا الفساد، فعلى الصحة ~~يجزئ، وكذا على المراعاة إن أسلم. # (ولو أعتق وشرط عوضا لم يجزئ عن الكفارة مثل: أنت حر وعليك كذا) اتفاقا، ~~لانتفاء الإخلاص (وفي) حصول (العتق) به (نظر) من تغليب الحرية وصدور الصيغة ~~صحيحة عن أهلها وهو الأجود، ومن أنه إنما نواه عن الكفارة (فإن قلنا به وجب ~~العوض) لأنه عوض عن العتق وقد حصل، ولعموم: المؤمنون عند شروطهم (1). # (ولو قيل له: أعتق مملوكك عن كفارتك وعلي كذا، ففعل كذلك لم يجزئ عن ~~الكفارة، وفي نفوذ العتق إشكال) مما عرفت (ومعه) الأقرب نفوذه عن المالك لا ~~الباذل، فإنه إنما بذل عن الإعتاق عن كفارته، وفي المبسوط يقع عن الباذل ~~ويكون ولاؤه له (2) ثم (الأقرب لزوم العوض) كما في المبسوط (3) لعدم تبرع ~~المالك، ولزوم الشرط سواء أوقعناه عن المالك فيكون العوض جعلا، أو عن ~~الآمر. ورد في المختلف: بأن العوض إنما هو على العتق عن الكفارة (4) ولم ~~يقع، وأجيب بأنه إنما هو على الإعتاق عن الكفارة وقد وقع، وإن لم يحصل ~~العتق عنها فإنه على فعل المكلف وهو الإعتاق دون الإجزاء الذي ليس له فيه ~~قدرة، وهو إنما يتم لو حمل الإعتاق على مجرد النطق بالصيغة، والظاهر أنه ~~إيقاع العتق عن الكفارة، ولا يتحقق إلا إذا وقع هذا مع أصل البراءة، ولا ~~يكفي الامتناع في الحمل على مجرد النطق خصوصا مع الجهل به (ولو رده) أي ~~العوض (بعد) بالإعتاق بشرطه مع (قبضه) أو لا معه (لا يجزئ عن الكفارة) وهو ~~ظاهر. # PageV09P148 # (ولو كان سبب العتق محرما بأن نكل بعبده، بأن قلع عينيه أو قطع رجليه) ~~مثلا (ونوى) به (التكفير انعتق) قطعا (ولم يجزئ عن الكفارة) فإن المعصية لا ~~يكون كفارة لمعصيته. # (فروع) سبعة: # (الأول: لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح على القول بعدم) وجوب (التعيين) ~~فإن لم نوجبه مطلقا واختلفتا ترتيبا وتخييرا ms2660 تعين العتق ثانيا كما سيأتي ~~(ولو كان عليه ثلاث كفارات متساوية) في الخصال (فأعتق ونوى التكفير مطلقا ~~ثم عجز فصام شهرين بنية التكفير المطلق ثم عجز فتصدق على ستين) مسكينا ~~(كذلك أجزأ) ما فعله (عن الثلاث) تساوت ترتيبا أو تخييرا أو اختلفت، وكذا ~~إن لم يعجز وتساوت تخييرا وإن تساوت جمعا ففعل الثلاث ثلاثا مطلقا أجزأه. # (الثاني: لو كان عليه كفارة ظهار وإفطار رمضان) وبالجملة كفارتان ~~مختلفتان تخييرا وترتيبا (فأعتق ونوى التكفير) المطلق (فالأقرب عدم الإجزاء ~~لعدم التعيين) مع اختلاف الذنبين في النوع (و) خصوصا هنا (للاختلاف حكما) ~~أي تخييرا وترتيبا، وقد عرفت جهة اختصاصه بلزوم التعيين (ولو سوغناه ففي ~~وقوعه عن الظهار) حتى يتخير بعده بينه وبين الآخرين (إشكال، أقربه الوقوع ~~عما نواه وهو المطلق) لأن العمل يتبع النية، ويحتمل الانصراف إلى الظهار ~~لرجحانه بالتعيين (وحينئذ لو عجز) عن العتق ثانيا (فالأقرب وجوب الصوم ~~عينا) وعدم جواز الإطعام (ولو لم يعجز فالأقرب وجوب العتق) لتوقف البراءة ~~عليه، ويحتمل العدم إما لأنه كما يتخير ابتداء يتخير بعد الإيقاع في صرفه ~~إلى ما شاء كما في التحرير (1) والمبسوط (2) فله # PageV09P149 # الصرف إلى المرتبة، وإما لأن المسبب لا يتعين إلا إذا تعين السبب، فلو ~~عينا عليه ما لا يعجز عنه لزم إما الحكم بثبوت المسبب بدون سببه أو ببقاء ~~المرتبة وانصراف ما فعله إلى المخيرة، وأيضا فإن التعيين ينافي التخيير وهو ~~ينافي ثبوت المخيرة عليه، فيلزم الانصراف إليها. ويدفع الأول: أنه إنما له ~~الصرف في النية أما إذا أطلق فيها فيستصحب، والأخيرين: أن التعين عرض من ~~باب المقدمة. # (الثالث: لو كان عليه كفارة واشتبه) أنها كفارة (القتل أو الظهار نوى ~~بالعتق التكفير) المطلق بلا إشكال، وعلى القول بجواز الترديد في النية في ~~مثله يردد هنا (ولو) علم أن عليه عتقا و (شك بين) أنه في كفارة (ظهار) مثلا ~~(ونذر فنوى) به (التكفير لم يجزئ، ولو نوى إبراء ذمته أجزأ) بلا ترديد أو ~~مع الترديد (ولو نوى العتق مطلقا أو الوجوب) الغائي (لم يجزئ) ms2661 لانصراف ~~إطلاقه إلى التطوع والغاية لا تكفي في التميز (ولو نوى العتق الواجب أجزأ) ~~كما في المبسوط (1) ولم يجتزئ به في التحرير (2) كما في الشرائع (3) لأن ~~الواجب قد يكون لا عن كفارة ولا نذر فلا يعين ما في الذمة. # (الرابع: لو كان عليه كفارتان فأعتق نصف عبد عن إحداهما ونصف الآخر عن ~~الاخرى) وهما مختصان به (صح) عنهما (وسرى العتق إليهما. # وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارة معينة صح، لأنه ينعتق) به (كله) وقد عرفت ~~إجزاءه. # (الخامس: لو اشترى أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ونوى به التكفير، ففي ~~الإجزاء إشكال): # (ينشأ من أن نية العتق) إنما (تؤثر في ملك المعتق لا في ملك غيره) فهي ~~قبل الشراء لا يفيد (و) كذا بعده، لأن (السراية) أي الانعتاق # PageV09P150 # (سابقة) عليها ولا حينه، لأنه ما لم يكمل الصيغة لم يحصل الملك (فلا ~~تصادف النية ملكا) ولا حينه مستمرا إلى التمام وما بعده، إما لحصول الملك ~~والعتق معا بتمام الصيغة كما قيل في الإعتاق عن الغير، وإما لأنه وإن تقدم ~~الملك آنا إلا أنه غير مستقر وعلى التقديرين فيحصل العتق قهرا، ولا عبرة به ~~ولا بنية الإعتاق معه كمن ابتلى بما ينعتق معه من العمى ونحوه، ولأن ~~الكفارة هي التحرير وهنا لا تحرير، فإنه يتحرر بنفسه قهرا وإنما فعل ما ~~أعده للعتق وحقيقة الإعتاق والتحرير فعل السبب المؤثر لا المعد، وهو خيرة ~~التحرير (1) والخلاف (2) والمبسوط (3) ويظهر منه الإجماع عليه. # ومن أن التحرير إنما هو الجعل حرا، وهو يعم ما كان بالصيغة وغيره، وهنا ~~قد حرره بالشراء، ولما كان عقد البيع هنا كافيا في العتق جرى مجرى صيغة ~~الإعتاق، فكما يكفي النية عندها يكفي عنده وإن ضويق في الاكتفاء بها فلينو ~~مستمرا إلى ما بعده لتصادف الملك، وأيضا إذا نوى العتق عند الشراء مستمرا ~~إلى ما بعده وقع العتق عن الكفارة مصادفا للملك، ولم يقع العتق عن القرابة، ~~لاشتراطه بأن لا يوجد له سبب آخر. وهو قوي، لكن دليله الأخير ضعيف جدا، إذ ms2662 ~~لو لم يكن العتق للقرابة لافتقر إلى صيغة، والتزامه بعيد جدا، على أن نية ~~العتق ليست سببا فيه، والأسباب الشرعية لا تتمانع. # (السادس: لو أعتق أحد عبديه عن كفارته صح) على ما سبق (وعين من شاء) ~~منهما. # (السابع: لو اشترى بشرط العتق) فأعتق (لم يجزئ عتقه عن الكفارة) وفاقا ~~للمبسوط (4) لأنه إما أن يجبر على الإعتاق فهو عتق واجب بغير الكفارة فلا ~~يجزئ عنها أو لا ويتخير البائع في الفسخ فهو إعتاق لغير تام الملكية. # PageV09P151 # وفي التحرير (1) والمختلف (2) أنه يجزئ لأنه اعتاق بلا عوض، والوجوب ~~للشرط إن سلم فإنما هو مؤكد للوجوب عن الكفارة لا مناف. ولا يبعد التفصيل ~~بالإجزاء إن تقدم وجوب الكفارة على الشراء، والعدم إن تأخر. # (الطرف الثالث في الصيام) ف‍ (إذا فقد الرقبة والثمن أو لم يجد باذلا ~~للبيع وإن وجد الثمن، انتقل فرضه في المرتبة إلى صيام شهرين متتابعين) في ~~بعض الكفارات، ولو قال: # إلى الصيام كان أولى. # (ولو وجد الرقبة وهو مضطر إلى خدمتها أو وجد الثمن واحتاج إليه لنفقته ~~وكسوته) ودابته اللائقة به أو المحتاج إليها ومسكنه اللائق به وما يليق به ~~من الأثاث ودينه وإن لم يطالب به ونفقة عياله (لم يجب العتق، وسواء كانت ~~الحاجة) إلى الخدمة (لزمانة أو كبر أو مرض أو جاه واحتشام وارتفاع عن ~~مباشرة الخدمة وإن كان من أوساط الناس) فإن منهم من يرتفع عنها إن لم نقل: ~~إن من لا يرتفع ليس من الأوساط (ويعتق على من جرت عادته بخدمة نفسه) أي يجب ~~عليه الإعتاق (إلا مع المرض) أو شبهه مما يحوجه إلى الخدمة (ولو كان الخادم ~~كثير الثمن يمكن شراء خادمين بثمنه يخدمه أحدهما ويعتق الآخر عن الكفارة ~~احتمل وجوب البيع) كما في المبسوط (3) لصدق القدرة على الإعتاق مع مراعاة ~~المستثنى، والعدم كما في التحرير (4) والتلخيص (5) لأنه عين المستثنى وعموم ~~الاستثناء والتضرر بالفراق إذا # PageV09P152 # كان مألوفا (ولو كان له دار سكنى أو ثياب جسد) يليق به (لم يلزم بيعها. # ولو فضل من) دارا لسكنى أو ms2663 (الثياب ما يستغنى عنه ويمكن شراء عبد بثمنه ~~وجب بيعه. ولو كانت دار السكنى أو ثياب الجسد التي يعتاد مثله لبس ما دونها ~~غالية الثمن وأمكن) بيعها و (تحصيل العوض والرقبة بالثمن وجب البيع) كما هو ~~نص المبسوط (1) في الدار لما مر في الخادم، ويحتمل العدم كما في التحرير ~~(2) والشرائع (3) والإرشاد (4) والتلخيص (5) في الدار لما مر. وفي الثياب ~~أقوى، لكثرة النصوص باستثنائها، وقوة الاضطرار إليها وإنما خص اعتياد ~~الأدون بالثياب لعدم اعتباره في الدار وإنما العبرة فيها بالضيق والسعة. # (ولو كان له ضيعة يستنميها أو مال تجارة يتضرر بصرف ثمنها في العتق لم ~~يجب) وإن ملك قوت يومه أو سنته، لاشتراط القدرة بملكه لما يزيد عما يستمر ~~له دائما فعلا أو قوة، كما هو نص المبسوط في كتاب كفارة القتل (6) وفي ~~التحرير (7) أوجب البيع وإن التحق بالمساكين، وفي الجامع (8) والشرائع (9) ~~إنما جعل له قوت يوم وليلة له ولعياله. # (ولو وجد الرقبة بأكثر من ثمن المثل ولا ضرر فالأقرب وجوب الشراء) للقدرة ~~(مع احتمال عدمه لحرمة المال) فالزيادة ضرر. # (ولو وجد الثمن وافتقر الشراء إلى الانتظار لم يجز الانتقال إلى الصوم) ~~لعدم تحقق العجز (إلا مع الضرر) بالانتظار (كالظهار) واستشكل # PageV09P153 # فيه في التحرير (1) والتلخيص (2) كالشرائع (3) من الضرر، ومن الوجدان ~~(وكذا لو كان ماله غائبا) فإذا أخر الشراء لانتظار حضوره (ولو كان ماله ~~غائبا ووجد من يبيع نسيئة وجب الشراء. وكذا لو وجد من يدينه مع وجود العوض) ~~وقد يقال: لا يجب شيء منهما، لاحتمال تلف المال والعوض. # والتفصيل بالثقة وعدمها جيد (ولا يجب) الاستدانة (من دونه) أي العوض ولا ~~الشراء نسيئة إذا لم يتوقع مالا (ولا قبول الهبة) لعين الرقبة أو ثمنها، ~~لاشتماله على المنة، وأصل البراءة. # (ولو انعتق نصفه ووجد بالجزء الحر مالا) يفي بالعتق (وجب عليه العتق) ~~للوجدان، وللعامة (4) قول بأنه ليس له بناء على أنه يقتضي الولاء وهو ليس ~~أهلا له. وأما الإطعام والكسوة فلا خلاف في وجوبهما عليه إذا أيسر، إلا من ~~شاذ من العامة (5) يعين عليه ms2664 الصوم. # (والاعتبار في القدرة) عندنا (بحال الأداء) دون الوجوب كالعبادات (فلو ~~عجز بعد اليسار صام ولم يستقر العتق في ذمته. ولو كان عاجرا وقت الوجوب ثم ~~أيسر قبل الصوم وجب العتق) لأن ذلك قضية إطلاق النصوص، فإنه إذا لم يجب ~~المبادرة إليها فحين الفعل إذا قدر على العتق أو عجز عنه شمله إطلاقهما في ~~النصوص (6) وللعامة قول باعتبار حال الوجوب تغليبا لجانب العقوبة، وآخر ~~باعتبار أغلظ الحالين لكونها حقا واجبا في الذمة بوجود المال فيعتبر حال ~~اليسار كالحج، وآخر باعتبار أغلظ الأحوال من الوجوب إلى # PageV09P154 # الأداء حتى لو أيسر في البين استقر العتق عليه (1) (ولو أعتق العبد ثم ~~أيسر قبل الصوم فالأقرب) ما في المبسوط من (وجوب العتق (2)) لأنه حال ~~الأداء موسر. ويحتمل العدم، لأن الرقبة منعت من سببية الحنث مثلا لغير ~~الصوم بخلاف الحر لتحقق السببية بالنسبة إليه، والعجز إنما يمنع من الحكم، ~~فإذا انتفى عمل السبب عمله. ومن اعتبر من العامة حال الوجوب جعل عليه ~~الصوم، ومن اعتبر أغلظ الحالين أو الأحوال اعتبر الأغلظ من حين العتق ~~والأداء (3) أو إلى الأداء (4) (ولو شرع العاجز في الصوم) ولو بالتلبس ~~بلحظة من يوم (ثم تمكن لم يجب الانتقال) في المشهور، للأصل، وقول أحدهما ~~(عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم: وإن صام فأصاب مالا فليمض الذي ~~ابتدأ فيه (5) (بل استحب) لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمد بن ~~مسلم، في رجل صام شهرا من كفارة الظهار، ثم وجد نسمة، قال: يعتقها، ولا ~~يعتد بالصوم (6) فأوجبه ابن الجنيد ما لم يصم أكثر من شهر، لهذا الخبر (7) ~~ولأنه قبل ذلك لم يخرج عن عهدة التكفير مع أنه واجد للرقبة. # (وإذا تحقق العجز عن العتق وجب في الظهار وقتل الخطأ على الحر صوم شهرين ~~متتابعين ذكرا كان أو انثى) بالنصوص والإجماع (وعلى المملوك صوم شهر واحد ~~ذكرا كان أو انثى) وفاقا للشيخ (8) وابني حمزة (9) وسعيد (10) وحكى عليه ~~الإجماع في الخلاف (11) وينص عليه نحو قول الصادق (عليه السلام) # PageV09P155 # لمحمد بن حمران في الصحيح: عليه ms2665 نصف ما على الحر صوم شهر (1) هذا في ~~الظهار ولم أظفر في القتل بمثله. خلافا للتقي (2) وابني زهرة (3) وإدريس ~~(4) في الظهار، عملا بعموم الآية. ولا يدفعه ظهور كونها في الحر للأمر فيها ~~بالتحرير ولا يؤمر به المملوك، لعموم من لم يجد للمملوك (ولو أعتق قبل ~~الأداء فكالحر) في وجوب شهرين عليه، لما عرفت من أن العبرة عندنا بحال ~~الأداء (ولو أعتق بعد التلبس) بالصوم (فكذلك) يجب عليه إتمام شهرين (على ~~إشكال) من أن العبرة بأول الأداء، ولذا لا يجب عليه الانتقال إلى العتق إن ~~أيسر، مع أصل البراءة، واحتمال كون مجموع الصيام عبادة واحدة، ونحو ما مر ~~فيما إذا أعتق قبل التلبس فقدر على العتق من أن السبب إنما تسبب في حقه ~~لصوم شهر فلا يتسبب لصوم شهرين. ومن أنه إنما كان يكفيه شهر للرق وقد زال، ~~مع كون الظاهر أن صوم كل يوم عبادة مغايرة لصوم آخر، وإنما كانت العبرة ~~بأول الأداء في سقوط الخصلة المتقدمة. # (أما لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنه يجب) عليه (الشهران قطعا) على ما ~~استقر به من وجوب العتق إذا أيسر قبل التلبس، فإنه حينئذ كمن لم يشرع (وكذا ~~لو أيسر وأفسد تعين العتق) بناء عليه، وأما على الاحتمال فلا العتق متعين ~~ولا الشهران. # (ولا يجب نية التتابع) كما أوجبها بعض العامة (5) في الليلة الاولى أو كل ~~ليلة، للأصل، ولأنه من الهيئات والشروط ولا يجب التعرض لها في النيات (بل ~~يكفيه كل ليلة نية صوم غد عن الكفارة) ولا يكفيه نية واحدة من أول ليلة بلا ~~خلاف، كما في المبسوط (6) (ولا يجزئه نية الصوم المفروض) لأنه لا يكفي في ~~التمييز. # PageV09P156 # (ويتخير بين صوم شهرين هلاليين) بأن يشرع فيه أول الشهر (أو ثلاثين يوما ~~وشهرا هلاليا) بأن يشرع في أثنائه فيجب عليه إكمال الأول ثلاثين ويكفي ~~الهلالي في الثاني، أو يشرع فيه أول الشهر ثم يقطع التتابع بعد أن صام شهرا ~~ويوما فعليه إكمال الثاني ثلاثين، وهذا أحد الأقوال. والثاني: أنه ليس عليه ms2666 ~~إلا إكمال هلالين. والثالث: أنه إذا انكسر الأول لزمه إكمالهما ثلاثين ~~ثلاثين. # (ويجب التتابع) بين الشهرين كما هو منطوق النصوص (1) لا بين جميع ~~أيامهما، وهو يحصل (بأن يصوم شهرا متتابعا) أيامه (ومن الثاني شيئا ولو ~~يوما) بالنصوص والإجماع، كما في الانتصار (2) والخلاف (3) والغنية (4) ~~والسرائر (5) والمنتهى (6) والتذكرة (7) (وهل يجوز) حينئذ (تفريق الباقي؟ # قولان) فالشيخان (8) والسيد (9) وابن إدريس (10) على العدم، بناء على أن ~~المفهوم من تتابعهما تتابع أيامهما. والأخبار (11) والإجماع إنما أفادت ~~الإجزاء، وأبو علي (12) والمصنف في التذكرة (13) والمنتهى (14) والمختلف ~~(15) على الجواز، لتفسير التتابع بذلك في بعض الأخبار، بل كونه المفهوم منه ~~(ولا خلاف في إجزائه). # (ولو أفطر في أثناء الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا فإن # PageV09P157 # كان مختارا استأنف) إجماعا، وفي التذكرة (1) والمنتهى (2) أنه إجماع ~~فقهاء الإسلام (ولا كفارة) عليه للإخلال بالتتابع أو للإفطار في أثناء ~~اليوم (وإن كان لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى) لانتفاء الحرج في ~~الدين، ونحو صحيح رفاعة سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل عليه صيام شهرين ~~متتابعين فصام شهرا ومرض، قال: يبني عليه، الله حبسه، قال: امرأة كان عليها ~~صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها، قال: تقضيها، قال: فإنها ~~قضتها ثم يئست من الحيض؟ قال: لا تعيدها، أجزأها ذلك (3) والتعليل بالحبس ~~يفيد التعميم، وللإجماع كما هو الظاهر في الحيض والمرض وقد حكي فيه في ~~الانتصار (4) والخلاف (5). ورأى ابن إدريس (6) اختلال التتابع بالسفر وإن ~~اضطر إليه، وهو ظاهر الجامع (7). والمفيد (8) وابن حمزة (9) يجيزان هذا ~~الصوم في السفر (والسفر الاختياري قاطع للتتابع) إلا على القول بالصوم فيه ~~(وفي نسيان النية) حتى زالت الشمس (إشكال) من فوات التتابع مع تفريطه بترك ~~التحفظ، ومن تحقق العذر مع رفع الخطأ والنسيان ولزوم الحرج، وهو أقرب. # (ولا ينقطع بإفطار الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما) بلا خلاف، كما ~~في المبسوط (10) (أو على الولد على رأي) وفاقا للخلاف (11) والشرائع (12) ~~للعذر وشمول العلة المنصوصة، وخلافا للمبسوط (13) بناء على أنه # PageV09P158 # ليس كالمرض والحيض المعلوم استثناؤهما لغلبة وقوعهما (ولا بالإكراه ms2667 على ~~الإفطار) للحرج، ورفع ما استكرهوا عليه (1) وشمول العلة المنصوصة له (سواء ~~وجر الماء في حلقه أو ضرب حتى شرب أو توعد عليه) ممن يخاف منه الوفاء ~~بوعيده وفاقا للخلاف (2) وإن لم يصرح فيه بالتوعد للاشتراك في العلة ونص ~~فيه على أنه لا يفطر، وخلافا للمبسوط (3) فحكم فيه بالإفطار وقطع التتابع ~~إذا لم يوجر في حلقه، لصدق الإفطار اختيارا. # (وينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر واليوم عن وجوب إفطار في ~~أثنائه شرعا كالعيد، أو وجوب صومه كذلك كرمضان) فيجب عليه تحري زمان يسلم ~~من ذلك. فلو شرع في زمان لا يسلم منه لم ينعقد، وكذا إذا احتمله بنقصان ~~الشهر في وجه لعدم الوثوق ووجوب تحري الزمان السالم فلا يجزئ وإن تم الشهر، ~~والوجه الآخر فيه الانعقاد مراعى فإن نقص ظهر الفساد، وإلا ظهرت الصحة، ~~وربما احتمل الصحة وإن نقص لكون النقص لا عن اختياره (4). # PageV09P159 # (ولا ينقطع بنذر الأثانين) مثلا (دائما) فإنه من الأعذار التي لا يمكن ~~التخلص عنها (ولو نذر) صوم (أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى يخرج إشكال، ~~أقربه الوجوب) لوجوب تحري زمان يسلم فيه التتابع مع إمكانه، وهو هنا ممكن، ~~وعدم الدليل على عدم انقطاع التتابع بها (إلا مع الضرر) بالتأخر كما في ~~الظهار فيقوى المبادرة واستثناء الأثانين، ويحتمل جواز المبادرة مطلقا، ~~لاحتمال استثنائها مطلقا، مع استحباب المبادرة إلى كل خير، وخصوصا ما يكفر ~~الذنب مع احتمال طروء العجز. # (ولو صام يوما في أثناء الشهر واليوم لا بنية الكفارة) عمدا (انقطع ~~تتابعه وعليه الاستئناف، إلا في الأثانين) المنذورة (وشبهها) ولو كان ~~نسيانا فهو كما لو ترك النية نسيانا. # (ولو حاضت في أثناء الثلاثة الأيام في كفارة اليمين فالأقوى انقطاع ~~تتابعها) وفاقا للمبسوط (1) والاقتصاد (2) والجامع (3) والإصباح (4) لقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ~~متتابعات لا يفصل بينهن (5) وفي حسن ابن سنان: كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام ~~في كفارة اليمين (6) مع عدم الإتيان بالهيئة المأمور بها، وقوة مدخليتها في ~~التكفير إن ms2668 لم نقل يكون الثلاثة عبادة واحدة، وإمكان الإتيان بثلاثة ~~متتابعات بخلاف من عليها شهران فإنها لا تسلم غالبا عليها من الحيض. # PageV09P160 # خلافا لابني زهرة (1) وإدريس (2) وظاهر السيد (3) والمحقق (4) للأصل، ~~وكون الصوم واجبا والتتابع واجبا آخر، ومنع توقف التكفير عليه مع عموم ~~العلة المنصوصة، واحتمال الخبرين الفرق بينها وبين غيرها في قبوله التفريق ~~اختيارا بعد النصف أو التجاوز عنه بخلافها، ويكون المراد بها إياها ونحوها ~~مع أن الأول لا ينص إلا على وجوب التتابع ولا كلام فيه. # (ووطء المظاهر يقطع التتابع وإن كان ليلا على رأي) وفاقا للشيخ (5) ~~لاشتراط كون الشهرين من قبل أن يتماسا في نص الكتاب (6) وخلافا لابني إدريس ~~(7) وسعيد (8) لأن الآية إنما دلت على وجوب الإتيان بهما قبل المسيس، ولا ~~يستلزم ذلك وجوب الاستئناف مع أصل البراءة وقد مر في الظهار. # (الطرف الرابع في الإطعام) (وإذا عجز في) بعض الكفارات (المرتبة عن ~~الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام ويجب إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد) وفاقا ~~للصدوقين (9) والمفيد (10) وسلار (11) وابن إدريس (12) والمحقق (13) للأصل، ~~وكفايته غالبا، والأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في كفارة قتل الخطأ في ~~صحيح ابن سنان: فإن لم يستطع، أطعم ستين مسكينا، مدا مدا (14) وفي كفارة ~~الإفطار في رمضان في صحيح # PageV09P161 # عبد الرحمن ابن أبي عبد الله: عليه خمسة عشر صاعا، لكل مسكين مد (1) وفي ~~كفارة اليمين في صحيح صفوان: لكل مسكين مد من حنطة، أو مد من دقيق وحفنة ~~(2) (وقيل) في الخلاف (3) والمبسوط (4) والنهاية (5) والتبيان (6) ومجمع ~~البيان (7) والوسيلة (8) والإصباح (9) (مدان حال القدرة ومد مع العجز) لقول ~~أحدهما (عليهما السلام) في خبر أبي بصير في كفارة الظهار: تصدق على ستين ~~مسكينا ثلاثين صاعا، مدين مدين (10) وقول علي (عليه السلام) في بعض الأخبار ~~في الظهار أيضا: # يطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع (11) وللاحتياط، والإجماع كما هو نص ~~الخلاف (12) وظاهر التبيان (13) ومجمع البيان (14) واعتبر المفيد في ~~الأيمان شبعهم (15) طول يومهم، ولم يذكر المد إلا في القتل (16) وقال سلار ~~في الأيمان: أو إطعامهم لكل واحد منهم شبعه في يومه، ms2669 ولا يكون فيهم صبي ولا ~~شيخ كبير ولا مريض، وأدنى ما يطعم كل واحد منهم مد (17). وفي الوسيلة: أنه ~~إن أطعمهم أشبعهم، وإن أعطاهم الطعام لزمه لكل مسكين مدان في السعة، ومد في ~~الضرورة (18) وقال القاضي: فليطعم كل واحد منهم شبعه في يوم، فإن لم يقدر # PageV09P162 # أطعمه مدا من كل طعام (1) وقال أبو علي: هو مخير بين أن يطعم المساكين ~~ولا يملكهم وبين أن يعطيهم ما يأكلونه، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك ~~غداهم وعشاهم في ذلك اليوم، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام، أعطى كل ~~إنسان منهم مدا وزيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وأدمه (2) واقتصر ~~التقي (3) وابن زهرة (4) على الإشباع في يومه. # (ولو عجز عن الصوم بمرض يرجى زواله لم يجز الانتقال إلى الإطعام) لما ~~عرفت (إلا مع الضرر كالظهار) فيحتمل الجواز، ومن العامة من أجازه إذا ظن ~~استمراره شهرين، لصدق أنه لا يستطيع الصوم (5) (والصحيح إذا خاف الضرر ~~بالصوم انتقل إلى الإطعام) لشمول عدم الاستطاعة له، وكذا عدم القدرة في خبر ~~أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إني ظاهرت من ~~امرأتي، فقال: أعتق رقبة، قال: ليس عندي، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا ~~أقدر، قال: فأطعم ستين مسكينا (6) وهذا الصوم (بخلاف) صوم (رمضان) فلا يجوز ~~فيه الإفطار من الصحيح لخوف المرض، لعموم الأمر بصومه، وتعليق التأخير إلى ~~أيام اخر على المرض مع أنه لا بدل له. # (ولو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع) وهي شهر ويوم (لشدة ~~شبقه، فالأقرب) كما في المبسوط (7) (الانتقال إلى الإطعام) إن لم يكن له من ~~يكتفي بها، أما إذا خاف من شدة الشبق حدوث مرض # PageV09P163 # فهو من خوف الصحيح الضرر، وأما إذا كان الشبق هو الضرر فلأنه ضرر كغيره ~~ولا ضرر ولا حرج في الدين، ويؤيده أن الله رخص الرفث إلى النساء ليلة ~~الصيام بعد أن حرمه لما علم أنهم لا ms2670 يصبرون، وقصة سلمة بن صخر، الذي حمله ~~الشبق على أن واقع بعد الظهار في رمضان، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): صم شهرين متتابعين، فقال: # يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني في الصيام؟ فقال: فأطعم ستين مسكينا ~~(1) ويحتمل العدم إذا لم يكن عليه إلا الصبر ولم يؤد إلى مرض. # (ولو تمكن من الصوم بعد إطعام بعض المساكين لم يجب الانتقال) لما مر، ولم ~~يستحب، لعدم النص هنا، ولاحتمال أن يكون الصدقة أفضل من الصوم أو مثله وإن ~~تقدم عليها في رتبة التكفير لكونه أشق (وكذا) لا يجب الانتقال إلى العتق ~~(لو تمكن من الرقبة) لكن الظاهر استحبابه. # (ولو وطئ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف) وقد نص عليه في التبيان ~~(2) للأصل وإطلاقه عن قيد قبلية المسيس، وللعامة (3) قول بالاستئناف ~~(والأقرب) حينئذ (وجوب) كفارة (اخرى) عليه، لأن التكفير لا يصدق إلا ~~بالتمام فيصدق الوطء قبله. ويحتمل العدم. لما يتبادر من القبلية من قبلية ~~الشروع فيها. # (ويجب في المساكين الإسلام) أو حكمه اتفاقا (والإيمان) أو حكمه، فإن لم ~~يوجد مؤمن أو من بحكمه بقي في ذمته وفاقا للقاضي (4) للنهي عن الركون إلى ~~الظالمين. وفي النهاية (5) والجامع (6) والإصباح (7) إنه إن لم يجد مؤمنا # PageV09P164 # أو من بحكمه أطعم المستضعفين، وهو خيرة المختلف (1) لإطلاق النصوص، وورود ~~الأخبار بالتصدق عليهم، وخصوص ما في تفسير العياشي عن إسحاق بن عمار قال ~~للكاظم (عليه السلام) فيعطها: إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية؟ فقال: ~~نعم، وأهل الولاية أحب إلي (2) ونحوا منه خبر إبراهيم بن عبد الحميد عنه ~~(عليه السلام) (3) ويحتمله عبارة الكتاب (ولا يجب العدالة) كما اعتبره ابن ~~إدريس (4) للأصل (وهل يجزئ الفقراء؟ إشكال) في شمول المسكين لهم خصوصا مع ~~الانفراد (إلا أن قلنا بأنهم أسوأ حالا) فلا إشكال، لأنه يعلم الإجزاء ~~حينئذ بطريق الأولى، وربما احتمل العدم عليه أيضا لما أنه لا يجوز صرف حق ~~طائفة إلى آخرين. # (ولا يجوز الصرف إلى ولد الغني) لأنه إما غني بنفسه أو بأبيه، لكن يتجه ~~الجواز إذا ms2671 كان فقيرا ويمتنع الأب من الإنفاق عليه وكذا كل من يجب نفقته ~~على الغني (و) لا إلى (من يجب نفقته عليه) أي المكفر لذلك، ولأنه يجب عليه ~~إطعامه للقرابة ونحوها، ولا يبقى للإطعام محل (و) لا إلى (مملوكه) وإن عاله ~~غيره، لأنه لا يخرج عن ملكه (والأقرب جوازه لمكاتبه المعسر) مطلقا أو ~~مشروطا كما في التحرير (5) لأنه يملك ونفقته في كسبه. وقيد في المبسوط ~~بالمطلق الذي تحرر منه شيء، قال: لأنه غير مستغن، لأنه لا يمكن رده في الرق ~~(6) ونزل عليه كلام المصنف في الإيضاح، وذكر أنه لا يجوز الدفع إلى المشروط ~~قطعا، لأنه رق ما بقي عليه درهم (7) وأن الدفع إليه ليس للتمليك، فإنه لا ~~يملك حقيقة كالحر، بل لأن الآية إنما تدل على الإطعام، وهو لا يقتضي ~~التمليك. # وأطلق في الخلاف (8) المنع من المكاتب للاحتياط. # PageV09P165 # (ولا يجوز) عندنا (صرفها إلى الغني وإن استحق سهما في الزكاة) خلافا لبعض ~~العامة (1). # (أما عبد الفقير فإن جوزنا تمليكه قبول الهبة) أضاف المصدر إلى المفعول ~~وفاعله القبول، أي أن ملكناه بالقبول (أو أذن له مولاه) في أخذ الكفارة ~~(جاز) الدفع إليه، لأنه على الأول فقير لفقر مولاه، وعلى الثاني وكيل ~~للمولى الفقير في الأخذ (وإلا فلا) وأطلق في المبسوط المنع من إعطائه قال: # لأنه غني بسيده (2) وهو يدل على جواز الدفع إليه مع فقر السيد. # (ولا يجوز صرفها إلى من يجب عليه) أي المكفر (نفقته) لغناه به، ولوجوب ~~إطعامه للقرابة ونحوها، فلا يبقى للإطعام من الكفارة محل (إلا مع فقر ~~المكفر على إشكال): # من أنه حينئذ لا يجب عليه الإنفاق فيكون كالأجنبي الفقير، وقوله (عليه ~~السلام) في حسن جميل لمن أفطر في رمضان: فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله عز ~~وجل (3) وقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمار: إن الظهار إذا ~~عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه، ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع، ثم ~~ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة، فإذا وجد السبيل إلى من يكفر به يوما ~~من ms2672 الأيام فليكفر، وإن تصدق بكفه، وأطعم نفسه وعياله، فإنه يجزئه إذا كان ~~محتاجا، وإن لم يجد ذلك فليستغفر الله ربه، وينوي أن لا يعود، فحسبه بذلك ~~والله كفارة (4). # ومن أنه إذا تمكن من الإطعام للكفارة فهو متمكن منه للقرابة مثلا وهو ~~مقدم فيجب عليه، وعدم تعين الخبر الأول لأن يكون الإطعام للتكفير، ويؤيده ~~قوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير في المظاهر الذي لم يستطع أن يكفر: ~~اذهب فكل وأطعم # PageV09P166 # عيالك (1) فإن من البين أن أكل نفسه ليس من التكفير في شيء مع التنصيص في ~~هذا الخبر بأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أعطاه ثمن إطعام ستين مسكينا، ~~لكن في الفقيه (2) والمقنع (3) أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: خذه ~~فكل أنت وأهلك، فإنه كفارة لك. واحتمال الخبر الثاني وجوها، منها: أن يكون ~~المراد أنه إن كان ممن يتكفف فجمع من ذلك ما يطعم به ستين مسكينا فإنه ~~يجزئه أن يكفر متى وجد وإن واقع قبله بعد الاستغفار والندم إذا كان محتاجا ~~لا يجد قبل ذلك السبيل إلى التكفير، فيكون الضميران في " فإنه " " يجزئه " ~~عائدين على ما تقدم من الاستغفار والندم والتكفير بعد ذلك إذا وجد، لا إلى ~~الإطعام. ومنها: أن يكون المعنى أنه إن تصدق على المساكين فأعادوه إليه حتى ~~أطعم نفسه وعياله، فإنه يجزئه، على أن يكون " أطعم " بصيغة المجهول ~~والتقييد بكفه للتنبيه على أنه لم يطعمهم. ومنها: أن يكون الواو في قوله: " ~~وإن تصدق " حالية أو اعتراضية أو عاطفة على " إن لم يتصدق " مقدرا أي فإذا ~~وجد ما يكفر فليكفر وإن احتاج إلى التكفف، ثم قال: فإنه يجزئه، أي يجزئه ~~الاستغفار والندم ثم التكفير إذا وجد، أو يغنيه أو يكفيه التكفف إذا احتاج ~~إليه، أو إذا اجتيح أي استوصل، بأن يتقدم الجيم على الحاء في " محتاجا " ~~ويمكن فهم هذا المعنى على أن يكون قوله: فإنه يجزئه جواب الشرط أيضا (ويجوز ~~أن تصرف المرأة) الكفارة (إلى زوجها) خلافا لأبي حنيفة (4). # (ويجب) عندنا (إعطاء العدد المعتبر) و (لا) ms2673 يجوز إعطاء (ما دونه) لأنه ~~خروج عن النص، وسأل إسحاق بن عمار أبا الحسن (عليه السلام) أيجمع ذلك ~~لإنسان واحد؟ فقال: لا، ولكن يعطى إنسان إنسان كما قال الله (5) (وإن زاد) # PageV09P167 # المدفوع إليه (على الواجب) بالنسبة إليه، كأن يدفع حق مسكينين إلى مسكين ~~دفعة (ولا يجوز التكرار عليهم) أي ما دونه (من الكفارة الواحدة) كأن يدفع ~~إلى مسكين حق مسكينين مرتين (إلا مع عدم التمكن من العدد سواء كرر) عليهم ~~(في يوم أو أيام) خلافا لأبي حنيفة (1) فأجازه في أيام. وأما الجواز مع ~~التعذر فهو المشهور، ويدل عليه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل ~~العشرة، يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا (2) والخبر وإن ضعف لكن لا يظهر الخلاف ~~فيه بين الأصحاب، وربما يظهر من الخلاف الاتفاق. # (ولا يجوز إطعام الصغار منفردين) بعدهم كعد الكبار، للاحتياط، وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر غياث: لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة اليمين، ~~ولكن صغيرين بكبير (3) (ويجوز منضمين) لعموم النصوص، وخبر يونس بن عبد ~~الرحمن سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل عليه كفارة إطعام مساكين، أيعطي ~~الصغار والكبار سواء والرجال والنساء، أو يفضل الكبار على الصغار، والرجال ~~على النساء؟ فقال: كلهم سواء (4) لأن ظاهره الانضمام (فإن انفردوا احتسب كل ~~اثنين) منهم (بواحد) لخبر غياث، ولأن الانفراد مظنة لقلة ما يصرف فيناسب ~~التضعيف. وأطلق الأضعاف في المقنع (5) والفقيه (6) والخلاف (7) والمبسوط ~~(8) والوسيلة (9) وهو متجه إن عمل بالخبر، لأن الخبر الثاني إنما هو في # PageV09P168 # الإعطاء دون الإطعام، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: ~~من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكبارا، فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير ~~(1) وقضية الكتاب وسائر الأخبار التسوية مطلقا. ومنع في المقنعة (2) ~~والمراسم (3) أن يكون فيهم صبي صغير أو شيخ كبير أو مريض (والإناث كالذكور) ~~للعموم، وما رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد قال للكاظم ~~(عليه السلام) فيعطيه الضعفاء من النساء من غير أهل الولاية ms2674 قال: أهل ~~الولاية أحب إلي (4) ولا يتوهمن الاختصاص بالذكور من قوله تعالى: عشرة ~~مساكين (5) (وإذا أراد الوضع في صغير) بالتسليم لا الإطعام (لم يسلم إليه) ~~فإنه ليس أهلا للتسليم (بل إلى وليه) كما في المبسوط (6) خلافا للخلاف (7) ~~تمسكا بإطلاق النصوص. وربما قيل بوجوب الاستئذان منه في الإطعام أيضا، لعدم ~~جواز التصرف في مصالحه لغيره بغير إذنه. # (ولو ظهر عدم استحقاق الآخذ فإن كان قد فرط ضمن) لأنه مأمور بإطعام ~~المساكين من المؤمنين الأجانب، فعليه تحصيل الشرط المبرئ للذمة (وإلا فلا) ~~لأنه لم يؤمر إلا بالظاهر، وللحرج والضرر خلافا لبعض العامة (8) لكن لو ظهر ~~الآخذ مملوكه فالوجه الضمان، لعدم خروجه عن ملكه. # (ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله) كما نطق به الكتاب في اليمين، إلا ~~أن التوسط يحتمل التوسط في الجنس وهو الظاهر ويدل عليه من الأخبار ما ~~ستسمعه، وفي المقدار كما نطق به كثير من الأخبار، كحسن الحلبي عن الصادق ~~(عليه السلام) في الآية، فقال: هو كما يكون أنه يكون في البيت، من يأكل ~~أكثر من # PageV09P169 # المد، ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك (1) وخبر (2) أبي بصير سأل ~~الباقر (عليه السلام) عن الأوسط، فقال: قوت عيالك. والقوت يومئذ مد، وعلى ~~الأول لا يتعين الآية بمعنى أن يجب على المكفر الإطعام من أوسط ما يطعم ~~أهله، لعموم الخطاب، فيجوز أن يراد به أوسط ما يتقوت به أهل البلد، وعلى ~~الخصوص إطعام المكفر من أوسط طعام أهله [و] يحتمل التنزيل على الغالب، فإن ~~الغالب أن طعامهم من غالب قوت البلد، ويؤيد ذلك أنه إن خالف طعامهم الغالب ~~فالغالب، إن الغالب أولى للمساكين وأنفع لهم (و) لذا حكم بأنه (يجوز) ~~الإطعام (من غالب قوت البلد) كما في كفارات المبسوط (3) والإصباح (4) ~~والوسيلة (5) والشرائع (6). # (ويجزئ الحنطة والدقيق) والسويق (والخبز والشعير) والأرز والعدس والحمص ~~(والتمر والدخن) واللحم والأقط وكل ما يسمى طعاما بالإجماع كما في الخلاف ~~(7) للعموم. وللعامة (8) قول بالمنع من الأرز مطلقا أو إذا قشر، وآخر في ~~العدس والحمص، وآخر في اللحم ms2675 والأقط، وآخر في الدقيق والسويق والخبز. وما ~~في بعض الأخبار (9) من الاقتصار على الحنطة أو الخبز فمن التمثيل. ثم ~~الإجزاء مشروط بكونه مما يغلب على قوت البلد بناء على ما تقدم. # وفي الوسيلة: وفرضه غالب قوته، فإن أطعم خيرا منه فقد أحسن، وإن أطعم ~~دونه جاز إذا كان مما يجب فيه الزكاة (10) وفي ظهار المبسوط: الواجب في ~~الإطعام في الكفارة من غالب قوت البلد، وكذلك زكاة الفطرة. وقال قوم: يجب ~~مما يطعم أهله، # PageV09P170 # وهو الأقوى، للظاهر. فإن أخرج من غالب قوت البلد وهو مما يجب فيه الزكاة ~~أجزأه، فإن أخرج فوقه فهو أفضل، وإن أخرج دونه، فإن كان مما لا يجب فيه ~~الزكاة لم يجزئه، وإن كان مما يجب فيه الزكاة فعلى قولين، وإن كان قوت ~~البلد مما لا يجب فيه الزكاة فإن كان غير الأقط لم يجزئه وإن كان أقطا قيل ~~فيه وجهان، أحدهما يجزئه، والثاني لا يجزئه، لأنه مما لا يجب فيه الزكاة ~~الذي ورد نص أصحابنا: أن أفضله الخبز واللحم، وأوسطه الخبز والخل والزيت، ~~وأدونه الخبز والملح (1) وفي كفاراته: ويخرج من غالب قوت أهل بلده قال: فإن ~~كان في موضع قوت البلد اللبن أو الأقط أو اللحم أخرج منه (2) ونص في الخلاف ~~على وجوب ما يغلب على قوته وقوت أهله لا البلد، واستدل بالآية وقال: أوجب ~~من أوسط ما يطعم أهلينا وهو دون ما يطعم أهل البلد (3) وفي السرائر: يجوز ~~له أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكل ما يسمى طعاما إلا كفارة اليمين، فإنه يجب ~~عليه أن يخرج من الطعام الذي يطعم أهله، لقوله تعالى: من أوسط ما تطعمون ~~أهليكم، فقيد تعالى ذلك وأطلق باقي الكفارات، ولأن الأصل براءة الذمة (4) ~~وهو خيرة التحرير (5) (ولا يجزئ القيمة) عندنا، لخروجها عن النص خلافا لأبي ~~حنيفة (6). # (ويستحب الإدام مع الإطعام و) في الأخبار (7) أن (أعلاه اللحم، وأوسطه ~~الخل) والزيت (وأدونه الملح) ولا يجب، للأصل، وقول الصادق (عليه السلام) في ~~حسن الحلبي: وإن شئت جعلت لهم أدما (8) خلافا لظاهر المفيد (9) وسلار ms2676 (10) # PageV09P171 # لظاهر قوله (عليه السلام) في خبري أبي جميلة (1) وزرارة (2) في تفسير ~~الآية: أن الوسط الخل والزيت، وأرفعه الخبز واللحم. # (ولو صرف إلى مسكين مدين فالمحسوب) من الكفارة على المختار (مد، وفي ~~استرجاع الزائد) مع بقاء العين (إشكال) من أنه صدقة نوى بها القربة وأقبض ~~فيلزم، ومن أنه إنما نوى به التكفير ولم يحصل. وفي المبسوط: إن كان شرط حال ~~دفعه أنه كفارة كان له استرجاعه (3) وإلا فلا. # (ولو فرق على مائة وعشرين مسكينا، لكل واحد نصف مد وجب تكميل) المد إلى ~~(ستين منهم) أو استئناف إطعام الأمداد لستين آخرين، لاشتراط القدر في ~~الطعام كاشتراط العدد في المساكين (وفي الرجوع على الباقين إشكال) مما تقدم ~~ويزيد للعدم هنا أنه نوى التكفير بكل من ذلك وهو في محله، قال في المبسوط: ~~لم يكن له استرجاع ما دفعه إلى الباقين، لأنه وقع موقعه، ألا ترى أنه لو ~~تمم عليه مدا أجزأه (4) (ويجوز إعطاء العدد مجتمعين ومتفرقين إطعاما ~~وتسليما) للعموم وأوجب الشافعي (5) التمليك. # (ولو دفع إلى ستين مسكينا خمسة عشر صاعا، وقال: ملكت كل واحد) منكم (مدا ~~فخذوه، أو ملكتكم هذا فخذوه) أو أعطيتكم هذا أو خذوه (ونوى التكفير أجزأ) ~~وللعامة (6) قول بعدم الإجزاء ما لم يملك، وآخر بالعدم وإن ملك لأن عليهم ~~مؤنة القسمة فكان كما لو دفع إليهم سنابل (ولو قال) لهم: (خذوه فتناهبوا ~~فمن أخذ منهم قدر مد احتسب، وعليه التكميل لمن أخذ أقل) وفي استرداد الفضل ~~من آخذه ما تقدم. # PageV09P172 # (ولو أدى وظائف الكفارة بمد واحد بأن يسلمه إلى واحد ثم يشتريه) مثلا ~~(ويدفعه إلى آخر وهكذا... أجزأه، لكنه مكروه) لكراهة شراء الصدقة لنحو قول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر جراح المدائني: لا يصلح شراء الصدقة، والخيانة ~~إذا عرفت (1). # ومالك (2) لم يجوز الشراء. # (ويجوز إعطاء الفقير من الكفارات المتعددة دفعة وإن زاد) المجموع (على ~~الغنى) كما جاز مثله في الزكاة والخمس (ولو فرق حرم الزائد عليه) أي الغنى. # (ويستحب تخصيص أهل الخير والصلاح ومن بحكمهم من أطفالهم). # (تتمة): # قد عرفت ms2677 أن (كفارة اليمين مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة، فإذا كسا ~~الفقير) أي المسكين (وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة وواحدا مع العجز) كما في ~~النهاية (3) والتهذيب (4) والاستبصار (5) والكافي (6) والغنية (7) وظاهر ~~التبيان (8) جمعا بين نحو قولي الصادقين (عليهما السلام) (9) في صحيح ~~الحلبي: لكل إنسان ثوبان، وفي حسن محمد بن قيس: ثوب يواري عورته (وقيل) في ~~السرائر (10) # PageV09P173 # والجامع (1) والنزهة (2) والنافع (3) والشرائع (4) (يجزئ مطلقا) وتحتمله ~~عبارة المبسوط (5) لأصل البراءة، واحتمال أخبار الثوبين الاستحباب. واقتصر ~~في الخلاف (6) والمقنعة (7) والفقيه (8) والمقنع (9) والوسيلة (10) ~~والإصباح (11) وغيرها على الثوبين، لكثرة أخبارهما، وصحة بعضها مع ~~الاحتياط، والإجماع كما في الخلاف (12) وأوجب أبو علي للمرأة ثوبين ~~يكفيانها للصلاة، واكتفى للرجل بثوب يكفيه لها (13) (ولا يجزئ ما لا يسمى ~~ثوبا كالقلنسوة والخف) خلافا للشافعي (14) فيهما في وجه. # (ويجزئ الغسيل من الثياب) كما في المبسوط (15) والسرائر (16) للعموم ~~خلافا لظاهر الوسيلة (17) والإصباح (18) (ويجزئ القميص والسروال والجبة ~~والقبا والإزار والرداء) كن (من) قطن أو (صوف أو كتان أو حرير ممتزج) ~~للرجال (وخالص للنساء وغير ذلك) من أنواع الثياب وأجناسها (مما جرت العادة ~~بلبسه كالفرو من جلد ما يجوز لبسه وإن حرمت الصلاة فيه) للعمومات، وأصل ~~البراءة. واشترط ابن الجنيد (19) جواز الصلاة فيه. وعن محمد # PageV09P174 # ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): وأما كسوتهم فإن وافقت به الشتاء ~~فكسوته، وإن وافقت به الصيف فكسوته، لكل مسكين إزار ورداء وللمرأة ما يواري ~~ما يحرم منها إزار وخمار ودرع (1). واحتمل الشهيد (2) جواز الحرير الخالص ~~للرجال، لأنه ثوب في الجملة، وصالح للإبدال، وجائز لبسه للضرورة وفي الحرب ~~(ولا يجزئ من ليف وشبهه) مما لا يعتاد لبسه (ولا يجزئ البالي ولا المرقع) ~~الذي يخرق بالاستعمال لبطلان منافعهما أو معظمها، ويمكن دخولها في الخبيث. # (ويجزئ كسوة الأطفال) وإن كانوا رضعا (وإن انفردوا عن الرجال ومع المكنة) ~~من كسوة الكبار، للعموم (ولا يجب تضاعف العدد) كما يجب في الإطعام، للأصل، ~~وانتفاء النص هنا. # (الطرف الخامس في اللواحق) (يجب تقديم الكفارة على المسيس في الظهار، ~~سواء كفر بالعتق أو الصوم أو الطعام) كما ms2678 مر، وقد عرفت الخلاف في الإطعام ~~(و) قد مر أيضا أنه يجب (تأخيرها عن نية العود) كما ينطق به الكتاب (فلو ~~ظاهر وكفر قبل نية العود لم يجزئه) خلافا للشافعي (3). # (ولا يجب كفارة اليمين إلا بعد الحنث، فلو كفر قبله لم يجزئه) وللعامة ~~(4) قول بجواز تقديم ما عدا الصوم إلا إذا كان الحنث محظورا، وآخر بجواز ~~التقديم من غير استثناء (وكذا لا يجزئ لو قال: إن شفى الله مريضي) فلله علي ~~(أن أعتق هذا العبد فأعتقه قبله، ويجب عليه كفارة خلف النذر # PageV09P175 # إن عوفي مريضه) لأنه الذي فوت محله. ويقوى العدم، لأنه إنما فوت محله حين ~~جاز له التفويت، مع مسارعته إلى الخير، خصوصا إذا أوجبنا عليه عوضه (وصح ~~العتق السابق) لانتفاء المانع، فإن النذر إن منع من التصرف فيه فلأجل العتق ~~فلا يمنع منه، وإن لم يمنع فالأولى أن لا يمنع من العتق. ويحتمل الفساد ~~لمنع النذر التصرف فيه، والعتق تصرف وعبادة، فالنهي عنه مفسد له (وفي وجوب ~~عتق عوضه إشكال): من أنه الذي فوت محله فيضمن، ومن التعذر المستند إلى سبب ~~سائغ (ولو باعه) قبل الشفاء (ففي صحته) أي البيع (إشكال): من تمامية الملك ~~ولا مانع وهو اختيار أبي علي (1) ومن تعلق حق الغير به ووجوب الكفارة عليه ~~على ما اختاره في العتق، وهنا أولى، ولا كفارة إلا لما نهي عنه، والنهي هنا ~~مفسد وإن لم نقل بإفساد ما تعلق منه بالمعاملات، لأن الحكم (2) فيه الوفاء ~~بالنذر (وكذا في عتق عوضه) إن صح البيع إشكال مما تقدم. (و) لا إشكال في ~~أنه (لو مات العبد قبل الشفاء سقط النذر، ولو جرح فكفر قبل الموت) المستند ~~إلى الجرح (لم يجزئ) عندنا سواء جرح آدميا أو صيدا محرما عليه، خلافا لبعض ~~العامة (3) فيهما. # (ولو أراد) المحرم (حلق رأسه لأذى أو اللبس) المحرم عليه (للضرورة، ففي ~~جواز التقديم إشكال، وكذا الحامل والمرضع لو عزمتا على الإفطار فقدمتا ~~الفدية) لأن الفدية في هذه المواضع ليست كفارة للذنب وعقوبة، ويحتمل أن ~~يكون الحلق ms2679 أو اللبس أو الإفطار سببا لوجوبها، فلا يجزئ لو تقدمت، وأن لا ~~يكون بالنسبة إلى ترك الحلق واللبس والإفطار إلا كخصال الكفارة. # PageV09P176 # (ولا يجوز أن يكفر بجنسين في كفارة واحدة وإن كان مخيرا، كأن يطعم خمسة ~~ويكسو خمسة) لأنه خروج عن النص، خلافا لأبي حنيفة (1) (وكل من وجب عليه صوم ~~شهرين متتابعين فعجز، صام ثمانية عشر يوما) لخبر أبي بصير وسماعة سألا ~~الصادق (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على ~~الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة، قال: فليصم ثمانية عشر ~~يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام (2) والخبر ضعيف مختص بالعجز عن خصال ~~الكفارة الثلاث، فيحمل عليه إطلاق المصنف وغيره، ونزله في التحرير (3) على ~~ما إذا لم يقدر على صوم شهرين متفرقين ولا على صوم شهر، وأوجب التتابع في ~~الثمانية عشر، لوجوبه في الأصل (فإن عجز تصدق عن كل يوم) من الثمانية عشر ~~(بمد من طعام) لما ثبت في النصوص (4) من كونه فدية عن الصوم في رمضان ~~والنذر وغيرهما (فإن عجز استغفر الله تعالى ولا شيء عليه) لأن الله لا يكلف ~~نفسا إلا وسعها، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر عاصم بن حميد: كل من ~~عجز عن الكفارة التي تجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل ~~أو غير ذلك مما يجب على صاحبه الكفارة فالاستغفار له كفارة، ما خلا يمين ~~الظهار (5) ولكن اختلف في الظهار أنه يكفي كل المسيس أو لا، كما عرفت فيما ~~مر. وعند الصدوق (6) وأبي علي أن العاجز عن الخصال يتصدق (7) بما تيسر له، ~~لصحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا ~~يوما واحدا من غير عذر، قال: يعتق نسمة أو يصوم # PageV09P177 # شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق (1). # (ولو مات من عليه كفارة مرتبة) قادرا على العتق وجب الإخراج من تركته و ~~(اقتصر على أقل رقبة تجزئ، فإن أوصى بالأزيد ms2680 ولم يجز الوارث، اخرج المجزئ ~~من الأصل والزائد من الثلث) و (سواء وجب التكفير في المرض أو الصحة) فإنه ~~يخرج أقل المجزئ من الأصل. # (ويقتصر في المخيرة على أقل الخصال قيمة) إلا أن يتبرع الوارث بالأزيد، ~~وللعامة (2) قول بأنه إذا أوصى اعتبر جميع القيمة من الثلث (3) وآخر بأنه ~~يعتبر الجميع (4) من الأصل (و) إذا بطلت في الزائد (وجبت) الخصلة (الدنيا) ~~دون الوسطى وإن نهض بها الثلث، لأنها غير الموصى بها ولم يجب بأصل الشرع ~~إلا الدنيا (ويحتمل) وجوب (الوسطى مع النهوض) لوجوب العمل بالوصية ما أمكن، ~~وتعلق حق الميت بالثلث فيجب صرفه في الكفارة وإن لم يكن فيما عينه من ~~خصالها. # (وإذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في المخيرة والمرتبة) ~~لأنه لا يملك ولا يقدر على غيره (فإن كفر بغيره من إطعام أو كسوة أو عتق ~~بإذن المولى صح على رأي) كما في الإصباح (5) والمبسوط (6) في وجه استظهره ~~لأنه كالمعسر، ولو فعل الغير ذلك عن المعسر صح إجماعا فكذا العبد، إذ لا ~~مانع سوى عدم الوجدان وهو كما يصدق بالإعسار يصدق بالإرقاق، كذا نص المختلف ~~(7) وفي وجه آخر للمبسوط (8) العدم، لأنه لا يملك بالتمليك، ولا # PageV09P178 # يصح التبرع عن الحي (وإلا) يكن بإذنه (فلا) يصح بلا إشكال إلا إذا قلنا ~~بملكه أو كان مبعضا قد ملك بجزئه الحر ما يمكنه به (وكذا يبرء لو أعتق عنه) ~~أو أطعم أو كسا عنه (المولى) لأنه لا فرق بالنسبة إليه بين فعل نفسه بإذن ~~المولى وفعل المولى عنه، لأنه لا يملك شيئا، نعم لو قلنا بملكه بالتمليك ~~ولم يجزئ تبرع الأجنبي لم يصح، إلا أن يفعل ذلك العبد نفسه بإذن المولى ~~(ولو حلف بغير إذن مولاه لم ينعقد على قول علمائنا) كما عرفت (فإن حنث فلا ~~كفارة) عليه (ولا بعد العتق وإن لم يأذن له المولى فيه) أي الحنث، وأما على ~~ما احتمله سابقا من انعقاد يمينه وأن لمولاه حلها فإن حنث بإذنه فلا كفارة ~~وإلا كانت عليه. # (ولو أذن ms2681 في اليمين انعقدت فإن حنث بإذنه كفر بالصوم، ولم يكن للمولى ~~منعه) منه، فإن إذنه للحنث مستلزم لإذنه في لازمه (ولو قيل بمنع المبادرة) ~~إلى ضيق الوقت بظن العجز (أمكن) لأنها لا تلزم الحنث. # (ولو حنث بغير إذنه) بعد أن كان الحلف بإذنه (قيل) في المبسوط (له منعه ~~من التكفير وإن لم يكن الصوم مضرا) به في بدنه وعمله كما في الشتاء، قال: ~~لأنه إذا أذن له في اليمين فقد منعه من الحنث بها (1) وأما عدم الفرق بين ~~أن يضر به الصوم أو لا، فلعموم الأخبار والفتاوي (وفيه نظر) من ذلك، ومن أن ~~الإذن في اليمين يقتضي لزومها، وهو لزوم الكفارة بالحنث، وملزوم الملزوم ~~ملزوم. # (ولو حنث بعد الحرية كفر كالحر، وكذا لو حنث ثم أعتق قبل التكفير) لأن ~~العبرة كما عرفت بحال الأداء، وللعامة (2) أقوال اخر بناء على اعتبار حال ~~الوجوب وأغلظ الحالين أو الأغلظ من الوجوب إلى الأداء. # (ويكفي ما يواري الرضيع) للعموم وإن أمكنه ما يواري الكبير كما مر # PageV09P179 # (إذا أخذ الولي له) لا إذا كساه بنفسه، إذ لا اعتبار بقبضه إلا على أحد ~~قولي الشيخ (1) (فإن أخذ) الولي بل الكبير (لنفسه) ما يواري الصغير (ففي ~~الإجزاء نظر) من العموم وإجزائه في الجملة، ومن أنه لم يكسه وهو أقرب. # (ولو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيام غير رمضان لعذر فلا قضاء عليه) ~~إذ لا محل له (ولا فدية) عليه للأصل (ولا كفارة) لعدم الحنث (ولو تعمد) لا ~~لعذر (كفر ولا قضاء، والأقرب) في الصورتين (وجوب فدية عنه لتعذر الصوم) ~~بدله مع وجوبه عليه (فكان كأيام رمضان إذا تعذر قضاؤها) ولخبر محمد بن ~~منصور سأل الرضا (عليه السلام) في رجل نذر نذرا في صيام فعجز، فقال: كان ~~أبي يقول: عليه مكان كل يوم مد (2) وخبر إبراهيم بن محمد قال: # كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام)، يا مولاي نذرت إني متى فاتني صلاة ~~الليل صمت في صبيحتها ففاته ذلك، كيف يصنع؟ وهل له من ذلك مخرج؟ وكم يجب ms2682 ~~عليه من الكفارة في صوم كل يوم تركه إن كفر إن أراد ذلك؟ قال، فكتب: يفرق ~~عن كل يوم مدا من طعام كفارة (3) بحمل الكفارة على الفدية (ولو أفطر) ناذر ~~الدهر (في رمضان قضى) لما عرفت من استثنائه (ولا يلزمه فدية بدل اليوم الذي ~~صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر) لأنه ضروري الاستثناء كالعيدين ~~وأيام الحيض (وإلا) يكن لعذر (وجبت) الفدية على (إشكال): من استثناء قضاء ~~رمضان من النذر، ومن أن وجوب القضاء إنما حصل باختياره الإفطار في رمضان ~~لغير عذر، فلم يكن مستثنى فوجب الفدية على ما استقر به (ولا كفارة) عليه ~~لخلف النذر (على إشكال): من أنه ترك صوم النذر باختياره لاختياره الإفطار ~~الموجب له، ومن استثناء القضاء (إلا) أن عليه في (إفطار رمضان) # PageV09P180 # كفارة أو كفارتين على قولي دخوله في النذر وعدمه (إلا أن يكون) الإفطار ~~ب‍ (السفر اختيارا فيفدي) على ما استقر به (ولا كفارة) للاستثناء. # (ولو أفطر يوما معينا بالنذر فالأقوى مساواة) كفارته كفارة الإفطار في ~~(رمضان) كما مر. (أما لو لم يصمه فالأقوى) أن كفارته (كفارة يمين) جمعا بين ~~ما عرفت من الأخبار، ووجه تخصيص الإفطار بكفارة رمضان ظاهر (و) عليه أن ~~(يقضي) على التقديرين. # (وكفارة) حلف (اليمين والعهد واحدة) بالاتفاق إلا على ما توهمه عبارة ~~المفيد (1) كما تقدمت الإشارة إليه. # (وفي كفارة النذر قولان) باعتبار تعيين الخصال وإن زاد عليهما باعتبار ~~التفصيل الآتي وغيره مما مر من الترتيب أو التخيير وغيرهما، أو تخصيص ~~القولين بشهرتهما مع أنه ليس نصا في الحصر (أحدهما) أنه (كاليمين، والثاني) ~~أنه (كرمضان وقيل بالتفصيل) وقد مضى جميع ذلك مع الأدلة. # واتفق لليمين فراغها من الأيمان لثامن عشر رجب منصل السنان، سابع ألف ~~وسبع بعد تسعين والحمد لله والصلاة على نبيه وآله أجمعين وكتب مؤلفه محمد ~~بن الحسن الإصفهاني كفر الله سيئاتهما وضاعف حسناتهما وتولهما الأماني * * ~~* # PageV09P181 # كتاب الصيد والذبائح PageV09P183 # (كتاب الصيد والذبائح) أي المصيد وما يذبح، فإن المعروف: أن الذبائح جمع ~~للذبيحة، وإن كان جمعا للذباحة بقي ms2683 الصيد على معناه المصدري. ثم الذبح يشمل ~~النحر لغة، ويشمل الكل " التذكية " ويذكر فيه الأطعمة والأشربة. واقتصر في ~~العنوان على ما اقتصر، لكثرة أحكامه. # (وفيه مقاصد) خمسة: # (الأول الآلة) التي بها تصاد و (يجوز الاصطياد) بالنص والإجماع (بجميع ~~الآلة كالسيف والرمح والسهم والكلب والفهد والنمر والبازي والصقر والعقاب ~~والباشق والشرك) قال ابن فارس: إنه من الشرك لقم الطريق سمي به لامتداده ~~(و) هو أخص من (الحبالة) أو أعم وهي أيضا كما في المقاييس من الامتداد ~~(والشباك) كزنار وهو ما يصنع من قصب ونحوه (والغل) وهو نوع من الشباك (و) ~~لعله أخص من (الفخ والبندق وجميع الآلات) وغيرها. (والسباع من الجوارح) أي ~~الكواسب للصيد من الطيور (وغيرها). # (ثم إن أدركه مستقر الحياة وجبت تذكيته) كما سيأتي. (وإن قتلت ~~PageV09P185 # الآلة الصيد حرم إلا ما يقتله الكلب المعلم أو السهم) لمفهوم الآية (1) ~~لاختصاص التكليب بالكلب، وللإجماع كما نص عليه في الانتصار (2) والخلاف (3) ~~والغنية (4) والسرائر (5) في غير الكلب من السباع، والنصوص وهي كثيرة جدا ~~كصحيح الحذاء قال للصادق (عليه السلام): فالفهد؟ قال: إن أدركت ذكاته فكل ~~قلت: أليس الفهد بمنزلة الكلب؟ قال: لا، ليس شيء يؤكل منه مكلب إلا الكلب ~~(6) وقال: ما تقول في البازي والصقر والعقاب؟ قال: إذا أدركت ذكاته فكل ~~منه، وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه (7). # وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) عن قتل الحجر والبندق ~~أيؤكل منه؟ فقال: لا (8) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن محمد بن ~~قيس: ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنه ميت (9) على ~~وجه (10). # وأحل الحسن (11) ما يصيده شبه الكلب من الفهد والنمر ونحوهما، ويوافقه في ~~الفهد أخبار كثيرة، كصحيح زكريا بن آدم، سأل الرضا (عليه السلام) عن الكلب ~~والفهد يرسلان فيقتل؟ فقال: هما مما قال الله تعالى " مكلبين " فلا بأس ~~بأكله (12). # واحتمل الشيخ فيها مساواة الفهد خاصة للكلب والتقية والحمل على الضرورة ~~(13). # PageV09P186 # (أما الكلب فيحل ما قتله) خاصة وإن كان أسود، خلافا لأبي علي (1) استنادا ~~إلى ms2684 قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: أنه لا يؤكل صيده، ~~لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر بقتله (2) (بشروط) ستة: # (الأول: أن يكون معلما) بالنص والإجماع (ويتحقق بأن يسترسل إذا أرسله، ~~وينزجر إذا زجره) قبل الإرسال وإن أطلق الأكثر لندرة الانزجار بعده جدا. ~~وفي التحرير إنما يعتبر قبل إرساله على الصيد أو رؤيته، أما بعد ذلك فلا، ~~لأنه لا ينزجر بحال (3). (وأن لا يأكل ما يمسكه إلا نادرا) وفاقا للمشهور، ~~لأنه الظاهر من الإمساك علينا، وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح رفاعة: # إذا أكل منه فلم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه (4). وهنا أخبار كثيرة ~~مطلقة في أنه لا بأس بأكله (5) وكذلك أطلق بعض الأصحاب كالصدوقين (6) ~~والتفصيل أولى في الجمع من الحمل على الكراهة أو التقية. (فلو أكل نادرا لم ~~يقدح) ولم يحرم ما أكل منه وإن أكل أكثره كما قال الصادق (عليه السلام) في ~~خبر أبان بن تغلب: " كل مما أمسك عليك الكلاب وإن بقي ثلثه " (7) وفي خبر ~~آخر: " كل مما أكل الكلب وإن أكل منه ثلثيه، كل ما أكل الكلب وإن لم يبق ~~منه إلا بضعة واحدة " (8). وعن سعيد بن المسيب أنه سمع سلمان يقول: " كل ما ~~أمسك الكلب وإن أكل ثلثيه " (9). # PageV09P187 # وللعامة قول بالمنع من أكل ما أكل منه (1) وقال أبو علي: فإن أكل منه قبل ~~أن يخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقيه، وإن كان أكل منه بعد أن خرجت نفس ~~الصيد جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير (2) ولعله لأن الصيد صيد ما دام ~~حيا لا بعد الموت فإنما يشترط إمساكه قبله، أو لأن الإمساك على الصائد إنما ~~يتحقق بأن يمسكه حتى يموت أو يدركه صاحبه فإذا أكل منه قبل ذلك لم يكن ~~ممسكا عليه، بخلاف ما إذا أمسكه حتى مات. ويؤيده صحيح حكم بن حكيم الصيرفي ~~قال للصادق (عليه السلام): ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله؟ قال: لا ~~بأس بأكله، قال: # قلت: فإنهم يقولون: إنه إذا قتله وأكل ms2685 منه فإنما أمسك على نفسه فلا ~~تأكله، فقال: # كل، أو ليس قد جامعوكم على أن قتله ذكاته؟ قال: قلت: بلى، قال: فما ~~يقولون في شاة ذبحها رجل أذكاها؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن السبع جاء بعد ما ~~ذكاها فأكل بعضها أتؤكل البقية، قلت: نعم قال: فإذا أجابوك إلى هذا فقل ~~لهم: كيف تقولون: إذا ذكى ذلك فأكل منه لم تأكلوا، وإذا ذكى هذا وأكل أكلتم ~~(3). (وكذا) لا يقدح (لو شرب دم الصيد) وإن اعتاده، للعموم. خلافا للنخعي ~~(4) فجعله كالأكل. # (ويحصل العلم) بحصول التعليم (بتكرر ذلك) المذكور من الامور الثلاثة (منه ~~مرة بعد اخرى) فهو معلم إذا تكرر منه مرتين وقيل: ثلاثا (5). # والحق ما في التحرير من الحوالة على العرف (6) بأن يتكرر منه الصيد متصفا ~~بهذه الشرائط: إحداها إذا أرسله استرسل، وثانيها إذا زجره انزجر، وثالثها ~~أن لا يأكل ما يمسكه، وتكرر منه دفعات حتى يقال في العادة: إنه قد تعلم. ~~وبه قال # PageV09P188 # الشافعي (1). وقال أبو حنيفة (2): إذا فعل ذلك دفعتين كان معلما دليلنا: ~~أن ما اعتبرناه مجمع على أنه يصير به معلما وليس على ما اعتبراه دليل، ولأن ~~المرجع في ذلك إلى العرف، ولا يقال في العرف إذا فعل ذلك دفعتين: إنه تعلم. ~~(ولا تكفي المرة الاولى، ولا ما يتفق فيه ذلك من المرات) من غير تكرر، لأنه ~~خلاف العرف. وفي التبيان قال أبو يوسف ومحمد: حد التعليم أن يفعل ذلك ثلاث ~~مرات، وقال قوم: لا حد لتعليم الكلاب، فإذا فعل ما قلناه فهو معلم وقد دل ~~على ذلك رواية أصحابنا، لأنهم رووا أنه إذا أخذ كلب مجوسي فعلمه في الحال ~~فاصطاد به جاز أكل ما يقتله (3) ونحوه المجمع (4) وهو يدل على الاكتفاء ~~بالمرة الاولى وأشار بالرواية إلى خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: كلب المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله (5). ~~ونزل عليه خبر عبد الرحمن ابن سيابة سأله (عليه السلام) عن كلب مجوسي ~~نستعيره أفنصيد به قال: لا تأكل من صيده، إلا أن يكون ms2686 علمه مسلم فتعلم (6) ~~وينص عليه قوله (عليه السلام) في خبر زرارة: وإن كان غير معلم، يعلمه في ~~ساعته ثم يرسله فيأكل منه فإنه معلم (7). # (الثاني: أن يرسله المسلم أو من هو بحكمه من الصبيان) المميزين، لما ~~سيأتي من اشتراط الإسلام أو حكمه في التذكية، وللأصل، واختصاص الخطاب في ~~الآية (8) بالمسلمين، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني كلب ~~المجوسي لا تأكل صيده إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله (9) (رجلا كان) # PageV09P189 # المرسل (أو امرأة. ولو أرسله الكافر لم يحل) قتيله (وإن كان ذميا) خلافا ~~للحسن في اليهود والنصارى (1) ولظاهر الصدوق فيهما وفي المجوس، لحكمه بحل ~~ذبائحهم (2) وفي اشتراط الإيمان ما يأتي من الخلاف فيه في الذباحة. # (الثالث: أن يرسله للاصطياد، فلو أرسله لغير صيد فاتفق صيده لم يحل، وكذا ~~لو استرسل من نفسه) بالإجماع إلا من الأصم كما في الخلاف (3) وللأصل، ~~والأمر بالإرسال والتسمية في الأخبار (4). # (نعم لو زجره) بعد استرساله (فأمسك ثم أغراه صح) لانقطاع الاسترسال ~~(بخلاف ما لو أغراه حال استرساله فازداد عدوا) فإنه ليس من الإرسال في شيء، ~~وقد يحتمل كونه إرسالا والحل به، وتركبه من الإرسال والاسترسال فلا يحل ~~أيضا. (فلو حصل زيادة العدو بإغراء ما أرسله المسلم من مجوسي) أو وثني (لم ~~يقدح في الحل) إلا على الاحتمالين، ولو انعكس الأمر لم يؤثر في الحل إلا ~~عليهما (5). (ولو حصل) الإغراء الموجب لزيادة العدو (من غاصب) وبالجملة من ~~غير المالك بغير إذنه (لم يملكه) أي ما يثبته من الصيد وإن كان يملك ما ~~يصيده الكلب المغصوب بإرساله، إلا إذا كان الإغراء إرسالا فيملكه كما يملكه ~~المالك، وهل يملكه المالك بدونه أو معه إذا لم يكن إرسالا؟ وجهان، والملك ~~ظاهر العبارة. # (ولا يشترط) قصد المرسل إلى (عين الصيد) للأصل والعموم خلافا لمالك (6) ~~(فلو أرسله إلى سرب من الظباء فاصطاد واحدا حل، وكذا لو # PageV09P190 # أرسله على صيد فصاد غيره) يرشد إليه ما سيأتي من الخبر في من يرمي صيدا ~~فيصيب آخر. # (ولو أرسله على غير صيد) محلل (كالخنزير) وغيره ms2687 من المحرمات (فأصاب صيدا ~~لم يحل) وإن سمى، وإن كان ما ظنه خنزيرا صيدا محللا وأصابه كما يأتي في ~~الرمي. # (ولو أرسله) للصيد (و) لكن (لم يشاهد صيدا وسمى فأصاب صيدا لم يحل) وإن ~~علم به أو ظن كما يقتضيه الإطلاق، والوجه الإجتزاء بالعلم بل الظن، فيحل ~~بإرسال الأعمى إذا علم أو ظن، للعمومات، وربما احتمل الاجتزاء بالاحتمال. # (الرابع: أن يسمي عند إرساله) بالنصوص (1) والإجماع (فلو تركها عمدا لم ~~يحل) خلافا لبعض العامة (2) وهل يجب أوله حتى لو أخره عنه إلى الإصابة عمدا ~~لم يحل قولان سيأتيان. (ويحل لو كان) الترك (ناسيا) كما يحل الذبيحة مع ~~النسيان للأصل ولثبوت الحل بإطلاق الآية (3) وإن دلت على وجوب التسمية دون ~~الحرمة بدونها والأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمان بن ~~أبي عبد الله وإن كنت ناسيا فكل منه أيضا وكل من فضله (4) وفي خبر زرارة ~~إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمي فهو بمنزلة من قد ذبح ونسي أن يسمي وكذلك ~~إذا رمى بالسهم ونسي أن يسمي حل ذلك، قال: الصدوق، وفي خبر آخر أن يسمي حين ~~يأكل (5). # PageV09P191 # (ولو أرسل واحد وسمى غيره، أو) أرسل و (سمى وأرسل آخر كلبه ولم يسم ~~واشتركا) أي الكلبان (في قتله لم يحل) لانتفاء الشرط ونحو قول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر أبي بصير: لا يجزي أن يسمي إلا الذي أرسل الكلب (1) وقول ~~الباقر (عليه السلام) لمحمد بن مسلم: لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسله (2) ~~وكذا إذا اشتركا في الاسترسال وشك في انفراد ما يسمي عليه بالقتل للشك في ~~الشرط، وخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام): عن قوم أرسلوا كلابهم، وهي ~~معلمة كلها، وقد سموا عليها، فلما مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب، لا يعرفون ~~له صاحبا، فاشتركت جميعا في الصيد؟ فقال لا تأكل منه لأنك لا تدري أخذه ~~معلم أم لا (3). # (الخامس: استناد القتل إلى الصيد، فلو وقع في الماء بعد جرحه أو تردى من ~~جبل فمات لم يحل إذا كانت فيه ms2688 حياة مستقرة) بالإجماع والنصوص (4) والأصل. ~~(ولو صير حياته غير مستقرة حل وإن مات في الماء) ونحوه (بعد ذلك) لصيرورته ~~كالمذبوح. # (ولو غاب عن العين وحياته مستقرة ثم وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته لم ~~يحل) للشك في التذكية، والأخبار (5) (سواء وجد الكلب واقفا عليه) وعليه أثر ~~العقر (أو بعيدا منه) فإنه لا يوجب العلم. وللعامة قول بالحل (6) وآخر بأنه ~~إن تبعه فوجده ميتا حل وإلا فلا (7) وآخر بأنه إن وجده من يومه حل وإلا فلا ~~(8). وأما إن علم بأنه لم يمت إلا من جرح الكلب فإنه حلال، # PageV09P192 # وقد نطقت الأخبار (1) به فيما رمى فغاب. # (السادس: أن يقتله الكلب بعقره) كما هو المتبادر (فلو قتله بصدمه أو غمه ~~أو إتعابه لم يحل) لدخول الأول في الموقوذة والثاني في المنخنقة وعدم ~~الإمساك في الثالث، مع الأصل، والاحتياط، وقوله (صلى الله عليه وآله) ما ~~أنهر الدم وذكر اسم الله تعالى عليه فكلوا (2) والاقتصار في الآية (3) على ~~ما يمسكه الجوارح إن كان الاشتقاق من الجرح بمعنى الإدماء لا بمعنى الكسب. # (وأما السهم) الذي يحل ما يصاد به (فالمراد به كل آلة محددة كالسهم ~~والرمح والسيف وغيرها). # (ويحل مقتوله) اتفاقا من الأكثر، وبه من النصوص كثير (4) ويظهر التردد ~~فيه من سلار (5) وهو نادر. وقال ابن زهرة: لا يحل أكل ما قتل من صيد الطير ~~بغير النشاب ولا به إذا لم يكن فيه حديد، بدليل الإجماع والاحتياط، وما عدا ~~الطير من صيد البر يحل أكل ما قتل منه بسائر السلاح (6) وهو ظاهر ابن إدريس ~~(7) وعلى المختار لا يحل إلا (بشرط أن يرسله المسلم) أو من بحكمه ذكرا أو ~~انثى وبالجملة من يصح منه التذكية، (ويسمي عند إرساله) خلافا لبعض العامة ~~(8) (وقصد جنس الصيد) إذ لا تذكية حيث لا قصد (لا عينه) للأصل، وما سيأتي ~~من الخبر (ويستند الموت إليه). # (فلو أرسله غير المسلم لم يحل وإن كان ذميا سواء سمى أو لا) وفيه ما عرفت ~~من الخلاف. # PageV09P193 # (ولو ترك المسلم التسمية عمدا لم يحل، ولو تركها ms2689 ناسيا حل) لما مر من خبر ~~زرارة (1) وورود الأخبار (2) بحل الذبيحة مع النسيان. # (ولو أرسل) السهم وترك التسمية عند الإرسال (ثم سمى قبل الإصابة) أو معها ~~(أو سمى عند عض الكلب) أو قبله (بعد إرساله فالأقرب الإجزاء) لأن التذكية ~~حقيقة إنما هي حين الإصابة والعض، مع إطلاق النصوص من الكتاب (3) وبعض ~~الأخبار (4) وما في الفتاوى وبعض الأخبار (5) من التوقيت بالإرسال ظاهره ~~الرخصة وأنها إذا أجزأت عنده فبعده أولى، ويحتمل العدم للتوقيت في الفتاوى ~~والأخبار ومنع الأولوية واحتمال توقيت التذكية به. # (ولو أرسل آخر آلته) من كلب أو سهم (وكان كافرا أو مسلما لم يسم عمدا ~~فقتل السهمان) ولو احتمالا (لم يحل). # (وكل ما فيه نصل حل ما يقتله وإن كان) أصابه (معترضا) للنصوص كصحيح (6) ~~الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا، ~~فيقتله وقد سمى حين رماه ولم تصبه الحديدة؟ فقال: إن كان السهم الذي أصابه ~~هو الذي قتله فإن أراده فليأكله (7) ولولاها لشمله حكم الموقوذة. # (ولو قتله المعراض) وهو عند أكثر اللغويين سهم بلا ريش وقيل: بلا ريش ولا ~~نصل وقيل: سهم طويل له أربع قذذ دقاق إذا رمى به اعترض وفي القاموس سهم بلا ~~ريش رقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده. # PageV09P194 # (أو السهم الذي لا نصل فيه حل إن كان حادا أو خرقه. ولو أصابه معترضا لم ~~يحل) لأنه وقيذ، ولنحو صحيح أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا ~~رميت بالمعراض فخرق فكل، وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل (1). # ويظهر الكراهة باستعمال المعراض من عدة أخبار كحسن الحلبي إنه سأل الصادق ~~(عليه السلام) عما صرع المعراض من الصيد؟ فقال: إن لم يكن له نبل غير ~~المعراض وذكر اسم الله عليه فليأكل ما قتل، وإن كان له نبل غيره فلا (2) ~~ويؤيده ما في بعض الكتب عنه (عليه السلام): إنه كره ما قتل بالمعراض إلا أن ~~لا يكون له سهم غيره (3) وأطلق في النهاية (4) حرمة المقتول بالمعراض. # (ولو سمى غير المرسل لم يحل) ms2690 كما مر في الكلب. # (ولو رمى خنزيرا) أو نحوه من حجر أو حيوان لا يحل بالصيد (فأصاب صيدا أو ~~رمى صيدا ظنه خنزيرا لم يحل وإن سمى) إذ لا عبرة بالتسمية إلا مع قصد ~~الصيد، وللعامة (5) فيه خلاف، وحكي الخلاف عن أصحابنا أيضا. # (ولو رمى صيودا فأصاب أحدها أو رمى صيدا فأصاب غيره حل) لما عرفت من عدم ~~اشتراط القصد إلى العين، ولخبر عباد بن صهيب: سأل أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل سمى ورمى صيدا فأخطأه وأصاب آخر؟ فقال: يأكل منه (6). # (ولو رمى صيدا فوقع في الماء أو من جبل قبل صيرورة حياته) بالرمي (غير ~~مستقرة لم يحل) كما قال الصادق (عليه السلام) لسماعة: وإن وقع في ماء أو ~~تدهده من الجبل فلا تأكله (7) إلا أن يعلم أنه لم يمت بذلك كأن يكون رأسه # PageV09P195 # خارجا من الماء (وإن كان) ذلك (بعدها) أي صيرورته كذلك (حل). # (ولو قطع من السمك بعد إخراجه من الماء حل) المقطوع (لأنه مقطوع بعد ~~التذكية) إذ لا تذكية له إلا أخذه وإخراجه من الماء (سواء ماتت السمكة) بعد ~~القطع (أو وقعت في الماء مستقرة الحياة. ولو قطعها في الماء وأخرجها) بعده ~~(لم يحل وإن خرجت السمكة) مستقرة الحياة (وماتت خارجا) لتقدم القطع على ~~التذكية. # (المقصد الثاني في أحكام الصيد) (لو أرسل مسلم وكافر آلتين فقتلتا صيدا ~~لم يحل. إتفقت الآلة أو اختلفت وسواء اتفقت الإصابة زمانا أو اختلفت، إلا ~~أن تسبق إصابة المسلم ويصيره في حكم المذبوح فيحل) كما كان يحل لو وقع بعده ~~في ماء أو من جبل. (ولو انعكس أو اشتبه لم يحل) ولو أرسلا كلبيهما فأدركه ~~كلب الكافر فرده إلى كلب المسلم فقتله حل خلافا لأبي حنيفة (1). # (ولو أرسل المسلم كلبه واسترسل آخر له معه فقتلا لم يحل) وكذا لو اشتبه ~~الأمر. # (ولو أرسل سهما للصيد فأمالته الريح إليه حل وإن كان لولا الريح لم يصب) ~~للعموم، واجتماع شروط التذكية (وكذا لو أصاب الأرض ثم وثب وقتل) لذلك، ~~وللشافعي فيه وجهان ms2691 (2). # (ولو وقع السيف من يده فانجرح الصيد أو نصب منجلا في شبكة أو سكينا في ~~بئر لم يحل) وإن سمى حين سقوط السيف أو وقوعه على الصيد أو وقوع الصيد في ~~الشبكة أو البئر، إذ لا مباشرة للتذكية في شيء منها. وللشافعية (3) # PageV09P196 # وجه بالحل في الأول، وأحله أبو حنيفة (1) في الثاني. # (ولو رمى بسهم فانقطع الوتر فارتمى السهم فأصاب فالوجه الحل) لحصول ~~الشرائط كما لو أمالته الريح أو وثب من الأرض، ويحتمل العدم لأنه ارتماء لا ~~رمي، ولذا لا يعد من الإصابة في السبق والرماية (وقيل) في النهاية (2) ~~والسرائر (3) والوسيلة (4) والجامع للشرائع (5) (يحرم رميه بما هو أكبر ~~منه) فإن رماه به فقتله حرم وإن سمى لقول الصادق (عليه السلام)، في مرفوع ~~محمد بن يحيى: لا يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه (6) ولأنه إذا كان أكبر منه ~~قتله بثقله أو اشترك الثقل والحد في قتله (وقيل) في النافع (7) والشرائع ~~(8) (يكره) الرمي به والأكل منه، لضعف الخبر سندا ودلالة خصوصا على حرمة ~~الأكل، ومنع لزوم القتل بالثقل أو بمشاركته. نعم إن احتمل ذلك حرم للدخول ~~في الوقيذ، مع أنه في محل المنع لما عرفت من النصوص على حل ما قتله السهم ~~وإن أصاب بعرضه. # (ولو اعتاد المعلم الأكل حرمت الفريسة التي ظهرت بها عادته) وما بعدها ~~إلى أن يعود إلى عادته في التعليم، وتظهر العادة في الثانية لاشتقاقها من ~~العود وينبه عليه العادة في الحيض، وقيل في الثالثة (9) وقيل بالتفويض إلى ~~العرف (10). ومن اكتفى في التعليم بأول مرة كما في التبيان (11) ينبغي أن ~~يكتفي في تحريم الفريسة بأول مرة بعد أول التعليم، لأن الأكل لا يكون حينئذ ~~نادرا. نعم إذا # PageV09P197 # تكرر الإمساك افترق الأكل ندرة وعدمها، ولكن الشيخ أطلق الفرق بين النادر ~~وغيره ولعله أراد ما ذكرناه. (ولا تحرم) الفريسة (التي أكل منها قبله) أي ~~اعتياده (على إشكال) من تسبب التحريم من الاعتياد ولا اعتياد وإطلاق النصوص ~~(1) بالأكل مما أكل منه، ومن كشف الأخير عن الخروج عن التعليم أولا ولأنه ~~إنما يحل ms2692 فريسته مع ندرة الأكل وإذا تكرر لم يكن شيء من مراته بنادرة. # (وموضع العضة نجس يجب غسله) كما في السرائر (2) والشرائع (3) وغيرهما، ~~لعموم ما دل على نجاسة الكلب ونجاسة ما لاقى النجس برطوبته، خلافا للخلاف ~~(4) فلم ينجسه، وللمبسوط (5) فلم يوجب الغسل، لعموم: " فكلوا مما أمسكن ~~عليكم " (6) وضعفه ظاهر. # (والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا المعلم) وفاقا للمشهور (فلو أرسل ~~المسلم حل وإن كان المعلم كافرا، دون العكس) لأن العبرة في التذكية بتسمية ~~المسلم وتعليم الكلب وأما الكلب فإنما هو آلة، فكما يحل ما صاده المسلم ~~بسهم الكافر دون العكس فكذا الكلب. وحكى عليه الإجماع في الخلاف (7) وهو ~~مقتضى عموم الأخبار (8) الناصة على الحل مع التسمية، ولخصوص صحيح سليمان بن ~~خالد وحسنه: سأل الصادق (عليه السلام) عن كلب المجوسي يأخذه الرجل المسلم ~~فيسمي حين يرسله أيأكل مما أمسك عليه؟ قال: # نعم؛ لأنه مكلب وذكر اسم الله عليه (9). واعتبر الشيخ في المبسوط (10) ~~وكتابي # PageV09P198 # الأخبار (1) بالمعلم، لظاهر الآية لاختصاص الخطاب بالتعليم بالمسلمين، ~~وبعض الأخبار كخبر عبد الرحمن بن سيابة قال للصادق (عليه السلام): إني ~~أستعير كلب المجوسي فأصيد به؟ قال: لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم ~~فتعلم (2) وقوله (عليه السلام) في خبر السكوني: كلب المجوسي لا تأكل صيده ~~إلا أن يأخذه المسلم فيعلمه ويرسله (3) ويمكن التنزيل على أنه لا ثقة بخبر ~~الكافر عن تعليمه كلبه، فلا يحل صيده إلا مع مشاهدة دليل التعليم، فعبر عن ~~ذلك في الخبرين بالتعليم. ويؤيده ما مر من الخبر الناص على تعليمه في ~~الحال. ويمكن القول بالكراهة ما لم يعلمه المسلم كما يدل عليه ما روي عن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: في كلب المجوسي لا يؤكل صيده إلا أن ~~يأخذه مسلم فيقلده ويعلمه ويرسله قال: وإن أرسله المسلم جاز أكل ما أمسك ~~وإن لم يكن علمه (4). # (ولو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إن كانت ممتنعة، وكذا) ~~إذا رمى (السهم) قاصدا به الكبار فأصاب الصغار، لما عرفت من عدم اشتراط ~~إصابة ms2693 عين ما قصده من الصيد. # (ولا يشترط إصابة السهم موضع التذكية بل كل موضع خرق فيه اللحم وقتل ~~أجزأ، وإنما يحل الصيد بقتل الكلب المعلم أو السهم في غير موضع التذكية إذا ~~كان ممتنعا) فإن الصيد إنما هو الحيوان الممتنع. قال ابن فارس: إن أصله ~~ركوب الشيء رأسه ومضيه غير ملتفت ولا مائل، واشتقاق صاد منه كاشتقاق رأست ~~الرجل، إذا ضربت رأسه، من الرأس. ثم إنه غلب في العرف على الممتنع بالأصالة ~~لكن الحل بقتل الكلب المعلم أو السهم ثابت فيه (سواء) # PageV09P199 # كان ممتنعا بالأصالة بأن (كان وحشيا - كالظبي وحمار الوحش وبقر الوحش - ~~أو) بالعرض بأن كان (إنسيا كالثور المستعصي والجاموس الممتنع) لنحو قول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: في ثور تعاصى وابتدره قوم بأسيافهم ~~وسموا فأتوا عليا (عليه السلام) فقال: هذه ذكاة وحية ولحمه حلال (1) وفي ~~خبر أبي بصير، إذا امتنع عليك بعير وأنت تريد أن تنحره فانطلق منك، فإن ~~خشيت أن يسبقك فضربته بسيف، أو طعنته برمح بعد أن تسمي فكل، إلا أن تدركه ~~ولم يمت بعد فذكه (2) وفي خبر الفضيل بن عبد الملك وعبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله أن قوما أتوا النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: إن بقرة لنا غلبتنا ~~واستصعبت علينا فضربناها بالسيف فأمرهم بأكلها (3) وللإجماع كما في الخلاف ~~(4) والغنية (5) لكن لم نظفر به ولا بالأخبار إلا على الحل إذا قتل بالسلاح ~~دون ما يعقره الكلب، كما يظهر من كلام المصنف هنا. وأصرح منه كلامه في ~~التحرير (6) والإرشاد (7) والتلخيص (8) وليس في أخبارنا إلا الإصابة بالسيف ~~والرمح ولا فيها ذكر لغير الإبل والبقر. نعم روى العامة عن رافع بن خديج ~~قال: أصبنا نهب إبل وغنم فند منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه فقال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم ~~منها شيء فافعلوا به هكذا (9) وعن جابر عنه (صلى الله عليه وآله) كل إنسية ~~توحشت فذكاتها ذكاة الوحشية (10). ويمكن الإستدلال للعموم آلة ومذكى بأخبار ~~الصيد لما عرفت ms2694 من أنه في الأصل الممتنع، بالأصالة كان أو بالعرض، والنقل ~~غير معلوم. # PageV09P200 # (وكذا ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها إذا تعذر ذبحه أو نحره ~~فإنه يكفي عقره في موضع التذكية وغيره) بالإجماع كما في الخلاف (1) والغنية ~~(2) في المتردي والنصوص كقول الصادق (عليه السلام) في حسن العيص: # إن ثورا ثار بالكوفة، فبادر الناس إليه بأسيافهم، فضربوه، فأتوا أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فأخبروه فقال: ذكاة وحية ولحمه حلال (3). وخبر ~~إسماعيل الجعفي قال له (عليه السلام): # بعير تردى في بئر كيف ينحر؟ قال: تدخل الحربة فتطعنه وتسمي وتأكل (4). # (ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل) لخروجه عن الصيد، لعدم امتناعه، ~~والأصل، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمار: لا بأس ~~بصيد الطير إذا ملك جناحيه (5) وإن احتمل أن يكون المراد النهي عن صيده في ~~وكره كما في أخبار اخر (6) وقول النبي (صلى الله عليه وآله) في خبر محمد بن ~~عبد الرحمن: لا تأتوا الفراخ في عشه حتى يريش، فإذا طار فأوتر له قوسك ~~وانصب له فخك (7). # (ولو رمى طائرا وفرخا حل الطائر خاصة) مع اجتماع الشروط (دون الفرخ). # (ولو رمى خنزيرا وصيدا فأصابهما حل الصيد خاصة، وكذا لو أرسل كلبه عليهما ~~دفعة). # (ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه) وقبل زوال الحياة المستقرة (حل) ~~لعموم النصوص بحل ما قتله الكلب المعلم وهو بخلاف تقاطع المذكين قبل زوال ~~الحياة فإنه محرم. # PageV09P201 # (ولو قطعت الآلة) من سهم ونحوه (منه شيئا كان المقطوع ميتة) إن لم يوجب ~~القطع زوال الحياة المستقرة عن الكل فإنه حينئذ مما أبين من حي (فإن كانت ~~حياة الباقي مستقرة حل بالتذكية. ولو قطعه) بالآلة (بنصفين) أي قسمين (حلا ~~معا، سواء تحركا أو لم يتحركا، أو تحرك أحدهما خاصة) وسواء تساويا أو ~~تفاوتا صغرا وكبرا وسواء فيهما ما اشتمل منهما على الرأس وما لا يشتمل. ~~وسواء خرج الدم أم لا، لعموم النصوص (إلا أن يكون أحدهما حياته مستقرة فيجب ~~تذكيته ويحل بعدها والآخر حرام) لأنه أبين ms2695 من حي. # وفي النهاية: فإن قده بنصفين ولم يتحرك واحد منهما جاز له أكلهما إذا خرج ~~منهما الدم، وإن تحرك أحد النصفين ولم يتحرك الآخر أكل الذي تحرك ورمى ما ~~لم يتحرك (1). ولعله أراد بالحركة حركة الحي لا المذبوح، ويكون مراده أنه ~~إن صيره بالقد مذبوحا حل إن كانت حياته مستقرة، ويعلم ذلك غالبا بخروج الدم ~~كما يخرج من الحي إذا ذبح، وإلا بأن بقي أحد الجزءين مستقرة الحياة يتحرك ~~حركة الأحياء لم يحل ما لا يتحرك، لأنه أبين من حي وحل الباقي إذا ذكي، ~~فيوافق ما ذكره المصنف. # وفي الخلاف: إذا قطع الصيد نصفين حل أكل الكل بلا خلاف فإن كان الذي مع ~~الرأس أكبر حل الذي مع الرأس دون الباقي وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي ~~يحل أكل الجميع، دليلنا طريقة الاحتياط، فإن أكل ما مع الرأس مجمع على ~~إباحته وما قالوه ليس عليه دليل، وأيضا روي عن ابن عمر أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) قال: ما أبين من حي فهو ميت، وهذا الأقل أبين من حي فيجب كونه ~~ميتا وهذا نص رواية أصحابنا ولا يختلفون فيه (2). انتهى. ولعله إنما فرق ~~بين التساوي وعدمه لأنه مع التساوي لا يبقى للذي مع الرأس حياة مستقرة، ~~وكذا إذا كان ما مع الرأس أصغر بخلاف ما # PageV09P202 # لو كان أكبر، فيتوافق أيضا ما ذكره المصنف، وقس عليها سائر عبارات ~~الأصحاب. فليس في المسألة خلاف في أن العبرة باستقرار الحياة وعدمه ولكن ~~اختلفوا في التعبير عن ذلك، فمنهم من عبره بهما، ومنهم من عبر بعلامتهما ~~واختلفوا في العلامات. وفي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام): في ~~رجل ضرب غزالا بسيفه حتى أبانه أيأكله؟ قال: نعم، يأكل مما يلي الرأس ويدع ~~الذنب (1). وفي مرسل النوفلي عنه (عليه السلام): إذا قتله جدلين فارم ~~بأصغرهما وكل الأكبر، وإن اعتدلا فكلهما (2). وفي مرسل النضر بن سويد، في ~~الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف، فيقدان فقال: لا بأس بأكلهما ما لم ~~يتحرك أحد النصفين، فإن تحرك ms2696 أحدهما فلا تأكل الآخر لأنه ميت (3). # (وكل آلات الصيد يجب فيها) أي معها أو في وقت إصابة الصيد بها (تذكية ~~الصيد إن) أدرك و (كانت حياته مستقرة، وكذا الكلب والسهم) بمعناه العام من ~~الآلات. أما غيرهما فظاهر لأنك عرفت أنه لا يحل به الصيد وإنما يحل ~~بالتذكية المعهودة، فإن لم يذك حرم أدرك وفيه حياة مستقرة أو لا. وأما هما ~~فلا خلاف في الحل بهما إن صيراه في حكم المذبوح، وأما إن أدرك معهما وفيه ~~حياة مستقرة فيجب التذكية المعهودة، لأنه إذا ثبت بالإصابة وأدرك وهو حي ~~أدرك وقد خرج عن كونه صيدا لزوال امتناعه، فلا يشمله ما دل على ذكاة الصيد ~~بالآلة، مع الأصل، والاحتياط، وخصوص نحو قول الصادقين (عليهما السلام) في ~~حسن محمد بن مسلم وغيره، في الكلب يرسله الرجل ويسمي، قالا إن أخذه فأدركت ~~ذكاته فذكه، وإن أدركته وقد قتله وأكل منه فكل ما بقي، ولا ترون ما يرون في ~~الكلب (4) # PageV09P203 # (فلو أرسلهما) أي الكلب والسهم (فجرحه وجب الإسراع إليه) إسراعا عاديا ~~يخرج به عن التواني لئلا يموت قبل التذكية مع إدراكه حيا كما يجب المسارعة ~~إلى ما شارف الموت ليدرك ذكاته فإن المراد بإدراكه القدرة عليه كما يفهم في ~~العرف، ولخروجه بالإثبات عن اسم الصيد، ومساواته للذبائح الأهلية (فإن ~~أدركه) مع الإسراع إليه (مستقر الحياة لم يحل إلا بالتذكية إن اتسع الزمان ~~لها) كان معه ما يذكيه به أو لا (وإلا حل إذا لم يتسع) الزمان لها وهو ~~تكرير لقوله " إلا " ليصل به قوله (وإن كانت حياته مستقرة) بأن يعيش مثله ~~اليوم أو الأيام كما سيأتي. ويمكن مع ذلك أن لا يتسع الزمان للتذكية بأن ~~كان الصيد يعدو بعد الجرح فلا يدرك إلا بعد يوم مثلا أو كان الطريق إليه ~~صعبا لا يمكن الوصول إليه إلا كذلك، أو اجتمع فيه الأمران فلا بعد في ~~اجتماع الأمرين، على أنه يمكن أن يراد هنا باستقرارها ما يسمى به في العرف ~~حيا وإن مات بعد لحظة، أو يقال: إنما ms2697 العبرة في استقرار الحياة بإمكان أن ~~يعيش يوما وهو لا يستلزم العيش فقد يموت بعد لحظة، أو المراد هنا ظن ~~استقرار الحياة. ولا يفيد حمل الاتساع على الاتساع للتذكية ومقدماتها ~~القريبة كأخذ السكين من مكان قريب وسله أو انتظار معاون لا ينافي المبادرة. ~~وبالجملة إذا لم يتسع الزمان للتذكية فمات حل (ما لم يتوان في ذكاته أو ~~يتركه) أي الصيد (عمدا وهو قادر على ذكاته) من حيث اتساع الزمان لها وإن لم ~~يقدر عليها لفقدان الآلة ونحوه. # (ولو) جرحه بالكلب أو السهم حتى (كانت حياته غير مستقرة) ولو كان عدم ~~استقرارها بعد إدراكه (حل من غير تذكية فيهما) أي الكلب والسهم (خاصة دون ~~باقي الآلات). # (وروي) عن الصادق (عليه السلام) (أن أدنى ما يدرك به ذكاته أن تجده يركض ~~رجله أو تطرف عينه أو يتحرك ذنبه) رواه ليث المرادي إذ سأله عن الصقور ~~والبزاة وعن صيدهن، فقال: كل ما لم يقتلن إذا أدركت ذكاته، وآخر ~~PageV09P204 # الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك، كذا في التهذيب ~~(1) وقد فسره الشيخ والجماعة بما ذكره المصنف من معناه، أو لكثرة الأخبار ~~الناصة به في مطلق الذبيحة والتذكية كقوله (عليه السلام) في خبر عبد الله ~~بن سليمان: إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك الذنب فأدركته فذكه (2) ~~وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: كل كل شيء من الحيوان غير ~~الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع، وهو قول الله عزوجل: " إلا ما ~~ذكيتم " فإن أدركت شيئا منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد ~~أدركت ذكاته فكل (3) وفي أكثر النسخ في خبر ليث مكان قوله " وآخر الذكاة " ~~" وخير الذكاة " وحينئذ فالظاهر كون الواو بمعناها. # (وقيل) في المقنع (4) والنهاية (5) (إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك الكلب ~~يقتله ثم يأكله إن شاء) وهو خيرة أبي علي (6) والمختلف (7) (وفيه نظر) مما ~~مر، ومن منع الخروج بالإمساك أو بالجرح عن اسم الصيد، ولذا يقال مع فلان ~~صيد حي وصيد ميت، وقال: # كلاب ms2698 عوت لا قال قدس الله روحها * فجاءت بصيد لا يحل للأكل وهو في ~~المجروح مبني على عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق، ولعموم النصوص ~~بالأكل مما أمسكن، وخصوص نحو صحيح جميل سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل ~~يرسل الكلب على الصيد فيأخذه ولا يكون معه سكين فيذكيه بها أفيدعه حتى ~~يقتله ويأكل منه؟ قال: لا بأس، قال الله تعالى: " فكلوا مما أمسكن عليكم " ~~(8). # PageV09P205 # (وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد) فإنه المكتسب له بفعله (وعليه ~~اجرة) مثل (الآلة) لمثل عمله (وكان اصطياده) بها (حراما) و (لا) يلزم منه ~~أن يكون (صيده) أي مصيده حراما عليه أو على غيره بملكه أو أكله أو غير ذلك ~~من التصرفات. # (ولو قتلته الآلة كان حلالا) لأن غاية الأمر أن يكون قتله أو اكتسابه ~~حراما، وهو لا يستلزم حرمة المكتسب إلا أن يقتضي النهي الفساد مطلقا. # (المقصد الثالث في أسباب الملك) للصيود (وهي أربعة) ترجع إلى واحد وهو ~~الاصطياد (إبطال منعته) بكسر جناحه أو نتفه مثلا لا بالإعياء، (وإثبات ~~اليد) عليه بنفسه أو بمملوكه أو وكيله، (وإثخانه) بالجرح وإن لم يبطل منعته ~~بعد، (والوقوع فيما نصب آلة للصيد). # (و) قد يحصل من ذلك أن (كل من رمى صيدا لا يد لأحد عليه ولا أثر ملك فإنه ~~يملكه إذا صيره غير ممتنع وإن لم يقبضه فإن أخذه غيره دفع إلى الأول) وجوبا ~~ولم يملكه. # (وما يثبت في آلة الصيد - كالحبالة والشبكة - يملكه ناصبها وكذا جميع ما ~~يصطاد به عادة. ولو انفلت قبل قبضه بعد إثباته) بالآلة (لم يخرج عن ملكه، ~~وكذا لو أطلقه من يده) ولو (ناويا لقطع ملكه عنه) وفاقا للشرائع (1) للأصل، ~~وخروج نية الإخراج عن الأسباب المذكورة للخروج في النصوص والفتاوى، نعم ~~يفيد الإباحة لغيره. (وقيل: هنا) أي إذا نوى القطع (يخرج) عن ملكه لزوال ~~علته وهي ثبوت اليد عليه بنية التملك، وفيه: أن علته # PageV09P206 # حدوث اليد عليه لا استمرارها. ولأن التملك باختياره وقدرته والقدرة إنما ~~تتحقق إذا تعلقت بالطرفين كما يقدر عليه ms2699 يقدر على إزالته، وفيه: أنه قادر ~~عليها لكن الكلام في طريق الإزالة ولا يلزم اتحاد الطريق في الطرفين مع أن ~~القدرة على إحداث التملك لا يقتضيها على إبقائه ويكفي في القدرة على ~~الإحداث كونه إن شاء تملك وإن لم يشأ لم يتملك. ولأنه لولاه لحرم على غيره ~~اصطياده فيشكل إذا اختلط بغيره، وفيه: بعد التسليم أنه إذا اختلط بغير ~~المحصور جاز الاصطياد كما جاز النكاح إذا اختلط الأخت مثلا بغيرها ولا ~~إشكال في الاحتراز عن المحصور. # ولأنه (كما لو رمى الحقير مهملا له، فإنه يكون مباحا لغيره) بلا خلاف ~~يظهر ولذا كان السلف الصالحون يجيزون التقاط السنابل وهو يعطي زوال الملك ~~عنه ولا فرق بينه وبين المتنازع بل هو أولى بزوال الملك، لأنه إنما يملكه ~~بالحيازة والنية باختياره، وفيه: أن الإباحة لا تستلزم انتقال الملك. أو ~~لأنه لما أفاد الإعراض عن الحقير إباحته لغيره مع تملكه قهرا أفاد هنا ~~الانتقال عن ملكه، وورود المنع عليه ظاهر. وللعامة (1) قول بالخروج عن ملكه ~~إن نوى القربة. # (ولا يملك الصيد بتوحله في أرضه، ولا بتعشيشه في داره، ولا) السمكة ~~(بوثوب السمكة إلى سفينته) إذ ليس شيئا منها من الاصطياد في شيء لانتفاء ~~القصد وكون الآلة آلة له في العادة. وللعامة (2) وجه بالتملك. (نعم هو ~~أولى) به كالمحجر للموات، لكونه في ملكه، وثبوت يد له عليه في الجملة. # (فإن تخطى أجنبي داره أو دخل سفينته وأخذ الصيد أساء، و) لكن (ملكه). ~~وفيه وجه بالعدم. # (ولو اتخذ موحلة للصيد فوقع فيها بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه، لأنها ~~ليست آلة) للصيد (في العادة على إشكال) من ذلك، ومن أنه اصطاد قاصدا له بما ~~يصلح آلة له وإن لم تكن معتادة. # PageV09P207 # (ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له أو ألجأه إلى مضيق وأمكنه قبضه ففي ~~تملكه بذلك نظر): من استيلائه عليه، وأنه إثبات يد عليه، وأنه أزال ~~امتناعه. ومن أنه ليس من الاصطياد وإنما هو مقدمة له، ولو سلم فليس بالآلة ~~المعتادة، ومنع ثبوت اليد عليه ms2700 ما لم يقبضه أو يبطل آلة امتناعه. نعم يصير ~~أولى به كما حكي عن المصنف. (أما لو قبضه بيده) ومنها يد مملوكه أو وكيله ~~(أو بآلته فإنه يملكه قطعا) ويبقى على ملكه (وإن هرب من يده أو آلته بعد). # (ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة وثوب السمك فإشكال): من ~~ثبوت اليد لثبوتها على ما وقع فيه من الدار والسفينة وقصد التملك ~~وصلاحيتهما للآلية وإن لم تعتد فيهما فيمكن صدق الاصطياد، ومن أنهما ليسا ~~من آلة الاصطياد في شيء. # (ولو اضطر السمكة إلى بركة واسعة لم تملك) لأنها ليست من الآلة، ولم يبطل ~~امتناعها، لعسر الوصول إليها كما يعسر في الأنهار والبحار (و) لكن يصير (هو ~~أولى) بها لحصول نوع انحصار لها بفعله كالمحجر. (ولو كانت) البركة (ضيقة ~~ملك على إشكال) من أنه قصد التملك وأبطل امتناعه بما يصلح آلة له، ومن عدم ~~اعتياد مثلها آلة، ويملك الحمام بالتعشيش في البرج المعد له للاعتياد. # (ولو اختلط حمام برج بحمام) برج (آخر) وكانا لمالكين (وعسر التميز لم) ~~يجز أن (ينفرد أحدهما ببيعه) كلا أو بعضا (من ثالث) ولو واحدا لاحتماله لكل ~~منهما (ولو باعه) أحدهما (من الآخر) مع علمه بالحال (صح) لانحصار الحق ~~فيهما. (ولو اتفقا على بيع الجميع من ثالث وعلما مقدار قيمة الملكين أو ~~اتفقا على تقدير حتى يمكن التوزيع جاز، وإلا فلا). # (ولو امتزج حمام مملوك محصور) بمحصور لم يجز لغيره الصيد قطعا للاختلاط ~~الموجب للاحتراز عن الكل. ولو امتزج (بحمام بلدة) فصاعدا PageV09P208 # وبالجملة بغير المحصور (لم يحرم الصيد) لعسر الاحتراز كما يجوز نكاح ~~واحدة من غير المحصورات إذا اختلط بهن الأخت مثلا. ويحتمل الحرمة، لعموم ما ~~دل على الاحتراز عن المختلط. (ولو كان) المملوك أيضا (غير محصور فإشكال) من ~~ذلك، لكن لما غلب الحلال في السابق قوي الحل ولذا لم يستشكل فيه، ومنه يظهر ~~قوته إذا غلب الحلال وإن لم يحصرا. # (ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني) كما لا يملك ~~المملوك بالاصطياد ms2701 خلافا لبعض العامة (1). # (ولو كان الطير مقصوصا لم يملكه الصائد) ترجيحا للظاهر على الأصل، ~~وتغليبا للتحريم، ولنحو خبر إسماعيل بن جابر قال للصادق (عليه السلام): ~~جعلت فداك، الطير يقع على الدار، فيؤخذ أحلال هو أم حرام لمن أخذه؟ فقال: ~~يا إسماعيل عاف أم غير عاف؟ قال: قلت: جعلت فداك و ما العافي؟ قال: المستوي ~~جناحاه المالك جناحيه يذهب حيث يشاء قال هو لمن أخذه حلال (2). (وكذا مع كل ~~أثر يدل على الملك. ولو كان مالكا جناحيه) أو ساقط (ولا أثر عليه) لملك ~~(فهو لصائده، إلا أن يكون له مالك معروف فلا يحل تملكه) بغير إذنه كما نص ~~على الحكمين صحيح البزنطي، سأل الرضا (عليه السلام) عن رجل يصيد الطير، ~~يساوي دراهم كثيرة، وهو مستوي الجناحين، فيعرف صاحبه أو يجيئه فيطلبه من لا ~~يتهم، فقال: لا يحل له إمساكه، يرده عليه، فقال له: فإن هو صاد ما هو مالك ~~لجناحيه لا يعرف له طالبا، قال: هو له (3). # (ولو اشترك اثنان في الاصطياد فإن أثبتاه) أي أزالا امتناعه (دفعة فهو ~~لهما، وإن أثبته الأول اختص به، وكذا) إن أثبته (الثاني) خاصة اختص به. # PageV09P209 # (ولو أصاباه دفعة وكان أحدهما) خاصة (مزمنا أو مذففا) أي مجهزا (دون ~~الآخر فهو له، ولا ضمان على الآخر) بما أحدث فيه من نقص أو جرح لأنه إنما ~~دخل في الملك بعد الإصابتين (وإن احتمل أن يكون الأزمان) أو التذفيف (بهما ~~أو بأحدهما فهو لهما) نصفين، لتساويهما في احتمال تملك الجميع أو النصف ~~كتعارض البينتين، وإن استحل كل منهما الآخر كان أولى. (ولو علمنا أن أحدهما ~~مذفف وشككنا في الثاني فللمعلوم النصف) بلا إشكال، إذ لا إشكال في ملكه ~~(والنصف الآخر موقوف على التصالح) أو تبين الحال، للإشكال. وقد يقال: قد ~~يكون بينهما نصفين فيكون للأول ثلاثة أرباعه وللثاني ربعه، كمتداعيين في ~~نصف عين بيد ثالث مع الاتفاق على تفرد أحدهما بالنصف الآخر وتعارض ~~البينتين. # (ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر) واتفقا في الإصابة (فهو للمثبت ولا شيء ~~على الجارح) ms2702 لما مر. (ولو جهل المثبت منهما اشتركا) فيه للتساوي، (ويحتمل ~~القرعة) لأن المثبت إنما هو أحدهما وقد أشكل وهي لكل مشكل. # (ولو كان يمتنع بأمرين كالدراج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الأول جناحه ثم ~~الثاني رجله، قيل) في المبسوط (1): (هو لهما) لحصول الإثبات بفعلهما معا من ~~غير مرجح (وقيل) في الشرائع (2): (للثاني لتحقق الإثبات بفعله) لبقاء ~~الامتناع قبله غاية الأول إعانة الثاني وهي لا تقتضي الشركة. # (ولو رمى الأول الصيد فأثبته وصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو ~~للأول، ولا شيء على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو جلده) فإن قتل ما في حكم ~~المذبوح لا يوجب ضمانا. (ولو لم يصيره في حكم المذبوح # PageV09P210 # ولا أثبته ثم قتله الثاني فهو له، ولا شيء على الأول) بجرحه (وإن أفسد ~~منه شيئا) لأنه قبل تملك الثاني له (ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم ~~المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه) على الأول. (فإن كان قد أصاب محل الذبح ~~فذكاه فهو حلال ويملكه الأول) بالإثبات (وعلى الثاني الأرش) ما بينه حيا ~~ومجروحا بالجراحة المخصوصة ومذكى. (وإن أصابه في غير المذبح) أو لم يتحقق ~~غيره من شروط التذكية (فهو ميتة يضمن) للأول (قيمته إن لم يكن لميتته قيمة، ~~وإلا فله الأرش) ما بينه حيا مجروحا بتلك الجراحة وميتة. # (ولو جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك ذكاته حل) وكان (للأول وإلا فهو ~~ميتة) لأنه جرح من غير تذكية بعد الإثبات والخروج عن اسم الصيد. # (ولو ذفف أحدهما) أي جرحه جراحة مذففة (وأزمن الآخر) أي فعل به ما من ~~شأنه الأزمان. (ولم يعلم السابق فهو حرام) لتوقف الحل على العلم بالتذكية ~~ولا علم هنا (لاحتمال كون التذفيف) أي الجرح الذي هو من شأنه (قاتلا) أي ~~واقعا (بعد الأزمان) مع أنه بعده كالذبيحة الأهلية. # (ولو ترتب الجرحان وحصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما، وقيل (1) للثاني) ~~كما في المسألة المتقدمة (فعلى الأخير لو عاد الأول فجرحه فالاولى هدر، ~~والثانية مضمونة) والوجه ظاهر فيهما (فإن مات بالجراحات الثلاث وجب) للأول ~~على ms2703 الثاني (قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة المالك) لأن المضمون هي ~~الجراحة الأخيرة وقد جرحه بها معيبا بالأولين (ويحتمل ثلث القيمة) لأنه مات ~~بثلاث جراحات وإنما يضمن منها واحدة # PageV09P211 # (و) يحتمل (ربعها) بناء على توزيع الأرش على رؤوس الجناة فإن الجاني هنا ~~اثنان، أحدهما المالك فسقط النصف، والنصف الباقي قد اشترك فيه جنايتان إنما ~~يضمن إحداهما. # (ولو رمياه فعقراه ثم وجد ميتا فإن صادفا مذبحه فذبحاه) بما رمياه (فهو ~~حلال، وكذا إن أدركاه أو أحدهما فذكاه. ولو لم يكن كذلك فهو حرام) للشك في ~~التذكية (لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ثم قتله ~~الآخر غير ممتنع). # (ولو أصابه فأمكنه التحامل) أي تكلف الهرب (طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر ~~عليه إلا بالاتباع مع الإسراع لم يملكه الأول) لأنه لم يبطل امتناعه (وكان ~~لمن أمسكه). # (ولو رد كلب الكافر الصيد على كلب المسلم فافترسه حل) لاجتماع الشرائط ~~خلافا لأبي حنيفة (1). (ولو أثخنه كلب المسلم فأدركه كلب الكافر فقتله و) ~~كانت (حياته مستقرة حرم، وضمنه الكافر) إما تمام قيمته أو الأرش. # (المقصد الرابع في الذباحة) تكررت هذه اللفظة في كتب الفقه ولم أرها في ~~كتب اللغة (وفيه فصلان): # (الأول في الأركان) (وفيه أربعة مطالب): # (الأول: الذابح ويشترط فيه الإسلام أو حكمه والتسمية) إلا ناسيا كما ~~سيظهر (فلو ذبح الكافر) أصليا أو مرتدا (لم يحل وإن كان ذميا، وكان) # PageV09P212 # المذبوح (ميتة) وفاقا للمشهور. أما إذا لم يذكر اسم الله فظاهر وعليه ~~الإجماع. # وأما إذا ذكره فلأصل حرمة الميتة ما لم يعلم التذكية ويعارضه أصل عدم ~~اشتراط غير ذكر الاسم، وللاحتياط، ولأن غير المسلم لا يعتقد وجوبه وإن ~~اعتقده لم يعتد به لأنه نشأ من غير الشرع المعتبر ولا يفيد ذكره الخالي عن ~~الاعتقاد الصحيح بوجوبه إذ لو كفى اللفظ لكفى من المرتد وخصوصا المرتد الذي ~~بقي على إقراره بوجوبه وارتد عن غيره من المسائل ولا يكفي اتفاقا، ولأن ما ~~يذكر اسمه غير المسلم من فرق الكفار غير الله إذ ms2704 لا أقل من أنه لا يعتقد ~~إرساله محمدا (صلى الله عليه وآله) وهو ضعيف، وللأخبار وهي كثيرة جدا، كقول ~~الصادق (عليه السلام) لزيد الشحام وسأله عن ذبيحة الذمي، فقال: لا تأكله إن ~~سمى وإن لم يسم (1). وللحلبي في الصحيح لا يذبح لك يهودي ولا نصراني أضحيتك ~~(2). # وأحل الصدوق (3) ذبائح الفرق الثلاثة لأهل الكتاب إذا سمع تسميتهم، ~~لإطلاق الآية بالأكل مما ذكر اسم الله عليه، وإطلاق قوله تعالى: " وطعام ~~الذين اوتوا الكتاب حل لكم " (4). والأخبار هي أكثر وأصح من الأخبار الأولة ~~كقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: كل ذبيحة المشرك إذا ذكر ~~اسم الله عليها وأنت تسمع (5). وخبر الورد بن زيد قال له (عليه السلام): ما ~~تقول في مجوسي قال بسم الله ثم ذبح؟ فقال: كل (6). وقولهما (عليهما السلام) ~~في صحيح حريز وزرارة في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله ~~فكلوا ذبائحهم، وإن لم تشهدوهم فلا تأكلوا، وإن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنهم ~~سموا فكل (7). وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) # PageV09P213 # في صحيح محمد بن قيس: لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب، فإنهم ليسوا أهل ~~الكتاب (1). ونحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح قتيبة: لا تدخل ثمنها ~~مالك ولا تأكلها، فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليها إلا المسلم (2) وعن معاوية ~~بن وهب، أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن ذبائح أهل الكتاب، فقال: لا بأس ~~إذا ذكروا اسم الله عز وجل ولكني أعني منهم من يكون على أمر موسى وعيسى - ~~على نبينا وآله وعليهما السلام - (3). # وأطلق الحسن حل ذبائح اليهود والنصارى دون المجوس (4) لنحو صحيح الحلبي، ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم، فقال: لا بأس به ~~(5). # وخبر عبد الملك بن عمرو، قال له: ما تقول في ذبائح النصارى؟ قال: لا بأس ~~بها، قلت: فإنهم يذكرون عليها المسيح، فقال: إنما أرادوا بالمسيح الله (6) ~~ونحو قوله (عليه السلام) لأبي بصير: لا تأكل من ذبيحة المجوسي (7). # (ولا يحل لو ذبحه الناصب) وفاقا للشيخين (8) وجماعة (وهو المعلن بالعداوة ~~لأهل ms2705 البيت (عليهم السلام) كالخوارج وإن أظهر الإسلام ولا الغلاة) لكفر ~~الفريقين وإن أظهروا الشهادتين، فالإقرار بالرسالة ينافيه إنكارها ما علم ~~من الدين ضرورة، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير ذبيحة الناصب ~~لا تحل (9) # PageV09P214 # وخبره أيضا، سأله عن الرجل يشتري اللحم من السوق، وعنده من يذبح ويبيع من ~~إخوانه، فيتعمد الشراء من الناصب، فقال: أي شيء تسألني أن أقول؟ ما يأكل ~~إلا مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، قلت: سبحان الله مثل الميتة والدم ولحم ~~الخنزير؟ فقال: نعم، وأعظم عند الله من ذلك، ثم قال: إن هذا في قلبه على ~~المؤمنين مرض (1). وخبره عن الباقر (عليه السلام): إنه لم يحل ذبائح ~~الحرورية (2). وهنا أخبار ناصة على الأكل من ذبيحة الناصب إذا سمى، كقول ~~الباقر (عليه السلام) في حسن حمران: لا تأكل ذبيحة الناصب إلا أن تسمعه ~~يسمي (3). وقوله في حسنه أيضا في ذبيحة الناصب واليهود والنصارى: لا تأكل ~~ذبيحته حتى تسمعه يذكر اسم الله، قال: # المجوسي؟ فقال: نعم إذا سمعته يذكر اسم الله، أما سمعت قول الله " ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " (4). وسأل الحلبي الصادق (عليه السلام) ~~عن ذبيحة المرجئة والحروري، فقال: كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون (5). وقد ~~حمل الشيخ الأخير على حال التقية كما هو الظاهر منه، وجمع بين الأدلة بحمل ~~المحرمة على المعلن بالعداوة والمبيحة على غيره. ويمكن الجمع بالعلم ~~بالتسمية وعدمه. # (ولا يشترط الإيمان إلا في قول) ابني حمزة (6) والبراج (7) لقول الرضا ~~(عليه السلام) لزكريا بن آدم: إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي ~~أنت عليه وأصحابك، إلا في وقت الضرورة (8). وهو (بعيد) لندرة الخبر وضعفه ~~بأحمد بن حمزة، ومعارضته بالعمومات وخصوص ما نص على الإباحة مع التسمية # PageV09P215 # وإن كان الذابح ناصبيا أو كتابيا (1) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في خبر محمد بن قيس: ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصلى وصام لكم حلال إذا ~~ذكر اسم الله عليه (2). # (فيحل لو ذبحه المخالف) وإنما أباح ابن إدريس (3) ذبيحة المؤمن المستضعف، ms2706 ~~وحرم الحلبي (4) ذبيحة جاحد النص. # (وكذا يحل) للأصل والعمومات (ذبيحة المرأة) بلا خلاف كما في المبسوط، ونص ~~عليه أخبار كثيرة: منها، صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): # أن علي بن الحسين (عليهما السلام) كانت له جارية تذبح له إذا أراد (5). ~~ولكن الأولى أن لا تذبح إلا لضرورة، كما هو مدلول الأخبار كقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إن كن نساء ليس معهن رجل فلتذبح ~~أعقلهن ولتذكر اسم الله عليه (6). # وقول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: ولا تذبح إلا من اضطرار (7). ~~(والخنثى والخصي) كما في صحيح إبراهيم بن أبي البلاد، سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن ذبيحة الخصي، فقال: لا بأس (8). # (والأخرس) لاعتبار إشارته في سائر الأذكار، وعن الباقر (عليه السلام) أنه ~~رخص في ذبيحة الأخرس إذا عقل التسمية وأشار بها (9). # (والجنب) كما قال الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: لا بأس بأن ~~يذبح الرجل وهو جنب (10). # PageV09P216 # (والحائض) فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه سئل عن الذبح على غير ~~طهارة، فرخص به (1). # (والفاسق) وإن لم يعلم تسميته، لأصل الصحة في فعل المسلم. # (والصغير إذا أحسن) الذبح وشروطه (وكان ولد مسلم) كما في صحيح (2) سليمان ~~بن خالد وحسنه (3) سأل الصادق (عليه السلام) عن ذبيحة الغلام والمرأة هل ~~تؤكل؟ فقال: إذا كانت المرأة مسلمة وذكرت اسم الله عليها حلت ذبيحتها، ~~وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة وذكر اسم الله عليها " حلت ذبيحته " وذلك ~~إذا خيف فوت الذبيحة ولم يوجد من يذبح غيرهما. وصحيح (4) محمد بن مسلم ~~وحسنه (5) سأله (عليه السلام) عن ذبيحة الصبي؟ فقال: إذا تحرك وكان له خمسة ~~أشبار وأطاق الشفرة. والأولى تجنيبه الذبح كالمرأة للخبر الأول. # (ولو ذبحه المجنون) حين الذبح (أو الصبي غير المميز لم يحل) وإن اجتمعت ~~صور الشرائط لعدم العبرة بفعلهما، (وكذا السكران والمغمى عليه) والمكره بما ~~يرفع القصد (لعدم القصد إلى التسمية) منهم في الأخيرين حقيقة، ومن الأولين ~~حكما إن تحقق قصد، إذ لا عبرة بقصدهما ولا عبرة بها بلا قصد. ms2707 # (وإذا سمى المسلم على الذبيحة حال الذبح حل، ولو تركها عمدا لم يحل، ولو ~~تركها ناسيا حل) للأخبار، كصحيح محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن ~~الرجل يذبح ولا يسمي، قال: إن كان ناسيا فلا بأس عليه إذا كان مسلما وكان ~~يحسن أن يذبح ولا ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح (6). وفي التبيان أنه ~~مذهبنا # PageV09P217 # وحكى فيه عن الجبائي وابن سيرين خلافه (1). وفي الحسن عن محمد بن مسلم ~~أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل ذبح ولم يسم، فقال: إن كان ناسيا ~~فليسم حين يذكر ويقول: بسم الله على أوله وعلى آخره (2). # (وصورة التسمية بسم الله. ولو قال: بسم محمد أو بسم الله ومحمد لم يحل) ~~للإهلال به لغير الله. (ولو قال بسم الله ومحمد رسول الله وقصد الإخبار ~~بالرسالة حل) وإن لحن في الإعراب (وإن قصد العطف ووصف محمدا (صلى الله عليه ~~وآله) بالرسالة لم يحل) وإن لحن في الإعراب. # (ولو قال: الحمد لله أو الله أكبر أو ما شابهه من الثناء حل) لصدق ذكر ~~اسم الله، وخبر العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل ذبح ~~فسبح أو كبر أو هلل أو حمد الله عز وجل، قال: هذا كله من أسماء الله عز ~~وجل، ولا بأس به (3). # (ولو قال: الله وسكت، أو قال: اللهم اغفر لي، فإشكال): من صدق ذكر اسم ~~الله. ومن مخالفتهما للمعهود والمتبادر من ذكره على الذبيحة، فإن المتبادر ~~من ذكره ذكره في ضمن كلام، ومن ذكره عليها للتبرك أو الاستعانة به في ~~ذبحها، فلا يشمل ذكره في جملة دعائية ونحوها. # (ولو ذكر) اسمه تعالى (بغير العربية جاز وإن أحسنها) للعموم فإن الظاهر ~~كون إضافة الاسم إلى الله لامية واسمه يعم أسماءه بأي لسان اتفق، وربما ~~احتمل كونها بيانية فيجب الاقتصار على لفظ " الله " حتى لا يجزي نحو باسم ~~الرحمن. # (ويجب صدور التسمية من الذابح) كما هو نص الأخبار (4) والأصحاب، # PageV09P218 # والمتبادر من الآية (1) (فلو سمى غيره لم يحل. و) على ms2708 (الأخرس) أن (يحرك ~~لسانه) ويخطر الاسم بباله كما في سائر الأذكار. # (ولو سمى الجنب أو الحائض بنية) بسملة إحدى (العزائم فإشكال): # من الدخول في العموم، ومن النهي المنافي للوجوب. # (ولو وكل المسلم كافرا في الذبح وسمى المسلم لم يحل وإن شاهده أو جعل يده ~~معه) فقرن التسمية بذبحه، لما عرفت من وجوب اتحاد الذابح والمسمي. # (ولو ذبح الأعمى حل) إذا سدد، ففي مرسل ابن اذينة عنهما (عليهما السلام): ~~إن ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمت فلا بأس بأكله، وكذلك الصبي، وكذلك ~~الأعمى إذا سدد (2). (وفي اصطياده) أي الأعمى (بالرمي والكلب إشكال: # لعدم تمكنه من قصد الصيد) فإنه لا يقصد ما لا يعلم وطريق العلم به البصر، ~~ومن أنه كثيرا ما يحصل له العلم بوجوده وجهته ويتحقق قصده إليه، وهو ~~الأقوى. # (نعم يجب مشاهدة بصير لقتل ما يرسله من الكلب أو السهم إن سوغناه) أي ~~صيده إذ لابد من العلم بالتذكية ولا يحصل بدونه. # (المطلب الثاني: المذبوح وهو كل حيوان مأكول لا يحل ميته) فلا يذبح السمك ~~والجراد (فلو ابتلع السمكة) حية (حل) كما في الشرائع (3) لأن ذكاتها ~~إخراجها حية من الماء ولا دليل على اشتراط موتها، ولقول الصادق (عليه ~~السلام) في مرسل ابن المغيرة: الحوت ذكي حيه وميته (4). وخلافا للخلاف (5) # PageV09P219 # والمبسوط (1) والإصباح (2) لعدم الدليل على حله قبل الموت، ولأنه إن عاد ~~بعد الإخراج إلى الماء حرم فعلم أنه لا يكفي الإخراج في الحل، والنهي عن ~~أكل اللحم غريضا أي نيأ في صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام) (3) وصحيح ~~هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) (4). ولكن عن عطية أخي أبي العوام ~~أنه قال للباقر (عليه السلام): إن أصحاب المغيرة ينهوني عن أكل القديد الذي ~~لم تمسه النار، فقال: لا بأس بأكله (5). # (وقد تقع التذكية على ما لا يحل أكله، بمعنى أنه يكون طاهرا بعد الذبح، ~~وهو كل ما ليس بنجس العين ولا آدمي) وفاقا للمشهور. (فلا يقع على نجس ~~العين) اتفاقا (كالكلب والخنزير، بمعنى أنه يكون باقيا على نجاسته بعد ms2709 ~~الذبح) وأما ما لا تحله الحياة منه فعلى القول بطهارته لا يفتقر في طهارته ~~إلى التذكية (ولا على الآدمي) اتفاقا أيضا (وإن كان طاهرا أو مباح الدم، ~~ويكون ميتة وإن ذكي) بمعنى أنه لا يجوز استعمال أعضائه بالتذكية. # (وفي المسوخ كالقرد والدب والفيل قولان): فالوقوع هو المشهور، وعدمه قول ~~المحقق (6) ومن قال بنجاستها كالشيخين (7) وسلار (8). (وكذا في السباع) من ~~الطير أو غيرها (كالأسد والنمر والفهد والثعلب) والأرنب # PageV09P220 # قولان: فالوقوع هو المشهور، وعدمه قول المفيد (1) وسلار (2) وابن حمزة ~~(3) ذكروه في الجنايات وكذا الشيخ في النهاية (4). (والأقرب) فيهما ~~(الوقوع) لأصل الإباحة والطهارة خرج منه الميتة، ولورود النص على حل الأرنب ~~والقنفذ والوطواط مع أن المذهب حرمة الأكل لعموم إلا ما ذكيتم، ولخبر عثمان ~~بن عيسى عن سماعة، قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها، فقال: أما لحوم ~~السباع والسباع من الطير والدواب فإنا نكرهه، وأما الجلود فاركبوا عليها ~~ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه (5) وخبر زرعة عن سماعة عنه (عليه السلام) ~~قال: سألته عن جلود السباع ينتفع بها؟ فقال: إذا رميت وسميت فانتفع بجلده، ~~وأما الميتة فلا (6). وخبر أبي مخلد السراج أنه كان عند الصادق (عليه ~~السلام)، فقال له رجل: إني سراج أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي؟ فقال: ~~نعم، فقال: ليس به بأس (7). وفي السرائر (8) الإجماع عليه في السباع. # والقول الآخر في المسوخ فأما من نجسها فدليله واضح. ودليل من لم ينجسه أن ~~الأصل في الميتة النجاسة إلى أن يعلم التذكية ولا علم بها هنا، ومنع عموم ~~إلا ما ذكيتم لها فإن الكلام في وقوع التذكية. ويدفعه أن التذكية ليست إلا ~~الذبح إما من الحدة والنفاذ أومن التمام ولا دليل على نقلها في الشرع، ~~والأصل استصحاب الطهارة. # وأما القول الآخر في السباع فقد حكي القول بنجاستها أيضا لقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح الحلبي: لا يصلح أكل شيء من السباع إني لأكرهه # PageV09P221 # وأقذره (1) فإن القذر هو النجس. وحينئذ لا إشكال في عدم قبولها التذكية، ~~وعلى المشهور دليله مثل ما مر في المسوخ. ms2710 وقد يستدل للخلاف في الجميع على ~~القول بالطهارة بما روي عنه (صلى الله عليه وآله) من النهي عن ذبح الحيوان ~~لغير مأكله، وبأن الذكاة إنما شرعت للانتفاع وأعظمه الأكل فإذا حرم انتفت. # (و) على المشهور فيهما (تطهر جلودها بالتذكية. وفي اشتراط الدبغ) في ~~طهارتها (قولان) فعلى الاشتراط المرتضى (2) والشيخان (3) وبنو إدريس (4) ~~وسعيد (5) والبراج (6) لما تقدم من خبر أبي مخلد (7) وقوله (صلى الله عليه ~~وآله) أيما أهاب دبغ فقد طهر (8) وقوله (صلى الله عليه وآله) وقد سئل عن ~~جلود الميتة: دباغها طهورها (9) ولأن الإجماع إنما انعقد على طهارتها بعد ~~الدباغ ولا دليل عليها قبله. والأقوى العدم كما في الشرائع (10) والإرشاد ~~(11) والتحرير (12) والمختلف (13) للأصل، وضعف هذه الأدلة، ولإطلاق ما مر ~~في جلود السباع، ولخبر علي بن أبي حمزة سأل الصادق (عليه السلام) عن لباس ~~الفراء والصلاة فيها، فقال: لا يصلى فيها إلا فيما كان منه ذكيا، فقال: أو ~~ليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ فقال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه، فقال: وما لا ~~يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال: لا بأس بالسنجاب، فإنه دابة لا تأكل اللحم ~~وليس هو مما # PageV09P222 # نهى منه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب (1) ~~فإنه (عليه السلام) فسر التذكية بما فسره به وأجاز الصلاة في السنجاب. ~~وعندي فيه نظر إذ من البين أن ظاهر لفظه (عليه السلام) قصر تفسير التذكية ~~بذلك على مأكول اللحم فيمكن أن يتمسك به الخصم. # (أما الحشرات) وهي صغار دواب الأرض (كالفأر والضب وابن عرس فالأقرب عدم ~~وقوع التذكية فيها) وفاقا للمحقق (2) للاحتياط، وقلة الانتفاع بها. وقيل ~~(3) بالوقوع، للأصل، وعموم إلا ما ذكيتم (4) ويؤيده ما ورد (5) في السنجاب، ~~لأنه كابن عرس في الظاهر. # (أما السمك فذكاته إخراجه من الماء حيا) أو خروجه حيا ثم أخذه كما سيأتي. # (وذكاة الجراد أخذه حيا) بالنص (6) والإجماع. # (وذكاة الجنين ذكاة امه إن تمت خلقته بأن أشعر أو أوبر وخرج) من بطن امه ~~بعد تذكيتها (ميتا) ولجته الروح أم لا (وإن لم ms2711 يتم خلقته فهو حرام) للنصوص، ~~كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم الجنين في بطن امه إذا ~~أشعر وأوبر: فذكاته ذكاة امه (7) وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~الحلبي: إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولدا تاما فكل، وإن لم يكن تاما ~~فلا تأكل (8). # PageV09P223 # وقال الشيخ (1) وجماعة منهم المصنف في التحرير (2) إذا ولجته الروح لم ~~يكف في حله ذكاة الام لعموم الميتة له. ولكن النصوص مطلقة مع بعد تأخر ~~الولوج وبعد إطلاق الذكاة على ما لم تلجه الروح. # (ولو خرج حيا) حياة مستقرة كما في المختلف (3) وهو مراد من أطلق (فلابد ~~من تذكيته) فيحرم بدونها وإن قصر الزمان عنها لأنها الأصل في الحيوان فيقصر ~~خلافه على اليقين، ولخروجه بانفصاله حيا عن تبعية الام. ولا فرق بين تام ~~الخلقة وغيره وإن استبعد في التحرير (4) الحياة قبل التمام. # (قيل) في المبسوط (5) (ولو خرج حيا وعاش بقدر ما لا يتسع الزمان لتذكيته ~~حل) لأنه في حكم الميت، لكن لابد من المبادرة إلى إخراجه والأصل البراءة من ~~المبادرة زيادة على المعتاد. (وإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل ~~الذبح حرم، سواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها) أي لأجل غير الآلة أو لم ~~يتعذر. # (المطلب الثالث في الآلة ولا يصح التذكية) اختيارا (إلا بالحديد) اتفاقا ~~كما يظهر من النصوص كقول الصادق (عليه السلام) في حسن محمد بن مسلم: لا ~~ذكاة إلا بحديدة (6) ونحوه في حسن الحلبي (7) وفي خبر الحضرمي: لا يؤكل ما ~~لم يذبح بحديدة (8) (فإن تعذر وخيف فوت الذبيحة) أو اضطر إلى الذبح لغير ~~ذلك (جاز لكل ما يفري الأعضاء) اتفاقا كما يظهر (كالزجاجة والليطة) # PageV09P224 # بالكسر وهي القشرة اللازقة بالقصب جمعها ليط وفي الفائق: وكذلك ليط ~~القناة وكل شيء كانت له صلابة ومتانة. (والخشبة والمروة الحادة) وهي ضرب من ~~الحجارة أبيض براق يكون فيه النار، وقيل (1): أصلب الحجارة، والأخبار ناطقة ~~بجواز التذكية بنحو ذلك عند الضرورة كقول الصادق (عليه السلام) لزيد الشحام ~~في الصحيح: اذبح بالحجرة وبالعظم وبالقصبة والعود ms2712 إذا لم تصب الحديدة، إذا ~~قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به (2). # (وهل تصح بالظفر والسن مع تعذر غيرهما؟ قيل) في الشرائع (3) والتحرير (4) ~~(نعم) - لكن كره في الجامع (5) - لعموم (إلا ما ذكيتم) والأصل، وحسن عبد ~~الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم (عليه السلام) عن المروة والقصبة والعود يذبح ~~بهن الإنسان إذا لم يجد سكينا؟ قال: إذا فري الأوداج فلا بأس بذلك (6) ~~ولعموم العظم الواقع في صحيح الشحام لهما، والأحوط ترتبهما على غيرهما من ~~خشبة ونحوها. (وقيل) في المبسوط (7) والخلاف (8) والغنية (9) والإصباح ~~(بالمنع، للنهي) عنه في نحو خبر رافع بن خديجة، أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) قال: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، إلا ما كان من سن أو ~~ظفر وساحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم الإنسان، وأما الظفر فمدى الحبشة (10) ~~وعموم النهي عن غير الحديد خرج ما نص عليه من العود والحجر والليط. ~~والدليلان مما شملاهما (وإن كانا # PageV09P225 # منفصلين) ولذا نص على التعميم في المبسوط (1) والخلاف (2) والإصباح (3) ~~والغنية (4) ولا تحل التذكية بالسن والظفر المتصلين بلا خلاف، ولا ~~بالمنفصلين وفي ذلك خلاف، وطريقة الاحتياط يمنع من ذلك بعد إجماع الطائفة. ~~ثم لا بعد في حمل كلامي الخلاف والمبسوط على حال الاختيار كما فعل في ~~المختلف (5). # (ولا يجزئ) التذكية (بغير الحديد مع إمكانه، ولا مع تعذره إذا لم يخف فوت ~~الذبيحة إلا مع الحاجة) إلى الذبح. # (أما المثقل فيحرم) بالإجماع والنصوص وقد سمعت بعضها (ما مات به عمدا أو ~~اضطرارا) وهو يشمل غير العمد (كما لو رمى الصيد ببندقة فمات، أو رماه في ~~البئر فانصدم، أو اختنق بالأحبولة، أو مات بالتغريق، أو تحت الكلب غما، أو ~~مات بسهم وبندقة، أو انصدم بالأرض وإن كان مع الجرح) بالسهم (إلا أن يكون ~~الجرح قاتلا) أي مبتدئ به فلا يضر انضمام غيره إليه لأنه لا يخلو عنه ~~غالبا. # (ويستحب أن يكون السكين حادة) فعن النبي (صلى الله عليه وآله): من ذبح ~~فليحد شفرته وليرح ذبيحته (6) وعن الباقر (عليه السلام): إذا أردت أن تذبح ms2713 ~~ذبيحة فلا تعذب البهيمة، أحد الشفرة واستقبل القبلة ولا تنخعها حتى تموت ~~(7) وعنه (صلى الله عليه وآله): من قتل عصفورا عبثا، بعث الله به يوم ~~القيامة وله صراخ، يقول: يا رب سل هذا فيم قتلني بغير ذبح، فليحذر أحدكم من ~~المثلة وليحد شفرته ولا يعذب البهيمة (8). # (المطلب الرابع: الكيفية ويشترط لإباحة المذكى امور ستة): # (الأول: قطع الأعضاء الأربعة) في الذبح (أعني المريء) كما مر # PageV09P226 # (وهو مجرى الطعام) والشراب قال الأزهري: وقد أقرأني أبو بكر الأيادي " ~~المريء " لأبي عبيدة فهمزه بلا تشديد، وأقرأنيه المنذري لأبي القاسم فلم ~~يهمزه وشدد الياء. (والحلقوم وهو مجرى النفس، والودجين وهما عرقان محيطان ~~بالحلقوم) أو المري في المشهور. (ولو قطع بعضها مع الإمكان لم يحل) للأصل، ~~والاحتياط، وقول الكاظم (عليه السلام) لعبد الرحمن بن الحجاج في الحسن: إذا ~~فري الأوداج فلا بأس (1) وقول النبي (صلى الله عليه وآله) في فري الأوداج: ~~فكلوا ما لم يكن قرض ناب أو جز ظفر (2) وقيل (3): يكفي قطع الحلقوم، لحصول ~~الذبح فيدخل في عموم إلا ما ذكيتم، وأصل الطهارة، والبراءة من الزائد لقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح الشحام: إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس ~~(4) واقتصر ابن زهرة (5) على الحلقوم والودجين اقتصارا على الجمع بين ~~مضموني الخبرين. # (ويكفي) عندنا (في المنحور طعنه في ثغرة النحر، وهي وهدة اللبة) خلافا ~~لبعض العامة (6). # (الثاني: قصد الذبح، فلو وقع السكين من يده فصادف حلق الحيوان فذبحه لم ~~يحل) وإن سمى حين سقط أو أصاب حلقه، لعدم صدق التذكية والذبح ونحوهما بدون ~~القصد لاعتباره فيما يتبادر من الأفعال المنسوبة إلى المختارين. # (الثالث: استقبال القبلة بالذبيحة) بالإجماع والنصوص كقول الباقر (عليه ~~السلام) لمحمد بن مسلم في الحسن: إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ~~(7). وإنما # PageV09P227 # يعتبر (مع الإمكان) لما عرفت من حكم دابة تردت أو استعصت (فلو أخل به ~~عمدا اختيارا لم يحل) اتفاقا كما في حسن محمد بن مسلم قال للباقر (عليه ~~السلام): # فإنه لم يوجهها؟ قال: فلا تأكل (1). ثم المفهوم من الأخبار (2) وكلام ms2714 ~~أكثر الأصحاب وجوب الاستقبال بالذبيحة - أي جعلها مستقبلة - فلا يشترط ~~استقبال الذابح، وكلام السيد (3) وسلار (4) وابن زهرة (5) يعطي وجوب ~~استقباله لا بالذبيحة، وعليه نقل السيد (6) وابن زهرة (7) الإجماع. وعلى ~~الأول هل يجب الاستقبال بالمذبح خاصة أو بجميع مقاديم الذبيحة؟ وجهان. # (ولو كان ناسيا) لوجوب الاستقبال (أو جاهلا لموضع القبلة حل) لنحو حسن ~~محمد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن الذبيحة تذبح لغير القبلة، فقال: # كل ولا بأس بذلك إذا لم يتعمد (8) ولا يعرف في ذلك خلافا (9). وهل يعذر ~~الجاهل بالحكم؟ وجهان: من التعمد، ومن حسن محمد بن مسلم سأل الباقر (عليه ~~السلام) عن الرجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة، قال: كل منها (10). # (ويسقط) الاستقبال عند الضرورة وإن علمت جهة القبلة كما (في المتردي ~~والمرمي بالسهم) للاستعصاء (والصيد) بسهم أو كلب. # (الرابع: التسمية) إلا عند النسيان كما مر. # (الخامس: اختصاص الإبل بالنحر وباقي الحيوانات بالذبح في # PageV09P228 # الحلق تحت اللحيين) إجماعا كما في الخلاف (1) والغنية (2) والسرائر (3). # (فإن ذبح المنحور) أي الإبل (أو نحر المذبوح) أي غيرها (فمات) بذلك (حرم) ~~ففي الحسن عن صفوان أنه: سأل الرضا (عليه السلام) عن ذبح البقر في المنحر، ~~فقال: للبقر الذبح، وما نحر فليس بذكي (4) وعن يونس بن يعقوب، أنه قال له ~~(عليه السلام): إن أهل مكة لا يذبحون البقر وإنما ينحرون في اللبة فما ترى ~~في أكل لحمها؟ فقال (عليه السلام): (فذبحوها وما كادوا يفعلون) لا تأكل، ~~إلا ما ذبح (5). ويمكن التمسك في وجوب نحر الإبل بقوله تعالى: " وانحر " ~~(6) لأن الوجوب ظاهره ومن البين أنه لا يجب نحر غيرها. ولكن ورد في معناه ~~رفع اليدين بالتكبير في الصلاة والاستقبال بالنحر فيها. # (ولو) خولف فنحر المذبوح أو ذبح المنحور و (أدرك) الواجب من (ذكاته فذكاه ~~فإن كانت حياته مستقرة حل وإلا فلا) كسائر الجراحات كذا في النهاية (7) ~~وتردد فيه في التحرير (8) كما في الشرائع (9) من أنه لا استقرار للحياة بعد ~~ذلك، ويمكن فرضه بالمسارعة إلى الذبح أو النحر بعد وقوع الآخر بلا تراخ، ~~وإن ms2715 اكتفى بالحركة أو خروج الدم فلا إشكال. (هذا) الذي ذكر من وجوب النحر ~~أو الذبح (في حال الاختيار. أما لو انفلت الطير أو غيره من الإبل والبقر ~~والغنم جاز رميه بالنشاب أو الرمح أو السيف، فإذا سقط وأدرك ذكاته ذبحه أو ~~نحره، وإلا حل) لدخولها في الصيد حينئذ، ولا يجب مع الإمكان تحري # PageV09P229 # نحر المذبوح أو ذبح المنحور لكونه صورة التذكية في الجملة، للأصل، وتساوي ~~جميع صور الجرح غير الذبح في المذبوح وغير النحر في المنحور شرعا. # (السادس): أحد الأمرين (الحركة بعد الذبح) أو النحر كما في النهاية (1) ~~والشرائع (2) وغيرهما، كما قال الصادق (عليه السلام)، للحلبي في الصحيح: ~~إذا تحرك الذنب أو الطرف أو الاذن فهو ذكي (3) وفي خبر عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله في كتاب علي (عليه السلام): إذا طرفت العين أو ركضت الرجل أو تحرك ~~الذنب فكل منه فقد أدركت ذكاته (4) وعن أبي بصير في الصحيح، أنه سأله عن ~~الشاة تذبح فلا تتحرك ويهراق منها دم كثير عبيط، فقال: لا تأكل، إن عليا ~~(عليه السلام) كان يقول: إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكل (5) (أو خروج ~~الدم المعتدل) أي لا المتثاقل، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر الحسين ~~بن مسلم: فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا ~~وأطعموا، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه (6) وقال الباقر (عليه ~~السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إن خرج الدم فكل (7). # وسأله في الحسن عن مسلم ذبح شاة فسمى فسبقته مديته فأبان الرأس، فقال: إن ~~خرج الدم فكل (8). # (ولو) انتفى الأمران بأن (خرج) الدم (متثاقلا) أو لم يخرج (ولم يتحرك ~~حركة تدل على) استقرار (الحياة حرم) وإن تحرك نحو حركة الاختلاج. (ولا يجب) ~~في الحل (اجتماعهما) - كما اعتبره جماعة منهم # PageV09P230 # المفيد (1) وأبو علي (2) وسلار (3) وابن زهرة (4) - للأصل، وكفاية ~~الاكتفاء بأحدهما في الجمع بين الأخبار. والحركة أقوى، لكثرة أخبارها (و) ~~لذا اقتصر عليها بعض الأصحاب كالصدوق (5). # والتحقيق أنه (إذا علم بقاء الحياة بعد الذبح) وأنها ms2716 أنما زالت به (فهو ~~حلال، وإن علم الموت قبله فهو حرام). وإنما اعتبر الحركة (و) خروج الدم (إن ~~اشتبه الحال، كالمشرف على الموت) فحينئذ (اعتبر بخروج الدم المعتدل، أو ~~حركة تدل على استقرار الحياة، فإن حصل أحدهما حل، وإلا كان حراما) وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر أبان بن تغلب: إذا شككت في حياة شاة ورأيتها ~~تطرف عينها أو تحرك أذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنها لك حلال (6) لا ~~يدل على الاجتزاء بما كان من الحركة قبل الذبح، وهو ظاهر. # (ونعني " بما حياته مستقرة " ما يمكن) في العادة (أن يعيش مثله اليوم أو ~~الأيام) قيل: أو نصف يوم (7) ولم نقف لذلك على مستند. وفي الدروس، وعن ~~الشيخ يحيى: أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب، ونعم ما قال (8) ~~(وبغير المستقرة ما يقضى) عادة (بموته عاجلا). # (ويستحب في المذبوح من الغنم ربط يديه ورجل) واحدة (وإطلاق الاخرى، ~~والإمساك على صوفه أو شعره حتى يبرد) كذا ذكره جماعة من الأصحاب، ولا ~~يحضرنا الآن سوى قول الصادق (عليه السلام) في خبر حمران بن أعين: # وإن كان شيء من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ولا تمسكن يدا ولا رجلا (9). # PageV09P231 # (و) يستحب (في البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه) فقال الصادق (عليه ~~السلام) في خبر حمران: وأما البقر فاعقلها وأطلق الذنب (1). # (وفي الإبل ربط أخفافه) أي خفي يديه (إلى آباطه) أي جمع يديه وربطهما مما ~~بين الخفين إلى الإبطين (وإطلاق رجليه) لقول الصادق (عليه السلام) في ذلك ~~الخبر: وأما البعير فشد أخفافه إلى آباطه وأطلق رجليه (2) وفي صحيح ابن ~~سنان يربط يديها ما بين الخف إلى الركبة (3). ولكن روي ابن أبي خديجة: أنه ~~رأى الصادق (عليه السلام) وهو ينحر بدنته معقولة يدها اليسرى (4) وعنه ~~(عليه السلام) في بعض الكتب أنه سئل كيف ينحر؟ فقال: يقام قائما حيال ~~القبلة، ويعقل يده الواحد، ويقوم الذي ينحره حيال القبلة، ويضرب في لبته ~~بالشفرة حتى يقطع ويفرى (5). وكذلك روت العامة: أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) وأصحابه كانوا ينحرون ms2717 البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من ~~قوائمها (6). # (و) يستحب (في الطير إرساله بعد الذبح) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~حمران: والإرسال للطير خاصة (7). # (و) يستحب (الإسراع بالذبح) كما يرشد إليه استحباب تشحيذ المدية، وعن ~~النبي (صلى الله عليه وآله): أن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم ~~فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ~~ذبيحته (8). # (ويكره) وفاقا لابن إدريس (9) والمحقق (10) (أن ينخع الذبيحة) أي # PageV09P232 # إصابة نخاعها حين الذبح أو قطعه، فقد اختلف فيه كلام اللغويين، وهو يشمل ~~إبانة الرأس، وفي النهاية (1) والسرائر (2) والوسيلة (3) أنه هي. وقال ~~الشيخ بكراهة الإبانة في الخلاف (4) وحكى عليه إجماع الصحابة. ونفى في ~~المبسوط (5) الخلاف عن كراهة النخع، بمعنى البلوغ إلى النخاع. ودليل ~~الكراهة نحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: استقبل ~~بذبيحتك القبلة، ولا تنخعها حتى تموت (6) وقول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح الحلبي: لا تنخع الذبيحة حتى تموت فإذا ماتت فانخعها (7) (وأن يقلب ~~السكين فيذبح إلى فوق) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر حمران. ولا تقلب ~~السكين لتدخلها تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق (8) ولم يحرما لعموم " إلا ما ~~ذكيتم " ولزوال الحياة المستقرة بفري الأعضاء الأربعة، فما فعل بعده بمنزلة ~~ما فعل بعد الموت، مع جهل خبر حمران. (وقيل): في النهاية (9) والغنية (10) ~~(يحرمان) وفي الغنية (11) ذكر الإبانة دون النخع. ووجه الحرمة ظاهر النهي ~~فيما تقدم، وفي صحيح محمد بن مسلم، سأل الباقر (عليه السلام) عن الرجل يذبح ~~ولا يسمي، فقال: إن كان ناسيا فلا بأس إذا كان مسلما وكان يحسن أن يذبح ولا ~~ينخع ولا يقطع الرقبة بعد ما يذبح (12) وصحيح الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام): أنه سئل عن رجل ذبح طيرا فقطع رأسه أيؤكل منه؟ قال: نعم، ولكن لا ~~يتعمد قطع # PageV09P233 # رأسه (1). وادعى ابن زهرة (2) الإجماع. وحرمة الإبانة صريح ابني حمزة (3) ~~والجنيد (4) وظاهر المقنع (5) والمقنعة (6) والمراسم (7). ونص ابن الجنيد ~~(8) على حرمة النخع غير الإبانة أيضا. ثم إنه نص في النهاية (9) والوسيلة ~~(10) والغنية (11) على حرمة ms2718 الذبيحة، ذلك مع العمد. وفي النهاية (12) ~~والوسيلة (13) على الحل مع النسيان إن خرج الدم. أما الحرمة مع العمد ~~فلأنها المتبادر هنا، ونحو حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) إنه سئل عن ~~الرجل يذبح فينسى أن يسمي أتؤكل ذبيحته؟ فقال: نعم إذا كان لا يتهم ويحسن ~~الذبح قبل ذلك ولا ينخع ولا يكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة (14). وأما الحل ~~مع النسيان إن خرج الدم، فلحسن محمد ابن مسلم سأل الباقر (عليه السلام) عن ~~مسلم ذبح شاة فسمى فسبقت مديته فأبان الرأس؟ # فقال: إن خرج الدم فكل (15) مع عموم " إلا ما ذكيتم " وزوال استقرار ~~الحياة بفري الأعضاء الأربعة فيما بعده كما بعد الموت وما قبله كجرح لا ~~يزول الحياة (16). # واختار في المختلف (17) حرمة الفعل دون الأكل استنادا في الحل إلى ما ~~سمعته من صحيح الحلبي (18) والحرمة أن يقصر الحل على النسيان كالتسمية ~~والاستقبال. # PageV09P234 # (و) يكره (أن يذبح) حيوان (وحيوان آخر ينظر إليه) لقول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا تذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور ~~عند الجزور وهو ينظر إليه (1) ولا يفهم منه إلا الكراهة إذا تجانسا. وظاهر ~~النهاية (2) التحريم. والكراهة أولى، لضعف الخبر، مع الأصل إلا أن يدخل ذلك ~~في تعذيب الناظر فيتجه التحريم وليس ببعيد. # (الفصل الثاني في اللواحق) (يكره سلخ الذبيحة قبل بردها) وفاقا لابن ~~إدريس (3) والمحقق (4) لقول الرضا (عليه السلام) في مرفوع محمد بن يحيى: ~~الشاة إذا ذبحت وسلخت أو سلخ شيء منها قبل أن تموت فليس يحل أكلها (5) وعن ~~النبي (صلى الله عليه وآله): أنه نهى أن تسلخ الذبيحة أو يقطع رأسها حتى ~~تموت وتهدأ (6). وحرم الأكل به الشيخ في النهاية (7) وبنو زهرة (8) وحمزة ~~(9) والبراج (10) لظاهر الخبر، وادعى ابن زهرة (11) الإجماع عليه. # والأقوى ما اختاره الشهيد (12) من حرمة الفعل - كما في النهاية لأنه ~~إيلام للحيوان بلا فائدة وقد نهي عن تعذيب الحيوان - دون الأكل، للأصل، ~~وعموم " إلا ما ذكيتم " وضعف الخبرين (13) عن إثبات الحرمة. (أو قطع شيء من ~~أعضائها) وقد يحمل عليه قوله ms2719 (عليه السلام): أو سلخ شيء منها، ويتجه ~~التحريم للتعذيب. ولا يحرم # PageV09P235 # المقطوع كما نص عليه في التحرير (1) لكونه بعد التذكية. وفي المبسوط: لا ~~يجوز تقطيع لحمها قبل أن تبرد، فإن خولف وقطع قبل أن تخرج الروح لا تحل ~~عندنا (2). # وفي الكافي: ما قطع منها قبل البرد ميتة (3) قال الشهيد: وفيه بعد (4). ~~(و) يكره (إبانة الرأس على رأي) كما عرفت، وكلامه هنا وفي غيره ظاهر في ~~مغايرتها للنخع. # (ووقت) ذبح (الأضحية ما بين طلوع الشمس) يوم النحر (إلى غروبها) آخر ~~التشريق فيدخل فيه الليالي، أو طلوعها من كل يوم إلى غروبها منه فلا تدخل، ~~فإن في الدخول وجهين تردد فيهما في التحرير (5). وفي ابتداء الوقت وجهان، ~~أحدهما أنه بعد مضي مقدار الصلاة والخطبتين. # (ويكره الذبح ليلا إلا مع الضرورة) لنهي النبي (صلى الله عليه وآله) عنه ~~(6) وقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبان بن تغلب: كان علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتى يطلع الفجر، ويقول: إن الله ~~جعل الليل سكنا لكل شيء، قال أبان: # قلت جعلت فداك فإن خفنا؟ قال: فإن كنت تخاف الموت فاذبح (7). # (و) يكره (يوم الجمعة قبل الزوال) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~الحلبي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكره الذبح وإراقة الدم يوم ~~الجمعة قبل الصلاة إلا عن ضرورة (8). # (ويستحب متابعة الذبح حتى يستوفي أعضاءه الأربعة) احترازا عن أن يموت قبل ~~الاستيفاء فيحرم، ولا يجب - كما قيل (9) - للأصل، وامتثال الأمر إذا # PageV09P236 # قطعت الأعضاء الأربعة قبل الموت، ولأنه إن قطع عضو منها فبقى حيا مستقرة ~~الحياة أياما ثم قطع الباقي حل اتفاقا. وفيه: أن من البين أن قطع الأربعة ~~إنما يجب إذا تحققت فالذبح هنا قطع الباقي، ولذا لو انقطع البعض من غير أن ~~يقطعه الذابح بشروط التذكية ثم قطع الباقي بشروطها حل. ووجه الوجوب أنه ~~المتبادر، ولا يتم إلا إذا وجد نص في الأخبار على كيفية الذبح بقطعها ونحوه ~~وليس في النصوص إلا أنه إذا فري الأوداج حل (1) وإنه ms2720 عند التراخي لا يكون ~~لقطع بعضها مدخل في زوال استقرار الحياة. والكبرى ممنوعة كما يظهر الآن. ~~(فلو قطع البعض وأرسله ثم استأنف قطع الباقي فإن كان بعد الأول حياته ~~مستقرة حل) اتفاقا، وإلا لزم وجود حيوان محلل حي لا يقبل التذكية. (وإلا ~~حرم على إشكال: لاستناد إزهاق الروح) بالكلية (إلى) مجموع (الذبح) الذي هو ~~مجموع القطعين وإن استند إلى الأول ذهاب الاستقرار، ومن أن ذهاب الاستقرار ~~بمنزلة الموت وقد استند إلى الأول. # (ولو ذبح من القفاء أو قطعت الرقبة وبقيت أعضاء الذبح فإن أسرع في الذبح ~~حتى انقطع الحلق) بانقطاع الأعضاء الأربعة (قبل أن ينتهي) المذبوح (إلى ~~حركة المذبوح) أي إلى عدم استقرار الحياة (حل، وإن بقيت حياته) بقطع الرقبة ~~(غير مستقرة حرم، وكذا لو عقرها السبع) أو جرح بغير ذلك. # (ولو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته) بالضم والكسر أي أمعاءه (معا أو ~~فعل) الآخر من غير ذلك (ما لا يستقر معه الحياة حرم) لأنهما كآلتين للصيد ~~اشتركتا في عقره إحداهما جامعة للشروط دون الاخرى، فإن الحل مشروط بالموت ~~بالتذكية، وهنا غير معلوم. # PageV09P237 # ثم إن استقرار الحياة في هذه المسائل على ما اختاره المصنف وجماعة بمعناه ~~الذي ذكروه والعلم به وجودا وعدما ممكن في العادة، وعلى ما عرفت بمعنى ~~الحركة القوية أو خروج الدم المعتدل ففي المسألة الأخيرة بمعنى أنه اشترك ~~مع الذبح فعل لا يبقى للمذبوح بعده حركة قوية ولا دم معتدل لو ذبح بعده. # (وكل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان إما لاستعصائه أو لحصوله في موضع ~~يتعذر) فيه (الوصول إلى موضع التذكية وخيف فوته جاز عقره بالسيوف، وكل ما ~~يجرح) وحل إذا مات بذلك (وإن لم يصادف موضع الذكاة) كما عرفت غير مرة. # (وما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم حلال لا يجب الفحص عنه) ~~سواء كان فيهم من يستحل ذبيحة الكتابي ومن لا يشترط في التذكية ما شرطناه ~~وغيرهم، وسواء علم إسلام من يؤخذ منه أو لا، لعموم الفتاوى، والأخبار كصحيح ~~الفضلاء (1) وحسنهم ms2721 (2) سألوا الباقر (عليه السلام) عن شراء اللحم من ~~الأسواق ولا يدرون ما صنع القصابون؟ فقال: كل إذا كان في سوق المسلمين ولا ~~تسأل عنه. مع أن عامة أهل الأسواق في تلك الأزمان كانوا من العامة. واستشكل ~~في التحرير (3) إذا كان البائع معتقدا لإباحة ذبيحة الكتابي ثم استقرب ~~المنع. وهو ضعيف لما عرفت، لكنه موافق لأصل عدم التذكية الموجب للحرمة الذي ~~اعتبره الأصحاب فيما تقدم وفي اللحم والجلد المطروحين في الطرق. وما ذكرناه ~~من العموم يوافق أصل الإباحة والطهارة خرج منه ما علم موته بلا تذكية. ~~ويمكن أن يكون الإباحة من السوق تخفيفا من الشارع وامتنانا على المؤمنين، ~~كما حكم # PageV09P238 # بطهارة العامة مع كونهم من المنافقين الذين هم أشد الكفار كفرا لذلك. # (وذكاة السمك إخراجه من الماء حيا) بل خروجه من الماء حيا مع أخذه حيا ~~كما سيظهر. (و) لا خلاف في أنه (لا يشترط التسمية) كما نطقت به النصوص كحسن ~~الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن صيد الحيتان وإن لم يسم، قال: لا بأس ~~به (1). # (ولو) لم يخرجه من الماء بل (وثب) وخرج منه بنفسه (فأخذه حيا حل) اتفاقا ~~كما في صحيح علي بن جعفر، سأل أخاه عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجد من ~~النهر فماتت هل يصح أكلها؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت ثم ماتت فكلها وإن ~~ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها (2) (ولو) وثب ولم يأخذه بل (أدركه بنظره ~~فالأقرب التحريم) وفاقا للأكثر، لنحو هذا الخبر، وقول الصادق (عليه السلام) ~~في حسن الحلبي: إنما صيد الحيتان أخذه (3) ولأبي بصير إنما صيد الحيتان ~~أخذها (4). وخلافا للنهاية ونكتها (5) لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~خبر سلمة ابن أبي حفص إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب بيديها وتحرك ذنبها ~~وتطرف بعينها فهي ذكاتها (6) والإدراك في الأخذ أظهر منه في الإحساس وخبر ~~عبد الله بن بحر عن رجل عن زرارة، قال: قلت: السمك يثب من الماء فيقع على ~~الشط فيضطرب حتى تموت، فقال: كلها (7) ولعموم نحو " الحيتان ذكي " و " أحلت ms2722 ~~لنا " و # PageV09P239 # " أحلت ميتتان ". # (ولا يشترط إسلام مخرجه) وفاقا للمشهور للأصل، والعمومات والخصوصات وهي ~~كثيرة: كخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن الحيتان التي ~~يصيدها المجوس، فقال: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: الحيتان والجراد ذكي ~~(1) وصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن صيد المجوسي للسمك آكله؟ ~~فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه (2). واحتاط ابن زهرة (3) باشتراطه وهو ~~ظاهر المفيد (4) وبه يشعر كلام الاستبصار حيث اشترط أخذ المسلم له من ~~الكافر حيا، لحسن عيسى ابن عبد الله سأل الصادق (عليه السلام) عن صيد ~~المجوسي؟ فقال: لا بأس إذا أعطوكه حيا والسمك أيضا وإلا فلا يجوز شهادتهم ~~إلا أن تشهد (5). وهو في الدلالة على المشهور أظهر، ولأن الصيد هنا ذكاة ~~والكافر ليس أهلا لها كما ورد به الخبر. وفيه: # منع كونه ذكاة حقيقة، فإن التذكية في العرف إنما هي الذبح، فيؤيده أنه ~~جعل في النصوص ميتة مع اشتهارها فيها في غير المذكى، وقول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) حين سئل عن دم السمك: لا بأس بدم ما لم يذك (6) (نعم يشترط ~~الإشراف عليه) كما نطق به خبر الحلبي وغيره (فلو أخرجه مجوسي) أو كتابي أو ~~غيرهما (والمسلم ينظر إليه ومات في يده حل للمسلم أخذه، ولا يحل له ما يجده ~~في يده ميتا) وإن أخبر بأنه أخذه حيا، لأن شهادته لا تجوز كما نص عليه ~~الخبر (7) (إلا أن يعلم أنه خرج من الماء حيا) بشهادة مسلم. # PageV09P240 # (ويشترط) إتفاقا منا خلافا للشافعي (1) (أن يموت خارج الماء. فلو أخرجه ~~حيا ثم أعاده إلى الماء ومات فيه لم يحل) كما في صحيح أبي أيوب سئل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط وأرسلها في الماء فماتت ~~أتؤكل؟ فقال: لا (2). وفي خبر عبد الرحمن بن سيابة سأله عن السمك يصاد ثم ~~يجعل في شيء ثم يعاد في الماء فيموت فيه، قال: لا تأكله، لأنه مات في الذي ~~فيه حياته (3). (وإن كان ناشبا في الآلة) خلافا للحسن (4) فأحل ما يموت في ~~حظيرة ms2723 جعلت في الماء لصيد السمك. وصحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ~~السلام) " في رجل نصب شبكة في الماء ثم رجع إلى بيته وتركها منصوبة، فأتاها ~~بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيموتن، فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع ~~فيها " (5) فليس نصا في الموت في الماء، لجواز أن يكون إذا أتاها وجدها نضب ~~عنها الماء وماتت السمك فيها فيحكم بموتها بعد النضوب، للأصل والظاهر فيحل، ~~لصدق الأخذ حيا، أو وجدها وقع فيها السمك ثم ماتت لما أخرج الشبكة، ~~وبالجملة رآها حية وأنها ماتت خارج الماء فتحل قطعا. ومقصود السائل إنما هو ~~السؤال عن أن مثل ذلك هل يعد في الأخذ، على أن عود ضمير " فيها " إلى اليد ~~أظهر بالنظر إلى التأنيث، فيفيد أنه لا بأس بأكل ما وقع في اليد ثم مات وإن ~~كان الوقوع أعم منه بواسطة الشبكة ونحوها. وخبر حماد بن عثمان عن الحلبي ~~قال: سألت عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان فيدخل فيها الحيتان ~~فيموت بعضها فيها؟ فقال: لا بأس به، إن تلك الحظيرة إنما جعلت ليصاد فيها ~~(6) إنما تضمن # PageV09P241 # نفي البأس عن الفعل دون الأكل. وقول الباقر (عليه السلام) في خبر مسعدة ~~بن صدقة: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ~~ما خلا، ما ليس له قشر، ولا يؤكل الطافي من السمك (1) يحتمل ما مات في ~~الشبكة خارج الماء قبل الأخذ باليد وما مات بعده. هذا مع ضعف الأخيرين ~~واحتمال الكل التقية. # (ولو نصب شبكة في الماء فمات فيها) في الماء (بعضه واشتبه بالحي حرم ~~الجميع على رأي) وفاقا لابني حمزة (2) وإدريس (3) لثبوت حرمة ما مات في ~~الماء، وعموم ما دل على وجوب الاجتناب إذا اختلط الحلال بالحرام، وخصوص خبر ~~عبد المؤمن أمر رجلا، يسأل الصادق (عليه السلام) عن رجل صاد سمكا وهن أحياء ~~ثم أخرجهن بعد ما مات بعضهن، فقال: ما مات فلا تأكله، فإنه مات فيما كان ~~فيه حياته (4) فإنه يعم الاشتباه. ms2724 وخلافا للحسن (5) والشيخ (6) والقاضي (7) ~~والمحقق (8) لتلك الأخبار (9) وأصل الحل، وعموم البلوى. وسيأتي أن جماعة ~~منهم الصدوق (10) والمفيد (11) اعتبروا - في السمكة تؤخذ فلا يعلم ذكاتها ~~وعدمها - الطفو على الماء وعدمه، فما طفا على ظهره فهو ميتة وما طفا على ~~وجهه فهو ذكي، فيتجه اعتبار ذلك هنا كما صرح به في الجامع للشرائع (12). # (ويباح أكله حيا على رأي) وقد تقدم الكلام فيه. # PageV09P242 # (ولو ضرب السمكة بآلة في الماء فصير حياتها غير مستقرة ثم أخرجها) قبل ~~الموت (فالأقرب التحريم) لأن زوال الاستقرار بمنزلة الموت الذي لا يدرك معه ~~ذكاة المذبوحات، فكذا ذكاة السمك. ويحتمل الحل لصدق الحي عليه وإخراجه حيا ~~في الجملة. # (وذكاة الجراد أخذه) باليد أو الآلة (حيا، ولا يشترط الإسلام في آخذه) ~~للأصل، وعموم نحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام): الجراد ذكي فكله (1) ~~خلافا لابن زهرة (2) وظاهر المفيد (3) كما تقدم في السمك. (ولا التسمية) ~~لذلك. (ولو أخذه ميتا لم يحل) اتفاقا كما يظهر، ولصحيح علي بن جعفر سأل ~~أخاه عن الجراد نصيبه ميتا في الصحراء أو في الماء أيؤكل؟ فقال: لا تأكله ~~(4). # (ولا يحل الدبى) كالعصى اتفاقا كما في الغنية (5) (وهو الصغير منه إذا لم ~~يستقل بالطيران) كذا في الصحاح والديوان والنهاية الأثيرية، وهو يشمل ما ~~إذا نبتت له جناح صغير وهو المراد هنا كما نص عليه الفقهاء وسيظهر. ~~والمشهور عند اللغويين أنه الذي لم ينبت له جناح، وفي النهاية الأثيرية، ~~وقيل: هي نوع يشبه الجراد. ويوافقه خبر عمار عن الصادق (عليه السلام) في ~~الذي يشبه الجراد، وهو الذي يسمى الدبى ليس له جناح يطير به إلا أنه يقفز ~~قفزا أيحل أكله؟ قال: لا يحل ذلك، لأنه مسخ (6). وفي نظام الغريب أن الدبى ~~من الجراد أول ما يظهر من بيضه، وفوقه البرقان وهو أول ما يصفر ويظهر فيه ~~خطوط، وفوقه المسح وهو ما ظهر فيه خطوط بيض وسود وصفر قبل ظهور حجم أجنحته، ~~وفوقه الكتفان وهو ما ظهر # PageV09P243 # حجم أجنحته فإذا بصرت موضعها رأيته شاخصا، وفوقه الغوغا بالمد والقصر وهو ~~أول ms2725 ما يظهر أجنحته ويصير أحمر إلى الغبرة ويستقل من الأرض ويموج بعضه في ~~بعض ولا يتوجه لجهة واحدة. وبأي معنى أخذ (فيحرم أكله لو أخذه) ويدل على ~~الحرمة صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الدبى من الجراد أيؤكل؟ ~~قال: لا يحل حتى يستقل بالطيران (1) ولخروجه عن اسم الجراد في العرف، ~~ويؤيده قوله تعالى " والجراد والقمل " (2) إن كان بمعنى الدبى كما هو أحد ~~الأقوال. وزاد ابن إدريس أنه ليس من الصيد (3) حينئذ. # (ولو احترق الجراد في أجمة وغيرها قبل أخذه لم يحل وإن قصده المحرق) فقد ~~سئل الصادق (عليه السلام) في خبر عمار عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك ~~القراح فيحترق الجراد وينضج بتلك النار هل يؤكل؟ قال: لا (4). # * * * # PageV09P244 # (المقصد الخامس) (في الأطعمة والأشربة) (1) (وفيه فصلان): # (الأول حالة الاختيار) (وفيه مطالب) خمسة: # (الأول حيوان البحر) (ويحل منه السمك الذي له فلس خاصة، سواء بقي عليه ~~كالشبوط) كسفود، ويخفف وهو بالشين المعجمة وبالمهملة لغة فيه، وهو دقيق ~~الذنب عريض الوسط لين المس صغير الرأس (أو لا، كالكنعت) وهو الكنعد كما في ~~السرائر (2) فقال حماد بن عثمان للصادق (عليه السلام): ما تقول في الكنعت؟ ~~فقال: لا بأس بأكله قال: فإنه ليس له قشر، فقال: بلى ولكنها سمكة سيئة ~~الخلق تحتك بكل شيء، وإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشر (3). # PageV09P245 # (ويحرم ما لا فلس له كالجري) بكسر الجيم والراء المهملة وشدها مع الياء ~~في المشهور، وفي الانتصار (1) الإجماع عليه، ويؤيده نحو قول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في خبر أبي سعيد: لا تشتروا الجريث ولا المارماهي ولا الطافي ~~على الماء ولا تبيعوه (2) وقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن فضال: # الجري والمارماهي والطافي حرام في كتاب علي (عليه السلام) (3) والأخبار ~~العامة (4) في حرمة ما لا قشر له. # لكن في الصحيح أن زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن الجريث؟ فقال: " قل ~~لا أجد فيما اوحي إلي محرما على طاعم يطعمه " إلى آخر الآية، ثم قال: لم ~~يحرم الله شيئا من ms2726 الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، ويكره كل شيء من ~~البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنما هو مكروه (5). # وأن محمد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن الجري والمارماهي والزمير ~~وما ليس له قشر من السمك أحرام هو؟ فقال لي: يا محمد اقرأ هذه الآية التي ~~في الأنعام " قل لا أجد فيما اوحي إلي محرما " قال: فقرأتها حتى فرغت منها، ~~فقال: إنما الحرام ما حرم الله ورسوله في كتابه، ولكنهم قد كانوا يعافون ~~أشياء فنحن نعافها (6). # فإن كان الإجماع منعقدا على تحريمه لم يكن بد من حملها على التقية، وأن ~~المراد بالحرام ما قابل الفريضة بأحد معانيها وهو ما نص في الكتاب على ~~تحريمه. # ولعدم وجدان الخلاف فيه قطع المصنف بحكمه. # PageV09P246 # والظاهر أن الجري هو الجريث وفي مكاسب السرائر (1): وأنهما اثنان، وهو ~~موافق لبعض كتب اللغة، وفي بعضها أن الجريث هو المارماهي. # (وفي المارماهي والزمار) وهو الزمير كسكيت (والزهو) بالزاء المعجمة قاله ~~ابن إدريس، قال: لا قشر له ولا هو سمك (2) (روايتان) سمعتهما في الأولين. ~~وأما الزهو فروى إسحاق صاحب الحيتان قال: خرجنا بسمك نتلقى به أبا الحسن ~~الرضا (عليه السلام) وقد خرجنا من المدينة وقد قدم هو من سفر له فقال: # ويحك يا فلان لعل معك سمكا فقلت: نعم، يا سيدي جعلت فداك فقال: انزلوا ثم ~~قال ويحك لعله زهو؟ قال: قلت: نعم، فأريته، فقال: اركبوا لا حاجة لنا فيه ~~والزهو سمك ليس له قشر (3) فهي رواية الحرمة، وما تقدم يكفي في حله. ~~وبإزائهما قولان: فالأكثر ومنهم الشيخ في موضعين من النهاية (4) الحرمة حتى ~~أنه في الحدود أوجب قتل مستحلها (5) وفي الانتصار (6) الإجماع عليه، والقول ~~الآخر للشيخ في كتابي الأخبار (7) وموضع من النهاية بالكراهة. # (ولا بأس بالربيثا) بفتح الراء وكسر الباء كذا في السرائر (8). ففي صحيح ~~محمد بن إسماعيل، أنه كتب إلى الرضا (عليه السلام) اختلف الناس في الربيثا ~~فما تأمرني به فيها؟ فكتب (عليه السلام) لا بأس بها (9) وفي الحسن عن عمر ~~بن حنظلة قال: ms2727 حملت إلي ربيثا يابسة في صرة، فدخلت على أبي عبد الله (عليه ~~السلام) فسألته عنها، فقال: كلها فلها # PageV09P247 # قشر (1) وعن حنان بن سدير، قال: أهدى الفيض بن المختار إلى أبي عبد الله ~~(عليه السلام) ربيثا فأدخلها عليه وأنا عنده فنظر إليها فقال: هذه لها قشر ~~فأكل منها، ونحن نراه (2) (والطمر) بالطاء غير المعجمة المكسورة والميم ~~الساكنة والراء غير المعجمة كذا في السرائر (والطبراني) بالطاء غير المعجمة ~~المفتوحة والباء بنقطة واحدة من تحتها المفتوحة والراء غير المعجمة كذا في ~~السرائر (3) (والإبلامي) بكسر الهمزة وبالباء بنقطة واحدة من تحتها المسكنة ~~كذا في السرائر (4). فعن محمد الطبري، أنه كتب إلى أبي الحسن (عليه السلام) ~~سأله عن سمك يقال له الإبلامي وسمك يقال له الطبراني وسمك يقال له الطمر، ~~فكتب: كله لا بأس به وكتبت بخطي (5). # (ويحرم) عندنا (السلاحف والضفادع والرقاق) جمع رق بالكسر والفتح وهو دابة ~~مائية تشبه التمساح أو ذكر السلاحف أو كبيرها (والسرطان وجميع حيوان البحر ~~وإن كان جنسه حلالا في البر) فقد قيل: ما من شيء في البر إلا ومثله في ~~الماء (سوى السمك). وبخصوص ما هنا - عدا الرقاق - قول الكاظم (عليه السلام) ~~في صحيح علي بن جعفر: لا يحل أكل الجري ولا السلحفاة ولا السرطان، وسأله عن ~~اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات أيؤكل؟ فقال: # ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله (6). # (ولو وجدت سمكة في بطن اخرى) اخذت حية (حلت على رأي) الشيخين (7) وجماعة، ~~وحرمت عند ابن إدريس (8) (ومنشأ الخلاف عدم اليقين # PageV09P248 # بالشرط) للحل وهو الأخذ حيا (والاستصحاب) للحياة إلى الأخذ. ويؤيده خبر ~~السكوني أن عليا (عليه السلام) سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة، قال: ~~كلها جميعا (1). ومرسل أبان قيل للصادق (عليه السلام): رجل أصاب سمكة وفي ~~جوفها سمكة، قال: يؤكلان جميعا (2). # (ولو وجدت سمكة في جوف حية قيل) في النهاية (3) (حلت إن لم تنسلخ) لخبر ~~أيوب بن أعين، قال للصادق (عليه السلام): جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت ~~سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب ms2728 أفآكلها؟ فقال (عليه السلام): إن كانت فلوسها ~~قد تسلخت فلا تأكلها، وإن لم تكن تسلخت فكلها (4) وهو كما ترى صريح في حياة ~~السمك، والشيخ أطلق ولعل القيد مراده. ثم إن اعتبرنا الأخذ فمعنى الخبر ~~كلها، إذا أخذتها، ولعل النهي عن أكلها مع التسلخ لتأثير السم فيها. ~~(والوجه التحريم) في المسألتين كما في السرائر (5) (إلا أن يأخذها حية) فإن ~~ذلك ذكاتها. ولكن هل أخذ المبتلع من الحية أو السمكة أخذ لما في بطنه حتى ~~أن أخذه حين ابتلاعه سمكة حية حل ما في بطنه؟ وجهان. # (والطافي) من السمك (حرام) بالاتفاق، والنصوص كما تقدم من خبر مسعدة بن ~~صدقة (6) وصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عما يوجد من السمك طافيا ~~على الماء أو يلقيه البحر ميتا، فقال: لا تأكله (7) (وهو) كما فهم من هذا # PageV09P249 # الخبر وغيره (ما يموت في الماء سواء كان) موته (بسبب كسخونة الماء) ~~وبرودته (وضرب العلق) أي نشوب نحو الشبكة أو آلة البكر أو تلك الدويبة (أو ~~بغيره) أو حتف أنفه خلافا لأبي حنيفة (1) فأحل ما مات بسبب. وذكر الصدوق ~~(2) والمفيد (3) والسيد (4) والسلار (5) وبنو حمزة (6) وإدريس (7) وسعيد ~~(8) والمصنف في التحرير (9): أنه إذا وجد سمكة ولا يدري أذكية هي أم لا، ~~فليعتبرها فإن طفت على الماء مستلقية على ظهرها فهي غير ذكية، وإن طفت عليه ~~على وجهها فهي ذكية. قال السيد: ويجب على هذا الاعتبار أن يقول: أصحابنا في ~~السمك الطافي على الماء أنه ليس بمحرم على الإطلاق بل يعتبرونه بما ذكرناه، ~~فإن وجدوا طافيا على ظهره أو وجهه عملوا بحسب ذلك، واستدل عليه بالإجماع ~~(10). وقال ابن زهرة: يعتبر في السمك بطرحه في الماء فإن رسب فهو ذكي وإن ~~طفا فهو ميت (11) فاستدل عليه بالإجماع. # (وكذا) يحرم (ما يموت في الشبكة الموضوعة في الماء أو الحظيرة) الموضوعة ~~(فيه) وقد مر الكلام فيهما. # (والجلال) منه (حرام) كهو من غيره (وهو ما يأكل العذرة) لا غير (إلا أن ~~يستبرأ بجعله في الماء يوما وليلة) كما عند الأكثر، لخبر يونس بن عبد ~~الرحمن ms2729 سأل الرضا (عليه السلام) عنه فقال: ينتظر به يوم وليلة (12) واكتفى ~~الصدوق (13) # PageV09P250 # والشيخ (1) بيوم إلى الليل لرواية الجوهري (2) و (يطعم فيها) أي في المدة ~~المذكورة (علفا طاهرا بالأصالة) وإن تنجس بالعرض (على إشكال): من إطلاق ~~الخبر وأن أكله ليس من الجلل فيكفي في زواله، ومن الاحتياط والاستصحاب ~~وإطلاق الأصحاب العلف الطاهر وهو حقيقة فيما ليس بنجس ذاتا ولا عرضا. # (والبيض تابع) في الحل والحرمة للحيوان (فإن اشتبه بيض المحلل بالمحرم ~~اكل الخشن خاصة) كذا ذكره أكثر الأصحاب، ولم أقف على مستنده، ولعلهم ~~استندوا إلى خبر أو تجربة. ثم الأكثر أطلقوا أنه يؤكل من بيض السمك الخشن ~~دون الأملس، وفهم منه ابن إدريس أن بيض ما حل منها إذا انقسمت إلى خشن ~~وأملس اكل الخشن خاصة، فقال: لا دليل على صحة هذا القول من كتاب ولا سنة ~~ولا إجماع، ولا خلاف أن جميع ما في بطن السمك طاهر، ولولا كان ذلك صحيحا ~~لما حلت الصحناة (3) وفهم منه المصنف والمحقق (4) أنه عند الاشتباه يعتبر ~~بذلك. # (ويجوز صيد السمك بالنجس كالدم والعذرة والميتة) للأصل، وإن حرمنا ~~استعمال الميتة بأنواعه لم يحرم السمك المصيد بها. # (ولو قذفه البحر حيا أو نضب عنه حيا وأدرك ففي أكله إشكال) قد تقدم ~~(أقربه اشتراط أخذه حيا) لما مر، وسأل عمار بن موسى الصادق (عليه السلام) ~~عن الذي ينضب عنه الماء من سمك البحر، قال: لا تأكله (5) وروى محمد بن مسلم ~~عن الباقر (عليه السلام) قال: لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب # PageV09P251 # الماء عنه فذلك المتروك (1). # (ولو ذبح حيوان البحر) ما يشبه منه ما لا يقبل التذكية من حيوان البر ~~(مثل كلبه و) ما يشبه ما يقبلها منه مثل (فرسه و) ما لا يشبه شيئا منهما ~~(غيرهما لم يحل) أكله اتفاقا لما مر من حرمة ما سوى السمك، ولكن جميع ذلك ~~يقبل التذكية إن كانت له نفس سائلة حتى كلبه وخنزيره، فيطهر ويجوز استعماله ~~في غير الأكل للعموم. # (المطلب الثاني في حيوان البر) (وهو إما ms2730 إنسي أو وحشي، فالأول يحل منه ~~الإبل والبقر والغنم) بإجماع المسلمين وكره الحلبي (2) الإبل والجاموس ~~(ويكره الخيل والبغال والحمير الأهلية) صفة للثلاثة (وأدونها) كراهة (الخيل ~~ثم الحمير) وأشدها البغال. # هذا هو المشهور، للأصل، والنصوص من الآية (3) والأخبار، كصحيح محمد ابن ~~مسلم، أنه سأل الباقر (عليه السلام) عن سباع الطير والوحش حتى ذكر له ~~القنافذ والوطواط والحمر والبغال والخيل، فقال: ليس الحرام إلا ما حرم الله ~~في كتابه، وقد نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم خيبر عن أكل لحوم ~~الحمير وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه، وليست الحمر بحرام، ثم قال: ~~إقرأ هذه الآية: " قل لا أجد فيما أوحي إلي " الآية (4). لكن إن عمل بظاهره ~~حلت القنافذ وسائر ما ذكر فيه، وإن أول الحرام بما نص في الكتاب على تحريمه ~~لم يفد المطلوب. وخبر آخر له، أنه سأله عن لحوم الخيل والبغال، فقال: حلال ~~ولكن الناس يعافونها (5) وحسنه مع زرارة # PageV09P252 # سألاه (عليه السلام) عن لحم الحمير الأهلية، فقال: نهى رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) عن أكلها يوم خيبر وإنما نهى عن أكلها لأنها كانت حمولة ~~الناس وإنما الحرام ما حرمه الله عز وجل في القرآن (1) وأخبار تحليل ألبان ~~الأتن كحسن العيص، سأل الصادق (عليه السلام) عن شرب ألبان الأتن، فقال: لا ~~بأس بها (2). # وحرم المفيد (3) الحمير والبغال والهجن من الخيل وجعلها مما لا تقع عليه ~~الذكاة، لأخبار النهي كصحيح ابن مسكان، سأل الصادق (عليه السلام) عن لحوم ~~الحمير، فقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أكلها يوم خيبر (4) ~~وسأله عن أكل الخيل والبغال، فقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~عنها، فلا تأكلها إلا أن تضطر إليها (5) وصحيح سعد بن سعد الأشعري، سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن لحوم البراذين والخيل والبغال، فقال: # لا تأكلها (6). وحملت على الكراهة جمعا. وحرم الحلبي البغل (7). ثم ما ~~ذكر من كون البغل أشد من الحمار هو المشهور، واستدلوا له بتركبه من ~~كراهتين. وقيل (8) بالعكس لخفة كراهة أحد أبوي البغل، ms2731 وهو أظهر، والأولى ~~الاستدلال له بكثرة أخبار النهي عن الحمار. # (ويحرم ما عداها من الكلب والسنور وسائر الحشرات) - أي جميعها فهو أحد ~~استعمالي سائر، وإن أنكره المحققون - وأراد منها ما يعم الإنسية منها ~~والوحشية، والظاهر الاتفاق على حرمتها (كالحية والفأرة والعقرب # PageV09P253 # والخنافس وبنات وردان والصراصر والجرذان والقنفذ والضب واليربوع والذباب ~~والقمل والنمل والبراغيث والوبر) بالسكون دويبة كالسنور أو أكبر أو أصغر ~~لها ذنب يشبه ألية الغنم ولذا يسمى بغنم بني إسرائيل، قال في الخلاف: # سوداء أكبر من ابن عرس تأكل وتجتر (1). قلت وما في الفقيه عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) كل شيء يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال (2) فإن سلم فإما أن ~~يستثنى منها الوبر أو المراد لعابه الذي يدخل في سؤره ويستهلك به. (والفنك) ~~بالتحريك دويبة فروها من أحسن الفراء تجلب كثيرا من بلاد الصقالبة. ~~(والسمور والسنجاب والعظايا واللحكة) كهمزة، قال الجوهري: أظنها مقلوبة من ~~الحلكة (3) ويقال لها: اللحكا والحلكا بالقصر والمد وهي دويبة زرقاء تبرق ~~يشبه العظاية تغوص في الرمل كما يغوص طير الماء في الماء. أما ما كان منها ~~من المسوخ فيدل على حرمته نحو قول الكاظم (عليه السلام) في خبر الحسين بن ~~خالد: قد حرم الله عز وجل لحوم الأمساخ (4). وأما غيرها فإن كان مما يستخبث ~~أمكن التمسك فيه بقوله تعالى " ويحرم عليكم الخبائث " (5) وعن أبي حمزة ~~قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين (عليهما السلام) عن أكل لحم ~~السنجاب والفنك والصلاة فيهما، فقال أبو خالد: إن السنجاب يأوي إلى ~~الأشجار، قال: فقال: إن كان له سبلة كسبلة السنور والفأرة فلا يؤكل لحمه ~~ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أما أنا فلا آكله ولا أحرمه (6). # (والثاني) وهو الوحشي، وكأنه لا خلاف في أنه (يحل منه البقر والكباش ~~الجبلية والغزلان واليحامير) جمع يحمور وهي دابة لها قرنان طويلان كأنهما ~~منشاران ربما نشرت بهما الأشجار، قيل: إنها # PageV09P254 # اليامور (1) وهي من أنواع البقر الوحشية، وقيل: إنه حمار الوحش (2) ~~(والحمر) إلا أن ابن إدريس كره الحمار (3) (و) هي خيرة ms2732 التحرير (4) لمكاتبة ~~أبي الحسن (5). # (يحرم السباع كافة) اتفاقا (و) السبع (هي ما كان له ناب أو ظفر يفرس به ~~وإن كان ضعيفا) فقال الصادق (عليه السلام) في صحيح (6) داود بن فرقد وحسنه ~~(7): كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام، وقال النبي (صلى الله عليه ~~وآله) في حسن الحلبي: كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام، وقال لا ~~تأكل منه شيئا (8) وقال الصادق (عليه السلام) لسماعة: السبع كله حرام وإن ~~كان سبعا لا ناب له (9) وفي صحيح الحلبي: لا يصلح أكل شيء من السباع، إني ~~لأكرهه وأقذره (10) فالسبع القوي (كالأسد والنمر والفهد والذئب، و) الضعيف ~~نحو (الثعلب والضبع وابن آوى). وأباح الشافعي الثعلب والضبع (11) ولأصحابه ~~عن ابن آوى وجهان (12) وكره أبو حنيفة الضبع (13). (وكذا يحرم الأرنب) ~~عندنا فقد ورد في الأخبار أنه مسخ وقد عد في السباع (14) (وابن عرس) لأنه ~~إما من الحشرات أو السباع، وللعامة فيه وجهان (15) (والخنزير والسنور ~~الوحشي) لأنه من السباع وأباحه مالك وأحمد في رواية وبعض الشافعية (16). # PageV09P255 # (المطلب الثالث في الطير) (ويحرم منه) عندنا (كل ذي مخلاب) لنحو ما مر من ~~الخبرين (1) (سواء قوي به على الطائر - كالبازي والصقر والعقاب والشاهين ~~والباشق - أو ضعف كالنسر والرخمة) محركة هي الأنوق، ويشبه النسر خلقة. # (والبغاث) مثلثة طائر أغبر دون الرخمة، أو شرار الطير التي لا تمتنع ولا ~~تصيد. # (وأما الغراب فيحرم منه الأسود الكبير) الشديد السواد (الذي يسكن الجبال ~~ويأكل الجيف والأبقع) لخبر أبي يحيى الواسطي سئل الرضا (عليه السلام) عن ~~الغراب الأبقع، فقال: إنه لا يؤكل ومن أحل لك الأسود؟ (2) ولأنهما يأكلان ~~الجيف فيستخبثان، لأنهما من سباع الطير كما يقال. # (وأما الزاغ وهو غراب الزرع) وهو أسود صغير قد يكون محمر المنقار ~~والرجلين لطيف الشكل حسن المنظر، ويقال له غراب الزيتون، وفي عجائب ~~المخلوقات: إنه الأسود الكبير (3). (والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون ~~كالرماد) كذا في المبسوط (4) والخلاف (5) والشرائع (6) وفي المحيط والمجمل ~~والمفصل وشمس العلوم أنه الغراب الضخم، وفي الصحاح والديوان والمغرب وغيرها ~~أنه ms2733 غراب الغيظ، قال في المغرب ويكون ضخما وافر الجناحين وفي العين والمعرب ~~المهمل أنه غراب الغيظ الضخم الوافي الجناحين، وفي الأساس والسامي والمهذب ~~والخلاص: إنه غراب الأسود، وفي التحرير (7) والسرائر (8) أنه # PageV09P256 # الكبير الأسود الذي يأكل الجيف ويفرس ويسكن الخربان، والمراد هنا المعنى ~~الأول لأن فيه الخلاف (ففي تحريمهما خلاف) ففي الخلاف استظهر حرمة الغربان ~~بأنواعها، لإجماع الفرقة، وعموم الأخبار في تحريم الغراب (1) ووافقه القاضي ~~(2) والمصنف في المختلف، ويدل عليه قول الكاظم (عليه السلام) في صحيح أخيه ~~علي بن جعفر: لا يحل شيء من الغربان زاغ ولا غيره (3). وفي النهاية (4) ~~وكتابي الأخبار (5) كرهه مطلقا لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: ~~أن أكل الغراب ليس بحرام إنما الحرام ما حرم الله في كتابه، ولكن الأنفس ~~تتنزه عن كثير من ذلك تقززا (6). وحرم ابن إدريس ما عدا غراب الزرع (7) وهو ~~خيرة التحرير (8). # (ويحرم كل ما) لم يكن له دفيف أو (كان صفيفه أكثر من دفيفه، ولو تساويا ~~أو كان الدفيف أكثر لم يحرم) لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: كل ~~ما دف، ولا تأكل ما صف (9) قال في الفقيه (10) ونحوه قول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر ابن أبي يعفور (11) وفي حديث آخر إن كان الطير يصف ويدف ~~وكان دفيفه أكثر من صفيفه اكل، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل (12) ~~وفي خبر سماعة قال الصادق (عليه السلام) وكل ما صف وهو ذو مخلب فهو حرام ~~والصفيف كما يطير البازي والصقر والحدأة # PageV09P257 # وما أشبه ذلك، وكل ما دف فهو حلال (1) والحكم قطع به الأصحاب. # (ويحرم) بالاتفاق كما يظهر (ما ليس له قانصة) وهي في الطير بمنزلة ~~المصارين في غيرها، وفي المحيط هنة في بطن الطائر وفي الأساس هنة كأنها حجر ~~في بطن الطائر (2). (ولا حوصلة) بتخفيف اللام وتشديدها، وهي لها كالمعدة ~~لغيرها. ويظهر من بعض كتب اللغة (3) اتحادها مع القانصة. # (ولا صيصية) بالتخفيف وهي الشوكة التي خلف رجلها خارجة عن كفها، وهي لها ~~بمنزلة الإبهام للإنسان (ويحل ما له أحدها إذا ms2734 لم ينص على تحريمه) لقول ~~الصادق (عليه السلام) لابن سنان في الصحيح: لا تؤكل ما لم تكن له قانصة (4) ~~ولسماعة والحوصلة والقانصة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه وكل طير ~~مجهول (5) ولمسعدة بن صدقة كل من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له وسأله ~~عن طير الماء فقال: مثل ذلك (6) ولابن بكير كل من الطير ما كانت له قانصة ~~أو صيصية أو حوصلة (7) ولابن أبي يعفور كل ما كانت له قانصة (8) وقول ~~الباقر (عليه السلام) لزرارة في الحسن وقد سأله عما يؤكل من الطير كل ما دف ~~ولا تأكل ما صف (9) قال فطير الماء؟ قال: ما كانت له قانصة فكل وما لم تكن ~~له قانصة فلا تأكل (10) ولعل تخصيص طير الماء بالسؤال مع أنه (عليه السلام) ~~عمم الحكم أولى كما عمم في # PageV09P258 # السؤال أنه لا يعرف في الغالب طيران طير الماء، وفي خبر سماعة الذي سمعت ~~بعضه فكل الآن من طير البر ما كان له حوصلة، ومن طير الماء ما كان له قانصة ~~كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان (1) ولعل التفصيل لكون الغالب ذلك أو ~~لكون القانصة في طير الماء أظهر والحوصلة في غيرها، ولذا نص على التعميم ~~فيما سمعته منه. وتخصيص القانصة في بعض الأخبار (2) والنهي عن أكل ما ليست ~~له لعله لتلازم الثلاثة ولو غالبا. وخبر مسعدة (3) يدل على اشتراط الحل ~~بانتفاء علامة التحريم. # (ويحرم أيضا الخشاف) وهو لغة في الخفاش وهو الوطواط نص عليه جماعة منهم ~~الشيخ (4) والقاضي (5) وابن إدريس (6) والمحقق (7) وحكى ابن إدريس الإجماع ~~عليه، ويدل عليه ما دل على أنه مسخ وما دل على حرمة ما كان صفيفه أكثر. ~~(والطاووس) لقول الرضا (عليه السلام) في خبر سليمان بن جعفر: الطاووس لا ~~يحل أكله ولا بيضه (8) وفي خبر آخر له: الطاووس مسخ، كان رجلا جميلا فكابر ~~امرأة رجل مؤمن تحبه فوقع بها ثم راسلته بعد ذلك فمسخهما الله تعالى ~~طاووسين انثى وذكرا فلا يؤكل لحمه ولا بيضه (9). (والزنابير والبق) لكونهما ~~من الحشرات، ولورود ms2735 الخبر بكون الزنبور مسخا (10) وللاستخباث على ما قيل ~~(11). # (وبيض ما يحرم أكله، لا) بيض (ما يحل) فإنه حلال، بالاتفاق فيهما كما # PageV09P259 # هو الظاهر، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: إن البيض ~~إذا كان مما يؤكل لحمه لا بأس بأكله فهو حلال (1) وفي خبر داود بن فرقد: كل ~~شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو إنفحة فكل ذلك حلال طيب ~~(2). (ولو اشتبه حرم ما اتفق طرفاه دون ما اختلفا) قطع به الأصحاب، لنحو ~~قول أحدهما في صحيح محمد بن مسلم: إذا دخلت أجمة فوجدت بيضا فلا تأكل منه ~~إلا ما اختلف طرفاه (3) وقول الصادق (عليه السلام) لابن سنان في الصحيح ~~وسأله عن بيض طير الماء: ما كان منه مثل بيض الدجاج يعني على هيئته فكل (4) ~~وقول الباقر (عليه السلام) لزرارة: ما استوى طرفاه فلا تأكل وما اختلف ~~طرفاه فكل (5). # (ويكره الهدهد) لقول الكاظم (عليه السلام) لعلي بن جعفر في الصحيح: لا ~~يؤذى ولا يذبح، فنعم الطير هو (6) وقول الرضا (عليه السلام) في خبر سليمان ~~الجعفري: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قتل الهدهد والصرد والصوام ~~والنحلة (7) والأخبار كلها إنما تضمنت النهي عن قتله سواء بقي على ظاهره من ~~التحريم، أو أول بالكراهة، لعدم ثبوت الحرمة بأخبار الآحاد بدون ضميمة فتوى ~~الأصحاب فلا يثبت بها حرمة الأكل ولا يبعد الكراهة احترازا عن القتل. ~~(والخطاف على رأي) وفاقا للمحقق (8) لأنه يدف، وقال الصادق (عليه السلام) ~~في خبر عمار: هو مما يؤكل (9) مع خبر # PageV09P260 # الحسين بن داود الرقي قال: بينما نحن قعود عند أبي عبد الله (عليه ~~السلام) إذ مر رجل بيده خطاف مذبوح، فوثب إليه أبو عبد الله (عليه السلام) ~~حتى أخذه من يده ثم رمى به، ثم قال: # أعالمكم أمركم بهذا أم فقيهكم؟ لقد أخبرني أبي عن جدي أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) نهى عن قتل الستة النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد ~~والخطاف (1) ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: ms2736 خرء الخطاف لا بأس ~~به، وهو مما يحل أكله، ولكن كره أكله، لأنه استجار بك وآوى في منزلك، وكل ~~طير يستجير بك فأجره (2). # وحرمه الشيخ في النهاية (3) وابنا إدريس (4) والبراج (5) لأخبار النهي، ~~وضعف خبري عمار، مع احتمال الأول للإنكار. (والفاختة) لقول الصادق (عليه ~~السلام): إنها طائر شوم يقول فقدتكم (6) وهو ضعيف سندا ودلالة. (والقبرة) ~~وهي القنبرة لنحو قول الرضا (عليه السلام) في خبر سليمان الجعفري: لا ~~تأكلوا القنبرة ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها، فإنها كثيرة ~~التسبيح لله تعالى، وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمد (7). (والحباري) على ~~رواية شاذة كذا في التحرير (8) والسرائر (9) وقال الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح ابن سنان: إن كانت له قانصة فكل (10) وفي صحيح كردين المسمعي: وددت أن ~~عندي منه فآكل منه حتى أمتلئ (11) وقال الكاظم (عليه السلام) في خبر نشيط ~~بن صالح: لا أرى بأكل الحباري بأسا، وأنه جيد # PageV09P261 # للبواسير ووجع الظهر، وهو مما يعين على كثرة الجماع (1). (وأغلظ منه) أي ~~الحباري (كراهة الصرد) مهمل الحروف كرطب طائر فوق العصفور يصيد العصافير، ~~قال نضر بن شميل: ضخم الرأس ضخم المنقار، له برثن عظيم أبقع نصفه أسود ~~ونصفه أبيض، لا يقدر عليه أحد، وهو شرير النفس، شديد النقرة، غذاؤه من ~~اللحم، وله صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته فيدعوه إلى التقرب ~~منه فإذا اجتمعن إليه شد على بعضهن، وله منقار شديد فإذا نقر واحدا قده من ~~ساعته وأكله، ومأواه الأشجار ورؤوس التلاع وأعالي الحصون (2) قيل: ويسمى ~~المجوف لبياض بطنه، والأخطب لخضرة ظهره، والأخيل لاختلاف لونه (3) وقال ~~الصنعاني: إنه يسمى السميط (4) مصغرا. (والصوام) بضم الصاد وتشديد الواو، ~~وهو طائر أغبر اللون طويل الرقبة أكثر ما يبيت في فيء النخل، كذا في ~~السرائر (5) والتحرير (6). # (والشقراق) بكسر الشين المعجمة والقاف وتشديد الراء كطرماح، وربما فتح ~~الشين والكسر أقيس، لفقد فعلال بالفتح في الأوزان، وجاء بتخفيف القاف ~~وتثليث الشين، وربما قيل: شرقراق وهو طائر أخضر مليح بقدر الحمام خضرته ~~حسنة مشبعة في أجنحته سواد ويكون مخططا بحمرة ms2737 وخضرة وسواد، قال الجاحظ: إنه ~~ضرب من الغربان (7). وشدة كراهتها بالنسبة إلى الحباري لوجود صريح النهي عن ~~قتلها. أما الصرد والصوام فسمعت خبرهما، وأما الشقراق فقال الصادق (عليه ~~السلام) في خبر عمار: كره قتله لحال الحيات قال: وكان النبي (صلى الله عليه ~~وآله) يوما يمشي فإذا بشقراق قد انقض فاستخرج من خفه حية (8). # PageV09P262 # (ولا بأس بالحمام كله) لدخول الكل في العمومات، وقال الصادق (عليه ~~السلام) لداود الرقي: لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها، وأكل لحومها، وأكل ~~الحمام المسرول (1) (كالقماري) وهي جمع قمري وهو منسوب إلى قمر، بلدة تشبه ~~الجص لبياضها حكاه السمعاني (2) عن المجمل، وقال: وأظن أنها من بلاد مصر ~~ولم أره فيه، وإنما رأيت في تهذيب الجمل لابن المظفر: أنه منسوب إلى طير ~~قمر، وهو كما يحتمل توصيف الطير بالقمر جمع أقمر، كما قيل في المحيط وغيره: ~~إنه إنما سمي به لأنه أقمر اللون، قيل: إن القمري هو الأزرق (3) (والدباسي) ~~جمع دبسي بضم الدال وهو الأحمر بلون الدبس بكسر الدال قسم من الحمام البري، ~~وقيل هو ذكر اليمام (4). # (والورشان) بكسر الواو وإسكان الراء وإعجام الشين جمع ورشان بالتحريك، ~~والمعروف أنه ذكر القماري، وقيل طائر يتولد بين الفاختة والحمامة (5). # (وكذا لا بأس بالحجل) بالتحريك وهو القبج أو ذكره أو نوع منه (والدراج) ~~كالرمان (والقبج) وليس في بعض النسخ وهو معرب (والقطا) وهو طائر يسمى باسم ~~صوته (والطيهوج) بالفتح شبيه بالحجل الصغير غير أن عنقه ومنقاره ورجليه حمر ~~وما تحت جناحه أسود وأبيض (والكروان) بكسر الكاف وإسكان الراء جمع كروان ~~وهو طائر يشبه البط أو الدجاج، قيل سمي بضد فعله، لأنه لا ينام بالليل (6) ~~(والصعو) جمع صعوة من صغار العصافير أحمر الرأس (والكركي والدجاج ~~والعصافير) لدخول جميع ذلك في العمومات من غير # PageV09P263 # معارض، وقال النبي (صلى الله عليه وآله) في مرسل السياري (1) وخبر علي بن ~~النعمان: من سره أن يقل غيظه فليأكل لحم الدراج (2) وعنه (عليه السلام): من ~~اشتكى فؤاده وكثر غمه فليأكل الدراج (3) وقال الكاظم (عليه السلام) في خبر ~~محمد ms2738 بن حكيم: أطعموا المحموم لحم القباج، فإنه يقوي الساقين ويطرد الحمى ~~طردا (4) وقال علي بن مهزيار: تغديت مع أبي جعفر (عليه السلام) فأتى بقطاة، ~~فقال: إنه مبارك وكان أبي (عليه السلام) يعجبه، وكان يقول: # أطعموه صاحب اليرقان يشوى له فإنه ينفعه (5). # (ويعتبر في طير الماء ما يعتبر في المجهول) من غيرها (من مساواة الدفيف) ~~للصفيف (أو غلبته أو حصول أحد الثلاثة إما القانصة أو الحوصلة أو الصيصية) ~~لعموم الأخبار (6) والفتاوى، وخصوص خبر مسعدة بن صدقة عن الصادق (عليه ~~السلام)، قال: كل من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له، قال: # وسألته عن طير الماء، فقال: مثل ذلك (7) وإنما صرح بالتسوية لما يوهمه ~~بعض الأخبار من الفرق، كخبر زرارة سأل الباقر (عليه السلام) ما يؤكل من ~~الطير، قال: كل ما دف ولا تأكل ما صف (8) قال، قلت: فالبيض في الآجام، ~~فقال: ما استوى طرفاه فلا تأكل، وما اختلف طرفاه فكل (9) قال: قلت: فطير ~~الماء، قال: ما كانت له قانصة فكل، وما لم يكن له قانصة فلا تأكل (10). ~~وقول الرضا (عليه السلام) لسماعة: فكل الآن من # PageV09P264 # طير البر ما كان له حوصلة، ومن طير الماء ما كان له قانصة كقانصة الحمام، ~~لا معدة كمعدة الإنسان (1) (فيؤكل) من طير الماء (ما يوجد فيه أحدها وإن ~~كان يأكل السمك) للعموم وخصوص خبر نجية بن الحرث سأل الكاظم (عليه السلام) ~~عن طير الماء وما يأكل السمك منه، يحل؟ قال: لا بأس به، كله (2). # (فائدة): # (المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه) أربعة: # (الأول: الجلل وهو) التقاط الجل بالفتح، قيل: بالتثليث، وهي البعرة كني ~~بها عن عذرة الإنسان، لكن المعروف في المصدر هو الجل وهو من باب قتل، ~~والمحرم منه (أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير) يوما وليلة، أو إلى أن ينمو ~~بذلك، أو إلى أن يظهر النتن في لحمه وجلده على اختلاف الأقوال. وألحق ~~الحلبي (3) بها غيرها من النجاسات، وهو قياس. واشتراط عدم الاختلاط هو ~~المشهور، ودليله الأصل، وخبر علي بن أسباط ms2739 عمن روى في الجلالات: لا بأس ~~بأكلهن إذا كن يخلطن (4) وخبر سعد بن سعد سأل الرضا (عليه السلام) عن أكل ~~لحوم الدجاج في الدساكر وهم لا يصدونها عن شيء تمر على العذرة مخلى عنها ~~فآكل بيضهن؟ فقال: لا بأس به (5) - ويحتمل أن يكون نفي البأس لعدم العلم ~~بالاغتذاء بالعذرة - ومرسل موسى بن أكيل عن الباقر (عليه السلام): في شاة ~~شربت بولا، ثم ذبحت، فقال: يغسل ما في جوفها، ثم لا بأس به وكذلك إذا ~~اعتلفت بالعذرة ما لم يكن # PageV09P265 # جلالة، والجلالة التي يكون ذلك غذاؤها (1) ويحتمل أن يراد بكونه غذاؤها ~~الاستمرار (فيحرم على الأشهر إلا أن يستبرأ) للأخبار كقول الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح هشام بن سالم: لا تأكلوا لحوم الجلالة (2) وفي حسن حفص بن ~~البختري: لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة (3) ولا يدعو إلى الحمل على ~~الكراهة ما فيهما من قوله (عليه السلام): وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله ~~(4) وإن لم ينجس عرقها. # وكرهها أبو علي (5) للأصل والحصر في الآية وفي بعض الأخبار (6) على وفق ~~الآية، وكذا الشيخ في الخلاف (7) والمبسوط (8) ونسبه فيهما إلينا إلا أنه ~~فسره فيهما بما تغلب العذرة في غذائه، ونص في الخلاف على التحريم إذا كانت ~~غذاؤه كله. وهذا التفصيل قال في التحرير (9) والتلخيص (10) لكنه أطلق الخلط ~~في التحرير ولم يشترط الغلبة، وكذا في الجامع (11) والإصباح (12) وهو جيد. # ويستبرأ الجلال (بأن يقطع عنه ذلك) أي الاغتذاء بالعذرة (و) هو معنى ~~(يربط) والربط للاستظهار (ويطعم علفا طاهرا) بالأصالة على الإشكال المتقدم ~~(مدة ما قرره الشارع، وهو في الناقة أربعون يوما) بلا خلاف ظاهر، لقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع: الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ولا # PageV09P266 # يشرب لبنها حتى تغذى أربعون يوما (1) وفي خبر السكوني والإبل: أربعين ~~يوما (2) وقول الباقر (عليه السلام) في الإبل الجلالة في خبر بسام الصيرفي: ~~لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما (3) وقول الرضا (عليه السلام) في خبر ~~يونس: والإبل أربعين يوما ثم تذبح (4) وقول الصادق (عليه السلام) في مرفوع ~~يعقوب ms2740 بن يزيد: تحبس البعير أربعين يوما (5) ولا أرى جهة لتخصيص الناقة ~~بالذكر هنا وفي سائر كتبه مع عموم الأخبار (6) وكلام الأصحاب. (وفي البقرة ~~عشرون على رأي) كما هو المشهور، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: والبقرة الجلالة عشرين يوما (7) وفي خبر مسمع: والبقرة الجلالة لا ~~يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها حتى تغذى عشرين يوما (8) كذا في بعض نسخ التهذيب ~~(9) وفي بعضها أربعين يوما وهو قول المبسوط (10). وفي الكافي ثلاثين يوما ~~(11) وهو قول الصدوق (رحمه الله) (12)، ويوافقه خبر يونس (13) ويعقوب بن ~~يزيد (14). (وفي الشاة عشرة) كما هو المشهور، وهو # PageV09P267 # نص أخبار السكوني (1) ومسمع (2) ويعقوب بن يزيد (3). وقال أبو علي: أربعة ~~عشر (4) وهو نص خبر يونس عن الرضا (عليه السلام) (5). وقال الصدوق: عشرون ~~(6). # وفي المبسوط (7) سبعة، وهو مروي في بعض الكتب عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) (8). # وفي خبر مسمع على ما في التهذيب (9) خمسة. (والبطة وشبهها خمسة أيام) كما ~~في خبري السكوني (10) ومسمع (11). وفي خبر يونس (12) سبعة. وقال الصدوق: # ثلاثة، وروي ستة (13). وإلحاق شبهها بها مما فعله الشيخ (14) وتبعه غيره. # (والدجاجة وشبهها ثلاثة) كما في خبري مسمع (15) ويونس (16) وإلحاق شبهها ~~بها مما فعله الشيخ (17) وتبعه غيره. وقال الحلبي (18) وابن زهرة (19) ~~خمسة. # PageV09P268 # (وليس في غيرها) من حيوانات البر أو غير ما ذكر فيشمل السمكة (موظف، ~~فيستبرأ بما يزيل حكم الجلل) عادة. (ولا يكره الزرع وإن كثر الزبل تحت ~~أصله) وعن أحمد الحرمة (1). # (الثاني: وطء الإنسان) كبيرا أو صغيرا، قبلا أو دبرا، أمنى أو لا، علم ~~الحكم أو جهل، مختارا أو لا (فيحرم هو ونسله بذلك) بغير خلاف يظهر من ~~الأصحاب، لخبر محمد بن عيسى - والظاهر أنه العبيدي وأنه ثقة - عن الرجل، ~~والظاهر أنه الهادي أو العسكري (عليهما السلام): إنه سئل عن رجل نظر إلى ~~راع نزا على شاة، قال: إن عرفها ذبحها وأحرقها، وإن لم يعرفها قسمها نصفين ~~أبدا حتى يقع السهم بها، فتذبح وتحرق وقد نجت سائرها (2) وقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع: وسئل عن البهيمة التي تنكح، ms2741 قال: حرام ~~لحمها، وكذلك لبنها (3). # (والأقرب اختصاص هذا الحكم بذوات الأربع دون الطيور) وإن عمها وغيرها ~~كثير من العبارات، لاختصاص الخبر الأول بالشاة والثاني بالبهيمة التي اختصت ~~في العرف بذوات الأربع، مع الأصل. # (ولو اشتبه الموطوء) بغيره (قسم القطيع) الذي وقع فيه الاشتباه (قسمين) ~~متساويين أولا وإن تضمن الخبر نصفين - إذ ربما لم يمكن التنصيف، والأولى ~~الاقتصار عليه إن أمكن، وإلا فبزيادة واحدة فقط في أحد القسمين - ثم تقسم ~~القسم الذي أخرجته القرعة قسمين (وهكذا) إلى (أن تبقى واحدة) ثم الإقراع هو ~~المشهور ومستنده الخبر (4). ولضعفه يمكن القول بوجوب التحرز عن # PageV09P269 # الجميع إذا اشتبه في محصور، وعدمه مطلقا في غير المحصور. # (الثالث: أن يشرب شيء من) هذه (الدواب لبن خنزيرة حتى يشتد لحمه، فيحرم ~~هو ونسله) لأخبار (1) اعتبرها الأصحاب وإن ضعف، كخبر حنان ابن سدير: أنه ~~سئل الصادق (عليه السلام) عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى شب وكبر واشتد ~~عظمه، ثم استفحله رجل في غنم له، فخرج له نسل، ما تقول في نسله؟ # فقال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لم تعرفه فهو بمنزلة ~~الجبن فكل، ولا تسأل عنه (2). (ولو لم يشتد) عليه لم يحرم، للأصل، ولكن ~~(كره لحمه واستحب استبراؤه بسبعة أيام) لخبر السكوني أنه سئل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) عن حمل غذي بلبن خنزيرة، فقال: قيدوه واعلفوه الكسب والنوى ~~والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى ~~على ضرع شاة سبعة أيام، ثم يؤكل لحمه (3). # (ولو شرب) شيء منها (خمرا لم يحرم لحمه) بذلك للأصل (بل يغسل ويؤكل. ولا ~~يؤكل ما في جوفه) وإن غسل: لقول الصادق (عليه السلام) في خبر زيد الشحام في ~~شاة شربت خمرا حتى سكرت وذبحت على تلك الحال: لا يؤكل ما في بطنها (4). ~~واختار ابن إدريس حمله على الكراهة (5) للأصل، وضعفه عن إثبات الحرمة. وأما ~~غسل اللحم فذكره الأصحاب، ولعله للاستظهار، لسرعة نفوذ الخمر في الأعضاء، ~~ونسبه ابن إدريس (6) إلى الرواية. والأولى ms2742 قصر الحكمين على ما تضمنه الخبر ~~من السكر والذبح على تلك الحال. # PageV09P270 # (ولو شرب بولا نجسا لم يحرم) للأصل (و) لكن (يغسل ما في بطنه ويؤكل) لخبر ~~موسى بن أكيل عن الباقر (عليه السلام) في شاة شربت بولا ثم ذبحت، فقال: # يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به، وكذا إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة ~~(1). # (الرابع: المجثمة حرام، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت) من ~~جثم الطائر إذا تلبد بالأرض. (والمصبورة أيضا، وهي التي تجرح وتحبس حتى ~~تموت) لانتفاء التذكية، وورود النهي عن الصبر وجعل ذي الروح غرضا. # (المطلب الرابع في الجامدات) (وقد تقدم ذكر بعضها في كتاب التجارة، ~~ولنذكر هنا أنواعا خمسة: # الأول: الميتة ويحرم أكلها واستعمالها) من كل وجه في المشهور، لعموم ~~الآية (2) والأخبار (3) المانعة من الانتفاع بجلدها أو بشيء من أجزائها، ~~وقول علي (عليه السلام) في خبر الكاهلي في أليات الغنم: إن ما قطع منها ميت ~~لا ينتفع به (4). # خلافا للنهاية (5) للأصل، وتبادر الأكل عن الآية (إلا ما لا تحله الحياة) ~~من أجزاء الميتة فيجوز استعماله مطلقا بالاتفاق كما يظهر، إلا أن تعرض له ~~النجاسة مثلا فيحرم فيما يشترط بالطهارة، وذلك (مثل الصوف والشعر والوبر ~~والريش والقرن والظلف والعظم والسن) سواء منها ما لاقى جلد الميتة وغيره ~~وإن اشترط غسل ما لاقاها منها كما يأتي. (والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى) # PageV09P271 # صلب أو لا (والإنفحة) مكسورة الهمزة مشددة الحاء ومخففها، وهي لا يكون ~~إلا في كل ذي كرش، وهي شيء يستخرج من بطنه أصفر يعصر في صوفه مبتلة في ~~اللبن فيغلظ كالجبن، ولا يسمى إنفحة إلا وهو رضيع. ففي خبر زرارة عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتا، وسأله عن ~~البيضة يخرج من بطن الدجاجة الميتة؟ فقال: تأكلها (1) وفي صحيحه عنه (عليه ~~السلام) سأله عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت؟ قال: لا بأس به (2) وعن يونس ~~عنهم (عليهم السلام) قالوا: خمسة أشياء ذكية مما فيه منافع الخلق، الإنفحة ms2743 ~~والبيض والصوف والشعر والوبر (3) وفي خبر عن الثمالي: إن رجلا سأل الباقر ~~(عليه السلام) عن الجبن وأنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت، قال: ليس به بأس، ~~إن الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم، إنما تخرج من بين فرث ~~ودم، وإنما الإنفحة بمنزلة دجاج ميتة أخرجت منها بيضة (4) وعن الحسين بن ~~زرارة قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وأبي يسأله عن السن من ~~الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة، فقال: كل هذا ذكي (5). # قال: في الكافي وزاد فيه علي بن عقبة وعلي بن الحسين بن رباط قال: والشعر ~~والصوف كله ذكي (6) وعنه أيضا قال: سأله (عليه السلام) أبي عن الإنفحة يكون ~~في بطن الضأن أو الجدي وهو ميت، فقال: لا بأس (7). ومما يدل على اشتراط حل ~~البيضة باكتساء القشر الأعلى خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) ~~في بيضة خرجت # PageV09P272 # من إست دجاجة ميتة، قال: إن اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها (1) والخبر ~~وإن ضعف لكن الأصحاب عملوا به. وممن أطلق الصدوق (2) والمفيد (3) فإما أن ~~يريدا القيد أو عملا بإطلاق سائر الأخبار، ويؤيده أن عليها إذا لم يكتس ~~الأعلى جلدة رقيقة يحول بينها وبين النجاسة. (ولا يحل اللبن) من الميتة ~~(على رأي) وفاقا لسلار (4) وابن إدريس (5) والمحقق (6) للاتفاق على نجاسة ~~الميتة وأنها تنجس ما لاقته برطوبة واللبن كذلك، مع خبر وهب بن وهب عن ~~الصادق (عليه السلام): أن عليا (عليه السلام) سئل عن شاة ماتت فحلب منها ~~لبن، فقال (عليه السلام): ذاك الحرام محضا (7). # والأكثر على حله، لضعف الخبر، ومنع الإجماع على التنجس بالميتة مع ~~الملاقاة برطوبة إلا في غيره، وعدم دخوله في عموم تحريم الميتة، فإنه ليس ~~من أجزائها كما يرشد إليه ما تسمعه من خبر الثمالي والأخبار، وهي كثيرة: ~~كصحيح زرارة عن الصادق (عليه السلام)، قال له: اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ~~ماتت، قال: لا بأس به (8) وخبر آخر له (عليه السلام) سأله عن السن من ~~الميتة والإنفحة من الميتة واللبن ms2744 من الميتة والبيضة من الميتة، فقال: كل، ~~هذا ذكي (9) وإرشاد أخبار الإنفحة وحلها إليها، خصوصا قول الباقر (عليه ~~السلام) في خبر الثمالي: إن الإنفحة ليست لها عروق ولا فيها دم ولا لها ~~عظم، إنما تخرج من بين فرث ودم (10). # (ولو قلع الشعر أو الريش) أو الصوف أو الوبر أو السن أو القرن أو # PageV09P273 # الظلف من الميتة (غسل موضع الاتصال) لقول الصادق (عليه السلام) لزرارة ~~ومحمد بن مسلم في الحسن: اللبن واللبأ والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب ~~والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي، وإن أخذته منه بعد أن يموت ~~فاغسله وصل فيه (1) ولأن باطن الجلد لا يخلو من رطوبة مع أن الميتة تنجس ما ~~لاقاها برطوبة، بل يحتمل التنجيس مطلقا. وفي النهاية (2) والمهذب (3) ~~والإصباح (4) لا يحل شيء منها إذا قلع منها. وحمله ابن إدريس (5) على ~~الحرمة قبل الغسل وإزالة ما لا يخلو عنه غالبا من اتصال جزء من الميتة، وقد ~~يبقى على إطلاقه. ويستدل له بظاهر قول أبي الحسن (عليه السلام) لفتح بن ~~يزيد الجرجاني: وكل ما كان من السخال الصوف إن جز والشعر والوبر والإنفحة ~~والقرن، ولا يتعدى إلى غيرها إن شاء الله (6) وبأن ما في باطن الجلد منها ~~لم يستحل إلى شيء منها، والمنع ظاهر الورود عليه. # (ولو امتزج الذكي بالميت اجتنبا) من باب المقدمة كما هو القاعدة المطردة، ~~وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه سئل عن شاتين إحداهما ذكية ولم تعرف ~~الذكية منهما، قال: يرمى بهما جميعا (7). لكن في صحيح ابن سنان عن الصادق ~~(عليه السلام): كل ما فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه ~~(8) فكأنه في غير المحصور، أو بمعنى احتمال الأمرين لا تيقنهما. (وقيل) في ~~النهاية (9) والوسيلة (10) والجامع (11): (يباع) المختلط (ممن يستحل ~~الميتة) # PageV09P274 # لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا اختلط الذكي بالميت باعه ~~ممن يستحل الميتة، وأكل ثمنه (1) ونحوه في حسنه (2) عنه (عليه السلام) (و) ~~إذا عرفت أنه لا يجوز الانتفاع بالميتة والتصرف فيها مطلقا وجب أن (يحمل ms2745 ~~على قصد بيع الذكي خاصة) وقصد المشتري أيضا ذلك ليتوافق الإيجاب والقبول، ~~ولعله يغتفر هنا جهل المبيع إذ لا غرر، والأولى الحمل على الإباحة من ~~الطرفين واستنقاذ المال من الكافر، ومن الأصحاب من لا يوجب البيع ولا ~~الاجتناب لما سيأتي في اللحم المطروح المشتبه الحال من الاختبار بالانقباض ~~والانبساط. # (وكل قطعة) تحلها الحياة (أبينت من حي فهي ميتة يحرم أكلها صغيرة كانت أو ~~كبيرة) لا نعرف فيه خلافا، لصدق اسم الميتة عليها مع عدم التذكية، ولنحو ~~قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصيد: ما ~~أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت (3) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في حسن محمد بن قيس: ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه، ~~فإنه ميت (4). وما روي عن الصادقين (عليهما السلام) من قولهما: ما قطع من ~~الحيوان فبان عنه قبل أن يذكى فهو ميتة، لا يؤكل (5) وقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر الكاهلي فيما يقطع من أليات الغنم: أن في كتاب علي أن ما ~~قطع منها ميت لا ينتفع به (6) وفي خبر أبي بصير في أليات الضأن تقطع وهي ~~أحياء: أنها ميتة (7) والحكم يشمل ما ينفصل من نحو الثآليل والبثورات، ~~خصوصا وقد نص على التعميم للأجزاء الكبيرة # PageV09P275 # والصغيرة، ووجهه عموم بعض ما سمعته من الأدلة. واستقرب في المنتهى (1) ~~ونهاية الإحكام (2) طهارة ذلك، لعدم إمكان التحرز عنها، وصحيح علي بن جعفر ~~سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن ~~يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: إن ~~لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس، وان تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله (3). ~~وإنما يتم لو كان القطع والنتف باليد بحيث تحمل ما يقطع أو ينتف ولم يجز في ~~الصلاة حمل النجس والكل ممنوع، مع أن فيه نتف بعض اللحم ولا يقول بطهارته. # (ولو كانت) القطعة (ألية الغنم لم يجز الاستصباح بها) ولا ms2746 (تحت السماء) ~~لما عرفت من حرمة التصرف في الميتة مطلقا، وما سمعته من قول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في خبر الكاهلي: أن ما قطع منه ميت لا ينتفع به (4) وفي خبر ~~الحسن بن علي سأل أبا الحسن (عليه السلام) أن أهل الجبل تثقل عندهم أليات ~~الغنم فيقطعونها؟ فقال: حرام هي، قال: فيستصبح بها، قال: أما تعلم أنه يصيب ~~اليد والثوب وهو حرام (5) ولكن روى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن ~~الحسن عن جده عن علي بن جعفر: أنه سأل أخاه (عليه السلام) عن بيع ما قطع من ~~أليات وهي أحياء فقال نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها (6) وقد ~~تحمل على الضرورة. (بخلاف الدهن النجس) فإنه يجوز الاستصباح به تحت السماء ~~كما سيأتي وحمل الإلية عليه قياس مع الفارق. # (ولا يجوز أكل الأطعمة التي فيها دود كالفواكه والقثاء والمسوس # PageV09P276 # من) الحبوب و (الثمار إلا بعد إزالة الدود عنه) لما عرفت من حرمة الحشرات ~~من غير مخصص، خلافا لبعض العامة (1) فجوزوا تارة أكلها مع ما فيه لا ~~منفردة، واخرى مطلقا (2). (ويكفي) في حل الطعام (الظن) للزوال، لتعذر العلم ~~غالبا، مع أصل العدم. # (الثاني): محرمات الذبائح (يحرم من الذبيحة الدم) المسفوح بالنص (3) ~~والإجماع (والفرث والطحال والقضيب والأنثيان) لا نعرف في شيء منها خلافا ~~(والمثانة والمرارة والمشيمة والفرج - ظاهره وباطنه - والنخاع) وهو الخيط ~~الأبيض في وسط الفقار (والعلباء) بالكسر وهما علباوان وهما عصبتان عريضتان ~~صفراوتان ممدودتان من الرقبة على الظهر إلى عجب الذنب (والغدد وذات ~~الأشاجع) وهي كما في التحرير (4) والسرائر (5) اصول الأصابع التي تتصل بعصب ~~ظاهر الكف، الواحد أشجع. # ومنه قول لبيد: # وإنه يدخل فيها إصبعه * يدخلها حتى يواري أشجعه واختلف فيه اللغويون، ~~فقيل: الأشاجع هي العصب الممدود ما بين الرسغ إلى اصول الأصابع (6). وقيل: ~~العظام التي تتصل الأصابع بالرسغ (7) والمراد هنا ما جاوز الظلف وقال ~~الراوندي في فقه القرآن: وهو موضع الذبح ومجمع العروق (8) (والحدق) هو ~~السواد (وخرزة الدماغ) وهي كالغدة بقدر الحمصة في وسط # PageV09P277 # الدماغ، وهو المخ ms2747 يخالف لونها لونه إلى الغبرة ففي مرسل ابن أبي عمير عن ~~الصادق (عليه السلام)، قال: لا يؤكل من الشاة عشرة أشياء: الفرث والدم ~~والطحال والنخاع والغدد والعلباء والقضيب والأنثيان والحياء والمرارة (1) ~~وفي الفقيه (2) والخصال (3) مكان العلباء والمرارة الرحم والأوداج، وفي ~~الخصال " أو قال العروق " يعني مكان الأوداج. وفي المقنع (4) والهداية (5) ~~وروي العروق، وزاد في المقنع: وفي حديث آخر مكان الحياء الجلد (6). قلت: ~~ولعله بمعنى الحياء كما قيل (7) في قوله تعالى: " وقالوا لجلودهم لم شهدتم ~~علينا " (8) قالوا لفروجهم. وأسند حديث الجلد في العلل عن أبان بن عثمان عن ~~الصادق (عليه السلام) (9) وعن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه ~~السلام)، قال: حرم من الشاة سبعة أشياء، الدم والخصيتان والقضيب والمثانة ~~والغدد والطحال والمرارة (10) وروى نحوه مسندا إلى النبي (صلى الله عليه ~~وآله) في الخصال (11) وعن إسماعيل بن مرازم عنهم (عليهم السلام): لا يؤكل ~~من الإبل والبقر والغنم وغير ذلك - مما لحمه حلال - الفرج بما فيه ظاهره ~~وباطنه، والقضيب، والبيضتان، والمشيمة - هو موضع الولد - والطحال، لأنه دم، ~~والغدد مع العروق، والمخ الذي يكون في الصلب، والمرارة، والحدق، والخرزة ~~التي تكون في الدماغ، والدم (12) وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~مسمع: إذا اشترى أحدكم لحما فليخرج منه الغدد، # PageV09P278 # فإنه يحرك عرق الجذام (1) وفي المحاسن عن مسمع عن الصادق (عليه السلام): ~~اتقوا الغدد من اللحم فلربما حرك عرق الجذام (2) وهما لا ينصان على ~~التحريم، خصوصا إذا كان " انقوا " في الثاني بالنون قبل القاف. وفي المحاسن ~~عن محمد بن جمهور القمي أرسل عن الصادق (عليه السلام): حرم من الذبيحة عشرة ~~أشياء، وأحل من الميتة اثنتي عشرة شيئا فأما ما يحرم من الذبيحة، فالدم ~~والفرث والغدد والطحال والقضيب والأنثيان والرحم (3) الخبر. # وعلى حرمة الطحال أخبار كثيرة، وفيها التعليل بأنه دم، أو بيت الدم. # واختلف عبارات الأصحاب، فالصدوق أفتى في المقنع (4) والهداية (5) بما ~~رواه في الفقيه (6) والخصال (7) من تحريم العشرة التي سمعتها. وحكى عليه ~~الإجماع في أحكام القرآن للراوندي (8) ولم يتعرض المفيد (9) لغير الدم ~~والطحال ms2748 والقضيب والأنثيين. واقتصر السيد على خمسة، الطحال والقضيب ~~والخصيتين والرحم والمثانة وحكى الإجماع عليه (10). ولم يذكر الدم، لظهوره ~~بنص الكتاب (11) مع أنه ليس من الانفرادات. وحرم الشيخ في النهاية (12) ~~جميع ما في المتن سوى المثانة، وكذا في الوسيلة (13) والإصباح (14). وفي ~~الإصباح أن ذات الأشاجع هي الأوداج. # وفي الخلاف: الطحال والقضيب والخصيتان والرحم والمثانة والغدد والعلباء ~~والخرزة تكون في الدماغ والحدق عندنا محرم (15). واستدل عليه بالإجماع # PageV09P279 # والأخبار والاحتياط. وفي الجامع (1) أربعة عشر كما في النهاية لكن ذكر ~~المثانة ولم يذكر ذات الأشاجع. ولم يذكر سلار (2) إلا الدم والطحال والقضيب ~~والأنثيين والغدد. وذكرها ابن زهرة (3) مع المشيمة والمثانة. وقطع المحقق ~~(4) في كتابيه بحرمة خمسة، الدم والفرث والطحال والقضيب والأنثيان. ونفى ~~عنها الخلاف تلميذه في الكشف (5). وتردد في النافع (6) في المثانة ~~والمرارة. وفي الشرائع (7) فيهما وفي المشيمة، وجعل الأشبه التحريم، ~~للاستخباث. وذكر فيهما: أن في الباقي من الخمسة عشر خلافا، ثم اختار ~~الكراهة. وفي التحرير (8) يحرم من الذبائح تسعة أشياء، الدم والفرث والقضيب ~~والفرج ظاهره وباطنه والطحال والأنثيان والمثانة والمرارة والمشيمة، وأضاف ~~أكثر علمائنا النخاع إلى آخر الستة الباقية. # ونحوه كلام الإرشاد (9) ونسب حرمة الستة الباقية فيه إلى القيل كما في ~~التحرير (10) إلى أكثر الأصحاب، وقطع في التلخيص (11) بحرمة ثمانية هي ~~التسعة ما خلا الفرج، وجعل التحريم في السبعة الباقية أولى. والتبصرة ~~موافقة للكتاب. وقال أبو علي (12): # ويكره من الشاة أكل الطحال والمثانة والغدد والنخاع والرحم والقضيب ~~والأنثيين. # ولم ينص على التحريم قال في المختلف (13): وإن كانت لفظة " يكره " قد ~~تستعمل في المحرم أحيانا. وظاهر الصدوق في العلل (14) كراهة الغدد. وعن ~~الحلبي (15) # PageV09P280 # أنه كره النخاع والعروق اذني القلب والمرارة وحبة الحدقة وخرزة الدماغ. # (ويكره الكلى) وظاهر الانتصار (1) الاتفاق عليه، ويؤيده خبر سهل بن زياد ~~عن بعض أصحابنا: أنه كره الكليتين، وقال: إنما هما مجتمع البول (2) وقول ~~الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن صدقة: كان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) لا يأكل الكليتين من غير أن يحرمهما لقربهما من البول (3). (وأذنا ~~القلب) ms2749 لنهي أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرفوع أبي يحيى الواسطي عن ~~بيعهما (4) (والعروق) لما مر من خبر النهي عنها (5). # (ولو شوى الطحال واللحم فوقه أو لم يكن) الطحال (مثقوبا وإن كان) اللحم ~~(تحته لم يحرم، ولو كان مثقوبا واللحم تحته حرم) لأن الطحال بيت الدم، فإذا ~~ثقب جرى الدم على اللحم ونفذ فيه، بخلاف ما إذا لم يثقب أو كان اللحم فوقه، ~~لخبر عمار بن موسى عن الصادق (عليه السلام) وقد سئل عن الجري يكون في ~~السفود مع السمك، فقال: يؤكل ما فوق الجري ويرمى ما سال عليه الجري، قال: ~~وسئل (عليه السلام) عن الطحال في السفود مع اللحم وتحته الخبز وهو الجوذاب ~~أيؤكل ما تحته؟ قال: نعم، يؤكل اللحم والجوذاب، ويرمى بالطحال، لأن الطحال ~~في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مثقوبا أو مشقوقا فلا تأكل مما يسيل ~~عليه الطحال (6). # (ولا يحرم من الذبيحة شيء سوى ما ذكرناه من عظم وغيره). # (الثالث: الأعيان النجسة كالعذرة مما لا يؤكل لحمه، وكل طعام نجس بملاقاة ~~خمر أو بول وشبهه من النجاسات، أو مباشرة كافر) حكم # PageV09P281 # بنجاسته مطلقا أو غير كتابي على الخلاف المعروف، وقد دل الإجماع والأخبار ~~(1) على حرمة كل نجس ومتنجس، وكذا قوله تعالى " يحرم عليهم الخبائث " (2) ~~(ولو) تنجس طعام (قبل التطهير حل أكله بعد غسله) وهو ظاهر. # (ويحرم أكل العذرة من مأكول اللحم أيضا وإن كانت طاهرة، لاستخباثها) ~~وللنصوص على حرمة الفرث كما سمعت بعضها إن لم يخص بما في الكرش، وعلى ~~الاختصاص كما هو المشهور لا يجدي التمسك بها مع الاستصحاب، لأن العمدة في ~~الأحكام هي الأسماء ولا استصحاب إذا تبدلت. # وخالف فيها بعض العامة (3) فأحلها. # (الرابع: الطين ويحرم) بالاتفاق كما يظهر من النصوص (4) (قليله وكثيره) ~~وهل التراب كذلك؟ قيل: نعم، لأن الطين إنما هو التراب الممزوج بالماء ~~والحرمة ليست للماء فهي للتراب وعليه منع، ويؤيد الاختصاص قول الرضا (عليه ~~السلام) لمعمر بن خلاد: إنما ذاك المبلول وذاك المدر (5) نعم يعم الرطب ~~واليابس، لهذا الخبر، ولعموم الطين ms2750 لهما، ويمكن الاستدلال لحرمة التراب ~~باشتراك العلة المروية للتحريم من إيراث السقم وتهيج الداء. # (عدا تربة الحسين (عليه السلام) فإنه يجوز الاستشفاء باليسير منه) اتفاقا ~~ولكن اختلف الأخبار في حد ما يؤخذ من التربة، ففي مرسل سليمان بن عمر ~~السراج عن الصادق (عليه السلام): يؤخذ طين قبر الحسين (عليه السلام) من عند ~~القبر على سبعين ذراعا (6) وفي مرسل آخر له على سبعين ذراعا في سبعين ذراعا ~~(7) وفي الكامل # PageV09P282 # لابن قولويه مسندا عن الثمالي عنه (عليه السلام) يستشفى بما بينه وبين ~~القبر على رأس أربعة أميال (1) وفيه عن أبي الصباح الكناني عنه (عليه ~~السلام): طين قبر الحسين (عليه السلام) فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل (2) ~~وفيه عن أبي بكر الحضرمي عنه (عليه السلام): لو أن مريضا من المؤمنين يعرف ~~حق أبي عبد الله (عليه السلام) وحرمته وولايته، اخذ له من طين قبره على رأس ~~ميل كان له دواء وشفاء (3) وفي مرسل الحجال عن الصادق (عليه السلام): # التربة من قبر الحسين بن علي (عليه السلام) على عشرة أميال (4) وقال علي ~~بن طاووس: # وروي فرسخ في فرسخ (5). # وشئ من ذلك لا يدخل في المتبادر من طين القبر، فالأحوط الاقتصار على ~~المتبادر، لضعف الأخبار، وعن يونس بن الربيع عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~إن رأس الحسين لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام قال: فأتينا ~~القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر فلما حفرنا قدر ذراع ~~ابتدرت علينا من رأس القبر مثل السهلة حمراء قدر الدرهم فحملناها إلى ~~الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون بها (6). # وفي المصباح: وروي أن رجلا سأل الصادق (عليه السلام) فقال: إني سمعتك ~~تقول: إن تربة الحسين (عليه السلام) من الأدوية المفردة وإنها لا تمر بداء ~~إلا هضمته؟ فقال: قد كان ذاك - أو قد قلت ذلك - فما بالك؟ فقال: إني ~~تناولتها فما انتفعت بها، قال (عليه السلام): أما إن لها دعاء، فمن تناولها ~~ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها قال: فقال له: ms2751 ما أقول إذا ~~تناولتها؟ قال: تقبلها قبل كل شيء وتضعها على عينيك، ولا تناول منها أكثر ~~من حمصة، فإن من تناول منها أكثر فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا، فإذا # PageV09P283 # تناولت فقل: اللهم إني أسألك بحق الملك الذي قبضها وبحق الملك الذي خزنها ~~وأسألك بحق الوصي الذي حل فيها أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعلها شفاء ~~من كل داء، وأمانا من كل خوف، وحفظا من كل سوء، فإذا قلت: ذلك فاشددها في ~~شيء، واقرأ عليها " إنا أنزلناه في ليلة القدر " فإن الدعاء الذي تقدم ~~لأخذها هو الاستئذان عليها وقراءة إنا أنزلناه ختمها (1). وهو يعطي اشتراط ~~الاستشفاء بها بالدعاء والقراءة، وقوله: فإذا قلت ذلك، فاشددها في شيء إلى ~~آخر الكلام يعطي أن يكون المراد بالتناول الأخذ من القبر لا الأكل. # وعن جابر الجعفي: إنه شكى إلى الباقر (عليه السلام) علتين متضادتين كان ~~به وجع الظهر ووجع الجوف، فقال له (عليه السلام): عليك بتربة الحسين بن علي ~~(عليهما السلام) قال: كثيرا ما استعملها ولا تنجح في، قال: فتبينت في وجه ~~سيدي ومولاي الغضب، فقلت: يا مولاي أعوذ بالله من سخطك، وقام فدخل الدار ~~وهو مغضب، فأتى بوزن حبة في كفه فناولني إياها، ثم قال: لي استعمل هذه يا ~~جابر، فاستعملتها فعوفيت لوقتي، فقلت: يا مولاي ما هذه التي استعملتها ~~فعوفيت لوقتي؟ قال: هذه التي ذكرت أنها لم تنجح فيك شيئا، فقلت: والله يا ~~مولاي ما كذبت ولكن قلت لعل عندك علما فأتعلمه منك فيكون أحب إلي مما طلعت ~~عليه الشمس فقال لي: إذا أردت أن تأخذ من التربة فتعمد لها آخر الليل، ~~واغتسل لها بماء القراح، والبس أطهر أطهارك، وتطيب بسعد، وادخل فقف عند ~~الرأس، فصل أربع ركعات، تقرأ في الاولى الحمد مرة وإحدى عشر مرة قل يا أيها ~~الكافرون، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشرة مرة إنا أنزلناه في ليلة ~~القدر، وتقنت فتقول في قنوتك: لا إله إلا الله حقا حقا، لا إله إلا الله ~~عبودية ورقا، لا إله إلا ms2752 الله وحده وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم ~~الأحزاب وحده، سبحان الله مالك السماوات وما فيهن وما بينهن، # PageV09P284 # سبحان الله ذي العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، ثم تركع وتسجد، ~~وتصلي ركعتين أخراوين تقرأ في الاولى الحمد مرة وإحدى عشر مرة قل هو الله ~~أحد، وفي الثانية الحمد مرة وإحدى عشر مرة إذا جاء نصر الله والفتح، وتقنت ~~كما قنت في الاوليين، ثم تسجد سجدة الشكر، وتقول: ألف مرة شكرا، ثم تقوم ~~وتتعلق بالتربة وتقول: يا مولاي يا بن رسول الله إني آخذ من تربتك بإذنك ~~اللهم فاجعلها شفاء من كل داء، وعزا من كل ذل، وأمنا من كل خوف، وغنى من كل ~~فقر لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات، وتأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرات، وتدعها في ~~خرقة نظيفة أو قارورة زجاج، وتختمها بخاتم عقيق، عليه ما شاء الله لا قوة ~~إلا بالله أستغفر الله، فإذا علم الله منك صدق النية لم يصعد معك في الثلاث ~~قبضات إلا سبعة مثاقيل، وترفعها لكل علة فإنها يكون مثل ما رأيت (1). ونحو ~~ذلك خبر آخر إلا أن فيه في أولى كل من الركعتين إحدى عشر مرة سورة الإخلاص ~~بعد الحمد، وليس فيه ذكر للقنوت (2) وروى لأخذ التربة غير ذلك من القراءة ~~والدعاء بلا تعرض لصلاة أو غسل (3). # وفي الكامل لابن قولويه مسندا عن محمد بن مسلم: أنه كان بي وجعا فأرسل ~~إلي أبو جعفر (عليه السلام) شرابا مع الغلام مغطى بمنديل فناوله الغلام ~~إياه، قال له: # اشربه، فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه، قال: فتناولته فإذا رائحة ~~المسك منه وإذا بشراب طيب الطعم بارد، فلما شربت قال لي الغلام: يقول لك ~~مولاي: إذا شربته فتعال. ففكرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك ~~على رجلي، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال، فأتيت بابه ~~فاستأذنت عليه فصوت بي: صح الجسم ادخل! فدخلت عليه وأنا باك، فسلمت عليه ~~وقبلت # PageV09P285 # يده ورأسه فقال لي: وما يبكيك يا محمد؟ فقلت جعلت فداك ms2753 أبكي على اغترابي ~~وبعد الشقة وقلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك (إلى أن قال (عليه ~~السلام)) يا محمد إن الشراب الذي شربته فيه من طين قبر الحسين (عليه ~~السلام) وهو أفضل ما استشفي به، فلا تعدل به، فإنا نسقيه صبياننا ونساءنا ~~فنرى فيه كل خير، فقلت له: جعلت فداك إنا لنأخذ منه ونستشفي به؟ فقال: ~~يأخذه الرجل فيخرجه من الحائر وقد أظهره فلا يمر بأحد من الجن به عاهة، ولا ~~دابة ولا شيء فيه آفة إلا شمه فتذهب بركته فيصير بركته لغيره، وهو الذي ~~يتعالج به ليس هكذا، ولولا ما ذكرت لك ما يمسح به شيء ولا شرب منه شيء إلا ~~أفاق من ساعته، وما هو إلا كالحجر الأسود أتاه صاحب العاهات والكفر ~~والجاهلية، وكان لا يتمسح به أحد إلا أفاق (قال أبو جعفر (عليه السلام)) ~~وكان كأبيض ياقوتة فاسود حتى صار إلى ما رأيت، فقلت: جعلت فداك وكيف أصنع ~~به؟ فقال: تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك تستخف به فتطرحه في خرجك ~~وفي أشياء دنسة فيذهب ما فيه مما تريده له، فقلت: صدقت جعلت فداك، قال: ليس ~~يأخذه أحد إلا وهو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالناس، فقلت: جعلت فداك وكيف ~~لي أن آخذه كما تأخذه؟ فقال لي: أعطيك منه شيئا؟ # فقلت: نعم، قال: إذا أخذته فكيف تصنع به؟ فقلت: أذهب به معي، فقال: في أي ~~شيء تجعله؟ قلت: في ثيابي، قال: فقد رجعت إلى ما كنت تصنع، اشرب عندنا منه ~~حاجتك ولا تحمله، فإنه لا يسلم لك، فسقاني منه مرتين، فما أعلم أني وجدت ~~شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت (1). # وفيه مسندا عن الثمالي قال للصادق (عليه السلام): جعلت فداك إني رأيت ~~أصحابنا يأخذون من طين قبر الحسين (عليه السلام) يستشفون به، هل في ذلك شيء ~~مما يقولون من الشفاء؟ قال: يستشفى بما بينه وبين القبر على رأس أربعة ~~أميال، وكذلك طين قبر # PageV09P286 # جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكذلك طين قبر الحسن وعلي ms2754 ومحمد، فخذ ~~منها فإنها شفاء من كل سقم، وجنة مما تخاف، ولا يعدلها شيء من الأشياء التي ~~يستشفى بها إلا الدعاء، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين ~~لمن يعالج بها، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن الله من ~~غيرها مما يتعالج به، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر منهم يتمسحون ~~بها، وما تمر بشيء إلا شمها، وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم يحسدون بني ~~آدم عليها فيتمسحون بها ليذهب عامة طيبها، ولا يخرج الطين من الحائر إلا ~~وقد استعد له ما لا يحصى منهم وإنه لفي يدي صاحبها وهم يتمسحون بها ولا ~~يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر ولو كان من التربة شيء يسلم ما عولج ~~به أحد إلا برئ من ساعته، فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها من ذكر الله عز ~~وجل، وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف به حتى أن بعضهم ~~ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام وما يمسح به ~~الأيدي من الطعام، والخرج والجوالق فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده؟ ولكن ~~القلب الذي ليس فيه يقين من المستخف بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله (1). # وإذا سمعت الأخبار أشكل عليك الاستشفاء بها ما لم يعلم تحقق الشروط فيها. # وينص على تحريم الأكل لا للاستشفاء مع العمومات، نحو قول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر حنان: من أكل من طين قبر الحسين (عليه السلام) غير مستشف به ~~فكأنما أكل من لحومنا (2). وينص على الاقتصار على اليسير قول الرضا (عليه ~~السلام) لسعد بن سعد: ولكن لا يكثر منه (3). # PageV09P287 # (ولا يتجاوز قدر الحمصة) لما سمعته من قول الصادق (عليه السلام) فيما ~~حكيناه من المصباح (1) ولقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل الحسن بن ~~فضال: ولكن اليسير منه مثل الحمصة (2). # (ولو اضطر إليه) أي الطين غير التربة الحسينية (للتداوي كالأرمني) ~~والمختوم بأن انحصر الدواء فيه (فالوجه الجواز) كما في الشرائع (3) إذ لا ~~ضرر ولا حرج في الدين، ولما في المصباح ms2755 عن محمد بن جمهور القمي عن بعض ~~أصحابه: سئل الصادق (عليه السلام) عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير أيحل أخذه؟ ~~قال: # لا بأس به، أما أنه من طين قبر ذي القرنين وطين قبر الحسين بن علي ~~(عليهما السلام) خير منه (4) وهو لا يدل على جواز الأكل، فإنه يتداوى ~~الكسير بالإطلاء به. ولكن أرسل في مكارم الأخلاق عنه: أنه سئل عن الطين ~~الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون الحديث (5) وهو يدل على جواز الأكل، فإن ~~المبطون يتداوى بأكله. # ويحتمل المنع، لعموم الأخبار في أن الله لم يجعل الدواء في حرام (6). ولا ~~يصح التأويل بأنه عند التداوي حلال، فإنها وقعت في جواب السؤال عن ~~الاستشفاء بنحو الخمر، وفيه أنه يجوز أن يراد أنما يكون دواء إذا حل، وهو ~~إذا انحصر الدواء فيه. وفي الإيضاح نفى الخلاف عن جواز الأكل لدفع الهلاك، ~~قال: لأن الميتة والدم أفحش والهلاك يبيحهما، فهذا أولى، وذكر أن المصنف ~~احترز عن دفع الهلاك بقوله للتداوي (7). # PageV09P288 # (الخامس: السموم القاتلة) أو الممرضة (قليلها وكثيرها) إلا أن تصلح بما ~~يزول معه ضررها، أو يقوي مزاج المتناول حتى لا يضره بتناولها (ولا بأس ~~باليسير مما لا يقتل) ولا يمرض (قليله كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل) ~~إلا إذا لم يكن في شجرته غير واحد. فقد قيل: إنه يسهل إسهالا مفرطا وربما ~~أهلك (والشوكران) ويقال له شيكران بإعجام الشين واهمالها وهو نبت ساقه كساق ~~الرازيانج وورقه كورق القثاء وله زهر أبيض وبزره كالأنيسون (إذا مزج بغيره ~~من الحوائج) يحتمل الاختصاص بالشوكران لأنه يعد من السموم وقلما يستعمل ~~وحده، والتعلق بالجميع فإن الأغلب في الكل أن يخلط بالغير. # (ولا يجوز الإكثار منه) أي مما لا يضر قليله ويضر كثيره (كالمثقال) من ~~المذكورات ونحوها (وبالجملة ما يخاف معه الضرر) من المقدار. # (المطلب الخامس المايعات) (ويحرم منها خمسة): # (الأول: لبن ما يحرم أكله كالذئبة والهرة واللبوة والمرأة إلا للصبي) بل ~~الطفل مطلقا، فلا يحرم على المكلف سقيه شيئا من ذلك، خصوصا لبن المرأة إلا ~~ما زاد على حولين بأكثر من شهرين، ms2756 فظاهر الأكثر الحرمة وقد مر. ويدل على ~~حرمة اللبن ما يدل على حرمة ذات اللبن إن لم يقيد بلحمها كالخنزير في الآية ~~(1). # ولكن لا شبهة في حرمة لبنه، للنجاسة. واستلزام حرمة اللحم لحرمة اللبن ~~مما لا دليل عليه، إلا أن يكون إجماع. # (ويكره لبن مكروه اللحم كالأتن مائعه وجامده) قطع به جماعة، ولا أعرف ~~دليله، والأخبار نافية للبأس من ألبان الأتن، كصحيح العيص ذكر: أنه # PageV09P289 # تغدى مع الصادق (عليه السلام) فقال هذا شيراز الأتن اتخذناه لمريض لنا ~~فإن أحببت أن تأكل منه فكل (1) وحسنه سأله عن شرب ألبان الأتن؟ فقال: ~~اشربها (2) وخبر أبي مريم الأنصاري سأل الباقر (عليه السلام) عن شرب ألبان ~~الأتن، فقال لي: لا بأس بها (3). # (الثاني: البول سواء كان نجسا كبول ما لا يؤكل لحمه سواء كان الحيوان ~~نجسا كالكلب والخنزير أو طاهرا كالذئب والقرد، أو) كان البول (طاهرا كبول ~~ما يؤكل لحمه) وفاقا للشرائع (4) والوسيلة (5) (للاستخباث) وهو دليل ضعيف. # (نعم يجوز الاستشفاء بشرب بول الإبل وشبهه) بالإجماع كما هو الظاهر، وحكى ~~في الانتصار (6) وقال الكاظم (عليه السلام) في خبر الجعفري: أبوال الإبل ~~خير من ألبانها، وجعل الله الشفاء في ألبانها (7) وعن سماعة: أنه سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن شرب أبوال الإبل والبقر والغنم للاستشفاء، قال: ~~نعم، لا بأس به (8) وروي أن قوما من عرينة قدموا على النبي (صلى الله عليه ~~وآله) المدينة فاستوخموها فانتفخت أجوافهم، فبعثهم (صلى الله عليه وآله) ~~إلى لقاح الصدقة ليشربوا من أبوالها (9). وفي الانتصار (10) والسرائر (11) ~~والنافع (12): جواز شرب بول مأكول اللحم لغير التداوي أيضا، وهو ظاهر أبي ~~علي، وحكى في الانتصار الإجماع عليه، وقال: بول كل ما يؤكل لحمه طاهر غير # PageV09P290 # نجس، وكل من قال بطهارته جوز شربه، ولا أحد يذهب على طهارته والمنع من ~~شربه (1) ويؤيده الأصل وخبر الجعفري (2). # (الثالث: الدم المسفوح حرام نجس وإن كان الحيوان مأكول اللحم) وكذا المني ~~مما له نفس سائلة (وكذا ما ليس بمسفوح) من الدم (من الحيوان المحرم كدم ~~الضفادع والقراد وإن لم يكن نجسا) ms2757 لشمول حرمتها حرمة أجزائها وما يشتمل ~~عليه، و (لاستخباثه) وعموم قوله تعالى: " حرمت عليكم الميتة والدم " (3). ~~والاستخباث ضعيف خصوصا والدم المتخلف في اللحم محكوم بحله، والعموم معارض ~~بقوله تعالى: " أو دما مسفوحا " (4) مع أداة الحصر، فيمكن أن يكون الدم ~~المعرف إشارة إليه. (أما ما لا يدفعه الحيوان المأكول إذا ذبح مما يبقى في ~~اللحم فإنه طاهر حلال) بلا خلاف يعرف، للأصل، وقوله تعالى: # " أو دما مسفوحا " وعسر التحرز عنه. # (ولو وقع قليل من الدم النجس) فضلا عن كثيره (في قدر يغلي على النار وجب ~~غسل اللحم والتوابل واكل) على من أراد أكلها (والمرق نجس على رأي) وفاقا ~~لابن إدريس (5) والمحقق (6) وجعله القاضي أحوط للاستصحاب من غير معارض (7) ~~وخلافا للصدوق (8) والشيخين (9) وجماعة، فإنهم يطهرون ما في القدر بالغليان ~~إذا قل الدم. وأطلق المفيد وسلار (10) فيشمل الكثير، لصحيح سعيد الأعرج سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن قدر فيها جزور وقع فيها قدر أوقية # PageV09P291 # من دم أيؤكل؟ قال: نعم، فإن النار تأكل الدم (1) وخبر زكريا بن آدم سأل ~~الرضا (عليه السلام) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ~~ومرق كثير، قال: يهراق المرق، أو يطعمه أهل الذمة، أو الكلاب، واللحم اغسله ~~وكله، قلت: # فإن قطر فيه دم قال الدم تأكله النار (2). والجواب إن شيئا منهما لا يدل ~~على جواز الأكل قبل الغسل، وإنما ذكر فيهما أن النار تأكل الدم دفعا لتوهم ~~السائل أنه لا يجوز الأكل وإن غسل، لأن الدم ثخين يبعد أن يأكله النار فهو ~~ينفذ في اللحم فلا يجدي الغسل. ويمكن تنزيل كلامي الشيخين عليه، ففي ~~المقنعة: وإن وقع دم في قدر يغلي على النار جاز أكل ما فيها بعد زوال عين ~~الدم وتفرقها بالنار، وإن لم تزل عين الدم منها حرم ما خالطه الدم وحل منها ~~ما أمكن غسله بالماء (3) وفي النهاية: فإن حصل فيها شيء من الدم وكان قليلا ~~ثم غلى جاز أكل ما فيها لأن النار تحل الدم، وإن كان كثيرا لم يجز أكل ms2758 ما ~~وقع فيه (4). # (الرابع: الخمر وسائر المسكرات المائعة) اتفاقا وهي (نجسة على أصح ~~القولين) كما مر في الطهارة (سواء كان) خمرا وهو المتخذ من العنب، أو ~~(نبيذا) من التمر كما في الخبر (5) (أو بتعا) بكسر الموحدة وسكون المثناة ~~من فوق وإهمال العين من العسل (أو فضيخا) بالفاء وإعجام الضاد والخاء ~~بينهما ياء مثناة من تحت، وهو من البسر المفضوخ أي المكسور وقيل: من الرطب ~~(6) وقيل: من تمر وبسر (7) (أو نقيعا) من الزبيب (أو مزرا) بتقديم # PageV09P292 # المعجمة الساكنة على المهملة وكسر الميم من الذرة، وقيل (1): من الشعير ~~والحنطة ونحو ذلك من الحبوب. # (والفقاع) وهو شراب يتخذ من الشعير يعلوه الزبد والفقاقيع، ولذا يسمى به ~~ويسمى العنبي أو الأسكركة (كالخمر بالإجماع) كما في الانتصار (2) (في جميع ~~الأحكام) من الحرمة والنجاسة وحد الشارب ورد شهادته ونحو ذلك (إلا في ~~اعتقاد إباحته وإباحة بيعه، فإنه لا يقتل معتقده) كما يقتل معتقد ذلك في ~~الخمر، لأنه ليس مثلها في ضرورية الحرمة من الدين. # (والعصير) العنبي وإن لم يشتد (إذا غلى حرام) إجماعا (نجس) كما في الدروس ~~(3) واشتهر بين المتأخرين أو مطلقا كما أطلق الأكثر ومنهم المصنف في كتبه ~~(4) ونص في السرائر على التعميم (5) وستسمع عبارته، ويأتي في القضاء: # أنه لا بأس بعصير التمر والبسر وإن غلى ما لم يسكر على قول (سواء غلى من ~~قبل نفسه أو بالنار) أو بالشمس، للعموم. وفي الوسيلة: إن غلى بنفسه حرم ~~ونجس، وإن غلى بالنار حرم خاصة (6). ولا نعرف له مستندا (ولا يحل حتى يذهب ~~ثلثاه) بنفسه أو بالنار أو بالشمس، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر عبد ~~الله بن سنان: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثم يترك حتى ~~يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه (7) (أو يصير خلا) فيحل بأحد الأمرين كما في ~~الشرائع (8) # PageV09P293 # والجامع (1) بالنصوص (2) والإجماع في ذهاب الثلثين. وأما إذا تخلل ~~فلخروجه به عن اسم العصير عرفا، وهو يكفي لتعلق الأحكام بالأسماء، ولما ~~يقال: من أنه لا يصير خلا إلا بعد أن يصير ms2759 خمرا وهي تطهر بالتخلل نصا (3) ~~وإجماعا. # وفي المقنع (4) والنهاية (5) والمهذب (6) والوسيلة (7) تخصيص ما غلى ~~بنفسه بالتخلل، وما غلى بالنار بذهاب الثلثين، ويمكن تنزيل كلام المصنف ~~وابني سعيد (8) عليه. # وقريب من ذلك في السرائر لقوله: وأما عصير العنب فلا بأس بشربه ما لم ~~يلحقه نشيش، فإن لحقه طبخ قبل نشيشه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه حل شرب ~~الثلث الباقي، فإن لم يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه كان ذلك حراما، وكذلك القول ~~فيما ينبذ من الثمار في الماء أو اعتصر من الأجسام في جواز شربه ما لم ~~يتغير فإن تغير بالنشيش لم يشرب (9) انتهى. # ودليله اختصاص أخبار الثلثين بالطبخ على النار والغليان بها، وعموم نحو ~~قول الصادق (عليه السلام) في خبر ذريح: إذا نش العصير أو غلى حرم (10) وفي ~~خبر حماد ابن عثمان: يشرب ما لم يغل، فإذا غلى فلا تشربه (11). # وعصير الزبيب إذا غلى لم يحل ما لم يتخلل، وإذا طبخ على النار لم يحل ما # PageV09P294 # لم يذهب ثلثاه. وعلى ظاهر الكتاب يحل كل بكل منهما وسواء تذيب بالشمس أو ~~لا إذا اختص التحريم بعصير العنب وقلنا بخروجه عنه. # وفي الدروس: ولا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش، فيحل طبيخ ~~الزبيب على الأصح، لذهاب ثلثيه بالشمس غالبا، وخروجه عن مسمى العنب، وحرمه ~~بعض مشايخنا المعاصرين، وهو مذهب بعض فضلائنا المتقدمين، لمفهوم رواية علي ~~بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتى ~~يذهب ثلثاه، قال: لا بأس (1). # وفيه: إنا إن اعتبرنا ذهاب ثلثي الزبيب بالشمس فلا معنى لحرمة عصيره إذا ~~نش، والظاهر عدم اعتباره ولا اعتبار غليانه بالشمس ولا بالنار. ولا يخفى ~~عليك ما في الاحتجاج بمفهوم الخبر المذكور، وعصير التمر أيضا كذلك وإن ~~عممنا العصير، وسئل الصادق (عليه السلام) في خبر عمار عن النضوح المعتق كيف ~~يصنع به حتى يحل؟ قال: خذ ماء التمر فاغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر (2). ~~وفي الدروس: أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر (3). قلت: وهو نص المصنف في ms2760 ~~القضاء: وإذا مزج العصير بنحو الماء كفى في حله ذهاب ثلثي المجموع، كما نص ~~عليه بعض الأصحاب والأخبار كأخبار الشراب الحلال، وهو ظاهر خبر عقبة بن ~~خالد عن الصادق (عليه السلام) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب ~~عليه عشرين رطلا من ماء ثم طبخهما حتى ذهب منه عشرون رطلا وبقي منه عشرة ~~أرطال أيصلح أن يشرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال ~~(4). # (وكذا الخمر يطهر بانقلابه) خلا (من نفسه) إجماعا (أو بعلاج) # PageV09P295 # وفاقا للشيخين (1) وجماعة: للعمومات. وخصوص خبر عبد العزيز بن المهتدي ~~كتب إلى الرضا (عليه السلام): العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره ~~حتى يصير خلا؟ قال: لا بأس به (2) وخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض، فقال: إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب ~~على ما صنع فلا بأس به (3) و " ما " في ما صنع يحتمل المصدرية والموصولية، ~~فإن كان الأول كان المعنى إن كان ما فعله فيها غالبا على فعله أي قويا على ~~التخليل، وإن كان الثاني احتمل صنع بالبناء للفاعل وحذف المفعول أي ما ~~صنعه، وما صنعه يحتمل التخليل والخمر المخللة، والبناء للمفعول أي ما صنع ~~فيه وهي الخمر، والغلبة على الخمر أيضا بمعنى القوة على تخليلها، وفهم منه ~~الشيخ غلبة الموضوع فيها عليها فنسبه إلى الشذوذ (4). واحتمل غيره العكس، ~~وهو بعيد، وظاهر نحو حسن زرارة سأل الصادق (عليه السلام) عن الخمر العتيقة ~~تجعل خلا، قال: لا بأس (5). وخبر عبيد بن زرارة سأله (عليه السلام) عن ~~الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا، قال: لا بأس (6) فإن الجعل ظاهر في العلاج. ~~وظاهر المنتهى (7) ونهاية الإحكام (8) والتحرير (9) ويظهر من التذكرة (10) ~~الإجماع (ما لم يمازجه نجس) بالذات أو متنجس إلا أن يستحيل استحالة مطهرة ~~قبل التخلل. والوجه ظاهر. # (ولا فرق بين أن يكون ما يعالج به باقيا أو مستهلكا) ولا بين أن # PageV09P296 # يستحيل هو أيضا استحالة مطهرة إلى الخل أو غيره أو لا، كما ms2761 هو قضية إطلاق ~~الأصحاب ونص المحقق (1) والشيخ (2) وأبي علي (3) لإطلاق النصوص (4) وجواز ~~أن يطهر بطهارة الخمر كما يطهر الإناء، لأنه إنما ينجس بالخمر، فكما تبعها ~~في النجاسة فلا بعد في أن يتبعها في الطهارة (وإن كان العلاج مكروها) كما ~~ذكره الشيخ (5) وجماعة لصحيح محمد بن مسلم وأبي بصير، أنه سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن الخمر يجعل فيها الخل، فقال: لا إلا ما جاء من قبل نفسه (6). ~~ويمكن أن يكون السائل سأل عن حالها إذا جعل فيها الخل فاستهلك فيه، فأجاب ~~عنه (عليه السلام) بأنه لا يكفي لحلها بل لابد من انقلاب نفسها خلا، وهو ~~أعم من أن يكون بنفسها أو بعلاج. # وخبر عبيد بن زرارة، سأله عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا، قال: لا بأس ~~إذا لم يجعل فيها ما يقلبها. كذا بالقاف في التهذيب (7) والاستبصار (8). ~~وفي الكافي (9) بالغين، فيحتمل ما قلناه في الخبر الأول، أي إذا لم يكن ~~التخلل لغلبة الخل عليها واستهلاكها فيه، أو النهي عن جعلها فيما يغلبها، ~~وإن بقيت زمانا يظن فيه الانقلاب حذرا من أن لا تكون انقلبت، لأنه حينئذ لا ~~يحصل العلم بالانقلاب. وما سمعته من الاحتمال في الخبرين لا يدفع الكراهة، ~~لاحتمال النهي عن العلاج، فالأولى تركه. # (الخامس: كل ما لاقاه نجس وكان أحدهما رطبا فإنه يحرم) اتفاقا إلا إذا ~~لاقاه ميتة على رأي من لا يعدي نجاستها مائعا أو جامدا (قبل غسله) بل ~~تطهيره (إن قبل التطهير، وإلا حرم مطلقا) وعدم قبول التطهير في كل مائع # PageV09P297 # غير الماء في التحرير (1) وموضع من المنتهى (2) فإنه لا يطهر إلا إذا ~~القي في الماء الكثير بحيث استهلك فيه ولم يخرجه عن الإطلاق. وهو ظاهر ~~الأصحاب، وحكى عليه الإجماع في السرائر (3). وفي موضع آخر من المنتهى: أن ~~الدهن النجس لو صب في كر ماء ومازجت أجزاء الماء أجزاءه واستظهر على ذلك ~~بالبصر بحيث يعلم وصول أجزاء الماء إلى جميع أجزائه طهر (4). ولا يبعد عندي ~~الفرق بين الأدهان وغيرها فيحكم بطهر الأدهان دون غيرها وإن رأى الأكثر ms2762 أن ~~طهر الأدهان أبعد، وذلك لأنها لدسومتها بعد ما يتفرق في الماء يفوق عليه ~~بخلاف سائر المائعات. # (ولو وقعت النجاسة في جامد كالدبس والسمن والعسل مع جمادها وعدم سريان ~~النجاسة في أجزائها) بعضها في بعض (القيت النجاسة وما يكتنفها، وحل الباقي) ~~لا نعرف فيه خلافا، لنحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: إذا وقعت ~~الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامدا فألقها وما يليها، وكل ما بقي وإن ~~كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك (5). وهو مما يدل على أن ~~المائع لا يطهر. وصحيح الحلبي سئل الصادق (عليه السلام) عن الفأرة والدابة ~~تقع في الطعام والشراب فتموت فيه، فقال: إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ~~ربما يكون بعض هذا، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وإن كان الصيف ~~فارفعه حتى تسرج به، وإن كان بردا فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من ~~أجل دابة ماتت عليه (6). # (ولو كان) ما وقع فيه النجاسة (مائعا نجس) جميعه (وجاز) # PageV09P298 # استعماله فيما لا يشترط بالطهارة، ومن ذلك (الاستصباح به إن كان دهنا) أو ~~سمنا ولكن (تحت السماء لا تحت الظلال) قطع به الأصحاب. وفي السرائر (1): ~~نفى عنه الخلاف. ونص المبسوط (2) على الكراهة. وأطلق أبو علي جواز ~~الاستصباح (3) به، كما هو منطوق الأخبار. ولم نظفر بخبر مفصل أو ناه عن ~~الاستصباح مطلقا أو تحت الظلال. ولذا اختار الجواز مطلقا في المختلف (4). # (والأقرب) على المشهور (أنه تعبد) كما في السرائر (5) (لا لنجاسة دخانه) ~~كما في المبسوط (6) (فإن دخان الأعيان النجسة) بالذات أو بالعرض (طاهر) على ~~الأقوى (و) ذلك لأن (كل ما أحالته النار إلى الرماد أو إلى الدخان من ~~الأعيان النجسة) ذاتا أو عرضا (فإنه يطهر بالإحالة) أما إذا كانت نجسة ~~بالذات فلتعليق نجاستها بأسمائها، فإذا انتقلت إلى أسماء اخرى طهرت. وأما ~~إذا تنجست فلأن النجاسة صفة تابعة للذات، فإذا أزالت زالت، ويزول الذات ~~بالإحالة، فإن الذات هنا تابعة للأسماء. ولا استصحاب مع زوال الذات. ولو ~~سلم نجاسة الدخان ms2763 فلا يصلح دليلا على حرمة الاستصباح، فإن غاية الأمر أن ~~يتنجس السقف، ولا دليل على حرمته. # (ويحل بيع الأدهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء) أو مطلقا، وتدهين ~~الدواب، ونحو ذلك مما لا يشترط بالطهارة. (ويجب إعلام المشتري) بنجاستها إن ~~كان مسلما، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر معاوية بن وهب في الزيت ~~مات فيه جرذ: يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به (7) (وكذا) # PageV09P299 # يجوز بيع (كل الأعيان النجسة القابلة للتطهير) مع الإعلام، لا غير ~~القابلة له وإن انتفع بها فيما لا يشترط بالطهارة. # (وكل ما مات فيه حيوان له نفس سائلة سواء كان مأكول اللحم أو لا من ~~المائعات، فإنه ينجس بموته فيه) إلا الماء الجاري أو الكثير، وإلا مع تحقق ~~التذكية. (دون ما لا نفس له سائلة كالذباب) إلا المسوخات على القول ~~بنجاستها. وسئل الصادق (عليه السلام) في خبر عمار عن الخنفساء والذباب ~~والجراد والنملة وما أشبه ذلك تموت في البئر والزيت والسمن وشبهه، قال: كل ~~ما ليس له دم فلا بأس به (1). وسأله أبو بصير عن الذباب يقع في الدهن ~~والسمن والطعام، فقال: لا بأس، كل (2). # (وكل ما باشره كافر من المائعات والأجسام الرطبة واليابسة إذا كان هو ~~رطبا نجس) إلا على القول بطهارة الكتابي. وفي الصحيح عن علي بن جعفر سأل ~~أخاه (عليه السلام) عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس، لا يدري لمن كان، هل ~~تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصل فيه، وإن اشتراه من نصراني ~~فلا يصل فيه حتى يغسله (3) وسأله عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام، ~~قال: إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام، إلا أن يغتسل وحده على ~~الحوض فيغسله، ثم يغتسل. وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ~~أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يضطر إليه (4). ولعل معنى الاضطرار ~~التقية، ولا ينافيه نحو صحيح إسماعيل بن جابر قال للصادق (عليه السلام): ما ~~تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة، ثم قال: ms2764 لا تأكله ~~ثم سكت هنيئة ثم قال: # PageV09P300 # لا تأكله ولا تتركه تقول: إنه حرام ولكن تنزه عنه، إن في آنيتهم الخمر ~~ولحم الخنزير (1) لجواز يبس الطعام. وكذا خبر الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) وأنا عنده، عن قوم مسلمين حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى ~~طعامهم؟ فقال: # أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله وإني لأكره أن احرم عليكم شيئا تصنعون في ~~بلادكم (2) على أن المؤاكلة لا تستلزم الكون في آنية واحدة. وكذا خبر زكريا ~~بن آدم قال له (عليه السلام): إني رجل من أهل الكتاب وإني أسلمت وبقي أهلي ~~كلهم على النصرانية، وأنا معهم في بيت واحد لم أفارقهم بعد، فآكل من ~~طعامهم؟ فقال لي: يأكلون لحم الخنزير؟ قلت: لا، ولكنهم يشربون الخمر، فقال ~~لي: كل معهم واشرب (3) لأنه ليس نصا في الأكل والشرب معهم في إناء واحد ولا ~~في عموم الطعام للرطب. ولعل السؤال عن أكلهم لحم الخنزير للاستظهار ~~والتنزيه إذ قد لا يخلو أيديهم وأوانيهم إن أكلوه عن دسومة فتسري النجاسة ~~إلى الأواني وما فيها أو باشروه من الأطعمة اليابسة. (ولا يجوز استعمال ~~أوانيهم التي باشروها برطوبة) إلا بعد التطهير قال الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح زرارة في آنية المجوس: إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء (4). وأما ~~نحو قول الصادق (عليه السلام) فيما مر من صحيح إسماعيل بن جابر: إن في ~~آنيتهم الخمر ولحم الخنزير (5) وصحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما (عليهما ~~السلام) عن آنية المجوس، فقال: لا تأكلوا في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها ~~الميتة والدم ولحم الخنزير (6) فلعل المراد التنزيه عن تلك الأواني ولو ~~غسلت. # PageV09P301 # (وروي) صحيحا عن زرارة عن الصادق (عليه السلام) (أنه يأمر المجوسي إذا ~~أراد مؤاكلته بغسل يده) ولفظ الخبر: أنه سأله (عليه السلام) عن مؤاكلة ~~المجوسي، فقال: # إذا توضأ فلا بأس (1). وفي صحيح عيص بن القاسم، أنه سأله (عليه السلام) ~~عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي، فقال: إن كان من طعامك وتوضأ فلا ~~بأس (2) (وهي) أي الرواية على المشهور من نجاستهم (محمولة ms2765 على) المؤاكلة في ~~(الأجسام الجامدة، أو مع اختلاف الأواني) والغسل إنما هو لدفع الاستقذار، ~~أو على الضرورة والغسل لذلك أيضا، أو على الضرورة وفاعل التوضؤ المسلم. # فيكون " توضأ " في الخبر الثاني مضارعا محذوف أحد التائين للخطاب، وفي ~~الأول يحتمله المضي. ولكن لفظ خبر العيص في المحاسن: إذا أكلوا من طعامك ~~وتوضئوا لا بأس (3). # (ولو وقعت النجاسة في قدر يغلي القي المرق وغسل اللحم والتوابل واكل) أية ~~كانت النجاسة، قليلة كانت أو كثيرة. وفي خبر السكوني، أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة؟ فقال: يهراق مرقها ~~ويغسل اللحم ويؤكل (4). وقال القاضي: إن وقع فيها كثير من الخمر لم يؤكل ~~شيء مما فيها (5). ولعله للاحتياط لشدة نفوذ الخمر وسمعت في الدم خلافا. # (ولو عجن) العجين (بالماء النجس لم يطهر بخبزه) وفاقا للمشهور، للأصل، ~~والاحتياط، وصحيح ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا - قال: وما أحسبه إلا حفص بن ~~البختري - قال: قيل لأبي عبد الله: في العجين يعجن من الماء النجس # PageV09P302 # كيف يصنع به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة. وصحيحته أيضا عن بعض ~~أصحابه عنه (عليه السلام) قال: يدفن ولا يباع (1). وللشيخ قول بالطهارة (2) ~~وفاقا لظاهر الصدوق (3) لصحيحه أيضا عمن رواه عن الصادق (عليه السلام) في ~~عجين عجن وخبز، ثم علم أن الماء كان فيه ميتة، قال: لا بأس، أكلت النار ما ~~فيه (4) وخبر أحمد بن محمد ابن عبد الله بن الزبير سأله (عليه السلام) عن ~~البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فتعجن من مائها، أيؤكل ذلك ~~الخبز؟ قال: إذا أصابته النار فلا بأس بأكله (5). وليس في شيء منهما دلالة ~~على تنجس الماء، فيجوز أن يعني أن النار أزالت ما كان فيه من السم ~~والاستقذار. # (ويكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين، وما يعالجه من ~~لا يتوقى من النجاسات) غيرهما، كذا ذكره الشيخان (6) وجماعة، ويؤيده ~~الاعتبار وما يعرف من الرغبة في التنزه شرعا، ولا ينافيه الأخبار الناطقة ~~بتجويز شرب سؤرهما دون ms2766 الوضوء (7) لظهور أولوية الوضوء بالاحتياط. # (تتمة): # (لو القي الخمر في الخل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يطهر الخمر فكان ~~الخل نجسا، سواء) صبر حتى يعلم أو يظن انقلاب الخمر خلا، وذلك بأن يستبقي ~~من الخمر بقية ويصبر حتى (انقلب الباقي من الخمر خلا أو لا) وبالجملة: لا ~~يطهر بالامتزاج بالخل وإن استهلكها، لأنه ليس من الاستحالة # PageV09P303 # في شيء، ولا دليل على كونه مطهرا خلافا لأبي حنيفة (1) ولا بالتخليل بعد ~~الامتزاج وفاقا لابن إدريس (2) والمحقق (3) لأن الخل تنجس بالخمر ولم يعرضه ~~مطهر، وخلافا للنهاية (4) وأبو علي (5) وجماعة. ونفى عنه البعد في المختلف ~~(6). # وهو متجه، لا لما فيه: من أن نجاسة الخل تابعة لنجاسة الخمر فإذا طهرت ~~طهر لئلا يزيد الفرع على الأصل، لظهور ضعفه، بل لدخوله في مطلق العلاج، ~~وخصوص خبر عبد العزيز بن المهتدي (7). نعم يتجه الأول إن لم يكن للخل مدخل ~~في الانقلاب لقلته أو غيرها، لعدم الدخول في العلاج، وقد يقال بعدم الدخول ~~فيه أيضا إذا استهلك الخمر. فيمكن أن يكون المصنف لاحظ ذلك فاقتصر على ~~الاستهلاكين إلا أنه قال في التحرير: ولا فرق بين استهلاك ما يعالج به أو ~~لا (8). # (وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر ما لم يتلوث بالنجاسة، وكذا ~~دمع المكتحل بالنجس ما لم يتلون به) أو يتغير بتغير اللون مما يعلم به وجود ~~النجاسة معه، لطهارة البواطن إذا زالت عين النجاسة، وخبر أبي الديلم قال ~~للصادق (عليه السلام): رجل يشرب الخمر فيبزق فأصاب ثوبي من بزاقه، فقال: # ليس بشيء (9). (ومع الجهل بالتلون) بل التلوث (فهو طاهر) فكلما أصاب منه ~~ثوبا أو غيره ولم يعلم تلوثه لم يحكم بنجاسة ما أصابه وإن علم تلوث البزاق ~~في الجملة، وعلى الجملة لا يشترط في الحكم بالطهارة العلم بزوال عين ~~النجاسة عن الفم والعين مع احتمال اشتراطه بالعلم بذلك. # PageV09P304 # (ويكره الإسلاف في العصير) وفاقا للشيخ قال: لأنه لا يؤمن أن يطلبه من ~~صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر (1). ويؤيده خبر يزيد بن خليفة: كره أبو ms2767 ~~عبد الله (عليه السلام) بيع العصير بتأخيره (2). وأباحه ابن إدريس (3) لأن ~~الحق في السلف إنما يتعلق بالذمة وإنما يتم الدليل لو تعلق بالعين. واعتذر ~~في المختلف (4) بجواز أن يكون أراد بالإسلاف العقد على العين مع اشتراط ~~تأخير التسليم، وجواز أن يتعذر على البائع عند الحلول غير العين التي عنده ~~وقد استحالت خمرا ويكفي ذلك في الكراهة. (و) كره المحقق (أن يؤمن على طبخه ~~من يستحل شربه قبل ذهاب ثلثيه إذا كان مسلما) (5) وهو خيرة التحرير (6) ~~والتلخيص (7) والإرشاد (8). # (وقيل) في النهاية (9) والسرائر (10) والجامع (11) (بالمنع، وهو أجود): # لأنه إذا غلى اشترط في حله وطهارته إذا كان نجسا ذهاب الثلثين، والأصل ~~العدم، ولم يعارضه ظاهر. ولخبر معاوية بن عمار سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيه بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا ~~أعرف أنه يشربه على النصف، فقال: خمر، لا تشربه (12). وإذا حرم بمجرد كونه ~~ممن يشربه على النصف فمع استحالته أولى، وإذا حرم مع إيمانه وإخباره ~~فبدونهما أولى. # وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلي إلى القبلة لا ~~يوثق به أتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه؟ قال: لا يصدق إلا أن يكون ~~مسلما # PageV09P305 # عارفا (1). وحسن عمر بن يزيد سأله (عليه السلام) عن الرجل يهدى إليه ~~البختج من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممن يستحل فلا تشربه، وإن كان ممن لا ~~يستحل فاشربه (2). # ودليل القول الأول أصل الحل ما لم يعلم دخوله في المحرمات، وقبول قوله ~~فيما تحت يده في الحل والطهارة، وخبر معاوية بن وهب سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه قد ذهب ~~ثلثاه وبقي الثلث، فاشربه (3) وقوله (عليه السلام) في حسن عمر بن يزيد: إذا ~~كان يخضب الإناء فاشربه (4). # (ويكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~مسعدة بن صدقة: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الاستشفاء ~~بالحمامات، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد ms2768 منها رائحة ~~الكبريت، فإنها تخرج من فوح جهنم (5). وفي مرسل محمد بن سنان، كان أبو عبد ~~الله (عليه السلام) يكره أن يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت (6). # (و) يكره (سقي الدواب المسكر) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر غياث: أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) كره أن يسقى الدواب الخمر (7). وخبر أبي بصير ~~سأله (عليه السلام) عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل ~~للمسلم أكله أو شربه أيكره ذلك؟ # PageV09P306 # قال: نعم، يكره ذلك (1). وحرمه القاضي (2) لما روي من نهي رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): أن يعالج بالخمر والمسكر وأن يسقى الأطفال والبهائم، قال: ~~الإثم على من سقاها (3). # وما روي من لعنه (صلى الله عليه وآله) الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ~~ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمول إليه (4). # (ولا يحرم شيء من الربوبات والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر كرب الأترج ~~والرمان والتفاح والسكنجبين، لأنه لا يسكر كثيره) ولا فيه سبب آخر للحرمة، ~~مع الأصل، والعمومات، وخصوص خبر جعفر بن أحمد المكفوف كتب إلى الكاظم (عليه ~~السلام) سأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب الرمان، فكتب (عليه ~~السلام) حلال (5). وزاد في خبر آخر رب السفرجل (6). ومضمر الحسن ابن محمد ~~المدائني سأله عن سكنجبين وجلاب ورب التوت ورب السفرجل ورب التفاح ورب ~~الرمان، فكتب: حلال (7). نعم ربما عرض التحريم لإيقاع الشارب في التهمة. # (وكل مسكر حرام) بالإجماع والنصوص (8) (سواء كان جامدا أو مائعا كالحشيشة ~~وما يتخذ من الحنطة وغيرها) من الأشربة المسكرة. وفي المنتهى: لم أقف على ~~قول لعلمائنا في الحشيشة المتخذة من ورق القنب، والوجه أنها إن أسكرت ~~فحكمها حكم الخمر في التحريم أما النجاسة فلا (9) (ولا # PageV09P307 # ينجس) شيء (منها سوى المائع) وإن اطلق في كثير من العبارات، للأصل من غير ~~معارض، اللهم إلا أن يشمل اسم الخمر كل مسكر، وهو غير معلوم. # (وأواني الخمر) وسائر المسكرات (تطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن ~~كانت من خشب أو قرع أو خزف غير مغضور على رأي) وفاقا للتهذيب (1) ولأطعمة ~~النهاية ms2769 (2) لخبر عمار عن الصادق (عليه السلام) في الإناء يشرب فيه الخمر، ~~هل يجزيه أن يصب فيه الماء؟ قال: لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات ~~(3). ولا يكفي المرة، للأصل المتأيد بهذه الرواية. # ولكن اكتفى بها المصنف (4) في أحد قوليه، لأصل عدم وجوب الزائد مع حصول ~~الإزالة، وإطلاق خبر عمار عن الصادق (عليه السلام) سأله عن الدن يكون فيه ~~الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا ~~بأس، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل ~~فلا بأس (5). # والأصل معارض باستصحاب النجاسة والإطلاق في الخبر بالتقييد في غيره. # وأوجب الشيخان (رحمهما الله) في المقنعة (6) والمبسوط (7) - وهو ضعيف - ~~وموضعين آخرين من النهاية (8) سبع مرات، ووافقهما جماعة منهم سلار (9) وابن ~~حمزة (10) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: تغسله سبع مرات (11). ~~وطريق الجمع بينه وبين # PageV09P308 # ما تقدم الحمل على الاستحباب، وعليه حمل المحقق (رحمه الله) (1) كلام ~~الشيخ في النهاية، دفعا للتنافي بين كلاميه. # ثم لا فرق بين أجناس الأواني كما هو نص المبسوط (2) لإطلاق هذه الأخبار، ~~ونفوذ الماء حيث نفذ المسكر. وفيه: أنه لا يكفي، بل لابد من الإزالة، وهي ~~غالبا غير معلومة في مثل القرع والخشب، والغسل الواقع في الأخبار (3) مشروط ~~بالإزالة إجماعا. نعم يتجه القول بالطهارة مع العلم بالإزالة بكثرة اللبث ~~في الماء مثلا. وفرق أبو علي (4) والقاضي (5) والشيخ في النهاية (6) فلم ~~يطهروا مثلهما، لما عرفت، ولقول أحدهما (عليهما السلام) لمحمد بن مسلم في ~~الصحيح: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدباء (7) وقوله (عليه ~~السلام) لأبي الربيع الشامي: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الدباء ~~والمزفت والحنتم والنقير (8) وحمل النهي على التغليظ والكراهة. # (ويحرم استعمال شعر الخنزير) أما فيما يشترط بالطهارة فظاهر إلا على قول ~~المرتضى (رحمه الله) (9) بطهارته، وأما مطلقا ففي السرائر: أن الأخبار به ~~متواترة (10). ولم نظفر بخبر واحد، فالأقوى جواز الاستعمال فيما لا يشترط ~~بالطهارة وفاقا للمختلف (11) ويؤيده نحو ms2770 خبر سليمان الإسكاف سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن شعر الخنزير يخرز به، قال: لا بأس، ولكن يغسل يده إذا ~~أراد أن يصلي (12) # PageV09P309 # (فإن اضطر استعمل) اتفاقا، ولعله يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه، ~~والأولى الاقتصار على (ما لا دسم فيه) ليسهل عليه تطهير اليد إن تنجست به ~~ولا يتعدى نجاسته إلى الثوب ونحوه (وغسل يده) إن تنجست به إذا احتاج إلى ~~طهارتها. فعن برد الإسكاف قال للصادق (عليه السلام): إني رجل خراز لا ~~يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به، قال: خذ منه وبرة فاجعلها في ~~فخارة، ثم أوقد تحتها حتى يذهب دسمه، ثم اعمل به (1). وقال في خبر آخر له: ~~خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به، وما لم يكن له دسم فاعملوا به، ~~واغسلوا أيديكم منه (2). # وقال (عليه السلام) في خبر آخر: خذ منه فاغسله بالماء حتى يذهب ثلث الماء ~~ويبقى ثلثاه، ثم اجعله في فخارة جديدة في ليلة باردة، فإن جمد فلا تعمل به، ~~وإن لم يجمد ليس عليه دسم فاعمل به، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة، قال: ~~قلت: # ووضوء؟ قال: لا، اغسل اليد كما تمس الكلب (3). # (ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة) وفاقا للصدوق (4) والشيخ (5) ~~وجماعة، للأصل، وظهور إطلاق الآية (6) في حرمة التناول، وخبر الحسن بن علي ~~قال لأبي الحسن (عليه السلام): إن أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم ~~فيقطعونها؟ فقال: هي حرام فقال: فنستصبح بها؟ فقال: أما تعلم أنه يصيب اليد ~~والثوب وهو حرام (7) لدلالته على أن حرمة الاستصباح للتحرز عن التنجس بها ~~مع عدم الفارق بين الألية والجلد، وخبر الحسين بن زرارة عن الصادق (عليه ~~السلام) في # PageV09P310 # جلد شاة ميتة يدبغ فيصيب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ؟ قال: نعم، ~~وقال: يدبغ فينتفع به ولا يصلى فيه (1) وما في الفقيه من أنه (عليه السلام) ~~سئل عن جلود الميتة يجعل فيه اللبن والماء والسمن ما ترى فيه؟ فقال: لا بأس ~~بأن يجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن ms2771 أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصل ~~فيها (2). ولكن يمكن دفع ما يظهر منها من الطهارة باشتراط الشرب والتوضأ ~~منه بكونه مما يسع كرا فصاعدا، ولا يكون الشرب إلا من الماء الذي يجعل فيه، ~~وأما اللبن والسمن فإنما نفى البأس عن جعلهما فيه وإن تنجسا به. # (وتركه) أي الإستقاء بل وغيره من وجوه الاستعمال (أفضل) لخبر زرعة عن ~~سماعة، سأله عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخص فيه، فقال: # إن لم تمسه فهو أفضل (3). والمشهور حرمة الانتفاع به وبسائر أجزاء الميتة ~~مطلقا وقد تقدم اختياره، لإطلاق التحريم في الآية مع أن حرمة جميع وجوه ~~الاستعمال أقرب المجازات إلى الحقيقة فيترجح الحمل عليه على الحمل على حرمة ~~الأكل خاصة، وللأخبار المانعة من الانتفاع به خاصة أو بأجزاء الميتة عموما ~~كما تقدم من قول علي (عليه السلام) في خبر الكاهلي: ميت لا ينتفع به (4) ~~وصحيح علي بن أبي المغيرة قال للصادق (عليه السلام): الميتة ينتفع منها ~~بشيء؟ فقال: لا (5). # (ولو كان) جلد الميتة (يسع كرا فأملأه) كذا حكي عن خطه (رحمه الله) ~~والصواب فملأه (من الفرات) مثلا (جاز استعمال ما فيه) وإن منعنا من استعمال ~~الميتة إلا أن يستلزم استعمال الماء استعمال ظرفه. (ولو كان) ما فيه # PageV09P311 # من الماء (أقل) من الكر (كان نجسا) عندنا دبغ الجلد أو لا. وفي هذا ~~الكلام إشارة إلى ما ذكرنا من إمكان حمل ما في الأخبار من التوضؤ بما يجعل ~~فيه من الماء في جلود الميتة على كريته. # (ولو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب) للأصل. (وقيل) في المشهور بل ~~كاد أن يكون إجماعا كما ادعاه ابن زهرة (1): (يطرح في النار، فإن انقبض ~~فذكي، وإن انبسط فميت) وبه خبر شعيب عن الصادق (عليه السلام) (2). وهو وإن ~~ضعف ولكن لا راد له قبل الفاضلين. ثم الظاهر اكتفاؤهم بذلك في الحل، مع أن ~~الظاهر أن الانقباض إنما يدل على الذكاة اللغوية بالذبح ونحوه، لاعلى إسلام ~~المذكي. # لكن في خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): إن أمير ms2772 المؤمنين (عليه ~~السلام) سئل عن سفرة وجدت في الطريق كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها ~~سكين، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يقوم ما فيها ثم يؤكل، لأنه يفسد ~~وليس له بقاء، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل: يا أمير المؤمنين لا ~~ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي؟ # فقال: هم في سعة حتى يعلموا (3). وليعلم أنه لا يلزم من القول به هنا ~~القول به عند اختلاط الذكي بالميتة، لوجود النص الصحيح (4) هناك بالبيع ممن ~~يستحل الميتة والنصوص (5) بوجوب الاجتناب عند الاشتباه، وللعلم بوجود ~~الميتة هناك فيجب اجتنابها وهو يستلزم اجتناب الكل من باب المقدمة. فيجوز ~~الفرق بين المقامين بالاستناد إلى هذه العلامة في أحدهما دون الآخر، كما ~~فعله الشيخ (6) وجماعة، وقد مر أن من الأصحاب من لم يفرق بينهما. # PageV09P312 # (والذمي إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله) أي من مثله في الاستحلال (ثم ~~أسلم قبل قبض ثمنه كان له قبضه) كما روي عن يونس في مجوسي باع خمرا أو ~~خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال؟ قال: له دراهمه (1) للحكم ~~بصحة العقد وإقرارهم عليه المستلزم لاستحقاق العوض، كما إذا كان قبضه ثم ~~أسلم والعين باقية في يده. وما في الأخبار (2) - من تحريم ثمنهما ومن أن ~~الله لما حرم أشياء حرم أثمانها - لو أبقي على عمومه لحرم وإن كان قبضه حين ~~الكفر، ولحرم على المسلم الأخذ من الكافر استدانة أو ثمنا في بيع صحيح، ~~ونحو ذلك. فالمراد إنما هو الحرمة إذا اخذ من جهة أنه ثمن الخمر مثلا في ~~عقد محكوم بفساده. # (وكذا يجوز للمسلم قبضه) أي ثمن الخمر أو الخنزير (من دينه عليه) أي ~~الذمي أسلم أو لا، فإنه يملكه ملكا صحيحا، ولنحو صحيح محمد بن مسلم عن ~~الباقر (عليه السلام) في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا ~~وهو ينظر فقضاه، قال: لا بأس به، أما للمقضي فحلال، وأما للبائع فحرام (3). # (ولا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه) صريحا أو ms2773 بشهادة الحال ~~أو المقال، وهو مما يشهد به العقل والإجماع والنصوص (4). (وقد رخص في الأكل ~~من بيت من تضمنته الآية إن لم يعلم) أو يظن منه (كراهته) لأكله كما إذا نهى ~~عنه صريحا أو شهد مقاله أو حاله بالكراهية. وهذا الشرط معلوم بالإجماع ~~والنصوص إلا أن يجب النفقة على صاحب البيت. والآية (5) # PageV09P313 # تعم ما يخشى عليه الفساد وما لا يخشى، وعليه الأكثر. وقيد في المقنع بخوف ~~الفساد كالبقول والفواكه (1). ولعله استند إلى نحو قول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر زرارة: # هؤلاء الذين سمى الله عز وجل في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر ~~والمأدوم، وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه وأما ما خلا ذلك من ~~الطعام فلا (2). # واشترط ابن إدريس في الإباحة أن يكون دخول البيت بإذن أهله (3). والآية ~~عامة لكن له أن يقول: إنها إنما أذنت في الأكل لا في الدخول، والأصل حرمته ~~إلا بالإذن، فإذا دخل بغيره وجب عليه الخروج. فيحرم عليه اللبث للأكل، وأما ~~حرمة الأكل فلا دليل له ظاهرا، فإنه لا يستلزم اللبث وإن فعله لابثا. ويمكن ~~أن يقال: إنها إذا أذنت في الأكل أذنت فيما دونه بطريق الأولى ودخول البيت ~~دونه. والمراد ب‍ " ما ملكتم مفاتحه " أموال المماليك فإنها للمولى، أو أن ~~يكون للرجل وكيل في ماله وقيم في ضيعته ومواشيه، فلا بأس أن يأكل من ثمر ~~حائطه ويشرب من لبن ماشيته كما قال الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن أبي ~~عمير - الحسن -: الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله فيأكل بغير إذنه (4). ولا ~~يجوز له أن يفسد ويسرف كما قال أحدهما (عليهما السلام) لزرارة: ليس عليكم ~~جناح فيما أطعمت أو أكلت مما ملكتم مفاتحه ما لم تفسده (5) (ولا) أن (يحمل ~~منه شيئا) اقتصارا على النصوص (6) إلا أن يشهد الحال بالرضا بالحمل، ومن ~~الحال الشاهدة الصداقة المتأكدة. وعليه يحمل قول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر جميل: للصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدق (7). # PageV09P314 # (وروي) صحيحا عن ابن أبي عمير أرسل عن الصادق ms2774 (عليه السلام) (إباحة ما ~~يمر به الإنسان من الشجر والزرع والنخل) قال: سألته عن الرجل يمر بالنخل ~~والسنبل والثمر، فيجوز أن يأكل منها من غير إذن صاحبها من ضرورة أو غير ~~ضرورة؟ قال: لا بأس (1). وأفتى بمضمونه الأكثر ومنهم المصنف في التذكرة (2) ~~ولكن اقتصروا على الفواكه، إلا المصنف فذكر الكل كما في الكتاب، وكذا ~~الحلبي (3) والمحقق (4) وحكي عليه في الفواكه الإجماع في الخلاف (5) ~~والسرائر (6). وعن محمد بن مروان أنه قال للصادق (عليه السلام): أمر ~~بالثمرة فآكل منها؟ # قال: كل، ولا تحمل، قال: قلت جعلت فداك إن التجار قد اشتروها ونقدوا ~~أموالهم، قال: اشتروا ما ليس لهم (7). # والمرور إنما يتحقق (إذا لم يقصده) فإن قصده لم يبح له. (و) كذا إنما ~~يباح له إذا (لم يفسد) للنهي عن الإفساد عقلا ونقلا، وخصوص مرسل يونس عن ~~بعض رجاله سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل يمر بالبستان وقد حيط عليه أو ~~لم يحط عليه، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الأكل من ثمره إلا ~~الشهوة، وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره؟ وهل له أن يأكل منه من جوع؟ قال: # لا بأس أن يأكل، ولا يحمله ولا يفسده (8) وقوله (عليه السلام) في خبر عبد ~~الله بن سنان: # لا بأس أن يمر ويأكل منها ولا يفسد (9). والإفساد: إما بهدم حائط، أو كسر ~~غصن، أو تضييع للثمرة، أو بكثرة الأكل، وهي تختلف باختلاف المارة والثمر ~~كثرة وقلة. # PageV09P315 # (ولا) يجوز له أن (يأخذ منه شيئا) فيحمله، للأصل، والعمومات، وخصوص قول ~~الصادق (عليه السلام) لمحمد بن مروان: كل منها، ولا تحمل (1). ومرسل مروك ~~عن بعض أصحابنا سأله (عليه السلام) الرجل يمر على قراح الزرع ويأخذ منه ~~السنبلة، قال: لا قال: أي شيء السنبلة؟ قال: لو كان كل من يمر به يأخذ ~~سنبلة لا يبقى شيء (2) وصحيح علي بن يقطين سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن ~~الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر المباطخ وغير ذلك من ~~الثمرة، أيحل له أن يتناول منه ms2775 شيئا ويأكل بغير إذن صاحبه؟ وكيف حاله إن ~~نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيم وليس له، وكم الحد الذي يسعه أن يتناول ~~منه؟ قال: لا يحل له أن يأخذ شيئا (3). ولا ينافي السؤال عن الأكل الحمل ~~على الحمل. ومنع المصنف في الإرشاد (4) وموضع من المختلف (5) من الأكل ~~أيضا، احترازا عن التصرف في مال الغير بغير إذنه، وحملا للأخذ المنهي عنه ~~في الأخبار (6) على العموم، ولجواز الأكل الذي في الأخبار (7) على ما إذا ~~شهدت القرينة بالإذن. # واحتاط به المرتضى في الصيداوية (8). وتردد فيه المصنف في التحرير (9) ~~والتلخيص (10) وموضع من المختلف (11). # وتردد المحقق في النافع (12) وموضع من الشرائع (13) في الزرع وثمرة غير ~~النخل. # PageV09P316 # ومنع الشيخ في الحائريات من أكل غير ثمرة النخل، قال: الرخصة في الثمار ~~من النخل، وغيره لا يقاس عليه، لأن الأصل حظر استعمال مال الغير (1). # قلت: ما عرفناه من الرخصة عامة. # وقال أبو علي: ليناد صاحب البستان والماشية ثلاثا ويستأذنه، فإن أجابه، ~~وإلا أكل وحلت عند الضرورة، ولمن أمكنه رد القيمة كان أحوط (2). # (الفصل الثاني في حالة الاضطرار) (ومطالبه ثلاثة): # (الأول: المضطر) (وهو كل من يخاف التلف على نفسه) أو غيره من محترم - ~~كالحامل تخاف على الجنين، والمرضع على الطفل - (لو لم يتناول) كان التلف ~~لنفس عدم التناول أو لإتلاف الغير له بأن اكره عليه، أو وجب عليه التناول ~~تقية للخوف من إتلاف، أو هتك عرض، أو تحمل مشقة لا تتحمل عادة (أو) يخاف ~~(المرض) بتركه. ولا يدخل فيه صداع غير متناه في الشدة ونحوه (أو الضعف ~~المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور العطب) بالتخلف على نفسه أو دابته، أو ~~نفس محترمة، بل مال محترم له أو لغيره، يضر به أو بمالكه أو غيرهما تلفه، ~~أو مطلقا (أو) الضعف المؤدي إلى ضعف الركوب أي يخاف (ضعف الركوب) أو المشي ~~أي الضعف عنهما (المؤدي إلى خوف التلف) على نفس محترمة أو عرض أو مال ~~محترم، أو إلى مرض. # (ولو) كان مريضا و (خاف) بترك التناول (طول المرض أو عسر ms2776 علاجه فالأقرب ~~أنه مضطر) لصدق الاضطرار عليه عرفا، ونفي الحرج في # PageV09P317 # الدين والضرر. وفي النهاية: ولا يجوز أن يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف ~~النفس، فإذا خاف ذلك أكل منها ما أمسك رمقه ولا يتملأ منه (1). ولعله استند ~~إلى نحو قول الصادق (عليه السلام) في مرسلي محمد بن عبد الله ومحمد بن ~~عذافر: ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمره أن ينال ~~منه بقدر البلغة لا غير ذلك (2). وهو مع تسليم السند لا ينص عليه. (وسواء) ~~في جواز التناول (كان المضطر حاضرا أو مسافرا) لعموم الأدلة من العقل ~~والنقل. ولا يجب بل لا يجوز لخائف التلف الامتناع من التناول إلى الإشراف ~~على الموت، لعدم انتفاعه بالتناول حينئذ وانتفاء الحرج في الدين، وحرمة ~~إتلاف النفس وإلقائها إلى التهلكة. # (ولا يترخص الباغي وهو الخارج على الإمام العادل) كما في كثير من ~~الأخبار، منها: قول الصادق (عليه السلام) في مرسل البزنطي: الباغي الذي ~~يخرج على الإمام، والعادي الذي يقطع الطريق، لا تحل له الميتة (3). (وقيل: ~~الذي يبغي الميتة) ويتلذذ بها، حكي عن الحسن وقتادة ومجاهد (4). وقيل: ~~المفرط المتجاوز للحد الذي أحل له، عن الزجاج (5). وقيل: غير المضطر عن ابن ~~عباس (6). وكأنه الذي يبغي الميتة. وقيل: المستحل لها (7). وفي النهاية ~~(8): باغي الصيد بطرا أو لهوا. # وبه أخبار (9) (ولا العادي، وهو قاطع الطريق) كما في نحو مرسل البزنطي من ~~الأخبار (10). وهو الذي في النهاية (11). (وقيل): هو (الذي يعدو شبعه) عن # PageV09P318 # الحسن وقتادة ومجاهد (1). وقيل: الذي يعدو سد الرمق عن ابن عباس (2). ~~وقيل: # المقصر عن الزجاج (3). وقيل: المتزود منها (4). وقيل: العادي بالمعصية ~~طريق المحقين (5). وفي التبيان (6) ومجمع البيان (7) إنه مع تفسير الباغي ~~بالخارج على الإمام: هو المروي عن الصادقين (عليهما السلام). وعن عبد ~~العظيم الحسني عن الجواد (عليه السلام) (8) وحماد بن عثمان عن الصادق (عليه ~~السلام) (9) قال: إنه السارق. # (وهل يترخص العاصي بسفره) بغير قطع الطريق (كالآبق والظالم وطالب الصيد ~~لهوا وبطرا؟ إشكال): من عموم الآية (10) والاشتراك في العلة واستناد ~~الضرورة ms2777 إلى سفر هو معصية، والمعصية لا توجب الرخصة، وهو خيرة علي بن ~~إبراهيم (11) والشيخ أبو الفتوح الرازي، وذكر أنه مذهب أهل البيت (عليهم ~~السلام) (12). ومن قصر التفسير في الأخبار على ما ذكر. # (وكل مضطر يباح له جميع المحرمات المزيلة لتلك الضرورة ولا يختص نوعا ~~منها إلا ما سنذكره) في صور تعدد ما يزيل الضرورة من تعين بعضه. # (وهل للمضطر التزود من الميتة؟ الأقرب ذلك) وفاقا لنص أبي علي (13) ~~لاشتراك العلة، مع الأصل. ويحتمل العدم. بناء على حرمة وجوه الانتفاع بها، ~~وإنما خرج الأكل بالنص والإجماع. (فإن لقيه مضطر آخر لم يجز له بيعها # PageV09P319 # عليه، إذ لا ضرورة في البيع، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو ~~مضطرا) إليها (في الحال) وإن توقعه، للتساوي في الاحترام، ووجوب الحفظ، مع ~~رجحان الاضطرار في الحال على المتوقع، لاحتمال العدم. # (المطلب الثاني في قدر المستباح) (وهو ما يسد الرمق، والتجاوز) عنه ~~(حرام) عندنا، كما في التبيان (1) ومجمع البيان (2) وروض الجنان (3). وصرح ~~بالإجماع في الخلاف (4). (سواء بلغ الشبع أو لا). ومن العامة (5) من يبيح ~~الشبع. (و) لكن (لو اضطر إلى الشبع للالتحاق بالرفقة) مثلا (وجب) حيث يجب. ~~(ولو كان) يفتقر إلى الشبع لنحو الالتحاق ولكن (يتوقع مباحا قبل رجوع ~~الضرورة) إليه (تعين سد الرمق، وحرم الشبع). # (ويجب) عندنا (التناول للحفظ) من التلف أو غيره. (فلو طلب التنزه وهو ~~يخاف التلف لم يجز) لوجوب دفع الضرر عن النفس وخصوصا التلف. # وفي الفقيه عن الصادق (عليه السلام): من اضطر إلى الميتة والدم ولحم ~~الخنزير فلم يأكل شيئا من ذلك حتى يموت فهو كافر (6) وللشافعي وجهان (7) ~~(و) نحو التلف غيره من المضار المبيحة للتناول، فعلم أنه (إذا جاز التناول ~~وجب حفظ النفس). # فليس هنا " الجواز " بمعنى الإباحة وتساوي الطرفين. # (المطلب الثالث في جنس المستباح) (كل ما لا يؤدي) تناوله (إلى قتل معصوم) ~~الدم (حل) لوجوب دفع # PageV09P320 # الضرر من غير معارض (كالخمر) لإساغة اللقمة أو (لإزالة العطش) المؤدي إلى ~~التلف أو المرض أو المشقة بحيث يعد مضطرا ms2778 وفاقا للصدوق في العلل (1) والشيخ ~~في النهاية (2) وابني إدريس (3) وسعيد (4) وجماعة، لوجوب دفع الضرر، وخصوص ~~قول الصادقين (عليهما السلام) في خبري محمد بن عبد الله (5) ومحمد بن عذافر ~~(6) في كل من الخمر والميتة ولحم الخنزير: ثم أباحه للمضطر فأحله له في ~~الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأمره أن يتناول منه بقدر البلغة لا غير، ~~وقول الصادق (عليه السلام) في خبري حماد بن عيسى وعمار بن موسى في الرجل ~~أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا، قال: يشرب منه قوته (7). # (وقيل) في المبسوط (8) والخلاف (9): (يحرم) للاحتياط، وقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر أبي بصير: المضطر لا يشرب الخمر، لأنها لا تزيده إلا شرا، ~~ولأنه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة (10). قال الصدوق: وروي، لا تزيده ~~إلا عطشا. # (وأما التداوي به فحرام ما لم يخف التلف) بالتجنب عنه (و) لم (يعلم ~~بالعادة الصلاح) إذا تناوله. أما إذا لم ينحصر الدواء فيه فظاهر متفق عليه، ~~وأما عند الانحصار فكذلك عند الأكثر وحكي عليه الإجماع في الخلاف (11) ~~وظاهر المبسوط (12). ويؤيده الأخبار كحسن عمر بن اذينة كتب إلى الصادق ~~(عليه السلام) # PageV09P321 # يسأله عن الرجل يبعث إليه الدواء من ريح البواسير، فيشربه بقدر أسكرجة من ~~نبيذ صلب، ليس يريد به اللذة، وإنما يريد به الدواء؟ فقال: لا، ولا جرعة، ~~ثم قال: إن الله عز وجل لم يجعل في شيء مما حرم شفاء ولا دواء (1). ويمكن ~~حمل الجميع على عدم الانحصار. وأطلق القاضي (2) جواز التداوي به إذا انحصر ~~الدواء فيه. وهو قوي. وأما إذا خاف التلف (ففيه حينئذ) عند المصنف (إشكال): ~~من عموم " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " (3) ومن عموم أخبار النهي عن ~~التداوي به (4) وأن الله تعالى لم يجعل الشفاء في محرم. (وكذا باقي ~~المسكرات) بل المحرمات، لعموم العلة، وعن الصادق (عليه السلام): لا يتداوى ~~بالخمر ولا المسكر، ولا تمتشط النساء به، فقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده أن ~~عليا (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل لم يجعل في رجس ms2779 حرمه، شفاء (5). ~~(و) كذا (كل ما مازجها) أي المسكرات (كالترياق وشبهه أكلا وشربا) لعموم ما ~~عرفت، وخصوص صحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) عن دواء عجن بالخمر، ~~فقال: لا والله، ما احب أن أنظر إليه، فكيف أتداوى به (6). وما في طب ~~الأئمة عن عبد الرحمن بن الحجاج - من أن رجلا سأل أبا الحسن (عليه السلام) ~~عن الترياق؟ قال: # ليس به بأس، قال: يا بن رسول الله إنه يجعل فيه لحوم الأفاعي؟ فقال: لا ~~تقذر علينا (7) - يحتمل التقية، والقصر على الحالة المبيحة له، وعلى الذي ~~لا يتضمن خمرا ولا غيرها من المحرمات. # PageV09P322 # (ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين) وفاقا للشيخ (1) وجماعة، لعموم ~~وجوب دفع الضرر، وخصوص خبر هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق (عليه السلام): ~~في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن بالخمر؟ فقال: هو خبيث بمنزلة الميتة، ~~فإن كان مضطرا فيكتحل به (2). وخلافا لابن إدريس (3) لما في الأخبار: من أن ~~الله لم يجعل في محرم شفاء (4) والأخبار المطلقة الناهية عن الاكتحال بها ~~كقول الصادق (عليه السلام) في مرسل مروك من اكتحل بميل من مسكر كحله الله ~~بميل من نار (5). # (ولو اضطر إلى) أحد من الأمرين من (خمر وبول تناول البول) وإن كان نجسا، ~~لأنه أخف حرمة ولذا لا يحد عليه، ولأنه لا يسلب العقل والإيمان ولا يؤدي ~~إلى شر كالخمر. # (ولو وجد المضطر ميتة ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل) لحمه (أكل ما يؤكل لحمه) ~~لأنه أخف حرمة. (ولو وجد ميتة ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه) ولكن يقبل ~~التذكية و (حيا ذبح ما لا يؤكل لحمه، فهو أولى من الميتة) لنجاستها، وكونها ~~أشد حرمة، كما يعلم من الكتاب والسنة، ولذا اقتصر عليها مع أخواتها في ~~الآية (6). وأما حصر التحريم فيها في نحو قوله تعالى: " قل لا أجد فيما ~~اوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة " (7) فإضافي أو قبل تحريم ~~الغير. (وكذا مذبوح الكافر أولى من الميتة) وخصوصا من # PageV09P323 # اختلف في ذبيحته، لأنه ليس ms2780 ميتة وإن كان بحكمها، وليس فيه ما في الميتة ~~من المضار التي علل بها تحريمها. # (ولو لم يجد) المضطر (إلا الآدمي ميتا تناول منه) لعموم الأدلة، واحترام ~~الميت ليس بحيث يجوز له إتلاف الحي، قيل: ولكن لا يجوز أن يأكله إلا نيا ~~إذا تمكن منه، ولا يطبخه ولا يشويه حفظا لحرمته، واستثنى بعضهم أجساد ~~الأنبياء (1). وهو الوجه. وإن كان المضطر ذميا والميت مسلما، ففيه وجهان: ~~من عصمة الدم والاشتراك في الاحترام، ومن عروض احترام الذمي بخلاف الميت ~~المسلم. (ولو كان) الموجود عند الاضطرار (حيا محقون الدم لم يحل) للمضطر ~~الأكل منه بقتله، أو القطع من أعضائه. (ولو كان مباح الدم جاز قتله ~~والتناول) منه (وإن كان حيا) بالقطع من أعضائه. وإذن الإمام في قتله إنما ~~يشترط حال الاختيار. (ولا فرق بين المرتد) عن فطرة (والكافر الأصلي). ولا ~~بين الرجل الحربي (والمرأة الحربية والصبي الحربي) فإنهما وإن كانا لا ~~يقتلان في الاختيار لكن لا لحرمتهما، ولذا لا يتعلق بقتلهما كفارة ولا دية. ~~وهنا وجه بالفرق للمنع من قتلهما اختيارا كالذمي. ولا فرق بين مباح الدم ~~لكفره، أو لغيره كالمحارب (والزاني المحصن). وقد يفرق لحرمة الإسلام (لكن) ~~الرجل (المرتد والكافر الأصلي أولى من المرأة والصبي والزاني) والمحارب، ~~للمنع من قتل الأولين وحرمة الإسلام في نحو الأخيرين. (ولو اضطر إلى) قتل ~~(الذمي والمعاهد فإشكال): من العصمة، ومن أن حفظ المسلم أولى. ثم المعاهد ~~أولى بالقتل من الذمي للتبرع بتقريره ووجوب تقرير الذمي. (ولا يحل) للمولى ~~قتل (العبد) والتناول منه (ولا) للوالد (الولد). # (ولو لم يجد سوى نفسه، قيل: جاز أن يأكل من المواضع اللحمة # PageV09P324 # كالفخذ (1). وفيه إشكال ينشأ من أنه دفع الضرر) وهو الموت بالجوع (بمثله) ~~فإنه ربما هلك بالقطع (بخلاف قطع الآكلة، لأنه قطع سراية، وهنا إحداث لها) ~~ولذا منع منه الشيخ والأكثر. وأجيب بأن السراية محتملة عند القطع لا مقطوع ~~بها، فيجوز عند القطع أو الظن الغالب بالهلاك إن لم يقطع، وليس من دفع ~~الضرر بمثله. (وليس له أن يقطع من ms2781 فخذ غيره) ممن يساويه في العصمة. أما إذا ~~أمكن القطع من نفسه أو احتمل السراية إن قطع من الغير فظاهر، وأما إذا لم ~~يمكن من نفسه وقطع بعدم السراية في الغير إذا قطع منه ما اضطر إليه فلا ~~يبعد التجويز. # (ولو وجد طعام الغير فإن كان صاحبه مضطرا فهو أولى) إلا أن يكون الآخر ~~نبيا أو إماما. وهل يجوز له الإيثار مع الأولوية؟ وجهان: من الإلقاء في ~~التهلكة ومن التساوي في العصمة، وقوله " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم ~~خصاصة " (2) ومنع أنه إلقاء في التهلكة، بل بمنزلة الثبات في الجهاد حتى ~~يقتل. # (ولو كان يخاف الاضطرار) ويتوقعه (فالمضطر أولى). # (فإن لم يكن معه ثمن وجب على المالك بذله) كما في المبسوط وغيره، قال: ~~لقوله (عليه السلام) من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة ~~مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة الله (3). ولم يوجب عليه في الخلاف (4) ~~والسرائر (5) للأصل. # وعلى المختار (فإن منعه غصبه) المضطر وجوبا، لوجوب دفع الضرر، وحرمة ~~الإلقاء في التهلكة، وقتل النفس. (فإن دفعه) المالك (جاز له قتل المالك في ~~الدفع) إن لم يندفع إلا به، فضلا عما دونه من مراتب الدفع، وأهدر دمه، ~~لمنعه حقه وتعريضه للتلف. فالمضطر يذبه عن نفسه وحقه بما يندفع به، كما # PageV09P325 # يذب الرجل من هجم عليه من لص ونحوه. ولو قتل المالك المضطر كان ضامنا ولو ~~عجز المضطر عن الاغتصاب والدفع فمنعه المالك حتى مات فهل يضمن؟ # وجهان: من أنه لم يفعل به ما يقتله، ومن أنه منعه حقه في ماله، فكأنه ~~حبسه ومنع منه الطعام حتى مات. # (قيل: ولا يجب عليه) حينئذ (دفع العوض) إلى المالك عند القدرة، وهو مختار ~~التحرير (1) (لوجوب بذله على مالكه) ولا عوض على الواجب. # وقيل بالوجوب (2) لعصمة المال، والجمع بين الحقين، ومنع أنه لا عوض على ~~الواجب مطلقا. # (ولو كان الثمن موجودا) للمضطر (لم يجز قهر مالكه عليه إذا طلب ثمن مثله) ~~اتفاقا (بل يجب دفعه. ولو طلب زيادة) يقدر عليها (قيل) في ms2782 المبسوط: (لا يجب ~~بذلها) (3) للأصل، والضرر. فإن قدر على القهر والقتال فعل، فإن قتل كان ~~مظلوما مضمونا، وإن قتل المالك أهدر دمه. وكذا إن قدر على الاحتيال والشراء ~~بعقد فاسد حتى لا يلزمه إلا ثمن المثل، فعل. (والأقرب الوجوب) لدفع الزائد ~~(إذ) لا يجوز القتال ولا أخذ مال الغير بغير رضاه إلا عند الضرورة، و ~~(القدرة رافعة للضرورة). # (ولو اشتراه بأزيد من الثمن كراهة لإراقة الدم) لا عن رضى به (قيل) في ~~المبسوط: (لا يجب إلا ثمن المثل) (4) وإن اشتراه بعقد صحيح، لأنه مكره على ~~الزائد. ويبعد حمل كلام الشيخ على ما إذا لم يقدر على البذل عاجلا ولا آجلا ~~ليرتفع الخلاف فرض الطلب بالزائد. # PageV09P326 # (ولو وجد ميتة وطعام الغير، فإن بذله بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه) وإن ~~زاد عن ثمن المثل (لم تحل الميتة) لعدم الاضطرار إلا أن لا يبذله إلا ~~بزيادة كثيرة لا يتغابن بمثلها، فإن تضرر ببذلها بما لا يتحمل عادة حلت ~~الميتة، وإلا ففيه وجهان. (ولو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله ~~قويا على دفعه أكل الميتة) أما على الثاني فظاهر، وأما الأول فلأن حرمة ~~الميتة لحق الله، ومال الغير يتعلق به الحقان، مع المساهلة في حقوق الله، ~~وللنص (1) في إباحة الميتة بخلاف مال الغير. وفيه وجهان آخران: أحدهما: أكل ~~الطعام وضمان عوضه لصاحبه، لأنه حلال بالذات، والتصرف فيه بدون الإذن منجبر ~~بالضمان فلا اضطرار، والميتة نجسة مضرة تنفر عنها الطباع. والآخر: التخيير ~~بينهما. # (ولو تمكن المضطر من دفع صاحب الطعام لضعفه) عن المقاومة (قيل) في ~~المبسوط (2): (أكله وضمنه، ولا تحل له الميتة) لعدم الاضطرار والفرق بينه ~~وبين ما إذا كان المالك غائبا وجوب البذل على الحاضر، فإذا امتنع عنه جاز ~~قهره عليه. وقيل: بل أكل الميتة (3). # (وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة قيل) في النهاية (4) والتهذيب (5): # (أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء) والصيد إن قدر عليه، لأن الميتة نجسة ~~مضرة تنفر عنها الطباع ولا كفارة لأكلها بخلاف الصيد. وكذا أبو ms2783 علي في ميتة ~~ما يقبل الذكاة، قال: فإن لم يكن كذلك أكل الصيد (6) يعني مطلقا، وخيرة ~~الصدوق (رحمه الله) (7) # PageV09P327 # عند القدرة على الفداء. وفصل في الخلاف (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) ~~وفي التهذيب (4) والاستبصار (5) في وجه بأنه إن كان الصيد حيا أكل الميتة ~~مطلقا، لأنه إذا ذبح الصيد كان ميتة. # (أما لو وجد لحم الصيد) الذي ذبحه المحل في الحل (كان أولى من الميتة، ~~لأن تحريمه) أخف من وجوه: منها أنه طاهر، ومنها أنه (خاص) بالمحرم، ومنها ~~أنه لا يضر، ومنها أنه لا ينفر عنه الطباع. ولكن الشيخ أطلق الحكم في ~~اللحم. وفصل ابن إدريس بأنه يأكله إن قدر على الفداء وإلا فالميتة (6). # والأخبار متخالفة الظواهر، ففي الحسن أن الحلبي سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد أما يحب ~~أن يأكل من ماله؟ قال: بلى، قال: إنما عليه الفداء فليأكل وليفده (7). وفي ~~خبر إسحاق: أن عليا (عليه السلام) كان يقول: إذا اضطر المحرم إلى الصيد ~~وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحل الله له (8). فجمع بينهما ونحوهما ~~بوجوه: منها الفرق بين التمكن من الفداء وعدمه، ومنها الفرق بين لحم الصيد ~~والحي منه، ومنها التقية، ومنها احتمال الثاني أن لا يكون وجد الصيد أو لم ~~يتمكن منه وإن اضطر إليه. # (ويحل له الشبع حينئذ) أي إذا أكل الصيد ذبحه ثم أكله أو أكل المذبوح، ~~لأنه إذا فدى سقط الإثم عنه. ومنع منه في غيره، وأوجب الاقتصار على ما يمسك # PageV09P328 # الرمق كالميتة، ونفى عنه الخلاف في المنتهى (1) وادعى الإجماع عليه في ~~التذكرة (2). ووجهه حرمة الأكل إلا لضرورة فيجب الاقتصار على قدر الضرورة. # (كلام في الآداب) (يستحب غسل اليد قبل) تناول (الطعام وبعده) ففي حسن ~~الثمالي عن الباقر (عليه السلام): أن الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر ~~(3). وعن الصادق (عليه السلام): # من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة، وعوفي من بلوى في جسده (4). # وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنهما زيادة في العمر وإماطة للغمر عن ~~الثياب، ms2784 ويجلو البصر (5). وعن النبي (صلى الله عليه وآله): أوله ينفي الفقر ~~وآخره ينفي الهم (6). وعنه (صلى الله عليه وآله): الوضوء قبل الطعام ينفي ~~الفقر وبعده ينفي الهم ويصح البصر (7) وقد روي استحباب غسل اليدين جميعا ~~وإن لم يأكل إلا بإحداهما (8). وعن سليمان الجعفري: أنه كان ربما اتي ~~بالمائدة فأراد بعض القوم أن يغسل يده، فيقول أبو الحسن (عليه السلام): من ~~كانت يده نظيفة فلا بأس أن يأكل من غير أن يغسل يده (9). # (و) يستحب (مسحها) أي اليد (بالمنديل) إذا غسلها بعد الطعام لا قبله، ~~فإنه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد. # (والتسمية عند الشروع في كل لون بانفراده) فقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): # PageV09P329 # ضمنت لمن يسمي على طعامه أن لا يشتكي منه، فقال ابن الكوا: يا أمير ~~المؤمنين لقد أكلت البارحة طعاما فسميت عليه وآذاني، فقال: لعلك أكلت ~~ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض يا لكع (1). # (ولو قال: بسم الله على أوله وآخره (2) كفاه عن الجميع) فعن داود بن فرقد ~~في الصحيح، أنه قال للصادق (عليه السلام): كيف اسمي على الطعام؟ فقال: إذا ~~اختلفت الآنية فسم على كل إناء، قال: فإن نسيت أن اسمي؟ قال: تقول باسم ~~الله على أوله وآخره. # (ولو سمى واحد من الجماعة كفى عن الباقين) لقول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح ابن الحجاج: إذا حضرت المائدة وسمى رجل منهم أجزأ عنهم أجمعين (3). # (و) يستحب (حمد الله تعالى عند الفراغ) فعن النبي (صلى الله عليه وآله): ~~إذا وضعت المائدة حفتها أربعة آلاف ملك، فإذا قال العبد: بسم الله، قالت ~~الملائكة: بارك الله عليكم في طعامكم، ثم يقولون للشيطان: اخرج يا فاسق لا ~~سلطان لك عليهم، وإذا فرغوا فقالوا: الحمد لله، قالت الملائكة: قوم أنعم ~~الله عليهم فأدوا شكر ربهم. وإذا لم يسموا، قالت الملائكة للشيطان: ادن يا ~~فاسق، فكل معهم، فإذا رفعت المائدة ولم يذكروا اسم الله عليها، قالت ~~الملائكة: قوم أنعم الله عليهم فنسوا ربهم جل وعز (4). # وعنه (صلى الله ms2785 عليه وآله): ما من رجل يجمع عياله ويضع مائدة بين يديه ~~ويسمي ويسمون في أول الطعام، ويحمدون الله عز وجل في آخره فترتفع المائدة ~~حتى يغفر لهم (5). # وعن الصادق (عليه السلام): أن إبراهيم (عليه السلام) قال للمرسلين: إذا ~~أكلتم فقولوا بسم الله، وإذا # PageV09P330 # فرغتم فقولوا: الحمد لله، فالتفت جبرئيل (عليه السلام) إلى أصحابه - ~~وكانوا أربعة وجبرئيل (عليه السلام) رئيسهم - فقال: حق لله أن يتخذ هذا ~~خليلا (1). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): # من ذكر اسم الله عز وجل عند طعام أو شراب في أوله وعند آخره، لم يسأل عن ~~نعيم ذلك الطعام أبدا (2). # (والأكل والشرب باليمين اختيارا) لعموم الأخبار (3) باستحباب التيامن، ~~ولما سيأتي من كراهتهما باليسار. # (وبدأة صاحب الطعام بالأكل وأن يكون آخرهم فيه) لئلا يحتشموه، وعن الصادق ~~(عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل مع القوم طعاما ~~كان أول من يضع يده وآخر من يرفعها، ليأكل القوم. (وأن يبدأ) الخادم (في ~~غسل الأيدي) بعد رفع الطعام (بمن على يمينه) فعن الفضل بن يونس قال: لما ~~تغدى عندنا أبو الحسن (عليه السلام) وجئ بالطشت بدأ به، وكان في صدر ~~المجلس، فقال: ابدأ بمن على يمينك (4). (ثم يدور عليهم إلى الأخير) أو ~~المعنى أن يبدأ صاحب الطعام في الغسل الأول بمن عن يمينه بعد غسله يده. ففي ~~الكافي (5) والعلل (6): أن في بعض الأخبار يغسل أولا رب البيت، ثم يبدأ بمن ~~على يمينه، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل، فيكون آخر من ~~يغسل يده صاحب المنزل، لأنه أولى بالصبر على الغمر. وكذلك حكي في البصائر ~~(7) عن فعل الكاظم (عليه السلام). وعن محمد بن عجلان عن الصادق (عليه ~~السلام): الوضوء قبل الطعام، يبدأ صاحب البيت، لئلا # PageV09P331 # يحتشم أحد، فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب، حرا كان أو عبدا ~~(1). # والظاهر موافقته لخبر الفضل، وأن يمين الباب هو يمين الخادم حين يدخل. # (وأن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد) ففي خبر الفضل المتقدم بعضه، فلما ~~أن ms2786 توضأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطست، فقال له: دعها، واغسلوا أيديكم ~~فيها (2). وعن عمر بن ثابت عن الصادق (عليه السلام) اغسلوا أيديكم في اناء ~~واحد تحسن أخلاقكم (3). # (وأن يستلقي بعد الأكل على قفاه، ويضع رجله اليمنى على اليسرى) كما في ~~خبر البزنطي عن الرضا (عليه السلام) (4). # (ويحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقاع) لقول ~~النبي (صلى الله عليه وآله) في خبر جراح المدائني: من كان يؤمن بالله ~~واليوم الآخر، فلا يأكل على مائدة يشرب عليها الخمر (5). وفي صحيح هارون بن ~~الجهم: # ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر (6). وأما إلحاق سائر المسكرات ~~والفقاع كما فعله الأصحاب، فإما لدخولها في الخمر، أو لوجوب الإنكار على ~~شاربها. وأقله القيام عن المائدة، أو الامتناع من حضورها. (والأقرب التعدية ~~إلى الاجتماع للفساد واللهو والقمار) وبالجملة يحرم الجلوس على مائدة يعصى ~~الله عليها، بل حضور مجلس يعصى الله فيه، إلا أن يضطر إليه، أو يقدر على ~~إزالة المنكر، لوجوب إنكاره، ولأن مجلس العصيان في معرض نزول العذاب # PageV09P332 # بأهله، ويؤيده قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: ولا ~~تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، فإن العبد لا يدري متى يؤخذ (1). # (وينبغي أن يقعد حال الأكل) معتمدا (على رجله). # (ويكره الاتكاء) لأنه ينافي التواضع، وللأخبار، وهي كثيرة، منها: سأل ~~سماعة الصادق (عليه السلام) عن الرجل يأكل متكئا، فقال: لا، ولا منبطحا (2) ~~أو سأله (عليه السلام) بشير الدهان، هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~يأكل متكئا على يمينه وعلى يساره؟ فقال: # ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل متكئا على يمينه ولا على ~~يساره، ولكن كان يجلس جلسة العبد، قال: ولم ذلك؟ قال: تواضعا لله عز وجل ~~(3). وقال الخطائي: الاتكاء هنا أن يقعد متمكنا مستويا جالسا، بل السنة أن ~~يقعد عند الأكل مائلا إلى الطعام منحنيا. وقال ابن الأثير: المتكئ في ~~العربية كل من استوى قاعدا على وكاء متمكنا، والعامة لا تعرف المتكئ إلا من ms2787 ~~مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه، والتاء فيه بدل من الواو، وأصله من ~~الوكاء، وهو ما يشد به الكيس وغيره، وكأنه أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على ~~الوكاء الذي تحته، قال: ومن حمل الاتكاء على الميل على أحد الشقين فأوله ~~على مذهب الطب، فإنه لا ينحدر في مجاري الطعام سهلا ولا يسيغه هنيئا وربما ~~تأذى به (4). # (و) يكره (كثرة الأكل) فعن النبي (صلى الله عليه وآله) أطولكم جشاء في ~~الدنيا أطولكم جوعا في الآخرة (5). وعن الصادق (عليه السلام): أن الله عز ~~وجل يبغض كثرة الأكل (6). # PageV09P333 # وعن الباقر (عليه السلام): ما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من بطن مملوء ~~(1). (وربما حرم مع الضرر. و) يكره (الأكل على الشبع) وربما حرم مع الضرر، ~~فعن الصادق (عليه السلام): أنه يورث البرص (2). وعنه (عليه السلام) ثلاث ~~فيهن المقت من الله عز وجل، نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، وأكل على ~~الشبع (3). وعن النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي أربعة يذهبن ضياعا: ~~الأكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير ~~أهلها (4). (والأكل والشرب باليسار اختيارا) فعن الصادق (عليه السلام): لا ~~تأكل باليسار وأنت تستطيع (5). وعنه (عليه السلام): أنه كره للرجل أن يأكل ~~ويشرب بشماله، أو يتناول بها (6). # (ولا بأس بالأكل والشرب ماشيا) فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا بأس ~~أن يأكل الرجل وهو يمشي، كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل ذلك (7). ~~وعن الصادق (عليه السلام): # خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل الغداة ومعه كسرة قد غمسها في ~~اللبن وهو يأكل، ويمشي وبلال يقيم الصلاة فصلى بالناس (8). (واجتنابه أفضل) ~~لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الله بن سنان: لا تأكل وأنت تمشي، ~~إلا أن تضطر إلى ذلك (9). وأما الشرب فللأخبار (10) الناصة على كراهته ~~قائما. لكن في بعضها أنه يخص بالليل (11). # PageV09P334 # (ويكره الشرب بنفس واحد) لخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن الرجل يشرب بالنفس الواحد، قال: يكره ذلك وذاك شرب ms2788 الهيم، قال: وما ~~الهيم؟ قال: الإبل (1). وفي مرسل عثمان بن عيسى أنه سأل عن الرجل يشرب ~~الماء فلا يقطع نفسه حتى يروي، فقال (عليه السلام): وهل اللذة إلا ذاك؟ ~~قيل: فإنهم يقولون: إنه شرب الهيم، فقال: كذبوا إنما شرب الهيم ما لم يذكر ~~اسم الله عليه (2). # (وينبغي أن يكون بثلاثة أنفاس) فقال الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: ~~ثلاثة أنفاس أفضل من نفس واحد (3) وكذا في خبر معلى بن خنيس (4). وفي خبر ~~أبي بصير ثلاثة أنفاس أفضل في الشرب من نفس واحد، وقال: وكان يكره أن يتشبه ~~بالهيم وقال الهيم النيب (5). وعنه (عليه السلام) إذا شرب أحدكم، فليشرب في ~~ثلاثة أنفاس أوله شكر لشرابه، والثاني مطردة للشيطان، والثالث شفاء لما في ~~جوفه (6). # وعنه (عليه السلام) إذا كان الذي يناول الماء مملوكا لك فاشرب بثلاثة ~~أنفاس، وإن كان حرا فاشربه بنفس واحد (7). # (وإذا حضر الطعام والصلاة) وأمكنه الإقبال على الصلاة (فالبدأة بالصلاة ~~أفضل) مع سعة الوقت. (ولو تضيق الوقت وجب البدأة بالصلاة) وإن تاقت نفسه ~~إلى الطعام بحيث لا يمكنه الإقبال التام على الصلاة. والوجه في الكل ظاهر، ~~وسأل سماعة الصادق (عليه السلام) عن الصلاة تحضر وقد وضع الطعام؟ # PageV09P335 # فقال: إن كان في أول الوقت يبدأ بالطعام، وإن كان قد مضى من الوقت شيء ~~وتخاف أن تفوتك الصلاة فابدأ بالصلاة (1). (ولو كان هناك من ينتظر فالبدأة ~~بالطعام في أول الوقت) أي سعته (أولى) لحسن الحلبي أنه سئل الصادق (عليه ~~السلام) عن الإفطار أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال: فقال: إن كان معه قوم يخشى ~~أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم، وإن كان غير ذلك فليصل وليفطر (2) والحمد ~~لله أولا وآخرا. # واتفق الفراغ من صيد شوارد الأوابد وبسط موائد الفوائد في هذا الكتاب ~~ليلة الأحد ثامن عشر أول ربيع، من عام ألف وثمان وتسعين والصلاة على محمد ~~وآله أجمعين * * * # PageV09P336 # كتاب الفرائض PageV09P337 # (كتاب الفرائض) وهي جمع فريضة من الفرض، بمعنى القطع والتقدير، أو بمعنى ~~الإيجاب. # (ومقاصده ثلاثة): # (الأول) (في المقدمات) (وفيه فصول) أربعة: # (الفصل ms2789 الأول في موجب الإرث) (إنما يثبت الإرث بأمرين: نسب وسبب) والنسب ~~إما أن يوجب الإرث بخصوصياته الموجبة للفروض المعلومة، مثلا لا ترث الام ~~الثلث أو السدس إلا لكونها اما لا لمطلق النسب وإلا استحقهما من سواها من ~~الأنساب، أو بعمومه كما في صور الرد. والسبب يوجبه لخصوصية في الإمام ~~والمعتق، وكذا في الزوجين إن لم يرد عليهما، وإلا فبالعموم أيضا (فالنسب ~~اتصال شخص بغيره لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر، أو لانتهائهما إلى ~~ثالث على الوجه PageV09P339 # الشرعي) أي المحكوم بصحته شرعا، أو المجعول في حكم الصحيح من الإقرار ~~عليه وترتيب أحكام الصحيح عليه كالمتسبب عن أنكحة الكفار أو الشبهة. # (ومراتبه) من حيث الإرث (ثلاث): # (الاولى: الأبوان من غير ارتفاع) إلى أبويهما فصاعدا (والأولاد وإن ~~نزلوا) بمعنى إن كلا من الأبوين والأولاد يرث مع الاجتماع مع الآخر، وكذا ~~كل من الأبوين وأولاد الأولاد، وهكذا وإن لم يرث أولاد الأولاد مع الأولاد. # (الثانية): طبقة الكلالة (الإخوة والأخوات لأب أو لام أو لهما، وأولادهم ~~وإن نزلوا، والأجداد والجدات وإن علوا لأب كانوا أولام أو لهما). # (الثالثة: الأخوال والخالات وإن علوا) من أخوال الأبوين وخالاتهما فصاعدا ~~(أو سفلوا) من أولادهم فنازلا. (والأعمام والعمات وإن علوا أو سفلوا) ولكن ~~الصنفين هنا ليسا كما تقدم، فإن ابن العم لا يرث مع الخال، ولا ابن الخال ~~مع العم، بل إنما يجتمع منهما في الإرث المتساوون في التقرب. # (و) الضابط أن (أصل النسب التوليد، فمن ولد شخصا من نطفته كان ابنه) أو ~~بنته (والمولد أبا والأنثى) الوالدة (اما) فهؤلاء متساوون في النسب قربا، ~~فهم أصحاب المرتبة الاولى (وآباؤهما) أي الأبوين (أجداد وجدات وإن تصاعدوا، ~~وأولادهما إخوة وأخوات) للولد (وهم الموجودون على حاشية عمود النسب) ~~والجميع في مرتبة واحدة متساوون قربا وبعدا بالنسبة إلى الأبوين، فهم أصحاب ~~المرتبة الثانية (وأولاد آبائهما وإن علوا أعمام وعمات) للولد (وأخوال ~~وخالات وهم على الحاشية أيضا) متساوون قربا وبعدا، فهم أصحاب المرتبة ~~الثالثة. # (والسبب اثنان: زوجية) دائمة بشرط الدخول إن عقد في المرض ms2790 (وولاء. ومراتب ~~الولاء ثلاث: ولاء العتق) ومنه أو من ولاء الإمامة - على PageV09P340 # اختلاف القولين - ولاء المشترى من الزكاة (ثم ولاء تضمن الجريرة، ثم ولاء ~~الإمامة) وزاد المحقق الطوسي (رحمه الله) (1) ولاء من أسلم على يده كافر، ~~لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: بعثني رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) إلى اليمن، فقال: # يا علي لا تقاتلن أحدا حتى تدعوه، وأيم الله لئن يهدي الله على يديك رجلا ~~خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت، ولك ولاؤه يا علي (2) ونحوه في خبر مسمع ~~(3). وهما مع الضعف يمكن أن يكون الوجه فيهما أن الولاء لمن أسلم منهم كان ~~للنبي (صلى الله عليه وآله)، وقد جعله لعلي (عليه السلام). ولخبر تميم ~~الداري قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما السنة في الرجل من أهل ~~الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته ~~(4). وهو عامي. # (واعلم أن هؤلاء) المذكورين في النسب والسبب (ينقسمون) أربعة أقسام: # (فمنهم) من لا يرث إلا بالولاء ومنهم (من لا يرث إلا بالفرض خاصة) وتعين ~~مقدار ما يرثه في القرآن (وهم الام من بين الأنساب إلا على الرد) أي إلا في ~~صورة الرد عليها، فإنها ترث حينئذ بالفرض والقرابة جميعا. # وذلك بأن لا يكون للميت أب ولا ابن ولا ابنتان على قول. وأما إنها ترث ~~بالفرض في غيرها، فلقوله تعالى " ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن ~~كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فإن كان له أخوة ~~فلامه السدس " (5) (والزوج والزوجة من بين الأسباب إلا نادرا) وهو إذا ~~انحصر الوارث في أحدهما. والقول بالرد على الزوجة أيضا نادر. # (ومنهم من يرث بالفرض) خاصة (مرة وبالقرابة) خاصة (اخرى) # PageV09P341 # وإن كانوا يرثون بهما أيضا (وهم الأب) لفرض السدس له مع الولد وعدمه ~~بدونه، فإن لم يكن له ولد لم يرث إلا قرابة، وإن كان ابن أو أكثر أو مع بنت ~~أو أكثر لم يرث إلا السدس ms2791 المفروض. ولكن إن كانت بنت أو ابنتان فصاعدا فهو ~~يرث بالفرض والقرابة جميعا (والبنت) ترث بالفرض خاصة مع الزوج والأبوين، ~~وبالقرابة خاصة مع الابن، وبهما في صور الرد (أو البنات) فبالفرض خاصة مع ~~الأبوين وبالقرابة خاصة مع ابن فصاعدا، وبهما في صور الرد (والأخت) فبالفرض ~~ترث الأخت للأب أو الأبوين مع الزوج وللأم مع الزوج والجد للأب أو الأبوين ~~وبالقرابة ترث الأخت للأب أو الأبوين مع أخ أو إخوة كذلك وبهما في صور الرد ~~(1) (أو الأخوات) فبالفرض إذا اجتمعت أخوات من الأب أو الأبوين مع أخوات من ~~الام، وبالقرابة إذا اجتمعت إخوة وأخوات لأب أو لأب وام، وبهما في صور الرد ~~(ومن يتقرب بالأم) من الإخوة والأخوات، فبالفرض إذا تعدد مع أختين أو أخوات ~~أو إخوة لأبيه (2) أو اتحد مع إخوة لأب، وبالقرابة إذا اجتمع مع جد أو جدة ~~لام في صور الرد (3). # (ومنهم من لا يرث إلا بالقرابة وهم الباقون. فإذا خلف الميت ذا فرض لا ~~غير أخذ فرضه ورد عليه الباقي. وإن كان معه ذو فرض) آخر (اخذ) هو أيضا ~~(فرضه، فإن أبقت) من (التركة) شيئا (ولا قريب غيرهما رد عليهما بنسبة ~~حصصهما إلا الزوج والزوجة، فإنه لا يرد عليهما مع وجود النسب). # PageV09P342 # (وإن نقصت التركة) عن الفروض (اختص النقص بالبنت أو البنات أو من يتقرب) ~~من الأخوات (بالأب) وجده أو مع الام. (دون الام ومن يتقرب بها) إذ لا عول ~~عندنا. # (ولو شارك ذا الفرض من لا فرض له فله الباقي). # (ولو كان الميت قد خلف من لا فرض له ولم يشاركه غيره فالمال له، مناسبا ~~كان) كالابن (أو مساببا) كالمولى. # (وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما) بالسوية إن اتفقت الوصلة من الميت ~~إليهما (فإن اختلفت الوصلة إليهما فلكل طائفة نصيب من يتقرب به كالأخوال مع ~~الأعمام) فللأخوال نصيب الام وللأعمام نصيب الأب. # (واعلم أن الطبقة الاولى تمنع الطبقتين الباقيتين) من الإرث (ولا يرث ~~واحد منهما مع واحد من الطبقة الاولى). # (وفي الطبقة الاولى صنفان): ms2792 أعلى وهو (الأبوان ولا يقوم غيرهما مقامهما) ~~ما كان أحد من الطبقة الاولى، وأسفل (و) هو (الأولاد، ويقوم أولادهم وإن ~~نزلوا مقامهم إذا فقدوا في جميع المواضع) أي وإن كان معهم الأبوان مع ~~تقربهما بلا واسطة خلافا للصدوق (1) كما سيأتي. # (والاعتبار فيهم) أي الأولاد وأولادهم خاصة، لمعرفة حكم الأولاد مع ~~أولادهم من الحكم بالقيام مقامهم إذا فقدوا (بالمساواة في القعدد) أي ~~الانتساب (إلى الميت) أي إنما يشتركون في الإرث إذا تساووا، وأما عند ~~الاختلاف قربا وبعدا (فالواحد من بطن أعلى وإن كان انثى يمنع جميع من في ~~بطن أسفل). والقعدد ك‍ " برثن " و " جحدب " قريب النسب إلى الجد الأكبر. # قيل: والبعيد من الأضداد (2) قال الصاحب: وقد يجعل ابنا ابنه (3) لأقرب ~~القرابة إلى # PageV09P343 # الحي يقال: ورث فلان بالقعدد (1) وفي العين: أنه أقرب القرابة إلى الحي، ~~يقال: هذا أقعد من ذاك وفي النسب أي أسرع انتهاء وأقرب أبا وورثت فلانا ~~بالقعدد أي لم يوجد في أهل بيته أقعد نسبا مني إلى أجداده (2). # (والطبقة الثانية: تأخذ عند فقد الطبقة الاولى، وتمنع الطبقة الثالثة، ~~وفيها) أيضا (صنفان) أحدهما من عمود النسب وهم (الأجداد والجدات وإن علوا ~~و) الآخر على حاشيته وهم (الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا). # (والأقرب من كل صنف إلى الميت يمنع من ذلك الصنف) كالجد يمنع أبويه وأبوي ~~الجدة وللأخ أولاده وأولاد غيره من الإخوة والأخوات (دون الأبعد من الصنف ~~الآخر) فأولاد الإخوة وإن نزلوا يرثون مع الجد الأقرب إذا لم يكن أخ ولا ~~اخت وكذا الجد الأعلى مع الإخوة. # (والطبقة الثالثة فيها صنف واحد من الورثة، هو إخوة الأب وهم الأعمام، ~~وإخوة الام وهم الأخوال) وإنما كانوا صنفا واحدا لكونهم في درجة واحدة من ~~النسب (إلا أنهم على درجات متفاوتة): # (الاولى: أعمام الميت وأخواله وعماته وخالاته ويقوم أولادهم مقامهم) فلا ~~يرث معهم عمومة الأبوين أو خؤولتهما. # (الثانية: عمومة أبوي الميت وخؤولتهما وأولادهم). # (الثالثة: عمومة الأجداد والجدات وخالاتهم) كذا في النسخ (وأولادهم ~~بعدهم، وهلم جرا إلى سائر الدرجات. وهذه الطبقة الثالثة هي ms2793 طبقة اولي ~~الأرحام) لأن الدال على إرثهم آية اولي الأرحام (3). # (والواحد من كل طبقة أو درجة) من درجات أصناف الطبقات (وإن كان انثى يمنع ~~من ورائه من الطبقات والدرجات) إلا ابن العم من الأبوين مع # PageV09P344 # العم من الأب إجماعا، وصور اخرى على خلاف كما سيظهر (ومن له قرابة) من ~~إخوة أو عمية أو خالية (من جهتي الأب والأم يمنع من له تلك القرابة من جهة ~~الأب خاصة من الإرث والرد، ويمنع من له تلك القرابة من جهة الام خاصة من ~~الرد دون الإرث) كلاهما (مع التساوي قربا وبعدا) وكذا من له قرابة من الأب ~~خاصة يمنع من له تلك القرابة من الام خاصة [من الرد] (1) مع التساوي إذا لم ~~يكن من له تلك القرابة من الأبوين إلا (2) في الأخوات فيأتي الخلاف فيهن. # (ومن له قرابتان مختلفتان) أو سببان (لا يحجب من له قرابة واحدة) أو سبب ~~إلا إذا تأخرت قرابته عن إحدى القرابتين (نعم يكثر استحقاقه فإنه يأخذ ~~بالجهتين إذا استويا في المرتبة كعم هو خال) وزوج هو معتق. # (الفصل الثاني في موانع الإرث) أي ما يمنع الإنسان من أن يرث مما تركه ~~الميت ميراثا أصلا مع كونه في طبقة الإرث ودرجته. # (وهي ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق) ومن اعتبر المنع في الجملة جعلها ~~عشرين: أربعة منها سيأتي في كتاب اللعان، وانفصال الحمل ميتا وهما مخرجان ~~عن المذكورين من الأنساب والأسباب والثاني مخرج عن الإنسانية، والدين ~~المستغرق، وهو مما يمنع كون التركة ميراثا على أحد القولين، ولا يمنع الإرث ~~على الآخر. والغيبة المنقطعة، وهي إنما تمنع من نفوذ الإرث ظاهرا. والثامن ~~الزنا. # والتاسع الشك في النسب. والعاشر اشتباه الحر الوارث بالعبد إذا سقط بيت ~~على قوم فماتوا وبقي منهم صبيان حر ومملوك له واشتبه. والحادي عشر ما يتعلق # PageV09P345 # بالزوجين من انقطاع العقد أو عدم الدخول مع العقد في المرض وعدم إرثها من ~~العقار، ويشترك الأربعة في خروج الإنسان المفروض عن المذكورين قطعا أو ~~احتمالا إلا عدم الإرث من العقار، وهو منع ms2794 من إرث البعض لا أصلا. والثاني ~~عشر عدم استكمال شهود الاستهلال في المشهور، فإنه إن شهدت امرأة واحدة منع ~~من ثلاثة أرباع النصيب ولو شهدت اثنتان منع من النصف وهكذا. والثالث عشر ~~الحباء. والرابع عشر الكفن ومؤن التجهيز. والخامس عشر وقف عين من أعيان ~~التركة. والسادس عشر كون العبد جانيا عمدا إذا اختير استرقاقه أو قتله. ~~والسابع عشر الوصية، وهذه تشترك في أنها إنما تمنع من البعض. والثامن عشر ~~الحجب بالقرب أو غيره، وهو إن منع من الإرث أصلا فللخروج عن طبقته أو درجته ~~وإلا فإنما يمنع من البعض. والتاسع عشر اقتران موت المتوارثين أو الاشتباه ~~لا لغرق أو هدم، وهو مخرج عن الإنسانية علما أو احتمالا. والعشرون التبرء ~~عند السلطان من جريرة الابن وميراثه. وهو قول نادر للشيخ (1) والقاضي (2). ~~وفي هذا الفصل مطالب ثلاثة في الموانع الثلاثة، وخاتمة في الأربعة الباقية. # (المطلب الأول في الكفر) (وهو) كل (ما يخرج به معتقده من دين الإسلام ~~سواء كان حربيا أو ذميا) أصليا (أو مرتدا، أو على ظاهر الإسلام إذا جحد ما ~~يعلم ثبوته من الدين ضرورة، كالخوارج والغلاة) ومستحل الخمر وترك الصلاة ~~ونحو ذلك، إلا إذا ادعى الجهل بحكم الشرع وأمكن في حقه (فلا يرث الكافر ~~مسلما) بالنصوص (3) وإجماع المسلمين. (ويرث المسلم الكافر) عندنا (على ~~اختلاف ضروبه) فإن الإسلام لم يزده إلا عزا وقوة. # PageV09P346 # (ولو خلف الكافر) الأصلي (ورثة كفارا ورثوه) إن لم يكن معهم مسلم بلا ~~خلاف (ولو كان معهم مسلم كان الميراث كله له) بالاتفاق (سواء قرب أو بعد، ~~حتى أن مولى النعمة بل ضامن الجريرة المسلم يمنع الولد الكافر من ميراثه من ~~أبيه الكافر) عن الصادق (عليه السلام): المسلم يحجب الكافر ويرثه، والكافر ~~لا يحجب المؤمن ولا يرثه (1). لكن الشيخان (2) والحلبيان (3) والقاضي (4) ~~والكيدري (5): على أن الكافر إن كان له أولاد صغار ينفق عليهم مما ترك حتى ~~يبلغوا، فإن بلغوا مسلمين ورثوا، وإلا كان الميراث للمسلم. # وهو قوي إن فقدوا الأبوين جميعا، لأن كل مولود يولد على الفطرة، وإنما ms2795 ~~حكم بكفرهم تبعا لهما، فإذا ماتا زالت التبعية. وعن مالك بن أعين، أنه سأل ~~أبا جعفر (عليه السلام) عن نصراني مات، وله ابن أخ مسلم وابن اخت مسلم، ~~وللنصراني أولاد وزوجة نصارى، قال: فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ~~ما ترك، ويعطى ابن اخته ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار، فإن كان له ولد ~~صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا، ~~قيل له: كيف ينفقان؟ قال: فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، ويخرج وارث ~~الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم، قيل له: فإن أسلم الأولاد ~~وهم صغار؟ قال: # فقال: يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا، فإن بقوا على الإسلام ~~دفع الإمام ميراثهم إليهم، وإن لم يتموا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ~~ميراثه إلى ابن أخيه وابن اخته المسلمين، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك، ~~وإلى ابن اخته ثلث ما ترك (6) (والإمام لا يمنع الولد) الكافر ولا غيره (من ~~الإرث) ولا # PageV09P347 # يرث الكافر مع واحد من الوراث اتفاقا، وإلا انتفى التوارث بين الكفار ~~رأسا. # فما أطلق من منع الوارث الكافر من الإرث إذا كان له وارث مسلم وإن بعد ~~مخصوص بغير الإمام. # (ولو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة) بأن أسلمت ومات في العدة، أو طلقها ~~في المرض فمات وأسلمت في العدة (فإن قلنا بالرد) على الزوجة إذا انفردت ~~مطلقا أو في الغيبة (فلا بحث) لأن وجود الوارث الكافر معها كعدمه (وإلا) ~~نقل بالرد (فأقوى الاحتمالات أن للزوجة الثمن) للدخول في عموم النصوص (1) ~~(والباقي للولد) لأنها بالنسبة إلى الباقي كالمعدومة، لا للإمام، لأن الولد ~~إنما يحجب الزوجة عن الثمن إذا ورث، ويمكن منعه (ثم) احتمال أن يكون لها ~~(الربع) لكون الولد الكافر بالنسبة إليها كالمعدوم (فالباقي له) لكونها ~~بالنسبة إليه كالمعدومة، والإمام لا يمنع الوارث الكافر (أولها) لأنه إذا ~~اجتمع وارثان مسلم وكافر لم يتشاركا بل انفرد المسلم بالإرث، وأيضا جعل ~~الربع لها ms2796 مبني على عدم إرثه. فلو ورثناه الباقي تناقض الحكمان. وإنما ~~منعنا من الرد عليها، لكون الباقي حقا للإمام أو لوارث آخر، فإذا لم يكن ~~هنا للإمام ولا لغيره رددناه عليها (أو للإمام) مطلقا أو إذا كان ظاهرا، ~~لأنا إنما أعطيناها الربع لعدم إرث الولد فهو كالمعدوم. وهو خيرة النهاية ~~(2) والسرائر (3) والمهذب (4) والجامع (5). ولما كان جعل الباقي لها منافيا ~~في الظاهر لعدم الرد عليها مطلقا وجه الكلام ناظروه بأن المراد بالقول ~~بالرد القول به مطلقا، فمقابله يعم القول بعدمه مطلقا، أو عند الظهور. وجعل ~~الباقي للولد مبني على القول بالعدم مطلقا، وجعله # PageV09P348 # لها على القول بالرد في الغيبة، وجعله للإمام على حضوره، أو القول بالعدم ~~مطلقا وما ذكرناه ظاهر العبارة ولا بعد فيه. # (ولو كان الميت مرتدا، فإن كان له وارث مسلم ورثه) وإن كان ضامن جريرة ~~كان معه غيره أم لا (وإلا كان ميراثه للإمام، ولا شيء لأولاده) وسائر ~~أقربائه (الكفار، سواء كانت ردته عن فطرة أو لا عنها، وسواء ولد له في حال ~~كفره الأصلي أو بعد إسلامه أو) بعد (ارتداده) وفاقا للسرائر (1) والشرائع ~~(2) والنافع (3) وميراث المبسوط (4). وفي كتاب المرتد منه (5): إن المال ~~لبيت المال إذا لم يكن وارث مسلم. وفي النهاية (6) والمهذب (7) والوسيلة ~~(8) كذلك في المرتد لا عن فطرة، ونص في الأولين (9) في المرتد عن فطرة على ~~الكون للإمام، ولم ينص في الوسيلة فيه على شيء. وحمل ابن إدريس (10) بيت ~~المال على بيت مال الإمام. قال في النهاية: وقد روي أنه يكون ميراثه لورثته ~~الكفار يعني المرتد لا عن فطرة، قال: وذلك محمول على ضرب من التقية، لأنه ~~مذهب العامة (11). وقال أبو علي: إن كان المرتد ممن كان مشركا فأسلم، ثم ~~رجع إلى الشرك، ولا قرابة له مسلم كان ميراثه لقرابته المشركين، كذلك روى ~~ابن فضال وابن يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ولنا في ذلك نظر ~~(12). وفي الصحيح عن إبراهيم بن عبد الحميد أنه قال للصادق (عليه السلام): ~~نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية، ثم ms2797 مات، قال: ميراثه لولده النصارى، ~~ومسلم تنصر، ثم مات، قال: # PageV09P349 # ميراثه لولده المسلمين (1). وأفتى بمضمونه الصدوق في المقنع (2). وسلم ~~الشيخ في التهذيب (3) والاستبصار (4) كون الميراث لولده النصارى إن لم يكن ~~له ولد مسلمون، وعليه حمل الخبر، وهو مراد الصدوق. وفي صحيح أبي ولاد، أنه ~~سأله (عليه السلام) عن رجل ارتد عن الإسلام لمن يكون ميراثه؟ قال: يقسم ~~ميراثه على ورثته على كتاب الله (5). وقال الباقر (عليه السلام) في خبر ~~محمد بن مسلم: # من رغب عن دين الإسلام وكفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) ~~بعد إسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله، وبانت امرأته منه، ويقسم ما ترك على ~~ولده (6). ويمكن حملهما على المسلمين خصوصا والثاني في المرتد عن فطرة، ~~وظاهر حاله إسلام أولاده كامرأته. # (ولو كان الميت مسلما وله ورثة كفار لم يرثوه) بالإجماع والنصوص (7) ~~(وورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم وإن بعد كالضامن) كما في صحيح أبي بصير ~~وحسنه أنه سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل مسلم مات وله ام نصرانية، وله ~~زوجة وولد مسلم، فقال: إن أسلمت امه قبل أن يقسم ميراثه أعطيت السدس، قال: ~~فإن لم يكن له امرأة، ولا ولد، ولا وارث له سهم في الكتاب من المسلمين وامه ~~نصرانية، وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين، لمن يكون ~~ميراثه؟ قال: إن أسلمت امه فإن لها جميع ميراثه، وإن لم # PageV09P350 # تسلم امه، وأسلم بعض قرابته ممن له سهم في الكتاب، فإن ميراثه له، وإن لم ~~يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه للإمام (1). وهو وإن خص القرابة بالذكر لكنه ~~مبني على الغالب، من انتفاء المولى والضامن. # (ولو أسلم الكافر الوارث على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم) في ~~المرتبة (واختص به إن كان أولى) منهم بالنصوص (2) والإجماع، وعموم أدلة ~~الإرث (سواء كان الميت مسلما أو كافرا). # (والأقرب تبعية النماء المتجدد بين الموت والإسلام) كالحادث بعد الإسلام ~~والمتقدم على الموت، لأن الإسلام كشف عن استحقاقه المال حين الموت، أو ms2798 ~~لبقاء المال على حكم مال الميت موقوفا، أو لأنه فرع الأصل، فإذا ملك الأصل ~~ملكه لأن الفرع لا يكون أقوى من أصله. ويحتمل العدم، لانتقال التركة عند ~~الموت إلى المسلمين لئلا يبقى بلا مالك وإن كان متزلزلا فالنماء في ملكهم، ~~والإسلام لم يكشف عن تقدم الملك، فإن الكفر مانع من الإرث، أو الإسلام شرط ~~له. ويمكن أن يكون المانع هو الكفر المستمر إلى القسمة، والشرط الإسلام ~~حينها. # (و) الأقرب (ثبوت الإرث فيما لا يمكن قسمته على إشكال): من الدخول في ~~عموم الإسلام قبل القسمة، ومن أن هذه العبارة إنما يقال في الأكثر فيما ~~يمكن قسمته، وهو المحقق لحقيقة القبلية. # (و) الأقرب (عدمه) أي الإرث (لو) أسلم قبل القسمة حقيقة ولكن (وهب أو باع ~~أحد الورثة) حصته من غير قسمة (على إشكال): من انتقاء # PageV09P351 # القسمة حقيقة، ومن أنه قسمة حكمية مزيلة للحصة عن ملك مالكها، فهي أقوى. ~~ولأنه إن شارك فإما أن يشمل الشركة ما بيع أو وهب، وهو باطل، أو يخص ~~بالباقي، وهو كذلك، لاستلزامه مشاركة بعض الورثة دون بعض. وفيه منع بطلان ~~الأول إذا قلنا بكشف الإسلام عن تقدم الملك لاستلزامه الكشف عن بطلان البيع ~~أو الهبة. # (ولو أسلم بعد القسمة فلا شيء له) وإن كانت أعيان التركة باقية. # (وكذا لو خلف الميت واحدا) مسلما (لم يكن لمن أسلم معه شيء، إذ لا قسمة) ~~هنا وإرث من تجدد إسلامه إنما ثبت على خلاف الأصل للنصوص من الأخبار ~~والأصحاب، وهي إنما تناولت ما إذا أسلم قبل القسمة. وقد صرح بذلك في ~~النهاية (1) والمهذب (2) وغيرهما. وفي النكت أنه فتوى الأصحاب (3). # وخالف أبو علي (4): فورث ما بقيت العين في يد الوارث. # (أما لو لم يكن) له وارث مسلم (سوى الإمام فأسلم قيل) في الشرائع (5): ~~(هو أولى من الإمام) لما تقدم من قول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي ~~بصير: فإن أسلمت امه لها جميع ميراثه، وإن لم تسلم امه وأسلم بعض قرابته ~~ممن له سهم في الكتاب فإن ميراثه له، وإن لم ms2799 يسلم من قرابته أحد فإن ميراثه ~~للإمام - وهو نص في الباب إن لم يكن تبرعا منه (عليه السلام)، والخبر مروي ~~بطرق: منها صحيح، ومنها حسن - ولعموم أدلة الإرث (وقيل: لا يرث، لأن الإمام ~~كالوارث الواحد) غيره (وقيل) في الوسيلة (6) وظاهر المبسوط (7) والإيجاز ~~(8) والإصباح (9): # PageV09P352 # (إن أسلم قبل النقل إلى بيت مال الإمام، فهو أولى، وإلا فالإمام) ولم ~~يظهر لنا مستنده ولعلهم وجدوا بذلك خبرا، أو حملوا الخبر المذكور آنفا على ~~التبرع. ثم إنهم أطلقوا بيت المال، فيحتمل أن يكونوا أرادوا بيت مال ~~المسلمين وأنه إذا أخرجه عن ملكه وملكه المسلمين لم يجد الإسلام وإلا أفاد ~~الإرث. واحتمل بعضهم أن يكونوا نزلوا النقل منزلة تصرف الإمام فيه. # (ولو كان) الوارث (الواحد زوجا أو زوجة فأسلم، فإن قلنا بالرد عليهما لم ~~يرث) لاتحاد الوارث (وإن منعناه ورث ما فضل عن فرضهما) إن أسلم قبل القسمة ~~بينه وبين الإمام. # والشيخ في النهاية (1) والقاضي (2) مع تصريحهما بأن الإسلام لا يفيد مع ~~اتحاد الوارث صرحا بأنه إن خلفت المرأة زوجا مسلما وورثة كفارا كان الميراث ~~كله للزوج وسقط غيره، فإن أسلموا رد عليهم ما يفضل من سهم الزوج. وقد أورد ~~عليه ابن إدريس (3): أنه لا قسمة هنا فلا يجدي تجدد الإسلام. وأجاب عنه ~~المحقق في النكت (4) بأن الزوج إنما يستحق بالأصالة النصف أو الربع، وإنما ~~يستحق الفاضل بالرد مع انتفاء من يصلح أن يكون وارثا، أما مع من يمكن أن ~~يرث كالكافر فلا يستحقه إلا إذا عرض الإسلام على الكافر فأباه، فهو كالإمام ~~في أنه إن أسلم أحد القرابة على الميراث ثم يرثه لاشتراكهما في أن ~~استحقاقهما ليسا بالأصالة بل لعدم الوارث. وفيه: ان النصوص (5) إنما تضمنت ~~الإسلام قبل القسمة فإذا اتحد الوارث المسلم استحق التركة عند موت المورث ~~بلا فصل أصالة أو وردا. واشتراط الاستحقاق بالرد بعدم الوارث بالقوة أيضا ~~ممنوع، بل هو أول # PageV09P353 # المسألة. والحكم في الإمام أيضا ممنوع. وأيضا لو تم ما ذكره لجرى في كل ~~من يرد عليه وفي كل مانع يمكن ms2800 زواله كالرق، وللزم إيقاف الفاضل إلى موت ~~الكافر أو إسلامه، إذ لا دليل على الاكتفاء بالإباء إذا عرض عليه مرة، مع ~~أنه قد يتعذر العرض لغيبته أو جنون. # (ولو كانت الزوجات أربعا فأسلمت واحدة فلها كمال الحصة) من الربع أو ~~الثمن، لأن الباقيات كالمعدومات. # (ولو أسلم بعد قسمة البعض) من التركة (احتمل الشركة) مع المساواة في ~~الدرجة (أو الاختصاص) مع الأولوية (في الجميع) لصدق أن الجميع لم يقسم مع ~~الحكم في النصوص بأن المسلم قبل القسمة له حقه من الميراث (و) احتمل (في ~~الباقي) خاصة، لصدق التركة والميراث على كل جزء مما تركه الميت، فيصدق على ~~المقسوم أنه ميراث وتركة قد قسم قبل الإسلام فلا يستحقه، وعلى الباقي (1) ~~أنه ميراث وتركة أسلم عليه الوارث قبل القسمة. وفيه: أن أكثر الأخبار يتضمن ~~النص على أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه، وغاية الأمر أن يعم ~~الميراث كل التركة وبعضها، وهو لا يفيد تخصيص قولهم (عليهم السلام): فله ~~ميراثه، بأن له ميراثه من غير المقسوم، نعم في بعضها: # أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له، وهو مناسب للاختصاص بالباقي إن ~~لم نقل إن الجميع ميراث لم يقسم (و) احتمل (المنع) من الإرث مطلقا (على ~~بعد) بناء على أنه إذا وقعت القسمة في التركة صدق أنها قسمت وإن لم تستوف ~~القسمة، ولم يحتمله في التحرير (2). # (ولو كان الكافر من صنف متعدد) أشخاصه المسلمون (وهناك صنف) آخر (مشارك) ~~لذلك الصنف في الإرث (وقسمت التركة بين # PageV09P354 # الصنفين ولم يقسم كل صنف) حصته (بين أفراده فالأقرب الشركة) إذا أسلم ~~الكافر قبل قسمة صنفه حصتهم بين أنفسهم، لأنه لا يشارك الصنف الآخر فلا ~~يقدح القسمة بين الصنفين ويكون حصة صنفه بالنسبة إليه بمنزلة كل التركة، ~~ولأن ألفاظ النصوص " الإسلام على ميراث " والظاهر أن هذه الإضافة إنما ~~يتحقق فيما له أن يرثه أو يرث منه، وإذا قسمت التركة بين الصنفين لم يرث من ~~حصة الصنف الآخر شيئا، فلم يسلم إلا على حصة ms2801 صنفه وهي لم تقسم. ويحتمل ~~العدم بناء على صدق القسمة في التركة في الجملة، وصدق الإسلام على الجميع ~~للمشاركة فيه في الجملة لعدم استلزامها المشاركة في كل جزء منه. ويصلح أيضا ~~منشأ للوجهين ما مر من صرف الميراث والتركة إلى كل ما تركه الميت، أو ~~تعميمه له ولكل جزء، وذلك (كعم كافر وللميت أعمام وأخوال مسلمون فاقتسموا) ~~المال بينهم (أثلاثا ولم يقسم الأعمام نصيبهم. ولو اقتسموا نصيبهم) قبل ~~إسلامه (لم يشارك) قطعا (وإن لم يقسم الأخوال) نصيبهم فإنه ليس وارثا ~~بالنسبة إلى نصيبهم ولا بالقوة. # (وكذا لو كان) الكافر (ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وأبوين) مسلمين فاقتسموا ~~المال أثلاثا ولم يقسم الأولاد نصيبهم (بخلاف ما لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ~~ذكور وإناث) فلا يجدي الإسلام إذا اقتسموا (لزيادة نصيبهم) أي الأولاد ~~الذكور (لو كان مسلما) ويلزم منه أن يوجب القسمة المتقدمة أخذ الصنف الآخر ~~ما كان يأخذه لو كان مسلما، فلو ورثناه بعد الإسلام أبطلنا القسمة واستعدنا ~~من الصنف الآخر، مثلا إذا خلف ثلاثة بنين: أحدهم كافر، وبنتين مسلمتين، ~~فإذا قسموا التركة قسموها أثلاثا. ثم إن أسلم الابن الكافر وورثناه لزم ~~القسمة أرباعا، فالضابط أن توريث المتجدد الإسلام إن أبطل القسمة لم يرث ~~وإلا ورث. PageV09P355 # (ولو تعدد الكافر) في درجة (فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك دون الآخر) وإن ~~أسلم بعدها. # (ولو ادعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين) اتفقا على ~~زمان القسمة أو لم يتعرضا له أو اختلفا في الزمانين كما يقتضيه الإطلاق بل ~~وإن اتفقا على زمان الإسلام واختلفا في تقدم القسمة عليه، لأصالة عدم الإرث ~~إلا مع يقين السبب أو ارتفاع المانع بعد تيقن حصوله واستقرار ملك الورثة، ~~وعدم جواز الاستنقاذ من أيديهم، وأصل تأخر الإسلام إذا اتفقا على زمان ~~القسمة. وفي الدروس: لو قيل بأنهما إن اتفقا على زمان القسمة. واختلفا في ~~تقدم الإسلام أو اختلفا في زمان القسمة والإسلام يحلف الوارث وإن اتفقا على ~~زمان الإسلام واختلفا في تقدم القسمة وتأخرها يحلف المتجدد ms2802 إسلامه، كان ~~قويا (1). وهو كما قال: (فإن صدقه أحدهم نفذ في نصيبه) خاصة، للأخذ بإقراره ~~في حقه دون غيره (وإن كان عدلا وشهد معه آخر ثقة شارك) جميع الورثة. (ولو ~~انفرد ففي إثبات حقه باليمين مع الشاهد إشكال): من أن المشهود به تقدم ~~الإسلام، ومن أن المقصود هو المال وكذا الشاهد والمرأتان. # (والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام) كما مر في الأمانات (فلو كان أحدهما ~~مسلما فهو بحكمه وإن كان الآخر كافرا، وكذا لو أسلم أحد أبويه) بعد كفره ~~(تبعه) الولد في الإسلام، فالولد الصغير الذي يحكم بإسلامه يرث ويورث بحسب ~~الإسلام، وكذا إذا بلغ مجنونا. (فإن بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه) ولم ~~يقر على الكفر، لأنه مرتد، خلافا لبعض العامة (2) (فإن أصر) على الكفر (كان ~~مرتدا) أي حكم عليه بحكم المرتدين من القتل أو # PageV09P356 # الضرب، وأنه لا يرثه إلا المسلم أو الإمام ومما ينص عليه قول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): # إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ~~فإن أبى قتل (1). وقول الصادق (عليه السلام) في مرسل أبان بن عثمان في ~~الصبي: إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمان، قال: لا ~~يترك، ولكن يضرب على الإسلام (2). وفي خبر عبيد بن زرارة في الصبي يختار ~~الشرك وهو بين أبويه، قال: لا يترك وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا (3). # (والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب) لعموم الأدلة والاشتراك في ~~الإقرار بالشهادتين الموجب للمعاملة معهم كما يعامل مع المسلمين وإن كانوا ~~منافقين. وفي بعض نسخ المقنعة: ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة ~~والمرجئة والخوارج والحشوية ولا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان، كما ~~يرث المسلمون الكفار ولا يرث الكفار أهل الإسلام (4). وفي بعضها: # ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء، فلا يمنع تباينهم في الآراء من ~~توارثهم (5). وهو الموافق للمشهور وللدليل. وقال الحلبي: ولا يرث الكافر ~~المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه، ويرث المسلم الكافر وإن بعد نسبه، ~~كابن خال مسلم، والموروث ms2803 مسلم أو كافر له ولد كافر بيهودية أو نصرانية أو ~~جبرية (6) أو تشبيه أو جحد نبوة أو إمامة، ميراثه لابن خاله المسلم دون ~~ولده الكافر (7). # ولعله أراد بجحد الإمامة جحدها من رأس واعتقاد أنه لا إمام. # PageV09P357 # (والكفار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل) لعموم الأدلة، وكون الكفر ملة ~~واحدة. والأخبار وإن نطقت بنفي التوارث بين أهل ملتين، لكنها نطقت أيضا ~~بتفسيرهما بالإسلام والكفر (فاليهودي يرث النصراني والحربي، وبالعكس). وقال ~~الحلبي: يرث كفار ملتنا غيرهم من الكفار ولا يرثهم الكفار (1). # قال سلار: إنهم يتوارثون إذا لم يكونوا حربيين (2). وفي شرح الإيجاز (3) ~~وأما الكافر الحربي فلا يرث من أهل الذمة، ويكون ميراثهم للإمام إذا لم يكن ~~للميت منهم نسيب ذمي ولا مسلم. # (أما المرتد فإن كان عن فطرة) الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه أو ~~أسلم أحد أبويه وهو طفل ثم بلغ ووصف الإسلام كاملا ثم ارتد (قسمت تركته حين ~~ارتداده بين ورثته المسلمين) إن كانوا (وتبين زوجته، وتعتد عدة الوفاة وإن ~~لم يقتل و) ذلك كله لأنه (لا يقبل توبته) بل يجب قتله حين ارتد فينزل منزلة ~~الميت، كل ذلك بالإجماع، والنصوص، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: ~~كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا (صلى الله عليه وآله) نبوته ~~وكذبه، فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا ~~تقربه، ويقسم ماله على ورثته، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، وعلى ~~الإمام أن يقتله ولا يستتيبه (4). وإنما فسرنا المرتد عن فطرة بمن ذكرنا، ~~لنصهم على أن من ولد على الفطرة فبلغ فأبى الإسلام استتيب، كما مر. وقبل ~~أبو علي (5) توبة المرتد مطلقا، للأخبار (6) العامة في الاستتابة. # PageV09P358 # (وإن كان امرأة لم تقتل بل تحبس) ويضيق عليها (وتضرب أوقات الصلوات) كما ~~قال الصادق (عليه السلام) في مرسل الحسن بن محبوب: والمرأة إذا ارتدت ~~استتيبت، فإن تابت ورجعت، وإلا خلدت السجن، وضيق عليها في حبسها (1). وقال ~~الباقر (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا ms2804 تقتل، وتستخدم خدمة ~~شديدة، وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب ~~على الصلوات (2) (ولا تقسم تركتها حتى تموت و) ذلك لأنها (لو تابت قبلت ~~توبتها). # (ولو كان المرتد عن غير فطرة) بالمعنى الذي عرفته (استتيب) بالإجماع، ~~والنصوص كالأخبار العامة والناصة على التفصيل، كتوقيع أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) إلى عامله: أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب ~~عنقه ولا تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب، وإلا ~~فاضرب عنقه (3) وسيأتي الخلاف في مدة الاستتابة (ولا تقسم تركته إلا أن ~~يقتل إذا لم يتب أو يموت، وتعتد زوجته من حين الارتداد عدة الطلاق، فإن ~~عاد) إلى الإسلام (في العدة فهو أولى بها، وإن خرجت وهو مرتد لم يكن له ~~عليها سبيل) قطع الأصحاب بالحكمين فكأنهم اتفقوا عليه. قال الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح أبي بكر الحضرمي: إذا ارتد الرجل عن الإسلام بانت منه ~~امرأته، كما تبين المطلقة ثلاثا وتعتد منه كما تعتد المطلقة، فإن رجع إلى ~~الإسلام فتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطاب، ولا عدة عليها منه، ولتعتد ~~منه لغيره، # PageV09P359 # وإن مات أو قتل قبل العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها، وهي ترثه في ~~العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام (1). وظاهره نفي الأولوية وإن ~~أسلم في العدة. ويمكن حمل البينونة على أنه ليس له الرجوع ما دام على الكفر ~~والتوبة قبل التزويج عليها قبله بعد العدة. # (ولا يمنع من) الإرث بمن (يتقرب إلى الميت بالكافر وإن منعت) منه ~~(الوصلة) لتنزلها بالكفر منزلة المعدوم. # (المطلب الثاني في القتل) (القاتل لا يرث مقتوله) بالإجماع، والنصوص (2) ~~(إذا كان القتل عمدا ظلما، ولو كان بحق لم يمنع) عندنا كما في خبر حفص بن ~~غياث: أنه سئل الصادق (عليه السلام) عن طائفتين من المؤمنين، إحداهما ~~باغية، والاخرى عادلة، اقتتلوا، فقتل رجل من أهل العراق أباه، أو ابنه أو ~~أخاه، أو حميمه، وهو من أهل البغي، وهو وارثه هل يرثه؟ قال: نعم، ms2805 لأنه قتله ~~بحق (3) وفيه للعامة خلاف (ولو كان خطأ قيل) في النافع (4) والجامع (5) ~~وظاهر المقنعة (6) والمراسم (7): (ورث مطلقا). # وفي الشرائع (8): أنه أشهر، ودليله عموم أدلة الإرث، ورفع الخطأ عن ~~الامة، وصحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قتل امه، أيرثها؟ ~~قال: إن كان خطأ ورثها وإن كان عمدا لم يرثها (9). ونحوه حسن محمد بن قيس ~~عن الباقر عن # PageV09P360 # أمير المؤمنين (عليهما السلام) (1). (وقيل: يمنع) من الإرث (مطلقا) وهو ~~قول الحسن (2) لعموم الأخبار المانعة، وخصوص قول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر الفضيل بن يسار: لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ (3). وهو ~~ضعيف مرسل. وقال الحسن: كيف يرث وهو يؤخذ منه الدية (4). وجوابه ظاهر كما ~~في الانتصار (5) وغيره، إذ لا منافاة بين أخذ الدية والإرث من غيرها (وقيل) ~~في المشهور: # (يمنع من الدية خاصة) وقد حكاه الشيخ عن المفيد (6). وحكى عليه الإجماع ~~في السرائر (7). (وهو جيد) للجمع بين الأخبار، والنص في بعض الأخبار على ~~منع إرث القاتل من الدية كقول الباقر (عليه السلام) في حسن محمد بن قيس: ~~والمرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه (8). وفي ~~بعضها على المنع من الدية مطلقا كقوله (عليه السلام) في خبر السكوني: إن ~~عليا (عليه السلام) كان لا يورث المرأة من دية زوجها شيئا. ولا يرث الرجل ~~من دية امرأته شيئا، ولا الإخوة من الام من الدية شيئا (9) أو النص على ~~التفصيل في قوله (صلى الله عليه وآله): لا يتوارث أهل ملتين بشيء، وترث ~~المرأة من مال زوجها ومن ديته، ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل ~~أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته، وإن قتله خطأ ورث من ماله ~~ولا يرث من ديته (10) ولقوله تعالى: " ودية مسلمة إلى أهله " (11) ولو # PageV09P361 # ورثناه من الدية لم يجب عليه إلا تسليم الباقي إن لم ينحصر الوارث فيه ~~(ولا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب) وإن اختصت أخبار الخطأ ببعضها. # وفي بعض ms2806 عبارات العامة ما يوهم أن الأب يرث ابنه الذي قتله (1) (وفي ~~اشتراط استقرار الحياة) في المقتول في المنع من الإرث (إشكال) من الإشكال ~~في صدق القتل لتنزله بعد استقرارها منزلة الميت. # (ولو لم يكن) للمقتول (وارث إلا القاتل كان الميراث للإمام) وهو الذي ~~أراده من قال كان لبيت المال، ومنهم المصنف في التحرير (2). ولكن في ~~المقنعة (3): أنه لبيت مال المسلمين. وفي الجامع (4): أن الإمام يأخذ الدية ~~ويجعلها في بيت مال المسلمين. وهو نص ما ستسمعه من حسن أبي ولاد (5). # (ولو كان لقاتل أبيه ولد ورث الجد، ولم يمنع لمنع الأب إذا لم يكن هناك) ~~للمقتول (ولد للصلب) كما قال أحدهما (عليهما السلام) في خبر جميل (6): فإن ~~كان للقاتل ابن ورث الجد المقتول وفي خبر آخر له: لا يرث الرجل إذا قتل ~~ولده أو والده ولكن يكون الميراث لورثة القاتل (7). # (ولو لم يكن) للمقتول (وارث إلا الكافر والقاتل ورث الإمام) ولم يكن ~~للكافر المطالبة بالدم (فإن أسلم الكافر) قبل نقل المال (ورث) على القول ~~الذي تقدم (وطالب بالقتل، ولو نقلت التركة) قبل إسلامه (طالب) بالقتل (ولم ~~يرث). # (ولو لم يكن) له (وارث سوى الإمام لم يكن له العفو) وفاقا للأكثر # PageV09P362 # (بل يأخذ الدية أو يقتص) ففي الحسن عن الحسن عن أبي ولاد أنه: سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل مسلم قتل مسلما عمدا فلم يكن للمقتول أولياء من ~~المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته، فقال: على الإمام أن يعرض على ~~قرابته من أهل بيته الإسلام، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه، فإن ~~شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي ~~أمره، فإن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لأن ~~جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين، قال: فإن ~~عفا عنه الإمام، فقال: إنما هو حق جميع المسلمين، وإنما على الإمام أن يقتل ~~أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو (1). وأجاز ابن ms2807 إدريس للإمام العفو، لأن ~~الإمام ولي المقتول، فإن رضي هو والقاتل بالدية، فإنها تكون له، لا لبيت ~~مال المسلمين، قال: # لأن الدية عندنا يرثها من يرث المال والتركة، سوى كلالة الام، فإن كلالة ~~الام لا ترث الدية ولا القصاص ولا القود بغير خلاف، وتركته لو مات كانت ~~لإمام المسلمين بغير خلاف بيننا، ولأن جنايته على الإمام، لأنه عاقلته. ~~وحمل الرواية على التقية (2). ونفى عنه البأس في المختلف: قال: لكن العمل ~~بالرواية أولى (3). # (ويرث الدية كل مناسب ومسابب، عدا المتقرب بالأم على رأي) وفاقا للأكثر، ~~ومنهم الشيخ في النهاية (4) والإيجاز (5) وجنايات الخلاف (6) وابن إدريس في ~~المواريث (7) وموضع من الجنايات (8). وهو الذي سمعته الآن، وسمعت أنه نفى ~~الخلاف عنه. والشيخ ادعى الإجماع عليه في الخلاف (9). ويؤيده الأخبار # PageV09P363 # كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) أن الدية يرثها الورثة إلا الإخوة والأخوات من الام، فإنهم لا ~~يرثون من الدية شيئا (1). ونحوه في صحيح سليمان بن خالد (2) وقول الباقر ~~(عليه السلام) في صحيح محمد بن قيس الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث ~~إلا الإخوة من الام فإنهم لا يرثون من الدية شيئا (3). والظاهر أن حرمان ~~الإخوة والأخوات يقتضي حرمان غيرهم من الأخوال، وغيرهم بطريق الأولى وأطلق ~~في جراح المبسوط (4) وميراث الخلاف (5): أنه يرثها جميع الورثة وادعى ~~الإجماع عليه في الخلاف. وهو خيرة ابن إدريس في موضع من الجنايات عملا ~~بعموم الأدلة، قال: فلا يرجع عن كتاب الله بأخبار الآحاد لا يوجب علما ولا ~~عملا، وهي أيضا معارضة بأخبار مثلها، والإجماع فغير منعقد على ما ذكره في ~~نهايته، فإذا لم يكن على المسألة إجماع، فالتمسك فيها بكتاب الله هو الواجب ~~(6). وزيد في المهذب (7) والإيجاز (8) وجنايات الخلاف (9) أنه لا يرثها ~~النساء ممن يتقرب بالأب أيضا. وجمع في شرح الإيجاز بين قولي الشيخ - بمنع ~~النساء المتقربات بالأب وبإرثهن - بالمنع إذا انفردن والإرث إذا اجتمعن مع ~~الذكور وحكى فيه قول بالعكس (10). # (ولا يرث أحد الزوجين القصاص) اتفاقا (بل إن تراضوا في العمد ms2808 على الدية ~~ورثا منها) بالإجماع كما هو الظاهر، والنصوص العامة، والخاصة. # وخبر السكوني: أن عليا (عليه السلام) كان لا يورث المرأة من دية زوجها ~~شيئا، ولا يورث # PageV09P364 # الرجل من دية امرأته شيئا، ولا الإخوة من الام من الدية شيئا (1) مع ~~الضعف محمول على التقية، أو على أن يكون القاتل أحدهما خطأ (وإلا) تراضوا ~~عليها (فلا) يرثان من جهة القتل شيئا. # (والدية) عندنا (في حكم مال الميت) وإن تجددت بعده (تقضى منها ديونه ~~وتخرج) منها (وصاياه وإن كان القتل عمدا، لكن إن رضي الورثة بالدية) في ~~العمد. قال في الخلاف (2) والمبسوط (3): إنه قول عامة الفقهاء إلا أبا ثور. ~~وعن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) قال: إذا قبلت دية العمد فصارت مالا، فهي ميراث كسائر الأموال (4) ~~وعن يحيى الأزرق عن الكاظم (عليه السلام) في رجل قتل وعليه دين ولم يترك ~~مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه؟ قال: نعم قال: وهو لم ~~يترك شيئا، قال: إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه (5) وقال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ~~ديته داخل في وصيته (6). وفي خبر محمد بن قيس: # أنه (عليه السلام) قضى في وصية رجل قتل أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى ~~(7) (وليس للديان منعهم من القصاص وإن مات فقيرا) وفاقا للمحقق (8) وابن ~~إدريس (9) لأن القصاص حقهم أصالة والأصل عدم وجوب الرضا بالدية، وبراءة ~~ذممهم من قضاء الدين، وخلافا للنهاية (10) وجماعة فقالوا: لا يجوز لهم ~~الاقتصاص حتى # PageV09P365 # يضمنوا الدين للغرماء، لخبر أبي بصير سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل ~~يقتل وعليه دين وليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ ~~فقال: إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ~~فجائز، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء (1). كذا ~~رواه المحقق في النكت، وبه استدل للشيخ (2) وكذا ابن الربيب (3) والشهيد ~~(4) وأجابوا بالضعف ms2809 والندرة ومخالفة الاصول. والذي في التهذيب: أنه سأله ~~(عليه السلام) عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه ~~لقاتله وعليه دين؟ فقال: إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب ~~أولياؤه دية القاتل ضمنوا الدية للغرماء وإلا فلا (5) وهو لا يفيد المطلوب ~~وقال أبو منصور الطبرسي: إن بذل القاتل الدية لم يجز للولي الاقتصاص ما لم ~~يضمن الدين، وإلا كان له (6). # (وهل يلحق شبيه العمد بالعمد) في المنع من الإرث (أو بالخطأ؟ # الأقرب الأول) وفاقا لأبي علي (7) لعموم الأخبار المانعة من إرث القاتل ~~خرج الخطأ بالدليل، وخلافا لسلار (8) واختاره في التحرير (9) والمختلف (10) ~~لأصل الإرث، خرج العامد بالإجماع، وهو المتبادر من إطلاق القاتل، وقد خص به ~~في بعض الأخبار، وهو الآثم المتهم، فينبغي أن يعامل بنقيض غرضه. ونص الفضل ~~بن شاذان على أن من ضرب ابنه غير مسرف يريد تأديبه فقتله ورثه، قال: لأن ~~ذلك للأب، وهو مأمور بتأديب ولده، لأنه في ذلك بمنزلة الإمام يقيم حدا على ~~رجل # PageV09P366 # فمات فلا دية عليه، ولا يسمى الإمام قاتلا. وإن ضربه ضربا مسرفا لم يرثه ~~الأب، قال: فإن كان بالابن جرح فبطه الأب فمات الابن من ذلك، فإن هذا ليس ~~بقاتل وهو يرثه ولا كفارة عليه ولا دية، لأن هذا بمنزلة الأدب والاستصلاح ~~والحاجة من الولد إلى ذلك وإلى شبهه من المعالجات (1). ونحوه كلام الحسن ~~(2) وقد حكاه الكليني (3) والصدوق (4) ساكتين عليه. # (والقتل بالسبب مانع) كالمباشرة إن عمدا فكالعمد وإن خطأ فكالخطأ، ~~للاشتراك في التهمة، والدخول في اسم القاتل، والمساواة للقاتل في التسبيب ~~لزوال الحياة وإن اختلفا قربا وبعدا. فلو شهد مع جماعة ظلما على مورثه فقتل ~~لم يرثه كما ينص عليه، وإن كان خطأ ورث من التركة دون الدية. أما لو شهد ~~بحق فقتل فهو يرثه. وفيه منع شمول القاتل له، مع أن الأصل الإرث. وقال ~~الفضل بن شاذان: ولو أن رجلا حفر بئرا في غير حقه، أو أخرج كنيفا أو ظلة، ~~فأصاب شيء منها وارثا فقتله لم ms2810 يلزمه الكفارة، وكانت الدية على العاقلة ~~وورثه، لأن هذا ليس بقاتل. ألا ترى أنه لو فعل ذلك في حقه لم يكن قاتلا، ~~ولا وجب في ذلك دية ولا كفارة. وإخراج ذلك في غير حقه ليس هو قتلا، لأن ذلك ~~بعينه يكون في حقه ولا يكون قتلا، وإنما الزم العاقلة الدية، احتياطا ~~للدماء، ولئلا يبطل دم امرئ مسلم، ولئلا يتعدى الناس حقوقهم إلى ما لا حق ~~لهم فيه (5). ونحوه كلام الحسن وحكاه الكليني (6) والصدوق (7) ساكتين عليه ~~(وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم) مانع للدخول في عموم القاتل، غاية الأمر ~~الدخول في قتل الخطأ، كما في # PageV09P367 # التحرير (1) فيمنع مما يمنع منه. وأطلق الفضل (2) والحسن (3) إرث الأولين ~~إذا قتلا. # وقيل: بمنعهما دون النائم. # (ولو أمره عاقل كبير ببط جراحته أو قطع سلعته) ففعل (فمات ورثه) الآمر، ~~لضعف السبب، وعدم شمول القاتل له، بخلاف الصبي والمجنون. # (وإذا قتل العادل الباغي ورثه) لأنه قتل بحق، وللعامة فيه خلاف. # (والمشارك في القتل كالقاتل) مستقلا (أما الناظر والممسك ففيهما إشكال): ~~من انتفاء القتل عنهما حقيقة، ومن إعانتهما عليه فكانا مشاركين له. # (ولو شهد مع جماعة) على مورثه بما يوجب قتله (ظلما فقتل لم يرث) للتسبيب ~~(وإن كان الحق يثبت بغيره) ممن شهد أو لم يشهد (لو لم يشهد) لأنه شارك في ~~السبب كما لو اشترك اثنان في مباشرة القتل أو تسبيبه وإن كان لو انفرد ~~أحدهما كفى في القتل (أما لو شهد بعد الحكم لم يمنع) لانتفاء التسبيب. # (ولو جرح أحد الولدين أباه والآخر امه، ثم ماتا دفعة ولا وارث سواهما، ~~فلكل منهما مال الذي لم يقتله، والقصاص على صاحبه). # (ولو عفا أحدهما) عن الآخر (فللآخر قتل العافي ويرثه) لأنه قتله بحق. # (ولو بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه) إذ لا مطالب به (وورثه) لأنه ~~قتله بحق، ويحتمل العدم، لأنه تعدى بالمبادرة إلى الاستيفاء. # (ولو قتل أكبر الإخوة) مثلا (الثاني، والثالث الرابع) ولا وارث لهما ~~سواهما (فميراث الرابع للأكبر) خاصة فيرجع إليه نصف دم نفسه (وله قتل ms2811 ~~الثالث، وليس للثالث قتله إلا أن يدفع إليه نصف الدية) ولو بادر # PageV09P368 # الأكبر فقتل الثالث ورثه. قال في التحرير: ويحتمل أن لا يرثه، لأنه تعدى ~~باستيفاء حقه أولا (1). # (المطلب الثالث في الرق) (وهو يمنع) بالاتفاق، والنصوص (2) (من الإرث في ~~الوارث والموروث) ملكنا الرقيق أو لا، فإنه إن ملك فملكا غير مستقر يزول ~~بزوال ملك المولى عن رقبته كما إذا باعه، وسواء تشبث بالحرية كالمدبر وام ~~الولد والمكاتب الذي لم يتحرر منه شيء أو لا، إلا المكاتب الذي مات عن وفاء ~~فقد مر الخلاف فيه. # (فلو مات عبد لم يرثه أحد، لأن ماله لمولاه) ملكا لا إرثا ملكناه أم لا، ~~كما عرفت. # (ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرية، وكان الباقي ~~لمولاه). # (ولو مات حر وخلف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرا، فالميراث للحر وإن بعد ~~كضامن الجريرة، دون الرق وإن قرب كالولد). # (ولو تقرب الحر بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب) كما قال الصادق (عليه ~~السلام) في خبر مهزم في عبد مسلم له ام نصرانية وابن حر فماتت الام: يرثها ~~ابن ابنها الحر (3). # (ولو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما، واختص به إن كان ~~أولى) منهما. # (ولو أعتق بعد القسمة، أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له شيء) # PageV09P369 # كما تقدم في الكافر إذا أسلم. وظاهر المبسوط (1) والإيجاز (2): أنه إن ~~أعتق قبل حيازة الواحد ورث. ونص في الوسيلة (3) والإصباح (4) على الإرث إذا ~~أعتق قبل النقل إلى بيت المال (والإشكال لو أعتق بعد قسمة البعض كما تقدم) ~~في الكافر. # (ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط) التركة (الإمام، بل اشتري المملوك ~~من التركة) إن وقت (واعتق، وأعطي بقية المال) على الخلاف الآتي في غير ~~الأبوين (ويقهر مالكه على بيعه) إن امتنع كما روى عن عبد الله بن طلحة أنه ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل مات وترك مالا كثيرا وترك اما مملوكة ~~وأختا مملوكة، قال: تشتريان من مال الميت ثم يعتقان ويورثان، قال: # أرأيت إن ms2812 أبى أهل الجارية كيف يصنع؟ قال: ليس لهم ذلك تقومان قيمة عدل ~~ويعطى مالهم على قدر القيمة (5). قال الفضل: فإن قال قائل: فإن أبى مولى ~~المملوك أن يبيعه وامتنع من ذلك أيجبر عليه؟ قيل: نعم، لأنه ليس له أن ~~يمتنع، وهذا حكم لازم لأنه يرد عليه قيمته تاما ولا ينقص منه شيئا. وفي ~~امتناعه فساد المال وتعطيله وهو منهي عن الفساد. قال: فإن قال، فإنها كانت ~~ام ولد لرجل فيكره الرجل أن يفارقها وأحبها وخشي أن لا يصبر عنها وخاف ~~الغيرة أن يصير إلى غيره هل يؤخذ منه ويفرق بينه وبينها وبين ولده منها؟ ~~قلنا فالحكم بوجوب تحريرها فإن خشي الرجل ما ذكرت وأحب أن لا يفارقها، فله ~~أن يعتقها ويجعل مهرها عتقها حتى لا تخرج من ملكه ثم يدفع إليها ما ورثت ~~(6) (ويتولى الشراء والعتق الإمام) أو نائبه، أما إذا افتقر إلى القهر ~~فظاهر فإنه من شأن الحاكم، وأما # PageV09P370 # بدونه فلأن على الحاكم أن يجوز تركات الموتى وأموال الغيب ونحو ذلك، ~~ويحفظها حتى يصرفها في مصارفها. ولابد في الشراء من الاحتياط لئلا يزيد ~~الثمن عن القيمة، ولا يعلم صحة العتق من غير المالك إذا أوقعه غير الحاكم، ~~وإن تعذر الحاكم تولى ذلك حتى القهر على البيع عدول المؤمنين صونا للمال عن ~~الضياع وتغليبا للحرية. # (ولا يكفي الشراء عن العتق) وفاقا لنصوص الأكثر، للأصل، والأخبار. # وقد يحتمل الكفاية، لإطلاق بعض الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن ~~ابن سنان: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرجل يموت، وله ام مملوكة، ~~وله مال: أن تشترى امه من ماله، ويدفع إليها بقية المال إذا لم يكن له ~~قرابة له سهم في كتاب الله (1). وهو من الضعف بمكان. # (ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد، وإن طلب الزيادة لم يجب) إليها، للأصل، ~~بل لا يجوز بدون رضا المملوك. وهل يكفي المعاطاة أم لابد من العقد؟ # وجهان، من التردد في انصراف الشراء الواقع في النصوص إلى العقد. # (و) لكن (لو امتنع من البيع دفع إليه ms2813 القيمة وكان) ذلك (كافيا في الشراء ~~وأخذ منه قهرا) مع احتمال اشتراط العقد خصوصا إذا تولاه الحاكم. # ولو وفى المال بالثمن خاصة اشتري واعتق. # (ولو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام) وفاقا للمشهور، قصرا لخلاف ~~الأصل على اليقين، فإن الأخبار إنما تضمنت الشراء وإعطاء (2) الباقي، وصونا ~~للمملوك عن التشطير المضر بمالكه. وفي النهاية (3) والجواهر (4): أنها لبيت ~~مال المسلمين (وقيل) في الكافي عن الفضل: (يفك) بعضه (بما وجد # PageV09P371 # ويسعى في الباقي) إن شاء المولى، وإن شاء أخدم بالحساب (1). إلا أنه لم ~~يذكر ذلك إلا في الجارية، والظاهر مساواة العبد لها. قال، فإن قال: فإن كان ~~قيمتها عشرة آلاف درهم وورثت عشرة دراهم أو درهما واحدا أو أقل من ذلك؟ قيل ~~له: لا يبلغ قيمة المملوكة أكثر من خمسة آلاف درهم الذي هو دية الحرة ~~المسلمة، إن كان ما ورثت جزء من ثلاثين جزء من قيمتها أو أكثر من ذلك أعتق ~~منها بمقدار ذلك، وأن كان أقل من جزء من ثلاثين جزء لم يعبأ بذلك ولم يعتق ~~منها شيء، فإن كان جزء وكسرا أو جزئين وكسرا لم يعبأ بالكسر، كما أن الزكاة ~~تجب في المائتين، ثم لا يجب حتى يبلغ مائتين وأربعين، ثم لا يجب ما بين ~~الأربعينات شيء كذلك هذا، قال، فإن قال: لم جعل ذلك جزء من ثلاثين جزء دون ~~أن يجعل جزء من عشرة أو جزء من ستين أو أقل أو أكثر؟ قيل: إن الله عز وجل ~~يقول في كتابه: " ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس " هي الشهور. فجعل ~~المواقيت هي الشهور وأتم الشهور ثلاثين يوما وكان الذي يجب لها من الرق ~~والعتق من طريق المواقيت التي وقتها الله للناس. قال، فإن قال: ما قولك ~~فيمن أوصى لرجل بجزء من ماله ثم مات ولم يبين هل يجعل له جزء من ثلاثين جزء ~~من ماله كما فعلته للمعتق؟ قيل: لا، ولكنه يجعل جزء من عشرة من ماله، لأن ~~هذا ليس هو من طريق المواقيت، وإنما هو من طريق ms2814 العدد، فلما أن كان أصل ~~العدد كله الذي لا تكرار فيه ولا نقصان فيه عشرة فأخذنا الأجزاء من ذلك، ~~لأن ما زاد على عشرة فهو تكرار لأنك تقول: أحد عشر، واثنا عشر، وثلاثة عشر، ~~وهذا تكرار الحساب الأول، وما نقص من عشرة فهو نقصان عن حد كمال أصل الحساب ~~وعن تمام العدد، فجعلنا لهذا الموصى له جزء من عشرة إذا كان ذلك من طريق ~~العدد، وهكذا روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن له جزء من عشرة ~~وجعلنا للمعتق جزء من ثلاثين، لأنه من طريق المواقيت، وهكذا جعل الله ~~المواقيت # PageV09P372 # للناس الشهور، انتهى (1). وحكى الأصحاب قولا بفك ما يفي به التركة والسعي ~~في الباقي مطلقا. ونفى القاضي عنه البأس في الجواهر (2). ولم يستبعده في ~~المختلف (3) قال: لأن عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الامور المطلوبة شرعا ~~فيساويه في الحكم. ويؤيده: أن الميسور لا يسقط بالمعسور، وقوله (عليه ~~السلام): إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (4). # (ولو تعدد الوارث الرقيق وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته ~~لم يفك) على المشهور من عدم الفك إذا لم تف التركة بثمن الرقيق، فإن شراء ~~البعض بنصيبه مع نصيب آخر ترجيح بلا مرجح، ولا يتصور شراء بعض لا بعينه ~~(وكان المال للإمام) في الأول (و) في الثاني (هل يفك من ينهض نصيبه بقيمته ~~لكثرته) أي النصيب (أو لقلة قيمته؟ فيه إشكال): # من التردد في تنزل الجميع منزلة وارث واحد وتبعيضهم منزلة تبعيضه والأظهر ~~العدم وفاقا لسلار (5) لصدق الوارث على كل وتضرر المولى بتبعيض الواحد دون ~~المتعدد، وأيضا من التردد في تقدير الأنصباء المتفرعة على الإرث المتفرع ~~على العتق، فلا يقطع به قبله مع التساوي في الموجب للإرث، وإن لم يقدر ~~تساوي من يفي نصيبه بقيمته ومن لا يفي، فإذا لم تف التركة بشراء الجميع لم ~~يشتر أحد منهم، للزوم الترجيح من غير مرجح. وسلار يوجب شراء البعض إذا وفت ~~التركة (6) به ويندفع عنه الترجيح من غير مرجح بالقرعة والمشهور خلافه ms2815 ونفى ~~عنه الخلاف في السرائر (7) (فإن أوجبناه) أي فك من يفي نصيبه لم يكن للإمام ~~من التركة شيء بل (ورث) هو (باقي المال) فرضا وردا، كما إذا انحصر فيه ~~الوارث إلا # PageV09P373 # أن يكون أحد الزوجين ولم نقل بالرد، هذا كله إن لم تف التركة بشراء ~~الجميع كما لا يفي نصيب كل أو بعض بشرائه. # (ولو وفت التركة بشرائهما) أي الوارثين فصاعدا (أجمع اشتريا، سواء كان ~~نصيب أحدهما قاصرا عن ثمنه أو لا) لصدق وفاء التركة بقيمة الوارث، نزلنا ~~الجميع منزلة واحد أو لا (ومنه ينشأ الإشكال السابق) لإعطائه عدم اعتبار ~~التقدير. # (ولو كان أحدهما أولى وقصرت) التركة (عن قيمة القريب دون البعيد) ولم نقل ~~بتبعيض الفك (ففي شرائه) أي البعيد (إشكال): من حجب القريب له عن الإرث، ~~ومن تنزله للرق منزلة المعدوم. # (ولو كان الوارث رقا له ولم يخلف سواه عتق) بنفسه، أو بإعتاق الحاكم، أو ~~عدل من المؤمنين (وورث باقي المال) لأنه وإن خرج عن المنصوص إلا أنه يعلم ~~منه حكمه بطريق الأولى. # (ولو خلف) معه (غيره فإن كان المملوك ممن ينعتق عليه عتق) لأنه ملك ~~بالإرث (ولم يشاركه في باقي التركة إلا أن يتعدد الحر) فيشارك أو يختص به، ~~لأنه عتق حينئذ قبل القسمة (وإن لم يكن ممن ينعتق) عليه (لم ينعتق وورثه ~~الحر وإن بعد كأخ مملوك مع ضامن جريرة). # (ولا خلاف في فك الأبوين، والأقرب في الأولاد ذلك) وفاقا للأكثر، لقول ~~الصادق (عليه السلام) لجميل في الصحيح: يشتري ابنه من ماله، فيعتق ويورث ما ~~بقي (1). وفي خبر سليمان بن خالد: يشتري الابن، ويعتق ويورث ما بقي من ~~المال (2) وفي صحيح ابن عبد ربه في ولد ام ولد تزوجت فمات الزوج وترك مالا # PageV09P374 # وليس له وارث إلا ولده منها، اشترى منه فأعتق وورث (1). وخبر إسحاق: أنه ~~مات مولى لعلي (عليه السلام)، فقال: انظروا هل تجدون له وارثا؟ فقيل له: ~~ابنتان باليمامة فاشتراهما من مال الميت، ثم دفع إليهما بقية الميراث (2). ~~وفيه جواز التبرع منه (عليه السلام) وحكى ms2816 عليه الإجماع في السرائر (3) ~~وخلافا لسلار (4) (وكذا باقي الأقارب) وفاقا للشيخ (5) وجماعة (على إشكال): ~~مما مر من خبر عبد الله بن طلحة عن الصادق (عليه السلام) في الأخت (6) ~~وقوله (عليه السلام) في مرسل ابن بكير: إذا مات الرجل وترك أباه وهو مملوك، ~~أو امه وهي مملوكة، أو أخاه أو اخته وترك مالا والميت حر، اشتري مما ترك ~~أبوه أو قرابته وورث ما بقي من المال (7). ومن ضعفهما مع الأصل، وهو خيرة ~~المفيد (8) والمحقق (9) وبني حمزة (10) وإدريس (11) وداود (12) والربيب ~~(13) إلا أن ابن حمزة ذكر إرثهم رواية (14) (وقيل) في النهاية: # (الزوجان كالأقارب) (15) لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح سليمان بن ~~خالد: كان علي (عليه السلام) إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ~~ماله فأعتقها ثم ورثها (16). # قال الشهيد: ويلزم عليها فك الزوج بطريق الأولى (17). وليس نصا في الباب ~~لجواز التبرع منه (عليه السلام). # PageV09P375 # (فلو خلف زوجة فقصر الربع عن قيمتها وتفي التركة به ففي الشراء) كلا أو ~~بعضا (إشكال): من الخلاف في الرد عليها، وأيضا من التردد في اعتبار وفاء ~~النصيب أو جميع التركة وعلى تقدير اعتبار النصيب وعدم الرد من الخلاف ~~المتقدم في تبعيض الشراء. # (وام الولد تنعتق من نصيب ولدها) فإن قصر النصيب عن قيمتها استسعيت في ~~الباقي (ولا ترث) من مولاها شيئا وإن كانت ذات قرابة منه لوجود الولد. # (وكذا المدبر لا يرث من مدبره مع وحدة الوارث) وإن كان قريبا، لأنه لا ~~قسمة للتركة ليقال: إنه انعتق قبلها. وأما مع التعدد وكونه في طبقتهم أو ~~أولى منهم فيشاركهم أو يختص بالتركة (ولا المكاتب المشروط، والمطلق الذي لم ~~يؤد شيئا) اتحد الوارث أو تعدد، إلا أن يكون مملوكا لغير المورث وأدى قبل ~~القسمة، أو انعتق قبلها بغير ذلك، أو انحصر فيه الوارث. # (ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا) مثلا (فالمال بينهما نصفان) فإن الولد لا ~~يرث إلا بنسبة الحرية. # (ولو انعتق ثلثه فله ثلث المال، وهكذا لا يمنع) القريب (بجزئه الحر من ~~بعد على إشكال): من عموم النصوص ms2817 (1) الناطقة بالإرث بحساب الحرية فالقريب ~~المبعض في نصيب جزئه الرق كالمعدوم، ومن عموم ما دل على حجب القريب البعيد. # (فروع) اثنا عشر: # (الأول: إن كان المعتق بعضه ذا فرض اعطي بقدر ما فيه من الحرية # PageV09P376 # من فرضه. وإن كان يرث بالقرابة نظر ماله) من الميراث (مع الحرية الكاملة ~~فاعطي) من كله (بقدر ما فيه منها). # (ولو تعدد من يرث بالقرابة) ورث بالفرض أيضا أم لا (كإبنين نصفهما حر ~~احتمل أن تكمل الحرية فيهما، بأن تضم الحرية من أحدهما إلى ما في الآخر ~~منها، فإن كمل منهما) حر (واحد) كأن كان النصف من كل منهما حرا أو كان ~~الثلث من أحدهما والثلثان من الآخر وهكذا (ورثا جميعا ميراث ابن حر) فإن ~~جامعهما أخ حر لم يرث شيئا لأن الابن الواحد مع الأخ يحوز جميع المال ~~بالقرابة (لأن نصفي شيء) مثلا (شيء كامل) فكل منهما لما كان يرث بقدر حريته ~~فكانا يرثان نصفي التركة كانا كحر كامل يرث كل التركة (ثم يقسم ما ورثاه ~~بينهما على قدر ما في كل واحد منهما) من الحرية. # (فإن كان ثلثا أحدهما حرا وثلث الآخر حرا كان ما ورثاه بينهما أثلاثا). # (وإن نقص) مجموع (ما فيهما عن حر كامل ورثا بقدر ما فيهما من الحرية) ~~ويكون الباقي في المثال للأخ على الإشكال المتقدم. (ويحتمل عدم التكميل، ~~وإلا لم يظهر للرق أثر، وكانا في ميراثهما كالحرين) إذا كمل بما فيهما حر ~~ولم يحجبهما الرق عن شيء، ففي المثال الأول إنما يرث كل منهما ربع التركة ~~ويكون الباقي للأخ على الإشكال. # (ولو كان أحدهما يحجب الآخر) كابن وأخ (فالأقرب عدم التكميل فيه) وإن لم ~~يحجب المبعض الأبعد (لأن الشيء لا يكمل بما يسقطه، ولا يجمع بينه وبين ما ~~ينافيه) فلو اجتمع ابن وأخ نصف كل منهما حر وعم كله حر لم يحجب العم، بل ~~يرث الابن النصف، لأنه نصف ما كان يحوزه لو كان كله حرا والأخ الربع، لأنه ~~لو كان كله حرا حاز الباقي وهو النصف، والباقي ms2818 وهو الربع للعم. # ويحتمل التكميل لاشتراكهما في القرب والأولوية من العم، ومنع التنافي ~~بينهما PageV09P377 # فإنهما إنما يتنافيان لو كانا بكمالهما حرين لفرض عدم حجب المبعض الأبعد ~~ففي المثال يكون المال كله للابن والأخ يقسم بينهما أثلاثا، فإن الأخ لو ~~كان حرا لورث نصف ما يرثه الابن لو كان حرا فكذا الابن يرث نصف ما يرثه ~~الآن. # (الثاني: ابن نصفه حر وآخر كذلك لهما المال على الأول) أي التكميل ~~(والنصف على الثاني، والباقي لغيرهما وإن بعد على إشكال) تقدم. # (ويحتمل أن يكون لكل واحد) منهما (ثلاثة أثمان المال) على تنزيل الأحوال ~~(لأنهما لو كانا حرين لكان لكل نصف) المال. # (ولو كانا رقيقين منعا). # (ولو كان الأكبر حرا فالمال له، ولو كان الأصغر حرا فالمال له، فلكل ~~منهما في أربعة الأحوال مال ونصف) وهذه الحالة التي له الآن ربع الأحوال ~~(فله ربع ذلك). # (ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حر فعلى الأول يقسم المال بينهم على ~~ثمانية) فإنه يكمل حرية ابن وزيادة ثلث، ثم النصف ثلاثة أسداس والثلث ~~سدسان، وذلك ثمانية لمن ثلثه حر جزءان والباقي بين الآخرين نصفين. (وعلى ~~الثاني يقسم النصف على الثمانية) لأن حرية كل منهم لا تزيد على النصف ويدخل ~~الأقل في الأكثر، فلهم النصف يقسم بينهم على حسب الحرية، فلكل ممن نصفه حر ~~ثلاثة من ستة عشر، وللآخر جزءان. # (ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا) لاشتراكهم في حرية الثلث (و) قسمة (السدس) ~~الزائد على الثلث فيمن نصفه حر (بين صاحبي النصف نصفين) فتصح من ستة ~~وثلاثين، لكل ممن نصفه حر سبعة، وللآخر أربعة، ويبقى ثمانية عشر. # (وعلى تنزيل الأحوال يحتمل) أي هنا احتمال آخر مبني على التنزيل وهو (أن ~~يكون لكل واحد ممن نصفه حر سدس المال وثمنه، ولمن ثلثه حر ثلثا ذلك وهو تسع ~~المال ونصف سدسه، لأن لكل واحد المال في PageV09P378 # حال) حريته الكاملة (ونصفه في حالين) هما حريته مع كل من الباقيين على ~~البدل (وثلثه في حال) حرية الكل (فيكون له مالان وثلث في ثمانية أحوال) ms2819 ~~أربعة منها ما ذكر، والخامس رقبة كل منهم، والسادس والسابع رق كل مع رق كل ~~من الباقيين على البدل، والثامن رق الكل وتنزيل الأحوال بالنسبة إلى الجميع ~~إن تساووا في مقدار الحرية، وإلا فبالنسبة إلى أكثرهم حرية، وإلا لزم ~~التسوية بين الأكثر حرية والأقل، والأكثر حرية هنا من نصفه حر. (فيعطيه ثمن ~~ذلك وهو سدس وثمن، ويعطى من ثلثه حر ثلثيه، وهو تسع ونصف سدس) فأصل المال ~~أربعة وعشرون، ليكون له سدس وثمن، ولابد أن يكون لسدسه وثمنه ثلث، فضربنا ~~فيه الثلاثة، حصل اثنان وسبعون، فلمن نصفه حر سدس ذلك، وهو اثنا عشر وثمنه ~~وهو تسعة، ولمن ثلثه حر ثلثاهما وهو أربعة عشر. # (الثالث: ابن حر وآخر نصفه حر، فعلى الأول للحر ثلثاه وللآخر ثلثه) فإن ~~مقتضى التكميل أن يقسم المال على نسبة ما فيهما من الحرية (وعلى الثاني ~~النصف بينهما بالسوية وللحر الباقي، فيكون له ثلاثة أرباع وللآخر الربع) ~~فإن قضية عدم التكميل أن يلحظ ما اشتركا فيه من الحرية وهو الأقل، فيؤخذ من ~~المال بقدره ويقسم عليهما بالسوية ويخص الزائد بالزائد. # (ولو نزلتهما بالأحوال فالأمر كذلك، لأن للحر المال في حال) رقية الآخر ~~بتمامه (ونصف في حال) حريته (فله نصفهما وهو ثلاثة أرباع، وللآخر نصفه في ~~حال) حريته، وليس له شيء في حال رقيته، فليس له في الحالين إلا النصف (فله ~~نصف ذلك وهو الربع). # (ولو) ترافعا إليك و (خاطبتهما لقلت للحر) كان (لك المال لو كان أخوك ~~رقا، ونصفه لو كان حرا، فقد) كان (حجبك بحريته) الكاملة (عن النصف، فنصفها) ~~أي الحرية (يحجبك عن الربع، يبقى لك ثلاثة أرباع. # ويقال للآخر) كان (لك النصف لو كنت حرا، فإذا كان نصفك حرا فلك الربع). ~~PageV09P379 # (الرابع: ابن ثلثاه حر وآخر ثلثه حر، فعلى الأول المال بينهما أثلاثا، ~~وعلى الثاني الثلث بينهما) نصفين لاشتراكهما فيه (وللأول ثلث) آخر (فيكون ~~له النصف وللآخر السدس. ويحتمل أن يكون الثلثان بينهما أثلاثا) فإن من ~~ثلثاه حر حجب بما فيه من الرق عن الثلث، ms2820 ولما كان له أخ لم يكن بد من قسمة ~~الثلثين بينهما على نسبة ما فيهما من الحرية، فيكون لمن ثلثاه حر أربعة ~~أتساع المال وللآخر تسعاه (وبالخطاب يقال لمن ثلثاه حر: لو كنت وحدك) وكنت ~~(حرا لكان لك المال، ولو كنتما حرين كان لك النصف، فقد) كان (حجبك) أخوك ~~(بحريته) الكاملة (عن النصف، فثلثها) أي حريته (يحجبك عن السدس) لأن الوارث ~~المساوي في الطبقة يحجب مساويه عن نصيبه، والنصف يتجزأ بقدر الحرية إذا لم ~~تكن كاملة (يبقى لك خمسة أسداس، لو كنت حرا فلك بثلثي حريته) ثلثا خمسة ~~أسداس وهما (خمسة أتساع) عشرة من ثمانية عشر (ويقال للآخر: يحجبك أخوك ~~بثلثي حريته عن ثلثي النصف وهو الثلث، يبقى لك الثلثان) لو كنت حرا (و) لكن ~~(لك) الآن (بثلث حرية ثلث ذلك وهو التسعان) أربعة من الثمانية عشر (ويبقى ~~التسعان لباقي الأقارب) على ما مر من الإشكال (أو لبيت المال مع عدمهم) أو ~~عدم إرثهم. # (الخامس: ابن حر وبنت نصفها حر، للابن خمسة أسداس المال، وللبنت سدسه في ~~الخطاب والتنزيل معا) إذ يقال في الخطاب للابن: لو كانت البنت حرة حجبتك عن ~~ثلث المال فتحجبك بنصف حرية عن السدس، وللبنت: لو كنت حرة كان لك الثلث فلك ~~بنصف الحرية السدس، وعلى التنزيل لهما حالتان حريتهما فله الثلثان، ~~ورقيتهما فله المال وثلثان في حالين فله نصف ذلك خمسة أسداس، وأصل المال ~~ستة، ولها على الحرية ثلث ولا شيء لها على الرقية، فلها في الحالين ثلث ~~فلها نصفه (وعلى تقدير جمع الحرية) يكونان بمنزلة ابن حر PageV09P380 # وربعه فالأصل خمسة، و (يلزم أن يكون له أربعة أخماس ولها الخمس). # (ولو كانت البنت حرة والابن نصفه حر، فعلى جمع الحرية) هما بمنزلة بنتين ~~و (المال بينهما نصفان، وعلى تقدير الخطاب يكون لها الثلثان) إذ لو كان ~~أخوها حرا حجبها عن الثلثين فبالنصف يحجبها عن ثلث (وله الثلث، وكذا على ~~التنزيل) لأن له إن كانا حرين الثلثين ولا شيء له، إن كان رقا فله نصف ~~الثلثين، ms2821 ولها الثلث إن كان أخوها حرا، والكل إن كان رقا، والمجموع أربعة ~~أثلاث فلها نصفها. # (السادس: ابن وبنت نصفهما حر فعلى جمع الحرية لهما ثلاثة أرباع بينهما ~~أثلاثا) لأنهما معا بمنزلة ثلاثة أرباع ابن حر، وعلى الثاني له الثلث ولها ~~السدس لأنهما لو كانا حرين لكان المال بينهما أثلاثا، فلهما الآن نصف ~~نصيبهما (وعلى تنزيل الأحوال) نقول: (لو كان حرين كان له الثلثان. ولو كان ~~وحده حرا كان له المال). # (ولو كانا رقيقين أو كان رقا لم يكن له شيء، فله المال في حال من الأربعة ~~وثلثاه في حال اخرى منها، فله ربع ذلك ربع وسدس) عشرة من أربعة وعشرين ~~(وللبنت نصف ذلك ثمن ونصف سدس، والباقي للأقارب) أو بيت المال وعلى ~~المخاطبة تقول له: لو كانت أختك حرة حجبتك عن الثلث فالآن تحجبك عن السدس ~~فلك خمسة أسداس، لو كنت حرا فلك الآن نصفها عشرة من أربعة وعشرين. ويقول ~~لها: لو كان أخوك حرا حجبك عن الثلثين، فالآن يحجبك عن الثلث فلك الثلثان. ~~لو كنت حرة والآن لك الثلث ثمانية من أربعة وعشرين. ورد عليه بأن تساويهما ~~في الحرية يقتضي كون البنت على النصف من الابن في الإرث، فطريق الخطاب إنما ~~يجري إذا وافق قضية الإرث. # وربما يمنع كون البنت على النصف، إلا إذا حاز الابن الباقي وهنا ليس ~~كذلك. وهو ضعيف، لعموم النصوص بالتنصيف. PageV09P381 # (ولو كان معهما ام وزوجة حرتان كملت الحرية فيهما بالنسبة إلى الزوجة ~~فحجباها) عن الربع (إلى الثمن، لأن كل واحد منهما لو انفرد لحجب نصف الحجب) ~~لرق نصفه بلا تفاوت بين الذكر والأنثى (و) يلزم من التكميل مع ذلك أنهما ~~(إذا اجتمعا اجتمع الحجب). # (أما الام فإنها محجوبة بالنسبة إلى الابن لو كان حرا عن الثلث إلى ~~السدس، وبالنسبة إلى البنت لو كانت حرة عن الثلث إلى الربع) لرد الفاضل عن ~~فرضيهما عليهما أرباعا، ولعدم زيادة الحجب بها لم يعتبر جمعهما بالنسبة إلى ~~الام، بل دخل حجبها في حجب الابن (فيحجبانها عن نصف ذلك) ms2822 أي نصف السدس فلها ~~سدس ونصف ستة من أربعة وعشرين وثلثه منها للزوجة، والباقي بين الولدين ~~للذكر مثل حظ الانثيين، فللابن عشرة وللبنت خمسة. كذا في الإيضاح (1) وفيه، ~~أنه حينئذ لم يتكمل الحريتان وإنما يتكملان باعتبار حجبهما عن نصف ما كانا ~~يحجبانها جميعا عنه فليحمل عليه ذلك وهو السدس ونصفه، فلها خمسة من أربعة ~~وعشرين. # (وعلى التنزيل للأم السدس في حالين) هما حرية الولدين وحرية الابن خاصة، ~~وتصح من اثنين وسبعين، لأن أصل المسألة أربعة وعشرون، ولابد للباقي بعد ~~نصيبي الزوجة والأم من ثلث، والباقي هنا سبعة عشر ولا ثلث لها، فيضرب الأصل ~~في الثلاثة (وربع سبعة أثمان في حال) حرية البنت خاصة، فإن الثمن للزوجة ~~والباقي يقسم على الام والبنت أرباعا، وتصح من اثنين وثلاثين، لأنا نطلب ~~مالا له ثمن ولباقيه ربع (وثلاثة أرباع في حال) رقيتهما (فلها ربع ذلك) ~~وتصح من ألف ومائة واثنين وخمسين نضرب اثنين وسبعين أو اثنين وثلاثين ~~أحدهما في وفق الآخر، وبينهما توافق بالثمن يبلغ مائتين # PageV09P382 # وثمانية وثمانين، ثم ضرب الحاصل في الأحوال الأربعة يبلغ ما ذكر، وأما ~~الأربعة والعشرون فهي داخلة في الاثنين وسبعين، والأربعة التي في حال رقية ~~الولدين تدخل فيها وفي الاثنين والثلاثين (وللمرأة الثمن في ثلاثة أحوال) ~~هي غير رقية الولدين (والربع في حال) رقيتهما (فلها ربع ذلك. وللابن ~~الباقي) بعد نصيبي الزوجة والأم (في حال) حريته وحده (وثلثاه في حال) حريته ~~مع البنت (فله ربعهما) وليس له شيء في الحالين الباقيتين (وللبنت ثلث ~~الباقي في حال) حريتها مع الابن (وثلاثة أرباع سبعة أثمان في حال) حريتها ~~وحدها ولا شيء لها في الباقيتين (فلها الربع) لما لها في الأولتين فللام ~~ثلاثمائة وأربعة وثمانون في حالين وهي السدسان من ألف ومائة واثنين وخمسين، ~~ومائتان واثنان وخمسون في حال وهي ربع سبعة أثمان، وثمانمائة وأربعة وستون ~~في حال وهي ثلاثة أرباع المال، والمجموع ألف وخمسمائة، فلها ربعها ثلاثمائة ~~وخمسة وسبعون، وللزوجة أربعمائة واثنان وثلاثون في ثلاث حالات وهي ثلاثة ~~أثمان المال، ومائتان ms2823 وثمانية وثمانون في حال وهي ربعه، والمجموع سبعمائة ~~وعشرون، فلها ربعها مائة وثمانون، وللابن في حال الباقي بعد إخراج الثمن ~~وهو مائة وأربعة وأربعون، والسدس وهو مائة واثنان وتسعون، والباقي ثمانمائة ~~وستة عشر، وله في حالة اخرى خمسمائة وأربعة وأربعون ثلثا ما كان له في ~~الحالة الاولى، والمجموع ألف وثلاثمائة وستون فله ربعها ثلاثمائة وأربعون، ~~وللبنت في حال مائتان واثنان وسبعون، وهي ثلث الباقي بعد الثمن والسدس، ~~ولها في حال اخرى سبعمائة وستة وخمسون، وهي ثلاثة أرباع سبعة أثمان، ~~والمجموع ألف وثمانية وعشرون، فلها ربعها مائتان وسبعة وخمسون. # (السابع: ابن وأبوان نصف كل واحد منهم حر) فعلى التنزيل نقول: # الأحوال ثمان (فعلى تقدير حرية الجميع للابن الثلثان، وعلى تقدير حريته) ~~أي الابن (خاصة له المال) أجمع (وعلى تقدير حريته مع حرية PageV09P383 # أحدهما له خمسة أسداس) ولا شيء له في الباقيات لرقه فيهن (فإذا جمع) ماله ~~في الأحوال الأربعة (يكون ثلاثة أموال وثلثا فله ثمنها وهو ربع وسدس) عشرة ~~من أربعة وعشرين (وللأب المال في حال) حريته خاصة (وثلثاه في حال) حرية ~~الأبوين خاصة (وسدسه في حالين) هما حريته مع الابن وحرية الكل (فله) مالان ~~في ثمانية أحوال وله (ثمن ذلك) وهو (ربع) المال (وللأم الثلث في حال) حرية ~~الأبوين خاصة (والمال في حال) حريتها خاصة (والسدس في حالين فلها ثمن ذلك) ~~وهو ثمن الأربعة وعشرين وهو ثلاثة ونصف سدسه وهو اثنان، فلها خمسة ~~(والباقي) وهو ثلاثة (للأقارب). # (وإن عملتها) أي المسألة (بالبسط قلت: إن قدرناهم أحرارا فهي) أي المسألة ~~(من ستة) لأن لكل من الأبوين السدس والباقي للابن (وإن قدرنا الابن وحده ~~حرا فهي من سهم، وكذا) إن قدرنا (الأب) وحده حرا (وكذا الام، وإن قدرنا ~~الابن مع الأب) وحده (أو مع الام) وحدها (فهي) أيضا (من ستة. وإن قدرنا ~~الأبوين) وحدهما حرين (فهي من ثلاثة) لأن المال لهما أثلاثا (وإن قدرناهم ~~رقيقا فالمال للأقارب). # (وجميع المسائل تدخل في ستة تضربها في الأحوال الثمانية تصير ثمانية ~~وأربعين: للابن المال في ms2824 حال) انفراده بالحرية وهو (ستة) أصل المسألة ~~(وثلثاه في حال) حرية الكل وهي (أربعة، وخمسة أسداسه في) كل من (حالين) هما ~~اجتماع حريته مع حرية أحد الأبوين فله فيهما (عشرة، فذلك عشرون. وللأب ~~المال في حال) تفرده بالحرية (ستة، وثلثاه في حال) تفرد الأبوين بالحرية ~~(أربعة، وسدساه في) مجموع (حالين اثنان) في كل حال سدس وهما حرية الكل ~~وحريته مع الابن (وذلك اثنا عشر. وللأم المال في حال) انفرادها بالحرية ~~(ستة والثلث في حال) حرية الأبوين PageV09P384 # خاصة (اثنان والسدس في) مجموع (حالين اثنان وذلك عشرة) ولما ضربنا ~~المسألة في الأحوال الثمانية لم يكن لنا أن نأخذ ثمن ما للوارث فيها بل ~~نجمع الجميع فنعطي الابن عشرين من ثمانية وأربعين والأب إثنى عشر والأم ~~عشرة (والباقي) وهو ستة (للورثة) غيرهم. # (ولو كان ثلث كل واحد منهم حرا زدت على الستة نصفها) ليحصل عدد يكون نصف ~~الستة ثلثه لأن نصيبه الآن ثلثا ما كان نصيبه (تصير تسعة، وتضربها في ~~ثمانية يكون اثنين وسبعين، للابن عشرون من اثنين وسبعين، وهي السدس والتسع) ~~كما كانت في السابقة ربعا وسدسا، فكما أن المخرج في هذه المسألة مثل مخرج ~~السابقة ونصفه كذا الكسر في السابقة مثل الكسر في المسألة ونصفه (وللأب ~~اثنا عشر) من اثنين وسبعين (وهي السدس) كما كانت في السابقة ربعا (وللأم ~~عشرة منها وهي تسع وربع تسع) كما كانت في السابقة سدسا وربع سدس (ولا يتغير ~~سهامهم) عما كانت في السابقة (وإنما تصير مقسومة على اثنين وسبعين) والباقي ~~وهو ثلاثون للأقارب. # (ولو كان ربع كل واحد منهم حرا زدت على الستة مثلها) ليحصل عدد يكون نصف ~~الستة ربعه، لأن نصيبه الآن نصف ما كان نصيبه تصير اثني عشر تضرب في ~~الثمانية تصير ستة وتسعين، للابن عشرون منها ثمنها ونصف سدسها، وللأب إثنا ~~عشر ثمنها، وللأم عشرة نصف سدسها وثمن سدسها، والباقي وهو أربعة وخمسون ~~للأقارب. # (الثامن: ابن نصفه حر وام حرة، للأم على تقدير حرية الولد السدس) اثنان ~~من اثني عشر (وعلى تقدير ms2825 رقيته المال، فلها نصف ذلك) سبعة (وهو نصف) اثني ~~عشر (ونصف سدس، وللابن تارة خمسة أسداس) عشرة من اثني عشر (وتارة يمنع، فله ~~نصف خمسة أسداس) خمسة (وهو ثلث) اثني عشر (ونصف سدس). PageV09P385 # (ولو كان بدل الام أختا حرة) وقلنا بأن القريب المبعض لا يحجب البعيد إلا ~~بقدر الحرية (فالمال بينهما نصفان) فإن الابن لو كان حرا لورث المال أجمع، ~~فالآن يرث نصفه والنصف الآخر للأخت. # (التاسع: ابن نصفه حر وابن ابن حر) ولم تحجب البعيد بالقريب المبعض ~~(المال بينهما بالسوية) إذ لو كان الابن حرا لحاز المال، فله الآن نصفه ~~(فإن كان النصف الثاني حرا فله الربع) نصف ما كان يحوزه لو كان حرا (فإن ~~كان معهما) مع ذلك (ابن ابن ابن نصفه حر فله الثمن) نصف الربع الذي كان ~~يرثه لو كان حرا. # (ويحتمل) التكميل حتى يلزم (أن يكون للأعلى النصف وللثاني النصف) ولا ~~يكون للثالث شيء (لأن فيهما حرية ابن) كاملة إذا جمعت حريتاهما فيختص بهما ~~المال ويكون بينهما نصفين، لتبعض الأول دون الثاني ورد بلزوم تساوي حرية ~~الكل وحرية النصف، فإن ابن الابن لو كان كله حرا لم يرث إلا نصف المال ~~لحجبه عن النصف الآخر بالابن، وبأن الجمع بين حريته وحرية الابن جمع بين ~~المتنافيين في السببية للإرث، لامتناع اجتماعهما في الإرث لو كانا حرين ~~فكذا مع التبعيض، وإنما اجتمعا في الإرث في الواقع لتنزل الابن بالنسبة إلى ~~الزائد على النصف منزلة المعدوم. # (ويحتمل حرمان الثاني والثالث، لأن ما فيهما من الحرية محجوب بحرية ~~الابن) إذ كما أن تمام حريته يحجب تمام حريتهما فكذا نصفها نصفها، بخلاف من ~~يكون كله حرا وإن كان أبعد من الأولاد كالأخ والعم، فإن تمام الحرية لا ~~يحجب بنصفها، ولا يرد عليه الاستبعاد بإرث الأخ أو العم دون ابن الابن وابن ~~ابن الابن لوجود المانع من إرثهما، نعم يرد أن حرية الابن إنما تحجب عما ~~بإزائها من الميراث. # (ولو كان ابن الابن ثلثه حر ومعهما أخ ثلاثة أرباعه حر، فللابن ms2826 ~~PageV09P386 # النصف، وللثاني ثلث الباقي السدس، وللأخ ثلاثة أرباع الباقي الربع) ~~والباقي وهو نصف سدس لغيرهم من الأقارب، والوجه ظاهر. # (وعلى الاحتمال الآخر) وهو التكميل يجتمع حرية ونصف ونصف سدس، لأن فيهم ~~نصف حرية وثلثها وثلاثة أرباعها فلابد من تجزئة الحرية إلى عدد له ثلث وربع ~~وأقله إثنا عشر، فللابن ستة من أجزاء الحرية، ولابن الابن أربعة، وللأخ ~~تسعة، وذلك تسعة أسداس ونصف سدس و (للابن) من التركة (النصف، ولابن الابن ~~الثلث، والباقي) وهو السدس (للأخ) ودخل عليه النقص لتأخره. # (العاشر: ثلاثة إخوة متفرقين، نصف كل واحد حر: للأخ من الام نصف السدس، ~~وللأخ من الأبوين نصف الباقي، وللأخ من الأب نصف الباقي) كل ذلك لانتصاف ~~الحرية. # (فيصح من ثمانية وأربعين) لأن أصل المسألة من إثنا عشر ليكون لسدسه نصف، ~~فإذا أعطينا الأول نصف السدس بقي أحد عشر لا ينقسم على الباقيين، ولابد لنا ~~من عدد له نصف ولنصفه نصف، فنضرب الاثني عشر في أربعة يبلغ ثمانية وأربعين ~~(للأخ من الام) نصف سدسها (أربعة، وللأخ من الأبوين) نصف الباقي (اثنان ~~وعشرون، وللأخ من الأب) نصف الباقي (أحد عشر، إلا إذا حجبناه) أي الأخ من ~~الأب (بحرية الأخ من الأبوين) كما أنه يحجب بحريته الكاملة بناء على ~~الاحتمال المتقدم من حجب القريب المبعض البعيد (فلا شيء له). # (الحادي عشر: بنت نصفها حرة) كذا بالتاء عن خطه (لها النصف بالفرض والرد) ~~إذ لو كانت حرة لكان لها المال فرضا وردا (فإن كان معها ام حرة فللبنت ربع) ~~فرضا (وثمن) ردا (والباقي) وهو نصف وثمن (للأم) وتصح من ثمانية للبنت ~~ثلاثة، ولو كانت حرة لكانت لها ستة وللأم خمسة. PageV09P387 # وقيل (1): تصح من أربعة وعشرين لأن فيها سدسا وثمنا فيضرب وفق أحدهما في ~~الآخر يبلغ ما ذكر، فلو كانت البنت حرة لكان لها ثلاثة أرباعها ثمانية عشر، ~~والآن لها نصفها تسعة، والباقي للأم. وفيه: أن السدس إنما يكون لو كانت ~~البنت حرة ولا ثمن حينئذ والثمن على التبعيض ولا سدس حينئذ (ولو كان معها ~~زوجة ms2827 فلها الثمن ونصف الثمن) لأن البنت إنما حجبتها عن نصف الثمن (ولو كان ~~معها أخ من ام ولم نقل بالحجب فله نصف السدس) لحجب نصفه بنصف حرية البنت، ~~فله واحد من اثني عشر، وللبنت ستة، والباقي لسائر الأقارب (وهذا) الذي ذكر ~~قبل الفروع من الإرث بقدر الحرية والحرمان بقدر الرقية (ضابط كلي يستخرج ~~منه ما يرد عليك من فروع هذا الباب) وهو باب تبعض الرقية (فإنها كثيرة لا ~~تنحصر) وللاستخراج طرق متعددة كما عرفت، ففي بعضها يجري الجميع، وفي بعضها ~~بعضها وقد يتفق المؤدى مع اختلاف الطرق وقد يختلف باختلافها. # (الثاني عشر: لو اشتري) مملوك (واعتق) لتوريثه المال لظن الانحصار فيه ~~(ثم ظهر الوارث فالأقرب بطلانهما) لاشتراط صحتهما بعدم الوارث. ويحتمل ~~الصحة بناء على الاشتراط بعدم ظهوره عندهما لتعلق الأحكام بما يظهر ~~للمكلفين لا الواقع وضعفه ظاهر. # (خاتمة): # (قد يحصل) ال‍ (منع) من (الإرث بأسباب اخر): # (الأول: اللعان، فإنه يقطع) علقة (النكاح، ولا يرث أحد الزوجين صاحبه وإن ~~وقع في المرض) لحصول البينونة وخروجها عن الزوجية، ونحو قول علي (عليه ~~السلام) في خبر زيد فيمن ماتت زوجته قبل اللعان: تخير واحدة من ثنتين، # PageV09P388 # يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام عليك الحد وتعطى الميراث، وإن ~~شئت أقررت، فلاعنت أدنى قرابتها إليها، ولا ميراث لك (1). وقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ~~ميراث له، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الميراث زوجها (2). # (ولو نفى الولد باللعان سقط نسبه ولم يقع الموارثة بينهما) لانتفاء سببها ~~وهو النسب شرعا، وللنصوص (3) والإجماع (فإن اعترف به بعد اللعان الحق به) ~~أخذا بإقراره (دون آبائه وأقاربه، مع عدم اعترافهم به) لانتفائه عنهم شرعا ~~باللعان، وعدم قبول الإقرار في حق الغير (إلا بالنسبة إليه) أي الأب كما ~~أنه إذا مات الأب وله ولد شاركه في الميراث فقد لحقه بالإخوة بالنسبة إلى ~~تركة الأب، وكذا يحجب الأخ والعم وغيرهما من الإرث (ويدخل في الوقف على ms2828 ~~أولاده والوصية لهم) أما إذا شرك بينه وبين الأولاد في ذلك فظاهر أنه يشارك ~~الأب في نصيبه بما يقتضيه الحساب وأما بدونه فمشكل. نعم يتجه إذا تأخر ~~الوقف أو الوصية عن الاعتراف (وورثه) أي الأب (الولد) بعد الاعتراف، للنصوص ~~(4) والإجماع في الظاهر، لا للأخذ بالإقرار، فإنه في حق الورثة (دون ~~الزوجة) فإن الاعتراف بالولد لا يعيد الزوجية. # (وكذا لو أكذب نفسه في القذف بعد اللعان لم ترثه) الزوجة لحصول البينونة ~~شرعا من غير معارض، ولا الولد إذا نفاه أيضا، فإن الإكذاب في القذف لا ~~يستلزم الإكذاب في النفي (وهو لا يرث الولد) أخذا بنفيه، وللأخبار (5) ~~والإجماع. # PageV09P389 # (الثاني: من مات وعليه دين مستوعب للتركة، فالأقرب عندي) وفاقا للمبسوط ~~(1) والجامع (2) (أن التركة للورثة) إذ ليست باقية على ملك الميت لعدم ~~صلاحيته له، ولا انتقلت إلى الغرماء إجماعا، ولذا كان للوارث القضاء من ~~غيرها وسقط حقهم بالإبراء، ولا إلى الله وإلا صرفت إلى المساكين، ولا إلى ~~غير مالك فتعين الانتقال إلى الورثة (لكن يمنعون منها) لتعلق حق الغرماء ~~بها (كالرهن) لا كأرش الجناية، فإن تعلق حقهم بها إنما ثبت شرعا نظرا للميت ~~لتبرأ ذمته، فينبغي أن لا يسلط عليه الوارث (حتى يقضي الدين منها أو من ~~غيرها. وقيل) في الخلاف (3) والشرائع (4) والسرائر (5) وغيرها: (يبقى على ~~حكم مال الميت ولا ينتقل إلى الوارث) لظاهر الآية (6) وبعض الأخبار كقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في دية المقتول، أنه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم ~~يكن على المقتول دين (7). # والجواب الحمل على استقرار الملك، أو على استقرار الظرف أعني قوله تعالى: # " من بعد " وجعله حالا عن الأنصباء المذكورة في الآية (وتظهر الفائدة في ~~النماء) المتخلل بين الموت والأداء. # (ولو لم يكن) الدين (مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين) قطعا ~~(وكان ما قابله) أي الدين (على حكم مال الميت) على القيل، أو في تعلق حق ~~الغرماء به (وتكون التركة بأجمعها كالرهن) لا يجوز للورثة التصرف ms2829 فيها أصلا ~~قبل القضاء، ولا يسقط شيء من الدين بتلف بعض منها، لتعلق حقهم بكل جزء منها ~~مشاعا. واحتمل في التذكرة (8): نفوذ التصرف فيما زاد # PageV09P390 # على الدين، لبعد الحجر في مال كثير بشيء يسير جدا. وهو الذي استقربه ~~سابقا في الحجر وسيختاره في القضاء. # (الثالث: الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره لا يورث) وفاقا للأكثر ~~(حتى يعلم موته، إما بالبينة، أو بمضي مدة) من ولادته (لا يمكن أن يعيش ~~مثله إليها عادة) وهي تختلف باختلاف الأزمان والأصقاع، وربما قدرت بما زاد ~~على مائة وعشرين، لأصل بقاء الحياة والتركة على ملكه بلا معارض. وإذا علم ~~موته (فيحكم حينئذ) بالإرث (لورثته الموجودين في وقت الحكم) لا من مات قبله ~~ولو بيوم، إلا إذا شهدت البينة بالموت قبله. # (وقيل) في المختصر الأحمدي (1): (يورث بعد مضي عشر سنين من غيبته) قال: ~~والنظرة في ميراث من فقد في عسكر قد شهدت هزيمته وقتل من كان فيه أو أكثرهم ~~أربع سنين، وفيمن لا يعرف مكانه في غيبته ولا خبر له عشر سنين، والمأسور في ~~قيد العدو يوقف ماله ما جاء خبره ثم إلى عشر سنين لخبر علي بن مهزيار سأل ~~الجواد (عليه السلام)، عن دار كانت لامرأة، وكان لها ابن وابنة، فغاب الابن ~~بالبحر، وماتت المرأة، فادعت ابنتها أن امها كانت صيرت هذه الدار لها، ~~وباعت أشقاصا منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا، وهو ~~يكره أن يشتريها لغيبة الابن، وما يتخوف من أن لا يحل شراؤها، وليس يعرف ~~للابن خبر، فقال (عليه السلام): ومنذ كم غاب؟ قال: منذ سنين كثيرة، فقال: ~~ينتظر به غيبته عشر سنين، ثم يشتري، فقال: إذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل ~~شراؤها؟ قال: # نعم (2). وليس نصا في الباب لجواز أن يكون الشراء لأنها بيد البنت ولا ~~معارض لها ويكون الصبر إلى عشر سنين للاحتياط، ويجوز أن يكون قد حفظ الثمن # PageV09P391 # للغائب أو أعطى البنت وضمنت له كما في المقنعة (1) (وقيل) في الانتصار ~~(2) والفقيه (3) والغنية (4) والكافي ms2830 (5): (بعد أربع) لقول الكاظم (عليه ~~السلام) لإسحاق بن عمار: المفقود يتربص بماله أربع سنين، ثم يقسم (6). وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما ~~يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة (7). ~~ولاعتداد المرأة بعد أربع وجواز تزوجها وعصمة الفروج أشد في الشرع من عصمة ~~الأموال، وللإجماع كما في الانتصار (8) قال في المختلف: وهذا القول لا بأس ~~به مع طلبه في البلاد كما في الاعتداد (9) وفي التحرير: وإن كان الاحتياط ~~في البضع أشد من المال لكن عارضه تضرر المرأة بطول الغيبة (10). هذا في ~~التوريث من المفقود. وأما توريث المفقود من الميت، فالمختار وقف نصيبه من ~~الميراث حتى يعلم موته بالبينة، أو مضي مدة لا يعيش مثله فيها عادة، ويقسم ~~باقي التركة، فإن بان حيا أخذه. وإن علم أنه مات بعد موت المورث دفع نصيبه ~~إلى ورثته، وإن علم موته قبله، أو جهل الحال بعد التربص تلك المدة دفع إلى ~~سائر ورثة الأول. # (وقيل) في المقنعة (11): لا بأس بأن (يدفع ماله إلى الوارث الملي) ويضمن ~~للمفقود بعد ذلك، لنحو قول الكاظم (عليه السلام) لإسحاق بن عمار: إن كان ~~الورثة # PageV09P392 # ملاء اقتسموا ميراثه، فإن جاء ردوه عليه (1). وفي المقنعة أيضا: ولا بأس ~~أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره، ~~ويكون البائع ضامنا للثمن والدرك، فإن حضر المفقود خرج إليه من حقه (2). ~~ومستنده ما سمعته من خبر علي بن مهزيار (3) وكأنه استحب أو احتاط بالصبر ~~إلى عشر سنين. # وقال الحلبي: بالصبر إلى أربع سنين يكشف فيها السلطان عن خبره (4) لما ~~تقدم. # وعلى المختار يعطي الحاضرون من أنصبائهم أقل الأمرين مما لهم على فرض ~~حياة المفقود وعلى فرض موته، ويوقف الباقي حتى يظهر أمره أو تمضي مدة ~~التربص. فلو خلف اما وبنتا حاضرتين وأبا غائبا، فعلى فرض موته تكون المسألة ~~من أربعة. ربعها للأم فرضا وردا والباقي للبنت، وعلى فرض حياته تكون من ~~خمسة، لكل من الأبوين ms2831 خمس وللبنت ثلاثة أخماس، فتضرب الأربعة في الخمسة ~~يصير عشرين، وتعطى البنت الأقل وهو ثلاثة أخماس اثنا عشر من العشرين. هذا ~~إذا تباينت المسألتان، وإن تماثلتا اكتفى بإحداهما، وإن توافقتا ضرب وفق ~~إحداهما في الاخرى، وإن تداخلتا اجتزئ بالأكثر. قال في التحرير (5): ولهم ~~أن يصطلحوا على ما زاد، ففي المثال للأم أن تأخذ خمسة من الستة عشر إن رضيت ~~البنت، وللبنت أن تأخذ خمسة عشر إن رضيت الام. ولو كان الحاضر لا يرث إلا ~~عند موت الغائب أوقف نصيبه. ولو كان الغائب حاجبا غير وارث كما لو خلف ~~أبويه وأخويه، قال في التحرير: ففي تعجيل الحجب نظر، أقربه التعجيل، فتأخذ ~~الام السدس والأب الثلثين ويؤخر السدس للأم، قال: لكن # PageV09P393 # هنا وإن حكمنا بالحجب لكن يحكم بموتهما في حق الأب فلا يتعجل له السدس ~~المحجوب عن الام، وحينئذ نحكم في الأخوين بالحياة بالنظر إلى طرف الام، ~~وبالموت إلى طرف الأب (1). # (الرابع: الحمل يرث) بالنص (2) والإجماع (بشرط) لحوقه به شرعا و (انفصاله ~~حيا) استهل أم لا استقرت حياته أم لا، لعموم نصوص الإرث، وخصوص نحو صحيح ~~الفضيل قال: سأل الحكم بن عيينة أبا جعفر (عليه السلام) عن الصبي يسقط من ~~امه غير مستهل أيورث؟ فأعرض عنه، فأعاد عليه، فقال: إذا تحرك تحركا بينا ~~ورث، فإنه ربما كان أخرس (3). فقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الله ~~بن سنان: إن المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يصيح (4) وفي خبر آخر حتى ~~يستهل ويسمع صوته (5) محمول على الغالب البين من علامات الحياة. واشترط ~~الشيخ استقرار الحياة، قال: ويعلم بأن يعطس، أو يمص اللبن، أو يبقى يومين ~~وثلاثة (6) (ولو سقط ميتا لم يكن له شيء ويحكم بعدمه حال موت الميت) وإن ~~أحس بحركته في البطن بعده لاشتراط الإرث بحياته بعده ولا يعلم حياته إلا ~~بعد الانفصال، لاحتمال كون الحركة من ريح ونحوها أو المغمى، وكان بحكم ~~المعدوم حال موته. # (ولو ولد حيا ثم مات في الحال ورث) لتحقق الشرط، وصحيح عمر ابن يزيد، سأل ms2832 ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل، فوضعت # PageV09P394 # بعد موته غلاما، ثم مات الغلام بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي ~~قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى الأرض، ثم مات بعد ذلك، قال: على الإمام ~~أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام (1) (وانتقل نصيبه إلى وارثه). # (ولو سقط بجناية فإن تحرك حركة تدل على الحياة ورث) للعموم (وإلا فلا، ~~كالتقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا) ولو اشتبهت الحركة لم يرث، للشك في ~~شرطه. # (ولو خرج نصفه حيا والباقي ميتا لم يرث) لعدم انفصاله حيا. ويحتمل الإرث ~~كما احتمله في التحرير (2) بناء على أن الانفصال حيا إنما اعتبر للدلالة ~~على بقائه حيا بعد موت المورث، وقد حصلت. # (ولو طلب الورثة قسمة المال) قبل انفصال الحمل (فإن كانوا محجوبين به) عن ~~الإرث رأسا (لم يعطوا شيئا حتى يظهر أمره) من الانفصال حيا أو ميتا (وإن ~~كانوا غير محجوبين دفع إلى من لا ينقصه الحمل) شيئا من ميراثه (كمال ~~ميراثه. و) يعطى (من ينقصه) الحمل (أقل ما يصيبه) من الميراث على التقديرات ~~المحتملة، وهو ما يصيبه على تقدير كون الحمل ذكرين ويوقف الباقي إلى ظهور ~~أمره. وللعامة قول بأن الأكثر أربعة ذكور (3) وآخر بأنه ذكر وانثى (4). فلو ~~خلف ابنا وحملا اعطي الابن عندنا الثلث، ووقف الباقي. وإن خلف حملا وولد ~~ولد لم يعط ولد الولد شيئا. وإن خلف مع الحمل بنتا أعطيت الخمس. وإن خلف ~~زوجة أعطيت الثمن. ولو ادعت المرأة الحمل حكم بقولها ووقف النصيب إلى أن ~~يتضح الأمر. # PageV09P395 # (الفصل الثالث في الحجب) (وهو إما عن أصل الإرث بأن يحجب القريب البعيد، ~~فلا يرث ولد ولد مع ولد، سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وانثى، وسواء ~~كان ابن ابن أو ابن بنت) أو بنتها (أو بنت ابن. وكذا يمنع ولد الولد ولد ~~ولد الولد. # وعلى هذا) القياس (الأقرب يمنع الأبعد) عندنا. وورثت العامة أولاد الابن ~~مع البنت والبنتين (1) وام الام مع الأب (2). ومنهم من ورث ام ms2833 الأب مع ~~الأب. # وورث ابن مسعود مع البنتين ذكور أولاد الابن (3). # (ويمنع الولد وإن نزل كل من يتقرب بالأبوين من) الإخوة و (الأجداد) وإن ~~ساوت مرتبتهم في الصعود مرتبة الولد في النزول أو كانوا أقرب، وقال يونس بن ~~عبد الرحمن: إن اجتمع جد أبو أب وابن ابن ابن فالمال كله للجد (4). وقال ~~أبو علي: لو خلف بنتا وأبوين، فالفاضل عن أنصبائهم للجدين أو الجدتين. ولو ~~خلف ولد ولد وجدا، أو والدا وجدا فللجد السدس (5). وقال الصدوق: لو خلفت ~~زوجها وابن ابنها وجدا، فللزوج الربع، وللجد السدس، والباقي لابن الابن ~~(6). وهي أقوال شاذة. وعن سعد بن أبي خلف: أنه سأل الكاظم (عليه السلام) عن ~~بنات بنت وجد، فقال: # للجد السدس، والباقي لبنات البنت (7). قال ابن فضال: أجمعت العصابة على ~~ترك العمل به (8) (والأعمام والأخوال، وأولادهم) خلافا للعامة القائلين ~~بالتعصيب (9) # PageV09P396 # وفي توريث الجد فورثوها السدس مع الولد ومع الأبوين. وورث الشافعي (1) ~~الإخوة والأخوات مع البنات وبنات الابن. # (و) بالجملة (لا يرث) عندنا (مع الأولاد وأولادهم وإن نزلوا، سوى الأبوين ~~والزوجين). # (فإذا عدم الآباء والأبناء) أي الأولاد (ورث الإخوة والأخوات والأجداد ~~والجدات، و) هؤلاء (يمنعون من عداهم سوى الزوجين). # (ويمنعون من يتقرب بهم كالإخوة) و (يمنعون أولادهم، والأجداد يمنعون ~~آباءهم وأبناءهم) والعامة (2) يورثون ابن الأخ للأب مع الأخت للتعصيب. # (ويمنع الإخوة وأولادهم أولاد الأجداد، وهم الأعمام والأخوال وأولادهم) ~~لنحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيحة بريد الكناسي: وابن أختك من أبيك ~~أولى بك من عمك (3) (ولا يمنعون آباء الأجداد وإن تصاعدوا. وكذا الأجداد لا ~~يمنعون أولاد الإخوة وإن نزلوا) خلافا للعامة (4) قال في المبسوط: ولم ~~يوافقنا عليه أحد (5). وأسقط الشافعي (6) الإخوة لام مع الجد. وأبو حنيفة ~~(7) الإخوة مطلقا. # (والأعمام والأخوال وأولادهم وإن نزلوا يمنعون أعمام الأب وأخواله وأعمام ~~الام وأخوالها وكذا أعمام الأجداد والجدات وإن تصاعدوا يمنعون بالأعمام ~~والأخوال وأولادهم). # (والمتقرب بالأبوين) عندنا (يمنع المتقرب بالأب وحده مع تساوي # PageV09P397 # الدرج) لنحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح الكناسي: وعمك أخو أبيك من ~~أبيه ms2834 وامه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه (1) خلافا للعامة (2). # (والنسب وإن بعد يمنع المعتق) عندنا، ويدل عليه قوله تعالى: # " واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " (3) وكان زيد (4) يورث ذا السهم سهمه ~~وما زاد للمولى. وورث الشافعي (5) المولى مع من يرث النصف كالأخت والبنت، ~~فجعل النصف له والنصف للبنت مثلا (والمعتق يمنع ضامن الجريرة، والضامن يمنع ~~الإمام). # (وإما) الحجب (عن بعضه، وهو: إما حجب الولد، فإن الولد وإن نزل - ذكرا ~~كان أو انثى - يمنع الأبوين عما زاد عن السدسين إلا البنت وحدها، معهما) ~~لبقاء سدس من التركة يرد عليهم (أو مع أحدهما) لبقاء الثلث منها يرد عليهما ~~(والبنتين فما زاد مع أحدهما) لبقاء السدس يرد عليهم خلافا لأبي علي (6) ~~فخص الرد بهما كما سيأتي. # (ويحجب الولد - ذكرا كان أو انثى - وإن نزل الزوجين عما زاد عن) النصيب ~~(الأدنى) وفي غير ولد الصلب خلاف سيأتي. # (وإما حجب الإخوة، وهم يمنعون الام عما زاد على السدس) بالنص (7) ~~والإجماع (بشروط ستة: # الأول: العدد، فلا يحجب الواحد وإن كان ذكرا، بل) أقل الحاجب (إما ذكران ~~أو ذكر وأنثيان أو أربع إناث) أما حجب اثنين فهو معلوم من # PageV09P398 # السنة (1) والإجماع. وعن ابن عباس (2) أنه اشترط الثلاثة، لظاهر الآية. ~~وأما تنزيل اثنتين من الإناث منزلة ذكر واحد، فلنحو قول الصادق (عليه ~~السلام) في حسن البقباق: إذا كن أربع أخوات حجبن الام من الثلث، لأنهن ~~بمنزلة أخوين، وإن كن ثلاثا لم يحجبن (3). ولا ينافيه قوله (عليه السلام) ~~في خبر آخر له في أبوين وأختين: للأم مع الأخوات الثلاث، إن الله عز وجل ~~قال: " فإن كان له إخوة " ولم يقل فإن كان له أخوات (4) فإن المراد ~~بالأخوات الأختان بقرينة السؤال. والغرض أن الآية لا تشمل الأخوات حتى ~~يكتفي في الحجب بأختين وثلاث، كما يكتفي فيه بأخوين وإنما علم مما تنزل ~~أربع أخوات منزلة أخوين بدليل خارج عنها (والخناثى كالأناث) للأصل (إلا أن ~~يحكم بالذكورية فيهم) بإحدى العلامات المعهودة، ويحتمل القرعة. # (الثاني: انتفاء موانع الإرث عنهم، وهي: الرق والقتل ms2835 والكفر) أما الرق ~~والكفر فبالإجماع والأخبار (5). وأما القتل فاختلف فيه: من الأصل واشتراك ~~العلة وهي المنع من الإرث، ومن عموم الآية ومنع العلة، وهو قول الصدوق (6) ~~والحسن (7). والأول هو المشهور وحكي (8) عليه الإجماع. ويحجب الغائب ما لم ~~يقض بموته. ويحتمل العدم، إذ كما أن الأصل حياته فالأصل عدم الحجب. # (الثالث: وجود الأب، فلو كان مفقودا لم يكن حجب) وفاقا للأكثر، # PageV09P399 # للأصل مع عدم تناول الآية لمفقود الأب، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~بكير: الام لا تنقص من الثلث أبدا، إلا مع الولد والإخوة إذا كان الأب حيا ~~(1) ولأن الحكمة في الحجب التوفير للأب من أجل عياله، كما ذكره زرارة لعمر ~~بن اذينة (2) وعلي بن سعيد (3) وأشعر به قول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~إسحاق بن عمار في رجل مات وترك أبويه وإخوة لام: الله سبحانه أكرم من أن ~~يزيدها في العيال وينقصها من الميراث الثلث (4). ولم يشترط الصدوق (5) بل ~~حجبها عن السدس فرضا ولكن أعطاها الباقي ردا، وهو شبيه بالنزاع في اللفظ ~~لاتفاقه معنى في أنها تحوز المال. # (الرابع: أن يكونوا للأب أو للأب والأم) بالإجماع والأخبار (6) (فلو ~~كانوا للأم خاصة لم يحجبوا وإن كثروا) فالله سبحانه أكرم من أن يزيدها في ~~العيال وينقصها من الميراث الثلث، كما سمعته الآن في خبر إسحاق. # (الخامس: أن يكونوا منفصلين) عند موت المورث (فلو كانوا) كلهم أو بعضهم ~~(حملا لم يحجبوا) لعدم سبقهم إلى الفهم من إطلاق الإخوة مع الأصل، وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر العلاء بن الفضيل: إن الطفل والوليد لا يحجب ~~ولا يرث، إلا ما آذن بالصراخ، ولا شيء أكنه البطن وإن تحرك، إلا ما اختلف ~~عليه الليل والنهار (7). وقيل (8) بعدم الاشتراط، لعموم النصوص. # (السادس: أن يكونوا أحياء فلو كان بعضهم ميتا) عند موت المورث # PageV09P400 # اقترنا أو تقدم موته على موته (لم يقع حجب) اتفاقا، للأصل، والخروج عن ~~النصوص والاعتبار، بل لا ينبغي عده من الشروط، لدخوله في مفهوم حجب الإخوة ~~كدخوله في مفهوم كان له إخوة. ولو اشتبه ms2836 الأسبق من الموتين فالظاهر أن لا ~~حجب إذا كانا لأب، للأصل. وكذا الغرقى وفيهم من الإخوة للأبوين وجهان: # من الشك في وجود الحاجب واحتمال عدم تقدير السبق لأنه لم يثبت إلا ~~للتوارث ولا توارث بين الأخوين هنا، ومن تقدير السبق وفرض موت كل منهما ~~يستدعي حياة الآخر فيتحقق الحجب (والأقرب) اشتراط سابع هو (المغايرة، فلو ~~كانت الام أختا) لشبهة أو مجوسية (لم تحجب) للخروج عن ظواهر النصوص، وبعد ~~اتحاد الحاجب والمحجوب، مع الأصل، ويحتمل العدم، للعموم. # (الفصل الرابع في تفصيل السهام وكيفية) ما يتصور فيها من (الاجتماع) ~~(السهام المنصوصة في كتاب الله تعالى ستة) الأول: (النصف، وهو فرض البنت ~~الواحدة والأخت الواحدة للأبوين أو للأب إذا انفردتا عن ذكر مساو في القرب) ~~وإلا فللذكر مثل حظ الانثيين (والزوج مع عدم الولد وإن نزل) اتفاقا، وهل ~~ينزل عدم إرث الولد لرق ونحوه منزلة عدمه؟ وجهان. # (و) الثاني: (الربع، وهو سهم الزوج مع الولد) الوارث أو مطلقا (وإن نزل) ~~على خلاف يأتي (وسهم الزوجة) واحدة أو متعددة (مع عدمه). # (و) الثالث: (الثمن) وهو (سهم الزوجة خاصة مع الولد وإن نزل) على خلاف ~~يأتي. # (و) الرابع: (الثلثان) وهما (سهم البنتين فصاعدا مع عدم الولد ~~PageV09P401 # الذكر) اتفاقا ممن عدا ابن عباس فجعلهما كالبنت الواحدة (1). ودليل ~~الأول، الإجماع، والنصوص (2) وإن للأختين الثلثين، والبنتان أمس رحما ~~منهما، وإن لبنت مع ابن الثلث فأولى أن يكون لها مع بنت اخرى وقوله تعالى: ~~" فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك " (3) فإنه بمعنى: فإن كن نساء ~~فضلا عن اثنتين أي اجعل النساء فوق اثنتين أي ضمهن إليها فيفهم منه مساواة ~~الاثنتين لما فوقهما [إذ لو اريد التقييد بالزيادة على اثنتين لم يكن إلا ~~تأكيدا، والتأسيس خير، ولئلا يخلو الكلام من حكم الاثنتين، وهو معنى ما ~~قيل] (4) أو المراد اثنتين فما فوقهما، كما في قوله (عليه السلام): لا ~~تسافر المرأة سفرا فوق ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو محرم لها أو علم ~~حكم الاثنين (5) من قوله " للذكر ms2837 مثل حظ الانثيين " (6) فإن أقل ما يتعدد ~~به الولد مع الاختلاف ذكورة وأنوثة أن يكون ابنا وبنتا، وقد حكم بأن للذكر ~~مثل حظ الانثيين. وفي هذا الفرض للذكر ثلثان، فيفهم منه أنهما حظ البنتين. ~~ولعل ابن عباس استند في جعلهما كالواحدة إلى أن الظاهر من هذا الكلام وجود ~~ذكر وأنثيين وللذكر حينئذ النصف وكذا الأنثيان فكذا إذا انفردتا، أو إلى ~~أنه ليس للواحدة إلا النصف، والأصل عدم الزيادة عليه إذا زادت واحدة. وحكى ~~النظام عنه أن لهما نصفا وقيراطا ليكون بين النصف والثلثين (7). (والأختين) ~~بنص الآية (فصاعدا) بالإجماع ولنزول الآية في سبع أخوات لجابر (من الأبوين ~~أو من الأب مع عدم الأخ من قبله) وإلا فللذكر مثل حظ الانثيين. # (و) الخامس: (الثلث) وهو (سهم الام مع عدم الولد وعدم من # PageV09P402 # يحجبها من الإخوة، وسهم الاثنين فصاعدا من ولد الام) ذكورا أو إناثا أو ~~مختلفين بلا خلاف بين الامة، لقوله تعالى " وإن كان رجل يورث كلالة أو ~~امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم ~~شركاء في الثلث " (1) واتفقوا على أن المراد الأخ والأخت من الام. # (و) السادس: (السدس) وهو (سهم كل من الأبوين) انفردا أو اجتمعا (مع الولد ~~وإن نزل وسهم الام مع الحاجب من الإخوة، وسهم الواحد من ولد الام ذكرا كان ~~أو انثى). # (والنصف يجتمع مع مثله كالأخت) للأبوين أو لأب (والزوج) وأما الأخت لام ~~فلها النصف أيضا في المسألة لكن سهمها السدس (ومع الربع كالبنت والزوج ~~والأخت) لأب أو لهما (والزوجة ومع الثمن كالبنت والزوجة ولا يجتمع مع ~~الثلثين لاستحالة العول) عندنا (بل يدخل النقص على الاختين دون الزوج، ~~ويجتمع مع الثلث كالام) أو المتعدد من كلالتها (والزوج، ومع السدس كالبنت ~~والأم) أو الأب أو هما وكالزوج أو الأخت للأب أو لهما مع واحد من كلالة ~~الام. # (ويجتمع الربع مع الثلثين كالزوج والبنتين والزوجة والأختين) لأب أو لهما ~~(ومع الثلث كالزوجة والأم) أو اثنين من كلالتها (ومع السدس كزوج و) ms2838 أب أو ~~(ام وبنت وزوجة و) أخ أو (اخت لام) أو وام مع من يحجبها من الإخوة (ولا ~~يجتمع مع الثمن) ولا مع نفسه. # (ويجتمع الثمن مع الثلثين كالزوجة والبنات، و) مع (السدس كما لو انضم ~~إليهن) أب أو (ام، ولا يجتمع مع الثلث) ولا مع الربع (ولا الثلث مع السدس ~~تسمية، ويصح للقرابة كزوج وأبوين) فإن للأم الثلث # PageV09P403 # وللأب السدس. # (واعلم أن الفريضة) أي العدد الذي يخرج منه ما فرض من السهام (قد تكون ~~وفق السهام فلا بحث، وقد تزيد) عليها (وقد تنقص) عنها. # (فإذا زادت الفريضة عن الفروض) أي السهام (فإن كان هناك مساو) في الدرجة ~~لأرباب الفروض يرث معهم ولكن (لا فرض له، فالفاضل له بالقرابة، كأبوين وزوج ~~أو زوجة، للأم الثلث، وللزوج النصف أو للزوجة الربع، والباقي) وهو السدس أو ~~الربع مع السدس (للأب) إذا لم يفرض له في الكتاب شيء إن لم يكن ولد. # (فإن كان هناك إخوة يحجبون، فللام السدس، والباقي بعد) أحد (الزوجين ~~للأب، وكأبوين وابن وزوج أو زوجة، للأبوين السدسان، وللزوج الربع أو للزوجة ~~الثمن، والباقي للولد. وكزوج أو زوجة وإخوة من الام وإخوة من الأبوين أو من ~~الأب: للزوج النصف أو للزوجة الربع، وللإخوة من الام الثلث، والباقي لمن ~~تقرب بالأب). # (وإن لم يكن هناك مساو بل أبعد لم يرث) عندنا (بالتعصيب ولا غيره، بل يرد ~~الباقي على ذوي الفروض بنسبة فروضهم عدا الزوجين. فلو خلف أبوين وبنتا ~~وأخا، فلكل من الأبوين السدس، وللبنت النصف، ولا شيء للأخ بل يرد) الباقي ~~وهو (السدس على الأبوين والبنت أخماسا). # والتعصيب: هو توريث ما فضل عن السهام من كان من العصبة وهم الابن والأب ~~ومن يدلي بهما من غير رد على ذوي السهام. والعصبة عندهم قسمان: # أولهما عصبة بنفسه، وهو كل ذكر يدلي إلى الميت بغير واسطة أو بتوسط ~~الذكور وهو يرث المال كله إن انفرد والباقي إن اجتمع مع ذي سهم، فلو خلف ~~بنتا وابن ابن أو أخا أو عما أو ابن عم ms2839 كان للبنت النصف والباقي لأحد ~~الباقين. والثاني PageV09P404 # عصبة بغيره، وهن البنات وبنات الابن والأخوات من الأبوين ومن الأب، فإنهن ~~لا يرثن بالتعصيب إلا بالذكور في درجتهن أو فيما دونهن، ولذا لو خلف مثلا ~~بنتين وبنت ابن كان للبنتين الثلثان، ولم يكن لبنت الابن شيء إلا إذا كان ~~لها أخ أو كان هناك ابن ابن ابن مثلا، ويدل على بطلانه الإجماع والأخبار ~~(1) منا ومن العامة (2) وهما العمدة وقوله تعالى: " للرجال نصيب مما ترك ~~الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون " (3) ~~لدلالته على تساوي الرجال والنساء في الإرث وهم لا يورثون الأخت مع الأخ ~~ولا العمة مع العم، وقوله تعالى: " واولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب ~~الله " (4) فإنه إنما أراد الأقرب فالأقرب بلا خلاف. ومعلوم أن البنت أقرب ~~من ابن ابن الأخ ومن ابن العم ونحو ذلك. وفيهما نظر ظاهر وتلزمهم أقوال ~~شنيعة كأن يكون الابن للصلب أضعف سببا من ابن العم فنازلا، فإنا لو فرضنا ~~أنه خلف ابنا وثمانيا وعشرين بنتا كان للابن جزءان من ثلاثين بلا خلاف. ولو ~~كان مكانه ابن عم فنازلا كان له الثلث عشرة أسهم من ثلاثين، وكما أن الأخت ~~عصبته عندهم دون البنت، فإن قالوا: إنها عصبها أخوها، قلنا: لم لم يعصب ~~البنت أبوها والأب أولى بالتعصيب من الأخ؟ وكما أنهم لا يورثون بنت الابن ~~شيئا مع بنتين للصلب إذا انفردت ويورثونها إذا كان معها ذكر من العصبة في ~~درجتها أو فيما دونها إلى غير ذلك. # (وإذا نقصت) الفريضة عن السهام (فإن كان بسبب وصية) كما لو خلفت زوجا ~~وأختا ووصت لأجنبي (ثبت العول) أي النقص على جميع الورثة، فإن الإرث بعد ~~الوصية بالنص والإجماع (وإن كان بسبب ورثة لم يثبت، لاستحالة أن يفرض الله ~~تعالى في مال ما لا يفي به) من السهام فلابد # PageV09P405 # إذا اجتمعت ذوو سهام لا يفي بها المال أن يخرج بعضهم من اولي السهام حتى ~~يكون له ما بقي بعد توفية ذوي السهم سهامهم، ولا يجوز إلا إخراج من ms2840 لا سهم ~~له في بعض الصور، بالكتاب (1) والإجماع، كما يظهر لك الآن. # (وإنما تنقص الفريضة بدخول الزوج أو الزوجة، إما مع البنت أو البنات، أو ~~مع الأخت أو الأخوات من قبل الأبوين أو من الأب، وحينئذ يدخل النقص على ~~البنت أو البنات) فإنهن إذا اجتمعن مع البنين نقصن عن النصف أو الثلثين بنص ~~الآية (2) لأن للذكر حينئذ حظ الانثيين (وعلى الأخت أو الأخوات من قبل ~~الأب، أو من قبلهما معا) لمثل ذلك (دون باقي الورثة) لإطلاق الآية في فرض ~~ما فرض لهم من السهام من غير ما يوجب لهم النقص في صورة من الصور. # (فلو خلف زوجا وأبوين وبنتا: فللزوج الربع كملا، وللأبوين السدسان كملا، ~~والباقي للبنت. وكذا لو كان) الوارث أو الولد (أزيد منها مع الأبوين أو) مع ~~(أحدهما والزوج، وكزوجة مع أبوين وبنتين، وكزوج مع أخوين من الام وأختين من ~~الأب أو اخت) منه فللزوج النصف، وللأخوين من الام الثلث، والباقي لمن بقي ~~(وكزوجة مع اخت لأب أو أختين) له (فصاعدا مع أخوين من قبل الام) فللزوجة ~~الربع، وللأخوين للأم الثلث، والباقي لمن بقي. وعلى ما ذكر إجماع الطائفة، ~~وأخبارهم، فعن علي (عليه السلام): لا يزاد الزوج على النصف، ولا ينقص عن ~~الربع، ولا تزاد المرأة على الربع، ولا تنقص عن الثمن، وإن كن أربعا أو دون ~~ذلك فهن فيه سواء، ولا تزاد الإخوة من الام على الثلث، ولا ينقصون من ~~السدس، وهم فيه سواء الذكر والأنثى، ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد ~~(3). وعنه (عليه السلام): إن الذي أحصى # PageV09P406 # رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول، لو كانوا يبصرون وجوهها (1). وعن علي ~~بن سعيد أنه قال لزرارة: إن بكير بن أعين حدثه عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~السهام لا تعول، فقال: هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا، عن أبي جعفر ~~وأبي عبد الله (عليهما السلام) (2). # وعن ابن عباس، أنه قال: سبحان الله العظيم، أترون أن الذي أحصى رمل عالج ~~عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا، ms2841 فهذان النصفان قد ذهبا بالمال، فأين ~~موضع الثلث؟ فقال له زفر بن أوس البصري: يا بن عباس فمن أول من أعال ~~الفرائض؟ # قال: رمع لما التفت عنده الفرائض، ودافع بعضها بعضا قال: والله ما أدري ~~أيكم قدم الله، وأيكم أخر الله، وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا ~~المال بالحصص، فادخل على كل ذي حق ما دخل عليه من عول الفريضة، وأيم الله ~~أن لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر الله ما عالت فريضة، فقال له زفر بن ~~أوس: # وأيهما قدم وأيهما أخر؟ فقال كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة ~~إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله، وأما ما أخر الله فكل فريضة إذا زالت عن ~~فرضها لم يكن لها إلا ما يبقى فتلك التي أخر الله. فأما الذي قدم الله ~~فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع، ولا يزيله عنه ~~شيء، والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن، لا يزيلها عنه شيء، ~~والأم لها الثلث، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس، لا يزيلها عنه شيء. فهذه ~~الفرائض التي قدم الله عز وجل، وأما التي أخر الله ففريضة البنات والأخوات ~~لها النصف إن كانت واحدة، وإن كانتا اثنتين أو أكثر فالثلثان، إذا أزالتهن ~~الفرائض لم يكن لهن إلا ما يبقى فتلك التي أخر الله، فإذا اجتمع ما قدم ~~الله وما أخر بدئ بما قدم الله واعطي حقه كملا، فإن بقي شيء كان لمن أخر ~~الله، فإن لم يبق شيء فلا شيء له (3). # PageV09P407 # (المقصد الثاني) (في تعيين الوراث وسهامهم) (وفيه فصول) خمسة: # (الأول في ميراث) الطبقة الاولى من النسب (الأبوين والأولاد). # (للأب المنفرد) عمن في درجته وعن الزوجين (المال) كله بالقرابة، لآية ~~اولي الأرحام إذ لا فرض له (وللأم المنفردة الثلث) فرضا (والباقي يرد ~~عليها) بالقرابة (فإن اجتمعا فللام الثلث والباقي للأب. ومع الإخوة ~~الحاجبين، لها السدس والباقي للأب) كل ذلك بالإجماع، والنصوص من الكتاب (1) ~~والسنة ms2842 (2) (ولا يرث الإخوة) عندنا (شيئا وإن حجبوا) وفي رواية شاذة عن ابن ~~عباس (3) أن لهم السدس الذي حجبوها عنه. # (وللابن المنفرد المال، وكذا الابنان فصاعدا بالسوية) إذ لا فرض للبنين. # (وللبنت المنفردة النصف) فرضا (والباقي يرد عليها) قرابة (وللابنتين ~~فصاعدا الثلثان والباقي يرد عليهن). # (ولو اجتمع الذكور والإناث من الأولاد، فللذكر مثل حظ الانثيين) كل ذلك ~~بالكتاب (4) والسنة (5) والإجماع، إلا أن الفضل بن شاذان (6) والحسن (7) ~~جعلا البنت والبنتين عند الانفراد كالابن في انتفاء الفرض، وخصا فرض النصف # PageV09P408 # والثلثين بحال الاجتماع مع الأبوين. ولا وجه له. وقد عرفت أن ابن عباس ~~سوى في الفرض بين البنت والبنتين. # (ولو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع ولد ذكر فصاعدا فلهما السدسان) إن ~~اجتمعا (أو السدس إن كان) الموجود (واحدا) منهما (والباقي للولد) الواحد ~~(أو لمن زاد بالسوية) لأن الأبوين حينئذ ذوا فرض بخلاف البنين. # (ولو كان مع الأبوين أو مع أحدهما أولاد ذكور وإناث فللواحد) من الأبوين ~~(السدس ولهما السدسان، والباقي للأولاد، للذكر ضعف الأنثى) كما نص على جميع ~~ذلك في الكتاب (1). # (ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذ الزوج الربع والزوجة الثمن، وللأبوين ~~السدسان، والباقي للأولاد، للذكر ضعف الأنثى) والمسألة من اثني عشر أو ~~أربعة وعشرين (وللأبوين مع البنت السدسان، وللبنت النصف، والباقي يرد عليهم ~~أخماسا) على نسبة سهامهم اتفاقا، كما نص عليه حسن محمد بن مسلم، أنه أقراه ~~الباقر (عليه السلام) صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) وخط علي (عليه السلام) بيده، فوجد فيها رجل ترك أبويه وابنته ~~فلابنته النصف، وللأبوين لكل واحد منهما السدس، يقسم المال على خمسة أسهم ~~فما أصاب ثلاثة فلابنته، وما أصاب سهمين فللأبوين (2) المسألة من أول الأمر ~~من خمسة كما هو ظاهر الخبر هذا إذا لم يكن للأم حاجب. # (فإن كان) معهم (إخوة) يحجبون الام (فالرد على الأب والبنت خاصة) اتفاقا ~~(أرباعا) في المشهور، لأن المعهود كون الرد بنسبة السهام خلافا للمصري (3) ~~فقسمه أخماسا استنادا إلى أن الإخوة إنما يحجبون الام عن ms2843 # PageV09P409 # السدس لمكان الأب فيكون له ما حجبت عنه. وضعفه ظاهر (ولأحدهما معها ~~السدس، ولها النصف، والباقي يرد) عليهما (أرباعا مطلقا) كان معهما إخوة أم ~~لا (ولهما مع البنتين فصاعدا السدسان، وللبنات الثلثان، ولأحدهما مع ~~البنتين فصاعدا السدس، والباقي يرد) عليهم (أخماسا) لعدم الأولوية، ونحو ~~قول الصادق (عليه السلام) في خبر بكير في رجل ترك ابنته وامه: إن الفريضة ~~من أربعة، لأن للبنت ثلاثة أسهم، وللأم السدس، وبقي سهمان، فهما أحق بهما ~~من العم والأخ والعصبة، لأن البنت والأم سمي لهما، ولم يسم لهم، فيرد ~~عليهما بقدر سهامهما (1). لاشتراك العلة. خلافا لأبي علي (2) فخص الرد ~~بالابنتين، لدخول النقص عليهما بالزوجين فالفاضل لهما، ولا يصلح علة، ولقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير في رجل ترك ابنتيه وأباه: أن للأب ~~السدس وللابنتين الباقي (3). # وهو ضعيف سندا ودلالة. واحتمل في المختلف (4) حمله على ما إذا كان مع ~~الابنتين ذكر، قال: وعليه يحمل كلام ابن الجنيد (رحمه الله). وحمل الخبر ~~عليه ممتنع. # (ولو دخل الزوج أو الزوجة) مع الأبوين أو أحدهما والبنت أو أكثر (أخذ كل ~~منهما النصيب الأدنى، وللأبوين السدسان أو لأحدهما السدس والباقي للبنت أو ~~البنات) وإن نقص عن النصف أو الثلثين لما مر. # (فإن حصل رد فهو على البنت) أو البنات (وأحد الأبوين، أو هما) على ~~المختار (دون) الزوج أو (الزوجة) لما مر وترك الزوج، لعدم احتمال الرد مع ~~اجتماع الأبوين، ويأتي على قول أبي علي (5) اختصاص البنت أو البنات بالرد ~~(ومع الحاجب) من الإخوة (يرد على الأب والبنت دون الام # PageV09P410 # والزوجة) والمسألة إن دخل الزوج مع الأبوين وبنت من اثني عشر، كما نص ~~عليه في خبر محمد بن مسلم وبكير عن الباقر (عليه السلام): للزوج ثلاثة، ~~وللأبوين أربعة وللبنت خمسة (1). وإن تعددت البنت ازدادت الفريضة على حسب ~~ازديادهن إلا إذا كن خمسا، وإن دخلت الزوجة معهم صحت من مائة وعشرين مع عدم ~~الحاجب، من ضرب نصف مخرج السدس في مخرج الثمن، ليحصل أربعة وعشرون، للزوجة ~~الثمن ثلاثة، وللأبوين السدسان ms2844 ثمانية، وللبنت النصف اثنا عشر، يبقى واحد، ~~يقسم عليها وعلى الأبوين أخماسا، فيضرب الخمسة في الأربعة وعشرين يبلغ ما ~~ذكر. ومع الحجب يقسم الزائد أرباعا فتصح من ستة وتسعين، وقس عليهما باقي ~~الصور. # (ولو اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأبوين) وحدهما (فللام الثلث) إن لم ~~يحجبها إخوة (ولأحد الزوجين فرضه الأعلى، والباقي للأب. ومع الإخوة) ~~الحاجبين (للأم السدس، والباقي للأب بعد نصيب أحد الزوجين) إذ لا فرض للأب ~~مع عدم الولد، فللأب حالتان: حالة لا فرض له وهي إذا لم يجتمع معه ولد، ~~وحالة له السدس فرضا وهي إذا اجتمع مع الولد. وحينئذ إما أن يرد عليه أو ~~لا. وللأم أيضا حالتان: إما لها الثلث، أو لها السدس. وعلى كل إما أن يرد ~~عليه أو لا. والبنت إما لها النصف فرضا مع رد أو نقص، أو لا فرض لها، وهو ~~إذا كان معها ابن. والبنتان إما لهما الثلثان مع رد أو نقص أو بدونهما، أو ~~لا فرض لهما، ولا فرض للبنين. # (وولد الولد وإن نزل يقوم مقام الولد مع عدم أبيه) أو امه (ومن هو في ~~طبقته) أو طبقتها، وهو الولد للصلب بالإجماع، وعموم الأولاد والبنات. # وفيه نظر. (ويقاسم الأبوين كأبيه) أو امه وفاقا للمشهور، لدخوله في عموم # PageV09P411 # الأولاد. وهو ممنوع. ولو سلم لزم كونه كولد الصلب في الفروض مع أنهم إنما ~~ورثوه نصيب من يتقرب به. ولقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن الحجاج: ~~بنات البنت يرثن إذا لم تكن بنات كن مكان البنات (1) وفي خبر آخر له ابن ~~الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن، قال: وابنة الابنة إذا ~~لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت (2). وفي خبر إسحاق: ابن الابن ~~يقوم مقام أبيه (3). # وفي النهاية (4) أن الأخبار به متواترة (وشرط ابن بابويه (5) في توريثه ~~عدم الأبوين) لأنهما - الجد والجدة - في درجة الأولاد للصلب، والقريب يمنع ~~البعيد، كما ينص عليه نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي أيوب ~~الخزاز: إن في ms2845 كتاب علي (عليه السلام)، إن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر ~~به، إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه (6). ولقول الكاظم (عليه ~~السلام) في صحيح سعد بن أبي خلف: بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم تكن ~~للميت بنات ولا وارث غيرهن، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ~~ولد، ولا وارث غيرهن (7). وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن الحجاج ~~مثله (8). وحمل على معنى ولا وارث من الأولاد للصلب، ويؤيده ما سمعته. # (والأقرب) من أولاد الأولاد (يمنع الأبعد) اتفاقا (فلا يرث ابن ابن ابن ~~مع ابن ابن) والعامة (9) يورثون الأبعد مع الأقرب. فلو خلف بنت ابن # PageV09P412 # وبنت ابن ابن كان لبنت الابن النصف وللأخرى السدس تكملة الثلثين (ويرث) ~~في المشهور بل كاد يجمع عليه كما قاله المحقق الطوسي (1) (كل منهم نصيب من ~~يتقرب به). # (فلولد البنت نصيب امه - ذكرا كان أو انثى - وهو النصف مع الانفراد أو مع ~~الأبوين، ويرد عليه كامه وإن كان ذكرا). # (ولولد الابن نصيب الابن - ذكرا كان أو انثى - وهو جميع المال إن انفرد، ~~والفاضل عن الفرائض إن اجتمع مع ذوي الفروض، كالأبوين أو أحد الزوجين). # (ولو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت، فلأولاد الابن الثلثان وإن كان) ~~الموجود منهم (واحدا أنثى، ولأولاد البنت الثلث وإن كان أكثر ذكرا أو ~~انثى). # (ولو كان معهما أبوان فلهما السدسان، والفاضل بينهم على ما بيناه). # (ولو كان هناك أحد الزوجين فله نصيبه الأدنى) على المختار. # (وللأبوين السدسان، والباقي لأولاد الابن ولأولاد البنت أثلاثا) على ما ~~ذكر، والدليل على ما ذكر ما سمعته من صحيحي سعد وابن الحجاج الناطقين بقيام ~~بنت الابن مقام الابن، ولأنهم فروع من يتقربون به فلا يزيدون عليه. # (وأولاد البنت يقتسمون نصيب أمهم، للذكر ضعف الأنثى) كأولاد الابن (على ~~الأصح) لعموم الأولاد لهم مع الاتفاق في أولاد الابن خلافا لجماعة، منهم: ~~القاضي (2) والشيخ في المبسوط (3) استنادا إلى قضية التقرب بالأنثى ~~الاقتسام بالسوية. # PageV09P413 # (وقيل) في السرائر (1) وبعض المسائل للسيد (2) وحكي عن الحسن ms2846 (3) والمصري ~~(4): (إن أولاد الأولاد يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد) لدخولهم في ~~الأولاد حقيقة إجماعا - ولذا حرمت حلائلهم على أبيهم، لقوله تعالى: " ~~وحلائل أبنائكم " (5) وحرمت الإناث منهم بقوله: " وبناتكم " وحجبوا الزوجين ~~عن نصيبهما الأعلى والأبوين إلى السدسين، فيدخلون في قوله تعالى: # " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين " (6). ولو خلينا وظاهر ~~الآية لشركنا بين الأولاد وأولادهم في الإرث مع الاجتماع، ولكن الإجماع ~~صرفها عن ظاهرها وأوجب أن يكون معناها بطنا بعد بطن - ولأنه لا خلاف في أن ~~أولاد الابن إذا اختلفوا ذكورة وأنوثة كان للذكر منهم ضعف نصيب الأنثى وهو ~~المشهور في أولاد البنت وما هو إلا لشمول الآية لهم، ولأنه يلزم من إرثهم ~~نصيب من يتقربون به تفضيل البنت الواحدة على بنين كثيرين في بعض الصور ~~والتسوية في بعض وقد منع شمول الأولاد لهم حقيقة والإجماع عليه. وأما شمول ~~الأحكام المذكورة لهم فبالإجماع أو السنة، والتزم (7) التسوية بين البنت ~~والابن وتفضيلها عليه وإن استبعد كما هو لازم في أولاد الإخوة والأخوات ~~والأعمام والعمات. # (خاتمة): # (لا يرث الجد ولا الجدة مع الأبوين) وفاقا للمشهور، لأنهما إنما يتقربان ~~بهما فلا يشاركانهما، وللأخبار (8) الناطقة بمنع الأقرب الأبعد، وخصوص # PageV09P414 # صحيح الحميري كتب إلى العسكري (عليه السلام): امرأة ماتت وتركت زوجها ~~وأبويها وجدها وجدتها كيف يقسم ميراثها؟ فوقع (عليه السلام): للزوج النصف ~~وما بقي للأبوين (1) وخبر أبي بصير سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل مات ~~وترك أباه وعمه وجده، فقال: # حجب الأب الجد، والميراث للأب، وليس للعم ولا للجد شيء (2). وقوله (عليه ~~السلام) في خبر زرارة: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أطعم الجدة ~~السدس، ولم يفرض الله لها شيئا (3). # وخبر الحسن بن صالح، سأل الصادق (عليه السلام) عن امرأة مملكة لم يدخل ~~بها زوجها ماتت وتركت امها وأخوين لها من أبيها وأمها وجدها أبا امها ~~وزوجها، قال: يعطى الزوج النصف وتعطى الام الباقي، ولا يعطى الجد شيئا، لأن ~~ابنته حجبته عن الميراث ولا تعطى الإخوة شيئا (4) (لكن يستحب للأبوين ~~الطعمة لكل واحد) ms2847 فالأب يطعم أباه وامه والأم تطعم أباها وأمها للأخبار ~~(5). وهي في الجدة كثيرة. وفي الجد خبر سعد بن أبي خلف، سأل الكاظم (عليه ~~السلام) عن بنات بنت وجد؟ # قال: للجد السدس، والباقي لبنات البنت (6) وظاهر أبي علي (7) إرث الأجداد ~~والجدات مع الأبوين، وتوهمه عبارة الفقيه (8) لكنه صرح بعده بخلافه. وخص ~~الحلبيان (9) والمحقق الطوسي (10) الإطعام بالجد والجدة للأب. والأخبار ~~(11) مطلقة، # PageV09P415 # ومنها ما ينص على التعميم كما سيظهر. والطعمة (بالأقل من سدس الأصل، ~~والزيادة مع زيادة نصيب المطعم على السدس) فإن المشهور المفهوم من ظواهر ~~الأخبار (1) إطعام سدس الأصل، فلو أطعمناهم السدس مطلقا بقي الأب أو الام ~~بلا شيء أو بأقل من نصيبهم. ولعل الإطلاق في الأخبار وكلام الأصحاب منزل ~~عليه. وأطعمهم أبو علي (2) سدس نصيب المطعم. ويدفعه ظواهر الأخبار، خصوصا ~~خبر سعد (3) وخبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) في أبوين وجدة ~~قال: للأم السدس، وللجدة السدس، وما بقي وهو الثلثان للأب (4). واشترط ~~الشهيد في الطعمة زيادة نصيب المطعم بقدر سدس الأصل (5) ابقاء للنصوص على ~~ظواهرها، مع التحرز عن تفضيل الجد أو الجدة على الأب أو الام. (فلو نقص) ~~نصيب أحد الأبوين عما زاد على السدس (سقطت الطعمة في حقه دون الآخر) إن زاد ~~نصيبه. # (فلو خلف أبوين وزوجا وجدا وجدة من قبل الأب وجدا وجدة من قبل الام استحب ~~للأم طعمة أبويها سدس الأصل) لأن لها الثلث وتكون الطعمة (بينهما بالسوية) ~~كما قطع به الأصحاب، لتساويهما في الاستحقاق من غير معارض. # (ولو كان أحدهما كان السدس له ولا طعمة على الأب) لأنه لا يرث هنا إلا ~~السدس. # PageV09P416 # (فلو كان معهما) أي الأبوين (إخوة) يحجبون الام عن الثلث، انعكس الأمر، ~~فورثت السدس وورث الأب الثلث ولذا (استحب للأب طعمة أبويه بسدس الأصل ~~بينهما بالسوية أو) الطعمة (لأحدهما) إن انفرد (دون الام). # (وكذا لو خلف أبويه وإخوة) حاجبين (استحب للأب الطعمة خاصة) لأن للأم ~~السدس، والباقي للأب. # (ولو خلف أبويه خاصة استحب لكل منهما الطعمة) لأن التركة بينهما أثلاثا. ~~(ولا يطعم ms2848 أحدهما أبوي الآخر) ونص عليه الأصحاب وقول الصادق (عليه السلام) ~~في خبر إسحاق في أبوين وجدة لام: للأم السدس وللجدة السدس، وما بقي وهو ~~الثلثان للأب (1) وقد يستظهر من مرفوع ابن رباط عنه (صلى الله عليه وآله): ~~الجدة لها السدس مع ابنها ومع ابنتها (2). # (و) لذلك (لا طعمة للأجداد من الأب إلا مع وجود الأب. وكذا لا طعمة ~~للأجداد من الام إلا مع وجودها) كما هو منصوص الأصحاب، وظاهر مرفوع ابن ~~رباط، وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح جميل: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) أطعم الجدة ام الأب السدس وابنها حي، وأطعم الجدة ام الام السدس ~~وابنتها حية (3) (ولا طعمة للأجداد إذا علوا) للأصل، واختصاص ظواهر النصوص ~~بالأجداد الأقربين. # (تتمة): # (يحبى الولد) الذكر (الأكبر (4)) - أي من لا أكبر منه - وجوبا، كما في # PageV09P417 # التحرير (1) والجامع (2) والسرائر وفيه: أنه المجمع عليه عند أصحابنا، ~~المعمول به، وفتاويهم في عصرنا هذا وهو سنة ثمان وخمسمائة عليه بلا خلاف ~~بينهم (3) - أو استحبابا، كما في الأحمدي (4) والغنية (5) والإصباح (6) ~~والرسالة النصيرية في الفرائض (7) والمختلف (8) وظاهر الكافي (9). ويدل على ~~الأول، ظاهر لام الملك أو الاختصاص الواردة في الأخبار (10). ودليل الثاني، ~~الأصل، وعموم نصوص الإرث، وإجمال نصوص الحبوة لعدم نصوصية اللام في الوجوب. ~~وهو الأقوى، إلا أن يثبت الإجماع على الوجوب، وهو بمعزل عن الثبوت. # ثم الأقوى ما في الانتصار (11) من الاحتساب عليه بالقيمة من الإرث، لعموم ~~أدلته من غير معارض فإن اختصاص الأعيان به في الأخبار والفتاوى لا ينافي ~~الاحتساب، ولقول الصادق (عليه السلام) في حسن حريز: إذا هلك الرجل فترك ~~بنين فللأكبر السيف والدرع والخاتم والمصحف، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم ~~(12). # وأما إنه يحبى من لا أكبر منه وإن لم يكن أكبر من غيره فهو نص الجامع ~~(13) ويدل عليه قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر الفضلاء: إن الرجل إذا ~~ترك سيفا وسلاحا فهو لابنه، فإن كانوا ابنين فهو لأكبرهما (14) وفي مرسل ~~ابن اذينة: أن الرجل إذا ترك # PageV09P418 # سيفا وسلاحا فهو لابنه، وإن كان له ms2849 بنون فهو لأكبرهم (1) وإطلاق قول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر شعيب العقرقوفي: الميت إذا مات فإن لابنه ~~السيف والرحل والثياب ثياب جلده (2) وظاهر الأكثر اشتراط التعدد وتحقق معنى ~~التفضيل حقيقة. # ثم الظاهر اختصاص ولد الصلب بها كما هو نص الإرشاد (3) اقتصارا في خلاف ~~الأصل على اليقين المتبادر من النصوص. ويحتمل العموم بناء على عموم الولد ~~حقيقة. # ولابد من تحقق الذكورية، للأصل. ويحتمل القرعة في الخنثى. وربما احتمل ~~ضعيفا أن يكون لها نصف الحبوة، كما لها نصف النصيبين في الميراث. # وهل يشترط انفصاله حيا عند موت المورث؟ وجهان: من صدق الولد عليه حقيقة ~~ولذا يعزل له من الميراث، ومن الاشتراط بالذكورية ولا يصدق أن له ولدا ذكرا ~~إذا كان علقة أو مضغة. # ثم الظاهر اعتبار السن، فلو كان الأصغر بالغا دون الأكبر حبي الأكبر، ~~واحتمل البالغ والتشريك. # وفي أكثر الكتب أنه يحبى (بثياب بدنه وخاتمه وسيفه ومصحفه) وترك الخاتم ~~في الخلاف (4) والثياب في الانتصار (5) والغنية (6) والإصباح (7) والرسالة ~~النصيرية (8) وهو المحكي عن كتاب الاعلام للمفيد (9). وفي الكافي: تخصيص # PageV09P419 # الثياب بثياب مصلاه (1). والذي في صحيح ربعي بن عبد الله عن الصادق (عليه ~~السلام)، سيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وكسوته. كذا في الفقيه (2). وفي ~~الكافي (3) والتهذيب (4) بزيادة الراحلة. وفي خبر آخر: له سيفه ومصحفه ~~وخاتمه ودرعه (5) وكذا في حسن حريز عنه (عليه السلام) (6). وفي خبر ~~الفضلاء: السيف والسلاح (7) وكذا في مرسل ابن اذينة (8). وفي خبر ~~العقرقوفي: السيف والرحل والثياب ثياب الجلد (9) وكذا في خبر أبي بصير ~~(10). # وهل يعتبر في غير الثياب الإعداد لنفسه كما يعتبر في الثياب على ما يفهم ~~من ثياب جلده وثياب بدنه؟ وجهان: من أن التملك يكفي في الاختصاص المصحح ~~للإضافة، ومن أن الأكثر أنه لا يقال لسيف عبد زيد - مثلا - إنه سيف زيد، مع ~~الأصل. # والظاهر شمول الخاتم لما يختم به ولغيره فإن العرف عممه، ولما يجوز ~~التختم به وغيره. وكذا الثوب لما يجوز لبسه وغيره، للعموم. وكذا المصحف ~~والكتب إذا لم يعدها لغيره لمن يحسن قراءتها وفهمها وغيره. # (وعليه ms2850 قضاء ما فات من الأب من صلاة وصيام) كما سبق، ولذا قيل: # PageV09P420 # إن الحبوة له بإزاء ذلك حتى اشترطها ابن حمزة بقيامه بذلك (1). # (وإنما يحبى إذا لم يكن سفيها) وفاقا للمقنعة (2) والنهاية (3) والسرائر ~~(4) والجامع (5) ولم يظهر لنا مستنده (ولا فاسد المذهب) لأنه كرامة لا يليق ~~بها إلا المؤمن، ولأنه من منفردات المذهب فيلزم المخالف بما يراه. وعلى ~~الاشتراط بالقيام بالقضاء وأنه بإزائه يزيد إن المخالف لا يقضي أو لا يصح ~~قضاؤه، ولعله المراد بفساد الرأي في النهاية (6) والجامع (7) واريد الإيمان ~~بسداد الرأي في الوسيلة (8). ولكن في السرائر إذا لم يكن سفيها فاسد الرأي ~~(9). وفي المقنعة (10) فكأنه فساد العقل واشتراط انتفائه ظاهر على الاشتراط ~~بالقيام بالقضاء، ولذا اشترطه ابن حمزة (11) أيضا، وكذا على اشتراط انتفاء ~~السفه بطريق الأولى. # ويحتمل أن يكون هو المراد بالسفه. # (و) اتفقوا على أنه إنما يحبى بشرط أن (يخلف الميت غير ما ذكر. فلو لم ~~يخلف سواه لم يخص) تحرزا عن الإجحاف بالورثة، ولانتفاء مفهوم الحباء بدونه. ~~وهما ضعيفان خصوصا إذا احتسب على المحبو بالقيمة. (وكذا لو قصر النصيب) أي ~~نصيب المحبو (عنه على إشكال): من عموم النصوص، ومن أنه خلاف الأصل فيقصر ~~على المتيقن، وهو الغالب من زيادة النصيب. # واحتمل الشهيد (12) اعتبار زيادة نصيب كل وارث، تحرزا عن الإجحاف. # PageV09P421 # (ولو كان الأكبر انثى لم تحب) اتفاقا، للأصل من غير معارض (واعطي أكبر ~~الذكور) كما نص عليه الشيخ (1) والقاضي (2) وابنا سعيد (3) وقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح ربعي: فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور (4). # (ولو كان الأكبر متعددا فالأقوى القسمة) عليهم بالسوية وفاقا للمبسوط (5) ~~والجامع (6) لعموم الأكبر له. وخلافا للنهاية (7) والمهذب (8) والوسيلة (9) ~~إذ لا يصدق على أحد منهما أنه أكبر. # (ولو تعددت هذه الأجناس اعطي) الكل (في الثياب) لورودها في كلام الأصحاب ~~وبعض الأخبار (10) بلفظ الجمع، وسمعت عن الحلبي قصرها على ثياب مصلاه (11) ~~(وفي الباقي إشكال): لورودها بلفظ الواحد فيحتمل إعطاء الجميع لأن اسم ~~الجنس يشملها، ولأنه يصدق على كل سيف مثلا أنه سيفه و (أقربه ms2851 إعطاء واحد) ~~منها تحرزا من الاجحاف وقصرا لخلاف الأصل على اليقين. والأقرب أنه (يتخيره ~~الوارث) أي الابن لأنه كرامة له ولا صارف له عما يتخيره شرعا، أو غيره ~~للأصل وقصر خلافه على اليقين والجمع بين الحقين، ويحتمل القرعة. وقال ابن ~~إدريس في الثياب وغيرها خص بالذي كان يعتاد لبسه ويديمه دون ما سواه (12) ~~(وفي العمامة نظر) من التردد في دخولها في الثياب عرفا خصوصا ثياب البدن ~~كما عبر بها الأكثر، وقد يؤيد الخروج ما دل من # PageV09P422 # الأخبار (1) على خروجها عن الكفن. والأقوى دخولها ودخول القلنسوة دون ~~الخف والنعل ونحوهما، ودون لباس الحرب من الدرع والمغفر ونحوهما إلا إذا ~~اعتبرنا ما تضمن الدرع من الأخبار (2). # (الفصل الثاني في ميراث) الطبقة الثانية وهم (الإخوة) وأولادهم ~~(والأجداد) (ومطالبه ثلاثة): # (الأول في ميراث الإخوة): # (للأخ من الأبوين والأب المنفرد) عمن يرث معه (المال) قرابة، ولقوله ~~تعالى " وهو يرثها " (3) يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد، كذا قاله ~~الباقر (عليه السلام) في حسن بكير ومحمد بن مسلم (4) (فإن تعددوا تشاركوا ~~بالسوية). # (وللأخت من قبل الأبوين أو الأب المنفردة النصف) فرضا (والباقي يرد ~~عليها). # (ولو تعددت فلهما أولهن الثلثان بالسوية) فرضا (والباقي) يرد عليهن يقسم ~~(بينهن بالسوية). # (ولو اجتمع الذكور والإناث فالمال لهم، للذكر ضعف الأنثى) كل ذلك بنص ~~الكتاب (5) والإجماع. # (ويمنع المتقرب بالأبوين مطلقا) ذكرا أو انثى (المتقرب بالأب # PageV09P423 # خاصة) بالإجماع والنص كقوله (صلى الله عليه وآله) أعيان بني الام أحق ~~بالميراث من ولد العلات (1) قال الفضل وهذا مجمع عليه (2) من قوله (عليه ~~السلام)، وقول الباقر (عليه السلام): أخوك لأبيك وامك أولى بك من أخيك ~~لأبيك (3). (ويقوم المتقرب بالأب مقام المتقرب بالأبوين من الإخوة عند ~~عدمهم، وقسمتهم قسمتهم). # (وللواحد من ولد الام السدس أخا كان أو أختا، والباقي يرد عليه). # (وللاثنين فصاعدا الثلث بالسوية) كما هو ظاهر الآية ونفى عنه الخلاف بين ~~الامة (والباقي يرد عليهم بالسوية) أيضا (ذكورا كانوا أو إناثا أو ~~بالتفريق) وفي الحسن: أن بكيرا قال للصادق (عليه السلام): امرأة تركت ms2852 زوجها ~~وإخوتها لامها وإخوتها وأخواتها لأبيها، فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، ~~وللإخوة من الام الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء، وبقي سهم للإخوة والأخوات ~~من الأب، للذكر مثل حظ الانثيين، لأن السهام لا تعول، ولا ينقص الزوج من ~~النصف والإخوة من الام من ثلثهم، لأن الله عز وجل يقول: " فإن كانوا أكثر ~~من ذلك فهم شركاء في الثلث وإن كانت واحدة فلها السدس " والذي عنى الله في ~~قوله " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما ~~السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " إنما عنى بذلك: الإخوة ~~والأخوات من الام خاصة، وقال في آخر سورة النساء: " يستفتونك قل الله ~~يفتيكم في الكلالة إن امرء هلك ليس له ولد وله اخت - يعني أختا لام وأب ~~وأختا لأب - فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد وإن كانوا إخوة ~~رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين " فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك ~~أولادهم الذين يزادون وينقصون (4) ونحوه في صحيح # PageV09P424 # محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (1). # (ولو اجتمع الإخوة المتفرقون فللمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا) ذكرا أو ~~انثى (والثلث إن كان أكثر بالسوية) كذلك أو بالتفريق (والباقي للإخوة من ~~الأبوين، للذكر ضعف الأنثى) كما نص على جميع ذلك في الكتاب (2) وهو من ~~المواضع التي يقدم فيها من قدمه الله وهو الذي فرض له إذا لم يفرض للإخوة ~~والأخوات للأب إذا اجتمعوا (وسقط المتقرب بالأب) خاصة. # (ولو كان المتقرب بالأبوين واحدا ذكرا فله الباقي. ولو كان انثى فلها ~~النصف) فرضا (والباقي يرد عليها دون المتقرب بالأم وإن تعدد). # (و) كذا (لو كان المتقرب بالأبوين أختين فلهما الثلثان، وللواحد من كلالة ~~الام السدس، والباقي يرد على المتقرب بالأبوين خاصة دون المتقرب بالأم) لأن ~~المتقرب بسببين أولى، قال في المختلف: وادعى أكثر علمائنا عليه الإجماع ~~(3). # قلت: ويدل عليه نحو قول الصادقين (عليهما السلام) فيما مر من خبري بكير ~~ومحمد بن مسلم (4): فهم الذين يزادون وينقصون. ms2853 وخالف الفضل (5) والحسن (6) ~~فردا عليهما البقية على حسب السهام. # (ولو اجتمع الإخوة من الأب خاصة مع الإخوة من الام) خاصة (فللواحد من قبل ~~الام) إن لم يكن منهم إلا واحد (السدس، ذكرا كان أو انثى، والباقي للمتقرب ~~بالأب) قرابة (إن كان ذكرا أو ذكورا وإناثا). # (ولو كان انثى فلها النصف) فرضا (والباقي يرد عليها وعلى الواحد # PageV09P425 # من كلالة الام أرباعا) بحسب السهمين (على رأي) الحسن (1) وبني الجنيد (2) ~~وزهرة (3) وإدريس (4) والشيخ في المبسوط والإيجاز (5) وهو خيرة التحرير (6) ~~وجماعة، لعدم المرجح لتقرب كل منهما بسبب (وعليها) أو عليهن (خاصة على رأي) ~~الشيخ في النهاية (7) والاستبصار (8) والصدوق (9) والقاضي (10) والحلبي ~~(11) وابن حمزة (12) وهو خيرة المختلف (13) (لدخول النقص) عليها أو عليهن ~~خاصة لو كان هناك زوج أو زوجة، فإن لأحدهما سهمه النصف أو الربع، ولكلالة ~~الام السدس، والباقي لكلالة الأب. ورد بأنه لا يقتضي الاختصاص بالرد كالبنت ~~مع الأبوين ولأنه لو كان ذكرا اختص بالرد فكذا الأنثى، وضعفه ظاهر. (ولما ~~روى) عن محمد بن مسلم (عن الباقر (عليه السلام) في ابن الأخت لأب وابن اخت ~~لام: إن لابن الأخت للأم السدس، والباقي لابن الأخت للأب) (14) وهو يقتضي ~~كون الاختين كذلك، لأن أولادهما إنما يرثون بالتقرب بهما (و) فيه: أن (في ~~طريقها علي بن فضال وفيه قول) لأنه كان فطحيا. لكن الأصحاب وثقوه وأثنوا ~~عليه كثيرا. وفي الخلاصة أثنى عليه محمد ابن مسعود كثيرا، وقال: إنه ثقة ~~(15). وكذا شهد له بالثقة الشيخ الطوسي (16) # PageV09P426 # والنجاشي (1). فأنا أعتمد على روايته وإن كان مذهبه فاسدا. # (ولو تعدد المتقرب بالأم كان له الثلث، وللأخت للأب النصف، والباقي يرد ~~عليها خاصة أو) عليهما (أخماسا). # (ولو كان مع الواحد من قبل الام اختان فصاعدا للأب، فللواحد السدس) أخا ~~كان أو أختا (وللأختين فصاعدا الثلثان، والباقي يرد أخماسا على الجميع، أو ~~على المتقرب بالأب خاصة على الخلاف). # (ويمنع الإخوة من يتقرب بهم من أولادهم) في المشهور إن لم ندع الإجماع، ~~للنصوص المتظافرة على أولوية الأقرب (و) كذا يمنعون (أولاد الأب) الأعلى ~~(من العمومة ms2854 والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم) بالإجماع، والنصوص (دون ~~الأجداد والجدات) للإجماع، والنصوص. # (وقال) الفضل (بن شاذان: للأخ من الام مع ابن الأخ للأبوين السدس، ~~والباقي لابن الأخ) لأنه بمنزلة أبيه (2). (وليس بجيد، لأن كثرة السبب) ~~إنما (تراعى مع تساوي الدرج) ولو تمت حجته لكان إذا اجتمع أخ لأب مع ابن أخ ~~لأب وام كان المال كله لابن الأخ ولم يقل به. # (ولو دخل الزوج أو الزوجة) مع الإخوة (كان لهما نصيبهما الأعلى. # وللأخ أو الأخت) للأم (أو هما، نصيبهما السدس إن كان واحدا، والثلث إن ~~كان أكثر بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين، واحدا كان أو أكثر، ذكرا كان ~~أو انثى). # (ومع عدمهم) أي المتقربين بالأبوين (فللمتقرب بالأب خاصة) الباقي (كذلك) ~~فالمتقرب بالأب أو بهما، إما لا فرض له وهو إذا كان أخا أو # PageV09P427 # إخوة رجالا ونساء، أو ينقصون عما فرض لهم وهو إذا كان انثى (إلا أن يكون ~~انثى واحدة مع زوجة) ووحدة كلالة الام إذ تزيد التركة حينئذ (فللزوجة ~~الربع، وللأخت من قبل الأب) أو قبلهما (النصف وللواحد من كلالة الام السدس، ~~والباقي) وهو نصف السدس (يرد على الأخت) للأبوين أو (للأب خاصة، أو عليها ~~وعلى المتقرب بالأم أرباعا على الخلاف) والنقصان على كلالة الأب أو الأبوين ~~خاصة كما أن الزيادة لهم على المختار، لنحو ما مر من خبري بكير وابن مسلم ~~(1) وفي حسن آخر لبكير: إنه جاء رجل إلى الباقر (عليه السلام) فسأله عن ~~امرأة تركت زوجها وإخوة لامها وأختا لأبيها، فقال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، ~~وللإخوة من الام سهمان، وللأخت من الأب سهم. فقال له الرجل: فإن فرائض زيد ~~وفرائض العامة والقضاة على غير ذا يا أبا جعفر! يقولون: # للأخت من الأب ثلاثة أسهم، تصير من ستة، تعول إلى ثمانية، فقال (عليه ~~السلام): ولم قالوا ذلك؟ فقال: لأن الله عز وجل يقول: " وله اخت فلها نصف ~~ما ترك " فقال (عليه السلام): فإن كانت الأخت أخا، قال: فليس له إلا السدس، ~~فقال (عليه السلام): فما لكم تنقصون الأخ إن كنتم ms2855 تحتجون للأخت النصف، بأن ~~الله سمى لها النصف، فإن الله قد سمى للأخ الكل، والكل أكثر من النصف، لأنه ~~قال: فلها النصف، وقال للأخ: وهو يرثها، يعني: # جميع مالها إن لم يكن لها ولد، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض ~~فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما (2). # (المطلب الثاني في ميراث الأجداد): # (للجد المنفرد) وإن علا (المال، وكذا الجدة) قرابة (سواء كان لأب أو لام) ~~أو لهما. # PageV09P428 # (ولو اجتمع الجد والجدة تساويا إن كانا لام) كالأخ والأخت لها، للاشتراك ~~في الإرث للمتقرب بها، وللأصل من غير معارض، وتضافر الأخبار (1) بكون ~~الأجداد كالإخوة (و) لذلك (إن كانا لأب) أو لهما (فللجد الثلثان، وللجدة ~~الثلث) وإن اختصت الأخبار بحال الاجتماع مع الإخوة. وأكثر الأصحاب مطبقون ~~عليها. وتردد أبو علي، فقال: وذوو أرحام الام أيضا (2). فالذي دل عليه ~~الدليل: أنهم يتقاسمون ما أحرزوه لجهة الام، للذكر مثل حظ الانثيين، لأنه ~~صار كميراثهم منها. ولنا في هذا نظر. قال في المختلف: وهذا يدل على توقفه ~~في ذلك وتردده، وهو جيد (3) (وللجد أو الجدة أو لهما لام مع جد أو جدة أو ~~هما لأب الثلث إن كان واحدا أو أكثر) يقسم بينهما (بالسوية، والباقي للجد ~~أو الجدة أو لهما للأب) يقسم بينهما (أثلاثا) وارث الفريق الأول الثلث ~~والثاني الباقي، هو المشهور وحكي عليه الإجماع في الخلاف (4) لأنهما يرثان ~~نصيب من يتقربان به، ولصدق الام على الجدة لها - وفيه نظر - ولقول الباقر ~~(عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: إذا لم يترك الميت إلا جده أبا أبيه، ~~وجدته ام امه فإن للجدة الثلث، وللجد الباقي، قال: وإذا ترك جده من قبل ~~أبيه، وجد أبيه، وجدته من قبل امه، وجدة امه، كان للجدة من قبل الام الثلث، ~~وسقطت جدة الام، والباقي للجدة من قبل الأب وسقط جد الأب (5). وأعطى الحسن ~~ام الام السدس وام الأب النصف، ورد عليهما الباقي (6) بحسب ذلك تنزيلا لهما ~~منزلة الاختين. والصدوق (7) # PageV09P429 # أبا الام السدس وأبا الأب الباقي ms2856 تنزيلا لهما منزلة الأخوين. ونص ~~الحلبيان (1) والكيدري (2) على أنه إذا اتحد الجد من الام فله السدس، ذكرا ~~كان أو انثى، وإذا اجتمعا كان لهما الثلث ككلالة الام. # (ولو دخل زوج أو زوجة كان لهما نصيبهما الأعلى: النصف للزوج، والربع ~~للزوجة، وللجد أو الجدة أو هما للأم ثلث الأصل) على المختار، وسدسه على ~~الآخر (والباقي للجد أو الجدة أو لهما للأب) فالنقص عليهما كما هو على الأب ~~إذا اجتمع مع الام وعلى كلالته إذا اجتمع مع كلالتها. # (ويمنع الجد والجدة - لأب كانا أو لام - كل من يتقرب بهما من آبائهما ~~وأجدادهما وأولادهما، وهم العمومة والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم) ~~للقاعدة المستمرة من منع الأقرب الأبعد. وقال يونس بن عبد الرحمن: إن ترك ~~ام أبيه وعمته وخالته فالمال بينهن (3). قال الفضل: غلط هاهنا في موضعين، ~~أحدهما: أنه جعل للخالة والعمة مع الجدة ام الأب نصيبا، والثاني: أنه سوى ~~بين الجدة والعمة، والعمة إنما يتقرب بالجدة (4) (ولا يمنعون الإخوة ~~والأخوات ولا أولادهم) بل يقاسمونهم بالإجماع والنصوص المتضافرة. وأسقط ~~العامة (5) كلالة الام مع الجد للأب، ولهم قول (6) بسقوط كلالة الأبوين أو ~~الأب مع الجد له [والجد الأعلى ذكرا كان أو انثى يمنع العم والعمة والخال ~~والخالة وأولادهم] (7). (والجد للأم يمنع أبا الجد للأب) وامه كما # PageV09P430 # يمنع أباه وامه، لكونه أقرب (وكذا الجد للأب يمنع أبا الجد للأم) وامه ~~(وكذا الأنثى) تمنع الأبعد ذكرا أم انثى. # (ومع فقد الأجداد الدنيا) ذكورا وإناثا (يرث أجداد الأب وأجداد الام) ثم ~~أجداد الجد وأجداد الجدة وهكذا، وهم في المرتبة الاولى أربعة، وفي الثانية ~~ثمانية، وفي الثالثة ستة عشر وهكذا. # (فلو ترك) الأجداد الثمانية بأن ترك (جد أبيه وجدته) أي جدة أبيه كلاهما ~~(لأبيه) أي أب الأب (وجده) أي أبيه (وجدته لامه) أي لام أبيه (وجد امه، ~~وجدتها لأبيها وجدها وجدتها لامها، كان لأجداد الام) الأربعة (الثلث) بينهم ~~(بالسوية، والثلثان لأجداد الأب، ثلثاهما للجدين من قبل أبيه) وبينهم ~~(أثلاثا والثلث للجدين من قبل امه كذلك) هذا هو المشهور، لأن القبيل ms2857 الأول ~~بمنزلة كلالة الام فهم شركاء في الثلث، والثاني بمنزلة كلالة الأب فللذكر ~~مثل حظ الانثيين (وينقسم) التركة عليهم (من مائة وثمانية) فإن أصلها ثلاثة، ~~واحد للقبيل الأول وسهامهم أربعة بعدد رؤوسهم، واثنان للثاني وسهامهم تسعة، ~~ليكون لها ثلث ولثلثها ثلث فنضرب الأربعة في التسعة، والحاصل في ثلاثة يحصل ~~مائة وثمانية. وقال المصري: ثلث الثلث لأبوي ام الام بالسوية وثلثاه لأبوي ~~أبيها بالسوية فسهامهم ستة، وثلث الثلثين لأبوي ام الأب بالسوية وثلثاهما ~~لأبوي أبيه أثلاثا فسهامهم ثمانية عشر، ليكون لها ثلث له نصف ولثلثيها ثلث، ~~ويدخل فيها الستة فنضربها في أصل المسألة يبلغ أربعة وخمسين (1). ودليله أن ~~نصيب الام وهو الثلث هو الذي ينتقل إلى أبويها ثم ينتقل منهما إلى أبويهما، ~~فهو بمنزلة تركة الام تنتقل منها إلى أبويها فثلثه لامها والباقي لأبيها، ~~ثم ينتقل كل من الثلث والباقي إلى الأجداد، فإنما ينتقل إلى أبوي # PageV09P431 # الام ثلثها وينتقل الباقي إلى أبوي الأب، وإنما يقسم بينهما بالسوية لأنه ~~الأصل مع أنهما إنما ورثاه لجديتهما للميت. وقد اطلق في الأخبار (1) وكلام ~~الأصحاب: # أن الجد للأم ككلالتها والجدية تشمل الدنيا والعليا، ثم نصيب الأب وهو ~~الثلثان ينتقل إلى أبويه أثلاثا، ثم منهما إلى أبويهما، فثلث الام ينتقل ~~إلى أبويها، وإنما يقسم بينهما بالسوية، للأصل، وصدق الجدية للأم عليهما ~~أيضا ورثوا بالنسبة إلى أبي الميت، وثلثا الأب ينتقل إلى أبويه أثلاثا، ~~لعدم صدق الجدية للأم عليهما بوجه. وقيل نصيب قرابة الأب يقسم بينهم (2) ~~كما قاله الأكثر، ونصيب قرابة الام ثلثه لأبوي ام الام بالسوية وثلثاه ~~لأبوي أبيها أثلاثا، فسهام قرابة الأب تسعة، وسهام قرابة الام ثمانية عشر، ~~يدخل فيها التسعة فنضربها في أصل المسألة يبلغ أربعة وخمسين، ودليله: أن ~~لغير أبوي ام الام جدية للأب، أما بالنسبة إلى الميت أو إلى أبيه أو امه، ~~فللذكر مثل حظ الانثيين، وليس لهما ذلك بوجه، فيقسم بينهما بالسوية. # (ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة دون أجداد ~~الام) لما مر (بسهمهما الأعلى) ms2858 وهو النصف أو الربع، فيبقى على المشهور مع ~~الزوج لقرابة الأب ثمانية عشر من مائة وثمانية، ثلثها وهو ستة للجدين من ~~امه أثلاثا، وثلثاها لهما من أبيه كذلك، وقد كان لهم قبل ذلك اثنان وسبعون، ~~منها أربعة وعشرون منها للجدين لامه للجدة ثمانية وللجد ستة عشر، فنقصت ~~الجدة ستة والجد اثنى عشر، وثمانية وأربعون منها للجدين لأبيه ستة عشر ~~للجدة وللجد اثنان وثلاثون، فنقصت الجدة اثنى عشر والجد أربعة وعشرون، ~~ويبقى لهم مع الزوجة خمسة وأربعون للجدين من الام خمسة عشر # PageV09P432 # أثلاثا، فنقصت الجدة ثلاثة والجد ستة، ولهما من الأب ثلاثون أثلاثا فنقصت ~~الجدة ستة والجد اثنى عشر، ويبقى لهم مع الزوج تسعة على القولين الآخرين، ~~لكن ينقسم عليهم على القول الثالث، فإن ثلثه للجدين من الام أثلاثا وستة ~~لهما من الأب كذلك. ولا ينقسم على قول المصري، فإن الثلاثة لا ينقسم على ~~الجدين من الام بالسوية، فلابد من ضرب الاثنين في الأربعة والخمسين فيبلغ ~~مائة وثمانية، ويبقى لهم ثمانية عشر كما في المشهور. # (ويشارك الأجداد وإن علوا الإخوة وأولادهم وإن نزلوا) كما عرفت، والتكرير ~~ليصل به ما بعده أو المراد المشاركة بالسوية، وهي أيضا منصوصة. وقال ~~الشافعي: يدفع إلى الجد خير الأمرين من الثلث والمقاسمة (1). وقال بعضهم له ~~المقاسمة أو نصف السدس (2). ورووا عن علي (عليه السلام): أن له المقاسمة أو ~~السدس (3) وأن له المقاسمة أو السبع (4) وأن له المقاسمة أو الثمن (5). ~~وعندنا (فإذا اجتمعوا كان الجد من الأب كالأخ من قبله أو من قبل الأبوين، ~~والجدة كالأخت، والجد من الام كالأخ من قبلها، وكذا الجدة) كالأخت، للأخبار ~~المتضافرة، كحسن الفضلاء عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الجد مع الإخوة ~~من الأب يصير مثل واحد من الإخوة ما بلغوا، قال قلت: رجل ترك أخاه لأبيه ~~وامه وجده أو قلت: جده وأخاه لأبيه أو أخاه لأبيه وامه قال: المال بينهما ~~وإن كانا أخوين أو مائة ألف فله مثل نصيب واحد من الإخوة، قال: قلت: رجل ~~ترك جده واخته؟ # فقال: للذكر ms2859 مثل حظ الانثيين، وإن كانتا أختين فالنصف للجد والنصف الآخر ~~للأختين، وإن كن أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب، وإن ترك إخوة وأخوات لأب وام ~~أو لأب وجد فالجد أحد الإخوة، فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، وقال # PageV09P433 # زرارة: هذا مما لا يؤخذ علي فيه، قد سمعته من أبيه ومنه قبل ذلك وليس ~~عندنا في ذلك شك ولا اختلاف (1). # (ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذا نصيبهما الأعلى، واقتسم الأجداد والإخوة ~~كما قلنا). # (فإذا اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الام مع إخوة لها كان الثلث بينهم، ~~للذكر مثل الأنثى) للأخبار (2) الناطقة بالمساواة مع الأخ. ويمكن أن يحمل ~~عليه نحو قول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: أعط الأخوات من الام ~~فريضتهن مع الجد (3). وقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: للإخوة ~~للأم فريضتهم، الثلث مع الجد (4) ويؤيده قوله (عليه السلام) في خبر آخر له: ~~للإخوة من الام مع الجد نصيبهم، الثلث مع الجد (5) وفي صحيح ابن سنان إنه ~~قال للصادق (عليه السلام): فإن كان مع الأخ للأم جدة؟ قال: يعطى الأخ للأم ~~السدس، ويعطى الجد الباقي، قال: فإن كان أخ لأب وجد؟ قال: المال بينهما ~~سواء (6) ولعل المراد الجد للأب. # (وإن اجتمع جد أو جدة أو هما لأب مع أخ أو اخت أو هما للأبوين أو للأب ~~كان الجد كالأخ والجدة كالأخت) بالإجماع على ما في الخلاف (7) ففي الجد مع ~~الأخت للذكر ضعف ما للانثى، وكذا الأخ مع الجدة، وكذا الجد والجدة مع الأخ ~~أو الأخت أو هما، وللجدة مع الأخت الثلثان، وللجد مع الأخ المال، أو الباقي ~~بعد نصيب كلالة الام والزوج أو الزوجة إن كان. فعن الباقر (عليه السلام) # PageV09P434 # في صحيح أبي عبيدة في رجل مات وترك امرأته واخته وجده، قال: هذه من أربعة ~~أسهم: للمرأة الربع، وللأخت سهم، وللجد سهمان (1). وسأل زرارة الصادق (عليه ~~السلام) في الصحيح عن رجل ترك أخاه لأبيه وامه وجده، قال: المال بينهما، ~~ولو كانا أخوين أو مائة كان الجد ms2860 معهم كواحد منهم، للجد ما يصيب واحدا من ~~الإخوة قال: وإن ترك اخته فللجد سهمان، وللأخت سهم، وإن كانتا أختين فللجد ~~النصف وللأختين النصف، وقال: إن ترك إخوة وأخوات من أب وام كان الجد كواحد ~~من الإخوة للذكر مثل حظ الانثيين (2). وسأله (عليه السلام) ابن سنان في ~~الصحيح عن أخ من أب وجد، فقال: المال بينهما سواء (3). وفي المقنع: وإن ترك ~~أختا لأب وام وجدا فللأخت النصف وللجد النصف، فإن ترك أختين لأب وام أو لأب ~~وجدا فللأختين الثلثان وما بقي فللجد (4) ويوافقه خبر الحلبي والكناني ~~والشحام وأبي بصير جميعا عن الصادق (عليه السلام) في الأخوات مع الجد: إن ~~لهن فريضتهن، إن كانت واحدة فلها النصف، وإن كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك ~~فلهما الثلثان، وما بقي فللجد (5) وهو إن لم يكن حكاية ما عند بعض العامة ~~يمكن حمله على الجد للأم. # (فإذا اجتمع الإخوة المتفرقون مع الأجداد المتفرقين، كان للإخوة والأجداد ~~من قبل الام الثلث بالسوية) ذكورا أو إناثا أو متفرقين (والباقي للإخوة ~~والأخوات من قبل الأبوين، والأجداد والجدات من قبل الأب بالسوية) بين ~~الذكور من الإخوة والأجداد وكذا بين الأناث (وسقط الإخوة والأخوات من قبل ~~الأب). # PageV09P435 # (ولو اجتمع الجد أو الجدة أو هما من قبل الأب مع الأخ أو الأخت أو هما من ~~الام كان للأخ أو الأخت السدس، والباقي للأجداد من قبل الأب) خلافا للعامة ~~فأسقطوا مع الجد للأب كلالة الام، كما عرفت (وإن كان واحدا انثى على إشكال) ~~في الواحدة الأنثى من إطلاق الأصحاب والأخبار أنها كالأخت فإن كانت كالأخت ~~من الأبوين اختصت بالرد قطعا كما ادعى الأكثر الإجماع عليه (1) وإن خالف ~~فيه الفضل (2) والحسن (3) وإن كانت كالأخت من الأب جرى فيها الخلاف السابق ~~في الأخت، ومن أنها غير ذات فريضة ولا نص على الرد عليها وعلى كلالة الام ~~جميعا فاختصت بالباقي. # (ولو كانا) أي كلالة الام (اثنين كان لهما الثلث، والباقي للأجداد من قبل ~~الأب) وإن كان واحدا انثى على إشكال. # (ولو كان الجد أو ms2861 الجدة أو هما من قبل الام مع أخ أو اخت أو هما من قبل ~~الأبوين أو الأب، كان للجد أو الجدة أو هما من قبل الام الثلث) بالسوية ~~بينهما (والباقي للإخوة من قبل الأبوين) أو الأب ذكورا أو إناثا أو ~~بالتفريق. (وفي الأخت المنفردة من قبل الأب إشكال) في اختصاصها بالرد أو ~~اشتراكه بينها وبين الجد للإشكال فيما إذا اجتمعت مع كلالة الام، وأيضا من ~~التساوي في الدرجة وإطلاق النصوص بكون الجدودة كالإخوة فيشتركان في الرد، ~~ومن اختصاص النص بالأخت مع الإخوة للأم دون الجدودة ولا فريضة لهم فيختص ~~بهم الرد. # (ولو اجتمع مع الأجداد للأب إخوة من قبله أو من قبل الأبوين وأجداد من ~~قبل الام، كان للجدين من قبل الام أو لأحدهما الثلث) على المشهور، والسدس ~~على قول مضى (والثلثان للأجداد والإخوة من قبل # PageV09P436 # الأب) للذكر مثل حظ الانثيين. وقد سمعت أن للعامة (1) قولا بسقوط كلالة ~~الأبوين أو الأب مع الجد للأب. # (ولو اجتمع مع الإخوة الأجداد العليا والدنيا، كان المقاسم للإخوة الدنيا ~~دون العليا) لما عرفت من حجب الأقرب الأبعد. # (ولو فقد الأدنى ورث الأبعد، ولا) يحجبه الإخوة، لاختلاف الجهة، وعموم ~~(2) الأخبار بمقاسمة الجد الإخوة. ولا يشترط عندنا في حجب القريب من ~~الأجداد البعيد اتحاد الجهة، فلا (يرث الأعلى للأب مع الأدنى للأم، وكذا ~~العكس) وعن ابن مسعود (3) اشتراطه. # (ولو خلف مع الأجداد الثمانية أخا لأب، كان لأجداد الام الثلث) بينهم ~~(بالسوية) على المشهور (والباقي للأخ والأجداد من قبل الأب) وهو ظاهر ~~(والأقرب أنه يأخذ مثل نصيب الجد من قبل أبي الأب) لا من قبل امه فإنه لو ~~كان مكان هذا الجد أبو الأب لكان للأخ مثل نصيبه فكذا معه ولتساويهما في ~~التقرب إلى الميت بالأبوة خاصة. ويحتمل ضعيفا أن يكون له مثل نصيب الجد من ~~قبل امه لصدق الجد للأب عليه أيضا. # (وهل يوفر ثلث الثلثين على جد ام الأب وجدتها) أي الجد والجدة لامه ~~(ويقسم ثلثا الثلثين على الأخ والجد والجدة من قبل أبي الأب ms2862 أخماسا الأقرب ~~ذلك) لمثل ما مر من مساواته لهما في عدم التقرب إلا بالأبوة (فيصح من ~~خمسمائة وأربعين) فإن سهام قرابة الأب حينئذ خمسة وأربعون، ليكون لها ثلث ~~ولثلثها ثلث وخمس، وذلك بضرب الخمسة في التسعة ثم بضرب الأربعة سهام قرابة ~~الام في الخمسة وأربعين، والحاصل في ثلاثة يبلغ ذلك لقرابة # PageV09P437 # الام مائة وثمانون بينهم بالسوية ولقرابة الأب ثلاثمائة وستون، لأبوي ام ~~الأب مائة وعشرون، ويقسم الباقي وهو مائتان وأربعون بين الأخ وأبوي أبي ~~الأب أخماسا، خمسها وهو ثمانية وأربعون لامه، ولكل من الباقين خمساها وستة ~~وتسعون. # (ويحتمل دخول النقص على أجداد الأب الأربعة) لاشتراك الكل في التقرب بأبي ~~الميت (فتصح من مائة وست وخمسين، لأنك تضرب أربعة سهام أجداد الام في أصل ~~الفريضة وهي ثلاثة) كما كنت تفعل سابقا (تصير اثني عشر، ثم تضرب ثلاثة عشر) ~~وهي (سهام أجداد الأب وهي تسعة) كما عرفت (وسهام الأخ وهي أربعة) كأبي أبي ~~الأب (في اثني عشر) والموافق لما سنذكره من الضابط أن يضرب الأربعة في ~~الثلاثة عشر والمجتمع في الثلاثة، لقرابة الأب مائة وأربعة (فللأخ اثنان ~~وثلاثون، وكذا لجد الأب من أبيه ولجدة الأب من أبيه ستة عشر، وكذا لجد الأب ~~من امه، وثمانية لجدة الأب من امه، ولكل من أجداد الام ثلاثة عشر. وكذا) ~~الكلام (لو تعددت الإخوة من الأب أو) الأبوين، أو كان الأخ واحدا أو كثيرا ~~(من الام) لكن الأقرب فيه أنه يأخذه مثل نصيب الجد من ام الام. وهل يدخل ~~النقص على أجداد الام الأربعة أو يختص به أبو ام الام؟ فيه الوجهان، ~~والأقرب الثاني. # (ولو شارك الأجداد الثمانية أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى، والثلث ~~للأجداد الأربعة من قبل أبوي الام) بلا نقص (ودخل النقص على أجداد الأب ~~الأربعة) خاصة كالكلالة. (وقد يتفق مع تباعد الدرج كون الجد من قبل ~~الأبوين) كأن يكون لزيد ابنان عمرو وبكر ولعمرو ابن اسمه خالد ولبكر بنت ~~اسمها خديجة فتزوجها خالد وأولدها سلمان فزيد جده من أبويه، وإذا اجتمع مع ~~جد ms2863 للأب وجد للأم مساويين له في الدرجة كأن يكون في المثال ام خالد زهرة ~~بنت أحمد فهو جد سلمان لأبيه وام خديجة فاطمة بنت محمد فهو PageV09P438 # جده لامه (فالأقرب أنه يمنع الجد للأب دون الجد للأم) كما أن الأمر كذلك ~~إذا اجتمع الإخوة المتفرقون، لإطلاق النصوص من الأخبار (1) والأصحاب بأنهم ~~كالإخوة (لكن للجد للأم معه الثلث) على المختار. ويحتمل عدم الحجب، لتساوي ~~الجدين في الدرجة، وكون اجتماعهما من قبل اجتماع ذي القرابتين مع ذي قرابة، ~~وانتفاء ما في الإخوة من الإجماع وهو خيرة التحرير (2). # (ولو خلف الأجداد الأربعة من قبل الأب مع جد واحد للأم كان للجد الواحد ~~الثلث) على المختار لأنه يرث نصيب الام واحدا كان أو كثيرا وله السدس على ~~قول عرفته (والباقي للأجداد الأربعة) كما كان الباقي للأب إذا ورث الأبوان ~~يقسم بينهم كما عرفت. # (المطلب الثالث في ميراث أولاد الإخوة والأخوات): # (وهؤلاء يقومون مقام آبائهم مع عدمهم) وعدم من في درجتهم من الكلالة. وفي ~~الكافي للكليني: أنه ورث الفضل ابن الأخ للأبوين أو للأب وابنته مع الأخ ~~للأم، وابن ابن الأخ للأب أو لهما فنازلا مع ابن الأخ للأم، وكذا ابن الأخت ~~وبني الأخوات لهما مع اخت لها، لاختلاف جهة القرابة، قال: ولا يشبه هذا ولد ~~الولد لأن ولد الولد هم ولد يرثون ما يرث الولد ويحجبون ما يحجب الولد ~~فحكمهم حكم الولد، وولد الإخوة والأخوات ليسوا بإخوة ولا يرثون ما ترث ~~الإخوة ولا يحجبون ما تحجب الإخوة، لأنه لا يرث مع أخ لأب ولا يحجبون الام، ~~وليس سهمهم بالتسمية كسهم الولد، إنما يأخذون من طريق سبب الأرحام ولا ~~يشبهون أمر الولد (3). قلت: يعني أن أولاد الإخوة لا يرثون لكونهم إخوة كما ~~أن أولاد الأولاد إنما يرثون لكونهم أولادا، بل لدخولهم في اولي الأرحام، ~~فلا # PageV09P439 # يحجب الأخ من الام ولد الأخ من الأب وإن كان أقرب منه، كما أن الجد ~~الأدنى لا يحجبه، لأن الأقرب إنما يحجب الأبعد مع اتحاد الجهة وهو إن تم ~~أدى إلى ms2864 أن الأخ للأب أيضا لا يحجب أولاد الأخ للأم. وقد نص فيه على موافقة ~~المشهور، وقال: لأنه أقرب ببطن وقرابتهما من جهة واحدة. والفرق غير ظاهر. ~~وسائر الأصحاب إنما حكوا عنه إرث ولد الأخ للأبوين مع الأخ للأم، واستدلوا ~~له باجتماع سببين له، وردوه بأنه إنما يفيد مع التساوي في الدرجة (ويرث كل ~~منهم نصيب من يتقرب به، فإن كان واحدا فله) تمام (النصيب، وإن كان أكثر ~~اقتسموه بالسوية، إن كانوا ذكورا أو إناثا، أو اختلفوا وكانوا من قبل ~~الام). # (ولو اختلفوا من قبل الأب أو الأبوين كان للذكر مثل حظ الانثيين) ولا عمل ~~عندنا على خبر محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام)، قال له: بنات أخ وابن ~~أخ، قال: المال لابن الأخ، قال: قرابتهم واحدة، قال: العاقلة والدية عليهم، ~~وليس على النساء شيء (1) وهو مع الضعف يحتمل الإرث بالولاء وحكاية ما ~~عندهم. # وأيضا إذ كانوا يرثون نصيب من يتقربون به (فلأولاد الأخ للأب أو لهما إذا ~~انفردوا المال) قرابة لا فرضا، واحدا أو متعددا، ذكرا أو انثى، أو بالتفريق ~~إذ لا فرض للأخ (وإن اجتمعوا مع ذي فرض فلهم الباقي) إذ لا فرض لهم ~~(ولأولاد الأخت للأبوين أو للأب مع عدم المتقرب بالأبوين النصف) فرضا ~~(والباقي يرد عليهم إن لم يشاركهم غيرهم). # (ولو كانوا أولاد أختين فصاعدا كان لهم الثلثان) فرضا (والباقي يرد ~~عليهم) وإن كان واحدا لجواز اتفاقه عند تباعد الدرجة. # (ولو دخل الزوج أو الزوجة عليهم كان له نصيبه الأعلى، والباقي لهم). # (ويقوم أولاد كلالة الأب مقام أولاد كلالة الأبوين مع فقدهم، ولا يرثون ~~معهم شيئا). # PageV09P440 # (ولأولاد الأخ أو الأخت من الام السدس بالسوية) وإن تعددوا واختلفوا ~~ذكورة وأنوثة. # (ولو كانوا أولاد اثنين فصاعدا) من كلالة الام (كان لهم الثلث، لكل فريق ~~منهم نصيب من يتقرب به بالسوية) إن تعدد (فلأولاد الأخ سدس وإن كان واحدا، ~~ولأولاد الأخت سدس وإن كانوا مائة) وكذا إن انعكس الأمر، وكذا لأولاد أحد ~~الأخوين أو الاختين سدس، ولأولاد الآخر أيضا ms2865 سدس وإن اتحد أحد القبيلين ~~وتعدد الآخر. وإن اجتمع ابن ابنة أخ لأب أو لهما وابنة ابن أخ كذلك، فإن ~~اتحد الأخ كان للانثى ضعف ما للذكر. وإن تعدد كان المال بينهما نصفين. وإن ~~اجتمع ابن ابنة أخ لأب أو لهما وابنة ابنة أخ (1) كذلك واتحدت امهما كان ~~للذكر مثل حظ الانثيين، وإلا فبالسوية. # (ولو اجتمع أولاد الكلالات الثلاث كان لأولاد كلالة الام الثلث إن كان ~~المنسوب إليه) من الكلالة (أكثر من واحد، لكل فريق نصيب من يتقرب به) كما ~~عرفت (والسدس إن كان) المنسوب إليه (واحدا. ولأولاد كلالة الأب والأم ~~الثلثان) إن ورث الأولون الثلث فرضا إن كانوا أولاد أختين، وإلا فقرابة أو ~~وفرضا (أو الباقي) إن ورث الأولون السدس، إما قرابة خاصة أو وفرضا (فإن ~~كانوا أولاد أخ أو أولاد اخت تساووا) في النصيب، بمعنى تساوي الذكور وتساوي ~~الإناث ولكن (للذكر ضعف الأنثى، وإن كانوا أولاد أخ وأولاد اخت) لم تتساو ~~ذكورهم ولا إناثهم (فلأولاد الأخ الثلثان من الباقي، للذكر ضعف الأنثى، ~~ولأولاد الأخت الثلث، للذكر ضعف الأنثى، ويسقط أولاد كلالة الأب). # (ولو دخل عليهم زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى ولمن تقرب # PageV09P441 # بالأم ثلث الأصل إن كانوا أولاد أخ وأخت أو أولاد أخوين أو أختين، والسدس ~~إن كانوا أولاد) أخ (واحد) أو اخت واحدة من غير دخول نقص عليهم ولا الزيادة ~~لهم (والباقي لأولاد كلالة الأبوين، زائدا كان أو ناقصا. # فإن لم يكونوا فلأولاد كلالة الأب خاصة) فهم الذين يزادون وينقصون دون ~~أولاد كلالة الام كما نطقت به النصوص، كما تقدم من قول الصادقين (عليهما ~~السلام) في خبري بكير ومحمد بن مسلم (1). # (ولو حصل رد) مع اجتماع أولاد كلالة الام مع أولاد إحدى الكلالتين ~~الباقيتين (اختص بأولاد الإخوة من الأبوين) أو الأب لما عرفت (ولو كانوا ~~أولاد أخ أو اخت لام وأولاد اخت لأب خاصة، ففي الرد الخلاف) المتقدم في ~~كلالة الام مع اخت لأب. # (ولو اجتمع معهم الأجداد قاسموهم كما يقاسمهم الإخوة) كما عرفت. # (ولو ms2866 خلف ابن أخ وبنت ذلك الأخ) وكان الأخ (لأب، وابن اخت وبنت تلك الأخت ~~له، وابن أخ وبنت ذلك الأخ لام، وابن اخت وبنت تلك الأخت لام مع الأجداد ~~الثمانية، أخذ الثلثين الأجداد من قبل الأب مع أولاد الأخ والأخت) للأب ~~(الأربعة) ولانتسابهم إلى الأب يقسم بينهم أثلاثا (فللجد والجدة) من قبل ~~أبي الأب (وأولاد الأخ والأخت) للأب (ثلثا الثلثين) ثم ثلثا الثلثين أيضا ~~يقسم بينهم أثلاثا (للجد وأولاد الأخ ثلثا ذلك، نصفه للجد ونصفه لأولاد ~~الأخ) أثلاثا (والثلث) أي ثلث ثلثي الثلثين (للجدة وأولاد الأخت نصفه للجدة ~~ونصفه لأولاد الأخت) يقسم بينهم (أثلاثا، وثلثهما) أي الثلثين (للجد والجدة ~~من قبل ام الأب) أثلاثا (والثلث) أي ثلث الأصل (للأجداد الأربعة من الام، ~~ولأولاد الإخوة من # PageV09P442 # قبلها أسداسا) على المشهور و (لكل جد سدس، ولأولاد الأخ للأم سدس) ~~بالسوية (ولأولاد الأخت) لها (سدس آخر) بالسوية (وتصح من ثلاثمائة وأربعة ~~وعشرين) فإن أصل الفريضة ثلاثة ثلثها لقرابة الام لا ينقسم عليهم، فتضرب ~~الستة في الثلاثة يبلغ ثمانية عشر، لقرابة الام ستة لا تنقسم عليهم إذ لابد ~~من نصف للسدس، فنضرب اثنين في الثمانية عشر يبلغ ستة وثلاثين، لقرابة الام ~~اثنا عشر، ولقرابة الأب أربعة وعشرون، ثلثها وهو ثمانية للجد والجدة من قبل ~~ام الأب أثلاثا، لا ينقسم عليهم، فنضرب ثلاثة في ستة وثلاثين يبلغ مائة ~~وثمانية، لقرابة الام ستة وثلاثون، ولقرابة الأب اثنان وسبعون، ثلثها وهو ~~أربعة وعشرون للجد والجدة من ام الأب ينقسم عليهم أثلاثا، وثلثاها وهي ~~ثمانية وأربعون ثلثاها وهي اثنان وثلاثون للجد وولدي الأخ، نصفها للجد ~~ونصفها للولدين أثلاثا لا ينقسم عليهما، كذلك نضرب ثلاثة في مائة وثمانية ~~يبلغ ثلاثمائة وأربعة وعشرين، لكل من أجداد الام الأربعة ثمانية عشر سدس ~~الثلث، ولكل من أولاد الأخ والأخت الأربعة تسعة وذلك تمام الثلث، ولأبوي ام ~~الأب ثلث الثلثين الباقيين اثنان وسبعون، للجدة أربعة وعشرون، وللجد ثمانية ~~وأربعون، وثلثاهما وهو مائة وأربعة وأربعون لأبوي أب الأب وأولاد الأخ ~~والأخت، للأب ثلثها وهو ms2867 ثمانية وأربعون، لام أبي الأب وولدي الأخت، للجدة ~~نصفه أربعة وعشرون والنصف الآخر بين ولدي الأخت أثلاثا، وثلثاها وهي ستة ~~وتسعون لأبي أبي الأب وولدي الأخ، للأب نصفها وهي ثمانية وأربعون للجد، ~~والنصف الآخر بين ولدي الأخ أثلاثا، هذا على ما سبق من توفير ثلث الثلثين ~~على أبوي ام الأب. وأما على إدخال النقص على الجميع فتصح من خمسمائة ~~وأربعين، فإن سهام قرابة الام اثنا عشر ليكون لها سدس وللسدس نصف ضربناها ~~في الثلاثة أصل الفريضة يبلغ ستة وثلاثين وسهام الباقين خمسة عشر، لأن سهام ~~الأجداد وحدهم تسعة، ولولدي الأخ أربعة، ولولدي الأخت اثنان، ضربنا الخمسة ~~PageV09P443 # عشر في الستة والثلاثين تبلغ ما ذكرنا، لقرابة الام مائة وثمانون، لكل من ~~الجدين والجدتين ثلاثون، ولكل من أولاد الأخ والأخت خمسة عشر، وللباقين ~~الثلثان ينقسم عليهم خمسة عشر قسما، للجد من الأب أربعة منها وهي ستة ~~وتسعون وكذا لولدي الأخ من الأب بينهما أثلاثا، وللجدة منه اثنان منها ~~ثمانية وأربعون وكذا لولدي الأخت منه أثلاثا، وللجد والجدة من الام ثلاثة ~~منها بينهما أثلاثا. # (ولو خلف مع الإخوة من الأب) أو أولادهم (جدا قريبا لأب، ومع الإخوة من ~~الام) أو أولادهم (جدا بعيدا منها أو بالعكس، فالأقرب أن الأدنى هاهنا يمنع ~~الأبعد) للعموم (مع احتمال عدمه لعدم مزاحمته به) لمكان الإخوة أو أولادهم، ~~وحجب البعيد بالقريب ليجوز القريب نصيبه لو ورث. # وعليه منع ظاهر. # (ولو تجرد البعيد عن مشارك من الإخوة منع) قطعا (وكذا لو كان الأعلى من ~~الام مع واحد) من الإخوة (من قبلها منع) لتحقق المزاحمة. # (وكذا الأقرب فيما لو خلف الجد من قبل الام وابن أخ من قبلها مع أخ من ~~قبل الأبوين أو من الأب) يمنع ابن الأخ (فإنه) لو لم يمنع لزم أن (يرث ~~الأبعد مع الأقرب) وعموم الأدلة يمنعه وإن لم يقع به مزاحمة، وعلى القول ~~بأن للجد للأم السدس منع قطعا، للمزاحمة. # (الفصل الثالث في ميراث) الطبقة الثالثة وهم (الأعمام والأخوال) ~~وأولادهم. # (وفيه مطلبان): # (الأول في ميراث) ms2868 (العمومة والخؤولة) وهم لا يرثون إلا بعد فقد جميع من ~~تقدم. خلافا ليونس فشرك بين العمة والخالة وام الأب وكذا بين العم وابن ~~الأخ، وغلطه الفضل فيهما، وقال: إنه لما رأى PageV09P444 # أن بين العم والميت ثلاث بطون، وكذلك بين ابن أخ وبين الميت ثلاث بطون ~~وهما جميعا من طريق الأب، قال: المال بينهما نصفان، وهذا غلط، لأنه وإن ~~كانا جميعا كما وصف، فإن ابن الأخ من ولد الأب والعم من ولد الجد وولد الأب ~~أحق وأولى من ولد الجد وإن سفلوا، كما أن ابن الابن أحق من الأخ، لأن ابن ~~الابن من ولد الميت والأخ من ولد الأب، وولد الميت أحق من ولد الأب وإن ~~كانا في البطون سواء، وكذلك ابن ابن ابن أحق من الأخ وإن كان الأخ أقعد ~~منه، لأن هذا من ولد الميت نفسه وإن سفل وليس الأخ من ولد الميت، وكذلك ولد ~~الأب أحق وأولى من جد الجد انتهى (1). # و (للعم المنفرد المال، وكذا العمان والأعمام) لآية اولي الأرحام (2) ~~(بالسوية إن تساووا في المرتبة) بأن لا يكون بعضهم أقرب من بعض، ولا يتقرب ~~بعضهم بالأب وبعضهم بالأم، أو وبعضهم بالأبوين (وكذا العمة والعمتان ~~والعمات). # (ولو اجتمعوا فللذكر ضعف الأنثى إن كانوا من الأبوين أو من الأب) كالإخوة ~~والأخوات، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر سلمة بن محرز: للعم ~~الثلثان وللعمة الثلث (3) (وإلا) بل كانوا من الام (فبالسوية). # (والمتقرب بالأبوين وإن كان واحدا انثى يمنع المتقرب بالأب خاصة وإن تعدد ~~مع تساوي الدرج) لنحو قول الباقر (عليه السلام) في صحيح يزيد الكناسي: وعمك ~~أخو أبيك من أبيه وامه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه (4). # (ولو اجتمع المتفرقون سقط المتقرب بالأب، وكان للمتقرب بالأم السدس إن ~~كان واحدا، ذكرا كان أو انثى، والثلث إن كان أكثر بالسوية وإن # PageV09P445 # اختلفوا في الذكورية) والأنوثية (والباقي للمتقرب بالأبوين واحدا كان أو ~~أكثر) وبالجملة حكمهم حكم الإخوة والأخوات. ومتأخروا الأصحاب من الشيخ (1) ~~ومن بعده (2) مطبقون عليه. ويمكن أن يكون ms2869 في النصوص على حكم الكلالات إرشاد ~~إلى حكمهم، فإنهم أقرب إلى الميت من الأعمام والعمات، فإذا لم يكن للأخ أو ~~الأخت من الام إلا السدس إن توحد والثلث إن تعدد فكذا العم والعمة بطريق ~~الأولى. وكما لم يرث الأخ من الأب وإن تعدد مع أخ أو اخت للأبوين فكذا العم ~~والعمة لذلك. وكما لم ترث الأخت مع الأخ إذا كانا لأب أو لهما إلا نصف ما ~~للأخ فكذا العمة مع العم. والفضل (3) والصدوق (4) والمفيد (5) أطلقوا ~~التقسيم، للذكر ضعف الأنثى بين الأعمام والعمات. # (ولو عدم المتقرب بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامهم، ويقتسمون) ما كان ~~(حصة المتقرب بالأبوين) لو كان من تمام المال أو الثلثين أو خمسة أسداس ~~(للذكر أيضا ضعف الأنثى). # (ولو اجتمع الواحد من كلالة الام) أي العم أو العمة (مع العمة للأب ~~فصاعدا) فضلا عن العم (كان للواحد) من الام (السدس، والباقي للعمة أو ما ~~زاد، ولا رد هنا) إذ لا فرض للعمة ولا للعمات كما فرض للأخت والأخوات فلا ~~يأتي فيه الخلاف في الأخت. # (ولو خلف معهم زوجا أو زوجة كان له نصيبه الأعلى، والباقي يقسم على ما ~~ذكرناه). # (ولا يرث ابن العم مع العم) القريب، لما مر غير مرة، وخصوص قول الباقر ~~(عليه السلام) في صحيح الكناسي وعمك أخو أبيك لأبيه أولى بك من ابن عمك أخي # PageV09P446 # أبيك لأبيه (1) (إلا في مسألة إجماعية، وهي ابن عم من الأبوين) فإنه ~~(أولى) عندنا (بالمال من العم للأب) قال الصدوق (2) في الفقيه: للخبر ~~الصحيح الوارد عن الأئمة (عليهم السلام)، وفي المقنع: لأنه قد جمع ~~الكلالتين كلالة الأب وكلالة الام (3). وقال المفيد: لأن ابن العم يتقرب ~~إلى الميت بسببين والعم يتقرب بسبب واحد، وليس كذلك حكم الأخ للأب وابن ~~الأخ للأب والأم، لأن الأخ وارث بالتسمية الصريحة وابن الأخ وارث بالرحم ~~دون التسمية، ومن ورث بالتسمية حجب من يستحق الميراث بالرحم دون التسمية، ~~والعم وابن العم فإنما يرثان بالقربى دون التسمية، فمن تقرب بسببين منهما ~~كان أحق ممن تقرب بسبب واحد ms2870 على ما بيناه، لقول الله عز وجل " واولوا ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (4). قلت: وقال الصادق (عليه ~~السلام) للحسن بن عمارة: أيما أقرب ابن عم لأب وام، أو عم لأب؟ فقال: حدثنا ~~أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ~~(عليه السلام) أنه كان يقول: أعيان بني الام أقرب من بني العلات، فاستوى ~~(عليه السلام) جالسا، ثم قال: جئت بها من عين صافية، إن عبد الله أبا رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) أخو أبي طالب لأبيه وامه (5) والعمدة الإجماع. # (ولو تغير الحال) عن الصورة المجمع عليها (انعكس الحجب) وفاقا للقاعدة ~~المطردة (فلو كان بدل العم عمة أو بدل الابن بنتا، كان الأبعد ممنوعا ~~بالأقرب وإن جمع الأبعد السببين) للخروج عن المنصوص المجمع عليه. وفي ~~الاستبصار (6): أن العمة كالعم. وعبارة المفيد ربما تعطي العموم، لقوله: # PageV09P447 # ولا يرث ابن العم مع العم، ولا ابن الخال مع الخال إلا أن تختلف أسبابهما ~~في النسب، ككون العم لأب وابن العم لأب وام (1). وما سمعته من العلة التي ~~ذكرها هو والصدوق أيضا يفيد العموم. # (ولو اجتمع مع العم وابن العم خال أو خالة، فالأجود حرمان ابن العم، ~~ومقاسمة الخال والعم) المال بينهما وفاقا للعماد القمي (2) وابن إدريس (3)، ~~لأن الخال يحجب ابن العم، لكونه أقرب، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~سلمة بن محرز في ابن عم وخالة: المال للخالة، وفي ابن عم وخال، المال للخال ~~(4) والعم إنما يحجب بابن العم إذا ورث. (ويحتمل حرمان العم وابن العم) ~~كليهما كما يقوله الشيخ سديد الدين الحمصي (5) لحجب العم بابن العم وحجبه ~~بالخال (و) يحتمل (حرمان الخال والعم) فإن العم محجوب بابن العم فكذا ~~الخال، للتساوي في الدرجة. وهو في غاية الضعف، فإن العمدة في الحجب هو ~~الإجماع والنص، ولا شيء منهما في الخال، ولا يجدي التساوي وإلا لحجب به (6) ~~وإن لم يكن عم. ويحتمل حرمان العم خاصة كما قاله الراوندي (7) والمصري (8) ~~لوجود المقتضي لحرمانه، وهو وجود ابن العم وانتفاء ms2871 المانع من الحجب، ~~وانتفاء المقتضي لحرمان الخال أو ابن العم، فإن العم لا يحجب الخال، فابن ~~العم أولى وإن كان هنا أولى من العم. والخال إنما يحجب ابن عم لا يكون أولى ~~من العم فإنه إذا لم يحجب العم فأولى أن لا يحجب أولى منه. وذكر في المختلف ~~الاحتمالات سوى # PageV09P448 # الثالث وتوقف فيها، وذكر أنه سمعها مشافهة من المحقق الطوسي (رحمه الله) ~~(1) (وكذا) الاحتمالات (ولو اجتمعا مع العم للأم). # (ولو كان معهما زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى. وهل يأخذ) الباقي (العم أو ~~ابن العم؟ إشكال): من الدخول في المجمع عليه وما مر من خبر الحسن بن عمارة ~~الحاكم بأولوية علي (عليه السلام) من العباس مع أنه (صلى الله عليه وآله) ~~خلف زوجات، ومن تغير الصورة. والمنع عليه ظاهر. # (ولو تعدد أحدهما أو كلاهما فالإشكال أقوى) لأن احتمال تغير الصورة فيه ~~أظهر، لإمكان ادعاء أن ما في نصوص الأصحاب من لفظي العم وابن العم ظاهرة ~~الاتحاد. والأقرب الحجب لصدق ابن العم على كل منهما وكذا العم، وأيضا إذا ~~حجب ابن عم واحد فالمتعدد أولى، وإذا حجب ابن العم فهو مانع للعمية عن ~~السببية للإرث، فلا فرق بين الواحد والكثير. (ولا يرث الأبعد في غير هذه ~~المسألة مع الأقرب) إلا في بعض الأقوال النادرة كما عرفت. # (والخال إذا انفرد أخذ المال) لأب كان أم لام (وكذا إن تعدد بالسوية وإن ~~اختلفوا في الذكورية مع تساوي النسبة) لأب كانوا أم لام. # (وكذا الخالة والخالات والخال أو الخالة أو هما من) قبل (الأبوين يمنع ~~المتقرب بالأب خاصة، اتحد أو تعدد) بغير خلاف. لكن الصدوق في المقنع نسبه ~~إلى الفضل (2): (ولا يمنع المتقرب بالأم، بل يأخذ المتقرب بالأم السدس إن ~~كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين) واحدا ~~أو متعددا (ذكورا كانوا أو إناثا أو هما معا بالسوية) وفي الخلاف (3): أن ~~من الأصحاب من جعل للذكر ضعف ما للانثى، وهو خيرة القاضي (4). # PageV09P449 # (ويقوم المتقرب بالأب مقام المتقرب بالأبوين عند عدمه). # (ولو ms2872 اجتمع الأخوال المتفرقون سقط المتقرب بالأب، وكان للمتقرب بالأم ~~السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي لمن يتقرب ~~بالأبوين، واحدا كان أو أكثر بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا) إلا على ~~القول المحكي في الخلاف (1). # (ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى، والباقي بين الأخوال على ~~ما فصلناه. فلو خلفت زوجا وخالا من الام وخالا من الأبوين، فللزوج النصف، ~~وللخال للأم سدس الثلث) فإن الخالين إنما يتقربان بالأم فلهما نصيبهما وهو ~~الثلث، ويؤيده ما في كتاب علي (عليه السلام): من أن العمة بمنزلة الأب ~~والخالة بمنزلة الام (2) وقول الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: ~~كان علي (عليه السلام) يجعل العمة بمنزلة الأب في الميراث، ويجعل الخالة ~~بمنزلة الام (3) ثم ينزل الخالان المتفرقان منزلة الأخوين المتفرقين، فيكون ~~للخال من الام سدس الثلث، والباقي للباقي. وإنما كان له فيما تقدم سدس (4) ~~الأصل، لأن الام كانت ترث هناك الكل. وفيه ما فيه. (وقيل) له (سدس الباقي) ~~وهو النصف، لأنه نصيب الام حينئذ. والتحرير (5) والتلخيص (6) يوافقان ~~الكتاب في الفتوى وحكاية هذا القول، ولم نعرف قائله. وظاهر غيره أن له سدس ~~الأصل، وهو الظاهر (والمتخلف للخال من الأبوين) وعلى الأول فيه نظر (وللخال ~~للأم أو الخالة السدس مع الخالة للأب، والباقي للخالة من الأب ولا رد) إذ ~~لا فرض. # PageV09P450 # (ولو اجتمع الأعمام والأخوال كان للخال - واحدا كان أو أكثر - الثلث، ~~والباقي للأعمام وإن كان واحدا) للنصوص، وهي كثيرة. وعند الحسن (1) وابن ~~زهرة (2) والكيدري (3) والمصري (4) وظاهر المفيد (5) وسلار (6): أن للخال ~~أو الخالة السدس إن اتحد، والثلث إن تعدد وأن للعمة النصف لكونهم كالإخوة ~~والأخوات. والكلية ممنوعة. # (ولو اجتمع الأعمام والأخوال المتفرقون كان للأخوال الثلث) وللأعمام ~~الثلثان، ثم (سدس الثلث للخال أو الخالة من قبل الام) إن اتحد (ولو كان ~~أكثر من واحد كان له ثلث الثلث بالسوية والباقي) وهو خمسة أسداس الثلث أو ~~ثلثاه (لمن تقرب بالأبوين بالسوية أيضا) إلا على قول القاضي (7) (وسقط ~~المتقرب بالأب وسدس الثلثين للعم أو ms2873 العمة من قبل الام) إن اتحد (ولو كان ~~أكثر من واحد فله الثلث بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين) للذكر ضعف ما ~~للانثى (وسقط المتقرب بالأب). # (ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة كان له النصف أو الربع و) دخل النقص على ~~الأعمام خاصة فكان (للخال أو الخالة أو هما من قبل الام وللخال أو الخالة ~~أو هما من قبل الأبوين الثلث) بكماله كما هو لهم إن لم يكن معهم زوج أو ~~زوجة (سدسه لمن تقرب بالأم إن كان واحدا، وثلثه إن كان أكثر بالسوية، ~~والباقي للمتقرب بالأبوين) بالسوية أو أثلاثا (وللعمومة والعمات الباقي بعد ~~سهم الزوجين والأخوال على ما بيناه، سدسه لمن # PageV09P451 # تقرب بالأم إن كان واحدا وإلا فالثلث بالسوية) أو أثلاثا (والباقي ~~للمتقرب بالأبوين، للذكر ضعف الأنثى). # (وعمومة الميت وعماته وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة ~~الأب وعماته وخؤولته وخالاته وعمومة الام وعماتها وخؤولتها وخالاتها ~~وأولادهم) قال الشيخ: لأن هؤلاء وإن سفلوا يقومون مقام من يتقربون به إليه ~~ومن يتقربون به، إما العم أو العمة أو الخال أو الخالة، وهؤلاء أولى من ~~عمومة الأب ومن خؤولته وخؤولة الام وخالاتها، لأنهم أقرب بدرجة (1). وفي ~~الفقيه: لأن ابنة الخالة - مثلا - من ولد الجدة، وعمة الام - مثلا - من ولد ~~جدة الام وولد جدة الميت أولى بالميراث من ولد جدة ام الميت (2). وشرك ~~الحسن بين عمة الام وابنة الخالة (3) (فابن العم وإن نزل أولى من عم الأب، ~~سواء اتفقت أنسابهما أو اختلفت، وهكذا عمومة الأبوين وأولادهم وخؤولتهما ~~وأولادهم أولى من عمومة الجدين وخؤولتهما) للقرب (وعم الأب من الأب أولى من ~~ابن عم الأب من الأبوين) للقرب مع الخروج عن الصورة المجمع عليها. وقد ~~يحتمل العكس للأولوية، واحتمال شمول العم لعم الأب. (وهكذا كل أقرب يمنع ~~الأبعد) إذا اتحدت سلسلتهما (وإن تقرب الأبعد بسببين والأقرب بسبب واحد) ~~بالنص والإجماع، إلا في الصورة المجمع عليها، وفي غيرها على بعض الأقوال ~~النادرة (ولو اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الام وعمتها وخالها ~~وخالتها فلأعمام الام ms2874 وأخوالها الثلث) كما في النهاية (4) والمهذب (5) ~~وفاقا للفضل (6) لأنه نصيب الام # PageV09P452 # وهم إنما يتقربون بها بينهم (بالسوية) لاشتراك الكل في التقرب بالأم (و) ~~الثلثان لقرابة الأب بينهم أثلاثا (ثلث الثلثين لخال الأب وخالته) للنصوص ~~الناطقة بأن للخال الثلث عند الاجتماع مع العم، وللعم الثلثين اتحد أم تعدد ~~ذكورا كانوا أم إناثا وهذا الثلث بينهما (بالسوية وثلثاه لعمه وعمته للذكر ~~ضعف الأنثى وينقسم) عليهم (من مائة وثمانية) فإن سهام قرابة الام أربعة، ~~ضربناها في الثلاثة تبلغ اثني عشر، وسهام قرابة الأب ثمانية عشر ليكون له ~~ثلث له نصف ولثلثيه ثلث فضربنا فيها وفق اثني عشر وهو ستة يبلغ ما ذكر ~~(ويحتمل) ما قاله المحقق الطوسي (1) من (أن) ينقسم الثلث على قرابة الام ~~أثلاثا حتى (يكون لعم الام وعمتها ثلثا الثلث بالسوية، وثلثه لخالها ~~وخالتها بالسوية) لإطلاق النصوص بالقسمة أثلاثا بين الأعمام والأخوال (فيصح ~~من أربعة وخمسين) فإنا نريد عدد الثلاثة ثلث له نصف، ولثلثي ثلثيه ثلث، ~~فنضرب ثلاثة في ثلاثة ثم اثنين في تسعة، ثم ثلاثة في ثمانية عشر. # وقيل (2): للأخوال الأربعة الثلث بالسوية وللأعمام الأربعة الثلثان، لما ~~عرفت من النصوص (3). ثم ثلث الثلثين لعم الام وعمتها بالسوية، وثلثاهما لعم ~~الأب وعمته أثلاثا، وتصح أيضا من مائة وثمانية. ولعله أظهر. # (وعلى الأول لو زاد أعمام الام على أخوالها أو بالعكس، احتمل التنصيف) ~~للثلث بينهم (ضعيفا) اعتبارا بسبب الإرث دون الرؤوس، والسبب اثنان العمية ~~والخالية، وهو ظاهر النهاية (4) والمهذب (5). (و) يحتمل (التسوية) ~~والاعتبار بالرؤوس (قويا) لتساويهم في التقرب بالأم (ولو اجتمع معهم # PageV09P453 # زوج أو زوجة دخل النقص على المتقرب بالأب من العمومة والخؤولة دون عمومة ~~الام وخؤولتها) كالقبيلين من الإخوة، لقول الصادق (عليه السلام): إن في ~~كتاب علي (عليه السلام)، أن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به (1). # (ولو اجتمع عم الأب وعمته من الأبوين ومثلهما من الام، وخاله وخالته من ~~الأبوين ومثلهما من الام، وعم الام وعمتها من الأبوين ومثلهما من الام، ~~وخالها وخالتها من الأبوين ومثلهما من الام، كان ms2875 للأعمام والأخوال الثمانية ~~من قبل الام الثلث) الذي هو نصيب الام بين القبيلين أثلاثا، لعموم النصوص ~~بأن للعم ضعف ما للخال، فيكون (ثلثه لأخوالها الأربعة بالسوية) كما هو ~~المشهور (وثلثاه لأعمامها كذلك) لتقربهم بالأم. # (ويحتمل قسمته أثمانا) للاشتراك في التقرب بالأم، وهذا هو الموافق لما ~~رجحه فيما سبق، وما ذكره هنا أولا يوافق ما احتمله هناك من قول المحقق ~~الطوسي. # (و) على الأول (يحتمل أن يكون ثلث الثلث للأخوال الأربعة) لا بالسوية بل ~~(ثلثه لمن يتقرب بالأم وثلثاه للمتقرب بالأبوين) لأنه ذو سببين والأول ذو ~~سبب واحد. (وثلثاه) أي ثلثا الثلث (لأعمامها الأربعة) لا بالسوية، بل ~~(ثلثهما لمن يتقرب بالأم) بالسوية على المشهور (وثلثاهما لمن يتقرب بهما) ~~أثلاثا لأنهم وإن اشتركوا في التقرب إلى الميت بالأم لكن اختلفوا بالنسبة ~~إلى امه. # (ويحتمل قسمة الثلث نصفين) اعتبارا بالسبب دون الرؤوس مع التسوية بين ~~العم والخال، للاشتراك في التقرب بالأم (نصفه للأخوال إما على التفاوت أو ~~على التسوية) على الاحتمالين المتقدمين (ونصفه لأعمامها # PageV09P454 # كذلك) على الاحتمالين، ففي الثلث الذي لقرابة الام ثلاثة احتمالات، ~~أحدها: # قسمته بينهم على عدد الرؤوس بالسوية، وثانيها: تنصيفه بين قبيلي العمومة ~~والخؤولة، والثالث: قسمته بين القبيلين أثلاثا. وكل من الاحتمالين الأخيرين ~~يحتمل احتمالين، أحدهما: قسمة نصيب كل قبيل من النصف أو الثلث أو الثلثين ~~على الرؤوس بالسوية، والثاني: قسمته عليهم أثلاثا (و) الثلثان من الأصل ~~لقرابة الأب بينهم أثلاثا، فيكون (ثلث الثلثين لخؤولة الأب) أثلاثا لتقربهم ~~بالأب (ثلثه للخال والخالة من قبل امه بالسوية وثلثاه لخاله وخالته من ~~الأبوين كذلك) على المشهور (وثلثا الثلثين للعمين والعمتين) أثلاثا (ثلثه ~~للعم والعمة من قبل الام بالسوية) على المشهور (وثلثاه للعم والعمة من قبل ~~الأب أثلاثا) قولا واحدا فعلى قسمة نصيب أقرباء الام ثمانية تصح من ستمائة ~~وثمانية وأربعين لأن سهامهم ثمانية وسهام أقرباء الأب أربعة وخمسون، إذ ~~لابد لها من عدد له ثلث ولثلثه ثلث له نصف ولثلثي ثلثيه ثلث، فنضرب الثلاثة ~~في نفسها ثم التسعة في الاثنين ثم الثمانية ms2876 عشر في الثلاثة ثم الثمانية، ~~توافق الأربعة والخمسين بالنصف، فنضرب فيها الأربعة يبلغ مائتين وستة عشر، ~~فنضربها في الثلاثة أصل الفريضة يبلغ ستمائة وثمانية وأربعين لقرابة الام ~~ثلثها مائتان وستة عشر، لكل منهم سبعة وعشرون، ولقرابة الأب أربعمائة ~~واثنان وثلاثون، للأخوال مائة وأربعة وأربعون، للخالين من الام ثمانية ~~وأربعون بالسوية ولهما من الأب ستة وتسعون، وللأعمام مائتان وثمانية ~~وثمانون، للعمين من الام ستة وتسعون بالسوية، ولهما من الأب مائة واثنان ~~وتسعون أثلاثا. وكذلك على التنصيف على القبيلين. وقسمة نصيب كل قبيل على ~~عدد الرؤوس وإن قسم النصيب أثلاثا صحت من ثلاثمائة وأربعة وعشرين، فإن سهام ~~قرابة الام حينئذ اثنا عشر، ليكون لها نصف وللنصف ثلث وللثلث نصف، وهي ~~توافق الأربعة PageV09P455 # والخمسين بالسدس، فنضرب فيها الاثنين ثم الحاصل في ثلاثة. وكذلك إن قسم ~~الثلث على القبيلين أثلاثا ثم نصيب كل قبيل على عدد الرؤوس، فإن سهامهم ~~أيضا اثنا عشر ليكون لها ثلث وللثلث ربع. وعلى قسمة النصيب أثلاثا تصح من ~~مائة واثنين وستين، فإن سهام قرابة الام حينئذ ثمانية عشر ليكون لها ثلث له ~~ثلث ولثلث الثلث نصف، وهي تداخل الأربعة والخمسين فاكتفينا بضربها في ~~الثلاثة. # (المطلب الثاني في ميراث أولاد العمومة والخؤولة) (أولاد العمومة والعمات ~~يقومون مقام آبائهم عند عدمهم) وعدم من هو في درجتهم. # (ولا يرث ابن عم مع خال وإن تقرب بسببين) والخال لسبب (ولا ابن خال مع عم ~~وإن تقرب بهما) دون العم (بل الأقرب وإن اتحد سببه يمنع الأبعد وإن تكثر ~~سببه) وإن أوهم ما مر من عبارتي المقنع (1) والمقنعة (2) أولوية الأبعد إن ~~تكثر سببه دون الأقرب. ونص أبو علي (3) على أن لابن الخال إذا اجتمع مع ~~العم الثلث وللعم الثلثين. (وكذا) الأقرب يمنع الأبعد (في صنفه) وهو أولى ~~(كبني العم مع العم، وبني الخال مع الخال، إلا المسألة الإجماعية وقد سلفت) ~~ولهم نصيب من يتقربون به، ويقتسمونه بينهم كما يقتسمه آباؤهم وامهاتهم. # (و) لذا (لو اجتمع أولاد العمومة المتفرقين كان لأولاد العم للأم السدس ~~إن ms2877 كانوا لواحد، والثلث إن كانوا لأكثر بالسوية) وإن اختلفوا ذكورة وأنوثة. ~~وأطلق الفضل (4) والصدوق (5): أن لولد العمة الثلث ولولد العم الثلثين # PageV09P456 # (ولأولاد العم للأبوين الباقي، لواحد كانوا أو لأكثر، للذكر ضعف الأنثى) ~~إذا كانوا أولاد عم أو واحد كثير أو أولاد عمة كذلك لا أنه إذا اجتمع ابن ~~عمة وابنة عم كان لابن العمة الثلثان ولابنة العم الثلث، فإن الأولاد إنما ~~يرثون ميراث من يتقربون به. وقد نص عليه الفضل (1) والصدوق (2) وغيرهما. ~~(وسقط المتقرب بالأب) بالاتفاق كما يظهر، ولقول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح الكناسي: وابن عمك أخي أبيك من أبيه وامه أولى بك من ابن عمك أخي أبيك ~~لأبيه (3). # (وأولاد الخؤولة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم) وعدم من في درجتهم (ويأخذ ~~كل منهم نصيب من يتقرب به). # (ولو اجتمع أولاد الخؤولة المتفرقين كان لأولاد الخال) أو الخالة (للأم ~~السدس إن كانوا لواحد، والثلث إن كانوا لأكثر بالسوية) وإن اختلفوا هم أو ~~آباؤهم ذكورة وأنوثة (والباقي لأولاد الخال) أو الخالة (للأبوين، لواحد ~~كانوا أو لأكثر بالسوية) إلا على قول القاضي (4) فصرح هنا أيضا بأن للذكر ~~مثل حظ الانثيين. # (ولو اجتمع أولاد الخال وأولاد العم فلأولاد الخال الثلث، لواحد كانوا أو ~~لأكثر، ولأولاد العم الباقي) كما إذا اجتمع الأعمام والأخوال. وعلى القول ~~المحكي فيهم يأتي هنا أن يكون لولد الخال السدس إن اتحد الخال والثلث إن ~~تعدد. # (ثم إن اتفقوا في الجهة تساووا في القسمة، وإلا كان) المنتسب إلى الام ~~بالنسبة إلى المنتسب إلى الأب أو الأبوين ككلالة الام بالنسبة إلى كلالة ~~الأب أو # PageV09P457 # الأبوين، فكان في المثال (سدس الثلث لأولاد الخال أو الخالة للأم ~~بالسوية) إن اتحد الخال أو الخالة (وثلثه لأولاد المتعدد، لكل) قبيل (نصيب ~~من يتقرب به بالسوية، وباقي الثلث لأولاد الخال أو الخالة) اتحد أو تعدد ~~(أولهما للأبوين أو للأب) لكل نصيب من يتقرب به (بالسوية، وسدس الثلثين ~~لأولاد العم أو العمة للأم للذكر مثل الأنثى) إن اتحد من تقربوا به ~~(وثلثهما لأولاد المتعدد لكل نصيب من ms2878 يتقرب به للذكر مثل الأنثى، والباقي ~~لأولاد العم أو العمة أولهما للأبوين أو للأب) لكل نصيب من يتقرب به (للذكر ~~ضعف الأنثى) ولو اجتمع أولاد خال وخالة وعم وعمة كان لأولاد الخال والخالة ~~الثلث بالسوية، ولأولاد العمة ثلث الثلثين، والباقي لأولاد العم. # وخالف الحسن فأعطى أولاد الخال والخالة الثلث بالسوية، وأولاد العم الثلث ~~للذكر ضعف ما للانثى، ولأولاد العمة الثلث الباقي أيضا للذكر ضعف ما ~~للانثى. # (ولو كان معهم زوج أو زوجة كان له النصف أو الربع، و) اختص بنوا الأعمام ~~بالنقص، فكان (لبني الأخوال ثلث الأصل، والباقي لبني الأعمام. # كما أنهما لو دخلا على الأعمام والأخوال) جميعا أو على أحد القبيلين (كان ~~لهما النصف أو الربع، ولمن تقرب بالأم) وهو الخال عند الاجتماع مع العم أو ~~الخال للأم عند انفراد الأخوال، أو العم للأم عند انفراد الأعمام (نصيبه ~~الأصلي من أصل التركة) لا الباقي (والباقي لقرابة الأبوين، فإن لم يكونوا ~~فلقرابة الأب) لأن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به. # (فائدة: قد يجتمع للوارث سببان، فإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث بهما) ~~لعموم أدلة الإرث، ووجود المقتضى وانتفاء المانع (كابن عم لأب هو ابن خال ~~لام، أو ابن عم هو زوج، أو بنت عم هي زوجة، أو عمة لأب هي خالة لام). ~~PageV09P458 # (ولو منع أحدهما الآخر ورث من جهة المانع) خاصة (كأخ) لام (هو ابن عم، ~~فإنه يرث من جهة الاخوة خاصة). # (ونقل: إن شخصا مات وخلف ابن ابن عم له من قبل أبي أبيه) أي أخي أبيه ~~لأبيه (هو ابن ابن خال له من قبل ام امه، هو ابن بنت خالة له من قبل أبي ~~امه، هو ابن بنت عمة له من قبل ام أبيه) كما إذا مات محمد بن زيد وامه عمرة ~~وخلف يحيى بن علي بن أحمد أخي زيد لأبيه وعمرة لامها، وام يحيى هذا ليلى ~~بنت هند اخت زيد لامه وأخت عمرة لأبيها (وابني بنت عمة له اخرى من قبل ام ~~أبيه، هما ابنا ms2879 بنت خالة له أيضا من قبل أبي امه، وأختا لهما كذلك) أي هي ~~بنت بنت عمته لام أبيه وبنت بنت خالته لأبي امه، بأن خلف حسنا وحسينا ~~وفاطمة أولاد رقية بنت سعدي اخت زيد لامه وعمرة لأبيها (وثلاثة بني ابن عم ~~له آخر من قبل أبي أبيه، وثلاث بنات بنت عمة له من قبل أبي أبيه) بأن خلف ~~ناصرا ومنصورا ونصرا بني جعفر بن موسى أخي زيد لأبيه، وزينب ومريم وآسية ~~بنات عزة بنت أسماء اخت زيد لأبيه. # (وتحقيقه: أن الشخص الأول) وهو يحيى (له أربع قرابات، وذلك لأن عم ~~المتوفى لأبيه) وهو أحمد (كان هو خاله لامه فولد ابنا) هو علي (وكانت عمته ~~لامه) و (هي) هند هي (خالته لأبيه فولدت بنتا) هي ليلى (ثم تزوجها الابن ~~المذكور فولدت له ابنا) هو يحيى (فله هذه القرابات الأربع فيجعل كأربعة ~~نفر. وهكذا) تعدد سبب الإرث (في أولاد العمة الاخرى) وهي سعدي (الذين هم ~~أولاد الخالة أيضا) فهم ذوو قرابتين. # (فتكون المسألة كمن ترك خالا لام، وخالتين لأب وعمتين لام، وعمة وعمين ~~لأب أصلها مائة وثمانون) فإن أصل الفريضة ثلاثة: واحد للأخوال، واثنان ~~للأعمام. وسهام الأخوال اثنا عشر، فإن للخال للأم السدس، PageV09P459 # والباقي خمسة تنكسر على الخالتين، فلابد من ضرب ستة في اثنين. وسهام ~~الأعمام ثلاثون، لأن لكل من العمتين سدسا وتبقى أربعة. وأنصباء العمة ~~والعمين لأب خمسة فنضرب خمسة في ستة، والاثنا عشر توافق الثلاثين بالسدس ~~فنضرب الاثنين في الثلاثين ثم الستين في الثلاثة تبلغ مائة وثمانين، ~~للأخوال ستون، للخال للأم عشرة، ولكل من الخالتين خمسة وعشرون. وللأعمام ~~مائة وعشرون، لكل من العمتين لام عشرون، وللعمة لأب ستة عشر، ولكل من ~~العمين لأب اثنان وثلاثون (ثم يجعل نصيب كل واحد منقسما على أولاده) إن ~~تعددوا كأولاد العم والعمة لأبي أبيه، ولكل منهما ثلاثة من الأولاد، ولا ~~ثلث لستة عشر ولا لاثنين وثلاثين، فنضرب ثلاثة في مائة وثمانين (فتبلغ ~~خمسمائة وأربعين، لذي القرابات الأربع مائتان وأحد وستون) وستة وتسعون نصيب ~~العم ms2880 للأب، وثلاثون نصيب الخال، وخمسة وسبعون نصيب الخالة، وستون نصيب ~~العمة (ولذوي القرابتين مائة وخمسة وثلاثون) ستون منها نصيب العمة، وخمسة ~~وسبعون نصيب الخالة (ولحوافد العم الثلاثة ستة وتسعون) نصيب جدهم (ولحوافد ~~العمة ثمانية وأربعون) نصيب جدتهم. # (تتمة: لو خلف عمة لأب هي خالة لام، وعمة اخرى لأب، وخالة اخرى لأب وام ~~كان للعمتين من الأب الثلثان بالسوية) للعمية (وللخالة التي هي عمة سدس ~~الثلث) أيضا للخالية (وللأخرى الباقي. فالفريضة من ثمانية عشر) ليكون لها ~~ثلث ولثلثها سدس (لكل عمة ستة، وللخالة العمة سهم آخر) أي واحد (وللخالة ~~الاخرى خمسة). # (الفصل الرابع في ميراث الأزواج) (للزوج مع الولد - ذكرا كان أو انثى - ~~أو ولد الولد وإن نزل كذلك) PageV09P460 # أي ذكرا أو انثى (الربع) أما الولد فهو منصوص (1) مجمع عليه، وأما ولد ~~الولد فهو مجمع عليه أيضا كما في المقنعة (2). ونسبه الصدوق في المقنع إلى ~~الفضل، وقال: # ولم أرو بهذا حديثا عن الصادقين (عليهما السلام) (3) وهو ربما يشعر ~~بالتوقف. وقطع في الفقيه بموافقة المشهور، وقال: لأن الزوج والمرأة ليسا ~~بوارثين أصليين، إنما يرثان من جهة السبب لا من جهة النسب، فولد الولد ~~معهما بمنزلة الولد، لأنه ليس للميت ولد ولا أبوان (4). (و) له (مع عدمهم ~~أجمع النصف) وهو يرث أحد النصيبين (مع جميع الوراث) من غير نقص (والباقي ~~للقريب إن وجد) واجتمعت فيه شرائط الإرث (فإن فقد فلمولى النعمة، فإن فقد ~~فلضامن الجريرة، فإن فقد قيل) في المشهور: (يرد عليه) وحكي عليه الإجماع في ~~الانتصار (5) والاستبصار (6) والمبسوط (7) والإيجاز (8) والسرائر (9) وكتاب ~~الاعلام للمفيد (10) وبه أخبار (11) كثيرة (وقيل) في المراسم: وفي أصحابنا ~~من قال: إنه إذا ماتت امرأة ولم تخلف غير زوجها فالمال كله له بالتسمية ~~والرد (12) وهو يعطي أنه اختار عدم الرد عليه وهو يقتضي أن (يكون) الباقي ~~(للإمام) ولعله استند إلى إطلاق الآية (13) بأن له النصف مع انتفاء الولد، ~~مع الأصل، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر جميل: لا يكون الرد على زوج ~~ولا زوجة (14) وما سيظهر من حكم الزوجة # PageV09P461 # لتساويهما ms2881 في السبب المقتضي للإرث. والكل بينة الضعف مع المعارضة بما مر، ~~واحتمال الخبر أنه لا رد عليهما إذا وجد وارث غيرهما بل يخص بالرد، وأنه لا ~~رد عليهما للرحم، فهو المتبادر من الرد، وهو لا ينافي أن يحوز المال كله و ~~(سواء) في الرد أو عدمه (دخل) بها (أو لا). # (وللزوجة مع الولد أو ولد الولد وإن نزل الثمن) والكلام فيولد الولد ما ~~تقدم في الزوج من نقل الاتفاق عليه في المقنعة، ونسبة حكمه في المقنع إلى ~~الفضل مع نفي وجدان خبر به (و) لها (مع عدمه الربع مع جميع الوراث) من غير ~~دخول نقص عليها (والباقي لمن كان) معها (من ذوي النسب) فرضا أو قرابة أو ~~بهما من غير رد عليها (فإن فقدوا أجمع فلمولى النعمة، فإن فقد فللضامن، فإن ~~فقد قيل) في ظاهر المقنعة: (يرد عليها) لقوله: وإذا لم يوجد مع الأزواج ~~قريب ولا نسيب للميت رد باقي التركة على الأزواج (1). وفي ظهوره فيه نظر. ~~وفي الخلاف (2): أن فيها لأصحابنا روايتين، وهو يدل على الخلاف، والرواية ~~ظاهرة فيه خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): في امرأة ماتت وتركت ~~زوجها، قال: # المال كله له قال: فالرجل يموت ويترك امرأته؟ قال: المال لها (3). ويمكن ~~أن يكون (عليه السلام) تبرع لها بحقه. (وقيل) في المشهور: (للإمام) وظاهر ~~الانتصار (4) الاتفاق عليه، ويدل عليه الأصل والأخبار (5) وهي كثيرة. ~~(وقيل) في الفقيه (6) (يرد) عليها (حال الغيبة) خاصة جمعا، واستقربه الشيخ ~~في النهاية (7) وهو # PageV09P462 # خيرة التحرير (1) والإرشاد (2) والجامع (3). وقال ابن إدريس ما قربه ~~شيخنا (رحمه الله) أبعد مما بين المشرق إلى المغرب، لأن تخصيص الجامع بين ~~الأمرين بما قد ذهب إليه يحتاج إلى دلالة قاهرة وبراهين متظاهرة لأن أموال ~~بني آدم ومستحقاتهم لا تحل بغيبتهم، لأن التصرف في مال الغير بغير إذنه ~~قبيح عقلا وسمعا (4). وقال القاضي: إن عملنا به كنا قد عولنا في العمل به ~~على خبر واحد لا تعضده قرينة، وهذا لا يجوز (5). قلت: مع أن حمل قول الإمام ~~الظاهر على حال ms2882 الغيبة في غاية البعد، والأولى الاستناد إلى أن غايته أن ~~يكون من الأنفال، وهي محللة في الغيبة لشيعتهم، و (سواء) في كل من الأقوال ~~(دخل أو لا). # (ولو تعددت الزوجات كان لهن الربع مع عدم الولد بالسوية بينهن، سواء دخل ~~بهن أو ببعضهن أو لا، والثمن مع الولد بينهن بالسوية) إلا إذا تزوج ببعضهن ~~في المرض ولم يدخل كما سيأتي. # (والمطلقة رجعية ترث) إن مات عنها زوجها (في العدة كالزوجة، ويرثها ~~الزوج) إن ماتت (فيها) بلا خلاف كما مر (ولا توارث) بينهما (في البائن ~~كالمطلقة ثلاثا، وغير المدخول بها، واليائسة) والصغيرة (والمختلعة، ~~والمبارأة) إلا إذا كان الطلاق في المرض ومات قبل سنة ولم تتزوج كما مر. ~~(و) أما (المعتدة عن وطء الشبهة أو الفسخ) فالاولى منهما خارجة عن الزوجة ~~أصلا، وإنما ذكرها استطرادا والدليل على عدم الإرث الأصل مع الخروج عن عموم ~~أدلة توارث الزوجين، والأخبار كقول الباقر (عليه السلام) في حسن محمد بن ~~قيس: فإن طلقها الثالثة فإنها لا ترث زوجها شيئا ولا يرث منها (6) # PageV09P463 # ولزرارة يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة (1). وقول الصادق (عليه ~~السلام) في حسن الحلبي: إذا طلق الرجل وهو صحيح لا رجعة له عليها لم يرثها ~~ولم ترثه (2) وفي خبر محمد بن القاسم الهاشمي: لا ترث المختلعة، والمبارأة، ~~والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا، إذا كان منهن في مرض الزوج، وإن مات، ~~لأن العصمة قد انقطعت منهن ومنه (3). وقد سلف في الفراق أن في النهاية (4) ~~والوسيلة (5) التوارث في العدة إذا كان الطلاق في المرض. # (ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البذل في العدة توارثا على إشكال) من ~~ثبوت أحكام البينونة أولا فيستصحب إلى ظهور المعارض، ومن انقلابه رجعيا، ~~ولذا كان له الرجوع (إذا كان يمكنه الرجوع) بأن لم يكن تزوج بأختها أو ~~بخامسة. # (ولو طلق ذو الأربع إحداهن وتزوج غيرها ثم اشتبهت المطلقة، فللأخيرة ربع ~~الثمن) مع الولد (أو) ربع (الربع) مع عدمه (والباقي بين الأربعة بالسوية) ~~لتعارض الاحتمالين في كل منهن فهو كمال يتداعاه ms2883 اثنان خارجان مع تعارض ~~بينتيهما، ولصحيح أبي بصير سأل الباقر (عليه السلام) عن رجل تزوج أربع نسوة ~~في عقد واحد أو قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة، قال: جائز له ولهن، قال: ~~أرأيت إن هو خرج إلى بعض البلدان، فطلق واحدة من الأربع، وأشهد على طلاقها ~~قوما من أهل تلك البلاد، وهم لا يعرفون المرأة، ثم تزوج امرأة من أهل تلك ~~البلاد بعد انقضاء عدة التي طلق، ثم مات بعد ما دخل بها، كيف يقسم # PageV09P464 # ميراثه؟ قال: إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك ~~البلاد ربع ثمن ما ترك، وإن عرفت التي طلقت من الأربع نفسها ونسبها فلا شيء ~~لها من الميراث وعليها العدة، وإن لم تعرف التي طلقت من الأربع نسوة اقتسمن ~~الأربع نسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهن جميعا وعليهن العدة جميعا (1). ~~وأقرع ابن إدريس بينهن (2). # (وهل ينسحب) الحكم (على غيره) أي المذكور من الصورة (بأن تشتبه الخامسة ~~أيضا، أو تشتبه المطلقة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث) إحداهن الخامسة وبه ~~يغاير الصورة المنصوصة (إشكال): من الخروج عن النص (3) فيقرع أو يصالح ~~بينهن ومن التساوي في التعارض. # (ولو تزوج المريض ومات في مرضه ورثت إن دخل، وإلا بطل العقد ولا ميراث ~~لها ولا مهر) في المشهور كما في الدروس (4) لقول أحدهما (عليهما السلام) في ~~خبر زرارة: ليس للمريض أن يطلق، وله أن يتزوج، فإن تزوج ودخل بها جاز، وإن ~~لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل، ولا مهر لها ولا ميراث (5). # وفي التذكرة: وإنما شرطنا الدخول، للروايات، ولإجماع علمائنا، ولأنه بدون ~~الدخول يكون قد أدخل في الورثة من ليس وارثا، ولأنه بدون الدخول يكون قد ~~قصد بالتزويج الإضرار بالورثة فلم يصح منه (6). وفي الرسالة النصيرية قال: ~~بعض أصحابنا بطل العقد، ولم ترثه المرأة، وعليه كلام. واستظهر في شرح ~~الإيجاز (7) أن # PageV09P465 # يراد بالدخول: أن تدخل عليه فتخدمه وتضاجعه وتمرضه وإن لم يطأها (ولو ~~ماتت هي قبل الدخول ففي توريثه منها نظر): من ms2884 اجتماع شروط صحة النكاح ~~وارتفاع الموانع ولذا كان له وطؤها وإنما بطل بالنسبة إليها بالإجماع ~~والسنة (1) ومن إطلاق الخبر ببطلان النكاح إذا لم يدخل بها حتى مات في مرضه ~~وهو خيرة شرح الإيجاز (ولو برأ ثم مات توارثا مطلقا) دخل أو لا تقدم موته ~~أو موتها، للخروج عن صورة الاستثناء مع عموم أدلة الإرث والنكاح. # (ولو كان المريض الزوجة فكالصحيحة) لما ذكر (والزوج يرث من جميع ما تخلفه ~~المرأة سواء دخل بها أو لا إذا كان العقد) عليها (في غير مرض الموت). # (أما الزوجة فإن كان لها ولد من الميت) وإن نزل على وجه (فكذلك، وإن لم ~~يكن لها ولد) منه (فالمشهور أنها لا ترث من رقبة الأرض شيئا) لا عينا ولا ~~قيمة، أية أرض كانت بيضاء أو مشغولة ببناء أو شجر دار أو غيرها (وتعطى ~~حصتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر) لنحو قول الصادقين (عليهما ~~السلام) في حسن الفضلاء: إن المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو ~~أرض إلا أن يقوم الطوب والخشب قيمة فتعطى ربعها أو ثمنها (2) إن كان من ~~قيمة الطوب والجذوع والخشب. فنفي إرثها يعم الإرث من العين ومن القيمة، ~~ويؤيده تخصيص التقويم بالطوب والخشب والجذوع. واحتمال كون " أو أرض " ~~ترديدا من الراوي لا يخلو من بعد في مثل هذا الخبر، ويؤكد بعده أن في خبر ~~بكير تربة دار ولا أرض (3) وفي الخلاف (4): الإجماع على مضمونه. وقول ~~الباقر (عليه السلام) # PageV09P466 # في صحيح زرارة: إن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى والدور والسلاح ~~والدواب شيئا، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت مما ترك ويقوم ~~النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقها منه (1). وفيه ما لا قائل به من ~~السلاح والدواب إن عم فلابد من أن تكون الإشارة بالمرأة إلى امرأة رجل كان ~~وقف سلاحه ودوابه أو أوصى بها وفي حسنه مع محمد بن مسلم: لا ترث النساء من ~~عقار الأرض شيئا (2) وهو إنما يعم إن كان المراد اصول الأرض على ما ms2885 قيل: # العقار كل مال له أصل من دار أو ضيعة (3) والأشهر في معناه الضيعة، وقيل: ~~غير ذلك مما لا يناسب المقام. وفي خبر آخر لهما: إن النساء لا يرثن من ~~الدور ولا من الضياع شيئا، إلا أن يكون أحدث بناء، فيرثن ذلك البناء (4) ~~وقول الصادق (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: ترث المرأة الطوب، ولا ترث ~~من الرباع شيئا، قال كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع؟ فقال لي: ليس لها ~~منهم نسب ترث به، وإنما هي دخيل عليهم، فترث من الفرع، ولا ترث من الأصل، ~~ولا يدخل عليهم داخل بسببها (5). وينص على تقويم الشجر والنخل قول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح الأحول: # لا ترث النساء من العقار شيئا، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل (6). ~~وطريق التقويم أن تقوم باقية في الأرض مجانا لأنها كانت فيها كذلك بحق. ~~وربما احتمل ضعيفا أن تقوم باقية فيها بأجرة بناء على أنها لا ترث من ~~الأرض، فتكون في غير ملكها فتكون بأجرة، وهل يجبر الوارث على التقويم أو ~~تجبر هي على الرضا بالعين إذا رضى الوارث؟ وجهان، وهل تدخل في الآلات ~~الدولاب والمحالة # PageV09P467 # والعريش الذي عليه أغصان الكروم ونحوها؟ وجهان، ودليل تخصيصهن بمن ليس ~~لها ولد خبر ابن اذينة إذا كان لهن ولد أعطين من الرباع (1). # وصحيح الفضل ابن عبد الملك وابن أبي يعفور سألا الصادق (عليه السلام) عن ~~الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا أو يكون في ذلك بمنزلة ~~المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ فقال: يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت (2) ~~ولئلا يخصص عموم أدلة الإرث من الكتاب والسنة إلا باليقين. ولم يشترط كثير ~~من الأصحاب، منهم: المرتضى (3) والشيخان في المقنعة (4) والخلاف (5) ونسب ~~التقييد في الاستبصار (6) إلى الصدوق. ونص ابن إدريس (7) على التعميم، وجعل ~~الاشتراط تمسكا برواية شاذة وخبر واحد لا يوجب علما ولا عملا. ونص أبو علي ~~(8) على أنها إذا دخلت على الولد ورثت من كل شيء عقار أو أثاث أو غير ذلك ms2886 ~~من غير تخصيص للولد بولدها. # (وقيل) في المقنعة (9) والسرائر (10) والنافع (11): (إنما تمنع من الدور ~~والمساكن) دون الضياع والبساتين، اقتصارا في تخصيص عموم أدلة الإرث على ~~المجمع عليه المتواتر به الأخبار كذا في السرائر (12). وفي المقنعة: ولا ~~ترث الزوجة شيئا مما يخلفه الزوج من الرباع وتعطى قيمة الخشب والطوب ~~والبناء والآلات فيه، وهذا منصوص عليه عن نبي الهدى عليه وآله السلام وعن ~~الأئمة # PageV09P468 # من عترته (عليهم السلام)، والرباع هي الدور والمساكن دون البساتين ~~والضياع (1) قلت: # يشير بذلك إلى الأخبار الناطقة بلفظ الرباع، كما تقدم من خبري محمد بن ~~مسلم وابن اذينة وقول الباقر (عليه السلام) في خبر يزيد الصائغ: إن النساء ~~لا يرثن من رباع الأرض شيئا (2). وكون الرباع هي المنازل هو المعروف بين ~~اللغويين، ففي العين: # الربع المنزل والوطن، سمي ربعا لأنهم يربعون فيه، أي يطمئنون، ويقال: هو ~~الموضع الذي يرتبعون فيه في الربيع (3). وقال الأزهري أبو عبيد عن الأصمعي: # الربع هو الدار بعينها حيث كانت، والمربع المنزل في الربيع خاصة (4). ~~وقال الفارابي: الربع الدار بعينها حيث كانت (5). إلى نحو ذلك من نصوصهم. ~~ثم عبارة النافع كذا: وكذا المرأة عدا العقار وترث من قيمة الآلات ~~والأبنية، ومنهم من طرد الحكم في مزارع الأرض والقرى (6). وهي صريحة في ~~اختصاص العقار بغير المزارع والقرى. والمعروف في كتب اللغة: أنه الضيعة أو ~~النخل، أو ما يعمهما وسائر الأشجار. والمراد هنا المنزل، وحكاه الأزهري ~~بمعناه. # (وقيل) في الانتصار (7): (ترث من قيمة الأرض أيضا لا من العين) جمعا بين ~~أدلة الإرث وأدلة الحرمان، مع حصول الغرض المذكور في الأخبار بالحرمان عن ~~العين خاصة. قال في المختلف: وقول السيد المرتضى حسن لما فيه من الجمع بين ~~عموم القرآن وخصوص الأخبار، ثم قول شيخنا المفيد (رحمه الله) جيد لما فيه ~~من تقليل التخصيص، فإن القرآن دال على التوريث مطلقا، فالتخصيص مخالف، ~~فكلما قل كان أولى. وبعد هذا كله، فالفتوى على ما قاله الشيخ (رحمه الله) ~~(8) يعني # PageV09P469 # به ما جعله المشهور هنا. # (ولو اجتمعتا) أي ذات ولد منه ms2887 وغيرها (ورثت ذات الولد كمال الثمن في رقبة ~~الأرض ونصفه في الباقي) وعليها للأخرى قيمة الآلات بقدر الحصة وكذا قيمة ~~نصف الثمن من الأرض على قول المرتضى. # (ولو طلق المريض أربعا وخرجن من العدة ثم تزوج أربعا ودخل بهن ثم طلقهن ~~وخرجت عدتهن ثم تزوج أربعا وفعل كالأول وهكذا إلى آخر السنة ومات قبل ~~بلوغها) أي السنة (في ذلك المرض من غير برء ورث الجميع المطلقات وغيرهن ~~الربع بينهن بالسوية أو الثمن). # (الفصل الخامس في الولاء) (وأقسامه ثلاثة): # (الأول ولاء العتق): # (وإنما يرث المتبرع بالعتق) إذ لا ولاء بدونه كما مر، وإنما يرث (إذا لم ~~يتبرأ من ضمان الجريرة) في صيغة العتق إجماعا كما في التحرير (1) أو بعده ~~على وجه، لما تقدم من أن لا ولاء مع التبرء، وقد مر أيضا أنه لا يشترط ~~الإشهاد على التبرء خلافا للشيخ (2) وجماعة (و) إنما يرث المولى إذا (لم ~~يكن للعتيق وارث من النسب) بالإجماع والنصوص (3) كآية اولي الأرحام خلافا ~~للشافعي (4) فورثه مع من لا يرث جميع التركة. # PageV09P470 # (وإنما يرث المولى من أعلى) أي المعتق اسم فاعل ومن يرث منه الولاء (ولا ~~يرث من أسفل) وهو المعتق اسم مفعول إجماعا كما في الخلاف (1) ولقوله (عليه ~~السلام): الولاء لمن أعتق (2) خلافا للصدوق (3) وهو قول لبعض العامة (4). # ويمكن أن يكون استند إلى قوله (عليه السلام): الولاء لحمة كلحمة النسب ~~(5). # (وهل يورث الولاء) حتى يكون إرث أقرباء المولى من العتيق، لأنهم ورثوا ~~الولاء عنه فيرثون من العتيق كما يرثون من تركة المولى (أو يورث به) ولا ~~يورث حتى لا يعتبر في إرثهم من العتيق إلا درجتهم بالنسبة إلى المولى حين ~~موت العتيق، فلا يرثون إلا بحسبها؟ (إشكال): تقدم في العتق (أقربه الثاني، ~~لقوله (عليه السلام)) في بعض طرق العامة: (إنما الولاء لمن أعتق) (6) وفي ~~أكثر الأخبار من طريقنا (7) وطريقهم (8) جملة: الولاء لمن أعتق، بدون لفظة ~~" إنما " وهي أيضا كافية (وقوله (عليه السلام)) في خبر السكوني (9): ~~(الولاء لحمة كلحمة النسب والنسب يورث به ولا يورث. ولأن الولاء ms2888 يحصل ~~بإنعام السيد على عبده بالعتق، وهو غير منتقل) عن المنعم (فلا ينتقل ~~معلوله) وقد عرفت سابقا: # أن الشيخ حكى الإجماع عليه في الخلاف، ونفى عنه الخلاف في المبسوط (10). # PageV09P471 # ويحتمل الأول، لقول الباقر (عليه السلام) في حسن بريد العجلي: فإن ولاء ~~المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال. وقد تقدم مع غيره. (و) على ~~المختار (يرث المعتق من عصبات سيده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم موت ~~العبد) لا موت المولى. # (فعلى هذا لو مات المعتق وخلف ولدين ثم مات أحدهما عن أولاد ثم) مات ~~(العتيق ورثه الولد الباقي خاصة على الثاني) وهو المختار، لأنه أقرب من ولد ~~الولد (واشترك الباقي وورثه الأول نصفين على الأول) وهو إرث الولاء لاعتبار ~~المولى حينئذ. # (ولا يجتمع الميراث بالولاء والنسب) عندنا (سواء اتحد الوارث بهما أو ~~اختلف، بل يرث بالنسب خاصة) لآية اولي الأرحام وغيرها خلافا للعامة (1). # (ولو أعتق الرجل وابنته عبدا) مشتركا بينهما بالسوية (ثم مات عنها وعن ~~ابن، ثم مات العبد فالولاء بين البنت والابن نصفان. وإن قلنا البنات يرثن ~~بالولاء) للقرابة من الأب المعتق (كان لها الثلثان) النصف بالأصالة، والسدس ~~لقرابتها من المولى. # (فإن مات الابن قبل العبد وخلف بنتا، ثم مات العبد وخلف معتقة نصفه وبنت ~~أخيها، فللمعتقة نصف ماله، وباقيه لبيت المال) إن لم تورث البنت بالولاء ~~ولم نجعل الولاء موروثا (وإن جعلنا للبنت ميراثا بالولاء ورثت البنت) مع ~~ذلك (من أبيها ثلث حصته) من الولاء وهي النصف، والثلثان الآخران لأخيها ثم ~~لابنته (إن جعلنا الولاء موروثا وإلا) نجعله موروثا (فلا) كذلك الأمر، بل ~~يرث البنت جميع تركة العتيق نصفها لإعتاق نفسها نصفه، والباقي لأنها أقرب ~~إلى المولى. # PageV09P472 # (ولو خلف الميت بنت مولاه ومولى أبيه، فتركته لبيت المال إن منعنا البنت) ~~من الإرث بالولاء (لأنه ثبت عليه الولاء بالمباشرة، فلا يثبت عليه بإعتاق ~~الأب) لما مر من أن الولاء إنما يسري إلى الأولاد إن لم يمس أحدهم الرق ~~وإلا فولاؤه لمعتقه أو عصبات معتقه. # (ولو ماتت امرأة حرة ms2889 لا ولاء عليها وأبواها رقيقان - بأن سبيا لكفرهما ~~وأسلمت دونهما فتحررت واسترقا - وخلفت معتق أبيها) أو امها (لم يرثها، لأنه ~~إنما يرث) العتيق وأولاده (بالولاء وهذه لا ولاء عليها) وكذا رجل حر لا ~~ولاء عليه وأبواه رقيقان. # (ولو ماتت المعتقة وخلفت ابنها وأخاها ثم مات مولاها) أي عتيقها (فميراثه ~~لابنها على قول المفيد (رحمه الله) (1)) ومن وافقه كابن زهرة بأن الولاء ~~لذكور أولاد المنعم (2) رجلا كان أو امرأة، وعلى قول الشيخ في النهاية (3) ~~وابني حمزة (4) وسعيد (5) فالميراث للأخ. # (فإن مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة كأعمامه، ثم مات العبد وترك ~~أخا مولاته وعصبة ابنها، فميراثه لأخي مولاته، لأنه أقرب عصبة المعتق. فإن ~~انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها) لأنهم ليسوا من عصبات ~~المعتق في شيء. # (و) لكن (لو قلنا: الولاء يورث كالمال يرثه عصبة الابن، ولا يرث العتيق ~~من أقارب معتقه بعد أولاده إلا العصبة على رأي) للأخبار كما تقدم. # وقيل في المبسوط (6) والخلاف (7): إن الأخوات يرثن. (وأقرب العصبات يمنع # PageV09P473 # الأبعد) كالإرث بالنسب. وقد عرفت أن الولاء لحمة كلحمة النسب، فيرث به ~~الوراث على حسب ما يرثونه بالإرث. # (و) لذا (لو مات المعتق وخلف أبا معتقه وابنه، فللأب السدس، والباقي ~~للابن) وخصه أبو علي بالمال (1). (ولو كان عوض الأب جدا كان المال) كله ~~(للابن. ولو خلف أخا معتقه وجده تساويا) وخص المال بعض العامة بالأخ (2) ~~وأبو علي بالجد (3) (ولو خلف جد معتقه وابني أخي معتقه فللجد النصف، ولابني ~~الأخ النصف) وخص المال بعض العامة بالجد، وآخرون بابن الأخ (4). # (ولو خلف جدا وعما لمعتقه فالمال للجد). # (ولو خلف المعتق ابنين ثم ماتا، وخلف أحدهما عشرة والآخر واحدا ثم مات ~~العبد، فإن جعلنا الولاء يورث كان للواحد النصف وللعشرة النصف) لأن كلا من ~~الابنين ورثا أولادهما مالهما من حصة الولاية (وإن قلنا: # يورث به) خاصة (فكذلك) أيضا، لأن أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم ~~ويرثون نصيب من يتقربون به. (ويحتمل كون الميراث بينهم على عددهم، لكل واحد ~~جزء ms2890 من أحد عشر) لأنهم إنما يرثون بسبب الولاء المشترك بينهم على درجة ~~واحدة، مع أن أولاد الأولاد إنما يرثون نصيب الجد من غير توسط الأب على ~~قول. # (ولو خلف السيد ابنه وابن ابنه، فمات ابنه بعده عن ابن ثم مات عتيقه، ~~فميراثه بين ابني الابنين نصفان على الثاني) وهو أن لا يورث الولاء # PageV09P474 # لتساويهما حينئذ في السبب (وكان لابن الابن الذي كان حيا عند موت أبيه ~~على الأول) لأنه الذي ورث الولاء. # (ولو مات السيد عن أخ من أب وابن أخ من الأبوين، فمات الأخ من الأب عن ~~ابن ثم مات العتيق، فماله لابن الأخ من الأبوين) خاصة على المختار من أن ~~الولاء لا يورث (وعلى الآخر هو لابن الأخ من الأب) خاصة، والكل ظاهر. # (والزوج والزوجة) للعتيق (يرثان نصيبهما الأعلى) إذا لم يكن له ولد ~~(والباقي للمنعم أو لمن يقوم مقامه عند عدمه) لما عرفت من أنهما لا يحوزان ~~المال، مع أي وارث كان إلا الإمام. خلافا للحلبي في الزوج فرد عليه الباقي ~~(1). # (الثاني ولاء تضمن الجريرة): # (ومن تولى إلى أحد) أي اتخذه وليا. والتعدي بإلى لتضمين معنى الركون بأن ~~(يضمن حدثه ويكون ولاؤه له، صح وثبت به الميراث) عندنا، خلافا للشافعي (2) ~~(لكن مع فقد كل مناسب) يرث (ومعتق) له الولاء أو من يقوم مقامه. (ويرث مع ~~الزوج والزوجة فلهما نصيبهما الأعلى والباقي للضامن) كما مر (وهو أولى من ~~الإمام) بالنصوص (3) والإجماع (ولا يتعدى الميراث الضامن) إلى أقاربه، ~~للأصل من غير معارض (فلو مات المضمون ورثه الضامن مع فقد النسب والمعتق). # (ولو مات الضامن أولا) ثم مات المضمون (لم يرثه أولاده) أي الضامن (ولا) ~~سائر (ورثته، ولا يرث المضمون الضامن) للأصل إلا إذا دار الضمان. # PageV09P475 # (ولا يضمن) أحد (إلا سائبة لا ولاء عليه كالمعتق في الكفارات والنذور، أو ~~من لا وارث له) من مناسب أو مسابب غير الزوجين كما تشهد به الأخبار (1) ~~والاعتبار. # (الثالث ولاء الإمامة): # (وإذا عدم كل وارث، من مناسب ومسابب) ومولى وضامن (ورث الإمام) بالنص، ~~والإجماع. ms2891 وأما خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): إنه قال: السائبة ~~ليس لأحد عليها سبيل، فإن والى أحد ميراثه وجريرته عليه، وإن لم يوال أحدا ~~فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه (2) فلم يعمل به أحد من الأصحاب. وقد ~~يقال: إنه (عليه السلام) تبرع عليه بحقه، أو استحب أن يؤثر به إذا احتاج. # (ولو وجد معه الزوجان، ففي توريثه معهما خلاف سبق، فإن كان الإمام ظاهرا ~~أخذه يصنع به ما شاء، و) ذكر الشيخان أنه (كان علي (عليه السلام) يضعه في ~~فقراء بلده وضعفاء جيرانه) وخلطائه، تبرعا عليهم بما يستحقه من ذلك، ~~واستصلاحا للرعية حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي (3). وفي مرسل ~~داود: أن رجلا مات على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن له وارث، ~~فدفع أمير المؤمنين (عليه السلام) ميراثه إلى همشهريجة (4). # وفي خبر السري كان علي (عليه السلام) يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس ~~له أحد: أعط الميراث همشاريجه (5) (وإن كان غائبا حفظ له) كما في # PageV09P476 # الخلاف (1) استنادا إلى الإجماع، والأخبار، والأصل (أو صرف في المحاويج) ~~كما في النهاية (2) والمهذب (3) والنافع (4) والشرائع (5) ويؤيده خبر ~~سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) في مسلم قتل وله أب نصراني لمن ~~يكون ديته؟ قال: يؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين، لأن جنايته على بيت مال ~~المسلمين (6) وقال الصدوق: إن ماله لأهل بلده (7) ويؤيده فعل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام). # (و) لا خلاف عندنا أنه (لا يعطى سلطان الجور مع الأمن) ومن أصحاب الشافعي ~~من خير بين الدفع إليه والحفظ إلى ظهور إمام عادل، والصرف إلى مصالح ~~المسلمين (8). # (ومن مات من أهل الحرب ولم يخلف وارثا، كان ميراثه للإمام) عندنا، ولبيت ~~المال عند العامة بلا خلاف بيننا ولا بينهم كما في الخلاف (9). # (وكل ما يتركه المشركون خوفا، ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام. وما يؤخذ ~~صلحا أو جزية فهو للمجاهدين) كما تقدم في الجهاد (ومع عدمهم يقسم في ~~الفقراء من المسلمين) (و) سائر (المصالح) لهم. # (وما يؤخذ من أموالهم ms2892 حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس، وما يأخذه سرية بغير ~~إذن الإمام، فهو له خاصة). # (وما يؤخذ غيلة في زمان الهدنة، يعاد عليهم، وإن كان في غيره كان لآخذه ~~بعد الخمس) وقد تقدم جميع ذلك، وإنما ذكر هنا استطرادا. # PageV09P477 # (المقصد الثالث) (في اللواحق) (وفيه فصول) ثمانية: # (الأول في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا) (ولد الملاعنة ترثه امه، ~~وولده، وزوجه وزوجته، وكل من يتقرب) إليه (بالأم. فمع الولد للأم السدس) ~~خاصة (إن كان) الولد (ذكرا أو ذكرا وانثى، والباقي للأولاد) وإن كان انثى ~~فلها النصف أو الثلثان، والباقي يرد عليها وعلى الام (ولو لم يكن ولد فلها ~~الثلث) بالفرض (والباقي بالرد) في ظهور الإمام وغيبته، للعمومات. خلافا ~~للصدوق فجعل الباقي للإمام (1) إن كان ظاهرا، لقول الباقر (عليه السلام) في ~~خبري زرارة وأبي عبيدة: ترثه امه الثلث، والباقي لإمام المسلمين، لأن ~~جنايته على الإمام (2) وحملا في التهذيب على التقية (3) وفي الاستبصار على ~~ما إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه (4). # (فإن فقدت الام والأولاد ورثه الإخوة من قبلها) وأولادهم (والأجداد من ~~قبلها) وإن علوا (ويترتبون الأقرب فالأقرب. ومع عدمهم فالأخوال والخالات ~~وأولادهم، على ما تقدم من الترتيب بالسوية في هذه المراتب) لما تقدم من ~~التسوية بين المتقربين بالأم. # (ولو لم يكن) له ولد أو ام ولا (للأم قرابة أصلا، ورثه) المولى بالعتق # PageV09P478 # أو الضمان أو (الإمام، دون الأب ومن يتقرب به) لانقطاع النسب بينه وبينهم ~~في ظاهر الشرع. # (ويرث الزوج والزوجة سهمهما مع كل درجة) إما الأعلى أو الأدنى (ويرث هو ~~قرابة الام على الأصح) وفاقا للمشهور، ويشهد به الاعتبار، والأخبار كقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبري الشحام وأبي الصباح: وهو يرث أخواله (1) وخبر ~~أبي بصير سأله (عليه السلام) فهو يرث أخواله، قال: نعم (2). وخلافا ~~للاستبصار ففيه: # إنه إنما يرثهم إذا أقر به الأب بعد اللعان، لأنه يبعد التهمة عن المرأة ~~ويقوى صحة النسب (3). وعليه حمل قول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: ~~يلحق الولد بامه ترثه أخواله ولا يرثهم الولد (4). وما ms2893 في مضمر العلاء عن ~~الفضيل: الحق بأخواله يرثونه ولا يرثهم (5) وينص على التفصيل خبر أبي بصير ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن الملاعنة إذا تلاعنا وتفرقا، وقال زوجها بعد ~~ذلك: الولد ولدي، وأكذب نفسه، فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه، ولكن أرد ~~إليه الولد، ولا أدع ولده، ليس له ميراث، فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله ~~يرثونه، ولا يرثهم (6). ونحوه حسن الحلبي عنه (عليه السلام) (7). وفي ~~التهذيب وقد روي: أن الأخوال يرثونه، ولا يرثهم، غير أن العمل على ثبوت ~~الموارثة بينهم أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام (8). # PageV09P479 # (ولو اعترف به أبوه بعد اللعان ورث الولد أباه دون العكس) أخذا بإقراره ~~أولا وآخرا، ولنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: فإن ادعاه أبوه ~~لحق به، وإن مات ورثه الابن ولم يرثه الأب (1). # (وهل يرث أقارب الأب مع اعترافه؟ إشكال): من انتفاء النسب شرعا باللعان ~~ولا يؤخذ بالإقرار في حق الغير وهو قول الأكثر، ومن أن إرثه منه لثبوت نسبه ~~فلا فرق. وهو قول الحلبي (2). ويؤيده أن الإرث بالإقرار أخذ للورثة بإقرار ~~مورثهم. # (ولو قيل: يرثهم إن اعترفوا به وكذبوا الأب في اللعان ويرثونه كان وجها) ~~أخذا عليهم بإقرارهم. # (ولو خلف) ابن الملاعنة (أخوين أحدهما من الأبوين والآخر من الام تساويا ~~لسقوط اعتبار نسب الأخ بالأب في نظر الشرع. وكذا لو كان) المخلف (أخا ~~لأبويه وأختا) لهما أو (لامه أو أختين) أختا لأبويه واخرى لامه (فإنهما ~~يتساويان) لتساوي الأخ والأخت للأم (وكذا ابن الأخ للأبوين وابن الأخ للأم) ~~لأنهما إنما يرثان نصيب من يتقربان به. # (ولو خلف أخوين من الأبوين مع جد وجدة للأم تساووا) لكون الجميع بمنزلة ~~الإخوة للأم. # (ولو أنكر الحمل فتلاعنا فولدت توأمين، توارثا بالأمومة دون الابوة) فيرث ~~كل منهما سدس تركة الآخر فرضا. # (ولو ماتت الام) الملاعنة (ولا وارث) لها (سواه) أي ولدها (فميراثها) ~~أجمع (له). # PageV09P480 # (ولو كان معه أبوان أو أحدهما، فلكل السدس، والباقي له) إن كان ذكرا (ولو ~~كان) الولد (مع الأبوين انثى فلها النصف، ms2894 وللأبوين السدسان، ويرد) عليهم ~~(الباقي أخماسا). # (ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه ثم مات الولد، قيل) في ~~النهاية (1) والوسيلة (2) والمهذب (3) والإصباح (4) (يرثه عصبة الأب دون ~~الأب) لخبر يزيد بن خليل سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل تبرأ من جريرة ~~ابنه وميراثه، قال: ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه (5). ومضمر ابن مسكان عن ~~أبي بصير، قال: سألته عن المخلوع تبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه ~~وجريرته لمن ميراثه؟ فقال: قال علي (عليه السلام): هو لأقرب الناس إلى أبيه ~~(6) (وليس بجيد) لضعف المستند، ومخالفته للأصول، وعموم نصوص الإرث واحتمال ~~الخبرين التبرء بعد موت الابن ولفظ أبيه فيهما ابنه. وقال الشيخ في ~~الحائريات: # إنها رواية شاذة فيها نظر (7). # (ولا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ولا أحد من أقاربهما ولا يرثهم هو، لعدم ~~النسب شرعا. وإنما يرثه ولده وزوجه أو زوجته، فإن فقد أولاده فميراثه ~~للإمام) مع انتفاء الزوجين (ومع) أحد (الزوجين الخلاف) في الزائد على النصف ~~أو الربع. # (وروي) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (أن ميراثه لامه ومن يتقرب بها) # PageV09P481 # روى إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أن عليا (عليه ~~السلام) كان يقول: ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه امه وإخوته لامه أو عصبتها ~~(1). وعن يونس قال: ميراث ولد الزنا لقرابته من امه على نحو ميراث ابن ~~الملاعنة (2) (وهي مطرحة) عند أكثر الأصحاب، للضعف، ومخالفة الاصول. وعمل ~~بها الصدوق (3) وأبو علي (4) والحلبي (5). وما عن يونس يحتمل الرواية ~~والرأي ويحتمل أن الاختصاص بمن زنى أبوه دون امه. # (الفصل الثاني في ميراث الخناثى) (من له الفرجان يرث) بالإجماع والنص ~~(على الفرج الذي يبول منه) قال الصادق (عليه السلام) في صحيح داود بن فرقد: ~~إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر، وإن كان يبول من القبل فله ميراث ~~الأنثى (6) (فإن بال منهما فعلى الذي يسبق منه البول، فإن جاء منهما) معا ~~(ورث على الذي ينقطع أخيرا) في المشهور. وفي السرائر: أن عليه الإجماع (7) ~~ويدل عليه قول الصادق (عليه السلام) في حسن ms2895 هشام بن سالم: فإن خرج منهما ~~سواء فمن حيث ينبعث (8). # أي من حيث يسترسل منه مع انقطاع الآخر. واعتبر في المهذب (9) والإصباح ~~(10) # PageV09P482 # الانقطاع أولا وهو ظاهر المبسوط (1) والنهاية (2) لقوله في الأول: فإن ~~تساويا فمن أيهما انقطع: وفي الثاني: فأيهما انقطع منه البول ورث عليه. ~~واعتبر المفيد في الأعلام (3) والسيد (4) الأغلب والأكثر. وهو قريب من ~~الانقطاع أخيرا، ولفظ الخبر يحتمله، فإن الانبعاث يحتمل الثوران، فيكون ~~المعنى فمن حيث يكون أقوى. ولم يعتبر الصدوقان (5) ولا أبو علي شيئا (6) من ~~ذلك. (فإن تساويا أخذا وتركا حصل الاشتباه، فقيل) في الخلاف: يورث ~~(بالقرعة) قال: روى أصحابنا أنه تعد أضلاعه، فإن تساويا ورث ميراث النساء، ~~وإن نقص أحدهما ورث ميراث الرجال، والمعمول عليه أنه يرجع إلى القرعة فيعمل ~~عليها. وحكى عن العامة قولا: بأنه يعطى نصف المال ويوقف الباقي إلى ظهور ~~أمرها أو يعطى الباقي العصبة، وآخر: بأنه يعطى نصف نصيب الذكر ونصف نصيب ~~الأنثى، ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة، وأخبارهم (7). ويؤيده عموم نصوص ~~القرعة (8) وضعف دليل القولين الآخرين. ولا شبهة في أنه لابد منها إذا مات ~~ولم يستعلم حالها. (وقيل) في كتاب الأعلام (9) والانتصار (10) والسرائر ~~(11): (يعد أضلاعه فإن اختلف عدد) أضلاع (الجنبين فذكر، وإن اتفقا فأنثى) ~~وقد حكى عليه المفيد (12) # PageV09P483 # والمرتضى (1) الإجماع، وقد وردت به أخبار معللة بأن حواء خلقت من ضلع آدم ~~الأيسر (2) وفسر ذلك في بعض الأخبار بخلقها من الطينة التي فضلت من ضلعه ~~الأيسر (3) وقد ذكر أن الموافق للحسن والتشريح تساوي الرجال والنساء في ~~الأضلاع (وقيل) في الفقيه (4) والمقنع (5) والمقنعة (6) والنهاية (7) ~~والمبسوط (8) وغيرها: (يرث نصف النصيبين، وهو الأشهر) ويدل عليه قول الصادق ~~(عليه السلام) في حسن هشام بن سالم: فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال ~~والنساء (9) وقول علي (عليه السلام) في خبره مثله (10) وفي خبر إسحاق بن ~~عمار: فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة، ونصف عقل الرجل (11) قال في ~~المختلف: ولأن القضية المعهودة في الشرع قسمة ما يقع في التنازع بين ~~الخصمين مع تساويهما في الحجة وعدمها، والأمر كذلك هنا، ms2896 فإنه إذا خلف مع ~~الخنثى ذكرا فهو يقول: إني ذكر، والذكر ينكر، فله ما اتفقا عليه، وهو سهم ~~الأنثى، ويقع التنازع في التفاوت بين السهمين فيقسم بينهما. ولأنه ليس أحد ~~الاحتمالين أولى، فتعين الانقسام (12) انتهى. ولا ينافي ذلك انحصار الناس ~~في الذكر والأنثى إن سلم، لجواز مخالفة هذا الفرد في النصيب بالدليل. لكن ~~في تمامية الأدلة نظر. # PageV09P484 # (ونبات اللحية، وتفلك الثدي) أي استدارته (والحبل، والحيض، علامات على ~~الأقرب) فالأول على الذكورية، والبواقي على خلافها، لحصول الظن القوي بها ~~ما لم تتعارض علامتان، كما في القضية التي قضى فيها أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) بعد الأضلاع (1) فقد عارض فيها الحبل، الإحبال، وهو يوافق كلام ~~الحسن، قال: الخنثى عند آل الرسول (عليهم السلام) فإنه ينظر فإن كان هناك ~~علامة يبين الذكر من الأنثى من بول أو حيض أو احتلام أو لحية أو ما أشبه ~~ذلك، فإنه يورث على ذلك. فإن لم يكن وكان له ذكر كذكر الرجل وفرج كفرج ~~النساء، فإن له ميراث النساء، لأن ميراث النساء داخل في ميراث الرجال. وهذا ~~ما جاء عنهم (عليهم السلام) في بعض الآثار. وقد روي عن بعض علماء الشيعة: ~~أنه سئل عن الخنثى، فقال: روى بعض أصحابنا - من وجه ضعيف لم يصح عندي - أن ~~حواء خلقت من ضلع آدم، فصار للرجال من ناحية اليسار ضلع أنقص، فللنساء ~~ثمانية عشر ضلعا من كل جانب تسعة، وللرجال سبعة عشر ضلعا من جانب اليمين ~~تسعة، ومن جانب اليسار ثمانية. وهذه علامة واضحة جيدة إن صحت. وروي عنهم ~~(عليهم السلام): أنه يورث من المبال، فإن سال البول على فخذيه فهو امرأة، ~~وإن زرق البول كما يزرق الرجل فهو رجل. وجميع ما ذكرناه من العلامات التي ~~يعرف بها الرجال من النساء مثل الحيض واللحية والاحتلام والجماع وغير ذلك ~~انتهى (2). # ويحتمل العدم لانتفاء النص وبقاء الاحتمال. # (وفي كيفية معرفته) أي نصف النصيبين (طرق أربعة). # (الأول) وهو مذكور في المبسوط (3) وغيره: (أن يجعل مرة ذكرا ومرة # PageV09P485 # انثى، ويعمل المسألة) أي مسألة قسمة التركة ms2897 على الورثة (على هذا مرة و ~~على هذا اخرى، ثم يضرب إحداهما في الاخرى إن تباينتا) كذكر وخنثى فإن ~~المسألة على الذكورية اثنان وعلى الأنوثية ثلاثة (أو في وفقهما إن اتفقتا) ~~كذكرين وخنثيين، فإنها على ذكوريتهما من أربعة، وعلى أنوثيتهما من ستة ~~(وتجتزء بإحداهما إن تماثلتا) كأبوين وخنثيين فإنها على التقديرين من ستة ~~(وبالأكثر إن تناسبتا) أي تداخلتا كأبوين وذكر وخنثى، فإنها على الذكورية ~~من ستة، وعلى الأنوثية من ثمانية عشر (ثم يضربها) أي المسألة التي هي ~~الأكثر أو إحداهما أو مضروب إحداهما في الاخرى أو في وفقها (في اثنين) إن ~~احتيج إليه بالانكسار في مخرج النصف (ثم يجمع ما لكل) من الورثة على كل ~~(واحد منهما) أي من المسألتين (إن تماثلتا) أي المسألتان ففي المثال، تجمع ~~ما لكل من الأبوين وهو سهم من ستة على التقديرين فيكون له سهمين، وما لكل ~~من الخنثيين وهو سهمان، فيكون أربعة أسهم (ونضرب ما لكل واحد من إحداهما في ~~الاخرى إن تباينتا) ففي المثال، للذكر سهم من اثنين على تقدير نضربه في ~~الثلاثة، وسهمان من ثلاثة على التقدير الآخر نضربهما في الاثنين يبلغ سبعة، ~~وللخنثى سهم من اثنين على تقدير نضربه في ثلاثة، وسهم من ثلاثة على الآخر ~~نضربه في اثنين يبلغ خمسة (أو في وفقها إن اتفقتا) ففي المثال لكل من ~~الذكرين سهم من أربعة نضربه في نصف ستة، وسهمان من ستة نضربهما في اثنين ~~يبلغ سبعة، ولكل من الخنثيين سهم من أربعة على تقدير نضربه في ثلاثة وسهم ~~من ستة على الآخر نضربه في اثنين يبلغ خمسة (فندفعه) أي الحاصل من الجمع أو ~~الضرب مما بلغ (إليه) المسألتان عند الضرب في اثنين إليه، ففي مثال التماثل ~~لكل من الأبوين سهمان من اثني عشر ولكل من الخنثيين أربعة منها، وفي مثال ~~التباين للذكر سبعة من اثني عشر وللخنثى خمسة منها، وفي مثال PageV09P486 # التوافق لكل من الذكرين سبعة من أربعة وعشرين ولكل من الخنثيين خمسة ~~منها. # أو نأخذ ما لكل منهما على كل ms2898 من التقديرين مما بلغ إليه المسألتان بعد ~~الضرب في الاثنين إن احتيج إليه فندفع إليه نصفه، ففي مسألة الذكر والخنثى، ~~للذكر على تقدير ستة وعلى آخر ثمانية، ونصف المجموع سبعة فله سبعة من اثني ~~عشر، وللخنثى على تقدير ستة وعلى آخر أربعة فله خمسة من اثني عشر. وفي مثال ~~الذكرين والخنثيين، لكل من الذكرين على تقدير ستة وعلى آخر ثمانية فله سبعة ~~من أربعة وعشرين، ولكل من الخنثيين ستة على تقدير وأربعة على آخر فله خمسة ~~منها. وفي الأبوين والخنثيين لكل من الأبوين اثنان على كل تقدير فله اثنان ~~من اثني عشر، ولكل من الخنثيين أربعة على كل فله أربعة منها [وفي الباقي ~~لكل من الأبوين ستة على كل فله ستة من ستة وثلاثين وللذكر خمسة عشر على ~~تقدير وعشرون على آخر فله سبعة عشر ونصف منها وللخنثى عشرة على تقدير وخمسة ~~عشر على آخر فله اثني عشر ونصف منها] (1) وأما عند التداخل فإنما يأخذ نصف ~~النصيبين من الأكثر إن لم ينكسر وإلا فمن مضروبه في اثنين ففي المثال نصيب ~~الخنثى على تقدير ستة وعلى الآخر أربعة فنعطيه خمسة، وللذكر على تقدير ستة ~~وعلى آخر ثمانية نعطيه سبعة (وهذا) الطريق (يسمى التنزيل) من تنزيل الحساب ~~أو تنزيل الأحوال. # الطريق (الثاني) وهو طريق التحقيق وجعله الأصل المعول عليه في المبسوط ~~(2): (أن يجعل للخنثى سهم بنت ونصف سهم بنت، فلو خلف ابنا وبنتا وخنثى بسطت ~~سهامهم، فتجعل لحصة الابن نصفا) أي لابد من أن يكون له نصف ليكون حصة البنت ~~(ولحصة البنت نصفا) ليكون من حصة الخنثى (فيكون أقل عدد يفرض للبنت اثنان ~~وللذكر ضعفهما) يبلغ # PageV09P487 # المجموع ستة (وللخنثى نصفهما، فالفريضة من تسعة) أربعة للابن واثنان ~~للبنت وثلاثة للخنثى. (ولو كان مع الخنثى ذكر) فقط (فالفريضة من سبعة) بحذف ~~نصيب البنت (ولو كان معها انثى) فقط (فالفريضة من خمسة) بحذف نصيب الابن. # الطريق (الثالث) طريق الدعوى وهو: (أن تورثه بالدعوى فيما بقي بعد ~~اليقين) وهو نصيب انثى (كمسألة الابن والبنت والخنثى) وتصح ms2899 من أربعين فإنها ~~على الذكورية من خمسة وعلى الأنوثية من أربعة ومضروبهما عشرون ثم نضربها في ~~اثنين للانكسار في مخرج النصف (للذكر الخمسان بيقين، وهي ستة عشر من ~~أربعين) فإنها له على ذكورية الخنثى (وهو يدعي النصف) أي (عشرين) ويقول إن ~~الخنثى انثى (وللبنت الخمس بيقين ثمانية وهي تدعي الربع عشرة، وللخنثى ~~الربع بيقين وهو يدعي) أنه ذكر وأن له (الخمسين ستة عشر والمختلف فيه) بين ~~الكل (ستة أسهم يدعيها الخنثى كلها، فيعطيه نصفها ثلاثة مع العشرة، صار له ~~ثلاثة عشر، والابن يدعي أربعة يعطيه نصفها سهمين، يصير له ثمانية عشر، ~~والبنت تدعي سهمين فتدفع إليها سهما صار لها تسعة) هذا على تأخير الدعوى عن ~~فرض المسألة على التقديرين. # (ويحتمل توريثه بالدعوى من أصل المال، فيكون الميراث في هذه المسألة من ~~ثلاثة وعشرين، لأن المدعي هنا نصف) يدعيه الابن (وربع) تدعيه البنت ~~(وخمسان) يدعيهما الخنثى (ومخرجها) مضروب أربعة في خمسة (عشرون، للابن ~~النصف عشرة، وللبنت خمسة، وللخنثى ثمانية) على ما يدعونه (تعول إلى ثلاثة ~~وعشرين) فللابن ثمانية بيقين وهو يدعي اثنين، وللبنت أربعة بيقين وهي تدعي ~~واحد، وللخنثى خمسة بيقين وهو PageV09P488 # يدعي ثلاثة، فالمختلف فيه ستة نعطيهم نصفها ثلاثة، للابن واحد وللبنت نصف ~~وللخنثى واحد ونصف، فللابن تسعة من عشرين وهي ثمانية عشر من أربعين، وللبنت ~~أربعة ونصف من عشرين وهي تسعة من أربعين، وللخنثى ستة ونصف وهي ثلاثة عشر ~~من أربعين، فلابد من ضرب العشرين بالأخرة في اثنين ولا تتفاوت الأنصباء. # الطريق (الرابع: أن يقسم التركة نصفين، فيقسم أحد النصفين على الوراث على ~~تقدير ذكورية الخنثى، والنصف الآخر عليهم على تقدير الأنوثة، كالمسألة ~~بعينها، أصل الفريضة سهمان) للتنصيف (نضرب في خمسة، لأن حصة البنت على ~~تقدير الذكورية الخمس يصير عشرة، ثم نضربها في أربعة هي أصل حصتها) أي ~~مخرجها (على تقدير الأنوثية فتصير أربعين، يقسم نصفها - وهو عشرون - على ~~ذكر وأنثيين يكون للخنثى هنا خمسة، وكذا الأنثى وللذكر عشرة، والنصف الآخر ~~يقسمه على ذكرين وانثى يكون للخنثى ثمانية وكذا ms2900 للذكر، وللأنثى أربعة، ~~فيجتمع للخنثى ثلاثة عشر) من أربعين (وللذكر ثمانية عشر، وللأنثى تسعة). # (والطريق الأول يخالف الطريق الثاني في هذه المسألة، لأن على الطريق ~~الأول تضرب فريضة الذكورية وهي خمسة في فريضة الأنوثية وهي أربعة) يبلغ ~~عشرين (ثم) نضرب (اثنين في المجتمع تصير أربعين، للخنثى على تقدير الذكورية ~~ستة عشر، وعلى تقدير الأنوثة عشرة، فله نصفهما ثلاثة عشر، وللذكر) عشرون ~~على تقدير وستة عشر على آخر فله نصفهما (ثمانية عشر وللأنثى) عشرة على ~~تقدير وثمانية على آخر فلها نصفهما (تسعة، لأن للبنت سهما) مضروبا (في خمسة ~~وسهما) مضروبا (في أربعة) كما عرفت (فالمجموع تسعة، وللذكر) ضعفها (ثمانية ~~عشر) PageV09P489 # وأيضا له سهمان في خمسة وسهمان في أربعة (وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في ~~أربعة يكون ثلاثة عشر). # (وعلى الطريق الثاني المسألة) كما عرفت (من تسعة، للخنثى الثلث وهو ~~ثلاثة، وثلاثة عشر من أربعين أقل من الثلث). # (والطريقة الثالثة توافق الاولى في أكثر المواضع كما في هذه المسألة) بل ~~لا يمكن تخالفهما، إذ لا فرق في الاولى بين أن يجمع ما لكل أو يضرب ما لكل ~~في الاخرى أو في وفقها قبل الضرب في الاثنين وبين أن يؤخذ نصف النصيبين بعد ~~الضرب، وأخذ نصفهما بعده يلازم أخذ نصف الدعوى بعده ضرورة. # (فروع) عشرة: # (الأول: لو خلف ابنا وخنثى، فعلى الأول نضرب اثنين) فريضة الذكورة (في ~~ثلاثة) فريضة الأنوثة (ثم اثنين في المجتمع، للذكر سبعة) حاصلة من سهم في ~~ثلاثة وسهمين في اثنين (وللخنثى خمسة) حاصل من سهم في ثلاثة وسهم في اثنين. # (وعلى الثاني الفريضة من سبعة، للذكر أربعة وللخنثى ثلاثة). # (وعلى الثالث للذكر بيقين النصف) لمضروب الفريضتين أي اثنى عشر وهي (ستة ~~وللخنثى بيقين) ثلاثة (أربعة يبقى سهمان يدعيهما كل منهما) فإن الابن يدعي ~~الثلثين والخنثى النصف (فيقسم بينهما). # (وعلى العول في الدعوى يصح من سبعة، لأن مخرج النصف) الذي هو (إحدى ~~الدعويين) وهو دعوى الخنثى (والثلثين) الذي هو (الدعوى الاخرى) التي هي ~~دعوى الابن (من ستة، الذكر يدعي أربعة ms2901 والخنثى ثلاثة) فنعطي الابن ثلاثة ~~ونصف والخنثى اثنين ونصف وإذا أردنا تصحيح PageV09P490 # النصف ضربنا الستة في اثنين فللابن سبعة وللخنثى خمسة. # (وعلى الرابع) تصح (من اثني عشر، لأن أحد النصفين يقسم نصفين والآخر ~~أثلاثا) فالفريضة عدد له ثلث ونصف ولنصفه نصف (وأقل مخرج الثلث والربع اثنا ~~عشر) قسمنا نصفها بينهما نصفين والنصف الآخر أثلاثا. # (الثاني: لو خلف انثى وخنثى، فعلى الأول: الفريضة من اثني عشر) مضروب ~~اثنين في ثلاثة ثم في اثنين (للخنثى سبعة) سهمان في اثنين وسهم في ثلاثة ~~(وللأنثى خمسة) سهم في اثنين وسهم في ثلاثة. (وعلى الثاني من خمسة، للخنثى ~~ثلاثة وللأنثى سهمان. وباقي الطرق ظاهرة) فعلى الثالث للانثى أربعة بيقين ~~وهي تدعي ستة فلها خمسة وللخنثى ستة بيقين وهي تدعي ثمانية فلها سبعة، وعلى ~~العول من ستة تعول إلى سبعة، وعلى الرابع من اثني عشر يقسم عليهما نصفها ~~بالسوية والنصف الآخر أثلاثا. # (الثالث: لو اتفق معهم) أي الخناثى ومشاركيهم (زوج أو زوجة صححت مسألة ~~الخناثى ومشاركيهم أولا) بإحدى الطرق (دون الزوج والزوجة) إذ لا تتفاوت ~~الحال في نصيبهما بذكورية الخنثى وأنوثيتها (ثم ضربت مخرج نصيب الزوج أو ~~الزوجة فيما اجتمع) ليخرج نصيبه، ثم يقسم الباقي بين الباقين و (كابن وبنت ~~وخنثى فريضتهم على) الطريق (الأول أربعون) فإذا اجتمع معهم زوج (تضرب مخرج ~~سهم الزوج وهو أربعة في أربعين تبلغ مائة وستين، للزوج) ربعها (أربعون وكل ~~من) كان (حصل له أولا سهم ضربته) أي سهمه (في ثلاثة، فما اجتمع فهو نصيبه ~~من مائة وستين، فللخنثى تسعة وثلاثون) ثلاثة أمثال ثلاثة عشر (وللذكر أربعة ~~وخمسون) ثلاثة أمثال ثمانية عشر (وللأنثى سبعة وعشرون) من أربعين ثلاثة ~~أمثال تسعة. PageV09P491 # (وعلى) الطريق (الثاني: نضرب تسعة في أربعة) يبلغ ستة وثلاثين (للزوج ~~تسعة، وللذكر اثنا عشر، وللأنثى ستة، وللخنثى نصفهما) تسعة (وباقي الطرق ~~ظاهر) لا فرق بينه وبين الأول إلا على العول، فإنا نضرب الأربعة في ثلاثة ~~وعشرين يبلغ اثنين وتسعين، للزوج ثلاثة وعشرون، وللذكر ثلاثون، وللبنت خمسة ~~عشر، وللخنثى أربعة وعشرون. ms2902 # (الرابع: أبوان وخنثى، للأبوين تارة) وهي تقدير الأنوثة (الخمسان) فريضة ~~وردا (وتارة) وهي على فرض الذكورة (السدسان، نضرب خمسة في ستة تبلغ ثلاثين، ~~للأبوين) على تقدير اثنا عشر وعلى آخر عشرة فلهما نصف ذلك (أحد عشر، ~~وللخنثى) على تقدير ثمانية عشر وعلى الآخر عشرون فلها نصف ذلك (تسعة عشر). ~~هذا على ما ذكرنا من جمع النصيبين على التقديرين وتنصيف المجموع. وأما على ~~ما قدمه المصنف فلابد من ضرب الثلاثين في اثنين ليبلغ ستين ويكون للأبوين ~~مجموع سهمين في خمسة وسهمين في ستة وهو اثنان وعشرون، وللخنثى مجموع ثلاثة ~~في ستة وأربعة في خمسة وهو ثمانية وثلاثون. (وكذا على الثاني) فإن للخنثى ~~فرضا خمسة عشر باعتبار كونها بنتا، وللأبوين عشرة فرضا، ولو كانت بنتا ~~واحدة كانت الخمسة الباقية ترد عليهم أخماسا فيكون لها ثلاثة أخماسها، ولو ~~كانت بنتين كان لها مجموع الباقي أيضا، فإن للبنتين الثلثين فالذي يزيد لها ~~بالبنتية الزائدة خمسا الباقي نعطيها نصفهما فيكون لها أربعة أخماس الباقي ~~وهي أربعة من ثلاثين نضيفها إلى النصف يكون تسعة عشر. (و) كذا على (الثالث) ~~فإنه يدعي عشرين ونحن نعطيه ثمانية عشر ثم نعطيه نصف ما يدعيه وهو اثنان. # (وعلى العول تصح من ستة عشر، فإن الأبوين يدعيان الخمسين، والخنثى ~~الثلثين، مخرجهما خمسة عشر) تعول إلى ستة عشر (والرابع PageV09P492 # كالأول) فإنا نقسم عليهم خمسة عشر أخماسا، فيكون للخنثى تسعة وخمسة عشر ~~أسداسا فيكون لها عشرة. # (ولو اعتبرت نصف نصيب كل واحد من الأبوين، استوى الأول والرابع في كون ~~الفريضة ستين) ليكون لكل منهما أحد عشر. ومنع المصري من الرد تمسكا بأنه ~~خلاف الأصل، وأن ما يثبت في الأنثى بالإجماع وكون الخنثى يرث نصف نصيب ~~الأنثى معارض بإرثه نصف نصيب الذكر. # (الخامس: أبوان وخنثيان، للأبوين السدسان والباقي للخنثيين، الفريضة من ~~ستة، للأبوين سهمان ولكل خنثى سهمان على جميع الطرق، إذ لا رد هنا) فإنهما ~~إن كانتا أنثيين كان لهما الثلثان، وإن كانا ابنين أو ذكرا وانثى كان لهما ~~الباقي بلا فرض. # (ولو كان ms2903 معهما أحد الأبوين فله تارة) وهي حالة كونهما ابنين أو مختلفين ~~(السدس، وتارة) وهي حالة كونهما بنتين (الخمس، نضرب خمسة في ستة فتبلغ ~~ثلاثين ثم اثنين في ثلاثين، فللأب تارة الخمس اثنا عشر وتارة السدس عشرة، ~~فله نصفهما أحد عشر) أو نقول: له سهم في ستة وسهم في خمسة يبلغ أحد عشر ~~(والباقي للخناثى بالسوية) لما سيأتي من تساويهم لتساويهم في الاحتمال ~~(وكذا باقي الطرق) أما على الثالث فإن كلا من الأب والخنثيين يدعي اثنين ~~زيادة على المتيقن فنقسمها نصفين (وعلى العول) تصح (من أحد وثلاثين) فإن ~~الأب يدعي الخمس والخنثيين يدعيان خمسة أسداس فضربنا الخمسة في الستة يبلغ ~~ثلاثين تعول إلى أحد وثلاثين، فإنه يدعي ستة وهما يدعيان خمسة وعشرين. وأما ~~على الرابع فتقسم ثلاثين بينهم أسداسا للأب خمسة ولهما خمسة وعشرون وثلاثين ~~أخماسا فيجتمع للأب أحد عشر ولهما تسعة وأربعون. وأما الطريق الثاني فلا ~~يوافق هنا تلك الطرق، فإنه PageV09P493 # يكون للأب اثنا عشر فإنهما بمنزلة ثلاث بنات فتقسم التركة عليهم أخماسا. # (السادس: أحد الأبوين وخنثى، الفريضة من أربعة وعشرين، للأب خمسة، ~~والباقي للخنثى إن جعلنا له نصف) نصيب (ابن ونصف) نصيب (بنت) فإنها على ~~الذكورة من ستة وعلى الأنوثة من أربعة فضربنا وفق إحداهما في الاخرى بلغت ~~اثنا عشر، للأب اثنان على الأول، وثلاثة على الثاني، ولها عشرة على الأول، ~~وتسعة على الثاني، وليس للتسعة ولا للثلاثة نصف فضربنا اثنين في اثنا عشر، ~~فللأب أربعة على تقدير، وستة على آخر أعطيناه خمسة، وللخنثى عشرون على ~~تقدير وثمانية عشر على آخر فأعطيناه تسعة عشر. # (وكذا على الطريق الأول) فإن للأب سهما من ستة مضروبا في اثنين وفق ~~الأربعة، وسهما من أربعة مضروبا في ثلاثة وفق الستة وذلك خمسة، وللخنثى ~~خمسة أسهم من ستة في اثنين وثلاثة من أربعة في ثلاثة وذلك تسعة عشر. (و) ~~كذا على (الثالث، لأن للأم) مثلا (السدس بيقين) وهي تدعي نصف سدس آخر ~~(وللخنثى ثلاثة أرباع بيقين) وهي تدعي زيادة نصف سدس (ويقسم نصف السدس) ms2904 وهو ~~اثنان من أربعة وعشرين (بينهما) فيكون للأم خمسة والباقي للخنثى (وكذا على ~~الرابع) فإن للأم من اثني عشر اثنين ومن اثني عشر ثلاثة، وللخنثى من اثني ~~عشر عشرة ومن اثني عشر تسعة. # (وعلى الثاني) نقول: يتفاوت سهم الام على تقدير وحدة البنت وتعددها، فهل ~~التفاوت باعتبار البنت الزائدة خاصة أو باعتبار المجموع؟ وجهان: من احتمال ~~النص (1) والدوران، وضعفهما بين. ومن تعليق الحكم بالعدد وتساوي البنتين في ~~صحة الإسناد فلا ترجح إحداهما بلا مرجح، وهو الأجود. فنقول: (إن # PageV09P494 # جعلنا التفاوت باعتبار البنت الزائدة، احتمل أن تكون الفريضة من أربعين، ~~للأم تسعة، لأن للأم مع البنت الواحدة الربع ومع البنتين الخمس) والتفاوت ~~بينهما جزء من عشرين جزء (فلها) مع بنت ونصف (نصف التفاوت) فنضرب اثنين في ~~العشرين يبلغ أربعين، للأم خمسها ثمانية ونصف التفاوت بين الربع والخمس وهو ~~جزء من أربعين جزء، وللخنثى أحد وثلاثون لأنها إن كانت بنتا كان لها ~~ثلاثون، وإن كانت بنتين كان لها اثنان وثلاثون، فلها ثلاثون ونصف التفاوت ~~(و) احتمل (أن تكون) الفريضة (من ستة وثلاثين، لأن الأصل) بلا نظر إلى الرد ~~(ستة، للأم السدس، وللبنت ثلاثة، ولنصف البنت نصف سهم) أي سدس فإن للبنتين ~~أربعة (فإن ضربت اثنين في ستة) ليكون للسدس نصف صحيح (بلغ اثني عشر) للأم ~~اثنان، وللخنثى سبعة وهي مجموع النصف ونصف التفاوت بين النصف والثلاثين ~~وذلك تسعة، تبقى ثلاثة ترد عليهما كذلك (و) بين التسعة والاثنى عشر توافق ~~بالثلث فإن (ضربت ثلاثة الوفق في اثني عشر يصير ستة وثلاثين، للأم بالتسمية ~~ستة وبالرد سهمان، والباقي للخنثى، أو يضرب تسعة) حاصلة من بسط سهام الام ~~والبنت ونصفها وهي أربعة ونصف من جنس الكسر (في ستة) أصل الفريضة (فيبلغ ~~أربعة وخمسين، للأم اثنا عشر بالتسمية والرد) فتسعة بالتسمية وثلاثة بالرد، ~~والباقي للخنثى ويكفي ضرب التسعة في وفق الستة للتوافق بالثلث فيبلغ ثمانية ~~عشر، للأم أربعة ثلاثة فرضا وواحد ردا. # (وإن جعلنا التفاوت باعتبار مجموع الزائدة والبنت الأصلية، احتمل أن تكون ~~الفريضة من ثمانين، ms2905 لأن للأم مع البنتين الخمس ومع البنت الربع، فالتفاوت ~~وهو سهم من عشرين، للخنثى ثلاثة أرباعه) لأنها ثلاثة أرباع البنتين، وإذ ~~ليس للواحد ربع صحيح (نضرب أربعة في عشرين) تبلغ PageV09P495 # ثمانين (للأم الخمس ستة عشر وربع التفاوت وهو سهم) من ثمانين (وللخنثى ~~ثلاثة وستون). # (والأجود أن) يقطع النظر أولا عن الرد وينظر إلى ما لكل منهما فرضا ثم ~~يرد عليهما الباقي بالنسبة. وذلك بأن (يقال: للأم السدس) تسمية (وللخنثى ~~نصف وثلاثة أرباع سدس) تسمية، لأنها لو كانت بنتين كان لها الثلثان، ولو ~~كانت بنتا كان لها النصف، فلما كانت بمنزلة بنت ونصف كان لها ثلاثة أرباع ~~الزائد للبنتين على بنت، وهي ثلاثة أرباع سدس (والمخرج) لسدس له ربع (أربعة ~~وعشرون، للأم بالتسمية أربعة، وللخنثى خمسة عشر) يبقى خمسة تقسم عليهما ~~بهذه النسبة (فإما أن) لا تنظر إلى التفصيل بالفرض والرد وتقتصر على عدد ~~يكون أربعة أسهم منه للأم وخمسة عشر للخنثى جملة، كما فعله الشيخ (1) و ~~(تجعل الفريضة تسعة عشر، أو نضرب تسعة عشر في أربعة وعشرين) ليمكن قسمة ~~الخمس الباقية عليهما بتلك النسبة (تبلغ أربعمائة وستة وخمسين، للأم من كل ~~تسعة عشر سهما أربعة) يجتمع لها (ستة وتسعون، والباقي للخنثى، وعلى العول) ~~تصح (من) اثني عشر تعول إلى (ثلاثة عشر) فإن الام تدعي الربع والخنثى خمسة ~~أسداس. # (السابع: أحد الأبوين وانثى وخنثى، فعلى الأول: نضرب مخرج الخمس) الذي ~~للأب على الأنوثة (في مخرج السدس) الذي له على الذكورة (ثم اثنين في ~~المجتمع، ثم مخرج الثلث) الذي لابد منه على الذكورية (في المرتفع، وذلك ~~مائة وثمانون) أو مسألة الأنوثة خمسة ومسألة الذكورة ثمانية عشر ضربنا ~~إحداهما في الاخرى والحاصل في اثنين (للأب على تقدير الذكورة ثلاثون، ~~وللخنثى مائة، وللأنثى خمسون. وعلى تقدير # PageV09P496 # الأنوثة للأب الخمس ستة وثلاثون، وللخنثى اثنان وسبعون، وكذا الأنثى، ~~فنأخذ نصف نصيب كل واحد) منهم على التقديرين (فهو فرضه، فللأب ثلاثة ~~وثلاثون، وللخنثى ستة وثمانون، وللأنثى أحد وستون) أو نقول: # المسألة على الأنوثة من خمسة، وعلى الذكورة ms2906 من ثمانية عشر، وللأب سهم من ~~خمسة نضربه في ثمانية عشر وثلاثة أسهم من ثمانية عشر نضربها في خمسة ~~والمجموع ثلاثة وثلاثون، وللأنثى سهمان من خمسة في ثمانية عشر وخمسة من ~~ثمانية عشر في خمسة والمجموع أحد وستون، وللخنثى سهمان في ثمانية عشر وعشرة ~~في خمسة يبلغ ستة وثمانين. # (ويحتمل أن يقال: يضرب مسألة الخناثي) أي الأنثى والخنثى خاصة (وهي اثنا ~~عشر) لأن فريضة الذكورة ثلاثة وفريضة الأنوثة اثنان ضربنا إحداهما في ~~الاخرى والمجتمع في اثنين (في مسألة الام وهي ستون) فإن لها نصف الخمس ~~والسدس وهما أحد عشر من ثلاثين ولا نصف لها فنضرب فيها اثنين (فتصير ~~سبعمائة وعشرين، للأم السدس) فرضا (مائة وعشرون، وللبنت مائتان، وللخنثى ~~مائتان وثمانون، إذ للبنت مع الخنثى خمسة من اثنى عشر) فإن لها على الذكورة ~~أربعة وعلى الأنوثة ستة ونصف التفاوت واحد (وللخنثى سبعة) فإن لها على ~~الذكورة ثمانية وعلى الأنوثة ستة ونصف التفاوت واحد (ويبقى الرد وهو مائة ~~وعشرون، للأم على تقدير الأنوثية الخمس بالنسبة إليهما معا أربعة وعشرون، ~~وتأخذ البنت من الباقي أربعين، والخنثى ستة وخمسين سهما). # (ثم يرجع الخنثى على الأب) أو الام ولا محذور في فرض الام أولا ثم الأب ~~(بنصف ما اخذ منه) أي الخنثى (من الرد وهو سبعة، لأنه إذا أخذ أربعة وعشرين ~~التي هي الرد منهما كان ما يأخذه من الأنثى عشرة أسهم، PageV09P497 # ومن الخنثى أربعة عشر، ونصفها غير مستحق) له (لأنه نصف ذكر، فيصير مع ~~الأب سبعة عشر سهما، وله من الأصل مائة وعشرون، فيصير له مائة وسبعة ~~وثلاثون، وللخنثى ثلاثمائة وثلاثة وأربعون، وللأنثى مائتان وأربعون. وهذا) ~~التردد بين الاحتمالين (بناء على) أن (فرض الخنثى ذكرا هل يقتضي سقوط الرد) ~~على الام مثلا (بالنسبة إلى البنت أيضا مطلقا أو لا) يقتضي سقوطه إلا ~~بالنسبة إلى نفسه؟ وجهان متكافئان: من أن الفرض يقتضي كون الوارث ذكرا أو ~~انثى وكون التركة بينهما للذكر ضعف الأنثى من غير فرض لأحد منهما وهو ينفي ~~الرد بالنسبة إليهما، ومن أن ms2907 الأصل أن الفرض لا يؤثر إلا في المفروض، وأن ~~اليقين للبنت ما ينقص بالرد لكن الأصل عدم الرد على الام مثلا (وبالجملة ~~فقه هذه المسألة لا ينفك عن عسر ما) لتكافؤ الاحتمالين، وانتفاء النص. # (وعلى الطريق الثاني للأم نصف سدس ونصف خمس، ومخرجهما ستون) إذ لا نصف ~~لسدس الثلثين (تضربها في خمسة) هي (فريضة الأنثى والخنثى تبلغ ثلاثمائة، ~~للأم خمسة وخمسون، وللبنت ثمانية وتسعون، وللخنثى مائة وسبعة وأربعون) هذا ~~إن سقط الرد على الام بفرض ذكورية الخنثى بالنسبة إلى البنت أيضا. # (وعلى الاحتمال الثاني) وهو أن لا يسقط الرد إلا بالنسبة إلى الخنثى ~~(نقول: قد عرفت أن فريضة الخنثى والأنثى خمسة، وللأم من حصة البنت خمسها، ~~ومن نصف حصة الخنثى سدسه، ومن النصف الآخر خمسه، فنضرب خمسة) هي فريضة ~~الأنثى والخنثى (في خمسة) ليكون لخمسها خمس (تصير خمسة وعشرين، للخنثى خمسة ~~عشر ليس لها نصف، تضرب اثنين في الأصل يصير خمسين، للخنثى ثلاثون ليس ~~PageV09P498 # لنصفها نصف) فليس له سدس، فإن كل عدد له سدس فله نصف، فعبر بنفي اللازم ~~عن نفي الملزوم لتعلم أنه يكفي أن (تضرب اثنين في خمسين يبلغ مائة) أو ~~نقول: إنها تأخذ من واحد ونصف خمسا وهو خمس ونصف خمس ومخرجه عشرة، ومن واحد ~~ونصف سدسا وهو ربع مخرجه أربعة، وهي توافق العشرة بالنصف، فنضرب اثنين في ~~العشرة ثم العشرين في الخمسة التي هي أصل المسألة يبلغ مائة (للانثى أربعون ~~تأخذ الام منها) خمسها (ثمانية، وللخنثى ستون تأخذ) الام (من نصفها ستة ومن ~~نصفها الآخر خمسة يتكمل لها تسعة عشر، وللأنثى اثنان وثلاثون، وللخنثى تسعة ~~وأربعون). # (ويحتمل أن يكون للأم من سهم الخنثى سدس ثلثيه وخمس ثلثه) لأن ما يحصل ~~للخنثى فثلثاه للذكورة وثلثه للأنوثة، لأن للذكر ضعف الأنثى (نضرب خمسة في ~~خمسة) هي مسألة الأنثى والخنثى ليكون للثلث خمس يبلغ خمسة وعشرين، للخنثى ~~خمسة عشر ثلثها خمسة ولها خمس صحيح (ثم) أردنا أن نأخذ سدس ثلثيها وهي عشرة ~~لم يكن لها سدس فنضرب (ثلاثة) هي ms2908 (وفق الستة مع المنكسر) عليها (من حصة ~~الخنثى) وهو العشرة (في المرتفع) وهو خمسة وعشرون يبلغ خمسة وسبعين (للأم ~~من حصة الأنثى) وهي ثلاثون خمسها (ستة، ومن ثلثي حصة الخنثى) وهي (خمسة) ~~وأربعون وثلثاها سدسهما خمسة (ومن ثلثها) خمسة (ثلاثة، يتكمل) لها (أربعة ~~عشر، وللأنثى أربعة وعشرون، وللخنثى سبعة وثلاثون). # (و) يحتمل أن (ينعكس الحال في الخنثى، فتأخذ الام من ثلثي حصتها الخمس ~~كالبنت) أي كما تأخذ من تمام حصتها الخمس (ومن الثلث السدس لأنه) أي الثلث ~~(الزائد) في حصة الخنثى (على حصة البنت، لأن للأم أن تعول الزائد باعتبار ~~فرض الذكورية) إنما (هو السهم الزائد) على نصيب PageV09P499 # البنت وهو خمس التركة وثلث نصيب الخنثى، فإنما ينقص من نصيب الام بالنسبة ~~إليه خاصة (يضرب خمسة في خمسة) ليكون للخمسين اللذين هما ثلثا حصة الخنثى ~~خمس يبلغ خمسة وعشرين (ثم ستة في المرتفع) لأن ثلث ما للخنثى خمسة ولا سدس ~~لها وهي تباين الستة يبلغ مائة وخمسين، أو نقول المأخوذ من ثلثي حصتها خمس ~~مخرجة خمسة ومن ثلثها سدس مخرجه ستة، فنضرب الخمسة في الستة ثم الثلثين في ~~الأصل وهي خمسة يبلغ مائة وخمسين (للأم من سهم الأنثى) وهو ستون خمسه (اثنا ~~عشر، وكذا من ثلثي سهم الخنثى، ومن الثلث) وهو ثلاثون سدسه (خمسة يتكمل لها ~~تسعة وعشرون، وللأنثى ثمانية وأربعون، وللخنثى ثلاثة وسبعون). # (وعلى الطريق الثالث: الام تدعي الخمس ستة وثلاثين من مائة وثمانين) ~~حاصلة من ضرب خمسة في ستة ثم ثلاثين في ثلاثة ثم تسعين في اثنين فيحصل عدد ~~له خمس وسدس وتسع ويكون لما يدعيه كل منهم نصف (ولها باليقين السدس ثلاثون، ~~والبنت تدعي الخمسين اثنين وسبعين ولها بيقين ثلث الباقي بعد السدس وهو ~~سدس) الأصل (وثلثا سدس خمسون) من مائة وثمانين (والخنثى تدعي ثلثي الباقي ~~بعد السدس وهو نصف) الأصل (ونصف تسع وهو مائة، وله بيقين الخمسان اثنان ~~وسبعون، فيقع التنازع في ثمانية وعشرين، فالخنثى تدعيها أجمع فتعطى نصفها ~~أربعة عشر، والأم تدعي منها ستة فتعطى ثلاثة، ms2909 والبنت تدعي اثنين وعشرين ~~تعطى أحد عشر. وهذا الطريق ينسحب على الاحتمال الأول خاصة) وهو سقوط الرد ~~بالنسبة إلى البنت والخنثى جميعا، إذ على الاحتمال الآخر يكون لها أزيد من ~~نصف ما تدعيه، فهنا يكون لها أربعة وربع، فإن الستة التي تدعيها نبسطها ~~انصافا نأخذ خمسة منها من البنت وسبعة من الخنثى، وعلى PageV09P500 # الاحتمال تسلم لها الخمسة التي تأخذها من البنت ونصف ما تأخذه من الخنثى، ~~وإن أعطيناها من سهم الخنثى سدس ثلثيه وخمس ثلثه كان لها ثلاثة وثلثان، فإن ~~لها حينئذ من السبعة ثلثها وإن عكسنا كان لها خمسة إلا سدسا. # (وعلى العول الام تدعي الخمس، والخنثى تدعي خمسة أتساع) فإن السدس الذي ~~تأخذه الام تسع ونصف تسع فإذا أخذته بقيت سبعة أتساع ونصف والخنثى يدعي ~~الذكورية والقسمة أثلاثا فيكون لها خمسة، وللبنت تسعان ونصف (والأنثى) تدعي ~~(الخمسين، ومخرج ذلك خمسة وأربعون سهما، للأم خمس تسعة، وللبنت خمسان ~~ثمانية عشر، وللخنثى خمسة أتساع خمسة وعشرون، فالمجموع اثنان وخمسون يعول ~~بسبعة). # (وعلى الطريق الرابع: يطلب مالا له نصف، ولنصفه خمس) لأن أحد النصفين ~~يقسم عليهما أخماسا (وسدس) لأن النصف الآخر سدسه للأم (ولسدس النصف ثلث) ~~لأنه تقسم الخمسة الأسداس الباقية من ذلك النصف أثلاثا (نضرب اثنين في ~~خمسة، ثم ستة في المجتمع ثم ثلاثة في المرتفع تبلغ مائة وثمانين يقسم) ~~نصفها (تسعين أخماسا، للأم ثمانية عشر، وللبنت ستة وثلاثون وكذا الخنثى ~~ويقسم تسعين أسداسا، للأم خمسة عشر. ثم نقسم الباقي أثلاثا، للبنت خمسة ~~وعشرون، وللخنثى خمسون، فيكمل للأم ثلاثة وثلاثون، وللبنت أحد وستون، ~~وللخنثى ستة وثمانون). # (الثامن: لو تعددت الخناثى تساووا في الميراث، لتساويهم في الاستحقاق) ~~وسببه (إن لم نقل بعد الأضلاع ولا القرعة، وحينئذ يحتمل أن ينزلوا حالين) ~~فقط (تارة ذكورا واخرى إناثا كما يفعل بالواحد) لإطلاق النص (1) والفتوى ~~بأن للخنثى نصف ما للذكر وما للانثى، وهو أعم من أن # PageV09P501 # تجتمع معها اخرى أو لا. # (و) يحتمل (أن ينزلوا بعدد أحوالهم) المحتملة فكلما زاد واحد تضاعف ~~الاحتمالات المتقدمة، فإن ms2910 لكل واحد حالين (فللاثنين أربعة أحوال) ذكورتهما، ~~وأنوثتهما، وذكورة واحد وأنوثة الآخر، وعكسه (وللثلاثة ثمانية، وللأربعة ~~ستة عشر، وللخمسة اثنان وثلاثون حالا، وهكذا ثم تجمع مالهم في الأحوال كلها ~~فيقسم على عدد أحوالهم، فما خرج بالقسمة فهو لهم) بالسوية (إن كانوا من جهة ~~واحدة) كالأولاد والإخوة من جهة واحدة (وإن كانوا من جهات) كأخ للأب مع أخ ~~للأم (جمعت ما لكل واحد منهم في) جميع (الأحوال وقسمته على عدد الأحوال ~~فالخارج بالقسمة هو نصيبه) وبعدد أحوالهم يتعدد أحوال الورثة غيرهم فيفعل ~~بهم كذلك. # (فلو خلف بنتا وخنثيين فعلى الأول: تضرب ثلاثة) هي فريضة أنوثتهما (في ~~خمسة) هي فريضة ذكورتهما (ثم اثنين في المجتمع تبلغ ثلاثين، للبنت حال ~~الذكورية) خمسها (ستة وحال الأنوثة ثلثها عشرة، فلها نصفهما ثمانية، ولكل ~~خنثى أحد عشر هي مجموع نصف اثني عشر الحاصلة حال الذكورية، ونصف عشرة ~~الحاصلة حال الأنوثة). # (وعلى الثاني: يفرض لكل وارث حالين آخرين، فيفرض أكبر الخنثيين ذكرا ~~وأصغرهما انثى، وبالعكس، فيكون لكل خنثى في حال ذكوريتهما إثنا عشر، وفي ~~حال أنوثيتهما عشرة، وللكبرى حال فرضها) خاصة (ذكرا خمسة عشرة، وللأخرى) ~~حينئذ (سبعة ونصف، وللصغرى حال فرضها) خاصة (ذكرا خمسة عشرة، وللكبرى) ~~حينئذ (سبعة ونصف) (وللبنت في الفرض الأول) أي ذكوريتهما (ستة، وفي الثاني ~~PageV09P502 # عشرة، وفي) كل من (الفرضين الآخرين سبعة ونصف، فنأخذ لكل وارث ربع ما حصل ~~له في) جميع (الأحوال) وهو معنى (ونجمعها) أو نأخذ ربع ماله في حال ونجمع ~~الأرباع (فهو نصيبه، فللبنت سبعة وثلاثة أرباع، وذلك ربع ما حصل لها في ~~الأحوال الأربعة) وهو أحد وثلاثون (ولكل خنثى أحد عشر سهما وثمن سهم) ربع ~~أربعة وأربعين ونصف، ولك أن تجمع ما للخنثيين في الأحوال الأربعة وهو تسعة ~~وثمانون وتأخذ ربعها وهو اثنان وعشرون وربع فتعطيهما جميعا بالسوية. # (فقد حصل التفاوت) في الأنصباء (بين الاحتمالين، والأخير أعدل، لما فيه ~~من إعطاء كل واحد بحسب ما فيه من الاحتمال) فيه نفسه وفي مشاركيه في الإرث ~~(وفي الأول يعطي ببعض الاحتمالات دون ms2911 بعض، وهو تحكم، لكن هنا يحتاج إلى ~~زيادة ضرب للفرض الآخر) بل الفرضين فيضرب ثمانية في الثلاثين التي هي ~~المسألة على الأول، لمكان ثمن السهم يبلغ مائتين وأربعين، للبنت اثنان ~~وستون، ولكل خنثى تسعة وثمانون. # (ولو كان عوض الأنثى ذكرا، فعلى الاكتفاء بالاحتمالين نضرب أربعة) فريضة ~~الأنوثة (في ثلاثة) فريضة الذكورة (ثم اثنين في المجتمع، فللذكر عشرة) نصف ~~ثمانية واثني عشر (ولكل خنثى سبعة) نصف ثمانية وستة. (وعلى تقدير ~~الاحتمالات، نفرض الأكبر ذكرا والأصغر انثى) وبالعكس وعلى كل (فالفريضة من ~~خمسة نضربها في أربعة وعشرين تصير مائة وعشرين، فعلى تقدير ذكورية الجميع ~~لكل وارث أربعون، وعلى تقدير أنوثية الجميع للذكر ستون ولكل خنثى ثلاثون، ~~وعلى تقدير ذكورية الأكبر) خاصة (يكون له ثمانية وأربعون، وكذا للذكر، ~~وللأصغر أربعة وعشرون). PageV09P503 # (وبالعكس يكون للأكبر أربعة وعشرون، وللأصغر) وكذا للذكر (ثمانية ~~وأربعون، فللذكر ربع ما حصل له في الأحوال الأربعة) وهو مائة وستة وتسعون ~~وربعها (تسعة وأربعون، ولكل خنثى خمسة وثلاثون سهما ونصف) ربع مائة واثنين ~~وأربعين. # (وعلى الاكتفاء بالاحتمالين، يكون للذكر من مائة وعشرين خمسون) فإن له ~~على الذكورة أربعين، وعلى الأنوثة ستين (ولكل خنثى خمسة وثلاثون) فإن له ~~على الذكورة أربعين وعلى الأنوثة ثلاثين (فيظهر التفاوت) بين الاحتمالين ~~(والأخير أصوب) لما عرفت. # (ولو كان مع الخنثيين أحد الأبوين فله الخمس تارة) وهي على أنوثتهما ~~(والسدس اخرى) وهي على الاحتمالات الباقية (وتصح الفريضة من مائة وعشرين) ~~نضرب خمسة في ستة ثم اثنين في ثلاثين، للأب بالاحتمالين اثنان وعشرون كما ~~ينص عليه، فله أحد عشر، يبقى تسعة وأربعون لا ينقسم على الخنثيين نضرب ~~اثنين في الستين (فإن اكتفينا بالاحتمالين فللأب) عشرون تارة وأربعة وعشرون ~~اخرى فله نصفهما (اثنان وعشرون، وإن أوجبنا) اعتبار (الاحتمالات فله حال ~~ذكوريتهما) السدس (عشرون، وكذا حال ذكورية الأكبر خاصة، وحال ذكورية الأصغر ~~خاصة، وله حال أنوثيتهما) الخمس (أربعة وعشرون، فله ربع المجموع، وذلك أحد ~~وعشرون، فينقص سهما) عما له على الأول (لأن الأربعة يأخذها في حال ويسقط في ~~ثلاثة أحوال ms2912 فكان له ربعها) لما اعتبرت الأحوال الأربعة، ولما لم تعتبر إلا ~~حالتان اعتبر نصفها. # (التاسع: إن جعلنا الخنثى تمنع من الرد في النصف) أي نصف نصيب من يرد ~~عليه بما يرد عليه (باعتبار نصف الذكورية احتمل مع تعدد الخناثى ~~PageV09P504 # سقوط الرد) بالكلية (فإن الأب) مثلا (يمنع من نصف الرد بنصف الذكورية في ~~أحدهما، ومن النصف الآخر بالذكورية من الآخر، وذلك لأن في كل واحد منهما ~~اعتبار نصف ذكر، ففيهما) معا (اعتبار ذكر، والذكر) الكامل (مانع من الرد) ~~مطلقا. # (ويحتمل عدم ذلك، فيحصل) له (نصف الرد) أبدا وإن بلغ عدد الخناثى ما بلغ ~~(إن اكتفينا بالاحتمالين، وإلا) نكتف بهما (فبحسب تعدد الاحتمالات) ~~فالخنثيان يمنعانه من ثلاثة أرباع الرد، وله ربعه لاحتمال أنوثيتهما، ~~والثلاثة يمنعونه من سبعة أثمانه، وهكذا. والأقوى أن لا يسقط من الرد إلا ~~نصفه، إذ لا يتفاوت الرد بوحدة الذكر وتعدده. # (العاشر: العمل في سهم الخناثى من الإخوة من الأبوين أو الأب والعمومة ~~وأولادهم كما ذكرنا في الأولاد، فلو فرضنا جدا لأب وأخا له خنثى فعلى تقدير ~~الذكورية المال) بينهما (نصفان، وعلى تقدير الأنوثة المال أثلاثا، نضرب ~~اثنين في ثلاثة تصير ستة ثم نضرب اثنين في ستة تبلغ اثنى عشر، فللجد سبعة) ~~نصف ستة وثمانية (وللخنثى خمسة) نصف ستة وأربعة (ولو كانت) مع الأخ الخنثى ~~(جدة فبالعكس). # (أما الإخوة من الام أو الأخوال وأولادهم فلا حاجة في حسابهم إلى هذا ~~العمل، لتساوي الذكور والإناث) منهم. # (وهل يصح أن يكون الآباء والأجداد خناثى؟ قيل: نعم، حتى لو كان الخنثى ~~زوجا) أ (و زوجة فله نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة). # قال في المبسوط: ولا يتقدر في الخنثى أن يكون أبا واما، لأنه متى كان أبا ~~كان ذكرا بيقين، ومتى كان اما كانت انثى بيقين، ويتقدر أن يكون زوجا أو ~~زوجة PageV09P505 # على ما روي في بعض الأخبار، فإن كان زوجا أو زوجة كان له نصف ميراث الزوج ~~ونصف ميراث الزوجة (1) انتهى. # فأشار المصنف إلى أن من جوز فيها أن يكون زوجا ms2913 وزوجة فلابد من أن يجوز ~~كونها أبا واما، فما قدمه من النفي لعله إنما أراد بالنسبة إلى شخص واحد ~~يعلم أنه أولده أو ولده. ثم ما ذكره الشيخ من توريثه نصف نصيب الزوج ونصف ~~نصيب الزوجة إنما يتم مع الاشتباه، وذلك بأن تزوج خنثى خنثى وصححنا العقد ~~وماتا متعاقبين ولم تقسم تركتهما واشتبه الأمر علينا فلم نعلم أيهما الزوج ~~وأيهما الزوجة. ومع ذلك ففي الحكم بإعطاء نصف النصيبين نظر، فإن القريب ~~إنما اضطرنا إلى إيراثه كذلك أن الواقع لم يكن يخلو عن إرثه. وهنا يحتمل ~~كونهما ذكرين وأنثيين وعليهما لا نكاح فلا إرث. ويندفع بفرض ولد بينهما لا ~~يعلم أيهما أولده أو وإن علم على ما في الخبر الآتي. # وقال القاضي: الخنثى إذا تزوج من خنثى على أن الواحدة منهما رجل والآخر ~~امرأة من قبل أن يتبين أمرهما أوقف النكاح إلى أن يتبين، فإن مات أحدهما ~~قبل بيان أمرهما لم يتوارثا (2). # وهو صحيح، لجواز فساد النكاح بذكورتهما أو أنوثتهما، ولا يخالف ما في ~~المبسوط لما نزلناه على ما يعلم به انتفاء الاحتمالين من وجود ولد بينهما. # (والأقرب المنع) من كونهم خناثى، لما سمعته من عبارة المبسوط (إلا) على ~~(ما روي) في الحسن عن محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) (3) (من أن ~~امرأة ولدت وأولدت) على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) (فعلى هذه الرواية ~~تشكل النسبة بينهما) أي الولدين بالإخوة (إذ هي ام لأحدهما وأب للآخر، # PageV09P506 # ويشترط في إضافة الإخوة اتحاد أحدهما بينهما، وهو منفي هنا). # (مسائل) أربع: # (الاولى: من ليس له فرج الرجال ولا النساء) قال في التحرير: كما نقل عن ~~شخص وجد ليس في قبله إلا لحمة نابتة كالربوة يرشح البول منها رشحا، وليس له ~~قبل، وعن آخر: ليس له إلا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول، وعن ~~آخر: ليس له مخرج لا قبل ولا دبر وإنما يتقيأ ما يأكله ويشربه (1) (يورث ~~بالقرعة) في المشهور. وفي السرائر بغير خلاف بين أصحابنا (2) للإشكال، ~~والأخبار (3) (فيكتب على سهم ms2914 " عبد الله " و على سهم " أمة الله " ويستخرج ~~بعد الدعاء فيورث على ما يخرج عليه) ففي الصحيح: أن الفضيل بن يسار سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن مولود ليس له ما للرجال وليس له ما للنساء، قال: ~~يقرع الإمام أو المقرع به يكتب على سهم " عبد الله " ويكتب على سهم " أمة ~~الله " ثم يقول الإمام أو المقرع: اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، عالم ~~الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بين لنا أمر ~~هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب، ثم يطرح السهمان في سهام ~~مبهمة، ثم يجال السهم على ما خرج ورث عليه (4). وفي عدة أخبار (5): أن ~~الإمام يجلس ويجلس عنده ناس من المسلمين فيدعون الله ويجال السهم عليه على ~~أي ميراث يورث. # والظاهر استحباب الدعاء كما في الدروس (6). وذهب ابنا حمزة (7) والجنيد ~~(8) إلى # PageV09P507 # اعتبار البول، فإن كان يبول على مباله فهو انثى، وإن كان تنحى البول فهو ~~ذكر. # ومال إليه الشيخ في الاستبصار (1) وجعل الأول أولى وأحوط. ومستنده مرسل ~~ابن بكير عنهم (عليهم السلام) قال: إن كان إذا بال يتنحى بوله ورث ميراث ~~الذكر، وإن كان لا يتنحى بوله ورث ميراث الأنثى (2). # وعن الحسن (عليه السلام) في جواب مسائل ملك الروم - التي سأل عنها معاوية ~~لعنه الله - ينتظر به الحلم، فإن كان امرأة بان ثدياها، وإن كان رجلا خرجت ~~لحيته، وإلا قيل له: يبول على الحائط، فإن أصاب الحائط بوله فهو رجل، وإن ~~نكص كما ينكص بول البعير فهي امرأة (3). # (الثانية: من له رأسان وبدنان على حقو واحد) كما حكى عن أبي جميلة: أنه ~~رأى بفارس امرأة لها رأسان وصدران في حقو واحد، تغار هذه على هذه وهذه على ~~هذه. وعن غيره: أنه رأى رجلا كذلك، وكانا حائكين يعملان جميعا على حقو واحد ~~(4) (يوقظ أحدهما، فإن انتبها) معا (فهما واحد، وإن انتبه أحدهما خاصة فهما ~~اثنان في الميراث) لخبر حريز عن الصادق (عليه السلام) قال: ولد على عهد ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) ms2915 مولود له رأسان وصدران في حقو واحد، فسئل أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) يورث ميراث اثنين أو واحد؟ فقال: يترك حتى ينام ثم ~~يصاح به فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد، وإن انتبه واحد وبقى ~~الآخر نائما يورث ميراث اثنين (5). والخبر وإن ضعف لكنهم عملوا به من غير ~~خلاف. ولا ينافيه قوله تعالى: " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " (6) ~~لجواز أن يراد قلبين # PageV09P508 # متضادين كان يحب بأحدهما شيئا ويكرهه بالآخر، أو يحب بأحدهما قوما ~~وبالآخر أعداؤهم كما ورد في الخبر (1). قال الشيخ في التبيان: ليس يمتنع أن ~~يوجد قلبان في جوف واحد إذا كان ما يوجد فيهما يرجع إلى حي واحد وإنما ~~المتنافي أن يرجع ما يوجد فيهما إلى حيين، وذلك محال (2) (وكذا التفصيل في ~~الشهادة) والحجب (أما التكليف فاثنان) فيه (مطلقا) أي يجب في الطهارة غسل ~~الأعضاء جميعا، وفي الصلاة - مثلا - أن يصليا فلا يجزئ فعل أحدهما عن فعل ~~الآخر ليحصل يقين الخروج عن العهدة. وهل يجوز صلاة أحدهما منفردا عن الآخر ~~ويكفيه في الطهارة غسل أعضاءه خاصة؟ يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه ~~فإن اتحدا لم يجز من باب المقدمة، ووجوب الاجتماع مطلقا، لقيام الاحتمال، ~~وضعف الخبر، واختصاصه بالإرث (3) (وفي النكاح واحد) لاتحاد الحقو وما تحته. ~~(وإن كان انثى) فيجوز لمن تزوجها أن يتزوج ثلاثا آخر، لكن لابد في العقد من ~~رضاهما وإيجابهما أو قبولهما. (ولا قصاص على أحدهما وإن تعمد مطلقا) لأدائه ~~إلى إيلام الآخر أو إتلافه. # (ولو تشاركا) في الجناية (ففي الرد) لما زاد عن دية واحد لاقتصاصهما (مع ~~الانتباه لا دفعة إشكال) من أن الشارع جعله علامة للتعدد ولذا ورثه ~~ميراثين، ومن أصالة عدم الرد وعدم العلم بسببه لضعف الخبر واختصاصه بالإرث. ~~(و) مع الانتباه (دفعة أشكل) فإنه يتقوى أصل عدم الرد بعلامة الوحدة، ومن ~~احتمال التعدد. # (الثالثة: لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيا) أي تكونه حيا (عند # PageV09P509 # موت المورث، حتى أنه لو ولد لستة أشهر من موت الواطئ ورث. وكذا لو ms2916 ولد ~~لأقصى الحمل إذا لم يتزوج نعم يشترط انفصاله حيا) مستقر الحياة، أو مطلقا ~~على ما مر من الخلاف. # (ولو ترك الميت) مع الحمل (ذا فرضين، أعلى وأدون - كأحد الزوجين أو ~~الأبوين - اعطي ذو الفرض نصيبه الأدنى وحبس الباقي، فإن سقط ميتا أكمل له، ~~وإلا فلا). # (ولو كان للميت) مع الحمل (ابن موجود اعطي الثلث) لعدم جريان العادة ~~بأزيد من توأمين ذكرين. وللعامة قول آخر بأنه يدفع إليه الخمس (1) وآخر ~~بأنه لا يدفع إليه شيء (2) وآخر بأنه إنما يوقف نصيب واحد ويؤخذ من الورثة ~~ضمين (3) وأجاز الشيخ في الخلاف (4) العمل به (ولو كان الموجود بنتا أعطيت ~~الخمس) لذلك. # (ولو خلف ابنا وبنتا وحملا، فالاحتمالات الممكنة التي لا تخرج إلى الشذوذ ~~في الحمل عشرة، فإذا أردت فريضة واحدة تنقسم) عليهم (على جميع التقادير ثلث ~~الفريضة، على تقدير عدمه ثلاثة، وعلى تقدير كونه ذكرا خمسة، وعلى تقدير ~~كونه انثى أربعة، وعلى تقدير كونه خنثى تسعة) على تنزيلها منزلة بنت ونصف ~~بنت (وعلى تقدير كونه ذكرين سبعة، وعلى تقدير كونه أنثيين خمسة، وعلى تقدير ~~كونه خنثيين اثنا عشر) على تنزيلهما منزلة ثلاث بنات. (وعلى تقدير كونه ~~ذكرا وانثى ستة، وعلى تقدير كونه ذكرا وخنثى ثلاثة عشر) على التنزيل. (وعلى ~~تقدير كونه خنثى وانثى أحد عشر) ثم يسقط كل فريضة دخلت في اخرى وهي الثلاثة # PageV09P510 # والأربعة والستة، وإحدى المتماثلتين وهي الخمسة. # و (تضرب سبعة في ثلاثة عشر، ثم أحد عشر في المرتفع وهو أحد وتسعون يكون ~~ألفا وواحدا، ثم خمسة في ذلك يكون خمسة آلاف وخمسة، ثم وفق التسعة في اثنا ~~عشر يكون ستة وثلاثين، تضربها في خمسة آلاف وخمسة تصير مائة ألف وثمانين ~~ألفا ومائة وثمانين سهما. # فعلى تقدير أن يكون) الحمل (ذكرا أو أنثيين يقسم) عليهم (أخماسا: # للبنت ستة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون سهما، وللذكر الضعف). # (وعلى تقدير أن يكون انثى فيقسم أرباعا: للبنت خمسة وأربعون ألفا وخمسة ~~وأربعون سهما، وللذكر ضعفه). # (وعلى تقدير أن يكون خنثى يقسم أتساعا: للبنت تسعان أربعون ms2917 ألفا وأربعون ~~سهما، وللذكر ضعفاه) أي مثلاه (وللخنثى ضعف) أي مثله (ونصف). # (وعلى تقدير أن يكونا ذكرين يقسم أسباعا: للبنت سبع وهو خمسة وعشرون ألفا ~~وسبعمائة وأربعون، وللذكر ضعفه). # (وعلى تقدير أن يكون خنثيين يقسم على اثني عشر: للبنت سدس) لكون البنات ~~أربعا تقديرا (وهو ثلاثون ألفا وثلاثون سهما، وللابن ضعفه، وللخنثى مثله ~~ونصفه). # (وعلى تقدير أن يكون ذكرا وانثى يقسم أسداسا: للبنت سدس، وللذكر ضعفه). # (وعلى تقدير أن يكون ذكرا وخنثى يقسم على ثلاثة عشر كل قسم ثلاثة عشر ~~ألفا وثمانمائة وستون: للبنت قسمان، وللذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة). ~~PageV09P511 # (وعلى تقدير أن يكون انثى وخنثى يقسم على أحد عشر، كل قسم ستة عشر ألفا ~~وثلاثمائة وثمانون: للبنت قسمان وللذكر أربعة وللخنثى ثلاثة) والكل ظاهر ~~لكن لا طائل تحته هنا. # (الرابعة: دية الجنين يرثها أبواه، ومن يتقرب بهما أو بالأب بالنسب ~~والسبب. وفي المتقرب بالأم) خاصة (قولان) تقدما مع إختيار العدم. # (الفصل الثالث في الإقرار بالنسب) (وقد تقدم) في الإقرار (اصول هذا ~~الباب، ونحن نذكر هنا ما يتعلق بتعيين السهام من الفريضة). # (إذا تعارف اثنان) فصاعدا (ورث بعضهم من بعض ولا يطلب منهما بينة) ~~لانحصار الحق فيهما، والأخبار كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج، سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير، فتقول: هو ~~ابني، والرجل يسبي، فيلقى أخاه، فيقول: أخي ويتعارفان، وليس لهما على ذلك ~~بينة إلا قولهما، فقال: ما يقول من قبلكم، قلت: لا يورثونهم، لأنهم لم يكن ~~لهم على ذلك بينة، إنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان الله، إذا جاءت ~~بابنها أو بنتها معها، لم تزل مقرة به، وإذا عرف أخاه، وكان ذلك في صحة من ~~عقولهما، لا يزالان مقرين بذلك، ورث بعضهم من بعض (1) وقد مر الخلاف في ~~إقرار الام بولدها. (ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب) أو قامت البينة ~~بخلافه (لم يقبل قولهما). # (وإذا أقر بعض الورثة بمشارك في الميراث ولم يثبت نسبه لزم المقر # PageV09P512 # أن يدفع إليه ما فضل في يده ms2918 عن ميراثه) على تقدير شركته في الإرث، أخذا ~~بإقراره، وللنصوص (1). (ولا يجب أن يقاسمه) ما بيده فلو أقر أحد الابنين ~~بثالث فإنما عليه أن يدفع إليه ثلث ما في يده، وهو سدس الأصل لا ثلث الأصل، ~~هذا هو المشهور وقد مر احتمال المقاسمة. # (ولو أقر الابن ولا وارث سواه بآخر دفع إليه نصف ما في يده، فإن أقر ~~بثالث فإن صدقه الثاني وأنكر الثالث الثاني لم يكن له) أي للثالث (أكثر من ~~الثلث، لأنه لم يقرا) أي الابنان الأولان (له بأكثر منه) لأنهما لم يقرا ~~إلا بأنه ابن ثالث (والمشهور أن له نصف التركة) وللثاني سدسها وللأول ثلثها ~~وهو خيرة الإرشاد (2) لأنه حينئذ مع الأول بمنزلة ابنين أقر أحدهما بثالث ~~دون الآخر، فالمنكر إنما يقر بأن له مشاركا واحدا فله النصف، والآخر لما ~~أقر بثالث أخذ بإقراره فيما في يده، فعليه أن يعطى الثاني سدس الأصل، وفيه ~~أن الثالث لم يثبت نسبه شرعا، فإنه يكذب أحد شاهديه فإنما يرث بإقرارهما ~~وإنما أقرا له بالثلث. (وعلى الأول يحتمل أن يغرم المقر الأول له سدس ~~التركة) فيكون له النصف أيضا، وللثاني الثلث، وللأول السدس (لأنه أتلفه ~~عليه بإقراره الأول) ويضعف بأن الإتلاف إنما يثبت لو ثبت استحقاقه شرعا أو ~~بالإقرار، وليس شيء منهما. # (ولو أنكر الثاني الثالث دفع الأول إلى الثالث ثلث ما بقي في يده) لأنه ~~مع الثاني وارثان أقر أحدهما دون الآخر، فإنما عليه أن يدفع مما في يده ~~الفاضل عن نصيبه على إقراره. # (ويحتمل أن يلزمه دفع ثلث جميع المال، لأنه فوته عليه بدفع # PageV09P513 # النصف إلى الأول، وهو يقر أنه لا يستحق إلا الثلث، وسواء دفعه بحكم حاكم ~~أو بغير حكمه) فإنه الذي تسبب للحكم (إذ إقراره سبب الحكم) فهو المتلف على ~~التقديرين (سواء علم بالحال عند إقراره الأول أو لم يعلم، لتساوي العمد ~~والخطأ في ضمان الإتلاف). # (ويحتمل عدم الضمان إذا لم يعلم بالثاني حين أقر بالأول، أو لم يعلم أنه ~~إذا أقر بعد الأول لا يقبل، لأنه ms2919 يجب عليه الإقرار بالأول إذا علمه و) أن ~~(لا يحوجه) إلى الترافع (إلى حاكم، ومن فعل الواجب لم يخن فلم يضمن) فإن ~~الضمان عقوبة إنما يترتب على افراط أو تفريط. # (وإن علم بالثاني وعلم أنه إذا أقر بعد الأول لم يقبل ضمن، لتفويته حق ~~غيره بتفريطه) ويحتمل عدم الضمان مطلقا، لأن الإقرار بالثاني لا يتضمن نفي ~~الثالث ليكون تفويتا، وإنما لزم الفوت من إنكار الثاني وانتفاء البينة. # (فروع) ستة: # (الأول: إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار) إن ~~تباينتا أو توافقتا واكتفيت بالأكثر إن تداخلتا، ويجوز في التوافق الاكتفاء ~~بالضرب في الوفق (ثم) تأخذ من الأكثر، أو حاصل الضرب ما للمقر على الإقرار ~~وماله على الانكار فالتفاوت هو الفضل، أو (تضرب ما للمقر من مسألة الإقرار ~~في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين، وتضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار ~~في مسألة الإقرار، فما كان بينهما) أي بين المضروبين (فهو الفضل) وإن ~~توافقتا ففي الوفق إن كنت اكتفيت أولا بالوفق، وإن تداخلتا فلا ضرب. # (فإن لم يكن في يده فضل فلا شيء للمقر له، كإخوة متفرقين أقر الأخ من ~~الام بأخ أو اخت فلا شيء للمقر له، لأنه مقر على غيره) لأن له PageV09P514 # السدس على كل تقدير (سواء أقر بأخ من ام أو غيره) نعم إن أقر بأكثر من ~~واحد من كلالة الام فقد أقر على نفسه. # (أما لو خلف أختا لام واخرى لأب، وأقرت الاولى بأخرى من أي جهة كانت فلها ~~خمس ما في يدها، لأن مسألة الإنكار من أربعة) فإن لكلالة الام السدس، ~~ولكلالة الأب النصف (و) مسألة (الإقرار من خمسة) فإنها إن أقرت بأخرى من ~~الأب فلكلالته الثلثان ولكلالة الام السدس، وإن أقرت بأخرى من الام ~~فلكلالتها الثلث ولكلالة الأب النصف (إذا ضربت إحداهما في الاخرى كانت ~~عشرين، فلها) منها على الإنكار خمسة وعلى الإقرار أربعة، أولها (في مسألة ~~الإنكار) سهم في (خمسة) هي مسألة الإقرار يكون خمسة (وفي مسألة الإقرار) ~~سهم في (أربعة) يكون أربعة ms2920 (فضل في يدها سهم فهو للأخت) المقر لها. # (ولو أقرت الأخت من الأب بأخرى من الام وكذبتها الأخت من الام فالعمل ما ~~تقدم). # (و) لكن (تأخذ الثالثة خمس ما في يد الأخت من الأب، لأن لها في مسألة ~~الإقرار) ثلاثة في أربعة يكون (اثنى عشر، وفي مسألة الإنكار) ثلاثة في خمسة ~~يكون (خمسة عشر فيفضل ثلاثة). # (ولو أقرت الأخت من الأب) بأخت من الأب (فالعمل واحد، لكن لها في مسألة ~~الإنكار) ثلاثة في خمسة يكون (خمسة عشر) كما تقدم (وفي مسألة الإقرار) ~~سهمان في أربعة يكون (ثمانية، يفضل معها سبعة فهي للمقر بها). # (ولو أقرت بأخ من الأب، فمسألة الإقرار هنا ثمانية عشر) ليكون للباقي ~~منها بعد السدس ثلث (ومضروب المسألتين اثنان وسبعون، لها في PageV09P515 # مسألة الإنكار) ثلاثة في ثمانية عشر وذلك (أربعة وخمسون، وفي مسألة ~~الإقرار) خمسة في أربعة وذلك (عشرون، يفضل في يدها أربعة وثلاثون تسلم إلى ~~الأخ، وإن ضربت الوفق) من إحدى المسألتين في الاخرى إذا توافقتا (فالمضروب) ~~هنا (ستة وثلاثون) للتوافق بين الأربعة والثمانية عشر بالنصف، لها في مسألة ~~الإنكار سبعة وعشرون مضروب ثلاثة في تسعة، وفي مسألة الإقرار عشرة مضروب ~~خمسة في اثنين يفضل سبعة عشر. # (ولو أقرت بأخ أو اخت من الأبوين دفعت جميع ما في يدها) إلى المقر به، إذ ~~لا ميراث لكلالة الأب مع كلالة الأبوين. ولو خلف إخوة ثلاثة لأب وأخا لام ~~فأقر الأخ من الام بأخوين لام فمسألة الإقرار من تسعة، والإنكار من ثمانية ~~عشر، فيجتزء بالأكثر، وله على الإقرار سهمان وعلى الإنكار ثلاثة فيفضل سهم. # (الثاني: لو خلف ابنين فأقر الأكبر بأخوين فصدقه الأصغر في أحدهما، ثبت ~~نسب المتفق عليه) مع عدالتهما أو مطلقا بالنسبة إلى الإرث (فصاروا ثلاثة) ~~واختص الاختلاف بواحد (ومسألة الإقرار أربعة) والإنكار ثلاثة (ومضروب ~~المسألتين اثنا عشر: للأصغر سهم من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار) وذلك ~~(أربعة أسهم) من اثني عشر (وللأكبر سهم من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار) ~~وهو (ثلاثة، وللمتفق عليه إن أقر ms2921 بصاحبه مثل سهم الأكبر) ثلاثة (وإن أنكر ~~فمثل سهم الأصغر) أربعة، وللمختلف فيه على الأول سهمان وعلى الثاني سهم. # (ويحتمل أن المتفق عليه إن صدق بصاحبه لم يأخذ من الأصغر إلا ربع ما في ~~يده) وهو ثمن الأصل (لأنه لا يدعي أكثر منه) لأنه إنما يدعي أنه رابع ~~(ويأخذ هو والمختلف فيه من الأكبر نصف ما في يده) يقتسمانه PageV09P516 # بينهما (فتصح) المسألة (من ثمانية: للأصغر ثلاثة أسهم) باقية من أربعة ~~لما اخذ المتفق عليه الربع (وللأكبر سهمان) نصف أربعة (وللمتفق عليه سهمان) ~~سهم أخذه من الأكبر وآخر أخذه من الأصغر (وللآخر سهم) أخذه من الأكبر. # (ويضعف بأن) المتفق عليه وإن كان لا يدعي أكثر من الثمن لكن (الأصغر يقر ~~بأنه لا يستحق أكثر من الثلث) لإقراره بأخوين آخرين (وقد حضر من يدعي ~~الزيادة) على الثلث وهو الأخوان الآخران، أو على الربع الذي يدعيه المتفق ~~عليه وهو الآخر (فيدفع) الزيادة (إليه) فإنما يبقى للأصغر من الثمانية ~~سهمان وثلثا سهم (كما لو ادعى دارا في يد آخر فأقر بها) الآخر (لغيره، فقال ~~المقر له: إنها للمدعي، فإنها تدفع إليه) فإن المختلف فيه هنا يدعي نصيبا ~~مما في يد الأصغر، وهو يقر بأنه للمتفق عليه وهو يقول بل للمختلف فيه. # (ويحتمل أن يدفع الأكبر إليهما نصف ما في يده) وهو ربع الأصل (ويأخذ ~~المتفق عليه من الأصغر ثلث ما في يده) وهو سدس الأصل أخذا عليهما بإقرارهما ~~(فيحصل للأصغر الثلث، وللأكبر الربع، وللمتفق عليه السدس والثمن، وللمختلف ~~فيه الثمن، وتصح من أربعة وعشرين) حاصلة من ضرب ستة في نصف ثمانية (للأصغر ~~ثمانية، وللمتفق عليه سبعة، وللأكبر ستة، وللمختلف فيه ثلاثة). # وفيه: أن المتفق عليه إذا أخذ الثلث لزمه أن يدفع ما زاد على الربع إلى ~~المختلف فيه، أخذا بإقراره، فيكون له ستة، وللمختلف فيه أربعة. # (الثالث: لو خلف ثلاثة بنين فأقر الأكبر بأخ وأخت فصدقه الأوسط في الأخ ~~والأصغر في الأخت، لم يثبت نسبهما) إلا مع العدالة (ويدفع الأكبر إليهما ~~ثلث ما في ms2922 يده) ليقتسماه أثلاثا (والأوسط إلى الأخ ربع ما PageV09P517 # في يده، والأصغر إلى الأخت سبع ما في يده) والكل ظاهر. # (فالأصل ثلاثة: سهم الأكبر بينه وبينهما على تسعة) ليكون لثلثه ثلث (له ~~ستة ولهما ثلاثة، وسهم الأوسط بينه وبين الأخ على أربعة، له ثلاثة وللآخر ~~سهم. وسهم الأصغر بينه وبين الأخت على سبعة، له ستة ولها سهم، وهي متباينة ~~تضرب أربعة في سبعة) مضروبة (في (1) تسعة) يبلغ مائتين واثنين وخمسين (ثم) ~~الحاصل (في أصل المسألة وهي ثلاثة تبلغ سبعمائة وستة وخمسين: للأكبر ستة في ~~أربعة في سبعة) وذلك (مائة وثمانية وستون، وللأوسط ثلاثة في سبعة في تسعة؛ ~~مائة وتسعة وثمانون، وللأصغر ستة في أربعة في تسعة مائتان وستة عشر، وللأخ ~~سهمان) يأخذهما من الأكبر (في أربعة في سبعة، ستة وخمسون، وسهم) يأخذه من ~~الأوسط (في سبعة في تسعة، ثلاثة وستون، فيكمل له مائة وتسعة عشر، وللأخت ~~سهم) تأخذه من الأكبر (في أربعة في سبعة، ثمانية وعشرون، وسهم) تأخذه من ~~الأصغر (في أربعة في تسعة، ستة وثلاثون، يجتمع لها أربعة وستون). # (ولا فرق بين تصادقهما وتجاحدهما، لأنه لا فضل في يد أحدهما عن ميراثه) ~~بل أخذ كل منهما أنقص من حقه، لأن الأخ وإن كان يأخذ من الأوسط الربع وهو ~~مقر بأنه إنما يستحق التسعين لكنه لا يأخذ من الأصغر شيئا، وهو يقول: إنه ~~يستحق الجميع، والأخت وإن أخذت السبع من الأصغر وهي مقرة بأنها إنما تستحق ~~التسع لكنها لم تأخذ من الأوسط شيئا. # (ولو كان هناك ابن رابع مكذب في الجميع) أي الأخ والأخت كليهما (كان أصل ~~المسألة من أربعة: سهم) المقر بهما بينه وبينهما (على أحد # PageV09P518 # عشر) له ثمانية، ولهما ثلاثة (وسهم) المقر بالأخت (على تسعة، وسهم) المقر ~~بالأخ (على خمسة، وسهم ينفرد به الجاحد، فتصح من ألف وتسعمائة وثمانين ~~سهما) بضرب خمسة في تسعة في أحد عشر، ثم في أربعة. # (الرابع: لو خلف ثلاثة إخوة لأب، وادعت امرأة أنها اخت الميت لأبويه، ~~فصدقها الأكبر، وقال الأوسط: هي اخت لام، ms2923 وقال الأصغر: لأب، دفع الأكبر) ~~تمام (ما في يده إليها) لاعترافه بأنه لا ميراث له وأن التركة لها (ودفع ~~الأوسط) إليها (سدس ما في يده) لأنه فريضة واحد من كلالة الام (ودفع ~~الأصغر) إليها (سبع ما في يده، وتصح) المسألة (من مائة وستة وعشرين، لأن ~~أصل المسألة ثلاثة: فمسألة الأوسط من ستة، و) مسألة (الأصغر من سبعة، تضرب ~~ستة في سبعة تبلغ اثنين وأربعين، وهو ما في يد كل واحد منهم) أي في يد كل ~~منهم هذا المقدار، فهو مضروب في ثلاثة، يبلغ مائة وستة وعشرين (فتأخذ) ~~الأخت (جميع ما في يد الأكبر و) تأخذ (من الأوسط سدسه سبعة، ومن الأصغر ~~سبعه ستة، صار لها خمسة وخمسون). # (الخامس: لو أقر الابن) مثلا (ولا وارث سواه بابن ثم جحد لم يقبل، ويدفع ~~إليه نصف ما في يده. فإن أقر بعد جحوده بآخر احتمل أن لا يلزمه شيء، لأنه ~~لا فضل في يده عن ميراثه) على قوله، فإنه إنما أقر بكون الثاني بدلا من ~~الأول وهو إقرار على الأول (فإن كان لم يدفع إلى الأول شيئا لزمه أن يدفع ~~إليه نصف ما في يده ولا يلزمه للآخر شيء) فإنه ربما كان أخطأ في إقراره ~~الأول فلا يستعقب ضمانا. # (ويحتمل أن يلزمه دفع النصف الباقي كله إلى الثاني، لأنه فوته عليه) ~~بإقراره بالأول فيضمن تعمد أو أخطأ، لأنه من شأن الإتلاف. # (ويحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني، لأنه) كمن أقر بابنين والثلث هو ~~(الفضل الذي في يده على تقدير كونهم ثلاثة، فيصير كما لو أقر PageV09P519 # بالثاني من غير جحود) للأول بعد خروج نصف التركة عن يده. # (السادس: أبوان وبنتان اقتسموا التركة، ثم أقروا ببنت، فاعترفت البنت ~~بأنها قد استوفت نصيبها من التركة) فكم أخذت وكم بقي (فالفريضة في الإقرار ~~من ثمانية عشر) ليكون لها ثلث له نصف وثلث (للأبوين ستة، ولكل بنت أربعة، ~~فاسقط منها نصيب البنت المقر بها، يبقى أربعة عشر للأبوين منها ستة، وإنما) ~~اقتسما مع البنتين الأربعة عشر ms2924 بينهم أثلاثا فإنما (أخذا ثلث أربعة عشر، ~~وذلك أربعة وثلثان، فيبقى لهما في يد البنتين سهم وثلث يأخذانهما منهما) ~~فإن أردت أن لا يكون كسر (فاضرب ثلاثة في أربعة عشر يكون اثنين وأربعين، ~~فقد أخذ الأبوان أربعة عشر وهما يستحقان ثمانية عشر) بزيادة أربعة هي ثلاثة ~~أمثال السهم والثلث اللذين كانا يستحقانهما (يبقى لهما أربعة يأخذانها ~~منهما، ويبقى للابنتين أربعة وعشرون). # (ولو قالت استوفيت نصف نصيبي، فاسقط سهمين من ثمانية عشر يبقى ستة عشر ~~أخذا ثلثها خمسة وثلثا بقي لهما ثلثا سهم فإذا ضربتها) أي الستة عشر (في ~~ثلاثة كانت ثمانية وأربعين، قد أخذا منها ستة عشر بقي لهما سهمان. وفروع ~~هذا الباب كثيرة من ضبط ما أصلناه قدر على استخراج الباقي). # (الفصل الرابع في ميراث المجوس) (قيل) في كتب الشيخ كلها (1) والمقنعة ~~(2) والمراسم (3) والمهذب (4) # PageV09P520 # والوسيلة (1): (يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة والفاسدة، أعني: ما حصل ~~عن نكاح محرم عندنا لا عندهم، كما إذا نكح امه فأولدها، فنسب الولد فاسد، ~~وسبب الام فاسد) لعموم أدلة الإرث، ولأنهم يقرون على أنكحتهم الصحيحة عندهم ~~ويلزمهم أحكامها أو الأنساب التابعة لها أيضا تحكم بصحتها ولذا ورد النهي ~~(2) عن سبهم بالقدح في أنسابهم، ولقول الباقر (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: إن عليا (عليه السلام) كان يورث المجوسي إذا تزوج امه من وجهين: ~~من وجه أنها امه، ومن وجه أنها زوجته (3). وظاهر المقنعة (4) الاتفاق عليه. # (وقيل) في الكافي (5) والسرائر (6): (إنما يورثون بالصحيح منهما ~~كالمسلمين) وهو المحكي عن يونس بن عبد الرحمن (7) لانصراف أدلة الإرث إلى ~~الصحيح، مع الأصل، وضعف خبر السكوني، وقوله تعالى: " وأن احكم بينهم بما ~~أنزل الله " (8) وقوله: " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ~~" (9) وقوله: " فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن ~~يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " (10). # قال ابن إدريس: فإذا حكم الحاكم بما لا يجوز في شرع الإسلام فقد حكم بغير ~~الحق وبغير ما أنزل الله وبغير القسط، قال: وأيضا فلا خلاف بيننا أن ms2925 الحاكم ~~لا يجوز له أن يحكم بمذاهب أهل الخلاف مع الاختيار (11). # PageV09P521 # وضعف هذه الوجوه من الظهور بمكان. # وفي قوله: " كالمسلمين " أنهم يتوارثون بالنسب عن شبهة، اللهم إلا أن ~~ينزل أنكحتهم الفاسدة منزلة النكاح الفاسد بلا شبهة. # (وقيل) في الفقيه (1) والشرائع (2) والجامع (3) والنافع (4) وبعض نسخ ~~المقنعة (5): (يورثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة والأسباب الصحيحة خاصة) ~~وهو المحكي عن الفضل بن شاذان (6) (وهو الأقرب) لصحة النسب الناشئ عن ~~الشبهة شرعا، فيدخل في عموم أدلة الإرث بخلاف السبب، فلا يقال للموطوءة ~~شبهة بعقد أو غيره: إنها زوجة، ولا للواطئ: إنه زوج فلا يدخل في العمومات. # (فعلى هذا، لو تزوج اخته وهي بنته ورثت بالبنتية خاصة، وعلى الأول ترث ~~بالزوجية أيضا) وأما الأختية فلا عبرة بها مع البنتية (وعلى الثاني لا ~~ميراث لها أصلا) لفساد الجميع. # (ولو تزوج امه، فعلى الأول لها الربع) للزوجية (والثلث) للأمومة (إذا لم ~~يكن ولد، والباقي يرد عليها بالأمومة) لا الزوجية وإن رددنا على الزوجة إذا ~~انفردت. # (ولو كانت أختا هي زوجة كان لها النصف والربع، والباقي يرد عليها ~~بالقرابة إذا لم يكن مشارك) دون الزوجية. وفي المقنع: وأما مواريث أهل ~~الكتاب والمجوس، فإنهم يرثون من جهة القرابة ويبطل ما سوى ذلك من ولاداتهم ~~(7). # PageV09P522 # (ولو) اجتمع فيه سببان للإرث و (منع أحد السببين الآخر ورث من جهة ~~المانع) خاصة وإن كان فاسدا والآخر صحيحا (وإلا) يمنع ورث (بهما) فالأول ~~(كبنت هي اخت من ام ترث من جهة البنت خاصة، وكذا بنت هي بنت بنت لها نصيب ~~البنت خاصة، وكذا عمة هي اخت من أب) كأن يكون له ابن وقد تزوج بامه فأولدها ~~بنتا فهي عمة الابن واخته (أو عمة هي بنت عمة) كأن يكون له ولدان أحدهما ~~انثى فتزوج بها فأولدها بنتا فهي اخت الولد الآخر وبنت اخته، فهي عمة ~~أولاده وبنت عمتهم (وكذا بنت هي بنت بنت وهي بنت اخت) كأن تزوج بامه ~~فأولدها بنتا فتزوجها فأولدها بنتا. (ولو لم يمنع ورث بهما) وهو تكرير لما ~~مر (كجدة هي اخت) ms2926 كأن تزوج به فأولدها بنتا فتزوجها فأولدها فالبنت جدة ~~الولد واخته. # (وأما المسلمون فلا يتوارثون بالأسباب الفاسدة إجماعا. فلو تزوج بمحرمة ~~عليه، إما بالإجماع كالام من الرضاعة، أو على الخلاف كأم المزني بها والبنت ~~من الزنا لم يتوارثا (1)) به إجماعا في الأول وعند المبطل في الثاني (سواء ~~اعتقد الزوج الإباحة) بل اعتقد أو يمكن تعميم الزوج لهما (أو لا). # (ويتوارثون بالأنساب الفاسدة، فإن الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب ~~به. فلو تشبهت بنت المسلم عليه بزوجته، أو اشتراها وهو لا يعلم بها، ثم ~~وطئها وأولدها، لحق به النسب، واتفق مثل هذه الأنساب) في الإسلام (وكان ~~الحكم) فيها عند أهل الإسلام (كما تقدم في المجوس) فإذا اجتمع سببان ورث ~~بهما إن لم يمنع أحدهما الآخر. # PageV09P523 # (الفصل الخامس في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم) (إذا مات اثنان) مجتمعان ~~(فصاعدا) معا (بسبب) واحد (كهدم أو غرق، أو شبههما على رأي) وفاقا للنهاية ~~(1) والكافي (2) والوسيلة (3) والجامع (4) والرسالة النصيرية، للاشتراك في ~~الاشتباه الذي هو العلة. وهو ممنوع، والأقوى الاقتصار على المنصوص (5) كما ~~يظهر من الأكثر، ونص عليه المفيد (6) وجماعة، وقد روي أن قتلى اليمامة ~~وصفين والحرة لم يورث بعضهم من بعض (7) (واشتبه تقدم موت أحدهم وتأخره، ورث ~~بعضهم من بعض بشروط) أربعة: # (الأول: أن يكون لهم أو لأحدهم مال، فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ~~ميراث) وهو من الظهور بحيث كان الأولى الإعراض عنه. # (الثاني: أن يكون الموارثة ثابتة من الطرفين، فلو ثبت من أحدهما سقط هذا ~~الحكم، كأخوين غرقا ولأحدهما ولد) فلا يرثه الأخ الآخر ولا يرث هو الآخر ~~لأن الحكم ثبت على خلاف الأصل فيقتصر على اليقين المنصوص من التوارث. قال ~~المحقق الطوسي: وقال قوم: بل يورث من الطرف الممكن، قال: والأول أقرب، ~~ويمكن أن يستدل عليه بالإجماع وغيره. # (الثالث: أن يكون الموت بسبب) ظاهر من خارج (كالغرق والهدم، والأقرب في ~~غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم) لما عرفت. (فلو ماتوا لا بسبب) كذلك (كحتف ~~أنفهما سقط هذا الحكم) اتفاقا، كما في الشرحين ms2927 (8). # PageV09P524 # وعن القداح عن الباقر (عليه السلام) قال: ماتت ام كلثوم بنت علي وابنها ~~زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يدري أيهما هلك قبل، فلم يورث ~~أحدهما من الآخر، وصلى عليهما جميعا (1). لكن علل ذلك في كل من النهاية (2) ~~والمبسوط (3) والسرائر (4) والمهذب (5): بأن التوارث إنما يجوز فيما يشتبه ~~فيه الحال فيجوز تقدم كل منهما على الآخر لا فيما علم الاقتران، وهو مؤذن ~~بقصر نفي التوارث على اقترانهما. # (الرابع: أن يشتبه تقدم موت أحدهما، فلو علم السابق أو الاقتران بطل ~~الحكم) وانتفى الإرث مطلقا أو عن المتقدم. # (ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله) أي قديمه (دون طارفه) أي ~~جديده (وهو ما ورثه من ميت معه على الأصح) وفاقا للأكثر. # (لما روي) عن الصادق (عليه السلام) (أنه لو كان لأحدهما مال) دون الآخر ~~(صار) المال (لمن لا مال له) ففي الصحيح والحسن عن عبد الرحمن بن الحجاج، ~~سأله عن بيت وقع على قوم مجتمعين، فلا يدري أيهم مات قبل، فقال: # يورث بعضهم من بعض، قال: فإن أبا حنيفة أدخل فيها شيئا، قال: وما أدخل؟ ~~قال: # رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل، لأحدهما مائة ألف درهم، ~~والآخر ليس له شيء، ركبا في السفينة فغرقا، فلم يدر أيهما مات أولا فإن ~~المال لورثة الذي ليس له شيء، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء، فقال ~~الصادق (عليه السلام) لقد سمعها وهي كذلك (6) وعنه أيضا، أنه سأله (عليه ~~السلام) عن رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا، قال: يورث الرجل من المرأة، ~~والمرأة من الرجل، قال: فإن أبا حنيفة # PageV09P525 # قد أدخل عليهم في هذا شيئا، قال: وأي شيء أدخل عليهم؟ قال: رجلين أعجميين ~~ليس لهما وارث إلا مواليهما، أحدهما له مائة ألف درهم معروفة، والآخر ليس ~~له شيء، ركبا في السفينة فغرقا، وأخرجت المائة ألف، كيف يصنع بها؟ قال: ~~يدفع إلى مولى الذي ليس له شيء، فقال (عليه السلام): ما أنكر ما أدخل فيها ~~صدق، هو هكذا، ثم قال: يدفع ms2928 المال إلى مولى الذي ليس له شيء (1) ونحو ذلك ~~عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح (2) عنه (عليه السلام) ولمرسل ~~حمران بن أعين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوم غرقوا جميعا أهل ~~البيت، قال: يورث هؤلاء من هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء، ولا يرث هؤلاء مما ~~ورثوا من هؤلاء شيئا، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا (3). # (ولأن توريثه مما ورث منه يؤدي إلى فرض الحياة بعد الموت) من جهة واحدة ~~(وهو ممتنع عادة) بخلاف ما اتفق عليه من توريث كل من تلاد الآخر فإنه إنما ~~يفرض الموت من حيث إنه يورث والحياة من حيث إنه يرث. # وللزوم التسلسل، كذا في المبسوط (4). ويندفع بأنهم إنما ورثوا المتأخر في ~~الموت فرضا مما ورثه منه المتقدم. # وخلافا للمفيد (5) وسلار (6) لعموم بعض الأخبار (7) ولورود تقديم الأكثر ~~نصيبا في الموت ولا يظهر له فائدة إن قصرنا الإرث على التلاد. وضعفهما ~~ظاهر. # (وهل يجب تقديم الأضعف) وهو الأقل ميراثا (في التوريث؟ قيل) # PageV09P526 # في ظاهر المقنع (1) والمقنعة (2) والنهاية (3) والمبسوط (4) والمراسم (5) ~~والمهذب (6) والوسيلة (7) والسرائر (8) والجامع (9): (نعم) لقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبري الفضل بن عبد الملك (10) وعبيد بن زرارة (11): تورث ~~المرأة من الرجل ثم يورث الرجل من المرأة (ولا ثمرة له) ظاهرة (إلا على ~~التوريث من الجميع) قال في المبسوط: ولهذا ما لا يتغير به حكم سواء قدمنا ~~موت الزوج أو الزوجة إذا ورثنا أحدهما من صاحبه، غير أنا نتبع الأثر في ذلك ~~(12). ونص في الإيجاز (13) والغنية (14) والإصباح (15) والنافع (16) ~~والشرائع (17) على عدم الوجوب، وهو خيرة التحرير (18) والمختلف (19). # وعلى التقديم (فلو غرق الزوجان فرض موت الزوج أولا، فللزوجة نصيبها منه، ~~ثم يفرض موتها فيأخذ نصيبه من تركتها الأصلية، لا فيما ورثته منه). # (ولو غرق أب وابن، ورث الأب نصيبه، ثم يفرض موت الأب فيرث # PageV09P527 # الابن نصيبه من ماله) الأصلي (لا مما ورثه من الأب) كذا بخطه (رحمه الله) ~~والصواب الابن (وما يرثه كل واحد من الآخر ينتقل إلى ورثته الأحياء خاصة) ~~لا الذي غرق معه ms2929 وإن كان أولى منهم. # (ولو كان كل منهما أولى بالآخر من الأحياء كالإخوة للأب والابن من غيره) ~~أي الأب كما غرق الأب والابن وللأب إخوة وللابن إخوة من غير هذا الأب ~~(انتقل مال كل واحد منهما إلى صاحبه، ثم ينتقل إلى ورثته الأحياء، فيرث ~~الأب مال الابن أجمع، ثم ينتقل عن الأب إلى إخوة الأب نفسه، وينتقل مال ~~الأب الأصلي إلى الولد، ثم عنه إلى إخوة الولد، فيرث إخوة كل منهما مال ~~الآخر). # (وإن كان لهما أو لأحدهما شريك في الميراث، كأن يكون) في المثال (للأب ~~أولاد اخر، وللولد أولاد) توارثا نصيبهما من التركة (فللأب سدس تركة الابن ~~يأخذه الأحياء من أولاده، ويأخذ أولاد الابن خمسة أسداس تركته، ثم يفرض موت ~~الأب، فيأخذ الابن نصيبه) من تركته بالنسبة إلى ماله من الأولاد (و) هو ~~(ينتقل إلى أولاده، وباقي تركة الأب لباقي أولاده). # (ولو كان الغريقان متساويين في الاستحقاق - كأخوين غرقا - لم يقدم ~~أحدهما) معينا (في التوريث، وانتقل مال كل واحد) منهما (إلى الآخر). # (فإن لم يكن لهما وارث فالميراثان للإمام. وإن كان لأحدهما وارث - كجد من ~~ام - انتقل ما صار إليه من أخيه إلى وارثه، وانتقل ما صار إلى الآخر إلى ~~الإمام) ولا اختصاص لهذا بالمتساويين، وهو ظاهر. # (وعلى المذهب الضعيف) وهو تعميم الإرث للتلاد والطارف (ينبغي استعمال ~~القرعة مع الفائدة) أي إن أفادت (كأخوين من أب، لكل منهما PageV09P528 # جد لام، ولأحدهما مال دون الآخر، فإنه يقرع في المتقدم في الميراث، فإن ~~خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئا) لإعدامه (لكن لو فرض موته) أي ذي المال ~~(بعد ذلك أخذ أخوه ثلثي تركته وانتقلت) أي تركته التي هي ثلثا تركة ذي ~~المال (إلى جده، وأخذ جد ذي المال الثلث خاصة). # (وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه، ثم يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا ما ~~ورثه منه، فيصير لجد ذي المال سبعة أسهم من تسعة) ثلاثة أولا وأربعة أخيرا ~~(ولجد المعدم سهمان، فظهرت الفائدة) وعلى المختار انتقل مال الموسر ms2930 إلى جده ~~وجد أخيه أثلاثا، فالثلث لجده والثلثان لجد أخيه، وكذا القرعة على قوله إن ~~كان لهما مال تساويا في قدره أو اختلفا، فإن جد المتقدم في الموت يفوز ~~بالثلث وثلثي الثلثين وجد المتأخر يفوز بالثلث وثلث الثلثين اللذين ورثهما ~~من المتقدم، وعلى المختار يقسم مال كل بين جده وجد أخيه أثلاثا. # (ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون، فالحكم كذلك، يفرض موت أحدهم ~~ويقسم تركته على الأحياء) إن كان له ورثة أحياء (والأموات معه، فما يصيب ~~الحي يعطى، وما يصيب الميت معه يقسم على ورثته الأحياء دون الأموات) على ~~المختار وعلى الجميع عند المفيد وسلار (1). (وهكذا يفرض موت كل واحد إلى أن ~~يصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء). # (وإذا ماتا حتف أنفهما، واشتبه المتقدم أو علم الاقتران) وإن ماتا بغرق ~~ونحوه (لم يرث أحدهما من الآخر، بل كان ميراث كل واحد منهما لورثته ~~الأحياء) فإن الإرث مشروط بالحياة فلا إرث إلا مع العلم بها، لا مع ~~الاشتباه أو العلم بعدمها لكن خرج من صور الاشتباه ما تقدم. # PageV09P529 # (ولو ماتت امرأة وولدها واشتبه السابق وادعى الزوج موت الزوجة أولا) ~~ليجوز تركتها وتركة الولد (والأخ موت الولد أولا) ليرث منها ومن الولد ~~بواسطتها (كان ميراث المرأة بين الزوج والأخ نصفين) فإن تعارض الدعويين مما ~~يورث الاشتباه أو يؤكده، وإذ لا إرث مع الاشتباه فلا إرث بينها وبين الولد ~~وكأن الولد معدوم وانحصر وارثها في الزوج والأخ فتركتها بينهما نصفين ~~(وميراث الولد للزوج خاصة) لانحصار وارثه حينئذ فيه (وحلف كل منهما لصاحبه) ~~ويحتمل قويا أن يكون للزوج ثلاثة أرباع تركة الزوجة وما انتقل إليها من ~~الولد جميعا وللأخ ربع الجميع، فإنه مال تداعيا فيه فيدعي أحدهما الكل ~~والآخر النصف. # (وكذا) تركة الولد للزوج خاصة وتركتها بينهما نصفين (مع علم الاقتران) ~~لانتفاء الإرث أيضا (إلا أنه لا يمين) هنا (إلا أن يدعيه) أي الاقتران ~~(أحدهما ويدعي الآخر السبق، فيقدم قول مدعي الاقتران مع اليمين) لأصل عدم ~~انتقال التركة. ويحتمل تقديم مدعي السبق، لأنه ms2931 الظاهر، وندرة الاقتران جدا. # (ولنذكر هنا أمثلة للغرقى المتكثرة): # (الأول: ثلاثة إخوة لأب منهدم عليهم، خلف كل واحد منهم أخا لام، يفرض موت ~~كل واحد منهم، فيصير كمن خلف أخا لام وأخوين لأب، فيكون أصل ماله اثني عشر) ~~ليكون لخمسة أسداسه نصف (لأخيه لامه سهمان، ولكل من المتوفيين معه خمسة ~~ينتقل منه إلى أخيه لامه). # (فيكون بعد قسمة تركة الجميع: لكل أخ حي سهمان من اثني عشر من أصل تركة ~~أخيه، وخمسة أسهم من اثني عشر من تركة كل واحد من الأخوين الباقيين ~~بالانتقال عنه إلى أخيه) ثم عن أخيه إليه. PageV09P530 # (الثاني: زوجان وابن وبنتان لهما، ماتوا جميعا وخلف الرجل أخا، والمرأة ~~أبا، والابن زوجة، وإحدى البنتين زوجا، يفرض موت الرجل أولا) بناء على عدم ~~وجوب تقديم الأقوى في الموت، وإلا فرض موت الابن أولا وإنما قدمه في الحساب ~~دون الحكم (فأصل ماله اثنان وثلاثون) مضروب أربعة في ثمانية (1) ليكون له ~~ثمن ولسبعة أثمانه ربع (منها أربعة لزوجته وينتقل إلى أبيها، وأربعة عشر ~~لابنه ولا ينقسم على ورثته) وهم الزوجة وأبو الام (إذ ليس لها ربع صحيح، ~~فيضرب الأصل في اثنين) وفق أربعة بالنسبة إلى أربعة عشر (يبلغ أربعة وستين: ~~للزوجة ثمانية وينتقل إلى أبيها، ونصيب الابن ثمانية وعشرون ينتقل منها ~~سبعة إلى زوجته والباقي إلى جده، ونصيب البنت التي لها زوج أربعة عشر ينتقل ~~منها سبعة إلى زوجها والباقي إلى جدها، وأربعة عشر للبنت الاخرى وينتقل إلى ~~جدها). # (ثم يفرض موت الزوجة قبل سائر الورثة فأصل مالها ثمانية وأربعون) مضروب ~~اثنين في ستة ثم اثنى عشر في أربعة، لأن لأبيها السدس ولزوجها الربع، فنضرب ~~ستة في اثنين، للأب اثنان، وللزوج ثلاثة، تبقى سبعة ليس لها نصف صحيح يكون ~~للابن ولا ربع يكون لكل من البنتين فنضرب اثنى عشر في أربعة (منها ثمانية ~~لأبيها واثنا عشر لزوجها، وأربعة عشر لابنها) وأربعة عشر لبنتيها بينهما ~~نصفين، ولما كان لإحداهما زوج كان له نصف مالها أي سبعة وهو ربع الأربعة ~~عشر (وليس ms2932 لها ربع صحيح فنضربها) أي الثمانية والأربعين (في اثنين) وفق ~~الأربعة بالنسبة إلى أربعة عشر (فيصير أصل المال ستة وتسعين: منها ستة عشر ~~لأبيها، وأربعة وعشرون لزوجها وينتقل # PageV09P531 # إلى أخيه، وثمانية وعشرون لابنها ينتقل منها سبعة إلى زوجته والباقي إلى ~~جده، وأربعة عشر لبنتها التي لها زوج ينتقل منها سبعة إلى زوجها والباقي ~~إلى جدها، وأربعة عشر للبنت الاخرى وينتقل إلى جدها). # (ثم يفرض موت الابن قبل البنتين، فيكون أصل ماله اثنى عشر) لأن له زوجة ~~وأبوين (ثلاثة لزوجته، وأربعة لامه وينتقل إلى أبيها، والباقي) وهو (خمسة ~~لأبيه وينتقل إلى أخيه). # (ثم يفرض موت البنت التي لها زوج، فيكون أصل مالها) وعن خطه " ماله " ~~(ستة) لأن لها زوجا وأبوين (ثلاثة لزوجها، واثنان لامها وينتقل إلى أبيها، ~~وواحد لأبيها وينتقل إلى أخيه). # (ثم يقدر موت البنت الاخرى) كذلك (فيكون أصل مالها ثلاثة: # واحد لامها وينتقل إلى أبيها، واثنان لأبيها وينتقل إلى أخيه). # (فلأخي الرجل من تركة زوجته أربعة وعشرون من ستة وتسعين، ومن تركة ابنه ~~خمسة من اثني عشر، ومن تركة بنته التي لها زوج واحد من ستة، ومن تركة بنته ~~الاخرى اثنان من ثلاثة، جميع ذلك بالانتقال) من الرجل إليه (ولا شيء له من ~~الأصل) لتأخر درجته عن الأولاد. # (ولأبي المرأة من تركتها ثمانية وخمسون من ستة وتسعين، منها ستة عشر من ~~أصل مالها والباقي بالانتقال) أحد وعشرون بالانتقال منها إلى ابنها ثم ~~إليه، وسبعة بالانتقال منها إلى البنت ذات الزوج ثم إليه، وأربعة عشر منها ~~إلى البنت الاخرى ثم إليه (ومن تركة الرجل خمسون من أربعة وستين) بانتقال ~~ثمانية منه إلى المرأة ثم إليه، واحد وعشرين إلى ابنه وسبعة إلى بنته ذات ~~الزوج وأربعة عشر إلى الاخرى (ومن تركة الابن أربعة من اثني عشر) بالانتقال ~~منه إلى امه ثم إليه (ومن تركة البنت التي لها زوج اثنان من ستة) ~~PageV09P532 # بالانتقال منها إلى امها ثم إليه (ومن تركة البنت الاخرى واحد من ثلاثة) ~~كذلك (جميع ذلك بالانتقال) كما عرفت لا ms2933 من الأصل، لتأخر الجد عن الأولاد ~~والآباء وعدم النسبة بينه وبين الزوج. # (ولزوجة الابن من تركة أبيه سبعة من أربعة وستين) بالانتقال إليه ثم ~~إليها (ومن تركة امه سبعة من ستة وتسعين بالانتقال) كذلك (ومن أصل تركته ~~ثلاثة من اثني عشر). # (ولزوج البنت من أصل تركتها ثلاثة من ستة، ومن تركة أبيها سبعة من أربعة ~~وستين، ومن تركة أمها سبعة من ستة وتسعين بالانتقال) إليها ثم إليه. # (الثالث: أخوان وأخت لأب وام، وجد لهم من قبل أبيهم، ماتوا كذلك وخلف ~~الجد أخا وأختا، والإخوة ابن أخ آخر لام، فأصل مال الجد خمسة: اثنان لكل أخ ~~وواحد للأخت، وينتقل جميعا إلى ابن أخيهم الحي، ولا شيء لأخيه واخته مع ~~وجود أولاد أولاده). # (وأصل مال كل واحد من الأخوين خمسة: اثنان للجد ولا ينقسم على ورثته) وهم ~~إخوة وأخيه أثلاثا (فنضربها في ثلاثة يبلغ أصل ماله خمسة عشر: منها ستة ~~للجد وينتقل) منه (اثنان إلى اخته وأربعة إلى أخيه، والباقي للأخ والأخت) ~~أثلاثا (وينتقل) الكل (إلى ابن أخيهما). # (وأصل مال الأخت ثلاثة) لتنزل الورثة منزلة ثلاثة إخوة من جهة واحدة ~~(واحد للجد ولا ينقسم على ورثته، فنضربها في ثلاثة تبلغ تسعة، ثلاثة منها ~~للجد وينتقل إلى أخيه واخته) أثلاثا (والباقي للأخوين وينتقل) منهما (إلى ~~ابن أخيهما). # (فلابن الأخ جميع مال الجد، وتسعة من خمسة عشر من مال كل واحد من ~~الأخوين، وستة من تسعة من مال أختهما، جميع ذلك بالانتقال) فمال ~~PageV09P533 # الجد بالانتقال منه إلى عميه وعمته، ومال العمين بالانتقال من كل إلى ~~الآخر وإلى العمة ثم إليه، ومال العمة بالانتقال إلى العمين ثم إليه. # (ولأخي الجد أربعة من خمسة عشر من مال كل واحد من الأخوين، واثنان من ~~تسعة من مال أختهما، ولأخته نصف ذلك. جميع ذلك بالانتقال) إلى الجد (ولا ~~شيء للأحياء في هذه الصورة من اصول التركات إلا بالانتقال) إذ لا ترث ~~الكلالة مع الأولاد فنازلا ولا ابن الأخ مع الأخ أو الأخت أو الجد. # (الرابع: رجل وابن عمه ms2934 وابنة خاله، ماتوا غرقا وخلف الرجل زوجة، وابن ~~العم ابن خال، وبنت الخال زوجا: أصل تركة الرجل اثنا عشر) مضروب اثنين في ~~ستة ليكون له ربع وسدس (منها ثلاثة لزوجته، و) سدسها (اثنان لبنت خاله ~~وينتقل إلى زوجها و) الباقي (سبعة لابن عمه وينتقل إلى ابن خاله). # (وأصل تركة ابن عمه ستة) لأن له ابن خال (واحد لابن خاله الحي والباقي ~~للرجل) الذي هو ابن عمه، ولما كان للرجل زوجة كان لها ربع الباقي (وليس له ~~ربع) صحيح (فنضربها) أي الستة (في أربعة يبلغ الأصل أربعة وعشرين: منها ~~أربعة لابن خاله الحي، وعشرون للرجل وينتقل خمسة منها إلى زوجته والباقي ~~إلى بيت المال) على المشهور. وعلى القول الآخر لا حاجة إلى الضرب. # (وأصل مال بنت الخال ثمانية) ليكون له نصف له ربع (أربعة لزوجها وأربعة ~~للرجل) الذي هو ابن عمته (ينتقل منها إلى زوجته واحد والباقي لبيت المال) ~~فإن سئل عن هذه الصورة وما يصيب الأحياء فيها من الميراث. # (فالجواب: أن للزوجة من أصل مال زوجها ثلاثة من اثني عشر، PageV09P534 # ومن مال ابن عم زوجها خمسة من أربعة وعشرين، ومن مال بنت خال زوجها ~~واحدا) من ثمانية (بالانتقال) إلى الزوج ثم إليها (وللزوج) أي زوج ابنة ~~الخال (من أصل مال زوجته أربعة من ثمانية، ومن مال ابن عمها) كذا في النسخ، ~~والصواب ابن عمتها (وهو الرجل اثنين من اثني عشر بالانتقال، ولابن الخال من ~~مال الرجل سبعة من اثني عشر) بالانتقال، ومن أصل مال ابن عمته وهو ابن عم ~~الرجل أربعة من أربعة عشرين (ولبيت المال ثلاثة من ثمانية من مال بنت ~~الخال) بالانتقال إلى الرجل ثم إليه (وخمسة عشر من أربعة وعشرين من مال ابن ~~عم الرجل بالانتقال) كذلك (هذا على قول بعض أصحابنا) كالحسن (1) والمصري ~~(2) وابن زهرة (3) والمفيد (4) وسلار (5) في ظاهرهما من أن للخال مع الوحدة ~~السدس فكذا لأولاده. # (وعلى الأشهر: أن) له الثلث فكذا (لبنت الخال) ولابنه (الثلث، فتركة ~~الرجل اثنا عشر: ثلاثة للزوجة، وأربعة لبنت الخال ms2935 وينتقل إلى زوجها، وخمسة ~~لابن عمه وينتقل إلى ابن خاله). # (وأصل تركة ابن عمه ثلاثة: واحد لابن خاله الحي والباقي للرجل، وليس له ~~ربع) تأخذه زوجته (تضربها في أربعة يبلغ اثنى عشر: منها أربعة لابن خاله ~~الحي، وثمانية للرجل ينتقل منها سهمان لزوجته والباقي إلى بيت المال). # (وأصل مال بنت الخال ثمانية: أربعة لزوجها، وأربعة للرجل ينتقل منها إلى ~~زوجته واحد والباقي لبيت المال). # PageV09P535 # (الفصل السادس في حساب الفرائض) (وفيه مطلبان): # (الأول في المقدمات، وهي أربع (1)): # (المقدمة الاولى: عادة الحساب إخراج الحصص من أقل عدد ينقسم على أرباب ~~الحقوق، ولا يقع فيه كسر، ويضيفون حصة كل واحد منهم إلى ذلك العدد. فإذا ~~كان) العدد (اثنين قالوا: لكل ابن) مثلا (سهم) وبخطه سهما (من سهمين من ~~تركته، ولا يقولون: التركة بينهما نصفان، ويسمون العدد المضاف إليه أصل ~~المال ومخرج السهام، والمخرج: هو أقل عدد يخرج منه الجزء المطلوب صحيحا، ~~ومخارج الفروض الستة) التي عرفتها (خمسة) يخرج (النصف من اثنين، والثلث ~~والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية). # (إذا عرفت هذا، فنقول: الورثة إن لم يكن فيهم ذو فرض وتساووا) في الإرث ~~(فعدد رؤوسهم أصل المال، كأربعة أولاد ذكور وإن كانوا يقتسمون للذكر مثل حظ ~~الانثيين، فاجعل لكل ذكر سهمين، ولكل انثى سهما، فما اجتمع فهو أصل المال). # (وإن كان فيهم ذو فرض أو أصحاب فروض، فاطلب عددا له ذلك السهم أو تلك ~~السهام، وينقسم الباقي بعد السهم أو السهام على) عدد (رؤوس باقي الورثة إن ~~تساووا، وعلى سهامهم إن اختلفوا) وذلك بأن تطلب أولا مخرج الفروض فما بقي ~~إن لم ينكسر على من بقي من غير أرباب الفروض فيكفي ما طلبته، كزوج وأبوين ~~وبنين خمسة أو ابنين وبنت فتطلب أولا # PageV09P536 # مخرج السدس والربع وهو اثنا عشر، فتعطى الزوج ثلاثة، والأبوين أربعة، ~~والباقي خمسة لا ينكسر على الباقين، وإن انكسر ضربت سهامهم في العدد الذي ~~حصلته أولا فإن كان في المثال ابنان ضربت اثنين في اثني عشر ms2936 أو ابن وبنت ~~ضربت فيها ثلاثة (فإذا اجتمع في الفريضة نصفان) كزوج وأخت لأب (أو نصف وما ~~بقي) كزوج وأخ (فهي من اثنين، وإن اشتملت على ثلث وثلثين) كإخوة من الام ~~وأخوات من الأب وكابن وبنت (أو أحدهما وما بقي) كإخوة لام وأخ وأخت لأب ~~(فهي من ثلاثة، وإن اشتملت على ربع وما بقي) كزوج وابن (فهي من أربعة، وعلى ~~ثمن وما بقي) كزوجة وابن (فهي من ثمانية، وعلى سدس وما بقي) كأم وابن (فهي ~~من ستة) وإذا حصلت المخرج بعدد من له الفرض ولم ينقسم الجزء المطلوب من ~~المخرج عليهم بصحة فاضرب عددهم فيه، كأبوين وخمس بنات، للأبوين السدسان، ~~فالفريضة ستة والثلثان فريضة البنات، وهما هنا أربعة لا تنقسم عليهن فاضرب ~~خمسة في ستة. # (المقدمة الثانية: كل عددين، إما أن يتساويا أو يختلفا، والمختلفان إن عد ~~أقلهما الأكثر حتى أفناه تداخلا، ولا يمكن أن يتجاوز الأقل) حينئذ (نصف ~~الأكثر) وإلا لم يعده كذلك (ويسميان أيضا بالمتناسبين) لأن الأقل جزء من ~~الأكثر (كثلاثة وستة وأربعة واثني عشر). # (وإن لم يعد الأقل الأكثر: فإن وجد ثالث أكثر من الواحد يعد كلا منهما ~~كذلك) أي حتى يفنيهما (تشاركا، ويسميان أيضا بالمتوافقين، وذلك العدد) ~~الثالث يسمى جزء الشركة و (هو مخرج الكسر المشترك فيه) أي إن كان العدد ~~الثالث اثنين يقال: إنهما متوافقان أو متشاركان في النصف أو بالنصف، وإن ~~كان ثلاثة فبالثلث وهكذا. وإن لم يكن ذلك العدد بالنسبة إلى شيء منهما من ~~PageV09P537 # ذلك الكسر مثلا يتوافق الستة والعشرة بالنصف مع أن الاثنين ليس نصفا لشيء ~~منهما فنسبة التشارك إلى الكسر مجازية وإنما هو في مخرجه. # (وهذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي أكثر من الواحد) فإذا ~~اسقط من الأقل فإما أن يفنيه مرارا أو يبقى بعد إسقاطه منه مرة أو مرارا ~~أكثر من الواحد، يفني الباقي الأول بالإسقاط مرارا أو يبقى أيضا بعد إسقاطه ~~منه مرة أو مرارا أكثر من الواحد، وهكذا إلى أن يفنى، فالأخير هو جزء ms2937 ~~الشركة (كعشرة واثني عشر يعدهما الاثنان. فإنك إذا أسقطت العشرة من اثني ~~عشر بقي اثنان) ثم الاثنان إذا أسقطا من العشرة مرارا فنيت (فإذا أسقطتهما) ~~أي الاثنين أي هذه المرتبة (من العشرة) وكذا من الاثني عشر (مرارا فنيت ~~بهما، فهذان يتوافقان بجزء ما يعدهما وهو النصف) وكستة وثلاثين واثنين ~~وثمانين أسقطنا الأقل مرتين من الأكثر بقي عشرة، أسقطناها من الأقل ثلاث ~~مرات بقي ستة أسقطناها من العشرة بقي أربعة، أسقطناها من الستة بقي اثنان، ~~أسقطناهما من الأربعة فنيت، فهما أيضا متوافقان بالنصف (وإن بقي) من إسقاط ~~الأقل من الأكثر ثم الباقي من الأقل مرة أو مرارا إلى آخر العمل (ثلاثة ~~كتسعة وستة فالموافقة بالثلث، وكذا إلى العشرة) فالموافقة بالعشر كعشرين ~~وثلاثين (وإن بقي أحد عشر) كاثنين وعشرين وثلاثة وثلاثين (فالموافقة بجزء ~~من أحد عشر) جزء (وهكذا) لا إلى نهاية. والجزء المشترك فيه يسمى الوفق، ~~وإذا توافق العددان فإذا ذكر وفق أحدهما اريد ذلك الجزء المشترك منه، مثلا ~~يتوافق العشرة والستة بالنصف، فوفق أحدهما بمعنى نصفه، فإذا قيل اضرب وفق ~~أحدهما في الآخر اريد ضرب نصفه. ويتوافق العشرة وخمسة عشر في الخمس، فوفق ~~أحدهما هو الخمس (فإن لم يعد أحدهما الآخر ولا عدهما غيرهما سوى الواحد ~~فهما المتباينان، وهما اللذان إذا PageV09P538 # أسقط الأقل) منهما (من الأكثر مرة أو مرارا بقي واحد) كثلاثة وتسعة عشر ~~أو إذا أسقط الأقل من الأكثر ثم الباقي من الأقل إلى آخر العمل بقي واحد ~~(كثلاثة عشر وعشرين، فإذا أسقطت ثلاثة عشر بقي سبعة، فإذا أسقطت من ثلاثة ~~عشر بقي ستة فإذا أسقطت من سبعة بقي واحد). # (المقدمة الثالثة: إذا أردت أن تطلب أقل عدد ينقسم على عددين مختلفين ~~فاعرف النسبة بينهما) من أي الثلاثة هي، من التداخل والتوافق والتباين (فإن ~~كانا متداخلين فالمطلوب هو الأكثر منهما ولا تحتاج إلى عمل آخر) فإذا أردت ~~مثلا عددا يمكن أن يقسم أربعة أقسام وأن يقسم قسمين فهو الأربعة. # (وإن كانا متشاركين في كسر فالمطلوب هو الحاصل من ضرب ذلك ms2938 الكسر من ~~أحدهما في الآخر، كما إذا طلبنا عددا ينقسم على ثمانية عشر وثلاثين وقد ~~اشتركا في السدس، فسدس أيتهما ضرب في الاخرى حصل تسعون، وهي أقل عدد ينقسم ~~عليهما). # (وإن كانا متباينين فالمطلوب هو الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر، كما إذا ~~طلبنا أقل عدد ينقسم على سبعة وتسعة فهو ثلاثة وستون). # (وكذا إذا أردت أقل عدد ينقسم على أعداد مختلفة، لأنك إذا عرفت العدد ~~المنقسم على اثنين منها، عرفت العدد المنقسم عليه) أي على العدد المنقسم ~~على الاثنين (وعلى الثالث، ثم المنقسم عليه) أي العدد المنقسم على الثلاثة ~~(وعلى الرابع، وهكذا) وبالجملة إذا حصلت ما ينقسم على اثنين نسبته إلى ~~الثالث، فإن تداخلا فالأكثر ينقسم على الثلاثة، وإن تباينا فمضروب أحدهما ~~في الآخر ينقسم عليها، وإن توافقا فمضروب أحدهما في وفق الآخر ثم نسبت هذا ~~المنقسم عليها إلى الرابع وهكذا. PageV09P539 # (مثلا: إذا أردت أن تعرف أقل عدد ينقسم على ثلاثة وأربعة وخمسة وستة ~~وثمانية، فالمنقسم على الثلاثة والأربعة اثنا عشر، لأنهما متباينان، ~~والمنقسم عليهما وعلى الخمسة ستون، لأنهما) أي الخمسة والاثنى عشر ~~(متباينان أيضا، والمنقسم عليها وعلى الستة ستون لتداخلهما) أي الستة ~~والستين (والمنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون، لأنهما) أي الستين ~~والثمانية (متشاركان في الربع) وإن أردت نظرت إلى نفس الأعداد فأسقطت ما ~~دخل منها في غيره وضربت ما تباينا منها أحدهما في الآخر وما توافقا أحدهما ~~في وفق الآخر ثم نسبت المضروب إلى آخر، فإن تداخلا اكتفيت بالأكثر، أو ~~تباينا ضربت أحدهما في الآخر، أو توافقا ففي وفق الآخر. ففي المثال أسقطت ~~الثلاثة والأربعة لدخولهما في الستة والثمانية، وضربت الخمسة في ستة ثم ~~الثلاثين في أربعة لموافقتها الثمانية بالنصف. # (المقدمة الرابعة: الكسر ضربان: مفرد ومركب، والمفرد كالسدس وكجزء من أحد ~~عشر (1)) وعن خطه من عشر (والمركب إما مضاف) لفظا ومعنى (كنصف سدس، أو) ~~معنى خاصة نحو (جزء من خمسة عشر هي جزء من ثلاثة) أو معطوف (والمعطوف ~~كالنصف والسدس، فمخرج الكسر المفرد) أقل عدد يخرج منه ms2939 (وهو العدد المسمى له ~~أو المنسوب إليه) فالمسمى (كالسدس مخرجه ستة و) النصف مخرجه اثنان، وتسمية ~~الستة مثلا سميا للسدس مجاز، والمنسوب إليه نحو (جزء من خمسة عشر مخرجه ~~خمسة عشر) وجزء من ستة وجزء من اثنين، ويجوز أن يريد بالمسمى ما يعمهما، ~~وبالمنسوب إليه ما يزيد على المخرج المصطلح كنصف ستة وثلث تسعة وأحد عشر ~~جزء من اثنين وعشرين (ومخرج المضاف هو # PageV09P540 # الحاصل من ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف إليه كنصف السدس، فإن مخرجه هو ~~الحاصل من ضرب اثنين مخرج النصف في ستة مخرج السدس وهو اثنا عشر. ومخرج ~~المعطوف هو العدد المنقسم على المخارج) وقد تقدم مخرج الأعداد المختلفة ~~(كالنصف والسدس والعشر، فإن مخرج الجميع ثلاثون) لسقوط النصف لدخول مخرجه ~~في مخرجي الآخرين، وتوافق الستة والعشرة بالنصف، فنضرب ثلاثة في عشرة. # إذا عرفت المقدمتين الأخيرتين أو الثلاث الأخيرة (فإذا قيل: أي عدد له ~~كسر كذا وكذا، فاطلب العدد المنقسم على مخارجها). # (وإذا قيل: أي عدد ينقسم منه كذا على كذا مثل أي عدد ينقسم ربعه على ~~خمسه، فاطلب عددا يكون لربعه خمس) إذ لا معنى لقسمة الربع عليها إلا جعله ~~خمسة أقسام، فاطلب عددا يكون لربعه خمس على الطريق المتقدم من ضرب أربعة في ~~خمسة فهو عشرون. # (وإذا قيل: أي عدد ينقسم ربعه على ثلاثة وخمسه على ستة، فاطلب عددا ~~لربعه، ثلث وعددا آخر لخمسه سدس، ثم اطلب المنقسم عليهما) كما عرفت (فهو ~~المطلوب) وهو هنا ستون، لأن العدد الأول اثنا عشر مضروب أربعة في ثلاثة، ~~والثاني ثلاثون مضروب خمسة في ستة، وبينهما توافق بالسدس ضربنا سدس أحدهما ~~في الآخر. # (وإذا قيل: أي عدد ينقسم الباقي منه بعد الربع والسدس على خمسة - مثلا - ~~فاطلب العدد الذي له الربع والسدس) مثلا وهو اثنا عشر (وانقص منه ربعه ~~وسدسه، ثم انظر في الباقي) وهو هنا سبعة (فإن كانت الخمسة) مثلا (مباينة ~~له) وهو هنا كذلك (فاضربها في العدد الأول، فما بلغ) وهو هنا ستون (فهو ~~المطلوب، وإن كانت مشاركة ms2940 أو داخلة) وهو إنما يكون في PageV09P541 # غير ما ذكر. ويكفي في التعميم قوله مثلا (فبحسب ما يقتضيه الأصل الذي ~~عرفت) من الضرب في الوفق أو الاكتفاء بالأكثر. وإن كانت مماثلة فاكتف ~~بالعدد الأول، كما إذا قيل في المثال: ينقسم الباقي على سبعة. والتداخل كما ~~إذا قيل: أي عدد ينقسم الباقي منه بعد عشرة وسدسه على أحد عشر، فنضرب ثلاثة ~~في عشرة، وننقص من الثلاثين ثمانية، يبقى اثنان وعشرون، يدخل فيها أحد عشر. ~~والموافقة كما إذا قيل في المثال: ينقسم الباقي على اثنا عشر، فنضرب ستة في ~~ثلاثين، وننقص من المائة وثمانين ثمانية وأربعين، ونقسم الباقي. # (المطلب الثاني) (الفريضة: إما أن تكون بقدر السهام، أو زائدة، أو ~~ناقصة). # (الأول: أن تكون بقدر السهام، فإن انقسمت) عليها (من غير كسر فلا بحث، ~~كأبوين وأربع بنات أو زوج وأبوين) فإن (الفريضة) عليهما (من ستة) فإن فرض ~~كل من الأبوين على الأول سدس فلهما سهمان من ستة والباقي أربعة بين البنات ~~الأربع، وعلى الثاني فرض الام ثلث والزوج نصف، فالفريضة مضروب اثنين في ~~ثلاثة، للزوج ثلاثة من ستة وللأم سهمان وللأب سهم (وإن انكسرت فإما على ~~فريق واحد أو أكثر، فالأول نضرب عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم ~~وعددهم وفق، كأبوين وخمس بنات) فإن الفريضة من ستة و (نصيب البنات من ~~الفريضة أربعة ولا وفق بينها وبين العدد) أي الخمسة (تضرب خمسة عددهن في ~~ستة تبلغ ثلاثين، فمن حصل له من الوراث سهم من الفريضة قبل الضرب، أخذ ~~مضروبا في خمسة وهو قدر نصيبه) فللأبوين عشرة، والباقي عشرون لكل من البنات ~~أربعة (وإن كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من عدد، لا من النصيب في ~~الفريضة، كست بنات وأبوين، نضرب نصف عددهن PageV09P542 # في الفريضة) وهي ستة (تبلغ ثمانية عشر) للأبوين ستة ولكل منهن سهمان. # (وإن انكسرت على أكثر من فريق، فإن كان بين نصيب كل فريق وعدده وفق فرد ~~كل فريق إلى جزء الوفق، وإن كان بعضهم كذلك دون بعض ms2941 رد من له وفق إلى جزء ~~الوفق واترك الآخر بحاله، وإن لم يكن لأحدهم وفق فاجعل كل عدد بحاله). # (ثم تعتبر الأعداد) على التقديرين، وعلى الأول بعد الرد إلى جزء الوفق ~~(فإن كانت متماثلة اقتصرت على واحد وضربته في الفريضة، كثلاثة إخوة من أب ~~ومثلهم من ام، الفريضة ثلاثة) لأن فريضة كلالة الام الثلث نصيبهم سهم، ~~ونصيب كلالة الأب سهمان، وهما ينكسران عليهما وعدداهما متماثلان ومباينان ~~للسهمين (تضرب عدد أحدهم ثلاثة في الفريضة يصير تسعة) لكلالة الام ثلاثة، ~~وللباقين ستة. # (وإن تداخلت) الأعداد (اقتصرت على ضرب الأكثر في الفريضة، كثلاثة) إخوة ~~(من أب وستة من ام، تضرب ستة في أصل الفريضة وهي ثلاثة، فللإخوة من الأب) ~~الثلثان (اثنا عشر و) للإخوة (من الام) الثلث (ستة). # (وإن توافقت ضربت وفق أحدهما في عدد الآخر، ثم) من (المرتفع في الفريضة، ~~كأربع زوجات وستة إخوة) من جهة (الفريضة من أربعة تنكسر حصة الزوجات) عليهن ~~وهي سهم (وكذا) حصة (الإخوة) وهي ثلاثة (وبين عدد الزوجات وعدد الإخوة وفق ~~بالنصف، فاضرب اثنين في ستة، ثم المرتفع وهو اثنا عشر في أربعة أصل ~~الفريضة) فلكل من الزوجات ثلاثة، ولكل من الإخوة ستة. وإن كان المنكسر ~~عليهم أكثر من فريقين وتوافقت الأعداد، فالبصريون يقفون أحدها ويردون ~~البواقي إلى أجزاء الوفق ثم PageV09P543 # ينظرون في أجزاء الوفق فيكتفون بواحد إن تماثلت وبالأكثر إن تداخلت ~~ويضربون بعضها في بعض إن تباينت أو وفق بعضها في بعض إن توافقت ثم يضربون ~~الحاصل في العدد الموقوف ثم الحاصل في أصل المسألة، والكوفيون يقفون أحدهما ~~ويضربون وفقه في جمع آخر، ثم الحاصل أو وفقه في الثالث، وهكذا ثم الحاصل في ~~المسألة. ومع التماثل أو التداخل فالأمر معلوم. # (وإن تباينت ضربت أحدهما في الآخر، ثم المجتمع في الفريضة، كأربع زوجات ~~وخمس بنات) فتضرب عشرين في ثمانية أصل الفريضة، هذه كلها مما ليس بين ~~الأعداد والأنصباء وفق. ومثال الأعداد الموافقة للأنصباء: خلف رجل بنين ثم ~~خلف أحدهما زوجة واما وولدا، فنصيبه من أبيه ينقسم عليهم ms2942 على أربعة وعشرين ~~فهي الفريضة، ففريضة الولد الآخر أيضا أربعة وعشرون ولو مات وخلف أربع ~~زوجات وثمانية إخوة للأب وستة للأم، فحصة الزوجات ستة، وهي توافق عددهن ~~بالنصف نرد عددهن إلى اثنين وللإخوة للأم من ثمانية، وهي أيضا توافق الستة ~~بالنصف رددناها إلى ثلاثة، وللباقين عشرة توافق عددهم بالنصف أيضا رددناه ~~إلى أربعة فالاثنان يداخل الأربعة والثلاثة تباينها نضرب اثني عشر مضروب ~~الثلاثة في الأربع في أربعة وعشرين يبلغ مائتين وثمانية وثمانين، للزوجات ~~اثنان وسبعون لكل منهن ثمانية عشر، ولكلالة الام ستة وتسعون لكل منهم ستة ~~عشر، ولكلالة الأب مائة وعشرون لكل منهم خمسة عشر. وإن كان النصيب داخلا في ~~عددهم اكتفيت من عددهم بجزئه الذي يوافقه النصيب، فتضربه في الفريضة كأبوين ~~وثماني بنات فنضرب اثنين في ستة لأن نصيبهن أربعة وهي مخرج الربع فنضرب ربع ~~عددهن في الفريضة. وإن انكسرت على أكثر من فريق وكان بين عدد كل ونصيبه ~~مداخلة اكتفيت من كل عدد بجزئه الموافق للنصيب، ثم نظرت إلى الأعداد وأتممت ~~العمل كما تقدم. فلو خلف ست زوجات وستة إخوة PageV09P544 # للأم وخمسة وعشرين أخا للأب، فالفريضة اثنا عشر مضروب ثلاثة في أربعة ~~للزوجات ثلاثة اكتفينا من عددهن باثنين، ولكلالة الام أربعة توافق عددهم ~~بالنصف فاكتفينا بثلاثة، وللباقين خمسة فاكتفينا منهم بخمسة، وهذه الأعداد ~~متباينة فنضرب الاثنين في الثلاثة ثم الستة في خمسة ثم الثلاثين في اثني ~~عشر يبلغ ثلاثمائة وستين، ومنها تصح. ويمكن تعميم كلام المصنف لذلك بتعميم ~~الوفق فيه، فإن التوافق له معنى آخر يشمل المتداخلين والوفق الجزء الذي ~~مخرجه العدد الأقل من الأكثر. # (الثاني: أن تزيد الفريضة على السهام، فيرد) الباقي (على ذوي السهام إلا ~~الزوج والزوجة وعدا الام مع الإخوة) لحجبهم إياها عما زاد على السدس (أو ~~يجتمع ذو سبب مع ذي سببين، فذو السببين أولى بالرد) ككلالة الأبوين مع ~~كلالة أحدهما. وفيه خلاف نادر تقدم، ومثال الزيادة (كأبوين وبنت، للأبوين ~~السدسان، وللبنت النصف، والباقي يرد) عليهم (أخماسا). # (ومع الإخوة) لا يرد على الام بل ms2943 (على الأب والبنت خاصة أرباعا، فإما أن ~~تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة) من غير تفصيل إلى الفرض والرد، ~~وهو أخصر لكنه مختص بما إذا نحصر الوارث فيمن يرد عليه، ففي المثال مع ~~الإخوة لا يكفي جعلها من أربعة. ويمكن التأويل بأن المراد جعلها من أربعة ~~إن لم تكن ام مثلا (أو) تعتبر الفريضة أولا من حيث الفرض ثم (تضرب مخرج ~~الرد) وهو أقل عدد يخرج منه سهامه، فإن كان الرد أثلاثا فثلاثة أو أرباعا ~~فأربعة، وهكذا (في أصل الفريضة) وهو يعم ما إذا كان من لا يرد عليه أو لم ~~يكن. وفي المبسوط (1) والإيجاز (2): أنه تجتمع مخارج فرائض من يرد # PageV09P545 # عليهم فيضرب في أصل الفريضة، ففي المثال مخرج فرض الأبوين ثلاثة، فإن ~~السدسين ثلث ومخرج فرض البنت اثنان، وذلك خمسة، فتضرب في الفريضة يبلغ ~~ثلاثين ومنها تصح. وذكر أن الام إذا حجبت وفر سهمها من الرد على الأب. # ومن البين أن ما ذكره المصنف أظهر وأولى. (ومثل أحد الأبوين وبنتين فالرد ~~أخماسا) فإن له السدس ولهما الثلثين. (ومثل واحد من كلالة الام مع اخت لأب ~~فالرد عليهما) و (على رأي بالنسبة) وهي أرباعا (وعلى الأخت للأب خاصة على ~~رأي) وتقدم الخلاف. # (وأما الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالرد الثابت لهما مع البنت ثبت ~~هنا نصفه) لأن للخنثى نصف الذكورية ولا رد مع الابن. (وقيل) في التحرير ~~للشيخ معين الدين المصري (1): (لا رد، لأن الأصل عدمه، وإنما ثبت في البنات ~~بالإجماع وليس الخنثى بنتا، وكونها تستحق نصف ميراث بنت وإن أوجب ردا، لكن ~~استحقاق نصف ميراث ابن يسقطه، فتعارضا فتساقطا ورجع) الأمر (إلى الأصل وهو ~~عدم الرد على الأبوين، بل يكون الجميع للخنثى) وقد أمضينا هذا القول مع ~~دليله هذا (والمعتمد الأول) لإطلاق النص والفتوى من الأصحاب بأن للخنثى نصف ~~ما للذكر والأنثى، وهو يعم ما لهما فرضا وردا، ولو لم يرد على الأبوين لكان ~~لها تمام ما للذكر أو الذكر مع الأنثى. # (الثالث: أن يقصر الفريضة ms2944 عن السهام، وسببه: دخول الزوج أو الزوجة في ~~موضعين): # (الأول): أن يجامع أحدهما الأبوين أو أحدهما، وله صور: # الاولى: (أبوان مع بنت وزوج) لأن الفريضة من اثني عشر، فإن فرض # PageV09P546 # كل من الأبوين السدس، وفرض البنت النصف، وفرض الزوج الربع، ومخرج النصف ~~يداخل مخرج الربع، ومخرجه يوافق مخرج السدس بالنصف، فيضرب اثنان في ستة، ~~وسهامهم ثلاثة عشر، للأبوين أربعة، وللبنت ستة، وللزوج ثلاثة. # الصورة الثانية (أبوان وبنتان مع زوج أو زوجة) فإن الفريضة مع الزوج اثنا ~~عشر، فإن الفروض سدسان وثلثان وربع، والسهام خمسة عشر، للأبوين أربعة، ~~وللبنتين ثمانية، وللزوج ثلاثة. والفريضة مع الزوجة أربعة وعشرون، مضروب ~~نصف ثمانية في ستة، والسهام سبعة وعشرون، فإن للأبوين ثمانية، وللبنتين ستة ~~عشر، وللزوجة ثلاثة. # الصورة الثالثة (أحد الأبوين مع بنتين وزوج) فإن الفريضة من اثني عشر ~~والسهام ثلاثة عشر (فالنقص) عندنا (على البنت أو البنات خاصة) لما تقدم. # (الثاني): أن يجامع أحدهما الكلالة وله صور: # الاولى: (إخوة من ام وأخت من أب أو أبوين وزوج) فإن الفريضة من ستة، ~~مضروب اثنين في ثلاثة، والسهام ثمانية لكلالة الام اثنان، لكل من الزوج ~~وكلالة الأب ثلاثة. # الثانية: (إخوة من ام وأخت من الأبوين أو الأب وزوجة) فإن الفريضة اثنا ~~عشر، مضروب أربعة في ثلاثة، والسهام ثلاثة عشر. # الثالثة: (إخوة من ام واختان فصاعدا من الأبوين أو الأب مع أحد الزوجين) ~~لاجتماع الثلث والثلثين مع النصف أو الربع، فالفريضة من ستة أو اثني عشر، ~~والسهام على الأول تسعة، وعلى الثاني خمسة عشر. # الرابعة: (أخ من ام مع اخت من الأبوين أو الأب مع زوج) لاجتماع نصفين مع ~~سدس. PageV09P547 # الخامسة: (أخ من ام مع أختين فصاعدا من الأبوين أو الأب مع أحد الزوجين) ~~لاجتماع السدس والثلثين مع النصف أو الربع (والنقص هنا على المتقرب ~~بالأبوين أو بالأب خاصة) لما تقدم (ففي) الموضع (الأول يأخذ الزوجان) ~~نصيبهما (الأدنى) لوجود الولد (وفي الثاني الأعلى، فإن انقسمت الفريضة) بعد ~~اعتبار النقص فلا كلام (وإلا ضربت سهام من انكسر عليهم ms2945 النصيب في الأصل) ~~والسهام هنا بعدد الرؤوس (فالأول كزوج وأبوين وخمس بنات، للأبوين أربعة من ~~اثني عشر، وللزوج ثلاثة، يبقى خمسة للبنات من غير كسر، والثاني) كأن (كان ~~البنات أربعا تضرب عددهن في اثني عشر) فللأبوين ستة عشر، وللزوج اثنا عشر، ~~ويبقى عشرون للبنات لكل منهن خمسة. # (الفصل السابع في المناسخات) وهي: أن يموت إنسان فلا تقسم تركته ثم يموت ~~وراثه أو بعضهم، فتقسم الفريضتان من أصل واحد، من نسخ الكتاب بمعنى نقله ~~لانتقال الأنصباء من عدد إلى آخر أو التركة من الوراث إلى ورثتهم أو عدد ~~الورثة من نوع إلى آخر، ومن نسخ الشمس الظل بمعنى إبطاله لبطلان طريق ~~القسمة إلى طريق آخر أو القسمة على الورثة إلى القسمة على ورثتهم. # (إذا مات بعض الوراث قبل القسمة، واريد قسمة الفريضتين من أصل واحد صححت ~~مسألة) الميت (الأول، فإن كان نصيب) الميت (الثاني ينهض بالقسمة على ورثته ~~من غير كسر فلا بحث، وإلا احتيج إلى عمل) ونفصل الأمرين (فنقول: # إن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول من غير اختلاف في القسمة كان) ~~PageV09P548 # المال (كالفريضة الواحدة، كإخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة، مات أخ ~~ثم آخر ثم اخت ثم اخرى، و) إنما (بقي) منهم (أخ وأخت، فتركة الأول ومن بعده ~~لهما أثلاثا) إن كانا لأب أو لأبوين (أو بالسوية) إن كانا لام. # (وإن اختلف الاستحقاق أو الوراث أو هما، فإن صح) قسمة (نصيب الثاني على ~~ورثته، كزوجة ماتت عن ابن وبنت بعد) أن مات (زوجها وخلف معها ابنا وبنتا) ~~فالفريضة من أربعة وعشرين مضروب ثلاثة في ثمانية (فنصيب الزوجة ثلاثة من ~~أربعة وعشرين) والثلاثة (تصح) قسمتها (على ولديها من غير كسر) فهنا اختلف ~~الوارث والاستحقاق، ومثال اختلاف الوارث خاصة كما إذا خلف ابنين ثم مات ~~أحدهما عن ابن، ومثال العكس كامرأة ماتت عن زوج وابن وبنت من أب وابنين ~~آخرين من أب آخر، فالفريضة من ثمانية وعشرين ليكون له ربع وينقسم الباقي ~~أسباعا، فلكل من البنتين ستة وللبنت ثلاثة، ثم ms2946 مات الابن الذي اتحد أبوه مع ~~البنت عن اخته هذه وأخويه، فلأخويه الثلث لكونهما كلالة الام، ولأخته ~~الثلثان. فالمراد باختلاف الوارث المغايرة وباتحاده خلافه، وإن كان الوارث ~~للأول أكثر منه للثاني كما فرضه، والمراد باختلاف الاستحقاق اختلافه في ~~المقدار، ولا يكفي في جهته، فإنه إذا اتحد المقدار لم يحتج إلى عمل وإن ~~اختلفت الجهة، وهو ظاهر. (وإلا) يصح قسمة نصيب الثاني على ورثته (فاضرب وفق ~~الفريضة الثانية في الفريضة الاولى إن كان بين نصيب الثاني من فريضة الاولى ~~والفريضة الثانية وفق) ولا يجب وقد (لا) يفيد ضرب (وفق النصيب الثاني) فيها ~~وكل من كان له من الفريضة الاولى نصيب أخذه مضروبا في الوفق الذي ضرب فيها، ~~وذلك (كأخوين من ام، ومثلهما من أب وزوج، مات الزوج عن ابن وبنتين، ~~PageV09P549 # الفريضة الاولى اثنا عشر) ليكون لسدسه نصف والفريضة الثانية أربعة. (وبين ~~الفريضة الثانية ونصف الاولى) الذي هو (سهم الزوج موافقة بالنصف فتضرب جزء ~~الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا من النصيب في اثني عشر تصير أربعة ~~وعشرين) ومنها تصح الفريضتان. # (وإن لم يكن بين نصيب الثاني من الفريضة الاولى والفريضة الثانية وفق بل ~~مباينة فاضرب الفريضة الثانية في الاولى، فالمرتفع المطلوب). # (وكل من كان له من الفريضة الاولى قسط أخذه مضروبا في الفريضة الثانية: ~~كزوج وأخوين من الام وأخ من الأب، مات الزوج عن ابنين وبنت، فريضة الاولى ~~من ستة، للزوج ثلاثة لا ينقسم على خمسة) هي سهام الأولاد (ولا وفق، فاضرب ~~الخمسة في الستة تبلغ ثلاثين، ومنها تصح الفريضتان) فللزوج خمسة عشر بين ~~أولاده أخماسا، ولكلالة الام عشرة لكل منهما خمسة، ولكلالة الأب خمسة. وإن ~~دخل نصيب الثاني في الفريضة الثانية ضربت وفقها بالمعنى الآخر في الاولى، ~~كما إذا مات الزوج في المثال عن أب وابن، فإن الفريضة الثانية ستة فاضرب ~~وفقها أي ثلثها في الأول يبلغ اثنى عشر ومنها تصحان. ويمكن تعميم عبارة ~~المصنف له كما عرفت. # (ولو كانت المناسخات أكثر من فريضتين، إما بأن يموت وارث آخر ms2947 في طبقة) ~~الوارث (الأول) أي من ورثة الميت الأول، كما إذا مات في المثال الأخير أحد ~~الإخوة (أو) أحد (من وراث ورثة) الميت (الأول) كما إذا مات في المثال أحد ~~الابنين عن وارث أو ورثة (فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة) فلا ~~بحث (وإلا عملت ما تقدم) بأن تضرب الفريضة الثالثة أو وفقها في الثانية. ~~(وكذا لو مات رابع فما زاد) ففي المثال، لو مات الأخ من الأب عن الأخوين من ~~الام فالفريضة الثالثة اثنان والنصيب خمسة PageV09P550 # فاضرب اثنين في الثلاثين. ولو مات ابن الزوج عن ابن وزوجة فالفريضة ~~الثالثة ثمانية والنصيب ستة فاضرب الثلاثين في أربعة، وهكذا. وهنا طريق آخر ~~إذا تكثرت المناسخات: أن تصحح كل مسألة برأسها، فكل ميت تصح قسمة نصيبه على ~~مسألته طرحت مسألته واعتبرت البواقي، فمن كان بين نصيبه ومسألته توافق ردت ~~مسألته إلى وفقها، وإلا حفظت المسألة بتمامها، ثم تنسب المحفوظات بعضها من ~~بعض، فتكتفي من المتداخلين بالأكثر، وتضرب المتباينات بعضها في بعض والوفق ~~من المتوافقات، ثم تضرب الحاصل في المسألة الاولى، مثاله: خلف زوجة وثلاثة ~~إخوة من جهة ثم مات أحدهم عن ابنين والثاني عن ابنين وبنت والثالث عن ابن ~~وبنت، الاولى من أربعة والثانية من اثنين والثالثة من خمسة والرابعة من ~~ثلاثة، والمسائل تباين الأنصباء، وما عدا الاولى تتباين تضربها بعضها في ~~بعض يبلغ ثلاثين، تضربها في الاولى يبلغ مائة وعشرين، ومنها تصح وعليه ~~القياس. # (ولنورد هنا مثالين ذكرهما بعض علمائنا: # الأول): ما ذكره المحقق الطوسي (رحمه الله) وهو مثال يشتمل على أكثر ~~الأبواب المتقدمة مع الوصية والإقرار (رجل خلف أبوين وثلاث زوجات وابنين ~~وبنتا وخنثى مشكلا أمره، وإحدى زوجاته هي ام البنت وابن واحد من ابنيه، ~~وأوصى لأجنبي بمثل ما لأبيه إلا نصف ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيبه من ~~الثلث، ولآخر بمثل ما لامه إلا ثلث ما يبقى، ولآخر بمثل ما لابن واحد إلا ~~سدس ما يبقى، ثم وقع الهدم على الابن الذي له ام، وعلى امه ms2948 التي هي احدى ~~الزوجات المذكورة وعلى بنت للابن، وخلفوا المذكورين) أولادهم ورثة الرجل. ~~(ومات الابن الآخر وخلف ثلاثة بنين، وقد أقر أحدهم بزوجة له وابنة منها، ~~وماتت الزوجة الثانية أيضا وخلفت PageV09P551 # ابن ابن أخيها لأبيها الذي هو ابن ابن اختها لامها، والذي هو ابن بنت ~~اختها لأبيها، و) هو (الذي هو ابن بنت أخيها لامها) بأن تزوج أخوها لأبيها ~~بأختها لامها فأولدها ابنا وتزوج أخوها لامها بأختها لأبيها فأولدها بنتا ~~ثم تزوج ذلك الابن بهذه البنت فأولدها ابنا (وابن بنت اخت اخرى لأبيها ~~أيضا، وماتت الزوجة الثالثة أيضا وخلفت زوجا وعما وعمة، وأقر الزوج أنها ~~أوصت لأجنبي بثلث مالها، ثم مات وخلف بنتين، ولم يخلف غير المتوفى الأول ~~تركة). # (فأصل الفريضة مائة وثمانون) فإن مسألة الورثة أربعة وعشرون، مضروب مخرج ~~الثمن في نصف مخرج السدس، للأبوين ثمانية لكل منهما أربعة، وللزوجات الثمن ~~ثلاثة لكل من الابنين أربعة، وللبنت اثنان، وللخنثى ثلاثة، ثم كل ثلث ~~بمقتضى الوصية يشتمل على نصيب ابن وستة أسهم، فالمال ثلاثة أنصباء، وثمانية ~~عشر سهما يعدل تسعة أنصباء إلا ستة أسهم، لأن للأبوين والابنين أربعة ~~أنصباء، وللبنت نصف نصيب، وللخنثى ثلاثة أرباعه، وللزوجات أيضا ثلاثة ~~أرباعه، وللموصى لهم ثلاثة أنصباء إلا ستة أسهم مجتمعة من نصف وثلث وسدس، ~~فثمانية عشر سهما تعدل ستة أنصباء إلا ستة أسهم، فأربعة وعشرون سهما تعدل ~~ستة أنصباء، فكل نصيب أربعة، وكل ثلاث عشرة، لأنه نصيب وستة أسهم، فالمال ~~ثلاثون، لكل من الأبوين والابنين أربعة، وللبنت اثنان، وللخنثى ثلاثة، ~~وللزوجات ثلاثة، وللموصى له الأول واحد، فإن الباقي من العشرة التي هي ~~الثلث بعد إخراج نصيب الابن الذي هو أربعة ستة، وله مثل نصيب الأب إلا نصف ~~الباقي، فله أربعة إلا ثلاثة، وللموصى له الثاني اثنان، فإن له أربعة إلا ~~ثلث الباقي وهو اثنان، وللثالث ثلاثة، فإن له أربعة إلا واحدا هو سدس ~~الباقي، ثم نضرب ستة في ثلاثين، لأن نصيب الزوجة الثالثة يقسم ستة أقسام، ~~لأنها خلفت زوجا وعما PageV09P552 # وعمة، ونصيب الثانية ms2949 أيضا يقسم ستة، فإنها خلفت ذا قرابات أربع هو بمنزلة ~~أخ وأخت لأب وأخ وأخت لام، وذا قرابة واحدة هو بمنزلة اخت لام، فثلث نصيبها ~~لكلالة الام، وثلثاه لكلالة الأب أرباعا، فلذي القرابات خمسة أسداس، وللآخر ~~سدس، فلكل من الورثة والموصى له قسطه مضروبا في ستة. فيكون (للأب أربعة ~~وعشرون، وللأم أربعة وعشرون، وللزوجات ثمانية عشر) لكل منهن ستة (ولكل ابن ~~أربعة وعشرون، وللبنت اثنا عشر، وللخنثى ثمانية عشر، وللموصى له الأول ستة، ~~والثاني اثنا عشر، والثالث ثمانية عشر). # (ثم يقسم الأربعة والعشرين التي هي للابن المهدوم عليه على ورثته) وهم ام ~~وبنت (فنصيب امه ستة) أربعا فرضا واثنان ردا (وينتقل إلى بنتها، والباقي ~~لبنته) فرضا وردا (وينتقل إلى جدي أبيها، للذكر ضعف الأنثى). # (ثم يقسم الستة التي هي للزوجة المهدوم عليها على ورثتها) أي ولديها ~~(فيصيب بنتها اثنان، وابنها المهدوم) عليه (معها أربعة وينتقل) منه إلى ~~ورثته فينتقل (منها اثنان إلى جده وواحد إلى جدته وواحد إلى اخته، فبلغ ~~نصيب الجد ثمانية وثلاثين) له أربعة وعشرون أصالة وانتقل اثنا عشر من الابن ~~المهدوم عليه بتوسط بنته واثنان من الزوجة بتوسط ابنها (ونصيب الجدة أحدا ~~وثلاثين) أربعة وعشرون أصالة والباقي بالانتقال (ونصيب البنت أحدا وعشرين) ~~اثنا عشر أصالة وستة بالانتقال من أخيها إلى امها ثم إليها واثنان من امها ~~وواحد من امها إلى أخيها ثم إليها. # (وأما الأربعة والعشرون التي هي حصة الابن الآخر فيقسمها على ورثته) أي ~~بنيه (والمقر لهما) وهما زوجة وابنة منها (فيكون لكل ابن ثمانية، وللابن ~~المقر ستة، وللزوجة المقر بها واحد ولبنتها واحد). # (وأما الستة التي هي حصة الزوجة الثانية، فلذي القرابات الأربع ~~PageV09P553 # خمسة منها، ولذي القرابة الواحدة واحد) لما عرفت (وأما الستة التي هي حصة ~~الزوجة الثالثة، فلزوجها ثلاثة، منها واحد للموصى له المقر به، وواحد لكل ~~بنت من بنتيه، ولعمها اثنان، ولعمتها واحد). # (الثاني): مثال يشتمل على مناسخات ووصايا فيها استثناءات (ماتت امرأة عن ~~زوج وثلاثة بنين، وأوصت لأجنبي بمثل ما للزوج إلا ms2950 سدس المال، ثم مات الزوج ~~عن أخ لام وأخوين وأخت لأب، وأوصى لأجنبي بمثل ما للأخ من الام إلا ثمن ~~المال، ثم مات الأخ للأم عن زوجة وسبع بنات، وأوصى لأجنبي بمثل ما لإحدى ~~البنات إلا نصف سبع المال). # (أصل الفريضة أربعة: للزوج سهم، ولكل ابن سهم، وتضيف إليها للأجنبي سهما ~~تصير خمسة) وإذا وقع استثناء سدس المال (نضربها في مخرج السدس تصير ثلاثين، ~~نعطي الزوج السدس المستثنى خمسة أسهم، ولكل ابن خمسة، يبقى عشرة يقسم على ~~خمسة للموصى له سهمان، ولكل وارث سهمان، فلكل ابن سبعة، وكذا الزوج) والكل ~~ظاهر مما تقدم في وصايا. # (وسهام ورثة الزوج ستة) إذ (لأخيه من الام سهم، ولكل أخ من الأب سهمان، ~~وللأخت) منه (سهم، وتضيف إليها سهما للموصى له يصير سبعة، تضربها في مخرج ~~الثمن) لاستثنائه (يصير ستة وخمسين سهما، وسهام مورثهم) وهو الميت (الثاني) ~~أي الزوج أيضا كانت (سبعة من ثلاثين) والآن لابد أن (تضربها في ثمانية يصير ~~ستة وخمسين) فإذا أردت تصحيح الفريضتين (فاضرب أصل سهام الورثة الأولة وهي ~~ثلاثون في ثمانية أسهم) لتوافق النصيب والفريضة بالسبع بالمعنى الأعم فنضرب ~~الفريضة الاولى في وفق الثانية (يكون مائتين وأربعين) فلكل منهم قسط ~~PageV09P554 # مضروبا في ثمانية، فيكون (لكل ابن ستة وخمسون، وللموصى له ستة عشر، ~~وللزوج الموروث الثاني ستة وخمسون، لأخيه لامه الثمن المستثنى سبعة أسهم، ~~ولكل أخ من الأب أربعة عشر، وللأخت) للأب (سبعة، يبقى أربعة عشر، تقسم على ~~سبعة، الموصى له) واحد (والورثة) بمنزلة ستة اثنان سهم الأخ للأم والأخت ~~للأب والأخوان للأب بمنزلة أربعة (لكل منهم سهمان). # (فلكل أخ من الأب) أربعة فله (من الأصل والمستثنى ثمانية عشر، وللأخت ~~تسعة، وللأخ من الام تسعة، وللموصى له سهمان). # (ثم سهام ورثة هذا الأخ من الام ثمانية: للزوجة سهم، ولكل بنت سهم، وتضيف ~~إليها للأجنبي سهما تصير تسعة، تضربها في مخرج نصف السبع) لاستثنائه وهو ~~(أربعة عشر، تكون مائة وستة وعشرين سهما). # (وسهام هذا الموروث) كانت أيضا (تسعة من مائتين وأربعين ms2951 سهما) ولابد أن ~~(تضرب التسعة في أربعة عشر تبلغ مائة وستة وعشرين سهما) فإذا أردت تصحيح ~~الفرائض الثلاث (فاضرب أصل سهام الورثة الأولة وهي مائتان وأربعون في أربعة ~~عشر) التي هي تسع الفريضة الثانية، للتوافق بينها وبين نصيب الثالث من ~~الثانية بالتسع (يكون ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستين) لكل من الورثة في الطبقة ~~الاولى قسطه مضروبا في مائة واثني عشر، فيكون (لكل ابن في الطبقة الاولى من ~~هذه الجملة سبعمائة وأربعة وثمانون سهما، وللموصى له معهم مائتان وأربعة ~~وعشرون، وللزوج سبعمائة وأربعة وثمانون). # (ثم) في الطبقة الثانية لكل من الورثة قسطه مضروبا في أربعة عشر، فيكون ~~(لكل واحد من الأخوين للأب مائتان واثنان وخمسون، وللأخت مائة PageV09P555 # وستة وعشرون وللموصى له معهم ثمانية وعشرون وللأخ من الام مائة وستة ~~وعشرون). # (ثم) في الطبقة الثالثة (لكل واحدة من بنات هذا الأخ. وهو الموروث الثالث ~~وزوجته نصف سبع) مائة وستة وعشرين وهو (المستثنى) وهو (تسعة أسهم، يبقى ~~أربعة وخمسون، يقسم على تسعة للورثة والموصى له، فلكل بنت وللزوجة ستة، ~~وللموصى له معهم) أي مع إرثهن (ستة، فله مثل) نصيب (إحداهن) وهو خمسة عشر ~~(إلا نصف سبع المال، ونصف سبع المال تسعة أسهم). # (الفصل الثامن في معرفة سهام الورثة من التركة) بعد تصحيح المسألة بما ~~تقدم (وفيه طرق: # الأول: انسب سهام كل وارث من الفريضة) التي صححتها بما تقدم (وخذ له من ~~التركة بتلك النسبة، فما كان فهو نصيبه) وهو أسهل الطرق لو أظهرت النسبة ~~(كزوج وأبوين) صححنا (الفريضة) أولا من (ستة) بضرب مخرج النصف في مخرج ~~الثلث (للزوج ثلاثة وهي نصف الفريضة فيأخذ من التركة نصفها) بالقدر أو ~~العدد أو غيرهما أيا ما كانت التركة وبأي مقدار أو عدد كانت (وللأم سهمان ~~هي الثلث) من الفريضة (فلها ثلث التركة، وللأب سهم هو سدس فله سدس التركة) ~~وإنما تسهل النسبة بإرجاع التركة إلى الأعداد إن خالفتها كالعقار والرقيق ~~قيمة أو منفعة، وربما افتقر إلى ضرب التركة في الفريضة كأن تكون التركة في ~~المثال خمسة فنضربها ms2952 في الستة وهو في الحقيقة تجزئة لكل من الخمسة ستة ~~أجزاء. # (الثاني) - ويحتاج إليه حيث تعسر معرفة نسبة السهام من التركة -: (أن ~~PageV09P556 # تقسم التركة على الفريضة، فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل واحد، فما ~~بلغ فهو نصيبه، كما لو كانت التركة أربعة وعشرين) دينارا (والفريضة ستة كما ~~تقدم) من المثال (فإذا قسمت التركة على ستة خرج أربعة لكل سهم، تضرب الخارج ~~وهو أربعة في سهام كل وارث، فما بلغ فهو نصيبه) من التركة (فإذا ضربت أربعة ~~في ثلاثة نصيب الزوج) من الفريضة (يبلغ اثني عشر دينارا فهي نصيبه) من ~~التركة (وتضرب أربعة في واحد نصيب الأب) من الفريضة (يكون أربعة) فهي نصيبه ~~من التركة (وفي اثنين نصيب الام تكون ثمانية) فهي نصيبها هذا إذا زادت ~~التركة على الفريضة وإن نقصت نسبتها إليها وضربت النسبة في سهام أي اخذت ~~منها بتلك النسبة فأعطيت أربابها، فإن كانت التركة في المثال ثلاثة نسبتها ~~إلى الستة كانت نصفها، فللزوج نصف ثلاثة، وللأب نصف واحد وللأم نصف اثنين. ~~ويجوز إن توافقت التركة والفريضة كما إذا كانت التركة في المثال ثمانية أن ~~تضرب السهام في وفق التركة وتقسم الحاصل على وفق الفريضة، فنضرب في المثال ~~ثلاثة، سهم الزوج في أربعة وفق الثمانية يبلغ اثني عشر تقسمها على ثلاثة ~~تخرج أربعة فهي نصيبه من التركة، وتضرب فيها اثنين يكون ثمانية تقسمها على ~~ثلاثة يخرج اثنان وثلثان فهي نصيب الام، وتضرب فيها واحدا وتقسم الأربعة ~~على ثلاثة تخرج واحد وثلث فهما نصيب الأب، وإن شئت قسمت وفق التركة على وفق ~~الفريضة وضربت الخارج في السهام، ففي المثال قسمنا الأربعة على الثلاثة ~~وضربنا واحدا وثلثا في ثلاثة حصل أربعة وفي اثنين حصل اثنان وثلثان وفي ~~واحد حصل واحد وثلث، وإن كان وفق التركة أنقص نسبته إلى وفق الفريضة وأخذت ~~بتلك النسبة من السهام، فإن كانت التركة في المثال أربعة كان لكل منهم ثلثا ~~نصيبه. # (الثالث: التركة إن كانت صحاحا فاضرب ما حصل لكل وارث من الفريضة في ~~التركة، ms2953 فما حصل فاقسمه على العدد الذي صحت منه PageV09P557 # الفريضة، فما خرج فهو نصيب الوارث، كزوجة وأبوين، والتركة عشرون) دينارا ~~(والفريضة اثنا عشر: للزوجة ثلاثة تضربها في عشرين تبلغ ستين، تقسمها على ~~اثني عشر تخرج خمسة، فللزوجة خمسة دنانير، وللأم أربعة تضربها في عشرين ~~تبلغ ثمانين، تقسمها على اثني عشر تخرج ستة وثلثان، فيكون للأم ستة دنانير ~~وثلثا دينار، وللأب خمسة تضربها في عشرين تصير مائة تقسم على اثني عشر يخرج ~~ثمانية وثلث، فيكون للأب ثمانية دنانير وثلث دينار) هذا إن زاد مضروب السهم ~~في التركة على الفريضة، وإن نقصت نسبته إليها وأخذت بتلك النسبة، وإن ماثل ~~الفريضة فالسهم واحد من التركة، فإن كانت التركة في المثال ثلاثة ضربنا ~~فيها ثلاثة ونسبنا التسعة إلى اثني عشر للزوجة ثلاثة أرباع دينار، ثم ضربنا ~~فيها أربعة حصل اثنا عشر فللام دينار، ثم خمسة حصل خمسة عشر فللأب دينار ~~وربع. # (وإن كان في التركة كسر فابسط التركة من جنسه، بأن تضرب مخرج الكسر في) ~~صحاح (التركة، ثم تضيف الكسر إلى المرتفع) وإن تعدد الكسر ضربت فيها المخرج ~~المشترك وأضفت الكسرين أو الكسور إلى المرتفع فهو حاصل البسط (وتعمل) بعده ~~(ما عملت في الصحاح) من الضرب والقسمة (فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك ~~المخرج) فالخارج هو المطلوب. # (فلو كانت التركة) في المثال (عشرين دينارا ونصفا، فابسطها أنصافا يكون ~~أحدا وأربعين، واعمل كما عملت في الصحاح) بضرب سهم كل من الفريضة فيها ~~وقسمة المضروب على الفريضة (فما خرج لكل وارث من العدد المبسوط فاقسمه على ~~اثنين) مخرج النصف (فما خرج نصيبا للواحد فهو نصيب الواحد من الجنس الذي ~~تريده) ففي المثال ضربنا ثلاثة نصيب الزوجة في أحد وأربعين بلغت مائة ~~وثلاثة وعشرين، قسمناها على اثني PageV09P558 # عشر خرج عشرة وربع، قسمناها على اثنين خرج خمسة وثمن، فلها خمسة دنانير ~~وثمن، وضربنا فيها أربعة تبلغ مائة وأربعة وستين، قسمناها على اثني عشر ~~خرجت ثلاثة عشر وثلثان، قسمناها على اثنين خرجت ستة وثلثان ونصف ثلث فللام ~~من الدنانير كذا، ms2954 وضربنا فيها خمسة يبلغ خمسة ومائتين، نقسهما على اثني عشر ~~خرج سبعة عشر ونصف سدس، نقسمها على اثنين تخرج ثمانية ونصف وربع سدس، فهو ~~نصيب الأب من الدنانير. # (ولو كان الكسر ثلاثا فاقسم التركة) أي ابسطها (أثلاثا) واعمل ما تقدم ~~(وهكذا إلى) العشر فيقسم على (العشرة) وإن كان الكسر ربعا وسدسا - مثلا - ~~فاقسم صحاحها أنصاف أسداس تضرب اثني عشر فيها وأضف إليها خمسة وتمم العمل، ~~وكذا إن كان ثلثا وربعا، وهكذا. # (ولو كانت المسألة عددا أصم) ليس له من الكسور التسعة شيء كأربعة بنين ~~وثلاث بنات فالفريضة أحد عشر (فاقسم التركة عليه) إن زادت عليها من غير بسط ~~إن لم يبق شيء أو بقي دينار - مثلا - كما إذا كانت في المثال اثني عشر، ~~فلكل من البنين ديناران وجزءان من أحد عشر جزء، ولكل من البنات دينار وجزء ~~من أحد عشر جزء (فإن بقي ما لا يبلغ دينار فابسطه) أي الكسر الذي لا يبلغه ~~(قراريط) فإن الدينار عشرون قيراطا (واقسمه) بعد البسط على الفريضة (وإن ~~بقي ما لا يبلغ قيراطا فابسطه حبات) فإن القيراط ثلاث حبات (واقسمه) كذلك ~~(وإن بقي ما لا يبلغ حبة فابسطه أرزات) فإن الحبة أربع أرزات والأرزة حبتان ~~من الخردل البري (واقسمه، وإن بقي ما لا يبلغ أرزة فانسبه بالأجزاء إليها) ~~أي الأرزة إذ لا اسم لما بعدها في المشهور، فإن كانت التركة في المثال أحد ~~عشر دينارا وثلاثة أرباع دينار فابسط الكسر قراريط يبلغ خمسة عشر، نقسمها ~~على أحد عشر تبقى أربعة تبسطها حبات يبلغ اثني عشر، نقسمها على أحد عشر ~~تبقى حبة إذا قسمتها على PageV09P559 # أحد عشر خرج أربعة أجزاء من أحد عشر جزء من أرزة، فلكل من البنين ديناران ~~وقيراطان وحبتان وثمانية أجزاء من أحد عشر جزء من أرزة، ولكل من البنات ~~دينار وقيراط وحبة وأربعة أجزاء من أحد عشر جزءا من أرزة، وربما بقي في ~~القسمة دنانير أو قراريط أو حبات وكان البسط أعون على الضبط كما سمعته في ~~المثال في القراريط والحبات، ms2955 وفي الدنانير كما إذا كانت التركة في المثال ~~عشرين قسمناها على أحد عشر بقي تسعة بسطناها قراريط بلغت مائة وثمانين ~~نقسمها عليها تخرج ستة عشر وتبقى أربعة نبسطها حبات تبقى حبة، فقد يكون إذا ~~قلنا: إن كل سهم دينار وستة عشر قيراطا وحبة وأربعة أجزاء من أحد عشر جزء ~~من أرزة كان أضبط من أن يقال: دينار وتسعة أجزاء من أحد عشر جزء من دينار، ~~وربما احتيج إلى القراريط وما بعدها، وإن كان العدد منطقا (وعليك بالتحفظ ~~من الخطأ، واجمع) إذا أردت امتحان العمل (ما يحصل لكل وارث) بعد العمل (فإن ~~ساوى المجموع التركة فالقسمة صواب، وإلا فهي خطأ). # (تذنيب: لو عين الورثة نصيب بعضهم في عين اقتسم الباقون الباقي على نسبة ~~سهامهم الباقية) بأن ينسب نصيب كل من التركة إلى الباقي فيأخذ منه بتلك ~~النسبة (فيأخذ الأب) إذا كان (مع الابن تسعي الباقي بعد التعيين للزوج) فإن ~~نصيبه من الكل سهمان وهما بالنسبة إلى الكل سدس وإلى الباقي تسعان، ويأخذ ~~الابن سبعة أتساع. # فهذه سهام فرائض القواعد من التحقيق وفيناها، وفرائض مسائلها من الشرح ~~والكشف قضيناها ونجزت عشري تاسع ألف وثمان وتسعين. # والحمد لله ما أج اجاج وما معن معين وكتب مؤلفه محمد بن الحسن، جعلهما ~~الله من ورثة جنة النعيم ووقاهما وهج الجحيم * * * PageV09P560 # 860 كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الإصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء العاشر تحقيق ~~مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV10P001 # شابك 5 - 144 - 470 - 964 - - - - - - - - - - - - - - ISBN 964 - 470 - ~~144 - 5 كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 10) تأليف: محمد بن الحسن ~~الإصفهاني «الفاضل الهندي» قدس سره الموضوع: الفقه تحقيق وطبع: مؤسسة النشر ~~الإسلامي عدد الصفحات: 688 صفحة الطبعة: الأولى المطبوع: 1500 نسخة ~~التاريخ: 1424 ه‍. ق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم ~~المشرفة PageV10P002 # كتاب القضاء PageV10P003 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب القضاء) وهو فصل الأمر قولا أو فعلا. وفي ~~المقاييس: أنه أصل صحيح يدل ms2956 على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه. وفي الشرع: ~~ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص ~~معينة يتعلق بإثبات الحقوق واستيفائها لمستحقها. # (وفيه مقاصد) تسعة: # (الأول) (في التولية والعزل) (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول في التولية) و (إنما تثبت) عندنا (بإذن الإمام أو نائبه) فإن له ~~الرئاسة العامة، فلا رئاسة لأحد إلا بإذنه بتوسط أو لا به، حاضرا كان أو ~~غائبا (ولا تثبت بنصب أهل البلد) إذ ليس لهم أن يفوضوا من مناصب الإمام ~~شيئا إلى أحد. # وعن الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: اتقوا الحكومة فإن ~~الحكومة إنما PageV10P005 # هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبي أو وصي نبي (1). # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا ~~نبي أو وصي نبي أو شقي (2). # (و) لكن (لو تراضى خصمان بحكم بعض الرعية فحكم) بينهما جاز عندنا وإن كان ~~الإمام حاضرا وهناك قاض منصوب منه، لقوله تعالى: " ومن لم يحكم بما أنزل ~~الله " (3) الآية، وللدخول في عموم ما دل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر، ولنحو قول الصادق (عليه السلام) لأبي خديجة: إياكم أن يحاكم ~~بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا ~~فاجعلوه بينكم فإني جعلته قاضيا فتحاكموا إليه (4). وقول النبي (صلى الله ~~عليه وآله): من حكم بين الاثنين فتراضيا به فلم يعدل فعليه لعنة الله (5) ~~لدلالته على الجواز مع العدل. ولما حكي من ثبوته في زمن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) (6). وعن بعض العامة المنع منه (7). # و (لزمهما حكمه) لنحو قول الصادق (عليه السلام) لعمر بن حنظلة: انظروا ~~إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فارضوا ~~به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما ~~بحكم الله استخف وعلينا رد، والراد علينا الراد على الله، وهو على حد الشرك ~~بالله (8). # وحكمه لازم نافذ (في كل الأحكام) في حقوق الناس وحقوق الله ms2957 (حتى # PageV10P006 # العقوبات) للعمومات وإن كان في جواز إقامته لها الإشكال الآتي (1). # (ولا يجوز نقض ما حكم به) صحيحا (فيما لا ينقض فيه الأحكام وإن لم يرضيا) ~~بحكمه (بعده) خلافا لبعض العامة، فاعتبر رضاهما بعد الحكم أيضا (2). ~~واحتمله بعض الأصحاب (3). # وإنما يلزم حكمه ولا يجوز نقضه (إذا كان بشرائط القاضي المنصوب عن ~~الإمام) اتفاقا (نعم لو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه لم ينفذ حكمه) كما ~~إذا أقام المدعي البينة فقال المنكر قبل الحكم: عزلتك. # (وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء) وإن لم يرضيا ~~بحكمه من رأس اتفاقا كما يظهر، فإنه منصوب من الإمام في نحو ما سمعته من ~~الخبرين، بل ظاهرهما العموم لحال الحضور (فمن عدل عنه إلى قضاة الجور) لا ~~لضرورة (كان عاصيا) وإن اتفق أنه حكم بالحق، وكذا إن تعذر الفقيه الجامع ~~للشرائط ولم يدع ضرورة إلى الرفع إليهم; لأنهم ليسوا أهلا لذلك. # وللأخبار وهي كثيرة، كقول الصادق (عليه السلام) لأبي خديجة: إياكم أن ~~يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور (4). ولأبي بصير: أيما رجل كان بينه وبين ~~أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلا أن ~~يرافعه إلى هؤلاء، كان بمنزلة الذين قال الله تعالى: " ألم تر إلى الذين ~~يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى ~~الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " (5). وعن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو ~~جعفر أو أبو عبد الله (عليهما السلام) وأنا جالس عند قاض بالمدينة فدخلت ~~عليه من الغد فقال لي: ما مجلس رأيتك فيه أمس؟ # PageV10P007 # قال: قلت: جعلت فداك إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه، فقال لي: ~~وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس (1). # وكان ما يأخذه بحكمهم سحتا، كما في خبر عمر بن حنظلة: سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما ~~إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك؟ فقال: ms2958 من تحاكم إلى الطاغوت فحكم ~~فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا، لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله عز ~~وجل أن يكفر بها (2). وخبر أبي بصير قال له (عليه السلام): قول الله عز وجل ~~في كتابه: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " ~~فقال: يا أبا بصير إن الله عز وجل قد علم أن في الأمة حكاما يجورون أما أنه ~~لم يعن حكام العدل ولكنه عنى حكام الجور، يا أبا محمد إنه لو كان لك على ~~رجل حق فدعوته إلى حاكم أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حاكم أهل ~~الجور ليقضوا له كان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله تعالى: " ألم تر ~~إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن ~~يتحاكموا إلى الطاغوت " (3). # هذا مع الاختيار، وأما عند الضرورة - كما إذا توقف أخذ الحق على الرفع ~~إليهم - فلا بأس به، بل ربما وجب، إذ لا ضرر ولا حرج في الدين. # (ولو تعدد) الفقيه الجامع للشرائط (تخير المدعي) فإنه الذي يرافع ولو ترك ~~ترك (لا المنكر في الترافع إلى من شاء إن تساووا) في العلم والزهد. # (ولو كان أحدهم أفضل) في الفقه (تعين الترافع إليه حال الغيبة) لأنه أبعد ~~من الخطأ وأقرب من نيابة الإمام، ولقبح ترجيح المرجوح (وإن كان المفضول ~~أزهد إذا تساويا في) استجماع (الشرائط) فإن العمدة في ذلك العلم مع ورع # PageV10P008 # يحجز عن الكذب والمسامحة، فإن تساويا في العلم فالأزهد. # وقال الصادق (عليه السلام) في خبر داود بن الحصين: إذا اختلف عدلان ينظر ~~إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه، ولا يلتفت إلى الآخر ~~(1). # وقال له (عليه السلام) عمر بن حنظلة: في رجلين اختار كل واحد منهما رجلا ~~فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في ~~حديثنا، قال: # الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا ~~يلتفت إلى ما يحكم به الآخر، قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ms2959 ~~ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه، قال: فقال: ينظر إلى ما كان من روايتهما ~~عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه أصحابك فيؤخذ به من حكمنا، ويترك ~~الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه، وإنما ~~الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب، وأمر مشكل فيرد ~~حكمه إلى الله عز وجل وإلى الرسول، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجى من ~~المحرمات، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم. قلت: فإن ~~كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر فما وافق حكمه ~~حكم الكتاب والسنة وخالف العامة أخذ به. قلت: جعلت فداك وجدنا أحد الخبرين ~~موافقا للعامة والآخر مخالفا لها بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: بما يخالف العامة ~~فإن فيه الرشاد. قلت: # جعلت فداك فإن وافقهما الخبران جميعا، قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل ~~حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر. قلت: فإن وافق حكامهم وقضاتهم الخبران ~~جميعا، قال: إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير ~~من الاقتحام في الهلكات (2). # PageV10P009 # وهل يقدم الأعلم في غير الفقه مع التساوي فيه؟ إن كان أعلم فيما يتوقف ~~عليه العلم بمعاني الكتاب والسنة ويتسبب لازدياد البصيرة فيها كالعلوم ~~العربية، أو فيما له مدخل في المسألة المترافع فيها كأن يتوقف الحكم فيها ~~على مسألة طبيعية أو رياضية أو نحوهما فلا شبهة في التقدم. وبدون ذلك ~~فالظاهر العدم، للأصل، واختصاص الأخبار بالفقه والحديث وإن عم الفقه لغة. # (أما حال ظهور الإمام (عليه السلام) فالأقرب جواز العدول إلى المفضول) ~~وفاقا للمحقق (1) للأصل، واجتماع الشروط في المفضول، والفرق بين زماني ~~الغيبة والحضور (لأن خطأه) في الحضور (ينجبر بنظر الإمام) أي يمكنه مراجعة ~~الإمام فيما يشتبه عليه، وما فيه من الورع يبعثه عليها، فبذلك يضعف احتمال ~~الخطأ في الحكم، بل الغالب أنه لا يرافع أحد في زمن الحضور إلا إلى مأذون ms2960 ~~بخصوصه من قبله (عليه السلام) في الرفع والرجوع إليه، وما لم يثق الإمام به ~~لا يرخص في الرجوع إليه. # ويحتمل العدم; لعموم الأخبار وقيام الاحتمال. (وهكذا حكم التقليد في ~~الفتاوي) في حالتي الغيبة والحضور. # (ويستحب التولية) أي التولي للقضاء من قبل الإمام (لمن يثق من نفسه ~~بالقيام بشرائطها) أي التولية (على الأعيان) إلا من وجبت عليه عينا، لأنه ~~أمر مرغوب عقلا وشرعا. # قال في المبسوط: وعليه إجماع الأمة إلا أبا قلابة، ثم ذكر أن خلافه لا ~~يقدح في الإجماع، مع احتمال أنه امتنع منه لعلمه بعجزه لأنه كان من أصحاب ~~الحديث ولم يكن فقيها (2). وعن ابن مسعود أنه قال: لأن أجلس يوما فأقضي بين ~~الناس أحب إلي من عبادة سنة (3). # PageV10P010 # وما ورد من الأخبار الناهية عنه مخصوص بالاعتبار والنصوص بمن لا يتولى عن ~~عادل ومن يجور فيه أولا يحسنه، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): من جعل ~~قاضيا فقد ذبح بغير سكين، قيل: وما الذبح؟ قال: نار جهنم (1). وقوله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة فمن شدة ما يلقاه من ~~الحساب يود أن لم يكن قاضيا بين اثنين في تمرة (2). وقول الصادق (عليه ~~السلام): إن النواويس شكت إلى الله عز وجل شدة حرها فقال لها عز وجل: اسكني ~~فإن مواضع القضاة أشد حرا منك (3). # (ويجب) توليه (على الكفاية) لعموم ما أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر. وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) إن الله لا يقدس امة ليس فيهم من ~~يأخذ للضعيف. [حقه من القوي (4)]. ونحوه في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق ~~(عليه السلام) (5). # (وتجب على الإمام تولية القضاة في البلاد) لوجوب سياسة العباد عليه، ~~والحكم بما أنزل الله، وانتصاف المظلوم من الظالم. وعن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) إنه قال لعمر: ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن وإن تركتهن ~~لم ينفعك شيء سواهن، قال: وما هن يا أبا الحسن؟ قال: إقامة الحدود على ~~القريب والبعيد، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط، والقسم بالعدل ms2961 بين ~~الأحمر والأسود (6). # فإذا ولى في صقع قاضيا وجب على أهله الترافع إليه إذا احتاجوا إليه (فإن ~~امتنعوا من الترافع إليه حل قتالهم طلبا للإجابة) فإن الامتناع منه مخالفة ~~لأمر الإمام. # (ولو تعدد من هو بالشرائط وتساووا) فيها (لم يجبر) الإمام # PageV10P011 # (أحدهم) بخصوصه على التولي (على) تقدير (الامتناع إلا أن يلزمه الإمام) ~~بعينه فيجب عليه الإجابة عينا وإن ساوى غيره في الشرائط في الظاهر، وفاقا ~~للخلاف (1) لوجوب إطاعة الإمام، ولعل فيه خصوصية دعته (عليه السلام) إلى ~~إلزامه بعينه وإن لم يطلع عليها غيره (عليه السلام). # خلافا للمبسوط (2) والشرائع (3) قال: إذ الإمام لا يلزم بما ليس بلازم. ~~وهو ظاهر الوسيلة، لحصره من يجب عليه عينا فيمن لا يجد الإمام سواه (4). ~~وحاصله: # أن المسألة مبنية على فرض الإلزام مع التساوي ولا يمكن. وهو ممنوع، لما ~~قلنا: # من جواز خصوصية يتفرد الإمام (عليه السلام) بمعرفتها. # وعلى عدم الوجوب هل يستحب؟ قال في المبسوط: إما له كفاية أو لا، فإن لم ~~يكن استحب، لأنه يطيع الله في النظر بين الناس، ويكون له رزق يكفيه، وإن لم ~~يله طلب الكفاية من المباح من تجارة وغيرها، وحصول الرزق له في طاعة أولى ~~من حصوله من مباح. وإن كانت له كفاية لم يخل: إما أن يكون معروفا أو خامل ~~الذكر، فإن كان معروفا يقصده الناس يستفتونه ويتعلمون منه استحب له أن لا ~~يليه; لأن التدريس والتعليم طاعة وعبادة مع السلامة والأمن من الغرر، ~~والقضاء وإن كان طاعة فإنه في غرر، لقوله (عليه السلام): " من ولي القضاء ~~فقد ذبح بغير سكين " فكانت السلامة أسلم لدينه وأمانته. فأما إن كان خامل ~~الذكر لا يعرف علمه ولا يعلم فضله ولا ينتفع الناس بعلمه، فالمستحب أن يليه ~~ليدل على نفسه ويظهر فضله وينتفع الناس به (5). # (ولو لم يوجد) بشرائط القضاء (سوى واحد لم يحل له الامتناع) إذا ولاه ~~الإمام (مطلقا) نص له على الإلزام أو لا (بل لو لم يعرف الإمام بحاله وجب ~~عليه تعريف حاله) ليوليه (لأن القضاء من باب ms2962 الأمر بالمعروف) # PageV10P012 # الواجب عينا إذا لم يقم به غيره. # (ولا يجوز أن يبذل) للظالم (مالا ليليه) لأنه كالرشوة. ويظهر التوقف من ~~المحقق (1) (إلا أن يعلم من تعين عليه أن الظالم لا يوليه إلا بالمال فيجوز ~~بذله) بل يجب لأنه مقدمة للواجب، وكذا البذل لئلا يعزله الظالم أو يعزل ~~منصوب من قبله لا يصلح له. وهل يجوز أن يبذل العادل لبيت المال شيئا ~~للتولية أو الأمن من العزل وجهان، أقربهما الجواز. # (ولا يجوز) قبول (الولاية من قبل الظالم) لأنه ركون إليه وإعانة له على ~~غصب منصب الإمام. وعن الصادق (عليه السلام): ولاية أهل العدل الذين أمر ~~الله بولايتهم وتوليتهم وقبولها والعمل لهم فرض من الله تعالى وطاعتهم ~~واجبة، ولا يحل لمن أمروه بالعمل لهم أن يتخلف عن أمرهم، وولاة الجور ~~وأتباعهم والعاملون لهم في معصية الله غير جائز لمن دعوه إلى خدمتهم والعمل ~~لهم إجابة دعوتهم ولا القبول منهم (2). # (إلا إذا عرف من نفسه التمكن من الحكم بالحق) فيجوز القبول. # ويجب إذا توقف عليه إقامة الحق من باب المقدمة فيقصد التولي من قبل ~~الإمام العادل وإن ولاه الظالم في الظاهر. ومن هذا القبيل تولى يوسف من قبل ~~الملك. # قال المرتضى في مسألة له: فإن قيل: أليس بهذه الولاية معظما للظالم ~~ومظهرا فرض طاعته، وهذا وجه قبيح لا محالة، كان غنيا عنه لولا الولاية. ~~قلنا: إذا كان متغلب على الدين فلابد لمن هو في بلاده وعلى الظاهر من جملة ~~رعيته، من إظهار تعظيمه وتبجيله والانقياد له على وجه فرض الطاعة، فهذا ~~المتولي من قبله لو لم يكن متوليا لشئ لكان لابد له من التغلب معه، مع ~~إظهار جميع ما ذكرناه من فنون التعظيم للتقية والخوف، فليس يدخل بالولاية ~~في شئ من ذلك لم يكن يلزمه لو لم يكن واليا، # PageV10P013 # ويتمكن بالولاية من أمر بمعروف ونهي عن منكر، فيجب أن يتوصل بها إلى ذلك. # قال: فإن قيل: أرأيتم لو غلب على ظنه أنه كما يتمكن بالولاية من أمر ببعض ~~المعروف ونهي عن بعض ms2963 المنكر فإنه يلزم على هذه الولاية أفعالا منكرة قبيحة ~~لولا هذه الولاية لم تلزمه. قلنا: إذا كان لا يجد عن هذه الأفعال القبيحة ~~محيصا ولابد أن تكون الولاية سببا لذلك، ولو لم يتول لم يلزمه أن يفعل هذه ~~الأفعال القبيحة، فإن الولاية حينئذ تكون قبيحة، لا يجوز أن يدخل فيها ~~مختارا (1) انتهى. # وما ذكره من عدم الجواز حينئذ لا يصح على إطلاقه، فإن كثيرا من المنكرات ~~يجوز ارتكابها أو يجب للأمر ببعض المعروفات أو النهي عن بعض المنكرات. # (فإن لم يعلم) من يوليه الظالم من نفسه التمكن من الحكم بالحق (لم يحل ~~له) القبول (إلا مع الإلزام فيجوز) تقية إذا خاف على النفس أو المال أو ~~الأهل من نفسه أو من المؤمنين. واقتصر السيد على الخوف على النفس (2). ~~وعليه بعد التولي التحرز من المظالم والاجتهاد في الحكم بالحق ما أمكنه، ~~فإذا اضطر في واقعة إلى الحكم بالباطل حكم به تقية (إلا أن يكون الحكم في ~~قتل من لا يحل قتله فيحرم مطلقا) إذ لا تقية في الدماء اتفاقا. # (ولو تعين) عليه القضاء بأن لم يكن من يصلح له سواه (وخاف على نفسه ~~الخيانة) إن تولاه لم يسقط عنه، بل (وجب عليه الطلب وترك الخيانة) لتمكنه ~~منهما. (فإن وجد من هو أصلح منه حرم عليه الطلب) لسقوط وجوب الطلب بوجود من ~~فيه الكفاية، ووجوب دفع الخوف. # (وللقاضي) من قبل الإمام العادل (الاستخلاف مع الإذن صريحا أو فحوى أو ~~بشاهد الحال كأن تكون ولايته متسعة لا ينضبط بالواحد) فيجوز له الاستخلاف ~~فيما أذن له صريحا أو فحوى أو شهدت الحال به لا مطلقا. # PageV10P014 # (ولو منعه عن الاستخلاف حرم) اتفاقا (وكذا لو أطلق) فإن القضاء من مناصب ~~الإمام لا يجوز لغيره التصرف فيه إلا بإذنه. وقد يحتمل الجواز مع الإطلاق; ~~لأنه فوض إليه النظر في المصالح العامة، فله الاستخلاف كالإمام، ولأنه حيث ~~ولاه وثق بنظره. وضعفهما ظاهر. # (وتثبت الولاية بالاستفاضة كما يثبت بها النسب والملك المطلق والموت ~~والنكاح والوقف والعتق) والرق والولاء، وإنما ms2964 خصت لكثرة الاستفاضة فيها ~~وعسر إقامة البينة عليها غالبا. وهل يشترط العلم أو متاخمه أو يكفي غلبة ~~الظن؟ أوجه، ويؤيد الأخير قول الصادق (عليه السلام) في خبر يونس عن بعض ~~رجاله: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات ~~والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب (1). # وفي المبسوط ذكر الخلاف في ثبوت الولاية والنسب والموت والملك المطلق ~~بالاستفاضة، وقال: والذي أقوله: إن الاستفاضة إن بلغت إلى حد يوجب العلم ~~فإنه تثبت الولاية بها، وإن لم تبلغ ذلك لم تثبت. ثم ذكر النكاح والوقف ~~والعتق وقال: فالكل على هذين الوجهين: قال قوم: يثبت بالاستفاضة، وقال ~~آخرون: لا يثبت. ويقوى في نفسي في هذه المسائل أنها تثبت بالاستفاضة، وعليه ~~يدل أخبارنا (2). # (ولو لم يستفض) الولاية (سير) الإمام (معه شاهدين) عدلين (على الولاية). # وربما قيل بالمنع، لأن الحجة إنما يقام عند حاكم والحاكم المعزول قد ~~ارتفع حكمه بنصب الحاكم الجديد أو وصول خبره. ودفع بجواز اشتراط عزله بثبوت ~~ولاية الثاني عنده، وبجواز ثبوته عند حاكم غير معزول قريب من محل الولاية. # PageV10P015 # (ولا يجب قبول قوله مع عدم البينة حينئذ) لم يستفض (وإن شهدت له الأمارات ~~الظنية) من مكتوب ونحوه. # (والتحكيم سائغ وإن كان في البلد قاض) بل الإمام (عليه السلام) كما عرفت، ~~وحكمه عليهما جار فيما حكماه فيه. # (وهل له الحبس واستيفاء العقوبة؟ إشكال): من عموم أدلة الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر، وأدلة التحكيم الناهية عن الرد على من له أهليته، وإفضاء ~~تعطيلها إلى الفساد، وقول الصادق (عليه السلام) لحفص بن غياث: إقامة الحدود ~~إلى من إليه الحكم (1). وهو خيرة السيد (2) والشيخ في التبيان (3) وجماعة. ~~ومن الاحتياط في الدماء وعصمتها، واشتراك الحدود بين حق الله وحق الناس، ~~والتحكيم إنما هو في حقوق الناس. وهو قول الشيخ في النهاية (4) والاقتصاد ~~(5) وسلار (6) وجماعة. # (ولا ينفذ) حكمه (على غير المتراضيين حتى لا يضرب دية الخطأ على عاقلة ~~الراضي بحكمه). # (ويجوز) للإمام ومن له نصب القاضي (أن يوليه عموم النظر في خصوص العمل) ~~أي في بعض البلاد (بأن ms2965 يقلده جميع الأحكام في بلد بعينه فينفذ حكمه) مطلقا ~~(في أهله ومن يأتي إليه) من غيرهم. (وأن يقلده خصوص النظر في عموم العمل ~~مثل) أن يقول: (جعلت إليك الحكم في المداينات خاصة في جميع ولايتي، فلا ~~ينفذ حكمه في غيرها). # (ولو قال الإمام (عليه السلام): من نظر في الحكم بين فلان وفلان فقد ~~وليته ففي انعقاد الولاية فيه) بذلك (نظر): من التعليق والإبهام الشامل لمن ~~لا # PageV10P016 # يصلح للتولية، مع أن التولية توكيل يشترط فيه التنجيز والتعيين. ومن أنها ~~إذن في القضاء وهو يتضمنه، والإطلاق منصرف إلى من يصلح له، واشتراط التعيين ~~ممنوع. ونحوه الكلام إذا علق التولية العامة بمثل ذلك وأبهم. # (والألفاظ التي ينعقد بها الولاية سبعة) أنواع: ما يؤدي التولية نحو ~~(وليتك الحكم) ما يؤدي التقليد نحو (قلدتك) الحكم (و) ما يفيد الاستنابة ~~نحو (استنبتك) فيه (و) ما يفيد الاستخلاف نحو (استخلفتك و) ما يفيد رد ~~الحكم إليه نحو (رددت إليك الحكم و) ما يفيد التفويض نحو (فوضت إليك و) ما ~~يفيد جعله إليه نحو (جعلت إليك) الحكم. ونحو أذنت لك في الحكم، أو أوجبته ~~عليك، أو جعلتك قاضيا أو حاكما، أو رخصت لك، يدخل فيما ذكر. # (الفصل الثاني في صفات القاضي) (ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة ~~والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم) اتفاقا. # (فلا ينفذ قضاء الصبي وإن كان مراهقا، ولا المجنون) مطبقا أو دوريا، ~~فإنهما لا يصلحان للولاية على أنفسهما، فأولى أن لا يصلحا لها على الناس. # (ولا الكافر ولا الفاسق) وهو يعم غير المؤمن من فرق الإسلام; لعدم الثقة ~~والصلاحية للإمامة في الصلاة وللشهادة، فالقضاء أولى، والأخبار الآمرة ~~بالتقاضي إلى رجل منكم يخرج غير المؤمن، ونفي السبيل للكافر على المسلم ~~يخرج الكافر. ومن العامة من جوز تولية الكافر على أهل ملته أو نحلته (1). # (ولا المرأة وإن جمعت باقي الشرائط) لما في الأخبار من نقصان عقلها # PageV10P017 # ودينها وقيام اثنتين منهن مقام رجل في الشهادة غالبا، وعدم صلاحيتها ~~للإمامة في الصلاة للرجال، وقول الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: ms2966 ولا ~~تولى المرأة القضاء ولا تولى الأمارة (1). وأجاز أبو حنيفة توليتها فيما ~~يقبل فيه شهادتها. وابن جرير مطلقا (2). # (ولا ولد الزنا) أما على القول بكفره فلما مر، وعلى الآخر لبعده عن ~~الإمامة في الصلاة وقبول الشهادة، فعن الولاية أولى. # (ولا الجاهل بالأحكام) نظرا [وتقليدا] (3). # (ولا) المقلد (غير المستقل بشرائط الفتوى) للأمر في الأخبار بالتحاكم إلى ~~من عرف الأحكام ونظر في الحلال والحرام. ونحو " وأن تقولوا على الله ما لا ~~تعلمون " (4). " ولا تقف ما ليس لك به علم " (5). وقول الباقر (عليه ~~السلام) في صحيح أبي عبيدة: من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ~~ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، ولحقه وزر من عمل بفتياه (6). ونحو قول ~~الصادق (عليه السلام) في مرفوع البرقي: القضاة أربعة: ثلاثة في النار وواحد ~~في الجنة، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم ~~[أنه قضى بالجور] (7) فهو في النار، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في ~~النار، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة (8). وفي خبر سليمان بن خالد: ~~اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في ~~المسلمين كنبي أو وصي نبي (9). وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~إسحاق بن عمار لشريح: يا شريح قد جلست مجلسا لا # PageV10P018 # يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي (1). # (ولا يكتفي) عندنا (بفتوى العلماء) وتقليدهم فيها بل لابد من اجتهاده ~~فيما يقضي به. خلافا لبعض العامة (2). # (ويجب أن يكون عالما) بالفعل أو بالقوة القريبة منه (بجميع ما وليه) ~~بالاجتهاد دون التقليد فلا يكفي علمه ببعضه إذا لم يتمكن من الاجتهاد في ~~الباقي، لعين ما تقدم، ونحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن حنظلة: ~~" وعرف أحكامنا " بالجمع المضاف إلى المعرفة. # نعم إن تجزأت التولية كفى التمكن من الاجتهاد فيما وليه دون غيره إن ~~اعتبرنا التجزي في الاجتهاد، وهو ظاهر هذا الكلام وصريحه في التهذيب (3) ~~والتحرير (4). وربما يؤيده قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي خديجة: ms2967 ~~ولكن انظر إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فإني قد جعلته ~~قاضيا (5) فكأنه يعني: فاجعلوه بينكم فيما يعلمه فإني قد جعلته قاضيا في ~~ذلك. ومن لم ير التجزء فيه كأنه ينزله على العلم بالفعل، أو على أن الناس ~~كلهم إنما يعلمون من قضائهم (عليهم السلام) شيئا، أو ينزل التنكير على ~~التكثير. # وأما حسن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) قال: لما ولى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى ~~يعرض عليه (6). فإنما يدل على جواز تقليد القاضي إذا لم يكن توليته (عليه ~~السلام) له عن تقية، مع أن هذا الشرط يخرجه عن الولاية فهو من لطائف حيله ~~(عليه السلام) في الجمع بين استرضاء الخالق والخلق. # PageV10P019 # ويجب أن يكون (ضابطا) غير نساء ليكون على ذكر من الأحكام والأخبار ومن ~~قضاياه وما ثبت لديه. ويوافق الكتاب في اشتراطه الإرشاد (1) والتبصرة (2) ~~والتلخيص (3) والدروس (4). ويخالفه التحرير (5) وظاهر غيره، وهو الظاهر، ~~فإن علمه وعدالته يمنعانه من الحكم إلا بعد تذكر المنسي. # ويجب أن يكون (محافظا على فعل الواجبات أمينا) وهما داخلان في العدالة، ~~كما نص عليه في النافع (6). وإن أراد بهما الزيادة على ما يعتبر في العدالة ~~لم يكن على اشتراطهما دليل. (و) على اشتراط الضبط (لو غلب عليه النسيان أو ~~ساوى ذكره لم يجز توليته) وإن طرأه بعدها انعزل. # (وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال): من انتفائه في النبي (صلى الله عليه ~~وآله) ففيه أولى. وكل من الانتفاء والأولوية ممنوع. # أما الأول فلأنه (صلى الله عليه وآله) إنما كان فاقدا لها قبل البعثة، ~~ويؤيده ما في العلل من خبر جعفر بن محمد الصوفي أنه سأل الرضا (عليه ~~السلام) لم سمى النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي؟ فقال: ما تقول الناس؟ ~~قال: يزعمون أنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب، فقال (عليه السلام): # كذبوا عليهم لعنة الله، أنى ذلك والله يقول في محكم كتابه: " هو الذي بعث ~~في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ms2968 ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة " ~~فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟! والله لقد كان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو قال: بثلاثة وسبعين لسانا وإنما سمي ~~الأمي لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى وذلك قول الله عز وجل: " ~~لتنذر ام القرى ومن حولها " (7). ومرفوع # PageV10P020 # علي بن حسان وعلي بن أسباط وغيره عن الباقر (عليه السلام) قال له (عليه ~~السلام): إن الناس يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكتب ~~ولم يقرأ، فقال: كذبوا لعنهم الله أنى يكون ذلك؟ وقد قال الله عز وجل: " هو ~~الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب ~~والحكمة " فكيف يعلمهم الكتاب والحكمة وليس يحسن أن يقرأ أو يكتب؟! قال: ~~فلم سمي النبي الأمي؟ قال: نسب إلى مكة وذلك قول الله عز وجل: " لتنذر ام ~~القرى ومن حولها " فأم القرى مكة، فقيل أمي لذلك (1). # وأما الثاني فلاختصاصه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعصمة والوحي ~~المغنيين عن الكتابة، ومن اضطرار القاضي إلى ضبط أمور لا ينضبط لغير النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) إلا بالكتابة. # (وكذا) في اشتراط (البصر) إشكال: من افتقاره إلى التمييز بين الخصوم ولا ~~يتيسر غالبا بدونه، ونفوذ شهادته في كل شيء مع أنها لا ينفذ من الأعمى ~~غالبا. # ومن الأصل وإمكان التمييز ولو ببينة، وعمى شعيب ويعقوب (عليهما السلام). ~~وهو بعد التسليم لا يجدي، لنبوت هما. (والأقرب اشتراطها) وفاقا للشيخ (2) ~~وابني سعيد (3). # (و) الأقرب (اشتراط الحرية) وفاقا للشيخ (4) لأن العبد مقهور مأمور لا ~~يصلح للولاية. خلافا للمحقق (5) للعموم، والأصل. # (و) الأقرب اشتراط (السلامة من الخرس) إذ لا طريق إلى معرفة حكم الأخرس ~~إلا بالإشارة، وهي إنما يورث الظن فلا يجوز الشهادة بحكمه، إذ لا شهادة إلا ~~عن علم، فيؤدي إلى جهل المتخاصمين بالحكم غالبا. ويحتمل العدم للأصل ~~والعموم وإمكان الكتابة وفهم الإشارة. # و (لا) يشترط السلامة من (الصمم) فإنه لعلمه وعدالته لا يحكم إلا إذا علم ~~بالحال، مع الأصل ms2969 والعموم. وفي الإيضاح لو امتنع سماعه لم يصح توليته # PageV10P021 # إجماعا، لامتناع سماع البينات والإقرارات والأيمان (1). # (ولو تعذرت الشرائط وغلب على الولايات متغلبون فسقة لم ينفذ حكم من ولاه ~~صاحب الشوكة) وإن وافق الحق. # (ويجوز تعدد القضاة في بلد واحد سواء شرك) الإمام القضاء (بينهم بأن جعل ~~كلا منهما) كذا بخطه (رحمه الله) ولا بأس به (مستقلا) في تمام البلد في ~~جميع الأحكام، فيجوز لأهله الترافع إلى أيهم أرادوا، توافقوا في الحكم أو ~~لا (أو فوض إلى كل منهم محلة وطرفا) من البلد أو الأحكام، لوجود المقتضي ~~وانتفاء المانع، ولعموم الأدلة، واجتماع المجتهدين الصالحين للقضاء في أكثر ~~الأعصار في بلد واحد، مع أنهم قضاة في زمن الغيبة بنص الإمام (عليه ~~السلام)، ولأنه نيابة عن الإمام فيتبع اختيار المنوب كالوكيلين والوصيين. # وقد احتمل المنع من التشريك كما في الولاية العظمى التي للإمام (عليه ~~السلام)، ولوقوع التنازع بين الخصوم. ويندفع بتقديم اختيار المدعي. # (ولو شرط) عليهما (اتفاقهما في حكم) أي في نوع من الأحكام أو صنف أو في ~~كل حكم (فالأقرب الجواز) للأصل، والعموم، وكونه في معنى تخصيص ولايتهما بما ~~يتفقان عليه فيكون أوثق، وغايته وقوف الحكم عند اختلافهما. ويحتمل العدم، ~~لأنهما إن صلحا للقضاء فلا معنى لاشتراط اتفاقهما مع ظهور اختلاف الاجتهاد ~~كثيرا، وإلا فلا معنى لتوليتهما، ولاستلزامه تعطل كثير من الأحكام لعدم ~~اتفاقهما. # (وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي) لا المدعى عليه (في ~~المرافعة إلى أيهما شاء) توافقا في الحكم أم تخالفا. # (ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز # PageV10P022 # مراعاة للمصلحة نظر): من انتفاء الشرط، ومن المصلحة وتولية شريح. # والأقرب المنع كما في التحرير، قال: وتولية علي (عليه السلام) لمن لا ~~يرتضيه ليس بحجة لأنه كان يشاركه فيما ينفذه فيكون هو (عليه السلام) الحاكم ~~في تلك الواقعة بالحقيقة (1). # (وكل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه) على من لا تقبل شهادته عليه ~~(كالولد على والده، والعبد على سيده، والعدو على عدوه) لأن الحكم شهادة ~~وزيادة. ms2970 وخص بعضهم المنع بقاضي التحكيم (2). # وفي التحرير: ولو تولى وصي اليتيم القضاء فهل يقضي له؟ فيه نظر، ينشأ: من ~~كونه خصما في حقه كما في حق نفسه، ومن أن كل قاض فهو ولي الأيتام (3). # (ويحكم الأب لولد هو عليه، وكذا الأخ) لأخيه وعليه، كما يجوز الشهادة. # (ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين، بل يجب أن يكون غيرهما) وإلا ~~لم يكن حكم ولا نزاع. # (وإذا ولى) القضاء (من لا يتعين عليه فالأفضل ترك الرزق له) أي للقضاء أو ~~القاضي (من بيت المال إن كان ذا كفاية) توفيرا على سائر المصالح (ويسوغ له) ~~الارتزاق منه على القضاء (لأنه من المصالح) المهمة للمسلمين، وبيت المال ~~معد لها، مع أنه لم يتعين عليه. # (وكذا يجوز له) الارتزاق منه (إذا تعين) عليه (ولم يكن ذا كفاية) لجوازه ~~لغيره ممن لا كفاية له فله أولى. # (ولو كان ذا كفاية لم يجز له) الأخذ منه عليه (لأنه يؤدي) بالقضاء ~~(واجبا) ولا أجرة على الواجب. وأجازه الشيخان (4) لأنه من المصالح المهمة، ~~ومنع أن لا أجرة على الواجب مطلقا، وإلا لم يؤجر المجاهدون. # (ولو أخذ الجعل من المتحاكمين، فإن لم يتعين) للحكم (وحصلت # PageV10P023 # الضرورة) بأن لم يكن له كفاية ولا كان بيت مال يرتزق منه (قيل: جاز (1)) ~~لأنه بعدم التعين عليه كالمباح، ولأنه إذا تعدد القاضي واشتركوا في الضرورة ~~فإن لم يجز لهم الأخذ لزم تعطل الأحكام إن امتنعوا من الحكم واشتغلوا ~~بالكسب لمعاشهم، وإن اشتغلوا بالقضاء أو بعضهم عن التكسب لزم الضرر أو ~~التكليف بما لا يطاق. ولو تم هذا الدليل جاز الأخذ مع التعين بطريق الأولى، ~~إذ مع التعدد ربما أمكن الجمع بين القضاء والتكسب، ولذا أجازه الشافعي ~~مطلقا (2). # (والأقرب المنع) لعموم الأخبار الناهية عن أخذ الرشا والهدايا، وللاحتياط ~~وللإجماع، كذا في الخلاف (3). وفي المبسوط: عندنا لا يجوز بحال (4) ولأنه ~~واجب عينا أو كفاية ولا أجرة على الواجب، ولأنه عمل لنفسه لا للمتحاكمين. # وعلى الجواز فالظاهر جواز التشريك والتخصيص بأيهما شاء محقا كان أو ~~مبطلا. # ويحتمل ms2971 الاختصاص بالمحق، والمنشأ احتمال التبعية للعمل، وللنفع. # (وإن تعين) للقضاء (أو كان مكتفيا) بماله فعلا أو قوة أو بما يرزق من بيت ~~المال (لم يجز) له أخذ الجعل قولا واحدا. # (أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل) وإن لم يتعين ~~عليه، للوجوب، وللنهي عن تركها في الكتاب والسنة كقوله تعالى: " ومن يكتمها ~~فإنه آثم قلبه " (5) وقوله: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " (6) ونحوهما ~~من الأخبار، والأمر بالإقامة لله في قوله: " وأقيموا الشهادة لله " (7) ~~ولرد شهادة الأجير في أخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر العلاء بن ~~سيابة: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجيز شهادة الأجير (8). # PageV10P024 # (ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي ومترجمه والكيال والوزان) لبيت المال ~~(ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان) للقاضي (ووالي بيت المال أن يأخذوا ~~الرزق من بيت المال، لأن) بيت المال معد للمصالح و (ذلك كله من المصالح) ~~وإن لم يجز لبعضهم أخذ الأجرة كما في المستأجر. # (خاتمة): # (شرائط الاجتهاد المبيحة للقضاء والإفتاء) الكائنة (في العلم) ويمكن ~~التعلق بالإفتاء (معرفة تسعة أشياء: الكتاب والسنة والإجماع والخلاف) أي ~~معرفة أن المسألة مجمع عليه أو مختلف فيها لئلا يقضي أو يفتي بخلاف الإجماع ~~(وأدلة العقل) التي هي حجج شرعية عندنا (من الاستصحاب و) منه (البراءة ~~الأصلية وغيرهما) كالإباحة الأصلية، والتأسي، والدوران إن اعتمد عليه، ~~والاحتياط، والتحرز عن الدور، والقياس مع الاشتراك في العلة المنصوصة، ~~ومفهومي الموافقة والمخالفة، ونحو ذلك (ولسان العرب) وهو العمدة في معرفة ~~الكتاب والسنة (وأصول العقائد) بالبراهين العقلية فيما يتم عليه، وإلا ~~فبالسمع كالمعاد وما يتعلق به (وأصول الفقه) وهي طرق الاستدلال بالكتاب ~~والسنة والإجماع وأدلة العقل (وشرائط البرهان) التي يتضمنها المنطق. # (أما الكتاب فيحتاج) معرفته (إلى معرفة عشرة أشياء: العام والخاص والمطلق ~~والمقيد والمحكم والمتشابه والمجمل والمبين) ويدخل فيها الظاهر والمؤول. ~~وكل منها في الأمر والنهي وغيرهما، وتشتمل الكل قضية الألفاظ وكيفية ~~الدلالات (والناسخ والمنسوخ) كل ذلك (في الآيات المتعلقة بالأحكام، وهي نحو ~~خمسمائة آية. ولا يلزمه معرفة جميع آيات القرآن العزيز) ms2972 والاجتهاد في ~~مضامينها ولا حفظ تلك الخمسمائة آية، بل استحضارها متى شاء ولو بالرجوع إلى ~~أصل يتضمنها. PageV10P025 # (وأما السنة فيحتاج) معرفتها (إلى معرفة ما يتعلق منها بالأحكام) الشرعية ~~(دون غيرها) ويكفي في معرفتها الرجوع إلى أصول يتضمنها متى شاء (ويعرف) ~~فيها مع ما مر في الكتاب (المتواتر والآحاد والمسند والمتصل) إلى المعصوم ~~(والمنقطع) عنه (والمرسل، ويعرف الرواة) وأحوالهم من الثقة وعدمها. # (و) أما الإجماع والخلاف يحتاج معرفتهما إلى أن (يعرف) طريق ثبوته وشرط ~~الاستدلال به، و (مسائل الإجماع والخلاف) ولو بالتمكن من الرجوع إلى أصول ~~يعرفه في كل مسألة يريد الحكم فيها أنها مما اجمع فيها على حكم أو اختلف ~~فيها. # (و) أما أدلة العقل فيحتاج معرفتها إلى معرفة مسائل (أدلة العقل) أي يميز ~~المسائل التي يمكن الاستدلال فيها بها من غيرها، وهو يرجع إلى معرفة شرائط ~~الاستدلال بها. ويجوز أن يريد التكرير لما تقدم والتنبيه على أن معرفة أدلة ~~العقل ليست إلا معرفتها. # (و) لابد من أن يعرف (تعارض الأدلة) المذكورة كلها من الكتاب والسنة ~~والإجماع وأدلة العقل، كل منها مع مجانسه كالكتاب مع الكتاب وهكذا، أو مع ~~مخالفه كالكتاب مع السنة وهكذا. (والتراجيح) بالوجوه المقررة في الأصول، ~~المدلولة عليها بالأخبار، أي يعرف مواضع التعارض وقضيته من التوقف أو ~~التخير وعدمه، وقضيته من العمل بالراجح. ويمكن تعميم التعارض لما بالحقيقة ~~وما بالظاهر وإن كان يزول عند النظر في وجوه الترجيح. # (و) لابد من أن (يعرف من لسان العرب) والعلوم التي يتوقف عليها معرفته ~~(من) علم متن (اللغة والنحو والتصريف) وموارد الاستعمال والحقيقة والمجاز ~~والكناية وما بينها من التراجيح، ولعله أدخلها في اللغة (ما يتعلق بالقرآن ~~المحتاج إليه) في الأحكام، وهي ما مر من نحو خمسمائة آية (والسنة المفتقرة ~~إليها) فيها، فلا يلزمه الزيادة على ذلك، ولا يضر الافتقار في PageV10P026 # كثير من دقائق ذلك إلى الرجوع إلى الكتب المعدة في العلوم المذكورة، ولكن ~~لابد من تتبع الكتب بحيث يحصل العلم العادي أو الظن بأحد ما تردد فيه، ولا ~~يقتصر على ms2973 كتاب أو كتابين كما ترى كثيرا من الفقهاء يقتصرون في المسألة ~~اللغوية على نحو الصحاح وحده، والنحوية على نحو المفصل أو كتاب سيبويه. ~~ولابد مع ذلك من التمهر والاقتدار الكامل والملكة القوية التي لا يحتاج في ~~أكثرها إلى الكتب، وإلا لم يعتمد على فهمه وأخطأ كثيرا. ومن كان كذلك علم ~~من القرآن والسنة ما يحتاج إليه وما لا يحتاج إليه إلا نادرا. # (ويشترط) مع ذلك (أن يكون ذا قوة يتمكن بها من استخراج الفروع من الأصول) ~~أي الجزئيات من الكليات المدلول عليها بالنص أو الإجماع أو بدليل من أدلة ~~العقل. (ولا يكفيه حفظ ذلك) المتقدم من التسعة الأشياء (كله من دون قوة ~~الاستخراج. ولا يشترط معرفة المسائل التي فرعها الفقهاء) من الأصول، ولكن ~~يحسن تتبعها لتقوية ملكة التفريع. # (وفي تجزي الاجتهاد) بأن يقدر على معرفة بعض المسائل عن دليلها التفصيلي ~~بمعرفة مداركها دون بعض (إشكال) من الشك في أنه هل يمكن لمن لم يحصل ~~المعرفة التامة الكافية في جميع المسائل من تحصيلها في بعضها؟ # (الأقرب جوازه) لجواز أن لا يعرف من اللغة أو الصرف أو النحو أو من موارد ~~الاستعمال أو من أدلة العقل إلا ما يتعلق بمسألة أو مسائل، كأن يكون آية أو ~~خبر تضمن حكما بالمنطوق وآخر بالمفهوم فعرف الكلمات التي في النص وموارد ~~استعمالاتها، ومن أدلة العقل مفهوم الموافقة أو المخالفة، وعلم أن لا إجماع ~~في المسألة، ولا يعرف سائر أدلة العقل، ولا يعرف من سائر النصوص ألفاظها أو ~~تراكيبها أو موارد استعمالاتها بحيث لا يتمكن من الرجوع إلى الأصول ~~الموضوعة لذلك، أو يتوقف استخراج بعض المسائل من أصولها إلى قوة قريحة لا ~~يتوقف عليها غيرها، والأمر كذلك في هذا وفي معرفة التراكيب وموارد ~~الاستعمالات. وأما في PageV10P027 # معرفة اللغة أو الصرف أو أدلة العقل فكأنه ليس كذلك، فإن في اللغة والصرف ~~أصولا يتمكن من الرجوع إليها فيما لا يعرفه منهما، وما لم يعرف أدلة العقل ~~كلها احتمل أن يكون من أدلته ما يعارض ما عرفه في المسألة ms2974 من نص أو دليل ~~عقلي. # وأما التوقف في بعض المسائل لتعارض الأدلة عنده أو عدم الاجتهاد فيها ~~فليس من التجزي في شيء. # (الفصل الثالث في العزل) (ولا ينعزل القاضي إلا بأمرين): # (الأول: تجدد ما يمنع القضاء) مما ينفي شرطا من شروطه (كفسق أو جنون أو ~~إغماء) مستوعب (أو عمى) إن اشترط البصر (أو نسيان) غالب، وأما الإغماء ~~السريع الزوال أو النسيان النادر فكالنوم. # (ولو جن ثم أفاق) أو فسق ثم تاب (ففي عود ولايته ضعف) لأن تجدد المانع ~~أبطل حكم النصب فلا يعود إلا بنصب جديد. ويحتمل العود بناء على أنه إنما ~~منع من ترتب الأثر على النصب فإذا زال أثر أثره، لوجود الموجب وانتفاء ~~المانع، كالنوم والغفلة والإغماء السريع الزوال، لاشتراك الجميع في المنع ~~من القضاء حالتها، و (سواء) في انعزال القاضي. يتجدد المانع (عزله الإمام ~~أو لا، وسواء) إذا عزله (أشهد على عزله أو لا) بلغه الخبر أم لا. (ولو حكم) ~~مع الانعزال بالمانع (لم ينفذ) حكمه. # (الثاني: سقوط ولاية الأصل) الذي نصبه (فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو ~~عزله أو موته انعزل النائب عنه، سواء عزله الإمام أو لا) لأنه فرعه ~~كالوكيل. # (وقيل لا ينعزل بذلك (1) لأن النائب عنه كالنائب عن الإمام) بلا # PageV10P028 # واسطة (إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام) صريحا أو فحوى أو بشهادة الحال ~~كاتساع الصقع الذي ولاه فيه. # (وفيه نظر): من أن الإذن في الاستنابة ليس من الاستنابة في شيء ولا سيما ~~غير الصريح، ولا يدل عليها بشيء من الدلالات، ولأنه لو كان النائب عنه ~~كالنائب عن الأصل لما انعزل بعزله. ومن أن القضاء إنما هو منصب إمام الأصل، ~~والقضاة كلهم إنما هم نوابه وإن استنابهم في الظاهر نوابه. # وربما فصل بأنه إن أذن له الإمام في الاستخلاف (1) عن نفسه انعزل، وإن ~~أذن في الاستخلاف عن الإمام لم ينعزل [وكذا إن لم يأذن] (2)، وإن أطلق ~~فالوجهان. # والظاهر أن الإذن بشاهد الحال إذن في الاستخلاف عن نفسه. # (ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة) كما ms2975 في المبسوط (3) والسرائر ~~(4) والشرائع (5) والجامع (6) لأنهم نوابه وفروع له في الولاية. # ويحتمل العدم، لثبوت ولايتهم شرعا فيستصحب، ولأن من يصلح لنيابة إمام ~~يصلح لنيابة غيره والمصلحة في نظرهم (عليهم السلام) واحدة، ولذا نفذ أحكام ~~الفقهاء في هذه الأزمنة مع عدم ورود خبر عن إمام الزمان بتوليتهم وإنما ورد ~~عمن قبله. # والكل مندفع، لأن الولاية ثابتة ولكن بالنيابة والفرعية، ولا يكفي ~~الصلاحية ووجود المصلحة، وقضاء الفقهاء لعله بالإجماع والأخبار مؤيدة [على ~~أن الصدوق روى في إكمال الدين وإتمام النعمة عن محمد بن عصام عن محمد بن ~~يعقوب عن إسحاق بن يعقوب عن الناحية المقدسة: وأما الحوادث الواقعة فارجعوا ~~فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم (7). ورواه # PageV10P029 # الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب ~~الزراري وغيرهما عن محمد بن يعقوب (1)] (2). # (وإذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في عزل القاضي) المستجمع للشرائط ~~(لوجه ما أو لوجود من هو أكمل منه) في إحدى الشرائط (عزله) وجوبا أو جوازا، ~~وإذا اختل أحد الشروط فأولى، وكذا إذا ارتاب منه، ويكفيه غلبة الظن، ويمكن ~~إدخال جميع ذلك في " وجه ما ". # (وهل يجوز عزله اقتراحا؟ فيه نظر): من أنه استنابة وتوكيل وتفويض لمنصب ~~من مناصبه إليه فله العزل متى شاء، كما يجوز عزل الوكيل بلا سبب. ومن أنه ~~ولاية شرعية فلا يزول إلا بمناف، وعقد لمصلحة المسلمين من وليهم، فلا يجوز ~~العزل مع سداد الحال، كالولي إذا عقد النكاح لمن له الولاية عليه، ولأنه ~~عبث وتعريض للمعزول للقدح. وضعف الكل ظاهر. فالأقرب الأول كما في التحرير ~~(3). # (وهل يقف الانعزال على بلوغ الخبر؟ فيه احتمال ينشأ: من مساواته للوكيل) ~~فلا يقف كما اختاره في الوكيل (ومن القطع بعدم انعزاله) أي الانعزال بمجرد ~~العزل أو القاضي لو قلنا بانعزاله به (للضرر) أي: لو انعزل قبل بلوغ الخبر ~~لزم الضرر على الناس فيما أمضاه من الأحكام لظهور فسادها. فالانعزال بمعنى ~~الاعتزال والتجنب، واللام في " للضرر " بمعنى " من " (4) أو للتقوية إن ms2976 ~~عديناه بنفسه. # والكلام في قوة أن يقال: ومن القطع باستلزام عدم التوقف على بلوغ الخبر، ~~للضرر. # ويحتمل بعيدا أن يراد بالانعزال انعزال القاضي عن القضاء، ويكون المعنى: ~~ومن القطع بأنه لا ينعزل ما لم يبلغه الخبر، للضرر، والقطع بانتفائه في ~~الدين. # (ولو قال) لفظا أو كتابة: (إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول انعزل إذا # PageV10P030 # قرئ عليه) ولا سيما إذا كان أميا (1) أو أخبر بمضمونه، أو نظر إليه فاطلع ~~على مضمونه، لقضاء العرف بأن المراد ما يعم جميع ذلك. وفيه وجه بالعدم، ~~اقتصارا على حقيقة اللفظ. وقيل: بعدم وقوع العزل المعلق (2). (ولا ينعزل) ~~في المسألة (قبل القراءة) أو ما في حكمها قطعا. # (وينعزل بانعزاله كل مأذون) له (في شغل معين) بلا خلاف، وذلك كالنائب في ~~سماع إقرار أو إقامة حد أو قسمة أو بيع على مديون. وأما المنصوبون في شغل ~~عام كقوام الأيتام والوقوف فلا ينعزلون بلا خلاف، كالمتولين للأوقاف بشرط ~~الواقف فلا ينعزلون بموت الموقوف عليهم، لئلا يختل أبواب المصالح، كذا في ~~الإيضاح عن المصنف (3). (وفي) انعزال (نائبه) في القضاء (في كل ناحية) ~~بانعزاله (خلاف) عرفته. # (ولو قال) القاضي (بعد العزل قضيت بكذا) قبله (لم يقبل إلا بالبينة). ~~خلافا لأحمد (4). ولا يكفي معه شهادة واحد، لأن قوله هذا دعوى لا شهادة، ~~لأنه إخبار عن فعله، بخلاف شهادة المرضعة بالإرضاع فإنها في الحقيقة بفعل ~~الغير وهو الارتضاع. # (ولو شهد مع عدل أن هذا حكم به قاض ولم يسم نفسه فإشكال): # من ثبوت الموجب وهو شهادة عدلين وانتفاء المانع، ومن التهمة لجواز أن ~~يريد حكم نفسه فلا يسمع إلا مع البيان. # (ولو قال) قضيت بكذا (قبل العزل قبل قوله بغير حجة) فإنه أولى من نفوذ ~~حكمه إذا أنشأه. خلافا لمالك (5). نعم إن قاله في غير محل ولايته، كان ~~كقوله بعد العزل. # (ولو ادعى على المعزول رشوة أحضره القاضي وفصل بينهما) لأنه # PageV10P031 # يدعي عليه مالا أخذه بغير حق ولا مخرج له عن العمومات. (وكذا لو قال: أخذ ~~المال مني بشهادة فاسقين) فإن على ms2977 اليد ما أخذت حتى تؤدي. # (فإن) ذكر أنه حكم عليه بشهادة فاسقين فاستوفى منه و (لم يذكر الآخذ ~~فالأقرب سماع الدعوى) من غير أن يعرف أن له عليها بينة، بل وإن قال: لا ~~بينة لي، فيحضر القاضي بمجردها (إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع ~~تفريطه) في الحكم الذي ترتب عليه الاستيفاء، فهو بمنزلة الآخذ، ويمكن أن ~~يقربه إذا أحضره. # وقيل: لا تسمع إلا إذا أظهر أن له بينة بذلك (1) لأنه أمين الإمام فظاهره ~~الإصابة في الأحكام فلا يترك إلا مع ظهور خلافه، ولأداء سماع هذه الدعوى ~~عليه إلى هتكه وزهد القضاة في القضاء. # (ولو قال: قضى علي بشهادة فاسقين) من غير أن يذكر الاستيفاء (وجب) أيضا ~~(إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة) بعد الإحضار ولا أظهر قبله أن له بينة ~~بالتقريب المتقدم. وقد يفرق بينه وبين المتقدم بتخصيصه بما لا بينة فيه ~~للمدعي وتعميم الأول، ويمكن أن يكون تكريرا لما تقدم ليتفرع عليه ما بعده. # (فإن حضر واعترف الزم) المال، لأنه الذي أتلفه عليه. # (وإن (2) قال: لم أحكم إلا بشهادة عدلين قيل) في المبسوط (3): (كلف ~~البينة، لاعترافه بنقل المال وادعائه مزيل الضمان) فعليه الإثبات كغيره. # (وفيه نظر، لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في حكمهم) لأنهم امناء الإمام ~~(فيجب عليه اليمين) لا البينة (لادعائه الظاهر) وهو خيرة الخلاف (4) ~~والشرائع (5). # (ولو قال نائب المعزول) في عمل يستحق عليه الأجرة إن لم يتبرع به في # PageV10P032 # جواب من ادعى عليه أخذ مال: (أخذت هذا المال أجرة عملي لم يقبل وإن صدقه ~~المعزول) إذ لا عبرة بقوله بعد العزل، كما لا عبرة بفعله (إلا بحجة) كسائر ~~المدعين (و) بعد تحقق العمل (في الاكتفاء بيمينه في قدر أجرة المثل نظر): ~~من أنه مدع، ومن أنه أمين من جهة الشرع، والأصل عدم التبرع، ولكن لا يثبت ~~إلا قدر أجرة المثل للأصل. # وعن المصنف بناء الخلاف في الاكتفاء باليمين وعدمه على أن العامل لغيره ~~بأمر من له العمل إذا لم يجر ذكر أجرة هل يستحق ms2978 أجرة؟ قيل: نعم، لأنه عمل ~~محترم له أجرة، والأصل عدم التبرع. وقيل: لا، لأنه أعم، ولا يدل العام على ~~الخاص (1). # (ولو عزل القاضي بعد سماع البينة قبل الحكم ثم ولي وجبت الاستعادة) ~~للشهادة، ولم يكتف بما تقدم لبطلانه بالعزل. # (ولو خرج من) مكان (ولايته ثم عاد) من غير تخلل عزل (لم يجب) الاستعادة، ~~لعدم طرو المبطل. وقد يحتمل الاستعادة لتخلل ما يمنع من الحكم. # * * * # PageV10P033 # (المقصد الثاني) (في كيفية الحكم) (وفيه فصول) ستة: # (الأول في الآداب) (ينبغي للحاكم إذا سار إلى بلد ولايته أن يسأل من أهله ~~حال) أهل (البلد ويتعرف منهم ما يحتاج إلى معرفته) من مراتب الناس في العلم ~~والصلاح، فإن تمكن من ذلك قبل السير فعل، وإلا ففي الطريق، وإلا فحين يدخل ~~(وإذا قدم أشاع بقدومه وواعدهم يوما لقراءة عهده) ليتوفروا على سماعه. # وينبغي له أن يقصد الجامع إذا قدم ويصلي ركعتين ويسأل الله العصمة ~~والإعانة (وأن يسكن وسط البلد) ليقرب من التسوية بين أهله. # (وأن يجلس للقضاء في موضع بارز كرحبة) وهي كما قال الفراء: # الصحراء بين أفنية القوم والمسجد (أو فضاء، ليسهل الوصول إليه). # (وأن يبدأ بأخذ ديوان الحكم) وهي الخرائط والصناديق ونحوهما، أو البيت ~~المعد لذلك إن كان وقفا أو رضي المالك (من المعزول) أو أمينه (وما فيه من ~~وثائق الناس) وهي الرهون (والمحاضر وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم، والسجلات ~~وهي نسخ ما حكم به) ويدخل فيها كتب نصب الأولياء على الأيتام PageV10P034 # والوقف والصدقات ونحو ذلك، وكتاب تقدير النفقات (والحجج التي للناس) وهي ~~نسخ المعاملات من البيع والمداينة والمصالحة والعتق والمناكحة ونحوها. # ثم إن تسلم جميع ذلك بنفسه، وإلا بعث له أمينين. وينبغي السؤال من ~~المعزول أو أمينه عن شيء شيء وجعل كل نوع في قمطر لئلا يشتبه الحال، ويسهل ~~على القاضي الوصول إلى ما أراد. وينبغي ختم جميع القماطر لتؤمن من الزيادة ~~والنقصان. # ثم ما اشتمل من القماطر على المحاضر والإقرارات والشهادات كفى أخذه ~~مختومة من غير استعلام ما فيها، إذ ليس شئ ms2979 منها حجة عند القاضي الثاني. وما ~~اشتمل منها على الحجج والسجلات فينبغي الاستفصال فيها والاستفسار. وأن يكتب ~~شيء فشئ ليمتاز كل عما عداه، فيكتب: قمطر فيه كذا وكذا صكا باسم فلان بن ~~فلان الفلاني، وقمطر فيه نسخة السجل لفلان بن فلان الفلاني على فلان بن ~~فلان الفلاني. # (وأن يخرج للقضاء في أجمل هيئة) وعلى سكينة ووقار، ولا يجلس على التراب ~~ولا على بادية المسجد إن قضى فيه، بل يفرش له ما يجلس عليه لأنه أهيب له في ~~أعين الخصوم وأنفذ لأمره، ويجلس عليه وحده ليتميز من غيره، وليسلم على من ~~يمر به ومن سبقه من الوكلاء والخصوم، لقوله (صلى الله عليه وآله): يسلم ~~الراكب على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير (1). # وليكن (خاليا من غضب أو جوع أو عطش أو غم أو فرح أو وجع أو احتياج إلى ~~قضاء حاجة أو نعاس) وبالجملة من كل ما يمنع التوجه التام والإقبال الكامل. # عن النبي (صلى الله عليه وآله): من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ~~(2). وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: وإن غضبت فقم، ولا تقضين ~~وأنت غضبان (3). وفي وصيته (عليه السلام) إليه: ولا تقعدن في مجلس القضاء ~~حتى تطعم (4). وعن النبي (صلى الله عليه وآله): لا # PageV10P035 # يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان (1). وعنه (عليه السلام): لا يقضي القاضي ~~وهو غضبان مهموم، ولا مصاب محزون، ولا يقضي وهو جائع (2). # (فإن حكم في المسجد صلى عند دخوله ركعتين) تحية له (ثم يجلس مستدبر ~~القبلة) وفاقا للأكثر ومنهم الشيخ في النهاية (3) (ليكون وجوه الخصوم ~~إليها) وخصوصا عند الاستحلاف، فرعاية المصلحة العامة أولى. # (وقيل) في المبسوط (4) (يستقبلها) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): خير ~~المجالس ما استقبل به القبلة (5). # وينظر أول شيء في المحبوسين، لأن الحبس عذاب فيخلصهم منه، ولجواز أن يكون ~~منهم من حبس ظلما، فيبعث ثقة إلى السجن فيكتب اسم كل منهم في رقعة واسم من ~~حبسه وبماذا حبسه (ثم) ينادي في البلد إلى ثلاثة أيام: ألا إن القاضي ينظر ms2980 ~~في أمر المحبوسين فمن كان له على محبوس حق فليحضره يوم كذا، فيجلس في اليوم ~~الموعود و (ينظر أول جلوسه في المحبوسين) فيطرح الرقاع بين يديه وينظر في ~~خصومهم، ويأمر بإخراج من حضر خصمه منهم أولا فأولا إلى العدد الذي يمكنه ~~الفصل بينهم (فيطلق كل من) علم أنه (حبس بظلم أو تغرير) باعتراف الخصم، أو ~~ظهور ذلك، أو ظهور أن لا خصم له، أو ظهور ظلم القاضي أو خطئه في الأمر ~~بحبسه. # (ومن اعترف بأنه حبس بحق أقره) في الحبس حضر خصمه أم لا. # (وإن (6) قال: أنا مظلوم لأني معسر، فإن صدقه غريمه أطلقه، وإن كذبه فإن ~~كان الحق مالا) حصل في يده باقتراض أو ابتياع أو غصب أو صلح أو نحو ذلك (أو ~~ثبت بالبينة أن له مالا رده إلى الحبس إلا أن يقوم بينة # PageV10P036 # بتلفه) للأصل. [ويشكل تأبيد الحبس إن لم يقم بينة، فإن أثبت المدعي وجوده ~~أو حلف عليه رده إلى الحبس، وإلا احتمل الاكتفاء بحلفه] (1) (ولو لم يكن ~~الدعوى مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال فالقول قوله مع اليمين في ~~الإعسار) للأصل. وإن أقام الغريم بينة بمال في يده فقال: إنه لغيري، فإن لم ~~يعينه لم يسمع والزم القضاء، وإن قال: إنه لزيد - مثلا - فإن كذبه زيد طولب ~~بالحق، وإن صدقه، فإن كانت له بينة ترجحت وكان المال له، وإلا احتمل ~~القبول، لأن البينة الأولى شهدت بالملك لمن لا يدعيه فلا عبرة بها. والعدم، ~~فيلزم بالقضاء من المال لتضمن الشهادة وجوب القضاء منه، ولا يلزم من سقوطها ~~في حق نفسه لإنكاره سقوطها في القضاء مع اتهامه في الإقرار. # ثم إذا فصل الأمر بينه وبين هذا الخصم نادى منادي القاضي ثلاثا: أن فلانا ~~قضي بينه وبين خصمه فإن كان له خصم فليحضر، فإن حضر حكم بينهما، وإن لم ~~يحضر له خصم أطلقه بغير يمين. هذا إن عرف القاضي الخصم الذي حضر أو عرفه ~~الشهود، وإلا أخذ من المحبوس كفيلا وأطلقه، ونادى عليه أياما: من ms2981 كان خصم ~~فلان المحبوس فليحضر، وإن لم يكن له كفيل نادى عليه أياما، قيل: شهرا (2) ~~ثم تركه، وذلك لاحتمال أن يكون احتال مع الذي حضر وادعى أنه خصمه. # (وإن قال: أنا مظلوم إذ لا حق علي) وقد حضر له خصم (طولب خصمه بالبينة، ~~فإن أقامها وإلا أطلقه بعد يمينه) بعد الاستظهار وتحصيل الظن بأنه لا خصم ~~له غيره. # (وهل يجوز إطلاقه بادعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه؟ الأقرب المنع) بل يشاع ~~حاله ثم يطلق بعد إحلافه على البراءة، وفاقا للشيخ (3) لأنه قدح في القاضي ~~المعزول. ويحتمل الجواز، لأن إدامة الحبس عقوبة فلا يقدم على # PageV10P037 # ثبوت حق. وهل يلزم بكفيل؟ وجهان. # (ولو قال: لا خصم لي ولا أدري لم حبست نودي على طلب خصمه، فإن لم يحضر) ~~له خصم، أو حضر من ادعى أنه خصمه ولم يمكنه إثبات حق عليه (أطلق) بعد ~~الإحلاف، كما قاله الشيخ (1) لما ذكر، مع الاحتمال، وفي التكفيل الوجهان. # (وإن ذكر) له خصما (غائبا وزعم أنه مظلوم ففي إطلاقه نظر) من أصل البراءة ~~وكون الحبس عقوبة فلا يفعل ما لم يثبت موجبه، ومن أنه فعل صدر عن قاض ~~فالظاهر أنه بحق، و (أقربه أنه لا يحبس ولا يطلق) و (لكن يراقب إلى أن يحضر ~~خصمه) قال في التحرير: والأقرب أنه لا يطالب بكفيل ببدنه (2). (ويكتب إليه ~~ليعجل) الحضور جمعا بين الحقين (فإن لم يحضر) بلا مانع (أطلق). # (ثم بعد ذلك ينظر في الأوصياء) في أمر الأطفال والمجانين، أو في تفرقة ~~التركة أو ثلثها (وأموال الأطفال والمجانين) وأوليائهم من الأوصياء أو ~~غيرهم. # قال في المبسوط: وإنما قلنا: يقدم النظر في أمر الأطفال والمجانين، لأن ~~هؤلاء لا يعبرون عن نفوسهم، ولا منهم من يمكنه المطالبة بحقه. وتفرقة الثلث ~~إذا كان على قوم غير معينين لم يمكنهم المطالبة بحقوقهم، فكان النظر في أمر ~~من لا يمكنه المطالبة بحقه أولى (3). انتهى. # (ويعتمد معهم ما يجب من تضمين) للوصي أو الولي أو غيرهما ممن غصب أو أتلف ~~مال الأطفال أو المجانين (أو ms2982 إنفاذ) لتصرف الولي أو الوصي (أو إسقاط ولاية) ~~على طفل أو مجنون (إما لبلوغ ورشد، أو ظهور خيانة) من الولي، أو ارتداد، أو ~~طرو جنون، أو ظهور فسق (أو ضم مشارك) # PageV10P038 # إلى الوصي أو الولي (إن ظهر عجز). # ولا يبادر بعزل الوصي، بل إن كان أنفذ المعزول وصيته أقره، لأن الظاهر ~~أنه لم ينفذها إلا بعد معرفته بالصلاحية، ولكن يراعيه، فإن ظهر خطأ الأول ~~أو طرء فسقه عزله، وإن عجز ضم إليه مشاركا. وإن لم يكن أنفذ المعزول وصيته ~~نظر فيه، فإن كان أمينا قويا أقره، وإلا عزله أو شرك معه. # (ثم ينظر في امناء الحكم الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور ~~عليهم - لسفه وغيره - والودائع و) الأوقاف وبيت المال وأموال الغائبين، ~~والامناء على (تفرقة الوصايا بين المساكين) بأن أوصى رجل بالتفرقة ولم يوص ~~إلى أحد بعينه، أو أوصى ولكن مات الوصي، أو عزله الأول لفسق أو عجز (فيعزل ~~الخائن، ويعين العاجز بمشارك، ويستبدل به إن كان) الاستبدال (أصلح) من ~~التشريك (ويقره إن كان أمينا قويا، وإن كان قد تصرف) الأمين (وهو أهل له ~~نفذ. وإن كان فاسقا) وقد ائتمن على تفرقة الوصية (وكان أهل الوصية بالغين ~~عاقلين معينين، صح دفعه إليهم) ولا يضمن، لانحصار الحق فيهم وقد استوفوه ~~(وإن كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين احتمل الضمان) كما في المبسوط ~~(1) (إذ ليس له التصرف) فهو كالأجنبي. # (و) احتمل (عدمه، لأنه أوصله إلى أهله) كالتفرقة على المعينين. (وكذا) ~~الصحة في المعينين والاحتمالان في غيرهم (إن فرق الوصية غير الوصي). # قال في التحرير: والأقرب ما قاله الشيخ قال: أما لو تصرف في مال الوقف ~~على المساجد والمشاهد والمصالح من ليس له أهلية الحكم فإنه يكون ضامنا، وإن ~~كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه (2). # (ثم ينظر في الضوال واللقط) التي تحت نظر الحاكم (فيبيع ما يخشى # PageV10P039 # تلفه، وما يستوعب مؤنته قيمته) أو يفضل عليها ويحفظ الثمن (ويسلم ما عرفه ~~الملتقط حولا إليه إن كان في ms2983 يد الأمين واختار الملتقط ذلك) أي التملك ~~(ويحفظ ما عدا ذلك) أي ما عدا ما يخشى تلفه أو يستوعب مؤنته قيمته ~~(كالجواهر والأثمان) إن لم يختر الملتقط التملك (إلى أن يظهر أربابها) ~~فيسلمها إليهم. # (ثم يأمر العلماء بالحضور عنده وقت الحكم، لينبهوه على الخطأ إن وقع ~~منه). وقال الشافعي: ليس لهم أن ينقضوا حكمه إلا إذا خالف نصا أو إجماعا أو ~~قياسا جليا (1). وقال أبو حنيفة ومالك: إلا إذا خالف إجماعا (2). # (ويستوضح منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلدهم) بل يخاوضهم في استخراج ~~الأدلة والاستنباط منها. # (فإن أخطأ) في الحكم (فأتلف لم يضمن في ماله بل في بيت المال) لأنه لم ~~يرد إلا الإصلاح، وللنص كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأصبغ: ~~ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين (3). # (ثم يتروى بعد ذلك في ترتيب الكاتب والمترجم) والمسمع إن كان به صمم ~~(والقسام والوزان والناقد) والمزكي. (وليكن الكاتب عدلا عاقلا) ليؤمن جانبه ~~(4) (عفيفا عن المطامع) لئلا يخدع، بصيرا بما يكتبه. وللعامة قول بعدم ~~اشتراط العدالة ولا الإسلام (5) بناء على أن القاضي لا يمضي إلا ما يقف ~~عليه. # (ولا يشترط العدد). # (أما المترجم فلابد من اثنين عدلين) لأن قولهما شهادة ويكفي الاثنان # PageV10P040 # وإن ترجما عن الزنا ولا يكفي رجل وامرأتان وإن ترجما عما يكفي فيه ذلك. # (وكذا المسمع إذا كان بالقاضي صمم). # وتردد فيه في التحرير: من مساواته للمترجم فإنه ينقل عين اللفظ كما أن ~~المترجم ينقل معناه، ومن أنه لو غير اللفظ عرف الخصمان والحضار بخلاف ~~المترجم. قال: نعم لو كان الخصمان أصمين وجب العدد لجواز غفلة الحاضرين ~~(1). # قلت: وكذا لو كان أحدهما أصم. واحتمل الوجهان في الدروس (2) في المترجم ~~أيضا، إلا أن لا يعرف الخصمان لغته أو كانا أصمين. # (ولا يشترط) في الترجمة أو الإسماع (لفظ الشهادة) لأنهما يسلكان بهما ~~مسلك الرواية. وفي التحرير اشترطه في الترجمة دون الإسماع، قال: فإن شرطنا ~~العدد فالأقرب عدم اشتراط لفظ الشهادة، وإن لم يشترط فلا ms2984 يراعى لفظ ~~الشهادة، لأنه يسلك بها مسلك الرواية (3). ولعل الفرق اختلاف اللفظ في ~~الترجمة وتنزل المترجم عنه منزلة الغائب. # (ولا) يشترط فيهما (الحرية) وإن اشترطناها في الشاهد، لأنهما بمنزلة ~~الراوي. # (ولو طلب المسمع) وهو هنا يشمل المترجم (أجرة) على الإسماع (ففي وجوبها ~~في مال صاحب الحق) أوبيت المال (إشكال): من كونه من المصالح العامة، وهو ~~خيرة التحرير (4). ومن نيابته عن المدعي وعود النفع إليه بفعله. وليس على ~~المنكر شئ وإن اندفع عنه الضرر بفعله، لأنه لو ترك لترك. ويحتمل وجوبها ~~عليهما. # (ولا يعزر من أساء أدبه في مجلسه إلا بعد) الإعراض ثم النهي ثم (الزجر ~~باللسان والإصرار) على إساءة الأدب، لوجوب التدرج في مدارج النهي عن ~~المنكر. # وله العفو لكن لا بحيث يزول هيبته عن عيون الناس ويؤدي إلى عدم نفوذ ~~حكمه. # PageV10P041 # (فإن ظهر كذب الشاهد عزره ظاهرا) بحسب ما يراه، ويقوى الكاذب عليه قوة ~~وضعفا، فإن كان لا يحتمل الضرب أصلا حبسه أو وبخه وقرعه (ونادى عليه) فيما ~~يكون فيه معروفا من محلته أو سوقه أو قبيلته، ليتجنب الناس الوثوق بشهادته، ~~ويعتبر به هو وغيره. قال الشيخ: ولا يحلق رأسه ولا يركب ولا يطوف ولا ينادى ~~هو على نفسه (1). وفيه خلاف، وروي في أخبارنا أنه يركب وينادى عليه (2). # (ويكره أن يتخذ حاجبا وقت القضاء) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ~~ولي شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم احتجب الله دون حاجته ~~وفاقته وفقره (3). # وقيل بالحرمة (4) لظاهر الخبر. وهو كذلك مع المداومة والأداء إلى ~~التعطيل. # (و) يكره (اتخاذ المساجد مجلسا لحكمه دائما على رأي) وفاقا للمحقق (5) ~~لقول الصادق (عليه السلام) في مرسلة علي بن أسباط: جنبوا مساجدكم البيع ~~والشراء والمجانين والصبيان والأحكام والحدود ورفع الصوت (6). وقول النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): إنما بنيت المساجد لذكر الله والصلاة (7). ~~وقوله (صلى الله عليه وآله): جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ~~ورفع أصواتكم (8). فإن إدامة الجلوس فيه للحكم يستلزم في الغالب وقوع ~~الخصومات فيه ورفع الأصوات ودخول الصبيان والمجانين، وربما ms2985 استلزم دخول ~~الحيض والمشركين. # وأما عدم الكراهة إذا اتفق أحيانا فللأصل السالم من هذه المعارضة، ~~ولتظافر # PageV10P042 # الأخبار بوقوعه من النبي (صلى الله عليه وآله)، ومن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) (1) ودكة القضاء بمسجد الكوفة معروفة، ولأنه إذا اتفقت المرافعة في ~~المسجد فربما وجب المبادرة إلى الحكم ولم يجز التأخير. # وظاهر الخلاف (2) والمبسوط (3) نفي الكراهة مطلقا. # وظاهر النهاية (4) والمقنعة (5) والمراسم (6) والكامل (7) والسرائر (8) ~~وصريح الكافي (9) الاستحباب، لأن القضاء من أفضل الطاعات، والمسجد من أشرف ~~البقاع. # وفي بعض الكتب أنه بلغ عليا (عليه السلام) أن شريحا يقضي في بيته فقال: ~~يا شريح اجلس في المسجد فإنه أعدل بين الناس، وإنه وهن بالقاضي أن يجلس في ~~بيته (10). # وأطلق المصنف في النهاية (11) والمنتهى (12) الكراهة، عملا بعموم الأخبار ~~المتقدمة، وحملا للواقع على الضرورة أو الدلالة على الجواز. وفي صلاة ~~الكتاب (13) والشرائع (14) والنافع (15) والمعتبر (16) والإرشاد (17) ~~والتبصرة (18) والتلخيص (19) كراهة إنفاذ الأحكام، فقيل: المراد: الحبس على ~~الحقوق والملازمة # PageV10P043 # عليها (1). لكن يدخل فيه إقامة الحدود وهي مذكورة معه في جميع هذه الكتب. # وأيضا فاحتج له في المعتبر باستتباعه مشاجرة الخصوم وقولهم الكذب (2). # (و) يكره (القضاء مع غضب وشبهه مما يشغل الخاطر) كما تقدم. # (ولو قضى حينئذ) فوافق الحق (نفذ) للأصل من دون معارض، ولما روي من أن ~~الزبير بن العوام ورجلا من الأنصار اختصما في شراج الحرة إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام): اسق زرعك يا زبير ثم أرسل الماء ~~إلى جارك، فقال الأنصاري: إن كان ابن عمك، فاحمر وجه رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) وقال: اسق زرعك يا زبير احبس الماء حتى يبلغ أصول الجدر (3). ~~لأنه (صلى الله عليه وآله) استنزل الزبير أولا عن كمال حقه فلما أغضبه ~~الأنصاري أمره باستيفاء حقه. وقيل بانتفاء الكراهة إن كان الغضب لله لهذه ~~الرواية (4). # (و) يكره (أن يتولى البيع والشراء لنفسه) في مجلس الحكم أو غيره، مع من ~~يعلم أنه يحابي أو مع غيره، لما روي عنه (صلى الله عليه وآله) من قوله: ما ~~عدل وال اتجر في ms2986 رعيته أبدا (5). وفي رواية لعنت إماما يتجر في رعيته (6). ~~ولأنه قد يحابي من عامله فيميل قلبه إليه إذا رفع إليه في أمر، وقد يخاف ~~خصم من عامله ميل القاضي عليه فيمتنع من الرفع إليه. والحق بهما سائر ~~المعاملات من إجارة واستئجار وغيرهما. فالطريق في معاملته مع رعيته: أن ~~يوكل وكيلا لا يعرف أنه وكيله، فإذا عرف أبدله بآخر، وإن احتاج إلى ~~المباشرة بنفسه أو بوكيل معروف جاز ولم يكره. # وفي المناقب لأخطب خوارزم عن أبي مطر عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~أنه أتى سوق الكرابيس، فقال: يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم فلما ~~عرفه لم يشتر # PageV10P044 # منه شيئا، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، فأتى غلاما حدثا ~~فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم (1). # (و) أن يتولى (الحكومة) بنفسه بمعنى أنه إذا خاصمه غيره وأراد التحاكم ~~إلى قاض آخر لم يرتفع إليه بنفسه بل وكل وكيلا، فقد روي أن عليا (عليه ~~السلام) وكل عقيلا في خصومة وقال: إن للخصومة قحما (2) وإني لأكره أن ~~أحضرها. # (و) يكره (أن يستعمل الانقباض المانع من الحجاج عنده أو اللين المفضي إلى ~~سقوط محله). # (و) يكره (نصب (3) شهود معينين) لما فيه من التضييق على الناس والغضاضة ~~من العدول إلى غيرهم. # وفي المبسوط: لا يجوز للحاكم أن يرتب شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم، بل ~~يدع الناس، فكل من شهد عنده فإن عرفه، وإلا سأل عنه على ما قلناه. وقيل: # إن أول من رتب شهودا لا يقبل غيرهم إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي. # والصحيح ما قلناه، لأن الحاكم إذا رتب قوما فإنما يفعل هذا بمن هو عدل ~~عنده، وغير من رتبه كذلك مثله أو أعدل منه، فإذا كان الكل سواء لم يجز أن ~~يخص بعضهم بالقبول دون بعض، ولأن فيه مشقة على الناس لحاجتهم إلى الشهادة ~~بالحقوق في كل وقت من نكاح وغصب وقتل وغير ذلك، فإذا لم يقبل إلا قوما دون ~~قوم شق على الناس، فإن الشاهد إذا علم أنه لا يقبل قول ms2987 غيره ربما تقاعد ~~عنها حتى يأخذ الرشوة عليها، ولأن فيه إبطال الحقوق، فإن كل من له حق لا ~~يقدر # PageV10P045 # على إقامة البينة به ممن كان مقبول الشهادة راتبا لها دون غيرهم. فأما إن ~~رتب قوما قد عرف عدالتهم وسكن إليهم، يسمع قولهم ويقبل شهادتهم، فإذا شهد ~~بالحق عنده غيرهم بحث عنهم، فإذا زكوا حكم بذلك، فلا بأس به (1) انتهى. # والحق أن ما تضمنه هذا الكلام من قهر الناس على أن لا يحملوا الشهادة سوى ~~من عينهم لها، أو عدم سماع شهادة غيرهم من العدول، مع معرفته باجتماع شروط ~~القبول أو تمكنه من المعرفة، فلا شبهة في حرمته، وإنما المكروه أن يرتب ~~قوما لتحمل الشهادة من غير قهر ولا رد لشهادة غيرهم. # (الفصل الثاني في التسوية) (ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن ~~تساويا في الإسلام والكفر، في القيام والنظر وجواب السلام وأنواع الإكرام ~~والجلوس والإنصات والعدل في الحكم) لقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): من ~~ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ولا يرفعن ~~صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر (2). وقول علي (عليه السلام) لشريح: ~~ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك، حتى لا يطمع قريبك في حيفك، ولا ~~ييأس عدوك من عدلك (3). # والوجوب صريحه هنا وفي سائر كتبه (4) والأكثر. # ونص في المختلف على الاستحباب (5) وفاقا للسرائر (6) استضعافا لدليل ~~الوجوب سندا ودلالة مع الأصل. # (و) لا يجب التسوية ولا يستحب مع الاختلاف في الإسلام والكفر بل (له # PageV10P046 # أن يرفع المسلم على الذمي في المجلس، فيجلس المسلم أعلى من الذمي، ويجوز ~~أن يكون المسلم قاعدا والذمي قائما) تعظيما للإسلام، وقد روي أن عليا (عليه ~~السلام) رأى درعا في يد يهودي فعرفها وقال: هذه درعي ضاعت مني يوم الجمل ~~فأنكر اليهودي، فترافعا إلى شريح، فقام شريح وجلس علي مكانه، وجلس شريح ~~واليهودي بين يديه، فقال (عليه السلام): لولا أنه ذمي لجلست معه بين يديك ~~غير أني سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: لا تساووهم في المجالس ms2988 (1). # (ولا يجب التسوية في الميل القلبي) وإن تساويا في الدين للتعذر أو ~~التعسر، ويرشد إليه قوله تعالى: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو ~~حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " (2). # ولكن قال الباقر (عليه السلام) في حسن الثمالي: كان في بني إسرائيل قاض ~~يقضي بالحق فيهم، فلما حضره الموت قال لامرأته: إذا أنا مت فاغسليني ~~وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي، فإنك لا ترين سوء، فلما مات فعلت ذلك، ~~ثم مكثت بذلك حينا، ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض ~~منخره، ففزعت من ذلك، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها: أفزعك ما ~~رأيت؟ قالت: أجل لقد فزعت، فقال لها: أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت ~~إلا في أخيك فلان، أتاني ومعه خصم له، فلما جلسا إلي قلت: اللهم اجعل الحق ~~له، ووجه القضاء على صاحبه، فلما اختصما إلي كان الحق له، ورأيت ذلك بينا ~~في القضاء، فوجهت القضاء له على صاحبه، فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع ~~موافقة الحق (3). # (فإن ادعى أحد الخصمين) وابتدأ بالكلام (سمع منه، وإلا استحب له أن يقول ~~لهما: تكلما) أو إن كنتما حضرتما لشيء فاذكراه (أو ليتكلم المدعي # PageV10P047 # منكما) لاحتمال أنهما سكتا احتشاما له أو انتظارا لإذنه لهما في الكلام. ~~(ولو أحس منهما باحتشامه) إذا كلمهما بنفسه (أمر من يقول) لهما (ذلك). # (ويكره أن يخصص أحدهما بالخطاب) فيقول له: تكلم، لإيجابه انكسار قلب ~~الآخر. والقول بكراهة التخصيص مع إيجاب التسوية كما في الكتاب وظاهر ~~الشرائع (1) والتلخيص (2) يعطي أنه لا ينافي التسوية، وعبر في التحرير (3) ~~والمبسوط (4) بلفظ النهي الظاهر في الحرمة. # (فإن (5) ادعى) المدعي منهما ابتداء أو بعد الأمر بالكلام (طالب) الحاكم ~~(الثاني بالجواب) من غير مسألة المدعي أو معها على الخلاف الآتي، مع ~~استقراب الثاني (فإن أقر ثبت الحق وإن لم يقل) القاضي (قضيت) لأن الإقرار ~~أوضح من البينة فهو أولى بالإثبات، وعموم ما دل على جواز إقرار العقلاء على ~~أنفسهم (6). وللعامة وجه بتوقف الثبوت ms2989 على حكم الحاكم كما إذا ثبت بالبينة. # والفرق واضح. (وإن أنكر) الثاني (قال للمدعي: هل لك بينة؟ فإن قال: لا، ~~ثم جاء ببينة) قبل الإحلاف (فالأقرب سماعها، فلعله تذكر) أو تيسر له ~~إحضارها بعد عسر، أو صلح للشهادة بعد صغر أو جنون أو كفر أو فسق أو غيرها. # ويحتمل العدم، لأنه كذبها بنفيها، وهو ممنوع. أو لأنه رضي باليمين وبسقوط ~~حقه بها، ولا يجدي فإنه رضي ضرورة. # (فإن تزاحم المدعون) عند القاضي (قدم السابق ورودا) لأنه لا يمكنه الحكم ~~بين الكل دفعة، ولا أن يقدم أحدهم لموضعه في نفسه أو لحكومته، فلم يبق إلا ~~اعتبار السبق، كما يقدم السابق في مقاعد الطرقات والأسواق والمياه # PageV10P048 # والمعادن ونحوها، كما قال (صلى الله عليه وآله وسلم): منى مناخ من سبق ~~(1). والعبرة بسبق المدعي. # (فإن تساووا) في الورود أو اشتبه السابق (أقرع) بأن يكتب أسماؤهم في رقاع ~~ويجعل كل رقعة في بندقة من طين أو شمع أو نحوهما، ويجعل عند من لم يحضر أو ~~لم يعلم، ويقال له: أخرج باسم السابق، فكل من خرج اسمه عليه حكم عليه ~~بالسبق. وإن كثروا كتبت أسماؤهم في رقاع وجعلت بين يدي الحاكم مستورة فيأخذ ~~رقعة رقعة. واختلف في أنه هل يكتفى بأسماء المدعين أو لابد معها من أسماء ~~خصومهم؟ (2). فلو كان لأحدهم خصمان كتب له رقعتان، والأقرب الأول. # (ويقدم المسافر المستوفر.) أي المستعجل الغير المطمئن، وهو يشمل المقيم ~~الذي على جناح الرحيل، على المقيمين وإن تأخر لأنه أحق بتقديم قضاء حاجته، ~~لما به من الاضطرار، كما أن السابق أحق من المسبوق لسبقه إلا أن يكثر ~~المسافرون بحيث يضر تقديمهم بالمقيمين فيساوونهم. # (و) كذا تقدم (المرأة) لأنها أحق بسرعة الرجوع إلى بيتها، ونحوهما كل ذي ~~حاجة يضر به التأخير. # (وكذلك المفتي والمدرس عند التزاحم) يقدم السابق، ومع الاتفاق أو ~~الاشتباه يقرع. # (ثم السابق بقرعة يقنع بخصومة واحدة ولا يزيد وإن اتحد المدعى عليه) في ~~خصوماته، فإنه لو فصل له جميع خصوماته لكان قد يفضي إلى استغراق المجلس له، ms2990 ~~فإذا لم يبق إلا واحد وكانت له خصومات نظر فيها كلها، إذ لا مزاحم له إلا ~~أن يكون لمن قبله خصومة انتظر بها إلى فراغه، فبعد الفراغ من خصومة واحدة ~~له ينظر في خصومة المتقدم المنتظر. وخص المصنف الحكم بالسابق بقرعة، # PageV10P049 # وعممه الشيخ له وللمعلوم السبق (1) وعبارة التحرير يحتمل العموم والخصوص ~~(2). # (ولو) ارتفع إلى القاضي اثنان و (سبق أحدهما إلى الدعوى) على الآخر (فقال ~~الآخر: كنت أنا المدعي لم يلتفت إليه إلا بعد إنهاء الحكومة) في الأولى، ~~للسبق. # (ولو بدرا دفعة سمع من الذي على يمين صاحبه أولا) بالاتفاق على ما في ~~الانتصار، قال: ووجدت ابن الجنيد لما روى عن ابن محبوب عن محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى أن يقدم ~~صاحب اليمين في المجلس بالكلام (3) قال ابن الجنيد: يحتمل أن يكون أراد ~~بذلك المدعي، لأن اليمين مردودة إليه، قال ابن الجنيد: إلا أن ابن محبوب ~~فسر ذلك في حديث رواه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه قال: إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو قاض فكن عن يمينه، يعني: يمين الخصم ~~(4). وهذا تخليط من ابن الجنيد، لأن التأويلات إنما تدخل بحيث تشكل الامور، ~~ولا خلاف بين القوم أنه إنما أراد يمين الخصم دون اليمين التي هي القسم، ~~وإذا فرضنا المسألة في نفسين تبادرا الكلام بين يدي القاضي وتناهياه وأراد ~~كل واحد منهما أن يدعي على صاحبه فهما جميعا مدعيان، كما أنهما جميعا مدعى ~~عليهما، فبطلت المزية والتفرقة التي توهمها ابن الجنيد (5). انتهى. # والاعتراض على ابن الجنيد مدفوع، فإنه لا يؤول الحديث وإنما يقول: إن لفظ ~~الخبر وحده لا يصلح سندا للحكم لاحتمال اليمين القسم، ثم استدرك وذكر أنه ~~وإن احتمله لكن فسر في خبر آخر بمقابل الشمال. ثم إنه لم يدع أن معنى الخبر ~~أنه إذا ابتدر شخصان وأراد كل منهما أن يدعي على صاحبه قدم المدعي، ولا في # PageV10P050 # الخبر لفظ يخصصه بهذه ms2991 الصورة حتى يرد عليه أن كلا منهما مدعي ومدعى عليه. ~~نعم يرد على ابن الجنيد أنه لما احتمل أن يكون صاحب اليمين هو المدعي كان ~~ينبغي أن يوجهه بأن الذي يحلف المنكر، واليمين حق له عليه، فإن التوجيه ~~بأنه يحلف إذا ردت اليمين إليه في غاية البعد [ويجوز أن يرد له اليمين إليه ~~أي حقه] (1). # وفي المبسوط: فالذي رواه أصحابنا أنه يقدم من يكون على يمين صاحبه. # وقال قوم: يقرع بينهما. ومنهم من قال: يقدم الحاكم من شاء. ومنهم من قال: # يصرفهما حتى يصطلحا. ومنهم من كان يستحلف كل واحد منهما لصاحبه. وبعد ما ~~رويناه القرعة أولى (2). # وفي الخلاف بعد ما ذكر رواية الأصحاب والأقوال المنقولة في المبسوط قال: ~~دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، ولو قلنا بالقرعة على ما ذهب إليه أصحاب ~~الشافعي كان قويا، لأنه مذهبنا في كل أمر مجهول (3). # (ويكره) وفي المبسوط: ولا يجوز (4) (له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه) ~~لاقتضائه التهمة بأن هواه فيه، وربما أوجب انكسار قلب الآخر، ولخبر السكوني ~~عن الصادق (عليه السلام): أن رجلا نزل بأمير المؤمنين (عليه السلام) فمكث ~~عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين (عليه السلام) ~~فقال له: أخصم أنت؟ قال: # نعم، قال: تحول عنا، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى أن يضاف خصم ~~إلا ومعه خصمه (5). # (ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم) لئلا يزيد أحدهم في إكرامه فيميل إليه. ~~(ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوى) أي الدعوة بل يعمه ~~وغيره، وإلا احتمل أن يكون غرض المضيف إمالته إلى نفسه. # PageV10P051 # وللعامة قول بحرمة حضوره الولائم مطلقا (1). # (ويستحب له أن يعود المرضى، ويشهد الجنائز) كغيره، للعموم. # (والرشوة) مثلثة وهي الجعل وأصلها بذل على سبب أو تسبب بشيء برفق (حرام ~~على آخذها) كانت له كفاية أو رزق من بيت المال أم لا، لعموم النصوص كقوله ~~(صلى الله عليه وآله): لعن الله الراشي والمرتشي (2). وسئل الصادق (عليه ~~السلام) عن السحت، فقال: الرشا في الحكم ms2992 (3). وعنه (عليه السلام): الرشا في ~~الحكم هو الكفر بالله (4). # (ويأثم دافعها إن توصل بها إلى الباطل لا إلى الحق) إذا لم يمكن الوصول ~~بدونه. # (ويجب على المرتشي إعادتها) لأنه لا يملكها (وإن حكم عليه) أي الراشي ~~(بحق أو باطل. ولو تلفت قبل وصولها إليه) أي الراشي (ضمنها) لأنه غاصب. # وأما الهدية فإن كانت ممن له عادة بقبولها منه فلا بأس بأخذها. ويستحب ~~التنزه، إلا أن يهديه للحكم فيحرم. وإن كانت ممن لا عادة له بالإهداء ~~فالوجه الحرمة، لأنه كالرشوة، ولما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) من ~~قوله: هدية العمال سحت (5). # ومن أنه استعمل على الصدقات رجلا فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، ~~فقام النبي (صلى الله عليه وآله) على المنبر فقال: ما بال العامل نبعثه على ~~أموالنا يقول هذا لكم وهذا أهدي إلي، فهلا جلس في بيت أبيه أو في بيت امه ~~ينظر أيهدى له أم لا؟ # والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على ~~رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يده ~~حتى رأينا غفرة # PageV10P052 # إبطيه، ثم قال: اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ (1). # قال في المبسوط: فإن قيل: أليس قد قال النبي (صلى الله عليه وآله): لو ~~دعيت إلى ذراع لأجبت ولو أهدي إلي كراع لقبلت؟ قلنا: الفصل بينه وبين امته ~~أنه معصوم عن تغيير حكم بهدية، وهذا معدوم في غيره (2). # (ولا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه) كأن لا يجزم بما ~~يدعيه فيلقنه الجزم (ولا أن يهديه لوجوه الحجاج) كأن يعلمه الإنكار أو ~~النكول، أو يريد النكول فيلقنه اليمين (لأنه نصب لسد باب المنازعة) لا ~~لفتحه. نعم يجوز إذا علم الحاكم بالحال وأراد إحقاق الحق ولم يهتد صاحبه ~~لتحرير الدعوى أو وجه الحجاج. # (ولو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى) عليه (لم يسمع حتى ينتهي ~~الحكومة) الأولى، لسبقه بالدعوى. والفرق بينه وبين ما مر أن ms2993 المدعى عليه ~~فيما مر كان يدعي أنه الذي أحضر المدعي ليدعي عليه فبادره بالدعوى، بخلافه ~~هنا. # (وإذا كان الحكم) الشرعي (واضحا لزمه القضاء) على وفقه إن سأله المدعي ~~كما سيأتي. (و) لكن (يستحب ترغيبهما في الصلح) فالصلح خير، والترغيب فيه ~~أمر بالمعروف، ولا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو ~~إصلاح بين الناس. # (فإن تعذر حكم بمقتضى الشرع) وسنذكر صورة الحكم. (وإن أشكل) الحكم (أخر) ~~القضاء (حتى يظهر) له الحكم الشرعي. (ولا حد له) أي التأخير (سواه) أي ~~الظهور، فإن لم يظهر له قال: لا أدري، فاصطلحا أو ارتفعا إلى الإمام أو قاض ~~آخر. # PageV10P053 # (ويكره له أن يشفع في إسقاط) بعض الحق (أو إبطال) كله أو إسقاط الحق كلا ~~أو بعضا بعد الإثبات، أو إبطال الدعوى قبله. فعن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) أنه سأله أسامة حاجة لبعض من خاصم إليه، فقال له: يا أسامة لا تسألني ~~حاجة إذا جلست مجلس القضاء، فإن الحقوق ليس فيها شفاعة (1). # والصلح ليس من الإسقاط أو الإبطال في شيء، فإنهما إبراء وإن كان قد يتضمن ~~ما يقرب منه، أو الصلح قبل ثبوت الحق لإسقاط اليمين أو تجشم الإثبات، أو ~~الصلح بتوسيط ثالث والشفاعة بنفسه. # وقال المفيد: فإن أقر المدعى عليه بما ادعاه خصمه وقال: أريد أن ينظرني ~~حتى أتمحله، قال الحاكم لخصمه: أتسمع ما يقول خصمك؟ فإن قال: نعم، قال له: ~~فما عندك فيه؟ فإن سكت ولم يجب بشيء توقف عليه القاضي هنيئة، ثم قال له: ~~فما عندك فيه؟ فإن لم يقل شيئا أقامه ونظر في أمر غيره، وإن قال: أنظره، ~~فذاك له، وإن أبى لم يكن للحاكم أن يشفع إليه فيه، ولا يشير عليه بإنظاره ~~ولاغيره، ولكن يثبت الحكم فيما بينهما (2). ونحوه في النهاية (3) والكامل ~~(4) والمراسم (5) لكن لم يذكر غير الإنظار. # وفي الكافي: فإن أقام على الإنكار عرض عليهما الصلح فإن أجابا إليه ~~دفعهما إلى من يتوسط بينهما، ولا يتولى ذلك بنفسه، لأن الحاكم نصب للقطع ~~بالحكم فثبت ms2994 الحكم، والوسيط شافع، ويجوز له في الإصلاح ما يخرج عن الحكم ~~(6). ونحوه في الغنية (7). # وفي السرائر: وإن أبى - يعني الإنظار - فليس للحاكم أن يشفع إليه فيه، ~~ولا يشير إليه بالإنظار، وله أن يأمرهما بالصلح ويشير بذلك، لقوله تعالى: " ~~والصلح # PageV10P054 # خير " وما هو خير فللإنسان أن يفعله بغير خلاف من محصل، ويشتبه هذا على ~~كثير من المتفقهة فيظن أنه لا يجوز للحاكم أن يأمر بالصلح ولا يشير به، ~~وهذا خطأ من قائله، وشيخنا أبو جعفر قد أفصح عن ذلك، فقال: إذا ترافع إليه ~~نفسان وكان الحكم بينهما واضحا لا إشكال فيه لزمه أن يقضي بينهما، ويستحب ~~أن يأمرهما بالمصالحة، وإن كان حكمهما مشكلا أخره إلى البيان (1). # (ويستحب إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم) لأنه أقرب إلى التسوية، والخطاب ~~معهما أسهل، وأمرهما أوضح، وقد تقدم قول علي (عليه السلام): لولا أنه ذمي ~~لجلست معه بين يديك (2). وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه قضى أن ~~يجلس الخصمان بين يدي القاضي (3). (ولو قاما) بين يديه (جاز). ولا يجوز ~~الإقامة إن لم يرضيا. وإن اختار أحدهما القيام مع جلوس الآخر فقد أسقط حق ~~نفسه من التسوية. # (الفصل الثالث في مستند القضاء) (الإمام يقضي بعلمه مطلقا) في حقوق الله ~~وحقوق الناس اتفاقا كما في الانتصار (4) والغنية (5) والإيضاح (6) وما ~~سيأتي في غيره، ولقول علي (عليه السلام) لشريح في درع طلحة: ويلك أو ويحك ~~إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على ما هو أعظم من هذا (7). ولقوله تعالى: " ~~يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق " (8). وقال: " ~~وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " (9). ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحق وبالعدل. ~~ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسين بن خالد: الواجب على الإمام إذا ~~نظر إلى الرجل يزني أو يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد، ولا يحتاج إلى بينة مع ~~نظره، # PageV10P055 # لأنه أمين الله في خلقه (1). ولوجوب تصديق الإمام في كل ما يقوله وكفر ~~مكذبه، ولذا قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) خصم النبي (صلى الله عليه ~~وآله) ms2995 لما تخاصما إليه في الناقة وثمنها (2). وهو يقتضي وجوب الخروج من حق ~~يخبر به الإمام، وهو يقتضي وجوب إخبار الإمام به، إذ لو لم يخبر لأدى إلى ~~ضياع الحق، هذا مع براءة ساحة الإمام لعصمته عن التهمة. # ولكن في تتمة خبر الحسين بن خالد - بعد ما سمعته -: وإذا نظر إلى رجل ~~يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، قال: قلت: كيف ذلك؟ فقال ~~(عليه السلام): لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته، وإذا كان ~~للناس فهو للناس (3). # وذكر السيد أنه وجد أبا علي يستدل على بطلان الحكم بالعلم، بأن الله أوجب ~~للمؤمنين فيما بينهم حقوقا أبطلها فيما بينهم وبين الكفار والمرتدين ~~كالمواريث والمناكحة وأكل الذبائح، ووجدنا الله قد اطلع رسوله (صلى الله ~~عليه وآله) على من كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام فكان يعلمه، ولم يبين ~~(عليه السلام) أحوالهم لجميع المؤمنين فيمتنعوا من مناكحتهم وأكل ذبائحهم. ~~ودفعه بمنع أن الله قد اطلعه (عليه السلام) عليهم بأعيانهم، قال: فإن استدل ~~على ذلك بقوله تعالى: " ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في ~~لحن القول " فهذا لا يدل على وقوع التعريف وإنما يدل على القدرة عليه، ~~ومعنى قوله: " ولتعرفنهم في لحن القول " أي ليستقر ظنك أو وهمك من غير ظن ~~ولا يقين. قال: ثم لو سلمنا على غاية مقترحة أنه عليه وعلى آله السلام قد ~~اطلع على البواطن لم يلزم ما ذكره، لأنه غير ممتنع أن يكون تحريم المناكحة ~~والموارثة وأكل الذبائح إنما يختص بمن أظهر كفره وردته دون من أبطنها، وأن ~~تكون المصلحة التي بها يتعلق التحريم والتحليل اقتضت ما ذكرناه، فلا يجب ~~على النبي (صلى الله عليه وآله) أن يبين أحوال من أبطن الردة والكفر لأجل ~~هذه الأحكام التي ذكرها، لأنها تتعلق بالمبطن والمظهر لا على سواء. وليس ~~كذلك الزنا وشرب الخمر # PageV10P056 # والسرقة، لأن الحد في هذه الامور يتعلق بالمبطن والمظهر على سواء (1). # (وغيره يقضي به) أي بعلمه (في حقوق الناس) قطعا (وكذا في حقه تعالى على ~~الأصح) وفاقا ms2996 للمشهور بل في الانتصار (2) والخلاف (3) والغنية (4) والسرائر ~~(5) الإجماع عليه. # قال السيد: فإن قيل: كيف يستجيزون ادعاء الإجماع من الإمامية في هذه ~~المسألة وأبو علي بن الجنيد يصرح بالخلاف فيها، ويذهب إلى أنه لا يجوز ~~للحاكم أن يحكم بعلمه في شيء من الحقوق ولا الحدود؟ قلنا: لا خلاف بين ~~الإمامية في هذه المسألة، وقد تقدم إجماعهم ابن الجنيد وتأخر عنه. وإنما ~~عول ابن الجنيد فيها على ضرب من الرأي والاجتهاد، وخطؤه ظاهر. وكيف يخفى ~~إطباق الإمامية على وجوب الحكم بالعلم، وهم ينكرون توقف أبي بكر عن الحكم ~~لفاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفدك لما ادعت أنه نحلها أبوها؟ ~~ويقولون: إذا كان عالما بعصمتها وطهارتها وأنها لا تدعي إلا حقا، فلاوجه ~~لمطالبتها بإقامة البينة، لأن البينة لاوجه لها مع العلم بالصدق، فكيف خفي ~~على ابن الجنيد هذا الذي لا يخفى على أحد؟ ثم ذكر الأخبار المتضمنة لما ~~ذكرنا من فعل علي (عليه السلام) بخصم النبي (صلى الله عليه وآله)، وقوله ~~(عليه السلام) لشريح، وخبر ذي الشهادتين. ثم قال: فمن يروي هذه الأخبار ~~مستحسنا لها، معولا عليها، كيف يجوز أن يشك في أنه كان يذهب إلى أن الحاكم ~~يحكم بعلمه؟ لولا قلة تأمل ابن الجنيد. ثم استدل بإطلاق آيتي السرقة ~~والزنا، قال: فمن علمه الإمام سارقا أو زانيا قبل القضاء أو بعده فواجب ~~عليه أن يقضي فيه بما أوجبته الآية من إقامة الحد. قال: وإذا ثبت ذلك في ~~الحدود فهو ثابت في الأموال، ولم يجزه أحد من الأمة في الحدود دون الأموال. ~~ثم اعترض باحتمال الآيتين الاختصاص بالإقرار # PageV10P057 # أو الثبوت بالبينة، وأجاب بأن حقيقة الزاني من فعل الزنا، والسارق من فعل ~~السرقة، لا من أقر أو شهد عليه وإن جاز أن لا يكون فعلهما، وأيضا فالإقرار ~~والبينة إنما اعتبرا لكشفهما عن الأمر بالظن الغالب فالعلم اليقيني أولى ~~(1). # وأيضا لو لم يجز الحكم بالعلم لوقف الحكم أو فسق الحاكم في نحو ما إذا ~~طلق بحضرته ثلاثا ثم جحد الطلاق، فإن القول ms2997 قوله مع اليمين فإن استحلفه ~~ويسلمها إليه فسق، وإلا وقف الحكم. وكذا إذا أعتق الرجل بحضرته ثم جحد، ~~فإما أن يسلم العبد إليه فيفسق، أو يقف الحكم. # وفي الانتصار عن أبي علي: أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم بعلمه في شيء من ~~الحقوق ولا الحدود. قال السيد (رحمه الله) ورأيته يفرق بين علم النبي (صلى ~~الله عليه وآله) وبين علم خلفائه وحكامه. وهذا غلط منه، لأن علم العالمين ~~بالمعلومات لا يختلف، فعلم كل أحد بمعلوم بعينه كعلم كل عالم به، وكما أن ~~الإمام أو النبي (صلى الله عليه وآله) إذا شاهدا رجلا يزني أو يسرق فهما ~~عالمان بذلك علما صحيحا، فكذلك من علم مثل ما علماه من خلفائهما، والتساوي ~~في ذلك موجود. انتهى (2). # وقد استدل لذلك بوجوه: منها: قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): لو أعطي ~~الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم لكن البينة على المدعي واليمين ~~على من أنكر (3). ومنها: # أنه لو حكم بعلمه لزكى نفسه وعرضها للتهمة. ومنها: قوله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) في قضية الملاعنة: لو كنت راجما من غير بينة لرجمتها (4). # والخبران مع تسليم سندهما ليسا من الدلالة في شيء، فإن العلم أقوى ~~البينات، والإعطاء به ليس من الإعطاء بالدعوى، مع وجوب تقييد المطلق ~~بالدليل. ويمكن أن يكون (عليه السلام) تفرس من الملاعنة الكذب من غير أن ~~يكون شاهدها تزني، والتهمة # PageV10P058 # ربما تجري مع البينة - خصوصا وفي الانتصار (1) والمبسوط: أنه لا خلاف في ~~الحكم بالعلم في الجرح والتعديل (2) - والتزكية لازمة بتولي القضاء وبالجرح ~~أو التعديل بالعلم. # وفي المبسوط: والذي يقتضيه مذهبنا ورواياتنا أن للإمام أن يحكم بعلمه، ~~وأما من عداه من الحكام فالأظهر أن لهم أن يحكموا بعلمهم، وقد روي أنه ليس ~~له أن يحكم بعلمه لما فيه من التهمة (3). # وجوز ابن حمزة: الحكم بالعلم في حقوق الناس دون حقوق الله (4) لابتنائها ~~على المسامحة والرخصة والستر. # وفي حدود النهاية: إذا شاهد الإمام من يزني أو يشرب الخمر كان عليه أن ~~يقيم الحد، ولا ينتظر ms2998 مع مشاهدته قيام البينة والإقرار، وليس ذلك لغيره، بل ~~هو مخصوص به، وغيره وإن شاهد يحتاج إلى أن تقوم بينة أو إقرار من الفاعل ~~(5). # وعن أبي علي في الأحمدي: الحكم في حدود الله دون حقوق الناس (6). # (ولا يشترط في حكمه) بعلمه (حضور شاهد) للحق (يشهد الحكم) أي يحضره، كما ~~قال الحسن بن حي: إنه إن علم قبل القضاء لا يقضي في حقوق الناس إلا بعد ~~الاستحلاف، وفي الحدود: إن علم بعد القضاء فلا يقضي حتى يشهد معه في الزنا ~~ثلاثة، وفي غيره واحد. وقال الأوزاعي: إنه يشهد معه رجل آخر في القذف حتى ~~يحده. وقال ليث: لا يحكم في حقوق الناس حتى يشهد معه آخر. # وقال ابن أبي ليلى: من أقر عند القاضي بدين في مجلس الحكم فالقاضي لا ~~ينفذ ذلك حتى يشهد معه آخر (7). (لكن يستحب) دفعا للتهمة. # PageV10P059 # (ولو لم يعلم) القاضي بالحال (افتقر) الحكم (إلى الحجة، فإن) أقام شاهدين ~~و (علم) الحاكم (فسق الشاهدين أو كذبهما لم يحكم) بشهادتهما، وإن لم يعلم ~~غيره ذلك (وإن علم عدالتهما استغنى عن المزكي وحكم) إن لم يجرح هما غيره من ~~غير استحلاف. وأوجب بعض العامة الاستحلاف مع البينة (1). # وفي المبسوط (2) والانتصار (3): أنه لا خلاف في قضائه بعلمه في الجرح ~~والتعديل، ولو لم يكتف بالعلم لانسد باب الإثبات غالبا، للزوم الدور أو ~~التسلسل (وإن جهل الأمر بحث عنهما) على ما سيأتي. # (ولا يكفي في الحكم معرفة إسلامهما مع جهل العدالة) وفاقا للمشهور (و) ~~لكن (توقف) الحكم (حتى يظهر العدالة فيحكم أو الفسق فيطرح) وإن كان الأصل ~~عدم الفسق، وكان الإسلام ملكة رادعة لصاحبه عنه. # وذلك لأن كثرة وقوعه من المسلمين مما أضعف الأصل، وغلبة الأهواء أضعفت ~~الردع. وللاشتراط بالعدالة لنحو قوله تعالى: " وأشهدوا ذوى عدل منكم " (4) ~~فما لم يعلم تحقق الشرط لم يجز الحكم. ولأن ابن أبي يعفور في الصحيح سأل ~~الصادق (عليه السلام) بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته ~~لهم وعليهم؟ # فقال: أن يعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن ms2999 والفرج واليد واللسان، وتعرف ~~باجتناب الكبائر التي أو عد الله عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا ~~وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك، والدلالة على ذلك كله أن يكون ~~ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ~~وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون فيه ~~التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من # PageV10P060 # المسلمين، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، فإذا كان كذلك ~~لازما لمصلاه عند حضور الصلوات الخمس وإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: # ما رأينا منه إلا خيرا مواظبا على الصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلاه، ~~فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين، وذلك أن الصلاة ستر وكفارة ~~للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلاه ~~ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف ~~من يصلي ممن لا يصلي، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع، ولولا ذلك لم يمكن ~~أحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأن من لا يصلي لا صلاح له بين المسلمين، فإن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور ~~لجماعة المسلمين، وقد كان منهم من يصلي في بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف ~~يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله ~~(صلى الله عليه وآله) فيه الحرق في جوف بيته بالنار؟ وقد كان يقول (صلى ~~الله عليه وآله): لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة ~~(1). ولقول الباقر (عليه السلام) في خبر عبد الكريم بن أبي يعفور: يقبل ~~شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر ~~والعفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذا والتبرج إلى الرجال في أنديتهم (2). # واكتفى الشيخ في الخلاف بمعرفة إسلامهما إلا مع جرح المحكوم عليه فيهما، ~~واستدل بالإجماع، قال: وأيضا الأصل في الإسلام العدالة، والفسق طارئ ms3000 عليه ~~يحتاج إلى دليل، وأيضا نحن نعلم أنه ما كان البحث في أيام النبي (صلى الله ~~عليه وآله)، ولا أيام الصحابة، ولا أيام التابعين، وإنما هو شيء أحدثه شريك ~~بن عبد الله القاضي، فلو كان شرطا ما أجمع أهل الأعصار على تركه (3) انتهى. # PageV10P061 # مع أنه قال بعيده: إذا حضر الغرباء في بلد عند حاكم فشهد عنده اثنان، فإن ~~عرفا بعدالة حكم، وإن عرف الفسق وقف، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث ~~عنهما، وسواء كان لهما السيماء الحسنة والمنظر الجميل وظاهر الصدق، أو لم ~~يكن. واستدل بقوله تعالى: " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من ~~الشهداء " قال: وهذا ما رضى بهما، وإنما حكي الاكتفاء بالمنظر الحسن عن ~~مالك (1). # وذكر في المبسوط: أنه إن عرف إسلامهما دون عدالتهما بحث عنهما، سواء ~~الحدود والقصاص وغيرهما. قال: وقال قوم: إن كان ذلك في قصاص أو حد كما ~~قلنا، وإن كان غير ذلك كالأموال والنكاح والطلاق والنسب حكم بشهادتهما ~~بظاهر الحال، ولم يبحث عن عدالتهما بعد أن يعرف إسلامهما، ولا يكتفى في ~~معرفة إسلامهما بظاهر الدار كما يحكم بإسلام اللقيط، بل بأن يعرف السبب وهو ~~أن أسلما بأنفسهما أو بإسلام أبويهما أو بإسلام السابي، فإذا عرفهما مسلمين ~~حكم، إلا أن يقول المحكوم عليه: هما فاسقان، فحينئذ لا يحكم حتى يبحث عن ~~حال الشهود، فإذا عرف العدالة حكم، وإذا حكم بشهادتهما لم ينقض الحكم. # والأول أحوط عندنا، والثاني يدل عليه رواياتنا (2). # وقال بعد ذلك: إذا حضر الغرباء في بلد عند حاكم فشهد عنده اثنان، فإن عرف ~~العدالة حكم، وإن عرف الفسق وقف، وإن لم يعرف عدالة ولا فسقا بحث، وسواء ~~كان لهما السيماء [الحسنة] والمنظر الجميل وظاهر الصدق أو لم يكن، هذا ~~عندنا وعند جماعة. وقال بعضهم: إذا توسم فيهما العدالة بالمنظر الحسن حكم ~~بشهادتهما من غير بحث، لأن في التوقف تعطيل الحقوق (3). # ويندفع ما يترائى من المنافاة بين كلامي الخلاف وشبهها بين كلامي المبسوط ~~بما في الاستبصار في الجمع بين ما سمعتهما ms3001 من خبري ابني أبي يعفور ومرسل ~~يونس أنه # PageV10P062 # سأل الصادق (عليه السلام) عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن ~~يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم؟ فقال: خمسة أشياء يجب على ~~الناس أن يأخذوا بها بظاهر الحال: الولايات، والتناكح، والمواريث، ~~والذبائح، والشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن ~~باطنه. فجمع الشيخ بوجهين: # أحدهما: أنه لا يجب على الحاكم التفتيش عن بواطن الناس، وإنما يجوز له أن ~~يقبل شهادتهم إذا كانوا على ظاهر الإسلام والأمانة، وأن لا يعرفهم بما يقدح ~~فيهم ويوجب تفسيقهم، فمتى تكلف التفتيش عن أحوالهم يحتاج إلى أن يعلم أن ~~جميع الصفات المذكورة في الخبر الأول منتفية عنهم، لأن جميعها يوجب التفسيق ~~والتضليل، ويقدح في قبول الشهادة. # والثاني: أن يكون المقصود بالصفات المذكورة في الخبر الأول الإخبار عن ~~كونها قادحة في الشهادة وإن لم يلزم التفتيش عنها، والمسألة والبحث عن ~~حصولها وانتفائها، ويكون الفائدة في ذكرها أنه ينبغي قبول شهادة من كان ~~ظاهره الإسلام، ولا يعرف فيه شيء من هذه الأشياء، فإنه متى عرف فيه أحد هذه ~~الأوصاف المذكورة فإنه يقدح ذلك في شهادته، ويمنع من قبولها. انتهى (1). ~~وذلك بأن يريد أنه إذا أراد البحث فلا يكفيه المنظر الحسن، وإن لم يلزمه ~~البحث. # ثم مما يؤيد الاكتفاء بالإسلام، قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: ~~واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد لم يتب منه، أو ~~معروفا بشهادة الزور أو ظنينا (2). وخبر حريز عن الصادق (عليه السلام) في ~~أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران، فقال: ~~إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا، ~~وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه، وإنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا، ~~وعلى الوالي أن # PageV10P063 # يجيز شهادتهم إلا أن يكونوا معروفين بالفسق (1). # والخبران الأولان ضعيفان، مع احتمال (2) التقية. واحتمال الأول أن يكون ~~المراد الاكتفاء بالظاهر بعد البحث، فإنه لا يكشف إلا عن الظاهر. ms3002 والثاني ~~عموم الظنين لكل مجهول الحال. والثالث وإن كان ظاهره الصحة، لكن يحتمل أن ~~يكون انضمام شهادة عدلين مما ينوب مناب البحث عن حال الباقين. وأما نحو " ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم " (3) فغايته الإطلاق فليحمل على إرادة القيد. # (ولو حكم بالظاهر) إما بعد البحث أو قبله (ثم تبين فسقهما وقت القضاء ~~نقضه) عندنا، لظهور فساد الحكم بفساد مبناه. خلافا لأبي حنيفة (4) وللشافعي ~~في أحد قوليه (5). # (ولا يجوز أن يعول) في التعديل (على حسن الظاهر) زيادة على الإسلام. # خلافا لبعض العامة (6) كما عرفت مما سمعته من كلامي المبسوط والخلاف. # (ولو أقر الغريم عنده سرا حكم بعلمه، كما لو أقر في مجلس القضاء) إلا عند ~~بعض من منع من الحكم بعلمه. # (ولا يجوز له أن يعتمد على خطه إذا لم يتذكر، وكذا الشاهد وإن شهد معه ~~آخر ثقة، لإمكان التزوير عليه). فعن النبي (صلى الله عليه وآله): إذا رأيت ~~مثل الشمس فاشهد وإلا فدع (7). وعنه (صلى الله عليه وآله): لا تشهد بشهادة ~~لا تذكرها، فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما (8). وعن الصادق (عليه ~~السلام): لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك (9). وعن الحسين بن سعيد ~~قال: كتب إليه جعفر بن عيسى: جعلت # PageV10P064 # فداك! جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه، وفي الكتاب ~~اسمي بخطي قد عرفته ولست أذكر الشهادة وقد دعوني إليها، فأشهد لهم على ~~معرفتي أن اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة، أو لا يجب لهم الشهادة حتى ~~أذكرها، كان اسمي في الكتاب بخطي أو لم يكن؟ فكتب (عليه السلام): لا تشهد ~~(1). # هذه في الشهادة، والحكم أعلى منها، لأن الحاكم ملزم، ولقوله تعالى: " ولا ~~تقف ما ليس لك به علم " (2). # واكتفى المفيد (3) والقاضي (4) وسلار (5) وأبو علي (6) بخطه مع شهادة ~~ثقة. # والصدوقان كذلك مع ثقة المدعي (7) لصحيح عمر بن يزيد قال للصادق (عليه ~~السلام): # الرجل يشهدني الشهادة فأعرف خطي وخاتمي، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا ~~كثيرا، فقال: إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له (8). # قال ms3003 الشيخ في الاستبصار - بعد تضعيف الخبر وإبداء مخالفته للأصول -: إن ~~الوجه فيه أنه يجوز له الشهادة إذا غلب على ظنه صحة خطه، لانضمام شهادته ~~إليه، وإن كان الأحوط ما تضمنه الأخبار الأولة (9). # قال في المختلف: والمعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار، ويحمل قول علمائنا ~~المشهور بينهم وهذه الرواية على ما إذا حصل من القرائن الحالية أو المقالية ~~للشاهد ما استفاد به العلم، فحينئذ يشهد مستندا إلى العلم الحاصل له، لا # PageV10P065 # باعتبار وقوفه على خطه ومعرفته به (1). [أقول: ويحتمل التحمل] (2). # (ولو كان الخط محفوظا وأمن التحريف تسلط على رواية الحديث) وإن لم يتذكره ~~(دون الشهادة والحكم) للزوم الحرج العظيم إن لم يتسلط. # والفرق بأنهما أشد منها، والنصوص الآمرة بكتابة الأخبار، والاحتفاظ ~~بالكتب (3) والإجماع على ذلك. # (ولو شهد عنده شاهدان بقضائه ولم يتذكر، فالأقرب القضاء) لأنه بينة ~~شرعية، وللقبول إذا شهدا بحكم الغير فهو أولى، لأنه أوثق بنفسه منه بغيره. # خلافا للمبسوط (4) والخلاف (5) لأصالة براءة ذمة المدعى عليه، ولأنه لو ~~شهد بشيء ثم نسيه فقامت البينة عنده أنه شهد به لم يشهد بذلك ما لم يذكره، ~~ولا يرجع إلى قول غيره في شهادة نفسه، كذلك في الحكم. قيل: ولإمكان رجوعه ~~إلى العلم، لأنه فعله، بخلاف الشهادة على حكم غيره فيكفي فيه الظن تنزيلا ~~لكل باب على الممكن (6). # (وكذا المحدث يحدث عمن أخبره بحديثه فيقول: حدثني فلان عني) أني حدثته ~~بكذا، كما يحكى أن سهل بن أبي صالح روى حديث القضاء بالشاهد واليمين عن ~~أبيه عن أبي هريرة وسمع منه ربيعة ثم اختل حفظه لشجة أصابته فكان يقول: ~~أخبرني ربيعة أني أخبرته عن أبي هريرة (7). # (وكذا لقاض آخر أن يحكم بالشاهدين على قضائه إذا لم يكذبهما) حين الشهادة ~~على الحكم، فإنه مع التكذيب يثبت إما كذبهما أو كذبه. وأما إذا شهد شاهدان ~~عند حاكم فحكم بشهادتهما ثم علم أنهما شهدا بالزور ونقض الحكم ثم شهدا - ~~هما - أو آخران عند حاكم آخر بحكمه وهما ظاهرا العدالة، أمضاه الحاكم # PageV10P066 # الثاني على ما قواه الشيخ (1) وفاقا ms3004 لمالك (2) وخلافا للشافعي (3) قال: ~~لأن الشرع قد قرر قبول شهادة الشاهدين إذا كان ظاهر هما العدالة، وعلم ~~الحاكم بأنهما شهدا بالزور لا يوجب على الحاكم الآخر رد شهادتهما، فيجب ~~عليه أن يقبلهما ويمضي شهادتهما. # (ومن ادعى عليه) أي القاضي (أنه قضى له فأنكر، لم يكن له التحليف، كما لا ~~يحلف الشاهد) إذا أنكر الشهادة. وقد يحتمل الإحلاف على القول بأن اليمين ~~المردودة كالإقرار ليحلف إن نكل فيكون كإقراره بالحكم. # (وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرق بين الشهود) ~~كما روى من قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) وداود ودانيال (عليهما ~~السلام) (4) (خصوصا فيمن لا قوة عنده) في الدين والعقل والضبط والتحصيل ~~(ويكره) التفريق (إذا كان الشهود من ذوى البصائر والأديان القوية) لأن فيه ~~غضاضتهم، لكن إن ارتاب بالغ في البحث والاستفسار والاستفصال بحيث لا يكون ~~فيه عليهم غضاضة. # (الفصل الرابع في التزكية) (ويجب على الحاكم الاستزكاء مع الشك في ~~العدالة) وإن علم الإيمان وحسن الظاهر (وإن سكت الخصم) عن الجرح (إلا أن ~~يقر الخصم بعدالتهما) فلا استزكاء (على إشكال) من أنه حق لله تعالى، ولذا ~~لا يجوز الحكم بشهادة الفساق، وإن رضي الخصم. ومن المؤاخذة بإقراره، وكون ~~الاستزكاء لحقه. # وهو قوي. ولو قال الخصم: إنهما عدلان لكنهما زلا في هذه القضية، فالأقرب ~~الحكم عليه، لاعترافه بالعدالة، كذا في التحرير (5). وعليه أن يعين حين ~~الاستزكاء، # PageV10P067 # الشاهدين بالاسم والنسب وسائر الخصوصيات حتى لا تشتبها بغيرهما. # (وهل عليه أن يعين حال الاستزكاء مع الشاهدين) الذين يستزكيهما (الخصمين) ~~في الحكومة التي شهدا فيها؟ (يحتمل ذلك، لإمكان أن يعرف بينهم) أي بين ~~الشاهدين والمشهود عليه (عداوة) أو نسب يمنع من قبول الشهادة عليه، أو ~~بينهما وبين المشهود له شركة تجر إليهما بالشهادة نفعا أو تدفع عنهما ضرا. ~~والأقرب العدم، لأن الأصل إنتفائهما، مع أنهما ليسا مما يدخلان في العدالة، ~~وإنما المستزكي يستعلم العدالة. # (وهل) عليه أن (يعرفهما) أي المزكيين (قدر المال؟ يحتمل ذلك أيضا، لإمكان ~~أن يعد له في اليسير دون الكثير. والأقرب ms3005 المنع، فإن العدالة لا تتجزأ) ~~فالعدل لا يشهد الزور لا في الكثير ولا في القليل. نعم على قول الشيخ بقبول ~~شهادة ولد الزنا إذا كان ظاهر العدالة في اليسير دون الكثير (1) احتمل ~~الفرق كما في التحرير (2). والظاهر العدم، بل المزكيان إن عرفا أنهما أو ~~أحدهما ولد زنا أظهراه للحاكم، وإلا فليس عليهما إلا تعديلهما. # (وصفة المزكى كصفة الشاهد) من العدد والكمال والعدالة. # (ويجب أن يكون عارفا بباطن) أمر (من يعدله بكثرة الصحبة والمعاشرة ~~المتقادمة) فإنهما المطلعتان على البواطن وحصول الملكة المانعة عن المعاصي. ~~ويكون عارفا بالمعاصي، ليعلم المخرج من العدالة. وقيل: لا يلزم العلم ~~بتفاصيلها (3) إذ ربما يحصل له العلم بأنه لا يفعل كبيرة بل ولا صغيرة عمدا ~~وإن لم يعرف الكبائر بالتفصيل. # (ولا يشترط المعاملة) معه، وإن حكي عن بعض الحكام: أنه سأل المزكي # PageV10P068 # عنها (1) (وإن كانت أحوط. ولا يجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في ~~العدالة أو أن يشيع ذلك) أي فعله (بين الناس شياعا موجبا للعلم. ولا يعول ~~على سماعه من واحد أو عشرة، لعدم العلم بخبرهم) نعم يشهد عند الحاكم بما ~~يسمعه منهم [فيكون شاهدا فيهم] (2) فيكون شاهدا لفرع. (ولو فرضنا حصوله) أي ~~العلم من أخبار نحو عشرة (جرح) وهو يختلف باختلاف المخبرين، فرب جماعة يحصل ~~من العلم بقول عشرة منهم ما لا يحصل بقول خمسين من غيرهم. # (وله أن يحكم) بالعدالة أو الفسق (بشهادة عدلين إن نصب حاكما في التعديل) ~~والجرح ولا يشترط المعاينة أو الشياع الموجب للعلم، ويشترط فيه ما يشترط في ~~القاضي، فإذا أخبر حاكما آخر بعدالته أو فسقه اكتفى به ولم يشترط شهادة ~~آخر. # (ولابد في التعديل من الشهادة به، والإتيان بلفظها، وأنه مقبول الشهادة، ~~فيقول: أشهد أنه عدل مقبول الشهادة) ولا يكتفي بقوله: عدل (فرب عدل لا يقبل ~~شهادته) لغلبة الغفلة عليه. خلافا للمبسوط، لقوله تعالى: " وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم " (3). (والأقرب الاكتفاء بالثاني) لاشتماله على الأول وزيادة. # (ولا يشترط أن يقول): عدل أو مقبول الشهادة (علي ولي) كما في الأحمدي ms3006 (4) ~~واحتيط به في المبسوط (5) بناء على أن الوصف بالعدالة والصدق وقبول الشهادة ~~إنما يقتضى ثبوت الصفة في الجملة فربما يثبت في شيء دون شيء. وضعفه من ~~الظهور بمكان. وفي التحرير: ويجب على المزكي أن يقول: أشهد أنه عدل مقبول ~~الشهادة، أو هو عدل لي وعلي، فإن العدل قد لا يقبل شهادته لغفلته (6) يعني ~~أن قوله: لي وعلي يقوم مقام مقبول الشهادة، لأنه لا يتعلق الصلتان # PageV10P069 # بالعدل إلا بتضمين معنى الشهادة. # (ولا يكفي أن يقول: لا أعلم منه إلا الخير) لصحته ممن لم يكن على بصيرة ~~من أمره ولم يعرف منه إلا الإسلام. خلافا لبعض العامة (1). # (ولا يكفي الخط بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين) بالخط، فإنه ليس بشهادة. ~~خلافا لبعض العامة (2). # (ولو سأل المدعي حبس الغريم بعد سماع بينته إلى أن يثبت العدالة، قيل) في ~~المبسوط (3): (جاز) الحبس (لقيام البينة بدعواه) وهو الذي على المدعي، وأما ~~التزكية فهي على الحاكم. (والأقرب المنع) لمنع قيام البينة، ولا يجوز تعجيل ~~العقوبة قبل ثبوت السبب. (وكذا لا يجب مطالبته برهن أو ضمين) لذلك. # (وينبغي إخفاء السؤال عن التزكية فإنه أبعد من التهمة) إذ ربما توقف ~~المزكي جهرا عن ذكر ما يعرفه، حياءا وخوفا، ولأن في الجرح جهرا هتكا ~~للمشهود. # وطريق المسألة عنه سرا - إن لم يحضره المجلس من يزكيهما -: أن يكتب ~~القاضي اسم كل من الشاهدين ولقبه وكنيته - إن كان له لقب وكنية - ويرفع في ~~نسبه إلى من يقطع الشركة، ويكتب حليته ويذكر منزله ومصلاه وسوقه ودكانه ~~وصنعته لئلا يشتبه بغيره، في رقعتين أو رقاع، ويدفع كل رقعة إلى عدل، ويكتم ~~من كل ما دفعه إلى الآخر، لئلا يتواطئا على تزكية أو جرح، ويأمر كلا من ~~العدلين أو العدول - إن لم يعرفوهما - أن يسأل عن كل منهما جيران بيته ~~ودكانه وأهل سوقه ومسجده، وإن شاء عين لهما من جيرانه ومخالطيه من يعرفه. ~~وينبغي أن يكون العدلان أو العدول أصحاب المسألة ممن لا يعرفهم الخصمان أو ~~الشهود، ليبعد احتمال أن يكون رشاهم أحدهم للتزكية أو ms3007 الجرح. ثم إن احتاط ~~بعد التزكية سرا بالسؤال جهرا بأن # PageV10P070 # يقول للمزكين في حضور الشاهدين: هذان هما اللذان زكيتماهما كان خيرا. # (ولا يجوز الجرح والتعديل بالتسامع) من دون شياع يوجب العلم. # (ويثبت العدالة) إذ اشهدا بها (مطلقة، ولا يثبت الجرح إلا مفسرا على رأي) ~~وفاقا للمشهور فيهما، لأن أسباب الفسق غير محصورة الأنواع ولا متناهية ~~الأفراد، ويكفي في الجرح إثبات بعض منها، ولا يثبت العدالة إلا بانتفاء ~~الجميع، فلو لزم التفسير لزم ذكر الجميع، وذكر الأفراد متعذر، والأنواع ~~متعسر جدا، ولأن العدالة هي الأصل والفسق طارئ، ولأن التعديل يرجع إلى ~~الشهادة بأنه لم يشاهد الفسق منه مع طول الصحبة فهي شهادة بالنفي، بخلاف ~~الجرح. وزيد في الخلاف (1) وغيره: اختلاف الناس في المعاصي، فربما اعتقد ~~الجارح ما ليس بمعصية معصية. # قال في المختلف: والوجه التسوية بينهما، لنا أن المقتضي لتفصيل الجرح ~~ثابت في التزكية، فإن الشيء قد لا يكون سببا للجرح عند الشاهد ويكون جارحا ~~عند الحاكم، فإذا أطلق الشاهد التعديل تعويلا منه على عدم تأثير ذلك الشيء ~~فيه كان تغريرا للحاكم، بل الأحوط أن يسمع الجرح مطلقا، ويستفصل عن سبب ~~العدالة، لأنه أحوط للحقوق (2) انتهى. # وهنا وجهان آخران: أحدهما: جواز الإطلاق فيهما، لأن الشاهدين لعدالتهما ~~إنما يجزمان إذا علما بما عند الحاكم من أسباب العدالة والفسق، أو بالعدالة ~~أو الفسق عند الكل. والآخر: جواز الإطلاق مع علمهما بالأسباب لا بدونه. وهو ~~خيرة المصنف في الأصول (3). # وإذ شرط التفسير في الجرح (فلو فسر بالزنا لم يكن قاذفا) للحاجة، وصحة ~~الغرض وهو عدم صلاحيته لابتناء الحكم على شهادته، لا إدخال الضرر عليه. # (ولا يحتاج في الجرح إلى تقادم المعرفة، بخلاف العدالة، بل يكفي # PageV10P071 # العلم بموجبه) وهو صدور معصية عنه، والفرق واضح. # (ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح) لأن فيه تصديقا ~~للبينتين، فإن الجارح يخبر بما لم يعلمه المزكي من الانتقال عن أصل العدالة ~~وصدور المعصية، وغاية شهادة المزكي أنه لم يعرف منه ما ينافي العدالة، ~~فالجارح ناقل عن الأصل، ومعه ms3008 زيادة، والناقل راجح، كما إذا شهد اثنان بأن ~~عليه ألفا ثم شهد آخران بالقضاء، وذو الزيادة راجح، كما إذا شهد اثنان: بأن ~~للميت ابنا وآخران: بأن له ابنين. # قال في المبسوط: فرع: على هذا لو كانت الزيادة مع المزكي قدم على الجرح، ~~وهو إذا انتقل عن بلده إلى غيره فشهد اثنان من بلده بالجرح واثنان من البلد ~~الذي انتقل إليه بالعدالة كانت العدالة أولى، لأنه قد يترك المعاصي ويشتغل ~~بالطاعات فيعرف هذان ما خفي على الأولين، وكذلك لو كان البلد واحدا فسافر ~~فزكاه أهل سفره وجرحه أهل بلده كان التزكية أولى، قال: وأصله النظر إلى ~~الزيادة فيعمل عليها (1) انتهى. # (ولو تعارضت البينتان) بالتعديل والجرح كأن شهدت بينة الجرح بأنه شرب ~~الخمر في يوم كذا في مكان كذا، وشهدت بينة التعديل بأنه كان تمام ذلك اليوم ~~في مكان آخر وقد كانا حاضريه ولم يشرب، أو شهد اثنان بأنه قتل فلان وآخران ~~بأنه حي (قيل) في الخلاف (2): (يقف الحاكم) لانتفاء المرجح. # (ويحتمل أن يعمل بالجرح) كما استحسنه المحقق (3) لتقدم الإثبات. ويحتمل ~~التعديل، للأصل مع الخلو عن ظهور المعارض. # (وإذا ثبت عدالة الشاهد) عند الحاكم (حكم باستمرارها حتى يظهر منافيها) ~~فيقبل شهادته أبدا ما لم يظهر المنافي من غير تحديد استزكاء. # (والأحوط) وفاقا للمبسوط (4) (أن يطلب التزكية مع مضي مدة يمكن تغير حال ~~الشاهد) فيه عادة (وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان # PageV10P072 # وقصره) وحكى هذا في الشرائع قولا (1) وحد المدة بعض العامة بستة أشهر ~~(2). # (فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية لتوهمه غلط الشاهد) خصوصا إذا انفرد ~~بتسامع الفسق (فليبحث) وليفرق بين المزكيين (وليسأل الشاهد) بالعدالة (على ~~التفصيل فربما اختلف كلامه) بنفسه أو مع الآخر فيتضح الغلط ونحوه، فإذا ~~اتفقا في الجواب أو الإعراض عن التفصيل ورأى وعظهما وتحذيرهما عقوبة شهادة ~~الزور فعل. (فإن أصر) كل منهما أو أحدهما (على إعادة لفظه) من غير تفصيل ~~(جاز له الحكم بعد البحث) من جهات أخر (وإن بقيت الريبة على إشكال): من ~~الريبة، ومن تحقق شرائط ms3009 الاستزكاء، وهو خيرة التحرير (3). # (ولا يثبت الجرح و) لا (التعديل إلا بشاهدين عدلين ذكرين) لأن كلا منهما ~~شهادة فيعتبر فيهما ما في غيرهما من الشهادات. خلافا لأبي حنيفة وأبي يوسف ~~فاكتفيا بواحد (4) بناء على أنهما إخبار. وقال بعض الحنفية: هذا في تزكية ~~السر وأما في تزكية العلانية فشرط بالإجماع (5). وعن بعض العامة: اشتراط ~~العدد في المزكي (6) دون أصحاب مسائل القاضي، فإذا عاد إليه صاحب مسألته، ~~فإن جرح توقف في الشهادة، وإن زكى بعث إلى المسؤول عنه، فإن زكى اثنان عمل ~~عليه. وفي المبسوط جعل اشتراط العدد أحوط (7). # (ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل) لأنه وحده غير مقبول فضلا عن أن ~~يعارض بينة التعديل. نعم قد يورث ريبة فيندفع بما مر. # (ولو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يصح) لأنه رضي بخلاف حكم ~~الله. # PageV10P073 # (ولو اعترف بعدالة الشاهد) مع جهل الحاكم بحاله (ففي الحكم عليه نظر) ~~تقدم. (فإن سوغناه لم يثبت تعديله في حق غيره) فإن الحكم عليه بمنزلة الحكم ~~بإقراره، فإن شهدا في حكومة اخرى استزكاهما الحاكم. # (ولو أقام المدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق) أو بغيره ~~(عند حاكم فرد شهادتهما لفسقهما بطلت شهادتهما) فهما شاهدا فرع على الحاكم. # (الفصل الخامس في نقض الحكم) (إذا حكم الحاكم بحكم خالف فيه الكتاب أو ~~السنة المتواترة أو الإجماع، وبالجملة: إذا خالف دليلا قطعيا وجب عليه وعلى ~~غير ذلك الحاكم نقضه، ولا يسوغ إمضاؤه) عندنا (سواء خفي) الدليل (على ~~الحاكم به أو لا، وسواء أنفذه الجاهل به أو لا) للإجماع، والقطع بأنه خلاف ~~حكم الله تعالى، فإمضاؤه إدخال في الدين ما ليس منه، وحكم بغير ما أنزل ~~الله فيدخل في نصوص " من حكم به " أو " لم يحكم بما أنزل الله " وقد تواتر ~~نقض أمير المؤمنين (عليه السلام) ما أخطأت الظلمة في أحكامهم (1) وقال مالك ~~(2) وأبو حنيفة (3): # إن خالف نص كتاب أو سنة لم ينقض، وإن خالف الإجماع نقض. # (وإن خالف به دليلا ظنيا لم ينقض) لأن ظاهر حاله ms3010 من الاجتهاد والورع أنه ~~استند في حكمه إلى دليل يصلح للاعتماد عليه (كما لو حكم بالشفعة مع الكثرة، ~~إلا أن يقع الحكم خطأ، بأن يحكم بذلك لا لدليل قطعي ولا ظني) ويعلم ذلك إذا ~~كان هو الحاكم به أو أقر به الحاكم (أو لم يستوف شرائط الاجتهاد) في ~~المسألة بأن لم يتتبع فيها ما يجب تتبعه من # PageV10P074 # الكتب والأدلة، كما وقع لكثير من الفقهاء في كثير من المسائل فلا عبرة ~~حينئذ بحكمه وإن وافق قول بعض الفقهاء، أو أمكن الأخذ به والاحتجاج له. # وقد أطلق النقض جماعة منهم الشيخ (1) وابن حمزة (2) وابنا سعيد (3) ~~والمصنف في التحرير (4) والإرشاد (5) ونص فيهما على التسوية بين استناد ~~الحكم إلى دليل قطعي أو اجتهادي. وكذا الشيخ، قال في المبسوط: وإن كان ~~الخطأ فيما يسوغ الاجتهاد فيه فإنه لا ينقض حكمه عندهم، فأما إن تغير حكمه ~~قبل أن يحكم باجتهاد الأول فإنه يحكم بالثاني ويدع الأول، لأنه عنده خطأ ~~فلا يحكم بما يعتقده خطأ، وهكذا قالوا فيمن أشكل عليه جهة القبلة فاجتهد ثم ~~تغير اجتهاده نظرت، فإن كان بعد الصلاة لم ينقض الأول، وإن كان قبل الصلاة ~~عمل على الثاني. وهكذا لو سمع شهادة شاهدين ثم فسقا، فإن حكم بشهادتهما لم ~~ينقض حكمه، وإن كان قبل الحكم بشهادتهما لم يحكم بشهادتهما. وقد قلنا ما ~~عندنا في ذلك وهو أنه: # متى بان له الخطأ فيما حكم به أو فعله وعلم أن الحق في غيره نقض الأول ~~واستأنف الحكم بما علمه حقا، وكذلك في جميع المسائل التي تقدم ذكرها ~~وأشباهها (6) انتهى. # ولا خلاف بين القولين فإنهم إنما حكموا بالنقض إذا بان البطلان، واستبانة ~~البطلان إنما يكون بظهور دليل قطعي لم يكن ظهر عند الحاكم (7) أو ظني يكون ~~حجة عند من حكم بالأول من غير ما يصلح للمعارضة عنده وإن لم يكن حجة عند من ~~يحكم بالثاني، أو كان له عنده معارض. والأمر كذلك. # فالمحصل ما في الدروس: من أنه ينقض الحكم إذا علم بطلانه، ويحصل ذلك ~~بمخالفة نص ms3011 الكتاب أو المتواتر من السنة أو الإجماع أو خبر واحد صحيح غير # PageV10P075 # شاذ أو مفهوم الموافقة أو منصوص العلة عند بعض الأصحاب، بخلاف ما تعارض ~~فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجحات، أو ما تعارض فيه عمومات ~~الكتاب أو التواتر أو دلالة الأصل إذا تمسك الأول بدليل مخرج عن الأصل فإنه ~~لا ينقض (1). # (ولو تغير اجتهاده قبل الحكم حكم بما تغير اجتهاده إليه) ضرورة. # (وليس عليه تتبع قضايا من سبقه) من القضاة في محل ولايته (ولا قضاء غيره ~~من الحكام، فإن تتبعها) فوجد بعضها باطلا (نظر في الحاكم قبله) لا في غيره ~~(فإن كان من أهله) مثلا، وبالجملة: إن لم يعلم أنه ليس من أهله (لم ينقض من ~~أحكامه ما كان صوابا وينقض غيره) بمخالفته للدليل القطعي أو ما عرفته من ~~الظني (إن كان حقا لله تعالى كالعتق والطلاق) فإن له النظر في حقوقه تعالى. ~~(وإن كان) حقا (لآدمي نقضه مع المطالبة) لا بدونها، وفاقا للمبسوط (2) لأن ~~ذا الحق ربما أسقطه، وخلافا للشرائع (3) والتحرير (4) فإن له الولاية ~~العامة. (فإن لم يكن) الحاكم (من أهله نقض أحكامه أجمع وإن كانت صوابا على ~~إشكال ينشأ: من وصول المستحق إلى حقه) وهو الغرض من الحكم بالحق فيشبه من ~~أتى من بلد استطاعته مكة لغرض فاسد ثم أتى بحجة الإسلام، ومن صدور الحكم ~~عمن ليس أهلا له، وهو الأقوى، إذ ينبغي أن لا يرتاب في بطلان ما فعله قهرا ~~مما لأهل القضاء أن يقهروا: من بيع أو فسخ أو طلاق أو عتق، وكذا الحدود إذا ~~أجراها، وما يتوقف من الحقوق استيفاؤها على إذن الحاكم، وضرب نحو مدة ~~الظهار والإيلاء والمفقود زوجها، وأما استيفاء الديون أو الأعيان المغصوبة ~~ونحوها فلا يتفاوت الحال بصحة الحكم وبطلانه. # PageV10P076 # (ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأول) ولكنه غفل (وصوابا عند الثاني ففي ~~نقضه مع كون الأول من أهله نظر): من صحة الحكم عنده، وأهلية الحاكم. ومن أن ~~الحكم إنما ينفذ إذا اعتقد الحاكم صحته، ولذا لو تنبه ms3012 نفسه نقضه، ولأنه لا ~~عبرة بما يفعل ساهيا. # (والأقرب أن كل حكم ظهر له أنه خطأ سواء كان هو الحاكم أو السابق فإنه ~~ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه حقا) كان حقا لله أو لآدمي، طالب أو لم ~~يطالب، خالف الحكم السابق دليلا قطعيا أو ظنيا لئلا يدخل فيمن لم يحكم بما ~~أنزل الله وليس هذا رجوعا عما قدمه - كما قيل - لما عرفت. # (ولو زعم المحكوم عليه أن الأول حكم عليه بالجور لزمه النظر فيه) وفي ~~إحضاره ما تقدم. وللعامة قول بعدم اللزوم (1). وإذا نظر فيه وثبت الجور ~~ضمنه ما تلف لحكمه، وإن لم يثبت فقد مر هل عليه إثبات أنه حكم بالعدل أو ~~القول قوله؟ (وكذا لو ثبت عنده) بإقرار أو مشاهدة أو بينة (ما يبطل حكم ~~الأول أبطله) وإن لم يطالبه المستحق لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر، والحكم بما أنزل الله. # (وحكم الحاكم لا يغير الشيء) عندنا (عن صفته) من إباحة أو حرمة (وينفذ ~~ظاهرا لا باطنا) قال (صلى الله عليه وآله): أنا أحكم بالظاهر والله يتولى ~~السرائر (2). # وقال: إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان، وبعضكم ألحن بحجته من بعض، ~~فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار (3). ~~خلافا لأبي حنيفة فيما إذا كانت الدعوى بسبب معين كالبيع والنكاح فذهب فيه ~~إلى تحريم # PageV10P077 # الحلال وتحليل الحرام باطنا بالحكم (1) (فلو علم المحكوم له بطلان الحكم ~~لم يستبح) عندنا (ما حكم له، سواء كان مالا أو عقدا أو فسخا أو طلاقا. # فلو أقام شاهدي زور بنكاح امرأة لم يحل له وطؤها وإن حكم له بالزوجية، ~~ويجب على المرأة الامتناع ما أمكنها، وعليه الإثم والمهر والحد) إن وطئها ~~(إلا أن يعتقد الاستباحة بذلك) فلا حد عليه للشبهة (ولها أن تنكح في الباطن ~~غيره لكن لا يجمع بين الماءين) وجوبا إن اعتقد الواطئ الاستباحة وإلا ~~استحبابا. # (ولو شهد على طلاقه فاسقان باطنا وظاهرهما العدالة وقع) الطلاق قطعا ~~فإنما العبرة بالظاهر (واستباح كل منهما نكاحها على إشكال) سبق ms3013 في الطلاق ~~من ذلك، ومن أن الظاهر إنما يعتبره من لا يعلم الباطن. # (تتمة): # (صورة الحكم الذي لا ينقض) إن وافق الحق في ظاهر الشرع (أن يقول الحاكم: ~~قد حكمت بكذا) أو بغير " قد " (أو قضيت) به (أو أنفذت) الحكم بكذا (أو ~~أمضيت، أو ألزمت، أو) يخاطب المدعى عليه بقوله: (ادفع إليه ماله، أو أخرج ~~من حقه، أو يأمره بالبيع) وإيفاء حقه (وغيره) أي غير البيع من المعاملات، ~~أو غير ما ذكر من الألفاظ مما يؤدي معانيها. قيل: أو يخاطب المدعي فيأمره ~~بالأخذ، أو بيع العين والاستيفاء (2). # (ولو قال: ثبت عندي أو ثبت حقك أو أنت قد قمت بالحجة أو أن دعواك ثابتة ~~شرعا لم يكن ذلك حكما) وإنما هو شهادة (ويسوغ إبطاله) بأن يقول: لم يثبت ~~بعد ولابد لك من زيادة في البينة أو تزكية للشهود أو من تفريق # PageV10P078 # لهم. وإن سأله الخصوم أن يكتب لهم محاضر بما جرى في مجلس الحكم من الثبوت ~~أو عدمه أو سجلات بإنفاذ ما حكم به، فليكتب لهم نسختين: إحداهما في أيديهم، ~~والأخرى في ديوان الحكم، لتنوب إحداهما مناب الاخرى إن تلفت. # (وينبغي أن يجمع قضايا) أي سجلات (كل أسبوع ووثائقه وحججه، ويكتب عليها ~~لشهر كذا أو لسنة كذا). # قال في المبسوط: فإن كان عمله واسعا جمع ما اجتمع عنده منها، وشدها في ~~إضبارة واحدة، وكتب عليها قضاء يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا، وكذلك يصنع ~~في كل يوم، فإذا مضى أسبوع جمع ما اجتمع عنده فيه فجعله في مكان واحد، وإذا ~~مضى شهر جمع ذلك كله وكتب قضاء أسبوع كذا من قضاء شهر كذا، فإذا مضت سنة ~~جمع الكل في مكان واحد وكتب على الجملة قضاء سنة كذا. هذا إذا كان العمل ~~كثيرا، فأما إن كان قليلا نظر إلى ما حكم به كل يوم، فجعله في قمطر بين ~~يديه وختم عليه بختمه ورفعه، وإذا كان من الغد أحضره وجعل فيه ما حصل عنده، ~~فإذا اجتمع قضاء أسبوع أو قضاء شهر ms3014 جمعه وكتب عليه: أسبوع كذا أو شهر كذا ~~على ما فصلناه. وإنما قلنا: يفعل ذلك، لأنه متى احتاج إلى إخراج شيء لم ~~يتعب فيه، وأخرجه أسرع ما يكون، ولو لم يفعل هذا التفصيل اختلطت الوثائق، ~~وتعذر إخراجها، فلهذا قلنا: يحصلها هذا التحصيل (1) انتهى. # (الفصل السادس في الإعداء) وهو الإعانة، أو الانتقام ممن اعتدى. # (إذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي خصمه إن كان ~~حاضرا) في البلد (سواء حرر المدعي دعواه أو لا) بخلاف # PageV10P079 # الغائب (وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أو لا) خلافا لمالك فشرطها (1) ~~وسواء كان من أهل الصيانات والمروات أو لا، فليس فيه ابتذال لهم. # قال في المبسوط: لأن عليا (عليه السلام) حضر مع يهودي عند شريح وحضر عمر ~~مع أبي عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره، وحج المنصور فحضر مع جمالين ~~مجلس الحكم لحلف كان بينهما. قال: وقال بعضهم: إن كان من أهل الصيانات لم ~~يحضره الحاكم إلى مجلس الحكم، بل يستدعيه إلى منزله ويقضي بينه وبين خصمه ~~فيه، وإن لم يكن من أهل الصيانات أحضره مجلس الحكم. ثم ذكر في طريق ~~الإحضار: أنه ينبغي أن يكون عند القاضي في ديوان حكمه ختوم من طين، قد ~~طبعها بخاتمه، يبعث مع الخصم إليه، فإن حضر وإلا بعث بعض أعوانه ليحضر، فإن ~~حضر وإلا بعث بشاهدين يشهدان على امتناعه، فإن حضر وإلا استعان بصاحب الحرب ~~وهو صاحب الشرطة (2) انتهى. # وعلى التقديرين: فمؤونة الإحضار من بيت المال أو على المدعي إن كان ~~مبطلا، وعلى خصمه إن كان محقا ولم يكن للخصم عذر؟ وجهان (3). # (ولو كان غائبا لم يستدعه الحاكم حتى تحرر الدعوى، للمشقة في) حضور ~~(الثاني) دون الأول، فهو الفرق بينهما، وفي حكمه من يتعسر عليه الحضور بمرض ~~أو شغل أو برفعة أو غيرها. (وإن حرر الدعوى أحضره إن كان في بعض ولايته ولا ~~خليفة له هناك) ولا من يصلح للنظر بينهما قرب أم بعد. # وللعامة قول: بأنه إن كانت المسافة بحيث يرجع إلى وطنه ms3015 ليلا أحضره وإلا ~~فلا. وآخر: بالإحضار إلى مسافة يوم وليلة خاصة. وآخر: بالإحضار ما لم يبلغ # PageV10P080 # البعد مسافة القصر (1). وهو ظاهر الجامع (2) وصريح أبي علي، وقال: لم يجب ~~إلا بعد أن يثبت المستعدى حقه عند الحاكم (3). وهو خيرة المختلف، للمشقة، ~~واستدل فيه للأول بلزوم تضييع الحقوق، وأجاب بأنه يطالب المدعي بالإثبات، ~~فإذا ثبت أحضر خصمه، فإن حضر وإلا باع ماله ودفعه إلى المدعي، قال: أما لو ~~لم يتمكن من الإثبات وطلب غريمه لإحلافه، أو لم يكن له مال وكان بيد الغائب ~~ما يقضي به الحق الثابت عند الحاكم، فإن الحاكم هنا يبعث في طلبه (4). # (وإن كان له خليفة) هناك (يحكم) بينهما، أو من يصلح للحكم بينهما (أو كان ~~في غير ولايته، أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائبا) ولم يحضره. وإن رضي ~~المدعي بأن يكتب إلى خليفته أو من يصلح للحكم أو الوالي هناك أن يفصل ~~بينهما فعل، وإن سأله إقامة البينة عنده فإذا ثبت كتب بالثبوت إلى أحد ~~هؤلاء من دون حكم، فعل. وإن أقام شاهدين لا يعرفهما الحاكم كتب: # حضرني فلان بن فلان فادعى على فلان بن فلان كذا وأشهد به فلانا وفلانا، ~~ليكون الحاكم هناك هو الباحث من عدالتهما إن لم يعرفهما. والأظهر إرادة هذا ~~المعنى، أعني الكتابة إلى أحد هؤلاء بحقيقة ما ظهر لديه دون الحكم، فإنه لا ~~اختصاص له بوجود أحد هؤلاء بل إذا فقدوا كان أولى. # (وللمستعدى عليه أن يوكل من يقوم مقامه في الحضور وإن كان في البلد) ~~خلافا لأحمد (5) وأبي حنيفة (6) فإنهما وإن جوزاه لكن ذهبا إلى أنه لا يلزم ~~المستعدي أن يرضى به فمتى أبى عليه إلا أن يخاصمه بنفسه أجبر عليه إذا ~~امتنع. # (ولو استعدى على امرأة فإن كانت برزة) أي عفيفة عاقلة تبرز وتحدث # PageV10P081 # الرجال، وفي المبسوط: أنها التي تبرز لقضاء حوائجها بنفسها (1) (فهي ~~كالرجل) في الإحضار (وإن كانت مخدرة (2) بعث إليها من ينوبه في الحكم ~~بينهما في بيتها أو توكل) هي (من يحضر مجلس الحكم). # قال في المبسوط: ms3016 والأصل في البرزة والمخدرة في الشرع أن الغامدية (3) ~~اعترفت عند النبي (صلى الله عليه وآله) بالزنا فرجمها، وقال في الاخرى: اغد ~~يا أنس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها، فكانت الغامدية ~~برزة والأخرى مخدرة (4). # (فإن ثبت عليها يمين بعث الحاكم أمينه ومعه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما، ~~فإن أقرت شهدا عليها) وإن أنكرت أنها المستعدى عليها طلب الأمين شاهدين ~~بأنها المدعى عليها، ثم استحلفها (5) من وراء الستر، فإن لم تكن بينة ~~تعرفها بسماع كلامها خلف الستر، التحفت بجلباب وخرجت من وراء الستر، وإن ~~احتيج إلى الإسفار أسفرت. # قال أبو الحسن الأول (عليه السلام) لجعفر بن عيسى بن يقطين: لا بأس ~~بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها، ~~فأما إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن ~~يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها (6). # وكتب الصفار إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) في رجل أراد أن يشهد على ~~امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر ويسمع ~~كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها أو ~~لا يجوز لها الشهادة عليها # PageV10P082 # حتى تبرز وتثبتها بعينها؟ فوقع (عليه السلام) تتنقب وتظهر للشهود إن شاء ~~الله (1). # (وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل) لا لعذر، فإنه معصية (فإن ~~اختفى نادى) مناديه (على بابه ثلاثة أيام أنه إن لم يحضر سمر بابه وختم ~~عليه) وجمع أهل محلته وأشهدهم على أعدائه (2). فإن لم يحضر وسأل المدعي ختم ~~بابه ختمها (فإن لم يحضر بعد الختم، بعث الحاكم من ينادى: إن لم يحضر أقام ~~عنه وكيلا وحكم عليه، فإن لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه) إن ثبت عليه شيء. ~~(وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداء) كما اختاره الشيخ (3) وسيأتي الخلاف. # (ولو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى، ~~صونا للقاضي عن الامتهان، فإذا حررها أحضره) كغيره (سواء ادعى) عليه (بمال ms3017 ~~أو بجور في حكم أو رشوة). وللعامة (4) قول بأنه إن ادعى الجور لم يحضره ما ~~لم يكن له بينة على أنه حكم عليه حكما، لأنه لا يكاد يحكم إلا وعنده قوم ~~(وسواء كان مع المدعي بينة أو لا) فإنه ربما اعترف إذا حضر. وقيل: في دعوى ~~الجور لم يحضره ما لم يكن له بينة، لأنه أمين الشرع وظاهر أحكامه العدل ~~(5). # (ولو ادعى على شاهدين بأنهما شهدا عليه بزور) فأتلفا عليه بذلك كذا ~~(أحضرهما، فإن اعترفا غرمهما، وإلا طالب المدعي بالبينة على اعترافهما، فإن ~~فقدها ففي توجه اليمين عليهما إشكال، أقربه ذلك) لإنكارهما وعلى المنكر ~~اليمين، ولأنه في المعنى دعوى مال أتلفاه، ولأنهما لو أقرا غرما وكل موضع ~~يوجب فيه الإقرار الغرم يوجب فيه الإنكار اليمين. ومن # PageV10P083 # تطرق الدعاوى في الشهادات فيفضي إلى الامتناع من إقامتها، ولأنه لم يدع ~~عليهما حقا لازما ولا يثبت [ما ادعاه] (1) بالنكول ولا برد اليمين. وفي ~~الإيضاح: # أما لو ادعى عليهما بمال وأنهما أتلفاه بشهادتهما الكاذبة واستوفي منه ~~بغير حق توجهت اليمين قطعا (2). # (ولو ادعى أحد الرعية على القاضي، فإن كان هناك إمام رافعه إليه، وإن لم ~~يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك البقعة، وإن كان في ولايته) ~~وتعدد القاضي فيها فكذلك، وإلا (رافعه إلى خليفته) كما فعله أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) مع شريح (3). قال في المبسوط: وقالوا: وهذا يدل على أن ~~المستخلف ناظر للمسلمين وليس هو في حقه كالوكيل (4). # * * * # PageV10P084 # (المقصد الثالث) (في الدعوى والجواب) (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول: المدعي) و (هو الذي يترك لو ترك الخصومة، أو الذي يدعي خلاف ~~الظاهر) (أو) الذي يدعي (خلاف الأصل) فهذه ثلاثة حدود له (والمنكر في ~~مقابلته) بحسب كل حد، فلو ادعى زيد أنه ابتاع العين التي في يد عمرو وأنكره ~~فزيد مدع بالجميع وعمرو منكر بالجميع، فإن زيدا يترك وسكوته دون عمرو، ~~والأصل بقاء العين في ملك عمرو وهو الظاهر لكونها في يده. # (ولو أسلما) أي الزوجان (قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح دائم) أي ms3018 ~~باق (وادعت التعاقب، فالزوج) منكر على الأول والثالث فإنه (هو الذي لا يترك ~~وسكوته) ولأن الأصل بقاء النكاح (والمرأة) منكرة على الثاني فإنها (تدعي ~~الظاهر وهو التعاقب لبعد التقارن، ففي تقديم) قول (أحدهما) أي أي منهما ~~(احتمال) لاحتمال كونه المنكر، وقد توهم كون الزوج بحيث يترك وسكوته. ~~ويندفع بأن البضع في يده وهي تريد استنقاذها منه. ولو قال الزوج: أسلمت ~~قبلي فلا نكاح ولا مهر، وقالت: بل معا فهي تترك PageV10P085 # وسكوتها، وتدعي خلاف الظاهر، وهو يدعي خلاف الأصل. # (و) إن اعترض على التعريفات بأنه (يصدق الودعي في الرد باليمين) مع أنه ~~مدع بالجميع، فإنه يدعي خلاف الأصل والظاهر ويترك وسكوته بالنسبة إلى الرد. ~~قلنا: ذلك (للرخصة إن قلنا به) فهو مستثنى من عمومات أن البينة على المدعي ~~واليمين على من أنكر، استثناه الشارع لمصالح العباد، فإنه لو لم يسمع قول ~~الأمين فيما ائتمن فيه لامتنع الناس من قبول الأمانات، أو نقول: بل يدعي ~~المودع خلاف الظاهر، لأن ظاهر الأمين الصدق في الرد، وهو الذي يترك وسكوته ~~دون الودعي ولو بالنسبة إلى الرد. # (ويشترط في المدعي: البلوغ والعقل وأن يدعي لنفسه أو لمن له) عليه (ولاية ~~الدعوى منه) وأن يدعي (ما يصح تملكه) له إن كان مالا. # (فلا يسمع دعوى الصغير ولا المجنون) إذ لا عبرة بعبارتهما (ولا دعواه ~~مالا لغيره إلا مع الولاية كالوكيل والوصي والحاكم ونائبه) والأب والجد ~~(ولا دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ولو على ذمي. ولو ادعى ثمنهما صح إذا أسند ~~البيع إلى) حال (كفره). # (ويشترط في الدعوى الصحة) فلا عبرة بدعوى محال عقلا أو عادة أو شرعا، وفي ~~صحة المجهول خلاف سيأتي (واللزوم، فلو ادعى هبة لم يسمع إلا مع دعوى ~~الإقباض، وكذا الوقف والرهن عند مشترطه فيه) أي في الرهن، فإن الإنكار فيما ~~لم يلزم رجوع، أو لأنه مع الإثبات لا يجبر على التسليم. # (ولو ادعى فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة) له (فادعى علم المحكوم له أو ~~المشهود له) بذلك، فأنكره (ففي توجه اليمين ms3019 على نفي العلم إشكال) ينشأ: (من ~~حيث بطلان الحكم عنه مع الإقرار) والانتفاع بها في حق لازم فيتوجه، كما إذا ~~قذف ميتا فطالب الوارث بالحد فادعى علمه بما قذفه به (ومن أنه لا يدعى عليه ~~حقا لازما ولا يثبت بالنكول) بطلان PageV10P086 # الحكم (ولا اليمين المردودة، ولاشتماله على فساد) وهو اجتراء الناس على ~~تحليف كل من حكم أو شهد له. # (ولو التمس) المنكر (بعد إقامة البينة عليه إحلاف المدعي على الاستحقاق ~~أجيب) إليه بعد أن ادعى البراءة أو التماس الإحلاف دليل عليه. # قال في المبسوط: وكيف يحلف؟ قال قوم: يحلف ما اقتضاه ولا شيئا منه، ولا ~~اقتضي له ولا شيء منه، ولا أحال به ولا بشيء منه، ولا أبرأه ولا عن شيء ~~منه، وأن حقه لثابت ولا اقتضى له مقتض بغير أمره فأوصله إليه. قال: وإن ~~ادعى أنه قد أبرأه منه أو قد أحال به لم يحلف المدعى عليه على أكثر من الذي ~~ادعاه عليه. وإن كانت الدعوى مبهمة فقال: ماله قبلي حق أو قد برئت ذمتي من ~~حقه احتاج إلى هذه الألفاظ كلها حتى يأتي بجميع جهات البراءة. ومن الناس من ~~قال: أي شيء ادعى فإن المدعى عليه يحلف ما برأت ذمتك من ديني، فإذا قال: ~~هذا أجزأه لأنها لفظة تأتي على كل الجهات، فإن الذمة إذا كانت مشغولة ~~بالدين أجزأه أن يقول: ما برئت ذمتك من حقي وهذا القدر عندنا جائز كاف، ~~والأول أحوط وآكد، وأما قوله: " وإن حقي لثابت " فلا خلاف أنه ليس بشرط (1) ~~انتهى. # (ولو التمس المنكر يمين المدعي مع الشهادة) على عين ما أقام عليه البينة ~~(لم تلزم إجابته) عندنا وعند أكثر العامة. خلافا للنخعي والشعبي وشريح وابن ~~أبي ليلى (2). وقال الصادق (عليه السلام): إذا أقام الرجل البينة على حقه ~~فليس عليه يمين (3). وأما قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: " ورد ~~اليمين على المدعي مع بينته فإن ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء " (4) فمع ~~التسليم يحمل على ما إذا استحلفه # PageV10P087 # المنكر على الاستحقاق، أو إذا كانت ms3020 الدعوى على ميت أو طفل أو مجنون أو ~~غائب أو المراد بالبينة شاهد واحد. # (ولو ادعى) أحد الخصمين على صاحبه (الإقرار) بحقه (فالأقرب الإلزام ~~بالجواب) وصحة الدعوى، لأنه ينتفع به في حق لازم، فإنه إن أقر بإقراره ثبت ~~الحق. ويحتمل العدم، لأنه ليس حقا لازما ولا سببا لثبوته في نفس الأمر، ~~ولذا لو علم المدعي كذبه في الإقرار لم يستحل ما أقر به له، وإنما هو ~~إخبار. # (ولا يفتقر) سماع الدعوى (إلى الكشف) عن الخصوصيات (في نكاح و) لا في ~~(غيره) من العقود وغيرها (إلا القتل). # أما الأملاك المطلقة فلا خلاف كما في المبسوط في استغنائها عن الكشف عينا ~~أو دينا (1) للأصل والمشقة. # وأما النكاح فعندنا لا حاجة فيه إلى الكشف سواء ادعى الزوجية أو النكاح. # وللشافعي ثلاثة أوجه: أحدها: كما قلنا، والثاني: الحاجة إلى الكشف مطلقا، ~~والثالث: # إن ادعى النكاح فيقول: تزوجتها بولي وشاهدين عدلين ورضاها (2). وحمله بعض ~~أصحابه على الاستحباب (3). وخصه آخرون: بما إذا ادعى ابتداءه لا استدامته ~~(4). # وأما سائر العقود فلا يشترط الكشف فيها عندنا أيضا. وللشافعية فيها ثلاثة ~~أوجه: أحدها: كما قلنا، والثاني: الاشتراط مطلقا، والثالث: الاشتراط إن ~~تعلق بجارية، للاحتياط في الفروج (5). # وأما القتل فلابد فيه من الكشف اتفاقا كما في المبسوط (6) ولابد من الوصف ~~بالعمد أو خلافه، وبأنه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب، للخلاف ~~في # PageV10P088 # أسبابه وعظم خطره وعدم استدراك فائته. # (ولو ادعت أنه زوجها كفى) ذلك (في دعوى النكاح وإن لم تضم) إليه (شيئا من ~~حقوق الزوجية) من النفقة والمهر وغيرهما. وللعامة قول بالاشتراط (1) بناء ~~على أن ذكرها لمجرد الزوجية إقرار لا دعوى. # وإذا قلنا بصحة دعواها (فإن أنكر) الرجل (حلف مع عدم البينة). # وللعامة قول بأن إنكاره الزوجية طلاق (2) (فإن نكل حلفت) أو قضي عليه ~~بالنكول (وثبت النكاح). قال في التحرير: وفي تمكين الزوج منها إشكال، ينشأ: ~~من إقراره على نفسه بتحريمها، ومن حكم الحاكم بالزوجية (3). (وكذا البحث لو ~~كان هو المدعي) للزوجية، لكن لا خلاف هنا في تحليفها ms3021 وعدم الحاجة إلى ضم، ~~ولا إشكال في استحقاقها المهر بالوطئ إن قهرها، أو قلنا بوجوب التمكين لحكم ~~الحاكم بالزوجية، أو اعتقدت ذلك، وعدم استحقاقها لشيء منه بدون الوطئ ~~لإقرارها. والظاهر استحقاقها النفقة لحبسها عليه. # (ولا يسمع دعوى: هذه بنت أمتي، لجواز ولادتها في غير ملكه) فلا تكون ملكا ~~له. (و) كذا (لو قال) مع ذلك: (ولدتها في ملكي; لاحتمال الحرية أو تملك ~~غيره) لها فلابد من الكشف والنص على أنها ملكه. # (ولا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح) المدعي (بأنها ملكه، وكذا البينة. ~~وكذا) لا تسمع دعوى: (هذه ثمرة نخلتي) ولا شهادة البينة به ما لم يصرح ~~بأنها ملكه، لذلك. # (ولو أقر ذو اليد) على البنت أو الثمرة (بذلك) أي بأنها بنت أمة فلان أو ~~ثمرة نخلته (لم يلزمه شيء لو فسره بما ينافي الملك) يعني: يسمع تفسيره ~~بذلك; لاحتمال كلامه، ولا يلزمه شيء بمجرد ذلك، عقبه بالتفسير بما ينافي ~~الملكية أو لا. # PageV10P089 # (ولو قال: هذا الغزل من قطنه أو هذا الدقيق أو الخبز من حنطته لزمه) لأنه ~~إقرار بالعين له، وكذا تسمع دعواه إن ادعى كذلك. # (والأقرب) وفاقا للنافع (1) (سماع الدعوى المجهولة كفرس أو ثوب، كما يقبل ~~الإقرار به والوصية) إذ ربما علم المدعي أن له عليه كذا ولا يعلم خصوصياته ~~فلو منعنا دعواه ضاع حقه، ثم يلزم الخصم بالتعيين إذا أقر، ويحلف على نفي ~~الزائد أو غير ما عينه إن ادعى عليه المدعي أحدهما. وخلافا للمبسوط لامتناع ~~الحكم بالمجهول، فلا فائدة لسماع الدعوى، وفرق بينها وبين الإقرار حيث يسمع ~~بالمجهول: بأنه إذا أقر بالمجهول فلو كلفناه التحرير لربما رجع بخلاف ~~الدعوى، وأيضا فالرجوع هنا مطلوب مسموع بخلافه في الإقرار. قال الشيخ: هذا ~~كله ما لم يكن وصية، فإن كان وصية سمع الدعوى فيها وإن كانت مجهولة، والفصل ~~بينها وسائر الحقوق أن تمليك المجهول بها يصح فصح أن تدعى مجهولة، وليس ~~كذلك غيرها، لأن تمليك المجهول به لا يصح فلا يصح الدعوى به إلا معلومة ~~(2). انتهى. وكذا دعوى الإقرار ms3022 بالمجهول، لمثل ما ذكر. # (وهل يشترط) في السماع (الجزم؟ إشكال): من امتناع اليمين المردودة ~~والقضاء بالنكول وفهم الجزم من الدعوى، ومن الأصل والعمومات الآمرة بالحكم ~~ومنع فهم الجزم، ولأنه ربما أقر له المدعى عليه أو شهد له بينة بشيء لا ~~يعلمه، فلو لم تسمع دعواه ضاع حقه، ولأنه لو اشترط الجزم وجب على الحاكم ~~الاستفسار في اللفظ المحتمل - كلى عليه كذا - هل أنت جازم؟ لاستلزام الجهل ~~بالشرط الجهل بالمشروط. وهو قوي. # (فإن سوغنا السماع مع الظن جوزنا اليمين) أي يمين المنكر (على التهمة) أي ~~ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة، وهو اختيار لما اختاره ابن # PageV10P090 # نما (رحمه الله) (1) من السماع في التهمة خاصة (2) (ولا رد هنا) لامتناع ~~الحلف من المدعي. # وهل يقضي له بنكول المنكر إن قضينا بالنكول في غيره؟ الأقرب ذلك. ويحتمل ~~وإن لم نقض به في غيره. ولو عاد فادعى العلم فالأقوى السماع; لإمكان تجدده. # (وإن شرطنا) في السماع (علم المقدار افتقر في الأثمان إلى ذكر الجنس) من ~~فضة أو ذهب (والقدر والنقد) من الغالب أو غيره، ومن أنواع الغالب إن تعدد. # قال الشيخ: فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسرة فلابد أن يقول: # صحاحا أو مكسرة; لأن التفاوت كثير في كل هذا. قال: قالوا: أليس لو باع ~~ثوبا بألف مطلقا انصرف إلى نقد البلد؟ هلا قلتم تسمع الدعوى مطلقة وينصرف ~~إلى نقد البلد؟ قلنا: الفصل بينهما أن الدعوى إخبار عما كان واجبا عليه، ~~وذلك يختلف باختلاف الأزمان والبلدان، فلهذا لم تسمع منه إلا محررة، وليس ~~كذلك الشراء لأنه إيجاب في الحال، فلهذا انصرف إلى نقد البلد كقيم ~~المتلفات، فوزان الدعوى من الشراء أن يكون في البلد نقود مختلفة فحينئذ لا ~~يصح أن يطلق الثمن فلابد أن يكون موصوفا (3) انتهى. # (و) افتقر (في دعوى غيرها) أي الأثمان (إلى الوصف بما يرفع الجهالة) إن ~~أمكن الضبط بالوصف (ولا يحتاج إلى ذكر قيمته) لارتفاع الجهالة بالوصف ~~(وذكرها أحوط، ويجب فيما لا مثل له) كالجواهر والعبيد والثياب (ذكرها) أي ~~القيمة ms3023 [بناء على أن الجهالة إنما يرتفع بذكرها فلو فرض ارتفاعها بدونه لم ~~يلزم] (4). # PageV10P091 # (الفصل الثاني فيما يترتب على الدعوى) (وإذا تمت الدعوى فالأقرب) وفاقا ~~للمبسوط (1) والشرائع (2) (أن الحاكم لا يبتدئ بطلب الجواب من الخصم إلا ~~بعد سؤال المدعي ذلك، لأنه حق له فيتوقف على المطالبة). # قال الشيخ: وهو الصحيح عندنا. قال: وقال قوم: له مطالبته به من غير مسألة ~~المدعي، لأن شاهد الحال يدل عليه، لأن الإنسان لا يحضر خصمه إلى الحاكم ~~ليدعي عليه وينصرف من غير جواب. وهو قوي أيضا (3) انتهى. وهو خيرة التحرير ~~(4). # (فإذا سأله الحاكم فأقسامه) أي الجواب (ثلاثة): # (الأول: الإقرار، فإذا أقر وكان جائز التصرف) بأن كان كاملا مختارا غير ~~محجور عليه فيما أقر به (حكم عليه) بالأداء (إن سأله المدعي) لا إن لم ~~يسأله، وفاقا للمبسوط فإنه حقه (5). وقيل: بل يحكم من غير سؤال، لأنه حق ~~ظهر للحاكم فوجب عليه إظهاره، ولشهادة الحال (6). وهو ظاهر النهاية (7). # واحتمله في التحرير، وقال: أما لو كان المدعي جاهلا بمطالبة الحاكم فإن ~~الحاكم يحكم عليه أو ينبهه على ذلك، لئلا يضيع حقه بجهله فيترك المطالبة ~~(8). # والحكم كما مر (بأن يقول له: قد ألزمتك أو أخرج إليه من حقه وما شابهه) ~~من الألفاظ. # (ولو التمس أن يكتب له عليه كتابا لزمه إن كان يعرفه) أي المدعي أو ~~المدعى عليه (باسمه ونسبه، أو يعرفه عدلان، أو يشهد بالحلية) إن لم يعرفهما ~~ولا يعرفهما عدلان، فيكتب: حضر القاضي فلانا إن كان هو القاضي، وإن كان ~~خليفته: حضر خليفة القاضي فلانا والقاضي فلان، وإن كان القاضي منصوبا # PageV10P092 # من الإمام كتب: حضر القاضي عبد الله الإمام، ثم يبدء بالمدعي فيكتب: فلان ~~بن فلان وأحضر معه فلان بن فلان إن كان يعرفهما أو عرفهما عدلان، والأولى ~~إن عرفهما عدلان أن يكتب بشهادة فلان وفلان، ولا حاجة على التقديرين إلى ~~ذكر حليتهما، وإن لم يعرفهما ولا عرفهما عدلان كتب: أن رجلا حليته كذا وكذا ~~حضر وأحضر معه رجلا حليته كذا وكذا وذكر كل منهما: أنه فلان ms3024 بن فلان، ثم ~~كتب: أنه ادعى عليه فأقر له به. # وفي المبسوط عن بعض الأصحاب: أنه لا يكتب المحضر إذا لم يعرفهما، قال: ~~والأول أقوى; لأن المعول على الحلية ولا يمكن استعارتها (1). ونحو ذلك في ~~الخلاف (2) وأول فيه القول بالمنع بالاقتصار على النسب. # واعترض ابن إدريس بانتفاء المستند للتعويل على الحلية، وبأنه مصير إلى أن ~~للإنسان أن يعمل بما يجد به خطا مكتوبا من غير ذكر للشهادة، وقطع على من ~~شهد عليه، ورجوع إلى العمل بكتاب قاض إلى قاض وجميع ذلك باطل عندنا (3). # قال في المختلف: والتحقيق أنه لا مشاحة هنا، لأن القصد تخصيص الغريم ~~وتميزه عن غيره وإزالة الاشتباه، فإن حصل ذلك بالتحلية جاز، واللوازم التي ~~ذكرها ابن إدريس غير لازمة; لأن الخط جعل مذكرا ومنبها على القضية، فإذا ~~وقف الإنسان على خطه فإن ذكر القضية أقام الشهادة وإلا فلا. انتهى (4). # ثم في لزوم الكتابة على كل تقدير نظر، وقد ذكر الخلاف في المبسوط من غير ~~اختيار [نعم قد يعرض الوجوب لكون الحكم مما لا يترتب عليه أثر بدون ~~الكتابة، أو لنحو ذلك] (5). # (وإن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضا) وفيه النظر. # ثم إن التمس الكتاب (فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس) أو عينه # PageV10P093 # (من بيت المال) جاز; لأنه من المصالح المهمة (وإلا كان على الملتمس ~~الثمن. ولا يجب على الحاكم دفع الثمن من خاصته). # (فإن ادعى الإعسار وثبت صدقه - إما بالبينة المطلعة على حاله أو بتصديق ~~الخصم - لم يحل حبسه) عندنا. خلافا للحنفية فمنهم من يحبسه بعد البينة ~~شهرا، ومنهم شهرين، ومنهم ثلاثة، ومنهم أربعة حتى يغلب الظن على أنه لو كان ~~له مال لم يصبر على حبس تلك المدة (1). # (وانظر إلى أن يوسر) لقوله تعالى: " فنظرة إلى ميسرة " (2) وللأصل، ونحو ~~خبري الأصبغ (3) وغياث بن إبراهيم (4): إن عليا (عليه السلام) كان يحبس في ~~الدين، فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا. وخبر السكوني: ~~إن امرأة استعدت عليا (عليه السلام) على زوجها إنه لا ms3025 ينفق عليها وكان ~~زوجها معسرا فأبى أن يحبسه وقال: إن مع العسر يسرا (5). وخبر زرارة: كان ~~علي (عليه السلام) لا يحبس في السجن إلا ثلاثة: الغاصب، ومن أكل مال اليتيم ~~ظلما، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها (6). # (فإن مات فقيرا سقط) ولاحرج عليه إن استدان بحق، ولم يتهاون في الأداء. # (وإن عرف كذبه) في دعوى الإعسار (حبس حتى يخرج من الحق) بنفسه أو يباع ~~عليه ماله ويعطى صاحب الحق. # (وإن جهل بحث الحاكم، فإن ثبت إعساره انظر) مع الإحلاف أو لا معه على ما ~~مر في الحجر. (ولم يجب) بل لم يجز (دفعه إلى غرمائه ليستعملوه) كان ذا كسب ~~أو لا، وفاقا للأكثر منهم الشيخان (7) للأصل، والأمر # PageV10P094 # بالإنظار فيما سمعته من النصوص. # وقال ابن حمزة: خلى سبيله إن لم يكن ذا حرفة يكتسب بها وأمره بالتمحل، ~~وإن كان ذا حرفة دفعه إليه ليستعمله، فما فضل عن قوته وقوت عياله بالمعروف ~~أخذ بحقه (1). # ولعله استند إلى خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): إن عليا (عليه ~~السلام) كان يحبس في الدين ثم ينظر إن كان له مال أعطى الغرماء، وإن لم يكن ~~له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ما شئتم، إن شئتم آجروه وإن ~~شئتم استعملوه (2). # ونفى عنه البعد في المختلف، قال: لأنه متمكن من أداء ما وجب عليه وهو ~~إيفاء صاحب الدين حقه فيجب عليه، أما الكبرى فظاهرة، وأما الصغرى فلأن ~~الفرض أنه متمكن من الكسب والتحصيل، وكما يجب السعي في المؤونة كذا يجب في ~~أداء الدين. قال: ونمنع إعساره; لأنه متمكن، ولا فرق بين القدرة على المال ~~وعلى تحصيله، ولهذا منعنا القادر على التكسب بالصنعة والحرفة من أخذ الزكاة ~~باعتبار إلحاقه بالغني القادر على المال. قال: والآية - يعني: آية الإنظار ~~- متأولة بالعاجز عن التكسب والتحصيل، وكذا ما ورد من الأخبار في هذا الباب ~~(3). # وفي المبسوط - بعد ذكر الخلاف في الإجبار على التكسب وذكر خبر السكوني -: ~~ولا خلاف أنه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش والاحتطاب ~~والاصطياد ms3026 والاغتنام والتلصص في دار الحرب وقتل الأبطال وسلبهم ثيابهم ~~وسلاحهم، ولا تؤمر المرأة بالتزويج لتأخذ المهر وتقضي الديون، ولا يؤمر ~~الرجل بخلع زوجته فيأخذ عوضه، لأنه لا دليل على شيء من ذلك، والأصل براءة ~~الذمة (4). ثم فصل كيفية البحث عن حاله فقال: # PageV10P095 # (وإن اشتبه فإن عرف ذا مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت إعساره) ~~بالبينة المطلعة على باطن أمره فإن الأصل بقاء المال، فإن لم يكن له بينة ~~حلف المدعي على عدم التلف (1) وحبس. [وإن لم يثبته ولا حلف احتمل الاكتفاء ~~بيمين المدعى عليه] (2) (وإلا) يكن عرف بمال ولا كان أصل الدعوى مالا (حلف ~~على الفقر) وخلى سبيله. وللشافعية قول: بتأ ني القاضي والبحث عن باطن حاله ~~(3). (فإن نكل حلف المدعي على القدرة وحبس). # وفي التذكرة: فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلية. ولو كان غريبا لا يتمكن من ~~إقامة البينة وكل به القاضي من يبحث عن منشئه ومنتقله وتفحص عن أحواله بقدر ~~الطاقة، فإذا غلب على ظنه إفلاسه شهد به عند القاضي لئلا يتخلد عليه عقوبة ~~السجن (4). # (الجواب الثاني: الإنكار، ويسأل الحاكم المدعي عقيبه: ألك بينة؟ إن لم ~~يعرف أنه موضع سؤال ذلك، وإن عرف لم يجب) السؤال (فإن قال: # نعم أمره بإحضارها ثم ينظر في أمر غيرهما) إن لم يكن بينته حاضرة (وإن ~~قال: لا بينة لي عرفه الحاكم) إن لم يعرف (أن له اليمين. فإن طلب إحلافه ~~أحلفه الحاكم، ولا يتبرع الحاكم بإحلافه) اتفاقا، لأنه حق للمدعي مسقط ~~لدعواه، وقد لا يريد الإحلاف في الحال ليتذكر بينة أو يعود الخصم إلى ~~الإقرار. # (وكذا الحالف لا يبتدئ باليمين من غير أن يحلفه الحاكم، فل وتبرع الحالف ~~أو الحاكم باليمين وقعت لاغية ولم يعتد بها، ويعيدها الحاكم بعد سؤاله). # وحكي أن أبا الحسين بن أبي عمر القاضي أول ما جلس للقضاء ارتفع إليه ~~خصمان وادعى أحدهما على صاحبه دنانير فأنكرها، فقال القاضي للمدعي: ألك ~~بينة؟ قال: لا، فاستحلفه القاضي من غير مسألة المدعي، فلما فرغ قال له ms3027 ~~المدعي: # ما سألتك أن تستحلفه لي، فأمر أبو الحسين أن يعطى الدنانير من خزانته، ~~لأنه # PageV10P096 # استحيى أن يحلفه ثانيا (1). # (وكذا لو حلفه) المدعي (من غير حاكم) ولم يعتد به وكان له الإحلاف ثانيا ~~عند القاضي. (وإذا حلف المنكر) بالإحلاف المعتبر (سقطت الدعوى عنه) ظاهرا ~~(ولا يحل للمدعي مطالبته بعد ذلك بشيء وإن كان كاذبا في يمينه) بالاتفاق ~~على الظاهر والنصوص (2) وهي كثيرة. # (ولو ظفر له بمال لم يحل له مقاصته) بل بقي حقه في ذمته إلى القيامة إلا ~~أن يكذب نفسه ويعترف به ثانيا. # وعن عبد الله بن وضاح قال: كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني ~~بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة ~~فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة، فأردت أن أقتص الألف درهم التي ~~كانت لي عنده وأحلف عليها، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته ~~بالقصة، فكتب: # لا تأخذ منه شيئا إن كان قد ظلمك فلا تظلمه، ولولا أنك رضيت بيمينه ~~فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما ~~فيها (3). # (ويأثم مع معاودة المطالبة) بنفس المعاودة، والإحلاف مرة اخرى إن أحلفه - ~~بأن لم يتذكر الحاكم، أو عند حاكم آخر - وبالأخذ إن نكل فحلف هو، أو لم ~~يحلفه وأخذ من ماله مقاصة. # (ولا تسمع دعواه) إذا أعادها بعد الإحلاف (ولا بينته) وفاقا للشيخ (4) ~~وابني زهرة (5) وسعيد (6) للإجماع كما في الخلاف (7) والغنية (8) ولقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن أبي يعفور: إذا رضي صاحب الحق بيمين ~~المنكر بحقه فاستحلفه # PageV10P097 # فحلف أن لا حق له قبله ذهب اليمين بحق المدعي ولا دعوى له، قلت: وإن كانت ~~له بينة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان ~~له حق، فإن اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه (1). ~~وقول النبي (صلى الله عليه وآله): # من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس له ms3028 من ~~الله في شيء (2). وقوله (صلى الله عليه وآله): ذهب اليمين بدعوى المدعي ولا ~~دعوى له (3). # (وقيل) في المقنعة (4) والكامل (5) والوسيلة (6) والمراسم (7): (يحكم ~~بالبينة، إلا أن يشترط الحالف سقوط الحق باليمين). واستدل له بمساوات ~~البينة الإقرار في ثبوت الحق. وأجيب بأن الإقرار أقوى، ولذا يبطل حكم ~~البينة إذا حالفها. # (وقيل) في موضع من المبسوط (8): (تسمع مع النسيان) أو الجهل أولا لأنه ~~إنما رضي باليمين لظن عجزه عن إثبات حقه. وهو خيرة الحلبي (9) وابن إدريس ~~(10) وقواه في المختلف. # (وكذا) لا يسمع منه (لو أقام شاهدا واحدا وبذل معه اليمين) ويحتمل ~~الوجهان الآخران. (نعم لو أكذب الحالف نفسه جاز أن يطالب وأن يقاص مما يجده ~~له مع امتناعه عن التسليم) فإن الإقرار أبطل ما تقدم لعموم أدلة الأخذ ~~بالإقرار. # PageV10P098 # (وإن رد المنكر اليمين على المدعي فإن حلف ثبت دعواه، وإن نكل سقطت) ~~دعواه في هذا المجلس إلا أن يكون ادعى بالتهمة وأجزناه أو كان وصيا أو وليا ~~أو وكيلا. # (وهل له المطالبة بعد ذلك إشكال): من عموم الأخبار النافية لحقه إذا أبى ~~الحلف، كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم - في الرجل يدعي ~~ولا بينة له - قال: يستحلفه فإن رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق ~~له (1). # ومن الأصل، وكونه كالإقرار أو البينة فيثبت به الحق كلما أتى به، كما ~~يثبت كلما أقام بينة أو أقر الخصم. واحتمال الأخبار أنه لا حق له ما لم ~~يحلف أو في ذلك المجلس. وهو خيرة المبسوط (2) والمصنف فيما سيأتي. # (ولو قال المدعي قد أسقطت عنك هذه اليمين لم يسقط دعواه) لأن الإبراء من ~~اليمين من غير إسقاط الحق (فإن أعاد الدعوى مرة ثانية فله إحلافه) لأنها ~~دعوى غير الأولى التي أسقط فيها اليمين. # (ولو نكل المنكر - بمعنى أنه لم يلحف ولم يرد - قال له الحاكم: إن حلفت ~~وإلا جعلتك ناكلا ثلاث مرات استظهارا لا فرضا) ويجب مرة على ما في الدروس ~~(3) وسيأتي خلافه (فإن أصر) على النكول (فالأقرب) وفاقا لبني الجنيد ms3029 (4) ~~وحمزة (5) وإدريس (6) والشيخ في الخلاف (7) والمبسوط (8) والقاضي في المهذب ~~(9) (أن الحاكم يرد اليمين على المدعي، فإن حلف # PageV10P099 # ثبت حقه وإن امتنع سقط) للأصل، والاحتياط، وقول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر عبيد بن زرارة: في الرجل يدعي عليه الحق ولا بينة للمدعي، قال: يستحلف ~~أو يرد اليمين على صاحب الحق، فإن لم يفعل فلا حق له (1). # (وقيل) في المقنع (2) والمقنعة (3) والمراسم (4) والغنية (5) والنهاية ~~(6) والشرائع (7) والنافع (8) والجامع (9) والكافي (10) والكامل (11) ~~والموجز (12): (يقضي بنكوله مطلقا) أي من غير رد. وهو خيرة التلخيص (13) ~~لأصل براءة المدعي من وجوب اليمين عليه، مع أن الأخبار ناطقة بأن اليمين ~~على المنكر فلا يرد إلا فيما دل عليه دليل، ولصحيح ابن مسلم: أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) كتب صورة اليمين لأخرس وغسلها وأمره بشربها فلما ~~امتنع ألزمه الدين (14). وغيره أولى. وقول الكاظم (عليه السلام) لعبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله - فيمن ادعى على الميت -: فإن ادعى بلا بينة فلا حق ~~له، لأن المدعى عليه ليس بحي، ولو كان حيا لألزم باليمين أو الحق أو يرد ~~اليمين (15) لدلالته على أن اليمين لا يرد على المدعي إلا برد المنكر، ولأن ~~ظاهر الإحلاف هنا أنه حق للمنكر فلا يستوفى إلا بإذنه، كما أنه لا يحلف ~~المنكر إلا بإذن المدعي. وفيه: مع المنع، أن الإحلاف هنا ليس إلا (16) ~~مصلحة للمنكر # PageV10P100 # بانقطاع الدعوى فربما جاز بدون إذنه. # (ولو بذل المنكر اليمين بعد نكوله) المحكوم به أي بعد أن جعله الحاكم ~~ناكلا إما مع الرد على المدعي وحلفه كما اختاره، أو مطلقا كما قيل (لم ~~يلتفت إليه) لثبوت الحق شرعا إلا أن يرضى المدعي بيمينه فالظاهر الالتفات، ~~وفاقا للتحرير (1) والدروس (2) ولما سيأتي. ولو توقف الحكم عليه على حلف ~~المدعي فبذل اليمين قبله (3) فالأقرب الالتفات أيضا، كما في الدروس (4) ~~وكذا في التحرير (5) قبل أن يقول الحاكم للمدعي: احلف. وسيأتي الإشكال فيما ~~إذا بذلها بعد الحكم بالنكول وادعائه جهله بحكمه. # (الجواب الثالث: السكوت) وفي جعله جوابا توسع من تسمية الشيء بنقيضه، أو ~~لمشاركته الإنكار في الحكم، أو ms3030 لعمومه ما إذا قال: لا أقر ولا أنكر، أو ~~الضمير في أقسامه لشأن المدعى عليه. # (فإن كان) السكوت (لآفة - من طرش أو خرس - توصل الحاكم إلى معرفة جوابه ~~بالإشارة المفيدة لليقين، فإن افتقر إلى المترجم لم يكف الواحد بل لابد من ~~عدلين) كما تقدم وإن كان لدهش أو غباوة أو خوف توصل الحاكم إلى إزالتها ~~عنه. # (وإن كان عنادا ألزمه بالجواب، فإن امتنع حبس حتى يبين) كما في المقنعة ~~(6) والنهاية (7) والخلاف (8) والمراسم (9) والوسيلة (10) والشرائع (11) ~~والنافع (12) # PageV10P101 # والجامع (1) لأن الجواب حق وجب عليه وهو يمتنع منه مع قدرته عليه، ولقوله ~~(صلى الله عليه وآله): # لي الواجد يحل عرضه وعقوبته (2). # (وقيل: يجبر عليه) بالضرب والإهانة حتى يجيب من باب الأمر بالمعروف. ولم ~~نعرف القائل. # (وقيل) في المبسوط (3) والمهذب (4) والسرائر (5): (يقول له الحاكم) مرة ~~وجوبا وثلاثا استظهارا: (إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على ~~المدعي، فإن أصر رد اليمين على المدعي). قال في المبسوط: إنه الذي يقتضيه ~~مذهبنا، والثاني - يعني الحبس - قوي أيضا (6). وفي المهذب: إنه ظاهر مذهبنا ~~ولا بأس بالعمل بالثاني - يعني الحبس (7) -. واقتصر في إقرار المبسوط على ~~الرد من غير تعرض للحبس، واستدل بأنه لو أجاب بجواب صحيح ثم امتنع من ~~اليمين جعل ناكلا، فإذا امتنع عن الجواب واليمين فأولى أن يكون ناكلا (8). # قلت: الأولوية لوجوه: الأول: أنه نكل عن اليمين والجواب معا، والثاني: أن ~~العناد فيه أشد وأظهر، والثالث: أنه لما لم ينكر احتمل الإقرار، فإذا ~~اعتبرت يمين المدعي مع صريح الإنكار فمع السكوت أولى. # ويؤيد الرد أن في الحبس إضرارا بالمدعي بالتأخير، وربما أدى إلى ضياع ~~حقه، وأن فيه وفي الإجبار إضرارا بالمدعى عليه بلا دليل. وما مر من الدليل ~~عليهما مندفع بأن الرد إلى المدعي أردع له عن السكوت، وأسهل وأفيد للمدعي. # PageV10P102 # (الفصل الثالث في كيفية سماع البينة) (إذا سأل الحاكم المدعي بعد الإنكار ~~عن البينة وذكر أن له بينة لم يأمره بإحضارها) إذا علم أن له ذلك وأن ثبوت ~~الحق متوقف عليه (لأن ذلك حقه) فلا يأمره ms3031 باستيفائه، بل له الاستيفاء ~~وعدمه، وفاقا للمبسوط (1) والمهذب (2) والسرائر (3). (وقيل) في المقنعة (4) ~~والنهاية (5) والمراسم (6) والكافي (7) والكامل (8) والغنية (9) والوسيلة ~~(10) والإصباح (11) والنافع (12) والشرائع (13): (له ذلك) والوجه رفع ~~الخلاف والتنزيل على التفصيل. # (فإن جهل) أن له الإحضار وأن ثبوت الحق يتوقف عليه، أمره أمر إباحة بأن ~~(قال له: أحضرها إن شئت) وإن علم لم يكن عليه ذلك، ولا بأس إن فعله، والأمر ~~على كل منزل على أمر الإباحة والذي نفي أمر الإيجاب أو الندب، وربما وجب أو ~~استحب الإحضار لعارض فله الأمر إيجابا أو ندبا. # (فإذا أحضرها لم يسألها الحاكم حتى يسأله المدعي ذلك) أي سؤالها (لأنه ~~حقه فلا يتصرف فيه من غير إذنه) ولعله يكفي في سؤاله أن يقول - إذا أحضرها ~~-: إنها بينتي أو شهودي ونحوهما. (فإذا سأله المدعي سؤالها قال: # من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء) أو تكلما إن شئتما (ولا يقول لهما: # اشهدا) فإنه أمر لهما بالشهادة وقد لا يكون عندهما شهادة، وربما توهما ~~بذلك أن عليهما الشهادة وإن لم يعلما بالحال. نعم له أن يقول: من كان عنده ~~شهادة فليشهد # PageV10P103 # ولا يكتم شهادته، ونحو ذلك، لأنه أمر بالواجب أو نهى عن المحرم. # (فإن أقاما الشهادة لم يحكم إلا بمسألة المدعي) إلا إذا جهل المدعي ~~مطالبة الحاكم بالحكم، وقد مر القول بأن له الحكم وإن لم يسأله المدعي. ~~(فإن سأله الحكم وعرف عدالتهما - بالعلم أو بالتزكية - واتفقت شهادتهما ~~ووافقت الدعوى قال للخصم: إن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبينه عندي، فإن) ~~ادعى ذلك و (سأل الإنظار أنظره) لإمكان صدقه، ولقول علي (عليه السلام) ~~لشريح: واجعل لمن ادعى شهودا غيبا أمدا بينهما، فإن أحضرهم أخذت له بحقه، ~~وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضية (1) (ثلاثة أيام) كذا في المبسوط (2) ~~وغيره، ولم أعرف مستند التقدير. ثم إنهم أطلقوه فيعم ما إذا ادعى بعد بينة ~~الجرح بحيث لا يحضر في ثلاثة فلعل الحكم مخصوص بما عداه وإذا كان كذلك أنفذ ~~الحاكم حكمه، ثم الخصم على حجته إذا ثبت الفسق. # (فإن لم يأت ms3032 بجارح) مدة الإنظار (حكم عليه بعد سؤال المدعي). # واستحب في المبسوط أن يقول للمدعى عليه: قد ادعى عليك كذا وشهد عليك به ~~كذا وكذا وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل وهوذا أحكم عليك ليبين له أنه حكم ~~بحق (3). # (وإن ارتاب بالشهادة) مع التعديل وعدم جرح الخصم، أو إتيانه بجارح (فرقهم ~~وسأل كل واحد عن جزئيات القضية، فيقول) له مثلا: (في أي وقت شهدت) أي حضرت ~~أو تحملت الشهادة (وفي أي مكان؟ وهل كنت وحدك) أو مع باقي الشهود؟ (و) إن ~~قال: كنت وحدي قال: (هل كنت أول من شهد؟) فيما يمتاز فيه الأول من غيره ~~بحيث يظهر الكذب إن ظهر الاختلاف (فإن اختلفت أقوالهم أبطلها وإلا حكم. ~~وكذا يبطلها لو لم توافق الدعوى وإن اتفقت. فلو ادعى على زيد قبض مائة ~~دينار نقدا منه فأنكر، فشهد # PageV10P104 # واحد بقبض المال لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه، وشهد الآخر بقبضه نقدا لكن ~~من وكيله) لا منه (سقطت البينة) للاختلاف، ومخالفة الدعوى. # (ولو قال المدعي: لي بينة وأريد إحلافه، ثم أحضر البينة لإثبات حقي لم ~~يكن له ذلك) اتفاقا. (ولو رضي باليمين وإسقاط بينته جاز) وسقطت الدعوى ~~بالنصوص (1) والإجماع. # (ولو أقام شاهدا واحدا وحلف ثبت حقه) إن كان مما يثبت بشاهد ويمين (وإن ~~نكل لم يثبت حقه في هذا المجلس) إلا إذا وجه اليمين إلى خصمه فنكل وقضينا ~~بالنكول، ولم يسقط حقه بالنكول كاليمين المردودة بل له الحلف في مجلس آخر، ~~فإن يمينه بمنزلة شاهد آخر. # (وإذا أقام المدعي عدلين لم يستحلف مع البينة) على الثبوت أو انتفاء ~~براءة الخصم بالنص (2) والإجماع. خلافا لبعض العامة (3). (إلا أن) يدعي ~~الخصم السقوط ولا يقدر على إثباته، فيستحلف لإنكاره أو (تكون الشهادة على) ~~ذمة (ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا) إذ ربما برئت ذمته بأداء ~~أو إبراء. # وقال الكاظم (عليه السلام) لعبد الرحمن بن أبي عبد الله: وإن كان المطلوب ~~بالحق قد مات، فأقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين بالله الذي لا إله ~~إلا هو ms3033 لقد مات فلان وأن حقه لعليه، فإن حلف، وإلا فلا حق له، لأنا لا ~~ندري، لعله قد وفاه ببينة لا نعلم موضعها أو بغير بينة قبل الموت، فمن ثم ~~صارت اليمين مع البينة (4). # وكتب الصفار إلى أبي محمد (عليه السلام) في الصحيح: هل تقبل شهادة الوصي ~~على # PageV10P105 # الميت بدين مع شهادة آخر عدل؟ فوقع (عليه السلام): نعم من بعد يمين (1). # والظاهر الاتفاق عليه كما قيل، وأن الاستظهار هنا بمعنى طلب الظهور وإن ~~كان واجبا، لا ما يقابل الواجب. ولا فرق بين علم الحاكم بالحال وإقرار ~~الميت به عنده قبل الوفاة بلحظة لا يمكن فيها الوفاء، أو مدة حضرها الحاكم ~~بتمامها ولم يوف، وعدمها; لبقاء احتمال الإبراء. # (أما لو أقام بينة بعارية عين) عند الميت (أو غصبها كان له انتزاعها من ~~غير يمين) للخروج عن الإجماع والنص (2) للتصريح بالدين في الثاني وإشعار ~~التوفية في الأول به، ولأصلي البراءة وبقاء العين على ملكه، وعدم جريان ~~العلة، واحتمال التمليك مرجوح، بخلاف الأداء أو الإبراء. ولا فرق بين بقاء ~~العين حين الدعوى وتلفها حينها بعد الموت، أما لو تلفت قبله تلفا يوجب ~~الضمان في التركة فعليه اليمين، لتعلق الدعوى بالذمة فيشملها النص ~~والإجماع، وتجري فيها العلة. وقيل: لابد من اليمين على كل حال (3) وهو ~~الوجه إن شهدت البينة على الإعارة أو الغصب أو نحوهما، كما ذكره المصنف. ~~وإنما له الانتزاع من غير يمين إن شهدت بأن العين ملك المدعي الآن. # (ولو كانت الشهادة على صبي أو مجنون أو غائب فالأقرب) وفاقا للمبسوط (4) ~~(ضم اليمين) لاشتراك العلة. وقيل: بالعدم (5) للأصل، والخروج عن النص ~~والفتوى، والمنع من اشتراك العلة، إذ لا لسان للميت أصلا فعلا وقوة ~~بخلافهم، وأيضا فالإحلاف هنا حق لهم فلا عبرة بحلفه ما لم يحلفوه. # (ويدفع الحاكم من مال الغائب) إن قدر عليه إلى المدعي (بعد) # PageV10P106 # الإثبات واليمين و (التكفيل) فإن الغائب على حجته إذا حضر، فربما أظهر ~~بطلان الدعوى، ولقول الصادقين (عليهما السلام) في مرسل جميل بن دراج: ~~الغائب يقضى عليه إذا ms3034 قامت عليه البينة، ويباع ماله، ويقضى عنه دينه وهو ~~غائب، ويكون الغائب على حجته إذا قدم، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة ~~إلا بكفلاء (1). # ونحوه قول الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم إلا أن فيه: " إلا ~~بكفلاء إذا لم يكن مليا " (2). وخصص بعضهم التكفيل بما إذا لم يضم اليمين ~~إلى بينة المدعي. # (ولو) ادعى أنه (أوصى له) بكذا دينا (حال الموت ففي وجوب اليمين مع ~~البينة) الشاهدة بصدور الوصية (حينئذ) أو الظرف متعلق بالوجوب (إشكال): من ~~عموم النص (3) والفتوى بضم اليمين إلى المدعي على الميت، واحتمال الأداء ~~والإبراء وإن قصر الزمان. ومن قصور الزمان وظهور انتفاء الاحتمالات، وأصل ~~البقاء. # (ولو أقام) المدعي على الميت (شاهدا واحدا حلف يمينا واحدة) ويكفيه عن ~~التي كان يحلفها مع شاهدين، لكن يتعرض فيها لبقاء الحق. ووجه الاكتفاء بها ~~ظاهر فإن اليمين إنما لزمته لدفع احتمال طريان مزيل الحق وقد اندفع بهذه ~~اليمين مع أصل البراءة، واختصاص النص (4) والفتوى بالاستظهار بيمين بقيام ~~البينة. # (ولو قال المدعي: لي بينة غائبة، خيره الحاكم بين الصبر) إلى أن يحضر ~~بينته ويثبت الدعوى (وإحلاف الغريم، وليس له) أي المدعي (ملازمته) أي ~~الغريم إلى حضور البينة (ولا مطالبته بكفيل) للأصل، ولأنهما عقوبة لم يثبت ~~موجبها. خلافا للنهاية (5) للاحتياط. # (وكذا لو أقام شاهدا واحدا وإن كان عدلا) وذكر أن له شاهدا أو شهودا ~~آخرين لم يكن له ملازمته أو تكفيله إلى الإحضار، لذلك. # PageV10P107 # (وقيل) في المبسوط (1): (له حبسه أو مطالبته بكفيل، لقدرته على إثبات حقه ~~باليمين) يجوز كون اللام في " لقدرته " وقتية أي فيما يثبت بشاهد ويمين، ~~وأن كانت للتعليل، فقد اكتفى بها من التقييد (فيحبس إلى أن يشهد آخر) أو ~~يحلف المدعي. وغاية الحبس ثلاثة أيام فإن أثبتت الدعوى بيمين أو بإتمام ~~البينة، وإلا أطلق (وليس بجيد) فإن سبب العقوبة إنما هو ثبوت الحق، لا ~~القدرة عليه. # (ويكره للحاكم أن يعنت الشهود بأن) يعظهم أو (يفرق بينهم) أو يبالغ في ~~استفصال المشخصات التي قلما بقي على الذكر ms3035 (إذا كانوا من أهل البصيرة ~~والورع) لأن في ذلك غضاضتهم. # (ويستحب) التفريق وكذا الوعظ (في موضع الريبة) وهو إذا لم يكونوا كذلك، ~~كما فعله أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) ومن قبله داود ودانيال (عليهما ~~السلام). # (ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد) أي يردده ويجعله في تبلد وعي (وهو أن ~~يداخله في الشهادة) بزيادة لفظ (أو يتعقبه) بلفظ يوافق الدعوى أو يخالفه ~~(بل) يجب أن (يكف عنه إلى أن يذكر ما عنده وإن تردد) فيما يخبر به (3) أوفي ~~الكلام فتلعثم فيه. (ولا يرغبه في الإقامة لو توقف) عنها (ولا يزهده) فيها ~~كما فعله عمر برابع شهود الزنا على المغيرة (4). (ولا يوقف غرم الغريم عن ~~الإقرار). والوجه في جميع ذلك ظاهر (إلا في حقه تعالى) فالتوقيف فيه جائز ~~مروي (5) وعسى أن يستحب، فإن الله غني عن العالمين ستار لعباده. # وهذه المسألة إنما ذكرت هنا استطرادا، لمناسبتها ترغيب الشاهد وتزهيده. # * * * # PageV10P108 # (المقصد الرابع) (في الإحلاف) (وفيه فصول) ستة: # (الأول في الحلف) (لا تنعقد اليمين الموجبة للبراءة من الدعوى) لا من ~~الحق المدعى (إلا بالله تعالى) بأي اسم من أسمائه وإن أجزناها بغيره (ولو ~~كان) الحالف (كافرا) كتابيا أو غيره. والحكم في المسلم اتفاقي وفي الكافر ~~مشهور، للنصوص العامة (1) وهي كثيرة جدا، والخاصة كحسن الحلبي سأل الصادق ~~(عليه السلام): # عن أهل الملل يستحلفون، فقال: لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل (2). وخبر ~~سماعة سأله (عليه السلام): هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى ~~والمجوس بآلهتهم؟ قال: لا يصلح لأحد أن يحلف إلا بالله عز وجل (3). وقوله ~~(عليه السلام) في صحيح سليمان بن خالد: لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا ~~المجوسي بغير الله، إن الله عز وجل يقول: " فاحكم بينهم بما أنزل الله " ~~(4). وفي خبر جراح المدائني: # PageV10P109 # اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله (1). وإطلاق النصوص ~~والفتاوي لا يفرق بين من يعرف الله من الكفار ومن لا يعرف. # قال في المبسوط: وإن كان وثنيا معطلا أو كان ملحدا يجحد الوحدانية لم ~~يغلظ عليه، واقتصر على قوله: ms3036 " والله " فإن قيل: كيف حلفته بالله وليست ~~عنده بيمين؟ قلنا: ليزداد إثما ويستوجب العقوبة (2) انتهى (3). # (وقيل) في المبسوط: (يفتقر في إحلاف المجوسي مع لفظ الجلالة إلى ما يزيل ~~الاحتمال، لأنه يسمي النور إلها) فيقولون: " والله الذي خلقني ورزقني " ~~(4). يعني أنهم لما أثبتوا أصلين هما: النور والظلمة وأسندوا خلق الخيرات ~~إلى النور وخلق الشرور إلى الظلمة جعلوهما إلهين، فإذا اقتصر على قوله: " ~~والله " احتمل أن يكون أقسم بالظلمة، فإن علمية الله ليست معلومة، وإن ~~علمناها لم نعلم بعلم المجوسي الحالف، فيمكن أن لا يريد به إلا معنى الإله، ~~وأما إذا ضم إليه نحو خلقني ورزقني فيتعين النور للإرادة بيقين، مع أنه لا ~~مخالفة فيه للإجماع والنصوص. # وفي الدروس: إضافة خالق النور والظلمة (5). وفي اللمعة: خالق كل شيء (6). # وفيهما نظر ظاهر، إذ ليس عند المجوس إله خلق النور والظلمة أو كل شيء. # (ولا يجوز الإحلاف بغيره) تعالى (من كتاب منزل أو نبي مرسل أو إمام أو ~~مكان شريف أو بالأبوين) وفاقا للمشهور، لظاهر النهي في النصوص: # كقول الباقر (عليه السلام) لمحمد بن مسلم في الحسن: إن الله عز وجل يقسم ~~من خلقه بما # PageV10P110 # يشاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به (1). وقول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح الحلبي: لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله (2). وقول النبي (صلى الله ~~عليه وآله) في خبر أبي حمزة: لا تحلفوا إلا بالله (3). وقوله (صلى الله ~~عليه وآله) في بعض الأخبار: من حلف بغير الله فقد أشرك (4). وفي بعضها: فقد ~~كفر بالله (5). # قال في المبسوط: وقيل في قوله: " فقد أشرك " تأويلان: أحدهما: الشرك ~~الحقيقي، وهو أن يعتقد تعظيم ما يحلف بهو يعتقده لازما كاليمين بالله، فمن ~~اعتقد هذا فقد كفر. # والتأويل الثاني: لا يكفر به، وهو أن يشارك في اليمين فيحلف بغير الله ~~كما يحلف بالله. # وقوله: " فقد كفر " لا تأويل له غير الكفر الحقيقي، وهو أن يعتقد تعظيم ~~ما يحلف به كما يعتقده في الله تعالى ذكره (6) انتهى. وفي المبسوط: أن ~~الحلف بغيره تعالى مكروه (7). # وقال ms3037 أبو علي: ولا بأس أن يحلف الإنسان بما عظم الله من الحقوق، لأن ذلك ~~من حقوق الله عز وجل، كقوله: " وحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحق ~~القرآن ". ثم ذكر نهي النبي (صلى الله عليه وآله) عن الحلف بغير الله ~~وبالآباء، واحتمل أن يكون ذلك لاشتراك آبائهم (8). # وقطع الشهيد بالتحريم في الدعوى وتردد في غيرها، من الخبر، والحمل على ~~الكراهية (9). # (فإن رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه) من التوراة والإنجيل وموسى ~~وعيسى ونحو ذلك (أردع) عن الكذب (جاز) كما في # PageV10P111 # النهاية (1) والوسيلة (2) والجامع (3) والنافع (4) والشرائع (5) ورواه في ~~السرائر (6) وعمم في الوسيلة لكل كافر، وزيد في الجامع: ولا يحلفهم بما هو ~~كفر (7). والمستند ما في خبر السكوني من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~استحلف يهوديا بالتوراة التي أنزلت على موسى (عليه السلام) (8). وقول ~~أحدهما (عليهما السلام) لمحمد بن مسلم في الصحيح: في كل دين ما يستحلفون به ~~(9). وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن قيس: قضى علي (عليه ~~السلام) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلف بكتابه وملته (10). # وفي التهذيب (11) والاستبصار (12): حمل هذه الأخبار على أن للإمام خاصة ~~أن يحلفهم بما يراه أردع لهم. # ويمكن الحمل على التغليظ بالكتاب والملة ونحوهما مع الحلف بالله كأن ~~يقول: " بالله الذي أنزل التوراة " كما قال المفيد: ويستحلف أهل الكتاب بما ~~يرون في دينهم الاستحلاف به من أسماء الله تعالى ويغلظ عليهم ذلك ويدبر ~~أمرهم في الأيمان بحسب أحوالهم في الخوف من اليمين والجرأة عليها إن شاء ~~الله (13). # ويمكن بعيدا حمل عبارات المصنف (14) والمحقق (15) في كتبهما على هذا ~~المعنى. # (وهي) أي اليمين (تثبت في كل مدعى عليه) حي (من مسلم وكافر وامرأة ورجل) ~~لا صبي أو صبية أو مجنون أو مجنونة، ويجوز إدخالهم في # PageV10P112 # الرجل والمرأة وثبوتها عليهم بعد الكمال، وفهم الحياة، لأن الميت لا يصلح ~~للدعوى عليه، وإنما يطلق في حقه توسعا، ويجوز تعميم المدعى عليه وإرجاع ~~الدعوى على الميت إليها على الوارث، ويقال فيمن لا وارث له: لا مدعى ms3038 عليه; ~~ويحتمل أن يريد أن الإحلاف بما يكون أردع ثابت في كل مدعى عليه. إذ قد يكون ~~من المسلمين من لا يرتدع من الحلف بالله ويرتدع من الحلف بالقرآن أو ابنه ~~أو أبيه، ولكن لم يقل بذلك أحد ولا دل عليه دليل إلا اعتبار ضعيف لا عبرة ~~به. # وقد ورد أنه جاء النبي (صلى الله عليه وآله) رجلان حضرمي وكندي فادعى ~~الحضرمي على الكندي ولم يكن له بينة، فقال (صلى الله عليه وآله): فلك ~~يمينه، قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس ~~يتورع من شيء، قال: ليس لك منه إلا ذاك (1). # إلا أن يراد بإحلاف الذمي بالأردع ما ذكرناه أخيرا من ذكر صفات الله يكون ~~أردع فلا شبهة في جريانه في كل مدعى عليه. # (ويستحب للحاكم وعظ الحالف قبله) وذكر ما ورد من الوعيد فيمن حلف كاذبا ~~والندب إلى إجلال الله تعالى عن الحلف به صادقا، كما روي أن حضرميا ادعى ~~على كندي في أرض من اليمن أنه اغتصبها أبو الكندي فتهيأ الكندي لليمين، ~~فقال (عليه السلام): لا يقطع أحد مالا بيمين إلا لقى الله أجذم، فقال ~~الكندي: هي أرضه (2). # (ويكفي) في الإحلاف على البت (قل: والله ماله عندي حق) [إن كان الدعوى في ~~الدين] (3) وإن كانت الدعوى في العين يكفي: والله ليس هذه من ماله. # (وينبغي التغليظ بالقول والمكان). خلافا لأبي حنيفة فلا يرى بالمكان ~~تغليظا (4). وللشافعي فيراه شرطا (5). ولا يغلظ على المخدرة بحضور الجامع ~~ونحوه، وفاقا للتحرير (6) والنهاية (7). وفي المبسوط: أنها كالبرزة، ثم ~~البرزة إن كان # PageV10P113 # طاهرة حضرت المسجد وإلا فعلى بابه (1). # (والزمان في الحقوق كلها وإن قلت) ليرتدع خوفا أو إجلالا، وقد ورد تغليظ ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) على أخرس (2). (إلا المال فلا يغلظ في أقل من ~~نصاب القطع) قطع به الأصحاب، وفي الخلاف: الإجماع عليه (3) وفي المبسوط: ~~أنه الذي رواه أصحابنا (4) واعتبر الشافعي نصاب الزكاة (5) وغلظ ابن جرير ~~في القليل والكثير (6). # (فالقول) المغلظ (مثل) قوله (والله الذي لا إله ms3039 إلا هو الرحمن الرحيم ~~الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من ~~العلانية، ما لهذا المدعي علي شيء مما ادعاه) فقد روي عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أنه كتب لأخرس نحوا من هذا (7). وعنه (عليه السلام): احلفوا ~~الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول الله وقوته فإنه إذا حلف بها ~~كاذبا عوجل، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل، لأنه وحد الله ~~سبحانه (8). (وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم). # (والمكان) المغلظ هو الشريف فإن كلا من الطاعة والمعصية يغلظ حكمها في ~~الأمكنة الشريفة (كالمساجد) الأشرف ومنها الجوامع، ومنها الخمسة أو الستة، ~~ومنها الأربعة، ومنها الحرميان والمشاهد (والحرم) الأشرف، ومنه المسجد، ~~ومنه ما بين الركن والمقام، ثم حرم المدينة، والأشرف منه المسجد النبوي ~~(صلى الله عليه وآله) (9) ومنه عند القبر أو المنبر، فعن النبي (صلى الله ~~عليه وآله): من حلف على منبري هذا يمينا كاذبة تبوأ مقعده من النار (10). ~~وبرواية اخرى: لا يحلف أحد عند منبري هذا # PageV10P114 # على يمين آثمة ولو على مسواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار أو وجبت له ~~النار (1). وبأخرى: أحد شقي المنبر على عقر الحوض فمن حلف عنده على يمين ~~فاجرة يقتطع بها حق امرء مسلم فليتبوأ مقعده من النار (2). وبأخرى: من حلف ~~عند منبري هذا على يمين كاذبة استحل بها مال امرء مسلم فعليه لعنة الله ~~والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا (3). # (والزمان كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال) لقوله تعالى: " تحبسونهما من ~~بعد الصلاة فيقسمان بالله " (4) ففي التفسير: يعني بعد صلاة العصر (5). ~~وعنه (صلى الله عليه وآله) ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا ~~يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بايع، إمامه فإن أعطاه وفى له به وإن لم يعطه ~~خانه، ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرء مسلم (6). # (ويغلظ على الكافر بما يعتقده مشرفا من الأمكنة) كالبيع والكنائس، وفي ~~بيوت النار للمجوسي وجهان: من أنه لم يكن لها ms3040 حرمة عند الله أصلا بخلاف ~~البيع والكنائس، ومن أن العبرة ارتداع الحالف لما يعتقده معظما. وربما قيل: ~~إنهم إنما يعظمون النار لا بيوتها (7). ولم يعتبروا بيوت الأصنام للوثني. ~~(والأزمنة) من الأيام والساعات التي يشرفونها ويتبركون بها. (والأقوال) كما ~~روي أنه (صلى الله عليه وآله) حلف يهوديا بقوله: والله الذي أنزل التوراة ~~على موسى بن عمران (8). وقال لابن صوريا في رواية: أنشدك بالله الذي لا إله ~~إلا هو الذي فلق البحر لموسى ورفع فوقكم الطور وأنجاكم وأغرق آل فرعون ~~وأنزل عليكم كتابه وحلاله وحرامه، هل في # PageV10P115 # التوراة الرجم على من أحصن؟ (1). وفي اخرى: أذكركم بالله الذي نجاكم من ~~آل فرعون وأقطعكم البحر وظلل عليكم الغمام وأنزل عليكم المن والسلوى، تجدون ~~في كتابكم الرجم؟ فقال ابن صوريا: ذكرتني بعظيم ولا يسعني أن أكذبك (2). # (ولو امتنع الحالف من التغليظ) قولا (لم يجبر عليه) للأصل من غير معارض، ~~ولكراهة أصل اليمين بالنسبة إليه فالتغليظ أولى، ولقوله (عليه السلام): من ~~حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله (3). أما بالزمان والمكان ~~فيجبر عليهما، فإن اليمين حق للمدعي لا يحلف إلا إذا حلفه، والمستحلف هو ~~الحاكم فأينما يحلفه وجب عليه الحلف. # قال في المبسوط: ولا يجلب رجل إلى مكة والمدينة ليستحلف، بل يستحلفه ~~الحاكم في الموضع الشريف في مكانه، فإن امتنع بجند أو لعز استحضره الإمام ~~ليستحلفه في المكان الأشرف، اللهم إلا أن يكون بالقرب من موضعه - وقيل: بلد ~~الإمام - قاض يقدر عليه فيستحضره ذلك القاضي ويستحلفه في المكان الشريف ~~(4). # (ولا تحل يمينه) ولا تنحل باختيار المستحلف التغليظ (لو حلف على تركه) ~~لانعقاد يمينه فإنه على ترك المكروه وإن استحب للحاكم التغليظ، ولا دليل ~~على جواز الحل منه أو من الحاكم، وحق المستحلف متأخر عن لزوم اليمين. # وما ورد من أن طرو أولوية المحلوف على تركه يبيح الحل (5) لا يجدي، إذ لا ~~أولوية للحالف. واحتمال عدم انعقاد اليمين لاستحباب التغليظ في غاية الضعف. # أما التغليظ القولي فقد عرفت أنه لا يجبر عليه بلا يمين ms3041 فمعها أولى ومن ~~اشترط من العامة التغليظ بالمكان (6) ألزمه الحنث. # PageV10P116 # [وأما الزماني والمكاني فالظاهر أنه ليس للحالف ولا الحاكم التأخير إلا ~~إذا طالب المدعي، إذ ربما يضيع الحق] (1). # (ولو ادعى العبد وقيمته أقل من النصاب) أي نصاب القطع (العتق فأنكر مولاه ~~لم يغلظ في يمينه) فإنها على مال أقل من النصاب. (ولو رد فحلف العبد غلظ ~~عليه، لأنه يدعي العتق) وليس بمال ولا المقصود منه المال. # (وكل ما لا يثبت بشاهد ويمين يجري فيه التغليظ) وهو الذي ليس مالا ولا ~~مقصودا منه المال عظيما كان أو حقيرا، خلافا لبعض العامة فلا يغلظ إلا فيما ~~له خطر (2). # (ويجري) التغليظ (في عيوب النساء) لعموم الدليل. ولعل بعض العامة توهم ~~أنها أحقر من أن يغلظ فيها اليمين (3) ولذا يسمع فيها شهادة النساء ~~منفردات. # وفساد الوهم من وجوه: الأول: أن سماع شهادتهن إنما هو لعسر الاطلاع عليها ~~لغيرهن. والثاني: أنها مما يترتب عليها فساد النكاح ونحوه من الامور ~~العظام. # والثالث: عدم الدليل على اختصاص التغليظ بما له خطر. # (وحلف الأخرس بالإشارة) المفهمة كسائر أموره وفاقا للمشهور. # (وقيل) في المقنعة (4) والنهاية (5) والسرائر (6): (توضع يده) مع ذلك ~~(على اسم الله تعالى) في المصحف، وإن لم يحضر مصحف كتب اسم من أسمائه تعالى ~~ووضع يده عليه، ولعله لإيضاح الإشارة. وفي الشرائع (7) والوسيلة (8) وضع ~~يده على المصحف. # (وقيل) في الوسيلة (9) والجامع (10): (يكتب في لوح صورة اليمين # PageV10P117 # ويغسل بالماء، فإن شرب برئ، وإن امتنع نكل) وذكر ذلك في النهاية (1) ~~والسرائر رواية، وحملت في السرائر على من ليس له إشارة مفهمة (2). # والرواية صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام): أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أتي بأخرس وادعي عليه دين فأنكر ولم يكن للمدعي بينة، فقال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): # الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج إليه، ~~ثم قال: ائتوني بمصحف فأتي به فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه إلى السماء ~~وأشار أنه كتاب الله عز وجل، ثم قال: ائتوني بوليه، ثم أتي ms3042 بأخ له فأقعده ~~إلى جنبه ثم قال: يا قنبر علي بدواة وصحيفة، فأتاه بهما، ثم قال لأخي ~~الأخرس: قل لأخيك: هذا بينك وبينه إنه علي فتقدم إليه بذلك، ثم كتب أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ~~الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم من السر ~~والعلانية، إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل فلان بن فلان يعني الأخرس حق ~~ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب، ثم غسله وأمر الأخرس أن ~~يشربه، فامتنع فألزمه الدين (3). # وربما يبعد حملها على أنه لم يكن له إشارة مفهمة أنه أفهم بالإشارة أن ~~القرآن كتاب الله. وفي التحرير: أنها قضية في عين، فلا يتعدى، وإنما العمل ~~على الإشارة (4). # (ولا يستحلف الحاكم) أحدا (إلا في مجلس حكمه) أي في مجلسه، والمراد أنه ~~المستحلف بنفسه كما أنه المتولي لسماع الشهادة، فكل موضع يستحلف فيه فهو ~~مجلس حكمه لا المجلس الذي استمر فيه قضاؤه غالبا ليقال: إنه يخالف الأمر ~~بالتغليظ مكانا إذا لم يكن مجلس قضائه من الأماكن الشريفة (إلا لعذر) بمنع ~~المدعى عليه من الحضور (فيستنيب الحاكم للمريض والمخدرة # PageV10P118 # من يحلفهما في منزلهما) وليس على الحاكم أن يتوجه بنفسه إليهما للتحليف ~~للحرج، ولما فيه من الكسر من شأنه. # (وشرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى) عموما وخصوصا، فإذا ادعى عليه ~~انه اقترض كذا أو غصب كذا فأنكر، حلف ما اقترض أو ما غصب، ولم يحلف ماله ~~قبلي حق، فإنه لم يجب بنفي الاقتراض أو الاغتصاب إلا وقد علم أنه يقدر أن ~~يحلف عليه. وعليه منع ظاهر. أو المراد بالمطابقة ما يشمل العموم، فإن أنكر ~~الاقتراض وحلف ماله قبلي حق كفى، وهو الأقوى، وخيرته فيما سيأتي. # ويظهر التردد من المبسوط (1). وأما الحلف على الأخص فلا شك أنه لا يكفي. # والترديد بين الإنكار والدعوى، لأنه قد يكون الدعوى أخص من الإنكار فله ~~أن يحلف على وفق الدعوى وإن نفى في الإنكار أعم كأن ادعى الاقتراض ms3043 فأنكر أن ~~يكون له عليه حق فله أن يحلف ما اقترض. # (و) من شرطها أيضا (أن تقع بعد عرض القاضي) لها عليه فلو حلف قبله لغا، ~~لأنها حق للمدعي لا يستوفيه إلا الحاكم، ولذا ورد أن رجلا أتى النبي (صلى ~~الله عليه وآله) فقال: إني طلقت امرأتي البتة وحلف على أنه لم يرد بها إلا ~~واحدة قبل الاستحلاف فأعاد عليه اليمين بما حلف قبل الاستحلاف (2). # (الفصل الثاني في الحالف) (ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ~~وتوجه دعوى صحيحة عليه) إن كان هو المنكر، بحيث إن أقر بالحق الزم، ولو لم ~~يكن عليه عم المدعي. (فلا عبرة بيمين الصبي). # (وإن ادعى البلوغ لم يحلف عليه) وإلا دار، إلا أن يكتفي في اليمين بإمكان ~~البلوغ (بل يصدق مع إمكانه) عادة إذا ادعى الاحتلام أو الحيض، # PageV10P119 # لانحصار طرق العلم بهما بإخباره. أما الإنبات فلابد فيه من الاختبار. ~~وأما السن فمشكل من تعارض الأصل والظاهر (1). # (ولو قال: أنا صبي لم يحلف) عليه، للدور بمعنى لزوم بطلان اليمين من ~~صحتها (بل) يصدق و (ينتظر بلوغه) ما لم يظهر خلافه من الإنبات أو الشهادة ~~على السن. # (نعم لو ادعى الصبي المشرك) المنبت (أنه استنبت الشعر بالعلاج حلف) فإن ~~حلف (وإلا قتل) للظاهر، وأصل عدم العلاج. (ويحتمل أن يحبس حتى يبلغ) يقينا ~~(ثم يحلف، فإن نكل قتل) لمعارضة ما ذكر من الأصل، والظاهر بأصل عدم البلوغ، ~~والاحتياط في الدماء، واندراء الحدود بالشبهة. # وفي المبسوط: إن الذي يقتضيه مذهبنا أنه يحكم عليه بالبلوغ بلا يمين; لأن ~~عموم أخبارنا أن الإنبات بلوغ يقتضي ذلك (2). قيل: ولأنه لو اشترط العلم ~~بعدم المعالجة لم يجز قتل المنبت وإن لم يدع العلاج ما لم يعلم عدمه، وهو ~~باطل إجماعا (3). # (ولو حلف المجنون أو المكره) على الحلف (أو) غير القاصد إليه من (السكران ~~والنائم والغافل والمغمى عليه لم يعتد بها) كما لا عبرة بغيرها من ألفاظهم. # (ويحلف الكامل في إنكار) حقوق الناس من (المال والنسب والولاء) والطلاق ~~(والرجعة والنكاح و) الفيئة في (الظهار ms3044 والإيلاء) ونحو ذلك، وبالجملة: في ~~كل ما يتوجه فيه الدعوى ويصح من حقوق الناس ويلزم المدعى عليه الجواب. أما ~~نفس الظهار والإيلاء فإن ادعتهما المرأة لم يتوجه ولم يلزمه الجواب وإنما ~~لها أن تدعي لنفسها مالها من الحقوق، وإن ادعاهما الزوج لم يتوجه عليها # PageV10P120 # يمين لقبول قوله فيهما لإمكان إنشائه لهما كل حين. ومن العامة من لا يرى ~~اليمين في غير المال (1). ومنهم من لا يراها إلا (2) فيما لا يثبت إلا ~~بشاهدين ذكرين (3). # (ولا يحلف في حدود الله تعالى) لتعليقها بالبينة وعدمها في النصوص (4) ~~وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في مرسل البزنطي: لا يمين في حد، ولا ~~قصاص في عظم (5). فمن ادعى على أحد ما يوجب حدا، فإن أقر المدعى عليه أو ~~أتى ببينة حد، وإلا فلا، فإن كان قذفا بالزنا ونحوه حد المدعي. # (ولا) يحلف (القاضي ولا الشاهد) إذ نسبة الكذب إليهما دعوى فاسدة، وليس ~~على أحد منهما الجواب عما يدعى عليه من الكذب، بل القاضي أمين الشرع، عليه ~~أن يحكم على ما ظهر له، وعلى الشاهد أداء ما عنده من الشهادة، وعلى الحاكم ~~إذا اجتمعت شروط الشهادة أن يحكم على وفقها (6) كذبه غيره أو لا. (و) لكن ~~(يحلف القاضي بعد العزل) إذا ادعي عليه أنه جار في الحكم كما مر [ويحلف ~~الشاهد إذا ادعي عليه أنه أتلف عليه أو أوجب عليه بشهادته الكاذبة] (7). # (ولا يحلف الوصي والقيم، إذ) الحلف فيما إذا أقر ثبت الحق، و (لا يقبل ~~إقرارهما بالدين على الميت) أو المقوم عليه (8). وكذا لو ادعيا للميت أو ~~المقوم عليه (9) فرد المدعى عليه اليمين لم يحلفا بل يحلف الوارث الكامل أو ~~المقوم عليه (10) إذا كمل، وإن لم يكن وارث كامل احتمل الحبس على الحلف أو ~~الإقرار، والحكم بالنكول وثبوت (11) الدعوى. # PageV10P121 # وكذا الدعوى للمجنون الذي لا يرجى له إفاقة. وكذا إذا لم يكن الدعوى ~~للوارث، كأن أوصى بصرف التركة كلها أو ما على فلان في كذا، وأجاز الوارث. # [وأما أبو الطفل والبالغ مجنونا وجدهما لأبيهما فإنهما يحلفان ولا ms3045 ~~يحلفان] (1). # (ولا) يحلف (من ينكر الوكالة باستيفاء الحق، فإنه وإن علم) وأقر (أنه ~~وكيل فيجوز) امتناعه من التسليم إليه لجواز (جحود الموكل) فليس ممن لو أقر ~~الزم الحق. وقد احتمل الحلف بالدين بناء على إلزامه الحق مع الإقرار، وتقدم ~~استشكاله فيه في الوكالة. وفرق بينه وبين العين بأن له تعلقا بالمالك هو ~~تخصيصه بالدفع إليه ووجوب قبوله عليه، وآخر بالمقر هو وجوب دفعه إلى المالك ~~أو وكيله، فإذا أقر بالوكالة فقد أقر على نفسه، وأما العين فليس لها تعلق ~~إلا بالمالك، فلا يمضى إقراره عليها. # وتوضيحه: أنه إن دفع العين إلى غير المالك عرضها لقبولها عليه (2) بخلاف ~~الدين لتعلقه بالذمة، فمتى أقر بالوكالة كان عليه تسليم الوكيل، ثم إذا ظهر ~~الخلاف لزمه تسليم مثله إلى المالك أيضا. # (ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البينة على وكالته من غير حضور الخصم) لأنه ~~يثبت ولاية لنفسه. ويحتمل المنع، لأنه حق عليه. # (والحالف قسمان: منكر ومدع، أما المنكر: فإنما يحلف مع فقد بينة المدعي، ~~ومع وجودها إذا رضي المدعي بتركها واليمين. وأما المدعي فإنما يحلف مع الرد ~~أو النكول على رأي) تقدم ومر الخلاف فيه. (فإن ردها المنكر توجهت) إلا فيما ~~عرفت. وقال مالك: إنما يرد اليمين فيما يحكم فيه بشاهد وامرأتين (3). (فإن ~~نكل) المدعي عن اليمين المردودة المتوجهة إليه # PageV10P122 # (سقطت دعواه إجماعا) ونصا (1). # (ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف قيل) في المبسوط: (ليس له ~~ذلك إلا برضا المدعي) لأنها بالرد صارت حقا له (2). (وفيه إشكال ينشأ: # من أن ذلك) أي الرد (تفويض) إلى المدعي (لا إسقاط) عن نفسه. # (ويحلف المدعي مع اللوث في دعوى الدم) بالإجماع والنصوص. # قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن الله حكم في دمائكم بغير ~~ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على ~~المدعى عليه، وحكم في دمائكم أن البينة على من ادعي عليه واليمين على من ~~ادعى، لكي لا يبطل دم امرئ مسلم (3). # وقال في خبر آخر: إنه إذا ms3046 رأى الفاسق الفاجر فرصة من عدوه وحجزه مخافة ~~القسامة أن يقتل به عن قتله وإلا حلف المدعي عليهم قسامة خمسين رجلا ما ~~قتلنا ولا علمنا له قاتلا، ثم أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا ~~لم يقسم المدعون (4). # (وإذا ادعي على المملوك فالغريم مولاه، سواء كانت الدعوى مالا أو جناية) ~~فإنه وما بيده ملك للمولى، فلا عبرة بإقراره إذا أنكر المولى ما دام ~~مملوكا، ويعتبر إقرار المولى وإن أنكر العبد ما كان عليه بأن استلزم غرامة ~~مال، أو استرقاق المجني عليه العبد، أو كانت الدعوى على عين موجودة، ولا ~~يسمع في الاقتصاص منه قطعا. قال في التحرير: ولا يضمن المولى، وطريق التخلص ~~مطالبة العبد بالجواب، فإن اعترف كمولاه اقتص منه، وإلا كان للمجني عليه من ~~رقبته بقدر الجناية، وله تملكه إن استوعبت (5) انتهى. # PageV10P123 # (و) أما إذا أنكرا فقال المصنف: إن (الأقرب عندي توجه اليمين عليه) أي ~~العبد، لأن الدعوى توجهت عليه على فعله، فإن حلف سقطت الدعوى عنهما (وإن ~~نكل ردت) اليمين (على المدعي. ويثبت الدعوى) بيمينه (في ذمة العبد يتبع بها ~~بعد العتق) ولا يثبت على المولى شيء، للأصل إن كانت اليمين المردودة ~~كالإقرار، فإنه لا يسمع في حق الغير، وإن كانت كالبينة يتبع بها بعد العتق ~~أيضا إن تعلقت بالذمة، وأما إن تعلقت بالرقبة - قصاصا أو استرقاقا - أو ~~بالعين الموجودة فيثبت حق المدعي معجلا، وإن قضينا بالنكول فهو كالإقرار، ~~فالمعنى بكون " الغريم هو المولى ": انحصاره فيه ما دام مملوكا، فإن قضية ~~الدعوى إما المال أو النفس أو الطرف والكل للمولى. فلا عبرة بإقرار العبد ~~أو إنكاره ما دام مملوكا، وإنما العبرة بإقرار المولى وإنكاره. ولا يلزم من ~~اعتبار إقراره لزوم القصاص في النفس أو الطرف، بل اللازم الاسترقاق كلا أو ~~بعضا. ولا من عدم اعتبار إقرار العبد أن لا عبرة في ما بعد العتق، بل إذا ~~أقر تبع بما أقر به من مال أو قصاص، كما مر في الإقرار. وكذا إذا أنكر ثم ~~نكل أو رد اليمين ms3047 فحلف المدعي. # وعلى هذا التقييد ينبغي تنزيل العبارات المطلقة في كون الغريم هو المولى. # وحينئذ فالغريم حقيقة في بعض الدعاوي هو المولى، وهي ما يوجب استرقاقا ~~للعبد كلا أو بعضا، أو استنقاذا لما في يده أو يد المولى من مال، وفي بعضها ~~هو العبد وهو كل ما يتبع به بعد العتق من غرامة أو قصاص، وفي بعضها كلاهما ~~وهو إذا أريد الاقتصاص منه نفسا أو طرفا في الحال فلابد فيه من تصديقهما. # بقي الكلام في اليمين، والأقرب توجهها على العبد في الأقسام، لما عرفت، ~~وإنما المتوجه على المولى في الأول والثالث الحلف على عدم العلم، ولكن ~~الحكم إذا رد اليمين أو نكل ما عرفت. # وفي المبسوط: إذا ادعي على العبد حق فإنه ينظر، فإن كان حقا يتعلق ببدنه ~~كالقصاص وغيره فالحكم فيه مع العبد دون السيد (يعني: إنه الذي يلزم بالجواب ~~PageV10P124 # دون السيد وإن كان الحق مشتركا بينهما فإن معظم الضرر عليه). قال: فإن ~~أقر به لزمه عند المخالف، وعندنا لا يقبل إقراره ولا يقتص منه ما دام ~~مملوكا (يعني: إن لم يصدقه المولى وإلا اقتص، لانحصار الحق فيهما). قال: ~~فإن أعتق لزمه ذلك. # وأما إن أنكر فالقول قوله، فإن حلف سقطت الدعوى، وإن نكل ردت اليمين على ~~المدعي فيحلف ويحكم له بالحق (يعني: معجلا إن كانت اليمين المردودة ~~كالبينة، وإلا فبعد العتق). قال: وإن كان حقا يتعلق بالمال كجناية الخطأ ~~وغير ذلك، فالخصم فيه السيد، فإن أقر به لزمه، وإن أنكر فالقول قوله، فإن ~~حلف سقطت الدعوى، وإن نكل ردت اليمين على المدعي فيحلف ويحكم له بالحق (1) ~~انتهى. # ودليل قوله عموم: أن اليمين على المدعى عليه أو من أنكر. ويدفعه أن ~~المدعى عليه هو العبد وإن آلت الدعوى عليه إلى الدعوى على السيد، وأن الحلف ~~على نفي فعل الغير غير معقول. # (ولا يسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة ولا يتوجه اليمين على ~~المنكر) لما عرفت، وإنما أعاده لما بعده. # (ولو قذفه ولا بينة فادعاه) أي المقذوف به من ms3048 زنا ونحوه (عليه قيل) في ~~المبسوط: (له إحلافه ليثبت الحد على القاذف). # قال: فإن ادعى عليه أنه زنى لزمه الإجابة عن دعواه واستحلف على ذلك، فإن ~~حلف سقطت الدعوى، ويلزم القاذف الحد، وإن لم يحلف ردت اليمين فيحلف ويثبت ~~الزنا في حقه ويسقط عنه حد القذف، ولا يحكم على المدعى عليه بحد الزنا، لأن ~~ذلك حق لله محض، وحقوق الله المحضة لا تسمع فيها الدعوى، ولا يحكم فيها ~~بالنكول ورد اليمين (2) انتهى. وهو قوي من حيث الاعتبار، وعموم اليمين على ~~من أنكر. # (و) لكن (فيه نظر: من حيث) إطلاق النص والفتوى (أنه لا يمين في # PageV10P125 # حد) ومن حيث تعليق حد القذف في الكتاب (1) والسنة به مع عدم الاتيان ~~بالشهود، وخصوص مرسل البزنطي: إنه أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~برجل فقال: هذا قذفني ولم يكن له بينة، فقال: يا أمير المؤمنين استحلفه، ~~فقال (عليه السلام): لا يمين في حد (2). لفهم المسألة بطريق أولى. # (ومنكر السرقة) منكر لحق الله وحق الناس فعليه أن (يحلف لإسقاط الغرم، ~~فإن نكل حلف المدعي، ويثبت المال دون القطع) فلا يثبت إلا ببينته. # (وكذا لو حلف) المدعي (مع شاهد واحد) يثبت المال دون القطع. # (ولا يحلف مدعي إبدال النصاب في الحول، ولا مدعي نقصان الخرص) أي الغلة ~~عما خرصت به (ولا مدعي الإسلام قبل الحول) ليدفع الجزية عن نفسه اتفاقا (بل ~~يصدقون) بلا يمين، لأن الزكاة والجزية من حقوق الله، أي لا يتعين لهما أهل ~~يكون هو المستحلف، والمدعى أمر لا يعلم إلا من قبل المدعي كالعدة والحيض. ~~واستدل في المبسوط للأخير بأنه لو أسلم بعد الحول سقطت عنه الجزية عندنا ~~(3). # (ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر، أو كانت له بينة كاملة ~~فأعرض عنها أو قال: أسقطت البينة وقنع بيمين المنكر فالأقرب) كما في ~~الشرائع (4) (أن له الرجوع إلى البينة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف) ~~للأصل. خلافا للشيخ (5) وابن إدريس (6) بناء على إسقاطه ماله من اليمين أو ~~إقامة البينة فلا يعود. وهو ممنوع، بل ms3049 المتحقق الرضا بالإسقاط إذا حلف ~~المنكر، والإسقاط إنما يتحقق إذا حلف. # PageV10P126 # (ولو شهد للميت واحد بدين) أو وجد ذلك في روزنامجته (ولا وارث قيل) في ~~المبسوط: (يحبس) المشهود عليه (حتى يحلف أو يقر (1) لتعذر اليمين من ~~المشهود له) فإنه الميت أو الإمام. # (وكذا لو ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا) أو لم يقم للإطلاق في ~~المبسوط (2) (فأنكر الوارث) لأن الوصي لا يحلف عن الفقراء ولا هم متعينون ~~ليحلفوا. (وفيه نظر) لأنه عقوبة لم يثبت سببها. وهل يحكم بالنكول أو يقف ~~الحكم حتى يقر؟ وجهان. # (ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شيء منها إلا بعد ~~الأداء أو الإسقاط) أو إذن الغرماء اتفاقا. # (وهل يكون التركة على حكم مال الميت) أو ينتقل إلى الوارث؟ # (الأقرب) الانتقال و (تعلق الدين بها تعلق الرهن) أي تعلقه بها كما في ~~المبسوط (3). وقد تقدم في الميراث والوصايا والحجر (فالنماء) المتجدد بين ~~الموت والأداء أو الإسقاط (للوارث). # (وإن لم يحط) الدين بالتركة (كان الفاضل) منها عليه (طلقا) للوارث، له ~~التصرف فيه متى شاء، وتعلق الدين بما يساويه منها تعلق الرهن، وقد مر في ~~الميراث خلافه، وأن جميع التركة كالرهن. # (وعلى التقديرين) أي الإحاطة وعدمها (المحاكمة للوارث على ما يدعيه ~~لمورثه و) على ما يدعى (عليه). # (ولو أقام شاهدا) بدين له (حلف هو دون الديان) لانتقال التركة إليه. # خلافا للشافعي في أحد قوليه (4). (فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم) لتعلق ~~حقهم بالتركة، وربما لا يلحقه الوارث فيضيع حقهم، فإن حلف لهم (فيبرأ منهم # PageV10P127 # لا من الوارث) لأنه مع الديان بمنزلة ورثة حلفه بعضهم دون بعض (فإن حلف ~~الوارث بعد ذلك) ثبت الدين، و (كان للديان الأخذ من الوارث إن أخذ. # وهل يأخذون من الغريم إشكال): من أنه لما حلف لهم سقط حقهم; لقوله (عليه ~~السلام): # من حلف له فليرض (1). ومن أنه من التركة. وهو الأقوى. # (الفصل الثالث المحلوف عليه) (وإنما يحلف على البت في فعل نفسه و) فعل ~~(غيره ونفي فعل نفسه) لإمكان العلم بها. (أما ms3050 نفي فعل غيره فيحلف) فيه (على ~~عدم العلم) لامتناع العلم غالبا. ولا بأس بالحلف على البت إذا علم العدم، ~~لانحصار المدعي في زمان، ومع ذلك يكفي على عدم العلم. # وعن ابن أبي ليلى: أن الكل على البت (2). وعن الشعبي والنخعي: أن الكل ~~على نفي العلم (3). # (والضابط: أن اليمين على العلم دائما) بمعنى أنه لا يحلف إلا على ما ~~يعلمه، وهو إما الفعل أو انتفاؤه عن نفسه أو انتفاء العلم بفعل غيره، فهو ~~ضابط كلي لا يفتقر إلى استثناء كما في المبسوط وغيره من قولهم: إن اليمين ~~على البت إلا إذا كانت على نفي فعل الغير (4). # (ولا يجوز) عندنا (أن يحلف مع الظن الغالب، فلا يحل له اليمين البت بظن ~~يحصل من قول عدل) أو عدلين (أو خط، أو قرينة حال من نكول خصم وغيره). ومن ~~العامة من اكتفى به (5). # وإذا عرفت الفرق بين فعله وفعل غيره (فلو ادعي عليه بإيداع أو ابتياع # PageV10P128 # أو قرض أو جناية) وأنكر (حلف على النفي) بتا. (ولو ادعي على مورثه) بشيء ~~منها (لم يتوجه اليمين) عليه، لعدم العلم وإن جاز غلبة الظن (إلا أن يدعى ~~عليه العلم) بالثبوت (فيحلف على نفيه، فيقول: لا أعلم على مورثي دينا) مثلا ~~(ولا أعلم منه إتلافا وبيعا) ونحو ذلك مما يدعى به عليه. # (وهل يثبت) اليمين على البت على المولى (في نفي أرش الجناية عن العبد؟ ~~إشكال): من أنه الغريم، ومن أنه فعل الغير، وهو الوجه. فعلى الأول إن نكل ~~عنها لزم الأرش حلف المدعي أو لا به وإن حلف على عدم العلم. وعلى الثاني ~~إنما يلزم بالبينة إذا حلف على عدم العلم أو اعترف به المدعي (1). # (ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها) فإنها لعدم ~~شعورها بمنزلة الآلة، وفعلها بمنزلة فعل ربها. وقيل (2): بل على عدم العلم ~~(3). # (ولو قال: قبض وكيلك، حلف على نفي العلم) دون البت، لأنه فعل الغير وإن ~~قيل: إن يده يده وقبضه قبضه (4). # (ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق ms3051 وإن نفى) في الإنكار (الدعوى) ~~كأن ادعى عليه الاقتراض فأنكره ثم حلف على عدم الاستحقاق (على رأي) لأن ~~غاية الدعوى والاستعداء إثبات الاستحقاق، فإذا نفاه كفى، وربما اضطر إليه ~~بأن كان اقترضه لكن أداه، أو استبرأ منه، فلا يمكنه الحلف على نفي ~~الاقتراض، ولا يمكنه حين الخصومة أن يقر به; لعجزه عن إثبات البراءة. خلافا ~~للشيخ (5) تمسكا بأنه لم يجب بذلك إلا ويقدر على الحلف به. وتوجه المنع ~~عليه ظاهر. # PageV10P129 # (ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا، فيكفي ~~المدعي اليمين على بقاء الحق) وإن أجاب بنفي الإقباض أو الإبراء (وله أن ~~يحلف على نفي ذلك ويكون آكد) لمقابلة الدعوى صريحا، واحتمال بقاء الحق لأن ~~يكون قد تحقق إقباض أو إبراء فاسد، أو حدث بعد ما شغل الذمة. # (وليس) الحلف على نفي ذلك (لازما) عليه. وعلى قول الشيخ يلزمه (1). # (وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه) غير الحدود - وكأنه أخرجها عن حقيقة ~~الدعوى - (يتوجه معه اليمين) إما على المنكر أو على المدعي (ويقضى على ~~المنكر به) أي بالإنكار (مع النكول ورد اليمين) على المختار، أو بلا رد على ~~الآخر (حتى النسب والعتق والنكاح) والطلاق مما ليس من المال في شيء. خلافا ~~لبعض العامة، حيث عرفت أنه نفى فيها اليمين. # (و) في الادعاء على المورث (لا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع) ~~المدعي (علمه بموت مورثه وبحقه) الذي يدعيه عليه (وأنه ترك مالا في يده، ~~فلو سلم المدعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجه عليه حق) لا المدعى ولا اليمين; ~~لعدم توجه الدعوى إليه حينئذ. (و) إذا ادعى المدعي: # الثلاثة (يكفي في) جواب (العلم بالموت أو الحق نفي العلم) والحلف عليه ~~(و) لابد (في ادعاء) ترك (المال في يده البت) واحتمل بعض المتأخرين (2): ~~الاكتفاء فيه بنفي العلم (3). # (والنية) في كل يمين (نية القاضي) وهي نية المدعي أو المنكر (فلا يصح ~~تورية الحالف، ولا قوله: إن شاء الله في نفسه) وإلا لضاعت الحقوق. # وسئل الصادق (عليه السلام) عما لا يجوز من ms3052 النية على الإضمار في اليمين، ~~فقال: قد يجوز # PageV10P130 # في موضع ولا يجوز في آخر، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى ~~اليمين فعلى نيته، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم (1). # وعنه (صلى الله عليه وآله): اليمين على ما يستحلف الطالب (2). وعن النبي ~~(صلى الله عليه وآله): أنه نهى أن يلغز في الأيمان، وقال: إذا كان مظلوما ~~فعلى نية الحالف، وإن كان ظالما فعلى نية المستحلف (3). # (ولو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة لم يكن لمعتقد نفيها) معها ~~(الحلف على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه) لأن اليمين على ما يستحلف ~~الطالب (بل إذا ألزمه القاضي) الشفعة (صار لازما ظاهرا) لنفوذ حكم الحاكم ~~(وعليه) مع الإنكار (أن يحلف) على وفق اعتقاد القاضي. وفي باب الحيل من ~~طلاق المبسوط: أن الصحيح عندنا أنه يحلف على وفق اعتقاد نفسه (4). # (وهل يلزمه) إمضاء حكمه (باطنا؟ إشكال): من الأمر بإمضاء حكم الحاكم، ومن ~~ابتناء حكمه على الاجتهاد المحتمل للخطأ (أقربه اللزوم إن كان مقلدا) لأن ~~فرضه تقليد المجتهد والقاضي مجتهد. وهل يجوز له تقليد مجتهد آخر يخالفه ~~هنا؟ وجهان: من اختيار المقلد إذا تعدد المجتهدون، ومن الأمر بإنفاذ حكم ~~القاضي، وهو ظاهر الكتاب. (لا مجتهدا) فإنه إنما يتعبد بما أدى إليه ~~اجتهاده فيجوز له الحلف على اعتقاده، ولأنه مظلوم على رأيه. # (الفصل الرابع في حكم اليمين) (وهو انقطاع الخصومة أبدا) للأمر بالرضا ~~إذا حلف له بالله (لا براءة الذمة) في الواقع، لأنه إنما زاد إثما على إثم، ~~ولنصوص وعيد من حلف ليقتطع مال امرئ مسلم (5). (و) حيث انقطعت الخصومة أبدا ~~(ليس للمدعي بعد ذلك # PageV10P131 # المطالبة) بما ادعاه (ولا إقامة البينة) به (وإن لم) يكن (يعلم) حين ~~الإحلاف (أن له بينة) وقد مضى الخلاف. # (ولو قال) بعد إقامة البينة: (كذب شهودي بطلت البينة) قطعا وإن لم يستلزم ~~جرحهم، لجواز الكذب سهوا ونحوه. (والأقرب عدم بطلان الدعوى) لجواز التكذيب ~~في الشهادة لعدم علم الشاهد دون المشهود به. هذا إن قالوا: نشهد أنه ms3053 أقرضه ~~كذا أو ابتاع كذا مثلا، وإن قالوا: نعلم أو كان ذلك بمحضر منا ونحو ذلك ~~فأظهر، وأما إن اقتصروا على قولهم: أقرضه كذا ونحوه فالوجه بطلان الدعوى. # (وحينئذ) لم يبطل الدعوى بالتكذيب (لو ادعى الخصم إقراره بكذبهم وأقام ~~شاهدا) واحدا على ذلك (لم يكن له أن يحلف) على إقراره بكذبهم (ليسقط ~~البينة، لأن مقصوده الطعن) فيها لا المال وإن وقف الطعن الحكم، فإن معنى ما ~~يقصد منه المال ما يتسبب له، لا ما يتسبب للحكم به أو توقفه (وإن قلنا: ~~يبطل) الدعوى (جاز الحلف لإسقاط الدعوى بالمال). # (ولو قال) المدعى عليه: (حلفني) المدعي (مرة فليحلف على أنه ما حلف، سمع ~~على إشكال): من أنه إن اعترف بالتحليف لم يكن له التحليف ثانيا، ومن لزوم ~~التسلسل، وعلى الأول (فلو أجابه) المدعي (بأنه حلفني مرة على أني ما حلفته، ~~فليحلف أنه ما حلفني لم يسمع، للتسلسل) واحتمل السماع أبدا. # (ولو قدر المدعي) أي صاحب عين (على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك ولو ~~قهرا) من نفسه أو (بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة وإن لم يأذن الحاكم) رفعه ~~إليه أم لا، ولا ثبت عنده (1) وإن استلزم كسر قفل أو باب أو تمزيق ثياب أو ~~نحو ذلك لأنه، الذي أدخل ذلك على نفسه ولو كان المدعى عقوبة وقف الاستيفاء ~~على إذن الحاكم. # PageV10P132 # (ولو كان حقه دينا، فإن كان الغريم مقرا باذلا لم يستقل بالأخذ من دون ~~إذنه) وإن أذن الحاكم (لأن له الخيار في جهة القضاء) من أمواله (فإن) أقر و ~~(امتنع) من الأداء (استقل الحاكم) بالأخذ، فإن له الولاية العامة (دونه) أي ~~المدعي (أيضا) للأصل. هذا بعد الرفع. # (ولو كان جاحدا وله بينة تثبت عند الحاكم وأمكن الوصول إليه) أو كان مقرا ~~ممتنعا من الأداء وأمكن الرفع إلى الحاكم (فالأقرب) وفاقا للأكثر (جواز ~~الأخذ من دون إذن الحاكم) لعموم نصوص الاقتصاص (1) وقوله تعالى: " فمن ~~اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (2) وقوله تعالى: # " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " (3) وأصل ms3054 البراءة من الرفع مع ما فيه من ~~المشقة، واحتمال جرح الشهود. وقيل: لا (4) لمثل ما ذكر فيها بعد الرفع. # (ولو لم يكن) له (بينة أو تعذر الوصول إلى الحاكم، ووجد الغريم من جنس ~~ماله استقل بالأخذ) بالإجماع والنصوص. ولم يجوزه أبو حنيفة إلا في النقود ~~(5). # (ولو كان المال عنده وديعة ففي الأخذ خلاف، أقربه الكراهية) وفاقا ~~للاستبصار (6) وأكثر المتأخرين. # أما الجواز; فلانتفاء الضرر والحرج في الدين، وللعمومات، وخصوص نحو صحيح ~~أبي العباس البقباق أن شهابا ماراه في رجل ذهب له ألف درهم، واستودعه بعد ~~ذلك ألف درهم، قال أبو العباس: فقلت له: خذها مكان الألف الذي أخذ منك، ~~فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد الله (عليه السلام) فذكر له ذلك، # PageV10P133 # فقال: أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف (1). وخبر موسى بن عبد الملك كتب إلى ~~الجواد (عليه السلام) يسأله: عن رجل دفع إليه مالا ليصرفه في بعض وجوه البر ~~فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر ~~هذا المال، فقال: # هل يجوز لي أن أقتص مالي أو أرده عليه وأقتضيه؟ فكتب: اقتص مالك مما في ~~يدك (2). # وأما الكراهية فلنصوص النهي عن الخيانة، كقوله تعالى: " فليؤد الذي اؤتمن ~~أمانته " (3). " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " (4). ونحو ~~قول الصادق (عليه السلام) - في خبر إسماعيل بن عبد الله القرشي -: أد ~~الأمانة لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين (عليه السلام) ~~(5). وفي خبر معاوية بن عمار سأله (عليه السلام): # عن الرجل يكون له عليه حق فيجحده، ثم يستودعه مالا أله أن يأخذه مما ~~بيده؟ # قال: لا، هذه الخيانة (6). وخبر ابن أخي فضيل: إنه كان عنده (عليه ~~السلام) فدخلت امرأة وقالت له: اسأله إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي ~~فأتلفه، ثم أفاد مالا فأودعنيه، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فقال ~~(عليه السلام): لا، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أد الأمانة إلى من ~~ائتمنك ms3055 ولا تخن من خانك (7). ولا ينافي الكراهة قوله (عليه السلام) في خبر ~~البقباق: " أما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف " (8) فإن المكروه قد يحبه الإمام ~~لعارض، وخلافا للنهاية (9) تمسكا بالنصوص الناهية. # (ولو كان المال) الذي يريد الاقتصاص منه (من غير الجنس) الذي له عليه ~~(أخذه) إن لم يقدر على المجانس من ماله (بالقيمة العدل، ولم يعتبر) # PageV10P134 # هنا (رضى المالك) بالقيمة، ولا يتعين عليه البيع بجنس ماله عليه وأخذ ~~الثمن كما في المبسوط (1) للأصل. (وله بيعه) بالعدل (وقبض ثمنه عن دينه). # في المبسوط: ومن الذي يبيع؟ قال: بعضهم: الحاكم، لأن له الولاية عليه. # وقال آخرون: يحضر عند الحاكم ومعه رجل واطأه على الاعتراف بالدين ~~والامتناع من أدائه. والأقوى عندنا أن له البيع بنفسه، لأنه قد يتعذر عليه ~~إثباته عند الحاكم، والذي قاله الآخر كذب يتنزه عنه (2) انتهى. # وفي خبر أبي بكر الحضرمي: أن للاقتصاص كلاما هو: اللهم إني لن آخذه ظلما ~~ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني ولم أزدد عليه شيئا (3). # وفي خبر آخر له: اللهم إني آخذ هذا مكان مالي الذي أخذه مني (4). # وفي آخر له: اللهم إني لم آخذ ما أخذت خيانة ولا ظلما ولكن أخذته مكان ~~حقي (5). # (ولو) أراد البيع وأخذ الثمن و (تلفت قبل البيع) قال الشيخ في المبسوط: # (لم يضمن) لأنه قبضها لاستيفاء دينه منها وكانت أمانة عنده كالرهن (6). # قيل: ولأنه جعل له الولاية في الأخذ والبيع كالولي القهري ولا ضمان عليه ~~إذا لم يفرط (7). # (والأقرب الضمان) وفاقا للمحقق (8) (لأنه قبض لم يأذن فيه المالك) فهو ~~كما لو قبض الرهن بدون إذن الراهن. وفيه: أن إذن الشارع أقوى. ولأنه قبض ~~(9) # PageV10P135 # لنفسه، فلو صح يضمن به وما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده. (و) على الضمان ~~(يتقاصان حينئذ) كل ما على ذمة الآخر، وعلى ذي الفضل دفع الفاضل. # (وكل من ادعى مالا يد لأحد عليه ولا منازع) له (فيه قضي له) به من غير ~~بينة ولا يمين فإنهم القطع النزاع (كالكيس بحضرة جماعة ادعاه أحدهم ولم ~~ينازعه ms3056 غيره ولابد لأحد عليه). وفيه إشارة إلى التأييد بخبر منصور بن حازم، ~~قال للصادق (عليه السلام): عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل ~~بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم: لا، فقال واحد منهم: هو لي، قال: ~~هو للذي ادعاه (1). # (ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر، وما اخرج بالغوص) فهو ~~(لمخرجه إن تركوه) أهله (بنية الإعراض) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~الشعيري: أما ما أخرجه البحر فهو لأهله الله أخرجه لهم، وأما ما اخرج ~~بالغوص فهو لهم وهم أحق به (2). واحتمال عود الضمير في " لهم " إلى أهله في ~~غاية البعد مع التفصيل، ولضعفه ومخالفته الأصول حمله على الإعراض. وحمله ~~ابن إدريس على اليأس. # قال: وجه الفقه في هذا الحديث أن ما أخرجه البحر فهو لأصحابه، وما تركه ~~أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه، لأنه صار بمنزلة المباح، ومثله ~~من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء، فهو لمن أخذه لأنه خلاه آيسا منه ~~ورفع يده عنه فصار مباحا، وليس هذا قياسا; لأن مذهبنا ترك القياس، وإنما ~~هذا على جهة المثال، والمرجع فيه إلى الإجماع وتواتر النصوص، دون القياس ~~والاجتهاد (3) انتهى. # (ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو) علم (الاستحقاق لم # PageV10P136 # يمنع المدعي من إقامة البينة) فإن حلفه إنما دفع النزاع في دعوى اخرى هي ~~دعوى العلم، وهو لا يستلزم اندفاع أصل الدعوى على الميت. # (الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد) (كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت ~~بشاهد ويمين إلا عيوب النساء) الباطنة وما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا من ~~الولادة والاستهلال والرضاع على ما سيأتي. # (وهو) أي ما يثبت بذلك (كل ما كان مالا أو المقصود منه المال) في ~~المشهور، وفي الخلاف (1) والسرائر (2): الإجماع عليه، ويؤيده إطلاق النصوص ~~بالقضاء بهما وهي كثيرة جدا من طرق العامة (3) والخاصة (4)، وقول علي (عليه ~~السلام) في خبر صحيح عبد الرحمن بن الحجاج - لما خطأ شريحا في قضائه في درع ~~طلحة التي أخذت غلولا ms3057 -: ثم أتيتك بالحسن، فقلت: هذا واحد ولا أقضي بشهادة ~~واحد حتى يكون معه آخر، وقد قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة ~~واحد ويمين (5). # وفي النهاية (6) والغنية (7) والمراسم (8) والإصباح (9) والكافي (10): ~~التخصيص بالديون، ويؤيده أخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر القاسم ~~بن سليمان: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة رجل واحد مع يمين ~~الطالب في الدين وحده (11). وحمل في # PageV10P137 # المختلف (1) " الديون " على الأموال، ويأبى عنه عبارتا الاستبصار (2) ~~والإصباح (3) (4). # ثم المال (كالدين والقرض والغصب) والالتقاط والاحتطاب والأسر. # (و) ما يقصد منه المال نحو (عقود المعاوضات كالبيع والصلح والإجارة ~~والقراض والهبة) بعوض (والوصية له) والهبة بلا عوض (والجناية الموجبة ~~للدية) أصالة (كالخطأ، وعمد الخطأ، وقتل الوالد ولده، والحر العبد، وكسر ~~العظام، والجائفة، والمأمومة). # (ولا يثبت) ما ليس مالا ولا المقصود منه المال أصالة نحو القصاص وما ~~يوجبه أصالة، خلافا لابن حمزة (5) كما يأتي. والولاء وإن استلزم عقلا أو ~~إرثا، والرضاع، والولادة، والقذف، والوديعة، كما في الخلاف (6) والمبسوط ~~(7) والتحرير (8) وخصها في المختلف بما إذا ادعاها الودعي، فإنها مال إذا ~~ادعاها المالك (9) ولعله يشير إليه قول الشيخ في الخلاف والمبسوط: " ~~والوديعة عنده " (10) واعترض بأن الودعي يدفع الضمان بدعواه فلا فرق، و ~~(الخلع) وإن استلزم المال، والأولى ثبوت المال إن ادعاه الزوج، ويمكن تنزيل ~~الإطلاق عليه (11) (والطلاق) وإن استلزم تنصيف المهر أو سقوط النفقة ~~(والرجعة) وإن استلزمت النفة (والعتق) وإن كان الرقيق مالا (والكتابة) وإن ~~استدعت مالا (والتدبير والنسب) وإن استلزم إرثا أو نفقة (والوكالة) وإن ~~كانت في مال # PageV10P138 # وبجعل (والوصية إليه) وإن كانت كذلك (وعيوب النساء) وإن استتبعت براءة عن ~~المهر أو ردا للثمن وغرامة (بالشاهد واليمين). # (أما) في (النكاح فإشكال): من أن المقصود منه بالذات التناسل وهو ~~المشهور، ومن استلزامه المهر والنفقة (أقربه الثبوت إن كان المدعي الزوجة) ~~لأنها يثبت مهرا ونفقة أو نفقة خاصة، بخلاف الزوج. وأما ادعاؤه الزوجية بعد ~~موتها فلعله ليس من دعوى النكاح، بمعنى أنهم لم يريدوا بها ما يعمه. # (والوقف يقبل فيه) شاهد ويمين كما ms3058 في المبسوط (1) إن انحصر الموقوف عليه ~~(لأنه عندنا ينتقل) حينئذ (إلى الموقوف عليه) بخلاف ما إذا لم ينحصر، فهو ~~الموافق لما أمضاه في الوقف. وإن قلنا بالانتقال مطلقا والبقاء على ملك ~~الواقف قبل فيه ذلك مطلقا. وإن قلنا بانفكاك الملكية عنه مطلقا لم يقبل فيه ~~مطلقا كما في الخلاف (2). # واحتمل القبول بناء على أن المقصود بالوقف هو المنفعة وهي مال. (ولا فرق ~~بين أن يكون المدعي مسلما أو كافرا، عدلا أو فاسقا، رجلا أو امرأة) للعموم. # (ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته قبل اليمين) ذكره الأصحاب قاطعين ~~به. واستدل له بأن جانبه حينئذ يقوى وإنما يحلف من يقوى جانبه، كما أنه ~~يحلف إذا نكل المدعى عليه; لأن النكول قوي جانبه. (فلو حلف قبل أداء ~~الشهادة أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية، وافتقر) في الإثبات (إلى ~~إعادتها). # وجوز بعض العامة: تقديم اليمين على الأداء (3). وآخرون: على التعديل (4). # (والأقرب أن الحكم) إنما (يتم) ويصح من الحاكم (بالشاهد واليمين معا لا ~~بأحدهما) لأن النصوص إنما تضمنت القضاء بهما (5) ولتوقفه على كل منهما. ~~ويحتمل ضعيفا أن يكون بالشاهد بشرط اليمين لأنها قول المدعي وقوله # PageV10P139 # ليس حجة. وأن يكون باليمين وحدها; لأن المعلول إنما يحصل بعدها، ولأنها ~~كالقسامة مع الشاهد. وضعف الكل ظاهر. # (والفائدة) في اختلاف الوجوه (الغرم) وعدمه وقدره (مع الرجوع) أي رجوع ~~الشاهد عن شهادته، فإنه على الأول يغرم النصف، وعلى الثاني الكل، ولا يغرم ~~على الأخير شيئا، وربما قيل: يغرمه عليه أيضا بناء على أن اليمين إنما تفوت ~~به. # (ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد) الواحد (إلا بحلف كل واحد منهم، فمن ~~حلف ثبت نصيبه دون نصيب الممتنع) وإن كان فيهم طفل أو مجنون وقف نصيبه إلى ~~الكمال. # (وليس لولد الناكل بعد موته أن يحلف) فإنه إنما ينتقل إليه من أبيه ما ~~ملكه، والنكول مسقط للملك (إلا في الوقف) فإنه ليس ميراثا، ولا ينتقل من ~~البطن الأول إلى الثاني بل من الواقف، وربما سوى بينه وبين الملك. # (ولو مات قبل) الحلف و ms3059 (النكول فلولده أن يحلف) أنه كان لوالده إن كان ~~يعلم، لعدم سقوط الملك، وقيام الوارث مقام مورثه، ولكن لا يكفيه هذا الحلف ~~إلا إذا لم يثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال، ولم يحلف على عدم ~~استحقاق الولد، بخلاف الوالد فإنه يحلف على استحقاقه الآن، فلا يحلف المدعى ~~عليه على العدم (1). # (وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال): من اتحاد الدعوى وأنه فيها قائم مقام ~~المورث، ومن تغاير المدعيين، وليس للمدعي أن يحلف إلا بعد الشهادة. وإن أقر ~~المدعى عليه بعد موت الوالد وشهد به واحد كان للولد الحلف بعد الشهادة كما ~~كان يحلف الوالد، وكفاه إن لم يثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال بعد ~~إقراره، وهذا الحلف ليس مما قام فيه مقام الوالد، ولا هذه الدعوى دعواه ~~(2). # (ولو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء استوفى المحلوف عليه) # PageV10P140 # لثبوت ملكه له (ما لم يكذبه في الدعوى) لأخذه بإقراره. # (ولا) يجوز أن (يحلف) يمين بت (من لا يعرف ما يحلف عليه قطعا). # (ولا يكتفي بما يجده مكتوبا بخطه وإن كان محفوظا عنده وعلم عدم التزوير). ~~كما لا يجوز له الشهادة بذلك، لاحتمال أن يكون قد لعب أو سها أو تعمد الكذب ~~في كتابته. (وكذا ما يجده بخط مورثه) وأولى. # (ولا) يجوز أن (يحلف ليثبت مالا لغيره) فإن الحالف إما المنكر أو المدعي. ~~(فلو ادعى غريم الميت مالا للميت على غيره وأقام شاهدا حلف الوارث وإن كان ~~الدين مستوعبا) للتركة; لأنها إما على حكم مال الميت أو ينتقل إلى الوارث، ~~وعليهما فليست من مال الغريم. # (فإن امتنع الوارث) من اليمين (لم يحلف الغريم). خلافا للشافعي في أحد ~~قوليه (1) واحتمله الشهيد (2) لأنه إذا ثبت صار إليه كالوارث. # (ولا يجبر الوارث على اليمين) إذا امتنع، للأصل، وربما لم يعلم، ولأن ~~المختار أنه ينتقل إليه إذا ثبت، وله الخيار في حقه إثباتا وإسقاطا. # (وكذا لو ادعى رهنا وأقام شاهدا أنه للراهن لم يحلف; لأن يمينه لإثبات ~~مال الغير) وإن تعلق به حقه. ولا يجبر الراهن عليه إن امتنع. واحتمله ms3060 ~~الشهيد (3). # (ويحلف الورثة لإثبات مال مورثهم) فإنه الآن مالهم (4). (ويقسم) بينهم ~~(فريضة) أي كما فرض الله في الإرث، لا على حسب الأيمان. (فإن امتنع بعضهم ~~سقط نصيبه، ولم يزاحم الحالف) في نصيبه. # (ولو كان) دعوى الجماعة في (وصية) وحلفوا جميعا مع شاهد (اقتسموه بالسوية ~~إلا أن) كان الموصي (يفضل) فالقسمة بحسبه (فإن امتنع بعضهم) # PageV10P141 # من اليمين (لم يشارك الحالف. ولو كان بعضهم صبيا أو مجنونا) وادعى عنه ~~وليه (وقف نصيبه) إلى الكمال فإن الولي لا يحلف (فإن بلغ) الصبي (رشيدا) أو ~~أفاق المجنون (حلف) إن علم بالتسامع (1) (واستحق، وإلا) يحلف (فلا) يستحق. # ثم إن كان الدعوى في الإرث لم يفتقر إلى إعادة الشهادة وإن لم يأت الولي ~~بالشاهد، وإن كان في الوصية افتقر إن لم يأت الولي به. والفرق أنه يثبت في ~~الأول أولا ملك المورث وهو ملك واحد بخلاف الثاني. # (ولو مات قبل ذلك) أي الكمال أو الحلف (كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه) ~~ولكن بما عرفناك من التفصيل. # (ولا يجب) على الوالي (2) (أخذ نصيب المولى عليه من الغريم) لعدم الثبوت. ~~وتردد في التحرير في نصيب الغائب (3). ويحتمل الفرق بين العين فيؤخذ والدين ~~فلا. نعم على الولي ذلك إن علم بالاستحقاق وتمكن من الأخذ ولو قهرا أو ~~اختلاسا، فإن في التأخير تعريضا للتلف. # (وهل يطالب) الغريم (بكفيل؟ إشكال): من ثبوت الحق في الجملة بالشاهد ~~ويمين الكامل، بل بالشاهد إن جعلنا اليمين شرطا واحتمال ضياع المال بدون ~~التكفيل. ومن عدم ثبوت حق له وإن جعلنا اليمين شرطا مع أصل البراءة. # (وهل للمولى عليه شركة فيما يقبضه الحالف؟ الأقرب ذلك إن كمل وحلف) فإن ~~الإرث أو الوصية سبب لاشتراك الكل بالإشاعة والمفروض اعتراف الحالف بالسبب ~~المشترك والاستيفاء ليس بقسمة، وهو ظاهر في العين دون الدين، لأنه يتعين ~~(4) بالتعيين، وأما إذا لم يحلف فقد أسقط حقه. ويحتمل الشركة وإن لم يحلف، ~~لاعتراف القابض بشركته بالإشاعة وأن القسمة بغير إذنه فباعترافه لم يقع # PageV10P142 # موقعها. والعدم مطلقا، لحكم الشارع بانتزاع ما قبضه فهو أبلغ من ms3061 القسمة ~~بالتراضي. # (فروع) سبعة: # (الأول: لو ادعى بعض الورثة الوقف من مورثهم عليهم و) بعدهم (على نسلهم ~~حلفوا مع الشاهد) الواحد بناء على ما اختاره من الحكم بذلك في الوقف (وقضي ~~لهم) بالوقفية، ولم يؤد منه دين ولا وصية. (وإن امتنعوا) من اليمين (حكم ~~بالمدعي ميراثا) بالنسبة إلى باقي الورثة وإلى الديون والوصايا (لكن يحكم ~~على مدعي الوقف بوقفية نصيبه) منه (في حقه) أخذا بإقراره (لا في حق الديان) ~~قلنا بانتقال التركة إليهم مع الاستيعاب أو لا، إذ لا أقل من تعلق حقهم ~~بها. # (ولو حلف بعضهم ثبت نصيب الحالف وقفا وكان الباقي طلقا) بالنسبة إلى غير ~~المدعي (وينحصر فيه) أي الباقي (الديون والوصايا) والإرث. والحصر حقيقي إن ~~انحصرت فيه التركة، وإلا فإضافي. (والفاضل) من الديون والوصايا (ميراث) أي ~~يقسم قسمة الميراث ولكن على غير الحالفين، كما هو نص المبسوط (1) لاعترافهم ~~بأنه لا نصيب لهم فيه إلا ما أخذوه باليمين. (وما يحصل من الفاضل للمدعين ~~الذين لم يحلفوا يكون وقفا) باعترافهم. ويجوز جعل القيد قرينة على ما ~~ذكرناه من القسمة على غير الحالفين. وقيل: وعليهم، لاعتراف باقي الورثة ~~باشتراك الكل فيه إرثا وإن ظلم الحالف بأخذ نصيب منه بادعائه الوقف (2). # وضعفه ظاهر; فإنهم إنما يعترفون بالاشتراك في الجميع وأن ما أخذه الحالف ~~بالوقفية إنما استحقه بالإرث، والحالف معترف بأنه لا يستحق إلا ما أخذه. ~~نعم إن زاد نصيب مدعي الوقف إرثا على نصيبه وقفا كان الزائد مجهول المالك ~~(3). # PageV10P143 # (ولو انقرض الممتنع) من اليمين (كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد، ولا ~~يبطل حقهم بامتناع الأول) بناء على أنهم يتلقون الوقف من الواقف، وعليه ~~لابد لهم من اليمين، وإن قلنا بأنهم يتلقونه من الأول بطل حقهم; لأن الأول ~~أسقط حقه بالامتناع، لكن الظاهر أن ما استقر نصيبا له فهو وقف في حقهم كما ~~كان في حقه أخذا بإقراره. # (الثاني: لو ادعى الوقف عليه وعلى أولاده) فإن ادعى (وقف ترتيب حلف مع ~~شاهده) الواحد (ولا يلزم الأولاد بعده يمين اخرى) بناء على تلقيهم ms3062 له من ~~مورثهم. (وكذا لو آل إلى الفقراء أو المصالح) العامة (لانقراض البطون) لم ~~يكن يمين لعدم الانحصار. ولكن هل يبطل الوقف أو يثبت بلا يمين؟ # وجهان، فإن تلقى المتأخر الوقف من المتقدم ثبت، وإن تلقاه من الواقف ~~فوجهان: # من أنه لا يثبت بلا يمين وهي هنا متعذرة، ومن الضرورة لتعذر اليمين. # (وإن كان) المدعى (وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين، لأنها بعد ~~وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى) المتفقة مع الدعوى رتبة. # (ويحتمل في الأول) أيضا (ذلك، لأن البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من ~~البطن الأول) فلا يثبت له بيمين غيره. وإن نكل اختص به ميراثا حكمه حكم ~~الوقف من الحجر عن التصرفات، ولم يشاركه غيره من ورثة الواقف الأقربين ~~لإثبات مورثهم اختصاصه به وقفا، كما إذا أثبت اختصاصه بملكية شيء. وفيه ~~نظر. # (الثالث: لو ادعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون فحلفوا ثم ~~صار لأحدهم ولد وقف له الربع من حين يولد، فإن حلف بعد بلوغه) كاملا (أخذ، ~~وإن امتنع قيل) في المبسوط (1): (يرجع الربع إلى الثلاثة، لأنهم أثبتوه) ~~لأنفسهم (بحلفهم ولا مزاحم، إذ بامتناعه جرى مجرى المعدوم. ويشكل باعتراف ~~الأولاد بعدم استحقاقهم له). # PageV10P144 # وأجيب عنه في المبسوط بأن الإقرار إذا استند إلى سبب فلم يثبت عاد المقر ~~به إلى المقر وهنا كذلك (1). ودفع بثبوته في حق المقر بحلفه مع الشاهد، وإن ~~لم يثبت في حق المقر له بالنكول. # وإذا لم يرجع إليهم (فيصرف إلى الناكل) أخذا بإقرارهم. وفيه: أنه يقتضي ~~سقوط اليمين عنه رأسا (ولا يصرف إلى المدعى عليه أولا ولا إلى ورثته) لثبوت ~~عدم استحقاقهم أولا. واعترض بأنه إنما يثبت ثبوتا متزلزلا، فإن المتجدد أحد ~~المدعيين، وإنما يثبت الدعوى بتمامها إذا حلفوا جميعا، فإذا لم يحلف أحدهم ~~صرف نصيبه إلى المدعى عليه أو وارثه إن [غاير المدعين، وإلا فإلى الناكل] ~~(2). # ورابع الوجوه: أنه وقف تعذر مصرفه فيصرف إما إلى البر أو إلى الواقف ~~وورثته. # وخامسها أنه لو كان للواقف وارث غير الإخوة الثلاثة صرف ms3063 إليه، وإلا فإلى ~~الناكل. # (ولو مات أحدا لثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل له الثلث من حين وفاة الميت، ~~لصيرورة الوقف) حينئذ (أثلاثا، وقد كان) وقف (له الربع إلى حين الوفاة) ~~فيضاف إليه نصف سدس ويوقف له (فإن حلف بعد كماله أخذ الجميع، وإن نكل) فعلى ~~قول الشيخ (3) (كان الربع إلى حين الوفاة بين ورثة الميت والباقين أثلاثا) ~~لظهور أن الربع كان للثلاثة (والثلث من حين الوفاة للباقين وفيه الإشكال) ~~المتقدم (ويمكن رجوعه إليه لا إلى المدعى عليه) بالتقريب المتقدم. # (ولو أكذب الناكل الوقف (4)) أو التشريك، وبالجملة استحقاقه (لم يرد عليه ~~شيء قطعا وكان للحالفين) على قول الشيخ (5) (أو للواقف) على قول (لأنه وقف ~~تعذر مصرفه فيرجع إلى ورثة الواقف) غير المدعي وإن مات الصبي قبل البلوغ ~~قام وارثه مقامه. # PageV10P145 # (الرابع: لو ادعى البطن الأول الوقف على الترتيب، وحلفوا مع شاهدهم، فقال ~~البطن الثاني بعد وجودهم: إنه وقف تشريك، كانت الخصومة بينهم وبين البطن ~~الأول، فإن أقاموا شاهدا واحدا حلفوا معه وتشاركوا ولهم) حينئذ (مطالبتهم ~~بحصتهم من النماء من حين وجودهم) وإن نكلوا خلص الوقف للأولين ما بقي منهم ~~أحد. وإن تجددوا وادعوا التشريك قبل حلف الأولين كانوا خصوما لهم ولغيرهم ~~من الورثة، ولكن لا يجدى نكولهم إلا المدعين، فإنهم لما ادعوا الاختصاص ~~وحلفوا مع شاهدهم ثبت لهم ذلك. نعم إن انعكس بأن حلف هؤلاء ونكل الأولون ~~صار نصيب الأولين ميراثا. # (الخامس: لو ادعى البطن الأول الوقف مرتبا ونكلوا عن اليمين مع شاهدهم ~~فوجد البطن الثاني، احتمل إحلافهم و) احتمل (عدمه إلى أن يموت البطن الأول) ~~وعدمه مطلقا (ومنشأ التردد جعل النكول كالإعدام) فكأن البطن الأول انقرضوا ~~(واعتراف) البطن (الثاني بنفي استحقاقهم الآن) مع تلقيهم الوقف من الواقف ~~فلهم اليمين بعد موتهم، ووجه العدم مطلقا تلقيهم من الأولين وقد أبطلوا ~~حقهم. # (ولو حلف بعضهم ثم مات احتمل صرف نصيبه إلى الناكل) بلا يمين إن كان ~~التلقي من الميت، وإلا فباليمين، لاعتراف الميت والبطن الثاني بالترتيب ~~الموجب لعدم الصرف إلى الثاني ما ms3064 بقي من الأول أحد، فإن أوجبنا عليه اليمين ~~ولم يحلف فكما لو نكل كل من في البطن الأول في الاحتمالين الأولين (و) ~~احتمل صرفه (إلى ولد الحالف) بناء على التلقي من الأول كما قواه الشيخ (1) ~~لتنزل الناكل منزلة المعدوم وثبوت الوقفية [إن قلنا بالتلقي من الأول] (2) ~~وقال الشيخ: لأن الأول قد رده ولا يمكن رده إلى أقرب الناس إلى الواقف; لأن ~~البطن الأول باق فلم يبق إلا البطن الثاني (3). وكأنه أراد ما ذكرنا (و) ~~احتمل صرفه # PageV10P146 # (إلى) ورثة (الواقف لتعذر المصرف) وهو الأقوى لكن إذا مات الناكل كان ~~للبطن الثاني الأخذ بيمين أو لا بها. # (السادس: لو ادعى إعتاق عبد في ملكه وهو في يد غيره لم يحلف مع شاهده) ~~الواحد (لأنه يثبت الحرية) لا المال والحرية إن كانت مالا فبالنسبة إلى ~~العبد لا غيره. نعم إن قصد بذلك إثبات الولاء لنفسه احتمل الثبوت. # وأثبت الشيخ الحرية بذلك (1) نظرا إلى أنه يدعي ملكا متقدما على العتق. # (ولو ادعى جارية ذات ولد في يد الغير) (و) ادعى (نسب الولد وأنها مولده ~~حلف مع شاهده ليثبت الرقية) من غير إشكال (دون) نسب (الولد، ويثبت حكم ~~الاستيلاد) بعد ذلك (بإقراره) لا نسب الولد ولا حريته. # (السابع: يحلف في دعوى قتل الخطأ وشبهه) وبالجملة فيما يوجب الدية أصالة ~~(مع الشاهد) وسيأتي عن ابن حمزة إيجابه خمسا وعشرين يمينا مع شاهد واحد (لا ~~في العمد) كما مر (نعم يكون شهادة الشاهد لوثا يثبت معه الدعوى بالقسامة) ~~كما يثبت بها مع اللوث بغير ذلك. خلافا لابن حمزة فجعل الشاهد الواحد في ~~القتل عمدا بمنزلة خمس وعشرين يمينا (2) وعلى هذا القياس. # (الفصل السادس في النكول) (والأقرب أنه لا يقضى به بل يرد اليمين على ~~المدعي) وقد مر الخلاف، فإن حلف ثبت دعواه (ولو نكل المدعي سقطت دعواه في ~~الحال وله إعادتها في غير المجلس) وقد تقدم وسيأتي احتمال الخلاف. # (وإنما يرد على المدعي إذا تم النكول بأن يقول: لا أحلف أو أنا نأكل أو ~~يسكت ويقول) له ms3065 (القاضي: احلف) فلا يحلف. (وينبغي للحاكم أن يعرض له اليمين ~~ثلاث مرات ويشرح له حكم النكول) فربما # PageV10P147 # جهله. ولا يحلف تورعا. ومنه يعلم أنه لا يجب إلا الأمر بالحلف لا قوله إن ~~حلفت وإلا جعلتك ناكلا، وإلا مرة وهو الظاهر، للأصل. (فإن لم يشرح) له حكم ~~النكول (وقضى بالنكول فرجع) المنكر (وقال: لم) أكن (أعرف حكم النكول ففي ~~جواز الحلف إشكال): # من تحقق النكول، وحكم الحاكم به، وانتفاء الدليل على عذر الجاهل هنا وهو ~~خيرة التحرير (1). ومن أن اليمين في الأصل حقه والأصل بقاؤه إلى أن يرده ~~إلى المدعي، والنكول مع العلم بحكمه قرينة على الرد بخلافه مع الجهل. # (وحيث منعناه لو رضي المدعي بيمينه فالأقرب جوازه) لأن الحق لا يعدوهما ~~وقد رضيا به. ويحتمل العدم لحكم الشارع بحلف المدعي حينئذ، وسقوطه عن ~~المنكر، فلا يجدي التراضي. # (ويحتمل أن يكون نكول المدعي كحلف المدعى عليه) في سقوط حقه عنه ظاهرا ~~وباطنا في الدنيا كما هو ظاهر الأكثر، لما تقدم، وقطع به في التحرير قال: ~~ولا يمكن من العود إلى اليمين، بل لا يسمع دعواه إلا ببينة (2) مع أنه ~~اختار فيه ما في الكتاب من أنه إذا حلف المنكر لم تسمع الدعوى وإن أتى ~~ببينة. فهو ثالث الأوجه في المسألة، وهو خيرة الدروس (3). وهو قوي من حيث ~~الاعتبار، فإن النكول ربما كان للاحترام أو يذكر البينة، مع أن المنكر لم ~~يتجشم الحلف. # ويمكن تقييد النصوص الناطقة بسقوط الحق بذلك المجلس أو انتفاء البينة. # (ولو حلف فهو كإقرار الخصم أو البينة إشكال): من ترتبه على نكول المنكر، ~~ومن صدوره من المدعي كالبينة. فإن أقام المنكر بعد ذلك ببينة بالأداء سمعت ~~على الثاني دون الأول. وإن اعترفت بزوجية أحدهما وقلنا بأنها إن اعترفت ~~بزوجية الآخر لم تغرم المهر فأنكرت ونكلت فحلف فعلى الثاني يغرم # PageV10P148 # المهر دون الأول إلى غير ذلك من الفروع. (لكن) لا إشكال في أنه (يستحق ~~الحق به) مع حكم الحاكم على الثاني، وبدونه على الأول. # (ولو قال: المدعي) عند توجه ms3066 اليمين إليه (أمهلوني أمهل) إذ عسى أن يرجع ~~إلى حسابه فيرجع عن الدعوى، أو يتقوى علمه أو تذكر أو يتذكر بينة أو يبحث ~~عنها فيجدها (بخلاف المدعى عليه) فلا يمهل لأنه ناف للحق ولا يترك إذا ترك. # (ولو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ~~ذلك) استصحابا لما كان له (وعدم القبول إلا بشاهد آخر) كما في المبسوط (1) ~~لسقوط اليمين بالنكول فلا يعود، ولأنه كالنكول بعد نكول المنكر. # (ولو ادعى القاضي مالا لميت لا وارث له على إنسان) لما وجده في روزنامجته ~~أو لنحو ذلك (فنكل) ولم يقض بمجرد النكول (احتمل حبسه حتى يحلف أو يقر) كما ~~اختاره الشيخ (2) لتعذر اليمين هنا من المدعي، لانتفاء العلم، ولأنه لا ~~يدعيه لنفسه، وعدم جواز إهمال بيت مال الإمام. (و) احتمل (القضاء عليه) ~~بالنكول لتعذر الرد هنا، وإنما لا يقضى بمجرد النكول فيما لا يقضى به للرد. ~~(و) احتمل (تركه) لأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ولا يمكن الرد هنا، ~~وسببية النكول هنا للقضاء غير معلوم. # (ولو ادعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته) فأنكر ~~(لم يحلفا مع نكوله) لعدم انحصار المستحق فيهما (بل يثبت الاحتمالات) ~~الثلاث، ويتقوى هنا الحكم بالنكول بملكه النصاب وحول الحول، ولم يثبت رافع ~~للحكم ولا لسببية السبب ولا الأداء. # * * * # PageV10P149 # (المقصد الخامس) (في القضاء على الغائب) (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول: المدعي) (ولابد أن يدعي معلوما في جنسه ووصفه وقدره) وإن أجزنا ~~ادعاء المجهول على الحاضر فإنه يجبر على التعيين كما مر. ولابد أن يدعيه ~~(صريحا بأن يقول: إني مطالب به، فلو قال: لي عليه كذا لم يكف في الحكم) كما ~~لا يكفي في الحاضر إلا بقرينة الاستعداء (ويفتقر) الحكم (إلى) إقامة ~~(البينة) أو شاهد ويمين. # (وهل يشترط أن يدعي جحود الغائب؟ نظر) من إطلاق النص وفتوى الأصحاب، ومن ~~اشتراطه بالبينة الدال على الجحود، وهو ممنوع (فإن شرطناه لم تسمع دعواه لو ~~اعترف بأنه معترف) وفي التحرير: لم تسمع بينته إلا ms3067 لأخذ المال (1). ويعلم ~~منه أن ادعاء الجحود إنما يشترط إذا طلب الحكم دون المال. # (ولو لم يتعرض لجحوده) بنفي ولا إثبات (سمعت) الدعوى والبينة. # وتردد في التحرير (2): من اشتراط سماعهما بالجحود ولم يعلم، ومن تنزيل ~~الغيبة # PageV10P150 # منزلة السكوت النازل منزلة الجحود لاحتمال الجحود في الغيبة وأن لا يقدر ~~بعد على الإثبات إذا ظهر الجحود. # (ويحلف مع البينة على عدم الإبراء) أي الوفاء أي الاستيفاء (والإسقاط) ~~ويمكن حمل الإسقاط على الوفاء، والإبراء على المتبادر، ولا يحسن حملهما على ~~المتبادر، والفرق بالعبارة. أو يكون الإبراء لا بعوض، والإسقاط به، والفرق ~~بينه (و) بين (الاعتياض) بأن يتضمن الاعتياض أخذا للعوض حين الإسقاط، لأن ~~فيه مع ما ترى إخلالا بالاستيفاء الأولى بالذكر. وقد تقدم الخلاف في هذا ~~الحلف ويكفيه الحلف على بقاء حقه (ولا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود) ~~كما احتمله بعض العامة (1). # (ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف، ويسلم إليه الحق) إذا ثبت (بعد ~~كفيل، فإن حلف موكله الغائب) اقر (وإلا استعيد) وقد مر التكفيل مطلقا في ~~الدعوى على الغائب وإن لم يكن المدعي وكيلا. # (وكذا يأخذ ولي الطفل والمجنون المال مع البينة ويكفل لو ادعى الغريم ~~البراءة) ولم يمكنه إثباتها. # (ولو) كان المدعي غائبا و (قال) المدعى عليه (لوكيل الغائب أبرأني موكلك ~~أو دفعت إليه، لم ينفعه والزم بتسليم المال) لثبوته عليه شرعا وأداء ~~التأخير إلى الضرر وتعذر استيفاء الحقوق غالبا بالوكيل (ثم يثبت الإبراء) ~~ببينة أو بنكول المدعي إذا حضر أو إقراره ويسترجعه. (ويحتمل الوقوف في ~~الحكم) إلى أن يثبت الإبراء أو يعجز عن إثباته (لاحتمال صدقه) فيتضرر ~~بالتسليم. ثم إن ادعى البينة وقف إلى إحضارها، ولعله لا يؤجل أزيد من ثلاثة ~~أيام، وإن أراد الإحلاف وقف إلى حضور المدعي. ولعل الأول أقوى كما هو # PageV10P151 # ظاهر الكتاب فإن المعلوم شرعا لا يترك بمجرد الاحتمال، وضرر الوقف أكثر. # (ولا يجب على المدعي دفع الحجة) إذا دفع الغريم ما ثبت عليه (سواء كان ~~الغريم حاضرا أو غائبا لأنها حجة) له (لو ms3068 خرج المدفوع مستحقا) للغير فاسترد ~~منه، ولأنها ملكه. (وكذا لا) يجب أن (يدفع البائع كتاب الأصل إلى المشتري ~~لأنه) ملكه ولأنه (حجة على البائع الأول لو خرج المبيع مستحقا ولو شرط ~~المشتري دفعه) أي كتاب الأصل (لزم) لأنه شرط سائغ والمؤمنون عند شروطهم. # (ولو طلب) المشتري (نسخه أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة) أي ~~يباح للحاكم الإجابة إليه وإن لم يرض المالك. وفي بعض النسخ: # الإجابة، أي للحاكم وعلى المالك الإجابة إليه. وذلك، لأنه غرض لا ضرر فيه ~~على المالك فربما أعاد الدائن دعواه وأبرز الحجة، فإذا كانت عند المديون ~~نسخة منها وعليها بخط القاضي والشهود إنه أدى ما تضمنته نفعته. وربما تواطأ ~~البائعان الأول والثاني على دعوى على المشتري فينفعه الكتاب. # (نعم) استثناء من قوله ولا يجب على المدعي دفع الحجة (للمشهود عليه) أي ~~المدعى عليه (أن يمتنع من الأداء حتى يشهد القابض) على قبضه (وإن لم يكن) ~~له (عليه) حجة أي (بينة تفصيا من اليمين) إن ادعاه عليه مرة اخرى. خلافا ~~للشيخ فخص الامتناع بما إذا كان له بينة (1). # (الفصل الثاني المحكوم عليه) (وبه يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا) ~~أي (وإن كان حاضرا) في البلد (على رأي) وفاقا للمحقق (2) (أو مسافرا دون ~~المسافة) # PageV10P152 # خلافا ليحيى بن سعيد فاعتبرها (1). ودليل المختار عموم النص وانتفاء ~~الضرر (وقيل) في المبسوط: (يعتبر في الحاضر تعذر حضوره) لأن القضاء على ~~الغائب إنما جاز لموضع الحاجة وتعذر الإحضار (2) وهو ممنوع. # (ولا يشترط في سماع البينة حضوره) أي المدعى عليه (وإن كان في البلد) ~~سواء كان قد حضر عند الدعوى أو لا، لكنه على حجته في الجرح إن ادعاه. # (ولو كان) المدعى عليه (غائبا جاز إحضاره مع) إقامة المدعي (البينة لا ~~بدونها، للمشقة) بالإحضار فلا تحمل بمجرد الدعوى، لاحتمال البطلان. واكتفى ~~الأكثر بتحرير الدعوى كما مر وهو الوجه، إذ ربما لم يكن له بينة. # وإنما يحضره (إذا لم يكن هناك حاكم) فإن كان، فإن رضي المدعي بالرفع ~~إليه، وإلا فإن كان ms3069 خليفته سمع هو البينة وكتب إليه، وإن كان مستبدا فإن ~~رضي المدعي بالكتابة كتب، وإلا حكم عليه وهو غائب. # وإنما (يقضى على الغائب في حقوق الناس في الديون والعقود والطلاق والعتق ~~والجنايات والقصاص) لأنها على الاحتياط (ولا يقضى في حقوقه تعالى كالزنا ~~واللواط) وشرب المسكر (لأنها على التخفيف). # ولو جمع الدعوى حقين للناس ولله حكم عليه في الأول خاصة (و) لذا (يقضى ~~عليه في السرقة بالمال دون القطع) وتردد المحقق في القطع (3): من أنه حق له ~~تعالى، ومن أنه والغرم معلولا علة واحدة. وهو ضعيف. # (وللقاضي النظر في مال حاضر ليتيم غائب عن ولايته) لأن المال في ولايته ~~ويضيع إذا ترك النظر فيه. # (أما (4) المحكوم به فإن كان) عينا حاضرة تميزت بالمشاهدة، وإن كان (دينا ~~أو عقارا يمكن تعريفه بالحد ضبط بما يميزه عن غيره) والدين # PageV10P153 # بالقدر والجنس، والعقار بالحدود (وإن كان عبدا أو فرسا أو ما أشبهه) فإن ~~كان مشهورا بصفة أو اسم أو صنعة يتميز بها عن غيره تميز بذلك، وإن لم يكن ~~كذلك بل (مما يتميز بعلامة، احتمل الحكم به بالحلية) والصفات (كالمحكوم ~~عليه) أي كما يحكم عليه بالحلية إذا أريد التميز ولم يكن معروفا، للضرورة. ~~ورد بكثرة الاشتباه مع ذلك. واعتذر بالاستقصاء التام. وقيل: يكفي الوصف ~~بأوصاف السلم (1). وهو ضعيف، إذ يكفي فيه تمييز النوع والصنف ولابد هنا من ~~التشخيص. # (و) احتمل (ذكر القيمة دون الصفات كالثياب والأمتعة) أي كما أنه لابد ~~فيهما من التمييز بالقيمة لتعسر الضبط بالصفات أو تعذره، فإن القيمة أمر ~~يسهل الضبط بها وينضبط بها الجميع ولا يعود الضبط بها على المدعي بضرر ~~غالبا. # واحتمل الضبط بالأمرين جميعا وهو أحوط، ففي المثلي الأصل الضبط بالصفات ~~وذكر القيمة احتياط، وفي غيره بالعكس. # (و) احتمل (سماع البينة دون القضاء) ليتجشم الضبط بصفة أو قيمة (لفائدة ~~بعث) من في بلد العين المدعى بها من قاضي ونحوه (العين إلى بلد الشهود) بعد ~~أن يكتب إليه القاضي الذي سمع شهادتهم (ليشهدوا على عينه ويطالب) المدعي ~~حينئذ (بكفيل ms3070 إذا أخذ العبد) أو الفرس أو غيرهما ليحمله إلى بلد الشهود، ~~لأنه لم يثبت بعد حقه، فلذي اليد الامتناع من التسليم إلا بكفيل، فإن كان ~~هو الذي أثبت استحقاقه له اقر عليه يده، وإلا استرد، وعليه مؤنته والضمان ~~حتى يرده. # (ولا يجب) عليه (شراؤه والمطالبة بضمين على الثمن) أو تسليم الثمن إلى ~~القاضي هناك حتى يظهر ثبوت دعواه فينفك الضمان أو يسترد الثمن، أو يعجز عن ~~إثباتها فيستحق ذو اليد الثمن، كما ذهب إليه بعض العامة (2) فإن الشراء # PageV10P154 # اعتراف بعدم الملك (و) لكن (يحتمل إلزامه بالقيمة) وتسليمها القاضي هناك ~~أو أمينا (للحيلولة) بين ذي اليد وملكه في الظاهر لكونه في يده. وقوله: # (في الحال) متعلق بالإلزام (ثم ترد إليه) القيمة (مع الثبوت). # (ولو أنكر) المدعى عليه غائبا أو حاضرا كون (مثل هذا العبد الموصوف) مثلا ~~(في يده، فعلى المدعي البينة على أنه في يده، فإن أقام أو حلف بعد النكول ~~حبسه) الحاكم (إلى أن يحضره ويخلد عليه الحبس إلى أن يحضره، أو يدعي التلف ~~فيقبل منه القيمة) وإذا حضره أعاد الشهود الشهادة على العين. # (ويقبل) منه (دعوى التلف) مع اليمين (للضرورة لئلا يخلد الحبس. وإن حلف ~~أنه ليس في يدي هذا العبد) مثلا (ولا بينة بطلت الدعوى) بالعين. # (وإذا علم المدعي أنه يحلف) على أنه ليس في يده (حول الدعوى إلى القيمة. ~~ولو قال: أدعي عبدا قيمته عشرة فإما أن يحضر العين أو القيمة فالأقرب صحة ~~هذه الدعوى وإن كانت مترددة) فإن أصل الدعوى على العين ولا ترديد فيها، ~~وإنما الترديد في الأداء، بل الأقرب أنه إن قال: إن لي عليه عبدا قيمته ~~عشرة، أو قيمة العبد، سمع أيضا، وإن كان ظاهر الترديد التعلق بالمدعى. ~~ويحتمل هنا العدم للترديد. والاحتمال في غاية الضعف. # (ولو أحضره) المدعى عليه (ولم يثبت الدعوى فعلى المدعي مؤنة الإحضار ~~ومؤنة الرد) لظهور أن الإحضار لم يكن بحق (وفي ضمان منفعة العبد إشكال): من ~~التفويت وهو الأقوى وخيرة المبسوط (1) والتحرير (2). ومن أن الفوات بحكم ~~الحاكم. # وإن ms3071 تلفت العين بالنقل ضمن القيمة، فإن كان دفع القيمة للحيلولة فهل هي ~~المضمونة أو القيمة يوم التلف أو أعلى القيم؟ وجوه. # PageV10P155 # وإن كان اشتراها فهل يلزم العقد فلا يلزمه إلا الثمن، أولا فيلزمه القيمة ~~وقت التلف أو أعلى القيم؟ وجهان: من التراضي وهو الوجه، ومن أنه لم يكن ~~للتمليك بل للمصلحة. # (الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض) (لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعا) كما ~~في الخلاف (1) والسرائر (2) (سواء كان مختوما أو لا، وسواء قال القاضي ~~لشاهدي الإنهاء: أشهدتكما على أن ما في هذا الكتاب خطي أو لا) ويدل عليه ~~الاعتبار، لأن الحكم لابد من أن يناط بالعلم أو الظن الشرعي وليس في ~~المكتوب شيء من ذلك، وقول الباقر (عليه السلام) في خبري السكوني وطلحة بن ~~زيد: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يجيز كتاب قاض في حد ولا غيره ~~حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات (3). # قال في المختلف: وهذان الراويان وإن كان ضعيفين، إلا أن الرواية من ~~المشاهير فلا اعتبار حينئذ بالطعن في الراوي (4). # وأطلق أبو علي عدم جواز كتاب قاض إلى قاض في الحدود وجوازه في حقوق الناس ~~(5) للضرورة وحصول ظن ربما يكون أقوى مما يحصل بالبينة. # ويمكن تنزيله على ما سنذكره ورفع الخلاف. # (وكذا) لا عبرة به (لو قال) القاضي لقاض آخر أو لشاهدي الإنهاء: # (إن ما في الكتاب حكمي ما لم يفصل) فإذا فصل أمضاه القاضي الآخر لا من ~~جهة الكتاب بل من جهة العلم بحكمه بقوله أو بالبينة. # (ولو قال المقر: اشهد علي بما في هذه القبالة وأنا عالم به، فالأقرب أنه ~~إن حفظ الشاهد القبالة) عنده (أو) كتب (ما فيها) وحفظه عنده، # PageV10P156 # وبالجملة فعل ما يأمن معه التغيير (وشهد على إقراره) بما فيها إجمالا ~~وتفصيلا (جاز، لصحة الإقرار بالمجهول) والشهادة به، فهنا أولى، لأنه ميز ~~بوجه يمتاز به عما عداه إذا لوحظ وأقر بعلمه به مفصلا. وبالجملة: فقد أقر ~~كامل على نفسه إقرارا صحيحا وأمن الشاهد التغيير، فوجد المقتضي للشهادة ~~وانتفى المانع. # ويحتمل العدم ms3072 بجهل الشاهد بما فيه حين التحمل وقد قال تعالى: " ولا تقف ~~ما ليس لك به علم " (1). وقال: " إلا من شهد بالحق وهم يعلمون " (2). وقال ~~النبي (صلى الله عليه وآله): على مثل الشمس فاشهد وإلا فدع (3). وهو اختيار ~~الشيخ (4) وابن إدريس (5) وتردد في التحرير (6). وفي جامع الشرائع: إشهاد ~~الشخص على نفسه في الأملاك والوصايا على كتاب مدرج لا يصح إجماعا (7). # وعلى ما اختاره هنا فالفرق بينه وبين قول الحاكم: " أن ما في الكتاب حكمي ~~" ظاهر، فإنه ليس من الإقرار في شيء، وإنما هو إخبار بفعل نفسه، فليس لهما ~~إلا أن يشهدا بذلك لا بنفس الفعل الذي هو الحكم. # (ولو شهدت البينة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه فالأقرب) وفاقا للأكثر ~~(إنفاذ) القاضي (الثاني) حكمه ذلك; لأنه قاض منصوب شرعا أنفذ الشارع حكمه، ~~و (للحاجة إلى الإثبات) للحقوق (في البلاد البعيدة) عن الشهود (وتعذر حمل ~~شهود الأصل) إليها، فلو لم ينفذ حكم قاضي بلد الشهود تعذر إثبات الحق ~~(ولخوف الاندراس) وبطلان الحجج بتطاول المدد (فإن) الحاكم بها إذا مات بطل ~~حكمه، وإذا لم يسمع الشهادة على حكمه لم يمكن إثبات ما فيها إلا بالشهادة ~~على الوقوع، وبتطاول الزمان يفنى شهود الأصل # PageV10P157 # وفروعهم و (الشهادة الثالثة) فما فوقها (لا تسمع، ولأنه لو أقر أن حاكما ~~حكم عليه) بكذا (أنفذه الثاني) أخذا بإقراره (و) يقتضي ذلك الإنفاذ إذا ثبت ~~بالبينة فإن (البينة تثبت ما يقر به المقر به لو جحد) ولأن المنع من إنفاذه ~~يؤدي إلى استمرار الخصومة بالرفع إلى حاكم آخر وهكذا. # (و) أما ما تمسك به جماعة من أصحابنا في المنع من الإنفاذ من (النص (1) ~~المانع من العمل بكتاب قاض إلى قاض) فإنما (يتناول ما منعناه أولا) وأما ~~الذي سوغناه فليس من العمل بالكتاب في شيء (وإنما يثبت ما سوغناه في حقوق ~~الناس) لابتنائها على الاحتياط والتضيق والاحتراز عن أن يضيع (دون الحدود ~~وغيرها من حقوقه تعالى) لابتنائها على التحقيق، واندفاعها بالشبهات. # وإنما يثبت (بشرط أن يحضر شاهدا الإنهاء خصومة الغريمين، ويسمعا حكم ms3073 ~~الحاكم بينهما، ويشهدهما على حكمه) بل وإن لم يشهدهما عليه، ولعله إنما ~~اشترطه احتياطا (فإذا شهدا عند الثاني أنفذ ما حكم به الأول، لا أنه يحكم ~~بصحته) لأنه لم يبحث عن منشأه وربما كان خطأ أو مخالفا لاجتهاده (بل ~~الفائدة قطع الخصومة لو عاود الخصمان المنازعة) وعدم استماعه لكلامهما، ~~بناء على قطع الحاكم الأول الخصومة بينهما، والأصل والظاهر منه أنه قطعها ~~بحق. # (ولو لم يحضرا الخصومة وحكى) الحاكم (لهما الدعوى والحكم وأشهدهما عليه، ~~ففيه نظر أقربه القبول) وفاقا للمحقق (2) اعتمادا عليه (في إخباره كحكمه) ~~فإن الاعتماد على حكمه لعدالته واستجماعه شرائط القضاء، والعدالة تقتضي ~~تصديقه في إخباره، وأيضا فإن قوله عند الحاكم: " حكمت " بمنزلة الإخبار ~~بثبوت الحق مثلا. ويحتمل العدم اقتصارا فيما خالف الأصل - # PageV10P158 # لكونه اتباعا لغير معلوم - على موضع اليقين والاحتياط التام. # (ولو) لم يكن خصومة ولا حضور غريمين بأن (كانت الدعوى على غائب فسمعها ~~الشاهدان وإقامة البينة والحكم، ثم أشهدهما الحاكم به) بل وإن لم يشهدهما ~~كما عرفت (أنفذها الثاني أيضا) إلا أن يحضر عنده الغائب وكانت له حجة تعارض ~~مناط الحكم، كما أنه إذا حضر عند الحاكم الأول كان على حجته. # (ولو أخبر الحاكم آخر بأنه حكم) وهو حاكم لم يعزل (فالقبول أرجح) لما ~~عرفت. ويحتمل العدم لما مر. # (ولو أخبر بأنه ثبت عنده، أو شهد الشاهدان بالثبوت لم يفد شيئا) إذ ليس ~~لحاكم أن يحكم بالثبوت عند غيره. # (وإذا أراد) أي شاهد إنهاء الحكم (إقامة البينة بالحكم عند الثاني حكيا ~~ما شهداه من الخصومة، وما سمعاه من الحاكم) إن حضراه حين الحكم (وقالا ~~أشهدنا على حكمه وإمضائه) إن شرطنا الإشهاد. (ولو قرئ عليهما الكتاب فقالا: ~~أشهدنا) أو شهدنا (أنه حكم بذلك جاز) ولا يجوز إذا شهدا بما في الكتاب ~~مجملا. خلافا لبعض العامة (1). # (ويجب أن يضبط الشاهدان ما شهدا به) بجميع أجزائه من الخصمين والحقوق ~~والحكم. (فإن اشتبه على الثاني) شيء من ذلك لعدم ضبطهما (لم يحكم إلا بعد ~~الوضوح). # (وللشاهد على الحكم أن يشهد عند ms3074 المكتوب إليه وعند غيره وإن لم يكتب ~~القاضي في كتابه) ولا شافههما بالإنهاء (إلى من يصل إليه) الشاهدان (من ~~القضاة) وبالجملة: وإن لم يعمم لهما الإذن في الشهادة عند كل قاض لعدم ~~اشتراط الشهادة بالإذن. وربما كان فيه إشارة إلى جواز التعميم في # PageV10P159 # الكتاب. ومن العامة من لم يجوزه إلا بعد تعيين واحد (1) كأن يكتب إلى ~~فلان وكل من يصل إليه الكتاب (أو مات الكاتب أو المكتوب إليه) فإن العبرة ~~بالحكم دون الكتاب أو حياة الحاكم. # (ولو تغيرت حال الأول بعزل أو موت لم يقدح في العمل بحكمه) لعموم الدليل، ~~سواء سبق التغير على خروج الكتاب من يده أو لا. وللعامة قول بالقدح (2). # وآخر به إن سبق على الخروج. (ولو تغيرت) حال الأول (بفسق لم يعمل بحكمه) ~~إذا علم الثاني فسقه وإن تأخر عن حكمه. والفرق بينه وبين الموت أن ظهور ~~الفسق دليل عدم قوة نفسه ومبالاته بالشرع (ويقر ما سبق إنفاذه) أي إنفاذ ~~الحاكم الثاني إياه (على زمان) ظهور (فسقه) بشرط أن يتأخر الفسق عن الحكم. # (أما المكتوب إليه فلا اعتبار بتغيره) بموت أو عزل أو فسق; لعدم اختصاص ~~الإنفاذ به عندنا وإن اختص به الكتاب (بل كل حاكم قامت بينة الإنهاء عنده ~~حكم) كتب إليه خصوصا أو عموما أم لا; لأن العبرة عندنا بثبوت الحكم دون ~~الكتاب. خلافا للعامة فإنهم لما اعتبروا الكتاب لم يجوزوا لغير المكتوب ~~إليه الإنفاذ، إلا إذا عم الكتاب فدخل في العموم (3). # (ويجب أن يذكر الشاهدان اسم المحكوم عليه وأبيه وجده وحليته) وبالجملة: ~~يصفاه (بحيث يتميز عن مشاركه) في الصفات المشتركة. وقد يفتقر إلى تميز ~~المحكوم له أيضا كذلك. (وذكره) بحيث يتميز عن غيره (في الكتاب أيضا أحوط. ~~فإن أقر المأخوذ أنه المحكوم عليه الزم، وإن أنكر فالقول قوله مع اليمين ~~إذا كانت الشهادة بوصف مشارك غالبا، إلا أن يقيم المدعي البينة أنه الخصم) ~~كأن يدعي المأخوذ أن له أخا سميا له فيقيم المدعي البينة على انحصار ولد ~~أبيه فيه. وإن لم يكن له ms3075 بينة ونكل المأخوذ عن الحلف حلف # PageV10P160 # المدعي. وإن قال: لا أحلف على أني لست المحكوم عليه ولكني أحلف على أن ~~ليس لفلان علي شيء، فهل يجاب إليه؟ وجهان، أوجههما العدم كما سيأتي. # (ولو كان الوصف) المشهود به مما (يتعذر مشاركته فيه إلا نادرا لم يلتفت ~~إليه) أي إنكاره (لأنه خلاف الظاهر. و) لكن (لو أظهر من يشاركه في الصفات ~~اندفع الحكم عنه، إلا أن يقيم المدعي البينة أنه الخصم) وإن كانت البينة ~~هما الشاهدين الأولين، بأن يذكرا بعد إظهار المشارك صفة يخص الأول. # (وإن أنكر كونه مسمى بذلك الاسم) المشهود به مثلا، وبالجملة أنكر صفة من ~~الصفات المشهود بها (فإن أقام المدعي بينة حكم عليه، وإلا حلف وانصرف ~~القضاء عنه. وإن نكل حلف المدعي وألزمه (1). ولو لم يحلف على نفي الاسم، بل ~~على أنه لا يلزمه شيء لم يقبل) لأنه غير ما فيه الخصومة. ويحتمل القبول، ~~لأنه لازمه. # (ولو قصر القاضي فكتب اسم المقر) والمشهود عليه (واسم أبيه خاصة، فأقر ~~رجل أنه يسمى باسمه، وأن أباه مسمى باسم أبيه (2) وأنه المعنى بالكتاب، ~~ولكن أنكر الحق، فالوجه أنه يلزمه) الحق لأخذه بإقراره (على إشكال ينشأ: ~~من) إقراره بأنه المعني، ومن أنه لم يقر بأنه المحكوم عليه، مع (أن القضاء ~~المبهم في نفسه غير ملزم) وقد يكون في نفسه مبهما كما أبهم في الكتاب، وقطع ~~به في التحرير (3). # (ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والوصف، كلف إظهاره فإن كان ~~حيا سئل، فإن اعترف أنه الغريم، أطلق الأول) والزم هو الحق، وإن ادعى ~~المحكوم له أن غريمه الأول فعليه الإثبات (وإن أنكر وقف الحكم حتى ينكشف ~~الغريم منهما) فعلى المحكوم له التعيين بالبينة المميزة، فإن لم يتعين # PageV10P161 # كتب إلى القاضي الأول ما حصل من الاشتباه فتعين هو أحدهما بما يميز عن ~~الآخر إن ثبت عنده المميز، وإلا وقف الحكم حتى يتعين بإقرار أو بينة أو ~~نكول. # (وإن كان الذي) أظهره (ميتا وشهدت الحال ببراءته إما لتأخر تاريخ الحق عن ~~موته، ms3076 أو لأن الغريم لم يعاصره) (أو لغير ذلك لم يلتفت إليه وإلا وقف) ~~الحكم (حتى يظهر الأمر) كما في الحي، سواء صدر الحكم قبل وفاته أو بعده. ~~وقيل: لو وقع بعده لم يلتفت إليه، لأن الظاهر الانصراف إلى الحي. وهو ~~ممنوع، إلا إذا كان في الكتاب قرينة على ذلك وكان من المعلوم علم الحاكم ~~بموته حين الحكم. # (ولو اقتصر الحاكم على سماع البينة لم يحكم الثاني وإن كانت) البينة ~~(عادلة عنده) أي الثاني، لما عرفت من أنه لا يجوز الحكم بالثبوت عند الغير. # (ولو قال الخصم: أنا أجرح شاهدي الأصل أو) شاهدي (الإنهاء في بلادهم لم ~~يمكن) من الامتناع عن الخروج عن الحق إلى الجرح (بل) يكلف بأن (يسلم المال. ~~ثم إن أظهر الجرح استرد) ولم يكن له التكفيل. نعم إن ادعى الجرح للقاضي في ~~هذا البلد أجل ثلاثا. # * * * PageV10P162 # (المقصد السادس) (في القسمة) وذكرها في القضاء لأنها ينشأ من نزاع ~~المتشاركين، ولأنه لابد للقاضي من قسام (وفيه فصول) خمسة: # (الأول في حقيقة القسمة) (القسمة تمييز أحد النصيبين) أو الأنصباء (عن ~~الآخر وإفراد الحق عن غيره) وهي مشروعة بالنصوص والإجماع. (وليست بيعا) ~~عندنا، خلافا لبعض العامة (1) (وإن تضمنت ردا) خلافا لآخرين منهم (2). ~~ومنهم من نفى فيه الخلاف في أنه بيع (3) (فيجوز قسمة الثمار خرصا، والمكيل ~~وزنا، وبالعكس. ولا تصح إلا باتفاق الشركاء) مع الضرر، وإلا فبإذن من يريد ~~القسمة منهم، أو يكون هو الذي يفرز نصيبه. # (وإذا سأل الشركاء) في الظاهر (من الحاكم القسمة أجابهم) إليها (وإن لم ~~يثبت عنده الملك لهم) إذا لم يظهر لهم حينئذ منازع (على رأي) وفاقا للشيخ ~~(4) والمحقق (5) وظاهر الخلاف (6) الاتفاق عليه، وذلك، لأن ظاهر اليد الملك ~~ولا منازع، # PageV10P163 # ولا يلزم من القسمة الحكم بالملك بل يكتب في كتاب القسمة أنها وقعت ~~بقبولهما. # وقال أبو علي: لو تنازع المدعون للأرض على سهامهم ثم سألوا الحاكم القسمة ~~بينهم لم أختر للحاكم ذلك إلا أن يثبت عنده البينة بملكهم أو ميراثهم عن ~~مالكها، فإن رأى الحاكم أن يقسمها ms3077 بينهم لم يفعل ذلك حتى يشيع أمرها بين ~~جيرانها، وينتظر مدة يمكن معها أن يحضره مدع لها أو لبعضها إن كان مالكها، ~~فإذا قسمها لم يستحل بالقسمة إلا أن يذكر الحال وأنه لم يثبت عنده تملكهم ~~إياهم ولا أعلم لهم منازعا، لئلا يكون ذلك حكما منه بالملك لهم فيلزم من ~~بعده إنفاذه (1) انتهى. وهو موافق لما قلناه، لكن في الشرائع عن المبسوط: ~~القول بالمنع (2) وعبارته هنا صريحة في الجواز. # و (سواء كان) الملك (عقارا) أو غيره وسواء (نسبوه إلى ميراث أو غيره) ~~وقال أبو حنيفة: إن كان مما ينقل قسمه وإلا فإن ادعوا الإرث لم يقسمه وإلا ~~قسمه (3). # (وإذا سألها) أي القسمة (بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر ~~بالقسمة) وسيأتي معناه، وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها اتفاقا ~~كما يظهر، لأن لكل مالك ولاية الانتفاع بملكه والاستبداد به أكمل نفعا ~~(وتسمى) هذه القسمة (قسمة إجبار) لإجبار الممتنع عليها (وشروطها ثلاثة: أن ~~يثبت الملك عند الحاكم أو يصدق الشريك عليه، وانتفاء الضرر) بالقسمة ~~(وإمكان تعديل السهام من غير شيء يجعل معها) سواء تساوت الأجزاء فلم يفتقر ~~التعديل إلا إلى الإفراد أو لا كما ستسمع التفصيل. # (ولو تضمنت ردا لم يجبر الممتنع عليها) لاشتمالها على معاوضة فلا يصح إلا ~~بالتراضي (وتسمى قسمة تراض) لتوقفها على التراضي (كأرض قيمتها مائة فيها ~~بئر) أو شجرة (تساوي مائتين) ولما لم يمكن قسمة البئر والشجرة (احتاج من ~~يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين من صاحبه) عوضا عما له من البئر أو # PageV10P164 # الشجرة (ويكون) القسمة (بتعديل السهام) عن التفصيل الآتي (والقرعة) ~~لتخصيص كل بقسم كما سيأتي تفصيلها إلا إذا تراضوا بالتخير بلا قرعة. # (ولو أراد أحدهم التخير) لما يريده من السهام بلا قرعة (لم يجب القسمة، ~~ولا يجبر الممتنع) منها (عليها) لتعلق حق الكل بكل جزء ولا يزول إلا ~~بالتراضي أو القرعة، وجواز تعلق الغرض منهم أو من بعضهم بجزء بعينه. # (وإن اشتملت القسمة على ضرر) فاحش على الكل (كالجواهر والعضايد الضيقة ~~والسيف والسكين) ms3078 وحجر الرحى (وشبهه) وما يتلف بالقسمة من العبد ونحوه (لم ~~يجز قسمته ولو اتفق الشركاء عليها) ما لم يتعلق بها غرض أهم من الإبقاء، ~~لأنها إضاعة للمال بلا مسوغ لها شرعا فهي سفه، قطع بذلك في شركة المبسوط ~~(1) والسرائر (2). وفي التحرير إنما منع منها إذا أدت إلى تلف العين (3). ~~وفي معناه ما في المختلف من بطلان الانتفاع بالكلية (4) وسيحكي عبارته في ~~وجه الفرق بين هذا الضرر والضرر بنقص القيمة. # (ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة إما في الأجزاء كأن يسكن أو ~~يزرع هذا) الجزء (المعين والآخر الباقي، أو في الزمان) كأن يسكنه شهرا ~~والآخر شهرا (لم يجبر الممتنع) للتساوي في الاستحقاق، ولكونها بمنزلة ~~معاوضة فلابد من التراضي، ولأن المهاياة لا يلزم فكيف يجبر عليها، ولأنها ~~تعجيل حق أحدهما وتأخير حق الآخر (سواء كان مما يصح قسمته) وحكى عليه ~~الإجماع في الإيضاح (5) (أو لا، على إشكال) مما مر وهو الأقوى، ومن أن فيها ~~قطعا للنزاع ولا يلزم أحدا منها بيع حصته ولا إجارته فربما انحصر دفع ~~النزاع فيها (ولو اتفقا) عليها (جاز) بلا إشكال (ولا تلزم # PageV10P165 # بل لكل منهما الرجوع) بعد استيفاء نوبته ونوبة صاحبه أو قبله ولكن إذا ~~رجع أحدهما بعد استيفاء مدته فعليه عوض ما استوفاه للآخر، كما سيأتي. # (الفصل الثاني في القاسم) (وعلى الإمام) أدبا لا وجوبا (أن ينصب قاسما ~~للحاجة إليه) كثيرا (ويشترط فيه: البلوغ والعقل والإيمان والعدالة) لأنه ~~أمين الإمام ولا أمانة لمن لم يستجمعها (ومعرفة الحساب) لافتقار القسمة ~~إليه غالبا (و) له أن (يرزقه من بيت المال) لأنه عمل غير واجب عليه فيه ~~مصلحة للمسلمين (كما كان لعلي (عليه السلام)) قاسم اسمه عبد الله بن يحيى ~~كان يرزقه من بيت المال (1) (ولا يشترط فيه الحرية) عندنا بل يجوز أن يكون ~~عبدا إذا استجمع الشرائط وإذن المولى، خلافا لبعض العامة (2). # (ولو اتفق الشركاء على قاسم غيره) أي قاسم الإمام (جاز) نعم لا يقسم قسمة ~~الإجبار غيره (ولا يشترط فيه شيء مما تقدم سوى التكليف، ms3079 فيجوز لو كان ~~فاسقا) لأنه وكيل لهم (أو كافرا) وفاقا للمحقق (3). وقيل: لا، لأنه ركون ~~إليه (4) (بل لو تراضوا على القسمة بأنفسهم من غير قاسم أصلا جاز) لأن لهم ~~التصرف في ملكهم كيف شاؤوا. # (ثم القاسم إن كان من قبل الإمام مضت قسمته بنفس القرعة بعد التعديل لأن ~~قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه، ولا يعتبر رضاهما بعدها) كما لا يعتبر بعد ~~حكمه. # (وإن نصباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أو لا، أو اقتسماه بأنفسهما من ~~غير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة) على ما في # PageV10P166 # المبسوط (1) استصحابا للشركة فإن القرعة ليست قسمة ولا موجبا لها (وفيه ~~نظر، من حيث إن القرعة) في الشرع (سبب التعيين) وتخصيص كل سهم بصاحبه فهي ~~بمنزلة القسمة (وقد وجدت مع الرضاء) بها. # (ولو تراضيا على أن يأخذ أحدهما قسما بعينه والآخر الآخر من غير قرعة ~~جاز) فإن لهما التصرف في ملكهما كيف شاءا. # (وإذا لم يكن رد أجزء القاسم الواحد) عندنا فإنه وكيل الحاكم كسائر ~~الامناء. وعن بعض العامة (2) اعتبار التعدد (وإلا وجب اثنان، لأنها تتضمن ~~التقويم ولا يكفي فيه الواحد) إن لم يرضيا به (ولو رضي الشريك) بتقويم ~~الواحد (لم يجب الثاني) وهو ظاهر. # (وليس للقاضي أن يقضي بالتقويم باعتقاده) وبصيرة نفسه (لأنه تخمين) مجرد ~~وإن كان يقضي بعلمه (ويحكم بالعدالة باعتقاده) لحصول العلم العادي بها أو ~~الظن المتاخم له المعتبر شرعا، وفيه مبالغة في الرد على من بنى تقويمه ~~بنفسه على القضاء بعلمه، فإنه فرق بينه وبين القضاء بالعدالة فضلا عن ~~القضاء بالعلم. # (وأجرة القاسم) المنصوب من الحاكم (من بيت المال) كما عرفت (فإن لم يكن ~~إمام أو ضاق بيت المال عنه) ولو لوجود أهم منه من سد ثغر أو تجهيز جيش أو ~~نحوه (فالأجرة على المتقاسمين) فإن عينوها فالمسمى وإلا فاجرة المثل (فإن ~~استأجره كل منهما بأجرة معلومة ليقسم نصيبه جاز، وإن استأجروه جميعا في ~~عقد) واحد (بأجرة معينة ولم يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة لزمتهم الأجرة ~~بالحصص) دون الرؤوس ms3080 وفاقا للشيخ (3) والمحقق (4). # قال في الخلاف: دليلنا أنا لو راعيناها على قدر الرؤوس ربما أفضى إلى ~~ذهاب المال، لأن القرية يمكن أن يكون بينهما لأحدهما عشر العشر سهم من مائة ~~سهم # PageV10P167 # والباقي للآخر ويحتاج إلى أجرة عشرة دنانير على قسمتها فيلزم من له الأقل ~~نصف العشرة وربما لا يساوي سهمه دينارا فيذهب جميع المال وهذا ضرر، والقسمة ~~وضعت لإزالة الضرر فلا يزال بضرر أعظم منه (1) انتهى. ولأن الأجرة يزيد ~~بزيادة العمل، والعمل يزيد بزيادة المعمول، فكل من كانت حصته أزيد فالعمل ~~له أزيد، كمن يسقي جريبين من الأرض فعمله أزيد ممن يسقي جريبا وإن تحمل ~~المشقة أكثر. وكمن رد عبدا قيمته مائة فعمله أزيد ممن رد عبدا قيمته خمسون. # (ويحتمل التساوي) والاعتبار بعدد الرؤوس (للتساوي في العمل) فإنه ليس إلا ~~إفرازا أو حسابا ومساحة والكل مشترك فيها، بل قد يكون الحساب في الأقل أغمض ~~وقلة النصيب يوجب كثرة العمل، لوقوع القسمة بحسب أقل الأنصباء فإن لم يجب ~~على الأقل نصيبا من الأجرة أزيد فلا أقل من التساوي (ويضعف بالحافظ) فإنه ~~إذا حفظ الملك المشترك كانت له الأجرة عليهم بالحصص دون الرؤوس مع التساوي ~~في العمل، فعلم أن العمدة في التساوي وعدمه ما أشرنا إليه. # (والأجرة عليهما وإن كان الطالب) للقسمة (أحدهما) ولكن رضي الآخر بها ~~فإنه عمل لهما برضاهما عملا له أجرة بأمر الشارع. خلافا لأبي حنيفة (2) ~~وأحد وجهي الشافعية (3) فلم يوجبوها على غير الطالب. # ثم إن لم يعين له أجرة فعليهما أجرة المثل وإن عينت فلا يجوز التعيين إلا ~~برضاء الشركاء لحرمة تردد الأجير في الملك المشترك بدون الإذن وإن لم يعين ~~إلا أحدهم أجرة حصته فعلى من عين المسمى وعلى غيره أجرة المثل. # وباشتراط رضاء الكل دفع إشكال أورد على استئجار الشركاء له بعقود مترتبة ~~فإنه إذا استأجره أحد الشريكين لإفراز نصيبه لزمه إفراز نصيب الآخر فلا # PageV10P168 # يصح استئجار الآخر، لأنه استئجار له على ما وجب واستحق عليه لغيره. وكذا ~~إذا استأجره شريكان من ثلاثة لزمه إفراز حصة ms3081 الثالث وهكذا. # وحاصل الدفع عدم استقلال أحد منهم بالاستئجار وإيجاب الإفراز على ذمة ~~الأجير. والحق عدم الاندفاع. # (الفصل الثالث في متعلق القسمة) (المقسوم إن كان متساوي الأجزاء كالحبوب ~~والأدهان وغيرهما مما له مثل صحت قسمته قسمة إجبار) لانتفاء الرد والضرر ~~(سواء كان جامدا كالحبوب والثمار أو مائعا كالدهن والعسل والسمن) خلافا ~~لبعض العامة في المائع الذي مسته النار للعقد كالدبس والرب، لا للتصفية ~~كالعسل والسمن بناء على أنه لا يجوز بيع ذلك بعضه ببعض ولو مثلا بمثل وكون ~~القسمة بيعا (1). # (ولو تعددت الأجناس) المشترك فيها (فطلب أحدهما قسمة كل نوع على حدته ~~أجبر الممتنع، وإن طلب قسمتها أنواعا بالقيمة لم يجبر) لتعلق الغرض غالبا ~~بالعين، ولأنه قسم من قسمة الرد. # (ويقسم) المتساوي الأجزاء (كيلا ووزنا) و (متساويا ومتفاوتا ربويا كان أو ~~غيره) بل لو اقتسماه ولم يعلما قدر كل من القسمين لكن تراضيا على أن يأخذ ~~أحدهما أحدهما والآخر الآخر جاز، لأن القسمة عندنا تميز حق لا بيع. # (وإن كان مختلف الأجزاء كالأشجار والعقار والحيوان والأواني والجواهر ~~وغيرها، فإن تضرر الشركاء بأجمعهم) بالقسمة (لم يصح القسمة) وإن تراضوا بها ~~كما مر (ولا يجبر الممتنع عليها) لانتفاء الضرر والحرج في الدين، خلافا ~~لمالك (2) (وإن استضر) بها (بعضهم فإن كان الطالب هو المتضرر # PageV10P169 # أجبر الممتنع) عليها وفاقا للخلاف قال: لأنه لا ضرر عليه والطالب قد رضي ~~بدخول الضرر عليه فيجب أن يجبر عليه (1) وخلافا للمبسوط (2) لأنه كما لو ~~استضر الكل بها فرضوا، وهو الموافق لما مر في الكتاب من الإطلاق. # قال في المختلف: والمعتمد أن نقول: إن فسرنا الضرر ببطلان الانتفاع ~~بالكلية لم يجبر الممتنع عليها ولايجاب الطالب إليها، لما فيها من إضاعة ~~ماله، وقد نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عنه، وإن فسرناه بما اخترناه من ~~نقصان القيمة فالوجه إجبار الممتنع لانتفاء الضرر في حقه. قال: لا يقال: ما ~~ذكرتم من الدليل في بطلان الانتفاع عائد في نقصه، لأنا نقول: # نمنع من عوده لأن للإنسان التصرف في ماله بما يعود نفعه ms3082 إليه وإن اشتمل ~~على نقص قيمته بل على إبطالها لما اشتملت عليه من النفع وإفراز حق واحد من ~~الشريكين وتفرده عن صاحبه أعظم نفعا له من الشركة فجاز تحمل النقص لأجله ~~(3) انتهى. # (وإلا) يكن الطالب هو المتضرر بل بالعكس (فلا) يجبر الممتنع، وفي شفعة ~~المبسوط الإجبار (4). # (وإن انتفى الضرر عن الجميع وجب القسمة مع طلب بعضهم) لها (واجبر) عليها ~~(الممتنع) ما لم يتضمن ردا كما عرفت. # (ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة) وفاقا للمحقق (5) لعموم " ~~لا ضرر ولا ضرار " وهو أحد وجهي المبسوط (6) والخلاف (7) (وقيل) في كل ~~منهما في وجه آخر: إنما يحصل (بعدم الانتفاع بالنصيب) واعتبر يحيى بن سعيد ~~نقصان الانتفاع به دون القيمة (8). ولعله أقرب، فإن القيمة إنما تعتبر إذا ~~أريد البيع، وهو معنى ما قيل: من عدم الانتفاع به فيما كان ينتفع به مع ~~الشركة. # PageV10P170 # (وإذا لم يتضمن القسمة ردا) ولا ضررا (أجبر الممتنع عليها، وإن تضمنت لم ~~يجبر) لما عرفت. # (والثوب إن نقص بالقطع) قيمته (لم يقسم قسمة إجبار) على المختار (وإن لم ~~ينقص وجب) كالكرباس الغليظ الذي يباع بالأذرع ولا يتفاوت القيمة بالاتصال ~~والانفصال. قال في المبسوط: وهذا يدل على أن الضرر هو نقصان القيمة دون عدم ~~الانتفاع (1). # (ولو تعددت الثياب، فإن اتحد الجنس قسمت بالتعديل قسمة إجبار) كما يقسم ~~متساوي الأجزاء من الحبوب ونحوها، لانتفاء الرد والضرر ولاتفاق الأعيان في ~~الجنس. وللعامة قول بعدم الإجبار، لأنها أعيان مضمونة بالقيمة كالدارين ~~(2). قال في المبسوط: والأول أصح، لأن اختلاف قيمة هذا الجنس ليس بأكثر من ~~اختلاف قيمة أجزاء البيت الكبيرة والقرية، وهذا الاختلاف لا يمنع من ~~الإجبار على القسمة، قال: ويفارق الدارين لأن كل واحدة منهما يمكن إفرازها ~~بالقسمة وليس كذلك هاهنا، لأنه لا يمكن قسمة كل واحد على الانفراد فلهذا ~~قسم بعضه في بعض (3) انتهى. # (وإن اختلف ولم يمكن قسمة كل ثوب على حدته لم تجب) القسمة لا قسمة كل على ~~حدته ولا بعضها في بعض بالتعديل، لاشتمالها على الرد. # (والعبيد) وسائر الحيوانات (يقسم ms3083 بالتعديل قسمة إجبار) كما في المبسوط ~~(4) والشرائع (5) (على إشكال): من اتحاد الجنس وانتفاء الضرر كالثياب وما ~~ورد من تجزية النبي (صلى الله عليه وآله) عبيد الأنصاري الذي أعتقهم في ~~مرضه ثلاثة أجزاء (6) وما بينهم من الاختلاف ليس بأكثر مما بين أجزاء دار ~~كبيرة أو بستان أو قرية، ومن الاختلاف الشديد بين أفراد الحيوانات واختلاف ~~الأغراض باختلافها # PageV10P171 # والتجزئة التي فعلها النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن منها بد لوقوع ~~العتق وعدم نفوذه في الكل. # (ولا يصح قسمة الوقف) بين أربابه لأنه كان كالتغيير لشرط الواقف، و (لعدم ~~انحصار المستحق في القاسم) أي في أربابه الذين يقسمونه، لأنه عليهم وعلى من ~~بعدهم (وإن تغاير الواقف) مع تغاير الموقوف عليه أو بدونه كأن يقف أحد ~~الشريكين في هذا البستان حصته على زيد وأولاده والآخر حصته عليهم أو على ~~عمرو وأولاده. # قال في التحرير: ولو أشرف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته فالوجه الجواز ~~كما أجزنا البيع حينئذ. قال: ولو قيل: بقسمة الوقف بعضه من بعض مطلقا أمكن، ~~إذ القسمة ليست بيعا. والأقرب عدم جوازها، إذا البطن الثاني يأخذ الوقف من ~~الواقف ولا يلزمه ما فعل البطن الأول. ولو تعدد الواقف والموقوف عليه ~~فالأقرب جواز القسمة (1) انتهى. # (ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع الوقف وإن اتحد المالك) مع الواقف ~~أو الموقوف عليه إلا على رأي من رأى من العامة أن القسمة بيع، لأن الوقف لا ~~يباع (2). # (ولو تضمنت) قسمة الطلق مع الوقف (ردا جاز من صاحب الوقف) أي الموقوف ~~عليه (خاصة) لأنه معاوضة لا يصح في الوقف (فإن كان) الرد (في مقابلة الوصف ~~فالجميع) الذي أفرزه الموقوف عليه (وقف) وإن كان في مقابله بناء أو شجر أو ~~نحوهما فالوقف غير ما بإزائه الرد. # (والقناة والحمام و) نحوهما من (ما لا يقبل القسمة يجري فيها المهاياة) ~~بالزمان (ولا يلزم) كما مر (فإن رجع) أحدهما (بعد استيفاء نوبته غرم قيمة ~~ما استوفاه) من منفعة المدة، وأما إذا رجع بعد استيفاء صاحب # PageV10P172 # نوبته فلا شيء ms3084 له عوضا عما استوفاه إلا بالتراضي. # (ولا) يجب أن (يباع المشترك مع التنازع وعدم إمكان القسمة وانتفاء ~~المهاياة) بل يترك حتى يصطلح الشركاء، لأصلي عدم الوجوب وعدم صحة البيع ~~عليهم. وللعامة وجه بالبيع عليهم (1). وآخر بالإجارة وتوزيع الأجرة عليهم ~~(2). # (ولو ساوى أحد العبدين) المشتركين (ألفا والآخر ستمائة فإن رد آخذ الجيد) ~~على الآخر (مائتين تساويا ولا إجبار) لأحد منهما على هذه القسمة للاشتمال ~~على الرد (ولو انفرد أحدهما بالردي) منهما (وخمس الجيد ليزول الشركة على ~~أحد العبدين استويا لكن الأقرب أنه لا يجبر عليه) وإن قلنا بالإجبار إذا ~~أمكن قسمة الجيد بالتعديل (لأن أصل الشركة) هنا (قائم) فلا قسمة حقيقة ~~ليقال بالإجبار. (ويحتمل أن يكون كقسمة التعديل) فإن قلنا بالإجبار فيها في ~~العبيد قلنا به هنا، لما أنه أيضا قسمة ولكن ناقصة. # (الفصل الرابع في كيفية القسمة) (القسمة قد تكون قسمة إجبار، وقد تكون ~~قسمة تراض، وقد مضى تفسيرهما. وقسمة الإجبار ما يمكن التعديل فيها من غير ~~رد) ولا ضرر (وأقسامها أربعة: أن تتساوى السهام) في المقدار (وتتساوى أجزاء ~~المقسوم) في القيمة (أو تختلفا، أو تختلف السهام وتتساوى قيمة الأجزاء أو ~~بالعكس). # (فالأول: كأرض متساوية الأجزاء في القيمة بين ستة لكل واحد سدسها، وهذه ~~تقسم ستة أجزاء بالمساحة ثم تقرع) إن تعاسروا (بأن يكتب رقاع بعدد السهام ~~متساوية ثم يتخير في إخراج الأسماء على السهام أو بالعكس، فإن أخرج الأسماء ~~على السهام كتب في كل رقعة اسم # PageV10P173 # واحد من الشركاء ويجعل في بندقة من شمع أو طين) ولتكن البنادق (متساوية ~~ويقال لمن لم يحضر القسمة) - لأنه أبعد من التهمة وأسكن لنفوس الشركاء - ~~بعد وضع البنادق عنده: (أخرج بندقة على هذا السهم) ويشير إلى جزء من ~~الأجزاء الستة (فيكون) ذلك السهم (لمن خرج اسمه، ثم أخرج اخرى على) سهم ~~(آخر إلى أن ينتهي) وهو إذا بقي واحد فيتعين له الباقي (وإن أخرج على ~~الأسماء كتب في الرقاع أسماء السهام) اسم كل بعلامة يميزه عن البواقي ~~(فيكتب) مثلا (في رقعة) منها: (الأول ms3085 مما يلي جهة كذا، وفي اخرى: الثاني) ~~وهكذا (إلى أن ينتهي، ثم) يجعل في بنادق متساوية ويؤمر من لم يحضره القسمة ~~بأن (يخرج رقعة) منها (على واحد) منهم (بعينه فيكون له السهم الذي في ~~الرقعة) ثم اخرى على آخر إلى أن يبقى واحد فيتعين له الباقي. # (الثاني: أن يتفق السهام خاصة فيعدل الأرض بالقيمة ويجعل ستة أسهم ~~متساوية القيمة) مختلفة المساحة (ويفعل) في القرعة (كالأول). # (الثالث: أن يتساوى القيمة خاصة، كأرض متساوية الأجزاء في القيمة، لواحد ~~نصفها ولآخر ثلثها ولثالث سدسها، فإنها تقسم ستة أجزاء على قدر) السهم ~~(الأقل وتعدل بالأجزاء) لتساوي القيم (ويكتب ثلاث رقاع بأسمائهم، ويجعل ~~للسهام أول وثان) وهكذا (إلى الأخير، ويتخير في ذلك) أي تعيين الأول ~~(الشركاء، فإن تعاسروا عينه القاسم، ثم يخرج رقعة على السهم الأول فإن خرجت ~~لصاحب السدس أخذه) خاصة (ثم اخرج اخرى على الثاني، فإن خرجت لصاحب الثلث ~~أخذ الثاني والثالث وكانت الثلاثة الباقية لصاحب النصف وإن خرجت) الرقعة ~~(الثانية لصاحب النصف أخذ الثاني والثالث والرابع، وكان الخامس والسادس ~~لصاحب الثلث، وإن خرجت الأولى لصاحب النصف أخذ الثلاثة الأول، ثم يخرج) ~~الرقعة (الثانية على الرابع، PageV10P174 # فإن خرجت لصاحب الثلث أخذه مع الخامس، وكان السادس لصاحب السدس، وإن خرجت ~~الثانية لصاحب السدس أخذه وأخذ الآخر الخامس والسادس، وإن خرجت الأولى ~~لصاحب الثلث أخذ الأول والثاني. ثم يخرج الثانية على) السهم (الثالث، فإن ~~خرجت لصاحب السدس أخذه وأخذ الثالث الثلاثة الباقية، وإن خرجت الثانية ~~لصاحب النصف أخذ الثالث والرابع والخامس، وكان السادس للآخر (1)) وبالجملة: ~~فلا يفرق بين السهام للضرر، وإذا خرجت رقعة باسم من يستحق سهمين فصاعدا على ~~أسهم استحقه مع ما يليه من غير قرعة اخرى (و) لذلك (لا يفتقر إلى كتبه ستة ~~رقاع) بعدد السهام (لصاحب النصف ثلاث ولصاحب الثلث اثنتان ولصاحب السدس ~~واحدة، كما توهمه بعضهم) وجعله الشيخ في المبسوط أقوى من الأول (2) (لعدم ~~فائدته، فإن المقصود خروج صاحب النصف) ولا يختلف ذلك باختلاف النصيب قلة ~~وكثرة. واحتج الشيخ لما جعله ms3086 أقوى بأن من كان سهمه أكثر كان حظه أوفر وله ~~مزية على صاحب الأقل، فإذا كتب لصاحب النصف مثلا ثلاث رقاع كان خروج رقعته ~~أسرع وأقرب، وإذا كتب له واحدة كان خروج رقعته ورقعة صاحب السدس سواء (3). ~~وعلى هذا فإذا خرجت رقعة لذي سهمين أو السهام رفعت إليه سهامه وإذا خرجت له ~~قرعة اخرى ألغيت. # (ولا يصح) في هذا القسم (أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء ~~الشركاء) إلا بتراضيهم (لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام، لأنه قد يخرج ~~السهم الثاني لصاحب السدس، فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث ~~وفيها السهم الأول حصل الضرر) بل لم يكن بد من أن يدخل السهم الأول في نصيب ~~أحدهما. # PageV10P175 # وزيد في المبسوط: أنه ربما خرجت رقعة صاحب النصف على السهم الثالث أو ~~الرابع فيكون معه له سهمان آخران، فلو قال: لي السهمان بعد الثالث قال ~~شريكاه بل هما قبل الثالث فيفضي إلى الخصومة، وموضع القسمة لرفع الخصومة ~~(1). # وهنا وجوه للكتب بأسماء السهام لا يلزم معها التفريق لا يتم إلا بتراضي ~~الشركاء ومع التراضي لا بأس بالتفريق أيضا كما قدمنا. # (الرابع: أن يختلف السهام والقيمة، فيعدل السهام بالتقويم ويجعلها على ~~أقلهم نصيبا) ففي المثال المتقدم يجعلها (ستة أقسام متساوية القيمة ثم يخرج ~~الرقاع على أسماء السهام) كما في الثالث من غير فرق إلا أن التعديل هنا ~~بالقيمة وهناك بالمساحة المستلزمة للقيمة. # أما قسمة التراضي وهي التي يتضمن ردا في مقابلة بناء أو شجر أو بئر أو ~~وصف كالقرب من الماء أو السوق أو المسجد والارتفاع ونحو ذلك (فإنما يصح مع ~~رضى الجميع، وإذا اتفقا على الرد وعدلت السهام) وأقرع (قيل) في المبسوط (2) ~~والجامع (3): (لا يلزم بنفس القرعة) وجزم به في التحرير (4) والإرشاد (5) ~~(لتضمنها المعاوضة ولا يعلم) قبل القرعة (كل واحد) أي أحد من الشركاء أو ~~جميعهم فإنه لابد من علم المتعاوضين جميعا ولا يستلزم علم بعضهم، فكأنه ~~أشار به إلى أنه لابد من علم الجميع وهو هنا منتف وإن انتفى علم أحد ms3087 منهم ~~أيضا (من يحصل له العوض) عما يبقى له من المشترك بعد القسمة في نصيب الآخر، ~~فالرضي بالقرعة ليس إلا رضى بالمعاوضة مجملا وهو لا يكفي في صحتها ولا ~~لزومها (فافتقر إلى الرضى بعد القرعة) وهو معنى قول الشيخ: # إن القرعة تفيد معرفة البائع منهما من المشتري، وقبل القرعة لا يعلم هذا، ~~فإذا علم # PageV10P176 # بها البائع من المشتري وعلمنا من الذي يأخذ البئر ويرد خمسين (1) قلنا: ~~الآن قد بان ذلك الرجل، فلا يلزم القسمة إلا بتراضيهما. قال: ويفارق هذا ~~قسمة الإجبار لأنه لا بيع فيها ولا شراء فلهذا لزمت بالقرعة، وهذه فيها بيع ~~وشراء فلم يلزم بها. # قال: وأيضا لما لم يعتبر التراضي فيها في الابتداء فكذلك في الانتهاء، ~~وليس كذلك هاهنا، لأنه اعتبر التراضي في ابتدائها، فكذلك في انتهائها (2). # ويحتمل اللزوم، لأنهما إذا رضيا بما يوجبه القرعة فإذا أوجبت كون زيد ~~مثلا بمنزلة البائع وعمرو بمنزلة المشتري لزمهما ذلك. # وحكم الشهيد باللزوم إن كان القاسم منصوب الحاكم وبعدمه إن كان غيره (3). # ولو كان بينهما دار لها علو وسفل، فإن طلب أحدهما القسمة بأن يكون لكل ~~منهما بعض من العلو والسفل أجبر الآخر عليه، إذ لا ضرر ولا رد، لأن البناء ~~كالأشجار. # (ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلو والسفل أو قسمة كل منهما) بينهما ~~(منفردا) عن الآخر (لم يجبر الممتنع بل أخذ كل منهما نصيبه من العلو والسفل ~~بالتعديل) لأن البناء تابع للأرض والعلو للسفل، فإنما يجبر على قسمة تأتي ~~على الأرض، ولأن من ملك شيئا من الأرض ملك قراره إلى الأرض السابعة وهواه ~~إلى السماء، فلو جعلنا لأحدهما العل وقطعنا السفل عن الهواء والعلو عن ~~القرار. # (ولو طلب أحدهما قسمة السفل خاصة ويبقى العلو مشتركا أو بالعكس لم يجبر ~~الآخر) عليه (لأن القسمة للتمييز) والبناء تابع للأرض فالمشترك شيء واحد ~~(ومع بقاء الإشاعة في أحدهما) وهما تابعان للأرض (لا يحصل التمييز) فهو كما ~~لو اشتركا في جريب من الأرض فطلب أحدهما قسمة نصفه وبقاء الآخر على ~~الإشاعة. # (ولو كان بينهما ms3088 خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة) ولا رد (أجبر # PageV10P177 # الممتنع وتفرد بعض المساكن عن بعض) ولا إشكال في الإجبار (وإن تكثرت) ~~المساكن، لما عرفت من أن البناء تابع للأرض فالمشترك فيه واحد وإن تكثرت ~~توابعه. # (أما لو كان) بينهما (داران أو خانان فطلب أحدهما أن) يقسم بعضهما في بعض ~~كأن (يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو أحد الخانين لم يجبر) عليه (الممتنع) ~~لأنه معاوضة، لتعدد المشترك، و (1) سواء تجاورا أم لا، بل يقسم كل منفردا ~~عن الآخر. فإن طلب قسمة أحدهما خاصة أجبر الآخر. وحكم القاضي بالإجبار في ~~الدور إذا اعتدلت في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها (2). # (ولو كان بينهما قرحان متعددة) أي مزارع ليس فيها بناء ولا شجر (وطلب ~~أحدهما قسمتها بعضا في بعض) بأن ينزل منزلة أرض واحدة فيقسم بينهما على حسب ~~سهميهما (لم يجبر الممتنع) لما عرفت، تجاورا (3) أم لا. وللعامة قول ~~بالإجبار مع التجاور فيها وفي الدور وغيرهما (4). وحكم القاضي بالإجبار ~~فيها مع التجاور والتضرر إذا قسم كل على حدته (5) بأن يكون حصة كل منهما في ~~بعضها أو في كل مما لا يكاد ينتفع به. # (ولو طلب) أحدهما (قسمة كل واحد) من الأقرحة أو واحد منها (على حدته أجبر ~~الآخر) إذ لا رد ولا ضرر. # (ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار المتسعة) التي تقسم ~~وإن اختلفت مساكنها، لأن الأصل في الملك هو الأرض وهي واحدة، والأشجار ~~والأبنية توابع. قال في المبسوط: ويفارق هذا إذا كانت الأقرحة متجاورة ولكل ~~قراح طريق ينفرد به، لأنها أملاك متميزة بدليل أنه إذا بيع سهم من قراح لم ~~يجب الشفعة فيه بالقراح المجاور له، وليس كذلك إذا كان القراح واحدا وله ~~طريق # PageV10P178 # واحدة، لأنه ملك مجتمع بدليل أنه لو بيع بعضه وجب الشفعة فيه بما بقي، ~~وأصل هذا وجوازه على الشفعة، فكلما بيع بعضه فوجب فيه الشفعة فهو الملك ~~المجتمع، وكل ما إذا بيع بعضه لم يجب الشفعة لمجاوره كانت أملاكا متفرقة ~~(1). # (ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضا ms3089 في بعض قسمة إجبار) وفاقا للشيخ (2) ~~والمحقق (3) (لتعددها) عرفا وحسا (ولقصد (4) كل واحد بالسكنى منفردا) بخلاف ~~بيوت دار واحدة، فهو الفارق. واختار الإجبار في الإرشاد (5) لما عرفت من ~~تبعية البناء للأرض وهي هنا واحدة، والدكاكين كبيوت الدار. # (ولو اشترك) بينهما (الزرع والأرض فطلب) أحدهما (قسمة الأرض خاصة أجبر ~~الممتنع) حيث لا رد ولا ضرر (لأن الزرع كالمتاع) الموضوع فيها فليس جزءا ~~منها ولا تابعا كالبناء والشجر. # (ولو طلب قسمة الزرع) خاصة (أجبر على رأي) وفاقا للمحقق (6) وخلافا للشيخ ~~قال: لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن (7). قال المحقق: وفيه إشكال من حيث ~~إمكان التعديل بالتقويم إذا لم يكن فيه جهالة (8). # قلت: وكان كلام الشيخ مبني على الاحتياط والغالب، ولذا قال القاضي: إذا ~~كان القصيل بين قوم وأرادوا قسمته لم يصح ذلك إلا ببيعه وقسمة ثمنه بينهم، ~~أو بأن يقطع من الأرض ويقسمونه كما يقسم مثله أو يكون مما يمكن قسمته ~~بالعدل (9) انتهى. إلا أن كلامه في صلح المبسوط مشعر بعدم الصحة وعدم إمكان ~~التعديل، لقوله: قطع نصفه لا يمكن، فإن لكل واحد منهما حقا في كل طاقة منه ~~(10). # (أما لو كان) الزرع (بذرا لم يظهر فإن قسمته لا تصح) للجهل # PageV10P179 # (وتصح لو كان سنبلا على رأي) وفاقا للمحقق (1) لإمكان التعديل، وخلافا ~~للشيخ. ولكنه إنما فرق بينه وبين غيره فيما إذا طلب قسمة الأرض والزرع معا. # وفي عبارته نوع اضطراب، لقوله: فإن كان بينهما أرض فيها زرع فطلب أحدهما ~~القسمة فإما أن يطالب بقسمة الأرض أو الزرع أو قسمتهما معا، فإن طلب قسمة ~~الأرض دون غيرها أجبرنا الآخر عليها على أي صفة كان الزرع حبا أو قصيلا أو ~~سنبلا قد اشتد، لأن الزرع في الأرض كالمتاع في الدار، وكون المتاع في الدار ~~لا يمنع القسمة فالزرع مثله. وأما إن طالب قسمة الزرع وحده لم يجبر الآخر ~~عليه، لأن تعديل الزرع بالسهام لا يمكن. وأما إن طلب قسمتها مع زرعها لم ~~يخل الزرع من ثلاثة أحوال: إما أن يكون بذرا أو حبا مستمرا ms3090 أو قصيلا، فإن ~~كان حبا مدفونا لم يجز القسمة، لأنا إن قلنا: القسمة إفراز حق فهو قسمة ~~مجهول أو معدوم فلا يصح، وإذا قلنا: بيع لم يجز لمثل هذا، وإن كان الزرع قد ~~اشتد سنبله وقوي حبه فالحكم فيه كما لو كان بذرا وقد ذكرنا، وإن كان قصيلا ~~أجبرنا الممتنع عليها، لأن القصيل فيها كالشجر فيها ولو كان فيها شجر قسمت ~~بشجرها، كذلك هاهنا (2) انتهت. # ولعله أراد بالبذر أولا: ما في السنبل، وثانيا: الحب المستتر، ووجه الفرق ~~بين القصيل والسنبل الذي قوي حبه إن الذي قوي حبه صار بمنزلة المتاع ~~المنفصل الموضوع في البيت، فلا يتبع الأرض ولا يجبر على قسمته إلا كيلا أو ~~وزنا، والقصيل تابع للأرض كالشجر فيجبر على قسمته بتبعية الأرض لا (3) إذا ~~طولب بقسمته على حدته، فلذا نفي الإجبار على قسمة الزرع منفردا مطلقا. ولم ~~يذكر المصنف قسمتهما معا بعضا في بعض، ونص في التحرير على عدم الإجبار لأن ~~الزرع كالمتاع ليس من أجزاء الأرض (4). ولذا لا يثبت فيه الشفعة وإن بيع مع # PageV10P180 # الأرض، كما اعترف به الشيخ في شفعة المبسوط (1). # (ولو كان فيها غرس وطلب أحدهما قسمة أحدهما - أعني الأرض أو الشجر - خاصة ~~لم يجبر الآخر) لاتحاد الشجر مع الأرض، ولذا تثبت الشفعة فيه إذا بيع مع ~~الأرض. (ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر مع إمكان التعديل) بلا ~~ضرر (لا مع الرد). # (ولو كانت الأرض عشرة أجربة وقيمة جريب) واحد (منها تساوي) قيمة (تسعة) ~~أجربة (فإن أمكن قسمة الجميع بينهما) على أن يتساويا في الحصة مساحة وقيمة ~~(بأن يكون لأحدهما نصف) ذلك (الجريب ونصف التسعة) الباقية (وللآخر مثله) ~~بأن يكون الجريب في الوسط بحيث لا يلزم تفريق السهام (وجب، وإن تعذر) ~~التعديل كذلك بأن يكون الجريب في الطرف أو ذا بناء أو شجر أو نحو ذلك عدلت ~~بالقيمة بأن (جعل الجريب قسما والتسعة قسما واجبر الممتنع عليها) إذا لم ~~يتضرر بتفريق السهام ولا غيره. # (ولو كان الحمام كبيرا يبقى منفعته بعد القسمة) ms3091 ولكن (إذا جدد مستوقده ~~وبئره صحت) القسمة واجبر عليها، لأن الاحتياج إلى الإحداث مع إمكانه لا ~~ينقص من قيمة النصيب شيئا ولا يمنع من الانتفاع به وإن تأخر زمانا. # وقد يحتمل العدم لتعطل الانتفاع إلى الإحداث. # (الفصل الخامس في الأحكام) (القسمة لازمة) بالاتفاق (ليس لأحد المتقاسمين ~~فسخها إلا مع الاتفاق عليه) وفيه معه نظر. # (ولو ادعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وأنه أعطي دون حقه لم # PageV10P181 # يتوجه له الدعوى على قسام القاضي بغير الأجر، ولا له عليه يمين) فإنه ~~وكيل القاضي وقسمته كحكمه، كما لا يتوجه الدعوى على القاضي أو الشاهد، ولا ~~عليهما يمين (بل إن أقام بينة نقضت القسمة) كما لو أقام بينة على ظلم ~~القاضي أو سهوه أو كذب الشهود (وإن فقدها كان له إحلاف شريكه) إن ادعى علمه ~~أو مطلقا (فإن حلف برئ وإن نكل احلف هو ونقضت) وإن كثر الشركاء فحلف بعضهم ~~ونكل بعض فحلف نقضت في حق الناكل خاصة، وقيل: مطلقا (1). # وأما إذا كان القسام بالأجرة فيحتمل أن لا يكون أمين الحاكم بل وكيل ~~المتقاسمين، وأيضا فهو في محل التهمة فيتوجه الدعوى عليه ولكن لم أره لغيره ~~(2). # (هذا في قسمة الإجبار، أما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك) خلافا للشيخ ~~فلم يسمع دعواه فيها مطلقا قال: لم يخل من أحد أمرين إما أن اقتسما ~~بأنفسهما أو يقسم بينهما قاسم الحاكم، فإن اقتسما بأنفسهما لا يلتفت إلى ~~قول المدعي، لأنه إن كان مبطلا سقط قوله، وإن كان محقا فقد رضي بترك هذه ~~الفضيلة له فلا معنى لرجوعه فيها. وإن كان القاسم بينهما قاسم الحاكم فمن ~~قال: يلزم بالقرعة قال: الحكم فيها كقسمة الإجبار وقد مضى - يعني: لم يقبل ~~دعواه - ومن قال: لا يلزم إلا بتراضيهما بعد القرعة فالحكم كما لو تراضيا ~~من غير حاكم (3) انتهى. # وقوله: " إن كان محقا فقد رضي بترك هذه الفضيلة " ممنوع، لجواز السهو ~~والخطأ والجهل بالقيمة. # (ولو ظهر استحقاق بعض المقسوم، فإن كان معينا وكان كله أو أكثره في نصيب ~~أحدهما بطلت القسمة) لبطلان ms3092 التعديل، (وإن كان في نصيبهما بالسوية لم ينقض ~~وأخرج من النصيبين) والباقي باق على التعديل. وللعامة # PageV10P182 # وجه بالانتقاض لتبعض الصفقة (1) (سواء اتحدت جهته) أي جهة استحقاقه (أو ~~تعددت) بتعدد المستحق أو السبب، أو سبب الامتزاج بالنصيبين كأن غصب بعضه ~~واستودع بعضه واستعير الباقي (ما لم يحدث نقص في حصة أحدهما) خاصة (بأخذه) ~~أي المستحق (و) لم (يظهر) به (تفاوت) بين الحصتين (فإن القسمة حينئذ تبطل) ~~لبطلان التعديل وذلك (مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه). # (وإن كان) المستحق (غير معين بل مشاعا بينهما فالأقرب البطلان) وفاقا ~~للمحقق (2) وأحد قولي الشيخ (3) لظهور وقوع القسمة بغير إذن الشريك الثالث ~~(وقيل) في المبسوط في وجه آخر: (بالصحة) فيما زاد على المستحق (4) لبقاء ~~التعديل. # (ولافرق فيما ذكرناه بين أن يكونا) حين القسمة (عالمين بالاستحقاق أو ~~جاهلين أو أحدهما) جاهلا دون الآخر فإن القسمة مع العلم بالاستحقاق المبطل ~~للتعديل لا يدل على انتقال نصيب أحدهما أو شيء منه إلى الآخر انتقالا ~~لازما، وغاية ما يلزم العلم رضى أحدهما بنقصان نصيبه مع سلامة المستحق له. # (ولو ظهر استحقاق بعض معين في نصيب أحدهما واستحقاق بعض آخر لغير الأول ~~في نصيب الآخر، فإن كان الباقي على تعديله صحت القسمة وإلا بطلت) وكذا لو ~~كان البعض الأول مشاعا في نصيب الأول خاصة والآخر في نصيب الآخر، فإن ~~القسمة الواقعة لم يوجب إفراز نصيب هذين الشريكين. # (ولو قسم الورثة التركة) فيما بينهم (وظهر) بعده على المورث (دين فإن ~~أدوه من مالهم مضت القسمة) (وإلا بطلت) لتقدم الدين على الإرث. # وللعامة قول بالبطلان مطلقا (5) بناء على أن القسمة بيع وأن بيع التركة ~~فاسد مع # PageV10P183 # الدين، لتعلقه بها. ويقوى البطلان مع استيعاب الدين والقول بعدم انتقال ~~التركة معه إلى الورثة، لصدورها حينئذ عن غير الملاك. (ولو امتنع بعضهم من ~~الأداء بيع) من (نصيبه خاصة في قدر ما يصيبه من الدين). # (ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء اخرج منه الدين، فإن تلف قبل ~~أدائه كان الدين في المقسوم وتنقض) ms3093 القسمة (إن لم يؤد الورثة). # (ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة، لانتفاء التعديل الذي ~~هو شرط) وهو الأقوى. (و) احتمل (صحتها) لأصل الصحة، واحتمال أن الشرط هو ~~التعديل في ظاهر الأمر بين القسمة (فيتخير الشريك بين أخذ الأرش) إن رضي ~~الآخر (والفسخ) وهو خيرة التلخيص (1). # (ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه) العيب (المتجدد في الثلاثة) ~~لأنها ليست بيعا عندنا. # (ولو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه، لم ~~يضمن شريكه قيمة بنائه وغرسه ولا أرشه، سواء كانت قسمة إجبار أو تراض) علما ~~بالاستحقاق أو جهلا أو افترقا، فإن القسمة عندنا ليست بيعا ليقال في بعض ~~الصور: إن أحدهما غير الآخر. # (ولو ظهرت) بعد قسمة التركة كلا أو بعضا (وصيته بجزء من المقسوم ~~فكالمستحق). # (ولو كانت) الوصية (بمال) مبهم كقوله أعطوا فلانا مائة (فكالدين). # (ولو أخذ أحد الشريكين بيتا في دار والآخر غيره، وبيت الأول يجري ماؤه في ~~حصة الثاني لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه) فإن التعديل إنما يتحقق ~~بأن يكون لكل منهما حصة (2) بحقوقها (إلا أن يشترط) # PageV10P184 # حين القسمة (رد الماء عنه، فإن أطلق أبقي على حاله) وجوبا. # (ولو وقع الطريق لأحدهما وكان لحصة الآخر منفذ) وطريق (إلى الدرب صحت ~~القسمة وإلا بطلت) لانتفاء التعديل (إلا أن يجعل عليه مجازا في حصته أو ~~يشترط سقوط المجاز) خلافا للقاضي فأبطل اشتراط سقوط المجاز (1). # (ولو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر) من الدار (فهو كمجرى ~~الماء) له السلوك فيه ما لم يشترط السقوط. # (ولولي الطفل) والمجنون (المطالبة بالقسمة مع الغبطة) لهما وعليه الحصة ~~من أجرة القسام من مال المولى عليه (لا بدونها) وإن انتفت المفسدة واكتفينا ~~في تصرفات الولي انتفائها، فإن الإجبار بمجرده غير معلوم. # (ولو طلب الشريك القسمة وانتفى الضرر أجبر الولي عليها وإن كانت الغبطة ~~في الشركة) لعموم الفتوى بالإجبار، إذ لا ضرر. وعليه الحصة من أجرة القسام ~~من مال المولى عليه كما في التحرير (2). ويحتمل العدم، ms3094 لأن أخذ الأجرة من ~~ماله ولا غبطة له إجحاف. # (ولو قال صاحب النصف: رضيت بالشرقي مثلا وقال الآخر: رضيت بالغربي ولم ~~يتميز بالمساحة أحد النصفين عن الآخر لم يصح القسمة) فإن قولهما ليسا إلا ~~رضى بالقسمة ولا قسمة إلا بالإفراز. # * * * # PageV10P185 # (المقصد السابع) (في متعلق الدعاوي المتعارضة) (وفيه فصول): # (الأول في دعوى الأملاك) (لو تداعيا عينا في يدهما ولا بينة) لأحد منهما ~~(قضي لهما بها نصفين وحلف كل لصاحبه) فإن كلا منهما مدع لما بيد الآخر ~~والآخر منكر له، وفي المبسوط: لما روي أن رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما ~~بينة فجعلها النبي (صلى الله عليه وآله) بينهما قال: والخبر محمول على أنه ~~حلف كل واحد منهما لصاحبه (1). # ولم يذكر الحلف في الغنية (2) والإصباح (3) ونسب في الشرائع إلى القيل ~~(4) وفي الخلاف إلى الشافعي (5) ولعل الوجه فيه أنهما إن لم يحلف أحد منهما ~~صاحبه كان الحكم أيضا كذلك، ولذا قال في النافع بعد الحكم بكونها بينهما: ~~ولكل منهما إحلاف صاحبه (6). # (ولو نكلا قسمت بينهما بالسوية أيضا) فإن النكول كالإقرار بما فيه الدعوى ~~- وهو ما في يده - أو البينة. ويبدأ بالإحلاف من ابتدأ بالدعوى، فإن # PageV10P186 # اقترنا فمن على يمين صاحبه. وفي التحرير: ويبدأ القاضي في الحلف بمن يراه ~~أو بمن يخرجه القرعة (1). (ولو نكل أحدهما وحلف الآخر فهي للحالف). # (وإن أقام كل منهما بينة) فتعارضتا ولم يمكن التوفيق (فكذلك) يكون بينهما ~~بالسوية وإن اختلفتا عددا أو عدالة أو بغير ذلك، فإن كلا منهما يعتبر فيما ~~لا يعتبر فيه الاخرى، فإنه (يقضى لكل منهما بما في يد صاحبه) لا بما في يده ~~كما إذا حلفا أو نكلا بناء على أن البينة بينة الخارج وإلا فلكل منهما ما ~~في يده. # قال في التحرير: وهل يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من ~~غير يمين؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني (2) انتهى. # وفيه: أنه لا جهة للحلف مع ترجيح بينة الخارج ولا مع ترجيح بينة الداخل. # نعم يتجه إذا قلنا بتساقط البينتين لتعارضهما، ms3095 كما نص على جميع ذلك في ~~المبسوط (3). وظاهر الحسن: أنه يقرع بينهما فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ ~~الجميع (4). وعند أبي علي أن مع تساوي البينتين يعرض اليمين على المدعيين ~~فأيهما حلف استحق الجميع، وإن حلفا اقتسماها، ومع اختلافهما يقرع فمن ~~أخرجته حلف وأخذ العين (5). # (ولو أقام أحدهما بينة قضي له بالجميع) إن لم يحلفه صاحبه على ما في يده ~~أو أحلفه فحلف، وإلا فإن حلف صاحبه لم يكن له إلا ما في يد صاحبه، لأن ~~البينة له. # (ولو كانت العين في يد أحدهما قضي له بها إن لم يكن بينة وعليه اليمين ~~لصاحبه) فإن نكل فحلف صاحبه استنقذه (6) من يده. # PageV10P187 # (ولو أقام كل منهما بينة فهي للخارج) مطلقا على قول ابني زهرة (1) وإدريس ~~(2) ومع تساوي البينتين في العدد والعدالة على قول الصدوقين (3) والمفيد ~~(4) ويحتمله كلام سلار (5) ومع الشهادة على مطلق الملك لذي اليد سواء شهدت ~~بينة الخارج بمطلقه له أو بالسبب عند الشيخ (6) (وقيل) في دعاوي الخلاف ~~(7): (للداخل) (8) إلا أن يشهد بينته بمطلق الملك وبينة الخارج بالسبب. # والتحقيق في تعارض البينات إن شاء الله. # (ولو أقام الداخل بينة) ولم يقم الخارج بينة (لم يسقط عنه اليمين) لأن ~~شأنه اليمين دون البينة، ولأن البينة لا يدفع الانتقال. ولكن سيأتي في ~~أسباب الترجيح أن لذي اليد إقامة البينة لإسقاط اليمين. # (ولو أقام الخارج) خاصة (انتزعها) وليس للداخل الامتناع بحلف أو إحلاف. # (ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما) أي من الثالث ومن ~~يصدقه للآخر فالتصديق بمنزلة اليد، وسيأتي احتمال العدم، والمصدق يحلف ~~للآخر إن ادعى علمه بملكه، لدفع الغرم عن نفسه. ولا خلاف في أنه إذا سلمه ~~أحدهما ثم أقر به لآخر غرمه له، للإتلاف. واختلف في الغرم بمجرد الإقرار ~~لأحدهما ثم للآخر، فعلى الغرم كان لغير المصدق إحلافه على البت أو نفي ~~العلم، فإن امتنع حلف غير المصدق واغرم له. # (ولو كذبهما معا أقرت في يده بعد أن يحلف لهما) فإنهما مدعيان عليه، فإن ~~نكل فكما لا ms3096 يد لأحد عليه، فإن حلفا أو نكلا اقتسماه، وإن حلف # PageV10P188 # أحدهما خاصة كان له. # (ولو صدقهما) بأن قال: إنه لهما (كانت بينهما بالسوية وأحلف لهما) إن ~~ادعيا عليه العلم أو لكل من ادعاه عليه منهما، فإن نكل حلف المدعي وغرم له ~~النصف (وأحلف كل لصاحبه) وكذا إن نكلا كانت بينهما بالسوية، وإن نكل أحدهما ~~كان الكل للآخر، وغرم الثالث النصف إن سلمه إلى الناكل وادعى الحالف عليه ~~العلم فأحلفه فنكل. # (ولو قال) الثالث: (ليست لي و) اقتصر عليه، أو قال: (لا أعرف صاحبها، أو ~~هي لأحدكما ولا أعرف عينه أقرع بينهما) في وجه (لتساويهما في الدعوى وعدم ~~البينة) فمن خرجت باسمه حلف وكانت له، فإن نكل حلف الآخر، فإن نكلا قسمت ~~بينهما، والوجه عندي التحالف وفاقا للتذكرة (1) فإن حلفا أو نكلا كانت ~~بينهما وإلا فللحالف. # (ولو كان لأحدهما بينة حكم له بها وحلف للآخر) لاحتمال انتقال الملك، فإن ~~البينة إنما تشهد بثبوت الملك له وهو لا يدفع الانتقال، [وإن شهدت بالملك ~~الآن فلا يمين] (2). # (ولو أقاما بينة قضي لأرجحهما عدالة) مع يمينه، لما عرفت، [وللنص في ~~الأكثر كما ستسمع، والاحتياط] (3) ونص عليه أكثر الأصحاب قاطعين به. وفي ~~التحرير (4) جعله أقرب (5) والأعدلية - كما في السرائر (6) - بمعنى أن ~~إحداهما أكثر مواظبة على الأعمال الصالحة والمندوبات وإن كانت الاخرى غير ~~مخلة بواجب ولا مرتكبة لقبيح. ثم الظاهر أنه يحلف على نفي ما ادعاه الآخر، ~~لكنهم ذكروا: أنه # PageV10P189 # يحلف على صدق شهوده أو أن الحق له أو صحة دعواه، ولعل المراد ذلك. # (فإن تساويا) عدالة (فلأكثرهما عددا) مع يمينه (فإن تساويا أقرع بينهما، ~~فمن خرج اسمه احلف وأعطي الجميع فإن نكل احلف الآخر وقضي له، فإن نكلا قسم ~~بينهما) وهذا مذهب الشيخ في النهاية (1) والحسن (2) والحلبي (3) وابني زهرة ~~(4) وحمزة (5) وإدريس (6) وابني سعيد (7) وينص على الترجيح بالكثرة ما في ~~خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) من أن عليا (عليه السلام) أتاه قوم ~~يختصمون في بغلة فقضى بها لأكثرهم بينة واستحلفهم [وقوله (عليه السلام) في ms3097 ~~خبره: # أكثرهم بينة يستحلف ويدفع إليه] (8) (9) ويدل على الترجيح بالكثرة ~~والعدالة ما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق (عليه السلام) من ~~قوله (عليه السلام): كان علي (عليه السلام) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم ~~سواء وعددهم أقرع بينهم على أيهم يصير اليمين (10). # وأما النصوص على القرعة مع التساوي وإحلاف من خرجت باسمه (11) فكثيرة ~~جدا. وللعامة قول بعدم الإحلاف (12). # (وقيل) في المبسوط: (يقضى بالقرعة مع الإطلاق) (13) أي شهادة البينتين ~~بمطلق الملك. # (ويقسم) بينهما بالسوية (مع الشهادة بالسبب، ويختص ذو السبب) به إن شهدت ~~بينة أحدهما بالسبب وبينة الآخر بالمطلق، جمعا بين أخبار القرعة # PageV10P190 # وخبر ابن طرفة: إن رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل واحد منهما بينة فجعله علي ~~(عليه السلام) بينهما (1). وخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام): ~~إن أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام ~~البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي في يده، وقال: # لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين (2). والخبران ضعيفان، مع احتمال ~~الأول كون البعير بيديهما. # وفي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام): إن رجلين اختصما إلى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما ~~البينة أنها نتجت عنده فأحلفهما علي (عليه السلام)، فحلف أحدهما وأبى الآخر ~~أن يحلف، فقضى بها للحالف، فقيل له: لو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما ~~البينة؟ قال: أحلفتهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، فإن حلفا ~~جميعا جعلتها بينهما نصفين (3). # وحمله الشيخ في التهذيب (4) والاستبصار (5) على أنهما اصطلحا على ذلك قال ~~في الاستبصار: ويمكن أن يكون ذلك نائبا عن القرعة، بأن لا يختار القرعة ~~وأجاب كل واحد منهما إلى اليمين، ورأى ذلك الإمام صوابا كان مخيرا بين ~~العمل على ذلك والعمل على القرعة (6) انتهى. ويحتمله خبر غياث (7). # وعمل بظاهر هذا الخبر أبو علي فقال: ولو كانت العين في أيديهما جميعا أو ~~لم يكن في يد واحد وتساوى عدد البينتين عرضت اليمين على المدعيين فأيهما ~~حلف استحقها ms3098 إن أبى الآخر، وإن حلفا جميعا كانت بينهما نصفين، قال: ولو # PageV10P191 # اختلفت أعداد البينتين فتشاحا على اليمين أقرع بينهما بسهام على أعداد ~~الشهود لكل واحد منهما، فأيهما خرج سهمه كانت اليمين عليه، فإذا حلف دفعت ~~العين التي قد ادعيت إليه (1). واستند في هذا الأخير إلى خبر السكوني عن ~~الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) إن عليا (عليه ~~السلام) قضى في رجلين ادعيا بغلة فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة فقال: ~~لصاحب الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان (2). وحمل السهام على سهام ~~القرعة. # وفائدة تكثير السهام نظير ما مر ذكره في القسمة وهو تكثير رقاع الأكثر ~~شهودا ليكون أقرب إلى الخروج. # وحمل الشيخ هذا الخبر على الاصطلاح (3) [وأولى منه إسناد قضائه (عليه ~~السلام) إلى أمر آخر] (4). # وقال الحسن - بعدما ذكر القرعة عند تساوي البينتين وحلف من خرجت باسمه -: ~~وتواترت الأخبار عنهم (عليهم السلام) إنهم قالوا: اختصم رجلان إلى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) فجاء كل واحد منهما بشهود عدول على عدة واحدة، ~~فأسهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهما، فأعطاه الذي خرج اسمه وقال: ~~اللهم إنك تقضي بينهما. # وزعمت بعض العامة أن المدعيين إذا أقام كل واحد منهما شاهدي عدل على شيء ~~واحد أنه له دون غيره حكم بينهما نصفين. فيقال لهم أكتاب الله حكم بذلك أم ~~سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أم الإجماع؟ فإن ادعوا الكتاب فالكتاب ~~ناطق بالرد عليهم، وإن ادعوا السنة فالسنة في القرعة مشهورة في الرد عليهم، ~~وإن ادعوا الإجماع كفوا الخصم مؤنتهم. يقال لهم: أليس إذا أقام كل منهما ~~شاهدي عدل في دار أنها له # PageV10P192 # فشهود كل منهما يكذب شهود الآخر والعلم محيط بأن إحدى الشهداء صادقة ~~والأخرى كاذبة؟ فإذا حكمنا بالدار بينهما نصفين فقد أكذبنا شهودهما جميعا، ~~لأن كل واحد منهما يشهد شهوده بالدار كلها دون الآخر، فإذا كانت إحدى ~~الشهود كاذبة والأخرى صادقة فيجب أن يسقط إحداهما ولا سبيل إلى الحكم فيما ~~شهدوا إلا بإلغاء إحديهما ولم نجد ms3099 إلى إلغاء واحدة منهما سبيلا إلا بالقرعة ~~انتهى (1). # (ولو أنكرهما) الثالث (فأقام أحدهما بينة حكم له) فقد صارا مدعيين معه، ~~فإذا انتزعت العين منه وسلمت إلى من أقام البينة، فإن أراد الآخر ادعى عليه ~~وأحلفه، فإن نكل حلف وأخذها. # (وإن أقاما بينتين) متساويتين عددا وعدالة (أقرع) فمن أخرجته حلف وأخذ ~~الجميع إلى آخر ما مر. # (وإن أقربها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قبل إقراره إذا لم تكن بينة) ~~تخالف الإقرار فيكون في يديهما أو يدي أحدهما. وحكم النزاع في الصورتين ~~معلوم. # (وإن أقر لأحدهما ابتداءا من غير سبق إنكار صار المقر له صاحب اليد) ~~فالعين له إن لم تكن بينة، إلا أن يحلفه الآخر فنكل وحلف الآخر، أو كانت ~~لهما بينتان متعارضتان ورجحنا بينة الداخل. وكذا مع سبق الإنكار إلا أن ~~اليد معه لا يفيد إذا كان الإقرار بعد التحالف أو إقامة البينة إلا إذا ~~أقاما بينتين وقبل الترجيح بينهما أقر لأحدهما، فإنه بصيرورته حينئذ صاحب ~~اليد يترجح بينته أو بينة الآخر على الخلاف. واحتمل عدم الفائدة حينئذ ~~أيضا، لأن يده بعد البينة مستحقة للإزالة فلا أثر لتصديقه. وليس هذا الكلام ~~تكرار، لأن ما تقدم أن العين لمن يصدقه بعد اليمين منهما، وليس فيه أن ~~المصدق ذو اليد. # (ولو قال: هي لأحدكما لا أعرفه عينا أو لا أعرف صاحبها) منكما # PageV10P193 # أو مطلقا (أهو أحدكما أو غيركما، أو قال: أودعنيها أحدهما أو رجل لا ~~أعرفه عينا) وما يؤدي معنى أحدهما (فادعيا عليه العلم حلف لكل منهما على ~~نفي العلم) فإن إقراره يفيد اليد. وهل يكفيه يمين واحدة لنفي العلم به؟ # قطع في التذكرة (1) واختاره في وديعة الكتاب مع احتمال التعدد (2)، ~~واختار التعدد في وديعة التحرير على استشكال (3). فإن نكل وحلف أحدهما سلمت ~~له العين وإن حلفا أخذا العين واقتسماها (4) فإن (5) كان اعترف بها لأحدهما ~~وأنكر العلم بالعين منهما غرم لهما مع العين القيمة فاقتسما هما، فإن سلمت ~~العين لأحدهما بحجة رد عليه نصف القيمة ولم يرد الآخر، لأنه استحق بيمينه. ~~كذا ms3100 أطلق في وديعتي الكتاب (6) والتحرير (7). # وفي التذكرة أنه إن قامت البينة على أن العين لأحدهما ردت القيمة ~~بتمامها، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر رد الحالف نصف القيمة دون الناكل، وهو ~~الوجه، وإن حلف أحدهما سلمت له العين، وإن نكلا فإن قال الثالث: إنها لغير ~~هما لم يستحقا شيئا، وإن قال: إنه لأحدهما اقتسماها في وجه، ووقف إلى أن ~~يصطلحا في آخر (8). # (وإن صدقاه فلا يمين عليه، وإن صدقه أحدهما حلف للآخر، وإن أقر بها ~~لأحدهما أو لغيرهما صار المقر له صاحب اليد) كما عرفت. (فإن قال: # غير من أقر له احلف لي على أنها ليست ملكي أو لست المودع لك حلف، فإن ~~نكل) حلف المدعي و (أغرم) هو المثل أو (القيمة) وقت الحلف أو الإقرار على ~~إشكال. كذا في التذكرة (9) لأنه يدعي عليه أنه أتلف ماله # PageV10P194 # بالإقرار به لغيره، سلمه إلى الغير أم لا، للزوم التسليم بالإقرار. ولا ~~مجال لأن يقال: التلف إنما يلزم إذا لم يكن له بينة من غير معارض أو أحلف ~~المصدق فحلف، لأن له أن يترك الدعوى مع المصدق ويدعي مع المتشبث. وسواء ~~قلنا: إن حلف المدعي بعد نكول المنكر كإقراره أو كالبينة، بناء على الغرم ~~إن أقر لأحدهما أولا ثم للآخر. وقد يقال: إن كان كالإقرار وقفت العين حتى ~~يصطلحا أو قسمت بينهما كما لو أقر لهما. وعند الشيخ في المبسوط: لا غرم ولا ~~يمين لأصل البراءة (1). # (وإن اعترف بها لهما) معا بأن قال: إنها لهما (فهي كما لو كانت في ~~أيديهما ابتداء، وعليه اليمين لكل منهما في النصف المحكوم به لصاحبه) إن ~~ادعيا علمه، فإن نكل فكما مر، ولكن إن حلف أحدهما غرم نصف القيمة بناء على ~~الغرم وإلا فلا يمين (وعلى كل منهما اليمين لصاحبه في النصف المحكوم له به) ~~إن لم تكن بينة، فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما، وكذا إن أقاما بينتين، وإلا ~~فهي للحالف أو ذي البينة كما تقدم جميع ذلك. # (ولو كان في يد كل منهما عبد فادعاهما كل ms3101 منهما فلكل منهما ما في يده) ~~وحلفا إن وقع الإحلاف (فإن أقاما بينة قضي لكل منهما بالعبد الذي في يد ~~الآخر) لتقدم بينة الخارج أو اقتصار كل بينة على الشهادة بما في يد الآخر. ~~(ولو أقام أحدهما بينة قضي له بهما) إذا شهدت بهما أو بما في يد صاحبه، ~~وعلى كل فعليه اليمين لما في يده إن أحلفه صاحبه. # (ولو تداعى الزوجان متاع البيت) كلا أو بعضا (حكم لذي البينة) منهما (فإن ~~فقدت فيد كل واحد على النصف) من كل من أجزائه إن تعددت (يقضى له به بعد ~~اليمين، ويحلف كل منهما لصاحبه) ويقسم كل من أجزائه بينهما نصفين، وكذا إذا ~~كانت لكل منهما بينة (سواء صلح لهما) كالفرش وأكثر الأواني (أو لأحدهما) ~~كالعمائم والطيالسة له والحلي والمقانع لها (وسواء كانت # PageV10P195 # الزوجية) بينهما (قائمة أو لا، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو ~~لثالث، وسواء تنازع الزوجان أو ورثتهما أو أحدهما مع ورثة الآخر) وسواء ~~كانت يداهما عليه مشاهدة كعمامة أو خلخال تشبثا به أو حكما وهو الكون في ~~بيت يسكنانه، وسواء جرت العادة في جهاز مثلها بقدره أو لا، وفاقا للمبسوط ~~(1) للعمومات. # وقال أبو حنيفة: إن تنازع أحدهما ورثة الآخر فالقول قول الباقي منهما (2) ~~وقال فيما عليه يداهما حكما: إن كان مما يصلح للرجال أو لهما فالقول قوله، ~~وإلا فقولها (3). # وقال أبو يوسف: إن جرت العادة في جهاز مثلها بقدره فالقول قولها (4). # (وقيل) في الخلاف (5) والسرائر (6): (يحكم للرجل بما يصلح له، وللمرأة ~~بما يصلح لها، ويقسم ما يصلح لهما) بينهما، كل ذلك بعد يمينهما، للإجماع ~~على ما ادعياه، وخبر رفاعة النخاس عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا طلق ~~الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء، وله ما يكون للرجال، وما ~~يكون للرجال والنساء قسم بينهما، قال: وإذا طلق الرجل المرأة فادعت أن ~~المتاع لها وادعى الرجل أن المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء (7). # قال ابن إدريس: ويعضده الأدلة، لأن ما يصلح للنساء الظاهر أنه ms3102 لهن، كذلك ~~ما يصلح للرجال، وأما ما يصلح للجميع فيداهما معا عليه فيقسم بينهما، لأنه ~~ليس أحدهما أولى به من الآخر ولا يترجح أحدهما على الآخر (8). وهو خيرة ~~التحرير (9) ومختصر النافع (10) [وجامع الشرائع (11) والتخليص (12)] (13). ~~وفي الشرائع: إنه أشهر # PageV10P196 # في الروايات وأظهر بين الأصحاب (1). # وفي المختلف: والمعتمد أن نقول: إن كان هناك قضاء عرفي يرجع إليه ويحكم ~~به بعد اليمين، وإلا كان الحكم فيه كما في غيره من الدعاوي، قال: إن عادة ~~الشرع في باب الدعاوي بعد الاعتبار والنظر راجعة إلى ما ذكرناه، ولهذا حكم ~~بقول المنكر مع اليمين بناء على الأصل، وبأن المتشبث أولى من الخارج، لقضاء ~~العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا، وحكم بإيجاب البينة على من يدعي ~~خلاف الظاهر والرجوع إلى من يدعي الظاهر. وأما مع انتفاء العرف فلتصادم ~~الدعويين مع عدم الترجيح لإحديهما فتساويا فيهما (2) انتهى. # والقاضي موافق للخلاف لكنه خص المسألة بتداعيهما بعد الطلاق (3). وابن ~~حمزة أيضا موافق له لكن يظهر منه أنه لا يعتبر اليد منهما إلا ما ~~بالمشاهدة، فإنه خص الحكم بما إذا كان المتاع بأيديها، وقال: وإن كان في يد ~~أحدهما كانت البينة على اليد الخارجة واليمين على المتشبثة (4). # (وروي) في عدة أخبار (أنه للمرأة، لأنها تأتي بالمتاع من أهلها) قال ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: المتاع متاع المرأة ~~إلا أن يقيم الرجل البينة، فقد علم من بين لابتيها أن المرأة تزف إلى بيت ~~زوجها بمتاع. # قال الراوي: يعني بين جبلي منى (5) لأنه (عليه السلام) قاله وهو بمنى. ~~وفي خبر آخر له مثل ذلك وزاد عنه (عليه السلام): إلا الميزان فإنه من متاع ~~الرجل (6). وفي خبر آخر له حكي للصادق (عليه السلام) اختلاف ابن أبي ليلى ~~في هذه المسألة وقضائه فيها أربع قضيات أولها كما في الخلاف (7) وثانيها ~~كما في الكتاب، ثم قال: ثم قضى بعد ذلك بقضاء # PageV10P197 # لولا أني شهدته لم أروه عليه، ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت متاعا فرفعت ~~إليه فقال: اكتبوا لي المتاع فلما ms3103 قرأه قال: هذا يكون للمرأة وللرجل فقد ~~جعلته للمرأة إلا الميزان فإنه من متاع الرجل، ثم سأله (عليه السلام) ما ~~تقول فيه أنت؟ فقال: القول الذي أخبرتني أنك شهدته منه، قال: يكون المتاع ~~للمرأة، فقال (عليه السلام): لو سألت من بينهما - يعني الجبلين ونحن يومئذ ~~بمكة - لأخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت الرجل ~~فتعطى الذي (1) جاءت به وهو المدعي، فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت ~~بالبينة (2). وفي خبر زرعة عن سماعة سأله عن الرجل يموت، ماله من متاع ~~البيت؟ قال: السيف والسلاح والرحل وثياب جلده (3). وهذا خيرة الاستبصار ~~وحمل خبر رفاعة على التقية أو الصلح (4). # قلت: ويمكن أن يراد فيه بما للنساء ما جرت العادة بنقلها له من أهلها في ~~الجهاز، وبما للرجل خلافه وبما يكون لهما ما يحتمل الأمرين. قال في ~~المختلف: # واعلم أن ما رواه الشيخ من الأحاديث يعطي ما فصلناه نحن أولا، ويدل عليه ~~لحكمه (عليه السلام) بأن العادة قاضية بأن المرأة تأتي بالجهاز من بيتها ~~فحكم لها به، وأن العادة قاضية بأن ما يصلح للرجال خاصة فأن يكون من ~~مقتنياته دون مقتنيات المرأة، وكذا ما يصلح للمرأة خاصة يكون من مقتنياتها ~~دون مقتنيات الرجل، والمشترك يكون للمرأة قضاء، لحق العادة الشائعة، ولو ~~فرض خلاف هذه العادة في وقت من الأوقات أو صقع من الأصقاع لم يحكم لها (5). # (ولو ادعى أبو) الزوجة (الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو ~~غيره كلف البينة كغيره) وعليه فتوى الأصحاب (وروي) عن # PageV10P198 # الهادي (عليه السلام) (أنه يصدق بغير بينة) رواه جعفر بن عيسى قال: كتبت ~~إليه (عليه السلام): # جعلت فداك، المرأة تموت فيدعي أبوها أنه أعارها بعض ما كان عندها من متاع ~~وخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه إلا بينة؟ فكتب (عليه السلام) ~~إليه: يجوز بلا بينة، قال: وكتبت إليه (عليه السلام) إن ادعى زوج المرأة ~~الميتة أو أبو زوجها أو ام زوجها في متاعها أو خدمها مثل الذي ms3104 ادعى أبوها ~~من عارية بعض المتاع أو الخدم أيكونون بمنزلة الأب في الدعوى؟ فكتب: لا ~~(1). # قال ابن إدريس: أول ما أقول في هذا الحديث: إنه خبر واحد لا يوجب علما ~~ولا عملا، وفيه ما يضعفه، وهو أن الكاتب للحديث ما سمع الإمام يقول هذا، ~~ولا شهد عنده شهود أنه قال وأفتى، ولا يجوز أن يرجع إلى ما يوجد في الكتب، ~~فقد يزور على الخطوط، ولا يجوز للمستفتي أن يرجع إلا إلى قول المفتي، دون ~~ما يجده بخطه، بغير خلاف من محصل ضابط لأصول الفقه. قال: ولقد شاهدت جماعة ~~من متفقهة أصحابنا المقلدين لشواذ الكتاب (2) يطلقون القول بذلك، وأن أبا ~~الميتة لو ادعى كل المتاع وجميع المال كان قوله مقبولا بغير بينة، وهذا خطأ ~~عظيم في هذا الأمر الجسيم; لأنهم إن كانوا عاملين بهذا الحديث فقد أخطأوا ~~من وجوه: # أحدها أنه لا يجوز العمل عند محصلي أصحابنا بأخبار الآحاد، على ما كررنا ~~القول فيه وأطلقناه. والثاني أن من يعمل بأخبار الآحاد لا يقول بذلك ولا ~~يعمل به إلا إذا سمعه الراوي من الشارع. والثالث أن الحديث ما فيه أنه إن ~~ادعى أبوها جميع متاعها وخدمها، وإنما قال بعض ما كان عندها، ولم يقل جميع ~~ما كان عندها. ثم إنه مخالف لأصول المذهب، ولما عليه إجماع المسلمين: أن ~~المدعي لا يعطى بمجرد دعواه، والأصل براءة الذمة، وخروج المال من يد مستحقه ~~يحتاج إلى دليل، والزوج يستحق سهمه بعد موتها بنص القرآن فكيف يرجع عن ظاهر # PageV10P199 # التنزيل بأخبار الآحاد وهذا من أضعفها، ولا يعضده كتاب ولا سنة مقطوع ~~بها، ولا إجماع منعقد، فإذا خلا من هذه الوجوه بقي في أيدينا من الأدلة أن ~~الأصل براءة الذمة، والعمل بكتاب الله وإجماع الأمة على أن المدعي لا يعطى ~~بمجرد دعواه. ثم لم يورد هذا الحديث إلا القليل من أصحابنا، ومن أورده في ~~كتابه لا يورده إلا في باب النوادر. وشيخنا المفيد والسيد المرتضى لم ~~يتعرضا له ولا أورداه في كتبهما، وكذلك غيرهما من محققي أصحابنا. ms3105 وشيخنا ~~أبو جعفر (رحمه الله) ما أورده في جميع كتبه، بل في كتابين منها فحسب ~~إيرادا لا اعتقادا، كما أورد أمثاله من غير اعتقاد لصحته، على ما بيناه و ~~أوضحناه في كثير مما تقدم في كتابنا هذا. ثم شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه ~~الله) رجع عنه وضعفه في جواب المسائل الحائريات المشهورة عنه المعروفة. وقد ~~ذكر شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) في الرد على أصحاب ~~العدد الذاهبين إلى أن شهر رمضان لا ينقص، قال: فأما ما تعلق به أصحاب ~~العدد في أن شهر رمضان لا يكون أقل من ثلاثين يوما، فهي أحاديث شاذة قد طعن ~~نقاد الآثار من الشيعة الإمامية في سندها، وهي مثبتة في كتب الصيام في ~~أبواب النوادر، والنوادر هي التي لا عمل عليها. هذا آخر كلام المفيد (رحمه ~~الله). وهذا الحديث من أورده في كتابه ما يثبته إلا في كتاب النوادر. ثم ~~يحتمل بعد تسليمه وجها صحيحا وهو أن " يجوز بلا بينة " المراد به الاستفهام ~~واسقط حرفه، كما قال عمر بن أبي ربيعة: # ثم قالوا: تحبها؟ قلت: بهرا * عدد القطر والحصى والتراب ويحتمل أيضا أنه ~~أراد بذلك التهجين والذم لمن يرى عطية ذلك بغير بينة بل بمجرد دعوى الأب، ~~كما قال تعالى: " ذق إنك أنت العزيز الكريم " (1) انتهى. # ويأبى الوجهين جوابه (عليه السلام) بما كتب ثانيا. # ثم إن الذي رأيناه في حائريات الشيخ أنه سئل عن الرجل إذا ادعى بعد وفاة # PageV10P200 # ابنته إذا هلكت عند زوجها أنه قد أعارها جميع متاعها هل يقبل قوله في ذلك ~~كما يقبل في بعضه؟ وإن ادعى عليها في حياتها ما ادعاه بعد وفاتها من ~~إعارتها بعض المتاع أو كله ما الحكم في ذلك؟ فأجاب الشيخ القول قول أبيها ~~في الحالين مع يمينه أنه كان أعارها ولم يهبه لها ولا استحقته على وجه (1) ~~انتهى. # وعندي أنه لا إشكال في الخبر، ولا مخالفة فيه للأصول، وأن المراد ادعاء ~~الأب فيما جهزها به، وعلم أنها نقلته من بيت أبيها وأنه ms3106 الذي أعطاها، ~~فحينئذ إذا ادعى أنه أعارها فالقول قوله، لأن الأصل عدم انتقال الملك. ~~والفرق بينه وبين الزوج وأبيه وأمه ظاهر، لجريان العادة بنقل المتاع والخدم ~~من بيت الأب. وقريب منه ما في التحرير من الحمل (2) على الظاهر من أن ~~المرأة تأتي بالمتاع من بيت أهلها (3). # (وكذا البحث لو تنازعا) أي الأب والبنت (في بعضه) أي بعض ما بيدها. # (ولو كان في دكان عطار ونجار واختلفا في قماشه) أي ما فيه من الآلات (حكم ~~لكل بآلة صناعته) مع يمينه، للظاهر، كما كان يحكم بما للرجال للزوج وبما ~~للنساء للمرأة. وذكر ذلك في التحرير على الاحتمال (4). # (ولو اختلف المؤجر) للدار (والمستأجر في شيء في الدار، فإن كان منقولا) ~~كالأثاث (فهو للمستأجر) مع يمينه لجريان العادة بخلو الدار المستأجرة من ~~الأقمشة (وإلا فللمؤجر) مع يمينه (كالرفوف والسلم المثبت والرحى المنصوبة) ~~وبالجملة ما يتبع الدار في البيع. ولو أشكل الحال كالباب المقلوع والرفوف ~~المستعارة فالوجه كما في التحرير أنه للمستأجر، لأن يده عليه (5). # (ولو كان الخياط في دار غيره فتنازعا في الإبرة والمقص حكم بهما للخياط) ~~إذا اعترف صاحب الدار أنه دعاه ليخيط له ثوبا ولم يكن هو أيضا خياطا، وهذا ~~مفهوم من غيره (لقضاء العادة بأن من دعا خياطا إلى منزله) # PageV10P201 # للخياطة (فإنه يستصحب ذلك معه) فإن اعترف الخياط أو أظهر أنه لم يدعه ~~للخياطة ولم يكن ما يدعيه في يده فهو لصاحب الدار فإنه بيده. (ولو تنازعا ~~في القميص فهو لصاحب الدار، لأن العادة أن القميص لا يحمله الخياط إلى منزل ~~غيره) الذي دعاه للخياطة، نعم لو كان بيده حكم به له مع اليمين. # (وراكب الدابة أولى من قابض لجامها) لأنه أقوى يدا. وفي التذكرة: # لبعد تمكين صاحب الدابة غيره من ركوبها وإمكان أخذ اللجام من صاحبها (1). # خلافا للشيخ في الخلاف (2) والمبسوط (3) في وجه فسوى بينهما وقسمها ~~بينهما بالسوية، لثبوت اليد لهما. # (وصاحب الحمل) على جمل مثلا (أولى) من غيره بلا خلاف كما في المبسوط (4) ~~لأنه كالركوب، ولكن لو تنازع هو ms3107 والآخذ بالزمان أتى فيه الخلاف. # (والسرج لصاحب الدابة دون الراكب) وإن كان تحت تصرفه، لقضاء العادة بأن ~~من له دابة فله سرج، بخلاف من ليس له دابة. وفيه نظر. # (والراكب أولى بالحمل من صاحب الدابة) لأنه في تصرفه، ولا قضاء للعادة ~~بكون الحمل لصاحب الدابة. # (ولو تنازع صاحب العبد وغيره في ثياب العبد) التي عليه (فهي لصاحب العبد، ~~لأن يد العبد عليها) ويده يد مولاه. # (ولو تنازع صاحب الثياب) التي على العبد (وآخر في العبد تساويا) بلا خلاف ~~- كما في المبسوط (5) - ولا يترجح صاحب الثياب بلبس العبد لها وانتفاعه بها ~~(لأن نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه) بخلاف الحمل على الجمل فإن ~~صاحبه المنتفع به. قال في التذكرة: ولأن الحمل لا يجوز أن يحمله على الجمل ~~إلا بحق، ويجوز أن يجبر العبد على لبس قميص غير مالكه إذا كان عريانا وبذله ~~(6). # PageV10P202 # (ولو تنازع صاحب النهر والأرض في حائط بينهما) من غير قرينة مرجحة ~~لأحدهما من اتصال ببناء أو إحاطة بالأرض (فهو لهما) إذا تحالفا (لأنه حاجز ~~بينهما) وبيدي هما ولا مرجح (فتساويا). # (ولو ادعى رقية صغير مجهول النسب في يده) من غير معارض (حكم) به (له ~~ظاهرا) إلا أن يعلم أن يده يد الالتقاط. خلافا للشافعي في أحد قوليه فسوى ~~بين يدي الالتقاط وغيره (1). ولا فرق بين أن يكون مميزا أو غيره. خلافا ~~للشافعية فأحوجوا مدعي رقية المميز إلى بينة (2). وهو خيرة المبسوط (3) ~~(فلو بلغ وأنكر) الرقية (احلف) المولى وإن كان الأصل الحرية، لثبوت رقيته ~~شرعا فلا يرفع إلا بحجة. خلافا للشافعي في أحد قوليه فأحوج المولى إلى ~~البينة (4). # (وكذا لو كان في يد اثنين) فادعيا رقيته لهما حكم لهما إذا اتفقا أو ~~تنازعا فتحالفا، فلو بلغ وأنكر لم يقبل منه بل حلفا وبقي على الرقية. # (ولو كان كبيرا لم يحكم برقيته إلا أن يصدقهما أو يصدق أحدهما فيكون ~~مملوكا له دون الآخر) فإن إقرار الكامل على نفسه جائز عندنا. وللعامة (5) ~~قول بعدم القبول مطلقا. وآخر بالقبول فيما ms3108 يضر نفسه لا فيما يضر غيره. وكذا ~~لو كان لأحدهما بينة دون الآخر حكم برقيته له. وإذا أقاما بينتين متعارضتين ~~فيصدق أحدهما خاصة لم يترجح به بينته لأنه لا يد له على نفسه، فإنه إن كان ~~حرا فلا يد لأحد عليه، وإن كان مملوكا فلا يد عليه إلا لمالكه. # (مسائل ست) من الدعاوي المتعارضة. # (الأول: لو كانت في أيديهما عين فادعاها أحدهما وادعى آخر) منهما (نصفها ~~ولا بينة فهي بينهما بالسوية و) لكن (على مدعي النصف # PageV10P203 # اليمين لصاحبه) إن أحلفه (ولا يمين) له (على صاحبه) فإنه لا يدعي عليه ~~شيء. (ولو أقام كل منهما بينة فالنصف للمستوعب) بلا منازع (وتعارضت ~~البينتان في النصف الذي في يد صاحب النصف، فإن حكمنا به للخارج) ببينته ~~(فهو لمدعي الكل أيضا ولا شيء لمدعي النصف، وإن حكمنا به) أي بالمشهود به ~~أو بالتعارض (لذي اليد فهو لصاحب النصف) وفاقا للشيخ (1) لأن التنازع في ~~العين وهي لا يعول فيقسم على طريق المنازعة، كما تنازع ثلاثة في ثلاثة عبيد ~~فادعى أحدهم الجميع والثاني اثنين والثالث واحدا فالخالي عن المعارضة ~~للأول، والخالي عن منازعة الثالث بين الأولين، والثالث بينهم أثلاثا. # (ولو أقام أحدهما) خاصة (بينة حكم بها). # (ولو كانت) العين (في يد ثالث لا يدعيها وأقاما بينة فللمستوعب النصف) ~~بلا منازع (ويتعارض البينتان في) النصف (الآخر فيحكم) كما عرفت (للأعدل) ~~شهودا، فإن تساويا (فالأكثر فإن تساويا) سقطا و (أقرع، ويقضى للخارج) ~~بالقرعة (مع يمينه، فإن امتنع) منها (حلف الآخر فإن نكلا قسم) النصف ~~(بينهما فللمستوعب ثلاثة الأرباع وللآخر الربع) وسيأتي احتمال عدم التساقط ~~بل يعمل البينتان ويقتسمان النصف بينهما ويحتمل إعمال الخارج منهما بالقرعة ~~من غير يمين. وفي مرسل محمد بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام): في رجلين ~~كان بينهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي وقال الآخر: هما بيني وبينك، ~~فقال (عليه السلام): قد أقر أن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه، ~~وأما الآخر فبينهما (2). ونحوه مرسل عبد الله بن مغيرة عنه (عليه السلام) ms3109 ~~(3). # (ويحتمل) على تقديري ثبوت أيديهما عليها وخروجهما عنها، ما قاله أبو # PageV10P204 # علي (1): من (أن يكون لمدعي الكل الثلثان، ولمدعي النصف الثلث) بعد ~~التحالف أو تعارض البينتين (لأن المنازعة) لم تختص نصفا معينا بل (وقعت في ~~أجزاء غير معينة ولا مشار إليها، فيقسم) العين بينهما (على طريق العول) كما ~~لو مات إنسان وعليه لآخر ألف ولآخر ألفان وخلف ألفا فإنها يقسم بينهما ~~أثلاثا. # ويحتمل اختصاص الاحتمال بما إذا خرجت العين عن أيديهما لكون عدم التعين ~~فيه أظهر. # وعلى كل تقدير ففيه: أن النصف المشاع مما لا نزاع فيه، والنصف الآخر يدعي ~~كل منهما كله، وأنه كما أن النزاع في المشاع فكذا اليد على المشاع، والفرق ~~بين النزاع هنا ونزاع ديان الميت ظاهر، فإنهم إنما يتنازعون فيما على ذمته ~~لا على عين التركة، وفي المثال المذكور كل منهم يدعي كل التركة، ولذا قال ~~في المختلف: وهو - يعني قول أبي علي - الأقوى عندي لو زاد المدعون على ~~اثنين (2) يعني: واستوعب دعاوي غير مدع الجميع العين أو زادت عليها، كما ~~إذا ادعى أحد الثلاثة الجميع وآخر منهم الثلثين وآخر الثلث، فإنه حينئذ لا ~~يبقى في العين جزء لا نزاع فيه، بخلاف ما إذا ادعى أحدهم الجميع وكل من ~~الآخرين الثلث. # (الثاني: لو كانت) العين (في يد ثلاثة فادعى أحدهم النصف، والثاني الثلث، ~~والثالث السدس، فيد كل واحد) منهم (على الثلث فصاحب) دعوى (الثلث لا يدعي ~~زيادة عما في يده، وصاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدعيه سوى مدعي النصف، ~~فيحكم له به) فبالحقيقة لا نزاع هنا بينهم، فلا حاجة لأحد منهم إلى اليمين، ~~إلا أن يكذب مدعي النصف مدعي الثلث فيأخذ منه نصف السدس ومن الآخر نصف ~~السدس. وللعامة (3) قول بأنه إذا جحد بعضهم بعضا كانت بينهم أثلاثا. قال في ~~المبسوط: هذا غلط عندنا، لأنه لا يجوز أن يدعي # PageV10P205 # واحد سدسا فيقضى له بثلثها (1). # (وكذا لو أقاموا) كل منهم (بينة) على مدعاه كان لكل منهم ما يدعيه وإن لم ~~يفتقر إلى بينة، لأنه ms3110 لا نزاع بينهم حقيقة. # وللعامة (2) قول بأن لصاحب النصف ثلثا ونصف سدس، فإن بيده ثلثا ويدعي ~~سدسا مشاعا فيما بأيدي الباقين جميعا لا فيما يد صاحب السدس خاصة، فإنما ~~يدعي على كل منهما نصف السدس فيحكم له بما في يد صاحب السدس بنصف السدس; ~~لأن له به بينة بلا معارض، ولا يقضى له بنصف السدس مما في يد صاحب الثلث; ~~لأن له بينة بالثلث الذي يدعيه ويده عليه، والبينة بينة الداخل، فيبقى في ~~يد صاحب السدس نصف سدس لا يدعيه هو ولا غيره فهو لمن أقر له به. # وهو - مع ابتنائه على تقديم بينة الداخل - يندفع بأن المفروض أنه لا نزاع ~~مع صاحب النصف في تمام السدس الذي بيد صاحب الثلث لا لذي اليد ولا لغيره، ~~فيسلم له من غير يمين ولا بينة، فمع البينة أولى. # (ولو ادعى) في المسألة (كل منهم أن باقي الدار وديعة أو عارية معه) ~~لغيرهم (وكانت لكل منهم بينة بما ادعاه من الملك) خاصة (قضي له به) كما مر ~~(لأن بينته تشهد له بما ادعاه ولا معارض لها) فيأخذ صاحب النصف سدس من صاحب ~~السدس (وإن لم يكن لواحد) منهم (بينة حلف كل منهم) لادعاء كل منهم أن ~~الباقي وديعة أو عارية (وأقر في يده ثلثها) وكذا لو كانت لكل منهم بينة ~~بالملك والاستيداع أو الإعارة جميعا أخذ كل منهم ثلثها من كل من الآخرين ~~سدسها (3) وعلى تقديم بينة الداخل أقر في يد كل منهم ثلثها. # (الثالث: لو ادعى أحدهم الجميع، والثاني النصف، والثالث الثلث، ويدهم # PageV10P206 # عليها، فإن لم يكن بينة فلكل الثلث) الذي بيده (وعلى الثاني والثالث ~~اليمين للمستوعب) لأنه يدعي ما في أيديهما (وعليه) أي المستوعب (وعلى ~~الثالث اليمين للثاني) لادعائه على كل منهما نصف سدس، ولا يمين للثالث على ~~أحد. # (وإن أقام المستوعب بينة أخذ الجميع) بلا يمين على ما سيأتي من إسقاط ~~بينة الداخل اليمين، وإلا فمع اليمين على ما في يده. # (وإن أقام الثاني أخذ النصف) مما في يد الآخرين، ms3111 أو بإضافة نصفي سدس ~~يأخذهما من الباقيين إلى ما في يده (والباقي بين الآخرين نصفان) لكل منهما ~~سدس ونصف سدس (للمستوعب السدس بغير يمين، ويحلف على نصف السدس) للثالث فإنه ~~يدعيه الآن (ويحلف الثالث على الربع الذي يأخذه جميعه) للمستوعب. # (وإن أقام الثالث أخذه) أي الثلث الذي بيده أو الذي بأيدي الباقيين ~~(والباقي بين الآخرين للمستوعب السدس بغير يمين، ويحلف على السدس الآخر) ~~للثاني، لأنه يدعيه الآن كله عليه (ويحلف الثاني على جميع ما يأخذه). # وكون الباقي بين الآخرين على هذين التقديرين مبني على ما سيأتي من إسقاط ~~بينة الداخل اليمين، وإلا فمن أقام بينة أخذ ما يدعيه مما في أيدي ~~الباقيين، وبقي ما في يده وباقي ما في أيديهما يتنازعان فيه، فما في ~~أيديهما يقتسمانه كما ذكر، وما في يد ذي البينة خارج عن أيديهما فيقرع ~~ويحكم بكله أو بعضه لمن حلف منهما. # (وإن أقام كل بينة فإن قضي للداخل قسمت أثلاثا لأن لكل واحد بينة ويدا ~~على الثلث. وإن قضي للخارج سقطت بينة الثالث، لأنها داخلة) محضة (وللثاني ~~السدس، لأن بينته خارجة فيه) خاصة (وللمستوعب خمسة أسداس، لأن له السدس ~~بغير بينة، لأنه لا منازع له فيه، فإن أحدا لا يدعيه، وله الثلثان) السدس ~~بالبينة (لكون بينته خارجة فيهما) وهذا يستلزم أن يأخذ الثاني كمال السدس ~~من المستوعب، وهو مما لا ينبغي، بل يدعي PageV10P207 # عليه نصف السدس وعلى الثالث نصف السدس. # فالظاهر ما ذكره بقوله: (ويحتمل أن يقال): أصل المسألة من ستة ليكون لها ~~نصف وثلث ولما احتيج إلى نصف السدس [وعلى الثالث نصف السدس] (1) لأن الثاني ~~يدعيه على كل من الباقيين رجعت إلى اثني عشر فيقول (2): (في يد كل واحد ~~الثلث أربعة من اثني عشر، فللمستوعب مما في يده ثلاثة بغير منازع) فإن ~~الثاني إنما ينازعه في نصف السدس (والأربعة التي في يد الثاني لقيام البينة ~~للمستوعب بها) لعدم نزاع الثالث فيها (وسقوط بينة الثاني بالنظر إليها، ~~لأنه) أي الثاني (داخل) بالنسبة إليها (وثلاثة مما في يد ms3112 الثالث) لأنه لا ~~ينازعه فيها (3) الثاني (ويبقى واحد مما في يد المستوعب للثاني، وواحد مما ~~في يد الثالث يدعيه كل من الثاني والمستوعب) وتعارضت فيه بينتاهما (فيقرع ~~ويقضى للخارج) بالقرعة (بعد اليمين فإن امتنع حلف الآخر) وقضي له (فإن ~~امتنعا قسم) بينهما (نصفين فيحصل للمستوعب عشرة ونصف، وللثاني واحد ونصف، ~~ويسقط الثالث). # وإذا أريد الصحيح جعلت المسألة من أربعة وعشرين يكون للثاني منها ثلاثة ~~وهي ثمنها، والباقي للمستوعب. فلذا قيل: إنها يرجع إلى ثمانية (4). # (ولو كانت يدهم خارجة، فالنصف للمستوعب، لعدم المنازع ويقرع في) النصف ~~(الآخر، فإن خرجت للمستوعب أو للثاني حلف وأخذ، وإن خرجت للثالث حلف وأخذ ~~الثلث، ثم يقرع بين الآخرين في السدس) فمن أخرجته حلف وأخذ. # (ولو أقاموا بينة) وتعارضت (فالنصف للمستوعب، لعدم المنازع، والسدس ~~الزائد يتنازعه المستوعب والثاني) وقد تعارضت فيه بينتاهما # PageV10P208 # (والثلث يدعيه الثلاثة، وقد تعارضت البينات فيه، فيقرع بين المتنازعين ~~فيما تنازعوا فيه، فمن خرج صاحبه حلف وأخذ، ويكون الحكم كما لو لم يكن ~~بينة) للتساقط بالتعارض. # (ولو نكلوا عن الأيمان) اقتسموا المتنازع فيه و (أخذ المستوعب النصف) بلا ~~نزاع (ونصف السدس الزائد عن الثلث) لوقوع النزاع فيه بينه وبين الثاني خاصة ~~و (ثلث الثلث) لوقوع النزاع فيه بين الثلاثة (و) أخذ (الثاني نصف السدس ~~وثلث الثلث، والثالث التسع) خاصة (فيخرج من ستة وثلاثين) ليكون لثلثها ثلث ~~ولسدسها نصف، فتضرب أولا ثلاثة في ثلاثة يكون تسعة لثلثها ثلث وليس لها سدس ~~فتضرب فيها وفق الستة وهو ثلثها يصير ثمانية عشر، لها سدس ليس له نصف فيضرب ~~فيها اثنين يكون ستة وثلاثين (للمستوعب خمسة وعشرون) ثمانية عشر بلا نزاع ~~وثلاثة نصف سدس الزائد وأربعة ثلث الثلث (وللثاني سبعة، وللثالث أربعة) فإن ~~نكل الخارج بالقرعة عن اليمين على الثلث وحلف أحد الباقيين دون الآخر كان ~~له الثلث، وإن حلفا اقتسماها نصفين. فهذا الاحتمال مبنى على تساقط البينات ~~بالتعارض فيكون الحكم كما لو لم يكن بينة. # (ويحتمل أن يقال): لا تتساقط البينات ولكن تعارضها كتعارض الأيمان فيقسم ms3113 ~~ما تعارضت فيه بين المتنازعين من غير يمين، فيقول (1): (أقل عدد له ثلث ~~ونصف ستة) فأصل المسألة منها (فالثالث يدعي اثنين) منها (والثاني ثلاثة، ~~فتخلص ثلاثة للمستوعب بغير منازع، ويتنازع المستوعب والثاني في سهم من ~~الثلاثة الباقية) ولا نزاع فيه معهما للثالث (فيقسم بينهما) لتعارض بينتهما ~~نصفين، فلذلك (يضرب اثنين في ستة يصير اثني عشر، للمستوعب ستة بغير منازع، ~~والثالث لا يدعي أكثر من أربعة، فسهمان) من الستة الباقية (بين المستوعب ~~والثاني، يبقى أربعة يتنازع الثلاثة فيها بالسوية) # PageV10P209 # فإن كلا منهم يدعيها كلها (فيقسم) بينهم (أثلاثا) لتعارض البينات (فيكمل ~~للمستوعب ثمانية وثلث، وللثاني اثنان وثلث، وللثالث واحد وثلث) وإن أردنا ~~تصحيح الثلث ضربنا الثلاثة في اثني عشر يكون ستة وثلاثين. وهذان الاحتمالان ~~على المشهور من القسمة على طريق النزاع وتداخل الدعاوي. # (وعلى العول للمستوعب ستة، وللثاني ثلاثة، وللثالث سهمان، فتصح من أحد ~~عشر) وإن كان لبعضهم بينة سقطت دعوى من لا بينة له إن لم يبق شيء كان ~~أقامها مدعي الكل أو هو ومدعي النصف، وإلا فالباقي لمن لا بينة له كان ~~أقامها مدعي النصف أو هو ومدعي الثلث. # (الرابع: لو ادعى أحدهم الجميع، والثاني الثلثين، والثالث النصف) وخرجت ~~العين عن أيديهم أو تعارضت البينات وأعملنا ها (احتيج إلى حساب له ثلثان ~~ونصف وذلك ستة) فمنها أصل المسألة (فالثاني يدعي أربعة) منها (والثالث ~~ثلاثة، فلا منازعة لهما في سهمين) منها (فهما للمستوعب) بلا منازع (بقي ~~أربعة لا يدعي الثالث إلا ثلاثة، فيبقى سهم يتنازعه المستوعب والثاني) خاصة ~~(فيكون بينهما فينكسر، فيضرب اثنين في ستة فيصير اثني عشر، فالثاني لا يدعي ~~أكثر من ثمانية) فضلا عن الثالث (فتسلم أربعة للمستوعب) بلا منازع (والثالث ~~لا يدعي أكثر من ستة، فسهمان) من الثمانية (للمستوعب والثاني لكل منهما ~~سهم، وبقيت ستة استوت منازعتهم فيها) فكل يدعيها كلها (فلكل واحد سهمان، ~~فللمستوعب سبعة هي نصف ونصف سدس، وللثاني ثلاثة وهي ربع، وللثالث سهمان ~~وهي) كذا عن خطه أي هذه الحصة أو القطعة (سدس). # (وعلى العول ms3114 يضرب المستوعب بالكل وهو ستة) أصل المسألة (والثاني بالثلثين ~~وهو) كذا عن خطه أي وهذا النصيب أو القسم أو الكسر (أربعة، والثالث بالنصف ~~وهو ثلاثة، فالجميع ثلاثة عشر) فيجعل المسألة منها PageV10P210 # (للمستوعب ستة من ثلاثة عشر، وللثاني أربعة) منها (وللثالث ثلاثة). # (أما لو كانت يدهم عليها ففي يد كل واحد) منهم (الثلث، فيصح) المسألة (من ~~أربعة وعشرين لأنا نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث، ~~فالمستوعب يدعيه أجمع والثاني يدعي نصفه) لأنه يدعي الثلثين وبيده ثلث ~~فيدعى عليه وعلى المستوعب ثلثا آخر على كل منهما سدسا، فإذا أقاما بينتين ~~متعارضتين (فالنصف) مما في يد الثالث يسلم (للمستوعب) بلا منازع (فصار) ~~المال المتنازع فيه (أرباعا) لانقسام أحد أقسامه الثلاثة نصفين فيضرب مخرج ~~الثلث في مخرج الربع (فالجميع اثني عشر) يخلص منها للمستوعب عند تعارض ~~البينات سهمان من الأربعة التي في يد الثالث، وينقسم السهمان الباقيان بينه ~~وبين الثاني (ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني وهو ~~الثلث) أربعة (من اثني عشر فالمستوعب يدعيها، والثالث) يدعي (ربعها، فسلمت ~~ثلاثة للمستوعب) بينه بلا منازع، (وتنازعا في سهم فانكسر) عليهما لتعارض ~~بينتهما (فصار) المال (أربعة وعشرين في يد كل واحد ثمانية) ومنها تصح. (ثم) ~~نعود و (نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث وهي ثمانية، ~~فأربعة) منها (سلمت للمستوعب) ببينته (بلا منازعة) مع الثاني (لأنه) أي ~~الثاني (لا يدعي إلا ستة عشر من الجميع، والثمانية) منها (في يده، وأربعة ~~في يد المستوعب، وأربعة في يد الثالث) ولا يدعي مما في يد الثالث إلا أربعة ~~(والأربعة الاخرى) مما في يد الثالث يقسم (بالسوية بينهما) لتعارض بينتهما ~~(فحصل للمستوعب) مما في يد الثالث (ستة، وللثاني) منها (سهمان. ثم نجمع بين ~~دعوى المستوعب والثالث في ما في يد الثاني، فالثالث) إنما (يدعي سهمين) منه ~~فإنه يدعي أربعة أسهم سهمين منه وآخرين مما في يد المستوعب (فستة) مما في ~~يد الثاني PageV10P211 # (سلمت للمستوعب) ببينته (وتنازعا) هو والثالث (في ms3115 سهمين) منه وتعارضت ~~فيهما بينتاهما (فلكل سهم، فصار للمستوعب) مما في يد الثاني (سبعة، ~~وللثالث) منه (سهم. ثم نجمع بين دعوى الثالث والثاني على ما في يد المستوعب ~~وهو ثمانية، فالثاني يدعي أربعة) منها (والثالث سهمين، فيأخذ الثاني أربعة، ~~والثالث سهمين) بلا منازعة لأحد منهما مع الآخر (ويبقى في يد المستوعب ~~سهمان له). # (فحصل للمستوعب من) ما في يد (الثالث ستة، ومن) ما في يد (الثاني سبعة، ~~وبقي في يده سهمان، فالجميع خمسة عشر، وحصل للثالث من الثاني سهم ومن ~~المستوعب اثنان وذلك ثلاثة، وحصل للثاني مما في يد الثالث سهمان ومن ~~المستوعب أربعة وذلك ستة) وليس لأحد منهما في يده شيء. هذا على المشهور مع ~~تقديم بينة الخارج. # (وعلى العول نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث، ~~فالمستوعب يدعيه أجمع، والثاني يدعي نصفه، فيضرب هذا بسهم وهذا بسهمين صار ~~ثلاثة. ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني، فالثالث ~~يدعي ربعه، والمستوعب كله، ومخرج الربع أربعة، فيضرب هذا بسهم وهذا بأربعة ~~فيصير ما في يده خمسة. ثم نجمع بين دعوى الثالث والثاني على ما في يد ~~المستوعب، فالثالث يدعي ربع ما في يده، والثاني نصفه، والنصف والربع) ~~كلاهما يخرج (من أربعة، فيجعل ما في يده أربعة) فيكون مخرجها (فانكسر حساب ~~العين على الثلث والربع والخمس) والنصف ولم يذكره لدخوله في الربع (فاضرب ~~ثلاثة في أربعة، وخمسة في المرتفع يبلغ ستين) فهي المخرج المشترك (ثم) اضرب ~~(ثلاثة في ستين، لأن في يد كل واحد الثلث) [ولابد لنا من عدد يكون ~~PageV10P212 # لثلثه ثلث] (1) (يبلغ مائة وثمانين، في يد كل واحد ستون، ثلث ما في يد ~~الثالث للثاني وهو عشرون، وثلثاه) وهي (أربعون للمستوعب، وخمس ما في يد ~~الثاني وهو اثنا عشر للثالث، وأربعة أخماسه للمستوعب) وهي (ثمانية وأربعون، ~~ونصف ما في يد المستوعب وهو ثلاثون للثاني، وربعه خمسة عشر للثالث، بقي مما ~~في يده خمسة عشر) يكون (له، فكمل للمستوعب مائة وثلاثة، وللثاني خمسون، ~~وللثالث ms3116 سبعة وعشرون). # (الخامس: لو كانت في يد أربعة، فادعى أحدهم الكل، والثاني الثلثين، ~~والثالث النصف، والرابع الثلث، فإن لم يكن) لأحد منهم (بينة فلكل الربع ~~الذي في يده بعد التحالف) إن وقع الإحلاف. # (ولو كانت يدهم خارجة، فإن أقام أحدهم بينة حكم له) فإن بقي منها شيء فهو ~~لذي اليد أو لمن يصدقه أو لمن حلف، على ما تقدم من التفصيل. # (وإن أقام كل بينة خلص للمستوعب الثلث بغير مزاحم، ويبقى التعارض بين ~~بينة المستوعب والثاني في السدس) لا ينازعهما فيه أحد من الباقيين (فيقرع ~~بينهما بعد تساوي البينتين عدالة وعددا. ثم يقع التعارض بين بينة المستوعب ~~والثاني في السدس) لا ينازعهم فيه الرابع (فيقرع بينهم فيه. ثم يقع التعارض ~~بين الأربعة في الثلث) الباقي (فيقرع، ولا يقضى للخارج) بالقرعة في شيء من ~~ذلك (إلا مع اليمين) كما تقدم (فإن نكل حلف الآخر، فإن امتنع قسما) ما ~~تنازعا فيه (ولا استبعاد في حصول الكل للمستوعب) بخروج القرعة له في المرات ~~كلها (فإن) القرعة كاشفة عن (حكمه تعالى) وحكمه تعالى (غير مخطئ) ولعل ~~الاستبعاد مما قد يتمسك به من يرى القسمة بتعارض البينات من غير قرعة. # (ولو نكل الجميع عن الأيمان قسم ما يقع فيه التنازع بين المتنازعين # PageV10P213 # في كل مرتبة بالسوية، ويكون الإقراع هنا في ثلاثة مواضع. أو نقول): قد لا ~~يحتاج إلى الإقراع ثلاثا بل (يأخذ المستوعب الثلث) بلا مزاحم (ثم يتقارع ~~الجميع في الباقي، فإن خرج المستوعب أو الثاني أخذه) فإن كلا منهما يدعي ~~كله (وإن خرج الثالث أخذ) منه (النصف وأقرع بين الثلاثة) الباقين (في ~~الباقي) وهو السدس، فمن خرج أخذه (وإن خرج الرابع أخذ الثلث وأقرع بين ~~الثلاثة) الباقين (في الثلث الباقي. وتصح المسألة من ستة وثلاثين) فإنما ~~نطلب عددا لسدسه نصف وثلث ليمكن قسمته على اثنين وعلى ثلاثة فيضرب ستة في ~~اثنين ثم اثنى عشر في ثلاثة (للمستوعب) على تقدير نكول الجميع (عشرون) اثنى ~~عشر بلا نزاع، وثلثه نصف السدس الذي ينازع فيه هو والثاني، ms3117 واثنان ثلث ~~السدس المتنازع فيه بينهما وبين الثالث، وثلاثة ربع الثلث الباقي. (وللثاني ~~ثمانية، وللثالث خمسة، وللرابع ثلاثة) والكل ظاهر. # (ولو كانت في أيديهم ففي يد كل واحد الربع، فإذا أقام كل بينة بدعواه فإن ~~قضي للداخل فلكل الربع، لأن له) عليه (بينة ويدا، وعلى القضاء للخارج يسقط ~~بينة كل واحد بالنظر إلى ما في يده وتسمع فيما في يد غيره فيجمع بين كل ~~ثلاثة) منهم (على ما في يد الرابع وينتزع لهم، و) طريق الانتزاع أن (يقضى ~~فيه بالقرعة واليمين، ومع الامتناع) منها (بالقسمة) كما عرفت (فيجمع بين ~~المستوعب والثالث والرابع على ما في يد الثاني وهو ربع اثنين وسبعين) لأنا ~~نريد عددا يكون لربعه ثلث وتسع ولتسع ربعه نصف كما يظهر، فيضرب مخرج الربع ~~في تسعة يكون ستة وثلاثين تسع ربعها واحد فيضربها في اثنين (وذلك) أي ربعها ~~(ثمانية عشر، فالمستوعب يدعيها والثالث يدعي ثلثها) فإنه يدعي النصف ستة ~~وثلاثين وبيده ثمانية عشر، فيدعي ثمانية عشر اخرى على الثلاثة على كل ~~ثلثها. # (والرابع) يدعي (تسعها) فإنه يدعي الثلث أربعة وعشرين وبيده ثمانية عشر، ~~PageV10P214 # فيدعي ستة على الثلاثة على كل اثنين. (فيخلص للمستوعب عشرة) بلا نزاع ~~(ويتقارع المستوعب والثالث في ستة فيحلف الخارج) بالقرعة (أو الآخر) إن نكل ~~(أو يتقاسمان) إن نكلا. (ويتقارع المستوعب والرابع في اثنين، ويحلف الخارج ~~أو الآخر أو يقسم) الاثنان بينهما. (ثم يجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد ~~الثالث، فالمستوعب يدعيه، والثاني يدعي خمسة أتساعه) فإنه يدعي الثلثين ~~ثمانية وأربعون وبيده ثمانية عشر، فيدعي على الثلاثة الباقين ثلاثين على كل ~~منهم عشرة وهي خمسة أتساع ثمانية عشر. # (والرابع يدعي تسعة) لما عرفت (فيخلص الثلث) وهو ستة (للمستوعب، ويقارع ~~الآخرين على ما ادعياه، فيحلف الخارج أو الآخر أو يقسم) المتنازع فيه فعلى ~~القسمة يقتسم المستوعب مع الثاني عشرة منها ومع الرابع اثنين. (ثم يجتمع ~~الثلاثة على ما في يد الرابع، فالمستوعب يدعيه، والثاني يدعي خمسة أتساعه، ~~والثالث يدعي ثلثه، يبقى تسعه): (اثنان) يخلصان (للمستوعب ويقارع ms3118 الباقيين ~~على ما تقدم) من الخمسة أتساعه والثلث. أو على الطريق المتقدم بأن يقارع ~~الثاني ثم الثالث ويحلف الخارج أو الآخر (فإن امتنعوا من الأيمان فالقسمة. ~~ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد المستوعب، فالثاني يدعي خمسة أتساعه، ~~والثالث ثلثه، والرابع تسعه) وذلك ثمانية عشر (فيخلص عما في يده). # (فيكمل للمستوعب النصف): أربعة عشر مما في يد الثاني، واثنا عشر مما في ~~يد الثالث، وعشرة مما في يد الرابع. (وللثاني عشرون): خمسة مما في يد ~~الثالث، وخمسة اخرى مما في يد الرابع، وعشرة مما في يد المستوعب. # (وللثالث اثنا عشر): ثلاثة مما في يد الثاني، وثلاثة اخرى مما في يد ~~الرابع، وستة مما في يد المستوعب. (وللرابع أربعة): اثنان مما في يد ~~المستوعب، واثنان مما في يد الباقيين. PageV10P215 # (هذا مع امتناع الخارج بالقرعة ومقارعته) جميعا (من اليمين) وإلا فيزيد ~~بالكل أو ينقص والكل ظاهر. # (السادس: لو انتهب الأبوان والزوج التركة وادعى كل على صاحبه أخذ زيادة ~~على حقه، فأمرهم الحاكم بأن يرد الزوج نصف ما معه، والأم ثلث ما معها، ~~والأب سدس ما معه، وقسم المردود بينهم بالسوية فوافق) القسم من (المردود) ~~الذي أصاب كلا (والمتخلف) معه (نصيبه، فطريق معرفة قدر المال وقدر المنهوب ~~وقدر نصيب كل واحد بحسب ما يستحقه: # أن نفرض منتهب الزوج شيئا، ومنتهب الأم دينارا، ومنتهب الأب درهما) إذ ~~لابد من كون منهوب الأب أقل من منهوب الأم ومنهوبها من منهوب الزوج شيئا، ~~فإن للزوج النصف، وللأم الثلث والباقي للأب و (هي) أي الشيء والدينار ~~والدرهم مجموعها (التركة كلها، والمردود نصف شيء وثلث دينار وسدس درهم، ~~فالراجع إلى الزوج) بعد قسمة المردودات بالسوية (سدس شيء وتسع دينار وثلث ~~سدس درهم) ويخلف معه نصف شيء (فيكمل معه ثلثا شيء وتسع دينار وثلث سدس ~~درهم) وهي (تعدل نصف التركة) لأنه فرضه وهو نصف شيء ونصف دينار ونصف درهم ~~(فإذا اسقط نصف الشيء من الثلثين، وتسع دينار من نصفه، وثلث سدس درهم من ~~نصفه، تخلف سدس شيء يعدل) الباقي ms3119 من الدينار والدرهم وكل منهما ثمانية عشر ~~جزء لأن الدينار له تسع ولتسعه نصف وللدرهم ثلث سدس والباقي (سبعة أجزاء من ~~ثمانية عشر جزء من دينار وثمانية أجزاء من ثمانية عشر جزء من درهم، فالشئ ~~الكامل يعدل) مضروب ستة في سبعة أجزاء من ثمانية عشر جزء من دينار، وهو ~~اثنان وأربعون يكون (دينارين وثلث دينار) ومضروب ستة في ثمانية أجزاء من ~~ثمانية عشر جزء من درهم (و) هو ثمانية وأربعون يكون (درهمين وثلثي درهم، ~~فالتركة) هي هذه ودينار ودرهم، والجميع (ثلاثة PageV10P216 # دنانير وثلث دينار وثلاثة دراهم وثلثا درهم) ومنهوب الزوج ديناران وثلث ~~ودرهمان وثلثان، ومنهوب الباقيين معلوم، والمردود دينار ونصف ودرهم ونصف، ~~فإذا قسمت بينهم بالسوية رجع إلى كل منهم نصف دينار ونصف درهم، فيكمل للزوج ~~دينار وثلثان ودرهم وخمسة أسداس درهم، وذلك نصف التركة، وللأم دينار وسدس ~~ونصف درهم، وللأب درهم وثلث ونصف دينار. # (فإذا أردت معرفة نسبة الدرهم من الدينار) لتعرف أن التركة كم درهما ~~(قلنا: نصيب صاحب الثلث) وهي الأم كما عرفت (دينار وسدس دينار ونصف درهم، ~~يعدل ثلث التركة) وهو دينار وتسع ودرهم وتسعا درهم (وبعد إسقاط المتكرر) ~~وهو دينار وتسع ونصف درهم (يبقى) نصف تسع دينار (جزء من ثمانية عشر جزء من ~~دينار يعدل) نصف درهم وتسعى درهم، وذلك (ثلاثة عشر جزء من ثمانية عشر جزء ~~من درهم، فالدينار ثلاثة عشر درهما، فالتركة سبعة وأربعون درهما) نهب الأب ~~منها درهما، والأم ثلاثة عشر، والزوج ثلاثة وثلاثين، فرد الزوج ستة عشر ~~ونصفا والأم أربعة وثلثا، والأب سدسا، والجميع أحد وعشرون اقتسموها ~~بالسوية، فكمل للزوج ثلاثة وعشرون ونصف، وللأم خمسة عشر وثلثان، وللأب ~~الباقي وهو سبعة وخمسة أسداس. # (الفصل الثاني في العقود) (لو ادعى كل منهما الشراء من ذي اليد وإيفاء ~~الثمن ولا بينة رجع إليه، فإن كذبهما حلف لهما واندفعا عنه، وإن صدق أحدهما ~~حلف للآخر وقضي) بالعين (للأول، وللثاني إحلاف الأول أيضا) لادعائه عليه ~~أيضا. # (وإن عاد وأقر للثاني بعد أن حلف) له ليسلم العين ms3120 (للأول) وفي بعض النسخ: ~~الأول (أغرم للثاني القيمة) لإتلافه عليه (إلا أن يصدقه الأول) فيرجع بها ~~عليه، إلا إذا تلف العين فله الرجوع على أيهما أراد. PageV10P217 # (ولو صدق كل واحد في النصف حكم لكل بالنصف، وحلف لهما) ولو قال: لا أعلم ~~لمن هي منكما تقارعا وقضي لمن خرج بالقرعة بعد اليمين. # (و) كذا (لو أقام كل منهما بينة على الشراء وتساويا عدالة وعددا وتاريخا) ~~وأطلقتا أو أطلقت إحداهما (حكم) بها (لمن يخرجه القرعة مع يمينه) على ~~المشهور أو لا معها على احتمال (ولا يقبل قول البائع لأحدهما) لاعترافه ~~بأنه ليس له عليها يد ملك وقيام البينة بذلك. ويحتمل القبول فيكون المقر له ~~ذا اليد، فيقدم بينته أو بينة الآخر على الخلاف. ويحتمل الاقتسام للتعارض ~~والتساقط فيحلف الثالث لهما أو أكذبهما إلى آخر ما مر. # (و) على القرعة (عليه إعادة الثمن على الآخر، إذ قبض الثمنين ممكن فلا ~~تعارض فيه) غاية الأمر فساد أحد البيعين أو انتفائه. (ولو نكل الخارج ~~بالقرعة احلف الآخر، فإن نكلا قسمت العين بينهما ورجع كل منهما بنصف الثمن) ~~لثبوت قبض الثالث ثمنين، إلا إذا اعترفا أو اعترف أحدهما أو شهدت بينتاهما ~~أو إحداهما بقبض المبيع، فمن قبضه من بائعه باعترافه أو بشهادة بينة لم يكن ~~له الرجوع عليه بشيء من الثمن، لثبوت استحقاقه له بالإقرار أو البينة، غاية ~~الأمر أنه اغتصب منه نصف العين بعد ذلك (ولكل منهما الفسخ) للشركة بناء على ~~أن التنزه عن اليمين عذر. ويحتمل العدم لأن لكل منهما إحراز الكل بيمينه. # ثم الخيار في الفسخ إنما يكون لهما إذا لم يدعيا قبض المبيع ولا شهدت به ~~البينة وإلا فلا خيار، فإن فسخا كانت العين للثالث، ويرجع كل منهما عليه ~~بكمال الثمن. # (ولو فسخ أحدهما فللآخر أخذ الجميع) لانتفاء معارضة ذي اليد بالبينة ~~والآخر بالفسخ (والأقرب لزوم ذلك له) فليس له الفسخ، لانتفاء المقتضي وهو ~~التبعض بشركة الآخر. ويحتمل العدم ضعيفا استصحابا لما كان له من الخيار. # وعند الشيخ: إذا فسخ أحدهما بعدما ms3121 تسلم الآخر النصف لم يكن للآخر ~~PageV10P218 # الجميع، لأن الحاكم قد قضى له بنصفها دون النصف الآخر فلا يعود إليه (1). # ولو أرخت البينتان تاريخين مختلفين حكم بها للسابق، وبالثمن للاحق، وإن ~~أمكن أن يكون باعها من الأول ثم اشتراها ثم باعها من الثاني، لحصول الجمع ~~بين البينتين ببيعها من الثاني وإن لم يشترها، لجواز بيع ملك الغير، لكن ~~إذا لم يجزه انفسخ واستقر عليه الثمن. # (ولو كانت العين) التي ادعيا شراءها من فلان (في يد أحدهما قضي) بها (له ~~مع عدم البينة) وعليه اليمين للآخر. (ولو أقاما بينة حكم للخارج على رأي) ~~وللداخل على قول. # (ولو) انعكست المسألة بأن (ادعى اثنان شراء ثالث من كل منهما) ما في بيده ~~من العين فأنكر (وأقاما بينة، فإن اعترف) بعد ذلك (لأحدهما قضي له عليه ~~بالثمن. وكذا لو اعترف لهما) بشرائه كلها من كل منهما (قضي) عليه ~~(بالثمنين). # (ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان) كل من قولي البينتين (مطلقا أو أحدهما ~~قضي بالثمنين) أيضا لعدم التعارض، لجواز أن يكون اشتراها من الأول ثم باعها ~~ثم اشتراها من الثاني، والفرق بين المسألتين: أن الشراء لا يجوز لملك نفسه، ~~والبيع يجوز لملك غيره. واحتمل على إطلاقهما أو إطلاق إحداهما أن تكونا (2) ~~كما لو اتحد التاريخ لاحتمال الاتحاد وأصالة البراءة. وظاهر الشيخ التردد ~~(3). # (ولو اتحد التاريخ تحقق التعارض لامتناع تملك اثنين شيئا واحدا) بتمامه ~~(دفعة، وامتناع إيقاع عقدين دفعة، فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج اسمه بعد ~~اليمين. فإن) نكل حلف الآخر فإن (امتنعا قسم الثمن بينهما) أو يقسم الثمن ~~بلا قرعة، أو يحكم بسقوط البينتين على ما مر من الخلاف. # PageV10P219 # (ولو ادعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر شراءه من عمرو وأنها) أي ~~العين (ملكهما) وهذا القيد لجواز أن يكون اشتراها أحدهما للآخر، وأن يكون ~~باعها أحد البائعين وكالة عن الآخر أو فضوليا (و) ادعى كل منهما (إقباض ~~الثمن) البائع وكانت في يد البائعين أو أحدهما أو خامس (وأقاما بينة ~~متساوية عدالة وعددا وتاريخا تحقق التعارض، فيقضى ms3122 بالقرعة ويحكم للخارج) مع ~~اليمين، فإن نكل حلف الآخر (فإن نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما) وقد ~~عرفت الوجوه (1) غير مرة. (و) إذا قسمت العين بينهما (رجع كل منهما على ~~بائعه بنصف الثمن) إن لم يدعيا قبض العين ولا شهدت به بينتاهما (ولهما) ~~حينئذ (الفسخ والرجوع بالثمنين) لتبعض الصفقة. (ولو فسخ أحدهما لم يكن ~~للآخر) هنا (أخذ الجميع لعدم رجوع النصف) المفسوخ فيه (إلى بائعه) بل إلى ~~بائع الآخر. # (ولو كانت العين في يدهما قسمت) مع تعارض البينتين أو فقدان البينة مع ~~التحالف أو نكولهما (2) ورجع كل بنصف الثمن، ولهما الفسخ بالشرط المذكور، ~~وكذا لو كانت في أيديهما في المسألة المتقدمة. # (ولو كانت في يد أحدهما قضي له) ببينته (أو للخارج على الخلاف) ورجع ~~الآخر على بائعه بالثمن إلا إذا اعترف أو شهدت بينته بقبضه العين. # (وكذا لو كانت في يد البائع) المصدق لمدعي الشراء، فإن كانت بيد أحدهما ~~فمدعي الشراء منه ذو اليد فيقضى له ببينته أو للخارج على الخلاف، وإن كانت ~~بأيديهما وصدق كل منهما مشتريه فكلاهما ذو اليد فيقسم بينهما عند التعارض. # (ولو ادعى شراء عبد من صاحبه، وادعى العبد العتق) وكان في يد السيد أو ~~ثالث أو لا يد عليه (قدم قول السيد مع اليمين) إذا لم تكن بينة، فإن # PageV10P220 # كذبهما حلف لكل منهما وكان العبد ملكا له، وإن كذب أحدهما وصدق الآخر حلف ~~لمن كذبه. كذا في التحرير (1). وهو ظاهر الكتاب. # والحق ما في المبسوط: من أنه إن صدق المشتري لم يحلف للعبد، لأنه لو أقر ~~بعد ذلك بالعتق لم يقبل لكونه إقرارا في حق الغير ولم يلزمه غرم، وكذا إن ~~صدق العبد لم يحلف للمشتري، لأنه لو صدقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل ~~الإقباض وهو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به (2). نعم إن ادعى عليه قبض ~~الثمن حلف له إن أنكره. وإن كان في يد المشتري قدم قوله مع اليمين. # (ولو) كان في يد البائع و (كذبهما وأقاما بينة حكم للسابق) إن أرخت ms3123 ~~البينتان تاريخين مختلفين. (فإن اتفقتا) في التاريخ أو الإطلاق أو أرخت ~~إحداهما واطلقت الاخرى تعارضتا (فالقرعة) على المختار (مع اليمين) على من ~~أخرجه، فإن نكل حلف الآخر (فإن امتنعا) انقسم العبد بين نفسه والمشتري و ~~(تحرر نصفه، وكان الباقي لمدعيه) بالشراء (ولو فسخ) لتبعض الصفقة (عتق كله) ~~لزوال المزاحم وشهادة البينة بعتق كله مع السراية إن انعتق النصف. # وفيه وجه آخر. ولو أجاز المشتري (و) لم يفسخ كان (الأقرب تقويمه على ~~بائعه) إن كان مؤسرا (لشهادة البينة بمباشرة عتقه). # لا يقال: البينة شهدت بإعتاقه كله. لأنا نقول: مقتضى تعارض البينتين ثبوت ~~مباشرة عتق النصف خاصة. # ويحتمل العدم بناء على وقوع العتق قهرا لأن البينة إنما شهدت بعتق الكل ~~ولم يعمل بمقتضاها وإنما حكم بعتق النصف حكما قهريا للتعارض وهو ضعيف، أو ~~لأن الواقع إما عتق الكل أو البيع أو عدمهما، وعلى كل فلا معنى للسراية. ~~ويندفع بابتناء الأحكام على الظواهر التي يقتضيها الشرع وهو هنا عتق النصف. # (ولو كان العبد في يد المشتري، فإن قدمنا بينة الداخل حكم له، وإلا # PageV10P221 # حكم بالعتق، لأن العبد خارج). # وإن كان في يد البائع فصدق المشتري فهل الحكم كما لو كان في يد المشتري؟ # لا ثبوت زوال يده عنه شرعا إلا أن يتصادق هو والمشتري على نيابته عنه. ~~وفي المبسوط عن بعض العامة: بناء على تقديم بينة الداخل تقديم بينة العبد، ~~لأن يده على نفسه، قال: وهذا ليس بصحيح لأنه لا يكون يده على نفسه، بدليل ~~أنهما لو تنازعا عبدا لا يد لواحد منهما عليه فأقر بنفسه لأحدهما لم يرجح ~~بذلك قوله، ولو كانت يده على نفسه لسمع هذا، قال: وقال بعضهم: يكون يد الحر ~~على نفسه، وقال آخرون: لا يكون يد العبد ولا يد الحر على نفسه، لأن اليد ~~إنما تثبت على مال أو في ما معناه والحر ليس كذلك (1). # (ولو اختلف المتآجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البينتين) تاريخا، ~~لاستلزام ثبوت مقتضاهما بطلان المتأخر (2) (فإن اتفقتا) أو اطلقتا أو أطلقت ~~إحداهما (قيل) ms3124 في المبسوط: (يقرع) (3) للتعارض، لشهادتهما بعقدين متخالفين ~~يكذب كل منهما الآخر كالشهادة بعقدين على جنسين كدينار ودرهم فإن استئجار ~~عين بألف في وقت يناقض استئجارها بألفين في عين ذلك الوقت، كما أن ~~استئجارها بدرهم في وقت ينافي استئجارها بثوب في الوقت بعينه، بخلاف ما إذا ~~شهدت بينة بأن عليه ألفا وأخرى بأن عليه ألفين، أو بينة بأنه أبرأه من ألف ~~وأخرى بأنه أبرأه من ألفين. # (وقيل) في السرائر (4): (يحكم ببينة المؤجر) المدعي للزيادة (لأن القول ~~قول المستأجر) إذا لم تكن بينة، لأصل البراءة من الزائد، فالبينة بينة ~~المؤجر، وعلى هذا لو أقام المستأجر بينة خاصة لم تسمع، وعلى الأول تسمع. # PageV10P222 # وإن لم تكن بينة فعند ابن إدريس يحلف المستأجر (1) وهو خيرة إجارة الكتاب ~~(2) والتحرير (3) والمختلف (4) والإرشاد (5) والتلخيص (6) والتبصرة (7) ~~والتذكرة (8) ونسبه فيها إلى علمائنا. # وقال الشيخ في المبسوط (9) بالتحالف وثبوت أجرة المثل إن مضت المدة أو ~~لما مضى من المدة إن وقع في الأثناء، وإن وقع عقيب العقد انفسخ بحكم الحاكم ~~ظاهرا وأخذ المؤجر عينه والمستأجر أجرته إن أداها. وفي الخلاف بالقرعة ~~واليمين (10). # (ولو ادعى استئجار دار شهرا بعشرة وادعى المؤجر أنه آجره بيتا منها ذلك ~~الشهر بعشرة) أو ادعى استئجارها شهرين بعشرة والمؤجر شهرا بها (ولا بينة ~~فقد اتفقا في صفة العقد إلا أنهما اختلفا في قدر المكترى) أو زمان الاكتراء ~~(فيتحالفان) على قول الشيخ في المبسوط (11) وعلى المستأجر أجرة المثل ولما ~~مضى، وهو الذي قربه في إجارة الكتاب (12) والتحرير (13) (أو نقول) كما في ~~الخلاف (14) (بالقرعة لأن كلا منهما مدع) لعقد مخالف لما يدعيه الآخر ويحلف ~~من أخرجته. (أو نقول) على قول ابن إدريس (15): # PageV10P223 # (القول قول المؤجر، لأن المستأجر يدعي إجارة في الزائد على البيت) أو ~~المدة (والمؤجر ينكره فيقدم قوله). # (ولو أقام أحدهما بينة حكم بها) إلا على الوجه الثالث إذا أقامها المؤجر. # (ولو أقاما بينة تعارضتا) على قول الشيخ (1) (سواء كانتا مطلقتين أو ~~مؤرختين بتاريخ واحد أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، لامتناع عقد واحد على ~~البيت) وحده (والدار ms3125 في زمن واحد) وكذا على الدار شهرا أو شهرين في زمن ~~واحد (فيقرع بينهما) ويحكم بالقرعة مع اليمين، فإن نكلا فالظاهر أن البيت ~~لما اتفقا على إجارته فهو في إجارته إلى أن تمضي المدة ويقتسمان الباقي ~~نصفين ويسقط من الأجرة بالنسبة. وكذا مع الاختلاف في الزمان يقتسمان شهرا ~~من الشهرين فيكون الدار عند المستأجر شهرا ونصفا ويسقط من الأجرة ربعها. ~~وإن كان النزاع أو رفعه بعد مضي المدة وتصرف المستأجر في تمام الدار أو ~~تمام الشهرين ثبت للمالك في نصف غير البيت أو نصف شهر أجرة المثل. (أو) ~~نقول: لا تعارض بناء على قول ابن إدريس (2) بل (يحكم ببينة المكتري لأنها ~~تشهد بزيادة). # (ولو) أرختا و (اختلف التاريخ حكم للأقدم) لأنه يبطل المتأخر (لكن إن كان ~~الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته) وهي هنا العشرة (وبإجارة بقية ~~الدار بالنسبة من الأجرة) عملا بالبينتين وحكما بوقوع الإجارتين، لكن ~~الثانية تبطل في البيت ويسقط ما بإزائه من الأجرة ويصح في الباقي بالباقي ~~منها. # قال الشهيد: ويحتمل الحكم بصحة الإجارتين مع عدم التعارض، لأن الاستئجار ~~الثاني يبطل ملك المستأجر فيما سبق (3). # وكذا إن كان الأقدم بينة الشهر حكم بإجارة الدار شهرا بالعشرة وشهرا # PageV10P224 # بخمسة لبطلان الإجارة الثانية بالنسبة إلى شهر وسقط ما بإزائه من العشرة. # (ولو ادعى كل واحد على ثالث ألفا من ثمن دار في يده فلا تعارض) اطلقتا أو ~~أرختا (ويثبت لكل واحد ألف في ذمته إلا أن يعينا) هما أو بينتاهما (وقتا ~~يستحيل فيه تقدير عقد من متعاقدين) فيتحقق التعارض. # وفيه: ما مر من الأقوال، والمختار القرعة والحكم بها مع اليمين، فإن نكلا ~~قسم الثمن بينهما إن اتحد الجنس، وإلا كان لكل منهما نصف ما يدعيه من ~~الثمن. # وقد يحتمل ذلك مع الإطلاق بناء على احتمال اتحاد التاريخ وأصل براءة ذمة ~~المشتري من ثمنين. # (ولو ادعى استئجار العين، وادعى المالك الإيداع) فكل منهما يدعي عقدا ~~مخالفا لما يدعيه الآخر وإن تضمن الأول تسلط ذي اليد على المنافع دون ~~الثاني، ms3126 فإذا أقام كل منهما بينة (تعارضت البينتان، وحكم بالقرعة) واليمين ~~(مع تساويهما) فيما عرفت، ومع نكولهما يقتسمان المنافع باقتسام المدة أو ~~العين في تمام المدة، والأقوى أن القول قول المالك والبينة بينة الآخر، ~~للاتفاق على أن العين مع المنافع ملك له فمن يدعي الاستئجار يدعي تمليكه ~~المنافع وهو ينكره، وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الثوب يدعيه ~~الرجل في يدي رجل فيقول الذي هو في يديه: هو لك عندي رهن، ويقول له الآخر: ~~هو لي عندك وديعة، قال: القول قوله، وعلى الذي هو في يديه البينة أنه رهن ~~عنده (1). ويحتمل العكس بعيدا بناء على أنه ذو يد واليد كما ترجح ملك العين ~~ترجح ملك المنفعة. # (الفصل الثالث في الموت وما يتعلق به) (لو خلف المسلم ابنين فاتفقا على ~~تقدم إسلام أحدهما على الموت وادعى الآخر مثله وأنكر الأول) أرخا الموت أو ~~لا (حلف المتفق عليه) لأنه # PageV10P225 # المدعى عليه الشركة في الميراث ومعه أصل الاستصحاب (أنه لا يعلم تقدم ~~إسلام أخيه) لأنه يحلف على فعل الغير ولا حلف إذا اعترف الآخر بعدم علمه ~~بحاله. # (وكذا لو كانا مملوكين واتفقا على سبق حرية أحدهما واختلفا في الآخر) ولو ~~لم يكن قوله: " كانا مملوكين " كان أشمل لكن لم يكن بد من التعرض لرق ~~الآخر. # ولو اتفقا على أن أحدهما لم يزل مسلما أو حرا واختلفا في الآخر فالقول ~~قول الآخر لأصل الإسلام والحرية والإرث، ويحلف على أن الموت لم يسبق إسلامه ~~أو حريته. وكذا لو ادعى كل منهما ذلك وأنكر الآخر. # نعم إن كانت الدار دار كفر وكان إسلام المورث مسبوقا بكفره احتمل ترجيح ~~الظاهر على الأصل، فلا يرث المختلف فيه ما لم يعلم انتفاء المانع من إرثه ~~بالبينة. # ولو ادعى المختلف فيه علم الآخر بحاله كان له إحلافه على نفيه. # ولو اتفقا على كفر كل منهما أو رقيته زمانا وادعى كل منهما سبق إسلامه أو ~~حريته على الموت وأنكر الآخر ولم تكن بينة ولا ادعى أحدهما العلم على الآخر ~~أو ms3127 ادعاه فحلف على العدم لم يرث أحد منهما، لأنه لا إرث ما لم يثبت انتفاء ~~المانع، ولا مجال هنا للحلف، لأن كلا منهما مدع لزوال المانع عن نفسه، وأما ~~إنكاره ففي الحقيقة إنكار لعلمه بزوال المانع عن الآخر، ولا يفيد الحلف ~~عليه، بل خصمهما حقيقة هو الوارث المسلم، فإن كان غير الإمام حلف على عدم ~~العلم بزوال المانع عنهما. # (ولو اتفقا على أن أحدهما أسلم) أو أعتق (في شعبان والآخر في رمضان، ثم ~~ادعي المتقدم سبق الموت على رمضان والمتأخر تأخره) عنه (قدم أصالة بقاء ~~الحياة) على أصل بقاء المانع، أو من له ذلك الأصل على الآخر وهو أولى، إذ ~~لا مجال هنا لبقاء المانع (واشتركا في التركة) وكل من أقام منهما بينة على ~~دعواه ثبتت، ولو أقاما تعارضت البينتان للتناقض. # وربما يحتمل ضعيفا تقديم مدعي التقدم، لاشتمال دعواه على زيادة، وتقديم ~~مدعي التأخر، لجواز أن يكون قد أغمي عليه أولا فتوهم الموت. نعم لو صرحت ~~PageV10P226 # هذه البينة بالإغماء أولا لا إشكال في تقديمها، كما أنه لو صرحت الاخرى ~~بأنه قد مات ولم يعلم بموته إلا بعد رمضان مثلا لم يكن إشكال في تقديمها. # (ولو ادعت الزوجة إصداق عين أو شراءها (1) وادعى ابن الميت الإرث) فالقول ~~قوله، وعليه أن يحلف على نفي العلم إن ادعته عليه، وعليها البينة، فإن ~~أقاما بينة (حكم لبينة المرأة) قدمنا بينة الخارج أو الداخل، لشهادتها بما ~~يمكن خفاؤه على الاخرى. نعم إن أرخت الإصداق أو الشراء فشهدت الاخرى بتقدم ~~الموت تعارضتا، ولا فرق بين أن تكون العين في أيديهما أو في يد أحدهما أو ~~أجنبي، لاعترافهما بكونها للمورث في الأصل والأصل بقاؤها على ملكه إلى ~~الموت. [نعم إن كانت بيد المرأة في حياة الزوج إلى موته فالقول قولها مع ~~اليمين إن لم يكن للابن بينة باعترافها له] (2). # (ولو قال) لعبده: (إن قتلت فأنت حرف أقام الوارث بينة أنه مات حتف أنفه ~~و) شهدت (بينة العبد أنه قتل فالأقرب) وفاقا لابن إدريس (3) (تقديم بينة ~~العبد للزيادة) ms3128 على الاخرى، فإن القتل موت بوجه خاص. هذا إن لم يتعارضا، ~~وإن تعارضتا ففي المختلف: أنه كذلك من حيث إن العبد خارج مدع (4). وفي ~~التحرير (5): # أن الوجه التعارض والحكم بالقرعة، وهو الموافق للمبسوط (6) والخلاف (7). # (ولو ادعى عينا في يد غيره أنها له ولأخيه الغائب إرثا عن أبيهما، وأقام) ~~عليه (بينة كاملة) أي ذات معرفة متقادمة وخبرة باطنة (وشهدت بنفي غيرهما) ~~أو بنفي العلم بغيرهما مع علم الحاكم بكمالها (سلم إليه النصف) بلا إشكال ~~(وكان الباقي في يد من كانت الدار) مثلا (في يده) # PageV10P227 # حتى يعود الغائب، وفاقا للمبسوط (1) والشرائع (2) لأنها يد مسلم والأصل ~~عدم التعدي وعدم وجوب الانتزاع. # (وقيل) في الخلاف: ينتزع و (يجعل في يد أمين حتى يعود) (3) لأن الحاكم ~~ولي الغائب، ولأنه بإنكاره سقط عن الأمانة، ولأن الدعوى للميت والبينة له ~~ولذا يقضى منها ديونه وينفذ وصاياه. وهو خيرة المختلف (4). # (ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين) لئلا يظهر وارث غيرهما لثبوت ~~الانحصار بالبينة. (ولو لم تكن) البينة (كاملة وهي ذات المعرفة المتقادمة ~~والخبرة الباطنة و) إنما (شهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما) وكذا إن كانت ~~ذات معرفة وخبرة كاملتين لكن لم يشهد بالنفي ولا بنفي العلم (أخر التسليم) ~~إلى الحاضر (إلى أن يستظهر الحاكم في البحث عن نفي غيرهما بحيث لو كان ~~لظهر، وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه بعد التضمين استظهارا) دون التكفيل ~~فإنه لا يكفي لإمكان الإتلاف والإعسار، وهذا مبني على جواز ضمان العين ~~والمجهول القدر. واكتفى ابن حمزة بالكفيل (5). # (ولو كان) المدعي الحاضر (ذا فرض) لا ينقص أبدا (أعطي) فرضه كاملا، وإن ~~كان ذا فرض ينقص بوجود وارث أعطي (مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه) الأعلى ~~(تاما. وعلى التقدير الثاني) وهو انتفاء اليقين (يعطيه اليقين) وهو نصيبه ~~(إن لو كان وارث (6)) ينقص من فرضه (فيعطى الزوج) مثلا (الربع والزوجة ربع ~~الثمن معجلا من غير تضمين) وفي إعطاء ربع الثمن إشكال، لإمكان إرث أكثر من ~~أربع زوجات بأن كان طلق أربعا وتزوج أخر في المرض. ولعله يندفع بالإعراض ms3129 عن ~~الفروض النادرة وإلا لم يتعين لها شيء، # PageV10P228 # لعدم انحصار الزوجات الممكنة في عدد (وبعد البحث) واليأس من وجود وارث ~~آخر (تتم الحصة) العليا (مع التضمين). # (ولو كان الوارث محجوبا) عن الإرث بالكلية بوارث آخر (كالأخ أعطي مع ~~البينة الكاملة) الشاهدة بعدم الحاجب أو العلم به. (ولو كانت غير كاملة ~~أعطي بعد البحث والتضمين) ولم يعط قبل ذلك شيئا. وحكم الدين حكم العين في ~~جميع ذلك، إلا في وجوب انتزاع حصة الغائب، فقد يقال بالعدم. # والفرق بأن الأحوط هنا العدم، لأنه لا يتلف ما لم ينتزع لتعلقه بالذمة، ~~وبأن العين شيء واحد شهدت بها البينة والدين حقوق متفرقة بعدد مستحقيه (1) ~~ويفارقها أيضا في أنه لا يكفي في العين تصديق صاحب اليد في الانحصار ويكفي ~~في الدين، فإذا صدقه أعطي نصيبه كاملا من غير بحث أخذا بإقراره. # (ولو) خلفت امرأة أخا وزوجا و (ادعى الأخ موت الزوجة بعد الولد) ليرث من ~~تركتها المشتملة على بعض تركة الولد (و) ادعى (الزوج) موتها (قبله) ليحوز ~~تركتها ولم يتفقا على وقت لموت أحدهما (قضي لذي البينة فإن) أقاما وتعارضتا ~~فالحكم ما تقدم، وإن (فقدتا) وتحالفا (لم ترث الأم من الولد) شيئا، لأن ~~القول في تركته قول الأب (ولا العكس) لأن القول في تركتها قول الأخ، لأصل ~~الحياة وعدم الانتقال (2) (ويحكم بتركة الولد للأب، وتركة الأم بين الزوج ~~والأخ) [نصفين لا أرباعا، لأنه لم يتعارض في النصف يمينان (3) كما لم ~~يتعارض في تركة الولد يمينان (4) فإن الزوج يدعيه لتقدم موت الزوجة فإذا ~~حلف الأخ تعين له] (5). # (وإذا ثبت عتق عبدين) في المرض (ببينتين كل واحد ثلث مال المريض) ولم ~~يؤرخا فلم يعلم السابق، أو أرختا فثبت عتقهما (دفعة، قيل) في # PageV10P229 # المبسوط (1): (يقرع ويعتق من يخرجه القرعة) خاصة بتمامه إن اتفقا قيمة ~~بعد اليمين إن ادعيا السبق، فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا تحرر النصف من كل ~~منهما. (ولو اختلف قيمتهما أعتق المقروع) بتمامه إن لم يزد على الثلث (فإن ~~كان أكثر من الثلث عتق) منه ms3130 (ما يحتمله) الثلث، وإن كان أقل كمل الثلث من ~~الآخر. والنسبة إلى القيل يشعر بالخلاف وهو متحقق عند العامة (2) فلهم قول ~~بأنه يعتق من كل منهما جزء مساو لما يعتق من الآخر ويكمل الثلث منهما. # فلو تساويا قيمة في الفرض عتق نصف كل منهما لتعلق العتق بكل منهما ~~وانتفاء المرجح من سبق ونحوه. والظاهر اتفاقنا على القرعة كما يظهر من ~~الخلاف (3) والمبسوط (4) والتذكرة (5). قال الشهيد: واحتمال إعمال البينتين ~~فيقسم كما في الأملاك باطل عندنا، للنص على القرعة في العبيد (6). # (وإن كان كل واحد) من العتقين (في مجلس) غير مجلس الآخر (واشتبه السابق ~~أقرع) بلا إشكال. و (لكن لو كان أحد العبدين سدس المال) مثلا (ووقعت القرعة ~~عليه عتق من الآخر نصفه) أيضا [إذا كان ثلثه] (7) (ولو عرف السابق عتق) ~~قطعا (وبطل الآخر) كلا أو بعضا. # (ولو شهد أجنبيان بوصية المعتق لأحدهما) بالعتق (وهو ثلث) أو أقل (وشهد ~~وارثان بأنه رجع عنه إلى آخر وهو ثلث أيضا) أو أقل (ففي القبول) مع عدالة ~~الجميع (نظر، للتهمة) اتفقت القيمتان أو اختلفتا، زادت قيمة الأول على قيمة ~~الثاني أو نقصت، لاحتمال تعلق الإرادة بالعين. وقبله الشيخ (8) إذا اتفقت ~~القيمتان أو زادت قيمة الثاني، وإن نقصت قبله فيما بإزائها من # PageV10P230 # الأول ورده في الباقي، فإن كان الأول ثلثا والثاني سدسا فشهادتهما ~~بالنسبة إلى الأول مقبولة في نصفه خاصة فيعتق نصفه. واستدل بأن البينة ~~عادلة لا تجر نفعا ولا تدفع ضررا إلا عند زيادة قيمة الأول فيتهم حينئذ ~~بقدر الزيادة فترد بحسبها. # (ويحتمل) مع عدم القبول للتهمة أو الفسق (عتق ثلثي الثاني) أيضا إن وافق ~~الأول في القيمة [وكان كل منهما ثلث] (1) وانحصر الوارث في الشاهدين ~~(بالإقرار) كما في المبسوط (2) وغيره، لأن الإقرار لا ينحصر في لفظ، وهما ~~بشهادتهما أقرا على أنفسهما بخروج العبد الثاني عن ملكهما، وزعما بطلان ما ~~شهدت به البينة الأجنبية، وأن الأول كالتالف من التركة ظلما، فالتركة ~~بزعمهما هو الباقي بعد خروج الأول وثلثها ثلثا الثاني. وإن لم ينحصر الوارث ~~فيهما ms3131 فثلثا نصيبهما منه. وإن تخالفت قيمة العبدين فبالحساب. ويحتمل أن لا ~~يعتق من الثاني شيء لتنافي الوصيتين فإذا حكم بصحة الأولى شرعا بطلت ~~الثانية. # (ولو شهدت بينة أنه أوصى لزيد بالسدس وأخرى أنه أوصى لبكر بسدس وثالثة ~~بأنه رجع عن إحداهما) ولم يعين (احتمل بطلان الرجوع) كما في المبسوط (3) ~~(لإبهامه، و) احتمل (صحته) لتعين المشهود له وقدر المشهود به له وإنما عرض ~~الإبهام في الموصى له (فيقرع) لصحة إحدى الوصيتين وبطلان الاخرى والاشتباه ~~(أو يقسم) السدس بينهما لتساوي نسبتهما إليه وانحصار المستحق فيهما وما ~~فرضه من الوصية بالسدس أولى مما فرضها غيره بالثلث، لعدم ظهور الفائدة فيه، ~~لأنه على تقديري القبول وعدمه لا يصح الوصيتان جميعا بل لابد من القسمة أو ~~القرعة إن اتفقتا أو اشتبهت السابقة. # وعبارة الكتاب يحتمل شهادة الثالثة بأنه رجع عن إحداهما مبهمة، فيبتني ~~المسألة على أن الرجوع المبهم هل يصح؟ وهو الموافق لظاهر التحرير (4) ويمكن # PageV10P231 # بناء المسألة الأولى عليه بناء على أن إبهام الشاهد بمنزلة إبهام الموصي ~~فإن الثابت على التقديرين رجوع مبهم. # (ولو شهد اثنان بالوصية) بعين أو غيرها (لزيد وشهد من ورثته عدلان أنه ~~رجع عن ذلك وأوصى لخالد، فالأقرب عدم القبول، لأنهما يجران نفعا من حيث ~~إنهما غريمان) للمرجوع عنه لا سيما في العين، خلافا للشيخ (1) فقبله لعدم ~~التهمة، لخروج الموصى به عن التركة على كل تقدير. # (ولو شهد) اثنان بالوصية لزيد، وشهد (بالرجوع) لعمرو (شاهد أجنبي حلف معه ~~وثبت) له الموصى به بلا خلاف، بخلاف ما لو شهد اثنان لزيد بالثلث وواحد ~~بالثلث لعمرو واتفقت الوصيتان أو اشتبهت السابقة ففي المبسوط (2): يقرع ~~عندنا لتساوي الشاهدين والشاهد مع اليمين. ثم ظاهره أنه إن أخرجت القرعة من ~~حلف مع الشاهد لم يكن عليه يمين اخرى. وفي التحرير ترجيح ذي الشاهدين من ~~غير قرعة، لرجحانهما على الشاهد واليمين (3) كما سيأتي وهو الموافق للشرائع ~~(4) والجامع (5). # (الفصل الرابع في النسب) (إذا تداعى اثنان ولدا لم يحكم) به (لأحدهما إلا ~~بالبينة) ولا يكفي تصديق الولد، ولا اعتبار ms3132 عندنا بالقيافة. # (ولو وطئا معا امرأة في طهر واحد، فإن كانا زانيين لم يلحق الولد بهما، ~~بل إن كان لها زوج) يحتمل وطؤه لها (لحق به) فالولد للفراش وللعاهر الحجر ~~(وإلا كان ولد زنا) إن لم يطأها آخر بشبهة. # (وإن كان أحدهما زانيا) والآخر زوجا (فالولد للزوج). # PageV10P232 # (وإن كان وطؤهما مباحا بأن تشتبه عليهما أو على أحدهما وكان الآخر زوجا) ~~أو بحكمه (أو يعقد) عليها (كل منهما عقدا فاسدا) مع جهلهما بالفساد (ثم ~~يأتي بالولد لستة أشهر) فصاعدا (من وطئهما ولم يتجاوز أقصى) مدة (الحمل ~~فحينئذ يقرع بينهما، فمن أخرجته القرعة لحق به) إلا أن يعلم أيهما أسبق ~~وطئا فيلحق بالأخير، للأصل، مع احتمال القرعة وقد تقدم مثله في النكاح ~~(سواء كانا مسلمين أو أحدهما أو كافرين، وحرين كانا أو عبدين أو أحدهما) ~~بالإجماع، خلافا للقطة المبسوط ففيه: أن المسلم والحر أولى (1). وفي صحيح ~~الحلبي عن الصادق (عليه السلام): إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على ~~المرأة في طهر واحد أقرع بينهم فكان الولد للذي يصيبه القرعة (2). وقد مضى ~~في اللقطة تردد في ذلك (أو أبا وابنه) وإن كان الأب أكمل واستلزمت بنوة ~~الابن ولايته وولاية الأب جميعا عليه. # واعتبر الشافعي ومالك وأحمد القيافة، فإن لم يكن قافة أو اشتبه عليهم ~~يترك حتى يبلغ فيلحق بمن ينتسب إليه (3). وقال أبو حنيفة: ألحقته بهما ولا ~~أريه القافة، قال: ولا ألحقه بثلاثة (4) وألحقه أبو يوسف بثلاثة (5). وقال ~~المتأخرون من الحنفية يجوز الإلحاق بألف أب على قول أبي حنيفة (6). وألحقه ~~بأمين أيضا إذا تنازعتا واشتبه الأمر. ثم الحكم بالقرعة إذا حصل الاشتباه ~~ولم يكن لأحدهما بينة أو كانت لهما وتعارضتا. # (ولو كان مع أحدهما) خاصة (بينة حكم بها). # (ويلحق النسب بالفراش المنفرد) بأن ينفرد بوطئها وتكون هي زوجة # PageV10P233 # أو ملك يمين له أو لمن حللها له، وفي حكمه الانفراد بالوطء شبهة (والدعوى ~~المنفردة) بأن يدعي وحده مجهول النسب ولا ينازعه فيه أحد (وبالفراش ~~المشترك) بأن يطأها اثنان فصاعدا في نكاح فاسد، أو أحدهما في ms3133 نكاح فاسد ~~والآخر في صحيح أو بمجرد شبهة بلا نكاح، أو كانت أمة مشتركة بينهما، أو ~~باعها أحدهما من الآخر فوطأها قبل الاستبراء (والدعوى المشتركة) بأن يستلحق ~~مجهول النسب اثنان فصاعدا مع إمكان تولده منهما (ويقضى فيه) أي الفراش ~~المشترك أو الدعوى المشتركة (بالبينة، ومع عدمها) أو التعارض (بالقرعة) ~~عندنا خلافا لمن عرفته من العامة (1). ولا فرق عندنا بين الرجل والمرأة فلو ~~استلحقت امرأة مولودا، فإن لم ينازعها غيرها لحق بها، وإن تنازعت فيه ~~امرأتان لحق بذات البينة أو من أخرجتها القرعة. # (ولو وطئ الثاني بعد تخلل حيضة) بينه وبين وطء الأول (انقطع الإمكان عن ~~الأول) لأن الحيض علامة براءة الرحم في الشرع (إلا أن يكون الأول زوجا في ~~نكاح صحيح) [وإمكان الوطء فيها وبعدها، و] (2) لكون الولد للفراش إلا أن ~~يعلم الانتفاء، وتخلل الحيضة لا تفيد العلم به هنا لقوة الفراش. # (ولو كان) زوجا (في نكاح فاسد) ولم يظهر فساده للزوجين بعد (ففي انقطاع ~~إمكانه نظر): من تحقق الفراش ظاهرا، وانتفائه حقيقة. # (ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه) إلا أن يضر بغيره كأن يكون ~~معتقا ولاؤه لمولاه، فإن بنوته له يقتضي تقدمه على المولى في الإرث (فإن ~~بلغ وانتفى عنه لم يقبل نفيه) إلا ببينة، استصحابا لما ثبت شرعا ما لم يطرأ ~~مزيل له شرعا. وللعامة (3) فيه خلاف. وكذا لو أقر بالمجنون فأفاق وأنكر، # PageV10P234 # وليس لأحد منهما إحلاف الأب، لأنه لو جحد بعد الإقرار لم يسمع. # (ولو ادعى نسب بالغ) عاقل (فأنكر لم يلحقه إلا بالبينة) فإن له حينئذ ~~منازعا ذا قول، خلافا للنهاية (1) كما مر إليه الإشارة في الإقرار (وإن سكت ~~لم يكن تصديقا) لأنه أعم. # (ولو ادعى نسب مولود على فراش غيره بأن ادعى وطء بالشبهة لم يقبل وإن ~~وافقه الزوجان، بل لابد من البينة على الوطء لحق الولد) وادعائه خلاف الأصل ~~والظاهر. # (ولو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصة على إشكال) إن لم ~~يعلم أن اليد يد التقاط، من الإشكال ms3134 في أن اليد هل يرجح النسب كما يرجح ~~الملك وأما يد الالتقاط فلا يرجحه قطعا كما مر في اللقطة. نعم لو استلحقه ~~صاحب اليد ملتقطا أو غيره وحكم له شرعا لم يحكم للآخر إلا ببينة. # (ولو استلحق ولدا) وقال: إنه ولدي من زوجتي هذه (فأنكرت زوجته ولادته، ~~ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر): من كونه إقرارا في حق الغير وهو ~~الوجه وخيرة أبي علي (2) ومن أن إلحاقه به يقتضي تصديقه ولا جهة لتصديق بعض ~~من قوله وتكذيب بعض، وضعفه ظاهر. # (ولو بلغ الصبي بعد أن تداعاه اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل) ~~كذا في النافع (3) وهو موافق لقول الشافعية قالوا: ولا ينتسب بمجرد التشهي ~~بل يعول فيه على ميل الطبع الذي يجده الولد إلى الوالد والقريب إلى القريب ~~بحكم الجبلة (4). وفيه: أنه إقرار في حق الغير وهو المدعي الثاني، ولم نظفر ~~بنص يدل على قيام تصديقه مقام البينة أو القرعة. وفي التذكرة: وقول ~~الشافعي: " أنه يحكم به لمن يميل قلبه إليه " ليس بشيء، لأن الميل القلبي ~~لا ينحصر في القرابة، فإن المحسن # PageV10P235 # يميل إليه الطبع وأن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء ~~إليها، وقد يميل إليه لإساءة الآخر إليه وقد يميل إلى أحسنهما خلقا ~~وأعظمهما قدرا أو جاها أو مالا، فلا يبقى للميل أثر في الدلالة على النسب ~~(1) انتهى. (وإلا) ينتسب إلى أحد منهما (أقرع إن لم ينكرهما معا) فإن ~~أنكرهما لم يفد القرعة بل يلحق بمن ينتسب إليه إذا صدقه على ما اختاره، ~~وعلى ما ذكرناه يقرع للثلاثة إذا صدقه الثالث، فإن أخرجته لحق به، وإلا وقف ~~الأمر مجهولا، وإن كذبه وقف مجهولا على القولين، وكذا إن أنكرهما ولم ينتسب ~~إلى ثالث بعينه. (ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب) لأنه إنكار بعد الإقرار، ~~ومخالفة لما ثبت شرعا. # (ولا اعتبار بانتساب الصغير) عندنا (وإن كان مميزا) كسائر أقاريره، خلافا ~~للشافعية (2) في وجه. (ونفقته قبل القرعة) بل قبل الثبوت شرعا (عليهما، ثم ~~يرجع من لم يلحقه ms3135 القرعة) أو عجز عن الإثبات (به) ولا رجوع في وجه للشافعية ~~(3) لإقراره على نفسه باستحقاقه النفقة. # (ولو أقام كل من المدعيين بينة بالنسب) وتعارضتا (حكم بالقرعة) عندنا ~~للإشكال، ولا عبرة باليد. وللعامة قول بالرجوع إلى القافة (4) وآخر ~~بالإلحاق بهما (5). # (ولو أقام) أحدهما (بينة أن هذا ابنه، وآخر بينة أنها بنته، فظهر خنثى، ~~فإن حكم بالذكورية للبول) أو غيره (فهو لمدعي الابن، و) إن حكم (بالأنوثية) ~~فهو (لمدعي الأنثى) لأن كلا منهما لا يستحق إلا ما ادعاه، وإن ظهر خنثى ~~مشكلا أقرع. # * * * # PageV10P236 # (المقصد الثامن) (في بقايا مباحث الدعاوي) (وهي أربعة مباحث): # (الأول: ما يتعلق بالدعاوي) وفيه مسائل: # الأولى: (من كان له حق عقوبة) على غيره (لم يكن له استيفاؤه بنفسه بل يجب ~~رفعه إلى الحاكم) فإنه الذي يقيم الحدود وفي القصاص خلاف يأتي. # (و) الثانية (لو لم يجد للجاحد) حقه من المال (مع عدم البينة) أو ما يقوم ~~مقامها، وبالجملة لمن يجوز المقاصة من ماله للعجز عن الإثبات شرعا (إلا من ~~غير الجنس) جازت المقاصة بعد التقويم بالقيمة العدل، ويتخير بين التملك ~~بالقيمة والبيع بالجنس وتملكه. وعند الشيخ: لابد من البيع، قال: ومن الذي ~~يبيع؟ قال بعضهم: الحاكم، لأن له الولاية عليه. وقال آخرون: يحضر عند ~~الحاكم ومعه رجل واطأه على الاعتراف بالدين والامتناع من أدائه. والأقوى ~~عندنا: أن له البيع بنفسه (1) انتهى. فإن أخذه (وهو أكثر من حقه) قيمة وكان ~~له عليه مائة فأخذ سيفا يساوي مائتين فتلف في يده بلا تفريط (لم يكن ~~الزيادة مضمونة) # PageV10P237 # عليه لأنه أخذ بحق. ويحتمل الضمان لأنه أخذ بغير إذن المالك. # (ولو نقب الجدار ليأخذه لم يكن عليه أرش النقب) لاحتياجه إليه (ولو كانت ~~دراهمه صحاحا فوجد مكسرة فإن رضي جاز) ولا يجوز أخذ الزائد في الوزن مع ~~المساواة في القيمة، لأن العبرة بالجنس دون القيمة (ولو كان بالعكس لم يجز) ~~أخذها مقاصة للزيادة على حقه صفة، ولا بيعها بالمكسورة بزيادة في الوزن ~~للربا (بل يباع بالذهب) مثلا (ثم يشتري به مكسرة). # (ولو جحد ms3136 من له عليه مثله جاز أن يجحد أيضا) لافتقار استخلاص حقه إليه ~~(وإن اختلف جنس الحقين ما لم يزد حق الجاحد، فيقر غريمه بالباقي بعد إندار ~~حقه أو قيمته) وله أن يحلف خصوصا إذا كفت نية التملك وإن اختلف الجنس ولم ~~يلزم البيع بالجنس. # (و) المسألة الثالثة: (إذا أقام المدعي البينة لم يكن للغريم إحلافه) كما ~~عرفت (إلا أن يقدم دعوى صحيحة كبيع أو إبراء أو علمه بفسق الشهود على ~~إشكال) في الأخير: من الفساد (1) وأن الحق لا يبطل ببطلان البينة، ومن أنه ~~ربما بطل به الحق بأن لم يكن له بينة اخرى وينكل عن اليمين المردودة. # (و) الرابعة: (لو قال: أقر لي، ففي السماع نظر، لأن الإقرار ليس عين ~~الحق) ولا يثبته إلا ظاهرا (والأقرب سماعة، لأنه وإن لم يكن عين الحق فإنه ~~ينفع فيه) شرعا. # (و) الخامسة: كأنه لا خلاف في أنه (ليس له الإحلاف على فسق الشاهد أو ~~القاضي) أي ليس له إحلافهما على نفي الفسق عن أنفسهما، لما فيه من الفساد ~~الظاهر (وإن نفعه تكذيبهم) أي القاضي والشهود (أنفسهم). # (و) السادسة: (لو ادعى إبراء المدعي احلف) إن لم يكن له بينة # PageV10P238 # (قبل الاستيفاء) لتوقفه على ثبوت الحق مستمرا ولم يثبت. (ولو ادعى إبراء ~~موكله استوفى) إن عجز عن إثباته لثبوت الحق عليه، ودعواه دعوى على الغائب ~~وقد عجز عن إثباتها عليه (ثم نازع الموكل) إذا حضر. (ولا يسمع قوله: " ~~أبرأني عن الدعوى " إذ لا معنى للإبراء عن الدعوى) فإنها حق متجدد كل حين ~~ولا معنى للإبراء عما لم يثبت. # (و) السابعة: (في اشتراط تقييد دعوى العقد بالصحة نظر): من ظهوره في ~~الصحيح وكونه الأصل وقطع به في التحرير (1) ولذا يحمل عليه الإقرار، ومن ~~العموم. # (و) الثامنة: (لو ادعى الصبي المميز الحرية لم تسمع) عندنا ولم يحتج مدعي ~~رقيته إلى بينة إذا لم يعارضه أحد. وللشافعية وجه (2) بالسماع (3) (فإن ~~بلغ) وادعاها (سمعت بيمينه ولا تأثير لليد) عليه - يد الالتقاط كانت أو ~~غيره - حتى لا يسمع دعواه إلا ms3137 ببينة، للزوم الدور، إذ لا عبرة باليد، إلا ~~على المال ولا مال إلا مع الرقية (ولا) لزوم (4) (إبطال الدعوى السابقة) ~~على البلوغ وإن حكم بثبوت الرقية له شرعا فإنا إنما حكمنا بها لعدم المنازع ~~فإذا ظهر ببلوغه كشف عن عدم الثبوت، والأصل الحرية، فيحكم بها حتى يثبت ~~خلافها بالبينة. وفرق في التذكرة بين يدي الملتقط وغيره فلم يسمع دعواه بلا ~~بينة إذا كان ثبت عليه يد غير الملتقط، قال: لأنا قد حكمنا برقه في حال ~~الصغر فلا يرفع ذلك الحكم إلا بحجة، لكن له تحليف المدعي (5). # (و) التاسعة: (يجوز شراء العبد البالغ) من بائعه (مع سكوته) من غير ~~احتياج إلى الإقرار بالرق عملا بظاهر اليد، خلافا لأحد وجهي الشافعية (6). # (ولو ادعى الإعتاق لم تقبل) إلا بالتصديق أو البينة أو اليمين المردودة # PageV10P239 # (بخلاف ادعاء الحرية في الأصل) فإنه يقبل مع اليمين وعلى البائع البينة ~~إلا مع اشتهار حاله بالرقية كتكرر بيعه في الأسواق. # (و) العاشرة: (يصح دعوى الدين المؤجل قبل الحلول) ليثبت في الحال ويستوفي ~~إذا حل، فإن الدعوى وثبوتها لا يستلزم الاستيفاء في الحال. # وللعامة قول بالعدم (1). وآخر بالسماع إن كانت له بينة وعدمه إن لم تكن ~~(2). # (و) كذا يسمع (دعوى) الرقيق (الاستيلاد والتدبير) وإن تأخر ترتب العتق ~~عليهما كالدين المؤجل، ومن لم يسمعها فيه من العامة لم يسمعها فيهما (3). # (و) الحادية عشرة: (لو أمره ببيع ثوب قيمته خمسة بعشرة، فله أن يقول) في ~~الدعوى: (لي عليه ثوب إن) كان (تلف فعليه خمسة، وإن) كان (باع فعشرة، وإن ~~كان باقيا فرده) بعينه، (ويقبل) منه هذا (التردد للحاجة) فإنه إنما يعلم أن ~~له عليه أحد الثلاثة. وللعامة (4) وجه بأنه لابد من الجزم فيفرد كل من ~~الثلاثة بدعوى، فإذا ادعى أحدها وحلف الغريم ادعى ثانيها ثم ثالثها. # (البحث الثاني فيما يتعلق بالجواب) وفيه مسائل: # الأولى: (لو قال: لي عن دعواك مخرج أو) قال: (لفلان علي أكثر مما لك ~~استهزاء فليس بإقرار) وكذا كل لفظ انضمت إليه قرينة الاستهزاء أو الإنكار ~~أو التعجب. ms3138 # (و) الثانية: (لو قال) المدعي: (لي عليك عشرة، فقال: لا يلزمني العشرة، ~~لم يكفه الحلف) عليه (مطلقا بل يحلف: ليس عليه عشرة ولا شيء منه، فإن ~~اقتصر) على نفي العشرة (كان ناكلا عن اليمين فيما دون العشرة، # PageV10P240 # فيحلف المدعي) اليمين المردودة (على عشرة إلا شيئا (1)) (2) ويستحقها ~~(إلا إذا أضاف) المدعي (إلى عقد مثل) أن قال: (بعته بخمسين فحلف) المنكر ~~(أنه اشترى لا بخمسين) أو لم يشتر بخمسين (فلا يمكنه) أي المدعي (أن يحلف ~~على ما دون الخمسين لمناقضة الدعوى). والفرق أن الدعوى تتعلق هنا بالعقد ~~وهو أمر واحد، وهناك تتعلق بكل جزء من أجزاء العشرة. # (و) الثالثة: (لو قال: مزقت ثوبي فلي عليك أرشه كفاه نفي الأرش، ولا يجب ~~التعرض لنفي التمزيق) لأن الأرش هو المدعى، ويجوز أن يكون قد مزقه ولا ~~يلزمه أرش، فلو أقر به أشكل عليه الأمر. # (وكذا لو ادعى) عليه (ملكا أو دينا كفاه) في الجواب (لا يلزمني التسليم) ~~وليس عليه أن يقول: لم أستدن أو ليس ملكا لك (لجواز أن يكون الملك في يده) ~~بإجارة أو رهن، ويخاف لو أقر من المطالبة بالبينة) ويتعذر أو يتعسر، فإن ~~أقام المالك البينة بالملك لزمه التسليم إلى أن يثبت الإجارة أو الرهن، فإن ~~لم تكن بينة بالملك وأراد المدعى عليه تقريره بما عليه (فحيلته أن يقول في ~~الجواب: إن ادعيت ملكا مطلقا) لم يتعلق به حق لي (فلا يلزمني التسليم) أو ~~كذبت (وإن ادعيت مرهونا عندي فاعترف) بالدين (حتى أجيب) لعله يضطر إلى ~~الإقرار بالدين. ولا يكفي هذا القول منه في الجواب، بل إذا لم ينجع في ~~المدعي وأصر على الإجمال في دعوى الملك أجبر على التصريح بالإقرار، أو ~~الإنكار (أو ينكر ملكه) فيقول: ليس هذا ملكا لك، وذلك (إن) قدم هو الدعوى ~~عليه بالدين و (أنكر دينه) وليس من الكذب في شيء إذا قصد بذلك أنه ليس ملكا ~~له مطلقا لتعلق حقه به، بل إذا كفى نية التملك في المقاصة نواه ثم أنكر ~~(كما لو ظفر بغير ms3139 جنس حقه) من مال من جحده فأراد المقاصة به. # PageV10P241 # (و) الرابعة: (لو ادعى عليه عينا فقال: ليس لي، أو هو لمن لا اسميه، طولب ~~بالتعيين) فإن عين (وإلا لم ينصرف الخصومة عنه) بل أجبر على الجواب إما ~~بالاعتراف للمدعي أو تعيين من لم يعينه. قيل: أو بالادعاء لنفسه وقيل: # لا مجال له، لأنه اعترف أولا أنها ليست له، وهو الوجه. ويظهر التردد من ~~المبسوط (1). # (ويحتمل أن) ينقطع الخصومة عنه و (يأخذه الحاكم إلى أن يقوم حجة لمالك) ~~لأنه صار مجهول المالك، لإقرار ذي اليد أنه ليس له، وعجز المدعي عن ~~الإثبات، وإمكان أن لا يعرف ذو اليد عين المالك فلا وجه لإجباره على ~~التعيين أو الاعتراف به للمدعي. (ولا يحتمل تسليمه إلى المدعي لدلالة اليد) ~~ظاهرا (على نفي ملكه) ومجرد الدعوى لا يوجبه. # (وإن قال) ذو اليد: هو (لفلان وهو حاضر، فإن صدقه انصرفت الحكومة عنه و) ~~لكن (للمدعي إحلاف المقر) على العلم (لفائدة الغرم لو نكل أو اعترف له ~~ثانيا) ونفاه الشيخ لعدم الفائدة (2). وبالجملة ففيه قولان مبنيان على أنه ~~لو اعترف ثانيا لغير من اعترف أولا فهل يغرم للثاني؟ فمن غرمه حلفه على نفي ~~العلم وغرمه مع النكول، ومن لا فلا. (ولو كذبه المقر له انتزعه الحاكم إلى ~~أن يظهر مستحقه) كما في المبسوط، لأن المقر لا يدعيه والمقر له لا يقبله، ~~ولا بينة للمدعي (3). # (ويحتمل) هنا (دفعه إلى المدعي) بلا بينة ولا يمين (لعدم المنازع) له ~~فيه. وثالث الأقوال عند العامة (4) أن يقال للمقر: إنك نفيت أن يكون لك، ~~وقد رده المقر له، فإما أن تقر به لمعروف لينصرف الخصومة إليه، أو تدعيه ~~لنفسك وإلا جعلناك ناكلا، وحلف المدعي واستحق. وضعفه ظاهر. # واحتمل في التحرير الترك في يد المقر إلى قيام حجة، لأنه أقر للثالث # PageV10P242 # وبطل إقراره، فكأنه لم يقر (1). # وإن رجع المقر له عن إنكاره وصدق المقر في كونه له، ففي التذكرة: أن له ~~الأخذ عملا بإقرار المقر السالم عن إنكاره، لزوال حكمه بالتصديق الطارئ ~~فتعارضا ms3140 وبقي الإقرار سالما عن المعارض (2). وتردد في التحرير (3). # وإن رجع ذو اليد فقال: غلطت بل هو لي، ففي الكتابين: عدم القبول (4)، ~~بناء على انتزاع الحاكم، لخروجه عن يده وأخذه بإقراره الأول. # (ولو أضاف إلى غائب) معروف، فإن رأى الحاكم انتزعه عن يده وحفظه للمقر ~~له، وإن رأى أبقاه في يده، وعليهما (انصرفت الحكومة عنه) في العين (و) لكن ~~(للمدعي إحلافه) على العلم بناء على التغريم (فإن امتنع حلف المدعي): أنه ~~ليس للمقر له، إن لم تكن بينة. (وهل) إذا حلف (ينتزع) له (الشيء أو يغرم) ~~له المقر مثله أو قيمته؟ (الأقرب الثاني) بناء على التغريم، لأن إقراره ~~لغيره بمنزلة الإتلاف، ولانصراف الحكومة عنه، والحكم بأن الغائب هو المالك ~~ظاهرا فلا ينتزع ملكه بنكول غيره أو باليمين التي ردها غيره. ويحتمل الأول ~~بناء على أن المدعي لا يوجه الدعوى إلى الغائب ليفتقر إلى بينة، وقد نكل ذو ~~اليد عن اليمين على عدم علمه بأنه للمدعي (5). وعلى هذا لا ينصرف عنه ~~الحكومة في العين وإن أبى عنه ظاهر العبارة (وعلى الأول إن رجع الغائب كان ~~هو صاحب اليد) رجع قبل الانتزاع أو بعده (فيستأنف الخصومة) معه إن صدق ~~المقر. # (ولو كان للمدعي بينة فهو) أي القضاء له بالعين (قضاء على الغائب يحتاج ~~إلى يمين) أنه لم ينتقل عنه إليه بوجه، ثم إذا حضر الغائب كان على حجته ~~بجرح الشهود أو إثبات الانتقال ونحو ذلك. خلافا للشيخ (6) فلم يحوجه إلى ~~يمين تمسكا بأن الخصومة مع حاضر. # PageV10P243 # (ولو كان لصاحب اليد بينة على أنه للغائب سمعت إن أثبت وكالة نفسه) عنه ~~أو ولاية عليه إن كان صبيا أو مجنونا (وقدمت على بينة المدعي) إن تعارضتا ~~(إن قلنا بتقديم بينة ذي اليد) وإلا فبالعكس. (ولو لم) يكن وليا ولم (يدع ~~وكالة فالأقرب السماع) ما لم يقم المدعي بينة. # (وإن لم يكن مالكا) ولا وليا (ولا وكيلا) ولا يسمع البينة إلا من المالك ~~أو وكيله أو وليه (لدفع اليمين عنه) إذا ادعى عليه العلم، لا للقضاء ms3141 بالعين ~~أو للترك في يده، خلافا لمن لم يحلفه، فإذا حضر الغائب افتقر إلى بينة ~~اخرى، فإن أقام المدعي بينة قدمت بناء على تقديم بينة الخارج. # (ولو ادعى) ذو اليد (رهنا) لما في يده (أو إجارة) وأقام بينة تشهد بذلك ~~(سمعت) إما لصرف اليمين عن نفسه كما كنا نسمعها لذلك وإن لم يدع لنفسه ~~علقة، وإما لأنها شهدت بحق له (1) وإن تضمنت الشهادة بالعين لغيره. # وللعامة (2) قول بعدم السماع، لأن حق ذي اليد إنما يثبت لو ثبت الملك ~~للغائب ولا يثبت بهذه البينة (فإن سمعنا) بينته (لصرف اليمين قدمت) عليها ~~(بينة المدعي في الحال) أي قبل حضور الغائب ووجهه ظاهر، فإنها بينة بالملك ~~أقامها المالك لا يعارضها إلا بينة بالملك لآخر يقيمها المالك أو وليه أو ~~وكيله. # (وإن سمعنا) بينته (لعلقة الإجارة والرهن ففي تقديم بينته أو بينة المدعي ~~إشكال): من الإشكال في تقديم بينة الخارج أو الداخل. وأيضا من خروج المدعي ~~وشهادة بينته بالملك دون بينة ذي اليد وهو الوجه وخيرة التحرير، ومن شهادة ~~بينة ذي اليد بالسبب من الرهن أو الإجارة وتقدم الشهادة بالسبب. # ولو صدق ذو اليد المدعي فحضر الغائب وأقام البينة بالملك انتزعت العين ~~ممن في يده ولا غرم على المصدق، لأن الحيلولة بالبينة، فإن أقر للغائب بعد ~~ذلك # PageV10P244 # لم يغرم للمدعي، لأن رجوعها إلى الغائب كان بالبينة. # (و) المسألة الخامسة: (إذا خرج المبيع مستحقا) للغير (فله الرجوع على ~~البائع بالثمن) ما لم يدعه لنفسه ولا اعترف به للبائع (فإن صرح في نزاع ~~المدعي بأنه كان ملكا للبائع ففي الرجوع) عليه بالثمن (إشكال): من أنه إذا ~~اعترف بأنه ملكه اعترف بأن انتزاع العين وقع ظلما، ومن أن الظاهر من هذا ~~الكلام في أثناء الخصومة أنه كان في الظاهر ملكه فيسمع منه قوله: " إنما ~~قلت ذلك على رسم الخصومة " و (أقربه ذلك). وخيرة التحرير: الأول، قال: أما ~~لو قال: إنه ملكي ثم قال: # أسندت ذلك إلى الشراء من البائع فالأقرب هنا الرجوع، قلت: لشدة ظهور هذا ~~المعنى ms3142 عند ظهور الانتقال بالشراء، قال: ولو ضم ادعاء الملكية للبائع ~~فكالأول (1). # (و) السادسة: (لو أخذ جارية بحجة فأحبلها ثم أكذب نفسه) أخذ بإقراريه ~~(فالولد حر والجارية ام الولد) أخذا بكلامه الأول (وعليه قيمتها للمقر له ~~ومهرها) أخذا بإقراره الأخير ولا يدفع الجارية إلى المقر له، للحكم بكونها ~~أم الولد. (ويحتمل أن يحكم بالجارية للمقر له لو صدقته) في تكذيبه نفسه ~~أخذا عليها بإقرارها، ولأن الحق لا يعدوها والمولى وقد اعترفا بالبطلان. # (و) السابعة: (لو ادعى قصاصا على العبد لم يقبل إقرار العبد) ما دام ~~عبدا، لحق المولى (إلا أن يصدقه السيد) لأن الحق لا يعدوهما. (نعم لو أعتق ~~فالأقرب الحكم عليه بما أقر به أولا) لزوال المانع من أخذه بإقراره. # ويحتمل العدم، لأنه لم يسمع أولا لصدوره عمن ليس أهلا له كالصبي، ولتعلقه ~~بعين العبد الذي هو ملك لغيره فبطل فلا يعود. وفيه: منع البطلان والصدور ~~عمن ليس أهلا له ولذا إذا صدقه المولى اقتص منه، وإنما لم يؤثر لمانع وقد ~~زال. (ولو صدق السيد خاصة لم يثبت القصاص على العبد بل كان للمستحق ~~انتزاعه) كلا أو بعضا، وبالجملة بقدر الجناية من يد السيد (أو مطالبة ~~المولى بالأرش) # PageV10P245 # إن لم يفارق العبد أخذا بإقراره. # (وكذا البحث لو ادعى عليه أرشا) فلو صدقاه أو صدقه السيد كان له انتزاع ~~ما بقدر الجناية، إلا أن يفديه السيد، ولا عبرة بتصديق العبد وحده (ولو ~~أنكر العبد فيهما) أي القصاص والأرش (فهل عليه اليمين؟ الأقرب ذلك بناء ~~على) انتقال الأرش من الرقبة إلى الذمة و (المطالبة له) بما في الذمة مع ~~الإقرار (لو أعتق) فيحلف لنفيها، وعلى عدم المطالبة لا يمين إلا في القصاص. # (وكذا البحث لو ادعى عليه دينا) فإن أنكره فالأقرب اليمين بناء على ~~المطالبة. # (البحث الثالث فيما يتعلق بتعارض البينات) أو يناسبه، ويمكن تعميم التعلق ~~له. # إنما (يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد، مثل أن يشهد اثنان بعين) ~~أنه (لزيد) الآن (ويشهد اثنان أنه بعينه) الآن (لعمرو) (أو يشهد أنه ms3143 باع ~~عينا لزيد) أي منه (غدوة وآخران أنه باعها في ذلك الوقت لعمرو) (ومهما أمكن ~~التوفيق بين البينتين وفق) تحرزا عن تكذيب العدول (وإن تحقق التعارض) في ~~عين (فإن كانت العين في أيديهما قسمت بينهما نصفين) كما مر (فيقضى لكل ~~منهما بما في يد صاحبه إن قدمنا بينة الخارج، وبما في يده إن قدمنا بينة ~~الداخل. وإن كانت في يد أحدهما قضي للخارج على رأي إن شهدتا بالملك المطلق) ~~تساويا عددا وعدالة أم لا. # وفاقا للنهاية (1) والتهذيب (2) والاستبصار (3) والسرائر (4) والشرائع ~~(5) # PageV10P246 # والنافع (1) والغنية (2) والإصباح (3) والخلاف (4) للإجماع كما فيه، وما ~~روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه قضى في البينتين يختلفان في الشيء ~~الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما ~~وليس في أيديهما، فأما إن كان في أيديهما فهو فيما بينهما نصفان وإن كان في ~~يدي أحدهما فإن البينة فيه على المدعي واليمين على المدعى عليه (5). ~~وللاتفاق على أن البينة على المدعي وتواتر النص (6) به دون المنكر، والخارج ~~هو المدعي بجميع التفاسير والداخل منكر، فإن ظاهر اليد الملك، والأصل ثبوت ~~اليد بحق، وذو اليد لا يترك إذا سكت. # وخلافا للمبسوط (7) والوسيلة (8) لتأيد البينة باليد، ولما سيأتي من أدلة ~~التقديم مع شهادتهما بالسبب. وهل يستحلف مع ذلك؟ قال الشيخ: لا، بناء على ~~استعمال بينته (9). وسيأتي الكلام فيه. # وخلافا للصدوقين (10) والمفيد (11) لحكمهم بأن ترجيح بينة الخارج بعد ~~التساوي عدالة وزاد المفيد: أو عددا لخبر أبي بصير: سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يده الدار ~~[البينة] أنه ورثها عن أبيه لا يدري كيف كان أمرها، فقال: أكثرهم بينة ~~يستحلف ويدفع إليه (12). # قال الصدوق لو قال الذي في يده الدار: إنها لي وهي ملكي وأقام على ذلك ~~بينة، وأقام المدعي على دعواه بينة، كان الحق أن يحكم بها للمدعي، لأن الله ~~عز وجل إنما أوجب البينة على المدعي ولم يوجبها على المدعى عليه، ولكن هذا # PageV10P247 # المدعى عليه ذكر: أنه ورثها عن ms3144 أبيه ولا يدري كيف أمرها، فلهذا أوجب ~~الحكم باستحلاف أكثرهم بينة ودفع الدار إليه (1) انتهى. # خلافا لأبي علي فرجح ذا اليد مع تساوي البينتين وحكم بإحلافهما قال: فإن ~~حلفا جميعا أو أبيا أو حلف الذي هي في يده كان محكوما للذي هي في يده بها، ~~وإن حلف الذي ليست في يده وأبى الذي هي في يده أن يحلف حكم بها للحالف، ~~وقال: ولو اختلف أعداد الشهود وكان الذي هي في يده أكثر شهودا كان أولى ~~باليمين إن بذلها، فإن حلف حكم له بها، ولو كان الأكثر شهودا الذي ليست في ~~يده فحلف وأبى الذي هي في يده أن يحلف، أخرجت ممن كانت في يده وسلمت إلى ~~الحالف مع شهوده الأكثرين من شهود من كانت في يده (2) انتهى. ولعله جمع بين ~~نصوص تقديم ذي اليد وما أطلق من النصوص بتقديم الأرجح من البينتين. # (ولو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي آخر) موافق للسرائر (3) والشرائع (4) ~~والنافع (5) وبيوع الخلاف (6) وإطلاق الغنية (7) والإصباح (8) لذلك، وخصوص ~~خبر منصور (9) قال للصادق (عليه السلام): رجل في يده شاة، فجاء رجل آخر ~~فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يبع ولم يهب، وجاء الذي في ~~يده بالبينة مثلهم عددا (10) وأنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب فقال (عليه ~~السلام): حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة، لأن الله تعالى أمر أن ~~يطلب البينة من المدعي فإن كان له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا ~~أمر الله تعالى (11). # PageV10P248 # ووصف الرأي بالآخر، لأن الشيخ مع تقديمه الخارج مع الإطلاق في النهاية ~~(1) وكتابي الحديث (2) قدم الداخل هنا إلا أنه في النهاية (3) أطلق تقديم ~~الداخل إذا شهدت بينته بالسبب، وفي الآخرين نص على تقديمه إذا شهدتا به. ~~ومستنده - مع التأيد باليد وذكر السبب - ما في خبر إسحاق بن عمار عن الصادق ~~(عليه السلام) انه قيل له: فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعا البينة؟ ~~فقال: اقض بها للحالف الذي في يده (4). ولفظ السؤال وإن عم الإطلاق ~~والتسبيب ms3145 إلا أن أول الخبر في رجلين اختصما في دابة وأقام كل منهما بينة ~~أنها نتجت عنده (5) فربما يقال: باختصاص هذا أيضا باشتمال البينتين على ذكر ~~السبب. وقول الصادق (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة ~~أنها نتجت فقضى بها للذي هي في يده (6). ولا حجة فيه، لجواز أن يكون ~~التقديم لعدم سماع البينة لفقد شرط. # وذكر في المبسوط أولا: أن مذهبنا الذي يدل عليه أخبارنا ما ذكرناه في ~~النهاية وهو الحكم لليد سواء أطلقت البينتان أو شهدتا بالسبب، ثم قال: فإذا ~~ثبت أن بينة الداخل يسمع في الجملة فالكلام فيه: كيف تسمع؟ أما بينة الخارج ~~فإذا شهدت بالملك المطلق سمعت وإن شهدت بالملك المضاف إلى سببه أولى أن ~~يقبل، وأما بينة الداخل فإن كانت بالملك المضاف إلى سببه قبلناها، وإن كانت ~~بالملك المطلق قال قوم: لا نسمعها وقال آخرون: مسموعة، والأول مذهبنا، لأنه ~~يجوز أن يكون شهدت بالملك لأجل اليد واليد قد زالت ببينة المدعي (7). # PageV10P249 # وفي الخلاف: إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما على العين كانت بينته أولى، ~~وكذلك إن أضافاه إلى سبب، وإن ادعى صاحب اليد بالملك مطلقا والخارج أضافه ~~إلى سببه كانت بينة الخارج أولى، وبه قال الشافعي. وقال أصحاب الشافعي: إذا ~~تنازعا عينا يد أحدهما عليها وأقام كل واحد منهما بينة سمعنا بينة كل واحد ~~منهما وقضينا لصاحب اليد سواء تنازعا ملكا مطلقا أو ما يتكرر - فالمطلق: كل ~~ملك إذا لم يذكر أحدهما سببه. وما يتكرر: كآنية الفضة والذهب والصفر ~~والحديد يقول كل واحد منهما: صيغ في ملكي، وهذا يمكن أن يصاغ في ملك كل ~~واحد منهما، وكذلك ما يمكن نسجه مرتين كالصوف والخز. وما لا يتكرر سببه ~~كثوب قطن وأبريسم فإنه لا يمكن أن ينسج دفعتين، وكذلك النتاج لا يمكن أن ~~تتولد الدابة مرتين، وكل واحد منهما يقول: ملكي نتج في ملكي - وبه قال شريح ~~والنخعي والحكم ومالك والشافعي. وهل يحلف مع البينة؟ ms3146 على قولين. # وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن كان المدعى ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه لم ~~تسمع بينة المدعى عليه وهو صاحب اليد، وإن كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا ~~بينة الداخل، وهو الذي يقتضيه مذهبنا وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط ~~والكتابين في الأخبار. وقال أحمد بن حنبل: لا أسمع بينة صاحب اليد بحال في ~~أي مكان وروى ذلك أصحابنا أيضا، ثم قال: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، ~~والمشهور عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: البينة على المدعي ~~واليمين على المدعى عليه (1) انتهى. # وقد علم منه أن مراده في سائر كتبه بالسبب ما لا يتكرر. # (وإن شهدت) البينة (للخارج بالسبب وللمتشبث بالمطلق قدم الخارج قطعا) لأن ~~المسبب أقوى من المطلق وسأل الصادق (عليه السلام) أبو بصير: إن كان الذي ~~ادعى الدار قال: إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي # PageV10P250 # هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه؟ فقال (عليه السلام): إذا كان أمرها ~~هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها (1). وهو قريب من الاختلاف ~~بالإطلاق والتسبيب. # (ولو انعكس) الأمر (قدم ذو اليد سواء تكرر السبب) أي كان مما من شأنه ~~التكرر (كالبيع) والصياغة (أو لا كالنتاج) وفاقا للمحقق (2) والشيخ (3) في ~~ظاهر غير الخلاف وظاهره في موضع منه، لقوله: إذا شهدت البينة للداخل مضافا ~~قبلناها بلا خلاف بيننا وبين الشافعي (4). ويدل عليه قوة الشهادة المشتملة ~~على السبب، ولأن في ترجيحها نوعا من التوفيق فإن المطلقة ربما استندت إلى ~~اليد، ولما في خبر عبد الله بن سنان من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان ~~إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها ~~فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضي بها للذي أنتجت عنده (5). لما فيه من ~~ترجيح السبب القوي على غيره. وإن كان السبب مما يدل على الانتقال إليه من ~~الآخر كالشراء منه فالترجيح ظاهر. ونبه بقوله: " كالبيع " على خلاف النهاية ~~(6) والتهذيب (7) والاستبصار (8) إذ مثل السبب في الأول بالبيع والهبة ~~والمعاوضة، وفي ms3147 الآخرين بالشراء والنتاج، وقد عرفت أنه في الخلاف فسر كلامه ~~في الكتب الثلاثة بما لا يتكرر. والظاهر أن الشيخ أخطأ فيه في نسبة ما نسبه ~~إلى كتبه كما أخطأ في المبسوط في النسبة إلى النهاية. أو المراد بالبينة ~~(9) سماع بينة الخارج خاصة. # PageV10P251 # (وقيل) في السرائر (1): (يقدم الخارج أيضا) لعموم " البينة على المدعي ~~واليمين على المدعى عليه ". # (ولو كانت) العين (في يد ثالث قضي بأكثرهما عدالة، فإن تساويا فأكثرهما ~~عددا، فإن تساويا أقرع، فمن خرج اسمه احلف وقضي له، فإن نكل احلف الآخر ~~وقضي له، وإن نكلا قسمت بينهما بالسوية). # (وقيل) في المبسوط (2): (يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق، ويقسم إن ~~شهدتا بالمقيد، ولو قيدت إحداهما قضي بها) وقد مضى جميع ذلك. # (ولو أقر الثالث) بالعين (لأحدهما فالوجه أنه كاليد) تقدم على قيام ~~البينتين أو تأخر، لقيام المعنى القائم في اليد بها، وجزم به في المقصد ~~السابع. # ويحتمل العدم بعد إقامة البينتين، لكشفهما عن أن يد المقر مستحقة للإزالة ~~فإقراره كإقرار الأجنبي. وعلى الأول (يترجح البينة فيه) أي له أو في هذا ~~الموضع، والترجيح إما لمن صدقه أو للآخر بناء على ترجيح الداخل أو الخارج. # (والقسمة) عند التعارض (إنما تجري فيما يمكن فرضها فيه) وهو كل ما يمكن ~~فيه الشركة (كالأموال وإن امتنعت قسمتها) فعلا (كالجوهرة والعبد، أما ما لا ~~يمكن الشركة فيه فلا، كما لو تداعيا الزوجية) أو النسب (فإنه يحكم فيه ~~بالقرعة) قطعا، كما نص عليه في مرسل داود بن أبي يزيد العطار عن الصادق ~~(عليه السلام) في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود فشهدوا أن هذه المرأة ~~امرأة فلان، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان، فاعتدل الشهود وعدلوا، ~~قالا: يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها (3). # (وإذا تكاذبت البينتان صريحا) بحيث لا يمكن التوفيق بينهما ولو بتأويل ~~بعيد (مثل أن تشهد إحداهما على القتل في وقت وتشهد الاخرى # PageV10P252 # بالحياة في ذلك الوقت) أو تشهد إحداهما بأن هذه المرأة ولدت هذا الولد ~~والأخرى بأنه ms3148 ولدته الاخرى (فالأقرب التساقط) دون الاستعمال، لأنه خلاف ~~الواقع يقينا، للعلم بكذب إحداهما، فيجب إسقاطها ولا يتم إلا بإسقاطهما. # خلافا لظاهر الشيخ (1) بناء على استجماعهما شرائط البينة الشرعية المحكوم ~~بقبولها. ويتفرع عليهما الإحلاف وعدمه. # (ولو لم تكن بينة والعين في أيديهما تحالفا وقضي بها لهما) كما عرفت ~~(ويحلف كل واحد على نفي ما يدعيه صاحبه، ولا يلزمه التعرض للإثبات. # وإذا حلف الأول على النفي فنكل الثاني رد عليه اليمين فيحلف) ثانيا (على ~~الإثبات) ليسلم له العين. (وإن نكل الأول) وهو (الذي بدأ به القاضي تحكما ~~أو بالقرعة) على احتمالين - وقد عرفت فيما مضى أن الوجه تقديم خصم من بدأ ~~بالدعوى، وإن اتفقا فمن على يسار صاحبه - (اجتمع على الثاني) من أول الأمر ~~يمينان: (يمين النفي للنصف الذي في يده) أي لأجله اقتصر على نفيه في اليمين ~~أو حلف على نفي الكل، وكذلك (يمين الإثبات للنصف الذي في يد شريكه). وإذا ~~لم يأت بواحدة منهما (فيكفيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات) فيحلف أن ~~جميع العين له، ليس للآخر فيها حق. أو يقول: والله أن النصف الذي يدعيه ليس ~~له فيه حق والنصف الآخر لي. # (ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين) لأن كلا منهما بينة ~~شرعية (ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ~~ويمين) وفاقا للشيخ (2) والمحقق (3) (بل يحكم بالشاهدين أو الشاهد ~~والمرأتين دون الشاهد واليمين) لأنه ليس من البينة في شيء وإن أعطي حكمها، ~~فلا يشمله نصوص تعارض البينات. # PageV10P253 # (وربما قيل) في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط (1): (بالتعارض) ~~للتساوي في ثبوت الحق بهما، ونسبه إلى مذهبنا (و) عليه (يقرع بينهما) وهل ~~على الخارج يمين اخرى؟ وجهان تقدما. # (البحث الرابع في أسباب الترجيح) لحجة على اخرى (وهي ثلاثة): # (الأول): (قوة الحجة كالشاهدين أو الشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين) ~~لما عرفت الآن (ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة) والخارج بالقوية فعلى ~~تقديم بينة الخارج لا شبهة في تقديمها، وعلى تقديم اليد (احتمل) هنا ~~(تقديمها والتعادل) فإن قوة اليد ms3149 قاومت ضعف الحجة، فيحتمل أن يكون القوة ~~بحيث يقوى على ترجيح الحجة على حجة الخارج وأن لا يكون إلا بحيث يعدل بين ~~الحجتين. # (ولو كان شهود أحدهما أعدل أو أكثر فهي أرجح) مع الخروج عن أيديهما أو ~~مطلقا. # (الثاني: اليد) على قول (فتقدم) بينة (الداخل على) بينة (الخارج على رأي) ~~تقدم (والأقوى العكس) لما مر (إلا أن يقيمها) الداخل (بعد بينة الخارج) ~~وقبضه العين (على إشكال): من انقلاب الداخل خارجا، والعكس [بإقامة الخارج ~~البينة للحكم بها له] (2) وهو اختيار الشيخ (3) ولكن بناء على تقديم بينة ~~الداخل لانكشاف بينة لذي اليد، ومن اتحاد الدعوى فلا يختلف الحال بتأخير ~~إقامة البينة وتقديمها، واليد الطارئة لإقامة البينة لا دلالة لها على شيء، ~~وهو الأقوى (فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام البينة فأخذها منه ثم أقام ~~الذي كانت # PageV10P254 # في يده بينة أنها له نقض الحكم وأعيدت) إليه (على إشكال) والأقوى العدم. ~~نعم لو رافع إلى حاكم لا يعلم بالحال فلا إشكال في الإعادة إليه. # (ولو أراد) ذو اليد (إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل فالأقرب ~~الجواز) لأنه غرض مقصود فربما احتاج إلى الإثبات ولا يمكنه. ويحتمل العدم ~~لثبوت الملك له بدونها بمجرد اليد والتصرف وانتفاء المنازع فلا فائدة ~~للبينة، فإنها لا تحصل الحاصل. وفيه: أنه ليس من تحصيل الحاصل في شيء وإنما ~~هو تأكيد للعلامة. وفي التحرير: لا أعرف لأصحابنا نصا في ذلك، ومنع أكثر ~~الجمهور منه إذ لا بينة وحكم إلا على خصم، وطريقه أن ينصب لنفسه خصما ثم ~~استقرب السماع (1). # (ولو أقام) البينة (بعد الدعوى) ممن لا بينة له (لإسقاط اليمين جاز) كما ~~تسمع بينة المودع وإن قدر على اليمين، وقد مر عدم الإسقاط على القول بتقديم ~~بينة الداخل، فإنها إذا سمعت مع بينة الخارج فبدونها أولى. والعدم على ~~الآخر، فإن تقديم بينة الخارج مبني على أن البينة ليست من شأن الداخل. # (ولو أقام بعد إزالة يده ببينة الخارج وادعى ملكا سابقا) على الإزالة ~~(ففي التقديم بسبب يده التي سبق ms3150 القضاء بإزالتها) على تقديم الداخل ~~(إشكال): من سبق يده وأنه الداخل والبينة تشهد له بالملك المستند إلى ذلك ~~الزمان، ومن كون تلك اليد قد اتصل القضاء بزوالها. أما لو أقام البينة بعد ~~القضاء للخارج قبل إزالة اليد فهي بينة الداخل. # (وإذا قدمنا بينة الداخل فالأقرب أنه يحتاج إلى اليمين) لعموم " اليمين ~~على المدعى عليه " ولما مر من خبري إسحاق (2) وأبي بصير (3) في تقديم بينة ~~الداخل، ولأن البينتين سقطتا بالتعارض فكأنه لا بينة. خلافا للشيخ بناء على # PageV10P255 # أن البينتين تستعملان وترجح باليد (1) فكما لا يحلف الخارج لا يحلف ~~الداخل. # وبالجملة: فالمسألة كما في المبسوط (2) مبتنية على الاستعمال والتساقط. # (وإذا قامت البينة على الداخل) أو أقر (فادعى الشراء من المدعي أو ثبت ~~الدين) عليه ببينة أو إقرار (فادعى الإبراء، فإن كانت البينة) بدعواه ~~(حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وتوفية الدين، وإن كانت غائبة طولب في الوقت ~~بالتسليم) لثبوت الاستحقاق شرعا من غير ظهور معارض، وليس له المطالبة بكفيل ~~للأصل (ثم إذا أقام) البينة (استرد). ويحتمل العدم والتأجيل ثلاثة كما هو ~~حكم مدعي جرح الشهود. (ولو طلب الإحلاف) أنه لم يبعه منه أو لم يبرأه (قدم ~~على الاستيفاء) لكونه كحضور البينة. # (ولو اعترف لغيره بملك لم يسمع بعده دعواه) لأخذه بإقراره (حتى يدعي تلقي ~~الملك من المقر له إما بواسطة أو غيرها) لا من غيره (ولو) لم يعترف ولكن ~~(أخذ منه) لغيره (بحجة، ففي احتياجه بعده في الدعوى إلى ذكر التلقي منه ~~إشكال) لما تقدم في الإشكال فيما تقدم من دعوى الداخل أو إقامة البينة بعد ~~إزالة يده، فيحتاج إليه على عدم السماع بل هو عين ما تقدم. وفي التحرير: ~~احتمل أن لا يسمع حتى يذكر في الدعوى تلقي الملك منه لأن البينة في حقه ~~كالإقرار والسماع، لأن المقر مؤاخذ بإقرار نفسه في الاستقبال، وإلا لم يكن ~~للأقارير فائدة أما حكم البينة فلا يلزم بكل حال (3). وإن كانت الحجة هي ~~اليمين المردودة ابتنت المسألة على كونها كالإقرار أو البينة. # (والأجنبي) إذا لم يعترف ms3151 بالعين لمن في يده (لا يحتاج) في دعواه إلى ذكر ~~التلقي قطعا، وإن كان ذو اليد أقام بينة لإسقاط اليمين أو للتسجيل (فإن ~~البينة ليست حجة عليه) فإنه مدعي، وكذا الأجنبي عن المتداعيين أولا أحدهما ~~ذو اليد، وإن أقام الآخر البينة فإن بينته حجة على ذي اليد لا عليه (فله ~~دعوى الملك مطلقا). # PageV10P256 # (ولو ادعى عليه قرضا أو ثمنا فجحد الاستحقاق كان له أن يدعي الإيفاء) ~~ويقيم عليه البينة لعدم المنافاة (أما لو جحدهما لم يسمع دعواه به) أي ~~الإيفاء أي لم يقبل بينته مع الإصرار على جحودهما، سواء أطلقت البينة بأن ~~كانت الدعوى ألفا فشهدت بقضاء ألف أم قيدت بالمدعى، فإنه على الثاني مكذب ~~لبينته ويصرف البينة على الأول إلى غير المدعى. # (الثالث: اشتمال إحدى البينتين على زيادة) فإن الزيادة يكون بحجة من غير ~~معارض (كزيادة التاريخ فإذا شهدت بينة على أنه ملكه منذ سنة) أي من ابتداء ~~السنة إلى الآن (والأخرى) أنه ملكه (منذ سنتين) كذلك (حكم للأقدم لأن بينته ~~أثبت الملك له في وقت لم يعارضه فيه البينة الاخرى) وهو السنة الأولى ~~(فيثبت) له (الملك فيه) من غير معارض (ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك ~~الزمان) كل من تصرف فيه (وتعارضتا في الملك في الحال) أي فيما بعد السنة ~~الأولى إلى الآن (فسقطتا وبقي ملك السابق) بلا معارض (يجب استدامته وأن لا ~~يثبت لغيره ملك إلا من جهته) بذلك أفتى الشيخ (1) والمحقق (2) وابنا إدريس ~~(3) وحمزة (4). # (ويحتمل التساوي لأن المتأخرة لو شهدت أنه اشتراه من الأول لقدمت على ~~الاخرى) قطعا مع قيام ما ذكر فيه، وإنما قدمت لأنها لما صرحت بالشراء علم ~~أنها اطلعت على ما لم يطلع عليه الاخرى، فإنها وإن شهدت بأنه ملكه من ~~ابتداء سنتين إلى الآن لكن غايته أنه علم أنه ملكه ولم يعلم بمزيله في ~~المدة، وإذا أطلقت المتأخرة (فلا أقل من التساوي) إن لم نقل بالرجحان أيضا، ~~لأنها تدعي أيضا الاطلاع على ما لم يطلع عليه الاخرى فإنه ما لم يظهر لها ms3152 ~~ما يرجح الملك أو يعينه منذ سنة فكيف تشهد به؟ وغاية الاخرى أنه لم يظهر له # PageV10P257 # ذلك والإثبات مقدم، إلا أن هذه البينة لما لم يتعرض لسبب الملك أمكن ~~استناد شهادتها إلى اليد وهي تحتمل للملك وغيره، ويمكن أن يكون الاخرى أيضا ~~تعلم اليد وأنها لغير الملك فلذا حكمنا بالتساوي (و) ما قالوه من (ثبوت ~~الملك في الماضي) وهو هنا السنة الأولى ببينة الأقدم (من غير معارضة) ~~البينة الاخرى فمدفوع بأنه (إنما يثبت تبعا لثبوته في الحال) فإن النزاع في ~~الملك في الحال (ولهذا لو انفرد) أحد المتداعيين (بادعاء الملك في الماضي) ~~خاصة مع ادعاء خصمه الملك في الحال (لم يسمع دعواه ولا بينته) لعدم تعارض ~~الدعويين، فالمقصود بالإثبات إنما هو الملك في الحال وإذا لم يثبت لتعارض ~~البينتين فيه فلا عبرة بثبوته في الماضي. # ثم الاستدلال بتقديم المتأخرة إذا شهدت بالسبب يدل على عدم الإشكال فيه ~~ولعله كذلك. # وفي التحرير: فالأقدم أولى على إشكال وإن كانت المتأخرة قد شهدت بالسبب ~~أيضا (1). وهو يدل على الإشكال فيه، ووجهه أنها إنما تقدم على المطلقة في ~~المدة المشتركة فيبقى لها قبلها بلا معارض. وضعفه ظاهر، فإنها لذكرها السبب ~~كما تعارض الاخرى في المدة المشتركة تعارضها فيما قبلها وتسقطها. هذا هو ~~الكلام في اختلاف تاريخي البينتين في القدم والأقدمية. # (وكذا البحث لو) اختلفتا بالحادث والقديم وإن (شهدت إحداهما بالملك في ~~الحال والأخرى بالقديم) مستمرا إلى الحال. # (ولو أطلقت إحداهما) فقالت: نشهد بأنه ملكه (وأرخت الاخرى) فقالت: # نشهد بأنه ملكه منذ سنة (تساوتا) لاحتمال الإطلاق هذا التاريخ وغيره ~~زائدا وناقصا فلا زيادة في أحدهما على الاخرى إلا بالتعرض للتاريخ وهو مما ~~لا يؤكد # PageV10P258 # الملك ليتسبب الترجيح (ولو أسندت إحداهما) الملك (إلى سبب كنتاج أو شراء ~~أو زراعة قدمت بينته) لاحتمال استناد الاخرى إلى اليد وهي أعم أو الاستفاضة ~~وقد يكذب وقد مر ما يؤيده من خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) (1). # (ولو شهدت لذي اليد بالمقدمة (2) تعارض رجحان التقدم إن قلنا به (3) وكون ms3153 ~~الآخر خارجا، فيحتمل) التساوي، لاشتمال كل على مرجح و (تقديم الخارج) لعموم ~~دليله وهو الأقوى. والعكس كما في المبسوط (4) والخلاف (5) ونفى فيه الخلاف، ~~لاجتماع مرجحين فيه، ولعموم دليله. ويضعف بأن دليله إن تم تنزلت بينة ~~الخارج منزلة العدم ولا عبرة ببينة الداخل إذا لم يكن للخارج بينة، وبأنه ~~على القول بترجيح بينة الخارج لا عبرة ببينة الداخل أصلا لأنها ليست من ~~شأنه، وإذا لم يعتبر لم يكن لترجيحها بالقدمة أو غيرها معنى. # (ولو انعكس) الأمر (فكذلك) على القول برجحان بينة الداخل. ويقوى تقديم ~~الخارج كما في المبسوط (6) لأن بينته في الزمان المختص بها غير معارض وإذا ~~انفرد الخارج بالبينة فلا إشكال في تقديم قوله. وقدم الداخل في الخلاف (7) ~~وادعى عليه الإجماع ودلالة الأخبار. وقال في المبسوط: ومن قال " اليد أولى ~~" قال: لأن البينة بقديم الملك لم يسقط بها اليد، كرجل ادعى دارا في يد رجل ~~وأقام البينة بأنها كانت له أمس لم يزل اليد بها، كذلك هاهنا (8) انتهى. ~~وأبو حنيفة (9) مع تقديمه بينة الخارج قدم الداخل هنا، لتوهمه أن بينته ~~أفادت ما لم يفده الاخرى (10). # هذا الذي ذكر من الترجيح بالقدم إذا تواردت الشهادتان على واحد. # PageV10P259 # (أما لو شهدت إحداهما بأنها له منذ سنة والأخرى أنها في يد المتشبث منذ ~~سنتين قدمت شهادة الملك على شهادة اليد وإن تقدمت) لأنها أعم فاشتملت ~~الأولى على زيادة لم تشتمل عليه. # (والشهادة بسبب الملك) من شراء أو نتاج أو غيرهما بل بالملك (أولى من ~~الشهادة بالتصرف) لأنه أعم فاشتملت الأولى على زيادة. # (ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال لم تسمع) لأن ~~النزاع فيها (إلا أن يقول: وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلا) لأنه ~~يدخل به المدعى في المشهود به، أما في العبارة الأولى فظاهر، وأما في ~~الثانية فلأن المراد بها ما يراد بالأولى، فإن المراد بها أن ظاهر الحال ~~بقاء الملك على ما كان. وفي الثانية نظر. وللشيخ في كل من الخلاف (1) ~~والمبسوط (2) قولان إذا لم ms3154 يقيده بإحدى العبارتين، ودليل الخلاف أنه إذا ~~ثبت الملك استصحب إلى أن يظهر المزيل، واستوجهه في التحرير (3) وهو جيد إذا ~~لم يعارضه يد. # (ولو قالت) البينة بعد الشهادة بالملك أمس: (لا ندري أزال أم لا؟ لم ~~تقبل) لأنه عبارة المترددين بخلاف: لا نعلم له مزيلا. # (ولو قال: أعتقد (4) أنه ملكه) الآن (بمجرد الاستصحاب ففي قبوله إشكال): ~~من أنه تصريح بمستند الشهادة بالملك في الحال، إذ لا طريق إلى العلم فكما ~~تسمع مع الإهمال تسمع مع التصريح وهو خيرة التحرير (5) ومن أنه ربما انضم ~~إلى الاستصحاب أمور أخر تقوي بقاء الملك حتى يكاد يحصل العلم به وهو ~~الأقوى. هذا إذا شهد (6) بالملك في الزمان المتقدم. # PageV10P260 # (أما لو شهدت بأنه أقر له بالأمس ثبت الإقرار واستصحب موجبه) إلى أن يظهر ~~المزيل (وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي) كما إذا سمعنا نحن منه الإقرار ~~حكمنا بالملك للمقر له إلى ظهور المزيل. والفرق بين ثبوت الملك بالإقرار ~~وثبوته بالبينة واضح. (و) لذا (لو قال المدعى عليه: كان ملكك بالأمس انتزع ~~من يده) وكذا إذا كان أقر بالأمس أنه ملكه ثم رأيناه اليوم بيده وينازعه ~~فيه المقر له، فإن المرء مأخوذ بإقراره و (لأنه مخبر عن تحقيق) فإنه يخبر ~~عن حال نفسه (فيستصحب) ما أقر به (بخلاف الشاهد) بملكه أمس (فإنه) ربما ~~(يخبر عن تخمين) مستند إلى يد أو استفاضة. وقد يسوى بين الإقرار أمس ~~والشهادة بملكه أمس فلا ينتزع من يده بشيء منهما. # (وكذا يسمع من الشاهد لو قال: هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليه ~~بالأمس، أو أقر له المدعى عليه بالأمس، لأنه) حينئذ (أسند) الشهادة (إلى ~~تحقيق). # ولو قال: كان ملكه أمس اشتراه من فلان غير ذي اليد لم يسمع ما لم يضم ~~إليه: " أنه ملكه في الحال " فإن شراءه من فلان لا يكون حجة على ذي اليد ~~فربما كان وكالة عنه، بخلاف ما لو قال: اشتراه من ذي اليد. # (ولو شهد أنه كان في يد المدعي بالأمس قبل وجعل المدعي صاحب ms3155 يد) واستصحب ~~حكمها إلى ظهور المزيل، وفاقا لأحد قولي الشيخ في الخلاف (1) والمبسوط (2) ~~لاستناد الشهادة بها إلى التحقيق وإذا ثبتت سابقا استصحب (3). # (وقيل) في المبسوط (4) والخلاف (5) أيضا - وفاقا لأبي علي (6) -: (لا ~~تقبل، # PageV10P261 # لأن ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل) وهو اليد السابقة، ~~لاحتمالها الملك وغيره كاليد الثانية ولا مرجح لتزال هذه لا سيما وهي قطعية ~~محسوسة بخلاف السابقة، ويحتمله لفظ المحتمل. (نعم لو شهدت بينة المدعي أن ~~صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم له، لأنها شهدت بالملك) للأول (وسبب ~~يد الثاني) وكشفت عن أن يده ليست للملك فلا تعارض ملك الأول. # (ولو قال: غصبني إياها، وقال آخر: بل أقر لي بها، وأقاما بينة قضي ~~للمغصوب منه) لشهادة بينته بالملك له وسبب يد ذي اليد، وظهر بها أن الإقرار ~~كان بعين مغصوبة (ولم يضمن المقر) للمقر له شيئا (لأن الحيلولة لم تحصل ~~بإقراره) لآخر (بل بالبينة) وهو يزعم أنها وقعت ظلما (والبينة المطلقة لا ~~توجب زوال الملك عما) وجد (قبل) قيام (البينة) لجواز حدوث الزوال بعد ~~وجوده، وإنما يكشف عن زوال الملك عن المشهود به قبل الشهادة بأقل زمان (فلو ~~شهدت على دابة فنتاجها قبل الإقامة للمدعى عليه، وكذا الثمرة الظاهرة على ~~الشجر) للمدعى عليه إذا شهدت على الشجرة. (ومع هذا) الأصل المتلقى بالقبول ~~(فالمشهور أن المشتري إذا أخذ منه) ما اشتراه (بحجة مطلقة رجع على البائع) ~~بالثمن. (وكذا لو أخذ) المشتري (من المتهب من المشتري، أو من المشتري من ~~المشتري رجع الأول أيضا) على البائع بالثمن وهو أبعد. (و) قضية هذا الحكم ~~المشهور أن الحجة (تحمل مطلقه إذا لم يدع على المشتري إزالة ملكه منه) بل ~~إنما ادعى على ما بيده أنه ملكه (على سبق الملك) على الشراء (فيطالب) لذلك ~~(البائع بالثمن) وهو خلاف ما تقدم من الأصل. # (ومن العجب أن يترك في يده) أي المشتري (نتاج حصل قبل قيام البينة وبعد ~~الشراء) بناء على الأصل المتقدم المنبئ عن ملكه الأصل حين PageV10P262 # النتاح (1) (ثم هو يرجع على البائع) ms3156 بالثمن بناء على بطلان البيع من ~~أصله، والتنافي بينهما واضح. (ولو قيل: لا يرجع على البائع إلا إذا ادعى) ~~خصمه (ملكا سابقا على الشراء كان وجها) موافقا للأصل المتقدم، وربما يمكن ~~تنزيل الإطلاق المشهور عليه. # (ولو ادعى ملكا مطلقا فشهد الشاهد به وبالسبب لم يضر) فإنه لم يذكر ~~منافيا للشهادة بل مقويا (و) لكن (لو أراد) المدعي (الترجيح بالسبب وجب ~~إعادة البينة بعد) إعادة (الدعوى للسبب) إذ لا عبرة بالشهادة المتبرع بها. # (ولو ذكر) المدعي سببا وذكر (الشاهد سببا آخر سوى ما ذكره المدعي، تناقضت ~~الشهادة والدعوى فلا تسمع على أصل الملك) لتكذيبه البينة، ولظهور أن الشاهد ~~أخطأ في مستند علمه بالملك باعتراف المدعي، فلا عبرة بشهادته في الملك. ~~وقرب السماع في التحرير (2) لأن التكذيب في السبب وكذبه لا ينافي صدق ~~المسبب واستناد العلم بالملك إلى ما ذكره من السبب ممنوع. # (ولو ادعى ما يبطل به العقد وأنكر الآخر قدم قول مدعي الصحة) إجماعا ~~تقديما للظاهر على الأصل، خلافا للشافعي في أحد قوليه (3). (فإن أقاما بينة ~~ففي تقديم بينة مدعي البطلان نظر): من الاختلاف في تفسير المدعي أنه الذي ~~يدعي خلاف الأصل أو خلاف الظاهر، ومن الاختلاف في تقديم بينة الداخل أو ~~الخارج. # (ولو ادعى أن وكيله آجر بدون أجرة المثل) فالإجارة باطلة ووجه إليه ~~الدعوى (وادعى الوكيل الإجارة بأجرة المثل) فهي صحيحة (وأقاما) كل منهما ~~(بينة ففي تقديم بينة أحدهما) أي أي منهما (نظر): من تقديم بينة مدعي الصحة ~~أو البطلان وأيضا من ادعاء الوكيل انتقال المنفعة والمالك ينكره، # PageV10P263 # ومن أن القول قول الوكيل مع اليمين فالبينة بينة المالك وادعاء المالك ~~زيادة ينكرها الوكيل. وكذا إذا وجه الدعوى إلى المستأجر فادعى الاستئجار ~~بأجرة المثل وأقاما بينة كان في التقديم النظر في تقديم بينة مدعي الصحة أو ~~البطلان. # (ولو ادعى ملكية الدابة منذ مدة فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا) إن ادعى ~~أنه ملكها في تلك المدة (أو) على (أكثر) منها إن ادعى أنها نتجت عنده (سقطت ~~البينة لظهور ms3157 كذبها). # (ولو ادعى عينا في يد زيد وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو، فإن شهدت ~~البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق اليد) ~~أي إن سمعنا الشهادة بأنه كان في يده بالأمس مثلا (قضي للمدعي). # (وإن شهدت بالشراء خاصة لم يحكم) له وفاقا للمبسوط (1) والشرائع (2) ~~(لأنه) أي الشراء (قد يفعل فيما ليس بملك) للبائع ولا للمشتري (فلا تدفع ~~اليد المعلومة بالمظنونة) من الملك. # (وقيل) في الخلاف (3): (يقضى له، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق ~~الدال على الملكية) كما أن اليد السابقة دالة عليها، إذ كان الظاهر من اليد ~~كونها أصالة لا نيابة ولا عدوانا فكذا البيع و الشراء. # (وكذا لو ادعى وقفا من زيد وهي في يد عمرو أو غير ذلك من أسباب التمليك) ~~لا يسمع فيها الشهادة ما لم يتضمن الشهادة بالملك أو اليد إن قضينا بها، ~~ولا يكفي الشهادة بالعقود المملكة. # (ولو ادعى الخارج أن العين التي في يد المتشبث ملكه منذ سنة، فادعى ~~المتشبث أنه اشتراها منه منذ سنتين وأقاما بينة، قدمت بينة الداخل على ~~إشكال) كما في المبسوط (4) من تقديم الأقدم تاريخا مع أن الشراء منه لا ~~يحتمل # PageV10P264 # النيابة عنه والاشتمال على السبب وخصوصا هذا السبب الناقل للملك من ~~المدعى عليه، ومن أن الشراء كما عرفت ليس صريحا في الملك وأيضا فإنه ليس ~~كالملك مما يستمر زمانا فالشهادة به كالشهادة بالملك أمس من غير شهادة ~~بالاستمرار. # وفي الخلاف: أنه لا خلاف في زوال يد البائع، ثم المشتري إن شهدت بينته ~~بأنه اشتراها من الأول وهي ملكه أو كان متصرفا فيها تصرف الملاك، حكم بها ~~للمشتري بلا خلاف، وإن شهدت بالشراء فقط ولم تشهد بملك ولا بيد فقال ~~الشافعي: حكمنا بها للمشتري وإليه أذهب. وقال أبو حنيفة: أقرها في يد ~~المدعي ولا أقضي بها للمشتري، لأن البينة إذا لم تشهد بغير البيع المطلق لم ~~يدل على أنه باع ملكه، ولا أنها كانت في يديه حين باع، لأنه قد يبيع ملكه ~~وغير ملكه ms3158 (1). ثم استدل على مختاره بأن بينة البائع أسقطت يد المشتري ~~وأثبتت الملك للبائع سنة ولم تنف أن يكون قبل السنة ملكا له أيضا، فإذا ~~قامت البينة أنه باعها قبل ذلك فالظاهر أنها كانت ملكه حين البيع أيضا، ~~فالمسألة كما لو شهدت بينة: بملك هذا لها مطلقا وأخرى: # بأن الآخر اشتراها منه مطلقا، فكما يقضى بها حينئذ للمشتري بلا خلاف فكذا ~~هنا. # (ولو اتفق تاريخ البينتين) بالملك (إلا أن بينة الداخل تشهد بسبب) دون ~~الآخر (قدمت أيضا) وقد مر الخلاف فيه. # (ولو ادعى أحدهما) أي المتداعيين سواء كان أحدهما ذا يد أو لا (أنه ~~اشتراها من الآخر) وأقام به بينة (قضي له بها) وإن لم يشهد بأنها ملكه أو ~~بأن الآخر باعها منه وهي ملكه أو سلمه إياها، لأنه إذا باعها منه لم يخل: ~~إما أنه باعها وهي ملكه أو مأذون في بيعها أو لا، فعلى الأولين انتقل الملك ~~إلى المشهود له، وعلى الثاني لم يكن له المنازعة في الملك فيبقى المشتري ~~بلا منازع. ويشكل إذا كان البائع ذا يد عليها، لجواز أن يكون يده عليها ~~نيابة عن مالكها والبيع فضوليا، # PageV10P265 # فالوجه ما في المبسوط (1) من أنه لا يمكن إزالة يده عنها بمجرد الشهادة ~~بالبيع. # (وإذا كان في يده صغيرة فادعى رقيتها حكم له بذلك) إذا خلا عن المعارض ~~وكانت معلومة الرقية أو حتى يبلغ كاملة فتصدق أو تكذب. (وإن ادعى نكاحها لم ~~تقبل إلا بالبينة) لأن اليد ترجح الملك دون الزوجية ونحوها فلا يخلي بينه ~~وبينها بلا بينة به (ولو ادعى ملكا وأقام بينة به فادعى آخر أنه باعها) أي ~~العين (منه أو وهبها إياه، أو وقفها عليه، وأقام بذلك بينة حكم له لأن بينة ~~هذا شهدت بأمر خفي على البينة الاخرى والبينة الاخرى) إنما (شهدت بالأصل) ~~الذي هو بقاء الملك ففي الحكم ببينة الانتقال تصديق لهما، وفي الحكم ببينة ~~الملك تكذيب لبينة الانتقال. # (ولو شهد اثنان عليه بأنه أقر بألف وشهد آخر أنه قضاه ثبت الإقرار فإن ~~حلف مع ms3159 شاهده على القضاء ثبت وإلا حلف المقر له على عدمه وطالبه) بالألف. ~~وكذا إذا كان الشاهد بالقضاء أحد الشاهدين بالإقرار. لكن الأقرب - كما في ~~التحرير (2) -: أنه بإنكاره القضاء مكذب لأحد شاهديه، فإن كانت شهادته ~~بالقضاء بعد الحكم بالإقرار بشهادتهما لم يؤثر في ثبوت الإقرار، وإن كانت ~~قبله فالوجه أنه إن حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالإقرار ثبت وإلا فلا. # (ولو شهد أحدهما أن له عليه ألفا وشهد آخر أنه قضاه ألفا لم يثبت الألف ~~لأن شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف وإنما تضمنت شهادته أنها كانت عليه) أي ~~وإنما المتحقق تضمن شهادته أنها كانت عليه (والشهادة لا تقبل إلا صريحة) ~~وأيضا فالمدعي مكذب لشاهده هذا. # (ولو ادعى ألفا وأقام بها بينة، وأقام المدعى عليه بينة بالقضاء ولم يعلم ~~التاريخ) لشيء منهما أو لأحدهما (برئ بالقضاء، لأنه لم يثبت عليه # PageV10P266 # إلا ألف واحدة ولا يكون القضاء إلا لما عليه) فما لم يعلم تعدد ما عليه ~~صرف إلى المعلوم، لأصل البراءة من الزائد. وإن علم التاريخان وتأخر القضاء ~~فكذلك. وإن تقدم لم يبرأ. # ولو قال المدعى عليه: ما أقرضتني ثم أقام بينة بالقضاء لم يقبل بينته ~~لأنه بإنكاره القرض لزم صرفها إلى قضاء غيرها. وكذا لا تسمع لو شهدت بقضاء ~~الألف التي ادعاها المدعي، لأنه بإنكاره القرض مكذب لها. # * * * PageV10P267 # (المقصد التاسع) (في الشهادات) (وفيه فصول) سبعة: # (الأول في صفات الشاهد) التي لابد منها في كل شهادة (وهي سبعة): # (الأول: البلوغ) (فلا يقبل شهادة الصبي وإن كان مراهقا) للبلوغ مميزا، ~~لقوله تعالى: # " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " (1) ولقول الصادق (عليه السلام): لا يجوز ~~شهادة الغلام حتى يحتلم (2) ولأنه لا يقبل شهادته على نفسه فعلى غيره أولى، ~~ولاشتراط العدالة، ولأن الأصل البراءة أو ثبوت العين لذي اليد إلى ظهور ~~المعارض. # (وقيل: تقبل مطلقا) أي في الجراح وغيرها (إذا بلغ عشر سنين) لقبول ~~شهادتهم في القتل لما سيأتي ففي غيره أولى. والأولوية ممنوعة، لغلبة ~~الإخفاء في القتل وشدة الحاجة إلى القصاص، لئلا يطل دم امرء ms3160 مسلم كما سيأتي ~~التنبيه عليه في بعض ما سنذكر من الأخبار، وأيضا فالأخبار ناطقة بالاختصاص ~~بالقتل، كما ستسمع [لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر طلحة بن زيد: ~~شهادة الصبيان # PageV10P268 # جائزة بينهم ما لم يتفرقوا أو يرجعوا إلى أهلهم و] (1) (2) لخبر أبي أيوب ~~الخزاز سأل إسماعيل بن جعفر: متى يجوز شهادة الغلام؟ فقال: إذا بلغ عشر ~~سنين (3). والخبر موقوف ضعيف ولم نظفر بالقائل. # (و) المشهور: أنه (تقبل شهادتهم) أي الصبيان لا الصبايا (في الجراح) وحكي ~~عليه الإجماع في الخلاف (4) والانتصار (5) والغنية (6) وزيد فيهما: " ~~الشجاج " كما زيد في المقنعة (7) والمراسم (8) والجامع (9) وفي النهاية ~~(10) والسرائر (11) والوسيلة (12): " الشجاج والقصاص " فيمكن اتحاد المراد ~~فربما يراد بالجراح ما يعم الشجاج، وربما يراد بكل من القصاص والجراح ما ~~يراد بالآخر، ولعله الوجه، لأن النصوص التي تسمعها في القتل، ويمكن ~~الاختلاف بعموم القصاص للقتل دون الجراح وباختصاص الجراح بما دون الشجاج، ~~ولكن كلامي الانتصار (13) والغنية (14) صريحان في عموم الجراح للقتل، ~~للاستدلال بالنص على القبول في القتل، وصريح التحرير (15) والدروس (16): ~~الاختصاص بما دون النفس تحرزا عن التهجم على القتل بما سيأتي من الأخبار، ~~مع المخالفة للأصل، وعدم ثبوت الإجماع عليه. ثم دليل الحكم - مع ما حكي من ~~إجماع الطائفة - وجوه: # منها: إجماع الصحابة قاله في الخلاف (17) قال: روى ابن أبي مليكة عن ابن # PageV10P269 # عباس أنه قال: لا تقبل شهادة الصبيان في الجراح، فخالفه ابن الزبير فصار ~~الناس إلى قول ابن الزبير فثبت أنهم أجمعوا على قوله وتركوا قول ابن عباس. # ومنها: ما في خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) أنه رفع إلى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد منهم، فشهد ~~ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه، وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه، ~~فقضى (عليه السلام) بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين، وخمسين على الثلاثة ~~(1). وهو - مع الضعف ومخالفة الأصول - ليس نصا في المقصود، لأن الغلام ربما ~~يكون بالغا. # ومنها: حسن جميل قال للصادق (عليه السلام): يجوز شهادة الصبيان؟ قال: نعم ~~في القتل يؤخذ بأول ms3161 كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه (2). # ومنها: خبر محمد بن حمران سأله (عليه السلام) عن شهادة الصبي فقال: لا ~~إلا في القتل فيؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني (3). # ومنها: ما كتبه الرضا (عليه السلام) في العلل التي كتبها لمحمد بن سنان ~~في شهادة النساء: أنه لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة ~~القابلة، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب ~~إذا لم يوجد غيرهم وفي كتاب الله عز وجل: " اثنان ذوا عدل منكم " مسلمين " ~~أو آخران من غيركم " كافرين ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد ~~غيرهم (4). # وهذه الأخبار كلها في القتل ولعلهم حملوا عليه الجراح والشجاج من باب ~~الأولى. # ثم ما عدا الخبر الأول يعم شهادتهم بعضهم على بعض وعلى غيرهم، وكذلك ~~عبارات الأصحاب إلا عبارة الخلاف فلم يذكر فيها إلا شهادة بعضهم على بعض. # PageV10P270 # والأخذ بأول كلامهم مما ذكره الشيخان في المقنعة (1) والنهاية (2) ~~والمرتضى (3) وسلار (4) وبنو زهرة (5) وحمزة (6) وإدريس (7) ويحيى (8) ~~والمحقق في النافع (9) وجعل في التحرير (10) والدروس (11) رواية ولم يذكر ~~في الخلاف (12). # ثم اشترط (13) المصنف هنا وفي الإرشاد (14) والتبصرة (15) والتحرير (16) ~~(بشروط ثلاثة): # الأول: (عدم التفرق) من حين التحمل إلى الأداء لما سيأتي. # (و) الثاني: (الاجتماع) حين التحمل (على المباح) لغيرهم كالرمي وغيره، ~~ولم يعرف مستنده، وهما مذكوران في الخلاف (17). # (و) الثالث: (بلوغ العشر) لحصول التمييز فيها غالبا، ولما مر من خبر أبي ~~أيوب (18) وهو مما ذكره الأكثر صريحا أو إشارة بذكر التمييز أو ما يفيد ~~معناه، ولم يذكر في التلخيص (19) إلا الأخيرين (فلو تفرقوا) بعد التحمل قبل ~~الأداء (لم تقبل شهادتهم لاحتمال أن يلقنوا) ولما مر من خبر طلحة بن زيد ~~(20). # وكذا لو اجتمعوا على محرم على غيرهم، أو كانوا دون عشر سنين. وفي ~~الشرائع: # PageV10P271 # والتهجم على الدماء بخبر الواحد خطر، فالأولى الاقتصار على القبول في ~~الجراح بالشروط الثلاثة: بلوغ العشر وبقاع الاجتماع على مباح تمسكا بموضع ~~الوفاق (1). # (الثاني: العقل) (فلا يقبل شهادة المجنون) والسكران إجماعا. (ولو كان ~~يعتوره) الجنون (أدورا ms3162 وشهد) أي تحمل وأدى (حال إفاقته، قبل بعد علم الحاكم ~~بحضور رشده وكمال فطنته) حالتي التحمل والأداء، فلو ارتاب الحاكم طرح ~~شهادته. (وكذا يجب) على الحاكم (الاستظهار على المغفل الذي في طبعه البله) ~~بحيث لا يتفطن لتفاصيل الأشياء ويدخل عليه التزوير والغلط من حيث لا يشعر. ~~(وكثير النسيان، فيقف الحاكم عند الريبة، ويحكم عند الجزم بذكرهم و) مما ~~يوجب الجزم به (أن المشهود به لا يسهون عن مثله). # (الثالث: الإيمان) (فلا تقبل شهادة من ليس بمؤمن) أي إمامي (وإن اتصف ~~بالإسلام لا على مؤمن ولا) على (غيره) للفسق والظلم وانتفاء العدالة وإن ~~كان ثقة ولم يكن مخالفته عن عناد، والظاهر الاتفاق عليه. وقد يحتمل الشيخان ~~الخلاف الآتي فيه. وما احتمل من قبول شهادته إذا كان ثقة مأمونا لتحقق ~~العدالة له، لأنه لا يعصي الله في اعتقاده، فهو من الضعف بمكان. # (ولا تقبل شهادة الكافر أصليا كان أو مرتدا لا على مسلم ولا على مثله) في ~~الكفر أو في نوعه (على رأي) وفاقا للمشهور لما عرفت من الفسق والظلم، ~~ولقوله (صلى الله عليه وآله): لا يقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا ~~المسلمين فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم (2). # وخلافا للنهاية (3) والخلاف (4) فقبل فيهما شهادة أهل كل ملة على أهل ~~ملتهم # PageV10P272 # ولهم، وخص ذلك في الخلاف بأهل الذمة ونسبه إلى أصحابنا، ولكن اشترط ~~الترافع إلينا. وسأل سماعة الصادق (عليه السلام) عن شهادة أهل الذمة، فقال: ~~لا يجوز إلا على أهل ملتهم (1). وهو قوي، إلزاما لكل أهل ملة بما يعتقده ~~وإن لم يثبت عندنا، لفسق الشاهد وظلمه عندنا. # وأجاز أبو علي: شهادة الكفار بعضهم على بعض وإن اختلفت الملتان مع ~~العدالة في دينهم (2). وفي الصحيح عن الحلبي أنه سأل الصادق (عليه السلام): ~~هل يجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملتهم؟ قال: نعم إن لم يوجد من أهل ~~ملتهم جازت شهادة غيرهم، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد (3). وهو أيضا قوي إذا ~~كان الشاهد ذميا والمشهود عليه حربيا كما هو ms3163 ظاهر الخبر لصحته، ولأن علينا ~~رعاية الذمة فلا علينا أن نحكم لهم بشهادتهم على أهل الحرب. # وأما شهادة الكافر على المسلم فمما لا قائل بسماعها (إلا الذمي في ~~الوصية) بالمال كما في السرائر (4) والتحرير (5) والتذكرة (6) والدروس (7) ~~لا بالولاية، قصرا لخلاف الأصل على موضع اليقين، وهو مورد الآية (8) أو ~~مطلقا كما أطلقه الأكثر عملا بعموم النصوص (9) (عند عدم عدول المسلمين) ~~فتقبل شهادته بإجماع الطائفة كما في الخلاف (10) وللآية والأخبار. # واشتراط عدم المسلم مما نص عليه الشيخان (11) وجماعة، اقتصارا على # PageV10P273 # اليقين وهو موضع الضرورة، وللأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن ~~هشام بن الحكم في قول الله عز وجل: " أو آخران من غيركم " إذا كان الرجل في ~~أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية (1). # واشترط المصنف والمحقق (2) عدم عدول المسلمين، ويمكن تنزيل كلام غيرهما ~~عليه، قال في التحرير: فلو وجد فساق المسلمين وشهدوا لم تقبل، ولو شهد أهل ~~الذمة قبلت (3). وذلك لقوله تعالى: " اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ~~" (4) ولأن الأصل طرح شهادة غير المؤمن العدل خرج منها شهادة الذميين في ~~الوصية بالنص والإجماع فيبقى الباقي على أصله ومنه شهادة فساق المسلمين. # وفي التذكرة: لو وجد مسلمان فاسقان فإن كان فسقهما بغير الكذب والخيانة ~~فالأولى أنهما أولى من أهل الذمة، ولو كان فسقهما يتضمن اعتماد الكذب وعدم ~~التحرز منه فأهل الذمة أولى. ولو وجد مسلمان مجهولا العدالة فهما أولى من ~~شهود أهل الذمة (5). # قلت: وكأنه نظر في الأول إلى أنهما شاركا الذميين في الفسق وفسق الكفر ~~أعظم، ويمكن إرادة الصدق والأمانة من العدل في الآية (6). وفي الثاني إلى ~~أن الكافر معلوم الفسق فيقدم عليه المستور خصوصا إذا قلنا: إن الأصل في ~~المسلم العدالة. هذا مع أن الأخبار اشترطت بعدم وجود المسلمين. # ثم يشترط في قبول شهادة الذميين هنا عدالتهما في دينهما كما في المقنعة ~~(7) والكافي (8) والتذكرة (9) والتحرير (10) والدروس (11) لأنه المتبادر من ~~لفظ الآية، # PageV10P274 # ولعدم قبول شهادة فساق المسلمين ففساق غيرهم أولى، لقول الصادق (عليه ms3164 ~~السلام) في خبر حمزة بن حمران: اللذان منكم مسلمان، واللذان من غيركم من ~~أهل الكتاب، وإنما ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين ~~مسلمين ليشهدهما على وصية فلم يجد مسلمين، أشهد على وصيته رجلين ذميين من ~~أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما (1). # واشترط الشيخ في المبسوط (2) وأبو علي (3) والحلبي (4) السفر، لظاهر ~~الآية (5) وهذا الخبر، ونحوه مضمر أحمد بن عمر (6). وأجيب عنهما (7) في ~~المختلف (8) والتذكرة (9) بأنهما (10) خرجت مخرج الأغلب وذكر فيهما أن مناط ~~الحكم الضرورة. وفي خبر الوشا عن أحمد بن عمر فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن ~~المجوس، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب ~~(11). ونحوه في تفسير العياشي عن علي بن سالم مرسلا عن الصادق (عليه ~~السلام) (12). # (الرابع: العدالة) بالإجماع والنصوص من الكتاب (13) والسنة (14) وهي ~~الاستقامة والاستواء، وشرعا كما في المبسوط (15) أن يكون عدلا في الدين وفي ~~المروة وفي الأحكام. # فالعدل في الدين: أن يكون مؤمنا لا يعرف منه شيء من أسباب الفسق. وفي # PageV10P275 # المروة: أن يكون مجتنبا للأمور التي تسقط المروة مثل الأكل في الطرقات، ~~ومد الرجل بين الناس، ولبس الثياب المصبغة، وثياب النساء، وما أشبه ذلك. ~~وفي الأحكام: أن يكون بالغا عاقلا لنقص أحكام الصبي والمجنون. # وبعبارة اخرى: (وهي كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروة والتقوى) ~~فهي متضمنة لشروط خمسة، لكنه نص على كل منها تسجيلا على الاشتراط وإن كان ~~الأولى تقديم المروة كالثلاثة السابقة وأن لا يعدها شرطا خامسا. وربما لم ~~يعتبر في العدالة ملازمة المروة، والنزاع لفظي فإنها الاستقامة، فمنهم من ~~اعتبرها في الدين والمروة والأحكام جميعا، ومنهم من اعتبرها في الدين خاصة، ~~ومنهم من اعتبرها في الدين والأحكام، ولكن الاستقامة في الدين يستلزمها في ~~الأحكام إذ لا استقامة للصبي أو المجنون. # ورسوخ هذه الكيفية يظهر بالمعاشرة المفيدة للظن المتاخم للعلم المميزة ~~عادة للتكلف والترائي من غيره، بل ربما أفادت العلم العادي. # وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور أنه سأل الصادق (عليه السلام): بم تعرف ms3165 ~~عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: أن يعرفوه ~~بالستر والعفاف، وكف البطن والفرج واليد واللسان، ويعرف باجتناب الكبائر ~~التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر، والزنا، وعقوق الوالدين، والفرار ~~من الزحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك كله أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتى ~~يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك، ويجب ~~عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون فيه التعاهد للصلوات الخمس إذا ~~واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، وأن لا يتخلف عن ~~جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، فإذا كان ذلك لازما لمصلاه عند حضور الصلوات ~~الخمس، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا: ما رأينا منه إلا خيرا، ~~مواظبا على الصلوات، متعاهدا لأوقاتها في مصلاه، فإن ذلك يجوز شهادته ~~وعدالته بين المسلمين، وذلك أن PageV10P276 # الصلاة ستر وكفارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا ~~كان لا يحضر مصلاه ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنما جعل الجماعة والاجتماع ~~إلى الصلاة لكي يعرف من يصلي ممن لا يصلي، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن ~~يضيع، ولولا ذلك لم يمكن لأحد أن يشهد على آخر بصلاح، لأن من لا يصلي لا ~~صلاح له بين المسلمين، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هم بأن يحرق ~~قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين، وقد كان منهم من يصلي في ~~بيته فلم يقبل منه ذلك، وكيف تقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى ~~الحكم من الله عز وجل ومن رسوله (صلى الله عليه وآله) فيه الحرق في جوف ~~بيته بالنار، وقد كان يقول (صلى الله عليه وآله): لا صلاة لمن لا يصلي في ~~المسجد مع المسلمين إلا من علة (1). # (فلا تقبل شهادة الفاسق) وهو غير العادل. # (ويخرج المكلف عن العدالة بفعل كبيرة وهي) كما فيما سمعته من خبر ابن أبي ~~يعفور وغيره وفي النهاية (ما توعد الله تعالى فيها بالنار) (2). # (كالقتل) للمؤمن لقوله تعالى: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ms3166 خالدا ~~" (3). # (والزنا) لقوله تعالى: " ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم ~~القيامة ويخلد فيه مهانا " (4) (واللواط) لما ورد (5): أن النقب (6) كفر، ~~ومن أنه " لو كان ينبغي أن يرجم رجل مرتين لكان اللواطي " (7) ومن أنه " من ~~نكح امرأة حراما في دبرها أو رجلا # PageV10P277 # أو غلاما حشره الله عز وجل يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذى به الناس ~~حتى يدخل جهنم، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وأحبط الله عمله، ويدعه ~~في تابوت مشدود بمسامير من حديد، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة امة ~~لماتوا جميعا، وهو من أشد الناس عذابا " (1) ومن أنه لا يجلس على إستبرق ~~الجنة من يؤتى في دبره (2) ولأنه أعظم من الزنا ضرورة من المذهب. # (والغصب للأموال المعصومة وإن قلت) لنحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في خبر السكوني: أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق (3). وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر فضيل: من أكل مال أخيه ظلما ولم يرد عليه، أكل ~~جذوة من النار يوم القيامة (4). وفي خبر أبي بصير: مدمن السرقة والزنا ~~والشرب كعابد وثن (5). وقول الله تعالى: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ~~ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " (6). وقول النبي (صلى ~~الله عليه وآله): إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان وبعضكم ألحن بحجته من ~~بعض، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار ~~(7). وقوله (صلى الله عليه وآله): من اقتطع من مال مؤمن غصبا بغير حق لم ~~يزل الله عز وجل معرضا عنه ماقتا لأعماله التي يعملها من البر والخير ولا ~~يثبتها في حسناته حتى يتوب ويرد المال الذي أخذه إلى صاحبه (8). وقوله ~~(عليه السلام): # يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله تعالى من أين ~~أدخله النار (9). # PageV10P278 # (وعقوق الوالدين) لما ورد من أن العاق لا يشم رائحة الجنة (1). وقال ~~الصادق (عليه السلام) - في خبر عبد العظيم بن عبد الله الحسني -: إن الله ~~عز وجل جعل العاق ms3167 جبارا شقيا (2). # (وقذف المحصنات المؤمنات) لقوله تعالى: " إن الذين يرمون المحصنات ~~الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " (3). # وفي القواعد الشهيدية: وقد ضبط ذلك بعضهم فقال: هي: الشرك بالله، والقتل ~~بغير حق، واللواط، والزنا، والفرار من الزحف، والسحر، والربا، وقذف ~~المحصنات، وأكل مال اليتيم، والغيبة بغير الحق، واليمين الغموس، وشهادة ~~الزور، وشرب الخمر، واستحلال الكعبة، والسرقة، ونكث الصفقة، والتعرب بعد ~~الهجرة، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، وعقوق الوالدين. قال ~~الشهيد: وكل هذا ورد في الحديث منصوصا عليه بأنه كبيرة. قال: وورد النميمة، ~~وترك السنة، ومنع ابن السبيل فضل الماء، وعدم التنزه من البول، والتسبب إلى ~~شتم الوالدين، والإضرار في الوصية (4). # وعن محمد بن مسلم أنه سمع الصادق (عليه السلام) يقول: الكبائر سبع: قتل ~~المؤمن متعمدا، أو قذف المحصنة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، ~~وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد البينة، وكل ما أوجب الله عليه النار ~~(5). # وعن أبي بصير أنه سمعه (عليه السلام) يقول: الكبائر سبعة: منها قتل النفس ~~متعمدا، والشرك بالله العظيم، وقذف المحصنة، وأكل الربا بعد البينة، ~~والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ~~ظلما، قال: والتعرب والشرك واحد (6). # وسأله (عليه السلام) عبيد بن زرارة عن الكبائر فقال: هن في كتاب علي ~~(عليه السلام) سبع: # PageV10P279 # الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد البينة، وأكل ~~مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة، قال: قلت: هذا ~~أكبر المعاصي؟ # قال: نعم، قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ~~ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر، فقال: أي شيء أول ما قلت ~~لك؟ # قلت: الكفر، قال: فإن تارك الصلاة كافر يعني من غير علة (1). # وعن مسعدة بن صدقة أنه سمعه (عليه السلام) يقول: الكبائر: القنوط من رحمة ~~الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، وقتل النفس التي حرم الله، ~~وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم ظلما، وأكل الربا بعد ms3168 البينة، والتعرب بعد ~~الهجرة، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف (2). # وعن عبد الله بن سنان أنه سمعه (عليه السلام) يقول: إن من الكبائر عقوق ~~الوالدين، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله (3). # وعن عبد الرحمن بن كثير أنه (عليه السلام) قال: إن الكبائر من الذنوب سبع ~~فينا أنزلت، ومنا استحلت، فأولها الشرك بالله العظيم، وقتل النفس التي حرم ~~الله، وأكل مال اليتيم، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنة، والفرار من الزحف، ~~وإنكار حقنا (4). # وعن أبي خديجة عنه (عليه السلام): الكذب على اللهو على رسوله وعلى ~~الأوصياء (عليهم السلام) من الكبائر (5). # وفي خبر السكوني عن علي (عليه السلام): السكر من الكبائر والحيف في ~~الوصية من الكبائر (6). # PageV10P280 # وعن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام) ~~يسأله عن الكبائر كم هي وما هي؟ فكتب: الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه ~~النار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا، والسبع الموجبات: قتل النفس الحرام، ~~وعقوق الوالدين، وأكل الربا، والتعرب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، وأكل مال ~~اليتيم، والفرار من الزحف (1). # وفي مرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي ~~(عليه السلام) الكبائر خمسة: الشرك، وعقوق الوالدين، وأكل الربا بعد ~~البينة، والفرار من الزحف، والتعرب بعد الهجرة (2). # وعن عبيد بن زرارة سأله (عليه السلام) عنها فقال: هن خمس وهن ما أوجب ~~الله عليهن النار، قال الله تعالى: " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ~~إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا "، وقال: " يا أيها الذين آمنوا ~~إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار " إلى آخر الآية، وقال عز ~~وجل: " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا " إلى آخر ~~الآية، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات، وقتل مؤمن متعمدا على دينه (3). # وقال (عليه السلام) في خبر عبد العظيم بن عبد الله لعمرو بن عبيد البصري: ~~أكبر الكبائر الشرك (4) بالله تعالى، يقول الله: " إن الله لا يغفر أن يشرك ~~به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " ويقول الله ms3169 عز وجل: " إنه من يشرك بالله ~~فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار " وبعده اليأس ~~من روح الله، لأن الله يقول: " لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " ~~ثم الأمن من مكر الله، لأن الله يقول: " فلا يأمن مكر الله إلا القوم ~~الخاسرون " ومنها عقوق الوالدين، لأن الله عز وجل جعل العاق # PageV10P281 # جبارا شقيا في قوله تعالى: " وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا " وقتل ~~النفس التي حرم الله إلا بالحق، لأن الله تعالى يقول: " ومن يقتل مؤمنا ~~متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها " إلى آخر الآية، وقذف المحصنات، لأن الله ~~تعالى يقول: " إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا ~~والآخرة ولهم عذاب عظيم " وأكل مال اليتيم ظلما، لقول الله تعالى: " إن ~~الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ~~" والفرار من الزحف، لأن الله يقول: " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا ~~لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير " ~~وأكل الربا، لأن الله تعالى يقول: " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما ~~يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " ويقول الله تعالى: " يا أيها الذين ~~آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا ~~فأذنوا بحرب من الله ورسوله " والسحر، لأن الله تعالى يقول: " ولقد علموا ~~لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق " والزنا، لأن الله تعالى يقول: " ومن ~~يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا * إلا ~~من تاب وآمن " الآية، واليمين الغموس، لأن الله يقول: " إن الذين يشترون ~~بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الآخرة " والغلول قال ~~الله تعالى: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " ومنع الزكاة المفروضة، ~~لأن الله عز وجل يقول: # " يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم " إلى آخره، وشهادة الزور ~~وكتمان الشهادة، لأن الله عز وجل يقول: " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " وشرب ms3170 ~~الخمر، لأن الله عز وجل عدل بها عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمدا، أو شيئا ~~مما فرض الله عز وجل، لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ترك ~~الصلاة متعمدا فقد برء منه (1) ذمة الله وذمة رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، ونقض العهد وقطيعة الرحم، لأن الله عز وجل يقول: # PageV10P282 # " اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " (1). # ولم يستدل لنقض العهد لعلم المخاطب، أو لدخوله فيما قدمه من قوله تعالى: # " إن الذين يشترون بعهد الله " الآية (2) إن أريد به العهد مع الله، وإن ~~أريد به العهد مع الناس فلنحو قول علي (عليه السلام) في خبري ذاذان (3) ~~وهشام بن سالم (4): لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر العرب. وفي ~~خبر الأصبغ ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار (5). ويمكن تعميم عهد ~~الله لكل عهد. # ولم يستدل لشهادة الزور أيضا، وعن النبي (صلى الله عليه وآله): من شهد ~~شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس، علق بلسانه يوم القيامة ~~وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار (6). وعنه (صلى الله عليه ~~وآله): من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي بها مال ~~امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح يعرفه ~~الخلائق باسمه ونسبه (7). وعنه (صلى الله عليه وآله): عدلت شهادة الزور ~~بالإشراك بالله - قاله ثلاث مرات - ثم تلا قوله تعالى: " فاجتنبوا الرجس من ~~الأوثان واجتنبوا قول الزور " (8). وقال الصادق (عليه السلام) في خبر هشام ~~بن سالم: شاهد الزور لا تزال قدماه حتى تجب له النار (9). وفي خبر صالح بن ~~ميثم: ما من رجل شهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله له ~~مكانه صكا إلى النار (10). # PageV10P283 # ويظهر من اختلاف الأخبار أن تخصيص بعض الذنوب بالذكر في بعضها لكونها ~~أكبر من غيرها وإن كانت كبائر، ولذا روي عن ابن عباس: أنها إلى سبعمائة ~~أقرب منها إلى سبع (1). وفي رواية عنه إلى سبعين (2). وعن ms3171 النبي (صلى الله ~~عليه وآله): الكبائر سبع: # أعظمهن الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمن، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ~~وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، والفرار من الزحف، فمن لقى الله سبحانه وهو ~~بريء منهن كان معي في بحبوحة جنة مصاريعها من ذهب (3). # ولعل الضمير في منهن يعود إلى الكبائر لا السبع، ولعل السبع خبر أعظمهن ~~والجملة خبر الكبائر. # وعنه (صلى الله عليه وآله): ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ فقالوا: بلى يا ~~رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وقال: كان متكئا فجلس - ~~ثم قال: ألا وقول الزور ألا وقول الزور - قاله ثلاثا (4). # (وكذا يخرج) المكلف عن العدالة (بفعل الصغائر مع الإصرار) فعلا: # بالإكثار منها بلا توبة، أو حكما: بالعزم على فعلها بعد الفراغ منها، لما ~~ورد عنهم صلوات الله عليهم من قولهم: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع ~~الاستغفار (5). # وعن أبي بصير أنه سمع الصادق (عليه السلام) يقول: لا والله لا يقبل الله ~~شيئا من طاعته على الإصرار على شيء من معاصيه (6). # وقال الباقر (عليه السلام) في خبر جابر: الإصرار أن يذنب الذنب فلا ~~يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة فذلك الإصرار (7). # وعن سماعة قال: سمعنا أبا الحسن (عليه السلام) يقول: لا تستكثروا كثير ~~الخير، ولا # PageV10P284 # تستقلوا قليل الذنوب فإن قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا (1). # وفي خبر زياد عن الصادق (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه: إئتونا بحطب، فقالوا: يا رسول الله نحن ~~بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال: فليأت كل إنسان بما قدر عليه فجاؤوا به حتى ~~رموا به بين يديه بعضه على بعضه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ~~هكذا يجتمع الذنوب، ثم قال: إياكم والمحقرات من الذنوب فإن لكل شيء طالبا ~~ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (2). # وعن أبي بصير أنه سمع الباقر (عليه السلام) يقول: اتقوا المحقرات من ~~الذنوب، فإن لها طالبا، يقول أحدكم: أذنب واستغفر الله إن الله عز ms3172 وجل ~~يقول: سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (3). # (أو (4)) بفعل الصغائر في (الأغلب) وإن أظهر التوبة عنها كلما فعلها، ~~لدلالته على قلة المبالاة وعدم الإخلاص في التوبة. # و (لا يقدح) في العدالة (النادر) من الصغائر (للحرج) إن ردت شهادة من ~~يواقع صغيرة في النادر، لأنه لا أحد ينفك من ذلك. كذا في المبسوط (5). # (وقيل) في السرائر: (يقدح) فيها النادر (ولا حرج، لإمكان الاستغفار) قال ~~- بعد ما حكى ما في المبسوط -: وهذا القول لم يذهب إليه (رحمه الله) إلا في ~~هذا الكتاب - أعني المبسوط - ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا، لأنه لا صغائر ~~عندنا في المعاصي إلا بالإضافة إلى غيرها، وما خرجه واستدل به من " أنه ~~يؤدي إلى أن لا تقبل شهادة أحد لأنه لا أحد ينفك عن مواقعة بعض المعاصي " # PageV10P285 # فغير واضح لأنه قادر على التوبة عن ذلك الصغير، فإذا تاب قبلت شهادته، ~~وليست التوبة مما يتعذر على الإنسان (1). # قال في المختلف: وقول ابن إدريس ليس بشيء، لأن مع التوبة لا فرق بين ~~الكبيرة والصغيرة في سقوطهما بها (2). # قلت: فيه: أن ابن إدريس لا يفرق بينهما. # قال: إن التوبة من شرطها العزم على ترك المعاودة، ولا شك أن الصغائر لا ~~ينفك منها الإنسان، فلا يصح هذا العزم منه غالبا، فلا يمكن التوبة في أغلب ~~الأحوال (3). # قلت: أكثر الناس كما ذكره، ولكن العدول منهم ليسوا كذلك. # قال: وفي رواية ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) ما يوافق كلام ~~الشيخ في النهاية من عد اجتناب الكبائر شرطا في العدالة ولو كان اجتناب ~~الصغائر شرطا لنص (عليه السلام) على ذلك (4). # قلت: ولابن إدريس أن يقول: إن الخبر إنما دل على علامة العدالة وأن من ~~كان مجتنبا لهذه المعاصي قبلت شهادته إذا لم يعرف منه معصية اخرى، أما إذا ~~عرفت فلم يشترط التوبة عنها، وما ذكره ابن إدريس: من " أنه لا صغائر عندنا ~~إلا بالإضافة " موافق لمجمع البيان (5). # وفي الشرائع: وربما توهم واهم أن الصغائر لا تطلق على الذنب ms3173 إلا مع ~~الإحباط، وهو بالإعراض عنه حقيق، فإن إطلاقها بالنسبة (6). # (ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات) كلا أو بعضا (وإن أصر) عليه (ما لم ~~يبلغ الترك إلى التهاون بالسنن) وإن أصر على ترك مندوب واحد من غير علة حتى ~~بلغ التهاون به. # PageV10P286 # (والمخالف في شيء من أصول العقائد) المتفق عليها عند المسلمين أو عندنا ~~(ترد شهادته) لعدم الإيمان (سواء استند) رأيه (إلى تقليد أو اجتهاد) علم ~~الاتفاق عليه أو لا. # (أما المخالف في الفروع) الفقهية أو الكلامية كنفي الصفات والأحوال عنه ~~تعالى، واستحالة رؤيته، واستناد اللذة إليه، وعدم خلود صاحب الكبيرة في ~~النار، وخلود غير المؤمن من فرق الإسلام (من معتقدي الحق) في الأصول من ~~التوحيد والنبوة والإمامة والمعاد (إذا لم يخالف الإجماع) أو خالفه ولم ~~يعلم به (لا يفسق ولا ترد شهادته وإن أخطأ في اجتهاده) أو قلد وأخطأ في ترك ~~الاجتهاد. # (وترد شهادة القاذف إلا أن يتوب) كما نص عليهما في الآية (1) (وحدها) أي ~~التوبة - كما في المقنع (2) والنهاية (3) والتبيان (4) والنافع (5) ~~والشرائع (6) - (إكذاب نفسه) وبه خبر أبي الصباح سأل الصادق (عليه السلام) ~~ما توبته قال: يكذب نفسه (7). وخبر ابن سنان عنه (عليه السلام) قال: توبته ~~أن يرجع فيما قال ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين (8). ومرسل يونس عن ~~أحدهما (عليهما السلام) سئل ما توبته؟ قال: فيجئ ويكذب نفسه عند الإمام ~~ويقول: قد افتريت على فلانة، ويتوب مما قاله (9). # قال المحقق: وإن كان صادقا يوري باطنا (10). # وفي الخلاف (11) والغنية (12) والمجمع (13): أن الإكذاب شرط التوبة. # PageV10P287 # وقال المصنف وفاقا لبني إدريس (1) وحمزة (2) وسعيد (3): حد التوبة إكذاب ~~نفسه إن كان كاذبا، (وإن كان صادقا اعترف بالخطأ في الملأ) الذين قذف ~~عندهم، فإنه مع الصدق فيما قاله يكذب إن قال: " كذبت فيما نسبته إلى فلان " ~~ولا ينافيه الأخبار وإطلاق من وافقها من الأصحاب، فإن الصادق ليس بقاذف ~~حقيقة. # وفي التحرير نفى البعد عن الإكذاب مطلقا قال: لأنه تعالى سمى القاذف ~~كاذبا إذا لم يأت بأربعة شهداء على الإطلاق لأنه كذب في حكم الله ms3174 وإن كان ~~صادقا (4). # وفي الخلاف من شرط التوبة من القذف، أن يكذب نفسه حتى يصح قبول شهادته ~~فيما بعد، بلا خلاف بيننا وبين أصحاب الشافعي، إلا أنهم اختلفوا، فقال أبو ~~إسحاق وهو الصحيح عندهم: أن يقول القذف باطل ولا أعود إلى ما قلت. # وقال الإصطخري: التوبة إكذابه نفسه، هكذا قال الشافعي، وحقيقة ذلك أن ~~يقول: # كذبت فيما قلت. قال أبو حامد: وليس بشيء. وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ~~لأنه لا خلاف بين الفرقة أن من شرط ذلك أن يكذب نفسه، وحقيقة الإكذاب أن ~~يقول: # كذبت فيما قلت. كيف وهم رووا أيضا أنه يحتاج أن يكون إكذاب نفسه في الملأ ~~الذين قذف بينهم وفي موضعه، فثبت ما قلناه. والذي قاله المروزي قوي، لأنه ~~إذا أكذب نفسه ربما كان صادقا في الأول فيما بينه وبين الله، فيكون هذا ~~الإكذاب كذبا، وهو قبيح (5) انتهى. وهو نوع تردد. # وفي المبسوط: أن القذف إن كان قذف سب فالتوبة إكذابه نفسه، لما روي عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) في قوله تعالى: " وأولئك هم الفاسقون إلا الذين ~~تابوا من بعد ذلك وأصلحوا " قال النبي (صلى الله عليه وآله): توبته إكذابه ~~نفسه، فإذا تاب قبلت شهادته. فإذا ثبت أن التوبة إكذابه نفسه، فاختلفوا في ~~كيفيته، قال قوم: أن يقول: القذف باطل حرام ولا # PageV10P288 # أعود إلى ما قلت. وقال بعضهم: حقيقة ذلك أن يقول: كذبت فيما قلت، وروي ~~ذلك في أخبارنا. قال: والأول أقوى، لأنه إذا قال: كذبت فيما قلت، ربما كان ~~كاذبا في هذا، لجواز أن يكون صادقا في الباطن وقد تعذر عليه تحقيقه، فإذا ~~قال: القذف باطل حرام، فقد أكذب نفسه، وقوله: " لا أعود إلى ما قلت " فهو ~~ضد ما كان منه. # قال: وأما قذف الشهادة فهو: أن يشهد بالزنا دون الأربعة فإنهم فسقة، وقال ~~قوم: # يحدون، وقال آخرون: لا يحدون، فالتوبة هنا أن يقول: قد قدمت على ما كان ~~مني ولا أعود إلى ما أتهم فيه، ولا يقول: ولا أعود إلى ما قلت، لأن الذي ms3175 ~~قاله شهادة فيجزيه أن يقول: لا أعود إلى ما أتهم فيه (1) انتهى. # ثم الظاهر أنه لابد مع التوبة من إصلاح العمل لقوله تعالى: " إلا الذين ~~تابوا من بعد ذلك وأصلحوا " (2) (و) لكن (لا يشترط في إصلاح العمل أكثر من ~~الاستمرار) على التوبة (على رأي) وفاقا للشرائع (3) والوسيلة (4) وظاهر ~~النهاية (5) والمقنع (6); لأن الاستمرار عليها ولو ساعة إصلاح، ولأن أبا ~~الصباح سأل الصادق (عليه السلام): أرأيت إن أكذب نفسه وتاب أتقبل شهادته؟ ~~قال: نعم (7). ولقوله (عليه السلام) لابن سنان: توبته أن يرجع مما قال ~~ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين، فإذا فعل ذلك فإن على الإمام أن يقبل ~~شهادته بعد ذلك (8). ولخبر يونس عن بعض أصحابه سأله (عليه السلام) عن الذي ~~يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب؟ # قال: نعم (9). ولقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: ليس ~~يصيب أحدا حد # PageV10P289 # فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته (1). # واستقرب في التحرير عدم اشتراط الإصلاح، قال: لقوله (عليه السلام): ~~التوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولأن المغفرة تحصل ~~من التوبة. والإصلاح المعطوف على التوبة يحتمل أن يكون المراد به التوبة، ~~وعطف لتغاير اللفظين (2). # قلت: ويحتمل أن يكون العطف لتفسير التوبة بالإكذاب في الملأ الذين قذف ~~فيهم، أو تكون التوبة هو الندم والعزم على أن لا يعود، والإصلاح هو ~~الإكذاب. # وفي الخلاف (3) والجامع (4) ومتشابه القرآن (5) لابن شهرآشوب: أنه لابد ~~مع التوبة التي هي الإكذاب ظهور عمل صالح منه وإن قل، وهو ظاهر الغنية (6) ~~والإصباح (7). وفي المبسوط (8) والسرائر (9): أنه لابد منه إذا قذف قذف سب، ~~لا إذا قذف قذف شهادة، لافتراقهما في ثبوت فسق القاذف قذف سب بالنص وفسق ~~الآخر بالاجتهاد. وجعل النزاع في المختلف لفظيا، لأن البقاء على التوبة شرط ~~في قبول الشهادة وهو كاف في إصلاح العمل، لصدقه عليه (10) وهو بعيد عن ~~عبارات الشيخ وبني إدريس وشهرآشوب وسعيد. # (ولو صدقه المقذوف أو أقام بينة) على ما قذف به (لم ترد شهادته، ولا ~~يحد). # (واللاعب بآلات القمار ms3176 كلها فاسق) عندنا فعن جابر عن الباقر (عليه ~~السلام): قال لما أنزل الله عز وجل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ~~إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام # PageV10P290 # رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كل ما ~~تقومر به حتى الكعاب والجوز (1). وقد ورد: أن اتخاذها كفر بالله العظيم، ~~وأن اللعب بها شرك، وتقليبها كبيرة موبقة، والسلام على اللاهي بها كفر، ~~ومقلبها كالناظر إلى فرج امه، ومثل الذي يلعب بها من غير قمار كمثل الذي ~~يضع يده في الدم ولحم الخنزير، وأن مثل الذي يلعب بها كمثل الذي ينظر على ~~الفرج الحرام (2). (كالشطرنج) بكسر الشين وفتحها (والنرد) وفي بعض الأخبار ~~أنه أشد من الشطرنج، وأن اللاعب كمثل الذي يأكل لحم الخنزير (3) (والأربعة ~~عشر) و (4) هي قطعة من خشب يحفر فيها حفر ثلاثة أسطر فيجعل في الحفر شئ من ~~الحصى الصغار ونحوها، يلعبون بها (والخاتم وإن قصد) اللاعب بأحدها (الحذق ~~أو اللهو أو القمار) فلا فرق بين القصود، يحكم بفسقه و (ترد شهادته) لنحو ~~ما سمعت. # وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبري الحسين بن زيد (5) والسكوني ~~(6): أن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى عن اللعب بالنرد والشطرنج. # وقوله (عليه السلام) لقوم كانوا يلعبون بالشطرنج: ما هذه التماثيل التي ~~أنتم لها عابدون (7). # وقوله (عليه السلام) في خبر أبي بصير: الشطرنج والنرد هما الميسر (8). # PageV10P291 # وقول النبي (صلى الله عليه وآله): من يلعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله ~~(1). # وقول الصادق (عليه السلام) لزيد الشحام وغيره: الرجس من الأوثان، الشطرنج ~~(2). # وقوله (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: إن لله عز وجل في كل ليلة من ~~شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر، أو مشاحن، أو صاحب شاهين، ~~قال: وأي شيء صاحب الشاهين؟ قال: الشطرنج (3). # وخبر العلا بن سيابة سمعه (عليه السلام) يقول: لا تقبل شهادة صاحب النرد ~~والأربعة عشر وصاحب الشاهين يقول: لا والله وبلى والله، مات والله شاه وقتل ~~والله شاه وما مات ولا قتل ms3177 (4). # ولم يرد الشافعي شهادة اللاعب بالنرد أو الشطرنج ولم يحرمهما ولكن جعل ~~النرد أشد كراهية (5). # (وكذا شارب المسكر) فاسق عندنا ترد شهادته (خمرا كان أو غيره وإن كان ~~قطرة) وقال الشافعي: من شرب يسيرا من النبيذ أحده ولا أفسقه ولا أرد شهادته ~~(6). وقال أبو حنيفة: لا أحده ولا أفسقه ولا أرد شهادته (7). # (وكذا الفقاع والعصير) العنبي (إذا غلا من نفسه أو بالنار) أو بالشمس، ~~وإن لم يشتد (قبل ذهاب ثلثيه وإن لم يسكر) للاتفاق على حرمتها. # (ولا بأس بما يتخذ من التمر أو البسر) وإن غلا (ما لم يسكر) للأصل من غير ~~معارض [وتقدم في الصيد والذبائح الخبر الدال على حرمة عصير التمر ما # PageV10P292 # لم يذهب ثلثاه] (1) (و) كذا (اتخاذ الخمر للتخليل) لا بأس به، فلا يحكم ~~بفسق متخذ الخمر إلا إذا علم أنه لا يريد التخليل. وسأل عبيد بن زرارة ~~الصادق (عليه السلام): عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا، قال: لا بأس (2). # (والغناء حرام يفسق فاعله) عندنا وقد فسر به الزور وقول الزور في كثير من ~~الأخبار، وفي كثير منها لهو الحديث، وقال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي ~~أسامة: # الغناء عش النفاق (3). وقال (عليه السلام) في خبره أيضا: بيت الغناء لا ~~تؤمن فيه الفجيعة، ولا تجاب فيه الدعوة، ولا يدخله الملك (4). وقال الباقر ~~(عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: # الغناء مما وعد الله عليه النار، وتلا هذه الآية " ومن الناس من يشتري ~~لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين " ~~(5) (وهو ترجيع الصوت ومده) وزيد في الشرائع (6) والتحرير (7) والإرشاد ~~(8): التطريب. # (وكذا يفسق سامعه قصدا) بالإجماع كما هو الظاهر، والنصوص (9) كقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر عنبسة: استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت ~~الماء الزرع (10). وفي خبر أبي الصباح ومحمد بن مسلم في قوله تعالى: " ~~والذين لا يشهدون الزور " قال: الغناء (11). (سواء كان) الغناء (في قرآن أو ~~شعر) فإنه واستماعه حرام، لعموم الأدلة. وأما ما روي من قوله (صلى الله ~~عليه ms3178 وآله): ليس منا من لم يتغن بالقرآن (12) # PageV10P293 # فقد فسر التغني فيه بالاستغناء، كما روي: أن من قرأ القرآن فهو غنى لا ~~فقر بعده (1). # قال الصدوق في معاني الأخبار: ولو كان كما يقوله قوم أنه الترجيح ~~بالقراءة وحسن الصوت لكانت العقوبة قد عظمت في ترك ذلك وأن يكون من لم يرجع ~~صوته بالقراءة فليس من النبي (صلى الله عليه وآله) حيث قال: ليس منا من لم ~~يتغن بالقرآن (2). # (ويجوز الحداء) كدعاء وهو الإنشاد الذي يساق به الإبل، وكذا تشيد ~~الأعراب، وسائر أنواع الإنشاد ما لم يخرج إلى حد الغناء. وقد دل على جواز ~~الحداء وسماعه - مع الأصل -: ما روي من أمر النبي (صلى الله عليه وآله) به ~~(3). ولكن لابد من أن لا يخرج إلى حد الغناء، لانتفاء الدليل على حله ~~حينئذ. # (وهجاء المؤمنين حرام) بالإجماع والنصوص من الكتاب (4) والسنة (5) لما ~~فيه من إيذائهم وتأنيبهم وإذاعة أسرارهم (سواء كان بشعر أو غيره) ولا بأس ~~بهجاء غيرهم، وقد ورد أنه (صلى الله عليه وآله) أمر حسانا بهجاء المشركين، ~~وقال: إن الهجو أشد عليهم من رشق النبل (6). # (وكذا التشبيب بامرأة معروفة محرمة عليه) أو غلام حرام، لما فيه من ~~الإيذاء، وإغراء الفساق بها أو به. # قال في المبسوط: وإن كانت ممن يحل له كالزوجة والأمة كره، ولم ترد ~~شهادته، وإن تشبب بامرأة مبهما ولم تعرف، كره ولم ترد شهادته، لجواز أن ~~يكون ممن تحل له (7) انتهى. # وقيل: ترد الشهادة بالتشبيب بمن تحل أيضا، لما فيه من سقوط المروة (8). # PageV10P294 # (ويكره الإكثار من الشعر) إنشاء وإنشادا إذا لم يشتمل على ما ذكر من ~~الهجو والتشبيب ولا على الكذب، والكراهة للأخبار العامة (1) وإرشاد الكراهة ~~في الجمعة وليلتها وللصائم إليها. # وكره الإنشاد في الخلاف مطلقا، واستدل بالإجماع وبقوله (صلى الله عليه ~~وآله): لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يراه أحب إلي من أن يمتلئ شعرا. قال: ~~فإن قالوا: المعنى فيه ما كان فحشا وهجوا، وقال أبو عبيدة: معناه الاستكثار ~~منه، بحيث يكون الذي يتعلم من الشعر ويحفظه أكثر ms3179 من القرآن والفقه. قلنا: ~~نحن نحمله على عمومه، ولا نخصه إلا بدليل، وقوله تعالى: " والشعراء يتبعهم ~~الغاوون " يدل على ذلك أيضا (2). # (وكذا يحرم) عندنا (استماع) أصوات (آلات اللهو كالزمر) وهو مصدر أريد به ~~الآلة أو الفاعل مجازا، لما يقال لآلته: المزمار والزمارة (والعود والصنج ~~والقصب وغيرها، ويفسق فاعله ومستمعه) واستدل عليه في الخلاف بشمول الغناء ~~له فيشمله نصوصه (3). # وقال الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: لما مات آدم شمت به إبليس ~~وقابيل، فاجتمعا في الأرض، فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم ~~(عليه السلام)، فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس ~~فإنما هو من ذلك (4). # وفي خبر السكوني: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنهاكم عن الزفن ~~والمزمار وعن الكوبات والكبرات (5). # وفي خبر إسحاق بن جرير: أن شيطانا يقال له: " القفندر " إذا ضرب في منزل ~~الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل عليه الرجال، وضع ذلك الشيطان كل عضو # PageV10P295 # منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة، فلا يغار بعدها حتى تؤتى ~~نساؤه فلا يغار (1). # وعن النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله حرم على امتي الخمر والميسر ~~والمزر والكوبة والقنين (2). قال في المبسوط: والمزر: شراب الذرة، والكوبة: ~~الطبل، والقنين: # البربط. قال: والتفسير في الخبر (3). إلى غير ذلك من الأخبار. # (ولا بأس بالدف في الأعراس والختان على كراهية) وفاقا للخلاف (4) ~~والمبسوط (5) والشرائع (6) لما روي عنه (عليه السلام) من قوله: أعلنوا ~~النكاح واضربوا عليه بالغربال (7) يعني الدف. وقوله (صلى الله عليه وآله): ~~فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدف عند النكاح (8). وربما قيد الدف هنا ~~بما خلا عن الصنج. والأقوى الحرمة كما في التذكرة (9) لعموم النصوص الناهية ~~وكثرتها وعدم صلاحية ما ذكر لتخصيصها. # (ولبس الحرير حرام) على الرجال باتفاق علماء الإسلام (يفسق فاعله) المصر ~~عليه أو غير المصر إن كان كبيرة، وهو ظاهر العبارة هنا وفي التحرير (10) ~~والإرشاد (11) والتلخيص (12) والشرائع (13) ومختصر النافع (14). ويؤيده ما ~~في خبر ليث المرادي عن الصادق (عليه السلام) من: أن رسول ms3180 الله (صلى الله ~~عليه وآله) كسا أسامة بن زيد حلة حرير فخرج فيها فقال: مهلا يا أسامة إنما ~~يلبسها من لا خلاق له، # PageV10P296 # فاقسمها بين نسائك (1). ويمكن تعميم أخبار المتشبهين بالنساء له. (إلا في ~~الحرب) لنحو قول الصادق (عليه السلام) لسماعة: أما في الحرب فلا بأس به وإن ~~كان فيه تماثيل (2). وقول الباقر (عليه السلام) - في ما رواه الحميري في ~~قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان -: إن عليا (عليه السلام) ~~كان لا يرى بلباس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأسا ~~(3). (والضرورة) كالبرد والقمل والحكة، فقد روي أنه (صلى الله عليه وآله) ~~رخص للزبير وعبد الرحمن بن عوف في لبسه لحكة بهما أو للقمل (4). (ولا بأس ~~بالتكأة عليه والافتراش له) للأصل والنص (5) خلافا للشافعي (6) وأحمد (7). # (وكذا) يحرم (لبس الرجال الذهب) ويفسق فاعله إن أصر أو مطلقا كما يظهر من ~~العبارة، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: لا يلبس الرجل الذهب ولا ~~يصلى فيه، لأنه من لباس أهل الجنة (8). وفي خبر موسى بن أكيل النميري: وجعل ~~الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه (9). ~~(ولو كان طليا في خاتم) لصدق لبس الذهب والتختم به المنهي عنه في نحو خبر ~~جراح المدائني عن الصادق (عليه السلام) قال: لا تجعل في يدك خاتما من ذهب ~~(10). وخبر روح بن عبد الرحيم عنه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): لا تختم بالذهب فإنه زينتك ~~في الآخرة (11). [وأحل الشيخ في المبسوط المموه والمجرى فيه إذا اندرس # PageV10P297 # وبقي الأثر (1). وأحل ابن حمزة المموه من الخاتم والمجرى فيه الذهب ~~والمصنوع من الجنسين بحيث لا يتميز والمدروس من الطراز مع بقاء أثره (2). ~~وفي الذكرى: لو موه الخاتم بذهب الظاهر تحريمه لصدق اسم الذهب عليه. نعم لو ~~تقادم عهده حتى اندرس وزال مسماه جاز، ومثلها الأعلام على الثياب من الذهب ~~أو المموه به (3). وفي كتاب صلاة الخوف من المبسوط: وإن ms3181 كان مموها أو مجرى ~~فيه ويكون قد اندرس وبقي أثره لم يكن به بأس] (4) وكرهه الحلبي (5). وعن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: نهاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) - ~~ولا أقول نهاكم - عن التختم بالذهب (6). # (والحسد) وهو تمني زوال النعمة عن الغير أو ملزومه (حرام) فورد أنه يأكل ~~الإيمان كما يأكل النار الحطب (7). وأن آفة الدين الحسد والعجب والفخر (8) ~~وأن الحاسد ساخط لنعم الله صاد لقسمته بين عباده (9). وأن ستة يدخلون النار ~~قبل الحساب بستة، منهم العلماء بالحسد (10). إلى غير ذلك. وفي بعض الأخبار ~~العفو عنه (11). # (وكذا بغضة المؤمن) حرام فقد ورد من الأمر بالتحاب والتعاطف والنهي عن ~~التعادي والتهاجر ما لا يحصى (12). ولما كان كل منهما قلبيا قال: # (والتظاهر بذلك) أي بكل منهما (قادح في العدالة) وفي المبسوط: أنه # PageV10P298 # إن ظهر منه سب وقول فحش فهو فاسق، وإلا ردت شهادته للعداوة (1). وقال ~~الصادق (عليه السلام) في خبر حمزة بن حمران: ثلاثة لم ينج منها نبي فمن ~~دونه: التفكر في الوسوسة في الخلق، والطيرة، والحسد إلا أن المؤمن لا ~~يستعمل حسده (2). # (ويجوز إتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب) والاستفراخ، للأصل والأخبار (3) ~~بل فيها: أنه يستدفع بها الحمى (4) والشياطين. (ويكره) إتخاذ ها (للتفرج ~~والتطير) لما فيه من تضييع الوقت. وعن ابن إدريس اللعب بها فسق مسقط ~~للعدالة (5). وكذا اللعب بكل شيء. (والرهان عليها قمار) يفسق فاعله، إذ لا ~~رهان إلا في الحافر والخف والنصل والريش أي السهم، ولا عمل على ظاهر خبر ~~العلا بن سيابة سأل الصادق (عليه السلام): عن شهادة من يلعب بالحمام، فقال: ~~لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق، قال: فإن من قبلنا يقولون: قال عمر: هو ~~الشيطان، فقال: # سبحان الله أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الملائكة ~~لتنفر عند الرهان ويلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، فإنها ~~تحضره (6). # (والصنائع المباحة) كالكتابة والتجارة (7) والنجارة. (والمكروهة) ~~كالصياغة والحياكة والنخاسة. (والدنيئة) كالحياكة والحجامة (حتى) البالغة ~~في الدناءة بمثل صنعة (الزبال لا ترد بها الشهادة) ms3182 لأن شيئا من ذلك لا ينقض ~~العدالة. ومن العامة (8) من ردها بالصنائع الدنيئة، لإسقاطها المروءة. ~~ومنهم من # PageV10P299 # ردها إن لم يكن من أهلها، كأن يكون صنائع آبائه أو عشيرته. # (الخامس: المروءة) بالهمزة، ويجوز تشديد الواو، وهي الإنسانية كما في ~~الصحاح (1) أو الرجولية، والمراد بهما الكمال فيهما كما في العين (2) ~~والمحيط (3). # وفي الاصطلاح هيئة نفسانية يحمل الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق ~~وجميل العادات. # (فمن يرتكب ما لا يليق بأمثاله من المباحات بحيث يستسخر به ويهزأ منه (4) ~~كالفقيه يلبس القبا) وهو بفتح القاف، قيل: ويضم (5)، قيل: # كأنه مشتق من قبا الحرف يقبه إذا جمعه وضمه (6) لأنه تجمع أطرافه وتضم، ~~وقيل: إنه فارسي معرب (7) (والقلنسوة، ويأكل ويبول في الأسواق) غالبا ولا ~~يبالي به، أما الواقع منه نادرا وللضرورة والواقع من السوقي فلا ينفي ~~المروءة فإنها يختلف بالأشخاص كما يختلف بالأمكنة والأزمنة. وقوله: (أو ~~يكب) معطوف على " يرتكب " أي ومن يكب (على اللعب بالحمام) ونحوه (وأشباه ~~ذلك من الإفراط في المزاح) والحكايات المضحكة ونحو ذلك (ترد شهادته). # وإنما اشترطت المروءة في القبول (لأن ذلك) أي ارتكاب شيء مما ذكر (يدل ~~على ضعف في عقله) فربما لا يحسن تحمل الشهادة ولا يكتنه كنه المشهود به، ~~وربما يجوز الكذب في الشهادة (أو قلة مبالاة فيه) فربما لا يبالي بالكذب ~~(وكل ذلك يسقط الثقة بقوله). # PageV10P300 # (السادس: طهارة المولد) (فلا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا) وفاقا للخلاف ~~(1) والانتصار (2) والغنية (3) والسرائر (4) والشرائع (5) والنافع (6) ~~وغيرها، وحكي الإجماع عليه في الثلاثة الأول. ويدل عليه مع ذلك أخبار: # كقول الصادق (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: لا يجوز شهادة ولد الزنا ~~(7). # وقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل ~~بالزنا وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعا، لأنه لا يجوز شهادته، ولا يؤم الناس ~~(8). # وخبر أبي بصير سأله (عليه السلام) عن ولد الزنا أتجوز شهادته؟ قال: لا، ~~قال: إن الحكم يزعم أنها تجوز، فقال (عليه السلام): اللهم لا تغفر ذنبه ~~(9). # واستدل عليه في السرائر بأنه كافر ms3183 بالإجماع (10). # وفي الانتصار بالإجماع على أنه لا يكون نجيبا ولا مرضيا عند الله، قال: # ومعنى ذلك: أن الله قد علم فيمن خلق من نطفة زنا أن لا يختار هو الخير ~~والصلاح، قال: فإذا علمنا بدليل قاطع عدم نجابة ولد الزنا وعدالته وشهد وهو ~~مظهر للعدالة مع غيره لم يلتفت إلى ظاهره المقتضي لظن العدالة به ونحن ~~قاطعون على خبث باطنه وقبح سريرته، فلا تقبل شهادته، لأنه عندنا غير عدل ~~ولا مرضي (11). # واستدل عليه أبو علي بقوله (صلى الله عليه وآله): إنه شر الثلاثة، قال: ~~ولا خلاف أن الاثنين غير مقبول شهادتهما وهو شرهم فهو أيضا غير مقبول ~~شهادته، ولأنه شرهم تقبل # PageV10P301 # شهادة أبويه إذا تابا وشهادته غير مقبولة وإن استقامت طريقته (1). # قال المرتضى (رحمه الله): وهذا غير معتمد، لأن الخبر الذي رواه خبر واحد ~~لا يوجب علما ولا عملا، ولا يرجع بمثله من ظواهر الكتاب الموجبة للعلم، ~~قال: # وإذا كان معنى قوله (صلى الله عليه وآله): " إنه شر الثلاثة " من حيث لم ~~تقبل شهادته أبدا وقبلت شهادة الزانيين إذا تابا فقد كان يجب على ابن ~~الجنيد أن يبين من أي وجه لم تقبل شهادته على التأبيد؟ وكيف كان أسوأ حالا ~~في هذا الحكم من الكافر الذي تقبل شهادته بعد التوبة والرجوع إلى الإيمان؟ ~~ويبين كيف لم تقبل شهادته مع إظهار العدالة والصلاح والنسك والعبادة؟ وأنه ~~بذلك داخل في ظواهر آيات قبول الشهادة وما شرع في ذلك، ولا اهتدى له (2). # واعترض عليه في المختلف بأنه لا فرق بين دليليهما، إذ كما أن الخبر الذي ~~رواه أبو علي خبر واحد كذلك خبر " إنه لا يدخل الجنة ولد زنا " اللهم إلا ~~أن يكون قد كان متواترا في زمن السيد. واستدل عليه فيه مع الأخبار: بأن ~~الشهادة من المناصب الجليلة (3) وهو ناقص، فكما لا يصلح للإمامة لا يصلح ~~لها. # (وقيل) في النهاية (4) والوسيلة (5): (تقبل) شهادته (في الشيء الدون مع) ~~ظهور (صلاحه) لخبر عيسى بن عبد الله سأل الصادق (عليه السلام): عن شهادة ~~ولد الزنا، ms3184 فقال: لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحا (6). # والجواب ضعف السند، وفي المختلف: انا نقول: بموجبه، فإنه يعطي بمفهومه ~~الرد في الكثير وما من يسير إلا وهو كثير بالنسبة إلى ما دونه، فلا تقبل ~~شهادته إلا في أقل الأشياء الذي لا يكون كثيرا بالنسبة إلى شيء ومثله لا ~~يتملك (7). # PageV10P302 # وفي المبسوط: شهادة ولد الزنا إذا كان عدلا مقبول عند قوم في الزنا وفي ~~غيره وهو قوي، لكن أخبار أصحابنا يدل على أنه لا تقبل شهادته (1). # (ولو جهل حاله) أي الشاهد من كونه ولد غية أو رشدة (قبلت شهادته وإن طعن ~~عليه) وأخذته الألسن بأنه ولد زنا حيث لا يثبت شرعا. # (السابع: انتفاء التهمة) كما في نحو صحيح الحلبي أنه سأل الصادق (عليه ~~السلام) عما يرد من الشهود؟ فقال: # الظنين والمتهم والخصم (2). ولكن وقع الاتفاق على أنها لا يرد بأية تهمة ~~كانت فتقبل شهادة الأخ لأخيه، والابن لأبيه، والصديق لصديقه، والوارث ~~لمورثه وإن كان مشرفا على التلف، والغريم للمديون ما لم يحجر عليه، إلى غير ~~ذلك، وإلا ردت أكثر الشهادات، لاحتمال التهمة، بل (أسبابها) الموجبة للرد ~~(ستة): # (الأول: أن يجر بشهادته إليه نفعا) فهو بالشهادة مدع، وعنه (صلى الله ~~عليه وآله): أنه نهى أن تجاز شهادة الخصم والظنين والجار إلى نفسه منفعة ~~(3). (أو يدفع) عنه (ضررا) فهو بالشهادة منكر (كالشريك لشريكه فيما هو شريك ~~فيه) كما سأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد، قال: لا تجوز شهادتهما (4). وروى زرعة عن ~~سماعة قال: سألته عما يرد من الشهود، فقال: المريب، والخصم، والشريك، ودافع ~~مغرم، والأجير، والعبد، والتابع، والمتهم، كل هذا (5) ترد شهاداتهم (6). ~~(وتقبل في غيره) لانتفاء التهمة وعن علي (عليه السلام): لا تجوز شهادة ~~الشريك لشريكه فيما هو بينهما، وتجوز في غير ذلك # PageV10P303 # مما ليس له فيه شركة (1). وعن أبان قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ~~عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه، فقال: تجوز شهادته إلا في ms3185 شيء له فيه نصيب ~~(2). # (والوصي فيما هو وصي فيه) لادعائه الولاية فيه إن لم يكن له أجرة. # وكتب الصفار إلى أبي محمد (عليه السلام): هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين ~~له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع (عليه السلام): إذا شهد معه آخر عدل فعلى ~~المدعي يمين (3). وقبل أبو علي شهادة الوصي بمال لليتيم (4). ويؤيده أنه ~~كتب الصفار إلى أبي محمد (عليه السلام): أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت ~~صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت وعلى غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس ~~للكبير بقابض؟ فوقع (عليه السلام): # نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته (5). # وفيه: أنه ليس فيه إلا أن عليه الشهادة، وأما قبولها فلا. والمشهور الرد ~~للتهمة بالولاية على المال. قال الشهيد: وفي تأثير هذه التهمة نظر وخصوصا ~~في مال لا أجرة له على حفظه أو إصلاحه (وتقبل في غيره) إذ لا تهمة. # (والمدين يشهد للمحجور عليه) بفلس لتعلق حقه بأعيان ماله فهو مدع (ولو لم ~~يكن محجورا عليه قبلت لتعلق حقه) بالذمة. # (والسيد لعبده المأذون) فإن الإذن لا يملكه فلا يشهد إلا لنفسه، خلافا ~~للتحرير (6) والإرشاد (7) والتلخيص (8) والوسيلة (9) والجامع (10). # (أو يشهد أن فلانا جرح مورثه) فإنه يثبت الدية لنفسه أو القصاص إن # PageV10P304 # شهد بعد الموت أو قبله والجراحة لم يندمل مع احتمال السريان عادة أو نص ~~الشاهد باحتمال السريان وإن لم تسر ولم يستوعب الدين تركته التي منها الدية ~~إن قلنا بتعلق حق الديان بأعيانها. # (أو العاقلة يجرح شهود جناية الخطأ) لأنه يدفع عن نفسه الدية وإن كان ~~فقيرا أو بعيدا لاحتمال تجدد اليسار وموت الأقرب. # (أو الوكيل أو الوصي يجرحان شهود المدعي على الموكل أو الميت) فيما وكل ~~أو أوصي إليه فيه، لأنهما يدفعان بذلك سقوط ولايتهما إن لم يكن لهما أجرة. # (ولو شهد بمال لمورثه المجروح) جراحة سارية عادة (أو المريض) مرض الموت ~~(قبل ما لم يمت قبل الحكم) لأنه إنما يشهد بمال لا ولاية له عليه، واحتمال ~~الانتقال إليه لا يضر ms3186 مع عموم النصوص بقبول شهادة الولد للوالد، والأخ ~~لأخيه، والزوج لزوجته والعكس. والفرق بينهما وبين الشهادة بأن فلانا جرح ~~مورثه ظاهر، فإن الشهادة أو أثرها هناك إنما ظهرت بعد الموت فلا يكون ~~بالشهادة إلا مدعيا لنفسه الدية أو القصاص. # (وكذا تقبل لو شهدا لاثنين بوصية من تركة فشهد الاثنان لهما) أو لأحدهما ~~(بوصية اخرى من تلك التركة) فلا يضر الاتهام بأنهما إنما شهدا لهما ليشهدا ~~لهما فلو ردت الشهادة لمثل هذه التهمة لردت أكثر الشهادات. # (أو شهد رفقاء القافلة على اللصوص) غير قطاع الطريق فسيأتي الحكم فيهم ~~وسواء ادعوا عليهم أنهم أخذوا منهم أيضا أو ذكروا ذلك في شهادتهم أم لا، ~~وكذا كل شهادة متجزئة إلى ما لا تهمة فيه وما فيه التهمة، فلا يرد جزؤها ~~الذي لا تهمة فيه، وسيأتي الاستشكال فيها. # (أو شهد) السيد (لمكاتبه وإن كان مشروطا) لخروج مال المكاتب PageV10P305 # عن سلطانه، وعجز المشروط مجرد احتمال، خلافا للتحرير (1) فردها فيه ~~مطلقا. # السبب (الثاني) للتهمة (البعضية) فإنها سبب للاتهام بالعقوق (فلا تقبل ~~شهادة الولد على والده على الأقوى) وفاقا للأكثر وحكى عليه الإجماع في ~~الخلاف (2) واستدل عليه أيضا بقوله تعالى: " وصاحبهما في الدنيا معروفا " ~~(3) إذ من المنكر رد قوله وإظهار كذبه. وتوجه المنع عليه ظاهر، فإن من ~~المعروف إبراء ذمته كما قال (عليه السلام): انصر أخاك ظالما أو مظلوما، ~~فقيل: كيف أنصره ظالما؟ فقال: # ترده عن ظلمه فذاك نصرك إياه (4). واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة ~~وأخبارهم (5) ولم نظفر من الأخبار إلا بما في الفقيه من قوله: وفي خبر آخر: ~~" أنه لا تقبل شهادة الولد على والده " (6). # وخلافا للمرتضى فأجازها، ونسب الرد إلى بعض الأصحاب، وذكر أنه اعتمد على ~~خبر يرويه (7). قلت: ويؤيد القبول العمومات. # قيل: وخصوص نحو قوله تعالى: " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على ~~أنفسكم أو الوالدين والأقربين " (8) وقول الصادق (عليه السلام) - في خبر ~~داود بن الحصين -: # أقيموا الشهادة على الوالدين والولد، ولا تقيموها على الأخ في الدين ~~الضير، قال: وما الضير؟ قال: إذا تعدى ms3187 فيه صاحب الحق الذي يدعيه (9) خلاف ~~ما أمر الله به ورسوله، ومثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين وهو معسر، وقد ~~أمر الله بإنظاره حتى ييسر، قال تعالى: " فنظرة إلى ميسرة " ويسألك أن تقيم ~~الشهادة وأنت تعرفه بالعسر فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر (10). ~~وما كتبه أبو الحسن (عليه السلام) في جواب علي بن # PageV10P306 # سويد السائي من قوله - وسألت عن الشهادات لهم -: فأقم الشهادة ولو على ~~نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم، فإن خفت على أخيك ضيما فلا ~~(1). # والجواب عن الآية والخبرين: أن شيئا منها ليس نصا في الشهادة على الحي ~~ولا خلاف في قبولها على الميت، ويخص (2) الآية تعلق الظرف بكل من الشهادة ~~والقيام بالقسط (3) والخبرين ضعيفا السند، وأن سياق الكلام فيهما للنهي عن ~~إقامة الشهادة على الأخ في الدين إذا كان معسرا، والمبالغة فيه بأنه يجوز ~~إقامتها على الوالدين والأقربين ولا يجوز عليه، ونحو هذا لا يدل على قبولها ~~في حقهم. # (وتقبل) عندنا شهادة الولد (له) أي للوالد، خلافا لأكثر العامة (4). # (وكذا تقبل) الشهادة (على جميع الأقارب) ولهم (سواء كان للولد أو عليه، ~~أو للأخ أو عليه، أو للأم أو عليها) في مال أو نسب أو غيرهما (وغير ذلك) ~~للعمومات، وخصوص نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: # يجوز شهادة الولد لوالده، والوالد لولده، والأخ لأخيه (5). ورد أكثر ~~العامة (6) شهادة كل من الولد والوالد للآخر، ورد مالك شهادة الأخ لأخيه في ~~النسب (7). # (وفي مساواة الجد للأب وإن علا للأب إشكال) من الإشكال في الأبوة حقيقة. # (ولا فرق) عندنا (بين الشهادة في المال أو الحق كالقصاص والحد) خلافا ~~للشافعية في شهادة الولد على الوالد فقبلوها في المال، ولهم في غيره # PageV10P307 # وجهان أصحهما القبول (1). # (وتقبل) عندنا (شهادة كل من الزوجين لصاحبه وعليه) والحنفية (2) لا ~~يقبلون شهادة أحد منهما للآخر، والنخعي (3) وابن أبي ليلى (4) لا يقبلان ~~شهادة الزوجة لزوجها. (وإن لم يكن معه مثله) في العدالة (فيما تقبل شهادة ~~النساء فيه منفردات) أي شهادة امرأة ms3188 واحدة كالوصية، فلو شهدت الزوجة لزوجها ~~بوصية قبلت وثبت الربع له (أو) تقبل فيه شهادة (الرجل مع اليمين) فلو شهد ~~الزوج لزوجته بمال حلفت وأخذته. # خلافا للمحقق فاشترط في قبول شهادتها انضمام غيرها إليها، وفرق بينهما ~~باختصاص الرجل بزيادة العقل (5). ودليله قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~الحلبي: # يجوز شهادة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها (6). وخبر ~~زرعة عن سماعة قال: سألته عن شهادة الوالد لولده، والأخ لأخيه، قال: نعم، ~~وعن شهادة الرجل لامرأته، قال: نعم، والمرأة لزوجها، قال: لا، إلا أن يكون ~~معها غيرها (7). ويمكن تنزيلهما على أن الأغلب عدم قبول شهادة امرأة واحدة ~~بخلاف الرجل. وحكي عن النهاية القول باشتراط الانضمام إلى كل منهما. ~~وعبارتها كذا: # لا بأس بشهادة الوالد لولده وعليه مع غيره من أهل الشهادة، ولا بأس ~~بشهادة الولد لوالده، ولا يجوز شهادته عليه، ولا بأس بشهادة الأخ لأخيه ~~وعليه إذا كان معه غيره من أهل الشهادات، ولا بأس بشهادة الرجل لامرأته ~~وعليها إذا كان معه غيره من أهل العدالة، ولا بأس بشهادتها له وعليه فيما ~~يجوز قبول شهادة النساء فيه إذا كان معها غيرها من أهل الشهادة (8). وهي ~~مسوية بين الزوجين وغيرهما، # PageV10P308 # فلو كان مراده اشتراط الانضمام لاشتراطه في الباقي فلعله إنما ذكره بناء ~~على الغالب واكتفاء بانضمام الشاهد عن انضمام اليمين. # (ولو شهد على أبيه وأجنبي بحق بطلت في حق الأب دون الأجنبي على إشكال): ~~من انتفاء المانع في حقه وهو الأجود، ومن اتحاد الشهادة وانتفائها بانتفاء ~~جزئها واشتمالها على المعصية الموجبة لفسق الشاهد وهي الشهادة على الأب، ~~والكل ممنوع. # السبب (الثالث: العداوة) لنحو ما مر من خبري الحلبي (1) وسماعة (2) وقوله ~~(صلى الله عليه وآله): لاتقبل شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه ~~(3). (والمانع هو العداوة الدنيوية لا الدينية، فإن المسلم تقبل شهادته على ~~الكافر) وكذا المحق على المبطل من أهل الأهواء، وإنما ترد شهادة الكافر على ~~المسلم لفسقه وكفره لا للعداوة، ولذا ترد على مثله. (والدنيوية تمنع سواء ~~تضمنت ms3189 فسقا) كما إذا قذف المشهود عليه أو ضربه أو اغتابه بلا سبب مبيح لذلك ~~أو أظهر البغضة له (أو لا) كما إذا قذفه المشهود عليه أو ضربه أو آذاه بحيث ~~علمت عداوته له وإن لم يظهرها (و) إنما (لا تقبل شهادة العدو على عدوه، ~~وتقبل له) إذا لم تتضمن العداوة فسقا. # (ويتحقق العداوة بأن يعلم فرح العدو بمساءة عدو هو الغم بسروره) قال في ~~التحرير: وهذا القدر لا يوجب فسقا (4). وهو موافق لما مر عن المبسوط (5) في ~~البغضة، مخالف لإطلاقه هناك (أو يقع بينهما تقاذف) [وهو لا يوجب إلا فسق ~~البادئ] (6). # PageV10P309 # (ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة) وخبر محمد بن ~~الصلت سأل الرضا (عليه السلام): عن رفقة كانوا في طريق قطع عليهم الطريق ~~فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض، فقال (عليه السلام): لا تقبل شهادتهم إلا ~~بإقرار اللصوص أو بشهادة من غيرهم عليهم (1). والخبر وعبارة المصنف ~~بإطلاقهما يشملان تعرضهم للشاهدين وعدمه وتعرض الشاهدين لتعرضهم لهم وعدمه. # وفي التحرير (2) والإرشاد (3): ولو قالوا: عرضوا لنا وأخذوا اولئك سمعت. # (وتقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وإن تأكدت المودة) بينهما وكانت بينهما ~~ملاطفة ومهاوات، خلافا لمالك فردها مع الملاطفة والمهاوات (4). # السبب (الرابع: التغافل) أي الكون كثير الغفلة والنسيان (فمن يكثر سهوه ~~ولا يستقيم تحفظه وضبطه ترد شهادته وإن كان عدلا) للاتهام بالنسيان، إلا أن ~~يذكر من الخصوصيات ما يزول به الارتياب أو يكون الأمر مما لا يتطرق إليه ~~السهو عادة (ومن هنا قال بعض الفقهاء: إنا لنرد شهادة من نرجو شفاعته) وفي ~~تفسير الإمام (عليه السلام) قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ممن ترضون ~~من الشهداء " ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته وتفطنه (5) فيما يشهد ~~به، وتحصيله وتمييزه، فما كل صالح مميز ولا محصل، ولا كل محصل مميز صالح، ~~وإن من عباد الله لمن هو أهل لصلاحه وعفته لو شهد لم تقبل شهادته لقلة ~~تمييزه (6). # السبب (الخامس: دفع عار الكذب، فمن ردت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ~~ويظهر صلاح حاله لم تقبل) ms3190 للاتهام بأنه لم يتب خوفا من الله بل بأنه لم يتب ~~حقيقة فإنه ربما لم يندم على ما فعله من المعاصي ولم # PageV10P310 # يعزم على تركه وإن أظهر الندم والعزم. # (وقيل) في المبسوط (1) والجامع (2): (يجوز أن يقول) القاضي (للمشهور ~~بالفسق: تب أقبل شهادتك، وليس بجيد. نعم لو عرف استمراره على الصلاح) أو ~~أنه تاب حين تاب بإخلاص النية وتصميم العزم (قبلت) ويجوز تعميم الاستمرار ~~على الصلاح له. # (ولو تاب) واستمر على الصلاح (فأعاد الشهادة المردودة بفسقه، ففي القبول ~~نظر): من انتفاء المانع وهو الفسق وهو خيرة النهاية (3) والسرائر (4) ~~والخلاف (5). ومن ثبوت التهمة لحرص الناس على إثبات الصدق فيما عيروا ~~بالكذب فيه. # (ولو عرف الكافر والفاسق والصبي شيئا، ثم زال المانع عنهم، ثم أقاموا تلك ~~الشهادة قبلت) لانتفاء المانع والإجماع والنصوص، خلافا لبعض العامة (6). ~~وسأل عبيد بن زرارة الصادق (عليه السلام) عن الذي يشهد على الشيء وهو صغير ~~قد رآه في صغره ثم قام به بعدما كبر، قال: فقال: تجعل شهادته خيرا من شهادة ~~هؤلاء (7). إلا في الطلاق لاشتراطه بالعدالة حين التحمل. (ولو أقامها حال ~~المانع فردت فأعادها بعد زواله قبلت) لانتفاء المانع، لكن في الفاسق ما مر ~~من النظر. ويمكن أن يكون المراد به هنا المعلن بالفسق وهناك المتستر به، ~~فقد فرق بينهما جماعة بناء على أن المعلن لا يدفع عن نفسه عار الكذب بخلاف ~~المستتر. ورد مالك هذه الشهادة من الكل (8) والحنفية من الفاسق (9). وأما ~~خبر جميل " سأل الصادق (عليه السلام) عن نصراني اشهد على شهادة ثم أسلم ~~بعد، أتجوز # PageV10P311 # شهادته؟ فقال: لا " (1) فيجوز أن يكون المراد رد الشهادة التي شهدها حين ~~الكفر، بل هو الظاهر، فلا حاجة إلى الحمل على التقية كما فعله الشيخ (2). # (والعبد إذا ردت شهادته على مولاه) للرق (ثم أعتق فأعادها سمعت. # وكذا لو باعه) فأعادها. (أو شهد الولد) على أبيه (فردت ثم أعادها بعد موت ~~والده) إذ ليس في شيء من ذلك تهمة، لأن الرد لم يكن للتكذيب. وفي خبر ~~السكوني قال علي (عليه السلام): ms3191 وإن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز ~~شهادته (3). # السبب (السادس: الحرص على الشهادة بالمبادرة) إليها (قبل الاستدعاء، فلو ~~تبرع بإقامة الشهادة عند الحاكم قبل السؤال لم تقبل، للتهمة) ونحو قوله ~~(صلى الله عليه وآله): ثم يفشوا الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد (4). # وقوله (صلى الله عليه وآله): يقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن ~~يستشهدوا (5). مع ما ورد من أنها تقوم على شرار الخلق (6). (وإن كان) ~~التبرع (بعد) تحرير (الدعوى) وأمر الحاكم بإحضار البينة إن شاء. هذا مما ~~قطع به الأصحاب، فإن أجمعوا عليه فهو الحجة وإلا فربما انتفت التهمة، وظاهر ~~الخبرين الشهادة قبل التحمل. # (ولا يصير به مجروحا) عندنا - خلافا لبعض العامة (7) بناء على حرمة ~~التبرع - فلو شهد في غير الواقعة قبلت عندنا، ولو أعادها فيها فوجهان، ~~أجودهما العدم إن استند الحكم إلى التهمة فإنها تزداد بالإعادة، والقبول إن ~~استند إلى الإجماع. هذا في حقوق الناس المحصورين. # (أما حقوق الله تعالى أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع التبرع) فيها # PageV10P312 # (القبول، إذ لا مدعي لها) مخصوصا إما لاختصاص الحق به تعالى أو لاشتراكه ~~بين الكل، فلو لم تقبل شهادة المتبرع في الأولى تعطلت، وكذا الثانية، ~~لاشتراك أهل تلك المصلحة كلهم فيها، فلو شرطنا الابتداء بالدعوى لم يبتدئ ~~بها إلا بعضهم والشهادة لا تثبت حينئذ إلا قدر نصيبهم وهو مجهول لتوقفه على ~~نسبة محصور إلى غير محصور، ولأن المصلحة إذا عمت عدول المؤمنين بأجمعهم ~~كانت الشهادة منهم دعوى، فلو توقفت على دعوى غيرهم كان ترجيحا من غير مرجح، ~~مع لزوم الدور. # قيل: ولأن الشهادة بحقوق الله تعالى نوع من الأمر بمعروف أو النهي عن ~~منكر وهما واجبان والواجب لا يعد تبرعا. # قيل: وللجمع بين ما مر من الخبرين، وقوله (صلى الله عليه وآله): ألا ~~أخبركم بخير الشهود؟ # قالوا: بلى يا رسول الله قال: أن يشهد الرجل قبل أن يستشهد (1). # وتردد المحقق (2) من ذلك ومن عموم أدلة المنع (3). # والظاهر الرد في الحق المشترك والقطع في السرقة دون الغرم، ويحتمل القبول ms3192 ~~في الطلاق والعتاق والرضاع والخلع والعفو عن القصاص والنسب لغلبة حق الله ~~فيها، ولذا لا يسقط بالتراضي. وفي شراء الأب إذا ادعاه هو أو ابنه وجهان: ~~من أن الغرض عتقه وحق الله فيه غالب، ومن توقفه على العوض الذي لا يثبت، ~~ويقوى الثبوت إذا ادعاه الابن، للاعتراف بالعوض. والفرق بينه وبين الخلع أن ~~العوض غير مقصود في الخلع بخلافه في الشراء فيمكن ثبوت الطلاق دون العوض، ~~ويحتمل ثبوت العوض فيهما تبعا لحق الله. # (وتقبل شهادة البدوي على القروي) والبلدي والقروي على البلدي (4) # PageV10P313 # (وبالعكس) عندنا، خلافا لمالك فلم يقبل شهادة البدوي على الحضري إلا في ~~الجراح (1) ولأبي علي منا فلم يقبل شهادة البدوي على القروي إلا فيما كان ~~بالبادية ولم يحضر قروي أو كانت الشهادة بالقتل بغير حضور قروي (2). # (و) تقبل شهادة (الأجير) لصاحبه وفاقا للمحقق (3) وابن إدريس (4) ~~للعمومات، وخلافا للصدوق (5) والشيخ في النهاية (6) والاستبصار (7) والحلبي ~~(8) وبني زهرة (9) وحمزة (10) وسعيد (11) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~العلا بن سيابة: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجيز شهادة الأجير ~~(12). وما مر من خبر زرعة عن سماعة (13). # وهما بعد تسليم السند يحتملان الأجير لما يحرم من الأفعال أو يخالف ~~المروة، والأول أنه (عليه السلام) كان لا يجيز شهادة الأجير لأهل الخلاف ~~إلزاما لهم بمذهبهم، والثاني مثل ذلك وأنهم يردون شهادته، والأول كراهة ~~الشهادة إذا كان يثبت الحق بغيره، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي ~~بصير: تكره شهادة الأجير لصاحبه ولا بأس بشهادته لغيره ولا بأس به له بعد ~~مفارقته (14). # (و) تقبل شهادة (الضيف) لمضيفه كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي ~~بصير: لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا (15). # (و) تقبل شهادة (المملوك لسيده ولغير سيده وعلى غير سيده لا على # PageV10P314 # سيده) ما دام مملوكا (على رأي) وفاقا للشيخين (1) والمرتضى (2) وسلار (3) ~~والقاضي (4) وبني زهرة (5) وحمزة (6) وإدريس (7) جمعا بين الأخبار، وخصوص ~~الجمع به بالإجماع، كما في الانتصار (8) والغنية (9) والسرائر (10) ولأنه ~~كما لا تقبل شهادة الولد على الوالد فيناسبه أن لا ms3193 تقبل شهادة المملوك على ~~مولاه، للاشتراك في وجوب الإطاعة وحرمة العقوق. وأما القبول في غير ذلك ~~فللعمومات والإجماع كما في الخلاف (11) ولأنه تقبل شهادته في الرواية على ~~النبي والأئمة (عليهم السلام). # ولا يخفى ما فيه، فإن الأصل ممنوع، وبعد التسليم فالحمل عليه قياس. # وزيد في المختلف في وجه الجمع صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في ~~رجل مات وترك جارية ومملوكين فورثهما أخ له، فأعتق العبدين، وولدت الجارية ~~غلاما فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية وأن ~~الحبل منه، قال: يجوز شهادتهما ويردان عبدين كما كانا " قال: وإلا لم يكن ~~لقيد العتق فائدة (12) وفيه: أن القيد لم يقع في كلامه (عليه السلام) فهو ~~إنما يدل على قبول شهادته لسيده. ولا يرد عليه ما قيل: من أنه حين الشهادة ~~لم تكن سيادته ظاهرة. # (وقيل) وقائله الحسن (13): (لا تقبل مطلقا) لصحيحة الحلبي سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن شهادة ولد الزنا، فقال: لا، ولا عبد (14). وقول الباقر ~~(عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحر ~~المسلم (15). وقول أحدهما (عليه السلام) # PageV10P315 # في صحيحه أيضا: العبد المملوك لا يجوز شهادته (1). وما مر من مضمر سماعة ~~(2). # ويدفع الكل احتمالها للرد وعدم الجواز عند العامة (3) وعدم جواز التحمل ~~بدون إذن المولى بل الأداء إذا استغني عنه. ويؤيده ما في تفسير الإمام ~~(عليه السلام) من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): كنا مع رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) وهو يذاكرنا بقوله تعالى: # " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال: أحراركم دون عبيدكم فإن الله قد شغل ~~العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها (4). # (وقيل) في الجامع (5): (تقبل مطلقا) للعمومات وخصوص نحو قول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن في قضية درع طلحة: ولا بأس ~~بشهادة مملوك إذا كان عدلا (6). وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن ~~مسلم: يجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم (7). وقول الصادق (عليه ~~السلام) في حسنه: إذا كان عدلا فهو جائز ms3194 الشهادة إن أول من رد شهادة ~~المملوك عمر بن الخطاب (8). وفي حسنة بريد - حين سأله عنها -: نعم، وإن أول ~~من رد شهادة المملوك لفلان (9). # (وقيل: لاتقبل إلا على مولاه) وكأنه جمع به بين الأخبار ولم نعرف القائل. # وفي الفقيه (10) والمقنع (11): أنه تقبل لغير مولاه. وكأنه أدخله في ~~الظنين والمتهم، # PageV10P316 # أو حمله على الأجير بطريق الأولى، وجمع بذلك بين الأخبار، وسأل ابن أبي ~~يعفور الصادق (عليه السلام): عن الرجل المملوك المسلم يجوز شهادته لغير ~~مواليه؟ فقال: # يجوز في الدين والشيء اليسير (1). # وقبل الحلبي شهادته لغير مولاه وعليه ولم يقبلها له ولا عليه، وجمع به ~~بين الأخبار، وكأنه لم يقبلها له حملا على الأجير، ولم يقبلها عليه حملا ~~على الولد (2) وهو موافق للاستبصار (3). وردها أبو علي على الحر المسلم أيا ~~من كان (4) كما نص عليه في صحيح محمد بن مسلم (5) وقبلها على غيره كما في ~~صحيحه أيضا عن أحدهما (عليهما السلام): يجوز شهادة المملوك من أهل القبلة ~~على أهل الكتاب (6). وروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أنه كان يقبل ~~شهادة بعضهم على بعض (7). # وفي الانتصار: وكان أبو علي بن الجنيد - من جملة أصحابنا - يمنع من شهادة ~~العبد وإن كان عدلا، ولما تكلم عن ظواهر الآيات في الكتاب التي يعم العبد ~~والحر ادعى تخصيص الآيات بغير دليل، وزعم أن العبد من حيث لم يكن كفوا للحر ~~في دمه وكان ناقصا عنه في أحكامه لم يدخل تحت الظواهر. وقال أيضا: إن ~~النساء قد يكن أقوى عدالة من الرجال، ولم يكن شهادتهن مقبولة في كل ما تقبل ~~فيه شهادة الرجال. وهذا منه غلط فاحش، لأنه ادعى أن الظواهر اختصت بمن ~~يتساوى أحكامه في الأحرار كان عليه الدليل، لأنه إذا ادعى ما يخالف فيه، ~~ولا يجوز رجوعه في ذلك إلى أخبار الآحاد التي يرويها، لأنا قد بينا ما في ~~ذلك، فأما النساء فغير داخلات في الظواهر التي ذكرناها مثل قوله تعالى: " ~~ذوي عدل منكم " # PageV10P317 # وقوله تعالى: " شهيدين من رجالكم " فما أخرجنا النساء من هذه الظواهر، ~~لأنهن ms3195 ما دخلن فيها، والعبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف، ويحتاج في ~~إخراجهم إلى دليل (1) انتهى. وما بينه في أخبار الآحاد: أنها إنما توجب ~~الظن. ولمحمد بن مسلم صحيح آخر ناص على قبولها على الحر المسلم كما سمعت ~~(2). # والشيخ في الاستبصار بعد ما جمع بين الأخبار بالرد للمولى وعليه، والقبول ~~لغيره وعليه، حمل ما مر من خبر الحلبي " في رجل مات وترك جارية ومملوكين ~~فورثهما أخ له " على أنهما إنما جازت شهادتهما في الوصية وجريا في ذلك مجرى ~~أهل الكتاب (3). # (ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه) وكان كغيره من الأحرار اتفاقا، لخروجه ~~عما ورد في المماليك، ودخوله في العمومات. # ولابد في شهادة ردت للرق من إعادتها بعد العتق لتقبل، لكن في خبر السكوني ~~عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام): أن العبد إذا شهد ثم أعتق ثم شهد ~~جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق (4) وحمله الصدوق (5) والشيخ ~~(6) على أن الحاكم لم يردها لفسق أو نحوه لا لأجل العبودية. # (والمدبر و) المكاتب (المشروط كالقن) لاستيعاب الرق له. (أما من انعتق ~~بعضه فالأقرب أنه كذلك) وفاقا للمحقق (7) لصدق العبد والمملوك عليه في ~~الجملة، ولأن الرق مانع فما لم يزل بتمامه لم تقبل، ولأنه لا يهتدي عقولنا ~~إلى القبول # PageV10P318 # في بعض المشهود به دون بعض، فلا يقول به إلا فيما اجمع عليه أو دل فيه ~~دليل قاطع. # (وقيل) في النهاية (1): (تقبل) شهادته (عليه) أي المولى (بقدر ما فيه من ~~الحرية) لخبر ابن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول ~~فيها؟ فقال: يجوز على قدر ما أعتق منه إن لم يكن اشترط عليه أنك إن عجزت ~~رددناك، فإن كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو يستيقن أنه قد ~~عجز، قال: فقلت: فكيف يكون بحساب ذلك؟ قال: إذا كان قد أدى النصف أو الثلث ~~فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك بحساب ما أعتق النصف من الألفين (2). ~~وهو لإضماره لا يصلح سندا خصوصا (3) لخلاف ms3196 الأصل والأدلة. # وربما أيد بصحيح الحلبي ومحمد بن مسلم وأبي بصير عن الصادق (عليه السلام) ~~في المكاتب يعتق نصفه هل يجوز شهادته في الطلاق؟ قال: إذا كان معه رجل ~~وامرأة (4) لدلالته على أنه بمنزلة امرأة. # وفيه: أن المرأة لا تقبل شهادتها في الطلاق عندنا فلا مدخل لها، وإنما ~~ذكرت تقية كما في الفقيه (5) والتهذيب (6) والاستبصار (7). # ثم على تقدير السماع بقدر الحرية يحتمل اشتراطه بانضمام رجل إليه وهو ~~الأحوط، ويحتمل العدم، وعلى الأول يحتمل القبول بعين ذلك القدر كما هو ~~الظاهر من الخبر حتى إذا انضم إلى من تحرر نصفه رجل كامل الحرية لا يسمع ~~إلا # PageV10P319 # في النصف، لأنه الذي اجتمع عليه شاهدان، وهو الأحوط. ويحتمل تقسيم ~~المشهود به بحسب ما في الشاهدين من الحرية، فتسمع في المثال في ثلاثة ~~أرباع. # ويحمل الخبر على انضمام مثله إليه، أو على أنه يثبت نصف الألفين بما فيه ~~من الحرية وما بإزائه من حرية الآخر، وإن كان يثبت ربعهما أيضا بما في ~~الآخر من باقي الحرية. وعلى الثاني يحتمل السماع بإزاء الحرية مطلقا حتى ~~إذا تحرر عشر منه سمعت شهادته في العشر، وإذا تحرر تسعة أعشاره سمعت في ~~تسعة أعشار. # ويحتمل أن لا تسمع ما لم يتحرر ربعه فما زاد ولا تسمع إلا في الربع إلى ~~النصف. # وعلى كل فلابد من قصر السماع على ما تسمع فيه شهادة امرأة واحدة. # (ولو ظهر للحاكم أنه قضى بمن لاتقبل شهادته نقض الحكم) لفساد مبناه، ~~خلافا لأبي حنيفة (1) والشافعي (2) في أحد قوليه وقد مر. فإن كان الحكم ~~بقتل أو جرح وفعل فالدية من بيت المال، وإن كان بمال استوفى فالاستعادة ~~عينا أو عوضا وسيأتي. # (ولو تجدد المانع بعد الحكم لم ينقض) ولو تجدد بعد الأداء قبل الحكم حكم، ~~إلا في حقوق الله، لابتنائها على التخفيف، وسيأتي. # (الفصل الثاني في العدد والذكورة) وهما صفتان لابد منهما لا في كل شهادة ~~(و) ذلك أنه (لا يثبت بشهادة الواحد شيء سوى هلال رمضان خاصة على رأي ضعيف) ~~وهو رأي سلار ms3197 (3) اعتمادا على ما يدل عليه. (و) لكن (يثبت بشهادة المرأة ~~الواحدة) بالاستهلال (ربع ميراث المستهل وربع الوصية) كما سيأتي فلم يعتبر ~~فيهما عدد ولا ذكورة. # ثم العدد يختلف باختلاف الحقوق (و) التفصيل ما نقول (4): (الشهادات ~~قسمان): # PageV10P320 # (الأول): الشهادة على (حق الله تعالى، وفيه مرتبتان): # (الأولى): (الزنا) وما بحكمه من اللواط والسحق (ولا يثبت إلا بأربعة عدول ~~ذكور) أو بثلاثة رجال وامرأتين، أو برجلين وأربع نساء، وسيأتي التفصيل ~~(والأقرب أنه لا يجوز للعدل) ولا لغيره (النظر إلى العورة قصدا لتحمل ~~الشهادة في الزنا) لعموم ما دل على حرمة عورة المؤمن على المؤمن. ويؤيده ~~ابتناء الحدود على التخفيف، وتعلق الغرض منه تعالى بالستر على عباده، وإنما ~~خص العدل تنبيها على أنه ينفي العدالة، ولظهور الحرمة لغير العدل، لأنه لا ~~تقبل شهادته، فلا يصح منه قصد التحمل. ويحتمل الجواز للعدل، كما قطع به في ~~أول النكاح، بناء على التسبب لإجراء حد من حدود الله، وحفظ أعراض المؤمنين ~~والمؤمنات، والنهي عن المنكر، وورود الأخبار (1) بمفارقة روح الإيمان حين ~~الزنا فليست عورتاهما حينئذ عورتي مؤمنين. # (ويجوز) النظر إلى العورة (في) تحمل الشهادة على (عيوب النساء) للحاجة ~~(و) في (غيره) أي غير العيوب أي تحمل الشهادة عليها كمعالجة الطبيب. # (ولابد في اللواط والسحق من أربعة رجال عدول) وفاقا للأكثر، لعموم النصوص ~~بأنه لا تقبل شهادة النساء في الحدود كصحيح جميل وابن حمران قالا للصادق ~~(عليه السلام): أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: في القتل وحده (2). # وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا تجوز شهادة ~~النساء في الحدود ولا في القود (3). ونحوه في خبر موسى بن إسماعيل (4). ~~ولابتناء الحدود على التخفيف، واندرائها بالشبهات. # PageV10P321 # وقال علي بن بابويه: تقبل في الحدود إذا شهدا مرأتان وثلاثة رجال (1). ~~ولعله لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن: تجوز شهادة النساء ~~في الحدود مع الرجال (2). # وفيما عندنا من نسخ المقنع " ولا بأس بشهادة النساء في الحدود إذا شهد ~~امرأتان وثلاثة رجال " (3) وهو ككلام أبيه. # وعنه في ms3198 المختلف مكان " في الحدود ": في الزنا (4). # وفي قضاء الوسيلة: قبول امرأتين وثلاثة رجال في الزنا والسحق خاصة (5). # وفي الجنايات: أن كلا من اللواط والسحق يثبت بما يثبت به الزنا، لكن نسب ~~فيها ثبوت الزنا بثلاثة وامرأتين، ورجلين وأربع، إلى القيل (6). # وفي الغنية: أنه لا تقبل في الزنا إلا شهادة أربعة رجال، أو ثلاثة ~~وامرأتين، وكذا حكم اللواط والسحق بدليل إجماع الطائفة (7). # (ويثبت الزنا خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ويجب) بذلك (الرجم مع ~~الإحصان) وفاقا للشيخ (8) والمحقق (9) وبني الجنيد (10) وحمزة (11) وإدريس ~~(12) والبراج (13) وسعيد (14) لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد ~~الله بن سنان: لا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة، ويجوز في ذلك ~~ثلاثة رجال وامرأتان (15). وحسن # PageV10P322 # الحلبي سأله (عليه السلام): عن شهادة النساء في الرجم، فقال: إذا كان ~~ثلاثة رجال وامرأتان (1). # (و) يثبت أيضا (بشهادة رجلين وأربع نساء. ويثبت الجلد معه لا الرجم) ~~وفاقا للشيخ (2) والمحقق (3) وبني حمزة (4) وإدريس (5) وسعيد (6) لقول ~~الصادق (عليه السلام) فيما سمعته الآن من خبر ابن سنان، وقوله في حسن ~~الحلبي: فإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم (7). إلى غير ذلك من ~~الأخبار المقيدة لعدم القبول بالرجم المفهم للقبول في غيره. مع ما مر من ~~قوله (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن: تجوز شهادة النساء في الحدود مع ~~الرجال (8). # وفي الخلاف: روى أصحابنا أنه يجب الرجم بشهادة رجلين وأربع نسوة، وثلاثة ~~رجال وامرأتين (9). # وفي المقنع (10) والفقيه (11) أنه لا تجوز فيه (12) شهادة رجلين وأربع ~~نسوة. # وظاهر الحسن (13) والمفيد (14) وسلار (15) رد شهادتهن في الزنا مطلقا، ~~للنصوص على ردها في الحدود، ورد شهادة رجلين وأربع نسوة في الرجم (16) وقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان ~~لم يجز في الرجم (17). وحمله الشيخ على التقية أو فقدانهن لشرط من شروط ~~القبول (18). # PageV10P323 # قال في المختلف: ونحن في ذلك من المتوقفين، ثم استوجه رد رجل وأربع، لأنه ~~لو ثبت لثبت الرجم، للإجماع على رجم الزاني المحصن والتالي باطل بالأخبار ~~فكذا المقدم (1). # وهو ms3199 قوي إن قيل بثبوت زنا المحصن الذي عليه الجلد ثم الرجم وثبوت جلده ~~دون الرجم. ويمكن أن يريدوا أنه لا يثبت بذلك الزنا الموجب للرجم، وأيضا ~~فالإجماع ممنوع إلا إذا ثبت بالإقرار أو شهادة أربعة أو ثلاثة وامرأتين. # (ولا يثبت بشهادة الواحد مع النساء وإن كثرن) إلا أن يبلغ الشياع المفيد ~~للعلم (بل يحد الشهود للقذف) وفاقا للأكثر، لعموم النصوص (2) برد شهادتهن ~~في الحدود، ولا مخصص إلا لما تقدم، خلافا للخلاف فأثبت بهم الحد ونسبه إلى ~~رواية أصحابنا (3). قال في المختلف: وليس بمعتمد (4). # (وهل يثبت الإقرار بالزنا بشهادة رجلين أو لابد من أربع؟) فيه (نظر): من ~~أنه ليس بزنا ليخرجه نصوص الزنا من العمومات فيكون كسائر الأقارير وهو خيرة ~~الشيخ (5) وابن إدريس (6) والتحرير (7) [ويؤيده ما ورد من تعليل أربعة ~~بأنها شهادة على شخصين] (8) ومن أن الغرض من التشديد صون نفس المكلف عن ~~التلف وعرض المسلم عن الانهتاك وهو ثابت هنا وهو خيرة المختلف (9). قال ~~الشهيد: والفائدة لا في الحد بل في نشر الحرمة، وفي سقوط حد القذف عن ~~القاذف لو أقام شاهدين بإقرار المقذوف بالزنا (10). قلت: وحينئذ يقوي # PageV10P324 # القبول جدا، وتظهر الفائدة أيضا في ثبوت الفسق له بشهادتهما ولزوم المهر ~~عليه إن شهدا بإقراره بالإكراه لها. # (والأقرب) وفاقا لابني سعيد (1) وظاهر الأكثر (ثبوت إتيان البهائم ~~بشاهدين) للدخول في العمومات من غير مخصص. وعند الشيخ لابد من أربعة (2) ~~للأصل ومشاركته الزنا ونحوه في هتك العرض. # المرتبة (الثانية: ما عدا الزنا مما فيه حد كالسرقة) أي حدها (وشرب الخمر ~~والردة والقذف) وإن كان للناس فيه وفي السرقة حق (ولا يثبت) شيء منه (إلا ~~بشاهدين) ذكرين، لعموم الأخبار (3) بأنه لا يقبل شهادة النساء في الحدود، ~~مع الأصل وابتنائها على التخفيف. # (وكذا ما ليس بحد كالزكاة والخمس والكفارات والنذور والإسلام). # (وكذا) ما يشتمل على الحقين نحو (البلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل ~~والعفو عن القصاص) كل ذلك لأصل عدم الثبوت، وضعف النساء عن الشهادة كضعفهن ~~عن القضاء والإفتاء [ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه ms3200 السلام) قال: لو ~~كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق ~~الناس، فأما ما كان من حقوق الله ورؤية الهلال فلا (4)] (5). # وفي المقنعة (6) والنهاية (7) والمراسم (8) والغنية (9) والوسيلة (10) ~~والإصباح (11) # PageV10P325 # والجامع (1): إنما ردت شهادتهن في الحدود، ولم يتعرض لغيرها من حقوق ~~الله. # وفي الوسيلة: حصر ما يعتبر فيه شهادة رجلين في أربعة أحدها الحدود ~~والباقي من حقوق الناس (2). وقد سمعت كلام الصدوقين (3) وأنهما أجازا ~~شهادتهن في الحدود، وكذا أبو علي (4). # القسم (الثاني: حق الآدمي ومراتبه ثلاث): # (الأولى: ما لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين عدلين) وهو ما يطلع عليه الرجال ~~غالبا وما لا يكون مالا، ولا المقصود منه المال (كالطلاق والخلع) ادعاه ~~الزوج أو الزوجة وإن تضمن المال إن ادعاه الزوج، كما أن الطلاق يتضمن سقوط ~~النفقة، وهو ظاهر الأكثر، لأنه طلاق. والأخبار كما ستسمع بعضها ناطقة برد ~~شهادتهن فيه. والمقصود بالذات منه البينونة والمال تابع. ولابد من النزاع ~~في البينونة أو الطلاق، فلو اتفقا على الطلاق واختلفا في أنه بالخلع أو لا ~~فلا شبهة أنه نزاع في المال إلا أن يكون المرأة هي المدعية له لتبطل رجعته. # وقيل إن ادعاه الزوج ثبت بشاهد وامرأتين لثبوت المال بهم والمال هنا ليس ~~إلا عوضا للطلاق فيتبعه في الثبوت. # (والوكالة والوصية إليه والنسب) وإن استلزم الإرث ووجوب النفقة. # (ورؤية الأهلة) وإن استلزمت انقضاء آجال الديون ونحوها. # هذا ما ذكره الشيخ في الخلاف (5) ووافقه فيه ابن إدريس (6) والمحقق (7) ~~وجماعة، ويدل عليه الأصل وقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: كان ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي # PageV10P326 # بشاهد واحد ويمين صاحب الحق وذلك في الدين (1). وحكى في الغنية الإجماع ~~عليه في الطلاق والهلال (2). وبه فيهما أخبار كثيرة كقول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في صحيح الحلبي: لا أجيزها في الطلاق (3). وقول الباقر (عليه ~~السلام) لزرارة: ولا تجوز في الطلاق (4). وقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~حماد بن عثمان: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ولا يقبل في الهلال ms3201 ~~إلا رجلان عدلان (5) وقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح العلا: لا تجوز ~~شهادة النساء في الهلال. لكن أخبار الطلاق يحتمل شهادتهن حين الطلاق. وأما ~~قول الصادق (عليه السلام) في خبر داود بن الحصين: " لا تجوز شهادة النساء ~~في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة ~~واحدة " (6) فبعد تسليم السند لا دلالة له على ثبوت الهلال بشهادتهن بوجه. # وقوى في المبسوط قبول شاهد وامرأتين في جميع ذلك (7). # وقال أبو علي: لا بأس عندنا بشهادتهن مع الرجال في الحدود والأنساب ~~والطلاق (8). # وفي النهاية: فأما ما لا يجوز قبول شهادة النساء فيه على وجه كان معهن ~~رجال أو لم يكن، فرؤية الهلال والطلاق فإنه لا يجوز فيه قبول شهادة النساء ~~في ذلك وإن كثرن (9). واقتصر عليهما الصدوق (10) وابن زهرة (11) أيضا وزاد ~~المفيد (12) # PageV10P327 # وسلار (1) وابن حمزة (2) النكاح. # (والأقرب ثبوت العتق) كما في المبسوط (3) (والنكاح) كما فيه وفي المقنع ~~(4) والاستبصار (5) (والقصاص) كما في المبسوط (6) (بشاهد وامرأتين) وفاقا ~~لشهادات الشرائع (7). أما العتق فلأنه مالي وأما الآخران فللأخبار كصحيح ~~الحلبي إنه سئل الصادق (عليه السلام) عن شهادة النساء في النكاح قال: تجوز ~~إذا كان معهن رجل (8). وقول الرضا (عليه السلام) لمحمد بن الفضيل: # تجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل (9). وفي خبر زرارة: سأل الباقر ~~(عليه السلام) عن شهادة النساء تجوز في النكاح؟ قال: نعم (10). وقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر الكناني: شهادة النساء تجوز في النكاح. ~~وقوله فيه: تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال (11). وصحيح جميل وابن ~~حمران سألا الصادق (عليه السلام): أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ قال: في ~~القتل وحده: إن عليا (عليه السلام) كان يقول: لا يبطل دم امرئ مسلم (12). ~~خلافا للخلاف (13) والإصباح (14) والسرائر (15) في جميع ذلك، وللمقنعة (16) ~~والمراسم (17) والوسيلة (18) # PageV10P328 # والجامع (1) في النكاح، وللنافع في القصاص (2). # أما العتق فلأنه من حقوق الله تعالى، ولصحيح محمد بن إسماعيل سأل الرضا ~~(عليه السلام) عن امرأة ادعى بعض أهلها أنها أوصت عند موتها من ثلثها بعتق ~~رقبة لها ms3202 أيعتق ذلك وليس على ذلك شاهد إلا النساء؟ قال: لا تجوز شهادة ~~النساء في هذا (3). وعلى كونه من حقوق الله منع ظاهر بل من البين أنه حق ~~لآدمي وإن استتبع حقوق الله، والشيخ لم يعده في المبسوط (4) والخلاف (5) ~~إلا في حقوق الآدميين، والسؤال في الخبر عن انفراد النساء بالشهادة. ويجوز ~~أن يكون المراد أنه لا يجوز عند العامة شهادتهن في هذا. # وأما الآخران، فلأنهما ليسا ماليين، وللأخبار كقول الرضا (عليه السلام) ~~لمحمد بن الفضيل: لا يجوز شهادتهن في الطلاق ولا في الدم. وقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر إبراهيم الخازني: وتجوز شهادتهن في النكاح، ولا تجوز ~~في الطلاق ولا في الدم. # وفي صحيح محمد بن مسلم: ولا يجوز شهادة النساء في القتل. وقول علي (عليه ~~السلام) في خبري غياث (6) وموسى بن إسماعيل (7): لا تجوز شهادة النساء في ~~الحدود ولا قود. وفي خبر السكوني: شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ~~ولا في حدود (8). ويحتمل الكل في انفرادهن وعدم الجواز عند العامة (9). ~~وجمع الشيخ في النهاية (10) والتهذيب (11) والاستبصار (12) بين أخبار القتل ~~بأنه يثبت بشهادتهن # PageV10P329 # مع الرجال الدية دون القصاص، وهو خيرة المختلف (1) وشهادات النافع (2) ~~(3). # المرتبة (الثانية: ما يثبت بشاهدين، وشاهد وامرأتين، وشاهد ويمين، وهو: ~~الديون والأموال كالقرض والغصب والقراض، وعقود المعاوضات كالبيع والصلح ~~والإجارات) ومنها إجارة الحر نفسه لأن منافعه مقومة (والمزارعة والمساقاة ~~والرهن والوصية له) والوديعة عنده إذا ادعاها المالك، وإن لم يضمنها ~~المستودع، والضمانات والحوالات (والجناية الموجبة للمال كالخطأ وشبهه) وقتل ~~الحر العبد، أو الأب الولد، والجناية على الحيوانات وغيرها من الأموال، ~~ويمكن تعميم " شبهه " لها (والمأمومة، والجائفة، وكسر العظام). # هذا ما في المقنعة (4) والمبسوط (5) والخلاف (6) والاستبصار (7) والكافي ~~(8) والسرائر (9) والوسيلة (10) والجامع (11) والشرائع (12) لقوله تعالى: " ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " (13). ونحو ~~صحيح الحلبي قال للصادق (عليه السلام): تجوز شهادة النساء مع الرجل في ~~الدين؟ قال: نعم (14). وخبر محمد بن خالد الصيرفي كتب إلى الكاظم (عليه ~~السلام) في رجل مات وله ام ولد، وقد جعل ms3203 لها # PageV10P330 # سيدها شيئا في حياته ثم مات، فكتب (عليه السلام): لها ما أثابها به سيدها ~~في حياته، معروف ذلك لها، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير ~~المتهمين (1). # وقول الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: لو كان الأمر إلينا ~~أخذنا بشهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ~~(2). وقول الصادق (عليه السلام) في خبره: كان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين (3). وفي خبر أبي ~~بصير كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق ~~وذلك في الدين (4). وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح عبد الرحمن ~~ابن الحجاج وحسنه لشريح - حين قال في درع طلحة: لا أقضي بشهادة شاهد حتى ~~يكون معه آخر -: إنه قضى بالجور حيث قال ذلك وقد قضى رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) بشهادة واحد ويمين (5). ولم يذكر في النهاية إلا الدين (6). وفي ~~المقنع إلا قبول شهادتهن في الدين (7). وفي المراسم (8) والغنية (9) ~~والإصباح (10) ضم اليمين إلى الشاهد في الدين خاصة، وامرأتين في الديون ~~والأموال. وفي المختلف: أنه لا منافاة بين ما في النهاية وما في غيرها، لأن ~~مقصوده من الدين المال (11). # قلت: ويمكن هذا التأويل في المقنع والمراسم والغنية دون الإصباح، لقوله: ~~ويقضى بشهادة الواحد مع يمين المدعي في الديون خاصة، وقيل: كل # PageV10P331 # ما كان مالا أو المقصود منه المال (1). # (والأقرب جريان ذلك في الوقف) وفاقا للشيخ في المبسوط (2) والمحقق (3) ~~وابني إدريس (4) والبراج (5) بناء على انتقاله إلى الموقوف عليه. قال في ~~المختلف: # واختصاص الموقوف عليه بالانتفاع به دون غيره دليل على أنه المالك، وكذا ~~جميع أحكام الملك، والامتناع من نقله لا يخرجه عن الملكية كأم الولد، قال: # ولأنه قد يجوز بيعه في بعض الأحوال عند علمائنا، وإنما يجوز لو كان ملكا ~~له. # ولأنه يضمن بالمثل والقيمة (6). # وخلافا للخلاف (7) بناء على عدم الانتقال. قلنا بالانتقال إليه تعالى، أو ~~البقاء على ملك الواقف. واحتمل القبول عليه أيضا ms3204 خصوصا على البقاء على ملك ~~الواقف بناء على أن المقصود من الوقف المنفعة وهي مال، وعلى التفصيل ~~بانتقال الوقف الخاص إلى الموقوف عليه دون العام يثبت الخاص دون العام مع ~~الاحتمال فيه. # (و) كذا الأقرب جريان ذلك (في حقوق الأموال كالأجل والخيار) اشتراطا أو ~~انقضاء. # (والشفعة وفسخ العقد) المتعلق بالأموال. # (وقبض نجوم الكتابة) أو غيرها من الأموال لأن المقصود من جميع ذلك ثبوت ~~مال أو زواله. ويحتمل العدم بناء على أن شيئا منها ليس مالا ولا تمليكا. # (وفي النجم الأخير) من نجوم الكتابة المشروط (إشكال) من الإشكال في ثبوت ~~العتق بذلك، ثم في حصول العتق بالنجم الأخير أو بمجموع النجوم. # عندي أنه لا يتفاوت الحال بذلك لترتب العتق عليه، كان هو العلة التامة. و ~~جزء # PageV10P332 # أخيرا منها. ولذا قطع في التحرير بالعدم إن لم يثبت العتق بذلك (1). # المرتبة (الثالثة: ما يثبت بالرجال وبالنساء منفردات ومنضمات) إليهم وهو ~~ما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا (كالولادة) والعذرة والحيض (والاستهلال، ~~وعيوب النساء الباطنة) كالرتق والإفضاء والبرص تحت الثياب دون الظاهرة ~~كالعرج والجذام الظاهر في الوجه والجنون. # أما الثبوت بالنساء منفردات فلعله لا خلاف فيه لمسيس الحاجة، والنصوص ~~كصحيح العلاء سأل أحدهما (عليهما السلام) هل تجوز شهادتهن وحدهن؟ قال: نعم ~~في العذرة والنفساء (2). وقول الصادق (عليه السلام) في خبر داود بن سرحان: ~~أجيز شهادة النساء في الصبي صاح أو لم يصح، وفي كل شيء لا ينظر إليه الرجل ~~تجوز شهادة النساء فيه (3). وفي صحيح الحلبي وحسنه: تجوز شهادة النساء في ~~المنفوس والعذرة (4) وفي خبر ابن بكير: تجوز شهادة النساء في العذرة وكل ~~عيب لا يراه الرجال (5). وقول الرضا (عليه السلام) لمحمد بن الفضيل: تجوز ~~شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل (6). ~~وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: في امرأة ادعت أنها حاضت ~~ثلاث حيض في شهر واحد، كلفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضى على ما ~~ادعت فإن شهدن صدقت وإلا فهي كاذبة (7). وخبر زرارة ms3205 عن أحدهما (عليهما ~~السلام): في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت: أنا بكر، فنظر إليها ~~النساء فوجدنها بكرا، فقال: تقبل شهادة النساء (8). # PageV10P333 # وأما الثبوت بهن منضمات وبالرجال، فهو المشهور، ويدل عليه: العمومات ~~والأصل، فإن الأصل في الشهادة، الرجال وأولويتهم منهن. # وقال القاضي: لا يجوز أن يكون معهن أحد من الرجال (1). # قال في المختلف: وهو يعطي المنع من قبول شهادة الرجال فيه (2). # قلت: ويمكن أن يريد الحرمة بدون الضرورة على الأجانب، فإن تعمدوا ذلك ~~خرجوا عن العدالة، لا أنه لا يجوز لهم الاطلاع مع الضرورة، أو لا تقبل ~~شهادتهم وإن اتفق اطلاعهم عليه لحلية، أو من غير تعمد، أو قبل عدالتهم، فلا ~~خلاف في المسألة. # (والرضاع على الأقوى) وفاقا للمفيد (3) وسلار (4) وابن حمزة (5) والمحقق ~~(6) لأنه من الأمور التي لا يطلع عليه إلا النساء غالبا فيعمه أخبار " ما ~~لا يستطيع الرجال " أو " لا يجوز النظر إليه " ولعموم قول الباقر (عليه ~~السلام) في خبر ابن أبي يعفور: تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات ~~(7). وخلافا للأكثر كما في السرائر (8) والتحرير (9) بل ظاهر المبسوط (10) ~~وصريح الخلاف (11) والإجماع، للأصل وإمكان اطلاعهم عليه. # (وتقبل شهادة النساء في الأموال والديون منضمات إلى رجل) كما مر (أو ~~يمين) كما قاله الشيخ (12) وبنو الجنيد (13) والبراج (14) وحمزة (15) وسعيد ~~(16) (لا منفردات وإن كثرن) خلافا لبعض الأصحاب كما في السرائر (17). وقول # PageV10P334 # الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: " إن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل " (1) لا يدل على الانفراد ~~عن اليمين وقال الحسن: وقد روي عنهم (عليهم السلام) " أن شهادة النساء إذا ~~كن أربع نسوة في الدين جائز " ثم ذكر أنه لم نقف على حقيقته وأنه لم يصح ~~عنده من طريق المؤمنين (2). # (فيثبت) الأموال والديون (بشاهد وامرأتين أو بامرأتين ويمين) لنحو صحيح ~~الحلبي هذا وقول الصادق في حسنه: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجاز ~~شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين يحلف بالله إن حقه لحق (3). وقول أبي ~~الحسن (عليه السلام) في مرسل ms3206 منصور بن حازم إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ~~ويمينه فهو جائز (4) خلافا للسرائر (5) والنافع (6). # قال ابن إدريس: وجعلهما بمنزلة الرجل في هذا الموضع يحتاج إلى دليل شرعي، ~~والأصل أن لا شرع له، وحملهما على الرجل قياس وهو عندنا باطل، والإجماع ~~فغير منعقد، والأخبار غير متواترة، فإن وجدت فهي نوادر شواذ، والأصل براءة ~~الذمة، فمن أثبت بشهادتهما حكما شرعيا فإنه يحتاج إلى أدلة قاهرة، إما ~~إجماع أو تواتر أو أخبار أو قرآن، وجميع ذلك خال منه (7). # ورده في المختلف بأنهما تساويان رجلا واحدا، ولذا يثبت بهما معه الدين، ~~ويقع التعارض بين شهادة رجلين وشهادة رجل وامرأتين، والعقل يقضي بتساوي حكم ~~المتساويين. قال: فأي دليل منع من ذلك والأدلة لا تنحصر في الكتاب والسنة ~~المتواترة والإجماع. قال: فقول ابن إدريس لا اعتبار به البتة (8) انتهى. ~~ولا يخفى ما فيه. # PageV10P335 # (وكل موضع تقبل فيه شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع) وفاقا ~~للمشهور للأصل والأخبار (1) والنص في الكتاب على أن امرأتين يقومان مقام ~~رجل أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الاخرى (2). # وقال المفيد: وتقبل شهادة امرأتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال، ~~كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع، وإذا لم ~~يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه (3). # ونحوه في المراسم (4). # فإن استند إلى نحو قول الباقر (عليه السلام) في خبر أبي بصير: تجوز شهادة ~~امرأتين في الاستهلال (5) وصحيح الحلبي سأل الصادق (عليه السلام): عن شهادة ~~القابلة في الولادة قال: تجوز شهادة الواحدة (6). وقوله (عليه السلام) في ~~خبر عبد الله بن سنان: تجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس (7). # فالجواب أن المعنى جواز شهادتها في الربع، لما سيأتي. # وفي متاجر التحرير لو اشترى جارية على أنها بكر فقال المشتري إنها ثيب، ~~امر النساء بالنظر إليه ويقبل قول امرأة ثقة في ذلك (8) (ويثبت ربع ميراث ~~المستهل وربع الوصية بشهادة الواحد من غير يمين) بالإجماع - كما في الخلاف ~~(9) والسرائر (10) - والنصوص كصحيح ربعي عن الصادق (عليه السلام): في شهادة ~~امرأة حضرت # PageV10P336 # رجلا ms3207 يوصي، فقال: يجوز ربع ما أوصى بحساب شهادتها (1). وصحيح عمر بن يزيد ~~سأله عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل، فوضعت بعد موته غلاما ثم مات الغلام ~~بعد ما وقع إلى الأرض، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع ~~إلى الأرض ثم مات، قال: على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام ~~(2). # واشترط بنو إدريس (3) والبراج (4) وحمزة (5): عدم الرجال. # وفي الكافي (6) والغنية (7) والإصباح (8): ثبوت ربع الدية بشهادة امرأة. ~~وبه خبر عبد الله بن الحكم سأل الصادق (عليه السلام): عن امرأة شهدت على ~~رجل أنه دفع صبيا في بئر فمات قال: على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة ~~(9). وصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقلته فأجاز ~~شهادة المرأة بحساب المرأة (10). # (والأقرب ثبوت ذلك أيضا برجل واحد) من باب الأولى [ويمكن فهمه من قول ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر غياث: لا أقبل شهادة رجل على رجل حي ~~وإن كان باليمن] (11) ويحتمل العدم، قصرا لخلاف الأصل على المنصوص المجمع ~~عليه. # والأقرب ثبوت الربع بشهادته (لا أزيد) اقتصارا على اليقين. ويحتمل ثبوت ~~النصف لكونه بمنزلة امرأتين. هذا (من غير يمين) فإن انضم إلى شهادته يمين ~~ثبت الجميع قطعا. # PageV10P337 # (ولو شهدت امرأتان ثبت نصف ميراث المستهل ونصف الوصية) كما في صحيح ابن ~~سنان قال للصادق (عليه السلام): فإن كانت امرأتين؟ قال: تجوز شهادتهما في ~~النصف من الميراث (1). وإن انضم إليهما يمين ثبت الكل على أحد القولين. # (ولو شهد ثلاث ثبت ثلاثة الأرباع. ولو شهد أربع ثبت الجميع) بالإجماع، ~~كما في السرائر (2) والخلاف (3) وظاهر المبسوط (4) وفي الفقيه بعدما حكى ~~خبر عمر بن يزيد، وفي رواية اخرى: إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف ~~الميراث، فإن كن ثلاث نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث، وإن كن ~~أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله (5) انتهى. # ولا يجوز للمرأة أو المرأتين تضعيف المشهود به ليجوز المشهود ms3208 له الكل، ~~لأنه كذب إلا أن يمكنها التورية. وهل يحل للموصى له - إذا علم الوصية ~~والموصى به والتزوير - ربع المشهود له أو نصفه حينئذ؟ وجهان: # وربما يؤيد العدم أنه سئل الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس بن عبد ~~الرحمن عن الرجل يكون له على الرجل الحق فيجحد حقه ويحلف ان ليس له عليه ~~شيء وليس لصاحب الحق على حقه بينة يجوز له إحياء حقه بشهادة الزور إذا خشي ~~ذهاب حقه؟ فقال: لا يجوز ذلك لعلة التدليس (6). # والأقوى الحل وإن حرم التزوير، لكونه إغراء بالقبيح. وفي مرسل عثمان بن ~~عيسى أنه قيل للصادق (عليه السلام): تكون للرجل من إخواني عندي شهادة ليس ~~كلها تجيزها القضاة عندنا، قال: إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه حتى يصح ~~له # PageV10P338 # حقه (1). ولعله إشارة إلى ما ذكرنا من التورية. # وعن داود بن الحصين أنه سمعه يقول: إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها ~~فغيرها كيف شئت ورتبها وصححها بما استطعت حتى يصح الشيء لصاحب الحق بعد أن ~~لا تكون تشهد إلا بحق، فلا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق، فإنما الشاهد يبطل ~~الحق ويحق الحق، وبالشاهد يوجب الحق، وبالشاهد يعطى، وإن للشاهد في إقامة ~~الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني ~~والتفسير في الشهادة بما يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق، مثل ~~أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله (2). # (ولا يثبت) ما يثبت بالنساء منفردات (في) شهادة (الخنثى المشكل بأقل من ~~أربع) لاحتمال الأنوثة، فإن كان المشهود به وصية أو استهلالا ثبت الربع ~~بواحدة، وهكذا كالمرأة إن قلنا: إن الرجل كالمرأة الواحدة، وإلا لم يثبت ~~شيء منهما إلا بأربع خناثي. # وإذا اجتمع في الشيء حقان مختلفان فيما يثبتان به كان لكل حكمه (فلو (3) ~~شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع). # (ولو علق العتق بالنذر على الولادة) أي نذر: إن ولدت أمته أعتقها أو ~~ولدها أو غيرهما (فشهد أربع نساء بها) أي بالولادة (تثبت) أي ms3209 الولادة (ولم ~~يقع النذر) قال في التحرير: ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فإن قبلنا فيه ~~شهادة الواحد والمرأتين فلا بحث وإلا ثبت المهر دون النكاح (4) انتهى. وفيه ~~بعد للتنافي. # (الفصل الثالث في مستند علم الشاهد) (وضابطه العلم القطعي) إلا فيما لا ~~يمكن فيه تحصيله ولا # PageV10P339 # يستغني عن البينة كما سيأتي. # وفاقا للكافي (1) والسرائر (2) والإصباح (3) والجامع للشرائع (4) فقد سئل ~~الصادق (عليه السلام) عن الشهادة، فقال: هل ترى الشمس؟ فقال: نعم، قال: على ~~مثلها فاشهد أودع (5). وقال الصادق (عليه السلام): لا تشهدن بشهادة حتى ~~تعرفها كما تعرف كفك (6). وقال تعالى: " إلا من شهد بالحق وهم يعلمون " ~~(7). وقال: " ولا تقف ما ليس لك به علم " (8). # وخلافا للشيخين (9) وسلار (10) والصدوقين (11) وابني الجنيد (12) والبراج ~~(13) كما سلف، فعملوا بخبر عمر بن يزيد أنه قال للصادق (عليه السلام): رجل ~~يشهدني على الشهادة فأعرف خطي وخاتمي ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا، ~~فقال: إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له (14). واستضعفه الشيخ في ~~الاستبصار أولا ثم ذكر أنه إذا كان الشاهد الآخر يشهد وهو ثقة مأمون جاز له ~~أن يشهد إذا غلب على ظنه صحة خطه، لانضمام شهادته إليه (15). وروى الصدوق ~~هذه الرواية ثم قال: وروي أنه لا تكون الشهادة إلا بعلم، من شاء كتب كتابا ~~ونقش خاتما (16). # (ومستنده) أي العلم القطعي وإن كان لا يشترط القطع فيما يثبت بالاستفاضة # PageV10P340 # لصدق أن السماع وحده يكون مستندا للقطع وإن لم يشترط في صحة الشهادة ~~حصوله به أو مستند علم الشاهد. ويجوز تعميم علمه للظن المعتبر فيما يثبت ~~بالاستفاضة. (إما المشاهدة، وذلك في الأفعال: كالغصب والسرقة والقتل) ~~والجرح (والرضاع والولادة) وهي فعل للولد وشبه فعل للأم (والزنا واللواط) ~~والاصطياد والالتقاط والإحياء والقبض والإقباض. ولعله يمكن استناد الشهادة ~~فيها إلى التواتر، فإنه يفيد العلم كالمشاهدة. ويجوز أن يكون مراد الأصحاب ~~بالاستناد إلى المشاهدة ما يعم الاستناد إليها بلا واسطة أو بها. (وتقبل ~~فيه (1) شهادة الأصم لانتفاء الحاجة إلى السمع فيه (2). وروي) عن جميل ~~(أنه) سأل الصادق (عليه السلام) ms3210 عن شهادة الأصم في القتل، فقال: (يؤخذ بأول ~~قوله) ولا يؤخذ بثانيه (3). وأفتى بمضمونه الشيخ في النهاية (4) وابنا حمزة ~~(5) والبراج (6). والوجه القبول مطلقا للعمومات وضعف الخبر. # وفي المختلف: إنا نقول بالموجب فإن الثاني إن كان منافيا للأول ردت ~~شهادته فيه، لأنه رجوع عما شهد به أولا فلا يقبل، وإن لم يكن منافيا له كان ~~شهادة اخرى مستأنفة لا ثانيا (7). ولا يرد عليه أنه على المنافاة خارج عن ~~العدالة أو الضبط. # لجواز افتراق زماني القولين طويلا بحيث لا ينافي الضبط المعتبر في ~~الشهادة. # (وإما السماع والإبصار معا، وذلك في الأقوال كالعقود مثل: النكاح والبيع ~~والصلح والإجارة وغيرها) والأقارير والوصايا والقذف ونحو ذلك (فإنه لابد) ~~فيها (من البصر لمعرفة المتعاقدين) مثلا وبالجملة اللافظ (ومن السماع لفهم ~~اللفظ). # (ولا تقبل شهادة الأعمى بالعقد) ونحوه (إلا أن يعرف الصوت قطعا # PageV10P341 # على رأي) وفاقا للأكثر، لأن محمد بن قيس سأل الباقر (عليه السلام) عن ~~الأعمى يجوز شهادته؟ قال: نعم إذا ثبت (1). ولحصول شرط الشهادة ومستندها ~~الذي هو العلم. # ولا يسمع منع معرفته قطعا لتشابه الأصوات طبعا أو تكلفا، فإنه مناقشة في ~~الضروري. ويؤيده جواز وطي الأعمى أمته وحليلته إجماعا اعتمادا على ما يعرفه ~~من صوتها ونحوه. وربما فرق بكفاية الظن في الوطء ودعاء الضرورة إليه. # وخلافا للخلاف فلم تقبل في ذلك شهادة الأعمى واستدل بالإجماع والأخبار ~~(2). # (أو يعرف المتعاقدين عنده) باسميهما ونسبيهما (عدلان) حين التحمل، فيقول: ~~أشهد على فلان وفلان اللذين أعرفهما فلان وفلان بكذا. # (أو يشهد على المقبوض) بأن يقبض على المشهود عليه فيقرأ ويعقد فلا يفارقه ~~حتى يأتي به الحاكم فيشهد: أن هذا أقر بكذا أو قال: كذا. # (وتقبل شهادته فرعا) كما تقبل أصلا (وترجمته لحاضر عند الحاكم) لأنها لا ~~تفتقر إلا إلى السماع. وللعامة وجه بالعدم (3). # (ولو تحمل الشهادة بصيرا ثم عمي وعرف نسب المشهود عليه) واسمه وبالجملة ~~مشخصاته (أو عرفه عنده عدلان، أقام الشهادة) وكذا إذا لم يفارقه حين تحمل ~~حتى عمي فأتى به الحاكم فشهد عليه بأن هذا أقر بكذا ms3211 مثلا (وإن شهد على ~~العين وعرف الصوت ضرورة، جاز أن يشهد أيضا) بناء على المختار، وعلى الآخر ~~لا يجوز. # (والقاضي إذا عمي بعد سماع البينة قضى بها) وإن اشترطنا البصر فيه. # (ومن لا يعرف نسبه لابد من الشهادة على عينه، فإن مات أحضر) جسده (مجلس ~~الحكم، فإن دفن لم ينبش) لإجماع المسلمين على # PageV10P342 # حرمته (وتعذرت الشهادة). # والأصح الجواز كما قاله الشهيد (1) إن لم يتغير الصورة بحيث لم يبق ~~التمييز ولم يعلم العلم، فإنه موضع ضرورة. وإذا جاز النبش لكون الكفن ~~مغصوبا، أو وقوع شيء في القبر وإن قلت قيمته كما في المنتهى (2) والتذكرة ~~(3) والتحرير (4) فلم لا يجوز للشهادة؟! # (ولا يشهد على المرأة إلا أن يعرف صوتها قطعا أو تسفر عن وجهها ويميزها ~~عند الأداء) على التقديرين (بالإشارة). # (ويجوز النظر إليها) للأجنبي (لتحمل الشهادة) وأدائها للضرورة، قال ~~الكاظم (عليه السلام) في خبر جعفر بن عيسى بن يقطين: لا بأس بالشهادة على ~~إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها، أو حضر من يعرفها، فأما إن لا ~~تعرف بعينها أو لا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى ~~إقرارها دون أن تسفر وينظروا إليها (5). # وفي صحيح علي بن يقطين: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة ~~إذا عرفت بعينها أو يحضر من يعرفها ولا يجوز عندهم أن يشهد الشهود على ~~إقرارها دون أن يسفر فينظر إليها (6). # وكتب الصفار إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام): في رجل أراد أن ~~يشهد على امرأة ليس لها بمحرم هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ~~ويسمع كلامها إذا شهد عدلان أنها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها، ~~أو لا تجوز الشهادة عليها حتى تبرز ويثبتها بعينها؟ فوقع (عليه السلام) ~~تتنقب وتظهر للشهود إن شاء الله تعالى. قال الصدوق: وهذا التوقيع عندي بخطه ~~(عليه السلام) (7) وحمله الشيخ تارة على # PageV10P343 # الاحتياط وأخرى على أنها تبرز للشهود المعروفين لها (1). # (وإذا قامت البينة على عينها، وزعمت أنها بنت زيد لم يسجل القاضي ms3212 على بنت ~~زيد إلا أن تقوم البينة بالنسب). # (وإما السماع خاصة وذلك فيما يثبت بالاستفاضة) وهو ما يكثر فيه ~~الاستفاضة، ولا يستفيض غالبا إلا مطابقا للواقع، ويتعسر أو يتعذر فيه ~~المشاهدة، فلو لم يكتف بالسماع لتأدي إلى البطلان (وهو) كما في الكتاب ~~والمبسوط (2) والوسيلة (3) والجامع (4) والإرشاد (5) والتلخيص (6) سبعة: # الأول: (النسب) فإذا استفاض أن فلانا ابن فلان أو فلانا جده أو أنه من ~~قبيلة بني فلان جازت الشهادة عليه، لأنه لا مدخل للمشاهدة فيه خصوصا ~~بالنسبة إلى القبيلة وما يعلو من الأجداد، ولا يستفيض غالبا إلا إذا كان ~~حقا، وفي النسبة إلى الأم وجه باعتبار المشاهدة للإمكان. # (و) الثاني: (الموت) لأنه مستفيض كثيرا ولا تستفيض غالبا إلا حقا كالنسب، ~~وله أسباب كثيرة ومختلفة، منها ظاهرة ومنها خفية، وكثيرا ما تعسر فيه ~~المشاهدة وربما اعتبر فيه المشاهدة لإمكانها. # (و) الثالث: (الملك المطلق) لاختلاف أسبابه واختفائها على تطاول الأزمنة، ~~وإنما تتعلق المشاهدة بأسبابها فلو اعتبرت تأدى إلى الزوال، ولاستفاضته ~~كثيرا، وإنما يستفيض حقا غالبا. # (و) الرابع: (الوقف) لاستفاضته كثيرا، وإنما يستفيض غالبا حقا، ولتأبيده ~~مع فناء من شهد الوقف فلو لم يعتبر الاستفاضة بطلت الوقوف. وأما الشهادة ~~على # PageV10P344 # الشهادة فلا يجوز عندنا إلا دفعة. واعترض عليه في المختلف بأنه ليس تخصيص ~~النهي عن الشهادة بدون العلم بالوقف تحصيلا لمصلحة ثبوته بأولى من تخصيص ~~النهي عن سماع الشهادة الثالثة به لهذه المصلحة. قال: مع أن هذا التخصيص ~~أولى، إذ لا مانع عقلا منه بخلاف الشهادة بمجرد الظن (1). وهو منع للإجماع ~~على أنه لا يسمع الشهادة الثالثة فلا يصلح دعوى الإجماع جوابا إلا مع ~~الإثبات. # (و) الخامس: (النكاح) لكثرة استفاضته أن فلانة زوجة فلان، وإنما يستفيض ~~حقا غالبا، وبذلك يقطع بزوجية أزواج النبي (صلى الله عليه وآله). قال ~~المحقق: ولو قيل: # الزوجية تثبت بالتواتر، كان لنا أن نقول: إن التواتر لا يثمر إلا إذا ~~استند السماع إلى محسوس ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ~~ولا عن إقرار النبي (صلى الله عليه وآله)، ms3213 بل نقل الطبقات متصل إلى ~~الاستفاضة التي هي الطبقة الأولى (2). # ونحوه في التحرير (3). وفيه نظر ظاهر، بل الظاهر التواتر كما في المختلف ~~(4) والإنهاء إلى سماع العقد والإقرار. # (و) السادس: (العتق) تغليبا للحرية، ولأنه لا يستفيض عتق معلوم الرقية ~~إلا إذا تحقق. # (و) السابع: (ولاية القاضي) لأنه لا يجترئ عليها من لا يكون واليا فلا ~~يستفيض إلا إذا تحققت، ولتعسر حصول العلم بها لأهل البلاد بالسماع من ~~الإمام أو من سمعه. # وزيد في التحرير (5) ثامن وهو الولاء. وزيد تاسع وهو الرق، لأنهما لا ~~يستفيضان غالبا إلا عن حق، ولاختلاف أسباب الرق واختفائها على تطاول ~~الأزمنة والتناسل عقبا بعد عقب، وكون الولاء كالنسب في تعسر الثبوت أو ~~تعذره بدون الاستفاضة خصوصا بالنسبة إلى الأبعدين. # PageV10P345 # وزيد العزل والولاء والرضاع وتضرر الزوجة والتعديل والجرح والإسلام ~~والكفر والرشد والسفة والحمل والولادة والوصاية والحرية واللوث والغصب ~~والدين والإعسار. ولم تذكر في الشرائع إلا خمسة الأول (1). وفي النافع (2) ~~والتبصرة (3) إلا أربعة هي الخمسة عدا الموت. وفي الإصباح إلا الثلاثة ~~الأولى (4). # وقال أبو علي: لا يصح الشهادة بالشائع من الامور إلا أن تتصل الشهادة على ~~الشهادة إلى إقرار أو رؤية، إلا في النسب وحده، وما لا يجب به على عين ~~حاضرة حكم في إخراج ملك أو ايجاب حد (5). # وفي الوسيلة (6) والجامع (7) سبعة هي المذكورة في الكتاب عدا الولاية، ~~ففيهما: " الولاء " والظاهر منه ولاء العتق. # وقال الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس: خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ ~~فيها بظاهر الحكم: الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب (8). # (ويشترط في) الاستفاضة (توالي الأخبار من جماعة يغلب على الظن صدقهم، أو ~~يشتهر اشتهارا يتاخم العلم على إشكال) من أن الظن لا يغني من الحق شيئا، ~~وقوله (صلى الله عليه وآله): على مثلها فاشهد أو دع (9). وقوله (عليه ~~السلام): حتى تعرفها كما تعرف كفك (10). وكونه ردا إلى الجهالة، لانتفاء ~~الضابطة في ذلك. ومن أن ذلك معنى الاستفاضة فإن مفيد العلم هو التواتر، ~~وأنه لو اشترط العلم لم يختص # PageV10P346 # بهذه الامور وهو الأولى وخيرة ms3214 الإرشاد (1) والأول خيرة التحرير (2) ~~والتلخيص (3). # (قيل) في المبسوط: (لو شهد عدلان فصاعدا) على أحد هذه الامور (صار السامع ~~متحملا وشاهد أصل لا فرعا على شهادتهما) لأنه لا يقول: # أشهدني فلان وفلان بكذا وكذا (4). # قال المحقق: لأن ثمرة الاستفاضة الظن وهو حاصل بهما، قال: وهو ضعيف لأن ~~الظن يحصل بالواحد (5). ورد بأنه لم يعتبر الظن المطلق، بل ما ثبت اعتباره ~~شرعا، ولا ريب في قبول الظن الشدة والضعف. واعترض بأن الظن المستند إلى ~~جماعة غير عدول مما لم يثبت اعتباره شرعا فإكتفاؤه به وتعديته الحكم إلى ~~العدلين يدل على عدم اعتباره الظن الشرعي فيه. وفيه منع أنه لم يثبت ~~اعتباره شرعا، كيف! وقال: وعليه يدل أخبارنا. # (والأقوى أنه لابد من جماعة) يحصل بهم الاستفاضة وأن (لا تجمعهم رابطة ~~التواطؤ) ليفيد خبرهم العلم أو الظن. # وقال ابن حمزة: ويجوز له أن يشهد بذلك يعني بكل من السبعة مطلقا من غير ~~أن يعزى إلى أحد بشرطين: سماعه من عدلين فصاعدا، وشياعه واستفاضته في الناس ~~(6). # وقال يحيى بن سعيد: ويشهد بذلك من غير أن ينسبه إلى الواحد بشرط أن يسمعه ~~من عدلين فصاعدا، وشياعه واستفاضة في الناس وإن لم يبلغ التواتر، فإن لم ~~يسمعه إلا من شاهدين اعتبر فيه ما يعتبر في الشهادة على الشهادة (7). فهما ~~اعتبرا مع الاستفاضة شهادة عدلين. ويمكن تنزيل كلام الشيخ عليه وإن بعد عن ~~بعض عباراته ومن البين أنه أحوط بدون التواتر المفيد للعلم. # (ولو سمعه يقول: هذا ابني) عبارة (عن الكبير مع) حضوره وسماعه # PageV10P347 # و (سكوته) من غير عذر (أو) يقول: (هذا أبي) كذلك (قيل) في المبسوط: # (صار متحملا، لاستناد السكوت إلى الرضا) (1) عادة. وهو ممنوع. # (وشاهدا لاستفاضة لا يشهد بالسبب كالبيع في الملك) وفاقا للمبسوط (2) ~~فإنه لا يثبت بالاستفاضة فالشهادة به تنافي العدالة (إلا في الميراث) فإنه ~~يصح أن يشهد له بالملك بالإرث لأن سببه الموت ويثبت بالاستفاضة. وزعم ~~المحقق (3) أنه لا يقدح الشهادة بالسبب مطلقا، لأن غايتها الشهادة بأمرين ~~أحدهما لغو وهو لا يمنع القبول في ms3215 الآخر. وهو كذلك إن لم يناف العدالة. # (ولا يفتقر شاهد الاستفاضة بالملك إلى مشاهدة التصرف باليد) وفاقا للمحقق ~~(4) لما ثبت أن الاستفاضة تجوز الشهادة، وربما يحتاط بمشاهدة اليد ~~المتصرفة. # (ويرجح ذو اليد على شهادة الاستفاضة) أي يرجح اليد على الاستفاضة، فلو ~~كان شيء في يد أحد واستفاض أنه للآخر لم يمكن الشهادة بأنه للآخر، لأن ~~السماع قد يحتمل إضافة (5) الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره، فلا يزال ~~اليد المعلومة بالمحتمل. وكذا في التحرير (6) والشرائع (7). # وفيه: أنه إنما يتم لو استفاض أنه لفلان، أما لو استفاض أنه ملكه فلا، ~~والصواب أن يوجه بأنهما علامتان متعارضتان فتسقطان ويبقى اليد على أصلها ~~فلا يزال إلا بمزيل شرعي، مع احتمال تجدد الملك لذي اليد في كل آن فلا ~~يعارضه الاستفاضة. # (واعلم أن النسب يثبت بالتسامع من قوم لا ينحصرون عند الشاهد) يفيد خبرهم ~~العلم أو الظن الغالب (فيشهد به) حينئذ (إذ لا يمكن رؤيته) فلا يمكن ~~اشتراطها فيه (وإن كان) النسب (من الأم) فإنه وإن أمكنت مشاهدة # PageV10P348 # الولادة منها لكنها لما كانت مما لا يطلع عليه غالبا إلا النساء بل قلائل ~~منهن ولذا اكتفي فيها بشهادتهن بل بشهادة امرأة، كانت مما لا يمكن رؤيته ~~عادة. وفيه وجه باعتبار المشاهدة فيه. # (وكذا الموت) يكفي فيه التسامع فإنه أيضا وإن أمكن رؤيته لكن لما كان في ~~الأكثر مما لا يطلع عليه إلا قليل تنزل منزلة ما لا يمكن رؤيته. ولعله ~~خصهما بالتكرير، لإبانة الوجه في الاكتفاء بالتسامع فيهما، والتسوية بين ~~النسب إلى الأب والأم، وأن الموت نازل منزلة ما لا يرى. ويمكن أن يكون ~~خصهما بترجيح الاكتفاء بالظن فيهما وبقاء الإشكال المتقدم في الباقي، فيكون ~~المراد أنهما يثبتان بالتسامع من قوم لا ينحصرون وإن لم يفد خبرهم العلم، ~~لأنهما لما لم يمكن رؤيتهما فكأنهما لا طريق إلى العلم بهما. # (وإذا اجتمع في الملك اليد والتصرف والتسامع جازت الشهادة، فإنه لا يحس ~~به) وإنما يحس بأسبابه وعلامته (وهذا الاجتماع منتهى الإمكان) [فيما لم يحس ~~بسببه، أو منتهى الإمكان] ms3216 (1) كما أن الإحساس بالسبب أيضا منتهاه ولا فارق، ~~إذ كما يحتمل اليد والتصرف غير الملك والخبر الكذب، كذا يحتمل الأسباب ~~البطلان من وجوه شتى. # (والأقرب) وفاقا للأكثر (أن مجرد اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة ~~المتكررة بغير منازع يكفي، دون التسامع، فيشهد له) بمجرد ذلك (بالملك ~~المطلق) طالت المدة أو قصرت. # قال في الخلاف: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضا لا خلاف أنه يجوز أن ~~يشترى منه، فإذا حصل في يده يدعي أنه ملكه. فلولا أن ظاهر تصرفه يدل على ~~ملكه لم يجزله إذا انتقل اليه بالبيع أن يدعي أنه ملكه (2) انتهى. ولقضاء ~~العادة بالملك حينئذ. # لا يقال: بل المستأجر والوكيل والأمين والولي والوصي أيضا يتصرفون كذلك، # PageV10P349 # لأن الصدور عن المالك أظهر. # ويحتمل العدم، لعموم اليد والتصرف لأيدي هؤلاء والغاصب. # واحتمل في التحرير: الفرق بين الإجارة المتكررة، ونحو التصرف بالبناء ~~والهدم والبيع والرهن، لصدور الإجارة من المستأجر (1) ولكنه استقرب ما هنا. # وفرق في المبسوط بين المدة الطويلة والقصيرة، فحكى في الطويلة قولين: # جواز الشهادة وعدمه، ولم يرجح، وقطع في القصيرة بالعدم بناء على أن مثل ~~ذلك يتفق كثيرا في الزمان القصير من غير المالك (2). # (ومجرد اليد كذلك) أي يصح مستندا للشهادة بالملك (على الأقوى) كما في ~~المبسوط (3) لقضاء اليد به ولذا جاز الشراء منه ثم دعوى الملك. وفيه: أن ~~الشراء مبني على الظاهر، والشهادة على العلم. ولخبر حفص بن غياث سئل الصادق ~~(عليه السلام) عن رجل رأى في يد رجل شيئا أيجوز أن يشهد أنه له؟ قال: نعم، ~~قال: فلعله لغيره، قال: ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول ~~بعد الملك: هو لي وتحلف عليه، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك قبله ~~(4) ثم قال (عليه السلام): لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق (5). وهو ~~ضعيف وحمله ابن سعيد على اليد المتصرفة (6). # و (قيل): لا يصلح مجرد اليد مستندا للشهادة بالملك، للاحتمال الظاهر، ~~وأيضا (لو أوجبت الملك لم تسمع دعوى الدار التي في يد: هذا ms3217 لي، كما لا ~~تسمع) دعوى (ملكه لي (7)) للتناقض. # (وينتقض بالتصرف) فإنكم اعترفتم بأن مجرد اليد مع التصرف يصلح # PageV10P350 # مستندا للشهادة بالملك مع سماع دعوى الدار التي في يد هذا وتصرفه. والحل ~~أن اليد إنما هي ظاهرة في الملك ويجوز صرفها عن الظاهر. # (والأقرب) وفاقا للمحقق (1) (أنه لا يشترط في استفاضة الوقف والنكاح ~~العلم) وإن اشترطناه في البواقي أو فيما عد النسب والموت (بل يكفي غلبة ~~الظن). # أما في الوقف فلتطاول المدد فيه بحيث ينسد كثيرا طريق العلم به، فلو لم ~~يكتف بالظن بطل. # وأما في النكاح فلعظم أمر الفروج وما يتعلق بها من الحدود والأنساب ~~والمصاهرات والرضاع، وربما لم يكن إلى العلم به طريق، فلو لم يكتف بالظن ~~أشكل الأمر وظهر الفساد. # (وأما الإعسار فيجوز الشهادة عليه بخبرة الباطن، وشهادة قرائن الأحوال ~~مثل صبره على الجوع والضر في الخلوة) ولا يشترط العلم، لأنه من الامور ~~الخفية التي لا طريق إلى معرفته غالبا. # (ولو) شهد على شخص ثم اشتبه عليه مع آخر و (شك في) تحمل (الشهادة على ~~أحدهما فشهد اثنان عنده بالتعيين ففي إلحاقه بالتعريف) حين التحمل حتى يجوز ~~له الآن أداء الشهادة على العين (إشكال): من أن هذه الشهادة ليست إلا ~~تعريفا للمشهود عليه، ومن أن التعريف تعيين للاسم والنسب للشخص الحاضر ~~المشهود عليه بخصوصه وهي ليست كذلك، وهو الأقوى. # (الفصل الرابع في التحمل والأداء) (التحمل واجب على من له أهلية الشهادة ~~على) الأمر المشهود إذا دعي إلى الشهادة عليه على (الكفاية على الأقوى) ~~وفاقا للشيخ (2) والمحقق (3) # PageV10P351 # وأبي علي (1) لتوقف كثير من الامور التي بها نظام العالم عليها فلو أهملت ~~اختلت، ولقوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فإنه يعم التحمل ~~والأداء. وقال الصادق (عليه السلام) في صحيح هشام بن سالم: إنه قبل الشهادة ~~(2). وقوله تعالى: " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " بعد الشهادة (3). وفي خبر ~~أبي الصباح: ذلك قبل الكتاب، كذا في تفسير العياشي (4). وفي خبر داود بن ~~سرحان: لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب ms3218 (5). وفي حسن الحلبي: ~~فذلك قبل الكتاب (6) وحمله ابن إدريس (7) على الأداء، لأن إطلاق الشهداء ~~على غير المتحملين تجوز. وخطأه في المختلف بأن الآية وردت للإرشاد ~~بالإشهاد، لأنه تعالى أمر بالكتاب حال المداينة ونهى الكاتب عن الإباء، ثم ~~أمر بالإشهاد ونهى الشهداء عن الإباء (8). وفيه: ما فيه. # وفي تفسير الإمام (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~قوله تعالى: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: من كان في عنقه شهادة ~~فلا يأب إذا دعي لإقامتها، وليقمها ولينصح فيها، ولا يأخذه فيها لومة لائم، ~~وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر (9). وفيه أيضا: أن في خبر آخر: " ولا ~~يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى. ~~وأنزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده: " ولا تكتموا الشهادة ~~ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " (10). # PageV10P352 # وإنما يجب على الكفاية لأصل عدم التعين، وانتفاء الدليل عليه عقلا إذا ~~اندفعت الضرورة بغيره ولا يضر احتمال النسيان والكتمان والغيبة ونحوها. # وظاهر المفيد (1) وجماعة الوجوب العيني. # ونفى ابن إدريس (2) الوجوب رأسا، للأصل، وظهور الآية في الأداء، وكون ~~الوارد في ذلك من أخبار الآحاد. قال في المختلف: ونسبته ذلك إلى أنه من ~~أخبار الآحاد مع دلالة القرآن عليه واستفاضة الأخبار به وفتوى متقدمي ~~علمائنا به، جهل منه وقلة تأمل (3). # (فإن لم يوجد سواه) فيما يكفي فيه شاهد ويمين أو شاهد كالوصية والاستهلال ~~والهلال على قول، أو لم يوجد لإكمال الشهادة سواه فيما عدا ذلك (تعين) عليه ~~التحمل كما هو شأن فروض الكفاية، فإنها إنما يسقط إذا وجد من فيه الكفاية ~~(خصوصا الطلاق) فوجوب التحمل فيه كفاية أو عينا آكد، لتوقف إيقاعه عليه ~~بخلاف غيره. # (ويحصل التحمل بأن يشهداه) أي طرفي المشهود به (على فعل) من قبض وإقباض ~~ونحوه (أو عقد يوقعانه). وإن لم يكن له إلا طرف فهو المشهد كالإقرار إذا لم ~~يحضر المقر له والمتصرف والإيقاعات. # (وكذا يحصل بسماعه) أي العقد (منهما وإن لم يستدعياه). # (وكذا لو شهد شاهد) الفعل من (الغصب أو ms3219 الجناية) أو غيرهما (ولم يأمره ~~بالشهادة عليه، أو سمع إقرار كامل وإن لم يأمره. وكذا لو قالا له: لا تشهد ~~علينا، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما، صار متحملا) يجب عليه الأداء ~~عند الحاجة لعموم " أقيموا الشهادة، ولا تكتموا الشهادة " فإن الشهادة في ~~الأصل الحضور، والقول الصادر عن العلم. # PageV10P353 # (وكذا لو خبئ) الشاهد عن المشهود عليه (فنطق المشهود عليه مسترسلا) غافلا ~~عنه (صار متحملا) عندنا، وتقبل شهادته إذا أداها لأنه شهد بالحق، خلافا ~~لشريح فقط كما في المبسوط (1) والسرائر (2) وزاد في الخلاف: النخعي والشعبي ~~ومالكا إلا أنه إنما رد شهادته إذا كان المشهود عليه مغفلا يخدع مثله (3). # (ويصح تحمل الأخرس) عندنا وأدائه إذا كانت له إشارة مفهمة للعمومات، ~~خلافا لأبي حنيفة (4) وبعض الشافعية (5). # (وليست الشهادة شرطا في شيء) عندنا (إلا في الطلاق. ويستحب في النكاح) ~~لنحو قول أبي الحسن (عليه السلام): التزويج الدائم لا يكون إلا بولي ~~وشاهدين (6). وأوجبها فيه الحسن (7) وتقدم. (والرجعة) للأخبار (8) ~~والاعتبار. # (والبيع) للاعتبار، وقوله تعالى: " وأشهدوا إذا تبايعتم " (9) وأوجبها ~~فيه أهل الظاهر (10) لظاهر الأمر. # (وأما الأداء فإنه واجب) إجماعا ونصا من الكتاب (11) والسنة (12) (على ~~الكفاية إجماعا على كل متحمل للشهادة، فإن قام غيره سقط عنه، ولو امتنعوا ~~أجمع أثموا. ولو عدم الشهود إلا اثنان تعين عليهما الأداء) كما هو شأن فروض ~~الكفايات (ولا يجوز لهما التخلف) عنه جميعا ولا لأحدهما حتى (لو امتنع ~~أحدهما وقال: احلف مع الآخر) فيما يثبت بشاهد ويمين # PageV10P354 # (أثم) لصدق كتمان الشهادة عليه، ولأن التحرز عن اليمين أمر مرغوب شرعا ~~فلا يجوز أن يضطره إليها. # (ولو خاف الشاهد) من الأداء (ضررا غير مستحق إما عليه أو على أهله أو) ~~على (بعض المؤمنين) ولو كان المشهود عليه (لم يجب عليه إقامتها) بل ربما لم ~~يجز (وإن تعين) عليه، فقد مر خبر داود بن الحصين في الأخ في الدين الضير ~~(1). وعن محمد بن القاسم بن الفضيل إنه سأل الرضا (عليه السلام) عن الرجل ~~من مواليه (عليه السلام) عليه دين لرجل مخالف يريد ms3220 أن يعسر هو يحبسه، وقد ~~علم الله عز وجل أنها ليست (2) عنده ولا يقدر عليه، وليس لغريمه بينة، هل ~~يجوز له أن يحلف له ويدفعه عن نفسه حتى تيسر الله له؟ وإن كان عليه الشهود ~~من مواليه (عليه السلام) قد عرف (3) أنه لا يقدر هل يجوز أن يشهدوا عليه؟ ~~قال: لا يجوز أن يشهدوا عليه ولا ينوي ظلمه (4). وكتب هو أو أبوه (عليهما ~~السلام) إلى علي بن سويد الشامي: فإن خفت على أخيك ضيما فلا (5). # ولكن في الفقيه: إن الكاظم (عليه السلام) قال له: أقم الشهادة لهم وإن ~~خفت على أخيك ضررا. قال الصدوق: هكذا وجدته في نسختي ووجدت في غير نسختي " ~~وإن خفت على أخيك ضررا فلا " (6). وجمع بينهما بأن الضرر المنفي ما إذا كان ~~معسرا والمثبت هو النقص من المال مع الإيسار. # وفي الفقيه: قيل للصادق (عليه السلام): إن شريكا يرد شهادتنا، فقال: لا ~~تذلوا أنفسكم. # وقال الصدوق: ليس يريد (عليه السلام) بذلك النهي عن إقامتها، لأن إقامة ~~الشهادة واجبة، إنما يعني بها تحملها، يقول: لا تتحملوا الشهادات فتذلوا ~~أنفسكم بإقامتها عند من يردها (7). # PageV10P355 # (ويجب الإقامة مع انتفاء الضرر) كفاية أو عينا (على كل متحمل وإن لم ~~يستدعه المشهود عليه أو المشهود له للشهادة) أي لتحملها (بل سمعها اتفاقا) ~~لعموم أدلة العقل والنقل لذلك، ولأنها أمانة عنده فعليه الأداء وإن لم ~~يستأمن فيها، كما إذا طيرت الريح الثوب إلى داره. # وخيره الحلبي (1) وأبو علي (2) حينئذ بين الإقامة وتركها، لقول الباقر ~~(عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ~~إن شاء شهد وإن شاء سكت (3). وخبره أيضا أنه سأله (عليه السلام) عن الرجل ~~يحضر حساب رجلين فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما، قال ذلك إليه إن ~~شاء شهد وإن شاء لم يشهد، فإن شهد شهد بحق قد سمعه، وإن لم يشهد فلا شيء ~~عليه، لأنهما لم يشهدا (4). وقول الصادق (عليه السلام) في حسن هشام بن ~~سالم: إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد ms3221 عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن ~~شاء سكت، قال (عليه السلام) وإذا اشهد لم يكن له إلا أن يشهد (5) ولأنه لم ~~يؤخذ منه التزام والأصل البراءة. # وأنت خبير بمعارضة الأصل بالعقل والنقل وأنهما لا يفرقان بين أخذ ~~الالتزام وعدمه، والأخبار تحتمل نفي الوجوب العيني، لوجود ما ثبت به الحق ~~من الشهود غيره، كما أشار إليه الشيخ في النهاية فقال: ومن علم شيئا من ~~الأشياء ولم يكن قد اشهد عليه ثم دعي إلى أن يشهد كان بالخيار في إقامتها ~~وفي الامتناع منها، اللهم إلا أن يعلم أنه إن لم يقمها بطل حق مؤمن، فحينئذ ~~يجب عليه إقامة الشهادة (6). # ونحوه ابن سعيد في الجامع (7). # فقولهما (عليهما السلام): " ولم يشهد عليها " بمعنى أنه لم يشهد عليها ~~للاكتفاء عنه بغيره، # PageV10P356 # وقوله (عليه السلام) في الخبر الثاني: " فيطلبان منه الشهادة " بمعنى ~~أنهما يطلبانها منه مع الاستغناء عنه بغيره، لقوله (عليه السلام) أخيرا: " ~~لأنهما لم يشهدا " أي استغنيا عنه بغيره. # ويحتمل الأول والأخير أن يراد بسماع الشهادة سماعها وهي تقام عند الحاكم، ~~بل هو الظاهر، فيكون الاستغناء عنه أظهر، ويكون المعنى أنه إذا سمع الشهود ~~يشهدون بحق ولم يشهد عليه أي لم يطلب منه الشهادة للاكتفاء بغيره كان ~~بالخيار. # ويحتملان أن يراد بسماع الشهادة سماع الإشهاد والتحمل، أي إذا سمع الرجل ~~يشهد على حق والشهود يتحملون الشهادة ولم يدع هو إلى التحمل كان بالخيار ~~بين التحمل وعدمه. # ويحتمل الثاني أن يراد أنهما يطلبان منه تحمل الشهادة، فهو بالخيار بين ~~التحمل والعدم بناء على وجود الغير أو عدم وجوب التحمل على الخلاف، فإن شهد ~~شهد بحق أي: إن تحمل لزمه الأداء وإلا فلا، لأنهما لم يشهداه، أي لم يتحمل ~~الشهادة لهما فأشهدا غيره واكتفيا به، فلم يجب عليه الأداء عينا للاستغناء ~~عنه. # ونفي النزاع المعنوي في المختلف (1) تنزيلا لكلام غير الشيخ على كلامه. # (ولا يحل له الأداء إلا مع الذكر القطعي) كما عرفت غير مرة. (ولا يجوز ~~(2) أن يستند إلى ما يجده مكتوبا بخطه وإن عرف ms3222 عدم التزوير عليه، سواء كان ~~الكتاب في يده أو يد المدعي) لانتفاء القطع. وللعامة (3) قول بالاستناد إلى ~~ما كان في يده، وآخر بالاستناد إلى ما عرف عدم التزوير فيه (وسواء شهد معه ~~آخر ثقة بمضمون خطه أو لا على الأقوى) وقد مر الخلاف فيه. # (ويؤدي الأخرس الشهادة ويحكم بها الحاكم مع فهم إشارته، فإن خفيت عنه ~~اعتمد على مترجمين) عدلين (عارفين بإشارته ولا يكفي الواحد) لأن الترجمة ~~شهادة، خلافا لأبي حنيفة وأبي يوسف (4) بناء على أنها # PageV10P357 # رواية ويكفي الاثنان وإن ترجما عن الزنا، ولا يكفي رجل وامرأتان وإن كانت ~~الشهادة فيما يكفي فيه ذلك. # (ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادته، بل يثبت الحاكم الحكم ~~بشهادته) أي الأخرس (أصلا لا بشهادة المترجمين) فيثبت ما لا يثبت بشهادة ~~الفرع، وليس مترجم المترجم فرع فرع. # (وحكم الحاكم تبع للشهادة فإن كانت محقة نفذ ظاهرا وباطنا وإلا) نفذ ~~(ظاهرا خاصة. فلا يستبيح الشهود له ما حكم له الحاكم إلا مع العلم بصحة ~~الشهادة أو الجهل بحالها). # خلافا لأبي حنيفة (1) في العقود والفسوخ والأنساب لا الأملاك المرسلة، ~~فمن ادعى عنده نكاح امرأة وأقام به شاهدي زور وحكم به الحاكم صارت زوجته ~~وحلت له باطنا وإن كان لها زوج بانت منه باطنا وحرمت عليه وإن علم بالحال. # وإن ادعت امرأة الطلاق وأقامت به شاهدي زور، فحكم به الحاكم بانت منه ~~باطنا وحلت للأزواج وإن علموا بالحال. وإن ادعى رجل أن هذه بنته وأشهد عليه ~~شاهدي زور، صارت محرما له وتوارث وإن علم الكذب. # وفساد هذا المذهب وسخافته من الظهور بمكان. # (الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة) وعلى قبولها في الجملة الإجماع ~~والنصوص من الكتاب (2) والسنة (3) بعموم بعضها وخصوص بعض (ومطالبه خمسة): # (الأول: المحل) أي ما يثبت بها (ولا تثبت في الحدود مطلقا سواء كانت محضا ~~لله تعالى # PageV10P358 # كالزنا واللواط والسحق) بالاتفاق، ولنحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في خبر غياث بن إبراهيم: لا تجوز شهادة على شهادة في حد (1)، وخبر طلحة بن ~~زيد عن الصادق ms3223 (عليه السلام): # أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد (2)، ولابتنائها على التخفيف. # (أو مشتركة كالسرقة والقذف على رأي) وفاقا للأكثر لصدق الحدود واندرائه ~~بالشبهة وفي الفرع شبهة. وخلافا لإطلاق ابن حمزة (3) والشيخ في موضع من ~~المبسوط (4) حيث أطلقا القبول في حقوق الناس تغليبا لحقهم، وعملا بعموم ~~أدلة القبول. واختاره الشهيد وقال: والظاهر أن الأصحاب أرادوا بالحدود ~~حدوده تعالى (5). # وكذا لا يثبت في سائر حقوق الله تعالى كما قطع به الأصحاب، ومنها الأهلة، ~~ولذا قال في التذكرة: لا يثبت الهلال بالشهادة على الشهادة عند علمائنا، ~~قال: لأصالة البراءة (6) واختصاص ورود القبول بالأموال وحقوق الآدميين. # (و) إنما (تثبت في حقوق الناس) المحضة (كافة) سواء (كانت عقوبة كالقصاص) ~~خلافا لأبي حنيفة (7) (أو غير عقوبة) غير مال (كالطلاق والنسب والعتق، أو ~~مالا كالقرض والقراض وعقود المعاوضات). # (و) يثبت بها ما لا يطلع عليه الرجال غالبا من (عيوب النساء والولادة ~~والاستهلال) فهي معطوفة على حقوق الناس عطف الخاص على العام، أو عطف أحد ~~المتباينين على الآخر بناء على أنه لا يقال لشيء من ذلك: إنه حق من حقوق ~~الناس، لأن المعهود من الحق ما ثبت لأحد على غيره. # (و) كذا تثبت (الوكالة والوصية) وهما يتضمنان الحقين، فإن كلا منهما # PageV10P359 # يكون في حقوق الناس وفي حقوق الله من العبادات كالحج، وأداء الزكاة، ~~ومنها وكالة الساعي في أخذ الصدقات، ووكالة القاضي أو وكيله في الأحكام، ~~وأيضا فهما وإن كانا من الحقوق الثابتة للوكيل والوصي المسلطة لهما على ما ~~وكل أو أوصى فيه فهما من حقوق الله عليهما لوجوب العمل بمقتضاهما عليهما، ~~وثبوت الكل اتفاقي، لعموم النصوص (1). # ولو اشتمل المشهود به على حقين يثبت أحدهما بالفرع دون الآخر سمعت شهادته ~~في الأول دون الآخر على الأقرب وسيأتي خلافه. (فلو أقر) بالسرقة، أو ~~(باللواط، أو بالزنا بالعمة أو الخالة، أو وطء البهيمة، ثبت بشاهدين) كما ~~عرفت (وتقبل في ذلك) كله (الشهادة على الشهادة، و) لكن (لا يثبت بها حد، و) ~~لكن (يثبت) الغرم و (انتشار حرمة النكاح) ms3224 إلى الأم والأخت والبنت. # (وكذا لا يثبت التعزير في وطء البهيمة، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة، ~~ووجوب البيع في بلد آخر في غيرها) وكذا إذا شهد بهذه الأفعال العدد المعتبر ~~ثم شهد على الشهادة شهود الفرع. # قيل: وإنما فرضت المسألة في الشهادة على الشهادة على الإقرار، لأن ~~الشهادة على الأفعال هي السبب في الحد والتعزير وغيرهما، فإذا ثبت بشهادة ~~الفرع لم يتوجه القبول في أحدهما دون الآخر، بخلاف الإقرار فإنه ليس بسبب، ~~وإنما السبب هو الفعل، وشهادة الفرع إنما تثبت الإقرار (2). والوجه أن لا ~~فرق، لأن السبب هو الفعل على التقديرين و الإقرار كالشهادة، ولو سلم فيجوز ~~تخلف المسبب لفقد شرط أو وجود مانع. # (المطلب الثاني في كيفية التحمل) (وأكمل مراتبه أن) يحمله إياها شاهد ~~الأصل وذلك بأن (يقول) له # PageV10P360 # (شاهد الأصل: اشهد على شهادتي أنني أشهد على فلان بكذا، وهو الاسترعاء) ~~أي طلب شاهد الأصل من الفرع رعاية شهادته. قيل (1): وفي معناه استرعاء شاهد ~~آخر يسمع منه (2) (أو) يقول: (أشهدتك على شهادتي) بكذا، أو إن استشهدت على ~~شهادتي بكذا فاشهد، أو أذنت لك في الشهادة على شهادتي ونحو ذلك من ~~العبارات. أما إذا قال: أنا أشهد بكذا فاشهد أنت به ففي المبسوط: # أنه لا عبرة به، لأنه لم يسترعه شهادته ليشهد عليها (3). # (وأدون منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم، فله أن يشهد على شهادته وإن لم ~~يشهده) وفاقا للمشهور (للقطع بتصريحه هناك) أي عند الحاكم (بالشهادة) وأنه ~~لا يتسامح فيه. خلافا لأبي علي حيث اشترط الاسترعاء (4). # (وأدون من هذا أن يسمعه) لا عند الحاكم (يقول: أنا أشهد لفلان على فلان ~~بكذا) مثلا (ويذكر السبب، مثل ثمن ثوب أو أجرة عقار، ففي) جواز الشهادة على ~~(هذه الشهادة نظر ينشأ: من أنها صورة جزم) وهو خيرة المبسوط (5) والوسيلة ~~(6) والجامع للشرائع (7) وإرشاد الأذهان (8) والتلخيص (9) (ومن التسامح ~~بمثل ذلك في غير مجالس الحكام). # (وكذا) النظر (لو قال: عندي شهادة قطعية أو مجزومة) بكذا ولم يذكر السبب، ~~واستقرب في التحرير هنا التحمل مع استشكاله ms3225 في الثالث (10) كما هنا، ولعله ~~في التصريح بالقطع. # PageV10P361 # (أما لو قال) عند غير الحاكم: (أنا أشهد بكذا ولم يذكر السبب ولا الجزم، ~~فإنه لا يتحمل بمجرد ذلك، لتجويز) إرادة (الوعد) من هذا الكلام دون إنشاء ~~الشهادة، فهو يعده إنه يشهد بكذا إذا ثبت عنده، ولكثرة التسامح بمثله في ~~غير مجلس الحكام، بخلاف ما إذا ذكر السبب، لبعد الأمرين فيه. وتردد المحقق ~~في الفرق (1). # (و) إن قيل: (لو قال علي لفلان كذا لم يحمل على الوعد) مع احتماله (وجازت ~~الشهادة به) أي بإقراره، قلنا: (إذ لا يتساهل في الإقرار) بخلاف الشهادة ~~عند غير الحاكم. # وإذا عرفت مراتب التحمل (ففي) صورة (الاسترعاء يقول) عند الأداء: # (أشهدني على شهادته) بكذا، ولا حاجة إلى أن يعقبه بقوله: فأنا أشهد ~~عليها. # ولا ينبغي أن يقول: أشهد أن فلانا شهد بكذا، لأنه لا يفهم منه الاسترعاء ~~الذي هو أعلى المراتب. وفي صورة استرعاء غيره لا يقول: أشهدني، بل أشهد ~~فلانا يقول: # أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا. # (وفي صورة السماع) لشهادته (عند الحاكم يقول: أشهد أن فلانا شهد عند ~~الحاكم بكذا). # (وفي صورة سماعه) الشهادة عند غير الحاكم (مع) ذكر (السبب يقول: # أشهد أن فلانا شهد بكذا بسبب كذا) ولابد من ذكر السبب ليوثق بشهادته، ~~وربما احتمل العدم إذا وثق بمعرفته المراتب وأنه لا تقبل شهادة الفرع إلا ~~مع ذكره. # (ولا) يجوز أن (يقول في هذه الصور: أشهدني إلا في الأول) لأنه في غيره ~~كذب. # (المطلب الثالث في (العدد) المعتبر في الفرع) (ويجب أن يشهد على كل شاهد ~~اثنان، إذ المقصود إثبات شهادة # PageV10P362 # الأصل، وإنما يتحقق بشهادة اثنين لا بشهادة واحد) وحدها أو مع يمين. # وعن الصادق (عليه السلام): إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل ~~وهي نصف شهادة، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد ~~(1). # وفي خبر غياث بن إبراهيم عنه (عليه السلام) أن عليا (عليه السلام) كان لا ~~يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلا شهادة ms3226 رجلين على شهادة رجل (2). # (ولو شهدا على شهادة كل واحد منهما) أي الأصلين (جاز) عندنا لأنه يثبت ~~بشهادة اثنين ما لا يحصى. خلافا للشافعي (3) في أحد قوليه فاشترط التغاير، ~~بناء على أن شهادة الفرع نيابة عن الأصل في إثبات الدعوى. وظاهر الدروس ~~احتماله (4). # (ولا يجوز أن يشهد أحدهما على شهادة واحد والآخر على) شهادة (الآخر) ~~بالاتفاق فلا تثبت شهادة أحد منهما، لأنها لا تثبت إلا بشاهدين، خلافا ~~لأحمد وجماعة من العامة (5). # (ويجوز) عندنا (أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني) فإنه ~~إنما يثبت بشهادتيه أمرين مختلفين فبشهادته الأصل يثبت الدعوى، وبالفرع ~~شهادة الآخر. ولا يجوز عند العامة بناء على النيابة، فلا يجوز أن يكون بدلا ~~ومبدلا منه جميعا. # (و) تجوز عندنا (شهادة اثنين على جماعة إذا شهدا على كل واحد منهم) فلا ~~فرق في المشهود به بين القليل والكثير، ولعله إنما تعرض له مع وضوحه لما ~~بعده. # PageV10P363 # (وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا) ونحوه من موجبات حد وحق للناس جميعا لا ~~للحد بل (لنشر التحريم أو إثبات المهر مع الإكراه) لها أو رقها أو تحريم ~~أكل البهيمة الموطوءة أو وجوب بيعها في بلد آخر ونحوها؟ (الأقرب ذلك) لوجود ~~المقتضي وانتفاء المانع، فإن الرد للحد لا يمنع القبول لغيره. ويحتمل المنع ~~لأن هذه الأشياء أسباب للأمرين فإن ثبت ثبت المسببات، وإذا لم يثبت أحدهما ~~فلا يثبت الآخر. وفيه جواز تخلف أحدهما لفقد شرط أو وجود مانع. # (وحينئذ) قبلناها (هل يفتقر إلى أربعة تشهد على كل واحد من الأربعة أم ~~يكفي اثنان عليهم؟ إشكال): من أن المقصود حق الآدمي من المهر أو غيره، ومن ~~أنه تابع للزنا ونحوه فلا يثبت إلا بثبوته ولا يثبت إلا بأربعة، وأنه لابد ~~في الأصل من أربعة وهو لا يكون أسوء حالا من الفرع. ويجوز بناء الإشكال على ~~أن الفرع نائب عن الأصل فيشترط الأربعة، أو لا يثبت به إلا شهادة الأصل ~~فيكفي الاثنان؟ # (ولو كان الشهود رجل وامرأتان) كذا عن خطه (رحمه الله)، ms3227 ويصح إذا كان ~~ثابتة (أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان، قبل إذا شهد كل واحد منهما على ~~الجميع) خلافا لمن اشترط التغاير من العامة فيشترط في الأول ستة وفي الثاني ~~ثمانية. # (وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهن منفردات ~~كالعيوب الباطنة) للنساء (والاستهلال والوصية؟ الأقرب المنع) كانت الشهود ~~الأصول نساءا ورجالا أو من الجنسين، وفاقا لبني إدريس (1) وسعيد (2) لأن ~~المشهود به هنا الشهادة وليست من الامور التي أجيزت فيها شهادة النساء. # وخلافا لإطلاق أبي علي (3) والمبسوط (4) لعموم ما دل على قبول شهادتهن ~~للأصل والفرع، ولأنه إذا قبلت شهادتهن أصالة ففرع أولى. وهما إنما يتمان ~~على نيابة الفرع. # PageV10P364 # وأجيز في الخلاف (1) والمختلف (2) شهادتهن فرعا في الديون والأملاك ~~والعقود، وبالجملة فيما تقبل فيه شهادة النساء مع الرجال. واستدل عليه في ~~الخلاف بالإجماع والأخبار (3). ولعل المراد بالأخبار ما دل على قبول شهادة ~~رجل وامرأتين، فإنه يعم الأصل والفرع، وحينئذ فالكتاب أيضا حجة (4). # وزاد في المختلف: أن شهادة امرأتين تساوي شهادة رجل، فإذا شهد رجلان على ~~رجل جاز أن يشهد أربع نسوة على ذلك الرجل قضية للتساوي (5). وشئ من هذه ~~الوجوه إنما يتم على النيابة إلا الإجماع إن سلم، ودون ثبوته خرط القتاد. # ويمكن الاستدلال عليه بناء على ثبوت شهادة الأصل بشهادة الفرع بأنه يثبت ~~قبول شهادتهن، مع الرجال فيما يقصد به المال، والمقصود من شهادة الأصل هو ~~المال، والظاهر أن لا فرق بين ما تقبل فيه شهادتهن منفردات أو منضمات، فإن ~~قبلت شهادتهن فرعا قبلت فيهما وإلا لم تقبل فيهما، لعموم الدليل من ~~الجانبين. # لكن الشيخ أتى بصيغة الحصر فقال: لا تقبل شهادة النساء على الشهادة إلا ~~في الديون والأملاك والعقود (6). وقال المصنف إن الوجه ما قاله الشيخ في ~~الخلاف. # ثم لابد من الانضمام في الفرع إذا اعتبر في الأصل. وهل يعتبر في الشهادة ~~على كل شاهد حتى لا يسمع شهادة أربع نساء على واحد؟ وجهان: صريح المختلف ~~كما سمعت العدم، لأن مجموع شهود الفرع ينوبون مناب مجموع شهود الأصل، ms3228 أو ~~بمجموعهم يثبت شهادة مجموعهم. والوجه الاعتبار بناء على أن الفرع يثبت ~~شهادة الأصل، لأن ثبوتها بهن منفردات خلاف الأصل لا يثبت إلا بدليل. # (المطلب الرابع) (يشترط في سماع شهادة الفرع تعذر حضور شاهد الأصل، إما ~~لموت أو مرض أو سفر) وفاقا للمشهور، لأن الباقر (عليه السلام) سئل عن ~~الشهادة على # PageV10P365 # شهادة الرجل وهو بالحضر في البلد، فقال: نعم ولو كان خلف سارية إذا كان ~~لا يمكنه أن يقيمها هو لعلة تمنعه من أن يحضر ويقيمها (1)، ولأن الفرع أضعف ~~ولا جهة للعدول إليه عن الأقوى إذا أمكن، وللإفتقار إلى البحث عن الأصل ~~والفرع جميعا وهو زيادة مؤنة. والأقوى عدم الاشتراط كما يظهر من الخلاف ~~الميل إليه، لضعف هذه الأدلة، والأصل القبول. # قال الشيخ: وأيضا روى أصحابنا أنه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع ~~واختلفا فإنه تقبل شهادة أعدلهما حتى أن في أصحابنا من قال: إنه تقبل شهادة ~~الفرع وتسقط شهادة الأصل (2). قلت: يمكن أن يكون إنكار الأصل أو نسيانه من ~~أسباب التعذر. # (ولا تقدير له) أي للسفر عندنا (و) لكن (الضابط مراعاة المشقة على شاهد ~~الأصل مع حضوره). # ومن العامة من اعتبر مسافة القصر (3) ومنهم من اعتبر تعذر الرجوع إلى ~~منزله ليبيت فيه (4). # (وليس على شهود الفرع تزكية شهود الأصل) كما ذهب إليه الثوري (5) وأبو ~~يوسف (6) وحكى عن مالك (7) وأبي حنيفة (8) للأصل، واستدلا بأنه لم يترك ~~التزكية إلا لريبة. وضعفه ظاهر. (لكن إن زكوا) أي الفروع الأصول (تثبت ~~عدالتهم وشهادتهم) جميعا (بقول الفرع) إذا لم يعارضه جرح. # وللعامة قول بالعدم (9) بناء على أنه نائب عن الأصل فتعديله له بمنزلة ~~تعديله لنفسه. (وإلا) يزكوهم (بحث الحاكم عن شهود الأصل، فإن تثبت عدالتهم # PageV10P366 # حكم إن كان يعرف عدالة شهود الفرع وإلا بحث عنهم أيضا. ولو زكى الجميع) ~~أي الأصول والفروع (اثنان) عدلان (قبل). # (وليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل) ولا أن يعرفوا ~~صدقهم، كما ليس عليهم تعديلهم أو معرفتهم بعدالتهم. وقال المفيد: لا يجوز ~~لأحد أن يشهد على ms3229 شهادة غيره إلا أن يكون عدلا عنده مرضيا (1) ولم أعرف له ~~جهة. # (ولو لم يسم الفرع شاهد الأصل لم تقبل شهادته وإن عدله حتى يصرح باسمه) ~~إذ ربما عدل من ظنه عدلا ولا يكون. خلافا لابن جرير فاكتفى بالتعديل (2). # (المطلب الخامس: الطوارئ) (ولا يؤثر في) قبول (شهادة الفرع موت شاهد ~~الأصل، ولا غيبته، ولا مرضه) قبل شهادة الفرع أو بعدها، كما لا يؤثر في ~~قبول شهادة نفسه، بل يستند الافتقار إلى الفرع حينئذ. # (ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردة) أو العبودية للمشهود عليه (لم ~~تقبل شهادة الفرع) كما لا تقبل شهادة نفسه إذا طرأ أحد هذه قبل الحكم، فإن ~~الفرع إما مثبت لشهادة الأصل والحكم تابع لها، أو نائب عن الأصل وإذا بطل ~~المنوب بطل النائب. # (ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثر) وإن افتقر أداء الشهادة ~~إلى البصر للاستغناء هنا ببصر الفرع. وأطلق في الوسيلة (3) والجامع (4): ~~أنه لو طرأ غير الفسق حكم بشهادة الفرع وكأنهما تسامحا في العبارة. # (ولو كذب الأصل الفرع) قبل الحكم (قيل) في المقنع (5) والنهاية (6): # (يعمل بشهادة أعدلهما، فإن تساويا أطرح الفرع) لصحيح عبد الرحمن عن أبي # PageV10P367 # عبد الله الصادق (عليه السلام) في رجل شهد على شهادة رجل، فجاء الرجل ~~فقال: إني لم أشهده، قال: تجوز شهادة أعدلهما، وإن كانت عدالتهما واحدة لم ~~تجز شهادته (1). # واعترض عليه ابن إدريس أولا: بأن الفرع إنما يثبت شهادة الأصل فإذا كذبه ~~الأصل حصل الشك في المشهود به فكيف يحكم على وفقه. وثانيا: بأنه إذا كذبه ~~صار فاسقا عنده فما الفائدة في إثبات شهادته بل يثبت كذب أحدهما، وأيهما ~~كذب بطلت الشهادة. وثالثا: بأن الشاهد إذا رجع قبل الحكم لم يحكم. ورابعا: ~~بأن الأصل أن لا حكم ولا شهادة وبقاء الأموال على يد أربابها وهذا حكم شرعي ~~يحتاج في إثباته إلى دليل. وخامسا: بأن شهادة الفرع إنما تسمع إذا تعذر ~~حضور الأصل فإذا حضر قبل الحكم سقط الفرع (2). # (و) الجواب عن الكل (هو محمول على قول ms3230 الأصل: لا أعلم) والنسيان من أعذار ~~حضور الأصل كما قدمنا (أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنها) أي شهادته (تطرح) ~~لما ذكره من الوجوه. # ويرد عليه أنه لو أراد ذلك لزم الحكم بشهادة الفرع وإن كان الأصل أعدل ~~فضلا عن التساوي. نعم يمكن حمل كلام أبي علي عليه حيث حكم بقبول شهادة ~~الفرع وطرح قول الأصل (3). ونحوه قول علي بن بابويه على ما حكى عنه في ~~السرائر (4) واعترض عليه في المختلف (5) وحكى عنه موافقة المقنع (6). # وعلى ما اخترناه من عدم الاشتراط بتعذر الأصل يتضح مضمون الخبر وقول ~~الصدوق والشيخ، فهذا الخبر ونحوه مؤيد لما اخترناه. قيل (7): ويجوز أن يكون ~~من اشترط التعذر إنما اشترطه مع توافق الأصل والفرع لكفاية أحدهما. # PageV10P368 # (ولو شهد الفرعان فحكم الحاكم، ثم حضر شاهدا الأصل لم يقدح في الحكم ~~وافقا) الفرعين (أو خالفا) لاستناد الحكم إلى حجة صحيحة شرعية من غير ظهور ~~ما يصلح ناقضا له ولا يلزم الفرع ما يلزم الشاهد بالرجوع. # وقال ابن حمزة: إن كذبه الأصل وتساويا في العدالة نقض الحكم وإن تفاوتا ~~أخذ بقول أعدلهما (1). ولم يستبعده في المختلف وحمل عليه صحيح ابن سنان (2) ~~[الذي هو كما مر من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله] (3). # (وإن كان) حضور الأصل (قبله) أي الحكم (سقط اعتبار الفرع وبقي الحكم ~~بشاهد الأصل) بناء على اشتراط سماع الفرع بتعذر الأصل. # (الفصل السادس في اختلاف الشاهدين) (يشترط في الحكم بالشهادة اتفاق ~~الشاهدين على المعنى الواحد لا اللفظ، فلو قال أحدهما: غصب، وقال الآخر: ~~أخذ قهرا، ثبت الغصب) لاتفاق المعنى (4) (ولا يحكم لو اختلفا معنى) لأنه لم ~~يكمل نصاب الشهادة لشيء من المعنيين (كأن يشهد أحدهما بالبيع والآخر ~~بالإقرار به، ولو حلف) معهما أو (مع أحدهما ثبت) واقتصر على أحدهما لأنه ~~المعتبر. # (ولو شهد أحدهما: أنه سرق غدوة، وقال الآخر: عشية ذلك النصاب) الشخصي (أو ~~غيره) أي غير الشخصي بل قال أحدهما: سرق نصابا غدوة والآخر: سرق نصابا ~~عشية، أو عين كل منهما غير ما عينه الآخر ms3231 (لم يحكم) بالقطع (للتعارض) على ~~الأول (أو تغاير الفعلين) على الثاني، ويمكن على الأول أيضا لجواز سرقة شخص ~~واحد في زمانين. # PageV10P369 # (وكذا لو قال أحدهما: سرق دينارا و) قال (الآخر:) سرق (درهما، أو) قال ~~أحدهما: سرق (ثوبا أبيض، وقال الآخر:) ثوبا (أسود). # (وبالجملة: إذا كانت الشهادة على فعل فاختلف الشاهدان في زمانه أو مكانه ~~أو صفة له تدل على تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما). # (ولو حلف في) السرقة (مع أحدهما ثبت الغرم دون القطع) وهو ظاهر. ولو حلف ~~معهما ثبت له المشهود بهما جميعا. # (ولو شهد اثنان على سرقة معين في وقت وآخران على سرقته في غيره على وجه ~~يتحقق التعارض) بينهما بأن لا يمكن بقاء العين من الوقت الأول إلى الثاني ~~حتى يمكن أن يسرق أولا ثم ينتقل إلى مالكه ثم يسرق في الثاني (ثبت الغرم) ~~بلا حلف لثبوت سرقة العين لاتفاق البينتين عليها (وبطل القطع) للشبهة ~~باختلافهما. وفي المبسوط: تعارضت البينتان وسقطتا وعندنا تستعمل القرعة ~~(1). وفيه: أنه لا فائدة للقرعة هنا. # (ولو تغايرت العين أو اتحدت وأمكن التعدد) أي سرقتها مرتين في الوقتين ~~(ثبتتا) أي السرقتان (ولا تعارض) بين البينتين حينئذ و (ثبت القطع) كالغرم ~~إذ لا شبهة. وقال القاضي: إذا شهد اثنان أنه سرق هذا الحمار غدوة يوم بعينه ~~وآخران بأنه سرقه عشية ذلك اليوم تعارضتا واستعملت القرعة (2). # والحق أنه لا تعارض، ولو سلم فلا قرعة لأنها لا يفيد شيئا. # (ولو شهد اثنان بفعل وآخران على غيره) من جنسه أولا (ثبتا إن أمكن ~~الاجتماع) وادعاهما (وإلا) يمكن الاجتماع وكذا إن أمكن ولم يدعهما (كان له) ~~أي المدعى (أن يدعي أحدهما) وتثبت ببينته وتلغو الاخرى، وما لا يمكن ~~اجتماعهما (مثل أن يشهد اثنان بالقتل غدوة وآخران) به لذلك المقتول (عشية. # PageV10P370 # وكذا كل ما لا) يمكن أن (يتكرر) كالولادة والحج عن اثنين في سنة. # وفي المبسوط: أنه إذا لم يمكن الاجتماع استعمل القرعة (1). ولا معنى لها ~~إن كان الفعل مثل القتل والولادة من ام واحدة والاختلاف في الزمان أو ms3232 ~~المكان فإن القرعة لا يفيد شيئا. نعم إن كان الفعل مثل الولادة من أمين ~~واختلف المدعي، فادعت هذه أنها ولدته وشهد به اثنان، وتلك أنها ولدته وشهد ~~به اثنان، تثبت القرعة وإن اتحد المدعي، فلابد من أن يعين هو الدعوى. ~~والشيخ إنما فرض المسألة في القتل واختلافه زمانا أو مكانا وأثبت القرعة. # (ولو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب بدينار، وشهد الآخر أنه باعه ذلك ~~الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا للتعارض) بين المشهود بهما، ~~لأنه لا يمكن بيع عين واحدة في وقت واحد بثمنين (وله المطالبة بأيهما شاء) ~~بالدينار أو الدينارين (مع اليمين) ولا يكفيه الشاهدان إن ادعى الدينار. # (ولو شهد له مع كل واحد شاهد ثبت الديناران) إن ادعاهما ولغت البينة ~~الاخرى. وفي المبسوط (2) والجواهر (3): أن البينتين متعارضتان فيقرع. وهو ~~يتم إذا كان لكل من الثمنين مدع كأن يدعي المشتري أنه اشتراها بدينار ~~والبائع بدينارين. # (أما لو شهد واحد بالإقرار بدينار والآخر بالإقرار بدينارين) ولو في وقت ~~واحد (ثبت الدينار بهما، و) الدينار (الآخر بانضمام اليمين إلى الثاني) ~~لعدم التعارض بين المشهود بهما، وإن امتنع التلفظ بلفظين مختلفين في وقت ~~واحد، فإن الشهادة بدينار لا ينفي الزائد فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع إلا ~~دينارا ولم يقطع إلا به وتردد في الزائد، أو رأى أن لا يشهد إلا به لمصلحة ~~رآها أو لا لها، بخلاف نحو البيع بدينار وبدينارين فإن العقد بدينار ينافي ~~العقد بدينارين. # (ولو شهد بكل إقرار شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة، والآخر # PageV10P371 # باثنين. وكذا لو شهد) أحدهما (أنه سرق ثوبا) بعينه (قيمته دينار، وشهد ~~الآخر أنه سرقه وقيمته ديناران ثبت الدينار بهما، والآخر بالشاهد واليمين) ~~لانتفاء التنافي، وإن امتنع كون قيمة الشيء في وقت واحد دينارا ودينارين ~~جميعا، لجواز أن لا يعرف أحدهما من قيمته إلا دينارا. # (ولو شهد بكل صورة شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة والآخر بشهادة ~~الشاهدين) وللعامة قول بأنه لا يثبت إلا الدينار (1). # (ولو شهد أحدهما بالبيع أو القذف أو ms3233 الغصب أو القتل غدوة، وشهد الآخر به ~~عشية لم يحكم بالشهادة، لأنها على فعلين) لم يكمل على شيء منهما النصاب، ~~وفي القتل هما متكاذبان لكن يثبت البيع والغصب والدية إن أوجبها القتل ~~بأحدهما مع اليمين. # (ولو شهد أحدهما أنه أقر بالعربية والآخر بالعجمية) وأطلقا أو وقتا ~~بمختلفين (قبل، لأن اتحاد الأخبار غير شرط) فيجوز أن يخبر مرتين: # بالعربية تارة والعجمية اخرى. أما لو وقتا بوقت واحد فلا يثبت شيء ~~للتكاذب. # (ولو شهد أحدهما أنه أقر عنده أنه استدان أو باع أو قتل أو غصب يوم ~~الخميس، وآخر أقر أنه فعل ذلك يوم الجمعة لم يحكم إلا مع اليمين أو شاهد ~~آخر ينضم إلى أحدهما) لأن المشهود به فعلان وهما في القتل متكاذبان، ويحكم ~~بهما وحدهما إن اختلف ظرف الإقرار مع اتفاق ظرف الأفعال أو الإهمال، إلا أن ~~يتعارضا لأن يقول أحدهما أقر أول هذا الشهر ببغداد بكذا وقال الآخر أقر به ~~ثاني هذا الشهر بمصر. # (ولو شهد أحدهما أنه غصبه من زيد أو أقر بغصبه منه، وشهد الآخر أنه ملك ~~زيد لم تكمل الشهادة) فلا يثبت له الملك إلا إذا حلف. # PageV10P372 # (الفصل السابع في الرجوع) (ومطالبه ثلاثة): # (الأول في الرجوع في العقوبات) (إذا رجع الشاهد في العقوبة قبل القضاء ~~منع من القضاء) اتفاقا للشبهة (ولو كانوا قد شهدوا بالزنا) أو نحوه (حدوا ~~للقذف. وإن قالوا) كنا (غلطنا فالأقرب سقوط الحد) للشبهة، خلافا للمبسوط ~~(1) والجواهر (2) لصدق القذف وهتك العرض، ويؤيده ما سيأتي من مرسل ابن ~~محبوب عن الصادق (عليه السلام) (3) وهو خيرة التحرير (4). # (ولو لم يصرح بالرجوع، بل قال للحاكم: توقف في الحكم ثم قال له: # احكم فالأقرب جواز الحكم ما لم يحصل للحاكم ريبة) لتحقق الشرط وانتفاء ~~المانع، فإن الأمر بالتوقف لا يصلح مانعا. ويحتمل العدم لأن ظاهره التوقف ~~في الشهادة وهو يحدث الريبة والتهمة فيها. # (و) على المختار (هل يجب) في الحكم (الإعادة) للشهادة؟ # (إشكال): من حصول الأداء الصحيح من أهله والأصل وقد زال التوقف بعد طروه، ~~ومن إبطال ms3234 التوقف له، لأنه تشكيك في الشهادة وهو خيرة التحرير (5) وهو ~~ممنوع فإن صريح قوله إنما هو التوقف في الحكم لا الشهادة، وبعد التسليم ~~فقوله بعده: " احكم " بمنزلة الإعادة. # (ولو رجع بعد الحكم) قبل الاستيفاء (فالأقرب) المشهور (عدم الاستيفاء في ~~حقه تعالى) من الحدود لابتنائه على التخفيف واندرائه بالشبهة، ويحتمل ~~الاستيفاء ولزوم ما يلزم الرجوع بعد الاستيفاء، لأنه حكم شرعي صحيح # PageV10P373 # صدر عن أهله ولم يعلم له ناقض. (والإشكال أقوى في حدود الآدمي) لأن ~~التخفيف في حقوق الله أكثر. (أما المال فيستوفى) لنفوذ القضاء الشرعي، ~~والشبهة لا يسقطه، لنحو مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام): في الشهود ~~إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا ~~به وغرموا، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا (1). ويحتمل ~~العدم لاختلال الظن الذي حصل بالبينة وعدم استقرار الحكم. # (ولو رجعا عن) نحو (زنا الإكراه بعد الحكم وقلنا بسقوط الحد) بالرجوع عن ~~المشهود عليه (ففي إلحاق توابعه) التي هي حقوق الناس (به) في السقوط ~~(إشكال، الأقرب العدم) لأن سقوط حق الله لابتنائه على التخفيف، ووجود النص ~~والإجماع على اندرائه بالشبهة لا يوجب سقوط حق الناس وإن تبعا شيئا واحدا. ~~ويحتمل السقوط ضعيفا لأن الزنا سبب لهما فإن سقط سقط المسببان وإن ثبتا ~~فسقوط أحدهما دليل سقوط السبب وهو يوجب سقوط المسبب الآخر. ويدفعه أن يقال: ~~إنما السبب لهما ثبوته ببينة لا يرجع أحد منهم فإن رجع فإنما هو سبب ~~لأحدهما. # وعلى الأقرب (فيجب المهر. وتحرم المصاهرة) ويخصها الاحتياط في الفروج. ~~(و) كذا تحرم (أخت) الغلام (الموطوء وأمه وبنته لو رجعوا عن) الشهادة على ~~(اللواط) به (وأكل البهيمة الموطوءة) المأكولة (وإيجاب بيع غيرها) في بلد ~~آخر (لو رجعوا عن وطي الدابة). # (ولو رجعوا عن) الشهادة على (الردة بعد الحكم) بالقتل (فالأقرب سقوط ~~القتل) كسائر الحدود. (والوجه عدم إلحاق التوابع) به (أيضا) كتوابع الزنا ~~ونحوه (فيقسم ماله) ويحل ديونه (وتعتد زوجته عدة الوفاة) # PageV10P374 # إن كانت عن فطرة (أو) ms3235 عدة (الطلاق لو كانت عن غير فطرة) وإن كانت هذه ~~التوابع توابع القتل ظاهرا إلا عدة الطلاق، فإن هذا الظهور ظهور عقلي وفي ~~ظاهر الشرع إنما علقت هذه الامور بالارتداد. # (ولو رجعا قبل استيفاء القصاص) في النفس أو الطرف (لم يستوف) احتياطا في ~~الدماء (وهل ينتقل إلى الدية؟ إشكال): من الشهادة بحق الآدمي ولما تعذر ~~القصاص ثبت الدية لأنها بدله، ولئلا يطل دم امرئ مسلم. ومن أصل البراءة، ~~وأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا، وأن الرجوع عن الشهادة عليه أسقطه من ~~أصله وإلا أوجب القصاص. (فإن أوجبناها رجع) بها (عليهما) أخذا بإقرارهما. # (ولو أوجبت شهادتهم قتلا أو جرحا ثم رجعوا بعد الاستيفاء، فإن قالوا: # تعمدنا اقتص منهم) إن أمكن القصاص. ونفاه بعض العامة (1). (وإن قالوا: # أخطأنا فعليهم الدية) في أموالهم لأنه ثبت بإقرارهم إلا أن يصدقهم ~~العاقلة. # (ولو قال بعضهم: تعمدت وقال الآخر: أخطأت، فعلى الأول القصاص بعد رد ما ~~يفضل من ديته عن جنايته، وعلى الثاني نصيبه من الدية). # يدل على جميع ذلك عمومات ما دل على الاقتصاص أو الدية، وخصوص نحو مرسل ~~ابن محبوب عن الصادق (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثم ~~رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل، فقال (عليه السلام): إن قال الراجع أوهمت ضرب ~~الحد وغرم الدية، وإن قال: تعمدت قتل (2). وصحيح إبراهيم بن نعيم الأزدي ~~وحسنه سأله (عليه السلام) عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، فلما قتل رجع ~~أحدهم عن شهادته، فقال (عليه السلام): يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ~~ثلاثة أرباع الدية (3). وحسن محمد ابن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: ~~قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل شهد عليه رجلان # PageV10P375 # بأنه سرق فقطع يده، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: ~~هذا السارق وليس الذي قطعت يده إنما شبهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أن غرمهما ~~نصف الدية ولم يجز شهادتهما على الآخر (1). وقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في خبر السكوني: # في رجلين شهدا على ms3236 رجل أنه سرق فقطعت يده ثم رجع أحدهما فقال: شبه علينا ~~غرما دية اليد من أموالهما خاصة. وقال في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع ~~امرأة يجامعها وهم ينظرون فرجم، ثم رجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا ~~قال: شبه علي وإذ رجع اثنان وقالا شبه علينا غرما نصف الدية، وإن رجعوا ~~كلهم وقالوا: شبه علينا غرموا الدية، فإن قالوا: شهدنا بالزور قتلوا جميعا ~~(2). # (ولو قال: تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك، ففي القصاص إشكال، ~~والأقرب) كما في المبسوط (3) العدم (أنه) لم يقتل ولا عرف منه القصد إليه ~~ولكنه (شبيه عمد) لأنه قصد الفعل ولم يقصد القتل فلا (تجب) إلا (الدية ~~مغلظة). واختار في التحرير القصاص (4) لاعترافه بتعمد ما يقتل غالبا. (وكذا ~~لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح) من الضرب (دون المريض ~~فمات على إشكال): من الوجهين، وفي التحرير (5) والإرشاد (6): القصاص فيه، ~~مع أنه في الإرشاد استقرب في الأول الدية (7) كما هنا، وكان الفرق ~~بالمباشرة والتسبيب. وحاصل المسألتين أنه إذا باشر أو سبب عمدا ما يقتل ~~غالبا بظن أنه لا يقتل فقتل فهل هو عمد أو شبيه به. # (ولو كان المتعمد أكثر من واحد، كان للولي قتل الجميع ويرد عليهم الفاضل ~~عن دية صاحبه يقتسمونها (8) بالنسبة، وله قتل واحد ويرد) عليه # PageV10P376 # (الباقون قدر جنايتهم. فلو قال أحد شهود الزنا بعد الرجم: تعمدت، فإن ~~صدقه الباقون) أي قالوا: تعمدنا أيضا (فللولي قتل الجميع ويرد ثلاث ديات) ~~ويقسم (بينهم بالسوية، وله قتل ثلاثة) منهم (ويرد ديتين ويرد الحي) قدر ~~جنايته وهو (ربع الدية) يكون الكل (لورثة الثلاثة بالسوية. # وله قتل اثنين ويرد دية واحدة عليها ويرد الآخران نصف دية عليهما أيضا. ~~وله قتل واحد ويرد الثلاثة إلى ورثته ثلاثة أرباع الدية. ولو لم يصدقه ~~الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب) فللولي قتله ورد فاضل الدية عليه ~~وله أخذ ربع الدية منه. # (وقيل) في النهاية: (يرد الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية) (1) وهو قول ~~أبي ms3237 علي (2) لظاهر ما مر من خبر إبراهيم بن نعيم (وليس بجيد) إذ لا يؤخذ ~~بإقرار أحد غيره، والصواب حمل الخبر على اعتراف الباقين بالخطأ وعليه حمل ~~كلامهما في المختلف (3). وفي خبر مسمع عن الصادق (عليه السلام) في أربعة ~~شهدوا على رجل بالزنا ثم رجع أحدهم وقال: شككت في شهادتي، قال: عليه الدية، ~~قال: # قلت: فإنه قال: شهدت عليه متعمدا، قال: يقتل (4). ولعل المراد بالدية ~~ربعها، وإذا قتل يرد عليه ثلاثة أرباع الدية. # (ولو صدقه الباقون في كذبه في الشهادة) أي إنه لم يشهد زناه (لا في كذب ~~الشهادة) أي أن المشهود به واقع (اختص القتل به) أيضا (ولا يؤخذ منهم شيء) ~~وإن اعترفوا بأنه لم يكن شهود الزنا بالحق متكاملة، بل على الولي رد فاضل ~~الدية. # (ولو شهدوا بما يوجب حدا لا قتلا فحد فمات، ثم رجعوا، ضمنوا الدية ولم # PageV10P377 # يقتل أحدهم) وإن تعمدوا الكذب، لأنهم لم يباشروا القتل ولا سببوا لما ~~يقتل غالبا. # (ولو) شهدوا على قتل خطأ ثم (رجعوا بعد استيفاء الدية من العاقلة ~~فالراجع) عليهم (العاقلة دون الجاني) لأنه لم يغرم شيئا. # (ولو رجع ولي القصاص وقد باشر القتل فعليه القصاص. والشاهد معه كالشريك، ~~إن صدقه) أي اعترف بالتزوير (اقتص منه أيضا) للاشتراك في القتل. والأقرب ما ~~في التحرير (1) من كونه كالممسك فلا قصاص عليه ولا دية لتقدم المباشر على ~~السبب. وعلى الأول إن وقع الصلح على الدية احتمل حسابها على الولي والشهود ~~بالسوية، وكون النصف على الولي والباقي على الشهود، لأنهم جميعا علة واحدة ~~لسبب القتل، والولي مباشر تام له. (وإلا) يصدقه الشاهد (فلا) يقتص منه ~~قطعا، بل يختص الولي بالقصاص أو الدية. # (ولو شهدا بسرقة فقطع) السارق (ثم قالا: أخطأنا وإنما السارق هذا) إشارة ~~إلى آخر (غرما دية يد الأول) كما مر في خبر محمد بن قيس عن قضاء أمير ~~المؤمنين (عليه السلام). وعنه (عليه السلام) أيضا أنه قال: لو علمت أنكما ~~تعمدتما لقطعتكما (2). # (ولم تقبل شهادتهما على الثاني) كما مر في خبر ابن قيس، ms3238 لأنهما متهمان في ~~الضبط. وفي خبر السكوني أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من شهد عندنا ~~ثم غير أخذناه بالأول وطرحنا الأخير (3). وعن هشام بن سالم عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يأخذ بأول الكلام دون آخره ~~(4). والأقوى القبول إذا كانا معروفين بالعدالة والضبط. # (ولو زكى الاثنان شهود الزنا ثم ظهر فسقهم أو كفرهم، فإن كان قد يخفى عن ~~المزكيين فالأقرب أنه لا يضمن أحد) منهم شيئا (ويجب) الدية إن رجم (في بيت ~~المال لأنه من خطأ الحاكم) حيث حكم بشهود كفار أو # PageV10P378 # فساق (وخطأ الحكام في بيت المال) لأنهم محسنون وما على المحسنين من سبيل. ~~ولقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأصبغ: أن ما أخطأت القضاة في ~~دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين (1). وما روي من تضمين أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) عاقلة عمر (2) فلأنه لم يكن حاكما شرعا. وظاهر الحلبي ضمانها ~~في ماله (3). ويحتمل ضمان المزكيين لأنهما لو لم يزكياهم لم يتم الحكم فهما ~~قتلا المشهود عليه خطأ. # (وإن كان لا يخفى) عنهما فسقهما أو كفرهما (فالضمان على المزكيين) فإنهما ~~إنما الحكم بالقتل بتزكيتهما من يعلمان فسقه أو كفره أو يمكنهما العلم ~~ففرطا. وتردد في التحرير: من ذلك، ومن كون التزكية شرطا لا سببا (4) بل ~~السبب هو الحكم. (ولا قصاص على أحد) إذ لم يظهر القتل عدوانا، لاحتمال حقية ~~المشهود به. (وكذا لو رجعوا عن التزكية، سواء قالوا: # تعمدنا أو) قالوا: (أخطأنا) فإنهم إنما تعمدوا الكذب في التزكية وهو ليس ~~من الكذب في الشهادة على الزنا في شيء مع ما يجب من الاحتياط في الدماء. # واستشكل في التحرير (5) في عدم القصاص من ذلك، ومن أنه كالكذب في ~~الشهادة، لأن التزكية بمنزلة الشهادة بما يشهد به الشهود، وفي أنه هل ~~يضمنان تمام الدية لجريانهما مجرى الشاهدين أم نصفها لجريانهما مجرى واحد. # (ولو ظهر فسق المزكيين فالضمان على الحاكم في بيت المال) كظهور فسق ~~الشهود (لأنه فرط بقبول شهادة فاسق) هذا إن لم ms3239 يفرط في البحث عن عدالة ~~الشاهدين أو المزكيين أما مع التفريط فالضمان عليه في ماله. # (وكذا يضمن) الحاكم أثر الضرب في ماله أو بيت المال (لو جلد بشهادة من ~~ظهر فسقه أو كفره). # PageV10P379 # (وإذا رجع الشاهد أو المزكي اختص الضمان بالراجع دون الآخر) إذ لا يؤخذ ~~أحد بإقرار الآخر. هذا على القول بضمان المزكى. # (ولو رجعا معا) ضمنا لأن الشهادة والتزكية معا سبب للحكم وكل منهما جزء ~~لسببه، لا أن السبب هو الشهادة، والتزكية شرط أو سبب بعيد، لتساويهما في ~~التوقف عليهما، والحكم سبب القتل، فهما سببان بعيدان في مرتبة واحدة وقد ~~اعترفا بالتزوير. # ويحتمل اختصاص الشاهد بالضمان بناء على أن سبب الحكم هو البينة بشرط ~~التزكية. # وعلى المختار (فإن رجع الولي على الشاهد كان له قتله) إن تعمد التزوير، ~~لاعترافه بتسبيبه القتل عدوانا. (ولو طالب المزكي لم يكن عليه قصاص بل ~~الدية) لأنه لم يعترف بكون القتل عدوانا، وهو لا يؤخذ بإقرار الشاهد فربما ~~استحق المقتول عنده القتل، وربما زكى الشاهد وهو غافل عما شهد به (1) أو عن ~~موجب الشهادة، فغايته الخطأ كخطأ الحاكم أو كخطأ من رمى صيدا فأصاب إنسانا ~~(وحينئذ) كان للولي مطالبتهما (فليس للولي جمعهما في الطلب) وإلا اجتمع له ~~القصاص والدية، وليس له توزيع هما عليهما حتى إن اقتص من الشاهد أعطاه نصف ~~الدية وأخذه من المزكي، لأنهما وإن تساويا في سببية الحكم لكن تباينا في ~~المشهود به، فكل منهما مستقل في جنايته. # (ولو شهد) أربعة بالزنا و (اثنان بالإحصان فرجم ثم رجعا) دون شهود الزنا ~~(لم يغرم شهود الزنا شيئا ولم يقتص منهم، ويقتص من شهود الإحصان) إذا ~~تعمدوا، ويؤخذ منهم الدية إن أخطأوا أو صولح معهم. (وفي قدر غرمهم) على كل ~~تقدير (نظر) سيذكر. وبالجملة: لا يغرمون الجميع بل إن أعطوا الدية فبعضها ~~(و) إن اقتص منهم (يرجع إليهما) من الدية (بقدر نصيب شهود الزنا من الغرم). # PageV10P380 # (ولو رجع شهود الزنا) خاصة (لم يجب على شهود الإحصان شيء) بل يختصون ~~بالضمان، وفي قدره ms3240 أيضا نظر. فلو اقتص منهم يرجع إليهم من الدية بقدر نصيب ~~شهود الإحصان. # (ولو رجع الجميع ضمنوا) لاشتراكهم في تسبيب القتل. قال في التحرير: # ويحتمل سقوط الضمان عن شهود الإحصان لأنهم شهدوا بالشرط دون السبب، ~~والسبب للقتل إنما هو الزنا فيضمن شهوده خاصة (1). (و) على ضمان الجميع (في ~~كيفية الضمان إشكال، لاحتمال أن يضمن شاهدا الإحصان النصف وشهود الزنا ~~النصف) لاستناد القتل إلى سببين هما الزنا والإحصان فعلى كل سبب نصف (أو ~~توزع الدية عليهم بالسوية) لاستناد القتل إلى شهادتهم وهم ستة فتوزع على ~~عدد رؤوسهم فعلى شهود الزنا ثلثاها وعلى شاهدي الإحصان الثلث. # (ولو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالإحصان، فعلى الأول: على شاهدي ~~الإحصان ثلاثة الأرباع) نصف الشهادة بالإحصان وربع لأنهما نصف شهود الزنا ~~(وعلى الآخرين الربع) لأنهما نصف شهود الزنا. (وعلى الثاني: # على شاهدي الإحصان الثلثان) الثلث للشهادة بالزنا والثلث للشهادة ~~بالإحصان (وعلى الآخرين الثلث. ويحتمل تساويهم) في الغرم على كل تقدير فلا ~~يضمنان إلا النصف والآخران النصف (لأن شاهدي الإحصان وإن تعددت جناياتهم ~~فإنهم يساوون من اتحدت جنايتهم) لأن الدية تقسط على عدد الرؤوس لا الجناية ~~(كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحدا ثم مات من الجميع. ولو رجع شهود ~~الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد فلا ضمان) على أحد وهو ظاهر، بخلاف ما إذا ~~جلد مريضا، فإن شهادة الإحصان أوجبت الجلد مريضا فعليهما الضمان. # PageV10P381 # (المطلب الثاني: البضع) (لو شهدا بالطلاق ثم رجعا قبل الحكم بطلت ~~الشهادة) اتفاقا إلا من أبي ثور فأوجب الحكم بها هنا (1) وفي غيره. # (وإن رجعا بعده فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا) وفاقا للمشهور، لأصل ~~البراءة، واستحقاقها المهر بالدخول. ولا قيمة للبضع ليضمناه بالتفويت وإلا ~~لم ينفذ طلاق المريض إلا من الثلث، ولم ينفذ أصلا إذا أحاط الدين بالتركة. ~~(وإن كان قبله ضمنا النصف) من المسمى للزوج (لأنه) وإن كان مستحقا لها ~~بالعقد لكن (قد كان في معرض السقوط بارتدادها مثلا، أو فسخها لعيب فيه) أو ~~إبرائها (ولو رجع أحدهما خاصة) ms3241 قبل الدخول (لزمه الربع). # (ويحتمل إيجاب مهر المثل) إن رجعا (لأنهما فوتا عليه بضعا فضمناه بمهر ~~المثل لأنه قيمته) اللازمة لمن استوفاه. # (ويشكل بعدم ضمان البضع) على المفوت (كما لو قتلها) لم يلزمه إلا دية ~~نفسها (أو قتلت) هي (نفسها) لم يلزمها في مالها للزوج قيمة البضع (أو حرمت ~~نكاحها) على زوجها (برضاع) فعلم أنه لا قيمة للبضع، ولزوم المثل لمستوفيه ~~لا يوجب أن يكون ذلك قيمته. # وفيه: أن المنفعة لا يضمن إلا إذا فوتت وحدها، أما مع تفويت العين فيدخل ~~فيها المنافع، وأما إذا حرمت النكاح بالرضاع فعدم الضمان ممنوع (فإن أوجبنا ~~هنا مهر المثل فكذا بعد الدخول). # وفي المبسوط: وإذا شهدا بالطلاق قبل الدخول ثم رجعا، فإن الحكم لا ينقض ~~وعليهما الضمان عند قوم. وكم يضمنان؟ قال قوم: كمال المهر مهر المثل، وقال ~~آخرون: نصف المهر وهو الأقوى، ومن قال بهذا منهم من قال: نصف مهر # PageV10P382 # المثل، ومنهم من قال: نصف المسمى وهو الأقوى عندنا. ومنهم من قال: إن كان ~~المهر مقبوضا لزمهما كمال المهر، وإن لم يكن مقبوضا لزمهما نصف المهر. ~~والفصل بينهما: إذا كان مقبوضا غرمه كله لا يسترد منه شيئا لأنه معترف لها ~~به لبقاء الزوجية بينهما فلما حيل بينهما رجع بكله عليهما، وليس كذلك إذا ~~كان قبل القبض لأنه لا يلزمه إلا إقباض نصفه فلهذا رجع بالنصف عليهما وهو ~~قوي انتهى (1). # وفي النهاية: إن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدت وتزوجت ودخل بها ~~ثم رجعا، وجب عليهما الحد وضمنا المهر للزوج الثاني وترجع المرأة إلى الأول ~~بعد الاستبراء بعدة من الثاني (2) انتهى. # وهو موافق لصحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في رجلين شهدا على ~~رجل غائب عن امرأته: أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت، ثم إن الزوج الغائب ~~قدم فزعم أنه لم يطلقها، وأكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للآخر ~~عليها، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الأخير ويفرق بينهما وتعتد ~~من الأخير وما يقربها الأول حتى تنقضي عدتها ms3242 (3). ونحوه خبر إبراهيم بن ~~حميد عن الصادق (عليه السلام)، وهو وإن كان ثقة لكنه واقفي، وليس فيه ذكر ~~لرجوع الشاهد، وفيه حد الشاهدين، ولعل المراد به التعزير. # وفي المختلف: ولا بأس بحمل قول الشيخ في النهاية: " بالرد إلى الأول بعد ~~العدة " على أنها تزوجت بمجرد الشهادة من غير حكم حاكم بذلك (4). # قلت: ويمكن حمل الخبرين على أن الزوج كان غائبا كما نص عليه فيهما، فلما ~~حضر أنكر، وأظهر فسق الشاهد أو ما يخرجه عن الأهلية [بذلك] (5). # وفي التحرير: وعندي في هذه المسألة إشكال، ينشأ من كون الرجوع إنما # PageV10P383 # يثبت على الشاهد فيما يتلفه بشهادته، ووجوب نصف المهر قبل الدخول أو ~~المهر بعده لم يتلف من الزوج شيئا، لأنه واجب عليه سواء طلق أو لم يطلق. ~~فالحاصل أن بشهادتهما بالطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر، لأنه واجب ~~عليه بالعقد، وبعد الدخول لم يتلفا المهر لاستقراره في ذمته بالدخول، وإنما ~~أتلفا بشهادتهما البضع عليه فيجب عليهما ضمانه، وإنما يضمن بمهر المثل فيجب ~~مهر المثل مع الدخول لأنهما أتلفا البضع عليه، ونصفه قبل الدخول لأنه إنما ~~ملك نصف البضع ولهذا إنما يجب عليه نصف المهر. ويحتمل ما ذكرناه أولا من ~~تضمين نصف المسمى إن كان قبل الدخول لأنهما ألزماه الزوج بشهادتهما وقرراه ~~عليه وكان بمعرض السقوط بالردة والفسخ من قبلها، وعدم التضمين إن كان بعد ~~الدخول، لأن المهر تقرر عليه بالدخول فلم يقررا عليه شيئا، والبضع غير ~~متقوم، فإنها لو ارتدت أو أسلمت أو قتلت نفسها أو فسخت نكاحها قبل الدخول ~~برضاع من يفسخ به نكاحها لم تغرم شيئا، وهذا هو الأقوى عندي (1) انتهى. # وفيه أيضا: أنا إن قلنا بالضمان بعد الدخول فلا ضمان إن كان الطلاق رجعيا ~~لتمكن الزوج من الرجعة. ولا يعجبني قولهم: إنهما قررا عليه النصف إذا شهدا ~~قبل الدخول، لأنه كان في معرض السقوط فكما كان في معرض السقوط قبل الدخول ~~بما ذكر فهو في معرضه بعده أيضا بالإبراء بل بعد التفويت أيضا. ولا ما ~~استدلوا به على ms3243 أن البضع غير متقوم، إذ بعد تسليم الجميع فوجوب مهر المثل ~~على من استوفاه معارض قوي، ولا قوله (رحمه الله): " إنه إنما ملك قبل ~~الدخول نصف البضع " وإنما سقط عنه نصف المهر، لأنه لم يستوف العوض وإنما ~~وجب عليه النصف بالنص والإجماع. ويحتمل أن يكون الحكمة فيه تنفير الناس عن ~~الطلاق، وأن يكون لانتهاك من عرضها بالعقد. ولعل الصواب أن لمسمى البضع ~~قيمة لا تختلف # PageV10P384 # بمرة ومرات وهي المسمى مع التسمية، ومهر المثل لا معها، فمن عقد على ~~امرأة بمهر فكأنه اشترى مسمى بضعها به، فمن فوته عليه وقد استوفى فردا من ~~أفراده لم يكن عليه شيء، لأنه تسلم المثمن وقد دخل حين تزوج بها على أن ~~يكون لها تمام المهر وإن لم يطأها إلا مرة، ومن فوته عليه ولم يستوف شيئا ~~منه فقد فوت عليه المثمن بتمامه ولم يسلم له شيء، مع أنه يجب عليه نصف ~~المسمى بالنص والإجماع، فهو غرامة يغرمها بلا عوض، فعلى مفوت العوض ~~الغرامة. # (ولو شهدا بنكاح امرأة فحكم) به (الحاكم ثم رجعا، فإن طلقها قبل الدخول ~~لم يغرما شيئا لأنهما لم يفوتا عليها شيئا. وإن دخل بها) ثم طلقها أولا ~~(وكان المسمى بقدر مهر المثل أو أكثر ووصل إليها، فلا شئ لها عليهما، لأنها ~~قد أخذت عوض ما فوتاه عليها) من البضع. (وإن كان) المسمى (دونه) أي مهر ~~المثل (فعليهما التفاوت. وإن لم يصل إليها) المسمى (فعليهما ضمان مهر ~~مثلها، لأنه عوض ما فوتاه عليها. هذا إذا كان المدعي للنكاح الرجل. ولو كان ~~المدعي هو المرأة فإن طلق الزوج قبل الدخول بأن قال: # إن كانت زوجتي فهي طالق ضمنا) للزوج (نصف المسمى. وإن كان) الادعاء أو ~~الطلاق أو الرجوع (بعد الدخول فإن كان المسمى أزيد من مهر المثل ضمن ~~الزيادة للزوج) ولا ضمان إن ساواه أو نقص. # (ولو شهدا بعتق الزوجة فحكم الحاكم ففسخت النكاح ثم رجعا، غرما القيمة ~~للمولى) خلافا لبعض العامة (1) (ومهر المثل للزوج إن جعلنا البضع مضمونا) ~~وإلا فلا. # (ولو شهدا ms3244 برضاع محرم) بعد النكاح ففرق الحاكم بينهما (ثم رجعا، ضمنا) ~~مهر المثل (على القول بضمان البضع وإلا فلا) ولا فرق في هذه # PageV10P385 # الضمانات بين تعمد الشاهدين وخطائهما. # (المطلب الثالث في المال) (إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم، لم يجز ~~الحكم ولا غرم) اتفاقا إلا من أبي ثور (1). وفي مرسل جميل عن أحدهما ~~(عليهما السلام): في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي ~~على الرجل، ضمنوا ما شهدوا به وغرموا، فإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم ~~يغرم الشهود شيئا (2). # (ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به فلا نقض بالإجماع) لأصل ~~البراءة واحتمال كذبهم في الرجوع كاحتماله في الشهادة (و) لكن (يغرم الشهود ~~ما تلف بشهادتهم) مثلا أو قيمة، ولا يرجعون على المحكوم له أخذا عليهم ~~بقولهم. # (ولو رجعوا قبل التلف ولكن بعد الحكم والاستيفاء أو بعد الحكم قبل ~~الاستيفاء، فالأصح عدم النقض) وفاقا للسرائر (3) والنافع (4) والنكت (5) ~~والجامع (6) وظاهر المبسوط (7) والخلاف (8) والشرائع (9) بعد الاستيفاء، ~~لظاهر ما سمعته من مرسل جميل، ولاحتمال كذبهم في الرجوع فلا ينقض به الحكم ~~الذي ثبت شرعا واستند إلى ما جعله الشارع مستندا له إلا بدليل شرعي خصوصا ~~إذا استوفي المشهود به فإن للمستوفي عليه يدا ثبتت عليه شرعا فلا يزال إلا ~~بدليل وليس. # قال في المختلف: ولأن شهادتهم إثبات حق يجري مجرى الإقرار، وفي # PageV10P386 # رجوعهم نفي ذلك الحق الجاري مجرى الإنكار، وكما لم يبطل الحكم بالإقرار ~~بحدوث الإنكار لم يبطل الحكم بالشهادة بحدوث الرجوع، ولأن رجوعهما ليس ~~شهادة وإقرارا منهما ولهذا لم يفتقر إلى لفظ الشهادة فلا يسقط حقه بما ليس ~~بشهادة ولا إقرار منه، ولأن الشهادة أثبتت الحق فلا يزول بالطارئ كالفسق ~~والموت (1). # وفي النهاية (2) والوسيلة (3) والكافي (4): نقض الحكم ورد العين إلى ~~المشهود عليه، لأن الرجوع كشف عن بطلان ما استند إليه الحكم من الشهادة ~~لظهور كذبهم في أحد القولين، والأصل برائتهم من الغرامة، وهو الأقوى، وحكاه ~~ابن سعيد في الجامع رواية (5). ويمكن أن يكون أراد بها خبر جميل ms3245 عن الصادق ~~(عليه السلام): في شاهد الزور، قال: إن كان الشيء قائما بعينه رد على ~~صاحبه، وإن لم يكن قائما ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل (6). وحمل الرجوع ~~على شهادة الزور مشكل. # (و) على الأول (يغرم الشهود قيمة ما شهدوا به) أو مثله (للمشهود عليه). # (ولو كانا فاسقين وفرط الحاكم ثم رجعها، لم يغرما شيئا، لبطلان الحكم في ~~نفسه) فترد العين إلى المشهود عليه إن كانت باقية، وإن تلفت غرم المتلف ~~مثلها أو قيمتها. # (ولو كذبهما المشهود عليه في الرجوع سقط الغرم). # (ولو شهدا بالعتق فحكم به ثم رجعا) لم يرجع رقا فهو بمنزلة التالف ولكن ~~(غرما قيمته للمولى) خلافا لبعض العامة (7). و (سواء) في هذه المسألة ~~وغيرها من الشهادات المالية (قالا: تعمدنا أو أخطأنا) فإن المال يضمن ~~بالتفويت مطلقا. # PageV10P387 # (والقيمة المأخوذة منهما هي قيمة العين) في (وقت الحكم) فإنه وقت ~~الإتلاف. # (ولو كان المشهود به) التالف (من ذوات الأمثال لزمهما المثل). # (ولو شهدا بكتابة عبده ثم رجعا فإن عجز ورد في الرق فلا شيء عليهما) ~~لأنهما لم يفوتا شيئا. وفي التحرير: ويحتمل أن يقال عليهما ضمان أجرة مدة ~~الحيلولة إن ثبت (1). (وإن أدى وعتق ضمنا جميع قيمته، لأنهما فوتاه ~~بشهادتهما، وما قبضه) السيد (من كسب عبده لا يحسب عليه) لأنه ماله، ويحتمله ~~إذ لا يضمنا إلا ما زاد على قيمته على النجوم إن زادت بناء على أن المكاتبة ~~بيع المملوك من نفسه بالنجوم (ولو أراد تغريمهما قبل انكشاف الحال غرما ما ~~بين قيمته سليما ومكاتبا ولا يستعاد منه) أي من المولى (لو استرق، لزوال ~~العيب بالرجوع وهو فعل المولى) لا فعلهما (وكذا لو شهدا بالكتابة المطلقة) ~~ضمنا ما يعتق منه بإزاء ما يؤديه من النجوم أو ما زاد من قيمة الشقص على ما ~~يؤديه منها وأجرة مدة الحيلولة إن كانت، وإن أراد التغريم قبل أداء شيء ~~منها غرما ما بين القيمتين. # (ولو شهدا باستيلاد أمته ثم رجعا) في حياة المولى (غرما ما نقصت) الشهادة ~~(من قيمتها) ولا يستعاد ms3246 إن مات الولد، لأنه ارتفاع عيب بفعله تعالى، أما لو ~~قتلا ولدها فهل لهما الرجوع؟ احتمال. # ولو شهدا بالتدبير ثم رجعا لم يضمنا شيئا وإن مات المولى ولم يرجع، لجواز ~~الرجوع إليه متى شاء المولى، إلا أن يشهدا به منذورا. واحتمل الضمان، ~~لأنهما سببا العتق ولا يجب على المولى إنشاء الرجوع. # (مسائل) خمس وعشرون من الشهادات في الرجوع وغيره إلا العاشرة فليست من ~~الشهادات. # PageV10P388 # (الأولى: لو رجعا معا ضمنا) ما أتلفاه بشهادتهما (بالسوية. ولو رجع ~~أحدهما ضمن النصف). # (ولو ثبت) المشهود به (بشاهد وامرأتين ضمن الرجل النصف) لأنه ثبت النصف ~~بشهادتهما بالسوية ولو رجع (وكل امرأة الربع) لأنها إنما ثبتته. # (ولو كان) ثبوته (بشاهد ويمين ضمن الشاهد النصف) بناء على ثبوت الحق بهما ~~معا، ولو قيل بثبوته باليمين لا غرم عليه، ولو قيل بثبوته به وحده واليمين ~~شرط ضمن الكل. واحتمل التنصيف على كل تقدير، إذ لا شك في أن لكل منهما ~~مدخلا في الثبوت. (ولو أكذب الحالف نفسه اختص بالضمان، سواء رجع الشاهد معه ~~أو لا) وكذا كلما رجع المدعي كان عليه ضمان ما استوفاه ولا غرم على الشاهد. # (الثانية: لو شهد أكثر من العدد الذي يثبت به الحق - كثلاثة في المال أو ~~القصاص وستة في الزنا - فرجع الزائد منهم قبل الحكم أو) بعده قبل ~~(الاستيفاء لم يمنع ذلك الحكم ولا الاستيفاء ولا ضمان) على أحد إن كان ~~الرجوع قبل الحكم، وكذا قبل الاستيفاء إن منعه لا على ما اختاره. (وإن رجع ~~بعد الاستيفاء ضمن بقسطه) عند الشيخ في الخلاف (1) ويحيى بن سعيد (2) لثبوت ~~الحكم بالجميع (فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه) ولصحيح محمد بن مسلم سأل ~~الصادق (عليه السلام) ما توبته، قال: يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ~~ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إذا كان شهد هذا وآخر معه (3). # (ويحتمل عدم الضمان) للاستغناء عنه في الحكم (إلا أن يكون مرجحا) بكثرة ~~الشهود (في صورة التعارض) للاحتياج إليه حينئذ في الحكم. # (ولو شهد ms3247 بالزنا ستة ورجع اثنان بعد القتل فعليهما) على الأول: # (القصاص) بعد رد ثلثي الدية عليهما (أو) عليهما (ثلث الدية. وإن رجع # PageV10P389 # واحد فالسدس) والقصاص بعد رد خمسة أسداس الدية (وعلى الثاني: لا شيء ~~عليهما. وإن رجع ثلاثة فعلى الأول: يضمنون نصف الدية، وعلى الثاني: الربع) ~~عليهم (بالسوية) لاشتراك العلة بينهم من غير مرجح. (وإن رجع أربعة منهم ~~فالثلثان على الأول، والنصف على الثاني. فإن رجع خمسة فخمسة أسداس على ~~الأول، وثلاثة أرباع على الثاني. فإن رجع الستة فعلى كل واحد السدس على ~~القولين) والكل ظاهر. # (الثالثة: لو حكم في المال بشهادة رجل وعشر نسوة فرجعوا، فعلى الرجل ~~السدس) بناء على ضمان الزائد على النصاب بقسطه (وعلى كل امرأة نصف سدس) وهو ~~قول الشيخ (1). (ويحتمل) بناء عليه أيضا ما ذهب إليه أبو يوسف (2) ومحمد ~~(3) من (وجوب النصف على الرجل لأنه نصف البينة، وعليهن النصف) فإنه لابد في ~~الثبوت من الرجل ولا فرق فيهن بين اثنين وألف فهن كم كن نصف البينة. # (وإن رجع بعض النسوة وحده أو الرجل وحده، فعلى الراجع مثل ما عليه لو رجع ~~الجميع) فعليه على الأول: السدس وعليها نصفه، وعلى الثاني: عليه النصف ~~وعليها نصف العشر. (ويحتمل) ما مر من (أنه متى رجع) الزائد على النصاب لم ~~يكن عليه شيء، فمتى رجع (من النسوة ما زاد على اثنتين لم يكن عليهن شيء). # (الرابع: لو شهد أربعة بأربعمائة فرجع واحد عن مائة، وآخر عن مائتين، ~~وثالث عن ثلاثمائة، ورابع عن الجميع، فعلى كل واحد مما رجع عنه بقسطه) بناء ~~على ضمان الزائد عن النصاب (فعلى الأول خمسة وعشرون، وعلى الثاني خمسون، ~~وعلى الثالث خمسة وسبعون، وعلى الرابع مائة، لأن كل واحد منهم فوت على ~~المشهود عليه ربع ما رجع عنه. ويحتمل) # PageV10P390 # بناء على عدم ضمان الزائد على النصاب (أن لا يضمن الثالث والرابع أكثر من ~~خمسين، لأن المائتين التي قد رجعا عنها قد بقي بها شاهدان) فهما بالنسبة ~~إليها زائدان على النصاب، فلا يعتبر رجوعهما إلا في مائتين ms3248 وكذا رجوع ~~الأولين إنما هو فيهما فهم أربعة اجتمعوا على الشهادة بهما والرجوع فيهما ~~والأول إنما رجع في مائة منهما فإنما عليه ربع المائة وعلى كل من الباقين ~~ربع المائتين. # (الخامس: لو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل بشهادتهما أو) ظهر (كفرهما ~~لم يضمنا) لأنه لم يظهر كذبهما ولا اعترفا به (وضمن الحاكم) الدية (في بيت ~~المال) كما هو المروي (1) عندنا (لأنه وكيل عن المسلمين وخطأ الوكيل في حق ~~موكله عليه) فخطأ الوكيل عن المسلمين في حقهم على بيت مالهم. وظاهر الحلبي ~~(2) الضمان في ماله. وفي المختلف: والوجه أن يقول: إن فرط المالك في البحث ~~عن الشهود ضمن في ماله وإلا كان في بيت المال، لأنه مقتول بالشرع وقد ظهر ~~الخلل فكان في بيت المال، لأنه من المصالح، ولأنه لولا ذلك أدى إلى ترك ~~الحكم بالشهادة تحرزا عن ضرر الدرك (3). (وسواء تولاه الحاكم) بنفسه (أو ~~أمر بالاستيفاء الولي أو غيره) لأنه المسلط له على الاستيفاء والولي يدعي ~~الاستحقاق. وللعامة قول بأن الدية على الولي إذا تولاه (4). # (ولو باشر الولي بعد الحكم وقبل أن يأذن له الحاكم ضمن الدية) لأنه لم ~~يسلطه عليه وهو لم يثبت الاستحقاق (وكذا قبل الحكم) ولا يقتص منه للشبهة، ~~لجواز أنه أخطأ وظن الاستحقاق بمجرد الحكم أو بمجرد ما أقامه من البينة. # (ولو كانت الشهادة بمال استعيدت العين إن كانت باقية، وضمن المشهود له إن ~~كانت تالفة) قال الشيخ: والفرق بين هذا وبين الدية: أن الحكم # PageV10P391 # إذا كان بالمال حصل في يد المشهود له ما يضمن باليد وضمان الإتلاف ليس ~~بضمان اليد، فلهذا كان الضمان على الإمام (1). (ولو كان) المشهود له (معسرا ~~انظر) لعموم أدلة الإنظار، ولا ينتقل إلى ذمة الحاكم أو بيت المال، للأصل. # (وقيل) في المبسوط (2): (يضمن الحاكم ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر) ~~لأنه تسبب لإتلافه، للزوم الحرج على المشهود عليه بالصبر. # (السادس: لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم، لاحتمال تجدده ~~بعد الحكم. ولو ثبت متقدما على الشهادة ms3249 نقض. ولو كان بعد الشهادة وقبل ~~الحكم لم ينقض) بناء على ما سنذكر في السابق من أنه إن فسق بعد الشهادة قبل ~~الحكم حكم. # (السابعة: لو شهدا ولم يحكم فماتا حكم وكذا لو شهدا) فماتا (ثم زكيا بعد ~~الموت) لصدق الحكم بشهادة عدلين وعدم طرو ما يضعف الظن بعدالتهما. # (ولو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم) وفاقا للشيخ (3) وابن إدريس (4) وجماعة ~~(لأن المعتبر بالعدالة وقت الإقامة) فإنها إنما اعتبرت للوثوق بالخبر ويحصل ~~بذلك. # وخلافا لموضع من المبسوط (5) وهو خيرة المختلف لفسقهما حال الحكم، فيصدق ~~أنه حكم بشهادة فاسقين فلا يجوز، كما لو رجعا أو كانا وارثين للمشهود له ~~فمات قبل الحكم، ولأن تطرق الفسق يضعف ظن العدالة السابقة، فالاحتياط بطرح ~~الشهادة. قال: واستدلال الشيخ مصادرة لأنه ادعى الاعتبار بالعدالة حين ~~الشهادة لا حين الحكم وهو عين المتنازع (6). # (أما لو كان حقا لله تعالى لم يحكم) للشبهة والابتناء على التخفيف. # PageV10P392 # (والأقرب في حد القذف والقصاص الحكم) وفاقا للمحقق (1) تغليبا لحق الناس. ~~ويحتمل العدم للشبهة الدارئة للحد والمانعة من التهجم على الدماء (بخلاف ~~القطع في السرقة) فإنه حق له تعالى، فإنما يحكم فيها بالغرم. # (الثامن: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما) ~~كله (أو بعضه لم يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما) لأنه لا ~~يحكم للمدعي بشهادته ولا شهادة شريكه، ويحتمل القبول في حصة الشريك وإن ~~تبعضت الشهادة بل في حقه أيضا بناء على اجتماع الشرائط حين الأداء. # (التاسع: لو ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعاد المال) من المشهود ~~عليه (فإن تعذر غرم الشهود) كما مر في خبر جميل عن الصادق (2) وعن محمد بن ~~مسلم في الصحيح عنه (عليه السلام) في شاهد الزور ما توبته؟ قال: يؤدي من ~~المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث إن كان شهد ~~هذا وآخر معه (3). # (ولو كان) المشهود عليه (قتلا فالقصاص على الشهود وكان حكمهم حكم الشهود ~~إذا اعترفوا بالعمد). # (ولو باشر الولي ms3250 القصاص واعترف) وحده (بالتزوير) ولم يثبت تزوير الشهود ~~(لم يضمن الشهود، وكان القصاص عليه). # ولو ثبت تزويرهم فكما لو اعترفوا بالتزوير من الوجهين المتقدمين: أنهم ~~كالممسك أو كالشريك. # (العاشر: لو اعترف الحاكم بخطائه في الحكم فإن كان بعد العزل غرم في ~~ماله) إذ لا تسليط له حينئذ على المشهود له ولا على بيت المال ولا هو الآن # PageV10P393 # وكيل من المسلمين ليضمن الخطأ في بيت مالهم. (وإن كان قبله استعيدت العين ~~إن كانت قائمة على إشكال): من أنه اعتراف في حق الغير فإما أن تضمنه في ~~ماله أو يقول: إن قصر ضمن في ماله وإلا في بيت المال، ومن أنه حاكم نافذ ~~الحكم يعلم أن العين مستحقة للغير فله استنقاذها لمالكها فإن للحاكم أن ~~يحكم بعلمه، وهو أقوى. (وإلا) يكن قائمة (ضمن في بيت المال) لما مر غير ~~مرة. # (ولو قال: تعمدت، فالضمان عليه) كغيره ممن تعمد الإتلاف (يقتص منه) إن ~~حكم بقتل أو جرح (أو يؤخذ المال من خاصته) إن حكم بمال وإن كانت العين ~~باقية كما يقتضيه الإطلاق ويأتي فيه الإشكال. # وقطع في التحرير بأن الضمان عليه في ماله اعترف بالعمد أو الخطأ، كان ~~معزولا أو لا، إلا في القتل فالضمان على بيت المال (1). # (الحادي عشر: لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثم رجع، فإن كذبه شاهد الأصل في ~~الرجوع فالأقرب عدم الضمان) لأن ثبوت الحكم بشهادة الأصل حقيقة وقد ثبت، ~~فصح الحكم ويحتمل الضمان أخذا بإقراره. (ولو صدقه) الأصل في الرجوع (أو جهل ~~حاله ضمن) لاعترافه بالإتلاف ظلما. (فلو شهد اثنان على الاثنين ثم رجعا ضمن ~~كل النصف ويقتص منهما لو تعمدا) مع رد دية عليهما. (ولو رجع أحدهما ضمن ~~نصيبه) خاصة. # (ولو رجعا معا عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل إلحاقهما برجوع شاهدي ~~الأصل) كليهما، لاستناد الحكم إلى شهادتهما على الأصلين جميعا فإذا رجعا ~~جميعا كان عليهما ضمان الجميع، ولا فرق في الرجوع عن كل الشهادة أو جزئها ~~لانتفاء الكل بانتفاء جزئه. (و) احتمل إلحاقهما (برجوع أحدهما) لأن ms3251 ~~شهادتهما كاشفة عن شهادة الأصلين فرجوع هما عن شهادة أحدهما بمنزلة رجوع ~~أحدهما، فعليهما جميعا نصف الضمان. # PageV10P394 # (ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين، والآخر عن الشهادة على ~~الآخر ضمنا الجميع) لاختلال شهادتي الأصلين جميعا، فإنه لا يثبت إحداهما ~~إلا بشهادة الفرعين جميعا. # (ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل تضمين النصف) لعدم ~~الفرق بين الرجوع عن شهادة الأصلين كليهما أو عن شهادة أحدهما، لاختلال ~~الشهادة بكل منهما من غير فرق. واحتمل تضمين الربع بناء على أنهما إن رجعا ~~جميعا عن شهادة أحد الأصلين ضمنا النصف. # (ولو شهد على كل شاهد اثنان ورجع الجميع ضمن كل الربع، ويقتص منهم لو ~~اعترفوا في القتل بالعمد) ويرد إلى كل منهم ثلاثة أرباع الدية (ولو رجع ~~أحدهم فعليه الربع) فإن اقتص منه رد عليه ثلاثة أرباع الدية. # (الثاني عشر: لو رجع شاهدا الأصل بعد الحكم بشهادة الفرع ضمنا) فإنهما ~~المتلفان، ولذا اعتبر تعديلهما، وليس على الفرع شيء. واحتمل في التحرير عدم ~~ضمانهما، لعدم تعلق الحكم بشهادتهما (1). (ولو رجع أحدهما ضمن ما أتلف ~~بشهادته) وهو النصف ولا ضمان على الفرع. # (ولو كذبا شهود الفرع) بعد الحكم والاستيفاء (لم يلتفت إلى تكذيبهما) ~~وأما قبل الحكم فقد مضى الكلام فيه (ولم يغرما شيئا، لاحتمال كذب شهود ~~الفرع) مع استناد الحكم ظاهرا إلى شهادتهم. # (الثالثة عشر: لو رجع الشاهدان بعد الحكم بشهادتهما فأقام المدعي شاهدين ~~غيرهما ففي الضمان إشكال): من اعترافهما بالإتلاف بغير حق إن لم ينقض الحكم ~~بالرجوع بعده قبل الاستيفاء من قيام غيرهما مقامهما، وثبوت الحكم شرعا ~~بغيرهما. # (وكذا لو شهد الفرعان ثم رجعا بعد الحكم ثم حضر شاهد الأصل # PageV10P395 # فشهد، ففي تضمين شاهدي الفرع إشكال) ينشأ مما عرفت. # (الرابعة عشر: لو كذبا الحاكم المعزول بعد أن حكم بشهادتهما في الشهادة ~~عنده فالأقرب أنهما لا يضمنان) شيئا وإن ظهر فساد الحكم، لأنه لم يثبت حكمه ~~بشهادتهما ولا يسمع قوله عليهما بعد العزل. ويحتمل السماع فيضمنان. (وفي ~~تضمين الحاكم حينئذ) لا يضمنان (إشكال): ms3252 من اعترافه بالخطأ ولم يسمع دعواه ~~على الشاهدين ليضمنا، ومن أصل البراءة وأداء تضمينه الضرر العظيم على ~~الحكام ورغبتهم عن الحكم، وأنه إنما اعترف بالخطأ المستند إلى شهادتهما. ~~أما إذا صدقه المحكوم عليه في أنه إنما حكم بشهادتهما فلا ريب في أنه لا ~~يضمن. # (ولو أقام الحاكم شاهدين على أنهما شهدا عنده، فالأقرب أنهما لا يضمنان) ~~لثبوت شهادتهما بذلك مع أنهما ينكرانها وهو رجوع، ومن أن الحكم فعل الحاكم ~~فلا يثبت بثبوت شهادتهما عنده أنه حكم بشهادتهما بل يجوز استناد حكمه إلى ~~غيرهما. # (ولو كذباه قبل عزله لم يلتفت إلى تكذيبهما) لسماع قول الحاكم عليهما ~~(والأقرب أنهما) حينئذ (يضمنان) لأن هذا التكذيب بمنزلة الرجوع عن الشهادة. ~~ويحتمل العدم، لأنه غير الرجوع ولا يستلزم مقتضاه، لجواز أن يشهدا بشيء مع ~~علمه به وتحمله الشهادة عليه. # (الخامسة عشر: لو حكم على بيع بشهادة اثنين، ثم شهد) بعد العزل (بأن ~~أحدهما شريك المشتري لم ينقض حكمه ولم تقبل شهادته) لأنه حين الولاية حكم ~~حكما نافذا لا يسمع قول غيره عليه، وشهادته معارضة بحكمه فلا تسمع. # (السادسة عشر: لو شهدا بولاية) لأحد (كوصية إليه أو وكالة ثم رجعا ضمنا ~~الأجرة للموكل أو الوارث إن أخذها أحدهما منهما، أو) ضمنا الأجرة إن ~~(استحقها) أحدهما بأن فعلا ما عليهما (لهما) أي للوكيل والوصي (إن لم ~~PageV10P396 # يأخذها الوكيل أو الوصي) وبالجملة: إن أخذ (1) الأجرة ضمناها لمن أخذاها ~~منه وهو الموكل والوارث لأنهما غرما هما، وإن لم يأخذا ها واستحقا ها ~~ضمناها لهما لأنهما غرا هما. (وهل للوكيل أو الوصي) إذا استحقا الأجرة ولم ~~يأخذا ها (المطالبة للموكل أو الورثة بالأجرة؟ إشكال): من ظهور بطلان ~~الوصية والوكالة واستقرار الضمان على الشاهدين، ومن أن الحكم لا ينقض ~~بالرجوع وأنهما فعلا للموكل والوصي ما يستحقان به الأجرة لا للشاهدين. (فإن ~~أوجبناه) أي مطالبته لهما بالأجرة (كان للموكل والوارث الرجوع على ~~الشاهدين) وإن لم يوجبه كان لهما مطالبة الشاهدين للغرر. وربما احتمل ~~العدم، لأنهما لم يغرما هما شيئا. # (السابعة عشر: لو ms3253 شهدا بالمنافع كالإجارة) ثم رجعا (ضمناها، كما يضمنان ~~الأعيان، فإن كان المدعي المؤجر) فشهدا له أنه آجر بكذا ثم رجعا (ضمنا ~~للمستأجر التفاوت بين أجرة المثل والمسمى، وإن كان) المدعي (المستأجر ضمنا ~~للمؤجر التفاوت أيضا. ولو) شهدا بالإجارة فأبقيت العين في يد المستأجر مدة ~~الإجارة و (تعذر استيفاء الأجرة ضمناها) فهما المفوتان لها. # (وكذا لو شهدا بالبيع وتعذر استيفاء الثمن. ولو كان الثمن) المشهود به ~~(أقل من القيمة ضمنا التفاوت للمالك). # (الثامنة عشر: لو رجع المعرفان بعد الحكم ضمنا ما شهد به الشاهدان) ~~فإنهما أثبتا الحكم وفوتا المشهود به (وفي تضمينهما الجميع أو النصف نظر): ~~من أن التفويت حصل بأمرين: شهادة الشاهدين وتعريفهما المشهود عليهما، ~~وبعبارة اخرى بشهادتين: شهادة بالشيء المشهود به وشهادة بالنسب فكان عليهما ~~نصف الغرم، مع أصل البراءة، وهو الأقوى. ومن أنهما # PageV10P397 # المثبتان لشهادة الشاهدين حيث عينا المشهود عليهما. (ولو أنكرا التعريف ~~لم يضمنا) شيئا إلا إذا قامت البينة أو علم الحاكم بالتعريف. # (التاسعة عشر: لو شهدا أنه أعتق عبده - وقيمته مائتان - على مائة ضمنها ~~آخر، ثم رجعا بعد الحكم، رجع كل من المولى والضامن عليهما بمائة) وهو ظاهر، ~~فإن قيمة العبد وإن كانت مائتين لكنهما لم يفوتا على مولاه إلا مائة. # (العشرون: لو شهدا بنكاح امرأة على صداق معين، وشهد آخران بالدخول ثم ~~رجعوا أجمع بعد الحكم احتمل وجوب الضمان أجمع على شاهدي النكاح، لأنهما ~~ألزماه المسمى) فإنهما اللذان شهدا به عليه، وخصوصا على المشهور من لزوم ~~المسمى بالعقد. (و) احتمل (وجوب النصف عليهما والنصف على شاهدي الدخول، لأن ~~شاهدي النكاح) وإن (أوجبناه و) لكن (شاهدي الدخول قرراه) عليه فحينئذ ~~(يقسم) المسمى عليهم (أرباعا. فلو شهد اثنان) آخران (حينئذ بالطلاق ثم رجعا ~~لم يلزمهما شيء، لأنهما لم يتلفا عليه شيئا يدعيه) فإنه ينكر النكاح فلم ~~يفوتا عليه البضع (ولا أوجبا عليه ما ليس بواجب) فإنه وجب عليه تمام المسمى ~~بشهادة الباقين. # (الحادية والعشرون: إذا زاد الشاهد في شهادته أو نقص قبل الحكم بين يدي ~~الحاكم احتمل ms3254 رد شهادته أما) شهادته (الأولى فللرجوع) عنها إلى الزائد أو ~~الناقص فهي مردودة باعترافه. (وأما) الشهادة (الثانية) وهي الزائدة أو ~~الناقصة (فلعدم التثبت) ولما مر من قوله (صلى الله عليه وآله): من شهد ~~عندنا ثم غير أخذناه بالأول وطرحنا الأخير (1). (كأن يشهد بمائة ثم يقول: ~~بل هي مائة وخمسون أو) يقول: بل هي (سبعون). # لا يقال: لا رجوع إذا زاد، لإمكان فرض الرجوع فيه بأن كان المشهود به # PageV10P398 # ثمن مبيع أو صداق امرأة أو أجرة أو نحو ذلك، فإن الاختلاف في أمثالها ~~رجوع، سواء كان بالزيادة أو بالنقصان. # واحتمل قبول شهادة الثانية لإمكان التذكر، وعدم التثبت نادرا لا ينفي ~~الضبط المعتبر في قبول الشهادة. # والشارحان (1) حملا " الأولى " على الشهادة التي نقص فيها ثانيا أي مجموع ~~شهادتيه في المرتين، و " الثانية " على التي زاد فيها أي مجموع الشهادتين، ~~أو على المسألتين أي مسألتي الزيادة والنقصان فذكرا أن الصواب إما الأولى ~~فلعدم التثبت وإما الثانية فللرجوع. أو تقديم قوله نقص على قوله زاد في أول ~~المسألة فوقع السهو من النساخ. والعجب من غفلتهما عما ذكرناه مع ظهوره ~~ونصوصية التحرير فيه (2). # (وكذا لو شهد بمائة) بأن قال: أشهد أن عليه مائة (ثم قال: قضاه خمسين، ~~احتمل الرد) للرجوع وعدم التثبت، واحتمل القبول، لاحتمال قوله الأول: أنه ~~كان عليه مائة، فلا ينافيه قضاء خمسين. (أما لو قال: أدانه مائة ثم قال ~~قضاه خمسين فإنه تقبل شهادته في الباقي قطعا) لعدم احتمال الرجوع هنا. # (الثانية والعشرون: لو رجعا في الشهادة على الميت بعد اليمين) اللازمة ~~على المدعي (ففي إلزامهما بالجميع نظر): من التردد في أن لليمين مدخلا في ~~تمامية الحكم، أو الحكم يتم بالشهادة واليمين استظهارا لرفع احتمال القضاء ~~أو الإبراء. # (الثالثة والعشرون: لو رجعا عن تاريخ البيع) بعد الحكم والاستيفاء، أو ~~بعد الحكم خاصة (بأن شهدا بالبيع منذ سنة) فحكم الحاكم وسلم المبيع المدعي ~~(ثم قالا: بل منذ شهر احتمل تضمين العين) للمشهود عليه، لإتلافها عليه (لأن ~~البيع السابق مغاير للاحق فلا يقبل قولهم،) ms3255 - كذا عن خطه (رحمه الله) أي ~~الشهود - (في اللاحق) لأنه معارض بقولهم في السابق، ولظهور عدم # PageV10P399 # الضبط والتثبت منهما، وظهور فسقهما إن اعترفا بتعمد الكذب (وقد رجعا عن ~~السابق) فكأنهما شهدا بالبيع ثم رجعا عنه رأسا فعليهما ضمان العين. (وحينئذ ~~يضمنان الأجرة من حين الشهادة الأولى إلى الثانية) لا بعدها، لعدم سماعها، ~~فإنما أتلفا عليه منافع العين تلك المدة خاصة. # (واحتمل أن يضمنا المنافع) في تلك المدة (خاصة) لا العين (لأن الرجوع في ~~التاريخ ليس رجوعا عن الأصل) ولا عدم التثبت النادر مما يقدح في قبول ~~الشهادة، ولا معارضة إلا بين التاريخين وهي لا تقدح في ثبوت أصل البيع، مع ~~أنها ممنوعة عن أصلها، لجواز بيع عين واحدة في أزمنة مختلفة مع اتحاد ~~المتبايعين إذا تخلل كل بيعين انتقال إلى البائع، وظهور الفسق إنما يقدح في ~~الشهادة اللاحقة إذ لم يعلم تقدمه على الأولى، لجواز كذبهما في الرجوع، ~~ولذا لا ينقض به الحكم. وهذا هو الوجه عندي. # (وعلى هذا الاحتمال لو شهدا اثنان) آخران (بالشراء من البائع لآخر منذ ~~شهرين مثلا) وبالجملة في تاريخ متقدم على ثاني التاريخين اللذين شهد بهما ~~الأولان (ضمنا له العين قطعا) لأنهما بشهادتهما الأولى فوتا ها عليه لتقدم ~~تاريخها على تاريخ الشهادة له، ولولا تلك الشهادة قدمت الشهادة له على ~~الشهادة للأول، لسبق التاريخ. (و) ضمنا (المنافع للبائع من التاريخ الأول ~~إلى تاريخ الشراء الثاني) لثبوت الانتقال من البائع في هذا التاريخ بشهادة ~~الآخرين (و) ضمنا (للثاني) أي المشتري الثاني المنافع (منه) أي من تاريخ ~~شرائه (إلى تاريخ الرجوع) فإنهما إذا رجعا ضمنا العين إلا أن يؤخرا دفعها ~~فيمكن ضمان المنافع إلى الدفع. وعلى الاحتمال الأول إنما يضمنان العين ~~للبائع ثم يأخذها منه المشتري الثاني بالبينة، وإنما يضمنان له المنافع من ~~تاريخ شرائه إلى الرجوع. # (فلو رجع الأخيران، فإن قلنا: يضمن الأولان العين) للبائع (على تقدير عدم ~~الشهادة الثانية ضمن الأولان للثاني) إذ لولا شهادتهما الأولى PageV10P400 # ثبتت العين له فهما فوتا ها منه (والأخيران للبائع) ms3256 لأنهما أتلفاها عليه ~~بشهادتهما للثاني (وإن قلنا بعدم الضمان) للعين للبائع (ضمن الأولان ~~للثاني) لما عرفت (والأخيران لهما) أي للأولين فإنهما أوجبا عليهما الضمان ~~بشهادتهما ولا يضمنان للبائع شيئا، لأن استحقاقه العين قد فات بشهادة ~~الأولين. # (وهكذا حكم باقي العقود) كالوقف والصلح والهبة المعوضة. # (أما الإقرار فيشكل لإمكان القول بالاتحاد مع تغاير التاريخ. ولهذا لو ~~شهد أحدهما بالإقرار منذ سنة والآخر به منذ سنتين ثبت، ولم يثبت لو شهد ~~أحدهما بالبيع منذ سنة والآخر به منذ سنتين، لاتحاد الأول دون الثاني. فلو ~~رجعا عن تاريخ الإقرار بالعين) كأن قالا نشهد أنه أقر منذ سنة بالعين لفلان ~~ثم قالا كذبنا عمدا أو خطئا بل إنما سمعنا منه الإقرار بها منذ شهر (ضمنا ~~المنافع خاصة دون العين، مع احتماله) أي ضمان العين أيضا بناء على أنه وإن ~~لم يتناف الإقرار مرارا ولا يختلف الشهادة به باختلاف التاريخ لكنهما ~~اعترفا بكذبهما في الأول مع أنهما فوتا عليه العين من ذلك التاريخ ولما ~~كذباه عمدا أو خطئا لم يسمع شهادتهما الثانية فعليهما ضمان العين. (وباقي ~~البحث) فيما إذا شهد آخران بإقراره بالعين لآخر (كالأول). # (الرابعة والعشرون: يجب تعزير شاهدي الزور) كغيره من الكبائر كما مر في ~~خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن الصادق (عليه السلام) (1) (ليرتدع غيره) - ~~كذا بإفراد الضمير عن خطه - وكذا يرتدعا أنفسهما (في المستقبل، واشتهاره في ~~قبيلته ومحلته) ليجتنب الناس قبول شهادته بأن ينادي عليه في محلته أو ~~قبيلته أو سوقه أو مسجده بأنه شاهد زور فاعرفوه. ولا يحلق رأسه ولا يركب ~~ولا يطاف به ولا ينادي هو على نفسه ولا يمثل به، للأصل من غير معارض. # PageV10P401 # وعن عبد الله بن سنان وسماعة عن الصادق (عليه السلام) قال: قال: إن شهود ~~الزور يجلدون فيه جلدا ليس له وقت وذلك إلى الإمام، ويطاف بهم حتى يعرفهم ~~الناس (1). # وفي خبر غياث بن إبراهيم: أن عليا (عليه السلام) كان إذا أخذ شاهد الزور ~~فإن كان غريبا بعث به إلى حيه، وإن كان سوقيا بعث ms3257 إلى سوقه فطيف به ثم ~~يحبسه أياما ثم يخلى سبيله (2). # وقال (عليه السلام) في شاهدي زور على السرقة فرا: من يدلني على هذين ~~الشاهدين أنكلهما (3). # (فإن تابا وظهر إصلاح العمل منهما قبلت شهادتهما) كسائر المعاصي (لكن بعد ~~الاستظهار والبحث التام عن صلاحهما). عن سماعة قال للصادق (عليه السلام): ~~فإن تابوا - يعني شهود الزور - وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد؟ فقال: # إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد (4). وعن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في خبر السكوني: أنه شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله فأجاز ~~شهادته، وقد كان تاب وعرفت توبته (5). # (ولا يؤدب الغالط في شهادته ولا من ردت) شهادته (لمعارضة بينة اخرى أو ~~لفسقه) لانتفاء التزوير أو العلم به. وقال الصادق (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: إذا قال الشهود: لا نعلم خل سبيلهم، فإذا علموا عزرهم (6). # (الخامسة والعشرون: في التضمين بترك الشهادة مع ضعف المباشرة) عن # PageV10P402 # استدراك ما يفوت بتركها (إشكال): من تسببه للتلف بكتمان الشهادة فكأنه ~~المتلف، ومن أنه لم يتلف ولا فعل ما يتلف كما إذا أهمل حفظ مال لغيره فتلف. ~~وذلك (كما لو علما بيع المورث) عينا (من زيد، فباع الوارث من عمرو ولما ~~يعلم) بذلك البيع أو علم وجحد (وتعذر) على زيد (الرجوع على المشتري). # وجف القلم في القضاء الحمد لله، أصيل خامس عشر شهر رمضان لخاتمة. # المائة الحادية عشرة وصلى الله على سيد الأنبياء وآله سادة الأئمة الكرام ~~البررة. # وكتب مؤلفه محمد بن الحسن الإصبهاني زوجا في بحابح الجنان بحورها ~~الغواني. PageV10P403 # كتاب الحدود PageV10P405 # (كتاب الحدود) والحد في الأصل المنع، ومنه الحديد لامتناعه وصلابته، ~~ويقال للبواب: حداد لمنعه الناس (1) سميت بها الامور المقدرة في الشرع لمنع ~~الناس عن معاصي معينة. # عن سدير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): حد يقام في الأرض أزكى فيها من ~~قطر مطر أربعين ليلة وأيامها (2). # وعن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في قول الله عز ~~وجل: # " يحيي الأرض بعد موتها " قال: ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث الله رجالا ms3258 ~~فيحيون العدل فيحيي الأرض لإحياء العدل ولإقامة الحد فيه أنفع في الأرض من ~~القطر أربعين صباحا (3). # (وفيه مقاصد) ثمانية: # (الأول) (في حد الزنا) بقصر فيكتب بالياء، وبمد فيكتب بالألف (وفصوله ~~أربعة): # PageV10P407 # (الأول: الموجب) لحد الزنا وهو حقيقته بإضافة شرط وجوب الحد وهو التكليف ~~(وهو إيلاج الإنسان) الذكر (ذكره) وكأنه اكتفى به عن وصف الذكر بناء على أن ~~ما للخنثى ليس بذكر (حتى تغيب الحشفة) أو قدرها مع فقدها، أو الباقي بكماله ~~على وجهين (عالما بالتحريم مختارا بالغا عاقلا في فرج امرأة قبل أو دبر) ~~كما نص عليه ابن إدريس (1) والمحقق (2). # وقال ابن حمزة: في الوطء في دبر المرأة قولان: أحدهما أن يكون زنا وهو ~~الأثبت والثاني: أن يكون لواطا (3). قال في المختلف: والمشهور هو الأول ~~فيتعين المصير إليه (4). # قلت: وربما كان مراد الشيخين حيث قالا: إنه في الفرج خاصة تخصيصه بالقبل ~~(5). # (مع تحريمها عليه) أصالة لا لحيض ونحوه، أي (من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ~~ملك) ولا شبهة ملك، فهو تفسير للتحريم. أو المراد بالتحريم ما يعم العرضي ~~وهذا قيد يخرجه. أو المراد به ما يعم المستمر إلى الإيلاج وغيره وهذا قيد ~~يخرج غيره، أو المراد بالعقد ما يعم صورته عند من يستحل به، وبشبهته ~~اشتباهها بالزوجة وبالملك ما يعم الزائل بعد التملك. # (فلو تزوج امرأة محرمة) عليه (كأمه ومرضعته وزوجة الغير وغيرهن فإن ~~اعتقده) أي العقد عقدا صحيحا (شبهة) عليه ف‍ " شبهة " مفعول لأجله، ويجوز ~~كونه مفعولا ثانيا أي اعتقده شبهة عقد يحل بها الوطء كما زعمه أبو حنيفة ~~(6) (و) بالجملة: (جهل التحريم فلا حد) للشبهة (وإلا وجب # PageV10P408 # الحد. ولا يسقط بمجرد العقد مع علم التحريم) كما زعمه أبو حنيفة. # (ولو استأجرها للوطء أو لغيره فتوهم الحل بذلك سقط الحد، وإلا) يتوهمه ~~(فلا) وقال أبو حنيفة: لا حد لو استأجرها للزنا فزنى بها (1). # (وبالجملة كل موضع يعتقد فيه إباحة النكاح) أي الوطي (يسقط فيه الحد). # (ولو وجد امرأة على فراشه مثلا فظنها زوجته) أو أمته (فلا حد) عليه ms3259 ولا ~~حد عليها لو ظنته زوجها أو سيدها (ولو تشبهت عليه حدت دونه). # وعن أبي روح: أن امرأة تشبهت بأمة لرجل - وذلك ليلا - فواقعها وهو يرى ~~أنها جاريته، فرفع إلى عمر، فأرسل إلى علي (عليه السلام) فقال: اضرب الرجل ~~حدا في السر واضرب المرأة في العلانية (2). # وهو متروك يحتمل لأن يكون (عليه السلام) علم منه العلم أو الظن بحالها ~~وإن ادعى الشبهة وعمل بظاهره القاضي (3). # وفي نكت النهاية: وسمعنا من بعض فقهائنا: إنه (عليه السلام) أراد إبهام ~~الحاضرين الأمر بإقامة الحد على الرجل سرا، ولم يقم عليه الحد، استصلاحا ~~وحسما للمادة، لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا، وهذا ممكن انتهى (4). # (ولو أباحته نفسها لم تحل له بذلك فإن اعتقده) أي الحل بذلك (لشبهة) عليه ~~(فلا حد). # (ولو أكرهها حد دونها) لأنه رفع عن الأمة ما استكرهوا عليه (وغرم مهر ~~مثلها) لأنها ليست ببغي، ولقول علي (عليه السلام) في خبر طلحة بن زيد: إذا ~~اغتصب الرجل أمة فاقتضها فعليه عشر ثمنها، فإذا كانت حرة فعليه الصداق (5). ~~خلافا # PageV10P409 # للخلاف (1) والمبسوط (2) تمسكا بالأصل، وأنه لا مهر لبغي. ونعم ما قال ~~ابن إدريس: من سلم له أنها بغي؟ (3) والعجب أنه قال في المبسوط: إذا استكره ~~امرأة على زنى فلا حد عليها لأنها ليست بزانية وعليه الحد لأنه زان، فأما ~~المهر فلها مهر مثلها عند قوم، وقال آخرون لا مهر لها، وهو مذهبنا لأن ~~الأصل براءة الذمة. ثم قال متصلا به: # والأحكام التي يتعلق بالوطء على ثلاثة أضرب: أحدها معتبر بهما وهو الغسل، ~~فالغسل يجب على كل واحد منهما. والحد معتبر بكل واحد منهما، فإن كانا ~~زانيين فعلى كل واحد منهما الحد، وإن كان أحدهما زانيا فعليه الحد دون ~~الآخر. وأما المهر فمعتبر بها فمتى حدث فلا مهر، وإذا سقط الحد وجب لها ~~المهر (4). وما ذكر ثانيا هو الصواب. # وقال نحوه في فصل اجتماع العدتين من كتاب العدد أيضا، قال: والأحكام ~~المتعلقة بالوطء على ثلاثة أضرب - إلى قوله -: وضرب يعتبر بالموطوءة وإن ~~كانت زانية لم يجب، ms3260 وإن لم تكن زانية وجب وإن كان الرجل زانيا وهو المهر ~~(5). # وفي كتاب الصداق: إن أكره امرأة أو وطئها لشبهة فأفضاها وجب المهر والدية ~~(6). # وفي الديات: لا مهر لها إن كانت ثيبا للزنا، وإن كانت بكرا فلها المهر ~~والدية (7). # وكلامه في صداق الخلاف (8) ودياته (9) موافق لكلامه في الحدود من نفي ~~المهر. # (ولو اكره على الزنا سقط الحد على إشكال ينشأ: من) احتمال (عدم تحقق ~~الإكراه في الرجل) لعدم انتشار الآلة إلا عن الشهوة المنافية # PageV10P410 # للخوف، وهو خيرة الغنية (1). والأقرب كما في التحرير التحقق، لأن التخوف ~~بترك الفعل والفعل لا يخاف منه فلا يمنع الانتشار (2) ولإمكان الإكراه فعلا ~~من غير تخويف حين انتشار الآلة. # (والأعمى يحد كالمبصر إلا أن يدعي الشبهة المحتملة) فيقبل ويدرء عنه الحد ~~وفاقا لابن إدريس (3) والمحقق (4) لعموم أدلة اندراء الحدود بالشبهة. # وقال المفيد: إذا ادعى أنه اشتبه عليه الأمر فظن أن التي وطئها زوجته لم ~~يسقط ذلك عنه الحد، لأنه قد كان ينبغي له أن يتحرز ويتحفظ من الفجور (5). ~~وتبعه على ذلك الشيخ (6) وسلار (7) والقاضي (8). ولعلهم أرادوا أن دخول ~~الشبهة عليه لما كان قريبا جدا فلابد له من بذل المجهود في التحفظ وارتفاع ~~الشبهة عنه، وعند ذلك فلا يشتبه عليه فلا يقبل منه ادعاؤه الشبهة. ولذا قال ~~ابن إدريس: فإن ادعى أنه اشتبه عليه الأمر فظن أن التي وطأها كانت زوجته أو ~~أمته وكانت الحال شاهدة بما ادعاه بأن تكون على فراشه نائمة قد تشبهت ~~بزوجته أو أمته فإنه يدرء عنه الحد للشبهة، فإن كان شاهد الحال بخلاف ذلك ~~فإنه لا يصدق وأقيم عليه الحد (9). فيمكن ابتناء كلام الشيخين ومن تبعهما ~~على الغالب. # (ولو ملك بعض الأمة) فوطئها والباقي منها حر أو ملك لغيره ولم يأذن له ~~(حد بنصيب غيره) أو الحرية إن علم التحريم، ودرئ عنه الحد بماله فيها من ~~النصيب، للنصوص، كقول الباقر (عليه السلام) في خبر إسماعيل الجعفي: في ~~جارية بين رجلين فوطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها، قال: يضرب نصف الحد ~~ويغرم نصف القيمة ms3261 (10). # PageV10P411 # وصحيح أبي ولاد الحناط أنه سأل الصادق (عليه السلام): عن جارية بين رجلين ~~أعتق أحدهما نصيبه فيها، فلما رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع بها، ~~فقال (عليه السلام): يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسين جلدة ~~(1). # وخبر الحسين بن خالد أنه سأل عن مكاتبة مطلقة أدت بعض مكاتبتها وجامعها ~~مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت له ~~من مكاتبتها، وردئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها، وإن كانت ~~تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب (2). (فإن اعتقد الإباحة) ~~بملك البعض (سقط) عنه الحد للشبهة. # (ولو ملك بعض زوجته حرمت عليه و) إن وطأها بعد ذلك (سقط الحد بأجمعه ~~للشبهة) إن اعتقد الحل، (و) سقط (ما قابل ملكه خاصة مع عدمها) أي الشبهة إذ ~~لا عبرة بالعقد حينئذ. # (ولو كان العقد فاسدا لم تحل) له (به فإن اعتقده) أي الحل (سقط الحد) ~~سواء اعتقد الصحة، أو علم الفساد واعتقد الحل به. # (ولا حد في وطء زوجته الحائض والصائمة والمحرمة والمظاهرة) قبل التكفير ~~(والمولى منها) أول مرة لخروجه عن الزنا وإن حرم ما عدا وطء المولى منها، ~~وأما هو فربما وجب. وورد تعزير واطئ الحائض بخمسة وعشرين سوطا. # (ولو كانت مملوكته محرمة عليه برضاع أو نسب أو تزويج أو عدة حد إلا مع ~~الشبهة) خلافا لأبي حنيفة (3) وللشافعي (4) في أحد قوليه بناء على كون ~~الملك شبهة، وعندنا لا ملك لمحرمة عليه بالنسب وكذا بالرضاع على قول، فإنها ~~يعتق عليه إذا ملكها. # PageV10P412 # (ولا) حد عليه (مع النوم) لاستحالة تكليف الغافل (فلو استدخلت ذكره وهو ~~نائم، أو وجد منه الزنا حال نومه فلا حد). # (ولو زنى السكران حد) إن سكر متعمدا وفاقا للشيخين (1) وبني زهرة (2) ~~وإدريس (3) وسعيد (4) وسلار (5) فإن المعصية لا تتسبب للرخصة، وفي التحرير: ~~أنه لا حد عليه (6). # (ولو زنى المجنون لم يحد على الأصح) وفاقا للمفيد في العويص (7) وسلار ~~(8) وابن إدريس (9) والمحقق في النكت (10) لعموم رفع ms3262 القلم عنه، وخصوص خبر ~~الأصبغ أن عمر أتي بخمسة أخذوا في الزنا، فعزر علي (عليه السلام) أحدهم ~~وقال: إنه مجنون مغلوب على عقله (11). وقوله (عليه السلام) في خبر حماد بن ~~عيسى: لا حد على المجنون حتى يفيق، ولا على الصبي حتى يدرك، ولا على النائم ~~حتى يستيقظ (12). # وخلافا للصدوق (13) والشيخين (14) والقاضي (15) وابن سعيد (16) لقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر ابن تغلب: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد ~~الحد، فإن كان محصنا رجم، قلت وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه ~~والمعتوهة؟ فقال: # المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي وإنما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللذة، وإن ~~المرأة إنما # PageV10P413 # تستكره ويفعل بها وإنما هي لا تعقل ما يفعل بها (1). # قال في المختلف: والجواب بعد صحة السند الحمل على من يعتوره الجنون إذا ~~زنى بعد تحصيله، لأن العلة التي ذكرها الإمام يدل عليه (2). وتردد المحقق ~~في النافع (3) والشرائع (4). # (الفصل الثاني في طريق ثبوته) (إنما يثبت) عند الحاكم إذا لم يعاينه ~~(بأمرين: الإقرار والبينة، فهما مطلبان): # (الأول: الإقرار) (ويشترط فيه: البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد) ~~كسائر الأقارير (وتكراره أربع مرات) للأصل والنصوص والإجماع كما يظهر، إلا ~~من ظاهر الحسن على ما يقال، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل: من ~~أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله مرة واحدة، حرا كان أو عبدا، ~~حرة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقربه على نفسه كائنا ~~من كان إلا الزاني المحصن، فإنه لا يرجم حتى يشهد عليه أربعة شهود (5). ~~وحمله الشيخ على غير الزاني (6). # (وفي اشتراط ما يشترط في البينة من الاتحاد) في المقر به (إشكال): # من إطلاق النصوص والفتاوى وثبوت القدر المشترك بذلك وهو الزنا وهو يكفي ~~في وجوب الحد. ومن الأصل، والابتناء على التخفيف، وأن المقر به عند # PageV10P414 # الاختلاف أفعال مختلفة لم يكمل على شيء منها نصاب الإقرار. # (فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان مراهقا و) لكن (يؤدب لكذبه أو صدور الفعل ~~عنه) لأنه لا يخلو منهما. (ولا ms3263 بإقرار المجنون) حال جنونه (ولو كان يعتوره) ~~الجنون (وأقر حال إفاقته وعرف الحاكم كماله حينئذ حكم عليه، وإلا) يعرف ~~كماله حينئذ (فلا) لعدم العلم بتحقق شرط السماع وهو الكمال. # (ولو أقر المملوك لم يحكم عليه) بشيء لأنه إقرار في حق المولى (ولو صدقه ~~مولاه صح) لانحصار الحق فيهما. (ولو أعتق) بعد الإقرار (فالأقرب الثبوت) ~~لزوال المانع. ويحتمل العدم، لأنه أقر حين لم يكن عبرة بإقراره، فهو كما ~~إذا أقر صبيا ثم بلغ. وجوابه: ظهور الفرق، فإن إقرار الصبي لا يقبل لنقصه ~~في ذاته وعقله، وإقرار المملوك إنما لا يعتبر لتعلق حق الغير به وكون ~~إقراره في حق الغير. وقد يبني الوجهان على أن تعلق حق المولى به مانع السبب ~~أو الحكم. # (والمدبر وام الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن تحرر بعضه كالقن) لتعلق ~~حق المولى بالكل. # (ولو اكره على الإقرار لم يصح) كما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في خبر أبي البختري: من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد ~~عليه (1). (وكذا لو أقر من غير قصد كالسكران والنائم والساهي والغافل). # (ولو أقر من جمع الصفات أقل من أربع لم يثبت الحد وعزر) وفاقا للشيخين ~~(2) وابن إدريس (3) لعموم ما يدل على الأخذ بالإقرار، خرج منه هذا الحد ~~بالإجماع والنصوص فيثبت التعزير. # وفيه نظر، فإن كان على الحكم إجماع أو نص صحيح تبعناه، وإلا فالأصل # PageV10P415 # البراءة، ويؤيدها الأخبار (1) الواردة في سماع النبي (صلى الله عليه ~~وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) الإقرار به، فإنهما لم يعزرا المقر قبل ~~الرابع مع ما في بعضها من التراخي الطويل بين الأقارير، إلا أن يقال: إنهما ~~كانا علما أنه سيقر أربعا. # (وهل يشترط تعدد المجالس في الإقرار؟ الأقرب العدم) وفاقا لإطلاق الأكثر، ~~للأصل، وإطلاق قول الصادق (عليه السلام) في خبر جميل: ولا يرجم الزاني حتى ~~يقر أربع مرات (2). خلافا للخلاف (3) والمبسوط (4). وظاهر الخلاف الإجماع ~~عليه (5) ولا حجة له فيما وقع من تعدد المجالس عند النبي وأمير المؤمنين ~~(عليهما السلام) (والرجل والمرأة) في ms3264 جميع ذلك (سواء). # (ويقبل إقرار الأخرس إذا أقر أربعا وفهمت إشارته) خلافا لأبي حنيفة (6). ~~(ويكفي المترجمان) كما يكفي شاهدان على إقرار الناطق أربعا و (لا) يكفي ~~(أقل) منهما، لأن الترجمة شهادة لا رواية. # (ولو) أقر بالزنا (ونسب إلى امرأة) فقال: زنيت بفلانة (ثبت الحد للقذف ~~بأول مرة على إشكال) في ثبوت القذف بهذا الإقرار مرة أو مرارا: # من أنه إنما ذكر أنه زنا بها وهو لا يستلزم زناها، لجواز الشبهة ~~والإكراه، وصحيح محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) في رجل قال لامرأته: ~~يا زانية أنا زنيت بك، قال: # عليه حد واحد لقذفه إياها، وأما قوله: أنا زنيت بك فلا حد عليه فيه إلا ~~أن يشهد على نفسه أربع مرات بالزنا عند الإمام (7). لأنه ربما يعطي أن ~~قوله: زنيت بك ليس قذفا. # ومن أنه الظاهر من إطلاقه، وإنه هتك عرضها بذلك، وحد القذف حق للمقذوف لا ~~يدرؤا بالشبهة. # PageV10P416 # نعم إن فسر ونص على الشبهة أو الإكراه في حقها درئ عنه الحد وكان عليه ~~التعزير لايذائها، وهو خيرة الشيخين (1) وابن إدريس (2). ويؤيده قول النبي ~~(صلى الله عليه وآله) في خبر السكوني: لا تسأل الفاجرة من فجر بك؟ فكما هان ~~عليه الفجور يهون عليها أن ترمي البرئ المسلم (3). وقول علي (عليه السلام) ~~في خبره: إذا سألت الفاجرة من فجر بك؟ # فقالت فلان لحدتها حدين: حدا لفجورها، وحدا لفريتها على الرجل المسلم ~~(4). # وفيه: الفرق الظاهر بين قول الرجل زنيت بفلانة وقول المرأة زنى بي فلان ~~(ولا يثبت) الحد (في طرفه إلا أن يكرره أربعا). # (ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه) وإن لم يبلغ أحدا من ~~الحدود، المقدرة، لأن نهيه يدل على ارادته التعزير (أو يبلغ المائة) فإنها ~~أقصى الحدود، وما يزاد لشرف المكان أو الزمان تعزير زائد على أصل الحد، ~~والأصل عدمه. نعم إن علم بالعدد وبالمسألة وطلب الزيادة توجه الضرب إلى أن ~~ينهى. والأصل في المسألة خبر ابن قيس عن الباقر (عليه السلام): أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) ms3265 أمر في الرجل أقر على نفسه بحد ولم يسم، أن يضرب ~~حتى ينهى عن نفسه (5). وحكاه الشيخ كما هو في النهاية (6) وأفتى بمضمونه ~~القاضي (7) وابن سعيد (8). # وقال المحقق في النكت: وهذه الرواية مشهورة فيعمل بها وإن كان في طريقها ~~قول، ويؤيدها أنه إقرار من بالغ عاقل فيحكم به، قال: وهذا اللفظ مطلق فيحمل ~~على العارف وغيره (9). # PageV10P417 # وقال ابن إدريس: ضرب أعلى الحدود إلى أن ينهى هو عن نفسه من دونها وبعد ~~تجاوز الحد الذي هو الثمانون، فإن نهى عن نفسه قبل بلوغ الثمانين سوطا الذي ~~هو حد شارب الخمر فلا يقبل منه، وضرب إلى أن يبلغه. قال: وهذا تحرير هذه ~~الفتيا، وقد روي أنه يضرب حتى ينهى هو عن نفسه (1) انتهى. # وقال المحقق في الشرائع: ربما كان صوابا في طرف الزيادة وليس بصواب في ~~طرف النقصان، لجواز أن يريد بالحد التعزير (2). # وفي النكت: ولا أستبعد إذا وصل به إلى مائة جلدة أن يقطع عنه الجلد، وإن ~~لم يمنع عن نفسه، لأنه لا حد وراء المائة. وإذا نهى عن نفسه قبل وإن كان ~~دون الحد، لاحتمال أن يكون ذلك توهمه وأنه يسمى حدا، فيسقط ما زاد ~~للاحتمال، إذ لا يثبت بالإقرار إلا ما يتحقق أنه مراد من اللفظ (3). # وفي المختلف: إن حد القواد أقل من ثمانين فكيف يتعين الثمانون، وإن ~~التعزير قد يسمى حدا مجازا، والأصل براءة الذمة، فجاز إرادته (4). # وما اعترض به عليه: من أن اللفظ لا يحمل على المجاز بلا قرينة، ظاهر ~~الاندفاع، لما أشرنا إليه من أن النهي قرينة واضحة عليه. وكذا ما قيل: من ~~أن أمر التعزير منوط برأي الحاكم ولا رأي له ما لم يعرف عين المعصية، فإنه ~~إنما يناط برأيه إذا عرف عينها، وما المانع فيما إذا أقر هذا الإقرار ~~المبهم من أن يكون منوطا برأي المقر. # نعم يمكن أن يقال: لما كان ابن قيس مشتركا ولم ينقل اتفاق الأصحاب على ~~العمل بخبره هذا وكان الأصل البراءة لم يحد هذا المقر ولم يسمع منه إقراره ms3266 ~~حتى يبين. ويؤيده ما روي عن أنس بن مالك أنه قال: كنت عند رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) فجاء رجل فقال: يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي ولم ~~يسمه، قال: وحضرت الصلاة فصلى مع النبي (صلى الله عليه وآله) فلما قضى ~~الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله # PageV10P418 # أصبت حدا فأقم علي ما في كتاب الله، قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم، ~~قال: # فإن الله قد غفر لك ذنبك أو حدك (1). # ويمكن أن يكون الرجل قد تاب في الصلاة فعفى (عليه السلام) عنه. واشتراك ~~ابن قيس هنا ممنوع، لأن الظاهر كونه الثقة، لروايته عن الباقر (عليه ~~السلام) عن علي (عليه السلام)، وكون الراوي عنه عاصم بن حميد. # وفي المقنع: وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أقر على نفسه بحد ~~ولم يبين أي حد هو: أن يجلد حتى يبلغ ثمانين فجلد، ثم قال: لو أكملت جلدك ~~مائة ما ابتغيت عليه بينة غير نفسك (2). وقد يؤيد هذا ما ذكره ابن إدريس ~~(3). # ثم إطلاقه وإطلاق الخبر الأول والأصحاب منزل على الحد الذي يقتضيه ما وقع ~~فيه من الإقرار، فلا يحد مائة ما لم يقر أربعا، ولا ثمانين ما لم يقر ~~مرتين، ولا يتعين المائة إذا أقر أربعا، ولا الثمانون إذا أقر مرتين على ~~قول غير ابن إدريس. # (ولو أنكر ما أقربه من الحدود لم يلتفت إليه) وفاقا للنهاية (4) والمبسوط ~~(5) والسرائر (6) والوسيلة (7) والشرائع (8) والنافع (9) والجامع (10) ~~(إلا) إذا أقر (بما يوجب الرجم، فإنه يسقط بإنكاره) بلا خلاف كما في ~~الإيضاح (11). # ويدل عليهما قول الصادق (عليه السلام) في حسن محمد بن مسلم: من أقر على ~~نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ~~(12). وفي حسن الحلبي: إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد، ~~قال: أرأيت إن أقر # PageV10P419 # بحد على نفسه بلغ فيه الرجم أكنت ترجمه؟ قال لا ولكن كنت ضاربه (1). وفي ~~خبر آخر له: إذا أقر على نفسه عند ms3267 الإمام أنه سرق ثم جحد، قطعت يده وإن رغم ~~أنفه، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا، أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة، قال: ~~فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه؟ قال: لا، ولكن كنت ضاربه ~~بالحد (2). وعن جامع البزنطي: إنه يحلف ويسقط عنه الرجم (3). وإنه رواه عن ~~الصادقين (عليهما السلام) بعدة أسانيد. # وأما قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل جميل: لا يقطع السارق حتى يقر ~~بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة، ولم يقطع إذا لم يكن شهود (4). فالمعنى ~~أنه إن رجع بعدما أقر مرة، أي لم يقر مرتين. وسيأتي الكلام فيه إن شاء ~~الله. # وفي الخلاف (5) والغنية (6): إذا أقر بحد ثم رجع عنه سقط عنه الحد. ~~واستدل في الخلاف بالإجماع، وبأن ما عزا أقر عند النبي (صلى الله عليه ~~وآله) بالزنا فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا، ثم قال: لعلك لمست، لعلك قبلت (7). ~~فعرض له بالرجوع حتى أعرض عن إقراره. # وصرح له بذلك في قوله " لعلك لمست لعلك قبلت " فلولا أن ذلك يقبل منه ~~وإلا لم يكن له فائدة. وضعف هذا الدليل ظاهر، وكان الصواب الاستدلال ~~باندراء الحدود بالشبهات. ويمكن حمل كلام الشيخ على الرجوع قبل كمال ما ~~يعتبر من المرات في الإقرار كما يرشد إليه استدلاله بقضية ماعز ويبعد ذلك ~~في كلام ابن زهرة. # (وفي إلحاق القتل) بغير الرجم (به إشكال): من الاحتياط في الدماء وابتناء ~~الحد على التخفيف وهو خيرة الوسيلة (8) ومن خروجه عن النصوص. # (ولو أقر) أربعا (باستكراه جارية على الزنا ورجع سقط الحد دون المهر، ~~وكذا لو أقر) به (مرة واحدة) ثبت المهر دون الحد. وقيد الاستكراه مبني على # PageV10P420 # أنه لا مهر لها مع المطاوعة، وقيد الجارية لوجوب القتل باستكراه الحرة. # (ولو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخير الإمام في إقامة الحد عليه) كما في ~~النهاية (1) والإصباح (2) (رجما كان أو غيره) كما في النافع (3) والجامع ~~(4) والشرائع (5) لسقوط الذنب بالتوبة فيسقط موجبه، وللإجماع في الرجم كما ~~في السرائر (6) وقوله (صلى الله عليه وآله) لماعز لما ms3268 فر من الحفيرة: هلا ~~رددتموه إلي لعله يتوب (7). ولورود الأخبار بجواز العفو للإمام عن حدود ~~الله (8). # وفي السرائر: هذا إذا كان الحد رجما يوجب تلف نفسه، فأما إن كان الحد ~~جلدا فلا يجوز العفو عنه، ولا يكون الحاكم فيه بالخيار، لأنا أجمعنا على ~~أنه بالخيار في الموضع الذي ذكرناه، ولا إجماع على غيره، فمن ادعاه وجعل ~~بالخيار وعطل حدا من حدود الله تعالى فعليه الدليل (9). # وفي المختلف: أن المقتضي لإسقاط الرجم عنه اعترافه بالذنب وهو موجود في ~~الحد، لأنه أحد العقوبتين، ولأن التوبة يسقط تحتم أشد العقوبتين فإسقاطها ~~لتحتم الاخرى الأضعف أولى (10). # ثم الأصحاب قصروا التخيير على الإمام فليس لغيره من الحكام. # ثم المراد بالحد حدود الله فإن ما كان من حقوق الناس لا يسقط إلا بإسقاط ~~صاحب الحق. وسيأتي في حد القذف أنه لا يسقط إلا بالبينة أو إقرار المقذوف ~~أو عفوه أو اللعان، وفي حد السرقة أنه لا يسقط بالتوبة بعد الإقرار. # (ولا تحد المرأة بمجرد الحمل وإن كانت خالية من بعل ما لم تقر بالزنا # PageV10P421 # أربع مرات) أو تقم عليها البينة به، لجواز الشبهة والاستكراه. خلافا ~~لمالك (1) وليس علينا سؤالها، لأصل البراءة وعدم الزنا. وظاهر المبسوط (2): ~~لزوم السؤال. # (ويشترط في الإقرار أن يذكر حقيقة الفعل ليزول الشبهة، إذ قد يعبر بالزنا ~~عما لا يوجب الحد) من مقدماته حتى النظر، فقد ورد في الأخبار وكلم الناس: # أن العينين تزنيان (3) (ولهذا قال النبي (صلى الله عليه وآله) لماعز) بن ~~مالك الأسلمي: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا، قال: أفنكتها لا ~~تكني؟) (4) عن النيك الذي هو الصريح بشيء من الوطء والنكاح أو نحو ذلك، ~~والجملة حال عن ضمير قال، (قال: نعم) ثم بالغ (عليه السلام) في التصريح ~~لإمكان إطلاق النيك على التفخيذ ونحوه ولو مجازا (فقال: حتى غاب ذلك منك في ~~ذلك منها كما تغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر؟ قال: نعم) ثم قال ~~(عليه السلام): هل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حراما ما يأتي ms3269 الرجل ~~من امرأته حلالا (5) (فعند ذلك أمر برجمه) ولما لم يكن للقول الأخير مدخل ~~في التصريح لم يتعرض له، وإنما قاله (صلى الله عليه وآله) ليتم نصاب ~~الإقرار. # (ولو أقر أنه زنى بامرأة فكذبته حد دونها) وإن صرح بأنها طاوعته ولم ~~يدخلها فيه شبهة، إذ لا يؤخذ أحد بإقرار غيره. # (ولو أقر من يعتوره الجنون) حال الإفاقة بالزنا (وأضافه إلى حال إفاقته ~~حد، ولو أطلق لم يحد) لاحتمال وقوعه حال الجنون، إلا على قول من يقيم الحد ~~على المجنون. # (ولو أقر العاقل بوطء امرأة وادعى أنها امرأته، فأنكرت الزوجية فإن لم ~~تعترف بالوطء فلا حد عليه) وإن أقر أربعا (لأنه لم يقر بالزنا) # PageV10P422 # وإنما أقر بوطء امرأته (ولا مهر) لها، لإنكارها الوطء، وإن كان أقبضها ~~شيئا على أنه مهر لم يكن له الاسترداد. # (ولو اعترفت بالوطء وأقرت أنه زنى بها مطاوعة فلا مهر) لها لأنها بغي ~~باعترافها (ولا حد عليه) وإن أقر أربعا، لما عرفت (ولا عليها إلا أن تقر ~~أربع مرات). # (وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها) بزوجها أو سيدها (فلا حد) على ~~أحد منهما (وعليه المهر) المسمى إن ذكر التسمية ووافق مهر المثل أو زاد وإن ~~لم يكن لها المطالبة بالزائد، وإن نقص فعليه مهر المثل إلى أن تثبت ~~الزوجية، وإن لم يكن تسميه فمهر المثل. # (المطلب الثاني: البينة) (إنما يثبت الزنا بشهادة أربعة رجال) بنص الكتاب ~~(أو ثلاثة وامرأتين، أو رجلين وأربع نسوة) بالسنة وقد سمعتها في الشهادات ~~مع ما في المسألة من الخلاف. (ويثبت به) أي بالأخير (الجلد خاصة وبالأولين ~~الرجم) كما عرفت. # (ولا يثبت) الحد ولا الرجم (برجل مع النساء وإن كثرن). خلافا للخلاف (1) ~~كما سمعت. (ولا بشهادة النساء منفردات، ويجب على الجميع) على الأخيرين (حد ~~الفرية) بالإجماع والنص من الكتاب والسنة فقال تعالى: # " لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك عند الله ~~هم الكاذبون " (2) وسيأتي أنه إذا لم يحضر الرابع وشهد ثلاث حدوا للفرية ~~ولم يرتقب حضوره. والخناثى في ms3270 الشهادة كالنساء. # (ويشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة): # PageV10P423 # (الأول: أن يشهدوا بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة) كما قال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في حسن محمد بن قيس: لا يجلد رجل ولا امرأة حتى ~~يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج (1). وقال الصادق (عليه السلام) ~~في صحيح الحلبي: # حد الرجم أنه يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج (2). وفي خبر أبي بصير: لا ~~يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج ~~والإدخال كالميل في المكحلة (3) فإن الشهادة إنما تسمع بما عوين أو سمع، ~~ولا معنى للزنا حقيقة إلا ذلك، فلا تسمع الشهادة به إلا إذا عوين كذلك. ~~وربما أطلق على غيره من التفخيذ ونحوه، فلو لم يصرح الشهود به لم يكن ~~الشهادة نصا في الموجب للحد. # وأما قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: " إذا قال الشاهد: إنه قد ~~جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد " (4) فيمكن أن يكون تعبيره ~~بهذه العبارة في كلامه (عليه السلام) كناية عن قول الشاهد: إنه وطأها. ~~واحتمل الشيخ (5) فيه وجهين: أحدهما إرادة التعزير من الحد، والآخر أن يكفي ~~ذلك في الجلد وإن لم يكف في الرجم. # (فلو شهدوا بالزنا ولم يشهدوا بالمعاينة حدوا للقذف) ولم يحد المشهود ~~عليه. # (ولو لم يشهدوا بالزنا بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى المشهود عليه ~~التعزير دون الحد) للأصل والإجماع والأخبار (6) كما يظهر منهم. # وما في الأخبار من أنهما يجلدان مائة سوط غير سوط، فهو نهاية التعزير ولا ~~حدل أقله. وفي المقنعة (7) والغنية (8): أنهما يعزران من عشر جلدات إلى تسع ~~وتسعين. # PageV10P424 # وللعامة قول بجلدهما خمسين خمسين، وآخر مائة مائة (1). # وفي صحيح الحلبي وحسنة ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): إن حد الجلد أن ~~يؤخذا في لحاف واحد (2). وسأل أبو بصير الصادق (عليه السلام): عن امرأة ~~وجدت مع رجل في ثوب واحد، فقال: يجلدان مائة جلدة ولا يجب الرجم حتى تقوم ~~البينة الأربعة بأنه قد رؤي يجامعها (3). ونحوه خبر الكناني عنه (عليه ~~السلام) (4). وقال (عليه السلام) في ms3271 خبر عبد الرحمن الحذاء: إذا وجد الرجل ~~والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة (5). # وحملها الشيخ على أن الإمام علم منهما وقوع الزنا وإن لم يقرا به ولا ~~قامت البينة به عليهما، واستدل على أن له إقامة الحد حينئذ بقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر الحسين بن خالد: الواجب على الإمام إذا نظر إلى الرجل ~~يزني أو يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد ولا يحتاج إلى بينة مع نظره، لأنه ~~أمين الله في خلقه (6) الحديث. # وهو وإن عم الرجم لكن الخبرين خصاه. # وجمع الصدوق بأنه إن قامت البينة عليهما بالزنا أو أقرا به جلدا مائة، ~~وإن علم الإمام به ولم يقرا ولم يشهد عليهما جلدا مائة غير سوط (7). وقال ~~الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: إذا وجد الرجل ~~والمرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك البينة ولم يطلع منهما على ما سوى ~~ذلك، جلد كل واحد منهما مائة جلدة (8). # وحمله الشيخ على من أدبه الإمام وعزره دفعة أو دفعتين فعاد إلى مثل ذلك، ~~فيجوز للإمام حينئذ أن يقيم عليه الحد كاملا. قال الشيخ: وهذا الوجه تحتمله # PageV10P425 # الأخبار التي قدمناها أيضا (1). واستدل عليه بقوله (عليه السلام) في خبر ~~أبي خديجة: لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز، فإن ~~فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحد ~~منهما حدا حدا، فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدتا، فإن وجدتا الرابعة قتلتا ~~(2). # (ولا تكفي شهادتهم بالزنا عن قولهم من غير عقد ولا شبهة عقد بل لابد من ~~ذلك) وإن أفاده لفظ الزنا، احتياطا في الحد وخصوصا الرجم ونحوه. # ويعلم انتفاء العقد وشبهه إذا كانت زوجة الغير أو محرما له وهما يعلمان ~~ذلك والحرمة عليه، ووطئها في وقت على حال يعلم عادة بانتفاء الشبهة، أو ~~يصرح أحدهما حين وطئها بما يعلم به انتفاء الشبهة. # (نعم يكفي) فيما يحتمل فيه الحل (أن يقولوا: لا نعلم سبب التحليل) فحينئذ ~~يستفسران فإن أبديا أو ms3272 أحدهما سببا له درئ الحد ويحد الشهود إن شهدوا ~~بالزنا، وإلا فلا. # وفي لزوم ذكر أحد العبارتين وعدم جواز الاكتفاء بالزنا نظر ظاهر إذا كان ~~الشهود من أهل البصيرة، وكذا في سماع الشهادة إذا قالوا: " لا نعلم سبب ~~التحليل " سواء شهدوا بالزنا ثم عقبوه به أو لا، فإنه قادح في القطع بكونه ~~زنا. والأصل بل الأولى عدم استفسار هما ليقرا بالزنا، بل الأولى تعريض ~~المقر بالرجوع. ولا فرق بين ظهور انتفاء المحلل عندهم وعدمه. # (الثاني: اتفاق الأربعة على الفعل و) خصوصياته من (الزمان والمكان ~~والهيئة) للفعل أو الفاعل أو المفعول بها إن تعرضوا للخصوصيات، ليقيم ~~الشهادة على فعل واحد (فلو) أطلقوا أنه زنى بفلانة أو بامرأة ولم يرتب ~~الحاكم (3) فلم # PageV10P426 # يعنتهم بالاستفسار عن الخصوصيات ثبت الزنا. # ولو تعرضوا للخصوصيات و (اتفق) عليها (أقل من أربعة رجال) بأن ذكر الرابع ~~خصوصية مخالفة لما اتفقوا عليه - لا إذا أطلق، أو قال: نسيت الخصوصية - لم ~~يحد المشهود عليه و (حدوا للفرية) عندنا خلافا لبعض العامة (1) (وإن لم ~~يخالفهم غيرهم) وهو الرابع أي وإن لم يعارض شهادته شهادتهم بأن شهدوا ~~بالزنا غدوة والرابع به عشية لجواز وقوعه منه فيهما. # هذا غاية توجيه الكلام، وظاهره أنه لابد إذا تعرض البعض للخصوصيات تعرض ~~الباقي والاتفاق. ولكن لا دليل عليه، لإطلاق أدلة قبول الشهادة مطلقا وعلى ~~خصوص الزنا، والفتاوى. # (ولو اختلف الأربعة فشهد بعضهم بالمعاينة وبعضهم لا بها) وهو اختلاف في ~~الفعل كما لو شهد بعضهم بوطء الدبر وبعضهم بالقبل، أو بعضهم بوطء فلانة ~~وبعضهم بوطء اخرى (أو شهد بعضهم بالزنا غدوة والآخرون عشية) وهو اختلاف في ~~الزمان (أو) اختلفوا في المكان فشهد (بعضهم) بالزنا (في زاوية) بيت ~~(والآخر) به في زاوية (اخرى) منه قربتا أو بعدتا فضلا عن أن شهد بعضهم به ~~في بيت أو دار أو محلة أو بلد والباقي في الآخر (أو) اختلفوا في الهيئة ~~فشهد (بعضهم) بأنه زنى (عاريا وبعضهم) بأنه زنى (مكتسيا) أو بعضهم بأنه زنى ~~بها عارية وبعضهم مكتسية، أو بعضهم ms3273 راكبة وبعضهم مركوبة، أو بعضهم بالوطء ~~من قدام وبعضهم من خلف، لم يثبت و (حد الشهود). # (ولو شهد بعضهم أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ثبت الحد) كما في المبسوط (2) ~~والسرائر (3) والجواهر (4) والوسيلة (5) (لأنها كملت على وجود الزنا) # PageV10P427 # منه (واختلافهم إنما هو في فعلها لا فعله). # (وقيل) في الخلاف (1): لا يثبت و (يحد الشهود لتغاير الفعلين) لأن الزنا ~~بقيد الإكراه غيره بقيد المطاوعة (وهو أوجه) لاعتبار اتفاق الشهود على فعل ~~واحد. ولا يفيد أنه على التقديرين زان، فإنه كذلك مع الاختلاف في سائر ~~الخصوصيات من الزمان والمكان ونحوهما. # ويمكن أن يقال: إن الاختلاف وإن كان في الظاهر في صفة الزاني والزنا ~~وخصوصية من خصوصياته، لكنه في الحقيقة اختلاف في صفة لها (2) بحال متعلقهما ~~وهو المزني بها، فيمكن أن يكون منهم من وجدها طائعة ومنهم مكرهة. # (ولا حد عليها إجماعا) لعدم ثبوت مطاوعتها. # (ثم إن أوجبنا الحد) عليه (بشهادتهم لم يحدوا الشهود وإلا حدوا) لأنهم ~~نسبوه إلى الزنا ولم يثبت وإلا حد. # (ويحتمل أن يحد شهود المطاوعة، لأنهما قذفا المرأة بالزنا فلم تكمل ~~شهادتهم عليها، دون شاهدي الإكراه، لأنهما لم يقذفاها) وإنما قذفاه (وقد ~~كملت شهادتهم) عليه (وإنما انتفي عنه الحد للشبهة) لا لعدم الثبوت. وفي ~~الفرق بينه وبين نحو الاختلاف بالاكتساء وعدمه تأمل. # (ولو شهد اثنان بأنه زنى) في وقت كذا في مكان كذا (وعليه قميص أبيض ~~واثنان) به في ذلك الوقت في ذلك المكان و (أن عليه) حينئذ (قميصا أسود ففي ~~القبول نظر): من عدم المنافاة لجواز لبسه قميصين، ومن أن ظاهر كلاميهما ~~التنافي، وهو ظاهر الخلاف، لأنه نفى القبول إذا شهد اثنان به وعليه جبة ~~وآخران به وعليه قميص (3). ولا يخفى ما في الكنز: من كمال الشهادة على ~~الزنا، ومن تغاير الفعلين (4). وما في الإيضاح: من التغاير، ومن أنه لا نص ~~فيه (5)، # PageV10P428 # لجريان ذلك في سائر الاختلافات وخصوصا في الاكتساء وعدمه. # (ولو شهد اثنان وأقر هو مرتين لم يجب الحد) للأصل وخلاف المنصوص. ولا ~~يلزم من تنزل الإقرار أربعا منزلة ms3274 شهادة أربعة تنزل الإقرار مرتين منزلة ~~شهادة اثنين. # (الثالث اتفاقهم على الحضور للإقامة دفعة) أقاموها دفعة أو لا (فلو حضر ~~ثلاثة) مثلا (وشهدوا حدوا للفرية ولم يرتقب إتمام الشهادة) بحضور الرابع ~~(لأنه لا تأخير في حد) لعموم النصوص، ولأن عباد البصري سأل الباقر (عليه ~~السلام) في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا: الآن يأتي الرابع، فقال ~~(عليه السلام): يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم (1). ولخبر ~~السكوني عن الصادق (عليه السلام): إن ثلاثة شهدوا بالزنا عند علي (عليه ~~السلام) فقال: أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجيء، فقال (عليه السلام) حدوهم، ~~فليس في الحدود نظرة ساعة (2). ويحد المتأخر أيضا إذا أتى وأقام الشهادة. # نعم ينبغي للحاكم الاحتياط بتفريق الشهود بالإقامة بعد الاجتماع في ~~الحضور. # هذا استدراك عن اشتراط الاتفاق في الحضور، أي يشترط اجتماعهم في الحضور ~~لإقامة الشهادة، لكن ينبغي تفريقهم في الإقامة وإن لم يرتب بشهادتهم، ~~احتياطا في الحدود وخصوصا إذا لزم القتل (وليس) التفريق (لازما) وإن حصل ~~الارتياب، للأصل، وتمام الحجة الشرعية بشهادتهم إذا اجتمعوا شرائط القبول. # (ولو تفرقوا في الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحاكم على الإقامة فالأقرب ~~حدهم للفرية) لانتفاء الشرط الذي هو الاتفاق على الحضور، مع احتمال العدم ~~بناء على أن الغرض من الاجتماع في الحضور الاجتماع عند الحاكم للإقامة، وهو ~~خيرة التحرير، قال: يشترط إقامتهم للشهادة دفعة أو اجتماعهم لأدائها، فلو ~~شهد بعض قبل مجيء الباقين حدوا للقذف ولم ينتظر إتمام الشهادة، لأنه لا ~~تأخير # PageV10P429 # في حد، قال: ولا يشترط اجتماعهم حال مجيئهم، فلو جاؤوا متفرقين واحدا بعد ~~واحد واجتمعوا في مجلس واحد ثم أقاموا الشهادة ثبت الزنا (1) انتهى. # فظهر أنهم إن تفرقوا في الحضور والإقامة جميعا لم يثبت الزنا قطعا وحد ~~الشهود للفرية. وخالف فيه صاحب الجامع فقال: وإن شهد ثلاثة في وقت ثم تم ~~العدد في وقت آخر ثبت الزنا، وروي لا نظرة فيه ويحدون (2). # وإن تفرقوا في الإقامة بعد اجتماعهم في الحضور قبلت الشهادة وثبت الزنا، ~~وإن انعكس الأمر ففي التحرير قطع ms3275 بالثبوت (3) واستقرب في الكتاب العدم. ~~وعلى التقديرين فالاجتماع في الحضور يكفي عنده قطعا، وإنما اختلف رأيه في ~~أنه هل يكفي الاتفاق في الإقامة؟ ومما ينص عليه أنه في المختلف ذكر قول ~~الشيخ في الخلاف: أنه إذا تكاملت شهود الزنا ثبت الحكم بشهادتهم، سواء ~~شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس، وشهادتهم متفرقين أحوط. ثم قال: وقال ابن ~~حمزة: # وإنما تقبل البينة مع ثبوت العدالة بشرط قيامه في مجلس واحد، ثم قال: ~~والمعتمد ما قاله الشيخ، للعموم، ولاستحباب تفريق الشهود. وإن قصد ابن حمزة ~~اتفاقهم على المجيء لإقامة الشهادة دفعة صح كلامه لأنه المذهب عندنا (4) ~~انتهى. # وهذا يوافق كلام ابن إدريس لقوله: إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم ~~بشهادتهم سواء شهدوا في مجلس واحد أو في مجالس، ولا يعتبر حضور الشهود ~~لأداء الشهادة في وقت واحد إلا هاهنا (5) انتهى. # والظاهر ما في التحرير من أنه يكفي الاتفاق في الإقامة وإن تفرقوا في ~~الحضور (6)، والخبران إنما تضمنا افتراقهم في الحضور والإقامة جميعا. ~~ونحوهما عبارة النهاية (7). # PageV10P430 # وصرح في المبسوط (1) والخلاف (2) بالثبوت، شهدوا في مجلس واحد أو في ~~مجالس، ولم يتعرض في شيء منهما لاشتراط اتفاقهم في الحضور. # وفي المقنعة: إن تفرقوا في الشهادة بالزنا ولم يأتوا بها مجتمعين في وقت ~~واحد في مكان واحد جلدوا حد المفتري (3). ونحوه في ظهور الاشتراط بالاتفاق ~~في الأداء، وحدهم مع افتراقهم فيه، وعدم التعرض للاشتراط به في الحضور، ~~عبارات المراسم (4) والغنية (5) والوسيلة (6) والنافع (7) والشرائع (8) ~~والإرشاد (9) والتلخيص (10). # (وإذا لم يكمل شهود الزنا حدوا) بالإجماع والنص من الكتاب (11) والسنة ~~(12). (وكذا لو كملوا أربعة غير مرضيين) كلهم أو بعضهم (كالفساق) لصدق ~~القذف وعدم ثبوت ما قذفوا به ليندرئ عنهم الحد. # (ولو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم) للشبهة. ~~وفي خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل بالزنا ~~فلم يعدلوا، قال: يضربون الحد (13) وهو مع الضعف يحتمل ظهور الفسق (ولا ~~يثبت الزنا) بل يتوقف الحاكم إلى أن يظهر له حالهم، فإما ms3276 أن يحدهم أو ~~المشهود عليه. # وقبل ذلك يندرئ الحد عنه وعنهم. # (ويحتمل) في المسألة الأولى - وهي الرد لكونهم كلهم أو بعضهم غير مرضيين ~~- # PageV10P431 # ما في الخلاف (1) والمبسوط (2) والسرائر (3) والجامع (4) والتحرير (5) من ~~(أن يجب الحد) على الجميع (إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق) أو ~~الكفر (الظاهر) لثبوت قذفهم وانتفاء ما يدرء عنهم حده وهو ثبوت المقذوف به، ~~مع تفريط العدل منهم لعلمه بحال الباقي (لا) إن كان الرد (لمعنى خفي) لا ~~يقف عليه إلا الآحاد (كالفسق الخفي) فلا يحد إلا المردود شهادته لذلك لا ~~غيره (فإن غير الظاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط) والأصل البراءة. # وفي المبسوط: أنه لا يحد المردود الشهادة أيضا (6). واحتج له في المختلف ~~بأنه قد لا يعلم أنه يرد شهادته بما ردت به فكان كالثلاثة. وأجاب بالفرق ~~بأنه يعلم أنه على صفة ترد الشهادة مع العلم بها بخلاف الثلاثة (7). # (ولو رجعوا عن الشهادة) كلهم (أو واحد منهم قبل الحكم) بقضية الشهادة ~~(فعليهم أجمع الحد) إلا أن يعفوا المقذوف فيسقط عن كل من يعفو عنه. (ولا ~~يختص الراجع بالحد ولا بالعفو) أما مع رجوع الكل فظاهر، وأما إذا رجع البعض ~~فلأن رجوعه قبل الحكم بمنزلة عدم شهادته، فلم يكمل شهادة الأربعة، أما بعد ~~الحكم فيختص الراجع بالحد أخذا بإقراره، ولا يتعدى إلى الباقين، وعليه يحمل ~~إطلاق الأصحاب ومنهم المصنف في التحرير (8) وما سيأتي في الكتاب باختصاص ~~الراجع بالحد كما حملنا إطلاق الكتاب على الرجوع قبل الحكم. # (وإذا كملت الشهادة لم يسقط الحد بتصديق المشهود عليه) مرة أو مرات، ~~بالإجماع وعموم النصوص (9). خلافا لأبي حنيفة (10) بناء على أنه بالإقرار # PageV10P432 # يسقط حكم الشهادة، ولا يحد المقر بالإقرار أقل من أربع (ولا بتكذيبه) بلا ~~خلاف. # (ولو أقر أربعا ثم قامت البينة على الفعل لم يقبل توبته) لما سيأتي من ~~عدم القبول بعد البينة وهو يعم ما إذا سبقها الإقرار. # (ولو مات الشهود أو غابوا) بعد أداء الشهادة (جاز الحكم بها) كسائر ~~الأحكام بالشهادات، للعمومات. خلافا لأبي حنيفة ms3277 (1) وللمبسوط (2) فيما يوجب ~~الرجم بناء على وجوب ابتداء الشهود به. # (ويجوز إقامة الشهادة بالزنا من غير مدع له) لأنه من حقوق الله تعالى ~~فيقبل فيه شهادة الحسبة. # (ويستحب لهم ترك الإقامة) سترا على المؤمنين، كما يستحب ستر الإنسان على ~~نفسه والتوبة، إلا أن يتضمن الستر فسادا فربما وجبت الإقامة. (وللإمام ~~التعريض بالترغيب عن إقامتها) وهو مما يرشد إليه قوله (عليه السلام) لهزال ~~- لما أمر ماعزا أن يأتيه (عليه السلام) فيقر عنده -: لو سترته بثوبك كان ~~خيرا لك (3). (و) ما ورد من الترغيب (عن الإقرار به لقوله (عليه السلام) ~~لماعز " لعلك قبلت لعلك نظرت " (4) وهو إشارة إلى الترغيب عن الاعتراف) ~~وقوله (عليه السلام) في خبر أبي العباس: لو استتر ثم تاب كان خيرا له (5). ~~وخبر الأصبغ إنه أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: # إني زنيت فطهرني فأعرض (عليه السلام) عنه بوجهه، ثم قال له اجلس، فأقبل ~~على القوم فقال: أيعجز أحدكم إذا قارف بيده السيئة أن يستر على نفسه كما ~~ستر الله عليه (6). # وقوله (عليه السلام) في مرفوع محمد بن خالد: ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي ~~بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ، أفلا تاب في بيته فو الله ~~لتوبته فيما بينه # PageV10P433 # وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد (1). ويرشد إلى الترغيب عنهما قضية ~~التي أقرت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فكفل عمرو بن حريث ولدها فكره ~~ذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). # (وإذا تاب بعد قيام البينة لم يسقط عنه الحد رجما كان أو غيره) بل يتحتم ~~على الإمام إقامته وفاقا للمشهور، لمرسل أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) ~~في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب، قال: إن تاب فما ~~عليه شيء، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد، وإن علم مكانه بعث إليه ~~(3). بناء على أن قوله: " إن تاب " بمعنى التوبة قبل قيام البينة. وقول ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) للأشعث في مرسل البرقي: إذا قامت البينة فليس ~~للإمام أن يعفو (4). وإطلاق ms3278 قول الصادق (عليه السلام) وقد سئل عن المرجوم ~~يفر: إن كان شهد عليه الشهود يرد (5). # وللاستصحاب، لأنه كان الحد واجبا فيستصحب إلى ثبوت المسقط. # وخلافا للمفيد (6) والحلبيين (7) فخيروا الإمام بين الإقامة وعدمها، لأصل ~~البراءة، ومنع ثبوت الحد في الذمة بمجرد قيام البينة ليستصحب، ولسقوط عقوبة ~~الآخرة بالتوبة فالدنيا أولى. وفيه: أنه يسقط عقوبة الآخرة حتما فلو صح ~~القياس لسقطت في الدنيا حتما ولم يقولوا به. ولظاهر خبر أبي بصير (8) الذي ~~احتج به المشهور، فإن الظاهر أن قوله: " إن تاب " معنى التوبة عند الهرب أو ~~بعده، وإن قوله: " وإن وقع في يد الإمام " بمعنى الوقوع قبل التوبة، كما نص ~~عليه في رواية الفقيه (9) وأما الباقيان فليس من النص في التوبة. # PageV10P434 # (وإن تاب قبل قيامها سقط) اتفاقا كما هو الظاهر، وللشبهة، وقول أحدهما ~~(عليهما السلام) في مرسل جميل: عن رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ~~بذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح، فقال: إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم ~~عليه الحد (1) وإن ادعى أنه أخذ التوبة قبل الثبوت قبل من غير يمين، ~~للشبهة. # (الفصل الثالث في الحد) (ومطالبه أربعة): # (الأول في أقسامه، وهي ستة): # (الأول: القتل وهو حد أربعة): # (الأول: من زنى بذات محرم كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ ~~وبنت الأخت) اتفاقا كما في الانتصار (2) والخلاف (3) والغنية (4) والأخبار ~~به كثيرة: كقوله (عليه السلام): من وقع على ذات رحم له فاقتلوه (5). وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر بكير: من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت ~~منه ما أخذت (6). وخبر جميل قال له (عليه السلام): أين يضرب هذه الضربة؟ ~~يعني: من أتى ذات محرم، قال: يضرب عنقه أو قال: رقبته (7). ومرسل محمد بن ~~عبد الله بن مهران: إنه (عليه السلام) سئل عن رجل وقع على أخته، قال: يضرب ~~ضربة بالسيف، قيل (8): # فإنه يخلص قال: يحبس أبدا حتى يموت (9). وقول أحدهما (عليهما السلام) في ~~خبر بكير: # PageV10P435 # من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ms3279 ما أخذت، وإن ~~كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت، قيل له: فمن يضربهما وليس ~~لهما خصم؟ قال: ذلك على الإمام إذا رفعا إليه (1). وقال الصادق (عليه ~~السلام) في خبر أبي بصير: إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه ~~أعظم ذنبا (2). # وجمع الشيخ بينه وبين أخبار الضرب بالسيف بتخير الإمام بين الرجم والضرب ~~بالسيف، قال: لأنه إذا كان الغرض بالضربة قتله وفيما يجب على الزاني الرجم ~~وهو يأتي على النفس فالإمام مخير بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه (3). # ثم لما كان التهجم على الدماء مشكلا قصر الحكم على ذات محرم (نسبا) لا ~~سببا أو رضاعا إلا ما سيأتي في امرأة الأب وفاقا للمحقق (4) وبني إدريس (5) ~~وزهرة (6) وحمزة (7) بناء على أنها المتبادرة إلى الفهم، ولا نص ولا إجماع ~~على غيرها. وفي المبسوط (8) والخلاف (9) والجامع (10): إلحاق الرضاع بالنسب ~~دون السبب إلا امرأة الأب. # (الثاني: الذمي إذا زنى بالمسلمة) إجماعا كما في الانتصار (11) والغنية ~~(12) (سواء كان بشرائط الذمة أو لا، وسواء أكرهها أو طاوعته) لخروجه بذلك ~~عن الذمة، واجترائه على الإسلام وهتكه حرمته. وسأل حنان بن سدير الصادق ~~(عليه السلام) عن يهودي فجر بمسلمة، فقال: يقتل (13). # وإن أسلم الذمي بعد ذلك فهل يسقط عنه القتل؟ في المقنعة (14) والنهاية ~~(15) # PageV10P436 # والسرائر (1) والتحرير (2): لا، استصحابا وعملا بالعموم، ولخبر جعفر بن ~~رزق الله، أنه قدم إلى المتوكل نصراني فجر بمسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد ~~فأسلم، فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ~~ثلاثة حدود، وقال بعضهم: # يفعل به كذا وكذا، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه ~~السلام) وسؤاله عن ذلك، فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن (عليه السلام) يضرب ~~حتى يموت، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك، وقالوا: يا أمير ~~المؤمنين سله عن هذا فإنه شيء لم ينطق به الكتاب، ولم تجئ به السنة، فكتب ~~إليه: أن فقهاء الإسلام قد أنكروا هذا وقالوا: لم تجئ به سنة ولم ينطق به ~~كتاب، ms3280 فكتب (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا ~~آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا ~~بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون (3). # وقال المفيد: فإن كان قد أسلم فيما بينه وبين الله عز وجل فسيعوضه الله ~~على قتله بأكثر مما ناله من الألم به ويدخله الجنة بإسلامه، وإن كان إنما ~~أراد دفع الحد عنه بإظهار خلاف ما يبطن من الكفر لم ينفعه ذلك وأقيم حد ~~الله تعالى عليه وإن رغم أنفه وبطلت حيلته في دفع العقاب عنه (4) انتهى. # ويحتمل السقوط لجب الإسلام ما قبله، والاحتياط في الدماء، وحينئذ يسقط ~~عنه الحد رأسا ولا ينقل إلى الجلد للأصل. # (أما لو عقد) الذمي (عليها) أي المسلمة (فإنه باطل) يقتل إذا وطأ مع ~~العلم بالتحريم والبطلان عندنا (وفي إلحاقه بالزاني) في القتل (مع جهله ~~بالتحريم عليه إشكال): من الشبهة، ومن استناد جهله إلى تقصيره مع هتكه حرمة ~~المسلمة. # (الثالث: المكره للمرأة على الزنا) إجماعا كما في الانتصار (5) والغنية ~~(6) # PageV10P437 # وللأخبار: كصحيح زرارة قال الباقر (عليه السلام): الرجل يغصب المرأة ~~نفسها، قال: يقتل (1). # وصحيح بريد العجلي: أنه سأل (عليه السلام) عن رجل اغتصب امرأة فرجها، ~~قال: يقتل محصنا كان أو غير محصن (2). وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~أبي بصير: إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف، مات منها أو ~~عاش (3). # (الرابع: الزاني بامرأة أبيه على رأي) وفاقا للشيخ (4) والحلبي (5) وبني ~~زهرة (6) وإدريس (7) وحمزة (8) والبراج (9) وسعيد (10) لخبر السكوني عن ~~الباقر (عليه السلام): # إنه رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه، ~~وكان غير محصن (11). # وزاد ابن حمزة جاريته التي وطئها (12). ويمكن شمول " امرأة " لها. وزاد ~~ابن إدريس امرأة الابن، ولكنه أوجب كما في السابقة الحد والقتل جميعا بوطء ~~كل منهما ومن امرأة الأب (13). # (ولا يعتبر في هؤلاء الإحصان ولا الحرية ولا الشيخوخة بل يقتل كل منهم، ~~حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا) إلا ms3281 في الثاني (شيخا كان أو شابا) ~~للعموم ولم نظفر بنص عام في الرابع، إلا إذا أدخلناه في الأول. # (و) المشهور أنه (يقتصر على قتله بالسيف) وقد سمعت من الأخبار ما نطق ~~بالضرب بالسيف أخذ منه ما أخذ (14). # (وقيل) في السرائر: (إن كان محصنا جلد ثم رجم) بناء على الجمع # PageV10P438 # بينهما على المحصن مطلقا (وإن لم يكن) محصنا (جلد ثم قتل) قال: # فيحصل امتثال الأمر في الحدين معا ولا يسقط واحد منهما، ويحصل أيضا ~~المبتغى الذي هو القتل، لأجل عموم أقوال أصحابنا وأخبارهم، لأن الرجم يأتي ~~على القتل، ويحصل الأمر بالرجم. وإن كان غير محصن فيجب عليه الجلد لأنه ~~زان، ثم القتل بغير الرجم، قال: وليس في إطلاق قول أصحابنا: " يجب عليه ~~القتل على كل حال " دليل على رفع حد الزنا عنه (1). # قلت: وقد يؤيده قول الصادق (عليه السلام) فيما مر في خبر أبي بصير: إذا ~~زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا (2). # (الثاني) من أقسام الحد (الرجم) كما في النهاية (3) والوسيلة (4) والغنية ~~(5) والإصباح (6) والجامع (7) (وهو حد المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة وكان ~~شابا) فلو كان شيخا جمع عليه الجلد والرجم كما سيأتي. وإن زنى بصغيرة أو ~~مجنونة جلد خاصة كما في النهاية (8) والجامع (9) والشرائع (10) لقلة ~~حرمتهما بالنسبة إلى الكاملة، ولذا لا يحد قاذفهما، ولنقص اللذة في ~~الصغيرة، ولنفي الرجم من المحصنة إذا زنى بها صبي كما ستسمع، وفي الكل نظر. # (وحد المحصنة الشابة إذا زنت بالبالغ وإن كان مجنونا) كما في الشرائع ~~(11) وظاهر النهاية (12) لعموم الأدلة، ومساواته العاقل في انتهاك حرمتها ~~بالزنا بها، بخلاف الصبي، لوجود النص الفارق وهو خبر أبي بصير عن الصادق ~~(عليه السلام): في غلام صغير لم # PageV10P439 # يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: يجلد الغلام دون الحد وتجلد المرأة ~~الحد كاملا، قيل له: فإن كانت محصنة؟ قال: لا ترجم، لأن الذي نكحها ليس ~~بمدرك، فلو كان مدركا رجمت (1). ولنقص اللذة فيه، ولضعف انتهاك الحرمة عنده ~~لصغره، وفيه نظر. # وسوى يحيى بن سعيد ms3282 بين الصبي والمجنون في أنها إن زنت بأحدهما لم ترجم ~~وإن أحصنت (2). # وأوجب الحلبي الرجم مع الإحصان على الكامل منهما كان الآخر كاملا أو لا، ~~صغيرا أو مجنونا (3). وكذا ابن زهرة أوجبه على الزاني المحصن كان المزني ~~بها كاملة أو صغيرة أو مجنونة (4). # وأوجبه ابن إدريس على الكامل منهما وإن كان الآخر صغيرا، وحكى نفي الرجم ~~عنه إذا زنى بمجنونة رواية (5). # (الثالث) من الأقسام (الجلد مائة ثم الرجم، وهو حد المحصنين إذا كانا ~~شيخين) عند الشيخ في النهاية (6) والخلاف (7) وكتابي الأخبار (8) وبني زهرة ~~(9) وحمزة (10) وسعيد (11) لأصالة براءة الشاب، وقول الصادق (عليه السلام) ~~في خبر عبد الله بن طلحة: إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، ~~وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أحصن (12). ونحوه في خبر ~~عبد الله بن سنان (13) وفي خبر أبي بصير: الرجم حد الله الأكبر والجلد حد ~~الله الأصغر، فإذا # PageV10P440 # زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد (1). # (وقيل) في التبيان (2) والسرائر (3) والتحرير (4) والنافع (5) والشرائع ~~(6) وظاهر إطلاق الانتصار (7) والمقنعة (8) والمقنع (9): (الشابان كذلك، ~~وهو قوي) لعموم أدلة كل من الجلد والرجم. وقول الباقر (عليه السلام) في ~~صحيح محمد بن مسلم: في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم (10). ونحوه في ~~صحيح زرارة (11). وفي خبر آخر له: # المحصن يجلد مائة جلدة ويرجم، ومن لم يحصن يجلد مائة ولا ينفى (12). وفي ~~خبر آخر له قضى علي (عليه السلام) في امرأة زنت فحملت فقتلت ولدها سرا، ~~فأمر بها فجلدها مائة جلدة، ثم رجمت، وكان أول من رجمها (13) وقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح الفضيل: من أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود ~~الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا، حرة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم ~~الحد على الذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن فإنه لا ~~يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه ~~(14). ولما روي أن عليا (عليه السلام) جلد شراحة الهمدانية يوم ms3283 الخميس ~~ورجمها يوم الجمعة، وقال: حددتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله (15) ~~فالتعليل بالكتاب عام. # (الرابع) من الأقسام (جلد مائة ثم الجز والتغريب، وهو حد البكر غير # PageV10P441 # المحصن الذكر الحر) كما في النهاية (1) والسرائر (2) والتحرير (3) ~~والمراسم (4) والوسيلة (5) والشرائع (6) والنافع (7) والجامع (8) والمقنعة ~~(9) إلا أن المفيد وسلار وابن حمزة لم يذكروا البكر وإنما ذكروا " من أملك ~~ولم يدخل " ولم يذكر بنو أبي عقيل وزهرة والجنيد ولا الصدوق ولا الشيخ في ~~الخلاف والمبسوط ولا الحلبي الجز. # ويدل على الثلاثة: خبر علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل تزوج ~~امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه؟ قال: يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق بينه ~~وبين أهله وينفى سنة (10). وخبر حنان عن الصادق (عليه السلام) في من تزوج ~~ففجر قبل أن يدخل بأهله، فقال: يضرب مائة ويجز شعره وينفى من المصر حولا ~~ويفرق بينه وبين أهله (11). # وعلى الجلد خاصة عموم الآية (12). # وعليه مع التغريب قوله (صلى الله عليه وآله) في خبر عبادة: البكر بالبكر ~~جلد مائة وتغريب عام (13). وأن رجلا جاءه (صلى الله عليه وآله) فقال: إن ~~ابني كان عسيفا على هذا وزنى بامرأة إلى أن قال (عليه السلام): وأما ابنك ~~فإن عليه جلد مائة وتغريب عام (14). وما ستسمعه من الأخبار في تفسير البكر ~~وإجماع الصحابة كما في الخلاف قال: روي عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) جلد وغرب، وأن أبا بكر جلد وغرب، وعمر جلد وغرب. وروي عن علي (عليه ~~السلام) وعثمان أنهما فعلا ذلك، ولا مخالف لهم. قال: وما روي عن عمر أنه ~~قال: والله لا غربت بعدها أبدا، وروي عن علي (عليه السلام) أنه قال: ~~التغريب فتنة، فالوجه # PageV10P442 # فيه أن عمر نفى شارب خمر فلحق بالروم، فلهذا حلف، وقول علي (عليه السلام) ~~أراد أن نفي عمر فتنة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) (1). # (واختلف في تفسير البكر فقيل) في النهاية (2) والجامع (3) والغنية (4) ~~والإصباح (5): (هو من أملك) أي عقد له أو عليها بعقد الدوام (ولم يدخل) ~~ويوافقها المقنع (6) والمقنعة ms3284 (7) والمراسم (8) والوسيلة (9) فإنهم وإن لم ~~يذكروا لفظ البكر لكن حكموا بالجلد والنفي خاصة أو مع الجز على من أملك ولم ~~يدخل. # ويدل عليه قول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: الذي لم يحصن يجلد ~~مائة ولا ينفى والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد مائة وينفى سنة (10). وفي ~~حسن محمد بن قيس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): قضى في البكر والبكرة ~~إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما، وهما اللذان قد أملكا ولم يدخل ~~بها (11). إن التفسير من الإمام (عليه السلام). # (وقيل) في الخلاف (12) والمبسوط (13) والسرائر (14) والنافع (15) ~~والشرائع (16): هو (غير المحصن مطلقا سواء أملك أو لا) وهو ظاهر الحسن ~~(17). ومفاد كلام أبي علي الحكم بالجلد والتغريب على غير المحصن (18) ونحوه ~~كلام الحلبي (19). # واحتج له بأنه الحقيقة، وبقوله (عليه السلام): البكر بالبكر جلد مائة ~~وتغريب عام، والثيب # PageV10P443 # بالثيب جلد مائة ثم الرجم (1). لأنه (عليه السلام) قسم الزاني قسمين لا ~~ثالث لهما. وبقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الله بن طلحة إذا زنى ~~الشاب الحدث السن جلد ونفي سنة من مصره (2). فإنه عام خرج المحصن بالنص ~~والإجماع فيبقى غيره وبما في خبر السكوني من أن محمد بن أبي بكر كتب إلى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن الرجل يزني بالمرأة اليهودية ~~والنصرانية فكتب إليه إن كان محصنا فارجمه وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ~~ثم انفه (3). ولم تذكر لهما ثالثا. # (والجز مختص بالرأس) كما نص عليه في النهاية (4) والجامع (5) والنافع (6) ~~والشرائع (7) لخبر علي بن جعفر (8) بل بالناصية كما في المقنعة (9) ~~والمراسم (10) والوسيلة (11) لأصل البراءة من الزائد، وزيادة مدخل الناصية ~~في الشناعة بجزها. # وقيل: يجز تمام الرأس (دون اللحية) للأصل. # (ويغرب عن مصره) أي المصر الذي زنى فيه كما في المبسوط (12) ويظهر من خبر ~~مثنى الحناط سأل الصادق (عليه السلام) عن الزاني إذا جلد الحد، قال: ينفى ~~من الأرض التي يأتيه إلى بلدة يكون فيها سنة (13). فإن الظاهر أن " يأتيه " ~~بمعنى يأتي الزنا، ويحتمل يأتي الإمام، فيكون النفي من أرض ms3285 الجلد (إلى) مصر ~~(آخر) كما مر في خبري حنان (14) ومحمد بن قيس (15). وكما قال الصادق (عليه ~~السلام) في حسن # PageV10P444 # الحلبي: النفي من بلدة إلى بلدة وقال: نفى علي (عليه السلام) رجلين من ~~الكوفة إلى البصرة (1). وفي خبر سماعة: إذا زنى الرجل فجلد ينبغي للإمام أن ~~ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها، وإنما على الإمام أن يخرجه من ~~المصر الذي جلد فيه (2). وهذا الخبر نص في النفي من المصر الذي جلد فيه. ~~وكذا خبر أبي بصير سأله (عليه السلام) عن الزاني إذا زنى ينفى؟ قال: نعم من ~~التي جلد فيها إلى غيرها (3). # فلو زنى في فلاة لم يكن عليه نفي إلا أن يكون من منازل أهل البلد فيكون ~~كالمصر، والظاهر ما في المبسوط من أن القرية كالمصر فينفى منها (4). # والمصلحة في النفي يحتمل أن يكون مجرد الإهانة والعقوبة، وأن يكون ~~التبعيد عن المزني بها ومكان الفتنة. وبحسب ذلك يختلف الرأي في التغريب حتى ~~أنه على الأول إن كان التغريب من بلد الجلد احتمل جواز التغريب إلى بلد ~~الزنا. وإن كان الإمام في سفر معه جماعة فجلد رجلا منهم لزناه وهو بكر ~~احتمل وجوب نفيه من القافلة. # ومدة التغريب (سنة) كما نطقت به الأخبار والأصحاب. # (ولا جز على المرأة) اتفاقا كما هو الظاهر، لأصل البراءة، وغاية الشناعة ~~(ولا تغريب) وفاقا للمشهور، وفي الخلاف (5) وظاهر المبسوط (6): الإجماع ~~عليه (بل تجلد مائة سوط لا غير سواء كانت مملكة أو لا) واستدل في الخلاف ~~على انتفاء التغريب عنها - مع الإجماع والأخبار - بقوله تعالى: " فعليهن ~~نصف ما على المحصنات من العذاب " قال: فلو كانت المرأة الحرة يجب عليها ~~التغريب لكان على الأمة نصف ذلك، وقد أجمعنا على أنه لا تغريب على الأمة # PageV10P445 # لقوله (عليه السلام): إذا زنت أمة أحدكم فليحدها، فكان هذا كل الواجب ~~(1). # وزاد غيره أنها لو غربت فإما مع محرم أو زوج ولا تزر وازرة وزر أخرى، ~~أولا ولا يجوز، لقوله (عليه السلام): لا يحل لامرأة أن تسافر من غير ذي ~~محرم ms3286 (2) ولأن الشهوة غالبة فيهن والغالب أن انزجارهن عن الزنا لاستحيائهن ~~من الأقارب والمعارف، ووجوب الحفاظ لهن عن الرجال، وبالتغريب يخرجن من أيدي ~~الحفاظ ويقل حياؤهن لبعدهن من أقاربهن ومعارفهن، وربما اشتد فقرهن فيصير ~~مجموع ذلك سببا لانفتاح هذه الفاحشة العظيمة عليهن، وربما يقهرن عليه إذا ~~بعدن من الأقارب والمعارف. # وخلافا للحسن (3) لما مر من حسن محمد بن قيس (4). وليس نصا في نفيها ~~لجواز أن يراد أنه (عليه السلام) قضى فيما إذا زنى بكر ببكرة يجلد مائة ~~ونفي سنة إلى غير مصرهما أي المصر الذي زنيا فيه وهو ليس صريحا في نفيهما، ~~فيجوز اختصاصه به. # (ولو كانت محصنة رجمت) بعد الجلد أولا. # (الخامس) من الأقسام (جلد مائة لا غير وهو حد غير المحصن ومن لم يكن قد ~~أملك) من عطف صفة على اخرى أي غير المحصنين غير مملكين (من البالغين) ~~العقلاء (الأحرار، وحد المرأة الحرة غير المحصنة وإن كانت مملكة) إلا على ~~قول الحسن (وحد الرجل المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة، والمحصنة إذا زنى ~~بها طفل) كما عرفت جميع ذلك. (ولو زنى بها مجنون رجمت) وقد مر الخلاف فيه ~~وفيما قبله. # (السادس: خمسون جلدة، وهو حد المملوك البالغ) العاقل (سواء كان محصنا أو ~~غير محصن، ذكرا كان أو أنثى) شيخا كان أو شابا، مسلما أو كافرا، كما في حسن ~~محمد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) # PageV10P446 # في العبيد والإماء إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة إن كان مسلما أو ~~كافرا أو نصرانيا ولا يرجم ولا ينفى (1). وقال (عليه السلام) في خبر بريد ~~العجلي في الأمة تزني: # أنها تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن لها زوج (2). وقال الصادق ~~(عليه السلام) في خبر الحسن بن السري: إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان ~~فليس عليهما الرجم، إنما عليهما الضرب خمسين نصف الحد (3). وقد ورد أن الله ~~تعالى رحمه أن يجمع عليه الرق وحد الحر (4). (ولا جز على أحدهما) وإن أملك ~~(ولا تغريب) عندنا، ms3287 خلافا للشافعي في أحد قوليه (5). وهل يغربان سنة أو ~~نصفها له قولان (6). # ويقتل العبد إذا زنى بذات محرم، أو امرأة أبيه، أو بمستكرهة أو بمسلمة، ~~وهو كافر، كما في النهاية (7) لعموم الأدلة. # (المطلب الثاني في الإحصان) (وإنما يتحقق بأمور سبعة): # (الأول: الوطء) كما في المبسوط (8) والنهاية (9) والسرائر (10) والجامع ~~(11) والغنية (12) والإصباح (13). ويدل عليه نحو صحيح رفاعة سأل الصادق ~~(عليه السلام) عن الرجل زنى قبل أن يدخل بأهله أيرجم؟ قال: لا (14). وصحيح ~~أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب ~~فاحشة، قال: فقال: لا رجم عليه حتى # PageV10P447 # يواقع الحرة بعدما يعتق (1). وصحيحه عنه (عليه السلام) في قول الله ~~تعالى: " فإذا أحصن " قال: إحصانهن إذا دخل بهن (2). قيل: والحكمة في ~~اعتباره أنه إذا دخل بها قضى الشهوة فعليه الامتناع من الحرام، وأيضا يكمل ~~بالدخول طريق الحلال لجواز انفساخ النكاح قبله بطلقة أو كفر، وأيضا يتأكد ~~به الاستفراش، فإن لطخ غيره فراشه عظمت وحشته فعليه الامتناع من تلطيخ فراش ~~الغير (3). ولا ذكر له في المقنعة والانتصار والخلاف والتبيان ومجمع البيان ~~والنافع والجامع. # والمعتبر هو الوطء (في القبل) فإنه المتبادر (حتى تغيب الحشفة) أو قدرها ~~من مقطوعها لأنه المفهوم شرعا (فلو عقد وخلا بها خلوة تامة أو جامعها في ~~الدبر أو فيما بين الفخذين أو في القبل و) لكن (لم تغيب الحشفة لم يكن ~~محصنا) ولا هي محصنة (ولا يشترط الإنزال، فلو التقى الختانان وأكسل تحقق ~~الإحصان). ولا سلامة الخصيتين (و) لذا (لو جامع الخصي قبلا كان محصنا) و ~~محصنا لها. # (ولو ساحق المجبوب لم يتحقق الإحصان) لأحد منهما (وإن أنزل) لأنه ليس من ~~معنى الدخول أو الوطء أو البناء بها الواردة في الأخبار والفتاوي عرفا. # (الثاني: أن يكون الواطئ بالغا) إجماعا كما في التحرير (4) وهو ظاهر ~~بمعنى الاشتراط بالبلوغ حين الزنا، وأما بمعنى الاشتراط به حين وطء زوجته ~~فهو أعرف بما قال. وفي المبسوط: إنا نراعي الشروط حين الزنا ولا اعتبار قبل ~~ذلك. (فلو أولج الطفل حتى تغيب الحشفة ms3288 لم يكن محصنا ولا) تحصن (المرأة) ~~بذلك (وكذا المراهق. وإن بلغ لم يكن الوطء الأول معتبرا، بل يشترط في ~~إحصانه الوطء بعد البلوغ وإن كانت الزوجية مستمرة) كل ذلك للأصل، ~~والاستصحاب، ولضعف فعله عن أن يناط به الأحكام الشرعية، # PageV10P448 # ونقص اللذة، وبعده عما يسبق إلى الذهن من الدخول ونحوه، والاحتياط في ~~الدم. # (الثالث: أن يكون عاقلا) حين الزنا، خلافا لمن عرفت سابقا، وحين وطء ~~الزوجة بمثل ما ذكر في البلوغ. # (ولو تزوج العاقل ولم يدخل بها حتى جن، أو زوج الولي المجنون لمصلحته ثم ~~وطئ حالة الجنون لم يتحقق الإحصان، ولو وطئ حال رشده تحقق الإحصان وإن تجدد ~~جنونه). # (الرابع: الحرية) إجماعا كما في التحرير (1). والكلام فيه كما عرفت في ~~البلوغ من ظهور الإجماع على اشتراطه بها حين الزنا، لما عرفت من أن المملوك ~~إنما يحد خمسين جلدة، والمراد هنا الاشتراط به (2) حينه وحين الوطء المحقق ~~للإحصان (فلو وطئ العبد زوجته الحرة أو الأمة لم يكن محصنا) فلا رجم عليه ~~(ولو) زنى بعدما (أعتق ما لم يطأ) زوجته (بعد العتق) قبل الزنا. وينص عليه ~~ما مر من صحيح أبي بصير (3) ويؤيده الأصل، والاستصحاب، والاحتياط. # (وكذا المملوكة لو وطئها زوجها المملوك أو الحر لم يكن محصنة بذلك إلا أن ~~يطأها بعد عتقها) ويدل عليه مع ما مر من قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~الحلبي: لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة (4). ولعل " المملوك " ~~منصوب و " الحرة " مرفوعة فيكون كصحيح أبي بصير. # (ولو أعتق الزوجان ثم وطئها بعد الإعتاق تحقق الإحصان) لهما. ولو أعتق ~~أحدهما ثم وطئها تحقق الإحصان له وإن كان الآخر رقيقا (وإلا) يطأها بعد ~~العتق (فلا) إحصان. # (وكذا المكاتب) حكمه حكم القن فلا يحصن المكاتب ولا المكاتبة ما # PageV10P449 # بقي فيه من الرق شيء، للأصل، والاحتياط وصدق المملوكية ونقص حده عن حد ~~الحر بالحساب. # وفي المبسوط: وحد الإحصان عندنا هو كل حر بالغ كامل العقل كان له فرج ~~يغدو إليه ويروح على جهة الدوام متمكنا من وطئه سواء كان ms3289 ذلك بعقد الزوجية ~~أو بملك اليمين ويكون قد وطئ. وقال بعضهم: شروط الإحصان أربعة: الحرية ~~والبلوغ والعقل والوطء في نكاح صحيح، بعد وجود هذه الشرائط. وفيهم من قال: ~~شرط الإحصان واحد وهو الوطء في نكاح صحيح، سواء كان عن عبد أو صبي أو ~~مجنون، فأما البلوغ والعقل والحرية فإنها من شرائط وجوب الرجم. وفائدة هذا ~~الخلاف أنه إذا وطئها في نكاح صحيح وهو صغير ثم بلغ أو أعتق وهو عاقل ثم ~~زنى فلا رجم عليه على قول الأول، وعلى قول الثاني يجب عليه الرجم، وعلى ~~مذهبنا لا يحتاج إليه، لأنا نراعي الشروط حين الزنا ولا اعتبار بما قبل ~~ذلك. وأصحابنا لم يراعوا كمال العقل، لأنهم رووا أن المجنون إذا زنى وجب ~~عليه الرجم، فمن قال بمذهب المخالف قال: إذا وجد الوطء في نكاح صحيح، فإن ~~كانا كاملين بأن يكونا حرين بالغين عاقلين فقد أحصنا، وإن كانا ناقصين بأن ~~يفقد فيهما أحد الشرائط التي ذكرناها لم يحصنا، وإن كان أحدهما كاملا ~~والآخر ناقصا، فإن كان النقص بالرق فالكامل قد أحصن دون الناقص، وإن كان ~~النقص بالصغر، قال قوم: # الكامل منهما محصن. وقال آخرون: لا يثبت الإحصان لأحدهما في الموضعين. # وقال بعضهم: إن كان النقص رقا لم يثبت الإحصان لأحدهما، وإن كان الرجل ~~مجنونا وهي عاقلة فمكنته من نفسها فعليها الحد عند قوم دونه. وقال قوم: لا ~~حد على واحد منهما. وعندنا يجب عليهما الحد على ما مضى شرحه (1) انتهى. # (الخامس: أن يكون الوطء في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين # PageV10P450 # فلا يتحقق الإحصان بوطء الزنا ولا الشبهة) اتفاقا (ولا المتعة) على ~~الأصح، كما في الانتصار (1) للأصل، والاحتياط، والاعتبار، والأخبار، كقول ~~الصادق (عليه السلام) لعمر بن يزيد: لا يرجم الغائب عن أهله، ولا المملك ~~الذي لم يبن بأهله، ولا صاحب المتعة (2). وخبر إسحاق بن عمار قال للكاظم ~~(عليه السلام): فإن كان عنده امرأة متعة أتحصنه؟ قال: لا، إنما هو على ~~الشيء الدائم عنده (3). وغيرهما. # والإحصان بملك اليمين هو المشهور، ويدل عليه ms3290 أن إسحاق بن عمار سأل الكاظم ~~(عليه السلام) عن الرجل يزني وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة تكون ~~عنده، فقال: نعم، إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا (4). وسأله في خبر ~~آخر: # الرجل يكون له الجارية أتحصنه؟ فقال: نعم إنما هو على وجه الاستغناء (5). # وعموم نحو صحيح حريز عن الصادق (عليه السلام) سأله عن المحصن، فقال: الذي ~~يزني وعنده ما يغنيه (6). وصحيح إسماعيل بن جابر سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن المحصن، فقال: من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن (7). # وخالف الصدوق في الفقيه (8) والمقنع (9) والعلل (10) وابنا الجنيد (11) ~~وأبي عقيل (12) فلم يروا الإحصان بالأمة، ويعطيه كلام سلار (13) للأصل، ~~والاحتياط، وقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: وكما لا تحصنه ~~الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة، كذلك لا يكون عليه حد المحصن إذا ~~زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة # PageV10P451 # وتحته حرة (1). وحمله الشيخ على كونهن عنده على جهة المتعة (2) وهو بعيد. # وصحيح آخر له: إنه سأله (عليه السلام) عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ~~أيحصن؟ قال: لا، ولا بالأمة (3). وما مر من قول الصادق (عليه السلام): لا ~~يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة (4) إن كان الحر منصوبا والمملوكة ~~مرفوعة وهو غير معلوم. # (السادس: أن يكون النكاح) أو الملك، أو المراد به الوطء. وبالصحة ما ~~بالأصالة وإن عرضت الحرمة بالحيض أو إحرام أو صوم أو نحوها (صحيحا) خلافا ~~لبعض العامة (5) (فلو عقد دائما وكان العقد فاسدا، أو اشترى أمة في عقد ~~باطل ووطئها، لم يتحقق الإحصان) علم بفساده أم لا (وإن وجب المهر والعدة ~~ونشر تحريم المصاهرة، ولحق به الولد) إن لم يعلم الفساد لدخوله في وطء ~~الشبهة، ومع العلم في الزنا، فليس في الحقيقة إلا الشرط الخامس. # (السابع: أن يكون متمكنا من) وطء (الفرج يغدو عليه ويروح) إذا شاء كما في ~~صحيح إسماعيل بن جابر (6) (فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن من الغدو عليه ~~والرواح) وفي التبيان (7) وفقه القرآن للراوندي (8) كان غائبا عن زوجته ~~شهرا فصاعدا (أو ms3291 محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه) كذلك، أو كانت مريضة لا ~~يمكنه وطؤها (خرج عن الإحصان) قال الباقر (عليه السلام) في حسن أبي عبيدة: # قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل له امرأة بالبصرة وفجر بالكوفة ~~أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني. وقضى في رجل محبوس في السجن وله امرأة ~~في بيته في المصر # PageV10P452 # وهو لا يصل إليها فزنى وهو في السجن فقال: يجلد الحد ويدرأ عنه الرجم ~~(1). # قال السيد: إن الأصحاب فرقوا بين الغيبة والحيض، لأن الحيض لا يمتد وربما ~~امتدت الغيبة، ولأنه قد يتمتع من الحائض بما دون موضع الحيض وليس كذلك ~~الغائبة (2) انتهى. # واعتبار إمكان الغدو والرواح مما اعتبره الشيخ (3) والمحقق (4) واعتبر ~~غيرهما التمكن من الوطء متى شاء، كما ربما يعطيه حسن محمد بن مسلم، سمع ~~الصادق (عليه السلام) يقول: المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم، إلا أن يكون ~~الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل (5). ويحتمل اتحاد المعنيين احتمالا ~~ظاهرا. # (وفي رواية مهجورة) أنه لابد من أن (يكون بينهما دون مسافة التقصير) حتى ~~لا يخرج من الإحصان، وهي رواية عمر بن يزيد، قال للصادق (عليه السلام): ففي ~~أي حد السفر لا يكون محصنا؟ قال: إذا قصر وأفطر فليس بمحصن (6). ومرفوعة ~~محمد بن الحسين، قال: الحد في السفر الذي إن زنى لم يرجم إن كان محصنا؟ ~~قال: إذا قصر وأفطر (7). # (وإحصان المرأة كإحصان الرجل) في اشتراطه بأن تكون حرة بالغة عاقلة، لها ~~زوج دائم، أو مولى وقد وطئها وهي حرة بالغة عاقلة، وهو عندها يتمكن من ~~وطئها غدوا ورواحا وإن كان يتركها فلا يطأها شهورا وسنين، فالنص والفتوى ~~كذلك. # (ولا تخرج المطلقة الرجعية) بالطلاق (عن الإحصان فلو تزوجت عالمة ~~بالتحريم) أو زنت (رجمت) كما نص عليه في حسن بن يزيد # PageV10P453 # الكناسي، سأل الباقر (عليه السلام) عن امرأة تزوجت في عدتها، فقال: إن ~~كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإن عليها الرجم، وإن كانت ~~تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فإن عليها حد الزاني غير المحصن ms3292 (1). # (وكذا الزوج لا يخرج عنه) أي الإحصان (بالطلاق الرجعي) لتمكنه من الرجعة ~~متى شاء. وسأل عمار بن موسى الصادق (عليه السلام) عن رجل كانت له امرأة ~~فطلقها أو ماتت فزنى؟ قال: عليه الرجم. وعن امرأة كان لها زوج فطلقها أو ~~مات ثم زنت عليها الرجم؟ قال: نعم (2). وذكر الشيخ: أن ذكر الموت وهم من ~~الراوي. # وفي قرب الاسناد للحميري عن عبد الله بن الحسن العلوي، عن علي بن جعفر، ~~عن أخيه موسى (عليه السلام)، سأله عن رجل طلق أو بانت منه ثم زنى ما عليه؟ ~~قال: الرجم. # وعن امرأة طلقت فزنت بعد ما طلقت بسنة، هل عليها الرجم؟ قال: نعم (3). ~~وينبغي قراءة سنة بتشديد النون. (ويخرجان) عن الإحصان (بالبائن) من الطلاق ~~أو غيره. # (ولو راجع المخالع إما لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف لم يجب الرجم إلا ~~بعد الوطء في الرجعة) لزوال الإحصان بالبينونة وخروج الاختيار عن يده. # (ولا يشترط في الإحصان) عندنا (الإسلام) في أحد منهما، خلافا للصدوق (4) ~~فاشترط في إحصانه إسلامها لما تقدم من صحيح محمد بن مسلم. # (فلو وطئ الذمي زوجته في عقد دائم تحقق الإحصان) ورجما إن زنيا بعد ~~الإسلام أو قبله وقد رفع إلينا كما روي من فعله (عليه السلام) (5). # (ولا يشترط صحة عقده عندنا بل عندهم) لما مر من ترتب أحكام الصحيح على ما ~~يعتقدونه صحيحا. # PageV10P454 # (ولو وطئ المسلم زوجته الذمية) الدائمة (فهو محصن) خلافا للصدوق (1) لما ~~مر من صحيح محمد بن مسلم (2). # (ولو ارتد المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان) لبينونة زوجته منه. # (وكذا) إن ارتد (عن غير فطرة على إشكال ينشأ: من منعه من الرجعة حال ردته ~~فكان كالبائن، ومن تمكنه منها بالتوبة من دون إذنها فكان كالرجعي) وهو ~~الأقوى، وقطع به في التحرير (3). # (ولو لحق الذمي دار الحرب، ونقض عهده، ثم سبي خرج عن الإحصان) للرق (فإن ~~أعتق اشترط وطؤه بعد عتقه) كسائر المماليك، خلافا للمبسوط (4) كما عرفت. # (ولو زنى وله زوجة له منها ولد فقال: ما وطئتها لم يرجم) وإن ms3293 اعترفت ~~بالولد، خلافا لأبي حنيفة (5). (لأن الولد يلحق بإمكان الوطء) وبالوطء في ~~الدبر وغيره. (والإحصان إنما يثبت مع تحققه وكذا المرأة لو كان لها ولد من ~~زوج فأنكرت وطأه لم يثبت إحصانها). # (ويثبت الإحصان بالإقرار) مرة (أو بشهادة عدلين، ولا يكفي) في الثبوت ~~بشهادتهما (أن يقولا دخل) بها (فإن الخلوة) بها (يطلق عليها الدخول) بل ذلك ~~حقيقته فإن حقيقة الدخول بها إدخالها البيت ونحوه. (بل لابد من لفظ الوطء ~~أو الجماع أو المباضعة وشبهها) من الحقائق العرفية في النيك. ولو صرحا به ~~فهو أولى، واكتفى في التحرير بالدخول (6) بناء على كونها بمنزلة تلك ~~الألفاظ. (ولا يكفي باشرها أو مسها أو أصابها) لأنها وإن كثر # PageV10P455 # استعمالها في ذلك لكن لا يتعين له. # (ولو جلد على أنه بكر فبان محصنا رجم) كان حده الرجم فقط، أو إياه بعد ~~الجلد، جز شعر هو نفي أم لا، إلا أن يتوب وكان ثبوت زناه بالإقرار فللإمام ~~العفو. # (المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء) (ينبغي للإمام إذا استوفى حدا) أي ~~أراد استيفاءه (أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور) كما فعل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (1) تشهيرا له زيادة في عقوبته، وزجرا له ولغيره عن مثل ~~فعله، وليعتبر الحاضرون، وليظهر لهم براءة المحدود وليدعوا له ويترحموا ~~عليه. # (ويجب حضور طائفة) كما في السرائر (2) والنافع (3) لظاهر الآية (4) و ~~(أقلها واحد) كما في النهاية (5) والجامع (6) والشرائع (7) والنافع (8) ~~ومجمع البيان (9) ويظهر الميل إليه من التبيان (10) وحكي عن ابن عباس (11) ~~للأصل، مع شمول لفظها للواحد لغة كما نقل عن الفراء (12) بناء على كونها ~~بمعنى القطعة، ولقوله تعالى: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلا " (13) ~~بدليل قوله: " فأصلحوا بين أخويكم " (14) ولقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في الآية: الطائفة واحد (15) وقد روي ذلك في التبيان (16) والمجمع ~~(17) عن الباقر (عليه السلام). # PageV10P456 # (وقيل) في الخلاف (1): أقلها (عشرة) للاحتياط لاشتمالها على جميع ما قيل ~~هنا، ولما في فقه اللغة للثعالبي في ترتيب الجماعات من الناس وتدريج ها من ~~القلة إلى الكثرة من قوله: نفر ورهط ولمة وشرذمة ثم قبيل وعصبة وطائفة. ms3294 # (وقيل) في السرائر: أقلها (ثلاثة) لأنها في العرف لا يطلق إلا بمعنى ~~الجماعة وأقلها ثلاثة، ولأنها من الطوف وهو الإحاطة والاحتفاف، فهي بمعنى ~~جماعة يحف بشيء كالحلقة، وأقل ذلك ثلاثة (2). # قال ابن فارس في المقاييس: الطاء والواو والفاء أصل واحد صحيح يدل على ~~دوران الشيء على الشيء وأن يحف به، قال: فأما الطائفة من الناس فكأنها ~~جماعة تطيف بالواحد أو بالشيء، قال: ولا يكاد العرب تحدها بعدد معلوم إلا ~~أن الفقهاء والمفسرين يقولون فيها مرة: إنه أربعة فما فوقها، ومرة: إن ~~الواحد طائفة فما فوقها، ويقولون: هي الثلاثة، ولهم في ذلك كلام، والعرب ~~فيه على ما أعلمتك: # أن كل جماعة يمكن أن يحف بشيء فهي عندهم طائفة، قال: ثم يتوسعون في ذلك ~~من طريق المجاز فيقولون: أخذت طائفة من الثوب أي قطعة منه، وهذا على معناه ~~المجازي، لأن الطائفة من الناس كالفرقة والقطعة منهم. # قال ابن إدريس: وشاهد الحال يقتضي ذلك أيضا، وألفاظ الأخبار، لأن الحد ~~إذا كان قد وجب بالبينة فالبينة ترجمه وتحضره وهم أكثر من ثلاثة، وإن كان ~~الحد باعترافه فأول من يرجمه الإمام ثم الناس مع الإمام (3) انتهى. # وقال الجبائي: من زعم أن الطائفة أقل من ثلاثة فقد غلط من جهة اللغة ومن ~~جهة المراد بالآية، من احتياطه (4) بالشهادة (5) وحكى الشيخ في الخلاف: ~~الثلاثة عن الزهري وهو قول قتادة أيضا، والاثنين عن عكرمة وهو قول عطا، ~~والأربعة # PageV10P457 # عن الشافعي وهو قول ابن زيد وحكى عن ابن عباس، والعشرة عن الحسن واختارها ~~كما عرفت، ثم قال: ولو قلنا بأحد ما قالوه لكان قويا، لأن لفظ الطائفة يقع ~~على جميع ذلك (1) انتهى. # واستدل للاثنين بقوله تعالى: " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة " (2) ~~لأن أقل الفرقة ثلاثة والخارج منها واحد أو اثنان، والاحتياط اعتبار ~~الاثنين. ويمكن الاستدلال له أيضا بأنهما يحفان بالواحد. والأربعة ~~بمناسبتها لما اعتبر في الشهادة على الزنا. # (وقيل) في الخلاف (3) والمبسوط (4) والشرائع (5): (إنه مستحب) للأصل ~~ويعارضه ظاهر الأمر. # (ثم الحد إن كان جلدا) وكان الزاني ms3295 رجلا (ضرب مجردا) ما عدا عورته - كما ~~في النافع (6) والشرائع (7) - لأن حقيقة الجلد ضرب الجلد كقولهم ظهره وبطنه ~~ورأسه أي ضرب ظهره وبطنه ورأسه، ولخبر إسحاق بن عمار سأل الكاظم (عليه ~~السلام) عن الزاني كيف يجلد؟ قال: أشد الجلد، قال: من فوق الثياب؟ قال: # لا، بل يجرد (8). وفي خبر آخر له عنه (عليه السلام): بل تخلع ثيابه (9). # (وقيل) في المشهور: يضرب وهو (على) حاله (حالة الزنا) فإن كان حالته ~~عاريا ضرب عاريا، وإن كان كاسيا فكاسيا. وقال ابن إدريس: ما لم يمنع الثوب ~~من إيصال شيء من ألم الضرب (10). قال في المبسوط: فإن كان يمنع ألم الضرب ~~كالفروة والجبة المحشوة نزعها وترك بقميص أو قميصين (11). # PageV10P458 # وذلك لقول الباقر (عليه السلام) في خبر طلحة بن يزيد: لا يجرد في حد ولا ~~يشبح يعني يمد، وقال: يضرب الزاني على الحال التي يوجد عليها إن وجد عريانا ~~ضرب عريانا، وإن وجد وعليه ثياب ضرب وعليه ثيابه (1). وقد يجمع بينه وبين ~~ما تقدم بالتخيير. # ولفظ " يوجد " في الخبر يحتمل الواو والجيم وإهمال الدال، والهمزة وإعجام ~~الخاء والذال، وعلى كل فيحتمل الوجدان والأخذ على الزنا، ويحتملهما عند ~~الرفع إلى الحاكم. # وفي المقنع: ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا وإن وجدا ~~مجردين ضربا مجردين (2). ورد عليه في المختلف بأن جسد المرأة عورة فلا يجوز ~~تجريدها كعورة الرجل (3). # ويضرب (قائما) لقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: يضرب الرجل الحد ~~قائما (4). # ولأن الحد يقام على الشهرة والقيام أبلغ فيها. # ويضرب (أشد الضرب) لما مر من قول الكاظم (عليه السلام) (5) ولقوله (عليه ~~السلام) فيما روي في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ~~عنه (عليه السلام): يجلد الزاني أشد الجلد (6). وروي مثله عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (7). وعن سماعة عن الصادق (عليه السلام): حد الزاني كأشد ما ~~يكون من الحدود (8). وفيما كتب الرضا (عليه السلام) إلى محمد بن سنان: وعلة ~~ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله ms3296 به (9) ~~فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو أعظم الجنايات. # PageV10P459 # (وروي) عن حريز عمن أخبره عن الباقر (عليه السلام): أنه يضرب (متوسطا) ~~قال: ويضرب بين الضربين (1) وحكي العمل به عن بعض الأصحاب، والأول أشهر ~~رواية وفتوى. # (ويفرق) الضرب (على جسده) من قرنه إلى قدمه وعلل في بعض الأخبار بأنه ~~استلذ بجميع أعضائه (ويتقى) المقاتل (وجهه ورأسه وفرجه) لأن ضرب الوجه ~~والفرج ربما مثل به، ولقول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: ويضرب على ~~كل عضو، ويترك الوجه والمذاكير (2). كذا في الفقيه (3) والتهذيب (4) وفي ~~الكافي: ويترك الرأس والمذاكير (5). وعن علي (عليه السلام): اضرب وأوجع ~~واتق الرأس والفرج (6). وفي مرسل حريز: يفرق الحد على الجسد كله ويتقى ~~الوجه والفرج (7). # وفي خبر محمد بن مسلم: أن الرجم والضرب لا يصيبان الوجه (8). # واقتصر جماعة من الأصحاب على استثناء الوجه والفرج، ومنهم الشيخ في ~~المبسوط (9) والخلاف (10) وحكى في المبسوط: استثناء الرأس قولا، وفي ~~الخلاف: عن أبي حنيفة، وادعى الإجماع على خلافه. واقتصر الحلبي على الرأس ~~والفرج (11) ولعله أدخل الوجه في الرأس، ويؤيد استثناء الرأس أن ضربه ربما ~~أورث العمى واختلال العقل ونحو ذلك. # (والمرأة تضرب جالسة قد ربط عليها ثيابها) لقول الباقر (عليه السلام) في ~~خبر # PageV10P460 # زرارة: يضرب الرجل قائما والمرأة قاعدة (1) ولأنه أستر لها. وأما ربط ~~الثياب عليها فلما ذكره الشيخان (2) وغيرهما: من أن لا تنهتك فتبدو عورتها، ~~وللأمر بذلك إذا أريد رجمها في خبر أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) في ~~امرأة أقرت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالفجور، قال: فحفر لها حفيرة ~~في الرحبة، وخاط عليها ثوبا جديدا، وأدخلها الحفيرة (3) الخبر. وفيما روي: ~~أنه (عليه السلام) أمر فشدت على الجهنية ثيابها ثم رجمت. # (ولا يجلد المريض ولا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما بل ينتظر) بهما ~~(البرء) خوفا من التلف أو استمرار الاستحاضة أو زيادتها ونحوها من الأمراض، ~~ولخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة، فقال (عليه السلام): أقروه ms3297 ~~حتى يبرأ لا تنكؤها عليه فتقتلوه (4). وخبره عنه (عليه السلام) قال: لا ~~يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها (5). وخبر مسمع عنه (عليه ~~السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض ~~وأشباه ذلك، فقال (عليه السلام) أخروه حتى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت ~~ولكن إذا برأ حددناه (6). # (فإن اقتضت المصلحة التعجيل) ومنها أن لا يرجى برؤه كالسل والزمانة وضعف ~~الخلقة (ضرب بضغث) أي حزمة وشبهها (يشتمل على العدد) من سياط أو أعواد أو ~~شماريخ أو نحوها، لخبر سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه أتي النبي ~~(صلى الله عليه وآله) برجل كبير البطن قد أصاب محرما فدعا (صلى الله عليه ~~وآله) بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرة واحدة، فكان الحد (7). # PageV10P461 # وخبر حنان عنه (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتي ~~برجل كبير قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر ~~(عليه السلام) فأتي بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه ضربة واحدة وضربها به ضربة ~~واحدة وخلى سبيلهما، وذلك قوله عز وجل: " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ~~" (1). # وخبر أبي العباس عنه (عليه السلام) قال: أتي رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) برجل دميم قصير قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه، قد فجر بامرأة فقالت ~~المرأة: ما علمت به إلا وقد دخل علي، فقال له رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله): أزنيت؟ قال: نعم - ولم يكن محصنا - فصعد رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) بصره وخفضه، ثم دعا بعذق فعده مائة ثم ضربه بشماريخه (2). # وخبر زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان ~~أو أصلا فيه قضبان فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلده من عدة ~~القضبان (3). # وما رواه الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~أتي ms3298 بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض قد بدت عروق فخذيه قد فجر بامرأة، فقالت ~~المرأة لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أتيته فقلت له: # أطعمني واسقني فقد جهدت، فقال: لا حتى أفعل بك، ففعل، فجلده رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) بغير بينة مائة شمراخ ضربة واحدة وخلى سبيله، ولم ~~يضرب المرأة (4). # (ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده) لتعذره عادة بل يكفي التأثير ~~بالاجتماع. # (ولو اشتمل) الضغث (على خمسين ضرب) به (دفعتين) لفهمه من ضرب المشتمل على ~~المائة بطريق الأولى. # ولابد من كون الضرب به وبالمشتمل على المائة (ضربا مؤلما) ألما # PageV10P462 # يحتمله ولا يأتي على نفسه (يتثاقل عليه جميع الشماريخ). # (ولا) يجب، بل لا يجوز أن (يفرق السياط على الأيام) بأن يضرب كل يوم بعضا ~~منها حتى يستوفى (وإن احتمله) بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم واحد عدل إلى ~~الضغث، لأنه مأثور وقد ورد أنه لا نظرة في حد. # (ولو احتمل سياطا خفافا فهو أولى من الشماريخ) وأحوط (وإذا برئ) من ضرب ~~بالضغث (لم يعد عليه الحد) للأصل. # (وتؤخر) حد (النفساء مع المرض) أي ما دام بها مرض من النفاس. # عن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن أمة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن ~~أقتلها، فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: أحسنت. وفي رواية ~~قال: دعها حتى ينقطع دمها ثم أقم عليها الحد (1). # وفي المبسوط (2) والوسيلة (3): إن كان بها ضعف أخر حدها، وإن كانت قوية ~~جلدت في نفاسها. ويحتمله عبارة الكتاب. # (ولا تؤخر الحائض) وليس الحيض بمرض، بل دلالته على الصحة واضحة. # (ولا يقام على الحامل) حد (جلدا كان أو رجما) كان الحمل من زنا أو لا ~~(حتى تضع ويستغني الولد بها عن الرضاع) والحضانة (إن لم تتفق له مرضع) أو ~~حاضن، إذ لا سبيل على حملها. وعنه (عليه السلام) إنه قال للغامدية: حتى ~~تضعي ما في بطنك، فلما ولدت قال: اذهبي فأرضعيه حتى ms3299 تفطميه (4). # وفي خبر أنها لما ولدتها قال: إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من ~~يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال: إلى رضاعه يا نبي الله فرجمها (5). # وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) للتي أقرت عنده: انطلقي فضعي ما في ~~بطنك ثم # PageV10P463 # ائتيني أطهرك، ثم لما وضعت قال لها: انطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما ~~أمرك الله تعالى، ثم لما أرضعته قال لها: انطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ~~ويشرب، ولا يتردى من سطح، ولا يتهور في بئر (1). # وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن محصنة زنت وهي حبلى، فقال: تقر حتى ~~تضع ما في بطنها وترضع ولدها، ثم ترجم (2). # (وإن وجدت) له مرضع أو حاضن (جاز إقامة الحد) بل وجبت; لارتفاع المانع، ~~كما أن عمرو بن حريث لما كفل لتلك المرأة ولدها، فقال له أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): لتكفلنه وأنت صاغر، ثم رجمها (3). ولما لم يكمل نصاب ~~الإقرار إلا بعد ذلك; لم يسترضع (عليه السلام) لولدها، وإلا فالظاهر وجوبه. # والأجرة من بيت المال إن لم يتبرع أحد، ولا كان للولد مال، إذ ليس في ~~الحدود نظر ساعة إذ لا مانع. # ولو لم يظهر الحمل ولا ادعته لم يؤخر الحد، ولا اعتبار بإمكان الحمل. نعم ~~لو ادعته قبل قولها. # (ولا يقام الحد في حر شديد، أو برد شديد، بل يقام في الشتاء وسط النهار، ~~وفي الصيف في طرفيه) فربما أدت الإقامة في شدة الحر أو البرد إلى التلف، ~~وللأخبار: كقول أبي عبد الله (عليه السلام) في مرسل داود المسترق: إذا كان ~~في البرد ضرب في حر النهار، وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار (4). وقول ~~أبي إبراهيم (عليه السلام) في خبر هشام بن أحمر: لا يضرب أحد في شيء من ~~الحدود في الشتاء إلا في أحر ساعة من النهار، ولا في الصيف إلا في أبرد ما ~~يكون من النهار (5). # PageV10P464 # (وكذا) لا يقام (الرجم) في شدة الحر أو البرد (إن توهم) أي احتمل ولو ~~مرجوحا (سقوطه برجوعه) عن الإقرار (أو ms3300 توبته أو فراره) احتياطا في الدم ~~وإبقاء عليه ما أمكن. # (ولا) ينبغي كما في المنتهى (1) والتذكرة (2) أن يقام حد (في أرض العدو) ~~كما نص أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي مريم عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) (3) (لئلا تلحقه غيرة وحمية فيلحق بهم) كما نص عليه في خبر غياث بن ~~إبراهيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): لا أقيم على أحد حدا بأرض العدو حتى يخرج منها، لئلا تلحقه الحمية ~~فيلحق بالعدو (4). # (ولا في الحرم إذا) جنى في غيره و (التجأ إليه، بل يضيق عليه في المطعم ~~والمشرب حتى يخرج ويستوفى منه) لقوله تعالى: " حرما آمنا " (5) " ومن دخله ~~كان آمنا " (6)، مع أن في الإهمال رأسا مفاسد معلومة، فلابد من التضييق. ~~ولصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يجني في غير ~~الحرم ثم يلجأ إلى الحرم، قال: لا يقام عليه الحد، ولا يطعم، ولا يسقى، ولا ~~يكلم، ولا يبايع، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد (7). # وألحق في النهاية (8) والتحرير (9) بحرم الله حرم رسوله والأئمة (عليهم ~~السلام)، وفي الوسيلة (10) حرم الرسول (صلى الله عليه وآله). # (ولو زنى في الحرم حد فيه) كما قال (عليه السلام) في ذلك الخبر بعد ذلك: ~~وإن # PageV10P465 # جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، فإنه لم ير للحرم حرمة. ~~وأرسل في الفقيه عنه (عليه السلام): لو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها ~~معاندا; اخرج من الكعبة وعن الحرم وضربت عنقه (1). ورواه الكليني (2) في ~~الكفر والإيمان عن سماعة مضمرا. # (وإذا اجتمع الجلد والرجم) على أحد (بدئ بالجلد أولا ثم رجم) وإلا فات ~~الجلد. # (وفي انتظار برء جلده) من الجلد ثم يرجم (خلاف) فالشيخان (3) والحلبي (4) ~~وبنو زهرة (5) وحمزة (6) والبراج (7) وسعيد (8) على الانتظار، وابن إدريس ~~(9) على استحبابه. # و (ينشأ) الخلاف (من أن القصد) يحتمل أن يكون (الإتلاف) فلا فائدة في ~~الانتظار، مع ما ورد من أنه لا نظر في الحدود (10). (ومن) احتمال أن ms3301 يكون ~~القصد (المبالغة في الزجر) والزيادة في العقوبة. # وقال أبو علي (11): يجلد قبل الرجم بيوم لما ورد أن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة (12). # (وكذا إذا اجتمعت حدود أو حقوق قصاص) أو حد وقصاص (بدئ بما لا يفوت معه ~~الآخر) كما قال أبو جعفر في صحيح زرارة: أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها ~~القتل، يبدأ بالحدود التي هي دون القتل، ثم يقتل بعد # PageV10P466 # ذلك (1). ونحوه في حسن حماد بن عثمان (2). وحسن ابني سنان وبكير جميعا ~~(3) عن أبي عبد الله (عليه السلام). وفي صحيح محمد بن مسلم عنه (عليه ~~السلام) في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل، فقال: كان علي (عليه ~~السلام) يقيم عليه الحدود ثم يقتله ولا نخالف عليا (4). وعن سماعة عنه ~~(عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن قتل وشرب خمرا ~~وسرق، فأقام عليه الحد فجلده لشربه الخمر، وقطع يده في سرقته، وقتله بقتله ~~(5). ومن العامة (6) من اكتفى بالقتل، وقال: إنه يأتي على الجميع. # (ويدفن المرجوم إلى حقويه) لقول أبي عبد الله (عليه السلام) في خبر ~~سماعة: ولا يدفن الرجل إذا رجما إلا إلى حقويه (7). # وقد ورد الحفر له مطلقا في عدة روايات: كخبر الحسين بن خالد عن أبي الحسن ~~(عليه السلام) (8) وأبي العباس عن أبي عبد الله (عليه السلام) (9). # (والمرأة إلى صدرها) كما روي للغامدية (10). وقريب منه ما روي من دفن ~~شراحة إلى منكبها أو ثديها (11). وما روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~رجم امرأة، فحفر لها إلى التندوة (12). وهذا التفصيل مما ذكره في النهاية ~~(13) والسرائر (14) والوسيلة (15) والجامع (16) والشرائع (17) والنافع ~~(18). # PageV10P467 # وفي المقنع: والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها، فيكون بطوله ~~إلى عنقه فيرجم (1). # وفي المقنعة (2) والغنية (3) التسوية بينهما في الحفر إلى الصدر. # وفي المراسم (4) الحفر له إلى صدره، ولها إلى وسطها. # وفي خبر أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام): أمر أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فحفر حفيرة للتي أقرت عنده، وإدخالها فيها إلى الحقو دون موضع ~~الثديين ms3302 (5). # وفي الفقيه في المرأة التي كفل ولدها عمرو بن حريث أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أمر فحفر لها حفيرة، ثم دفنها فيها إلى حقويها (6). # وفي خبرين لسماعة وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنها تدفن ~~إلى وسطها (7). # وعن أبي سعيد الخدري أنه (عليه السلام) أمرنا برجم ماعز فانطلقنا به إلى ~~بقيع الفرقد، فما أوثقنا هو لا حفرنا له قال: فرميناه بالعظام والمدر ~~والخزف، قال: فاشتد واشتددنا خلفه حتى أتى عرصة الحرة، فانتصب لنا فرميناه ~~بجلاميد الحرة حتى سكت (8). # وظاهر الأخبار عندنا وأكثر الأصحاب وجوب الحفر. وعن الحسين بن خالد عن ~~أبي الحسن (عليه السلام): أن ماعزا هرب من الحفيرة (9). ونفى ابن حمزة ~~الحفر إن ثبت الزنا بالإقرار (10). # وأما الدفن فاعتبره الشيخ (11) وابن إدريس (12) والمحقق (13) مطلقا كما ~~في # PageV10P468 # الكتاب والأخبار، ولم يذكره الصدوق ولا سلار ولا ابن سعيد مطلقا. # وفي الكافي والغنية (1): إنهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبينة أو بعلم ~~الإمام، لا إن ثبت بالإقرار ليمكنه الفرار إذا أراد. # ولم يعتبر المفيد دفنه مطلقا، وقصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبينة ~~لا بالإقرار (2). # ولا يرجمان إلا (بعد أن يؤمر بالتغسيل والتكفين) إجماعا، كما في الخلاف ~~(3). وزاد الصدوق (4) والشيخان (5) وغيرهم التحنط، كما في طهارة الكتاب (6) ~~ونهاية الإحكام (7) والتذكرة (8) والمنتهى (9). وفي المعتبر (10) والذكرى ~~(11) أنهما لم يجدا في شيء من ذلك خلافا بين الأصحاب. وقال الصادق (عليه ~~السلام) في خبر كردين: # المرجوم والمرجومة يغتسلان ويتحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك، ويصلى ~~عليهما، والمقتص منه بمنزلة ذلك، يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه ~~(12). # ونحوه في الفقيه (13) عن أمير المؤمنين (عليه السلام). # (ثم يرمى بالحجار الصغار) لئلا يتلف سريعا، وللأخبار (14) من ورائه لئلا ~~يصيب وجهه. (فإذا مات دفن) في مقابر المسلمين، بلا خلاف كما في المبسوط ~~(15). # (ولا يجوز إهماله) كما لا يجوز إهمال غيره من المسلمين. # PageV10P469 # (ولو فر أحدهما أعيد إن ثبت الزنا بالبينة) إجماعا كما هو الظاهر وللأصل ~~والأخبار (1). (ولو ثبت بالإقرار لم يعد) مطلقا، وفاقا للحلبي (2) والمفيد ~~(3) وسلار (4) وابني سعيد (5) لأنه ms3303 بمنزلة الرجوع عن الإقرار، وللشبهة ~~والاحتياط في الدم. # (وقيل) في النهاية (6) والوسيلة (7): (بشرط أن تصيبه) شيء من (الحجارة، ~~فلو فر قبل إصابتها له; أعيد وإن ثبت بالإقرار) للأصل، وليحصل مسمى الرجم، ~~ولخبر أبي بصير قال لأبي عبد الله (عليه السلام): المرجوم يفر من الحفيرة ~~فيطلب، قال: لا، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فإن هرب قبل ~~أن يصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب (8). # وخبر الحسين بن خالد قال لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن المحصن إذا ~~هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد؟ فقال: يرد ولا يرد، قال: ~~وكيف ذلك؟ فقال: إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعدما يصيبه ~~شيء من الحجارة لم يرد (9) الخبر. # قال في المختلف: فإن صحت هذه الرواية تعين المصير إليها (10). وتردد ابن ~~إدريس (11) والمصنف في التحرير (12). # (وإذا ثبت) الموجب للرجم (بالبينة كان أول من يرجمه الشهود وجوبا) كما ~~يظهر من الأكثر. وفي الخلاف (13) وظاهر المبسوط (14): أن عليه الإجماع، وبه ~~خبر # PageV10P470 # زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا قامت عليه البينة كان أول ~~من يرجمه البينة، ثم الإمام، ثم الناس (1). وخبر عبد الله بن المغيرة، ~~وصفوان وغير واحد رفعوا إليه (عليه السلام) مثله (2). # وعلى هذا، فيجب على الشهود الحضور كما نص عليه في الخلاف (3) والمبسوط ~~(4) فإن غابوا أو ماتوا لم يكن بد من أن يبدأ الإمام. # وفي موضع من الخلاف: أنه لا يجب عليهم الحضور للأصل، وأن أصحابنا رووا ~~ابتداءهم بالرجم إذا ثبت بشهادتهم، فعلى هذه يجب عليهم الحضور (5). # (وإن ثبت بالإقرار بدأ الإمام) وجوبا كما هو ظاهرهم، وفي الخلاف (6) ~~وظاهر المبسوط (7) الإجماع عليه. ويدل عليه نحو قول أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في خبر زرارة، ومرفوع عبد الله بن المغيرة، وصفوان وغير واحد: إذا ~~أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس (8). وفي خبر أبي ~~بصير: تدفن المرأة إلى وسطها ويرمي الإمام ثم الناس (9). ولم يعلم أنه (صلى ~~الله ms3304 عليه وآله) لم يحضر رجم ماعز واليهوديين غاية الأمر عدم النقل. # (ولا يرجمه من لله قبله حد) لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ابن ~~ميثم: # أيها الناس! إن الله عهد إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) عهدا، عهده محمد ~~(صلى الله عليه وآله) إلي بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد (10). وفي مرسل ~~ابن أبي عمير: من فعل مثل فعله فلا يرجمه # PageV10P471 # ولينصرف (1). وفي خبر الأصبغ: نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق ~~أن يأخذ لله به، فإنه لا يأخذ لله عز وجل بحق من يطلبه الله بمثله (2). # (وفي التحريم إشكال): من ظاهر النهي المفهوم من الأخبار، ومن الأصل، وهو ~~مذهب الأصحاب، وصريح المحقق. وفي السرائر: وروي أنه لا يرجمه إلا من ليس ~~لله سبحانه في جنبه حد، وهذا غير متعذر، لأنه يتوب فيما بينه وبين الله ثم ~~يرميه (3). # (ومؤونة التغريب على الزاني) إن تمكن منها، فإنه عقوبة على فعله. (أو في ~~بيت المال) إن لم يتمكن، لأنه من المصالح. # (ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن) للعموم (بل يؤمر بالخروج إلا أن ~~يخشى تلفه فينتظر) إذ لم يؤمر بإتلافه. # (وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا؟ الأقرب ذلك) لأن الخارج إلى ~~ما دونها كالمقيم دون الغريب. وقال الشيخ: لا حد له بل على حسب رأي الإمام ~~(4). وهو خيرة التحرير (5) وفي بعض ما روي عنهم (عليهم السلام) أن حده ~~خمسون فرسخا (6). (وإليه الخيرة في جهات السفر) فليس علينا إلا إخراجه ~~وأمره بالمسافرة. # (والغريب) إذا زنى (يخرج إلى غير بلده) الذي استوطنه، تحقيقا لمعنى ~~التغريب والعقوبة. هذا على أحد الاحتمالين للحكمة في النفي، وعلى كونها ~~التبعيد عن مكان الفتنة; لا فرق بين وطنه وغيره. (فإن رجع) قبل الحول (إلى ~~بلده لم يتعرض له) للأصل، فإنا لم نؤمر إلا بالتغريب عن بلد الجلد أو ~~الفاحشة. (ولو رجع إلى بلد الفاحشة) أو الجلد، على ما عرفت من اختلاف ~~الأخبار في ذلك # PageV10P472 # (قبل الحول طرد) لوجوب النفي سنة. # (وكذا لو ms3305 غرب المستوطن) في بلد الفاحشة (عن بلده ثم عاد قبل الحول) طرد ~~(ولا تحتسب له المدة الماضية) قبل العود، بل لابد من مضي سنة من الطرد; ~~لتبادر الاتصال عن التغريب والنفي سنة، إذ لا يقال: لمن سافر أياما ثم رجع ~~ثم سافر وهكذا إلى أن كمل له سنة في غير بلده: اغترب سنة، ولاحتمال كون ~~الحكمة البعد عن مكان الفتنة والمزني بها، ويناسبه اتصال الزمان وطول ~~العهد. # وحكم في التحرير (1) بالبناء; للأصل والإطلاقات وتحقق العقوبة. # (ولا يقتل المرجوم بالسيف) فلم نؤمر به، ولا جعل ذلك كفارة لذنبه (بل ~~ينكل) أي يفعل به ما يزجر الغير ويدفعه عن مثل فعله (بالرجم) وهو الرمي ~~بالرجام أي الحجارة (لا بصخرة تذفف) عليه، أي يجهزه ويقتله; لخروجه عن معنى ~~الرجم. # (ولا) يرجم (بحصى) صغار جدا (يعذب) بطول الضرب مع بقاء الحياة (بل بحجارة ~~معتدلة) وعليها يحمل ما في الأخبار (2) من الأحجار الصغار. # (المطلب الرابع في المستوفي) (وهو الإمام مطلقا) أي أذن له غيره أو لا، ~~كانت له على المحدود ولاية غير ولاية الإمامة من أبوة أو زوجية أو سيادة أو ~~لا، أو كان أصلا في الإمامة أو فرعا من فقهاء الإمامية الجامعين لشرائط ~~القضاء. وعلى الأول يدخلون في من يأمره الإمام. # ويحتمل أن يكون قوله: " سواء كان الزاني " إلى آخر الكلام تفسير الإطلاق. # ويحتمل أن يكون الإطلاق بمعنى عموم الإمامة، فكأنه قال: وهو الإمام ~~المطلق، أي العام إمامته، أي الإمام الأصل، فالفقهاء يدخلون في من يأمره ~~الإمام. # PageV10P473 # (أو من يأمره الإمام) كما كانوا (عليهم السلام) يأمرون أصحابهم بالإقامة. ~~وبالجملة: # فعلى الحاكم أن يقيمه بنفسه، أو يأمر من يقيمه إذا ثبت الموجب. # (سواء كان الزاني حرا أو عبدا، ذكرا كان أو أنثى) وليس لغيره الاستيفاء ~~بدون إذنه إلا السيد والزوج والأب على التفصيل الآتي، قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام) لحفص بن غياث: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم (1). # (ويتخير الإمام إذا زنى الذمي بذمية بين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد ~~عليه بمقتضى شرعهم) ms3306 الذي يزعمونه حقا وإن حرفوه، بمعنى الإعراض عنه حتى ~~يحكم فيه حاكمهم بما يرى، فإن الدفع ليقيم عليه من الحد ما يراه أمر ~~بالمنكر إن خالف الواجب في شرعنا. نعم يجوز إذا وافقه (وبين إقامة الحد ~~عليه بمقتضى شرع الإسلام) كما فعل (صلى الله عليه وآله) باليهوديين (2). # وينص على التخيير قوله تعالى: " فإن جاءوك فاحكم بينهم أو اعرض عنهم " ~~(3). # وللعامة (4) قول بنسخه ووجوب الحكم بقوله تعالى: " وأن احكم بينهم بما ~~أنزل الله " (5). # أما إذا زنى بمسلمة; فعلى الإمام قتله، ولا يجوز له الإعراض; لأنه هتك ~~حرمة الإسلام، وخرج عن الذمة. # ولو زنى مسلم بذمية; حكم في المسلم بحكمه، وله الخيار في الذمية. وكتب ~~محمد بن أبي بكر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يسأله عن الرجل يزني ~~بيهودية أو نصرانية، فكتب (عليه السلام): إن كان محصنا فارجمه، وإن كان ~~بكرا فاجلده مائة جلدة، ثم انفه، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها ~~فيقضوا فيها ما أحبوا (6). # PageV10P474 # (وللسيد إقامة الحد على عبده وأمته من دون إذن الإمام) اتفاقا، كما في ~~الخلاف (1) والغنية (2). وقصر في النهاية (3) والسرائر (4) والشرائع (5) ~~والمنتهى (6) والتذكرة (7) وجهاد الكتاب (8) والتحرير (9) على حال الغيبة. ~~وعنه (صلى الله عليه وآله): أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم (10). وفي ~~خبر آخر: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت ~~فليجلدها الحد ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من ~~شعر (11). وقال أبو عبد الله (عليه السلام) لإسحاق بن عمار وقد سأله عن ضرب ~~غلامه: إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه، ولا تعد حدود الله (12). ~~وقال له (عليه السلام) عنبسة بن مصعب: كانت لي جارية فزنت، أحدها؟ # قال: نعم، ولكن يكون ذلك في سر لحال السلطان (13). # وخالف سلار (14) فلم يجز له الإقامة، وهو ظاهر الجامع (15). # (وللإمام أيضا الاستيفاء) من دون إذن السيد، لعموم ولايته (وهو أولى) ~~منه، لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وكذا القضاة من قبله، ومنهم الفقهاء ~~في الغيبة. # (وللسيد أيضا التعزير) بطريق ms3307 الأولى. # (وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم؟ إشكال ينشأ: من ~~العموم) في النص والفتوى (و) احتمال (كونه استصلاحا للملك) # PageV10P475 # وهو مشترك، وهو خيرة المبسوط (1) والخلاف (2). (ومن) احتمال (أنه ولاية) ~~ولا يصلحون لها. (فإذا جعلناه استصلاحا لم يكن له القتل في الحد) وسوغه له ~~الشيخ (3) للعموم، وحكى في الخلاف (4) الإجماع عليه. (وله القطع) في السرقة ~~(على إشكال): من العموم مع إمكان الاستصلاح به، وهو خيرة المبسوط (5) ~~والخلاف (6) وادعى فيه الإجماع، ومن الاحتياط في الدماء. # (وليس له إقامة الحد على من انعتق بعضه) ولا المرهون ولا المؤجر من غيره: ~~لتعلق حق الغير به عينا أو منفعة (ولا المكاتب) وإن لم يتحرر منه شيء، ~~لتشبهه بالحرية. وجعل في التحرير (7) من لم يتحرر منه شيء كالقن، وهو أولى. ~~(وأما المدبر وام الولد فإنهما قن). # (ولو كان) المملوك (مشتركا بين اثنين فليس لأحدهما الاستقلال بالاستيفاء) ~~كما لا يستقل بالملك والولاية (ولو اجتمعا جاز لهما) الاجتماع في الاستيفاء ~~(ولأحدهما استنابة الآخر في الاستيفاء) فيستوفيه عن نفسه وشريكه. # (وللزوج الحر إقامة الحد على زوجته) وفاقا للشيخ (8) (سواء دخل بها أو ~~لا) جلدا أو رجما، لما سيأتي من أن له إذا رأى من يزني بها قتلهما. (في ~~الدائم دون المنقطع) قصرا على اليقين المتبادر، ولاحتمال كونه ولاية. ~~ويحتمل العموم للعموم، واحتمال كونه إنكارا واستصلاحا. # (وفي) الزوج (العبد إشكال): من العموم، ومن كونه ولاية لا يصلح لها. # (وللرجل إقامة الحد على ولده) وفاقا للشيخين (9) ونسب في الجامع (10) إلى ~~الرواية، وهو الظاهر من النهاية (11). وخالف ابن إدريس (12) # PageV10P476 # فيه وفي الزوج، للأصل، مع فقدان النص. # واستدل في المختلف (1) للثلاثة - أعني المولى والزوج والأب - بجوازه ~~للفقيه، ويشترط فيهم الفقاهة، ولم يشترطها هنا وإلا سوغ للمولى القتل. # ولم يستشكل في القطع إلا في ولد الولد كما قال: (وهل يتعدى إلى ولد ولده؟ ~~إشكال): من الأصل وكون الولد حقيقة في الولد للصلب، ومن عموم الولاية. و ~~(سواء كان الولد ذكرا أو أنثى). # (وهذا كله إنما يكون إذا شاهد السيد أو الزوج أو ms3308 الوالد الزنا أو أقر ~~الزاني) عنده أربعا. (فإن قامت عنده) بالزنا (بينة عادلة; فالأقرب) عدم ~~استقلال أحد منهم بالاستيفاء و (الافتقار إلى إذن الحاكم) لأن سماع البينة ~~والحكم بها وظيفة الحاكم. ويحتمل الخلاف كما في المبسوط (2) والخلاف (3) ~~للعموم. وحكى الإجماع عليه في الخلاف. # (ويجب أن يكون) كل منهم (عالما بإقامة) ما يريد استيفاءه من (الحدود ~~وقدرها وأحكامها) وموجباتها، وما يثبت به. # وهل يجب كونه فقيها جامعا لشرائط الفتوى؟ قال به في المختلف (4) كما ~~عرفت، وأطلق غيره [كما] أطلقت النصوص. # (ولو كان الحد قتلا أو رجما اختص بالإمام) بناءا على الاحتياط في الدم، ~~واحتمال كون الحد من هؤلاء استصلاحا. # (وكذا القطع في السرقة) يختص بالإمام، وقد مضى الكلام فيه وفي القتل، ~~وتردده فيهما. # (ولو كانت الأمة مزوجة، كان للمولى الإقامة) لعموم النص (5) والفتوى. # PageV10P477 # (وفي) إقامة (الزوج الحر أو العبد) عليها (اشكال): من عموم النص والفتوى، ~~ومن أنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه. وقد مر الإشكال في خصوص العبد. # (الفصل الرابع في اللواحق) (يسقط الحد بادعاء الزوجية) ولو كان من أحدهما ~~وأنكر الآخر (ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا) للشبهة الدارئة. (وكذا) يسقط ~~(بدعوى شبهة، و) إنما (يصدق) في كل منهما (مع الاحتمال) وانتفاء البينة ~~بخلافه. # (ولو زنى المجنون بعاقلة قيل) في المقنع (1) والمقنعة (2) والنهاية (3) ~~والجامع (4) (وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان، وليس بجيد) وقد مضى الكلام ~~فيه. # (أما المرأة فيسقط عنها الحد إذا زنت مجنونة إجماعا وإن كانت محصنة وإن ~~زنى بها البالغ العاقل) لما مر من الفرق بأنها تؤتى وهو يأتي. # (ولو زنى أحدهما عاقلا ثم جن، لم يسقط) عنه (الحد بل يحد حالة الجنون) ~~قتلا كان الحد أو غيره، كانت له حالة إفاقة أو لا، للأصل، وصحيح أبي عبيدة ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل وجب عليه حد، فلم يضرب حتى خولط، فقال: ~~إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله، أقيم الحد ~~كائنا ما كان (5). وقد يحتمل انتظار الإفاقة إن ms3309 كانت، وكان الحد جلدا. ~~وربما احتمل السقوط مطلقا إن لم تكن له حالة إفاقة; لعموم رفع القلم عنه ~~(6) وما مر من قول علي (عليه السلام): لا حد على المجنون حتى يفيق (7). ~~وربما احتمل السقوط إن لم يحس بالألم، أو كان بحيث لا ينزجر به. # PageV10P478 # (وكذا لا يسقط بالارتداد) للأصل (ويسقط بإسلام الكافر) فإنه يجب ما قبله، ~~وقد مر الكلام في كافر زنى بمسلمة فأسلم، إذا أريد حده. # (وفي القبلة والمضاجعة في إزار واحد) مجردين (والمعانقة التعزير بما دون ~~الحد) وفاقا للمشهور، للأصل، والأخبار: كقول أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~صحيح حريز: إن عليا (عليه السلام) وجد امرأة ورجلا في لحاف فجلد كل واحد ~~مائة سوط إلا سوطا (1). وخبر الشحام وسماعة عنه (عليه السلام) في الرجل ~~والمرأة يوجدان في لحاف واحد، فقال: يجلدان مائة مائة غير سوط (2). وقول ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن محمد بن قيس: لا يجلد رجل ولا امرأة ~~حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج (3). # ومقدار التعزير مفوض إلى رأي الحاكم، وقال المفيد: عشرة سياط إلى تسعة ~~وتسعين (4). # (وروي) في عدة أخبار: أن عليهما في المضاجعة في إزار واحد (جلد مائة) ~~رواه عبد الرحمن الحذاء (5) وسلمة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (6) وكذا ~~روى عنه (عليه السلام) عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: قال: إذا وجد ~~الرجل والمرأة في لحاف واحد، قامت عليهما بذلك بينة ولم يطلع منهما على ما ~~سوى ذلك يجلد كل واحد منهما مائة جلدة (7). وسأله (عليه السلام) أبو الصباح ~~الكناني عن الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد، قال: اجلدهما مائة مائة ~~(8). ولا يكون الرجم حتى يقوم الشهود الأربعة أنهم رأوه # PageV10P479 # يجامعها (1). وسأله أبو بصير عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب، قال: يجلدان ~~مائة جلدة (2) ولا يجب الرجم حتى تقوم البينة الأربعة بأن قد رئي يجامعها ~~(3). # وحملها الشيخ على أن الإمام علم منهما الزنا فيجلد هما الحد كاملا، ولا ~~يرجمهما إلا بعد قيام البينة (4) كما في الخبرين الأخيرين. # وأما خبر ms3310 عبد الرحمن بن أبي عبد الله فحمله على أن المراد به من زبره ~~الإمام ونهاه مرة، ثم وجده عاد إلى مثله، فيجوز له إقامة الحد عليه كاملا. ~~واحتمله في سائر الأخبار أيضا (5). وأيده بخبر أبي خديجة، قال: لا ينبغي ~~لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، ~~فإن وجدتا بعد النهي في لحاف جلدتا كل واحدة منهما حدا حدا، فإن وجدتا ~~الثالثة في لحاف حدتا، فإن وجدتا الرابعة قتلتا (6). # وذكر الصدوق خبري حريز (7) وأبي الصباح (8) وخبرا في رجلين ينامان في ~~لحاف أنهما يضربان ثلاثين سوطا، وكذلك في امرأتين تنامان في لحاف (9) وجمع ~~بينهما بأن الرجل إذا وجد مع الرجل أو مع المرأة، أو المرأة مع المرأة في ~~لحاف من غير ضرورة، ولم يكن منهما ما يكره ضرب كل منهما ثلاثين يعزران به، ~~وإن كان منهما الزنا وأقرا به، أو قامت به البينة جلدا مائة مائة، وإن علم ~~الإمام منهما الزنا ولم يقرا به ولا قامت به بينة ضرب كل منهما مائة غير ~~سوط (10). # وفي الخلاف ادعى الإجماع على جلدهما مائة إذا وجدا معها في # PageV10P480 # فراش واحد يقبلها ويعانقها (1). # وأما نحو قول أبي عبد الله (عليه السلام) في صحيح الحلبي: حد الجلد أن ~~يوجدا في لحاف واحد (2) فليس نصا في عدد السياط. # (ولا يقدح تقادم الزنا في) قبول (الشهادة) عليه ما لم يظهر توبته، للأصل ~~والعمومات، خلافا لأبي حنيفة (3). # وفي المبسوط: وروي في بعض أخبارنا أنهم إن شهدوا بعد ستة أشهر لم يسمع، ~~وإن كان لأقل قبلت (4). # (وتقبل شهادة الأربعة على الاثنتين فصاعدا) اتفاقا. # (والزنا المتكرر يوجب حدا واحدا إن لم يقم عليه أولا وإن كثر) المزني ~~بها، وفاقا للمشهور للأصل، وعموم النصوص (5) للواحد والمتعدد. وخلافا ~~للصدوق (6) وأبي علي (7) وعملا بخبر أبي بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرات كثيرة، فقال: إن زنى بامرأة واحدة كذا ~~وكذا مرة، فإنما عليه حد واحد، وإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد ms3311 في ساعة ~~واحدة فإن عليه في كل امرأة فجر بها حد (8). وهو ضعيف. # (وإن أقيم الحد أولا حد ثانيا في المتجدد بعد الحد، فإن زنى ثالثا بعد ~~الحد مرتين قتل في الثالثة) وفاقا للصدوقين (9) وابن إدريس (10) لقول أبي # PageV10P481 # الحسن الأول (عليه السلام) في خبر يونس: إن أصحاب الكبائر يقتلون في ~~الثالثة (1) وادعى عليه الإجماع في السرائر (2) وخصه الشيخ بغير الزنا (3). # (وقيل) في المقنعة (4) والنهاية (5) والمبسوط (6) والكافي (7) والغنية ~~(8) والوسيلة (9) والجامع (10) (بل) يقتل (في الرابعة بعد الحد ثلاثا) لقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في ~~الرابعة (11) (وهو أحوط). وفي الخلاف: أنه يقتل في الخامسة (12). # (أما المملوك فإذا أقيم عليه الحد سبع مرات قتل في الثامنة) وفاقا للمفيد ~~(13) والشيخ في المبسوط (14) والخلاف (15) والصدوقين (16) وسلار (17) ~~والحلبي (18) وبني زهرة (19) وإدريس (20) وحمزة (21) لقول الصادق (عليه ~~السلام) في حسن بريد: إذا زنى العبد ضرب خمسين، فإن عاد ضرب خمسين إلى ~~ثماني مرات، فإن زنى ثماني مرات قتل وأدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت ~~المال (22). وخبر عبيد بن زرارة أو بريد العجلي سأله (عليه السلام) عن عبد ~~زنى - إلى أن قال -: فهل يجب عليه الرجم في شيء من فعله؟ قال: نعم يقتل في # PageV10P482 # الثامنة إن فعل ذلك ثماني مرات. كذا في الفقيه (1) والعلل (2). # (وقيل) في النهاية (3) والجامع (4) قتل (في التاسعة) لخبر عبيد بن زرارة ~~أو بريد العجلي سأل الصادق (عليه السلام) عن أمة زنت - إلى أن قال: - فيجب ~~عليها الرجم في شيء من الحالات؟ فقال (عليه السلام): إذا زنت ثماني مرات ~~يجب عليها الرجم، قال: كيف صار في ثماني مرات؟ فقال (عليه السلام) لأن الحر ~~إذا زنى أربع مرات وأقيم عليه الحد قتل، فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في ~~التاسعة (5). كذا في الكافي (6) والتهذيب (7) (وهو أولى) احتياطا، ويمكن ~~حمل حسن بريد عليه كما في المختلف (8). # وجمع الراوندي بين الخبرين (9) بالقتل في الثامنة إذا ثبت بالبينة، وفي ~~التاسعة إذا ثبت بالإقرار، وهو كما قال الشهيد تحكم (10). # (ولو شهد أربعة على ms3312 امرأة بالزنا قبلا، فادعت أنها بكر فشهدتها أربع ~~نسوة) عدول (بالبكارة، سقط الحد عنها) للشبهة، وخبر زرارة عن أحدهما ~~(عليهما السلام) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فادعت البكارة، فنظر ~~إليها النساء فشهدن بوجودها بكرا، فقال: تقبل شهادة النساء (11). وخبر ~~السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن أبيه أنه أوتي أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) بامرأة بكر زعموا أنها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: ~~هي عذراء، فقال (عليه السلام): ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله (12). # PageV10P483 # (وفي سقوط حد الشهود) على زناها (قولان، أجودهما السقوط) للشبهة (لإمكان ~~عود البكارة) وإن سلمنا بعده، وللتعارض بين الشهادتين مع أن صدقهم أقرب، ~~وهو خيرة المبسوط (1) والوسيلة (2) والجامع (3) وحدود السرائر (4). # والقول الآخر للشيخ في النهاية (5) وأبي علي (6) والمحقق (7) وابن إدريس ~~(8) في الشهادات، لأن تقديم شهادة النساء يستلزم رد شهادتهم المستلزم ~~لكذبهم، وهو ممنوع. # (وكذا) يسقط بذلك الحد (عن الزاني) الذي شهد على زناه بها قبلا للشبهة. # (ولو ثبت جب الرجل) المشهود على زناه في زمان لا يمكن حدوث الجب بعده درئ ~~الحد عنه، وعن التي شهد أنه زنى بها و (حد الشهود) لتحقق كذبهم. # (وكذا لو شهدن بأن المرأة رتقاء) إندرأ الحد عنهما، وحدوا للفرية، لعدم ~~إمكان حدوث الرتق عادة. وفيه: أن غايته التعارض بين الشهادتين، ومثله القول ~~في الجب. # نعم إن حصل العلم به أو بالرتق بالمعاينة، أو شهادة عدد التواتر اتجه ~~حدهم للفرية. # (ولا يشترط) عندنا (في إقامة الحد) جلدا أو رجما (حضور الشهود) بمعنى ~~سقوطه بعدمه، كما زعم أبو حنيفة (9). (بل يقام وإن ماتوا أو غابوا) للأصل، ~~وعموم النصوص (10) وإن وجب بدأتهم بالرجم، إذ لا استلزام بينه وبين ~~الاشتراط كما ظنه الشيخ في المبسوط (11) بل لا دليل على وجوب التأخير إلى ~~حضورهم إذا توقع، إذ لا نظر في الحدود. (لا) إن غابوا (فرارا) فإنه # PageV10P484 # يورث الشبهة الدارئة. وقد يرشد إليه حسن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في رجل أتي به أمير المؤمنين (عليه السلام) فشهد عليه ms3313 رجلان ~~بالسرقة، فأمرهما بأن يمسك أحدهما يده ويقطعها الآخر، ففرا فقال المشهود ~~عليه: يا أمير المؤمنين شهد علي الرجلان ظلما، فلما ضرب الناس واختلطوا ~~أرسلاني وفرا ولو كانا صادقين لم يرسلاني، فقال أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): من يدلني على هذين أنكلهما (1). # (ويجب عليهم الحضور على رأي إن ثبت الرجم) بشهادتهم كما مر (لوجوب بدأتهم ~~به) لما مر من الخبر والإجماع كما ادعي وإن أمكن قصر بدأتهم به على الحضور. # ويحتمل الاستحباب، نظرا إلى قصور الأخبار عن إثبات الوجوب، وعدم ثبوت ~~الإجماع. # (ولابد من حضور الإمام ليبدأ في) الرجم الذي أثبته (الإقرار) لما مر من ~~النص والإجماع عليه. ثم يفهم من القيد أنه ليس عليه الحضور إذا ثبت ~~بالبينة، مع نص الأخبار (2) بابتداء الشهود ثم الإمام. # (ولو كان الزوج أحد الأربعة) على زوجته (وجب الحد) عليها (إن لم يسبق ~~الزوج بالقذف) خلافا لما تقدم في اللعان من ثبوت الحد عليهم. # (وروي) عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (3) (ثبوته عليهم) للقذف، إلا ~~أن للزوج الدرء عن نفسه باللعان (وهو محمول على سبق القذف) كما في الوسيلة ~~(4) والسرائر (5) والجامع (6) (أو اختلال شرط) كما في النهاية (7) وقد مضى ~~الكلام فيه في اللعان. # PageV10P485 # (ويقضي الإمام بعلمه في حدوده تعالى، وكذا في حقوق الآدميين) كما تقدم في ~~القضاء (لكن يقف) القضاء في حقوقهم (على المطالبة) وعن الحسين بن خالد أنه ~~سمع الصادق (عليه السلام) يقول: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو ~~يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره، لأنه أمين الله ~~في خلقه، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، ~~قال: قلت كيف؟ قال: لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته، وإذا ~~كان للناس فهو للناس (1). # (ولو شهد) النصاب فقبلت شهادة (بعض وردت شهادة) الباقي أو (الباقين بأمر ~~ظاهر حد الجميع، وإلا) بل بأمر خفي حد (المردود) شهادته خاصة، وفاقا للشيخ ~~(2) وابن إدريس (3) وسعيد (4) إلا أن الشيخ في الخلاف (5) لم يرد ms3314 المردود ~~أيضا. وقد مر الكلام فيه في الفصل الثاني. # (ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع) - كذا عن خطه - وبعد الحكم (حد الراجع ~~خاصة) لقبول إقراره في حق نفسه لا في غيره، إلا أن يدعي الخطأ، أو يعفو عنه ~~المقذوف. أما قبل الحكم فيحد الجميع. فقد تقدم في ثاني الفصل الثاني. # (ولو شهد أربعة على رجل أنه زنى) بفلانة (وشهد أربعة اخرى على الشهود ~~أنهم الذين زنوا بها، لم يجب الحد عليه) لجرحهم الشهود عليه، وحدوا للزنا ~~والقذف. # (ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها) وعلم بمطاوعتها له (فله قتلهما ولا ~~إثم) قطع به الشيخ (6) وجماعة، وقيده الشيخ (7) وابن إدريس (8) باحصانهما، # PageV10P486 # وقطع المحقق في النكت (1) بالإطلاق. ويرشد إليه ما ورد من إهدار دم من ~~اطلع على قوم لينظر إلى عوراتهم، ومن أراد امرأة على نفسها حراما فقتلته ~~(2) وخبر الفتح بن يزيد الجرجاني قال لأبي الحسن (عليه السلام): رجل دخل ~~دار غيره ليتلصص أو للفجور، فقتله صاحب الدار، فقال: من دخل دار غيره فقد ~~أهدر دمه، لا يجب عليه شيء (3). وما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~رجل قتل رجلا وادعى أنه رآه مع امرأته، فقال (عليه السلام): عليه القود، ~~إلا أن يأتي ببينة (4). # ولكن في الصحيح أن داود بن فرقد سمع الصادق (عليه السلام) يقول: إن أصحاب ~~النبي (صلى الله عليه وآله) قالوا لسعد بن عبادة: لو وجدت على بطن امرأتك ~~رجلا ما كنت صانعا؟ # قال: كنت أضربه بالسيف، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: ماذا ~~يا سعد؟ قال سعد: # قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به؟ فقلت: أضربه بالسيف، ~~فقال: يا سعد وكيف بالأربعة الشهود؟! فقال: يا رسول الله! بعد رأي عيني ~~وعلم الله أن قد فعل! قال: إي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل، لأن ~~الله عز وجل قد جعل لكل شيء حدا، وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا (5). # (و) يمكن أن يكون بيانا للحكم في ظاهر الشرع وإن ms3315 لم يكن عليه إثم فيما ~~بينه وبين الله، إذ (في الظاهر يقاد، إلا مع البينة بدعواه أو) أن (يصدقه ~~الولي). # وكذا ما في صحيح آخر له من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) - في جواب ما ~~كتبه معاوية إلى أبي موسى أن ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلا فقتله - ~~إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد، وإلا دفع برمته (6). # PageV10P487 # (ومن افتض بكرا بإصبعه، لزمه مهر نسائها) ويعزر، لصحيح ابن سنان عن ~~الصادق (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك، وقال: يجلد ~~ثمانين جلدة (1). # ونحوه حسنه عنه (عليه السلام) (2). # وقال المفيد: يجلد من ثلاثين إلى ثمانين (3) وكذا سلار (4) تنزيلا ~~للخبرين على الأكثر. # وقال الشيخ: من ثلاثين إلى تسعة وتسعين (5) تنزيلا لهما على قضية ~~المصلحة. # والأولى أن لا يقدر قلة ولا كثرة، بل يفوض إلى رأي الحاكم. # وفي المقنع: أنه يحد (6) لصحيح ابن سنان وغيره عن الصادق (عليه السلام) ~~في امرأة افتضت جارية بيدها، قال: عليها المهر وتضرب الحد (7). ويمكن إرادة ~~التعزير فيه. # وفي كلام الصدوق: ولو كانت زوجته عزر، واستقر عليه المسمى. # (ولو كانت أمة لزمه عشر قيمتها) كما في النهاية (8) والشرائع (9) وغيرهما ~~لما مر في النكاح: من أن من وطئ أمة غيره بغير إذنه وكانت بكرا، فعليه ذلك. ~~وبه أخبار. وفي خبر طلحة بن زيد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا ~~اغتصب الرجل أمة فافتضها، فعليه عشر ثمنها، فإن كانت حرة فعليه الصداق ~~(10). # (وقيل) في السرائر (11) عليه (الأرش) لدخوله في عموم الجنايات، وانتفاء ~~النص عليه بخصوصه، وهو خيرة المختلف (12). وربما قيل بلزوم أكثر الأمرين. # PageV10P488 # (ولو تزوج أمة على حرة ووطئها قبل الإذن، كان عليه اثنا عشر سوطا ونصف، ~~ثمن الحد) للزاني; لخبري حذيفة بن المنصور (1) ومنصور بن حازم عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) (2) وكذا في صحيح هشام بن سالم عنه (عليه السلام) فيمن ~~تزوج ذمية على مسلمة (3). وليس فيهما ذكر للوطء. # وذكره المصنف والمحقق (4) بناء على صحة التزوج وإباحته، والتوقف على ~~الإذن ابتداءا أو استدامة. # وفي هذا ms3316 الخبر لهشام وغيره أن طريق التنصيف أن يؤخذ السوط بالنصف فيضرب ~~به. وقيل: أن يضرب بين الضربين (5). # (ولو زنى في مكان شريف كالحرم أو أحد المشاهد المعظمة أو المساجد، أو في ~~زمان شريف كرمضان والأعياد، زيد عليه في الجلد) ما يراه الحاكم، لانتهاكه ~~الحرمة. وروي أنه أوتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنجاشي الشاعر قد شرب ~~الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين، ثم حبسه ليلة، ثم دعا به من الغد فضربه ~~عشرين سوطا، فقال: يا أمير المؤمنين! ضربتني ثمانين في شرب الخمر، فهذه ~~العشرون ما هي؟ قال: هذا لجرأتك في شهر رمضان على شرب الخمر (6). # (وإذا زنى بأمة ثم قتلها، حد وغرم قيمتها لمولاها، ولا يسقط الحد بالغرم) ~~كما توهمه بعض العامة (7) لتوهمه أن ضمان القيمة دليل التملك. # (ولو زنى من انعتق بعضه، حد حد الأحرار بنسبة ما عتق، وحد المماليك بنسبة ~~الرقية، فيحد من انعتق نصفه خمسة وسبعين). # PageV10P489 # عن محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في مكاتبة زنت وقد أعتق منها ثلاثة أرباع وبقي ربع، فجلدت ثلاثة ~~أرباع الحد حساب الحرة على مائة; فذلك خمسة وسبعون جلدة، وربعها حساب خمسين ~~من الأمة اثنا عشر سوطا ونصف; فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف (1). # وما في حسني الحلبي (2) ومحمد بن مسلم عن الصادقين (عليهما السلام) من ~~جلد المكاتب على قدر ما أعتق منه (3). فبمعنى ضربه من الجلد الكامل. # وعن سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) في عبد بين رجلين أعتق ~~أحدهما نصيبه، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله عز وجل، قال: إن كان العبد ~~حيث أعتق نصفه قوم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته، فنصفه حر، يضرب نصف حد الحر ~~ويضرب نصف حد العبد، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد (4). ولعل ~~المراد أنه إن أعتق عتقا صحيحا لم يقصد به إضرار بالشريك حتى يلزم التقويم ~~وتغريم قيمة النصف، فنصفه حر قبل أداء القيمة، وإلا بطل العتق. # (والقتل) إذا تكرر منه ms3317 الزنا، والحد عليه (في التاسعة، أو الثامنة) على ~~الخلاف المتقدم (على إشكال): من الاحتياط وصدق الرق في الجملة، ومن تبعض ~~الجلد بتبعضه. # (ويثبت الحد) على الواطئ (في كل نكاح محرم بالإجماع كالخامسة، وذات ~~البعل، والمعتدة) إلا أن يمكن الشبهة في حقه، كمن تجدد إسلامه عن قريب. # روي في الصحيح عن أبي عبيدة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة ~~تزوجت رجلا ولها زوج، فحكم عليها أن يرجمها مع حضور الزوج، وجلدها مع ~~الغيبة أو حكمها، قال: فإن كانت جاهلة بما صنعت؟ قال: فقال: أليست هي في ~~دار الهجرة؟ # PageV10P490 # قال: بلى، قال: فما من امرأة من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة ~~المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين، قال: ولو أن المرأة إذا فجرت قالت: لم ~~أدر، أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد، إذا لتعطلت الحدود ~~(1). # وفي الحسن عن يزيد الكناسي أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأة ~~تزوجت في عدتها، فحكم (عليه السلام) برجمها في الرجعية، وجلدها في البائنة، ~~فقال: أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ فقال: ما من امرأة اليوم من نساء ~~المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت، ولقد كن نساء الجاهلية ~~يعرفن ذلك، قال: فإن كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي؟ فقال: إذا ~~علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة، فتسأل حتى تعلم (2). # (دون) الواطئ في النكاح (المختلف فيه كالمخلوقة من الزنا و) من بينه ~~وبينها (الرضاع المختلف فيه) لتسبب الاختلاف للشبهة، إلا أن يعرف باعتقاده ~~الحرمة. # (ولا حد على من لم يعلم تحريم الزنا) ويقبل منه ذلك إذا أمكن في حقه ~~بالإجماع والنصوص (3) والاعتبار. # (ولا كفالة في حد الزنا ولا غيره من الحدود) عن السكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا كفالة في حد ~~(4). ونحوه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). ولأدائه إلى التأخير، ~~وربما أدى إلى التعطيل. # (ولا تأخير فيه مع القدرة) ms3318 على إقامته، فعن السكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ثلاثة شهدوا على ~~رجل بالزنا، فقال # PageV10P491 # أمير المؤمنين (عليه السلام): أين الرابع؟ فقالوا: الآن يجيء، فقال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): # حدوهم، فليس في الحدود نظرة ساعة (1). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~قال: إذا كان في الحد لعل وعسى، فالحد معطل (2). # (إلا لمصلحة) كبرء المريض، ووضع الحبلى، والإرضاع، واجتماع الناس. # (ولا شفاعة في إسقاطه) لقوله تعالى: " ولا تأخذكم بهما رأفة " (3). ونحوه ~~قوله (صلى الله عليه وآله) في خبر مثنى الحناط: يا أسامة، لا تشفع في حد ~~(4). وفي خبر محمد بن قيس: يا ام سلمة! هذا حد من حدود الله لا يضيع (5). ~~وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: لا يشفعن أحد في حد إذا ~~بلغ الإمام (6). # * * * # PageV10P492 # (المقصد الثاني) (في اللواط والسحق والقيادة) (وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول في اللواط) عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لو كان ينبغي لأحد أن ~~يرجم مرتين لرجم اللوطي (1). # (وهو وطء الذكر من الآدمي) بإيقاب أو تفخيذ ونحوه. # (فإن كان بإيقاب، وحده غيبوبة الحشفة في الدبر) ولعله احتاط بذلك، وإلا ~~فالنصوص (2) والفتاوى مطلقة تشتمل ما دونه، ويمكن تعميم الحشفة للكل والبعض ~~(وجب القتل) عندنا (على الفاعل والمفعول مع بلوغهما ورشدهما، سواء الحر ~~والعبد، والمسلم والكافر، والمحصن وغيره) بالإجماع، كما هو الظاهر منهم، ~~ونص عليه في السرائر (3). # وما في بعض الأخبار (4) من الفرق بين المحصن وغيره محمول على التقية، أو ~~ما دون الإيقاب بعد تسليم الصحة. # PageV10P493 # (ولو لاط البالغ بالصبي فأوقب، قتل البالغ وأدب الصبي) كما روي عن أبي ~~بكر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه أوتي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) برجل لاط بابن زوجته، فأمر به فضرب بالسيف حتى قتل، وضرب الغلام ~~دون الحد، وقال: أما لو كنت مدركا لقتلتك; لامكانك إياه من نفسك بثقبك (1). # (وكذا لو لاط بمجنون) قتل العاقل، وأدب المجنون إن كان ممن يشعر ~~بالتأديب. # (ولو لاط بعبده قتلا، فإن ادعى العبد الإكراه سقط) ms3319 القتل (عنه) وكذا كل ~~من ادعاه مع إمكانه (دون المولى). # (ولو لاط مجنون بعاقل، حد العاقل) قطعا (والأصح في المجنون السقوط) وفاقا ~~لابن إدريس (2) وخلافا للشيخين (3) وجماعة، لما مر في الزنا، والكلام فيه ~~كما فيه. # (ولو لاط الصبي بالبالغ، قتل البالغ وأدب الصبي) لعموم الأدلة، وليس كزنا ~~الصبي بالمرأة المحصنة، فقد وجد فيه النص (4) على أنها لا ترجم. # (ولو لاط الصبي بمثله أدبا). # (ولو لاط ذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب) لهتكه حرمة الإسلام، [بل] أشد من ~~الزنا بالمسلمة، والحربي أولى بذلك. # (ولو لاط ذمي بمثله، تخير الحاكم في إقامة الحد عليه بمقتضى شرعنا، وفي ~~دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد) عليه (بمقتضى شرعهم) كما في سائر ~~القضايا. # (ويتخير الإمام في قتل الموقب، بين قتله (5) بالسيف، ورميه من شاهق، # PageV10P494 # وإلقاء جدار عليه، ورجمه، وإحراقه بالنار) كما ذكره الشيخان (1) والأكثر، ~~ونفى عنه الخلاف في السرائر (2) لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن ~~مالك بن عطية لمن أقر عنده بالإيقاب: يا هذا إن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) حكم في مثلك ثلاثة أحكام، فاختر أيهن شئت، قال: وما هي يا أمير ~~المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو اهدارك من جبل مشدود ~~اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار (3). وخبر عبد الله بن ميمون القداح عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه كتب خالد إلى أبي بكر أنه أتي برجل يؤتى في دبره، ~~فاستشار أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: أحرقه بالنار، فإن العرب لا ~~ترى القتل شيئا (4). # وأما الرجم فقد ورد به أخبار بشرط الإحصان، وقد يفهم مما مر من قول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): لو كان لأحد ينبغي أن يرجم مرتين لرجم اللوطي (5). # وعنه (عليه السلام) أنه رجم بالكوفة رجلا كان يؤتى في دبره (6). وعنه ~~(عليه السلام) أنه قال في اللواط: هو ذنب لم يعص الله به إلا امة من الأمم، ~~فصنع الله بها ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة، فارجموهم كما فعل الله ~~عز وجل بهم (7). وعنه (عليه السلام): ms3320 إذا كان الرجل كلامه كلام النساء، ~~ومشيته مشية النساء، ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح النساء، فارجموه ولا ~~تستحيوه (8). # وأما إلقاء جدار عليه، فيه خبر مروي عن الرضا (عليه السلام) (9). # ولم يذكر السيد وسلار إحراقه بالنار (10)، واقتصر الصدوق في المقنع (11) # PageV10P495 # والهداية (1) على إحراقه بالنار وهدم حائط عليه وضربه بالسيف. # (ويجوز أن يجمع، فيقتله بأحد الأسباب ثم يحرقه، لزيادة الردع) كما في خبر ~~عبد الرحمن العرزمي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر بقتل الذي أخذ في ~~زمن عمر، ثم قال: قد بقيت له عقوبة اخرى، قال: وما هي؟ قال: ادع بطن من ~~حطب، فدعا به، ثم أخرجه فأحرقه بالنار (2). # (وإن لم يكن بإيقاب; كالتفخيذ أو) الفاعل (بين الإليتين، فإنه يجلد مائة ~~جلدة) مع الإحصان وعدمه، وفاقا للحسن (3) والمفيد (4) والسيد (5) وسلار (6) ~~والحلبي (7) وابني زهرة (8) وإدريس (9) للأصل، والاحتياط، وقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر سليمان بن هلال: إن كان دون الثقب فالحد (10). # (وقيل) في النهاية (11) والخلاف (12) والمبسوط (13) والتهذيب (14) ~~والاستبصار (15) (يرجم مع الإحصان، ويجلد مع عدمه) لقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر علاء بن الفضيل: حد اللوطي مثل حد الزاني، إن كان قد أحصن ~~يرجم، وإلا جلد (16). وفي خبر زرارة: المتلوط حده حد # PageV10P496 # الزاني (1). ونفى عنه البأس في المختلف (2). # (وروي ذلك في الموقب أيضا) أرسله ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) (3) وحمله الشيخ على التقية (4)، وعن أبي بصير أنه سمع أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول: في كتاب علي (عليه السلام): إذا أخذ الرجل مع ~~الغلام في لحاف واحد مجردين، ضرب الرجل وأدب الغلام، وإن كان ثقب وكان ~~محصنا رجم (5). قال الشيخ: إنما يدل - من حيث دليل الخطاب - على أنه إذا لم ~~يكن محصنا لم يكن عليه ذلك، وقد ينصرف عنه لدليل (6). # وعن حماد بن عثمان قال له (عليه السلام): رجل أتى رجلا، قال: عليه إن كان ~~محصنا القتل، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد، قال فما على المأتي؟ قال: عليه ~~القتل على كل حال، محصنا كان أو غير محصن (7). وظاهر ms3321 الفقيه (8) العمل ~~عليه، للاقتصار عليه، وهو صريح المقنع (9) بعد ما ذكر فيه أن عقوبة من لاط ~~بغلام أن يحرق بالنار، أو يهدم عليه حائط، أو يضرب ضربة بالسيف. وفيه وفي ~~الهداية: أن اللواط هو ما بين الفخذين، فأما الدبر فهو الكفر بالله العظيم ~~(10). وهو مروي في المحاسن (11) وعقاب الأعمال (12) مرسلا عن الصادق (عليه ~~السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام). وسأله (عليه السلام) حذيفة بن ~~منصور عن اللواط، فقال: ما بين الفخذين، وسأله عن الذي يوقب، فقال: ذلك ~~الكفر بما أنزل الله على نبيه (13). # PageV10P497 # (والأول) وهو الجلد مائة إذا لم يوقب، وهو (أولى، سواء الحر والعبد، ~~والمسلم والكافر بمثله) فإنه يقتل إن فعل بمسلم (والمحصن وغيره. فإن تكرر ~~وحد ثلاثا قتل في الرابعة) كما في النهاية (1) وغيرها، احتياطا (وقيل) في ~~السرائر (2) وغيرها (في الثالثة) والكلام فيه كالكلام في الزنا، إلا أني لم ~~أجد خبرا يخص اللواط. # (ولا يثبت بنوعيه إلا بشهادة أربعة رجال بالمعاينة، كالميل في المكحلة إن ~~شهدوا بالإيقاب، بشرط عدم اختلافهم في الفعل وزمانه ومكانه ووصفه) كما مر ~~في الزنا. # (ولا يثبت بشهادة النساء، انفردن أو انضممن) كما مر في القضاء، لعموم ~~الأخبار (3) بعدم قبول شهادتهن في الحدود، خلافا للصدوقين (4) وابن زهرة ~~(5) كما أسلفنا. # (فلو شهد ثلاثة رجال وامرأتان فصاعدا حدوا أجمع للفرية) كما إذا انفرد ~~بالشهادة رجل أو رجلان أو ثلاثة. # (أو بالإقرار أربع مرات) بالإيقاب وما دونه، كما قطع به الأصحاب، وتضمنه ~~حسن مالك بن عطية في الإيقاب (6). (من بالغ رشيد حر مختار قاصد، سواء ~~الفاعل والمفعول، ولو أقر دون الأربع عزر) لإقراره على نفسه بالفسق، وفيه ~~ما مر في الزنا. (ولا يحد). # (ولو شهد دون الأربعة حدوا للفرية). # (ويحكم الحاكم بعلمه سواء في ذلك الإمام وغيره) كما مر. وفي # PageV10P498 # الكافي: وإذا تزيا بزي المرأة، واشتهر بالتمكين من نفسه - وهو المخنث في ~~عرف العادة - قتل صبرا وإن فقدت البينة والإقرار بإيقاع الفعل به; لنيابة ~~الشهرة منابهما (1). قال في المختلف: وفي ذلك إشكال (2). # (والمجتمعان في إزار واحد مجردين، ms3322 ولا رحم بينهما) ولا ضرورة (يعزران من ~~ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين) بحسب رأي الحاكم، كما في خبر سليمان بن هلال ~~أنه سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله (عليه السلام) [عن] الرجل ينام مع رجل في ~~لحاف واحد، فقال: ذو محرم؟ قال: لا، قال: من ضرورة؟ قال: لا، قال: # يضربان ثلاثين سوطا (3). وفي خبر ابن سنان عنه (عليه السلام) في رجلين ~~يؤخذان في لحاف واحد، فقال: يجلدان حدا غير سوط واحد (4). # وقال المفيد (5): من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا، بحسب ما يراه ~~الحاكم من عقابهما في الحال، وبحسب التهمة لهما والظن بهما السيئات. ونحوه ~~ابن زهرة (6). # وأوجب أبو علي (7) عليهما الحد مائة سوط، لنحو قول الصادق (عليه السلام) ~~في صحيح الحلبي: حد الجلد أن يوجدا في لحاف، والرجلان يجلدان إذا أخذا في ~~لحاف واحد (8). وكذا في صحيح ابن مسكان (9). وفي حسن عبد الرحمن بن الحجاج: ~~كان علي (عليه السلام) إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد (10). ~~وليس شيء منها بنص في المائة، ولكن في حسن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، قال: كان علي (عليه السلام) إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين، ~~جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما (11). وفي صحيح الحسين بن سعيد، ~~قال: قرأت بخط رجل أعرفه إلى # PageV10P499 # أبي الحسن (عليه السلام) ما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد؟ فكتب: ~~مائة سوط (1). وحمل الشيخ نحوهما على ما إذا تكرر منهما الفعل، وتخلل ~~التعزير (2). # (فإن تخلل التعزير مرتين حدا في الثالثة) كما ذكره الشيخ وبنو إدريس (3) ~~والبراج (4) وسعيد (5). وسيأتي في المرأتين الخبر الناطق بحدهما في المرة ~~الثانية. # وقال ابن حمزة: فإن عادا ثلاثا وعزرا بعد كل مرة قتلا في الرابعة (6). # (ومن قبل غلاما بشهوة وليس محرما له عزر) بما يراه الحاكم، لكونه من ~~الكبائر، ففي الخبر: من قبل غلاما بشهوة لعنته ملائكة السماء، وملائكة ~~الأرض، وملائكة الرحمة، وملائكة العذاب (7). وفي خبر آخر: ألجمه الله بلجام ~~من نار (8) ولا فرق بين المحرم والأجنبي، لكن ms3323 الشهوة في الأجنبي أظهر. وعن ~~إسحاق بن عمار سأل الصادق (عليه السلام) عن محرم قبل غلاما من شهوة، قال: ~~يضرب مائة سوط (9). ولعله تغليظ للإحرام. # (والتوبة قبل إقامة البينة تسقط الحد لا بعدها) خلافا للمفيد (10) ~~وجماعة، والكلام فيه كما في الزنا. # (ولو تاب بعد الإقرار تخير الحاكم بين الحد وتركه) لمثل ما مر في الزنا. ~~وفي حسن مالك بن عطية أن رجلا أقر به عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، ~~فخيره بين ضربة بالسيف، وإهداره من جبل مشدود اليدين والرجلين، والإحراق ~~بالنار، # PageV10P500 # فاختار الإحراق لكونه أشدهن، ثم قام فصلى ركعتين، ثم جلس في تشهده فقال: # اللهم إني قد أتيت من الذنب ما علمته، وإني تخوفت من ذلك، فجئت إلى وصي ~~رسولك، وابن عم نبيك، فسألته أن يطهرني، فخيرني ثلاثة أصناف من العذاب، ~~وإني قد اخترت أشدها، اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي، وأن لا ~~تحرقني بنارك في آخرتي، ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها أمير ~~المؤمنين (عليه السلام)، وهو يرى النار تأجج حوله، فبكى أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) وبكى أصحابه جميعا، وقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قم ~~يا هذا، قد أبكيت ملائكة السماوات وملائكة الأرضين، وإن الله قد تاب عليك ~~فقم، ولا تعاودن شيئا مما قد فعلت (1). # (المطلب الثاني في السحق) عن هشام بن سالم ومحمد بن أبي حمزة وحفص عن ~~الصادق (عليه السلام): أنهم أصحاب الرس (2) وعن إسحاق بن جرير عنه (عليه ~~السلام): إذا كان يوم القيامة يؤتى بهن قد ألبسن مقطعات من نار، وقنعن ~~بمقانع من نار، وسرولن من نار، وادخل في أجوافهن إلى رؤوسهن أعمدة من نار، ~~وقذف بهن في النار (3). وعن أبي خديجة عنه (عليه السلام): إنما أهلك الله ~~قوم لوط حين عمل النساء بمثل عمل الرجال، ورأى بعضهم بعضا (4). # (ويجب به جلد مائة على البالغة العاقلة، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو ~~كافرة، محصنة أو غير محصنة، فاعلة أو مفعولة) وفاقا للأكثر; للأصل، وقول ~~أبي جعفر (عليه السلام) في ms3324 خبر زرارة: السحاقة تجلد (5). وما أرسل في بعض ~~الكتب # PageV10P501 # عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من قوله: السحق في النساء كاللواط في ~~الرجال، ولكن فيه جلد مائة، لأنه ليس فيه إيلاج (1) وظاهر ما ورد من جلد ~~الموجودتين في لحاف، أو ضربهما الحد (2). # (وقيل) في النهاية (3): (إن كانت محصنة رجمت، فاعلة ومفعولة) لحسن محمد ~~بن أبي حمزة وهشام وحفص أنه دخل نسوة على أبي عبد الله (عليه السلام) ~~فسألته امرأة منهن عن السحق، فقال: حدها حد الزاني (4). وخبر إسحاق بن جرير ~~عنه (عليه السلام) مثله (5). ويمكن حمله على المماثلة في عدد الأسواط. ~~وصحيح محمد بن مسلم عن الصادقين (عليهما السلام) أن قوما سألوا الحسن بن ~~علي (عليهما السلام) عن امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت فوقعت على ~~جارية بكر فساحقتها، فألقت النطفة فيها فحملت، فأجاب (عليه السلام): يعمد ~~إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية في أول وهلة، لأن الولد لا يخرج منها ~~حتى يشق فتذهب عذرتها، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة، وينتظر بالجارية حتى ~~تضع ما في بطنها، ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثم تجلد الجارية الحد ~~(6). ونحوه خبر معلى بن خنيس (7) وإسحاق بن عمار (8) عن الصادق (عليه ~~السلام). وقد أفتى بمضمونها الصدوق في المقنع (9). # وردها ابن إدريس (10) من وجوه: أحدها: أن جل أصحابنا لا يرجمون المساحقة، ~~فلا يجتري على رجمها بخبر واحد، لا يعضده كتاب أو سنة متواترة أو # PageV10P502 # إجماع. والثاني إن الولد غير مولود على فراش الرجل، فكيف يلحق به؟ ~~والثالث: # إلزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة، ولذا تجلد ولا مهر ~~لبغي وسيأتي الجواب عن الأخيرين. # (وتؤدب الصبية، فاعلة ومفعولة، وتحد الاخرى) الكاملة، فاعلة أو مفعولة، ~~ولا حد (ولا تأديب) أو المراد به الحد (على المجنونة) فاعلة أو مفعولة، ~~خلافا للشيخين (1) وجماعة في الفاعلة، كما مر في الزنا (وتحد الاخرى) ~~الكاملة. # (ويثبت بشهادة أربعة رجال لا غير) خلافا لابني زهرة (2) وحمزة (3) وقد مر ~~في القضاء. واشتراط هذا العدد مجمع عليه في الظاهر، ويدل عليه قوله ms3325 تعالى: ~~" واللاتي يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " (4) وقوله ~~تعالى: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " (5). # (وبالإقرار أربع مرات من أهله) بالاتفاق كما هو الظاهر، فإن أقرت دونها ~~عزرت، بناءا على ما تقدم. # (وإذا تكررت المساحقة وأقيم الحد ثلاثا قتلت في الرابعة) وقيل: (6) في ~~الثالثة. ودليل القولين ما مر غير مرة. # (ولو تابت قبل البينة سقط) عنها الحد، وكذا لو ادعت التوبة قبلها، و (لا) ~~يسقط لو تابت (بعدها) خلافا للمفيد (7) وجماعة، والكلام فيه كما في الزنا. # (ولو تابت بعد الإقرار، تخير الإمام بين العفو والاستيفاء) كالزنا # PageV10P503 # واللواط، وهو أولى منهما بالعفو، خلافا لابن إدريس فلم يجز العفو، وقال: ~~إنما له العفو عن القتل (1). # (وإذا وجدت الأجنبيتان مجردتين في إزار عزرتا) من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ~~كما في النهاية (2) وخبر سليمان بن هلال قال للصادق (عليه السلام): فامرأة ~~نامت مع امرأة في لحاف، فقال (عليه السلام): ذواتا محرم؟ قال: لا، قال من ~~ضرورة؟ قال: # لا، قال: تضربان ثلاثين سوطا (3). وخبر معاوية بن عمار قال له (عليه ~~السلام): المرأتان تنامان في ثوب واحد، قال [(عليه السلام)] تضربان، قال: ~~حدا؟ قال: لا (4) وفي المقنعة (5) من عشر جلدات إلى تسع وتسعين. # ثم في أشربة الخلاف: لا يبلغ بالتعزير حد كامل (6) بل يكون دونه، وأدنى ~~الحدود في جنبة الأحرار ثمانون، والتعزير فيهم تسعة وسبعون سوطا، وأدنى ~~الحدود في المماليك أربعون، وأدنى التعزير فيهم تسعة وثلاثون (7). # ونزله ابن إدريس على أنه إذا كان الموجب للتعزير مما يناسب الزنا ونحوه ~~مما يوجب مائة جلدة; فالتعزير فيه دون المائة، وإن كان مما يناسب شرب الخمر ~~والقذف مما يوجب ثمانين فالتعزير فيه دون الثمانين (8)، وهو خيرة الكافي ~~(9) والمختلف (10). # ثم قال: والذي يقتضيه أصول مذهبنا وأخبارنا; أن التعزير لا يبلغ الحد ~~الكامل الذي هو المائة - أي تعزير كان، سواء كان مما يناسب الزنا أو القذف ~~- وإنما هذا الذي لوح به شيخنا من أقوال المخالفين، وفرع من فروع بعضهم ومن ~~اجتهاداتهم # PageV10P504 # وقياساتهم الباطلة، وظنونهم العاطلة (1) انتهى. ms3326 # وروى الصدوق في العلل في الصحيح عن حماد بن عثمان أنه قال للصادق (عليه ~~السلام) التعزير، فقال: دون الحد، قال: قلت: دون ثمانين، قال: فقال: لا، ~~ولكنه دون الأربعين، فإنها حد المملوك (2). # وسأل إسحاق بن عمار أبا إبراهيم (عليه السلام) عن التعزير كم هو؟ قال: ~~بضعة عشرة سوطا ما بين العشرة إلى العشرين (3). وبه عمل ابن حمزة (4). # وعن الرضا (عليه السلام): التعزير ما بين تسعة عشر سوطا إلى تسعة ~~وثلاثين، والتأديب ما بين ثلاثة إلى عشرة (5). # وأوجب أبو علي عليهما مائة جلدة (6)، لنحو خبر عثمان بن عيسى عن سماعة ~~سأله عن المرأتين توجدان في لحاف واحد، قال: تجلد كل واحدة منهما مائة جلدة ~~(7). وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: والمرأتان تجلدان إذا ~~أخذتا في لحاف واحد (8). وفي حسن عبد الرحمن بن الحجاج عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): وإذا أخذ المرأتين في لحاف واحد ضربهما الحد (9). والجلد ~~يعم التعزير، والحد ربما يطلق عليه. وما ستسمعه من خبر أبي خديجة بناءا على ~~ابتناء الاقتصار على نهيهما أول مرة على جهلهما بالحرمة. # ويمكن منعه، غايته السكوت عما عليهما من التعزير. ويمكن حمل الجميع على ~~وقوع الفعل منهما، لغيرها من الأخبار (10) والأصل، والاحتياط، والإندراء ~~بالشبهة. # PageV10P505 # (فإن تكرر الفعل والتعزير حدتا في الثالثة) وفاقا للشيخ (1) والمحقق (2) ~~وجماعة (فإن عادتا عزرتا) ثم حدتا في كل ثالثة أبدا، وفاقا للمحقق (3). # (وقيل): في النهاية (4) (قتلتا) لأنه كبيرة، وحكم كل كبيرة ذلك، ولخبر ~~أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف ~~واحد، إلا أن يكون بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، وإن وجدتا مع ~~النهي جلدت كل واحدة منهما حدا حدا، فإن وجدتا أيضا في لحاف جلدتا، فإن ~~وجدتا الثالثة قتلتا (5) وظاهره حدهما مائة في الثانية كما في التهذيب (6) ~~والاستبصار (7) وحمل فيهما النهي أولا على النهي والتأديب. # (ولو وطئ زوجته فساحقت بكرا، فألقت ماء الرجل في رحمها وأتت بولد، حدت ~~المرأة جلدا أو رجما على الخلاف) المتقدم (وجلدت الصبية) أي البكر إن ms3327 كانت ~~مختارة (بعد الوضع). # (والحق الولد بالرجل لأنه من ماء غير زان) وإن لم يولد في فراشه، وقد مضى ~~الخبر المتضمن له، خلافا لابن إدريس (8) كما سمعت. (وفي إلحاقه بالصبية ~~إشكال، أقربه العدم) لأنها في حكم الزانية، ولأن النسب إنما يلحق بالنكاح ~~أو الشبهة، وليس فيه شيء منهما. ويحتمل الإلحاق لأنها ولدته من غير زنا. ~~وعلى الأول (فلا يتوارثان). والأقرب حرمة النكاح بينهما. (ولا يلحق ~~بالكبيرة قطعا) لأنها لم تلده. (وغرمت المرأة) الكبيرة (المهر للبكر) كما ~~في الخبر (لأنها سبب ذهاب عذرتها، فتضمن ديتها) أي العذرة (وهو مهر # PageV10P506 # نسائها) خلافا لابن إدريس (1) لأنها بغي. # والجواب: إنها وإن بغت لكنها لم تأذن في الافتضاض (بخلاف الزانية الآذنة ~~في الافتضاض) واحتمالها الحمل مع علمها بأن وطأها زوجها، أو احتمالها ذلك ~~لا يكفي في الإذن. # (والنفقة على الصبية مدة الحمل على زوج المساحقة إن قلنا: إن النفقة) على ~~الحامل إذا بانت من زوجها (للحمل، وإلا فلا) وعليها الاعتداد بالوضع إن ~~تزوجت بغير زوج الكبيرة. # (ولو) ساحقت جارية لها و (ادعت الجارية الإكراه حدت السيدة دونها) ~~للشبهة. # (المطلب الثالث في القيادة) (القواد هو الجامع بين الرجال والنساء للزنا، ~~أو بين الرجال والصبيان للواط) أو بين النساء للسحق، كما نص عليه في الغنية ~~(2) والجامع (3) والإصباح (4) عن النبي (صلى الله عليه وآله): من قاد بين ~~رجل وامرأة حراما، حرم الله عليه الجنة، ومأواه جهنم وساءت مصيرا، ولم يزل ~~في سخط الله حتى يموت (5). # (وحده خمس وسبعون جلدة، ثلاثة أرباع حد الزاني، رجلا كان أو امرأة) ~~اتفاقا كما في الانتصار (6). وبه خبر عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام) (7) لكن ليس فيه إلا المؤلف بين الرجال والنساء. # (ويؤدب الصبي غير البالغ) وكذا الصبية (ويستوي الحر والعبد، # PageV10P507 # والمسلم والكافر، ويزاد في عقوبة الرجل، وإن كان عبدا حلق رأسه، والشهرة) ~~في المصر الذي فعله فيه، كما ذكره الأصحاب، ولم أجد به خبرا. # (وهل ينفى بأول مرة؟ قيل) في السرائر (1) وظاهر النهاية (2) والجامع (3): # (نعم) لإطلاق الرواية (4) به (وقيل) في ms3328 المقنعة (5) والمراسم (6) والغنية ~~(7) والوسيلة (8) والإصباح (9): إنما ينفى (بالثانية). # ولم يحد أحد منهم مدة النفي، لإطلاق الخبر (10) وحده المصنف (إلى أن ~~يتوب) لأنه قضية الإطلاق، لدلالة اللفظ على نفي القواد، وما لم يتب يصدق ~~عليه اسمه، فيجب نفيه. وفي بعض الأخبار (11) النفي هو الحبس سنة. # وقال ابن زهرة: وروي أنه إن عاد ثالثة جلد، فإن عاد رابعة عرضت عليه ~~التوبة، فإن أبى قتل، وإن أجاب قبلت توبته وجلد، فإن عاد خامسة بعد التوبة ~~قتل من غير أن يستتاب (12) وأفتى به الحلبي (13). وفي المختلف: ونحن في ذلك ~~من المتوقفين (14). # (ولا جز على المرأة ولا شهرة ولا تغريب) اتفاقا كما يظهر منهم، ونص عليه ~~ابن زهرة (15). # (ويثبت بالإقرار من أهله) لعموم ما دل على أخذ العقلاء بإقرارهم (16) ~~(مرتين) كذا في الشرائع (17) والنافع (18). وفي المراسم: وكل ما فيه بينة ~~شاهدين # PageV10P508 # من الحدود فالإقرار فيه مرتين (1). ونحوه في المختلف (2) ولم أعرف ~~مستنده. # قال في التحرير: ولو أقر مرة واحدة عزر (3) ودليله ما مر، وفيه ما مر. # (ولا يقبل إقرار العبد) لأنه في حق غيره (ولا الصبي ولا المجنون) لأنهما ~~ليسا من أهله. # (وبشهادة رجلين عدلين) لعموم ما دل على قبول شهادتهما من غير مخصص (4). # (ولا تقبل فيه شهادة النساء، انفردن أو انضممن) لما مر في القضاء، وقد مر ~~الخلاف. # * * * # PageV10P509 # (المقصد الثالث) (في وطء الأموات والبهائم) (وفيه مطلبان): # (الأول: وطء الأموات كالأحياء) إلا في الزوجة فيحرم، كما سيظهر (فمن وطئ ~~ميتة أجنبية) بلا شبهة (كان زانيا) اتفاقا كما في الانتصار (1) والسرائر ~~(2) ولما ورد من أن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا (3) ولما ستسمعه الآن من ~~الأخبار. # (فإن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة) إن كان حرا، كما ~~روي عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) وجاء ~~كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها، فإن الناس ~~قد اختلفوا عليها في هذا، فطائفة قالوا: اقتلوه، وطائفة قالوا: حرقوه، فكتب ~~إليه أبو جعفر (عليه السلام): ms3329 إن حرمة الميت كحرمة الحي، حده أن تقطع يده ~~لنبشه وسلبه الثياب، ويقام عليه الحد في الزنا، إن أحصن رجم، وإن لم يكن ~~أحصن جلد مائة (4). # (وزيد في عقوبته بما يراه الإمام) كما دل عليه مرسل ابن أبي عمير عن # PageV10P510 # الصادق (عليه السلام) في الذي يأتي المرأة وهي ميتة، قال: وزره أعظم من ~~ذلك الذي يأتيها وهي حية (1). # (و) بالجملة: (لافرق بين الزنا بالميتة والحية في الحد) عندنا (واعتبار ~~الإحصان وغير ذلك، إلا أنه إذا وجب الجلد هنا زيد في العقوبة) اتفاقا، كما ~~نص عليه الشيخان (2) وجماعة (لأن الفعل هنا أفحش) ويحتمل الزيادة مع القتل ~~أيضا قبله، كما يقتضيه إطلاق النص والأصحاب. # (ولو كانت الموطوءة زوجته عزر) كما قطع به الأكثر (لسقوط الحد بالشبهة) ~~وبقاء علقة الزوجية، وأما ثبوت التعزير فلإنتهاكه حرمتها (وكذا لو كانت ~~أمته). # (ولو كانت احدى المحرمات عليه قتل، كما قلنا في الحية) لما مر. # (و) إنما (يثبت بشهادة أربعة رجال) وفاقا لابن إدريس (3) والمحقق (4) ~~(لأنه زنا) بالإجماع، مع الإجماع والنصوص (5) على عدم ثبوت الزنا بما دون ~~ذلك (ولأن شهادة الواحد قذف، ولا يندفع الحد) عن القاذف (إلا بكمال أربعة) ~~وهو ممنوع، والآية (6) مخصوصة بقذف النساء. # (وقيل) في المقنعة (7) والنهاية (8) والوسيلة (9) والجامع (10): (يثبت ~~برجلين) وهو خيرة المختلف (11) لعموم ما دل على اعتبارهما، وللفرق بينها ~~وبين الزنا بالحية (لأنها شهادة على فعل واحد) هو الحي (بخلاف الحية) فإن ~~في الزنا بها، # PageV10P511 # الفعل منها ومن الزاني بها. وقد ورد تعليل اعتبار الأربعة في الزنا بأنه ~~فعل فاعلين، فاعتبر لكل شاهدان، فلما فقدت العلة هنا فقد المعلول. وهذا ~~الوجه مما ذكره المفيد (1). # وفيه: أن الخبر المعلل مع ضعفه منقوض بما إذا كان أحد الطرفين مجنونا أو ~~صبيا أو مجبورا أو نائما أو نحوه، ومدفوع بسماع شهادة اثنين على ألف وأكثر. # (والإقرار تابع) فمن اعتبر أربع شهادات اعتبر الإقرار أربعا، ومن اكتفى ~~باثنين اكتفى به مرتين. # (وهل تقبل فيه شهادة النساء) مع الرجال (كالزنا بالحية؟ إشكال): # من ابتناء الحدود على التخفيف ms3330 وأن الأصل والنص (2) والفتوى عدم قبول ~~شهادتهن في الحدود خرج الزنا بالحية بالنص والإجماع، ومن كونه زنا أو أضعف ~~منه إن ثبت بشاهدين. # (ومن لاط بميت فهو كمن لاط بحي، سواء في الحد، لكن إن وجب الجلد هنا) ~~لعدم الإيقاب (زيد في العقوبة) كما نبه عليه ما تقدم. ويحتمل عموم التغليظ ~~لما مر. # (المطلب الثاني في وطء البهائم) (إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة) كان عليه ~~التعزير في المشهور; للأصل، والأخبار، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~الفضيل وربعي: ليس عليه حد ولكن يضرب تعزيرا (3) ويؤيده أن ليس للبهيمة ~~حرمة كحرمة الناس، ولا وطؤها يعرضها للولادة من زنا. وفي خبر إسحاق بن عمار ~~عن الكاظم (عليه السلام) أنه يضرب خمسة وعشرين سوطا (4). # PageV10P512 # وفي صحيح جميل عن الصادق (عليه السلام) أنه يقتل (1). وفي خبر سليمان بن ~~هلال عنه (عليه السلام) أنه يقام قائما ثم يضرب ضربة بالسيف، أخذ السيف منه ~~ما أخذ، قال: # قلت: هو القتل! قال: هو ذاك (2). وحملا على من تكرر منه الفعل والتعزير ~~إلى الثالثة أو الرابعة. # وفي خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) في الذي يأتي البهيمة فيولج، قال: ~~عليه حد الزاني (3). # واحتمل فيه الشيخ (4) أن يكون عليه الحد إذا عاد بعد التعزير، والافتراق ~~بين الإيلاج وعدمه، والعمل على المشهور. # (فإن كانت مأكولة اللحم; كالشاة والبقرة والناقة عزر، وذبحت الموطوءة ~~وأحرقت بالنار، وكان لحمها ولحم نسلها حراما) لنحو قول الصادقين (عليهما ~~السلام) في أخبار عبد الله بن سنان والحسين بن خالد وإسحاق بن عمار ذبحت ~~وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها (5). وقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر سدير ~~في الرجل يأتي البهيمة، قال: يجلد دون الحد، ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها، ~~لأنه أفسدها عليه، وتذبح وتحرق وتدفن إن كانت مما يؤكل لحمه (6). وللعامة ~~(7) قول بحلها. # (وكذا اللبن) لأنه تابع للحم ولقولهم (عليهم السلام): لم ينتفع بها (8). ~~ولما في خبر سماعة عن الصادق (عليه السلام) من قوله: وذكروا أن لحم تلك ~~البهيمة محرم ولبنها (9). # (وليس الذبح والإحراق عقوبة لها، لكن ms3331 لمصلحة خفية) كما سئل الصادقون ~~(عليهم السلام): وما ذنب البهيمة؟ فقالوا: لا ذنب لها، ولكن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) فعل # PageV10P513 # هذا وأمر به، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم، وينقطع النسل (1). # (أو) ذبحها (للأمن من شياع نسلها، وتعذر اجتنابه) ودفع العار عمن فعل ~~بها. # ومن العامة من قال: لئلا يأتي بخلقة مشوهة (2). قال الشيخ: وهذا هوس، ~~لأنه ما جرت العادة بهذا، قال: وينبغي أن يقول: هذا عبادة (3). # (و) إحراقها للأمن من (اشتباه لحمها لولا الإحراق). # (ثم إن لم تكن ملكا للواطئ أغرم قيمتها لمالكها) لأنه فوتها عليه، ولما ~~مر من خبر سدير (4) وقول الصادقين (عليهما السلام): وإن لم تكن البهيمة له ~~قومت، وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها (5). # والمعتبر قيمتها (يوم الفعل) لأنه يوم الإتلاف (وإن كان الأهم منها ظهرها ~~وكانت غير مأكولة بالعادة) وإن حلت (كالحمير والبغال والخيل، لم) يجب ~~عندنا، كما في المبسوط (6) أن (تذبح، بل تخرج من بلد الفعل وتباع في غيره، ~~لئلا يعير) مالكها ولا (فاعلها بها) لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ~~سدير: وإن كانت مما يركب ظهره، أغرم قيمتها وجلد دون الحد، وأخرجها من ~~المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف، فيبيعها فيها، كيلا ~~يعير بها (7) وللعامة (8) قول بذبحها. # (والأقرب تحريم لحمها) لأن المأكولة إذا حرمت فهي أولى. ويحتمل العدم; ~~لمنع الأولوية، وللأصل. وربما يرشد إليه عدم وجوب ذبحها. # PageV10P514 # (ثم إن كانت للواطئ) فإذا بيعت (دفع الثمن إليه، على رأي) الشيخ (1) ~~والمحقق (2) وابن إدريس (3) لأصل بقاء الملك (وتصدق بالثمن الذي يباع به ~~على رأي) المفيد; عقوبة له على ما جناه، ورجاءا لتكفير ذنبه بالصدقة عنه ~~(4). قال المحقق: ولم أعرف المستند (5). # (وإن كانت لغيره، أغرم ثمنها له وقت التفريق) فإنه فوتها عليه حينه ~~(وتصدق بالثمن الذي تباع به على رأي) المفيد (6) (أو يعاد على المغترم على ~~رأي) غيره. # (ولو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن) الذي غرمه الواطئ (احتمل رده على ~~المالك) بناءا على بقاء الملك عليه، وإنما غرم ms3332 له الثمن للحيلولة. # (و) احتمل رده (على المغترم) بناءا على انتقال الملك إليه (و) احتمل ~~(الصدقة) بناءا على التصدق بتمام الثمن، وانتقال الملك إلى الغارم. # (ولو كان الفاعل معسرا رد الثمن على المالك) قولا واحدا (فإن نقص عن ~~القيمة كان الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة، والنفقة عليها إلى وقت ~~بيعها على الفاعل) انتقل ملكها إليه أم لا، للحيلولة. (فإن نمت فله إن دفع ~~القيمة إلى المالك) وقلنا بالانتقال (وإلا فللمالك على إشكال ينشأ: من ~~الحكم بالانتقال إليه بنفس الفعل) لوجوب الانتزاع من المالك بمجرده (أو ~~بدفع القيمة) للأصل (ومن عدم الانتقال مطلقا) للأصل، والشك في موجبه. # (ولو ادعى المالك الفعل) وأنكر (كان له الإحلاف) وليس هذا من اليمين في ~~الحد المنفي في الأخبار، بل من اليمين في المال (وحرمت المأكولة) أخذا على ~~المالك بإقراره. # PageV10P515 # (وينجس رجيع المأكولة) كسائر المحرمات، وربما يرشد إليه ما ورد (1) من ~~أنه لا ينتفع به (2). # (ويحرم استعمال جلدها بعد الذبح، فيما يستعمل فيه جلد غير مأكولة اللحم ~~على إشكال): من الأصل، ومن كونه من الانتفاع المنفي، ووجوب إحراقه مع ~~الجلد، وهو ممنوع (3). # (ويثبت الفعل بشهادة عدلين) وكلام المبسوط (4) ربما يعطي اشتراط أربعة ~~رجال، أو ثلاثة مع امرأتين (أو الإقرار مرة على رأي) وفاقا للمشهور، وعملا ~~بالعمومات. وخلافا لابني حمزة (5) وإدريس (6) فاشترطا الإقرار مرتين. # ويظهر من المختلف (7) ولم يعرف له مستندا. # (ولا يقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات) للأصل، والشبهة، ~~والعموم. # (والإقرار يثبت به) كل ما على المقر من (التعزير والذبح والإحراق، أو ~~البيع في غير البلد إن كانت الدابة له، وإلا يثبت التعزير خاصة). # (ولو تكرر الفعل والتعزير ثلاثا قتل في الرابعة) وقيل: في الثالثة (8) ~~كما مر. وقد سمعت ورود القتل هنا بخصوصه. # (خاتمة) (من استمنى بيده) أو عضو آخر من أعضائه، فعل كبيرة، فعن أبي بصير ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا يكلمهم الله، ولا ~~ينظر إليهم، ولا يزكيهم، # PageV10P516 # ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في ms3333 دبره (1). # (وعزر بما يراه الإمام، وروي) عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) ضرب يده) بالدرة (حتى احمرت) قال: ولا أعلمه ~~إلا قال: (وزوجه من بيت المال) (2). ونحوه خبر طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) (3) إلا أنه لم ينص فيه على الاستمناء. قال في التحرير: وليس ~~ذلك - أي ما ورد في الخبر - لازما (4) بل هو خاص بتلك القضية، لمصلحة رآها. # وفي خبر ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة، قال: سألته عن الرجل يعبث بيديه ~~حتى ينزل، قال: لا بأس به، ولم يبلغ به ذلك شيئا (5). وحمله الشيخ (6) على ~~أنه ليس فيه شيء موظف، ويأباه قوله: " لا بأس به " ويمكن أنه سئل عمن عبث ~~بيديه مع زوجته أو أمته، لا مع ذكره. # (ويثبت بشهادة عدلين، ولا تقبل فيه شهادة النساء مطلقا) انفردن أو انضممن ~~(وبالإقرار مرة على رأي) خلافا لابن إدريس (7). # وإذا تكرر الفعل والتعزير قتل في الرابعة. # * * * # PageV10P517 # (المقصد الرابع (في حد القذف) (وفيه مطالب) خمسة: # (الأول: الموجب) (وهو القذف بالزنا أو اللواط) وأما بالسحق فسيأتي الكلام ~~فيه (مثل زنيت أو لطت، أو زني بك، أو ليط بك، أو أنت زان) وإن قاله لامرأة ~~كما مر في اللعان (1) أو مزني بها (أو منكوح في دبره، أو لائط، أو أنت ~~زانية، أو يا زان) كما في خبر عباد بن صهيب عن الصادق (عليه السلام) (2) ~~وخبر إسحاق بن عمار عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) وغيرهما (أو يا لائط) أو ~~يا منكوحا في دبره، كما في خبر عباد بن صهيب عن الصادق (عليه السلام) (أو ~~يا زانية) كما في نحو خبر عقبة عنه (عليه السلام) (4). (أو) سائر (ما يؤدي ~~صريحا معنى ذلك) كالنيك، وإيلاج الحشفة، مع الوصف بالحرمة (بأي لغة كانت ~~بعد أن يكون القائل عارفا بالمعنى). # PageV10P518 # وفي تحققه بقوله: زني بك، أو ليط بك، ونحوه من الأشكال ما سيأتي، لاحتمال ~~الإكراه. # (وكذا لو أنكر ولدا اعترف به) كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~خبر ms3334 السكوني; من أقر بولد ثم نفاه، جلد الحد والزم الولد (1). وعن العلاء ~~بن الفضيل أنه قال للصادق (عليه السلام): الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به، ~~فقال: إن كان الولد من حرة جلد خمسين سوطا حد المملوك، وإن كان من أمة فلا ~~شيء عليه (2). وهو ضعيف متروك. # وللعامة قول بأنه ليس بقذف، لأن الأب ربما قال ذلك لابنه تأديبا، وإرادة ~~منه أنه ليس مثله في الخصال التي كان يتوقعها منه. # (أو قال لغيره: لست لأبيك) وقد نص عليه في حسن ابن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام) (3) وخبر إسحاق بن عمار عن أبي جعفر (عليه السلام) (4). (أو زنت بك ~~أمك) - أي ولدتك من الزنا - أو أبوك (أو يا بن الزانية) كما في الأخبار (5) ~~أو يا بن الزاني، ولكنه قذف لامه أو أبيه كما سيأتي. # (ولو قال: يا ديوث، أو يا كشخان، أو يا قرنان) أو يا قرطبان (أو غير ذلك ~~من الألفاظ) الغير الصريحة في الزنا وشبهه (فإن أفادت القذف في عرف القائل) ~~كما يقال: إن الديوث من يدخل الرجال على امرأته، والقرطبان من يرضى بدخول ~~الرجال على نسائه، والكشخان من يدخلهم على أخته، والقرنان من يدخلهم على ~~بنته أو امه، أو أن الكل بمعنى الديوث (ثبت الحد. وإن لم يعرف فائدتها) من ~~القذف (فالتعزير إن أفادت عنده فائدة يكرهها المواجه) كانتفاء الغيرة فيه، ~~بحيث لا يبالي بزنا امرأته أو محارمه، دون الحد، للأصل والإجماع # PageV10P519 # كما في الخلاف (1) ونحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر وهب بن وهب: ~~أن عليا (عليه السلام) لم يكن يحد بالتعريض حتى يأتي بالفرية المصرحة، مثل: ~~يا زان، ويا بن الزانية، أولست لأبيك (2). ونحوه خبر إسحاق بن عمار عنه ~~(عليه السلام) (3). وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في حسن ابن سنان: " ~~الفرية ثلاثة - يعني ثلاثة وجوه -: رمي الرجل الرجل بالزنا، وإذا قال: إن ~~امه زانية، وإذا دعا لغير أبيه، فذلك فيه حد ثمانون (4). # وأما قوله (عليه السلام) في خبر عباد بن صهيب: إذا قال الرجل للرجل ms3335 يا ~~معفوج، أو يا منكوحا في دبره، فإن عليه الحد، حد القاذف (5) فمبني على أن ~~المعفوج صريح في المنكوح وإن قيل أصل العفج الضرب. # وما في الكافي (6) والغنية (7) والإصباح (8) من الحد بالرمي بالقحوبة ~~والفجور، أو العهر، أو العلوقية، أو الابنة، أو الدياثة، أو الفسق، أو ~~القرنية، أو قوله: يا كشخان، فمبني على إفادتها في العرف الزنا أو اللواط، ~~كما نصوا عليه، فلا خلاف، لكن في الفسق نظر. # (و) كذا (كل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير إذا لم يوضع للقذف ~~عرفا أو وضعا) لما يرشد إليه ما ستسمعه من الأخبار، ولصحيح عبد الرحمن بن ~~أبي عبد الله سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل سب رجلا بغير قذف فعرض به، ~~هل يجلد؟ # قال: عليه تعزير (9). وقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي مريم: قضى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) # PageV10P520 # في الهجاء التعزير (1). وفي خبر إسحاق بن عمار: أن عليا (عليه السلام) ~~كان يعزر في الهجاء (2). # وقول الصادق (عليه السلام) عنه تعالى في خبر المعلى بن خنيس: ليأذن بحرب ~~مني من أذل عبدي المؤمن (3). وفي خبر المفضل بن عمر: إذا كان يوم القيامة ~~نادى مناد: أين الصدود لأوليائي، فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقول: ~~هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم، قال: ثم ~~يؤمر بهم إلى جهنم، قال: # كانوا والله يقولون بقولهم، ولكنهم حبسوا حقوقهم، وأذاعوا عليهم سرهم ~~(4). وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خبر أبي بصير: سباب المؤمن ~~فسوق (5). وخبر الحسين بن أبي العلاء عن الصادق (عليه السلام) أنه شكى رجل ~~إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ممن قال له: احتلمت بأمك، فقال (عليه ~~السلام): سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضربا وجيعا (6). # ومالك (7) يجعل التعريض قذفا عند الغضب دون الرضا وذلك (مثل أنت ولد ~~حرام، أو لست بولد حلال) وليس قذفا عندنا، لاحتمال الحمل في الحيض أو ~~الإحرام، أو الصوم، أو نحو ذلك. وادعى ابن إدريس مساواة ولد الحرام الزنا ~~في العرف (8) فإن ms3336 تم كان قذفا إن عرفه القائل. # (أو أنت ولد شبهة، أو حملت بك أمك في حيضها، أو قال لزوجته: لم أجدك ~~عذراء) فعن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل قال ~~لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: يضرب، قال: فإن عاد؟ قال: يضرب، فإنه يوشك أن ~~ينتهي (9). # وأوجب الحسن عليه الحد (10) لقوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: إذا ~~قال الرجل # PageV10P521 # لامرأته لم أجدك عذراء وليست له بينة، يجلد الحد (1). ولعل الحد بمعنى ~~التعزير، أو بمعنى الرمي بالزنا صريحا، ولكنه (عليه السلام) كنى عن الصريح، ~~كما ينبه عليه قوله: " وليست له بينة " ويفهم من أبي علي أنه يوجب عليه ~~الحد إن قاله عند حرد وسباب (2). # وقوله (عليه السلام) في خبر زرارة: ليس عليه شيء، لأن العذرة تذهب بغير ~~جماع (3). # بمعنى: ليس عليه حد كامل. # (أو قال له: يا فاسق) فعن أبي حنيفة أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل ~~قال لآخر: يا فاسق، فقال: لا حد عليه ويعزر (4). # (أو يا خائن أو يا شارب الخمر، وهو متظاهر بالستر) وإلا لم تكره ~~المواجهة، واستحق الاستخفاف. # (أو يا خنزير) فعن جراح المدائني عن الصادق (عليه السلام): إذا قال ~~الرجل: أنت خنث، أو أنت خنزير، فليس فيه حد ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة ~~(5). # (أو يا وضيع، أو يا حقير، أو يا كلب وما أشبه ذلك) عن أبي مخلد السراج عن ~~الصادق (عليه السلام) أنه قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل دعا آخر ~~ابن المجنون، فقال الآخر: أنت ابن المجنون، فأمر الأول أن يجلد صاحبه عشرين ~~جلدة، وقال له: اعلم أنه ستعقب مثلها عشرين، فلما جلده أعطى المجلود السوط ~~فجلده عشرين نكالا ينكل بهما (6). # (وكذا لو قال له: أنت كافر، أو زنديق) وهو كما في العين من لا يؤمن ~~بالآخرة وأن الله واحد (7). وفي الخلاف: أنه الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر ~~(8). # PageV10P522 # ووافقه خبر مسمع عن الصادق (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~كما يحكم في زنديق إذا شهد عليه ms3337 رجلان عدلان مرضيان وشهد له ألف بالبراءة، ~~جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف، لأنه دين مكتوم (1) وهذا المعنى هو ~~المعروف عندنا، كما سيأتي في الارتداد. قال: إنه فارسي معرب. قال ابن دريد: ~~أصله زنده، أي القائل ببقاء الدهر دائما (2). وكذا في المحيط. وقيل: أصله ~~زندي منسوب إلى زند وهو كتاب للمجوس (3). # وقيل: أصله زند دين، أي يتدين بذلك الكتاب (4). وقيل: أصله زندين، أي ~~دينه دين المرأة (5). وفي شمس العلوم: أنه العالم من الفلاسفة، وأنه يقال: ~~معناه زن ودنق (6). # (أو مرتد، أو عيره بشيء من بلاء الله تعالى، مثل أنت أجذم، أو أبرص وإن ~~كان به ذلك) بل المواجهة به أشد على من به ذلك. # هذا كله (إذا كان المقول له من أهل) الستر و (الصلاح، وكذا كل ما يوجب ~~الأذى. ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف) لكفر، أو ابتداع، أو مجاهرة ~~بالفسق (سقط عنه التعزير) بل كان مثابا بذلك مأجورا، لأنه من النهي عن ~~المنكر، وقد ورد أن من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب (7) وعن الصادق ~~(عليه السلام): إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة (8). وعنه ~~(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم أهل ~~الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم، وأكثروا من سبهم والقول فيهم، ~~وباهتوهم لئلا يطمعوا في الفساد في الإسلام، # PageV10P523 # ويحذرهم الناس، ولا تعلموا من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات، ويرفع ~~لكم به الدرجات في الآخرة (1). إلى غير ذلك. # (إلا بما لا يسوغ له لقاؤه به) من الرمي بما لا يفعله أو يستتر به، ففي ~~حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام): أنه نهى عن قذف من كان على غير ~~الإسلام، إلا أن تكون اطلعت على ذلك منه (2). وكذا في صحيح ابن سنان عنه ~~(عليه السلام)، وفيه أنه قال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب (3). # (المطلب الثاني القاذف) (ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد) ~~إجماعا (فلو قذف الصبي) المميز (أدب ولم يحد ولو كان المقذوف كاملا) كما ~~سأل ms3338 أبو مريم الأنصاري أبا جعفر (عليه السلام) عن الغلام لم يحتلم يقذف ~~الرجل، هل يجلد؟ قال: لا، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد (4). # (ولا شيء) أي لا حد (على المجنون) وإن كان عليه التأديب، كما هو صريح ~~الإرشاد (5) وظاهر التحرير (6) إن كان ممن يرجى منه الكف بالتأديب. # (ولو كان يعتوره) الجنون (فقذف وقت إفاقته حد حدا تاما) ولو حال الجنون، ~~لما تقدم في الزنا، مع احتمال انتظار الإفاقة كما مر، وكذا لو لم يحد ~~العاقل حتى جن. # (وفي اشتراط الحرية في كمال الحد قولان) فالمشهور العدم، للإجماع على ما ~~في الخلاف (7) وغيره، ولعموم الآية (8) والأخبار: كقول الصادق (عليه ~~السلام) في # PageV10P524 # حسن الحلبي: إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين، قال: هذا من حقوق الناس (1). # وخبر أبي بكر الحضرمي سأله (عليه السلام) عن عبد قذف حرا، فقال: يجلد ~~ثمانين هذا من حقوق المسلمين، فأما ما كان من حقوق الله عز وجل; فإنه يضرب ~~نصف الحد (2). # وفي الهداية (3): الاشتراط، للأصل، وقوله: " فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ~~ما على المحصنات من العذاب " (4) وخبر القاسم بن سليمان سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن العبد يفتري على الحر، كم يجلد؟ قال: أربعين (5). وما تقدم من ~~خبر حماد بن عثمان عنه (عليه السلام). والأصل يترك إذا عورض، والفاحشة ~~ظاهرة في نحو الزنا، والخبران يحتملان التقية. # وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في العبد يفتري على ~~الحر، فقال: يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين (6). وعن يونس عن سماعة قال سألته ~~عن المملوك يفتري على الحر، فقال: عليه خمسون جلدة (7). وحملهما الشيخ على ~~الافتراء بما ليس قذفا (8). وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه ~~السلام)، قال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بينتك أمكنك منه، فلما أتى ~~بالبينة، قال: إن امه كانت أمة، قال: ليس عليك حد، سبه كما سبك أو اعف عنه ~~(9). # ويمكن أن يكون السؤال عن رجل ادعى على آخر أنه دعاه لغير أبيه، فطلب ~~(عليه السلام) منه البينة، فلما ms3339 أتى البينة شهدت بأنه قال له: إن امه كانت ~~أمة، لا أنه دعاه لغير أبيه، فقال (عليه السلام): سبه كما سبك أو اعف عنه. ~~والأمر كذلك في # PageV10P525 # مثل هذا الكلام إذا وجه به أحد. # (فعلى العدم) أي عدم تساوي الحر وغيره، أو عدم كمال الحد على الرقيق، ~~وقيل: أي عدم عموم الآية (1). ولا ريب أن الظاهر (2) فعلى الاشتراط (يثبت ~~نصف الحد) على الرقيق. # (فإن ادعى المقذوف) على القاذف (الحرية وأنكر القاذف عمل بالبينة) إن ~~كانت (ومع العدم قيل) في الخلاف (3): (يقدم قول القاذف) لأصالة البراءة، و ~~(عملا بحصول الشبهة الدارئة للحد) وهو خيرة التحرير (4) والمختلف (5) وهو ~~المختار. # (وقيل) في المبسوط (6): يقدم قول (المقذوف) على احتمال (عملا بأصالة ~~الحرية). # والقولان في الكتابين إنما هما في ادعاء المقذوف حرية نفسه، والقاذف رقه. # ولما اتحد مأخذ القولين في المسألتين، صحت النسبة توسعا. # (ولو ادعى) المقذوف (صدور القذف حال إفاقته) وله حال جنون فادعى صدوره ~~حينه (أو) ادعى صدوره (حال بلوغه) فأنكر حيث يحتمل الصدور قبله (قدم قول ~~القاذف) إن لم تكن بينة، للشبهة، والأصل. (ولا يمين) عليه، للإبتناء على ~~التخفيف، والاكتفاء بالشبهة في الدرء، ومرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه ~~السلام)، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل، وقال: يا ~~أمير المؤمنين هذا قذفني، فقال له: ألك بينة؟ فقال: لا، ولكن استحلفه، فقال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يمين في حد (7). ونحوه مرسل البزنطي عنه ~~(عليه السلام) (8). # PageV10P526 # (ولا حد على المكره على القذف، ولا الغافل، ولا الساهي، والنائم، والمغمى ~~عليه. وفي السكران إشكال): من أنه كالمغمى عليه والأصل والابتناء على ~~التخفيف، ومن إجراء العقوبات عليه كما يجري على الصاحي وقول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) في علة حد شارب الخمر ثمانين أنه إذا سكر هذى، وإذا هذى ~~افترى، وحد المفتري ثمانون (1) وهو أقوى (فإن لم نوجب) حده (فالتعزير) إذ ~~لا يقصر عن الصبي. # (المطلب الثالث المقذوف) (وشرطه) في وجوب الحد على القاذف (الإحصان، ~~وانتفاء الأبوة) عن القاذف، وكان الأولى البنوة (و) ms3340 انتفاء (التقاذف). # (فالإحصان) مشترك بين معان، منها: التزويج، كما في قوله تعالى: # " والمحصنات من النساء " (2). ومنها: الإسلام; كما في قوله تعالى: " فإذا ~~أحصن " (3) عن ابن مسعود (4) إحصانها إسلامها. ومنها: الحرية; كما في قوله ~~تعالى: " ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات " (5). و (يراد به هنا ~~البلوغ، وكمال العقل، والحرية، والإسلام، والعفة). # (ويجب به) أي بقذف من استجمع هذه الشرائط (الحد كملا) إذا استجمع القاذف ~~ما اشترط فيه. # (ولو فقد أحدها أو الجميع; فالتعزير، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا، ~~حرا أو عبدا) ويدل عليه مع الأصل والإجماع، الأخبار كقول الصادق (عليه ~~السلام) في خبر إسحاق: لا حد لمن لا حد عليه (6). وكذا في حسن فضيل (7). ~~وفي خبر أبي # PageV10P527 # بصير: من افترى على مملوك عزر لحرمة الإسلام (1). وفي خبر عبيد بن زرارة: ~~لو أوتيت برجل قد قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلا خيرا، لضربته الحد ~~حد الحر إلا سوطا (2) وخبر أبي بصير عنه (عليه السلام) في رجل يقذف الصبية ~~يجلد، قال: لا، حتى تبلغ (3). وما تقدم من خبر أبي مريم عن الباقر (عليه ~~السلام) (4). وخبر إسماعيل بن الفضل سأل الصادق (عليه السلام) عن الافتراء ~~على أهل الذمة وأهل الكتاب، هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم؟ قال: ~~لا، ولكن يعزر (5). وسيأتي خبر تعزير الأب والمتقاذفين. # وأما قول الصادق (عليه السلام) في مرسل يونس: كل بالغ من ذكر أو أنثى، ~~افترى على صغير أو كبير، أو ذكر أو أنثى، أو مسلم أو كافر، أو حر أو مملوك، ~~فعليه حد الفرية، وعلى غير البالغ حد الأدب (6). فحمله الشيخ (7) على ~~الافتراء على أحد أبوي الصغير أو المملوك أو الكافر، مع إسلامه وحريته، ~~ويمكن تعميم الحد للتعزير. # وأما اشتراط العفة في وجوب الحد فظاهر إن أريد بخلافها ما يعطيه ما سيأتي ~~من التظاهر بالزنا واللواط، أو ظهور أحدهما ببينة أو إقرار، ولكن يشكل وجوب ~~تعزير قاذفه. وإن أريد بخلافها التظاهر بغيرهما من الفسوق، فيشكل سقوط الحد ~~عن قاذفه مع عموم الأخبار، إلا ms3341 أن يتمسك بالأصل والتقييد بالإحصان في الآية ~~(8) إن سلم تضمنه العفة عن سائر المعاصي، وما مر من استحقاق المتظاهر ~~بالفسق للسب والاستخفاف، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا. # (ولو قال: أمك زانية، أو يا بن الزانية، أو زنت بك أمك، أو ولدتك أمك من ~~الزنا، فهو قذف للأم) لا للمواجه له، ولا للأب، وفي الأخير نظر; # PageV10P528 # لاحتماله قذف الأب كما أشار إليه في التحرير (1). # (ولو قال: يا بن الزاني، أو زنى بك أبوك، أو يا أخا الزانية، أو يا أخا ~~الزاني، أو يا أبا الزانية أو الزاني، أو يا زوج الزانية، فهو قذف للمنسوب ~~إليه) وعبارة النهاية (2) تعطي أن المطالب بالحد هو الأم. ولا جهة له، ~~ولعله غير مراد له كما في النكت (3). (وكذا يا خال الزاني، أو الزانية، أو ~~يا عم الزاني) أو الزانية (أو يا جد الزاني أو الزانية، فإن اتحد المنسوب ~~إليه) كما في الأولين، وفي الباقي مع الاتحاد (فالحد له وإن تعدد وبين ~~فكذا، وإن أطلق ففي المستحق) للحد (إشكال ينشأ: من) ثبوت حق في ذمته وقد ~~أبهمه، فلنا (المطالبة له بالقصد) والتعيين. (أو) يقول: في ذلك إشاعة ~~للفاحشة، وزيادة في الإيذاء بالتعيين، فليس لنا إلا (إيجاب حد لهما) معا، ~~فلا يقيمه عليه إلا عند اجتماعهما، لانحصار الحق فيهما، وهو الأقوى. # (وكذا) الوجهان (لو قال أحدكما: زان أو لائط). # (ولو قال: يا بن الزانيين، أو ولدت من الزنا، فهو قذف للأبوين) أما الأول ~~فظاهر وإن كان له أن يقول: أردت بالزانيين أباه وجده، أو زانيين في أجداده ~~العالين. وأما الثاني فهو قذف; إما لهما معا، أو لأحدهما مبهما، فيجري فيه ~~الوجهان من المطالبة بالقصد، أو إيجاب حد لهما. # وجعله الشيخ في النهاية (4) قذفا للأم، وكذا المفيد (5) لقوله: إن قوله: ~~أنت ولد زنا، مثل قوله: زنت بك أمك سواء. ووجه ذلك في النكت (6) والمختلف ~~بأنه الظاهر في العرف (7) لأن الأم أصل الولادة. # PageV10P529 # (ولو قال: زنيت بفلان، أو لطت به) وذكر فلانا اختصارا لصحة إطلاقه ms3342 على ~~المرأة، بتأويل الإنسان أو الشخص أو نحوهما (فالقذف للمواجه) بلا خلاف ~~(والمنسوب إليه على إشكال ينشأ: من احتمال الإكراه) بالنسبة إليه (ولا ~~يتحقق الحد مع الاحتمال) وهو خيرة ابن إدريس (1) ومال إليه في التحرير (2) ~~ومن أن كلا من الزنا واللواط فعل واحد، فإن كذب فيه بالنسبة إلى أحدهما كذب ~~بالنسبة إلى الآخر، ووهنه واضح، ولعدم الاعتداد بشبهة الإكراه في الشرع، ~~ولذا يجب الحد إجماعا على من قال: يا منكوحا في دبره. ولتطرق الاحتمال ~~بالنسبة إلى كل منهما، فينبغي اندراء الحد عنه بالكلية. وفيه: أن المكره ~~على الزنا أو اللواط ليس زانيا ولا لائطا، وهذا الاحتمال خيرة الشيخين (3) ~~وجماعة منهم المصنف في المختلف (4) وادعى في الخلاف الإجماع عليه (5). # (ولو قال لابن الملاعنة: يا بن الزانية حد) كما نص عليه في نحو خبر ~~سليمان (6) وحسن الحلبي (7) عن الصادق (عليه السلام). # (وكذا لابن الزانية بعد توبتها) كما سأل إسماعيل الهاشمي أبا عبد الله ~~وأبا الحسن (عليهما السلام) عن امرأة زنت فأتت بولد، فأقرت عند إمام ~~المسلمين بأنها زنت وأن ولدها منه، فأقيم عليها الحد، وأن ذلك الولد نشأ ~~حتى صار رجلا، فافترى عليه رجل، هل يجلد من افترى عليه؟ فقال: يجلد ولا ~~يجلد، فقال: كيف يجلد ولا يجلد؟ فقال: من قال له يا ولد الزنا لم يجلد إنما ~~يعزر; وهو دون الحد، ومن قال له يا بن الزانية جلد الحد تاما، فقال وكيف ~~صار هذا هكذا؟ فقال: إنه إذا قال: يا ولد # PageV10P530 # الزنا، كان قد صدق فيه وعزر على تعييره امه ثانية (1) وقد أقيم عليها ~~الحد، وإذا قال: يا بن الزانية، جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهارها ~~التوبة، وإقامة الإمام عليها الحد (2) (لا قبلها) وهو ظاهر. # (ولو قال لامرأته: زنيت بك حد لها على إشكال) كما مر، لما مر (فإن أقر ~~أربعا حد للزنا أيضا) وإلا عزر له في وجه. # (ولو كان المنسوب إليه كاملا دون المواجه ثبت الحد. فلو قال لكافر) أو ~~طفل، أو مجنون أو رقيق (امه مسلمة) حرة ms3343 عاقلة: (أمك زانية، أو يا بن ~~الزانية حد إن كانت حية وطالبت، ولو كانت ميتة ولا وارث لها سوى الكافر لم ~~يحد) إذ لا ولي لها، خلافا للحلبي (3) فإنه جعل السلطان ولي المقذوف الميت ~~إذا لم يكن له ولي. # (ولو قال لمسلم) حر: (يا بن الزانية وكانت امه كافرة أو أمة، قيل) في ~~النهاية (4): (حد كملا) لحرمة الولد، ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله: النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم، فيقذف ~~ابنها، قال: يضرب حدا (5). كذا في الكافي (6). وفي التهذيب: يضرب القاذف، ~~لأن المسلم حصنها (7) قال في المختلف: ولا بأس بالعمل بهذه الرواية، فإنها ~~واضحة الطريق (8). وذكر أبو علي أنه مروي عن الباقر (عليه السلام) (9) وأن ~~الطبري روى أن الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبد الله بن عمر (10) بن ~~عبد العزيز بأن لا يحد مسلم في كافر، فترك ذلك. # PageV10P531 # (والأقرب) ما في الشرائع (1) من أن عليه (التعزير) للأصل، وعدم صحة ~~الخبر، ومعارضته بما دل على التعزير بقذف الكافر. # (ولو قذف الأب ولده عزر ولم يحد، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث ~~سواه. ولو كان لها ولد من غيره كان له عليه الحد كملا دون الولد) له ~~وبالجملة: فلا يثبت للولد على أبيه عقوبة، لا عن نفسه ولا عن غيره، لحسن ~~محمد بن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قذف ابنه، قال: لو قتله ما ~~قتل به، وإن قذفه لم يجلد له، قال: وإن كان قال لابنه: يا بن الزانية وأمه ~~ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه، فإنه لا يقام عليه الحد ~~لأن حق الحد قد صار لولده منها، وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها، وإن لم ~~يكن لها ولد من غيره، وكان لها قرابة يقومون بحق الحد جلد لهم (2). # (ولو قذف الولد أباه أو امه، أو الأم ولدها، أو جميع الأقارب حد كملا) ~~للعمومات (والأقرب أن الجد للأب أب) لأنه لا يقتل ms3344 به، وللمساواة في الحرمة، ~~وعموم الأب له عرفا، وقطع به في التحرير (3). # ويحتمل العدم، للعمومات، ومنع عموم الأب له حقيقة. # (بخلاف الجد للأم) لأن الأم تحد بقذف ولدها، ولعدم سبقه إلى الفهم من ~~الأب وإن كثر إطلاق الابن على السبط. # (وإذا قذف المسلم) العاقل (صبيا، أو عبدا، أو مجنونا أو كافرا) ذميا أو ~~غيره (أو مشهورا بالزنا، فلا حد) لما مر (بل) عليه (التعزير) إلا # PageV10P532 # في المشهور بالزنا فلا أعرف جهة لتعزير قاذفه به، وفي غير الذمي من ~~الكفار أيضا نظر، إذ غاية الأمر الكذب، وورد النهي عن قذفهم. # (وإذا تقاذف المحصنان عزرا ولا حد) لصحيح ابن سنان سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجلين افترى كل منهما على صاحبه، فقال: يدرأ عنهما الحد ويعزران ~~(1). # وصحيح أبي ولاد الحناط عنه (عليه السلام) أنه أتي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه فدرء عنهما الحد وعزرهما (2). # (ولو تعدد المقذوف) والقذف (تعدد الحد، سواء اتحد القاذف أو تعدد) اتحد ~~اللفظ أو تعدد، لأن هذا الحد حق المقذوف، ولا يتسبب اجتماع مقذوف مع آخر ~~لسقوط حقه. ولكن أكثر الأصحاب - وفي السرائر والنكت (3) أن جميعهم - اتفقوا ~~على أنه (لو قذف (4) جماعة بلفظ واحد) كقوله: زنيتم، أو لطتم، أو يا زناة، ~~أو يا لاطة (فإن جاؤوا به) إلى الحاكم (مجتمعين فللجميع حد واحد، وإن جاؤوا ~~به متفرقين فلكل واحد حد. ولو قذفهم كل واحد بلفظ، حد لكل واحد حد، سواء ~~اجتمعوا في المجيء به أو تفرقوا) لصحيح جميل سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~رجل افترى على قوم جماعة، فقال: إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وإن ~~أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد حدا (5). # ونحوه خبر محمد بن حمران عنه (عليه السلام) (6) مع خبر بريد العجلي عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة، قال: إذا ~~لم يسمهم فإنما عليه حد واحد، وإن سمي فعليه لكل واحد حد (7). وفي خبر ~~الحسن العطار قال للصادق (عليه السلام): رجل # PageV10P533 # قذف قوما ms3345 جميعا، فقال: بكلمة واحدة؟ قال: نعم، قال: يضرب حدا واحدا، وإن ~~فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا (1). # والأظهر بناءا على هذه الفتيا أن يريد بقوله في الخبرين الأولين جماعة: # اجتماعهم في الفرية بمعنى قذفهم بكلمة واحدة، وأن يراد بالكلمة الواحدة ~~في الخبرين الآخرين: اتحادها جنسا كالزنا، وبعدم تسميتهم: الاتحاد شخصا، ~~وبتسميتهم: إفراد كل بالقذف. # وقال أبو علي: لو قذف جماعة بكلمة واحدة جلد حدا واحدا، فإن سمى واحدا ~~واحدا فإن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل ~~واحد منهم حدا (2). بناءا على أن المراد بالوحدة في الخبرين الآخرين: # الوحدة بالعدد، فيكون مفادهما أنه إن قال: أنتم، أو هؤلاء زناة مثلا، لم ~~يحد إلا حدا واحدا، أتوا به جميعا أو أشتاتا، وإن سماهم فقال: فلان وفلان ~~وفلان زناة مثلا حد لكل واحد حدا، يعني إذا أتوا به متفرقين، بدليل الخبرين ~~الأولين. # ونزل الصدوق الأخبار على ظواهرها فقال في الفقيه (3) والمقنع (4): إن قذف ~~قوما بكلمة واحدة فعليه حد واحد إذا لم يسمهم بأسمائهم، وإن سماهم فعليه ~~لكل رجل سماه حد، وروي أنه إن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل منهم حدا وإن ~~أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا. وعكس في الهداية (5) فأفتى بما جعله في ~~الكتابين رواية، وجعل ما أفتى به فيهما رواية. # (وكذا التعزير) كما في المقنعة (6) والمراسم (7) لأنه إذا سقط تعدد الحد، ~~فالتعزير أولى، خلافا لابن إدريس (8) تمسكا بأنه قياس. # PageV10P534 # ونفى المحقق (1) الخلاف، بناءا على أن التعزير منوط برأي الحاكم، وليس له ~~بالنسبة إلى كل حد محدود، فهو يؤدب ساب الجماعة بغير القذف بما يراه. # وفيه: أنه ربما كان سب جماعة لو جلده بإزاء كل منهم سوطا لبلغ الحد، أو ~~زاد عليه، فهل يؤدبه بإزاء كل أدبا أم لا؟ فهذا أثر الخلاف. نعم إذا كان ~~التأديب لله - كقذف الكفار والمجانين - اتجه ما قاله. # (و) من فروع ما ذكر أنه (لو قال: يا بن الزانيين فهو حد). كذا من خطه، ~~والصواب: قذف، أو ms3346 المراد فالحد اللازم عليه (لأبويه) كما قال في التحرير: ~~فالحد للأبوين (2). # (فإن اجتمعا في المطالبة حد حدا واحدا وإلا) حد (اثنين). # (ولو قال: ابنك زان، أو لائط، أو بنتك زانية; فالحد لولديه دونه، فإن ~~سبقاه بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث، وإن سبق الأب قيل): في المقنعة (3) ~~والنهاية (4): (كان له العفو والاستيفاء) لما لحقه من العار، بل ذكرا أن ~~الحد للمواجه به، إلا أن يسبق الولد بالعفو، فله ذلك. (وليس بمعتمد) لأن ~~الحق للولد، ولا دليل على سقوطه باستيفاء الغير وإسقاطه. ونزله المحقق في ~~النكت (5) على أن الأولى بالولد أن يرضى بما فعله الأب من الإسقاط أو ~~الاستيفاء. # (نعم له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيرا) لأنه غير ~~صالح للاستيفاء أو العفو، والتأخير معرض للسقوط. # (وكذا لو ورث الولد الصغير حدا، كان للأب الاستيفاء. وفي جواز العفو) ~~للأب (إشكال) من أنه إنما يستوفى نيابة وليس للنائب العفو، وأن عليه رعاية ~~المصلحة ولا مصلحة للولد في العفو. ومن أنه لقيامه مقامه بمنزلته، فله ~~ماله. # PageV10P535 # (المطلب الرابع في الحد) (وهو ثمانون جلدة) بالنص (1) والإجماع (حرا كان ~~القاذف أو عبدا على رأي، وقيل:) في الهداية (2): (حد العبد أربعون) وقد مضى ~~الكلام فيه. # والحد مشروط (بشرط قذف المحصن) وقد عرفت معناه (ولو لم يكن) المقذوف ~~(محصنا فالتعزير) إلا في المشهور بالزنا أو اللواط والكافر غير الذمي، فقد ~~عرفت ما فيهما. # (ويجلد) القاذف (بثيابه ولا يجرد) اتفاقا كما هو الظاهر، للأصل والأخبار ~~كقوله (عليه السلام) في خبر الشعيري: لا ينزع من ثياب القاذف إلا الرداء ~~(3). وقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: يضرب جسده كله فوق ثيابه ~~(4). # وأما صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يعرى ~~جلده (5). فيحتمل أن تكون قضية في واقعة; لانضمام ما أوجب التغليظ في ~~العقوبة، على أن الظاهر أن المملوك المذكور فيه لم يقذف قذفا يوجب الحد، ~~فإن دعاء الرجل لغير أبيه ليس ms3347 صريحا في القذف بالزنا، والتعزير منوط برأي ~~الحاكم، فيجوز أن يرى المصلحة في التجريد. # ويحتمل أن يعرى: من عراه يعروه إذا أتاه وجلده - بفتح الجيم - أي أرى أن ~~يحضر الناس جلده حدا أو دونه. # ويحتمل أن يكون يغري - بإعجام الغين، وتضعيف الراء، والبناء للفاعل - وهو ~~المملوك، من التغرية; أي يلصق الغراء بجلده، ويكون كناية عن توطين نفسه ~~للحد أو التعزير. # PageV10P536 # (ولا يضربه شديدا، بل متوسطا) كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر ~~إسحاق: # المفتري يضرب بين الضربين (1) (دون ضرب الزنا) وشرب الخمر، كما في خبر ~~مسمع عنه (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الزاني ~~أشد ضربا من شارب الخمر، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف، والقاذف أشد ضربا ~~من التعزير (2). # (ويشهر القاذف) أي يعلم الناس بحاله (ليجتنب شهادته) كما يشهر شاهد ~~الزور، لاشتراك العلة. # (ويثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين) كما في المقنعة (3) ~~والمراسم (4) والسرائر (5) ولم أظفر له بسند (من مكلف حر مختار ولا يثبت ~~بشهادة النساء وإن كثرن، منضمات ولا منفردات) لما مر. # (وهو) أي حده (موروث) عندنا (يرثه من يرث المال من الذكور والإناث) ~~إجماعا كما في الخلاف (6) للأخبار في الولد يرث امه (7) وهي كثيرة، وحسن ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) فيمن قذف زوجته وهي ميتة ولها ~~قرابة يقومون بحق الحد، قال: جلد لهم (8). وللعامة (9) قول بأنه لا يورث، ~~وآخر (10) بأنه ترثه العصبات. (عدا الزوج والزوجة) وضامن الجريرة، والإمام، ~~خلافا للحلبيين (11) فجعلا الإمام وارثا له مع فقد غيره. # (و) لكن لا يقسم بينهم كما يقسم المال، بل (إذا كان الوارث جماعة لم # PageV10P537 # يسقط بعضه بعفو البعض، بل للباقي وإن كان واحدا المطالبة بالحد على ~~الكمال) كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمار: إن الحد لا يورث كما ~~تورث الدية والمال والعقار، ولكن من قام به من الورثة وطلبه فهو وليه، ومن ~~تركه فلم يطلبه فلا حق له، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخوان، فإن عفا ~~عنه أحدهما كان ms3348 للآخر أن يطالبه بحقه لأنها أمهما جميعا، والعفو إليهما ~~جميعا (1). وعليه يحمل قوله (عليه السلام) في خبر السكوني: الحد لا يورث ~~(2) إن سلم. # (ولو عفا المستحق الواحد، أو جميع الورثة سقط الحد، ولم يجز بعد ذلك ~~المطالبة). وكذا لو عفا المقذوف نفسه، استصحابا، ولخبر زرعة عن سماعة قال ~~سألته عن الرجل يفتري على الرجل، ثم يعفو عنه، ثم يريد أن يجلده بعد العفو، ~~قال: ليس ذلك له بعد العفو (3). وخبر سماعة سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~رجل يقذف الرجل بالزنا، فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل، ثم إنه بعد ذلك ~~يبدو له في أن يقدمه حتى يحد له، قال: ليس عليه حد بعد العفو (4). # (ولمستحق الحد) عن نفسه أو عن مورثه (العفو قبل ثبوته) أي موجبه (وبعده ~~ولا اعتراض للحاكم عليه) لأنه الأصل في كل حق، ولعموم قول أبي جعفر (عليه ~~السلام) في خبر ضريس الكناسي: لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام، فأما ~~ما كان من حق الناس في حد فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام (5). # خلافا للشيخ في كتابي الأخبار (6) ويحيى بن سعيد (7) لصحيح العلاء عن ~~محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقذف امرأته، قال: يجلد، قلت: # PageV10P538 # أرأيت إن عفت عنه، قال: لا ولا كرامة (1). # ويمكن أن يراد لا يجلد ولا كرامة لها إذا عفت، بمعنى أنه لا ينبغي لها ~~العفو، أو لا كرامة لها حينئذ، لأنه لا يجلد حينئذ لها. أو يكون نهيا لها ~~عن العفو تنزيها لا تحريما. هذا مع إضماره. # ولعموم قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة في المسروق منه يهب ~~السارق: لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه، وإنما الهبة قبل أن يرفع ~~إلى الإمام، وذلك قول الله تعالى: " والحافظون لحدود الله " فإذا انتهى ~~الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه (2). ويمكن اختصاصه بحد السرقة. # ولخبر حمزة بن حمران سأل أحدهما (عليهما السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته ~~ثم قذفها بالزنا، فقال: أرى عليه خمسين جلدة، ويستغفر الله، ms3349 قال: أرأيت إن ~~جعلته في حل وعفت عنه؟ فقال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه (3). # ودلالته من حيث المفهوم، وهو ضعيف مع جهل حمزة، وما في متنه من إيجاب ~~خمسين جلدة عليه، وإن أوله الشيخ بأنه أعتق خمسة أثمانها (4). # وفي المقنع: وإذا قذف الرجل امرأته فليس لها أن تعفو (5). # (وليس للحاكم أن يقيم) هذا (الحد إلا مع مطالبة المستحق) كما ليس له ~~استيفاء غيره من الحقوق إلا بعد مطالبة مستحقها. # (ويتكرر الحد بتكرر القذف) مع تخلل الحد (فإن تكرر الحد والقذف ثلاثا قتل ~~في الرابعة، وقيل (6): في الثالثة) كما مر غير مرة، وفي الخلاف: في # PageV10P539 # الخامسة (1). (سواء اتحد المقذوف أو تعدد) وسواء كان القاذف حرا أو عبدا. # (ولو كرره) بالنسبة إلى واحد (ولم يتكرر الحد فحد واحد لا أكثر) وإن كرره ~~بعد الحد، حد ثانيا وثالثا وهكذا، لعموم " الذين يرمون المحصنات " (2) ~~والأخبار، فإنها أفادت وجوب ثمانين على الرامي (3) وهو يعم الرمي الواحد ~~والمتعدد، ويفيد وجوب إعادة الحد على من أعاد القذف بعد الحد، ولقول أبي ~~جعفر (عليه السلام) في صحيح محمد بن مسلم: وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد ~~فعليه الحد، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد (4). # وأما إذا تعدد المنسوب إليه فلا فرق بين ما قبل الحد وما بعده في تكرر ~~الحد بحسب المقذوفين. # وكذا إذا اختلف المقذوف به وإن اتحد المقذوف، كأن قذفه مرة بالزنا، وأخرى ~~باللواط، وأخرى بأنه ملوط به; فعليه لكل حد وإن لم يتخلل الحد، فإن الإجماع ~~والنصوص (5) دلت على إيجاب الرمي بالزنا الحد ثمانين، اتحد أو تكرر. # وكذا الرمي باللواط، وكذا بأنه ملوط به، ولا دليل على تداخلها. # (ولو قذفه فحد فقال: الذي قلت كان صحيحا، وجب بالثاني التعزير) لا الحد، ~~لأنه تعريض لا صريح، ولصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) في ~~الرجل يقذف الرجل فيجلد، فيعود عليه بالقذف، قال: إن قال له: إن الذي قلت ~~لك حق، لم يجلد ms3350 (6). # (ولا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة له، أو إقرار المقذوف) ولو ~~مرة (أو العفو، ويسقط في الزوجة باللعان أيضا). # PageV10P540 # وهل عليه التعزير إذا سقط الحد بأحد هذه الامور؟ وجهان: من أن الثابت ~~عليه إنما كان الحد وقد سقط ولا دليل على ثبوت التعزير، ومن أن ثبوت ~~المقذوف به بالإقرار أو البينة لا يجوز القذف، وإن جوز إظهاره عند الحاكم ~~لإقامة الحد عليه. والعفو واللعان أيضا لا يكشفان عن إباحته ولا يسقطان إلا ~~الحد، والتعزير ثابت في كل كبيرة. # (المطلب الخامس في اللواحق) (لو كان المقذوف عبدا كان التعزير له، لا ~~لمولاه) للأصل، ولأنه إنما شرع جبرا لما لحق المقذوف من الأذى (فلو عفا لم ~~يكن لمولاه المطالبة، وكذا لو طالب) لم يكن لمولاه العفو. # (ولو مات) قبل الاستيفاء (ورثه المولى) كما يرث ماله إن كان له مال. # (ولا تعزير على الكفار لو تنابزوا بالألقاب والتعيير بالأمراض) ~~لاستحقاقهم الاستخفاف. (إلا مع خوف الفتنة) فيحبس هما الإمام بما يراه، ~~وهذا هو المشهور. ونسب في الشرائع إلى القيل (1) وكأنه لأنه فعل محرم يوجب ~~التعزير في المسلم، ففي الكفار أولى. # (و) يستحب أن (لا يزاد) كما قال في التحرير (2) وفاقا للشرائع (3): يكره ~~أن يزاد (في تأديب الصبي على عشرة أسواط، وكذا المملوك) وفاقا للسرائر (4) ~~لما في الفقيه عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قوله: لا يحل لوال يؤمن ~~بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد. قال: واذن في ~~أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة (5). وقال حماد بن عثمان سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن أدب الصبي والمملوك، فقال: خمسة أو ستة، وارفق (6) وبمضمونه ~~أفتى الشيخ (7) ويحيى بن سعيد (8). # PageV10P541 # وفي خبر السكوني: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لصبيان: أبلغوا ~~معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب إني اقتص منه (1). وقال إسحاق بن ~~عمار للصادق (عليه السلام): ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم، قال: وكم ~~تضربه؟ قال: ربما ضربته مائة، فقال: مائة؟! مائة؟! فأعاد ذلك مرتين، ms3351 ثم ~~قال: حد الزنا؟! إتق الله، فقلت: جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه؟ فقال: ~~واحدا، فقال: والله لو علم أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا ~~أفسده، فقال: فاثنين، فقلت: جعلت فداك هذا هو هلاكي إذا، قال: فلم أزل ~~أماكسه حتى بلغ خمسة ثم غضب، فقال: يا إسحاق! إن كنت تدري حد ما أجرم فأقم ~~الحد فيه، ولا تعد حدود الله (2). # وفي مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير (عليه السلام) في مملوك لا يزال ~~يعصي صاحبه، أيحل ضربه أم لا؟ فقال: لا يحل أن تضربه، إن وافقك فأمسكه، ~~وإلا فخل عنه. كذا في الكافي (3). # وفي موضع من التهذيب عن أحمد بن محمد (4) وفي موضع آخر منه عن ابن محبوب ~~عنه أنه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الأجير يعصي صاحبه... الخبر (5). # (ولو ضربه حدا في غير) موجب (حد أعتقه مستحبا، على رأي) وفاقا للسرائر ~~(6) والشرائع (7) والتحرير (8) والإرشاد (9) كفارة لذلك، كما في صحيح أبي ~~بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير ~~حد أوجبه المملوك على نفسه، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه (10). وظاهره ~~الوجوب # PageV10P542 # كظاهر النهاية (1) والجامع (2). ولعل القول بالاستحباب، للأصل، واشتراك ~~أبي بصير، ووحدة الخبر. # (ويثبت ما يوجب التعزير بشاهدين، أو الإقرار مرتين) كما في المقنعة (3) ~~والسرائر (4) ولم نظفر بمستنده. # (ولو قذف المولى عبده أو أمته عزر كالأجنبي) لحرمته، وعدم الفارق، وعموم ~~قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: من افترى على مملوك عزر لحرمة ~~الإسلام (5). وفي خبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام): ~~إن امرأة جاءت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: إني قلت لأمتي: يا ~~زانية، فقال: هل رأيت عليها زنا، فقالت: لا، فقال: أما أنها ستقاد منك يوم ~~القيامة، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا، ثم قالت: اجلديني، فأبت الأمة ~~فأعتقتها، ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته، فقال: عسى أن يكون ~~به (6). # (وكل من فعل محرما، أو ترك واجبا، ms3352 كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ الحد، ~~لكن بما يراه الإمام، ولا يبلغ حد الحر في الحر) وإن تجاوز حد العبد (ولا ~~حد العبد في العبد) ففي الحر من سوط إلى تسعة وتسعين، وفي العبد من سوط إلى ~~تسعة وأربعين، كما في التحرير (7). # وقد مر القول بأنه يجب أن لا يبلغ أقل الحد، وهو في الحر ثمانون، وفي ~~العبد أربعون. وبأن التعزير فيما ناسب الزنا يجب أن لا يبلغ حده، وفيما ~~ناسب القذف والشرب يجب أن لا يبلغ حده، وسمعت بعض الأخبار (8) في ذلك. # وما ورد فيه تقدير كالوطء في الحيض، وفي الصوم، ووطء أمة يتزوجها # PageV10P543 # بدون إذن الزوجة الحرة، فالأشبه أنه إن عمل بالنصوص المقدرة فيها فهي ~~حدود. # ثم وجوب التعزير في كل محرم من فعل أو ترك إن لم ينته بالنهي والتوبيخ ~~ونحوهما فهو ظاهر، لوجوب إنكار المنكر. وأما إن انتهى بما دون الضرب فلا ~~دليل عليه إلا في مواضع مخصوصة ورد النص فيها بالتأديب أو التعزير (1). # ويمكن تعميم التعزير - في كلامه وكلام غيره - لما دون الضرب، من مراتب ~~الإنكار. # (وساب النبي (صلى الله عليه وآله) أو أحد الأئمة (عليهم السلام): يقتل) ~~اتفاقا، متظاهرا بالكفر أو الإسلام، فإنه مجاهرة بالكفر، واستخفاف بالدين ~~وقوامه. وفي حسن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): أن رجلا من هذيل ~~كان يسب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا: نحن يا رسول الله، ~~فانطلقا حتى أتيا عرنة (2) فسألا عنه، فإذا هو يتلقى غنمه، فلحقاه بين أهله ~~وغنمه، فلم يسلما عليه، فقال: من أنتما وما اسمكما؟ فقالا له: أنت فلان بن ~~فلان؟ قال: # نعم، فنزلا فضربا عنقه (3). # ولما فتح (صلى الله عليه وآله) مكة، عهد إلى المسلمين أن لا يقتلوا بمكة ~~إلا من قاتلهم، سوى نفر كانوا يؤذونه (صلى الله عليه وآله) منهم قينتان (4) ~~كانا تغنيان بهجائه (صلى الله عليه وآله)، وقال: اقتلوهم وإن وجدتموهم ~~متعلقين بأستار الكعبة ms3353 (5). # وفي خبر مطر بن أرقم عن الصادق (عليه السلام) قال: كان ينبغي للذي زعم أن ~~أحدا مثل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في التفضيل أن يقتل ولا يستحيي ~~(6). # وقال عبد الله بن سليمان العامري له (عليه السلام): أي شيء تقول في رجل ~~سمعته # PageV10P544 # يشتم عليا (عليه السلام) ويبرأ منه؟ فقال: والله هو حلال الدم، وما ألف ~~رجل منهم برجل منكم، دعه لا تعرض له، إلا أن تأمن على نفسك (1). # وقال هشام بن سالم له (عليه السلام): ما تقول في رجل سبابة لعلي (عليه ~~السلام)؟ فقال لي: هو حلال الدم والله لولا أن يغمز بريئا - أي لولا أن ~~يتسبب قتله للطعن في بري واتهامه وإضرار به - قال: فما تقول في رجل مؤذ ~~لنا؟ فقال: في ماذا؟ قال: فيك، يذكرك، فقال له في علي (عليه السلام) نصيب؟ ~~قال: إنه ليقول ذلك ويظهره، قال: لا تعرض له (2). وليس نصا في أنه لم يحل ~~دمه بذكره (عليه السلام) بسوء، فإن النهي عن التعرض له أعم منه. # وكذا خبر أبي الصباح أنه استأذنه (عليه السلام) في قتل جعد بن عبد الله - ~~جاره - لوقوعه في علي (عليه السلام)، فقال (عليه السلام): قد نهى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) عن القتل، يا أبا الصباح! # إن الإسلام قيد القتل، ولكن دعه فسيكفى بغيرك (3). # (ويحل لكل من سمعه قتله مع الأمن عليه وعلى ماله وغيره من المؤمنين) - ~~كما في النهاية (4) - لخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عن أبيه (عليهما ~~السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الناس في أسوة سواء، من ~~سمع أحدا يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني، ولا يرفع إلى السلطان (5). # (لا مع الضرر) لانتفائه شرعا، ولخبري هشام والعامري المتقدمين، وحسن محمد ~~بن مسلم قال لأبي جعفر (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي (صلى ~~الله عليه وآله)، أيقتل؟ قال: إن لم تخف على نفسك فاقتله (6). # خلافا للمقنعة (7) فلم يجز قتله بغير إذن الإمام، وهو خيرة المختلف (8) ~~لخبر # PageV10P545 # عمار ms3354 السجستاني أن أبا بحير عبد الله بن النجاشي سأل الصادق (عليه ~~السلام) فقال: إني قتلت ثلاثة عشر رجلا من الخوارج، كلهم سمعتهم يتبرأ من ~~علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن ~~عليك في قتلهم شيء، ولكنك سبقت الإمام، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى ~~وتتصدق لحمها لسبقك الإمام، وليس عليك غير ذلك (1). ونحو منه مرفوع إبراهيم ~~بن هاشم (2) والحق به (صلى الله عليه وآله) سائر الأنبياء المعلومة ~~بالضرورة نبوتهم بأعيانهم. # وفي المبسوط: روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: لا أوتي برجل يذكر أن ~~داود صادف المرأة إلا جلدته مائة وستين، فإن جلد الناس ثمانون، وجلد ~~الأنبياء مائة وستون (3). # (ويجب قتل مدعي النبوة) لمجاهرته بالكفر، وأداء دعواه إلى فساد الدين ~~والدنيا، وقال ابن أبي يعفور للصادق (عليه السلام): إن بزيعا يزعم أنه نبي، ~~فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله (4). (والشاك في نبوة محمد (صلى الله عليه ~~وآله)، أو في صدقه) في شيء من الأشياء (ممن ظاهره الإسلام) لارتداده بذلك، ~~وقال الحارث بن المغيرة للصادق (عليه السلام): أرأيت لو أن رجلا أتى النبي ~~(صلى الله عليه وآله)، فقال: والله ما أدري أنبي أنت أم لا؟ كان يقبل منه؟ ~~قال: لا، ولكن كان يقتله، إنه لو قبل ذلك منه ما أسلم منافق أبدا (5). # (ومن) عمل ب‍ (السحر، يقتل إن كان مسلما) لأنه ارتداد، وللنصوص (6) ~~(ويؤدب إن كان كافرا) ولا يقتل، لأن ما فيه من الكفر أعظم، وقال (عليه ~~السلام) في خبر السكوني: ساحر المسلمين يقتل، وساحر الكفار لا يقتل، قيل: ~~يا رسول الله ولم لا يقتل الكفار؟ فقال: لأن الكفر أعظم من السحر، ولأن ~~السحر والشرك مقرونان (7). # PageV10P546 # (ويثبت الحد على قاذف الخصي، والمجبوب، والمريض المدنف، والرتقاء، ~~والقرناء) بما يمتنع منهم عادة (على إشكال): من عموم النصوص والفتوى وبه ~~قطع في التحرير (1) وهو الأقوى، ومن امتناع ما يرمون به منهم عادة، فلا ~~يلحقهم العار بذلك. # (ويجب الحد على القاذف في غير دار الإسلام) إذا طالب المقذوف ms3355 فيها، ونأى ~~عن دار الإسلام، بحيث يتعذر أو يتعسر إخراجه إليها لإقامة الحدود، إذ لا ~~نظر في الحدود. والأصل عدم وجوب الإخراج، والتأخير إلى الخروج تأخير لحق ~~الغير، وربما أدى إلى ضياعه وتعطيل الحد. ولكن سبق الخبر العام بالنهي عن ~~إقامة الحد في أرض العدو. # (ولو طالب المقذوف ثم عفا سقط) لما مر. وقد مر القول بأنه ليس له العفو ~~بعد الرفع. # (ولو قذف الغائب لم يقم عليه الحد حتى يقدم صاحبه ويطالب) أو يموت فيطالب ~~وارثه، كما في خبر عمار عن الصادق (عليه السلام) في رجل قال لرجل: # يا بن الفاعلة يعني الزنا، فقال: إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب ~~حقها ضرب ثمانين جلدة، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم فتطلب حقها، وإن ~~كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير; ضرب المفتري عليها الحد ثمانين جلدة ~~(2). # (ولو جن المقذوف بعد استحقاقه) الحد (لم يقم الحد حتى يفيق ويطالب) وليس ~~لوليه المطالبة، فإن الحق له، والأصل عدم انتقاله إلى الولي. # (ولو قيل: للولي ذلك كان وجها) فإن له الولاية عليه، والتأخير ربما يعرض ~~للبطلان واستقربه في التحرير (3). # PageV10P547 # (ولو كان مجنونا وقت القذف استحق التعزير بعد الإفاقة) ولم يستوفه الولي، ~~لما عرفت. مع احتماله، وهو بالاحتمال أولى. وكذا لو قذف الصبي استوفى ~~التعزير إذا بلغ، أو وليه. # (ولو قذفه بالزنا بالميتة، أو باللواط به حد) لأنهما كالفعل بالحي. # (ولو قذفه بالإتيان للبهيمة عزر) لأنه إيذاء ليس بقذف، خلافا لأبي علي ~~(1) فأوجب به الحد. # (وكذا لو قذفه بالمضاجعة أو التقبيل، أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال): # من أنها كالزنا ولذا كان فيها حده واعتبرت فيها شهادة أربعة أو الإقرار ~~أربعا فتعمه آية الرمي (2). وهو خيرة أبي علي (3) والمحقق (4). # ومن الأصل وقول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن سنان: إن الفرية ثلاثة - ~~يعني ثلاثة وجوه -: إذا رمى الرجل بالزنا، وإذا قال: إن امه زانية، وإذا ~~دعاه لغير أبيه (5). # وهو خيرة التحرير (6) والمختلف (7). # (أو) قذفها (بالوطء مستكرهة) وفاقا للشيخ (8) وقد ms3356 مر استشكاله فيه في ~~اللعان. # (أو قال: يا نمام، أو يا كاذب). # (ولو قال: يا لوطي سئل عن قصده، ولو قال: أردت أنك من قوم لوط) أو على ~~دينه، أو أنك تنهى عن الفاحشة نهي لوط، أو أنك تحب الغلمان أو تقبلهم أو ~~تنظر إليهم بشهوة، أو أنك تتخلق بأخلاق قوم لوط. (لم يحد) وعزر # PageV10P548 # في الأربعة الأخيرة. (ولو قال: أردت أنك تفعل فعلهم) من نكاح الرجال ~~(حد). ولو لم يفسر بشيء، لم يحد ولم يعزر. # (ولو قال: يا مخنث، أو يا قحبة عزر) ولم يحد ما لم يصرح بإرادة اللواط أو ~~الزنا، فإن معنى الأول: أن فيه التأنيث، ومعنى الثاني: الاستعداد للزنا أو ~~مقدماته، ودعاء الرجال إلى نفسها بالتنحنح. # (ولو أفاد في عرفه الرمي بالفاحشة حد) كما مر من الديوث ونحوه. # (ولو قال: ما أنا بزان، ولا امي بزانية، أو لست أنت بزان، أو ما يعرفك ~~الناس بالزنا، وقصد بذلك) أي بكل من الألفاظ الأربعة (التعريض، أو قال ~~لقاذف: صدقت، عزر) ولم يحد ويحتمل الحد في الأخير، كما أشار إليه في ~~التحرير (1) لأن ظاهره التصديق في قذفه. # (وكذا يعزر لو قال: أخبرني فلان أنك زنيت) فإنه يسوء المخاطب (سواء صدقه ~~فلان أو كذبه). # (ولو قال: أنت أزنى من فلان، فهو قذف له) وإن صرح بنفي الزنا عن فلان، ~~فإنه صريح في نسبة الزنا إليه، ولا يسمع إرادة المبالغة في نفي الزنا. ومر ~~في اللعان أنه ليس بقذف حتى يقول: فلان زان، وأنت أزنى منه. # (وفي كونه قذفا لفلان إشكال): من أن حقيقة اللفظ الاشتراك مع التفضيل، ~~ومن كثرة استعمال صيغة التفضيل بدون الاشتراك، كقوله تعالى: # " أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا " (2) مع اندراء الحد بالشبهة. # (ولو قذف محصنا فلم يقم عليه الحد حتى زنى المقذوف، لم يسقط الحد) ~~لاجتماع الشرائط حين القذف، خلافا لأبي حنيفة (3) والشافعي (4) واحتمله # PageV10P549 # في التحرير (1) لكشفه عن عدم إحصانه، وهو ضعيف. # (ولو لحق الذمي القاذف أو المرتد) القاذف (بدار الحرب، ثم عاد، لم يسقط ~~حد القذف ms3357 عنهما) فإن اللحوق بدار الحرب زيادة في الإثم، لا يصلح إسقاطا ~~للعقوبة، وقد تحقق المقتضي لها، والأصل بقائها. نعم يأتي السقوط على قول من ~~نزل لحوقه بها منزلة الموت من العامة (2). # (ولو قال لمسلم عن كفر: زنيت حال كفرك) أو رقك (ثبت الحد على إشكال): من ~~قذفه مسلما وهو خيرة التحرير (3) ومن الإسناد إلى حال الكفر أو الرق. # (ولو قذف مجهولا وادعى كفره أو رقه، احتمل) كما في المبسوط (4) (السقوط) ~~للشبهة والأصل، وهو خيرة الخلاف (5) (والثبوت) لأصل الإسلام والحرية. # (ولو قذف ام النبي (صلى الله عليه وآله) وجب قتله) لارتداده إن كان بظاهر ~~الإسلام، وخروجه عن شرط الذمة والأمان إن كان كافرا. # (ولم تقبل توبته إذا كان) ارتداده (عن فطرة). # وإن كان كافرا فأسلم، أو ارتد - لا عن فطرة - فتاب; قبلت توبته ولم يلزمه ~~شيء، ووجب قتله مع ذلك أو حده ثمانين كما مر في الجهاد، أو مائة وستين على ~~أنها حد قذف الأنبياء. # (ولو قال: من رماني فهو ابن الزانية) وقصد به الرمي في المستقبل (فرماه ~~واحد لم يكن قاذفا له) إجماعا كما في التحرير (6) لأنه لم يرم معينا ولا ~~ظهر منه قصد إلى قذف، وإنما ظاهره منع الناس عن قذفها، نعم لو قصد به # PageV10P550 # الرمي الماضي وكان رماه أحد من الناس أو عدة، كان رميا لهم. # (وكذا لو قال أحد المختلفين) في شيء (الكاذب هو ابن الزانية، فلا حد) ~~لعدم التعيين. # (ولو قذف من لا ينحصر عدده - كأهل مصر - فلا حد) لشيوع نسبة الزنا - مثلا ~~- إلى أهل بلدة أو قبيلة; لوقوعه من بعضهم، فقال بنو فلان، أو أهل بلد كذا ~~زناة، بمعنى أن الغالب عليهم الزناة، وهو قذف لغير معين. # * * * PageV10P551 # (المقصد الخامس) (في حد الشرب) (وفصوله ثلاثة): # (الأول: الموجب) (وهو تناول ما أسكر جنسه، أو الفقاع، اختيارا مع العلم) ~~بالمتناول و (بالتحريم) وإن لم يعلم وجوب الحد به (والكمال) بالبلوغ ~~والعقل. # (فالتناول يعم الشرب والاصطباغ، وأخذه ممتزجا بالأغذية والأدوية وإن خرج) ~~عرفا (عن حقيقته بالتركيب). # (ولا يشترط الإسكار ms3358 بالفعل) كما زعم أبو حنيفة (1) (فلو تناول قطرة من ~~المسكر، أو مزج القطرة بالغذاء) أو الدواء (وتناوله حد) عندنا وإن لم ~~يتناوله، ما في النصوص (2) من لفظ الشرب فكأنه إجماعي. # وأما الأخبار باستواء القليل والكثير في إيجاب الحد بشربه فكثيرة، وفي ~~المقنع: وإذا شرب حسوة من خمر جلد ثمانين، وإن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر لم ~~يجلد حتى يرى سكران (3). ويوافقه خبر إسحاق بن عمار سأل الصادق (عليه ~~السلام) # PageV10P552 # عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة، قليلها وكثيرها حرام (1). # وصحيح الحلبي قال له (عليه السلام): أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر، ~~أيجلد ثمانين؟ قال: لا، وكل مسكر حرام (2). ونحوه صحيح أبي الصباح عنه ~~(عليه السلام) (3). # ويجوز كون " لم يسكر " فيهما من الإسكار وعود الضمير على النبيذ، فلا ~~إشكال ولا ضرورة إلى الحمل على التقية، كما فعله الشيخ (4) ويحتمله كلام ~~الصدوق (5) أيضا. وقوله: " حتى يرى سكران " يجوز أن يكون عند اشتباه ما ~~شربه. # (ولا فرق في المسكر بين أن يكون متخذا من عنب) وهو المعروف بالخمر (أو ~~تمر) وهو النبيذ (أو زبيب) وهو النقيع (أو عسل) وهو البتع (أو شعير) وهو ~~المزر (أو حنطة، أو ذرة، أو غيرها) خلافا لأبي حنيفة (6) في بعضها (سواء ~~كان) متخذا (من جنس واحد أو أكثر) وأطلق بعض العامة (7) حل الخليطين. # (والفقاع كالمسكر) عندنا (وإن لم يكن مسكرا) بالنص (8) والإجماع. # (وكذا العصير) العنبي (إذا غلا وإن لم يقذف بالزبد) خلافا لأبي حنيفة (9) ~~فاعتبر الإزباد. (سواء غلى من نفسه أو بالنار) أو بالشمس (إلا أن يذهب ~~ثلثاه، أو ينقلب خلا) ولا خلاف عندنا في جميع ذلك، والنصوص (10) ناطقة به، # PageV10P553 # لكن لم أظفر بدليل على حد شاربه ثمانين، ولا بقائل به قبله سوى المحقق ~~(1). # (وكذا غير العصير) العنبي (إذا حصلت فيه الشدة المسكرة) وهو تكرير لتعميم ~~الحكم لكل مسكر. # (و) عصير (التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار، ففي تحريمه) قبل ذهاب ~~ثلثيه (نظر): من الأصل، وهو خيرة التحرير (2). ومن دخوله في النبيذ، وهو ~~ممنوع ms3359 كحرمة كل نبيذ. (وكذا) في تحريم (الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه ~~أو بالنار) نظر: من خروجه عن مسمى العصير، ومن اتحاد الذات والصفات سوى ~~العصر. # (والأقرب) فيهما (البقاء على الحل ما لم يبلغ الشدة المسكرة) للأصل. # (ولا حد على الحربي) وإن تظاهر بشربه، لأن الكفر أعظم منه. نعم إن أفسد ~~بذلك أدب بما يراه الحاكم. (ولا الذمي المستتر) بشربه (فإن تظاهر) به بأن ~~شربه جهرة، أو خرج سكران (حد) لخروجه عن شرط الذمة. # (ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قل) وإن استحله فإن الحد لله، والنصوص ~~أطلقت بحد الشارب. # والفرق بينه وبين الحربي أنه تجري عليه أحكام الإسلام وإن لم يكن مسلما ~~عندنا حقيقة. # (ولا يحد المكره على الشرب، سواء) كان الإكراه بأن (توعد عليه) بقتل أو ~~ضرب شديد، أو هتك عرض، أو أخذ مال مضر (أو وجر في حلقه) لعموم الرفع عما ~~استكرهوا عليه. والأخبار (3) النافية للتقية فيه أكثرها إنما نفى الإمام ~~فيها التقية عن نفسه، ويمكن حمل المطلق منها عليها [وعلى أن الضرورة لا # PageV10P554 # تلجئ إلى التقية غالبا، لحرمته عند العامة] (1) مع أنها لا تقتضي الحد ~~عليه مع ابتناء الحدود على التخفيف. [وخبر محمد بن الفضيل الهاشمي أنه دخل ~~على الصادق (عليه السلام) مع إخوانه فقالوا: إنما نريد الحج وبعضنا ضرورة ~~فقال (عليه السلام): عليكم بالتمتع، فإنا لا نتقي أحدا في التمتع بالعمرة ~~إلى الحج، واجتناب المسكر، والمسح على الخفين (2). # ضعيف، مع احتماله ما ذكرناه من أن الضرورة لا تؤدي إلى التقية غالبا] ~~(3). # (ولا الصبي ولا المجنون) ويؤدبان مع التمييز (ولا الجاهل بجنس المشروب) ~~وأنه مسكر (أو بتحريمه، لقرب عهده بالإسلام وشبهه) كما في خبر ابن بكير عن ~~الصادق (عليه السلام): إن رجلا شرب خمرا على عهد أبي بكر، فقال: # إني أسلمت وحسن إسلامي، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون، ~~ولو علمت أنها حرام اجتنبتها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ابعثوا من ~~يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد ms3360 ~~عليه، ففعلوا ذلك فلم يشهد عليه أحد فخلى عنه. وقال له: إن شربت بعدها ~~أقمنا عليك الحد (4). # ويشكل الفرق بينه وبين الحنفي إذا شرب النبيذ، إلا أن يقال - في الذي سمع ~~من غير الحنفية تحريمه -: إنه فرط في الإخلاد إلى رأي الحنفية، ولم يجتهد ~~ليعرف الحق من المذاهب. # (ولاعلى من اضطره العطش أو إساغة لقمة إلى شرب الخمر) فإنهما أشد من بعض ~~صور الإكراه (والأقرب (5) تجويزه لهما) وفاقا للنهاية (6) والسرائر (7) ~~وغيرهما، وخلافا للمبسوط (8) والخلاف (9). وقد مر الخلاف في الصيد ~~والذبائح. # PageV10P555 # (ولا يجوز التداوي بالخمر) وغيرها من المسكرات (تناولا) وإن انحصر الدواء ~~فيها، وقد مر استشكاله فيه (ويحد لو فعل إلا مع الشبهة) لعموم نصوص الحد ~~(1) (ولو كان مركبا مع غيره كالترياق). # واحترز بالتناول عن التضمد والاطلاء والاكتحال، وقد مر الكلام في ~~الاكتحال. # (ولو علم التحريم وجهل وجوب الحد حد) فالعلم بالتحريم يكفي زاجرا له. # (ولو شرب بظن أنه من جنس آخر) محلل (فلا حد) لامتناع تكليف الغافل (فإن ~~سكر فكالمغمى عليه) لا كسائر السكارى (سقط عنه قضاء) ما فاته من (الصلاة) ~~في السكر. # وأما لو شرب بظن أنه من جنس آخر محرم غير مسكر، ففي الحد وجهان: # من جهله بشربه المسكر، ومن علمه بالتحريم وإن لم يعلم الإسكار، كما لو ~~علم التحريم ولم يعلم أن فيه الحد. # وكذا في قضاء الصلوات: من إقدامه على ما فوتها عالما بالتحريم، ومن جهله ~~بالتفويت. # (ويثبت) تناول المسكر (بشهادة عدلين فلا يقبل) فيه (شهادة النساء، ~~منفردات ولا منضمات) لما مر، وقد مر الخلاف (وبالإقرار مرتين) كما في ~~النهاية (2) والمراسم (3) والسرائر (4) والوسيلة (5) والجامع (6) والشرائع ~~(7) والنافع (8) (ولا يكفي المرة) كما مر، وما يأتي من موجبات الحدود. # وفي المقنعة: سكره بينة عليه بشرب المحظور، ولا يرتقب بذلك إقرار منه في # PageV10P556 # حال صحوه به، ولا شهادة من غيره عليه (1). # قلت: هذا إذا علم أنه لم يكره عليه، ولا شربه جاهلا به أو بتحريمه. # وكذا ما في الخلاف (2) والمبسوط (3) من أنه يحد إذا تقيأ خمرا. # (ويشترط في المقر: البلوغ، ms3361 والعقل، والاختيار، والقصد) وعن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): من أقر عند تجريد، أو حبس، أو تخويف، أو تهديد فلا حد عليه ~~(4). # (ولا يكفي) في ثبوته (الرائحة والنكهة) لاحتمال الإكراه والجهل، واحتمال ~~الرائحة، قال: # يقولون لي: أنكه قد شربت مدامة... فقلت لهم: لا بل أكلت سفرجلا. # وعن أبي حنيفة (5) أنه اكتفى بالرائحة. # (ويكفي أن يقول الشاهد: شرب مسكرا، أو شرب ما شربه غيره فسكر) وإن لم ~~يعين جنس ما شربه. ثم إن ادعى الإكراه أو الجهل واحتمل: قبل منه. # (الفصل الثاني في الواجب) (ويجب ثمانون جلدة) بالإجماع، والنصوص، وفي حسن ~~الحلبي أنه سأل الصادق (عليه السلام): أرأيت النبي (صلى الله عليه وآله) ~~كيف كان يضرب في الخمر؟ قال: كان يضرب بالنعال ويزيد إذا أوتي بالشارب، ثم ~~لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين (6). أشار بذلك علي (عليه ~~السلام) على عمر. ونحوه خبر أبي بصير عنه (عليه السلام) (7). وعن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) أنه إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذى، وإذا # PageV10P557 # هذى افترى، فإذا فعل ذلك فاجلدوه حد المفتري ثمانين (1). # ومن الغريب ما في كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة (2) من أن جلد الشارب ~~ثمانين من بدع الثاني، وأن الرسول (صلى الله عليه وآله) جعل حده أربعين ~~بالنعال العربية وجرائد النخل بإجماع أهل الرواية، وأن الثاني قال: إذا سكر ~~افترى وإذا افترى حد حد المفتري. # ولعله أراد إلزامهم باعترافهم، كما في الطرائف من قوله: ومن طريف ما ~~شهدوا به أيضا على خليفتهم عمر من تغييره لشريعة نبيهم، وقلة معرفته بمقام ~~الأنبياء وخلفائهم. # وما ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين من مسند أنس بن مالك في الحديث ~~الحادي والتسعين من المتفق عليه، قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) ضرب ~~في الخمر بالجرائد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر استشار ~~الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر (3). # وذكر الحميدي أيضا في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند السايب بن يزيد في ~~الحديث الرابع من أفراد البخاري، قال: ms3362 كنا نؤتي بالشارب على عهد رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه ~~بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا ~~وفسقوا جلد ثمانين (4). # ويجلد ثمانين (على المتناول، حرا كان أو عبدا، على رأي) (5) وفاقا ~~للأكثر، للعمومات، ولما سمعته من التعليل بأنه إذا سكر افترى، فيجلد حد ~~المفتري. # وقد عرفت استواء الحر والمملوك في حد القذف. وقول أحدهما (عليهما السلام) ~~في خبر أبي بصير: كان علي (عليه السلام) يجلد الحر والعبد واليهودي ~~والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين (6). ونحوه خبر آخر له مضمر (7) قال: حد ~~اليهودي والنصراني والمملوك في # PageV10P558 # الخمر والفرية سواء (1). وهو يحتمل تسوية حدي الشرب والفرية في العدد، أي ~~حد كل منهم في الشرب كحده في الفرية، وهو يعم الثمانين والأربعين. # وخلافا للصدوق (2) فجعل حد المملوك أربعين، لخبر أبي بكر الحضرمي سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن عبد مملوك قذف حرا، قال: يجلد ثمانين، هذا من حقوق ~~المسلمين، فأما ما كان من حقوق الله عز وجل فإنه يضرب نصف الحد، قال: الذي ~~من حقوق الله ما هو؟ قال: إذا زنى أو شرب الخمر، فهذا من الحقوق التي يضرب ~~فيها نصف الحد (3). وما مر من خبر حماد بن عثمان عنه (عليه السلام) في ~~التعزير أنه دون الأربعين، فإنها حد المملوك (4). # وأجاب الشيخ (5) تارة بحملها على التقية، وأخرى عن الأول، باحتمال أن ~~يكون الراوي إنما سمع ذلك في الزنا خاصة، فحمل الشرب عليه لاشتراكهما في ~~كون حديهما من حقوق الله تعالى. وعن الثاني (6) بأنه ليس نصا في حد العبد ~~أربعين في الشرب، فعسى يكون في غيره. # (ولا فرق بين الذكر والأنثى، والمسلم والكافر المتظاهر). # (ويضرب) الرجل قائما، تشهيرا له، ولأنه أمكن لإيفاء كل عضو حقه من الضرب ~~(عاريا على ظهره وكتفيه) كما قطع به الشيخان (7) والأكثر، وبه خبر عبد الله ~~بن سنان عن أبي بصير، قال: سألته عن السكران والزاني، قال: يجلدان بالسياط ~~مجردين بين الكتفين، فأما الحد في القذف ms3363 فيجلد على ثيابه ضربا بين الضربين ~~(8). # PageV10P559 # وفي المبسوط: لا يجرد عن ثيابه، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) أمر ~~بالضرب ولم يأمر بالتجريد (1). # (ويتقي وجهه وفرجه والمقاتل) كما مر في الزنا. # (ويفرق على سائر بدنه) تخفيفا عليه، وليذوق العقوبة ما سرى فيه المشروب، ~~كما روي عن علي (عليه السلام) من قوله للجلاد: أعط كل عضو حقه (2). (لا ~~رأسه) لما مر من الزنا. # وتحد المرأة جالسة، ربطت عليها ثيابها. # (ولا يقام الحد عليه حال سكره، بل يؤخر حتى يفيق) ليكمل إحساسه بالألم ~~فينزجر عنه ثانيا. # (ولا يسقط بالجنون) لما مر في الزنا (ولا الارتداد) فإنه لا يزيده إلا ~~شرا، وللاستصحاب. # (وإذا حد مرتين قتل في الثالثة) لما مر، وللإجماع كما في الغنية (3). # وللأخبار به مخصوصة، وهي كثيرة، كقول الصادقين (عليهما السلام) في خبري ~~محمد بن مسلم وسليمان بن خالد، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شرب ~~الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد الثالثة فاقتلوه (4). # (وقيل) في الخلاف (5) والمبسوط (6) والمقنع (7) (في الرابعة) وحكى ذلك في ~~الفقيه (8) رواية. واستدل عليه في الخلاف بما روي عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) من قوله: من # PageV10P560 # شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب ~~فاقتلوه (1). وزاد له في المختلف (2): إن الزاني إنما يقتل في الرابعة مع ~~أنه أعظم ذنبا ولذا يجلد مائة، فهو أولى. وهو - مع تسليمه - لا يعارض ~~المنصوص. # (ولو تكرر الشرب من غير حد، لم يحد أكثر من حد واحد) للأصل، والعمومات، ~~وانتفاء الحرج في الدين. # (ولو شرب الخمر مستحلا، فهو مرتد) إذا علم أن حرمتها من ضروريات الدين، ~~فإن كان ارتداده عن فطرة قتل ولم يستتب، وإلا استتيب، فإن تاب حد. # (وقيل:) في المقنعة (3) والنهاية (4) والجامع (5): (يستتاب، فإن تاب أقيم ~~عليه الحد، وإن امتنع قتل) من غير فرق بين الكون على الفطرة وعدمه. # وربما يظهر من المختلف (6) الميل إليه، ولا جهة له عندي إلا إذا أبدى ~~شبهة يظهر منها أنه لم ينكر بزعمه ضروريا ms3364 من الدين. # (أما باقي المسكرات فلا يقتل مستحلها للخلاف) فيها (بين المسلمين، بل ~~يقام عليه الحد مع الشرب مستحلا ومحرما. وكذا) لا يقتل مستحل (الفقاع) بل ~~يحد شاربه مطلقا لذلك، خلافا للحلبي (7) فكفر مستحله، وأوجب قتله. # (ولو باع الخمر مستحلا) لبيعه (استتيب) فإن حرمته ليست من الضروريات (فإن ~~تاب وإلا قتل) لارتداده، كما ذكره الشيخان (8) وغيرهما. # والتحقيق أنه إن استحله مع اعترافه بحرمته في الشريعة، فهو مرتد، حكمه ~~حكم غيره من المرتدين، وإلا عرف ذلك، فإن تاب وإلا قتل. وكذا الحكم في كل ~~من أنكر مجمعا عليه بين المسلمين، فإن إنكاره ارتداد مع العلم بالحال لا ~~بدونه، # PageV10P561 # بلا فرق بين شيء وشئ. وكذا من أنكر شيئا مع علمه أو زعمه أنه في الشريعة ~~على خلاف ذلك، وإن لم يكن مجمعا عليه فإنه تكذيب للنبي (صلى الله عليه ~~وآله) في علمه أو زعمه. ولعله نظر إلى أن الشبهة في البيع أظهر، وأكثر منها ~~في الشرب. # (ولو باع محرما له عزر، وما عدا الخمر من المسكرات والفقاع إذا باعه ~~مستحلا لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدب) لعدم الإجماع من المسلمين على حرمته. ~~وفي تأديبه مع كونه من أهل الخلاف نظر. # (ويسقط الحد عن الشارب بالتوبة قبل قيام البينة) اتفاقا كما هو الظاهر، ~~ولما مر في الزنا (لا بعدها). خلافا للحلبيين (1) فجعلوها كالتوبة بعد ~~الإقرار في تخير الإمام بين العفو وعدمه، لما مر في الزنا. # (ولو تاب قبل إقراره سقط ولو تاب بعده تخير الإمام) في العفو والإقامة، ~~لتخيره في حد الزنا واللواط الذي هو أعظم كما عرفت، فهنا أولى. # (وقيل) في السرائر: بل (تجب الإقامة هنا) بناءا على أنه لم يثبت الخيار ~~هناك إلا في الرجم، قال: لأن هذا الحد لا يوجب القتل بل الجلد وقد ثبت، فمن ~~أسقطه احتاج إلى دليل، وحمله على الإقرار بما يوجب القتل والرجم قياس لا ~~يعتد به، لأنه عندنا باطل (2) وقواه في التحرير (3). # (ومن مات بالحد أو التعزير فلا دية له) لأنه محسن، وما على ms3365 المحسنين من ~~سبيل، ولقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: أيما رجل قتله الحد أو ~~القصاص فلا دية له (4). وفي خبر الشحام: من قتله الحد فلا دية له (5). قال ~~الشيخ: وإن ضرب في غاية الحر أو البرد، قال [قوم: الدية على الإمام، وقال ~~قوم: # PageV10P562 # لا ضمان عليه بحال] (1) وهو مذهبنا، قال: لأن تحري خلافهما مستحب (2). # ولا فرق بين الحد لله أو للناس، كما أطلق في النهاية (3) والشرائع (4) ~~والجامع (5) والغنية (6) وصرح بالتعميم في السرائر (7). # (وقيل) في الاستبصار: إن ذلك في حدود الله، وأما في الحد للناس فديته ~~(على بيت المال) (8) لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر حسن بن صالح ~~الثوري: # من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا، ومن ضربناه حدا في ~~شيء من حقوق الناس فمات فإن ديته علينا (9). # وفي المقنعة: إن الإمام ضامن (10). ويحتمل الضمان في بيت مال المسلمين، ~~كما يحتمل " بيت المال " في الاستبصار بيت مال الإمام. وهذا الخبر ضعيف، ~~لكن في الإيضاح أنه متواتر عنهم (11). # وقيل في المبسوط (12): من مات بالتعزير فديته على بيت المال، لأنه ليس ~~حدا، ولأنه ربما زاد خطأ بخلاف الحد، وهو لا يجري في الإمام المعصوم. # وقطع في الخلاف (13) بأنه كالحد، واحتمله أيضا في المبسوط (14) بناءا على ~~دخوله في عموم الحد، مع أصل البراءة، وعموم ما على المحسنين من سبيل. # (ولو بان فسق الشاهدين) أو الشهود على ما حده القتل (بعد القتل، فالدية ~~على بيت المال) لأنه من خطأ الحاكم (دون الحاكم وعاقلته) لأنه # PageV10P563 # محسن، وقد مر أن ظاهر الحلبي (1) الضمان في ماله. # (ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحد) عليها، أو لأنها ذكرت بسوء فأنفذ ~~لإحضارها (فأسقطت خوفا، فدية الجنين في بيت المال) لذلك. # (وقيل) في السرائر: (على عاقلة الإمام و) دليله أنها (هي قضية عمر مع علي ~~(عليه السلام)) وهي أنه كان بعث إلى حامل فأجهضت، فاستفتى جماعة من الصحابة ~~فأخطأوا، فاستفتاه (عليه السلام) فأفتاه أن الدية على عاقلته، فقال: أنت ~~والله نصحتني من بينهم، والله لا ms3366 تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ~~(عليه السلام) (2). والجواب: إنه لم يكن حاكما شرعا. # (ولو ضرب الحداد أزيد من الواجب بإذن الحاكم) في الزائد (غلطا) منه في ~~الحساب (أو سهوا) في الحد، كأن غفل أنه حد الشرب مثلا، فزعم أنه حد الزنا ~~(ولم يعلم الحداد) أنه زائد (فمات، فعلى بيت المال نصف الدية) لأن الموت ~~حصل بالحد مع ما زاد، فاجتمع فيه سببان، وإنما يضمن الدية لأحدهما، وهو من ~~خطأ القاضي. # (ولو كان) أمر الحاكم بالزيادة (عمدا) منه، لا لتغليظ في العقوبة لمكان ~~أو زمان أو نحوهما، ولا قصد القتل بها، ولا كانت مما يقتل عادة (ضمن الحاكم ~~النصف في ماله) لأنه شبيه عمد منه. # وإن تعمد الحداد أيضا كان الضمان عليه في ماله، لأن المباشر أقوى. # (ولو أمره بالحد فزاد الحداد عمدا، فمات، فالنصف على الحداد) في ماله. # (ولو طلب الولي القصاص) مع تعمده وقصده القتل، أو كونه مما يقتل عادة ~~(فله ذلك مع دفع النصف) من الدية إليه. وكذا إذا تعمد الزيادة. # (ولو زاد) الحداد (سهوا، فالنصف على العاقلة). # PageV10P564 # هذا كله مبني على إسناد الموت إلى سببين: سائغ هو الحد، ومحظور هو ~~الزيادة، من غير اعتبار تعدد شيء منهما، وهو خيرة السرائر (1) لأن الدية ~~والقود على عدد الجناة لا الجنايات، وعليه إن حصلت زيادتان: إحداهما من ~~الحاكم عمدا أو سهوا، والأخرى من الحداد، انقسمت الدية أثلاثا، ويسقط ثلثها ~~بإزاء الحد. وربما احتمل التنصيف، وإسقاط النصف، ثم تنصيف النصف الباقي بين ~~الحاكم والحداد. # (ويمكن أن تقسط الدية على الأسواط التي حصل بها الموت) وهي جميع ما ضرب ~~بها من أسواط الحد والزيادة (فيسقط) من الدية (ما قابل السائغ) فلو زاد على ~~الثمانين - مثلا - واحدا لم يلزم إلا جزء من أحد وثمانين جزء من الدية... ~~وهكذا. وقطع في التحرير (2) بنفي هذا الاحتمال. # (و) يمكن (إيجاب الجميع) أي جميع الدية على بيت المال، أو مال العامد، أو ~~عاقلة الساهي (لأنه قتل حصل من) مجموع (فعله تعالى وعدوان الضارب) أو ms3367 الآمر ~~(فيحال الضمان كله على العادي، كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف) ما لو ~~ضرب به غيره لم يقتله (وكما لو ألقى حجرا على سفينة موقرة فغرقها) ولو كان ~~يلقيه على خالية لم يغرقها. # (الفصل الثالث في اللواحق) (لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقيء) غير ~~مؤرخين، أو مؤرخين بما يمكن معه أن يكون القيء من ذلك الشرب (حد) كما في ~~النهاية (3) والسرائر (4) وغيرهما، وحكى الإجماع عليه في السرائر، ويظهر ~~مثله من الخلاف (5) (على إشكال: لما روي) عن الحسين بن زيد عن الصادق عن ~~آبائه (عليهم السلام) أن عليا (عليه السلام) # PageV10P565 # جلد الوليد بن عقبة لما شهد عليه واحد بالشرب وآخر بالقيء وقال: (إنه ما ~~قاء إلا وقد شرب) (1) ويؤيده الاعتبار. # ومن عدم اتحاد مورد الشهادتين، ويندفع بأنه في حكم الاتحاد. واحتمال نحو ~~الإكراه، ويندفع بجريانه في الشرب أيضا وإن كان أبعد، ولا عبرة به ما لم ~~يدعه المشهود عليه. # (ولو شهدا بالقيء حد للتعليل) الوارد في الخبر (على إشكال): من إجراء ~~القيء في الخبر مجرى الشرب في الشهادة مع اتحاد مورد الشهادتين هنا. # ومن احتمال نحو الإكراه، ويندفع بما مر. # (ولو شهد أحدهما بالشرب في وقت، والآخر) به (في آخر، أو شهد أحدهما ~~بالشرب مكرها، والآخر به مطاوعا) أو أحدهما به عالما، والآخر جاهلا (فلا ~~حد) لاختلاف مورد الشهادتين، وعدم كمال النصاب على موجب الحد فيما سوى ~~الأول. # (ولو ادعى الإكراه مع) كمال نصاب (الشهادة بمطلق الشرب) لا به مختارا (أو ~~القيء، سقط الحد) بمجرد ادعائه للشبهة. # (ومن اعتقد إباحة ما أجمع) المسلمون (على تحريمه) مع علمه بذلك (كالخمر، ~~والميتة، والدم، ولحم الخنزير ونكاح المحرمات) والزنا (والربا، وإباحة) ~~زوجة دائمة (خامسة والمعتدة) من غيره (والمطلقة ثلاثا) متفرقة لزوجها (فهو ~~مرتد) فعله أم لا (فإن كان قد ولد على الفطرة قتل) وإلا استتيب، فإن تاب ~~وإلا قتل. # (ولو فعل شيئا من ذلك محرما) له (عزر) فيما لا حد له، فإن عاد عزر أغلظ ~~من السابق، فإن عاد زيد في التغليظ، ms3368 فإن عاد رابعة قتل. وفي السرائر قتل في # PageV10P566 # الثالثة (1). وفي المقنعة عوقب حتى يتوب (2) وكذا في النهاية (3) ~~والسرائر (4) في الربا. # وفي الجامع: إن من تناول الدم أو الميتة أو لحم الخنزير محرما عزر، فإن ~~عاد أدب، ولم يقتل (5) ويقتل آكل الربا بعد المعرفة، والتعزير في الثالثة. ~~ونحوه في الهداية (6). # وفي خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): إن آكل الربا يؤدب، فإن عاد ~~أدب، فإن عاد قتل (7). # وفي خبر إسحاق بن عمار عنه (عليه السلام) إنه قال: آكل الميتة والدم ولحم ~~الخنزير عليهم أدب، فإن عاد أدب، قال: قلت: فإن عاد يؤدب؟ قال: يؤدب، وليس ~~عليهم حد (8). وفي الفقيه: وليس عليه قتل (9). # (ولو ادعى) مستحل شيء من ذلك (جهل التحريم، قبل) منه (مع الإمكان، بأن ~~يكون قريب العهد بالإسلام، ومثله يخفى عنه، وإلا فلا). # (وإذا عجن بالخمر عجينا فخبزه وأكله، فالأقرب وجوب الحد) لأصل بقائها ~~فيه. واحتمل سقوطه. # قال في التحرير: لأن النار أكلت أجزاء الخمر، قال: نعم; يعزر (10). قلت: ~~لعله للنجاسة، ولاحتمال بقاء شيء منها. # (ولو تسعط به) أي المسكر أو الخمر، لأنها قد يذكر (حد) لأنه يصل إلى ~~باطنه من حلقه، وللنهي عن الاكتحال به، والاستعاط أقرب منه وصولا إلى ~~الجوف. # (ولو احتقن به لم يحد لأنه ليس بشرب) ولا أكل (ولأنه لم يصل إلى جوفه) - ~~أي المعدة - ليغتذي به (فأشبه ما لو داوى به جرحه). # * * * # PageV10P567 # (المقصد السادس) (في حد السرقة) (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول: الموجب) (وهو السرقة) أي أخذ مال الغير من حرزه بغير إذنه صريحا ~~ولا فحوى، ولا بشهادة حال، مستترا منه. # (وأركانها ثلاثة): # (الأول: السارق). # (ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار) كسائر التكاليف (فلو سرق الصبي لم ~~يقطع بل يؤدب) بما يراه الحاكم (ولو تكررت سرقته) وفاقا للمفيد (1) والمحقق ~~(2) وغيرهما، لرفع القلم عنه. # (وقيل) في النهاية (3) والوسيلة (4) (يعفى عنه أول مرة، فإن سرق ثانيا ~~أدب، فإن عاد ثالثا حكت أنامله حتى تدمى، فإن سرق رابعا قطعت أنامله، فإن ~~سرق خامسا قطع كما يقطع الرجل) وهو خيرة ms3369 المختلف (5) ونسبه إلى الأكثر. # ولم أظفر بخبر يتضمن هذا التفصيل، ولكن قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~ابن سنان: # PageV10P568 # يعفا عنه مرة ومرتين، ويعزر في الثالثة، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن ~~عاد قطع أسفل ذلك (1). وقال أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمد بن مسلم: ~~إذا سرق مرة وهو صغير عفي عنه، فإن عاد عفي عنه، فإن عاد قطع بنانه، فإن ~~عاد قطع أسفل من ذلك (2). # فهذان الخبران جعلا له العفو مرتين، والمراد العفو عن القطع والإدماء، ~~ولا شبهة أنه لا بأس بالتأديب بما يراه الحاكم، بل يستحب كما في سائر ~~المحظورات ولو بالتهديد. وجعل عليه في الخبر الثاني القطع من أصول الأصابع ~~في الخامسة، فالاحتياط أن لا يقطع قبل ذلك وإن ظهر فيه بعض الأخبار (3). # ثم الاحتياط حمل قطع البنان على الحك إلى الإدماء فإنه قطع، وإن لم يحمل ~~عليه فالاحتياط الاقتصار عليه، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح آخر لابن ~~سنان: # يعفى عنه مرة، فإن عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى (4). وقول أبي جعفر ~~(عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: فإن عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتى ~~تدمى (5). وإن كان ذلك فيهما في المرة الثانية. والترديد ب‍ " أو " يحتمل ~~الكون من الراوي، وتقسيم الإدماء بالقطع حتى تدمى من دون إبانة، والحك، لما ~~ورد الحك والقطع في الأخبار، ولم يكن بأس بحمل التعزير في الخبر الأول ~~عليه. # وفي المقنع: والصبي إذا سرق مرة يعفى عنه، فإن عاد قطعت أنامله أو حكت ~~حتى تدمى، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك (6). وهو عمل بقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: يعفى عنه مرة، فإن عاد قطعت أنامله ~~أو حكت حتى تدمى، فإن عاد قطعت أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك (7). # PageV10P569 # وروى في الفقيه صحيحا عن ابن مسلم أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~الصبي يسرق، قال: إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه، فإن عاد بعد السبع ~~قطعت بنانه ms3370 أو حكت حتى تدمى، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه، فإن عاد بعد ~~ذلك وقد بلغ تسع سنين قطعت يده، ولا يضيع حد من حدود الله عز وجل (1). # وفي الغنية: وقد روى أصحابنا أن الصبي إذا سرق هدد، فإن عاد ثانية أدب ~~بحك أصابعه في الأرض حتى تدمى، فإن عاد ثالثة قطعت أطراف أنامله الأربع من ~~المفصل الأول، فإن عاد رابعة قطعت من المفصل الثاني، فإن عاد خامسة قطعت من ~~أصولها (2). ولعله إشارة إلى خبر إسحاق بن عمار قال لأبي الحسن (عليه ~~السلام): # الصبي يسرق، قال: يعفى عنه مرتين، فإن عاد الثالثة قطعت أنامله، فإن عاد ~~قطع المفصل الثاني، فإن عاد قطع المفصل الثالث (3). مع ما مر من حك الأنامل ~~حتى تدمى في الثانية. فالعفو هنا يجوز أن يكون عن القطع، وربما تخير الحاكم ~~بين الإدماء بالحك والعفو عنه أيضا. # وأفتى ابن سعيد (4) بقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: إذا سرق ~~الصبي عفي عنه، فإن عاد عزر، فإن عاد قطع أطراف الأصابع، فإن عاد قطع أسفل ~~من ذلك (5). # قال المحقق في النكت: والذي أراه تعزير الصبي، والاقتصار على ما يراه ~~الإمام أردع له، وقد اختلفت الأخبار في كيفية حده، فيسقط حكمها لاختلافها، ~~وعدم الوقوف بإرادة بعضها دون بعض، وما ذكره الشيخ (رحمه الله) خبر واحد لا ~~يحكم به في الحدود; لعدم إفادته اليقين، والحد يسقط بالاحتمال (6). انتهى. # ولما كان يتوهم من إيجاب قطع أنامله أو أصابعه التكليف; دفعه هنا (و) في # PageV10P570 # المختلف (1) بأنه (ليس ذلك من باب التكليف) لرفع القلم عنه (بل وجوب ~~التأديب على الحاكم، لاشتماله على المصلحة) واللطف، وقال أبو جعفر (عليه ~~السلام) لمحمد بن مسلم: إذا كان له تسع سنين قطعت يده، ولا يضيع حد من حدود ~~الله (2). # فاحتمل الشيخ في الاستبصار أن يجوز للإمام قطعه إذا علم بوجوب قطع السارق ~~(3) لخبر محمد بن خالد القسري قال: كنت على المدينة، فأتيت بغلام قد سرق، ~~فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقال: سله حيث سرق كان ms3371 يعلم أن عليه في ~~السرقة عقوبة فإن قال: نعم، قيل له: أي شيء تلك العقوبة؟ فإن لم يعلم أن ~~عليه في السرقة قطعا فخل عنه، قال: فأخذت الغلام فسألته وقلت له: أكنت تعلم ~~أن في السرقة عقوبة؟ فقال: نعم، قلت: أي شيء هو؟ قال: اضرب، فخليت عنه (4). # (ولا حد على المجنون) اتفاقا لرفع القلم عنه من غير معارض (بل يؤدب) كما ~~في الوسيلة (5) والشرائع (6) والنافع (7) ونسب في التحرير (8) إلى القيل ~~(وإن تكرر منه. ولو سرق حال إفاقته لم يسقط عنه الحد بالجنون المعترض) لما ~~مر، وفيه ما مر من الاحتمالات. # (ولا يشترط الإسلام، ولا الحرية، ولا الذكورة، ولا البصر) لعموم النصوص ~~(9) والفتاوى (فيقطع الكافر) حربيا أو ذميا (والعبد) آبقا أو غيره، ولا ~~يقطع الخفية الآبق بناءا على أنه قضاء على سيده الغائب. # وفي الفقيه (10) والمقنع (11): إن العبد الآبق إذا سرق لم يقطع، لأنه ~~مرتد، ولكن # PageV10P571 # يدعى إلى الرجوع إلى مواليه، فإن أبى قطع ثم قتل، وكذا المرتد يدعى إلى ~~الإسلام، فإن أبى قطع ثم قتل. [وفي صحيح الحذاء عن الصادق (عليه السلام)] ~~(1) (2) وفي عدة من الأخبار (3) أنه لا يقطع إذا سرق من مال مولاه، وأفتى ~~به الأصحاب وسيأتي (والمرأة والأعمى). # (ولابد أن يكون مختارا) كغيره (فإن اكره على السرقة فلا قطع). # (ولا تكون الحاجة عذرا) كما سأل الحلبي الصادق (عليه السلام) في الصحيح: ~~إن زعم أنه حمله على ذلك الحاجة؟ قال: يقطع، لأنه سرق مال الرجل (4). (إلا) ~~أن يبلغ هلاك النفس، أو قريبا منه، أو تتسبب للشبهة. أو (في سرقة الطعام في ~~عام مجاعة، فإنه لا قطع حينئذ) كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: لا يقطع السارق في عام سنة (5). وفي مرسل عاصم بن حميد: كان أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): # لا يقطع السارق في أيام المجاعة (6). وفي مرسل زياد القندي: لا يقطع ~~السارق في سنة المحل في شيء يؤكل، مثل الخبز واللحم وأشباهه (7). # ولعل الاختصاص بعام المجاعة وبالمأكول، لوضوح القرينة على الاضطرار ~~المجوز أو الموجب للسرقة، وإلا فالظاهر ms3372 أن لاقطع إذا علم أنه سرق لضرورة ~~كذلك. # وفي المبسوط: فإن سرق في عام المجاعة والقحط، فإن كان الطعام موجودا ~~والقوت مقدورا عليه ولكن بالأثمان العالية فعليه القطع، وإن كان القوت ~~متعذرا لا يقدر عليه، فسرق سارق فأخذ الطعام فلا قطع عليه (8). انتهى. ~~ويؤيده الاعتبار. # PageV10P572 # وفي الخلاف: روى أصحابنا أن السارق إذا سرق عام المجاعة لا قطع عليه، ولم ~~يفصلوا وقال الشافعي: إذا كان الطعام موجودا مقدورا عليه ولكن بالثمن ~~العالي فعليه القطع، وإن كان القوت متعذرا لا يقدر عليه، فسرق سارق طعاما ~~فلا قطع عليه. # دليلنا ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: لا قطع ~~في عام مجاعة. وروي ذلك عن عمر أنه قال: لا قطع في عام مجاعة ولا قطع في ~~عام السنة، ولم يفصلوا (1). # (ويستوفى الحد من الذمي قهرا) أي يجب على الحاكم عينا (لو سرق مال مسلم، ~~وإن سرق مال ذمي استوفي منه إن ترافعوا إلينا، وإلا فلا و) مع الترافع ~~(للإمام رفعهم إلى حاكمهم ليقضي بمقتضى شرعهم) كسائر الأحكام. # (الركن الثاني: المسروق) (وشروطه عشرة): # (الأول: أن يكون مالا، فلا يقطع سارق الحر الصغير حدا إذا باعه بل) يقطع ~~عند الشيخ (2) وجماعة (لفساده) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: # إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي برجل قد باع حرا، فقطع يده (3). وخبر ~~عبد الله بن طلحة سأله (عليه السلام) عن الرجل يبيع الرجل وهما حران، فيبيع ~~هذا هذا، وهذا هذا، ويفران من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال ~~الناس، قال: تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس (4). وخبر ~~سنان بن طريف سأله (عليه السلام) عن رجل باع امرأته، قال: على الرجل أن ~~تقطع يده (5). وخبر طريف بن سنان سأله (عليه السلام) عن رجل سرق حرة ~~فباعها، فقال: أربعة حدود: أما أولها فسارق تقطع يده... الخبر (6). # PageV10P573 # وقيد الصغر مما فصله الشيخ في الخلاف (1) والمبسوط (2) وتبعه غيره، مع ~~إطلاق الخبر الأول، وكون البواقي في الكبير، لأن الكبير في الأكثر متحفظ ~~بنفسه لا يمكن ms3373 بيعه، وإلا فالحكم عام كما نص عليه في التحرير (3) والتعليل ~~بالفساد مما في النهاية (4) والشرائع (5) وعلل في المبسوط (6) بعموم آية ~~السرقة. # وفي الخلاف أنه لا قطع عليه للإجماع على أنه لا قطع إلا فيما قيمته ربع ~~دينار فصاعدا، والحر لا قيمة له، قال: وقال مالك: عليه القطع، وقد روى ذلك ~~أصحابنا أيضا (7). # (ولو) سرقه و (لم يبعه) اختطفه من عند أبويه ونحوهما، سافر به أولم ~~يسافر، ادعى ملكه له أولا (أدب وعوقب) بما يراه الحاكم، ولم يقطع، للأصل، ~~وخروجه عن المال، واختصاص النصوص بالبيع. خلافا لظاهري المبسوط (8) ~~والسرائر (9). # (ولو كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا، لم يقطع) بسرقته معها (لثبوت يد ~~الصغير عليها) ولذا إذا وجد اللقيط ومعه مال كان المال له، لأن يده عليه، ~~وسيأتي النظر فيه. # (ولو كان) الحر (الكبير نائما على متاع فسرقه ومتاعه، قطع) لسرقته ~~المتاع، لأنه محرز بنوم الكبير عليه، بخلاف الصغير، ولسرقته الحر إن باعه، ~~لفساده كما في النصوص (10). # (وكذا السكران، والمغمى عليه، والمجنون) فلا يخرج ما ناموا عليه عن ~~الإحراز، بما بهم من السكر والإغماء والجنون، فإن غايتهم أن يكونوا ~~كالجماد. # (ولو سرق عبدا صغيرا) لا يميز سيده من غيره (قطع) عندنا، خلافا # PageV10P574 # لأبي يوسف (1). (ولو كان كبيرا لم يقطع إلا أن يكون نائما، أو مجنونا، أو ~~مغمى عليه، أو أعجميا لا يعرف مولاه ولا يميزه عن غيره). # قال في المبسوط: والفصل بينهما أن الصغير يسرق والكبير يخدع، والخدع ليس ~~بسرقة (2). # (والمدبر، وام الولد) والمبعض (والمكاتب على إشكال) في المكاتب (كالقن) ~~لعدم خروجهم عن المالية والإشكال من ذلك، ومن عدم تمامية ملك السيد له، ~~لانقطاع تصرفه عنه، فلا يملك منافعه ولا استخدامه ولا أرش الجناية عليه، ~~وهو يملك ما يكسبه. # وقطع في التحرير بأن المشروط كالقن، ثم قال بلا فصل: ولو سرق من مال ~~المكاتب قطع إن لم يكن سيده، ولو سرق نفس المكاتب فلا قطع عليه، لأن ملك ~~سيده ليس بتام عليه، فإنه لا يملك منافعه ولا استخدامه، ولا أخذ أرش ms3374 ~~الجناية عليه (3). فلعله أراد به المطلق، ولا أعرف الفرق. # (ولو سرق عينا موقوفة) على محصور (ثبت القطع) إذا طالب الموقوف عليه، ~~وقلنا بانتقال ملكه إليه، وإلا فلا. وكذا الموقوف على غير محصور إن قيل ~~بالانتقال ونيابة الحاكم عنهم في المطالبة. # ويحتمله قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر محمد بن قيس، قال: قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في رجلين قد سرقا من مال الله، أحدهما عبد مال ~~الله، والآخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء مال ~~الله أكل بعضه بعضا، وأما الآخر فقدمه وقطع يده (4). # [الشرط] (الثاني: النصاب، وهو) في المشهور (ربع دينار ذهبا # PageV10P575 # خالصا مضروبا) هو أو كمال الدينار (بسكة المعاملة، أو ما قيمته ذلك) وحكى ~~عليه الإجماع في الخلاف (1) والاستبصار (2) والنصوص عليه كثيرة. # وعند الحسن (3) دينار، وربما يؤيده صحيح (4) الثمالي سأل أبا جعفر (عليه ~~السلام) في كم يقطع السارق؟ فجمع كفيه فقال: في عددها من الدراهم (5). ~~وأجاب عنه الشيخ بالحمل على التقية، أو كونها حينئذ قيمته ربع دينار (6). # وما في خبر عثمان عن سماعة من أن أدناه ثلث دينار (7) مع التسليم يحتمل ~~التقية، واختلاف الدنانير. # (فلا قطع فيما قيمته أقل من ذلك). # وروي القطع في خمس دينار في عدة، قال أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح ~~محمد بن مسلم: أدنى ما يقطع فيه السارق خمس دينار (8). وقال الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح الحلبي: يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار (9). ~~ولعله بمعناه خبر إسحاق بن عمار عنه (عليه السلام) في رجل سرق من بستان ~~عذقا قيمته درهمان، قال: # يقطع به (10). ويحمل على التقية، أو اختلاف الدنانير. واحتمل في التهذيب ~~اختصاصها بمن رأى الإمام المصلحة في قطعه (11). # PageV10P576 # واقتصر الصدوق في المقنع على الإشارة إلى الروايات (1). # (ولافرق بين الثياب والطعام والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلج ~~والتراب والطين الأرمني والمعد للغسل) أو للخزف، أو لغير ذلك (والحيوان) ~~الأهلي والوحشي من الطيور أو غيرها (والحجر) رخاما أو غيره (والصيد والطعام ~~الرطب الذي يسرع إليه ms3375 الفساد) وكذا الفاكهة الرطبة والبقول. # (والضابط: كل ما يملكه المسلم) للعمومات (سواء كان أصله الإباحة) لجميع ~~المسلمين كالماء، والتراب، وأنواع المعادن والصيود (أو لم يكن) وسواء كان ~~مما يسرع إليه الفساد من الفواكه أو الأطعمة الرطبة أو لا. # خلافا لأبي حنيفة (2) فيما أصله الإباحة أو يسرع إليه الفساد، فلم ير ~~القطع في الخضراوات، والفواكه الرطبة، والطبيخ، واللحم الطري، والمشوي، ~~ونحو ذلك، ولا في الماء والتراب والطين، وما يعمل منه من الأواني وغيرها، ~~والقصب، والخشب إلا الساج، وما يعمل من سائر الخشب من الأواني والأبواب ~~ونحوها، ولا في الصيود والجوارح; معلمة وغيرها، والمعادن كلها كالملح ~~والكحل والزرنيخ والقير والنفط ونحوها، إلا الذهب والفضة والياقوت ~~والفيروزج، وعنه في الزجاج روايتان (3). # وفي خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) أنه قال النبي (صلى الله عليه ~~وآله): لا قطع على سرق الحجارة، يعني الرخام وأشباه ذلك (4). وأنه قال (صلى ~~الله عليه وآله): لاقطع في ثمر ولا كثر، والكثر شحم النخل (5). وأنه قال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): لا قطع في ريش، يعني الطير كله (6). # وفي خبر غياث بن إبراهيم عنه (عليه السلام) إن عليا (عليه السلام) أتي ~~بالكوفة برجل سرق حماما # PageV10P577 # فلم يقطعه، وقال: لا أقطع في الطير (1). وفي خبر الأصبغ عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة، وإذا مر بها فليأكل ولا ~~يفسد (2). # وهي ضعيفة متروكة عندنا، ومع التسليم يحتمل السرقة لا من حرز احتمالا ~~ظاهرا. ولذا قال الصادق (عليه السلام) في خبر الفضيل: إذا أخذ الرجل من ~~النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل وحصد الزرع فأخذ ~~قطع (3). # (ويقطع سارق المصحف) وإن حرم بيعه، فإنه لا يخرجه عن المالية مع جواز بيع ~~الورق. # (والعين الموقوفة) على ما مر (مع بلوغ قيمتها النصاب). # (والربع من) المثقال (من الذهب الأبريز) أي غير المسكوك (إذا لم يساو ~~ربعا مضروبا لا يقطع فيه) فإن الدينار حقيقة في المسكوك، ولذا يقال: ذهب ~~مدنر، أي مجعول دينارا، أو ثوب مدنر، أي ms3376 وشبه شبه الدنانير في الاستدارة، ~~وروي عن الصادق والكاظم (عليهما السلام) ليس على التبر زكاة، إنما هي ~~الدنانير والدراهم (4). # خلافا للمبسوط (5) والخلاف (6) فقوى فيهما عدم اشتراط السكة. وفي الخلاف ~~أنه كذلك عندنا. # (ويقطع في خاتم، وزنه سدس دينار) مثلا (وقيمته ربع) لما فيه من زيادة ~~الصنعة (على إشكال): من احتمال اعتبار القيمة وقطع به في التحرير (7) ~~واحتمال عدمه، لأنها إنما تعتبر القيمة ما لم يكن العين، وهنا العين ~~موجودة. # وقد يدفع بأن النصوص نطقت بكون النصاب ربع دينار أو ما قيمته ذلك، # PageV10P578 # ويصدق عليه أن قيمته ربع دينار، إلا أن يقال: إن قيمته شرعا إنما هو سدس ~~دينار. # ولذا يجوز لولي اليتيم بيعه به، ولا يجوز بيعه بالذهب إلا به للربا. # (دون العكس) فلا يقطع فيما وزنه ربع، وقيمته سدس، إلا على خيرة المبسوط ~~من عدم اعتبار السكة. # (ولو سرق نصابا بظن أنه غير نصاب) كما لو سرق شيئا يظن أن قيمته دون ربع ~~دينار، أو قطعة ذهب يظن أنها دونه (أو دنانير بظن أنها فلوس، حد) لعموم ~~النصوص والفتاوى، وصدق أنه سرق النصاب قاصدا له وإن لم يعلم بلوغه النصاب، ~~فإن غايته أنه لم يقصد سرقته بصفة بلوغه النصاب. # (ولو سرق قميصا قيمته أقل من نصاب، وفي جيبه دينار لا يعلمه، ففي القطع ~~إشكال): من أنه سرق النصاب، ومن أنه لم يقصده، وهو أقرب. # (وهل يشترط إخراج النصاب دفعة؟ إشكال): من العمومات، وهو خيرة المبسوط ~~(1) والجواهر (2) والسرائر (3) طال الزمان أو قصر، وقربه في التحرير (4). ~~ومن أصالة البراءة، وأنه هتك الحرز في الدفعة الأولى فلم يسرق في الثانية ~~من الحرز (أقربه ذلك) أي الاشتراط (إلا مع قصر الزمان) بحيث يعد الجميع - ~~في العرف - سرقة واحدة، فالعبرة سرقة النصاب دفعة عرفية. # وفي المختلف: لا يقطع إن اشتهر بين الناس بالدفعة الأولى إنهتاك الحرز، ~~لخروجه عن مسمى الحرز (5) وإلا قطع. ويمكن إرجاعه إلى ما في الكتاب. # ثم قيل: إن الوجهين في الحرز المتحد، دون المتعدد، فإن تعدد لم يقطع ~~لتعدد السرقة، وهو ms3377 ظاهر الشيخ (6) والمصنف وغيرهما. وقيل (7): لا فرق بين ~~المتحد والمتعدد، للعمومات. # PageV10P579 # (لو أخرج نصف المنديل وترك النصف الآخر في الحرز، فلا قطع وإن كان ~~المخرج) منه يساوي (نصابا) فإن الإخراج للشيء عرفا إنما يتحقق بإخراج ~~جميعه. # (ولو أخرجه) بتمامه (شيئا فشيئا، أو أخرج الطعام على التواصل، بأن) جعله ~~بحيث (سال من الحرز إلى خارج) من غير فصل (فهو كدفعة) فإن الإخراج إنما يتم ~~بإخراج جميعه، وهو إنما يقع دفعة. وربما احتمل في إخراج نحو الطعام على ~~التواصل أن يكون من إخراج النصاب دفعات. # (ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض المحرزة قدر النصاب) فأخرجه دفعة ~~(قطع، لأنها كحرز واحد) له فهو كأخذ أمتعة متفرقة في جوانب بيت واحد. وربما ~~احتمل تعدد الحرز. # (ولو أخرج النصاب من حرزين) فصاعدا (لم يقطع) لتعدد السرقة (إلا أن يكونا ~~في حكم الواحد، بأن يشملهما ثالث) كبيتين في دار، فإن اخراجهما من الدار ~~سرقة واحدة. # (ولو حمل النصاب اثنان لم يقطع أحدهما) وفاقا للخلاف (1) والمبسوط (2) ~~والسرائر (3) إذ لم يسرق أحد منهما النصاب. (ولو حملا نصابين) كل نصابا ~~(قطعا) قطعا. # (وقيل) في النهاية (4) والانتصار (5) والمقنعة (6) والكافي (7) والغنية ~~(8) والوسيلة (9) والإصباح (10) والجامع (11): (لو سرقا نصابا) بالاشتراك ~~(قطعا) لتحقق # PageV10P580 # الموجب له، وهو سرقة النصاب، وقد صدر عنهما فيقطعان. وورود المنع عليه ~~ظاهر. # (ويجب) في القطع (أن تكون القيمة) لما سرق من غير جنس الدنانير (تبلغ ~~نصابا قطعا، لا باجتهاد المقوم) لإندراء الحد بالشبهة. وللعامة وجه بكفاية ~~الاجتهاد (1). # الشرط (الثالث: أن يكون مملوكا لغير السارق، فلو سرق ملك نفسه من) ~~المستعير أو (المرتهن أو المستأجر، لم يقطع) وإن عصى به من الأخيرين. # (ولو توهم الملك فبان غير مالك، لم يقطع) للشبهة (وكذا لو أخذ من المال ~~المشترك ما يظن أنه قدر نصيبه، فبان أزيد بقدر النصاب) كذلك. # (ولو تجدد ملكه قبل الإخراج من الحرز) ولو كان بعد هتكه (فلا قطع) وإن لم ~~يكن علم به حتى أخرجه، إذ لا عقوبة على نية المعصية. (وكذا لو ملكه بعد ~~الإخراج قبل المرافعة، ms3378 إما بهبة) أو ميراث، أو بيع (أو غير ذلك من أسباب ~~الملك) إذ لا مطالب له بالقطع حينئذ. # (ولو ملكه بعد المرافعة ثبت الحد) كما لو عفا المسروق منه بعدها. # (ولا يقطع لو سرق مال عبده المختص) به لأنه ملكه، وللشبهة إن ملكنا العبد ~~أرش الجناية عليه ونحوه. (ولا) لو سرق (مال مكاتبه) الذي لم يتحرر منه شيء ~~(للشبهة). # أما لو سرق مال المشترك، أو المبعض، فيقطع إن بلغ ما بإزاء الحرية أو ~~نصيب الشريك نصابا. # (ولو قال السارق: سرقت ملكي سقط القطع عنه بمجرد الدعوى، لأنه صار خصما ~~في المال) حتى لو نكل الآخر عن اليمين، وحلف هو استحقه (فكيف يقطع بيمين ~~غيره؟). # PageV10P581 # وقد يحتمل القطع إذا حلف الآخر، حسما لمادة الفساد، ولصدق أنه سرق مال ~~الغير شرعا. ويندفع بأنه لا يدفع الشبهة. # (ولو قال المسروق منه: هولك فأنكر) السارق (فلا قطع) إذ لا مطالبة. # (ولو قال السارق: هو ملك شريكي في السرقة، فلا قطع) بمجرد الدعوى، لأنه ~~إن ثبت ما يدعيه لم يقطع، وللشبهة (فلو أنكر شريكه لم يقطع المدعي) لأنه لا ~~يدفع الشبهة. واحتمل القطع ضعيفا (وفي المنكر إشكال، أقربه القطع) لانتفاء ~~الشبهة فيه، ولأنه بإنكاره الملكية بمنزلة المقر بالسرقة فيؤخذ بإقراره. ~~ويحتمل العدم، لأنه لو صدقت الدعوى سقط الحد عنهما. # (ولو قال العبد السارق: هو ملك سيدي، لم يقطع وإن كذبه السيد. # وكذا لو قال الأب: هو ملك ولدي فأنكر) كل ذلك للشبهة. # الشرط (الرابع: أن يكون محترما) شرعا (فلو سرق خمرا أو خنزيرا، لم يقطع ~~وإن كان من ذمي مستتر) بهما (وإن وجب) عليه (الغرم) للذمي. # (ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا، فالأقرب القطع) بناءا على ~~أنه يملك. ويحتمل العدم، بناءا على عدمه، للاختلاف فيه. فإن ادعى الشبهة ~~لذلك لم يقطع قطعا. # (ولو سرق آلة اللهو، كالطنبور و) سائر (الملاهي، أو آنية محرمة كآنية ~~الذهب والفضة) بناءا على حرمة اتخاذها (فإن قصد) بأخذها (الكسر لم يقطع) ~~لوجوبه، كالنهي عن سائر المناكير، ويصدق في ms3379 قصده. # (وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب، فالأقرب القطع) لأنه مملوك بقدر النصاب. ~~ويحتمل العدم بناءا على أن وجوب كسرها يورث شبهة تدرأ الحد. # (ولو سرق مال حربي مستأمن لم يقطع) لعدم احترامه، لكن يؤدب، لخلافه ~~الإمام في الأمان. PageV10P582 # (ولو سرق مال ذمي قطع) لاحترامه ظاهرا، والحكم بملكه له شرعا. # فإن قيل: إذا قتله لم يقتل به، فلم يقطع يده إذا سرق من ماله؟ # قلنا: القصاص حق للمقتول فاعتبرت فيه المكافأة، والقطع حق لله تعالى ~~صيانة للأموال عن التلف، وأيضا فإنما يقطع للمعاهدة معه أن يحقن دمه وماله ~~ما أقام على شرائط الذمة، فإذا قتل لم يبق من عوهد معه، وأيضا فالقتل أعظم ~~من القطع. # (ويقطع الحربي والذمي إذا سرقا مال مسلم) قطعا (أو ذمي، أو معاهد) إذا ~~تحاكما إلينا، واخترنا الحكم، أو اختلفا ملة ولم يرض المسروق منه إلا ~~بحكمنا. # [الشرط] (الخامس: أن يكون الملك تاما للمسروق منه، فلو سرق مالا مشتركا ~~بينه وبينه) أي السارق (ولو) كانت شركته فيه مع المسروق منه (بجزء يسير لم ~~يقطع مع الشبهة، ولو انتفت الشبهة وعلم التحريم قطع إن بلغ نصيب الشريك ~~نصابا) لاندراجه في العمومات، ولصحيح عبد الله بن سنان سأل الصادق (عليه ~~السلام) رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب عليه؟ أيقطع؟ قال: ينظركم نصيبه، ~~فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله، وإن كان أخذ مثل ~~الذي له فلا شيء عليه، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع ~~(1). # (ولو كان الشيء قابلا للقسمة، ولم يزد المأخوذ على مقدار حقه) فيه بقدر ~~النصاب (حمل) أخذه (على قسمة فاسدة) لكونها بدون إعلام الشريك وإن جاز ~~إجباره عليها (على إشكال، أقربه ذلك إن قصده) أي القسمة فإنه شبهة. (وإلا) ~~بل قصد السرقة (قطع) فإنه لم يقصد أخذ نصيبه بل نصيب الشريك بلا شبهة عليه. # ويحتمل القطع مطلقا لفساد القسمة، ووجود حق الشريك فيما أخذه، وهو إن تم ~~ففيما يبلغ حق الشريك فيه النصاب. # ويحتمل العدم ms3380 مطلقا، لوجود حقه فيه، ويؤيده عموم قول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) # PageV10P583 # في خبر محمد بن قيس: إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك (1). وفي خبر مسمع ~~فيمن سرق من بيت المال: لا يقطع، فإن له فيه نصيبا (2). # (ولو سرق من مال الغنيمة) من له فيه شركة (فروايتان: # إحداهما: لا قطع) هي خبر محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى ~~علي (عليه السلام) في رجل أخذ بيضة من المغنم، وقالوا: قد سرق اقطعه، فقال: ~~إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك (3). وفي خبر السكوني عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: قال علي (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، ~~والغلول، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة الأجير، لأنها خيانة (4). وكذلك أطلق ~~المفيد (5) وسلار (6). # (والثانية: يقطع إن زاد عن قدر نصيبه) منها (بقدر النصاب) وهي ما تقدم من ~~صحيح ابن سنان (7) وعليها العمل. # (وكذا البحث فيما للسارق فيه حق، كبيت المال، ومال الزكاة. والخمس للفقير ~~والعلوي) أي إن أخذ منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع، وإلا فلا. # وفي الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على ~~نصيبه بقدر النصاب (8) وقد سمعت في خبر مسمع في بيت المال (9). # (والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة) إذ لا يتعين شيء منها لمالك بعينه، ~~أو ملاك بأعيانهم، ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها، ولا أقل من ~~الشبهة. # ولكن في خبر علي بن أبي رافع عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في عقد لؤلؤ ~~استعارته ابنته (عليه السلام) من بيت المال: أولى لابنتي لو كانت أخذت ~~العقد على غير عارية مضمونة # PageV10P584 # مردودة، لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة (1). وهو مع الضعف يحتمل ~~أن لا تكون ابنته (عليه السلام) ممن له شركة فيه. # (ويقطع الابن لو سرق من مال الأب أو الأم، وكذا الأم لو سرقت من مال ~~الولد) للعمومات. # وأما ما في الآية (2) من نفي الحرج عن الأكل من بيوت الآباء والأبناء، ~~ومن ذكر ms3381 معهم، فبمعنى جوازه فيما لم يحرز عن الأخذ، وشهدت الحال بالرضا. ~~ويرشد إلى عدم الإحراز خبر أبي بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رفقة في ~~سفر، سرق بعضهم متاع بعض، فقال: هذا خائن لا يقطع، قيل له: فإن سرق من منزل ~~أبيه، فقال: لا يقطع، لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه، هذا ~~خائن، وكذا إن سرق من منزل أخيه أو أخته إذا كان يدخل عليهما لا يحجبانه عن ~~الدخول (3). # ولا يقطع الأم أبو الصلاح (4) ونفى عنه البأس في المختلف (5) لأنها أحد ~~الأبوين، فيسقط عنها القطع كما لا يقطع الأب، لاشتراكهما في وجوب الإعظام. # ولم ير العامة كلهم قطعا على أحد من الوالدين أو الولد، إذا سرق بعضهم من ~~بعض (6). # (ولا يقطع الأب ولا الجد) له (بالسرقة من مال الولد) إجماعا كما في ~~الخلاف (7) وغيره، ولكن لم ينصوا على الجد. # (وكل مستحق للنفقة إذا سرق من المستحق عليه، مع الحاجة لم يقطع) كما يرشد ~~إليه قولهم (عليهم السلام) في خبر يزيد بن عبد الملك والمفضل بن صالح: إذا ~~سرق # PageV10P585 # السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه، إنما أخذ حقه، فإذا كان مع ~~إمام عادل عليه القتل (1). وحديث هند وإنها قالت للنبي (صلى الله عليه ~~وآله): إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني وولدي إلا ما آخذه منه سرا ~~وهو لا يعلم، فهل علي فيه شيء؟ فقال (صلى الله عليه وآله): # خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف (2). وما مر من أن لا قطع في عام المجاعة. # (ويقطع بدونها) وإن استحقها (إلا مع الشبهة) إذا لا شركة له في الأعيان. # [الشرط] (السادس: ارتفاع الشبهة) لأنها تدرأ الحدود كلها، اتفاقا (فلو ~~توهم الحل لم يقطع، كما لو سرق من) من يزعم شهادة حاله برضاه، أو من ~~(المديون الباذل بقدر ماله) عليه (معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصة). # (ولو لم يعتقد الحل قطع). # (أما مع المنع) والمماطلة (فلا) قطع (إن سرق من الجنس أو من غيره) وإن لم ~~يجز الأخذ ms3382 مقاصة من غير الجنس بدون إذن الحاكم إذا أمكن الوصول إليه، فإنه ~~إنما أخذ حقه وإن أثم بعدم الاستيذان. # وللعامة فيه قولان (3). # (ويقطع القريب بالسرقة من مال قريبه) خلافا لأبي حنيفة (4) (وكذا الصديق ~~وإن تأكدت الصحبة) وقد عرفت معنى الآية، وفيه إشارة إلى رد على الحنفية، ~~فإنهم درؤوا الحد عن الأقرباء، لحصول الإذن لبعضهم من بعض في دخول دورهم، ~~ولم يدرؤوه عن الصديق مع جريان الدليل فيه، وربما كان الإذن له أقوى مع ~~تأكد الصحبة. # وما أجابوا به عنه من أن الإذن منوط بالصداقة، فلما سرق علم أنه كان ~~عدوا، مشترك. # PageV10P586 # (ولو توهم السارق ملك المسروق أو ملك الحرز أو كون المسروق مال ابنه، فهو ~~شبهة، بخلاف كون الشيء مباح الأصل كالحطب، أو كونه رطبا كالفواكه) ~~والخضراوات (أو كونه متعرضا للفساد كالمرق والشمع المشتعل) كما توهمه أبو ~~حنيفة (1) على ما مر. نعم لو توهم الحل، فهو شبهة. # (ولو قطع مرة في) سرقة (نصاب، فسرقه) أي عين المسروق أولا (ثانيا قطع ~~ثانيا) وحبس ثالثا، وقتل رابعا، للعمومات، خلافا لأبي حنيفة، إلا في الغزل ~~إذا سرقه قبل النسج ثم سرقه بعده، فإنه يوافقنا في القطع فيه ثانيا (2). # (ويقطع الأجير إذا) سرق ما (أحرز من دونه) وفاقا للمشهور، للعمومات. # (وفي رواية) سليمان عن الصادق (عليه السلام) أنه (لا يقطع) سأله (عليه ~~السلام) عن الرجل استأجر أجيرا فسرق من بيته، هل تقطع يده؟ قال: هذا مؤتمن ~~ليس بسارق، هذا خائن (3). وكذا في مضمر سماعة (4) وما مر من خبر السكوني ~~(5). # (ويحمل على حالة الاستئمان) كما نطق به حسن الحلبي عنه (عليه السلام) في ~~رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرقه، قال: هو مؤتمن (6). # وأطلق جماعة، منهم الشيخ في النهاية (7) والصدوق أنه لا قطع عليه (8). # (وفي الضيف قولان: أحدهما) وهو قول الشيخ في النهاية (9) والصدوق (10) ~~وأبي علي (11) وابن إدريس (12) (عدم القطع مطلقا) لقول أبي جعفر (عليه ~~السلام) في خبر # PageV10P587 # محمد بن قيس: الضيف إذا سرق لم يقطع (1). # (والثاني: القطع مع الإحراز عنه) وهو خيرة المبسوط (2) والخلاف ms3383 (3) ~~والمتأخرين، للعمومات واشتراك محمد بن قيس، واحتمال خبره ما لم يحرز عنه ~~احتمالا ظاهرا، كما يشعر به مضمر سماعة قال: الأجير والضيف أمينان، ليس يقع ~~عليهما حد السرقة (4). # ولا عبرة بما في السرائر من أن التخصيص بالمحرز لابد له من دليل (5) وأنه ~~إن أريد ذلك لم يكن للخبر ولا لإجماعهم على وفقه معنى، لأن غير الضيف مثله ~~في أنه إذا سرق من حرز قطع ومن غيره لم يقطع، لما قدمه نفسه بأسطر قليلة من ~~الدخول في عموم الآية، وأن من أسقط الحد عنه، فقد أسقط حدا من حدود الله ~~بغير دليل من كتاب، ولا سنة مقطوع بها، ولا إجماع. قال: فأما الإجماع على ~~ظاهر الرواية فقد وفينا الظاهر حقه، يعني التخصيص بما لم يحرز عنه، ومن أن ~~الفرق بين الضيف وغيره; أن غيره إن سرق من الموضع الذي سرق منه الضيف قطع ~~للاحراز عنه دون الضيف، وإذن الضيف في الدخول دون غيره. وبالجملة: فكلام ~~ابن إدريس مضطرب جدا. # (ولو أضاف الضيف) ضيفا (بغير إذن صاحب المنزل) وإلا فهو أيضا ضيفه، ويسمي ~~الضيفن (فسرق الثاني قطع) قطعا، وقال الباقر (عليه السلام) في خبر محمد بن ~~قيس: وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف (6). # (ولا يقطع عبد الإنسان بالسرقة من مال مولاه وإن انتفت عنه الشبهة) كما ~~قطعت به الأصحاب، ودلت عليه الأخبار، كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) # PageV10P588 # في خبر السكوني: عبدي إذا سرقني لم أقطعه (1). وفي خبر محمد بن قيس في ~~عبد سرق وأختان من مال مولاه: ليس عليه قطع (2). وصحيح محمد بن قيس سمع أبا ~~جعفر (عليه السلام) يقول: إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع ~~(3). وفي الشرائع: لأن فيه زيادة إضرار (4). ولا يعجبني، فإنه إنما يقطع ~~إذا طالب المولى ورضي بهذا الضرر. وفي الفقيه: لأنه مال الرجل، سرق بعضه ~~بعضا (5). # وفي المبسوط: لاقطع عليه بلا خلاف، إلا حكاية عن داود، روى عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) قال: إذا سرق المملوك فبعه ولو بنش، ms3384 والنش نصف أوقية: ~~عشرون درهما، وهو إجماع (6). انتهى. # (بل يؤدب) بما يراه المولى، أو الحاكم. # (وكذا) لا يقطع (عبد الغنيمة بالسرقة منها) لأنه إنما أخذ من مال مواليه، ~~ولقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: وعبد الإمارة إذا سرق ~~لم أقطعه، لأنه فيء (7). وفي خبر محمد بن قيس في رجلين سرقا من مال الله، ~~أحدهما عبد مال الله، والآخر من عرض الناس، فقال: أما هذا فمن مال الله ليس ~~عليه شيء، مال الله أكل بعضه بعضا، وأما الآخر فقدمه وقطع يده (8). # (ولو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع أيضا) كما يسقط بالشبهة للسارق (كما ~~لو ادعى صاحب المنزل السرقة، والمخرج الاتهاب منه، أو الابتياع، أو الإذن ~~في الإخراج) وقد سأل الحلبي - في الحسن - الصادق (عليه السلام) # PageV10P589 # عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب، فقال: صاحب البيت أعطانيها، قال: # يدرأ عنه القطع، إلا أن تقوم عليه البينة، فإن قامت عليه البينة قطع (1). # وقال الصدوق: إذا دخل السارق بيت رجل فجمع الثياب، فيؤخذ في الدار ومعه ~~المتاع، فيقول: دفعه إلي رب الدار، فليس عليه قطع، فإذا خرج بالمتاع من باب ~~الدار فعليه القطع، أو يجيء بالمخرج منه (2). # وظاهره الفرق بين الإخراج وعدمه مع ادعاء دفع المالك إليه، وأنه يدرأ عنه ~~بمجرد الدعوى إذا لم يخرج، بخلاف ما إذا أخرج، ولا وجه له. ولعله لم يرده. # (والقول: قول صاحب المنزل، مع يمينه في) ثبوت (المال) له (لا القطع) فإن ~~يمينه لا تدفع الشبهة. # (وكذا لو قال: المال لي، وأنكر صاحب المنزل، حلف صاحب المنزل) وثبت المال ~~له (ولا قطع) ونسبة الإنكار والحلف إليه، بناءا على أنه ذو اليد، لكونه ذا ~~المنزل، وثبوت الأخذ منه. # [الشرط] (السابع: إخراج النصاب من الحرز) اتفاقا (فلو نقب) الحرز (وأخذ ~~النصاب) فأخذ قبل إخراجه لم يقطع، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~خبر إسحاق بن عمار: لا قطع على السارق حتى يخرج بالسرقة من البيت، ويكون ~~فيها ما يجب فيه القطع (3). وفي خبر السكوني: في السارق ms3385 إذا أخذ وقد أخذ ~~المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه القطع حتى يخرج به من ~~الدار (4). # وكذا إذا أخذه (ثم أحدث فيه ما ينقصه عنه قبل الإخراج ثم أخرجه، كأن يخرق ~~الثوب، أو يذبح الشاة فلا قطع). # PageV10P590 # (ولو أخرج النصاب فنقصت قيمته) بفعله أو بغيره (بعد الإخراج قبل ~~المرافعة) فضلا عما بعدها (ثبت القطع) لتحقق الشرط. # وقال أبو حنيفة: لا يقطع إن نقصت قيمته قبل القطع للسوق (1). # (ولو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة، فإن تعذر إخراجه) عادة كالطعام ~~(فهو كالتالف، لا حد) على المبتلع (ولو اتفق خروجها بعد خروجه) فإنه لم ~~يقصد الإخراج من الحرز وإن اتفق. وكذا إن تعذر إخراجه إلا وقد نقصت قيمته ~~عن النصاب (ويضمن المال) عينا إن خرجت، وإلا فبالمثل أو القيمة. # (وإن كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته) فخرج وهي في جوفه (قطع، ~~لأنه) أي الابتلاع (يجري مجرى إيداعها في وعاء). # وللعامة قولان، ثانيهما أنه لا قطع مطلقا، لأنه متلف بالابتلاع، ولأنه ~~مكره على الإخراج، فإنه لا يمكنه الخروج لا معها (2). واحتمله الشيخ في ~~المبسوط (3) وهو ضعيف. # (ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز، قيل) في المبسوط (4) والخلاف (5): # (لم يسقط القطع لحصول السبب التام) له (وفيه إشكال ينشأ من أن القطع ~~موقوف على المرافعة، فإذا) أعاده فكأنه (دفعه إلى مالكه) وإذا دفعه إليه ~~(سقطت المطالبة) وإنما يمكن المطالبة لو أعاده ولم يعلم المالك، ولا أظهره ~~السارق إذا دفع أو تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك. # ويندفع بالنظر إلى عبارة المبسوط، فإنها كذا: فإن نقبا معا، فدخل أحدهما ~~فأخذ نصابا فأخرجه بيده إلى رفيقه، وأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز، كان ~~القطع على الداخل دون الخارج، وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من # PageV10P591 # خارج، وهكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ثم رده إلى الحرز، ~~فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج. وقال قوم: لا قطع على ~~واحد منهما، والأول أصح (1). انتهت. # ونحوها ms3386 عبارة الخلاف (2) وظاهرها تلف المال بعد الرد إلى الحرز قبل ~~الوصول إلى المالك، كما في المسألتين الأولتين، وأنه إنما ذكر المسألة ~~لبيان أن القطع على الداخل أو الخارج أو لا قطع، ولو أراد العموم أمكن أن ~~يريد أنه لا يسقط عنه القطع وإن لم يقطع لعدم المطالبة، كما قال بعيد ذلك: ~~إذا سرق عينا يجب فيها القطع فلم يقطع حتى ملك السرقة بهبة أو شراء، لم ~~يسقط القطع عنه، سواء ملكها قبل الرفع إلى الحاكم أو بعده، إلا أنه إن ~~ملكها قبل الترافع لم يقطع، لا لأن القطع يسقط، لكن لأنه لا مطالب له بها، ~~ولا قطع بغير مطالبة بالسرقة (3). ونحوه في الخلاف (4). # (ولو هتك الحرز جماعة، فأخرج المال أحدهم اختص بالقطع) لأنه السارق. وفض ~~السرقة أبو حنيفة (5) عليهم، فإن أصاب كلا منهم بقدر النصاب قطعهم. # (ولو قربه أحدهم) من النقب (فأخرجه آخر، فالقطع على المخرج) لذلك. وقال ~~أبو حنيفة: لا قطع على أحد منهما (6). # (ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الخارج، قيل) في المبسوط (7) ~~والمهذب (8) والجواهر (9): (لا قطع على أحدهما، لأن كلا منهما لم يخرجه عن ~~كمال الحرز) فهو كما لو وضعه الداخل في بعض النقب، فاجتاز مجتاز فأخذه من ~~النقب. # وعند ابن إدريس (10) والمحقق (11) أنه يقطع الخارج، لصدق اسم السارق ~~عليه، # PageV10P592 # لأنه هتك الحرز، وأخرج المال منه. قال ابن إدريس: فمن أسقط القطع، فقد ~~أسقط حدا من حدود الله بغير دليل بل بالقياس والاستحسان، وهذا من تخريجات ~~المخالفين وقياساتهم على المجتاز، قال: وأيضا فلو كنا عاملين بالقياس ما ~~ألزمنا هذا، لأن المجتاز ما هتك حرزا ولا نقب، فكيف يقاس الناقب عليه؟! ~~قال: وأيضا فلا يخلو الداخل من أنه أخرج المال من الحرز، أو لم يخرجه، فإن ~~كان أخرجه فيجب عليه القطع، ولا أحد يقول بذلك، فما بقي إلا أنه لم يخرجه ~~من الحرز، وأخرجه الخارج من الحرز الهاتك له، فيجب عليه القطع لأنه نقب ~~وأخرج المال من الحرز، ولا ينبغي أن تعطل الحدود بحسن العبارات وتزويقاتها، ~~وثقلها ms3387 وتوريقاتها، وهو قولهم: ما أخرجه من كمال الحرز، أي شيء هذه ~~المغالطة، بل الحق أن يقال: أخرجه من الحرز، أو من غير الحرز، ولا عبارة ~~عند التحقيق سوى ذلك، وما لنا حاجة إلى المغالطات بعبارات كمال الحرز (1) ~~انتهى. # وفي المختلف: وتحقيقه أن نقول: إن المقدور الواحد إن امتنع وقوعه من ~~القادرين، فالقطع عليهما معا، لأنه لا فرق حينئذ بين أن يقطعا كمال المسافة ~~دفعة، وأن يقطعاها على التعاقب، فإن الصادر عن كل منهما ليس هو الصادر عن ~~الآخر، بل وجد المجموع منهما، وإن سوغناه فالقطع على الخارج; لظهور الفرق ~~حينئذ بين وقوع القطع منهما دفعة أو على التعاقب (2). # يعني لا خلاف في أنهما إن أخرجاه دفعة من كمال الحرز قطعا، فإن امتنع ~~وقوع مقدور واحد من قادرين، كان لكل منهما فعل غير فعل الآخر، وبمجموع ~~الفعلين كمال الإخراج من الحرز. وكذا في المسألة فعليهما القطع كما عليهما ~~هناك. # وإن ساغ أمكن الفرق بأنهما إذا أخرجاه دفعة فعل كل منهما كمال الإخراج ~~بخلافهما هنا. والحق أن الخروج من الحرز آني وهو نهاية الحركة، فلا فرق بين ~~امتناع وقوع مقدور واحد بقادرين وجوازه في أن الخروج في المسألة إنما تحقق # PageV10P593 # بفعل الأخير، وأما ما قبله من الحركة فلا عبرة بها، كما إذا نقلاه معا من ~~موضعه إلى النقب، ثم استقل أحدهما بالإخراج، فكما لا عبرة بالحركة إلى ~~النقب، فكذا هنا. # وقيل: النقب خارج عن الحرز، فالقطع على الأول. وسيأتي احتمال قطعهما في ~~الكتاب أيضا. # [الشرط] (الثامن: أن يهتك الحرز منفردا أو مشتركا) شاركه الآخر في السرقة ~~أو لا، كما روي عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: لا ~~يقطع إلا من نقب نقبا، أو كسر قفلا (1). ولأنه إذا لم يهتك الحرز لم يكن ~~مخرجا له منه، فإنه إذا انهتك لم يبق المال في الحرز. # (فلو هتك هو وأخرج آخر، لم يقطع أحدهما) وإن اتفقا في المجيء، وفي حكم ~~الهتك التسلق على الجدار، والتغييب عن الناظر إن اعتبرنا النظر. # [الشرط] (التاسع: ms3388 أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة من حرز) بالإجماع ~~والنصوص (2) (إما بالمباشرة، أو بالتسبيب) النازل منزلة المباشرة (مثل أن ~~يضعه) على ماء جار فخرج به، أو (على ظهر دابة في الحرز ويخرجها به) بأن ~~ساقها أو قادها. وكذا إن سارت بنفسها حتى خرجت، كما في المبسوط (3) خلافا ~~للتحرير (4) وسيأتي استشكاله هنا. # (أو) يضعه (على جناح طائر من شأنه العود إليه) أي السارق (ولو لم يكن) من ~~شأنه العود (فهو كالمتلف) في الحرز، فلا قطع عليه (وإن اتفق العود). # (أو يشده بحبل ثم يجذبه من خارج) أو يدخل خشبة معوجة فجره إلى خارج. # (أو يأمر صبيا غير مميز أو مجنونا بإخراجه) فأخرجه (فإن القطع # PageV10P594 # يتوجه على الآمر، لأن الصبي والمجنون كالآلة) أما مع التمييز فلا قطع على ~~الآمر، لخروج الصبي عن الآلية، ولا على المأمور، لعدم التكليف. # [الشرط] (العاشر: أن يأخذه سرا، فلو هتك) الحرز (قهرا ظاهرا وأخذ، لم ~~يقطع) بالإجماع، والنصوص (1) والخروج عن مفهوم السارق. # (وكذا) لا يقطع (المستأمن والمودع لو خان) لعدم الإحراز عنهما. # وكان الأولى بالشروط الأربعة الأخيرة أن تذكر في الركن الثالث، فإنها من ~~خصوصيات الفعل، والشبه أيضا منها ما ينبغي أن تدرج في خصوصيات الفعل، وهي ~~شبهة الإذن في الأخذ من المالك أو الشارع، والشبهة الحاصلة للحاكم في كون ~~فعله سرقة; لادعائه الاتهاب ونحوه. # (الركن الثالث: الفعل) (وهو الإخراج من حرز سرا) بغير إذن من المالك ولا ~~شبهة، وكأنه يفهم من قوله: من حرز، فإن المراد به ما أحرز المال عن مخرجه. ~~وأوجب أحمد القطع على المنتهب والمختلس والخائن في وديعة، أو عارية (2). # (وفيه مطالب) ثلاثة، لاشتمال الإخراج من الحرز على لفظين لابد من ~~تحقيقهما، ثم الإخراج لا يتيسر بدون إبطال الحرز، فلابد من التكلم فيه: # (الأول: الحرز وهو ما يعد في العرف حرزا) أي موضعا حصينا لما أحرز فيه ~~(لعدم تنصيص الشارع عليه، فيحال على العرف) كغيره (وهو) أي الحرز العرفي، ~~أو العرف (متحقق فيما على سارقه خطر، لكونه ملحوظا دائما، أو مقفلا # PageV10P595 # عليه، أو ms3389 مغلقا) عليه (أو مدفونا) وفاقا للخلاف (1) والمبسوط (2) بناءا ~~على أن جميع ذلك قضية العرف. وخلافا للسرائر (3) والشرائع (4) والمراسم (5) ~~والوسيلة (6) وظاهر المقنعة (7) وغيرها، فلم يعتبر في شيء منها النظر، وهو ~~خيرة المختلف (8) والتحرير (9) والإرشاد (10) والتلخيص (11) والتبصرة (12) ~~للشبهة في كونه حرزا، وفي كون الأخذ معه سرقة أو اختلاسا، إذ لا يتصور إلا ~~بغفلة الناظر، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقطع إلا من نقب نقبا، ~~أو كسر قفلا (13). # (وقيل) في النهاية: (كل موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلا بإذنه ~~(14)) ونسب ذلك في المبسوط (15) والتبيان (16) والغنية (17) إلى أصحابنا، ~~وادعى الإجماع عليه في الغنية. # قال ابن إدريس: وهذا على إطلاقه غير مستقيم، لأن دار الإنسان إذا لم تكن ~~عليها باب، أويكون عليها باب ولم تكن مقفلة ولا مغلقة ودخلها إنسان وسرق ~~منها شيئا، لاقطع عليه بلا خلاف، ولا خلاف أنه ليس لأحد الدخول إليها إلا ~~بإذن مالكها (18). # قلت: ولذا قال ابن حمزة: إنه كل موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه، أو ~~التصرف بغير إذنه، وكان مغلقا أو مقفلا (19). # وبالجملة: (فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية) جمع # PageV10P596 # رحى (والحمامات، والمواضع المنتابة والمأذون في غشيانها، كالمساجد) كما ~~قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: كل مدخل يدخل فيه بغير ~~إذنه يسرق منه السارق، فلا قطع. قال الراوي: يعني الحمام والأرحية (1). # وأما حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل أتى رجلا فقال: أرسلني ~~فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا، فأعطاه وصدقه، فلقي صاحبه فقال: ما أرسلته ~~إليك وما أتاني بشيء، وزعم الرسول أنه أرسله وقد دفعه إليه، فقال (عليه ~~السلام): إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده، وإن لم يجد بينة فيمينه ~~بالله ما أرسلته، ويستوفي الآخر من الرسول المال، قال: أرأيت إن زعم أنه ~~إنما حمله على ذلك الحاجة، فقال: يقطع، لأنه سرق مال الرجل (2) فيجوز أن ~~يكون الحكم فيه القطع أيضا وإن لم يدخل في السرقة المعروفة شرعا، لإفساده، ~~كالأخبار الواردة في قطع من باع حرا ms3390 أو حرة (3). # وما في حسنه عنه (عليه السلام) أن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد ~~الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء وقد سرق حين رجع، فأخذ صاحبه فرفعه إلى ~~النبي (صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام): اقطعوا يده (4) لا يأبى أن ~~يكون حين خرج أحرز رداءه. # وأما قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر علي بن أبي رافع في العقد ~~الذي استعارته ابنته (عليه السلام) من بيت المال: لو كانت أخذت العقد على ~~غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة (5) فمع ~~تسليم السند، لا يأبى أن يراد أنها كانت قطعت لو تحققت شروطه. # ويحتمل أن يكون لو أخذته لا على جهة السرقة المعروفة وشروطها - لكن لا ~~على جهة العارية المضمونة المردودة - عوقبت بذلك وإن لم يدخل في عمومات # PageV10P597 # السرقة ومعناها المعروف شرعا، كما ذكرنا في أول حسني الحلبي. # ولا يبعده ما فيهما (1) من نسبة السرقة كما قال الصادق (عليه السلام) في ~~خبر إسماعيل بن كثير بن سالم: السراق ثلاثة: مانع الزكاة، ومستحل مهور ~~النساء، وكذلك من استدان دينا ولم ينو قضاءه (2). # (إلا مع المراعاة الدائمة، على إشكال): من الإشكال في كونها حرزا عرفا، ~~ومن عموم الآية (3) ومن عموم قول أمير المؤمنين (عليه السلام): كل مدخل ~~يدخل فيه بغير إذن فيسرق منه السارق فلا قطع عليه (4). # (وفي قطع سارق ستارة الكعبة) وهي محيطة بها (إشكال): من الشبهة في ~~الإحراز، ومن ادعاء الإجماع على القطع في ظاهر المبسوط (5) وما رواه ~~أصحابنا من أن القائم (عليه السلام) إذا قام قطع أيدي بني شيبة وعلق أيديهم ~~على البيت، ونادى مناديه: هؤلاء سراق الله (6). # قال في الخلاف: ولا يختلفون في ذلك (7). يعني في الرواية، وفيه أن قطعهم ~~لا يتعين كونه لسرقة الستارة. # (ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين) لخروجهما عن الحرز، ~~وللإجماع كما في الخلاف (8) وللأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله: ليس على الذي يطر الدراهم من ms3391 ثوب الرجل قطع ~~(9). # PageV10P598 # (ويقطع لو كانا باطنين) لدخولهما في الحرز، وللأخبار، كقول الصادق (عليه ~~السلام) لعيسى بن صبيح: يقطع الطرار والنباش (1). # والأصحاب قاطعون بالتفصيل، وينص عليه خبر السكوني عنه (عليه السلام): إن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) أتي بطرار قد طر دراهم من كم رجل، فقال: إن ~~كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه، وإن كان طر من قميصه الداخل قطعته (2). ~~ونحوه خبر مسمع عنه (عليه السلام) (3). # وظهر منهما أن المراد بالظاهر ما على الثوب الأعلى، وبالباطن ما على ما ~~تحته، كما نص عليه في الخلاف (4). ولا يختلف الحال فيهما بأن يكون المال ~~مشدودا أو لا، كان الشد من خارج أو داخل. قال في الخلاف: وقال جميع ~~الفقهاء: # عليه القطع، ولم يعتبروا قميصا فوق قميص إلا أن أبا حنيفة قال: إذا شده ~~فعليه القطع، والشافعي لم يفصل (5). # وفي المبسوط بعد التفصيل بالظاهر والباطن: فإذا أدخل الطرار يده في جيبه ~~فأخذه، أو بط الجيب والصرة معا فأخذه، فعليه في كل هذا القطع، والكم مثله ~~على ما قلناه إن أدخل يده فأخذه، أو خرق الكم أو بطه فأخذه، أو بط الخرقة ~~فأخذه فعليه القطع. وأما إن شده في كمه كالصرة، ففيه القطع عند قوم، سواء ~~جعله في جوف كمه وشده كالصرة من خارج الكم أو شده من داخل حتى صارت الصرة ~~في جوف كمه. وقال قوم: إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج، فعليه القطع، ~~وإن جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع، وهو الذي يقتضيه مذهبنا (6). ~~انتهى. # (ولا) قطع (في) سرقة (ثمرة على شجرها، بل) إنما يقطع إذا سرق # PageV10P599 # (بعد قطعها وإحرازها) كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر الفضيل: إذا ~~أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع، فإذا صرم النخل وحصد ~~الزرع فأخذ قطع (1). وقال النبي (صلى الله عليه وآله) في خبر السكوني: لا ~~قطع في ثمر ولا كثر (2) وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأصبغ: ~~لا يقطع من سرق شيئا من الفاكهة (3). # هكذا ms3392 أطلقت الأخبار والأصحاب (و) لكن (لو كانت الشجرة في موضع محرز ~~كالدار، فالأولى القطع) بسرقة ثمرها (مطلقا) للعمومات، وخصوص خبر إسحاق عن ~~الصادق (عليه السلام) في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان، قال: يقطع به ~~(4). وقال الصدوق: إذا أكل الرجل من بستان غيره بقيمة ربع دينار أو أكثر، ~~لم يكن عليه قطع ما لم يحمل منه شيئا (5). والأمر كما قال فإنه مع الإحراز ~~إنما أتلف في الحرز. # (ولا) قطع (على من سرق مأكولا في عام مجاعة) كما مر. # (وحرز الأموال يختلف باختلافها) لاختلاف العرف باختلافها، خلافا للخلاف ~~(6) والمبسوط (7) والسرائر (8) ففيها أن كل حرز لشيء حرز لجميع الأشياء، ~~وهو خيرة التحرير (9) لعموم الآية (10) وقطع سارق رداء صفوان من تحت رأسه ~~في المسجد (11). وضعفهما ظاهر، إلا أن يمنع اختلاف العرف. # وعلى الأول (فحرز الأثمان والجواهر، الصناديق تحت الأقفال، والأغلاق # PageV10P600 # الوثيقة في العمران) دون الصحاري والبساتين، كما سيأتي. ولابد من كون ~~الصناديق في بيت أو دكان مغلق كما في المبسوط (1). # (وحرز الثياب وما خف) قيمته (من المتاع كالصفر والنحاس، في (الدكاكين ~~والبيوت المقفلة في العمران) كان فيها أحد أم لا. # (ولو كانت) البيوت أو الدكاكين (مفتوحة و) لكن (فيها خزائن مقفلة، ~~فالخزائن حرز لما فيها، وما خرج عنها فليس بمحرز، إلا مع مراعاة صاحبها) إن ~~جعلنا المراعاة حرزا. # (والبيوت في البساتين والصحراء إن لم يكن فيها أحد فليست حرز) الشيء (وإن ~~كانت مغلقة) فإن قضية العرف أن من أحرز شيئا فيها فقد ضيعه (وإن كان فيها ~~أهلها أو حافظ) منتبه أو نائم (فهي محرزة) للعرف. # (والاصطبل) في العمران (حرز للدواب مع الغلق أو المراعاة، على إشكال) في ~~المراعاة. # (وفي كون إشراف الراعي على الغنم في الصحراء حرزا نظر) من الإشكال في كون ~~المراعاة حرزا (و) على كونها حرزا يقول: (الموضع في) نحو (الشارع والمسجد ~~محرز بلحاظ صاحبه، بشرط أن لا ينام ولا يوليه ظهره) بل يديم لحاظه (وأن لا ~~يكون هناك زحام يشغل الحس عن حفظ المتاع). # (والملحوظ بعين الضعيف) كالطفل والمجنون ms3393 (في) نحو (الصحراء) والمشارع ~~والمسجد (ليس محرزا، إذ لا يبالي به) ويقال لمن وضع متاعه كذلك واتكل على ~~نظره: إنه ضيعه. # (والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يلحظ) ولا جعل في بيت مغلق أو مقفل (فليس ~~بمحرز) وإن كانت القلعة مغلقة، لسهولة النقب والتسلق من غير خطر. # PageV10P601 # (ولبس الثوب حرز له) وربما كان أحرز له من الصناديق المقفلة (وكذا التوسد ~~عليه) كما روي في رداء صفوان بن أمية (1) (ما لم ينم) ويحتمل الإحراز معه ~~كما في المبسوط (2). # (ولو كان المتاع بين يديه - كقماش البزازين والباعة - في درب أو دكان ~~مفتوح وكان مراعيا له ينظر إليه، فهو محرز، على إشكال) تقدم (ولو نام، أو ~~كان غائبا عن مشاهدته) ولو بتولية ظهره (فليس بمحرز). # (والدار بالليل) فضلا عن النهار (حرز وإن نام) أو غاب عنها (صاحبها إذا ~~كانت) في العمران وكانت (مغلقة، ولو كانت مفتوحة وصاحبها مراع) لما فيها ~~(فحرز على إشكال) تقدم (وإلا) يراعه (فلا وإن اعتمد في النهار) فضلا عن ~~الليل (على ملاحظة الجيران) لتساهلهم في الرعاية إذا عرفوا أن فيها صاحبها. # نعم إن غاب عنها واستحفظهم ما فيها، كانت حرزا إن كانت الرعاية حرزا. # (ولو ادعى السارق) لما ادعي إحرازه بالنظر (أنه نام، سقط القطع) للشبهة. # (والخيام إن نصبت افتقر) في إحرازها وإحراز ما فيها (إلى الملاحظة) إن ~~كانت حرزا (ولا يكفي) في شيء منها (إحكام الربط وتنضيد الأمتعة) فيها (عن ~~دوام اللحظ) خلافا للشيخ (3) فاكتفى بهما مع كون صاحبها في الخيام أو ~~بقربها، منتبها أو نائما عن إحرازها وإحراز ما فيها. واكتفى بهما أبو حنيفة ~~(4) في إحراز ما فيها خاصة، قال: ولا يجب القطع بسرقتها، ولا بسرقتهما معا. # (والدواب محرزة بنظر الراعي في الصحراء) إن كان النظر حرزا (إذا كان على ~~نشز) ليشرف عليها، أو كان معها في أرض مستوية، فإن كان بحيث يرى بعضها خاصة ~~اختص المنظور إليه بالحرز، ولا عبرة ببلوغ صوته إياها إذا دعاها أو زجرها، ~~وإنما العبرة بقوته على الذب عنها، لقوته في نفسه ms3394 وقربه منها. # PageV10P602 # (وفي كون القطار محرزا بالقائد) مع مراعاته للكل، وكثرة التفاته وراءه، ~~وتمكنه من مشاهدة الكل إذا التفت (نظر، أقربه اشتراط سائق معه) لأن الظاهر ~~أن الإحراز لا يحصل بدونه، لعدم دوام الالتفات (بل) إنما (يحرز بنفسه ما ~~زمامه بيده). نعم لو مشى القائد القهقرى كان كالسائق. # واكتفى في المبسوط (1) بالقائد مع الشرطين، أعني تمكنه من مشاهدة الكل ~~وكثرة التفاته وراءه. # (والراكب يحرز مركوبه وما أمامه) من دابة أو متاع إن اعتبرنا النظر، لا ~~ما خلفه. وعن أبي حنيفة (2) أنه يحرز واحدا مما خلفه من الدواب المقطرة، ~~بناء على أن القائد كاف في الإحراز. # (و) يحرز (السائق) للدواب المقطرة (جميع ما قدامه مع النظر) إن اعتبرناه ~~ولم يزد عدد القطار على ما يمكن معه الذب عنه. ونفى عنه الخلاف في الخلاف ~~(3). # (ولو سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه) وهو حر قوي على الحفظ (لم ~~يقطع، لأنه في يد صاحبه) وللعامة (4) وجه بالقطع، لأنه أخرجه من المأمن إلى ~~مضيعة. وإن كان من عليه مملوكا قطع كما في المبسوط (5) لأنه أيضا مسروق. # (ولو سرق من الحمام) شيئا (ولا حافظ فيه، فلا قطع، ولو كان فيه حافظ فلا ~~قطع أيضا ما لم) يحرزه أو (يكن قاعدا على المتاع) يديم مراعاته إن ~~اعتبرناها (لأنه مأذون في الدخول فيه، فصار كسرقة الضيف) ما لم يحرز عنه ~~(من البيت المأذون له في دخوله. ولو كان صاحب الثياب ناظرا إليها) دائما، ~~وكان قويا على الحفظ (قطع. ولو أودعها) صاحبها # PageV10P603 # (الحمامي) أو غيره (لزمه مراعاتها بالنظر والحفظ، فإن تشاغل عنها) بغيرها ~~(أو ترك النظر إليها) عمدا أو سهوا (فسرقت غرم لتفريطه) وكذا إن كان ازدحام ~~يمنع من الحفظ بالنظر فلم يحرزها بغيره فسرقت (ولا قطع على السارق) لعدم ~~الإحراز عنه (وإن تعاهدها الحمامي) أو غيره. # وبالجملة: المودع (بالحفظ والنظر) حيث يكفي عادة (فسرقت، فلا غرم) لعدم ~~التفريط (ويثبت القطع) على السارق للاحراز. # (وحرز حائط الدار) وأجزائه (بناؤه فيها إذا كانت في العمران مطلقا أو) ~~كانت (في ms3395 الصحراء مع الحافظ) قال الشيخ: لأن كل ما كان حرزا لغيره فهو ~~لنفسه حرز (1). # (فإن أخذ من آجر الحائط أو خشبه) المبني فيه - وهو من الأجزاء، لكن لما ~~كان ربما يتوهم الخلاف خص بالذكر - (نصابا في هذه الحال) عن حال بقائه ~~مبنيا، لا إذا انهدم (وجب قطعه) ولم يوجبه ابن إدريس (2). # (ولو هدم الحائط ولم يأخذه، لم يقطع، كما لو أتلف النصاب في الحرز). # (وباب الحرز) من الدور (المنصوب فيه محرز) بالنصب (سواء كان مغلقا أو ~~مفتوحا) كما في المبسوط (3) وظاهر الخلاف (4) والتحرير (5) (على إشكال): من ~~التردد في كفاية النصب في إحرازه، أو اشتراطه بالغلق، وهو خيرة السرائر (6) ~~(فيقطع سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران، أو بالحفظ) وهو إذا كانت في ~~الصحراء. هذا في باب الدار. # (وباب الخزانة والبيت في الدار محرزة إن كان باب الدار مغلقا وإن كان) ~~نفسه (مفتوحا) كسائر ما فيها. # PageV10P604 # (ولو كان باب الدار مفتوحا فليس بمحرز إلا أن يكون مغلقا، أو مع ~~المراعاة) إن اعتبرت لقضاء العرف بذلك. # (وحلقة الباب محرزة مع السمر) فيه، كما في المبسوط (1) والتحرير (2) (على ~~إشكال) من التردد في كونه حرزا لها، ولم يقطع به ابن إدريس (3). # (ولو سرق باب مسجد) أو الكعبة كما في التحرير (4) (أو شيئا من سقفه، لم ~~يقطع) لأن بابه وجدرانه ليست بحرز لما فيه، فأولى أن لا تكون حرزا لأنفسها ~~وأجزائها. وفي الكعبة في مثل هذه الأيام نظر. نعم إن كانت بحيث ينتابها ~~الناس - كالمساجد - كانت كذلك. # وفي التحرير أنه يجب على قول الشيخ القطع (5). ولعله لإطلاقه أن النصب ~~حرز للباب. ثم هو مبني على القطع بسرقة الأوقاف العامة. # (والقبر حرز للكفن) إجماعا على ما في الإيضاح (6) والكنز (7) ولا ينافيه ~~ما في الفقيه (8) والمقنع (9) كما سيظهر (فلو نبش وسرقه) بأن أخرجه من ~~القبر لا من اللحد خاصة (قطع) إجماعا كما في الغنية (10) والسرائر (11) ~~وللأخبار، كقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي الجارود: يقطع سارق ~~الموتى، كما يقطع سارق الأحياء (12). وفي خبر الشحام: يقطع النباش (13) ~~وللعمومات. ms3396 # فإن قيل: كيف يقطع، ولا مالك للكفن؟ # PageV10P605 # أجيب عنه في الخلاف (1) والمبسوط (2) بوجوه: الأول: أنه على حكم ملك ~~الميت، ولا يمتنع أن يكون ملكا له في حياته، وفي حكم ملكه بعد وفاته كالدين ~~في ذمته في حياته، وفي حكم الثابت في ذمته بعد وفاته. # والثاني: أنه ملك للوارث، والميت أحق به، ولا بعد فيه، كما لو خلف تركة ~~وعليه دين، فالتركة ملك للوارث والميت أحق بها لقضاء دينه. ولذا لو أكل ~~الميت سبع، أو ذهب به السيل كان الكفن للوارث. # والثالث: أنه لا بعد في أن لا يكون ملكا لأحد ويتعلق به القطع، كالأوقاف ~~العامة على قول. # فإن قيل: إنه ملك للوارث، أو في حكم ملك الميت، كان المطالب الوارث يطالب ~~به، ويقطع النباش. قال في المبسوط: وهو الذي يقتضيه مذهبنا، قال: وإن كان ~~الميت عبدا كان الكفن للسيد. # وإذا قلنا: لا مالك له، كان المطالب هو الحاكم (3). # وفي المبسوط: إن كان الميت لم يخلف شيئا وكفنه الإمام من بيت المال فلا ~~يقطع بلا خلاف، لأن لكل أحد في بيت المال حقا مشتركا فإذا حضر الإمام كان ~~أحق به من غيره، وزال الاشتراك فيه، فلو سرقه سارق منه في حياته قطع، كذلك ~~الكفن مثله (4). # وفي التحرير: ولا يفتقر الحاكم في قطع النباش إلى مطالبة الوارث إن قلنا ~~إنه يقطع زجرا (5). # وفي المقنع: أنه ليس على النباش قطع، إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا، فإذا ~~كان كذلك قطعت يمينه (6). # وفي الفقيه: أن النباش إذا كان معروفا بذلك قطع (7). فيحتمل أن يكون ~~نباشا لم # PageV10P606 # يسرق الكفن، كما هو ظاهر خبر علي بن سعيد سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~رجل أخذ وهو ينبش، قال: لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فأقطعه ~~(1). # ويحتمله قوله (عليه السلام) في خبر الفضيل: النباش إذا كان معروفا بذلك ~~قطع (2). وفي مرسل ابن بكير: إذا أخذ أول مرة عزر، فإن عاد قطع (3). # (وهل يشترط النصاب؟ خلاف) فممن اشترطه المفيد (4) وسلار (5) والمحقق (6) ~~وابنا زهرة (7) وحمزة (8) لعموم ms3397 ما دل على اشتراطه، والأصل، والشبهة. # وربما أمكن أن يفهم من نحو ما مر من خبر أبي الجارود (9) وقوله (عليه ~~السلام) في خبر إسحاق: إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا (10). وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر ابن البختري: حد النباش حد السارق (11). # ولم يشترطه ابن إدريس في آخر كلامه، قال: لإجماع أصحابنا، وتواتر أخبارهم ~~بوجوب قطع النباش من غير تفصيل، وفتاويهم على ذلك. قال: وما ورد في بعض ~~الأخبار، وأقوال بعض المصنفين بتقييد وتفصيل ذلك بالمقدار في الدفعة ~~الأولى، فمثل ذلك لا يخصص العموم، لأن تخصيص العموم يكون دليلا قاهرا مثل ~~العموم في الدلالة (12). انتهى. وهو خيرة الإرشاد (13). # (وقيل) في السرائر: و (يشترط) النصاب (في الدفعة الأولى خاصة) أما ~~اشتراطه فيها، فلقولهم (عليهم السلام): سارق موتاكم كسارق أحيائكم، ولا ~~خلاف في اشتراطه # PageV10P607 # في السرقة من الأحياء (1). وأما عدمه بعدها فللإفساد، كمن سرق حرا صغيرا ~~فباعه. # وللجمع بين الأخبار، فإن منها ما أوجب القطع، وهي كثيرة (2) ومنها ما لم ~~يوجب عليه إلا التعزير، كما مر من مرسل ابن بكير (3) وخبر عيسى بن صبيح أنه ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن الطرار والنباش والمختلس، قال: لا يقطع (4). ~~ولا حاجة إليه، إذ ليس فيهما سرقة الكفن. # وفي نكت النهاية (5) أنه لاقطع عليه حتى يصير ذلك عادة له، وقد أخذ كل ~~مرة نصابا فما فوقه، لاختلاف الأخبار، وحصول الشبهة، وخصوص ما سمعته من خبر ~~علي بن سعيد (6). وفيه: أن الأخبار النافية للحد إنما نفته عن النباش، ~~فلعله من لم يأخذ شيئا. # (ولو نبش ولم يأخذ عزر) كما مر في مرسل ابن بكير (7) وقول الصادق (عليه ~~السلام) لعلي بن سعيد: إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر (8) فإن ~~تكرر يقطع كما في الأخبار المتقدمة (9). # (فإن تكرر) ثلاثا (وفات السلطان) كما في المقنعة (10) والمراسم (11) ~~والنهاية (12) وأقيم عليه الحد كما في التهذيب (13) والاستبصار (14) ~~والجامع (15) # PageV10P608 # (كان له قتله للردع) لما في مرسلي ابن أبي عمير وأبي يحيى الواسطي أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر بنباش فوطئه الناس ms3398 حتى مات (1). وليس في ~~شيء منهما تكرار الفعل، ولا الفوت من السلطان. والحمل على التكرار حسن، ~~للاحتياط في الدم، والجمع بينهما وبين سائر الأخبار. وإذا جاز القتل بمجرد ~~النبش مرات، فأولى إذا نبش وأخذ الكفن. # وظاهر العبارة عدم وجوب القتل، وإليه ذهب المفيد (2) وسلار (3). وأوجبه ~~الشيخ (4). # (وليس القبر حرزا لغير الكفن) لأن العرف لا يقتضيه (فلو البس الميت من ~~غير الكفن كثوب) زائد على الواجب والمسنون والحلي، أو وضع معه شيء، أو وضع ~~في تابوت فسرق شيء من ذلك (لم يقطع سارقه، وكذا العمامة) والقناع ليسا من ~~الكفن، كما مر في الطهارة. # (ثم الخصم) للسارق (الوارث إن كان الكفن منه) كما مر، وقد سمعت ما في ~~التحرير. (والأجنبي إن كان منه) لبقاء ملكه وإن كان الميت أحق به، كما مر ~~في الوارث. # وفي التحرير: أن الخصم هو الوارث مطلقا، وأنه مع التبرع يصير ملكا له ~~(5). # (ولو كان الحرز ملكا للسارق إلا أنه في يد المسروق منه بإجارة أو عارية، ~~قطع) للعمومات. # وقالت الحنفية (6) وبعض الشافعية (7): لا قطع على من سرق من بيت مستعار # PageV10P609 # منه. وبعض الحنفية (1): لا قطع على من سرق من بيت مستأجر منه. # (وإن كان) في يده (بغصب، لم يقطع) لأن له هتك الحرز، وإذا هتكه لم يبق ~~المال في حرز. # (والأقرب أن الدار المغصوبة ليست حرزا عن غير المالك) أيضا، وفاقا ~~للمبسوط (2) لأنه إحراز بغير حق فكان كالمفقود. ويحتمل الخلاف، للعمومات. # (ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق) فهتكه (فأخذ) ماله خاصة، فلا قطع. ~~وكذا إن اختلط المالان، بحيث لا يتميزان - من نحو الطعام والدهن - فلم يأخذ ~~إلا قدر ماله - أو ما زاد - أقل من النصاب، وإن أخذ (غير المغصوب) المتميز ~~عنه وحده، أو معه بقدر النصاب (فالأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب) خاصة، ~~أو لهما، لأنه هتك حرز محرم، أريد به السرقة، فوجد المقتضي للقطع وانتفى ~~المانع (وإلا) بل هتك لأخذ ماله (فلا) قطع، لأنه هتك رخص فيه، وبعده فإنما ~~أخذ مال غيره من غير حرز، ms3399 ويصدق في قصده. # وأطلق في المبسوط قطعه، واستدل له بأنه لما سرق مال الغاصب، فالظاهر أنه ~~هتك الحرز للسرقة، وأنه الذي يقتضيه رواياتنا (3). # (ولو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب بطريق الحسبة) فهتك الحرز، وأخرجه ~~حسبة فلا قطع، وإن أخرجه مع مال الغاصب بقدر النصاب (جاء التفصيل) فإن هتك ~~الحرز لانتزاع المغصوب خاصة لم يقطع، وإن هتكه لسرقة غيره قطع. وإن لم يجوز ~~له ذلك قطع بسرقة المغصوب فضلا عن غيره، والمطالب به الغاصب كما في المبسوط ~~(4) أو المالك. # (المطلب الثاني: في إبطال الحرز) (وهو بالنقب، أو فتح الباب، أو القفل) ~~أو الإزالة عن نظر الملاحظ إن # PageV10P610 # اعتبرنا الملاحظة، أو إزالة الباب أو الحلقة عما نصب فيه إن جعلنا النصب ~~حرزا. # (فلو نقب) ليلة (ثم عاد في الليلة الثانية للإخراج) فأخرج (فالأقرب ~~القطع، على إشكال): من صدق حقيقة السرقة عليه، فإنه هتك الحرز وأخرج النصاب ~~وهو خيرة التحرير، ومن أنه في الليلة الأولى هتك الحرز ولم يخرج، وفي ~~الثانية أخرج من غير حرز (إلا أن يطلع المالك) على الهتك (ويهمل) حتى أخرج، ~~فإنه بالإهمال أخرج ماله عن الإحراز. # ولو اشتركا في النقب وانفرد أحدهما بالأخذ قطع خاصة. # (ولو اشتركا في النقب والأخذ، قطعا إن بلغ نصيب كل منهما نصابا) لا إن ~~بلغه المجموع كما عرفت، وقد مر الخلاف فيه. # (ولو أخذ أحد شريكي النقب سدسا) للدينار (والآخر ثلثا، قطع صاحب الثلث ~~خاصة) اجتمعا في أخذ مجموع الخمسة أسداس أو انفرد كل بشيء. وما ذكر من ~~أنهما يقطعان إذا اشتركا في النقب والأخذ كذلك (مع أنه لو نقب واحد وأخرج ~~آخر سقط) القطع (عنهما) لأن الهتك فعل والإخراج فعل آخر، ولا قطع إلا على ~~من جمع بينهما. وعن أبي حنيفة (1) قطع الناقب. # (ولا يشترط في الاشتراك في النقب الشركة في كل ضربة، أو التحامل على آلة ~~واحدة، بل التعاقب في الضرب) أيضا (شركة) لأنه ذريعة إلى السرقة، فإنها في ~~الحقيقة الأخذ، والهتك شرط القطع به، وهو يحصل بذلك (بخلاف قطع العضو في ~~القصاص) ms3400 فإنه نفس الفعل الموجب للقصاص، فلا يشتركان ما لم يقطعا معا بآلة ~~واحدة بضربة واحدة. ومثله النقب في الضمان، فإنه إذا امتاز ما هدمه كل مما ~~هدمه الآخر، ضمن كل ما هدمه. # وإذا اشتركا في الضربة ضمنا معا ما اشتركا فيه كذلك. # PageV10P611 # وللعامة (1) وجه بمساواة النقب للقطع في اشتراط الاشتراك بالتحامل بآلة ~~واحدة معا. # ولافرق في حصول الاشتراك في النقب بين تساويهما في الضربات وعدمه، حتى لو ~~ضرب أحدهما ضربة مؤثرة أثرا بينا والآخر ألف ضربة كذلك اشتركا، ولا بين ~~اشتراكهما من أول الأمر إلى آخره وعدمه، حتى إذا ضرب أحدهما من أول الأمر ~~ضربة كذلك وكان الباقي من الجدار في غاية الحصانة والإحراز، حصلت الشركة. # (ولو نقبا، فدخل أحدهما وأخرج المتاع إلى باب الحرز، فأدخل الآخر يده ~~وأخذه قطع هو لا الأول) وكذا لو وقف أحدهما على طرف السطح، ونزل الآخر وجمع ~~الثياب وشده بحبل فرفعها الأول، قطع هو خاصة. # (ولو وضعه) أحدهما، أو رماه (خارج الحرز، فعليه) القطع (دون الثاني) وإن ~~أخذه من الخارج. # (ولو وضعه في وسط النقب فأخذه الآخر) وأخرجه (احتمل قطعهما) لاشتراكهما ~~في الإخراج. (و) احتمل (عدمه) أي القطع (فيهما) كما في المبسوط (2) وقد مر ~~الخلاف واحتمالان آخران. # (ولو هتك الحرز صبيا أو مجنونا، ثم كمل، ثم أخرج) قبل اطلاع المالك ~~وإهماله (ففي القطع نظر): من أنه الآخذ والهاتك، ومن خروجه عن التكليف حين ~~الهتك، وحين التكليف إنما أخذه من حرز منهتك، والقطع إنما يترتب عليهما، ~~فإذا وقع أحدهما حين عدم التكليف، لم تترتب عليه عقوبة. # (المطلب الثالث في الإخراج) الموجب للقطع (إذا رمى المال إلى خارج الحرز ~~قطع، سواء أخذه) بعد ما خرج (أو تركه) فإن الموجب للقطع ومسمى السرقة ~~الإخراج من الحرز خفية، وقد حصل. # PageV10P612 # وللعامة (1) قول بأنه إن لم يأخذه بعده فهو متلف لا سارق، سواء أخذه من ~~يعينه أو لا، وآخر بأنه سارق إن أخذه نفسه أو من يعينه. وعن أبي حنيفة (2) ~~أنه لابد من الخروج مع السرقة. # (ولو وضع المتاع ms3401 على الماء) الجاري، داخل الحرز إلى خارجه (حتى جرى به ~~إلى خارج الحرز، قطع) لأن الماء آلة لإخراجه، ولا فرق بين الإخراج بنفسه أو ~~بآلة. # (ولو وضعه على ظهر الدابة) وساقها أو قادها إلى خارج، أو كانت تسير إلى ~~خارج فوضعه عليها فسارت به قطع. وللعامة (3) وجه بالعدم ضعيف. # وإن وضعه على دابة واقفة (فخرجت) بنفسها (بعد هنيئة، ففي القطع إشكال): ~~من أن حركة الدابة إرادية ولم يسيرها فلم يفعل الإخراج، ومن فعله السبب ~~وضعف المباشر، وهو خيرة المبسوط (4). # (ولو أخرج الشاة) ونحوها (فتبعتها سخلتها أو) شاة (غيرها فإشكال): من أنه ~~لم يخرج التابعة وهو خيرة التحرير (5) ومن أن إخراجه المتبوعة تسبيب ~~لخروجها ومن طبعها المتابعة، خصوصا السخلة. # (ولو حمل عبدا صغيرا من حريم دار سيده، ففي القطع إشكال من حيث) التردد ~~في (أنه) أي الحريم (حرز أو لا. ولو دعاه وخدعه على الخروج من الحرز) وهو ~~غير مميز قطع، فإنه كالبهائم، وإن خدعه (وهو مميز فلا قطع، إذ حرزه قوته ~~وهي معه) فإنه لم يكرهه، وإن أكرهه ولو بالتخويف قطع. # (ولو حمل حرا ومعه ثيابه، ففي دخول الثياب تحت يده) أي الحامل (نظر): من ~~استيلائه على صاحبها، ومن الأصل وعدم دخول الحر تحت اليد، # PageV10P613 # وهو خيرة المبسوط (أقربه الدخول مع الضعف) لأنه بالاستيلاء رفع قدرته ~~عليها فدخلت تحت يده، وهو لما كان حرا لم يدخل تحت يده (لا) مع (القوة) ~~استصحابا لليد، لعدم عورض المزيل. # (و) على تقدير دخولها تحت يده (في كونه سارقا) لها إن كانت مع صاحبها في ~~حرز، فهتكه وحمل المالك بثيابه وهو مستيقظ عالم (إشكال): من الإخراج من ~~الحرز خفاء من المطلع الذي يخاف منه وعليه منه خطر، ومن علم المالك وحضوره ~~وأخذ الثياب اغتصابا. # (ولا يقطع بالنقل من زاوية من الحرز إلى زاوية اخرى). # (ولو أخرج من البيت المغلق إلى الدار المغلقة) التي تصلح حرزا له (فلا ~~قطع) لأنه كما نقله من زاوية من الحرز إلى اخرى. # (ولو كان) النقل من البيت المغلقة (إلى) ms3402 الدار (المفتوحة قطع) إن لم يكن ~~فيها من يحرز بالنظر إن اعتبر. # (ولو أخرج من البيت المفتوح) الذي ليس فيه من يحرز بالنظر إن اعتبر (إلى ~~الدار مطلقا) مفتوحة أو مغلقة (فلا قطع) وهو ظاهر. # (وإذا أحرز المضارب مال المضاربة، أو المستودع الوديعة، أو) المستعير ~~(العارية، أو) الوكيل (المال الذي وكل فيه) في إحرازه، أو نقله، أو نحو ذلك ~~(فسرقه أجنبي فعليه القطع) لأنهم نواب المالك في الإحراز، ولكل منه ومنهم ~~المطالبة. # (ولو غصب عينا، أو سرقها وأحرزها فسرقها سارق فلا قطع) إذا لم يحرزها ~~المالك ولا نائبه، وليس له المطالبة، والآخر ليس مالكا لها، فليس له ~~المطالبة أيضا. # (ولو ترك المتاع) الذي أخذه في الحرز (في ماء راكد فانفتح فخرج، أو على ~~حائط في الدار) حيث لم يخرج من الحرز (فأطارته الريح إلى PageV10P614 # خارج، فالأقرب) كما في المبسوط (1) (عدم القطع (2)) لأنه لم يخرجه من ~~الحرز بنفسه، ولا بآلة قصدها آلة وإن اتفق أن صار الماء أو الريح آلة. ~~ويحتمل القطع، لأنه خرج بسبب منه، والمباشرة لا عبرة (3). # وإن رمى به إلى خارج فأعانته الريح قطع وإن كان - لولا الريح - لم يخرج، ~~فإنه قصد الإخراج. # (الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة) (إنما تثبت) بالنسبة إلى القطع ~~(بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين) كما قطع به الأصحاب، وحكى عليه الإجماع ~~في الخلاف (4) وبه مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقطع ~~السارق حتى يقر بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن ~~شهود (5). وروي أن سارقا أقر عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فانتهره، ~~فأقر ثانيا، فقال: أقررت مرتين، وقطعه (6). وعن أبان بن عثمان عن الصادق ~~(عليه السلام) أنه قال: كنت عند عيسى بن موسى فأتي بسارق وعنده رجل من آل ~~عمر، فأقبل يسألني، فقلت: ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه أنه سرق؟ ~~قال: يقطع، قلت: # فما تقولون في الزنا إذا أقر على نفسه أربع مرات؟ قال: نرجمه، قلت: فما ~~يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه ms3403 مرتين أن تقطعوه؟ فيكون بمنزلة الزاني ~~(7). # وعن المقنع: إن الحر إذا اعترف على نفسه عند الإمام مرة واحدة بالسرقة ~~قطع (8). ولم أره فيما عندي من نسخة، ولكن به صحيح الفضيل عن الصادق (عليه ~~السلام) # PageV10P615 # قال: إذا أقر الحر على نفسه بالسرقة مرة واحدة عند الإمام قطع. وسيأتي ~~نحو منه في العبد، وحمله الشيخ على التقية (1). # ويحتمل تعلق الظرف بالسرقة، فيكون محملا في عدد الإقرار. ويقربه إمكان ~~توهم المخاطب - أو بعض الحاضرين في المجلس - أنه لا يقطع ما لم تتكرر ~~السرقة، ولولا ظهور الاتفاق من الأصحاب على الاشتراط بالمرتين; احتملنا في ~~الخبر الأول تعلق مرتين بقوله (عليه السلام) احتمالا ظاهرا، على أن الشبهة ~~تدرأ الحدود، وهي مبنية على التخفيف. # واحتمل في المختلف أن يخالف الإقرار عند الإمام إياه عند غيره، لأن ~~الإنسان يحترز عند الإمام ويتحفظ من الاعتراف بما يوجب العقوبات، وفي ~~الغالب إنما يقر عنده إذا أقر عند غيره، فلهذا أوجب القطع عليه بإقراره ~~عنده مرة واحدة، لأنه في الغالب يقع عقيب إقرار آخر عند الناس (2). # وفي كتاب التحصين للسيد رضي الدين بن طاووس (رحمه الله) عن كتاب نور ~~الهدى للحسن بن أبي طاهر، عن الأصبغ أنه أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~جماعة بعبد أسود موثق كتافا، فقالوا: جئناك بسارق، فقال (عليه السلام): يا ~~أسود أنت سارق؟ قال: نعم يا مولاي، ثم قال له ثانية: يا أسود أنت سارق؟ ~~قال: نعم يا مولاي، قال (عليه السلام): إن قلتها ثالثة قطعت يمينك، يا أسود ~~أنت سارق؟ قال: نعم، فقطع يمين الأسود (3). # (ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات في القطع) كسائر الحدود ~~(ويثبت في المال) ما شهد به رجل وامرأتان. # (وكذا لا يثبت القطع بالإقرار مرة، بل المال، ويثبت باليمين المردودة ~~المال دون القطع) كانت كالبينة أو الإقرار، لأن الثبوت بها خلاف الأصل خرج # PageV10P616 # المال بالاجماع والنصوص، ولابتناء الحدود على التخفيف، وعموم لا يمين في ~~حد. وللعامة (1) قول بالثبوت. # (وينبغي للحاكم التعريض للمقر بالسرقة بالإنكار، فيقول: ما أخالك سرقت) ~~كسائر موجبات ms3404 الحدود، كما أرشد إليه خبر الأصبغ، هذا الذي سمعته الآن، فروي ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله) أتي بلص قد اعترف اعترافا ولم يوجد معه ~~متاع، فقال (صلى الله عليه وآله): # ما إخالك سرقت، قال: بلى، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع (2). # (و) إنما (تسمع الشهادة) بها (مفصلة لا مجملة) لاشتراطها بشروط تخفى على ~~أكثر الناس، ووقع فيها الاختلاف. وإنما يجوز للشهود الشهادة إذا شاهدوه هتك ~~الحرز، أو تسور الجدار، أو اعترف عندهم بذلك وعلموا بملك المسروق منه العين ~~المسروقة، أو سمعوا إقرار السارق بها له. # (ويشترط في المقر: البلوغ، والعقل، والاختيار، والحرية، فلا ينفذ إقرار ~~الصبي وإن كان مراهقا) وعند من يسمع أقارير المراهق ينبغي سماعه هنا في ~~التأديب (ولا المجنون، ولا المكره، لا في المال ولا في القطع) وقال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسحاق: لا قطع على أحد يخوف من ضرب ولا قيد ~~ولا سجن ولا تعنيف، إلا أن يعترف، فإن اعترف قطع، وإن لم يعترف سقط عنه ~~لمكان التخويف (3). وقد أسلفنا قوله (عليه السلام) في خبر أبي البختري: من ~~أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد، فلا حد عليه (4). # (ولو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب، قيل) في النهاية (5) ~~والمهذب (6) والجامع (7): (يقطع) وهو خيرة المختلف (8) لأن ردها قرينة، ~~كالقئ # PageV10P617 # قرينة على الشرب. وفيه: أنه لا دلالة له على السرقة المستجمعة لشرائط ~~القطع بوجه. ولخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل سرق ~~سرقة فكابر عنها، فضرب فجاء بها بعينها، هل يجب عليه القطع؟ قال: نعم (1). ~~ولا يدل على أنه ضرب على الإقرار، بل ظاهر السؤال أنه علم سرقته ببينة أو ~~إقرار، وإنما ضرب على رد المال (و) لذا كان (الأقرب المنع) للأصل. # (ولو أقر الساهي، أو الغافل، أو النائم، أو المغمى عليه لم يصح. ولو أقر ~~المحجور عليه لسفه) لسرقة عين موجودة (قطع، ولا يقبل في المال، وكذا المفلس ~~لكن يتبع بالعين) أو عوضها (بعد زوال الحجر). # ولا ms3405 يقبل إقرار العبد إجماعا، كما في الخلاف (2) لأنه في حق الغير، ولقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل: إذا أقر العبد على نفسه بالسرقة لم ~~يقطع (3). # وخصه الصدوق بمن يعلم منه أنه يريد الإضرار بسيده (4). وفي حسن ضريس ~~الكناسي عن أبي جعفر (عليه السلام): إن العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام ~~مرة أنه سرق قطعه، وإذا أقرت الأمة على نفسها عند الإمام بالسرقة قطعها ~~(5). وحمله الشيخ على ما إذا انضاف إلى الإقرار الشهادة (6) وأقرب منه ~~انضياف إقرار المولى. # ويحتمل أن يكون فاعل " قطعه " و " قطعها " من جرى اسمه من العامة في ~~مجلسه (عليه السلام). ويكون المعنى أنه يذهب إلى قطع المملوك بإقراره. # (والأقرب أن العبد إذا صدقه مولاه قطع) لأن الحق لا يعدوهما. # PageV10P618 # ويحتمل العدم، بناءا على أنه لا عبرة بإقرار العبد أصلا، ورد العين إن ~~بقيت قطعا (وإلا يتبع بالسرقة بعد الحرية). # وهل يقطع؟ وجهان: من ارتفاع المانع، ومن اندرائه ابتداءا. # (ولو تاب بعد قيام البينة قطع) ولم يجز العفو، وفاقا للنهاية (1) ~~والشرائع (2) استصحابا لثبوته عليه، ولعموم قول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) للأشعث: إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو (3). # وأطلق الحلبيان جواز عفو الإمام إذا تاب بعد الرفع (4). # (ولو تاب بعد الإقرار مرتين، على رأي) وفاقا لابن إدريس (5) (أو رجع بعد ~~المرتين) وفاقا للمبسوط (6) (لم يسقط الحد) استصحابا، ولعموم ما دل على أخذ ~~العقلاء بأقارير هم، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: إذا أقر على ~~نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه (7). وفي صحيح محمد ~~بن مسلم: إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ثم جحد فاقطعه وإن رغم أنفه (8). # وخلافا للنهاية (9) والجامع (10) وإطلاق الكافي والغنية في التوبة، وهو ~~خيرة المختلف (11). وللخلاف (12) في الرجوع، فخير الإمام بين الأمرين، ~~لابتناء الحدود على التخفيف، ولأن التوبة تسقط العقوبة العظمى فغيرها أولى، ~~ولما في مرسل البرقي من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) عفا عن رجل أقر ~~بالسرقة لقراءته سورة البقرة، # PageV10P619 # وقال: إذا أقر الرجل ms3406 على نفسه فذلك إلى الإمام، إن شاء عفا، وإن شاء قطع ~~(1). # ولقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل جميل: لا يقطع السارق حتى يقر ~~بالسرقة مرتين، فإن رجع ضمن السرقة، ولم يقطع إذا لم يكن شهود (2). والرجوع ~~فيه يحتمل الجحد والتوبة، ويحتمل الرجوع بعد الإقرار مرة. وما تقدم من خبر ~~الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قرر الأسود ثلاثا وقال: إن ~~قلتها ثالثة قطعت يمينك (3). # فإنه لو لم يفد الرجوع لم يكن له جهة، وللإجماع كما ادعى في الخلاف (4). # (ولا) يسقط (الغرم) إجماعا. # (ولو تاب قبل البينة سقط القطع خاصة) اتفاقا، ولقول الصادق (عليه السلام) ~~في صحيح ابن سنان: السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله ورد سرقته ~~على صاحبها فلا قطع عليه (5). ومرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل ~~سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم بذلك منه، ولم يؤخذ حتى تاب وصلح، فقال: ~~إذا صلح وأصلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد (6). # (الفصل الثالث في الحد) (ويجب) بالإجماع والنصوص (7) (قطع الأصابع الأربع ~~من اليد اليمنى، ويترك له الراحة والإبهام) ليتمكن من غسل وجهه، وللاعتماد ~~في الصلاة كما قاله الصادق (عليه السلام) لهلال بن حابان الأسدي (8). # PageV10P620 # قال في المبسوط: إذا قدم السارق للقطع: اجلس، ولا يقطع قائما، لأنه أمكن ~~له وأضبط، حتى لا يتحرك فيجني على نفسه، وتشديده بحبل، وتمد حتى يتبين ~~المفصل، وتوضع على شيء لوح أو نحوه، فإنه أسهل وأعجل لقطعه، ثم يوضع على ~~المفصل سكين حاد، ويدق من فوقه دقة واحدة حتى تنقطع اليد بأعجل ما يمكن، ~~قال: وعندنا يفعل مثل ذلك بأصول الأصابع، أو يوضع على الموضع شيء حاد ويمد ~~عليه مدة واحدة، ولا يكرر القطع فيعذبه; لأن الغرض إقامة الحد من غير ~~تعذيب، فإن علم قطع أعجل من هذا; قطع به (1). # (فإن عاد قطعت رجله اليسرى) لا يده، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~إني لأستحيي من ربي أن أدعه ليس له ما يستنجي به، أو يتطهر به (2) (من ms3407 مفصل ~~القدم، ويترك له العقب يعتمد عليها) في المشي والقيام. هذه عبارته هنا وفي ~~سائر كتبه سوى التلخيص. وعبارة المحقق (3) وظاهر ما في النهاية (4) ومجمع ~~البيان (5) أن القطع من أصل الساق، أي المفصل بين الساق والقدم، حتى لا ~~يبقى من عظام القدم إلا عظم العقب وما بينه وبين عظم الساق، وتسميه الأطباء ~~كعبا. # ويوافقهم المصنف إن جعل من عظام القدم، ومستنده قول الصادق (عليه السلام) ~~في خبر أبي بصير: وإذا قطعت الرجل ترك العقب ولم يقطع (6). وقول أبي ~~إبراهيم (عليه السلام) في خبر إسحاق: تقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها ~~(7). # وفي المقنعة (8) أيضا: أنه من أصل الساق وترك له مؤخر القدم، والظاهر أنه ~~لم # PageV10P621 # يرد به إلا العقب. وكذا في المراسم (1): من أصل الساق، إلا أنه قال: وترك ~~له القدم، وفي المختلف (2): أنه عبارة رديئة. والظاهر سقوط لفظ " مؤخر " من ~~القلم. # وفي الخلاف (3) والمبسوط (4) والتلخيص (5) أنه من عند معقد الشراك، من ~~عند الناتئ على ظهر القدم، ويترك له ما يمشي عليه. وتفصيله ما في السرائر ~~(6) من أنه من مفصل المشط ما بين قبة القدم وأصل الساق، ويترك بعض القدم - ~~الذي هو الكعب - يعتمد عليها في الصلاة. # وفي الكافي (7) والغنية (8) والإصباح (9): أنه من عند معقد الشراك، ويترك ~~له مؤخر القدم والعقب. # وعلى هذه العبارات إنما يقطع من وسط القدم كما في المقنع (10) وإنما يقطع ~~من عظامها الأصابع والمشط، فيبقى الرسغ (11) والعظم الزورقي والنردي والعقب ~~وما بينه وبين الساق من الكعب. ويوافقها ما في الوسيلة من أنه من الناتئ في ~~ظهر القدم، ويترك العقب (12). ولعله تسامح فاقتصر على العقب. # ومستندهم قول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: فإن عاد قطعت رجله من ~~وسط القدم (13). وفي خبر عبد الله بن هلال: إنما تقطع الرجل من الكعب، ~~ويترك له من قدمه ما يقوم به ويصلي ويعبد ربه (14) إن كان " الكعب " فيه ~~القدم كما هو المشهور. # PageV10P622 # وفي الانتصار: يقطع من صدر القدم ويبقى له العقب (1). وهو يحتمل الأمرين، ~~والاقتصار على العقب على الناتئ (2) كاقتصار ms3408 ابن حمزة. # وفي الجامع أنه من الكعب، وأنه يبقى له عقبه (3). وفسر الكعب في الطهارة ~~بقبة القدم، فالظاهر أنه كذلك. وعلى ما يقوله المصنف من إمكان تنزيل عبارات ~~الأصحاب على تفسير " الكعب " بما بين العقب والساق من العظم الخفي، يحتمل ~~مفهوم العبارات الأولة. # ومن الغريب ما في التبيان من قوله: فأما الرجل: فعندنا تقطع الأصابع ~~الأربع من مشط القدم، ويترك له الإبهام والعقب (4). وسأل هلال بن حابان ~~الصادق (عليه السلام) عن العلة في قطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ولم لا ~~تقطع اليمنى منهما؟ # فقال (عليه السلام): إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه ~~الأيسر ولم يقدر على القيام، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل ~~واستوى قائما (5). # (فإن عاد ثالثا خلد السجن) حتى يموت أو يتوب ويرى الإمام منه صلاحا ~~وإقلاعا، وأن في إطلاقه صلاحا، وأنفق عليه من بيت المال إن لم يكن له ما ~~ينفق على نفسه، كما في نحو خبري أبي بصير وأبي القاسم عن الصادق (عليه ~~السلام) (6). ولا يقطع له عضو آخر، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~خبر محمد بن قيس: إني لأستحيي من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء، ولكني أسجنه ~~حتى يموت في السجن، وقال: ما قطع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سارق ~~بعديد هو رجله (7). وقال الصادق (عليه السلام) في مرسل حماد: لا يخلد في ~~السجن إلا ثلاثة: الذي يمثل، والمرأة ترتد عن الإسلام، والسارق بعد قطع ~~اليد والرجل (8). # PageV10P623 # (فإن سرق بعد ذلك من السجن أو غيره قتل) اتفاقا كما في الخلاف (1) ~~والمبسوط (2) والغنية (3) والسرائر (4) وقد روي مرسلا عن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (5) وعن سماعة عن الصادق (عليه السلام): إذا أخذ السارق قطع ~~وسط الكف، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع في السجن، فإن ~~سرق في السجن قتل (6). # وفي الفقيه: وروي أنه إن سرق في السجن قتل. # (والنصاب في المرات بعد الأولى كهو في الأولى) للعمومات. # (ولو تكررت) منه (السرقة ولم يظفر به) أولا ثم ms3409 ظفر به (حد حدا واحدا) ~~سواء اتحد المسروق منه أو اختلف، اتفاقا منا ومنهم، كسائر الحدود، وسيأتي ~~النص عليه. # (وإذا قطع يستحب حسمه بالزيت المغلى، نظرا له) لتنسد أفواه العروق فينحسم ~~خروج الدم منها. فقد روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) أتي بسارق، فقال: ~~اذهبوا فاقطعوه ثم احسموه (7). وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا قطع ~~سارقا حسمه بالزيت (8). وفي خبر محمد بن مسلم: أنه صلوات الله عليه أمر ~~بلصوص أتي بهم أن تقطع أيديهم، ثم أمرهم أن يدخلوا دار الضيافة، وأمر ~~بأيديهم أن تعالج، وأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا (9). وفي خبر ~~منصور: أنه (عليه السلام) أتي بسراق فقطع أيديهم، ثم قال: يا قنبر ضمهم ~~إليك فداو كلومهم، وأحسن القيام عليهم، فإذا برؤوا فأعلمني (10). # PageV10P624 # (وليس بواجب) عليه، للأصل، فإن أهمل فعله المقطوع استحبابا أيضا، كمداواة ~~سائر الكلوم والأمراض (ومؤونته عليه) دون الحاكم أو بيت المال، للأصل، ~~خلافا لبعض العامة (1) بناءا على كونه من تتمة الحد، فمؤونته كمؤونة الحداد ~~على بيت المال. وعندنا إن لم يقدر المقطوع ففي بيت المال. # (ولو كانت يده ناقصة إصبعا اجتزئ بالثلاث) و (حتى لو لم يبق سوى إصبع غير ~~الإبهام قطعت دون الراحة والإبهام) بشهادة الأخبار والفتاوى على أن القطع ~~من وسط الكف ومفصله. # (ولو كانت اليمنى شلاء قطعت ولم تقطع اليسرى) وفاقا للمشهور، وحكى عليه ~~الإجماع في الخلاف (2) والغنية (3) ويدل عليه عموم الأدلة، وصحيح ابن سنان ~~عن الصادق (عليه السلام) في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق، فقال: # تقطع يده اليمنى على كل حال (4). # وفي المبسوط (5) والوسيلة (6): إن قال أهل العلم بالطب: إن الشلاء متى ~~قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة، فكانت كالمعدومة، وإن قالوا: يندمل قطعت. ~~وهو خيرة المختلف (7) لأنه حينئذ لا يؤدي (8) إلى تلف النفس. # (وكذا) تقطع اليمنى (لو كانت اليسرى شلاء، أو كانتا شلاوين أولم يكن له ~~يسار) وفاقا للمشهور، للعمومات. وخلافا لأبي علي (9) فلا يرى قطعا على من ~~كانت يساره شلاء أو مفقودة، بل يخلده في الحبس، فإن ms3410 القطع يؤدي إلى فقد ~~اليدين، فإن الشلاء كالمعدومة، والمعهود من حكمة الشارع إبقاء إحدى اليدين ~~عليه، ولقول # PageV10P625 # الصادق (عليه السلام) في مرسل المفضل بن صالح: إذا سرق الرجل ويده اليسرى ~~شلاء لم تقطع يمينه ولا رجله (1). وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأله (عليه ~~السلام) لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به؟ فقال: لا ~~يقطع ولا يترك بغير ساق (2). # وأجيب في المختلف عن الأول بالإرسال، وعن الثاني بالحمل على إظهاره ~~التوبة (3). وهو بعيد جدا. # (ولو ذهبت اليمنى بعد الجناية قبل القطع سقط) القطع رأسا، لتعلق القطع ~~باليمنى وقد فقدت، ولا دليل على قطع غيرها، كما أن العبد إذا جنى تعلقت ~~الجناية برقبته، فإذا هلك سقط الأرش. والظاهر انتفاء الخلاف فيه. # (ولو سرق ولا يمين له) ولم تقطع لسرقة (قطعت يسراه) كما في النهاية (4) ~~والوسيلة (5) والكامل (6) لأن الآية (7) نص في قطع اليد، والانتقال إلى ~~الرجل إنما ثبت بالإجماع والنصوص في المرة الثانية، والاختصاص باليمنى إنما ~~ثبت إذا كانت. # (وقيل) في المبسوط (8) والمهذب (9): تقطع (رجله) اليسرى (10) لأنها ثبتت ~~محلا للقطع بالسرقة شرعا في الجملة، بخلاف يسرى اليدين. قال في المبسوط: ~~وعندنا ينتقل إلى الرجل وإن كان الأول قد روي أيضا (11). # (ولو لم يكن له) يمين ولا (يسار; قطعت رجله اليسرى) وفي النهاية: اليمنى ~~(12). # PageV10P626 # وفي الكل - مع ما تقدم - إشكال، ينشأ من تعلق الحد بعضو فلا ينتقل إلى ~~غيره بلا دليل، وتعلق القطع بيسرى الرجلين في المرة الثانية لا يكون دليلا ~~على قطعها هنا. # (ولو لم يكن له يد ولا رجل حبس) كما في النهاية (1) لثبوته في الشرع ~~عقوبة للسرقة في الجملة. # وفي الحلبيات للشيخ: المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع، وجب ~~أن نقول: الإمام يتخير في تأديبه وتعزيره، أي نوع أراد يفعل، لأنه لا دليل ~~على شيء بعينه، وإن قلنا: يجب أن يحبس أبدا لانتفاء إمكان القطع، وغيره ليس ~~بممكن ولا يمكن إسقاط الحدود، كان قويا (2). # واختار ابن إدريس التعزير، وقال: لأن الحبس هو حد من ms3411 سرق في الثالثة بعد ~~تقدم دفعتين أقيم عليه الحد فيهما، فكيف يفعل به ما يفعل في حد الدفعة ~~الثالثة في حد الدفعة الأولى؟ (3) قال في المختلف: ولا بأس به (4). وهو ~~خيرة المحقق في النكت (5) ولم يذكر في الكتاب حكم من سرق أولا ولا يدين له ~~ولا رجل يسرى، ولا في النهاية من لا يدين له ولا رجل يمنى، فيحتمل الانتقال ~~إلى الرجل الباقية، وعلى ما في الكتاب الانتقال إلى الحبس، وأما الانتقال ~~إليه على ما في النهاية (6) فأضعف. # (ولو كان له إصبع زائدة) خارجة عن الأربع متميزة أثبتت، وإن لم يتميز ثبت ~~الخيار في القطع. وإن كانت ملتصقة بإحداها (ولم يمكن قطع الأربع إلا بها ~~قطع ثلاث) إبقاءا على الزائدة من باب المقدمة، لحرمة إتلافها، وإن أمكن قطع ~~بعض الأصبع الملتصقة اقتصر عليه. # ويحتمل أن لا يبالي بالزائدة فيقطع مع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها. # PageV10P627 # (ولو قطع الحداد اليسرى عمدا من دون إذن المقطوع) أو بإذنه إن لم يسقط ~~الإذن القصاص (فعليه القصاص، والقطع) اليمنى (باق) عليه، بناء على ما مر من ~~قطع اليمنى وإن فقدت اليسار. # (ولو ظنها اليمنى فعلى الحداد الدية، وفي سقوط القطع) عنه (إشكال ينشأ: ~~من الرواية المتضمنة لعدمه بعد قطع الشمال) وهي خبر محمد بن قيس عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل امر به أن ~~تقطع يمينه، فقدم شماله فقطعوها وحسبوها يمينه، فقالوا: إنما قطعنا شماله، ~~أنقطع يمينه؟ قال: فقال: لا، لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله (1). وهو خيرة ~~الفقيه (2) والمختلف، وزاد فيه: إنه يقطع منه مساوي اليمين للسرقة فيسقط، ~~لاستيفاء مساوي الحق منه (3) (ومن عدم استيفاء الواجب) من غير دليل على ~~تنزل غيره منزلته، وهو خيرة المبسوط (4) والتحرير (5). # والجواب: إن الخبر وحصول الشبهة به، دليل التنزل. # (ولو كان على معصم كفان) تتميز الأصلية منهما من الزائدة (قطعنا الأصابع ~~الأصلية) وإن لم يتمايزا، اختير إحداهما. # (وعلى السارق) عندنا (رد العين إن كانت باقية) عنده أو عند غيره ms3412 (ومثلها) ~~إن كانت مثلية (أو قيمتها إن لم تكن مثلية مع التلف) موسرا كان أم معسرا، ~~للإجماع والنصوص، كقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر محمد بن مسلم: السارق ~~يتبع بسرقته وإن قطعت يده، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم (6) وقول # PageV10P628 # الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد: إذا سرق السارق قطعت يده ~~وغرم ما أخذ (1). # وسئل أحدهما (عليهما السلام) في رجل سرق فتقطع يده بإقامة البينة عليه ~~ولم يرد ما سرق، كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه؟ أو ليس عليه رده؟ ~~وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير، وعلم ذلك منه؟ قال: يستسعى حتى يؤدي ~~آخر درهم سرقه (2). # وقال مالك: إن تلفت العين غرمها إن كان موسرا، ولم يغرمها إن كان معسرا ~~ولو أيسر بعد ذلك (3). # وقال أبو حنيفة: لا أجمع بين القطع والغرم للعين التالفة، فإن غرم له سقط ~~القطع، وإن سكت المالك حتى قطع، سقط الغرم (4). وقال في العين الباقية (5): ~~إن صنع فيها ما بدلها وجعلها كالمستهلكة لم يردها، كما إذا صبغ الثوب أسود ~~لا أحمر، فإن السواد بمنزلة استهلاكه، وكما إذا صنع من الحديد أو النحاس ~~آلة أو آنية لا من أحد النقدين، فإن الصنعة فيهما غير متقومة، ولذا لا يرفع ~~عنهما حكم الربا. # (ولو نقصت) العين عنده (فعليه الأرش) كالغصب، ولو زادت فالزائد للمالك ~~وإن كانت بفعله (ولو كان لها أجرة فعليه الأجرة) لأنها تابعة للعين، مملوكة ~~لمن ملكها. # (ولو مات المالك ردها على ورثته، فإن لم يكن وارث فالإمام). # (وإذا سرق ولم يقدر عليه، ثم سرق ثانيا) فأخذ (قطع بالأولى) كما في ~~المقنع (6) والفقيه (7) والكافي (8) لتقدمها في السببية، وثبوت القطع بها ~~ولم يطرأ مسقط، ولقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر بكير بن أعين: تقطع ~~يده بالسرقة الأولى، # PageV10P629 # ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة، قال: لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام ~~واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى (1). (لا ~~بالأخيرة) كما في الشرائع (2) على أنه لم يرفع ms3413 إلا في الثانية. # وتظهر فائدة القولين إذا تعدد المسروق منه، فعفا أحدهما وطالب الآخر. ~~وعندي أنه لا أثر له، فإن الخلاف - في الظاهر - إذا طولب بالسرقتين، فإنه ~~لو طولب بإحداهما تعين القطع لها أولة كانت أو ثانية، كما نص عليه في ~~المختلف (3). ولا عفو بعد المطالبة كما عرفت. ولذا أطلق الشيخ (4) وجماعة ~~أن عليه قطعا واحدا. # (واغرم المالين). # (ولو قامت البينة بالسرقة) الأولى مثلا (ثم أمسكت حتى قطع) لها يمناه (ثم ~~شهدت) هي أو غيرها (بالسرقة الثانية) سواء اجتمعت المطالبتان أو افترقتا ~~أيضا (ففي قطع الرجل) اليسرى بها (قولان): # أحدهما: القطع، وهو للشيخ في النهاية (5) والخلاف (6) والصدوق (7) وابني ~~حمزة (8) وسعيد (9) لقول أبي جعفر (عليه السلام) في الخبر المتقدم: ولو أن ~~الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى تقطع يده، ثم شهدوا عليه ~~بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى (10). وللإجماع كما ادعى في الخلاف (11). # والثاني: العدم، وهو قول الشيخ في المبسوط (12) وابن إدريس (13) والمحقق ~~(14) # PageV10P630 # وهو خيرة المختلف (1) والتحرير (2) قال في الخلاف: وهذا قوي، غير أن ~~الرواية ما قلناه، ودليله الأصل (3) والشبهة، لضعف الخبر، واختصاص دليل قطع ~~الرجل بما إذا سرق بعد قطع يد اليمنى. # (ولا يقطع السارق) عندنا (إلا بعد مطالبة المالك) تغليبا لحق الناس فيه. ~~ولذا لا يقطع إذا عفا قبل الرفع. # (فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت) عليه (البينة) بينة الحسبة أو ~~أقر بها مرتين (أو عرف الحاكم بعلمه) قال الصادق (عليه السلام) في خبر ~~الحسين بن خالد: الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمرا أن ~~يقيم عليه الحد، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره، لأنه أمين الله في خلقه، وإذا ~~نظر إلى رجل يسرق، فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه، قال: كيف ~~ذلك؟ قال: لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته، وإذا كان للناس ~~فهو للناس (4). # وفي الخلاف (5) والمبسوط (6) أنه يقطع إذا ثبت بالإقرار، لعموم النصوص، ~~ولأنه إنما كان لا يقطع بدون مطالبة المالك، لاحتمال الشبهة أو الهبة أو ms3414 ~~الملك، وينتفي عند الإقرار، ولأنه إنما كان لا يقطع نظرا له وإبقاءا عليه، ~~فإذا أقر فكأنه الذي أقدم بنفسه على إقامة الحد عليه. ولا بأس به. # (و) لما كان المغلب في القطع حق الناس، كان (لو وهبه المالك العين) بعد ~~السرقة (أو عفا عن القطع قبل المرافعة، سقط القطع و) إن كان (لا يسقط لو ~~عفا، أو وهب بعدها). # ويدل عليهما الأخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: من أخذ ~~سارقا فعفا # PageV10P631 # عنه فذلك له، فإذا رفع إلى الإمام قطعه، فإن قال الذي سرق منه: أنا أهب ~~له لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى ~~الإمام، وذلك قول الله عز وجل: " والحافظون لحدود الله " فإذا انتهى إلى ~~الإمام فليس لأحد أن يتركه (1). # وحسن الحلبي سأله (عليه السلام) عن الرجل يأخذ اللص، يرفعه أو يتركه؟ ~~فقال (عليه السلام): # إن صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام، فوضع رداءه وخرج يهريق ~~الماء، فوجد رداءه سرق حين رجع، فقال: من ذهب برادئي؟ فذهب يطلبه، فأخذ ~~صاحبه فرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال النبي (صلى الله عليه ~~وآله): اقطعوا يده، فقال صفوان: تقطع يده لأجل ردائي يا رسول الله؟! قال: ~~نعم، قال: فأنا أهبه له، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فهلا كان ~~هذا قبل أن ترفعه إلي؟ قال الحلبي: قلت: فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه؟ ~~قال: # نعم، قال: وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام، فقال حسن (2). ونحوه ~~خبر الحسين بن أبي العلا عنه (3). # وقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح ضريس: لا يعفى عن الحدود التي لله ~~دون الإمام، فأما ما كان من حقوق الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام ~~(4). # وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: لا يشفعن في حد إذا ~~بلغ الإمام، فإنه يملكه، واشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الدم (5). وفي ~~الكافي (6) والفقيه (7): # إذا رأيت الندم. # والمتبادر من " العفو ": العفو عن القطع، ms3415 ومن " الهبة ": هبة المال، وإن ~~احتملت العفو عن القطع، والشفاعة تحتملهما. # PageV10P632 # (ولا يضمن سراية الحد) إلى عضو أو نفس، أي حد كان، لما مر في حد الشرب، ~~وقد مضى الخلاف (وإن أقيم في حر أو برد) لما مر من أن تحري خلافهما مستحب. # (ولو أقر قبل المطالبة والدعوى، ثم طالب، قطع حينئذ لا قبله) لما عرفت، ~~وقد عرفت قول الشيخ (ولا فرق في) هذا (الحد بين الذكر والأنثى) بالإجماع ~~والنصوص (ولا الحر ولا العبد) إلا ما عرفت في العبد من أنه لا يقطع إذا سرق ~~من مال مولاه، ومن خلاف الصدوق (1) في الآبق. # (وإذا اختلف الشاهدان) بالسرقة (سقط القطع) كسائر مشهود عليه اختلفا في ~~ذات المال المسروق (مثل أن يشهد أحدهما أنه سرق ثوبا، وقال الآخر: سرق ~~كتابا، أو) في زمان السرقة، كأن (شهد أحدهما أنه سرق يوم الخميس والآخر) ~~أنه سرق يوم (الجمعة، أو أنه سرق من هذا البيت والآخر) أنه سرق (من بيت ~~آخر، أو) في صفات المسروق، ك‍ (أن يشهد أحدهما أنه سرق ثوبا أبيض والآخر) ~~أنه سرق ثوبا (أسود). # نعم لا يسقط بذلك الغرم، بل إذا حلف المالك مع أحدهما ثبت له المشهود به، ~~وإن حلف معهما ثبت له المشهود بهما. # (ولو قامت البينة بالسرقة فأنكر، لم يلتفت إلى إنكاره) وهو ظاهر (فإن ~~ادعى الملك السابق) على الأخذ، من شراء أو هبة أو غصب المدعي منه (احلف ~~المالك) لثبوت يده بالبينة، وربما أقر بها له، وغرم العين أو بدلها إن تلفت ~~(و) لكن (سقط القطع) عنه بمجرد الدعوى، كما مر (ولو نكل احلف الآخر وقضي ~~عليه) أي المالك. # * * * # PageV10P633 # (المقصد السابع) (في حد المحارب) (وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول: المحارب) عندنا (كل من أظهر السلاح) أو غيره - من حجر ونحوه - ~~كما سيأتي (وجرده لإخافة الناس) المسلمين، ولعله الذي أراده المفيد (1) ~~وسلار (2) حيث قيدا بدار الإسلام (في بر أو بحر، ليلا كان أو نهارا، في مصر ~~أو غيره) في بلاد الإسلام أو غيرها، لإطلاق النصوص (3) والإجماع. واشترط ~~مالك (4) البعد ms3416 من البلد بثلاثة أميال، وأبو حنيفة (5) بمسافة السفر. # (ولا تشترط الذكورة) كما اشترطها أبو علي (6) وابن إدريس في موضع حكى ~~التعميم لهن، والتمسك له بعموم الآية عن الخلاف والمبسوط، ثم قال: وهذان ~~الكتابان معظمهما فروع المخالفين، وهو قول بعضهم، اختاره (رحمه الله) ولم ~~أجد لأصحابنا المصنفين قولا في قتل النساء في المحاربة، والذي يقتضيه أصول ~~مذهبنا أن لا يقتلن إلا # PageV10P634 # بدليل قاطع، فأما تمسكه بالآية فضعيف، لأنها خطاب للذكران دون الإناث، ~~ومن قال: تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع; فذلك مجاز، والكلام ~~في الحقائق، والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره، فليلحظ ~~ذلك. ثم قال بعد ذلك بعدة سطور: قد قلنا: إن أحكام المحاربين يتعلق بالرجال ~~والنساء سواء على ما فصلناه من العقوبات، لقوله تعالى: " إنما جزاء الذين ~~يحاربون الله ورسوله " الآية ولم يفرق بين النساء والرجال، فوجب حملها على ~~عمومها (1). # قال في المختلف: وهذا اضطراب منه، وقلة تأمل، وعدم مبالات بتناقض كلاميه ~~(2). # (ولا) يشترط (العدد، بل الشوكة) ليتحقق المحاربة والإفساد (فلو غالبت ~~المرأة الواحدة بفضل قوة، فهي قاطعة طريق). # (ولا يشترط كونه من أهل الريبة) كما في النهاية (3) والمهذب (4) وفقه ~~القرآن للراوندي (5) (على إشكال): من العمومات وإنه لا أثر لاشتراطه، فإنه ~~لا يحد ما لم تتحقق المحاربة، وهو خيرة التحرير (6) والإرشاد (7). ومن قول ~~أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ضريس والسكوني: من حمل السلاح بالليل فهو ~~محارب، إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة (8). وضعفه ظاهر مما عرفت. # (ومن لا شوكة له مختلس) أو مستلب، فله حكمهما الآتي. # (وهل يثبت قطع الطريق للمجرد) سلاحه للإخافة (مع ضعفه عن الإخافة؟ الأقرب ~~ذلك) لصدق المحاربة وشهر السلاح لها وإن لم يكن من # PageV10P635 # أهلها، فتشمله العمومات، وهو خيرة المحقق (1). # ويحتمل العدم، لاشتراط الشوكة، ومنع كفايتها بزعمه وصدق المحارب عليه، مع ~~التقييد في الآية (2) بالسعي في الفساد. # (ولا يشترط السلاح، بل لو اقتصر في الإخافة على الحجر والعصا، فهو قاطع ~~طريق) لعموم الآية. وإطلاق السلاح في الأخبار والفتاوى ms3417 مبني على الغالب على ~~أن السلاح بالحديد، كما في العين (3) ونحوه ممنوع، بل الحق ما صرح به ~~الأكثر من أنه كل ما يقاتل به. وعن أبي حنيفة (4) اشتراط شهر السلاح من ~~الحديد، ويظهر احتماله من التحرير (5). # (وإنما يتحقق لو قصدوا) أخذ البلاد أو الحصون، أو أسر الناس واستعبادهم، ~~أو سبي النساء والذراري، أو القتل و (أخذ المال قهرا مجاهرة، فإن أخذوه ~~بالخفية فهم سارقون، وإن أخذوه اختطافا وهربوا فهم منتهبون) وإن خرجوا أو ~~قتلوا حين اختطفوا، وعلى التقديرين (لا قطع عليهم) كما يقطع المحارب أو ~~السارق، لأن شيئا منهما لا يصدق عليهم. # (ولا يثبت قطع الطريق) إلا لمن وجد منه المحاربة لا (للطليع) وهو المترقب ~~للمارة ليخبر من يقطع الطريق عليهم، ولمن يخاف عليه منه ليحذره (ولا للردء) ~~وهو المعين لضبط الأموال ونحوه، للأصل، والاحتياط، والخروج عن النصوص، ~~خلافا لأبي حنيفة (6) فسوى بين المباشر وغيره. # (وتثبت) المحاربة (بشهادة عدلين، أو الإقرار مرة) للعمومات لكنه ينافي ما ~~أسلفنا حكايته عن المراسم والمختلف: أن كل حد يثبت بشهادة عدلين يعتبر فيه ~~الإقرار مرتين. # PageV10P636 # (ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات) إلا في الغرم والقصاص على ما ~~اختاره في القضاء. # (ولو شهد بعض اللصوص على بعض، أو بعض المأخوذين لبعض) مع تعرض كل منهم ~~للأخذ من نفسه كأن قال كل منهم: إن هؤلاء تعرضوا لنا فأخذوا منا جميعا، ~~فشهد بعضهم لآخرين أنهم أخذوا منهم كذا وكذا، وشهد الآخرون للأولين كذلك ~~(لم تقبل) فالأول لانتفاء العدالة، والثاني للتهمة بالعداوة. ولما مر في ~~القضاء من خبر محمد بن الصلت سئل الرضا (عليه السلام) عن رفقة كانوا في ~~طريق قطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض، فقال (عليه السلام): ~~لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار اللصوص، أو بشهادة من غيرهم عليهم (1). # (ولو) لم يتعرض الشهود لأخذ أنفسهم بل (قالوا: عرضوا) أي اللصوص (لنا) ~~جميعا (وأخذوا هؤلاء قبل) إن لم ينعكس الأمر قطعا، وكذا إن انعكس بأن قال ~~المشهود لهم أيضا: إنهم عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء في ms3418 وجه، كما إذا شهد بعض ~~المديونين لبعضهم وبالعكس. والوجه الآخر عدم السماع حينئذ، لحصول التهمة ~~وإطلاق الخبر، بل الشهادتان حينئذ من القسم الأول بعينه فإنه لا شهادة إلا ~~مع الدعوى، فلا يسمع شهادة الأولين إلا إذا كان الآخرون ادعوا الأخذ، ولا ~~شهادة الآخرين إلا إذا ادعى الأولون الأخذ، وهو كاف في حصول التهمة إن سلمت ~~ولا مدخل فيها لخصوص الذكر في الشهادة إلا أن يدعى أن التهمة حينئذ أظهر. # (ولو) تغاير المشهود عليه كأن (شهد اثنان على بعض اللصوص: أنهم أخذوا ~~جماعة أو اثنين، وشهد هؤلاء الجماعة) المشهود لهم (أو الاثنان على بعض آخر ~~غير الأول: أنهم أخذوا الشاهدين حكم بشهادة الجميع) قطعا، لانتفاء التهمة. # (واللص) المتظاهر بالسرقة مع أهل الدار (محارب فإذا دخل دارا # PageV10P637 # متغلبا كان لصاحبها محاربته) أي إن رأى بنفسه قوة عليها أو لم ينفعه ~~الاستسلام ولم يمكنه الهرب (فإن أدى الدفع إلى قتله كان هدرا) كما قال ~~الصادق (عليه السلام) في خبر منصور: اللص محارب لله ولرسوله فاقتلوه، فما ~~دخل عليك فعلي (1). وقال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر غياث: إذا دخل عليك ~~اللص يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره فابدره واضربه. وقال: اللص محارب ~~لله ولرسوله فاقتله فما عليك (2) منه فهو علي (3). (وإن أدى إلى قتل المالك ~~كان شهيدا) كما في الأخبار (4) أي يشبه أجره أجر الشهداء (ويقتص) له (من ~~اللص). # (وكذا الطرف) إذا قطع طرف منه كان هدرا وإن قطع طرفا من المالك اقتص منه. # (ويجوز الكف عنه) مع إمكانه المحاربة (إلا أن يطلب نفس المالك) أو أحدا ~~ممن في الدار ممن يضعف عن دفعه (فلا يجوز الاستسلام) أو القعود عن الدفع ~~(فإن عجز من المقاومة هرب مع المكنة) وجوبا فإن لم يفعل أثم. # (المطلب الثاني: الحد) (واختلف علماؤنا) فيه (فقيل) في الهداية (5) ~~والمقنعة (6) والمراسم (7) والسرائر (8) والشرائع (9) والنافع (10): (يتخير ~~الإمام بين القتل والصلب والقطع مخالفا والنفي) وهو ظاهر المقنع (11) وخيرة ~~المختلف (12) والتحرير (13) والتبصرة (14) # PageV10P638 # بناء على كون " أو " في الآية للتخيير (1) لصحيح حريز عن ms3419 الصادق (عليه ~~السلام) إن " أو " في القرآن للتخيير حيث وقع (2). ولحسن جميل سأله (عليه ~~السلام) عن الآية فقال: أي شيء عليهم من هذه الحدود التي سمى الله تعالى؟ ~~قال: ذاك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء صلب وإن شاء نفى وإن شاء قتل (3) ~~ونحوه خبر سماعة عنه (عليه السلام) (4). # (وقيل) (5) في أكثر الكتب بالترتيب، لصحيح بريد بن معاوية أنه سأل الصادق ~~(عليه السلام) رجل عن الآية، قال: ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء، قال: قلت: # فمفوض ذلك إليه؟ قال: لا ولكن لحق الجناية (6). # ولكن وقع الاختلاف في بعض العقوبات ففي النهاية (7) والمهذب (8) وفقه ~~القرآن للراوندي (9): (إن قتل قتل قصاصا) إن لم يعف عنه وكان المقتول ~~مكافئا له (فإن عفا الولي) أولم يكن المقتول كفوا له (قتل حدا. ولو قتل ~~وأخذ المال استرجع) المال (منه) أو بدله (وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم ~~قتل وصلب. # وإن أخذ المال ولم يقتل) استرجع المال و (قطع مخالفا ونفي. وإن جرح ولم ~~يأخذ) شيئا (اقتص منه) إن أمكن وإلا فالدية أو الحكومة كغيره (ونفي. # وإن أشهر السلاح وأخاف خاصة نفي لا غير) وهو خيرة التلخيص (10) لخبر عبيد ~~بن بشر الخثعمي سأل الصادق (عليه السلام) عنه وقال: الناس يقولون: إن ~~الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع، قال: ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم ~~على قدر # PageV10P639 # جناياتهم، فقال: من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب، ومن ~~قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل، ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل ~~قطعت يده ورجله، ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض (1). # وقول أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فيما رواه العياشي في تفسيره عن أحمد ~~بن الفضل الخاقاني من آل رزين عنه (عليه السلام) قال: فإن كانوا أخافوا ~~السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا أمر بإيداعهم الحبس، فإن ذلك ~~معنى نفيهم من الأرض بإخافتهم السبيل [وقتل النفس أمر بقتلهم] (2) وإن ~~كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس ms3420 وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من ~~خلاف وصلبهم بعد ذلك (3). # وفي التبيان (4) والمبسوط (5) والخلاف (6): إن قتل قتل، وإن قتل وأخذ ~~المال قتل وصلب، وإن اقتصر على أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ~~وإن اقتصر على الإخافة فإنما عليه النفي. # وفي المبسوط (7) والخلاف (8): أنه ينفى على الأخيرين، وفي المبسوط: أنه ~~يتحتم عليه القتل إذا قتل لأخذ المال، وأما إن قتل لغيره فالقود واجب غير ~~متحتم (9) أي يجوز لولي المقتول العفو عنه مجانا وعلى مال. ويوافق ما فيها ~~عدة من الأخبار: # كقول الصادق (عليه السلام) لعبيد الله المدائني: خذها أربعا بأربع إذا ~~حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل، وإن قتل وأخذ المال قتل ~~وصلب، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن حارب الله وسعى ~~في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي من الأرض (10). # PageV10P640 # ونحوه خبر عبيد الله بن إسحاق المدائني عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ~~(1). # وفي مرسل داود الطائي: فإذا ما هو قتل وأخذ المال قتل وصلب، وإذا قتل ولم ~~يأخذ قتل وإذا أخذ ولم يقتل قطع، وإن هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ، قطع إلا ~~أن يتوب فإن تاب لم يقطع (2). # وقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر علي بن حسان من حارب الله وأخذ المال ~~وقتل كان عليه أن يقتل ويصلب، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن ~~يقتل ولا يصلب، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن تقطع يده ورجله ~~من خلاف، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى (3). # ولكن ليس فيها ولا في غيرها من الأخبار النفي على كل من الأخيرين. # وفي الوسيلة: لم يخل: إما جنى جناية أو لم يجن، فإذا جنى جناية لم يخل: # إما جنى في المحاربة أو في غيرها، فإن جنى في المحاربة لم يجز العفو عنه، ~~ولا الصلح على مال. وإن جنى في غير المحاربة جاز فيه ذلك. وإن ms3421 لم يجن وأخاف ~~نفي عن البلد، وعلى هذا حتى يتوب. وإن جنى وجرح اقتص منه، ونفي عن البلد. # وإن أخذ المال قطع يده ورجله من خلاف، ونفي. وإن قتل وغرضه في إظهار ~~السلاح القتل، كان ولي الدم مخيرا بين القود والعفو والدية. وإن كان غرضه ~~المال، كان قتله حتما وصلب بعد القتل. وإن قطع اليد ولم يأخذ المال قطع ~~ونفي. وإن جرح وقتل اقتص منه، ثم قتل وصلب. وإن جرح وقطع وأخذ المال، جرح ~~وقطع للقصاص أولا إن كان قطع اليد اليسرى، ثم قطع يده اليمنى لأخذ المال، ~~ولم يوال بين القطعين. # وإن كان قطع اليمين قطعت يمناه قصاصا ورجله اليسرى لأخذ المال (4). ~~انتهى. # PageV10P641 # وأرسل في الفقيه عن الصادق (عليه السلام): إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ ~~المال، قتل. # وإذا حارب وقتل، قتل وصلب. فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل، قطعت يده ~~ورجله من خلاف. فإذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال، نفي (1). فأوجب فيه ~~الصلب إذا قتل محاربا وهو يعم ما إذا أخذ المال أو لم يأخذه. # وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من شهر ~~السلاح في مصر من الأمصار فعقر، اقتص منه ونفي من تلك البلد. ومن شهر ~~السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ الأموال ولم يقتل، فه ومحارب فجزائه ~~جزاء المحارب وأمره إلى الإمام إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ~~ورجله. قال: وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى ~~بالسرقة، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال، ثم يقتلونه. قال: ~~فقال له أبو عبيدة: أصلحك الله أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ قال: فقال ~~أبو جعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه فإن على الإمام أن يقتله، لأنه قد ~~حارب الله وقتل وسرق. قال: ثم قال له أبو عبيدة: أرأيت إن أرادوا (2) ~~أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك؟ قال: فقال: لا، عليه ~~القتل (3). # (فإن تاب قبل القدرة عليه سقط الحد) ms3422 كغيره، وقد نصت عليه الآية (4). # وما مر عن مرسل داود الطائي (5) وقد روي أن حارثة بن بدر خرج محاربا ثم ~~تاب فقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) توبته (6) (دون حقوق الناس من مال أو ~~جناية) فلا تسقطها التوبة ما لم يؤدها أو يعف عنها أربابها. (ولو تاب بعد ~~الظفر به لم يسقط الحد أيضا) كما فهم من الآية إلا أن يكون كافرا فيسلم. # PageV10P642 # (فإذا قطع بدئ باليد اليمنى) كما في المبسوط (1) لأنها أدخل في المحاربة، ~~ولما ورد من الابتداء بما بدأ الله به (ثم تحسم) إن لم يرد قتله (ثم تقطع ~~رجله اليسرى ثم تحسم، وليس الحسم فرضا) للأصل كما في السرقة. # وقال في المبسوط: ويوالي بين القطعين ولا يؤخر ذلك، لأنه حد، فلا يفرق في ~~وقتين كحد الزنا (2). # (ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الموجود خاصة) لانتفاء المحل، وأصل عدم ~~الانتقال إلى غيره، مع المخالفة لمنطوق النصوص من القطع من خلاف، وكونهما ~~هنا بمنزلة عضو واحد، فإذا فقد بعض منه لم يجب إلا قطع الباقي. # (فإن فقدا انتقل إلى غيرهما) كما في المبسوط (3) لعموم النص لليدين ~~والرجلين وتحقق المخالفة في القطع. ويحتمل السقوط، للإجماع على إرادة اليد ~~اليمنى والرجل اليسرى من النصوص، وأصل عدم الانتقال واندراء الحد بالشبهة، ~~ولذا نسب في التحرير الانتقال إلى الشيخ (4). # (ويصلب المحارب حيا) ويترك حتى يموت (على التخيير، ومقتولا على الآخر) ~~وهو ظاهر. # (ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام) بالإجماع كما في الخلاف (5) ~~ولقوله (عليه السلام) في خبر السكوني: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ~~ينزل فيدفن (6) وفي خبره: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلب رجلا بالحيرة ~~ثلاثة أيام ثم أنزله يوم الرابع وصلى عليه ودفنه (7). وعن الصادق (عليه ~~السلام) المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسل ويدفن ولا يجوز صلبه ~~أكثر من ثلاثة أيام (8). # PageV10P643 # وللعامة قول بتركه حتى يسيل صديدا (1) وإن كان لم يمت في الثلاثة اجهز ~~عليه. # (ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن) إن كان مسلما. وللعامة قول ms3423 بأنه ~~لا يغسل ولا يصلى عليه (2). # (ولو شرطنا في الصلب القتل) قبله (امر بالاغتسال والتكفين قبل القتل ولا ~~يعاد بعده) كسائر من وجب قتله. # (وإذا نفي كوتب كل بلد يقصده أنه محارب فلا يبايع) ولا يناكح (ولا يعامل) ~~ولا يؤوى ولا يتصدق عليه. # (ويمنع من مواكلته ومشاربته ومجالسته إلى أن يتوب) كذا أطلقه أكثر ~~الأصحاب، وفي خبر المدائني عن الرضا (عليه السلام) التوقيت بسنة (3). وكذا ~~في خبر المدائني عن الصادق (عليه السلام) قال قلت: وما حد نفيه؟ قال: سنة ~~إلى أن قال: فلا يزال هذه حاله سنة فإذا فعل به ذلك تاب وهو صاغر (4). ~~ووافقها ابن سعيد في التقييد (5) وفي حسن جميل: أنه سأل الصادق (عليه ~~السلام) النفي إلى أين؟ قال: عن مصر إلى مصر آخر. وقال: إن عليا (عليه ~~السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة (6). واقتصر عليه في المقنع (7) ~~وهو لا ينافي ما في غيره من النفي من كل مصر يقصده إلى آخر وهكذا. # (فإن قصد دار الكفر منع فإن مكنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه) كما قال ~~الرضا (عليه السلام) في خبر المدائني: إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل ~~أهلها (8). # وفي خبر آخر له عنه (عليه السلام) قال: فإن أم أرض الشرك يدخلها؟ قال: ~~يقتل (9). # PageV10P644 # وفي خبر سماعة عن أبي بصير قال: سألته عن الانفاء من الأرض كيف هو؟ قال: # ينفى من بلاد الإسلام كلها، فإن قدر عليه في شئ من أرض الإسلام قتل ولا ~~أمان له حتى يلحق بأرض الشرك (1). ولكنه مع الإضمار والضعف مجمل في سبب ~~النفي. # وفي الفقيه: وينبغي أن يكون نفيا شبيها بالصلب والقتل يثقل رجلاه ويرمى ~~في البحر (2). # ولعله استند إلى خبر عبد الله بن طلحة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ~~يحكم على المحارب بقدر ما يعمل وينفى ويحمل في البحر ثم يقذف به حتى يكون ~~حدا يوافق القطع والصلب (3). # وفي المبسوط: إذا شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق، كان حكمه متى ظفر ~~به الإمام التعزير، وهو أن ينفى عن ms3424 بلده ويحبس في غيره. ومنهم من قال: لا ~~يحبس في غيره. وهذا مذهبنا غير أن أصحابنا رووا أنه لا يقر في بلده، وينفى ~~عن بلاد الإسلام كلها، فإن قصد بلاد الشرك قيل لهم: لا يمكنوه، فإن مكنوه ~~قوتلوا عليه حتى يستوحش فيتوب. ثم قال: نفيهم أن يتبعهم أينما حلوا كان في ~~طلبهم، فإذا قدر عليهم أقام عليهم الحدود. وقال: وأما قوله " أو ينفوا من ~~الأرض " معناه: # إذا وقع منهم في المحاربة ما يوجب شيئا من هذه العقوبات يتبعهم الإمام ~~أبدا حتى يجدهم ولا يدعهم في مكان، هذا هو النفي من الأرض عندنا، وعند قوم ~~المنفي من قدر عليه بعد أن يشهر السلاح وقبل أن يعمل شيئا، والنفي عنده ~~الحبس والأول مذهبنا (4). # وفي الجامع: نفي من الأرض بأن يغرق على قول، أو يحبس على آخر، أو ينفى من ~~بلاد الإسلام سنة حتى يتوب، وكوتبوا أنه منفي محارب فلا # PageV10P645 # تؤووه ولا تعاملوه، فإن آووه قوتلوا (1). # (ويجب قتل المحارب قودا إذا قتل غيره طلبا للمال، مع التساوي في الإسلام ~~والكفر) والحرية (ولو عفا الولي قتل حدا) كما نص عليه صحيح ابن مسلم ~~المتقدم (2) ويقتل حدا (سواء كان المقتول كفوا) له (أو لا). # (ولو قتل لا للمال فه وقاتل عمدا أمره إلى الولي خاصة) فل وعفا لم يقتل. # كذا فرق بين القتل لأخذ المال ولا له في الخلاف (3) والمبسوط (4) ~~والوسيلة (5) والجامع (6) والشرائع (7) والآية مطلقة (8) وليس في الأخبار ~~ما ينص على الفرق المذكور ولذا أطلق في المقنعة (9) والنهاية (10) وغيرهما ~~قتله وإن عفا الولي. # (ولو جرح طلبا للمال) فضلا عنه لا له (اقتص الولي أو عفا) فإن عفا لم ~~يجرح (فلا يجب حينئذ) جرح أو عفا عنه (الاقتصاص) أي الجرح قصاصا أو حدا كما ~~كان يجب القتل قصاصا أو حدا. وفي التحرير (11) إشارة إلى احتمال مساواته ~~القتل، ولعله من باب الأولى، وهو أحد قولي الشافعي (12). وليس بجيد. # (ولا يشترط في قطعه) مخالفا (أخذ النصاب) كما في الخلاف (13) (ولا أخذه ~~من حرز) لإطلاق النصوص. واستدل في الخلاف ms3425 على اشتراط النصاب بقوله (عليه ~~السلام): القطع في ربع دينار، وبأن القطع في النصاب مجمع عليه ولا دليل ~~عليه فيما دونه. وضعفهما ظاهر. واحتمال اشتراط النصاب أو الحرز إنما # PageV10P646 # يتأتى على القول بالترتيب (و) أما (على التخيير) فإنه (يجوز قطعه بل قتله ~~وإن لم يأخذه) شيئا فضلا عما دون النصاب أو ما ليس في حرز. # (والمختلس) وهو الذي يأخذ الشيء من غير حرز اختطافا وحين يفترض غفلة من ~~صاحب المال (والمستلب) وهو الذي يأخذه ظاهرا من غير اشهار سلاح أو قهر، وبه ~~فسر المختلس في النهاية (1) والمهذب (2) والسرائر (3) ولعله أريد به ما يعم ~~المستلب (والمحتال بالتزوير) في الشهادة (والرسائل الكاذبة لا يقطع واحد ~~منهم) للأصل، وخروجهم عن نصوص السرقة والمحاربة، وللإجماع، والنصوص: # كقوله (عليه السلام) لا قطع في الخلسة (4). وقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، والغلول، ومن سرق من الغنيمة، وسرقة ~~الأجير، فإنها خيانة (5). # وقوله (عليه السلام): إني لا أقطع في الدغارة المعلنة (6). وقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله: ليس على الذي يستلب قطع ~~(7). # (بل يؤدب) كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا أقطع ~~في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزره (8). وأتي (عليه السلام) برجل ~~اختلس درة من أذن جارية، فقال: هذه الدغارة المعلنة، فضربه وحبسه (9). وفي ~~مضمري سماعة من سرق خلسة اختلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا (10). # وما تضمنه ما مر من حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) من قطع الكاذب في # PageV10P647 # الرسالة (1) محمولة على أنه قضية في واقعة اقتضت المصلحة فيها القطع. # (ويسترد منه المال) أو عوضه وفي المقنعة (2) والنهاية (3) والسرائر (4) ~~والوسيلة (5) والتحرير (6) تشهير المحتال ليحذر منه الناس. # (والمبنج والمرقد يضمنان ما يجنيه البنج والمرقد) على المتناول من نقص في ~~عقل أو حس أو عضو وما احتالا بذلك في أخذه من المال، وما يجنيه المتناول ~~لسكره أو رقاده. (ولا يقطع أحدهما) ولا يقتل بل يؤدبان بما يراه الحاكم. # (ولو جرح قاطع الطريق فسرى ms3426 تحتم قتله قصاصا أو حدا) إن قصد المال على ما ~~أختاره، وإلا تحتم قصاصا إن لم يعف الولي (وعلى التخيير إن عفا الولي تخير ~~الحاكم بين الأربعة). # (ولو مات المحارب قبل استيفاء الحد لم يصلب) لفوت محل العقوبة وإن قلنا ~~أنه يصلب بعد القتل، فإن المقصود هو الصلب بعد القتل للإعلان والاعتبار، ~~ولا يتحقق ذلك في الصلب إذا مات حتف أنفه. # (ومن استحق يمناه بالسرقة ويسراه بالقصاص قدم القصاص) لأنه حق الناس ~~خاصة. (ويمهل حتى يندمل، ثم يقطع بالسرقة) قال في المبسوط: لأنهما حدان فلا ~~يوالي بينهما (7). وهذا على المشهور من أنه لا يسقط قطع اليمنى بفقد ~~اليسرى. # (ولو استحق يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق قدم القصاص ثم قطعت رجله اليسرى ~~من غير إمهال) فإنهما وإن كانا حدين لكن لو لم يكن استحق يمناه بالقصاص ~~لقطعت مع الرجل بلا إمهال والحاصل أن الإمهال تخفيف له وإبقاء # PageV10P648 # عليه وهو بقطعه الطريق لا يستحقه هنا. # (وكذا يوالي بين القطعين في قطع الطريق) وهو ظاهر لأنهما معا حد واحد. # (المطلب الثالث في الدفاع) (يجب الدفاع عن النفس والحريم بما استطاع ولا ~~يجوز الاستسلام) لوجوب دفع الضرر عقلا، والنهي عن المنكر بمراتبه، ولنحو ~~قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر غياث: إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ~~ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه (1). وأجاز الشافعي ~~الاستسلام في أحد قوليه (2). وإن لم يمكن وأمكن الهرب وجب، وكذا يجوز مع ~~إمكان الدفع. ولو قدر على الدفع عن غيره فالأقوى كما في التحرير (3) الوجوب ~~مع أمن الضرر. # (وللإنسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه) في جميع المراتب (وإن ~~قل، لكن لا يجب) لما يجوز فيه من المسامحة ما لا يجوز في النفس والعرض، ~~ولقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر أبي بصير الآتي: أما أنا لو كنت تركته ~~ولم أقاتل (4). وقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: لو كنت أنا ~~لتركت المال ولم أقاتل (5). إلا مع الاضطرار والتضرر بفقده ضررا يجب دفعه ms3427 ~~عقلا، أو كان المال لغيره أمانة في يده. وربما وجب الدفع عنه مطلقا من باب ~~النهي عن المنكر. # ثم في جواز القتل والجرح للدفع عن المال له أو لغيره إن لم يندفع إلا به ~~مع القطع بأنه لا يريد سواه من نفس أو عرض تأمل. وقد مر في باب الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر التردد في جواز القتل أو الجرح إن لم ينته بدونه # PageV10P649 # من غير إذن الإمام، ولكن أطلق الأصحاب. # وقال أبو الحسن (عليه السلام) في خبر الفتح بن يزيد الجرجاني: من دخل دار ~~غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شئ (1). # وسأل أبو بصير أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يقاتل عن ماله، فقال: إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد، ~~قال: فقلنا له: أفنقاتل أفضل؟ فقال: إن لم تقاتل فلا بأس، أما أنا لو كنت ~~تركته ولم أقاتل (2). # وقال الصادق (عليه السلام): إذا قدرت على اللص فابدره فإني شريكك في دمه ~~(3). # (و) يجب أن (يقتصر) في جميع ذلك (على الأسهل، فإن لم يندفع به ارتقى إلى ~~الصعب، فإن لم يندفع فإلى الأصعب) اقتصارا على ما يدفع الضرورة. # (فلو كفاه) التنبيه على تيقضه بتنحنح ونحوه اقتصر عليه إن خاف من ~~(الصياح) أن يؤخذ فيقتل أو يجرح. # (ولو كفاه الصياح والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه، فإن لم ~~يندفع) به (خاصمه) باليد أو (بالعصى، فإن لم يفد فبالسلاح). # (ويذهب دم المدفوع) إذا لم يندفع بدون القتل وجرحه (هدرا) بالإجماع ~~والنصوص كما مر من خبر الفتح الجرجاني (4). وقوله (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: من شهر سيفا فدمه هدر (5) وكقول الصادق (عليه السلام) في حسن ~~الحلبي أيما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه عن نفسه فجرحه أو قتله فلا شيء ~~عليه (6). وفي صحيح ابن سنان أو حسنه في رجل أراد امرأة على نفسها حراما ~~فرمته بحجر فأصابت منه # PageV10P650 # فقتل (1) ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عز وجل، وإن قدمت إلى إمام ms3428 ~~عادل أهدر دمه (2). وفي مرسل البزنطي: إذا قدرت على اللص فابدره فأنا شريكك ~~في دمه (3). وفي خبر أنس أو هيثم بن البراء قال لأبي جعفر (عليه السلام): ~~اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي، فقال: اقتله واشهد الله ومن سمع أن دمه ~~في عنقي (4). # (حرا كان أو عبدا، مسلما أو كافرا) ليلا أو نهارا، بمثقل أو محدد. قال ~~أبو حنيفة: إن قتله بمثقل نهارا فعليه الضمان (5). # (ولو قتل الدافع كان كالشهيد) لقوله (صلى الله عليه وآله) من قتل دون ~~ماله فهو شهيد (6) (ويضمنه المدفوع وكذا) يضمن (جنايته) أي كل ما يجنيه على ~~الدافع (بخلاف) الدافع، فإنه لا يضمن ما يجنيه على (المدفوع) حتى نفسه. # (ولا) يجوز أن (يبدأه إلا مع العلم بقصده) أو قصد ماله أو حريمه أو ظنه ~~وإمكان تسلطه عادة لو لم يدفع، فلو قصده من وراء حائل من نحو نهر أو حائط ~~أو حصن يحول عادة بينه وبين التسلط على ما يريده، كف عنه، ومع القصد ~~المعتبر (فيدفعه مقبلا فإن أدبر كف عنه واجبا) إذ لا يجوز الضرب إلا للدفع ~~ولا دفع مع الإدبار. # (فإن) جرحه جرحا أو ربطه ربطا (عطله مقبلا اقتصر عليه) وجوبا (لاندفاع ~~الضرر بذلك) فلو تعدى ضمن. # (ولو قطع يده مقبلا) مع الاضطرار إليه (فهدر في الجناية والسراية) فإنه ~~قطع مأمور به شرعا (فإن قطع اخرى مدبرا ضمنها وضمن سرايتها) # PageV10P651 # فإنه ظلم. (فإن اندملت فالقصاص في اليد، وإن اندملت الأولى وسرت الثانية ~~فالقصاص في النفس) خلافا للمبسوط فأسقط فيه القصاص في النفس، قال: لكن يجب ~~القصاص في اليد أو نصف دية النفس (1). # (فإن سرتا ثبت القصاص في النفس بعد رد نصف الدية) ولا قصاص على قول ~~الشيخ. # (فإن أقبل بعد ذلك فقطع رجله وسرى الجميع قيل) في المبسوط: # (ضمن ثلث الدية) (2) فإن قلنا به وضمناه النفس مع سراية الجرح مدبرا ضمنه ~~(أو يقتص منه بعد رد ثلثي الدية) وأما الشيخ (3) فلم ير القصاص. # (ولو قطع يديه مقبلا) في إقبالة واحدة (ثم رجله مدبرا ms3429 وسرى الجميع، ضمن ~~نصف الدية، أو يقتص منه بعد رد النصف إليه، لتوالي الجرحين هنا فصار كجرح ~~واحد، بخلاف) المسألة (الأولى) فإنه جعل بين القطعين المباحين ما ليس من ~~جنسهما، فلم يبن أحدهما على الآخر. # (ولو قيل في الأولى كذلك) كما قربه المحقق (4) (كان أقرب، لسقوط اعتبار ~~الطرف) وعدده (مع السراية) فإنما العبرة بعدد الجاني وجنس الجناية، وقد مات ~~بجنسين من الجناية مباح ومحظور (كما لو قطع يده وآخر رجله، ثم الأول يدا ~~اخرى وسرى الجميع، فإنهما) أي الجانبين (يتساويان قصاصا ودية) واعترف به في ~~جراح المبسوط (5). # (ولو وجد مع زوجته أو ولده أو غلامه أو جاريته) أو أحد من محارمه أو ~~أجنبي (من ينال دون الجماع كان له) بل عليه (دفعه) إن تمكن منه (فإن امتنع) ~~من الاندفاع (فله قتله) في غير الأجنبي لأنه دفاع مباح أو مأمور به عن ~~الحريم. وأما إن وجده يجامع زوجته فله قتله أول وهلة كما مر، وقد مر النظر ~~فيه. # PageV10P652 # (ومن اطلع على) عورات (قوم فلهم زجره، فإن امتنع من الكف عنهم فرموه ~~بحصاة أو عود) وجنوا على نفسه أو طرف منه (فهدر) إن لم يتعمدوا الجناية ولا ~~رموه بما يأتي عادة على نفسه أو طرفه، مع تجويزهم الاندفاع بدونها، اطلع من ~~طريق أو غيره، من ملكه أو غيره، أشرف عليهم أو نظر من باب مفتوح أو من ثقبة ~~ضيقة أو واسعة، للإجماع كما في الخلاف (1) ولنحو قوله (صلى الله عليه ~~وآله): من اطلع عليك فخذفته بحصاة ففقأت عينه فلا جناح عليك (2). # وقول الصادق (عليه السلام) في صحيح حماد بن عيسى: بينما رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) ببعض حجراته إذا اطلع رجل من شق الباب وبيد رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) مدارة، فقال له: لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك (3). # وفي خبر العلا بن الفضيل: إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم أو ينظر من ~~خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقأوا عينه فليس عليهم غرم. وقال: إن ~~رجلا ms3430 اطلع من خلل حجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق، فقال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله): أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك (4) ونحوه في خبر ~~أبي بصير (5). # وفي خبر عبيد بن زرارة: اطلع رجل على النبي (صلى الله عليه وآله) من ~~الجريد فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك ~~بالمشقص حتى أفقأ عينك، قال: # فقلت: وذاك لنا؟ فقال: ويحك أو ويلك أقول لك: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) فعل، تقول: # ذاك لنا (6)؟ وهو يحتمل الإنكار على المساواة وعلى عدمها. # وقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم عورة المؤمن على المؤمن ~~حرام، # PageV10P653 # وقال: من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال ~~(1). # (ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية) فإنهم إنما رخصوا في ~~الأعلى إذا لم يكف بالأدنى. # وفي المبسوط: إن لم يكف بالزجر استغاث عليه إن كان في موضع يبلغه الغوث، ~~فإن لم يكن استحب أن ينشده، فإن لم ينفع فله ضربه بالسلاح أو بما يردعه. ~~قال: # وإن أخطأ في الاطلاع لم يكن له أن يناله بشيء، لأنه لم يقصد الاطلاع، فإن ~~ناله قبل أن ينزع بشيء فقال ما عمدت ولا رأيت شيئا لم يكن على الرامي شيء، ~~لأن الاطلاع ظاهر ولا يعلم ما في قلبه. ولو كان أعمى فناله بشيء ضمنه لأن ~~الأعمى لا يبصر بالاطلاع (2). قلت: وهل حكم الاستماع حكم النظر؟ يحتمل. # وفي التحرير: لو كان إنسان عاريا في طريق لم يكن له رمي من نظر إليه، ولو ~~زجره فلم ينزجر ففي جواز الرمي نظر (3) وفي العبارة ما لا يخفى، والظاهر ~~جواز الرمي إن كان تعرية عن اضطرار أو إكراه. # (ولو كان المتطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره) إذا كرهه (فإن ~~رماه حينئذ ضمن) لأن له النظر إليهن (إلا مع تجرد المرأة فإن ms3431 له رميه لو ~~امتنع بالزجر عن الكف، إذ ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد) عدا ~~الزينة، وقد مر الكلام فيه في النكاح. # (وللإنسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ولا ضمان لو) لم يندفع حتى نقصت أو ~~(تلفت) عندنا، وإذا أهدرنا الإنسان إذا تلف بالدفاع فهي أولى، وضمن أبو ~~حنيفة مع تجويزه الإتلاف (4). # (ولو انتزع المعضوض) المظلوم (يده فسقطت أسنان العاض فلا # PageV10P654 # ضمان) عندنا وعند جميع الفقهاء إلا ابن أبي ليلى، كذا في المبسوط (1) ~~وروي أن رجلا فعل ذلك فأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فأهدر سنه (2). وكذا ~~لو كان ظالما لأن العض حرام إلا إذا اضطر إليه في دفع الظلم. # (وله تخليص نفسه باللكم والجرح، فإن لم يمتنع جاز قتله. ولا يرتقي) في ~~التخليص (إلى الأصعب إلا مع الحاجة إليه فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع ~~بالأسهل ضمن) ما جنى به، حتى لو أمكنه فك لحيه باليد الاخرى اقتصر عليه ~~لئلا تندر أسنانه. # واستقرب في التحرير جواز جذب اليد وإن سقطت الأسنان مطلقا، لأن جذب يده ~~مجرد تخليص ليده، وما حصل من سقوط الأسنان حصل من ضرورة التخليص الجائز ~~(3). قلت: بل من إصرار العاض وهو الأقرب. # (ولو أدب زوجته على الوجه المشروع) فأدى إلى تلفها (قيل) في المبسوط: ~~(يضمن) الدية في ماله (4) (لأن التأديب مشروط بالسلامة، ويشكل بأنه من ~~التعزير السائغ) فينبغي أن لا يوجب ضمانا (أما الصبي لو أدبه أبوه أو جده ~~له فمات ضمنا ديته في مالهما) لأنه من عمد الخطأ وإن كان من التأديب ~~السائغ، كذا في الشرائع (5) وفي الفرق نظر إلا أن يكون نص أو إجماع. وقد ~~سوى في الإرشاد بين تأديب الولد والزوجة في التضمين (6). # (ولو قطع سلعة بإذن صاحبها) الكامل (فمات فلا دية) عليه، لأنه محسن وما ~~على المحسنين من سبيل، إلا أن يكون قطعها مما يقتل غالبا ويعلم به القاطع ~~فلا ينفع الإذن. ولو قطعها لا بإذنه فعليه الدية إلا أن يعلم أنه مما يقتل ~~غالبا فالقصاص. # (ولو كان) من به السلعة (مولى عليه ms3432 ضمن) قاطعها (الدية) في ماله # PageV10P655 # (إن كان وليا كالأب والجد) له (وكذا الأجنبي) قطعها بأمر الولي أولا به ~~(ولا قصاص عليه) لأنه لم يقصد القتل ولا كان مما يقتل غالبا. وفي التحرير ~~(1) إشارة إلى احتمال القصاص عليه لما في قطعها من الضرر. وتردد المحقق ~~(2). # (ولو قتله في منزله وادعى إرادة نفسه أو ماله) وعدم اندفاعه إلا بالقتل ~~(وأنكر وارثه وأقام البينة أنه دخل عليه بسيف مشهر مقبلا على صاحب المنزل ~~سقط الضمان، لرجحان صدق المدعي) حينئذ، فإنه أمارة قوية عليه، بخلاف ما إذا ~~اقتصرت البينة على هجوم داره أو مع سلاح غير مشهر. # (والفارسان) أو الراجلان (إذا صال كل منهما على صاحبه) ابتداء ظلما (ضمن ~~ما يجنيه عليه) لأنهما ظالمان. وعنه (صلى الله عليه وآله): إذا اقتتل ~~المسلمان بسيفهما فهما في النار (3). # (فإن كف أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع فلا ضمان عليه فيما يجنيه ~~بالدفع مع عدم تجاوز الحاجة) في الدفع (ويضمن الآخر الجميع) ما قبل الكف ~~وما بعده. # (ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع حلف المنكر) لقصده المجوز لدفعه، ~~فإن حلفا ضمن كل منهما جنايته ولا التفات إلى ما احتمل من حلف كل على عدم ~~العدوان. # (ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر مثلا فمات) أو ~~جرح بذلك (فإن أكرهه) لا لمصلحة أو مصلحة نفسه (ضمن الدية، ولو كان لمصلحة ~~المسلمين) كالإشراف على العدو وإنزال مال الزكاة وإخراج جيفة وقعت في البئر ~~(فالدية في بيت المال، ولو لم يكرهه فلا ضمان). # (وكذا لو أمر إنسان) من عامة الناس (غيره بذلك من غير إجبار) فلا # PageV10P656 # ضمان، وإن أجبره ضمن الدية ولو كان لمصلحة عامة، إذ لا ولاية له على ~~المسلمين. # واحتمل القصاص في التحرير، قال: وأمر المتغلب المعلوم من عادته السطوة ~~عند المخالفة كالإكراه (1). وإنما لم يفرض المسألة في إكراه الإمام، لما في ~~الشرائع من أنه ينافي المذهب (2) يعني إكراهه لا لمصلحة، وما في الدروس من ~~أنه إذا أمره بالصعود أو النزول لمصلحة المسلمين ms3433 فالدية في بيت المال، أكره ~~أم لا، لوجوب إطاعته (3). ولعل الظاهر أنه لا يأمر لمصلحة نفسه أو المأمور ~~إلا إذا علم أنه لا يؤدي به إلى جرح أو تلف إلا إذا علم الصلاح فيما يؤدي ~~إليه. وأيضا فلا فائدة لنا فيما يترتب على أمر الإمام. # * * * # PageV10P657 # (المقصد الثامن) (في حد المرتد) (وفيه فصلان): # (الأول) في حقيقة (المرتد) (وهو الذي يكفر بعد الإسلام سواء كان الكفر قد ~~سبق إسلامه أو لا). # (وهو يحصل إما بالفعل كالسجود للصنم وعبادة الشمس) وإن لم يقل بربوبيتهما ~~(وإلقاء المصحف في القاذورات) وتمزيقه، واستهدافه، ووطئه، وتلويث الكعبة، ~~أو أحد الضرائح المقدسة بالقاذورات. (و) بالجملة: (كل فعل يدل على ~~الاستهزاء) بالدين (صريحا). # (وإما بالقول كاللفظ الدال بصريحه على جحد ما علم ثبوته من دين الإسلام ~~ضرورة) مع علمه بذلك (أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمد ~~(صلى الله عليه وآله)) مع علمه، بل العمدة ما يدل على إنكار ما اعتقد ثبوته ~~أو اعتقاد ما اعتقد انتفاءه، لأنه تكذيب للنبي (صلى الله عليه وآله) وإن ~~كان بزعمه. (سواء كان القول عنادا أو اعتقادا أو استهزاء) ولا ارتداد ~~بإنكار الضروري أو اعتقاد ضروري الانتفاء إذا جهل الحال. # (ويشترط في المرتد: البلوغ والعقل والاختيار والقصد) كسائر التكاليف. ~~PageV10P658 # (فلا عبرة بارتداد الصبي، نعم يؤدب بما يرتدع به) مراهقا أو غيره. واعتبر ~~في الخلاف إسلام المراهق وإرتداده، وحكم بقتله إن لم يتب، واستدل بما روي ~~أن الصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود، واقتص منه، وينفذ وصيته ~~وعتقه (1). # (وكذا المجنون لا عبرة بردته. ولو ارتد عاقلا ثم جن فإن كان) ارتداده (عن ~~فطرة قتل) استصحابا لثبوته عليه. (وإلا) يكن عن فطرة (فلا) يقتل (لأن قتله ~~مشروط بالامتناع عن التوبة) إذا استتيب (ولا حكم لامتناع المجنون). نعم إن ~~طرأ الجنون بعد الامتناع المبيح لقتله قتل. # (ولو اكره على) ما ظاهره (الردة) من قول أو فعل (لم يكن مرتدا) كما قال ~~تعالى: " إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان " (2). # (وله إظهار كلمة ms3434 الكفر) والأفعال الدالة عليه (للتقية) كما قد يرشد إليه ~~قوله تعالى: " إلا أن تتقوا منهم تقاة " (3) بل قد يجب، وعليه التورية ما ~~أمكنه. # (ولو شهد بردته اثنان، فقال: كذبا لم يسمع منه) كما لا يسمع تكذيب ~~المشهود عليه في غيرها. # (و) لكن (لو قال: كنت مكرها فإن ظهرت علامة الإكراه كالأسير) عند الكفار ~~(قبل) ترجيحا لحقن الدم، واستصحابا للإسلام، ودرء الحد بالشبهة، مع أنه في ~~الحقيقة تخطئة للشاهدين، أو تأويل لما شهدا به لا صريح تكذيب. # (وإلا) يظهر علامة الإكراه (ففي القبول نظر): من ذلك، و (أقربه العدم) ~~لأنه تكذيب للبينة، بلا مؤيد، إذ لا ردة مع الإكراه. # (ولو نقل الشاهد لفظا) يدل على الكفر (فقال: صدق لكني كنت مكرها) عليه ~~(قبل) منه ظهرت أمارة الإكراه أم لا، ما لم يعلم انتفاء الإكراه عادة أو ~~بالبينة (إذ ليس فيه تكذيب) للبينة، والأصل والاحتياط والشبهة يمنع # PageV10P659 # التهجم على قتله (و) هو بخلاف ما (لو شهد بالردة) إذ حينئذ (لم يقبل دعوى ~~الإكراه على إشكال) عرفته، إلا مع أمارة تقاوم البينة. # (فإن الإكراه ينفي الردة) فهو تكذيب لها (دون اللفظ) فهذه العبارة إنما ~~ذكرت للفرق، وإن تضمنت تكريرا للمسألة. # (ولا عبرة بارتداد الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه) لاستحالة ~~تكليفهم عندنا وللإجماع على رفع الخطأ والنسيان. # (ولو ادعى عدم القصد) إلى ما لفظ به وإنما سبق به اللسان (أو الغفلة) من ~~معناه أو عن أدائه إلا ما علم خلافه ضرورة (أو السهو) في مخالفته للضروري ~~(أو الحكاية من الغير صدق بغير يمين) إذا لم يعلم كذبه، للأصل والاحتياط ~~والشبهة. # (وفي الحكم بارتداد السكران أو إسلامه) كما في المبسوط (1) (إشكال): من ~~إلحاقه عندنا بالصاحي فيما عليه من الجنايات والقذف والزنا وغيرها، و ~~(أقربه المنع) كما في الخلاف (2) (مع زوال التمييز على رأي) فإنه لا فرق ~~حينئذ بينه وبين المغمى عليه. # (والأسير إذا ارتد مكرها فأفلت لم يفتقر إلى تجديد الإسلام) ولا يوجب ~~عرضه عليه، كما يظهر من المبسوط (3) لأنه لم يتجدد له ارتداد. (ولو ms3435 امتنع ~~من تجديده حيث عرض عليه دل على اختياره) أولا (في الردة). # ولو امر المستمر الإسلام بالشهادتين مثلا فامتنع لم يحكم بكفره. والفرق ~~ظاهر، لكن مع ذلك في الحكم بارتداد الأول إشكال. # (ولو ارتد مختارا فصلى صلاة المسلمين، لم يحكم بعوده) إلى الإسلام (سواء ~~صلى في بلاد المسلمين أو) في (دار الحرب) صلى جماعة، أو منفردا (على إشكال) ~~إن لم يسمع منه الشهادتان فيها، أو كان ارتداده بغير إنكار إحدى # PageV10P660 # الشهادتين، ولو بإنكار الصلاة. وينشأ الإشكال: من الاحتمال بلا فرق بين ~~دار الحرب وغيرها، غاية الأمر انتفاء احتمال التقية فيها، وهو خيرة المبسوط ~~(1). ومن ظهور الصلاة في التوبة في دار الحرب، لانتفاء احتمال التقية، ~~وضعفه ظاهر مما عرفت. # (الفصل الثاني في أحكام المرتد) (ومطالبه ثلاثة): # (الأول: حكمه في نفسه) (المرتد إن كان) ارتداده (عن فطرة) الإسلام (وكان ~~ذكرا بالغا عاقلا) وذكر الوصفين للتنصيص، وإلا فلا ارتداد لغيرهما (وجب ~~قتله ولو تاب لم يقبل توبته) والمراد به: من لم يحكم بكفره قط، لإسلام ~~أبويه أو أحدهما حين ولد، ووصفه الإسلام حين بلغ، ودليله الإجماع كما في ~~الخلاف (2) والأخبار: كصحيح الحسين بن سعيد قال: قرأت بخط رجل إلى أبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام): رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن ~~الإسلام، هل يستتاب أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب (عليه السلام): يقتل (3). # وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام): عن مسلم ارتد، قال: يقتل ولا ~~يستتاب، قال فنصراني أسلم ثم ارتد عن الإسلام؟ قال: يستتاب فإن رجع، وإلا ~~قتل (4). # وخبر عمار سمع الصادق (عليه السلام) يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتد عن ~~الإسلام وجحد محمدا (صلى الله عليه وآله) نبوته وكذبه فإن دمه مباح لكل من ~~سمع ذلك منه، وامرأته بائنة منه يوم ارتد فلا تقربه، ويقسم ماله على ورثته، ~~وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ~~(5). # PageV10P661 # وقول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن محمد بن مسلم: من رغب عن الإسلام ~~وكفر بما أنزل الله ms3436 على محمد (صلى الله عليه وآله) بعد إسلامه فلا توبة له، ~~وقد وجب قتله، وبانت منه امرأته، ويقسم ما ترك على ولده (1). # ومرفوع عثمان بن عيسى أنه كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) عامل له: ~~إني أصبت قوما من المسلمين زنادقة وقوما من النصارى زنادقة، فكتب (عليه ~~السلام): أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثم تزندق فاضرب عنقه ولا ~~تستتبه، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب وإلا فاضرب عنقه. ~~وأما النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة (2). # وصحيح بريد العجلي أنه سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل شهد عليه شهود ~~أنه أفطر من رمضان ثلاثة أيام، فقال: يسأل: هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن ~~قال: لا، فإن على الإمام أن يقتله، وإن هو قال: نعم، فإن على الإمام أن ~~ينهكه ضربا (3) (4). # (ويتولى قتله الإمام) كسائر الحدود (ويحل لكل سامع قتله) كما في الجامع ~~(5) لما مر من خبر عمار (6) وما سلف من قول الصادق (عليه السلام) في حسن ~~هشام بن سالم في رجل شتم رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنه يقتله الأدنى ~~فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام (7) ولإطلاق الأخبار بقتله. # ولكن تقدم أن الحدود إلى من إليه الحكم، وخبر هشام خاص، وخبر عمار موثق ~~بطريق وضعيف باخرى، والإطلاق ليس نصا في التعميم، ولذا لم يجز # PageV10P662 # الشهيد لغير الإمام أو نائبه قتله، وذكر أنه لو بادر غيرهما إلى قتله فلا ~~ضمان، لأنه مباح الدم، ولكنه يأثم ويعزر، ونسبه إلى الشيخ (1). ولم أر منه ~~ذلك إلا في المرتد لا عن فطرة إذا قتله قبل الاستتابة (2). # (ولو قتل) المرتد بعد الارتداد أو قبله (مسلما) أو مرتدا (قتله الولي ~~قصاصا) إن شاء (وسقط قتل الردة) تقديما لحق الناس (فإن عفا الولي قتل ~~بالردة). # (ولو قتل خطأ فالدية في ماله، إذ لا عاقلة له) وكذا إذا عفي عن عمده على ~~مال، أو قتل شبيها بالعمد. # ويشكل الجميع بأنه لا مال له، لانتقاله بالارتداد عنه، إلا إذا ملكناه ~~المتجدد. ms3437 # نعم، إذا تقدم الخطأ أو شبه العمد أو العفو بمال على الارتداد كانت الدية ~~كسائر الديون. # واستشكل في أنه لا عاقلة له أيضا بأن ميراثه لقومه. # (وهي) أي دية خطئه (مخففة مؤجلة) ثلاث سنين كغيره. (فإن قتل أو مات حلت ~~كالديون المؤجلة). وفيه: أن المرتد عن فطرة كالميت ديونه المؤجلة كلها ~~حالة. # والحق أن جميع ما ذكر يختص بالمرتد لا عن فطرة. ويمكن حمل كلام المبسوط ~~عليه (3) فإنه وإن أطلق المرتد، لكنه ذكر هذه الأحكام له بعد ذكر قسميه. # (ولو كان) ارتداده (عن غير فطرة استتيب، فإن تاب عفي عنه وإلا قتل) ~~كلاهما بالنصوص والإجماع (وروي أنه يستتاب ثلاثة أيام) رواه مسمع بن عبد ~~الملك، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ~~المرتد تعزل عنه # PageV10P663 # امرأته، ولا تؤكل ذبيحته، ويستتاب ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل يوم ~~الرابع (1). # (وقيل) في المبسوط (2) والخلاف (3): لا حد لها بل إنما يمهل (القدر الذي ~~يمكن معه الرجوع) لضعف هذا الخبر وإطلاق غيره، ولما روي عن علي (عليه ~~السلام): # إن رجلا تنصر فدعاه وعرض عليه الرجوع فأبى فقتله ولم يؤخره (4). # وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من بدل دينه فاقتلوه (5). ~~فالظاهر أنه يقتل من غير استتابة، لكن قام الدليل على الاستتابة. ولكن جعل ~~الأول في المبسوط أحوط، قال: لأنه ربما دخلت عليه شبهة فيتأملها وينبه ~~عليها (6). # (واستتابته واجبة) عندنا لظهور الأمر فيه، والاحتياط في الدماء. # واستحبها أبو حنيفة (7) والشافعي (8) في أحد قوليه. # (ولو قال: حلوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحل شبهته) لوجوبه، وكون ~~التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق. (و) احتمل (إلزامه ~~التوبة في الحال، ثم يكشف له) لوجوب التوبة على الفور والكشف وإن وجب كذلك، ~~لكن يستدعي مهلة وربما طال زمانه. # ويكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهرا، وإن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد، ~~وأيضا ربما لا يأبى الاعتقاد تقليدا. # وقيل (9): إن اعتذر بالشبهة أول ما استتيب قبل انقضاء الثلاثة الأيام، أو ~~الزمان الذي يمكن فيه الرجوع ms3438 أمهل إلى رفعها، وإن أخر الاعتذار عن ذلك لم ~~يمهل، لأدائه إلى طول الاستمرار على الكفر، ولمضي ما كان يمكن فيه إبداء ~~العذر وإزالته ولم يبدأه فيه. # PageV10P664 # (ولو تاب فقتله من يعتقد بقاءه على الردة قيل) في المبسوط (1) والخلاف ~~(2) ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب (3): (يقتل، لتحقق قتل المسلم ظلما) مع أن ~~الظاهر من إطلاقه من الحبس الإسلام. # (ويحتمل عدمه) كما هو أحد قولي الشافعي (4) (لعدم القصد إلى قتل المسلم). # ويؤيده أن جمعا من الصحابة منهم أسامة وجدوا أعرابيا في غنيمات فلما ~~أرادوا قتله تشهد، فقالوا: ما تشهد إلا خوفا من أسيافنا، فقتلوه، واستاقوا ~~غنيماته، فنزل: " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا " فغضب النبي ~~(صلى الله عليه وآله) ولم يقتص منهم (5). # وحكم في الخلاف - في كتاب كفارة القتل -: بأن من قتل مسلما في دار الحرب ~~بظن أنه كافر لم يكن عليه أكثر من الكفارة (6). # (والمرأة) لا تقتل اتفاقا وللنصوص بل (تستتاب وإن ارتدت عن فطرة فإن تابت ~~عفي عنها) لزوال موجب العقوبة، ولسقوط عقوبة الآخرة بالتوبة، ففي الدنيا ~~أولى، ولحب الإسلام ما قبله، ولسقوط العقوبة رأسا عن المرتد لا عن فطرة. # ولقول الصادق (عليه السلام) في خبر عباد بن صهيب: المرأة تستتاب فإن تابت ~~وإلا حبست في السجن وأضر بها (7). # وقول الصادقين (عليهما السلام) في مرسل ابن محبوب: المرأة إذا ارتدت ~~استتيبت فإن تابت ورجعت، وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها (8). # وفي التحرير: ولو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها (9). يعني # PageV10P665 # ب‍ " ذلك ": الحبس والضرب، وهو مشعر باحتمال الخلاف، لعدم التنصيص عليه ~~في أكثر الأخبار (1) والفتاوى واحتمال استمرار العقوبة لها. # (وإن لم تتب لم تقتل وإن كانت) مرتدة (عن فطرة، بل تحبس دائما وتضرب) في ~~(أوقات الصلوات) ويضيق عليها في المأكول والملبوس وتستخدم خدمة شديدة، لقول ~~الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: لا يخلد في السجن إلا ثلاثة: الذي يمسك ~~على الموت، والمرأة ترتد عن الإسلام، والسارق بعد قطع اليد والرجل (2). # وفي صحيح حماد: لا تقتل وتستخدم ms3439 خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب، إلا ما ~~يمسك نفسها، وتلبس خشن الثياب، وتضرب على الصلوات (3). # (فإن تابت عفي عنها) كما في الخلاف (4) والسرائر (5) (وإلا فعل بها ذلك ~~دائما). # (ولو تكرر الارتداد) لا عن فطرة (من الرجل قتل في الرابعة) كما في ~~الخلاف، واستدل عليه بالإجماع على أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة (6). # وفي المبسوط: أنه روي عنهم (عليهم السلام) أن أصحاب الكبائر يقتلون في ~~الرابعة (7). # (وروي) عن أبي الحسن (عليه السلام) فيما سلف: أن أصحاب الكبائر يقتلون ~~(في الثالثة) (8). # وعن علي بن حديد في المرتد، أنه قيل لجميل بن دراج: ما تقول إن تاب ثم ~~رجع ثم تاب ثم رجع؟ فقال: لم أسمع في هذا شيئا، ولكن عندي بمنزلة الزاني # PageV10P666 # الذي يقام الحد عليه مرتين ثم يقتل بعد ذلك (1). # (ولو اكره الكافر على الإسلام، فإن كان ممن يقر على دينه لم يحكم ~~بإسلامه) فإنه لا يكره عليه، فما يقع من الإكراه لغو (وإن كان ممن لا يقر) ~~على دينه (حكم به) فإنه (صلى الله عليه وآله) امر بأن يقاتل الناس حتى ~~يقولوا لا إله إلا الله. # (وكلمة الإسلام أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) بل لا إله ~~إلا الله محمد رسول الله، من دون حاجة إلى التصريح بالشهادة، وبهما يحكم ~~بإسلامه، ما لم يظهر منه ما ينافيه. # (ولا يشترط أن يقول: وأبرأ من كل دين غير الإسلام) كما اشترطه بعض العامة ~~(2). نعم إن قاله أكدهما به. # ولكن (لو كان مقرا بالله تعالى) ووحدته (وبالنبي (صلى الله عليه وآله) ~~لكنه جحد عموم نبوته أو) جحد (وجوده) وزعم أنه سيبعث من بعد، وأنه غير الذي ~~بعث (أو جحد فريضة علم ثبوتها من دين الإسلام) أو أصلا كذلك من أصول الدين ~~كحدوث العالم والمعاد الجسماني (لم يكف الإقرار بالشهادتين في التوبة، بل ~~لابد من زيادة تدل على رجوعه عن) جحد (ما جحده) أو ما مصدرية (فيقول من جحد ~~عموم النبوة: أشهد أن محمدا رسول الله إلى الخلق أجمعين، أو ms3440 يتبرأ مع ~~الشهادتين من كل دين خالف دين الإسلام. # ولو زعم أن المبعوث ليس هو هذا (صلى الله عليه وآله) بل آخر يأتي بعده، ~~افتقر أن يقول): محمد (هذا) الذي ظهر وادعى أنه (المبعوث هو رسول الله، أو ~~يتبرأ من كل دين غير الإسلام). ولو جحد فريضة أو أصلا فتوبته الإقرار بذلك ~~من غير افتقار إلى إعادة الشهادتين. # (وكذا لو جحد نبيا) معلوما نبوته ضرورة من دين الإسلام (أو آية) # PageV10P667 # كذلك (من كتابه تعالى، أو كتابا) كذلك (من كتبه، أو ملكا من ملائكته ~~الذين ثبت أنهم ملائكة، أو استباح محرما) معلوم الحرمة كذلك (فلابد في ~~إسلامه من الإقرار بما جحده). # (ولو قال) قائل: (أشهد أن النبي (صلى الله عليه وآله) رسول الله لم يحكم ~~بإسلامه، لاحتمال أن يريد بالنبي غيره) بل لابد من التصريح باسمه (صلى الله ~~عليه وآله). # (ولو قال: أنا مؤمن أو مسلم، فالأقرب أنه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحد ~~الوحدانية) لأنه أثبت ما كان نفاه، فإن اللفظين حقيقة في العرف فيما ينافي ~~ما كان عليه من الكفر. ويحتمل العدم قويا، لأنهما ليسا صريحين في ذلك، ~~فلعله أراد أنه مؤمن بالنور والظلمة مثلا، مستسلم لهما إلى غير ذلك مما لا ~~يخفى. # نعم إن قال دين الإسلام حق كان أوضح. # (بخلاف من كفره بجحد نبي أو كتاب أو فريضة ونحوه) مع إقراره بالشهادتين، ~~فإنه لا يحكم له بالإسلام بشيء من ذلك (لأنه يحتمل أن يكون) أراد الاعتراف ~~بأصل الإسلام الذي هو الشهادتان وإن كان على جحوده لما ذكر، وأن يكون ~~(اعتقاده أن الإسلام ما هو عليه). # وفيه: أنه إذا اعتقد ذلك لم يحكم بكفره لجهله بأن ما جحده مما أتى به ~~النبي (صلى الله عليه وآله). # (والأقرب قبول توبة الزنديق، وهو الذي يستتر بالكفر) ويظهر الإيمان، ~~وفاقا لابن سعيد (1) لأنا إنما كلفنا بالظاهر، ولا طريق لنا إلى العلم ~~بالباطن. ولذا قال النبي (صلى الله عليه وآله) لأسامة - فيما تقدم من قصة ~~الأعرابي - هلا شققت من قلبه (2) والتهجم على ms3441 القتل عظيم. # خلافا للخلاف (3) وظاهر المبسوط (4) قال: روى أصحابنا أنه لا تقبل توبته، ~~وحكى إجماعهم على هذه الرواية. قال: وأيضا فإن قتله بالزندقة واجب بلا # PageV10P668 # خلاف، وما أظهره من التوبة لم يدل دليل على إسقاطه القتل عنه. وأيضا فإن ~~مذهبه إظهار الإسلام وإذا طالبته بالتوبة طالبته بإظهار ما هو مظهر له، ~~وكيف يكون إظهار دينه توبة (1)؟ # (ولا يجري على المرتد رق، سواء كان رجلا أو امرأة، وسواء التحق بدار ~~الكفر أو لا) فإنه لا يقر على ما انتقل إليه ولتحرمه أولا بالإسلام. # (المطلب الثاني: حكمه في ولده) أي ما يترتب على ارتداده من أحكام ولده و ~~(إذا) ولد أو (علق قبل الردة فهو مسلم) حكما، ولذا لو ماتت الأم مرتدة وهي ~~حامل به دفنت في مقابر المسلمين، وإن قتله قاتل قبل البلوغ اقتص منه. (فإن ~~بلغ مسلما فلا بحث، وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب) وإن حكم له بالإسلام ~~من العلوق ولم يتحتم قتله. وإن ظن أنه ارتد عن فطرة، فإنه ليس كذلك، إذ لا ~~يتحقق الارتداد عن فطرة إلا إذا كان وصف الإسلام بعد البلوغ كما عرفت، إذ ~~لا عبرة بعبارته ولا باعتقاده قبله، والتولد من المسلم إنما يفيده لحوق حكم ~~الإسلام به. # وحكم في التذكرة بأن من كان حين العلوق أحد أبويه مسلما فإذا بلغ ووصف ~~الكفر فهو مرتد عن فطرة يقتل ولا يستتاب. وقوى أن من كان أبواه حين العلوق ~~كافرين ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل بلوغه، فإذا بلغ ووصف الكفر كان مرتدا ~~مليا فأجرى تبعية الإسلام مجرى نفسه (2). والأقرب ما عرفت. # (فإن تاب وإلا قتل) ولم يترك، لخبر عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه ~~السلام) في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه، قال: لا يترك، وذاك إذا كان ~~أحد أبويه نصرانيا (3). ومرسل أبان عنه (عليه السلام) في الصبي إذا شب ~~واختار النصرانية وأحد أبويه # PageV10P669 # نصراني أو بين مسلمين، قال: لا يترك ولكن يضرب على الإسلام (1). # (ولو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به) كما في ms3442 كتاب المرتد من المبسوط ~~(سواء قتله قبل بلوغه أو بعده) لأنه مسلم حكما ما لم يصف الكفر (2). خلافا ~~لكتاب اللقطة من المبسوط ففيه: العدم إذا قتله بعد البلوغ للشبهة (3). ~~واستظهره في التذكرة (4). # وربما بني الخلاف على أنه إذا وصف الكفر فهل هو مرتد أو كافر أصلي، فيقتص ~~من قاتله على الأول دون الثاني. # (ولو علق بعد الردة وكانت امه مسلمة فكالأول) فإن الإسلام يعلو ولا يعلى ~~عليه، فهو يتبع أشرف الأبوين. # (وإن كانت مرتدة) أو كافرة أصلية (والحمل بعد ارتدادهما) أو كفرهما (معا ~~فهو مرتد بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله) ما لم يصف الإسلام وهو كامل، إلا ~~إذا أسلم الأبوان أو أحدهما من بعد العلوق إلى البلوغ، فقد مر في اللقطة ~~أنه يوجب الحكم بإسلامه. # (وهل يجوز استرقاقه؟ قيل) في الجامع (5) وكتاب المرتد من الخلاف (6) ~~والمبسوط (7): (نعم) ولد في دار الإسلام أو دار الحرب (لأنه كافر بين ~~كافرين) فيعمه العمومات المجوزة للاسترقاق. # (وقيل) في كتاب قتال أهل الردة من المبسوط (8): (لا، لأن أباه لا يسترق ~~لتحرمه بالإسلام فكذا الولد) لأنه يتبعه. وفي كتاب قتال أهل الردة من ~~الخلاف: يسترق إن ولد في دار الحرب، ولا إن ولد في دار الإسلام، واستدل # PageV10P670 # بالإجماع والأخبار، وبأنه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام ~~بدلالة أن أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام، وإن لم يرجعا قتلا (1). وأجاز ~~أبو علي استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب (2). # وفي الدروس: احتمال كون هذا الولد مرتدا تبعا فلا يسترق، ولا يلزم إذا ~~بلغ بالإسلام أو القتل (3). واحتمال كونه كافرا أصليا، لأنه لم يسبق له ~~الإسلام ولا تبعا فيسترق، ويؤمر إذا بلغ بالإسلام أو الجزية إن كان من ~~أهلها، واحتمال إسلامه ضعيفا لبقاء علاقة الإسلام بأبويه أو أحدهما، فإن ~~وصف الكفر بعد البلوغ ارتد حينئذ. # وعلى التبعية في الارتداد (فإذا بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلا ~~قتل). # فقد علم أن ولد المرتد يستتاب ولا يتحتم قتله (سواء علق قبل الارتداد أو ~~بعده). # والظاهر أن ولد ms3443 المسلم والمسلمين أيضا إذا بلغ كافرا استتيب ولو ولد هو ~~وأبواه على الفطرة، وقد نص عليه في لقطة المبسوط (4). # (وأما ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنه يبقى بعد البلوغ) بوصفه الإسلام ~~أو (بقبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثم يصير حربيا) فإن معاهدة الأبوين لا ~~يؤثر بعد البلوغ. # (المطلب الثالث في أمواله وتصرفاته) (المرتد إن كان عن فطرة زالت أملاكه ~~عنه في الحال) بالإجماع كما في الخلاف (5) لوجوب قتله حينئذ (وقسمت أمواله ~~أجمع بين ورثته) بعد ما كان عليه من الحقوق كما سيأتي. # (وبانت زوجته) إجماعا وقد سمعت النص عليه وعلى قسمة تركته في # PageV10P671 # خبري محمد بن مسلم (1) وعمار (2) (وأمرت بعدة الوفاة في الحال وإن لم ~~يدخل بها على الأقوى) للاتفاق على أنه في حكم الميت، وذلك من أحكام الميت، ~~وإطلاق خبر عمار. ويحتمل العدم، لأنه انفساخ لا بموت قبل الدخول. # وما ذكر من الأحكام ثابت (وإن) لم يقتل بل (التحق بدار الحرب، أو اعتصم ~~بما يحول بينه وبين الإمام، أو هرب). # (وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه) ما دام حيا وإن التحق بدار الحرب أو ~~أبى الرجوع (عنه) خلافا للعامة في قول (3) (و) لكن (يحجر الحاكم على أمواله ~~لئلا يتصرف فيها بالإتلاف) فإنها موقوفة أو في حكم الموقوفة للورثة. # (فإن عاد) إلى الإسلام (فهو أحق بها، وإن التحق بدار الحرب حفظت وبيع ما ~~يكون الغبطة في بيعه كالحيوان) وما يفسد ولا ينتقل شيء منها إلى غيره ما ~~دام حيا. # (فإن مات أو قتل انتقل ماله إلى ورثته المسلمين) خاصة (فإن لم يكن له ~~وارث مسلم فهو للإمام) دون الكفار من أقربائه. وقد مضى الخلاف فيه في ~~الميراث. ونزل أبو حنيفة لحوقه بدار الحرب منزلة موته، فقسم تركته بين ~~ورثته، وقضى ديونه، وحكم بعتق مدبره (4). # (ويقضى من أموال المرتد عن فطرة ديونه وما) كان (عليه من الحقوق الواجبة ~~قبل الارتداد، من مهر وأرش جناية وغير ذلك) وحلت المؤجلات منها. وفي إنفاذ ~~وصاياه وجهان، الأقوى العدم. (ولا يقضى ما ms3444 يتجدد) من الحقوق بعد الارتداد ~~(وإن كان المعامل) معه (جاهلا) بحاله أو بالمسألة (لانتقال أمواله إلى ~~ورثته) بالارتداد. (ولا ينفق عليه) من ماله # PageV10P672 # ما دام حيا لذلك، ولا يجب من غيره إذ لا حرمة له. # (وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتد عن غير فطرة) ولكن يقضي عنه (وإن ~~تجددت) بعد الارتداد لبقاء ملكه. (و) لذا (ينفق عليه مدة ردته إلى أن يتوب ~~أو يقتل. لكن) في الخلاف: أن لأصحابنا في ملكه قولين (1) يعني القول ~~بالبقاء، والقول بأنه مراعى، فإن تاب علم بقاؤه وإلا علم زواله من حين ~~الردة، وعلى هذا القول لا يقضى عنه ما تجدد من الحقوق إلا إذا تاب. وفي ~~الإنفاق عليه نظر. # ثم إنه وإن لم يزل ملكه عن أمواله، واستحق الإنفاق عليه، وقضاء ما عليه ~~منها لكن (لا يمكن من التصرف فيها و) من (القضاء للمتجدد) من الحقوق (كما ~~في المحجور عليه) أي كما أن أموال المحجور عليه لا يزول عن ملكه لكن لا ~~يمكن من التصرف فيها، ومن قضاء ما يتجدد عليه من الحقوق، لأنه من التصرف. ~~ويفهم منه أنه لا يمنع من قضاء ما تقدم من الحقوق على الارتداد، ولعله كذلك ~~لأنه أداء حق سبق لزومه. # (ويقضى) أي يؤدى (عنه نفقة القريب مدة الردة) من ماله وكذا نفقة زوجته في ~~العدة. # (ويقضى) عنه من ماله (ما يلزمه بالإتلاف حال الردة عن غير فطرة) والكل ~~ظاهر. # (وما يتجدد له من الأموال) حين الارتداد (بالاحتطاب والاتهاب أو الشراء ~~أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله) السابقة في الدخول في ملكه والحجر عن ~~التصرف. # (أما المرتد عن فطرة فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه) لأنه كالميت، ~~ولأنه إذا زال ملكه عما كان له، فأولى أن لا يملك بالاكتساب. ويحتمل التملك ~~والانتقال بعده إلى الوارث أو الإمام، لمنع الأولوية وانتفاء قابلية التملك ~~عنه رأسا وكونه كالميت في كل حكم. # PageV10P673 # (وتصرفات المرتد عن غير فطرة كالهبة والعتق والتدبير والوصية غير ماضية، ~~لأنه محجور عليه) ولكنها موقوفة (فإن تاب ms3445 نفذ إلا العتق) لاشتراط التنجيز ~~فيه. # قال في التحرير: أما لو تصرف بعد حجر الحاكم عليه فإنه باطل (1) مع تردده ~~في توقف الحجر عليه على حكم الحاكم وحصوله بالردة (2). # وفي الخلاف: أن في تصرفه أقوالا (3) يعني الصحة والبطلان والوقف. # قلت: أما على الحجر بمجرد الردة فلا وجه للصحة، وكذا بعد حجر الحاكم. # وبالجملة: فالصحة قبل الحجر هي الوجه، وبعده يحتمل البطلان والوقف. # (ويمضى) من تصرفاته (ما لا يتعلق بأمواله) فإنه أهل لها، ولا مانع. # (وهل يثبت الحجر بمجرد الردة أو بحكم الحاكم؟ الأقوى الأول) لأن علته ~~الارتداد، فلا يتخلف عنه، وللأصل. ويحتمل الثاني، لأن الارتداد مسألة ~~اجتهادية لابد من إعمال الحاكم فيها رأيه. # (وأما المرتد عن فطرة فلا ينفذ شيء من تصرفاته) في أمواله (البتة) فلا ~~انتظار لزمان ينفذ بعده. # (وأما التزويج) من نفسه (فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة و) عن (غيرها ~~سواء تزوج بمسلمة، لاتصافه بالكفر، أو بكافرة، لتحرمه بالإسلام) ولأنه لا ~~يقر على ما هو عليه ليقر على توابعه من نكاح وغيره، وأنكحة المشركين إنما ~~يحكم بصحتها لأنهم يقرون على ما هم عليه. # (وليس له ولاية التزويج على أولاده) لخروجه عن أهلية الولاية (ولا على ~~مماليكه) لخروجهم عن ملكه وتصرفه. # (وتعتد زوجة المرتد عن غير فطرة من حين الارتداد عدة الطلاق) # PageV10P674 # إن دخل بها (فإن رجع في العدة فهو أحق بها وإلا بانت منه بغير طلاق ولا ~~فسخ سوى الارتداد). # وقال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بكر الحضرمي: إذا ارتد الرجل عن ~~الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا، وتعتد منه كما تعتد ~~المطلقة، فإن رجع إلى الإسلام وتاب قبل التزويج فهو خاطب من الخطاب، ولا ~~عدة عليها منه، وتعتد منه لغيره، وإن مات أو قتل قبل العدة اعتدت منه عدة ~~المتوفى عنها زوجها، وهي ترثه في العدة ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن ~~الإسلام (1). # ومن الظاهر أنه ليس معنى التشبيه بالمطلقة ثلاثا افتقارها إلى محلل، ولذا ~~قال: " ولا عدة عليها منه " وإنما ms3446 المراد البينونة وعدم صحة الرجوع ما دام ~~مرتدا. # (وكل ما يتلفه المرتد على المسلم) من نفس أو طرف أو مال (فهو ضامن له) ~~عندنا، للعمومات (سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام، حالة الحرب أو بعد ~~انقضائها). خلافا لأبي حنيفة (2) والشافعي (3) فلم يضمناه ما أتلفه في ~~الحرب. (وسواء كان) ارتداده (عن فطرة أو لا). # (أما الحربي فإن أتلف في دار الإسلام ضمن) اتفاقا إذا أسلم (والأقرب في ~~دار الحرب الضمان أيضا) للعمومات. خلافا للشيخ بناء على أن الإسلام يجب ما ~~قبله. وفرق بينه وبين المرتد بأن المرتد كان التزم (4) أحكام الإسلام (5). ~~وقيل بالفرق بين الإتلاف حال الحرب فلا يضمن وغيرها فيضمن (6). # (وإذا نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق) بلا خلاف، كما ~~في الخلاف (7). وفي المبسوط: لأنه لما صح أن يعقد الأمان لما له دون # PageV10P675 # نفسه - وهو أن يبعث بماله إلى بلاد الإسلام بأمان، أو يكتب من دار الحرب ~~إلى الإمام أن يعقد الأمان على ماله ففعل - صح أن عقد لنفسه دون ماله بأن ~~دخل إلينا بأمان، فإذا صح كل واحد على الانفراد فإذا انتقض أحدهما ثبت ~~الآخر (1). # (فإن مات) ولم يكن له وارث مسلم (ورثه) ورثته الكفار (الذمي) منهم ~~(والحربي) للعمومات. ولم يورث الشافعي الذمي بناء على أن لا توارث بين ~~الحربي والذمي (2). # (فإن انتقل) المال إلى (الحربي زال الأمان عنه) إذ لا أمان لماله، ومن ~~عقد الأمان له فقد مات. خلافا للشافعي في أحد قوليه (3) فرأى بقاء أمانه. # (وأما أولاده الصغار) الذين عندنا (فهم على الذمة) لبقاء تبعيتهم ~~لآبائهم، وقد عقدوا لهم الأمان، بخلاف المال لأنه انتقل إلى الغير. # (فإذا بلغوا) زالت عنهم التبعية فلذا (خيروا بين عقد الذمة) لهم (بالجزية ~~وبين رجوعهم إلى مأمنهم) فيكونوا حربا. # وقد سعدت حدود الأفهام واستضاءت حدود الإسلام بكشف اللثام. # عن حدود قواعد الأحكام. # * * * # PageV10P676 # 861 كشف اللثام عن قواعد الأحكام تأليف الشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن ~~الإصفهاني المعروف ب‍ (الفاضل الهندي) 1062 - 1137 ه‍ الجزء الحادي عشر ~~تحقيق ms3447 مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV11P001 # شابك 5 - 144 - 470 - 964 - - - - - - - - - - - - - - ISBN 964 - 470 - ~~144 - 5 كشف اللثام عن قواعد الأحكام (ج 11) تأليف تأليف: محمد بن الحسن ~~الإصفهاني «الفاضل الهندي» قدس سره الموضوع: الفقه تحقيق وطبع: مؤسسة النشر ~~الإسلامي عدد الصفحات: 548 الطبعة: الأولى المطبوع: 1500 نسخة التاريخ: ~~1424 ه‍. ق مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV11P002 # كتاب الجنايات PageV11P003 # بسم الله الرحمن الرحيم (كتاب الجنايات) (القتل) للمؤمن ظلما (من أعظم ~~الكبائر) قال تعالى: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب ~~الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما " (1) وعن الصادق (عليه السلام): أنه ~~وجد في ذؤابة سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) صحيفة فإذا فيها مكتوب: ~~بسم الله الرحمن الرحيم، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير ~~قاتله، وضرب غير ضاربه (2). وعنه (صلى الله عليه وآله) في رجل قتل رجلا ~~مؤمنا، قال: يقال له: مت أي ميتة شئت: إن شئت يهوديا، وإن شئت نصرانيا، وإن ~~شئت مجوسيا (3). # وعنه (عليه السلام): لا يدخل الجنة سافك الدم، ولا شارب الخمر ولا مشاء ~~بنميم (4). وعن النبي (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق، لو أن أهل ~~السماء والأرض شركوا في دم امرئ # PageV11P005 # مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم ~~(1). # وسئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: " من أجل ذلك كتبنا على بني ~~إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ~~" فقال يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهي شدة عذاب أهلها، لو قتل الناس ~~جميعا كان إنما يدخل ذلك المكان، قيل (2): فإنه قتل آخر؟ قال يضاعف عليه ~~(3). # (ويتعلق به القصاص أو الدية والكفارة). # (فهنا قطبان) في القصاص والدية ما تعلق منهما بالنفس وبالأطراف. # (وخاتمة) في الكفارة. # PageV11P006 # [القطب] (الأول) (في القصاص) (وفيه بابان): PageV11P007 # (الأول) (في قصاص النفس) (وفيه مقاصد) ثلاثة: # (الأول) (في القاتل) أي فعله الموجب للقصاص. (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول ms3448 في) حقيقة (الموجب) للقصاص (وهو إتلاف النفس المعصومة) شرعا ~~(المكافئة) للقاتل في الأوصاف الآتية أو العليا في بعضها (عمدا ظلما) وكان ~~يغني عنه " المعصومة " فإن من يقتل عمدا غير مظلوم، غير معصوم، وقد يعتذر ~~بأنه لإخراج قتل الصبي والمجنون اللذين يصح منهما القصد، ويحمل العصمة على ~~الذاتية والذي يظهر مما سيذكره: # أن الظلم أن لا يستحق القتل بالنسبة إلى القاتل خاصة، وبالعصمة أن لا ~~يستحقه مطلقا (مباشرة أو تسبيبا منفردا أو بالشركة). # (فلو قتل غير معصوم الدم - كالحربي والزاني المحصن والمرتد وكل من أباح ~~الشرع قتله - فلا قصاص) وإن أثم في بعض الصور. (وكذا لو قتل غير المكافئ) ~~له (كالمسلم يقتل الذمي والحر العبد) والأب الابن. ويثبت PageV11P008 # القصاص في العكس ولذا زدنا " العليا ". # (ولو قتل معصوما مكافئا خطأ أو شبيه عمد فلا قصاص). # (ولو قتله عمدا غير ظلم) كالمدفوع عن نفسه أو ماله أو حريمه و (كالمقتول ~~قصاصا فلا قصاص). # (وأقسام القتل ثلاثة عمد محض، وخطأ محض، وعمد شبيه الخطأ) خلافا لمالك ~~(1) فحصره في العمد المحض والخطأ المحض، وجعل عمد الخطأ من العمد وأوجب فيه ~~القود. # (فالعمد) المحض (هو مناط القصاص وهو أن يكون الجاني عامدا في قصده وفعله) ~~جميعا (ويتحقق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالبا) قطعا (أو ~~نادرا) على الأقوى وفاقا لابن حمزة (2) والمحقق (3) لأنه قتل متعمدا في ~~القصد والفعل. ولنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: إن العمد كل ~~من اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة، فهذا كله عمد، ~~والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره (4). وفي خبر أبي بصير: لو أن رجلا ضرب ~~رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا (5). وفي صحيح عبد الرحمن بن ~~الحجاج: أن من عندنا ليقيدون بالوكزة، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره ~~(6). وخبر أبي العباس، سأله (عليه السلام) عن الخطأ الذي فيه الدية ~~والكفارة، أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله؟ قال نعم (7). وقول أحدهما ~~(عليهما السلام) في مرسل جميل: قتل ms3449 العمد كل ما عمد به الضرب ففيه القود، ~~وإنما الخطأ أن يريد الشئ # PageV11P009 # فيصيب غيره (1). وظاهر الأكثر أنه ليس بعمد، إذ لما لم يكن الآلة مما ~~يقتل عادة فمجامعة القصد معها كالقصد بلا ضرب. # وللاحتياط (2). ولنحو خبر أبي العباس، سأل الصادق (عليه السلام) رمى ~~الرجل بالشئ الذي لا يقتل مثله، قال: هذا خطأ، قال: والعمد، الذي يضرب ~~بالشئ الذي يقتل بمثله (3). وقوله (عليه السلام) في مرسل يونس: إن ضرب رجل ~~رجلا بالعصا أو بالحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو شبيه العمد ~~والدية على القاتل، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو ~~عمد يقتل به، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم ثم مات ~~فهو شبه العمد (4) ويمكن حملهما على من لم يقصد القتل. # (أو) قصده (إلى الفعل الذي يحصل به القتل غالبا) مع علمه بذلك وإن لم ~~يقصد القتل فإن قصد السبب مع العلم بالسببية قصد المسبب، بل يكفي قصد ما ~~سببيته معلومة عادة وإن ادعى القاتل الجهل فإنه لو سمعت دعواه بطلت أكثر ~~الدماء. # (أما لو قصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت وليس قاتلا في الغالب ولا قصد ~~به القتل كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف فاتفق القتل فالأقرب أنه ليس بعمد ~~وإن أوجب الدية) في ماله لكونه شبيه العمد، لأنه لم يقصد القتل ولا ما ~~يتسبب له عادة فيحتمل اتفاق الموت معه من دون تسببه عنه، ولخبري أبي العباس ~~ويونس المتقدمين، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة وأبي العباس: إن ~~العمد أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله، والخطأ أن يتعمده ولا يريد قتله ~~فقتله بما لا يقتل مثله (5). وللاحتياط. # PageV11P010 # ويحتمل على ضعف كونه عمدا، لأنه قصد فعلا تسبب للقتل وإن لم يقصد القتل ~~ولا كان ما قصده مما يقتل غالبا وعليه منع التسبب، ولما تقدم من أخبار ~~الحلبي وأبي بصير وجميل (1) وهو خيرة المبسوط في الأشياء المحددة. # قال: إذا جرحه بما له حد يجرح ms3450 ويفسح ويبضع اللحم كالسيف والسكين والخنجر ~~وما في معناه مما يحدد فيجرح كالرصاص والنحاس والذهب والفضة والخشب والليطة ~~والزجاج، فكل هذا فيه القود إذا مات منه، صغيرا كان الجرح أو كبيرا صغيرة ~~كانت الآلة أو كبيرة لقوله تعالى: " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ~~" وهذا قد قتل مظلوما. # وأما إن جرحه بما يثقب البدن ولا يجرح كالمسلة والمخيط وهو شئ عريض رأسه ~~حاد ولا يحدد غير رأسه، فمات فعليه القود للآية. وأما إن كان صغيرا كالإبرة ~~ونحوها فغرزه فيه فمات، فإن كان غرزه في مقتل كالعين وأصول الأذنين ~~والخاصرة والخصيتين فعليه القود لأنه مقتل، وإن كان في غير مقتل كالرأس ~~والفخذ والصلب والعضد، فإن كان لم يزل زمنا حتى مات فعليه القود للآية ولأن ~~الظاهر أنه منه، وأما إن مات من ساعته، قال قوم: عليه القود، لأن له سراية ~~في البدن كالمسلة، وقال آخرون: لا قود في هذا، لأن هذا لا يقتل غالبا ~~كالعصا الصغير. والأول أقوى، للآية. # إذا ضربه بمثقل يقصد به القتل غالبا كاللت والدبوس والخشبة الثقيلة ~~والحجر فقتله فعليه القود، وكذلك إذا قتله بكل ما يقصد به القتل غالبا، مثل ~~أن حرقه أو غرقه أو غمه حتى تلف أو هدم عليه بناء أو طينه عليه بغير طعام ~~حتى مات أو والى عليه بالخنق، ففي كل هذا القود. # فأما إن قتله بعصا خفيفة صقيلة نظرت، فإن كان نضو الخلقة ضعيف القوة ~~والبطش # PageV11P011 # يموت مثله [منه] (1) به فهو عمد محض، وإن كان قوي الخلقة والبطش لم يكن ~~عمدا عند قوم، وكذلك عندنا، وفي جملة ما ذكرناه خلاف ونحن نشرح هذه الجملة. # أما المثقل فمعروف فمتى قتله به فعليه القود، وأما الخنق فإن خنقه بيده ~~أو بيديه أو لف على حلقه حبلا أو منديلا ولم يزل يوالي حتى مات فعليه ~~القود، وهكذا إن جعل على نفسه شيئا منع خروج نفسه مثل مخدة أو ثوب أو سده ~~بيده مدة يموت في مثلها فمات فعليه القود، وإن مات في مدة لا ms3451 يموت في مثلها ~~غالبا فهو عمد الخطأ فيه الدية مغلظة [في ماله لا] (2) على العاقلة. # هذا إذا لم يرسله حتى مات، وإن أرسله نظرت، فإن كان منقطع النفس ولم ~~يتردد نفسه فعليه القود لأنه أرسله وهو في حكم المذبوح، وإن تردد نفسه ولم ~~يزل زمنا منه حتى مات فعليه أيضا القود، لأن الظاهر أنه مات من ذلك الخنق، ~~فإن برئ وزال الألم بعد ذلك فلا ضمان عليه، لأنه مات من غير الخنق، مثل ~~الجراحة إذا اندملت ثم مات. # فأما إن خنقه بحبل جعل له خراطة فأدخلها في حلقه ثم جعله على كرسي أو شئ ~~عال وشد الحبل من فوقه بشئ ثم رفع ذلك الكرسي من تحته فتعلق بنفسه فعليه ~~القود، وإن مات من ساعته، لأنه لا (3) قتل بخنق الحبل ولا أوحى منه. # وإذا ضربه بسوط أو عصا ضعيفة فإن والى عليه العدد الذي يموت منه غالبا ~~فعليه القود، وهذا يختلف باختلاف الانسان، فإن كان نضو الخلقة ضعيف الجسم ~~مات بالعدد القليل، وإن كان قويا عبلا لم يمت إلا بالعدد الكثير فإن كان ~~عددا لا يموت منه غالبا لكنه مات لشدة حر أو برد وكان مثل هذا العدد يقتل ~~في هذا الزمان فعليه القود، وإن كان معتدلا فلا قود، لأن هذا العدد لا يقتل ~~في هذا الزمان غالبا. # وجملته أن هذا يختلف باختلاف حال الإنسان في نفسه، وباختلاف الزمان # PageV11P012 # فإن كان مثله يموت من هذا العدد في هذا الزمان فعليه القود، وإن كان مثله ~~لا يموت من هذا العدد في هذا الزمان فلا قود لكنه عمد الخطأ ففيه الدية ~~مغلظة في ماله عندنا خاصة. # وإذا أخذ حرا فحبسه فمات في حبسه، فإن كان يراعيه بالطعام والشراب فمات ~~في الحبس فلا ضمان بوجه، صغيرا كان أو كبيرا، وقال بعضهم: إن كان كبيرا مثل ~~هذا، وإن كان صغيرا، فإن مات حتف أنفه فلا ضمان، وإن مات بسبب مثل أن لدغته ~~حية أو عقرب أو قتله سبع أو وقع عليه حائط أو سقف فقتله ms3452 فعليه الضمان، وهذا ~~الذي يقتضيه مذهبنا وأخبارنا. # فأما إن منعه الطعام أو الشراب أو إياهما أو طين عليه البيت فمات، فإن ~~مات في مدة يموت فيها غالبا فعليه القود، وإن كان لا يموت فيها غالبا فلا ~~قود وفيه الدية، وهذا يختلف باختلاف حال الإنسان والزمان، فإن كان جائعا أو ~~عطشانا والزمان شديد الحر، مات في الزمان القليل وإن كان شبعان وريان ~~والزمان معتدل أو بارد ولم يمت إلا في الزمان الطويل، فيعتبر هذا فيه، فإن ~~كان في مدة يموت مثله فيها فعليه القود (1) انتهى بألفاظه. # ولم يوجب القود فيما لا يقتل غالبا إلا في المحدد، ولا دليل على الفرق ~~إلا أن في خبر عبد الله بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): إذا ضربت الرجل ~~بحديدة فذلك العمد (2). ثم يحتمل أن يكون إنما رأى القود إذا قصد به القتل ~~فتكون المسألة المتقدمة، وقطع بأنه إذا جرحه بذلك فلم يزل المجروح زمنا كان ~~عليه القود، وكذا المصنف هنا وفي غيره، والمحقق (3) ظاهرا، وسيأتي. # (وأما شبيه العمد فهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده) # PageV11P013 # لأنه لم يقصد القتل ولكن أفضى إليه فعله (مثل أن يضرب للتأديب) أو يمازح ~~به أو يعالجه الطبيب (فيموت، أو يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا بقصد العدوان) ~~فيموت. # (وأما الخطأ المحض) الذي ورد في الأخبار (1) أنه الخطأ الذي لا شبهة فيه ~~(فأن يكون مخطئا في فعله وقصده) جميعا (وهو أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة ~~المقتول) فضلا عن إرادة قتله (فيصيبه مثل أن يقصد صيدا أو هدفا أو عدوا أو ~~غيره فيصيبه فيقتله) سواء كان بآلة قتالة غالبا أو لا (أو أن لا يقصد الفعل ~~أصلا كمن يزلق رجله فيسقط على غيره) فيقتله أو ينقلب في النوم على طفل ~~فيقتله ويدخل في هذا القسم ما يتعمده الأطفال والمجانين. # (الفصل الثاني في أقسام العمد) (وهي اثنان) كذلك ينحصر في اثنين: # (الأول: المباشرة، وهو نوعان): # الأول: أن يضربه بمحدد وهو ما يقطع ويدخل في البدن كالسيف والسكين ms3453 ~~والسنان وما في معناه مما يحدد فيجرح) ويقطع (من الحديد والرصاص والنحاس ~~والذهب والفضة والزجاج والحجر والقصب والخشب. # فهذا كله إذا جرح به جرحا كبيرا) يقتل مثله غالبا (فهو قتل عمد) إذا ~~تعمد. # (وإن جرحه) بأحد ما ذكر (جرحا صغيرا) لا يقتل مثله غالبا (كشرطة الحجام ~~أو غرزه بإبرة أو شوكة فإن كان في مقتل كالعين والفؤاد والخاصرة والصدغ ~~وأصل الأذن) والأنثيين والمثانة والأجدعين ونقرة النحر (فمات فهو عمد أيضا) ~~فإنه مما يقتل غالبا (وإن كان في غير مقتل فإن كان قد بالغ في إدخالها فهو ~~كالكبير) من الجرح (لأنه قد يشتد ألمه # PageV11P014 # ويفضي إلى القتل) فإذا بالغ مبالغة كذلك فقد فعل ما يقتل غالبا. # (وإن كان الغرز يسيرا أو جرحه بالكبير جرحا يسيرا كشرطة الحجام فإن بقي) ~~المجروح (من ذلك ضمنا) أي مريضا زمنا (حتى مات أو حصل بسببه تشنج أو تآكل ~~أو ورم حتى مات فهو عمد) كما في المبسوط (1) لتحقق العلم بحصول القتل بفعله ~~كما إذا سرى الجرح فمات فإنه يوجب القصاص، فالضابط في القصاص العلم العادي ~~بتسبب موت المقتول من فعله المتعمد به. # (وإن مات في الحال بغير تجدد شئ من ذلك فالأقرب وجوب الدية في ماله) كما ~~مر النوع. # (الثاني: أن يضربه بمثقل يقتل مثله غالبا كاللت) أي الدبوس وهو فارسي ~~(والمطرقة والخشبة) الكبيرة (والحجارة الكبيرة أو يضربه بحجر صغير أو عصا ~~أو يلكزه) أي يضربه بجميع الكف (بها) أي بيده أو كفه وإن لم يجر بها ذكر، ~~أو اللكزة، أو بالحجر والعصا، واللكزة أي يضربه بها (في مقتل أو في حال ضعف ~~المضروب بمرض أو صغر أو في زمن مفرط الحر أو البرد) وبالجملة (بحيث يقتله ~~بتلك الضربة) غالبا بحسب الزمان وحال المضروب ومحل الضرب. (أو يكرر الضرب ~~عليه حتى يقتله بما يقتل) من العدد (غالبا عدده) وهو أيضا يختلف باختلاف ~~الزمان وباختلاف حال المضروب كما سمعته من عبارة المبسوط (2). # (وكل ذلك يوجب القود) وإن لم يقصد القتل بذلك أو ادعى الجهل بإفضائه إلى ms3454 ~~القتل عادة فإنه لو سمع منه ذلك أدى إلى إهدار دماء المسلمين. # (أما لو ضربه بشئ صغير جدا كالقلم والإصبع في غير مقتل أو مسه بالكبير من ~~غير ضرب) ولامس عنيف ولم يكن مما يقتل بثقله، وبالجملة فعل # PageV11P015 # ما لا يحتمل استناد القتل إليه عادة ولا نادرا (فلا قود ولا دية) لأنه لم ~~يقتله عمدا ولا خطأ وإنما اتفق موته مع فعل من أفعاله. # (وكذا يجب القصاص بالذبح) ونحوه مما لا يدخل في الضرب بمحدد أو مثقل. ~~(والخنق) الذي هو كذلك، وقد أدخله هنا في المباشرة وسيذكره في التسبيب، ~~والصواب دخوله في المباشرة كما في التحرير (1) والشرائع (2) كما سيظهر عند ~~ظهور معنييهما. # (القسم الثاني: التسبيب) وجعل منه هنا المشاركة في المباشرة ولا بأس به ~~(و) لذا كان (فيه مطالب) أربعة. # (الأول: انفراد الجاني بالتسبيب) (وله) أي للتسبيب المنفرد الموجب للقود ~~(صور) ثمان. # (الأول: لو خنقه بيده أو بحبل أو منديل أو بشئ يضعه على فيه أو أنفه أو) ~~بأن (يضع يديه عليهما ولا يرسلهما حتى يموت أو لم يرخ عنه الحبل) أو ~~المنديل (حتى انقطع نفسه أو) لم ينقطع بل كان النفس يتردد حين أرخى أو رفع ~~اليد ولكن (صار ضمنا حتى مات فهو عمد) طالت المدة قدرا يقتل الخنق في مثله ~~غالبا أو لا، قصد القتل أولا، لما عرفت. # (ولو حبس نفسه يسيرا فإن كان) المقتول (ضعيفا) يموت بمثله غالبا ~~(كالمريض) والطفل (فكذلك، وإن لم يكن) ضعيفا (وكان) الحبس مما (لا يقتل ~~غالبا ثم أرسله فمات، فالأقرب الدية إن لم يقصد القتل أو اشتبه) لما عرفت ~~ولم يظهر فيه خلاف كما ظهر في المحدد. (والقصاص إن قصده) لما مر. # (وكذا لو داس بطنه، أو عصر خصيته) ووالى عليه (حتى مات، أو # PageV11P016 # أرسله منقطع القوة أو ضمنا حتى مات) فالقصاص أتى منهما بما يقتل غالبا أو ~~لا، قصد القتل أولا، وإن أتى بما يقتل نادرا ومات عقيبه من غير أن يتعقبه ~~ضمنه، فإن قصد القتل بما يقتل فالقصاص وإلا الدية، ms3455 وهما يختلفان بالشدة ~~والضعف وطول المدة وقصرها وضعف المقتول وقوته. # (الثاني: لو رماه بسهم فقتله قتل) لدخوله في ضابط العمد الموجب للقصاص ~~وهو العلم باستناد الموت إلى فعله عادة (وكذا لو رماه بحجر المنجنيق أو ~~غيره) مما يقتل مثله غالبا (أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة ~~إلى زمانه) من حر أو برد (وبدنه) من ضعف أو مرض وقد مر النص عليه في مرسل ~~يونس (1). (أو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضا ومات به) وإن لم يرد قتله لما مر. # (الثالث: لو حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يحتمل مثله) قوة أو ضعفا، ~~وصحة أو مرضا، شبعا أو ريا، أو جوعا أو عطشا (البقاء فيها فمات أو) مدة ~~يحتمل مثله البقاء فيها لكن (أعقبه) ذلك (مرضا) علم أنه مسبب عنه (مات به، ~~أو ضعف قوة) كذلك (حتى تلف بسببه، فهو عمد) وإن لم يرد القتل. # (ويختلف ذلك باختلاف الناس في قواهم واختلاف الأحوال) فيهم من الصحة ~~والمرض والجوع والشبع والري والعطش (والأزمان) حرارة وبرودة واعتدالا ~~(فالريان في البرد يصبر ما لا يصبر العطشان في الحر، وبارد المزاج) وقويه ~~وصحيحه (يصبر على الجوع) والعطش (أكثر من حاره) وضعيفه ومريضه. # (ولو حبس الجائع) مدة لا يموت الشبعان في مثلها ويموت الجائع (حتى مات ~~جوعا، فإن) كان (علم جوعه لزمه القصاص، كما لو ضرب مريضا ضربا يقتل المريض ~~دون الصحيح، وإن جهله ففي القصاص # PageV11P017 # إشكال): من تحقق القتل بما يقتل مثله عادة وتعمده، ومن الجهل بأنه ممن ~~يقتله، ويدفعه ضابط الموجب للقصاص. # (فإن نفيناه ففي إيجاب كل الدية) بناء على استناد الموت إلى الجوع ~~المضمون المستند إلى الحبس والجوع الغير المضمون المتقدم عليه مع كون ~~الضابط في مثله إسقاط غير المضمون وإلا لم يجز الاقتصاص منه مع العلم إلا ~~بعد رد نصف الدية عليه. (أو نصفها) على ضعف كما في التحرير (1) (إحالة ~~للهلاك على الجوعين إشكال) ويجري الإشكالان في ضرب المريض بما يقتله دون ~~الصحيح مع الجهل بالمرض. # (الرابع: أن يسقيه سما ms3456 قاتلا) عادة (أو يطعمه شيئا قاتلا) بأن يخلط السم ~~بطعام لا يكسر حدته فيطعمه أو شيئا قاتلا لا يسمى سما بأن أكرهه على الشرب ~~أو الأكل أو ناوله وهو جاهل بما فيه، ومنه الطفل والمجنون والمغمى عليه ~~والسكران فهو عمد، بخلاف ما إذا وضع سما أو صنع مسموما فأكله غيره عن جهل ~~أو ناوله غيره وأعلمه بالحال وهو بالغ كامل العقل ولم يكرهه، وللشافعي قول ~~بسقوط القود بدون الإكراه وإن جهل المتناول الحال (2). # (ولو كان) السم (مما يقتل كثيره) لا قليله (فأطعمه الكثير فكذلك، وإن ~~أطعمه القليل) الذي لا يقتل مثله غالبا (فاتفق الموت به فهو) كغيره من ~~الأسباب النادرة (عمد إن قصد القتل) به على الخلاف المتقدم (وإلا فلا) على ~~احتمال الخلاف إلا أن يعقب ألما أو مرضا فمات به. # (ويختلف) الحال (باختلاف الأمزجة) والأزمنة والأحوال. # (الخامس: أن يطرحه في النار أو الماء فيموت فهو عمد إن لم يتمكن من ~~التخلص لكثرة الماء أو النار، أو لضعفه عن التخلص بمرض أو صغر أو رباط) أو ~~عمى، وعلم الرامي بالحال أو قصد القتل به. (أو منعه عن # PageV11P018 # الخروج) حتى مات (أو كان في وهدة لا يتمكن من الصعود أو ألقاه في بئر ذات ~~نفس) أي بعيدة من قولهم غايط متنفس أي بعيدة وتنفس النهار إذا طال وتنفس به ~~العمر وبلغك الله أنفس الأعمار، أو احتقن فيها الهواء (عالما بذلك) أي بصفة ~~البئر (فمات). # (ولو) كان السبب غير مهلك كما لو (ألقاه في ماء يسير يتمكن من الخروج عنه ~~فلم يخرج اختيارا) بل بقي تحته مستلقيا مثلا (حتى مات فلا قود ولا دية، لأن ~~الموت) إنما (حصل بلبثه، وهو مستند إليه لا إلى الجاني) بخلاف ما إذا ألقى ~~العالم بالسباحة في ماء مغرق فترك السباحة حتى مات، فإن السبب فيه وهو ~~الإلقاء في الماء المغرق مهلك والدفع غير موثوق به فربما ذهل أو ضعف عن ~~السباحة إلا أن يعلم أنه تركها تخاذلا بأن قال بعد الإلقاء: # إني أقدر على السباحة ولا ms3457 أسبح حتى أموت. # (وإن) كان السبب مهلكا لكن الدفع موثوق به كما لو (تركه في نار يتمكن من ~~التخلص منها لقلتها أو لكونه في طرفها يمكنه الخروج) منها (بأدنى حركة فلم ~~يخرج فلا قصاص) إذ بتمكنه من الخروج خرج الإلقاء عما يؤدي إلى الموت فإنما ~~حصل بلبثه المستند إليه دون الجاني ولا أقل من الشبهة وسنذكر الفرق بينه ~~وبين ما إذا جرح فلم يداو جرحه حتى مات. # (وفي الضمان) للدية (إشكال): من الإشكال في استناد الموت إلى إهماله ~~الخروج، أو إلى فعل الجاني الذي هو الإلقاء و (أقربه السقوط إن علم أنه ترك ~~الخروج تخاذلا ولو لم يعلم) ذلك (ضمنه وإن) دلت القرينة على أنه (قدر على ~~الخروج) لأنه غير معلوم (لأن النار قد ترعبه وتدهشه وتشنج أعضاءه بالملاقاة ~~فلا يظفر بوجه المخلص) فيكون الموت مستندا إلى فعل الجاني. وبالجملة ~~فالظاهر استناد الموت إلى فعل الجاني والمسقط الذي هو الإهمال غير معلوم، ~~ثم هذه العبارة تعطي القطع بعدم القصاص مطلقا وهو موافق PageV11P019 # للخلاف (1) والتردد في سقوط الدية ثم استقرابه إذا علم الإهمال تخاذلا. ~~وعبارة التحرير (2) كالشرائع (3) والإرشاد (4) والتلخيص (5) يعطي القطع ~~بالقصاص إذا لم يعلم الإهمال تخاذلا وبعدمه إذا علم، واستقراب سقوط الدية ~~أيضا إذا علم لقوله: # ولو كان السبب مهلكا لكن الدفع سهل وجب القصاص، كما لو ألقى العارف ~~بالسباحة في ماء مغرق فلا يسبح لأنه ربما ذهل عن السباحة، وكذا لو ألقاه في ~~نار فوقف حتى احترق لأن الأعصاب قد تتشنج بملاقاة النار فيتعسر الحركة، ولو ~~عرف أنه ترك الخروج تخاذلا فلا قود لأنه أعان على نفسه، والأقرب عدم الدية ~~أيضا لاستقلاله بإتلاف نفسه. انتهى. ومبنى الوجهين على تعارض ظاهرين ~~وأصلين، فإن الظاهر من حال الإنسان أنه لا يتخاذل عن الخروج حتى يحترق، ~~وظاهر النار المفروضة سهولة الخروج عنها وأنه لا يحترق بها إلا من تعمد ~~اللبث فيها، والأصل براءة الذمة، والأصل عدم الشركة في الجناية والاحتياط ~~يقوي ما في الكتاب. # (ولو لم يمكنه الخروج إلا إلى ماء مغرق ms3458 فخرج) إليه فغرق (ففي الضمان) ~~قصاصا أو دية (إشكال): من استناد موته إلى فعل نفسه الذي هو الوقوع في ~~الماء، ومن إلجائه إليه. # (ولو لم يمكنه) التخلص من النار (إلا بقتل نفسه) مباشرة ففعل (فالإشكال) ~~المتقدم (أقوى) لأنه باشر قتل نفسه، والمباشر أقوى من السبب (والأقرب ~~الضمان) في المسألتين قصاصا مع التعمد ودية لا معه (لأنه) بإلقائه في النار ~~مع عدم إمكان التخلص إلا بقتل النفس أو الوقوع في مغرق (صيره في حكم غير ~~مستقر الحياة)، # PageV11P020 # (ولو غرقه آخر لقصد التخليص من التلف أو من زيادة الألم فالأقرب الحوالة ~~بالضمان على الأول) لأنه الذي صيره في حكم غير مستقر الحياة والثاني محسن ~~وما على المحسنين من سبيل، ويحتمل الحوالة على الثاني لحصول الموت بفعله ~~وزوال أثر فعل الأول، ولو قتله الآخر لتخليصه من زيادة الألم فالحوالة ~~عليه. # (فإن كان) الأول (وارثا منع من الإرث) في صورة الحوالة عليه وكذا (في ~~صورة ضمان الثاني) للتهمة وإزالته استقرار الحياة حكما. # (ويحصل العلم بقدرته على الخروج) عما القي فيه من نار أو ماء (بقوله) بعد ~~الوقوع: (أنا قادر على الخروج) ولا أخرج حتى أموت (أو بقرائن الأحوال ~~المعلومة) كقلة الماء والنار والوقوع في الطرف. # (ولو جرحه فترك المداواة فمات ضمنه، لأن السراية مع ترك المداواة من ~~الجرح المضمون) على الجارح (بخلاف الملقى في النار مع القدرة على الخروج ~~إذا تركه تخاذلا، لأن التلف من النار ليس بمجرد الإلقاء) والكون التابع له ~~(بل بالاحتراق المتجدد) للأكوان المتأخرة عنه الصادرة عن نفسه (ولولا ~~المكث) الذي اختاره (لما حصل) الاحتراق ولا سببه (وكذا) لا ضمان على الفصاد ~~(لو فصده) مداواة (فترك) هو بل كل منهما (شده) حتى نزف الدم فمات (على ~~إشكال): من استناد الموت إلى تفريطه، وكون الفصد غير مهلك عادة، وأصل عدم ~~وجوب الشد على الفصاد إلا مع نقص المفصود بصغر أو جنون أو إغماء. وهو خيرة ~~التحرير (1) والإرشاد (2) والتلخيص (3) والشرائع (4). ومن استناده إلى ~~سراية الجرح فهو كغيره من الجراحات التي يمهل # PageV11P021 # المجروح مداواتها، ms3459 وربما احتمل تضمين الطبيب إذا كان بأمره فإنه معالجه ~~أما لو شده الفصاد فحله المفصود فتركه حتى نزف الدم فلا ضمان. # (السادس: لو سرت جناية العمد) على طرف إلى النفس (ثبت القصاص في النفس) ~~اتفاقا كما هو الظاهر، وإطلاقهم يشمل كل جراحة، قصد بها القتل أم لا، كانت ~~مما يسري غالبا أو لا. # (فلو قطع إصبعه عمدا لا بقصد القتل فسرت إلى نفسه قتل الجارح) ولكن فيه ~~نظر. # (السابع: لو أوقع نفسه من علو على إنسان فقتله) وكان الإيقاع (قصدا، وكان ~~يقتل مثله غالبا أو) كان يقتله (نادرا مع قصد القتل فهو عمد. ولو لم يقصد ~~في النادر) منه (القتل فهو عمد الخطأ ودمه) نفسه (هدر). # ولو وقع لا عن عمد فلا شئ كما في خبر عبيد بن زرارة، عن الصادق (عليه ~~السلام) (1). # (ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل) أن يقتله (قيد) الدافع (به وبالواقع إن ~~كان الوقوع مما يقتل) الواقع غالبا أو قصد قتله أيضا. # (ولو) قصد قتله بالدفع، أو كان الوقوع يقتل غالبا و (لم يقصد) إيقاعه على ~~(الأسفل ضمن ديته. وقتل بالواقع) وفي خبر ابن رئاب وعبد الله بن سنان عن ~~الصادق (عليه السلام)، في رجل دفع رجلا على رجل فقتله فقال: الدية على الذي ~~وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول. قال: ويرجع المدفوع بالدية على الذي ~~دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا (2). وهو محمول على ~~أنه لم يعلم إلا وقوعه، ولم يعلم تعمده ولا دفع غيره له. # (الثامن: أن يقتله بسحره إن قلنا: إن للسحر حقيقة)، كما قيل (3). # PageV11P022 # واستدل بقوله تعالى: " ويتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه " ~~(1) وبالمشاهدة، وبأنه لا معنى لإنزال ما لا حقيقة له على الملكين. (وهو ~~عمد) إذا قصد به القتل، أو كان سحره يقتل غالبا. # (وقيل) في الخلاف (2): (يقتل); لما مر من الأخبار (3) (حدا لا قصاصا، ~~بناء على أنه لا حقيقة له); لقوله تعالى: " وما هم بضارين به من أحد إلا ~~بإذن الله " (4) وقوله: " يخيل إليه من ms3460 سحرهم أنها تسعى " (5). # وفي التبيان; لأن كل شئ خرج عن العادة الجارية فإنه لا يجوز أن يتأتى من ~~الساحر. # قال: ومن جوز للساحر شيئا من هذا فقد كفر؛ لأنه لا يمكنه مع ذلك العلم ~~بصحة المعجزات الدالة على النبوة؛ لأنه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر ~~(6). # (المطلب الثاني: أن يشاركه حيوان مباشر) (فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفا ~~فافترسه الأسد اتفاقا فلا قود) فإن الإلقاء المذكور ليس مما يغلب أداؤه إلى ~~الافتراس (وعليه الدية) للتسبيب. # (ولو ألقاه إلى السبع) الضاري (فافترسه وجب القصاص مع العمد) لغلبة ~~الافتراس. # (وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في مضيق) وإن لم يكتفه، هذا إذا قتله السبع ~~أو جرحه جرحا يؤدي إلى الموت غالبا. # (ولو فعل به الأسد) من الجرح. (ما لا يقتل غالبا، ضمن الدية) إذا مات به ~~للتسبيب. (ولا قصاص) إذ لم يصدر منه مباشرة للقتل ولا تسبيب لما # PageV11P023 # يقتل غالبا إلا إذا قصد به القتل، فكما تقدم غير مرة، والمجنون الضاري ~~كالسبع. # (ولو أنهشه حية قاتلا) بأن قبضها وألقمها شيئا من بدنه ضغطها أم لا (فمات ~~قتل به) لغلبة الموت به. (وكذا لو طرح عليه حية قاتلا فنهشته فهلك أو جمع ~~بينه وبينها في مضيق) لا يمكنه الفرار منها (لأنه يقتل غالبا) خلافا للعامة ~~(1) قالوا: لأنها تهرب من الإنسان في المضيق بخلاف السبع، وهو ظاهر المبسوط ~~(2) وقد أشار في التحرير (3) إلى احتماله، لقوله: فالأشبه ذلك، يعني القود. # (ولو كتفه وألقاه في أرض غير معهودة بالسباع فاتفق افتراسه ضمن الدية) ~~للتسبيب (ولا قصاص) وهو ظاهر. # (ولو أغرى به كلبا عقورا فقتله فهو عمد) لأنه كالآلة (وكذا لو ألقاه إلى ~~أسد) ضاري (ولا يتمكن من الفرار عنه فقتله، سواء كان في مضيق أو برية) ومن ~~العامة (4) من فرق بين البرية والمضيق، ولعله أراد التمكن من الفرار وعدمه. ~~ولو كان الأسد لا يفترس غالبا كان الإلقاء إليه من الأسباب النادرة. ولو ~~جهل حاله أمكن كونه كالضاري؛ لأن من طبعه الافتراس. # (ولو ألقاه إلى البحر) حيث ms3461 يغرق غالبا (فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه ~~القود) كما في الخلاف (5) والمبسوط (6) والنافع (7)؛ لأنه أهلكه بالإلقاء ~~فإنه لو لم يأخذه الحوت لهلك بالغرق فكأنه ابتلعه بعد الغرق فهو كنصل منصوب ~~في عمق البئر (على إشكال ينشأ من تلفه بسبب غير مقصود) للملقي كما لو رمى ~~به من شاهق فاستقبله غيره بالسيف فقده، وهو خيرة الشرائع (8). (نعم يضمن ~~الدية، أما لو وصل فالتقمه بعد وصوله فإنه عمد) لوصوله قبله إلى # PageV11P024 # المهلك. وكذا لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه؛ لأنه كالإلقاء إلى السبع. # (ولو ألقاه في ماء قليل) لا يغرق (فأكله سبع) لوقوعه فيه (أو التقمه حوت ~~أو تمساح فعليه الدية) للتسبيب (لا القود) لعدم قصده ما يقتله. # (ولو جرحه ثم عضه الأسد وسرتا فعليه القصاص) خلافا لبعض العامة (1)، ولكن ~~(بعد رد نصف الدية عليه) لاستناد موته إلى سببين إنما فعل أحدهما، وقد ~~أحتمل العدم؛ لأن الجرح الآخر غير مضمون. وإن عفا الولي على الدية فإنما ~~عليه نصفها. # (وكذا لو شاركه في القتل من لا يقتص منه، كالأب لو شارك أجنبيا في قتل ~~ولده، وكالحر لو شارك عبدا في قتل عبد، فإن القصاص يجب على الأجنبي والعبد) ~~خلافا لأبي حنيفة (2) و (دون الأب والحر، لكن يؤخذ منهما نصف الدية أو) نصف ~~(القيمة) و (يدفع إلى المقتص منه) ولو عفا الولي على الدية أخذ من كل ~~نصفها. وكالعامد إذا شارك المخطئ فيدفع عاقلة المخطئ نصف الدية إلى العامد ~~ويقتص منه، خلافا لابن سعيد (3). # (ولو جرحه ونهشته حية فمات منهما فعليه نصف الدية) مع العفو (أو يقتص) ~~منه (بعد رد النصف) كما تقدم. # (ولو جرحه مع ذلك سبع) فحصل الموت من الجميع (فعليه الثلث) من الدية. وإن ~~اقتص منه رد عليه الثلثان؛ لاستناد الموت إلى أسباب ثلاثة. # (ويحتمل) أن يكون عليه (النصف. ولا ينظر إلى عدد الحيوان) فضلا عن عدد ~~جراحات حيوان واحد؛ لاشتراك الكل في عدم الضمان فيعد غير المضمون من ~~الجراحات وإن تكثرت واحدة. # PageV11P025 # (المطلب الثالث: أن يشاركه المجني عليه) (إذا جرحه فداوى ms3462 جرحه بما فيه سم ~~فإن كان مجهزا) يقتل في الحال (فلا قود على الجاني، بل عليه قصاص الجرح ~~خاصة) إن كان فيه القصاص (والقاتل هو المجروح) نفسه فإنه كما إذا جرح ثم ~~ذبح نفسه. # (وإن لم يكن مجهزا والغالب معه السلامة أو التلف فاتفق الموت سقط ما قابل ~~فعل المجروح، ووجب على الجارح ما قابل فعله، فتكون الجناية بينهما بالسواء ~~يقتص من الجاني بعد رد نصف الدية) عليه أو يعفى عنه على نصف الدية. # وللعامة (1) قول بنفي القصاص مطلقا؛ لأن إحدى الجنايتين غير مضمونة، وآخر ~~بنفي القصاص إذا كان الغالب مع السم السلامة؛ لحصول الموت من عمد وخطأ شبيه ~~به. # (وكذا لو خاط) نفسه أو غيره بأمره (جرحه في لحم حي فمات منهما) فإن كانت ~~خياطة مجهزة فلا قود وإلا سقط بإزائها النصف. وللعامة ما عرفت من الخلاف. ~~وأما الخياطة في لحم ميت فلا سراية لها. # (ولو قدم إليه طعاما مسموما، فإن علم) بالسم (وكان مميزا) ولم يكرهه (فلا ~~قود ولا دية) فإنما هو كمن بيده سكين فأخذه غيره فذبح نفسه. # (وإن لم يعلم) بالسم (فأكل فمات فللولي القود؛ لأن المباشرة) هنا (ضعفت ~~بالغرور، سواء خلطه بطعام نفسه وقدمه إليه، أو أهداه إليه، أو خلطه بطعام ~~الآكل ولم يعلم، أو بطعام أجنبي وقدمه إليه من غير شعور أحد) من الآكل ~~والأجنبي. ولو علم الأجنبي وشارك في التقديم كان شريكا في الجناية. ~~وللشافعي قول بنفي القود (2) ترجيحا للمباشرة. # PageV11P026 # (ولو قصد) بالتقديم (قتل غير الآكل) بأن قدم إليه بظن أنه الغير؛ لكونه ~~في ظلمة أو من وراء حجاب أو نحو ذلك (ضمن دية الآكل) لأنه خطأ. # (ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه) لما دخل منزله (فأكله من ~~غير شعور فمات، قيل) في الخلاف (1) والمبسوط (2): (عليه القود)؛ لضعف ~~المباشرة بالغرور. (ويحتمل الدية)؛ لعدم إلجائه إلى الأكل ولا تقديمه إليه. ~~وأما الدية؛ فللتسبيب والغرور. وللعامة قول بانتفاء الضمان رأسا. # (ولو جعل السم في طعام نفسه، وجعله في منزله. فدخل إنسان فأكله، ms3463 فلا ضمان ~~بقصاص ولا دية)؛ لأن الآكل هو المتعدي بدخول دار غيره، والأكل من طعامه ~~بدون إذنه، كما لو دخل دارا فسقط في بئر فيها (سواء قصد) بفعله (قتل الآكل ~~أو لا، مثل أن يعلم أن ظالما يريد هجوم داره، فيترك السم في الطعام، ~~ليقتله) فإنه لم يغر الآكل (إذا لم يقدمه إليه). # (و) كذا (لو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه لم يضمنه) لأنه ~~المتعدي حيث أكل بدون إذنه، وإن كان ممن يجوز الأكل من بيوتهم. # وكذا لا ضمان إذا سم طعاما ووضعه في منزل الآكل ولم يخلطه بطعامه، ولا ~~جعله حيث يشتبه عليه، بل أكله وهو يعلم أنه ليس له. ولو جعله بحيث يشتبه ~~عليه كان عليه الدية. # (ولو كان السم مما لا يقتل غالبا فهو شبيه عمد) إلا أن يقصد به القتل. # ولو اختلف هو والولي في جنسه أو قدره فالقول قوله، وعلى الولي البينة، ~~فإن قامت وثبت أنه مما يقتل غالبا فادعى الجهل بأنه كذلك، قال في التحرير: # أحتمل القود؛ لأن السم من جنس ما يقتل غالبا فأشبه ما لو جرحه وقال: لم ~~أعلم أنه يموت منه، وعدمه؛ لجواز خفائه فكان شبهة في سقوط القود فتجب الدية ~~(3) # PageV11P027 # انتهى. والأقوى الثاني، إذا حصلت الشبهة. # (ولو حفر بئرا بعيدة في طريق) أو في داره (ودعا غيره مع جهله) بالحال ~~فأجازه عليها عمدا (فوقع فمات فعليه القود؛ لأنه مما يقتل غالبا) وقصده، ~~وكذا إذا لم يكن مما يقتل غالبا وقصد به القتل. # (المطلب الرابع: أن يشاركه إنسان آخر) (إذا اشترك اثنان فصاعدا في قتل ~~واحد قتلوا به أجمع) إن شاء الولي مع التكافؤ (بعد أن يرد الولي ما فضل) من ~~دياتهم (عن دية المقتول) إليهم (فيأخذ كل واحد) منهم قدر (ما فضل من ديته ~~عن جنايته) بالإجماع، والنصوص (1) وعموم قوله تعالى: " ومن قتل مظلوما فقد ~~جعلنا لوليه سلطانا " (2) ولقوله: " ولكم في القصاص حياة " (3) فلو كانت ~~الشركة تسقط القصاص، لبطل حفظ الدم بالقصاص غالبا. ومن العامة (4) من لم ms3464 ~~يجز إلا قتل واحد ومنهم من أجاز قتلهم مجانا (5). # (وإن شاء الولي قتل واحدا) منهم (ويرد الباقون دية جنايتهم عليه، وإن شاء ~~قتل أكثر، ويرد الباقون دية جنايتهم على المقتولين) قصاصا (فإن فضل لهم) أي ~~المقتولين (شئ) لا يفي به ديات جنايات الباقين، (رده الولي) عليهم. # (وتتحقق الشركة بأن يفعل كل واحد منهم ما يقتل لو انفرد) كأن أمسكوه ~~جميعا فألقوه من شاهق، أو في النار أو البحر، أو جرحوه جراحات قاتلة، أو ~~اشتركوا في تقديم الطعام المسموم إلى غير ذلك، أو يجرحه كل منهم. (أو يكون ~~له شركة في السراية). كل ذلك (مع القصد) من كل منهم (إلى الجناية). # PageV11P028 # (ولو اتفق جمع على واحد وضرب كل واحد) منهم (سوطا فمات، وجب القصاص على ~~الجميع) بلا فرق بين ضارب السوط الأول وضارب الأخير؛ لاستواء الكل في سببية ~~الموت، إذ كما أنه لو اكتفى بالأول لم يمت، فلو لم يكن الأول لم يمت ~~بالأخير. وللعامة قول بأنه لا قصاص، وآخر بأنهم إذا تواطأوا عليه لزمهم ~~القصاص، ولا قصاص إن وقع ذلك منهم اتفاقا. # (ولا يعتبر التساوي في) عدد (الجناية بل لو جرحه واحد جرحا وآخر مائة) ~~جرحة أو ضربه واحد سوطا وآخر مائة (ثم سرى الجميع فالجناية عليهما بالسوية، ~~ويؤخذ الدية منهما سواء) إن أخذت الدية، وإن اقتص منهما أعطي كل منهما نصف ~~الدية. ولا في جنسها، بل لو جرحه واحد جائفة وآخر آمة أو جرحه أحدهما وضربه ~~الآخر كان الحكم ذلك. # (ولو جنى عليه فصيره في حكم المذبوح، بأن لا يبقى معه حياة مستقرة، وذبحه ~~آخر فعلى الأول القود) فإنه القاتل (وعلى الثاني دية الميت). # (ولو كانت حياته مستقرة فالأول جارح، والثاني قاتل، سواء كانت جناية ~~الأول مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف والآمة أو لا يقضى كقطع ~~الأنملة) لأن الثاني قطع سراية الجراحة الأولى، فكان كمن قتل أو جرح جراحة ~~سارية بعد اندمال الأولى. وعن مالك: أن القاتل الأول إذا جرح بما يقضى معه ~~بالموت. # (ولو قطع واحد ms3465 يده وآخر رجله، فاندملت إحداهما وهلك بالأخرى، فمن اندمل ~~جرحه فهو جارح، عليه ضمان ما فعل) قصاصا أو دية (والآخر قاتل، عليه القصاص ~~في النفس أو الدية) الكامل (لكن) إنما (يقتل بعد رد دية الجرح المندمل) ~~عليه، وهي هنا النصف كما في الشرائع (1) لأنه كامل والمقتول ناقص وقد أخذ ~~دية جرحه (على إشكال) ينشأ من أن # PageV11P029 # الدية للنفس وحدها وإلا سقط القصاص عمن قتل مقطوع اليدين أو الرجلين. # (ولو مات بهما فهما قاتلان). # (فلو ادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي) ينفذ تصديقه على نفسه فليس له ~~الاقتصاص منه (ولم ينفذ تصديقه في حق الآخر، فلا يتسلط الولي على الآخر ~~بالقصاص مجانا، ولا بكمال الدية) بناء على انفراده بالقتل (بل) إنما يتسلط ~~عليه (بقدر قسطه) من الدية بناء على سراية الجرحين فيأخذه خاصة منه أو يرده ~~عليه ويقتص منه (بعد يمينه) إنه ما أندمل الجرح الآخر (و) إنما له أن (يأخذ ~~من الآخر أرش جناية ما صدقه عليه) من الجرح الغير الساري (أو يقتص فيه ~~خاصة). # (ولو) ادعى أحدهما الاندمال و (صدق المدعي الشريك في الجناية لم يلتفت ~~إليه مع تكذيب الولي) في حقه. نعم ينفذ على نفسه فليس له المطالبة بشئ من ~~الدية إذا أريد الاقتصاص منه، ولا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به. # (الفصل الثالث في بيان) أقسام (المزهق (1)) للنفس وحقائقها (وفيه مطالب) ~~ثلاثة كلها في أقسامه، لكن: # (الأول في أقسامه) الأولية والثاني في المجتمع من العلة والسبب، والثالث ~~في المجتمع من العلتين فصاعدا. # (و) أقسامه الأولية (هي ثلاثة: علة) (2) هي المباشرة (وشرط، وسبب). # (فالشرط: ما يقف عليه تأثير المؤثر، ولا مدخل له في العلية) للزهوق أي لا ~~تأثير له فيه (كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع) فيها (إذ الوقوع مستند إلى ~~علته وهي التخطي و) الشرط (لا يجب به قصاص) أصلا (بل الدية) بالشروط ~~الآتية. # (وأما العلة: فهي ما يستند الفعل) أي الإزهاق (إليه) ابتداء كالذبح # PageV11P030 # والخنق، أو بوسط (كالجراحات القاتلة) بالسراية (فإنها تولد السراية، ~~والسراية مولدة للموت) ms3466 أو بوسائط كالرمي المولد للجرح المولد للسراية ~~المولدة للموت والإلقاء في النار أو الماء أو إلى السبع، ولكن المراد هنا ~~أقرب العلل إلى الزهوق أي المؤدية إليه ابتداء، لما تقدم من صور انفراد ~~الجاني بالتسبيب. لكن لا أرى لعد الخنق هناك من الأسباب سببا، وقد جعل في ~~التلخيص (1) والإرشاد (2) الخنق باليد وسقي السم القاتل من المباشرة، ~~والخنق بالحبل من التسبيب. # (وأما السبب: فهو ماله أثر (3) في التوليد) للموت (كما للعلة، لكنه يشبه ~~الشرط من وجه) أنه لا يولد بنفسه الموت بل يولد المولد له ولو بوسائط، وقد ~~يتخلف عنه ولا يتخلف عن العلة. # (ومراتبه) أي السبب في قوة توليد المولد للموت وضعفه (ثلاث) وعلى ما مضى ~~في صور انفراد الجاني بالتسبيب أكثر، فإن الخنق وسقي السم والطرح في النار ~~والماء وبعض أنواع السحر له إن قيل بتحقق حقيقة لها أقوى. # (الأولى) وهو أقوى الثلاث (الإكراه، فإنه يولد في المكره داعية القتل ~~غالبا) توليدا قويا. # (والقصاص عندنا على المباشر خاصة) بشرط الكمال كما سيأتي (دون الآمر لأنه ~~قتل عمدا ظلما لاستبقاء نفسه، فأشبه ما لو قتله في مخمصة ليأكله) ودخل في ~~عمومات النصوص. (ولو وجبت الدية) للعفو أو عدم التكافؤ (كانت على المباشر ~~أيضا) ومن العامة (4) من نفى عنهما القود والدية، ومنهم (5) من أوجب القود ~~على المكره وحده، وللشافعي قولان (6) أحدهما: اشتراكهما في الجناية فعليهما ~~القصاص وعند العفو الدية نصفين، # PageV11P031 # والآخر: أن (1) القود على المكره وعلى المباشر نصف الدية، وعند العفو كان ~~على المكره أيضا نصف الدية وإذا تحقق توجه القصاص إلى المباشرة عندنا. # (فلا يتحقق الإكراه في القتل عندنا) فإنه إنما يتحقق إذا جاز دفع الخوف ~~بفعل المكره عليه ولا يخاف من شئ أعظم من القتل ولا يجوز هنا دفع الخوف ~~منه. (ويتحقق فيما عداه كقطع اليد والجرح) بأن توعد على تركه بالقتل (فيسقط ~~القصاص) فيه (عن المباشر) لرفع ما استكرهوا عليه (وفي وجوبه على الآمر ~~إشكال ينشأ: من أن السبب هنا أقوى لضعف المباشرة بالإكراه) كمن أكره غير ~~المميز ms3467 على القتل. (ومن عدم المباشرة). # (وعلى كل تقدير يضمن الآمر فيما يتحقق فيه الإكراه) أما القصاص أو الدية ~~لوجود التسبيب أقوى من المباشرة وكون المباشر كالآلة (أما ما لا يتحقق فيه) ~~الإكراه (كقتل النفس) والتوعد بما دون القتل (فإنه لا يجب) فيه (عليه قصاص ~~ولا دية نعم يحبس دائما إلى أن يموت) لصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في رجل أمر رجلا بقتل رجل فقتله، فقال: يقتل به الذي قتله، ويحبس ~~الآمر بقتله في السجن حتى يموت (2). # (هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا، ولو كان غير مميز كالطفل والمجنون ~~والجاهل بإنسانية المرمي) أي وكالذي أكره على رمي شبح ظنه غير إنسان ~~(فالقصاص على الآمر) كما في المبسوط (3) والشرائع (4) (لأن المباشر كالآلة) ~~فالآمر كالمباشر. # قال في المبسوط: قالوا أليس لو أمره بسرقة فسرق لا قطع على السيد هلا ~~قلتم مثله هاهنا؟ قلنا: الفصل بينهما من وجهين، أحدهما: أن القود يجب ~~بالقتل # PageV11P032 # بالمباشرة وبالسبب فجاز أن يجب القود بالأمر لأنه من الأسباب، وليس كذلك ~~القطع في السرقة فإنه لا يجب إلا عن مباشرة، ولا يجب بالسبب، فلهذا لم يكن ~~هذا السبب مما يجب به القطع عليه. والثاني: أن القود لما دخلت النيابة في ~~استيفائه جاز أن يجب القود بالاستنابة فيه، والقطع بالسرقة لما لم يدخل ~~الاستنابة فيه لأن المسروق منه لا يستنيب في قطع اللص بحال، فكذلك لم يجب ~~القطع به بالاستنابة. # (ولا فرق بين) المأمور (الحر والعبد) عبد الآمر وغيره، لعموم الدليل. # (ولو كان) المقهور (مميزا عارفا غير بالغ حرا فلا قود) على أحد منهما، ~~أما على المباشر فلعدم البلوغ، وأما على الآمر فلأن تمييز المقهور يحله عن ~~أن يكون كالآلة. # (والدية على عاقلة المباشر) لأن عمده خطأ، وهذه الفتوى موافقة لفتوى ~~الشرائع (1) وفيها: أن الظاهر تحقق الإكراه بالنسبة إليه فإنه لا يقاد منه ~~إذا قتل، وإذا تحقق فالسبب أقوى فينتفي القود. نعم إذا لم يتحقق إلا الأمر ~~اتجه ما ذكر. # (وقيل) في المبسوط (2) والنهاية (3) والمهذب (4) والجواهر (5): (يقتص منه ~~إن ms3468 بلغ عشرا) وأسند في المبسوط إلى قضية عموم أخبارنا ويؤيده الأخبار ~~الناطقة بجواز عتقه وصدقته وطلاقه ووصيته (6). وفي المقنع (7) والمقنعة ~~(8): يقتص منه إن بلغ خمسة أشبار، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار ~~قضى بالدية (9). وهو # PageV11P033 # ضعيف. وفي الوسيلة: أن المراهق كالعاقل (1). والأصل، والاحتياط، وعموم ~~النصوص (2) الناطقة بأن عمد الصبي وخطأه واحد، ورفع القلم عن الصبي حتى ~~يبلغ ونصوص حد البلوغ يدل على المشهور من رفع القصاص عنه قبل البلوغ بأحد ~~الأمور المعروفة. # (و) في المبسوط أن (المملوك المميز) إذا أمر فقتل (تتعلق) الدية (برقبته ~~(3) وقيل) في الخلاف (4) والسرائر (5) (إن كان المملوك) القاتل بأمر الغير ~~(صغيرا أو مجنونا سقط القود) عن المأمور لنقصه، وعن الآمر لعدم قتله. ~~(ووجبت الدية) على السيد الآمر وإلا أطللنا دم المقتول. واضطرب كلام ~~المبسوط، فتارة أوجب القود على الآمر حرا كان المأمور أو عبدا، وأخرى أوجب ~~الدية على عاقلة المأمور حرا أو عبدا (6). # وفي الوسيلة: أن المأمور إن كان حرا بالغا عاقلا أو مراهقا اقتص منه، وإن ~~كان حرا صبيا أو مجنونا ولم يكره لزمت الدية عاقلته، وإن أكره كان نصف ~~الدية على عاقلته ونصفها على الآمر المكره، وإن كان عبدا للآمر صغيرا أو ~~كبيرا غير مميز اقتص من الآمر، وإلا فمن القاتل، قال: وإذا لزم القود ~~المباشر خلد الآمر في الحبس، وإن لزم الآمر خلد المباشر فيه، إلا أن يكون ~~صبيا أو مجنونا (7). # وقال أبو علي: لو أمر رجل رجلا عاقلا عالما بأن الآمر ظالم بقتل رجل ~~فقتله أقيد القاتل به وحبس الآمر في السجن حتى يموت، وإن كان المأمور عبدا ~~أو جاهلا أو مكرها لا يأمن بمخالفته إتلاف نفسه أزلت القود عنه وأقدت الآمر # PageV11P034 # وحبست القاتل حتى يموت بعد تعزير له وأمرته بالتكفير لتولي القتل بنفسه ~~(1). # ومستنده في العبد خبر إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) في رجل أمر ~~عبده أن يقتل رجلا فقتله، فقال: يقتل السيد به ms3469 (2) وخبر السكوني عنه (عليه ~~السلام) قال، قال: # أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله فقال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): # وهل عبد الرجل إلا كسيفه، يقتل السيد ويستودع العبد السجن (3) وحملهما ~~الشيخ على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس وإكراههم عليه فيقتل لإفساده في ~~الأرض (4) ووافقه الحلبيان (5). # (ولو قال) كامل أو ناقص لكامل: (اقتلني وإلا قتلتك لم يجز) له (القتل، ~~فإن فعل ففي القصاص) مع كمال المقتول (إشكال ينشأ: من إسقاط حقه بالإذن فلا ~~يتسلط الوارث) لأنه فرع على المقتول وهو فتوى المبسوط (6) والشرائع (7) ~~والتلخيص (8) والإرشاد (9) (ومن كون الإذن غير مبيح فلا يرتفع) به ~~(العدوان، كما لو قال: اقتل زيدا وإلا قتلتك) من غير فرق فيدخل في عموم ~~أدلة القصاص، كما لو أكره على قتل الغير، ولو كان مورث الآمر المكره فللآمر ~~القصاص بعده. # (ولو قال: اقتل نفسك) من غير إلجاء (فإن كان) المخاطب (مميزا) يعرف أنه ~~لا يلزمه بذلك قتل نفسه (فلا قود) على الآمر لضعف تسبيبه. (وهل يتحقق إكراه ~~العاقل هنا؟ إشكال): من أنه لا معنى للاضطرار إلى قتل نفسه # PageV11P035 # خوفا من قتله فلا قود، ومن أنه ربما خوف بنوع من القتل أصعب من قتل نفسه ~~فيدفعه به فيقاد من الآمر (وإن كان) المخاطب (غير مميز فعلى الملزم القود) ~~ألجأه إليه أم لا، كما في المبسوط (1) والشرائع (2) لضعف المباشر وكونه ~~كالآلة للآمر. # (ولو قال: اقطع يد هذا وإلا قتلتك، كان القصاص على الآمر لتحقق الإكراه ~~هنا) فيضعف المباشر ويقوى السبب وقد مر الإستشكال فيه. # (ولو قال: اقطع يد هذا أو هذا وإلا قتلتك، فاختار المكره أحدهما ففي ~~القصاص على المباشر إشكال ينشأ: من تحقق الإكراه) على الأمر المردد بينهما ~~والأمر بالكلي وإن لم يكن أمرا بجزئي من جزئياته تكليفا كان أو إكراها (و) ~~لكن (لا مخلص) للمكره (إلا بأحدهما) فأيهما أتى به فهو مكره عليه كما أن ~~المكلف بأي جزئي أتى من جزئيات الواجب أتى بالواجب (ومن عدم الإكراه على ~~التعيين) فبايهما أتى صدق ms3470 أنه غير مكره عليه، والأول أقوى كما في التحرير ~~(3) وقوى فيه القصاص على الآمر. # المرتبة (الثانية) التي يولد مولد الموت توليدا دون توليد الإكراه (شهادة ~~الزور) فإنها (تولد في القاضي داعية القتل غالبا من حيث الشرع) وهو أقوى من ~~المباشرة فإن المباشر مكره شرعا (فيناط به القصاص) اتفاقا. # (فلو شهد اثنان) ظاهر العدالة (بما يوجب القتل كالقصاص أو الردة، أو شهد ~~أربعة بالزنا) الموجب للقتل (أو اللواط فقتل) بشهادتهم (وثبت أنهم شهدوا ~~زورا بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ولا الحداد، وكان القود على الشهود) كما ~~مر في الشهادات (لأنه) أي القتل (بسبب) من الشهود (متلف بعادة الشرع) مع ~~الأخبار. # (ولو اعترف الولي بكونه عالما بتزويرهم وباشر القصاص) مع ذلك # PageV11P036 # (فالقصاص عليه) لأنه القاتل عدوانا (دون الشهود) لقوة المباشرة هنا (ولو) ~~علم التزوير لكن (لم يباشر) القصاص وإنما باشره حداد القاضي (فالقصاص على ~~الشهود خاصة على إشكال ينشأ: من استناد القتل إلى الشهادة والطلب) جميعا ~~فالولي والشهود شركاء في الدم، ومن أن الشهادة أقرب وأقوى من المباشرة فمن ~~الطلب أولى، ولأنها السبب في سببية الطلب (فإن شركناه) أي الولي معهم (ففي ~~التنصيف) للضمان أو التقسيم على رؤوسهم (إشكال): من أن شهادتهما معا سبب ~~واحد، ومن صدور الجناية منهم فيوزع عليهم كجراحات صدرت من ثلاثة فسرت. # (وكذا لو شهدا ثم رجعا واعترفا بتعمد الكذب بعد القتل فعليهما القصاص) إن ~~جهل الولي أو لم يباشر على وجه، وهو داخل في ثبوت التزوير إلا أنه أراد به ~~الثبوت بالبينة. # المرتبة (الثالثة: ما يولد المباشرة) للقتل (توليدا عرفيا لا حسيا ولا ~~شرعيا، كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف، وحفر بئر في الدهليز وتغطية رأسها ~~عند دعاء الضيف) وفي العبارة مسامحة ظاهرة، فالسبب المولد هو الدعاء والحفر ~~شرط. (ويجب فيه) أي لهذا السبب المولد للمباشرة عرفا (القصاص) على المسبب ~~لضعف المباشر بالجهل. وللعامة (1) فيه خلاف. # (ولو فعل السبب وقدر المقصود على دفعه) فأهمل (فإن كان السبب مهلكا) عادة ~~(والدفع غير موثوق به) بمعنى جواز الاندفاع به وعدمه ms3471 سواء أو مع رجحان ~~أحدهما (كإهمال علاج الجرح وجب القصاص على الجارح) لصدق قتله عمدا عدوانا. # (وإن فقد المعنيان كما لو فتح عرقه) الذي جرت العادة بفصده (فلم يعصبه ~~حتى نزف الدم أو تركه) مستلقيا مثلا (في ماء قليل) لا يغرق (فبقى # PageV11P037 # مستلقيا فيه حتى غرق فلا قصاص) فإن الهلاك إنما حصل بإهمال نفسه. # (وإن كان السبب مهلكا والدفع ممكن) موثوق به (سهل، كما لو ألقى من يحسن ~~السباحة في ماء كثير) مغرق ينفع فيه السباحة (فلم يسبح) حتى غرق (احتمل) أن ~~لا قصاص لمثل ذلك و (القصاص) اعتبارا بالسبب فإنه مهلك، وطرحا لإمكان الدفع ~~وسهولته (لإمكان الدهش عن السباحة) وعروض مانع آخر منه، ولا معنى للعكس ~~أعني انتفاء المعنى الأول أي الإهلاك دون الثاني، فإن الإهلاك إنما ينتفي ~~حيث يندفع بنفسه فضلا عن سهولة دفعه. # (المطلب الثاني في اجتماع السبب والمباشرة) (وأقسامه ثلاثة): # (الأول: أن يغلب السبب المباشرة، وهو فيما إذا لم يكن المباشرة عدوانا) ~~أي أخرجها السبب عن العدوان (كقتل القاضي والجلاد بشهادة الزور، فالقصاص ~~على الشهود) أو كانت خارجة عنه كإكراه الصبي والمجنون. # (الثاني: أن يصير السبب مغلوبا) بطريان المباشرة عليه (كما إذا ألقاه من ~~شاهق فاعترضه ذو سيف وقده بنصفين فلا قصاص على الملقي) فإنه لم يمت بفعله ~~(عرف ذلك) أي اعتراض المعترض حين الإلقاء (أولا) فإنه إنما قصد الإلقاء. ~~نعم إن قصد به اعتراضه وقده بالسيف، فإن كان المعترض بالغا كامل العقل فلا ~~شئ عليه لقوة المباشر، وإن كان مجنونا كان كمن ألقاه إلى سبع إن كان الغالب ~~من حاله أنه لا يخطئ في اعتراضه بالسيف اعتراضا مهلكا أو قصد به القتل ~~فقتله المعترض (بخلاف ما إذا) اعترضه سبع فافترسه قبل الوصول إلى الأرض أو ~~(التقمه الحوت عند الإلقاء إلى الماء، إذ لا اعتبار بفعل الحوت) والسبع ~~(فإنه كنصل منصوب في عمق البئر) لعدم التميز على الإشكال المتقدم. # (الثالث: أن يعتدل السبب والمباشرة، كالإكراه مع القتل) إذ ليست ~~PageV11P038 # المباشرة خارجة عن العدوان ولا موجودة لولا ms3472 الإكراه. (وهنا القصاص على ~~المباشر) فإنه الأصل، وإنما ينتقل إلى المسبب إذا غلب التسبيب على المباشرة ~~(ولا دية على المكره) فضلا عن القصاص (بل يحبس دائما) كما مر (ولا كفارة) ~~عليه (أيضا) للأصل والخروج عن المأمور بها، خلافا للعامة (1) فلهم قول ~~بوجوبها عليه. (ويمنع من الميراث على إشكال): من التهمة وضعف المباشر في ~~الجملة، ومن الأصل وعدم صدق القاتل عليه. # (ولو أكرهه على صعود شجرة) مثلا (فزلق رجله ومات وجب الضمان) على المكره، ~~وهل عليه القصاص أو الدية؟ استقرب الدية في التحرير (2) واستشكل في القصاص. ~~والتحقيق أنه إن كان الغالب في مثل هذا الإنسان إذا صعد مثل تلك الشجرة ~~السقوط والغالب في السقوط الموت فالإكراه عليه كالإكراه على تناول السم، ~~وإلا فإن لم يقصد به القتل فلا إشكال في سقوط القصاص عنه، وان قصد فبناء ~~على ما تقدم عليه القصاص. ويحتمل الفرق بين فعل ما يقتل نادرا والإكراه ~~عليه. # (ولو أمره) بالقتل أو الصعود أو غيرهما (متغلب يعهد منه الضرر عند ~~المخالفة فهو كالإكراه) فإنما معناه الإلجاء لدفع خوف الضرر الغالب على ~~الظن والإجبار وسلب القدرة. # (ولو أمره واجب الطاعة) وهو السلطان النائب عن الإمام خصوصا أو عموما ~~(بقتل من) وجب قتله بالبينة وهو (يعلم فسق الشهود عليه) ولا سبيل له إلى ~~إثباته (فهو شبهة) في حقه (من حيث إن مخالفة السلطان) الحق (تثير فتنة) ~~عظيمة (و) من (كون القتل ظلما) في علمه فلو اعترف بعلمه فعليه القصاص إلا ~~أن يعتذر بتلك الشبهة فيدرأ عنه ويثبت الدية (بخلاف # PageV11P039 # العبد إذا أمره سيده فالقصاص على العبد) لضعف الشبهة هنا، ولأنا إن ~~اعتبرناها انتشر الفساد وأمكن التثبت بمثلها في الأكثر وقد مر الخلاف في ~~العبد. # (ولا يباح بالإكراه القتل) لأن المسلمين تتكافؤ دماؤهم فلا يجوز قتل ~~الغير لحفظ النفس، ولأداء قتله إلى القصاص كما مر فلا يدفع القتل ما يخافه ~~على نفسه شرعا، نعم يباح به قتل الكفار وأهل الخلاف لانتفاء التكافؤ. ~~(ويباح به ما عداه، حتى إظهار (1) الشرك والزنا وأخذ المال ms3473 والجراح وشرب ~~الخمر والإفطار) لعموم أدله التقية (2) ورفع ما استكرهوا عليه (3) وخصوص ~~النصوص على ما ورد فيه بخصوصه نص. # (ولا أثر للشرط) في التضمين (مع) وجود (المباشرة كالحافر) للبئر لا يضمن ~~شيئا (4) (مع المردي) فيها وإن قصده بالحفر وأمر المردي وإن لم يكن مع ~~المباشرة ضمن الدية، كما سيأتي. # (ولو أمسك واحد وقتل آخر ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن أبدا) ~~للإجماع كما في الخلاف (5) ولنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: ~~قضى أمير المؤمنين في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال: يقتل القاتل ويحبس ~~الآخر حتى يموت غما كما كان حبسه عليه حتى مات غما (6) وفي المقنعة بعد أن ~~ينهك بالعقوبة (7) وفي خبر أبي المقدام أن الصادق (عليه السلام) أمر به ~~فضرب جنبيه وحبسه في السجن، ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب كل سنة # PageV11P040 # خمسين جلدة (1). (وسملت عين الناظر) أي عيناه أي فقئتا أو فقئت بالشوك، ~~أو سمرت أي كحلت بمسمار محمى، للإجماع كما في الخلاف (2) ولما في خبر ~~السكوني من قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) (3) بذلك. # (المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها) (ويحكم بتقديم الأقوى) ~~منهما ونسبة القتل إليه والإقتصاص من صاحبه والمراد بالأقوى ما يحكم العقل ~~في العادة باستناد الموت إليه (كما لو جرح الأول) وإن كان الجرح مهلكا ~~(وقتل الثاني) بالذبح ونحوه (فالقتل على الثاني). # (ولو أنهى الأول) المجروح (إلى حركة المذبوح) التي لا يبقى معها الإبصار ~~والإدراك والنطق والحركة اختيارا (فقده الثاني فالقصاص على الأول) وعلى ~~الثاني دية الميت كما مر. # (ولو قطع أحدهما يده من الكوع والآخر من المرفق) تلك اليد أو الأخرى ~~(فهلك بالسراية فالقود عليهما) لعدم الرجحان (لأن سراية الأول لم ينقطع ~~بالثاني ليشاع ألمه قبل الثانية) في الأعضاء الرئيسة الموجبة للموت كما لو ~~أجاف الأول ثم أجاف الثاني أو وسع جرح الأول. (بخلاف ما لو قطع واحد يده ثم ~~قتله الثاني لانقطاع السراية بالتعجيل) وحاصل الفرق أن الجرحين إن كان ~~إهلاكهما بالسراية كالقطعين والإجافتين فالقود عليهما. واستشكل فيه ms3474 في ~~التحرير (4) والشرائع (5) إذا كان القطعان من يد واحدة لمنع بقاء سراية ~~الأول بل الظاهر انقطاعها واضمحلالها مع أن العلم بسراية الجراحة الأولى ~~بعيد جدا إلا بآلة مسمومة تسري جراحتها عادة وإلا بل كان أحدهما القتل ~~والآخر الجراحة # PageV11P041 # السارية فالقود على القاتل وعلى الجارح الآخر القصاص في الطرف أو ديته. # (ولو كان الجاني) بهما (واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس) إذا ثبتت ~~الدية أصلا. (إجماعا، فإن ثبتت صلحا فإشكال) من الخلاف الآتي في القصاص ~~وأيضا من التردد في دخول ذلك في إطلاق القول بدخول الدية في الدية. # (وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس) ففي السرائر (1) ونكت النهاية (2) ~~وموضع من الخلاف (3) والمبسوط (4) لا، وإليه مال ابن زهرة، لعموم نصوص ~~القصاص من الكتاب والسنة وقوله تعالى: " من أعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ~~ما اعتدى عليكم " (5) وللأصل. وفي موضع آخر من الكتابين (6) نعم، وهو خيرة ~~التبصرة (7) والجامع (8) لصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) سأله ~~عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة ~~إلى الدماغ وذهب عقله، فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة، ~~ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له، فإنه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه وبين ~~السنة أقيد به ضاربه، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع اليه عقله ~~أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله، قال فما ترى عليه في الشجة شيئا؟ # قال: لا، لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ ~~الجنايتين، وهي الدية، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته ~~جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت، فيقاد به ضاربه ~~بواحدة ويطرح الأخرى، قال: فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاث ~~جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها # PageV11P042 # الموت فيقاد به ضاربه، قال: فإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته ~~تلك الجناية التي جنتها العشر ms3475 ضربات (1) كائنة ما كانت ما لم يكن فيها ~~الموت. # ولما روي من أنه إذا مثل إنسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلا القتل ولم ~~يجز التمثيل به (2) وفي نكت النهاية: معارضة الرواية الأولى بخبر إبراهيم ~~بن عمر عن الصادق (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في ~~رجل ضرب رجلا بعصا، فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو ~~حي، بست ديات (3) و (قيل) في النهاية: (نعم إن اتحدت الضربة (4) وإن فرق لم ~~يدخل) وهو خيرة التحرير (5) والإرشاد (6) والتلخيص (7) لحسن حفص بن البختري ~~سأل الصادق (عليه السلام): عن رجل ضرب رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ~~ثم مات، فقال: إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل، وإن كان أصابه ~~هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه (8) وخبر محمد بن قيس عن أحدهما ~~(عليهما السلام) في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله، فقال: إن ~~كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضرب عنقه ولم يقتص ~~منه (9) وتوقف في المختلف (10) وهو ظاهر الكتاب والنافع (11) والشرائع ~~(12). # (و) لا خلاف في أنه (لو سرى القطع إلى النفس فالقصاص في النفس لا الطرف) ~~فمن قطع مثلا يد رجل فمات بالسراية أقيد منه بضرب عنقه، وليس # PageV11P043 # عليه قطع يده. نعم لو قطع الولي يده ثم ضرب عنقه لم يكن عليه شئ. # (ولو قتل مريضا مشرفا) على الموت (وجب القود) وإن لم يكن بقيت له حياة ~~مستقرة لصدق القتل، والفرق بينه وبين من جنى عليه جناية لم يبق له حياة ~~مستقرة وقوع جنايتين مضمونتين عليه، وإنما يوجب القصاص على أدخلهما في تلف ~~النفس لأن المريض ربما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثم برئ للاشتراك، نعم يصلح ~~ضميمة إلى ما قلنا. # (ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعا وجب القود، ~~لأنه قتل مستقر الحياة) وباعتراضه قبل سراية الجناية الأولى قطع سرايته، ~~وأول نزع الأحشاء بالقطع والتحريق، فإن من أبينت ms3476 أحشاؤه لا يبقى تلك المدة. # (ولو قتل رجلا في دار الحرب على زي أهل الشرك فبان مسلما فلا قصاص) ~~اتفاقا لانتفاء التعمد (ويجب الدية والكفارة) وفاقا لابن إدريس (1) لأنه لا ~~يطل دم امرئ مسلم (2) ولأنه قتل مؤمنا خطأ فيعمه أدلة الدية، خلافا للشيخ ~~فأسقط الدية (3). وظاهر المبسوط (4) والخلاف (5) الإجماع عليه، وهو خيرة ~~المختلف (6) لقوله تعالى: " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة " (7) فإن الاقتصار على التكفير هنا مع التصريح به وبالدية فيما قبله ~~وما بعده قرينة واضحة على سقوطها هنا، وهو قوي إذا كانت الورثة كفارا كما ~~هو منطوق الآية، والدعوى هنا أعم. # (ولو قتل من ظن أنه قاتل أبيه فلا قصاص) إذ لا عدوان، ولأنه كقتل المؤمن ~~بظن الكفر فإنه إنما قتل بزعمه مستحقا للقتل. واستشكل في التحرير (8) من # PageV11P044 # ذلك ومن التفريط بعدم التثبيت وما حكي من قتل عبيد الله بن عمر هرمزان ~~لظنه قاتل أبيه وإرادة أمير المؤمنين (عليه السلام) الاقتصاص منه (1). ~~(وتجب الدية) وهو ظاهر (ولو قال): كنت حين قتلته (تيقنت أن أبي كان حيا وجب ~~القود) لاعترافه بتعمد قتله المؤمن عدوانا. # (ولو ضرب مريضا ظنه صحيحا ضربا يهلك المريض) خاصة فهلك (وجب القود) إذ ~~قتله متعمدا بما يقتله غالبا عدوانا (إذ ظن الصحة لا يبيح الضرب) وللعامة ~~وجه بالعدم لأنه لم يتعمد الإهلاك. # * * * (المقصد الثاني) (في شرائط القصاص) بعدما اعتبر في الفعل الموجب له ~~(وهي خمسة): # (الأول: التساوي في الحرية أو الرق) أو علو المقتول بحريته مع رق القاتل. # (الثاني: التساوي في الدين) أو علو المقتول. # (الثالث: انتفاء الأبوة) للمقتول (عن المقتص منه). # (الرابع: المساواة في العقل). # (الخامس: احترام المقتول) بأن لا يكون ممن يجب قتله قصاصا أو حدا أو ~~الكفر ولا يغني عن التساوي في الدين لاحترام الذمي والمستأمن. # (فهنا فصول) أربعة لجمع الأخيرين في فصل. # (الأول في الحرية) والرق (وفيه مطالب) أربعة: # (الأول في جناية الأحرار بعضهم على بعض) (ويقتل الحر بالحر) كما هو نص ~~الكتاب (2) (والحرة بالحرة، والحرة # PageV11P045 # بالحر، ms3477 و) إذا قتلت به (لا يؤخذ من تركتها شئ) لولي الحر المقتول، كما ~~يتوهم من كون ديتها نصف ديته ويوجد في بعض الروايات وهي رواية أبي مريم ~~الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة قتلت رجلا قال: تقتل ويؤدي ~~وليها بقية المال (1) فإنها كما قال الشيخ رواية شاذة لم يروها إلا أبو ~~مريم وإن تكررت في الكتب (2) وينص على ما ذكرناه قوله تعالى: " النفس ~~بالنفس " (3) والأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: إن قتلت ~~المرأة الرجل قتلت به وليس لهم إلا نفسها (4) وفي صحيح ابن سنان في امرأة ~~قتلت زوجها متعمدة: إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجني أحد أكثر من ~~جناية على نفسه (5) وفي تفسير علي بن إبراهيم، أن قوله تعالى: " الحر بالحر ~~والأنثى بالأنثى " ناسخ لقوله تعالى: " النفس بالنفس " (6) وهو يعطي أن لا ~~يكتفى بالاقتصاص منها، ولذا قال في التحرير على الأشهر (7) كما في الشرائع ~~(8) ويقتل (الحر بالحرة بعد رد فاضل ديته) عليه وهو النصف بالإجماع والنصوص ~~(9). # (ولو امتنع الولي) من رد الفاضل (أو كان فقيرا فالأقرب أن له المطالبة ~~بدية الحرة) وإن لم يرض القاتل (إذ لا سبيل إلى طل الدم) وفي كل من القصاص ~~وتركه هنا طلا، ففي الأول لنصف دم القاتل وفي الثاني لتمام دم المقتول. # ويحتمل العدم، لأن الأصل في مقتضى هذه الجناية القود وإنما تثبت الدية ~~صلحا. # (ويقتص للرجل من المرأة في الأطراف ولا رجوع فيه، وللمرأة من # PageV11P046 # الرجل ولا رد ما لم تبلغ ثلث دية الحر، و) لكن (يتساويان دية وقصاصا) إلى ~~بلوغه (فإذا بلغت) الدية أو الجناية (ثلث دية الحر سفلت المرأة وصارت على ~~النصف) من الرجل (فيقتص لها منه مع رد التفاوت) وفاقا للمشهور والأخبار ~~كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبان بن تغلب وحسنته: # إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ~~(1) وحسن جميل سأله (عليه السلام) عن المرأة بينها وبين الرجل قصاص. وقال: ~~نعم، في الجراحات حتى يبلغ الثلث سواء، ms3478 فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل ~~وسفلت المرأة (2) وفي الخلاف الإجماع عليه (3). # وفي النهاية ما لم يتجاوز الثلث (4) لنحو قول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر ابن أبي يعفور: فإذا جاز الثلث كان في الرجل أضعف (5) وفي خبر أبي ~~بصير: جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن يبلغ ثلث الدية، فإذا جاز ذلك ~~يضاعف جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين (6). # وأخبار الأول أكثر وأصح، لكن ربما يمكن فهم التجاوز من نحو قوله (عليه ~~السلام): # فإذا بلغت الثلث ارتفع الرجل، فإن مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة ~~المجاوزة، ولعله للإشارة إليه وقعت عبارة النهاية كذا: ويتساوى جراحتهما ما ~~لم يتجاوز ثلث الدية، فإذا بلغ ثلث الدية نقصت المرأة وزيد الرجل (7) وعلى ~~الجملة فلعل الإجماع منعقد على التساوي قبل بلوغ الثلث، وعلى أنه إذا بلغته ~~أو جاوزته كانت المرأة على النصف. # PageV11P047 # (فلو قطع) الرجل إصبعا أو إصبعين أو (ثلاث أصابع منها قطع مثلها منه ~~قصاصا) من غير رد ولو أخذت الدية أخذت كدية أصابعه (ولو قطع أربعا) منها ~~(لم يقطع الأربع) منه (إلا بعد رد دية إصبعين) ولو أخذ منه الدية أخذت ~~عشرون بعيرا دية إصبعين منه، فعن أبان بن تغلب في الصحيح والحسن، أنه قال ~~للصادق (عليه السلام): ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها؟ ~~قال عشر من الإبل قلت: قطع اثنتين، قال: عشرون قلت: قطع ثلاث، قال: # ثلاثون قلت: قطع أربعا، قال: عشرون قلت سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ~~ثلاثون، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون؟ إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق ~~فنتبرأ ممن قاله ونقول: الذي جاء به شيطان، فقال: مهلا يا أبان هذا حكم ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية، ~~فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف، يا أبان إنك أخذتني بالقياس، والسنة إذا ~~قيست محق الدين (1). # (وهل لها) إذا قطع أربع أصابع منها (القصاص في إصبعين من دون رد؟ إشكال): ~~من تحقق العمل بمقتضى التفاوت بينهما وهو الأخذ ms3479 لها بالنصف مما له، وأنه ~~كان لها قطعهما إذا قطعت منها اثنتان فقط فلها ذلك إذا قطعت منها أربع ~~لوجود المقتضي وهو قطع اثنتين وانتفاء المانع فإن قطع اثنتين أخريين منها ~~لا يصلح مانعا. ومن أنه خارج من نصوص الأصحاب والأخبار، فإن الوارد فيها ~~إما أخذ الدية عشرين من الإبل (2) مثلا أو القصاص ورد عشرين عليه، وهو ليس ~~شيئا منهما وقصاص البعض ليس بقصاص، ومنع انتفاء المانع، فإن الزيادة في ~~الجناية كما منعت أخذ ثلاثين من الإبل فلم لا يمنع القصاص في إصبعين؟ ~~(ويقوى الإشكال لو طلبت القصاص في ثلاث والعفو عن الرابعة) لمثل ما في ~~اثنتين، والإشكال هنا قوي أي الاحتمال المذكور فيه أضعف مما في اثنتين فإن ~~خروجه عن النصوص أظهر، فإن قضية الجناية أن يكون على النصف وحينئذ يزيد ~~عليه. # PageV11P048 # (فإن) لم نجوز لها القصاص في ثلاث و (أوجبنا أخذ إصبعين) فقط (فلا يطالب) ~~إذا اقتص فيهما (بزائد أرشا ولا قصاصا) لانحصار حقها فيهما. # (وهل يتخير حينئذ) أجزنا لها القصاص في إصبعين أو ثلاث بين القصاص فيهما ~~أو فيها وأخذ الدية حتى لا يكون للرجل الامتناع من ذلك، بأن يقول: إنما أن ~~تأخذي الدية ولا تقطعي شيئا من أصابعي أو تقطعي أربع وتردي علي دية اثنتين ~~ولا أرضى بقطع إصبعين لي أو ثلاث مجانا. (الأقرب ذلك) فإن المجوز لها ذلك ~~جوزه مطلقا. ويحتمل العدم بناء على أن الثابت بالأصالة لها إنما هو الدية ~~أو القصاص في الأربع مع رد فاضل الدية، وأما القصاص في اثنتين أو ثلاث فهو ~~عوض عنهما فلا يثبت لها إلا صلحا. # (ولو طلبت الدية لم يكن لها أكثر من مائتين) دينار أو ليس لها أن تطلب ~~دية ثلاث وتعفو عن الرابعة فإنه خروج صريح عن النصوص (1). (هذا إذا كان ~~القطع) لأربعها (بضربة واحدة ولو كان) بضربتين أو (بضربات ثبت لها دية ~~الأربع أو القصاص في الجميع من غير رد) إذ كلما جنى عليها جناية ثبت لها ~~حكمها ولا دليل على سقوطه بلحوق جناية ms3480 أخرى، والجناية الأخيرة إنما هي قطع ~~ما دون الأربع فلها حكمها ولا يسقط بسبق أخرى. # (ولو قتل حر حرين فليس لأوليائهما سوى قتله) فإنه لا يجني الجاني أكثر من ~~نفسه ولا يثبت عليه الدية إلا صلحا، نعم إن اصطلحوا على الدية كان عليه لكل ~~مقتول دية. (فأيهما) أي الوليين (بدر) إلى قتله (استوفى) حقه كان قتلهما ~~معا أو على التعاقب بدر ولي السابق أو اللاحق. وفي التحرير: إن بادر ولي ~~المتأخر أساء، ثم استشكل بتساوي الجميع في سبب الاستحقاق (2) ولو تشاح ~~الأولياء قدم ولي الأول. وإن قتلهما دفعة أو أشكل الأمر اقرع، هذا إذا لم ~~يقتلاه معا، وإلا فهو الأولى بأن يوكلا جميعا من يضربه أو يقتله أو يضربا ~~عنقه دفعة إن أمكنهما. # PageV11P049 # (وليس لهما المطالبة بالدية إذا قتلاه) معا خلافا لبعض العامة (1) ~~وسنذكره. # (ولو قتله أحدهما فالأقرب أن للآخر أخذ الدية من التركة) وفاقا لأبي علي ~~(2) وابن زهرة (3) لئلا يطل دم المقتول. ويحتمل العدم كما في النهاية (4) ~~والوسيلة (5) والسرائر (6) والجامع (7) والنافع (8) والشرائع (9) والمبسوط ~~(10) والخلاف (11) وفيهما الإجماع عليه، لأن الجاني لا يجني أكثر من نفسه، ~~ولا فرق بين ولي الأول والآخر. # قال في المبسوط: إذا قتل واحد جماعة كأن قتل في التقدير عشرة واحدا بعد ~~واحد، وجب لولي كل قتيل عليه القود، لا يتعلق حقه بحق غيره فإن قتل بالأول ~~سقط حق الباقين إلى بدل النفس، فيكون لكل واحد في تركته كمال الدية، وإن ~~قام واحد فقتله سقط حق كل واحد من الباقين إلى كمال الدية. وقال بعضهم: ~~يتداخل حقوقهم من القصاص، فليس لواحد منهم أن ينفرد بقتله بل يقتلونه ~~بجماعتهم، فإن قتلوه فقد استوفوا حقوقهم، وإن بادر واحد فقتله فقد استوفى ~~حقه وسقط حق الباقين، وهكذا نقول غير أنا نقول: إن لكل واحد أن ينفرد بقتله ~~ولا يتداخل. # فإذا ثبت ذلك فقتل واحد جماعة لم يخل من ثلاثة أحوال: إما أن يقتلهم ~~واحدا بعد واحد، أو دفعة واحدة، أو أشكل الأمر، فإن قتلهم واحدا بعد واحد. # قدمنا الأول فالأول، ms3481 فيقال له: اختر، فإن اختار القصاص استوفى حقه وسقط ~~حق الباقين عندنا لا إلى مال وعند بعضهم إلى الديات، وإن اختار الدية ~~وبذلها الجاني يقال للثاني: اختر على ما قلناه للأول كذلك، حتى نأتي على ~~آخرهم. # PageV11P050 # فإن سبق الأوسط أو الأخير فثبت القتل استحب للإمام أن يبعث إلى الأول ~~فيعرفه ذلك، فإن لم يفعل ومكن هذا من قتله فقد أساء، وسقط حق الباقين عندنا ~~لا إلى مال، وعند بعضهم إلى الديات والترتيب مستحق فإن جاء رجل فثبت عنده ~~القصاص فقضى له ثم وافى آخر فثبت القصاص لنفسه فكان قبل الأول قدمنا حق من ~~قتله أولا. # وإن كان ولي أحدهما غائبا أو صغيرا وولي الآخر كبيرا لكنه قد قتل ولي ~~الصغير أو الغائب أولا صبرنا حتى كبر الصغير ويقدم الغائب، فإن قتله الحاضر ~~البالغ فقد أساء وسقط حق الصغير والغائب عندنا لا إلى مال وعندهم إلى ~~الدية. # وإن كان قد قتلهم دفعة واحدة مثل أن أمر السيف على حلوقهم أو جرحهم ~~فماتوا في وقت واحد حرقهم أو غرقهم أو هدم عليهم بناء فليس بعضهم أولى من ~~صاحبه فيقرع بينهم فكل من خرج اسمه كان التخيير إليه، ثم يقرع بين الباقين ~~أبدا، وإن أشكل الأمر قلنا للقاتل من قتلته أولا؟ فإن أخبرنا عملنا على ~~قوله، وإن لم يخبرنا أقرعنا بينهم، كما لو كان دفعة واحدة (1). انتهى ~~بعبارته نقلناها لما فيها من التفصيل. # (ولو قطع يمين رجل ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني) لأن ~~ظاهرهم وصريح الخلاف (2) والغنية (3) الإجماع على أن من قطع يمينا ولا يمين ~~له قطعت يسراه وبه الرواية الآتية. (فإن قطع يد ثالث قيل) في السرائر (4) ~~سقط القصاص لفوات محله (وجبت الدية، وقيل) في النهاية (5) والخلاف (6) ~~والكافي (7) والوسيلة (8) والكامل (9) والغنية (10) والإصباح (11) والجامع ~~(12): # PageV11P051 # (يقطع رجله) اليمنى (وكذا لو قطع رابعا) يده قطعت رجله اليسرى للإجماع ~~كما ادعي في الخلاف (1) والغنية (2) وخبر حبيب السجستاني، سأل أبا جعفر ~~(عليه السلام) عن رجل قطع يدي رجلين اليمينين، فقال (عليه السلام): تقطع ~~يمينه ms3482 أولا، وتقطع يساره الذي قطع يمينه أخيرا، لأنه إنما قطع يد الرجل ~~الأخير ويمينه قصاص للرجل الأول، قال حبيب: فقلت: إن عليا (عليه السلام) ~~إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، قال فقال: إنما يفعل ذلك فيما ~~يجب من حقوق الله تعالى، فأما ما كان من حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم ~~حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كان للقاطع يدان، والرجل باليد إن لم يكن ~~للقاطع يدان، فقلت له: إنما نوجب عليه الدية ونترك رجله؟ فقال: إنما توجب ~~عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان، فثم توجب عليه ~~الدية لأنه ليست له جارحة يتقاص منها (3). ولا خلاف في أنه (لو قطع ولا يد ~~له ولا رجل) أو قطع يد خامس ولم يرض الأربعة إلا بالقصاص (فعليه الدية ~~لفوات محل الاستيفاء). # (ولو قتل الجماعة واحدا اقتص منهم) ورد عليه فاضل دياتهم كما مر، وإن شاء ~~الولي عفا عنهم على الدية فيأخذ منهم بالسوية، وإن شاء اقتص من واحد فيرد ~~الباقون عليهم قدر جنايتهم، وإن شاء اقتص من أكثر من واحد فيؤدي الباقون ~~قدر جنايتهم وما فضل يؤديه الولي. فلو قتل ثلاثة واحدا واختار الولي قتلهم ~~أدى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسوية إن كافؤوا المقتول وسيأتي حكم ~~خلافه، ولو قتل اثنين أدى الثالث ثلث الدية إليهما والولي ثلثي الدية، ولو ~~قتل واحدا أدى الباقيان ثلثي الدية ولا شئ على الولي ومن عفا عنه أداه ~~الولي بما يراه كما في الأخبار (4). # PageV11P052 # (وكذا لو قطعوا طرفا) خلافا لأبي حنيفة (1). # (فلو اجتمع ثلاثة) فصاعدا (على قطع يده أو قلع عينه اقتص منهم بعد رد ما ~~يفضل لكل واحد منهم من جنايته. وله الاستيفاء من واحد ويرد الباقيان على ~~المقتص منه قدر جنايتهما) كما في القتل سواء كما نطق به صحيح أبي مريم ~~الأنصاري عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل، قال: ~~إن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد واقتسماها، وإن أحب أخذ منهما دية يد، ms3483 ~~قال: وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية ~~(2). # (وتتحقق الشركة في ذلك بالاشتراك في الفعل) بأن لا ينفرد أحدهم بما يمتاز ~~عن فعل الباقين (فلو قطع أحدهم ثلث اليد والثاني ثلثا آخر وأكمل الثالث، أو ~~وضع أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها، واعتمدا) على آلتيهما (حتى التقت ~~الآلتان، فلا قصاص على واحد منهم في) تمام (اليد) في الأول، ولا في تمام ما ~~قطع منهما بالآلتين في الثاني (بل) إنما القصاص على كل منهم (في قدر ~~جنايته، لأن كل واحد منهم قد انفرد بجناية عن صاحبه). # (أما لو أخذ الثلاثة) مثلا (آلة واحدة واعتمدوا عليها) دفعة (حتى قطعوا ~~اليد) أو رموه دفعة بحجر واحد رفعوه دفعة، أو شهدوا عليه بما يوجب القطع، ~~أو أكرهوا من قطعها (تحققت الشركة). # (وكذا لو قطع أحدهم بعض اليد) من غير إبانة (والثاني في موضع آخر) كذلك ~~(والثالث في موضع ثالث، وسرى الجميع حتى سقطت اليد) كما يتحقق الشركة في ~~النفس إذا جرحوه جراحات فسرت الجميع. # (ولو اشترك حر وحرة في قتل حر فللولي قتلهما، ويؤدي نصف # PageV11P053 # الدية إلى الرجل خاصة) وفاقا للمشهور، فإنه الذي فضلت ديته على جنايته، ~~وينص عليه خبر أبي بصير، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام لم يدرك ~~وامرأة قتلا رجلا خطأ، فقال: إن خطأ المرأة والغلام عمد، فان أحب أولياء ~~المقتول أن يقتلوهما قتلوهما وردوا على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن ~~أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع الدية، ~~قال وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على ~~أولياء المرأة ربع الدية، وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية، كان على ~~الغلام نصف الدية، وعلى المرأة نصف الدية (1) ولكن الخبر مختل المتن من ~~وجوه لا يخفى. # (وقيل) في المقنعة (يقسم) بينهما (أثلاثا) بناء على تقسيم الجناية بينهما ~~(2) كذلك فيكون الرجل جنى ثلثيها، والمرأة ثلثها، ترجيحا له فيها كما يرجح ~~في الدية (وليس بجيد). ms3484 # (وله قتل الرجل) خاصة (فتؤدي المرأة إلى أوليائه) تمام (ديتها) لأنه ~~الفاضل من ديته على جنايته وهي قد جنت بقدره (وقيل) في النهاية (3) والمهذب ~~(4) (نصف ديتها) كما في خبر أبي بصير هذا الذي سمعته الآن (وليس بمعتمد) ~~وفي النكت: لا ريب أن هذا وهم (5) وربما وجه بمثل ما وجه به كلام المفيد: ~~من أنها جنت نصف جناية الرجل، وضعفه ظاهر (وله قتل المرأة وأخذ نصف الدية ~~من الرجل). # (ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا رد، إذ لا فاضل لهما عن ديته) وسأل محمد ~~بن مسلم في الصحيح أبا جعفر (عليه السلام) عن ذلك، فقال: تقتلان به، ما ~~يختلف فيه أحد (6). # PageV11P054 # (ولو كن أكثر فللولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن) عليهن (بالسوية). # (فلو كن ثلاثا رد دية امرأة إلى الجميع، وله قتل اثنتين منهن فترد ~~الثالثة ثلث دية الرجل إليهما بالسوية) لأن كلا منهن جنت الثلث. (وله قتل ~~واحدة فترد الباقيتان عليها ثلث ديتها، وعلى الولي نصف دية الرجل) فإن ~~جنايتهما توازي ثلثي دية الرجل وأولياؤه استوفوا بقتل امرأة نصفها بقي لهم ~~النصف الآخر يأخذونه من الباقيتين، وكل منهن إنما جنت الثلث فزادت دية كل ~~على جنايتها بقدر ثلث ديتها. # (ولو قتل رجلان امرأة فلها) أي لأوليائها (القصاص بعد رد فاضل دية ~~الرجلين عن جنايتهما) وهو دية ونصف عليهما (فترد إلى كل واحد ثلاثة أرباع ~~ديته). # (وكل موضع يثبت فيه الرد فإنه مقدم على الاستيفاء) لزيادة المستوفي على ~~الحق قبل الرد، ويعارضه أنه لا يستحق الفاضل ما لم يستوف، ولذا كان أكثر ~~الأخبار (1) وفتاوى الأصحاب إنما تضمنت الرد على الورثة أو الأولياء. # (ولا يقتل الرجل بالخنثى المشكل إلا بعد رد التفاوت، وهو ربع الدية) فإن ~~ديتها نصف دية الرجل ونصف دية المرأة. # (ولا يقتل الخنثى بالمرأة إلا بعد رد ربع الدية عليها، وتقتل الخنثى) ~~المشكل (بمثلها) من غير رد وفي حكمها من ليس له ما للرجال ولا ما للنساء. # (ولو اشترك رجل وخنثى في قتل رجل قتلا بعد رد) الفاضل وهو ms3485 قدر (دية ~~الخنثى) فإن الفاضل من ديتها الربع ومن دية الرجل النصف (عليهما بالنسبة ~~فيأخذ الرجل نصف ديته والخنثى الباقي) ولو كان معهما امرأة قتلوا ورد عليهم ~~دية وربع هي اثنا عشر ألف درهم وخمسمائة، للرجل ثلثا دية وللمرأة # PageV11P055 # سدسها وللخنثى ثلثها ونصف سدسها، ويظهر ذلك بتجزئة الدية اثنا عشر جزء، ~~فدية المرأة ستة ودية الخنثى تسعة، وكل منهما ومن الرجل إنما جنى الثلث، ~~ففضل للرجل الثلثان ثمانية أجزاء، وللمرأة جزءان وللخنثى خمسة، والمجموع ~~خمسة عشر. # وقال المفيد - بناء على ما يراه من تقسيم الجناية على الرجل والمرأة ~~أثلاثا - فيكون للرجل ثلث وتسع من اثني عشر ألف درهم وخمسمائة درهم، وهو ~~خمسة آلاف درهم وخمسمائة درهم وخمسة وخمسون درهما ونصفو حبتان وثلثا حبة، ~~وللخنثى الثلث، وهو أربعة آلاف درهم ومائة وستة وستون درهما وثلثا درهم، ~~وللمرأة خمس وتسع خمس، فيكون ألفي درهم وسبعمائة وسبعة وسبعين درهما وأربعة ~~دوانيق وخمس حبات وثلث حبة. فذلك تكملة الاثني عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ~~(1) انتهى. وذلك لأن للرجل ضعف ما للأنثى وللخنثى نصف ما للرجل ونصف ما ~~للأنثى، فإذا جزأنا ما يرد عليهم خمسة وأربعين كان للرجل عشرون وللمرأة ~~عشرة، وللخنثى خمسة عشر، وذلك ما ذكره وأراد بالحبة حبة شعير. # (ولو اشتركا) أي رجل وخنثى (في قتل امرأة قتلا بعد رد ثلاثة أرباع الدية ~~إلى الرجل) فإنه إنما جنى بقدر نصف ديتها (ونصف الدية إلى الخنثى) لذلك، ~~وإن جامعهما امرأة رد عليهما ديتان ونصف سدس خمسة أسداس للرجل وسدسان ~~للمرأة والباقي وهو سبعة من اثني عشر للخنثى. # (المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك) (يقتل العبد بالعبد) ~~بالنص من الكتاب (2) والسنة (3) (وبالأمة، والأمة بالأمة وبالعبد إذا كانا ~~لمالك واحد واختار ذلك) أي القصاص تساويا قيمة أو تفاوتا، فإن النفس ~~بالنفس. وسأل إسحاق بن عمار الصادق (عليه السلام) عن رجل له # PageV11P056 # مملوكان قتل أحدهما صاحبه، أله أن يقيده به دون السلطان إن أحب ذلك؟ قال: # هو ماله يفعل فيه ما شاء إن شاء قتل، وإن ms3486 شاء عفا (1). (وإن كانا لمالكين ~~فكذلك إن تساويا في القيمة ولو تفاوتا فكذلك يقتل الناقص قيمة بالكامل ولا ~~يرجع مالكه بشئ) من غير إشكال. # (وهل يقتل الكامل بالناقص من غير رد؟ الأقرب أنه لابد من الرد) فإن ~~القيمة في المملوك بمنزلة الدية في غيره. ويحتمل العدم كما نص عليه في ~~الوسيلة (2) بناء على إطلاق الأصحاب والنفس بالنفس (فإن لم يفعل) الرد (كان ~~له أن يسترق منه بقدر قيمة عبده) فإنه أتلف عليه ماله وهو مال لسيده. # (ولسيد المقتول الخيار وإن ساواه بين القصاص والاسترقاق إن عفا على مال ~~ولم يفده مولاه به) أي بالمال وسيأتي استرقاقه إذا قتل حرا فهنا أولى. # (وهل له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة؟ الأقرب ذلك) لتسلطه على ~~إزالة ملكه عنه بقتله فالاسترقاق أولى. ويحتمل العدم، لأنه إذا عفا على مال ~~كان التخيير في المال إلى سيد القاتل. # (ولا يضمن مولى القاتل جنايته) بل يتعلق برقبته وعند العفو على مال إن ~~شاء سلمه وإن شاء فداه. # (وإذا فداه مولاه فالأقرب) كما في المبسوط (أنه يفديه بأقل الأمرين من ~~أرش الجناية وقيمة القاتل) (3) لأن أحدا لا يجني أكثر من نفسه. # (وقيل) في الخلاف (يفديه بالأرش (4) وإن زادت على القيمة) والتأنيث ~~باعتبار الجناية أو الفدية، وقد مر الخلاف في المتأخر، والتفاوت بين القيمة ~~والأرش هنا مبني على اعتبار تفاوت قيمتي القاتل والمقتول. # PageV11P057 # (أما لو قتل العبد عبدا) أو حرا ولم يذكره إذ ليس الكلام فيه هنا (خطأ ~~فإن الخيار إلى مولى القاتل) بلا إشكال لا إلى ولي المقتول. (بين فكه ~~بقيمته وبين دفعه إلى مولى المقتول) إذ لا يتسلط ولي المقتول هنا على إزالة ~~ملكه عنه بالقتل ليحمل عليه الاسترقاق، وإنما تعلق حقه بالدية من مال ~~المولى فله الخيار، وإذا دفعه إلى مولى المقتول (فإن فضل منه شئ) بناء على ~~اعتبار التفاوت في القيمة (فهو له، وليس عليه ما يعوز) إن نقصت قيمته عن ~~قيمة المقتول إذ لا يجني الجاني أكثر من نفسه. # (والمدبر كالقن يقتل عمدا ms3487 بالعبد) أو الأمة (أو يدفع إلى مولى المقتول ~~للأسترقاق، أو يفديه مولاه بقيمة الجناية) على رأي (أو بالأقل من قيمتها ~~وقيمته على الأقوى) كما مر (فإن كانت قيمته أكثر) من الجناية أي من قيمة ~~المقتول (لم يكن) على المختار (لمولى المقتول قتله إلا بعد رد الفاضل عن ~~قيمة المقتول) وإذا استرقه لم يسترق الفاضل والبعديه هنا متجهة بمعنى أن ~~لمولاه أن لا يدفعه ما لم يأخذ الفاضل إذ لا يستحق عليه أخذه ولا يمكن أخذ ~~العبد إلا بأخذ كله. (ويقوم مدبرا) فإنه لا يبطل التدبير إن بطل إلا بعد ~~الأخذ. # (وإن دفعه وكانت قيمته أقل) من قيمة المقتول (أو مساوية) لها (بطل ~~التدبير) في كله بخلاف ما إذا زادت عليها فإنما يبطل فيما يساويها منه. # وبطلان التدبير مذهب ابن إدريس (1) والمحقق في النكت (2) لأنه انتقل إلى ~~ملك غير المدبر كالبيع - وفيه منع بطلان التدبير بالانتقال وقد مر في ~~التدبير - ولصحيح أبي بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا ~~عمدا فقال: يقتل به، قال: وإن قتله خطأ، قال: يدفع إلى أولياء المقتول ~~فيكون لهم فإن شاؤوا استرقوه وليس لهم قتله، قال: يا أبا محمد إن المدبر ~~مملوك (3) قال في المختلف وهذا نص في # PageV11P058 # الباب (1) وعندي فيه نظر. # (وقيل) في المقنعة (2) والنهاية (3): (لا يبطل) التدبير (بل ينعتق بموت ~~مولاه الذي دبره) وهو أقوى، استصحابا للتدبير إلى أن يعلم المزيل، ولحسن ~~جميل، سأل الصادق (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه؟ قال: ~~يصالح عنه مولاه، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي ~~دبره، ثم يرجع حرا لا سبيل عليه (4) ولما سيأتي من خبر هشام بن أحمد. قال ~~ابن إدريس: # ويمكن أن يحمل الرواية على أنه كان التدبير عن نذر واجب لا يجوز الرجوع ~~فيه، ثم قال: والأقوى عندي في الجميع أنه يسترق سواء كان عن نذر أو لم يكن، ~~لأن السيد ما رجع عن التدبير وإنما صار عبدا بحق (5). # (وهل يسعى حينئذ) تحرر بموت ms3488 المدبر (في قيمة المقتول أو قيمة رقبته) أولا ~~يسعى (خلاف) فالشيخ على الاستسعاء في دية المقتول (6) لأنها المضمونة، ~~ولخبر هشام بن أحمد سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن مدبر قتل رجلا خطأ، ~~قال: أي شئ رويتم في هذا الباب؟ قال: روينا عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه قال يتل برمته إلى أولياء المقتول، فإذا مات الذي دبره عتق، قال: سبحان ~~الله فيطل دم امرئ مسلم! قلت: هكذا روينا قال غلطتم على أبي يتل برمته إلى ~~أولياء المقتول فإذا مات الذي دبره استسعى في قيمته (7) والصدوق (8) وأبو ~~علي (9) على الاستسعاء في قيمة نفسه، وهو ظاهر الرواية والأقرب في أقل ~~الأمرين، والظاهر أنهما إنما يريدان الاستسعاء فيما يقابل دية المقتول من ~~القيمة إن زادت عليها. # PageV11P059 # وظاهر المفيد عدم الاستسعاء (1) وقد مر في التدبير عن المحقق أن للمولى ~~بيع خدمته (2) إن ساوت الجناية، وعليه فلا استسعاء. # (وإن فكه مولاه فالتدبير باق اجماعا). # (والمكاتب المشروط وغير المؤدي المطلق كالقن أيضا) كما قال أبو جعفر ~~(عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن هو ~~عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المماليك يدفع إلى أولياء المقتول، فإن ~~شاؤوا قتلوه وان شاؤوا باعوه (3) وقال الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي ~~ولاد الحناط: فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص للعبد منه، ويغرم ~~المولى كل ما جنى المكاتب لأنه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا (4). # (وإن كان مطلقا قد أدى بعض مكاتبته تحرر بقدر ما أدى، فلا يقتل بالعبد ~~القن ولا بمن انعتق منه) جزء (أقل) مما انعتق منه. # (ويقتل بالحر وبمن انعتق منه مثله أو أزيد) أو يسترق الولي نصيب الرقية ~~منه. # (فإذا قتل قنا تعلقت الجناية) بذمته و (بما فيه من الرقية مبعضة) فيقدر ~~ما فيه من الحرية بذمته وبما فيه من الرقبة برقبته. (فيسعى في نصيب الحرية) ~~من قيمة المقتول أي ما بإزائها منها كما ينص عليه صحيح أبي ولاد الحناط سأل ~~الصادق (عليه ms3489 السلام) عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل ~~جناية، فقال: إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم من جنايته بقدر ما أدى من ~~مكاتبته للحر (5) فان عجز من حق الجناية شيئا أخذ ذلك من مال المولى الذي # PageV11P060 # كاتبه، قال: فإن كانت الجناية بعبد فقال: على مثل ذلك يدفع إلى مولى ~~العبد الذي جرحه المكاتب ولا يقاص بين العبد وبين المكاتب إذا كان المكاتب ~~قد أدى من مكاتبته شيئا. (ويسترق الباقي منه، أو يباع في نصيب الرق) من ~~قيمته وإن أمكنه أو كان في يده ما يفي بقيمة المقتول، لأنه لما فيه من ~~الرقية يتعلق من جنايته ما بإزائها برقبته. (وتبطل الكتابة) لانتقاله إلى ~~الغير. # (ولو قتل) قنا أو مبعضا أو حرا (خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية) ~~إن لم يكن له عاقلة، فإنه عاقلته، ولصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) (1). # (وللمولى الخيار بين فك نصيب الرقبة من الجناية) فيبقي مكاتبا (وبين ~~تسليم حصة الرق) إلى ولي المقتول (ليقاص بالجناية) فيبطل الكتابة، وله ~~التصرف فيه كيف شاء من استخدام أو بيع أو غيرهما، وفي صحيح ابن مسلم عن أبي ~~جعفر (عليه السلام): يستخدمونه حياته بقدر ما بقي عليه، وليس لهم أن يبيعوه ~~(2) وهو ظاهر المفيد (3) ونفى عنه البأس في المختلف (4) وفي المقنع: ~~والمكاتب إذا قتل رجلا خطأ فعليه من الدية بقدر ما أدى من مكاتبته وعلى ~~مولاه ما بقي من قيمته، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له فإنما ذلك على إمام ~~المسلمين (5) ويوافقه خبر عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: ~~عليه من ديته بقدر ما اعتق وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك، فإن عجز ~~المكاتب فلا عاقلة له، وإنما ذلك على إمام المسلمين (6) وفي المراسم: على ~~الإمام أن يزن عنه بقدر ما عتق منه ويستسعى في البقية (7) ولا بأس به عندي ~~فإن لم يسع ولم يفكه المولى استرق بذلك القدر. # PageV11P061 # (وقيل) في الاستبصار: (إذا أدى نصف ما عليه فهو كالحر) ms3490 (1) لخبر علي بن ~~جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه؟ # قال: إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر، وإن كان دون النصف فبقدر ما ~~أعتق، وكذا إذا فقأ عين حر وسأله (عليه السلام) عن حر فقأ عين مكاتب أو كسر ~~سنه ما عليه؟ قال: إن كان أدى نصف مكاتبته تفقأ عين الحر أو ديته إن كان ~~خطأ فهو بمنزلة الحر، وإن كان لم يؤد النصف قوم فأدى بقدر ما أعتق منه ~~وسأله عن المكاتب إذا أدى نصف ما عليه، قال: هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ~~ذلك من قتل وغيره. وسأله عن مكاتب فقأ عين مملوك وقد أدى نصف مكاتبته، قال: ~~يقوم المملوك ويؤدي المكاتب إلى مولى المملوك نصف ثمنه (2). # واعلم أن الذي في الاستبصار أن حكمه حكم الحر في دية أعضائه ونفسه إذا ~~جنى عليه لا في جناياته وإن تضمنها الخبر فيحتمل أن يكون إنما يراه كالحر ~~في ذلك خاصة، كما يرى الصدوق مع نصه في المقنع على ما سمعته في موضعين ~~متقاربين قال: وإذا فقأ حر عين مكاتب أو كسر سنه، فإن كان أدى نصف مكاتبته، ~~فقأ عين الحر أو أخذ ديته إن كان خطأ، فإنه بمنزلة الحر، وإن كان لم يؤد ~~النصف قوم فأدى بقدر ما اعتق منه، وإن فقأ مكاتب عين مملوك، وقد أدى نصف ~~مكاتبته قوم المملوك، وأدى المكاتب إلى مولى العبد نصف ثمنه (3). # (ولو قتل عبد عبدين كل واحد لمالك اشترك الموليان) فيه استرقاقا وقصاصا ~~(ما لم) يتعاقب الجنايتان ولم (يختر مولى الأول استرقاقه) أو العقوبة مجانا ~~أو بمال ضمنه مولاه قبل الجناية الثانية إن تعاقبتا، فإنه لا ينتقل بمجرد ~~الجناية إلى ملك المجني عليه أو وليه، ولما سيأتي في قتله حرين فإن # PageV11P062 # استرقه مولى الأول (قبل الجناية الثانية فيكون للثاني) خاصة فإنه عبد ~~الأول جنى على عبده، وكذا إذا عفا مجانا أو بما ضمنه المولى. # (وقيل) في المبسوط (1) (يقدم الأول) إن تعاقبت الجنايتان ولم ms3491 يسترقه قبل ~~الثانية (لأن حقه أسبق، ويسقط الثاني لفوات محل استحقاقه) وعندي أنه لا ~~مخالفة للمبسوط لغيره، فإن عبارته كذا: # فأما إن قتل عبد واحد عبدين لرجلين لكل واحد منهما عبد ينفرد به، فإن ~~عفوا على مال تعلق برقبته قيمة كل واحد منهما، ويكون سيده بالخيار على ما ~~فصلناه إذا قتل عبدا واحدا، فإن اختار القود قدمنا الأول، لأن حقه أسبق، ~~فإذا قتله سقط حق الثاني لأن حقه متعلق برقبته، فإذا هلك سقط حقه كما لو ~~مات. وإن اختار الأول العفو على مال تعلقت قيمة عبده برقبته، وكان سيد ~~الثاني بالخيار، فإن عفا على مال تعلقت قيمته أيضا فصارت القيمتان في ~~رقبته، ويكون لسيده الخيار على ما فصلناه في الواحد. وإن اختار الثاني ~~القصاص فعل فإذا قتله سقط حق الأول عن رقبته، لأنه تعلق بها لا غير، فإذا ~~هلك تلف حقه كما لو مات (2). # انتهت وهي نص في اشتراكهما فيه قصاصا واسترقاقا لكنها يتضمن أمرين، ~~الأول: أنهما إذا اختارا القصاص فأيهما قتله سقط حق الآخر، وكذا إذا اختار ~~أحدهما القصاص فقتله سقط حق الآخر، كما مر في أولياء الأحرار، والمصنف ~~وغيره موافق له في هذا السقوط كما سيصرح به. والثاني: أنهما إذا اختارا ~~القود قدمنا الأول لأن حقه أسبق فهو أولى باستيفاء حقه، وهو كما مر النقل ~~عنه في أولياء الأحرار المقتولين، وهنا أيضا إن بادر الثاني فاستوفى القصاص ~~أساء وليس عليه شئ وسقط حق الأول كما مر، ولم يذكره اكتفاء بما ذكره هناك، ~~والأمر كذلك في كل موضع اشتراك في القصاص إذا لم يجتمعا على القتل دفعة، ثم # PageV11P063 # لكل من الموليين الخيار في القصاص والاسترقاق وأخذ الفداء من مولاه إن ~~فداه. # (فإن اختار الأول المال وضمن المولى) زال حقه عن رقبته وبقي (تعلق حق ~~الثاني برقبته، وكان له القصاص، فإن قتله بقي المال في ذمة مولى الجاني) ~~للأول، وكذا لو اختاره الثاني وضمن المولى، زال حقه عن رقبته وبقي حق الأول ~~وكان له القصاص، فإن قتله بقي المال في ms3492 الذمة للثاني. # (ولو لم يضمن) المولى المال (ورضي الأول بتملكه) أي الجاني واسترقاقه ~~(تعلق به) حقه و (حق الثاني) جميعا (فإن قتله) الثاني (سقط حق الأول) لفوات ~~محله ولا تركة له كالحر ليستقرب هنا ما استقربه فيه من أخذ الدية من تركته، ~~وكذا إن رضي الثاني بتملكه فقتله الأول سقط حقه. وفيه نظر، لأنهما لما ~~اشتركا في رقبته كان الظاهر أنه لا يجوز لأحد منهما قتله إلا إذا دفع إلى ~~الآخر نصف قيمته فإنه مال مشترك بينهما وليس كالحر (وإن استرق) الثاني ~~كالأول (اشترك) فيه (الموليان) كما في المبسوط (1) والشرائع (2) ولم يختص ~~بالثاني وإن كان اختيار استرقاق الأول أقدم، إذ ليس له إلا استرقاق نصفه. ~~وفي التحرير: والوجه عندي أنه للثاني بعد استرقاق الأول له (3) وهو مبني ~~على تعلق استرقاقه بتمامه، فإذا اختار الثاني الاسترقاق أيضا انتقل منه ~~إليه. # (ولو قتل عبدا لجماعة فطلب بعضهم القيمة كان له منه) أي من رقبة الجاني ~~(بقدر قيمة حصته من المقتول، وكان للباقين القود بعد رد حصة نصيب من طلب ~~الدية عليه) وللعامة (4) قول بسقوط حقه، لأن القود لا يتبعض. # (ولو قتل عبدان عبدا) لمولى (فلمولاه القصاص بعد رد فاضل قيمة الجناية) ~~أي الجانيين (عن) قيمة (المقتول) على مولاهما أو موليهما، فإن القيمة هنا ~~بمنزلة الدية، وللإجماع كما في الخلاف (5) خلافا # PageV11P064 # للشافعي (1) فقال: له قتلهما بلا رد. # (فإن فضلت قيمة أحدهما عن جنايته) وهي النصف هنا أي نصف قيمة المقتول ~~(أدى إلى مولاه الفاضل وقتله، وكذا الآخر، ولو لم يفضل قيمة أحدهما) أي أحد ~~منهما (على قدر جنايته كان لمولاه قتلهما معا ولا شئ عليه) كما لو قتلت ~~امرأتان حرا قتلتا به ولا شئ. # (ولو فضل) قيمة (أحدهما خاصة) عن جنايته (رد عليه) أي مولاه الفاضل (دون ~~الآخر) والأقرب كما في التحرير (2) رد قيمة المقتول وكل من القاتلين إلى ~~دية الحر إن زادت عليها فلا يعتبر الزائد. # (ولا يجبر فاضل أحدهما نقصان الآخر) عن جنايته حتى لا يكون عليه رد ~~الفاضل أو بعضه ms3493 لما في قيمة الآخر من النقصان من جنايته ثم الجبر وإن كان ~~للنقصان بالفاضل وإن كان الظاهر أن يقال: ولا يجبر نقصان أحدهما بفاضل ~~الآخر لكن لما كان يجب رد الفاضل كان نقصا على مولى المقتول فصح جعله ~~مجبورا بالنقصان. (إلا أن يكونا لمالك واحد) فيجبر لأنهما مال أتلف مالا ~~فيؤخذ منهما ما بإزائه. والأظهر العدم فيه أيضا بناء على أن الإنسان لا ~~يجني أكثر من نفسه، فكما لا يجبر الناقص إذا انفرد بمال الآخر للمولى، كذا ~~لا يجبر مع الاشتراك بفاضل الآخر. # (ولو طلب الدية كان على كل واحد من الموليين نصف قيمة المقتول) وافقه ~~قيمة عبده أو نقص عنه أو زاد عليه أو الأقل منهما مع التفاوت على الخلاف ~~المتقدم. (أو يدفع عبده إلى مولى المقتول ليسترقه أجمع إن لم يكن في قيمته ~~فضل عن جنايته، وإلا استرق) منه (بقدر الجناية) والخيار في دفع القيمة إلى ~~ولي الجاني، كما أن الخيار في أخذها إلى مولى المقتول بمعنى أن حقه إنما ~~تعلق برقبة الجاني فلا له أخذ قيمتها من مولاه قهرا ولا لمولاه # PageV11P065 # الامتناع من تسليمه إليه وإجباره على تسليم الفداء إليه. # (ولو) اختار (قتل أحدهما) وأخذ الدية من مولى الآخر قتل أحدهما أي ~~الجانيين (فإن زادت قيمة المقتول) قودا (عن جنايته رد المقتص) منه (عليه) ~~أي على مولاه (الفاضل وأخذ من مولى الآخر قيمة نصف عبده) أو الأقل منه ومن ~~قيمة الجاني وقال الشافعي (1) يأخذ منه النصف ولا يرد على الأول الفاضل. ~~(أو يدفع مولاه عبده إن ساوت قيمته جنايته) أو نقصت عنها (أو يدفع) منه (ما ~~قابل الجناية وكان الفاضل) منه (له). # (ولو تجاوزت قيمة المقتول) أي الذي يراد قتله (قودا) كمال (قيمة المقتول ~~أولا) وهو المجني عليه (أدى مولى المجني عليه) بعد قتله (الفاضل) عن تمام ~~القيمة خاصة واقتصر عليه ولكن مولى المقتول قودا يأخذ من مولى الآخر قدر ~~نصف قيمة المجني عليه أو رد مولى المجني عليه على مولى المقتول قودا تمام ~~قيمته أو نفسه ms3494 إن لم يقتله. # (أو قتل) العبد الآخر (الناقص) قيمته عن قيمة الأول (إن كان بقدر) تمام ~~(قيمة عبده) المجني عليه واكتفى به (ويسترد مولاه من مولى الرفيع قدر ما ~~أخذ منه) مولى المجني عليه (عن عبده) المجني عليه (قصاصا) وهو نصف عبده ~~الجاني، فإن الجناية تحيط بنصفه فنصفه مستحق بالجناية، فكأنه لم يؤخذ من ~~مولاه، وعبر عن النصف الآخر الغير المستحق بأنه أخذ من مولاه (إما قيمة أو ~~جزء من الرفيع) إن رد عليه عبده. # والمحصل: إن أحد العبدين الجانيين يتساوى قيمته قيمة المجني عليه والآخر ~~يفضل عليها - كأن يساوي قيمته مثلا مثلي قيمته - فمولى المجني عليه بالخيار ~~بين أن يقتل الجانيين جميعا ويرد على مولييهما الفاضل عن جنايتهما فيرد على ~~الأول مثل نصف قيمة عبده وعلى الثاني مثلها ومثل نصفها وبين أن يقتصر على ~~قتل الأول فيأخذ مولاه من مولى الثاني فاضل جنايته وهو نصف # PageV11P066 # قيمته ولم يقتصر على قتل الثاني فيأخذ مولاه من مولى الثاني بعض الفاضل ~~عن جنايته وهو مثل نصف قيمة المجني عليه ومن مولى المجني عليه الباقي وهو ~~مثل قيمته، وله بعد إرادة الاقتصار على أحدهما الاقتصار على الآخر، فلو ~~اقتصر على الأول أولا ثم بدا له الاقتصار على الثاني دفع إلى مولى الأول ~~تمام قيمة عبده والمساوية لقيمة المجني عليه وقتل الثاني بعد رد الفاضل عن ~~قيمة المجني عليه إلى مولاه ثم مولاه يأخذ نصف قيمة المجني عليه من مولى ~~الأول، وإن اقتصر على الثاني أولا ثم بدا له الاقتصار على الأول دفع إلى ~~مولى الثاني تمام قيمة عبده وهو في المثال مثلا قيمة المجني عليه وقتل ~~الأول من غير رد ولكن مولاه يسترد من مولى الثاني نصف قيمته. # (ولو ساوى الخسيس) من الجانيين (نصف قيمة المجني عليه كان لمولاه) أي ~~مولى المجني عليه مع الخسيس (من الرفيع بقدر النصف الآخر) فإن استرقه استرق ~~منه ذلك القدر وإن قتله دفع الفاضل إلى مولاه. # (ولو كانت) قيمة الخسيس (أقل) من نصف قيمة المجني عليه (فكذلك) ms3495 ليس له من ~~الرفيع إلا بقدر النصف الآخر لما عرفت من أن الجاني لا يجني أكثر من نفسه. # (المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار) (لا يقتل) ~~عندنا (حر بعبد ولا أمة) كما يفهم من الآية (1) وينص عليه قوله (صلى الله ~~عليه وآله) لا يقتل حر بعبد (2) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) من ~~السنة: لا يقتل حر بعبد (3) وغيرهما (سواء) عبد نفسه وعبد غيره وقال أبو ~~حنيفة: يقتل بعبد غيره (4). وقال النخعي: به وبعبد نفسه (5). وسواء (كان ~~قنا أو مدبرا أو أم ولد أو # PageV11P067 # مكاتبا مشروطا أو مطلقا أدى من كتابته شيئا أو لا، وسواء بقي عليه القليل ~~أو الكثير) لصدق الرق خلافا لمن نزل المكاتب إذا أدى نصف كتابته منزلة الحر ~~كما مر (وسواء كانت قيمة العبد أقل من دية الحر) أو مساويا (أو أكثر) مع أن ~~الأكثر غير معتبر للأخبار الناطقة بالرد إلى دية الحر كقول الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح ابن رئاب: إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وأدب، قيل: وإن ~~كانت قيمته عشرين ألف درهم؟ قال: لا يتجاوز قيمة العبد دية الأحرار (1). # (وسواء كان القاتل ذكرا أو أنثى أو خنثى) وكذا المقتول ولكن أغنى عنه ذكر ~~الأمة، فإن الخنثى لا تخلو عن الذكورة والأنوثة. # (وكذا لا يقتل من انعتق بعضه بالقن) لنحو قول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح أبي ولاد المتقدم (2) ولا تقاص بين العبد وبين المكاتب إذا كان ~~المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا. (ولا بمن انعتق منه) جزء (أقل) مما انعتق ~~منه من الأحرار (وإن كانت قيمته أكثر بحيث يكون الباقي بقدر قيمة الجاني ~~أجمع) أو أكثر فالعبرة هنا بالجزء دون القيمة. # (ولو اعتاد الحر قتل العبيد قيل) في التهذيب (3) والاستبصار (4) والمراسم ~~(5) والوسيلة (6) والكافي (7) والغنية (8): (قتل حسما للفساد) لخبر الفتح ~~ابن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن (عليه السلام) في رجل قتل مملوكه أو ~~مملوكته، قال: # إن كان المملوك له أدب وحبس، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك فيقتل به ~~(9) # PageV11P068 # وخبر يونس عنهم (عليهم ms3496 السلام) قال: سئل عن رجل قتل مملوكه، قال: إن كان ~~غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا وأخذ منه قيمة العبد ويدفع إلى بيت مال ~~المسلمين، وان كان متعودا للقتل قتل به (1) وخبر السكوني عن الصادق (عليه ~~السلام): أن عليا (عليه السلام) قتل حرا بعبد قتله عمدا (2) والأخبار ~~ضعيفة. وأطلق أبو علي (3) قتله إذا اعتاد قتل عبيده وقال في عبيد الغير: ~~إذا عرف بقتلهم قتل في الثالثة أو الرابعة. # (وفي رد الفاضل) من ديته على قيمة المقتول إذا قتل به لاعتياده كما في ~~المراسم (4) والوسيلة (5) والجامع (6) (إشكال): من الإشكال في أن قتله ~~قصاصا كما يشعر به لفظ الأخبار، أوحدا كما قاله الشيخ وغيره. # (ولو قتل المولى عبده أدب) كما يؤدب لكل كبيرة، ونص عليه خبرا يونس (7) ~~والجرجاني (8) المتقدمان وغيرهما، وسيأتي الآن ضربه مائة وحبسه. وفي الجامع ~~نفيه عن مسقط رأسه (9) وهو في خبر جابر (10) عن أبي جعفر (عليه السلام). ~~(وكفر) لعموم أدلته وخصوص النصوص (11) الناطقة به، وليس عليه غيرهما، ~~للأصل. # (وقيل) في المشهور: (يلزم بالقيمة صدقة) لخبر مسمع عن الصادق (عليه ~~السلام): أنه رفع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل عذب عبده حتى مات، ~~فضربه مائة نكالا، وحبسه سنة، وغرمه قيمة العبد وتصدق بها عنه (12). وقد مر ~~في خبر # PageV11P069 # يونس: أنه يؤخذ منه القيمة، ويدفع إلى بيت المال. ويمكن اتفاقهما في ~~المعنى. # والخبران ضعيفان، لكن القول بالتصدق قريب من المتفق عليه، كما قاله ~~الشهيد قال: والأولى العمل بفتوى الأصحاب، ولا تعويل على الرواية، ولهذا ~~عمل بها من طرح أخبار الآحاد بالكلية (1) يعني مثل ابني زهرة وإدريس. # (ويغرم الحر قيمة عبد غيره يوم قتله) اتفاقا (ما لم يتجاوز دية الحر، فإن ~~تجاوزت ردت إليها) بالنص (2) والإجماع إلا من ابن حمزة (3) فردها إلى أقل ~~منها ولو بدينار، ولا نعلم مستنده إلا الفرق بين الحر والمملوك. ولا رد عند ~~الشافعي (4) ومالك (5) بل يعتبر القيمة ما بلغت. # (وكذا يضمن قيمة الأمة يوم التلف ما لم يتجاوز دية الحرة فترد) عند ~~التجاوز (إليها). # (ولو جنى عليه) ms3497 جناية (فنقصت قيمته ثم مات) من تلك الجناية (ضمن قيمته ~~كملا) ولا يكتفى منه بأرش الجناية، والقيمة يوم الموت فقد يكون أقل من تمام ~~قيمته، والنقص إنما حصل من فعله. # (ولو كان) المقتول مملوكا (ذميا لذمي لم يتجاوز بالذكر دية الذمي ولا ~~بالأنثى دية الذمية) وهو ظاهر مما مر. # (ولو كان العبد لامرأة فعليه قيمته وإن تجاوزت دية مولاته ما لم يتجاوز ~~دية الحر) فيرد إليها، إذ لا دليل على رد القيمة إلى دية المولاة أو أقل ~~منها. # (وكذا الجارية لو كانت لرجل كان عليه قيمتها ما لم يتجاوز دية الأنثى ~~الحرة). # (ولو كان للذمي عبد مسلم وجب بيعه عليه) كما تقدم (فإن قتل قبل # PageV11P070 # ذلك فالأقرب أن فيه قيمته ما لم يتجاوز دية الحر المسلم) وإن تجاوزت دية ~~مولاه، لإطلاق الأخبار (1) والفتاوى بأن ديته كذلك، مع ماله من شرف ~~الإسلام. ويحتمل الرد إلى دية مولاه الذمي، لعموم الخبر بأن العبد لا ~~يتجاوز بقيمة دية مولاه، كذا في الإيضاح (2) ولا يحضرني الخبر مسندا. ~~(والعبد الذمي للمسلم كالمسلم) أي ديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحر ~~المسلم، كما نص عليه في التحرير (3) وفيما سيأتي. ولعله مبني على الرواية ~~المحكية عن الإيضاح، مع إطلاق سائر الأخبار بالرد إلى دية الحر، وكون الرد ~~خلاف الأصل فيقتصر على اليقين. # (ولو اختلف الجاني والمولى في قيمته يوم قتل قدم قول الجاني مع اليمين ~~وعدم البينة) لأصل البراءة وسأل أبو الورد أبا جعفر (عليه السلام) من يقومه ~~وهو ميت؟ قال: إن كان لمولاه شهود أن قيمته كانت يوم قتل كذا وكذا، أخذ بها ~~قاتله، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه يشهد ~~بالله ماله قيمة أكثر مما قومته، فإن أبى أن يحلف ورد اليمين على المولى ~~فإن حلف المولى أعطى ما حلف عليه، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف (4) وفي ~~الفقيه (5): يشهد أربع مرات بالله ماله قيمة أكثر مما قومته. # (ولو قتل العبد حرا عمدا قتل به) اتفاقا فالنفس بالنفس ms3498 (وإن كان مولاه) ~~بخلاف الخطأ فإنه لا يثبت للمولى على ماله مال. وعن السكوني عن الصادق ~~(عليه السلام) في عبد قتل مولاه متعمدا، قال: يقتل به، ثم قال: وقضى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) بذلك (6). (ولا يضمن المولى) جنايته على غيره ~~(بل) يتعلق # PageV11P071 # برقبته و (يتخير ولي المقتول بين قتله واسترقاقه) كما نصت عليه الأخبار ~~(1) والأصحاب. (ولا خيار لمولاه لو أراد فكه ولو بأرش الجناية) وإن زاد على ~~القيمة (إلا برضى الولي) كما ليس للقاتل دفع الدية إلى ولي المقتول إلا ~~برضاه. (وإن اختار) الولي (استرقاقه) لا قتله لتعلق الحق بالرقبة فلا ينتقل ~~عنها إلا بالتراضي، ويؤيده إطلاق الأخبار بدفعه إلى ولي المقتول إن شاء ~~قتله وإن شاء استرقه. ويحتمل العدم إذا اختار الاسترقاق، لما مر. # (ولو جرح حرا اقتص منه) فالجروح قصاص (فإن طلب الدية تعلقت برقبته) ولا ~~ضمان على المولى (فإن افتكه مولاه) برضا المجروح أو لا به كما سيظهر. (وإلا ~~كان للمجني عليه منه بقدر الجناية إن لم يحط بقيمته، أو الجميع إن أحاطت) ~~به قال الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل بن يسار في عبد جرح حرا: إن ~~شاء الحر اقتص منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة يحيط برقبته، وإن كانت ~~الجراحة لا يحيط برقبته افتداه مولاه، فإن أبى مولاه أن يفتديه كان للحر ~~المجروح من العبد بقدر دية جراحته، والباقي للمولى، يباع العبد، فيأخذ ~~المجروح حقه، ويرد الباقي على المولى (2) (وليس له قتله وإن أحاطت الجناية ~~برقبته) كما ليس للرجل قتل المرأة إذا قطعت إحدى يديه أو كلتيهما ولا قتل ~~الرجل إذا قطع يديه أو رجليه، وهو ظاهر. # (وهل يفتكه مولاه بالأرش أو بالأقل) منه ومن القيمة، فيه الخلاف المتقدم ~~غير مرة و (الأقرب الثاني. والأقرب أن له الافتكاك هنا وإن كره المجروح ~~إذا) لم يرد القصاص بل (أراد الأرش) بخلاف ما إذا أراد الاسترقاق وقد قتل، ~~والفرق أن لولي المقتول التسلط على إزالة ملك المولى عنه بالقتل فكذا ~~الاسترقاق، وليس للمجروح التسلط ms3499 على الإزالة، فإن القصاص في # PageV11P072 # الجرح لا يزيل الملك، فإذا رضي بالأرش رضي عن القصاص بالدية من مال ~~المولى فله الخيار في أي مال له يضعها، وسيأتي في بحث قصاص الأطراف القطع ~~بخلافه. (ولو طلب القصاص لم يكن للمولى الفك قهرا) وهو ظاهر. # (ولو) طلب الأرش و (لم يفكه المولى كان للمجروح بيعه أجمع إن أحاطت ~~الجناية برقبته، وبيع ما يساوي الجناية) منه (إن لم تحط) كما مر في خبر ~~الفضيل. فإنه يصير ملكا له بأجمعه أو ما يساوي منه الجناية. # (ولو قتل العبد حرا أو عبدا خطأ تعلقت الجناية برقبته) بمعنى أنه ليس على ~~المولى غير رقبته (فإن اختار المولى فكه وإن شاء دفعه إلى الولي وليس للولي ~~هنا خيار بل للمولى) لما عرفت. # (وهل يفتكه بالجناية أو بالأقل) منها ومن قيمته فيه الخلاف و (الأقرب ~~الثاني). # (والمدبر كالقن) وقد مر الخلاف في بقاء تدبيره وعدمه وفي الاستسعاء. # (وكذا المكاتب المشروط، والمطلق الذي لم يؤد شيئا) فسأل محمد بن مسلم أبا ~~جعفر (عليه السلام) في الصحيح عن مكاتب قتل رجلا خطأ، فقال: إن كان مولاه ~~حين كاتبه اشترط عليه أنه إن عجز فهو رد إلى الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع ~~إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا استرقوا وإن شاؤوا باعوا (1) كذا في الفقيه ~~(2) وهو الظاهر، وفي الكافي (3) والتهذيب (4) فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا ~~باعوا. ولابد من الحمل على قتل العمد وإن كان السؤال عن قتل الخطأ. # (ولو أدى المطلق البعض) النصف أو أقل أو أكثر (عتق منه بقدر ما أدى، وكان ~~للحر) دون القن ومن انعتق منه أقل (القصاص في الطرف منه # PageV11P073 # والنفس، ويتعلق برقبته من دية الخطأ) من قتل أو جرح (بقدر الرقية، وعلى ~~الإمام بقدر الحرية) إن لم يكن له عاقلة. وقد مر جميع ذلك وما فيه من ~~الخلاف. # (ولو قتل العبد حرين على التعاقب اشتركا) أي أولياؤهما (فيه ما لم يحكم ~~به للأول، وقيل) في النهاية (1): إنه (للثاني) خاصة، لانتقاله بالجناية ~~الأولى إلى ولي الأول فإذا جنى ms3500 الثانية انتقل منه إلى الثاني ولأن علي بن ~~عقبة سأل الصادق (عليه السلام) عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد، ~~فقال: هو لأهل الأخير من القتلى إن شاؤوا قتلوه وإن شاؤوا استرقوه، لأنه ~~إذا قتل الأول استحق أولياؤه، فإذا قتل الثاني استحق منهم فصار لأولياء ~~الثاني، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث، فإذا ~~قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع، إن شاؤوا قتلوه ~~وإن شاؤوا استرقوه (2). # (والأول أولى) وفاقا للاستبصار (3) والسرائر (4) والشرائع (5) لاشتراكهما ~~في الاستحقاق وعدم الانتقال بمجرد الجناية بدون الاسترقاق فإن الأصل في ~~مقتضى العمد القصاص، ولصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في عبد جرح ~~رجلين، قال: هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته، قيل له: فإن جرح رجلا ~~في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار، قال: هو بينهما ما لم يحكم الوالي ~~في المجروح الأول، قال: فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير (6) ~~وعليه يحمل الخبر الأول. ويمكن حمل كلام النهاية (7) عليه فيرتفع الخلاف. ~~وإذا قتلهما معا اشتركا فيه بلا خلاف. # PageV11P074 # (ويكفي في الاختصاص) بالأول (اختيار الولي الاسترقاق وإن لم يحكم به ~~حاكم) وفاقا للمحقق (1) وابن إدريس (2) للأصل وخلافا لظاهر الاستبصار (3) ~~لظاهر خبر زرارة (4) هذا. وحمله في المختلف على ما يجب أن يحكم به وهو ~~الانتقال المستند إلى الاختيار (فإذا اختار ولي الأول الاسترقاق (5) ملكه ~~و) إذا ملكه واختار الثاني بعد ذلك الاسترقاق (كان للثاني). # (هذا إذا كان) القتل (عمدا، ولو كان خطأ توقف تملك الأول) له (مع اختياره ~~على اختيار مولاه بذله، فإن اختار دفع الأرش للأول لم يملكه) فإن مقتضى ~~الخطأ الدية لا الرقية (لكن يحكم به للثاني إن اختار مولاه دفعه إليه أيضا، ~~وإلا دفع الأرش) إليه أيضا. # بقي هنا شئ هو أن الوليين أو المجروحين إذا تساويا في الاستحقاق المستوعب ~~للرقية لوقوع الجنايتين دفعة أو مطلقا على المختار، فهل لأحدهما المبادرة ~~إلى الاسترقاق؟ قضية الفرق بين وقوعهما دفعة أو على التعاقب حيث خصوا ms3501 ~~التفصيل باختيار الأول الاسترقاق وعدمه بالتعاقب أن لا يجوز المبادرة في ~~صورة وقوعهما دفعة ويجوز عند التعاقب، وظاهر تخصيص الاختيار بالأول ~~والاختصاص بالثاني أنه عند التعاقب لا يجوز للأخير المبادرة. وعندي أنا إذا ~~حكمنا بالتساوي في الاستحقاق مع التعاقب وبدونه أن لا فرق بين الصورتين في ~~جواز المبادرة أو عدمه ولا بين الأول والأخير عند التعاقب وإن كان الأول ~~أولى لسبقه. وحينئذ فالتفصيل المذكور جار في الصورتين، فنقول: إذا قتل حرين ~~دفعة اشتركا فيه ما لم يسبق أحدهما بالاسترقاق، فإن سبق اختص بالآخر، ونقول ~~عند التعاقب: إذا اختار من المجنيين أي الوليين الاسترقاق اختص بالآخر. # PageV11P075 # بقي الكلام في صحة المبادرة مع التساوي في الاستحقاق، وجهان: من عدم ~~المرجح، وعدم استحقاق أحد منهما جميع الرقبة كما أن أحدا من ديان المفلس لا ~~يستحق جميع أمواله وإن استوعبها دينه. ومن صحيح زرارة (1) المتقدم، وفتوى ~~الأصحاب، وأن المبادرة هنا لا تضر الآخر بل ينفعه ويزيد في القتل عدم ~~انحصار الحق في الاسترقاق. # (ولو هرب العبد بعد الجناية لم يجب على مولاه شئ ما لم يفرط في حفظه) لما ~~عرفت من أنه لا يضمن جناياته. (فإن فرط ضمن الأقل) على المختار (أو ~~الجناية) على قول، وعندي أنه لا يضمن ما لم يهربه، إذ لا دليل على وجوب ~~حفظه عليه ليضمن بالتفريط، ويمكن حمله عليه. # (وكذا لا يضمن مولاه لو تلف بعد الجناية، ما لم يلتزم بدفع الأرش فيضمنه) ~~إن التزمه (لا الأقل) فإنه بمنزلة معاوضة عن الرقبة به، وللزوم المضمون ~~بفوات الرقبة. (وكذا لو هرب بعد ضمان الأرش). # (ولو أعتقه مولاه بعد قتل الحر) أو العبد (عمدا ففي الصحة إشكال): من ~~بقاء ملكه عليه، وتغليب الحرية، وكون الأصل في قضية العمد القتل دون ~~الاسترقاق، وكون العتق أقوى من الجناية لنفوذه في ملك الغير وهو الشريك ~~بخلافها. ومن تسلط الولي على إزالة ملكه عنه بالقتل أو الاسترقاق فيضعف ملك ~~المولى له وتعلق حق الغير به قصاصا أو استرقاقا وهو يمنع الاسترقاق. ~~والأقرب الصحة كما في ms3502 التحرير (2). # (نعم لا يبطل حق الولي من القود) وفي التحرير: والاسترقاق فإن اقتص منه ~~أو استرقه بطل عتقه، وإن عفا على مال وافتكه مولاه عتق، وكذا لو عفا عنه ~~(3) انتهى. فالصحة بمعنى المراعاة وعندي الأظهر الصحة منجزة إذا كان # PageV11P076 # المقتول حرا ولا يبقى للولي إلا القود ولا يبطل به العتق، والمراعاة إذا ~~كان المقتول عبدا فإنه ما لم يبطل العتق لم يقتص منه له كما لا يسترق. # (ولو باعه أو وهبه وقف على إجازة الولي) لتعلق حقه بالرقبة فلا ينقل إلى ~~الغير بدون إذنه، ولا يكفي علم المشتري أو المتهب بالحال كما لا يكفي في ~~الرهن. وهنا قولان آخران، أحدهما: الصحة منجزة، والآخر: البطلان، وموضع ~~التفصيل المتاجر. # (ولو كان) القتل (خطأ صح العتق) كما في النهاية (1) (إن كان مولى الجاني ~~مليا) لعدم اختصاص الحق بالرقبة، وملاءة المعتق المانعة من ضياع الحق. ~~(وإلا) يكن مليا (فالأقرب المنع) للزوم ضياع الحق. ويحتمل الصحة ~~والاستسعاء. (ومع الصحة) لملاءة المولى (يضمن) المولى (الأرش أو الأقل على ~~الخلاف) وبالصحة وضمان الدية خبر جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام)، ~~قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في عبد قتل حرا خطأ، فلما قتله أعتقه ~~مولاه فأجاز عتقه وضمنه الدية (2) وأبطل ابن إدريس (3) العتق إلا بعد أداء ~~الدية أو ضمانها وحمل عليه عبارة النهاية. # (ولو قتله أجنبي أو مولاه تسلط المجني عليه) أو وليه (على القيمة) يأخذها ~~من الجاني عليه كانت جنايته عمدا أو خطأ. # (ولو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا فللولي قتلهما، فيدفع إلى الحر نصف ~~ديته) قطعا (ثم إن زادت قيمة العبد عن جنايته) وهي النصف (رد على مولاه ~~الزائد ما لم يتجاوز دية الحر) فان تجاوزها (فيرد إليها) لم يرد على مولاه ~~إلا نصفها وهو واضح (وقيل) في النهاية (4) # PageV11P077 # والمقنعة (1) والإصباح (2) والمهذب (3): يقتلهما و (يؤدي إلى سيد العبد ~~ثمنه خاصة وليس بجيد) من وجهين، الأول: تخصيص الرد لسيد العبد مع أن الحر ~~إنما جنى نصف الجناية، والثاني: رد تمام ثمنه مع أنه ms3503 جنى نصف الجناية فلا ~~يستحق سيده إلا ما زاد عليه ولم يزد على دية الحر. وفي الكافي (4) والسرائر ~~(5): # يقتلهما ويرد قيمة العبد على سيده وورثة الحر. ويمكن بناؤه على أن يساوي ~~قيمة دية الحر فيرد نصفها على سيده ونصفها على ورثة الحر. # (وله قتل الحر) خاصة (فيؤدي مولى العبد عليه) أي إليه والتعدية ب‍ " على ~~" لتضمين معنى الرد (نصف دية الحر، أو يدفع العبد) أو ما يساوي منه نصف ~~ديته (إليه يسترقه ورثته، وليس) عليه شئ لو لم يساو نصف دية الحر وليس (لهم ~~قتله) وهو ظاهر، وعليه الاجماع كما في الغنية (6) وقال الصادق (عليه ~~السلام) في خبر إسحاق بن عمار إن شاء قتل الحر وإن شاء قتل العبد، فإن ~~اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد (7) قال الشيخ في الاستبصار قوله (عليه ~~السلام) " ضرب جنبي العبد ": لا يدل على أنه لا يجب على مولاه أن يرد على ~~ورثة المقتول الثاني نصف الدية أو يسلم العبد إليهم، لأنه لو كان حرا لكان ~~عليه ذلك على ما بيناه، فحكم العبد حكمه على السواء وإنما يجب مع ذلك ~~التعزير كما يجب على الأحرار (8) وفي الكافي (9) والسرائر (10) يرد مولى ~~العبد نصف دية الحر، وأطلقا وهو مبني على أن قيمة العبد لا ينقص عنه. # (وله قتل العبد) خاصة (فإن زاد قيمته عن نصف دية الحر فلمولاه # PageV11P078 # الزيادة يدفعها الحر) لشريك له في القتل (فإن كانت الزيادة أقل من النصف ~~كان للولي أخذ الباقي من النصف من الحر، وإن كانت بقدره أداها الحر إلى ~~مولاه) ولم يرد إلى الولي شيئا، وإن زادت عليه ردت إليه وإن لم يزد قيمته ~~عن النصف أخذ الولي النصف الآخر من الحر، وليس على مولاه شئ إن نقص قيمته ~~عن النصف وفي النهاية (1) والمقنعة (2) والمهذب (3) والإصباح (4) ليس ~~لمولاه على الحر سبيل. ونسبه ابن زهرة إلى الأكثر، وقال: وهو الظاهر في ~~الروايات (5). # وفي الكافي (6) والسرائر (7) أن الحر يؤدي إلى مولاه نصف قيمته، وهو إن ~~بنى على مساواة قيمته لدية الحر فصحيح، وإن ms3504 بنى على تنزيل القيمة منزلة ~~الدية في أن نصف الجناية يتعلق بنصف القيمة كم كانت لم يصح. # (ولو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللولي قتلهما ولا رد، إلا أن يزيد قيمة ~~العبد على نصف دية الحر فلمولاه الزيادة على الولي إلا أن يتجاوز) القيمة ~~(دية الحر فيرد إليها) ويرد إليه نصفها. # (وله قتل المرأة) خاصة (فيسترق العبد) خاصة (إن قصر عن النصف أو ساواه، ~~وإلا استرق بقدر النصف ولمولاه الفاضل) منه وإن فداه ورضي الولي فداه ~~بقيمته إن لم يزد على النصف وإلا فبالنصف. # (وله قتل العبد) خاصة (فإن ساوت قيمته الجناية) وهو نصف الدية (أو قصرت) ~~عنها (أخذ الولي من المرأة دية جنايتها، وإن زادت فعلى المرأة الزيادة) ~~تدفعها إلى مولاه (ولا يتجاوز بها) أي بالقيمة (دية الحر) أو بالزيادة ~~نصفها (فإن قصرت) قيمته (عن الدية) قصرت الزيادة عن نصفها وعلى المرأة ~~نصفها يدفع منه قدر الزيادة من قيمة العبد إلى مولاه و (كان # PageV11P079 # الباقي) من الدية (لولي الدم) عليها دفعه إليه، والكل واضح، وصحيح ضريس ~~عن الصادق (عليه السلام) (1) نص في البعض. # (وقيمة العبد مقسومة على أعضائه كالحر المقسوم ديته على أعضائه) كما قال ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: جراحات العبيد على نحو جراحات ~~الأحرار في الثمن (2) وفي مقطوع يونس: وإذا جرح العبد فقيمة جراحته من حساب ~~قيمته (3). (ففي) العضو (الواحد) منه كالأنف (كمال القيمة) كما أن فيه من ~~الحر كمال الدية. (وفي أحد الأنثيين) كاليد (النصف، وهكذا فالحر أصل للعبد ~~في المقدر) من ديات الأعضاء فيحمل على ديته القيمة ويؤخذ منها بنسبة المقدر ~~إلى الدية (وما لا تقدير فيه) من الجراحات (في الحر فالعبد أصل له فيه، ~~فإن) فيه (الحكومة) والحكومة (إنما يتحقق بفرض الحر عبدا خاليا من) النقص ~~الطارئ بسبب (الجناية ويقوم حينئذ) بأن يقال: لو كان هذا عبدا فقيمته كذا ~~(ثم نفرضه متصفا بها) أي بالنقص الحاصل منها نقومه كذلك (وينسب التفاوت بين ~~القيمتين) أي ينسب إحداهما إلى الأخرى وتؤخذ التفاوت بينهما ms3505 (فيؤخذ من ~~الدية بقدره) من القيمة العليا. # (وإذا جنى الحر على العبد) بل الرقيق (بما فيه كمال قيمته) كقطع أنفه أو ~~يديه دفعة (تخير مولاه بين دفعه) إلى الجاني (وأخذ قيمته وبين إمساكه بغير ~~شئ) حذرا من الجمع بين العوض والمعوض ولقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ~~أبي مريم: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أنف العبد أو ذكره أو شئ ~~يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ويأخذ العبد (4) وللإجماع كما ~~في الخلاف (5) # PageV11P080 # وغيره. وقال الشافعي: يلزم الجاني القيمة والعبد لسيده (1) واستثنى من ~~ذلك ما لو كان الجاني غصبه ثم جنى عليه، فيجمع للمولى بين العوض والمعوض. # (ولو قطع يده كان للمولى إمساكه والمطالبة بنصف قيمته، وليس له دفعه) إلى ~~الجاني (والمطالبة بقيمته سليما) خلافا لأبي حنيفة (2) (ولا للجاني ذلك لو ~~أراده، إلا أن يتفقا فيكون بيعا) أو نحوه (وكذا كل جناية) عليه (لا تستغرق ~~القيمة). # (ولو قطع واحد رجله وآخر يده كان له إمساكه ومطالبة كل بنصف القيمة، وكذا ~~لو قلع آخر عينه وقطع آخر أذنه) وليس له دفعه إلى أحد منهم أو إلى الجانيين ~~وأخذ قيمته سليما، ولا لهم ذلك إذا أرادوه إلا مع الاتفاق. # (وقيل) في المبسوط (3): (يدفعه إليهما ويلزمهما الدية، أو يمسكه مجانا، ~~كما لو كانت الجنايتان من واحد) وليس بجيد، إذ في صورة اتحاد الجاني أجمع ~~على خلاف الأصل فيقتصر عليها، ولانفراد كل جناية بحكمها، ولا اجتماع فيها ~~بين العوض والمعوض. # (ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم) لإطلاق النصوص (4) والفتاوى بأنه لا ~~يقتل حر بعبد، بل يلزم القيمة، ثم يقتل حدا لنقضه العهد. وعن العامة (5) ~~قول بالقصاص. (فإن التحق بدار الحرب فاسترق لم يقتص منه، لأن الاعتبار بوقت ~~الجناية في القصاص). # (ولو قطع العبد يد حر وقيمته مائتان) من الدنانير (و) قطع (إصبع) حر (آخر ~~احتمل قسمته أسداسا) اعتبارا بنسبة الجنايتين من الدية، فإن الواجب في ~~الأول خمس مائة وفي الثانية مائة والمجموع ستمائة، للثاني # PageV11P081 # السدس، والباقي للأول. (ولو كانت قيمته مائة ms3506 فكذلك، ويحتمل) التثليث في ~~الأول اعتبارا بنسبتهما من القيمة، لأن الواجب بالأولى تمام القيمة، ~~وبالثانية نصفها و (التنصيف) في الثاني، لأن الواجب بكل منهما تمام القيمة، ~~فإذا اجتمعتا قسمت عليهما بالسوية (والأول أقوى) لما مر من أن الحر مثل ~~العبد في المقدرات. # (المطلب الرابع في طريان العتق) على المجني عليه (لو جنى الحر على مملوك ~~فسرت إلى نفسه فللمولى قيمته أجمع) ما لم يتجاوز دية الحر، وإن اختلفت ~~فأعلى القيم من الجناية إلى الموت. (فإن تحرر ثم سرت) وحدها أو مع جناية ~~آخر أو أخرى (لم يجب القصاص) لأن الاعتبار فيه بوقت الجناية. # (وللمولى أقل الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند السراية) ظرف ~~للأقلية، وذلك لأن الدية إن كانت أقل فليس له غيرها، لما عرفت من أن القيمة ~~إنما تعتبر، إذا لم تتجاوزها فإن تجاوزتها ردت إليها وليس منها لوارث ~~المجني عليه شئ، فإن المولى استحقها حين الجناية، وإن كانت قيمة الجناية ~~أقل فليس له غيرها، فإن السراية إنما حصلت بعد الحرية وليس للمولى مما يلزم ~~بعدها شئ، بل ما زاد منها على قيمة الجناية لوارث المجني عليه. والمراد ~~بالدية دية النفس إذ حين الجناية وإن لم يجب إلا دية العضو لكن سقط حكمها ~~بالسراية، فإن من قطع إصبعا من رجل لم يكن عليه إلا دية الإصبع فإن سرت ~~فمات وجبت دية النفس، ومن قطع يدي رجل ورجليه كانت عليه ديتان فإن سرت لم ~~يكن عليه إلا دية واحدة وقال المصنف: (لأن القيمة) يعني قيمة الجناية (إن ~~زادت) عند السراية يدخل في دية النفس. (فبسبب الحرية لا شئ له فيها) أي في ~~زمان الحرية أي ما يلزم عندها أو لأجلها أو في الزيادة التي لها أو للزيادة ~~لها فمعنى هذه العبارة ما ذكرناه من قولنا: وإن كانت قيمة الجناية أقل، إلى ~~آخره. PageV11P082 # (وإن نقصت) قيمة الجناية عند السراية عما كانت عليه، ولا يتصور إلا إذا ~~جنى عليه غيره بعد التحرر وسرت الجنايتان أو الجنايات. (لم يلزم الجاني تلك ~~النقيصة) ms3507 بل نقصت على المولى (لدخول دية الطرف في دية النفس) عند السراية ~~كما عرفت. فإذا كانت قيمة الجناية بقدر الدية ثم نقصت عنها حين السراية لم ~~يكن للمولى إلا الناقص، فأولى إذا كانت ناقصة عنها ابتداء. # ثم مثل لنقصانها حين السراية عما كانت عليه حين الجناية بقوله: (فلو قطع ~~يده وهو رق قيمته ألف) دينار (فعليه النصف). # (فلو تحرر وقطع آخر يده وثالث رجله ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف) ودخلت ~~في دية النفس. (ووجبت على الجميع دية النفس) أثلاثا (فعلى الأول ثلث الألف ~~بعد أن كان عليه النصف للمولى، وعلى الآخرين الثلثان للورثة) أو القصاص ~~ويرد عليهما الفاضل عن جنايتهما. وكذا إن كانت قيمته أقل من الدية إلى أن ~~يساوي نصفها ثلثها، فعلى الأول ثلث الدية، فإن الموجب للتثليث إنما حدث بعد ~~الحرية ولا قيمة للحر. # (وقيل) في الخلاف: (للمولى هنا أقل الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية) ~~(1) وهو ثلث القيمة، فإنه لو جنى عليه وهو في ملك هذا المولى ثم جنى عليه ~~الآخران وقد انتقل إلى ملك الغير وسرت الجنايات فمات عبدا كان على الأول ~~للمولى الأول ثلث القيمة إن لم يزد على ثلث الدية فإن زاد عليه فثلث الدية، ~~فكذا إذا تحرر بعد الجناية الأولى، فإن أرش الجناية إن زاد بالحرية فلا شئ ~~للمولى من الزيادة. ويدفعه ما عرفت، من أنه لا موجب للتثليث في المسألة إلا ~~بعد الحرية ولا قيمة للحر بخلاف المسألة الأخرى فالفرق واضح. # وفي المبسوط: أن له أقل الأمرين من أرش الجناية أو ثلث الدية، إذ لا حق ~~للسيد في الجنايتين الأخيرتين، فالجناية الأولى في حقه بمنزلة المنفردة، ~~وهي لو # PageV11P083 # انفردت وسرت كان على الجاني أقل الأمرين من الأرش وكمال الدية، فإذا ~~شاركه الآخران كان عليه أقل الأمرين من الأرش وثلثها (1) وتوقف في المختلف ~~(2) بين ما في الخلاف وما في المبسوط. وأما مثال ما إذا كانت الجناية بقدر ~~الدية فنقصت بعد العتق فواضح كما إذا قطع أنفه وقيمته ألف فصاعدا، ثم تحرر ~~فجنى ms3508 عليه آخر أو آخرون فسرت الجنايات. # (ولو جرح عبد نفسه وأعتق) بعد ذلك (ثم مات فلا دية) عليه، لأن العبرة ~~بحال الجناية (كما لو أتلف) مالا حال كونه (عبدا ثم أعتق) لم يكن عليه ~~الضمان اعتبارا بحال الجناية. # (ولو قتل عبد عبدا عمدا فأعتق القاتل لم يسقط القصاص) اعتبارا بحال ~~الجناية (ولو جرحه ثم أعتق الجارح ثم مات المجروح فكذلك) لأنه قتله حين ~~جرحه. # (ولو قطع حر يده) مثلا (ثم أعتق ثم سرت سقط القود، لعدم التساوي حال ~~الجناية، و) لكنه (يضمن دية حر مسلم لوقوعها مضمونة فاعتبر حالها حين ~~الاستقرار) فإن الحكم كذلك، ولذا وجب القصاص أو كمال الدية بسراية ~~الجراحات. (ويأخذ السيد) من الدية (نصف قيمته وقت الجناية) إن لم يزد على ~~نصف الدية وإلا فنصفها (والباقي لورثة المجني عليه) وبالجملة فضمان الجناية ~~حينها واستقرار المقدار باستقرارها. # (ولو قطع آخر رجله بعد العتق وسرى الجميع فلا قصاص على الأول في نفس ولا ~~طرف) لعدم التكافؤ حين الجناية مع دخول الطرف في النفس. (ويضمن نصف دية ~~الحر) كله للسيد إن لم يزد على نصف القيمة حين الجناية وإلا فبقدره، ~~والباقي لورثة المجني عليه. (وعلى الثاني) النصف الآخر لورثته أو (القود ~~بعد رد نصف الدية إليه). # PageV11P084 # (ولو قطع يده رقيقا ورجله حرا فلمولاه عليه نصف قيمته يوم الجناية) إن لم ~~يزد على نصف دية الحر ولا قصاص عليه في تلك الجناية (وعليه القصاص في ~~الجناية حال الحرية فإن اقتص) منه (المعتق) المجني عليه (جاز، وإن طلب ~~الدية أخذ النصف) وكان (له دون مولاه). # (ولو سرتا فالقصاص) من نفسه جائز في جنايته (الثانية) أي لأجلها (خاصة ~~بعد رد) ورثة المجني عليه (ما يستحقه المولى) وفي المبسوط: لا يجوز القصاص ~~في النفس (1) لاستناد التلف إلى جنايتين لا قصاص في إحداهما كما إذا استند ~~إلى عمد وخطأ. (فإن اقتصر الولي على قصاص الرجل فللمولى أخذ نصف قيمة ~~المجني عليه وقت الجناية) كما كان له فيما تقدم (فإن فضل من دية اليد شئ) ~~بأن ms3509 زادت على نصف القيمة (كان للوارث، فيحصل له قصاص الرجل وفاضل دية اليد ~~إن زادت عن نصف القيمة). # (ولو جنى عليه بكمال قيمته) كما إذا قطع أنفه (ثم سرت بعد عتقه فللمولى ~~كمال القيمة إن ساوت دية الحر أو قصرت، وكان التفاوت بين الدية والقيمة ~~للوارث إن وجد التفاوت، وإلا فلا شئ له) ولا قصاص لعدم التكافؤ عند الجناية ~~ثم كرر المسألة الأولى من المطلب لإبداء الاحتمال الآخر فيها فقال: # (ولو قطع يد عبد فعتق ومات) من السراية (احتمل أن يصرف إلى السيد أقل ~~الأمرين من كل الدية أو كل القيمة) ثم الزائد من الدية على القيمة إن كان ~~لورثة المجني عليه، وإن لم يزد فلا شئ لهم، فإن مقدار الجناية كما عرفت ~~إنما يتعين باستقرارها وإنما استقرت بالموت فوجبت القيمة أو الدية، لكن ~~زيادة الدية إنما حصلت بالعتق فلا شئ منها للمولى، وأما زيادة القيمة فمن ~~المعلوم عدم اعتبارها. وللإشارة إلى الدليل قال: (بمعنى أن الواجب أقل ~~الأمرين مما لزمه أخيرا بالجناية على الملك أولا ومثل نسبته) إلى العبد (من ~~القيمة) # PageV11P085 # فإن نسبتهما إليه كنسبة الدية إلى الحر ولفظة " من " لبيان الأقل فلفظة " ~~أو " في موقعها فأشار بقوله " أخيرا " إلى أن الدية إنما لزمته بالحرية ~~وبقوله " أولا " إلى أنه ليس للمولى إلا ما قبل الحرية لخروجه بها عن ملكه. # (ويحتمل) ما مر وفاقا للمبسوط من (أن يصرف) إليه (أقل الأمرين من كل ~~الدية أو نصف القيمة (1)) لأن السراية إنما حصلت بعد العتق، ولا شئ للسيد ~~فيما بعده وإنما له أرش ما تقدمه من الجناية ما لم يزد على الدية، فإن زاد ~~لم يكن له إلا الدية، وهو ظاهر وإليه أشار بقوله: (بمعنى أن المصروف إليه ~~أقل الأمرين مما لزمه أخيرا بالجناية على الملك أولا أو مجرد أرش الجناية ~~على الملك) وبالجملة فالواجب بأول الجناية الأرش وباستقرارها الدية فله ~~الأقل منهما، فإن الزيادة إنما حصلت بالعتق. وفيه أنه لا يخلو إما أن يعتبر ~~أولها فله الأقل من الأرش ونصف الدية ms3510 كما قيل (2) أو استقرارها فإما الدية ~~أو الأقل منها ومن تمام القيمة، مع أن الصواب اعتبار الاستقرار. ثم كرر ~~المسألة الثانية لما فيها من الاحتمال المتفرع عليه في السابقة فقال: # (فلو قطع إحدى يدي عبد فعتق ثم جرحه اثنان وسرى الجميع فعلى الجميع دية ~~واحدة) لحر (وعلى الجاني في الرق الثلث) بعدما كان عليه النصف كما عرفت، ~~ولا كلام في أن الثلثين اللذين يغرمهما الجانيان الآخران لورثة المجني عليه ~~إن لم يقتصوا منهما (وللسيد على أحد الاحتمالين) وهو الأول (أقل الأمرين من ~~ثلث الدية أو مثل نسبته من القيمة وهو ثلث القيمة. وعلى الاحتمال الآخر أقل ~~الأمرين من ثلث الدية، أو نصف القيمة وهو أرش جناية) الأول على (الملك) وقد ~~نص عليه في المبسوط (3). # (فلو عاد) الجاني الأول (وجرح جرحا آخر في) حال (العتق وجب # PageV11P086 # عليه) أيضا (ثلث الدية) لما عرفت من أن العبرة بعدد الجناة لا الجنايات و ~~(لكن بجراحتين حصة جناية الرق) التي للمولى (نصفه وهو السدس، فالمصروف إلى ~~السيد الأقل من سدس الدية أو سدس القيمة على احتمال، أو الأقل من سدس الدية ~~أو) أرش الجناية وهو (نصف القيمة). # (وحق السيد في الدراهم) فإنها الأصل في الأثمان وحقه فيما قبل العتق. # (والواجب على الجاني) أصالة (الإبل) تخييرا على ما سيظهر اعتبارا بحال ~~الاستقرار (و) يلزم من ذلك أن يكون (الخيار إلى الجاني، فإن سلم الإبل فهي ~~واجبة) ليس للسيد الامتناع منها (وإن سلم الدراهم فليس للسيد الامتناع) ~~أيضا وأولى بذلك (لأنه حقه) أصالة وبالتحرير التام: أن الذي استقر على ~~الجاني أحد الأصول الستة المعروفة في الدية، فليس للسيد الامتناع من أيها ~~اختاره الجاني، وخصوصا الدراهم، فإنها الأصل بالنسبة إليه. وفي المبسوط: إن ~~أراد وارث المجني عليه أن يستبقي الإبل لنفسه ويعطي السيد قيمتها لم يكن ~~له، لأن حق السيد نفس الإبل فلا يدفع عنه إلا برضاه (1) ولا إشكال فيه، ~~فإنه بعد ما عين الجاني تمام الدية في الإبل فمن البين أنه ليس للوارث ~~التبديل إلا برضى السيد. ms3511 # (الفصل الثاني في التساوي في الدين) (وفيه مطلبان): # (الأول): # (لا يقتل مسلم بكافر، حربيا كان أو ذميا أو معاهدا أو مستأمنا) بالإجماع، ~~والنصوص (2) وهي كثيرة، وقوله تعالى: " ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا " (3) ومن العامة من يرى قتل المسلم بالذمي. # PageV11P087 # وفيه يقول القائل: # يا قاتل المسلم بالكافر * جرت وما العادل كالجائر يأمن ببغداد وأطرافها * ~~من فقهاء الناس أو شاعر جار على الدين أبو يوسف * بقتله المسلم بالكافر ~~فاسترجعوا وابكوا على دينكم * واصطبروا فالأجر للصابر (1). # (بل يعزر) إن قتل ذميا أو معاهدا أو مستأمنا (فإن كان المقتول ذميا ألزم ~~بديته) ولا كفارة عليه، كما سيأتي. وفي المبسوط عليه الكفارة (2). # (وقيل) في المشهور (إن اعتاد قتل أهل الذمة قتل) وحكى عليه الإجماع في ~~الانتصار (3) ففي المقنعة (4) والنهاية (5) والوسيلة (6) والجامع (7): أنه ~~يقتل (قصاصا) إذا طلبه ولي الدم (بعد رد فاضل دية المسلم) لقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح أبي بصير: إذا قتل المسلم النصراني، ثم أراد أهل ~~النصراني أن يقتلوه قتلوه، وأدوا فضل ما بين الديتين (8) وفي صحيح ابن ~~مسكان: إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا وأرادوا أن يقيدوا ردوا ~~فضل دية المسلم (9) وأقادوا به. والحمل على الاعتياد للجمع بينهما وبين ما ~~نفى القود كقولهم (عليهم السلام): لا يقاد مسلم بذمي لا في القتل ولا في ~~الجراحات، وللأخبار الناصة عليه كخبر إسماعيل بن الفضل سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل قتل رجلا من أهل الذمة، قال: لا يقتل به، إلا أن يكون ~~متعودا للقتل (10) وفي الفقيه: أنه يقتل عقوبة لخلافه على # PageV11P088 # الإمام (1) قال: والخلاف على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما ~~دون ذلك، كما جاء في المولي إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفيء ~~أو يطلق فمتى لم يفئ وامتنع من الطلاق ضربت عنقه، لامتناعه على إمام ~~المسلمين. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): # من آذى ذمتي فقد آذاني، فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي (صلى الله عليه ~~وآله) فكيف في قتلهم (2). # وعند أبي علي: أنه يقتل ms3512 لإفساده في الأرض (3) وهو ظاهر الغنية (4) وهو ~~خيرة المختلف (5) وعلى هذين القولين لا يشترط في قتله مطالبة ولي الدم ولا ~~رد فاضل الدية. وزاد الصدوق فأوجب القتل في الفقيه على من قتل واحدا من ~~المعاهدين عمدا، لخلافه على الإمام لا لحرمة الذمي (6) واستند إلى ما سمعته ~~من خبر أبي بصير (7) وقصر النهي عن قتله بالذمي على ما إذا لم يكن على ~~شريطة الذمة، وفي المقنع سوى بين الذمي والمسلم في: أن الولي إن شاء اقتص ~~من قاتله المسلم بعد رد فاضل الدية، وإن شاء أخذ الدية (8) وأنكر ابن إدريس ~~قتل المسلم بالذمي وإن اعتاد قتله وطرح الرواية قال به لمخالفته القرآن ~~والإجماع (9). # (ويقتل الذمي بمثله) وإن اختلفت ملتاهما، لعموم النفس بالنفس (10) وكون ~~الكفر ملة واحدة مع الاشتراك في الذمة وخبر السكوني عن الصادق (عليه ~~السلام): # إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: يقتص لليهودي والنصراني ~~والمجوسي بعضهم من بعض ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمدا (11) على احتمال. ~~(وبالذمية بعد رد # PageV11P089 # فاضل ديته، وتقتل الذمية بالذمية وبالذمي، ولا يرجع في تركتها بشئ) ~~كالمسلمة، لأن أحدا لا يجني أكثر من نفسه. # (و) يجوز أن (يقتل) سائر (الكفار بعضهم ببعض وإن اختلفت مذاهبهم) لذلك. # (ويقتل الذمي بالمستأمن) خلافا لأبي حنيفة (1). (والمستأمن بمثله ~~وبالذمي) ولا يقتل أحد منهما بالحربي. # (ولو قتل مرتد ذميا ففي قتله به إشكال ينشأ: من تحرمه بالإسلام) ولذا لا ~~يسترق، ولا يمكن الذمي من نكاح المرتدة ووجب عليه قضاء ما فاته زمن الردة ~~من الصلاة. (ومن المساواة في الكفر، لأنه كالملة الواحدة) بل المرتد أسوأ ~~حالا، لأنه لا يقر على دينه، وهو خيرة التحرير (2) والمبسوط (3). (أما لو ~~رجع إلى الإسلام لم يقتل) قطعا وإن كانا متكافئين حين الجناية، لعموم ما دل ~~على أن المسلم لا يقتل بكافر، وجب الإسلام ما قبله (وعليه دية الذمي). # (ولو قتل ذمي مرتدا قتل به، سواء كان ارتداده عن فطرة أولا، لأنه محقون ~~الدم بالنسبة إلى الذمي) أي لا يستحق قتله إلا المسلمون. وللعامة في ms3513 المرتد ~~عن فطرة قول بالعدم (4) (ولو قتله مسلم فلا دية ولا قود) كأهل الحرب، لأنه ~~غير محقون الدم بالنسبة إليه. ويحتمل الدية بناء على أنه محقون الدم ~~بالنسبة إلى غير الإمام. # (ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير المستحق أقيد (5) به) لصدق قتله له ~~عمدا عدوانا، وعصمة دمه بالنسبة إلى الغير. # PageV11P090 # (ولو وجب على زان أو لائط قتل لم يجب على قاتله دية ولا قود) لانتفاء ~~حرمته شرعا ووجوب قتله وإن لم يجز لغير الإمام أو نائبه فليس وجوب قتله ~~كوجوب قتل من استحق الاقتصاص منه فإنه حق مخصوص بولي الدم يسقط بإسقاطه، ~~ولإجماع الصحابة كما في الخلاف (1). و (لما روي أن عليا (عليه السلام) قال ~~لرجل قتل رجلا ادعى أنه وجده مع امرأته) يزني بها: (عليك القود إلا أن تأتي ~~بالبينة) (2) عن سعيد بن المسيب، أن معاوية كتب إلى أبي موسى الأشعري: # أن ابن أبي الحسين وجد رجلا مع امرأته فقتله، وقد أشكل؛ فسل لي عليا عن ~~هذا الأمر، قال أبو موسى فلقيت عليا (عليه السلام) قال: فقال علي: والله ما ~~هذا في هذه البلاد يعني الكوفة ولا هذا بحضرتي فمن أين جاءك هذا؟ قلت: كتب ~~إلي معاوية، أن ابن أبي الحسين وجد مع امرأته رجلا فقتله وقد أشكل عليه ~~القضاء فيه فرأيك في هذا فقال: أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما ~~شهد وإلا دفع برمته (3). (وهذا حكم ينسحب على كل قريب للرجل أو ولد أو ~~مملوك) للدخول في المدافعة عن الأهل (وهل ينسحب على الأجانب؟ إشكال): من ~~عموم النفس بالنفس واختصاص إقامة الحدود بالإمام ونوابه، ومن أنه إنما قتل ~~مباح الدم. # (ولو قتل عبد مسلم عبدا مسلما للكافر فالأقرب سقوط القود) فإنه حق للمولى ~~" ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " (4) ويحتمل العدم للتساوي ~~في الدين الموجب للتكافؤ في الدم. # (ثم إن فدى الجاني مولاه وإلا) لم يسلم إلى مولى المجني عليه بل (بيع ~~وصرف إلى الكافر قيمة عبده) بل الأقل منها ومن قيمة الجاني. ms3514 أما لو قتل حر ~~مسلم حرا مسلما لا وارث له سوى الكافر كان المطالب بالقود الإمام، لأنه ~~وارثه. # PageV11P091 # (ولو قتل مرتد مرتدا قتل به) للتكافؤ مع تحرمهما بالإسلام الموجب لعصمة ~~الدم. # (ولو قتل حربي حربيا لم) يجب أن (يقتل به) لأن المقتول غير معصوم الدم ~~(وكذا لو قتله ذمي) وأولى، ولا يجوز لأنه معصوم الدم. وفي الإرشاد يقتل به ~~(1) وليس بجيد. (ويقتل الحربي بالذمي). # (ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، ويتخيرون ~~بين قتله واسترقاقه) بالإجماع كما في الانتصار (2) والسرائر (3) وظاهر ~~النكت (4) ولقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح ضريس (5) وحسنه (6): في ~~نصراني قتل مسلما يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عفوا ~~وإن شاؤوا استرقوا وان كان معه عين مال له دفع إلى أولياء المقتول هو ~~وماله، ولخروجه بذلك عن الذمة فيباح نفسه قتلا واسترقاقا وماله. وفي ~~التحرير: ولا فرق في تملك أمواله بين ما ينقل منها وما لا ينقل ولا بين ~~العين والدين (7) قلت: وهو ظاهر الأصحاب وإن لم يذكر في الخبر إلا العين. ~~ولا فرق أيضا بين المساوي لفاضل دية المسلم والزائد عليه المساوي للدية ~~والزائد عليها خلافا للحلبيين (8) فإنما أجازا الرجوع على تركته أو أهله ~~لدية المقتول أو قيمته إن كان مملوكا، ولا بين اختيار الأولياء قتله أو ~~استرقاقه خلافا لابن إدريس (9) فإنما أجاز أخذ المال إذا اختير الاسترقاق، ~~لأن مال المملوك لمولاه. ويحتمله الخبر وكلام الأكثر. # PageV11P092 # (وفي استرقاق ولده الصغار قولان) فاسترقاقهم قول المفيد (1) وسلار (2) ~~وابن حمزة، لتبعيتهم له، ولأنه بخروجه عن الذمة التحق بأهل الحرب ومن ~~أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار. والعدم قول ابن إدريس (3) استصحابا لما ~~انعقدوا عليه من الحرية لعدم الدليل على خلافه. # (ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله كما لو قتل وهو مسلم) وهو ~~ظاهر، وسئل أبو جعفر (عليه السلام) في صحيح ضريس وحسنه عن نصراني قتل مسلما ~~فلما أخذ أسلم أيقتل به؟ قال: نعم (4). # (ويقتل ولد الرشدة بولد الزنية) المسلم ظاهرا (لتساويهما ms3515 في الإسلام) ~~ويجوز جعل اللام ظرفية. هذا على المختار من الحكم بإسلامه. ولا يقتل عند من ~~حكم بكفره من الأصحاب، ولا يقتل به إذا كان صغيرا لعدم إسلامه وحكمه بتبعية ~~الأبوين لعدم اللحوق بهما إلا أن يسبى فيحكم بتبعيته للسابي. # (المطلب الثاني) (في تجدد الإسلام أو الكفر) بعد الجناية (لو قتل كافر ~~كافرا وأسلم القاتل لم يقتل به) عندنا، لعموم لا يقتل مسلم بكافر (5) ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (6) والإسلام يجب ما قبله (7) خلافا ~~للعامة اعتبارا بحال الجناية (8). (وألزم الدية إن كان المقتول ذا دية) ~~وإلا فلا. (وكذا لو جرحه ثم أسلم الجارح ثم سرت) الجراحة (إلى # PageV11P093 # نفس الكافر) وهو أولى مما إذا أسلم بعد السراية. # (ولو قتل مسلم ذميا ثم ارتد لم يقتل به) وإن قتلنا به المرتد اعتبارا ~~بحال الجناية. # (وكذا لو جرحه ثم ارتد ثم سرى الجرح فلا قود، وعليه) على كل (دية الذمي). # (ولو قطع المسلم يد الذمي عمدا فأسلم وسرت فلا قصاص، لا في النفس ولا في ~~الطرف) لعدم التكافؤ حين الجناية (ويضمن دية المسلم) لموته مسلما (وكذا لو ~~قطع يد عبد فاعتق ثم سرت) فلا قصاص ويضمن دية الحر كما مر. # (وكذا لو قطع الصبي يد بالغ ثم بلغ وسرت) فلا قصاص عليه (لعدم) شرط ~~(القصاص حال الجناية، وتثبت) على عاقلته (دية النفس) وثبوت الدية في جميع ~~ذلك (لأن الجناية وقعت مضمونة، فكان اعتبار أرشها باستقرارها) لما عرفت من ~~أنه المعتبر في مقدار المضمون. # (أما لو قطع يد حربي أو مرتد فأسلم ثم سرت) الجناية (فلا قصاص ولا دية، ~~لأن الجناية وقعت هدرا، فلا يضمن سرايتها) كالقطع للسرقة أو القصاص إذا ~~سرى. واحتمل ضمان الدية اعتبارا بحال الاستقرار وخصوصا في المرتد، لأن جرحه ~~جرح ممنوع منه لتفويض قتله إلى الامام. # (ولو رمى ذميا بسهم فأسلم أو عبدا فاعتق، فأصابه) السهم (حال كماله فلا ~~قود) لأنه لم يتعمد قتل مسلم أو حر (بل الدية) دية حر مسلم، لأنه لا يطل دم ~~امرئ مسلم ms3516 مع تحقق الإسلام والحرية حين الجناية. وربما احتمل القود لتحقق ~~التكافؤ عند الجناية مع تعمدها. # (ولو رمى حربيا أو مرتدا فأصابه مسلما فلا قود) أيضا. (وتثبت الدية ~~لمصادفة الإصابة المسلم المعصوم) واحتمل العدم اعتبارا بحال الرمي. ~~PageV11P094 # (ولو حفر بئرا فتردى فيه) مسلما (من كان مرتدا عند الحفر وجب الضمان) لأن ~~أول الجناية حين التردي. # (ولو جرح المسلم مثله فارتد) المجروح (ثم مات اقتص في الجرح خاصة) كما في ~~الشرائع (1) لأن الجناية وقعت موجبة للقصاص ولم يطرأ مسقط له (لا في النفس) ~~لعدم التكافؤ عند السراية (ويقتص) منه في الجرح (وليه المسلم فإن لم يكن ~~استوفاه الإمام) دون وارثه الكافر لما مر غير مرة. # (وقيل) في المبسوط (2) (لا قود) في نفس ولا طرف (ولا دية لأن قصاص الطرف ~~وديته يدخلان في قصاص النفس وديتها والنفس هنا غير مضمونة) بوجه فكذا الطرف ~~(ويشكل بما أنه لا يلزم من الدخول) لو سلم في القصاص (السقوط فيما يثبت ~~لمانع يمنع من القصاص في النفس) وهو بالحقيقة منع الدخول هنا بناء على أن ~~الدخول إنما يسلم إذا ثبت القصاص في النفس لا إذا سقط إذ لا معنى للدخول في ~~الساقط إلا السقوط وهو عين المتنازع فيه والمسلم إنما هو الدخول في القصاص ~~الثابت. # (ولو عاد) المجروح (إلى الإسلام وهو) مرتد (من غير فطرة) وارتداده عن ~~غيرها (قبل أن تحصل سراية اقتص في النفس) للتكافؤ عند الجناية وفي تمام ~~أوقات السراية. # (وإن حصلت سراية وهو مرتد ثم عاد) إلى الإسلام فتمت السراية (ومات ~~فالأقرب) وفاقا لأبي علي (3) والشيخ في الخلاف (4) (القصاص، إذ) الجناية ~~وقعت مضمونة و (العبرة بالمضمونة حالة الاستقرار) وهو مسلم # PageV11P095 # حالته فلا يسقط الضمان بالارتداد المتخلل بين الابتداء والاستقرار. # (وقيل) في المبسوط: (لا قصاص (1) لاستناد الموت إلى جميع السراية التي ~~بعضها غير مضمون) وهو المقارن للارتداد ولا يتبعض القصاص، ولذا لو قطع مسلم ~~يد مسلم فارتد المقطوع ومات مرتدا فلا قود عليه، وكذا لو قطع يد مرتد وأسلم ~~المقطوع ومات مسلما فلا قود أيضا. ms3517 (نعم تثبت الدية) لئلا يطل دم المسلم، ~~ولوقوع الجناية مضمونة والعبرة باستقرارها. ومن العامة (2) من أوجب نصف ~~الدية بناء على استناد الموت إلى مضمون وغير مضمون، كما إذا قطع يده فارتد ~~فقطع آخر يده الأخرى وهو مرتد. وهنا وجه ثالث هو القود بعد رد نصف الدية. # (ولو كانت الجناية خطأ فالدية) قطعا (لأنها وقعت مضمونة في الأصل وقد ~~صادف الموت محقون الدم) ويلزمه كمال الدية لما مر من أن العبرة بالاستقرار ~~خلافا لمن عرفت من العامة فعليه نصفها. # (ولو قطع يدي مسلم ورجليه فارتد ومات) من سرايتها (احتمل السقوط، إذ ~~القطع صار) بالسراية (قتلا مهدرا) بالارتداد. (و) احتمل (وجوب دية) واحدة، ~~أما وجوب الدية فلوقوع الجناية مضمونة، وأما سقوط القود فلموته مرتدا، وأما ~~عدم وجوب أزيد من دية فلدخول دية الأطراف في دية النفس (كما لو مات مسلما) ~~لم يلزمه أكثر من دية فهنا أولى، وهو خيرة التحرير (3). (و) احتمل وجوب ~~(ديتين، لأ نا) لا ندرج دية الأطراف هنا في دية النفس، إذ (لو أدرجنا ~~لأهدرنا) فإن القتل مهدر فالإرتداد قطع حكم السراية، وهو أقوى وإن لزم ~~الزيادة على ما لو كان مسلما. # PageV11P096 # (الفصل الثالث في انتفاء الأبوة) عن القاتل (لا يقتل الأب) إجماعا ~~وبالنصوص (1) (وإن علا) كما في الخلاف (2) والمبسوط (3) والوسيلة (4) ~~والشرائع (5) بناء على عموم لفظ " الأب " و " الوالد " وهو ممنوع (بالولد ~~وإن نزل) بناء على مثل ذلك. ولا فرق بين المتكافئين في الدين والحرية أو ~~الرق وغيرهما، إلا أن يكون الأب محاربا فيقتل حدا (ويقتل الولد بالأب) ~~اتفاقا (وكذا الأم تقتل به) في المشهور، للعمومات من غير معارض، خلافا لأبي ~~علي (6) منا وللعامة (7) (ويقتل) الولد (بها، وكذا الأقارب كالأجداد ~~والجدات من قبلها) خلافا لأبي علي (8) والعامة (9). (والإخوة والأعمام ~~والأخوال وغيرهم). # (وللجلاد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام) للعمومات، وعصمة الإمام ~~عندنا. ولا يمنعان مع ذلك من الميراث، لأنه قتل سائغ كذا في التحرير (10). # ولا يجوز بدون أمره، لقوله تعالى: " وصاحبهما في الدنيا معروفا " (11) ~~وقد مرت الكراهة في ms3518 الجهاد. # (ولو قتل زوجته والولد هو الوارث) لها (أو قتل زوجة الابن ولا وارث) لها ~~(سواه) أو سوى ولده فإن الزوج لا يرث القصاص (فلا قصاص) وفاقا للشيخ (12) ~~لأنه لا يقتل بقتله فأولى أن لا يستحق عليه القتل # PageV11P097 # اقتصاصا لمورثه، ولقوله تعالى: " وصاحبهما في الدنيا معروفا ". واحتمل ~~المحقق (1) ثبوته اقتصارا بالمنع على مورد النص. # (وكذا لو قذفها الزوج) فماتت قبل اللعان والحد (ولا وارث سواه) أي الولد ~~لم يملك استيفاء الحد من أبيه وفاقا للشيخ (2) لأنه لا يملكه إذا قذفه ~~فأولى أن لا يملكه هنا. واحتمل المحقق الاستيفاء لذلك (3). # (أما لو كان لها وارث سواه فإنه يقتص إن شاء) قطعا (ويدفع إلى الولد ~~نصيبه من الدية، وله استيفاء الحد) أيضا (كملا) إذ لا يوزع على الورثة. # (ولو قتل ولد أباه وآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود، ويقدم قصاص ~~أحدهما بالقرعة) تقارنت الجنايتان أو لا، للتساوي في الاستحقاق. # وقد يحتمل تقديم الاقتصاص من الأقدم جناية. ولا حق لأحد منهما في القصاص ~~لمقتوله وديته عندنا، فإن القاتل لا يرث. # (فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه) أخرجته القرعة أولا (استوفى) حقه (وكان ~~لورثة الآخر قتله قصاصا) وكذا إذا بدر من أخرجته القرعة اقتص منه ورثة ~~الآخر، وفائدة القرعة أن حق المبادرة لمن أخرجته. # (ولو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة) وثبوت الأبوة لأحدهما ~~(فلا قود) لاحتمال الأبوة واشتراطه بانتفائها، وإشكال التهجم على الدم مع ~~الشبهة. (وكذا لو قتلاه قبلها، ولا يكفي) هنا ولا فيما لو قتله أحدهما ~~(القرعة) بعد القتل (لأنه) أي تعليق القصاص عليها (تهجم على الدم) من غير ~~قاطع، والفرق بينهما حينئذ وبينها قبل القتل مع استلزامها التهجم عليه ~~بالأخرة أن المقصود بما قبله الإلحاق ولزمه التهجم اتفاقا. ويحتمل الاكتفاء ~~بها قويا، # PageV11P098 # لإطلاق النص (1) والفتوى بالإلحاق بالقرعة مع ما في الإهدار من الإشكال، ~~وعموم أدلة القصاص، واحتمال عدم كون الأبوة مانعة بل أظهريته مع الجهل ~~بحصولها بل رجحان العدم، وعموم القرعة لكل مشكل. # (ولو قتله أحدهما بعد القرعة فالقصاص عليه ms3519 إن لم يخرجه القرعة) وكذا لو ~~قتلاه بعدها فالقصاص على من لم تخرجه منهما لثبوت الإلحاق بها شرعا، ومن ~~المعلوم أنهما مع الاشتراك في القتل إذا اقتص من أحدهما رد الآخر عليه نصف ~~الدية. # (ولو ادعياه ثم رجع أحدهما وقتلاه) بعد الرجوع أو قبله (توجه القصاص على ~~الراجع بعد رد ما يفضل عن جنايته) أخذا بإقراره (وعلى) الآخر الذي هو ~~(الأب) شرعا (نصف الدية) دون القصاص ولو رجعا اقتص منهما إن أراد الوارث ~~بعد رد دية عليهما (وعلى كل واحد منهما) إذا اشتركا في قتله على كل تقدير ~~(كفارة القتل) لثبوتها في قتل الولد وغيره. # (ولو قتله الراجع) خاصة (قتل به) ولا رد، ولو قتله الآخر فعليه الدية دون ~~القود. هذا فيمن لم يعلم ولادته على فراش أحد من المدعيين. # (ولو ولد مولود على فراش اثنين وتداعياه كالأمة) المشتركة بينهما (أو ~~الموطوءة للشبهة) منهما أو من أحدهما (في الطهر الواحد) وفي المبسوط: كأن ~~طلقها ثلاثا فنكحت في عدتها ثم أتت بولد لتمام أكثر مدة الحمل من طلاق ~~الأول أو لستة أشهر من وطء الثاني (2) بناء على مختاره من الإلحاق بالقرعة ~~(ثم) قتله أحدهما أو (قتلاه قبل القرعة لم يقتل أحدهما) لما عرفت. ولا يكفي ~~القرعة بعد القتل، لما مر. وفيه ما مر. # PageV11P099 # (ولو رجع أحدهما ثم قتلاه فكذلك، ولا يقتل) هنا (الراجع) وفاقا للشيخ ~~(1). (لأن النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرد الدعوى) ولذا لا ينتفي ~~عن الجاحد بجحوده. وتردد فيه في الإرشاد كالشرائع (2) من احتمال الانتفاء ~~بالرجوع حتى في مثال المبسوط (3) بناء على القرعة، ويؤيده عموم أدلة القصاص ~~والأخذ بالإقرار. نعم لا يتجه فيه الحكم بالانتفاء إن رجعا جميعا، لثبوت ~~البنوة لأحدهما قطعا للفراش. # (الفصل الرابع في باقي الشرائط) وهي سبعة: # الأول: العقل وهو شرط في القاتل والمقتول جميعا. # (لا يقتل عاقل بمجنون وإن قتله عمدا) قطع به الأصحاب، ونفى الخلاف فيه في ~~الغنية (4). (وتثبت الدية) عليه في ماله (ولو قصد دفعه فلا دية أيضا) عليه، ~~وينص على ms3520 الجميع صحيح أبي بصير سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا ~~مجنونا، فقال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من ~~قود ولا دية، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين، قال: وإن كان قتله من ~~غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، وأرى أن على قاتله ~~الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، ويستغفر الله عزوجل ويتوب إليه (5) ~~ثم ظاهر الكتاب نفي الدية رأسا، وهو خيرة النهاية (6) والمهذب (7) والسرائر ~~(8) كما يقتضيه عموم نصوص الدفع. والرواية نصت على ثبوتها في بيت المال كما ~~في # PageV11P100 # الجامع (1) وخبر أبي الورد عن أحدهما (عليهما السلام) على ثبوتها على ~~الإمام (2). # (ولا قصاص على المجنون) إجماعا، لرفع القلم عنه، وخصوص الأخبار (3) بهذا ~~الحكم، وهي كثيرة. (سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا) وسواء أطبق الجنون ~~أو دار إذا قتل حين الجنون (وتثبت الدية على عاقلته) عندنا، لأن عمده خطأ. ~~فإن لم يكن له عاقلة ففي النهاية (4) والمهذب (5) والجامع (6): أن الدية ~~على بيت المال، ويوافقه خبر بريد العجلي الآتي. وفي السرائر: أنها على ~~الإمام، دون بيت المال، لأن ميراثه له (7). # (و) الشرط الثاني: البلوغ في المشهور، فإن (الصبي لا يقتل بعاقل ولا غيره ~~ولا بمثله) لعموم رفع القلم عنه، وخصوص نحو قول الصادق (عليه السلام) في ~~صحيح ابن مسلم: عمد الصبي وخطؤه واحد (8) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~في خبر إسحاق بن عمار: عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة (9). وأما صحيح أبي ~~بصير، أنه سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن الغلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا ~~فقال: إن خطأ المرأة والغلام عمد، فإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما ~~قتلوهما ويردون على أولياء الغلام خمسة آلاف درهم، وإن أحبوا أن يقتلوا ~~الغلام قتلوه وترد المرأة إلى أولياء الغلام ربع الدية، قال: وإن أحب ~~أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع ~~الدية، قال: وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف ~~الدية ms3521 وعلى المرأة نصف الدية (10) فيحتمل أن يكون في غلام # PageV11P101 # وامرأة علم (عليه السلام) أنهما تعمدا القتل وأن الغلام قد أدرك، وزعم ~~السائل أنه لم يدرك وأنهما قتلاه خطأ. وعبارة الفقيه (1) والكافي (2) توهم ~~العمل بظاهره، والشيخ حمل الخطأ على العمد بناء (3) على ما يعتقده بعض ~~العامة (4) من أن عمدها خطأ، لأن من قتل غيره بغير حديد كان ذلك خطأ ويسقط ~~القود، فكأنه (عليه السلام) قال: إن عمدهما الذي يزعمه أولا خطأ عمد. # (وروي أنه يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا) (5) كذا في طائفة من الكتب، حكيت ~~الرواية مرسلة مقطوعة وأفتى بمضمونها الشيخ في النهاية (6) والمبسوط (7) ~~والاستبصار (8) ولم نظفر بها مستندة. نعم رأينا الأخبار المسندة بجواز ~~طلاقه ووصاياه وإقامة الحدود عليه وروي عن سليمان بن حفص (9) وحسن بن راشد ~~(10) عن العسكري (عليه السلام): أنه إذا بلغ ثمان سنين فجائز أمره في ماله، ~~وقد وجبت عليه الفرائض والحدود. # (وروي) عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): إذا بلغ الغلام (خمسة أشبار) اقتص منه، وإذا لم يكن بلغ خمسة ~~أشبار قضي بالدية (11) # PageV11P102 # وعليه الشيخان (1) والصدوق (2) وجماعة. (و) زيد في النهاية (3): أنه ~~(يقام عليه الحدود) وأطلق ابن زهرة (4) أن ظاهر القرآن الاقتصاص من الصغير. # (والأقرب) وفاقا لابن إدريس (5) والمحقق (6) (أن عمد الصبي خطأ محض يلزم ~~جنايته العاقلة حتى يبلغ) خمس عشرة سنة أو بغيرها من أمارات البلوغ، لأصل ~~البراءة والاحتياط في الدماء وعموم رفع القلم (7) والأخبار الخاصة (8) بأن ~~عمده خطأ مع ضعف المعارض. واشترط في التحرير مع ذلك الرشد (9) ولا أعرف له ~~وجها. # (ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية) ولم يكن له بينة (قدم ~~قول الجاني بعد يمينه) لأصل البراءة (وتثبت الدية) في ماله وقيد في التحرير ~~(10) وفيما بعد (11) والمبسوط (12) والمهذب (13) وغيرها دعوى الجنون بمن ~~يعرف له حالة جنون، وإلا فالأصل مع الولي. # (ويقتل البالغ بالصبي) على الأصح وفاقا للمشهور للعمومات من غير معارض، ~~وخلافا للحلبي (14) ولم نظفر له بمستند، والحمل على المجنون قياس، ولا دليل ~~على أنه لا ms3522 يقتص من الكامل للناقص مطلقا. # (ولو قتل العاقل مثله ثم جن لم يسقط عنه القود) للأصل، وخبر بريد العجلي: ~~أن أبا جعفر (عليه السلام) سئل عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ولم # PageV11P103 # يصح الشهادة حتى خولط وذهب عقله، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعدما خولط ~~أنه قتله؟ فقال: إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من ~~فساد عقل قتل به، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفعت إلى ورثة ~~المقتول الدية من مال القاتل، وإن لم يترك مالا أعطي الدية من بيت المال، ~~ولا يطل دم امرئ مسلم (1) و (سواء) في عدم السقوط (ثبت القتل بالبينة أو ~~الإقرار) فإنه لا يسقط إلا بإسقاط الولي. # (و) هو بخلاف الرجم الثابت بالزنا فإنه (لو ثبت الزنا) الموجب له ~~(بالإقرار) ثم جن (لم يرجم لسقوطه بالرجوع). # (و) الشرط الثالث الصحو على قول المصنف (هل يثبت القود على السكران؟) حين ~~الجناية (أقربه عدم الثبوت) لانتفاء العمد والاحتياط في الدم. (وفيه إشكال، ~~لإجرائه) شرعا (مجرى العاقل في الأحكام) ومنها القصاص، ولذا أفتى الشيخ في ~~المبسوط (2) أنه كالصاحي فيه، هذا إن سكر عمدا مختارا وإلا فليس كالصاحي في ~~شئ من الأحكام. # (ولو بنج نفسه) ولم يكن البنج سكرا كما احتمله في المنتهى (3) والمدنيات ~~(4). (أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل): إنه (كالسكران) (5) للتساوي في زوال ~~القصد باختياره، ونسب القول إلى الشيخ. # (وفيه نظر) للفرق البين بين السكر والرقاد ونحوه، ولأن جريان أحكام ~~الصاحي على السكران إنما يثبت على خلاف الأصل فيقتصر على موضع الاتفاق، ولا ~~يقاس عليه غيره خصوصا ما لا دليل على حرمته. وفي المبسوط: أما من جن بسبب ~~هو # PageV11P104 # غير معذور فيه، مثل أن يشرب الأدوية المجننة فذهب عقله، فهو كالسكران ~~(1). # (و) الشرط الرابع: التيقظ، فإن (النائم لا قصاص عليه) بالإجماع، والنصوص ~~(2) وانتفاء التعمد، وأصل البراءة، وامتناع تكليف الغافل. (وتثبت الدية) ~~عليه كما في التحرير (3) والإرشاد (4) والتلخيص (5) لأنه شبيه العمد: # وقيل (6): على العاقلة، ms3523 لأنه خطأ محض. وهو خيرة المختلف (7). # والشرط الخامس: البصر على قول (والأعمى كالمبصر على رأي) وفاقا لابن ~~إدريس (8) والمحقق (9) للعمومات. (وروى) عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) ~~(أن عمده كالخطأ تؤخذ الدية من عاقلته) قال: سألته (عليه السلام) عن رجل ~~ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله، ~~فقال (عليه السلام): هذان متعديان جميعا، فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا ~~لأنه قتله حين قتله وهو أعمى، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته، يؤخذون بها ~~في ثلاث سنين في كل سنة نجما، فإن لم يكن للأعمى عاقلة، لزمته دية ما جنى ~~في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ~~(10). وعمل بها الشيخ (11) وأبو علي (12) وابنا حمزة (13) والبراج (14) ~~وجماعة. وأجيب عنه في # PageV11P105 # المختلف (1) بعد تسليم الصحة بالحمل على قصد الدفع. وفيه: أنه ينافيه ~~إلزام الدية على العاقلة بل لا شئ فيه حينئذ. وعن أبي عبيدة: أنه سأل أبا ~~جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ عين صحيح متعمدا، فقال: يا أبا عبيدة، أن ~~عمد الأعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية من ماله، فإن لم يكن له مال، فإن دية ~~ذلك على الإمام، ولا يطل حق امرئ مسلم (2). # (و) الشرط السادس: كون المقتول معصوم الدم شرعا، فإن (كل من أباح الشرع ~~قتله لا يقتص له من المسلم) وإن أثم قاتله بعدم الاستيذان ممن إليه القتل ~~من إمام ونحوه، وهذا أحد الوجهين في المسألة وقد مر خلافه في بعض الصور. ~~وقيد المسلم لأنه يقتص له من الكافر، لأنه بالنسبة إليه معصوم الدم. # ويحتمل أن يريد به من أباح الشرع قتله لكل مسلم كمن سب النبي (صلى الله ~~عليه وآله) فقد مرت إباحة قتله لكل من سمعه أو من أباح قتله لمن قتله، ~~ويبعده قوله: من المسلم. # (وكذا) من الشروط أن لا يستند موت المقتول إلى مباح شرعا، فإن (من تلف ~~بسراية القصاص أو الحد أو التعزير) لا يقتص له. # (ولا يؤثر) عندنا (في استحقاق ms3524 القصاص مشاركة من لا يقتص منه) في القتل ~~(سواء وجبت الدية -) بقتله عليه أو على عاقلته أو نحوهم (كالحر والعبد) ~~يشتركان (في قتل العبد، والأب والأجنبي) يشتركان (في قتل الولد، والذمي ~~والمسلم في قتل الذمي - أو لا كالسبع مع الآدمي) وكالمقتول نفسه مع من جرحه ~~لعموم أدلة القصاص، وللعامة (3) خلاف في كل من القسمين. # (ولا يتحتم القتل في الجناية على القرابة) أي لا يتعين على الولي # PageV11P106 # القصاص. (بل يصح العفو) بالنص (1) والإجماع، ولا ينافيه قوله تعالى: " ~~كتب عليكم القصاص في القتلى " (2) لصدق الوجوب والفرض والكتابة على أحد ~~فردي الواجب تخييرا، وعلى الواجب أصالة وإن جاز أن يطرأ عليه الرخصة. # (ولو نفى مولودا) على فراشه (باللعان) ثم قتله (قتل به) أخذا بإقراره، ~~ولانتفائه عنه شرعا فانتفى المانع من القصاص. (فإن عاد بعد اللعان واعترف ~~به ثم قتله فالأقرب القصاص) أخذا بإقراره، ولعموم أدلته مع الشك في المانع. ~~ويحتمل العدم احتياطا في الدم، وبناء على الاشتراط بانتفاء الأبوة مع الشك ~~فيه لاختلاف قوليه. # (ولو قتل لقيطا مجهول النسب) ولم يكن نفاه عن نفسه (ثم استلحقه لم يقتص ~~منه) لإلحاقه به شرعا بمجرد الاستلحاق الخالي عن معارض، مع الاحتياط في ~~الدم، وعدم الاختلاف في قوله في الاستلحاق وعدمه. # * * * (المقصد الثالث) (في طريق ثبوته) أي ثبوت موجبه أي القصاص أو ثبوت ~~القتل (وكيفية استيفائه) ولا بأس بجمعهما في مقصد كافراد كل منهما بمقصد، ~~كما في التحرير (3). # (وفيه فصول) ثلاثة: # (الأول في الدعوى) (ولها) في سماعها (شروط خمسة): # (الأول: أن يكون) المدعي (بالغا رشيدا حالة الدعوى دون وقت # PageV11P107 # الجناية. فلو كان جنينا) أو مجنونا (حالة القتل صحت دعواه) عند الكمال ~~(إذ قد يعرف ذلك بالتسامع). # (ولا يشترط ذلك في المدعى عليه) عندنا (بل لو ادعى على مجنون أو طفل) صحت ~~و (تولى الحكومة الولي) وترتب عليها الأثر من دية أو قصاص، خلافا للعامة ~~(1) فاشترطوا فيه البلوغ والعقل. # (و يصح على السفيه) لكماله وصلاحيته للخطاب (و) لكن إنما (يقبل إقراره ~~بما يوجب القصاص) لانتفاء الحجر فيه ms3525 وإن آل الأمر إلى العفو على الدية. و ~~(لا) يقبل إقراره بما يوجب (الدية) ابتداء عليه، للحجر، أو على العاقلة، ~~لأنه إقرار في حق الغير. (ولو أنكر) أيا منهما (صح إنكاره لإقامة البينة ~~عليه) ويعرض عليه اليمين. (ويقبل يمينه وإن لم يقبل إقراره لانقطاع الخصومة ~~بيمينه) نعم إن نكل، فإن جعلنا اليمين المردودة كالإقرار لم يصح الرد هنا، ~~وإن جعلناها كالبينة ردت، فإذا حلف المدعي فكأنه أقام بينة. وللعامة (2) ~~قول بعدم عرض اليمين بناء على أنه قد ينكل، فلا يمكن الرد لكون اليمين ~~المردودة كالإقرار. # ويحتمل اتصال قوله: ويقبل يمينه، بإقامة البينة، وقوله: وإن لم يقبل ~~إقراره، بقوله: # صح إنكاره. ويكون المعنى: ولو أنكر صح إنكاره وإن لم يقبل إقراره إذا ~~ترتب على الإنكار إقامة البينة أو الإحلاف ويقبل يمينه فصحت الدعوى لجواز ~~الإنكار وانقطاع الخصومة باليمين إذا لم يكن بينة وإن لم ينفع مع الإقرار. # (الثاني: تعلق الدعوى بشخص معين، أو أشخاص معينين) كسائر الدعاوى (فلو ~~ادعى على جماعة مجهولين لم تسمع. ولو قال: قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرفه ~~عينا وأريد يمين كل واحد فالأقرب) خيرة الشرائع من (أنه يجاب إليه لانتفاء ~~الضرر) عنهم (بإحلافهم وحصوله) أي الضرر على المدعي (بالمنع) ولزوم إهدار ~~دم المسلم. ويحتمل المنع للإبهام، وهو ضعيف. # PageV11P108 # (ولو أقام بينة) على أن القاتل أحدهم (سمعت لإثبات اللوث لو خص الوارث ~~أحدهم) بعد ذلك فتثبت الدعوى باليمين. # (وكذا) يسمع (دعوى الغصب والسرقة) ونحوهما على أحد اثنين أو جماعة لمثل ~~ذلك. (أما القرض والبيع وغيرهما من المعاملات) الواقعة بينه وبين المدعى ~~عليه (فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان) فإنها لم تقع إلا باختيار ~~المتعاقدين فكان من حقها حفظ كل منهما عين صاحبه. (والأقرب السماع أيضا) ~~لغلبة النسيان على أفراد الإنسان، وجريان ما مر من العلة. # (الثالث: توجه الدعوى إلى من تصح منه مباشرة الجناية فلو ادعى على غائب) ~~عند الجناية (أو على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد لم ~~تسمع، فإن رجع إلى الممكن) كأن فسر ms3526 قتل الغائب بأمره من يقتله أو بعث سم ~~إليه فأكله وقتل أهل البلد بوقوعه بينهم وإن كان الفاعل واحدا منهم، فهذه ~~العبارة شائعة في هذا المعنى أو أن كلا منهم ألقوا سما في ماء يجري إلى ~~بيته مثلا فشربه (سمعت). # (ولو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم) سواء قال: أعلم أنهم لا ~~يزيدون على خمسة مثلا أو لا (سمعت) ولكن إن قال: أعلم أنهم لا يزيدون على ~~خمسة مثلا لم يستحق من الجناية على المدعى عليه إلا سدسا، لأصل البراءة وفي ~~الصورة الأخرى (يقضي (1) بالصلح لا بالقود ولا الدية لجهالة قدر المستحق ~~عليه) بالنسبة إليه وإلى كل من شركائه سواء أخذ الدية أو اقتص لوجوب رد ~~فاضل الجناية وهو مجهول، واحتمل عدم السماع للإبهام. # (الرابع: أن يكون) الدعوى (مفصلة في نوع القتل) من عمد أو خطأ (واشتراكه) ~~فيه (أو انفراده) به لتغاير الأحكام بذلك. (فلو أجمل استفصله # PageV11P109 # الحاكم وليس) استفصاله (تلقينا) كما زعم بعض العامة (1) (بل) يكون ~~(تحقيقا للدعوى). # (ولو لم يبين) عند الاستفصال (قيل) في المبسوط (2): (طرحت دعواه وسقطت ~~البينة بذلك، إذ لا يمكن الحكم بها. وفيه نظر) إذ ربما لم يعلم الولي ~~التفصيل فلو طرحت دعواه طل الدم، فالوجه السماع والقضاء بالصلح. # (الخامس: عدم تناقض الدعوى، فلو ادعى على شخص تفرده بالقتل، ثم ادعى على ~~غيره) تفرده به أو (الشركة لم تسمع الدعوى الثانية، سواء أبرأ الأول أو ~~شركه، لأنه أكذب نفسه في الثاني بالدعوى أولا) ولو لم يحلف على الدعوى ~~الأولى ولم يمض الحكم بها لم يمكنه العود إليها أيضا. # (فلو صدقه المدعى عليه ثانيا فالأقرب جواز المؤاخذة) لانحصار الحق فيهما ~~وقد أقر الثاني فيؤخذ بإقراره، واحتمال السهو والغلط في الدعوى الأولى ~~والكذب عمدا، ويحتمل العدم أخذا للمدعي بإقراره. # (ولو ادعى العمد ففسره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل) لأن الكذب ~~في الصفة لا يوجبه في الموصوف، وكثيرا ما يخفى مفهوم العمد على الناس ~~فيسمون به ما هو خطأ. # (وكذا لو ادعى الخطأ ms3527 وفسره بغيره) ويحتمل البطلان فيهما، بناء على أنه ~~لما ادعى العمد اعترف ببراءة العاقلة فلا يسمع بعد ادعائه عليهم ولما ادعى ~~الخطأ اعترف ببراءة القاتل. # (ولو) ادعى القتل فصالح على مال ثم (قال: ظلمته بأخذ المال ففسر) الظلم ~~(بأنه كذب في الدعوى استرد). # (ولو فسر بأنه حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ بها لم يسترد، فإن # PageV11P110 # النظر) في الحكم (إلى رأي الحاكم) المحق وهو يرى الاستحقاق بها (لا إلى) ~~رأي (الخصمين) فالمال له شرعا وإن كان يزعم خلافه، ولو قال: # هذا المال حرام، وفسره بنفي ملك الباذل، فإن عين له مالكا دفع إليه، وإلا ~~أقر في يده أمانة، مضمونة أولا، واحتمل أخذ الحاكم وحفظه لمالكه، وعلى كل ~~فليس على الباذل شئ من غير بينة. # (الفصل الثاني فيما يثبت به الدعوى) (إنما تثبت دعوى القتل بأمور ثلاثة: ~~الإقرار، والبينة، والقسامة). # (فهنا مطالب) ثلاثة: # (الأول: الإقرار) ويكفي مرة كما في التحرير (1) وغيره للعمومات. واشترط ~~الشيخ (2) وابنا إدريس (3) والبراج (4) وجماعة مرتين، ولا يظهر له جهة إلا ~~الحمل على السرقة ونحوها والاحتياط. # (ويشترط فيه) شروط سائر الأقارير من (بلوغ المقر، وكمال عقله، والاختيار، ~~والحرية) إلا مع تصديق المولى كما سيأتي (والقصد، فلا عبرة بإقرار الصبي ~~(5)) وإن راهق. # (ولا المجنون ولا المكره ولا العبد) فإن إقراره في حق مولاه، كما سأل ~~الصادق (عليه السلام) أبو محمد الوابشي عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط ~~برقبته فأقر العبد بها، فقال (عليه السلام): لا يجوز إقرار العبد على سيده ~~(6) بقي الكلام في أنه إذا اعتق وكان أقر بما يوجب القصاص فهل يؤخذ ~~بإقراره؟ وجهان كما مر في الإقرار: من # PageV11P111 # انتفاء المانع، ومن سقوط ما وقع منه من الإقرار شرعا ولأنه ربما كان غرضه ~~من الإقرار تغريم المولى. (فإن صدقه مولاه فالأقرب القبول) لإنتفاء المانع، ~~ولأن الحق لا يعد وهما. ويحتمل العدم ضعيفا فيما يوجب القصاص، بناء على أن ~~الرق صفة مانعة من الأهلية لقبول الإقرار، وتصديق المولى إنما هو إقرار في ~~حق العبد بما يوجب القصاص منه. ms3528 وقد مر في الإقرار أنه إن أقر السيد دونه ~~قبل ويجب المال ويتعلق برقبته. (والقن والمدبر وأم الولد والمكاتب وإن ~~انعتق بعضه سواء) للتساوي في تعلق حق المولى به. نعم يسمع إقرار المبعض في ~~نصيب الحرية لكن لا يقاد منه، بل يؤخذ الدية بالحساب، فإن لم يؤدها حتى ~~انعتق أقيد منه. # (ولا إقرار الساهي) فيه (والغافل والنائم والمغمى عليه والسكران، والمرأة ~~كالرجل) في جميع ما ذكر. # (والمحجور عليه لسفه أو فلس ينفذ إقراره في العمد) إذ لا حجر عليهما في ~~مقتضاه. (ويستوفى منه القصاص في الحال) أي من غير تربص لزوال الحجر (ولو ~~أقر) المفلس (بالخطأ) الشبيه بالعمد والجائفة، وبالجملة ما يوجب عليه الدية ~~من ماله. (ثبت ولم يشارك المقر له الغرماء) بل يتعلق الدية بذمته. # (ويقبل إقرار أجير الغير وإن كان خاصا) به (بالعمد والخطأ) فإن اقتص منه ~~في النفس بطلت الإجازة وإن لزمه مال تعلق بذمته. # (ولو أقر المرهون وصدقه مولاه لم ينفذ حتى يصدقه المرتهن) لتعلق حقه به. # (ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي في تصديق من شاء ~~منهما، وليس له) إذا صدق أحدهما (على الآخر سبيل) وليس له قتلهما ولا أخذ ~~الدية منهما خلافا للعامة (1) وهو ظاهر وينص عليه خبر الحسن بن صالح سأل ~~الصادق (عليه السلام) عن رجل وجد مقتولا فجاء به رجلان فقال أحدهما: أنا # PageV11P112 # قتلته عمدا، وقال الآخر: أنا قتلته خطأ، فقال (عليه السلام): إن هو أخذ ~~بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ ~~فليس له على صاحب العمد سبيل (1) وحكي عليه الإجماع في الانتصار (2) وفي ~~الغنية (3) والإصباح (4) تخير الولي بين قتل المقر بالعمد وأخذ الدية منهما ~~نصفين. # (ولو اتهم فأقر بالقتل عمدا فاعترف آخر بأنه هو القاتل دون الأول، ورجع ~~الأول عن إقراره درأ عنهما القتل والدية، وأخذت الدية من بيت المال) عند ~~الأكثر. # (و) المستند مع الإجماع على ما في الإنتصار (هي قضية الحسن في حياة أبيه ~~(عليهما السلام)) في ms3529 خبر إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل وجد في خربة ~~وبيده سكين متلطخ بالدم، وإذا رجل مذبوح متشحط في دمه، فقال له أمير ~~المؤمنين (عليه السلام): ما تقول؟ # قال: يا أمير المؤمنين أنا قتلته، قال: اذهبوا به فأقيدوه فلما ذهبوا به ~~ليقتلوه، أقبل رجل مسرعا، فقال: لا تعجلوا وردوه إلى أمير المؤمنين، فردوه، ~~فقال: يا أمير المؤمنين والله ما هذا قتل صاحبه، أنا قتلته، فقال أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) للأول: # ما حملك على إقرارك على نفسك؟ فقال يا أمير المؤمنين: وما كنت أستطيع أن ~~أقول، وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني، وبيدي سكين متلطخ بالدم، ~~والرجل متشحط في دمه، وأنا قائم عليه، وخفت الضرب فأقررت، وأنا رجل كنت ~~ذبحت بجنب هذه الخربة شاة، فأخذني البول فدخلت الخربة فوجدت الرجل يتشحط في ~~دمه، فقمت متعجبا، فدخل علي هؤلاء فأخذوني، فقال علي (عليه السلام): خذوا ~~هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن، وقولوا له: ما الحكم فيهما، قال: # PageV11P113 # فذهبوا إلى الحسن (عليه السلام) وقصوا عليه قصتهما، فقال (عليه السلام): ~~قولوا لأمير المؤمنين (عليه السلام) إن كان هذا ذبح هذا، فقد أحيى هذا وقد ~~قال الله تعالى: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " فخلى عنهما وأخرج ~~دية المذبوح من بيت المال (1) والخبر مرسل مرفوع مخالف للأصول، فإن لم يكن ~~على الحكم إجماع تخير الولي في قتل أيهما شاء. # (المطلب الثاني البينة) (ويثبت القتل بشهادة عدلين، أو رجل وامرأتين، أو ~~رجل ويمين، و) إنما (يثبت بالأخيرين) عند الشيخ في الخلاف (2) وابن إدريس ~~(3) (ما يوجب الدية كالخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة) لكون ~~الشهادة على المال، وقد مر في الشهادات استقراب ثبوت القصاص بشاهد وامرأتين ~~وفاقا للشرائع (4) والمبسوط (5). (ويثبت بالأول أنواع القتل أجمع). # (ولا تقبل شهادة النساء منفردات في الجميع) أي في شئ من أنواعه، لما مر ~~من اختصاصها بما يعسر على غيرهن الاطلاع عليه والوصية. # (ولو رجع) الولي أو القتل أو ms3530 القصاص أو الأمر، أو البناء للمجهول (بالعفو ~~إلى المال لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن) على القول بعدم ثبوت القصاص، ~~فإن ثبوت المال ليس من المشهود به وإنما هو أمر طرأ من خارج. وللعامة (6) ~~وجه بالقبول إذا رجع إلى المال قبل الإثبات، كأن يقول: عفوت عن القصاص ~~فاقبلوا مني شهادة رجل وامرأتين. # (ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح) وضربة واحدة (لم يثبت ~~الهشم) وإن أوجب الأرش (كما لا يثبت الإيضاح) # PageV11P114 # الموجب للقصاص لأن المجموع جناية واحدة، وفيه: أنه لا بعد في ثبوته مع ~~عدم ثبوت الإيضاح، ولذا استشكل فيه في التحرير (1). # (ولو شهدوا) أي رجل وامرأتان (أنه رمى زيدا) عمدا (فمرق السهم فأصاب عمرا ~~خطأ ثبت الخطأ) وإن لم يثبت العمد لأنهما جنايتان، وكذا لو شهدوا بأنه ضربه ~~فأوضحه ثم ضربه ثانيا فهشمه للتعدد. # (ويشترط تجرد الشهادة عن الاحتمال كقوله: ضربه بالسيف فقتله، أو فمات) من ~~الضربة كما في التحرير (2) أو لم يقل من الضربة كما هو ظاهر العبارة لظهور ~~السببية من العبارة (أو فأنهر دمه فمات في الحال) من ذلك كما في التحرير ~~(3) أو لم يقل من ذلك لقضاء العادة بأن الموت من ذلك. # (أو) ضربه (فلم يزل مريضا منها) أي الضربة (حتى مات وإن طال الزمان) فإن ~~العدالة تمنع من الشهادة بأن الموت منها ما لم يحصل العلم بذلك، ولا ينافيه ~~طول الزمان. # (ولو شهدوا بأنه جرح وأنهر الدم لم يكف) في ثبوت القتل (ما لم يشهدوا على ~~القتل) حتى أنه لا يكفي أن يتبعوا قولهم ذلك، قولهم: فمات، لاحتمال الموت ~~بسبب آخر، فلابد من ذكر القتل أو الموت بسبب تلك الجراحة. قال في التحرير: # ويحتمل القبول كما يكفي الشهادة على اليد والتصرف في الملك، قال: والوجه ~~الأول (4). # (ولو قال: أوضح رأسه، لم يكف ما لم يتعرض للجراحة ووضوح العظم) لعموم ~~مفهوم الإيضاح لغيره. # (ولو قال: اختصما ثم افترقا وهو مجروح، أو ضربه فوجدناه مشجوجا، لم يقبل) ~~للاحتمال (وكذا لو قال) ضربه (فجرى دمه) لقيام الاحتمال ms3531 حتى يقول بتلك ~~الضربة. # PageV11P115 # (ولو قال): ضربه (فأجرى دمه قبلت في الجراح). # (ولو قال: أسال دمه فمات قبل في الدامية خاصة) دون القتل ما لم يصرح ~~باستناد الموت إليها، وهو ينافي ما ظهر فيما مر من الاكتفاء بقوله: ضربه ~~بالسيف فمات. # (ولو قال: أوضحه، ولم يعين لعجزه عن تعيين محلها أو تعددها) بل لو لم ~~يتعدد واقتصر على أنه أوضحه ولم يقل هذه الموضحة (سقط القصاص) للجهل بالمحل ~~حتى فيما صورناه، لجواز مغايرة المشهود عليها للموجودة، وجواز أن يكون قد ~~كانت هذه الموضحة صغيرة فأوسعها المشهود عليه أو أوضحها صغيرة [فأوسعها ~~المشهود وعليه أو أوضحها صغيرة] (1) فأوسعها غيره. (وثبت الأرش) لأنه أحد ~~العوضين مع اتحاده في جميع أقسام الموضحة، فإذا تعذر أحدهما الذي هو القصاص ~~يثبت الآخر، واحتمل العدم بناء على أن الواجب هو القصاص فإذا لم يكن سقط، ~~وثبوت الأرش على خلاف الأصل وإنما يثبت صلحا. (وليس له القصاص بأقلهما) أي ~~الموضحتين كما يتوهم (لتغاير المحل) أي احتمال تغاير محل القصاص والموضحة ~~الموجبة لها فلا يتحقق القصاص. # (وكذا لو قال: قطع يده، ووجد مقطوع اليدين، فلابد من أن يقول: # قطع هذه اليد) ليمكن القصاص فإن لم يتعين ثبتت الدية. # (أو جرح هذه الشجة) أي الجراحة الموجبة للقصاص فإن لم يعينها فالأرش. # (ولو شهد على أنه قتله بالسحر لم يسمع، لأنه غير مرئي) وإن رأى أو سمع ما ~~ظن أو علم أنه سحره إذ لا يحصل به العلم بأنه قتله بالسحر. (نعم لو شهد على ~~إقراره بذلك سمع) وهو ظاهر. # (ويشترط توارد) شهادة (الشاهدين على المعنى الواحد) كما في غيره # PageV11P116 # (فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر) أنه قتله (عشية، أو شهد أحدهما ~~أنه قتله بالسيف والآخر) أنه قتله (بالسكين، أو شهد) أحدهما (بأنه قتله في ~~مكان) كذا (والآخر) بأنه قتله (في غيره لم يقبل) ولا يكون لوثا (وقيل) في ~~المبسوط: (يكون لوثا) لاتفاقهما على القتل (1) وربما واقعت إحدى الشهادتين ~~الدعوى وسيأتي حصول اللوث بشهادة واحد. (ويشكل بالتكاذب) الموجب للتساقط ms3532 ~~وحصول اللوث بشهادة واحد إنما يسلم مع انتفاء المعارض. # (ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل لم يثبت القتل) لاختلاف المشهود ~~بهما (بل) يثبت (اللوث) لعدم التكاذب بل التعاضد. # (ولو شهد أحدهما بالقتل موصوفا بمكان أو زمان أو هيئة وشهد الآخر به ~~مطلقا ثبت المطلق) للاتفاق فيه مع عدم التكاذب. # (ولو شهد أحدهما أنه أقر بالقتل عمدا والآخر بالإقرار) به (مطلقا ثبت ~~القتل دون الوصف، وألزم المقر البيان، فإن أنكر القتل لم يلتفت إليه) ~~لتكذيبه البينة (وإن فسر بمهما كان) من العمد أو الخطأ (قبل) لعدم ثبوته ~~(والقول قوله مع اليمين إذا لم يصدقه الولي) في التفسير فإن حلف، وإلا جعل ~~ناكلا وحلف الولي. # (ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالمطلق، وأنكر القاتل العمد كان ~~الشاهد لوثا، وحلف الولي معه القسامة) إن ادعاه وهو واضح. # (ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالقتل خطأ ففي ثبوت أصل القتل ~~إشكال): من الاتفاق عليه، ومن التكاذب. قال في التحرير: نعم يكون شهادة ~~الواحد هنا لوثا ويثبت للولي دعواه بالقسامة معها (2). # (ويشترط أن لا تتضمن الشهادة جلب نفع ولا دفع ضرر) كما في سائر الشهادات. # PageV11P117 # (فلو شهد على جرح المورث قبل الاندمال لم يقبل) للتهمة باحتمال السراية ~~مع ما مر من عدم العبرة إلا بحال الاستقرار وتعلق حق القصاص أو الدية ~~بالمدعى. (ولو أعادها بعده سمعت) لزوال التهمة خلافا لبعض العامة (1) كما ~~لو ردت للفسق. # (و) ذلك بخلاف الشهادة بالمال، إذ (لو شهد بدين أو عين لمورثه المريض) ~~مرض الموت (قبل) والفرق أن المال إنما ينتقل إليه من المورث بخلاف حق ~~القصاص أو الدية، فإنه يتعلق به أولا. وللعامة (2) وجه بعدم القبول في ~~المال أيضا للتهمة كما احتمل المحقق (3) القبول في الجرح لكونه الآن أجنبيا ~~والمنع من استحقاق الوارث الدية ابتداء بل ينتقل إليه من المورث ولذا يقضى ~~منها ديونه ووصاياه. # (ولو شهدا بالجرح وهما محجوبان) عن الإرث (ثم مات الحاجب) في حياة ~~المجروح (أو بالعكس) فشهدا غير محجوبين ثم طرأ الحجب. # (فالنظر إلى وقت ms3533 الشهادة) لا موت المجروح ولا حكم الحاكم (يبطل مع ~~التهمة) حينها وذلك في الثاني (لا بدونها) وهو في الأول. ويحتمل ضعيفا ~~اعتبار موت المجروح فتسمع في الأول دون الثاني. # (ولو جرحت العاقلة شهود الخطأ لم يقبل جرحهم) لأنهم يدفعون بذلك الضرر عن ~~أنفسهم (وكذا إن كانوا) عند الشهادة (من فقراء العاقلة على إشكال): من عدم ~~الضمان عليهم لفقرهم وهو خيرة المبسوط (4) و (لتوقع الغنى) أي احتماله إذا ~~حال الحول وهو كاف للتهمة. # (ولو كانوا من الأباعد) الذين لا يعقلون عند الشهادة لوجود الأقارب ~~(احتمل القبول) كما في المبسوط (5) (لبعد توقع موت القريب) وانتقال # PageV11P118 # العقل إليهم (وعدمه لإمكانه) كالغني، وقد يفرق بين الفقراء والأباعد بأن ~~القريب الفقير من العاقلة ذاتا وإنما خرج بصفة هي الفقر، ولا عبرة بالفقر ~~واليسار إلا عند حؤول الحول بخلاف البعيد فإنه ليس من العاقلة ذاتا. # (ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين به ~~لم يقبل قولهما) للتهمة بدفع الضرر، والتبرع، والعداوة، وتكذيب الولي، لأن ~~الأولين شهدا بعد تحرير الدعوى (فإن صدقهما المدعي) بعد أن ادعى عليهما ~~وكان مصدقا للأولين، أو كانت الشهادتان حسبة، أو كان وكل في الدعوى وكيلين ~~فادعى أحدهما على الأولين والآخر على الآخرين (أو صدق الجميع بطلت الشهادة) ~~من الأولين والثانيين جميعا، أما من الثانيين فلما عرفت، وأما من الأولين ~~فلأن تصديق الآخرين تكذيب لهما. (وإن صدق الأولين) خاصة (حكم بشهادتهما) ~~ولم يلتفت إلى شهادة الباقيين، وهو ظاهر. قال في المبسوط: قالوا هذه ~~المسألة محالة لا يتصور على قول من لا يسمع الدعوى إلا محررة، ولا يسمع ~~الشهادة ممن شهد بها قبل أن يستشهد، والآخران قد شهدا قبل أن يستشهدا، فكيف ~~يسمعها الحاكم، ويرجع إلى المدعي فيسأله عن حال الكل؟ قال قوم: إنا لا نسمع ~~الشهادة من الشاهد قبل أن يستشهد، إذا كان المشهود له بالغا عاقلا رشيدا ~~فأما إن كان ممن لا يعبر عن نفسه لصغر أو جنون أو لميت، فإنها يقبل لأنه لو ~~حضر الشاهدان ابتداء فشهدا ms3534 عند الحاكم بحق لصبي سمعها وعمل بها، وحكم للصبي ~~بالحق، فإذا كان كذلك فالشهادة هاهنا لمن لا يعبر عن نفسه وهو الميت، ~~والدليل على أن الحق له أنه إذا ثبت قضى منه ديونه وينفذ وصاياه فلهذا ~~قبلت، وعلى هذا كل من شهد لميت بحق سمعت شهادته قبل أن يستشهد. ومنهم من ~~قال: الشهادة بالحق على ضربين، أحدهما: رجل له حق له به شاهدان يعرفهما ~~فشهدا له به قبل أن يستشهدهما، فهذه مردودة. والثاني: رجل له شاهدان بحق ~~ولا يعرف الحق فشهدا له به أو عرف الحق ولم يعرف أن له به شهودا ~~PageV11P119 # فشهدا له قبل أن يستشهدهما، فقد فعلا خيرا واكتسبا ثوابا وفضلا، لأنهما ~~عرفاه ما لم يعرفه من حقه، وعلى هذا قوله (صلى الله عليه وآله): خير الشهود ~~من شهد قبل أن يستشهد، فكذلك هاهنا ما كان الولي يعلم أن له بحقه هؤلاء ~~الشهود، فشهدوا له به فلهذا سمعها الحاكم وسأل الولي. ومنهم من قال: شهد ~~الآخران قبل أن يستشهدا، وقد عرف الولي الحق بذلك وعلمه وكان بالغا عاقلا ~~والحاكم قد سمع ذلك، فيقال: # يسأل الولي عنهما، لأن القتل يحتاط له بحفظ الدماء، فإذا قال الآخران: ~~القاتلان هما الأولان وأوردا شبهة فلهذا سمع. فإذا ثبت هذا فالمسألة صحيحة ~~من هذه الوجوه (1) انتهى. # (وإن شهدا على أجنبي) أي غير الشاهدين الأولين (بالقتل على وجه لا يتحقق ~~معه التبرع) أن لا يسمع شهادة الحسبة لكونه من حقوق الناس، وذلك بأحد ~~الوجوه التي أشرنا إليها (أو أن يتحقق) التبرع (ولا يقتضي) ذلك (إسقاط ~~الشهادة لم يقبل) أيضا للتهمة (لأنهما دافعان) عن أنفسهما ضرر القصاص أو ~~الدية، وهو متجه إذا لم يتوجه الدية على العاقلة. # (ولو أنكر المدعي عليه ما شهد به العدلان لم يلتفت إلى إنكاره، وإن ~~صدقهما و) لكن (ادعى استناد الموت إلى سبب غير الجناية قبل قوله مع اليمين) ~~للأصل (إلا أن يتضمن) ذلك (تكذيب الشهادة) بأن نص الشاهدان على استناده ~~إليهما. # (وإذا شهد أجنبيان على شاهدي القتل به، فإن ms3535 تبرعا بطلت الشهادة الثانية) ~~إلا على القول بسماع المتبرع بها هنا. (وإن لم يتبرعا سقطت شهادة الأولين) ~~لظهور فسقهما بجرح الأخيرين لهما بالكذب وبالقتل إن كان عمدا مع براءة ~~الأخيرين من التهمة رأسا بخلاف الأولين. وفي التحرير: كان للولي الأخذ # PageV11P120 # بأي الشهادتين أراد (1) ولعله لكونه من أفراد ما سيأتي من شهادة شاهدين ~~على زيد مثلا وآخرين على عمرو، ويحتمله عبارة الكتاب بأن يكون السقوط بمعنى ~~المعارضة بالشهادة الثانية. ولكن الحق أن الشهادتين إن كانتا بالخطأ ثبت ~~التخيير، لأن القتل خطأ لا يجرح القاتل، ويجوز كما أخطأ الأولان في القتل ~~أن يكونا أخطآ في الشهادة فلم يتعمدا الكذب فيثبت التعارض بين الشهادتين. ~~وإن كانتا أو إحداهما بالعمد سقطت الأولى رأسا فإن الأخيرين إذا شهدا ~~بالعمد فقد جرحا الأولين بالقتل وبالكذب بمهما شهدا، وإن شهدا بالخطأ وقد ~~شهد الأولان بالعمد فقد شهدا بكذبهما، ومثل هذا الكذب إما عن عمد أو عن ~~غاية في العقول وعمد الضبط. # (ولو شهد اثنان على زيد بأنه قتل) وحده (وآخران على عمرو بأنه القاتل) ~~وحده (سقط القصاص وعليهما الدية نصفان) إن كان القتل عمدا (وان كان خطأ ~~فعلى العاقلتين) وفاقا للشيخين (2) والقاضي (3) كل ذلك (للشبهة بتصادم ~~البينات) فلا يمكن التهجم على قتل أحد منهما ولا أخذ الدية منه خاصة، بل ~~يستويان في ذلك، للاشتراك في قيام البينة عليه، ولا يطل دم المسلم، ولكن ~~التعارض إنما يتحقق إذا كانت الشهادة بالتبرع واعتبرناه، أو وكل الولي ~~وكيلين فادعى أحدهما على زيد والآخر على عمرو، وأما إذا ادعى على زيد مثلا ~~وتبرع شاهدان على عمرو، فإن لم يعتبر المتبرع بها فلا تعارض، وإن اعتبرناها ~~ففي اعتبارها هنا وجهان، قطع المحقق في النكت بالعدم (4). # (ويحتمل) ما في السرائر من (تخير الولي في تصديق أيهما شاء) (5) لقوله ~~تعالى: " فقد جعلنا لوليه سلطانا " (6) فثبت القود بالآية، ولا يصلح هذا # PageV11P121 # التعارض لسقوطه لأن البينة (كالإقرار) في الكون حجة شرعية، وسيأتي أن ~~البينة إذا عارضها الإقرار تخير الولي فكذا هنا، ولا جهة لتقسيم الدية ~~عليهما، ms3536 لأن القاتل ليس إلا أحدهما. # ويرد بأن السلطان إنما يكون إذا تعين القاتل، مع أنه يعم التسلط على أخذ ~~الدية، والإقرار كالبينة لكن افترقا بالنص كما سيظهر، وأما انقسام الدية ~~عليهما فيوافق المعهود في تعارض البينتين. # (ولو شهدا) تبرعا على رجل (بأنه قتل، فأقر آخر أنه القاتل وبرأ المشهود ~~عليه) من القتل (تخير الولي في قتل أيهما شاء) أو أخذ الدية منه (ولا سبيل ~~له على الآخر) قودا أو دية ولا لورثة من اختاره للقتل، وأما إن لم يكن ~~الشهادة تبرعا فلا عبرة بالإقرار كما نص عليه المحقق في النكت (1) وهذا هو ~~اختيار ابن إدريس (2). # (وفي الرواية المشهورة) الصحيحة لزرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) ~~(تخير الولي في قتل المشهود عليه فيرد المقر عليه نصف ديته. وله قتل المقر ~~ولا رد لتفرده) بالقتل بإقراره بخلاف المشهود عليه فإنه منكر. (وله قتلهما ~~بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر) لذلك (ولو أراد) الولي ~~(الدية كانت عليهما بالسوية) قال زرارة سألته (عليه السلام) عن رجل شهد ~~عليه قوم أنه قتل عمدا فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به فلم ~~يريموا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا، وأن هذا الرجل ~~الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبكم فلا تقتلوه به وخذوني بدمه، قال: ~~فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر ~~على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الآخر، ثم لا سبيل لورثة الذي شهد ~~عليه، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد # PageV11P122 # عليه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤد الذي أقر على نفسه إلى ~~أولياء الذي شهد عليه نصف الدية، قال زرارة: قلت أرأيت إن أرادوا أن ~~يقتلوهما جميعا؟ # قال: ذاك لهم، وعليهم أن يؤدوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة ~~دون صاحبه، ثم يقتلوهما به، قال: قلت فإن أرادوا أن يأخذوا الدية؟ قال: ~~فقال: الدية بينهما نصفان، لأن أحدهما أقر والآخر شهد عليه، ms3537 قال: قلت وكيف ~~جعل لأولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حين قتل، ولم يجعل ~~لأولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر؟ قال: فقال: لأن الذي ~~شهد عليه ليس مثل الذي أقر، الذي شهد عليه لم يقر ولم يبرئ صاحبه والآخر ~~أقر وبرأ صاحبه فلزم الذي أقر وبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ~~ولم يبرئ على صاحبه (1). # (وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال) وخصوصا القصاص، لأن القاتل ليس ~~إلا أحدهما، ولذا لم يره ابن إدريس (2) ووافقه المصنف في التحرير (3) ونفى ~~عنه البأس في المختلف (4). # (المطلب الثالث) في (القسامة) وهو الأيمان يقسم على جماعة يحلفونها أو ~~الجماعة الذين يحلفونها. # (وفيه مباحث) أربعة: # (الأول في موضع القسامة) (إنما تثبت مع اللوث) في الدماء (لا مع عدمه) ~~ولا في غيرها (فيحلف المنكر) مع العدم أو في غيرها (يمينا واحدة، ولا يجب) ~~عليه # PageV11P123 # (التغليظ) فيها عددا أو قولا أو غيرهما وإن دعاه إليه المدعي أو الحاكم، ~~خلافا للشافعي في أحد قوليه فأوجب خمسين يمينا على منكر القتل مطلقا (1). # (وإن نكل قضي عليه مع يمين المدعي) واحدة (أو بغير يمين على الخلاف) ~~المعروف. # (والمراد باللوث أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعى) فإنه في اللغة القوة ~~(2) (كالشاهد الواحد) العدل (ووجدان ذي السلاح الملطخ بالدم) العبيط (عند ~~المقتول) عن قريب (ووجوده قتيلا في دار قوم أو في محلة منفردة عن البلد لا ~~يدخلها غير أهلها) وإن لم يكن بينه وبينهم عداوة، ولو كانت المحلة يدخلها ~~غير أهلها نهارا لا ليلا فإن وجد قتيلا فيها ليلا ثبت اللوث دون النهار (أو ~~في صف مخاصم بعد المراماة أو في محلة) بينه و (بينهم عداوة وإن كانت ~~مطروقة) يدخلها غيرهم (أو وجوده قتيلا قد) كان (دخل ضيفا على جماعة). # (ولو وجد) قتيلا (بين قريتين) لا يطرقهما غير أهلهما ولا عداوة بينه ~~وبينهما وكانت العداوة بينه وبين أهلها جميعا وان كان يطرقهما غير أهلها ~~(فاللوث لأقربهما) كما نص عليه في خبر ms3538 الحلبي (3) وخبر سماعة (4) بن مهران ~~عن الصادق (عليه السلام) (ولو تساويا تساوتا في اللوث) وإن ثبت العداوة ~~لإحداهما دون الأخرى فاللوث لها وإن كانت أبعد. # (ولو وجد مقطعا فاللوث على ما وجد فيه قلبه وصدره) إلا أن يتهم غيره، ~~لأنه معظمه وغيره أقرب إلى النقل منه، ولخبر فضيل بن عثمان عن الصادق (عليه ~~السلام) في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة ~~والباقي في قبيلة، قال: ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه، والصلاة ~~عليه (5). # PageV11P124 # (أما من وجد قتيلا في زحام على قنطرة أو بئر أو جسر أو مصنع أو في جامع ~~عظيم أو شارع أو وجد في فلاة) وليس عنده من يظن قتله له (أو في محلة منفردة ~~مطروقة) لغير أهلها (ولا عداوة) بينه وبين أهلها (فلا لوث) إذ لا يغلب الظن ~~في شئ من ذلك على أحد، وقد نطقت به الأخبار كقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في خبري مسمع والسكوني: من مات في زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أو ~~على جسر لا يعلمون من قتله، فديته على بيت المال (1). # (وقول المقتول قتلني فلان، ليس بلوث) وفاقا للشيخ (2) وابن إدريس (3) ~~لأنه مدع، وخلافا للقاضي (4). # (ولا يثبت اللوث بشهادة الصبي) الواحد (ولا الفاسق، ولا الكافر وإن كان ~~مأمونا في مذهبه) ولا امرأة وإن كانت ثقة لعدم اعتبارها شرعا بخلاف رجل ~~عدل، واحتمل ثبوت اللوث إن أفادت الظن. # (ولو أخبر جماعة من الفساق أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة وحصل الظن ~~بصدقهم ثبت اللوث). # (ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا ثبت اللوث إن بلغوا حد التواتر) أي ~~الشياع فإنهم إن بلغوا التواتر فأفاد قولهم اليقين، الذي هو أقوى من الظن ~~الحاصل بالبينة. # (وإلا) يبلغوا التواتر (فلا) لوث لأنهم أضعف حالا من الفساق والنساء فلا ~~يغلب بشهادتهم الظن، والحق قوله في التحرير: ولو قيل إن أفاد خبرهم الظن ~~كان لوثا أمكن (5). # (ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل أو التخنيق) عندنا فربما يخلو # PageV11P125 # القتل عن ذلك، ms3539 واشترطه أبو علي (1) وكذا أبو حنيفة فقال: إن لم يكن جراحة ~~ولا دم فلا قسامة، وإن كانت جراحة ثبتت، وإن لم يكن وكان دم فإن خرج من ~~أذنه ثبت لا أن خرج من أنفه (2) وقواه الشيخ في المبسوط (3). # (ولا) يشترط (في القسامة حضور المدعى عليه) لجواز الحكم على الغائب ~~عندنا، خلافا لمن لم يره من العامة (4) وبعض من رآه احتياطا في الدم (5) ~~واستضعافا لللوث، ولم يقطع به في التحرير بل جعله أقرب (6) مشيرا إلى ~~احتمال الاشتراط. # (ويسقط اللوث بأمور) ستة: # (الأول: عدم الخلوص عن الشك) فإنه يضعف الظن أو يبطله (فلو وجد بقرب ~~المقتول ذو سلاح ملطخ بدم وسبع من شأنه القتل بطل) اللوث. # (الثاني: تعذر إظهاره) أي إثباته (عند الحاكم) وفي عده مسقطا له توسع ~~(فلو ظهر) اللوث (عنده) أي الحاكم (على جماعة فللمدعي أن يعين) أحدهم ويحلف ~~أو يحلف القسامة (فلو قال: القاتل منهم واحد) ولم يعينه (فحلفوا إلا واحدا ~~فله القسامة عليه، لأن نكوله لوث. ولو نكلوا جميعا فقال: ظهر لي الآن لوث ~~معين) منهم (بعد دعوى الجهل، ففي تمكينه من قسامة إشكال) من اعترافه ~~بالجهل، ومن كون النكول لوثا وإمكان تجدد العلم وهو أقرب. # (الثالث: إبهام الشاهد المقتول) وفي عده أيضا من المسقطات توسع (كقوله: ~~قتل أحد هذين، ليس بلوث) لأنه لا يورث ظنا بصدق لأحد من # PageV11P126 # ولييهما. (ولو) عينه وأبهم المشهود عليه بأن (قال: قتله أحد هذين، فهو ~~لوث) كما إذا تفرق اثنان أو جماعة عن قتيل. # (لأن تعيين القاتل يعسر) لأنه يخفى نفسه غالبا بخلاف المقتول فعند هذه ~~الشهادة لو ادعى الولي على أحدهما ظن صدقه. # (ويحتمل عدم اللوث في الموضعين) للإبهام. # (الرابع: لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة ~~إشكال: ينشأ من جهالة الغريم من العاقلة والجاني) ومن احتمال الاكتفاء بذلك ~~والرجوع في التعيين إلى الولي كما في الشهادة على أحد هذين. # (الخامس: ادعاء الجاني) أي المدعى عليه الجناية (الغيبوبة) عند القتل ~~(فإذا) لم يكن للمدعي ms3540 بينة على حضوره، وأقام الجاني بينة بالغيبة أو (حلف) ~~على عدم الحضور يمينا واحدة (سقط أثر اللوث عنه). # (ولو أدعى الوارث أن واحدا) عينه (من أهل الدار قتله جاز إثبات الدعوى ~~بالقسامة، فإن أنكر كونه فيها وقت القتل قدم قوله مع اليمين) إن لم يكن ~~بينة (ولم يثبت اللوث، لأنه) أي اللوث إنما (يتطرق إلى الموجود في الدار، ~~ولا يثبت وجوده فيها إلا بالبينة أو الإقرار) وإن نكل حلف المدعي وثبت ~~اللوث، وإن أقام بينة على الغيبة والمدعي على الحضور فهل يتساقطان وعلى ~~الجاني اليمين، أو يقدم بينته لأصل البراءة والاحتياط في الدم، أو بينة ~~المدعي لأنه المدعي وجوده ويكفي في بينة الغيبة الشهادة بأنه لم يكن في ~~الدار حين القتل ولا يفتقر إلى تعيين موضع كان خرج إليه؟ # (ولو أقام بينة بالغيبة بعد الحكم بالقسامة) أي بإيقاعها أو بسببها أو ~~بموجبها أو من الدية بل بعد وقوع الموجب (نقض الحكم) واستردت الدية، وكذا ~~لو أقام بينة على أن القاتل غيره. ولو اقتص منه بالقسامة، ثم أقام وليه ~~البينة على غيبته أو على أن القاتل غيره اقتص من ولي الأول إن تعمد، وإلا ~~فالدية. PageV11P127 # (ولو) علم أنه (كان وقت القتل محبوسا أو مريضا ولم يمكن كونه قاتلا إلا ~~على بعد فالأقرب سقوط اللوث) عنه لضعف الظن بذلك، ويحتمل العدم للإمكان مع ~~وجوده أمارة أوجبت اللوث لأنه المفروض. # (السادس: تكاذب الورثة) للمقتول على وجه إذ في أنه (هل يبطل اللوث؟ ~~إشكال: ينشأ من أن المدعي) منهم (ظهر معه الترجيح) الناقل لليمين إليه (فلا ~~يضر فيه تكذيب الآخر) عدلا كان بل عدولا أو لا (كما لو أقام) أحدهم (شاهدا) ~~واحدا (بدين) لمورثهم (حلف) وأخذ منه نصيبه (وإن أنكر الآخر الدين) أصلا أو ~~على المدعى عليه، فكما لا يمنع إنكاره هنا حلف من ظهر رجحان دعواه بالشاهد ~~لا يمنع القسامة إذا ظهر اللوث. (ومن ضعف الظن بالتكذيب) لأن النفوس مجبولة ~~على الانتقام من قاتل المورث بخلاف اقتضاء الديون مع أن الرجحان الحاصل ~~بشهادة ms3541 شاهد أقوى من الأمارات الموجبة لللوث (والأول أقوى) كما هو خيرة ~~الخلاف (1) والمبسوط (2) والشرائع (3) لعموم أدلة القسامة عند اللوث وإمكان ~~كذب المكذب عن خطأ أو سهو أو عن عداوة أو غرض، ولأنه لو منع التكذيب ~~لاشترطت القسامة بعدمه، فلم يصح إذا كان بعض الورثة غائبا أو صغيرا حتى ~~يحضر أو يكمل، فلا تكذيب فيحلف المدعي القسامة ويأخذ نصيبه من الدية أو ~~يقتله ويدفع الفاضل من نصيبه. # (أما لو قال أحدهما: قتله زيد وآخر لا أعرفه، وقال الآخر: قتله عمرو وآخر ~~لا أعرفه، فلا تكاذب) لاحتمال الآخر في الأول عمرا وفي الثاني زيدا (ثم ~~معين زيد) إنما له أن (يطالبه بالربع) لاحتمال الآخرين غير عمرو وغير زيد. ~~(وكذا معين عمرو) إنما يطالبه بالربع، فإن قال الأول بعد ذلك: تبين لي أن ~~الذي لم أكن أعرفه عمرو حلف وطالبه بربع آخر، وكذا لو قال # PageV11P128 # الثاني: تبين لي أن الذي لم أكن أعرفه زيد. ولو قال كل منهما: تبين لي أن ~~الآخر غير الذي ذكره أخي حصل التكاذب. # (ولو قال أحدهما: قتله هذا وحده، وقال الثاني: بل هذا مع آخر، فإن قلنا ~~بعدم الإبطال مع التكاذب، حلف الأول على الذي عينه واستحق نصف الدية، وحلف ~~الثاني عليهما واستحق) النصف (على كل واحد الربع). # (وإن قلنا بالإبطال حصل التكاذب في النصف) فلا يستحقانه بالقسامة (واحتمل ~~حينئذ سقوط حكمه) أي اللوث (بالكلية) كما إذا شهد لشخصين فردت شهادته ~~لأحدهما سقطت الشهادة للآخر على وجه (و) احتمل (عدمه) كما تبعض تلك الشهادة ~~في وجه آخر، إذ لا جهة للسقوط إلا التعارض، وإنما حصل في النصف (فيحلف ~~الأول على الذي عينه واستحق الربع ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع، ولا يحلف ~~على الآخر لتكذيب الآخر له) في شركته. # (البحث الثاني في كيفية القسامة) (إذا ثبت اللوث) وادعى الولي القتل على ~~أحد ولم يكن بينة (حلف المدعي وقومه) العارفون بأنه القاتل الوارثون وغيرهم ~~(خمسين يمينا) إجماعا، وبالنصوص. فاليمين هنا على المدعي أصالة على خلاف ~~سائر الدعاوي وقد مر في ms3542 القضاء، وقال الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: ~~ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا، ثم لم يكن شئ، وإنما القسامة نجاة للناس ~~(1) وفي حسن زرارة: # إنما جعلت القسامة احتياطا لدم المسلمين، كما إذا أراد الفاسق أن يقتل ~~رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك، فامتنع من القتل (2) وفي حسن بريد: إنما حقن ~~دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة # PageV11P129 # القسامة أن يقتل به فكف عن قتله (1). # (يحلف كل واحد) منهم (يمينا واحدة إن كانوا عدد القسامة) وإن زادوا عليه ~~حلف منهم عدد القسامة خاصة وإليهم الخيرة (وإن نقصوا) أي المدعي وقومه ~~الباذلون لليمين عنه. (كررت عليهم الأيمان) وقسمت عليهم بالسوية، أو على ~~حسب حصصهم على ما سيأتي من الخلاف (حتى يستوفى منهم الخمسون) ومع ثبوت ~~الكسر عليهم الإتمام كيف شاؤوا، فإن كانوا ثلاثة وحلف كل منهم ست عشرة يبقى ~~اثنتان يحلفهما اثنان منهم، فإن كان ولى الدم منهم واحدا أو اثنين حلفهما ~~ولي الدم، ولا حاجة إلى أن يحلف كل منهم سبع عشرة كما في المبسوط (2) ~~والوسيلة (3). # (ولو لم يكن له قوم أو كانوا فامتنعوا) من الحلف علموا بالحال أو لا (حلف ~~المدعي خمسين يمينا) كل ذلك (بعد الوعظ) والتخويف كما في سائر الأيمان وقال ~~ابن حمزة في العمد: وإن كان معه شاهد واحد كانت القسامة خمسة وعشرين يمينا ~~(4) وهو مبني على أن الخمسين بمنزلة شاهدين. # (وهل يشترط توالي الأيمان) أي إيقاعها (في مجلس واحد؟ # الأقرب عدمه) للأصل والإطلاق، ويحتمل الاشتراط ضعيفا بناء على أنها ~~بمنزلة يمين واحدة، والتوالي أدخل في الزجر. # (ولو لم يكن له قوم أو كانوا وامتنعوا ولم يحلف المدعي) أيضا (حلف المنكر ~~وقومه) العالمون بالبراءة (خمسين يمينا ببراءة ساحته) فإن كانوا بعدد ~~القسامة حلف كل منهم يمينا واحدة. # (ولو كانوا أقل من خمسين كررت عليهم حتى يستوفى الخمسون). # PageV11P130 # (فإن لم يكن له قوم) أو امتنعوا (كررت عليه الأيمان حتى يكمل العدد). # (وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدعي عن قسامته، أو قسامة ms3543 قوم المنكر إشكال): ~~من أن الأصل في اليمين تعلقها بالمدعي للإثبات أو المنكر للإسقاط لا غيرهما ~~وإنما تعلقت هنا بالغير على خلاف الأصل بالتبع ولا دليل عليه بالانفراد، ~~ومن إطلاق النصوص (1) وعدم الاشتراط فيها بحلف المدعي أو المنكر مع أنه ~~إنما يحلف يمينا واحدة والباقية يحلفها غيره مع اجتماع عدد القسامة. # (فإن امتنع) المنكر من القسامة (ولم يكن له من يقسم) القسامة (الزم ~~الدعوى) بمجرد النكول عن الخمسين، كما في السرائر (2) والشرائع (3) والجامع ~~(4) والنافع (5) وبعض الأخبار (6) وإن حلف وحده أو مع قومه تسعا وأربعين. ~~أما على القضاء بمجرد النكول فظاهر، وأما على الآخر فلأن اليمين هنا على ~~المدعي أصالة وإنما يحلف المنكر بنكول المدعي أو رده فإذا نكل لم يعد إلى ~~المدعي. # (وقيل) في المبسوط (7): (له رد اليمين على المدعي) كما في سائر الدعاوي، ~~لعموم أدلته، وللأحتياط في الدم. وحينئذ فهل يرد القسامة أم يكتفى بيمين ~~واحدة؟ وجهان. وقيل إن قلنا إن الخمسين يمين واحدة فله الرد وإلا فلا، وهو ~~مبني على الاكتفاء بواحدة. وربما يعطي كلام المبسوط رد القسامة ولا بأس ~~بنقل عبارته هنا لاشتمالها على احتجاج وتفصيل حسن وإن طالت. # قال: فإن كانت اليمين في جنبة المدعي ابتداء مثل أن ادعى قتلا ومعه لوث ~~أو مالا وله به شاهد واحد، فإن حلف مع شاهده استحق، وإن لم يحلف رد اليمين ~~على المدعي عليه، فإن حلف برئ، وإن لم يحلف ونكل عن اليمين فهل يرد على # PageV11P131 # المدعي وإن كانت في جنبته فلم يحلف؟ نظرت. # فإن كان يستحق بيمين الرد غير ما كان يستحقه بيمين الابتداء وهو القسامة ~~عند قوم، يستحق بها الدية، فإذا ردت إليه استحق القود بها، فإذا كان ~~الاستحقاق بها غير ما كان يستحقه بيمين الابتداء وجب أن يرد عليه. # وإن كان ما يستحقه بيمين الرد هو الذي يستحقه بيمين الابتداء مثل القسامة ~~يستحق عندنا بها القود إذا حلف ابتداء، وإذا ردت عليه استحق القود أيضا، ~~وهكذا في الأموال إن حلف مع شاهده استحق المال، وإن حلف ms3544 يمين الرد استحق ~~المال أيضا فهل يرد عليه اليمين أم لا؟ قال قوم: لا يرد اليمين إذا كانت في ~~جنبة أحد المتداعيين فإذا بذلها لخصمه لم ترد عليه إذا كان استحقاقه بها ~~إنما هو الذي استحقه بيمين الابتداء، كيمين المدعى عليه ابتداء إذا لم يحلف ~~ردت على المدعي، فإن لم يحلف لم يرد على المدعى عليه بعد أن زالت يمينه، ~~فإن يمينه حجة له فإذا قعد عنها فقد أبطلها فلا تسمع منه ثانيا، كما لو ~~ادعى حقا وأقام به شاهدين ثم قال هما فاسقان لم يقبلا بعد هذا. # وقال آخرون - وهو الصحيح عندنا -: إنها يرد عليه لأمور ثلاثة، أحدها أن ~~يمين الابتداء كانت في جنبته بسبب وهو قوة جنبته بالشاهد أو اللوث، وسبب ~~الثانية غير سبب الأولى لأنه يستحقها لنكول خصمه فإذا كانت كل واحدة يصير ~~بجنبته بسبب غير سبب الأخرى، فإذا قعد عن إحداهما لم يكن تركا لهما. # كما لو قال: من جاء بعبدي فله دينار، ومن جاء بجاريتي فله دينار، فجاء ~~رجل بالعبد وأبرأه من الدينار ثم مضى فجاء بالجارية لم يسقط الدينار، لأنه ~~يستحق الثاني بسبب غير سبب الأول فإذا سقط الأول لم يكن إسقاطا للثاني. # وهكذا إذا اشترى عبدا فأصاب به عيبا كان له رده، فإن رضي سقط رده، فإن ~~أصاب به عيبا ثانيا كان له رده به، ولم يكن رضاه بالأول رضي منه بالثاني ~~ويفارق هذا يمين المدعى عليه ابتداء لأنها لو ردت إليه عادت بالسبب الذي ~~PageV11P132 # كانت في جنبته ابتداء، وهو كونه مدعى عليه، والأصل براءة ذمته، فلهذا لم ~~يرده، وهاهنا يعود بغير السبب الأول. # ولأنه إذا كان معه لوث كان له أن يحلف، وإذا لم يحلف فكأنه لا لوث بدليل ~~أن المدعى عليه يحلف، وإذا كان كأنه لا لوث معه صارت اليمين في جنبة المدعى ~~عليه ابتداء، فإذا قعد عنها وجب أن يرد على المدعي، ولأن للمدعي أن يرد ~~اليمين على المدعى عليه غرضا صحيحا وهو أنه إذا كان معه لوث كانت يمينه ms3545 على ~~غالب الظن والظنة والتهمة ينصرف إليه، فإذا بذلها للمدعى عليه فلم يحلف ~~زالت عنه الظنة وانصرفت عنه التهمة، فلهذا جاز أن يرد عليه ويفارق قولهم ~~أبطل حجته لأنه إذا قعد عن حجته فإنما أخرها ولم يبطلها (1). # (وإذا حلف المدعي) وحده أو مع قومه (القسامة ثبت القتل، ووجب القصاص إن ~~كان) المحلوف عليه (عمدا، والدية) على القاتل أو عاقلته على خلاف يأتي (إن ~~لم يكن) عمدا. # (وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما للعمد) ~~للاحتياط، وهو قول المفيد (2) وسلار (3) وابن إدريس (4) وادعى إجماع ~~المسلمين عليه. # (وقيل) في النهاية (5) والمبسوط (6) والخلاف (7) والمهذب (8) والوسيلة ~~(9) والجامع (10): (خمس وعشرون يمينا، وهو مشهور) لقول الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح ابن سنان: القسامة خمسون رجلا في العمد، وفي الخطأ خمسة ~~وعشرون # PageV11P133 # رجلا (1) ونحوه في خبر أبي عمر المتطبب (2) وكذا في حسن يونس (3) عن ~~الرضا (عليه السلام). # (وتثبت القسامة في الأعضاء) عندنا (كثبوتها في النفس) خلافا لأكثر العامة ~~(4) ويعتبر فيها اللوث أيضا بالإجماع كما يظهر من السرائر (5) خلافا ~~للمبسوط (6) (لكن إن كان في العضو دية النفس) كاملة (كالذكر والأنف) ~~واليدين والأذنين (فالقسامة خمسون) وفاقا للمفيد (7) وسلار (8) وابن إدريس، ~~للاحتياط، والإجماع على ما في السرائر (9) ويحتمل أن يريد أن الثبوت ~~بالخمسين مجمع عليه بخلاف ما دونها. # (وقيل) في المشهور: (ست أيمان) وهو خيرة المختلف (10) لما في كتاب ظريف ~~بن ناصح (11): من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى على ما بلغت ديته ألف ~~دينار من الجروح بقسامة ستة نفر، ولحسن ابن فضال (12) وخبر يونس (13) فيما ~~عرض على الرضا (عليه السلام): أن في العين القسامة من ستة أجزاء قال: وكذلك ~~القسامة كلها في الجروح، ولأن الجناية هنا أخف فناسب التخفيف في الحلف. # (وإن كان) في العضو (أقل) من دية (فبحساب النسبة) إليها (من خمسين) على ~~أول القولين إلى أن يبلغ خمس عشر ففيه يمين واحدة لأنها لا يتبعض وكذا إن ~~بلغ ثلاث عشر كانت فيه يمينان وهكذا، أو من ستة على ثانيهما إلى أن يبلغ ~~سدس الدية ms3546 أو ينقص عنه ففيه يمين واحدة. وظاهر قوله: " على # PageV11P134 # رأي " التعلق بالحساب حتى يكون إشارة إلى قول بعدم اعتبار النسبة فيما ~~فيه أقل من دية، بل يكون فيه أيضا القسامة خمسين أو ستة أو ينتفي رأسا، ~~ويكون كسائر الدعاوي، ولكنا لم نظفر بذلك فليتعلق بقوله: " من ستة " كأنه ~~قال: من خمسين على رأي. (أو من ستة على رأي). # (ففي اليد) الواحدة (خمس وعشرون يمينا) على الأول (أو ثلاثة) على الثاني ~~(وفي الإصبع) الواحدة (خمس أيمان) على الأول (أو يمين واحده) على الثاني. # (وكذا الجرح) إن كان فيه ثلث الدية كانت فيه يمينان على الثاني وسبع عشرة ~~يمينا على الأول، وإن كان سدسها أو أقل ففيه يمين واحدة على الثاني، وعلى ~~الأول إن كان فيه خمس عشرها أو أقل ففيه يمين واحدة (ففي الموضحة) في الرأس ~~أو الوجه (ثلاث أيمان) على الأول، فإن ديتها نصف عشر، ونصف عشر الخمسين ~~يمينان ونصف، وعلى الثاني يمين واحدة. (وفي الخارصة يمين واحدة) على ~~القولين. # (ولو كان المدعون جماعة) لم يكن عليهم إلا الخمسون يمينا اتفاقا و (قسمت ~~الخمسون بالسوية عليهم) كما في الشرائع (1) ذكورا كانوا أو إناثا أو ~~مختلفين وارثين بالسوية أولا بها أو غير وارثين، لاشتراكهم في الدعوى، ~~وانتفاء دليل على التفاضل، ولا يفيده التفاضل في الإرث على أنه ليس بشرط. ~~وفي المبسوط (2): أنها يقسم عليهم بنسبة حصصهم من الدية، وسيأتي احتماله ~~والكلام فيه. # (ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد فالأقرب) ما في المبسوط (3) والشرائع ~~(4) من (أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد، لأن كل واحد منهم يتوجه ~~عليه دعوى) القتل (بانفراده) فإنما يندفع عنه بخمسين # PageV11P135 # يمينا، إذ لا دليل على التخفيف بمشاركة الغير له. وفي الخلاف (1): أن على ~~الجميع خمسين واستدل بالأصل، والأخبار، والإجماع. # (وينبغي أن يغلظ الحاكم في الأيمان بالزمان والمكان والقول في كل يمين) ~~كأن يقول في المسجد مستقبلا بعد العصر: والله الذي لا إله إلا هو، عالم ~~الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الطالب الغالب، الضار النافع. ونحو ms3547 ذلك من ~~الألفاظ. # (ويجب أن يسمي المدعى عليه في كل يمين أو يشير إليه فإن كانوا جماعة يسمي ~~كل واحد) منهم أو يشير إليه (في كل يمين. فإن أهمل بعضهم في بعض الأيمان لم ~~يثبت الحكم عليه حتى يعيد اليمين) ولا يكفي الإضمار ولو صرح بالاسم أو ~~الإشارة قبله، لاحتمال الرجوع إلى الله. (وكذا يسمي المقتول) أو يشير إليه ~~(ويرفع في نسبهما) إن سماهما (بما يزول) معه (الاحتمال). # (ويذكر) فيها ما يدعيه من (الانفراد أو الشركة) فيقول مثلا قتله منفردا ~~أو قتلاه منفردين، ولا حاجة مع ذلك إلى قوله: ولم يشاركه أو لم يشاركهما ~~أحد. # ومن العامة (2) من اشترطه بناء على جواز مشاركة الغير بالإكراه دون ~~المباشرة وزعمه أنه شريك له في الحكم، لأن عليهما الدية (و) يذكر (نوع ~~القتل) من عمد أو غيره (و) يجب (الإعراب) الصحيح أو يذكره (ان كان من أهله) ~~أي من العارفين به فلا يجزئ القول الملحون منه. (وإلا) يكن من أهله (اكتفى ~~بما يعرف معه المقصود) وإن كان لحنا كأن قال: والله، بالرفع أو النصب، ~~وفاقا للمبسوط (3) والشرائع (4). # (والأقرب) ما في الشرائع (5) من (أنه لا يجب أن يقول في اليمين: إن النية ~~نية المدعي) للأصل والانصراف إلى الدعوى حلف المدعي أو المنكر من # PageV11P136 # غير حاجة إلى التعرض له، ويجوز قراءة " المدعى " اسم فاعل واسم مفعول، ~~فعلى الأول معناه نيته حين حرر الدعوى، وعلى الثاني معناه الدعوى. # ونسب إلى المبسوط (1) اشتراطه، ولا يعطيه عبارته، فإنها كذا: فأما صفة ~~اليمين التي يقسم بها وما يحتاج إليه، يحتاج إلى أربعة أشياء. وعدد ~~الأربعة، أولها: # الحلف باسم من أسماء الله تعالى أو بصفة من صفات ذاته، بأن يقول: والله ~~أو بالله أو تالله، أو وعزة الله أو جلال الله أو نحو ذلك. والثاني: أن ~~يقول: إن فلانا قتل فلانا ويرفع في نسبهما حتى يزول الاشتراك أو يشير ~~إليهما. والثالث: قيد الانفراد أو الاشتراك. والرابع: ذكر نوع القتل من ~~العمد أو الخطأ. ثم قال: والنية في اليمين نية الحاكم ms3548 والفائدة في اعتبار ~~هذه الصفات أن كل أحد لا يعلم أن الأمر هكذا، فربما يعتقد أن النية نية ~~الحالف فتغير اليمين عن جهتها، فلهذا يحلف بهذه الأوصاف. انتهى (2). # ومن البين أن ليس معنى هذه العبارة إلا رفع سؤال ربما يورد على اعتبار ~~القيود الأربعة في لفظ اليمين، وهو أن اليمين ينصرف إلى ما ينويه الحاكم، ~~وهو ما ادعاه المدعي عنده، سواء قيدت بما يصرفها إليه أولا فأي حاجة إلى ~~التقييد؟ # فأجاب بأنه: وإن كان الأمر كذا لكن ربما يعتقد الحالف أن له أن ينوي بها ~~ما يشاء حين الحلف من القيود التي ادعاها وغيرها بل التورية أيضا، فيحتاط ~~لدفع ذلك بذكر القيود في ألفاظ الأيمان وليس هذا الكلام مما نسب إليه في ~~شئ. وفي التحرير: ولا يشترط في القسامة أن النية نية المدعى خلافا لقوم (3) ~~انتهى. # وإذا حلف المدعى عليه، ففي المبسوط: أنه يحتاج إلى أن يذكر ستة أشياء: # يقول: ما قتل فلانا، ولا أعان على قتله، ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله ~~شئ، ولا وصل إلى شئ من بدنه ولا أحدث شيئا مات منه. أما القتل فلابد منه، ~~وقوله: ولا أعان، لدفع الشركة، وقوله: ولا ناله من فعله، لأنه قد يرميه ~~بسهم أو غيره فيقتله، # PageV11P137 # وقوله: ولا بسبب فعله، لأنه قد يرمي بحجر فيقع على حجر فيطفر الثاني ~~فيصيبه فيقتله، وقوله: ولا وصل إلى بدنه بشئ، لدفع سقيه السم، وقوله: ولا ~~أحدث شيئا مات منه، لأنه قد ينصب سكينا أو يحفر بئرا فيتلف بسببه (1) ثم ~~أعترض: بأن الدعوى إذا لم تسمع إلا محررة فإذا حلف على ما تحررت عليه كفى، ~~وأجاب بوجهين، أحدهما: أن هذه اليمين مفروضة فيما إذا أطلقت الدعوى، وقلنا ~~إنها تسمع مطلقة، والثاني: أنها فيمن لا يعبر عن نفسه لصغر أو جنون فينصب ~~الحاكم له أمينا يستوفي له اليمين فيحتاط له، كما أن من ادعى عليه وأقام ~~بدعواه بينة حلف احتياطا (2). # (البحث الثالث في الحالف) (وهو المدعي وقومه، أو المنكر وقومه، على ما ~~بينا) من ms3549 التفصيل باجتماع خمسين أو أقل وعدمه، فلا قسامة للأجنبي. نعم لا ~~يشترط استحقاقهم القصاص أو الدية كما عرفت. # (ويشترط فيه علمه بما يحلف عليه، ولا يكفي الظن) وإن غلب، ولذا قالت ~~الأنصار لما أمرهم بالقسامة لما اتهموا اليهود بقتل رجل منهم: يا رسول الله ~~كيف نقسم على ما لم نر؟ فقال (عليه السلام) ليقسم اليهود (3) وفي خبر آخر: ~~وكيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد (4). واكتفى الشيخ في المبسوط بالظن (5) ~~وهو بعيد. # (وللسيد مع اللوث أن يحلف القسامة في قتل عبده) أو أمته (الموجب للقصاص ~~أو الدية) لعموم النصوص (6) خلافا لأبي علي (7) لدخوله # PageV11P138 # في المال (دون قتل دابته أو ذهاب ماله) فالقسامة مختص بدماء الناس. # (ولو أقام المولى شاهدا) واحدا (بقتل) مملوكه قتل (الخطأ أو قتل الحر) ~~له، وبالجملة بقتل يوجب الدية (ففي الاكتفاء) منه (باليمين الواحدة أو وجوب ~~خمسين) كما في قتل الحر (إشكال): من الدخول في المال والدم، واحتمال وجوب ~~الخمسين ثابت. (وإن كان المدعى عليه حرا) لا يثبت عليه إلا المال ولا يتعلق ~~الجناية برقبته. # (ولو كان العبد) المقتول (المكاتب) وثبت اللوث (حلف، فإن نكل وفسخت ~~الكتابة بموت أو عجز لم يكن لمولاه القسامة) كما ليس لوارث المدعي الحر إذا ~~نكل القسامة. # (أما لو عجز أو مات قبل نكوله، فإن) حق القسامة ينتقل إلى (السيد يحلف ~~ويثبت حقه) كسائر الورثة. # (ولو أوصى) المولى (بقيمة المقتول) لا برقبته (حلف الوارث القسامة) فإن ~~الرقبة كانت له، وقد عرفت أن للسيد القسامة وإن كان ما يثبت بحلفه ملكا ~~للموصى له، إذ لا يمتنع أن يحلف على إثبات حق إذا ثبت كان لغيره، كما لو ~~حلف الرجل تركة ودينا له وعليه، فإن وارثه يحلف على الدين وإن كان إذا ثبت ~~كان لغيره. (فإن امتنع) الوارث (ففي إحلاف الموصى له إشكال): # من أنه أجنبي عن الرقبة، وهو ظاهر، وعن القيمة، فإنها ما لم يثبت ولم ~~ينتقل إلى الوارث لم ينتقل إليه، كما أنه لو لم يقتل وبيع انتقل الثمن إلى ~~البائع ms3550 وهو الوارث ثم إليه، وهو خيرة المبسوط (1). ومن أن القيمة حق له مع ~~في ما توقف استحقاقه هنا على الانتقال إلى الوارث من المنع. # (ولو ملك عبده عبدا) فقتل وثبت اللوث (فإن أحلنا الملك) للمملوك # PageV11P139 # القن (حلف المولى) خاصة، وهو ظاهر. (وإن سوغناه احتمل ذلك) أيضا (لأنه) ~~وإن صار ملكا للعبد لكنه (ملك غير مستقر) لأن (للمولى انتزاعه كل وقت) شاء ~~(بخلاف المكاتب، فإنه ليس للمولى انتزاع تكسبه إلا بعد الفسخ) للكتابة، ~~والاحتمال الآخر ظاهر فتردد فيهما الشيخ (1) كالمصنف. # (ولو وجد العبد مجروحا فأعتقه مولاه ثم مات) بالسراية (وجبت الدية) دية ~~الحر لما مر (و) لكن (للسيد أقل الأمرين من الدية أو القيمة، فإن كانت ~~الدية أقل حلف السيد خاصة) لأنه المستحق (وإن كانت القيمة أقل حلف السيد) ~~للقيمة (والوارث) للفاضل عليها من الدية. # (والأقرب) وفاقا للخلاف (2) والشرائع (3) (المنع من قسامة الكافر على ~~المسلم) لأنها تثبت على خلاف الأصل فيقصر على موضع اليقين وليس في النصوص ~~ما تضمن قسامة الكافر على المسلم، ولأصل البراءة، ولأنها سبيل وهو منفي، ~~ولأنها يثبت في العمد القصاص مع التكافؤ ولا نثبته هنا. وقال في الخلاف: # ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداء على مسلم مالا، مع ~~علمنا بأنهم يستحلون أموال المسلمين ودماءهم (4). # وخلافا للمبسوط، قال: لعموم الأخبار، غير أنه لا يثبت به القود وإنما ~~يثبت به المال (5) وهو خيرة المختلف، قال: وأصالة البراءة إنما يعمل بها ما ~~لم يظهر المضاد وقد ظهر، لأن ثبوت اللوث ينفي استصحاب البراءة، ودليل إثبات ~~القتل على المسلم عمومات الأخبار الدالة على إثبات القتل بالقسامة كما في ~~الأموال، وكما لا يجوز تخصيص عموم قوله (عليه السلام): اليمين على من أنكر ~~بالمسلم كذا هنا. # والملازمة الأولى - وهو وجوب القود لو ثبت بيمينهم القتل - ممنوع، فإن ~~القتل قد # PageV11P140 # يثبت بالبينة إجماعا، ولا يثبت به القود، بل المال. والملازمة الثانية - ~~يعني وجوب المال بيمين الكافر ابتداء - منقوضة بدعوى المال مع الشاهد ~~الواحد. انتهى (1). وبه يظهر اندفاع حديث السبيل، فإن للكافر إثبات ms3551 حقه على ~~المسلم بطريق شرعي. # (ولو ارتد الولي منع القسامة) عن فطرة أولا عنها، قال الشيخ في المبسوط ~~كيلا يقدم على يمين كاذبة، فإن من أقدم على الردة أقدم على اليمين الكاذبة ~~(2). # قلت: ولو كان المدعى عليه مسلما وقلنا لا قسامة عليه للكافر فهو وجه آخر. # قال: (فإن خالف (3) وقعت موقعها) عندنا، لعموم الأخبار، وقال شاذ منهم: ~~لا يقع موقعها، لأنه ليس من أهل القسامة. وهذا غلط (لأنه اكتساب، وهو غير ~~ممنوع منه في مدة الإمهال) للتوبة (وهي ثلاثة أيام) وهذا يختص بالمرتد لا ~~عن فطرة مع جهل الحاكم بارتداده ليحلفه، فإن اليمين لا بتحليفه تقع لاغية. # وزاد المصنف له بناء على قوله في المبسوط من قسامة الكافر على المسلم: ~~أنه لا يمنع من قسامة المرتد إسلام المدعي. # (وكما يصح يمين الذمي) وغيره (في حقه على المسلم كذا هنا) قال الشيخ: ~~(فإذا رجع إلى الإسلام استوفى) حقه (بما حلفه في الردة) من غير احتياج إلى ~~الاستيناف، وإن مات أو قتل في الردة انتقل إلى ورثته عندنا، وكان فيئا عند ~~العامة (4). # (ويشكل) وقوع حلفه موقعه (بمنع الارتداد الإرث وإنما يحلف الولي وقد خرج ~~عن الولاية) إلا أن يقال: العود إلى الإسلام كاشف عن بقاء الولاية أو كان ~~هو أحد القسامة الحالفين وكان منهم الولي أو لم يكن وأجزنا قسامة غير الولي ~~من قومه خاصة كما مر احتماله، ومنه يظهر احتمال اعتبار حلفه إن ارتد عن # PageV11P141 # فطرة أيضا. ثم على عدم اعتبار الحلف حال الردة لو تخللت بين الأيمان، فإن ~~اشترطنا فيها الموالاة بناء على أنها يمين واحدة كان عليه الاستئناف إن ~~أخلت بالموالاة، وإلا فلا. وإن كان الولي قد ارتد لا عن فطرة قبل القتل، ~~فإن عاد إلى الإسلام قبل قسمة الميراث كان له الحلف، وإلا فلا، إلا على ~~الاحتمال الذي عرفته. # (البحث الرابع في أحكام القسامة) (ويثبت بها القصاص في العمد) عندنا ~~للنصوص (1) والإجماع، خلافا لأبي حنيفة (2) والشافعي (3) في الجديد، فإنما ~~أوجبا بها الدية مغلظة في مال الجاني (والدية على ms3552 القاتل في عمد الخطأ، ~~وعلى العاقلة في الخطأ المحض) كما هو المشهور. وفي التحرير: وإن كان القتل ~~خطأ يثبت الدية على القاتل لا على العاقلة، فإن العاقلة إنما يضمن الدية مع ~~البينة لا مع القسامة (4) ويؤيده خبر زيد عن آبائه (عليهم السلام): لا يعقل ~~العاقلة إلا ما قامت عليه البينة (5). # (ولو اشترك في الدعوى اثنان) بأن ادعى عليهما القتل (واختص اللوث بأحدهما ~~أثبت دعواه على ذي اللوث بالقسامة، وعلى الآخر) مع إنكاره (يمين واحدة ~~كالدعوى في غير الدم. وكذا لو لم يكن هناك لوث وجب على المنكر يمين واحدة) ~~فإذا حلفها اندفعت عنه الدعوى، فإن نكل أو رد اليمين على المدعي حلف ولا ~~يتقدم هنا يمين المدعي بالاتفاق كما هو الظاهر وإن كانت الأخبار (6) بتقدم ~~يمين المدعي للدم مطلقة. # (فإذا أراد قتل ذي اللوث) بعد إثبات دعواه عليه بالقسامة (رد عليه نصف ~~الدية) لأنه إنما ادعى عليه أنه أحد القاتلين، فإن أثبت دعواه على الآخر # PageV11P142 # وأراد قتله رد عليه أيضا نصف الدية. # (ولو كان أحد الوارثين) للمقتول (غائبا وحصل لوث) لم يمنع غيبته الحاضر ~~من إثبات حقه، بل (حلف الحاضر) وحده أو مع قومه (خمسين يمينا) وإن كان لو ~~لم يغب الآخر لم يحلفها، فإن افتتاح القسامة لا يكون إلا بخمسين، إذ لا ~~يثبت الدعوى ولا جزء من أجزائها ما لم يكمل الخمسون (وثبت حقه) وله ~~استيفاؤه (من غير ارتقاب) إلا إذا أراد القود وقلنا بحبس القاتل إلى قدوم ~~الغائب كما سيأتي من احتماله. (فإن حضر الغائب) وأراد استيفاء حقه من الدية ~~(حلف) وحده أو مع قومه (خمسا وعشرين) يمينا، وإن كان الوارث ثلاثة أحدهم ~~غائب، حلف الحاضران خمسين كل منهما خمسة وعشرين، فإذا حضر الثالث حلف ~~الثالث وجبر المنكسر فيحلف سبع عشرة، ولو كان الحاضر منهم واحدا حلف خمسين ~~وأخذ نصيبه، ثم إن حضر الآخران معا حلف كل منهما سبع عشرة، وإن حضر أحدهما ~~حلف خمسا وعشرين، إذ قد لا يحضر الثالث، أو لا يدعي، فإذا حضر الثالث، حلف ms3553 ~~سبع عشرة، وعليه فقس. ولا يمكن أن يقال: إنه إذا حلف الحاضر الخمسين ثبتت ~~الدعوى بتمامها، إذ ما لم يثبت لم يثبت نصيبه منها، فلا حاجة إلى حلف ~~الغائب إذا حضر، فإن الحاضر إنما يدعي نصيبه وإنما يحلف الخمسين عليه، فإذا ~~حضر الغائب كانت دعواه غير دعوى الأول، فلابد له من الحلف، وليس هذا مثل ~~حلف قوم المدعى له، فإنهم يحلفون لتمام الدعوى. ولا يرد أن يقال: فهما ~~متساويان في دعوى كل منهما نصيبه فما الفارق بينهما حتى يحلف أحدهما خمسين ~~والآخر خمسا وعشرين؟ # لأن الفارق أن الأول إذا ادعى احتمل أن لا يحضر الغائب أو لا يدعي فلابد ~~له من الخمسين، لأن هذه الدعوى لا يثبت جزء من أجزائها إلا بها، بخلاف ما ~~إذا حضر الغائب وقد حلف الأول خمسين، إذ قد انكشف أن المدعي اثنان فليس ~~عليه إلا ما كان عليه لو كان حاضرا مع الأول، هذا إذا استوفى الحاضر حقه من ~~الدية، وأما PageV11P143 # إذا اقتص فلا يمين على الغائب إذا حضر إن اعترف به الحاضر ولم يأخذ نصيبه ~~من الدية من تركة القاتل. # (وكذا لو كان أحدهما صغيرا أو مجنونا) حلف الكامل القسامة واستوفى حقه، ~~ثم إذا كمل الآخر حلف نصف القسامة لنصيبه. # (وإذا مات الولي قام وارثه مقامه وثبت الحق بالقسامة) لانتقال الحق وحججه ~~إليه كسائر الحقوق. (فإن كان الأول قد حلف بعض العدد) ثم مات (استأنف وارثه ~~الأيمان) لأن الخمسين كيمين واحدة ولو مات في أثنائها لزم الوارث استئنافها ~~(لئلا يثبت حقه بيمين غيره) لما عرفت من انتقال الحق إليه بعد ما كان ~~لمورثه ولم يكن شريكا له في الدعوى. ونسب الاستئناف في التحرير (1) ~~والإرشاد (2) والشرائع (3) إلى الشيخ، وهو يعطي استضعافا أو توقفا لأن ~~كونها كيمين واحدة في جميع اللوازم ممنوع، ولذا توزع على جماعة، ولا يجب ~~الاستئناف لو تخلل الجنون. وأما ثبوت الحق بيمين الغير فهو من شأن القسامة، ~~فإنه يحلف مع الولي غيره. ويندفع بأنا نسلم أن الحق هنا يثبت بيمين الغير ~~لكن ms3554 عند تحقق متعلقه ولم يتعلق بالوارث إلا بعد موت المورث. # (ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقه من غير يمين. ولو نكل لم يحلف ~~الوارث) فإنه أسقط حقه بالنكول ولا ينتقل الحق الساقط إلى الوارث. # (و) أما (إذا مات من لا وارث له فلا قسامة) فإن وارثه الإمام وإحلافه ~~محال. # (ولو استوفى الدية بالقسامة، فشهد اثنان بغيبته) أي المدعى عليه (حال ~~القتل بطلت القسامة) لأن البينة أقوى (واستعيدت الدية) وكذا لو اقتص ~~بالقسامة اخذت منه الدية ما لم يعترف بتعمد الكذب، وإلا اقتص منه. # PageV11P144 # (ولو حلف) القسامة (واستوفى) الدية (وقال: هذه حرام، فإن فسر بكذبه في ~~اليمين) عمدا أو سهوا (استعيدت، وإن فسر بأنه) حنفي (لا يرى القسامة لم ~~تستعد) لتقدم اجتهاد الحاكم على زعمه. نعم لو ردها باختياره اخذت (وإن فسر ~~بأنها ليست ملك الدافع ألزم بدفعها إلى من يعينه) مالكا لها إن عين. (ولا ~~يرجع) بعوضها (على القاتل المكذب) له في ذلك. نعم إن وافقه القاتل أو ~~ادعاها المالك وأقام به بينة كان له الرجوع (و) إذا ذكر أنها ليست ملك ~~الدافع (لا يطالب بالتعيين) لمالكها (فلو لم يعين أقرت في يده). # (ولو استوفى بالقسامة) أو حلفها ولم يستوف (فقال آخر: أنا قتلته منفردا، ~~قيل) في الخلاف: (يتخير الولي) بين أن يصدقه ويكذب نفسه وأن يكذبه ويثبت ~~على ما كان عليه، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز، فإذا كذب نفسه فقد ~~أقر بعدم استحقاق شئ على الأول، ولما أقر الثاني بالقتل أخذ بإقراره (1). # (والأقرب المنع) كما في المبسوط (لأنه) بتكذيب نفسه وإن أقر بعدم استحقاق ~~شئ على الأول لكنه (إنما يقسم مع العلم، فهو) بالقسامة (مكذب للإقرار) مقر ~~بأنه لا يستحق على المقر شيئا فكيف له أن يأخذ منه؟ فهو كزوج ساق إلى ~~امرأته مهرها ثم طلقها وأقر بأنه دخل بها فلا يستحق عليها من المهر شيئا، ~~وإن أقرت بأنه طلقها قبل الدخول وإن له عليها نصف المهر (2) قال في ~~التحرير: ولو قيل: إن كذبه الولي لم ms3555 يبطل القسامة ولم يلزم المقر شئ لأنه ~~يقر لمن يكذبه، وإن صدقه رد ما أخذه وبطلت دعواه على الأول، لأنه يجري مجرى ~~الإقرار ببطلان الدعوى وليس له مطالبة المقر، كان وجها، انتهى (3). # وكلام المبسوط يعطي أن الدية من بيت المال صدق الولي المقر أو كذبه، فإنه ~~قوى القول بأنه ليس للولي الدعوى على المقر لتكذيبه له بالقسامة، ثم قال: ~~على # PageV11P145 # أ نا قد بينا قصة الحسن (عليه السلام) في مثل هذا أن الدية من بيت المال ~~(1). # (قيل) في النهاية (2) والمهذب (3) وغيرهما: (ويحبس المتهم في الدم) أي ~~القتل (مع التماس خصمه حتى يحضر البينة) إلى ستة أيام، لخبر السكوني عن ~~الصادق (عليه السلام): أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحبس في تهمة ~~الدم ستة أيام، فإن جاء أولياء المقتول بثبت (4) وإلا خلى سبيله (5) وفي ~~الوسيلة: يحبس ثلاثة (6) أيام، فإما وجد به خبرا أو قاسه على إمهال المرتد، ~~ونحوه. وقال أبو علي: حبس إلى ستة (7) فيمكن أن يكون اسم العدد فيوافق ~~النهاية، ويمكن ان يكون بالنون بعد السين أي عاما، وكذا قرأه الشهيد، وقال: ~~إنه نظر إلى أنه نهاية الاحتياط في الدماء، وأقرب إلى تحقيق عدم الحجة ~~بالكلية (8) ومنع ابن إدريس (9) من الحبس رأسا، لضعف الخبر مع كونه تعجيل ~~عقوبة قبل موجبها، والأصل البراءة. وفي المختلف: # والتحقيق أن نقول: إن حصلت التهمة للحاكم بسبب لزم الحبس ستة أيام عملا ~~بالرواية وتحفظا للنفوس عن الإتلاف، وإن حصلت لغيره فلا عملا بالأصل (10). # (والسكران لا يحلف إلا أن يعقل) وهو واضح. # (وإذا اختلف سهام الوارث) أي الوارث المدعي للقتل من دية مورثهم (احتمل ~~تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم) كما في الشرائع (11) لتساويهم في الدعوى. ~~(ويكمل المنكسر) على ما مر. # (و) احتمل (التقسيط بالحصص) كما في المبسوط (12) فإنهم يحلفون # PageV11P146 # خلافة عن القتيل، فيحلف كل بقدر خلافته، ولذا ترى الأيمان ينقص بحساب نقص ~~ديات الجراحات والأعضاء عن دية النفس، (فيحلف الذكر ضعف الأنثى) مع تكميل ~~المنكسر، فإن كان الولي ابنا وبنتا، حلف الابن أربعا وثلاثين، والبنت ms3556 سبع ~~عشرة، وعليه قس. (فإن جامعهما خنثى احتمل مساواته للذكر وإن أخذ) من الدية ~~(أقل) من نصيب الذكر (احتياطا) لاحتمال الذكورية فلا يثبت دعواه يقينا ~~بأقل، فيحلف كل منه ومن الذكر عشرين والأنثى عشرا. # (و) احتمل (أن) لا (يحلف) إلا (الثلث) كما لا يرث سواه، فيحلف سبع عشرة ~~بتكميل المنكسر، ويحلف الذكر ثلاثا وعشرين، فإن عليه أربعة أتساع الخمسين، ~~لأن نصيبه يزيد على نصيب الخنثى بثلاثة وأربعة أتساعه اثنتان وعشرون ~~وتسعان، فيكملها ثلاثا وعشرين، وعلى الأنثى نصفها فيكملها اثنتي عشرة. # (فإن مات وله وارث) للقتيل قبل القسامة (بسطت حصته من الأيمان على ورثته) ~~بالسوية أو (بالحصص أيضا). # (ولو جن في أثناء الأيمان ثم أفاق أكمل ولا يستأنف) لا تحاد الحالف مع ~~أنه ليس فيه إلا تفريق اليمين في وقتين، فهو كما لو استحلف الحاكم ثم تشاغل ~~عنه، نعم إن اشترطنا التوالي لزم الاستئناف إن اختل التوالي. # (الفصل الثالث في كيفية الاستيفاء) أي ما يتعلق به من طريق فعله وفاعله ~~وزمانه. # (وفيه مطالب) خمسة: # (الأول: المستوفى عند اتحاد القتيل) (القتيل إن كان واحدا استحق ~~الاستيفاء جميع الورثة) له (وهم كل من يرث المال) من الذكور والإناث ~~والخناثى المتقربين بأنفسهم أو بالذكور أو بالإناث، لعموم آية أولي ~~الأرحام، وإطلاق قوله تعالى: " ومن قتل مظلوما فقد PageV11P147 # جعلنا لوليه سلطانا " (1) وسائر نصوص القصاص والديات (2) (عدا الزوج ~~والزوجة فإنهما لا يستحقان قصاصا) اتفاقا (بل إن أخذت الدية صلحا في العمد ~~أو أصلا في الخطأ وشبهه) والمراد به هنا كل ما أشبهه مما يوجب الدية خاصة، ~~فيعم نحو قتل الوالد ولده والحر العبد والمسلم الكافر. (ورثا نصيبهما منها) ~~اتفاقا، ويعطيه عموم نصوص الإرث، ولا يعارضها خبر السكوني، وقد تقدم في ~~الفرائض (3). (وإلا فلا حظ لهما في استيفاء القصاص ولا عفوه، وقيل: لا يرث ~~القصاص إلا العصبة، فلا يرث من يتقرب بالأم ولا للنساء) أية كن (عفو ولا ~~قود) حكاه الشيخ في المبسوط عن جماعة من الأصحاب (4) ورواه علي بن الحسين ~~بن فضال بسنده عن أبي العباس ms3557 أنه قال للصادق (عليه السلام): هل للنساء قود ~~أو عفو؟ قال: لا، وذلك للعصبة، قال علي بن الحسين: هذا خلاف ما عليه ~~أصحابنا (5). # (والأول أقرب) لما عرفت من العمومات. # (ويرث الدية كل من يرث المال من غير استثناء) وفاقا لجراح المبسوط (6) ~~وميراث الخلاف (7) وقد مر اختياره استثناء المتقرب بالأم وأنه الأشهر، وأن ~~للشيخ قولا باستثناء النساء المتقربات بالأب أيضا (8) (و) إذا تعدد الوارث ~~للقود أو الدية فلا خلاف أنه (لا يرث كل منهم كمال القصاص) أو الدية (بل ~~يكون بينهم على قدر حقهم في الميراث، ويشترك) فيهما (المكلفون وغيرهم) ~~الحاضرون والغائبون. # PageV11P148 # (وإذا كان الولي واحدا جاز أن يستوفي) القصاص (من غير إذن الإمام) ونوابه ~~من الحكام (على رأي) الشيخ في موضع من المبسوط، للأصل، وعموم فقد جعلنا ~~لوليه سلطانا (1) وكرهه في التحرير (2) وفاقا للخلاف (3) قال: # ويتأكد الكراهة في الطرف (نعم الأقرب التوقف على إذنه) كما في المقنعة ~~(4) والمهذب (5) والكافي (6) وموضع من المبسوط (7) لأن أمر الدماء خطير ~~والناس مختلفون في شروط الوجوب، وكيفية الاستيفاء (خصوصا الطرف) لجواز ~~التخطي فيه وكونه مظنة للسراية ومعنى التوقف على إذنه الإثم بالاستيفاء ~~بدونه، لكنه إن خالف لم يضمن دية أو أرشا ولكن يعزر كما في المبسوط (8) ~~والمهذب (9). # (ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا باجتماع الجميع) كما في الشرائع ~~(10) لاشتراكهم فيه، وهو حق لا يقبل التبعيض، ولكن لا بأن يجتمعوا بأنفسهم ~~لما سيأتي (إما بالوكالة) بأن يوكلوا بأجمعهم من يستوفيه (أو الإذن لواحد) ~~منهم في أن (يستوفيه) عن نفسه وعنهم. # (فإن وقعت المنازعة) في الإذن لمن يستوفيه منهم (وكانوا كلهم من أهل ~~الاستيفاء) أي ممن يقدر عليه (أقرع) وهو الحكم في مثل ذلك. (فمن خرجت قرعته ~~جعل إليه الاستيفاء). # (ولو كان منهم من لا يحسنه كالنساء) إن ورثن القصاص والمريض والضعيف ~~(فالأقرب) إدخاله فيمن يقرع عليه و (كتبه اسمه) فإنه وإن لم يقدر على ~~المباشرة لكنه (بحيث لو خرج) اسمه (فوض) الاستيفاء (إلى # PageV11P149 # من شاء) ويحتمل العدم، فإن الإقراع لتعيين المباشر (وقيل) في المبسوط (1) ~~والخلاف ms3558 (2) والغنية (3): (يجوز لكل منهم المبادرة) إلى القصاص (ولا يتوقف ~~على إذن الآخر) لأنه ولي فله السلطان، وللإجماع كما في الخلاف والغنية ~~وظاهر المبسوط، ولبناء القصاص على التغليب ولذا إذا عفا الأولياء إلا واحدا ~~كان له القصاص، ولأنه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين فمع السكوت أو الجهل ~~أولى. # (لكن يضمن حصص من لم يأذن) من الدية يؤديها إليهم أو إلى ورثة القاتل كما ~~سيظهر. # (ولو كان فيهم غائب أو صغير أو مجنون، قيل) في الخلاف (4) والمبسوط (5): ~~(كان للحاضر الاستيفاء) كان الغائب في البلد أو غائبا عنه. # (وكذا للكبير والعاقل) لمثل ما عرفت من الإجماع وغيره (لكن بشرط أن ~~يضمنوا نصيب الغائب والصبي والمجنون من الدية ويحتمل) بناء على حرمة ~~المبادرة على أحدهم بدون إذن الباقين (حبس القاتل إلى أن يقدم الغائب، ~~ويبلغ الصغير (6) ويفيق المجنون) إن رجيت إفاقته، أو يموتوا فيقوم ورثتهم ~~مقامهم، أو يرضى الحاضر الكامل بالدية، وإن لم يرج المجنون فيحتمل ذلك ~~أيضا، ويحتمل جواز المبادرة إلى القصاص ضمان حصته، ويحتمل جواز المبادرة ~~هنا وإن منعناها مع كمال الشركاء وحضورهم، لكون الحبس ضررا على القاتل غير ~~منصوص، مع ما في التأخير من الضرر على ولي الدم وتعريض حقه للضياع إلا أن ~~يقل زمان الانتظار بحيث ينتفي الضرر عادة. # (ولو كان المستحق للقصاص صغيرا أو مجنونا وله) ولي من (أب أوجد، قيل) في ~~الخلاف (7) والمبسوط (8) (ليس لأحد) منهما (الاستيفاء حتى يبلغ الصغير أو ~~يفيق المجنون) أو يموتا (سواء كان) القصاص أو # PageV11P150 # الاستحقاق أو الحق أو الاستيفاء (في النفس أو الطرف، و) نص في المبسوط ~~(1) على أنه (يحبس القاتل حتى يبلغ أو يفيق) فتوقف الاستيفاء على الكمال ~~(لأنه) أي الاستيفاء (تفويت بمعنى أنه لا يمكن تلافيه، وكل تصرف هذا شأنه ~~لا يملكه الولي، كالعفو عن القصاص) بمعنى أنه لا يتم ولا يسقط به القصاص ~~إذا كمل المولى عليه وإن كان على مال (و) نحو (الطلاق والعتق) وحبسه لحفظ ~~الحق عن الضياع واستشكله المحقق (2) لكونه عقوبة زائدة على ما ثبت بالنص ms3559 ~~والإجماع من القود أو الدية بخلاف تصرف يمكن تلافيه فللولي أن يفعله ~~كالنكاح. ولذا قال في المبسوط (3): إن للولي العفو عن القصاص على مال لأن ~~المولى عليه إذا كمل كان له القصاص. (ولو قيل: للولي الاستيفاء كان وجها) ~~لتسلطه على استيفاء حقوقه مع المصلحة، ولما في التأخير من التعريض للضياع. # (وليس للأولياء) للدم (أن يجتمعوا على استيفائه) أي القصاص (بالمباشرة) ~~بأن يضربه كل منهم سيفا (لما فيه من التعذيب، فإن فعلوا أساؤوا ولا شئ ~~عليهم) لأنهم قتلوه بحق. # (ولو بدر منهم واحد فقتله من غير إذن الباقين عزر) كما في المبسوط (4) ~~والمهذب (5) لأنه فعل محرما، ونفاه في الخلاف (6) لأصل البراءة بناء على ~~أنه لم يحرمه فيه. # (وهل يستحق) عليه (القصاص؟ إشكال: ينشأ من أن له نصيبا في نفسه) أي نفس ~~المقتص منه، وأقله أن يصير شبهة دارئة عن القتل، ويقوى الشبهة اختلاف ~~الفقهاء في جواز المبادرة وعدمه (ومن أنه تعمد) بدر و (قتل من يكافيه) فإنه ~~المفروض (ظلما) بالنسبة إلى غير نصيبه (مع العلم بالتحريم) # PageV11P151 # فإنه المفروض فلا شبهة، فهو كأحد رجلين اشتركا في قتل رجل في أنه بمنزلة ~~من أتلف نصف نفس عمدا ظلما. (والأول أقرب) للاحتياط في الدم مع عصمة دم ~~القاتل ووجوب قتل المقتول في الجملة، ولأن له قتله مع عفو الباقين (وحينئذ ~~يضمن نصيب الباقين من الدية) بخلاف ما لو اقتص منه، فإنه لا ضمان عليه، بل ~~على ورثة الجاني دفع الدية من تركته إلى أولياء المجني عليه بحسب أنصبائهم، ~~ومنهم القاتل الذي اقتصوا منه. # (وهل) إذا لم يستحق على الولي المبادر القصاص كان (للولي الآخر مطالبة) ~~نصيبه من الدية من (تركة القاتل) لأن المستوفي فيما وراء حقه كالأجنبي وإذا ~~قتله أجنبي اخذت الدية من تركته، ولأن القاتل إن كان ذميا ومقتوله مسلما ~~فبدر إلى القود أحد ابنيه المسلمين لم يكن عليه إلا نصف دية الذمي، والابن ~~الآخر يستحق نصف دية أبيه المسلم، فلابد من أن يطالب من تركة القاتل، لكن ~~على المستوفي أن يؤدي إلى ms3560 ورثته ما زاد على حقه وهو نصف ديته إن اتحد شريكه ~~كما فرض (أو مطالبة المستوفي) لأنه بالمبادرة إلى الاقتصاص استوفى حقه مع ~~حق شريكه بل أتلف حق شريكه، فهو كما لو أخذ الوديعة أحد الشريكين فيها ~~فأتلفها، فإن ضمان نصيب الآخر منها على الآخذ لا المستودع. وقد يفرق بأن ~~الوديعة ملك لهما بخلاف الجاني وإنما لهما عليه حق، فأشبه المبادر إلى قتله ~~من قتل غريم رجل، فليس عليه ضمان ما له عليه بل له المطالبة بماله في تركته ~~وعلى القاتل ديته. (أو يتخير) لأن كلا منهما متعد عليه، فالأول بقتل مورثه، ~~والثاني بإتلاف حقه، فهما كغاصبين ترتبت أيديهما على المغصوب (الأقرب ~~الأخير) لذلك، ولتعارض دليلي الأولين، لكن إن طالب من تركة القاتل كان على ~~المستوفي أن يرد على ورثته ما زاد على حقه، وإن طالب من المستوفي وكان ~~القاتل أقل دية من المقتول الأول كأن كان ذميا وذاك مسلما كان للمستوفي أخذ ~~الفاضل من تركة القاتل. # (والواجب في قتل العمد) أصالة هو (القصاص) عندنا، لقوله تعالى: ~~PageV11P152 # " النفس بالنفس " (1) وقوله: " كتب عليكم القصاص في القتلى " (2) (لا ~~الدية) خلافا للشافعي (3) في أحد قوليه فجعلهما أصلين، وهو قول أبي علي، ~~فإنه ذكر أن الولي إن أراد أخذ الدية وامتنع الجاني كان الخيار للولي (4). # ويستدل له بوجوه، منها: قوله (صلى الله عليه وآله) من أصيب بدم أو خبل ~~والخبل الجرح فهو بالخيار بين إحدى ثلاث فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه ~~بين أن يقتص أو يعفو أو يأخذ العقل (5) ومنها: قول الصادق (عليه السلام) في ~~خبر علاء بن الفضيل: العمد هو القود أو رضا ولي المقتول (6) وهما ضعيفان ~~سندا ودلالة. ومنها: أن فيه إسقاط بعض الحق فليس للجاني الامتناع كإبراء ~~بعض الدين، وضعفه ظاهر، فإنه معاوضة لا محض إسقاط. ومنها: أن الرضا بالدية ~~ذريعة إلى حفظ نفس الجاني فيجب عليه، وقد يمنع الوجوب. وعلى المشهور. (فلو ~~عفا الولي على مال لم يسقط حقه من القصاص، ولا يثبت) له (الدية إلا برضا ~~الجاني) فإن ms3561 القتل إنما أوجب القصاص فلا يجب الدية ما لم يرض بها الجاني، ~~ولقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: من قتل مؤمنا متعمدا قيد ~~منه، إلا أن يرضي أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية وأحب ~~ذلك القاتل فالدية إثنا عشر ألفا (7) الخبر. خلافا للشافعي وأحمد وجماعة من ~~العامة (8) فأوجبوا الدية بالعفو وإن لم يرض بالجاني. # (ولو عفا ولم يشترط المال سقط القصاص، ولا يستحق شيئا من المال) رضي ~~الجاني أو لا أطلق العفو أو صرح بنفي المال لانحصار الحق في # PageV11P153 # القصاص فإذا عفا عنه فقد عفا عن كل ما وجب له. وللعامة (1) قول بثبوت ~~الدية مع إطلاق العفو (ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي سواه) فإن شاء ~~استوفاه وإن شاء عفا مجانا وليس له أن يعفو على مال، خلافا للشافعي (2) ~~وأضرابه. (فإن طلب الدية) أو أقل أو أكثر (ورضي الجاني صح، وإن امتنع لم ~~يجبر) على البذل، بل إما أن يقتص منه أو يعفى عنه مجانا، وكما لا يجبر ~~الجاني على بذل المال لا يجبر الولي على قبوله حتى (لو بذل الجاني الدية ~~وأضعافها ورضي الولي صح، وإلا) يرض (فله القصاص) ولا بأس بحكاية عبارة ~~المبسوط لاشتمالها على تفصيل أقوال العامة هنا. # قال: إذا قتل عمدا محضا ما الذي يجب عليه؟ قال قوم: القتل أوجب أحد ~~شيئين: # القود، أو الدية، فكل واحد منهما أصل في نفسه، فإن اختار أحدهما ثبت وسقط ~~الآخر، وإن عفا على أحدهما سقط الآخر، فعلى هذا موجب القتل القود أو الدية. # وقال آخرون: القتل أوجب القود فقط، والولي بالخيار بين أن يقتل أو يعفو، ~~فإن قتل فلا كلام، وإن عفا على مال سقط القود، ويثبت الدية، بدلا عن القود، ~~فيكون الدية على هذا بدلا عن بدل، وعلى المذهبين معا يثبت الدية بالعفو، ~~سواء رضي الجاني ذلك أو لم يرض، وفيه خلاف. # والذي نص أصحابنا عليه واقتضته أخبارهم أن القتل يوجب القود والولي ~~بالخيار بين أن يقتل أو يعفو فإن قتل فلا كلام، ms3562 وإن عفا لم يثبت الدية إلا ~~برضا الجاني، فإن بذل القود ولم يقبل الدية لم يكن للولي عليه غيره، فإن ~~طلب الولي الدية وبذلها الجاني، كانت الدية مقدرة على ما نذكره في الديات، ~~فإن لم يرض بها الولي جاز أن يفادي نفسه بالزيادة عليها على ما تراضيا ~~عليه. # وإذا قلنا: إن القتل يوجب القود فقط، فإن عفا عن الدية لم يسقط، لأنه عفا # PageV11P154 # عما لم يجب كما لو عفا عن الشفعة قبل البيع. وإن عفا عن القود، فإما أن ~~يعفو على مال أو على غير مال أو يطلق، فإن عفا على مال ثبت المال، وإن عفا ~~على غير مال سقط القود، ولم يجب المال. # وإن أطلق، قال قوم: يسقط القود إلى غير مال، وهو الذي يقتضيه مذهبنا، لأن ~~الذي وجب له هو القود، فإذا عفا عنه عفا عن كل ما وجب له. ومنهم من قال: # يجب المال بمجرد العفو. # ومن قال: يوجب أحد شيئين: القود، أو الدية، فالكلام في فصلين: إذا اختار، ~~وإذا عفا، فإن اختار الدية تعينت وسقط القود، لأنه إذا كان مخيرا فيهما ~~فإذا اختار أحدهما تعين وسقط الآخر، فإن أراد العدول بعد هذا إلى القود لم ~~يكن له، لأنه يعدل عن الأدنى إلى ما هو أعلى. وإن اختار القصاص تعين وسقطت ~~الدية. فإن أراد هاهنا أن يعفو على مال، قال قوم: ليس له ذلك، وقال آخرون: ~~يجوز أن يعدل عنه إلى الدية، فإنه لا يمتنع أن يعود إلى ما كان له بعد ~~تركه. # فأما العفو فإن عفا عن الدية ثبت القصاص، وإن عفا عن القصاص أولا، فإما ~~أن يعفو على مال أو غير مال أو يطلق، فإن عفا على غير مال سقط المال، لأنه ~~قد وجب له أحد شيئين، فإذا عفا عن أحدهما ثبت الآخر، وقوله: " على غير مال ~~" إسقاط له بعد ثبوته، وإن عفا على مال ثبت المال، لأنه وجب له أحدهما لا ~~بعينه، فإذا عفا عن أحدهما على ثبوت الآخر ثبت، وإن عفا مطلقا ثبت ms3563 المال. ~~والفرق بين هذا القول وبين القول الأول أن هاهنا أوجب أحد شيئين، القود أو ~~المال، فإذا عفا عن أحدهما مطلقا علم أنه أراد استيفاء الآخر، وليس كذلك ~~إذا كان القتل أوجب القود فقط، لأن الواجب هناك القود لا غير، فإذا أطلق ~~العفو لم يجب شئ، لأنه قد عفا عن كل ما وجب له، فلهذا لم يجب له شئ (1) ~~انتهت. # (ولو اختار بعض الأولياء الدية وأجاب القاتل) إليها (كان للباقي # PageV11P155 # القصاص) عندنا (بعد أن يردوا عليه نصيب من فأداه من الدية) وكذا لو فأداه ~~بأكثر من الدية أو أقل كان على القاتل رد نصيب العافي من الدية، وإنما كان ~~للباقي القصاص، للإجماع كما هو الظاهر، والأخبار (1) وإطلاق قوله تعالى: " ~~فقد جعلنا لوليه سلطانا " (2) وللأصل إذا كان الواجب بالقتل القود وكان ~~مشتركا بين الأولياء ولا دليل على سقوطه رأسا إذا أسقط بعضهم حقه منه. ~~وللعامة (3) قول بالسقوط رأسا، وتعطي احتماله عبارة الشرائع (4) ويوافقه ~~ظواهر عدة من الأخبار، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين، فقال (عليه ~~السلام): إذا عفا بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر ~~حصة من عفا، وأديا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا (5) وقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر إسحاق: من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه ~~فعفوه جائز ويسقط الدم ويصير دية، ويرفع عنه حصة الذي عفا (6) وخبر زرارة ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد ~~الوليين، فقال (عليه السلام): إذا عفا عنهما بعض الأولياء درء عنهما القتل، ~~وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا، وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي ~~لم يعف، وقال: # عفو كل ذي سهم جائز (7) ويحتمل درء القتل في حصة العافي بمعنى أنه ليس له ~~قتله ثم العفو فيها بمعنى العفو مجانا وهو ظاهر، وما فيها من إعطاء الباقين ~~حصتهم من الدية مبني على ms3564 رضاهم بالدية. وحملها الشيخ (8) على أن الباقين لا ~~يؤدون إلى أولياء المقاد منه مقدار ما عفا عنه فإنهم إذا لم يؤدوا إليهم ~~ذلك لم يكن لهم القود. # PageV11P156 # (ولو امتنع القاتل من المفاداة كان لمن طلب القصاص قتله بعد رد نصيب ~~شريكه من الدية إليه) أي الشريك. # (ولو عفا البعض) مجانا (لم يسقط القصاص) بالنسبة إلى غيره (بل يقتص ~~طالبه) ولكن (بعد أن يرد على الجاني قدر نصيب العافي من الدية) كما في ~~الصحيح عن أبي ولاد سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قتلته امرأة وله أم ~~وأب وابن، فقال الابن: أنا أريد أن أقتل قاتل أبي، وقال الأب: أنا أريد أن ~~أعفو، وقالت الأم: أنا أريد أن آخذ الدية، فقال (عليه السلام): فليعط الابن ~~أم المقتول السدس من الدية، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي ~~عفا وليقتله (1) وكما تنقسم الجناية بتعدد الأولياء كذا تنقسم بتعدد ~~الجاني، وكما لا يمنع عفو بعض الأولياء الباقين عن القصاص كذا لا يمنع عدم ~~تعلق القصاص ببعض الجناة تعلقه بالباقي. # (وكذا لو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد أو المسلم، والذمي في قتل ~~الذمي، فعلى الشريك) للأب في الأول والمسلم في الثاني (القود) إن أراده ~~الولي (بعد أن يرد) الشريك (الآخر نصف ديته) كما مر خلافا لبعض العامة (2). # (وكذا) إذا اجتمع (العامد والخاطئ) جاز الإفادة من العامد بعد رد نصف ~~ديته. (إلا أن الراد هنا العاقلة، وكذا شريك السبع) بجواز الإفادة منه بعد ~~رد نصف ديته وقد مر خلاف العامة في جميع ذلك. # (ولو أقر أحد الوليين أن شريكه عفا) عن القصاص (على مال لم يقبل إقراره ~~على شريكه و) يقتضي ذلك أن (حقهما في القصاص باق) ويقبل على نفسه (و) يلزم ~~منه أن ليس (للمقر أن يقتل) إلا (بعد رد نصيب شريكه) من الدية لا ما ذكره ~~من المال، وهو ظاهر (فإن صدقه) الشريك (فالرد له وإلا كان للجاني، والشريك ~~على حاله في شركة القصاص) غاية الأمر أن يكون # PageV11P157 # ظالما في ms3565 القصاص على قول المقر، فإن اشترك معه في القصاص لم يكن له شئ، ~~وكذا إن بادر إليه وكان عليه أن يرد إلى المقر نصيبه من الدية، وإن بادر ~~المقر إلى القصاص كان له نصيبه وإن لم يصدقه في العفو على شئ، ولا يغرر ~~المقر بالمبادرة لو قلنا به في غيره للشبهة بادعائه العفو على شريكه. # (ولو وكل في استيفاء القصاص فعزله قبله ثم استوفى، فإن) كان (علم) بالعزل ~~قبل الاستيفاء (فعليه القصاص) لأنه صار بالانعزال أجنبيا وقد تعمد القتل ~~ظلما، وللموكل دية مورثه على ورثة قاتله (وإن لم) يكن (يعلم فلا قصاص) قطعا ~~(ولا دية) بناء على عدم الانعزال بالعزل ما لم يعلم، وإلا فعليه الدية، ~~ويرجع على الموكل، لأنه غره، ثم له على ورثة المقتول دية مورثه. # (ولو عفا الموكل فاستوفى) الوكيل (عالما به فهو قاتل عمد) وهو ظاهر (وإن ~~لم) يكن (يعلم فلا قصاص) قطعا (وعليه الدية للمباشرة) القتل من ظنه مباح ~~الدم ولم يمكنه، كما قتل مسلما بظن بقائه على الكفر (ويرجع بها على الموكل، ~~لأنه غره) بالعفو عن غير علمه وهو خيرة المبسوط (1) والشرائع (2) والتحرير ~~(3). # (ويحتمل عدم الضمان) للدية، لبطلان العفو (لأن العفو) إنما (حصل عند حصول ~~سبب الهلاك، فصار كما لو عفا بعد رمي السهم) فهو كالعفو بعد الاستيفاء ~~(ويمكن الفرق بعدم الاختيار هنا) أي إذا رمى السهم (بخلاف الوكيل فإنه يقتل ~~مختارا) فافترق السببان. # (ويحتمل) الضمان و (عدم الرجوع على الموكل، لأنه) إنما (فعل) بالتوكيل ~~(ما ندب الشرع إليه، ولم يوجد منه تغرير) فإن العفو بنفسه ليس تغريرا، ~~وإنما هو إحسان إلى القاتل، وعدم العلم ليس من فعله، وقد يفرق بين # PageV11P158 # إمكان الإعلام وعدمه، هذا إذا عفا مجانا، أما لو عفا على مال فلا ضمان ~~على الوكيل، لأنه لا يصح إلا صلحا، إلا أن يكون برضا الجاني ولم يعلم به ~~الوكيل فيجري فيه الأوجه الثلاثة. # (ولو كان العفو بعد الاستيفاء لم يكن له أثر، ولو اشتبه فكذلك، لأصالة ~~بقاء الحق) وتأخر العفو الحادث (وبراءة ms3566 المستوفى عن القصاص والدية). # (ولو ادعى الولي) أي ولي الجاني (قتله بعد العلم بالعفو) أو العزل ولا ~~بينة (قدم قول الوكيل مع اليمين) للأصل. # (وفي) وجوب (الكفارة) على الوكيل بهذا القتل الذي وقع بعد العزل أو العفو ~~وهو لا يعلم (إشكال: ينشأ من) الأصل و (أنه أقدم) على هذا القتل (بحكم ~~الحاكم) استأذنه الموكل في الاقتصاص أو لا، فإنه أثبت الدعوى عنده وحكم بأن ~~له الاقتصاص وهو كاف، وما كان كذلك فهو مرخص فيه مباح أو مندوب، ولا كفارة ~~في ذلك. # (ومن مساواته للرامي إلى صف الكفار وهو لا يعلم إسلام المرمي) فإنه أيضا ~~رمي مأمور به من الشارع. # (ولو اقتص الوكيل بعد موت الموكل جاهلا بموته، فإن كان) اقتصاصه (بإذن ~~الحاكم فالدية في بيت المال) فإنه مما أخطأ فيه الحاكم، وإلا فعليه الدية، ~~ويرجع بها على تركة الموكل أو لا يرجع ولورثة الموكل الدية من تركة الجاني ~~إن لم يسقط الاستحقاق بفوات المحل. # (وإذا كان الولي لا يستوفي بنفسه، ولم يكن هناك من يتبرع بالاستيفاء ~~استأجر الإمام من بيت المال من يستوفيه) لأنه من المصالح العظيمة مع أصل ~~براءة الجاني والولي ابتداء (ولو لم يكن فيه مال) أو كان وكان هناك ما هو ~~أهم كسد الثغور (دفع المقتص منه الأجرة دون المستوفي) وفاقا للخلاف (1) # PageV11P159 # (لأن هذه) الأجرة (مؤونة التسليم) الواجب على الجاني فهي كأجرة الكيال ~~الواجبة على البائع وخلافا للمبسوط (1) فأوجبها من مال المستوفي، لأنه ~~وكيله فأجرته على موكله، وإنما على الجاني التمكين لا الفعل، ولذا لو أراد ~~أن يقتص من نفسه لم يمكن منه واحتمل في التحرير (2). # (وإن لم يكن له) أي للمقتص منه (مال، فإن كان القصاص على النفس استدان ~~الإمام على بيت المال، وإن كان على الطرف استدان على الجاني) وعلى قول ~~المبسوط إن لم يكن للمستوفى مال استدان. # (ولو قال الجاني: أنا أستوفي له القصاص مني ولا أبذل أجرة، احتمل عدم ~~القبول) لقوله تعالى: " ولا تقتلوا أنفسكم " (3) ولأن معنى القصاص أن يفعل ~~به كما فعل ms3567 لا أن يفعل هو بنفسه، و (لأن القصاص للتشفي، وإنما يحصل للمستحق ~~أو من ينوب عنه) لا بفعل نفسه (فصار كالمسلم) للمبيع أو الثمن مثلا (إذا ~~قال: أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة) فإنه لا يقبل منه، لأن الكيل لضبط ~~المكيل وحفظه من الزيادة والنقصان، ولا يحصل بفعل المسلم لاحتمال الخيانة. # (و) احتمل (القبول لتعين المحل والفعل) والقصد إلى إتلافه عوضا عن المجني ~~عليه ولا يتفاوت ذلك باختلاف الفاعل (وعدم) إمكان (الخيانة هنا، بخلاف ~~الكيل الذي يتصور فيه النقص). # (ولو قال المستحق: اعطوني الأجرة) من بيت المال أومن مال الجاني و (أنا ~~أستوفي بنفسي أجيب) إليه، لأنه عمل يستحق به الأجرة غير لازم عليه (كما لو ~~قال) المشتري أو البائع: (اعطوني) الأجرة (لأكتال حقي) من المبيع أو الثمن. # (المطلب الثاني في تعدد القتيل) (القتيل إذا تعدد استحق) عليه (القصاص ~~بسبب) قتل (كل مقتول # PageV11P160 # فلو عفا بعض المستحقين) أي أولياء بعض المقتولين لا على مال (كان للباقي ~~القصاص) كما سأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى ~~الآخرون، فقال (عليه السلام): # يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا (1) (فإن اجتمعوا على ~~المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم) وليس لهم عليه غير نفسه، فإنه لا يجني ~~الجاني أكثر من نفسه خلافا لعثمان البتي (2) فإنه قال: إذا قتلوه سقط من ~~الديات واحدة، وكان لهم في تركة الباقي من الديات بالحصص. # (وهل لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص؟ إشكال): من أن الجاني لا ~~يجني أكثر من نفسه، ومن أن لكل قتيل حكمه بانفراده ولو انفرد كان لوليه ~~القصاص والعفو على الدية. # (وفي وجوب قتله بواحد، إما سابق) إن ترتبت الجنايات (أو بالقرعة) إن ~~قتلهم دفعة أو أشكل الأمر (أو مجانا) إن لم يوجب القرعة، أو بادر إلى ~~القصاص ولي أحد المقتولين وإن كان متأخرا وإن أساء كما في المبسوط (3) أو ~~لم يسئ كما احتمل في التحرير (4) للتساوي في الاستحقاق ms3568 (وأخذ الديات ~~للباقين إشكال أيضا) يعني بهذه العبارة احتمال ما ذهبت إليه الشافعية (5): ~~من أن الواجب قتله بواحد وأخذ الدية للباقين، وليس لأولياء القتلى اجتماعهم ~~على القصاص، ووجه الاحتمال أنه لما قتل واحدا استحق عليه القصاص، ثم لما ~~قتل الباقين فكأنه فات محل القصاص لهم فينتقل إلى الدية. ومن الأصل وأن ~~الجاني لا يجني أكثر من نفسه. # (ولا فرق) في جميع ما ذكر - من استحقاق القصاص عليه بكل قتيل # PageV11P161 # وجواز اجتماعهم على الاقتصاص منه وأنهم إذا فعلوا ذلك استوفوا حقوقهم ~~واحتمال جواز مطالبة بعضهم بالقصاص والباقين بالدية واحتمال وجوب الديات ~~للباقين إذا سبق إلى القصاص بعضهم - (بين الترتيب والجمع في القتل) أي ~~الجناية، ولا في أخذ الدية إن قلنا به بين ولي الأول وولي الثاني مع ~~الترتيب، بمعنى أن أيهما سبق إلى القصاص كان للآخر الدية. وللشافعية (1) ~~وجه: بأن لأولياء القتلى مع وقوع قتلهم دفعة اجتماعهم على القصاص وأخذهم ~~ديات القتلى إلا دية واحد من تركة الجاني بالحصص. # (ولو بدر واحد) من أولياء القتلى (فقتله استوفى حقه) أساء بذلك أم لا ~~(وكان للباقين المطالبة بالدية) كما قاله أبو علي (2) وابن زهرة (3) ~~ووافقهما المصنف فيما مر (على إشكال: ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحل) ~~وثبوت الدية فيما إذا مات الجاني أو قتله أجنبي ثبت بالنص والإجماع كما قيل ~~(4) مع أن الجاني لا يجني أكثر من نفسه وهو خيرة المبسوط (5) وغيره كما ~~عرفت فيما مر، ومن أن دم المسلم لا يطل، وكون المبادر إلى القصاص أجنبيا ~~بالنسبة إلى الباقين. # (ولو قتله أجنبي خطأ كان للجميع الدية عليه) أو على عاقلته، لأنه فوت ~~عليهم حقهم (بالسوية) وإن اختلف القتلى ذكورة وأنوثة لتساويهم في استحقاق ~~القصاص. (وأخذ ولي كل واحد منهم من تركته كمال حقه) من دية مورثه إن بقي ~~منها شئ (على إشكال) مبني على الإشكال المتقدم، فإنه إن كان إذا بدر أحدهم ~~فاقتص منه كان للباقين المطالبة بالدية من تركته كان لهم كمال الديات منها ~~وإلا فلا. # (ولو قتله) أجنبي (عمدا لم ms3569 يكن لهم منع أوليائه من القصاص) فإنه # PageV11P162 # الواجب بالقتل سواء كان لهم الدية من تركته أو لا، و (سواء ترك مالا بقدر ~~دياتهم أو لا). # (ولو قطع يد رجل ثم قتل آخر، أو بالعكس قطعنا يده أولا على التقديرين ثم ~~قتلناه، توصلا إلى استيفاء الحقين) وعملا بأدلتها خلافا لمالك (1) فأسقط ~~القطع. (فإن سبق ولي المقتول فقتله أساء واستوفى) حقه (ولا ضمان عليه). # (ويؤخذ دية اليد من التركة) كما إذا مات أو قتله أجنبي قبل قصاص اليد ~~(فإن سرى القطع قبل قتله) قصاصا (كان قاتلا لهما عمدا) فحكمه ما تقدم (وإن ~~سرى بعده) وبعد قطع يده قصاصا (كان لوليه الرجوع في تركة الجاني بنصف ~~الدية، لأن قطع اليد) قصاصا (بدل عن نصف الدية) فإنما عليه النصف الآخر. # (ويحتمل الجميع لأن للنفس دية كاملة) والذي استوفاه وقع قصاصا فلا ~~يتداخل، وهو خيرة التحرير (2) ثم هذان مبنيان على أحد الوجهين عند تعدد ~~القتيل، وهو أنه إذا اقتص أولياء بعض القتلى كان للباقين الدية. (وعدم ~~الرجوع) في تركته بشئ هو الوجه على الوجه الآخر (لفوات محل القصاص ولا تثبت ~~الدية إلا صلحا) ولا يجني أحد أكثر من نفسه. # (ولو) قتل ثلاثة و (جاء ولي مقتول فقطع يديه، ثم) جاء (ولي آخر فقطع ~~رجليه، ثم ولي ثالث فقتله أستوفى الثالث حقه، و) استوفى (الأولان ما ساوى ~~حقيهما) وإن أساءا (فلا يبقى لهما مطالبة) وكذا إن كان القاتل رجلا وأحد ~~القتلى امرأة فقطع وليها إحدى يديه أو رجليه استوفى مساوي حقه. (وللمحجور ~~عليه للسفه أو الفلس المطالبة بالقصاص واستيفاؤه) قلنا: إنه الأصل في موجب ~~العمد، أو جعلناه مع الدية أصلين، فإن # PageV11P163 # الرضا بالدية اكتساب لا يجب عليه (و) له (العفو على مال إذا رضي) به ~~(الجاني) على المشهور مطلقا على قول أبي علي (1) إذا كان بقدر الدية أو أقل ~~(فيقسم) المال إن كان مفلسا (على الغرماء) وله العفو مجانا على المشهور لا ~~على الآخر (سواء كان القصاص له) بأن كانت الجناية على طرف من أطرافه (أو ms3570 ~~موروثا) من المجني عليه أو وليه. # (ولو قتل وعليه دين، فإن أخذ الورثة الدية قضى منها الديون والوصايا) ~~فإنها بحكم التركة وسأل عبد الحميد بن سعيد الرضا (عليه السلام) عن رجل قتل ~~وعليه دين ولم يترك مالا، وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين؟ # قال: نعم، قال: وهو لم يترك شيئا، قال: أما أخذوا الدية؟ فعليهم أن يقضوا ~~عنه الدين (2). (ولهم القصاص، وإن لم يكن له مال) و (لم يكن عليهم ضمان ~~الديون وغيرها) وفاقا لابن إدريس (3) والمحقق (4) لأن الأصل عدم الضمان ~~وموجب العمد القصاص خاصة أو أحد الأمرين منه ومن الدية وعلى كل فالأصل عدم ~~تعين الرضا بالدية، وخلافا للشيخ (5) والقاضي (6) وجماعة، فلم يجوزوا لهم ~~القود إلا إذا ضمنوا الديون، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: ~~إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل فجائز، وإن ~~أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء (7) قال المحقق: إن ~~الرواية ضعيفة السند نادرة، فلا تعارض الأصول (8). # PageV11P164 # (المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء) و (إنما) يجوز أن (يقتص) من النفس ~~(مع علم التلف بالجناية، فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية) إن أمكن ~~(دون النفس). # (وينبغي للإمام إحضار شاهدين عارفين عند الاستيفاء احتياطا، لئلا يقع ~~مجاحدة) بين المقتص وأولياء المقتص منه، فيؤدي إلى أخذ الدية أو قضاء ~~القاضي بعلمه مع احتمال اتهامه في ذلك. # (ويعتبر الآلة بحيث لا تكون مسمومة ولا كالة، فإن كانت مسمومة وكانت ~~الجناية نفسا فقد أساء) لأنه يفسد البدن، ويؤدي إلى انهتاك حرمته، وقد يفضي ~~إلى التقطع وعسر الغسل والدفن. وفي موضع من المبسوط بعد الحكم بأنه لا يقتص ~~بالمسموم لأنه إن قتل به لم، يمكن تغسيله لأنه يهريه، حكم بأن مقتضى المذهب ~~الجواز، لأنه يغسل أولا ويكفن ثم يقام عليه القود، ولا يغسل بعد موته (1) ~~قيل: ولو علم عادة أن السم لا يؤثر في بدنه إلا بعد الدفن احتمل الجواز ~~(2). (واستوفى) حقه من القصاص (ولا شئ عليه) من دية ونحوها ms3571 وإن عزر كما في ~~المبسوط، قال: لأنه بمنزلة جناية عليه بعد استيفاء القصاص، فهو كما لو قتله ~~ثم عاد فقطعه أو حرقه فإنا نعزره كذلك هاهنا، انتهى (3) ويحتمل نفي التعزير ~~أيضا للأصل. # (وإن كان) الجناية (طرفا وحصلت جناية بالسم ضمنه) أي ما يجنيه السم ~~(المباشر) للقود (إن علم) بالسم لأنه متعمد (وإلا فلا) يضمنه (إلا أن يكون) ~~المباشر (هو الولي فيضمن، أما غيره فالحوالة في الضمان على الولي إن دفع ~~إليه آلة مسمومة ولم يعلم) هو والفرق بينهما أن على الولي البحث عن حال ~~السيف فهو مفرط بتركه، وأما غيره فهو بمنزلة الآلة له ليس عليه إلا # PageV11P165 # استعمال السيف الذي يناوله، وأما إن لم يكن السيف مما ناوله الولي إياه، ~~بل كان سيف نفسه أو يناوله من غيره فعليه البحث وعليه الضمان. (ولا يمكن من ~~القصاص بالكالة لئلا يتعذب المقتص منه، سواء النفس والطرف، فإن فعل أساء) ~~لقوله (عليه السلام): إذا قتلتم فأحسنوا القتلة (1) وللأمر بإراحة الذبيحة ~~وتحديد الشفرة للذبح، ففي الآدميين أولى (ولا شئ عليه) من دية ونحوها وإن ~~كان عليه التعزير. # (ولا يجوز القصاص) عندنا (إلا بالسيف ويحرم التمثيل به) للنهي عنه في ~~أخبار (2). (والقتل بغيره، سواء فعل الجاني ذلك) أي أحد الأمرين أو كليهما ~~(أو لا، فلو غرقه) الجاني (أو حرقه أو رض دماغه) أو فعل به غير ذلك (اقتصر ~~في القصاص على ضرب عنقه) ولا يفعل به مثل فعله، هذا هو المشهور لخبر موسى ~~ابن بكر عن الكاظم (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى ~~مات، قال: يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه ~~بالسيف (3) ويقرب منه أخبار (4) ونفى عنه الخلاف في الغنية (5) وفي الجامع ~~(6) ويقتص بالعصا ممن ضرب بها، وجوز أبو علي قتله بمثل ما قتله به إن وثق ~~بأنه لا يتعدى (7) لقوله تعالى: " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (8) ~~وقربه في المختلف (9) ويستثنى من ذلك ما إذا قتله بالسحر أو الجماع قبلا أو ~~دبرا أو ms3572 أوجره خمرا. وللعامة (10) قول بأنه إذا أوجره خمرا فإنه يوجر ماء ~~حتى يموت، # PageV11P166 # ولو قتله باللواط اتخذ آلة شبيهة بآلة اللواط فيصنع به مثل ذلك حتى يموت. # (ويضمن لو اقتص بالآلة المسمومة إذا مات المقتص منه في الطرف نصف الدية، ~~أو يقتل بعد رد نصف الدية عليه، لأن الموت حصل بالقطع) الغير المضمون ~~(والسم) المضمون، فهو كما لو جرح المرتد فأسلم ثم جرحه آخر فمات من سراية ~~الجراحتين، وإذا سرى السم فجنى على عضو ولم يؤد إلى الموت فإنه يضمن ما جنى ~~عليه السم دية أو قصاصا. # (وإذا أذن الولي) أي وكل غيره (في استيفاء القصاص) أو استوفاه بنفسه ~~(بضرب رقبته فجاء وضرب السيف لا على الرقبة، فإن ضرب على موضع لا يخطأ ~~الإنسان بمثله) إذا أراد ضرب الرقبة (بأن يضرب وسطه أو رجله أو وسط رأسه) ~~لم يسمع قوله إن ادعى الخطأ و (عزره الحاكم) لفعله ما لا يجوز. (ولا يمنعه ~~من الاستيفاء) إن أحسنه. وللعامة (1) قول بالمنع مطلقا، وآخر بعدمه مطلقا. ~~(ولو وقع) السيف أو الضرب (على موضع يخطأ الإنسان بمثله بأن وقع على كتفه ~~أو جنب رأسه) فإن ادعى الخطأ سمع مع يمينه و (لم يعزره) الحاكم (ولم يمنعه ~~من الاستيفاء) إن أحسنه (ولو اعترف بالعمد عزره، ولم يمنعه من الاستيفاء) ~~إن أحسنه. # (ولا يضمن المقتص سراية القصاص) في الطرف إلى غيره حتى النفس، لأنه فعل ~~مأذون فيه فلا يستعقب ضمانا، وقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: # من اقتص منه فهو قتيل القرآن (2) وفي حسن الحلبي: أيما رجل قتله الحد أو ~~القصاص فلا دية له (3) وخبر الشحام سأله عن رجل قتله القصاص هل له دية؟ # فقال: لو كان ذلك لم يقتص من أحد (4) وقوله (عليه السلام) في خبر محمد بن ~~مسلم: من # PageV11P167 # قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل ولا جراحة (1) وقول أحدهما ~~(عليهما السلام) في صحيحة ابن مسلم: من قتله القصاص فلا دية له (2) وقيل له ~~الدية من بيت المال (3) لئلا يطل دمه ms3573 (إلا مع التعدي) وليس منه الاقتصاص ~~بغير إذن الإمام، وإن اشترطناه (فإن) تعدى و (اعترف بالعمد اقتص منه في ~~الزائد) إن أمكن (وإن قال: أخطأت أخذ منه الدية) فإن سرى الاستيفاء الذي ~~حصلت فيه الزيادة إلى النفس فعليه نصف الدية إن أخطأ، فإن تعمد فكذلك، أو ~~اقتص منه بعد رد نصف الدية عليه، لأن السراية حصلت من فعلين مضمون وغيره. # (هذا إذا لم يكن المستحق نفسا) وإلا كأن كانت الجناية قطع طرف سرى إلى ~~النفس مثلا فاقتص الولي بقطع الطرف لكنه تعدى حتى سرى إلى غيره أو النفس ~~فلا ضمان، وهو ظاهر. (والقول قوله في) ادعائه (الخطأ) مع اليمين (لا قول ~~المقتص منه) أو وليه، فإنه أعرف بنيته مع الأصل. وإن ادعى أن الزيادة حصلت ~~باضطراب المقتص منه أو بشئ من جهته قبل ولم يضمن. # (وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف ~~والجراحات) سواء اتفقوا في الدية أم لا، ولكن لو اقتص من الكامل دفع إليه ~~الفاضل. واشترط أبو حنيفة (4) التساوي. ومن لا يجري بينهم القصاص في النفس ~~لا يجري في الأطراف والجراحات كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس (5). # (المطلب الرابع في زمان الاستيفاء) (إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو ~~امرأة لا حبل لها # PageV11P168 # فللولي الاستيفاء في الحال، ولا) يجب عليه ولا يندب إلى أن (يراعى صفة ~~الزمان في حر أو برد) كما يراعى في إقامة الحد، فإن المقصود الإتلاف. نعم ~~يراعى في الطرف إذا خيف السراية في شدة الحر أو البرد، ويحتمل العدم ~~لابتناء القصاص على التضييق بخلاف الحد. # (ويستحب إحضار جماعة كثيرة) عند القصاص (ليقع الزجر). # (والحبلى يؤخر استيفاء القصاص منها) في النفس اتفاقا (إلى أن تضع ولو ~~تجدد حملها بعد الجناية) ولو كان الحمل من زنا، فإن الاقتصاص من الحامل ~~إسراف في القتل. (ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلا أن يشرب الولد اللباء لأن ~~الولد) يقال: إنه (لا يعيش ms3574 بدونه) ولكنه محمول على الغالب لمشاهدة خلافه، ~~والغلبة يكفي هنا (ثم إن وجد مرضع) واحدة أو متعددة يتناوبن عليه، أو ما ~~يعيش به من لبن شاة ونحوها (قتلت) لزوال المانع. واحتمل العدم، لأن لبن ~~الأم أوفق بطبعه فينتظر إلى أن تفطمه الأم كما في الحدود وقد يفرق بابتناء ~~الحدود على التخفيف دون حقوق الناس، وقد يفرق بين وجدان مرضع واحدة ووجدان ~~مراضع يتناوبن عليه، للضرر على الطفل باختلاف الألبان. ولا إشكال في أن ~~الأولى حينئذ الصبر. (وإلا) يوجد له ما يعيش به (انتظرت مدة الرضاع) لأنه ~~إذا وجب الانتظار احتياطا للحمل فبعد الوضع وتيقن وجوده أولى. # فلو لم ينتظر الولي وبادر إلى القصاص عالما بالحال فمات الولد، احتمل ~~القصاص كما لو حبس رجلا ومنعه الطعام أو الشراب حتى مات جوعا أو عطشا، ~~والعدم لأنه كمن غصب طعام رجل أو سلبه فتركه حتى مات جوعا أو بردا. وهل ~~عليه الدية؟ احتمال. واحتمل جواز المبادرة إلى القصاص، للأصل، والتضيق فيه، ~~وإمكان تعيش الولد بما يقدر الله له. والفرق بينه موضوعا وجنينا يعلم هلاكه ~~بقتل الأم بعدم العلم هنا، وغايته أن يكون كقتل من له عيال يضيعون إذا قتل ~~في ظاهر حالهم. # (ولو ادعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل، ولو لم يوجد شهود ~~PageV11P169 # فالأولى الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها) كما في المبسوط (1) ويجوز ~~المبادرة إلى القصاص، لضيقه، وأصل العدم. واحتمل وجوب الصبر، لأن للحمل ~~أمارات ربما يخفى على غير الحامل فلا يعلم إلا من قبلها فوجب قبول قولها ~~فيه كالحيض، وللشبهة. # (ولو طلب الولي المال) من الحامل أو ذات الولد الرضيع (لم يجب) عليها ~~(إجابته) كغيرها. # (ولو قتلت) قصاصا (وظهر الحمل فالدية) للحمل (على القاتل) إن قتلها بدون ~~إذن الحاكم علم بالحال أو جهل، وكذا إن قتلها بإذنه عالمين أو جاهلين، لأنه ~~المباشر. واحتمل ضمان الحاكم لصدور قتله عن رأيه واجتهاده، وضمانهما ~~بالسوية. وفي التحرير: أن الدية في بيت المال مع جهلهما (2). (ولو لم يعلم ~~المباشر وعلم الحاكم وأذن) في القصاص ms3575 (ضمن الحاكم خاصة) لأنه غره، كما لو ~~أضاف الغاصب بالطعام المغصوب من جهل بالحال. واحتمل ضعيفا ضمان القاتل لقوة ~~المباشرة. ولو انعكس الأمر فعلم المباشر دون الحاكم فالضمان على المباشر، ~~وهو أولى مما تقدم. واحتمل ضعيفا ضمان الحاكم وحده أو معه، لتقصيره بترك ~~البحث مع صدور القتل عن رأيه. # وفي المبسوط: أن الضمان على القاتل مطلقا، لأنه المباشر، ولأن الحاكم إذا ~~أذن فإنما يأذن في قتل واحد وقد قتل اثنين، وأن الضمان إذا كان عليه ففي ~~ماله، وإن كان على الحاكم ففي بيت المال، لأن ذلك حكم خطأ الحكام (3). # وفيه: أن الحاكم في بعض الصور متعمد. # (وكذا لا) يجوز أن (يقتص منها) أي الحامل (في الطرف، حذرا من موتها) ~~بالسراية فيهلك ولدها (أو سقوط الحمل بألمها. وكذا) لا يقتص منها # PageV11P170 # (بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع، أو يستغني الولد) بالغذاء حذرا من ~~السراية إلى نفسها. # (والملتجئ إلى الحرم لا يقتص منه فيه) لعموم آيات الأمن (1) والإجماع كما ~~في الخلاف (2) وقوله (عليه السلام) أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله ~~والقاتل في الحرم (3) (بل يضيق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ثم ~~يستوفى منه) كما مر في الحد، وألحق به في النهاية (4) والمهذب (5) مشاهد ~~الأئمة (عليهم السلام) واستحسنه المحقق (6) ويظهر من السرائر (7) الموافقة. ~~وللعامة قول بالقصاص في غير الكعبة والمسجد الحرام (8). # (ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه) كما لم ير له حرمة، كما مر في الحدود ~~(والإحرام لا يقتضي التأخير) إذ لا دليل عليه. # (ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه ~~القود) حذرا من تلويث المسجد (فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا) كان له ذلك ~~و (منع من التلويث بأن يفرش فيه الأنطاع) ونحوها إن لم نحرم إدخال النجاسة ~~مطلقا، وإلا فلم يجب إليه. # (ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم) أو الولي إن قلنا باستقلاله ~~(وأستوفي منه خارجا) ما لم يأذن المالك (للمنع) شرعا وعقلا (من شغل ملك ~~الغير) بما لا يأذن فيه. ms3576 # (المطلب الخامس في اعتبار المماثلة) بين الجناية والقصاص (قد بينا أنه لا ~~يجوز استيفاء القصاص إلا بالسيف وضرب العنق وإن # PageV11P171 # كان الجاني فعل بالمقتول أنواع التعذيب) أو قتله بغير السيف فلا يعتبر ~~المماثلة من هذه الجهة. # (وإذا كان الجاني قد جز الرقبة وأبان الرأس فعل به ذلك) لقوله تعالى: " ~~فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (1) (وإن لم يكن أبانه فالأقرب أنه ليس ~~للولي إبانته، لحرمة الآدمي بعد موته) وثبوت دية لقطع رأسه، فلا يجوز مع ~~تحقق القصاص بما دونه، ويحتمل الجواز، لأن الجاني لا حرمة له بالنسبة إلى ~~ولي الدم، وإذا جاز قتله فإبانة رأسه بعد الموت أولى بالجواز. وقد يقال: إن ~~أبانه بعد الموت أثم، وإن لم يمت إلا بعد الإبانة فلا. # (ولو ضرب رقبته بالسيف فأبانه لم يعزر، لأنه لا اختيار له في قدر ما ~~يقطعه السيف) مع أن ما فعله أحسن وجوه القصاص إن جوزنا غيره، وما على ~~المحسنين من سبيل. (وليس له العدول إلى الذبح بالسكين) لما فيه من التعذيب. # (ولو أستوفي القتل بسيف مسموم بمثله) أي بمثل ما سمه به الجاني (جاز) وإن ~~لم يجز إذا لم يسمه الجاني. ولا يجوز السم بأشد مما سمه به الجاني إن لم ~~تجز السم ما لم يسم الجاني. ولا يجوز استيفاء قصاص الطرف بالمسموم بمثل ما ~~سمه الجاني، لأنه ربما سرى ما لم يسره سم الجاني إذ لا يضبط سرايته، ~~ولاختلاف الأبدان والأحوال. # (وإذا كان) الجاني (قد جز الرقبة بضربة لم يكلف الولي) الضربة (الواحدة، ~~لأنه ربما يتعذر عليه) خصوصا ويختلف الرقاب، ولا دليل على وجوب توكيله في ~~الاستيفاء من يمكنه ذلك. (بل يمكن من الضرب إلى أن يحصل غرضه) إلا أن لا ~~يمكنه الاستيفاء إلا بتعذيب شديد فيوكل، ولا يدل على تكليفه الضربة وصية ~~أمير المؤمنين (عليه السلام): أن يضرب ابن ملجم لعنه الله ضربة # PageV11P172 # مكان ضربة (1). # (ولو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية) وإن أساء، إذ لا ~~عصمة لنفسه فكذا أطرافه، وسيأتي ms3577 إيجابه الدية. # (ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني) بالسراية ~~(وقع القصاص بالسراية) أي معها أو بسببها (موقعه) أما لو مات الجاني لا ~~بالسراية فلم يقتص منه في النفس مع استحقاقه عليه، فيؤخذ الدية من تركته ~~على المشهور كلها، وفي المبسوط نصفها لاستيفاء ما يقوم مقام النصف (2). # (وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت) هذه الجراحة (إلى ~~نفسه) حصل القصاص في الطرف والنفس جميعا. (ويحتمل مطالبة الورثة بالدية. ~~لأن قطع اليد قصاص) في الطرف (فلا يضمن) سرايته، فكانت السراية هدرا وقد ~~قتله الجاني عمدا (وقد فات محل العمد) فيؤخذ الدية أو نصفها من تركته على ~~المشهور. # (ولو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه لم يقع سراية ~~الجاني قصاصا) في النفس (لأنها وقعت هدرا) ولا يكون القصاص سلفا فيؤخذ ~~الدية أو نصفها من التركة على المشهور. واحتمل وقوعها قصاصا، كما لو قتل ~~المجني عليه الجاني ثم سرى قطعه، فإنه لا يؤخذ من تركة المجنى عليه دية ~~الجاني. وضعفه ظاهر. # (ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتص الولي في النفس بعد رد دية اليد) أو ~~أخذ نصف الدية (على إشكال) من سقوط القصاص في اليد، ولا يقتل الكامل ~~بالناقص إلا ويرد الفاضل، وإن اختيرت الدية فإنما يؤخذ دية الناقص. # ومن أن القتل بعد العفو عن القطع كالقتل بعد اندمال الجرح فللولي كمال ~~الدية أو القصاص بلا رد، وهو عندي أقوى. # PageV11P173 # وفي المبسوط: أن له القصاص يعني بلا رد أو العفو على نصف الدية، قال: # وهو مذهبنا، قال: أما القصاص فلأن القصاص في الطرف لا يدخل في قصاص ~~النفس، بدليل أنه لو قطع يده فسرى إلى نفسه كان لوليه القطع والقتل معا، ~~فلما عفا عن القصاص في الطرف لم يدخل في قصاص النفس فكان له القصاص فيها. # ويفارق الدية لأن أرش الطرف يدخل في بدل النفس، بدليل أنه لو قطع يده ~~فسرى إلى نفسه كان فيه دية النفس لا غير، ms3578 ولم يستحق دية اليد ودية النفس ~~أيضا فلهذا دخل أرش الطرف في دية النفس، فأوجبنا عليه نصف الدية فبان الفصل ~~بينهما (1) انتهى. وحكى وجها آخر هو نفي القصاص رأسا وثبوت نصف الدية (2) ~~أما سقوط القصاص فلأن القتل بعد القطع بمنزلة السراية فهو كالجناية الواحدة ~~عفا عن بعضها فيسقط القصاص عن جميعها، وأما نصف الدية فلأن العفو قد استوفى ~~نصفها. # (وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني ~~عليه أخذ ديتها) من القاطع (أو قطعت في قصاص على إشكال): # من الخبر الآتي ونقص المجني عليه مع استيفائه بإزاء ما نقص منه، ومن عموم ~~النفس بالنفس ومساواته للشق الآتي. # (وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا رد) عليه، ~~ونطق بهذا التفصيل خبر سورة بن كليب عن الصادق (عليه السلام) أنه سأل عن ~~رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد، فقال: إن كانت قطعت يده في ~~جناية جناها على نفسه أو كان قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها، فإن أراد ~~أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها إن ~~كان أخذ دية يده ويقتلوه، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يده وأخذوا الباقي، قال: ~~وإن كانت يده قطعت من غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا ~~قاتله ولا يغرم شيئا، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة قال: وهكذا وجدنا # PageV11P174 # في كتاب علي (عليه السلام) (1). # (ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع) وفاقا للشيخ (2) ~~وجماعة، لخبر الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ~~قال: قال أبو جعفر الأول (عليه السلام) لعبد الله بن العباس: يا بن عباس ~~أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف؟ قال: لا، قال فما ترى في رجل ضربت ~~أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهب فأتى رجل آخر فأطار يده فأتى به إليك وأنت قاض ~~كيف أنت صانع؟ قال: أقول لهذا القاطع: ms3579 أعطه دية كفه وأقول لهذا المقطوع: ~~صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل، فقال له: قد جاء الاختلاف في حكم ~~الله ونقضت القول الأول، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس ~~تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الأصابع، هذا حكم ~~الله عز وجل (3). # وقال ابن إدريس: إنه مخالف لأصول المذهب، إذ لا خلاف بيننا أنه لا يقتص ~~العضو الكامل للناقص، قال: والأولى الحكومة في ذلك، وترك القصاص، وأخذ ~~الأرش (4) وتوقف فيه في المختلف (5). # (ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل، فعالج نفسه وبرئ لم يكن ~~للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة) التي فعلها فيه إن كانت مما ~~فيه القصاص (على رواية ضعيفة) بالإرسال وضعف الراوي - عمل بها الشيخ (6) ~~وجماعة - وهي رواية أبان بن عثمان، عمن أخبره، عن أحدهما (عليهما السلام) ~~أنه أتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل، فدفعه إليه وأمره بقتله، فضربه ~~الرجل حتى رأى أنه قد قتله، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا # PageV11P175 # فعالجوه حتى برئ فلما خرج أخذه أخ المقتول، وقال له: أنت قاتل أخي ولي أن ~~أقتلك، فقال له: قد قتلتني مرة، فانطلق به إلى عمر، فأمر بقتله، فخرج وهو ~~يقول: يا أيها الناس قد والله قتلني مرة، فمروا على أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فأخبروه خبره، فقال: لا تعجل عليه حتى أخرج إليك، فدخل على عمر، ~~فقال: ليس الحكم فيه هكذا، فقال: ما هو يا أبا الحسن قال: يقتص هذا من أخ ~~المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه، فنظر أنه إن اقتص منه أتى على ~~نفسه، فعفا عنه وتتاركا (1). # (والوجه) ما قاله المحقق من (أن له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له ~~الاقتصاص به، كما لو) ضرب عنقه بالسيف و (ظن إبانة عنقه ثم ظهر خلافه فله ~~قتله، ولا) يكون له أن (يقتص من الولي) لأنه فعل به ما كان يسوغ له، وإن ~~جرحه بما ليس له كان ms3580 للجاني القصاص (2) ويحتمله الخبر. # (ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم، ثم سرت جراحة المسلم) فقتلته ~~(فللولي قتل الذمي) بلا رد، لعموم النفس بالنفس (3) ونحوه، ولأن السراية ~~جناية حادثة لم يقع قصاص بإزائها. # (ولو طالب بالدية كان له دية المسلم إلا دية يد الذمي) كما في المبسوط ~~(4) وهي أربع مائة درهم، وإن كان قطع يديه فاقتص منه يديه فطالب الولي ~~بالدية كان له دية المسلم إلا ثمانمائة درهم (على إشكال) من أنه بالقصاص ~~أخذ ما قام مقام ذلك، ومما سيذكره المصنف من أن للنفس دية أوجبها السراية ~~وما وقع وقع قصاصا عن القطع دون السراية. # (وكذا الإشكال لو قطعت امرأة يده فاقتص) منها (ثم سرت جراحته فللولي ~~القصاص) في النفس بلا رد (ولو طالب بالدية فله ثلاثة أرباعها) # PageV11P176 # لاستيفائه منها ما يقوم مقام الربع، كذا في المبسوط (1) ومنشأ الإشكال ما ~~مر. # وللعامة فيهما قول بنقص نصف الدية بناء على أنه باقتصاص يد اليهودي أو ~~المرأة رضي بكون ذلك عوضا عن يده (2). # (ولو قطعت يديه ورجليه فاقتص) منها (ثم سرت جراحاته فلوليه القصاص في ~~النفس دون الدية، لأنه استوفى ما يقوم مقامها) كذا في المبسوط (3) وكذا قال ~~في رجل قطع يدي رجل فاقتص منه ثم سرت كان لوليه القصاص دون الدية، قال: ~~وليس هاهنا قتل أوجب قودا ولا يعفى فيه على مال إلا هذه المسألة (4). (وفيه ~~اشكال من حيث إن المستوفى) إنما (وقع قصاصا) عن الجناية السابقة. (وللنفس ~~دية بانفرادها) أوجبتها السراية وهي جناية أخرى. # * * * (الباب الثاني) (في قصاص الطرف) والعفو عنه وعن قصاص النفس والنزاع ~~الواقع في السراية. # (وفيه فصول) سبعة: # (الأول في قصاص اليد والرجل) إذا ابينتا كلا أو بعضا، (وفيه مطلبان): # (الأول في الشرائط) الموجبة للقصاص (وهي) بعد وجود محل القصاص (خمسة): # (الأول: العمد، فلا قصاص بقطع العضو خطأ أو شبيه العمد) اتفاقا. # (ويتحقق العمد بإتلاف العضو، إما بفعل ما يتلفه غالبا) وإن لم يقصد # PageV11P177 # الإتلاف كما مر في القتل (أو بإتلافه بما لا يتلف غالبا مع قصد ms3581 الإتلاف، ~~سواء كان مباشرة كقطع اليد أو تسبيبا كما لو ألقى نارا على يده) فاحترقت ~~(أو حية) فنهشتها (أو قطع إصبعا فسرت) الجراحة أو الجناية أو الإصبع أي ~~قطعها (إلى كفه، أو جرحه) في عضو (فسرى إليه) في عضو آخر أو سرى إلى نفسه ~~ويكون استطرادا، وقد مر تفسير المباشرة والتسبيب. # (الثاني: التساوي) بين الجاني والمجني عليه (في الإسلام والحرية، أو يكون ~~المجني عليه أكمل) لما عرفت من أن من لا يقتص منه في النفس لا يقتص منه في ~~الأطراف (فيقتص للمسلم من المسلم والذمي وللذمي من الذمي) والحربي (خاصة. ~~ولا يقتص له من المسلم بل يجب) له (الدية) إن جنى عليه مسلم. # (و) لا يشترط التساوي في الذكورة والأنوثة، بل (يقتص للرجل من مثله ومن ~~المرأة، ولا يرجع بالتفاوت مطلقا) نقصت دية العضو عن الثلث أو زادت. # (و) يقتص (للمرأة من مثلها ومن الرجل بعد رد التفاوت فيما تجاوز ثلث دية ~~الرجل، ولا رد فيما نقص عن الثلث) وفيما بلغ الثلث خلاف، وقد مضى جميع ذلك. ~~ويشترط التساوي حرية أو رقا أو كون المجني عليه أكمل. # (و) لذا (يقتص للحر من العبد، وله استرقاقه إن ساوت قيمته) دية (الجناية ~~أو قصرت) أو زادت وساوى أرش الجناية دية النفس، كما في جنايته على النفس. ~~(و) له استرقاق (ما قابلها إن زادت) عليها ولم يساو أرشها دية النفس الجاني ~~والخيار في ذلك للمجني عليه. (ولا خيار للمولى) فليس له افتكاكه إذا أراد ~~المجني عليه استرقاقه كلا أو بعضا إلا برضاه، كما في قتل النفس خصوصا إذا ~~ساوت قيمة الجاني دية المجني عليه، لاستلزامه تساوي عضوي الجاني والمجني ~~عليه في القيمة، فإذا تسلط على إزالته تسلط على استرقاق ما بإزائه، وقد مر ~~استقرابه أن له الخيار، وقد مر الفرق بين القتل والجرح. وقد يبنى ~~PageV11P178 # الوجهان على أن الواجب أصالة بجناية العمد هو القصاص، وإنما تثبت الدية ~~صلحا، أو أحد الأمرين، فإن كان الأول لم يتسلط المجني عليه على الاسترقاق ~~إلا برضا المولى ms3582 وكان للمولى الاختيار في الافتكاك، وإن كان الثاني كان ~~الخيار للمجني عليه ويمكن تعبدا أن يراد أنه لا خيار للمولى في الاسترقاق ~~وعدمه، بمعنى أن يكون إذا لم يرض بالاسترقاق ولم يفك عبده تعين القصاص، بل ~~للمجني عليه الاسترقاق بإزاء جنايته ولا له إجبار المجني عليه على الرضا به ~~أو بالأرش وعدم الاقتصاص، بل له الاقتصاص وإن لم يرض به المولى فلا ينافي ~~ما تقدم. # (ولا يقتص للعبد من الحر) كالنفس وإن ساوت قيمته دية الحر أو زادت عليه ~~(ويقتص للعبد من مثله) في رق الكل، وكذا من الأمة وللأمة من العبد بعد رد ~~الفاضل إن بلغت الثلث أو جاوزته، ويجوز لمولى المجني عليه الصلح على ما ~~تراضيا به، ومنه استرقاق ما بإزاء نسبة عضو عبده إلى قيمته إن لم يرد على ~~دية الحر واسترقاق كله وإن زادت قيمته على كل قيمة المجني عليه. و (لا) ~~يقتص للقن (من المكاتب إذا تحرر بعضه) أو غيره من المبعضين. (ويقتص له من ~~المدبر، وأم الولد) لبقائهما على القنونة، ويجوز استرقاق المدبر كلا أو ~~بعضا، ويبطل التدبير أو لا؟ على الخلاف المتقدم. (ولمن انعتق منه أكثر، ~~القصاص من الأقل) عتقا (والمساوي) أي الجاني والمجني عليه إذا كانا مبعضين، ~~فإن تساويا في قدر الحرية كأن تحرر من كل منهما النصف كان للمجني عليه ~~القصاص من الجاني، وكذا إن زاد قدر الحرية من المجني عليه على قدرها من ~~الجاني. # (ويشترط التساوي في القيمة أو نقص الجاني، فإن زادت قيمة الجاني لم يكن ~~لمولى الآخر الاقتصاص إلا بعد رد التفاوت) فإن القيمة في المملوك بمنزلة ~~دية الحر، وكما ينقسم الدية على أعضاء الحر فكذا القيمة، وكما يجب الرد إذا ~~زادت دية عضو الجاني كالرجل على دية عضو المجني عليه كالمرأة فكذا القيمة. ~~ويحتمل العدم، لإطلاق نحو " والجروح قصاص ". PageV11P179 # (الثالث: التساوي في السلامة) من الشلل أو في الشلل مع انتفاء التغرير أو ~~التفاوت مع الصحة من المجني عليه، فلا (تقطع اليد) أو الرجل (الصحيحة ~~بالشلاء) بالإجماع كما ms3583 في الخلاف (1) ولقوله تعالى: " فاعتدوا عليه بمثل ما ~~اعتدى عليكم " (2) وقوله: " فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " (3) وإطلاق ظاهر ~~قول الصادق (عليه السلام) في خبر سليمان بن خالد في رجل قطع يد رجل شلاء: ~~إن عليه ثلث الدية (4) خلافا لداود (5). (وإن بذلها الجاني) فإنه لا يكفي ~~في التسويغ، كما إذا رضي القاتل الحر للعبد بالقود لم يجز أن يقاد منه (لكن ~~لا يضمن القاطع) مع البذل شيئا وإن أثم (واستوفى حقه) كما في المبسوط (6) ~~للأصل. ويحتمل ضمان ثلث الدية، لأن دية الشلاء سدس الدية ودية الصحيحة ~~نصفها. # (وتقطع الشلاء بالصحيحة) ولا يضم إليها أرش ولا تثبت الدية إلا بالتراضي ~~(إلا أن يحكم أهل الخبرة بعدم انحسامها) إذا قطعت لبقاء أفواه عروقها ~~منفتحة، أو احتملوا ذلك احتمالا مساويا أو راجحا (فتجب الدية) حينئذ خاصة ~~حذرا من السراية. # (وكذا لا تقطع الشلاء بمثلها مع الخوف من السراية) لعدم انحسامها (وتقطع ~~لا معه) والشلل يبس اليد أو الرجل بحيث لا تعمل وإن بقي فيها حس أو حركة ~~ضعيفة. # (ولو كان (7) بعض أصابع المقطوع شلاء لم يقتص من الجاني) الصحيح الأصابع ~~(في الكف، بل في أربع الأصابع الصحيحة، وتؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا ~~عن الشلاء، وحكومة ما تحتها وما تحت # PageV11P180 # الأصابع الأربع من الكف) وللعامة قول بأن ما تحت الأصابع يتبعها (1) فإذا ~~اقتص من أربع الأصابع لم يلزم حكومة ما تحتها وإذا أخذت دية الشلاء لم تؤخذ ~~حكومة لما تحتها. # (ولو كان) الأمر (بالعكس) فكانت أصابع المجني عليه صحيحة وإصبع من أصابع ~~الجاني في اليد الموافقة للمقطوعة شلاء (قطع) الجاني (من الكف) أي قطعت ~~كفه، لأن الناقص يقطع بالكامل (فإن خيف السراية) لشلل تلك الإصبع (اقتص) ~~منه (في الأصابع الصحيحة، وأخذ دية إصبع صحيحة، وحكومة في الكف أجمع) ~~كالسابقة ولا يتبع الكف الأصابع. # (ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ) فإنه معرض له ~~(ويقطع المجذوم بالصحيح) ولا يضم إليه أرش. # (ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها) وفي سائر العلل من ms3584 البرص ونحوه ~~والصحة منها، لعموم الأدلة والفتاوى (فيقطع يد الباطش القوي بيد الطفل ~~الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف) على الموت (والكسوب) من اليد (بغيره، ~~والصحيحة بالبرصاء). # (ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص) ~~قطعا (وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان) للشيخ (أحدهما) له (ذلك مطلقا) ~~اختاره في الخلاف (2) وموضع من المبسوط (3) وهو خيرة التحرير (4) للأمر ~~بالاعتداء بمثل ما اعتدى عليه والعقاب بمثل ما عوقب به، والمثل إما بالصورة ~~أو بالقيمة، فإذا لم يكن الأول بقي الثاني. ولا يرد الاعتراض باقتصاص ~~الشلاء للصحيحة، فإن الاختلاف هناك في الصفة فهو كقتل العبد بالحر # PageV11P181 # والمرأة بالرجل، وللإجماع كما في الخلاف (1) ولأن من الأصول المقررة أن ~~الجاني على عضو إذا لم يكن له ذلك العضو كانت عليه ديته. # (و) القول (الثاني) وهو قوله في موضع آخر من المبسوط: إن له ذلك (إن كان) ~~الجاني إنما فقد الإصبع بجناية جان عليه و (قد أخذ ديتها) (2) أو استحقها ~~لا أن فقدها خلقة أو بآفة من الله أو قصاصا، حملا على ما مر في خبر سورة بن ~~كليب في القاتل إذا كان أقطع اليد (3) وهو خيرة المهذب (4) والجواهر (5) ~~وضعفه ظاهر. # (ولو كان بالعكس لم تقطع يد الجاني) لاستلزامه قطع الزائد (بل) إنما يقطع ~~منه ما يقابل (الأصابع التي قطعها، ويؤخذ منه حكومة الكف) أو يؤخذ دية ~~الجميع مع التراضي. وفي الغنية (6) والإصباح (7): أن له قطع يد الجاني ورد ~~الفاضل. وفي الخلاف (8) والمبسوط (9): أن من قطع ذراع رجل بلا كف كان ~~للمجني عليه القصاص ورد دية الكف، للإجماع والأخبار، وقوله: " والجروح قصاص ~~" (10) واحتمله في التحرير في المسألة بعينها (11) (وكذا لو نقصت بعض أصابع ~~المقطوع أنملة) لم تقطع يد الجاني، بل إما الدية أو يقطع ما قابل الأصابع ~~الكاملة ويؤخذ دية باقي الأصابع الباقية وحكومة الكف، ولو نقصت أصابع ~~القاطع أنملة قطعت يده، وفي الأنملة المفقودة وجهان. # PageV11P182 # (وكذا لو كانت أصابع المقطوع) أو القاطع (بغير أظفار أو بعضها) كذلك ~~(وأصابع الجاني سليمة). # (الرابع: التساوي في ms3585 المحل) مع الوجود اتفاقا (و) لذا (تقطع اليمنى (1) ~~بمثلها) لا باليسرى (وكذا اليسرى، والإبهام بمثلها لا بالسبابة وغيرها، ~~وكذا باقي الأصابع) إنما تقطع بمثلها. # (و) لكن الأكثر على أنه (لو لم يكن له يمين) وقطع يمين رجل (قطعت يسراه) ~~وبالعكس (فإن لم يكن له يسار أيضا قطعت رجله اليمنى، فإن فقدت فاليسرى) ~~وحكى عليه الإجماع في الغنية (2) والخلاف (3). # (وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه الأول فالأول) ~~فالأولان يقطعان يديه وإن خالفت إحداهما المقطوع من أحدهما، والثانيان ~~الرجلين (فإن بقي أحد) خامس قطع يده (أخذ الدية. وكذا لو) قطع يد رجل و ~~(فقدت يداه ورجلاه) لم يكن إلا الدية. # والمستند صحيح حبيب السجستاني سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قطع ~~يدين لرجلين اليمينين، فقال (عليه السلام): تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ~~وتقطع يساره للذي قطع يمينه أخيرا، لأنه إنما قطع يد الرجل الآخر، ويمينه ~~قصاص للرجل الأول، قال: فقلت: إن عليا (عليه السلام) إنما كان يقطع اليد ~~اليمنى والرجل اليسرى، قال: إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله، وأما ~~ما يجب من حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا ~~كانت للقاطع يدان والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يدان، قال فقلت: إنما ~~يوجب عليه الدية ويترك رجله؟ فقال: إنما يوجب عليه الدية إذا قطع يد رجل ~~وليس للقاطع يدان ولا رجلان، فثم يوجب عليه الدية # PageV11P183 # لأنه ليس له جارحة تقاص منها (1). # وصحة الخبر إلى حبيب معلومة، وبالنسبة إليه محتملة، كما هو الظاهر من حكم ~~جماعة بالصحة وإن لم ينص في الرجال على توثيقه. # وزيد في المختلف: أنه استيفاء لمساوي الحق مع تعذر العين كالقيمة في ~~المتلفات والدية مع تعذر القصاص، قال: والمساواة الحقيقية لو اعتبرت لما ~~جاز التخطي من اليد اليمنى إلى اليسرى، كما لا يجوز لو كانت الجناية واحدة ~~(2). # وفيه: أنه لو كفت المساواة دية لجاز قلع العين إذا فقدت اليدان والرجلان، ~~فالعمدة الخبر إن صح. # ووافق ابن ms3586 إدريس على قطع اليسار باليمين إذا فقدت (3) وأنكر قطع الرجل ~~باليد، للمخالفة، وعدم الدليل، وحكى قطعها بها رواية (4) وهو أقوى. # (ولو قطع يمينا فبذل) للقصاص (شمالا فقطعها المجني عليه جاهلا) بأنها ~~شماله (قيل) في المبسوط: (سقط القصاص) (5) لما مر من أن اليسار تقطع قصاصا ~~عن اليمين إذا فقدت (ويحتمل بقاؤه) كما في المهذب (6) ونسب إلى القوة في ~~المبسوط (7) لأن اليسار إنما يقتص منها عن اليمين مع فقدها، ولأن قطعها ~~قصاصا عن اليمين على خلاف الأصل فلا يثبت بلا دليل، وهو أقوى. # (فتقطع اليمنى بعد الاندمال، حذرا من توالي القطعين) الذي ربما يسري ~~فيتلف النفس عن قطع مضمون وغيره فيضمن نصف السراية، بخلاف ما لو قطع يدين ~~فإنه توالى بين قطعي يديه، فإن السراية إن حصلت فعن غير مضمون. قال في ~~المبسوط: وأما لو وجب عليه قطع اليمين في السرقة فأخرج يساره فقطعت # PageV11P184 # سقط القطع عنه في اليمين بلا خلاف، لأنه من حقوق الله، وهي مبنية على ~~التخفيف (1). # (ثم) لا إشكال على القولين في أنه لا قصاص على المقتص بقطعه اليسار ولا ~~دية على الأول ولكن (المقتص منه إن سمع الأمر بإخراج اليمنى) بل بإخراج ~~اليد بل وإن لم يسمع شيئا (فأخرج اليسرى مع علمه بعدم إجزائها) وهو على ~~القول الثاني (فلا دية له) لأنه الذي أتلفها على نفسه، وفيه: نظر. قيل: # وكذا لو لم يخرجها بل أخرجها المجني عليه فقطعها وهو ساكت، وفيه: نظر ~~(وإلا) بل ظن الإجزاء أو دهش فلم يعلم ما أخرجه وما الذي عليه (فله الدية) ~~لوجود المقتضي وهو قطع يد محترمة من غير سبب مبيح خطأ وانتفاء المانع من ~~إباحة صاحب اليد مجانا. # (ولو قطعها المجني عليه عالما بأنها اليسرى، قيل) في المبسوط (2) والمهذب ~~(3): لزمته الدية، لأنه إنما قطعها عوضا عن يمناه وإذا لم يصح المعاوضة ~~لزمه الرد، وإن لم يمكن رد العين فعليه رد القيمة و (سقط) عنه (القطع) ~~قصاصا جهل الباذل ببذله اليسرى أو علم بذلها عوضا عن اليمنى أو لا، كما ~~يقتضيه إطلاقهما. ms3587 # قيل: وكذا لو لم يبذلها ولكنه سكت حين قطع (لأنه) أي الباذل (ببذلها) ~~اليسار (للقطع كان مبيحا) له إما حقيقة وذلك مع علم الباذل، أو بزعم المجني ~~عليه، وذلك مع جهله، وكذا الساكت بسكوته مبيح (فصار) ذلك (شبهة) وفيه: # أنه لا يكفي في الشبهة مع العلم بالحرمة وعدم الإجزاء عن اليمين، ولذا ~~احتمل القصاص في التحرير (4) ونبه هنا على الاستضعاف أو التردد لنسبته إلى ~~القيل. # (وكل من يضمن دية اليسار يضمن سرايتها، وما لا (5)) ضمان فيه لديتها من ~~الصور (فلا) ضمان لسرايتها. # PageV11P185 # (ولو قال المجني عليه: بذلها عالما) بأنها يسراه فأباح قطعها مجانا (لا ~~بدلا) عن اليمنى أي لا زاعما أنها تكون قصاصا عن اليمنى، وقال الباذل: بل ~~بذلتها لزعمي أنها تكون قصاصا عنها (قدم قول الباذل مع يمينه، لأنه أعرف ~~بنيته) والأصل ثبوت العوض لقطع العضو المحترم فإن حلف أخذ الدية، وإن نكل ~~حلف الآخر إن احتيج إلى الرد وذهبت هدرا، كما في المبسوط (1). وفيه: نظر. # (ولو اتفقا على بذلها بدلا) عن اليمنى (لم يصر بدلا، وعلى القاطع الدية) ~~أو القصاص كما عرفت (و) بقي (له قصاص اليمنى على إشكال) في الجميع، فإن ~~الإشكال في بقاء القصاص له يستلزمه في لزوم الدية لليسار أو القصاص عنها ~~وفي صيرورتها بدلا عن اليمنى ومنشؤه: من أن الأصل أن لا يقتص عن اليمين إلا ~~اليمين إذا كانت، ولا دليل على البدلية إلا مع الفقد، والتراضي بها معاوضة ~~فاسدة. ومن ثبوت قطع كل منهما قصاصا عن الأخرى في الجملة، مع أن رضا المجني ~~عليه بذلك في قوة العفو عن القصاص، هذا إذا ادعى أنه قطعها بدلا بزعم ~~الإجزاء أو لا بزعمه، أما لو قال: إنما استحب قطعه بإباحته لا بدلا فيضعف ~~سقوط القصاص. والشيخ أيضا متردد في ذلك، وذكر أن من أسقط القصاص قال له دية ~~يمينه، وعليه دية يسار الباذل، فإن تساوت الديتان تقاصا وإلا كان دية ~~أحدهما رجلا والآخر امرأة تقاصا فيما اتفقا فيه ورجع صاحب الفضل بالفضل ~~(2). # وأن من أثبت ms3588 القصاص خير بينه وبين العفو على الدية، وهو ظاهر، فإن عفا ~~أخذ دية اليمين وعليه دية يسار الباذل، وإن أراد القصاص صبر إلى أن يندمل ~~يسار الباذل أو يسري إلى نفسه، فإن اندمل اقتص، وإن سرى فعليه ضمان النفس ~~دية، ويدخل فيها دية الطرف، وله من هذه النفس قطع يمينها، وقد فاتت بغير ~~اختياره فيكون له ديتها، وعليه دية النفس فيتقاصان بالنصف، ويفضل له النصف، # PageV11P186 # قال: وقال بعضهم: إذا قطع يساره فسرى إلى نفسه كان كالمستوفي ليمينه ~~قصاصا فسقط حقه منها، ويكون عليه كمال الدية، كمن وجب له قطع يد رجل فقطعها ~~ثم عاد فقتله (1). # بقي الكلام في أن المصنف فصل المسألة بعلم المجني عليه بأن المبذول هو ~~اليسار وجهله، كما في الشرائع (2) والمهذب (3). # وفصلت في المبسوط بعلم الباذل وجهله من غير فرق بين علم القاطع وجهله، ~~فذكر فيه: أنه إذا سمع الجاني من المجني عليه " أخرج يمينك " فأخرج يساره ~~مع العلم بأنها يساره، وبأن القود لا يسقط عن يمينه بقطع يساره، فلا ضمان ~~على المجني عليه من قود ولا دية، لأنه بذل يده للقطع عمدا بغير عوض، وهل ~~على القاطع التعزير؟ فإن كان جاهلا بأنها يساره فلا تعزير، لأنه لم يقصد ~~قطعها بغير حق، وإن قطعها مع العلم بحاله فعليه التعزير، لأنه قطع يدا عمدا ~~بغير حق، وليس إذا سقط حق الآدمي بالترك سقط حق الله تعالى، كما لو قال له: ~~اقتل عبدي، فقتله، سقط عنه الضمان الذي هو للسيد، ولم يسقط حق الله من ~~الكفارة. قال: وإذا ثبت أن يساره ذهبت هدرا فالقود باق في يمينه، لأنه وجب ~~عليه حق فبذل غيره لا على سبيل العوض، فلم يسقط عنه الحق، كما لو وجب عليه ~~قطع يمينه، فأهدى إلى المجني عليه مالا وثيابا لا على سبيل العوض عن ~~اليمين، فقبل ذلك المجني عليه لم يسقط القصاص به عن اليمين. # قال: والذي يقتضيه مذهبنا أنه يسقط عنه القود، لأ نا قد بينا فيما تقدم ~~أن اليسار يقطع باليمين إذا لم ms3589 يكن يمين، وما ذكروه قوي (4). # ثم ذكر: أن الجاني إن أخل بشرط من الشروط الثلاثة، فقال: ما سمعت منه " ~~أخرج يمينك " بل أخرج يسارك أو قال: سمعته ولكن اشتبهت علي فأخرجت # PageV11P187 # يساري معتقدا أنها يميني، أو قال: زعمت أن قطعها يسقط القود عن يميني، لم ~~يخل المقتص من أن يكون جاهلا بأنه قطع اليسار أو عالما، فإن كان جاهلا فلا ~~قود عليه، لأنه قطعها معتقدا أنه يستوفي حقه، فكان شبهة، ولأنه قطعها ببذل ~~مالكها فلا قود. وقال قوم: لا دية عليه أيضا، لأنه قطعها ببذل صاحبها ~~والصحيح أن عليه ديتها، لأنه بذلها عن يمينه، فكان البذل على سبيل المعاوضة ~~فإذا لم يصح كان على القابض الرد، وإذا عدمت كان عليه رد بدلها. وإن كان ~~المقتص عالما بأنها يساره فقطعها، فهذا القطع مضمون، لأن الباذل إنما بذله ~~عوضا، فلم يسلم له، فكان على القابض الضمان. فقال قوم: أنه مضمون بالقود، ~~لأنه قطع يد غيره بغير حق مع العلم بالتحريم. وقال آخرون وهو الصحيح: أنه ~~لا قصاص عليه، لأنه قد بذلها للقطع، فكان شبهة في سقوط القود عنه (1). # وإذا ثبت أن قطعه اليسار مضمون، فحقه من القصاص باق له في يمين الجاني، ~~لأن يساره لم يصر بدلا عن يمينه. # ثم قال: هذا إذا اتفقا من غير خلاف، فأما إن قطع يساره ثم اختلفا، فقال ~~الباذل: بذلتها لتكون بدلا عن يميني فلي ديتها، وقال القاطع المقتص: بل ~~بذلتها مع العلم بأنها لا تكون بدلا عن يمينك فهدرت فالقول قول الباذل، لأن ~~الاختلاف في نيته وإرادته، وهو أعلم بها. # فإن حلف ثبت أنه بذلها على سبيل العوض، فيكون الحكم على ما مضى يعني من ~~ضمان الدية. فإن نكل رددنا اليمين على المقتص يحلف ما بذلها إلا وهو يعلم ~~أنها لا يكون بدلا عن اليمين، فإذا حلف كانت هدرا، وبقي له القصاص في ~~يمينه. # هذا إذا اختلفا، فأما إن اتفقا على قطعها باليمين. وتراضيا به لم تكن ~~بدلا عن يمينه، لأن ما لا يقع قصاصا ms3590 عن الشئ لم يقع قصاصا عنه بالتراضي، ~~كما لو قتل عبده عبدا لرجل، فقال له السيد: اقتلني بعبدك، أو اقتل عبدي ~~الآخر بعبدك، ففعل، # PageV11P188 # لم يقع القصاص موقعه. # فإذا تقرر هذا فلا قود على المقتص في اليسار، لأنه بذلها على سبيل العوض، ~~فإذا لم يسلم ما في مقابلها رجع إلى بدلها كما قلنا في المبيع والثمن. # قال: فإذا ثبت أن على المقتص دية يساره فهل له قطع يمين الباذل أم لا؟ ~~قال بعضهم: ليس له قطعها، لأن رضا المقتص بقطع اليسار مكان اليمين، عفو منه ~~عن اليمين فلهذا سقط القصاص عنها. وقال آخرون: لا يسقط، وله قطع اليمين، ~~لأنه أخذ اليسار بدلا عن اليمين، فإذا لم يصح أخذها عن اليمين واليمين ~~قائمة، فله الرجوع إلى عين ماله، كرجل باع عبدا بثمن معين فتلف الثمن قبل ~~القبض، رجع سيد العبد إلى عين ماله (1). ثم ذكر ما قدمناه عنه: من أن من ~~أسقط قطع يمينه قصاصا أوجب الدية. وتحصيل (2) الكلام في المقام: أن الجاني ~~إما أن يتعمد بذل اليسار ليكون قصاصا عن اليمين أو لا يتعمده، وعلى كل ~~فالمقتص إما عالم ببذله اليسار أو غافل عنه، وعلى العلم فإما أن يقطعها ~~ليكون قصاصا عن اليمين أو لا، وعلى كل فإما أن يعلم حرمة قطعها عليه أو لا، ~~والكلام في مقامات ثلاثة: سقوط قصاص اليمين، ولزوم العوض لليسار من قصاص أو ~~دية، ولزوم التعزير. أما التعزير فإنما يلزم عند العلم بالحرمة. وأما قصاص ~~اليمين فأحد الأوجه سقوطه مطلقا، لثبوت قصاص اليسار عن اليمين في الجملة، ~~والثاني ثبوته مطلقا، كما يظهر من المهذب (3) لأنه أثبته مع جهل المقتص ~~وعلمه وأطلق وذلك لأن الأصل في القصاص عن اليمين ولا ينتقل إلى اليسار إلا ~~مع فقد اليمين، والثالث سقوطه إن قطع اليسار ليكون قصاصا، لأنه بمنزلة عفوه ~~عن اليمين. وأما عوض اليسار من دية أو قصاص فيسقط إن سقط القصاص عن اليمين، ~~إلا إذا قلنا بأنه إذا سقط القصاص عنه فالدية له ثابتة - كما سمعته من ms3591 ~~المبسوط - فإنه يلزمه دية اليسار وله # PageV11P189 # دية يمينه. وأما إن بقي له القصاص عن يمينه، فأحد الوجهين: أنه لا يقتص ~~منه لقطعه اليسار لكون البذل شبهة، والثاني: أن عليه القصاص إذا تعمد ذلك ~~عالما بأنها لا تجزئ عن اليمين، وعلى الأول فإن لم يتعمد الجاني بذلها كان ~~له ديتها، وإن تعمده فوجهان. ومن هذا علم أن ما في الكتاب من التفصيل بعلم ~~المقتص وجهله أولى من التفصيل بعلم الباذل وجهله، كما في المبسوط (1). # (الخامس: التساوي في الأصالة أو الزيادة) أو الزيادة في الجاني اتفاقا ~~كما هو الظاهر (فلا تقطع أصلية بزائدة مطلقا) اتحد محلاهما أو اختلفا، لأن ~~الكامل لا يؤخذ بالناقص (ولا زائدة بأصلية مع تغاير المحل) لما مر من ~~اشتراط الاتحاد فيه (وتقطع بمثلها) في الزيادة والمحل (وبالأصلية مع ~~التساوي في المحل) وفقدان الأصلية، لجواز أخذ الناقص بالكامل. وهل له فضل ~~دية الأصلية على الزائدة؟ وجهان، كما مر في قطع الشلاء بالصحيحة. ونص في ~~المبسوط (2) على العدم. (ولا تقطع زائدة بمثلها مع تغاير المحل) وجد المثل ~~المساوي في المحل أو لا، فلا تقطع اليد الزائدة اليسرى بالزائدة اليمنى ~~وجدت زائدة يمنى أو لا، قصر خلاف الأصل على موضع النص والفتوى، مع احتمال ~~الانسحاب، بل عمومهما للزائدة. # (ولو كان لكل من الجاني والمجني عليه) بقطع يده (إصبع زائدة ثبت القصاص ~~مع تساوي المحل) للزائدة فيهما، بأن كانتا في يديهما المتساويتين، ولا يكون ~~لأحدهما في يمناه ولآخر في يسراه، ولا يكون لأحدهما إبهام زائدة مثلا ~~وللآخر خنصر زائدة. # (ولو كانت) الإصبع الزائدة (للجاني خاصة اقتص) منه في الكف (إن أمكن بدون ~~قطعها، بأن يخرج عن حد الكف) المقطوعة أو ما قطع منها # PageV11P190 # (وإلا قطعت الأصابع الخمس) من الجاني (إن لم) يستلزم قطع الزائدة بأن لم ~~(تكن متصلة بأحدها، وتؤخذ حكومة في الكف). # (ولو كانت) الزائدة (متصلة بإحداهن اقتص) منه (في أربع، وأخذ) منه (دية ~~إصبع وحكومة كفه) ولو أمكن قطع ما تحت الأربع من الكف قطع وكانت الحكومة في ~~باقي الكف. ms3592 وللعامة قول بأن الأصابع يتبعها ما تحتها من الكف (1) فما يقتص ~~منها لا حكومة فيما تحتها، وما يؤخذ بدلها الدية لا يؤخذ إلا ديتها، ولا ~~يضاف إليها حكومة ما تحتها. # (ولو كانت) الزائدة (للمجني عليه) خاصة (اقتص في الكف وطالب بدية ~~الزائدة) وإن صالح على الدية كانت له دية الكف ودية الزائدة. # (ولو كانت) لكل من كفيهما خمس أصابع لكن كانت (خمس الجاني أصلية وبعض ~~أصابع المجني عليه زائدة) قال في المبسوط: وإنما يعلم ذلك بضعفها ودقتها ~~وصلبها عن الأصابع (2) (لم يقتص في الجميع بل في الأصلية) خاصة (ويطالب ~~بدية الزائدة وحكومة الكف) أو لا يقتص ويطالب بدية الجميع. # (ولو انعكس) الأمر فكانت إحدى أصابع الجاني زائدة وأصابع المجني عليه ~~أصلية، (ثبت القصاص في الكف إن كانت) الزائدة (في سمت الأصلية) أي مساوية ~~لها في المحل بالمعنى الذي عرفته (وإلا فكالأول) لعدم جواز الاقتصاص مع ~~الاختلاف في المحل. # (ولو كان على يد الجاني إصبع زائدة في سمت أصابعه) الأربع غير الإبهام ~~(وعلى نسقها غير متميزة) من الأصلية ولا امتازت هذه الخمس شئ منها من شئ في ~~الطول والقصر والهيئة، ولم يكن على يد المجني عليه إصبع زائدة (لم تقطع ~~اليد من الكوع) للزوم قطع الزائدة (ولا) أربع من الخمس غير # PageV11P191 # الإبهام أو (شئ من الأربع) لاحتمال قطع الزائدة. (ويقطع الإبهام، ويطالب ~~بدية باقي الأصابع وحكومة الكف) الخالية من الإبهام وإن كانت الأصابع ~~متمايزة بالطول والقصر كما في العادة، فالزائدة إنما تشتبه بإصبع منها ~~فيقطع ثلثا منها ولا يقطع الباقيتين ولا إحداهما، للاشتباه ويؤخذ دية إصبع ~~وحكومة الكف. # (فلو قطعه) أي الكف من الكوع (المجني عليه استوفى) حقه (وأساء) للزيادة ~~(وعليه دية الزائدة) إلا أن يكون له بإزائها زائدة مساوية لها في المحل ~~فعليه القصاص. # (ولو قطع خمس أصابع) الإبهام وأربعا من الباقية (أساء واستوفى، لكن أخذ ~~حقه ناقصا، لجواز أن يكون فيها زائدة) وهي علة لكل من الإساءة وأخذ الحق ~~ناقصا، فإن الزائدة لا تؤخذ بالأصلية إلا مع فقد الأصلية ms3593 لمخالفتها الأصلية ~~محلا وصفة، وعلة الاستيفاء أنه لا يجوز له الزيادة على ذلك قصاصا. (ويطالب ~~بحكومة الكف). # (وكذا لو قطع إصبعا من الست) يحتمل دية الزائدة والأصالة (لم يكن عليه ~~قصاص) لاحتمال أخذ الأصلية بالزائدة (وما الذي يجب عليه؟ # يحتمل دية الزائدة، لأصالة البراءة) من الزائدة (و) يحتمل (نصف الديتين) ~~وهو ستة وستون دينارا وثلثان لتكافؤ الاحتمالين، كجنين ولجته الروح واحتمل ~~فيه الذكورة والأنوثة، فإن على قاتله نصف الديتين للتكافؤ (و) يحتمل (سدس ~~دية الكف، وسدس دية الزائدة، لأن الكف) المشتملة على ستة أصابع (لو قطعت ~~ضمنت بدية يد ودية إصبع زائدة) هي ثلث دية الأصلية، وكذا لو قطعت الأصابع ~~لمساواتها لدية تمام الكف. (فعند الاشتباه قسطت الدية، ودية الزائدة على ~~الجميع) واخذ سدسها، لأن المقطوعة سدس الأصابع وسدس المجموع أحد وتسعون ~~دينارا وخمسة أسداس ونصف تسع. # (وكذا لو قطع صاحب الست) أصابع (إصبع من يده صحيحة) PageV11P192 # بلا زيادة إصبع (فلا قصاص) إذا اشبته مثل المقطوعة منه بالزيادة (وعليه ~~دية الإصبع الكاملة). # (فلو بدر المقطوع وقطع إصبعا) أساء و (استوفى) حقه ناقصا لاحتمال ~~الزيادة. # (ولو كان لأنملة المجني عليه طرفان) قطعهما الجاني (فإن ساواه الجاني ~~اقتص، وإلا قطع أنملته وأخذ دية الزائدة) وهي ثلث دية الأنملة الأصلية كما ~~في التحرير (1). وفي المبسوط (2) والمهذب (3): فيها حكومة. # (ولو كان الطرفان للجاني) خاصة (فإن تميزت الأصلية وأمكن قطعها منفردة ~~فعل) قصاصا (وإلا أخذ دية الأنملة) ثلث دية الإصبع أو نصفها. # (ولو قطع أنملة عليا) لرجل (ووسطى من آخر، فإن سبق صاحب العليا) إلى ~~المطالبة (اقتص ثم يقتص لصاحب الوسطى، وإن سبق) إليها (صاحب الوسطى أخر) ~~حقه (إلى أن يقتص صاحب العليا) لامتناع اقتصاصه ما لم يذهب العليا إلا مع ~~الزيادة مع كون الزيادة حقا لصاحب العليا فيفوت حقه. # (فإن عفا) صاحب العليا (على مال أو مطلقا كان لصاحب الوسطى القصاص بعد رد ~~دية العليا) كما في المبسوط (4) والشرائع (5) (على إشكال): # من أن له القصاص ولا يتم إلا بقطع العليا، وجواز القود في النفس ms3594 مع ~~الاشتمال على الزيادة، كما إذا عفا أحد الوليين أو اشترك اثنان في قتل واحد ~~أو قتل رجل امرأة ففي الطرف أولى، وهو قضية ما مر عن الخلاف (6) والغنية ~~(7) والإصباح (8). # ومن حرمة الاعتداء إلا بمثل ما اعتدى عليه، وهو أقوى فإن شاء صاحب الوسطى ~~أخذ الدية وإن شاء صبر إلى أن يذهب العليا من الجاني بآفة أو جناية فيقتص. # PageV11P193 # (ولو قطع صاحب الوسطى أولا أساء واستوفى حقه وزيادة فيطالب بديتها) ~~لامتناع القصاص لانتفاء المثل (ولصاحب العليا مطالبة الجاني بدية أنملته). # وإن قطع العليا من سبابتي يمنى رجلين مثلا فللسابق منهما القصاص. # وهل (1) للاحق القصاص من اليسرى احتمال لورود قطع اليد اليسرى باليمنى ~~كما عرفت. واليد تشمل الكل والأبعاض، وكلام المبسوط (2) يعطي العدم. وبنى ~~عليه أنه إن قطع عليا سبابة رجل ثم العليا والوسطى من سبابة آخر قدم صاحب ~~العليا، فإن عفا كان للآخر القصاص وإن اقتص كان للآخر القصاص في الباقية ~~وأخذ دية العليا، وإن انعكس قدم صاحب العليا والوسطى، فإن عفا كان لصاحب ~~العليا القصاص وإلا الدية. # (ولو كان لإصبع) من أصابع إنسان (أربع أنامل) أي رواجب (فإن كان طولها ~~مثل طول الأصابع) في العادة (فحكمها حكم باقي الأصابع عند قطعها أجمع) في ~~أنه لا يحكم بزيادة واجبة منها، إذ لا دليل عليها (حتى لو قطع) مثل (تلك ~~الإصبع من يد إنسان قطعت هذه) وإن لم يكن للأصبع المقطوعة إلا ثلاث أنامل ~~(ولو قطعها إنسان اقتص منه من غير مطالبة بحكومة) للراجبة الزائدة، فإن ~~الرواجب الأربع لإصبعه بمنزلة الثلاث. # (وإن وقعت الجناية على بعضها، بأن قطع إنسان الأنملة العليا) منها ~~(وللقاطع ثلاث أنامل سقط القصاص، لا نه) إنما (فوت ربع إصبع، و) أنملته ثلث ~~إصبعه وإنما (يلزمه ربع دية الإصبع) حيث تعذر القصاص. # (ولو قطع أنملتين) منها (فقد فوت نصف الإصبع فله نصف دية إصبع، أو يقطع ~~أنملة واحدة) من أنامل الجاني (ويطالب بأرش الباقي، وهو التفاوت بين النصف ~~والثلث) وهو السدس. (وليس له قطع اثنتين) # PageV11P194 # من أنامل الجاني ms3595 لأنهما ثلثا الإصبع. # (ولو قطع ثلاث أنامل) منها (فله قطع أنملتين قصاصا، ويطالب بالتفاوت بين ~~ثلثي دية الإصبع وثلاثة أرباعها، وهو نصف سدس دية إصبع) وليس له قطع الثلث. ~~ويأتي على ما مر من احتمال جواز اقتصاص صاحب الوسطى ورد دية العليا هنا ~~جواز اقتصاص ذي الأربع الرواجب بعدد ما قطع من رواجبه ورد التفاوت، واحتمل ~~ضعيفا القصاص بلا رد التفاوت كالرجل والمرأة. # (ولو كان) ذو أربع رواجب (هو الجاني) على ذي ثلاث (فإن قطع أنملة واحدة ~~فللمجني عليه قطع أنملته قصاصا) لأنها أنقص من أنملته (ويطالب بالتفاوت) ~~بين الثلاث والأربع (وهو نصف سدس دية إصبع) واستشكل في الإرشاد (1) من أنها ~~دون حقه فلو كان عليه الاقتصار عليها لزم الضرر، ومن المماثلة في الجملة ~~لكون كل منهما أنملة كأنملتي الرجل والمرأة، وأصل البراءة، وعموم " والجروح ~~قصاص ". # (ولو قطع أنملتين فللمجني عليه قطع أنملتين) منه (ويطالب بالتفاوت بين ~~نصف دية إصبع وثلثي ديتها) وهو السدس، هذا كله إذا تساوت الرواجب الأربع أو ~~قربت من التساوي كالثلاث لذوي الثلاث، ويمكن أن يكون راجبتان منها بقدر ~~راجبة من ذوي الثلاث، وحينئذ فالظاهر أنهما معا ثلث الإصبع وكل من ~~الباقيتين ثلثها وما يتفرع على ذلك ظاهر. # (وإن كان طول إصبعه) ذات الرواجب الأربع (زائدا) بسبب زيادة راجبة (على ~~ما هو طول الأصابع في العادة) علم أن راجبة منها زائدة لا أصلية (فإن قطع) ~~صاحبها من مثل محلها (إصبع رجل) ذات ثلاث رواجب (لم يقتص منه، للزيادة في ~~إصبعه، فإن زالت تلك الأنملة) الزائدة إن تعينت وإلا فإن زالت أنملة منها ~~بل إن زالت العليا تعينت هي أو غيرها للزيادة أو # PageV11P195 # لا، زالت معها غيرها أو لا (كان للمجني عليه القطع) لأن الباقي مثل حقه ~~أو دونه، ويأتي على احتمال جواز القطع وإن لم يزل العليا مع رد دية ~~الزائدة. # (وإن قطع انسان) ذو ثلاث رواجب (إصبعه فعليه دية إصبع) أو القصاص ~~(وحكومة) أو ثلث دية أنملة (وإن قطع أنملته العليا) مع احتمال كونها ~~الزائدة ms3596 أو تعينها (فعليه ثلث دية الأنملة) أصلية، ولا قصاص عليه لأصل ~~البراءة منه ومن الزيادة. وقد يقال: مع تساوي الرواجب يتعين غير العليا ~~للزيادة لاشتمالها على الظفر. (وإن قطع أنملتين) منه مع احتمال زيادة ~~إحداهما (اقتص منه في واحدة وعليه ثلث دية الأخرى) لما عرفت. ولو قطع منه ~~ثلاثا كذلك اقتص منه في أنملتين وعليه ثلث دية الأخرى. # (وإن قطع صاحب الزائدة أنملة انسان) مع احتمال زيادة العليا منه (فلا ~~قصاص) عليه (لأن الزائد في غير محل الأصلي لا يستوفى بالأصلي، وهنا الزائدة ~~في غير محل الأصلية لوجود الأصلية) نعم إن زالت الأصلية قامت مقامها. (فإن ~~زالت) العليا (كان للمجني عليه أن يقتص منه) فإن الباقية إما أصلية أو فيها ~~زائدة قامت مقام الأصلية لزوالها، هذا كله إن لم تتعين الزائدة، وإلا فما ~~يتفرع عليه ظاهر. # (ولو كان له كفان على ساعد أو ذراعان على عضد أو قدمان على ساق فأحدهما ~~زائد، فإن علمت الزائدة إما ببطش الأخرى دونها، أو بضعف بطشها عنها، أو ~~بكونها خارجة عن السمت) أي سمت الساعد أو العضد أو الساق. (والأخرى عليه، ~~أو بنقص أصابعها وكمال الأخرى) ولو تعارضت العلامات، دخلتا في غير ~~المتمايزين أو ترجحت الأصالة بالبطش وقوته، ثم بالكون على السمت كما يظهر ~~من المبسوط (1) (فالأصلية) منهما (كغيرها) من الأصليات (يثبت فيها القصاص) ~~لها من الأصلية ومنها لها # PageV11P196 # (دون الأخرى) إلا لمثلها من الزائدة. # (ولو لم تتميزا - بوجه من الوجوه - فقطعهما إنسان اقتص منه، وكان عليه ~~أرش الزائدة) من الحكومة أو ثلث دية الأصلية على الخلاف الآتي (ولا قصاص) ~~عليه (لو قطع إحداهما) لاحتمال الزيادة، وكذا إن كان للقاطع أيضا زيادة مثل ~~زيادته امتازت عن الأصل أم لا، لاحتمال المقطوعة الأصالة والزيادة، وكذا إن ~~امتازت الزائدة من المجني عليه ولم يتميز من الجاني. (وعليه) على كل (نصف ~~دية كف) أصلية (ونصف حكومة) أو نصف ثلث دية كف، لتكافؤ الاحتمالين كجنين ~~قتله رجله بعد ولوج الروح ولم يعلم أذكر هو أو أنثى، ولأن الكفين ms3597 لو قطعتا ~~كان على الجاني دية كف وثلثها، فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما ويؤخذ ~~النصف وهو ثلثا دية كف. ويحتمل أن لا يكون عليه إلا أرش الزائدة لأصل ~~البراءة. # (وكذا لو قطع منهما إصبعا لزمه نصف دية إصبع ونصف حكومة) لتكافؤ ~~الاحتمالين (على ما تقدم من الاحتمالات) في إصبع من الست، أي على أن فيها ~~الاحتمالات المتقدمة، أحدها: ما ذكر، والآخر: أن ليس عليه إلا نصف حكومة، ~~والآخر: أن عليه سدس مجموع دية الأصابع الخمس الأصلية وخمس أرش الأصابع ~~الزائدة. # (فلو قطع ذو اليدين) أصلية وزائدة بلا امتياز (يدا) أصلية (احتمل القصاص) ~~من إحدى يديه (لأنها إما أصلية أو زائدة) فلم يعاقب إلا بمثل ما عاقب أو ~~دونه، واحتمل عدمه (لعدم جواز أخذ الزائدة) قصاصا عن الأصلية (مع وجود ~~الأصلية) فيجب الاجتناب عنهما من باب المقدمة. # (ولو) كان له يدان أصلية وزائدة متمايزتان يبطش إحداهما خاصة و (قطع ~~الباطشة قاطع اقتص منه، فإن صارت الأخرى) بعد قطع الأولى (باطشة ففي ~~إلحاقها بالأصلية) في الأحكام من قدر الدية والقصاص لها PageV11P197 # ومنها (إشكال): من الاستصحاب، وأصل البراءة، واستحالة تخلف الذاتي، مع أن ~~مناط الأصلية في الحقيقة هو الخلق على وفق طبيعة النوع ومناط الزيادة ~~خلافه، فهما ذاتيتان لليدين فلا يتخلفان، ومن أن البطش لما كان علة الأصالة ~~فلما وجد في الآخر ترتب عليه، وهو ممنوع بل إنما هو علامة لها، والعلامات ~~غير موجبة، مع أن العلامة هي البطش أول الخلقة لا للطارئ. ويأتي نحو ذلك من ~~الكلام إذا صارت الأخرى باطشة مع وجود الأولى، فيقال: هل يلتبس حينئذ ~~الأصلية بالزائدة؟ وكذا إذا كانت الأولى موجودة وانقلبت الحال فصارت ~~الباطشة معطلة والأخرى باطشة، فهل انقلبت الأصلية زائدة وبالعكس، أو التبست ~~الأصلية بالزائدة أو لا شئ من ذلك؟ # (المطلب الثاني في الأحكام) (لو قطع إصبعا) مثلا (فسرت إلى الكف) فسقطت ~~(واندملت) الجراحة (ثبت) له (القصاص في الكف) لأن سراية الجناية عمدا ~~كالجناية عمدا، خلافا لموضع من المبسوط (1) فأثبت في السراية الدية دون ~~القصاص، ولأبي ms3598 حنيفة (2) فلا يرى للسراية حكما. # (وهل له) اختيارية (القصاص في الإصبع وأخذ دية الباقي؟) وإن لم يرض بها ~~الجاني (الأقرب المنع، لإمكان القصاص فيهما) مع تعمد الجناية عليهما لما ~~عرفت فلا تثبت الدية إلا بالتراضي. ويحتمل الجواز، لتغاير المحل، وكون ~~الجناية بالسراية بمنزلة التسبيب. # (ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص) لوضوح المفصل فلا تغرير في ~~القصاص (ولو قطع معها بعض الذراع اقتص) منه (في اليد) أي الكف من الكوع ~~(وله الحكومة في الزائد) دون القصاص، لعدم المفصل، # PageV11P198 # واختلاف أوضاع العروق والأعصاب وفاقا للشيخ (1) والقاضي (2) وجماعة. وقال ~~ابن إدريس: يعتبر المساحة فلو قطع نصف الذراع كان عليه نصف دية الذراع (3) ~~وهكذا. وقال أبو علي إن له القصاص من المرفق بعد رد الفاضل (4). قال في ~~التحرير: وهل له أن يقطع الأصابع خاصة ويطالب بحكومة في الكف؟ الأقرب أنه ~~ليس له ذلك، لإمكان أخذه قصاصا فليس له الأرش (5). قلت: ولعل احتمال الجواز ~~لأنه لما لم يكن القصاص كاملا وجاز التبعيض فكما يجوز أخذ الكف يجوز أخذ ~~الأصابع خاصة. # (ولو قطعها من المرفق اقتص منه، وليس له القصاص في اليد) أي الكف (وأخذ ~~أرش الزائد) لوجود المفصل، وكذا لو قطعها من المنكب اقتص منه، ولم يكن له ~~القصاص من المرفق وأخذ أرش الزائد. # ولو قطعها من بعض العضد فلا قصاص منه بل يقتص من المرفق وفي الباقي ~~الحكومة، وليس له القصاص من الكوع أو الأصابع والحكومة في الباقي. # ولو خلع عظم المنكب ويقال له مشط الكتف، فإن حكم ثقتان من أهل الخبرة ~~بإمكان الاستيفاء من غير أن يصير جائفة استوفى، وإلا فالدية، أو الاستيفاء ~~من المنكب والأرش في الباقي. والقدم كالكف، والساق كالذراع، والفخذ كالعضد، ~~والورك كعظم الكتف. # (وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده) للأخبار (6) ولا نعرف ~~فيه خلافا، كما تحقق في أخذ الدية من تركة من قبل ثم مات (كأن يقطع إصبعين ~~وله واحدة) فيقطع وتؤخذ منه دية الأخرى (أو يقطع كفا # PageV11P199 # كاملا وليس له أصابع) فيقطع ms3599 كفه ويؤخذ منه دية الأصابع، ويأتي فيه مثل ما ~~مر فيمن قطع كفا كاملا وكفه ينقص إصبعا. # (ولو قطع من نصف الكف لم يكن له القصاص من موضع القطع، لعدم وقوع القطع ~~على مفصل محسوس يمكن اعتبار المساواة فيه) كالقطع من نصف الذراع أو العضد ~~(وله قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي) كما له قطع الكف من الكوع ~~والحكومة في الباقي من الذراع إذا قطعت من بعضها. # (وليس له قطع الأنامل ومطالبة دية باقي الأصابع والحكومة) لما عرفت، ~~ويأتي فيه الاحتمال المشار إليه في التحرير (فإن رضي بقطعها) أي الأصابع ~~(مع إسقاط الباقي) وهو الحكومة أو قطع الأنامل مع إسقاط الباقي من الأصابع ~~أسقط الحكومة أم لا (جاز) إذ كما يجوز استيفاء جميع الحق والعفو عن جميعه ~~يجوز استيفاء بعضه والعفو عن البعض، خلافا لبعض العامة (1). (وليس له أن ~~يقطع الأنامل) أولا (ثم يكمل القطع في الأصابع، لزيادة الألم) فإن فعل أساء ~~وعليه التعزير، ولا ضمان عليه إلا أن يكون الجاني فعل به ذلك فكأنه لا بأس، ~~لأنه اعتداء بمثل ما اعتدى عليه. # (ولو قطع إصبع رجل فشلت) لذلك (أخرى بجنبها اقتص منه في القطع، وطولب ~~بثلثي دية الشلاء) لما سيأتي أن في الشلل ثلثي الدية. # (ولو وقعت الآكلة في الموضع) أي موضع القطع بسببه (وسرت إلى أخرى اقتص ~~فيهما (2) معا). # (ولو قطع إصبع رجل ويد آخر) مع اتحاد محلهما (اقتص للأول) منهما أيا كان ~~(ثم للثاني) إن لم يفت المحل، وإن فات له الدية أو ثم للثاني استيفاء حقه ~~قصاصا أو دية، وذلك لأن السابق تعلق حقه بعضو الجاني قصاصا فلا # PageV11P200 # يتعلق به حق اللاحق إلا مع عفوه. (فإن كانت الإصبع أولا) اقتص من إصبعه و ~~(رجع صاحب الكف بدية الإصبع مع قطع) بقية (الكف) وقد مر الخلاف فيه (ولو ~~كانت اليد) أولا (اقتص) من يده (لصاحبها وغرم) الجاني (دية الإصبع لصاحبها) ~~ولو بادر المسبوق أساء واستوفى حقه. # (ولو قطع إصبعه فعفا قبل الاندمال) عن الجناية وسرايتها (فاندملت سقط ms3600 ~~حقه. وكذا لو قال: عفوت عن الجناية) إذ لا سراية. ثم إن صدر العفو عنها مع ~~الصلح على الدية يثبت الدية، وإلا فلا، صرح بإسقاطها أو لا وإن قال إنما ~~أردت العفو عن القصاص على الدية بناء على أنها لا يثبت إلا صلحا، وتثبت على ~~القول الآخر ما لم يصرح بإسقاطها. وللعامة قول بثبوت الدية مطلقا (1) بناء ~~على أن العبرة في الجناية بحال الاستقرار، وهي هنا حال الاندمال، فلا عبرة ~~بالعفو قبله. # ولو تنازعا فادعى الجاني العفو لا على مال والمجني عليه العفو على مال، ~~فعلى المشهور من أن قضية العمد القصاص وحده يقدم قول الجاني للأصل، وعلى ~~الآخر قول الآخر للأصل أيضا. وفي المبسوط: أنه يقدم قوله، لأنهما مختلفان ~~في إرادته (2). وفيه: أن الإرادة لا يكفي على الأول. # (ولو أبرأه عن الجناية) خاصة لا السراية (فسرت إلى الكف) خاصة (فلا قصاص ~~في الإصبع، بل في الكف إن ساواه) أي كفه كف المجني عليه (في النقص أو في ~~الباقي من الأصابع، ويطالب بالحكومة) في الكف إن لم يساوه، وهو واضح. وفي ~~المبسوط: ليس له القصاص في باقي الأصابع بل ديتها والكف تابع لها، قال: ~~لأنه لا قصاص في الأطراف بالسراية (3). قال في المختلف: # ممنوع، لأنه يجب بالنفس بالسراية ففي الأطراف أولى (4). # ثم في المبسوط: أن دية باقي الأصابع تثبت له، وإن قال: عفوت عن عقلها # PageV11P201 # وقودها وما يحدث منها، لأن الحادث منها وجوب دية ما بعد الإصبع فهو عفو ~~وإبراء عما لم يجب فلا يصح العفو عنه (1). # (ولو) كان الحال هذه و (سرت إلى النفس كان للولي القصاص في النفس) عندنا، ~~لأن العفو عن الطرف لا يوجب العفو عن النفس. خلافا للشافعي تمسكا بأن ~~القصاص لا يتبعض (2) وقد عفا هنا عن البعض، وهو ممنوع. فإن الطرف هنا ليس ~~بعضا عن النفس، ولذا يقتص من الكامل للأقطع. وبأن السراية عن جناية معفو ~~عنها، ولا يجدي، لثبوت القصاص عندنا بالسراية، والعفو عن الجناية لا يوجبه ~~عن السراية. # وإنما يقتص في النفس (بعد ms3601 رد ما عفي عنه) من دية الإصبع كما في الخلاف ~~(3) والمبسوط (4) والشرائع (5) والجامع (6) (على إشكال): من دخول الطرف في ~~النفس فهو كقتل كامل بمن قطع يده غيره أو تلفت بآفة، ومن أن الكامل لا يؤخذ ~~بالناقص إلا بعد رد التفاوت وبه قطع في التحرير (7). # (ولو قال: عفوت عنها وعن سرايتها صح العفو عنها، وفي صحته في السراية) ~~كما في الخلاف (8) (إشكال): من أنه إبراء ما لم يثبت في الذمة، وأنه وصية ~~للقاتل وإسقاط لحق الغير وهو وليه، وهو خيرة المبسوط (9) والمختلف (10) ~~والتحرير (11) وأبي علي، قال أبو علي: فيزيل القود للخلاف والشبهة ويوجب ~~الدية على القاتل في ماله (12) وفي المختلف: لا يسقط القود باعتبار العفو # PageV11P202 # الباطل (1). ومن الأصل، وعموم قوله تعالى: " فمن تصدق به فهو كفارة له " ~~(2) وثبوت الإبراء عن الجناية قبلها شرعا للطبيب والمبيطر فبينها وبين ~~السراية أولى. # (وقيل) في الخلاف (يصح) العفو (عنها وعما يحدث عنها من الثلث) لكونه ~~بمنزلة الوصية (3). # وفي المبسوط: فأما إذا سرى إلى النفس فالقود في النفس لا يجب، لأنه عفا ~~عن القود في الإصبع، وإذا سقط فيها سقط في الكل، لأن القصاص لا يتبعض، قال: # وهذا القصاص يسقط عن النفس، سواء قلنا تصح الوصية من القاتل أو لا نقول، ~~لأن القولين معا فيما كان مالا. # فأما القصاص فإنه يصح، لأنه ليس بمال بدليل أنه قد يعفو عن القود من لا ~~يصح أن يعفو عن المال، وهو المحجور عليه لسفه، ولو كان القصاص مالا ما صح ~~عفو السفيه عنه. قال: والذي رواه أصحابنا أنه إذا جنى عليه فعفا المجني ~~عليه عنها ثم سرى إلى نفسه إن لأوليائه القود إذا ردوا دية ما عفى عنه على ~~أولياء المقتص منه، فإن لم يردوا لم يكن لهم القود. # قال: فأما دية النفس فلا يخلو إما أن يقول: عفوت عنها وعما يحدث من عقلها ~~أو لا يقول عما يحدث من عقلها، فإن قال: وما يحدث منها من عقلها، لم يخل من ~~أحد أمرين: إما أن يكون بلفظ الوصية، أو ms3602 بلفظ العفو والإبراء. # فإن كان بلفظ الوصية فهذه وصية لقاتل، وهل تصح الوصية له أم لا؟ قال قوم: # لا يصح، لقوله (عليه السلام): ليس لقاتل شئ. وقال آخرون: يصح الوصية له، ~~لقوله (عليه السلام): # " إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " (4) دل على أنها لغير ~~وارث، وهذا غير وارث، والذي يقتضيه مذهبنا أنه تصح للقاتل لأنه لا مانع ~~منه. فمن قال: # لا تصح الوصية للقاتل، قال يكون الدية ميراثا ومن قال: تصح كانت الدية ~~كلها له، # PageV11P203 # إن خرجت من الثلث، وإن لم يخرج منه كان له منها بقدر الثلث. # وأما إن كان بلفظ العفو والإبراء فهل الإبراء والعفو من المريض وصية أم ~~لا؟ # قال قوم: هو وصية، لأنه يعتبر من الثلث. وقال آخرون: هو إسقاط وإبراء ~~وليس بوصية، لأن الوصية نقل ملك فيما يأتي، والإبراء والعفو إسقاط في ~~الحال، فلهذا لم يكن العفو كالوصية، وعندنا أنه ليس بوصية وهل يعتبر من ~~الثلث؟ لأصحابنا فيه روايتان قد مضتا. # فمن قال: عفوه كالوصية فالحكم فيه كما لو كان بلفظ الوصية، وقد مضى، ومن ~~قال: هو إبراء وليس بوصية فعلى هذا يصح الإبراء عما وجب له، وهو دية ~~الأصابع ولم يصح فيما عداه، لأنه إبراء عما لم يجب والإبراء عما لم يجب لا ~~يصح (1) انتهى. # (ولو أبرأ) المجني عليه (العبد الجاني لم يصح) وفاقا للمبسوط (2) ~~والشرائع (3) (على إشكال): من تعلق الحق برقبته، ومن أن رقبته حق المولى ~~فهو إبراء من لاحق له عليه، والأقرب أنه إن استحق تملك تلك الرقبة خاصة فلا ~~معنى لإبراءة إذ لا معنى للإبراء عن النفس، وإن استحق القصاص تخير بينه ~~وبين الاسترقاق كلا أو بعضا، فإذا أبرأه صح وانصرف إلى القصاص، فإنه الذي ~~يصح إبراؤه عنه وبقي له الاسترقاق ما لم يبرئ السيد، إلا أن يريد إسقاط ~~القصاص والاسترقاق جميعا، فإنه لا يصح إلا أن يتجوز بذلك عن إبراء السيد. ~~(ولو أبرأ سيده صح) استحق الاسترقاق خاصة أو مع القصاص، فإنه كان استحق ~~عليه أخذ ms3603 العبد منه واسترقاقه أو بحيث إن شاء اقتص وإن شاء استرق فإذا ~~أبرأه سقط حقه. قال المحقق: وفيه إشكال من حيث إن الإبراء إسقاطا لما في ~~الذمة (4) وكذا في التحرير (5). # PageV11P204 # (ولو قال: عفوت عن أرش هذه الجناية) أو موجبها (صح) إذ لم يوقع العفو على ~~أحد فيصرف إلى من يصح العفو عنه. ولا يجري فيه الإشكال المذكور، فإن العفو ~~لا يختص بما في الذمة. # (ولو أبرأ قاتل الخطأ لم يبرأ العاقلة) ولغا، إلا إذا تعلقت الدية به. ~~وللعامة قول بالبراءة بناء على أن الدية على القاتل والعاقلة يتحملون عنه ~~(1). # (ولو أبرأ العاقلة أو قال: عفوت عن أرش هذه الجناية) أو موجبها (صح) لما ~~عرفت. # (ولو كان القتل عمد الخطأ وأبرأ القاتل، أو قال: عفوت عن هذه الجناية) أو ~~أرشها ونحوه (صح. ولو أبرئ العاقلة) لغا و (لم يبرأ القاتل) والكل واضح. # (ولو كان مستحق القصاص) في النفس أو الطرف (طفلا أو مجنونا لم يكن لهما ~~الاستيفاء) لعدم استئهالهما له وقد مر حكم الولي (فإن بذل لهما الجاني ~~العضو فقطعاه ذهب هدرا) وبقي عليه القصاص أو الدية، و لا يستحق عليهما أو ~~على عاقلتهما دية، وكذا النفس، سواء كان يزعم أنه يقع قصاصا أو لا، لأنه ~~الذي أتلف على نفسه لضعف المباشر. # (ولو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه، قيل (2): يقع قصاصا) لأنه ~~إذا كان له حق معين فأتلفه كان بمنزلة الاستيفاء، كما لو كان له وديعة عند ~~غيره فهجم عليها فأتلفها فلا ضمان على المودع، ولا نعرف قائله من الأصحاب. # (وقيل) في المبسوط (3) والشرائع: (4) (لا) يقع قصاصا، لأن المجنون لا يصح ~~منه استيفاء حقه بحال، قال الشيخ: ويفارق الوديعة، لأنه إذا أتلفها فلا ~~ضمان على المودع، لأنها تلفت بغير جناية ولا تفريط كان منه، فهو كما لو ~~أتلفها غير المجنون فلهذا سقط عنه الضمان، وليس كذلك هاهنا لأن الضمان لا ~~يسقط عنه # PageV11P205 # بذهاب يمينه وإن كان هلاكها بغير تفريط منه (1). (ويكون قصاص المجنون ~~باقيا) كما في الشرائع (2) يعني من ms3604 يساره أو رجليه فإن فقد الجميع فالدية. # وأطلق في المبسوط (3) والتحرير (4) بقاء الدية له (ودية جناية المجنون ~~على عاقلته) عندنا. ومن العامة من أوجبها عليه (5) فحكم هنا بالتقاص كلا أو ~~بعضا. # (ولو قطع العاقل عدة أعضاء) من مكافئه جازت المبادرة إلى القصاص قبل ~~الاندمال أو السراية، وكذا إذا قطعها (خطأ جاز أخذ دياتها) قبل الاستقرار ~~(وإن زادت عن دية النفس) لوجود المقتضي وانتفاء المانع، ولا يصلح احتمال ~~السراية للمنع، لأصل العدم، ثم إن اندملت كان له ما أخذه وإن سرت رد الزائد ~~لدخول دية الأطراف في النفس (وقيل) في المبسوط (6) والمهذب (7): # (يقتصر) قبل الاستقرار (على) أخذ (دية النفس) لاحتمال السراية وأصل ~~البراءة من الزائد، قال الشيخ: وهو الذي يقتضيه مذهبنا (8) وهو خيرة ~~الإرشاد (9) (فإن سرت فلا شئ في الباقي، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس ~~إجماعا، وإن اندملت أخذ دية الباقي) وقد يبنى الخلاف على أن السراية هل هي ~~مسقطة للزائد من الديات على النفس أو عدمها شرط لاستحقاق الزائد؟ # وبعبارة أخرى هل يجب الديات بالجنايات حقيقة والسراية مسقطة أو ظاهرا وهي ~~كاشفة عن الخلاف؟ وربما قيل بعدم المطالبة بشئ قبل الاستقرار. # (الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام) مع نوع انفصال وانفراد لها ~~غير العورة. # (والشرائط ما تقدم). (و) لذا لا (يقتص في العين) إلا (مع مساواة # PageV11P206 # المحل، فلا تقلع يمنى بيسرى، ولا بالعكس) وإن فقدت المماثلة لاختصاص النص ~~باليدين. # (وهل له) أي للمجني عليه (قلع عين الجاني بيده؟ الأقرب أخذها بحديدة ~~معوجة) كما في المبسوط (1) (فإنه أسهل) غالبا، وربما دل عليه فحوى القتل ~~بالسيف، ولو قلعها باليد لم يكن عليه شئ. نعم إن كان الجاني قلع عينه ~~بحديدة ونحوها انتفى المماثلة بين العقابين، وأما استحقاقه بذلك تأديبا أو ~~تعزيرا فلا، ولا شبهة في أنه إن كان قلعها باليد أسهل عليه منه بغيرها كان ~~هو الأولى، وإن تساويا تخير. وبالجملة: فليس للقطع طريق معروف شرعا ولا ~~كلام المصنف إشارة إلى خلاف أو تردد، وإنما المرجع إلى السهولة والصعوبة، ms3605 ~~فالأولى بالمجني عليه أن يتخير الأسهل وإن جنى عليه بالأصعب، ولو انعكس ~~الأمر أساء واستحق ملامة، وإن اعتدى بمثل ما اعتدى عليه فلا إساءة. ولعل " ~~الأولى " مكان " الأقرب " كما في الشرائع (2) أولى، لأن الأقرب أقرب إلى ~~الإشارة إلى الخلاف أو التردد. نعم للشافعي قولان: أحدهما ليس القصاص إلا ~~بحديدة، والأخرى يجوز بالإصبع (3). # (ولو كان الجاني أعور خلقة) أو بآفة أو جناية أو قصاص (اقتص منه) مع ~~التساوي في المحل (وإن عمي فإن الحق أعماه) للإجماع كما في الخلاف (4) ~~ولعموم النصوص، وخصوص حسن محمد بن قيس، قال لأبي جعفر (عليه السلام): أعور ~~فقأ عين صحيح، قال: يفقأ عينه، قال: يبقى أعمى، قال: الحق أعماه (5) وكذا ~~مرسل أبان عن الصادق (عليه السلام) (6) (ولا رد) لشئ على الجاني وإن كانت ~~دية عينه ضعف دية عين المجني عليه، كما هو ظاهر الأصحاب وصريح بعض، للأصل. ~~وفيه نظر. (ولو قلع) من الأعور (عينه الصحيحة مثله) في العور (فكذلك). # PageV11P207 # (ولو قلعها ذو عينين اقتص له بعين واحدة) لا بكليهما وإن كانت واحدة ~~الأعور بمنزلة الثنتين (وفي الرد) لنصف دية النفس على المجني عليه إن كان ~~العور خلقة أو بآفة (قولان) فالرد خيرة النهاية (1) والمبسوط (2) والجامع ~~(3) والوسيلة (4). # ونفى عنه البأس في المختلف (5) لخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: # قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت ~~إن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفو ~~عن عين صاحبه (6) وخبر عبد الله بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) نحوا من ~~ذلك، وفي آخره، لأن له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص (7) ولأن دية عين ~~الأعور خلقة دية النفس فلا يؤخذ عوضا عما قيمته النصف إلا بعد رد التفاوت. # والعدم خيرة المقنعة (8) والسرائر (9) والشرائع (10) والتحرير (11) ~~للأصل، وعموم العين بالعين. # وقال أبو علي بثالث هو التخيير بين قلع عين الجاني ورد خمسمائة دينار ~~عليه وقلع إحداهما وأخذ خمسمائة (12). وهو غريب، فإن العينين إما أن تساويا ~~عينه ms3606 فلا رد وإلا فلا قلع. # (ولو قلع عينا) عمياء (قائمة فلا قصاص) لها من عين صحيحة اتفاقا (لنقصها، ~~وعليه ثلث ديتها) وفاقا للأكثر، وقيل: الربع (13) وسيأتي الكلام فيها. # PageV11P208 # (ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه) متى أمكن، لعموم الأدلة، بذر كافور ~~ونحوه، أو (بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول) لئلا يحترق الأجفان (ثم تحمى ~~المرآة وتقابل بالشمس ثم يفتح عيناه) أو إحداهما (ويكلف النظر إليها حتى ~~يذهب النظر وتبقى الحدقة) كما في خبر رفاعة عن الصادق (عليه السلام) من فعل ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) قال في المبسوط: فإن لم يكن إذهاب الضوء ~~إلا بذهاب الحدقة لم يكن له القصاص فيه لأنه استحق الضوء، فلا يجوز أن يأخذ ~~معه عضو آخر (2) وكذا في الخلاف (3). # (وتؤخذ) العين (الصحيحة) قصاصا (بالحولاء (4) والعمشاء، لأن) الحول ~~إعوجاج و (العمش خلل في الأجفان) فإنه سيلان الدمع غالبا (وعين الأخفش: وهو ~~الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد) أو الذي يبصر بالليل دون النهار، وفي ~~يوم غيم دون صحو، أو الفاسد الأجفان، أو الصغير العين (لأنه تفاوت في قدر ~~المنفعة) وعلى الأخير في المقدار، ولا يمنع شئ من ذلك القصاص وإلا لم يثبت ~~غالبا أو أصلا، لأن التساوي في القدر أو المنفعة بين أعضاء الناس مفقود أو ~~عزيز جدا. (والأعشى: وهو الذي لا يبصر ليلا، والأجهر: وهو الذي لا يبصر ~~نهارا، لسلامة البصر) منهما (و) إنما (التفاوت في النفع) كالأخفش (ويثبت) ~~القصاص (في الأجفان) لعموم والجروح قصاص (و) لكن (لو خلت أجفان المجني عليه ~~عن الأهداب ففي القصاص إشكال) من تبعيتها للأجفان كالنابت على الأيدي من ~~الشعور فيقتص، كما يقتص من اليد الشعراء لغيرها، وكما يقتص للمرأة من الرجل ~~نفسا وطرفا، ومن أن لها وحدها دية فهي كعضو برأسه، وسيأتي الكلام في أن ~~فيها الدية أو # PageV11P209 # الأرش وفي أن فيها شيئا إن كانت مع الأجفان أو لا (فإن أوجبناه) أي ~~القصاص (رجع الجاني بالتفاوت) إن قلنا به من دية أو أرش تحرزا عن الظلم. # (ويثبت القصاص ms3607 في الأهداب) وحدها (والأجفان) وحدها وفيهما معا إذا ~~اجتمعتا (و) في (شعر الرأس واللحية) والحاجبين لعموم قوله تعالى: # " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (1) وقوله: " فعاقبوا بمثل ما ~~عوقبتم به " (2) (على إشكال ينشأ: من أنه) إن (لم يفسد المنبت فالشعر يعود) ~~فلا قصاص. (وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع) فإن كان إفساده بما ~~يمكن الاقتصاص له اقتص، وهو قصاص البشرة لا الشعر، وإلا تعينت دية الشعر ~~على التفصيل الآتي، وأرش البشرة إن جرحت، والإشكال جار في الأهداب وإن لم ~~يشملها ظاهر العبارة. وقطع في التحرير بالقصاص في الجميع (3) إلا الأهداب ~~فلم يتعرض لها. وقطع ابن حمزة بأن لا قصاص في شعر الرأس. # (فإن نبت) الشعر (فلا قصاص) وثبت الأرش (4). وهو واضح إن خيف مع القصاص ~~أن لا ينبت، وأما بدونه فلا بعد فيه. # (ويثبت في الأذن القصاص) بالنص (5) والإجماع (ويستوي أذن الصغير والكبير) ~~والصغيرة والكبيرة كسائر الأعضاء (والصحيحة والمثقوبة) فإن الثقب فيها يعد ~~جمالا لا نقصا، نعم لو كان بحيث صار نقصا فكالخرم. # (والصماء والسامعة) فإن ذلك تفاوت في الصماخ أو ما وراءه إلا في الأذن. # (ولا يؤخذ) كل (الصحيحة بالمخرومة) أي المشقوقة وفاقا للوسيلة (6) لأنه ~~ظلم (بل يقتص) منها (إلى حد الخرم) من الأخرى. # PageV11P210 # (ويؤخذ حكومة في الباقي) وكذا المثقوبة في غير محله، قال المحقق: # ولو قيل يقتص إذا رد دية الخرم كان حسنا (1) وهو أشبه لعموم الأذن ~~بالأذن. # (ولو قطع بعضها) فأبانه (جاز القصاص فيه) بنسبة المساحة فيؤخذ نصف ~~الكبيرة بنصف الصغيرة وبالعكس، وكذا لو قطع أذنا قد انقطع منها شئ اقتص من ~~أذنه ما يساوي ذلك بالنسبة. # (ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه فالتصقت بالدم الحار وجب القصاص) ~~لوجود المقتضي وهو القطع، ولا دليل على السقوط بالالتصاق الطارئ. وفي ~~المختلف: لأن هذا الالتصاق لا يقر عليه بل يجب إزالته فلا يسقط القصاص بما ~~لا استقرار له في نظر الشرع (2) وما ذكرناه أولى. وأسقط أبو علي القصاص ~~(3). (و) ليس له الامتناع حتى يزال كما في المهذب (4) فإن ms3608 (الأمر في ~~إزالتها إلى الحاكم) أو من يأتي ذلك منه من باب النهي عن المنكر، لأنها ~~ميتة لا يجوز معها الصلاة (فإن أمن هلاكه) بالإزالة (وجب إزالتها وإلا فلا) ~~وفي الشرائع: أن للجاني إزالتها لتحقق المماثلة (5). # (وكذا لو ألصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض) إلا ~~من باب النهي عن المنكر لحمله النجاسة. وفي النهاية (6) والخلاف (7): أن له ~~المطالبة بالإزالة يعني لتحقق المماثلة لا لحمله النجاسة، واستدل عليه ~~بالإجماع، والأخبار، وفي خبر إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما ~~السلام): أن رجلا قطع من بعض أذن رجل شيئا، فرفع ذلك إلى علي (عليه السلام) ~~فأقاده، فأخذ الآخر ما قطع من أذنه فرده على أذنه بدمه فالتحمت وبرئت، فعاد ~~الآخر إلى # PageV11P211 # علي (عليه السلام) فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت، وقال ~~(عليه السلام): إنما يكون القصاص من أجل الشين (1). # وفي المبسوط: فإن قال المجني عليه: قد التصق أذنه بعد أن أبنتها أزيلوها ~~عنه، روى أصحابنا أنها تزال ولم يعللوا، وقال: من تقدم - يعني من قال من ~~العامة بإجابة الجاني إلى الإزالة متى طلبها - إنها تزال لما تقدم أنه من ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا يستقيم أيضا على مذهبنا. قال: فإن ~~قطع النصف من أذن الجاني قصاصا فألصقها فالتصقت كان للمجني عليه إبانتها ~~بعد الاندمال، فيقطع الأصل والذي اندمل منها، لأن القصاص لا يحصل له إلا ~~بالإبانة (2). # (ولو قطع بعض الأذن ولم يبنه، فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب) لوجود ~~المقتضي وعموم النصوص (وإلا فلا) ومن العامة من أطلق العدم وعلل بانتفاء ~~المماثلة (3). # (ولو ألصقها المجني عليه لم يؤمر بالإزالة) لعدم الموت ما لم يبن (وله ~~القصاص) لحصول مقتضيه والتصاقه طارئ لا دليل على السقوط به كما لو اندملت ~~جراحة فيها القصاص. # (فلو جاء آخر فقطعها) من ذلك الموضع (بعد الالتحام) من غير إبانة ~~(فالأقرب القصاص) فإنه (كما لو شج آخر موضع الشجة) أو جرح موضع الجراحة ~~(بعد الاندمال) ويحتمل العدم ضعيفا، إذ ليس في ms3609 عضو قصاصان وهو ممنوع. # (ولو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، لأن منفعة السمع في الدماغ لا في ~~الأذن) ليتبعها (ولو قطع أذنا مستحشفة وهي التي لم يبق فيها حس وصارت شلاء) ~~أي يابسة وإن لم يكن لفظ الشلل حقيقة إلا في # PageV11P212 # اليدين والرجلين (ففي القصاص) من الصحيحة (إشكال) ينشأ: (من أن اليد ~~الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء ومن) أن الشلل فيها ليس نقصا يعتد به لأجل (بقاء ~~الجمال والمنفعة) المقصودة في الأذن معه (لأنها تجمع الصوت وتوصله إلى ~~الدماغ، وترد الهوام) والغبار والدخان والبخار الغليظة. (عن الدخول في ثقب ~~الأذن بخلاف اليد الشلاء). # (ويثبت في الأنف القصاص) بالنص (1) والإجماع (ويستوي) الصحيح والعليل ~~فيقتص من الصحيح للمجذوم (2) ما لم يتناثر منه شئ، فإن تناثر بعضه ثبت ~~القصاص بالنسبة إلى الباقي، و (الشام وفاقده، لأن الخلل) يفقد الشم (في ~~الدماغ) لا الأنف (والأقنى والأفطس والكبير والصغير) للتساوي في الاسم. # (وهل يستوي الصحيح والمستحشف؟ إشكال كالأذن). # (والقصاص يجري في المارن وهو ما لان منه) لانفصاله عن القصبة انفصال الكف ~~من الساعد والقدم من الساق فيقتص منه كلا أو بعضا بالنسبة. (ولو قطع معه ~~القصبة) ثبت القصاص فيه. وأما في القصاص في القصبة (فإشكال: # من حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصا، ومن أنه ليس له مفصل ~~معلوم) فهو كما لو قطع اليدين من نصف الساعد فله القصاص أو كمال الدية في ~~المارن والحكومة في القصبة، وهو خيرة المبسوط (3). # (ولو قطع بعض القصبة فلا قصاص) لعدم المفصل بل الحكومة. # (ولو قطع المارن فقطع القصبة) آخر لأنفه مارن لم يقتص منه، كما لا يقتص ~~من ذي أصابع قطع كفا بلا أصابع. ولو قطعها (فاقد المارن احتمل القصاص) ~~للانفراد عن الغير (وعدمه) لعدم المفصل كما عرفت (ويجري القصاص في أحد ~~المنخرين مع تساوي المحل) يمينا أو شمالا، لأن له حدا # PageV11P213 # ينتهي إليه فهو كإحدى الأصابع، وكذا في الحاجز بينهما. # (ولو قطع بعض الأنف) وفي المبسوط بعض المارن (1) (نسبنا المقطوع إلى أصله ~~وأخذنا من الجاني بحسابه) أي ms3610 ما نسبته إلى تمام أنفه أو مارنه نسبة المقطوع ~~من أنف المجني عليه إلى أنفه أو مارنه، ولم تؤخذ من الجاني ما يساوي في ~~المساحة المقطوع من المجني عليه. (لئلا يستوعب أنف الجاني). # (لو كان صغيرا) وأنف المجني عليه كبيرا (فالنصف) من أنف الجاني أو مارنه ~~(بالنصف) من ذلك من المجني عليه، ساواه في المساحة أو زاد أو نقص (والثلث ~~بالثلث) كذلك (و) بالجملة (لا يراعى المساحة بين الأنفين) حتى يقتص بقدر ما ~~قطع وإن كان تمام الآخر، بل إنما يراعى النسبة. # (ويثبت القصاص في الشفتين وبعضهما) للعموم مع انفرادهما عن غيرهما ~~وتحددهما فحد العليا كما سيأتي عرضا ما اتصل منها بالأنف، وحد السفلى ما ~~ارتفع منها عن الذقن وطولهما طول الفم. وللعامة قول بالعدم (2) لعدم ~~المفصل. # وإنما يقتص (مع تساوي المحل، فلا تؤخذ العليا بالسفلى ولا بالعكس) ويستوي ~~الغليظة والرقيقة، والطويلة والقصيرة، والصحيحة والمريضة، كغيرهما. # (وكذا يثبت في اللسان وبعضه) بالنسبة إجماعا كما في التحرير (3) للعموم ~~والانفصال (مع التساوي في النطق) أو عدمه، لأن الخرس فيه بمنزلة الشلل ولذا ~~نقصت ديته به (فلا يقطع الناطق بالأخرس) ويقطع الفصيح والخفيف بغيرهما، ~~والأخرس بمثله. # (ولو قطع لسان صغير) لا يتكلم وليس في سنه (فإن كان تحرك لسانه عند ~~البكاء) أو غيره (وجب القصاص، لأنه دليل الصحة) وإن كان بلغ حد النطق ولم ~~ينطق ففيه حكومة، للأصل وظهور أمارة الخرس. # PageV11P214 # (ويثبت القصاص في ثدي المرأة وحلمته وحلمة الرجل) للعموم والانفصال. # (ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص) حسب (إن لم نوجب فيها) أي ~~فيهما (كمال الدية) كما قاله الشيخ (1) بل أوجبنا فيهما وفي حلمتي الرجل ~~الحكومة، وكذا إن سوينا بينهما وبين حلمتي الرجل في ثبوت كمال الدية كما ~~قاله الشيخ (2). # (وهل ترجع المرأة) مع القصاص (بالتفاوت إن) لم نسو بين حلمتيها وحلمتيه ~~بأن (أوجبنا لها الكمال) كما قاله الشيخ (3) (وله الثمن) كما قاله الصدوق ~~(4)؟. (نظر، أقربه العدم) للأصل، وتشابه العضوين، وفضل الرجل على المرأة مع ~~ثبوت أخذ الناقص بالكامل من غير ms3611 رد في قطع الشلاء بالصحيحة. # ويحتمل الرجوع، لثبوت الفضل للمرأة هنا، وانتفاء المماثلة في الاعتداء ~~والعقاب بدونه. وفي العبارة شئ، فإن الثمن في إحدى الحلمتين والكمال فيهما. # (ولو انعكس الفرض فلا قصاص) إلا مع رد التفاوت (على تقدير قصور دية حلمة ~~الرجل) لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص بلا رد، للظلم. # (الفصل الثالث في الأسنان) (ويثبت في السن) وهو العضو المعروف المنقسم في ~~العادة إلى ثمان وعشرين (القصاص) بالنص (5) والإجماع (بشرط التساوي في ~~المحل) وهو يستلزم التساوي أصالة أو زيادة (فلا يقلع ضرس) أي طاحنة (بسن) ~~غيرها، وهذا معنى أخص قد يطلق عليه (ولا بالعكس، ولا ثنية برباعية أو ناب ~~أو ضاحك، ولا بالعكس، ولا رباعية) مثلا (من أعلى أو من الجانب الأيمن # PageV11P215 # بمثلها من أسفل أو من الأيسر) وإن فقد المماثل في الجاني (ولا أصلية ~~بزائدة، ولا بالعكس، مع تغاير المحل) فإن اتحد بأن نبتت مع الأصلية من منبت ~~واحد جاز القصاص، لأنه أخذ للناقص بدل الكامل، وفي التفاوت ما عرفت. وفي ~~التحرير: ولا بالعكس وإن اتحد المحل (1) ولعل مبنى الوجهين على أن النبات ~~من منبت واحد هل يكفي في اتحاد المحل؟ (ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحل). # (ولو قلع سن مثغر - وهو من سقط سنه - ونبت بدله مع سنخه وهو أصله الذي ~~يكون بين اللحم) في المنبت (وجب القصاص) لجريان العادة بعدم العود. # (وكذا لو كسر الظاهر) منها (لكن لا يضرب بما يكسره، لإمكان التفاوت) بين ~~الضربين وأداء هذا الضرب إلى انقلاع السنخ ونحوه (بل يقطع بحديدة) حادة لا ~~تحرك السنخ بقطعها الظاهر (وكذا لو كسر البعض). # (ولو حكم أهل الخبرة بعوده) إلى أمد (لم يقتص إلى أن تمضي مدة) يحصل معها ~~(اليأس) فلو عاد بعدها أو عاد مع حكم أهل الخبرة بعدم العود مطلقا فهل هو ~~عود للمقلوع أو هبة مجددة؟ وجهان: من أنه كسن غير المثغر وكضوء العين إذا ~~ذهب بجناية ثم عاد، ومن الفرق بجريان العادة بعودها لغير المثغر وضوء العين ~~لا يزول بل يحول دونه ms3612 حائل، وهو خيرة المبسوط (2) والمختلف (3). # (ولو عادت قبل القصاص) قبل اليأس أو بعده وقلنا هي المقلوعة (ناقصة أو ~~متغيرة ففيها الحكومة، وإن عادت كاملة، قيل) في المهذب (4) (لا قصاص ولا ~~دية، والأقرب) أن له (الأرش) أي التفاوت بين حالتي سقوط سنه في المدة ~~وبقائها لئلا يذهب الجناية هدرا. # (ولو اقتص) بعد اليأس (فعاد سن المجني عليه) قال الشيخ في # PageV11P216 # الخلاف (1) وديات المبسوط (2) (لم يغرم سن الجاني، لأنها نعمة مجددة من ~~الله تعالى) وهو خيرة المختلف (3) (ويلزم منه وجوب القصاص) له من الجاني ~~(وإن عادت) قبله بعد اليأس وهو ظاهر. وفي المهذب: أن عليه رد الدية (4). # (ولو عادت سن الجاني) دون المجني عليه بعد القصاص واليأس (لم يكن للمجني ~~عليه إزالتها إن قلنا: إنها هبة) وهو خيرة السرائر (5) فإن أزالها كان عليه ~~ديتها (وإن قلنا: إنها بدل الفائت فكذلك، لزيادة الألم) وللشبهة لاحتمال أن ~~يكون هبة مجددة (إلا أنه لا يكون المجني عليه مستوفيا لحقه، لأن سنه مضمونة ~~بالدية) لأنها لم يعد. (وسن الجاني غير مضمونة بالدية، لأنها في الحكم كسن ~~طفل) غير مثغر ففيها الحكومة (فينقص الحكومة عن دية سن ويغرم الباقي) وإن ~~أزال المجني عليه العائدة أيضا كانت عليه ديتها وله دية سنه فيتقاصان، ~~وعليه الحكومة لقلعه الأول الذي فعله بزعم القصاص. وفي الخلاف (6) والوسيلة ~~(7): أن للمجني عليه الإزالة، وأطلقا. واحتج له في الخلاف بالإجماع ~~والأخبار (8). وفي المبسوط: أنه الذي يقتضيه مذهبنا على القول بأنها بدل ~~الفائت (9). قال ابن إدريس بعد حكاية كلام الخلاف: يا سبحان الله من أجمع ~~معه على ذلك وأي أخبار لهم فيها (10). # (ولو عاد سن المجني عليه بعد القصاص) واليأس (فقلعه) الجاني (ثانيا، فإن ~~قلنا: إنها هبة) جديدة (فعليه ديتها، إذ لا مثل لها فيه) إلا أن يعود سنه ~~أيضا (وإن قلنا: إنها بدل فالمقلوعة أولا كسن طفل) غير مثغر فظهر أنه لم ~~يكن يستحق القصاص على الجاني (فيثبت لكل منهما دية على # PageV11P217 # صاحبه ويتقاصان، وعلى الجاني حكومة) لقلعه الأول كسن غير المثغر. # (ولو كان) ms3613 المجني عليه (غير مثغر انتظر سنة) قال الشهيد: التقييد بالسنة ~~غريب جدا، فإني لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفحي لها ككتب ~~الشيخين وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس وابن سعيد وغيرهم من القائلين ~~بالأرش مع العود وابن الجنيد ومن تبعه من القائلين بالتغير مطلقا ولا في ~~رواياتهم ولا سمعته من أحد من الفضلاء الذين لقيتهم، بل الجميع أطلقوا ~~الانتظار بها أو قيدوا بنبات بقية أسنانه بعد سقوطها. وهو الوجه، لأنه ربما ~~قلع سن ابن أربع سنين والعادة قاضية بأنها لا تنبت إلا بعد مدة تزيد على ~~السنة قطعا، وإنما هذا شئ اختص به هذا المصنف قدس الله روحه فيما علمته في ~~جميع كتبه التي وقفت عليها على أنه في التحرير علله بأنه الغالب، ولا أعلم ~~وجه ما قاله وهو أعلم بما قال. نعم في رواية أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن ~~عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السن إذا ضربت انتظر ~~بها سنة، فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم، وإن لم يقع واسودت أغرم ثلثي ~~الدية (1). وهذه وإن كانت صحيحة إلا أنها لا تدل على المطلوب، إذ موضوعها ~~سن ضربت ولم يسقط. قال: ويمكن أن يعتذر له (رحمه الله) بأن المراد به إذا ~~قلعها في وقت يسقط أسنانه فيه فإنه ينتظر سنة، ولا ريب أن هذا إذ ذاك غالب ~~(2) انتهى. واحتمل في حاشية الكتاب (3): أن تقرأ سنه بتشديد النون وإضافة ~~السن إلى الضمير، وعلى الجملة ينتظر مدة جرت العادة بالنبات فيها. # (فإن عادت ففيها الحكومة) كما في المقنعة (4) والنهاية (5) والخلاف (6) ~~والكامل (7) # PageV11P218 # والجامع (1) والنافع (2) والشرائع (3) والسرائر (4) وجراح المبسوط (5) ~~للاحتياط، والإجماع كما في الخلاف (6) والسرائر (7) وللتحرز عن إهدار ~~الجناية، ولقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل جميل في سن الصبي يضربها ~~الرجل فيسقط ثم ينبت، قال: ليس عليه قصاص وعليه الأرش (8). والحكومة هي ~~التفاوت لو كان عبدا بين قيمته لو لم يسقط سنه تلك المدة وقيمته وقد سقطت ~~تلك المدة. وفي المبسوط: ms3614 # أنها حكومة الجرح وإسالة الدم، قال في الجراح: وإن عادت كالتي كانت من ~~غير تغير ولا نقصان فلا دية فيها ولا قصاص. فأما إسالة الدم فإن كان عن جرح ~~في غير مغرزها - وهو اللحم الذي حول السن ويحيط بها - ففيه حكومة لأنها ~~جناية على محل السن. وإن كان الدم من نفس مغرزها، قال قوم: فيها حكومة، ~~وقال آخرون: لا حكومة فيها ولا شئ عليه. والأول أقوى. ومن قال بالثاني، ~~قال: لأنه لم يجرح محل الدم فهو كما لو لطمه فرعف، فإنه لا حكومة عليه (9). ~~(وإلا) تعد ويحصل اليأس من عودها (فالقصاص) كما نص عليه في المبسوط (10) ~~والشرائع (11) والنافع (12). # (وقيل) في المهذب (13) والغنية (14) والكافي (15) والوسيلة (16) والإصباح ~~(17) وديات المبسوط (18): (في سن الصبي بعير مطلقا) من غير تفصيل إلى # PageV11P219 # العود وعدمه، وهو خيرة المختلف (1) لخبري مسمع (2) والسكوني (3) عن ~~الصادق (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في سن الصبي قبل ~~أن يثغر بعيرا في كل سن. وهما ضعيفان، لكن نسب العمل بهما في المبسوط إلى ~~الأصحاب وفي المختلف إلى أكثرهم (4). # وفي المبسوط عقيب ذلك متصلا به: حكى عن العامة عند العود خلافا في ~~الحكومة وقواها، قال: لأنه لا ينفك قلعها عن جرح (5) فكأنه يرى الجمع بين ~~البعير والحكومة أو هو تقوية من غير اختيار. وقال أبو علي: وفي واحدة من ~~أسنان الصبي التي تنبت إذا ضربت فسقطت، فإن نبتت ففيها بعير، فإن لم تنبت ~~ففيها ديتها. وما كان منها لا يثغر كالضرس، فإن لم ينبت ففيها ديتها، وإن ~~نبتت ثلث الدية (6) وكأنه جمع بين الأدلة بحمل خبري البعير على حال العود ~~فيكون هي حكومة منصوصة وعلى المختار هنا. (فإن مات) الصبي المجني عليه (قبل ~~اليأس من عودها فالأرش) أي الدية كما في المبسوط (7) والمهذب (8) لتحقق ~~القلع دون العود، ولا قصاص للشبهة، واستشكل الأرش من يقابل أصلي البراءة ~~وعدم العود، واحتمل أن يراد به الحكومة. (ولو عاد مائلا عن محله أو متغير ~~اللون) أو قصيرا أو منثلما (فعليه حكومة عن الأولى) لقلعها وقد ms3615 عادت (وعن ~~نقص الثانية) لأن الظاهر أنه من فعله. وفيه: نظر. # (ولو قلع زائدة وله مثلها في محلها اقتص منه وإلا فالحكومة) أو ثلث دية ~~الأصلية وسيأتي الخلاف فيها. # PageV11P220 # (الفصل الرابع في القصاص في الجراح) الخالية عن إبانة طرف. وكان الأولى ~~تأخيره عن الفصل الخامس. # (لا قصاص في الضرب الذي لا يجرح) لعدم انضباطه شدة وضعفا. نعم لو أحدث ~~انتفاخا أو تغير لون فسيجيء أن فيه الحكومة أو غيرها. وفي المقنعة (1) ~~والنهاية (2) والجامع (3): أن فيه القصاص، لعموم آية الاعتداء بمثل ما ~~اعتدى عليه (4) والعقاب بمثل ما عوقب به (5) وخبر الحسن بن صالح الثوري عن ~~أبي جعفر (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر قنبر أن يضرب ~~رجلا حدا، فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط، فأقاده علي (عليه السلام) من قنبر ~~ثلاثة أسواط (6). وهو يعطي القصاص مع الخطأ ولا بعد فيه، إذ لا إتلاف هنا ~~وعموم العقاب. لكن الشيخين (7) قيدا بالظلم، لأصل البراءة، وضعف الخبر، ~~وعدم الاعتداء بدونه، وظهور العقاب في المتعمد به. # (وإنما يثبت) عند المصنف (في الجراح، ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج) ~~أي الجرح والشق (طولا وعرضا) اتفاقا، لإشعار لفظ القصاص به (لا عمقا) عندنا ~~خلافا لبعض العامة (8). (بل) إنما (يراعى) في العمق ما يختلف به (اسم ~~الشجة) وذلك (لاختلاف الأعضاء بالسمن والهزال) فلو اعتبر انتفى القصاص ~~غالبا فالعمق في الشجاج كالمساحة في الأطراف والمساحة فيه كالاسم في ~~الأطراف ويلزم من ذلك أنه لو كان عمق المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في ~~القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى السمحاق. # (ولا قصاص فيما فيه تعزير بالنفس) أو طرف أو يتعذر استيفاء المثل # PageV11P221 # فيه (كالمأمومة والجائفة والهاشمة والمنقلة وكسر العظام) بلا خلاف كما في ~~الخلاف (1) والمبسوط (2) والغنية (3) وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ~~قصاص في عظم (4) وكل من الأربعة الأخيرة ينقسم إلى ما فيه تعزير بالنفس، ~~وما فيه تعزير بطرف، وما لا يمكن استيفاء المثل فيه. # (وإنما يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة، وكل جرح) يمكن ~~استيفاء المثل فيه و ms3616 (لا تعزير فيه) بنفس أو طرف (وسلامة النفس) والأطراف ~~(معه غالبة) ولا يقدح احتمال السراية إلى النفس أو الطرف على خلاف العادة. ~~وعند أكثر العامة (5) لا قصاص إلا في الموضحة. وفي المقنعة (6) والنهاية ~~(7) القصاص فيما عدا المأمومة والجائفة. وأول في المختلف (8) بثبوته في ~~الجراحات، والهشم والنقل ليسا منها. وهو بعيد عن عبارتيهما وصرح ابن حمزة ~~بثبوته في الهاشمة والمنقلة (9) ونحو منه كلام سلار (10). # (و) في المبسوط (11) (لا يثبت القصاص قبل الاندمال، لجواز السراية ~~الموجبة للدخول) فيما يسرى فيه من نفس أو عضو (والأقرب الجواز) واستحباب ~~الصبر، كما في الخلاف (12) والشرائع (13) لعموم النصوص (14) وأصل البراءة ~~من وجوب الصبر، وأصل عدم السراية. # (وإذا اقتص حلق الشعر عن المحل) ان كان عليه شعر يمنع من سهولة # PageV11P222 # استيفاء المثل (وربط الرجل) الجاني (على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب ~~حالة الاستيفاء) فزيد الجرح (ثم يقاس) محل الشجة (بخيط أو شبهه، ويعلم ~~طرفاه في) مثله وهو (موضع الاقتصاص) من الجاني (ثم يشق من إحدى العلامتين ~~إلى الأخرى). # (ويجوز أن يستوفي منه في دفعات إذا شق على الجاني) الاستيفاء دفعة، وإن ~~لم يمكنه الاستيفاء أصلا وكل غيره، ولا يستوفى بالسيف ولا بآلة كالة، بل ~~بسكين حاد غير مسموم. (فإن زاد المقتص) في جرحه (لاضطراب الجاني فلا شئ) ~~عليه (لاستناد التفريط إليه باضطرابه، وإن لم) يكن (يضطرب اقتص من المستوفي ~~إن تعمد، وطولب بالدية مع الخطأ، ويقبل قوله) في دعواه الخطأ (مع اليمين) ~~والكل ظاهر. وإن ادعى الاضطراب قدم قول الجاني، للأصل وإن كان الأصل ~~البراءة ترجيحا للمباشرة. # (وفي قدر المأخوذ منه) مع الخطأ (إشكال ينشأ: من أن الجميع موضحة واحدة) ~~حقيقة (فيقسط) ديتها (على الأجزاء فيلزمه ما قابل) منها (الزيادة) حسب (كما ~~لو أوضح جميع الرأس ورأس الجاني أصغر. # فإنا نستوفي) القصاص في (الموجود ولا يلزمه بسبب الزيادة دية موضحة) ~~بكمالها (بل يقسط الدية على الجميع) ويلزمه منها مقابل الزيادة حسب (ومن ~~أنها موضحة كاملة) برأسها (لأن الزيادة جناية) و (ليست من جنس الأصل) شرعا ~~فإنه ms3617 قصاص (بخلاف مستوعب الرأس) بالإيضاح في المثال (فإنها هناك موضحة ~~واحدة) حقيقة وشرعا، فإنها جميعها جناية. وهو خيرة المبسوط (1). # (ويؤخر) الاستيفاء (من شدة الحر والبرد إلى اعتدال النهار) كما في قصاص ~~الأطراف حذرا من السراية. # PageV11P223 # (ولو كان الجرح يستوعب عضو الجاني) المماثل لمحل الجناية من المجني عليه. ~~(ويزيد عنه لم يتجاوزه) إلى عضو آخر، حتى لو كان في تمام الرأس وكان رأس ~~الجاني أصغر لم يتجاوز إلى الجبهة أو القفا فإنهما عضوان غير الرأس، ولا ~~جرحنا العضو جراحتين تساويان جميعا في المساحة تمام الجناية (بل اقتصرنا) ~~في القصاص (على ما يحتمله العضو وأخذنا عن الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل ~~الجرح) أرشا يساويها نسبة إلى أرش أصل الجرح، كما أن من قطع كفا كاملة ~~الأصابع وكفه ينقص إصبعا اقتص منه وأخذت دية الإصبع. وللعامة (1) قول بعدم ~~الأرش كما يقتص لليد الكبيرة من الصغيرة بلا رد. # وعندنا أن المساحة هنا كالاسم في الأطراف كما عرفت. # (ولو كان نصف رأس المجني عليه) مثلا (يستوعب رأس الجاني) وقد (استوعب) ~~الجراحة النصف فأريد القصاص استوعب رأس الجاني، لأنه مثله في المساحة وإن ~~كانت في أحدهما في تمام الرأس وفي الآخر في نصفه. # وكذا العكس. # (ولو كان المجني عليه صغير العضو) الذي فيه الجانية (فاستوعبته الجناية ~~لم يستوعب في المقتص) منه (بل اقتصرنا على قدر مساحة الجناية). # (ولو أوضح) مثلا (جميع رأسه بأن سلخ الجلد واللحم عن جملة الرأس فإن ~~تساويا) أي الرأسان (في القدر فعل به ذلك، وإن كان الجاني أكبر رأسا لم ~~يعتبر الاسم) اسم العضو (كما اعتبرناه في قطع اليد) وغيرها من الأطراف (حيث ~~قطعنا الكبيرة والسمينة بالصغيرة والمهزولة) وإن كان لجلد الرأس بنفسه اسم ~~وهو الفروة والشوى وقد أبين (بل) يعتبر حتى (تعرف مساحة الشجة طولا وعرضا ~~فيشج من رأسه بذلك القدر) فيسلخ من جلده ولحمه مثل ذلك (إما من مقدم الرأس ~~أو مؤخره) أو وسطه (والخيار إلى # PageV11P224 # المقتص) لعدم المرجح فإنه أوضح جميع رأسه، واحتمل التفويض إلى الحاكم ~~والابتداء بما ابتدأ ms3618 منه الجاني. نعم إن اختص الجناية بجانب من الرأس فإذا ~~اقتص اقتص من ذلك الجانب. # (ولو كان) رأس الجاني (أصغر) في المثال (استوفي القدر الموجود، وغرم بدل ~~المفقود) ما يقابله من الأرش (باعتبار التقسيط) له (على جميع الموضحة). # (ولا ينزل) في القصاص (إلى الجبين) أو الجبهة (ولا إلى القفا ولا إلى ~~الأذنين) لخروج الجميع عن العضو، وسيأتي في الديات احتمال كون الرأس والوجه ~~عضوا واحدا. ولو كان رأس الجاني أصغر وكانت الجناية في المقدم مثلا فعند ~~القصاص هل يمد الجرح إلى المؤخر إذا اقتضت المساواة في المساحة ذلك ~~وبالعكس؟ وجهان، الأظهر ذلك، لأن الرأس عضو واحد وإن اختص بعضه باسم. # (ولو شجه فأوضح في بعضها) خاصة والجميع في عضو واحد (فله دية موضحة) إذ ~~لا يتفاوت ديتها بتفاوتها طولا وقصرا، وليست جنايتين ليكون له دية موضحة ~~ودية أخرى لما دونها. # (ولو أراد القصاص استوفي القصاص في الموضحة) موضحة (و) في (الباقي) مثله. # (ولو أوضحه في اثنين وبينهما حاجز متلاحم اقتص منه كذلك) وإن أخذ الدية ~~أخذ دية موضحتين ومتلاحمة. # (ولو أوضح جبينه ورأسه بضربة واحدة فهما جنايتان) فله القصاص عن إحداهما ~~والعفو عن الأخرى إلا على احتمال كونهما عضوا واحدا (ولو قطع الأذن فأوضح ~~العظم منها) أي من الأذن أي العظم المتصل بها أو من الجناية (فهما جنايتان) ~~يجوز له القصاص عن إحداهما والعفو عن الأخرى على ديتها ولا عليها. ~~PageV11P225 # (الفصل الخامس في الجناية على العورة) أي قبل الرجل والمرأة. # (يثبت القصاص في الذكر) بالنص (1) والإجماع (ويتساوى ذكر الشاب والشيخ ~~والصغير والبالغ والفحل ومسلول الخصيتين) إن لم يؤد سلهما إلى شلله، خلافا ~~لمالك (2) لانتفاء منفعة الإيلاد. وفيه: أن ذلك نقص في الماء. (والمختون ~~والأغلف) لعموم النصوص (3) والاشتراك في الاسم والصحة. # (ولا يقطع الصحيح بذكر العنين، ويقطع) ذكر (العنين بالصحيح) لأن التعنين ~~كالشلل، خلافا للشافعية (4) بناء على أن التعنين نقص في القلب والدماغ. # (وكذا لا يقطع الصحيح بمن في ذكره شلل) وإن لم يكن عنينا، فإنه قد يلتذ ~~مع ذلك بالجماع ms3619 (ويعرف) شلله (بأن يكون الذكر منقبضا فلا ينبسط) أبدا (أو ~~منبسطا) من غير قيام أو قائما (فلا ينقبض) أبدا وإن اختلفت عليه الحال من ~~حر أو برد. ويقطع الأشل منه بالصحيح، وفي التفاوت ما عرفت، وكذا بالأشل. ~~ولا يقطع إن خيف عدم الانحسام كما مر في اليد الشلاء. # (ويقتص في البعض) أيضا وإن عدم المفصل هنا، لأنه ليس كالأعضاء ذوات ~~العظام في الخوف من قطعها من غير المفاصل (فإن كان) البعض (الحشفة فظاهر) ~~أنه يقطع بها الحشفة تماثلا في النسبة أو اختلفا، فإنها كعضو برأسه، ولذا ~~كانت فيها تمام الدية. ويحتمل اعتبار النسبة (وإن زاد استوفى بالنسبة) ~~للمقطوع (من الأصل إن نصفا فنصفا وإن ثلثا فثلثا، وهكذا) لا بالمساحة وإلا ~~أدى إلى قطع جميع القصير ببعض الطويل. # (ويثبت القصاص في الخصيتين وفي إحداهما، إلا أن يخشى) بقطعها # PageV11P226 # (ذهاب منفعة الأخرى فالدية) حذرا من الزيادة، والقصاص فيهما أو في ~~إحداهما ثابت (سواء كان المجني عليه صحيح الذكر أو عنينا) فإن قطعهما لا ~~يبطل من الذكر سوى الإيلاد وقد أبطله الجاني من المجني عليه أيضا. نعم لو ~~خيف منه على الذكر الشلل أو التعنين ولم يحصل ذلك في المجني عليه بل كان ~~كذلك أو بقي على الصحة فالدية. # (ولو قطع الذكر والخصيتين اقتص له، سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب) بدأ ~~بالذكر أو الخصيتين، أدى قطع الخصيتين إلى تعنين أو شلل في الذكر أو لا، ~~فلا يتوهمن أنه إن قطع الأنثيين فشل الذكر ثم قطع الذكر لم يقتص له من ذكره ~~الصحيح لأن الشلل إنما حصل من جنايته، نعم إن كان أدى دية شلله استردها. ~~وللعامة (1) قول بأنه إذا قطع الخصيتين أولا لم يكن في الذكر إلا حكومة، ~~لأنهما إذا قطعتا ذهبت منفعته إذ لا يخلق الولد من مائه. # (وفي الشفرين وهما اللحم المحيط بالرحم) أي الفرج كما سيأتي (إحاطة ~~الشفتين بالفم) وسيأتي الكلام فيهما وفي الإسكتين إن شاء الله (القصاص) كما ~~في المبسوط (2) خلافا لبعض العامة (3) بناء على أنهما لحم ليس ms3620 له حد ينتهي ~~إليه كالإليتين ولحم العضد والفخذ. (سواء البكر والثيب، والصغيرة والكبيرة، ~~والصحيحة) الفرج (والرتقاء) أو القرناء أو العفلاء (والمختونة وغيرها، ~~والمفضاة والسليمة) إذ لا يحصل بالتفاوت في شئ منها التفاوت في الشفرين، ~~فإن البكارة والرتق والإفضاء وأضدادهما إنما يتعلق بالباطن والخفض إنما ~~يكون فوق الفرج في الهيئة الشبيهة بعرف الديك. # (ولو أزالت بكر بكارة أخرى بإصبعها احتمل القصاص مع إمكان المساواة) ~~لعموم " والجروح قصاص " (و) احتمل (الدية) لمنع إمكان # PageV11P227 # المساواة لكونهما من البواطن. # (ولو جنى الرجل) على امرأة (بقطع الشفرين أو المرأة) على رجل (بقطع الذكر ~~أو الخصيتين فالدية) لانتفاء المحل وفي خبر عبد الرحمن بن سيابة عن الصادق ~~(عليه السلام): إن في كتاب علي (عليه السلام) لو أن رجلا قطع فرج امرأة ~~لأغرمته لها ديتها، فإن لم يؤد لها ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك (1). ~~وهي متروكة. # (ولو قطع ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه: فإن كان الجاني ذكرا فإن ظهرت ~~الذكورة) في المجني عليه (كان في ذكره وأنثييه القصاص، وفي شفريه الحكومة) ~~فإنهما ليس بشفري فرج امرأة (وإن ظهرت) فيه (الأنوثة فعليه دية الشفرين ~~وحكومة في الذكر والأنثيين) فإنها ليست بذكر وأنثيين. # (وإن كان الجاني امرأة وظهرت الذكورة) في المجني عليه (فعليها دية ~~المذاكير) لانتفاء المحل (وحكومة) في (الشفرين. وإن ظهرت الأنوثة اقتص لها ~~في الشفرين، وطولبت بحكومة في المذاكير). # (وإن كان الجاني خنثى) مشكلا (لم يكن قصاص إلا مع العلم بحالهما) لاحتمال ~~المخالفة، وأصل البراءة، والشبهة. # (ولو طلب الخنثى القصاص) من مثله أو معلوم الذكورة أو الأنوثة (قبل ظهور ~~حاله) أو طلب الذكر أو الأنثى القصاص من خنثى قبل ظهور حاله (لم يكن له ~~ذلك) لاشتراطه بوجود المماثل في الجاني وليس بمعلوم قبله (فإن طلب) الخنثى ~~(الدية أعطي اليقين) مقدارا (وهو دية الشفرين والحكومة في المذاكير) فإن في ~~الشفرين دية المرأة وفي ذكر الذكران دية رجل وفي الخصيتين دية أخرى، فإن ~~كان ذكرا كانت له ديتا رجل وحكومة في الشفرين، وإن كان أنثى كانت له ms3621 دية ~~امرأة والحكومة في الباقي ولا أقل من ذلك. # (فإن ظهرت الذكورة أكمل له). # PageV11P228 # (ولو قال: أطلب دية عضو) هو مجموع الشفرين أو مجموع المذاكير أعني الذكر ~~والخصيتين (مع بقاء القصاص في الباقي لم يكن له ذلك) للتناقض، فإنه إنما ~~يستحق دية عضو له وفيه القصاص وإذا استحقه في عضو لم يستحقه في الباقي، ~~ولما لم يعف عن الباقي احتمل ظهور أصالته فيه فيستحق القصاص فيه فلا يستحق ~~دية الآخر. نعم إن ظهرت أصالة ما أخذ ديته لغا استبقاء القصاص في الباقي ~~وكانت له الحكومة فيه، إلا أن يؤخذ مثله في الجاني. # (ولو قال: أطلب حكومة) في عضو (مع بقاء القصاص في الباقي أجيب اليه، ~~وأعطي أقل الحكومتين) لموافقته الواقع فإنه يستحق القصاص في أحدهما ~~والحكومة في الآخر، لكن إن ظهرت أصالة ما أخذ حكومته اقتص له فيه وحسبت ~~الحكومة للآخر وأكملت أو أكملت الحكومة دية لذلك العضو. # وللعامة قول بأنه لا يعطى حكومة للجهل (1) وآخر بأنه يعطى حكومة ما قطع ~~منه آخرا (2) لأن القيمة بعد الجناية أقل منها قبلها. وإن بقي الإشكال وأيس ~~من الوضوح لم يقتص له في عضو وكان له نصف دية كل عضو والحكومة في نصفه. # (ولا قصاص في الأليتين) وفاقا للمبسوط (3) (لتعذر المماثلة) إذ لا ~~ينفردان عن سائر الأعضاء بمفصل ونحوه، ولذلك لا يجري في أبعاضهما أيضا. # وفي التحرير (4): أنه يثبت فيهما ويناسبه ثبوت الدية فيهما ونصفها في ~~إحداهما كما سيأتي. وعدم الانفصال ممنوع، فإنهما ما نبا عن استواء الفخذ ~~والظهر. # (الفصل السادس في الاختلاف) (إذا قطع يدي رجل ورجليه خطأ) شبيها بالعمد ~~أو غيره (ورأينا المجنى عليه ميتا فادعى الجاني) أو عاقلته (موته من ~~السراية) لئلا يلزمه إلا دية واحدة (وادعى الولي الاندمال والموت بغيرها) ~~ليأخذ ديتين (فإن # PageV11P229 # لم يحتمل الاندمال) عادة (لقصر الزمان) عنه (صدق الجاني) لأن الظاهر معه ~~مع أصل البراءة، ولا يعارض بثبوت ديتين بالجناية، والأصل عدم السقوط، فإن ~~الثبوت ممنوع بل مراعى. (وفي إحلافه) كما في المبسوط (1) والشرائع (2) ~~(إشكال): من ms3622 عموم اليمين على من أنكر (3) ومن عدم الاحتمال لما يدعيه ~~الولي. ولكن في المبسوط: أنه يحلف أنه مات بالسراية لجواز أن يكون الموت ~~بحادث غير القطع مثل أن لدغته حية أو عقرب. قلت: ولا يقال لا حاجة إليه ~~أيضا، لأن الولي إنما يدعي الاندمال، لأ نا نقول: دعواه مركبة من الاندمال ~~والموت بغير السراية، وغاية قصر الزمان أن يشهد بكذبه في الاندمال. لا ~~يقال: # فلا يسمع إذن قول الجاني، لأن مع الولي أصلين: أصل عدم السراية، وأصل ~~ثبوت الديتين، لأ نا نقول: يعارض الأول أصل البراءة وعدم حدوث سبب آخر من ~~لدغ حية ونحوه، ويمنع الثاني لما عرفت من أنه مراعى (وإن أمكن) الاندمال ~~لمضي مدة يمكن فيها عادة (قدم قول الولي مع اليمين) لأن الظاهر ثبوت ~~الديتين فلا يسقط إحداهما بمحتمل كذا في المبسوط (4). ويؤكده أصل عدم ~~السراية، ولكن عرفت أن الأصل البراءة وأن ثبوت الديتين مراعى، وظهوره ظهور ~~وهمي متزلزل لا عبرة به (فإن اختلفا في) طول (المدة) وقصرها (قدم قول ~~الجاني مع اليمين) لأن الأصل عدم المضي وتأخير الجناية والبراءة. # (ولو ادعى الولي موته بسبب غير الجناية - كلدغ حية أو وقوع من شاهق أو ~~قتل آخر - وادعى الجاني استناده إلى جنايته احتمل تقديم قول الجاني، لأصالة ~~عدم حدوث سبب آخر) مع أصل البراءة (و) تقديم (قول الولي) بناء على ثبوت ~~الديتين بمجرد الجناية وكون السراية مسقطة لإحداهما (لأن الجاني يدعي سقوط ~~حق يثبت المطالبة به) والأصل عدمه ولكنه في # PageV11P230 # محل المنع كما عرفت (أما لو قطع يدا واحدة) عمدا أو خطأ (ثم وجد ميتا ~~فادعى الولي السراية) ليقتص في النفس أو يأخذ ديتها (والجاني الاندمال قدم ~~قول الجاني إن احتمل الزمان) لأصل البراءة من غير معارض (وإلا) قدم (قول ~~الولي) لأن الظاهر معه. وفي الحلف على عدم الاندمال ما مر. وهل يحلف أنه لم ~~يمت بغير السراية؟ وجهان: من الاحتمال، ومن انحصار دعوى الجاني في ~~الاندمال. # (ولو كان) الزمان (قصيرا) لا يحتمل الاندمال (فقال الجاني: مات بسبب ms3623 آخر) ~~كلدغ حية ونحوه (وقال الولي، مات بالسراية قدم قول الولي) لأصل عدم حدوث شئ ~~من ذلك. (ويحتمل) تقديم (قول الجاني) لأصل البراءة. وهو الأقوى وخيرة ~~التحرير (1) والشرائع (2). وكذا لو تنازعا في ذلك والجاني قطع يديه ورجليه، ~~بناء على ما عرفت من أن ثبوت الديتين مراعى. # (ولو اختلفا في المدة قدم قول الولي) كما في المبسوط (3) لأصل عدم المضي ~~وتأخر الجناية (على إشكال) من أصل البراءة. # (ولو قد) من لم يثبت حياته حين قده كأن كان (ملفوفا في كساء بنصفين) مثلا ~~(ثم ادعى أنه كان ميتا وادعى الولي الحياة، احتمل تقديم قول الجاني) كما في ~~الخلاف (4) والجواهر (5) والشرائع (6) (لأن الأصل البراءة، وتقديم قول ~~الولي) كما في السرائر (7) (لأن الأصل الحياة) وللعامة (8) وجه ضعيف بأنه ~~إن كان ملفوفا في الكفن قدم قول الجاني لظهور الموت، وإلا فقول الولي. ~~(وكذا لو أوقع عليه حائطا) ثم تنازعا في موته وحياته. # PageV11P231 # (ولو ادعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمى عينه ~~المقلوعة) كذلك (وادعى المجني عليه الصحة، فإن كان العضو ظاهرا) كالعين ~~واليد والرجل (قدم قول الجاني) كما في الخلاف (1) والمبسوط (2) (لإمكان ~~إقامة البينة على سلامته) مع أصل البراءة. (وإن كان مستورا) كالمذاكير ~~(احتمل تقديم قول الجاني) لأصل البراءة. (و) قول (المجني عليه) كما في ~~المبسوط (3) والخلاف (4) لأصل الصحة. ويكفي في البينة إذا قامت أن تشهد ~~بالسلامة قبل الجناية مطلقا. واختلف في تفسير المستور، فقيل: ما أوجب الشرع ~~ستره (5) وقيل: ما أوجبته المروة (6) فيشمل الفخذ والسرة والركبة. وهو أظهر ~~سواء وافق المروة فستره أو خالفها، إذ كما أن المروة يقتضي ستره كذلك تقتضي ~~الغض عنه. وللعامة (7) قول بتقديم قول الجاني مطلقا. وآخر بتقديم قول ~~المجني عليه مطلقا (8). وهو خيرة السرائر (9) وادعى الإجماع عليه. # (وكذا الإشكال لو ادعى الجاني تجدد العيب) قبل الجناية، فيحتمل تقديم قول ~~الجاني مطلقا لأصل البراءة، وقول المجني عليه مطلقا كما في المبسوط (10) ~~لأصل الصحة - وهو هنا بالسلامة أقوى لتسليم الصحة في الخلقة - وهو الأقوى ~~والفرق بين الظاهر والباطن. ms3624 ولا بد للبينة أن تشهد هنا بالسلامة حين ~~الجناية. # ولو اقتصر الجاني على دعوى الشلل عند الجناية فإن أقام المجني عليه ~~البينة بالسلامة عندها فلا كلام، وإن أقامها بها قبلها فالقول قوله إذا حلف ~~أنه لم يتجدد، للاستصحاب إلا إذا أقام الجاني البينة، وإن لم يكن بينة ~~فكدعوى الشلل خلقة. ولا بأس هنا بتقديم قول المجني عليه مطلقا، لعدم امتداد ~~الوقت المشهود بالسلامة فيه، واختصاصه بوقت الجناية الذي يكون في الخلوات ~~غالبا، فيتساوى فيه # PageV11P232 # الظاهر والباطن في عسر إقامة البينة على حالهما. # (ولو ادعى الجاني صغره وقت الجناية) مع اتفاقهما على وقتها (قدم قوله مع ~~الاحتمال) لأصله وأصل البراءة من القصاص. ولو ادعى العاقلة بلوغه فالأصل ~~براءتهم، فيؤخذ الدية أو الأرش من ماله لأنه الجاني. (وإلا) يحتمله عادة ~~(حكم بشاهد الحال) وهو تقديم قول المجني عليه، لمعارضته للأصلين. # ولو اختلفا في الوقت فادعى الجاني تقدم الجناية على البلوغ يعارض أصلا ~~البراءة من القصاص وتأخر الجناية، والبراءة أقوى، وفي الدية ما عرفت. # (ولو ادعى الجنون) وقتها (وعرف له حالة جنون قدم قوله) للأصل (وإلا فلا) ~~للأصل أيضا. # (ولو اتفقا على زوال العقل حال الجناية لكن ادعى المجني عليه السكر ~~والجاني الجنون قدم قول الجاني) وإن لم يعرف له حالة جنون، لأصل عدم ~~العصيان وأصل البراءة خصوصا الغافل. # (ولو أوضحه في موضعين وبينهما حاجز ثم زال) الحاجز واتحدا (فادعى الجاني ~~زواله بالسراية) أو بإزالته وشقه لئلا يكون عليه إلا دية موضحة واحدة. (و) ~~ادعى (المجني عليه) زواله (بالإزالة) منه لا من الجاني ليكون عليه دية ~~موضحتين (قدم قول المجني عليه) استصحابا للتعدد وثبوت دية موضحتين عليه. ~~وسيأتي المسألة في الديات لكن لا بالسراية بل الوصل وهناك موضعه، إذ لا ~~يتفاوت الحال في القصاص إلا بالنقصان إذا أزالها المجني عليه فكيف يدعيه ~~وكذا الكلام في قوله. # (ولو اتفقا على أن الجاني أزاله لكن قال المجني عليه): إنما أزلته (بعد ~~الاندمال، فعليك) أرش (ثلاث موضحات، وقال الجاني: قبله) بالوصل أو السراية ~~(فعلي) أرش (موضحة ms3625 واحدة، فالقول في الموضحتين قول المجني عليه، لأن ~~الجاني) ثبت عليه أرش موضحتين أولا وفيه: ما مر PageV11P233 # من أنه مراعى، و (يدعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين) والأصل عدمه ~~(وفي الموضحة الثالثة قول الجاني، لأن المجني عليه يدعي وجود الاندمال) ~~قبلها (والأصل عدمه) ويدعي عليه أرش موضحة ثالثة والأصل البراءة. لا يقال: ~~هذا عمل بمتناقضين، لابتناء ثبوت أرش موضحتين على تقدم الاندمال على زوال ~~الحاجز، والبراءة من أرش الثالثة على تأخره. لأ نا نقول: بل إنما يبنيان ~~على أصل واحد، وهو الاستصحاب لثبوت ما ثبت والبراءة عما لم يثبت، أو ~~لاحتمال النقيضين من غير عمل بهما. # (ولو قتل من عهد كفره أو رقه فادعى الولي سبق الإسلام أو العتق قدم قول ~~الجاني مع اليمين) لأصل البراءة والاستصحاب. # (ولو اختلفا في أصل الكفر والرق احتمل تقديم قول الجاني، لأصالة البراءة) ~~وحصول الشبهة (و) احتمل (تقديم قول الولي) في دار الإسلام (لأن الظاهر في ~~دار الإسلام الإسلام والحرية) ولأنهما الأصل، لكن يعارضه ظهور الكفر في دار ~~الكفر. # (ولو داوى) المجني عليه (الإصبع) المقطوعة (فتآكل الكف فادعى الجاني ~~تآكله بالدواء والمجني عليه) تآكله (بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة ~~العارفين) بصيغة الجمع أو التثنية. (بأن هذا الدواء يأكل) اللحم (الحي ~~والميت) فهي تؤيد أصل البراءة (وإلا قدم قول المجني عليه) مع يمينه (وإن ~~اشتبه الحال، لأنه هو المداوي فهو أعرف بصفته، ولأن) الظاهر معه فإن ~~(العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره). # (الفصل السابع في العفو) (وفيه مطلبان): # (الأول من يصح عفوه). # (الوارث) للقصاص (إن كان واحدا) كاملا (وعفا عن القصاص) PageV11P234 # لا إلى بدل (أو كانوا جماعة) كملا (وعفوا أجمع سقط القصاص لا إلى بدل). # (ولو أضاف العفو إلى وقت - مثل عفوت عنك شهرا أو سنة - صح) فإن الاستيفاء ~~حقه، له تعجيله وتأخيره. (وكان له بعد ذلك القصاص) بل قبله، فإنه ليس أداء ~~لازما وإنما هو وعد بالتأخير. # (ولو أضاف) العفو (إلى بعضه) معينا أو مشاعا (فقال: عفوت عن نصفك أو يدك ms3626 ~~أو رجلك ففي) بقاء (القصاص إشكال): من أنه كما يصح العفو عن جميع الحق يصح ~~عن بعضه، وإذا صح سقط القصاص فيه، وسقوطه فيه يستلزمه في الجميع، ومن ~~إيقاعه على ما لا يصح وقوعه عليه فإن القصاص إما أن يقع على الكل أو يسقط ~~عنه، ولأن الأصل بقاء القصاص وإنما أسقطه في البعض. ويمكن الجمع برد ما ~~قابل العفو عن قصاصه من الدية، كما يعفو بعض الأولياء دون بعض. # (ويصح العفو من بعض الورثة) مع الكمال (ولا يسقط حق الباقين من القصاص ~~لكن) إنما يقتصون (بعد رد دية) نصيب (من عفا) من الدية (على الجاني) كما ~~نطقت به الأخبار والأصحاب، وقد مر الخلاف. # (ولو كان) حق (القصاص في الطرف كان للمجني عليه العفو) عنه (في حياته، ~~فإن مات قبل الاستيفاء) والعفو (فلورثته العفو) لانتقال الحق إليهم. # (ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صح عفوه) بناء على أن الواجب بالعمد ~~أصالة هو القصاص والدية إنما يثبت صلحا (وليس للصبي والمجنون العفو) لأنهما ~~ليسا من أهله. # (وأما الولي) لهما (إذا أراد أن يعفو عنه على غير المال لم يصح) لانتفاء ~~المصلحة (وإن أراد أن يعفو على مال جاز مع المصلحة لا بدونها) واحتمل في ~~التحرير منع ولي الطفل لما فيه من تفويت حقه من غير حاجة (1). وفي المبسوط: ~~أن له العفو مطلقا بناء على أن القصاص لا يفوت المولى عليه إذا كمل # PageV11P235 # قال: فإن كان الطفل في كفاية لم يكن له - يعني للولي - ذلك، لأنه يفوت ~~عنه التشفي، وعندنا له ذلك، لأن له القصاص على ما قلناه إذا بلغ، فلا يبطل ~~التشفي. # وإن كان فقيرا لا مال له، قال قوم: له العفو على مال، لأن المال خير من ~~التشفي، وقال آخرون: ليس له العفو على مال، لأنه إذا لم يكن له مال كانت ~~نفقته في بيت المال، قالوا: والأول أصح، وعندنا له ذلك لما بيناه (1) ~~انتهى. # ولو كان الأصلح أخذ الدية وبذلها الجاني، ففي منع الولي من القصاص إن ~~قلنا بأن ms3627 له استيفاءه إشكال، كما في التحرير (2). # (ولو قطع عضوا فقال: أوصيت للجاني بموجب هذه الجناية وما يحدث منها ~~فاندملت فله المطالبة) بالقصاص والأرش، لأن غايته نقض الوصية وهو جائز، على ~~أن المطالبة بالأرش لا يستلزم النقض، لجواز أخذه في حياته ويكون للجاني بعد ~~موته (وإن مات) من السراية أو من غيرها صحت الوصية. وقد مر من العامة (3) ~~قول بأنه لا وصية لقاتل عمدا، وهو قول أبي علي (4). # وقد مر استشكاله فيه في الوصية. و (سقط القصاص والدية) دية النفس أو ~~الطرف (من الثلث) فإن لم يف بالجميع قسط ما يفي به وكان للورثة المطالبة ~~بالباقي من الدية وبالقصاص مع رد الثلث، فإن الجاني صار كأحد الورثة الذين ~~يقسط عليهم حق القصاص أو الدية، وقد مر أن أحدهم إذا عفا كان للباقي ~~القصاص. # المطلب (الثاني في حكمه) (إذا عفا عن القصاص إلى الدية، فإن بذلها الجاني ~~صح العفو. وهل يلزمه) البذل؟ (الأقرب ذلك): من أنه لا يطل دم المسلم وقد ~~عفا عن القصاص فيجب بذل الدية، ووجوب حفظ النفس وحرمة إلقائها إلى التهلكة. ~~ومن أن الواجب أصالة بالعمد هو القصاص والدية إنما يجب بالتراضي، ومنع وجوب ~~حفظ النفس هنا. # PageV11P236 # (و) على التقديرين (إن لم يبذل الجاني) الدية (لم يسقط القصاص) لأنه إنما ~~أسقطه بشرط أن تسلم له الدية (وإن عفا مطلقا لم يجب المال) لما مر غير مرة ~~أنه إنما يجب صلحا. ومن قال: إن الواجب بالعمد أصالة أحد الأمرين، من ~~القصاص أو الدية، أوجبه بالعفو المطلق. # (وإذا قال: عفوت إلى الدية) وأطلق (ورضي الجاني وجبت) عليه (دية المقتول) ~~لأنه المتبادر (لا دية القاتل وكذا لو مات الجاني أو قتل قبل الاستيفاء ~~وجبت دية المقتول، لا دية القاتل في تركته) وإن كان يتوهم وجوب دية القاتل، ~~فإن الواجب أصالة نفسه فإذا فاتت وجب بدله وهو ديته. وأما لزوم الدية في ~~تركته، ففيه قولان: # ففي النهاية (1) والمهذب (2) والكافي (3) والغنية (4) والوسيلة (5) ~~والجامع (6) والإصباح (7) الوجوب، للإجماع - كما في الغنية - وعموم: " فقد ~~جعلنا لوليه سلطانا ms3628 " (8) ولا يطل دم امرئ مسلم (9) وخبر البزنطي عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر ولم يقدر عليه حتى مات، ~~قال: إن كان له مال أخذت الدية من ماله، وإلا أخذت من الأقرب فالأقرب (10) ~~ونحوه خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) (11) وهما يختصان بالهارب ~~ويتضمنان الأخذ من الأقرب فالأقرب وكذلك عبارات الكتب المذكورة، ولأنه لو ~~قطع طرفا وليس له مثله أخذت منه ديته. # PageV11P237 # وفي المبسوط (1) والسرائر (2) السقوط، للإجماع - كما في السرائر (3) - ~~والأصل، فإن الواجب بالعمد إنما هو القصاص وانما يثبت الدية صلحا، لكن فرض ~~المسألة في المبسوط (4) في هلاك القاتل، وفي السرائر في هربه (5). وكلام ~~الخلاف (6) والشرائع (7) يعطي التردد. وفرض المسألة فيهما في هلاك القاتل ~~وفي صحيح حريز أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى ~~الوالي فدفعه إلى أولياء المقتول فوثب قوم فخلصوه من أيديهم، فقال (عليه ~~السلام): أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الأولياء حتى يأتوا ~~بالقاتل، قيل: فإن مات القاتل وهم في السجن؟ فقال: إن مات فعليهم الدية ~~(8). # (ولو عفا في العمد عن الدية) أولا (لم يكن له) أي العفو (حكم) لأنه عفو ~~عما لم يثبت، بناء على أن الواجب به إنما هو القصاص، ويتجه على القول ~~الآخر. فإن عفا بعد ذلك عن القصاص مطلقا لم يكن له الدية، كما أنها ليست له ~~على القول الأول إذا أطلقه مطلقا. # (ولو تصالحا على مال أزيد من الدية أو من غير جنسها صح) على المختار وعلى ~~وجوب أحد الأمرين بالعمد، فإن للولي اختيار أيهما شاء، فله أن لا يرضى ~~بإسقاط القصاص إلا بأزيد من الدية وبغير جنسها. والعامة (9) قطعوا بعدم ~~الصحة على الثاني، ولهم على الأول وجهان: من أن خلف القصاص الدية، ومن أن ~~الواجب هنا القود والمال لهما إنما يثبت بالتراضي. # PageV11P238 # (ولو قطع بعض أعضاء القاتل) وإن أساء (ثم عفا عن النفس) مطلقا (لم يضمن ~~بدل الطرف، سواء سرى القطع إلى النفس أو وقف) لأنه قطع غير ms3629 مضمون، والعفو ~~لا يوجب الضمان غايته أنه إذا سرى بطل العفو. وقال مالك (1): يقتص منه في ~~الطرف. وقال أبو حنيفة (2): عليه ديته. # (ولو رمى سهما إلى القاتل ثم عفا لم يكن للعفو حكم) إذا كان السهم قاتلا، ~~لخروج الأمر عن اختياره، ويحتمل أن يكون كقطع الطرف فإن أصاب وقتل ظهر ~~البطلان، وإلا الصحة (ولا ضمان) لما عرفت. وللعامة (3) وجه بلزوم الدية ~~للعاقلة فإنه حين الإصابة محقون الدم. # (ولو عفا عن القصاص في جناية لا يجب فيها القصاص كالمأمومة فلا حكم ~~للعفو) لتعلقه بما ليس له (فإن مات) منها (اقتص منه) فإنه لم يعف عن القصاص ~~في النفس، أما لو عفا عنه فهو عفو عن سراية الجناية وقد مضى. # (ولو عفا عن الدية) للجناية (ومات) منها (فله) أي لوليه أو لأجله ~~(القصاص) في النفس (و) لكن (إذا قلنا بصحة العفو قبل السراية) الموجبة ~~لدخول الجناية في النفس (عنها فهو وصية) للجاني فيدفع إليه من تركته دية ~~الجناية، وإن اخذت منه الدية أسقط منها الوصية واخذ الباقي. ويحتمل بطلان ~~العفو عن دية الجناية قبل استقرارها للجهل، وقد مر القول ببطلان الوصية ~~للقاتل. # (ولو اقتص) الولي (بما ليس له الاقتصاص) به (كقطع اليدين والرجلين ~~فالأقرب أنه يضمن الدية) لأنه جنى عليه جناية بغير حق. (دون القصاص، لأنه ~~ليس بمعصوم الدم بالنسبة إليه) في نفسه فكذا في الأطراف # PageV11P239 # مع الأصل والشبهة ويحتمل القصاص، لعموم النصوص (1) ومنع خروج الأطراف عن ~~العصمة، ويؤيده ما مر من مرسل أبان بن عثمان عن أحدهما (عليهما السلام) في ~~الذي ضرب قاتل أخيه في زمن عمر حتى ظن أنه قتله ثم عولج فبرئ (2). ويحتمل ~~أن لا يضمن الدية أيضا كما تقدم لعين دليل نفي القصاص إلا الشبهة. (وله ~~القود بعد ذلك) لأنه لم يستوفه وإن استوفى ما يزيد ديته على دية النفس، ~~خلافا لبعض العامة (3). # (فإن عفا على مال فالأقرب التقاص) بناء على وجوب الدية عليه. # * * * # PageV11P240 # [القطب الثاني] (في الديات) (وفيه ثلاثة أبواب): PageV11P241 # (الأول) (في الموجب) (وفيه فصول) خمسة: # (الأول: ms3630 المباشرة) وقد عرفت معناها والفرق بينها وبين التسبيب. # (وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل) وما يقتل غالبا (كمن رمى غرضا ~~فأصاب إنسانا، أو ضرب للتأديب فاتفق الموت، أو وقع من علو) فاتفق وقوعه ~~(على غيره فقتله، فإن قصد) الوقوع عليه (وكان الوقوع يقتل غالبا فهو عمد) ~~وإن لم يقصد به القتل. (وإن كان لا يقتل غالبا فهو عمد الخطأ) أي خطأ شبيه ~~بالعمد لأنه قصد الفعل القاتل (إن لم يقصد) به (القتل وإلا فعمد). # (ولو اضطر إلى الوقوع أو) تعمده و (لم يقصد القتل) أي الوقوع على الغير ~~الذي تسبب لقتله (فهو خطأ) كان الوقوع عليه مما يقتله أو لا. وكان يفهم هذه ~~الشرطية مما تقدمها كما أشرنا إليه لكنه صرح بها نصا وللتفصيل إلى الاضطرار ~~وغيره. فالكلام في قوة قوله أو وقع من علو على غيره فقتله في بعض الوجوه، ~~فإنه إن قصد الوقوع على الغير فكذا. وكذا ولو اضطر فكذا. بقي الكلام في ~~PageV11P242 # الاضطرار إن أراد به ما يزول معه القصد إلى الوقوع أو الوقوع على الغير ~~فهو كما لو ألقاه الهواء وسنذكر أنه لا ضمان، وإن أراد الإلجاء لا إلى زوال ~~القصد فلا فرق بينه وبين غيره في أنه إن قصد الوقوع على الغير وكان مما ~~يقتل غالبا فهو متعمد وإن لم يقصد القتل، وإن كان مما يقتل نادرا فإن قصد ~~القتل فهو متعمد، وإلا فشبيه به وليس مخطئا محضا إلا إذا لم يقصد الوقوع ~~على الغير فلا معنى للعطف بأو. # وكان حق العبارة أن يقول: ولو قصد الوقوع ولم يقصد الوقوع على الغير فهو ~~خطأ، لكنه عبر بمثل ما في الكتاب في التحرير (1) والإرشاد (2) والتلخيص (3) ~~أيضا. وهو أعلم بما قال. ويحتمل بعيدا عبارة الكتاب والتلخيص أن يزيد ~~الاضطرار السالب للقصد وأنه خطأ وإن لم يوجب ضمانا، ويكون ما يذكره بعد من ~~إلقاء الهواء أو الزلق ذكر لبعض أفراد الاضطرار، لكنه نص في التحرير (4) ~~والإرشاد (5) على أن الدية على العاقلة، ولا يلائمه قوله: " والواقع على ~~التقديرات ms3631 كلها هدر " فإنه لو اضطره كذلك غيره كان عليه الدية أو القصاص. # (ولو ألقاه الهواء أو زلق) فوقع (فلا ضمان) وفاقا للشيخين (6) وغيرهما، ~~للأصل، وصحيح محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يسقط على ~~الرجل فيقتله، فقال: لا شئ عليه (7) وصحيح عبيد بن زرارة، سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن رجل وقع على رجل فقتله، فقال: ليس عليه شئ (8) وخبره سأله (عليه ~~السلام) عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما، فقال: ليس # PageV11P243 # على الأعلى شئ، ولا على الأسفل شئ (1). ويحتمل أن يكون كمن انقلب على ~~غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته، وأن يكون كقتيل ~~الزحام في وجوبها في بيت المال كما في السرائر (2) لئلا يطل دم المسلم. # (والواقع على التقديرات كلها هدر) وهو ظاهر. # (ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع). وإن قصد قتله بدفعه أو ~~كان الدفع يقتل غالبا، كان عليه القصاص مع التكافؤ. (وكذا دية الأسفل) أو ~~القصاص له وفاقا للمفيد (3) وابن إدريس (4) فإنه القاتل له كمن هدم عليه ~~جدارا مثلا (وقيل) في النهاية (5) والتهذيب (6) والاستبصار (7) والجامع ~~(8): (إنها) أي دية الأسفل (على الواقع، ويرجع بها على الدافع. وكذا لو مات ~~الأسفل خاصة) لصحيح عبد الله بن سنان، عن الصادق (عليه السلام) في رجل دفع ~~رجلا على رجل فقتله، قال: الدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول، ~~ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه، قال: وإن أصاب المدفوع شئ فهو على ~~الدافع (9) أيضا. وهو محمول على أن أولياء المقتول لم يعلموا دفع الغير له. # (والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه) من نفس أو طرف (إن كان قاصرا، أو عالج ~~طفلا أو مجنونا بغير إذن الولي، أو بالغا لم يأذن) فإنه لا يطل دم المسلم ~~وقد حصل التلف من فعله، ولما لم يتعمده لم يقتص منه. (وإن كان حاذقا وأذن ~~له المريض) أو وليه (فآل علاجه إلى التلف) لخطئه (فالأقرب # PageV11P244 # الضمان) أيضا (في ماله) وفاقا للشيخين (1) وسلار (2) والقاضي (3) ~~والحلبيين (4) وابني سعيد ms3632 (5) وجماعة، لأنه شبيه عمد، وللإجماع كما في ~~الغنية (6) ونكت النهاية (7). وخلافا لابن إدريس (8) لأنه فعل سائغ فلا ~~يوجب ضمانا، وللأصل، والإذن في الفعل. والجواب أن الإذن في الفعل لا ~~الإتلاف وجوازه لا ينافي الضمان كالضرب للتأديب، والأصل معارض. (وفي براءته ~~بالإبراء قبل العلاج) كما ذكره الشيخ (9) وجماعة (نظر ينشأ: من إمساس ~~الحاجة إليه) أي العلاج فلو لم يفد لم يقدم الأطباء عليه غالبا (وقوله) أي ~~أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في خبر السكوني (من تطبب أو تبيطر فليأخذ ~~البراءة من وليه وإلا فهو ضامن (10). ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق) ~~واحتمال الخبر أخذ البراءة بعد الجناية مجانا أو على مال احتمالا ظاهرا، ~~وربما يرشد إليه لفظ " وليه ". # (وروي) عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (أن عليا (عليه ~~السلام) ضمن ختانا قطع حشفة غلام (11) وهو) وإن ضعف سنده لكنه (حسن) موافق ~~للمذهب، فإن تعمده اقتص منه، وإلا أخذت الدية من ماله. قال ابن إدريس: # والرواية هذه صحيحة لا خلاف فيها (12). # PageV11P245 # (ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته) نفسا أو طرفا (فالضمان على عاقلته) ~~كما في السرائر (1) والشرائع (2) لأنه خطأ محض (وقيل) في المقنعة (3) ~~والنهاية (4) والجامع (5): (في ماله) ورواه ابن إدريس، ثم قال: # والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن الدية في جميع هذا - يعني هذا ومسألة الظئر ~~- على العاقلة لأن النائم غير عامد في فعله ولا عامد في قصده، وهذا حد قتل ~~الخطأ المحض. ولا خلاف أن دية قتل الخطأ المحض على العاقلة، وإنما هذه ~~أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلة. والذي ينبغي تحصيله في هذا أن الدية على ~~النائم نفسه، لأن أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس، وذلك لا ~~يحمله العاقلة بلا خلاف (6) انتهى. # (ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبي) قال الشيخ (7) وبنو حمزة (8) وسعيد (9) ~~(لزمها الدية في مالها إن طلبت) بالمظائرة (الفخر، وعلى العاقلة إن كان) ~~مظائرتها (للحاجة) للأخبار (10) الناطقة بذلك (والأقرب) أن الدية على ~~(العاقلة مطلقا) لأنه خطأ محض مع ضعف الأخبار. # قال المحقق في النكت: لكن لا بأس ms3633 أن يعمل الإنسان بها، لاشتهارها ~~وانتشارها بين الفضلاء من علمائنا. ويمكن الفرق بين الظئر وغيرها بأن الظئر ~~بإضجاعها الصبي إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فتضمن ~~لا مع الضرورة (11) انتهى. # PageV11P246 # وأوجب المفيد (1) وسلار (2) الدية عليها مطلقا ولعله لأنها بإضجاعها ~~الصبي إلى جنبها شبيهة بالعامد. # (ولو أعادت الولد) بعد ما تسلمته وغابت به (فأنكره أهله قدم قولها ما لم ~~يعلم كذبها) لأنها مؤتمنة، والأصل براءتها ونص صحيح الحلبي عن الصادق (عليه ~~السلام) (3) عليه. فإن علم كذبها (فتلزمها (4) الدية) لأنها عوضه، والأصل ~~البراءة من القصاص (أو إحضاره) الولد (أو من يحتمل أنه هو) فإنه يقبل منها ~~ذلك لما مر. وإن كذبت أولا أو ادعت موته حتف أنفه فتقبل، للأصل وعليها ~~اليمين على الكل. # (ولو استأجرت الظئر أخرى وسلمته إليها بغير إذن أهله) في التسليم أذنوا ~~في الاستئجار أم لا (فجهل خبره ضمنت ديته) كما في صحيح سليمان ابن خالد (5) ~~عن الصادق (عليه السلام). # (ومن أعنف بزوجته) أو أجنبية (في جماعها قبلا أو دبرا أو ضما فماتت ضمن ~~الدية) في ماله إن لم يتعمد القتل أو ما يؤدي إليه غالبا. (وكذا الزوجة) أو ~~الأجنبية إذا أعنفت به ضما وفاقا للمفيد (6) وابني إدريس (7) والبراج (8) ~~والمحقق (9) وذلك لأنه قتل شبيه بالعمد، وينص عليه صحيح سليمان بن خالد، ~~سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت مرة من ~~عنفه، قال: الدية كاملة، ولا يقتل الرجل (10) وخبر زيد، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) في رجل نكح # PageV11P247 # امرأة في دبرها فألح عليها حتى ماتت من ذلك، قال: عليه الدية (1). # قال المحقق: لا يقال فعله سائغ فلا يترتب عليه ضمان، لأ نا نمنع ولا نجيز ~~له العنف. قال: أما لو كان بينهما تهمة، وادعى ورثة الميت منهما أن الآخر ~~قصد القتل، أمكن أن يقال بالقسامة، وإلزام القاتل القود (2) انتهى. وقطع به ~~ابن إدريس (3). # (وقيل) في النهاية (4) والجامع (5): (إن كانا مأمونين فلا ضمان) لخبر ~~يونس عن بعض أصحابنا، أنه سأل أبا عبد ms3634 الله (عليه السلام) عن رجل أعنف على ~~امرأته وامرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر، قال: لا شئ عليهما إذا ~~كانا مأمونين، فإن اتهما ألزمهما اليمين بالله: أنهما لم يريدا القتل (6). ~~وهو ضعيف، مخالف للأصول، محتمل لنفي القود خاصة، كما في الاستبصار (7) ~~والتهذيب (8). # (ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره) فأتلفه (المتاع والمصدوم ~~في ماله) كما في الشرائع (9) وخبر داود بن سرحان، عن الصادق (عليه السلام) ~~في رجل حمل متاعا فكسره أو أصاب به إنسانا فمات أو انكسر، قال: هو ضامن ~~(10). # وفي النهاية (11) والسرائر (12) والمهذب (13) ضمان المتاع، إلا أن يدفعه ~~غيره فضمانه عليه. والموافق للأصول أنه إنما يضمن المتاع مع التفريط، أو ~~كونه عارية # PageV11P248 # مضمونة ونحو ذلك، وإنما يضمن المصدوم غير الإنسان في ماله، والإنسان إذا ~~تعمد الصدم دون الإتلاف ولم يكن متلفا غالبا، وإلا فهو إما متعمد عليه ~~القصاص، أو مخطئ محض على عاقلته الضمان. # (الفصل الثاني في التسبيب) (وهو) فعل (كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره، ~~إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير) وهو هنا أعم من فعل السبب بالمعنى ~~المتقدم أوائل الكتاب، وفعل الشرط (كالحفر) للبئر (مع التردي وهو موجب ~~للضمان أيضا) بالتفصيل الآتي (وفي منعه الإرث إشكال): تقدم في الفرائض في ~~إرث القاتل خطأ، وما مر فيها من الجزم بمنع التسبيب فإنما هو التسبيب ~~الداخل في العمد. # (وكذا نصب السكين وإلقاء الحجر) في الطريق من التسبيب بالشرط الآتي (فإن ~~التلف) فيهما وفي الحفر (بسبب العثار) إلا أنه لولا أحد هذه لم يتلف ~~العثار. # (ولو صاح بصبي) أو معتوه (فارتعد وسقط من سطح) فمات (ضمن الدية) للتسبيب ~~في ماله، لأنه شبيه عمد وفي المبسوط (1) والمهذب (2) على عاقلته. # (وفي القصاص) بذلك (نظر) من احتمال كونه بالنسبة إليهما بمنزلة الإسقاط. # (ولو مات من الصيحة أو زال) من الصبي (عقله) بها (ضمن الدية) في ماله. ~~وفي الكتابين (3) على العاقلة. ولعله لا إشكال هنا في القصاص إذا كان مثل ~~تلك الصيحة بمثله متلفا له غالبا أو قصد ms3635 به الإتلاف. # (ولو صاح ببالغ) كامل (فمات) أو سقط فمات (فلا دية) كما في المبسوط (4) ~~والمهذب (5) بناء على أنه لا يموت ولا يسقط بذلك وإنما حصل الموت أو السقوط ~~اتفاقا (على إشكال) من أن الفرض حصول ذلك من الصيحة # PageV11P249 # وقد يتفق ذلك، ويشهد الحال به خصوصا إذا كان جبانا ضعيف القلب، ولكن ~~العلم بذلك مشكل، والأصل البراءة، ويؤيد الضمان قول الصادق (عليه السلام) ~~في حسن الحلبي: أي رجل فزع رجلا على الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات ~~فهو ضامن لديته، فإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه (1). # (ولو كان) بالغا (مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأه بالصيحة - وإن كان ~~بالغا كاملا - فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله) لأنه كالصبي. # والظرف يحتمل التعلق بضمان الدية في المسائل الثلاث، ويؤيده أن الخلاف ~~الذي يذكره واقع فيهن. # (وقيل) في المبسوط (2) والمهذب (3): (على العاقلة. وفيه نظر، لأنه قصد ~~الإخافة) بالصيحة (فهو شبيه عمد) ويمكن حمل كلامهما على من صاح لا بالمجني ~~عليه بل اتفق كونه هناك وإن عبرا بالصيحة بهما. # (وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان) أو دلاه من شاهق (فإنه يضمن) ~~الدية في ماله (مع الإتلاف بالخوف) فإنه شبيه عمد. # (أما لو فر) بالإخافة بإشهار السيف ونحوه (فألقى نفسه في بئر أو من سقف ~~قيل) في المبسوط (4) والمهذب (5): (لم يضمن) في ماله ولا عاقلته إن كان ~~بصيرا (لأنه) إنما (ألجأه) بالإخافة (إلى الهرب لا الوقوع، فهو المباشر ~~لإتلاف نفسه) والمخيف سبب غير ملجئ (فيسقط السبب) كالحافر والدافع فلا ضمان ~~على الحافر، ولأن الهارب إما مختار فلا ضمان أو مكره ولا معنى له، فإن ~~غايته أن يكون كمسألة: اقتل نفسك وإلا قتلتك، في أنه لا معنى للخلاص عن ~~الهلاك بالهلاك. قال في التحرير: ولو قيل بالضمان كان وجها (6). ووجهه أنه ~~لولا # PageV11P250 # الإخافة لم يكن الهرب، غايته اختياره طريقا سقط فيه لمرجح أو لا له. ~~واحتمل أنه إن تساوى الطريقان في العطب ضمن المخيف، إذ لا مندوحة، وإلا ms3636 ~~فلا، لأن له مندوحة بالطريق الآخر. ولعله لا إشكال في الضمان إن رفع قصده ~~بالإخافة. # (وكذا لو صادفه سبع في هربه فأكله) لأن السبع هو المباشر والمخيف سبب غير ~~ملجئ. واحتمل الضمان في التحرير (1) ويحتمل التفصيل. # (ولو وقع في) هربه في (بئر لا يعلمها أو كان أعمى أو انخسف به السقف أو ~~اضطره إلى مضيق فأكله السبع فإنه) أي المخيف (يضمن) كما في المبسوط (2) ~~والمهذب (3) فإن السبب هنا ملجئ فإنه بعماه أو جهله لا اختيار له في الوقوع ~~فالضمان على المسبب كمن حفر بئرا فوقع فيها أعمى، وأما السبع فإنه وإن كان ~~هو المباشر لكن يفترق الحال إذا اضطره إلى مضيق وإذا لم يضطره. # (لأنه يفترس في المضيق غالبا) فهو كما لو ربط يديه ورجليه وألقاه إليه. ~~نعم إن علم أن في الطريق سبعا وله طريق آخر فاختاره توجه عدم الضمان، لكنه ~~ليس من الاضطرار إلى المضيق في شئ. # (ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين) لإجماع الصحابة كما في المبسوط ~~(4) وقول الصادق (عليه السلام) في خبر يعقوب بن سالم: كانت امرأة بالمدينة ~~تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروعها فأمر أن يجاء بها إليه، ففزعت المرأة ~~فأخذها الطلق فانطلقت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثم مات، ~~فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله، فقال له بعض جلسائه: # ما عليك من هذا شئ؟ وقال بعضهم: وما هذا؟ قال: سلوا أبا الحسن، فقال لهم ~~أبو الحسن (عليه السلام): لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم، ولئن كنتم برأيكم ~~قلتم لقد أخطأتم، ثم قال: عليك دية الصبي (5). (ولو ماتت ضمن ديتها أيضا) ~~إن تعمد التخويف # PageV11P251 # الغير المتلف غالبا، فإن كان متلفا غالبا فالقصاص مع التكافؤ، ولو لم ~~يتعمده فالدية على العاقلة. # (ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد، وإلا فخطأ. ~~ولو ثبت أنه قال: حذار، لم يضمن إن) لم يقصد و (سمع المرمي ولم يعدل) عن ~~الطريق (مع إمكانه) وكماله بالعقل والبلوغ، لخبر أبي ms3637 الصباح عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: كان صبيان في زمن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يلعبون ~~بأخطار لهم، فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فأقام الرامي البينة بأنه قال: حذار، فدرأ أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) القصاص، ثم قال: قد أعذر من حذر (1) قال ابن حمزة: ~~وإن لم يحذره وكان في ملكه وقد دخل عليه بغير إذنه فكذلك (2). # (ولو كان معه صبي فقربه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا) فأصابه ولم يكن ~~حذر الرامي أو لم يكن سمعه المقرب (ففي الحوالة بالضمان على المقرب) كما في ~~المهذب (3) (من حيث إنه عرضه للتلف) تعريضا قويا شبيها بالمباشرة. بل في ~~التحرير أنه مباشرة (4) لأنه كالدفع في البئر والرامي كالحافر، وهو خيرة ~~التحرير (5). (أو على) عاقلة (الرامي) من حيث إ نه المباشر. وإذا اجتمع ~~السبب والمباشرة فالضمان على المباشر أو عاقلته (إشكال) كما في المبسوط (6) ~~والشرائع (7). # (ولو قصد المقرب) ذلك (فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرب قطعا) فإن ~~السبب هنا أقوى من المباشرة. ولو تعمد الرامي فالضمان عليه قصاصا أو دية. ~~ولو تقدم الصبي بنفسه ولم يقربه أحد فالضمان عليه مع التعمد، # PageV11P252 # وعلى عاقلته بدونه، حذر أم لا. # (ويضمن من أخرج غيره) كاملا أو غيره (من منزله ليلا إلى أن يعود) لقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الله بن ميمون: إذا دعا الرجل أخاه بالليل ~~فهو ضامن له حتى يرجع إلى بيته (1) وفي خبر عمرو بن أبي المقدام، قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ~~ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله (2). # وهما وإن ضعفا وخالفا الأصل لأن الحر الكامل لا يضمن ما لم يثبت الجناية ~~عليه لكن في نكت النهاية الاتفاق (3) ولما اختصا - هما - وفتوى الأصحاب ~~بالليل وجب القصر عليه قصرا لخلاف الأصل على المنصوص المفتى به. (فإن لم ~~يعد) إلى منزله ولم يعلم حاله (فالدية) على من أخرجه من ماله، ms3638 لثبوت ~~الضمان، والأصل براءته من القود وبراءة العاقلة. وأما قوله (عليه السلام) ~~في خبر ابن أبي المقدام: يا غلام نح هذا فاضرب عنقه، فلعله لمصلحة التقرير ~~وإيضاح الأمر. ونفى ابن إدريس (4) الضمان رأسا ما لم يتهم، فإن اتهم بأن ~~كان بينهما عداوة قام ذلك مقام اللوث، فإن حلف أهله القسامة يثبت الضمان ~~قصاصا أو دية. (وفي المنع من الإرث نظر): من التهمة، وأن تضمينه الدية دليل ~~على عده قاتلا. ومن أصل الإرث وانتفاء المانع منه، والتضمين إنما يدل على ~~أنه في حكم القاتل في ذلك. # (ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره) وأقر الغير (وأقام شاهدين) عليه ~~(برئ، وضمن القاتل) كما أنه (عليه السلام) قال في خبر ابن أبي المقدام: يا ~~غلام نح هذا واضرب عنق الآخر. لما أسند القتل إليه. ولعله (عليه السلام) ~~إنما أمر بضرب عنقه قبل ثبوت قتله بإقرار أو بينة لمصلحة التقرير. # (وإن) لم يقر الغير بالقتل و (لم يقم) الأول (بينة) عليه (فالأقرب) ما # PageV11P253 # هو المشهور من (سقوط القود) للأصل (ووجوب الدية عليه) لعموم الخبرين (1) ~~والفتاوى. نعم في السرائر (2) والمختلف (3): أنه يثبت اللوث مع العداوة ~~بينهما، فلو حلف أولياء الفقيد القسامة أنه قتله اقتصوا منه إن ادعوا قتله ~~عمدا. وأفتى المفيد بالقود إذا لم يقم البينة ولكنه احتاط بإسقاطه (4). ~~وجعل الشيخ (5) والمحقق (6) القود وجها ضعيفا وابن إدريس رواية (7). # ولو وجد مقتولا ولم يتبرأ من قتله ولا أقر به، ففي المقنعة (8) والمراسم ~~(9) والوسيلة (10): أن عليه القود. وفي المختلف (11) اشتراطه بالقسامة أنه ~~قتله عمدا. # والوجه أنهم ان لم يحلفوا القسامة الزم البيان، فإن ادعى الخطأ قبل مع ~~يمينه والزم الدية، وإن ادعى على الغير فما تقدم. # (ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية) كما في المقنعة (12) والنهاية (13) ~~والوسيلة (14) والمراسم (15) - مع ادعائه الموت حتف أنفه وعجزه عن إثباته ~~أو سكوته، أو ادعائه القتل على غيره وعجزه عن الإثبات - (إشكال): من الأصل، ~~وهو خيرة الشرائع (16) والتحرير (17) والمختلف (18). ومن عموم الخبرين. # (ولا يضمن المستأجر) لغيره وإن استأجره ليلا إذا اختار هو ms3639 الخروج ليلا ~~بنفسه أما لو استأجره ليلا ليقود أو يسوق دابته - مثلا - فأخرجه لذلك من ~~منزله فهو داخل في إخراجه ليلا. (ولا المرسل) لغيره ليلا، فإنه لم يصحبه في ~~الخروج ليتهم بقتله ولعل المتبادر من دعائه وإخراجه ذلك، فلا يعمه الخبران # PageV11P254 # والفتاوى، وقصرا لخلاف الأصل على اليقين. # (وروى عبد الله بن طلحة) النهدي (عن الصادق (عليه السلام) في لص جمع ثياب ~~امرأة، ووطئها، وقتل ولدها، ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته: أن على مواليه دية ~~الغلام، وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها، ولا شئ عليها في ~~قتله) (1). # وقال ابن إدريس: هذه الرواية مخالفة للأدلة وأصول المذهب، لأنا قد بينا ~~أن القتل العمد لا يضمنه العاقلة، والسارق المذكور قتل الابن عمدا فكيف ~~يضمن مواليه دية الابن. قال: فأما إلزامه من ماله أربعة آلاف درهم، فلا ~~دليل على ذلك. # والذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه يجب عليه مهر [مثل‍] ‍ها يستوفي من تركته ~~إن كان قد خلف تركة، ولا يجب عليه أكثر من ذلك، لأنه لا دليل على أكثر من ~~مهر المثل، لأنه دية الفرج المغصوب (2) انتهى. # وزيد وجهان آخران لمخالفتها الأصول، أحدهما: أن على السارق قطع اليد دون ~~القتل فلم يهدر دمه، والثاني: أن قتلها له بعد قتله ابنها، فهلا وقع قصاصا ~~عنه؟ # (و) الجواب أنه يمكن (تخريجها) على وفق الأصول وذاك: (أن الدية تثبت عند ~~فوات محل القصاص) كما مر في تركته إن كانت، وإلا فعلى الأقرب فالأقرب، وقد ~~فات المحل هنا، ولعله لم يكن له تركة يؤخذ منها الدية، فلذا كانت على ~~مواليه. ولا يرد أنها قتلته فهلا كان قصاصا عن ابنها؟ (لأنها قتلته دفعا عن ~~المال، فلم يقع قصاصا) وذهب دمه هدرا كما مر، كما قال أبو جعفر (عليه ~~السلام) للثمالي في رجل وقع على حامل فقتل ما في بطنها، فوثبت عليه فقتلته: ~~ذهب دم اللص هدرا، وكانت دية ولدها على المعقلة (3). # PageV11P255 # (وإيجاب أربعة آلاف درهم، لأنه) كان (مهر مثلها فرضا، ولا يتقدر مهر ~~المثل هنا بخمسين دينارا) ms3640 يوازي خمسمائة درهم وإن كان يقدر بها في مفوضة ~~جعل إليها الحكم. # (و) روى عبد الله بن طلحة أيضا (عنه (عليه السلام) في امرأة أدخلت صديقا ~~لها ليلة بناء زوجها بها) (1) أي زفافها، لأنهم كانوا يضربون على العروس ~~ليلة الزفاف، فيه يقال: بنى عليها وبنى بها. وخطأ ابن السكيت والجوهري ~~والعامة في قولهم بنى بأهله. قال ابن الأثير: فيه نظر، فإنه قد جاء في غير ~~موضع من الحديث وغير الحديث. وفي الأساس: وقالوا بنى بأهله كقولهم أعرس بها ~~(الحجلة) محركة، وهي البيت الذي يزين بالستور والأسرة والثياب للعروس. وفي ~~نكت النهاية: هي الستر والخيمة التي تضرب للنساء في السفر (2) ويوافقه ما ~~في ديوان الأدب ونظام الغريب وشمس العلوم: من أنها الستر. وقريب منه قول ~~ابن الأثير: # إنه بيت كالقبة يستر بالثياب، ويكون له إزرار كبار. وقول الثعالبي في فقه ~~اللغة في السرير: إذا كان للعروس وعليه حجلة فهو أريكة. (فلما أراد الزوج ~~مباضعتها ثأر الصديق فاقتتلا، فقتل) الزوج (الصديق، فقتلت هي الزوج) ~~بالصديق (أنها تضمن دية الصديق، وتقتل بالزوج). # (وفي السند ضعف) لجهل عبد الله، وفي الحكم مخالفة للأصول فإن الصديق إما ~~أن كان يستحق القتل لقصده قتل الزوج أو لهجمة عليه وعلى أهله بغير إذنه ~~وعدم اندفاعه إلا بالقتل أولا، فعلى الأول لا حرمة لدمه، وعلى الثاني ~~فالضامن الزوج لا المرأة. (والأقرب) كما في السرائر (3) والشرائع (4) ~~والنكت (5) (سقوط دم الصديق) لما عرفت، وغاية توجيه ضمانها لديته أنها غرته ~~وكما في النكت، # PageV11P256 # أو أخرجته من منزله ليلا كما في التحرير (1). قال المحقق: والذي أراه إن ~~هذا الحكم إشارة إلى واقعة، والفعل لا عموم له، فيحمل على أنه حكم بذلك ~~لعلمه ما يوجب ذلك الحكم، وإن كان الراوي نقله من غير علم بالسبب المقتضي ~~فلا تعدى (2). # (ويضمن معلم السباحة) دية (الصغير) في ماله (إذا غرق وإن كان وليه أو من ~~أذن له الولي) كما في المبسوط (3) وغيره (على إشكال، لأنه) إنما (تلف ~~بتفريطه في حفظه وغفلته عنه) فهو كالمعلم يؤدب فيؤدي ms3641 إلى التلف. وقد روي ~~(4) ضمان الصائغ وإن اجتهد وكان حاذقا. وإنما يضمن الدية لعدم تعمده القتل ~~وإنما يضمنها في ماله، لأنه شبيه عمد. ومن أصل البراءة والحاجة إلى ~~السباحة، فتعليمها مشروع فلا يستعقب الضمان، إلا إذا علم التفريط. والإشكال ~~يختص بالولي ومأذونه. والفرق بينه وبين الأجنبي بأن تسلمه الصغير تسلم ~~صحيح، وتعليمه له سايغ مرغب إليه بخلاف الأجنبي فيضمن مطلقا، لأن تعليمه ~~تفريط. (ولو كان) التالف (بالغا رشيدا لم يضمن) إذا لم يفرط كما في التحرير ~~قال: لأن الكبير بيد نفسه (5) انتهى. فان فرط فكالطبيب إذا فرط. # (الفصل الثالث في اجتماع العلة والشرط) والمراد به هنا ما يعم السبب. # (إذا حفر بئرا فتردى فيها إنسان، فإن كانت العلة) للتردي (عدوانا بأن ~~دفعه غيره) متعمدا لإسقاطه فيها (سقط أثر الحفر) ولا ضمان على الحافر (وكان ~~الضمان على الدافع) لقوة المباشر. (وإن لم يكن) العلة للتردي (عدوانا، كما ~~لو تردى بنفسه مع الجهل) بها أو دفعه الغير مع الجهل بها ضعف المباشر (فإن ~~كان الحفر عدوانا ضمن الحافر) لأنه أقوى من # PageV11P257 # المباشر، وذلك (مثل أن يحفر) بئرا (في طريق مسلوك) للمسلمين لا لمصلحتهم، ~~كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) في خبر السكوني: من أخرج ميزابا أو ~~كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين، فأصاب شيئا ~~فعطب، فهو له ضامن (1) وقال الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: وأما ما ~~حفر في الطريق أو في غير ما يملك، فهو ضامن لما يسقط فيه (2) (أو) في (ملك ~~غيره بغير إذنه) كما في خبر سماعة - الذي سمعته الآن - وخبر زرارة عنه ~~(عليه السلام) في رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها، فقال: ~~عليه الضمان، لأن كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان (3). (ولو أذن سقط ~~الضمان عن الحافر) وكان كما لو حفرها المالك، وذهب دم الساقط هدرا، أو ضمنه ~~عاقلة الدافع خطأ (وكذا لو رضي بها) المالك (بعد الحفر) على (العدوان) فإن ~~الإبقاء ms3642 كالإحداث. # (ولو كان) الحفر (في طريق مسلوك لمصلحة المسلمين، قيل) في النهاية (4) ~~والمبسوط (5) والشرائع (6): (لا ضمان) على الحافر، وهو مقرب التحرير (7) ~~(لأنه حفر سائغ) شرعا فلا يستعقب ضمانا، ولأنه محسن وما على المحسنين من ~~سبيل. # قال في المبسوط: إن كان الطريق ضيقا فعليه الضمان، سواء حفرها بإذن ~~الامام أو بغير إذنه، لأنه لا يملك الإذن فيما فيه تضييق على المسلمين ~~وإلحاق الضرر بهم، وإن كان الطريق واسعا لا يضيق على المسلمين حفرها، ويقصد ~~نفع المسلمين بها، فإن كان بإذن الإمام فلا ضمان عليه، لأن للإمام أن يأذن ~~فيما فيه منفعة للمسلمين من غير إضرار بهم ولا تضييق عليهم وأما إن حفرها ~~بغير إذن # PageV11P258 # الإمام فإن قصد ملكها بالحفر فعليه الضمان، لأنه تعدى بالحفر ولم يملك ~~به، لأن أحدا لا يملك أن يتملك طريق المسلمين، فكان الضمان عليه. وإن حفرها ~~طلبا للثواب لمنفعة المسلمين، قال قوم: لا ضمان عليه، لقوله (عليه السلام): ~~البئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. وقال آخرون: عليه الضمان، ~~لقوله (عليه السلام) وفي النفس مائة من الإبل. والأول أقوى (1) انتهى. # ويحتمل الضمان، فإن فعل ما فيه المصلحة إنما يجوز إذا لم يتضمن مفسدة، ~~والحفر يعرض المسلمين للتردي. # (وكذا لا يضمن لو كان الحفر) في غير طريق مسلوك وكان عن (غير عدوان بأن ~~يحفر في ملكه، أو في أرض موات بقصد التملك، أو بقصد الاستقاء (2) والتخلية) ~~بينها وبين الناس، فإن له التصرف في ملكه وفي الموات بما شاء. وقال الصادق ~~(عليه السلام) في خبر زرارة: لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع ~~فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان، ولكن ليغطها (3) وقال أبو جعفر (عليه ~~السلام) لأبي بصير في غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم: ليس يضمنون فإن ~~كانوا متهمين ضمنوا (4). قلت: ولعله بعد القسامة. وفي خبر السكوني، قضى علي ~~(عليه السلام) في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم، فقال: لا ضمان ~~عليهم (5). # وللشافعي (6) في الضمان قولان. # (و) لكن (لو ms3643 كانت في ملكه) أو في الموات (وأدخل غيره وعرفه المكان) وأن ~~فيه البئر (وهو بصير) ولا ظلمة (فلا ضمان. وكذا لو كانت مكشوفة) والموضع ~~مضيء وهو بصير وإن لم يعلمه بمكانها (أو دخل بغير # PageV11P259 # إذنه) وإن كانت مستورة أو الموضع مظلما، لأن التفريط من المتردي لتركه ~~التحفظ. # وهو في الأخير متعد إن دخل ملك الغير بغير إذنه. وإن كانت في الموات ~~فدخله بنفسه وتردى فيها فلم يتعد. وربما لم يفرط إن كانت مستورة أو الموضع ~~مظلما ولكن لم يتعد الحافر أيضا، فإما أن يذهب هدرا أو يؤدى من بيت المال. # (ولو كانت مستورة) وأدخله (ولم يشعره بها أو كان الموضع مظلما أو كان ~~الداخل أعمى) ولم يقدهما أو يشعرهما بما يتميز عندهما طريقها من غيره (ضمن) ~~ولو اختلفا في الإذن وعدمه فالقول قول المالك، لأصلي العدم والبراءة. ولو ~~ادعى المالك أنها مكشوفة وولي الدم أنها مستورة فإشكال: كما في التحرير (1) ~~من أصلي البراءة وعدم التغطية، ومن ظهور الاستتار فإن الظاهر أنها لو كانت ~~مكشوفة لم يترد فيها. # (ولو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان الموضع ~~مكشوفا فلا ضمان) لمن دخله لا بإذن، للأصل وتعديه بالدخول بغير إذن وتفريطه ~~بترك التحفظ مع انكشاف البئر. وتعدي الحافر بالتصرف في ملك الغير بغير إذنه ~~لا يستلزم الضمان إلا بالنسبة إلى من تعدى عليه، وهو المالك ومن بحكمه وهو ~~ما دونه. والفرق بينه وبين الطريق المسلوك ظاهر، لاشتراك المسلمين فيها ~~ووضعها للسلوك فهو متعد عليهم وهم غير متعدين، مع الأخبار (2) الناطقة ~~بضمان من أضر بها. لكن الأصحاب أطلقوا الضمان، ومنهم المصنف في غير هذا ~~الكتاب. وكذا الأخبار وقد مر بعضها. ويمكن تنزيل الجميع على ما في الكتاب. # (وإن كان مستورا) ستره الحافر (أو كان الداخل) بغير الإذن (أعمى احتمل ~~ضمان الحافر، لتفريطه) بالستر والحفر في غير ملكه، وعموم النصوص والفتاوى. ~~(و) احتمل (عدم الضمان، لتفريط الداخل) بدخوله بغير إذن، # PageV11P260 # وهو أظهر بناء على ما تقدم في المكشوف بالتقريب ms3644 المتقدم. # (ولو تردى المالك أو المأذون) له في الدخول (ضمن) قطعا مكشوفة كانت أو ~~مستورة وإن فرطا بالغفلة لتعدي (الحافر) عليهما مع النصوص. ولو رضي المالك ~~بعد الحفر فكما لو حفرها بإذنه، فإن السبب استدامتها. وهو نص المبسوط (1) ~~والمهذب (2). # ولو أبرءه من ضمان ما يتلف بها، في التحرير في الصحة إشكال ينشأ: من أن ~~المالك لو أذن فيه ابتداء لم يضمن، ومن أن حصول الضمان لتعديه بالحفر، ~~والإبراء لا يزيله، لأن الماضي لا يمكن تغيره عن الصفة التي وقع عليها، ~~ولأن الضمان ليس حقا للمالك فلا يصح الإبراء منه، ولأنه إبراء مما لم يجب ~~فلا يصح، كالإبراء من الشفعة قبل البيع. قال: ولو استأجر أجيرا فحفر في ملك ~~غيره بغير إذنه وعلم الأجير ذلك فالضمان عليه وحده، وإن لم يعلم فالضمان ~~على المستأجر لقوله (عليه السلام): البئر جبار والعجماء جبار والمعدن جبار ~~(3). نعم لو كان الأجير عبدا استأجره بغير إذن سيده أو صبيا استأجره بغير ~~إذن وليه فإنه يضمن لتعديه باستعماله ولسببيته إلى إتلاف حق غيره (4) ~~انتهى. # (ولو حفر في) ملك (مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه احتمل الضمان) للكل، ~~لصدق تعديه بالحفر مع إطلاق الفتاوى بضمان المتعدي بالحفر، واحتمال تعديه ~~في جميع الحفر وإن كان شريكا بناء على توقف الاجتناب عن الحفر في غير ملكه ~~عليه في ملكه من باب المقدمة. (و) احتمل (نصفه إن كان الشريك واحدا، ~~والثلثين إن كان اثنين، وهكذا) بناء على تقسيط الحفر حسب الحصص، فيكون ~~تعديا بالنسبة إلى حصة الشريك أو حصص الشركاء، # PageV11P261 # فيقسط الدية أو قيمة التالف على عدد الملاك، فيضمن بإزاء الشركاء. (و) ~~احتمل (النصف مطلقا) بناء على أن سبب التلف حفر متجزئ إلى مباح ومحظور ~~فيعدان سببين وإن تعدد أحدهما، كما لو جرحه رجل جراحة وآخر مائة فمات من ~~الجميع فإنهما يضمنان بالسوية. # (ولو كان الحافر عبدا تعلق الضمان برقبته) كغيره من جناياته (فإن أعتقه ~~مولاه) بعد ذلك على وجه يصح (ضمن) المولى، فإنه افتكه فعليه الدية. # (ولو أعتقه قبل السقوط) ms3645 في البئر المحفورة (فالضمان على العبد لا السيد) ~~فإن العبرة بحال الجناية وهي حال السقوط، لا الحفر وهو حينئذ حر. # (ولو وضع حجرا في ملكه أو موضع مباح) فيه أي تصرف أو يد (1) (لم يضمن دية ~~العاثر) إلا إذا أدخل هو أعمى أو في الظلمة ولم يعلم بالحال. # (وإن كان في ملك غيره) بغير إذنه (أو شارع مسلوك) ولم يكن لمصلحة ~~المسلمين (ضمن في ماله) دية التالف، للتعدي، والأخبار، فسأل الحلبي في ~~الحسن والصحيح الصادق (عليه السلام) عن الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة ~~فتنفر بصاحبها فتعقره، فقال (عليه السلام): كل شئ يضر بطريق المسلمين ~~فصاحبه ضامن لما يصيبه (2). وقال (عليه السلام) في صحيح الكناني: من أضر ~~بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن (3). وقد مر خبر السكوني. # (وكذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها) أو انقطع منه عضو. ولو وضع في ~~الطريق المسلوك لمصلحة المارة كمرمة القنطرة، ووضع حجر في الطين ليطأ الناس ~~عليه، ووضع الحصى في حفرة ليملأها فلا ضمان، إلا أن يمنع الإمام منه. # (ولو جاء السيل) إلى الشارع (بحجر فلا ضمان على أحد) يعثر به # PageV11P262 # (وإن تمكن من إزالته) فلم يزله، لعدم الوجوب. (فإن نقله إلى موضع آخر من ~~الشارع) لا لمصلحة المارة (ضمن) ما يتلف به، لأنه وضع فيه الحجر المتلف. ~~(ولو كان) النقل (إلى) مثل موضعه الأول أو (ما هو أقل سلوكا فيه على إشكال) ~~في الثاني: من الإحسان والمصلحة، ومن صدق أنه وضع في طريق المسلمين ما أدى ~~إلى التلف من غير مصلحة لهم في الوضع، وإنما المصلحة في الرفع من موضعه ~~الأول، وكذا الإحسان إنما هو بالرفع دون الوضع. فهو الأقوى. # (ولو حفر انسان بئرا إلى جانب هذا الحجر) الذي جاء به السيل (فتعثر إنسان ~~بذلك الحجر وسقط في البئر فالضمان على الحافر، لتعديه) وأما إن تعدى أحد ~~بوضع الحجر وآخر بحفر البئر فالضمان على واضع الحجر، كما في المبسوط (1) ~~والمهذب (2) والتحرير (3) فإنه كالدافع. ولا يبعد القول بضمان المتأخر ~~منهما، فإن وضع ms3646 الحجر قرب البئر بمنزلة الدفع لا مطلقا. ولو تعدى أحدهما ~~خاصة فالضمان عليه. # (ولو وضع حجرا وآخران آخر فتعثر بهما إنسان فمات) أو تلف منه عضو (احتمل ~~تقسيط الضمان أثلاثا) بعدد الجناة (وأن يكون النصف على الأول) والنصف على ~~الباقيين نصفين تقسيطا له على عدد السبب، فإن السبب حجران، وضع الأول ~~أحدهما فعليه النصف، وعلى الآخرين النصف. # (وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان، ~~سواء وقع إلى الطريق) أو إلى ملك الغير (أو إلى ملكه) أو المباح (وسواء مات ~~بسقوطه عليه، أو بغباره إن كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه) ~~عادة فسقط دفعة من غير ميل ولا استهدام على خلاف العادة، لعدم التعدي ~~والتفريط بوجه (وإن بناه مائلا إلى ملكه) أو المباح (فوقع إلى # PageV11P263 # غير ملكه أو إلى ملكه إلا أنه طفر شئ من الآجر أو الخشب وآلات البناء إلى ~~الشارع) أو ملك الغير (فأصاب إنسانا) مثلا فأتلف منه طرفا أو نفسا (لم ~~يضمن، لأنه متمكن من البناء في ملكه كيف شاء) إذا لم يضر بالشارع أو ملك ~~الغير، والوقوع إلى غير ملكه اتفق هنا على خلاف العادة (وما تطاير إلى ~~الشارع) مثلا (لم يكن باختياره) ولا بفعل منه يؤدي إليه عادة. # (ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير) عادة عند السقوط (كان وجها) ~~للتعدي كما لو بناه مائلا إلى الشارع. # (وكذا) لا ضمان (لو بناه مستويا فمال إلى ملكه) فسقط إلى غير ملكه، أو ~~تطاير منه آلاته إليه، أو سقط في ملكه ولم يتطاير منه شئ، وأتلف من دخله ~~بغير إذنه، أو مع الإذن والتنبيه. # (ولو بناه مائلا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء ~~وفرط في الإزالة) والإقامة (أو بناه على غير أساس) يثبت مثله عليه (ضمن) ~~للتعدي أو التفريط (إن تمكن من الإزالة) أو الإقامة (بعد ميله، ومطلقا إن ~~كان مائلا من الأصل أو على غير أساس) يثبت عليه مثله ولا حاجة إلى ms3647 الشرطية ~~بعد قوله: وفرط في الإزالة: ولا فرق بين المطالبة بها والإشهاد بالإزالة ~~والإشهاد عليه وعدمها، خلافا للشيخ (1) والقاضي (2) فاشترطا مع التمكن من ~~الإزالة المطالبة بها والإشهاد. ولعله لاحتمال الغفلة بدونهما، مع الأصل. ~~وللعامة قول بعدم الضمان وإن تمكن من الإزالة (3) ولو مال بعضه دون بعض ~~فأتلف بسقوطه، نظر في التالف أنه تلف بالمائل منه أو بغيره. # (ولو استهدم) أي أشرف على الانهدام (من غير ميل فكالميل) فإن خيف الوقوع ~~في غير ملكه وجبت الإزالة مع التمكن، فإن لم يفعل ضمن ما تلف # PageV11P264 # بوقوعه في غير ملكه تشقق طولا أو عرضا. وقال ابن أبي ليلى: إن انشق طولا ~~فلا ضمان (1). ولعله أراد ما في التحرير من: أنه إن لم يظن سقوطه لكون ~~الشقوق بالطول لم يجب نقضه وكان في حكم الصحيح، وإن خيف سقوطه - بأن يكون ~~الشقوق بالعرض - وجب الضمان كالمائل (2). ولو كان الحائط لمولى عليه ~~فالضمان على الولي. ولو مال الحائط إلى ملك الغير فأبرأه المالك فلا ضمان. ~~وإن باع الملك أو الحائط وهو مايل أو مستهدم فالضمان على المشتري. # وفي المبسوط (3) والمهذب (4): أنه إذا كان حائط بين دارين تشقق وتقطع ~~وخيف عليه الوقوع غير أنه مستو لم يمل إلى دار أحدهما لم يملك أحد منهما ~~المطالبة بالإزالة لأنه لم يحصل في ملكه في هواء ولا غيره فإن مال إلى ~~إحداهما كان لصاحبها المطالبة، لأنه إذا مال إلى هواء داره فقد حصل في ملكه ~~فله المطالبة بالإزالة، كما لو امتد غصن شجرة إلى هواء داره فإن له ~~المطالبة بالقطع أو التبعيد (5). ولعل ذلك إذا لم يخف عليه الوقوع على ~~الدارين أو إحداهما عادة، وإلا فكما يترتب الضمان على التفريط في إزالته ~~يترتب المطالبة على استهدامه. # (ولو بنى مسجدا) لنفسه أو لمصلحة المسلمين (في الطريق) الضيق أو الواسع ~~في موضع يضر بالمارة (ضمن ما يتلف بسببه) وإن بناه فيما زاد على الواجب في ~~الطريق وهو سبع أذرع أو ما يفتقر إليه المارة لنفسه، أو بناه لمصلحة العامة ~~فيما لا يضر ms3648 بالمارة كالزاوية فلا ضمان، أذن فيه الإمام أو لا، ما لم يمنع. # وفي المبسوط: أنه إن كان الطريق واسعا وأذن الإمام فلا ضمان، وكذا إن لم ~~يأذن وبناه للمصلحة العامة، وإن بناه لنفسه ضمن (6). # وفي الشرائع: لو بنى مسجدا في طريق، قيل: إن كان بإذن الإمام لم يضمن ما # PageV11P265 # يتلف بسببه، والأقرب استبعاد الفرض (1). # وهو يعطي الضمان مطلقا، لكن يحتمل أن لا يعد الزائد على ما لا يحتاج إليه ~~المارة أو السبع أذرع من الطريق. ولا ضمان إذا سقف مسجدا أو بنى فيه حائطا ~~أو علق فيه قنديلا أو فرش فيه بارية، كل ذلك للمصلحة العامة أذن فيه الإمام ~~أولا ما لم يمنع. # (ويجوز نصب الميازيب إلى الطريق المسلوكة) كما في المبسوط (2) والسرائر ~~(3) وغيرهما، وفيهما الإجماع عليه وعليه عمل الناس قديما وحديثا من غير ~~نكير، إلا أن في الوسيلة: أنه يجوز للمسلمين المنع منه (4). وفي النهاية ~~عده مما ليس له إحداثه (5) ويمكن تخصيصه بالمضر منه (لا) إلى الطرق ~~(المرفوعة) فإنها مع هوائها لأربابها (إلا بإذن أربابها. وكذا الرواشن) جمع ~~روشن وهو الرف كما قاله الأزهري أو الكوة كما في الصحاح. (والأجنحة ~~والساباطات، كل ذلك إذا لم يضر بالمارة) بأن لا يتعسر عليهم وعلى أحمالهم ~~العبور ولا يظلم عليهم الطريق. # وفي المبسوط: عن بعض العامة تحديد ذلك بأن لا تناله رمح الفارس إذا كان ~~منصوبا، قال: والأول أصح، لأن الرمح لا حد له وأنه لا ينصبه وإنما يحمله ~~على كتفه (6). # وممن نص على جواز جميع ذلك القاضي (7) والمحقق (8) والشيخ في الخلاف، ~~ودليله الأصل (9) من غير معارض. # واشتهر أنه كان للعباس ميزاب إلى المسجد وكان رخص له النبي (صلى الله ~~عليه وآله) فقلعه عمر يوما لما قطر عليه منه، فخرج العباس فقال له: أتقلع ~~ميزابا نصبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده، فقال عمر: والله لا ~~ينصبه إلا من رقى على ظهري فرقى العباس على ظهره فنصبه (10). # PageV11P266 # قال في الخلاف: وهذا إجماع، فإن أحدا لم ينكره، قال: ولأن هذه الأجنحة ~~والساباطات ms3649 والسقايف - سقيفة بني النجار وسقيفة بني ساعدة وغير ذلك - إلى ~~يومنا هذا لم ينقل أن أحدا اعترض فيها وإن ثبت (1) اعتراض معترض عليها ثبت ~~أن إقرارها جايز بإجماع المسلمين (2). # وقوى في المبسوط أنه إنما يجوز إخراج جناح وإصلاح ساباط إذا لم يمنعه ~~مانع، فإن اعترض عليه معترض أو منعه مانع كان عليه قلعه (3). # (فلو وقع الميزاب على أحد فمات) أو جرح، أو على متاع فتلف (ففي الضمان ~~قولان): # فالضمان خيرة المبسوط (4) والخلاف وفيه: إجماع الأمة (5) عليه، والجامع ~~(6) والوسيلة إلا أن فيها: إن نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع، فإن نصب ووقع ~~على شئ ضمن (7). فيحتمل الضمان مع المنع. والنهاية إلا أن فيها: ومن أحدث ~~في طريق المسلمين حدثا ليس له أو في ملك لغيره بغير إذنه من حفر بئر أو ~~بناء حائط أو نصب خشبة أو إقامة جذع أو إخراج ميزاب أو كنيف أو ما أشبه ذلك ~~فوقع فيه شئ أو زلق به أو أصابه منه شئ من هلاك أو تلف شئ من الأعضاء أو ~~كسر شئ من الأمتعة كان ضامنا لما يصيبه قليلا كان أو كثيرا فإن أحدث في ~~الطريق ما له إحداثه لم يكن عليه شئ (8). فعلق الضمان بحرمة الإحداث وعد من ~~المحرمات الميزاب، فإما أن يريد مطلقه أو المضر منه. ونص في المبسوط على ~~الضمان (9) مع إباحة الإحداث، ويعطيه كلام الجامع (10). وهو نص المختلف # PageV11P267 # وخيرته، لأنه سبب في الإتلاف (1) وإن كان مباحا كالتأديب والمعالجة ~~والبيطرة، ولعموم قوله (عليه السلام) في صحيح الكناني المتقدم: من أضر بشئ ~~من طريق المسلمين فهو له ضامن (2)، ونحوه في صحيح الحلبي المتقدم أيضا (3) ~~وفي عمومه لمحل النزاع نظر فإن المفروض أن لا يضر بالطريق، ولقوله (عليه ~~السلام) فيما تقدم من خبر السكوني: من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا ~~أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب، فهو له ضامن ~~(4) قال في المختلف: وهذا نص في الباب (5). قلت: لكنه ضعيف، محتمل للتخصيص ~~بالمضر منها. # وعدم الضمان خيرة السرائر ms3650 (6) والشرائع (7) والإرشاد (8) والتلخيص (9) ~~وظاهر المفيد (10) وسلار (11) فإنهما لم يضمنا بالمباح مما يحدث في الطريق، ~~للأصل، وكونه سائغا شرعا فلا يستعقب ضمانا، ولأنه محسن وما على المحسنين من ~~سبيل. وفيه: أنه محسن إلى نفسه لا إلى المجني عليه، مع أن الطبيب والمؤدب ~~ضامنان وإن لم يقصدا إلا الإحسان. # (وكذا لو سقط من الرواشن أو الساباط) أو نحوهما (خشبة فقتلت) أو جنت غير ~~القتل، ففي الضمان القولان: فالضمان خيرة المبسوط (12) والنهاية (13) ~~والمهذب (14) والوسيلة (15) والجامع (16). والعدم خيرة السرائر (17) # PageV11P268 # والشرائع (1) والإرشاد (2) والتلخيص (3) وظاهر المقنعة (4) والمراسم (5) ~~وما الذي يضمنه بوقوع الميزاب (و) غيره (الأقرب) ما في المبسوط (6) من (أن ~~الساقط إن كان بأجمعه في الهواء) هواء الطريق (بأن انكسر الميزاب أو ~~الخشبة) من الجناح ونحوه (فوقع ما هو في الهواء) خاصة فأتلف (ضمن الجميع) ~~أي جميع التالف لتلفه بجناية مضمونة خاصة (وإن وقع) على التالف (الجميع) أي ~~جميع الميزاب وغيره الذي بعضه في ملكه وبعضه في الهواء (ضمن النصف) لتلفه ~~بمضمون هو وقوع ما في الهواء وغير مضمون هو وقوع ما في ملكه قال الشيخ: ولا ~~فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه، لأن ~~الخشبة إنما تقتل بثقلها، فإذا وقع أحد طرفيها عليه ناله ثقل الطرفين. ~~انتهى (7) ويحتمل إن وقع الجميع أن يضمن بنسبة الخارج إلى المجموع مساحة أو ~~ثقلا. ويحتمل ضمان الجميع على التقديرين، لإطلاق الخبرين، ولأن سقوط ما في ~~الملك بتبعية الخارج. # (وكذا لو حفر) في الطريق (بئرا لا تضر بالمارة لمصلحته) لا لمصلحتهم (ضمن ~~ما يتلف بسقوطه فيها) لنحو ما تقدم، وإن كان لمصلحتهم فقد تقدم القول فيه. # (ولو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حائط فوقع على إنسان) ~~مثلا (فمات فلا ضمان) لأنه إنما تصرف في ملكه، فهو كما لو بنى في ملكه ~~حائطا مستويا فوقع دفعة (إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق) فهو كما لو بنى ~~الحائط مائلا إليه. # PageV11P269 # (ولو بنى على باب داره) في الطريق المسلوك ms3651 (دكة أو غرس شجرة في طريق ~~مسلوك فعثر به إنسان) فمات مثلا (ضمن) لما تقدم، إلا أن يكون للمصلحة ~~العامة فالأقرب العدم، لما مر (ولو كان في) طريق (مرفوع فكذلك إن لم يأذن ~~أربابه) يضمن التالف منهم وممن أذنوا له في الدخول ولو بشاهد الحال. (ولو ~~أذنوا فلا ضمان، لأنه يصير) بإذنهم (كالباني في ملكه) فإنما يضمن من أدخله ~~هو وكان أعمى أو الموضع مظلما ولم ينبهه. # (وإذا رمى قشور البطيخ وشبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به إنسان ~~ضمن) للتسبيب، وعموم ما مر من صحيحي الكناني والحلبي (1). # (و) لكن (لو تعمد المار وضع الرجل عليه وأمكنه العدول) عنه (فلا ضمان) ~~لقوة المباشرة (وكذا لو رش الطريق، أو بل الطين فيه) وإن كان لمصلحة المارة ~~في وجه (أو بالت دابته فيه، سواء كان راكبها أو قائدها أو سائقها) لأنها في ~~يده على التقادير فهو كما لو رش أو بال نفسه. # (ولو أشعل نارا في ملكه) أو ما في حكمه (فطارت شرارة أو سرت إلى ملك ~~جاره) أو الشارع (فإن كان الهواء ساكنا أو كان بينه وبين الجار) أو الشارع ~~(حائل يمنع الريح) عادة (ولم يتجاوز) في الإشعال (قدر الحاجة فلا ضمان) ~~لأنه لم يتعد ولم يتصرف إلا في ملكه التصرف الجائز له. (وإن كان الهواء ~~عاصفا ولا حائل) وإن غفل عن التعدي فيكفي قضاء العادة به (أو أجج أكثر من ~~قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتجاوز) أو قضاء العادة به وإن غفل عنه (ضمن. ~~ولو عصف الهواء بغتة بعد الإشعال فلا ضمان) إلا أن يفرط في الإطفاء ونحوه ~~بعده، وعليه يحمل إطلاق النهاية وغيرها بعدم الضمان (2) إذا أشعلها في ملكه ~~فحملتها الريح إلى غيره فأحرقت. ولو لم يتجاوز قدر الحاجة مع ظن التعدي أو ~~تجاوزها مع عدم ظنه فتعدت فأتلفت ففي الضمان # PageV11P270 # قولان أقربهما العدم، كما يظهر من الكتاب والشرائع (1) والضمان فتوى ~~التحرير (2). # (ولو أشعلها في ملك غيره) بغير إذنه أو في الشارع لا لمصلحة المارة (ضمن) ~~ما يتلف ms3652 بها من (الأنفس والأموال) وإن لم يقصد ذلك ما لم يعارض مباشر قوي ~~كأن ألقى فيها غيره نفسا أو مالا. (ولو قصد) بالإشعال (إتلاف النفس فهو ~~عمد) يجب به القصاص مع التكافؤ إن لم يعارضه مباشر قوي، ومنه عدم الفرار مع ~~الإمكان، كما قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني في رجل أقبل ~~بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم، قال: يغرم قيمة الدار وما ~~فيها ثم يقتل (3). وفي النهاية: كان ضامنا لجميع ما تتلفه النار من النفوس ~~والأثاث والأمتعة وغير ذلك، ثم يجب عليه بعد ذلك القتل (4). ونحوه في ~~المهذب (5). ولعلهما أرادا بالنفوس ما لا يكافئه من الحيوانات أو الأناسي، ~~ويحتمل بعيدا أن يريدا بقولهما: " ثم يجب عليه بعد ذلك القتل " قودا من ~~ضمان النفوس، صرح به دون الضمان بالدية أو القيمة لأنه أخفى وأحق بالتنصيص. ~~قال المحقق في النكت: ولا يلزم من قوله: " ثم يجب عليه بعد ذلك القتل " أن ~~يكون ضمان النفوس شيئا غير ذلك (6). قال: ولا يجب مع سلامة الأنفس القتل، ~~لكن إن اعتاد ذلك قصدا للفساد، ورأى الإمام قتله حسما لفساده، لم أستبعده ~~(7). وحمل في المختلف كلام النهاية عليه (8). # (ولو وضع صبيا في مسبعة فافترسه سبع ضمن) للتسبيب مع ضعف المباشر، بخلاف ~~الكامل المتمكن من الفرار. وللشافعية قول بعدم الضمان مطلقا (9). # (ولو أتبع إنسانا بسيفه فولى هاربا فألقى نفسه في بئر) أو نار أو # PageV11P271 # نحوهما (أو رمى نفسه من سطح) فتلف نفسه أو طرف منه (فإن ألجأه إلى ذلك) ~~أي الإلقاء والرمي أو إلى الهرب (ضمن) أما إذا ألجأه إلى الإلقاء أو الرمي ~~فلا شبهة في الضمان. وأما إذا ألجأه إلى الهرب ففي المبسوط (1): أنه لا ~~ضمان عليه، لأنه ألجأه إلى الهرب وما ألجأه إلى الوقوع، بل ألقاه نفسه في ~~مهلكة باختياره، فالطالب صاحب سبب والواقع مباشر، ومتى اجتمع مباشر وسبب ~~غير ملجئ فلا ضمان على صاحب السبب، كالحافر والدافع، فإن الضمان على الدافع ~~دون الحافر. قال في التحرير: ولو قيل بالضمان كان ms3653 وجها (2). وقد تقدم ~~الكلام فيه. # (وإلا) يكن إلجاء (فلا) ضمان. # (وكذا يضمن لو كان أعمى، أو كان ليلا مظلما، أو كانت البئر مغطاة) لضعف ~~المباشرة حينئذ، وكون السبب ملجئا إلى الوقوع بالنسبة إليهم. وظاهر العبارة ~~يعطي إرادة الإلجاء إلى الوقوع في العبارة السابقة. # (ولو عدا) في هربه (على سقف فانخسف به ضمن) لعدم اختياره في الانخساف ~~فالسبب يلجئ له إليه (ولو تعرض له) في طريقه (سبع فافترسه لم يضمن) وقد مر ~~احتماله الضمان في التحرير. (إلا ان يلجئه إلى مضيق فيه سبع) لجريان العادة ~~بافتراسه في المضيق وعدم إمكان الفرار عادة، فهو كمن ربط يديه ورجليه ~~وألقاه إلى السبع. # (ولو نام في الطريق) المسلوك لا لضرورة (فتعثر به إنسان فمات) أو تلف منه ~~طرف أو متاع (ضمن) للتعدي، وعموم صحيحي الكنائي (3) والحلبي (4). # (ولو مات النائم فلا ضمان على المتعثر إذا لم يعلم به) لعدم التعدي فإن ~~وضع الطريق للسلوك، ولا أعرف فارقا بينه وبين النائم إذا انقلب على من # PageV11P272 # أتلفه، فالظاهر أنه مثله في ضمانه أو ضمان عاقلته، كما سنذكره عن المبسوط ~~في المتعثر بالقاعد فيها. # (ولو نام في المسجد معتكفا) فتعثر به إنسان (فلا ضمان عليه) لأن المعتكف ~~لا ينام إلا في المسجد (وغيره) أي غير المعتكف، فيه (إشكال): من جواز النوم ~~في المساجد، والفرق بينه وبين النائم المتلف بانقلابه أن التلف هناك بفعله ~~الذي هو انقلابه وهنا بفعل التالف وهو تعثره. ومن أنها وضعت للعبادة ~~كالطريق المسلوك، وجواز النوم مشروط بعدم الإضرار. # (ولو خوف الإمام من ارتكب محرما فمات) مثلا (فلا ضمان) كما لو مات بالحد ~~أو سراية القصاص، لأنه تخويف بحق. نعم لو أخطأ بأن كان مريضا لا يحتمل مثله ~~مثله احتمل الضمان في بيت المال كما تقدم فيما أخطأت القضاة. # (ولو خوف حبلى فأسقطت ضمن) دية الجنين، كما تقدم من قصة عمر (1) لأن ~~التخويف ليس بحق بالنسبة إلى الجنين. # (ويجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم، والكلب العقور، والهرة ~~الضارية) إذا اقتناهما، لا إذا حصلا عنده من ms3654 غير اقتناء. # (فإن أهمل) الحفظ فأتلفت نفسا أو طرفا أو متاعا (ضمن) إذا علم حالها، كما ~~في خبر علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن بختي اغتلم فقتل رجلا ما على ~~صاحبه؟ قال: عليه الدية (2) وحسن الحلبي وصحيحه، أنه سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن بختي اغتلم فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره، ~~فقال (عليه السلام): صاحب البختي ضامن للدية ويقبض ثمن بختيه (3) وأما قوله ~~(عليه السلام) العجماء جبار (4) فمخصوص بغير الصائلة أو غير المملوكة أو ~~التي لم يفرط في # PageV11P273 # حفظها أو التي فرط التالف بالتعرض لها. وأما قول الصادق (عليه السلام) في ~~مرسل يونس: # بهيمة الأنعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة (1). فيحتمل كون الإرسال ~~بمعنى أن لا يكون صائلة أو مجهولة الحال، وكون المعنى ما دام من شأنها ~~الإرسال بأن لا يكون صائلة، وكون لا يغرم من باب الإفعال أو التفعيل، أي لا ~~يغرم من جنى عليها للدفع شيئا، وكذا لو جنت عليها دابة أخرى. # (ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط) في الحفظ (فلا ضمان) لما تتلفه، لأن ~~العجماء جبار. وفي خبر مسمع عن الصادق (عليه السلام): أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمن صاحبه ~~(2). # (ولو جنى على الصائلة جان لم يضمن إن كان) الجناية (للدفع) عن نفسه، أو ~~نفس محترمة أو مال محترم ولم يندفع إلا بها، كما مر (وإلا ضمن) كما مر آنفا ~~في حسن الحلبي وصحيحه. وفي النهاية: فإن كان الذي جنى عليه البعير ضرب ~~البعير فقتله أو جرحه، كان عليه بمقدار ما جنى عليه مما ينقص من ثمنه يطرح ~~من دية ما كان جنى عليه البعير (3). قال ابن إدريس: هذا غير واضح، والذي ~~يقتضيه أصول مذهبنا أنه لا ضمان عليه بضرب البعير، لأنه بفعله محسن، وقد ~~قال تعالى: " ما على المحسنين من سبيل " (4). قلت: ويمكن أن يريد ضربه بعد ~~الجناية، لا للدفع أو مع اندفاعه بدونه. # (ويضمن جناية الهرة ms3655 المملوكة مع الضراوة) المعلومة له والتفريط في حفظها، ~~وفاقا للشيخ (5) وابن حمزة (6). وتردد فيه المحقق (7) والمصنف في التحرير: # من أن العادة لم تجر بربطها (8). وللعامة في ضمانها أربعة أوجه: الضمان ~~مطلقا، # PageV11P274 # وعدمه مطلقا، والضمان بالليل دون النهار لأن انتشارها بالليل غالبا ~~فينبغي الاحتياط بربطها، والعكس، لقضاء العادة بحفظ ما تقصده الهرة بالليل ~~(1). (و) لعله الأشبه في أنه (يجوز قتلها) كسائر المؤذيات. ومن العامة من ~~لم يجزه، لعروض ضراوتها، وسهولة التحرز عن شرها (2). # (ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها إن فرط) في حفظها (ولا ~~يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة) إذ لا تفريط. وقد روي عن أبي ~~جعفر (عليه السلام): أن ثورا قتل حمارا على عهد رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)، فرفع إليه وهو في ناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر، فقال: يا أبا ~~بكر اقض بينهم، فقال: يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شئ، فقال: يا ~~عمر اقض بينهم، فقال: مثل قول أبي بكر، فقال: يا علي اقض بينهم، فقال: # نعم يا رسول الله، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن صاحب ~~الثور، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم، فرفع رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء، فقال: الحمد لله الذي جعل مني ~~من يقضي بقضاء النبيين (3). # (ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا) لتفريطهم، وللإجماع كما يظهر ~~من المبسوط (4). # (وإن دخل بغير إذن فلا ضمان) لتعديه، كما لو دخل فوقع في بئر. وقد نصت ~~على الحكمين أخبار. وللعامة قول بالضمان مطلقا (5). # (ولو اختلفا في الإذن قدم قول منكره) لأصلي عدمه والبراءة. # (وراكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها) لأنها قدامه لا ما تجنيه ~~برجليها، لأنهما خلفه. وقد نطقت بذلك الأخبار (6) في يديها. وألحق بهما ~~رأسها # PageV11P275 # في المبسوط (1) لمساواته في التمكن من الحفظ، ويرشد إليه ما في الأخبار: ~~من تعليل عدم ضمان ما تجنيه برجليها بأنها خلفه. واحتمل المحقق العدم (2) ~~لأصل ms3656 البراءة، وعموم العجماء جبار، وخروجه عن نصوص الضمان. ثم إن ذلك مبني ~~على المعتاد في الركوب، فلو ركب ووجهه خلف الدابة كان كالسائق في ضمان ما ~~تجنيه برجليها. وهل يضمن ما تجنيه بمقاديمها إن لم يضطر إلى الركوب كذلك؟ # يحتمله، للتفريط، وعموم النص (3) والفتوى. ثم إنه إنما يضمن ما تجنيه ~~(مباشرة لا تسبيبا، كما لو أصاب شئ من موقع السنابك عين إنسان و) أبطلها أو ~~(أبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على إشكال): من صدق الجناية فيعمه ~~النص والفتوى، ومن الأصل وتبادر المباشرة إلى الفهم عند الإطلاق. # (ولو بالت الدابة أو راثت) وهي في يده بركوبها أو غيره (فزلق إنسان فلا ~~ضمان) كما في المبسوط (4) والوسيلة (5) والمهذب (6). (إلا مع الوقوف) غير ~~الواقع منها عند البول أو الروث كما يعتاده بعضها (على إشكال) في الأمرين: ~~أما في الأول فمن التسبيب مع ضعف المباشر فهو كما لو رش أو ألقى في الطريق ~~مزلقا، ومن الأصل وعدم الاختيار في ذلك مع كون السير بالدابة من ضرورات ~~الاستطراق وموضوعات الطرق. وأما في الثاني فلذلك، ويؤكد الضمان فيه خروج ~~الوقوف بها عن وضع الطرق. # (ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع) أدائه إلى ~~(الإتلاف) لزرع الغير (بل يصبر) وإن أتلفت زرعه أجمع (ويضمن المالك) ما ~~أتلفته من زرع الغير بالإخراج إن لم يصبر أو بالخروج أو # PageV11P276 # الدخول (مع التفريط) وهو ظاهر (ومع عدمه) ففي لزوم الصبر عليه وتضمينه ~~(إشكال): من استناد التلف إلى دابته فيضمن كما لو أدخلت رأسها في قدر فلم ~~يمكن التخليص إلا بالكسر، ومن الأصل وعدم التفريط والتضرر بالصبر. # (وكذا القائد) إنما يضمن ما تجنيه بمقاديمها دون رجليها، كما قال الصادق ~~(عليه السلام) في خبر السكوني: ما أصاب الرجل فعلى السائق، وما أصاب اليد ~~فعلى القائد والراكب (1). # (ولو وقف بها) في الطريق (أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جميع جنايتها) ~~لتفريطه بالوقوف بها أو استناد الجناية إلى ضربه وجميعها بين يدي السائق ~~فعليه حفظها. وقال الصادق ms3657 (عليه السلام) في خبر العلاء بن الفضيل: وإذا وقف ~~فعليه ما أصابت بيدها ورجلها، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ~~أيضا (2) وسمعت قوله في خبر السكوني. (ولو ضربها غيره) فجنت بذلك (فالضمان ~~على الضارب). # (ولو أوقعت) بذلك (الراكب ضمن الضارب) كما سئل الصادق (عليه السلام) في ~~حسن الحلبي عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره ويعقر دابته رجلا آخر، فقال (عليه ~~السلام): هو ضامن لما كان من شئ (3). وقال (عليه السلام) في خبر إسحاق بن ~~عمار: إن عليا (عليه السلام) كان يضمن الراكب ما وطئت بيدها ورجلها، إلا أن ~~يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها (4). هذا إذا لم يكن الضارب ~~إنما ضربها دفعا لها عن نفسه، وإلا فلا ضمان، كما سأله (عليه السلام) أبو ~~بصير عن رجل كان راكبا على دابة فغشى رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه، فزجر ~~الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت # PageV11P277 # أو جرح، قال: ليس الذي زجر بضامن، إنما زجر عن نفسه (1). ونحوه في خبر ~~آخر له عنه (عليه السلام) وفي آخره وهي الجبار (2). # (ولو ألقته) أي الراكب الدابة المملوكة لغيره (لم يضمن المالك وإن كان ~~معها، إلا أن يكون) ألقاه (بتنفيره) أو كان الراكب صغيرا أو مريضا لا يتمكن ~~من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه فيضمن، كما لو فرط في حفظ متاع حمله ~~عليها. # (ولو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها) لعموم النصوص ~~والفتاوى لهما، وخصوص ما روي من قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بالغرامة ~~بين الرديفين بالسوية (3). وفيه تردد، ولكن الأصحاب قاطعون به. # (ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابة معها) وكانت المراعاة موكولة ~~إليه، بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل والمجنون والمريض ونحوهم أو شرط ~~عليه ذلك. # (ولو أركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته) لتفريطه بإركابه مع صغره (ولو ~~كان بالغا) عاقلا (فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي) حرا أو ~~طرفه، ويجوز تعميم النفس للطرف. (ولو كانت) الجناية (على مال) فلا ms3658 ضمان على ~~المولى في رقبته ولا غيرها بل (تبع به بعد العتق) وفاقا للمحقق (4) وابن ~~إدريس (5) وإن لم ينص في الأخير على أنه يتبع به بعد العتق. وأطلق الشيخ ~~(6) والقاضي (7) ضمان المولى، لإطلاق صحيح ابن رئاب، عن الصادق (عليه ~~السلام) في رجل حمل عبده على دابته فوطئت رجلا، فقال: الغرم على # PageV11P278 # مولاه (1). وهو لا يشمل الجناية على المال كعبارتيهما، وحمل العبد ظاهر ~~في عدم كماله، وكذا ما في عبارتيهما من لفظ الإركاب على أن التعلق برقبته ~~من الغرم على المولى. # (الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب) وبينها وبين غيرها. # (إذا اجتمع المباشر والسبب) وتساويا في القوة أو رجح المباشر (ضمن ~~المباشر) دون المسبب اتفاقا (كالدافع) في البئر (مع الحافر والممسك مع ~~الذابح، وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق) فالضمان على الدافع ~~والذابح والجاذب. # (ولو جهل المباشر حال السبب ضمن) صاحب (السبب) أو ضمن من التضمين (كمن ~~غطى بئرا حفرها في ملك غيره) وغير الموات (فدفع غيره ثالثا ولم يعلم) ~~بالبئر (ضمن الحافر) دون الدافع لانتفاء أثره بالغرور. # (وكذا لو فر من مخوف فوقع في بئر لا يعلمها) وإن لم يلجئه إلى سلوك هذا ~~الطريق. # (ولو حفر في ملك نفسه وسترها ودعا غيره) ولم يعلمه عمدا أو نسيانا فوقع ~~فيها (فالأقرب الضمان) وإن لم يكن بالحفر متعديا (لأن المباشرة يسقط أثرها ~~مع الغرور) ولا يطل دم المسلم. ويحتمل العدم إذا لم يغره عمدا، لأصل ~~البراءة مع عدم التعدي، وعموم نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: ~~ولو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ~~ضمان، ولكن ليغطها (2). وما في مضمر سماعة من قوله: أما ما حفر في ملكه ~~فليس عليه ضمان (3). # و (لو اجتمع سببان مختلفان) في التقدم والتأخر بالنسبة إلى الجناية # PageV11P279 # (قدم الأول منهما في الضمان) وإن تأخر حدوثه عن الآخر. # (فلو حفر بئرا في طريق مسلوك ونصب آخر حجرا فتعثر به إنسان فوقع في البئر ~~فمات، ضمن واضع ms3659 الحجر) لكونه كالدافع. # (ولو نصب سكينا في بئر محفورة) في طريق مسلوك (فتردى إنسان فمات بالسكين ~~فالضمان على الحافر) فإنه بمنزلة الموقع له على السكين. # واحتمل المحقق التساوي في الضمان، لأن التلف لم يتمحض من أحدهما (1) ~~واحتمل ثالث هو اختصاص الضمان بذي السبب القوي كما لو كان السكين قاطعا ~~موجبا. ولا أفهمه فإن السكين وإن كان قاطعا لكن لا يضمن إلا من يوقعه عليه ~~ولم يقع عليه إلا التردي في البئر. # (هذا كله إذا تساويا في العدوان. ولو اختص أحدهما به اختص بالضمان) كما ~~لو حفر البئر في ملكه فنصب آخر فيها سكينا بغير إذنه، فإن الضمان على ~~الناصب. # (أما لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر) المحفورة عدوانا (ففي ضمان ~~الحافر) لاختصاصه بالعدوان (إشكال) ينشأ من استناد التردي إلى الحجر. # (ولو حفر بئرا قريب العمق فعمقها غيره فالضمان على الأول) لأن سببه أسبق ~~(أو يشتركان) لاستناد التلف إلى سبب واحد اشتركا فيه فإن المتلف إنما هو ~~التردي في البئر بما لها من العمق (إشكال). وإذا اشتركا فهل الضمان عليهما ~~بالسوية أو يوزع على القدر الذي أحدثه كل منهما؟ وجهان، والظاهر أن احتمال ~~الاشتراك إنما يجري إذا كان ما أحدثه الثاني مما يستند إليه التلف عادة، ~~بأن لا يكون قليلا جدا. وأما الأول فلابد من حفره حتى يبلغ ما يسمى بئرا ~~فإنه المفروض. # (ولو تعثر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه) وإن كان المتعثر مباشرا، ~~لضعفه كالمتردي في بئر لا يعلمها. ولو تعثر به رجل فدحرجه ثم تعثر به # PageV11P280 # آخر فالضمان على المدحرج، لأنه الذي وضعه في موضعه هذا. نعم لو لم يشعر ~~بذلك فالدية على العاقلة، لأنه خطأ محض. # (ولو تعثر بقاعد) في الطريق (فالضمان على القاعد) فإنه المفرط لوضع ~~الطريق للمشي والوقوف. نعم لو تلف القاعد أو شئ منه كان الضمان على العاثر، ~~كما في المبسوط (1). ويحتمل الإهدار. # (ولو تعثر) الماشي (بواقف) في الطريق (فضمان الواقف) إن تلف نفسا أو طرفا ~~(على الماشي، لأن الوقوف من مرافق المشي) ms3660 لأن الماشي قد يحتاج إلى الوقوف ~~لكلام أو انتظار رفيق، فهو من موضوعات الطريق وليس من التفريط في شئ. ~~(والماشي هدر) لتلفه بمباشرته بلا تفريط من الواقف. # (ويحتمل مساواة) الوقوف (القعود) في أنه ليس من أغراض الطريق فيكون ~~الواقف مفرطا، فعليه ضمان الماشي وهو هدر أو مضمون أيضا. # (ولو تردى في بئر) حفرت عدوانا (فسقط عليه آخر) فماتا وكان موت الأول ~~بالتردي وسقوط الآخر عليه (فضمانهما على الحافر) لأنه المسبب لترديهما ~~وموتهما. # (وهل لورثة الأول الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتى يرجعوا به على ~~الحافر؟ إشكال): من موت الأول بسببين، التردي وسقوط الآخر عليه، فله الدية ~~على الفاعلين بالسوية، ولما كان السقوط خطأ محضا كان النصف على عاقلته ~~ورجوعهم على الحافر، لأنه المسبب للسقوط. ومن ضعف مباشرة الساقط وقوة تسبيب ~~الحافر. # (ولو زلق (2) على طرف البئر فتعلق بآخر وجذبه وتعلق الآخر بثالث ووقع ~~بعضهم على بعض وماتوا، فالأول مات من ثلاثة أسباب: بصدمة البئر، وثقل ~~الثاني والثالث، فسقط ما قابل فعله) أي جذبه الثاني (وهو # PageV11P281 # ثلث الدية، ويبقى على الحافر ثلث، وعلى الثاني ثلث، فإنه جذب الثالث. # والثاني هلك بسببين: هو متسبب إلى أحدهما) وهو جذبه الثالث والسبب الآخر ~~جذب الأول له (فهدر نصفه) لاستناده إلى نفسه (ونصف ديته على الأول، لأنه ~~جذبه) ولا شئ على الحافر، لقوة المباشرة، فالجاذب كالدافع (وأ ما الثالث ~~فكل ديته على الثاني) فإنه إنما هلك بفعله. # (ولو جذب إنسان آخر إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه ~~فالجاذب هدر) لاستناد موته إلى فعل نفسه. (ويضمن المجذوب لو مات، لاستقلاله ~~بإتلافه. ولو ماتا فالأول هدر، وعليه دية الثاني في ماله) لأن جنايته عمد ~~أو شبيه به. # (ولو جذب الثاني ثالثا فماتوا بوقوع كل منهم على صاحبه فالأول مات بفعله ~~وفعل الثاني) وليس للحافر هنا فعل، لأنه تعمد الوقوع (فيسقط نصف ديته) ~~بإزاء فعله (ويضمن الثاني النصف، والثاني) كذلك مات بفعله وفعل الأول، فإنه ~~(مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأول) له (فيضمن الأول النصف، ms3661 ولا ضمان على ~~الثالث) لأن انجذابه بفعل الثاني نفسه فالنصف هدر (وللثالث) كل (الدية) ~~فإنه إنما هلك بفعل الغير الذي هو الجاذب. وعلى من الدية؟ قال المفيد (1) ~~والقاضي (2): على الثاني، كما سيأتي في حديث الزبية، وهو أقوى. وقال ابن ~~إدريس: على الأول والثاني نصفين، قال: وهو الذي يطابق ما رواه أصحابنا (3). ~~يعني به غير خبر الزبية. ومبناهما على أنه إذا قوي السبب بأن يكون ملجئا ~~إلى المباشرة، فهل يشترك مع المباشرة في الضمان أو الرجحان للمباشرة ~~القوية؟ # (فإن رجحنا المباشرة فديته على الثاني) فإنه المباشر للجذب (وإن # PageV11P282 # شركنا بين القابض) للجاذب الملجئ له إلى الجذب (والجاذب) المباشر (فالدية ~~على الأول، والثاني نصفين) وهذا معنى ما في السرائر من نسبته الجذب إليهما، ~~فإن قوة القبض على الجاذب وإلجاءه إليه نزله منزلة مباشرة الجذب. # (ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض فللأول ثلثا الدية، لأنه مات ~~بجذبه الثاني عليه) وهو فعله (وبجذب الثاني الثالث عليه، وبجذب الثالث ~~الرابع، فيسقط ما قابل فعله، ويبقى الثلثان على الثاني والثالث) نصفين. ~~(ولا ضمان على الرابع). # (وحفر الحافر سبب، والسبب لا يعتبر مع المباشرة) القوية فلا ضمان عليه ~~أيضا. # (وكذلك جذب الأول سبب في جذب) الثاني (الثالث و) الثالث (الرابع، و) كل ~~من (جذب الثاني الثالث وجذب الثالث الرابع مباشرة، فلا يعتبر معها السبب) ~~بالنسبة إلى تلف الأول، حتى يسقط لذلك من ديته شئ سوى ما سقط، لمباشرته جذب ~~الثاني (فصار التلف حاصلا بفعل الأول) نفسه وهو مباشرته جذب الثاني. (و) ~~بفعل (الثاني والثالث) فيسقط ما قابل فعله ويثبت له الثلثان (وللثاني ثلث ~~الدية أيضا، لأنه مات بجذب الأول) بالرفع فاعل الجذب وإن ندر هذا التركيب ~~(وبجذبه) نفسه (الثالث، وبجذب الثالث الرابع عليه، فيسقط ما قابل فعله. ~~ويجب الثلثان على الأول والثالث) نصفين (وللثالث ثلثا الدية أيضا، لأنه مات ~~بجذبه الرابع، وبجذب الثاني والأول له) بناء على تشريك السبب مع المباشرة ~~وإلا فله نصف الدية لأنه مات بجذبه الرابع وبجذب الثاني له. # (أما الرابع فليس ms3662 عليه شئ، وله الدية كاملة. فإن رجحنا المباشرة فديته ~~عليه) أي المباشر وهو الثالث (وإن شركنا) المسبب والمباشر (في الضمان ~~فالدية أثلاثا بين الأول والثاني والثالث) وكما لم يظهر لي الفرق بين ~~PageV11P283 # الثالث والرابع في أن ضمان الأول مبني على تشريك المسبب والمباشر لم يظهر ~~الفرق بين نسبة السبب إلى تلف نفس المسبب ونسبته إلى الثالث أو الرابع، حتى ~~احتمل هنا الشركة مع المباشرة في الضمان ولم يحتمل هناك. واحتمل في ~~المختلف: # أن يكون الأول هدرا وعليه دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى ~~الثالث دية الرابع (1). بناء على عدم اعتبار السبب والإلجاء، فالأول إنما ~~تلف بفعل نفسه الذي هو جذبه الثاني، وأما جذب الثاني الثالث فقد ألجئ إليه، ~~وكذا الثالث في جذبه الرابع، وعليه دية الثاني جميعها، لأنه الذي باشر جذبه ~~من غير إلجاء، وأما جذب الثاني والثالث فإنما صدر عنهما عن إلجاء، وعلى ~~الثاني دية الثالث، لأنه المباشر لجذبه، وأما الأول فهو مسبب، وأما جذب ~~الثالث الرابع فعن إلجاء، وكذا الباقي. # (ولو وقع الأول في البئر ثم وقع الثاني فوقه فمات الأول فالضمان على ~~الثاني) كما في المبسوط (2) والشرائع (3) والجامع (4) قصاصا إن أوقع نفسه ~~عليه متعمدا قتله أو كان مما يقتله غالبا، أو دية إن كان شبيه عمد، فإن كان ~~خطأ محضا فعلى عاقلته، وإن دفعه غيره فعليه الضمان، والثاني هدر إن لم ~~يوقعه غيره ولم يكن البئر حفرت عدوانا. # (ويحتمل) أن لا يكون على الثاني إلا (النصف، لأن الوقوع في البئر سبب ~~الهلاك، فالتلف) إنما (حصل من الفعلين، فإن كان الحافر متعديا) بالحفر ولم ~~يتعمد الأول الوقوع ولا دفعه غيره (ضمن) الحافر (النصف، وإلا) يكن متعديا ~~(سقط) لكون الوقوع فعل نفسه. ولعلهم فرضوا وقوعا لا يقتل، فلذا نسبوا جميع ~~الضمان إلى الثاني. # (ولو وقع فوقهما ثالث فماتوا كلهم، فإن كان الأول قد نزل إليها) ولم يقع ~~فيها حتى يكون فعل نفسه مهلكا (فديته على الثاني والثالث) أو عاقلتهما # PageV11P284 # أو دافعهما (نصفين (1)) تعدى الحافر بالحفر أو لا (لأنه) ms3663 إنما (مات ~~بوقوعهما عليه، وإن كان قد وقع فيها) فكان فعله مهلكا (فعلى) القول (الأول ~~الضمان عليهما) أيضا أو على عاقلتهما أو دافعهما. (وعلى الثاني) أي ~~الاحتمال (عليهما ثلثا الضمان، والثلث الآخر على الحافر إن كان متعديا) ~~بالحفر ولم يتعمد الأول الوقوع ولا دفعه غيره (وهدر إن لم يكن) كذلك، لأنه ~~مقابل فعل نفسه (و) جميع (دية الثاني على الثالث) أو عاقلته أو دافعه (على ~~الاحتمال الأول والنصف) خاصة (على الثاني) والنصف الآخر إما على الحافر أو ~~هدر (والثالث حكمه حكم من وقع في البئر ابتداء) ولم يقع عليه غيره، فهو إما ~~هدر أو ضمانه على الحافر. ولو وقعوا من غير جذب لأحد منهم أحدا وقوعا مهلكا ~~بدون وقوع بعضهم على بعض لبعد القعر جدا أو وجود ماء مغرق أو أسد مفترس فلا ~~ضمان على أحد منهم لأحد، لأن وقوعه مما لا أثر له. وكذا إن شككنا في ذلك، ~~لأصل البراءة. # (ولو وقع الأول فجذب آخر ثم الثاني ثالثا والثالث رابعا والبئر متسعة ~~ووقع كل واحد في زاوية) لا بعضهم على بعض (فدية الأول على الحافر مع ~~العدوان، وهدر لا معه) إلا أن يدفعه غيره (ودية الثاني على الأول، ودية ~~الثالث على الثاني، ودية الرابع على الثالث) إلا أن يشرك السبب مع المباشرة ~~فيكون دية الثالث على الأولين ودية الرابع على الثانيين. # (ولو وقع بعضهم على بعض) بجذب الأول الثاني وهكذا (فماتوا) فهي عين ~~المسألة المتقدمة أعادها لذكر الاحتمالين (احتمل ما تقدم) وهو مبني على ~~أمرين: الأول أن لا يعد وقوع الأول ولا سببه الذي هو الحفر عدوانا من أسباب ~~تلفه لما ستعرف، والثاني أن لا يعتبر في تلف المباشر نفسه تسبيب نفسه مع ~~قوة مباشرة الغير وإن احتمل اعتبار التسبيب مع المباشرة بالنسبة إلى تلف ~~الغير # PageV11P285 # وقد ذكرت أنه لم يظهر الفرق لي. (و) احتمل (أن يكون دية الأول أرباعا) ~~توزيعا لها على عدد الأفعال دون الفاعلين واعتبارا للمباشرة القوية لوقوعها ~~عمدا دون السبب الضعيف، وبالعكس أعني اعتبارا للسبب ms3664 مع ضعف المباشرة ~~لوقوعها لا عن عمد (ربعه على الحافر مع العدوان) لقوة سببه بالنسبة إلى ~~مباشرة الوقوع (وهدر لا معه) لكون الوقوع من فعله (وربعه هدر) لا محالة ~~(بجذبه الثاني على نفسه، وربعه على الثاني بجذبه الثالث) عليه (وربعه على ~~الثالث بجذبه الرابع) ولا اعتبار مع مباشرة هذين الجذبين بتسبيب الأول لهما ~~لقوة المباشرتين. # والمحصل: أن الحفر إن لم يكن عدوانا فالفاعل لتلف الأول ثلاثة، نفسه ~~والثاني والثالث، ولكن وقع من الأول فعلان هما الوقوع وجذبه الثاني. فإما ~~أن يعتبر الوقوع ويوزع الدية على الأفعال الأربعة، لأصالة البراءة، أو ~~يعتبر ولكن يوزع على الفاعلين الثلاثة، لأصل عدم الإهدار، ولما تقرر من أنه ~~لو جنى على نفس رجلان فجرحه أحدهما جرحا والآخر مائة كان الضمان عليهما ~~نصفين. أو لا يعتبر لوقوعه اتفاقا والجهل بدخوله في أسباب التلف والأصل عدم ~~إهدار دم المسلم كلا وبعضا فالتوزيع أيضا أثلاثا. # وإن كان الحفر عدوانا فالمتلف للأول أربعة: الحافر تسبيبا، ونفس التالف ~~والثاني والثالث كلهم مباشرة. فإما أن يعتبر السبب مع المباشرة لكون السبب ~~سببا لغير المباشرة وإنما يسقط السبب مع قوة المباشرة إذا كان سببا لها ~~فيوزع الدية أرباعا، أو لا يعتبر بناء على عدم السبب مع قوة المباشرة مطلقا ~~فيوزع أثلاثا. # (وأما الثاني فديته أثلاثا فثلث هدر بجذبه الثالث على نفسه، وثلثه على ~~الأول) لجذبه (وثلثه على الثالث بجذبه الرابع) عليه، ولا عبرة بالأسباب مع ~~هذه المباشرات القوية حتى بالحفر عدوانا، إذ لا عبرة به مع دفع الغير، فكذا ~~مع جذبه، لما عرفت من أنه لا عبرة مع قوة المباشرة بالسبب. PageV11P286 # (وأما الثالث فنصف ديته هدر بجذبه الرابع على نفسه، ونصفه على الثاني، ~~لأنه جره إلى البئر) ولا فعل للأول إلا التسبيب ولا عبرة به، كما لا عبرة ~~بتسبيب الحافر. # (وأما الرابع فكل ديته على الثالث، لأنه) الذي (جره إلى البئر) مباشرة، ~~ولا عبرة بتسبيب الأولين. وقد ظهر لك من النظر إلى هذا الاحتمال وإلى ما ~~تقدم مع ما أشرنا إليه هناك: ms3665 أنه لا مخالفة بينهما إلا بالنسبة إلى التالف ~~الأول، إلا أنه تعرض هناك في الرابع لاحتمال تشريك المباشر والمسبب أيضا، ~~واقتصر هنا على عدمه كما اقتصر هناك في الثالث على التشريك. # (واحتمل أن) العبرة في الضمان بالمباشرة وما يتولد منها وإن كان سببا ~~لأنه في حكم المباشرة لتولده منها دون السبب المتقدم عليها من غير المباشر، ~~والضمان بالمتولد من المباشرة على المباشر، وعلى هذا (دية الأول كلها هدر، ~~لأنه جذب الثاني) على نفسه (وهو مباشرة، وهو السبب في جذب) الثاني (الثالث ~~و) الثالث (الرابع) فهما تولدا من مباشرته، فهما في حكمها لا ضمان بهما إلا ~~على المباشر. # (وحفر الحافر سبب، والسبب لا يتعلق به الضمان مع المباشرة) القوية إذا لم ~~يتولد منها (فكأنه أتلف نفسه بجذبه الثاني وما تولد منه، ودية الثاني نصفها ~~هدر، ونصفها على الأول، لأنه مات بسبب جذبه الثالث على نفسه) وجذب الثالث ~~الرابع إنما تولد منه (و) بسبب (جذب الأول له، ودية الثالث كذلك، لأنه مات ~~بجذبه الرابع وجذب الثاني له) ولا عبرة بتسبيب الأول (ودية الرابع على ~~الثالث، لأنه) إنما (هلك بسبب فعله) لأن من قبله مسبب، وهذا الاحتمال يخالف ~~ما تقدم في الأولين. # (وروي) في الصحيح عن (محمد بن قيس) الثقة (عن الباقر (عليه السلام) قال: ~~قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في أربعة وقع واحد منهم في زبية الأسد) ~~PageV11P287 # أي عرينه، وأصلها الأرض المرتفعة فوق الأكمة، لأنهم كانوا يحفرون للأسد ~~في موضع عال. (فتعلق بثان، وتعلق الثاني بثالث، والثالث تعلق برابع ~~فافترسهم الأسد: أن الأول فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية للثاني، وغرم ~~الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة (1). ~~وهي مشهورة) بين الأصحاب. # ويستشكل بمخالفتها للأصول، فإنه لا يخلو إما أن لا يسند الضمان إلا إلى ~~المباشرة، أو يشرك معها السبب. وعلى الأول فإما أن يكون ما يتولد من ~~المباشرة بحكمها أولا، وعلى كل فإما أن كان وقع بعضهم على بعض وكان ذلك ~~سببا لافتراسهم، أو لم يقعوا كذلك، ms3666 أو لم يكن لذلك مدخل في الافتراس، فإن ~~وقع بعضهم على بعض وكان ذلك سببا للافتراس كان الحكم ما تقدم من أحد ~~الوجوه، وإلا فكل سابق يضمن جميع دية اللاحق، أو بشركة سابقه، أو يضمن ~~الأول الجميع. # ووجهوها تارة بأن الأول لم يقتله أحد فهو هدر، والثاني قتله الأول، وهو ~~قتل الثالث والرابع، فقسطت ديته على الثلاثة، فاستحق منها ما قابل الجناية ~~عليه وسقط ما قابل جنايته، والثالث قتله الأولان وهو قتل الرابع، فبالتقسيط ~~له الثلثان ويسقط الثلث. وأخرى: بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية، ~~لاشتراكهم في سببية تلفه، وإنما نسب إلى الثالث، لأنه استحق على الأولين ~~ثلثي الدية فيضيف إليهما ثلثا آخر للرابع، والثاني يستحق على الأول ثلث ~~الدية فيضيف إليه ثلثا آخر للثالث. # وأنت على خبر بما فيهما من التناهي في الضعف، والصواب: أن يقال: إن ~~الثاني والثالث كانا مملوكين وكانت قيمة الثاني بقدر ثلث دية الحر وقيمة ~~الثالث بقدر ثلثيها ولم يقع أحد منهم على أحد أو وقع ولم يكن لذلك مدخل في ~~الافتراس، فعلى كل جميع دية من باشر جذبه، بناء على اختصاص المباشر ~~بالضمان. # (وروي) ضعيفا عن (مسمع) بن عبد الملك (عن الصادق (عليه السلام): أن # PageV11P288 # عليا (عليه السلام) قضى) في قوم ازدحموا على زبية الأسد فوقع فيها رجل ~~فتعلق بآخر، فتعلق الآخر بآخر، والآخر بآخر، فجرحهم الأسد، فمنهم من مات من ~~جراحته، ومنهم من أخرج فمات: (أن للأول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، ~~وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة، وجعل ذلك على عاقلة الذين ~~ازدحموا) فرضي بعض وسخط بعض (وكان ذلك في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) ~~وأمضاه (1)). # (ووجهه) بعد التسليم (أن يفرض حفر الزبية تعديا واستناد الافتراس إلى ~~الازدحام المانع من التخلص، فحينئذ الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع ~~الباقي) أي الثلاثة (فوقه، إلا أنه) أي وقوع الباقي (نتيجة فعله) الذي هو ~~التعلق بالباقي (فلم يتعلق به ضمان) تنزيلا لما يتولد من المباشرة منزلتها ~~(وهي ثلاثة أرباع السبب، فيبقى الربع على ms3667 الحافر) ويبنى أيضا على توزيع ~~الضمان على عدد الجنايات دون الجناة، فإن الجاني حينئذ اثنان الحافر ونفسه، ~~وعلى اعتبار السبب وإدخاله في الضمان مع المباشرة القوية، لكن لغير ما هو ~~سبب له، (وموت الثاني بسبب جذب الأول) له (وهو ثلث السبب، ووقوع الاثنين ~~فوقه وهو ثلثاه، ووقوعهما فوقه من فعله) أحدهما مباشرة والآخر توليدا (فوجب ~~ثلث الدية) وسقط ثلثاها (وموت الثالث من جذب الثاني) له (وهو نصف السبب، ~~ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية، والرابع له كمال الدية، لأن ~~سبب هلاكه جذب الثالث له) خاصة ولا فعل لنفسه تسبب له ليسقط بإزائه منها شئ ~~(ويحمل قوله " وجعل ذلك) على عاقلة الذين إزدحموا " (على جعل) ما عدا الربع ~~على عاقلة الثلاث المزدحمين فجعل (الثلث على عاقلة الأول والنصف على عاقلة ~~الثاني والجميع على عاقلة الثالث) لا على أنفسهم، لأن ما صدر عنهم من الجذب ~~إنما صدر عنهم من حيث لم يشعروا به لما اعتراهم من الدهشة فهو كانقلاب ~~النائم # PageV11P289 # على من قتله، فلا يرد أنه عمد أو شبهه، فلا وجه لإيجابها على عاقلتهم. ~~ولكن في بعض كتب الإسماعيلية: أنه (عليه السلام) جعل ذلك على جميع من حفر ~~الزبية. # (وأما الرابع (1) فعلى الحافر) نفسه، لأنه تعمد الحفر (2). وفي مسند أحمد ~~ابن حنبل عن سماك عن حنش، أنه (عليه السلام) قال: أجمعوا من قبايل الذين ~~حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية الكاملة (3). ولا عبرة ~~به. # (ويمكن أن يقال: على الأول) جميع (الدية للثاني، لاستقلاله بإتلافه) لأنه ~~تلف بجذبه له وما تولد منها وألجأ إليه الثاني من جذب الثالث المولد لجذب ~~الرابع. (وعلى الثاني) جميع (دية الثالث) لذلك (وعلى الثالث) جميع (دية ~~الرابع). # (ولو شركنا) في الضمان (بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب) للتسبيب ~~والمباشر لإمساك الثالث والثاني والمشارك له في الجذب بالتسبيب الأول ~~وهكذا. ويحتمل تعلق قوله " في الجذب " بالتشريك (فعلى الأول دية) للثاني ~~(ونصف) للثالث (وثلث) للرابع، فالدية للمباشرة والباقيان للتسبيب (وعلى ~~الثاني نصف) للثالث بالمباشرة (وثلث) ms3668 للرابع بالتسبيب. (وعلى الثالث ثلث ~~دية لا غير). # (الفصل الخامس فيما يوجب التشريك) بين الجاني والمجني عليه. # (إذا اصطدم حران فماتا) غير متعمدي قتل (فلورثة كل منهما نصف ديته، ويسقط ~~النصف، لأن تلف كل واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه، سواء كانا) مقبلين أو ~~مدبرين، أو مختلفين بصيرين أو أعميين، أو مختلفين وقعا مستلقيين، أو منكبين ~~أو مختلفين، وسواء كانا (فارسين أو راجلين، أو # PageV11P290 # أحدهما فارسا والآخر راجلا) ولا فرق بين أن يكونا على فرسين أو بغلين أو ~~حمارين أو فيلين أو جملين أو غيرها أو أحدهما على فرس والآخر على بغل أو ~~حمار، أو أحدهما على فرس والآخر على فيل أو جمل، لاشتراكهما في كل من ~~الجنايتين. فإن تعمدا الاصطدام كان لورثة كل منهما الدية على تركة الآخر، ~~وإن لم يتعمدا بأن كان الطريق مظلما أو كانا أعميين أو غافلين فعلى عاقلته. ~~وإن تعمده أحدهما دون الآخر فلكل حكمه. وقال أبو حنيفة: لورثة كل منهما ~~جميع ديته (1). # وقال: إن وقع أحدهما مستلقيا والآخر منكبا فالمكبوب هو القاتل فهو هدر ~~(2) فإن وقعا منكبين أهدرا. (وعلى كل منهما نصف قيمة فرس الآخر) بل مركوبه ~~(إن) كانا فارسين و (تلفت بالتصادم، ويتقاصان في الدية والقيمة، فيرجع صاحب ~~الفضل) فيهما أو في أحدهما بالفضل على تركة الآخر أو عاقلته. وإن كانت ~~الديتان على العاقلتين فلا تقاص. # (ولو قصدا القتل) كلاهما أو أحدهما أو الاصطدام مع كونه مما يقتل غالبا ~~(فهو عمد) ففي تركة كل منهما نصف دية الآخر مغلظة. وقال أبو حنيفة: خطأ ~~والدية على عاقلتهما (3) وبعض الشافعية: أنه شبيه عمد، بناء على أن ~~الاصطدام لا يقتل غالبا (4). # (ولو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك) إذا لم يكن من عادة الدابتين ~~ذلك، أو لم يعلم به الراكبان (إحالة) للإتلاف (على الدواب) لفرض انتفاء ~~الاختيار عنهما، فالجنايتان كجناية الدواب غير الصائلة إذا أرسلت في زمان ~~يجوز فيه الإرسال. (واحتمل الإحالة على ركوبهما) كما في المبسوط # PageV11P291 # والشرائع (1) وغيرهما لتسببه للجنايات. # (فإن كانا) كاملين كان على عاقلة ms3669 كل منهما نصف دية الآخر ولا ضمان ~~للمركوبين. وإن كانا (صبيين) أو مجنونين (أركبهما أجنبي متعد) بالإركاب ~~(فحوالة الجميع) أي الجناية على الراكبين والمركوبين (عليه) لتعديه، فقيمة ~~المركوبين على نفسه لو لم يملكهما وجميع ديتي الراكبين على عاقلته. وإن ~~أركبهما أجنبيان كذلك فعلى كل منهما وعاقتله نصف الجنايات، فلا يتفاوتان في ~~الضمان باتفاق الديتين والقيمتين واختلافهما. (وإن أركبهما الولي) ~~لمصلحتهما (فلا حوالة عليه) لأن له ذلك (و) نصف (ديتهما على عاقلتهما) ولا ~~ضمان للمركوبين. # (ولو ركبا بأنفسهما فنصف دية كل واحد من الصبيين على عاقلة الآخر) كما لو ~~أركبهما الولي. ومنه يظهر رداءة العبارة. # (ولو كانا) أي المتصادمان راجلين أو راكبين (عبدين بالغين) أو غيرهما ~~(سقطت جنايتهما، لأن نصيب كل واحد منهما) من الجناية عليه وهو نصفها (هدر) ~~لأنه جناية على نفسه (والذي على صاحبه فات بفوات محله) لتعلقه برقبته وقد ~~فاتت. # (ولو كان أحدهما عبدا) والآخر حرا (فلا شئ لمولاه) ولا عليه، أما الثاني ~~فلتعلق جنايته برقبته وقد فاتت، وأما الأول فلأنه كما جنى عليه الحر جنى هو ~~على الحر فيتقاصان وإن زاد نصف قيمته على نصف دية الحر، إذ لا عبرة ~~بالزيادة عندنا. # (ولو مات أحد المتصادمين فعلى الباقي) أو عاقلته (نصف ديته) # PageV11P292 # وعن موسى بن إبراهيم المروزي، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قضى ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية ~~الميت (1). # وهو مع التسليم يحتمل ضعف صدمة الميت بحيث علم أنه لا مدخل لها في موته. # (ولو تصادم حاملان) فماتتا مع جنينيهما (فعلى كل واحدة) أو عاقلتها (نصف ~~دية الأخرى، ونصف دية جنينها ونصف دية جنين الأخرى) وهدر نصفها، وإن لم ~~يعلم ذكورة الجنين وأنوثته فربع دية الذكر وربع دية الأنثى. والكل واضح. # (ولو صدم إنسانا) لم يصدمه (فمات فديته في مال الصادم) أو عاقلته. وإن ~~تعمد القتل به أو تعمد الصدم وكان مما يقتل غالبا فعليه القصاص مع التكافؤ. ~~وللعامة قول بأن الدية على عاقلته مطلقا (2). # (ولو مات الصادم ms3670 فهدر) تعمد الصدم أم لا (إن كان المصدوم) غير متعد في ~~وقوفه أو جلوسه، بأن كان (في ملكه أو مباح أو طريق واسع) أو كان يمشي في ~~الطريق وإن كان ضيقا. # (ولو كان في طريق ضيق والمصدوم واقف) أو جالس من غير ضرورة (قيل) في ~~المبسوط: (يضمن المصدوم، لأنه فرط بوقوفه) (3) فهو مسبب للتلف والمباشر ~~ضعيف. ويحتمل الإهدار لأن الصدم من فعل الصادم والوقوف من مرافق المشي. ~~وفيه: أن الكلام في الوقوف الغير السائغ، وهو كوضع حجر في الطريق يتعثر به ~~فيتلف. # (ولو قصد) الصادم (الصدم فدمه هدر) قطعا (وعليه دية المصدوم) إن تلف، أو ~~القصاص إن تعمد القتل، أو كان الصدم قاتلا غالبا. # PageV11P293 # (ولو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال والنفس) فالسفينتان كالدابة، ~~والملاح كالراكب، وغلبة الريح أو الماء كغلبة الدابة (فإن كانا) أي ~~الملاحان كاملين (مالكين) للسفينتين وما فيهما من مال (وقصدا) الإتلاف أو ~~(التصادم وعلما التلف معه غالبا) أو لم يعلماه وكان كذلك (فعلى كل منهما ~~القصاص لورثة كل قتيل، وعلى كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما ~~فيها من المال) ونصف دية صاحبه ان تلفا (وإن لم يقصدا) التصادم (لكن فرطا) ~~بأن كان يمكنهما الصرف عن السمت أو الحبس فلم يفعلا أو أجرياهما مع هبوب ~~الريح أو طغيان الماء. (أو قصدا ولم يعلما أنه يؤدي إلى التلف) ولم يكن ~~كذلك غالبا (أو) علما بعد الإرسال وقصد التصادم الأداء إلى التلف لكن (تعذر ~~عليهما الضبط لخلل في الآلات وقلة) في (الرجال فالحكم ما تقدم) من ضمان ~~الأنفس ونصف قيمة السفينتين وما فيهما، (إلا في القصاص) لعدم التعمد (ويجب ~~عليهما الدية عوضه، لكل واحد) من الأنفس التالفة (دية كاملة) موزعة ~~(عليهما) مع قصدهما التصادم، وعلى عاقلتهما بدونه. # (ولو لم يكونا مالكين) للسفينتين ولا لما فيهما، بل مستأجرين أو غاصبين ~~لهما، أو أجيرين لمالكيهما أو غير ذلك (ضمن كل منهما نصف السفينتين وما ~~فيهما) وإن كان الملاحان صغيرين أو مجنونين، فإن أجريا السفينة بأنفسهما لم ~~يكن ms3671 عليهما ضمان المال وعلى عاقلتهما ضمان النفوس. وكذا إن أركبهما الولي ~~لمصلحتهما. وإن أركبهما الأجنبي ووكل إليهما السفينتين فالضمان عليه وعلى ~~عاقلته كما مر. # (ولو) لم يتعمدا و (لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان) كما لو ~~غلبتهما دابتاهما. وهنا أقوى، لأن ضبط الدابة أسهل من إمساك السفينة في ~~البحر PageV11P294 # إذا هاج وللشافعي قولان (1) ويحتمل ضمان عاقلتيهما ما تلف من الأنفس ~~لأنهما تسببا لتلفها كما احتمل في راكبي دابتين. # (ولو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامدا أو مفرطا بخلاف الآخر لم يتغير ~~حكم كل) واحد (منهما باختلاف حال صاحبه) بل لكل منهما حكمه. # (ولو وقعت سفينة على أخرى واقفة أو سائرة لم يضمن صاحب الأخرى) شيئا من ~~السفينتين وما فيهما، إلا مع اختصاصه بالتفريط، بأن اتفق هيجان البحر فلم ~~يمكن صاحب الواقعة ضبطها وعلم صاحب الأخرى توجهها وأمكنه دفعها أو الصرف عن ~~جهتها فلم يفعل. (وضمن صاحب الواقعة مع التفريط) أو التعدي وإن فرط صاحب ~~الأخرى أيضا. # (ولو اصطدم الحمالان فأتلفا) ما حملاه (أو أتلف أحدهما فعلى كل منهما نصف ~~قيمة ما تلف من صاحبه) ولو صدم أحدهما الآخر فتلف ما حملاه ضمن الجميع. # (ولو أصلح سفينته (2) وهي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله، مثل أن سمر ~~مسمارا فقلع لوحا أو أراد سد فرجة فانهتكت) فغرقت بذلك (فهو ضامن في ماله ~~ما يتلف من مال أو نفس، لأنه شبيه عمد). # وإن خرقها عمدا في لجة البحر فغرقت فعليه القصاص لما غرق من الأنفس، لأنه ~~تعمد لإتلافها. وإن خرقها خطأ محضا - كأن كان في يده فاس أو حجر فسقط فيها ~~فانخرقت فغرق من فيها - كانت ديته على عاقلته. # (ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصباه فانقطع فوقعا ~~وماتا فعلى كل واحد) أو عاقلته (نصف دية صاحبه) لتلفه بجنايتين، جناية نفسه ~~وجناية الآخر، كالمتصادمين وقعا منكبين أو مستلقيين أو بالتفريق. # PageV11P295 # وقال أبو حنيفة: إن وقعا منكبين فكذلك، وإلا فكل من وقع مستلقيا فذلك من ~~جناية نفسه لا ضمان ms3672 على الآخر (1). ولو تلف أحدهما كان على الآخر أو عاقلته ~~ضمان نصف ديته. ولو جذبه أحدهما فتلف الآخر كان عليه أو على عاقلته جميع ~~دية التالف. ومع تعمد القتل أو أداء الجذب إليه عادة فعلى المتلف القصاص. # (ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر) لتعديه (وعليه ضمان ~~المالك) كله، لأنه لم يجن على نفسه، وإنما أراد استنقاذ ماله من الغاصب. ~~(ولو قطعه ثالث) عند تجاذبهما فوقعا (ضمنهما) في ماله، أو على عاقلته ~~(مطلقا) مالكين كانا أو غاصبين أو مختلفين وإن تعدى الغاصب بالإمساك والجذب ~~فإن المباشر هو القاطع. # (ولو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيا، فإن قصدوا) قتله أو رميه ~~القاتل غالبا (فهو عمد يجب به القصاص) من الجميع. وقال أبو حنيفة: إنه خطأ ~~(2). والشافعي: إنه عمد الخطأ (3) بناء على أنه لا يمكن قصد رجل بعينه ~~بالقتل غالبا، بل يتفق وقوعه عليه (وإلا فهو خطأ) أو عمد خطأ. # (والضمان يتعلق بجاذب الحبال) لأنه المباشر (لا بصاحب المنجنيق، ولا ~~بواضع الحجر في المقلاع) فإنه كمن وضع السهم في القوس فنزعه آخر. (ولا ~~بممسك الخشب، ولا بمن يساعد بغير المد). # (ولو عاد الحجر عليهم فقتل واحدا منهم فهو شريك في قتل نفسه، فإن كانوا ~~ثلاثة) مثلا (فعلى) عاقلة (كل واحد ثلث الدية، ويسقط ما قابل فعله). # (ولو هلكوا أجمع فعلى عاقلة كل واحد) منهم (نصف دية الباقين) # PageV11P296 # بل إن كانوا ثلاثة فعلى عاقلة كل ثلث دية كل من الباقين والثلث هدر وإن ~~كانوا أربعة فربعها وهكذا. نعم، وإن كانا اثنين فعلى عاقلة كل منهما نصف ~~دية الباقي والنصف هدر. فليحمل العبارة عليه أو على فرض الثلاثة. والمراد ~~أن على عاقلة كل منهم نصف المضمون للباقيين من الدية تنزيلا للهدر منزلة ~~العدم. # (وقيل) في النهاية: (لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن ~~الباقيان ديته، لأن كل واحد منهم ضامن لصاحبه) (1) لرواية أبي بصير عن ~~الصادق (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى به (2). وعلل ~~بذلك. # وإنما ذكر ms3673 في النهاية ذلك رواية لا فتوى (والأقرب) كما في السرائر (3) ~~والشرائع (4) (أن عليهما ثلثي ديته) وثلثها هدر، لأنه شريك في الجناية على ~~نفسه. و يمكن حمل الخبر عليه، إذ ليس نصا على أن عليهما كمال الدية. # (ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو) على (غيره: ألق ~~متاعك في البحر وعلي ضمانه ضمن) بلا خلاف إلا من أبي ثور كما في المبسوط ~~(5) والخلاف (6) لأنه ألزمه (دفعا للخوف) وهو غرض صحيح، كما لو قال: أطلق ~~هذا الأسير ولك علي كذا أو أعتق عبدك عني علي كذا. # وفي الخلاف: أن عليه إجماع الأمة (7). # (ولو لم يقل: وعلي ضمانه، بل قال: ألق متاعك لتسلم السفينة فألقاه فلا ~~ضمان) سلمت أولا، لأصل البراءة. كما قال له: أعتق عبدك، فأعتقه. أو طلق ~~زوجتك، فطلقها. # (ولو لم يكن خوف فقال: ألقه وعلي ضمانه فالأقرب) كما في # PageV11P297 # الشرائع (1) عدم الضمان وفاقا للمبسوط (2) والمهذب (3) لأنه لم يتضمن ~~غرضا صحيحا، والأصل البراءة، والمأمور كامل بالبلوغ والعقل، فهو المفرط في ~~إتلاف ماله إلا أن أوهمه الخوف ففعل لذلك فإنه ضامن. وفي المبسوط: أنه قيل ~~لا خلاف في (عدم الضمان) (4). ويحتمل الضمان، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ~~(5) والمؤمنون عند شروطهم (6) ولأنه غره بذلك. وفي الإيضاح: المراد أنه خلا ~~عن الخوف ولم يخل عن الفائدة، بل ذكر فيه فائدة وهي أن يخف السفينة أو غير ~~ذلك من الفوائد، لأنه لو خلا عن الفائدة بالكلية لم يصح قطعا (7). # (وكذا لا ضمان لو قال: مزق ثوبك وعلي ضمانه) لذلك. وفي المبسوط: أنه قيل ~~لا خلاف فيه (8). # (ولو قال حالة الخوف: ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة، فامتنعوا) ~~من الضمان قبل الإلقاء أو بعده (فان قال: أردت التساوي) بيني وبين السكان ~~(قبل) منه لأنه أعرف بنيته (ولزمه) الضمان (بحصته وأما الركبان، فإن رضوا ~~ضمنوا، وإلا فلا) لأن الأصل البراءة، ولا يلزم بالفضولي شئ، ولا يلزم ~~القائل ضمان الجميع كما قاله بعض العامة (9) لأصل البراءة، واستناد التفريط ~~إلى المالك حيث لم يستبن الأمر. نعم، ms3674 إن ألقاه هو وقال: إني والركبان ~~ضمناء، ضمن الكل، خلافا لبعض العامة فلم يضمنوه إلا بالحصة (10). وإن قال: ~~ألقه وإني وكلا من الركبان ضامن، فهو ضمان اشتراك وانفراد جميعا، فهو يضمن ~~الكل (فإن قال) مع ذلك: (قد أذنوا لي) في الضمان عنهم (فأنكروا بعد ~~الإلقاء) ولا بينة (حلفوا وضمن هو الجميع) وإن لم يضمن إلا ضمان اشتراك وهو # PageV11P298 # التحاص فإنه غر المالك بكذبه عنهم، كذا هنا. وفي التحرير (1) والشرائع ~~(2). وفيه نظر، لتفريط المالك في استبانة الحال، واصل البراءة. وفي المبسوط ~~(3) والمهذب (4): أنه يضمن دونهم، وهو يحتمل الضمان بالحصة. # (ولو قال حالة الخوف: ألقه وعلي ضمانه وكان المالك أيضا خائفا) على نفسه ~~(فالأقرب أن على الضامن الجميع) وفاء بعقده وشرطه، فإنه عقد الضمان على ~~الجميع عقدا صحيحا لغرض صحيح. ويحتمل ضعيفا سقوطه بنسبة المالك إلى المخوف ~~عليهم. فلو كانوا عشرة سقط العشر لأنه ساع بالإلقاء في تخليص نفسه وإن تضمن ~~تخليص الغير. # (ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره، فالأقرب أنه ~~لا يحل له الأخذ) من الضامن، فإنه فعل ما وجب عليه لمصلحة نفسه، فهو كمن ~~اضطر إلى أكل طعامه، فقال له غيره: كل وعلي ضمانه. ويحتمل الحل عملا بعقد ~~الضمان. وفي التحرير بنى الاحتمالين عليهما فيما إذا اشترك الخوف بينه وبين ~~غيره، فقال: يحل له الأخذ إن لم نسقط الضمان هناك بالنسبة، ولا يحل إن ~~أسقطناه (5). وقد يمكن الفرق والقول بالسقوط هنا وإن لم نسقط الضمان هناك ~~لشركة الغير في الخوف فيكون الشركة مصححة لعقد الضمان، وإذا صح لزم مقتضاه. ~~ولو ألقى المالك بنفسه متاعه لخوفه على نفسه أو غيره لم يضمنه أحد. ولو ~~ألقى متاع غيره لخوفه عليه أو على نفسه أو غيرهما ضمن إذا لم يأذن له ~~المالك. # (ولو جرح شخص (6) مرتدا) أو حربيا (فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه ~~فالجناة أربعة، وعلى كل واحد ربع الدية) إن لم يقتص منهم (والجاني) عليه ~~(في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين: إحداهما هدر، # PageV11P299 # فتعود حصته إلى الثمن ويحتمل ms3675 التوزيع) للدية (على) عدد (الجراحات) ~~لاختلافها بالضمان وعدمه كاختلافها بالجناة (فيقال: إنها خمس، فيسقط الخمس، ~~ويبقى على كل واحد من الأربعة خمس الدية) والمحصل: أن جراحتي الجاني الأول ~~لما اختلفتا بالهدر وعدمه وكانت السراية من الجميع سقط بإزاء إحداهما جزء ~~من الدية قطعا، وليستا كجراحتين مضمونتين من جاني واحد حتى لا يوزع الدية ~~عليهما بل لابد من التوزيع عليهما، فإما أن يوزع أولا على عدد الجنايات، أو ~~يوزع على عدد الجناة ثم يوزع ما يصيب من جنى الجنايتين عليهما احتمالان. # (ولو) جنى العبد على حر جناية مستوعبة لرقبته ثم (قطع يد العبد الجاني ~~فجنى بعده) على آخر كذلك (ثم مات) من سراية القطع (فأرش اليد) وهو نصف ~~القيمة (يختص به المجني عليه أولا، والباقي يشاركه فيه المجني عليه ثانيا، ~~لأنه مات) بالسراية (بعد الجنايتين) فإنما لزم قاطع يده تمام قيمته بعدهما ~~فلا يختص بالمجني عليه أولا (وقطع بعد إحدى الجنايتين) فلا يشترك في أرش ما ~~قطع منه المجني عليه ثانيا، أما إن قطعت يداه قبل الجناية الثانية فالشركة ~~في الجميع كشركتهما في رقبته إن لم يجن عليه، إذ لا يتفاوت في ضمان تمام ~~القيمة بالموت وعدمه، هذا كله إن لم نقل بانتقال ملك الرقبة إلى المجني ~~عليه أولا بمجرد الجناية، وإلا اختص المجني عليه ثانيا بجميع القيمة على ~~التقديرين. # (و) عن الأصبغ بن نباته، أنه (قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ~~ركبت أخرى فنخستها) أي المركوبة (ثالثة، فقمصت المركوبة) أي رفعت يديها من ~~الأرض (فصرعت الراكبة) فماتت (أن دية الراكبة نصفان بين الناخسة والمنخوسة ~~(1) وفي الرواية ضعف السند) بسعد الإسكاف وأبي # PageV11P300 # جميلة ومحمد بن عبد الله بن مهران. # (وقيل) في المقنعة: إنه (عليه السلام) قضى بأنه (يسقط الثلث لركوبها عبثا ~~ويجب الثلثان على الناخسة والقامصة) (1) ونحو ذلك في الإصباح (2) والكافي ~~(3) والغنية (4) وفيهما: أن الراكبة كانت لاعبة فلو كانت راكبة بأجرة كان ~~كمال ديتها على الناخسة والمنخوسة. قال في المختلف: وقول المفيد ليس بعيدا ~~من الصواب، لأن هذا الوقوع في ms3676 الحقيقة مستند إلى فعل الثلاثة والتقدير عدم ~~الإلجاء (5). ونحوه في نكت النهاية (6). وقال الراوندي: إن كانت الراكبة ~~بالغة مختارة فالدية أثلاث، وإن كانت صغيرة مكرهة فهي نصفان (7). ويمكن أن ~~يراد بدية الراكبة في الخبر الأول ما يضمن من ديتها كان كمالها أو ثلثيها. # (وقيل) في السرائر: (إن ألجأت الناخسة) بنخسها (القامصة) على القماص ~~(فالدية على الناخسة وإلا فالقامصة) (8) وهو خيرة الإرشاد (9) ومستحسن ~~التحرير (10) ومحتمل الشرائع (11). # (وروي) في الصحيح عن (محمد بن قيس) الثقة (عن الباقر (عليه السلام) أن ~~عليا (عليه السلام): قضى في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان) منهم (وقتل ~~اثنان أن دية المقتولين على المجروحين بعد أن تدفع جراحة المجروحين من ~~الدية) قال: وإن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ ~~(12). # (وروى السكوني، عن الصادق (عليه السلام)، أنه) أي عليا (عليه السلام) ~~(جعل دية # PageV11P301 # المقتولين على قبائل الأربعة، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين) ~~قال (عليه السلام): كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم، ~~فرفعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي ~~رجلان، فقال أهل المقتولين: يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا فقال علي ~~(عليه السلام) للقوم: ما ترون؟ قالوا نرى أن تقيدهما، قال علي (عليه ~~السلام): فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه، قالوا: لا ندري، ~~فقال علي (عليه السلام): بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وآخذ دية ~~جراحة الباقيين من دية المقتولين. وذكر إسماعيل بن الحجاج بن أرطاة، عن ~~سماك بن حرب، عن عبد الله بن أبي الجعد قال: كنت أنا رابعهم فقضى علي (عليه ~~السلام) هذه القضية فينا (1). # واشتهر الأول بين الأصحاب وأفتى بمضمونه القاضي (2). # ويستشكل: بأن المجروحين لو كانا قتلا المقتولين فلم لم يقدهما بهما، ولو ~~كان المقتولان هما الجارحين للمجروحين فلم إذا مات أحدهما لم يكن على ~~أولياء المقتولين شئ. وبأن المقتولين ربما قتل أحدهما الآخر أو قتلهما أحد ~~الجارحين. وبأن المجروحين ربما جرح أحدهما الآخر أو جرحهما أحد المقتولين. # ويندفع الكل بحمله على ms3677 أن الواقع كان قتل الجارحين المقتولين أو لما كان ~~اللوث حلفهما القسامة فلم يحلفا وجرح المقتولين الجارحين وإنما لم يقدهما ~~إما لصلح أو لوقوعه عند السكر فيكون خطأ. وأما قوله: " إن مات أحد ~~المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ " فيحتمل لفظ " المقتولين " ~~صيغة التثنية والجمع، فإن كان الأول جاز أن يراد بهما المجروح الذي مات مع ~~من قتله من المقتولين الأولين، وإن كان الثاني جاز أن يراد أنه ليس على أحد ~~من أوليائهم # PageV11P302 # شئ للباقين وإن كان عليهم دية جراحة الباقي. # وأما الاستشكال: بأن الواجب بالجرح القصاص لا الدية. فظاهر الاندفاع، ~~لفوات محل القصاص. # وقال المحقق في النكت بعد ذكر الخبرين: والأصل أن ذلك حكم في واقعة فلعله ~~(عليه السلام) اطلع منها على ما يقتضي الحكم بذلك، فلا يلزم تعديتها، لأن ~~الفعل لا عموم له (1). ونحوه في الشرائع (2). # واختار ابن الربيب الخبر الثاني، وقال: إنه أقرب إلى الصواب، لأن القاتل ~~غير معين، واشتراكهم في القتل أيضا مجهول، لجواز أن يكون حصل القتل من ~~أحدهم فرجع إلى الدية، لئلا يطل دم امرئ مسلم، وجعل على قبائل الأربعة لأن ~~لكل منهم تأثيرا في القتل (3). # وفيه: أنه إن علم أن لكل منهم تأثيرا في القتل كان لأولياء المقتولين قتل ~~الباقيين، وإن لم يعلم فلم جعلت الدية على قبائلهم. ويمكن تنزيل الخبر على ~~أن ولي كل قتيل ادعى على الباقين اشتراكهم وقد حصل اللوث ولم يحلف هو ولا ~~الباقيان ولا أولياء القتيلين. # وفي السرائر: أن الذي يقتضيه أصول مذهبنا أن القاتلين يقتلان بالمقتولين، ~~فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملا من غير نقصان، لأن في إبطال ~~القود إبطال القرآن، وأما نقصان الدية فذلك على مذهب من تخير بين القصاص ~~وأخذ الدية وذلك مخالف لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، لأن عندهم ليس ~~يستحق غير القصاص فحسب (4). # قلت: وهو مبني على العلم بأن الباقيين قتلا الهالكين عمدا فعليهما القصاص ~~إن لم يسقطه السكر، وإنما يسقط بالصلح، ويجوز الصلح على الدية وأكثر منها، # PageV11P303 # فلا ms3678 يتعين نقص دية جراحة المجروحين من الدية على أن جراحتهما إن وقعت ~~دفعا هدرت. # (وروي) في الصحيح عن (محمد بن قيس) (1) الثقة (عن الباقر (عليه السلام) ~~و) روى (السكوني (2) عن الصادق (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) أنه قضى ~~في ستة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد منهم فشهد اثنان على الثلاثة أنهم ~~غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين) أنهما غرقاه (فقضى) (عليه السلام) (بالدية ~~ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة) وأفتى به القاضي (3). # وفي التحرير (4) ونكت النهاية (5): أنها قضية في واقعة عرف (عليه السلام) ~~الحكم فيها بذلك لخصوصية لا تتعدى إلى غيرها. # وفي الشرائع: أن هذه الرواية متروكة بين الأصحاب، فإن صح نقلها كانت حكما ~~في واقعة فلا يتعدى، لاحتمال ما يوجب الاختصاص (6). # * * * (الباب الثاني) (في الواجب) (وفيه مقاصد) خمسة: # (الأول: دية النفس) (وفيه فصلان): # (الأول في دية الحر المسلم) (ويجب الدية) أصالة (في قتل المسلم خطأ) محضا ~~(وشبيه عمد، # PageV11P304 # ولا تجب في العمد) أصالة (إلا القصاص) كما مر (نعم، يثبت المال صلحا إذا ~~تراضيا) بقدر الدية أو أقل أو أكثر، وإذا فات المحل، أو كان القاتل أبا ~~المقتول، أو عاقلا قتل مجنونا. # (ودية العمد) إذا تعينت أو تراضيا على الدية وأطلقا، وعلى القول بأن ~~الواجب بالعمد أحد الأمرين (مائة من مسان الإبل) عندنا وهي الكبار. وقال ~~الأزهري والزمخشري إنها إذا أثنت فقد أسنت قالا: أول الأسنان الإثناء وهو ~~أن تنبت ثنيتاها، وأقصاه في الإبل البزول، وفي البقر والغنم الصلوغ. وفي ~~زكاة البقر من المبسوط عن النبي (صلى الله عليه وآله): المسنة هي الثنية ~~فصاعدا (1). وفي الجامع مائة من فحولة مسان الإبل (2) لأخبار معاوية بن وهب ~~(3) وزيد الشحام (4) والحكم بن عيينة (5) عن الصادق (عليه السلام). وفي ~~الأخير أنه قال له (عليه السلام): فما أسنان المائة بعير؟ # فقال: ما حال عليها الحول (6). (أو مائتا بقرة) وفي النهاية (7) والمهذب ~~(8) والجامع (9). (مسنة، أو مائتا حلة) عند أكثر الأصحاب. وفي المقنع مائة ~~حلة (10). وفي المختلف بعد أن حكى عن القاضي أن قيمة كل ms3679 حلة خمسة دنانير ~~قال: فإذا كان الضابط اعتبار القيمة فلا مشاحة في العدد مع حفظ قدر القيمة، ~~وهي عشرة آلاف درهم أو ألف دينار (11) (كل حلة ثوبان) كما نص عليه أكثر ~~الأصحاب وأهل اللغة (من برود اليمن) كما في الشرائع (12) (و) في السرائر أو ~~نجران (هي أربع مائة ثوب) (13) قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن، والحلة # PageV11P305 # إزار ورداء، ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين وفي النهاية الأثيرية: الحلة ~~واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ~~وفي مصباح المنير: الحلة بالضم لا تكون إلا ثوبين من جنس واحد. وفي العين: ~~الحلة إزار ورداء بردا أو غيره، لا يقال، لها حلة حتى تكون ثوبين وفي ~~الحديث تصديقه وهو: ثوب يماني. وفي القاموس: لا يكون حلة إلا من ثوبين أو ~~ثوب له بطانة. # وقال الأزهري في التهذيب: قال شمر، قال خالد بن جنبة: الحلة رداء وقميص ~~تمامها العمامة، قال: ولا يزال الثوب الجيد يقال له في الثياب حلة، فإذا ~~وقع على الإنسان ذهبت حلته حتى يجمعن له إما اثنان وإما ثلاثة، وأنكر أن ~~تكون الحلة إزارا ورداء وحده، قال: والحلل الوشي والحبرة والخز والقز ~~والقوهي والمردي والحرير، قال: وسمعت اليمامي يقول: الحلة كل ثوب جيد جديد ~~تلبسه غليظ أو رقيق، ولا يكون إلا ذا ثوبين، وقال ابن شميل: الحلة القميص ~~والإزار والرداء لا أقل من هذه الثلاثة، وقال شمر: الحلة عند الأعراب ثلاثة ~~أثواب، قال، وقال ابن الأعرابي: يقال للإزار والرداء حلة ولكل واحد منهما ~~على انفراده حلة، قلت: وأما أبو عبيد فإنه جعل الحلة ثوبين، وروى شمر عن ~~القعنبي عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نضرة، عن عبادة بن نسي، قال، قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير الكفن الحلة، وخير الضحية الكبش ~~الأقرن وقال أبو عبيد: الحلل برود اليمن من مواضع مختلفة منها، قال: والحلة ~~إزار ورداء ولا تسمى حلة حتى تكون ثوبين، قال: ومما يبين ذلك حديث عمر، إنه ms3680 ~~رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى فهذان ثوبان، وبعث عمر ~~إلى معاذ بن عفراء بحلة فباعها واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم، ثم ~~قال: إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي، أراد ~~بالقشرتين الثوبين. قلت: والصحيح في تفسير الحلة ما قال أبو عبيد، لأن ~~أحاديث السلف تدل على ما قال. انتهى كلام التهذيب بألفاظه. PageV11P306 # (أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم) وما في خبر عبد الله بن سنان (1) وعبيد ~~بن زرارة (2): من أنها اثنا عشر ألف درهم، فمحمول على التقية، أو كما ذكر ~~الشيخ عن الحسين بن سعيد وأحمد بن محمد بن عيسى: أنه روى أصحابنا أن ذلك من ~~وزن ستة، قال: وإذا كان ذلك كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف (3). # (أو ألف شاة) وما في أخبار معاوية بن وهب (4) وأبي بصير (5) والشحام (6): # أن مكان كل جمل عشرين من فحولة الغنم، إن سلم فمحمول على التقية، أو على ~~أحد وجهين ذكرهما الشيخ، أحدهما: أن الإبل يلزم أهل الإبل، فمن امتنع من ~~بذلها ألزمه الولي قيمتها وقد كان قيمة كل جمل عشرين من فحولة الغنم (7) ~~كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: ومن الغنم قيمة كل ناب من ~~الإبل عشرون شاة (8). والثاني: اختصاص ذلك بالعبد إذا قتل حرا (9) كما في ~~خبر زيد الشحام عن الصادق (عليه السلام)، في العبد يقتل حرا، قال: مائة من ~~الإبل المسان، فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم (10). # (وتستأدى في سنة واحدة) عندنا، كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي ~~ولاد وحسنه: وتستأدى دية العمد في سنة (11). خلافا لأبي حنيفة فأجلها ثلاث # PageV11P307 # سنين (1). نعم، إن ثبت صلحا وتراضيا بالتأجيل فأجلت ثلاثا وأكثر وفي ~~الخلاف فأنها حالة، وهي (من مال الجاني) (2) لا العاقلة ولا بيت المال. وفي ~~مضمر زرعة، عن سماعة: فإن لم يكن له مال يؤدي ديته قال: يسأل المسلمين حتى ~~يؤدي منه ديته إلى أهله (3). وإنما يثبت عليه الدية (مع التراضي ms3681 بالدية) أو ~~في الصور التي عرفتها. # (ولو كان له إبل تخير في بذل إبله وشراء غيرها) من الإبل (من البلد، أو ~~غيره أدون) مما له (أو أعلى مع السلامة) أي سلامة ما يشتريه من المرض ~~والنحافة (والاتصاف بالمشترط) من الوصف في الدية. وذلك للأصل، وعموم النصوص ~~والفتاوي. وفي المبسوط: عدم إجزاء ما يشتريها إن كانت دون إبله، قال: وهكذا ~~لو طلب الولي غير إبله وهي أعلى من إبله لم يكن له (4). # (والأقرب أنه لا يجب) على الولي ولا على القاتل (قبول القيمة السوقية مع ~~وجود الإبل) أو غيرها من الأصناف، ولا على القاتل الإجابة إليها إذا طلبها ~~الولي، فإن الأصناف هي الواجبة أصالة فلا ينتقل إلى القيمة إلا بالتراضي. ~~ويحتمل ضعيفا وجوب القبول لقيام القيمة مقامها في الجملة. ويحتمل وجوبه عند ~~فقد القاتل لها لذلك، مع أصالة البراءة. وفي المبسوط: والذي يقتضيه مذهبنا، ~~أنه إذا كان من أهل الإبل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك، وإن قلنا ليس ~~له ذلك كان أحوط، فأما إن كان من أهلها فطلب الولي منه القيمة لم يكن له ~~ذلك (5). # (وكل واحد من هذه الأصناف) الستة (أصل في نفسه) عندنا (وليس بدلا عن ~~غيره) فلا يعتبر التساوي في القيمة ولا التراضي (ولا مشروطا بعدم غيره و) ~~لكن (الخيار إلى الجاني في بذل أيها شاء) من # PageV11P308 # أهل أيها كان، للأصل، وإطلاق النصوص (1) إلا قول الصادق (عليه السلام) في ~~خبري معاوية بن وهب (2) والشحام (3): فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من ~~فحولة الغنم. ونحوه في مضمر سماعة، عن أبي بصير (4) وهو - مع احتمال التقية ~~- ليس نصا في البدلية، لاحتمال أن يراد فإن لم يؤد الإبل فكذا. # وما في عدة من الأخبار (5) وعبارات كثير من الأصحاب: من أن الإبل على ~~أهلها والبقر على أهلها وهكذا فلعل المراد التسهيل على القاتل لئلا يكلف ~~تحصيل غير ماله. # وما في صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) من قوله: قيمة كل بعير ~~مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير، ms3682 ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون ~~شاة (6) وما في صحيح ابن الحجاج عنه (عليه السلام) من قول أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): وقيمة الدنانير عشرة آلاف درهم (7). فهو بيان للواقع في تلك ~~الأزمان. ولعله إشارة إلى الحكمة في شرع التقادير أول مرة. # وقال القاضي: فدية العمد المحض إذا كان القاتل من أصحاب الذهب ألف دينار ~~جياد، وإن كان من أصحاب الفضة فعشرة آلاف درهم جياد، وإن كان من أصحاب ~~الإبل فمائة مسنة قيمة كل واحد منها عشرة دنانير، أو مائتا مسنة من البقر ~~إن كان من أصحاب البقر قيمة كل واحدة منها خمسة دنانير، أو ألف شاة إن كان ~~من أصحاب الغنم قيمة كل واحدة منها دينار واحد، أو مائتا حلة إن كان من ~~أصحاب الحلل قيمة كل حلة منها خمسة دنانير (8). وظاهره اعتبار التساوي في # PageV11P309 # القيم. ويجوز أن يكون إشارة إلى الحكمة في شرعها ابتداء. # (وهل له التلفيق من جنسين فما زاد؟) بغير رضا الولي (إشكال): من الخروج ~~عن الأصناف فإن خمسين من الإبل ومائة من البقر ليست مائة من الإبل ولا ~~مائتين من البقر، ومن ثبوت الاختيار له في كل جزء يثبت في الكل إذ لا فارق ~~بين افتراقها واجتماعها. وهو ممنوع بل الظاهر أن التخيير بين المجموعات ~~كخصال الكفارة. # (ودية شبيه العمد) أيضا (ما تقدم من الأصناف. وكذا دية الخطأ) وقول ~~أحدهما (عليهما السلام) في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما: هي مائة من ~~الإبل وليس فيها دنانير ولا دراهم وغير ذلك (1) ويحتمل أنه لا يجب زيادة ~~على مائة من الإبل دنانير أو دراهم فهما كدية العمد. (إلا في شئ واحد، وهو ~~أن دية العمد مغلظة وهاتان مخففتان، والتخفيف بشيئين): # (أحدهما: السن في الإبل خاصة، فدية) العمد عرفت أنها من المسان وأن أدنى ~~الأسنان الأثناء، وهو إذا دخلت في السادسة. ودية (شبيه العمد) أيضا (مائة) ~~لكن (ثلاث وثلاثون منها حقة، وثلاث وثلاثون بنت لبون، وأربع وثلاثون ثنية ~~طروقة الفحل) أي التي بلغت أن يضربها الفحل وفاقا ms3683 للنهاية (2) والشرائع (3) ~~والوسيلة (4). ويحتمل أن يريدوا بالطروقة ما طرقها الفحل فحملت، بقرينة أن ~~الحقة بلغت أن يضربها الفحل. فيوافقها ما في الخلاف (5) والمهذب (6): من ~~كون الأربع والثلاثين خلفة. وعلى كل فلم أظفر لهذا القول بمستند. # (وروي) بطريقين: أحدهما صحيح، عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه ~~السلام) # PageV11P310 # عن أمير المؤمنين (ثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وأربعون خلفة) بين ثنية ~~إلى بازل عامها (1) (و) الخلفة (هي الحامل) وفي المبسوط: وقيل إنها التي ~~يتبعها ولدها (2) وهو خيرة المقنع (3) والجامع (4) والمختلف (5). وفي ~~المقنعة (6) والمراسم (7) والغنية (8) والإصباح (9) وخبر أبي بصير عن ~~الصادق (عليه السلام) ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ~~ثنية كلها طروقة الفحل (10). # وكذا في خبر العلا بن فضيل عنه (عليه السلام) إلا أن في آخره: وأربع ~~وثلاثون ثنية كلها خلفة طروقة الفحل (11) كذا في الكافي (12) ويوافقه ~~الفقيه (13). وفي التهذيب: وأربع وثلاثون خلفة كلها طروقة الفحل (14) ~~وقوله: " كلها طروقة الفحل، أو كلها خلفة طروقة الفحل " يحتمل أن يراد به ~~كل من الأربع والثلاثين، وأن يراد كل منهما ومما قبلها، ولعله المتعين فيما ~~في التهذيب. وظاهر طروقة الفحل فيه المعنى المعروف من بلوغها ذلك لا الحمل. ~~وفي النهاية (15) والغنية (16) والإصباح (17): أنه روي ثلاثون بنت مخاض ~~وثلاثون بنت لبون وأربعون خلفة، قال في النهاية: كلها طروقة الفحل (18). # PageV11P311 # (وهي) أي دية شبيه العمد (في مال الجاني كالعمد) فإن لم يكن له مال ~~استسعى فيها أو أمهل إلى السعة. وإن مات أو هرب ففي النهاية (1) والمهذب ~~(2): يؤخذ بها أولى الناس به، وإن لم يكن له أحد ففي بيت المال. وقد مر مثل ~~ذلك في العامد إذا مات أو هرب. وأنكر ابن إدريس أخذها من الولي أو بيت ~~المال، وقال: إنه خلاف الإجماع، فإنه لا ضمان عليهما إلا في الخطاء المحض ~~(3). وأوجب الحلبي دية شبيه العمد على العاقلة (4). وهو نادر. وفي التحرير: ~~الإجماع على أنها على القاتل (5). # (ودية الخطأ المحض) عند الأكثر (عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ذكر، ~~وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة) لخبر ms3684 ابن سنان (6) في الصحيح وغيره عن ~~الصادق (عليه السلام). # (وروي) عن العلا بن فضيل عنه (عليه السلام). (خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس ~~وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة) (7) وبه أفتى ابن ~~حمزة (8). وفي المبسوط (9) والسرائر (10): عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن ~~لبون، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة وعشرون جذعة. وفي الخلاف إجماع الفرقة ~~على الروايتين (11). وقد روي عن الصادقين (عليهما السلام) ثلاث وثلاثون حقة ~~وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة (12) (وهي ~~على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا) ولا يرجع عليه # PageV11P312 # العاقلة خلافا للمفيد (1) كما سيأتي. نعم، إن فقدت العاقلة أو كانوا ~~فقراء كانت في مال القاتل. # (الثاني) مما فيه التخفيف (الزمان. فدية الشبيه) بالعمد (تستأدى في ~~سنتين) كما في المقنعة (2) والمبسوط (3) والسرائر (4) والمراسم (5) والغنية ~~(6) ونفي فيها الخلاف في ذلك، كظاهر المبسوط. ونسب في النهاية (7) والمهذب ~~(8) إلى بعض الأصحاب وفي الشرائع إلى المفيد (9) لعدم الوقوف على النص. ~~واحتج له في المختلف بالاعتبار، لأنه كما ظهر التفاوت بين العمد والخطأ في ~~الأجل لتفاوت الجناية فيهما وجب أن يظهر بالنسبة إليهما وإلى شبيه العمد ~~لوجود المقتضي عملا بالمناسبة (10). وقال ابن حمزة تستأدى في سنة إن كان ~~موسرا وإلا في سنتين (11). # (ودية الخطأ) تستأدى (في ثلاث سنين) في كل سنة ثلثها اتفاقا منا بل من ~~الأمة كما في الخلاف (12) وبه صحيح أبي ولاد وحسنه عن الصادق (عليه السلام) ~~(13) وفي الغنية (14) والخلاف (15) بلا خلاف: إلا من ربيعة، فإنه قال: في ~~خمس (16). وفي الخلاف: من الناس من قال: إنها حالة (17) والإمهال ثلاث سنين ~~وكذا سنة وسنتين ثابت في الديات (سواء كانت الدية تامة أو ناقصة) كدية ~~المرأة والعبد والذمي والجنين (أو دية طرف) لعموم الدليل والفتاوي وسيأتي ~~خلافه في الطرف. # (ولو اختلف) الولي ومن عليه الدية (في الحوامل) إذا وجبت من الإبل # PageV11P313 # (فالمرجع) فيه (إلى أهل الخبرة، فإن ظهر الغلط استدرك) فإن قبض الولي، ثم ~~قال: لم يكن حوامل وقد ضمرت (1) أجوافها، فقال الغريم: بل ولدت عندك. فإن ms3685 ~~قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الغريم عملا بظاهر إصابتهم، وإن قبضها ~~بغير قولهم، فالقول قول الولي عملا بأصل عدم الحمل، كذا في التحرير (2) ~~(فإن أزلقت) أي أسقطت (قبل التسليم أبدل ولو كان بعد الإحضار. ولا يلزم) ~~الإبدال (بعد القبض) فإن الواجب إقباض الحوامل وقد حصل لا الولادة. # (ولا تغليظ في الأسنان غير الإبل). # (ولو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكة ألزم دية وثلثا من أي الأجناس ~~كان تغليظا) وفاقا للأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر كليب بن ~~معاوية الأسدي: من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث (3). ونحوه في خبر زرارة ~~(4) وفي خبره أيضا في رجل قتل في الحرم، قال: عليه دية وثلث (5). # وقطع المحقق به في الأشهر الحرم، ونسبه في الحرم إلى الشيخين (6) وقال في ~~النكت في الأشهر الحرم، إن عليه فتوى الأصحاب وأنه رواية كليب بن معاوية عن ~~الصادق (عليه السلام) قال: وعندي في قتل الحرم توقف، ونحن نطالب الشيخين ~~بدليل ذلك (7). # وفي التحرير عن النهاية إلحاق حرم المدينة ومشاهد الأئمة (عليهم السلام) ~~بمكة (8) والعبارة كذا: ومن قتل غيره في الحرم أو في أحد الأشهر الحرم - ~~رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم - وأخذت منه الدية، كان عليه دية وثلث، ~~دية للقتل، وثلث لانتهاكه حرمة الحرم وأشهر الحرم. وإن طلب منه القود، قتل ~~بالمقتول. فإن # PageV11P314 # كان إنما قتل في غير الحرم، ثم التجأ إليه، ضيق عليه في المطعم والمشرب، ~~ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج، فيقام عليه الحد. وكذلك الحكم في ~~مشاهد الائمة (عليهم السلام) (1) انتهت. # وقال ابن إدريس: يريد عطفه على الحرم في حكم واحد، لا في جميع أحكام ~~الحرم، من أنه إذا جنى في غير حرم الإمام الذي هو المشهد، ثم التجأ إلى ~~المشهد، ضيق عليه في المطعم والمشرب، وأمر بأن لا يبايع ليخرج فيقام عليه ~~الحد، إلا أنه إذا قتل فيه وأخذت منه الدية وجب عليه دية وثلث، لأنه لا ~~دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا إجماع (2) انتهى. # والظاهر ms3686 اختصاص ذلك بالعمد، كما يشعر به عبارة النهاية وتعليل الأصحاب ~~بالانتهاك، ويدل عليه الأصل فيقتصر في خلافه على اليقين. # وزاد العامة للتغليظ القرابة بين القاتل (3) والمقتول. وفي اشتراط ~~المحرمية لهم وجهان (4) وللعامة قول بأنه لا تغليظ إلا بأسنان الإبل (5). # (والزائد) للتغليظ (للمقتول) أي أوليائه وان كان لانتهاكه حرمة الزمان أو ~~المكان. ولو اجتمع سببان للتغليظ فالوجه عدم الإلزام إلا بزيادة الثلث، ~~للأصل. # (ولا يغلظ (6) في الطرف) للأصل من غير معارض، خلافا لبعض العامة (7). # (ولو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه غلظ) لصدق القتل فيه وإن خرج السبب ~~(وفي) التغليظ في (العكس إشكال): من أنه لم يقتل في الحرم مع الأصل، ومن ~~حصول سببه في الحرم فهو كالقتل فيه، ولذا يلزم الكفارة من رمى فيه صيدا في ~~الحل. # PageV11P315 # (ولو قتل والتجأ إلى الحرم ضيق عليه فيه) بأن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ~~ولا يكلم (إلى أن يخرج فيقاد منه، ولا يقتص منه فيه، فإن جنى في الحرم اقتص ~~منه) فيه (لانتهاكه حرمة الحرم) نص على الحكمين ما مر في الحدود من صحيح ~~هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) (1). # (قيل) في المقنعة (2) والنهاية (3) والمهذب (4) والسرائر (5): (وكذا في ~~مشاهد الائمة (عليهم السلام)) واستحسنه المحقق في النكت (6). # (ولا فرق) في جميع ما ذكر من الأحكام (بين أن يكون المقتول كبيرا أو ~~صغيرا) كما قال الصادق (عليه السلام) في مرسل ابن فضال: كل من قتل شيئا ~~صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود (7) (عاقلا أو مجنونا) وإنما ~~الفرق بينهما في القصاص كما عرفت (سليم الأعضاء أو مفقودها) للعمومات، وقد ~~مر خبر سورة بن كليب عن الصادق (عليه السلام) في أقطع اليد إذا قتل: إن يده ~~إن كانت قطعت في جناية جناها أو كان أخذ ديتها فإنما يؤخذ من قاتله تتمة ~~الدية (8). # (وولد الزنا إذا أظهر الإسلام مسلم على رأي) وفاقا للمحقق (9) وغيره، ~~فديته كدية سائر المسلمين، لعموم الأدلة على جريان أحكام الإسلام على من ~~أظهره من غير قاطع على استثناء ولد ms3687 الزنا. وخلافا لعلم الهدى (10) والصدوق ~~في المقنع (11) والهداية (12) فجعلا ديته كدية الذمي ثمانمائة درهم وبه ~~مرسل جعفر بن # PageV11P316 # بشير (1) عن الصادق (عليه السلام) وخبر إبراهيم بن عبد الحميد (2) عنه ~~(عليه السلام) ومرسل عبد الرحمن بن عبد الحميد (3) عن أبي الحسن (عليه ~~السلام). # قال السيد: والحجة بعد الإجماع المتردد، أنا قد بينا أن من مذهب هذه ~~الطائفة أن ولد الزنا لا يكون قط طاهرا ولا مؤمنا بإيثاره واختياره وإن ~~أظهر الإيمان، وهم على ذلك قاطعون وبه عالمون، فإذا كانت هذه صورته عندهم ~~فيجب أن يكون ديته دية الكفار من أهل الذمة، للحوقه في الباطن بهم. قال: ~~فإن قيل: كيف يجوز أن يقطع على مكلف أنه من أهل النار وفي ذلك منافاة ~~للتكليف، وولد الزنا إذا علم أنه مخلوق من نطفة الزاني فقد قطع على أنه من ~~أهل النار، فكيف يصح تكليفه؟ قلنا: لا سبيل لأحد في القطع على أنه مخلوق من ~~نطفة الزنا لأنه يجوز أن يكون هناك عقد، أو شبه عقد، أو أمر يخرج من أن ~~يكون زانيا فلا يقطع أحد على أنه على الحقيقة ولد زنا، فأما غيره فإنه إذا ~~علم أن أمه وقع عليها هذا الواطئ من غير عقد ولا ملك يمين ولا شبهة فالظاهر ~~في الولد أنه ولد الزنا والدية معمول فيها على ظاهر الأمور دون باطنها (4) ~~انتهى. # وقال ابن إدريس: ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فأحكيه، والذي يقتضيه ~~الأدلة التوقف في ذلك، وأن لا دية له، لأن الأصل براءة الذمة (5). # قلت: وعلى هذين القولين لا فرق بين البالغ منه وغيره، فإن الطفل منه لا ~~يتبع والده إلا أن يسبيه مسلم وقلنا بتبعيته له، وعلى المختار الوجه أيضا ~~ذلك فإنه وإن لم يتبع أحدا إلا أن كل مولود يولد على الفطرة. # (وجميع فرق الإسلام) المحقة منهم والمبطلة (متساوية) في الدية اتفاقا وإن ~~لم يكن غير المحقة منهم كفارا في الحقيقة (6) إجراء لهم مجرى # PageV11P317 # المسلمين كإجراء أحكام الإسلام على المنافقين استدراجا لهم ومصلحة ~~للمؤمنين (ما لم يجحدوا ms3688 ما هو معلوم الثبوت من دين النبي (صلى الله عليه ~~وآله)) كالغلات والنواصب ومن أنكر ما اعترف بثبوته في دينه (صلى الله عليه ~~وآله) فإنهم كفار. # (الفصل الثاني في دية من عداه) (أما دية المرأة المسلمة الحرة فنصف دية ~~الحر المسلم) بالنص (1) والإجماع إلا من بعض العامة (2) (سواء كانت صغيرة ~~أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها، من جميع أجناس ~~الدية في الأحوال الثلاث) أي العمد قسيميه (وكذا الجراحات والأطراف) منها ~~(على النصف) من الرجل (ما لم يقصر) ديتها (عن ثلث الدية) أي دية الرجل (فإن ~~قصرت) دية (الجناية - جراحة أو طرفا - عن الثلث تساوتا قصاصا ودية) كما مر. # (وأما الذمي الحر فديته ثمانمائة درهم) في المشهور رواية (3) وفتوى (سواء ~~كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا. ولا دية لغير هؤلاء الأصناف) من الكفار ~~(سواء كانوا ذوي عهد) مع المسلمين أو إمامهم (أولا، وسواء بلغتهم الدعوة أو ~~لا) للأصل. وللعامة قول بأن لمن لم يبلغه الدعوة دية المسلم (4) لولادته ~~على الفطرة. وآخر بأن له ثمانمائة درهم. وكذا لا دية لمن لا يقر على دينه ~~لارتداده أو انتقاله من دين إلى آخر وإن كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا. # (ودية المرأة الحرة منهم) أي أهل الذمة (أربع مائة درهم). # و (روي) في الصحيح عن أبان بن تغلب عن الصادق (عليه السلام) (أن دية ~~الذمي) بأصنافه الثلاثة (كدية المسلم) (5) وكذا عن زرارة عنه (عليه ~~السلام): من # PageV11P318 # أعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذمة فديته كاملة. قال زرارة: ~~فهؤلاء؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام) وهؤلاء من أعطاهم ذمة (1). # (وروي) ضعيفا عن أبي بصير، عنه (عليه السلام) دية اليهودي والنصراني ~~(أربعة آلاف درهم) ودية المجوسي ثمانمائة (2) درهم. # (وحملا) في التهذيب (3) والاستبصار (4) (على المعتاد لقتلهم) فإنه إذا ~~كان كذلك فللإمام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة، وأربعة آلاف درهم أخرى، ~~بحسب ما يراه أصلح في الحال وأردع. ونفى عنه البأس في المختلف (5). ويشهد ~~له خبر سماعة سأله (عليه السلام) عن مسلم ms3689 قتل ذميا، فقال: هذا شئ شديد لا ~~يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد، وعن قتل ~~الذمي، ثم قال: لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي ~~إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين، ومن قتل ذميا ظلما فإنه ~~ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها ~~(6). وذكر فيها: أن ما فيه من الفرق بين المجوسي وغيره فهو معارض بالنصوص ~~على المساواة. # وفي الفقيه: متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه، من ~~ترك إظهار شرب الخمور وإتيان الزنا وأكل الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح ~~الأخوات، وإظهار الأكل والشرب بالنهار في شهر رمضان، واجتناب صعود مساجد ~~المسلمين، واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين والدخول بالنهار ~~للتسوق وقضاء الحوائج، فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم، # PageV11P319 # ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمة ولم ينقضوا ما ~~عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها، وأقروا بالجزية وأدوها فعلى من قتل ~~واحدا منهم خطأ دية المسلم (1). # وقال أبو علي: فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله)، ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ~~فدية الرجل منهم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم، وأما الذين ملكهم ~~المسلمون عنوة ومنوا عليهم بإستحيائهم كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب ~~بالجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم (2) انتهى. # (وأما العبد فديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحر، فترد إليها) مع التجاوز ~~كما مر، فإن كان مسلما ردت إلى ديته، وان كان ذميا فإلى ديته وقد تقدم ~~(وهي) كدية الأحرار (في مال الجاني إن كان القتل عمدا أو شبهه، وعلى ~~العاقلة إن كان خطأ. ودية أعضائه وجراحاته بنسبة) العضو إلى الكل من حيث ~~(قيمته على قياس) نسبة أعضاء (الحر) إلى كله من حيث الدية كما مر (فما في ~~الحر كمال الدية) من الأعضاء (ففي العبد كمال ms3690 القيمة، إلا أنه ليس للمولى ~~المطالبة بذلك) أي كمال القيمة (إلا أن يدفعه إلى الجاني، وليس له الإمساك ~~والمطالبة بالقيمة) لأن فيه جمعا بين العوض والمعوض، وللإجماع، والخبر كما ~~عرفت (ولا) الإمساك والمطالبة (ببعضها) كما إذا قطع الجاني يديه، فيقول ~~المولى: أمسكه وآخذ دية إحدى يديه خاصة (على إشكال): من أنه استحق على ~~الجاني تمام الدية والعفو عن بعضها مع إمساك العبد معاوضة لا تتم إلا ~~بالتراضي، ومن أنه كما يجوز العفو عن الكل فلا إشكال في جواز العفو عن ~~البعض، وإنما اتفق على دفع العبد إلى الجاني على تقدير أخذ الدية # PageV11P320 # كلها فإذا أخذ البعض كان كما لو أوجبت الجناية بعضها. ويحتمل قريبا الفرق ~~بين تعدد الجناية ووحدتها، ففي المثال له ذلك لا في قطع الأنف مثلا. # (وما فيه من الحر نصف الدية في العبد) كذلك أي (نصف القيمة، وكذا باقي ~~الأعضاء، وكذا في الجراحات). # (وكل ما فيه مقدر في الحر) من ديته (ففي العبد كذلك من قيمته، وكل ما لا ~~تقدير فيه في الحر ففيه الأرش، فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية، وينظر ~~قيمته حينئذ، ويفرض عبدا فيه تلك الجناية، وينظر قيمته وينسب إحدى الحالتين ~~إلى الأخرى، فيؤخذ من الدية) أي القيمة (بتلك النسبة) إلى التفاوت بين ~~القيمتين (وهنا العبد أصل للحر) لأنه إذا جني عليه جناية لا تقدير فيه فرض ~~تارة عبدا سليما منها، وأخرى عبدا فيه تلك الجناية، ويؤخذ من الدية ما ~~نسبته إليها كنسبة تفاوت القيمتين (كما كان الحر أصلا له في المقدر) إذا ~~كان يؤخذ له من القيمة ما نسبته إليها نسبة ما يؤخذ للحر إلى ديته. # (ولو جني على العبد بدون القيمة لم يكن لمولاه دفعه) إلى الجاني ~~(والمطالبة بالقيمة) إلا برضا الجاني (بل يمسكه ويطالب بدية الفائت) مع ~~التقدير (أو أرشه إن لم يكن مقدرا في الحر) فإنه حقه وذلك معاوضة لا تثبت ~~إلا بالتراضي. وللعامة قول بأن له ذلك (1). # (ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة فترد إليها) إن تجاوزتها. ms3691 # (ولو كان العبد ذميا أو الأمة كذلك) وهما (للمسلم فهما كالمسلمين في أن ~~ديتهما قيمتهما ما لم يتجاوزا دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة) لا الذمي ~~أو الذمية لما مر من الخبر (2) بأنه لا يتجاوز بقيمة العبد دية مولاه. # (ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر) # PageV11P321 # لا بمولاه. (وفي الأنثى بالمرأة) لا بمولاها، لإطلاق النصوص والفتاوى ~~باعتبار ذلك، وذلك الخبر إن ثبت ففي المولى دون المولاة. (وفي المسلم عبد ~~الذمي، أو المسلمة جارية) الذمية، هل يرد قيمتها إلى دية المسلم أو ~~المسلمة، أو إلى دية (الذمي) أو الذمية؟ (إشكال): من عموم النصوص (1) ~~والفتاوى بالرد إلى دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة، مع ما فيه من شرف ~~الإسلام، وأصلي اعتبار القيمة وعدم الرد فيقصر خلافه على اليقين، وما عرفت ~~من الخبر بأنه لا يتجاوز بالقيمة دية مولاه. # (وإذا جنى العبد على الحر خطأ لم يضمنه مولاه) في غير رقبته (بل يدفعه) ~~إلى المجني عليه أو إلى وليه. (أو يفديه، وله الخيار في أيهما شاء، لا إلى ~~المجني عليه، ولا إلى وليه) لأن موجب الخطأ الدية أو الأرش وهو مال، ~~فالمجني عليه إنما يتسلط على أخذ مال من المولى، إذ لا مال للجاني وكون ~~جنايته كجناية دابته، ولا فرق بين رقبة الجاني وغيرها من أموال المولى في ~~كونه مالا للمولى، والتعلق بالرقبة إنما هو لمصلحة المولى، فإذا افتكها ~~بغيرها كان له ذلك، ولظاهر الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في خبري جميل ~~(2) ومحمد بن حمران (3) في مدبر قتل رجلا خطأ، قال: إن شاء مولاه أن يؤدي ~~إليهم الدية، وإلا دفعه إليهم يخدمهم. وفي حسن جميل، قال له: مدبر قتل رجلا ~~خطأ من يضمن عنه؟ قال: # يصالح عنه مولاه، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي ~~دبره (4). # (وفي قدر الفداء قولان) تقدما مرارا، أحدهما: أنه أرش الجناية كائنا ما ~~كان، والآخر: أنه أقل الأمرين منه ومن قيمته. # (ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولى بين الفداء ms3692 وبين # PageV11P322 # تسليم ما قابل الجناية) منه (ليسترق أو يباع ويبقى شريكا) فيه، والخيار ~~في ذلك إليه، لما عرفت، وظاهر نحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل ~~في عبد جرح حرا، قال: إن شاء الحر اقتص منه، وإن شاء أخذه إن كانت الجناية ~~تحيط برقبته، وإن كانت الجناية لا تحيط برقبته افتداه مولاه، فإن أبى مولاه ~~أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحته ويرد الباقي على ~~المولى (1). # (والقن والمدبر سواء) وفي بقاء التدبير وعدمه ما مر. (وكذا الذكر ~~والأنثى، وكذا أم الولد) جنايتها يتعلق برقبتها، ويتخير المولى بين تسليمها ~~كلا أو بعضا إلى المجني عليه أو وليه وبين افتدائها (على الأقوى) وفاقا ~~للخلاف (2) والسرائر (3) واستيلاد المبسوط (4) لعموم الأدلة على أن السيد ~~لا يعقل مملوكه. # وخلافا لديات المبسوط والمهذب ففيهما: أن جنايتها على سيدها (5). ولم ~~يستبعده في المختلف، قال: لأن المولى باستيلاده منع من بيع رقبتها، فأشبه ~~ما لو أعتق الجاني عمدا (6). وقد مضى القول فيه في كتاب العتق ومسائل جناية ~~المملوك وإن كانت مستطردة من حيث الجناية لكنها من مسائل الدية الواجبة ~~بجنايته. # (المقصد الثاني في دية الأطراف) (كل ما في الإنسان منه واحد) خلقة (ففيه) ~~كمال (الدية، وكل ما فيه اثنان) أصالة (ففيه) أي في كليهما (الدية، وفي كل ~~واحد) منهما (النصف) كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح هشام بن سالم: ~~كل ما كان في الإنسان اثنان ففيهما الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وما كان ~~واحدا ففيه # PageV11P323 # الدية (1). وفي حسن ابن سنان مثل ذلك (2) وسيأتي الخلاف في بعضها. # (وما فيه أربعة ففيه الدية، كالأجفان) وفي كل منها الربع (وما فيه عشرة ~~كالأصابع ففيه الدية) ودفع بالتمثيل توهم عد الأصابع عشرين (وفي كل واحد ~~منها العشر). # (وكل ما لا تقدير فيه) من أجزاء الأعضاء (يجب فيه الأرش) كما عرفت من أن ~~المملوك يقوم سليما ومجنيا عليه ويؤخذ التفاوت والحر يفرض مملوكا. # (والتقدير) في المشهور (في ثمانية عشر): الشعر، والعينين ومنهما الأجفان، ~~والأنف، والأذنين، والشفتين، واللسان، والأسنان، ms3693 والعنق، واللحيين، ~~واليدين، والرجلين، والأصابع، والظهر، والنخاع، والثديين، والذكر، ~~والخصيتين، والشفرين. # (فهنا مطالب) عشرة، لذكر اللحيين في مطلب الأسنان لأنهما منبتها، والظهر ~~والعنق والنخاع والثديين في مطلب، والخصيتين والشفرين مع الذكر في مطلب، ~~واليدين والرجلين والأصابع في مطلب. # (الأول في الشعر): # (وفي شعر الرأس الدية إن لم ينبت) وفاقا للمشهور، لأنه عضو واحد وربما ~~يناقش فيه، ولنحو صحيح سليمان بن خالد، سأل الصادق (عليه السلام): رجل صب ~~ماء حارا على رأس رجل فامتعط شعره فلا ينبت أبدا، قال: عليه الدية (3). ~~وخبر سلمة بن تمام، قال: أهرق رجل على رأس رجل قدرا فيها مرق فذهب شعره، ~~فاختصما في ذلك إلى علي (عليه السلام) فأجله سنة فلم ينبت شعره، فقضي عليه ~~بالدية (4). # (فإن نبت) الشعر كله أو بعضه كما في الوسيلة (5) إلى سنة كما في التحرير ~~(6) # PageV11P324 # والجامع (1) لما سمعته من الخبر. (فالأرش إن كان المجني عليه ذكرا) كما ~~في النهاية (2) والوسيلة (3) والسرائر (4) والجامع (5) والشرائع (6) ~~والنافع (7). على ما يراه الإمام كما في النهاية (8) والوسيلة (9). وفي ~~السرائر: يقوم لو كان عبدا كم كانت قيمته قبل أن يذهب شعره، وكم يكون قيمته ~~بعد ذهاب شعره، ويؤخذ من ذلك بحساب دية الحر (10). وفي الكافي (11) والغنية ~~(12) والإصباح (13): أن فيه عشر الدية. # وعن الرضا (عليه السلام): وإن نبت بعضه أخذ من الدية بالحساب (14). # وهو أقرب إن أمكنت معرفة قدري النابت وغيره. # ولو طلب الدية قبل انقضاء السنة، ففي التحرير: إن حكم أهل الخبرة بعدم ~~النبات دفعت إليه وإلا فلا، وإن طلب الأرش وإبقاء الباقي إلى استبانة الحال ~~دفع إليه. قال: ولو نبت بعد السنة فالأقرب رد ما فضل من الدية عن الأرش، و ~~كذا لو نبت بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه (15). # (وإن كان) المجني عليه (أنثى فمهر نسائها) اتفاقا كما في الغنية وبه خبر ~~عبد الله بن سنان، قال للصادق (عليه السلام): رجل وثب على امرأة فحلق ~~رأسها، قال: # يضرب ضربا وجيعا، ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها، فإن نبت أخذ ~~منه مهر نسائها، وإن لم ms3694 ينبت أخذ منه الدية كاملة، قال: فكيف صار مهر ~~نسائها إن نبت شعر رأسها؟ فقال: يا بن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان ~~في الجمال، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا (16). فإن زاد مهرها عن ~~ديتها # PageV11P325 # فليس لها إلا الدية، للإجماع على أنه لا يزيد دية عضو من إنسان على دية ~~نفسه، ولا يضر تساوي عود النبات وعدمه حينئذ. وقال أبو علي: فيه ثلث الدية ~~(1). # (وفي شعر اللحية الدية إن لم ينبت) وفاقا للأكثر، لأنه عضو واحد. وقد ~~نوقش فيه. وبه قضاء علي (عليه السلام) في خبري السكوني (2) ومسمع (3) وصحيح ~~سليمان بن خالد (4) سأل الصادق (عليه السلام) رجل دخل الحمام فصب عليه ماء ~~حارا فامتعط شعر رأسه ولحيته فلا ينبت أبدا، قال: عليه الدية. بناء على أن ~~الواو بمعنى أو (وإن نبت فالأرش) كما في الشرائع (5) والنافع (6) استضعافا ~~لسند الثلث. # (وقيل) في المقنع (7) والنهاية (8) والخلاف (9): (ثلث الدية) لخبري ~~السكوني ومسمع. وهما ضعيفان. وفي الكافي (10) والغنية (11) والإصباح (12): ~~عشر الدية. # (وفي الأبعاض) من شعر الرأس أو اللحية (بالنسبة) لمحل الفائت منها (إلى ~~الجميع بالمساحة) فيؤخذ من الدية بالحساب كسائر ما فيه تقدير من الأعضاء، ~~وكذا إن وجب بالكل ثلث الدية أو عشرها أو المهر، وأما على القول بالأرش ففي ~~البعض أيضا إذا عاد الأرش من غير نسبة. # (وقيل) في المقنعة: (في شعر رأس الرجل) ولحيته (إذا لم ينبت مائة دينار) ~~(13) وقد روي في بعض الكتب عن الرضا (عليه السلام): من حلق رأس رجل # PageV11P326 # فلم ينبت فعليه مائة دينار، فإن حلق لحيته فلم ينبت فعليه الدية، وإن نبت ~~فطالت بعد نباتها فلا شئ له (1). (وفي الحاجبين خمسمائة دينار، وفي كل ~~واحد) منهما (نصف ذلك ربع الدية) وفاقا للأكثر، وفي السرائر: الإجماع (2) ~~عليه. وبه خبر أبي عمرو المتطبب عن الصادق (عليه السلام) (3). وروي أيضا عن ~~الرضا (عليه السلام) (4). وفي المبسوط (5) والغنية (6) والإصباح (7): أن ~~فيهما الدية، وفي كل واحدة نصفها. وظاهر المبسوط: الإجماع عليه. ويؤيده ~~النصوص على أن فيما كان في الجسد اثنين الدية ms3695 (8) مع ضعف مستند الأول. ثم ~~لم يظهر في الخبرين وكلام الشيخين وابني إدريس والبراج وابني سعيد فرق بين ~~عود نباتهما وعدمه. وفي الغنية والإصباح: # أن ما ذكر إذا لم ينبت شعرهما، فإن نبت ففيه الأرش. وقال سلار: وإذا ذهب ~~بحاجبه فنبت، ففيه ربع الدية. وقد روي أيضا: أن فيهما إذا لم ينبت مائة ~~دينار (9). # وقال في المختلف: والوجه عندي الحكومة فيما إذا نبت، وهو قول أبي الصلاح، ~~للأصل (10). (وفي البعض) من حاجب (بالحساب) والنسبة إلى الكل وقد نطق به ~~الخبران وإن عاد وقلنا بالأرش فلا نسبة بل فيه أرشه. # (وفي الأهداب) الأربعة وهي الشعور النابتة على الأجفان (الدية على رأي) ~~وفاقا للخلاف (11) والمبسوط (12). واستدل عليه في الخلاف بالإجماع والأخبار ~~(13). وقال في المبسوط: إنه الذي يقتضيه مذهبنا (14). ولعله أراد ما مر # PageV11P327 # من: أن فيما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية، وفيما كان أربعة ففيها ~~الدية، وهكذا. وجعل ذلك في الوسيلة رواية ونص فيها (1) وفي المبسوط على عدم ~~العود (2). (فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان) كما نص عليه في المبسوط ~~(3). # (ولو قيل بالأرش حالة الانفراد) عن الأجفان (وبالسقوط حالة الاجتماع) ~~معها كما في السرائر (4) والشرائع (5) (أمكن) إذ لا نص على تقدير فيها، ~~والأصل براءة الذمة. ومع الاجتماع يتبع الأجفان كشعر اليدين والرجلين. # (ولا تقدير في غير ذلك من أصناف الشعر كالنابت على الساعدين أو الساقين ~~أو غير ذلك، بل يثبت فيه الأرش إن قلع منفردا) ويثبت فيه أرش عاد أم لا. # (ولا شئ مع الانضمام إلى العضو) إذا قطع (أو الجلد) إذا كشط وكذا إن لم ~~يثبت فيه أرش. # (ولو كانت اللحية للمرأة) فأزالها (فالواجب الأرش إن نقصت بها) أي ~~بإزالتها (القيمة لو كانت أمة) ولا يجب بذلك دية أو شئ مقدر لخروجها عن ~~النص والفتوى، لتبادر لحية الرجل من إطلاقها، وكونها فيها زائدة، مع أصل ~~البراءة. # (ولو كانت) اللحية (للأمة فزادت قيمتها) بزوالها (فالأقرب التعزير خاصة) ~~لأن الضمان إنما يكون للنقص ولا نقص، وأما التعزير فللتصرف في مال الغير ~~بغير إذن مالكه. ms3696 خلافا للمبسوط (6) فأثبت فيها الحكومة، والاعتبار بعبد إذا ~~أزيلت لحيته نقصت قيمته. # (وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة) أو العبد، والاقتصار على ~~الأنثى، لأن عدمها فيها أهم وازدياد القيمة لها بذلك أغلب (أو قلعهما) أي ~~شعر العانة أو اللحية منها وبالجملة إزالتهما (بحيث لا ينبت فزادت القيمة ~~فلا شئ) # PageV11P328 # عليه، إذ لا ضمان إذ لا نقص (ولا) ينافيه ما ورد من: أن فقدان الأمة شعر ~~العانة عيب ترد به. ولا شئ عليه أيضا (في) لحية (الحرة) أو شعر عانتها إذا ~~لم يوجب إزالتهما نقصا فيها. وأوجب الحكومة في المبسوط في لحيتها (1) بما ~~عرفت. # (المطلب الثاني في دية العين): # (وفي كل عين بصيرة نصف الدية) بالنص (2) والإجماع (ويستوي الصحيحة ~~والعمشاء والحولاء والجاحظة) كما في المبسوط (3) والشرائع (4) لعموم ~~الأدلة. وجعل ابن حمزة في العمشاوين ثلث الدية (5). # (وفي العينين كمال الدية). # (والأخفش والأعشى والرمد والأجهر والأعمش كالصحيح). # (أما من على) سواد (عينيه) أو بياضهما أو عليهما (بياض، فإن كان البصر) ~~أي الإبصار بكماله (باقيا) وذلك بأن لا يكون البياض على الناظر (فالدية) ~~لبقاء العضو وفائدته، فيعمه الأدلة كيد عليه ثولول و (إلا) تبق كمال ~~الإبصار (أسقط الحاكم) من الدية (بحسب ما يراه) فإن عرف قدر الباقي منه ~~والساقط أسقط بإزاء الساقط من الدية، وإن لم يمكنه معرفة ذلك كانت فيها ~~الحكومة. # (وفي عين الأعور الصحيحة الدية كاملة إن كان العور خلقة، أو تجدد بآفة من ~~الله تعالى) للأخبار (6) ولأن العين الواحدة له بمنزلة ما فيه من آحاد ~~الأعضاء، وللإجماع كما في المختلف (7) والخلاف (8) والغنية (9). وقد مر ~~الخلاف # PageV11P329 # في أنه إذا كان عمدا واقتص المجني عليه من عين الجاني، فهل يستحق عليه ~~نصف الدية أم لا؟ # (ولو كان بجناية جان استحق) بها (أرشه، وإن لم يأخذه أو ذهبت في قصاص ~~فالنصف) اتفاقا كما هو الظاهر وإن لم يتعرض الأكثر للذهاب قصاصا أو خلت ~~الأخبار عن التفصيل، وذلك للإجماع على أن في أحد العينين نصف الدية إلا أن ~~الإجماع استثنى ما تقدم ms3697 فأوجب فيه تمامها، ولأنه لأخذه العوض أو استحقاقه ~~له أو الذهاب قصاصا لا ينزل عينه الموجودة منزلة الأعضاء المفردة. # (وفي خسف العوراء ثلث دية الصحيحة) وهو سدس دية النفس وفاقا للمشهور، ~~لنحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح بريد (1) وحسنه (2): في لسان ~~الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي الحر وأنثييه ثلث الدية. # (وروي) عن الصادق (عليه السلام) (الربع) قال في خبر عبد الله بن أبي ~~جعفر: # قضى فيها علي بن أبي طالب (عليه السلام) بنصف الدية في العين الصحيحة (3) ~~وفي خبر عبد الله بن سليمان: عليه ربع دية العين (4) وبه أفتى المفيد (5) ~~وسلار (6). وفي الشرائع أن هذه الرواية متروكة (7). # وعلى القولين (سواء كانت) عوراء (بخلقة) أو آفة من الله (أو جناية) أو ~~قصاص، لإطلاق الأخبار (8) والأصل. # لكن في صحيح أبي بصير وحسنه، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) بعض آل ~~زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس، فقال: إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ~~ثلث # PageV11P330 # الدية، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي ~~قطع لسانه ثلث دية لسانه، قال: وكذلك القضاء في العينين والجوارح، قال: ~~وهكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام) (1). # ولم نظفر بمن يعمل به، وكذا في الكافي (2) والتهذيب (3) ولعل الفرق بين ~~الفرضين إنما يظهر في نحو العين وغيرها من الجوارح المتعددة وإن لم يظهر في ~~اللسان. وفي الفقيه: إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه الدية (4). # وزعم ابن إدريس: أنه لا خلاف في أنها إن كانت عوراء خلقة ففيها نصف الدية ~~خمسمائة دينار، وثلث ديتها إنما يجب في التي جني عليها (5). # وهو يوافق ما في الفقيه، إلا أنه ليس في الفقيه قوله: " وكذلك القضاء في ~~العينين والجوارح (6) ". # ثم الشيخ (7) والمصنف وابنا سعيد (8) اقتصروا على الخسف كما في خبر عبد ~~الله بن أبي جعفر. وعبر سلار بالإذهاب (9) وقال المفيد ومتى كانت عينه ~~ذاهبة، وهي قائمة غير مخسوفة، فلطمه إنسان فانخسفت بذلك، أو كانت مفتوحة ~~فانطبقت، أو كان سوادها باقيا ms3698 فذهب، فعليه ربع دية العين الصحيحة (10). وفي ~~خبر عبد الله بن سليمان، فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة (11). وقال الحلبي: ~~وفي خسف العين الواقفة العمياء ثلث ديتها، وفي طبق المفتوحة أو ذهاب سوادها ~~مع تقدم # PageV11P331 # العمى ربع ديتها (1) وكذا في الغنية (2) والإصباح (3). # وقال ابن إدريس: وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة، وكذلك ~~في العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقها صاحبها ولم يأخذها ثلث ديتها ~~صحيحة على ما قلناه أولا وحررناه. وشيخنا أبو جعفر في نهايته فرق بينهما، ~~بأن قال: إذا قلع العين العوراء التي أخذت ديتها أو استحقت الدية فلم تؤخذ ~~فنصف الدية، يعني ديتها، فإن خسف بها ولم يقلعها ثلث ديتها. والأولى عندي ~~أن في القلع والخسف ثلث ديتها، فأما إذا كانت عوراء والعور من الله تعالى ~~فلا خلاف بين أصحابنا أن فيها ديتها كاملة خمسمائة دينار (4) انتهى. # والظاهر سقوط لفظ " القلع " من قلمه أو أقلام النساخ في قوله: وكذلك في ~~العين العوراء، والصحيح: " وكذلك في قلع العين العوراء " إلى آخر الكلام. # وما نسبه إلى النهاية وهم منه، وعبارتها موهمة لذلك، فإنها كذا: وفي ~~العين العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة أو قد ذهبت في آفة من جهة الله ~~تعالى، فإن كانت قد ذهبت وأخذ ديتها أو استحق الدية وإن لم يأخذها كان فيها ~~نصف الدية، والأعور إذا فقأ عين صحيح قلعت عينه وإن عمي، فإن الحق أعماه، ~~فإن قلعت عينه كان مخيرا بين أن يأخذ الدية كاملة أو يقلع إحدى عيني صاحبه ~~ويأخذ نصف الدية، وفي العين القائمة إذا خسف بها ثلث ديتها صحيحة (5) ~~انتهت. # ففهم من العين العوراء، الذاهبة من عيني الأعور لا الصحيحة كما في نحو ~~عبارة الكتاب ويقويه قوله " ذهبت " مرتين " وأخذ ديتها " فحمل قوله: " ~~الدية كاملة " على دية العين الواحدة، أي نصف الدية خمسمائة دينار ونصف ~~الدية على نصف ديتها وهو ربع الدية. ثم لما قال في آخر الكلام: " إن في خسف ~~العين القائمة # PageV11P332 # ثلث ديتها " حمل ما قبله على ms3699 القلع، وجعل الكلام في قوة أن قال: في العين ~~الذاهبة من عيني الأعور ديتها كاملة وهي خمسمائة دينار قلعت أو خسفت إذا ~~كانت ذهبت خلقة أو في آفة من الله، فإن كانت ذهبت وأخذ ديتها أو استحق ~~ديتها كان في قلعها نصف ديتها مائتان وخمسون دينارا، وإذا فقأ الأعور عين ~~صحيح قلعت عينه الصحيحة وإن عمي، فإن الحق أعماه، فإن قلع قالع عينه ~~الصحيحة كان مخيرا بين أن يأخذ الدية دية النفس كاملة ألف دينار أو يقلع ~~إحدى عيني الجاني ويأخذ نصف الدية، وفي عينه الذاهبة القائمة إذا خسف بها ~~وكان ذهابها بالجناية عليها ففيها ثلث ديتها صحيحة. # والظاهر ما في المختلف (1) والنكت (2) من أن مراده بالعوراء الصحيحة من ~~عيني الأعور. قال المحقق: ويوشك أن يكون سماها عوراء لأنه ليس لها أخت. وفي ~~الحديث: أن أبا لهب اعترض على النبي (صلى الله عليه وآله) عند إظهار ~~الدعوة، فقال له أبو طالب: يا أعور ما أنت وهذا. قال ابن الأعرابي: ولم يكن ~~أبو لهب أعور، لكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه وأمه أعور، وعلى هذا ~~يقال للأنثى عوراء، قال: وكان الشيخ (رحمه الله) استعمل ذلك اتساعا، وتبعا ~~للفظ رواية رواها محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن سنان، عن العلا بن ~~الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # " في أنف الرجل الدية تامة، وذكر الرجل الدية تامة، ولسانه الدية تامة، ~~وأذنيه الدية تامة، والرجلان بتلك المنزلة، والعينان كذلك، وفي العين ~~العوراء الدية تامة " ولم يرد بالعوراء هنا الفاسدة، لأن ديتها ليست تامة، ~~إذ هو يريد بالتامة دية النفس، لأنه عدد ما فيه دية النفس ولم يرد بالدية ~~التامة خمسمائة على ما ظنه بعض المتأخرين. ثم لم يذهب أحد إلى أن القائمة ~~ولا المطبقة فيها خمسمائة بحيث ينزل ذلك على هذا التأويل، قال: وأما قول ~~الشيخ (قدس سره): إذا كانت خلقة أو ذهبت في آفة من جهة الله، يريد الذاهبة، ~~أضمرها ولم يجز لها ذكر اتساعا ولدلالة اللفظ ms3700 # PageV11P333 # عليها (1) انتهى. وحينئذ قوله: " فإن قلعت عينه " مع جزائه تكرير لما ~~قدمه من إذهاب عينه الصحيحة، وإنما كرره للتصريح بالتخيير. # (وفي الأجفان) الأربعة (الدية) لما عرفت من الضابطة (وفي كل جفن الربع) ~~وفاقا للحسن (2) للأصل، وما روي: أن فيما كان اثنين الدية، وفي كل واحد ~~منهما نصفها (3). ولا دلالة له. # (وقيل) في الخلاف (4) والمبسوط (5) والسرائر (6): (في الأعلى) من شفري كل ~~عين (ثلثا الدية) أي دية العين (وفي الأسفل الثلث) للإجماع، والأخبار كما ~~في الخلاف (7). ولا نعرف به خبرا واحدا. # (وقيل) في المشهور (في الأعلى الثلث) أي ثلث دية العين (وفي الأسفل ~~النصف) وهو في كتاب ظريف بن ناصح، عن الصادق (عليه السلام) (8). وكذا روي ~~عن الرضا (عليه السلام) (9). وحينئذ ينقص سدس الدية، فلا وجه لما في ~~التحرير: من أن في الأجفان الأربعة الدية بلا خلاف (10) إلا ما قيل: من أن ~~الخلاف إنما هو إذا تعدد الجاني (11) أما مع الاتحاد فالدية إجماعا. # (ولو لم يكن عليها أهداب فكذلك) فإن الجفن إذا قطع وعليه أهداب فإما ~~لأهدابه دية أخرى، أو لا دية لها، كما عرفت، وعلى كل لا يتفاوت الحال في ~~الجفن. # (وفي أجفان الأعمى الدية) أيضا (وكذا أجفان الأعمش) فإن العمى والعمش ~~إنما هما في العين. دون الأجفان. (أما الأجفان المستحشفة) أي اليابسة # PageV11P334 # المتقلصة (فالحكومة) لزوال منفعتها (لأنها لا تكن العين ولا تغطيها). # (ولو قلع العين مع الأجفان فديتان) أو دية وخمسة أسداس دية. # وبالجملة: لا يتبع الأجفان العين كما يتبع الأهداب الأجفان. # (ولو قطع بعض الجفن فعليه بحساب ديته). # (المطلب الثالث الأنف): # (في الأنف الدية كاملة) إذا استوصلت (وكذا في مارنه، وهو ما لان منه) ~~ونزل عن القصبة وفاقا للنهاية (1) والسرائر (2) والجامع (3) والشرائع (4) ~~والنافع (5) لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: في الأنف إذا ~~استوصل جدعه الدية (6) وفي حسن الحلبي: في الأنف إذا قطع المارن الدية (7) ~~ونحوه في خبري زرارة (8) والعلاء بن الفضيل (9) (وفي بعضه بحسابه من ~~المارن). # (و) حينئذ (لو قطع المارن وبعض القصبة فالدية) حسب (و) لكن ms3701 (لو قطع ~~المارن ثم القصبة) كلها أو بعضها (فالأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة ~~في القصبة) إذ لا تقدير فيها وحدها، ولم يجن عليها مع المارن جناية واحدة ~~ليكتفي بالدية. ويحتمل أن ينسب إلى جميع الأنف بالمساحة ويؤخذ لها من الدية ~~بالحساب، لأن جميعه عضو له مقدر، فإذا قطع بعضه نسب إليه وأخذ له بالحساب. # وفي المبسوط: وفي الأنف الدية بلا خلاف لقوله (عليه السلام): وفي الأنف ~~إذا أوعى جدعا مائة من الإبل، ومعني أوعى استوعب. وعن علي (عليه السلام) في ~~الأنف مائة من # PageV11P335 # الإبل، فإذا ثبت أن فيه الدية فإنما الدية في المارن وهو ما لان منه، وهو ~~دون قصبة الأنف وذلك المنخران والحاجز إلى القصبة. فإن كان قطع كل المارن ~~ففيه الدية كاملة، فإن قطع بعضه ففيه بالحصة مساحة. وذكر أنه إن قطع المارن ~~مع القصبة كان في المارن الدية وفي القصبة حكومة (1) وهو خيرة المهذب (2) ~~والوسيلة (3) والتحرير (4). # وفي الغنية (5) والإصباح (6) في استيصال الأنف بالقطع الدية كاملة، وفي ~~قطع الأرنبة نصف الدية، وهو مروي عن الرضا (عليه السلام) (7) وسيأتي الآن ~~أن في الروثة نصف الدية، مع تفسير الروثة بالأرنبة. # (والروثة وهي الحاجز بين المنخرين) كما في الشرائع (8) والجامع (9) ولا ~~أعرف لهم موافقا من أهل اللغة، فإن المعروف عندهم أنها الأرنبة، أو طرفها ~~حيث يقطر الرعاف، والأرنبة عندهم طرف الأنف، ويسمون الحاجز بالوترة، وفي ~~كتاب ظريف بالخيشوم (10) وكذا روي عن الرضا (عليه السلام) (11). وقد ذكر في ~~الشرائع (12) والتحرير (13): # أنها عند أهل اللغة طرف المارن. (وفيها) إذا استوصلت كما في النهاية (14) ~~والمقنعة (15) والجامع (16) (نصف الدية على رأي) وفاقا للأكثر، لما في كتاب ~~ظريف من قوله: فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية (17) ~~وزيد في الكافي وهي طرفه (18) يعني الروثة طرف الأنف، وكأنه من كلام ~~الكليني (رحمه الله). # PageV11P336 # (وقيل) فيها (الثلث) لاشتمال الأنف عليها وعلى المنخرين (1) وقد وجبت ~~الدية في الجميع، ففي كل منها الثلث، والأصل البراءة من الزائد، ولا نعرف ~~قائله من الأصحاب. # (وقيل) في الفقيه (الروثة مجمع ms3702 المارن) (2) لا مجمع المارن والأنف كما في ~~الكنز (3) والإيضاح (4). ومراده بمجمعه إما رأسه فيوافق كتب اللغة، أو ~~الحاجز: # فإنه موصل كما أنه مفصل. (وفي أحد المنخرين نصف الدية) كما في السرائر ~~(5) والمبسوط (6) وفيه أنه مذهبنا، وفيهما الاحتجاج بأنه ذهب نصف الجمال ~~والمنفعة. وقد أيد بأنهما اثنان، فيعمهما ما مر من الحكم العام فيما كان ~~اثنين. # (وقيل) في المشهور فيه (الثلث (7) وهو الأقرب) لخبري غياث (8) وعبد ~~الرحمن العرزمي عن الصادق (عليه السلام)، ولفظ الثاني في حشاش الأنف في كل ~~واحد ثلث الدية (9) والحشاش بإهمال الحاء فتحها وكسرها الجانب، قال المحقق: # و في الرواية ضعف غير أن العمل بمضمونها أشبه (10) انتهى. ولاشتمال الأنف ~~على المنخرين والحاجز بينهما (فتتقسط الدية على الحاجز والمنخرين أثلاثا) ~~وفيه رجوع عن إيجاب النصف في الحاجز. وعند الحلبيين (11) والكيدري (12): أن ~~فيه ربع الدية. قال الشهيد: ولعله نظر إلى المنخرين والحاجز والروثة (13). # PageV11P337 # ولو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه مع الدية زيادة حكومة) ~~للحم، إذ لا مقدر له. # (ولو كسر الأنف ففسد فالدية) كما في المقنعة (1) والنهاية (2) والشرائع ~~(3) والنافع (4) والوسيلة (5) لأنه كالإبانة. # (ولو جبر) حينئذ (على غير عيب فمائة دينار) كما في المقنعة (6) والغنية ~~(7) والإصباح (8) والنهاية (9) والشرائع (10) والنافع (11) والوسيلة (12) ~~للحكم بذلك فيما في كسره الدية كما سيظهر، وللإجماع كما في الغنية (13). # (ولو نفذت فيه نافذة) فخرقت المنخرين والوترة جميعا خرقا (لا تنسد فثلث ~~الدية) كما في كتاب ظريف. وروي عن الرضا (عليه السلام) (14) وعن مسمع عن ~~الصادق (عليه السلام) قال قضي أمير المؤمنين (عليه السلام) في النافذة يكون ~~في العضو ثلث الدية دية ذلك العضو (15) ونحو ذلك من الأخبار (16) وقطع به ~~الأصحاب. وكذا لو خرمه، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: قضى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خرم الأنف ثلث دية الأنف (17). # (فإن جبرت وصلحت فخمس الدية) مائتا دينار كما في المقنعة (18) # PageV11P338 # والمراسم (1) والكافي (2) والغنية (3) والإصباح (4) والنهاية (5) ~~والسرائر (6) والنافع (7) والشرائع (8) والجامع (9) وفي كتاب ظريف: خمس دية ~~الروثة مائة دينار (10) وهو خيرة أبي علي (11) والشيخ في الخلاف ms3703 (12). # (ولو كانت) النافذة نفذت (في أحد المنخرين إلى الحاجز) فعولجت فبرئت ~~(فعشر الدية) مائة دينار كما في المقنعة وسائر ما عددناه (13) من الكتب سوى ~~المراسم. وكذا روي عن الرضا (عليه السلام) لكن ليس فيه نص على البرء (14). ~~وفي كتاب ظريف: أن فيه عشر دية الروثة خمسين دينارا (15) وبه أفتى أبو علي ~~(16). # وإن نفذت فخرقت خرقا لا ينسد ففي الغنية (17) والكافي (18) والإصباح (19) ~~والتحرير (20): أن فيه سدس الدية. وفي كتاب ظريف: وإن كانت الرمية نفذت في ~~أحد المنخرين أو الخيشوم إلى المنخر الآخر فديتها ستة وستون دينارا وثلثا ~~دينار (21) # PageV11P339 # يعني إذا عولجت فبرئت ففي الحاجز ثلث ما في إحدى المنخرين، ويلزم اعتباره ~~مع إحداهما وعدمه معهما. # (وفي شلله ثلثا ديته) كما في الوسيلة (1) والمبسوط (2) والخلاف (3) ~~وفيهما الإجماع عليه، كشلل سائر الأعضاء، فقد وضع الأصحاب ضابطا أن في شلل ~~كل عضو ثلثي ديته كما سيأتي، ويرشد إليه: أن في قطع الأشل ثلث الدية كما ~~تسمعه الآن. ولم نظفر بنص عام أو خاص بشلله وإنما ظفرنا بصحيح الفضيل بن ~~يسار عن الصادق (عليه السلام): بأن في شلل الأصابع ثلثي دية اليد أو القدم، ~~وفي شلل بعضها ثلثي ديتها (4) وحسن بريد عن أبي جعفر (عليه السلام): أن في ~~لسان الأخرس وعين الأعمى وذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية (5). # (فإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث) وكذا إن كان أشل خلقة فقطع. قطع به ~~الشيخ (6) وجماعة فيه وفي كل أشل، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ~~الحكم بن عيينة: وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح (7). وفيه ~~نظر سيأتي. # (ولو قطع أحد المنخرين والحاجز فثلثا الدية، وفي) قطع (أحدهما مع نصف ~~الحاجز أو بالعكس نصف الدية) كل ذلك (بناء على انقسام الدية) على المنخرين ~~والحاجز (أثلاثا) وعلى القول بأن في الحاجز نصف الدية - كما اختاره أولا - ~~كان في كل من المنخرين ربعها، وعلى القول بأن في كل من المنخرين نصف الدية ~~كان في الحاجز حكومة، وعلى قول الحلبيين (8) # PageV11P340 # والكيدري (1) كان في كل منهما ms3704 ومن الحاجز والروثة ربع الدية، وقطع أحد ~~المنخرين مع تمام الحاجز يوجب قطع الروثة. # (وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث) أو النصف أو الربع (بنسبة المقطوع إلى ~~الجميع، وكذا في) قطع (بعض الحاجز) إن لم نقل إن فيه حكومة. # (ولو ضربه فعوجه أو تغير لونه فالحكومة) صلح بعد ذلك أولا إلا أن الحكومة ~~في الأخير أكثر. # (فإن قطعه) بعد الإعوجاج أو تغير اللون (آخر) أو الأول (فالدية) كاملة إذ ~~لا ينقص بنقصانه شكلا أو لونا كما لو كان كذلك خلقة. وكذا إذا شق ما بين ~~المنخرين ففيه حكومة، كما في المبسوط (2) والسرائر (3) بقي منفرجا أو ~~التأم، إلا أن الحكومة في الأول أكثر. وفي الوسيلة: أن في شقه خمسين ~~دينارا، فإن بقي منفرجا ففيه زيادة حكومة (4). ولعله ظفر بما أفاده ذلك. # (ولو قطعه إلا جلده وبقي معلقا بها، فإن احتيج إلى الإبانة) بأن لم يمكن ~~الرد والإلزاق (فعليه الدية) كاملة (لأنه قطع الأنف بعضه بالمباشرة وبعضه ~~بالتسبيب) أو كله بالتسبيب. # (ولو أبانه فرده) هو أو المجني عليه (فالتحم، احتمل الحكومة) لأنه بمنزلة ~~عدم الإبانة، لبقائه الآن كما كان. (و) احتمل (الدية) كما في المبسوط (5) ~~واختاره في التحرير (6) لصدق الإبانة، والالتحام ثانيا نعمة متجددة، ولأنه ~~يجبر على الإبانة لأنه نجس لا تصح معه الصلاة. # (ولو لم يبنه ورده فالتحم فالحكومة) قطعا لأنه لم يبنه ولا اضطره إلى ~~الإبانة للالتحام والطهارة. # PageV11P341 # (المطلب الرابع الأذن): # (وفي كل واحدة نصف الدية، وفيهما أجمع الدية كاملة) للضابط، والأخبار (1) ~~الخاصة. وقال مالك: ليس فيها إلا حكومة (2) لأنها جمال بلا منفعة. # (وفي بعضها بحساب ديتها) كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: وما ~~قطع منها فبحساب ذلك (3). ونحوه في كتاب ظريف (4). وبمعناه قوله (عليه ~~السلام) في خبر سماعة: وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل (5). و (يعتبر) ~~الحساب (بالمساحة، فإن كان المقطوع نصفها وجب النصف) دية الأذن الواحدة و ~~(إن كان الثلث فالثلث، وهكذا). # (و) لكن (في شحمة الأذن ثلث دية الأذن) لرواية مسمع عن الصادق (عليه ms3705 ~~السلام) (6). وهي ضعيفة. قال المحقق: لكن يؤيدها الشهرة (7). وفي الخلاف ~~(8) والغنية (9): الإجماع عليه. # (وفي خرمها ثلث ديتها) بالإجماع كما في الخلاف (10) ويدل عليه قول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر معاوية بن عمار: في كل فتق ثلث الدية (11) وما في ~~كتاب ظريف من قوله: وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو الذي هي فيه (12). # وقال ابن إدريس: يعني في خرم الشحمة ثلث دية الشحمة وهو ثلث الثلث # PageV11P342 # الذي هو دية الشحمة (1). وهو خيرة النافع (2) والجامع (3). # وهو كما في المختلف تأويل بلا دليل (4) ومخالف لظاهر كلام الشيخ. وممن نص ~~على أن فيه ثلث دية الأذن ابن حمزة، وقال: وغير القطع والخرم وهو الثقب فيه ~~حكومة (5). وكذا الخرم إذا التأم. # (وأذن الأصم كالصحيح) فإن الصمم ليس نقصا في الأذن، بل في السماع (ولو ~~ضربها فاستحشفت - وهو كشلل العضو - فثلثا ديتها) عندنا كما في المبسوط (6) ~~للإجماع، والأخبار على ما في الخلاف (7). وإن لم أظفر بخبر مسند يخصها أو ~~يعمها وغيرها، لكن الضابط ذلك كما عرفت. (فإن قطعها قاطع بعد الشلل فثلث ~~الدية) عندنا، لما مر من الضابط، والخبر. # (ولو قطع الأذن فأوضح العظم وجب عليه مع دية الأذن دية الموضحة) وكذا إن ~~سرى إلى السمع فأفسده أو نقص منه لم يتداخل ديتا العين والمنفعة. # (المطلب الخامس الشفتان): # و (يجب في الشفتين الدية إجماعا) منا ومن العامة (8) (واختلف في ~~التقسيط). # (وقيل) في المقنعة (9) والمبسوط (10) والمراسم (11) والكافي (12) والغنية ~~(13) والإصباح (14) والجامع (15) (في العليا الثلث، وفي السفلى الثلثان، ~~لأن فيها مع # PageV11P343 # الجمال زيادة المنفعة بإمساك الطعام والشراب) قال المفيد: لأنها تمسك ~~الطعام والشراب، وشينها أقبح من شين العليا، وبهذا ثبتت الآثار عن أئمة ~~الهدى (عليهم السلام) (1). # (وقيل) في المقنع (2) والهداية (3) والنهاية (4) والخلاف (5) والتهذيب ~~(6) والاستبصار (7) والوسيلة (8) والمهذب (9): (في العليا خمسا الدية) ~~أربعمائة دينار (وفي السفلى ثلاثة أخماسها) ستمائة واختاره في المختلف (10) ~~وبه خبر أبان بن تغلب عن الصادق (عليه السلام) (11). وحكي عن كتاب ظريف ~~(12). وفي الخلاف الإجماع عليه (13). # (وقيل) في المعروف من كتاب ظريف (في العليا النصف، وفي ms3706 السفلى الثلثان) ~~(14) وحكي عن الصدوق (15) وأبي علي (16) (وفيه زيادة لم تثبت) والأصل ~~البراءة. # (وقيل) والقائل الحسن (بالسوية (17) وهو حسن) لعموم الأدلة (18) على # PageV11P344 # أن ما كان اثنين ففي كل منهما نصف الدية، وأصلي البراءة والتساوي، وقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: الشفتان العليا والسفلى سواء في الدية ~~(1). وحمله على التساوي في وجوب الدية لا قدرها بعيد. واختاره في التحرير ~~قال: وأجود ما بلغنا من الأحاديث في هذا الباب ما أفتى به ابن أبي عقيل ~~(2). # وقال ابن إدريس: و هو قول قوي إلا أن يكون على خلافه إجماع، ولا شك أن ~~الإجماع منعقد على تفضيل السفلى، والاتفاق حاصل على الستمائة دينار، والأصل ~~براءة الذمة مما زاد عليه، قال: وبهذا القول الأخير أعمل وأفتي، وهو قول ~~شيخنا في الاستبصار (3). يعني القول بالأربعمائة والستمائة، وقد كان اختار ~~أولا القول بالثلث والثلثين. # (وحد الشفة السفلى) كما في المبسوط (4) والسرائر (5) (عرضا ما تجافى عن ~~اللثة) وطولها (مع طول الفم، وحد الشفة العليا ما تجافى عن اللثة متصلا ~~بالمنخرين والحاجز) بينهما (مع طول الفم) وفيه إشارة إلى رد من قال من ~~العامة (6): لا قصاص فيهما إذ لا حد لهما، ومن قال منهم: إن حدهما ما ينبو ~~عند إطباق الفم (7) ومن قال منهم: إنه ما إذا قطع لم ينطبق الباقي على ~~الشفة الأخرى (8) ومن قال منهم: إنه من حروف الفم إلى ما يستر العمور أو ~~اللثة (9) (وليس حاشية الشدقين منهما). # (وفي قطع بعض الشفة) بعض ديتها (بنسبتها) إلى المقطوع منها (مساحة، ففي ~~النصف نصف ديتها، وفي ثلثها ثلث ديتها، وهكذا) والمساحة تعتبر (طولا وعرضا. ~~فلو قطع نصفها طولا وربعها عرضا) كان # PageV11P345 # عليه نصف ديتها، إلا مضروب النصف في الربع، وهو الثمن (فعليه ثلاثة أثمان ~~ديتها) فإن المقطوع لو كان نصفها طولا وعرضا كان عليه النصف فلما نقص الربع ~~عرضا نقص مضروب النصف في الربع. # وفيه: أن الصواب أنه ليس عليه إلا مضروب طول المقطوع في عرضه وهو الثمن ~~ولذا وجه بأن المراد: أنه قطع من إحدى الشفتين ms3707 نصفها والقطع من جهة الطول ~~لا أن النصفية من جهة خاصة بل من الجهتين ومن الأخرى ربعها والقطع عرضا، ~~فعليه للأول نصف دية كله وهو ربع دية الشفتين، وللثاني ربع دية كله وهو ثمن ~~ديتهما، فتلك ثلاثة أثمان ديتهما وهو مبني على تساويهما في الدية. ولو فرض ~~أنه قطع من شفة واحدة قطعة يكون نصفا لها طولا وعرضا - أي طولها نصف طولها ~~وعرضها نصف عرضها - وقطعة أخرى يكون طولها نصف طولها وعرضها ربع عرضها أو ~~بالعكس كانت عليه ثلاثة أثمان دية تلك الشفة. لكن لا يمكن تنزيل العبارة ~~عليه. # (ولو) جني عليها حتى (تقلصت) فلا تنطبق على الأسنان ولا ينتفع بها بحال ~~(قيل) في المبسوط: عليه (الدية) لأنه كالإتلاف (1). (ويحتمل الحكومة) كما ~~في الشرائع (2) لأنه ليس إتلافا وربما أحتمل أن يكون كالاسترخاء الذي هو ~~الشلل. وقال الشيخ: إنه لو لم يحصل التقلص واليبس كذلك بل تقلصت بعض ~~التقلص، ففيه الحكومة، قال، وقال بعضهم: فيه الدية بالحصة، والأول أقوى، ~~لأن هذا يتعذر الوصول إليه (3). # (ولو استرختا) بالجناية فلا تنفصلان عن الأسنان إذا كشر أو ضحك (فثلثا ~~الدية) لأنه شللهما. وفي المبسوط الدية (4) لأنه كالإتلاف. # (ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية) وعلى قول المبسوط ينبغي أن يكون فيه ~~حكومة لأن فيه شيئا (5). # PageV11P346 # (ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان) ولم يبن شيئا منهما (فعليه ثلث الدية) ~~إن لم تبرأ ولم تلتئم (فإن برئت فخمس الدية، وفي إحداهما) إذا شقت (ثلث ~~ديتها إن لم تبرأ، وإن برئت فخمس ديتها) قطع بذلك الأصحاب، وفي الغنية ~~الإجماع عليه (1) ويوافقه كتاب ظريف، إلا في السفلى إذا لم تبرأ فقد أوجب ~~فيه في قطعها ثلثي الدية ستمائة دينار وستة وستين دينارا وثلثي دينار، وفي ~~شقها إذا لم تبرأ ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثين دينارا وثلث دينار (2). ~~وعند العامة فيه الحكومة (3) إلا أنها إذا لم تبرأ كانت الحكومة أكثر. # (المطلب السادس اللسان): # (ويجب في لسان الصحيح مع الاستئصال الدية) كاملة بلا خلاف (وفي استئصال ~~لسان الأخرس ثلث الدية) عندنا كما ms3708 في المبسوط (4) والسرائر (5) بالإجماع ~~كما في الخلاف (6) والغنية (7) وينص عليه قول أبي جعفر (عليه السلام) في ~~صحيح بريد (8) وحسنه (9): في لسان الأخرس وعين الأعمى ثلث الدية. وقد سمعت ~~صحيح أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ~~الدية، وإن كان لسانه ذهب لوجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع ~~ثلث دية لسانه (10). وعند العامة فيه الحكومة (11). # PageV11P347 # (ولو قطع بعض لسان الصحيح) فإن لم يذهب به شئ من الكلام اعتبر بالمساحة، ~~وإن ذهب بعض كلامه (اعتبر بحروف المعجمة) لا بالمساحة، نص عليه الشيخان (1) ~~وابن إدريس (2) والمحقق (3) قاطعين به وهو ظاهر الأكثر، وينص عليه ما تسمعه ~~من خبر سماعة (4) ورواية عن الرضا (عليه السلام) (5). وأما سائر الأخبار ~~(6) فإنما فيها: أنه ضرب الرجل أو على رأسه فذهب بعض كلامه. وهو جناية على ~~النطق دون جسم اللسان، فليس نصا في المقصود. وفي الكافي (7) والغنية (8) ~~والإصباح (9): أنه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه، ويقاس ~~بالميل، وإذا ذهب بعض اللسان - يعنون الكلام - اعتبر بحروف المعجم. فيحتمل ~~أنهم اعتبروا مساحة اللسان مطلقا حتى أنه إذا ذهب مع ذلك الكلام أو بعضه ~~كان على الجاني دية أو بعضها لجسم اللسان وأخرى أو بعضها للكلام. ويحتمل ~~أنهم إنما أرادوا الاعتبار بالمساحة إن لم يذهب من الكلام شئ. # (وهي) في المشهور عند الفقهاء (ثمانية وعشرون حرفا) لكون الألف والهمزة ~~واحدا، وهو رواية عن الخليل (10). # وينص عليه صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا ~~على رأسه فثقل لسانه، فقال: يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شئ ~~فيه، وما لم يفصح به كان عليه الدية وهي ثمانية وعشرون حرفا (11). وخبر # PageV11P348 # السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي بعض كلامه، فجعل ديته على حروف المعجم كلها، ~~ثم قال: تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، والمعجم ثمانية وعشرون ~~حرفا فجعل ثمانية وعشرين ms3709 جزءا فما نقص من ذلك فبحساب ذلك (1). مع احتمال أن ~~يكون ذلك من كلام الراوي. وروي أيضا عن الرضا (عليه السلام) (2). # وفي صحيح ابن سنان عنه (عليه السلام): أنها تسعة وعشرون، قال (عليه ~~السلام): إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم ~~يفصح به منها يؤدي بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كله، ثم ~~يعطي بحساب ما لم يفصح به منها، وهي تسعة وعشرون حرفا (3). وهو أيضا يحتمل ~~كونه من كلام الراوي. وهو المشهور عند أهل العربية، وبه قال يحيى بن سعيد ~~(4). وقال المحقق: # إن هذه الرواية مطرحة (5). واختلف أهل العربية في اتحاد الهمزة والألف في ~~المخرج واختلافهما، فعلى الاختلاف كأنه لا مجال لاتحادهما، وعلى الاتحاد ~~يحتمل الأمران. ومن العامة (6) من اعتبر حروف اللغة التي يتكلم بها المجني ~~عليه. # (وتبسط الدية عليها أجمع بالسوية) كما هو نص خبر السكوني (7) وظاهر غيره، ~~وهو فتوى الأصحاب. # ولكن روي عن سماعة، أنه قال للصادق (عليه السلام): رجل طرق لغلام طرقة ~~فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض، ولم يفصح ببعض، قال: يقرأ المعجم فما أفصح به ~~طرح من الدية، وما لم يفصح به الزم الدية، قال: قلت: فكيف هو؟ قال على حساب # PageV11P349 # الجمل: ألف ديتها واحد، والباء ديتها اثنان، والجيم ثلاثة والدال أربعة، ~~والهاء خمسة، والواو ستة، والزاء سبعة، والحاء ثمانية، والطاء تسعة، والياء ~~عشرة، والكاف عشرون، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والنون خمسون، والسين ~~ستون، والعين سبعون، والفاء ثمانون، والصاد تسعون، والقاف مائة، والراء ~~مائتان، والشين ثلاثمائة، والتاء أربعمائة وكل حرف يزيد بعد هذا من ا ب ت ث ~~ز د ت له مائة درهم (1). # وهو خبر نادر، ضعيف، لم يفت به أحد إلا المفيد في بعض نسخ المقنعة (2) ~~ولا يؤيده اعتبار، فإن العقل يستبعد أن يجب بسقوط حرف من الحروف كالألف ~~مثلا واحد وبسقوط مثله كالعين مثلا ألف لاختلافهما فيما اعتبر فيهما من ~~الدلالة على العددين. # قال الشيخ: إن ما فيه من تفصيل دية الحروف يجوز ms3710 أن يكون من كلام بعض ~~الرواة من حيث سمعوا أنه قال: يفرق ذلك على حروف الجمل، ظنوا أنه على ما ~~يتعارفه الحساب من ذلك ولم يكن القصد ذلك، وإنما كان المراد أن يقسم على ~~الحروف كلها أجزاء متساوية ويجعل لكل حرف جزء من جملتها على ما فصل السكوني ~~في روايته وغيره، قال: ولو كان الأمر على ما تضمنته هذه الرواية لما ~~استكملت الحروف كلها الدية على الكمال، لأن ذلك لا يبلغ الدية إن حسبناها ~~على الدراهم وان حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية وكل ذلك فاسد (3). # وروي عن الرضا (عليه السلام) أنه يقرأ حروف المعجم، فما أفصح به طرح من ~~الدية، وما لم يفصح به الزم الدية. قيل: كيف ذلك؟ قال: بحساب الجمل - وهو ~~حروف " أبي جاد " من واحد إلى ألف - وعدد حروفه ثمانية وعشرون حرفا، فيقسم ~~لكل حرف جزء من الدية الكاملة، ثم يحط من ذلك ما تبين عنه ويلزم الباقي ~~(4). # PageV11P350 # قلت: وليس فيه تنصيص على أن التقسيم عليه على وفق ما يتضمنه كل حرف من ~~العدد، فيمكن أن يكون على السوية كما هو المفتى به. ومعنى سؤال السائل كيف ~~ذلك سؤالا عن العلة في تقسيم الألف دينار على الحروف، فأجاب (عليه السلام) ~~بما أقنعه من أن الحروف أيضا تتضمن من الأعداد الواحد إلى الألف، ثم نص ~~(عليه السلام) على اعتبار عدد أنفسها وهو ثمانية وعشرون. # (وتستوي اللسنية وغيرها) من الحلقية والشفوية (ثقيلها وخفيفها) في الحساب ~~ويقسم الدية عليها، فهو نص ما سمعته من أخبار ابن سنان (1) وسماعة (2) ~~والسكوني (3) وما روي عن الرضا (عليه السلام) (4) وعليه فتوى الأصحاب ~~وغيرهم، إلا بعضا من العامة (5) فاعتبر اللسنية خاصة، بناء على أنه لا حظ ~~للسان في غيرها، وأجيب عنه في المبسوط (6) والخلاف (7) بأن غيرها وإن لم ~~يكن من حروف اللسان فلا ينتفع بها بدون اللسان. وإذا كانت العبرة بحروف ~~المعجم وكانت الدية مبسوطة عليها (فإن ذهبت) بالجناية (أجمع فالدية كاملة، ~~وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب) منها، زاد على نصيب الذاهب من مساحة ms3711 اللسان ~~إن اعتبرت، أو نقص، أو تساويا. # (فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية، ولو كان بالعكس فنصف ~~الدية) وفاقا لابن إدريس (8) والمحقق (9) وظاهر الأخبار (10) والأكثر. # (والأقرب) ما في المبسوط (11) من (اعتبار الأكثر مع الاختلاف) بين الذاهب ~~من المساحة ومن الحروف. # PageV11P351 # (فلو قطع النصف فذهب ربع الحروف فنصف الدية، ولو قطع الربع فذهب نصف ~~الحروف فالنصف أيضا). # ونفى الشيخ عنه الخلاف وقال: واختلفوا في تعليله، فمنهم من قال: الجناية ~~إذا كانت على عضو ذي منفعة أوجبت الدية في أغلظ الأمرين فإن كانت دية ~~المنفعة أكثر أوجبتها إن كانت دية ما أتلف أكثر أوجبتها. وقال بعضهم: إن ~~قطع ربع لسانه وذهب نصف كلامه أوجبت نصف الدية اعتبارا باللسان، وذلك أنه ~~قطع ربع اللسان وشل ربع آخر بعد قطعه، لأ نا اعتبرنا ذلك بالحروف فوجدناها ~~نصف الكلام، فعلمنا أنه قطع الربع وشل الربع الآخر فأوجبنا نصف الدية، ~~ربعها بقطع ربعه، وربعها بشلل ربعه (1). # وزيد له في التحرير (2) والمختلف (3): أن الدية تجب باستئصال اللسان وحده ~~وإن لم يذهب شئ من الحروف، وكذا نصف الدية إذا قطع نصفه و لم يذهب شئ من ~~الحروف، وكذا تجب الدية إذا ذهب الكلام كله وإن لم يقطع شئ من اللسان، ويجب ~~نصف الدية بذهاب نصف الكلام وحده، فلم لا يجب النصف لنصف اللسان أو لنصف ~~الكلام مع انضمام ذهاب الربع من الآخر؟ # وفيه: أن المساحة إنما تعتبر إذا لم يذهب شئ من الكلام، وأما إذا ذهب فلا ~~عبرة بها مع أصل البراءة. # (ولو صار) بالجناية (سريع النطق) سرعة يكون عيبا (أو ازداد سرعة أو) صار ~~بها ثقيلا (ثقلا) كذلك وازداد بها ثقلا، أو كان يأتي بحرف صحيحا فصار لا ~~يأتي به كذلك بل بغيره ولا يسقطه جملة، أو كان يأتي به متغيرا فزاد تغييره ~~(أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح) أي حرفا فاسدا إلى صحيح آخر كأن كان يأتي ~~بالراء شبيهة بالغين فصار يأتي بها غينا صحيحة، ويجوز اعتبار الغين في ~~الحالين فصار ينقل العين ms3712 الفاسدة إلى الصحيحة (فالحكومة) كما في # PageV11P352 # المبسوط (1) والشرائع (2) لأنه نقص غير مقدر، أما فيما عدا الأخيرين ~~فظاهر، وأما فيهما فلأنه وإن كان لا يفصح بالحرف ولكنه لم يكن يفصح به قبل ~~الجناية أيضا. # ويحتمل قصر الحكم على ما إذا جني بغير قطع اللسان، فأما إذا قطع منه فحصل ~~النقص بأحد ما ذكر كان عليه أرش القطع باعتبار المساحة خاصة أو أرشه ~~والحكومة، قصرا لاعتبار الحروف على اليقين، وخصوصا في السرعة والثقل. # (ولو أذهب بعض كلامه فجنى آخر اعتبر) على الثاني (بما بقي) بعد جنايته ~~(وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول) إلى ما بقي بعدها. (فلو أذهب الأول ~~نصف الحروف ثم الثاني نصف الباقي وجب عليه الربع) من غير اعتبار لمساحة ~~اللسان على قول الأكثر، وعلى قول المبسوط (3) ومقرب المصنف اعتبر أكثر ~~الأمرين من المقطوع والذاهب من الكلام مع اختلافهما، فلو قطع الأول ربع ~~اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية، فإن قطع آخر بقيته فذهب ربع ~~الكلام فعليه ثلاثة أرباعها. (وهكذا). # (ولو أعدم الأول كلامه) كله من غير قطع (ثم قطعه آخر كان على الأول ~~الدية، وعلى الثاني الثلث) للخرس. # (ولو قطع لسان طفل) لم يبلغ حد النطق - كابن شهر أو شهرين - (كان فيه ~~الدية) كلا أو بعضا (إذ الأصل السلامة) وقيد ذلك في المبسوط (4) والتحرير ~~(5) والسرائر (6) والوسيلة (7) بأن كان يحرك لسانه لبكاء وغيره، لأنه أمارة ~~صحة اللسان. # قال في التحرير: ولو كان صغيرا جدا لم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها ~~لطفوليته فالأقرب الدية، لأن الأصل السلامة. ويحتمل الثلث لأنه لسان لا ~~كلام فيه فكان كالأخرس مع عدم تيقن السلامة (8). قلت: مع أصل البراءة. # PageV11P353 # (فإن) كان الطفل (بلغ حدا ينطق) فيه (مثله) عادة (ولم ينطق فالثلث، لظن ~~الآفة) مع أصل البراءة (فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته، فيعتبر حينئذ بالحروف ~~فيؤخذ من الجاني) دية (ما نقص) منها (فإن كان) ديته (بقدر المأخوذ أولا، ~~وإلا أتم) الجاني (له) إن زادت على المأخوذ منه أولا (ولو نقص) ديته عنه ms3713 ~~(استعيد منه) أي من المجني عليه الزائد منها على المأخوذ أولا. # (ولو لم يذهب) بالجناية (شئ من الحروف فالحكومة) والصواب دية المقطوع ~~معتبرا بالقياس إلى الكل بالمساحة. # (ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه) كلا أو بعضا (عند الجناية صدق) وإن أنكر ~~الجاني (مع القسامة) كما في النهاية (1) والشرائع (2) وكتاب ظريف (3). # والحلف بالإشارة إن ادعى الذهاب جملة ويكون عليه دون قومه (لتعذر البينة) ~~عليه (وحصول) اللوث لحصول (الظن المستند إلى السبب) وهو الجناية (بصدقه) ثم ~~إن ادعى ذهاب الكل حلف خمسين، وإن ادعى النصف فنصفها، وهكذا. ويحتمل ~~اختباره أحوال الغفلة قبل الحلف، كما سيأتي في السمع والبصر. # (وروي) ضعيفا عن الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (ضرب لسانه ~~بإبرة، فإن خرج الدم أسود صدق، وإن خرج أحمر كذب) (4) وأفتى به ابن حمزة ~~(5) والحلبي (6) والشيخ في الخلاف، وادعى الإجماع عليه (7). وفي المختلف: ~~والوجه أن نقول: إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها، وإلا ~~فالأيمان (8). # (ولو ذهب الكلام) كله أو بعضه (بقطع البعض) أو بجناية غير القطع # PageV11P354 # فأخذت الدية وبعضها من الجاني (ثم عاد) إليه الكلام (قيل) في المبسوط: # (يستعاد) ما أخذ من الدية (1) وقربه في المختلف (2) إذ بالعود علم أنه لم ~~يكن ذهب (لأنه لو) كان (ذهب لما عاد) لأن ذهابه بشلل اللسان والشلل لا ~~يزول، وهو إن تم ففي الجناية بغير القطع كما هو نص المبسوط (3) والتحرير ~~(4) يستعاد جميع ما أخذ. وعلى فرض الكتاب إنما يستعاد ما زاد على أرش القطع ~~من دية الكلام، كما نص عليه في المختلف (5). # (وقيل) في الخلاف (6) والشرائع (7): (لا) يستعاد، لأن الأخذ كان بحق، ~~والاستعادة يفتقر إلى دليل. واستحسنه في التحرير (8). # (والأقرب الاستعادة إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم) عادة بحكم أهل ~~الخبرة بذلك، فإنه حينئذ هبة مجددة من الله، والموجب للدية إنما هو الذهاب ~~الدائم. نعم له أرش الذهاب في المدة التي ذهب فيها زيادة على أرش القطع إن ~~كان قطع، أو في القطع حكومة كما تقدم فيما إذا قطع فازداد ثقلا أو سرعة ms3714 ~~ونحو ذلك. # (وإلا) يعلم ذلك بل علم الدوام عادة أو شك فيه (فلا) استعادة، فإنه هبة ~~مجددة قطعا أو احتمالا وقد أخذ ما أخذ بحق ولم يظهر قاطع بالاستعادة، ويرشد ~~إلى هذا التفصيل - ما سيأتي في دعوى ذهاب السمع أو البصر - من التأجيل سنة، ~~ومن أنه إن أبصر بعدها كان نعمة متجددة. # (أما سن المثغر) فالفرق بينها وبين الكلام واضح لأنها (إذا عادت فإن ~~الدية لا تستعاد، لأن المتجددة غير الساقطة) قطعا إلا إذا حكم أهل الخبرة ~~بعودها كما تقدم. # (ولو اتفق أنه بعد قطع لسانه أنبته الله تعالى لم يستعد الدية) قطعا # PageV11P355 # (لأنه هبة من الله تعالى) جديدة إذا لم يجر العادة بعود مثله. وللشافعية ~~قول بالاستعادة قياسا على السن (1). # (ولو كان للسانه طرفان) فإن خرج أحدهما عن سمت اللسان كان زائدا وفي قطعه ~~حكومة، وإن كانا في سمته (فأذهب أحدهما، فإن بقي النطق بكماله فالذاهب زائد ~~وفيه الحكومة) كما في الشرائع (2) (وإلا) بل ذهب كله أو بعضه (كان أصليا ~~واعتبر بالحروف) فإن ذهب الكل فالدية، أو البعض فبقدره. # وحينئذ فهما أصليان، فإذا نسب المقطوع مساحة نسب إلى الجميع، وفي دلالة ~~بقاء النطق بكماله على زيادة الطرف الذاهب نظر ولذا لم يعتبر في المبسوط، ~~بل قال: # فإن قطع أحدهما فلم يذهب من الكلام شئ نظرت، فإن كان مخرج الطرفين سواء ~~لا يرجح أحدهما على الآخر أوجبنا فيه ما يخصه من الدية من كل اللسان، لأن ~~الكل لسان واحد غير أنه مشقوق. وإن كان مخرجهما مختلفا، كأن كان أحد ~~الطرفين في جانب، ففيه حكومة كالإصبع الواحدة، إلا أنه لا يبلغ بهذه ~~الحكومة بقدر قياس اللسان، لأنها زيادة فلا يوجب فيها ما يوجب في الأصل. ~~قال: فإن قطع الطرفين معا فذهب الكلام، فإن كان الطرفان سواء فلا كلام، وإن ~~كان أحدهما في حكم الزائد أوجبنا الحكومة في الزائد والدية جميعا، كما لو ~~قطع إصبعا عليها إصبع زائدة (3). # (ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان) أو جناية غير القطع (و) لم يتعذر ms3715 ~~الباقي لكن (لم يبق له كلام مفهوم) لبقاء حرف أو حرفين خاصة (لم يلزمه) أي ~~الجاني (إلا قدر ما يخص الحروف الفائتة) لإتمام الدية (لأن) الدية بسطت على ~~الحروف ولم يفت إلا بعضها و (باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت) مع أصل ~~البراءة، قال الشيخ: ألا ترى أنه لو قصم ظهره فشلت رجلاه فعليه ديتان دية ~~في الظهر ودية في الرجلين وعندنا ثلثاها، # PageV11P356 # ولو ذهب مشيه مع سلامة الرجلين لم يكن عليه إلا دية الظهر وحده (1). # (ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية، لأن) الواجب ~~دية الفائت و (الحرف الذي صار عوضه كان موجودا) أي موجود بعد الجناية، فكان ~~الأولى ترك " كان " (فلو أذهب آخر الحرف الذي صار بدلا لم يلزمه إلا ما يخص ~~الحرف الواحد) المبدل (لاعتبار كونه أصليا، ولا يثبت له بسبب قيامه مقام ~~غيره زيادة) وهو ظاهر. ولو كان الحرف المبدل غير الحروف الثمانية أو التسعة ~~والعشرين لم يخصه شئ من الدية ففي تفويته الحكومة. # (ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف) بشئ منها أو ~~ببعضها فصيحا (إلا أنه كان له مع ذلك كلام مفهوم) ونطق بالحروف كلها من غير ~~إبدال لكن غير فصيحة كلها أو بعضها (فضرب لسانه فذهب نطقه) رأسا (فعليه دية ~~إلا حكومة). والأقوى الدية كاملة كالجناية على العين العمشاء. ويحتمل ذلك ~~إذا كان الخلل خلقة أو بآفة سماوية واستثناء الحكومة إن حدث بجناية استحق ~~لها الحكومة. # وفي التحرير: لو حصل في كلامه تمتمة أو فأفأة أو سرعة فعليه حكومة، فإن ~~جنى عليه آخر فأذهب كلامه ففيه الدية كاملة، كمن جنى على عين فعمشت ثم جنى ~~آخر فذهب ضوؤها (2) انتهى. # أ ما لو كان الخلل بإسقاط بعض الحروف أو إبداله فجني عليه فذهب كلامه ~~رأسا، فعلي الجاني من الدية ما يوازي الحروف التي كان ينطق بها إلا أن يكون ~~الخلل مرجو الزوال فالدية كاملة، كما قال في التحرير: ولو كان ألثغ من غير ~~جناية ms3716 فذهب إنسان بكلامه أجمع، فإن كان مأيوسا من زوال لثغته فيه يقسط ما ~~ذهب من الحروف، وإن كان غير مأيوس من زوالها كالصبي أو الكبير إذا أمكن ~~إزالته لثغته # PageV11P357 # بالتعلم ففيه الدية كاملة، لأن الظاهر زوالها (1) وسيأتي استشكاله فيه في ~~الكتاب. # (ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهية أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقية ~~فالحكومة) مع أرش الجراحة إن جرح بناء على أن توزيع الدية على الحروف يخص ~~الجناية على اللسان. # والوجه ما في التحرير من أن فيه من الدية بقدر ذلك (2) فإن الأخبار إنما ~~نطقت بالضرب أو الضرب على الرأس لا الجناية على اللسان. وسيأتي إطلاقه أن ~~في نقص الكلام بعض الدية. ويحتمل إرادة الحكومة في الضربين زيادة على ما ~~بإزاء الفائت من الحروف من الدية. # (ولو قطع نصف اللسان فأزال) به (ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما ~~اخترناه) من اعتبار الأكثر (وعلى قول) أكثر (أصحابنا الربع) اعتبارا ~~بالكلام خاصة. (فلو قطع آخر الباقي) من اللسان وهو النصف (وجب على قول ~~أصحابنا ثلاثة أرباع الدية) لذهاب ثلاثة أرباع الكلام بجنايته (وعلى ما ~~اخترناه) أيضا (كذلك اعتبارا) بالأكثر، وهو هنا الكلام، فهنا العبرة ~~(بالمنفعة) الفائتة (على القولين) لأنها أكثر. # (ولو كان بالعكس) فقطع الأول ربع اللسان فأزال نصف الكلام وقطع الثاني ~~الباقي وهو ثلاثة أرباع اللسان فأزال الباقي من الكلام وهو النصف (فعلى) ~~المختار على (الأول نصف الدية، وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية) وعلى قول ~~الأصحاب على كل منهما نصف الدية. ويجوز أن يريد بالأول قول الأصحاب، ~~وبالثاني المختار. والمراد ما على الثاني على القولين أي فعلى الجاني ~~الثاني على أول القولين نصف الدية، وعلى الثاني ثلاثة أرباعها. # (ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة، وأخذ بالنسبة من الثلث) ولو ~~ادعى الجاني البكم الأصلي فالقول قوله، لأصل البراءة، وإمكان قيام # PageV11P358 # البينة على النطق، لأنه من الأعضاء الظاهرة. ولو ادعى حدوثه مع تسليمه ~~النطق قبله فالقول قول المجني عليه، للأصل. # (المطلب السابع الأسنان): # ويتبعها اللحيان (في الأسنان أجمع الدية كاملة) بلا ms3717 خلاف (وهي مقسومة) ~~عندنا (على ثمانية وعشرين سنا) وعند الشافعي على اثنين وثلاثين (1). # (اثنا عشر في مقاديم الفم، ثنيتان) من فوق وهما وسطها (ورباعيتان) خلفهما ~~(ونابان) خلفهما (ومثلها من أسفل (2)) والمآخير اثنتا عشر رحى وأربع ضواحك. ~~وزاد الشافعي (3) أضراس العقل وهي النواجد (ففي كل واحدة من المقاديم خمسون ~~دينارا الجميع ستمائة دينار، وفي كل واحدة من المآخير خمسة وعشرون دينارا ~~الجميع أربعمائة دينار). # فعن الحكم بن عيينة أنه قال لأبي جعفر (عليه السلام): إن بعض الناس في ~~فيه اثنان وثلاثون سنا وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا فعلى كم يقسم دية ~~الأسنان؟ فقال: # الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا، اثنتي عشرة في مقاديم الفم وستة عشر ~~سنا في مآخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت ~~حتى يذهب خمسمائة درهم، وهي اثنتا عشرة سنا فديتها كلها ستة آلاف درهم، وفي ~~كل سن من المآخير مائتان وخمسون درهما، وهي ستة وعشرون سنا فديتها أربعة ~~آلاف درهم، فجميع دية المقاديم والمآخير من الأسنان عشرة آلاف درهم، وإنما ~~وضعت الدية على هذا، فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له، وما نقص ~~فلا دية له. هكذا وجدناه في كتاب علي (عليه السلام) (4). # PageV11P359 # وعن الرضا (عليه السلام): وأضراس العقل لا دية فيها إنما على من أصابها ~~أرش كأرش الخدش (1). # ونحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: الأسنان كلها سواء في ~~كل سن خمسمائة درهم (2) يحمل على المقاديم أو التقية. # وفي كتاب ظريف: وجعل في الأسنان في كل سن خمسين دينارا وجعل الأسنان سواء ~~وكان قبل ذلك يجعل في الثنية خمسين دينارا وفيما سوى ذلك من الأسنان في ~~الرباعية أربعين دينارا وفي الناب ثلاثين دينارا وفي الضرس خمسة وعشرين ~~دينارا (3). # (فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصلي) الذي يجنيه ~~كما في الوسيلة (4) والتحرير (5) فإن كانت عند المقاديم فثلث ديتها، وإن ~~كانت عند المآخير فثلث ديتها و (إن) كانت بينهما فالأقل، للأصل إن امتاز ms3718 ~~كالنواجد والخارج عن سمت الأسنان إلى داخل أو خارج و (قلع منفردا، وإن قلع ~~منضما) إلى الأصلية كلها (فلا شئ فيه) وفاقا للفقيه (6) والنهاية (7) ~~والسرائر (8) والجامع (9) والنافع (10) والشرائع (11). # أما أنه لا شئ فيه منضما، فلقوله (عليه السلام) في خبر الحكم: فما زاد ~~على ثمانية وعشرين فلا دية (12) ولأنه حينئذ كالإصبع الزائدة إذا قطعت ~~الكف. # PageV11P360 # وأما وجوب شئ إذا قلع منفردا، فلأن فيه إيلاما ونقصا من الخلقة فلا يخلو ~~عن عوض. # وأ ما الثلث فلوروده في غيره كالإصبع الزائدة وهو قياس. وقال ابن إدريس ~~(رحمه الله) وهذا المذهب قوي، وبه أخبار كثيرة معتمدة (1). # قال المحقق: نحن لا ندري قوته من أين عرفها ولا الأخبار التي أشار إليها ~~أين وجدها، ولا الكثرة من أين حصلها، ونحن مطالبوه بدعواه (2). وأطلق في ~~الخلاف (3) والوسيلة (4) والمهذب (5): أن فيه ثلث دية الأصلي، وفي الخلاف ~~(6) الإجماع عليه. # (وقيل) في المقنعة (7) ونكت النهاية (8) والغنية (9) والكافي (10) ~~والإصباح (11): # (فيها حكومة) قال المفيد بأن ينظر فيما ينقص من قيمة صاحبه بذهابه منه لو ~~كان عبدا، ويعطى بحساب دية الحر منه (12). وهو أقوى، ويؤيده ما سمعته عن ~~الرضا (عليه السلام) (13) ثم إنهم أطلقوا. وحمله المصنف على ما (لو قلعت ~~منفردة) بناء على القطع بأنه لا شئ فيه مع الانضمام، مع أنه قال في ~~المختلف: على أن إيجاب الأرش في الحالين لا بأس به (14). ويحتمل الإشارة ~~إلى قول لغيرهم، وأطلق في المقنع (15) أن لا شئ فيه كخبر الحكم. # (ولو نقص عددها) عن الثمانية والعشرين خلقة أو بجناية أو بسقوط (نقص من ~~الدية بإزائه). # PageV11P361 # (ولا فرق بين البيضاء والسوداء خلقة، والصفراء) خلقة لعموم النصوص ~~والفتاوى. والسواد والصفرة خلقة (بأن كانت) كذلك (قبل أن يثغر سوداء ثم ~~نبتت كذلك). # (أما لو) لم يكن كذلك خلقة بأن (كانت بيضاء قبل أن يثغر ثم نبتت سوداء ~~رجع إلى العارفين، فإن أسندوا السواد إلى علة فالحكومة) كما في المبسوط (1) ~~لأنها ليست سنا صحيحة وعلى ما سيأتي في الكتاب ثلث ديتها لعموم الخبر (2) ~~به في قلع السن السوداء. أو ms3719 يحتمل الدية إلا حكومة (وإلا) يسندوه إلى علة ~~(فالدية) كاملة، لكونه حينئذ خلقيا وكذا الكلام في الصفراء كما هو ظاهر ~~العبارة وفي التحرير (3) فرق بينها وبين السوداء كما في المبسوط (4) فقيد ~~السوداء بالخلقة، وقال في الصفراء: وإن كانت الصفرة بجناية. ويحتمله عبارة ~~الكتاب وإن بعده أولها، والفارق بينهما كما في المبسوط (5) أن السن يصفر من ~~غير علة فليس إلا شينا فالسن الصفراء كالإصبع إذا لحقها شين. # (ولو اسودت) السن (بالجناية ولم يسقط ففيها ثلثا ديتها) كما قطع به ~~الأصحاب، وحكى في الخلاف (6) الإجماع عليه، وبه صحيح ابن سنان عن الصادق ~~(عليه السلام) قال: السن إذا ضربت انتظر بها سنة، فإن وقعت أغرم الضارب ~~خمسمائة درهم، وإن لم يقع واسودت أغرم ثلثي ديتها (7) وفي كتاب ظريف: فإذا ~~اسودت السن إلى الحول فلم تسقط، فديتها دية الساقطة، خمسون دينارا (8). ~~وروي نحوه عن الرضا (9) (عليه السلام). وأرسل أبان عن الصادق (عليه السلام) ~~قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) # PageV11P362 # يقول: إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية (1) يمكن حمله على دية الإسوداد. # وفي المبسوط: إذا ضرب سن الرجل فلم يتغير منها إلا لونها فإن كان التغير ~~سوادا مع بقاء قوتها ومنافعها ففيها حكومة، وقد روى أصحابنا فيها مقدرا ~~ذكرناه في النهاية يعني ثلثي ديتها (2) فإن كان خضرة دون السواد ففيها ~~حكومة، وإن صارت صفراء ففيها حكومة دون الخضرة، لأن السن يصفر من غير علة، ~~فإن قلعها قالع بعد هذا فعليه الدية، لأنها سن بحالها وإنما لحقها شين فهو ~~كالإصبع إذا لحقها شين فقطعت فإن فيها ديتها، فإن ذهب مع هذا التغير بعض ~~منافعها كأن ضعفت عن القوة التي كانت عليها في عض المأكول ونحو ذلك ففيها ~~حكومة لأجل الشين والضعف معا، فإن ذهب مع هذا التغير كل منافعها حتى لا ~~يقوى على أن يمضغ بها شيئا فهذه بمنزلة اليد الشلاء فعليه ثلثا الدية، لأن ~~كل ما كان في إتلافه الدية، كان في الشلل منه ثلثا الدية، فإن قلعها قالع ~~بعد ذلك فعليه حكومة (3) انتهى. # فكأنه ms3720 عند بقاء المنافع شبه متردد في ثلثي ديتها والحكومة. وفي بعض ~~الأخبار إذا تغير السن إلى السواد ديته ستة دنانير، وإذا تغيرت إلى الحمرة ~~فثلاثة دنانير، وإذا تغيرت إلى الخضرة فدينار ونصف. # (وكذا لو انصدعت) بالجناية (ولم تسقط) ففيها ثلثا ديتها، قطع به الشيخان ~~(4) وجماعة. ولم أعرف له مستندا، ولذا نسب في النافع (5) إلى القيل، وفيه ~~وفي الشرائع: وفي الرواية ضعف والحكومة أشبه (6). والرواية المشار إليها ~~تحمل على ما يعطيه كلام الأصحاب، فإنهم لم يفتوا به إلا عن رواية وإن لم ~~نرها مسندة وخصوصا ما أفتى به في المقنعة (7) والنهاية (8) وإن جعلوا ذلك ~~من الشلل، فعموم # PageV11P363 # رواية (1) الشلل له ضعيف. وفي كتاب ظريف: أن فيه نصف ديتها (2) وروي نحوه ~~عن الرضا (عليه السلام) (3). # (ولو قلعها آخر) وقد صارت (سوداء) بجناية الأول (ففيها الثلث) من ديتها ~~كما في المقنع (4) والخلاف (5) والسرائر (6) والغنية (7) والوسيلة (8) ~~والإصباح (9) والنافع (10) لقول أبي جعفر في خبر العرزمي: إن في السن ~~السوداء ثلث ديتها (11) وفي خبر الحكم: وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من ~~دية الصحاح (12) وهو إنما يتم إذا شلت بالسواد كما حكيناه عن المبسوط (13) ~~ولأن في اسودادها ثلثي ديتها فينبغي أن يكون في قلعها سوداء ثلثها. وفي ~~الخلاف (14) الإجماع عليه. # وفي النهاية (15) والجامع (16): ربع ديتها، لخبر عجلان (17) عن الصادق ~~(عليه السلام). وفي المبسوط (18) فيه حكومة. وقد سمعت عبارته آنفا. # وفي قلع المصدوعة أيضا ثلث الدية، كما في التحرير (19) أو ربعها، كما في ~~المقنع (20). # PageV11P364 # وفي كتاب ظريف على ما في الكافي والتهذيب: فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها ~~اثنا عشر دينارا ونصف دينار (1) وعلى ما في الجامع: فإن سقطت أو انصدعت (2) ~~وعلى ما في الفقيه: فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها خمسة وعشرون دينارا، فإن ~~انصدعت وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف (3). # (والدية تثبت في الظاهر) من السن (مع السنخ وهو النابت منها في اللثة) ~~المدفون فيها، وكأنه لا خلاف فيه. # (ولو كسر الظاهر أجمع وبقي السنخ فالدية أيضا) خمسون دينارا أو خمسة ~~وعشرون، ms3721 كما في المبسوط (4) والسرائر (5) والشرائع (6) بناء على أنه السن ~~والسنخ تابع كأصل الإصبع، ويؤيده قول أهل اللغة: إن السنخ أصل السن. ويحتمل ~~العدم، للأصل واتحاد العضو، وشمول اللفظ للكل، فيقال: قلع سنه، أو انكشفت ~~اللثة عن سنه، ونحو ذلك. # (ولو) كسر الظاهر و (قلع آخر السنخ) فإن قلنا بأن على الأول ديتها ~~(فعليه) أي الثاني (حكومة) وعلى الاحتمال كانت الدية عليهما بنسبة المساحة. # (ولو قلع سن الصغير غير المثغر انتظر به سنة) بل مدة يمكن فيها النبات ~~عادة وقد مر الكلام فيه، واحتمل أن يقرأ سنه بإضافة السن إلى الضمير (فإن ~~نبتت فالأرش) وقد مضى تفسيره (وإن لم تنبت فدية) سن (المثغر كاملة. وقيل) ~~في المبسوط (7) والمهذب (8) والكافي (9) والغنية (10) والوسيلة (11) # PageV11P365 # والإصباح (1) (فيها بعير مطلقا) وقد مر الكلام فيه، وأن أبا علي قال: إن ~~لم ينبت ففيها ديتها، وإن نبت ففيها بعير (2) مطلقا. # (ولو أثبت (3)) المجني عليه (عوضها عظما) طاهرا من حيوان يؤكل لحمه، أو ~~خشب، أو ذهب، أو فضة، أو نحو ذلك. (فثبت) كما ثبت السن (فقلعه آخر فالأرش) ~~كما في الشرائع (4) لإيجابه ألما وشينا، ولاشتمال المقلوع على منافع السن ~~لا الدية لأنه ليس بسن. وفي المبسوط (5) والخلاف (6): لا شئ فيه، لأصل ~~البراءة. # ولو أثبت عوضها عظما نجسا أو مما لا يؤكل لحمه، فلا تصح معه الصلاة، فلا ~~شئ على قالعه، لوجوب إزالته. # (ولو أثبت (7)) السن (المقلوعة) بعينها (فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية ~~كاملة) كما في الخلاف، لعموم الأدلة (8). وفي المبسوط (9) والتحرير (10): ~~أن فيه الحكومة. وفي المختلف (11): فيه الحكومة إن لم يثبت صحيحة. ولا شئ ~~عليه عند الشافعي (12) بناء على أنها نجست بالانقلاع فيجب الإزالة. وعندنا ~~لا ينجس العظم بالبينونة. # (ولو كانت السن طويلة) بالنسبة إلى أخواتها أو بالنسبة إلى النوع أو جثة ~~الشخص. (لم يزد بدلها بسبب الطول) كسائر الأعضاء (ولو كان بعضها أقصر) من ~~بعض (و) لكن (ينتفع بها كالطويلة فدية) كاملة، للعمومات (وإلا فالحكومة) ~~للعيب المخرج لها عن حكم السن. ولا فرق بين كون هذا # PageV11P366 # الاختلاف ms3722 في صنف واحد منها كأن تكون ثنية أقصر من أخرى أو رباعية أقصر من ~~أخرى، أو في صنفين كأن تكون رباعية أقصر من الناب. وأطلق الشيخ (1) الحكم ~~بالدية مع القصر كما أطلق بعض العامة (2) النقص من الدية بقدر القصر. # (ولو اضطربت لكبر أو مرض) لكن يمكن المضغ بها وحفظ الطعام والريق وكان ~~فيها الجمال (ففي) قلعها (الكمال) كمال ديتها صحيحة كما في المبسوط (3) أو ~~الحكومة (إشكال): من العموم وبقاء المنفعة، ومن نقصها. نعم لو ذهبت منافعها ~~أجمع كانت كالأشل ففيها ثلث ديتها، كذا في التحرير (4). # (ولو ذهب بعضها لعلة) أو جناية (أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية) بحساب ~~المساحة. لا إذا كلت ففيها ديتها تامة. # (ولو كسر طرفا من سنه لزمه بقدره من الدية، ويقسط) الدية (على الظاهر) ~~دون السنخ على ما تقدم (حتى إذا كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السن). # (و) عليه (لو) كانت (انكشفت اللثة عن) بعض (السنخ فظهر فقال الجاني: ~~المكسور ربع الظاهر، وقال المجني عليه: نصفه) اعتبر بأخواتها، فإن فقدت رجع ~~إلى أهل الخبرة، فإن فقدوا (قدم قول الجاني) لأصل البراءة. # (ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ، فإن كان الأول قد كسر عرضا ~~وبقي أصلها صحيحا مع) تمام (السنخ فالسنخ تبع) لجناية الثاني، ولا شئ فيه ~~عندنا. # (ولو كسر بعضها طولا) مع شئ (5) من سنخها (فعلى الثاني دية الباقي من ~~السن، ويتبعه ما تحته من السنخ) فلا شئ فيه (وعليه حكومة للسنخ # PageV11P367 # الذي كسره) أي ظاهره (الأول، فإن قال المجني عليه: الفائت بجناية الأول ~~الربع، وقال الثاني: بل النصف، قدم قول المجني عليه) كما في المبسوط (1) ~~(لأصالة السلامة). ويحتمل تقديم قول الجاني، لأصالة البراءة. # (وفي اللحيين الدية، وفي كل واحد) منهما (النصف) للضابط (- وهما العظمان ~~اللذان يقال لملتقاهما الذقن، ويتصل طرف كل واحد منهما بالأذن من جانبي ~~الوجه، وعليهما نبات الأسنان السفلى - لو قلعا منفردين عن الأسنان، كلحيي ~~الطفل والشيخ الذي تساقطت أسنانه) والذي فقدت أسنانه بآفة أو جناية، وإن ~~استلزم ms3723 قلعهما من الطفل منع الأسنان من النبات. # (ولو قلعا مع الأسنان فديتان): دية النفس، ودية الأسنان بالحساب. ولا ~~يدخل شئ منهما تحت الآخر، للأصل. وللعامة (2) وجهان. # (وفي نقص المضغ بالجناية عليهما أو تصلبهما) بالجناية حتى يتعسر تحريكهما ~~(الحكومة) والكل واضح. # (المطلب الثامن اليدان): # ونحوهما الرجلان (وفيهما الدية كاملة، وفي كل واحدة) منهما (نصف الدية. ~~وكذا في الرجلين الدية كاملة، وفي كل واحدة النصف) كل ذلك بالإجماع ~~والنصوص. (وتتساوى اليمنى واليسرى) دية (فيهما) وإن كانت اليمنى أقوى ~~وأنفع. ويتساوي من له يدان ورجلان ومن ليس له إلا يد واحدة أو رجل واحدة، ~~سواء فقدت إحداهما خلقة أو بآفة أو بجناية أو في سبيل الله، خلافا للأوزاعي ~~(3) في الأخير فأوجب في الباقية دية اليدين. # (وحد اليد: المعصم) عندنا، خلافا لبعض العامة (4). (و) حد (الرجل: # PageV11P368 # مفصل الساق) والقدم. # (فإن قطعت) الكف أو القدم (مع الأصابع فدية) يد أو رجل (كاملة) هي نصف ~~دية النفس ولا شئ عليه غير ذلك، لإطلاق الأخبار (1) بأن في اليدين الدية ~~وكذا في الرجلين وفي إحداهما نصفها. # (ولو قطعت الأصابع منفردة فدية يد كاملة، أو رجل) أيضا (للأصابع) بالنصوص ~~والإجماع. # (ولو قطع الأصابع) منفردة (وقطع آخر الكف) أو القدم (فعلى الأول نصف ~~الدية خمسمائة دينار عن الأصابع) إن كانت أصابع رجل حر (وعلى الثاني حكومة ~~في الكف) أو القدم. وكذا لو قطع كفا لا أصابع لها خلقة أو بآفة من الله لم ~~يكن عليه إلا حكومة. # (ولو قطع اليد ومعها شئ من الزند) أو الذراع - والزند موصل طرف الذراع في ~~الكف - (ففي اليد نصف الدية، وفي) المقطوع من (الزند (2)) أو الذراع ~~(حكومة) وفاقا للشيخ (3) والقاضي (4) والمحقق (5) والظاهر بناء على ما ~~سيأتي: من أن في الذراعين الدية وفي إحداهما نصفها اعتبار المساحة وتقسيط ~~دية الذراع عليها كما في السرائر (6). # فلو قطع مع الكف عشر الذراع كان عليه دية اليد وعشر دية الذراع وهكذا. # ولا فرق في إيجاب الحكومة أو القسط من الدية مع دية اليدين اتحاد الجاني ~~وتعدده. # (و) أما ms3724 (إن قطعت) اليد (من المرفق أو المنكب فالنصف) نصف # PageV11P369 # دية النفس خاصة، لأصل البراءة، وعموم النصوص (1) فإن اليد مجملة في العضو ~~من رؤوس الأصابع إلى أصل المنكب وفي أبعاضه، ونطقت النصوص بأن في اليدين ~~الدية وفي إحداهما نصفها، فهي تعم الأصابع خاصة، وإياها مع الكف، والجميع ~~مع الذراع، والجميع مع العضد، فلا يجب في شئ من ذلك إلا نصف الدية. وعلى ~~هذا ينبغي أن لا يجب على من قطع الكف وبعض الزند. أو الذراع أيضا شئ إلا ~~نصف الدية. # لكن وجه الفرق بوجود المفصل وعدمه، بمعنى أن اليد إنما تتناول الكل ~~والأبعاض ذوات المفاصل، فإذا قطع بعض ذو مفصل من المفصل كالكف مع بعض آخر، ~~لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع، فكأنه قطع اليد وشيئا آخر لا مقدر فيه، ~~ففيه الحكومة. وعليه منع ظاهر. # ونص ابنا حمزة (2) والبراج (3): على أنه لو قطع يده من مفصل المرفق أو ~~المنكب كانت عليه دية اليد وحكومة في الساعد أو فيها وفي العضد بناء على أن ~~حد اليد كما عرفت من المعصم، ففيما زاد عليها الحكومة. # وكذا الشيخ في جراح المبسوط (4). ويعطي كلام ابن إدريس، حيث اعتبر ~~المساحة وقسط الدية عليها في المسألة المتقدمة أن يجب هنا في الكف دية يد، ~~وفي الساعد أخرى، وفي العضد أخرى. # وهو ظاهر أبي علي (5) والمفيد (6) وسلار (7) والحلبيين (8) حيث أطلقوا أن ~~في الساعدين الدية وفي إحداهما نصفها. وكذا في العضدين وإحداهما. وظاهر ~~ديات # PageV11P370 # المبسوط حيث قال بعد تحديد اليد: فإن قطع أكثر من ذلك كان فيها دية ~~وحكومة بقدر ما يقطع، فإن كان من نصف الذراع أو المرفق أو العضد أو المنكب ~~ففي الزيادة حكومة، وكلما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة أكثر، وعندنا أن ~~جميع ذلك فيه مقدر ذكرناه في تهذيب الأحكام (1). يعني ما نطق من الأخبار ~~(2) بأن كل ما كان من الأعضاء اثنين ففيهما الدية، وفي إحداهما نصفها. ~~ويحتمل إرادة المقدر في اليد فيوافق الكتاب. # (ولو كان له كفان على زند فقطعهما فدية) يد (وحكومة) كما ms3725 في الشرائع (3) ~~لعدم التقدير شرعا، وللأصل ويؤيده قول أبي جعفر (عليه السلام) للحكم بن ~~عيينة: في الأصابع فما زاد أو نقص فلا دية له (4) وكذا في الأسنان فما زاد ~~على ثمانية و عشرين سنا فلا دية له (5). # (ولو قطع أحدهما، فإن كان أصليا فدية) يد (وان كان زائدا فحكومة). # (وتتميز الأصلية بانفرادها بالبطش) أو الاشتمال على الأصابع الخمس أو ~~مساواة اليد الأخرى قدرا (أو كونها أشد بطشا) أو انحراف الأخرى عن سمت ~~الساعد أو العضد (فإن تساوتا فإحداهما أصلية قطعا فثبت مع الاشتباه) في ~~المقطوع إذا قطع إحداهما (الحكومة) لأصل البراءة. # وفي (6) المبسوط والتحرير نصف دية الأصلية ونصف الحكومة، قال الشيخ: # لأنه قطع نصف يد وزيادة، قال: وقال بعضهم في إحداهما حكومة، قال: فإن قطع ~~إصبعا من إحداهما ففيها نصف دية إصبع خمس من الإبل، وحكومة على ما فصلنا # PageV11P371 # إذا قطع إحداهما وفي أناملها كذلك نصف دية أنملة وحكومة (1). # (وقيل) في المبسوط (في الزائد ثلث دية الأصلية) (2) ولعله لحملها على ~~الإصبع، وسيأتي أن في الزائدة منها ثلث ديتها. وكذا الكلام فيمن له رجلان ~~من أصل القدم أو أصل الركبة أو الورك، قال في التحرير وفاقا للمبسوط: إلا ~~أن في الرجلين تفصيلا وهو أن إحداهما إذا كانت أطول من الأخرى ولا يمكنه ~~المشي على القصيرة، بمنع الطويلة من وصولها إلى الأرض، فإذا قطع قاطع ~~الطويلة، فإن لم يقدر على المشي على القصيرة حينئذ فعليه القود أو الدية، ~~لظهور أنها أصلية وإن قدر على المشي على القصيرة، فعليه دية الزائدة وهو ~~ثلث الأصلية، أو الحكومة على ما اخترناه، لظهور أن القصيرة هي الأصلية ~~وإنما تعذر المشي عليها لطول الزائدة. فإن قطعت القصيرة بعد الطويلة ففيها ~~القود أو دية الأصلية. قلت: # وعليه منع ظاهر، قال وفاقا للمبسوط: ولو جني على الطويلة فشلت ففيها ثلثا ~~(3) الدية، لأن الظاهر أصالتها ولا يمكن الصبر لينظر هل يمشي على القصيرة ~~أم لا، فإن قطعها آخر بعد الشلل ففيه ثلث دية الرجل، فإن لم يقدر على المشي ~~على ms3726 القصيرة استقر الحكم، وإن قدر ظهر زيادة الطويلة فيسترد من الدية ~~الفاضل (4). # (وفي الذراعين الدية، وكذا في العضدين) والساقين والفخذين (وفي كل واحد ~~النصف) كما في المقنعة (5) والمراسم (6) والسرائر (7) في الأوليين، وفي ~~الكافي (8) والغنية (9) والإصباح (10) والشرائع (11) في الجميع، لعموم ~~الضابط ودليله. و في قطع الساق أو الفخذ أو بعضها مع ما تحته ما تقدم في ~~قطع الذراع أو العضد أو # PageV11P372 # بعضها مع ما تحته من الوجوه. وعبارة المبسوط هنا كعبارته هناك، فقال: وحد ~~ما يجب فيه نصف الدية أن يقطع من مفصل الساق والقدم وهو الذي يقطع من الساق ~~عندهم، وإن قطعها من نصف الساق ففيها دية رجل وحكومة. فإن قطعها من الركبة ~~فكذلك وإن قطعها من الفخذ كذلك إلا أنه كلما قطع معها أكثر كانت الحكومة ~~أكثر، وعندنا في جميع ذلك مقدر كما قلنا في اليد ذكرناه في الكتاب المتقدم ~~ذكره (1) انتهى. وحكم في الخلاف بأن من قطع ذراع رجل وكان قطع كفه آخر وكان ~~للقاطع ذراع بلا كف كان له القصاص، وإن أراد ديته كان له نصف الدية إلا قدر ~~حكومة ذراع لا كف له (2). # (ويحتمل) أن لا يجب في شئ من ذلك إلا (الحكومة) بناء على أنه لا نص فيها ~~بخصوصها، مع أصل البراءة، ونقص المنفعة فيها، وعدم استقلال شئ منها عضوا ~~برأسه. # (وفي قطع كف لا إصبع عليه الحكومة) اتفاقا كما هو الظاهر (ويجوز أن يزاد ~~بها) أي بحكومتها (على دية الإصبع وأكثر. ولا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع ~~أجمع) وإلا لزم أن يكون في اليد الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية ~~نفس كاملة. # (ولو كان عليها إصبع واحدة فمنبت تلك الإصبع تابع لها في الضمان) ليس في ~~الجميع إلا دية الإصبع (وفي الباقي أربعة أخماس حكومة الكف) بل حكومة أربعة ~~أخماس الكف. # (ولو قطع رجل الأعرج، فإن كانت) القدم والأصابع (سليمة والخلل في الساق ~~أو الفخذ وجب كمال دية الرجل) لكمال المعتبر منها (وإن كان) الخلل (في ~~القدم فإن كانت الأصابع سليمة وجب ms3727 أيضا الدية) لوجوبها فيها وحدها (وإن كان ~~في الأصابع خلل فالحكومة) لما فيها من النقص. # PageV11P373 # وفي المبسوط (1): نصف الدية كالصحيحة، لعموم الأدلة. وهو أقوى. وفي ~~المقنع (2) والجامع (3): ثلث دية الصحيحة، وبه خبر عبد الرحمن العرزمي (4) ~~عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه (عليه السلام). وكذا قال أبو علي (5): إن ~~كان العرج ولادة أو لا يرجي زواله وإلا فكالصحيحة. وذكر في التحرير الخبر، ~~وقال: وهو جيد إن كان العرج شللا (6). # (وكذا يد الأعسم) بالمهملان فيها الحكومة. وفي المبسوط: أنها كالصحيحة ~~قال فيه: والأعسم قال قوم هو الأعسر، وقال آخرون: هو من في رسغه ميل يعني ~~اعوجاج عند الكوع (7). قلت: وهو المعروف عند أهل اللغة. # (وفي أصابع اليدين) العشر (الدية، وكذا في أصابع الرجلين) بالإجماع ~~والنصوص (8). # (وفي كل واحدة) منها (عشر الدية) كما في النهاية (9) والمقنع (10) ~~والمقنعة (11) والمراسم (12) والمهذب (13) والسرائر (14) والجامع (15) ~~والشرائع (16) لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: أصابع ~~اليدين والرجلين سواء في الدية، في كل إصبع عشر من الإبل (17) وفي حسن ~~الحلبي: في الإصبع عشر الدية (18) # PageV11P374 # وفي خبر أبي بصير: في كل إصبع عشر من الإبل (1) وقول أبي جعفر (عليه ~~السلام) في خبر الحكم: في كل إصبع من أصابع اليدين ألف درهم، وفي كل إصبع ~~من أصابع الرجلين ألف درهم (2). # (وقيل) في الخلاف (3) والوسيلة (4) (في الإبهام ثلث دية اليد) الواحدة ~~(وفي الأربعة الباقية الثلثان) في كل منها سدسها، لما في كتاب ظريف من ~~قوله: في الإبهام إذا قطع ثلث دية اليد مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا ~~دينار. # وفي الأصابع في كل إصبع سدس دية اليد ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار، ~~ودية الأصابع والقصب التي في القدم للإبهام ثلث دية الرجلين ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث دينار إلى أن قال: ودية كل إصبع منها سدس دية ~~الرجل ثلاثة وثمانون دينارا وثلث دينار (5). وروى نحو منه عن الرضا (عليه ~~السلام) (6). وادعي في الخلاف الإجماع عليه (7) ونسب في المبسوط إلى أكثر ~~الأصحاب (8). # واحتمل في التهذيب (9) والاستبصار في أخبار التساوي تساوي الأربع ms3728 غير ~~الإبهام قال في الاستبصار: وأما ما تضمن رواية أبي بصير وعبد الله بن سنان ~~" أن في كل إصبع عشرا من الإبل " يجوز أن يكون من كلام الراوي، وهو أنه لما ~~سمع أن الأصابع سواء في الدية فسر هو لكل إصبع عشر من الإبل، ولم يعلم أن ~~الحكم يختص بالأصابع الأربع (10) ولا يخفى ما فيه. # وقال الحلبي: في كل إصبع عشر الدية إلا الإبهام فديتها ثلث دية اليد، ~~وقال: # PageV11P375 # في الرجلين في كل إصبع من أصابعها عشر ديته (1) ونحوه في الغنية (2) ~~والإصباح (3) إلا أنهما سويا بين أصابع اليدين والرجلين. # قال في المختلف: وقول أبي الصلاح مشكل، فإنه جعل في الإبهام ثلث دية ~~اليد، وفي البواقي في كل واحدة عشر دية اليد، وهو يقتضي نقصا لا موجب له، ~~ثم إن كلامه يقتضي الفرق بين أصابع اليدين والرجلين مع أن أحدا من علمائنا ~~لم يفصل بينهما (4). # قلت: بل هو موافق للخلاف (5) وإنما أوجب في كل من الأربع عشر دية النفس ~~لا عشر دية اليد الواحدة أو الرجل الواحدة، وأما في أصابع الرجلين فلعله لم ~~يتعرض للاستثناء اكتفاء بما قدمه في أصابع اليدين. # (وتقسم دية كل إصبع على ثلاث أنامل) أي رواجب (بالسوية إلا الإبهام، فإن ~~ديتها تقسم على أنملتين بالسوية) ففي كل راجبة منها نصف ديتها ومن البواقي ~~ثلث ديتها إجماعا كما في الخلاف (6). وبه خبر السكوني عن الصادق (عليه ~~السلام): أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقضي في كل مفصل من الإصبع ~~بثلث عقل تلك الإصبع إلا الإبهام فإنها كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك ~~الإبهام، لأن لها مفصلين (7). # وفي كتاب ظريف: ودية المفصل الأوسط من الأصابع الأربع إذا قطع فديته خمسة ~~وخمسون دينارا وثلث دينار، وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع إذا قطع ~~سبعة وعشرون دينارا ونصف وربع، ونصف عشر دينار. كذا في الكافي (8). # PageV11P376 # وفي الفقيه (1) والتهذيب (2) والجامع (3): سبعة وعشرون دينارا ونصف دينار ~~وربع عشر دينار وكذا روي عن الرضا (عليه السلام) (4). # وفي الرجل في المفصل الأوسط من الأصابع ms3729 الأربع إذا قطع فديته خمسة وخمسون ~~دينارا وثلثا دينار، وفي المفصل الأعلى من الأصابع الأربع التي فيها الظفر ~~إذا قطع فديته سبعة وعشرون دينارا أو أربعة أخماس دينار كذا في الكافي (5) ~~والفقيه (6) والتهذيب (7) والجامع (8). # ومن العامة (9) من أوجب في كل من أنملتي الإبهام أيضا ثلث ديتها بناء على ~~أن لها أيضا ثلاث أنامل ظاهرتين (و) باطنة هي المتصلة بالكوع. # فأجاب بأن (الكرسوع) والصواب الكوع أي أصل الإبهام المتصل بالكوع (من ~~جملة الكف لا من جملة الإبهام) ولو اعتبرناه في الإبهام لزم اعتبار مثله في ~~سائر الأصابع فكان لكل منها أربع أنامل ولم يقل به أحد. # ثم الكوع والكرسوع طرفا الزند، فما عند الإبهام كوع، وما عند الخنصر ~~كرسوع. وقد مر أنه لو كان للإصبع أربع أنامل ففي كل أنملة ربع دية الإصبع ~~مع تساوي الأربع أو القرب منه وتساوي الأصابع في الطول مع حكم باقي الصور. # (ولو قطعت الأصابع مع الكف من الكوع) أي الزند أو مع القدم من عند الساق ~~(فدية واحدة) فقط (و) ذلك لأنه (يدخل الكف) أو القدم تحت الأصابع حينئذ ~~(تبعا). # (وفي الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية) لخبر غياث بن إبراهيم عن # PageV11P377 # الصادق (عليه السلام) (1). ولا نعرف فيه خلافا. # (وفي شلل كل واحدة) منها (ثلثا ديتها) إجماعا على ما في الخلاف (2) ~~والغنية (3) وظاهر المبسوط (4) ولقول الصادق (عليه السلام) في الصحيح وغيره ~~للفضيل بن يسار: إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فإن فيها ثلثي ~~الدية دية اليد، قال: وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل إصبع شلت ~~ثلثي ديتها، قال: وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم (5) ~~ولأنه يرشد إليه أن في قطع الشلاء ثلث ديتها. # وأوجب الشافعي (6) فيه تمام الدية. ويوافقه كتاب ظريف لقوله: وشلل اليدين ~~ألف دينار (7) وظاهر خبر زرارة عن الصادق (عليه السلام): في الإصبع عشر من ~~الإبل إذا قطعت من أصلها أو شلت (8) وحسن الحلبي عنه (عليه السلام): في ~~الإصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو ms3730 شلت (9). وحمله الشيخ على أن يفعل ~~بها ما يشل ثم يقطع فإنه يستحق أولا بالشلل ثلثا الدية ثم بقطعها ثلثها ~~(10). والأولى عندي أن يقرأ بإهمال السين أي انتزعت. # (وفي قطعها بعد الشلل الثلث) به قطع الأصحاب، ونطق قول الصادق (عليه ~~السلام) للحسن بن صالح، فيمن قطع يد رجل له ثلاث أصابع من يده شلل: وقيمة ~~الثلاث # PageV11P378 # أصابع الشلل مع الكف ألف درهم لأنها على الثلث من دية الصحاح (1) وقول ~~أبي جعفر (عليه السلام) للحكم بن عتيبة: وفي كل إصبع من أصابع اليدين ألف ~~درهم، وكل ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح (2). # (وكذا لو كان الشلل خلقة) فليس في قطعها إلا الثلث، لعموم الخبرين ~~والفتاوي. # (وكذا كل عضو أشل فيه ثلث الدية) أي ديته، قطع به الأصحاب ولم أظفر بخبر ~~عام، نعم في الإصبع ما سمعت، وظاهر خبر الحكم شلل الأصابع خاصة وإن احتمل ~~العموم، وعن سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) في رجل قطع يد رجل ~~شلاء قال: عليه ثلث الدية (3) وعن عبد الرحمن بن العرزمي عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) عن أبيه (عليه السلام): أنه جعل في السن السوداء ثلث ديتها، وفي ~~اليد الشلاء ثلث ديتها (4). # (وكل عضو شله الجاني وكان صحيحا ففيه ثلثا ديته) بالإجماع كما في الخلاف ~~(5) والغنية (6) وزيد في الخلاف الأخبار. ولم أظفر منها إلا بما مر من خبر ~~الفضيل. وفي كتاب ظريف: وشلل اليدين ألف دينار، والرجلين ألف دينار (7) ~~وفيما عرضه يونس على الرضا (عليه السلام) والشلل في اليدين كلتيهما الشلل ~~كله ألف دينار، وشلل الرجلين ألف دينار (8). # (وفي الظفر إذا) قلعت و (لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، فإن نبت أبيض ~~فخمسة) وفاقا للمشهور لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع: # في الظفر إذا قطع ولم ينبت أو خرج أسود فاسدا عشرة دنانير، فإن خرج أبيض # PageV11P379 # فخمسة دنانير (1). قال في التحرير (2) وفاقا للشرائع (3): والرواية وإن ~~كان ضعيفة إلا أن الشهرة تعضدها. # (وروي) في الصحيح عن عبد الله ms3731 بن سنان عن الصادق (عليه السلام): (في ~~الظفر خمسة دنانير) (4). وفي كتاب ظريف: وفي كل ظفر من أظفار اليد خمسة ~~دنانير، ومن أظفار الرجل عشرة (5). وفي السرائر: أنه إن خرج أسود فثلثا ~~ديته لأن خروجه أسود ليس كلا خروجه والأصل البراءة (6). ونفى عنه البأس في ~~المختلف (7) وقال أبو علي: في ظفر إبهام اليد عشرة دنانير، وفي كل من ~~الأظفار الباقية خمسة وفي ظفر إبهام الرجل ثلاثون، وفي كل من الباقية عشرة، ~~كل ذلك إذا لم ينبت أو نبت أسود معيبا، وإلا فالنصف من ذلك (8). # (المطلب التاسع الظهر): # [وفيه العنق والبعصوص والحق به الثدي والعجان]. # (وفي) فقار (الظهر إذا كسر) فعولج فلم يصلح (الدية كاملة) لحسن الحلبي عن ~~الصادق (عليه السلام) في الرجل يكسر ظهره، فقال: فيه الدية كاملة (9) وقول ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: في الصلب الدية (10). # (وكذا لو أصيب فاحدودب) كسر فعولج فانجبر كذلك أو لم ينكسر، لما في كتاب ~~يونس الذي عرضه على الرضا (عليه السلام) من قوله: والظهر إذا أحدب ألف # PageV11P380 # دينار (1) وفي كتاب ظريف من قوله: فإن أحدب منها الظهر فحينئذ تمت ديته ~~ألف دينار (2) وللإجماع كما في الخلاف (3). # (أو ارتفعت قدرته على القعود) لخبر بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل كسر صلبه فلا يستطيع ~~أن يجلس أن فيه الدية (4) وللإجماع كما في الخلاف (5). وكذا إن صار بحيث لا ~~يقدر على المشي أصلا، أو يقدر عليه راكعا أو بعكاز بيديه أو بإحداهما، أو ~~ذهب بذلك جماعه أو ماؤه أو إحباله، أو حدث به سلس البول أو نحوه. واحتمل في ~~التحرير الحكومة إذا ذهب الماء دون الجماع، لأنه لم يذهب المنفعة أجمع (6). # (فإن صلح) بعد الكسر أو التحديب بحيث يقدر على المشي أو القعود كما كان ~~يقدر عليهما ولم يبق عليه من أثر الجناية شئ (فثلث الدية) كما في النهاية ~~(7) والتحرير (8) والجامع (9) والنافع (10) والشرائع (11) وموضع من السرائر ~~(12). # ولم أعرف مستنده، ويمكن أن يكونوا حملوه على اللحية ms3732 إذا نبتت وقد مر أو ~~على الساعد. ففي كتاب ظريف: أن فيه إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث ~~دية النفس (13). بناء على أن المراد به الساعدان جميعا. وفي المبسوط (14): ~~حكومة. # وهو مبني على عدم التقدير شرعا وفي الوسيلة: خمس الدية (15). ولعله حمله ~~على # PageV11P381 # المرفق والرسغ والعضد. ففي كتاب ظريف: في كل منها أنه إذا كسر فجبر على ~~غير عثم ولا عيب خمس دية اليد (1). وقصبة الإبهام ففيه: أنها إن كسرت فجبرت ~~كذلك ففيها خمس دية الإبهام. والساق والركبة والورك والفخذ ففيه: أن كلا ~~منها إذا كسرت فجبرت كذلك ففيها خمس دية الرجلين. # (وروي) في كتاب ظريف (2) (أنه إذا كسر فجبر على غير عيب) من احديداب أو ~~غيره (فمائة دينار، وإن عثم) أي لم ينجبر على استواء (فألف) دينار، وعليه ~~فتوى المقنعة (3) والغنية (4) والإصباح (5) والسرائر (6) في موضع. # (ولو شلت الرجلان بكسره فدية للصلب) إذا لم يصلح (وثلثا دية للرجلين) ~~لأنهما جنايتان يجب فيهما ما أوجبه النص لعمومه. وفي الخلاف إجماع الفرقة ~~وأخبارهم (7). وأوجب الشافعي (8) دية للشلل، وحكومة لكسر الصلب. # (ولو ذهب مشيه وجماعه بكسره فديتان) لأنهما منفعتان يوجب الدية ذهاب كل ~~منهما، مر في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم. ومن العامة (9) من لم يوجب إلا ~~دية واحدة. # (وفي العنق إذا كسر فاصور الإنسان) أي صار مائل العنق واستمر به ذلك فلم ~~يزل، أو جني عليها بضرب أو نحوه فصور من غير كسر (الدية) كاملة بالإجماع ~~كما في الخلاف (10) ولقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في خبر مسمع في ~~الصعر الدية (11) # PageV11P382 # وفي كتاب ظريف (1): أن فيه نصف الدية. وفيما عرضه يونس على الرضا (عليه ~~السلام): # وفي صدع الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية ~~خمسمائة دينار (2) كذا في الكافي (3) وفي كتاب ظريف على ما في الفقيه (4) ~~والتهذيب (5) والجامع (6). وهو يحتمل إعجام عين الصدع وضم جيم الرجل في ~~الموضعين وإهمال العين وتسكين الجيم مع كسر الراء، وإذا صدعت الرجل فلم ~~يستطع أن يلتفت ما ms3733 لم يحول رجله ويؤيده أن في التهذيب. وفي صدع الرجل إذا ~~أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا بأطراف الرجل كما يؤيد الأول ما روي عنه (عليه ~~السلام) أيضا من قوله: فإذا أصيب الصدع فلم يستطع أن يلتفت حتى ينحرف ~~بكليته فنصف الدية، وما كان دون ذلك فبحسابه (7). وعند الشافعي (8): فيه ~~حكومة. # (وكذا لو امتنع) بالجناية (من الازدراد) رأسا مات بذلك أو عاش وإن بعد، ~~لأن هذه المنفعة أعظم من الذوق وفي إبطاله الدية، كما سيأتي. ولا شئ عند ~~العامة (9) إن عاش. وفي المبسوط: وينبغي أن يقول: إن عليه حكومة (10). ~~وأفتى به ابن حمزة (11). # (فإن صلح) بعد الصور أو امتناع الازدراد (فالأرش) أي الحكومة. # وكذا إذا صور لكن يمكنه الإقامة والالتفات بعسر، أو أمكنه الازدراد لكن ~~بعسر. # (وفي النخاع إذا قطع الدية كاملة) وإن عاش الإنسان، لأنه عضو واحد # PageV11P383 # فيه، فيعمه الضابط وفي بعضه بالحساب بنسبة المساحة. # (وفي الثديين من المرأة ديتها، وفي كل واحد) منهما (نصف الدية) للضابط، ~~وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في صحيح أبي بصير عن أبي جعفر (عليه ~~السلام): في رجل قطع ثدي امرأته، إذن أغرمه لها نصف الدية (1) ولو شلتا ~~فثلثا الدية، كما في التحرير (2) بناء على الضابط. وفي المبسوط: الدية، ولو ~~استرختا فالحكومة (3). # (ولو انقطع لبنهما مع بقائهما) وقد كان فيهما (فالحكومة) كما في المبسوط ~~(4). # (وكذا لو) لم يكن فيهما لبن لكن (تعذر) بالجناية (نزوله) في وقته بأن قال ~~أهل الخبرة: إن التعذر من الجناية فالحكومة أيضا ووقته إذا حملت فمضى للحمل ~~أربعون ثم إذا وضعت فسقت اللبأ در اللبن لثلاث، أو بعد مدة النفاس. وكذا ~~إذا قل لبنها بالجناية فحكومة دون ذلك. # (ولو قطع معهما شيئا من جلد الصدر فالدية) لهما (وحكومة) للجلد (فإن أجاف ~~الصدر) مع ذلك (فدية للثديين وحكومة عن الجلد ودية الجائفة). # (وفي حلمتي ثدي المرأة) وهما رأساهما اللذان بهيئة الذر (الدية) كما في ~~المبسوط (5) والوسيلة (6) والسرائر (7) وهو خيرة التحرير (8) والإرشاد (9) ~~والتبصرة (10) والتلخيص (11) بناء على الضابط في كل اثنين (على إشكال): ms3734 # كما في الشرائع (12): من ذلك فلو قطع الحلمتين ثم قطع آخر الباقي كان على # PageV11P384 # الثاني الحكومة. # ومن أن الدية تجب في الثديين وهما بعضهما فينبغي أن يكون فيهما بعضها ~~بالحساب. والحمل على اليد والرجل - حيث تجب الدية بقطع الأصابع خاصة و ~~بقطعها مع الكف أو القدم أيضا - وعلى الأنف والذكر قياس مع الفارق، ~~بالإجماع وعدمه، والنص وعدمه، وبإطلاق اليد والرجل على أبعاضهما عرفا كثيرا ~~كما في آيتي الوضوء وقطع السارق (1) وكذا الأنف والذكر بخلاف الثدي فلا ~~يطلق على الحلمة كإطلاقها. # قيل: ولأن العموم إنما يستدل به حال عدم ورود النص على خلافه في الخاص، ~~والحلمتان قدر الشارع لهما مقدرا لكن اختلفوا فيه (2). # (وكذا قيل) في الخلاف (3) والمبسوط (4) والسرائر (5) (في حلمتي الرجل) ~~الدية، وفي الأخيرين أنه مذهبنا. وهو خيرة المختلف (6) والتحرير (7) ~~والإرشاد (8) والتلخيص (9) وهو مبني على الضابط في كل اثنين. واستبعد ~~المحقق (10) دخولهما في الضابط، لقلة منفعتهما ومدخليتهما في الجمال. # (وقيل) في الوسيلة (11) والفقيه (12) والجامع (13): (فيهما ربع الدية، ~~وفي كل واحدة الثمن مائة وخمسة وعشرون دينارا) والمستند كتاب ظريف (14). # (وإذا كسر بعصوصه) - وهو عظم الورك. وقيل: إنه العصعص (15) وهو # PageV11P385 # عجب الذنب الذي عليه يجلس. ويقال: إنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى. وقيل: ~~إنه تصحيف ولذا لم يذكره أهل اللغة، وقد ذكره ابن عباد في المحيط ~~بالمعنيين. وقال الراوندي: إنه عظم رقيق حول الدبر (1) - (فلم يملك غائطه ~~كان عليه الدية) كما في النهاية (2) والسرائر (3) والوسيلة (4) والشرائع ~~(5) والجامع (6) والنافع (7) لخبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) ~~عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه فما فيه من الدية؟ فقال: الدية كاملة (8). # (وكذا إذا كسر عجانه) وهو ما بين الخصية والفقحة (فلم يملك بوله ولا ~~غائطه) كما في الكتب (9) التي قدمناها، لخبر إسحاق بن عمار سمع الصادق ~~(عليه السلام) يقول: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) بذلك (10). وإن لم ~~يؤد الكسر فيهما إلى ما ذكر كان ككسر سائر العظام. # (وفي كل ترقوة من الترقوتين أربعون دينارا) كما في الوسيلة (11) والشرائع ~~(12) (إذا كسرت فجبرت على ms3735 غير عثم) لكتاب ظريف (13) وروي نحوه عن الرضا ~~(عليه السلام) (14) وفي الخلاف (15) الإجماع على التقدير فيهما. # PageV11P386 # وإن انجبرت على عثم فدية النفس كما في الوسيلة (1). # وفي صدعها أربعة أخماس دية كسرها كما في كتاب ظريف (2) والوسيلة (3) وفي ~~كتاب ظريف: فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا وذلك خمسة أجزاء من ثمانية ~~من ديتها إذا انكسرت، فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية كسرها عشرون ~~دينارا فإن نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير (4). # (ولو داس بطنه) أي وطئه (حتى أحدث فعل به ذلك، أو يفتدي نفسه بثلث الدية) ~~لخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): أنه رفع إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضى عليه أن يداس بطنه حتى ~~يحدث أو يغرم ثلث الدية (5) وقطع به الشيخان (6) وفي الخلاف (7) الإجماع ~~عليه. # (و) لضعف الخبر (لو قيل بالحكومة كان وجها) وقال ابن إدريس: # الذي يقتضيه مذهبنا خلاف هذه الرواية، لأن فيه تغريرا بالنفس فلا قصاص في ~~ذلك بحال (8). # قال في المختلف: وقول ابن إدريس جيد، ثم قال: والأولى الحكومة (9). # وعلى العمل بالخبر فظاهر لفظ " في ثيابه " كون الحدث بولا أو غائطا، لا ~~ريحا ففيها الحكومة قطعا. # (فائدة): # (في كسر عظم من عضو) لقطعه مقدر (خمس دية ذلك العضو) فإن جبر على غير عثم ~~ولا عيب فأربعة أخماس دية كسره، كذا في المقنعة (10) # PageV11P387 # والنهاية (1) والمراسم (2) والسرائر (3) والغنية (4) والإصباح (5) ~~والشرائع (6) والجامع (7) والتحرير (8) والتلخيص (9) والإرشاد (10) ~~والتبصرة (11). # وفي الخلاف: إذا كسر يده فجبرت، فإن انجبرت على الاستقامة كان عليه خمس ~~دية اليد، وإن انجبرت على عثم كان عليه ثلاثة أرباع دية كسره. واستدل عليه ~~بالإجماع والأخبار (12). # وفي كتاب ظريف: أن في كسر كل من المنكب والعضد والمرفق والكف إذا جبرت ~~على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد، وكذا الساعد إذا كسرت قصبتاها جميعا فإن ~~كسرت إحدى الزندين فخمسون دينارا (13) كذا في الكافي (14). # وفي الفقيه (15) والتهذيب (16) والجامع (17): أن فيه إذا كسر فجبر على ~~غير عثم ولا عيب ثلث دية النفس ms3736 ثلاثمائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا وثلث ~~دينار، فإن كسر إحدى القصبتين من الساعد فديته خمس دية اليد مائة دينار، ~~وفي أحدهما أيضا في الكسر لإحدى الزندين خمسون دينارا وفي كليهما مائة ~~دينار، انتهى. # PageV11P388 # وفي الكتاب أيضا: أن في كسر قصبة الإبهام من اليد أو الرجل قصبتها التي ~~تلي الكف أو القدم خمس دية الإبهام إن جبرت من غير عثم ولا عيب، وفي كسر ~~المفصل الأعلى منها ستة عشر دينارا وثلثا دينار إن انجبرت كذلك، وفي كسر ~~المفصل الأسفل الذي يلي الكف من كل من الأصابع الأربع ستة عشر دينارا وثلثا ~~دينار، وهو يزيد على خمس دية الإصبع بدينار وثلث، وفي كسر مثله من أصابع ~~الرجل الأربع ستة عشر دينارا وثلثا وفي كسر المفصل الأوسط من الأصابع ~~الأربع للكف أحد عشر دينارا وثلثا، ومن أصابع الرجل أحد عشر دينارا وثلثي ~~دينار، وفي كسر المفصل الأعلى من كل من أصابعهما خمسة دنانير وأربعة أخماس ~~دينار، ولم يقيد الكسر في الأصابع بالانجبار على غير عثم وعيب، وفي الكف ~~إذا كسرت فانجبرت على غير عثم ولا عيب أربعين دينارا، وفي كل من الورك ~~والفخذ والركبة والساق والقدم إذا كسر فانجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية ~~الرجلين، ولعل المراد في كل من الوركين والفخذين وكذا البواقي ونص فيه على ~~أن كلا من الفخذ والساق إن عثمت ففيها ثلث دية النفس، وقد ذكر في صدع أكثر ~~هذه الأعضاء أن فيه أربعة أخماس دية كسرها (1). # وفي الوسيلة: أن في كسر كل من العضد والمنكب والمرفق وقصبة الساعد وأحد ~~الزندين أو الكفين خمس دية اليد، وفي كسر الأنملة الأولى من الإبهام ثلث ~~دية كسر الكف، وفي الثانية نصف دية كسر الكف، وفي كسر المفصل الثاني من ~~الأصابع سوى الإبهام أحد عشر دينارا وثلثا، وفي كسر الأول نصفه، وفي صدع ~~العضو أربعة أخماس دية الكسر (2). # (وفي موضحته) أي موضحة كل عضو لقطعه مقدر (ربع دية كسره) # PageV11P389 # كما في المقنعة (1) والنهاية (2) والخلاف (3) والمراسم (4) والسرائر (5) ~~والغنية (6) والإصباح (7) والشرائع (8) والجامع ms3737 (9) لما فيما عرضه يونس ~~وابن فضال على أبي الحسن (عليه السلام) من قوله: ودية موضحته ربع دية كسره ~~(10) وللإجماع على ما في الخلاف (11) ولكتاب ظريف في أكثر الأعضاء وكذا في ~~نقبه كما فيه أيضا (12). لكن فيه أيضا إن في كسر الكف أربعين دينارا (13) ~~وفي موضحتها خمسة وعشرين دينارا وإن في كسر قصبة إبهام الرجل ستة وستين ~~دينارا وثلثي دينار وفي موضحتها ونقبها نصف خمس ذلك ثمانية دنانير وثلث ~~دينار وإن في كسر المفصل الأوسط من الأصابع الأربع للرجل أحد عشر دينارا ~~وثلثي دينار وفي موضحته دينارين وفي المفصل الأعلى منها خمسة دنانير وأربعة ~~أخماس دينار وفي موضحته ونقبه دينارا وثلثا (14) وفي خبر إسحاق بن عمار عن ~~الصادق (عليه السلام) أن في الأصابع إذا وضح العظم نصف عشر دية الإصبع ~~(15). # (وفي رضه ثلث دية ذلك العضو) إن لم يبرأ أو عثم (فإن برأ على غير عيب ~~فأربعة أخماس دية رضه) كما في المقنعة (16) والنهاية (17) # PageV11P390 # والسرائر (1) والغنية (2) والإصباح (3) والجامع (4) والشرائع (5) وكذا في ~~المراسم (6) إلا أنه أطلق فيه الثلث ولم يفصل إلى البرء من غير عيب وعدمه. ~~قال المحقق في النكت: إن هاتين المسألتين - يعني مسألتي الكسر والرض - ~~ذكرهما الشيخان وتبعهما المتأخرون ولم يشيروا إلى المستند (7). وفي كتاب ~~ظريف: في رض كل من المنكب والمرفق والورك و الركبة إذا انجبر على عثم ثلث ~~دية النفس (8). # فكأنهم حملوه على رض المنكبين والمرفقين وكذا الباقيان. وفيه: أن في رض ~~الرسغ إذا انجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية اليد مائة وستة وستين دينارا ~~(9) وفي الكعب إذا رض فجبر على غير عثم ولا عيب ثلث دية الرجلين ثلاثمائة ~~وثلاثة وثلاثين دينارا وثلث دينار (10) وقال ابن حمزة: فإن رض أحد خمسة ~~أعضاء المنكب والعضد والمرفق والرسغ والكف وانجبر على عثم ففيه ثلث دية ~~اليد، فإن انجبر على غير عثم ففيه مائة دينار، وقيل مائة وثلاثون دينارا ~~وثلث (11). # (وفي فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو، فإن صلح على غير عيب ~~فأربعة أخماس دية فكه) ms3738 كما في المقنعة (12) والنهاية (13) والسرائر (14) ~~والمراسم (15) والجامع (16) والشرائع (17) ويمكن إدخال الأول في الشلل. # وفي كتاب ظريف: في فك كل من المنكب والمرفق والورك والركبة ثلاثون # PageV11P391 # دينارا (1) وروي نحوه عن الرضا (عليه السلام) (2) وفي فك قصبة الإبهام من ~~اليد أو الرجل التى تلي الكف أو القدم عشرة دنانير، وفي فك المفصل الأعلى ~~من إبهام الرجل خمسة دنانير، وكذا فك المفصل الثالث من سائر أصابع اليد أو ~~الرجل، وفي فك المفصل الأوسط والأعلى من سائر أصابع اليد ثلاثين دينارا ~~وثلثا دينار، وفي فك الأوسط من سائر أصابع الرجل ثلاثة دنانير، وفي فك أعلى ~~مفاصل سائر أصابع الرجل ديناران وأربعة أخماس دينار. كذا في الكافي (3). # وفي الفقيه (4) والتهذيب (5) والجامع (6): في فك أوسط سائر أصابع الرجل ~~أيضا ثلاثة دنانير وثلثا دينار، وفي أعلى مفاصل سائر أصابع اليد والرجل ~~دينار وأربعة أخماس دينار. # وقال ابن حمزة: فإذا فك كفا وتعطلت ففيها ثلثا دية اليد، فإن صلحت ~~والتأمت ففيها أربعة أخماس دية الفك، وفي فك أنملة الإبهام عشرة دنانير، ~~وفي فك المفصل الثاني منها نصف دية فك الكف، وفي فك كل مفصل من غير الإبهام ~~ثلاثة دنانير وثلث، وفي فك العضد أو المرفق أو المنكب ثلاثون دينارا، فإن ~~تعطل العضو بالفك ففيه ثلثا دية اليد، فإن انجبر والتأم ففيه أربعة أخماس ~~دية الفك (7). # (أما الضلع فإذا كسر كل ضلع يخالط القلب) منها (كان فيه خمسة وعشرون ~~دينارا. وما يلي العضدين لكل ضلع إذا كسرت عشرة دنانير) كما في الشرائع (8) ~~والوسيلة (9) وفاقا لكتاب ظريف قال فيه: وفي الأضلاع فيما خالط القلب من ~~الأضلاع إذا كسر منها ضلع فديته خمسة وعشرون دينارا، وفي # PageV11P392 # صدعه اثنا عشر دينارا ونصف، ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف، وموضحته ~~على ربع كسره، ونقبه مثل ذلك، وفي الأضلاع مما يلي العضدين دية كل ضلع عشرة ~~دنانير إذا كسر، ودية صدعه سبعة دنانير، ودية نقل عظامه خمسة دنانير، ~~وموضحة كل ضلع منها ربع دية كسره ديناران ونصف، فإن نقبت ضلع منها فديتها ~~ديناران ونصف ms3739 (1). وروي نحوه عن الرضا (عليه السلام) (2) ثم ظاهر عبارة ~~الكتاب وغيره وصريح التحرير، أن الأضلاع قسمان: منها ما يخالط القلب ففيه ~~خمسة وعشرون، ومنها ما لا يخالطه ويلي العضدين وهي الأعالي منها ففيه عشرة ~~(3). ومن الأصحاب من نزل العبارات على أن لكل ضلع جانبين: ففي جانبها الذي ~~يخالط القلب خمسة وعشرون، وفي الجانب الآخر عشرة. # (المطلب العاشر الذكر) والأنثيان والإليتان وفرج المرأة ولحم العانة: # (و) الذكر (فيه الدية) بالإجماع والنصوص (4). # (وتثبت) الدية (في الحشفة) وحدها كما قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~ابن سنان: وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدية (5) (فما زاد) كما قال ~~(عليه السلام) في حسن الحلبي: وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية ~~(6). (وإن استوصل) كما فيما عرضه يونس على الرضا (عليه السلام) من قوله: ~~والذكر إذا استوصل ألف دينار (7). # وبالجملة: فالقضيب كالكف، والحشفة كالإصبع، لا يتفاوت الحال من وجوب كمال ~~الدية بقطع الحشفة خاصة أو مع القضيب أو بعضها من غير وجوب دية أو حكومة ~~لما زاد عليها، قطع بذلك الأكثر. # PageV11P393 # و (سواء) ذكر (الشاب والشيخ، والصبي والرضيع، والخصي) إذا لم يؤد خصاه ~~إلى شلل ذكره (وغيره) للعمومات، وقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح بريد: ~~في ذكر الغلام الدية كاملة (1) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر ~~السكوني: في ذكر الصبي الدية (2). # ولم يوجب أبو حنيفة في ذكر الخصي إلا الحكومة (3). # وفي صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام): أن في ذكر الخصي الحر ~~وأنثييه ثلث الدية (4). ويحتمل أن يكون المراد من شل ذكره بالاختصاء. # (فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصة) لا إلى جميع الذكر ~~خلافا لبعض العامة (5) (فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية، وإن كان ثلثا ~~فالثلث، وعلى هذا) القياس. # (هذا إذا لم ينخرم مجرى البول، فإن اختل المجرى احتمل) وجوب (الجزء ~~المقسط والحكومة معا) لأنهما جنايتان لا مقدر لإحديهما، ولأنه لو اقتصر على ~~خرم المجرى خاصة كانت فيه الحكومة، ولو اقتصر على قطع الجزء من الحشفة ms3740 كان ~~عليه الجزء من الدية (واحتمل أكثرهما كما قلنا في اللسان والكلام) إذا قطع ~~نصفه مثلا فذهب ربع الحروف أو بالعكس كما في المبسوط (6) لأنه جناية واحدة ~~تضمنت ذهاب العين والمنفعة. # (فإن قطع الحشفة) كلها (ثم قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة الدية كملا ~~وفي الباقي حكومة) كما لو قطع الأصابع ثم قطع هو أو غيره الكف. # (ولو قطع نصف الذكر) تمامه أو حشفته (طولا ولم يحصل في النصف الباقي خلل) ~~من شلل ونحوه (فنصف الدية) وإلا فإن ذهب بذلك # PageV11P394 # الجماع فالدية كملا، وإن حدث شلل في الباقي فخمسة أسداس الدية. # وفي ذكر الخنثى إذا علم أنها امرأة حكومة. وقال أبو علي: ثلث ديتها (1). ~~وفي المقنع: في ذكر الخنثى وأنثييه ثلث الدية (2). والوجه: أنها إن علم أنه ~~رجل فديتان، وإن علم أنها امرأة أو استمر الاشتباه فالحكومة. # (وفي ذكر العنين ثلث الدية) وفاقا للمشهور، وفي الخلاف الإجماع عليه (3) ~~وكأنهم أدخلوه في الشلل، وعند الصدوق (4) وأبي علي (5) الدية، لقول أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: في ذكر العنين الدية (6) ويجوز ~~إرادة ديته. # (وفيما قطع منه بحسابه) والنسبة إلى جميع الذكر هنا لا الحشفة خاصة. # (وكذا) في (الذكر الأشل) ثلث الدية (وهو الذي يكون منبسطا أبدا فلا ~~ينقبض) ولو (في الماء البارد، أو يكون منقبضا) أبدا (فلا ينبسط) ولو (في ~~الماء الحار) وإن التذ صاحبه وأمنى بالمساحقة وأولد. وفي بعضه بالحساب. وهل ~~يعتبر بالنسبة إلى الحشفة خاصة أو الجميع؟ وجهان (ولو ضرب ذكره) أو غيره ~~(فشل) أو حدث التعنين (فثلثا الدية). # (وفي الخصيتين الدية) بالنصوص والإجماع، إلا من أبي علي كما سيظهر (وفي ~~كل واحدة النصف) كما في النهاية (7) والمبسوط (8) والمقنعة (9) والكافي ~~(10) والكامل (11) والغنية (12) والإصباح (13) # PageV11P395 # والسرائر (1) والنافع (2) والشرائع (3) لما مر من الضابط ومستنده، وخصوص ~~ما في كتاب ظريف من قوله: وفي خصية الرجل خمسمائة دينار. وأفتى في الوجاءة ~~(4) إذا كانت في العانة فخرق الصفاق فصارت أدرة في إحدى الخصيتين فديتها ~~مائتا دينار خمس الدية (5). # (وروي في) صحيح عبد الله بن ms3741 سنان (6) عن الصادق (عليه السلام) وعن أبي ~~يحيى الواسطي (7) رفعه إليه (عليه السلام): في البيضة (اليسرى الثلثان وفي ~~اليمنى الثلث، لأن الولد يخلق من اليسرى) واختاره الشيخ في الخلاف (8) ~~والقاضي في المهذب (9) وسلار (10) وابنا حمزة (11) وسعيد (12) والصدوق في ~~الهداية (13) وهو خيرة المختلف، للخبرين، ولتفاوتهما في المنفعة فيتفاوتان ~~في الدية (14). # وفي الشرائع: والرواية حسنة، لكن يتضمن عدولا عن عموم الروايات المشهورة ~~(15). وفي السرائر: لا دليل يعضد هذه الرواية (16). وفي المقنعة: وقد قيل، ~~إن في اليسرى منها ثلثي الدية وفي اليمنى ثلث الدية، واعتل من قال ذلك بأن ~~اليسرى من الأنثيين يكون منها الولد وبفسادها يكون العقم، ولم أتحقق ذلك ~~برواية صحت عندي (17). قيل: وربما أنكر ذلك بعض الأطباء، ونسبه الجاحظ في # PageV11P396 # كتاب الحيوان إلى العامة. ولكن لا عبرة بذلك إن صح النقل عنهم (عليهم ~~السلام) (1) وذهب الراوندي إلى التنصيف في ذكر الشيخ اليائس من الجماع ~~والتثليث في ذكر الشاب (2). وقال أبو علي: فيهما الدية، وفي اليسرى أيضا ~~الدية، لأن الولد منها، وفي اليمنى نصفها (3). # (ولا فرق) على كل (بين أن يكون الذكر سليما أو مقطوعا) أو أشل لأن النقص ~~في عضو آخر. وكذا لا فرق بين العنين وغيره، للعمومات، وكون منشأ التعنين في ~~الأنثيين ممنوع. # (وفي أدرة الخصيتين) وهي انتفاخهما (أربعمائة دينار) قطع به الأصحاب ~~وفاقا لكتاب ظريف وفيه: أن في أدرة إحداهما مائة دينار كما سمعت، لكن تمام ~~عبارته كذا: ودية البجرة إذا كانت فوق العانة عشر دية النفس مائة دينار، ~~فإن كانت في العانة فخرقت الصفاق فصارت أدرة في إحدى البيضتين فديته مائة ~~دينار، خمس الدية (4). ويمكن حملها على أن دية البجرة مائة، فإن تسببت ~~للأدرة أضيفت إليها مائة أخرى للأدرة خاصة فيتم لها مائتان. # وعن معاوية بن عمار قال: تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته ~~برجلها ففتقت بيضته فصار آدر، فكان بعد ذلك ينكح ويولد له (5) فسألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن ذلك، وعن رجل أصاب سرة رجل ففتقها، فقال (عليه ~~السلام): في كل فتق ms3742 ثلث الدية (6). ولا ينافي ما تقدم، لاحتمال أن يكون في ~~الفتق ثلث الدية فإن استلزم الأدرة لزم خمساها. # PageV11P397 # (فإن فحج) بجناية أي تباعد رجلاه عقبا وتدانتا صدرا أو تباعد فخذاه أو ~~وسط ساقيه (فلم يقدر على المشي) أو مشى مشيا لا ينتفع به (فثمانمائة دينار) ~~كما في كتاب ظريف (1) و قطع به أكثر الأصحاب. # (وفي شفري المرأة) بضم الشين (الدية) للضابط، وقول أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في خبر عبد الله بن سيابة عن الصادق (عليه السلام): لو أن رجلا قطع ~~فرج امرأته لأغرمنه لها ديتها وإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن ~~طلبت ذلك (2). # (وهما) عبارة عن اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم. قال في ~~المبسوط: والإسكتان والشفران (عبارة عن) شئ واحد وهو (اللحم المحيط بالفرج ~~إحاطة الشفتين بالفم) قال: وهما عند أهل اللغة عبارة عن شيئين، قال بعضهم: ~~الإسكتان هو اللحم المحيط بشق الفرج، والشفران حاشية الإسكتين كما أن ~~للعينين جفنين ينطبقان عليهما وشفرهما الحاشية التي ينبت فيها أهداب العين، ~~فالإسكتان كالأجفان والشفران كشفري العينين، انتهى (3). # قلت: والفرق كما ذكره هو المعروف عند اللغويين (4) والدية إنما تجب في ~~الإسكتين لا في حرفيهما ففيهما الحكومة. أو من الدية بالحساب إن أمكنت ~~النسبة بالمساحة. # (وفي كل واحد) منهما أي الشفرين بمعنى الإسكتين (نصف ديتها) للضابط (سواء ~~كانت صغيرة أو كبيرة، بكرا أو ثيبا، قرناء أو رتقاء أو سليمة منهما) فإنهما ~~عيبان في الداخل وكذا البكارة والثيوبة في الداخل. نعم إن كان بهما شلل - ~~أي استحشاف - ففيهما ثلث الدية، كما أنهما إن شلا بالجناية كان فيهما ثلثا ~~الدية كما في المبسوط (5) بناء على الضابط. # PageV11P398 # (وفي لحم العانة حكومة وهو) منها (الركب) محركة واختلف في تسمية عانة ~~الرجل به (وكذا لو قطع موضع عانة الرجل) كل ذلك لعدم التقدير (سواء قطعها ~~منفردة أو منضمة إلى الفرج) منها أو منه، لعدم الدليل على التبعية كتبعية ~~الراحة للأصابع. # (وفي إفضاء المرأة) فلم يندمل صحيحا (ديتها) كما في خبري بريد (1) ~~وسليمان بن خالد (2) عن ms3743 الصادقين (عليهما السلام) (ويسقط في طرف الزوج إن ~~وطئ بعد البلوغ) لأنه وطئها بحق، ولقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ~~بريد: وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه (3). قال في المختلف ~~وأجاد: ولو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها (4). وفي خبر السكوني ~~عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام): أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة ~~الأمة الصحيحة وقيمتها مفضاة، ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج ~~على إمساكها (5). # (ولو كان) وطؤه لزوجته (قبله ضمن الدية) خلافا لأبي حنيفة (6) (والمهر، ~~ووجب عليه نفقتها) وإن طلقها إن لم ينفسخ نكاحها (إلى أن يموت أحدهما) أو ~~تزوجت على وجه (وحرمت عليه أبدا) كما تقدم في النكاح. # (وهل ينفسخ نكاحها) بذلك (أم) لا بل (يتوقف تزويجها بغيره على طلاقه؟ ~~الأقرب الثاني) كما في السرائر (7) والجامع (8) والشرائع (9) للأصل، وعدم ~~لزوم البينونة بالحرمة، وقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر بريد: فإن ~~أمسكها ولم # PageV11P399 # يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه، إن شاء أمسك وإن شاء طلق (1) وقول الصادق ~~(عليه السلام) في صحيح حمران: وإن أمسكها، ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه ~~(2) وظاهرهما نفي الدية عنه إن أمسكها، لكن الفتوى على ضمانها مطلقا، وكأن ~~المراد فيهما لا إثم عليه في الإمساك. ويحتمل الأول، لظاهر قول الصادق ~~(عليه السلام) في مرسل يعقوب بن يزيد: إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ~~أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا (3). # (ومع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأول؟ إشكال) تقدم في النكاح: من ~~إطلاق النص والفتوى، ومن أن الموجب للنفقة انتفاء صلاحيتها للأزواج ~~واحتباسها عليه. # (وهل تلحق النحيفة - التي يغلب على الظن الإفضاء بوطئها - بالصغيرة؟ ~~الأقرب المنع) للأصل، وبطلان القياس، وتحقق المقتضي لأحكام الزوجية وهو ~~النكاح، وانتفاء المانع منها والرافع لها. ويحتمل اللحوق ضعيفا للاشتراك في ~~الإفضاء، وخصوصا وجوب النفقة عليه إلى أن يموت أحدهما ما لم يطلق أو يتزوج، ~~لاحتباسها عليه (إلا) في (الدية فإن ms3744 الأقرب ثبوتها) لأنها جناية عليها صدرت ~~عنه فلا يهدر. ويحتمل العدم لإباحة السبب فلا يستعقب ضمانا وإن أمكنت ~~المناقشة في الإباحة، ولو ضمن هنا ضمن مطلقا ولولا صحيح حمران (4) لم يبعد، ~~لأن الجنايات مضمونة مطلقا. # (ولو كان الواطئ) المفضي (أجنبيا، فإن أكرهها) أو اشتبه عليها (فعليه مهر ~~المثل والدية) ولا يتداخلان خلافا لأبي حنيفة (5) (وإن طاوعته # PageV11P400 # فالدية خاصة) إلا أن يكون أمة لغيره على وجه والكل ظاهر. # (ولو كانت المكرهة بكرا ففي وجوب أرش البكارة مع المهر) والدية (نظر، ~~أقربه ذلك) وفي المبسوط: أنه مذهبنا (1). لتعدد الأسباب، وأصل عدم التداخل ~~فنفرض أمة وتقوم بكرا تارة وثيبا أخرى فيأخذ التفاوت مع مهر المثل ودية ~~الإفضاء. # ويحتمل قويا دخول الأرش في المهر لاعتبار البكارة في مهر مثلها، وأصل ~~البراءة، وقول الصادق (عليه السلام) لعبد الله بن سنان: إن شعر المرأة ~~وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا (2). # أما المطاوعة فالظاهر كما يشعر به العبارة أن لا أرش لها كما لا مهر. # وإن كانت أمة كان عليه أرش البكارة مطلقا، وقدر في الأخبار (3) بنصف عشر ~~قيمتها. # (ويجب ذلك كله في ماله) فالمهر والأرش ظاهر، والدية (لأنه عمد محض أو عمد ~~خطأ). # قال في المبسوط: وإنما يكون عمدا محضا إذا كانت صغيرة وبدنه كبير، ويعلم ~~أن مثلها لا يطيق ذلك، فمتى فعل ذلك فقد أفضاها عمدا محضا فالدية مغلظة ~~حالة في ماله، وإن وجبت عن عمد الخطأ فالدية مغلظة مؤجلة عندنا في ماله، ~~وعندهم على العاقلة. قال: وعمد الخطأ أن تكون كبيرة قد يفضي مثلها وقد لا ~~يفضي، فإذا وجد الإفضاء علمنا أنه عامد في فعله مخطئ في قصده فلهذا كان عمد ~~الخطاء، قال: وأحال بعضهم أن يتصور في الإفضاء خطأ محض، وقال بعض ~~المتأخرين: وهو جيد أنه قد يتصور الخطأ المحض، وهو إذا كان له زوجة قد # PageV11P401 # وطئها ويعلم أن وطأها لا يفضيها فأصاب على فراشه امرأة فأفضاها ويعتقدها ~~زوجته، فإنه خطأ محض. انتهى (1). # (واختلف) الناس (في تفسير الإفضاء، ms3745 فقيل) في الجامع: (أن يزيل الحاجز بين ~~القبل والدبر (2). وقيل) في المبسوط (3) والسرائر (4): أن يزيل الحاجز (بين ~~مخرج البول و) مخرج (الحيض. وهو أقرب، لأن الحاجز بين القبل والدبر عصب قوي ~~يتعذر إزالته بالاستمتاع) غالبا (والحاجز بين مدخل الذكر) وهو مخرج الحيض ~~(ومخرج البول رقيق، فإذا تحامل عليها ربما انقطعت تلك الجلدة) قال الشيخ: ~~ثم الفقهاء فرعوا على الإفضاء إذا كان البول مستمسكا وغير مستمسك، وإنما ~~يصح هذا التفريع على ما قلناه من رفع الحاجز الذي بين مخرج البول ومدخل ~~الذكر (5) (ومع) كون المختار في معنى الإفضاء (هذا فالأقرب عندي وجوب الدية ~~بكل منهما) لصدق الاسم عليهما وإن بعد وقوع الأول مع أنه أولى بالدية. ~~ويحتمل الاختصاص بالثاني والحكومة في الأول، للأصل، وتبادر الثاني من اللفظ ~~لبعد الأول. # (وهل يتعلق أحكام الإفضاء) من الحرمة ووجوب الإنفاق وانفساخ النكاح إن ~~قيل به ثم (لو فعله بغير الوطء؟ الأقرب لا) للأصل، وعدم الدخول، في النصوص ~~والفتاوى (إلا الدية فإنها تجب لو فعله بسكين وشبهها) لأن موجبها الجناية ~~ولا يختلف فيها الآلة. وأما المهر فلا يجب قطعا، لأنه ليس من أحكام الإفضاء ~~بل الوطء. وكذا أرش البكارة يجب قطعا كما وجب بالوطء، لاستناده إلى إزالة ~~البكارة لا الوطء ولا الإفضاء. # ويحتمل ثبوت سائر أحكام الإفضاء بالوطء لاحتمال استنادها إلى الإفضاء # PageV11P402 # من غير مدخل لآلته، وفي الفقيه: وفي نوادر الحكمة أن الصادق (عليه ~~السلام) قال: في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها فقضى أن تقوم قيمة وهي صحيحة ~~وقيمة وهي مفضاة فيغرمها ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها، لأنها ~~لا تصلح للرجال (1). # (ولو أزال الحاجزين بالوطء تعلقت الأحكام) وهو واضح (ووجبت ديتان) لأنه ~~فعل إفضاءين في كل منهما الدية لو انفرد، والأصل عدم التداخل. # وعلى ما مر من الاحتمال دية وحكومة. (وإن كان) زوالهما (بغير الوطء ~~فديتان) وحكم سائر الأحكام ما عرفت. # (ولو اندمل) الموضع (وصلح ففي زوال التحريم نظر): من أن سببه الإفضاء بل ~~الوطء قبل التسع كما هو ظاهر مرسل يعقوب بن ms3746 يزيد (2) وقد حصل، ومن أصل ~~الإباحة وإنما علم التحريم مع بقائها مفضاة إذ لندرة الاندمال إنما يتبادر ~~من الإطلاق الغالب من البقاء مفضاة. # (وهل تسقط) مع الاندمال (الدية إلى الحكومة؟ إشكال): من الإطلاق، ومن أن ~~المعروف الفرق بين إبانة العضو والجرح الذي يندمل وما لا يندمل في حكم ~~الإبانة ولما لم يقدر في الشرع التفاوت هنا فالحكومة، ولأن الأصل البراءة ~~وإنما حصل اليقين بوجوب الدية إذا لم يندمل لكونه الغالب المتبادر من ~~الإطلاق. # (ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان) لما سيأتي من وجوب الدية في سلس ~~البول، وفي المبسوط (3): دية وحكومة. # (وفي الإليتين الدية، وفي كل واحدة النصف) كما في المبسوط (4) واستحسنه ~~المحقق (5) للضابط فإنهما عضوان متميزان فيهما الجمال والمنفعة (وهي اللحم ~~الناتئ بين الظهر والفخذين) فإن الظهر مستو من المنكبين إلى # PageV11P403 # الأليتين وكذا الفخذان مستويان إليهما (فإذا قطع ما أشرف منهما على البدن ~~(1) فالدية) لازمة (وإن) لم (يقرع العظم) أي لم يصل القطع إليه بل اقتصر ~~على قطع المشرف منها حتى ينتهي إلى مساواة الظهر والفخذين، وهو مبني على ~~خروج الباقي عن مسمى الألية، وهو ممنوع. بل هي اسم لمجموع هذا اللحم إلى ~~العظم. # فالوجه ما في المبسوط (2) والتحرير (3) والوسيلة (4) وغيرها من اشتراط ~~الدية بالوصول إلى العظم، وفي قطع أبعاضهما بعض الدية بالحساب إن أمكن، ~~وإلا فالحكومة. # (ولو افتض بكرا بإصبعه) مثلا (فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ~~ديتها) لخبر ظريف بن ناصح (5) وغيره عن أبي عمرو الطبيب عن الصادق (عليه ~~السلام) (6) ولقوله (عليه السلام) لمعاوية بن عمار: في كل فتق ثلث الدية ~~(7). # (وفي رواية) هشام بن إبراهيم عن أبي الحسن (عليه السلام) (الكل (8) وهو ~~أولى) لما سيأتي أن في السلس الدية كاملة. وفي الفقيه أن أكثر رواية ~~أصحابنا أن في ذلك الدية كاملة (9). (وعليه مهر المثل أيضا) لإزالة البكارة ~~لخبر أبي عمرو الطبيب أيضا عن الصادق (عليه السلام) (10). وما مر من خبر ~~عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام) (11) وخبر السكوني: أن عليا (عليه ~~السلام) رفع إليه ms3747 جاريتان دخلتا الحمام فافتضت إحداهما الأخرى بإصبعها فقضى ~~على التي فعلت عقلها (12) ويحتمل أرش البكارة وقد قدر في الأخبار بعشر ~~القيمة إن كانت أمة فيفرض الحرة أمة و تقوم. # PageV11P404 # (المقصد الثالث في دية المنافع) (وفيه مطالب) أربعة: # (الأول في العقل): # (الدية كاملة) بلا خلاف كما في المبسوط (1) والغنية (2) (إن ذهب بالضرب) ~~على الرأس أو غيره (أو بغيره مما ليس بجرح، كما لو ضربه على رأسه حتى ذهب) ~~عقله (أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله) عن إبراهيم بن عمر عن الصادق (عليه ~~السلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب ~~سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي، بست ديات (3). # (ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية العقل. وفي الجرح والعضو ديتهما) لأصل ~~عدم التداخل، وهو المشهور، وفي الخلاف (4) الإجماع عليه، وفي المبسوط (5): ~~أنه مذهبنا. وقال ابن إدريس (6): ليس في ذلك سوى الدية وأطلق. # وسأل في الصحيح أبو عبيدة الحذاء أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب رجلا ~~بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب ~~عقله، قال: فإن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلوات أو لا يعقل ما قال ~~ولا ما قيل له، فإنه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه وبين سنة أقيد به ~~ضاربه، وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية ~~في ماله، لذهاب عقله. قال: فما ترى في الشجة شيئا؟ قال: لا إنما ضربه ضربة ~~واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية، ولو كان ضربه ~~ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلا أن ~~يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه، قال: وإن كان ضربه عشر ضربات فجنين # PageV11P405 # جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما ~~لم يكن فيها الموت (1). وأفتى بمضمونه الشيخ في النهاية (2) وابن سعيد (3). # (ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمد الجاني، لعدم العلم بمحله) للاختلاف ms3748 ~~فيه، فمنهم من قال: محله القلب، ومنهم من قال: الدماغ، ومنهم من قال: # غير ذلك. ومع العلم بمحله ففي القصاص تغرير وإن كان بسقي المجنن. # (هذا) الذي ذكرناه من لزوم الدية (إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض، ~~وإن حكموا بزواله) إلى مدة (انتظر ظهور حاله) المدة التي حكموا بها (فإن ~~استمر) ولم يزل إلى مضي المدة (فالدية، وإن عاد) العقل (قبل استيفاء الدية) ~~ولو بعد المدة (فلا يطالب بالدية، بل يطالب بالأرش) لظهور أنه لم يكن زال ~~وإنما عرض له شاغل. (وإن عاد بعده أمر بالرد). # (ويحتمل عدم الارتجاع) مطلقا كما في الجامع (4) أو إذا كان العود بعد ~~المدة أو عند حكم أهل الخبرة بأن العارض لا يزول (لأنه) يحتمل أن يكون (هبة ~~من الله تعالى مجددة) والأصل البراءة من الإعادة بخلاف ما إذا عاد قبل ~~الاستيفاء فإن الاحتمال وإن قام لكن الأصل البراءة من الأداء وعدم زوال ~~العقل. # (ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال) من تعارض أصلي ~~البراءة وعدم الزوال، وأصل عدم العود. # وقال أبو حمزة الثمالي لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في رجل ضرب رأس ~~رجل بعمود فسطاط فأمه يعني ذهب عقله؟ قال: عليه الدية، قال: فإنه عاش عشرة ~~أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله، أله أن يأخذ الدية؟ قال: لا، قد مضت ~~الدية بما فيها، قال: فإنه مات بعد شهرين أو ثلاثة، قال أصحابه: نريد أن ~~نقتل الرجل الضارب؟ # PageV11P406 # قال: إن أرادوا أن يقتلوه يردوا الدية ما بينهم وبين سنة، فإذا مضت السنة ~~فليس لهم أن يقتلوه ومضت الدية بما فيها (1). # وقوله: " أله أن يأخذ الدية " يحتمل السؤال عن المجني عليه أله أن يأخذ ~~الدية؟ فأجاب (عليه السلام): " لا قد مضت الدية " مع ما يتعلق بها من ~~الأحكام أو مع ما فيها الدية من الجناية أي بطلت، لظهور أن العقل لم يكن ~~زال. ويحتمل السؤال عن ارتجاع الجاني ما أداه من الدية، فقال: لا قد مضت ~~الدية وما ms3749 يتعلق بها أو ما فيها الدية أو ما في الجناية، أي ثبتت واستقرت ~~فلا يسترد أو أمضت الدية، أي أداؤها ما في الجناية أي حكم الجناية أداؤها، ~~فلما أداها فقد مضى حكمها فلا يسترد، وما رجع إليه هبة مجددة. # (ولو أنكر الجاني فوات العقل وادعاه) ولي (المجني عليه) أو نفسه مع عدم ~~الإطباق وكون الدعوى حين الإفاقة أو مطلقا، لأن دعوى المجنون إنما لا يسمع ~~لأنه مع الجنون لا عبرة بعبارته ولا يفيد شيئا، وهنا الجنون مجهول وبه ~~تعلقت الدعوى ويستعلم بالاختبار، فإذا ظهر به الحال حكم على وفقه من غير أن ~~يكون اعتبرت عبارة المجنون، نعم لا يلزم الحاكم الاختبار إذا كان هو المدعي ~~مع ادعائه الإطباق أو وقوع الدعوى حين الجنون (اختبر بأن يضع الحاكم عليه ~~قوما يراعونه) أو عدلين يراعيانه (في) حال (خلوته وأحوال غفلته، فإن ظهر) ~~لهم بالاختبار وللحاكم بشهادتهم (اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله) ~~أي عدم انتظامها كما تكون قضية العقل (ثبت جنونه بغير يمين) إذ لا عبرة ~~بيمين المجنون أو نكوله، ولا يمين على الولي إذ لا يمين على فعل الغير أو ~~حاله. (وإن لم يظهر الاختلاف) وعدم الانتظام (في أقواله وأفعاله) إذا خلي ~~ونفسه (فالقول قول الجاني مع اليمين). # PageV11P407 # (ولو لم يكن الجنون مطبقا بل كان) أي صار بالجناية (يجن في وقت ويفيق في ~~وقت وجب) له (من الدية بقدره، فإن كان يجن يوما ويفيق يوما) أو يجن يومين ~~ويفيق يومين وهكذا (فنصف الدية، وإن كان يجن يومين ويفيق يوما فثلثا الدية) ~~وهكذا، فهو نقص من العقل مقدر، كذا في المبسوط (1) والوسيلة (2). وفي ~~الشرائع (3): أنه تخمين وأنه لا طريق إلى تقدير النقصان فليس إلا الأرش. # (ولو لم يزل العقل) ولا نقص نقصا مقدرا (ولكن اختل) فنقص نقصا لا يمكن ~~تقديره (فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شئ يفزع منه في ~~العادة وجب حكومة بحسب ما يراه الحاكم) موافقا لفرضه مملوكا وتقويمه بحسب ~~حالتيه وأخذ التفاوت. # (وروي) عن أبي عبيدة وأبي ms3750 حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) (أن من ضرب على ~~رأسه فذهب عقله انتظر به سنة، فإن مات فيها قيد به، وإن بقي ولم يرجع عقله ~~ففيه الدية) (4) وقد سمعت الروايتين وعمل بموجبهما الشيخ (5) وبنو إدريس ~~(6) والبراج (7) وسعيد (8) وغيرهم، ولم نعرف لهم مخالفا إلا أن الصدوق (9) ~~والمصنف والمحقق (10) اقتصروا على ذكره رواية، لأن الظاهر أن لا قود إلا مع ~~تحقق الموت بالضربة وتحقق شروط العمد وعدم التقدير بالسنة ونحوها. قال # PageV11P408 # الشهيد: ولكن هذا الكلام على النص وفتاوى الأصحاب والأصح حينئذ العمل ~~بهذه الرواية (1). قلت: والتهجم على الدم مشكل، ويمكن تنزيل إطلاقهم وإطلاق ~~الروايتين على تقدير تحقق شروط العمد، نعم يقوى التقدير بالسنة وأنه إن مات ~~فيها تحقق موته بالضربة. # (المطلب الثاني السمع): # (وفيه الدية) إجماعا كما في التحرير (2) ونطق به ما مر من خبر إبراهيم بن ~~عمرو (3) وما فيما عرضه يونس على الرضا (عليه السلام) من قوله: وفي ذهاب ~~السمع كله ألف دينار (4). ولا تفاوت بين أصنافه المختلفة حدة وثقلا. # (ولو قطع أذنيه فذهب سمعه فديتان) كما في المبسوط (5) والشرائع (6) لأصل ~~عدم التداخل، مع عدم تناول ما مر من صحيح أبي عبيدة (7) له، لأن الجنايتين ~~هنا متساويتان. نعم إن شجه أو جرحه وأذهب سمعه أمكن القول بالتداخل إن عمل ~~بذلك الخبر وعديت العلة المنصوصة. # (ولو حكم أهل الخبرة بعوده بعد مدة توقعت) المدة (فإن لم يعد فيها استقرت ~~الدية، وكذا لو أيس من عوده حالة الجناية) بحكم أهل الخبرة، أو قال أهل ~~الخبرة: يرجى عوده لكن لا إلى مدة معلومة، فانقضت ولم يعد، كما سيأتي في ~~الإبصار. # (ولو رجع في أثناء مدة الانتظار) أو بعدها على وجه (فالأرش) ولو رجع بعد ~~الاستيفاء فالوجهان. وفي خبر سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام)، قيل: # PageV11P409 # فإن عثر عليه بعد ذلك أنه سمع، قال: إن كان الله عز وجل رد عليه سمعه، لم ~~أر عليه شيئا (1). # (ولو مات) قبل الاستيفاء ولم يرجع إليه سمعه (فالأقرب) وجوب (الدية) ~~ويحتمل العدم مما تقدم. # (ولو كذبه ms3751 الجاني في الذهاب، أو قال: لا أعلم، اعتبر حاله عند الصياح ~~الكثير والرعد القوي، ويصاح به عند الغفلة، فإن تحققنا صدقه حكم له) وإن لم ~~يحلف (وإلا أحلفناه القسامة) خمسين يمينا أو ستا للوث (وحكم له). # وأطلق في الكافي (2) أنه إن ارتاع بالصوت الرفيع من حيث لا يعلم فهو سميع ~~وإلا فأصم، كما أطلق في المبسوط (3) التحليف، لاحتمال السماع والتجلد. # وروي في الصحيح عن سليمان بن خالد، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال في ~~رجل ضرب رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع، قال: يرصد ويستغفل و ينتظر ~~به سنة، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه سمع، وإلا حلفه وأعطاه الدية (4). # (ولو ذهب سمع إحدى الأذنين فنصف الدية) ولو كانت إحداهما أحد من الأخرى، ~~أو كانت الأخرى ذاهبة بسبب من الله أو بجناية أو بحق كما يقتضيه إطلاقهم. ~~خلافا لابن حمزة (5) فأوجب الدية كاملة إن كانت الأخرى ذهبت بسبب من الله، ~~والنصف إن كانت ذهبت بسبب من الناس. قال في المختلف: ونحن نمنع ذلك، فإن ~~حمله على الأعور منعنا القياس لبطلانه عندنا، وان قاله لدليل طالبناه (6). # (ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة) سدا شديدا (وتطلق ~~الصحيحة ويصاح به) أو يضرب عنده بجرس أو نحوه # PageV11P410 # متباعدا عنه (حتى يقول: لا أسمع، ثم يعاد عليه مرة ثانية) من جهة أخرى ~~ببعد المقايسة بينهما وبين الجهة الأولى مسافة بالبصر (فإن تساوت المسافتان ~~صدق، ثم تسد الصحيحة وتطلق الناقصة، ويعتبر بالصوت) متباعدا عنه (حتى يقول: ~~لا أسمع، ثم يعتبر ثانية) كذلك (فإن تساوت المسافتان صدق) وإن اعتبر كل ~~منهما في الجهات الأربع كان أظهر وأحوط، وبه خبر أبي بصير عن الصادق (عليه ~~السلام) (1) (ثم تمسح المسافة التي سمع فيها بالأذن الصحيحة والمسافة ~~الأخرى، ويطالبه) أي الجاني (بتفاوت ما بين المسافتين، فإن كانت المسافة في ~~الناقصة نصف المسافة في الصحيحة وجب نصف الدية، وعلى هذا الحساب) ففي كتاب ~~ظريف بعد ذكر المقايسة بين العينين: وإن أصاب سمعه شئ فعلى ms3752 نحو ذلك يضرب له ~~بشئ لكي يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك (2). ونحوه فيما عرضه يونس على الرضا ~~(عليه السلام) (3) وغيرهما من الأخبار. ويضم إلى ذلك الاستظهار بالأيمان ~~كما في النهاية (4) إذ ربما كانت إحدى الأذنين أضعف من الأخرى قبل هذه ~~الجناية. # (ولو كان) يدعى (النقصان من الأذنين معا اعتبرناه بالتجربة، بأن يوقف ~~بالقرب منه إنسان يصيح على غفلة منه، فإن ظهر فيه تغير) يعلم به سماعه (أو ~~قال: قد سمعت تباعد عنه وصاح على غفلة إلى أن ينتهي إلى حد لا يظهر عليه ~~تغير، فإن قال) مع ذلك: (لم أسمع أحلف) القسامة على قدر ما يدعيه من النقص ~~(وعلم على الموضع علامة، ثم يزيد في البعد حتى ينتهي إلى آخر موضع منه) أي ~~البعد (يسمع مثل ذلك الصوت من هو سميع لا آفة به) في مثل سن المجني عليه ~~(فينظركم بين المسافتين ويقسط # PageV11P411 # الدية على المسافة) الثانية (فيوجب (1)) من الدية (بقدر النقصان) ويرشد ~~إليه خبر القداح في دعوى نقصان البصر (2) وستسمعه، ولا بد مع ذلك من ~~الاستظهار بالأيمان كما سيأتي في البصر، لما ستعرف. # (وينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه الأربعة) لأنه أحوط وأولى، ويرشد إليه ~~خبر أبي بصير المتقدم (3) في دعوى نقص سمع إحدى الأذنين (فإن تساوت) ~~الجوانب الأربعة في انتهاء السماع (صدق، وإن اختلفت كذب). # (ولا يقاس السمع في يوم) هبوب (ريح، ولا في المواضع المختلفة في الارتفاع ~~والانخفاض) لعدم الانضباط حينئذ (بل يتوخى سكون الهواء والمواضع المعتدلة) ~~قال المفيد مع ذلك: فإن اشتبه الأمر في ذلك استظهر بامتحانه مرارا، واستظهر ~~عليه بالأيمان إن شاء الله (4). # (ولو ذهب السمع كله بقطع إحدى الأذنين فدية ونصف) من غير مداخلة لإحدى ~~الديتين في الأخرى، وعليه قس. # (ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع) أي القوة السامعة (إلا أنه قد وقع في ~~الطريق ارتتاق) حجبها عن السماع (احتمل الدية، لمساواة تعطيل المنفعة ~~زوالها (5)) في المعنى، بل لشمول الزوال له لغة، واحتمل الحكومة، لأصل ~~البراءة، وبقاء القوة، وإن تعطلت فهو كشلل العضو. # (وإذا ms3753 ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان) بناء على أن التعطيل كالزوال، ~~وإلا فالحكومة في النطق. # (المطلب الثالث الإبصار) (وفي فقده الدية) بالإجماع كما هو الظاهر ~~والنصوص (وإن كان من # PageV11P412 # الأعشى والذي على عينه بياض يتمكن معه من النظر على إشكال): من عموم ~~النصوص والفتاوى وعدم اعتبار التفاوت حدة وكلالا، ومن النقص الموجب لنقصان ~~العوض، فإن علم مقدار النقص لزم من الدية بالحساب، وإلا نقصت حكومة. وهو ~~خيرة المبسوط (1). أما إذا كان البياض حيث لا ينقص من الإبصار شيئا فلا ~~إشكال في المساواة لمن ليس على عينه بياض فهو كالثؤلول على اليد. # ولو أقلع الحدقتين فليس عليه إلا دية واحدة وإن استلزم إزالة البصر أيضا، ~~لأن المنفعة تابعة للعين، وذلك بخلاف قطع الأذنين وإذهاب السمع، فإنه ليس ~~من منفعتهما. # (فإن ادعى) المجني عليه (ذهابه) وأنكره الجاني (رجع فيه إلى أهل الخبرة، ~~فإن شهد منهم عدلان بذلك) ثبت القصاص مع التعمد إلا أن يصطلحا (أو) شهد ~~(رجل وامرأتان إن كان خطأ أو شبه الخطأ ثبت) المدعى. # (وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده) أو رجائه بلا تقدير بمدة ~~كما في المبسوط (2) والشرائع (3) والتحرير (4) لأ نا لو اعتبرناه أدى إلى ~~سقوط الضمان. (وإن حكموا بعوده بعد مدة ترقبنا انقضاءها، فإن انقضت ولم يعد ~~فالدية، وإن عاد فالأرش) وفي الصحيح أن سليمان بن خالد، سأل الصادق (عليه ~~السلام) عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر، قال: يؤجل سنة، ثم يستحلف بعد ~~السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية (5) ولو عاد قبل استيفاء الدية أو بعده ~~فالكلام فيه كما تقدم. وفي خبر سليمان هذا عقيب ما سمعت، قال قلت: فإنه ~~أبصر بعد؟ # قال: هو شئ أعطاه الله إياه (6). ولو عاد وقد كان رجى عوده لا في مدة ~~مضبوطة، استعيد من الدية إن استوفاها الفاضل عن الحكومة، كما في التحرير ~~(7). # PageV11P413 # (وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه) للأصل (مع يمينه) واحدة. ~~وإن شهد عدلان أو رجل وامرأتان من أهل الخبرة بالعود أو بعدمه ms3754 قبل. # وكذا لو مات فاختلف وليه والجاني في العود قبل الموت، فالقول قول الولي ~~مع يمينه إن لم يكن بينة. # (ولو مات قبل الانقضاء) للمدة التي حكم أهل الخبرة بالعود فيها (أو قلع ~~آخر عينيه) قبله (فالأقرب الدية أيضا) كما في المبسوط (1). ويحتمل العدم ~~مما تقدم. # (ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه قائمتان) ~~وليس من أهل الخبرة من يشهد بشئ (أحلف القسامة، وقضي له) كما نص عليه في ~~كتاب ظريف (2) وما عرضه يونس على الرضا (عليه السلام) وفيها: أن القسامة ~~على ستة أجزاء، فإن ادعى ذهاب البصر كله حلف ستا أو حلف هو وخمسة رجال معه، ~~وإن ادعي ذهاب سدس بصره حلف هو وحده. وإن ادعى ذهاب ثلثه حلف يمينين (3) أو ~~هو وآخر معه وهكذا. # (وروي) عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (أنه يقابل) ~~بعينه (بالشمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق) فإنه لو كان كاذبا لم يتمالك من ~~التغميض (وإلا كذب) (4) وأفتي به سلار (5) والشيخ في الخلاف، وادعى الإجماع ~~عليه وزاد الاستظهار بالأيمان، وذكر أنه لا يمكن إقامة البينة عليه، ونسب ~~الحكم بشهادة رجلين أو رجل وامرأة إلى الشافعي (6). ونفى في المختلف (7) ~~البأس عن العمل به إن أفاد الحاكم ظنا. # PageV11P414 # (ولو أزال الضوء وحكم العارفون بعوده) إلى مدة معلومة (فقلع آخر عينيه ~~قبل مضي المدة، فإن اتفقوا) أي المجني عليه والجانيان (على أن الضوء لم يكن ~~قد عاد) قبل القلع (فالأقرب) ما في المبسوط (1) من (أن على الأول الدية) ~~لما مر (وعلى الثاني دية العين الفاقدة للضوء، وهي ثلث دية الصحيحة) فإنه ~~فاقدة للضوء والأصل البراءة. # ويحتمل أن لا يكون على الأول إلا الحكومة لما عرفت، ويكون على الثاني دية ~~العين الصحيحة أو الحكومة لحكم العارفين بعود الضوء. # (وإن اتفقوا على عوده) قبل القلع (فعلى الثاني الدية، وعلى الأول حكومة) ~~وهو ظاهر. # (وإن اختلفوا فادعى الأول عود البصر) لئلا يكون عليه إلا الحكومة (وأنكر ~~الثاني) لئلا يكون عليه إلا ثلث دية الصحيحة ms3755 (فإن صدق المجني عليه الأول ~~حكم عليه في حق الأول، فلا يطالبه بأكثر من الحكومة) لأنه أقر على نفسه ~~بأنه لا يستحق منه أكثر منها (ولا يقبل قوله على الثاني، لأن الأصل عدم عود ~~الضوء) ولا يسمع الإقرار على الغير (وإن كذبه فالقول قوله مع اليمين) لأن ~~الأصل معه (ويطالبه) إذا حلف (بالدية، ويأخذ من الثاني الحكومة، سواء صدق ~~الثاني الأول أو كذبه، لأنه مع التصديق) وإن أقر على نفسه بالدية لكن (لا ~~يدعي عليه) المجني عليه (إلا الحكومة) فلا يجوز أخذ الزائد منه. # (ولو زال ضوء إحداهما ففيه نصف الدية) إلا أن يكون أعور خلقة أو بآفة من ~~الله كما مر (وفي نقصان الضوء من العينين) أو إحداهما (جزء من الدية) أو ~~نصفها على وفق ما نقص (ويعلم بنسبة التفاوت بين المسافة التي يشاهد منها ~~مساويه) في السن (إذا كان صحيحا) وإن كان أعور فيكفي # PageV11P415 # صحة إحدى عينيه (والمسافة التي يشاهد هو منها، فإن ادعاه) أي المجني عليه ~~التفاوت وأردنا استعلام مقدار التفاوت (اختبرناه، بأن نوقف شخصا قريبا منه ~~ونسأله عنه، فإن عرفه وعرف لباسه أمرناه بالتباعد إلى أن ينتهي إلى موضع ~~يدعي أنه ليس يراه فيعلم على الموضع علامة، ثم نأمره بأن يحول وجهه إلى ~~جانب آخر، وتوقف بالقرب منه إنسانا) آخر أو ذلك الإنسان بعينه حيث (يعرفه، ~~ثم يتباعد عنه إلى موضع يذكر بأنه يراه فيه وأنه إذا زاد البعد عنه لا ~~يراه) وبالجملة: فلا بد في الجهتين من اعتبار آخر موضع يراه فيه وأول موضع ~~لا يراه فيه، (فيعلم علامة على الموضع) من الجهة الثانية أيضا (ونذرع ~~المسافة من الجهتين، فإن تفاوتت كذب) في دعواه عدم الرؤية من ذلك الموضع من ~~الجهتين أو إحداهما، ولم يبق سبيل إلى معرفة النقصان ومقداره إلا أن يعتبر ~~مرة أخرى فيعلم صدقه فيها، ثم إنه وإن كذب (لكن) لا يكفي ذلك في سقوط دعواه ~~بل (يحلف الجاني على عدم الانتقاص) لاحتمال صدق المجني عليه. (وإن اتفقت) ~~المسافة في الجهتين (صدق) ms3756 في ادعائه عدم الرؤية فيهما فيترجح جانبه ويحصل ~~اللوث (فيحلف المدعي) القسامة كما يذكره الآن فهذا الحلف هو ما يذكره من ~~الأيمان. وإن اعتبر ذلك من أربع جهات كان الظن أقوى (ثم) إن بعد الاعتبار ~~بما ذكره لا بعد الحلف (نقيس بعيني من لا آفة به ممن هو مثله في السن، ~~وألزم الجاني التفاوت) بين مدى النظرين، لخبر القداح عن الصادق (عليه ~~السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال: أتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل ~~قد ضرب رجلا بعصا حتى نقص من بصره فدعا برجل من أسنانه، ثم أراهم شيئا فنظر ~~ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره (1). ثم إلزام التفاوت إنما ~~يكون (بعد الاستظهار بالأيمان) عدد القسامة المعتبرة كما في # PageV11P416 # المبسوط (1) والسرائر (2) والشرائع (3) لحصول اللوث بالضرب، والاعتبار، ~~وعدم استفادة اليقين بذلك، لشدة تفاوت الأشخاص في الإبصار. # (ولو ادعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأخرى) بالطريق الذي نطقت به ~~الأخبار والأصحاب (بأن يشد (4) على الصحيحة وتطلق الناقصة و) يوضع تجاهه شئ ~~ينظر إليه: من بيضة أو غيرها، فيؤمر بأن ينظر إليه ثم يبعد عنه إلى أن ~~(ينظر) إليه (من بعد حتى يدعي أنه لا ينظر) أي لا يبصر (من أزيد منه) ويعلم ~~الموضع (ثم يدار إلى جهة أخرى) ويفعل كذلك (فإن تساوت المسافتان صدق وإلا ~~كذب) ولو اعتبر من الجهات الأربع كما في خبر معاوية بن عمار عن الصادق ~~(عليه السلام) (5) كان أوضح. (ثم يطلق الصحيحة ويشد (6) الناقصة) ويجعل ~~تجاهه ذلك الشئ بعينه (و) يؤمر بأن (ينظر) إليه ثم يبعد عنه حتى ينظر إليه ~~من بعد لا يراه من أزيد منه، ويفعل ذلك من جهتين أو أربع، ويستعلم التفاوت ~~بين مدى نظري العينين (ويؤخذ) من الجاني (التفاوت بالنسبة إلى تفاوت ~~المسافتين) ولا بد من أن يضم إليه الاستظهار بالأيمان كما في النهاية (7) ~~لما قلنا في السمع. # (ولا يقاس عين في يوم غيم) لخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه ~~السلام) (8) ولضعف الضوء الذي هو شرط الرؤية ms3757 (ولا في أرض مختلفة الجهات) ~~سهولة وحزونة، أو علوا وهبوطا، لأنه يمنع من معرفة الحال. # (ولو ضرب عينه فصار أعشى) أي (لا يبصر بالليل أو أجهر) أي # PageV11P417 # (لا يبصر نهارا فالحكومة) فإنه نقص لا يعرف قدره ولا تقدير له شرعا. # (ولو ادعى قالع العين أنها كانت قائمة) لا تبصر (وادعى المجني عليه الصحة ~~قدم قول الجاني مع اليمين) إذا لم يعترف بالصحة زمانا بل أطلق، أو ادعى ~~أنها كانت كذلك خلقة (لأصالة البراءة و) لا يتعذر على المجني عليه معارضته ~~(لإمكان إقامة البينة على الصحة) فإن مثله لا يخفى على أهله وعشيرته ~~وجيرانه ومعامليه. # وأما إن اعترف الجاني بأنها خلقت صحيحة وادعي الذهاب حين الجناية، فالقول ~~قول المجني عليه، كما في المبسوط (1) والتحرير (2) لأن الأصل معه. # ويحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة كما احتمل في المبسوط (3). # وفي الشرائع: لو قلع عينا، وقال: كانت قائمة، وقال المجني [عليه]: كانت ~~صحيحة، فالقول قول الجاني مع يمينه. وربما خطر أن القول قول المجني [عليه ~~مع يمينه] لأن الأصل الصحة، وهو ضعيف، لأن أصل الصحة معارض بأصل البراءة. ~~واستحقاق الدية أو القصاص منوط بتيقن السبب، ولا يقين هنا، لأن الأصل ظن ~~لاقطع. انتهى (4). # وهو مطلق يشمل القسمين شمولا ظاهرا وإن خصصه بعضهم بالقسم الأول ونفي ~~الإشكال في تقديم قول المجني عليه في الثاني، وعبارة الكتاب أيضا مطلقة إلا ~~أن قوله: لإمكان إقامة البينة على الصحة، يقوي الاختصاص بالأول. # (المطلب الرابع في باقي المنافع): # (وهي ستة): # (الأول: في الشم الدية كاملة) بلا خلاف كما في المبسوط (5) والخلاف (6) # PageV11P418 # والغنية (1) (فإن ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب الجناية امتحن بتخير ~~الأشياء الطيبة والكريهة و) تقريب (الروائح الحادة) إليه من خلفه وهو غافل، ~~فإن هش للطيبة ويكره للمنتنة كذب (و) إلا صدق بعد أن (يستظهر عليه بعد ذلك ~~بالقسامة ويقضى له). # (وروي) عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) (أنه يقرب ~~منه الحراق) كغراب ورمان ما يقع فيه النار عند القدح من خرقة أو قطن (فإن ~~دمعت ms3758 عيناه ورد أنفه فهو كاذب، فيحلف الجاني، وإن بقي) على حاله (فهو صادق) ~~وحكي عليه الإجماع في الخلاف (3) ولابد من الاستظهار بالأيمان مع ذلك. # (ولو ادعى النقص) قدم قوله كما في المبسوط (4) و (استظهر بالأيمان، إذ لا ~~طريق إلى البينة والامتحان) وحصول اللوث بالجناية (ويقضي له الحاكم ~~بالحكومة) على ما يراه، لعدم التقدير شرعا. ونسبه المحقق إلى القيل (5). # ولعله لأصل البراءة، ومخالفة حلف المدعي للأصل، فلا يقال به إلا عند ~~اليقين به. # قلت: ولكن حلف الجاني هنا مشكل، إذ لا طريق له إلى العلم بالحال فتعين ~~تقديم قول المجني عليه. ولا بأس بالامتحان هنا قبل تحليف القسامة بمثل ~~الامتحان في السمع والبصر، بأن يقرب إليه ذو رائحة، ثم يبعد عنه إلى أن ~~يقول: لا أدرك رائحته في جهتين أو جهات إلى آخر ما مر، لكن لم يرد به نص ~~ولا قال به أحد. # (ولو) زال و (حكم أهل المعرفة بعوده) في مدة معينة (فعاد فالحكومة، وإلا ~~الدية. وإن مات قبل عوده فالدية) ويحتمل الحكومة كما مر. # (ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد، لأنه هبة من ~~الله تعالى) كما مر غير مرة، وأطلق في المبسوط الاستعادة (6). وفي الخلاف ~~عدمها (7). # PageV11P419 # (ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان) لأنهما جنايتان متباينتان ذاتا ومحلا. # (الثاني: في الذوق الدية) كما في السرائر (1) والوسيلة (2) والنزهة (3) ~~قال في التحرير: لأنه منفعة واحدة في الإنسان، فيدخل تحت عموم قولهم (عليهم ~~السلام): كل ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية (4). # وقلت: ولما لم يعلم دخوله تحت عمومه، لأن المتبادر منه كل عضو كان واحدا ~~لم يقطع به المحقق، وقال: يمكن أن يقال فيه الدية، إذ لا سبيل إلى معرفة ~~زواله إلا من قبل المجني عليه. # (ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة) لإزالته (إلى يمين المدعي، ويستظهر ~~بالأيمان) عدد القسامة. وفي التحرير: ويجرب بالأشياء المرة المتقررة (5) ~~المنفردة ويرجع فيه مع الاشتباه عقيب الجناية إلى دعوى المجني عليه مع ~~الاستظهار بالأيمان (6) (فإن ادعي نقصه قضي بالحكومة) بما ms3759 يراه الحاكم بعد ~~الاستظهار بالأيمان. # (الثالث: النطق وفيه الدية) كما في المبسوط (7) والنهاية (8) والخلاف (9) ~~والسرائر (10) والوسيلة (11) والنزهة (12) والشرائع (13) لما مر من قضاء ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) بست ديات فيمن ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ~~ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه (14) وبعض ما مر في قطع اللسان وغيرهما. ~~(وإن بقي في اللسان فائدة الذوق و) بقيت القدرة على (الحروف الشفوية ~~والحلقية) فإنها ليست # PageV11P420 # من منفعة اللسان وإن اعتبرت في قطعه للنص والإجماع. # (وفي بعض الكلام بعض الدية، ويوزع على ثمانية وعشرين حرفا، ودخل الشفوية ~~والحلقية في التوزيع) للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: ~~إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به ~~الكلام كانت الدية بالقصاص من ذلك (1). وفي صحيح ابن سنان: إذا ضرب الرجل ~~على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدي بقدر ~~ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كله، يعطى بحساب ما لم يفصح به ~~منها (2). وغيرهما. # وقيل (3): وهو يناقض الحكم بالدية كاملة إذا ذهب النطق وإن بقيت الحروف ~~الشفوية والحلقية. # ولا يناقضه عندي فإن بقاءها مع ذهاب النطق إنما معناه بقاء إمكان تأديتها ~~أو تأدية بعضها مع تعذر تأدية كلام مفهوم، فذهاب النطق بمعنى ذهاب الكلام. # ومحصل الكلامين: أنه إن جني على لسانه فلم يكن له كلام مفهوم فالدية وإن ~~أمكنه النطق ببعض الحروف بحيث لا يتألف كلام مفهوم، وإن نقص كلامه فلا يقدر ~~على بعضه وزعت الدية على جميع الحروف. فلو قدر على كلام مفهوم مؤلف من ~~الحلقية أو الشفوية أو منهما خاصة كان كالقادر على كلام مفهوم من اللسنية، ~~لكن لا اختصاص على هذا للشفوية والحلقية باستحقاق الذكر أولا فإنه ينبغي ~~لزوم الدية وإن أمكنه تأدية بعض اللسنية أيضا لا بحيث يتألف كلام مفهوم. # (وإن كان) قبل الجناية (لا يحسن بعض الحروف) فذهب نطقه رأسا بالجناية ~~(فهل تنقص الدية) بالحساب (أو يكون كضعيف القوى) في المقتول والأعضاء فلا ~~ينقص الدية، ms3760 كما أنه لا فرق بين القوي والضعيف. وبين اليد القوية والضعيفة، ~~والعين القوية الإبصار والضعيفة في لزوم الدية أو نصفها من غير # PageV11P421 # نقص، وكذا لا فرق في المنافع بين قويها وضعيفها، ففي ذهاب البصر أو السمع ~~أو العقل الدية من غير فرق بين أفرادها (إشكال): من صدق ذهاب النطق بتمامه ~~وهو منفعة كسائر المنافع فكما لا ينقص من الدية لنقصها فكذا هنا، ومن الفرق ~~بينه وبين سائر المنافع بورود توزيعه على الحروف في النصوص والفتاوي فيمكن ~~تقديره بها بخلاف سائر المنافع، مع أصل البراءة، ومنع ذهاب النطق بتمامه ~~بالجناية لانتفاء بعضه أصالة وإنما ذهب بها بعضه. ويحتمل الفرق بين ما إذا ~~كان ذهاب البعض قبل هذه الجناية بجناية أخرى استحق بها الأرش، أو خلقة، أو ~~بآفة سماوية، أو بحق فينقص الدية في الأول خاصة. # (وفي الصوت الدية كاملة) كما في كتاب ظريف (1) وما عرضه يونس على الرضا ~~(عليه السلام) (2) وفيهما: أن في الغنن والبحح الدية (3). # (وهل يجب ديتان لو أبطل حركة اللسان مع بطلان الصوت؟ إشكال ينشأ: من ~~أنهما منفعتان) متباينتان ذاتا ومحلا، فإن الصوت إنما ينشأ من الهواء ~~الخارج من الجوف لا مدخل فيه اللسان، ولكل منهما نص على حكمه. # (ومن أن) معظم (منفعة الصوت النطق) فإنما يجب في ذهابه الدية لذهاب ~~النطق. وضعفه ظاهر. وفي التحرير: في الصوت الدية، فإن أبطل معه حركة اللسان ~~فدية وثلثا دية اللسان إن لحقه حكم الشلل (4). # (الرابع: المضغ فإذا صلب مغرس لحيته) بالجناية (فعليه الدية على إشكال): ~~من عدم النص، ومن كونه منفعة واحدة فيدخل في العموم كما مر في الذوق. # (الخامس: قوة الإمناء والإحبال فيهما) أي في ذهاب كل منهما (الدية، فإذا ~~أصيب فتعذر عليه الإنزال حالة الجماع وجب عليه الدية) كما في المبسوط (5) # PageV11P422 # والنزهة (1) والشرائع (2) والنافع (3) لمثل ما مر في الذوق، ولقول الصادق ~~(عليه السلام) في خبر سماعة: في الظهر إذا كسر حتى لا ينزل صاحبه الماء ~~الدية كاملة (4). # وكذا إذا أصيب فتعذر عليه الإحبال وإن أنزل، لأنه منفعة واحدة، ms3761 ولما يرشد ~~إليه خبر سليمان بن خالد سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل وقع بجارية ~~فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد، قال: الدية كاملة (5). # وفي الإرشاد نظر ظاهر، مع أنه من كلام السائل، وفي الصحيح: أن أبا بصير ~~سأل أبا جعفر (عليه السلام) ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر ~~رحمها فأفسد طمثها، وذكرت أنها قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها ~~مستقيما؟ # قال: ينتظر بها سنة فإن رجع طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت وغرم ضاربها ~~ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها (6). وإن أمكن افتراق الحبل والإحبال. # (وفي) ذهاب (قوة الإرضاع حكومة) لعدم التقدير، والفرق بينها وبين قوة ~~الإمناء أنها صفة لازمة للفحول بخلاف الإرضاع، فإنه يطرأ في بعض الأوقات. # (ولو أبطل الالتذاذ بالجماع أو بالطعام إن أمكن) بطلانهما مع الإمناء ~~وشهوة الطعام (فالدية) لأن كلا منهما منفعة واحدة لازمة، بل الالتذاذ ~~بالطعام ملازم للذوق وإبطاله ملازم لإبطاله. # (ولو جني على عنقه فتعذر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة ~~مستقرة، فقطع آخر رقبته فعلى الأول كمال الدية) كما على الثاني القصاص أو ~~الدية أيضا، لمثل ما مر فهذه منافع خمس سردها وجعلها بمنزلة واحدة لتقارب ~~الإنزال والالتذاذ والإحبال ثم أتبع الالتذاذ بالجماع الالتذاذ بالطعام ~~وأتبعه ارتتاق الموضع. # PageV11P423 # (السادس: في سلس البول الدية) لأن إمساكه منفعة عظيمة واحدة لازمة، ولخبر ~~غياث عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام): أن عليا (عليه ~~السلام) قضى في رجل ضرب رجلا حتى سلس بوله بالدية كاملة (1). # ولضعف الخبر وما قبله نسبه المحقق إلى القيل (2) في كتابيه. وقد مر الدية ~~في كسر البعصوص فلا يملك استه، و ضرب العجان فلا يستمسك بوله ولا غائطه. # (وقيل: إن دام) السلس (إلى الليل فالدية، وإن كان إلى الظهر فالنصف، وان ~~كان إلى ضحوة فالثلث) ولم نعرف قائله نعم في النهاية (3) والوسيلة (4) ~~والجامع (5) والنزهة (6) والسرائر (7): إن دام إلى الليل الدية، وإلى الظهر ~~ثلثاها، وإلى ضحوه ثلثاها. وفي بعضها ثم على هذا ms3762 الحساب. # والمستند خبر إسحاق قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر ~~عن رجل ضرب رجلا فلم ينقطع بوله، قال: إن كان البول يمر إلى الليل فعليه ~~الدية، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية، وإن كان إلى ارتفاع ~~النهار فعليه ثلث الدية (8). كذا في الفقيه (9) والمقنع (10). # وفي الكافي (11) والتهذيب (12) قال: سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب # PageV11P424 # رجلا فقطع بوله، فقال: إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد ~~منعه المعيشة، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية، وإن كان إلى نصف النهار ~~فعليه ثلثا الدية، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية. # وحكاه في التحرير ثم قال وفي إسحاق قول، وفي الطريق إليه صالح بن عقبة، ~~وقد ذكرنا في كتاب خلاصة الأقوال والكتاب الكبير في الرجال أنه كذاب غال، ~~لا يلتفت إلى روايته (1). # وكأن قطع بوله بمعنى قطع مجراه أو شئ منه حتى لا يستمسك، ويجوز أن يكون ~~من التقطيع ويراد به التفريق الموجب للسلس ودوام الخروج شيئا فشيئا ~~والشرطيتان الأولتان يحتملان الاتحاد معنى والتأكيد، و يحتملان الاختلاف ~~بأن لا يراد في الثانية الاستمرار إلى الليل بل إلى قرب منه. # (والظاهر أن المراد) بالدوام إلى الليل أو الظهر والضحوة (في كل يوم) لا ~~في يوم أو أيام، لأن المعهود أن الدية وبعضها المقدر إنما يجب في ذهاب ~~العضو أو المنفعة رأسا، وأن مع العود الحكومة مع أصل البراءة. # (المقصد الرابع في الجراحات) أي الشجاج ونحوها. # (الشجة) على نص أهل اللغة (هي الجرح المختص بالرأس أو الوجه (2)). # (وأقسامها) غير الدامغة بإعجام الغين (ثمانية): كما في السرائر (3) ~~والشرائع (4) والجامع (5) إلا أنها في الأولين كما في الكتاب. وفي الجامع: ~~أن الحارصة هي الدامية وبعدها الباضعة ثم المتلاحمة (6) ثم كما في الكتاب. ~~وكذا في # PageV11P425 # النهاية (1) والغنية (2) والإصباح (3) إلا أنه ليس فيها ذكر للدامغة. # وفي المقنعة (4) والمراسم (5) وطبريات السيد (6): أنها ثمانية، ولم ~~يتعرضوا للدامغة، ورتبوا الثمانية كما في الكتاب، إلا أنهم ذكروا الباضعة ~~مكان المتلاحمة. # والوسيلة كالنهاية ms3763 وزيد فيها: أن المأمومة هي الدامغة. والفقيه (7) ~~والتهذيب (8) وأدب الكاتب (9) كالنهاية إلا أنه لم يذكر فيها الدامية أصلا، ~~وإنما ذكر الحارصة ثم الباضعة ثم المتلاحمة ثم كما في الكتاب. وكذا الكافي ~~للكليني إلا أنه ليس فيه للحارصة ذكر وإنما فيه الدامية ثم الباضعة ثم ~~المتلاحمة (10) ثم كما في الكتاب. # وفي فقه اللغة للثعالبي: أنها تسعة وجعل التاسعة الجائفة وفسرها بالتي ~~وصلت إلى جوف الدماغ والثامنة الدامغة ولم يتعرض للآمة ووسط الباضعة بين ~~القاشرة التي هي الحارصة والدامية. # وفي نظام الغريب لعيسى بن إبراهيم الربعي: أنها تسعة، وجعل التاسعة الآمة ~~ولم يتعرض للدامغة، وجعل الباضعة بين الدامية والمتلاحمة. # وفي الصحاح: أنها عشرة، تاسعها الآمة، وعاشرها الدامغة، وجعل الباضعة بين ~~الحارصة والدامية كالثعالبي قال: وزاد أبو عبيد الدامعة بعين غير معجمة بعد ~~الدامية. # وفي القاموس: أنه زادها قبل الدامية. # وفي السامي: ثلاثة عشر بالفرق بين القاشرة والحارصة، فإن القاشرة التي ~~تذهب الجلد والحارصة التي تقطعه، وبعدهما الدامية ثم الباضعة ثم المتلاحمة، ~~والعاشرة الآمة ثم الدامغة، وزاد المفرشة وهي الصادعة للعظم غير الهاشمة، # PageV11P426 # والجالفة التي تذهب بالجلد مع اللحم. # وفي الكامل (1): أنها سبعة بإسقاط الموضحة، وإن أولها الحارصة وهي ~~الدامية ثم الباضعة ثم المتلاحمة ثم كما في الكتاب إلا الموضحة. # وقال أبو علي: أولاها الحارصة وثانيها الدامية والثالثة الباضعة والرابعة ~~المتلاحمة والخامسة السمحاق والسادسة الموضحة والسابعة الهاشمة والثامنة ~~المنقلة، ثم قال: والعود من الشجاج وهي التي تعود في العظم ولا تخرقه وفيها ~~عشرون من الإبل، والآمة وهي التي تخرق عظم الرأس وتصل إلى الدماغ، و فيها ~~ثلث الدية، وفي الجوف الجائفة، وهي التي تصل إلى جوف الرجل ولا تقتله، ~~وفيها أيضا ثلث الدية، ومنه النافذة وهي الجائفة إذا تعدت إلى الجانب الآخر ~~من البدن، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه في الديات: إن فيها ~~أربعمائة وثلاثة وثلاثين دينارا وثلث دينار انتهى (2). # وفي المختلف: زاد ابن الجنيد على المشهور العود وهي التي تعود في العظم ~~ولا تخرقه وجعل ديتها عشرين من الإبل ولم ms3764 يصل إلينا في ذلك حديث يعتمد عليه ~~(3). # (الأول) من أقسام الشجاج (الحارصة) والحرصة كالعرصة بإهمال الحروف (وهي ~~التي تقشر الجلد وتخدشه) كما في المحيط وأدب الكاتب ونظام الغريب والشرائع ~~(4) والنافع (5) قال الأزهري: وأصل الحرص القشر وبه سميت الشجة حارصة، وقيل ~~للشره حريص، لأنه يقشر بحرصه وجوه الناس بمسألتهم وفي أكثر الكتب أنها التي ~~تشق الجلد من قولهم: حرص القصار الثوب إذا شقه. وفي المحكم: هي التي تحرص ~~الجلد أي تشقه قليلا، يقال حرص رأسه بفتح الراء يحرصه بكسرها حرصا بإسكانها ~~أي شق وقشر جلده، ويظهر منه كون الشق والقشر بمعنى. وقد عرفت أن الميداني ~~في السامي فرق بينهما وسمى التي # PageV11P427 # تقشر القاشرة، والتي تشق الحارصة، والثعالبي في فقه اللغة لم يذكر ~~الحارصة، وإنما جعل أول الشجاج القاشرة (وفيها بعير) وفاقا للمشهور، لقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن حازم: في الحرصة شبه الخدش بعير (1). ~~وظاهرهم تساوي الذكر والأنثى والحر والمملوك. ونص ابن حمزة على تساوي الذكر ~~والأنثى (2) دون الحر والمملوك، بل جعل فيه الأرش على حسب قيمته. وفي ~~الغنية (3) والإصباح (4) والجامع (5): أن فيها عشر عشر الدية فيفرق الذكر ~~والأنثى. وعن أبي علي: أن فيها نصف بعير (6). # (وهل هي الدامية؟ قيل) في النهاية (7) والخلاف (8) والمبسوط (9) والغنية ~~(10) والوسيلة (11) والإصباح (12) والكامل (13) والجامع (14): (نعم) لقول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~قضي في الدامية بعيرا (15) وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع ~~مثله (16) مع ما عرفت من أن في الحارصة بعيرا، وهو إن لم يدل إلا على ~~التساوي حكما لا الترادف لكنه يكفي هنا فكأنه المراد (والأقرب) المشهور ~~(المغايرة) معنى لتغاير مبدأ اشتقاقهما، وحكما لخبر منصور بن حازم عن ~~الصادق (عليه السلام)، للحكم فيه بأن في الحارصة بعيرا كما سمعت، وفيها ~~بعيرين كما ستسمع. # PageV11P428 # (الثاني: الدامية وهي التي يخرج معها الدم، و) لا بد من أن (تنفذ في ~~اللحم شيئا يسيرا، ويسمى الدامعة) بإهمال العين (أيضا لأنه يخرج معها نقطة ~~من الدم كما يخرج الدمع) ms3765 والمعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه. ففي ~~العين: أن الدامعة سائلة، والدامية التي تدمأ ولم تدمع بعد. ونحوه في ~~الصحاح عن أبي عبيد وعليه الأكثر، ومنهم ابن فارس في المجمل. وقال في ~~المقاييس: إن الأصح أن التي تسيل دما هي الدامية، فأما الدامعة فأمرها دون ~~ذلك، لأنها التي كأنها يخرج منها ماء أحمر رقيق. ويوافقه في اعتبار السيلان ~~في الدامية كلام الكليني (1) وأبي علي (2) والمفيد (3) والسيد في الانتصار ~~(4) والناصريات (5) وسلار (6) وكذا كلام الحلبيين (7) مع أنهما جعلاها أول ~~الأقسام. # (وفيها بعيران) كما في المقنعة (8) والانتصار (9) والناصريات (10) ~~والمراسم (11) والسرائر (12) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر منصور بن ~~حازم: في الدامية بعيران (13) وسمعت القول باتحادها مع الحارصة وأن فيها ~~بعيرا، والخبرين الناطقين به. # وجعل أبو علي فيها بعيرا (14) مع حكمه بكونها ثاني الأقسام وغير الحارصة، ~~وقد سمعت أنه جعل في الحارصة نصف بعير. # (الثالث: المتلاحمة وهي التي تأخذ في اللحم وتنفذ فيه كثيرا) أزيد من ~~نفوذ الدامية (إلا أنها تقصر عن السمحاق) فلذا يتلاحم أي يلتئم سريعا قال ~~الأزهري: الوجه أن يقال اللاحمة (15) أي القاطعة للحم، وإنما سميت بذلك على # PageV11P429 # ما يؤول إليه أو على التفاؤل (وفيها ثلاثة أبعرة) كما في النهاية (1) ~~والخلاف (2) والمبسوط (3) والسرائر (4) والكامل (5) والوسيلة (6) وغيرها، ~~لخبري مسمع (7) والسكوني (8) عن الصادق (عليه السلام)، ولخبر منصور بن حازم ~~(9) وحسن الحلبي عنه (عليه السلام): # أن في الباضعة ثلاثا من الإبل (10). إن اتحدت الباضعة والمتلاحمة. وفي ~~الكافي (11) والغنية (12) والإصباح (13) والجامع (14): أن فيها عشر عشر ~~الدية وخمسه. وهذه العبارة أجود إذا أريد التعميم، كما قطع به في التحرير ~~(15) (وهي الباضعة أيضا) كما ظاهر من اكتفى بإحداهما من الأصحاب ومن فسرهما ~~بالتي تبلغ اللحم كما في المجمل أو التي تأخذ في اللحم كما في النهاية ~~الأثيرية. # (ومن جعل الدامية هي الحارصة) من الأصحاب كالشيخ (16) والقاضي (17) وابني ~~زهرة (18) وحمزة (19) أو اقتصر على أحدهما كالصدوق (20) والمفيد (21) ~~والحلبي (22). (حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة). # PageV11P430 # ففي النهاية بعد الحارصة: ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم وفيه بعيران، ~~ثم المتلاحمة وهي التي ينفذ ms3766 في اللحم وفيها ثلاثة أبعرة (1). وفي التهذيب: ~~أن الباضعة هي التي يشق اللحم بعد الجلد، والمتلاحمة هي التي أخذت في اللحم ~~ولم تبلغ العظم (2). # وكان مراده في الكتابين واحد. ونحو ذلك في الفقيه عن الأصمعي (3) والكافي ~~للحلبي (4) والكامل (5). # فهؤلاء يجعلون الباضعة مكان الدامية قبل المتلاحمة، ويفرقون بينهما بقلة ~~النفوذ في اللحم وكثرته، ويوافقه كلام الكليني في الفرق بينهما، إلا أنه ~~جعل أول الأقسام الحارصة، وثانيها الدامية، والباضعة ثالثها، والمتلاحمة ~~رابعها (6). # وعلى هذا الفرق أكثر كتب اللغة. ففي أدب الكاتب بعد الحارصة، ثم الباضعة ~~وهي التي تشق اللحم شقا خفيفا، ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم. # وفي نظام الغريب للربعي بعد الحارصة والدامية، الباضعة وهي التي أخذت في ~~اللحم قليلا، والمتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم أكثر من الأولى. ونحوه ~~السامي إلا أن الباضعة فيه رابع الأقسام، والمتلاحمة خامسها، والأول ~~القاشرة، ثم الحارصة، ثم الدامية. # و في تهذيب الأزهري أبو عبيد عن الأصمعي وغيره: الباضعة من الشجاج التي ~~يشق اللحم ويبضعه بعد الجلد وبعدها المتلاحمة. # وفي الصحاح: الباضعة الشجة التي يقطع الجلد ويشق اللحم وتدمي، إلا أنه لا ~~يسيل الدم، فإن سال فهي الدامية. والمتلاحمة الشجة التي أخذت في اللحم ولم ~~يبلغ السمحاق فرتب الأقسام كذا القاشرة قال: وهي الحارصة، ثم الباضعة، ثم # PageV11P431 # الدامية، ثم المتلاحمة، ثم السمحاق، ثم الموضحة، ثم الهاشمة، ثم المنقلة، ~~ثم الآمة، ثم الدامغة. # ونحوه في فقه اللغة للثعالبي إلا في عدد الأقسام، فقال: إذا قشرت الشجة ~~جلد البشرة فهي القاشرة، فإذا بضعت اللحم ولم تسل الدم فهي الباضعة، فإذا ~~بضعت اللحم وأسالت الدم فهي الدامية، فإذا عملت في اللحم الذي يلي العظم ~~فهي المتلاحمة، فإذا بقي بينها وبين العظم جلد رقيق فهي السمحاق، فإذا ~~أوضحت العظم فهي الموضحة، فإذا كسرت العظم فهي الهاشمة، فإذا نقلت منها ~~العظام فهي المنقلة، فإذا بلغت أم الرأس حتى يبقى بينها وبين الدماغ جلد ~~رقيق فهي الدامغة، فإذا وصلت إلى جوف الدماغ فهي الجائفة. # وفي العين: الباضعة شجة تقطع اللحم ms3767 وشجة متلاحمة بلغت اللحم. وربما توهم ~~هذه العبارة كون المتلاحمة أخف من الباضعة، وحكي التصريح به عن محمد بن ~~الحسن الشيباني (1) ففي المغرب: وعن محمد هي قبل الباضعة وهي التي يتلاحم ~~فيها الدم ويسود ويحمر ولا يبضع اللحم. وفي شمس العلوم: الباضعة الشجة التي ~~يبضع اللحم أي يقطعه، والمتلاحمة الشجة التي تبلغ اللحم ولم تبلغ السمحاق. ~~وفي المقاييس: الشجة الباضعة هي التي تشق اللحم ولا توضح عن العظم، قال ~~الأصمعي: هي التي تشق اللحم شقا خفيفا والشجة المتلاحمة التي بلغت اللحم ~~وعبارتهما كعبارة العين. ويحتمل أنهم إنما عبروا ببلوغ اللحم إشارة إلى ~~مبدأ الاشتقاق. # وقال أبو علي بن الجنيد: إن الباضعة هي التي يذهب بالبضعة من الجلد أو ~~يبضع اللحم ويقطعه (2). # وقال الأزهري: قال شمر قال عبد الوهاب: المتلاحمة من الشجاج التي يشق # PageV11P432 # اللحم كله دون العظم ثم يتلاحم بعد شقها فلا يجوز فيها المسبار بعد تلاحم ~~اللحم، قال: ويتلاحم من يومها ومن غد (1). وفي المغرب (2): أن الباضعة هي ~~التي جرحت الجلد وشقت اللحم، والمتلاحمة التي تشق اللحم دون العظم ثم ~~يتلاحم بعد شقها أي تتلائم وتتلاصق. # (الرابع: السمحاق) بالاتفاق إلا الكليني (3) وأبي علي (4) فجعلاه الخامس ~~كالجوهري (5) والثعالبي (6) من اللغويين. وجعله الميداني (7) سادس الأقسام، ~~وقد سمعت الخمسة قبله ويسمى الملطى والملطاء (وهي التي تقطع جميع اللحم ~~وتصل إلى جلدة رقيقة بين اللحم والعظم مغشية للعظم تسمى السمحاق) وما قاله ~~الكليني: من أنها التي تبلغ العظم، لعله مسامحة، لنصه على أن السمحاق جلدة ~~رقيقة على العظم (8) (وفيها أربعة أبعرة) بالنصوص (9) وهي كثيرة، والإجماع ~~كما في الانتصار (10) والناصريات (11) والخلاف (12). وقال أبو علي: # قد روي عن أمير المؤمنين أن فيها حقة وجذعة وابنة مخاض وابنة لبون (13). # وفي الكافي (14) والغنية (15) والإصباح (16) والجامع (17): أن فيها خمس ~~عشر الدية. # وفي المقنع: أن فيها خمسمائة درهم، قال: وإذا كانت في الوجه فالدية على # PageV11P433 # قدر الشين (1). # (الخامس: الموضحة وهي التي تكشف عن وضح العظم) أي بياضه (وتقشر الجلدة) ~~التي عليه وهي السمحاق ولا ثؤثر في العظم (وفيها خمسة ms3768 أبعرة) بلا خلاف كما ~~في المبسوط (2) والغنية (3) وغيرهما، والنصوص (4) به كثيرة. # وفي الخلاف (5) والغنية (6) والإصباح (7) والكافي (8) والجامع (9): فيها ~~نصف عشر الدية. وفي كتاب ظريف: في مواضح الرأس خمسون دينارا (10). وفي خبر ~~حريز عن الصادق (عليه السلام) فيمن شج عبدا موضحة، قال: عليه نصف عشر قيمة ~~العبد لمولاه (11). وقد عرفت أن القاضي لم يذكرها في الكامل. # (السادس: الهاشمة وهي التي تهشم العظم) أي تكسره (وفيها) عشر الدية (عشرة ~~أبعرة) بالاتفاق كما هو الظاهر وبه خبر السكوني (12) (أرباعا إن كان خطأ) ~~بنتا مخاض وابنا لبون وثلاث بنات لبون وثلاث حقق (أو (13) أثلاثا إن كان ~~شبيه الخطأ) ثلاث بنات لبون وثلاث حقق وأربع خلف على رواية ابن سنان (14) ~~وعلى القول الآخر لا يتحصل التثليث، ثم ما ذكره من التربيع والتثليث موافق ~~للمبسوط (15) والشرائع (16). ولم أظفر بخبر ينص عليه، ولعلهم # PageV11P434 # حملوها على دية النفس، ويظهر الاتفاق عليه من المبسوط (1). (ويتعلق الحكم ~~بالكسر وان لم يكن جرح) وفاقا للمبسوط (2). وخلافا للعامة حتى أن لهم في ~~الهاشمة الخالية من الإيضاح وجهين، أحدهما: الحكومة، والآخر خمس من الإبل ~~(3). # (السابع: المنقلة) بصيغة اسم الفاعل (وهي) كما في النهاية (4) والشرائع ~~(5) والنافع (6) والجامع (7) والنزهة (8) (التي تحوج إلى نقل العظم) من ~~موضعه إلى غيره. وفي المقنعة (9) والمراسم (10) والناصريات (11): التي تكسر ~~العظم كسرا يفسده فيحتاج معه الإنسان إلى نقله من مكانه. وفي الوسيلة: ما ~~تكسر العظم وتحوج إلى النقل من موضع إلى موضع (12). وفي الغنية (13) ~~والإصباح (14): التي يحوج مع كسر العظم إلى نقله من موضع إلى آخر. وفي ~~المقنع: هي التي قد صارت قرحة ينتقل منها العظام (15) ولعل الكل بمعنى. وفي ~~التهذيب (16) والفقيه عن الأصمعي: هي التي يخرج منها فراش العظام وفراش ~~العظام قشرة تكون على العظم دون اللحم، ومنه قول النابغة: ويتبعها منهم ~~فراش الحواجب (17). ونحوه في تهذيب الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي. وفي ~~السرائر: هي التي تخرج منها فراش العظام وفراش الرأس بفتح الفاء والراء غير ~~المعجمة المفتوحة والشين المعجمة، وهي عظام رقاق تلي القحف وتحوج إلى نقلها ~~من ms3769 موضع إلى موضع (18). # PageV11P435 # وفي العين والمحيط: أنها التي ينقل منها فراش العظام أي صغارها. ونحوها ~~في المغرب والنهاية الأثيرية. وفي المجمل والمقاييس وشمس العلوم: أنها التي ~~ينقل منها فراش العظام وأن فراش الرأس طرائق رقاق تلي القحف. وفي الصحاح: ~~أنها التي ينقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام وإن فراش الرأس ~~عظام رقاق تلي القحف. وقال الكليني: هي التي تنقل العظم من الموضع الذي ~~خلقه الله (1). وفي أدب الكاتب: أنها التي يخرج منها العظام. وفي نظام ~~الغريب: أنها التي خرجت منها عظام صغار. وسمعت كلام الثعالبي وهو ككلامهم. # (وفيها) عشر الدية ونصف عشرها (خمسة عشر بعيرا) بلا خلاف كما في الخلاف ~~(2) والمبسوط (3) والنصوص (4) به كثيرة. وأوجب الحسن فيها عشرين بعيرا (5). ~~وهو نادر (ولا قصاص فيها، ولا) حكومة (في الهاشمة) بلا خلاف كما في الخلاف ~~(6) والمبسوط (7) والغنية (8) للتغرير، وتعذر المساواة غالبا وقد مر الخلاف ~~فيهما (نعم للمجني عليه) بإحداهما مع الإيضاح (القصاص في الموضحة وأخذ دية ~~الزائد، وهو عشرة من الإبل) في المنقلة (أو خمسة) في الهاشمة وفاقا للمبسوط ~~(9) والشرائع (10) لوجود المقتضي وانتفاء المانع وخلافا للخلاف تمسكا ~~بالإجماع والأخبار (11). # (الثامن: المأمومة) والآمة هما كما في الفائق كعيشة راضية وسيل مفعم، ~~بمعنى ذات أم الرأس (وهي التي تبلغ أم الرأس، وهي الخريطة الجامعة # PageV11P436 # للدماغ، وفيها ثلث الدية) كما في أخبار أبي بصير (1) ومعاوية بن وهب (2) ~~ومسمع (3) والشحام (4) وأبي الصباح (5) عن الصادق (عليه السلام)، والخلاف ~~(6) والمراسم (7) والمقنع (8) والغنية (9) وغيرها فيكون فيها ثلاثمائة ~~دينار وثلاثة وثلاثون وثلث دينار كما في كتاب ظريف (10). أو (ثلاثة وثلاثون ~~بعيرا وثلث بعير) كما في المبسوط (11). وفي الوسيلة: ديتها على الثلث من ~~دية النفس مغلظة في العمد ومخففة في الخطأ وبين بين في عمد الخطأ (12). وفي ~~المقنعة فيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا، أو ثلث الدية من العين أو ~~الورق على السواء، لأن ذلك يتحدد فيه الثلث، ولا يتحدد في الإبل والبقر ~~والغنم على السلامة في العدد (13) ونحوه في الناصريات (14). وفي النهاية ~~أيضا: فيها ثلث الدية ثلاثة ms3770 وثلاثون بعيرا، أو ثلث الدية من الغنم أو البقر ~~أو الفضة أو الحلة (15). وفي الشرائع: فيها ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا ~~(16). # فهؤلاء مع تصريحهم بالثلث لم يعتبروا ثلث البعير، فحملوا أخبار الثلث على ~~التقريب في الإبل ونحوها، ويوافقه صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق (عليه ~~السلام) قال: # والمأمومة ثلاث وثلاثون من الإبل (17) ونحوه خبر زرارة (18) عنه (عليه ~~السلام). # PageV11P437 # قال ابن إدريس: في الثامنة ثلث الدية دية النفس وهي ثلاث وثلاثون بعيرا ~~فحسب بلا زيادة ونقصان إن كان من أصحاب الإبل، ولم يلزم أصحابنا ثلث البعير ~~الذي يتكمل به ثلث المائة بعير التي هي دية النفس، لأن رواياتهم هكذا ~~مطلقة، وكذلك تصنيفاتهم وقول مشايخهم وفتاويهم، وإجماعهم منعقد على هذا ~~الإطلاق، أو ثلث الدية من العين أو الورق على السواء، لأن ذلك يتحدد فيه ~~الثلث ولا يتحدد في الإبل والبقر والغنم (1). # (أما الدامغة فهي التي تفتق الخريطة) التي هي أم الدماغ فهي بعد الآمة ~~كما في الصحاح والمغرب وغيرهما. وبمعناه إطلاق أهل اللغة: أنها التي تبلغ ~~الدماغ. وفي العين والمحيط: الدمغ كسر الصاقورة عن الدماغ، والصاقورة باطن ~~القحف المشرف على الدماغ. و يمكن حمله على ذلك المعنى. ولكن الثعالبي (2) ~~ذكرها مكان الآمة وفسرها بمعناه كما سمعت عبارته (و) بالجملة فالشجة التي ~~تفتق الخريطة ظاهر أن (السلامة معها بعيدة) فهي توجب غالبا القصاص في النفس ~~أوديتها (فإن فرضت) السلامة (فزيادة حكومة على دية المأمومة) لعدم التقدير ~~شرعا (وللمجني عليه) بالمأمومة (القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد ~~من المأمومة) كما في المبسوط (3) والشرائع (4) لما عرفت خلافا للخلاف، ~~تمسكا بالأخبار والإجماع (5) (و) الزائد (هو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث ~~بعير) كما في المبسوط (6) وعلى القول الآخر يسقط الثلث. # (وأما الجائفة فهي) من الجراح لا الشجاج إذ لا اختصاص لها بالرأس والوجه، ~~فهي (التي تصل إلى الجوف) ولو بغرز إبرة كما في التحرير (7) (من أي الجهات ~~كان، سواء كان) من رأسه ولكنه المأمومة أو الدامغة، أو (من # PageV11P438 # بطنه أو صدره أو ظهره أو جنبه، ولو من ثغرة النحر) ms3771 لإمكان السلامة معها. # قال في الفقيه: ومن الشجاج والجراحات الجائفة وهي التي تبلغ في الجسد ~~الجوف وفي الرأس الدماغ (1). ولكن في المقنع: أن المأمومة هي التي قد نفذت ~~في العظم ولم يصل إلى الجوف، فهي فيما بينهما والجائفة هي التي قد بلغت جوف ~~الدماغ (2). وهو لفظ خبر أبي بصير (3) عن الصادق (عليه السلام). وقال ~~الكليني: ثم الآمة والمأمومة وهي التي تبلغ أم الدماغ، ثم الجائفة وهي التي ~~تصير في جوف الدماغ (4). # وظاهرهما اختصاصها بالرأس، كما قد يظهر مما سمعته من كلام الثعالبي (5). # (ولا قصاص فيها) اتفاقا كما هو الظاهر (للتغرير وفيها ثلث الدية) بلا ~~خلاف كما في المبسوط (6) والخلاف (7) والغنية (8) والأخبار ناطقة به (9). ~~وفي حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) فيها ثلاث وثلاثون من الإبل (10). ~~وكذا في خبر زرارة (11) عنه (عليه السلام). وفي مقطوع أبي حمزة: وفي ~~الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة (12). وهو إن سلم يمكن ~~حمله على ثلث الدية. # (ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه ديتهما) وإن اتصلا (كما لو شق كتفه) فمد ~~السكين (إلى أن حاذى الجنب ثم أجاف فعليه دية الجرح ودية الجائفة) وكذا إذا ~~فعل ذلك في موضع واحد، كأن ضرب على جنبه فأوضحه مثلا ثم ضربه فأجافه، ~~فيلزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة، كما يقتضيه إطلاق # PageV11P439 # الكتاب والمبسوط (1). ويحتمل التداخل. أما إذا تعدد الجاني فعليهما ~~الديتان قطعا. # (ولو نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول) ظريف (2) ~~في كتابه، ونحوه فيما عرضه ابن فضال من كتاب علي على أبي الحسن (عليه ~~السلام) (3) وفي كتاب ظريف أيضا: في الخد إذا كانت فيه نافذة ويرى منها جوف ~~الفم فديتها مائتا دينار، [فإن دووي فبرئ والتأم وبه أثر بين وشين فاحش ~~فديته خمسون دينارا، فإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار،] ~~وذلك نصف دية التي يرى منها الفم، وإن كانت رمية بنصل نشبت في العظم حتى ~~تنفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا جعل منها خمسون ms3772 دينارا لموضحتها، ~~وإن كانت ثاقبة ولم تنفذ فديتها مائة دينار (4). وفيه أيضا: أن في نافذة ~~الكف إن لم تنسد مائة دينار، وإن في نافذة الساعد خمسين دينارا (5). وقال ~~الصادق (عليه السلام) في خبر مسمع: # قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في النافذة تكون في العضو ثلث الدية دية ~~ذلك العضو (6). # وقد مر حكم النافذة في الأنف. وقد يفهم من تقييد الأطراف بالرجل مخالفة ~~المرأة له. وقد قيل (7): بأن النافذة فيها على نصف النافذة فيه كالدية. ~~وقيل أيضا: إن في النافذة في المملوك بنسبة القيمة إلى دية الحر (8) إن ~~نقصت. ويؤيده قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: جراحات ~~العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن (9). # PageV11P440 # (ولو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالرفس) وهو الضرب بالرجل ~~(واللطم) وهو الضرب بالكف مفتوحة (والوكز) وهو الضرب بها مجموعة (والضرب ~~بسوط أو عصا فأحدث انتفاخا فالحكومة) لعدم التقدير (وإن أحدث تغير لون، فإن ~~كان احمرارا في الوجه فدينار ونصف، وإن كان اخضرارا فثلاثة دنانير، وإن كان ~~اسودادا فستة) كما في المقنع (1) والنهاية (2) والكامل (3) والوسيلة (4) ~~والجامع (5) والشرائع (6) والنافع (7) والخلاف (8) وفيه: الإجماع عليه. وهو ~~خبر إسحاق بن عمار (9) عن الصادق (عليه السلام). وفي الخلاف (10) والسرائر ~~(11) أن الرأس كالوجه. (وقيل) في المقنعة (12) والانتصار (13) والكافي (14) ~~والغنية (15) والإصباح (16) والمراسم (17) والسرائر (18): إن الاسوداد ~~(كالاخضرار) واحتج له في الانتصار (19) بالإجماع، وفي السرائر بأصل البراءة ~~(20). # (ولو كانت هذه التغيرات في البدن فعلى النصف) مما في الوجه كما في خبر ~~إسحاق (21) وعليه الإجماع كما في الانتصار (22) والخلاف (23). ونسبه المحقق ~~إلى القيل (24). # PageV11P441 # (وهل) يعم هذا الحكم أجزاء البدن كلها ماله دية مقدرة وما ليست له حتى ~~(ينسب العضو الذي ديته أقل) من دية النفس (كاليد) الواحدة (والرجل، بل ~~والإصبع كنسبة البدن) حتى يكون في تغير لون كل منها نصف ما في الوجه (أو) ~~يخص الحكم مالا دية له مقدرة من أجزاء البدن حتى ينسب الأعضاء التي دياتها ~~أقل (كنسبة دياتها؟) إلى دية الرأس وهي دية النفس كما يأتي في الشجاج حتى ~~يكون ms3773 في اسوداد إحدى أنملتي الإبهام مثلا ثلاثة أعشار دينار، وفي اخضرارها ~~عشر ونصف عشر، وفي احمرارها نصف عشر وربعه. # (الأقرب الأول) لإطلاق الخبر (1) والفتاوي. ويحتمل الثاني حملا على ~~الشجاج، ثم خبر إسحاق يختص بالرجل. ولذا قيل: إن كانت الجناية على المرأة ~~فنصف المذكورات. وقيل أيضا: إنها إن كانت على المملوك فبنسبة قيمته إلى ~~الدية إن نقصت. لكن أكثر الأصحاب أطلقوا. واستقرب بعض الأصحاب في لزوم هذه ~~المقدرات استمرار الحمرة أو الخضرة أو السواد، فلو زالت فالحكومة. # (وإن أحدث) الجناية (شللا في أي عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو) إن ~~كانت له دية مقدرة. (وفي قطعه بعد الشلل ثلث ديته) والكل واضح. (ولو لم ~~يكن) العضو (مقدرا) ديته (فالحكومة). # (ويتساوى الوجه والرأس في دية الشجاج فيهما) فقال الصادق (عليه السلام) ~~في خبر السكوني: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الموضحة في الوجه ~~والرأس سواء (2) وفي خبر الحسن بن صالح الثوري: الموضحة والشجاج في الرأس ~~والوجه سواء في الدية، لأن الوجه من الرأس (3). # (فإن كانت الجراحة في عضو) آخر (له دية مقدرة ففيها) من الدية # PageV11P442 # (بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه) الجراحة (من دية الرأس) وهي دية النفس. # (ففي) حارصة اليد مثلا نصف بعير أو خمسة دنانير، وفي (حارصة إحدى أنملتي ~~الإبهام نصف عشر بعير، أو نصف دينار) فقال الصادق (عليه السلام) في خبر ~~الثوري: وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس (1) وفي خبر إسحاق بن ~~عمار: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في الجروج في الأصابع إذا أوضح ~~العظم نصف عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص (2). # وفي كتاب ظريف: ولكل عظم كسر معلوم فديته، ونقل عظامه نصف دية كسره، ودية ~~موضحته ربع دية كسره وفيه: في الترقوة فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون ~~دينارا، وذلك خمسة أجزاء من ديتها إذا انكسرت، فإن نقل منها العظام فديتها ~~نصف دية كسرها عشرون دينارا. وفي المنكب إن أوضح فديته ربع دية كسره خمسة ~~وعشرون دينارا، فإن نقلت منه العظام ms3774 فديته مائة دينار، وخمسة وسبعون دينارا ~~منها مائة دينار دية كسره، وخمسون دينارا لنقل العظام، وخمسة وعشرون دينارا ~~للموضحة. ونحوه في المرفق وهو موافق لما ذكر أولا من الضابط. # وفي العضد دية موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل ~~عظامها نصف دية كسرها خمسون دينارا. وفي الساعد دية موضحتها ربع دية كسرها ~~خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها مائة دينار وذلك خمس دية اليد. وفي ~~الكف في موضحتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، ودية نقل عظامها مائة ~~دينار وثمانية وسبعون دينارا ونصف دية كسرها. كذا في الفقيه (3) والتهذيب ~~(4). # ولعل المراد إذا اجتمع الكسر والنقل والإيضاح فالدية ذلك، مائة دينار دية ~~كسرها، وخمسون دية النقل، وخمسة وعشرون دية الموضحة. # PageV11P443 # كما في الكافي: وفي موضحة القصبة السفلى من إبهام اليد ثمانية دنانير ~~وثلث دينار، ودية نقل عظامها ستة عشر دينارا وثلثا دينار. وفي موضحة المفصل ~~الأعلى منها أربعة دنانير وسدس دينار، وفي نقل عظامه خمسة دنانير. وفي ~~موضحة كل قصبة عليا من قصبات سائر الأصابع أربعة دنانير وسدس دينار، وفي ~~نقل كل منها ثمانية دنانير وثلث، وفي موضحة القصبة الوسطى منها دينار، وفي ~~نقل عظامها خمسة دنانير وثلث. وفي موضحة الكف خمسة وعشرون دينارا وفي نقل ~~عظامها عشرون دينارا ونصف. وفي موضحة كل من الصدر والظهر والكتفين خمسة ~~وعشرون دينارا (1). # إلى آخر ما في كتابه، فبعضه موافق للضابط المذكور فيه أولا وبعضه مخالف، ~~وقد قدمنا بعض ذلك. # (ولو لم يكن العضو مشتملا على عظم كالذكر) واللسان والشفة والثدي ~~(فالحكومة) في جراحاته، وإلا لزم تساوي الجراحات في الرأس وفي الذكر ونحوه ~~مما ديته دية النفس، مع ما مر من أن الجراحات في الجسد ليست كما هي في ~~الرأس، ولأن العظم مناط تمايز الجراحات. وقد يمنع. # (و) معنى (الحكومة والأرش واحد) اصطلاحا (ومعناه أن يقوم) المجروح (لو ~~كان عبدا) تارة و (به) أثر (تلك الجناية، و) أخرى (صحيحا، فيؤخذ من الدية) ~~للنفس لا العضو (بنسبة التفاوت) بين القيمتين. ومن العامة (2) من ms3775 يأخذ من ~~دية العضو بالنسبة إن قدرت له دية، فالحكومة في إحدى الشفتين مثلا أن يقوم ~~لو كان عبدا بالقيمتين فإن نقص عشر القيمة مثلا كان للمجني عليه عشر الدية ~~عندنا لا عشر نصفها، وعند بعض العامة (3) عشر نصفها (هذا في الحر) فالعبد ~~أصله هنا. # PageV11P444 # (وأما العبد فيقوم) تارة (صحيحا و) أخرى (معيبا) بتلك الجناية (ويأخذ ~~مولاه) من الجاني أو مولاه أو عاقلته (قدر النقصان) بشرط عدم زيادة قيمته ~~صحيحا على دية الحر، وإلا رد إليها فالحر أصله. # (ولو لم ينقص) قيمته (بالجناية كقطع السلعة والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه ~~حين الجناية) لأنها حينها في معرض السراية، فإن كان مملوكا كان لمولاه ~~الأرش وإلا فرض مملوكا، وذلك لتحقق جناية أوجبت نقصا ولو حيا (ما لم ~~تستغرق) الجناية (القيمة) فإذا استغرقتها فالقيمة أو الدية لا الأرش. # ويحتمل أن لا يكون فيها شئ، فإن دية الجناية إنما يستقر عند الاندمال أو ~~تحقق الموت بها، والمفروض أنه لا نقص عند الاندمال. ثم ذكر الذكر هنا ~~للتنظير لا التمثيل، وإلا فلا شبهة أن في قطعه الدية أو القيمة، نقصت به أم ~~لا. # (وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى تبلغ) الدية ~~(الثلث، ثم تصير المرأة على النصف) بالنصوص (1) والإجماع وقد تقدم (سواء ~~كان الجاني رجلا أو امرأة على إشكال في المرأة): من عموم الفتاوي وكثير من ~~النصوص (2). وهو الأقوى. ومن أن الأصل في ديات أعضائها وجراحاتها أن يكون ~~على النصف مطلقا قبل بلوغ الثلث وبعده، وإنما علم استثناء ما قبله إذا كان ~~الجاني رجلا لاختصاص أكثر الأخبار به (ففي ثلاث أصابع منها ثلاثمائة) دينار ~~(وفي أربع مائتان إن كان) قطعهن (بضربة واحدة) إذ مع التعدد لكل ضربة حكمها ~~(وليس لها القصاص) من الرجل (فيما بلغ الثلث إلا مع الرد) للفاضل تحصيلا ~~للمساواة كما ينص عليه حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) في رجل فقأ عين ~~امرأة، فقال: إن شاؤوا أن يفقؤوا عينه # PageV11P445 # ويؤدوا إليه ربع الدية وإن شاءت أن تأخذ ربع الدية ms3776 (1). ويدل عليه غيره ~~من الأخبار. # وإن جنت المرأة على الرجل فأراد القصاص اقتصر عليه، كما قال (عليه ~~السلام) في تمام ذلك الخبر، في امرأة فقأت عين رجل: إنه إن شاء فقأ عينها، ~~وإلا أخذ دية عينه. # (ويقتص) لها (من الرجل فيما نقص عنه) أي الثلث (من غير رد) للتساوي ~~والأخبار (وكل عضو فيه مقدر من الرجل إما ديته) كالأنف (أو نصفها) كالعين ~~(أو ربعها) كالجفن أو غير ذلك، وكذا المنافع وقيل الجراح كما مر (فهو ~~بنسبته) أي المقدر (من دية المرأة والذمي وقيمة العبد والأمة، إلا أن ~~المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث) كما عرفت. # (ومن لا وارث له) سوى الإمام (فالإمام ولي دمه، يقتص في العمد أو يأخذ ~~الدية) يتخير بينهما. (وكذا يأخذ الدية في الخطأ) لأنه الوارث، وأولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم، وقول الصادق (عليه السلام) في حسن أبي ولاد، في مسلم ~~قتل وليس له ولي مسلم: على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام، ~~فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه فإن شاء قتل، وإن شاء عفا، وإن ~~شاء أخذ الدية، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره، فإن شاء قتل، وإن شاء ~~أخذ الدية يجعلها في بيت مال المسلمين، لأن جناية المقتول كانت على الإمام ~~فكذلك يكون ديته لإمام المسلمين (2). # (وهل له العفو فيهما) مجانا؟ (الأقرب المنع) وفاقا للأكثر، لأن أبا ولاد ~~في ذلك الخبر سأله (عليه السلام) فإن عفا عنه الإمام، فقال: إنما هو حق ~~جميع المسلمين، وإنما على الإمام أن يقتل أو يأخذ الدية، وليس له أن يعفو. ~~وخلافا لابن إدريس (3) للأصل، ولأن الدية له، لأنه الوارث لا للمسلمين. ~~ونفى عنه البأس # PageV11P446 # في المختلف، قال: لكن العمل بالرواية أولى (1). ويظهر التردد من التحرير ~~(2). وهو خلاف قليل الفائدة. # (فروع) ثلاثة عشر: # (الأول: لا يختلف أرش الجرح بصغره وكبره في الطول والعرض) لصدق الاسم ~~والتعليق عليه في النصوص (3) والفتاوي (بل) إنما يختلف باختلافه (في النزول ~~إذا خرج به عن الاسم) إلى اسم آخر، ms3777 كما إذا نزلت الحارصة إلى المتلاحمة أو ~~المتلاحمة إلى الموضحة، وإذا لم يخرج إلى اسم آخر فالاختلاف نزولا كهو طولا ~~أو عرضا. # (الثاني: إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة خمس من الإبل، ولو أوصل الجاني ~~بينهما) كما في المبسوط (4) والشرائع (5) (على إشكال) من الوحدة اسما، وأصل ~~البراءة، وبناء فعل الواحد بعضه على بعض، كما لو قطع يديه ورجليه ثم قتله ~~فالدية واحدة لاتحاد الجاني. ومن زيادة الجناية، وتعددها، وأصل بقاء الشغل ~~بدية موضحتين. (أو سرتا) أو سرت إحداهما (فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة ~~واحدة) فلم يكن عليه إلا خمس من الإبل. # ولم يستشكل في السراية، لأنها من تتمة الجنايتين الأوليين ولا يستقر ~~حكمهما ما لم تستقرا، وإنما استقرتا بعد السراية مع أصل البراءة. وقد ~~استشكل فيها بناء على أنهما كانتا اثنتين والسراية زيادة فكيف تقلل الدية. # (ولو كان الواصل غيره) الجاني (فعلى الأول ديتان) لموضحتين (وعلى الثاني ~~دية) موضحة. # (ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان، والثالثة هدر) والكل # PageV11P447 # واضح مبني على عدم بناء فعل جان على فعل آخر. (فإن) اعترف الجاني أو ثبت ~~أنه أوضحه موضحتين، لكن اختلف هو والمجني عليه في حدوث الاتحاد، فذكر ~~المجني عليه أنه أو ثالثا وصل بينهما، و (ادعى الجاني أنه الواصل) بجناية ~~ثالثة أو بالسراية (فالقول قول المجني عليه مع يمينه) كما في المبسوط (1) ~~والشرائع (2) (لأن الأصل) والظاهر (ثبوت الديتين) لأن الظاهر من حدوثهما ~~التعدد، والأصل عدم السراية أو جناية ثالثة. من الجاني (ولم يثبت المزيل) ~~لهما، وهو وصل الجاني الأول بالسراية أو جناية ثالثة، ويمكن أن يقدم قول ~~الجاني، لأن الأصل البراءة، ولا يستقر مقدار الدية إلا باستقرار الجناية، ~~والأصل عدم تخلل جناية جان آخر وعدم استقرارها قبل الاتصال. (وكذا لو قطع ~~يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال فادعى) الجاني (موته ~~بالسراية) ليدخل دية الطرف في النفس فلا يكون عليه إلا دية واحدة (قدم قول ~~الولي) لمثل ذلك. ويضعف هنا احتمال العكس، لأن الأصل عدم السراية وعدم ~~الدخول في ms3778 النفس. # (الثالث: لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين وبينها حواجز وجب عليه عن كل ~~موضحة خمس من الإبل) وإن زاد الجميع عن دية النفس. # (الرابع إذا أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة، إما ~~بفعله أو بسرايته وبقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين) لبقاء التعدد ~~اسما فإن الإيضاح إنما يتحقق بوضوح العظم وظهوره. ويحتمل الاتحاد للاتصال ~~باطنا، وتفسير الإيضاح بوصول الجرح إلى العظم وقد وصل. وتردد في التحرير ~~(3) وهو ظاهر المبسوط (4). (وكذا لو وصل (5) بينهما في الظاهر دون الباطن، ~~بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم) فهما موضحتان، # PageV11P448 # وما بينهما متلاحمة أو دامية أو سمحاق، والاتحاد هنا غير محتمل. نعم لو ~~ضربه ضربة واحدة فجرحه جراحة طرفاها موضحتان دون الوسط فالكل موضحة واحدة. # (الخامس: لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع، فإن كان بموضحة ~~واحدة، مثل أن شج رأسه شجة طويلة و (1) خرق إليها الموضحات كلها) بالضربة ~~الأولى أو بضربة أخرى على إشكال تقدم (فعليه دية موضحة واحدة، وإلا) بل ~~أوصل بينهما بموضحتين فصاعدا (تعددت) الدية وإن استلزم اتصال تلك الموضحات ~~اتحاد هذه، فإن اتحادها بفعل جاني آخر. # (السادس: لو أوضحه موضحة واسعة فاندمل جوانبه وبقي العظم ظاهرا سلمت له ~~دية الموضحة) لبقاء الإيضاح (ولو اندمل) الكل (والتحم وستر العظم لكن بقي ~~الشين والأثر فكذلك) لعموم النصوص والفتاوى. ويفهم منه عدم سلامتها إن لم ~~يبق الأثر ولا نعرف له دليلا، وحملها على الكسر حيث فرق بين انجباره على ~~عيب ولا عليه قياس. # (السابع: لو أوضحه ثم اندملت فجاء آخر فأوضحه في ذلك الموضع أو جاء ~~الجاني) الأول (ففعل ذلك فعليه دية أخرى) ودليله واضح. # (الثامن: إذا شجه شجة واحدة واختلفت أبعادها) فأوضح بعضها مثلا دون بعض ~~(أخذنا) منه (دية الأبعد) عمقا، لصدق اسمه مع ما عرفت من عدم الاختلاف ~~بالصغر والكبر. ولما اتحدت الجناية لم يكن عليه إلا دية واحدة، هذا إذا ~~كانت في عضو واحد. # (ولو شجه في عضوين) اختلفت ديتاهما ms3779 أو اتفقتا كاليدين مثلا (فلكل عضو ~~دية) لجرحه (على انفراده وإن كان بضربة واحدة) ومن ذلك الرأس والقفا كما في ~~المبسوط (2) والتحرير (3) فان اختص الأبعد كالموضحة بأحدهما كان # PageV11P449 # فيه ديته وفي الآخر دية ما دونه، وإن عمهما الموضحة مثلا كان للمجني عليه ~~دية موضحتين لعضويه. # (ولو شجه في رأسه ووجهه) شجة واحدة (ففي تعدد الدية إشكال) كما في ~~المبسوط (1) (ينشأ من) الإشكال في (كونهما عضوا واحدا) وهو خيرة الشرائع ~~(2) والتحرير (3). # (التاسع: لو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا فهما هاشمتان) ~~كما في المبسوط (4) (على إشكال) كما في الشرائع (5): # (لأن الهاشمة تابعة للموضحة) وإلا لم يتأخر عنها في مراتب الشجاج فهي ~~المشتملة على الإيضاح وانكسار العظم جميعا ولا يكفي فيها الانكسار ~~(والموضحة هنا متعددة). # ومن المنع، لعدم الدخول في المفهوم لغة، ولذا قطع فيما سبق بتعلق الحكم ~~بالكسر وان لم يكن جرح. # (العاشر: لو أوضحه) موضحة (فهشمه فيها آخر ثم نقل) فيها (ثالث ثم أم ~~رابع، فعلى الأول خمسة أبعرة، وعلى الثاني خمسة أيضا) لا عشرة، فإن العشرة ~~إنما يجب بالهشم مع الإيضاح، إذ لو أوضح وهشم لم يكن عليه إلا العشرة، ~~فخمسة بإزاء الإيضاح. وهو ينافي ما قدمه من تعلق الحكم بالكسر وإن لم يكن ~~جرح، وقد نص على المنافاة في التحرير (6). (وكذا على الثالث) خمسة لا خمسة ~~عشر (وعلى الرابع ثمانية عشر (7) كمال دية المأمومة) لا ثلاثة وثلاثون، ~~لمثل ما عرفت. وفيه مثل ما مر. # (الحادي عشر: إذا أجافه لزمه دية الجائفة، فإن جاء آخر وأدخل # PageV11P450 # السكين ولم يقطع شيئا عزر) لأنه آذاه (ولا ضمان عليه) لأنه لم يجرحه. # (وإن قطع) الآخر (جزء من الأعلى) أي الظاهر (أو الأسفل) أي الباطن أبانه ~~أولا (فالحكومة) لأنه جرح لم يقدر له شئ، لخروجه عن الإجافة (وإن وسعها ~~فيهما) أي ظاهرا وباطنا (فهي جائفة أخرى) وهو ظاهر. # (فإن قطع جزء من الظاهر في جانب وجزء من الباطن في جانب) آخر بحيث لم ~~تتسع الجائفة بتمامها وإن اتسع ظاهرها من جانب وباطنها ms3780 من آخر (فالحكومة). # (وكذا لو زاد في غوره) أي غور الجرح أو العضو المجروح فالحكومة، لأنه ليس ~~من الجائفة فإنها الجرح من الظاهر بحيث يبلغ الجوف. # (وكذا لو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال، فغرز السكين ~~فيه فالحكومة) لأن غرزه فيه إنما كان جائفة لو لم يكن برز فغرزه من الظاهر ~~حتى بلغه. # (ولو أجافه ثم عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره فدية الجائفة) ~~الواحدة لا غير (على إشكال) من تعدد الجناية، ومن كونها جائفة واحدة في ~~الاسم وأصل البراءة. # (فلو أبرز الثاني حشوته فهو قاتل) دون الأول، لعدم السلامة معه غالبا ~~بخلاف مجرد الإجافة، فعلى الأول ثلث الدية، وعلى الثاني القود أو الدية. # (ولو خيطت ففتقها آخر، فإن كانت) قبل الفتق (بحالها لم تلتئم ولم يحصل ~~بالفتق جناية، قيل) في المبسوط (1): (لا أرش ويعزر) لأنه لم يجرحه وآذاه ~~(والأقرب الأرش) كما في الشرائع (2) للإيلام كما في التحرير (3). # وفي إيجاب الإيلام أرشا تأمل، وعليه أرش الخيوط إن نقص منها وأجرة # PageV11P451 # الخياطة مرة أخرى. # (ولو) كان (التحم البعض) أي الظاهر أو الباطن من الكل أو البعض كما يعطيه ~~عبارة التحرير ففتقه (فالحكومة، ولو كان) الفتق (بعد الاندمال) كلا أو بعضا ~~مع فتق المندمل (فهي جائفة أخرى) وهو ظاهر. # (الثاني عشر: لو أجافه في موضعين وجب عليه ديتان عن كل جائفة ثلث الدية). # (ولو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي) كما في الخلاف (1) ~~والشرائع (2) لأنهما عضوان متباينان تحقق في كل منهما جائفة وهي الجرح ~~النافذ من الظاهر إلى الباطن. وكذا لو طعنه في مقدم الرأس فأخرج من مؤخره ~~لم يكن إلا جائفة واحدة، كما قال الشهيد: إنه ظاهر فتاوي علمائنا (3). وفي ~~المبسوط: قوى اتحادهما، لاتحاد الجناية، وأصل البراءة، وكون الجائفة ما ~~نفذت إلى الجوف من ظاهر، أعم (4) من أن تنفذ إلى الظاهر من جانب آخر أولا. ~~(وكذا لو أصابه من جنبه وخرج من الجنب الآخر). # (الثالث عشر: لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه ms3781 دية الجائفة، وكذا لو ~~طعنه في عانته فوصل إلى المثانة) لصدق الاسم عليهما. # (ولو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس جائفة) وفاقا للخلاف (5) (لأن) ~~باطن (الفم ملحق بالظاهر) وقد قدمنا أرشه عن كتاب ظريف (6) وللشافعية (7) ~~في كونها جائفة وجهان. # PageV11P452 # (المقصد الخامس في دية الجنين والميت) (و) في (الجناية على البهائم) ~~(وفيه مطالب) ثلاثة: # (الأول في دية الجنين): # (الجنين إن كان لحر مسلم) أو حرة مسلمة، وبالجملة: إذا كان الجنين بحكم ~~الحر المسلم (فديته مائة دينار إن تمت خلقته ولم تلجه الروح) وفاقا للأكثر، ~~وحكي عليه الإجماع في الانتصار (1) والخلاف (2) والسرائر (3) وظاهر المبسوط ~~(4) وبه أخبار، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن مسكان: فإذا تم ~~الجنين كانت مائة دينار (5) وفي خبر سليمان بن صالح: فإذا كسي اللحم فمائة ~~دينار (6). # وقال الحسن: فيه الدية كاملة، لصحيح (7) أبي عبيدة عن الصادق (عليه ~~السلام) أو عن أبيه (عليه السلام) في امرأة شربت دواء ليطرح ولدها فألقت ~~ولدها، قال: إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فإن ~~عليها دية تسلمها إلى أبيه (8). وقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح محمد ~~بن مسلم: إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإن كان كذلك فأن ~~فيه الدية كاملة (9). # ويمكن حملهما على دية الجنين كما في غيرهما من الأخبار: من أن الدية ~~الكاملة للجنين مائة دينار مقسومة، خمسة أجزاء: للنطفة عشرون دينارا، ثم ~~للعلقة عشرون، ثم للمضغة عشرون، ثم للعظم عشرون، ثم إذا كسي اللحم فمائة. # PageV11P453 # ويمكن حملهما على ولوج الروح. # وقال أبو علي: إذا ألقي الجنين ميتا من غير أن يتبين حياته بعد الجناية ~~على الأم كان فيه غرة عبدا أو أمة إذا كانت الأم حرة مسلمة وقدر قيمة الغرة ~~قدر نصف عشر الدية (1). # ويوافقه في الغرة أخبار، قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن ~~ضرب رجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميتا فإن عليه غرة عبد أو أمة يدفعها ~~إليها (2). وفي خبر السكوني: قضى رسول ms3782 الله (صلى الله عليه وآله) في جنين ~~الهلالية حين رميت بالحجر فألقت ما في بطنها غرة عبد أو أمة (3). وفي خبر ~~داود بن فرقد: جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا، فقال ~~الأعرابي: لم يهل ولم يصح ومثله يطل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ~~اسكت سجاعة، عليك غرة وصيف عبد أو أمة (4). وسئل (عليه السلام) في صحيح أبي ~~عبيدة والحلبي، عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض، قال: عليه ~~خمسة آلاف درهم وعليه دية الذي في بطنها، غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون ~~دينارا (5). وحملها الشيخ تارة على التقية، وأخرى على جنين لم يتم خلقته ~~(6). # وأجاب في المختلف بأن: ما ذكره من الأحاديث أصح طريقا وأقوى متمسكا، لأن ~~الحوالة فيها على أمر مقدر معلوم، بخلاف هذه الأحاديث، فإن فيها حوالة على ~~أمر مختلف لا يجوز أن تناط به الأحكام. قال: وقد روى عبيد الله بن زرارة - ~~في الصحيح - عن الصادق (عليه السلام)، قلت إن الغرة تكون بمائة دينار وتكون ~~بعشرة دنانير، فقال: بخمسين. وعن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام)، ~~قال: إن # PageV11P454 # الغرة تزيد وتنقص لكن قيمتها أربعون دينارا. قال: ويحتمل أن يجيب الإمام ~~(عليه السلام) بغرة قيمتها خمسون تارة وأربعون أخرى بحسب الجنايات التي ~~وقعت وقت السؤال لا مطلقا، ولهذا اختلفت القيم، ولا يجوز التعويل في الحكم ~~الكلي على ما هو مختلف (1). # والشيخ في الخلاف (2) والأكثر على أن الدية مائة دينار (ذكرا كان أو أنثى ~~أو خنثى) لإطلاق النصوص (3) وتخصيصها الفرق بين الذكر والأنثى بما بعد ولوج ~~الروح ونفى الخلاف عنه في السرائر (4) وفي المبسوط (5): أن دية الأنثى ~~خمسون دينارا. ويظهر منه اتفاقنا عليه، ولا يصح الاحتجاج له بنحو قول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر ابن مسكان: و إن قتلت المرأة وهي حبلى، فلم ~~يدر أذكرا كان ولدها أو أنثى، فدية الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية ~~الأنثى، وديتها كاملة (6) فإن الظاهر أنه بعد ولوج الروح لقوله (عليه ~~السلام) قبله: وإذا ms3783 تم الجنين كانت له مائة دينار فإذا أنشئ فيه الروح ~~فديته ألف دينارا أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا أو كان أنثى فخمسمائة ~~دينار. # (فإن ولجته الروح فدية كاملة ألف دينار إن كان ذكرا، وخمسمائة إن كان ~~أنثى) وذلك (مع يقين الحياة) باستهلاله أو تنفسه أو عطاسه أو ارتضاعه أو ~~حركته في البطن أو خارجه ممتازة من حركة الاختلاج أو نحو ذلك. # وقال الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل ~~(7) وأفتى بمضمونه الأصحاب. # وقال أبو شبل له (عليه السلام): فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدرى أحيا كان ~~أم لا، # PageV11P455 # قال: هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة فقد استوجب ~~الدية (1). وأفتى بمضمونه الصدوق (2). # وقال الحلبيان (3): إن ديته ذلك إن خرج حيا فمات، فإن مات في بطنها فنصف ~~ذلك. # واستظهر في المختلف أن يكون المراد ما أفتى به الأصحاب (4) من تساوي ~~الحالين. # وهو بعيد جدا. ويجوز أن يكون استنبطا ذلك مما ستسمعه من خبر أبي سيار أو ~~ابن سنان في جنين الأمة. # (ولو احتمل كون الحركة) في البطن لا عن الجنين بل (عن ريح أو) كونها عن ~~(شبهة (5) لم يحكم بالحياة) للأصل (كحركة الاختلاج) يحتمل التمثيل لشبهه ~~والتنظير فيكون احتجاجا، والأول أقرب معنى والثاني لفظا (فإن اللحم إذا عصر ~~شديدا ثم ترك اختلج) رجوعا إلى حالته الطبيعية بعد زوال العاصر والجنين هنا ~~قد خرج من مسلك حرج ضيق فانعصر (والمذبوح بعد مفارقة الروح قد يختلج) لما ~~تعرضه انتفاش أو اندماج لأسباب داخلية أو خارجية. وفيه إشارة إلى إبطال قول ~~الزهري (6) فإنه اكتفى بالحركة، فقال: إذا كانت حركة فضربها فسكنت، ففيه ~~غرة، لأن الظاهر قتله الجنين. # (وإن كان) الجنين الذي تمت خلقته ولم تلجه الروح (لذمي فعشر دية أبيه ~~ثمانون درهما) كما أن في جنين المسلم عشر ديته، والظاهر الاتفاق عليه كما ~~في الخلاف (7). # PageV11P456 # (وروي) في خبر السكوني عن جعفر (عليه السلام): أن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) قضى في جنين ms3784 اليهودية والنصرانية والمجوسية (عشر دية أمه) (1) قال ~~في التحرير: # والأول أظهر (2) وهنا: (والأقرب حملها على ما لو كانت مسلمة) أي كانت ~~ذمية فأسلمت قبل الجناية أو الإسقاط ليصح. وفيه مع ذلك أن الجنين حينئذ ~~يصير بحكم المسلم فديته مائة دينار، إلا على القول بأن دية الأنثى خمسون. ~~واحتمل القول بالتفصيل هنا، والفرق في جنين الذمي بين ذكره وأنثاه وحمل ~~الخبر على الأنثى. واحتمل الحمل على حربية الأب. والأولى إطراحه، لضعفه، ~~وترك الأصحاب له. # (وإن كان) الجنين (مملوكا فعشر قيمة أمه الأمة) وفاقا للمشهور، وخبر ~~السكوني عن الصادق (عليه السلام) (3). وفي الخلاف (4) والسرائر (5): ~~الإجماع عليه ذكرا كان أو أنثى. وفي موضع من المبسوط: وأما إن كان الجنين ~~عبدا ففيه عشر قيمته إن كان ذكرا، وكذلك عشر قيمته إن كان أنثى، وعندهم نصف ~~عشر قيمة أمه (6) وفي موضع آخر إذا ضرب بطن أمه فألقت جنينا ميتا مملوكا ~~ففيه عشر قيمة أمه ذكرا كان أو أنثى، وعند قوم غرة تامة مثل جنين الحرة، ~~وهو الذي رواه أصحابنا (7). كذا فيما عندنا من نسخ المبسوط. وكذا حكاه ابن ~~إدريس، وقال: # هاهنا يحسن قول " أقلب تصب " بل رواية أصحابنا ما قدمه (رحمه الله) (8) ~~وحكى في المختلف عبارة المبسوط كذا: وعند قوم اعتباره بأبيه مثل جنين الحرة ~~وهو الذي رواه أصحابنا، ثم حكى عن ابن إدريس إنه حكى العبارة المتقدمة ~~وقال: هاهنا يحسن قول " أقلب تصب " بل رواية أصحابنا ما قدمه وقال: وهذا ~~تجاهل من ابن # PageV11P457 # إدريس، وشيخنا أعرف بالروايات منه. وقد أورد منها طرفا صالحا وتأولها في ~~كتابه على جارى عادته (1). يعني من روايات الغرة في مطلق الجنين. # (ولو كانت أمه حرة) بأن أعتقت بعد الحمل ولم نتبعه إياها، أو اشترط ~~الرقية وأجزناه (فالأقرب عشر قيمة أبيه) لأن الأصل في الولد أن يتبع الأب، ~~وحكم الجنين الحر ذلك، خرج ما إذا كانت أمه أمة بالنص والإجماع. # (ويحتمل عشر قيمة الأم على تقدير الرقية) لعموم النص والفتوى باعتبار ~~قيمتها. وفي التحرير: الأقرب عشر دية أمه ما لم ms3785 تزد على عشر قيمة أبيه (2). ~~جمعا بين عموم النصوص والفتوى باعتبار قيمتها ورق الجنين الموجب لعدم زيادة ~~ديته على قيمة أبيه الرقيق. قال: ولم أقف في ذلك على نص (3). # (هذا كله إذا لم تلجه الروح، فإن ولجته فدية جنين الذمي) إذا كانت أمه ~~كافرة (ثمانمائة درهم إن كان ذكرا وأربعمائة درهم إن كان أنثى، وقيمة ~~المملوك الجنين) حين سقوطه ودليله واضح. # وقال الحسن (4) وأبو علي (5): في جنين الأمة إن مات الجنين في بطنها ~~بالجناية ففيه نصف عشر قيمة أمه وإن ألقته حيا ثم مات ففيه عشر قيمة أمه، ~~لخبر أبي سيار كما في الكافي (6) أو عبد الله بن سنان كما في الفقيه (7) ~~وفي التهذيب: ابن سنان عن الصادق (عليه السلام)، في رجل قتل جنين أمة لقوم ~~في بطنها فقال: إن كان مات في بطنها بعد ما ضربها فعليه نصف عشر قيمة أمه، ~~وان كان ضربها فألقته حيا فمات فإن عليه عشر قيمة أمه (8). # والخبر ضعيف، لجهل أبي سيار، واشتمال الطريق على نعيم بن إبراهيم، مع أن # PageV11P458 # لنا أن نقول بموجبه بأن يكون بيانا لقيمة الجنين فإن معرفتها بالرأي ~~مشكلة. # (ولو كان الحمل) على كل تقدير من التقادير المذكورة (أزيد من واحد تعددت ~~الدية) الواجبة على ذلك التقدير بعدده، فإن كان اثنين ولم يلجهما الروح ~~فمائتا دينار مطلقا أو إذا كانا ذكرين، وإلا فمائة أو مائة وخمسون، وإن ~~ولجتها فديتا ذكرين إن كانا هما، أو أنثيين إن كاناهما، أو دية ذكر وأنثى ~~إن اختلفا، وإن ولجت أحدهما دون الآخر فلكل حكمه. # (ولا كفارة على الجاني) على الجنين عندنا (إلا أن تلجه الروح) فيعمه دليل ~~وجوبها. وأوجب الشافعي (1) الكفارة فيما أوجب فيه غرة وهو ماتم خلقته. # وقال أبو علي وإن حكم عليه بديات أجنة قتلهم كان عليه من الكفارة لكل ~~جنين رقبة مؤمنة (2). وهو لا يخالف المذهب، فإن قتلهم إنما يتحقق بعد ولوج ~~الروح فيهم. # (ولو لم تتم خلقته قيل) في التهذيب (3) والاستبصار (4) وفرائض الخلاف (5) ~~والمبسوط (6): (فيه غرة عبد أو أمة) جمعا ms3786 بين أخبار الغرة - وقد سمعت بعضها ~~- وغيرها، وينص عليه قول أحد الصادقين (عليهما السلام) في صحيح أبي عبيدة، ~~في امرأة شربت دواء فأسقطت وإن كان جنينا علقة أو مضغة فإن عليها أربعين ~~دينارا، أو غرة تسلمها إلى أبيه (7). وأفتى بمضمونه الحسن (8). # واختلف اللغويون في تفسير الغرة، فمنهم من فسره بالعبد أو الأمة وأطلق ~~وأنشد: # كل قتيل في كليب غرة * حتى يبال القتل آل مرة # PageV11P459 # يقول: كل قتيل ليس بكفو لكليب إنما هم بمنزلة العبيد والإماء، إلا آل مرة ~~فإنهم أكفاء لهم (1). وعن أبي عمرو بن العلاء: لو لا أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) أراد بالغرة معنى لقال في الجنين عبد أو أمة، ولكنه على ~~البياض فلا يقبل في دية الجنين، إلا غلام أبيض أو جارية بيضاء (2). ولم ~~يعتبر ذلك الفقهاء. # ومنهم من فسرها بالنفيس (3) المختار، واختاره الشيخ (4) (و) لذا اشترط ~~فيها أن (لا يكون معيبا) وعد من العيوب سل الأنثيين وقطع الذكر (ولا شيخا ~~كبيرا) وذكر عن بعض العامة عدم اشتراطه بناء على أنه يجوز أن يكون من ~~الخيار، لعقله وفضله ونحوهما (ولا له أقل من سبع سنين) أو ثمان قال: # وهو بلوغ حد التخيير بين الأبوين، قال: فإن كان لها أقل من هذا لم يقبل، ~~لقوله (عليه السلام) في الجنين غرة عبد أو أمة. والغرة من كل شئ خياره، ومن ~~كان لها دون هذا السن فليست من خيار العبيد. قال: وأما أعلى السن فإن كانت ~~جارية فما بين سبع إلى عشرين وإن كان غلاما فما بين سبع إلى خمس عشرة قال ~~وقيمتها نصف عشر دية الحر المسلم خمسون دينارا (5). # قلت: ويوافقه خبر عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام) (6) وقد مر، ~~وخبر السكوني عنه (عليه السلام) قال: الغرة يزيد وينقص ولكن قيمته خمسمائة ~~درهم (7) إلا أن في خبر إسحاق بن عمار عنه (عليه السلام): أن الغرة يزيد ~~وينقص، ولكن قيمتها أربعون دينارا (8). ويوافقه ما في صحيح أبي عبيدة ~~والحلبي المتقدم ونحوه صحيح أبي عبيدة أيضا عن الصادق ms3787 (عليه السلام) (9). # PageV11P460 # (وقيل) في المشهور (بتوزيع الدية على أحواله، فإن كان نطفة قد استقرت في ~~الرحم فعشرون دينارا، وإن كان علقة) وهي كما في المقنعة (1) والغنية (2) ~~والوسيلة (3) شبه المحجمة من الدم (فأربعون، وإن كان مضغة) وهي كما في ~~المقنعة (4) والوسيلة (5) كقطعة لحم فيها كالعروق (فستون، وإن كان عظما) ~~قال المفيد: وهو أن يكون في المضغة كالعقد والخطط اليابسة (6). وقال ~~الحلبيان (7): # وهو أن يظهر في المضغة سبع عقد. وفي الخلاف: فإن ألقت عظما فيه عقد ~~(فثمانون) (8) وفي الانتصار قيد العظم باكتسائه اللحم (9). وروي مثله عن ~~الرضا (عليه السلام) (10). والمراد قبل كمال الخلقة (ومع تكميل الخلقة) قبل ~~ولوج الروح (يجب المائة). # والمستند أخبار كثيرة، وفيما عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن (عليه ~~السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا ~~خمسة أجزاء، قبل أن يلج الروح فيه مائة دينار، وذلك أن الله عز وجل خلق ~~الإنسان من سلالة وهي النطفة فهذا جزء، ثم علقة فهو جزءان، ثم مضغة ثلاثة ~~أجزاء ثم عظم فهي أربعة أجزاء، ثم يكسى لحما حينئذ ثم جنينا فكملت له خمسة ~~أجزاء مائة دينار والمائة دينار خمسة أجزاء، فجعل للنطفة خمس المائة عشرين ~~دينارا، وللعلقة خمسي المائة أربعين دينارا، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ~~ستين دينارا، وللعظم أربعة أخماس المائة ثمانين دينارا، فإذا أنشأ فيه خلق ~~آخر وهو الروح فهو حينئذ نفس ألف دينار كاملة إن كان ذكرا، وإن كان أنثى ~~فخمسمائة دينار (11). ونحو منه مرسل # PageV11P461 # ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) (1). وسأل محمد بن مسلم في الصحيح أبا ~~جعفر (عليه السلام) ما صفة خلقة النطفة التي تعرف بها؟ فقال: النطفة تكون ~~بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثم ~~تصير إلى علقة، قال: فما صفة خلقة العلقة التي يعرف بها؟ فقال: هي علقة ~~كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين ~~يوما، ثم تصير مضغة، قال: فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها؟ قال: ms3788 هي ~~مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة (2) الخبر. وفيه إجمال للعظم قبل كمال ~~الخلقة ووجوب ثمانين فيه. # (قيل) في النهاية: (وفيما بين كل مرتبة بحسابه فقيل) (3) في السرائر: # (معناه بأن في كل يوم زيادة دينار في جميع المراتب، فإن النطفة تمكث ~~عشرين يوما (4) ثم تصير علقة) في عشرين يوما أخرى، فابتدأ تحولها إلى ~~العلقة من اليوم الحادي والعشرين (وكذا بين العلقة والمضغة، وكذا بين ~~المضغة والعظم، وكذا بين العظم والكمال. فإذا مكثت النطفة) أحدا وعشرين ~~يوما كان فيها أحد وعشرون دينارا، وإذا مكثت اثنين وعشرين كان فيها اثنان ~~وعشرون، وإذا مكثت (عشرة أيام) بعد عشرين (كان فيها ثلاثون، وعلى هذا) ~~القياس. # وعبارة السرائر صريحة فيما ذكرناه، فإنها كذا: أول ما يكون نطفة وفيها ~~بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا، ثم بعد العشرين يوما لكل ~~يوم دينار إلى أربعين يوما أربعون دينارا وهي دية العلقة، فهذا معني قولهم: ~~وفيما بينهما بحساب ذلك (5) انتهت. # فهي يوافق صحيح ابن مسلم المتقدم وغيره، كخبري سعيد بن المسيب (6) # PageV11P462 # وأبي جرير القمي (1): في أن بين كل مرتبتين أربعين يوما. فما في الشرائع ~~(2) ونكت النهاية (3) والتحرير (4) والمختلف (5): من مخالفته الروايات، لا ~~وجه له. نعم لا نعرف دليله على أن الأخذ في المرتبة المتأخرة في اليوم ~~الحادي والعشرين، ولا على قسمة الدنانير على الأيام. # (وروى) محمد بن إسماعيل عن يونس الشيباني وأبي شبل عن الصادق (عليه ~~السلام): (أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين، وكلما صار في العلقة شبه ~~العرق من اللحم يزداد دينارين) قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فإن ~~خرج في النطفة قطرة دم؟ قال: القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا، ~~قلت: فإن قطرت قطرتان؟ قال: أربعة وعشرون دينارا، قلت: فإن قطرت ثلاثة؟ # قال: فستة وعشرون دينارا، قلت: فأربع؟ قال: ثمانية وعشرون دينارا وفي خمس ~~ثلاثون، وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا صارت علقة ~~ففيها أربعون. وقال محمد بن إسماعيل حضرت يونس الشيباني، وأبو عبد ms3789 الله ~~(عليه السلام) يخبره بالديات، فقلت له: فإن النطفة خرجت متخضخضة بالدم؟ # قال: قد علقت إن كان دم صاف ففيه أربعون دينارا، وإن كان دم أسود فلا شئ ~~عليه إلا التعزير، لأنه ما كان من دم صاف فذلك للولد، وما كان من دم أسود ~~فإنما ذلك من الجوف. قال أبو شبل: فإن العلقة صار فيها شبه العروق من لحم؟ ~~قال: # اثنان وأربعون العشر، قال: قلت: فإن عشر الأربعين أربعة؟ قال: لا إنما هو ~~عشر المضغة لأنه إنما ذهب عشرها، فكلما زادت تزيد حتى يبلغ الستين قال: ~~قلت: # فإن رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا، قال: فذاك عظم كذلك أول ما ~~يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير، فإن زاد فزد أربعة أربعة ~~حتى يتم # PageV11P463 # الثمانين، قال: قلت: وكذلك إذا كسي العظم لحما؟ قال: كذلك (1). وبه فسر ~~المحقق في النكت (2) قول الشيخ: إن فيما بين ذلك بالحساب. وعليه فتوى ~~المقنع (3). # ولم يذكر الأصحاب هذه المراتب في جنين الأمة. فيحتمل أن يكون فيه العشر ~~مطلقا، لإطلاق الخبر والفتوى. ويحتمل التوزيع خمسة أجزاء حتى يكون في ~~النطفة خمس عشر قيمة الأم، وفي العلقة خمساه، وهكذا. ويبعد أن يكون في ~~النطفة عشرون دينارا وفي العلقة أربعون دينارا وهكذا كالجنين الحر، للزوم ~~زيادة ديات هذه المراتب على دية الجنين التام إن نقص عشر قيمة الأم، ومثله ~~القول في جنين الذمي. # (ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها، وعليه ~~نصف دية ذكر، ونصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا الأنوثة) وفاقا ~~للمشهور، وفي الخلاف (4) الإجماع عليه. وبه قضي أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) فيما عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن (عليه السلام) (5) ورواه ~~ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) (6). (وإن علم أحدهما لزمته ديته). # (وقيل) في السرائر (7): (القرعة مع الجهل) لأنها مجمع عليها في كل أمر ~~مشكل، وهذا من ذاك. # قال في المختلف: وإذا كانت الروايات متطابقة على هذا الحكم، وأكثر ~~الأصحاب قد صاروا إليها، فأي مشكل بعد ms3790 ذلك في هذا الحكم حتى يرجع إليها ~~ويعدل عن النقل وعمل الأصحاب؟ ولو استعملت القرعة في ذلك استعملت في # PageV11P464 # جميع الأحكام، لأ نا إذا تركنا النصوص، بقيت مشكلة هل التحريم ثابت أم ~~لا؟ # وكذا في باقي الأحكام (1). # (ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها الدية لورثته غيرها) كما نص ~~عليه صحيح أبي عبيدة عن الصادق (عليه السلام) فيمن شربت ما أسقطت به قال: ~~فهي لا ترث من ولدها من ديته؟ قال: لا، لأنها قتلته (2). # (فإن ألقته بتفزيع (3) مفزع فالدية على المفزع) إن تعمد كما في خبر داود ~~ابن فرقد عن الصادق (عليه السلام) قال: جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد ~~أفزعها فألقت جنينا، فقال الأعرابي: لم يهل ولم يصح ومثله يطل، فقال النبي ~~(صلى الله عليه وآله): # اسكت سجاعة، عليك غرة وصيف عبد أو أمة (4). وإن أخطأ فعلى العاقلة، كما ~~مر من قضية امرأة أفزعها عمر فأسقطت. # (ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع دية ضياع النطفة) وهي (عشرة دنانير) ~~بالإجماع كما في الانتصار (5) والخلاف (6) وفيما عرضه يونس وابن فضال على ~~أبي الحسن (عليه السلام): أفتى (عليه السلام) في مني الرجل يفزع عن عرسه ~~فعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة عشر دنانير، وإن أفزع فيها ~~عشرين دينارا (7). # (فإن عزل المجامع اختيارا فالدية لها عليه إن كانت) زوجته وكانت (حرة ولم ~~تأذن) كما في المقنعة (8) وديات النهاية (9) والخلاف (10) # PageV11P465 # والمهذب (1) والكافي (2) والغنية (3) والوسيلة (4) والإصباح (5) ونكاح ~~الشرائع (6) لثبوت الدية على مفوتها ولا فرق بين مفوت ومفوت، وظاهر الخلاف ~~(7) الإجماع عليه، ونسب في الجامع (8) إلى رواية، وكذا في السرائر (9) مع ~~الحكم بالشذوذ وعدم الالتفات إليها، للأصل، وكراهة العزل لا حرمته. قال في ~~المختلف: ولا امتناع في كراهة ذلك وإيجاب الدية للزوجة. قال: والوجه الحمل ~~على الاستحباب (10). وهو خيرة ديات النافع (11) والشرائع (12) وقد مر في ~~النكاح الخلاف في كراهة العزل أو حرمته. (ولو أذنت أو كانت أمة) وإن كانت ~~زوجة له (فلا شئ) لها إجماعا كما هو الظاهر. # (ويرث دية الجنين وارث المال) ms3791 منه لو كان حيا وملك شيئا ثم مات (الأقرب ~~فالأقرب) بترتيب الورثة في غيرها بالإجماع، كما في الخلاف (13). # وقال الليث بن سعد: لا يرثها إلا الأم لأنه بمنزلة عضو منها (14). # (ودية أعضائه) أي الجنين (وجراحاته) يعتبر (بالنسبة إلى ديته) كغيره كما ~~ينص عليه ما عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن (عليه السلام) من قضاء أمير ~~المؤمنين (عليه السلام)، قال: وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ~~ما يكون من جراح الذكر والأنثى والرجل والمرأة كاملة، وجعل له في قصاص ~~جراحته ومعقلته على قدر ديته وهي مائة دينار (15) (ففي يده بعد الكمال قبل # PageV11P466 # أن تلجه الروح خمسون دينارا) وفي يديه مائة وهكذا. # وأما قبل تمام الخلقة فلا أعضاء له متمايزة ولا نص من خبر أو فتوى على ~~حكمه إذا جنى عليه فنقص منه شئ حتى إذا تمت خلقته كان ناقصا عضوا مع العلم ~~بتسبب الجناية لذلك إن أمكن، ويمكن القول باعتباره بالنسبة إلى ديته حينئذ، ~~ففي يده إذا كان له عظم أربعون دينارا. و لعل العلم بذلك غير ممكن، والأصل ~~البراءة. وأما ما يشبه الجرح فيه فكأنه لا حكم له. # (فروع) أربعة عشر: # (الأول يتعلق بكل إلقاء مما سبق من النطفة على رأي) الشيخ في النهاية (1) ~~والعامة (2) (أو العلقة أو المضغة أو العظم أو الجنين) الكامل قبل ولوج ~~الروح وبعده (أمور ثلاثة: وجوب الدية، وانقضاء العدة) لغير الموت (و) ~~انكشاف (صيرورة الأمة أم ولد) قبله. وفائدة الأخيرة فيما قبله (فيتسلط ~~المالك على إبطال ما تقدم من التصرفات الممنوعة بالاستيلاد) من بيعها ونحوه ~~أي إظهار بطلانها. (وفي) ظهور (كون الأمة بوضع النطفة أم ولد نظر) تقدم في ~~الاستيلاد للأصل وعدم العلم باستعدادها لنشوء الولد. # (الثاني: تعتبر قيمة المجهضة) إذا كانت أمه أسقطت بالجناية (عند الجناية) ~~كما في الخلاف (3) والمبسوط (4) لأنها المثبتة لدية الجنين في الذمة (لا ~~وقت الإلقاء) مع احتماله بعيدا الاستقرار. # (الثالث: لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء لأنه ~~إنسان فالأقرب) أن للأم (حكومة ms3792 باعتبار الألم بالضرب) وتحقق نقص فيها بذلك ~~يوجب النقص في القيمة لو كانت أمة. ويحتمل العدم، للأصل، وعدم إتلاف شئ من ~~أعضائها أو منافعها. # PageV11P467 # (ولا يجب بالإلقاء شئ) قطعا، للأصل (وإنما يجب مع حكم أهل الخبرة بكونه ~~مبدأ نشوء إنسان). # (الرابع: لا يجب بضرب المرأة شئ غير) القصاص على قول تقدم و (دية الجنين، ~~إلا أن تموت) هي أيضا بالضرب (أو يخرج (1) شيئا من جسده، أو يؤثر أثرا يوجب ~~أرشا) كإحالة اللون (إذ لا شئ في الإيلام المجرد سوى التعزير) وخصوصا الألم ~~الحاصل عند الإسقاط إن حصل، فإنه لا يمكن اقتصاصه. # (الخامس: لو ضرب الذمية فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين المسلم، لأن ~~الجناية مضمونة، واعتبارها بعد استقرارها) على ما تقدم كما إذا جرح ~~النصراني فأسلم ثم مات. # (ولو كانت) المضروبة (حربية فأسلمت ثم ألقته بعد فلا ضمان) لأن الجناية ~~لم يقع مضمونة. # (ولو كانت أمة فأعتقت) وقلنا بتبعية الحمل في العتق ولم يكن ولجته الروح ~~(ثم ألقته) ضمن دية الجنين الحر (فللمولى عشر قيمة أمه يوم الجناية، ~~والزائد بالحرية لورثة الجنين) إن زادت ديته بالحرية، وهو لازم إن كان ~~الجنين ذكرا، وكذا إن كان أنثى على المختار، وعلى التفصيل إن كان قيمة الأم ~~أقل من خمسمائة دينار. # (وقيل) في المبسوط (2): (للمولى أقل الأمرين من عشر قيمة الأم (3) يوم ~~الجناية، أو الدية) للجنين وهي مائة دينار (لأن العشر إن كان أقل فالزيادة ~~بالحرية لوارث الجنين لا للمولى) لأنها زيادة في غير ملكه (وإن كانت الدية ~~أقل فهي له، لأن حقه نقص بالعتق) فكأنه قد جنى بالعتق على # PageV11P468 # حقه (وهو بناء على القول بالغرة) كما نص عليه الشيخ (1) لكن إن لم يعين ~~قيمة الغرة بخمسين دينارا كما عينها بها (أو على تجويز زيادة جنين الأمة ~~على جنين الحرة) في الدية بناء على قول العامة (2) بعدم رد قيمة المملوك ~~إلى دية الحر إن زادت عليها. # واعلم أن ذهاب الشيخ إلى ذلك غير معلوم، فإنه لم يذهب في المبسوط في ~~الجنين التام الحر، ms3793 إلا إلى مائة دينار (3). # ثم قال: إذا ضرب بطن نصرانية ثم أسلمت ثم ألقت جنينا ميتا فكان الضرب وهي ~~نصرانية وهو نصراني، والإسقاط وهي وجنينها مسلمان، أو ضرب بطن أمة ثم أعتقت ~~ثم ألقت الجنين فكان الضرب وهما مملوكان، والإسقاط وهما حران فالواجب فيه ~~غرة عبد أو أمة قيمتها خمسون دينارا، وعندنا مائة دينار، لأن الجناية إذا ~~وقعت مضمونة ثم سرت إلى النفس كان اعتبار الدية بحال الاستقرار، ثم قال: ~~فإذا تقرر أن الواجب فيه غرة عبد أو أمة أو مائة دينار على مذهبنا كما يجب ~~في المسلم الأصلي والحر الأصلي فإن للسيد من ذلك أقل الأمرين من عشر قيمة ~~أمه أو الغرة فإن كان عشر قيمة أمه أقل من الدية فليس له إلا عشر قيمة أمه، ~~لأن الزيادة عليها بالعتق والحرية ولا حق له فيما زاد بالحرية لأنها زيادة ~~في غير ملكه، وإن كانت دية الجنين أقل من عشر القيمة كان له الدية كلها ~~لأنه قد نقص حقه بالعتق فكأنه قد جنى بالعتق على حقه فنقص فلهذا كان له ~~الدية انتهى (4). # ولما قصر الأقل على الأقل من العشر والغرة احتمل أن يكون بيانا لقول ~~المخالف القائل بالغرة، وعبارة الكتاب أيضا ليست صريحة في ذهابه إليه، بل ~~يمكن أن يكون بناؤه على أحد الأمرين إبانة عن أنه ليس مذهبا له، وإن لم يتم ~~خلقة الجنين فإن كان فيه العشر أيضا كان على الجاني ما في جنين الحر، وهو ~~قد # PageV11P469 # يزيد على العشر وقد ينقص وربما يتساويان، فعلى الأولين للمولى أقل ~~الأمرين من العشر أو عشرين دينارا مثلا، وإن وزعناه على المراتب الخمس ~~فللمولى في النطفة مثلا خمس عشر قيمة أمه الأمة، وما زاد من تتمة العشرين ~~دينارا إن زادت عليه لورثة الجنين، ولا يصح القول بأقل الأمرين حينئذ إلا ~~على القول بالغرة أو عدم رد القيمة إلى دية الحرة. # (ولو كان أحد الأبوين ذميا والآخر وثنيا، فإن كان الذمي هو الأب فهو ~~مضمون) بما مر قطعا (وإلا فإشكال): من أصل ms3794 البراءة وانتساب الأولاد إلى ~~الآباء وكون الكفر ملة واحدة، ومن احتمال تبعية الولد لأشرف الأبوين. # (السادس: لو ضرب بطن مرتدة فألقت جنينا، فإن كان الأب مسلما وجب الضمان) ~~كما يضمن الجنين المسلم حكما، لأنه كذلك (وكذا لو كان أحدهما مسلما حال ~~خلقته) نطفة أو بعدها (وإن تجدد الحمل بعد ارتدادهما معا فلا ضمان إن كان ~~الجاني مسلما، وإن كان ذميا) أو حربيا (ضمن) لأنه محقون بالنسبة إليه. # (السابع: لو كان الجنين رقيقا وانفصل ميتا) أي لم تلجه الروح ولا حاجة ~~إلى قيد الانفصال (وجب عشر قيمة الأم سواء كان مسلما) حكما (أو كافرا، لأن ~~المضمون هو المالية) لا انهتاك حرمة المجني عليه (وكذا لو قتل مسلم (1) ~~عبدا حربيا لمسلم) أو ذمي أو مستأمن (فالأقرب) وجوب (القيمة) لذلك. ويحتمل ~~عدم ضمان شئ فيه وفي الجنين، لعدم حقن الشرع له، وهو إنما يسلم باعتبار ~~التالف نفسه لا من تلف منه. # (ولا فرق في جنين الأمة بين الذكر والأنثى كجنين الحرة) إجماعا كما في ~~الخلاف (2). # PageV11P470 # (ولو تعدد جنين الأمة فعن كل واحد عشر قيمة أمه) إن تما ولم تلجهما ~~الروح، وإن اختلفا فلكل حكمه. # (ولو ألقت جنينا حال رقها وآخر بعد عتقها بالجناية السابقة وجب في الأول ~~عشر قيمة الأم للمولى، وكذا في الآخر) للمولى عشر قيمة الأم (والزائد وهو ~~التفاوت بين عشر قيمة الأم وعشر الدية) للحر المسلم أو للحرة إن كان الجنين ~~أنثى وقلنا بالفصل بينها وبين الذكر (لورثة الجنين الحر) لما مر من اعتبار ~~حال الاستقرار وكون الزائد في غير ملك المولى. # (الثامن: لو ضرب السيد بطن جاريته) الحامل من عبده أو زنا (ثم أعتقها) ~~وأتبعناها حملها (ثم ألقت جنينا) بالضرب (فعليه الضمان على إشكال ينشأ: من ~~أن الجناية لم تقع مضمونة) إذ لا ضمان على أحد في إتلاف مال نفسه (كما لو ~~جرح عبده ثم أعتقه) ومن أنها جناية محرمة على محترم وإنما لم تقع مضمونة ~~لمانع هو امتناع ضمان المالك لنفسه. # (التاسع: لو ضرب حر الأصل - الذي أمه ms3795 معتقة وأبوه مملوك - بطن امرأة فقبل ~~إسقاط الجنين أعتق الأب وانجر الولاء) من موالي الأم (إلى مواليه ثم أسقطت ~~فدية الجنين على مولى الأم إن أسندنا الضمان إلى الضرب) لكونه الجناية (لأن ~~الولاء لهم حينئذ، وإن أسندناه إلى الإسقاط) لكون الاستقرار عنده (فعلي ~~موالي الأب). # (العاشر: لو أخرج الجنين رأسه واستهل ثم مات فالدية) دية النفس (كملا، ~~انفصل عنها) حيا (أولا، لأ نا تيقنا وجود الحياة فيه) ومع تيقنه يلزم دية ~~النفس ولا مدخل للانفصال، خلافا لمالك فاعتبر الانفصال حيا لأنه إنما يثبت ~~له أحكام الدنيا إذا انفصل. # (وكذا لو انفصل بعد الضرب وفيه حياة ثم مات فعليه كمال الدية، سواء انفصل ~~لمدة يعيش الولد فيها عادة أو لا يعيش، كأن يكون لأقل من PageV11P471 # ستة أشهر) لأن العبرة بالحياة خلافا لبعض العامة (1) فأوجب في الأخير ~~الغرة. # (الحادي عشر: لو ألقت) بالجناية (يدا أو رجلا) أو عضوا آخر، وبالجملة ما ~~يعلم به تمام خلقة الجنين (وماتت) بتلك الجناية (ولم ينفصل الجنين بكماله ~~فعليه دية الجنين) التام الخلقة، لأن موتها سبب لتلفه وإن لم ينفصل (ودية ~~أمه). # (ولو ألقت أربع أيد فدية واحدة) لجنين واحد (لأن) الظاهر وإن كان أنها ~~لجنينين لكن يحتمل الوحدة، و (الاحتمال وإن بعد إلا أن الأصل براءة الذمة) ~~وكذا لو ألقت رأسين. # (ولو ألقت عضوا ثم ألقت جنينا كامل الأطراف) بحيث لا يحتمل أن يكون ~~الساقط منه، بأن لا يكون فيه أثر لانقطاع عضو منه ثم ماتت (وجب ديتان) ~~لجنينين مع ديتها إن ماتت بالجناية (لأنه ظهر بكمالية أطراف الساقط) من غير ~~ظهور سقوط عضو منه (أن في البطن آخر) فيجب ديته. # (الثاني عشر: لو ألقت يدا ثم ألقت جنينا ناقص اليد قبل زوال الألم) ~~الحاصل لها بالضرب حكم بأن اليد يده وإن احتمل غيره، لأصل البراءة، وأن ~~إلقاء الجنين بالجناية لشهادة الحال (فإن ألقته ميتا) من غير علم بحياته ~~قبل (فعليه دية الجنين) الكامل الخلقة قبل ولوج الروح فيه (ويدخل دية ~~الطرف) في ديته كالإنسان الكامل. ms3796 (وإن ألقته حيا ثم مات) أو علم سبق حياته ~~(فكمال الدية) دية النفس (وإن عاش فنصف الدية) للنفس (إذا علمنا أن اليد ~~انفصلت منه بعد نفخ الروح فيه، إما بأن ألقته عقيب الضرب، أو شهدت القوابل) ~~أو أهل الخبرة (أنها يد من نفخ فيه الروح). واحتمل عدم اعتبار هذه الشهادة ~~والعمل بأصل البراءة لأصل عدم الحياة. (وإن أشكل فنصف دية الجنين، عملا ~~بأصالة براءة الذمة). # (وإن زال الألم عنها ثم ألقته ميتا وجب نصف دية الجنين) وإن علم # PageV11P472 # سبق الحياة على الإسقاط، فإن الظاهر أن الإسقاط من غير جناية، ولا أقل من ~~احتماله، والأصل البراءة، فهو (كما لو قطع) من إنسان (يده ثم مات بسبب آخر ~~بعد الاندمال) فزوال الألم عن الأم بمنزلة الاندمال هنا. # (وإن انفصل) بعد زوال الألم (حيا، فإن شهد (1) القوابل أنها يد من نفخ ~~فيه الروح فنصف الدية) للنفس (وإلا فمع الاشتباه نصف دية الجنين) للأصل ~~(وكذا لو تأخر سقوطه) فطولب الجاني بدية اليد قبل سقوطه، فإن علم أنها يد ~~من نفخ فيه الروح فعليه نصف دية أنثى وإلا فخمسون دينارا. # (الثالث عشر: لو ضربها فألقته) حيا (فمات عند سقوطه قتل الضارب إن تعمد) ~~الضرب، فإن الظاهر موته من ضربه، فهو كمن ضرب رجلا فمات عقيب الضرب (وإلا) ~~يتعمده (أخذت منه الدية، أو من عاقلته مع الخطأ وشبه العمد) النشر على غير ~~ترتيب اللف. # (وكذا لو) لم يمت عقيب السقوط لكن (بقي ضمنا ومات) كمن ضربه أو سقاه شيئا ~~فبقي ضمنا حتى مات (أو كان مثله لا يعيش) كمن له دون ستة أشهر. وللعامة قول ~~بالغرة فيه (2). (وتجب الكفارة في هذه الصور) لأنه قتل إنسانا كاملا. # (ولو ألقته وحياته مستقرة فقتله آخر قتل الثاني به) إن تعمد، وإلا فالدية ~~عليه أو على عاقلته. (وعزر الأول خاصة، وإن لم تكن) حياته (مستقرة فالأول ~~قاتل، ويعزر الثاني) وعليه دية قطع رأس الميت إن قطع رأسه. (ولو جهل حاله ~~فلا قود) على أحد منهما للشبهة (وعليه) أي الثاني أو ms3797 عاقلته (الدية) لأصل ~~بقاء الحياة ونسب ذلك في الشرائع إلى الشيخ (3) ولعله للتردد في وجوب كمال ~~الدية على الثاني لأصل البراءة. # PageV11P473 # (الرابع عشر: لو وطئها ذمي ومسلم بشبهة) غير زانيين (في طهر) بحيث يكون ~~التولد منهما (ألحق الولد بمن تخرجه القرعة، وألزم الجاني بنسبة دية من ~~ألحق به) أو القود إن تحققت شروطه، وعليه الكفارة إن ألحق بالمسلم وكان ~~حيا. # (المطلب الثاني في الاختلاف) في الجناية على الجنين: # (و) في (دية الميت) وأعضائه وجراحاته، ونظمهما في مطلب، لقلة مباحث ~~الأخير. # (لو ادعى وارث الجنين على إنسان أنه ضرب بطن الأم وأنها ألقت الجنين ~~ميتا) أو بحكمه لعدم استقرار حياته أو كونه لدون ستة أشهر (بضربه فأنكر أصل ~~الضرب فالقول قول المنكر مع اليمين) إن لم يكن بينة (ولا يقبل) فيه (إلا ~~شهادة الرجال لإمكان اطلاعهم عليه) ولكن إن كان الضرب مما يوجب الدية قبلت ~~شهادتهم مع النساء أيضا، وإن أوجب القود فلا يسمع إلا شهادتهم وحدهم. # (ولو اعترف بالضرب وأنكر الإسقاط وقال: لم يكن هناك سقط أو كان) أو اعترف ~~بأنه كان (وادعى أنها التقطته أو استعارته) ولم يكن منها (قدم قوله أيضا، ~~وتسمع فيه شهادة النساء) منفردات، لأنه وضع حمل لا يطلع عليه غالبا غيرهن. # (ولو اعترف بالضرب والإسقاط وأنكر استناد الإسقاط إلى الضرب، فإن كان ~~الزمان) بينهما باعترافه (قصيرا لا يحصل فيه البرء) من ألم الضرب (قدم ~~قولها) إن اعترف بضرب مؤلم تسبب للإسقاط لأن الظاهر معها (وإن طال الزمان) ~~بحيث يحتمل البرء (قدم قوله) لأصل البراءة وإن كان الأصل عدم البرء، وعليه ~~أن يحلف ما أسقطت بالضرب (إلا أن يعترف لها بعدم الاندمال) أي البرء (فيحكم ~~بقولها مع اليمين) أنه لم يحصل ما يوجب PageV11P474 # الإسقاط غير ضربه إن ادعى عليها ذلك وإلا فلا. ويحتمل الحلف على أنها ~~أسقطت بالضرب استظهارا وإن لم يدع عليها الاستناد إلى غيره. وليس في ~~المبسوط يمين (1) وكذا ان شهدت بينة بأنها لم يزل ضمنه حتى أسقطت. # (وإن أسند الإسقاط إلى شرب) دواء ms3798 (أو ضرب غيره) حكم بقولها مع اليمين إن ~~أنكرتهما ولم يكن بينة إلا أن اعترفت وأنكرت استناد السقوط إليهما. # (ولو ادعى الوارث استهلال الجنين) أو ما يجري مجراه مما يدل على حياته. # (وأنكر الضارب قدم قوله مع اليمين، ويقبل هنا شهادة النساء) منفردات. # (ولو أقام كل منهما بينة على مدعاه) فأقام الجاني البينة على أنه انفصل ~~ميتا والوارث على انفصاله حيا (قدمت بينة الوارث) كما في المبسوط (2) ~~(لأنها تشهد بزيادة قد تخفى عن بينة الضارب) مع كونها بمنزلة بينة الخارج. # (ولو اعترف الجاني بأنه انفصل حيا وادعى موته بسبب آخر، فإن كان الزمان ~~قصيرا قدم قول الوارث) للظاهر، وأصل عدم جناية جان آخر. # (وإلا فعليه البينة) بأنه لم يزل ضمنا حتى مات. # وإن اتفقا على انفصاله لدون ستة أشهر ولم يدع الجاني جناية جان آخر فعليه ~~الضمان، قصر الزمان أو طال، من غير حاجة إلى بينة أو يمين. # (ولو ضرب حاملا خطأ فألقت جنينا فادعى الولي حياته فصدقه الجاني ضمن ~~العاقلة دية جنين غير حي، وضمن المعترف ما زاد) إذ لا يؤخذ العاقلة بإقرار ~~الجاني. # (ولو ألقت جنينين فادعى الولي حياتهما معا وادعى الضارب موتهما) أي عدم ~~ولوج الروح (فأقام الولي شاهدين شهدا بأنهما سمعا صياح أحدهما من غير ~~تعيين، فإن تساويا) أي الجنينان ذكورة أو أنوثة (فدية كاملة) لرجل أو امرأة ~~(ودية جنين) تام لم تلجه الروح (وإن اختلفا # PageV11P475 # فدية امرأة ودية جنين) لأصل البراءة. واستشكل بأنه تقدم أن في مجهول ~~الذكورة والأنوثة نصف الديتين. وقيل: القرعة (1) ولا فرق بين المسألتين. # (ولو صدقه الضارب) في المسألة (على استهلال الذكر) منهما (وكذبه العاقلة) ~~وادعوا أن المستهل هو الأنثى (قدم قول العواقل مع اليمين) لأصل برائتهم ~~(فيتحملون دية امرأة ودية جنين، والباقي في مال الضارب) باعترافه. # (ولو ادعت الذمية) المسقطة بالجناية (أنها حبلت من مسلم) لكن (من زنا فلا ~~حكم لدعواها، ولا يثبت لها شئ) إذ لا نسب لولد الزنا (وإن ادعت) أنها حبلت ~~من مسلم (نكاحا أو شبهة قدم قول ms3799 الجاني والعاقلة) أنها حبلت من كافر ~~(ويستوفى دية جنين الذمية من الجاني) أو العاقلة (ولا شئ لها فيه، ~~لاعترافها بإسلامه فلا ترثه). # (ولو ادعى وارث المرأة انفصاله ميتا حال حياتها فلها نصيبها من ديته). # (و [لو] ادعي وارث الجنين موتها قبل انفصاله ميتا) أو قبل موته (فلا نصيب ~~لها فيه (2) حكم بالبينة) لأن كلا منهما يدعي ما ينكره الآخر (فإن فقدت) ~~البينة (حكم للحالف) منهما، لإنكار كل ما يدعيه الآخر من تقدم الموت أو ~~تأخره. وكذا إذا تعارضت بينتاهما تساقطتا لتكذيب كل منهما الأخرى ورجع إلى ~~اليمين (فإن حلفا أو نكلا) سقط بحلف كل منهما دعوى الأخرى أو بنكوله دعواه، ~~ولذا (لم ترث المرأة من دية الجنين) لحلف وارثه (وكانت تركة المرأة) كلها ~~(لوارثها دون وارث الجنين) لحلف وارثها (وميراث الجنين لوارثه دون أمه) وهو ~~لازم الأول، وذلك لأن دعوى كل منهما متوجهة إلى غير ما يدعيه الآخر، لتوجه ~~دعوى أحدهما إلى دية الجنين ودعوى الآخر إلى تركة أمه، فوارث المرأة يدعي ~~دية الجنين أو شيئا منها وينكره وارثه فإذا حلف # PageV11P476 # بطلت الدعوى، ووارث الجنين يدعي تركة المرأة أو شيئا منها وينكره وارثها ~~فإذا حلف سقطت الدعوى، وكذا إذا نكل وارث المرأة سقطت دعواه وإذا نكل وارث ~~الجنين سقطت دعواه، وليس من باب تعارض الدعويين في شئ واحد ليوجب حلفهما أو ~~نكولهما قسمته بينهما، وعلى التفصيل المذكور في الكتاب يحمل ما أطلق في ~~المبسوط (1): من أنه لا يورث أحدهما - يعني الجنين وأمه - من صاحبه إذا لم ~~يعلم كيف وقع، ويكون تركة كل واحد منهما لورثته. # (ودية الجنين) في جميع مراتبه (إن كان) الجناية عليه (عمدا أو عمد الخطأ ~~في مال الجاني، وإن كان خطأ فعلى العاقلة) خلافا للعامة (2) فأوجبوها مطلقا ~~على العاقلة بناء على عدم تحقق العمد فيه (وتستأدي) دية الخطأ (في ثلاث ~~سنين) عندنا، وللشافعي (3) قول باستيدائها في السنة الأولى إن لم يكن ولجته ~~الروح بناء على قوله بأداء ثلث الدية الكاملة في السنة الأولى والباقي في ~~الثانية. # (وفي ms3800 قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار) وفاقا للمشهور، وفي الخلاف ~~(4) والانتصار (5) والغنية (6) الإجماع عليه، وبه مرسل محمد بن الصباح عن ~~الصادق (عليه السلام) (7) وقد علل فيه بأنه كجنين تمت خلقته ولم تلجه ~~الروح، وخبر الحسين بن خالد، عن أبي الحسن (عليه السلام) وفيه: ذكر شق بطنه ~~وكل فعل به فيه اجتياح نفسه لو كان حيا، وقال: قلت: فإن أراد رجل أن يحفر ~~له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده ~~فأصاب بطنه فشقه، فما عليه؟ فقال: إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة، ~~أو صيام شهرين، أو صدقة # PageV11P477 # على ستين مسكينا، مد لكل مسكين بمد النبي (صلى الله عليه وآله) (1). # وفي الفقيه: إن الجاني إن قطع رأس ميت كان يريد قتله في حياته فعليه ديته ~~حيا، وإلا فمائة دينار (2) جمعا بين خبر الحسين بن خالد وقول الصادق (عليه ~~السلام) كما حكاه عن نوادر ابن أبي عمير: قطع رأس الميت أشد من قطع رأس ~~الحي (3) وفي خبر ابن مسكان: عليه ديته، لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حي (4) ~~وفي التهذيب: # عليه الدية (5) ونحوه أخبار (6) ونحن نحملها على مائة دينار، فإنها دية ~~رأس الميت والأشدية لا يوجب التساوي في الدية. # (وفي جوارحه بحساب ديته) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق: وإن ~~قطعت يمينه أو شئ من جوارحه فعليه الأرش للإمام (7). # (ففي قطع يده) مثلا (خمسون دينارا، وكذا ينسب شجاجه وجراحه إلى ديته) على ~~قياس النسبة في الحي ولا ينافيه خبر مسمع أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن ~~رجل كسر عظم ميت، فقال: حرمته ميتا أعظم من حرمته وهو حي (8) لما عرفت. # (ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية، فيؤخذ ~~من ديته) وهي مائة دينار (بتلك النسبة) لخبر إسحاق. # (وهذه الدية يتصدق بها عنه) أو يحج أو يصرف في القرب في المشهور # PageV11P478 # وعليه الإجماع في الخلاف والغنية. (وليس لوارثه فيها شئ) لقول أبي الحسن ~~(عليه السلام) للحسين بن ms3801 خالد: دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل ~~أن ينشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته، وإن دية هذا إذا قطع رأسه أو شق ~~بطنه فليست لورثته إنما هي له دون الورثة، قال: ما الفرق بينهما؟ فقال: إن ~~الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه، وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد ~~موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره، يحج بها عنه، ويفعل بها أبواب ~~الخير، والبر من صدقة أو غيرها (1). وقول الصادق (عليه السلام) في مرسل ~~محمد بن الصباح: ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ صار إليه في بدنه بعد موته ~~يحج بها عنه، أو يتصدق بها عنه، أو تصير في سبيل من سبل الخير (2) (وإن ~~كان) وارثه (سيدا) له لم يكن له من ديته شئ، لعموم النصوص (3) والفتاوي ~~وزوال ملكه عنه بموته (وهل يقضى منها ديته واجبا إشكال): من أنه إنما يجب ~~أداء الدين من التركة وهي ليست منها ولذا لا يورث، ومن أنه إنما يتصدق بها ~~أو يصرف في القرب عنه ولا أفضل ولا أهم من قضاء الدين عنه. وإليه مال ~~المحقق في النكت (4). وهو أظهر. # (وقيل) في الانتصار (5) والسرائر (6): (إنها لبيت المال) لأنها عقوبة ~~جناية ولا قاطع بوجوب الصرف في سبل الخير عنه، ولأن إسحاق بن عمار قال ~~للصادق (عليه السلام): فمن يأخذ ديته؟ قال الإمام: هذا لله. ولعل المفيد ~~جمع بينه وبين ما تقدم بقوله: يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في ~~الرعية ويتصدق عن الميت بها (7). # (ولو كان الميت ذميا أو عبدا، فعشر دية الذمي الحي وعشر قيمة # PageV11P479 # العبد الحي) فإن الأخبار والفتاوي وإن كانت مطلقة لكن لو كان حكمهما حكم ~~الحر المسلم لزم زيادة الميت منهما على الحي في الدية. واحتمل عدم وجوب شئ ~~في الذمي، للأصل، واختصاص النصوص (1) والفتاوي بالمسلم لما ذكر، وانتفاء ~~الحرمة للكافر (وتتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير في ذلك) للعمومات، ~~ويؤيده ما في خبري محمد بن الصباح (2) والحسين بن خالد (3) من التعليل بأنه ~~كالجنين ms3802 التام الذي لم يلجه الروح. # (ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فمائة دينار) أيضا، ~~للنص عليه في خبر محمد بن الصباح. # (المطلب الثالث في الجناية على الحيوان): # إن (الحيوان إن كان مأكولا كالإبل والبقر والغنم فأتلفه بالذكاة وجب ~~الأرش) وفاقا لابن إدريس (4) والمحقق (5) والشيخ في المبسوط (6) (وهو تفاوت ~~ما بين كونه حيا وميتا) مذكى، فإنه الذي أتلفه على المالك، والأصل البراءة ~~من غيره. (وقيل) في المقنعة (7) والنهاية (8) والمراسم (9) والمهذب (10) ~~والوسيلة (11) والجامع (12): صاحبه مخير بين أن يأخذ (القيمة ويدفعه إلى ~~الجاني إن شاء) وبين أن يأخذ الأرش. واحتج له في المختلف بأن الجاني صيره ~~في حكم التالف لتفويته معظم منافعه (13). # (وإن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة، و) لكن (يوضع منها صوفه # PageV11P480 # وشعره ووبره وريشه) وعظمه. وبالجملة ما ينتفع به من الميتة وكانت له قيمة ~~(ويدفع ذلك إن وجد إلى المالك) وإن أتلفه فالقيمة بكمالها. # (وإن أتلف عضوا منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش) وفي صحيح ابن اذينة عن ~~الصادق (عليه السلام): أن في عين ذوات الأربع ربع الثمن (1) وفي صحيح محمد ~~بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) ذلك في عين الفرس (2) وفي خبري مسمع وأبي ~~العباس عن الصادق (عليه السلام): ذلك في عين الدابة (3) وأفتى بذلك الشيخ ~~وجماعة في عين البهيمة. قال الشيخ في النهاية: ومن كسر عظم بعير أو شاة أو ~~بقرة وما أشبه ذلك كان عليه أرشه، وهو فضل ما بين قيمته صحيحا ومعيبا، وليس ~~له خيار في أخذ قيمته وتسليمه إلى الجاني عليه، كما ذكرنا ذلك في إتلاف ~~النفوس (4) ونحوه في المقنعة (5) والمهذب (6) والوسيلة (7) والجامع (8). # (وإن لم يكن) الحيوان (مأكولا وكان مما يقع عليه الذكاة كالسباع) ومنها ~~الفهد. وذكر في النهاية (9) مثالا لما لا يقع عليه الذكاة، وأولها المحقق ~~تارة بالذكاة التامة المحللة للأكل، وأخرى بالمطهرة (10). فلعل الشيخ لا ~~يرى طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه ما لم يدبغ. وعد المفيد مما لا يقع عليه ~~الذكاة ولا يحل أكله ms3803 اختيارا، البغال، والحمير الأهلية، والهجن من الدواب، ~~والسباع من الطير، وغيره (11) (فإن أتلفه بالذكاة فالأرش) كالمأكول، وفيه ~~القول بتخير المالك. (وكذا لو كسر عظمه أو قطع جزءا منه أو جرحه ولم يمت. ~~ولو أتلفه بغير الذكاة فالقيمة) ويوضع منها ما مر. # PageV11P481 # (وإن لم يقع عليه الذكاة، فإن كان كلب صيد ففيه أربعون درهما) كما في ~~المقنع (1) والسرائر (2) والمراسم (3) والشرائع (4) والنافع (5) والجامع ~~(6). # واشترط في المراسم (7) والسرائر (8) أن يكون معلما، ويحتمله سائر ~~العبارات. # (وقيل) في المقنعة (9) والنهاية (10) والمهذب (11) والوسيلة (12): (يختص ~~السلوقي) لاختصاص النص به، ثم قيد في المقنعة (13) بالمعلم وأطلق في غيرها. # وفي خبري الوليد بن صبيح (14) وأبي بصير (15). قال ابن إدريس: وإنما أطلق ~~ذلك لأن العادة أن الكلب السلوقي الغالب عليه أن يصطاد. (وهو منسوب إلى) ~~سلوق كصبور وهي (قرية) باليمن (16). وظاهر المحقق أنه فهم من السلوقي في ~~الخبرين كلب الصيد، لقوله: ومن الناس من خصه بالسلوقي وقوفا على صورة ~~الرواية (17). # (وروي) عن السكوني عن الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): (أن كلب الصيد فيه قيمته) (18). وأفتى به أبو علي، إلا أنه قال: ~~لا يتجاوز بالقيمة أربعين درهما (19). وكأنه جمع به بين الأخبار، واستحسنه ~~في المختلف (20). (وفي كلب الغنم كبش) كما في النافع (21) والشرائع (22) ~~لخبر أبي بصير (23). # PageV11P482 # (وقيل) في المشهور (عشرون درهما) لمرسل ابن فضال (1) واختار الأول، ~~لإرسال الثاني وإن ضعفا. # (وفي كلب الحائط) وهو كما في السرائر البستان، قال: لأن في الحديث، أن ~~فاطمة (عليها السلام) وقفت حوائطها بالمدينة، المراد بذلك بساتينها (2). ~~قلت: ويمكن الشمول للدار (عشرون درهما على قول) مشهور، ولا يعرف المستند. ~~وكلام المفيد (3) وسلار (4) يعطي النص عليه وفي خبر السكوني: أن فيه وفي ~~كلب الغنم القيمة (5) ونص عليه ابن سعيد (6). # (وفي كلب الزرع قفيز حنطة) وفاقا للمشهور، والقفيز ثمانية مكاكيك والمكوك ~~ثلاث كيلجات والكيلجة من وسبعة أثمان من، والمن رطلان. كذا في الصحاح. وفي ~~خبر أبي بصير: جريب من بر (7) وقال الأزهري: إن الجريب أربعة أقفزة. # والصدوق في المقنع ذكر كلب الصيد والماشية، ثم قال: ms3804 ودية الكلب الذي ليس ~~لصيد ولا ماشية زبيل من تراب، على القاتل أن يعطي وعلى صاحب الكلب أن يقبله ~~(8). ورواه في الفقيه عن ابن فضال أرسله عن الصادق (عليه السلام) (9) وهو ~~يشمل كلبي الحائط والزرع. وفي خبر السكوني: دية كلب الأهل قفيز من تراب ~~(10). # وقال المفيد بعد ذكر السلوقي المعلم وكلب الحائط والماشية: وليس في شئ # PageV11P483 # من الكلاب سوى ما سميناه غرم ولا لها قيمة (1). فيفيد أن لا شئ في كلب ~~الزرع. # (وهذه التقديرات) إن اعتبرت احتمل أن يكون هي القيم في زمان الأخبار، ~~وعلى تسليم العموم كما أفتى به الأصحاب فإنما هي (في حق الجاني) فإنه ~~المورد للنصوص والفتاوى. # (أما الغاصب فيضمن) إن تلف مغصوبه عنده (أكثر الأمرين من المقدر الشرعي ~~والقيمة السوقية) لأخذه بالأشق، ولذا يضمن غاصب العبد قيمته وإن زادت على ~~دية الحر. وفي السرائر (2) والشرائع (3): عليه القيمة وإن زادت على المقدر. ~~ويحتمل إرادتهما أكثر الأمرين، وإن نقص المغصوب فالأرش بالنسبة إلى أكثر ~~الأمرين. وفي التحرير: الوجه الضمان بالمقدر (4). ولا أعرف له وجها. # و (أما غير هذه الكلاب فلا شئ فيها ولا قيمة لها) وفاقا للأكثر، وخلافا ~~للصدوق (5) وأبي علي (6) فأوجبا زبيلا من تراب كما تقدم. وروي قفيز من تراب ~~كما عرفت (ولا لغير الكلاب مما لا يقع عليه الذكاة) ولا يصح للمسلم تملكه، ~~وهو الحشرات والخنزير، إلا أن يكون لذمي كما سيأتي. ولما انحصر عنده " مما ~~لا يقع عليه الذكاة " في الآدمي والكلب والخنزير والحشرات أطلق نفي القيمة ~~عنه. ولما انقسم عند الشيخين (7) ومن تبعهما إلى " ما لا يملك وما يملك " ~~فصلوا فضمنوا بتلف ما يملك من مثل الفهد والبازي والصقر كما في النهاية (8) ~~والبغال والحمير الأهلية والهجن من الدواب والسباع من الطير وغيره كما في ~~المقنعة (9). # PageV11P484 # (وهل يشترط في كلب الصيد كونه صائدا) بالفعل أي بالقوة القريبة منه (أو) ~~يشترط مع ذلك كونه (معلما؟ الأقرب ذلك) أي اشتراط أحدهما أي كونه صائدا ~~مطلقا كما هو ظاهر بعض، أو صائدا مع التعليم كما في المقنعة (1) والمراسم ms3805 ~~(2) فلا حكم لجروه الذي ليس من شأنه الصيد وإن كان سلوقيا، فإن الخبرين وإن ~~أطلقا لكنهما من الآحاد، والأصل القيمة، وأكثر الفتاوي على كلب الصيد أو ~~المعلم مع ظهور كلب الصيد في فعلية الصيد أو القرب منها. ويحتمل عدم ~~الاشتراط والاكتفاء بكونه من ذلك الصنف وإن كان جروا لا يصيد، لإطلاق ~~الخبرين، وإطلاق كلب الصيد عليه عرفا، ومنع ظهوره في الفعلية أو القرب ~~منها. # وأما اشتراط التعليم فلا أعرف له وجها، نعم يمكن اشتراط قبوله للتعليم ~~بناء على أنه لا قيمة لما لا يقبله. # (ولو أتلف خنزيرا على ذمي، فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحليه) إذا ~~استجمع سائر شروط الذمة، لأنه إذا فعل ذلك حقن دمه أو ماله، (وفي الجناية ~~على أطرافه) وجراحاته (الأرش عندهم. وإن لم يكن مستترا به فلا شئ) وإن كان ~~الجاني ذميا أو حربيا، لإخلاله بشرط الذمة. # (وكذا لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو) يستحله في ملته (سواء كان المتلف ~~مسلما أو لا) ضمن قيمتها عندهم (بشرط الاستتار، فإن أظهر شيئا من ذلك فلا ~~ضمان على المتلف) وإن لم يكن مسلما. # (ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئا وإن كان ذميا) أو ~~حربيا، لعدم تملكه لها وإن اقتنى الخمر للتخليل. نعم يملك جوهر آلة اللهو ~~فإن أحرق الجاني عودا له مثلا ضمن له قيمة الخشب وسائر الأجزاء. # (و) روي في الصحيح عن محمد بن قيس الثقة عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنه # PageV11P485 # (قضى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في بعير لأربعة عقل أحدهم يده) ~~فعبث في عقاله (فوقع في بئر فانكسر) فقال أصحابه للذي عقله أغرم لنا بعيرنا ~~(1): (أن على الثلاثة الباقية) غرامة (حصته، لأنه حفظ وضيعوا). # ولما كان الظاهر أن العقل تسبب لترديه حكاه الأصحاب رواية ولم يفتوا به. # وقال المحقق في النكت: فإن صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة، ولا عموم ~~للوقائع، فلعله (عليه السلام) عرف فيها ما يقتضي الحكم بذلك، مثل أن يعقله ~~ويسلمه إليهم، فيفرطوا في ms3806 الاحتفاظ به، أو غير ذلك من الوجوه المقتضية ~~للضمان، أما أن يطرد الحكم على ظاهر الواقعة فلا (2). # (وروي) عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) (أن الماشية ~~إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها، ولا يضمن) إذا جنت عليه (نهارا (3) ~~لأن على صاحب الماشية حفظها ليلا، وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا) وأفتى به ~~الشيخان (4) وجماعة. (والوجه) ما في السرائر (5) والشرائع (6) والجامع (7): ~~(أن صاحب الغنم يضمن مع التفريط) في الحفظ (ليلا كان أو نهارا) كما إذا كان ~~يرعاها فرآها دخلت الزرع فلم يدفعها عنه (ولا يضمن مع عدمه مطلقا) كما إذا ~~جعلها ليلا في مأواها وأغلق عليها الباب ففتح الباب آخر حتى خرجت وأفسدت ~~الزرع. والظاهر ما ذكره الشهيد (8) من انتفاء الخلاف وأن القدماء إنما ~~ذكروا الليل والنهار تبعا للرواية وتمثيلا للتفريط وعدمه، لكون الغالب حفظ ~~الماشية ليلا والزرع نهارا، وأكثر عباراتهم تشعر بذلك. # PageV11P486 # (خاتمة) لهذا المطلب. # (لو رمى واحد صيدا فأثبته) اي أبطل امتناعه (ملكه) كما لو أثبت يده أو ~~آلته عليه (فإن رماه آخر فأتلفه فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح) ~~كما تقدم (وحل أكله) إن كان مما يؤكل وإن كان الذبح حراما (وإن كان قد أصاب ~~غير الحلق فأتلفه حرم أكله) وإن ذكر اسم الله عليه واستقبل القبلة (وعليه ~~قيمته) كاملة ويوضع عنه ما ينتفع به من الميتة لكن إن كان جرحه الأول فعليه ~~قيمته (معيبا بالجرح الأول). # (وإن لم يوجه الثاني) أي لم يعجل قتله (وسرى الجرحان ومات، فإن كان الأول ~~لم يتمكن من ذبحه) بعد ذلك (مثل أن أدركه وقد مات، أو أدركه وقد بقي من ~~حياته ما لا يتسع الزمان) الذي لها (لذبحه) أو اتسع ولم يكن مستقرة إن ~~اعتبرنا استقرارها (فهو حرام، وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأول) فإنه ~~لو لا جرحه لم يمت فهو المتلف، و جرح المالك وإن كان مؤثرا لكنه مباح، وإذا ~~اجتمع المباح والمحرم غلب المحرم، كما إذا رمى الصيد مسلم وكافر فإنه يحرم، ~~وكذا ms3807 إذا اشتركا في الذبح. # (وإن قدر الأول على تذكيته فإن ذكاه حل، وعلى الثاني أرش الجرح) بعد ~~الموت (إن كان قد أفسد جلده أو لحمه) وإلا فلا ضمان، لأن متلفه مالكه ~~والآخر إنما فوت عليه ما نقص عنه بعد الموت. وعندي أن عليه أرشه حيا لأنه ~~يصدق بالجناية أنه فوت على المالك ما نقص من قيمته بالجرح وهو حي، ولما ~~بادر المالك إلى ذبحه لم يبق مجال للتربص إلى استقرار الجناية، نعم إن كان ~~جني عليه ذلك بعد الذبح لم يكن عليه إلا ذلك (وإن لم يذكه) مع القدرة (حتى ~~مات من الجرحين معا حرم أكله). # (وهل يجب على الثاني) بناء على ما مر (كمال القيمة معيبا بالأول؟ # يحتمل ذلك، لأن ترك تذكية الأول لا يسقط عنه الضمان، كما لو جرح ~~PageV11P487 # شاة غيره ولم يذكها المالك حتى ماتت) بالجرح، فإن على الجارح ضمان قيمتها ~~قطعا، ولا يسقط ترك التذكية شيئا من الضمان. (والأقرب) هنا وفيما إذا لم ~~يقدر على التذكية (أن القيمة عليهما) أي المالك والآخر، لاستناد موته ~~إليهما، فهو كشاة جرحه مالكها وآخر فمات من الجرحين، وكإنسان جرحه نفسه ~~وآخر فمات منهما أو كعبد جرحه مولاه وآخر فمات منهما (فيسقط ما قابل فعل ~~المالك) وإنما يجب على الثاني الباقي موضوعا عنه ما ينتفع به من الميتة، ~~وتغليب المحرم إذا اجتمع مع المباح إنما هو في الحرمة لا الضمان. # (وما الذي يجب على الثاني يظهر بفرض) صورة فيها (تضمين الأول) أيضا وذلك ~~(في صورة كون الصيد لغيرهما، أو في عبد الغير، أو دابته). # (فنقول: إذا جنى شخص على عبد غيره أو صيده وقيمته عشرة دراهم فصار يساوي) ~~بالجناية (تسعة ثم جنى) عليه (الثاني فصارت قيمته ثمانية ثم سرى الجرحان ~~فأرش جناية كل واحد) منهما (درهم، فيحتمل ستة أوجه): # (الأول: أن يكون على كل منهما أرش جنايته، ونصف قيمته بعد الجنايتين، ولا ~~يدخل أرش كل واحد منهما في دية النفس) بناء على تنزيل السراية منزلة جناية ~~أخرى وقد وقعت بعد الجنايتين، ms3808 فكما لو جناها ثالث كانت عليه قيمته بعد ~~الجنايتين، ولو جناها اثنان آخران كان على كل منهما نصف قيمته بعدهما، فكذا ~~هنا (فيكون على كل واحد منهما خمسة) دراهم، درهم للجرح وأربعة للموت بعد ~~صيرورة قيمته ثمانية. # (ولو كان أرش) الجرح (الأول ثلاثة و) أرش (الثاني درهما فعلى كل واحد ~~منهما كمال أرش جنايته ونصف قيمته بعد الجنايتين) وهي ستة (فيكون على الأول ~~ستة) ثلاثة للجرح وثلاثة للسراية (وعلى الثاني أربعة، ولو انعكس) الأمر ~~(انعكس) الضمان ولا يرد أن الجنايتين إذا سرتا إلى PageV11P488 # النفس تساوتا في الضمان ولم يعتبر كمية أرشهما لأنه إنما يسلم في الحر، ~~لأن الحر إذا قطع رجل يده وقتله آخر، فعلى القاطع نصف ديته وعلى القاتل ~~كمال ديته، وأما العبد المقطوع اليد إذا قتله رجل فإنما عليه قيمته بعد قطع ~~اليد. # (الثاني: أن لا يدخل أرش جناية الأول في بدل النفس، ويدخل أرش جناية ~~الثاني) فيه (و) يكون (على كل واحد منهما نصف قيمته بعد جناية الأول) وهي ~~تسعة، وعلى الأول مع ذلك درهم (لأنه جنى على صيد ما جنى عليه غيره، فأوجبنا ~~عليه الأرش) زائدا على ما يجب عليه بالسراية بخلاف الثاني، فإنه جنى عليها ~~بعد جناية الأول وأخذها في السراية فجنايته مع سراية جناية الأول اشتركتا ~~في الإتلاف فلذا دخل أرشها في بدل النفس. وبعبارة أخرى انفرد الأول بجنايته ~~فلزمه ضمان أرشها وهو درهم، واشتركا في الإتلاف فلزمهما القيمة بعد الأولى ~~نصفين، وقيل: لأن الأول لو انفرد بالجناية وسرايتها لكانت عليه عشرة فلما ~~جنى الثاني سقط عنه ما ضمنه وهو نصف القيمة بعد الجناية الأولى (فعلى الأول ~~خمسة ونصف، وعلى الثاني أربعة ونصف). # (الثالث: يدخل نصف أرش جناية كل منهما في بدل النفس، وعلى كل منهما نصف ~~قيمته يوم جنايته، لأنه لو انفرد بالجناية دخل جميع الأرش في بدل النفس) ~~بناء على دخول دية الطرف في دية النفس وعدم اعتبار الجناية قبل استقرارها ~~(فإذا شاركه غيره) في الجناية السارية (سرت جنايته إلى نصف النفس، ms3809 فدخل نصف ~~الأرش في بدل نصفها، ولم يدخل النصف الباقي في بدل النصف الباقي، لأنه ضمنه ~~غيره، فلا يدخل أرش جنايته في بدل نفس ضمنه غيره، كما لو قطع يد رجل ثم ~~قتله آخر لم يدخل دية اليد في دية النفس، ويكون عليه) أي على كل منهما (نصف ~~قيمته يوم جنايته، فعلى الأول خمسة) لأن قيمته يوم جنايته عشرة (ونصف) هو ~~نصف أرش جنايته الذي لم يدخل في بدل النفس (وأما الثاني PageV11P489 # فيدخل نصف أرش جنايته في بدل النفس، ولا يدخل كله، وعليه نصف قيمته يوم ~~جنايته) وهي تسعة (فعليه) من بدل النفس أربعة ونصف ومن الأرش نصف، والمجموع ~~(خمسة، و) إن زاد مجموع ما عليهما نصف درهم على القيمة (يرجع الأول على ~~الثاني بنصف أرش جناية الثاني، وهو النصف الذي دخل في نصف بدل النفس، لأنه ~~جنى على ما دخل في ضمان الأول) بجنايته (فإن من جنى على ما ضمنه غيره ضمنه ~~له، كالجاني على المغصوب يضمنه للغاصب إذا دفع الغاصب) العين أو البدل (إلى ~~المالك) وإنما يرجع عليه بهذا النصف، لأنه لما دخل في بدل النفس المضمون ~~بالسراية كان أرش جناية على ما دخل في ضمان الأول، وأما النصف الآخر فلما ~~استقل ولم يدخل فيه لم يعتبر بالنسبة إلى السراية فلم يكن أرش جناية على ما ~~دخل في ضمان الأول، فإنه لا يضمنه إلا بالسراية، وللمالك الرجوع بهذا النصف ~~على كل منهما، بل على قياس الرجوع على الغاصب له الرجوع بكمال القيمة على ~~الأول، ثم يرجع هو على الثاني بخمسة. ويمكن الفرق بأن المعلوم هنا الفوت ~~بالجرحين جميعا، ولا يعلم أنه لو لم يكن إلا جرح الأول لسرى إلى النفس ~~وأتلفه فضمان الأول لكمال القيمة غير معلوم بخلاف الغاصب. # (فإن رجع المالك على الأول بخمسة ونصف رجع على الثاني بأربعة ونصف، ويرجع ~~الأول على الثاني بنصف، وإن رجع على الأول بخمسة رجع على الثاني بخمسة). # (فلو كانت جناية الأول) أرشها (ثلاثة و) أرش جناية (الثاني درهما فعلى ~~الأول ms3810 نصف أرش الجناية) وهو (درهم ونصف، ونصف قيمته يوم الجناية) وهو ~~(خمسة) فعليه ستة ونصف (وعلى الثاني أربعة) نصف درهم (نصف أرش الجناية) ~~وثلاثة (و) نصف (نصف قيمته يوم جنايته، ويرجع الأول على الثاني بنصف درهم) ~~إن رجع عليه المالك بستة PageV11P490 # ونصف، وحينئذ لا يأخذ من الثاني إلا ثلاثة ونصفا، وله أن يأخذ ستة من ~~الأول وأربعة من الثاني. وبالجملة (فيستقر على الأول ستة، وعلى الثاني ~~أربعة). # (الرابع: يدخل نصف أرش جناية كل منهما في بدل النفس) لما تقدم (وعلى كل ~~منهما نصف قيمته يوم جنايته عليه، ولا يرجع الأول) على الثاني (بشئ) كما ~~يرجع الغاصب على الجاني على المغصوب (لأنه لم يضمن) بجنايته (الجميع) كما ~~ضمنه الغاصب (فلم يجن) الثاني (على ما دخل في ضمان الأول) بل جنايته على ~~غير ما جنى عليه وضمنه (فعلى الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة يصير عشرة ~~ونصفا) يزيد على القيمة بنصف ولا يجوز، بل إنما عليهما عشرة لكن يؤخذ منهما ~~بهذه النسبة، وذلك بأن (تبسط العشرة عليها (1)) أي (2) تجزأ عشرة ونصفا ~~(فعلى الأول خمسة ونصف من عشرة ونصف من عشرة، وعلى الثاني خمسة من عشرة ~~ونصف من عشرة). # (وطريقه) أي طريق البسط إذا أريد معرفة ما على كل منهما من الدراهم: # (أن تضرب ما على كل واحد منهما في القيمة، فما اجتمع قسمته على عشرة ~~ونصف، فتأخذ من كل عشرة ونصف درهما) ومما دونها بالنسبة (فتضرب الخمسة ~~ونصفا التي هي على الأول في عشرة تصير خمسة وخمسين، تأخذ من كل عشرة ونصف ~~واحدا) فيأخذ من اثنين وخمسين ونصف خمسة دراهم، ومن اثنين ونصف سبع درهم ~~وثلثي سبع، فإن نسبة الاثنين ونصف إلى عشرة ونصف ذلك، ويظهر ببسط الكل ~~إيضافا ونسبة خمسة إلى أحد وعشرين (فيكون ما يخصها) أي الخمسة ونصفها، أو ~~جناية الأول (خمسة دراهم وسبع درهم وثلثي سبع درهم، ثم تضرب ما على الآخر - ~~وهو خمسة في عشرة - تكون خمسين تقسمها على عشرة ونصف تكون) الخارج (أربعة ~~وخمسة أسباع وثلث سبع) ms3811 فهي التي على الثاني. وبعبارة # PageV11P491 # أخرى يأخذ من اثنين وأربعين أربعة، ومن ثمانية خمسة أسباع درهم، وثلث سبع ~~درهم، فإنها نسبة الثمانية إلى عشرة ونصف. وبطريق آخر أوضح وأسهل يجمع ما ~~عليهما يكون عشرة ونصفها نبسطها إيضافا تكون أحدا وعشرين نضربها في القيمة، ~~فمن كل أحد وعشرين أحد عشر على الأول، وعشرة على الثاني. # (الخامس: يدخل) جميع (أرش جناية كل منهما في بدل النفس) لدخول دية ~~الأطراف في دية النفس مع الانفراد والاشتراك، كمن قطع كلا من يديه رجل فسرى ~~الجرحان، فليس عليهما إلا الدية نصفين (وعلى كل منهما نصف قيمته يوم ~~جنايته، فعلى الأول نصف قيمته يوم الجناية) هو (خمسة، وعلى الثاني) نصفها ~~يوم جنايته وهو (أربعة ونصف ويضيع نصف درهم) يبسط العشرة على تسعة ونصف، ~~بأن يضرب فيها يكون خمسة وتسعين، على الأول خمسون، وعلى الثاني خمسة ~~وأربعون، فهذا احتمال آخر ذكره في التلخيص (1) وإليه مال الشيخ (2). # (السادس: يدخل أرش جناية كل واحد منهما) بكماله (في بدل النفس) كما في ~~الخامس (و) لا يضيع على المالك شيئا بل (يفرض كل واحد منهما كأنه انفرد ~~بقتله، ويوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه) أي لو كان انفرد كان عليه ذلك ~~(ويضم إحدى القيمتين إلى الأخرى) يكون تسعة عشر (ويقسم ما اجتمع على) قيمته ~~التي هي (عشرة فتبسط تسعة عشر على) ثلاثة (عشرة) أي يقسم العشرة تسعة عشر ~~قسما (فيكون على الأول عشرة من تسعة عشر) جزء (من عشرة، وعلى الثاني تسعة ~~من تسعة عشر من عشرة) وبعبارة أخرى يضرب تسعة عشر في عشرة، على الأول مائة، ~~وعلى الثاني تسعون. وبعبارة أخرى أتلف الأول خمسة، والثاني أربعة ونصفا، ~~تجمعها # PageV11P492 # تكون تسعة ونصفا، تضربها في عشرة يكون خمسة وتسعين، على الأول من كل تسعة ~~ونصف خمسة، وعلى الثاني أربعة ونصف، فعلى الأول خمسون، وعلى الثاني خمسة ~~وأربعون. # (ولو جنى الأول خمسة والثاني درهما فالأول جنى وقيمته عشرة والثاني جنى ~~وقيمته خمسة) وضمانهما بهذه النسبة تجمع القيمتين يكون خمسة عشر، و (تبسط ms3812 ~~العشرة على خمسة عشر، فعلى الأول عشرة ثلثا العشرة، وعلى الثاني خمسة ثلث ~~العشرة) هذا على الاحتمال الأخير، وعلى الأول يكون على الأول سبعة وعلى ~~الثاني ثلاثة، وعلى الثاني على الأول سبعة ونصف وعلى الثاني اثنان ونصف، ~~وعلى الثالث على الأول سبعة ونصف وعلى الثاني ثلاثة ويرجع الأول على الثاني ~~بالنصف، وعلى الرابع على الأول سبعة ونصف من عشرة وعلى الثاني ثلاثة من ~~ذلك. وطريقه أن يضرب سبعة ونصفا في عشرة يكون خمسة وسبعين، فمن ثلاثة ~~وسبعين ونصف على الأول سبعة، ومن واحد ونصف سبع، ويضرب ثلاثة في عشرة فمن ~~أحد وعشرين على الأول اثنان، ومن تسعة ستة أسباع، وعلى الخامس على الأول ~~خمسة وعلى الثاني اثنان ونصف ويضيع اثنان ونصف. # (وكل واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل) أي عيب (فإن الأول يقتضي عدم ~~دخول أرش الجناية) لدية الطرف (في بدل النفس) وهو خلاف الأصل المقرر. وأجاب ~~عنه في التلخيص بأن الدخول فيما لا ينقص بدله بإتلاف بعضه كالآدمي الحر (1) ~~(و) يقتضي (تساويهما في) قدر (الضمان مع اختلاف القيمتين وقت جنايتهما، وهو ~~ظلم للثاني) ولا يندفع بأن يقال: إن الأول بجنايته أتلف درهما من عشرة ~~والثاني درهما من تسعة وهو أكثر فينجبر نقص سرايته بزيادة أرشه، لعدم دخوله ~~في بدل النفس، لأن زيادة # PageV11P493 # الأرش إنما هي بعشر درهم، وقد زيد في ضمانه نصف درهم (وكذا الوجه الثالث ~~ظلم أيضا) لمثل ذلك، وفيه أيضا مخالفة لقانون دخول دية الأطراف في دية ~~النفس، وفيه أيضا أن دخول الكل في ضمان الأول ممنوع، وإنما كان يدخل لو ~~انفرد بإتلافه، ودخول البعض لا يسوغ الرجوع على الثاني. # (ويضعف الثاني بأن) فيه فرقا بين الجنايتين من غير ما يصلح علته له، لأن ~~(فيه إسقاط حكم جناية الثاني) على الطرف (لأنها صارت نفسا وأوجب أرش جناية ~~الأول وقد صارت نفسا أيضا) فالموجب للإسقاط مشترك، ولا يصلح مانعا منه ~~جنايته على ما لم يجن عليه غيره، فإنه لو انفرد بالجناية عليه حتى مات، ~~سقطت جنايته ms3813 على الطرف ودخل أرشها في دية النفس. # (والرابع ضعيف أيضا، لأنه أوجب نصف أرش الجناية) كالثالث (وهو) مخالف ~~لقانون دخول دية الطرف في دية النفس والاعتبار في الجنايات بحال استقرارها، ~~فإنه (في الحكم كأنه بجنايته متلف لنصف الصيد وكان يجب أن يدخل أرش جميعها ~~في نصف النفس) كما أنهما إذا جرحا حرا فسرى الجرحان لم يكن عليهما إلا دية ~~نفسه نصفين وسقط عنهما أرش الجرحين رأسا. # (ويبطل الخامس، لأنه لم يوجب لصاحب الصيد كمال ماله وقد أتلف) وهو ظلم ~~له، وعلى البسط يلزم إلزام كل من الجانبين أزيد من نصف القيمة عند جنايته. # (والسادس ضعيف، لما فيه من إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها) فإن الواجب ~~عليه نصف القيمة يوم جنايته وهي تسعة دراهم ونصفها أربعة ونصف، وقد لزم أن ~~يكون عليه أربعة دراهم وأربعة عشر جزء من تسعة عشر جزء من درهم، فإنا لما ~~ضربنا العشرة في تسعة عشر كما عرفت صارت مائة وتسعين، وتجزأ كل درهم تسعة ~~عشر، فإذا أوجبنا على الأول مائة فقد أوجبنا عليه خمسة دراهم وخمسة أجزاء ~~من تسعة عشر جزء من درهم، وإذا أوجبنا على الثاني PageV11P494 # تسعين لزم الزيادة على ما عليه أربعة أجزاء ونصف جزء من تسعة عشر جزء من ~~درهم. وكان الصواب أن نلزم هذه الزيادة الأول، لأن عليه نصف القيمة خمسة ~~دراهم، وعليه نصف درهم أيضا لأن نقصه من النصف الذي ضمنه الثاني، فكان يجب ~~أن يكون عليه بعد تجزءة كل درهم وتسعة عشر مائة وأربعة ونصف. ولا يندفع بأن ~~الثاني زادت جنايته على جناية الأول لأنه نقص درهما من تسعة والأول نقص ~~درهما من عشرة. فإنه إن تم فإنما يتوجه على تقدير عدم سقوط الجناية لما ~~صارت نفسا. والسادس مبني على سقوطها على أنه فاسد بمثل ما مر، فإن زيادة ~~جنايته على جناية الأول بعد التسليم بعشر درهم، وقد زيد في ضمانه أربعة ~~أجزاء ونصف جزء من تسعة عشر جزء من درهم. # (والأقرب عندي) مع ذلك (الأخير، لأن) العبرة في ms3814 الجنايات باستقرارها، ومن ~~الأصول المقررة سقوط الجناية إذا صارت نفسا، وكل متلف لمال إنما يضمن مثل ~~ما أتلفه أو قيمته حين الجناية المتلفة (الأول أتلف نصف النفس وقيمتها ~~عشرة، فيكون عليه خمسة) لا غير، وفيه: أنه كما أتلف نصفها نقص من النصف ~~الآخر نصف درهم فكان الواجب عليه خمسة ونصفا (والثاني أتلف النصف وقيمتها ~~تسعة، فيكون عليه أربعة ونصف) وإذ لم يجز تضييع نصف درهم على المالك (فيقسم ~~عشرة على تسعة ونصف، فعلى الأول ما يخص خمسة) دراهم من تلك الأجزاء (وعلى ~~الثاني ما يخص أربعة ونصفا) وبعبارة أخرى يضرب العشرة في تسعة ونصف يكون ~~خمسة وتسعين، على الأول خمسون وعلى الثاني خمسة وأربعون. وبعبارة أخرى تقسم ~~كل درهم على تسعة ونصفا فعلى الأول خمسة وعلى الثاني أربعة ونصف. وبما مر ~~من الاعتراض ظهر أن الأقرب وجه سابع، هو أن على الأول خمسة ونصفا فالخمسة ~~لكونها نصف القيمة والنصف لأنه نقصه من النصف الآخر، وعلى الثاني أربعة ~~ونصفا. # (ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته) أول PageV11P495 # الجانيين في الفرض الأول (وكان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته) وفيه ~~الاحتمالات السبعة، والأقرب ما مر. # * * * (الباب الثالث) (في محل الواجب) من الديات أي من يجب عليه أداؤها. # (القتل) والجرح (إن كان عمدا وتراضى الجاني والأولياء على الدية) أو لم ~~يحصل من شروط القصاص شئ (فهي على الجاني في ماله) بالإجماع والنصوص. # (فإن مات أخذت من تركته) إن كانت، كما في خبري البزنطي (1) وأبي بصير (2) ~~وحكى عليه الإجماع في الغنية (3) وأسقطت (4) في المبسوط. وقد تقدم الكلام ~~فيه. # (فإن هرب، قيل) في النهاية (5) والمهذب (6) والغنية (7) والإصباح (8) ~~والجامع (9): (أخذت من عاقلته) فإن لم يكن له عاقلة فمن بيت المال، لكنهم ~~إنما ذكروه في شبيه العمد واختاره في المختلف (10) ولما لم يفرق هو والعمد ~~في ذلك نسب إليهم في العمد. ولعلهم ذهبوا إليه، لئلا يطل دم المسلم، ~~وللإجماع على ما في الغنية (11). وهو ضعيف. # PageV11P496 # قال ابن إدريس: إنه خلاف الإجماع وضد ما يقتضيه أصول ms3815 مذهبنا، لأن الأصل ~~براءة الذمة، فمن شغلها يحتاج إلى دليل، والإجماع حاصل على أن الأولياء ~~وبيت المال لا تعقل إلا قتل الخطأ المحض، فأما الخطأ شبيه العمد فعندنا ~~بغير خلاف بيننا لا تعقله العاقلة، ولا تحمله، بل يجب الدية على القاتل ~~نفسه، فمن قال: بموته أو هربه تصير على غيره، يحتاج إلى دليل قاهر، ولا ~~يرجع في ذلك إلى أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا (1). # قلت: ولم نظفر بخبر يفيد الانتقال إلى العاقلة أو بيت المال بمجرد الهرب، ~~ويمكن تأويل كلامهم بإرادتهم الهرب وعدم الظفر به حتى يموت. وتوقف المحقق ~~في النكت في لزومها العاقلة مع الموت وتعذر الاستيفاء من التركة وجواز ~~أخذها من بيت المال قال: لأنه مجعول للمصالح، وحسم المنازعة في الدماء من ~~أهم المصالح (2). # (وإن كان شبيه عمد ففي ماله) الدية (أيضا) عندنا. وللعامة قول بأنها على ~~العاقلة (3) وهو قول للحلبي (4). (وإن كان خطأ فالدية على العاقلة) بالنصوص ~~(5) والإجماع إلا من الأصم والخوارج. وسميت عاقلة، لعقلها الإبل التي هي ~~الدية بفناء ولي الدم، أو لعقلها أي منعها القاتل من القتل أي من شأنهم ذلك ~~أو منعها منه، أو لعقلهم عنه أي تحملهم العقل وهو الدية عنه. # (وهنا فصلان): # الفصل (الأول في جهة العقل) (وهي اثنان): # (الأول: القرابة وإنما يعقل منها العصبة خاصة) كما هو المشهور، ودل # PageV11P497 # عليه صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام): أن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) قضى في امرأة أعتقت رجلا و اشترطت ولاءه ولها ابن، فألحق ~~ولاءه بعصبتها الذين يعقلون عنها، دون ولدها (1) وصحيحه أيضا عنه (عليه ~~السلام): أنه (عليه السلام) قضى في رجل حرر رجلا فاشترط ولاءه فتوفي الذي ~~أعتق وليس له ولد إلا البنات، ثم توفي المولى وترك مالا، قال: فقضى ميراثه ~~للعصبة الذين يعقلون عنه، إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل (2). # وما روي: أن امرأة رمت أخرى حاملا فأسقطت ثم ماتت الرامية، فقضى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله): عليها بالغرة، وقضى بأن ميراثها لبنيها وزوجها ~~والعقل ms3816 على عصبتها (3). # (و) العصبة (هو) كما في المقنعة (4) والخلاف (5) والمبسوط (6) والمهذب ~~(7) والنافع (8) والشرائع (9): (كل من يتقرب) إلى القاتل (بالأبوين أو ~~بالأب) من الرجال (كالإخوة والأعمام وأولادهما) فإنه المعروف من معناها ~~(ولا يشترط كونهم ورثة في الحال). # (وقيل) في النهاية (10) والغنية (11) والإصباح (12): (العصبة هو من يرث ~~الدية) للقاتل لو قتل (وليس بجيد لأن الزوجين) قطعا (والمتقرب بالأم على ~~الأصح يرثون الدية) كما في ميراث الخلاف (13) وجراح المبسوط (14) وقد مر في ~~الفرائض اختياره العدم (15) ومر الكلام فيه (وليسوا عصبة. وكذا المتقرب ~~بالأب إذا كان أنثى) يرث الدية. # PageV11P498 # (والعقل يختص الذكور من العصبة دون الإناث، ودون الزوجين، والمتقرب ~~بالأم). # وعبارة النهاية كذا: وأما دية قتل الخطأ فإنها تلزم العاقلة الذين يرثون ~~دية القاتل أن لو قتل، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئا على حال (1). # وهي توهم العموم لكل من يرث الدية وليست صريحة فيه، فإن الوصف يجوز أن ~~يكون للتعليل دون التفسير، ولذا قال المحقق: وفي هذا الإطلاق وهم (2) فيكون ~~كقول المفيد: ولا يؤخذ من إخوته لأمه شئ. ولا من أخواله، لأنه لو قتل وأخذت ~~ديته ما استحق إخوته لأمه وأخواله منها شيئا، فلذلك لم يكن عليهم منها شئ ~~(3). ثم ليس في عبارة النهاية تفسير للعصبة (4). # وعبارة الغنية (5) والإصباح (6) كذا: وعاقلة الحر المسلم عصبته الذين ~~يرثون ديته. # وظاهرها أيضا التعليل والاتكال في معنى العصبة على وضوحه، وأن المفهوم ~~منهم المتقربون بالأب من الرجال، أو التوضيح والتنصيص على الاختصاص ~~بالمتقربين بالأب. # (وقيل: الأقرب ممن يرث) القاتل (بالتسمية (7) ومع عدمه يشترك في العقل ~~بين من يتقرب بالأم) من أولي الأرحام مع (من يتقرب بالأب أثلاثا) وبالجملة ~~هم الورثة على ترتيب الإرث. # وقد يستدل عليه بما تقدم من خبري البزنطي (8) وأبي بصير (9) فيمن هرب فلم ~~يظفر به حتى مات: أنه تؤخذ الدية من تركته، فإن لم يكن فمن الأقرب فالأقرب. # PageV11P499 # وقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل يونس: إن الدية على ورثته، فإن لم ~~يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال (1). # ويمكن تخصيصها بالمشهور، ms3817 وهو خيرة الكتاب، وينسب هذا القول إلى أبي علي، ~~وعبارته كذا: العاقلة هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء، سواء ~~كانوا من قبل أبيه أو أمه، فإن تساوت القرابتان كالإخوة للأب والإخوة للأم، ~~كان على الإخوة للأب الثلثان، وعلى الإخوة للأم الثلث - سواء كان المستحق ~~للميراث واحدا أو جماعة - ولا يلزم ولد الأب شئ إلا بعد عدم الولد والأب، ~~ولا يلزم ولد الجد شئ إلا بعد عدم الولد للأبوين (2). # وهي ليست نصا في استحقاق الإرث بالتسمية ولا في شمول العقل كل من يرث ~~بالتسمية، بل ظاهر قوله: سواء كان من قبل أبيه أو أمه، اختصاصه بالأجداد ~~والإخوة والأعمام والأخوال وأولادهم، ثم ليس فيها اشتراط التشريك بين ~~المتقرب بالأب والمتقرب بالأم بعد الوارث بالتسمية. # ولكن ظاهر المختلف أنه نزلها على مضمون خبر سلمة بن كهيل في قاتل أتي به ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) فذكر أنه من أهل الموصل فأرسله (عليه السلام) ~~إليها وكتب إلى عامله بها فيما كتب: فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها ~~وأصبت له بها قرابة من المسلمين فاجمعهم إليك، ثم انظر فإن كان منهم رجل ~~يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذه ~~بها نجوما في ثلاث سنين، وإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب ~~وكانوا قرابته سواء في النسب، وكان له قرابة من قبل أبيه وأمه في النسب ~~سواء ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمه من الرجال ~~المدركين المسلمين، ثم اجعل على # PageV11P500 # قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية، ~~وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل أمه من ~~الرجال المدركين ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين. وفي الكتاب: وإن ~~لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ففض الدية على أهل ~~الموصل ممن ولد بها ونشأ ولا تدخلن ms3818 فيهم غيرهم من أهل البلد ثم استأد ذلك ~~منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه إن شاء الله وإن لم يكن ~~لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولا يكون من أهلها وكان مبطلا فرده إلي ~~مع رسولي فلان بن فلان فأنا وليه والمؤدي عنه ولا يبطل دم امرء مسلم (1). ~~ثم قال: وفي سلمة ضعف، والأولى الاعتماد على الشهرة (2) يعني ما اختاره في ~~الكتاب. # وفي السرائر: أنهم العصبات من الرجال سواء كان وارثا أو غير وارث، الأقرب ~~فالأقرب، ويدخل فيها الولد والوالد (3). وقال: إجماعنا منعقد على أن ~~العاقلة جماعة الوارث من الرجال دون من يتقرب بالأم (4). # (وقيل) في الخلاف (5) والمبسوط (6) والمهذب (7) والوسيلة (8): (لا يدخل ~~في العقل الآباء) للقاتل (والأولاد) له، لخروجهم عن مفهوم العصبة. ونص ~~الخبر النبوي المتقدم (9) وخبر آخر عنه (عليه السلام): لا يؤخذ الرجل ~~بجريرة أبيه ولا بجريرة ابنه (10) وما روي: أن امرأتين من هذيل اقتتلتا ~~فقتلت إحداهما الأخرى وكان لكل منهما زوج وولد، فبرأ النبي (صلى الله عليه ~~وآله) الزوج والولد، وجعل الدية على العاقلة (11). ولأصل البراءة. # PageV11P501 # (والأقرب دخولهما) فيه كما في السرائر (1) والشرائع (2) والنافع (3) ~~والجامع (4) والحائريات للشيخ في الأب (5). ونسب في الإيضاح إلى الشهرة ~~(6). # وذلك لأنهما أقرب، وتلك الأخبار عامية، ونمنع خروجهما عن مفهوم العصبة. # ونسبه ابن إدريس إلى روايتنا ونسب الشيخ إلى التفرد بالقول بعدم الدخول ~~(7). # (ولا تعقل امرأة ولا صبي ولا مجنون وإن ورثوا من الدية) بلا خلاف كما في ~~المبسوط (8) لخروجهم عن مفهوم العصبة عرفا، وأصل البراءة. قال الشيخ: # وأما الشباب الضعفى والزمنى والشيوخ الذين لا قوة لهم ولا نهضة فيهم، فهم ~~من أهل العقل، لأنهم من أهل النصرة بوجه، لأنه إن لم يكن فيهم نصرة بالسيف ~~ففيهم نصرة بالرأي والمشورة (9). (ولا مخالف في دين، كالمسلم لا يعقل ~~الكافر، وبالعكس) لانقطاع الموالاة والانتصار بينهم، ولما تقدم من أن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) كتب إلى عامله بالموصل: أن يجمع قرابة الموصلي ~~المسلمين ويفض الدية عليهم (10) ولقوله (عليه السلام) في خبر السكوني ms3819 في ~~رجل أسلم ثم قتل رجلا خطأ، قال: اقسم الدية على نحوه من الناس ممن أسلم ~~وليس له موال (11). وإذا لم يعقل الكافر المسلم فالعكس أولى وإن أمكن منع ~~الاولوية، لأن المسلم يرث الكافر من غير عكس. # (ولو رمى الذمي سهما فأصاب مسلما خطأ فقتل السهم بعد إسلام الرامي لم ~~يعقل عنه عصبته من الذمة، ولا من المسلمين) كما نص عليه في المبسوط (12) ~~والشرائع (13) (لأنه أصاب وهو مسلم) ليس الكفار من عاقلته # PageV11P502 # (ورمى وهو كافر) ليس المسلمون من عاقلته، والعاقلة من كان عاقلة في ~~الحالين (و) لكن (يضمن الدية في ماله). # (وكذا لو ارتد المسلم بعد رميه ثم أصاب مسلما بعد ردته لم يعقل عنه ~~المسلمون ولا الكفار) لذلك (ويحتمل أن يعقل عنه عصبته من المسلمين) كما ~~استحسنه المحقق (لأن ميراثه لهم (1) عندنا). # (ولا) يعقل (فقير) لا يملك ما يؤدي بالفعل (وإن كان مكتسبا) يمكنه الأداء ~~بعد الكسب، خلافا للعامة (2) في وجه فاكتفوا بالاكتساب (ويعتبر فقره عند ~~المطالبة، وهو حول الحول) فمن استغنى عنده عقل وإن كان فقيرا قبله وبالعكس. # (ويعقل أهل الذمة الإمام مع عجز القاتل منهم عن الدية) عندنا (لأنهم) ~~بمنزلة (مماليك له يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه) ~~وميراثه له إذا لم يكن له وارث غيره. وقال الصادق (عليه السلام) في صحيح ~~أبي ولاد: ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة، إنما يؤخذ ~~ذلك من أموالهم، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين، لأنهم ~~يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده، قال: وهم مماليك ~~للإمام، فمن أسلم منهم فهو حر (3). # (ولا يعقل) عندنا (أهل الديوان) بعضهم عن بعض وهم الذين رتبوا للجهاد ~~وجعلت لهم أرزاق ودونت أسماؤهم (ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة) خلافا ~~لأبي حنيفة فقدم أهل الديوان على الأقارب، لفعل عمر (4) مع احتماله ~~اشتمالهم على العصبية، وقد سمعت رواية سلمة في أهل البلد (5)، لكنها # PageV11P503 # مطرحة (ولا يشرك (1) القاتل العاقلة في العقل) عندنا ms3820 خلافا لأبي حنيفة ~~(2). # (ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب) كما في المبسوط (3) لأنه ~~أقرب والأقرب أحق بالإرث، ولما مر من خبري البزنطي وأبي بصير (4) في قاتل ~~هرب فمات. وفي التحرير: ولو قيل بعدم التقديم كان وجها، لأن قرابة الأم لا ~~مدخل لها في العقل (5) انتهى. هذا إذا لم يزد الدية عند التوزيع على ~~المتقربين وإلا تعدت إلى المتقربين بالأب كما سيأتي. # (وإنما يعقل من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل، ولا يكفي العلم بكونه من ~~القبيلة) التي منها القاتل (إذ العلم بانتسابه) مع القاتل (إلى الأب) ~~الواحد (غير كاف في العلم بكيفية الانتساب) إليه (والعقل إنما مناطه ~~التعصيب) وليس كل من انتسب مع أحد إلى أب من عصبته، وإلا فالناس كلهم ~~منتسبون إلى آدم، و (خصوصا على قول من يقدم الأقرب) ممن يرث بالتسمية ~~فالعلم بكيفية الانتساب أهم (وعلى المنع من دخول الأولاد وإن نزلوا والآباء ~~وإن علوا في العقل (6)). # (ولو كان الابن) للقاتلة (ابن ابن عم، احتمل أن يعقل من حيث إنه ابن ابن ~~عم لا من حيث البعضية) واحتمل العدم. واحتملهما الشيخ في المبسوط (7). # (الثاني) من جهتي العقل: (الولاء) ولاء العتق والضمان (وإذا لم يوجد) ~~للقاتل (عصبة) أو وجدوا وزادت الدية عليهم عند التوزيع (عقل المولى من ~~أعلى) إجماعا (لا من أسفل) خلافا للشافعي (8) في أحد قوليه. وعقله بترتيب ~~الولاء (فيعقل معتق الجاني، فإن لم يكن فعصبات المعتق، ثم معتق # PageV11P504 # المعتق، ثم عصباته، ثم معتق أب المعتق، ثم عصباته، وهكذا كترتيب الميراث. # ويدخل ابن المعتق وإن نزل وأبوه وإن علا) في العقل، كما يدخلان في ~~الولاء، وكما يدخل أبو القاتل وابنه في عصبته على ما اختاره، وعلى خروجهما ~~عن عصبته يحتمل الخروج هنا لخروجهما عن مفهوم عصبة المولى، كما يرشد إليه ~~ما مر من صحيح محمد بن قيس: في معتقة ماتت ولها ابن وعصبة (1). ويحتمل ~~الدخول لانتفاء البعضية بينهما وبين القاتل وتحقق الولاء والإرث. # (ولو كان المعتق امرأة) كان لها الولاء و (لم يضرب عليها) العقل لما عرفت ~~من ms3821 أنهن لا يعقلن (بل) يضرب (على عصباتها) ومنهم أبوها فصاعدا وبنوها ~~فنازلين إن ورثوا الولاية وقد مر الخلاف. # (والشركاء في عتق عبد واحد كشخص واحد) في العقل (لأن الولاء لجميعهم لا ~~لكل واحد) منهم فهم كمولى واحد (فلا يلزمهم) بأجمعهم (أكثر من نصف دينار) ~~إن كانوا أغنياء (أو ربعه) إن كانوا فقراء (فلو اجتمعا) أي الغني والفقير ~~فيهم فكان بعضهم غنيا وبعضهم فقيرا (فبالنسبة) فعلى الغني حصة من النصف لو ~~كانوا أغنياء، وعلى الفقير حصة مع الربع لو كانوا فقراء (بخلاف ما لو مات ~~المعتق الواحد) المنفرد بعتق العبد كله (عن عصبات، فإنه يضرب على كل واحد ~~منهم نصيبه) أي المعتق (تاما (2) من النصف أو الربع) ولا يوزع نصيبه عليهم ~~بأجمعهم (لأنه يرث) العتيق (بالولاء، لا) أنه يرث (الولاء) من المعتق حتى ~~يتوزع عليهم نصيبه خاصة، يعني أن عصبة المولى بعده موالي للعتيق بأنفسهم ~~كالمتقربين بالنسب إلى الميت المتأخرين في الإرث عن طبقة إذا فقدت الطبقة ~~المتقدمة فإنهم يرثون بالقرابة، فهؤلاء العصبة أيضا إنما يرثون العتيق ~~ويعقلون عنه بولائهم لا بإرثهم الولاء عن # PageV11P505 # المولى، فالولاء في حقهم كالنسب، وإذا اجتمع منتسبون فعلى كل منهم نصف ~~دينار أو ربعه، نعم إن كانوا يرثون الولاء من المولى كانوا بمنزلة مولي ~~واحد، كجماعة اشتركوا في عتق عبد (فإن) كان المسألة كما فرضت من اشتراك ~~جماعة في عتق عبد واحد و (مات واحد) منهم (فكل واحد من عصباته لا يحمل أكثر ~~من حصة المعتق لو كان حيا) وهي جزء من نصف دينار أو ربعه، ولا يحمل النصف ~~أو الربع كاملا فإنه لا ينزل منزلة المنفرد بالعتق، بل غايته أنه بمنزلة ~~الشريك فيه، ولا يتقسط عليهم حصة المعتق من النصف أو الربع بل يحمل كل منهم ~~كمال حصتهم لمثل ما عرفت. # (وقيل) في بعض كتب العامة (ما دام المعتق حيا فلا يرتقى (1)) بالعقل (إلى ~~عصباته وإن فضل عنه شئ) من الدية (إذ لا ولاء لهم) ما دام حيا ولا عمل ~~عليه. وفي الكنز (2): إن حكاية ms3822 هذا القول ليست في النسخة التي بخطه (رحمه ~~الله) ولا في أكثر النسخ (فإن مات) المعتق (فعصباته كعصبات الجاني) في ~~العقل وترتيبه. # (ومعتق الأب أولى بالتحمل من معتق الأم) لاختصاص الولاء به (فإن كان أبوه ~~رقيقا) وأمه معتقة (عقل عنه معتق الأم) بالولاء (فإن جنى الولد حينئذ) أبوه ~~رقيق (عقل عنه معتق أمه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتقه) كما ~~مر (فإن حصلت سراية) للجناية (بعد ذلك لم يضمنها معتق الأب، لأنها) أي ~~السراية (حصلت بجناية قبل الجر، فلا يضمنها مولى الأب، ولا يضمنها) أيضا ~~(مولى الأم وإن ضمن أصل أرش الجناية، لأن الزيادة حصلت بعد الجر وخروج ~~الولاء عن مولى الأم) وقد عرفت اشتراط الضمان بتحقق العقل في الحالين، ~~وإنما يتحقق هنا بتحقق الولاء فهو كالذمي إذا رمى ثم أسلم (فتكون) الزيادة ~~(في مال الجاني ولا تضمن # PageV11P506 # في بيت المال، لأنه لم يخل عن الموالي) والضمان فيه مشروط بالخلو، مع ~~الأصل. واحتمل الضمان فيه تنزيلا لبراءة الموالي منزلة عدمهم، وليس بجيد. # (ولو قطع يدين قبل الجر أو يدين ورجلين فسرى بعده فعلى مولى الأم دية ~~كاملة) لوجوبها عليه بالجناية ولا زيادة بالسراية، وفي الثاني ظهر بالسراية ~~أنه لا زيادة على الدية. # (ولا يعقل مولى المملوك جنايته) وفاقا للمشهور، للأصل بل يتعلق برقبته. ~~وللسيد الفك كما مر. وقال ابن زهرة: وعاقلة الرقيق مالكه (1) ويمكن أن يريد ~~أن جنايته في ماله إما في رقبة الرقيق أو غيرها، فلا خلاف وسيأتي نحوه عن ~~الكافي (قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد) خلافا للعامة (2) فيها ~~فحكموا بعقل المولى عنها إلا أبا ثور (3) فجعل جنايتها عليها تبيع بها بعد ~~العتق. # وظاهر المبسوط (4) هنا اختيار عقله عنه، وقد مر في الاستيلاد مع تأييده ~~بخبر مسمع، ودفعه. (وإذا لم يوجد) للجاني الحر خطأ (عصبة ولا أحد من ~~الموالي وعصباتهم عقل ضامن الجريرة إن كان هناك ضامن) موسر بالإجماع ~~والنصوص، ويحتمله قول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: من لجأ إلى ms3823 ~~قوم فأقروا بولايته كان لهم ميراثه وعليهم معقلته (5). # (ولا يعقل عنه المضمون) إلا إذا دار الضمان (ولا يجتمع) عقله (مع) عقل ~~(عصبة ولا معتق) وإن اتسعت الدية (لأن عقده (6) مشروط بجهالة النسب وعدم ~~المولى) فلا ضمان معهم. # (ولا يضمن الإمام مع وجوده ويسره) إلا الزائد على نصيبه (فإن لم يكن هناك ~~ضامن أو كان فقيرا ضمن الإمام) مطلقا، أو إن لم يكن للجاني # PageV11P507 # مال - على الخلاف الآتي - كما نطق به ما تقدم من خبر سلمة (1) (من بيت ~~المال) كما نطق به قول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل يونس: فإن لم يكن له ~~عاقلة فعلى الوالي من بيت المال (2) - والمراد بيت مال المسلمين، كما هو نص ~~الشيخين (3) وجماعة. ويدل عليه ما سلف من قول الصادق (عليه السلام) في خبر ~~أبي ولاد (4) فيمن قتل ولا ولي له سوى الإمام: إنه ليس له العفو بل إنما له ~~القتل أو أخذ الدية وجعلها في بيت مال المسلمين لأن جنايته كانت عليه فكذا ~~ديته. ويرشد إليه بعض الأخبار في قتيل زحام لا يدرى قاتله - ولوضع بيت ~~المال للمصالح و هو من أهمها، والأصل براءة ذمة الإمام. وأوجبها ابن إدريس ~~(5) في ذمته من ماله وادعى الإجماع عليه، وقال: إنه ضامن جريرته ووارثه. ~~ومال إليه في المختلف (6). وهو ظاهر خبر سلمة (7). # (الفصل الثاني في كيفية التوزيع) (وفيه مطلبان): # (الأول بيان ما يوزع على العاقلة) (قد بينا أن دية العمد وشبهه في مال ~~الجاني، وإنما يتحمل العاقلة دية الخطأ المحض، ولا يتحمل العاقلة الغرامات ~~الواجبة بإتلاف الأموال) للأصل من غير معارض، ومنها المماليك على قول ~~وسيأتي، سواء كان الجاني غنيا أو فقيرا وسواء خطأ في الإتلاف أو تعمد و ~~(سواء كان بالغا أو صغيرا، عاقلا أو مجنونا). # PageV11P508 # وفي الكافي: والثالث ما يقع من الرقيق أو المضمون الجريرة أو المحجور ~~عليه من قتل خطأ أو إفساد غير مقصود أو عمد ممن لا يعقل فيلزم الولي دية ~~النفس وقيمة المتلف وأرش الجناية (1). # قال في المختلف: وهذا على إطلاقه ليس بجيد، ms3824 فإنا قد بينا أن المولى لا ~~يضمن جناية عبده بل له أن يدفعه، ولا ضمان على ولي الطفل والمجنون بل على ~~العاقلة، ولا ضمان على العاقلة فيما يتلف من الأموال بل النفوس خاصة (2). # قلت: يمكن أن يريد بضمان مولى الرقيق ما يعم رقبته، وبالولي ما يعم ~~العاقلة وبضمانه ما يتلف من الأموال أنه المكلف بأداء عوض ما أتلفه الصبي ~~ونحوه من ماله. # ونحو منه قول ابن زهرة (3): ويضمن جناية الخطأ عن رقيقه وعمن هو في حجره. # (وكذا) لا يضمن العاقلة (جراحات العمد وشبهه، سواء أوجبت المال) ابتداء ~~(كالهاشمة أو القصاص كالموضحة). # (و) عن النبي (صلى الله عليه وآله) (لا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة) أي ~~لا يضمن جنايتهما أولا يضمن الجناية عليهما، وهو خيرة التحرير (4). # (وتحمل العاقلة) من الجراحات (دية الموضحة فما زاد إجماعا. # وهل تحمل ما نقص؟ قيل) في الخلاف (5) والسرائر (6): (نعم) لعموم الأخبار ~~كما في الخلاف (7) وللإجماع كما في السرائر (8) (وقيل) في النهاية (9) ~~والكافي (10) والغنية (11) والإصباح (12) والوسيلة (13) والكامل (14): (لا، ~~لرواية) أبي مريم عن # PageV11P509 # أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام)، أن لا ~~يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا (1). # و (فيها ضعف) بابن فضال. ولكنه اختاره في المختلف (2) والتحرير (3) ~~والتلخيص (4) والتبصرة (5) لأصل البراءة، ومنع الإجماع، ولزوم الضرر ~~الكثير، إذ الغالب وقوع التنازع وحصول الجنايات الكثيرة من الناس، فلو وجب ~~كل جرح قل أو كثر على العاقلة لزم حصول المشقة لهم، وتساهل الناس في ~~الجنايات، لانتفاء الضمان عنهم. وفي التبصرة (6): أنها لا يعقل موضحة فما ~~دون. وهو غريب. # وفي التحرير (7): أنها لا يعقل من جراح المرأة إلا ما بلغ أرشه أرش ~~الموضحة، يعني الموضحة في الرجال. # (ومعه) أي عدم تحمل ما نقص عن الموضحة (في اشتراط اتحاد الجرح) الناقص ~~عنها حتى لو تعدد وكان أرش المجموع بقدر أرش موضحة أو أكثر حمل العاقلة ~~(إشكال) من الأصل، وعدم ضمانه شيئا منها فكذا الكل. ومن التساوي في الأرش، ~~وندرة الوقوع بالنسبة إلى واحد منها فلا مشقة ولا تساهل، والدخول ms3825 في قوله ~~(عليه السلام) في الخبر: فصاعدا. والأول أظهر. # (وإنما يعقل ما يثبت بالبينة أو تصديق العاقلة). # (فلو أقر الجاني بالقتل) أو الجرح (خطأ ألزم) الدية (في ماله) لئلا يطل ~~دم المسلم. ومن العامة (8) من أسقطها (ولم يثبت على العاقلة شئ بإقراره) إذ ~~لا يسمع الإقرار في حق الغير (إلا أن يصدقه) فيؤخذ بإقرار نفسه. # PageV11P510 # وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): لا يحمل العاقلة عمدا ولا ~~اعترافا (1). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يعقل العاقلة عمدا ولا ~~عبدا ولا صلحا ولا اعترافا (2). وعنه (عليه السلام): # العاقلة لا تضمن عمدا ولا إقرارا ولا صلحا (3). ونحوه عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) (4). # (وكذا لا يضمن العاقلة لو ثبت أصل القتل بالبينة فادعى) القاتل والولي ~~(الخطأ وأنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين، فيحلفون أنه تعمد) ~~لجواز حصول العلم به (أو) أنهم (لم يعلموا الخطأ) فإنها لا يلزمهم ما لم ~~يعلموا ويثبت عليهم بالبينة. # (وكذا لا يعقل العاقلة صلحا) أي ما صولح عليه في العمد أو شبهه (ولا عمدا ~~مع وجود القاتل) أو الجارح، كل ذلك للأصل، والأخبار (5) والإجماع. # أما مع موت القاتل أو هربه ولا تركة فقد مر الكلام فيه. # (وإن أوجبت) العمد (الدية) ابتداء (كقتل الأب ولده، والمسلم الذمي، والحر ~~العبد) والهاشمة والمأمومة كانت الدية على الجاني دون العاقلة إجماعا. # (ولو جنى على نفسه خطأ بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة، وكان هدرا) عندنا. ~~وضمن العاقلة الأوزاعي (6) وأحمد (7) وإسحاق (8). # (ودية جناية الذمي في ماله وإن كان خطأ) عندنا، وبه ما مر من صحيح أبي ~~ولاد (9). والعامة (10) ضمنوها العاقلة وهم عصبته الذميون. (فإن لم يكن له ~~مال فعلى الإمام) كما مر (وجناية الصبي والمجنون على العاقلة) عندنا # PageV11P511 # (إن كانت على نفس آدمي، سواء قصد أولا) فإن عمدهما خطأ وللشافعي (1) قول ~~بأنها في مالهما. # (والحر إذا قتل عبدا عمدا غرم قيمته في ماله، وإن كان خطأ فعلى عاقلته) ~~كما في المبسوط (2) والخلاف (3) وغيرهما، وفيهما: الإجماع عليه، للعمومات. ~~خلافا لأبي علي (4) فجعله في ms3826 ماله لأنه مال واستحسنه في المختلف (5). # (المطلب الثاني في قدر التوزيع): # و (يقسط الإمام) أو نائبه (دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين) بإجماع ~~الأمة، إلا من ربيعة، كما في الخلاف قال: فإنه قال: أجلها خمس سنين. # قال: وفي الناس من قال إنها حالة غير مؤجلة (6) (يأخذ عند انسلاخ كل سنة ~~ثلث دية، سواء كانت تامة) وهي دية الرجل الحر المسلم (أو ناقصة كدية المرأة ~~والذمي) والجنين، للعموم. والشافعي (7) في أحد وجهيه يعتبر الناقصة ~~بالكاملة فما كان منها ثلثها كدية اليهودي والنصراني عنده أو نقصت عنه كدية ~~المجوسي والجنين يحل في السنة الأولى، وما زاد كدية المرأة يحل في سنتين: ~~في الأولى بقدر الثلث، والباقي في الثانية. # (والأرش) أي دية مادون النفس ما قدرت منها وما لم يقدر (إن كان أقل من ~~الثلث أخذ في سنة واحدة) عند انقضاء الحول، لأن العاقلة لا يعقل حالا. # (وإن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الحول) الأول (والزائد عند انسلاخ ~~الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون، وإن كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ ~~الثاني. والزائد عند انسلاخ الثالث). # PageV11P512 # (ولو كان) الأرش (أكثر من الدية كقطع يدين ورجلين فإن تعدد المجني عليه ~~حل لكل واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأول، وإن كان واحدا حل له ثلث لكل ~~جناية) وهو (سدس دية) لأن العاقلة لا تعقل الواحد أكثر من هذا، فلا يستوفى ~~الديتان منهم إلا عند انقضاء ست سنين. كل ذلك في المبسوط (1) والوسيلة (2). # واستشكل فيه في التحرير (3) والشرائع (4) من حيث احتمال اختصاص التأجيل ~~بدية النفس، لأنها مورد النص. # وهو ممنوع، فإن في خبر أبي ولاد: أن دية الخطأ يستأدى في ثلاث سنين (5) ~~وهي عامة. # ويمكن أن يقال: إن القتل مع أنه أعظم من نقص الأطراف إذا كانت ديته يؤجل، ~~فديات الأطراف وأروش الجنايات أولى به، مع أصل البراءة من الأداء حالة. وقد ~~مر تأجيل الأرش ثلاث سنين مطلقا وهو خيرة التحرير (6) هنا، ونسب الاستيداء ~~في آخر الحول الأول إن كان بقدر الثلث ms3827 إلى المبسوط (7). # (ولا ترجع العاقلة) بما يضمنه (على الجاني) وفاقا للمشهور، للأصل. # خلافا للمفيد (8) وسلار (9). قال الشيخ: ولا أعرف به نصا، ولا قولا لأحد ~~(10). # (ويقسط على الغني عشرة قراريط، وعلى الفقير) بالنسبة إليه لا الذي لا ~~يعقل، فالتعبير بالمتوسط كما في الخلاف (11) والوسيلة (12) أولى (خمسة) # PageV11P513 # قراريط أي أن أكثر ما على الموسر نصف دينار، وأكثر ما على المتوسط ربعه، ~~كما في المهذب (1). أو أنهما لازمان عليهما لا أقل منهما، للإجماع ولا ~~أكثر، للأصل مع عدم الدليل، كما في موضع من الخلاف (2) والمبسوط (3). # (وقيل) في موضع آخر منهما (4) وفي السرائر (5) والشرائع (6) والنافع (7) ~~والجامع (8): (بحسب ما يراه الإمام) على حسب أحوالهم وبحيث لا يجحف بأحد ~~منهم، إذ لا دليل على التقدير، والإجماع ممنوع، وهو خيرة المختلف (9) ~~والتحرير (10) والتلخيص (11) والتبصرة (12). وكلام الشيخ في الكتابين يحتمل ~~التفويض إلى رأي الإمام فيما زاد على القدرين دون ما نقص، لنفيه الخلاف ~~فيهما عن وجوبهما. # ثم في المبسوط: فمن قال يجب على الغني نصف دينار وعلى المتوسط ربع دينار، ~~فهل يجب عليه ذلك في كل سنة حتى يتكامل في ثلاث سنين دينار ونصف، أو يكون ~~النصف عليه في ثلاث سنين في كل سنة دانق وعلى المتوسط نصف دانق؟ قال قوم: ~~هذا النصف على كل واحد في ثلاث سنين، ومنهم من قال في كل سنة. وسواء قيل ~~يلزمه النصف في كل سنة أو كل ثلاث سنين، نظرت فإن كانت الإبل موجودة فعليهم ~~جميع ذلك، ولا يقبل منهم سهم من حيوان، لأنه يشق على الدافع ويضيع على ~~المدفوع إليه، فإن أعوزت الإبل انتقل إلى ما مضى القول فيه من البدل على ~~الخلاف فيه (13). # PageV11P514 # وإذا اجتمع في العاقلة القريب (و) البعيد فإنه (يأخذ) الدية (من القريب) ~~ولا يشرك بينه وبين البعيد (فإن اتسعت) حتى لا يمكن استيفاؤها منه على أحد ~~الوجهين من التقدير بالنصف أو الربع أو عدمه (تخطى) الأخذ (إلى البعيد، فإن ~~اتسعت فإلى الأبعد، حتى أنه يأخذ من الموالي مع وجود العصبة إذا عمهم ~~التقسيط) ولم يكمل (فإن ms3828 اتسعت الدية) حتى زادت عليهم أيضا (أخذت من عصبة ~~المولى، ولو زادت فعلى مولى الموالي) وهكذا. # وفاقا للخلاف (1) والشرائع (2) والنافع (3) والسرائر (4) والمهذب (5) ~~لقوله تعالى: " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض " (6) لعمومه في جميع ~~الأشياء، قال الشيخ: وأيضا فلا يخلو إما أن يكون على الأقرب وحده أو على من ~~قرب وبعد كما قالوا، أو على الأقرب فالأقرب كما قلناه. وبطل أن يكون كلها ~~على الأقرب لأنه لا خلاف في ذلك. وبطل أن يقال: على الكل، لما قلناه في ~~الآية فكان على الأقرب فالأقرب كالميراث والولاية في النكاح (7) قلت: ~~ويؤيده ما تقدم من خبري البزنطي (8) وأبي بصير (9) فيمن هرب فمات، وأن ~~الأصل براءة البعيد ما أمكن الأخذ من القريب. # وخلافا للجامع (10) والمبسوط في وجه قال: قد مضى أن قدر ما يحمله الغني ~~كل واحد نصف دينار والمتجمل ربع دينار، وقال بعضهم: على كل واحد من ثلاثة ~~إلى أربعة، والغني والمتوسط سواء. ومن قال بالأول قال: يقسم على الأقرب ~~فالأقرب حتى يستوفى، ومن قال بالثاني قال: يقسم على جميع العاقلة لا يبدأ # PageV11P515 # بالأقرب فالأقرب، والذي يقتضيه مذهبنا أن لا يقدر ذلك بل يقسم الإمام على ~~ما يراه من حاله من الغني والفقير، وله أن يفرقه على القريب والبعيد، وإن ~~قلنا يقدم الأولى فالأولى كان قويا، لقوله تعالى: " وأولوا الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض " وذلك عام (1) انتهى. والمحقق (2) والمصنف (3) في غير الكتاب لا ~~يريان التقدير بالنصف أو الربع، ويريان تقديم الأقرب فالأقرب. # (فإن زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزائد على الإمام) من بيت ماله أو بيت ~~مال المسلمين على ما تقدم من الخلاف، لأنه من العاقلة وهو قول الشيخ في ~~المبسوط (4) بناء على الترتيب الذي بناه على التقدير بالنصف والربع، وتبعه ~~القاضي (5). # (فلو كانت الدية دينارا وله أخ لا غير) قال: (اخذ منه نصف دينار، والباقي ~~من بيت المال (6) وقيل) في الشرائع (7): بل الكل (على الأخ، لأن ضمان ~~الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم) كما في خبري سلمة (8) ويونس (9) لأصل ~~البراءة معهم، وهو خيرة الخلاف، قال: ms3829 إن الأخبار عامة في أن الدية على ~~العاقلة، فمن نقلها أو بعضها إلى بيت المال فعليه الدلالة (10). # وبناء على التقدير بالنصف (و) الربع (لو زادت العاقلة على الدية قيل) في ~~المبسوط (11): (يخص الإمام) بها (من شاء) منهم، لأن في توزيعها على الكل ~~بالحصص مشقة (والأقرب التوزيع على الجميع) كما في الخلاف (12) والشرائع ~~(13) لتعلقها بالجميع، ولا دليل على التخصيص، والمشقة غير صالحة له # PageV11P516 # والأصل البراءة (فإن غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر) كما قاله ~~الشافعي (1) في أحد وجهيه (بل أخذ من الحاضر قسطه وانتظر الغائب) لاشتراك ~~العلة ولا مخصص. وخبر الحكم بن عيينة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ~~كان الخطأ من القاتل أو الخطأ من الجارح وكان بدويا فدية ما جنى البدوي من ~~الخطأ على أوليائه من البدويين، وإذا كان القاتل أو الجارح قرويا فإن دية ~~ما جنى من الخطأ على أوليائه من القرويين (2) ضعيف. # (ولو مات بعض العاقلة في أثناء الحول سقط ما قسط عليه، وأخذ من غيره) ~~لعدم استقراره عليه قبل انقضائه. (ولو مات بعد الانقضاء أخذ من تركته) ~~كسائر ديونه. وأسقطه أبو حنيفة (3). # (وأول مدة التأجيل في) الجناية على (النفس من حين الوفاة) سواء كان القتل ~~توجبه أو بالسراية، لأن الابتداء من حين وجوب الدية ولا وجوب قبله، وإذا ~~سرى الجرح دخل في النفس ولم يعتبر إلا حال الدخول فيها (وفي) الجناية على ~~(الطرف من حين الجناية) عليه، فإنه حين الوجوب (لا الاندمال، وفي السراية) ~~من العضو إلى غيره (وقت الاندمال) لاختلاف وقتي الوجوب والاستقرار حينئذ، ~~ولا يعلم الاستقرار إلا بالاندمال، بخلاف ما إذا لم يسر، فإن وقت الوجوب ~~فيه وقت الاستقرار. # (ولا يفتقر ضرب الأجل) عندنا (إلى حكم الحاكم) للأصل خلافا لأبي حنيفة ~~(4). # (ولو كانت العاقلة في بلد آخر) غير بلد الحاكم (كوتب حاكمه ليوزعها ~~عليهم) كما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عامله بالموصل (5) (كما لو # PageV11P517 # كان القاتل هناك). # (ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا) في أثناء الحول (عن الدية ~~أخذت ms3830 من مال الجاني، فإن لم يكن له مال فعلى الإمام) من بيت ماله أو بيت ~~مال المسلمين وفاقا للمقنعة (1) والنهاية (2) والغنية (3) والشرائع (4) ~~والإصباح (5) لما مر من خبر الحلبي عن الصادق (عليه السلام) فيمن ضرب غيره ~~فسألت عيناه وقام المضروب فقتل ضاربه: أنه لا قود على الضارب لعماه، والدية ~~على عاقلته، فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله إلى ثلاث سنين (6) ولأن الأصل ~~لزوم الجناية على الجاني. # (وقيل) في المبسوط (7) والسرائر (8) والمهذب (9) (إن ضمان الإمام مقدم ~~على ضمان الجاني) لأن دية الخطأ تتعلق ابتداء بالعاقلة فالأصل براءة ذمة ~~غيره وهو الجاني، ولأن الإمام من العاقلة اتفاقا مع الاتفاق على أن الجاني ~~لا يدخل فيهم. # (ودية عمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصة) كما مر غير مرة. (فإن ~~مات أو هرب أو قتل، قيل) في النهاية (10) وغيرها: (أخذت من الأقرب إليه ممن ~~يرث ديته، فإن لم يكن فمن بيت المال) ولعل المراد إذا لم يكن له تركة. ~~(وقيل) في السرائر (11): بل (على الجاني، وينتظر قدومه) إذا كان غائبا، وقد ~~مر الكلام فيه (أو) ينتظر (غناه) إن كان فقيرا. وهذه العبارة توهم أن في ~~القول الأول: أنه إن كان فقيرا أخذت الدية من الأقرب إليه، فإن لم يكن فمن ~~بيت المال. ولم نظفر بهذا القول، بل الشيخ (12) ومن تبعه في ذلك صرحوا # PageV11P518 # بأنه إن لم يكن للجاني مال استسعى فيها، أو يكون في ذمته إلى أن يوسع ~~الله عليه. # (ولو أقر بنسب مجهول ألحق به) إذ لا منازع (فإن أقام آخر بينة به) أي ~~بالنسب له (قضي له وأبطل الأول، فإن ادعاه ثالث وأقام بينة بولادته على ~~فراشه فهو أولى) من الثاني ويلحق به (لأن بينته كما شهدت بالنسب شهدت ~~بالسبب) وقد علمت أن البينة المتعرضة للسبب أقدم من المطلقة. (فإذا قتله ~~الثالث عمدا) لم يقتل به، للحكم بأبوته له و (غرم الدية لغيره من الوارث) ~~وإن فقدوا فللإمام. (وإن كان خطأ ألزمت) الدية (العاقلة) وإن أنكروا نسبه ~~(ولا يرث الأب منها ms3831 شيئا) لأنه قاتله. # (ولو لم يكن) له (وارث سوى العاقلة فلا دية) إذ لا ضمان على الإنسان ~~لنفسه، كذا في السرائر (1) والجامع (2). # ويحتمل قويا مع تعددها واختلافهم بالغني والفقر أن يضمن الغني حصة ~~الفقير، وكذا إذا اختلفوا بالغني والتوسط أن يضمن الغني تتمة حصة المتوسط ~~لاختلاف ما عليهما قدرا بما يراه الحاكم أو بالنصف والربع. # (وإن قلنا: إن القاتل خطأ يرث) المقتول (ففي إرثه هنا (3) نظر): من أنه ~~الجاني ولا يعقل ضمان الغير له جناية جناها والعاقلة إنما يضمن جنايته ~~للغير، وهو خيرة النهاية (4) والإرشاد (5) والتحرير (6) والتلخيص (7). ومن ~~وجوب الدية على العاقلة وهو وارث فيرث لوجود السبب وانتفاء المانع (وكذلك) ~~الكلام في (كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ، أو الابن إذا قتل أباه خطأ). # * * * # PageV11P519 # (خاتمة) (تجب كفارة الجمع) بالنصوص (1) والإجماع كما في الخلاف (2) ~~والغنية (3) (في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال) قال في ~~التحرير: وإن كان جنينا لم يلجه الروح بعد تمام خلقته (4). وهو قول الشافعي ~~(5). ولا دليل عليه. (والمجانين، سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى، حرا أو ~~عبدا) للعموم، وحكي عن مالك (6) عدمها في العبد (وإن كان عبد القاتل) كما ~~في النهاية (7) والسرائر (8) والشرائع (9) للعمومات وخصوص قول الصادق (عليه ~~السلام) في صحيح أبي بصير: من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة ويطعم ~~ستين مسكينا ويصوم شهرين متتابعين (10). خلافا لكفارات النهاية (11) ~~والمهذب (12) لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي: يعجبني أن يعتق رقبة ~~ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا (13) لإشعار يعجب بالفضل وليس نصا. ~~وقوله (عليه السلام) في خبر المعلى وأبي بصير: من قتل عبده متعمدا فعليه أن ~~يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا (14). وأجاب عنه في ~~المختلف بحمل " أو " على الواو، أو القتل على الخطأ وإرادة التفصيل دون ~~التخيير (15). وقال المفيد: عليه عتق رقبة مؤمنة وإن أضاف إليه صيام شهرين ~~متتابعين وإطعام ستين مسكينا فهو أفضل وأحوط له # PageV11P520 # في كفارة ذنبه إن شاء الله (1). # (وإن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ ms3832 فكفارة مرتبة) خلافا لسلار (2) وابن ~~زهرة (3) فخيرا ويوهمه كلام المفيد (4). والكتاب (5) والسنة (6) يدفعانه. # وإنما يجب الكفارة فيهما (إن كان القتل مباشرة، ولا يجب لو كان تسبيبا، ~~كمن حفر بئرا فوقع فيها إنسان فمات، أو نصب سكينا في طريق، أو وضع حجرا ~~فتعثر به إنسان فمات، فإن الدية تجب على فاعل ذلك) أو عاقلته مع ما عرفت من ~~الشروط (دون الكفارة) للأصل، وعدم تبادره إلى الفهم من القتل الوارد في ~~النصوص (7). خلافا للشافعي (8). # (ولا كفارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراما كالذمي والمعاهد، سواء كان ~~عمدا أو خطأ) عندنا. خلافا للعامة (9) لتوهمهم من الآية ذلك. # (ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما بإسلامه) فإن كان لضرورة كما إذا تترس ~~به الكفار فلا قود ولا دية وفيه الكفارة، كما تقدم في الجهاد (فإن كان لا ~~لضرورة فالقود) عندنا (إن كان عمدا، والدية إن كان خطأ، وعليه الكفارة) على ~~التقديرين إلا إذا أقيد منه على قول، كل ذلك لعموم أدلتها، وسواء أسلم فيها ~~ولم يهاجر، أو هاجر وعاد لحاجة، أو لغيرها. وقال مالك (10): فيه الدية ~~والكفارة على كل حال. وقال أبو حنيفة (11): إن كان أسلم فيها ولم يهاجر ~~فالكفارة، ولا قود ولادية. # PageV11P521 # (وإن ظنه كافرا فلا قود) اتفاقا وإن قتله عمدا (وعليه الكفارة دون الدية) ~~وفاقا للشيخ (1) والمحقق (2) ويظهر الاتفاق من المبسوط (3): لأنه تعالى ~~قال: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " ثم قال: # " فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ولم يذكر الدية، ~~ثم قال: " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير ~~رقبة مؤمنة " ففهمنا من الثاني: أن المؤمن يكون في دار الحرب يظن كافرا ~~فيقتل لا دية له، وإلا لم يظهر وجه للتفصيل وإهمال الدية فيه. # وخلافا لابن إدريس: لئلا يطل دم المسلم (4). هذا في مؤمن كان في دار ~~الحرب من غير إلجاء وضرورة. # (ولو بان أسيرا) للكفار لا يمكنه الخروج (فعليه الدية والكفارة) وفاقا ~~للخلاف (5) والمبسوط ms3833 (6) (لعجز الأسير عن التخلص) فلم يفرط منه ما يهدر دمه ~~مع عموم نصوص الدية. وتردد المحقق (7) لعموم ما مر. # (وقاتل العمد إذا أخذت الدية) أو أقل أو أكثر (منه صلحا) أولم يوجب قتله ~~قودا أو عفي عنه (وجبت الكفارة إجماعا) خلافا للحنفية والثوري (8). # (وإن قتل قودا قيل) في المبسوط (9) والسرائر (10) وظاهر المقنعة (11) ~~والمهذب (12) والوسيلة (13): (لا تجب الكفارة في ماله) للأصل، ونحو قول ~~الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الله بن سنان: كفارة الدم إذا قتل الرجل ~~مؤمنا متعمدا # PageV11P522 # فعليه أن يمكن نفسه من أوليائه، فإن قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادما ~~على ما كان منه، عازما على ترك العود، وإن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة، ~~ويصوم شهرين متتابعين، ويطعم ستين مسكينا، وأن يندم على ما كان منه، ويعزم ~~على ترك العود، ويستغفر الله أبدا ما بقي (1). وقوى الوجوب في المختلف ~~والتحرير (2) لوجود المقتضي. وهو ممنوع. وتردد المحقق (3). # (ولو تعدد القاتل فعلى كل واحد كفارة كاملة) بالإجماع، وعموم النصوص (4). ~~خلافا لعثمان البتى، وحكاية عن الشافعي (5). (ولا تسقط الكفارة بأمر ~~المقتول بقتل نفسه) إذ لا دليل عليه. # (ولو قتل صبي أو مجنون مسلما ففي إيجاب الكفارة) في ماله (نظر، أقربه ~~العدم) للأصل مع عدم التكليف، وهو خيرة السرائر (6). وخيرة المبسوط (7) ~~الوجوب، لعموم النصوص (8) وعدم اشتراطها هنا بالإثم، لوجوبها على المخطئ. # وكلام الخلاف (9) يعطي التردد. وعلى الوجوب فليس إلا العتق أو الإطعام ~~لأن عمدهما خطأ ولا يكلفان بالصوم حين الجناية، والأصل البراءة بعد الكمال. # (والأقرب وجوبها على الذمي) والحربي، لعموم النصوص (10) مع تكليف الكافر ~~عندنا بالفروع (لكن تسقط بإسلامه) فإنه يجب ما قبله. ويحتمل عدم الوجوب ~~بناء على أنها مكفرة للذنب ولا يكفر ذنب الكافر. # PageV11P523 # (و) الأقرب وجوبها (على قاتل نفسه) في ماله، للعموم. ويحتمل العدم، لأنها ~~لا تجب ما لم يتحقق الموت وإذا تحقق لم يكن من أهل التكليف، وهو خيرة ~~التحرير (1). # (ولو قتل من أباح الشرع قتله - كالزاني بعد الإحصان وقاطع الطريق - فلا ~~كفارة) بقتله وإن حكم بإيمانه ms3834 ولم يكن القاتل ممن له قتله، لانتفاء حرمته ~~شرعا وخروجه عن النصوص قطعا. والإثم بتصديه لما ليس له - لعدم إذن الإمام - ~~لا يوجب الكفارة. # (ولو تصادمت الحاملان) فماتتا مع جنينيهما (ضمنت كل واحدة أربع كفارات إن ~~ولجت الروح) الجنين وقلنا بوجوبها على القاتل نفسه، لاشتراك كل منهما مع ~~الأخرى في قتل أربع أنفس (وإلا) تلجه الروح (فلا كفارة فيه) وإنما عليهما ~~كفارة قتل أنفسهما، فعلى كل كفارتان. وعلى ما قدمنا حكايته عن التحرير لا ~~فرق بين الولوج وعدمه. فهذا جناي في الجنايات وخياره فيه وحسبكم به، فليكن ~~كل جان يده على فيه. # (وصية) (اعلم يا بني - أعانك الله تعالى على طاعته) فإنها رأس الدين، ~~وإنما خلق الله الجنة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيا، وخلق النار لمن عصاه ~~ولو كان سيدا قرشيا، وإنما خلق الإنس والجن ليعبدوه. (ووفقك لفعل الخير) ~~ففاعل الخير خير منه، ومن يزرع خيرا يحصد رغبة (2) ومن يزرع شرا يحصد ~~ندامة. # وسئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الخير، فقال: ليس الخير أن يكثر ~~مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم عملك، وأن تباهي الناس بعبادة ~~ربك، فإن أحسنت حمدت الله، وإن أسأت استغفرت الله، ولا خير في الدنيا إلا ~~لرجلين: # رجل اقترف ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة، ورجل يسارع في الخيرات (3). ويجوز # PageV11P524 # أن يريد بالخير المعروف والإحسان إلى الغير. وعنه (عليه السلام): الخلق ~~كلهم عيال الله فأحبهم إليه أنفعهم لعباده (1). ويكون المراد بالطاعة ~~العبادات التي لا يتعدى نفعها إلى الغير من الصلاة والصوم ونحوهما، وعلى ~~الأول فإما المراد بها العبادات وذكر الخير ذكر خاص بعد العام، أو الانقياد ~~والاستسلام لقضائه أو لأوامره، والاستسلام لأوامره ملزوم للامتثال الذي هو ~~فعل الخير بذلك المعنى (وملازمته) فإن الخير عادة، وأحب الأعمال إلى الله ~~أدومها وإن قل (وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه) من المعارف والأعمال. (وبلغك ما ~~تأمله من الخير) دينية ودنيوية (وتتمناه، وأسعدك في الدارين. وحباك) فيهما ~~(بكل ما تقر به العين، ومد لك في العمر السعيد) أي الميمون أو ms3835 ذي السعادة ~~خلاف الشقاوة، عن النبي (صلى الله عليه وآله): السعادة كل السعادة طول ~~العمر في طاعة الله (2) (والعيش الرغيد) أي الواسع، فإن ضنك المعيشة يعوق ~~عن كل خير، ويؤدي إلى كفران النعم، بل كاد الفقر يكون كفرا. وعنه قوله (صلى ~~الله عليه وآله): اللهم أسألك عيشة سوية (3) وقوله: اللهم إني أسألك تعجيل ~~عافيتك (4). (وختم أعمالك بالصالحات) فعنه (صلى الله عليه وآله): الأعمال ~~بالخواتيم (5). وعنه (صلى الله عليه وآله): من مات على خير عمله، فارجوا له ~~خيرا (6). (ورزقك أسباب السعادات) في الدارين (وأفاض عليك من عظائم ~~البركات) في الدين والدنيا (ووقاك الله) أي صانك في الدارين عن (كل محذور) ~~في الدين أو النفس أو البدن أو الأهل أو المال أو غيرها (ودفع عنك) فيهما ~~(الشرور - إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الأحكام) بالإتيان به ~~محذوف الزوائد، فليس فيه تطويل ممل ولا إيجاز مخل (وبينت لك # PageV11P525 # فيه قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة وعبارات محررة) عن الحشو والزوائد ~~والتعقيد والانغلاق (وأوضحت لك فيه نهج الرشاد) إلى الشرائع (وطريق السداد) ~~أي إصابة الحق فيها، ومن إصابته الترددات مع الترجيح، ولا معه (وذلك بعد أن ~~بلغت من العمر الخمسين ودخلت في عشر الستين) وتسميها العرب دقاقة الرقاب ~~(وقد حكم سيد البرايا (صلى الله عليه وآله) بأنها مبدأ اعتراك المنايا) أي ~~ازدحامها، ففي الشهاب (1) عنه (عليه السلام): معترك المنايا ما بين الستين ~~إلى سبعين. وعنه (عليه السلام): أعمار أمتي ما بين الستين إلى سبعين (2). # (فإن حكم الله تعالى علي فيها بأمره وقضى فيها بقدره وأنفذ ما حكم به على ~~العباد الحاضر منهم والباد) من الموت (فإني أوصيك) نائب مناب الجزاء أي ~~فاعمل بما أوصيك وصية (كما افترض الله علي من الوصية وأمرني به حين إدراك ~~المنية) في كتابه الكريم وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) والكاف إما زائدة ~~أو أراد بيان قصور ما يأتي به عما افترض عليه، وكذلك ينبغي للعبد أن يرى ما ~~يأتي به من الفرائض أو النوافل قاصرة وإن ms3836 بذل فيها مجهوده (بملازمة تقوى ~~الله تعالى، فإنها السنة القائمة) أي الطريقة الثابتة التي لا يتطرق إليها ~~نسخ، أو يجب المواظبة عليها في كل حال، ليست كسائر السنن تفعل حينا دون ~~حين. ولما استشعر من لفظة " السنة " توهم عدم افتراضها، دفعه بقوله: ~~(والفريضة اللازمة و) إنها (الجنة الواقية) من الخزي والعذاب في الدنيا ~~والآخرة، فقد قال تعالى: " ولباس التقوى ذلك خير " (3) (والعدة الباقية) ~~للفوز بالدرجات " فإن خير الزاد التقوى " (4) و " إن أكرمكم عند الله ~~أتقاكم " (5) (وأنفع ما أعده الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار) تبقى متفتحة ~~من غير طرف، للأهوال # PageV11P526 # (وتعدم عنه الأنصار) وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام): كان أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) يقول: لا يقل عمل مع تقوى، وكيف يقل ما يتقبل (1). ~~وعنه (عليه السلام): أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، ~~فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه (2). وعن الصادق (عليه السلام): ~~ما نقل الله عز وجل عبدا من ذل المعاصي إلى عز التقوى إلا أغناه الله من ~~غير مال، وأعزه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر (3). وقال (عليه السلام) ~~للمفضل ابن عمر: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى. قال ~~المفضل: كيف يكون كثير بلا تقوى؟ قال: نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق ~~جيرانه ويوطئ رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه، فهذا العمل بلا ~~تقوى (4). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): # لو أن السماوات والأرض كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله، لجعل له منهما ~~مخرجا (5). # وعنه (عليه السلام): اعلموا أن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة، ~~فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم، سكنوا ~~الدنيا بأفضل ما سكنت وأكلوها بأفضل ما أكلت، فحظوا من الدنيا بما حظي به ~~المترفون، وأخذوا منها ما أخذه الجبارون المتكبرون، ثم انقلبوا عنها بالزاد ~~المبلغ والمتجر المربح (6). # (وعليك باتباع أوامر الله تعالى، وفعل ما يرضيه) من الطاعات والمبرات ~~(واجتناب ما يكرهه، والانزجار عن نواهيه) وفي وصيته (صلى الله ms3837 عليه وآله) ~~لأبي ذر: ولا تنظر إلى صغر الخطيئة، وانظر إلى من عصيت (7). # (وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانية وصرف أوقاتك في اقتناء الفضائل ~~العلمية، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال، والارتفاع إلى أوج ~~العرفان عن مهبط الجهال) وفي الوصية لأبي ذر: وكن # PageV11P527 # على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك (1). وفيها: لا تنطق فيما لا يعنيك، ~~فإنك لست منه في شئ، فاخزن لسانك كما تخزن رزقك (2) (وبذل المعروف) فمن بذل ~~معروفه استحق الرئاسة، وصنائع المعروف نفي مصارع السوء، وأن للجنة بابا ~~يقال له: المعروف، لا يدخله إلا أهل المعروف، وإن الله تعالى إذا أدخل أهل ~~الجنة الجنة أمر ريحا عبقة طيبة فلزقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملأ ~~من أهل الجنة إلا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف (ومساعدة ~~الإخوان) فعن الصادق (عليه السلام) قال الله عز وجل: الخلق عيالي، فأحبهم ~~إلي ألطفهم بهم، وأسعاهم في حوائجهم (3). وقال: من طاف بهذا البيت طوافا ~~واحدا كتب الله عز وجل له ستة آلاف حسنة، ومحا عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ~~ستة آلاف درجة، حتى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنة، ~~قيل: هذا الفضل كله في الطواف؟ قال: نعم وأخبرك بأفضل من ذلك، قضاء حاجة ~~المسلم أفضل من طواف وطواف... حتى بلغ عشرا (4) وقال: من قضى لأخيه المؤمن ~~حاجة، قضى الله عز وجل له يوم القيامة مائة ألف حاجة، من ذلك أولها الجنة، ~~ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنة بعد أن لا يكونوا نصابا (5). ~~وقال: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم (6). وقال في قوله " وجعلني ~~مباركا أينما كنت " (7) أي نفاعا. (ومقابلة المسئ بالإحسان) فعنه (صلى الله ~~عليه وآله): ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة: العفو عمن ظلمك، وتصل ~~من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من حرمك (8). وعن علي بن ~~الحسين (عليهما السلام): إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى ~~الأولين والآخرين في صعيد واحد، ثم ينادي مناد # PageV11P528 # أين ms3838 أهل الفضل؟ فيقوم عنق من الناس، فيلقاهم الملائكة فيقولون: وما كان ~~فضلكم؟ فيقولون: كنا نصل من قطعنا، ونعطي من حرمنا، ونعفو عمن ظلمنا، فيقال ~~لهم: صدقتم أدخلوا الجنة (1). وعن ابنه أبي جعفر الباقر (عليه السلام): ~~ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه، وإعطاء من ~~حرمه، والصلة لمن قطعه (2). # (و) مقابلة (المحسن بالامتنان) فعن الصادق (عليه السلام): لعن الله قاطعي ~~سبل المعروف، قيل: وما قاطعوا سبل المعروف؟ قال: الرجل يصنع إليه المعروف ~~فيكفره، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره (3). # (وإياك ومصاحبة الأرذال ومعاشرة الجهال، فإنها تفيد خلقا ذميما، وملكة ~~رديئة) فعنه (صلى الله عليه وآله): ثلاثة مجالستهم تميت القلوب: الجلوس مع ~~الأنذال، والحديث مع النساء، والجلوس مع الأغنياء (4) وعن عيسى (عليه ~~السلام) قال: إن صاحب الشر يعدي، وقرين السوء يردي، فانظر من تقارن (5). ~~وعن الصادق (عليه السلام): إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروءة ~~وتصلح لك المعيشة، فلا تشارك العبيد والسفلة في أمرك، فإنك إن ائتمنتهم ~~خانوك، وإن حدثوك كذبوك، وإن نكبت خذلوك، وإن وعدوك أخلفوك (6) (بل عليك ~~بملازمة العلماء ومجالسة الفضلاء، فإنها تفيد استعدادا تاما لتحصيل ~~الكمالات وتثمر لك (7) ملكة راسخة لاستنباط المجهولات) فعنه (صلى الله عليه ~~وآله): مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة (8). وفي وصيته لأبي ذر: ~~المتقون سادة والفقهاء قادة، ومجالستهم زيادة (9). وعن أبي الحسن موسى ~~(عليه السلام): محادثة العالم على المزابل خير من محادثة # PageV11P529 # الجاهل على الزرابي (1). # (وليكن يومك خيرا من أمسك) فالمغبون من اعتدل يوماه. # (وعليك بالصبر) على الطاعات والنوائب وعن المعاصي، فعنه (صلى الله عليه ~~وآله): # الصبر نصف الإيمان (2). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): الصبر ثلاثة: ~~صبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة ~~حتى يردها بحسن عزائه كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة ~~كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر عن المعصية كتب الله له ستمائة درجة ~~ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين ms3839 تخوم الأرضين إلى العرش، ومن صبر على ~~الطاعة كتب الله له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم ~~الأرض إلى العرش (3) (والتوكل) " فمن يتوكل على الله فهو حسبه " (4). وعنه ~~(عليه السلام): من سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن سره أن ~~يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد ~~الله أوثق منه بما في يديه (5). # (والرضا) بقضائه، فقيل أول شئ كتب الله في اللوح المحفوظ: إني أنا الله ~~لا إله إلا أنا، ومحمد رسولي، من استسلم لقضائي وصبر على بلائي وشكر ~~لنعمائي كتبته صديقا وبعثته مع الصديقين، ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر ~~على بلائي ولم يشكر لنعمائي فليتخذ إلها سواي (6). وعن داود (عليه السلام): ~~أنه قال لابنه سليمان صلوات الله عليهما: يا بني إنما يستدل على تقوى الله ~~الرجل بثلاث: حسن التوكل فيما لم ينل، وحسن الرضا فيما قد نال، وحسن الصبر ~~فيما قد فات (7). # PageV11P530 # (وحاسب نفسك في كل يوم وليلة) ففي الوصية لأبي ذر: لا يكون الرجل من ~~المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك لشريكه، فيعلم من أين مطعمه ~~ومن أين مشربه ومن أين ملبسه، أمن حل أو من حرام (1). وفيها: # حاسب نفسك قبل أن تحاسب، فإنه أهون لحسابك غدا، وزن نفسك قبل أن توزن، ~~وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى منك خافية (2). # (وأكثر من الاستغفار لربك) فعنه (صلى الله عليه وآله): خير الدعاء ~~الاستغفار (3). وعنه: # الاستغفار وقول لا إله إلا الله خير العبادة (4). وكان (صلى الله عليه ~~وآله) يستغفر كل غداة يوم سبعين مرة (5) وكان لا يقوم من مجلس وإن خف حتى ~~يستغفر الله عزوجل خمسا وعشرين مرة (6). وعن الصادق (عليه السلام): إذا ~~أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ (7). # (واتق دعاء المظلوم) فعنه (صلى الله عليه وآله) دعوة المظلوم مستجابة وإن ~~كان فاجرا ففجوره على نفسه (8). وعنه: ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: ~~دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ms3840 ولده (9). وعنه (صلى الله ~~عليه وآله) إياكم ودعوة المظلوم، فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله عز ~~وجل إليها، فيقول: ارفعوها حتى أستجيب له. وإياكم ودعوة الوالد، فإنها أحد ~~من السيف (10). وعنه (صلى الله عليه وآله): أربعة لا ترد لهم دعوة حتى يفتح ~~لهم أبواب السماء ويصير إلى العرش: الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، ~~والمعتمر حتى يرجع، والصائم حتى يفطر (11). وعن الصادق (عليه السلام): ~~اتقوا الظلم، فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء (12). وعن أبيه (عليه ~~السلام) خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى: دعوة الإمام المقسط، ~~ودعوة # PageV11P531 # المظلوم يقول الله عز وجل: لأنتقمن لك ولو بعد حين، ودعوة الولد الصالح ~~لوالديه، ودعوة الوالد الصالح لولده، ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب (1) ~~(خصوصا اليتامى والعجائز، فإن الله تعالى لا يسامح بكسر كسير). وعنه (صلى ~~الله عليه وآله): إن اليتيم إذا ضرب اهتز عرش الرحمن لبكائه، فيقول الله: ~~يا ملائكتي من أبكى الذي غيبت أباه في التراب؟ وهو تعالى أعلم به، فيقول ~~الملائكة: ربنا لا علم لنا، قال الله: فإني أشهدكم أن من أرضاه فإني أرضيه ~~من عندي يوم القيامة (2). وعنه (عليه السلام): من أرق للأنثى كان كمن بكى ~~من خشية الله غفر الله له، ومن فرج عن أنثى فرجه الله يوم الفزع الأكبر. # (وعليك بصلاة الليل، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حث عليها وندب ~~إليها وقال: من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة) (3). وعن الصادق ~~(عليه السلام): # شرف المؤمن صلاة الليل (4). وعنه (عليه السلام): عليكم بصلاة الليل، ~~فإنها سنة نبيكم، ودأب الصالحين قبلكم، ومطردة الداء عن أجسادكم (5). وعنه: ~~أن الثمانية ركعات يصليها العبد آخر الليل زينة الآخرة (6). وعنه: صلاة ~~الليل يحسن الوجه، ويحسن الخلق، ويطيب الريح، وتدر الرزق، وتقضي الدين، ~~وتذهب بالهم، وتجلو البصر (7). وعنه (عليه السلام): صلاة المؤمن بالليل ~~تذهب بما عمل من ذنب بالنهار (8). # وعنه (عليه السلام): أن البيوت التي تصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء ~~لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض ms3841 (9). # (وعليك بصلة الرحم، فإنها تزيد في العمر) كما تظافرت به الأخبار، عنه ~~(صلى الله عليه وآله): من سره النساء في الأجل والزيادة في الرزق فليصل ~~رحمه (10). وعن # PageV11P532 # الصادق (عليه السلام): ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم، حتى أن ~~الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين ~~سنة فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة فيكون قاطعا ~~للرحم فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل إلى ثلاث سنين (1). وقال تعالى: " ~~واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (2). وعنه ~~(صلى الله عليه وآله): أوصي الشاهد من أمتي والغائب منهم ومن في أصلاب ~~الرجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة أن يصل الرحم ولو كانت منه على مسيرة ~~سنة، فإن ذلك من الدين (3). وعنه (صلى الله عليه وآله): حافتا الصراط يوم ~~القيامة الرحم والأمانة، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى ~~الجنة، وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأ به ~~الصراط في النار (4). وعن الصادقين (عليهما السلام): أن الرحم معلقة بالعرش ~~يقول: اللهم صل من وصلني، واقطع من قطعني (5). وعن أمير المؤمنين (عليه ~~السلام): صلوا أرحامكم ولو بالسلام (6). # (وعليك بحسن الخلق، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنكم لن ~~تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم) (7) وقال: ما يوضع في ميزان امرئ ~~يوم القيامة أفضل من حسن الخلق (8). وقال: لا حسب كحسن الخلق (9). وقال: ~~أكثر ما تلج به أمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق (10). وقال: إن صاحب الخلق ~~الحسن له مثل أجر الصائم القائم (11). وقال: أفاضلكم أحسنكم أخلاقا، ~~الموطؤون أكتافا، الذين # PageV11P533 # يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم (1). وسئل بعضهم عن حسن الخلق، فقال: أدناه ~~احتمال الأذى، وترك المكافأة، والرحمة للظالم، والاستغفار له والشفقة عليه ~~(2). # وسئل آخر، فقال: عشرة أشياء: قلة الخلاف، وحسن الإنصاف، وترك طلب ~~العثرات، وتحسين ما يبدو من السيئات، والتماس المعذرة، واحتمال الأذى، ~~والرجوع باللائمة على نفسه، والتفرد بمعرفة عيوب نفسه دون غيره، وطلاقة ~~الوجه للصغير والكبير، ms3842 ولطف الكلام لمن دونه وفوقه (3). # (وعليك بصلة الذرية العلوية، فإن الله تعالى قد أكد الوصية فيهم، وجعل ~~مودتهم أجر الرسالة والإرشاد، فقال تعالى: " قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا ~~المودة في القربى " (4) لإطباق الأخبار من الخاصة والعامة ومفسري الخاصة ~~وأكثر العامة على إرادة قربى النبي (صلى الله عليه وآله). وظاهره العموم ~~وإن كان الأكثر على الاختصاص بالأئمة صلوات الله عليهم. # (وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني شافع يوم القيامة لأربعة ~~أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، ورجل بذل ماله لذريتي ~~عند المضيق، ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا ~~طردوا أو شردوا) (5) يحتمل الظرف تعلقه بالجمل كلها واختصاصه بالأخيرة. ~~وقال (صلى الله عليه وآله): من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته به يوم ~~القيامة (6). # (وقال الصادق (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيها ~~الخلائق أنصتوا فإن محمدا (صلى الله عليه وآله) يكلمكم، فينصت الخلائق، ~~فيقوم النبي (صلى الله عليه وآله) فيقول: يا # PageV11P534 # معشر الخلائق من كانت له عندي يد) أي نعمة (أو منة) أي إحسان (أو معروف) ~~أي صنيع جميل لا ينكر (فليقم حتى أكافيه، فيقولون: بآبائنا وأمهاتنا! # وأي يد وأي منة وأي معروف لنا) عندك؟ (بل اليد والمنة والمعروف لله ~~ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول: بلى من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو ~~كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك، ~~فيأتي النداء من عند الله تعالى: " يا محمد يا حبيبي، قد جعلت مكافأتهم ~~إليك، فأسكنهم من الجنة حيث شئت " فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن ~~محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين) (1). # فقد روي: أن في الجنة لؤلؤتين: إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء، في كل ~~منهما سبعون ألف غرفة، فالبيضاء هي الوسيلة وهي لمحمد وأهل بيته، والصفراء ~~لإبراهيم وأهل بيته (2). وفي خبر آخر عنه (صلى الله عليه وآله): هي درجتي ~~في الجنة، وهي ألف مرقاة، ما بين ms3843 المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد ~~شهرا، وهي ما بين مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة يا قوت إلى مرقاة ~~ذهب إلى مرقاة فضة (3). # (وعليك بتعظيم الفقهاء وتكرمة العلماء، فإن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله)) قال: # إنهم ورثة الأنبياء (4) وفضل مدادهم على دماء الشهداء (5). ونومهم على ~~عبادة غيرهم (6). وقال: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم (7) وروي: ~~كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب (8). وقال: بين العالم والعابد ~~مائة درجة، بين كل # PageV11P535 # درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة (1). و (قال: من أكرم فقيها مسلما ~~لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عنه راض، ومن أهان فقيها مسلما لقي الله ~~تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان) (2). # (وجعل النظر إلى وجه العالم عبادة) (3) عن الصادق (عليه السلام): هو ~~العالم الذي إذا نظرت إليه ذكرك الآخرة، ومن كان على خلاف ذلك فالنظر إليه ~~فتنة (4). # (والنظر إلى باب العالم عبادة) والنظران يحتملان التقييد بما إذا كان نظر ~~ود ومحبة وتلذذ بما له من الفضل والشرف، وتذكر للآخرة وأهلها، وتطلب للتعلم ~~منه والتأسي به. ويحتملان العموم لما إذا كان لاهيا (ومجالسة العالم عبادة) ~~وقال (عليه السلام): من زار عالما فكأنما زارني، ومن صافح عالما فكأنما ~~صافحني، ومن جالس عالما فكأنما جالسني، ومن جالسني في الدنيا أجلسه الله ~~معي يوم القيامة في الجنة (5). وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لابنه ~~الحسن (عليه السلام): يا بني جالس العلماء، فإنك إن أصبت حمدوك، وإن جهلت ~~علموك، وإن أخطأت لم يعنفوك، ولا تجالس السفهاء فإنهم خلاف ذلك (6). وفي ~~وصايا لقمان: جالس العلماء، وزاحمهم بركبتيك، فإن الله يحيي القلوب بنور ~~الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء (7). # (وعليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم والتفقه في الدين) فما ازداد ~~الإنسان علما إلا ازداد شرفا وكرما، فإن الله تعالى قال لنبيه (صلى الله ~~عليه وآله): " وقل رب زدني علما " (8). وعنه (صلى الله عليه وآله): أفضلكم ~~أفضلكم معرفة (9). وعنه (صلى الله عليه وآله): منهومان # PageV11P536 # لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا (١). (فإن أمير المؤمنين ms3844 (عليه السلام) ~~قال لولده) الحسن (عليه السلام): (و) تفقه في الدين (٢). ولمحمد بن الحنفية ~~(تفقه في الدين، فإن الفقهاء ورثة الأنبياء (٣) وإن طالب العلم يستغفر له ~~من في السماوات ومن في الأرض، حتى الطير في جو السماء، والحوت في البحر، ~~وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به) (٤). قيل: كنا نمشي في أزقة ~~البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا في المشي وكان معنا رجل ماجن، فقال: ~~ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة كالمستهزئ، فما زال عن مكانه حتى جفت ~~رجلاه. وقيل: إن خليعا لما سمع الحديث جعل في رجليه مسمارين من حديد، وقال: ~~أريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الآكلة في رجليه. وقيل: فشلت رجلاه ~~وسائر أعضائه. # ﴿وإياك وكتمان العلم ومنعه عن ~~المستحقين لبذله، فإن الله تعالى يقول: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من ~~البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم ~~اللاعنون﴾ (5) أي الملائكة والناس، أو دواب الأرض وهوامها، أو كل شئ ~~سوى الثقلين، أو كل من يلعن أحدا إذا لم يستحقه أحد منهما. # (وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر ~~العالم علمه، فمن لم يفعل) مع الإمكان (فعليه لعنة الله) (6). وفي وصية أبي ~~ذر: شر الناس عند الله - جل ثناؤه - يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه (7). ~~وعنه (صلى الله عليه وآله): ألا أخبركم بأجود الأجواد؟ قالوا: بلى يا رسول ~~الله، قال: الله أجود الأجواد، وأنا أجود ولد # PageV11P537 # آدم، وأجودكم من بعدي رجل علم علما فنشره يبعث يوم القيامة أمة وحده، ~~ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل (1). # (وقال (صلى الله عليه وآله): لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا ~~تمنعوها أهلها فتظلموهم) (2). وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): أن العالم ~~الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا، يلعنه كل دابة حتى دواب الأرض ~~الصغار (3). وعنه (عليه السلام): من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا، فأخرج ~~ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي ms3845 حبوناه جاء يوم القيامة على ~~رأسه تاج من نور يضيء لأهل تلك العرصات، وحلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا ~~بحذافيرها. ثم ينادي مناد: هذا عالم من بعض تلامذة آل محمد، ألا فمن أخرجه ~~في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره، ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات ~~إلى نزهة الجنان، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا، وفتح عن قلبه قفلا، ~~أو أوضح له عن شبهة (4). # وحضرت امرأة فاطمة الصديقة (عليها السلام) فسألتها عن مسألة، فأجابتها، ~~ثم ثنت وثلثت إلى أن عشرت ثم استحيت، فقالت: لا أشق عليك يا بنت رسول الله. # فقالت (عليها السلام): هاتي وسلي عما بدا لك، أرأيت من الذي يصعد يوما ~~إلى سطح بحمل ثقيل، وكراؤه مائة ألف دينار، أيثقل عليه؟ فقالت: لا، فقالت: ~~اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن ~~لا يثقل علي، سمعت أبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إن علماء شيعتنا يحشرون، ~~فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدهم في إرشاد عباد ~~الله، حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور. ثم ينادي منادي ربنا ~~عز وجل: أيها الكافلون لأيتام آل محمد، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن ~~آبائهم الذين هم أئمتهم، هؤلاء تلامذتكم # PageV11P538 # والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا. # فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما اخذ عنه من العلوم حتى ~~أن فيهم لمن يخلع عليه مائة ألف حلة، وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم ~~منهم. ثم إن الله تعالى يقول: أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام ~~حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، ~~ويضاعف لهم، وكذلك مرتبتهم ممن خلع عليهم على مرتبتهم. قالت (عليها ~~السلام): يا أمة الله إن سلكا من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ~~ألف مرة، وما فضل ما طلعت عليه الشمس فإنه مشوب بالتنغيص والكدر (1). # (وعليك بتلاوة ms3846 الكتاب العزيز) فإنه هدى من الضلالة، وتبيان من العمى، ~~واستقالة من العثرة، ونور من الظلمة، وضياء من الأحداث، وعصمة من الهلكة، ~~ورشد من الغواية، وبيان من الفتن، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة، وفيه كمال ~~الدين، وشفاء ما في الصدور (2). وعنه (صلى الله عليه وآله): أفضل العبادة ~~قراءة القرآن (3) وعنه: القرآن غنى لاغنى دونه ولا فقر بعده (4). وعنه (صلى ~~الله عليه وآله): إن هذا القرآن حبل الله، وهو النور المبين، والشفاء ~~النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ ~~فيستعتب، ولا يخلق عن كثرة الرد، فاتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته بكل ~~حرف عشر حسنات. أما إني لا أقول " ألم " عشر، ولكن أقول: " الف " عشر و " ~~لام " عشر و " ميم " عشر (5). (والتفكر في معانيه) فعنه (صلى الله عليه ~~وآله): وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر ~~وبطن، فظاهره حكم، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم وعلى ~~نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، [فيه] مصابيح الهدى، ومنار ~~الحكمة، ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة، فليجل جال بصره وليبلغ الصفة ~~نظره ينج من عطب، # PageV11P539 # ويتخلص من نشب، فإن التفكر حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير في ~~الظلمات بالنور، فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص (1) (وامتثال أوامره ~~ونواهيه) فإن من لم يمتثلها كان مستخفا به نابذا له وراء ظهره (وتتبع ~~الأخبار النبوية والآثار المحمدية، والبحث عن معانيها واستقصاء النظر فيها) ~~فمنها تعلم أصول الدين وفروعه، وفيها تفصيل جمل القرآن وتفسير معضلاته، ~~وتبيين متشابهه ومبهماته، وبيان الناسخ والمنسوخ. # (وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله) أي في الفقه، وهو يشمل الكلام ~~والقرآن والحديث، وكتبه في كل من ذلك معروفة (هذا ما يرجع إليك) من ~~الوصايا. # (وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه علي) أولا وإن استلزم انتفاعه به أضعاف ذلك ~~(فأن تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات، وأن تهدي إلي ثواب بعض الطاعات) فإذا ~~مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ms3847 أو علم ينتفع به، أو ولد ~~صالح يدعو له. وقال الصادق (عليه السلام) لامرأة توفيت ابنتها: لا، عليك ~~بالدعاء، فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية (2). # (ولا تقلل من ذكري) بين الناس (فينسبك أهل الوفاء إلى الغدر، ولا تكثر من ~~ذكري) افتخارا أو جزعا أو استغاثة أو استدلالا بقوله (3) على المسائل ~~(فينسبك أهل الحزم (4) إلى العجز) عن الأحساب أو الصبر أو في المسائل (بل ~~اذكرني في خلواتك وعقيب صلواتك) فإنها مظان استجابة الدعاء. # (واقض ما علي من الديون الواجبة والتعهدات اللازمة) فعنه (صلى الله عليه ~~وآله): # نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه (5). # PageV11P540 # (وزر قبري بقدر الإمكان) فعنهم (عليهم السلام): إن الميت يستأنس بزائره، ~~ويستوحش إذا رجع. وفيه للزائر من الأجر ما وردت الأخبار (1) خصوصا في زيارة ~~الأبوين (واقرأ عليه شيئا من القرآن) فإنه سكن للميت، وأنس له، ويبلغ إليه ~~ثوابه، ويستدفع به عنه الشدة والعذاب. وعن فاطمة (عليها السلام): أنها أوصت ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) فقالت: إذا أنامت فتول أنت غسلي، وجهزني، وصل ~~علي، وأنزلني قبري، والحدني، وسو التراب علي، واجلس عند رأسي قبالة وجهي، ~~وأكثر من تلاوة القرآن والدعاء، فإنها ساعة يحتاج الميت فيها إلى أنس ~~الأحياء (2). # (وكل كتاب صنفته وحكم الله تعالى بأمره قبل إتمامه فأكمله وأصلح) فيما ~~كتبته (ما تجده من الخلل والنقصان) بالتغيير إن احتاج إليه، وإلا فبالإيضاح ~~و التفسير (والخطأ والنسيان). # (هذه وصيتي إليك والله خليفتي عليك. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته). # ووصيتي إلى علماء الدين وإخواني المجتهدين أن لا ينطقوا في الفقه ومسائله ~~ولا يتعرضوا لدقائقه وجلائله إلا بعد إتقان العربية بأقسامها واستقراء فنون ~~ما تنطق به العرب أو تكتبه بأقلامها، وتتبع بليغ في كل مسألة لأقوال ~~الأصحاب ومداركها وما أدتهم إليه آراؤهم في معاركها من مسالكها، ولا ينسبوا ~~إلى أحد منهم قولا إلا بعد وجدانه في كتابه أو سماع منه شفاها في خطابه، ~~ولا يتكلوا على نقل النقلة بلا كل تعويل عليه وإن كانوا كملة، فالسهو ~~والغفلة والخطأ لوازم عادية للناس، واختلاف ms3848 النسخ واضح ليس به التباس، ولا ~~يعتمدوا في الأخبار إلا أخذها من الأصول، ولا يعولوا ما استطاعوا على ما ~~عنها من النقول حتى إذا وجدوا في التهذيب عن محمد بن يعقوب مثلا خبرا فلا ~~يقتصروا عليه بل ليجيلوا له في الكافي نظرا، فربما طغى فيه القلم أو زل فعن ~~خلاف في المتن أو السند جل # PageV11P541 # أو قل. ولقد رأيت جماعة من الأصحاب أخلدوا إلى أخبار وجدوها فيه أو في ~~غيره كما وجدوها وأسندوا إليها آراءهم من غير أن ينتقدوها (1) ويظهر عند ~~الرجوع إلى الكافي أو غيره أن الأقلام أسقطت منها ألفاظا أو صحفتها وأزالت ~~كلمة أو كلما عن مواضعها وحرفتها، وما هو إلا تقصير بالغ وزيغ عن الحق غير ~~سائغ. ولا يستندوا في تصحيح الطرق والتضعيف والترجيح لبعضها على بعض ~~والتطفيف إلى ما يوجد في بعض كتب الفروع من غير سبر السند برجاله والبحث عن ~~كل رجل وحقيقة حاله، فإنه إهمال وعن الحق إغفال، وربما انكشف عن الكذب حال ~~فانكشف البال وانقطع المقال. ولا يقتصروا في اللغات على كتاب أو كتابين، بل ~~ليجافوا عن المضاجع الجنبين حتى ترتفع الشبهة من البين، وليبذلوا فيها ~~مجهودهم ثم لينفقوا موجودهم، فالمساهلة فيها اجتراء عظيم على الله في ~~أحكامه ومعاني كلامه وسنة نبيه وأقوامه - شملوا بصلوات الله وسلامه - ثم ~~إذا ثنيت لهم الوسائد واستميحت منهم الفوائد واستفتحت بهم الشدائد واستشفيت ~~بهم الأدواء وتصدروا للإفتاء بعد ما أحسنوا الانتقاد وبالغوا في الاجتهاد ~~لم يقطعوا في الخلافيات بجواب وإن ظنوه الصواب وضموا عليه الإهاب، كدأب قوم ~~لبهم في الجهل عريق، وقلبهم في الحمق غريق، نراهم يحتمون على الله في ~~أحكامه ويقطعون في الشرع بما لم ينقطع عن إبهامه ولا انسلخ عن ظلامه، فنحن ~~في زمن الحيرة وأيام النظرة. وأحكام الشرع إنما يستيقنها أهله وقوامه ~~وعندهم الحق وبهم قوامه، وليس لنا إلا الاحتياط في الدين ومجانبة المجازفة ~~والتخمين، فهذه وصيتي إلى المفتين. # وأوصي المستفتين أن لا يستفتوا من العلماء من هجيراه (2) المراء وأصحابه ~~الملوك والأمراء، فهم جفاء ms3849 وأمرهم جفاء (3) وأفئدتهم هواء، وصدورهم خواء، ~~وعقولهم هباء، وهم الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا، ~~وهم # PageV11P542 # قطاع طريق الدين، والمضلون للمستهدين، المغوون للمسترشدين، إنما يعنون ~~بما يملأ بطونهم، أو يصلح لدى الأمراء شؤونهم. فربما عرفوا الحق وغمضوا عنه ~~عيونهم. وربما اشتبه عليهم الباطل وتصور بصورة الحق دونهم. # هذا، وانقطع الآن ما رعف به القلم وعطست عنهم العمم وجاد به الطبع ووسعته ~~الذرع في كشف اللثام عن قواعد الأحكام مع اختصار بلا إبهام واستيفاء لما ~~لابد منه في كل مقام، ولتستشف به الأسقام ولينشرح به صدر الإسلام، وليكتحل ~~بسواده الأعلام ولتزين به الحور نحورها ولتملأ بدرره الشرائع بحورها. # وقد كان الفراغ ليوم سبت * ومن شهر الصيام أنقص عشر وليل من ليالي مشرقات ~~* ليالي الدهر دهم وهي زهر وقد تمت سنو الهجر مآت * كوامل لم يفتها صاح حصر ~~عدت عشرا و واحدة بعام * وزادت أشهر وانساق شهر ولله الموفق كل حمد * ومما ~~يملأه الأقطار شكر وصلى الله ما كانت صلاة * وما دامت أصيلات وفجر وما قامت ~~سماوات ودارت * وما كانت شهور ثم دهر على خير الأفاضل كلهم من * به ~~للأنبياء هدى وفخر وخير الآل والأصحاب طرا * وأعلى من لهم حكم وأمر وهذه ~~النسخة الغراء أم * لما ألفيته منه وبحر وشاها صاحب الشرح البهاء * حشى ~~وينا له قلب وصدر (1) * * * # PageV11P543 ms3850