######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000522 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن عبد الهادي التتوي، أبو الحسن، نور الدين السندي (المتوفى: 1138هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1138 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية السندي على سنن النسائي (مطبوع مع السنن) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: شروح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000522 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-522 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/522 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية، 1406 - 1986 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | كتاب الطهارة ### | (تأويل قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم الآية) # يريد رحمه الله تعالى أن تمام ما يذكر في كتاب الطهارة في هذا الكتاب ~~بمنزلة باب الطهارة أو كتاب الطهارة في غيره وتمام الأبواب المذكورة في ~~الطهارة داخلة في هذه الترجمة وأما ما ذكر فيها من الحديث فأما أن مراده ~~بذلك التنبيه أن الطهارة تبدأ بغسل اليدين كما ذكره الفقهاء فإنهم عدوا ~~البداءة بالغسل المذكور من سنن الوضوء واستدلوا عليه بهذا الحديث وغيره لكن ~~في دلالة هذا الحديث عليه بحث ظاهر إذ سوق الحديث المذكور ليس لافادة ~~ابتداء الوضوء بغسل اليدين لا مطلقا ولا مقيدا بوضوء يكون بعد القيام من ~~النوم إذ لا دلالة له على كون الغسل للوضوء ليقع بداءته به وإنما هو لافادة ~~منع إدخال اليدين في الماء إذا لم تكن طهارتهما معلومة أو إذا كانت ~~نجاستهما مشكوكة قبل غسلهما ثلاثا ولا دلالة لذلك على أن الوضوء يبدأ بماذا ~~نعم في الباب أحاديث أخر تدل على أن الوضوء يبدأ بغسل اليدين ولو كانتا ~~طاهرتين جزما كما في # PageV01P001 # الوضوء على الوضوء مثلا وأما مراده بالتبعية على أن الماء المطلوب للوضوء ~~ينبغي أن يكون خاليا من شبهة النجاسة فضلا عن تحققها وهذا أقرب إلى الحديث ~~وان كان الأول هو المشهور بين الفقهاء والله تعالى أعلم # [1] قوله إذا استيقظ أحدكم من نومه الظاهر أن المقصود إذا شك أحدكم في ~~يديه مطلقا سواء كان لأجل الاستيقاظ من النوم أو لأمر آخر الا أنه فرض ~~الكلام في جزئي واقع بينهم على كثرة ليكون بيان الحكم فيه بيانا في الكلى ~~بدلالة العقل ففيه احالة للأحكام إلى الاستنباط ونوطه بالعلل فقالوا في ~~بيان سبب الحديث أن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالحجارة وبلادهم حارة فإذا ~~نام أحدهم عرق فلا يأمن حالة النوم أن تطوف يده على ذلك الموضع النجس ~~فنهاهم عن إدخال يده في الماء فلا يغمس بالتخفيف من باب ضرب هو المشهور ~~ويحتمل أن يكون بالتشديد من باب التفعيل أي فلا يدخل ms001 في وضوئه بفتح الواو ~~أي الماء المعد للوضوء وفي رواية في الإناء أي الظرف الذي فيه الماء أو ~~غيره من المائعات قالوا هو نهي أدب وتركه اساءة ولا يفسد الماء وجعله أحمد ~~للتحريم وقوله حتى يغسلها أي # PageV01P007 # ندبا بشهادة التعليل بقوله لأن أحدكم لا يدري أين باتت يده لأن غايته ~~الشك في نجاسة اليدين والوجوب لا يبني على الشك وعند أحمد وجوبا ولا يبعد ~~من الشارع الإيجاب لرفع الشك وفي الحديث دلالة على أن الإنسان ينبغي له ~~الاحتياط في ماء الوضوء واستدل به على أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجاسة ~~وان لم يتغير أحد أوصافه وفيه أنه يجوز أن يكون النهي لاحتمال الكراهة لا ~~لاحتمال النجاسة ويجوز أن يقال الوضوء بما وقع فيه النجاسة مكروه فجاء ~~النهي عند الشك في النجاسة تحرزا عن الوقوع في هذه الكراهة على تقدير ~~النجاسة وأيضا يمكن أن يكون النهي بناء على احتمال أن يتغير الماء بما على ~~اليد من النجاسة فيتنجس فمن أين علم أنه يتنجس الماء بوقوع النجاسة مطلقا ~~والله تعالى أعلم ويؤخذ من هذا الحديث أن النجاسة الغير المرئية يغسل محلها ~~لازالتها ثلاث مرات إذ ما شرع ثلاث مرات عند توهمها الا لأجل أزالتها فعلم ~~أن ازالتها تتوقف على ذلك ولا يكون بمرة واحدة إذ يبعد أن ازالتها عند ~~تحققها بمرة ويشرع عند توهمها ثلاث مرات لازالتها والله تعالى أعلم # قوله # [2] يشوص فاه بالسواك بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة أي ~~يدلك الأسنان بالسواك عرضا قوله # PageV01P008 # [3] وهو يستن الاستنان استعمال السواك وهو افتعال من الأسنان أي يمره ~~عليها وطرف السواك بفتح الراء عأعأ بتقديم العين المفتوحة على الهمزة ~~الساكنة وفي رواية البخاري أع أع بتقديم الهمزة المضمومة على العين الساكنة ~~وفي رواية أخ بكسر همزة وخاء معجمة وإنما اختلفت الرواة لتقارب مخارج هذه ~~الحروف وكلها ترجع إلى حكاية صوته صلى الله عليه وسلم إذا جعل السواك على ~~طرف اللسان يستاك إلى فوق باب هل يستاك الإمام بحضرة رعيته كأنه أشار بخصوص ms002 ~~الترجمة بالامام إلى أن الاستياك بحضرة الغير ينبغي أن يكون مخصوصا بمن # PageV01P009 # لا يكون ذاك مستقذرا منه لكونه إماما ونحوه والله تعالى أعلم # قوله # [4] سأل العمل أي طلب كل منهما من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله ~~عاملا على طرف قلت أي اعتذارا عن دخولهما معه مع كونهما جاءا لطلب العمل ~~تحت شفته أي حال كون السواك ثابتا تحت شفته قلصت أي حال كون الشفة قد ~~ارتفعت بوضع السواك تحتها # قوله # [5] مطهرة للفم بفتح الميم وكسرها لغتان والكسر أشهر وهو كل آلة يتطهر ~~بها شبه السواك بها لأنه ينظف الفم والطهارة النظافة ذكره النووي قلت لا ~~حاجة إلى اعتبار التشبيه لأن السواك بكسر السين اسم للعود الذي يدلك به ~~الأسنان ولا شك في كونه آلة لطهارة الفم بمعنى نظافته ومرضاة بفتح ميم ~~وسكون راء والمراد أنه آلة لرضا الله تعالى باعتبار أن استعماله سبب لذلك ~~وقيل مطهرة ومرضاة بفتح ميم كل منهما مصدر بمعنى اسم الفاعل أي # PageV01P010 # مطهر للفم ومرض للرب تعالى أو هما باقيان على المصدرية أي سبب للطهارة ~~والرضا وجاز أن يكون مرضاة بمعنى المفعول أي مرضي للرب انتهى قلت والمناسب ~~بهذا المعنى أن يراد بالسواك استعمال العود لا نفس العود أما على ما قيل أن ~~اسم السواك قد يستعمل بمعنى استعمال العود أيضا أو على تقدير المضاف ثم لا ~~يخفى أن المصدر إذا كان بمعنى اسم الفاعل يكون بمعنى اسم الفاعل من ذلك ~~المصدر لا من غيره فينبغي أن يكون ها هنا مطهرة ومرضاة بمعنى طاهر وراض لا ~~بمعنى مطهر ومرض ولا معنى لذلك فليتأمل ثم المقصود في الحديث الترغيب في ~~استعمال السواك وهذا ظاهر قوله بن الحبحاب بحاءين مهملتين مفتوحتين وباءين ~~موحدتين الأولى ساكنة قوله قد أكثرت عليكم أي بالغت في تكرير طلبه # PageV01P011 # منكم وفي هذا الاخبار ترغيب فيه وهذا بمنزلة التأكيد لما سبق من التكرير ~~لمن علم به سابقا وبمنزلة التكرير والتأكيد جميعا لمن لم يعلم به وفي بعض ~~النسخ قد أكثرتم علي في ms003 السواك وهذا يقتضي أنهم طلبوا منه إيجابه أو تخفيفه ~~بأن يرفع تأكد ندبه عنهم أوأنهم عدوا ما قاله في شأنه كثيرا فقال لهم ذلك ~~إنكارا عليهم ذلك والله تعالى أعلم # قوله # [7] لولا أن أشق أي لولا خوف أن أشق فلا يرد أن لولا لانتفاء الشيء لوجود ~~غيره ولا وجود للمشقة ها هنا لأمرتهم أي أمر إيجاب والا فالندب ثابت وفيه ~~دلالة على أن مطلق الأمر للآيجاب بالسواك أي باستعماله لأن السواك هو الآلة ~~وقيل أنه يطلق على الفعل أيضا فلا تقدير كذا ذكره الحافظ بن حجر في الفتح ~~وفيه دلالة على أنه لا مانع من إيجاب السواك عند كل صلاة الا ما يخاف من ~~لزوم المشقة على الناس ويلزم منه أن يكون الصوم غير مانع من ذلك ومنه يؤخذ ~~ما ذكره المصنف من الترجمة ولا يخفى أن هذا من المصنف استنباط دقيق وتيقظ ~~عجيب فلله دره ما أدق وأحد فهمه قوله # PageV01P012 # [8] قالت بالسواك ولا يخفى أن دخوله البيت لا يختص بوقت دون وقت فكذا ~~السواك ولعله إذا انقطع عن الناس للوحي وقيل كان ذلك لاشتغاله بالصلاة ~~النافلة في البيت وقيل غير ذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV01P013 # [9] الفطرة خمس الفطرة بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ها هنا هي السنة ~~القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ~~وليس المراد الحصر فقد جاء عشر من الفطرة فالحديث من أدلة أن مفهوم العدد ~~غير معتبر والاستحداد استعمال الحديدة في العانة وفي هذا الحديث قص الشارب ~~وجاء في بعض الروايات # PageV01P014 # حلق وفي البعض أخذ الشارب وقد اختار كثير القص وحملوا الحلق وغيره عليه ~~والله تعالى أعلم # قوله # [13] فليس منا أي من أهل طريقتنا المقتدين بسنتنا المهتدين بهدينا ولم ~~يرد خروجه من الإسلام نعم سوق الكلام على هذا الوجه يفيد التغليظ والتشديد ~~فلا ينبغي الاهمال قوله وقت من التوقيت أي عن وحدد ومفاد الحديث أن أربعين ~~أكثر المدة وقيل الأولى أن يكون من جمعة إلى جمعة قوله # PageV01P015 # [15] أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى المشهور ms004 قطع الهمزة فيهما وقيل وجاء حفا ~~الرجل شاربه يحفوه كاحفى إذا استأصل أخذ شعره وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته ~~لغتان فعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل # PageV01P016 # واللحى بكسر اللام أفصح جمع لحية قال الحافظ بن حجر الاحفاء بالحاء ~~المهملة والفاء الاستقصاء وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى ومقتضاها أن ~~المطلوب المبالغة في الازالة وهو مذهب الجمهور ومذهب مالك قص الشارب حتى ~~يبدو طرف الشفة كما يدل عليه حديث خمس من الفطرة وهو مختار النووي قال # PageV01P017 # النووي وأما رواية أحفوا فمعناه أزيلوا ما طال على الشفتين قلت وعليه عمل ~~غالب الناس اليوم ولعل مالكا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل ~~المدينة عليه فإنه رحمه الله تعالى كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة ~~فالمرجو أنه المختار والله تعالى أعلم واعفاء اللحية توفيرها وأن لا تقص ~~كالشوارب قيل والمنهى قصها كصنع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة فلا ينافيه ~~ما جاء من أخذها طولا ولا عرضا للاصلاح قوله أبعد أي تلك الحاجة أو نفسه عن ~~أعين الناس قوله المذهب مفعل من الذهاب وهو يحتمل أن يكون مصدرا أو اسم ~~مكان وعلى الوجهين فتعريفه # PageV01P018 # للعهد الخارجي والمراد محل التخلي أو الذهاب إليه بقرينه أبعد فإنه ~~اللائق بالابعاد وقيل بل صار في العرف اسما لموضع التغوط كالخلاء ائتني ~~بوضوء بفتح الواو # قوله # [18] إلى سباطة قوم السباطة بضم السين المهملة وتخفيف الموحدة هي الموضع ~~الذي يرمى فيه التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل وقيل هي الكناسة نفسها ~~واضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك فهي كانت مباحة ويحتمل الملك ويكون ~~الإذن منهم ثابتا صريحا أو دلالة وقد اتفقوا على أن عادته صلى الله عليه ~~وسلم في حالة البول القعود كما يدل عليه حديث عائشة فلا بد أن يكون القيام ~~في هذا الوقت لسبب دعا إلى ذلك وقد عينوا بعض الأسباب بالتخمين والله تعالى ~~أعلم بالتحقيق فتنحيت عنه تبعدت على ظن أنه يكره القرب في تلك الحالة كما ~~عليه العادة فدعاني ms005 لا كون كالسترة عن نظر الأغيار إليه في تلك الحالة قوله # PageV01P019 # [19] إذا دخل الخلاء أي أراد دخوله والخلاء بالفتح والمد موضع قضاء ~~الحاجة من الخبث بضمتين جمع خبيث والخبائث جمع خبيثة والمراد ذكران ~~الشياطين واناثهم وقد جاءت الرواية بإسكان الباء في الخبث أيضا اما على ~~التخفيف أو على أنه اسم بمعنى الشر وحينئذ فالخبائث صفة النفوس فيشمل ذكور ~~الشياطين واناثهم والمراد التعوذ عن الشر وأصحابه قوله # PageV01P020 # [20] وهو بمصر رواية الصحيحين # PageV01P021 # تفيد أن الأمر كان بالشام ولا تنافي لا مكان أنه وقع له هذا في البلدتين ~~جميعا بهذه الكراييس بياءين مثناتين من تحت يعني بيوت الخلاء قيل ويفهم من ~~كلام بعض أهل اللغة أنه بالنون ثم الياء وكانت تلك الكراييس بنيت إلى جهة ~~القبلة فثقل عليه ذلك ورأى أنه خلاف ما يفيده الحديث بناء على أنه فهم ~~الإطلاق لكن يمكن أن يكون محمل الحديث الصحراء وإطلاق اللفظ جاء على ما كان ~~عليه العادة يومئذ إذ لم يكن لهم كنف في البيوت في أول الأمر ويؤيده الجمع ~~بين أحاديث هذا الباب منها ما ذكره # PageV01P022 # المصنف ومنها ما لم يذكره ولذلك مال إليه الطحاوي من علمائنا والمسألة ~~مختلف فيها بين العلماء والاحتراز عن الاستقبال والاستدبار في البيوت أحوط ~~وأولى والله تعالى أعلم قوله ولكن شرقوا الخ أي خذوا في ناحية المشرق أو ~~ناحية المغرب لقضاء حاجتكم وهذا خطاب لأهل المدينة ومن قبلته على ذلك السمت ~~والمقصود الإرشاد إلى جهة أخرى لا يكون فيها استقبال القبلة ولا استدبارها ~~وهذا مختلف بحسب البلاد فللكل أن يأخذوا بهذا الحديث بالنظر إلى المعنى لا ~~بالنظر إلى اللفظ قوله واسع # PageV01P023 # بن حبان بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة قوله ارتقيت أي صعدت على ظهر ~~بيتنا جاء في رواية مسلم وغيره على ظهر بيت حفصة فالاضافة مجازية باعتبار ~~أنها أخته بل الإضافة إلى حفصة كذلك لتعلق السكني والا فالبيت كان ملكا له ~~صلى الله عليه وسلم على لبنتين تثنية لبنة بفتح اللام وكسر الموحدة وتسكن ~~مع فتح اللام وكسرها واحدة ms006 الطوب مستقبل بيت المقدس والمستقبل له يكون ~~مستدبرا للقبلة فيدل على الرخصة عما جاء عنه النهي وللمانع أن يحمل على أنه ~~قبل النهي أو بعده لكنه مخصوص به والنهي لغيره أو كان للضرورة والنهي عند ~~عدمها إذ الفعل لا عموم له وأما أنه فعل ذلك # PageV01P024 # لبيان الجواز فبعيد وكيف ولم تكن رؤية بن عمر له صلى الله عليه وسلم في ~~تلك الحالة عن قصد من بن عمر ولا عن قصد منه صلى الله عليه وسلم بل كانت ~~اتفاقية من الطرفين ومثله لا يكون لبيان الجواز والحاصل للكلام مساغ من ~~الطرفين وهذه الحاشية لا تتحمل البسط والله تعالى أعلم # قوله # [24] إذا بال أحدكم لا مفهوم لهذا القيد بل إنما جاء لأن الحاجة إلى أخذه ~~يكون حينئذ فإذا كان الأخذ باليمين غير لائق عند الحاجة إليه فعند عدم ~~الحاجة بالأولى قوله # PageV01P025 # [29] بال قائما اعتاد البول قائما ويؤيده رواية الترمذي ففيها من حدثكم ~~أنه كان يبول قائما وكذا التعليل بقولها ما كان يبول الا جالسا أي ما كان ~~يعتاد البول الا جالسا فلا ينافي هذا الحديث حديث حذيفة وذلك لأن ما وقع ~~منه قائما كان نادرا جدا والمعتاد خلافه ويمكن أن يكون هذا مبنيا على عدم ~~علم عائشة بما وقع منه قائما والحاصل أن عادته صلى الله عليه وسلم هو البول ~~قاعدا وما وقع منه قائما فعلى خلاف العادة لضرورة أو لبيان الجواز وأجاب # PageV01P026 # بعضهم بترجيح حديث حذيفة بأن في حديث عائشة شريكا القاضي وهو متكلم فيه ~~بسوء الحفظ وقول الترمذي في حديث عائشة أنه أصح شيء في الباب لا يدل على ~~صحته وتصحيح الحاكم له لا عبرة به لأن تساهل الحاكم في التصحيح معروف وقوله ~~على شرط الشيخين غلط لأن البخاري لم يخرج لشريك بالكلية ومسلم خرج له ~~استشهادا لا احتجاجا قلت والمصنف أشار إلى الجواب بوجه آخر وهو أن يحمل ~~حديث عائشة على البيت فإنها كانت عالمة بأحواله صلى الله عليه وسلم في ~~البيت فالمعنى من حدثكم أنه بال قائما في ms007 البيت لا تصدقوه ومعلوم أن حديث ~~حذيفة كان خارج البيت وهو مراده بالصحراء في الترجمة فلا اشكال أصلا والله ~~تعالى أعلم # قوله # [30] كهيئة الدرقة أي شيء مثل هيئة الدرقة فالكاف بمعنى مثل مبتدأ ~~والدرقة بدال وراء مهملتين مفتوحتين الترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا ~~عصب فوضعها الخ أي جعلها حائلة بينه وبين الناس وبال مستقبلا لها فقال بعض ~~القوم قيل لعل القائل كان منافقا فنهى # PageV01P027 # عن الأمر المعروف كصاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم فوبخه وهدده ~~بأنه من أصحاب النار لما عيره بالحياء وبأن فعله فعل النساء قلت والنظر في ~~الروايات يرجح أنه كان مؤمنا الا أنه قال ذلك تعجبا لما رآه مخالفا لما ~~عليه عادتهم في الجاهلية وكانوا قريبي العهد بها كما تبول المرأة أي في ~~التستر وعليه حمله النووي فقال أنهم كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجال لا ~~تقتضي التستر على هذا الحال وقيل أو في الجلوس أو فيهما وكان شأن العرب ~~البول قائما وقد جاء في بعض الروايات ما يفيد تعجبهم من القعود نعم ذكر ما ~~أصاب صاحب بني إسرائيل أنسب بالتستر صاحب بني إسرائيل بالرفع أو بالنصب # PageV01P028 # قوله # [31] في كبير أي في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه لا يستنزه بنون ساكنة ~~بعدها زاي معجمة ثم هاء أي لا يتجنب ولا يتحرز عنه كان يمشي أي بين الناس ~~بالنميمة هي نقل كلام الغير بقصد الاضرار # PageV01P029 # والباء للمصاحبة أو التعدية على أنه يمشي بالنميمة ويشيعها بين الناس ثم ~~دعا بعسيب بمهملتين بوزن فعيل وهي جريدة لم يكن فيها خوص باثنين قيل الباء ~~زائدة وهي حال فغرس قيل أي عند رأسه ثبت ذلك بإسناد صحيح لعله أي العذاب ~~يخفف على بناء المفعول أو لعله أي ما فعلت يخفف على بناء الفاعل والمفعول ~~محذوف أي العذاب ما لم ييبسا بفتح مثناة تحتية أولى وسكون الثانية وفتح # PageV01P030 # الموحدة أو كسرها أي العودان قيل المعنى فيه أنه يسبح ما دام رطبا فيحصل ~~التخفيف ببركة التسبيح وعلى هذا ms008 فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الأشجار ~~وغيرها وكذلك ما فيه بركة كالذكر وتلاوة القرآن من باب أولى ويؤيده ما جاء ~~عن بعض الصحابة أنه اوصى بذلك وقيل بل هو أمر مخصوص به ليس لمن بعده أن ~~يفعل مثل ذلك والله تعالى أعلم قوله حكيمة الخ حكيمة وأميمة ورقيقة كلها ~~بالتصغير ورقيقة بقافين قوله قدح بفتحتين من عيدان اختلف في ضبطه أهو ~~بالكسر والسكون جمع عود أو بالفتح والسكون جمع عيدانه بالفتح وهي النخلة ~~الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه # PageV01P031 # إلى أسفله وقيل الكسر أشهر رواية ورد بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود وإذا ~~اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح لحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإن ~~المراد حينئذ قدح من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه قلت والجمعية غير ~~ظاهرة على الوجهين وان حمل على الجنس يصح الوجهان الا أن يقال حمل عيدان ~~بالفتح على الجنس أقرب لأنه مما فرق بينه وبين واحدة بالتاء ومثله يجيء ~~للجنس بل قالوا إن أصله الجنس يستعمل في الجمع أيضا فلا اشكال فيه بخلاف ~~العيدان بالكسر جمع عود وأجاب بعضهم على تقدير الكسر بأنه جمع اعتبارا ~~للأجزاء فارتفع الاشكال على الوجهين ثم قيل لا يعارضه ما جاء أن # PageV01P032 # الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول اما لأن المراد أن ذلك إذا طال مكثه وما ~~يجعل في الإناء لا يطول مكثه غالبا أو لأن المراد هناك كثرة النجاسة في ~~البيت بخلاف ما في القدح فإنه لا يحصل به النجاسة لمكان آخر قوله فانخنثت ~~بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية انكسر وانثنى ~~لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ولا ~~يقتضي أنه مات فجأة بحيث لاتمكن منه الوصية ولا يتصور كيف وقد علم أنه صلى ~~الله عليه وسلم علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض أياما نعم هو يوصي إلى على ~~بماذا كان بالكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص بعلي بل يعم المسلمين ms009 كلهم ~~وان كان المال فما ترك مالا حتى يحتاج إلى وصية إليه والله تعالى أعلم # قوله # [34] عن قتادة عن عبد الله بن سرجس بفتح السين وسكون الراء وكسر جيم آخره ~~سين مهملة غير منصرف للعلمية والعجمة وسماع قتادة عن عبد الله بن سرجس ~~أثبته أبو زرعة وأبو حاتم ونفاه أحمد بن حنبل قوله في جحر بضم جيم وسكون ~~حاء مهملة وهو ما يحتفره الهوام والسباع لأنفسها لأنه قد يكون فيه ما يؤذي ~~صاحبه من حية أو جن أو غيرهما قوله وما يكره من البول في الجحر الظاهر أن ~~ما موصولة مبتدأ والخبر مقدر أي لماذا إذ الظاهر أن السؤال عن سبب الكراهة ~~يقال أنها أي جنس الجحر ولذلك قال مساكن الجن بصيغة الجمع والتأنيث لمراعاة ~~الخبر قوله # PageV01P033 # [36] عن عبد الله بن مغفل على وزن مفعول من التغفيل قوله في مستحمه بفتح ~~الحاء وتشديد الميم أصله الموضع الذي يغسل # PageV01P034 # فيه بالحميم وهو الماء الحار ثم شاع في مطلق المغتسل والمراد أنه إذا بال ~~ثم اغتسل فكثيرا ما يتوهم أنه أصابه شيء من الماء النجس فذلك يؤدي إلى تطرق ~~الشيطان إليه بالأفكار الرديئة والمراد بعامة الوسواس معظمه وغالبه وقد حمل ~~العلماء الحديث على ما إذا استقر البول في ذلك المحل وأما إذا كان بحيث # PageV01P035 # يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه منفذ كالبالوعة فلا نهى والله ~~تعالى أعلم # قوله # [37] فلم يرد عليه السلام تأديبا له والمراد أخر الرد كما في الحديث ~~الآتي والتأخير يكفي في التأديب ويحتمل أنه ترك الرد أحيانا وأخره أحيانا ~~على حسب اختلاف الناس في التأديب وغيره والله تعالى أعلم قوله # PageV01P036 # [38] عن حضين هو بضاد معجمة مصغر بن قنفذ بضم قاف وفاء بينهما نون ساكنة ~~آخره ذال معجمة قوله بن سنة بفتح سين مهملة وتشديد نون قوله أن يستطيب أي ~~يستنجي قوله # PageV01P037 # [40] إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم كما يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه ~~مطلقا ولا يبالي بما يستحيا بذكره فهذا تمهيد لما يبين لهم من آداب ms010 الخلاء ~~إذ الإنسان كثيرا ما يستحي من ذكرها سيما في مجلس العظماء يأمر بثلاثة ~~أحجار أما لأن المطلوب الانقاء والايتار وهما يحصلان غالبا بثلاثة أحجار أو ~~الانقاء فقط وهو يحصل غالبا بها والرمة بكسر الراء وتشديد الميم هي العظم ~~البالي والمراد ها هنا مطلق العظم كما سبق ويحتمل أن يقال العظم البالي لا ~~ينتفع به فإذا منع عن تلويثه فغيره بالأولى قوله وقال له رجل زاد بن ماجة ~~من المشركين أي استهزاء حتى الخراءة بكسر خاء وفتح راء بعدها ألف ممدودة ثم ~~هاء هو القعود # PageV01P038 # عند الحاجة وقيل هو فعل الحدث وأنكر بعضهم فتح الخاء لكن في الصحاح خرئ ~~خراءة ككره كراهة وهو يفيد صحة الفتح وقيل لعله بالفتح مصدر وبالكسر اسم ~~وقيل المراد هيئة القعود للحدث قلت وهذا المعنى يقتضي أن يكون بكسر الخاء ~~وسكون الراء وهمزة كجلسة لهيئة الجلوس أجل بسكون اللام أي نعم قال الطيبي ~~جواب سلمان من باب أسلوب الحكيم لأن المشرك لما استهزأ كان من حقه أن يهدد ~~أو يسكت عن جوابه لكن ما التفت سلمان إلى استهزائه وأخرج الجواب مخرج ~~المرشد الذي يرشد السائل المجد يعني ليس هذا مكان الاستهزاء بل هو جد وحق ~~فالواجب عليك ترك العناد والرجوع إليه قلت والأقرب أنه رد له بأن ما زعمه ~~سببا للاستهزاء ليس بسبب له حتى المسلمون يصرحون به عند الأعداء وأيضا هو ~~أمر يحسنه العقل عند معرفة تفضيله فلا عبرة بالاستهزاء به بسبب الإضافة إلى ~~أمر يستقبح ذكره في الإجمال والجواب بالرد لا يسمى باسم أسلوب الحكيم ~~فليتأمل بأقل من ثلاثة أي لأنه لا يفيد الانقاء عادة أو لان هذا العدد هو ~~المطلوب على اختلاف المذاهب والأقرب أن الانقاء والايتار مطلوبان جميعا ~~والله تعالى أعلم # قوله # [42] قال ليس أبو عبيدة ذكره الخ قال الحافظ ما حاصله أنه روى أبو إسحاق ~~هذا الحديث عن أبي عبيدة # PageV01P039 # وعبد الرحمن جميعا لكن أبو عبيدة لم يسمع من أبيه بن مسعود على الصحيح ~~فتكون روايته منقطعة فمراد أبي إسحاق ms011 بقوله ليس أبو عبيدة ذكره أي لست ~~أرويه الآن عنه وإنما أرويه عن عبد الرحمن قوله الغائط هو في الأصل اسم ~~للمكان المطمئن من الأرض ثم اشتهر في نفس الخارج من الإنسان والمراد ها هنا ~~هو الأول إذ لا يحسن استعمال الإتيان في المعنى الثاني هذه ركس بكسر الراء ~~وسكون # PageV01P040 # الكاف أي نجس مردودة لنجاستها وفسره المصنف بطعام الجن وفي ثبوته في ~~اللغة نظر قيل ليس فيه أنه اكتفى بحجرين فلعله زاد عليه ثالثا لا يقال لم ~~تكن الأحجار حاضرة عنده حتى يزيد والا لم يطلب من غيره ولم يطلب من بن ~~مسعود إحضار ثالث أيضا فيدل هذا على اكتفائه بهما لأنا نقول قد طلب من بن ~~مسعود أولا ثالثة وهو يكفي في طلب الثالث عند رمي الروثة ولا حاجة إلى طلب ~~الجديد على أنه جاء في رواية أحمد ائتني بحجر ورجاله ثقات أثبات وعلى تقدير ~~أنه اكتفى باثنين ضرورة لا يلزم الرخصة بلا ضرورة ولا يلزم أن لا يكون ~~التثليث سنة فليتأمل # قوله # [43] إذا استجمرت أي استعملت الأحجار الصغار للاستنجاء أو بخرت الثياب أو ~~أكفان الميت والأول أشهر وعليه بنى المصنف كلامه فأوتر يريد أن إطلاقه يشمل ~~الاكتفاء بالواحد أيضا وقد يقال المطلق يحمل على المقيد في الروايات الاخر ~~سيما العادة تقتضيه والانقاء عادة لا يحصل بالواحد قوله بن قرط بضم القاف ~~وسكون الراء وطاء مهملة قوله فإنها تجزى قيل هو بفتح التاء كما في قوله ~~تعالى لا تجزي نفس عن نفس شيئا أي تغني عن الماء وارجاع الضمير إليه وإن لم ~~يتقدم له ذكر لأنه مفهوم بالسياق قوله نحوى أي مقارب لي في السن إداوة بكسر ~~الهمزة إناء صغير من جلد قوله # PageV01P041 # كان يفعله أي فهو أولى وأحسن ولم يرد أن الاكتفاء بالأحجار لا يجوز # قوله # [47] فلا يتنفس في الإناء أي من غير ابانته عن الفم وهذا نهي تأديب ~~لإرادة المبالغة في النظافة إذ قد يخرج مع النفس بصاق أو مخاط أو بخار ردئ ~~فيحصل للماء به رائحة ms012 كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه ثم حين علمهم ~~آداب حالة إدخال الماء في الجوف علمهم آداب حالة إخراجه أيضا تتميما ~~للفائدة وبهذا ظهر المناسبة بين الجملتين فلا يمس فتح الميم أفصح من ضمها ~~ولا يتمسح ولا يستنج كما في رواية والمقصود أن اليمين شريف فلا يستعمله في ~~الأمور الرديئة قوله # PageV01P043 # [49] ويستقبل القبلة ظاهره أي حالة الاستنجاء لكن الرواية السابقة صريحة ~~أن المراد الاستقبال حال قضاء الحاجة والحديث واحد فالظاهر أن المراد ذلك ~~واختلاف العبارات من الرواة ولذا جوز كثير منهم الاستقبال حالة الاستنجاء ~~وان منعوا منه حالة قضاء الحاجة وقالوا القياس فاسد لظهور الفرق وقاس بعضهم ~~ومنعوا في الحالتين والله تعالى أعلم قوله # PageV01P044 # [50] دلك يده بالأرض أي مبالغة في تنظيفها وإزالة للرائحة الكريهة عنها ~~قوله طهورا بفتح الطاء أي ماء قوله هذا أشبه بالصواب أي كون الحديث من مسند ~~جرير أولى من كونه من أبي هريرة قيل في ترجيح النسائي رواية أبان على رواية ~~شريك نظر فإن شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج له مسلم في صحيحه ولم ~~يخرج لأبان على أنه يمكن أن يكون الحديث من مسند جرير وأبى هريرة جميعا ~~ويكون عند إبراهيم بالطريقين جميعا والله تعالى أعلم باب التوقيت في الماء ~~أي التحديد فيه بأن أي قدر يتنجس بوقوع النجاسات وأي قدر لا يكون قوله # PageV01P045 # [52] وما ينوبه من ناب المكان وانتابه إذا تردد إليه مرة بعد أخرى ونوبة ~~بعد نوبة وهو عطف على الماء # PageV01P046 # بطريق البيان نحو أعجبني زيد وكرمه قال الخطابي فيه دليل على أن سؤر ~~السباع نجس والا لم يكن لسؤالهم عنه ولا لجوابه إياهم بهذا الكلام معنى قلت ~~وكذا على أن القليل من الماء يتنجس بوقوع النجاسة قلتين زاد عبد الرزاق عن ~~بن جريج بسند مرسل بقلال هجر قال بن جريج وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع ~~قربتين أو قربتين وشيئا فاندفع ما يتوهم من الجهالة لم يحمل الخبث بفتحتين ~~أي يدفعه عن نفسه لا أنه يضعف عن حمله إذ ms013 لا فرق إذا بين ما بلغ من الماء ~~قلتين وبين ما دونه والحديث إنما ورد مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي ~~يتنجس وبين الذي لا يتنجس ويؤكد المطلوب رواية لا ينجس رواها أبو داود ~~وغيره # قوله # [53] لا تزرموه بضم تاء واسكان زاي معجمة وبعدها راء مهملة أي لا تقطعوا ~~عليه البول يقال زرم البول بالكسر إذا انقطع وأزرمه غيره فصبه عليه أخذ منه ~~المصنف ان الماء لا ينجس وان قل وذلك لأن الدلو من الماء قليل وقد صب على ~~البول فيختلط به فلو تنجس الماء باختلاط البول يلزم أن يكون هذا تكثيرا ~~للنجاسة لا إزالة لها وهو خلاف المعقول فلزم أن الماء لا يتنجس باختلاط ~~النجس وأن قل وفيه بحث أما أو لا فيجوز أن يكون صب الماء عليه لدفع رائحة ~~البول لا لتطهير المسجد وتكون # PageV01P047 # طهارته بالجفاف بعد والطهارة بالجفاف قول لعلمائنا الحنفية وهو أقوى ~~دليلا ولذا مال إليه أبو داود في سننه واستدل عليه بحديث بول الكلاب في ~~المسجد وأما ثانيا فيجوز أن يفرق بين ورود الماء على النجاسة فيزيلها وبين ~~ورود النجاسة عليه فتنجسه كما يقول به الشافعية وأما ثالثا فيمكن أن يقال ~~كانت الأرض رخوة فشربت البول لكن بقي بظاهرها أجزاء البول فحين صب عليه ~~الماء تسفلت تلك الأجزاء واستقر مكانها أجزاء الماء فحيث كثر الماء وجذب ~~مرارا كذلك ظاهرها وبقي مستقلا بأجزاء الماء الطاهرة فصب الماء إذا كان على ~~هذا الوجه لا يؤدي إلى نجاسة بل يؤدي إلى طهارة ظاهر الأرض فليتأمل # قوله # [56] فتناوله الناس أي بألسنتهم ولمسلم قالوا مه مه قلت أو أرادوا أن ~~يتناولوه بأيديهم فقد قاموا إليه وأهريقوا بفتح الهمزة وسكون الهاء أو ~~فتحها أي صبوا تحقيق الكلمة # PageV01P048 # يطلب من كتب التصريف واللغة فإنما بعثتم أي بعث نبيكم على تقدير المضاف ~~وقال السيوطي إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم ~~هو المبعوث بما ذكر لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته ~~أطلق عليهم ذلك أو ms014 هم مبعوثون من قبله بذلك أي مأمورون وكان ذلك شأنه صلى ~~الله عليه وسلم في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا ~~قلت ويحتمل أن يكون إشارة إلى قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس الآية ~~فيكون ذلك بمنزلة البعث ويصلح أن يكون هذا هو وجه ما قيل علماء هذه الأمة ~~كالأنبياء والله تعالى أعلم # قوله # [57] في الماء # PageV01P049 # الدائم أي الذي لا يجرى ثم يتوضأ بالرفع أي ثم هو يتوضأ منه كذا ذكره ~~النووي وكأنه أشار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ~~ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه وبعيد من العاقل الجمع بين هذين ~~الأمرين والطبع السليم يستقذره ولم يجعله معطوفا على جملة لا يبولن لما فيه ~~من عطف الاخبار على الإنشاء قوله عطشنا بكسر الطاء الطهور بفتح الطاء قيل ~~هو للمبالغة من الطهارة فيفيد التطهير والأقرب أنه اسم لما يتطهر به ~~كالوضوء لما يتوضأ به وله نظائر فهو اسم للآلة الحل بكسر الحاء أي الحلال ~~ميتته بفتح الميم قال الخطابي وعوام الناس يكسرونها وإنما هو بالفتح يريد ~~حيوان البحر إذا مات فيه ولما كان سؤالهم مشعرا بالفرق بين ماء البحر وغيره ~~أجاب بما يفيد اتحاد الحكم لكل بالتفصيل ولم يكتف بقوله نعم فهو اطناب في ~~الجواب في محله وهذا إشارة المرشد الحكيم # قوله # [60] سكت هنيهة بضم هاء وفتح نون وسكون ياء أي زمانا قليلا والمراد ~~بالسكوت لا يقرأ القرآن جهرا ولا يسمع الناس والا فالسكوت الحقيقي ينافي ~~القول فلا يتأتى السؤال # PageV01P050 # بقوله ما تقول في سكوتك وهذا ظاهر معنى في زمانه وبين خطاياي أي بين ~~أفعال لو فعلتها تصير خطايا فالمطلوب الحفظ وتوفيق الترك أو بين ما فعلتها ~~من الخطايا والمطلوب المغفرة كما فيما بعد نقني بالتشديد أي طهرني منها ~~بأتم وجه وآكده بالثلج أي بأنواع المطهرات والمراد مغفرة الذنوب وسترها ~~بأنواع الرحمة والألطاف قيل والخطايا لكونها مؤدية إلى نار جهنم نزلت ~~بمنزلتها فاستعمل في نحوها ms015 من المبردات ما يستعمل في اطفاء النار والبرد ~~بفتح الراء حب الغمام وحيث التطهير من المعاصي غسلالها بهذه الآلات تشبيها ~~له بالغسل الشرعي أفاد الكلام أن هذه الآلات تفيد الغسل الشرعي والا لما # PageV01P051 # حسن هذه الاستعارة مأخذ المصنف من الترجمة # قوله # [62] وأكرم نزله بضمتين أو سكون الزاي وهو في الأصل قرى الضيف قوله ~~فليغسله أي الإناء سبع مرات قال أبو البقاء مرات سبعا على الصفة فلما قدمت ~~الصفة وأضيف إلى المصدر نصبت نصب المصدر قلت إعطاء اسم العدد إلى المعدود ~~لا يحتاج إلى اعتبار هذا التكلف فإن ما بينهما من الملابسة يغني عن هذا ~~ومعلوم أن الأصل في مثل هذا العدد هو الإضافة إلى المعدود فكيف يقال هو ~~خلاف الأصل ثم من لم يأخذ بظاهر هذا الحديث يعتذر بأنه منسوخ لأن أبا هريرة ~~وهو راوي الحديث كان يفتى بثلاث مرات وعمل الراوي بخلاف مرويه من أمارات ~~النسخ والله تعالى أعلم قوله # PageV01P052 # [64] إذا ولغ يقال ولغ الكلب يلغ بفتح اللام فيهما أي شرب بطرف لسانه ~~قوله فليرقه يؤخذ منه تنجس الماء وأن الغسل لتطهير الإناء لا لمجرد التعبد ~~وكذا يؤخذ ذلك من رواية طهور إناء أحدكم بضم الطاء فإن كون الغسل طهورا ~~يقتضي تنجس الإناء والظاهر أنه ما تنجس الا بواسطة تنجس الماء # قوله # [66] تابع على بن مسهر الخ قال بن عبد البر لم يذكره الحفاظ من أصحاب ~~الأعمش وقال بن منده لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه ~~إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد وقال الحافظ بن حجر قد ورد الأمر بالإراقة ~~أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه بن عدي لكن في رفعه نظر ~~والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الإراقة حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عن ~~أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره قوله # PageV01P053 # [67] أمر بقتل الكلاب ثبت نسخ هذا الأمر وعفروه أي الإناء وهو أمر من ~~التعفير وهو التمريغ في التراب الثامنة بالنصب على الظرفية أي المرة ms016 ~~الثامنة ومن لم يقل بالزيادة على السبع يقول أنه عد التعفير في أحدى ~~الغسلات غسلة ثامنة قوله # PageV01P054 # [68] عن حميدة الأكثر على ضم حائها قوله فسكبت بتاء التأنيث الساكنة أي ~~صبت أو على صيغة التكلم ولا يخلو عن بعد وضوءا بفتح الواو فشربت منه أي ~~أرادت الشرب أو شرعت فيه فأصغى أي أمال ليست بنجس بفتحتين مصدر نجس الشيء ~~بالكسر فلذلك لم يؤنث كما لم يجمع في قوله تعالى انما المشركون نجس والصفة ~~منه نجس بكسر الجيم وفتحها ولو جعل المذكور في الحديث # PageV01P055 # صفة يحتاج التذكير إلى التأويل أي ليس بنجس ما يلغ فيه إنما هي من ~~الطوافين الخ إشارة إلى علة الحكم بطهارته وهي أنها كثيرة الدخول ففي الحكم ~~بنجاستها حرج وهو مدفوع وظاهر هذا الحديث وغيره أنه لا كراهة في سؤرها ~~وعليه العامة ومن قال بالكراهة فلعله يقول ان استعمال النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم السؤر كان لبيان الجواز واستعمال غيره لا دليل فيه وفي مجمع ~~البحار أن أصحاب أبي حنيفة خالفوه وقالوا لا بأس بالوضوء بسؤر الهرة والله ~~تعالى أعلم قوله ينهاكم أي الله وذكر الرسول لأنه مبلغ فينبغي رفعه على ~~الابتداء وحذف الخبر أي ورسوله يبلغ والجملة معترضة أي ينهاكم أي الرسول ~~وذكر الله للتنبيه على أن نهى الرسول نهى الله وجاء بصيغة التثنية أي ~~ينهيانكم وهو ظاهر لفظا لكن فيه اشكال معنى حيث نهى النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم الخطيب الذي قال ومن يعصهما والجواب أن مثل هذا اللفظ يختلف بحسب ~~المتكلم والمخاطب والله تعالى أعلم فإنها أي لحوم الحمر أو الحمر رجس أي ~~قذر وقد يطلق على الحرام والنجس وأمثالهما والظاهر أن المراد ها هنا النجس ~~فارجاع الضمير إلى الحمر يؤدي إلى أن لا يطهر جلده بالدباغ أيضا والله ~~تعالى أعلم # قوله # [70] أتعرق العرق بفتح فسكون العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم أي كنت آخذ ~~عنه اللحم بالأسنان حيث وضعت لبيان الحكم # PageV01P056 # أو للتأنيس وإظهار المودة يتوضؤون التذكير للتغليب والاجتماع قيل كان قبل ms017 ~~الحجاب وقيل بل هي الزوجات والمحارم واستدلوا به على جواز استعمال الفضل ~~لأنه قد يؤدي إلى فراغ المرأة قبل الرجل أو العكس فيستعمل كل منهما فضل ~~الآخر ومن هنا يؤخذ الترجمة الآتية من الحديث الذي ذكر لأجلها قوله بمكوك ~~بفتح ميم وتشديد كاف قيل المراد ها هنا المد وان كان قد يطلق على الصاع ~~والمد بضم # PageV01P057 # فتشديد مكيال معروف قيل سمى بذلك لأنه يملأ في الإنسان إذا مدهما ومكاكي ~~كأناسى جمعه على ابدال الياء من الكاف الأخيرة وادغامها في ياء الجمع # قوله # [75] انما الأعمال بالنية أفردت النية لكونها مصدرا ووجه الاستدلال أن ~~الجار والمجرور خبر والظاهر من جهة القواعد تعلقه بكون عام والمعنى أعمال ~~المكلفين لا تتحقق ولا تكون الا بالنية وهذا يؤدي إلى أن وجود العمل يتوقف ~~على النية والواقع يشهد بخلافه فإن الوجود الحسي لا يحتاج إلى نية وأيضا ~~الأنسب بكلام الشارع هو الوجود الشرعي فلا بد من تقدير كون خاص هو الوجود ~~الشرعي ومرجعه إلى الصحة أو الاعتبار فالمعنى الأعمال لا تتحقق شرعا ولا ~~تصح فلا تعتبر الا بالنية وعموم الأعمال تشمل الوضوء فيلزم أن لا يوجد ~~الوضوء شرعا ولا يتحقق الا بالنية وهو المطلوب وفيه بحث لأن الأعمال أن ~~أبقيت على عمومها يلزم أن لا توجد # PageV01P058 # المباحات بل والمحرمات شرعا ولا يعد فاعلها فاعلا شرعا الا بالنية وان ~~خصت بالعبادات يتوقف الدليل على اثبات أن الوضوء عبادة وقد يجاب بتخصيص ~~الأعمال بالأفعال الشرعية التي علم وجودها من جهة الشارع والوضوء منها بلا ~~ريب لكن ينتقض الدليل بنحو طهارة الثوب والبدن لتحققهما بلا نية أيضا مع ~~أنهما من الأمور الشرعية فالأحسن الجواب بإثبات أن الوضوء عبادة لو رود ~~الثواب عليه لفاعله مطلقا في الأحاديث وكل ما هذا شأنه فهو عبادة وقد يقال ~~أن أحاديث الثواب تكفي في اثبات المطلوب من غير حاجة إلى ضم هذا الحديث ~~لأنها تدل على أن الوضوء عبادة وقد أجمعوا على أن العبادة لا تكون الا ~~بالنية أو لأنهم اتفقوا على أن الثواب ms018 يتوقف على النية وقد علم أن الوضوء ~~مطلقا يثاب عليه فلزم أن الوضوء مطلقا يتوقف على النية والله تعالى أعلم ~~بقي أن هذا الحديث هل هو مسوق لاشتراط النية في العبادات أم لا والظاهر أنه ~~غير مسوق لذلك كما صرح به القاضي البيضاوي في شرح المصابيح وان كان كلام ~~الفقهاء وغيرهم على أنه مسوق له وذلك لأن قوله وإنما لامرئ ما نوى أي ما ~~نواه من خير أو شر أو نية وكذا قوله فمن كانت هجرته الخ بالتفريع على ما ~~تقدم بالفاء يأبى تخصيص النية بالنية الشرعية ويقتضي أن المراد بالنية في ~~الحديث مطلق القصد أعم من أن يكون نية خير أو شر قال القاضي النية لغة ~~القصد وشرعا توجه القلب نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لأمره ~~وهي في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليحسن تطبيقه على ما بعده وتقسيمه ~~بقوله فمن كانت هجرته الخ فالمعنى أن الأعمال أي الأفعال الاختيارية لا ~~توجد الا بالنية والقصد الداعي للفاعل إلى ذلك الفعل وإنما لامرئ ما نوى أي ~~ليس للفاعل من عمله الا نيته أو منويه أي الذي يرجع إليه من العمل نفعا أو ~~ضرا هي النية فإن العمل بحسبها يحسب خيرا وشرا ويجزى المرء على العمل ~~بحسبها ثوابا وعقابا يكون العمل تارة حسنا وتارة قبيحا بسببها ويتعدد ~~الجزاء بتعددها وقوله لامرئ بمعنى لكل امرئ كما جاء في الروايات وذلك لأن ~~انما يتضمن النفي في أول الكلام والاثبات على آخر جزء منه فالنكرة صارت # PageV01P059 # في حيز النفي فتفيد العموم على أن النكرة في الاثبات قد يقصد بها العموم ~~كما في قوله تعالى علمت نفس ولا يخفى أنه يظهر على هذا المعنى تفريع فمن ~~كانت هجرته على ما قبله أشد ظهورا والمراد أن من هجرته إلى الله تعالى والى ~~رسوله قصدا ونية فهجرته إليهما أجرا وثوابا ولهذا المعنى زيادة تفصيل ~~ذكرناه في حاشية الأذكار وصحيح البخاري والله تعالى أعلم # قوله # [76] وحانت صلاة العصر أي والحال أنه قد حضرت صلاة العصر فالواو ms019 للحال ~~بتقدير قد الناس الوضوء بفتح الواو ها هنا وفيما بعد ينبع بضم الباء ويجوز ~~كسرها وفتحها أي يسيل ويجري قوله بتور بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو ~~الطست يتفجر أي يخرج والبركة قال أبو البقاء بالجر عطف على الطهور أي عطف ~~الوصف على الشيء مثل أعجبني زيد وعلمه قال وصفه بالبركة لما فيه من الزيادة ~~والكثرة من القليل ولا معنى للرفع هنا قلت لا بعد في الاخبار بأن البركة من ~~الله تعالى في مثل هذا المقام دفعا لا يهام قدره الغير عليه واعترافا ~~بالمنة واظهارا للنعمة لقصد الشكر فلاوجه من منع الرفع والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV01P060 # [78] توضئوا بسم الله أي متبركين أو مبتدئين به أو قائلين هذا اللفظ على ~~أن الجار والمجرور أريد به لفظه وعلى كل تقدير يحصل المطلوب وعدل عن الحديث ~~المشهور بينهم في هذه المسألة وهو لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه لما ~~في إسناده من التكلم حتى توضئوا من عند آخرهم أي توضئوا كلهم حتى وصلت ~~النوبة إلى الآخر فمن بمعنى إلى وقيل كلمة من للآبتداء والمعنى توضئوا ~~وضوءا ناشئا من عند آخرهم وكون الوضوء نشأ من آخرهم في وصف التوضوء يستلزم ~~حصول الوضوء للكل وهو المراد كناية والله تعالى أعلم قوله سكبت أي صببت ~~قوله فتوضأ أي بن عباس لأجل الاخبار بوضوء رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم مرة مرة فعلم به أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أحيانا اكتفى بمرة في ~~الوضوء قوله # PageV01P061 # [81] توضأ ثلاثا ثلاثا أخذ من إطلاقه تثليث المسح أيضا لكن إطلاق هذا ~~الكلام فيما إذا كان غسل الأعضاء ثلاثا والمسح مرة سائغ وهو يدفع الاستدلال ~~والله تعالى أعلم # قوله # [82] فقرع ظهري بعصا أي ضربه بها وليس المراد الضرب الشديد بل وضع العصا ~~للأعلام فعدل أي مال عن وسط الطريق إلى الناحية سطيحة هي من المزاد ما كان ~~من جلدين سطح أحدهما على الآخر وذكر من ناصيته شيئا أي ذكر أنه على شيء من ~~الناصية وشيء من العمامة ms020 قوله استوكف في النهاية أي استقطر الماء وصبه على ~~يديه ثلاث مرات وبالغ حتى وكف منها ثلاثا قلت هو من وكف البيت والدمع إذا ~~تقاطر فلا دلالة للفظ على تخصيص اليدين فكأنهم أخذوا ذلك من بعض الامارات ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV01P062 # قوله توضأ ثلاثا ثلاثا أخذ من اطلاقه تثليث المسح أيضا لكن اطلاق هذا ~~الكلام فيما اذا كان غسل الأعضاء ثلاثا والمسح مرة سائغ وهو يدفع الاستدلال ~~والله أعلم قوله فقرع ظهرى بعضا أي ضربه بها وليس المراد الضرب الشديد بل ~~وضع العصا للعلام فعدل أي مال عن وسط الطريق إلى الناحية سطحية هي من ~~المزاد ما كان من جلدين سطح أحدهما على الآخر وذكر منم ناصيته شيئا أى ذكر ~~أنه على شيء من العمامة # PageV01P063 # [84] عن حمران بضم فسكون قوله فأفرغ على يديه أي صب الماء عليهما وظاهره ~~أنه جمعهما في الغسل واحتمال التفريق بعيد واختار بعض الفقهاء التفريق ثم ~~مسح رأسه أي مرة كما يدل عليه ترك ذكر ثلاثا وقد رجح غير واحد من المحققين ~~أن المرة هي # PageV01P064 # مقتضى الأدلة لا يحدث نفسه فيهما أي يدفع الوسوسة مهما أمكن وقيل يحتمل ~~العموم إذ ليس هو من باب التكليف حتى يجب دفع الحرج والعسر بل من باب ترتب ~~ثواب مخصوص على عمل مخصوص أي من باب الوعد على العمل فمن حصل منه ذلك العمل ~~يحصل له ذلك الثواب ومن لا فلا نعم يجب أن يكون ذلك العمل ممكن الحصول في ~~ذاته وهو هنا كذلك فإن المتجردين عن شواغل الدنيا يتأتى منهم هذا العمل على ~~وجهه غفر له الخ حمله العلماء على الصغائر لكن كثيرا من الأحاديث يقتضي أن ~~مغفرة الصغائر غير مشروطة بقطع الوسوسة فيمكن أن يكون الشرط لمغفرة الذنوب ~~جميعا والله تعالى أعلم # PageV01P065 # قوله ثم يستنثر قيل الاستنشاق هو إدخال الماء في أنفه بأن جذبه بريح أنفه ~~والاستنثار أخراجه منه بريحه بإعانة يده أو بغيرها بعد إخراج الأذى لما فيه ~~من تنقية مجرى النفس ولما ورد أن الشيطان يبيت ms021 على خيشومه وقيل الاستنثار ~~تحريك النثرة وهي طرف الأنف وقيل الاستنشاق والاستنثار واحد والله تعالى ~~أعلم قوله أبن لقيط كفعيل بن صبرة بفتح فكسر أو سكون قوله أسبغ الوضوء أي ~~أكمله وبالغ فيه بالزيادة على المفروض كمية وكيفية بالتثليث والدلك وتطويل ~~الغرة وغير ذلك وبالغ في الاستنشاق زاد بن القطان في روايته والمضمضة وصححه ~~والاقتصار على ذكر هذه الخصال مع أن السؤال كان عن الوضوء أما من الرواة ~~بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بين ~~كيفية الوضوء بتمامها أو من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بناء على أن ~~مقصد السائل البحث عن هذه الخصال وأن أطلق لفظه في السؤال اما بقرينة حال ~~أو وحي # PageV01P066 # أو الهام والله تعالى أعلم # قوله # [90] فليستنثر ثلاث مرات الأمر في هذا الحديث وأمثاله عند العلماء للندب ~~لدليل لاح لهم وعند الظاهرية للوجوب على خيشومه بفتح خاء معجمة قيل أعلى ~~الأنف وقيل كله وقال التوربشتي هو أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من ~~الدماغ ومبيت الشيطان أما حقيقة لأنه أحد منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب ~~والمقصود من الاستنثار إزالة آثاره وأما مجازا فإن ما ينعقد فيه من الغبار ~~والرطوبة قذرات توافق الشيطان فالمراد أن الخيشوم محل قذر يصلح لبيتوتة ~~الشيطان فينبغي للإنسان تنظيفة والله تعالى أعلم # قوله # [91] هذا طهور بضم الطاء أي وضوءه صلى الله تعالى عليه وسلم والإشارة إلى ~~تمام ما فعله من الوضوء والاقتصار من الراوي قوله # PageV01P067 # [92] فدعا بطهور بفتح الطاء فقلنا أي في أنفسنا أو فيما بيننا ألا ~~ليعلمنا من التعليم أو الاعلام فأتى على بناء المفعول وطست بالجر عطف على ~~اناء من الكف الخ أي فعل كلا منهما باليد اليمني التي أخذ بها الماء وهذا ~~لا يفيد اتحاد الماء لهما ولا معنى لحمل هذا الكلام على اتحاد الماء مرة ~~واحدة تصريح بالوحدة فهو هذا أي فليعلم هذا فإنه هو هذا فحذف الجزاء وأقيمت ~~علته مقامه قوله فكفأ بالهمزة أي أمال ذلك التور قوله هذا ms022 خطأ أي قول شعبة ~~عن مالك بن عرفطة خطأ من شعبة وقد اتفق الحفاظ على تخطئة شعبة في هذا الاسم ~~كالترمذي وأبي داود وأحمد كما ذكره المصنف رحمهم الله تعالى قوله # PageV01P068 # [95] أن محمد بن علي هو محمد الباقر وعلى هو زين العابدين وعلى الثاني هو ~~علي بن أبي طالب والحسين هو سبط رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رضي ~~الله تعالى عنهم قوله بوضوء هو بفتح الواو في الموضعين # PageV01P069 # الأولين فقربته من التقريب فغسل كفيه الفاء لتفسير البدلية أو للتعقيب ~~ومعنى فبدأ فأراد البداءة وهذان الوجهان هما المشهوران في قوله تعالى فنادى ~~نوح ربه فقال رب فالفاء في فقال يحتمل الوجهين ثم قام قائما أي قياما فهو ~~مصدر على زنة الفاعل ويحتمل أنه حال مؤكدة مثل قوله تعالى ولا تعثوا في ~~الأرض مفسدين ناولني أي اعطني في اليد فعجبت أي من الشرب قائما إذ المعتاد ~~هو الشرب قاعدا وهو الوارد في الأحاديث ولذلك قال بعض العلماء بأن الشرب ~~قائما مخصوص بفضل الوضوء بهذا الحديث وبماء زمزم لما جاء فيه أيضا وفي ~~غيرها لا ينبغي الشرب قائما للنهى والحق أنه جاء في غيرها أيضا فالوجه أن ~~النهي للتنزيه وكان لأمر طبي لا لأمر ديني وما جاء فهو لبيان الجواز والله ~~تعالى أعلم يقول أي على لوضوئه بضم الواو أي في شأن وضوئه وشرب بالجر عطف ~~على وضوئه # قوله # [96] حتى أنقاهما والانقاء عادة يكون بثلاث وقد جاء التصريح بذلك في ~~الروايات السابقة فلا فادة هذا المعنى ذكر المصنف هذا الحديث في هذه ~~الترجمة ويحتمل أنه أراد غسل الذراعين ويحتمل أن مراده التنبيه على أن ~~المقصود الانقاء دون التثليث وهذا بعيد مخالف لقواعد الأصول لوجوب حمل ~~المجمل على المفصل وأقوال الفقهاء والله تعالى أعلم # قوله # [97] إلى المرفقين وبه تبين حد الغسل ثم ردهما هذا # PageV01P070 # الرد ليس بمسح ثان بل هو استيعاب للمسح الأول لتمام الشعر إذ العادة أن ~~الشعر ينثني عند المسح فالمسح الأول لا يستوعبه وبالرد يحصل الاستيعاب وهذا ~~ظاهر لكن ms023 الراوي سمى هذا المسح مسحا مرتين نظرا إلى الصورة كما سيجيء قوله # PageV01P071 # الرد ليس بمسح ثان بل هو استيعاب للمسح الأول لتمام الشعر إذ العادة أن ~~الشعر ينثني عند المسح فالمسح الأول لا يستوعبه وبالرد يحصل الاستيعاب وهذا ~~ظاهر لكن الراوي سمى هذا المسح مسحا مرتين # PageV01P072 # [100] ثم أمرت أي اليد على الخدين ولعل ذلك لأنه قد تبقى عليهما بقية ~~الماء فيمر الإنسان اليد الخالي عليهما أو إزالة له سيما في أيام البرد ~~قوله كنت آتيها مكاتبا أي والحال أني كنت مكاتبا وهذا مبني على أن المكاتب ~~عبد ما بقي عليه درهم ولعله كان عبدا لبعض أقرباء عائشة وأنها كانت ترى ~~جواز دخول العبد على سيدته وأقربائها والله تعالى أعلم # قوله # [101] من غرفة واحدة قيل هو بفتح غين وهو بالفتح مصدر للمرة من غرف إذا ~~أخذ الماء بالكف وبالضم المغروف أي ملء الكف قلت والوجه جواز الفتح والضم ~~كما بهما القراءة في قوله تعالى الا من اغترف غرفة بيده وصفة الوحدة على ~~تقدير الفتح للتأكيد وعلى الضم للتأسيس وقيل هما بمعنى المصدر وقيل بمعنى ~~المغترف وهو القدر الصالح في الكف بعد الاغتراف وقيل المفتوح للمصدر للمرة ~~والمضموم اسم للقدر الحاصل في الكف بالاغتراف والله تعالى أعلم قوله ~~بالسباحتين السباحة والمسبحة الأصبع التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنها يشار ~~بها عند التسبيح وهذا اسم إسلامي وضعوها مكان السبابة لما فيه من الدلالة ~~على المعنى المكروه قوله # PageV01P073 # [103] خرجت الخطايا من فيه أي خرجت خطايا فيه من فيه فاللآم بدل من ~~المضاف إليه أو للعهد بالقرينة المتأخرة وهكذا فيما بعد فلا يرد أن تمام ~~الخطايا إذا خرجت من فيه فماذا يخرج من سائر الأعضاء وقد حملوا الخطايا على ~~الصغائر والمصنف رحمه الله تعالى استدل بقوله حتى تخرج من أذنيه على أن ~~الأذنين من الرأس لأن خروج الخطايا منهما بمسح الرأس انما يحسن إذا كانا ~~منه وعدل عن الحديث المشهور في هذه المسألة وهو حديث الاذنان من الرأس لما ~~قيل أن حمادا تردد فيه أهو ms024 مرفوع أم موقوف وإسناده ليس بقائم نعم قد جاء ~~بطرق عديدة مرفوعا فتقوى رفعه وخرج من الضعف لكن الاستدلال بما استدل به ~~المصنف أجود وأولى # PageV01P074 # وهذا من تدقيق نظره رحمه الله تعالى نافلة له أي زائدة على ما تخرج به ~~الخطايا عن أعضاء الوضوء فيخرج بها سائر الخطايا والله تعالى أعلم قوله ~~والخمار أي العمامة لأن الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطي الرأس ~~بخمارها وقد اعتذر من لا يقول بالمسح على العمامة عن الحديث بأنه من أخبار ~~الآحاد فلا يعارض الكتاب لأن الكتاب يوجب مسح الرأس ومسح العمامة لا يسمى ~~مسح الرأس على أنه حكاية حال فيجوز أن تكون العمامة صغيرة رقيقة بحيث ينفذ ~~البلة منها إلى الرأس ويؤيده اسم الخمار فإن الخمار ما تستر به المرأة ~~رأسها وذاك يكون عادة بحيث يمكن نفوذ البلة منها إلى الرأس إذا كانت # PageV01P075 # البلة كثيرة فكأنه عبر باسم الخمار عن العمامة لكونها كانت لصغرها ~~كالخمار على أن الحديث يحتمل أن يكون قبل نزول المائدة والله تعالى أعلم # قوله # [107] فمسح ناصيته وعمامته أخذ به الشافعي فجوز للآستيعاب مسح العمامة ~~إذا مسح بعض الراس وحمل أحاديث مسح العمامة مطلقا إذا لبس على طهارة قوله ~~تخلف أي عن العسكر بمطهرة بكسر الميم يحسر من نصر وضرب أي أراد أو شرع أن ~~يكشف عن ذراعيه فألقاه أي الكم بعد إخراج اليد من داخلة قوله # PageV01P076 # [109] فبرز لحاجته أي خرج إلى البراز بفتح الباء وهو الواسع من الأرض قال ~~وصلاة الامام أي الخصلة الثانية صلاة الامام # قوله # [110] ويل للعقب بفتح عين فكسر قاف مؤخر القدم والاعقاب جمعها والمعنى ~~ويل لصاحب العقب المقصر في غسلها نحو واسأل القرية أو العقب تختص بالعذاب ~~إذا قصر في غسلها والحديث الثاني يوضح المعنى والمراد بالعقب الجنس والجمع ~~في الحديث الثاني لأنه جاء في قوم تسامحوا في غسل الرجلين ولا حاجة # PageV01P077 # إلى حمل الجمع على معنى التثنية والمراد ويل لأعقابهم أو أعقاب من يصنع ~~صنيعهم قوله تلوح أي تظهر مما آثره لباقي ms025 الرجل لأجل عدم مساس الماء إياها ~~ومساسه لباقي الرجل أسبغوا الوضوء فيه دليل على أن التهديد كان لتسامحهم في ~~الوضوء لالنجاسة على أعقابهم فيلزم من الحديث بطلان المسح على الرجلين على ~~الوجه الذي يقول به من يجوز المسح عليهما وهو أن يكون على ظاهر القدمين ~~وهذا ظاهر فتعين الغسل وهو المطلوب وأما القول بالمسح على وجه يستوعب ظاهر ~~القدم وباطنه وكذا القول بأن اللازم أحد الأمرين أما الغسل وأما المسح على ~~الظاهر وهم قد اختاروا الغسل فلزمهم استيعابه فورد الوعيد لتركهم ذلك فهو ~~مما لم يقل به أحد فلا يضر احتماله لبطلانه بالاتفاق والله تعالى أعلم # قوله # [112] ما استطاع إشارة إلى شدة المحافظة على التيامن والطهور بضم الطاء ~~ونعله أي لبس نعله وترجله أي تسريح شعره قوله # PageV01P078 # [114] وخلل بين الأصابع أي مبالغة في التنظيف واطلاقه يشمل أصابع اليدين ~~والرجلين # PageV01P079 ### | (باب حد الغسل) # ذكر في حديث عثمان الدال على أن اليد إلى المرفق والرجل إلى الكعب أو ~~الدال على أن الغسل يثلث دون المسح باب الوضوء في النعل أراد بالوضوء غسل ~~الرجل فإنه المتعارف في الوضوء دون المسح وقوله في النعل أي وقت لبس النعل ~~أي إذا كان الإنسان لابس نعلين في رجلين يجب عليه غسل رجلين ولا يجوز له ~~الاكتفاء بالمسح على # PageV01P080 # النعلين كما في الخفين قوله سبتية بكسر مهملة وسكون موحدة بعدها مثناة ~~فوقية نسبة إلى السبت والمراد التي لا شعر لها والسبت هو الحلق ومعنى يتوضأ ~~فيها أي يتوضأ في حال لبسها والمتبادر منه أنه يتوضأ الوضوء المعتاد في حال ~~لبسها فاستدل به المصنف على غسل الرجلين دون المسح ولو كان الوضوء حال ~~لبسها له على الوجه المعتاد لذكر والله تعالى أعلم قوله بيسير أي بقليل ~~والمراد أنه أسلم بعد نزول مائدة ورأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يمسح ~~على الخفين حال إسلامه وعلم به أن المسح حكم باق لا أنه منسوخ بمائدة كما ~~زعمه من لا يقول به ولذلك يعجبهم حديث جرير وكل من تأخر إسلامه ms026 بعد نزول ~~مائدة والا فرؤيته قبل نزول مائدة لا يكفي في المطلوب وتأخر الإسلام لا ~~يقتضي تأخر الرؤية بقي أن حديث جرير من أخبار الآحاد فلا يعارض القرآن ~~وغيره من أحاديث الباب يجوز أن يكون قبل نزول مائدة فلا دلالة فيها على ~~بقاء الحكم بعد نزولها الا أن يقال القرآن يحتمل المسح على قراءة الجر ~~فيحمل على مسح الخفين توفيقا بين الأدلة أو يقال تواتر عدم نسخه بعمل ~~الصحابة بعده صلى الله تعالى عليه وسلم فإن كثيرا منهم عملوا به ومثله يكفي ~~في افادة التواتر ونسخ النص والله تعالى أعلم # PageV01P081 # قوله # [125] تخلف يا مغيرة هو وما بعده بصيغة الأمر # قوله # [126] أن لا ننزع خفافنا ظاهره أن اعتبار المدة من وقت اللبس لا من وقت ~~المسح أو الحدث والله تعالى أعلم قوله # PageV01P083 # [127] الا من جنابة أي لكن ننزع من جنابة فالاستثناء منقطع أو معنى قوله ~~من غائط وبول الخ أي من كل حدث الا من جنابة فالاستثناء متصل # قوله # [129] ائت عليا فيه أنه ينبغي لأهل العلم إرشاد السائل إلى من كان أعلم ~~بجوابه فإنه أعلم بذلك مني لان المعتاد لبس الخفاف في الأسفار دون الحضر ~~وعلى أعلم بحال السفر من عائشة رضي الله تعالى عنهما يأمر أي أمر إباحة ~~ورخصة لا أمر إيجاب قوله # PageV01P084 # [130] وهذا وضوء من لم يحدث فبين أن لغير المحدث أن يكتفي بالمسح موضع ~~الغسل ولعل ما جاء من مسح الرجلين من بعض الصحابة أحيانا ان صح يكون محله ~~غير حالة الحدث والله تعالى أعلم # قوله # [131] يتوضأ لكل صلاة أي يعتاد ذلك وان كان قد يجمع بين صلاتين وأكثر ~~بوضوء واحد أيضا ويحتمل أن جواب أنس حسبما اطلع عليه ولعله لم يطلع على ~~خلافه وان كان ثابتا في الواقع نصلي الصلوات أي المتعددة لا جميع صلوات ~~اليوم ويحتمل المعنى الثاني لأن القضية جزئية والله تعالى أعلم قوله بوضوء ~~بفتح الواو بالوضوء بضم الواو والظاهر أن المراد وضوء الصلاة لا غسل اليدين ~~والمراد بالأمر أعم من أمر الوجوب والندب ms027 والقصر اضافي أي ما أمرت بالوضوء ~~عند الطعام لا أمر ندب ولا أمر وجوب فلا يشكل الحديث بالوضوء لطواف أو لمس ~~مصحف # PageV01P085 # قوله لم تكن تفعله أي لم تكن تعتاده والا فقد ثبت أنه كان يفعله قبل ذلك ~~أحيانا وقد فعله بالصهباء أيام خيبر حين طلب الأزواد فلم يؤت الا بالسويق ~~قال عمدا فعلته لما كان وقوع غير المعتاد يحتمل أن يكون عن سهو دفع ذلك ~~الاحتمال ليعلم أنه جائز له ولغيره قوله حفنة بفتح فساكن أي ملء كف بها أي ~~فعل بها نضح قيل هو الاستنجاء بالماء وعلى هذا معنى إذا توضأ أي أراد أن ~~يتوضأ وقيل رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع به وسوسة الشيطان وعليه ~~الجمهور وكأنه يؤخره # PageV01P086 # أحيانا إلى الفراغ من الوضوء والله تعالى أعلم # قوله # [137] وأخرج بلال فضل وضوئه ظاهره أنه الذي بقي في الإناء بعد الفراغ من ~~الوضوء ويحتمل أنه المستعمل فيه والأخير هو الأظهر في الحديث الآتي فابتدره ~~الناس أي استبقوا إلى أخذه وركزت على بناء المفعول أي غرزت وفي نسخة ركز أي ~~بلال على بناء الفاعل العنزة بفتح مهملة ونون هي عصا أقصر من الرمح بين ~~يديه أي قدامه وراء العنزة وهذا يدل على أن مرور شيء وراء السترة لا يضر ~~قوله وضوءه بفتح الواو والظاهر أنه الماء المستعمل فهذا يدل على طهارة ~~الماء المستعمل وحديث الخصوص غير مسموع لكون # PageV01P087 # الأصل هو العموم ### | (باب فرض الوضوء) # أي المفروض من الوضوء فالاضافة بيانية أو الوضوء المفروض فالاضافة من ~~إضافة الصفة إلى الموصوف عند من يجوزها # قوله # [139] لا يقبل الله قبول الله تعالى العمل رضاه به وثوابه عليه فعدم ~~القبول أن لا يثيبه عليه بغير طهور بضم الطاء فعل التطهير وهو المراد ها ~~هنا وبفتحها اسم للماء أو التراب وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء فههنا ~~يجوز الوجهان والمعنى بلا طهور وليس المعنى صلاة ملتبسة بشيء مغاير للطهور ~~إذ لا بد من ملابسة الصلاة بما يغاير الطهور ضد الطهور حملا لمطلق المغاير ~~على الكامل ms028 وهو الحدث من غلول بضم الغين المعجمة أصله الخيانة في خفية ~~والمراد مطلق الخيانة والحرام وغرض المصنف رحمه الله تعالى أن الحديث يدل ~~على افتراض الوضوء للصلاة ونوقش بأن دلالة الحديث على المطلوب يتوقف على ~~دلالته على انتفاء صحة الصلاة بلا طهور ولا دلالة عليه بل على انتفاء ~~القبول والقبول أخص من الصحة ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم ولذا ~~ورد انتفاء القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كصلاة العبد الآبق وقد يقال ~~الأصل في عدم القبول هو عدم الصحة وهو يكفي في المطلوب الا إذا دل دليل على ~~أن عدم القبول لأمر آخر سوى عدم الصحة ولا دليل ها هنا والله تعالى أعلم ~~قوله فأراه ثلاثا ثلاثا أي غير المسح فقد جاء في هذا الحديث أن المسح كان ~~مرة في رواية سعيد بن منصور ذكره الحافظ بن حجر في شرح البخاري قال فقوله ~~فمن زاد على هذا الخ من أقوى الأدلة على عدم العدد في المسح وأن الزيادة ~~غير مستحبة ويحمل المسح ثلاثا ان ثبت على الاستيعاب لا أنها مسحات مستقلة ~~لجميع الرأس جمعا بين الأدلة انتهى وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث أو ~~نقص والمحققون على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين أساء أي في ~~مراعاة # PageV01P088 # آداب الشرع وتعدى في حدوده وظلم نفسه بما نقصها من الثواب # قوله # [141] فإنه أمرنا أي ايجابا أو ندبا مؤكدا أو أمر غيرهم ندبا بلا تأكيد ~~فظهر الخصوص وكذا قوله ولا ننزى ان قلنا أن الانزاء مكروه مطلقا فإن قلنا ~~لا كراهة في حق الغير فالخصوص ظاهر وهو من الانزاء يقال نزى الذكر على ~~الأنثى ركبه وأنزيته أنا قيل سبب الكراهة قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى ~~بالذي هو خير لكن ركوبه صلى الله تعالى عليه وسلم البغل ومن الله تعالى على ~~عباده بقوله والخيل والبغال والحمير دليل على عدم الكراهة أجيب بأنه كالصور ~~فإن عملها حرام واستعمالها في الفرس مباح # قوله # [143] بما يمحو الله به الخطايا أي يغفرها ms029 أو يمحوها من كتب الحفظة ويكون ~~ذلك المحو دليلا على غفرانها الدرجات # PageV01P089 # أي منازل الجنة اسباغ الوضوء إتمامه بتطويل الغرة والتثليث والدلك على ~~المكاره جمع مكره بفتح الميم من الكره بمعنى المشقة كبرد الماء وألم الجسم ~~والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا وقيل ومنها الجد في طلب الماء وشرائه ~~بالثمن الغالي وكثرة الخطأ ببعد الدار وانتظار الصلاة بالجلوس لها في ~~المسجد أو تعلق القلب بها والتأهب لها فذلكم الإشارة إلى ما ذكر من الأعمال ~~الرباط بكسر الراء قيل أريد به المذكور في قوله تعالى ورابطوا وحقيقته ربط ~~النفس والجسم مع الطاعات وقيل المراد هو الأفضل والرباط ملازمة ثغر العدو ~~لمنعه وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه وتمنع النفس عن الشهوات وعداوة ~~النفس والشيطان لا تخفى فهذا هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه ~~فلذلك قال الرباط بالتعريف والتكرار تعظيما لشأنه # قوله # [144] في المساجد الأربعة لعل المراد بها مسجد مكة والمدينة ومسجد قباء ~~والمسجد الأقصى كما أمر أي أمر إيجاب فيحصل الثواب لمن اقتصر على الواجبات ~~في الوضوء أو أمر إيجاب أو ندب فيتوقف على المندوبات ولا يلزم الجمع بين ~~الحقيقة والمجاز لجواز أن يراد بالأمر مطلق الطلب الشامل للايجاب والندب ما ~~قدم من التقديم من عمل من ذنب قوله # PageV01P090 # [145] فالصلوات الخمس أي في حق ذلك الذي أتم الوضوء لما بينهن أي من ~~الصغائر كما جاء # [146] حتى يصليها يقتضي أن المراد بالصلاة الأخرى هي الصلاة المتأخرة ~~فهذه مغفرة للذنوب قبل أن يرتكبها ومعناها تقدير أنه يؤاخذ بما يفعل والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV01P091 # [147] وغسلت رجليك إلى الكعبين فيه تصريح بأن وظيفة الرجلين هي الغسل لا ~~المسح اغتسلت أي صرت طاهرا من عامة خطاياك أي غالبها أي مما يتعلق بأعضاء ~~الوضوء وهي الغالبة فلذلك قيل عامة الخطايا والمراد بالخطايا الصغائر عند ~~العلماء خرجت على صيغة الخطاب فإن الخطايا إذا خرجت من الإنسان فقد خرج ~~الإنسان منها لافتراق كل منهما على صاحبه فيجوز نسبة الخروج إلى كل منهما ~~كيوم ولدتك أمك قال الحافظ ms030 السيوطي بفتح يوم بناء لاضافته إلى جملة صدرها ~~مبني قلت البناء جائز لا واجب فيجوز الجر اعرابا والظاهر أن المعنى خرجت من ~~الخطايا كخروجك منها يوم ولدتك أمك وفيه أن الخروج من الخطايا فرع الدخول ~~فيها فلا يتصور يوم الولادة وأيضا هذا يفيد مغفرة الكبائر أيضا فإن الإنسان ~~يوم الولادة طاهر عن الصغائر والكبائر جميعا ولا يقول به العلماء والجواب ~~أنه متعلق بما يدل عليه خرجت أي صرت طاهرا من الخطايا أي الصغائر كطهارتك ~~منها يوم ولدتك أمك وهذا صحيح وحمل التشبيه على ذلك بأدلة غير بعيدة ~~فليتأمل قوله لقد كبرت بكسر الباء قوله # PageV01P092 # [148] عبده ورسوله زاد الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين فتحت أي تعظيما لعمله وان كان الدخول يكون من باب غلب عليه عمل ~~أهله إذ أبواب الجنة معدودة لأهل أعمال مخصوصة كالريان لمن غلب عليه الصيام # قوله # [149] يا بني فروخ بفتح فاء وتشديد راء وخاء معجمة قيل هو من ولد إبراهيم ~~كثر نسله فولد العجم ما توضأت أي خوفا من سوء ظنكم بتغيير المشروع وفيه أن ~~أسرار العلم تكتم عن الجاهلين يبلغ الحلية بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء ~~يطلق على السيما فالمراد ها هنا التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة وعلى ~~الزينة والمراد ما يشير إليه قوله تعالى يحلون فيها من أساور والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV01P093 # [150] خرج إلى المقبرة بتثليث الباء والكسر قليل دار قوم بالنصب على ~~الاختصاص أو النداء أو بالجر على البدل من ضمير عليكم والمراد أهل الدار ~~تجوزا أو بتقدير مضاف ان شاء الله قاله تبركا وعملا بقوله ولا تقولن لشيء ~~الآية أو لان المراد الدفن في تلك المقبرة أو الموت على الإيمان وهو ما ~~يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع وددت قال الطيبي فان قلت فأي ~~اتصال لهذا الوداد بذكر أصحاب القبور قلت عند تصور السابقين يتصور اللاحقون ~~أو كوشف له صلى الله تعالى عليه وسلم عالم الأرواح فشاهد الأرواح المجندة ~~السابقين منهم واللاحقين أني رأيت أي في الدنيا ms031 بل أنتم أصحابي ليس نفيا ~~لاخوتهم ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة على الاخوة فهم أخوة وصحابة واللاحقون ~~اخوة فحسب قال تعالى إنما المؤمنون اخوة وأخواني أي المراد بأخواني أو ~~الذين لهم أخوة فقط وأنا فرطهم بفتحتين أي أنا أتقدمهم على الحوض أهيئ لهم ~~ما يحتاجون إليه كيف تعرف أي يوم القيامة كأنهم فهموا من تمنى الرؤية ~~وتسميتهم باسم الاخوة دون الصحبة أنه لا يراهم في # PageV01P094 # الدنيا فإنما يتمنى عادة ما لم يمكن حصوله ولو حصل اللقاء في الدنيا ~~لكانوا صحابة وفهموا من قوله أنا فرطهم أنه يعرفهم في الآخرة فسألوا عن ~~كيفية ذلك أرأيت أي أخبرني والخطاب مع كل من يصلح له من الحاضرين أو ~~السائلين غر بضم فتشديد جمع الأغر وهو الأبيض الوجه محجلة اسم مفعول من ~~التحجيل والمحجل من الدواب التي قوائمها بيض بهم بضمتين أو سكون الثاني وهو ~~الأشهر للازدواج دهم والمراد سود والثاني تأكيد للأول غر الخ أي وسائر ~~الناس ليسوا كذلك اما لاختصاص الوضوء بهذه الأمة من بين الأمم وحديث هذا ~~وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي إن صح لا يدل على وجود الوضوء في سائر الأمم ~~بل في الأنبياء أو لاختصاص الغرة والتحجيل وأنا فرطهم ذكره تأكيدا والله ~~تعالى أعلم # قوله # [151] فأحسن الوضوء هو الاسباغ مع مراعاة الآداب بلا اسراف يقبل الإقبال ~~بالقلب أن لا يغفل عنهما ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما ويصرف نفسه عنه ~~مهما أمكن والاقبال بالوجه أن لا يتلفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة ~~الالتفات إليها ومرجعه الخشوع والخضوع فإن الخشوع في القلب والخضوع في ~~الأعضاء قلت يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة # PageV01P095 # التفسير لحديث عثمان وهو من توضأ نحو وضوئي الخ وعلى هذا فقوله أحسن ~~الوضوء هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء وقوله في حديث عثمان لا يحدث نفسه فيهما ~~هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه وقوله في ذلك الحديث غفر له الخ أريد به أنه ~~يجب له الجنة ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقا فإنه ms032 يحصل بالإيمان بل ~~المراد دخولا أوليا وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعا بل مغفرة ~~ما يفعل بعد ذلك أيضا نعم لا بد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة وقد يجعل ~~هذا الحديث بشارة بذلك أيضا والله تعالى أعلم قوله الوضوء من المذي بفتح ~~الميم وسكون ذال معجمة وتخفيف ياء أو بكسر ذال وتشديد ياء هو الماء الرقيق ~~اللزج يخرج عادة عند الملاعبة والتقبيل قوله مذاء بالتشديد والمد للمبالغة ~~في كثرة المذي لرجل جالس إلى جنبي الظاهر أن المراد أي في مجلسه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فهذا يدل على حضوره مجلس الجواب كما جاء في بعض الروايات ~~وهذا يرد على من استدل بالحديث على جواز الاكتفاء بالظن مع إمكان حصول ~~العلم وفيه أنه ينبغي أن لا يذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع عند الاصهار # قوله # [153] إذا بنى الرجل إلى قوله فسل كان جواب إذا مقدر أي ماذا عليه ما ~~أدري فسل يغسل مذاكيره هو جمع ذكر على غير قياس وقيل جمع لا واحد له وقيل ~~واحده مذكار وإنما جمع مع أنه في الجسد # PageV01P096 # واحد بالنظر إلى ما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من ~~المجموع كالذكر في حكم الغسل وقد جاء الأمر بغسل الأنثيين صريحا قبل غسلهما ~~احتياطا لأن المذي ربما انتشر فأصاب الأنثيين أو لتقليل المذي لأن برودة ~~الماء تضعفه وذهب أحمد وغيره إلى وجوب غسل الذكر والأنثيين للحديث قوله ~~فأمرت عمارا لا منافاة بين الروايتين لجواز أمره كلا من عمار ومقداد قوله ~~فلينضح # PageV01P097 # فرجه أي ليغسله # قوله # [158] أن الملائكة تضع الخ أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى وقيل هو بمعنى ~~التواضع له تعظيما له بحقه وقيل أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم ~~وترك الطيران وقيل أراد إظلالهم بها وعلى التقادير فالفعل غير مشاهد لكن ~~بأخبار الصادق صار كالمشاهد ففائدته إظهار تعظيم العلم بواسطة الاخبار ~~ويحتمل أن الملائكة يتقربون إلى الله تعالى بذلك ففائدة فعلهم بكون ذلك ~~فائدة الاخبار إظهار جلالة العلم عند ms033 الناس والله تعالى أعلم وقوله الا من ~~جنابة أي فمنها تنزع # PageV01P098 # ولكن لا تنزع من غائط ففي الكلام تقدير بقرينة قوله شكى الأقرب أنه على ~~بناء المفعول والرجل بالرفع على أنه نائب الفاعل وجملة يجد الشيء استئناف ~~أو صفة للرجل على أن تعريفه للجنس وجعله حالا بعيد معنى ويحتمل أن يقال ~~نائب الفاعل والجار والمجرور والرجل مبتدأ والجملة خبره والجملة استئناف ~~بيان للشكاية كأنه قيل ماذا قيل في الشكاية فأجيب قيل الرجل يجد الخ وأما ~~جعل شكا مبنيا للفاعل والرجل فاعله فبعيد فإن اللائق حينئذ أن يكتب شكا ~~بالألف وأن يكون قوله لا ينصرف بالخطاب لا الغيبة ثم الغاية تدل على أنه ~~إذا وجد ريحا أو سمع صوتا ينصرف لأجل الوضوء وهو المطلوب والمقصود بقوله ~~حتى يجد ريحا الخ أي حتى يتيقن بطريق الكناية أعم من أن يكون بسماع صوت أو ~~وجدان ريح أو يكون بشيء آخر وغلبة الظن عند بعض العلماء في حكم المتيقن ~~فبقي أن الشك لا عبرة به بل يحكم بالأصل المتيقن وان طرأ الشك في زواله ~~والله تعالى أعلم # قوله # [161] فلا يدخل يده في الإناء أي في الإناء الذي فيه ماء الوضوء ولذا جاء ~~في بعض الروايات في الوضوء بفتح الواو فهذا يدل على أن الوقت وقت لادخال ~~اليد في الوضوء وأخذ منه المصنف الترجمة قوله # PageV01P099 # [162] إذا نعس بفتحتين فلينصرف بإتمام الصلاة مع تخفيف لا بقطعها لعله ~~يدعو على نفسه موضع الدعاء له من غلبة النعاس وأخذ منه المصنف أن النعاس لا ~~ينقض الوضوء إذ لو كان ناقضا للوضوء لما منع الشارع عن الصلاة بخشيته أن ~~يدعو على نفسه بل وجب أن يذكر الشارع أنه لا تصح صلاته مع النعاس أو نحوه ~~لانتقاض وضوئه # قوله # [164] إذا أفضى أي وصل إليه الرجل بيده أمارى أجادل من حرسه بفتحتين أي ~~خدمه قوله # PageV01P100 # [165] إلا مضغة بضم ميم وسكون ضاد معجمة ثم غين معجمة أو بضعة بفتح موحدة ~~وسكون ضاد معجمة ثم عين مهملة ومعناهما قطعة من اللحم وهو شك ms034 من الراوي ~~وصنيع المصنف يشير إلى ترجيح الأخذ بهذا الحديث حيث أخر هذا الباب وذلك ~~لأنه بالتعارض حصل الشك في النقض والأصل عدمه فيؤخذ به ولأن حديث بسرة ~~يحتمل التأويل بأن يجعل مس الذكر كناية عن البول لأنه غالبا يرادف خروج ~~الحدث منه ويؤيده أن عدم انتقاض الوضوء بمس الذكر قد علل بعلة دائمة وهي أن ~~الذكر بضعة من الإنسان فالظاهر دوام الحكم بدوام علته ودعوى أن حديث قيس بن ~~طلق # PageV01P101 # منسوخ لا تعويل عليه والله تعالى أعلم قوله مسني برجله ليوقظني ومعلوم أن ~~ذاك كان مسابلا شهوة فاستدل به المصنف على أن المس بلا شهوة لا ينقض وأما ~~بالشهوة فالدليل على عدم الانتقاض أن الأصل هو العدم حتى يظهر دليل ~~الانتقاض للقائل به وهذا يكفي في القول بعدم النقض بل سيظهر دليل العدم وهو ~~حديث القبلة إذ القبلة لا تخلو عادة عن مس بشهوة والله تعالى أعلم # قوله # [167] غمز رجلي لأن رجلها كان في موضع سجوده صلى الله تعالى عليه وسلم ~~فكان يعلمها بالغمز أنه يريد السجود ولا يخفى ما فيه من المس والقول بأنه ~~كان بحائل بعيد يحتاج إلى دليل قوله والبيوت يومئذ الخ اعتذار عنها بأنها ~~ما كانت تدري وقت سجوده لعدم المصباح والا لما احتاج صلى الله تعالى عليه ~~وسلم إلى الغمز كل مرة بل هي ضمت رجلها إليها وقت السجود قوله # PageV01P102 # [169] أعوذ برضاك أي متوسلا برضاك من أن تسخط علي وتغضب أعوذ بك منك أي ~~أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك فهذا اجمال بعد شيء من التفصيل وتعوذ بتوسل ~~جميع صفات الجمال عن صفات الجلال والا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن ~~شيء من الصفات لا يظهر وقيل هذا من باب مشاهدة الحق والغيبة عن الخلق وهذا ~~محض المعرفة الذي لا يحيطه العباد لا أحصى ثناء عليك أي لا أستطيع فردا من ~~ثنائك على شيء من نعمائك وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب ~~تعالى ومعنى أنت كما أثنيت على نفسك أي ms035 أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق ~~بك فمن يقدر على أداء حق ثنائك فالكاف زائدة والخطاب في عائد الموصول ~~بملاحظة المعنى نحو انا الذي سمتني أمي حيدره ويحتمل أن الكاف بمعنى على ~~والعائد إلى الموصول محذوف أي أنت ثابت دائم على الأوصاف الجليلة التي ~~اثنيت بها على نفسك والجملة على الوجهين في موضع التعليل وفيه إطلاق لفظ ~~النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة وقيل أنت تأكيد # PageV01P103 # للمجرور في عليك فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل إذ ~~لا منفصل في المجرور وما في كما مصدرية والكاف بمعنى مثل صفة ثناء ويحتمل ~~ان تكون ما على هذا التقرير موصولة أو موصوفة والتقدير مثل ثناء أثنيته أو ~~مثل الثناء الذي أثنيته على أن العائد المقدر ضمير المصدر ونصبه على كونه ~~مفعولا مطلقا وإضافة المثل إلى المعرفة لا يضر في كونه صفة نكرة لأنه متوغل ~~في الإبهام فلا يتعرف بالإضافة وقيل أصله ثناؤك المستحق كثنائك على نفسك ~~فحذف المضاف من المبتدأ فصار الضمير المجرور مرفوعا والله تعالى أعلم قوله ~~يقبل من التقبيل وهذا لا يخلو عن مس بشهوة عادة فهو دليل على أن المس بشهوة ~~لا ينقض الوضوء قوله وان كان مرسلا أي لأن إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ~~كما قاله أبو داود قلت والمرسل حجة عندنا وعند الجمهور وقد جاء موصولا عن ~~إبراهيم عن أبيه عن عائشة ذكره الدارقطني وبالجملة فقد رواه البزار بإسناد ~~حسنه فالحديث حجة بالاتفاق ويؤيده # PageV01P104 # أحاديث المس السابقة والقول بأن عدم النقض بالمس من خصائصه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كما ذكره بعض الشافعية يحتاج إلى دليل قوله توضؤوا الخ قد ~~ثبت أن عمومه منسوخ أو مؤول بغسل اليد والله تعالى أعلم قوله أثوار أقط جمع ~~ثور بمثلثة بمعنى قطعة من الأقط بفتح فكسر هو اللبن الجامد # PageV01P105 # اليابس الذي صار كالحجر # قوله # [174] قال بن عباس أتوضأ أي اعتراضا على أبي هريرة في الوضوء مما مسته ~~النار قوله قال محمد القارئ يريد أن محمد بن بشار ms036 زاد في روايته لفظ القارئ ~~وأن عمر بن علي أسقطها قيل وفي بعض النسخ قال حدثنا محمد القارئ وأظنه خطأ ~~والله تعالى أعلم قوله مما غيرت النار أي مسته والمراد ما يعم الطبخ ~~والشواء كما يدل عليه الروايات # PageV01P106 # قوله # [182] أكل كتفا أي كتف شاة وهو بفتح فكسر # PageV01P107 # ولم يمس ماء كناية عن ترك الوضوء فكأنه ترك الوضوء فغسل اليدين لبيان ~~الجواز قوله # PageV01P108 # [183] من غير احتلام للتنصيص على أن الجنابة الاختيارية لا تفسد الصوم ~~فضلا عن الاضطرارية # قوله # [185] كان آخر الأمرين أي تحقق الأمر أن الوضوء والترك لكن كان آخرهما ~~الترك وهذا نص في النسخ ولولا هذا الحديث لكانت الأحاديث متعارضة فليتأمل ~~قوله فثري بضم المثلثة وكسر الراء المشددة أي بل بالماء قوله فأمره النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم أي بعد ما أسلم كما هو الظاهر وأما حمل أسلم على ~~أنه أراد الإسلام فأمره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قبل أن يسلم ليوافق ~~الحديث الآتي فبعيد فالظاهر أنه أمر بالاغتسال إزالة لوسخ الكفر ودفعا ~~لاحتمال الجنابة إذ الكافر لا يخلو عن ذلك وهذا الاغتسال ندب عند الجمهور ~~واجب عند احمد لظاهر الأمر والله تعالى أعلم # قوله # [189] إن ثمامة # PageV01P109 # بضم مثلثة وميم مخففة بن أثال بضم ومثلثة مخففة إلى نجل قيل بجيم ساكنة ~~وهو الماء القليل النابع وقيل هو الماء الجاري قلت أو بخاء معجمة جمع نخلة ~~أي إلى بستان لأن البستان لا يخلو عن الماء عادة فما قيل الجيم هو الصواب ~~ليس بشيء كيف وقد صرحوا أن الخاء رواية الأكثر وقال عياض الرواية بالخاء ~~وذكر بن دريد بالجيم ثم دخل المسجد الخ فقدم الاغتسال على الإسلام وهو وان ~~كان فيه تعظيم الإسلام لكن تقديمه على الاغتسال أولي والله تعالى أعلم # قوله # [190] فقال لي اغتسل لعله أمره # PageV01P110 # بذلك لإزالة ما أصابه من تراب أو غيره والله تعالى أعلم # قوله # [191] بين شعبها بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة أي نواحيها قيل ~~يداها ورجلاها وقيل نواحي الفرج الأربع وضمير جلس للواطيء وضمير ms037 شعبها ~~للمرأة وأحيل التعيين إلى قرينة المقام ثم اجتهد كناية عن معالجة الايلاج ~~والحديث يدل على أن الإنزال غير مشروط في وجوب الغسل بل المدار على الايلاج # قوله # [193] وإذا فضخت الماء بالفاء والضاد والخاء المعجمتين أي دفقت والمراد ~~بالماء المني على أنه تعريف للعهد بقرينة المقام وفيه أن المنى إذا سأل ~~بنفسه من ضعفه ولم يدفعه الإنسان فلا غسل عليه والله أعلم قوله فسألت أي ~~بواسطة المقداد أو عمار كما سبق وقد بين سببه بأنه استحيا لمكان ابنته صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فاطمة فمن قال يحتمل أنه سأل بنفسه أيضا مما يأباه ~~الطبع السليم وعلى هذا فالخطاب في هذه الرواية والرواية السابقة بالنظر إلى ~~نقل الجواب بمعناه وذكر المني في الجواب لزيادة الإفادة والا فالجواب قد تم ~~ببيان حال المذي والله تعالى أعلم قوله # PageV01P111 # [195] ما يرى الرجل أي من الحلم إذا أنزلت الماء نسبة الإنزال إلى ~~الإنسان نظرا إلى أن هذا الماء عادة لا ينزل الا باجتهاد من الإنسان فصار ~~انزالا منه # قوله # [196] ان الله لا يستحيي من الحق تمهيد لسؤالها عما يستقبح اظهاره عادة ~~وفيه أن سؤال العبد يشبه التخلق بأخلاق الله تعالى # PageV01P112 # نعم أي إذا رأت الماء كما جاء في روايات الحديث فيحمل المطلق على المقيد ~~أف لك استحقارا لها وانكارا عليها وأصل آلاف وسخ الأظفار وفيه لغات كثيرة ~~مذكورة في محلها أشهرها تشديد الفاء وكسرها للبناء والتنوين للتنكير والكاف ~~ها هنا وفيما بعد مكسورة لخطاب المرأة أو ترى المرأة قيل إنكار عائشة وأم ~~سلمة على أم سليم قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من النساء قال ~~الحافظ السيوطي قلت وظهر لي أن يقال إن أزواج النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لا يقع لهن احتلام لأنه من الشيطان فعصمن منه تكريما له صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كما عصم هو منه ثم بلغني أن بعض أصحابنا بحث في الدرس منع ~~وقوع الاحتلام من أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنهن لا يطعن غيره ~~لايقظة ms038 ولا نوما والشيطان لا يتمثل به فسررت بذلك كثيرا اه قلت وهذا لا ~~ينافي الاستدلال به على قلة # PageV01P113 # الوقوع لأنه لو كان كثير الوقوع لما خفي عليهن عادة والله تعالى أعلم ~~تربت يمينك أي لصقت بالتراب بمعنى افتقرت وهي كلمة جارية على ألسنة العرب ~~لا يريدون بها الدعاء على المخاطب بل اللوم ونحوه فمن أين يكون الشبه أي ~~الشبه يكون من الماء فإذا ثبت الماء فخروجه ممكن إذا كثر وفاض ولم يرد أن ~~الشبه يكون من الاحتلام وأنه دليل عليه والشبه بفتحتين أو بكسر فسكون قوله # PageV01P114 # [197] فضحكت أم سلمة قيل في التوفيق يجوز اجتماع عائشة وأم سلمة في واحد ~~فبدأت إحداهما بالإنكار وساعدتها الأخرى فأقبل صلى الله تعالى عليه وسلم ~~عليهما بالإنكار وكذا يجوز تعدد القضية أيضا بأن نسيت أم سليم الجواب فجاءت ~~ثانيا للسؤال وأرادت بالمجيء ثانيا زيادة التحقيق والتثبيت والله تعالى ~~أعلم ففيم أي فلم فكلمة في بمعنى اللام وفي نسخة فبم بالباء # قوله # [199] الماء من الماء أي وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج الماء الدافق ~~فالأول الماء المطهر والثاني المني وهذا الحديث يفيد الحصر عرفا أي لا يجب ~~الغسل بلا ماء فينبغي أن لا يجب بالادخال أن لم ينزل فيعارض حديث إذا قعد ~~بين شعبها فالجمهور على أن حديث الماء من الماء منسوخ لقول أبي # PageV01P115 # بن كعب كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم ترك بعده وأمر بالغسل إذا ~~مس الختان الختان وقال بن عباس حديث الماء من الماء في الاحتلام لافي ~~الجماع واليه أشار المصنف في الترجمة توفيقا بين الأحاديث لكن رد بأن مورد ~~حديث الماء من الماء هو الجماع لا الاحتلام كما جاء في صحيح مسلم صريحا ~~والله تعالى أعلم قوله ماء الرجل الخ قيل ما ذكر في صفة الماءين إنما هو في ~~غالب الأمر واعتدال الحال والا فقد يختلف أحوالهما للعوارض فأيهما سبق أي ~~تقدم في الإنزال أو غلب وكثر في المقدار والضمير للماءين وعلى الأول لو جعل ~~للرجل والمرأة لكان له وجه ms039 كان الشبه أي شبه الولد بالأب أو الأم في المزاج ~~والذكورة والأنوثة وكان تامة أو ناقصة والخبر محذوف أي له أو الاسم الضمير ~~والشبه خبر بتقدير سبب الشبه أو صاحب الشبه فليتأمل قوله تستحاض على بناء ~~المفعول وهذا الفعل من الأفعال اللازمة البناء للمفعول فزعمت أي قالت وهذا ~~من استعمال الزعم في القول الحق # PageV01P116 # انما ذلك بكسر الكاف على خطاب المرأة أي إنما ذلك الدم الزائد على العادة ~~السابقة وذلك لأنه الدم الذي اشتكته عرق أي دم عرق لا دم حيض فإنه من الرحم ~~الحيضة بفتح الحاء أي دم الحيض أو بالكسر حالة الحيض أو هيئته بمعنى أن ~~يكون الدم على هيئته يعرف أنه دم حيض وقد جاء أن دم الحيض يعرف فلعل بعض ~~النساء تعرفة فاغسلي عنك الدم الظاهر أنه أمر بغسل ما على بدنها من # PageV01P117 # الدم فلا بد من تقدير أي واغتسلي وتركه اما من الرواة أو لظهور وجوب ~~الاغتسال ويحتمل أن يقال معناه واغسلي عنك أثر الدم وهو الجنابة أو نصب ~~الدم بنزع الخافض أي للدم ولا يخفى بعد هذين الاحتمالين وعلى الوجوه ~~فالاستدلال به على وجوب الاغتسال للحيض بعيد وفي بعض النسخ فاغتسلي واغسلي ~~عنك الدم وعلى هذه النسخة يظهر الاستدلال والظاهر أنه قصد الاستدلال ~~بالرواية الثانية والله تعالى أعلم بحقيقة الحال # قوله # [203] إن هذه ليست بالحيضة ذكروا أنه بالفتح لا غير لأن المراد اثبات ~~الاستحاضة ونفي الحيض فالمعنى أن هذا الدم ليس بحيض وإنما هو دم عرق ~~والتأنيث أولا والتذكير ثانيا لمراعاة الخبر قلت والفتح أظهر لكن يمكن ~~الكسر على أن المعنى هذه الحالة أو هذه الهيئة ليست بحالة الحيض أو هيئته ~~ولكن هذا الدم دم عرق فالحالة حالة الاستحاضة فالاستدراك يحسن نظرا إلى ~~لازمه فليتأمل # قوله # [204] فكانت تغتسل لكل صلاة أي في غير أيام الحيض باجتهاد منها أو بحمل ~~كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك وهذا ظاهر هذا اللفظ لكن سيجيء ما ~~يدل على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر ms040 بذلك في مركن هو بكسر ميم ~~اجانة تغسل فيها الثياب # PageV01P118 # قوله ختنة بفتحتين أي أخت زوجته صلى الله تعالى عليه وسلم قوله ملآن وفي ~~بعض النسخ ملأى وكذا في مسلم جاء بالوجهين قال النووي وهما صحيح التذكير ~~على اللفظ والتأنيث على المعنى لأنه إجابة قدر ما كانت الخ أي قدر عادتك ~~السابقة # PageV01P119 # قوله # [208] كانت تهراق الدم على بناء المفعول من هراق ونصب الدم أو الرفع وأصل ~~هراق أراق بدلت الهمزة هاء ويقال يهريق بفتح الهاء لأن الهاء موضع الهمزة ~~ولو كانت الهمزة ثابتة في المضارع لكانت مفتوحة ويقال إهراق يهريق بسكون ~~الهاء جمعا بين البدل والأصل ونصب الدم تشبيها بالمفعول وهو في المعنى ~~تمييز الا أنه لا يطلق عليه اسم التمييز مراعاة لقواعد الاعراب وقيل هو ~~تمييز وتعريفه زائد والأصل يهراق دمها فأسند الفعل إلى ضمير المرأة مبالغة ~~وجعل الدم تمييزا وقيل يجوز تعريف التمييز لو رود أمثاله كثيرا وقيل على ~~إسقاط حرف الجر أي بالدماء أو على إضمار الفعل أي يهريق الله تعالى الدم ~~منها أو لما قيل يهراق كأنه قيل ما تهريق قال تهريق الدم والرفع على أنه ~~بدل من ضمير تهراق أو نائب الفاعل ان كان يهراق بلفظ التذكير فإذا خلفت ذلك ~~من التخليف أي جعلتها وراءها والمراد إذا مضت تلك الأيام والليالي ثم ~~لتستثفر بمثلثة قبل الفاء والاستثفار أن تشد ثوبا تحتجر به يمسك موضع الدم ~~ليمنع السيلان ثم لتصلي كذا في نسختنا بإثبات الياء على الاشباع # PageV01P120 # أو على أنه عومل المعتل معاملة الصحيح والله تعالى أعلم قوله ركضة بفتح ~~فسكون الضرب بالرجل كما تفعل الدابة وقد جاء أنها ركضة من ركضات الشيطان ~~فلعل معنى من الرحم أي في الرحم والمراد أن الشيطان ضرب بالرجل في الرحم ~~حتى فتق عرقها وقيل ان الشيطان وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر ~~دينها فصار كأنها ركضة نالها من ركضاته في الرحم قوله قدر أقرائها أي حيضها ~~وقوله التي صفة القدر لتأويله بالمدة ولها بمعنى فيها # قوله # [211] بنت ms041 أبي حبيش بضم حاء مهملة وفتح موحدة وسكون مثناة تحتية بعدها ~~شين معجمة واسم أبي حبيش قيس فلذا كان فيما سبق بنت قيس ثم هذه الأحاديث ~~كلها مبنية على إطلاق القرء على الحيض ولهذا ذكره المصنف كما ذكره في بعض ~~النسخ ليكون دليلا على أن المراد بالقرء في القرآن الحيض والمحققون على أن ~~القرء من الأضداد يطلق على الحيض والطهر قوله # PageV01P121 # [213] عرق عاند شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته وقيل العاند ~~الذي لا يسكن فأمرت # PageV01P122 # على بناء المفعول والظاهر في مثله أن القائل والآمر هو النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم والحاصل أنها أمرت بالجمع بين الصلاتين بغسل ففيه دلالة ~~على الجمع لعذر والله تعالى أعلم قوله نفست على بناء المفعول مرها أن تغتسل ~~هذا الاغتسال كان للتنظيف لأجل الإحرام وليس هو من قبيل الاغتسال من النفاس ~~لأن ذلك الاغتسال يكون عند انقطاع النفاس لا في أثنائه وحال قيامه فإنه لا ~~ينفع حينئذ وهذا الاغتسال المأمور به كان في ابتداء النفاس وحال قيامه فلا ~~وجه لذكر هذا الحديث في هذا الباب والله تعالى أعلم قوله يعرف أي معروف بين ~~النساء ولعل المراد أن بعض النساء تعرفه والله تعالى # PageV01P123 # أعلم # قوله # [222] أي الليل أي أي طرفي الليل في الأمر سعة بفتح السين أي حيث أباح ~~لنا الأمرين وبين لنا نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك بتقديم الغسل مرة ~~وتأخيره أخرى لكن قد يقال لا دلالة في الحديث على جواز التأخير الذي فيه ~~سعة لجواز أنه كان يغتسل أول الليل إذا كانت الجنابة أول الليل ويغتسل آخره ~~إذا كانت الجنابة آخره الا أن يقال يفهم التأخير بقرينة السؤال وبقرينة ~~تقرير عائشة السائل على قوله الحمد لله الخ فليتأمل قوله # PageV01P125 # [223] كل ذلك مفعول لمقدر أي يفعل كل ذلك أو مبتدأ خبره مقدر أي كل ذلك ~~يفعله وجملة ربما الخ بيان له ومعنى كل ذلك أي كلا من الاغتسال أول الليل ~~والاغتسال آخره # قوله # [224] كنت أخدم من باب نصر ولني ms042 قفاك أي اجعله إلى مثل يولوكم الادبار ~~فأستره للمتكلم أي أستر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقفاي قوله فسلمت ~~يحتمل أنها سلمت على فاطمة أو عليه صلى الله تعالى عليه وسلم وعلى الثاني ~~يكون دليلا على جواز السلام على المشتغل بالاغتسال للتقرير من هذا على ~~اعتبار الإشارة إلى الشخص الداخل وفيه دليل على جواز التكلم للمغتسل قوله ~~حزرته بمهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة أي قدرته وخمنته قوله # PageV01P126 # [228] وهو الفرق بفتحتين وجوز سكون الثاني مكيال يسع ستة عشر رطلا قوله ~~بمكوك بفتح ميم وتشديد كاف أي بمدومكاكي كأناسى قوله # PageV01P127 # [230] يكفي من الغسل أي في الغسل من كان خيرا منكم يريد النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم قوله على أنه لا وقت أي لا حد وكأنه أخذ ذلك من قولها وهو ~~قدر الفرق فإنه يدل عرفا على أنه كلام تخميني لا تحقيقي فلو كان قدرا ~~محدودا لما اكتفت بذلك بل بينت الحد وأنه لا يجوز الزيادة عليه أو أخذ ذلك ~~من أن الرواية السابقة تدل على أنه كان يغتسل وحده بقدح هو قدر الفرق وهذه ~~الرواية تدل على أنه هو وعائشة يغتسلان من قدر الفرق فينبغي أن لا يكون ~~الماء محدودا بحيث لا تجوز الزيادة عليه والنقصان منه والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV01P128 # [234] أنازع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الإناء أي أنا أجره إلى ~~نفسي وهو صلى الله تعالى عليه وسلم يجره إلى نفسه وهذا من حسن العشرة مع ~~الأهل قوله سئلت على بناء المفعول إذا كانت كيسة في المجمع أرادت حسن الأدب ~~في استعمال الماء مع الرجل قلت فسرها الأعرج بقوله لا تذكر فرجا ولا تباله ~~والفرج معرفة في حيز النكرة يعم فرجها وفرج الزوج ولا تباله بفتح التاء ~~أصله تتباله بتاءين حذفت إحداهما من تباله الرجل إذا أرى من نفسه ذلك وليس ~~به أي ولا تأتي بأفعال المراة البلهاء والأبلة خلاف الكيس والمرأة بلهاء ~~كحمراء من مركن بكسر الميم نفيض على أيدينا أي # PageV01P129 # نبدأ باليدين ولذا ms043 قالت حتى ننقيهما بضمير التثنية ثم نفيض عليها أي على ~~أبداننا وارجاع الضمير وان لم يجر لها ذكر لكونها معلومة واعتبار الأبدان ~~شائع في مثل هذا الموضع والله تعالى أعلم قوله أن يمتشط الخ أي عن الإكثار ~~في الامتشاط والزينة بفضل المرأة قيل المراد بالفضل المستعمل في الأعضاء لا ~~الباقي في الإناء ويرده قوله وليغترفا جميعا وقيل بل النهي محمول على ~~التنزيه وقد رأى بعضهم أن معارض هذا الحديث أقوى قوله يبادرني فيه دليل على ~~أن كل واحد منهما يريد أن يسبق على صاحبه فلولا جاز استعمال الفضل لما قصد ~~السبق لما فيه من افساد الماء على الآخر وبالجملة # PageV01P130 # فالجمهور على جواز استعمال فضل كل منهما الآخر والأدلة كثيرة وقد نسب إلى ~~أحمد القول بعدم جواز الفضل والله تعالى أعلم # قوله # [240] في قصعة أي من قصعة وهو بدل مما قبله والقصعة نوع من الإناء وقوله ~~فيها أثر العجين يدل على ان الطاهر القليل لا يخرج الماء عن الطهورية # قوله # [241] أشد ضفر رأسي قال النووي بفتح ضاد وسكون فاء هو المشهور رواية أي ~~أحكم فتل شعري وقيل هو لحن والصواب ضمهما جمع ضفيرة كسفن جمع سفينة وليس ~~كما زعمه بل الصواب جواز الآمرين والأول أرجح رواية قال بن العربي يقرؤه ~~الناس بإسكان الفاء وإنما هو بفتحها لأنه بسكون الفاء مصدر ضفر رأسه ضفرا ~~وبالفتح هو الشيء المضفور كالشعر وغيره والضفر نسج الشعر وإدخال بعضه في ~~بعض قلت المصدر يستعمل بمعنى المفعول كثيرا كالخلق بمعنى المخلوق فيجوز ~~اسكانه على أنه مصدر بمعنى المضفور مع أنه يمكن ابقاؤه على معناه المصدري ~~لأن شد المنسوج يكون بشد نسجه كما يشير إليه كلام النووي رحمه الله تعالى ~~أفأنقضه أي أيجب على شرعا النقض أم لا والا فهي مخيرة وما جاء في بعض ~~الروايات أنه قال لا فالمراد أنه لا يجب لا أنه لا يجوز انما يكفيك أي في ~~تمام الاغتسال لا في غسل الرأس فقط والا لما كان لقوله ثم تفيضي معنى وعلى ~~هذا فكلمة ms044 انما تدل على عدم افتراض الدلك والمضمضة # PageV01P131 # والاستنشاق في الغسل أن تحثى بسكون الياء لأنها ياء الخطاب والنون محذوفة ~~بالنصب ولا يجوز نصب الياء ثم تفيضي في بعض النسخ تفيضين بإثبات النون ~~وكأنه على الاستئناف وفي بعضها الأول بالنون وكأنه على اهمال أن تشبيها لها ~~بما المصدرية والله تعالى أعلم # قوله # [242] انقضى رأسك وامتشطي أشار بالترجمة إلى أن المراد بذلك هو الاغتسال ~~لاحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر والله تعالى أعلم قوله الا ~~أشهب يريد أن أشهب رواه عن مالك عن هشام بن عروة # PageV01P132 # والمعروف انما هو مالك عن بن شهاب فقط # قوله # [245] فيغسل ما على فخذيه أي من أثر المنى لئلا يكثر # PageV01P133 # بافاضة الماء على البدن فيتلوث به البدن # قوله # [246] قال عمرو ولا أعلمه أي عطاء بن السائب الا قال الخ ولا يخفى أن ~~ظاهره غسل اليسرى مرة ثانية لا غسلهما كما في الترجمة فكأنه أشار بالترجمة ~~إلى أن المراد فيجمعهما في الغسل بقرينة الروايات المتقدمة والله تعالى ~~أعلم # قوله # [247] كما يتوضأ للصلاة ظاهره أنه يغسل الرجلين أيضا فكأنه يغسلهما ~~أحيانا ويؤخرهما إلى الفراغ من الغسل أحيانا مراعاة للمكان فيخلل بها أصول ~~شعره لأنه أسهل لوصول الماء قوله # PageV01P134 # [248] حتى يصل إلى شعره كلمة حتى بمعنى كي أي كي يصل الماء إلى شعره ~~ويستوعبه # قوله # [249] يشرب رأسه من التشريب أو الاشراب أي يسقيه الماء والمراد به ما سبق ~~من التخليل # قوله # [250] أما أنا فأفيض الخ أما بفتح همزة وتشديد ميم وأفيض بضم الهمزة من ~~الافاضة وقسيم أما ما ذكره الناس الحاضرون أي أما أنتم فتفعلون ما ذكرتم ~~وفيه سنية التثليث في الافاضة على الرأس وألحق به غيره فإن الغسل أولى ~~بالثتليث من الوضوء المبني على التخفيف في مجمع البحار قلت لكن بعض ~~الأحاديث تدل على أنه كان يقصد بالثلاث الاستيعاب مرة لا التكرار مرات كما ~~قررناه في حاشية سنن أبي داود والله تعالى أعلم ومعنى ثلاث أكف ثلاث حفنات ~~ملء الكفين ذكره في المجمع وأكف بفتح همزة ms045 وضم كاف فمشددة جمع كف قوله # PageV01P135 # [251] فأخبرها كيف تغتسل أي بين لها كيفية الاغتسال فرصة بكسر فاء وسكون ~~راء وصاد مهملة أي قطعة من قطن أو صوف تقرض أي تقطع من مسك المشهور كسر ~~الميم والمراد الطيب المعلوم أي مطيبة من مسك فعلى هذا فمتعلق الجار خاص ~~بقرينة المقام وأنكره بعض بأنهم ما كانوا أهل وسع يجدون المسك فالوجه فتح ~~الميم أي كائنة من جلد عليه صوف فمتعلق الجار عام وما جاء في بعض الروايات ~~فرصة ممسكة يحمل على الأول على أنها مطيبة بمسك وعلى الثاني على أنها خلق ~~قد مسكت كثيرا لا جديد قلت الأحاديث تفيد المعنى الأول حتى قد جاء في ~~الاحداد ولا تمس طيبا الا إذا طهرت نبذة من قسط أو أظفار فليتأمل فاستتر ~~كذا أي حياء من أن يواجهها بذكر محل الدم سبحان الله تعجبا # PageV01P136 # من عدم فهمها المقصود # قوله # [252] لا يتوضأ بعد الغسل أي يصلى بعد الاغتسال وقبل الحدث بلا وضوء جديد ~~اكتفاء بالوضوء الذي كان قبل الاغتسال أو بما كان في ضمن الاغتسال والله ~~تعالى أعلم بالحال قوله غسله بضم الغين أي ماء الغسل على حذف المضاف وهو ~~اسم للماء الذي يغتسل به فلا حاجة إلى تقدير مضاف وقوله من الجنابة متعلق ~~بفعل الاغتسال المفهوم في ضمنه فدلكها تنظيفا # PageV01P137 # لها تنحى تبعد عن مكانه بالمنديل بكسر الميم وظاهر هذا الحديث أنه غسل ~~الرجلين مرتين مرة لتتميم الوضوء ومرة لتنظيفهما عن أثر المكان الذي اغتسل ~~فيه # قوله # [254] وجعل يقول أي يمسحه عن البدن قوله توضأ تخفيفا للجنابة # PageV01P138 # قوله غسل يديه أي أحيانا يقتصر على ذلك لبيان الجواز وأحيانا يتوضأ ~~لتكميل الحال قوله أينام أي أيحسن له النوم فقوله إذا توضأ معناه يحسن له ~~إذا توضأ والا فالوضوء عند الجمهور مندوب لا واجب والأمر عندهم محمول على ~~الندب لدليل لاح لهم # PageV01P139 # قوله # [260] أن تصيبه الجنابة من الليل أي في الليل مثله إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة أو هي لابتداء الغاية في الزمان أي ابتداء إصابة ms046 الجنابة الليل ~~ذكره الولي العراقي توضأ أي ندبا وقال طائفة بالوجوب واغسل ذكرك الواو لا ~~تفيد الترتيب والعقل يقتضي تقديم غسل الذكر على الوضوء # PageV01P140 # قوله بن نجي بضم نون وفتح جيم وتشديد ياء وثقة النسائي ونظر البخاري في ~~حديثه قوله لا تدخل الملائكة حملت على ملائكة الرحمة والبركة لا الحفظة ~~فإنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره وحمل الجنب على من يتهاون بالغسل ويتخذ ~~تركه عادة لا من يؤخر الاغتسال إلى حضور الصلاة وأشار المصنف بالترجمة إلى ~~أن المراد من لم يتوضأ وبالجملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو ~~جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد ورخص في النوم بوضوء فلا بد من تخصيص في ~~الحديث وحمل الكلب على غير كلب الصيد والزرع ونحوهما وأما الصورة فهي صورة ~~ذي روح قيل إذا كان لها ظل وقيل بل أعم # PageV01P141 # ومال النووي إلى إطلاق الحديث لكن أدلة التخصيص أقوى وأظهر والله أعلم # قوله # [262] أن يعود أي إلى أهله بعد أن جامع توضأ أي بين الجماع الأول والعود ~~زاد البيهقي فإنه أنشط للعود وقد حمله قوم على الوضوء الشرعي لأنه الظاهر ~~وقد جاء في رواية بن خزيمة فليتوضأ وضوءه للصلاة وأوله قوم بغسل الفرج ~~وقالوا إنما شرع الوضوء للعبادات لا لقضاء الشهوات ولو شرع لقضاء الشهوة ~~لكان الجماع أولا مثل العود فينبغي أن يشرع له والانصاف أنه لا مانع من ~~الندب والجماع ينبغي أن يكون مسبوقا بذكر الله مثل بسم الله اللهم جنبنا ~~الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فلا مانع من ندب الوضوء له ثانيا تخفيفا ~~للجنابة بخلاف الأول فليتأمل قوله # PageV01P142 # [263] طاف على نسائه أي دار وهو كناية عن الجماع بغسل واحد وفي رواية في ~~غسل والمعنى واحد أي يجامعهن ملتبسا ومصحوبا بنية غسل واحد وتقديره والا ~~فالغسل بعد الفراغ من جماعهن وهذا يحتمل أنه كان يتوضأ عقب الفراغ من كل ~~واحدة منهن ويحتمل ترك الوضوء لبيان الجواز ومحمله على عدم وجوب القسم عليه ~~أو على أنه كان برضاهن وقال القرطبي يحتمل ms047 أن يكون عند قدومه من سفر أو عند ~~تمام الدور عليهن وابتداء دور آخر أو يكون ذلك مخصوصا به وإلا فوطء المرأة ~~في نوبة ضرتها ممنوع منه قوله # PageV01P143 # [265] عن عبد الله بن سلمة بكسر اللام قوله ليس الجنابة بالنصب على أن ~~ليس من أدوات الاستثناء والمراد بعموم شيء ما يجوز العقل فيه القراءة من ~~الأحوال والا فحالة البول والغائط مثل الجنابة لكن خروجهما عقلا أغنى عن ~~الاستثناء قوله # PageV01P144 # [267] فحدت عنه بكسر الحاء من حاد يحيد أي ملت عنه إلى جهة أخرى لا ينجس ~~بفتح الجيم وضمها أي الحدث ليس بنجاسة تمنع عن المصاحبة وتقطع عن المجالسة ~~وإنما هو أمر تعبدي أو المؤمن لا ينجس أصلا ونجاسة بعض الأعيان اللاصقة ~~بأعضائه أحيانا لا توجب نجاسة الأعضاء نعم تلك الأعيان يجب الاحتراز عنها ~~فإذا لم تكن فما بقي الا أعضاء المؤمن فلا وجه للاحتراز عنها فكأنه قال لو ~~كانت هناك نجاسة لكانت تلك النجاسة في أعضاء المؤمن إذ ليس هناك عين نجسة ~~لاصقة به والمؤمن لا ينجس بهذه الصفة فلا نجاسة والله تعالى أعلم قوله ~~فأهوى إليه أي مال إليه ومد يده نحوه ولا منافاة بين الروايتين فيمكن أنه ~~حين أهوى إليه حاد حذيفة بلا كلام ثم يوم جاء قال له النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم في ذلك فقال حذيفة اني جنب الخ قوله ص # [269] فانسل عنه أي ذهب عنه في خفية سبحان الله تعجب مما فعل واعتقد من ~~نجاسة المؤمن قوله # PageV01P145 # [270] ناوليني الثوب أي من الحجرة إني لا أصلي كنابة عن الحيض فقال أنه ~~أي الحيض أو الدم ليس في يدك حتى يمنع عن إدخال اليد في المسجد قوله الخمرة ~~بضم خاء معجمة وسكون ميم ما يصلي عليه الرجل من حصير ونحوه من المسجد متعلق ~~بقال أي قال وهو في المسجد ناوليني الخمرة لأن المناولة كانت من الحجرة كما ~~سبق كذا يفهم من تقرير عياض وهذا مبني على اتحاد القضية والأظهر تعددها ~~وتعلق من يناوليني ولما كانت المناولة من المسجد ms048 أشد من مناولة من في ~~المسجد من الخارج اعتذرت بالحيض فيها كما اعتذرت به في المناولة من الخارج ~~فليتأمل ولهذا زيادة إيضاح في حاشيتنا على صحيح مسلم حيضتك بفتح الحاء أي ~~الدم أو بكسرها أي نجاسة الحيض والفتح أشهر وأظهر والله تعالى أعلم قوله # PageV01P146 # [273] في حجر احدانا بفتح الحاء وكسرها قيل حجر الثوب هو طرفة المقدم ~~والانسان يربي ولده في حجره واسم الحجر يطلق على الثوب والحضن إلى المسجد ~~لا يقتضي الدخول فيه والبسط يتأتى ممن هو في الخارج أيضا # قوله # [275] يومئ إلى رأسه أي يخرجه إلى وهي في # PageV01P147 # الحجرة قوله مجاور أي معتكف قوله أرجل من الترجيل بمعنى تسريح الشعر قوله ~~طامث بالمثلثة أي حائض وأنا عارك أي حائض العرق بضم عين وسكون راء العظم ~~الذي أخذ منه معظم اللحم وبقي عليه قليل فيقسم من الأقسام على بتشديد فيه ~~أي في شأنه أي يقول أقسمت عليك أن تبدئي به أو والله ابدئي به فأعترق منه ~~يقال اعترقت العظم وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك ويضع فمه حيث ~~وضعت إظهارا للمودة وبيانا للجواز وفيه ما كان عليه # PageV01P148 # من اللطف بأهل بيته # قوله # [283] أنا مضطجعة بالرفع وقال الحافظ السيوطي ويجوز النصب قلت بعيد ها ~~هنا وإنما شراح صحيح البخاري جوزوه في رواية البخاري بلفظ بينما أنا مع ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مضطجعة بناء على أن يكون الظرف خبرا ~~ومضطجعة حالا فليتأمل في الخميلة بفتح خاء معجمة وكسر ميم وهي القطيفة ذات ~~الخمل وهو الهدب فانسللت خرجت بتدريج تقذرت بنفسها أن تضاجعه وهي كذلك أو ~~خشيت أن يصيب شيء من دمها وأن يطلب منها استمتاعا ثياب حيضتي بكسر الحاء ~~واختاره كثير أي الثياب التي أعددتها لألبسها حالة الحيض وجوز الفتح بمعنى ~~الحيض كما جاء في رواية والمعنى على تقدير مضاف أي الثياب التي ألبسها زمن ~~الحيض أنفست بفتح نون وكسر فاء أي أحضت وفي الولادة بضم النون وجوز بعضهم ~~الضم فيهما # قوله # [284] في الشعار بكسر المعجمة وبالعين المهملة الثوب ms049 الذي يلي الجسد لأنه ~~يلي الشعر طامث بطاء مهملة وثاء مثلثة أي حائض فقوله حائض ذكر تاكيدا ولم ~~يعده بإسكان العين وضم الدال أي لم يجاوزه إلى غيره بل اقتصر عليه قوله ~~احدانا أي إحدى نسائه ثم يباشرها أي فوق الإزار والمباشرة فوق الإزار لا ~~يمكن أن تكون جماعا حتى يقال كيف أطلقت المباشرة مع أن جماع الحائض حرام ~~قوله # PageV01P150 # [286] أن تتزر أي بأن تتزر قيل صوابه تأتزر بهمزة وتخفيف تاء لا بتشديدها ~~كما هو المشهور إذ الهمزة لا تدغم في التاء ولا يخفى أنه منقوض باتخذ من ~~أخذ # قوله # [287] عن بدية بضم موحدة وفتح دال مهملة وبياء مشددة يقول ندبة بفتح نون ~~ودال جميعا آخره موحدة وقيل بسكون الدال وحكى بضم النون وسكون الدال قوله ~~يباشر المرأة قال السيوطي أي يستمتع في غير الفرج أنصاف الفخذين والركبتين ~~لعل المراد تارة يبلغ أنصاف الفخذين وتارة الركبتين محتجزة به بزاي معجمة ~~أي شادة له على حجزها وهو وسطها قوله # PageV01P151 # [288] ولم يجامعوهن في البيوت أي لم يصاحبوهن ولم يساكنوهن ولم يخالطوهن ~~وليس المراد الوطء إذ لا يساعده قوله في البيوت فلا يناسب الواقع وكذا ~~المراد بقوله ولا يجامعوهن في البيوت # PageV01P152 # والحديث تفسير للآية وبيان أن ليس المراد بالاعتزال مطلق المجانبة بل ~~المجانبة مخصوصة أنجامعهن طلبا للرخصة في الوطء أيضا تتميما لمخالفة ~~الأعداء فتمعر بالعين المهملة أي تغير فبعث في آثارهما أي رسولا ليحضرا ~~عنده فسقاهما اللبن إظهارا للرضا وزاد الدارقطني في العلل وقال لهما قولا ~~اللهم إنا نسألك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك قوله أو ~~نصف دينار قيل التخيير يدل على أنه مستحب لكن هذا لو لم يكن أو للتقسيم إلى ~~أن الإتيان في أول الحيض لكن روايات الحديث ناظرة إلى التقسيم نعم في ~~الحديث نوع اضطراب في التقدير ولذا قال النووي هذا الحديث ضعيف باتفاق ~~الحفاظ وكأنه لذلك قال كثير من العلماء أنه يستغفر الله ولا كفارة عليه # قوله # [290] لا نرى قال السيوطي بضم النون أي لا ms050 نظن وهذا بالنظر إلى أن غالبهم ~~ما أرادوا الا الحج أو المقصد الأصلي لهم كان هو الحج والا فقد كان فيهم من ~~اعتمر أولا ومنهم عائشة كما سبق فلما كان أي النبي صلى الله عليه وسلم بسرف ~~بفتح مهملة وكسر راء موضع قريب من مكة وهو ممنوع من الصرف وقد يصرف # PageV01P153 # أنفست بفتح فكسر أو ضم فكسر كما تقدم أي أحضت كتبه الله أي فلا تقصير فيه ~~منك حتى تبكي غير أن لا تطوفي كلمة لا زائدة أو المقصود إخراج الطواف عما ~~يقضي الحاج لا إخراج عدم الطواف ويمكن ابقاء لا على معناها على أنه استثناء ~~مما يفهم من الكلام السابق أي فلا فرق بينك وبين الحاج غير أن لا تطوفي ثم ~~المراد غير الطواف وما يتبعه من السعي لأنه لا يجوز تقديمه على الطواف ~~ولكونه تابعا لم يذكر والله تعالى أعلم قوله واستثفري بمثلثة قبل الفاء أي ~~أمسكي موضع الدم عن السيلان بثوب ونحوه وفي بعض النسخ استذفري بذال معجمة ~~قبل الفاء بقلب الثاء ذالا # قوله # [292] بنت محصن بكسر ميم وسكون حاء وفتح صاد مهملتين قوله حكيه بضلع بكسر ~~معجمة وفتح لام أي بعود وفي الأصل واحد أضلاع الحيوان أريد به العود لشبهه ~~به وقد تسكن اللام تخفيفا قال الخطابي وإنما أمر بحكه لينقلع المتجسد منه ~~اللاصق بالثوب ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر وزيادة السدر للمبالغة والا ~~فالماء يكفي وذكر الماء لأنه المعتاد ولا يلزم منه أن غيره من المائعات لا ~~تجزى كيف ولو كان لبيان اللازم لوجب السدر أيضا ولا قائل به قوله # PageV01P154 # [293] وكانت تكون في حجرها تكون زائدة قوله حتية بالمثناة أي حكيه ثم ~~اقرصيه القرص بالصاد المهملة الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء ~~حتى يذهب أثره ثم أنضحيه أي بقية الثوب بناء على أنه مشكوك كما يقول به ~~مالك أو الموضع الأول منه لزيادة التنظيف وهو الظاهر # قوله # [294] إذا لم ير فيه أذى أي أثر المنى وقد يستدل به على عدم طهارة المني ~~والله تعالى ms051 أعلم قوله # PageV01P155 # [295] اغسل الجنابة أي أثرها وهو المنى أو أريد به المنى مجازا بقع الماء ~~بضم موحدة وفتح قاف جمع بقعة # PageV01P156 # وهي القطعة المختلفة اللون قوله افرك الفرك دلك الشيء حتى ينقلع من باب ~~نصر قوله في حجره بتقديم حاء مفتوحة أو مكسورة على جيم ساكنة على ثوبه أي ~~ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وأغرب من قال من # PageV01P157 # المالكية على ثوب الصبي فنضحه من يرى وجوب الغسل يحمله على الغسل الخفيف ~~ويحمل قوله ولم يغسله على أنه لم يبالغ في غسله قوله يغسل أي بالمبالغة ~~ويرش أي يغسل غسلا خفيفا وهذا تأويل الحديث عند من يرى وجوب الغسل فيهما ~~وهو تأويل بعيد قوله # PageV01P158 # [305] من عكل بضم عين وسكون كاف اسم قبيلة وسيجيء أنهم من عرينة بضم عين ~~وفتح راء مهملتين بعدها ياء ساكنة والتوفيق أن بعضهم كانوا من عكل وبعضهم ~~من عرينة أهل ضرع أي أهل لبن ريف بكسر راء وسكون ياء أي أهل زرع واستوخموا ~~المدينة أي استثقلوها وكرهوا الإقامة بها فأمر لهم قال الحافظ بن حجر يحتمل ~~أن تكون اللام زائدة أو للتعليل أو لشبه الملك أو للاختصاص وليست للتمليك ~~بذود بفتح معجمة آخره مهملة أي جماعة من النوق وهو اسم جمع مخصوص بالإناث ~~من الإبل لا واحد لها من لفظها وأبوالها جمع بول واستدل به غير واحد ~~كالمصنف على أن بول ما يؤكل لحمه طاهر ومن لم ير ذلك يحمله على ضرورة ~~التداوي ثم منهم من يرى الاستعمال للتداوي باقيا ومنهم من يرى أن ذلك إذا ~~علم بالقطع ولا سبيل إليه لغيره صلى الله تعالى عليه وسلم قلت فقول هؤلاء ~~راجع إلى الخصوص وكانوا بناحية الحرة # PageV01P159 # بفتح حاء مهملة وتشديد راء أرض ذات حجارة سود والجملة معترضة الطلب ~~بفتحتين أي الطالبين لهم فسمروا بتخفيف الميم على بناء الفاعل والضمير ~~للصحابة وجوز تشديد الميم أي كحلوها بمسامير محماة # قوله # [306] من عرينة بالتصغير كما تقدم فاجتووا بالجيم أي كرهوا المقام فيها ~~لعدم موافقة # PageV01P160 # هواءها لهم إلى لقاح بكسر ms052 لام أي نوق ذات ألبان # قوله # [307] عند البيت أي الكعبة وملأ # PageV01P161 # أي جماعة وقد نحروا جزورا بفتح الجيم هو البعير ذكرا كان أو أنثى إلا أن ~~لفظة الجزور مؤنث فقال بعضهم جاء في مسلم أنه أبو جهل هذا الفرث أي فرث ~~الجزور المذبوحة وهي جارية أي صغيرة واستدل بالحديث المصنف على طهارة فرث ~~ما يؤكل لحمة ورد بأن الدم نجس وكان معه دم كما في رواية واستدل آخرون على ~~أن ما يمنع انعقاد الصلاة ابتداء لا يبطل الصلاة بقاء واعتذر من لا يرى ذلك ~~إما بأن هذا قبل نزول حكم النجاسة أو بأنه لعله ما علم في الصلاة بالنجاسة ~~لاستغراقه في شأن الصلاة ثم لعله أعادها والله تعالى أعلم في قليب بفتح ~~القاف أي بئر لم تطو قوله # PageV01P162 # [308] فبصق فيه فلولا أنه طاهر ما فعل ذلك # قوله # [309] فلا يبزق بزق كبصق كلاهما من باب نصر بين يديه تعظيما لجهة القبلة ~~ولا عن يمينه تعظيما لملك الحسنات سيما في الصلاة التي هي من عظام الحسنات ~~والا فبزق وان لم يفعل ذلك فليفعل كما فعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~فقد بزق صلى الله تعالى عليه وسلم في الثوب ثم رد بعضه على بعض قوله ~~بالبيداء بفتح الموحدة والمد هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة أو ~~بذات الجيش قيل هي من المدينة على بريد بينها وبين العقيق # PageV01P163 # سبعة أميال والشك من بعض الرواة عن عائشة أو منها وقد جاء في حديث عمار ~~أنها ذات الجيش بالجزم عقد بكسر المهملة هي القلادة لي أي معي فاللام ~~للاختصاص والا فهو كان لأسماء استعارته منها # [310] على التماسه لأجل طلبه أقامت برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~الباء للتعدية ونسبة الفعل إليها للسببية فجاء أبو بكر لم تقل أبي تنبيها ~~على أنه ما راعي الأبوة في الغضب في الله يطعن بضم العين في الطعن بنحو ~~الرمح وهو الحسي وبالفتح الطعن بالقول في النسب وهو المعنوي وحكى فيهما ~~الضم والفتح أيضا إلا ms053 مكان رسول الله أي كون رأسه ووجوده على فخذي أسيد بن ~~حضير بالتصغير فيهما بأول بركتكم بل هي مسبوقة بغيرهامن البركات قوله # PageV01P164 # [311] أبي جهيم بالتصغير بن الصمة بكسر المهملة وتشديد الميم قوله بئر ~~الجمل بفتح جيم وميم موضع معروف بذلك بالمدينة ومعنى من نحوه من جهته وقد ~~أخذ بعض علمائنا الحنفية كما صرح به في البحر من هذا الحديث وأمثاله التيمم ~~مع القدرة على الماء في الوضوء المندوب دون الواجب قوله # PageV01P165 # [312] في سرية بفتح سين وكسر راء وتشديد ياء أي في قطعة من الجيش فتمعكت ~~تقلبت في التراب كأنه ظن أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في الجنابة ~~كايصال الماء وبه يظهر أن المجتهد يخطئ ويصيب ثم نفخ فيها تقليلا للتراب ~~ودفعا لما ظن أنه لا بد من الإكثار في استعمال التراب ثم مسح الخ ظاهره ~~الاكتفاء بضربة واحدة الا أن يقال التقدير ثم ضرب ومسح كفيه لكن هذا الوجه ~~يرده روايات هذا الحديث أو يقال الحديث لبيان كيفية المسح في تيمم الجنابة ~~وبيان أنه كتيمم الوضوء وأما الضربات فمعلومة من خارج فترك بعض الضربات لا ~~يدل على عدمه في التيمم فقال أي عمر لعمار نوليك من التولية أي جعلناك ~~واليا على ما تصديت عليه من التبليغ والفتوى بما تعلم كأنه أراد أنه ما ~~يتذكر فليس له أن يفتى به لكن لك يا عمار أن تفتى بذلك والله تعالى أعلم ثم ~~حق هذا الحديث أن تجعل ترجمته التيمم للجنابة لكن ترجمته في نسختنا التيمم ~~في الحضر مع أن هذه الترجمة قد سبقت أيضا لكن ترجمة التيمم للجنابة ستجيء ~~فليتأمل والله تعالى أعلم وكأنه أخذ هذه الترجمة من تيمم النبي صلى # PageV01P166 # الله تعالى عليه وسلم للتعليم قوله عرس من التعريس وهو نزول المسافر آخر ~~الليل للاستراحة والنوم بأولات الجيش بضم الهمزة جمع ذات ويقال لذاك الموضع ~~ذات الجيش أيضا كما سبق من جزع بفتح جيم وسكون معجمة خرزيماني ظفار بكسر ~~أوله وفتحه مدينة بسواحل اليمن وهو مبني على الكسر كقطام ms054 وروى أظفار لكنه ~~خطأ ذكره صاحب النهاية فحبس على بناء المفعول ورفع الناس أو الفاعل ونصب ~~الناس وضميره للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ابتغاء أي لأجل طلب عقدها ~~ولم ينقضوا أي لم يسقطوا من نقض باب نصر فمسحوا بالحاء المهملة أو الخاء ~~المعجمة كما في بعض النسخ أي غيروا وبدلوا لكثرة التراب وأيديهم إلى ~~المناكب أي من الظهور إلى المناكب ولذلك عطف عليه قوله ومن بطون أيديهم إلى ~~الآباط وهذا اما لأنه كان مشروعا كذلك ثم نسخ أو لاجتهادهم وعدم سؤالهم ~~فوقعوا فيه خطأ والله تعالى أعلم # PageV01P167 # قوله # [316] وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى هو معطوف على قوله عن أبي مالك ~~كما بينه في الأطراف قوله ربما نمكث الشهر والشهرين أي في مكان فيصيبنا ~~الجنابة لطول المكث ولا ماء ثمة أفنتيمم فإذا لم أجد الماء أي وكنت جنبا ~~فبين أن اجتهاده يقتضي تأخير الصلاة لا جواز التيمم للجنابة فتمرغت تقلبت ~~أن كان مخففة # PageV01P168 # من الثقيلة أي أن الشأن اتق الله أي في ذكر أحكامه فلا تذكر الا عن تحفظ ~~إن شئت كأنه رأى أن أصل التبليغ قد حصل منه وزيادة التبليغ غير واجب عليه ~~فيجوز له تركه ان رأى عمر فيه مصلحة ولكن نوليك كأنه ما قطع بخطئه وإنما لم ~~يذكره فجوز عليه الوهم وعلى نفسه النسيان والله تعالى أعلم وهذا الحديث ~~يفيد أن الاستيعاب إلى الذراع غير مشروط في التيمم # قوله # [317] عن التيمم أي للجنابة فلم يدر ما يقول أي ويصلح جوابا له بل قال ~~أنا أفعل كذا ويمكن أن الإنسان يأخذ في خاصة نفسه بحكم فيه شدة مع وجود ما ~~هو أخف منه وعلى هذا فمن روى أنه قال للسائل لا تصل فكأنه أخذ ذلك من ~~الفحوى # PageV01P169 # والله تعالى أعلم # قوله # [320] فقال أبو موسى أبو موسى كان قائلا بعموم التيمم للمحدث والجنب وبن # PageV01P170 # مسعود كان قائلا بخصوصه بالمحدث فجرى بينهما البحث فقال أبو موسى معترضا ~~عليه أو لم تر عمر الخ قيل لأنه أخبر ms055 عن شيء حضره معه ولم يذكره فجوز عليه ~~الوهم كما جوز على نفسه النسيان قلت فتبع بن مسعود عمر في ذلك فلعل من ترك ~~الأخذ بظاهر حديث عمار تبع بن مسعود وبناؤهم على تجويز الوهم عليه لا على ~~التكذيب والله تعالى أعلم # قوله # [321] ولا ماء بفتح الهمزة على البناء أي معي موجود أي معك أو مع القوم ~~والجملة حال وهذا الحديث دليل على جواز التيمم للجنب بلا اشكال والصعيد ~~فسره بعض بالتراب وبعض بوجه الأرض مطلقا وان لم يكن عليه تراب فيجوزون ~~التيمم وان كان صخرا لا تراب عليه # قوله # [322] وضوء المسلم بفتح الواو أي طهوره أطلق عليه اسم الوضوء مجازا لان ~~الغالب في الطهور هو الوضوء قوله # PageV01P171 # [323] وليسوا على وضوء بضم الواو ثم الظاهر أن مراد المصنف بالترجمة أن ~~من لم يجد ماء ولا ترابا يصلي ولا يعيد ووجه استدلاله بالحديث تنزيل عدم ~~مشروعية التيمم منزلة عدم التراب بعد المشروعية إذ مرجعهما إلى تعذر التيمم ~~وهو المؤثر ها هنا قلت وهذا هو الموافق لظاهر قوله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم أو كما قال إذ الصلاة على حالة ~~غاية ما يستطيعه الإنسان في تلك الحالة وغير المستطاع ساقط ولا يسقط به ~~المستطاع الا بدليل هو الموافق للقياس والاصول فإن سقوط تكليف الشرط لتعذره ~~لا يستلزم سقوط تكليف المشروط لا حالا ولا أصلا كستر العورة وطهارة الثوب ~~والمكان وغير ذلك فإن شيئا من ذلك لا يسقط به طلب الصلاة عن الذمة ولا ~~يتأخر بل يصلي الإنسان ولا يعيد والطهارة كذلك بل تعذر الركن لا يسقط تكليف ~~باقي الأركان فكيف الشرط كما إذا تعذر غسل بعض أعضاء الوضوء لعدم المحل ~~فإنه يغسل الباقي ولا يسقط الوضوء وكما إذا عجز عن القراءة في الصلاة وكذا ~~القيام وغيره قلت بل قد علم سقوط الطهارة تخفيفا بالنظر إلى المعذور ~~فالأقرب أنه يصلي ولا يعيد كما يميل إليه كلام المصنف وكذا كلام البخاري ~~رحمه الله تعالى في # PageV01P172 # صحيحه والله ms056 تعالى أعلم قوله أصبت أي حيث عملت باجتهادك فكل منهما مصيب ~~من هذه الحيثية وان كان الأول مخطئا بالنظر إلى ترك الصلاة بالتيمم والله ~~تعالى أعلم ### | (كتاب المياه) # قال الله عز وجل وأنزلنا الخ قلت ما ذكر من أول الكتاب إلى هنا متعلق ~~بتأويل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا أقمتم إلى الصلاة الآية وذلك ~~لأن الآية سيقت لبيان الوضوء والغسل والتيمم الذي يكون نائبا عنهما عند فقد ~~الماء وعدم القدرة على استعماله فما ذكر من أحاديث هذه الأبواب كلها بمنزلة ~~البيان للآية فالآن يشرع في أحاديث تتعلق بأحكام المياه وان كان كثير من ~~هذه الأحكام قد مضت في أحكام الطهارة أيضا لكن لما كان ذكرها هناك تبعا ما ~~اكتفى بذلك بل وضع هذا الكتاب لبيانها ليبحث عنها اصالة وصدر الكتاب بآيات ~~من القرآن تنبيها على أن الأحاديث المذكورة في الكتاب بمنزلة البيان لهذه ~~الآيات وأمثالها هكذا غالب أحاديث الأحكام بيان وشرح لآيات من القرآن ويظهر ~~امتثاله صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله تعالى لتبين للناس ما نزل إليهم ~~والله تعالى أعلم # قوله # [325] ان الماء لا ينجسه شيء وفي رواية الترمذي وأبي داود وبن ماجة ان ~~الماء لا يجنب فمعنى قوله لا ينجسه على وفق تلك الرواية أنه لا ينجسه شيء ~~من جنابة المستعمل أو حدثه أي إذا استعمل منه جنب أو محدث فلا يصير البقية ~~نجسا بجنابة المستعمل أو حدثه وعلى هذا فهذا الحديث خارج عن محل النزاع وهو ~~أن الماء هل يصير نجسا بوقوع النجاسة أم لا # PageV01P173 # وما يتعلق بهذه المسألة والله أعلم قوله أتتوضأ على صيغة الخطاب أو ~~المتكلم مع الغير وقول النووي الثاني تصحيف رده الولي العراقي في شرح أبي ~~داود كما نقله السيوطي في حاشيته على أبي داود وبضاعة بفتح الباء والضاد ~~المعجمة وأجيز كسرها وحكى بالصاد المهملة والحيض بكسر الحاء وفتح الياء ~~الخرق التي يمسح بها دم الحيض والنتن ضبط بفتحتين قيل عادة الناس دائما في ~~الإسلام والجاهلية تنزيه المياه وصونها عن النجاسات ms057 فلا يتوهم أن الصحابة ~~وهم أطهر الناس وأنزههم كانوا يفعلون ذلك عمدا مع عزة الماء فيهم وإنما كان ~~ذلك من أجل أن هذه البئر كانت في الأرض المنخفضة وكانت السيول تحمل الأقذار ~~من الطرق وتلقيها فيها وقيل كانت الريح تلقي ذلك ويجوز أن يكون السيل ~~والريح تلقيان جميعا وقيل يجوز أن المنافقين كانوا يفعلون ذلك # [326] الماء طهور من يقول يتنجس القليل بوقوع النجاسة يحمل الماء على ~~الكثير بقرينة محل الخطاب وهو بئر بضاعة لا ينجسه شيء أي ما دام لا يغيره ~~وأما إذا غيره فكأنه أخرجه عن كونه ماء فما بقي على الطهورية لكونها صفة ~~الماء والمغير كأنه ليس بماء والله تعالى أعلم قوله فقلت أنتوضأ ظاهره أنه ~~بصيغة الخطاب ولذا جزم النووي أنه الصواب لكن يجوز أن يكون للمتكلم مع ~~الغير أي أيجوز لنا التوضؤ منها وفيه من مراعاة الأدب مالا يخفى بخلاف ~~الخطاب وفي رواية الدارقطني أنا نتوضأ ذكره الولي # PageV01P174 # العراقي فليتأمل ### | (باب التوقيت) # في الماء أي باب ما يدل على التحديد فيه وجودا وعدما وكذا جمع فيه من ~~الأحاديث ما ذكر قبل هذا في بابين في باب التوقيت وباب عدم التوقيت وشرح ~~الأحاديث ودلالتها على المطلوب قد سبق قريبا قوله لا تزرموه من أزرم أي لا ~~تقطعوا عليه البول # PageV01P175 # قوله عطشنا من باب علم قوله والبرد بفتحتين # PageV01P176 # قوله # [337] ما بالهم وبال الكلاب أي أمر الناس بقتل الكلاب أولا ثم نسخ ذلك ~~الأمر وقال ما بال الناس وبال الكلاب أي ليس بين الفريقين ما يقتضي القتل ~~ويحتمل أنه قال ذلك حين وجود الأمر بالقتل حثا لهم على ذلك أي ما لهم ~~يراعون الكلاب ولا يقتلونها مع وجود الأمر وقوله ورخص أي في اقتنائه أو عدم ~~قتله قوله # PageV01P177 # [340] ليست بنجس بفتحتين وهو في الأصل مصدر ولذا لم يؤنث ولم يجمع في ~~قوله تعالى أنما المشركون نجس قوله العرق بفتح فسكون أي العظم الذي بقي ~~عليه شيء # PageV01P178 # من اللحم وأتعرق أي آخذ بالأسنان قوله يتوضؤون أي مع أنه يؤدي إلى ms058 فراغ ~~بعضهم قبل بعض فيبقى للآخر منهم الفضل فلولا جاز ذلك ما فعلوا قوله بمكوك ~~بفتح فتشديد # PageV01P179 ### | (كتاب الحيض والاستحاضة) # قوله # [348] لا نرى على بناء المفعول ويحتمل الفاعل غير أن لا تطوفي كلمة لا ~~زائدة إذ الطواف هو المستثنى من جملة ما يقضي الحاج وأخذ المصنف من الحديث ~~أن الحيض يسمى نفاسا وهذا ظاهر وكذا # PageV01P180 # أخذ منه أن بدايته من حين خلق النساء لعموم بنات آدم كلها لكن شمول هذا ~~الاسم لحواء خفي الا أن يقال أنه صار اسما لنوع النساء كولد آدم لنوع ~~الإنسان حتى قالوا في حديث أنا سيد ولد آدم أن الاسم يشمل آدم أيضا والله ~~تعالى أعلم قوله فزعمت أي قالت # PageV01P181 # قوله واستثفري أي امسكي موضع الدم # PageV01P182 # قوله # [356] فذكر شأنها على بناء المفعول ولكنها ركضة أي ركضة من ركضات الشيطان ~~في الرحم فلتغتسل عند كل صلاة ضعف النووي ثبوت الاغتسال عند كل صلاة مرفوعا ~~كما في هذا # PageV01P183 # الحديث قوله وأمرت على بناء المفعول ولعل هذا الجمع فيمن نسيت أيام حيضها ~~فلا تعرف الحيض من الاستحاضة أو تعرف بأدنى علامة وهذا هو وجه # قوله # [361] تجلس أيام أقرائها في الحديث الآتي والله تعالى أعلم # PageV01P184 # قوله يعرف لعله يعرفه بعض النساء لقوة معرفتهن قوله # PageV01P185 # [368] كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا ظاهره أنهما ليسا من الحيض أصلا ~~واليه يميل كلام المصنف في الترجمة وهو الموافق لحديث فإنه دم أسود يعرف ~~لكن الجمهور حملوه على ما إذا رأت ذلك بعد الطهر كما في رواية أبي داود ~~واليه أشار البخاري في الترجمة حيث قال باب الصفرة والكدرة في غير أيام ~~الحيض ومنهم من قال أنهما حيض مطلقا وهذا مشكل جدا # قوله # [369] ولا يجامعوهن في البيوت أي ولا يصاحبوهن في البيوت ما خلا الجماع ~~ظاهره أنه يحل له الانتفاع بما تحت الإزار ما عدا الجماع كما قال محمد ~~ووافقه قوم لكن # PageV01P187 # الجمهور على منعه والأول أقوى دليلا والثاني أحوط وأوفق باتباع النبي صلى ~~الله عليه وسلم # قوله # [372] لم يعده # PageV01P188 # بسكون العين وضم الدال ms059 أي لم يرد عليه قوله واسع كأنها أرادت ما لا يقتصر ~~على قدر موضع الدم فقط # قوله # [376] عن بدية بضم موحدة وفتح دال وتشديد ياء والثاني ندبة بفتح نون ودال # PageV01P189 # آخره موحدة قوله يبلغ أنصاف الفخذين أي تارة والركبتين أي أخرى # قوله # [377] وهي طامث أي حائض عارك أي حائض فيقسم من أقسم بالله على بتشديد ~~الياء فيه في شأنه وفي البداية به قوله # PageV01P190 # [381] في حجر أحدانا بتقديم الحاء المهملة المكسورة أو المفتوحة على ~~الجيم # قوله # [382] أحرورية أنت بفتح حاء مهملة فضم راء أي أخارجية وهم طائفة من ~~الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر موضع قريب من كوفة وكان عندهم تشدد ~~في أمر الحيض شبهتها بهم في تشددهم في الأمر واكثارهم في المسائل تعنتا ~~وقيل أرادت أنها خرجت عن السنة كما خرجوا عنها وإنما شددت عليها لشهرة أمر # PageV01P191 # سقوط الصلاة عن الحائض ولا نؤمر بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لأمر به ~~فهذا استدلال منها بالتقرير وفيه أن الأمر بالشيء ليس أمرا بقضائه إذا فات ~~بعذر شرعي والله تعالى أعلم قوله فتبسطها # PageV01P192 # بلا دخول في المسجد وهو ممكن # قوله # [386] فيناولها رأسه بإخراج الرأس من المسجد إليها وفيه أن إخراج البعض ~~من المسجد لا يضر بالاعتكاف قوله يدني من الادناء أي يقرب إلى بتشديد الياء ~~رأسه بالنصب مفعول يدني قوله أرجل من الترجيل قوله # PageV01P193 # [390] الا قالت بأبا أصله بأبي بالياء أبدلت الياء ألفا والتقدير هو مفدى ~~بأبي أو فديته بأبي أسمعت بكسر التاء على خطاب المرأة لتخرج العواتق هو ~~صيغة أمر باللام من الخروج جمع عاتق والعاتق من النساء من بلغت الحلم أو ~~قاربت أو استحقت التزويج أو هي الكريمة على أهلها أو ذوات الخدور بالعطف هو ~~المشهور والخدور بضم خاء معجمة ودال مهملة جمع خدر بكسر خاء وسكون دال وهو ~~ستر في ناحية البيت تقعد البكر وراءه والحيض بضم الحاء وتشديد الياء جمع ~~حائض وهو بالرفع عطف على العواتق وهذا هو المشهور عند أهل الحديث والشراح ~~ويحتمل أن يكون بفتح وسكون بالجر ms060 معطوفا على الخدور نعم الحيض في قوله ~~وتعتزل الحيض جمع حائض لا غير الخير ذكر الخطبة وتعتزل الحيض المصلي أي في ~~وقت الصلاة وفيه أنه ليس لحائض أن تحضر محل الصلاة وقت الصلاة والله تعالى ~~أعلم # PageV01P194 # قوله # [391] قالت بلى أي بل طفت قوله نفست على بناء المفعول والظرف متعلق ~~بالحديث # قوله # [393] في وسطها أي في محاذاة وسطها بفتحتين وعلم منه أن نفاسها لا يمنع ~~الصلاة عليها مع أن الميت كالامام فلزم منه أن النفساء طاهر والمؤمن لا ~~ينجس والحدث أمر تعبدي والله تعالى أعلم # [394] كانت تكون زائدة # PageV01P195 # قوله بضلع بكسر ضاد معجمة وفتح لام أي بعود بماء وسدر أي مبالغة والله ~~تعالى أعلم # PageV01P196 ### | (كتاب الغسل والتيمم) # يريد البحث عنهما على وجه الإستقلال وذكر بعض ما فات من أبحاثهما والله ~~تعالى أعلم # PageV01P197 # قوله # [400] لو استطاع أن لا يرفع حديثا لم يرفعه تعظيما للنسبة إلى النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم وخوفا من أن يقع منه فيها خطأ فيقع في الكذب عليه ~~والله تعالى أعلم ومقصود هشام أن وقف أيوب لا يضر في الرفع إذا ثبت الرفع ~~بطريق آخر على وجهه # قوله # [401] فلا يدخل الحمام هو بالتشديد بيت معروف واللفظ نهى أو نفى بمعنى ~~النهي ونهيهم عن ذلك لأن الدخول فيه لا يخلو عن نظر بعض إلى عورة بعض الا ~~بمئزر بكسر ميم ثم معجمة ثم مهملة بمعنى الإزار ورخص به لأنه يؤمن به من ~~كشف العورة ونظر البعض إلى عورة آخرين وهذا لا يقتضي وجود الحمامات يومئذ ~~في بلاد الإسلام فلا ينافي حديث ستفتح لكم أرض العجم مما يفيد أنه لم يكن ~~يومئذ ببلاد الإسلام حمام قوله والبرد بفتحتين قوله # PageV01P198 # [404] أيغتسل قبل أن ينام أي أيغتسل متصلا بالجنابة أو ينام بعد الجنابة ~~ثم يغتسل وهذا هو المراد بما سيجيء من قوله أيغتسل من أول الليل أو من آخره ~~ولذلك قال يوم سمع الجواب الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة # PageV01P199 # والا فلو كان الاغتسال مع الجنابة الا ان الجنابة كانت تارة ms061 أول الليل ~~وتارة آخره فلا سعة والله تعالى أعلم قوله بالبراز بالفتح اسم للفضاء ~~الواسع حليم لا يعجل بالعقوبة فلا يليق بالعبد أن يستدل بترك العقوبة على ~~فعل على رضاه به حيي بكسر أولى الياءين مخففة ورفع الثانية مشددة أي الله ~~تعالى تارك للقبائح ساتر للعيوب والفضائح يحب الحياء والستر من العبد ليكون ~~متخلقا بأخلاقه تعالى فهو تعريض للعباد وحث لهم على تحرى الحياء قوله ~~فليتوار صيغة أمر باللام أي فليستتر بشيء وفي بعض النسخ بثبوت الألف في ~~آخره اما للأشباع أو لمعاملة المعتل معاملة الصحيح # قوله # [408] فلم يردها من الإرادة قوله # PageV01P200 # [409] يغتسل عريانا أي فالعرى في محل مأمون عن نظر الغير بمنزلة الستر ~~وهذا مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا خر عليه أي سقط عليه من فوق ولكن لا ~~غنى بي عن بركاتك أي فأجمعه لكونه من جملة بركاتك وظاهر الحديث أن الله ~~تعالى كلمة بلا واسطة ويحتمل أن المراد بواسطة الملك # قوله # [410] وهو الفرق بفتحتين وبسكون الثاني اناء معروف ولعل وجه الاستدلال ~~أنه عند اجتماع شخصين على اناء واحد لا يتميز أيهما أكثر أخذا وان كلا ~~منهما أخذ أي قدر فلو كان في الماء حد مقدر لا يجوز الاغتسال بدونه لما جاز ~~الاجتماع المؤدي إلى الاشتباه # PageV01P201 # وقد سبق تقدير آخر للاستدلال لكن هذا التقرير أحسن وأولى والله تعالى ~~أعلم ### | (باب الرخصة في ذلك) # أي أن ما ذكر من الاجتماع رخصة يجوز تركها بسبق أحدهما على الآخر كما ~~يفهم من المبادرة # قوله # [415] قد سترته أي فاطمة وترك ذكرها من الرواة فيها أثر العجين فخلط طاهر ~~يسير بالماء لا يخرجه عن الطهورية حين قضى غسله أي أتم وفرغ منه قوله # PageV01P202 # [416] فإذا تور بيان للمشار إليه أي فنظرت إلى المشار إليه فإذا هو تور ~~فأفيض من الافاضة # قوله # [417] لأن أصبح بفتح اللام وأصبح بضم الهمزة وهو مبتدأ خبره أحب مطليا ~~يقال طليته بنورة أو غيرها لطخته بها وأطليت افتعلت منه إذا فعلته بنفسك ~~فيحتمل أن يكون مطليا بفتح الميم ms062 وسكون الطاء وتشديد الياء اسم مفعول من ~~طليته أو بضم الميم وتشديد الطاء وتخفيف الياء اسم فاعل من اطليت والثاني ~~هو المضبوط وهو خبر أصبح ان كان ناقصا أو حال من ضميره ان كان تاما بقطران ~~بفتح فكسر دهن يستحلب من شجر يطلي به الأجرب والكلام كناية عن صيرورته أجرب ~~أنضخ بخاء معجمة أي يفور مني رائحة الطيب وقيل بحاء مهملة وهو أقل من ~~المعجمة وقيل بعكسه فقالت طيبت أي رد القول بن عمر ثم أصبح محرما أي # PageV01P203 # بعد أن اغتسل بقرينة أنه طاف على النساء وقد بقي أثر الطيب كما يعلم من ~~رد عائشة قول بن عمر بذلك وقد جاء صريحا أيضا فاستدل به المصنف على أن بقاء ~~أثر الطيب لا يمنع صحة الاغتسال وهذا هو الظاهر من هذا الحديث وقد جوز ~~بعضهم أنه تطيب ثانيا بعد الاغتسال وما بقي من آثار الطيب بعد الإحرام كان ~~أثرا للثاني إذ بقاء أثر الأول بعد الاغتسال على وجه الكمال والسبوغ بعيد ~~وجوز آخرون أن المراد بالطواف دخوله صلى الله تعالى عليه وسلم عليهن لا ~~الجماع فلا حاجة إلى فرض الاغتسال والله تعالى أعلم # قوله # [418] هذه غسلة بالكسر أي كيفية الاغتسال للجنابة وصفته # [419] ثم يفرغ من الافراغ أي يصب قوله # PageV01P204 # [420] أروى بشرته أي جعله مبلولا # قوله # [422] واتسقت الأحاديث أي اتفقت الأحاديث والمراد # PageV01P205 # حديث عائشة وحديث بن عمر فيفرغ من الافراغ قوله ان شاء فيه إشارة إلى أنه ~~يفعله أحيانا ويتركه أحيانا وكأنه حسب ما يقتضيه الوقت أو لبيان الجواز حتى ~~ينقيها من الانقاء لم يمسح وقد سبق أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة فأما أن ~~يقال ذاك عموم يخص بهذا أو يقال لعله تارة يفعل هذا وتارة ذاك لبيان الجواز ~~وفيه أن المسح يحصل في ضمن الغسل وأن الضمني كاف في سقوط التكليف وعلى هذا ~~لو فرض أن الواجب مسح الرجلين كما يقول الرافضة فهو يتأدى بغسلهما دون ~~العكس فالغسل أحوط والله تعالى أعلم كان غسل بضم الغين قوله # PageV01P206 # [423] أنه قد استبرأ البشرة ms063 همزة في آخره أي أوصل البلل إلى جميعها # قوله # [424] نحو الحلاب بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام وموحدة اناء يسع قدر ~~حلب ناقة بدأ بشق رأسه بكسر الشين أي نصفه وناحيته فقال بهما من إطلاق ~~القول على الفعل والحديث دال على أنه لا يقصد بالتثليث الكرار بل الاستيعاب ~~فلا دليل في تثليث الصب على الرأس لمن يقول بالتكرار في الغسل كما سبق ~~والله تعالى أعلم قوله فرصة بكسر فسكون أي قطعة من قطن أو صوف ممسكة بضم ~~ميم ففتح ثانية ثم سين مشددة مفتوحة أي مطلية بالمسك وقد سبق بيان أن هذا ~~التفسير هو الصحيح # PageV01P207 # سبح من التسبيح أي قال سبحان الله فأخذتها بضم التاء من قول عائشة والله ~~تعالى أعلم # قوله # [428] ثم أفاض على رأسه وسائر جسده وهذا بإطلاقه لا يقتضي العدد والأصل ~~عدمه أو المتبادر منه عند عدم ذكر عدد المرة ولائه أو لو كان هناك تكرار ~~لذكرت فحيثما ذكرت علم المرة والله تعالى أعلم قوله # PageV01P208 # قوله ينضخ أي يفوح روى بالحاء المهملة والخاء المعجمة وأخذ منه المصنف ~~وحده الاغتسال إذ العادة أنه لو تكرر الاغتسال عدد تكرر الجماع لما بقي من ~~أثر الطيب شيء فضلا عن الانتفاع والله تعالى # PageV01P209 # أعلم قوله أعطيت على بناء المفعول خمسا لم يرد الحصر بل ذكر ما حضره في ~~ذلك الوقت مما من الله تعالى به عليه ذكره اعترافا بالنعمة وأداء لشكرها ~~وامتثالا لأمر وأما بنعمة ربك فحدث لا افتخارا لم يعطهن على بناء المفعول ~~ورفع أحد أي من الأنبياء أو من الخلق نصرت على بناء المفعول بالرعب بضم ~~الراء وسكون عين أي بقذفه من الله في قلوب الأعداء بلا أسباب ظاهرية وآلات ~~عادية له بل بضدها فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كثيرا ما يربط الحجر ~~ببطنه من الجوع ولا يوقد النار في بيوته ومع هذا الحال كان الكفرة مع ما ~~عندهم من المتاع والآلات والأسباب في خوف شديد من بأسه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فلا يشكل بأن الناس يخافون من ms064 بعض الجبابرة مسيرة شهر وأكثر فكانت # PageV01P210 # بلقيس تخاف من سليمان عليه الصلاة والسلام مسيرة شهر وهذا ظاهر وقد بقي ~~آثار هذه الخاصة في خلفاء أمته ما داموا على حاله والله تعالى أعلم مسجدا ~~موضع صلاة وطهورا بفتح الطاء والمراد أن الأرض ما دامت على حالها الأصلية ~~فهي كذلك والا فقد تخرج بالنجاسة عن ذلك والحديث لا ينفي ذلك والحديث يؤيد ~~القول بأن التيمم يجوز على وجه الأرض كلها ولا يختص بالتراب ويؤيد أن هذا ~~العموم غير مخصوص قوله فأينما أدرك الرجل بالنصب الصلاة بالرفع وهذا ظاهر ~~سيما في بلاد الحجاز فإن غالبها الجبال والحجارة فكيف يصح أو يناسب هذا ~~العموم إذا قلنا ان بلاد الحجاز لا يجوز التيمم منها الا في مواضع مخصوصة ~~فليتأمل قوله الشفاعة أي العظمى وكان النبي أي قبلي وفيهم نوح فقد قال ~~تعالى انا ارسلنا نوحا إلى قومه وآدم نعم قد اتفق في وقت آدم أنه ما كان ~~على وجه الأرض غير أولاده فعمت نبوته لأهل الأرض اتفاقا وكذا اتفق مثله في ~~نوح بعد الطوفان حيث لم يبق الا من # PageV01P211 # كان معه في السفينة وهذا لا يؤدي إلى العموم وأما دعاء نوح على أهل الأرض ~~كلها واهلاكهم فلا يتوقف على عموم الدعوة بل يكفي فيه عموم بلوغ الدعوة وقد ~~بلغت دعوته الكل لطول مدته كيف والايمان بالنبي بعد بلوغ الدعوة وثبوت ~~النبوة واجب سواء كان مبعوثا إليهم أم لا كايماننا بالأنبياء السابقين مع ~~عدم بعثتهم إلينا وفرق بين المقامين والله تعالى أعلم وقد سقطت من هذه ~~الرواية الخصلة الخامسة وهي ثابتة في الصحيحين وهي وأحلت لي الغنائم ولم ~~تحل لنبي قبلي وأما كون الأرض مسجدا وطهورا فهما أمر واحد متعلق بالأرض # PageV01P212 # قوله # [433] ما كان في الوقت أي ما دام الرجل ثابتا في الوقت وهذا ظرف لعاد ~~أصبت السنة أي وافقت الحكم المشروع وهذا تصويب لاجتهاده وتخطئه لاجتهاد ~~الآخر وفيه أن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي الأجر في العمل المبني عليه ~~والظاهر ثبوت الأجر له ولمن قلده ms065 على وجه يصح سهم جمع أي سهم من الخير جمع ~~فيه أجر الصلاتين # قوله # [435] تذاكر على ومقداد وعمار فيه توجيه التوفيق بين # PageV01P213 # ما جاء أن عليا أمر المقداد تارة وأمر عمارا أخرى فليغسل ذلك منه أي ذكره ~~ذكر بوجه الكناية لظهور الأمر بالقرينة قوله # PageV01P214 # [439] يغسل ذكره خبر بمعنى الأمر فصح عطف قوله ثم ليتوضأ عليه وفي بعض ~~النسخ هما متوافقان قوله فلينضح أي فليغتسل # قوله # [442] صليت مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي بعد ما توضأ وتوضأت كما ~~جاء صريحا لكن المصنف نبه بالترجمة على أن هذا المختصر محمول على ذلك ~~المطول قوله نعس بفتحتين وعلم أن النعاس لا ينقض الوضوء وقد سبق تقريره ~~قوله # PageV01P215 # [445] إذا أفضى قال السيوطي قال الفقهاء الإفضاء لغة المس ببطن الكف # PageV01P216 ### | (كتاب الصلاة) # قوله # [448] عند البيت أي الكعبة المشرفة إذ أقبل أحد الثلاثة ظاهر النسخة أن ~~إذ بلا ألف وأن الألف التالية متعلقة بما بعده وهو من الإقبال والمعنى أنه ~~جاءه ثلاثة فأقبل منهم واحد إليه بين رجلين حال من مقدر أي أقبل إلى واحد ~~من الثلاثة والحال أني كنت بين رجلين قالوا هما حمزة وجعفر ويحتمل أن يقرأ ~~إذا قيل على أن الألف جزء من إذا وقيل من القول أي سمعت قائلا يقول في شأني ~~هو أحد الثلاثة بين الرجلين أي هو أوسطهم وقد جاء في رواية أنهم جاؤه وهم ~~ثلاثة وفي رواية سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين الرجلين ولا منافاة بين ~~الروايتين فالوجهان في كلام المصنف صحيحان لفظا ومعنى فأتيت على بناء ~~المفعول بطست بفتح طاء وسكون سين هو المعروف وحكى بعضهم كسر الطاء وهو اناء ~~معروف واللفظ مؤنث من ذهب لا شك أنه كان بإذنه تعالى فهو إذا مباح بل بأمره ~~فهو واجب فمن قال استعمال الذهب حرام فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى ~~جواب ملأى بالتأنيث لتأنيث # PageV01P217 # الطست وفي نسخة ملآن بالتذكير لتأويله بالاناء حكمة وايمانا منصوبان على ~~التمييز والمراد انها كانت ممتلئة بشيء إذا أفرغ في القلب ms066 يزيد به ايمانا ~~وحكمة فشق على بناء الفاعل أي الآتي أو على بناء المفعول وكذا في الوجهين ~~قوله فغسل وقوله مليء إلى مراق البطن بفتح الميم وتشديد القاف هو ما سفل من ~~البطن ورق من جلده ثم أتيت على بناء المفعول فقيل أي قال أهل السماء الدنيا ~~لجبريل من هذا الفاتح ومن معك كأنه ظهر لهم ببعض الامارات أن معه أحدا وقد ~~أرسل إليه أي الرسول للاسراء لا بالوحي إذ بعيد أن يخفى عليهم أمر نبوته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم إلى هذه المدة ونعم المجيء جاء قيل فيه تقديم ~~وتأخير وحذف والأصل جاء ونعم المجيء مجيئة وقيل بل هو من باب حذف الموصول ~~أو الموصوف أي نعم المجيء الذي جاء أو مجيء جاء قلت من هو تنزيل نعم المجيء ~~منزلة خير مقدم كأنه قيل خير مقدم قدم ولا بعد في وجود استعمال لم يبحث عنه ~~النحاة والله تعالى أعلم فأتيت على بناء الفاعل أي مررت على آدم فمثل ذلك ~~أي فجرى مثل ذلك أو فعلوا مثل ذلك أو فقالوا مثله # PageV01P218 # بكى قيل ما يبكيك قالوا لم يكن بكاء موسى عليه الصلاة والسلام حسدا على ~~فضيلة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وأمته فإن الحسد مذموم من آحاد ~~المؤمنين وأيضا منزوع منهم في ذلك العالم فكيف كليم الله الذي اصطفاه الله ~~تعالى برسالته وكلامه بل كان أسفا على ما فاته من الأجر بسبب قلة اتباع ~~قومه وكثرة مخالفتهم وشفقته عليهم حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه ~~الأمة بمتابعة نبيهم وقيل بل أراد بالبكاء تبشير نبينا صلى الله تعالى عليه ~~وسلم وإدخال السرور عليه بأن أتباعه صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر ولعل ~~تحصيل هذا الغرض بالبكاء آكد من تحصيله بوجه آخر ففيه إظهار أنه نال منالا ~~يغبطه مثل موسى والله تعالى أعلم وإطلاق الغلام لم يرد به استقصار شأنه فإن ~~الغلام قد يطلق ويراد به القوى الطرى الشاب والمراد منه استقصار مدته مع ~~استكمال فضائله واستتمام سواد أمته ثم رفع ms067 على بناء المفعول أي قرب آخر ما ~~عليهم أي ذلك الدخول آخر دخول يدوم عليهم ويبقى لهم فهو بالرفع خبر محذوف ~~أولا يعودون آخر أجل كتب عليهم فهو بالنصب ظرف وبهذا ظهر كثرة ما خلق الله ~~تعالى من الملائكة # PageV01P219 # وهم كلهم أهل الرحمة والرضا فبه ظهر معنى سبقت رحمتي غضبي فإذا نبقها ~~بفتح أو كسر فسكون موحدة وككتف أي ثمرها وواحدته بهاء قلال بكسر القاف جمع ~~قلة بالضم وهي الجرة وهجر بفتحتين اسم موضع كان بقرب المدينة الفيلة بكسر ~~فاء وفتح تحتانية جمع الفيل باطنان عن أبصار الناظرين وهذا لا يستبعد عن ~~قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء ثم فرضت على هو على بناء المفعول وكأنه ~~أراد بذلك تشريف نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وإظهار فضله حتى يخفف عن ~~أمته بمراجعته صلى الله تعالى عليه وسلم وما قالوا أنه لا بد للنسخ من ~~البلاغ أو من تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم ~~ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه ~~حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا ~~يخطر ببال أحد أنه بكى حسدا فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعا للتهمة عنه ~~كما ذكر الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه ~~الله مما قالوا وكان عند الله وجيها والله تعالى أعلم وان أمتك لن يطيقوا ~~ذلك كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسدا وأقل منهم قوة والعادة أن ما يعجز ~~عنه القوى # PageV01P220 # يعجز عنه الضعيف أن قد أمضيت تفسير للنداء لما فيه من معنى القول أو بأن ~~قد أمضيت فريضتي أي بحساب خمسين أجرا وخففت عن عبادي حيث جعلتها في العدد ~~خمسا وأجزى من الجزاء # قوله # [449] حتى أمر فيه إحضار لتلك الحالة البديعة فلذا عبر بالمضارع هي خمس ~~عددا وخمسون أجرا قد استحييت هذه الرواية تدل على أنه منعه الحياء عن ~~المراجعة لاكون الخمس لا ms068 تقبل النسخ وسيجيء ما يدل على أن كون الخمس لا ~~تقبل النسخ منعه عن ذلك فالوجه أن يجعل الأمران مانعين الا أنه وقع ~~الاقتصار من الرواة على ذكر أحدهما والله تعالى أعلم قوله خطوها بفتح فسكون ~~أي # PageV01P221 # تضع رجلها عند منتهى بصرها واستدل به أن يكون قطعها بين الأرض والأرض في ~~خطوة واحدة لأن الذي في الأرض يقع بصره على السماء فبلغت سبع سماوات في سبع ~~خطوات واليها المهاجر بفتح الجيم بمعنى المهاجرة على أنه مصدر ولو كان اسم ~~مكان لكان اللائق وهي المهاجر صليت بطور سيناء وهذا أصل كبير في تتبع آثار ~~الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها ببيت لحم قال الحافظ السيوطي بالحاء ~~المهملة فقدمني من التقديم ثم صعد كعلم أي جبريل أو البراق أو على بناء ~~المفعول والباء على الوجهين للتعدية والجار والمجرور نائب الفاعل عن الثاني ~~فغشيني بكسر الشين ضبابة كسحابة وزنا ومعنى قيل هي سحابة تغشى الأرض ~~كالدخان فخررت بخاء معجمة من ضرب ونصر أي سقطت # PageV01P222 # ثم رددت بصيغة المتكلم وفي نسخة ردت بصيغة التأنيث أي الصلوات وعلى ~~الوجهين على بناء المفعول وهذا بيان ما آل إليه الأمر آخرا بعد تمام ~~المراجعات وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمسا وأما قوله تعالى فارجع ~~إلى ربك فمتعلق بسقوط العشر وأما قوله فسألته التخفيف فقال اني يوم خلقت ~~الخ فمعناه فسألت التخفيف فخفف عشرا وهكذا حتى وصلت إلى خمس فحين وصلت إلى ~~خمس قال اني يوم خلقت الخ وليس المراد أنه راجع بعد أن صارت خمسا فرد الله ~~مراجعته بما يدل على أن الخمس لا يقبل النسخ كما هو الظاهر لمخالفته لسائر ~~الروايات مخالفة بينه فليتأمل صرى بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة ~~آخرها ألف مقصورة أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ قوله أسرى على بناء المفعول # PageV01P223 # انتهى على بناء الفاعل أي السير أو المفعول في السماء السادسة قيل أصلها ~~في السادسة ورأسها في السابعة فلا ينافي هذا الحديث حديث أنس عرج على بناء ~~المفعول فراش بفتح فاء ms069 هو طير معروف يتهافت على السراج وخواتيم سورة البقرة ~~كأن المراد أنه قرر له اعطاءها وأنه ستنزل عليك ونحوه والا فالآيات مدنيات ~~ويغفر على بناء الفاعل أي الله أو المفعول وهو معطوف على ما قبله بتقدير أن ~~أي وأن يغفر ومفعوله المقحمات بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الذنوب العظام ~~التي تقحم أصحابها في النار ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها بل ~~لا بد أن يغفر لهم بعضها وان شاء غفر لهم كلها وقيل المراد بالغفران أن لا ~~يخلد صاحبها في النار أو المراد الغفران لبعض الأمة ولعله ان كان هناك ~~تأويل فما ذكرت أقرب والا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى والله ~~تعالى أعلم # قوله # [452] وأخرجا حشوه هكذا في نسختنا وهو بفتح فسكون أي ما في وسط بطنه وفي ~~نسخة السيوطي حشوته وهي بالضم والكسر الامعاء ثم كبسا جوفه أي ستراه حكمة ~~وعلما أي حال كونه ذا حكمة وعلم قوله # PageV01P224 # [453] أول ما فرضت الصلاة ركعتين هكذا في بعض النسخ وفي بعضها ركعتان ~~بالرفع والظاهر أن أول بالنصب ظرف وما مصدرية حينية والتقدير على نسخة نصب ~~ركعتين كانت الصلاة أول أوقاتها افتراضها ركعتين وعلى نسخة الرفع الصلاة ~~أول أوقات افتراضها ركعتان ثم المراد هي الصلاة المختلفة سفر أو حضرا فلا ~~يشكل بصلاة المغرب والفجر وقوله فأقرت أي رجعت بعد نزول القصر في السفر إلى ~~الحالة الأولى بحيث كأنها كانت مقررة على الحالة الأصلية وما ظهرت الزيادة ~~فيها أصلا فلا يشكل بأن ظاهر قوله تعالى فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة يفيد أن صلاة السفر قصرت بعد أن كانت تامة فكيف يصح القول بأنها ~~أقرت وأيضا اندفع أن يقال مقتضى هذا الحديث أن الزيادة على الركعتين لا يصح ~~ولا يجوز كما في صلاة الفجر فكيف كانت عائشة تتمها في السفر فليتأمل # PageV01P225 # والله تعالى أعلم # قوله # [454] ركعتين ركعتين حال ليشمل جميع الصلوات الرباعية # قوله # [456] وفي الخوف ركعة هذا على رأي من يرى أن اللازم في الخوف ركعة ms070 واحدة ~~ولو اقتصر عليها جاز # قوله # [457] كيف تقصر الصلاة أي بلا خوف مع أن الرخصة في القرآن مقيدة بالخوف ~~وأشار بن عمر في الجواب إلى أن النبي أعلم بالقرآن وقد أخذنا ببيانه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم قوله # PageV01P226 # [458] ثائر الرأس أي منتشر شعر الرأس صفة رجل والإضافة لفظية فلا يمنع ~~وقوعه صفة نكرة وقيل حال وهو بعيد لوقوعه حالا عن نكرة محضة يسمع على بناء ~~المفعول أو بالنون على بناء الفاعل وكذا قوله ولا نفهم دوى صوته بفتح الدال ~~وكسر الواو وتشديد الياء وقيل وحكى ضم الدال وهو ما يظهر من الصوت ويسمع ~~عند شدته وبعده في الهواء تشبيها بصوت النحل عن الإسلام أي عن شرائعه خمس ~~صلوات بالرفع على أنه خبر محذوف أي هو هل على غيرهن أي من جنس الصلاة والا ~~لا يصح النفي في الجواب ضرورة أن الصوم والزكاة غيرهن الا أن تطوع حمله ~~القائل بالوجوب بالشروع على أنه استثناء متصل لأنه الأصل والمعنى الا إذا ~~شرعت في التطوع فيصير واجبا عليك واستدل به على أن الشروع موجب قلت لكن لا ~~يظهر هذا في الزكاة إذ الصدقة قبل الإعطاء لا تجب وبعده لا توصف بالوجوب ~~فمتى يقال أنها صارت واجبة بالشروع فيلزم اتمامها فالوجه أن الاستثناء ~~منقطع أي لكن التطوع جائز أو وارد في الشرع ويمكن أن يقال أنه من باب نفي ~~واجب آخر على معنى ليس عليك واجب # PageV01P227 # آخر الا التطوع والتطوع ليس بواجب فلا واجب غير المذكور والله تعالى أعلم ~~ولعل الاقتصار على المذكورات لأنه لم يشرع يومئذ غيرها أفلح ان صدق يدل على ~~أن مدار الفلاح على الفرائض # PageV01P228 # والسنن وغيرها تكميلات لا يفوت أصل الفلاح بها # قوله # [459] صلوات خمس هكذا في بعض النسخ فهو اما مرفوع بتقدير هي خمس أو ~~جملتها خمس أو منصوب لكن حذف الألف خطأ على دأب كتابة أهل الحديث فإنهم ~~كثيرا ما يكتبون المنصوب بلا ألف وفي بعض النسخ خمسا بالألف وهو واضح هل ~~قبلهن أو بعدهن شيئا أي هل ms071 افترض قبلهن أو بعدهن شيئا # قوله # [460] ألا تبايعون رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيه حث لهم على ~~ذلك وفي عنوان الرسالة تنبيه على أنها العلة الباعثة على ذلك ولذلك عدل عن ~~الضمير إلى الظاهر وأما الصلاة فيحتمل أن يكون منه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ويحتمل أن يكون من غيره فقدمنا من التقديم تعبدوا الله أي تطيعوه بما ~~تطيقون من ذلك ولا تشركوا به شيئا أي اخلاصا بلا رياء أو معنى تعبدوا الله ~~توحدوه وجملة ولا تشركوا تأكيد له أن لا تسألوا أي طمعا فيما عندهم والا ~~فطلب الدين ونحوه والعلم ومثله غير داخل فيه والله تعالى أعلم قوله # PageV01P229 # [461] خمس صلوات الظاهر أنه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة خبره كتبهن أي أوجبهن ~~وفرضهن وقد استدل بالعدد على عدم وجوب الوتر لكن دلالة مفهوم العدد ضعيفة ~~عندهم وقد يقال لعله استدل على ذلك بقوله من جاء بهن الخ حيث رتب دخول ~~الجنة على أداء الخمس ولو كان هناك صلاة غير الخمس فرضا لما رتب هذا الجزاء ~~على أداء الخمس قلت هذا منقوض بفرائض غير الصلوات فليتأمل لم يضيع من ~~التضييع استخفافا بحقهن احترازا عما إذا ضاع شيء سهوا ونسيانا أن يدخله من ~~الادخال والمراد الادخال أولا وهذا يقتضي أن المحافظ على الصلوات يوفق ~~للصالحات بحيث يدخل الجنة ابتداء والحديث يدل على أن تارك الصلوات مؤمن كما ~~لا يخفى ومعنى عذبه أي على قدر ذنوبه ومعنى أدخله الجنة أي ابتداء بمغفرته ~~والله تعالى أعلم # PageV01P230 # قوله أرأيتم أي أخبروني لو أن نهرا بفتح الهاء وسكونها من درنه بفتحتين ~~أي وسخة فكذلك الخ ان قلت من أي التشبيه هذا التشبيه قلت هو من تشبيه ~~الهيئة ولا حاجة فيه إلى تكلف اعتبار تشبيه الأجزاء بالأجزاء فلا يقال أي ~~شيء يعتبر مثلا للنهر في جانب الصلاة يمحو الله بهن الخطايا خصها العلماء ~~بالصغائر ولا يخفى أنه بحسب الظاهر لا يناسب التشبيه بالنهر في إزالة الدرن ~~إذ النهر المذكور لا يبقى من الدرن شيئا أصلا وعلى تقدير ms072 أن يبقى فابقاء ~~القليل والصغير أقرب من ابقاء الكثير الكبير فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع ~~الصغائر قلب لما هو المعقول نظرا إلى التشبيه فلعل ما ذكروا من التخصيص ~~مبني على أن للصغائر تأثيرا في درن الظاهر فقط كما يدل عليه ما ورد من خروج ~~الصغائر من الأعضاء عند التوضؤ بالماء بخلاف الكبائر فإن لها تأثيرا في درن ~~الباطن كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ~~ذلك وقد قال تعالى بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وقد علم أن أثر ~~الكبائر يذهبها التوبة التي هي ندامةبالقلب فكما أن الغسل إنما يذهب بدرن ~~الظاهر دون الباطن فكذلك الصلاة فتفكر والله تعالى أعلم # قوله # [463] أن العهد أي العمل الذي أخذ الله تعالى عليه العهد والميثاق من ~~المسلمين كيف وقد سبق أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بايعهم على ~~الصلوات وذلك من عهد الله تعالى الذي بيننا وبينهم أي الذي يفرق بين ~~المسلمين والكافرين ويتميز به هؤلاء عن هؤلاء صورة على الدوام الصلاة وليس ~~هناك عمل على صفتها في افادة التميز بين الطائفتين على الدوام فقد كفر أي ~~صورة وتشبها بهم إذ لا يتميز الا المصلي وقيل يخاف عليه أن يؤديه إلى الكفر ~~وقيل كفر أي أبيح دمه وقيل المراد من تركها جحدا وقال أحمد تارك الصلاة ~~كافر لظاهر الحديث والله تعالى أعلم قوله # PageV01P231 # [465] ان أول ما يحاسب به العبد أي في حقوق الله فلا يشكل بما جاء انه ~~يبدأ بالدماء فإن ذاك في المظالم وحقوق الناس بصلاته الباء زائدة تدل عليه ~~الرواية الآتية فيكمل به ما نقص من الفريضة ظاهره أن # PageV01P232 # من فاتته الصلاة المكتوبة فصلى نافلة يحسب عنه النافلة موضع المكتوبة ~~وقيل بل ما نقص من خشوع الفريضة وآدابها يجبر بالنافلة ورد بأن قوله وسائر ~~الأعمال كذلك لا يناسبه إذ ليس في الزكاة الا فرض أو فضل فكما تكمل فرض ~~الزكاة بفضلها كذلك في الصلاة وفضل الله أوسع وكرمه أعم وأتم والله تعالى ~~أعلم # PageV01P233 # قوله ms073 # [468] يدخلني الجنة من الادخال أي يدخلني الله به أو يدخلني ذلك العمل ~~على الإسناد المجازي والمراد الدخول ابتداء والا فيكفي الإيمان والمضارع ~~مرفوع والجملة صفة عمل ويمكن جزم المضارع بتقدير أي أن عملته أو على أنه ~~جواب الأمر وفيه بيان أنه 7 هي نفسه لاتيان ذلك العمل بحيث كان الاخبار في ~~حقه سببا لدخول الجنة تعبد الله بمعنى المصدر أو خبر بمعنى الأمر والعبادة ~~التوحيد وجملة ولا تشرك تأكيد له أو الطاعة مطلقا وجملة ولا تشرك لبيان ~~الإخلاص وترك الرياء وعلى الثاني قوله وتقيم الخ تخصيص بعد التعميم ذرها ~~أمر له بأن يترك ناقته صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه حبسها وقت السؤال ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV01P234 # [469] وبذي الحليفة العصر ركعتين قصرها لأنه خرج حاجا إلى مكة لا لأن ذا ~~الحليفة حد القصر كما توهم قوله بالهاجرة قال السيوطي هي اشتداد الحر نصف ~~النهار قلت كذلك قال أهل اللغة لكن المراد ها هنا بعد الزوال فكان مرادهم ~~نصف النهار وما يقاربه عنزة بمهملة ونون مفتوحتين هي مثل نصف الرمح أو أكبر ~~شيئا وفي طرفها حديدة # قوله # [471] لن يلج بكسر اللام أي لا يدخل وقوله صل لعل المراد به الدوام ولعله ~~لا يوفق للمداومة الا من سبقت له هذه السعادة والله تعالى أعلم قوله فآذني ~~بالمد وتشديد النون بادغام نون الكلمة في نون الوقاية من الايذان بمعنى ~~الاعلام أي أعلمني فأملت من الإملاء أي ألقت على لأكتب وصلاة العصر بالعطف ~~فالظاهر أنها غير الوسطى وهو يخالف الحديث المرفوع الذي سيجيء الا أن يجعل ~~العطف للتفسير والظاهر أن هذا كان من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره ~~تفسيرا للآية فزعمت عائشة أنه جزء من الآية أو كان جزءا فنسخ وزعمت بقاءه ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV01P235 # [474] فقد حبط عمله بكسر الباء أي بطل قيل أريد به تعظيم المعصية لا ~~حقيقة اللفظ يكون مجاز التشبيه قلت وهذا مبني على أن العمل لا يحبط الا ~~بالكفر لكن ظاهر قوله تعالى لا ترفعوا أصواتكم الآية ms074 يفيد أنه يحبط ببعض ~~المعاصي أيضا فيمكن أن يكون ترك العصر عمدا من جملة تلك المعاصي والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV01P236 # [475] كنا نحزر بحاء مهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة من نصر أي نقدر وفي ~~الآخرتين على نصف ذلك هذا يقتضي أنه كان يقرأ في الآخرتين أحيانا سوى ~~الفاتحة أيضا هذا ثم ما جاء من الاختلاف في قدر القراءة يحمل على اختلاف ~~الأوقات قوله # PageV01P237 # [478] من فاتته صلاة ظاهر العموم لكل وقيل الوقت ذهاب الوقت مطلقا وقيل ~~الوقت المختار وقيل ذهاب الجماعة وتر أهله وماله يروى بالنصب على أن وتر ~~بمعنى سلب وهو يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على أنه بمعنى أخذ فيكون أهله هو ~~نائب الفاعل والمقصود أنه ليحذر من تفوتها كحذره من ذهاب أهله وماله وقال ~~الداودي أي يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله ~~وماله اه قلت ولا يجب عليه شيء من الأسف أصلا فليتأمل والوجه أن المراد أنه ~~حصل له من النقصان في الآجر في الآخرة ما لو وزن بنقص الدنيا لما وازنه ~~الانقصان من نقص أهله وماله والله تعالى أعلم ثم هذا الحديث غير داخل في ~~ترجمة صلاة العصر في السفر بل هذا بحث آخر وتحقيق ما يتعلق بهذا الحديث ~~والله تعالى أعلم # قوله # [479] خالفه محمد بن إسحاق قيل وجه مخالفة محمد بن إسحاق لليث أنه خالفه ~~في السند فقال بن إسحاق سمعت نوفل بن معاوية # PageV01P238 # وقال الليث عن عراك بن مالك أنه بلغه أن نوفل بن معاوية وفي المتن فإن ~~الأول وقفه على نوفل والثاني رفعه قوله أعتم بفتح أي أخر العشاء أنه ليس ~~أحد الخ أي هي مخصوصة بكم فاللائق بكم أن تنتفعوا بها بالاشتغال بها ~~والانتظار لها لأن الانتظار كالاشتغال بها أجرا والله تعالى أعلم قوله # PageV01P239 # [485] يتعاقبون فيكم أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية ~~وضمير فيكم للمصلين أو مطلق المؤمنين والواو في يتعاقبون لعلامة جمع الفاعل ~~على لغة أكلوني البراغيث وليس بفاعل أو هو ضمير ms075 مبهم بينه ملائكة بالليل أو ~~قوله ملائكة بالليل مبتدأ خبره يتعاقبون فيكم تقدم عليه لفظا هذا هو ~~المشهور في مثله ورد بأن في هذا الحديث وقع اختصار من الرواة والأصل إن لله ~~ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار كما رواه البزار ثم ~~يعرج الذين باتوا ليلا أو نهارا كما في رواية ومقتضى اجتماعهم في الصلاتين ~~أنه يختلف مجيئهم وذهابهم حسب اختلاف الناس في الصلاة والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV01P240 # [486] صلاة الجمع الإضافة لأدنى ملابسة أي صلاة أحدكم مع الجمع أي ~~الجماعة أو بحذف المضاف أي صلاة آحاد الجميع والا فليس المطلوب تفضيل صلاة ~~المجموع على صلاة الواحد بل تفضيل صلاة الواحد على صلاته باعتبار الحالين ~~ثم إنه جاء في بعض الروايات بسبع وعشرين درجة فيحتمل على أنه اوحى إليه ~~أولا بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين تفضلا من الله تعالى حيث زاد درجتين أو ~~على أن المراد في أحد الحديثين التكثير دون التحديد والله تعالى أعلم كان ~~مشهودا أي يشهده # PageV01P241 # الملائكة ويحضره ولا يخفي أن طائفة من الملائكة على البدلية تشهد الصلوات ~~كلها وكلتا الطائفتين لا يحضرون صلاة الفجر أو العصر بتمامهما أيضا لقولهم ~~تركناهم وهم يصلون فكأنهم يشهدون القرآن جميعا ثم تذهب طائفة عند تمام ~~الركعة الثانية من الفجر أو الرابعة من العصر قبل الفراغ من الصلاة فليتأمل ~~والله تعالى أعلم # قوله # [488] بيت المقدس كمرجع أو كاسم المفعول من التقديس # PageV01P242 # وصرف على بناء المفعول أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ذلك ولظهور ~~البعدية من السوق لم يقل ثم صرف إلى القبلة اللام فيها للعهد والمراد ~~القبلة المعهودة بين المسلمين وهي الكعبة المشرفة والا فقد كان بيت المقدس ~~قبلة لهم قال تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا ~~عليها قوله وجه على بناء المفعول أي أمر بأن يتوجه فانحرفوا إلى الكعبة أي ~~انصرفوا إليها وهم في الصلاة لخبر الواحد وفيه نسخ القطعي بالظني وقد قررهم ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك الا أن ms076 يمنع الظنية ويدعي أنه قد ~~حفته أمارات # PageV01P243 # أدت إلى القطع وفيه أن ما عمل على وفق المنسوخ قبل العلم بالنسخ فهو صحيح ~~وأن حكم الناسخ يثبت من وقت العلم فينبغي أن لا يترك ما ثبت لاحتماله النسخ ~~لأن حكم النسخ لا يثبت الا من حين العلم وقبل الثابت وهو حكم المنسوخ ~~فليتأمل وينبغي أن يكون احتمال المعارض والتأويل مثله والله تعالى أعلم ~~قوله يسبح من التسبيح أي يصلي النافلة قبل بكسر القاف غير أنه أي لكنه وهذا ~~يدل على عدم وجوب الوتر # قوله # [491] يصلي على دابته أي النافلة # قوله # [492] حيثما توجهت به الباء للتعدية أو المصاحبة قوله بقباء بضم القاف ~~وهذا يذكر ويصرف وقيل يقصر ويؤنث ويمنع # PageV01P244 # فاستقبلوها بكسر الباء على أنه صيغة أمر وهو من كلام الآتي أو بفتح الباء ~~على أنه صيغة ماض وهو حكاية لحالهم قيل والظاهر هو الأول لأن الثاني يغني ~~عنه قوله فاستداروا الكعبة والله تعالى أعلم ثم هذا الاستقبال يستلزم تقدم ~~القوم على الامام الا أن يقال بأن الامام تحول من مكانه في مقدم المسجد إلى ~~مؤخره ثم تحولت الرجال حتى صاروا خلفه ويلزم وقوع مشي كثير في أثناء الصلاة ~~الا أن يقال كان وقوعه قبل التحريم أو لم تتوال الخطا كذا قيل ومراده بقوله ~~قبل التحريم أي قبل الشروع في الصلاة أو قبل أن يصير العمل في الصلاة حراما ~~والأول يأباه ظاهر لفظ الحديث والله تعالى أعلم # قوله # [494] أما ان جبريل أما بالتخفيف حرف استفتاح بمنزلة ألا امام رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم بكسر الهمزة وهو حال لكون اضافته لفظية نظرا إلى ~~المعنى أو بفتح الهمزة وهو ظرف والمعنى يميل إلى الأول ومقصود عروة بذلك أن ~~أمر الأوقات عظيم قد نزل لتحديدها جبريل فعلمها النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بالفعل فلا ينبغي التقصير في مثله اعلم أمر من العلم أي كن حافظا ~~ضابطا له ولا تقله عن غفلة أو من الاعلام أي بين لي حالة واسنادك فيه يحسب ~~بضم السين ms077 من الحساب خمس صلوات كل واحدة منها مرتين تحديدا لأوائل الأوقات ~~وأواخرها وهو بالنصب مفعول يحسب أو صليت والله تعالى أعلم قوله يسأل هو في ~~الموضعين على بناء الفاعل # PageV01P245 # [495] كما أسمعك من الاسماع قال أبو برزة كان أي رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ولا يحب النوم قبلها لما فيه من تعريض صلاة العشاء على ~~الفوات ولا الحديث الخ لما فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على ~~الفوات عادة وقد جاء الكلام بعدها في العلم ونحوه مما لا يخل فلذلك خص هذا ~~الحديث بغيره يذهب الذاهب بعد الفراغ منها كما يدل عليه السياق لأن الحديث ~~مسوق لتحديد الوقت الذي يصلي فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حية حياة ~~الشمس اما ببقاء الحر أو بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه تغير أو بالأمرين ~~جميعا فيعرفه فإذا كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغلس والله تعالى أعلم ~~قوله زاغت أي زالت قوله # PageV01P246 # [497] عن خباب بمعجمة وموحدتين كعلام قوله حر الرمضاء كحمراء بضاد معجمة ~~هي الرمل الحار لحرارة الشمس فلم يشكنا من أشكى إذا أزال شكواه في النهاية ~~شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة الظهر وسألوه ~~تأخيرها قليلا فلم يجبهم إلى ذلك قال وهذا الحديث يذكره أهل الحديث في ~~مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحاق لما قيل له في تعجيلها أي شكوا إليه في ~~شأن التعجيل قال نعم والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون أطراف ~~ثيابهم تحت جباههم # PageV01P247 # في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك قلت وهذا التأويل بعيد والثابت أنهم ~~كانوا يسجدون على طرف الثوب وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم ~~بالإبراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الإبراد فلم يجبهم ~~إلى ذلك وقيل معناه فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا في الابراد ~~وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث # قوله # [498] إذا نزل منزلا أي قبيل الظهر لا مطلقا كيف وقد صح عن ms078 أنس إذا ارتحل ~~قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر وإن كان بنصف النهار متعلق بما ~~يفهم من السوق من التعجيل أي يعجل ولا يبالي بها وإن كانت بنصف النهار ~~والمراد قرب النصف إذ لا بد من الزوال والله تعالى أعلم بالحال # قوله # [499] أبرد بالصلاة من الابراد وهو الدخول في البرد والباء للتعدية أي ~~أدخلها في البرد وأخرها عن شدة الحر في أول الزوال فكان حد التأخير غالبا ~~أن يظهر الفيء للجدر قوله # PageV01P248 # [500] فأبردوا عن الصلاة قيل كلمة عن بمعنى الباء أو زائدة وأبرد متعد ~~بنفسه بمعنى أدخل في البرد وقيل متعلقة بأبردوا بتضمين معنى التأخير ولا بد ~~من تقدير المضاف وهو الوقت فإن قدر مع ذلك مفعول أبردوا أعنى بالصلاة ~~فالمعنى أدخلوها في البرد مؤخرين إياها عن وقتها المعتاد وإن لم يقدر له ~~مفعول يكون المعنى ادخلوا أنتم في البرد مؤخرين إياها عن وقتها والله تعالى ~~أعلم من فيح جهنم أي شدة غليانها وانتشار حرها والجمهور حمله على الحقيقة ~~إذ لا يستبعد مثله وقيل خرج مخرج التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في ~~الحر فاحذروها واجتنبوا ضرها قوله عن أبي هريرة قال الخ الظاهر أن هذه ~~الواقعة بمكة قبل إسلام أبي هريرة والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال هذا ~~الكلام لمن حضره يومئذ وأبو هريرة أخذ الحديث من بعض أولئك فالحديث مرسل ~~صحابي لكن مرسل الصحابي كالمتصل ويحتمل على بعد مجيء جبريل مرة ثانية بعد ~~إسلام أبي هريرة ويكون الحديث # PageV01P249 # متصلا والله تعالى أعلم فصلى أي جبريل أو النبي عليهما الصلاة والسلام ~~حين رأى أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو جبريل الظل مثله أي قدر ~~قامته ولم يكن في تلك الأيام فيء كما جاء أو كان والمراد سوى فيء الزوال ~~ضرورة أن المقصود تحديد الوقت وتعيينه وفيء الزوال لا يتعين زمانا ولا ~~مكانا فعند اعتباره في المثل لا يحصل التحديد أصلا ثم صلى به الظهر أي فرغ ~~منها وأما في العصر الأول فالمراد بقوله ms079 صلى شرع فيها وهذا لأن تعريف وقت ~~الصلاة بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى المرتين والفراغ في الثانية ~~منهما ليتعين بهما الوقت ويعرف أن الوقت من شروع الصلاة في أولى المرتين ~~إلى الفراغ منها في المرة الثانية وهذا معنى قول جبريل الصلاة ما بين صلاتك ~~أمس وصلاة اليوم أي وقت الصلاة من وقت الشروع في المرة الأولى إلى وقت ~~الفراغ في المرة الثانية وبهذا ظهر صحة هذا القول في صلاة المغرب وان صلى ~~في اليومين في وقت واحد وسقط ما يتوهم أن لفظ الحديث يعطي وقوع الظهر في ~~اليوم الثاني في وقت صلاة العصر في اليوم الأول فيلزم اما التداخل في ~~الأوقات وهو مردود عند الجمهور ومخالف لحديث لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت ~~صلاة أخرى أو النسخ وهو يفوت التعريف المقصود بامامة جبريل مرتين فإن ~~المقصود في أول المرتين تعريف أول الوقت وبالثانية تعريف آخره وعند النسخ ~~لا يحصل ذلك على أن قوله والصلاة ما بين صلاتك الخ تصريح في رد القول ~~بالنسخ ثم قوله والصلاة ما بين صلاتك الخ يقتضي بحسب الظاهر أن لا يجوز ~~العصر بعد المثلين لكنه محمول على بيان الوقت المختار ففيما يدل الدليل على ~~وجود وقت سوى الوقت # PageV01P250 # المختار يقول به كالعصر وفيما لم يقم دليل على ذلك بل قام على خلافه ~~كالظهر حيث اتصل العصر بمضي وقته المختار نقول فيه بأن وقته كله مختار وليس ~~له وقت سوى ذلك والله تعالى أعلم # قوله # [503] كان قدر صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الخ أي قدر تأخير ~~الصلاة عن الزوال ما يظهر فيه قدر ثلاثة أقدام للظل أي يصير ظل كل انسان ~~ثلاثة أقدام من اقدامه فيعتبر قدم كل انسان بالنظر إلى ظله والمراد أن يبلغ ~~مجموع الظل الأصلي والزائد هذا المبلغ لا أن يصير الزائد هذا القدر ويعتبر ~~الأصلي سوى ذلك فهذا قد يكون لزيادة الظل الأصلي كما في أيام الشتاء وقد ~~يكون لزيادة الظل الزائد بسبب # PageV01P251 # التبريد كما في ms080 أيام الصيف والله تعالى أعلم قوله صلى معي هكذا في نسختنا ~~ثبوت الياء والظاهر حذفها وكان الياء الموجودة للآشباع وأما لام الكلمة فهي ~~محذوفة أو هي لام الكلمة الا أن المعتل عومل معاملة الصحيح وقد تكرر ~~الوجهان في مواضع فكن على ذكر منهما فلعلي ما أعيد بعد ذلك والله تعالى ~~أعلم ثم هذا الحديث في وقت الظهر والعصر موافق لحديث امامة جبريل فيؤيد ~~بطلان قول من يقول بالنسخ فليتأمل # قوله # [505] والشمس في حجرتها أي ظلها في الحجرة لم يظهر الفيء أي ظلها لم يصعد ~~ولم يعل على الحيطان أو لم يزل قلت وهو الأظهر لأن الغالب أن ظل الشمس يظهر ~~على الحيطان قبل المثل والله تعالى أعلم # قوله # [506] وهم يصلون أي العصر ومعلوم أنهم صحابة ما يصلون في وقت لا ينبغي ~~التأخير إليه قوله # PageV01P252 # [507] ويذهب الذاهب أي بعد الصلاة بقرينة السياق قوله محلقة اسم فاعل من ~~التحليق بمعنى الارتفاع أي مرتفعة # قوله # [509] حتى دخلنا على أنس بن مالك أي وبيته في جنب المسجد وهذا يفيد تعجيل ~~العصر بلا ريب قال النووي وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر رحمه الله ~~تعالى على عادة الأمراء قبلة قبل أن تبلغه السنة في تقديمها فلما بلغته صار ~~إلى التقديم ويحتمل أنه أخرها لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضي التأويل ~~الأول وهذا كان حين ولي عمر بن عبد العزيز المدينة نيابة لا في خلافته لأن ~~أنسا رضى الله تعالى عنه توفي قبل خلافة عمر بن عبد العزيز بنحو تسع سنين ~~قوله عجلت من التعجيل # PageV01P253 # قوله تلك أي الصلاة المتأخرة عن الوقت وقوله فكانت بين قرني الشيطان ~~كناية عن قرب الغروب وذلك لأن الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب ~~دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه فنقر أربعا كأنه شبه كل ~~سجدتين من سجداته من حيث أنه لا يمكث # PageV01P254 # فيهما ولا بينهما بنقر طائر إذا وضع منقاره يلتقط شيئا والله تعالى أعلم ~~قوله فتقدم جبريل الخ وكانت امامة جبريل بأمره تعالى فاقتداء النبي ms081 صلى ~~الله تعالى عليه وسلم به والناس اقتداء مفترض بمفترض فلا يستقيم استدلال من ~~استدل بالحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل حتى وجبت أي غربت # PageV01P255 # حين انشق الفجر أي طلع ثم أتاه في اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل ~~شخصه أي أتاه بحيث فرغ من الصلاة وقد كان ظل الرجل مثل شخصه بخلاف ما تقدم ~~من العصر في اليوم الأول فإنه شرع في الصلاة وكان ظل الشيء مثله وقد تقدم ~~تحقيقه فنمنا ثم قمنا ظاهره أن جابرا قد حضر هذه الصلاة لكن المشهور أن هذه ~~الصلاة كانت بمكة قبل الهجرة فأما أن يقال أن هذا الكلام كلام من سمع جابر ~~الحديث عنه ثم ذكره جابر على وجه الحكاية أو نقول بتعدد الواقعة كما ذكرت ~~في حديث أبي هريرة وعلى الثاني فقول جابر يعلمه مواقيت يحمل على زيادة ~~الايقان والحفظ والله تعالى أعلم امتد الفجر أي طال ولعله ما انتظر الأسفار ~~التام لتطويل القراءة فصلى بحيث وقع الفراغ عند الأسفار فضبط آخر الوقت ~~بالفراغ من الثانية كما ضبط أوله بالشروع في الأولى والله تعالى أعلم # PageV01P256 # قوله # [514] من أدرك ركعتين غالب الروايات من أدرك ركعة ومعنى فقد أدرك أي تمكن ~~منه بأن يضم إليها باقي الركعات وليس المراد أن الركعة تكفي عن الكل ومن ~~يقول بالفساد بطلوع الشمس في أثناء الصلاة يؤول الحديث بأن المراد أن من ~~تأهل للصلاة في وقت لا يفي الا لركعة وجب عليه تلك الصلاة كصبي بلغ وحائض ~~طهرت وكافر أسلم وقد بقي من الوقت ما يفي ركعة واحدة تجب عليه صلاة ذلك ~~الوقت لكن رواية فليتم صلاته كما سيجيء تأتي هذا التأويل والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV01P257 # [518] لا صلاة بعد العصر الخ نفى بمعنى النهي مثل لا رفث ولا فسوق # قوله # [519] عند الفجر أي عند طلوعه حين وقع أي حين غاب وسقط حاجب الشمس أي ~~طرفها الذي بغيبته تغيب الشمس كلها وأنعم أن يبرد أي أطال الابراد قوله # PageV01P258 # [520] يرمون ويبصرون من الابصار والحديث يدل على التعجيل وعلى ms082 أنه يقرأ ~~فيها السور القصار إذ لا يتحقق مثل هذا الا عند التعجيل وقراءة السور ~~القصار فليتأمل قوله بالمخمص بميم مضمومة وخاء معجمة مفتوحة ثم ميم مفتوحة ~~مشددة اسم موضع كان له أجره أي في هذه الصلاة أو في مطلق الصلاة أو في كل ~~عمل والله تعالى أعلم حتى يطلع الشاهد كناية عن غروب الشمس لأن بغروبها ~~يظهر الشاهد والمصنف حمله على تأخير الغروب وهو بعيد لأن غاية الأمر جواز ~~التأخير لا وجوبه ولو حمل الحديث عليه لأفاد الوجوب فليتأمل قوله # PageV01P259 # [522] ما لم تحضر العصر يدل على أن أول وقت العصر كان معلوما عندهم بل ~~ظاهر سوق هذه الرواية أن أوائل كل الأوقات معلومات عندهم كأنها أمر معروف ~~عنه وإنما سيق الحديث لتحديد الأواخر والمراد بيان الوقت المختار ثور الشفق ~~بالمثلثة أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع # قوله # [523] فلم يرد عليه شيئا أي لم يبين له الأوقات بالكلام بل أمره بالإقامة ~~يومين ليبين له بالفعل كما تقدم حين انشق الفجر أي طلع كأنه شق موضع طلوعه ~~فخرج منه انتصف النهار قال الشيخ ولي الدين هو على سبيل الاستفهام قلت ~~فيحمل أن يكون بفتح الهمزة مثل اصطفى البنات وأفترى أو بكسرها على أن حرف ~~الاستفهام مقدر كما في قول القائل طلعت الشمس ثم يحمل الحديث على بيان ~~الوقت المختار نعم قد علم في البعض أنه ليس له وقت سوى الوقت المختار والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV01P260 # [524] وكان الفيء هو الظل بعد الزوال قدر الشراك بكسر الشين أحد سيور ~~النعل التي تكون على وجهها وظاهر هذه الرواية أن المراد الفيء الاصلي لا ~~الزائد بعد الزوال ولذلك استثنى في وقت العصر العنق بمهملة ونون مفتوحتين ~~وقاف سير سريع ذكره السيوطي قلت لكن إلى التوسط أقرب والله تعالى أعلم قوله # PageV01P261 # [525] يصلي الهجير أي الظهر التي تدعونها تسمونها الأولى فإنها أول صلاة ~~صلاها جبريل للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم تدحض أي تزول حتى يرجع الظاهر ~~حين يرجع # PageV01P262 # ولعل كلمة حتى ms083 وقعت موضع حين سهوا من بعض والله تعالى أعلم قوله سطع ~~الفجر أي ارتفع وظهر قوله سواء أي مساوية للغروب حال من مفعول صلاها # PageV01P263 # قوله بالهاجرة في الصحاح هو نصف النهار عند اشتداد الحر وفي القاموس هو ~~من الزوال إلى العصر ولا يخفى أن الأول لا يستقيم والثاني لا يفيد تعين ~~الوقت المطلوب والظاهر أن المراد هو الأول على تسمية ما هو قريب من النصف ~~نصفا ولعل المطلوب أنه كان يصلي الظهر في أول وقتها أي لا يؤخرها تأخيرا ~~كثيرا فلا ينافي الابراد ولعل تخصيص أيام الحر لبيان أن الحر لا يمنعه من ~~أول الوقت فكيف إذا لم يكن هناك حر إذا وجبت الشمس أي سقطت وغربت والعشاء ~~الظاهر لفظا أنه عطف ومعنى أنه مبتدأ أو مفعول لمحذوف أي عجل العشاء أحيانا ~~وأخرها أحيانا وجملة كان إذا رآهم الخ بيان لحين التعجيل والتأخير والله ~~تعالى أعلم # قوله # [528] لسقوط القمر أي غيبته وكان هذا هو الغالب والا فقد علم أنه كان ~~يعجل تارة ويؤخر أخرى حسبما يرى من المصلحة ولان دلالة الحديث على بيان ~~الشفق غير ظاهرة الا بوجه بعيد فليتأمل قوله العتمة بفتحتين أي العشاء # PageV01P264 # [531] أو خلوا بكسر خاء معجمة وسكون لام أي منفردا أعتم أي أخر الصلاة ~~الصلاة بالنصب على الإغراء أو التقدير عجلها أو أخرها فبدد بتشديد الدال أي ~~فرق ثم على الصدغ بضم الصاد المهملة لا يقصر من التقصير أي لا يبطىء ولا ~~يبطش من نصر وضرب أي لا يستعجل الا هكذا أي بالتأخير إلى مثل هذا الوقت ~~ويفهم منه أن تأخير العشاء أحب من تعجيلها قوله # PageV01P265 # [532] رقد النساء والولدان قيل أي الذين بالمسجد قلت أو الذين بالبيوت ~~بعد انتظارهم للأزواج والآباء الذين بالمسجد قوله أنه الوقت أي الأحب لولا ~~أن أشق على أمتي أي لأمرتهم به قوله # PageV01P266 # [535] ما ينتظرها غيركم أي فانتظاركم شرف مخصوص بكم فلا تكرهوه إلى ثلث ~~الليل فعلم منه آخر الوقت المرغوب # [536] حتى ذهب عامة الليل أي غالبه والمتبادر منه أنه صلى بعد ms084 أن ذهب من ~~النصف الأخير أيضا شيء أنه لوقتها بفتح اللام قوله ولولا أن تثقل بصيغة ~~التأنيث أي الصلاة هذه الساعة أو التذكير أي التأخير لصليت بهم هذه الساعة ~~أي ليطول انتظارهم فيكثر بذلك انتفاعهم بهذه الصلاة المخصوصة بهم لأن ~~المنتظر للصلاة كالذي في الصلاة قوله # PageV01P267 # [538] لم تزالوا في الصلاة التنكير للتعميم أي أي صلاة أنتظرتموها فأنتم ~~فيها ما دام انتظرتموها ولولا ضعف الضعيف هو بضم أو فتح فسكون والسقم بضم ~~فسكون أو بفتحتين ومقتضى الموافقة أن يختار فيهما الضم مع السكون ثم السقم ~~هو المرض والضعف أعم فقد يكون بدونه والله تعالى أعلم # قوله # [539] إلى وبيص خاتمه قال السيوطي هو البريق وزنا ومعنى قوله # PageV01P268 # [540] ما في النداء أي الأذان كما في رواية والصف الأول أي من الخير ~~والبركة كما في رواية ثم لم يجدوا أي سبيلا إلى تحصيله بطريق الا أن ~~يستهموا عليه أي بأن يستهموا عليه فالضمير في عليه راجع لما وقيل للمذكور ~~من النداء والصف الأول والاستفهام الاقتراع أي الا بالقرعة وفيه تجهيل ~~للمتساهلين في هذا الأمر فلا يرد أنهم قد علموا بخبر الصادق وهم بسعة من ~~تحصيله بلا استهام ومع هذا لا يحصلونه فكيف يصدق الخبر بأنهم لو علموا ~~لاستهموا التهجير أي التبكير إلى الصلوات مطلقا وقيل الإتيان إلى صلاة ~~الظهر في أول الوقت لأن التهجير من الهاجرة لاستبقوا إليه أي سبق بعضهم ~~بعضا إليه لا بسرعة في المشي في الطريق فإنه ممنوع بل بالخروج إليه ~~والانتظار في المسجد قبل الآخر ولو حبوا كما يمشي الصبي # PageV01P269 # أول أمره # قوله # [541] لا تغلبنكم الأعراب الخ أي الاسم الذي ذكر الله تعالى في كتابه ~~لهذه الصلاة اسم العشاء والأعراب يسمونها العتمة فلا تكثروا استعمال ذلك ~~الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقة ~~للقرآن فالمراد النهي عن اكثار اسم العتمة لا عن استعماله أصلا فاندفع ما ~~يتوهم من التنافي بين أحاديث البابين فإنهم يعتمون من أعتم إذا دخل في ~~العتمة وهي الظلمة وعلى بمعنى ms085 اللام أي يؤخرون الصلاة ويدخلون في ظلمة ~~الليل بسبب الإبل وحلبها والله تعالى # PageV01P270 # أعلم قوله أن كان كلمة أن مخففه من المثقلة أي أن الشأن كان الخ متلفعات ~~بعين مهملة بعد الفاء أي متلففات بأكسيتهن ما يعرفن أي حال الانصراف في ~~الطرق لا في داخل المسجد كما زعمه المحقق بن الهمام لأن جملة ما يعرفن حال ~~من فاعل ينصرف فيجب المقارنة بينهما من الغلس أي لأجل # PageV01P271 # الظلمة لا لأجل التلفع # قوله # [547] قريب منهم أي من أهل خيبر فأغار عليهم أي وقع عليهم وقاتلهم خربت ~~خيبر أي على أهلها وفتحت على المسلمين قاله تفاؤلا حين رأى في أيدي أهلها ~~آلات الهدم صباح المنذرين بفتح الذال والمخصوص بالذم محذوف أي صباحهم ~~والضمير للقوم # قوله # [548] أسفروا بالفجر من يرى أن التغليس أفضل يحمله على التأخير حين تبين ~~وينكشف بحقيقة الأمر ويعرف يقينا طلوع الفجر أو يخصه بالليالي المقمرة لأن ~~أول الصبح لا يتبين فيها فأمروا بالأسفار احتياطا أو على تطويل الصلاة وهو ~~الأوفق بحديث ما أسفرتم بالفجر فإنه أعظم أي للأجر وهو مختار الطحاوي من ~~علمائنا الحنفية والله تعالى أعلم قوله # PageV01P272 # [552] بين صلاتيكم هاتين الظاهر أن المراد بهما الظهر والعصر أي يصلي ~~العصر بين ظهركم وعصركم والمقصود أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعجل ~~وإنهم يؤخرون إلى أن ينفسح البصر أي يتسع وهذا آخر وقته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ولا يلزم منه أنه أخر الوقت بمعنى أنه لا يجوز بعده بل ذاك هو ~~الذي يدل عليه حديث من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس الحديث والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV01P273 # [553] من أدرك من الصلاة ركعة الخ لا دلالة له على حكم من أدرك دون ~~الركعة الا بالمفهوم ولا حجة فيه عند من لا يقول به ولذلك يقول علماؤنا ~~الحنفية القائلون بعدم المفهوم أن من أدرك التحريمة في الوقت فقد أدرك الا ~~في الصبح والجمعة لما عندهم من الدليل على ذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV01P274 # [559] ومعها قرن الشيطان أي اقترانه أو ms086 أن الشيطان يدنو منها بحيث يكون ~~طلوعها بين قرني الشيطان وغرض اللعين أن يقع سجود من يسجد للشمس له فينبغي ~~لمن يعبد ربه تعالى أن لا يصلي في هذه الساعات احترازا من التشبيه بعبدة ~~الشيطان في تلك الساعات أي الثلاث قوله # PageV01P275 # [560] أو نقبر فيهن من قبر الميت من باب نصر وضرب لغة وظاهر الحديث كراهة ~~الدفن في هذه الأوقات وهو قول أحمد وغيره ومن لا يقول به يؤول الحديث بأن ~~المراد صلاة الجنازة على الميت بطريق الكناية للملازمة بين الدفن والصلاة ~~ولا يخفى أنه تأويل بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث يقال قبره إذا ~~دفنه ولا يقال قبره إذا صلى عليه بازغة أي طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها وحين ~~يقوم قائم الظهيرة أي يقف الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسبما يرى ويظهر ~~فإن الظل عند الظهيرة لا يظهر له حركة سريعة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف ~~وهو سائر وحين تضيف بتشديد الياء بعد الضاد المفتوحة وضم الفاء صيغة ~~المضارع أصله تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل قوله وكان أي عمر من ~~أحبهم إلى جملة معترضة في البين # PageV01P276 # قوله لا يتحسر أحدكم هكذا في نسختنا بسين وراء بعد الحاء المهملة أي لا ~~يتعجز ولا يتثقل عن أداء الصلوات في الوقت اللائق بها فيصلي بسبب ذلك عند ~~طلوع الشمس أو غروبها لأجل تأخيرها عن الوقت اللائق بها وفي بعض النسخ لا ~~يتحر براء بعد الحاء على أنه نهى من التحري # PageV01P277 # وهو المشهور في هذا الحديث ومعناه ظاهر وسيجيء تحقيقه أيضا # قوله # [567] حتى تبزغ الشمس بزوغ الشمس طلوعها من حد نصر # قوله # [570] أوهم عمر هكذا في النسخ بالألف والصواب وهم بكسر الهاء أي غلط أو ~~بفتح الهاء أي ذهب وهمه إلى ما قال كما صرحوا في مثله وهو المشهور في رواية ~~هذا الحديث يقال أوهم في صلاته أو في الكلام إذا أسقط منها شيئا ووهم ~~بالكسر إذا غلط ووهم بالفتح يهم إذا ذهب وهمه الا أن يقال المراد ان ms087 الحديث ~~كان مقيدا فأسقط القيد من الكلام نسيانا ثم تبع إطلاقه ومقصود عائشة أن عمر ~~كان يرى المنع بعد العصر مطلقا وهو خطأ والصواب أن الممنوع هو التحري ~~بالصلاة في النهاية التحري هو القصد والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص ~~الشيء بالفعل والقول فالمنهي عنه تخصيص الوقتين المذكورين بالصلاة ~~واعتقادهما أولى وأحرى للصلاة أو أرادت عائشة أن المنهي عنه هو الصلاة عند ~~الطلوع والغروب بخصوصهما لا بعد العصر والفجر مطلقا وعلى كل تقدير فقد وافق ~~عمر على رواية الإطلاق # PageV01P278 # أصحابه فالوجه أن روايته صحيحة والاطلاق مراد والتقييد في بعض الروايات ~~لا يدل على نفيه بل لعله كان للتغليظ في النهي والله تعالى أعلم # قوله # [571] إذا طلع حاجب الشمس أي طرفها الذي يطلع أولا والمراد ثانيا هو ~~الطرف الذي يغيب آخرا والله تعالى أعلم قوله ما يكون الخ أي قربا يليق به ~~تعالى # PageV01P279 # قيد رمح أي قدره وتسجر على بناء المفعول أي توقد فالأولى التصديق بامثال ~~هذا وترك الجدال ثم لعل المقصود بيان أن الصلاة مباحة إلى طلوع الشمس والى ~~الغروب في الجملة وهذا لا ينافي كراهة النفل بعد أداء صلاة الفجر والعصر ~~فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [573] الا أن تكون الشمس الخ دلالة الاستثناء على الجواز بالمفهوم وهو ~~غير معتبر عند قوم ودلالة الإطلاق أقوى منه عند آخرين ويكفي لصحته جواز بعض ~~أفراد الصلاة كالقضاء وكأن القائلين بالإطلاق اعتمدوا بعض ما ذكرنا والله ~~تعالى # PageV01P280 # أعلم # قوله # [574] السجدتين بعد العصر ادعى كثير منهم الخصوص لأنه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فإته مرة ركعتان بعد الظهر فقضى بعد العصر ثم التزمهما والتزام ~~القضاء مخصوص به قطعا وجوز بعضهم # PageV01P281 # الصلاة بعد العصر لسبب واستدلوا بالحديث عليه والله تعالى أعلم قوله # PageV01P282 # قوله كنا نصليها الخ والظاهر أن الركعتين قبل صلاة المغرب جائزتان بل ~~مندوبتان ولم أر للمانعين جوابا شافيا والله تعالى أعلم قوله لا يصلى الا ~~ركعتين خفيفتين أى قبل الفرض قوله قال حروعبد قيل هما أبو بكر وبلال ثم ~~انته أمر من الانتهاء ms088 فما دامت أى وكذا انته ما دامت أى الشمس كأنها حجفة ~~بتقديم حاء مهملة على جيم مفتوحتين أي ترس في عدم الحرارة وإمكان النظر حتى ~~يقوم العمود على ظله لعمود خشبة يقوم عليها البيت والمراد حتى يبلغ الظل في ~~القلة غايته بحيث لا يظهر إلا تحت العمود ومحل قيامه فيصير كأن العمود قائم ~~عليه والمراد وقت الاستواء قوله # PageV01P283 # [585] أية ساعة شاء الظاهر أن المعنى لا تمنعوا أحدا دخل المسجد للطواف ~~والصلاة عند الدخول أية ساعة يريد الدخول فقوله أية ساعة ظرف لقوله لا ~~تمنعوا لالطاف وصلى ففي دلالة الحديث على الترجمة بحث كيف والظاهر أن ~~الطواف والصلاة حين يصلي الامام الجمعة بل حين يخطب الخطيب يوم الجمعة بل ~~حين يصلي الامام أحدى الصلوات الخمس غير مأذون فيها للرجال والله تعالى ~~أعلم # قوله # [586] إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ظاهره أنه كان يجمع بينهما في ~~وقت العصر ومن لا يقول به يحمل قوله إلى وقت العصر على معنى إلى قرب وقت ~~العصر ويحمل الجمع على الجمع فعلا لا وقتا وهو أن يصلي الظهر في آخر وقته ~~بحيث يتصل خروج الوقت ودخول وقت العصر بفراغه ثم يصلي العصر في أول وقته ~~والله تعالى اعلم قوله # PageV01P284 # [588] وهو في زراعة بفتح زاي معجمة وشدة راء مهملة التي تزرع حتى إذا كان ~~بين الصلاتين ظاهره أنه جمع جمع تقديم في آخر وقت الظهر ويحتمل أنه جمع ~~فعلا وأما جمع التأخير فهذا اللفظ يأبى عنه والله تعالى أعلم فليصل هذه ~~الصلاة بضم الياء وتشديد اللام والمراد فليصل هكذا أو بفتح الياء وتخفيف ~~اللام فليجمع هذه الصلاة قوله ثمانيا أي ثماني ركعات أربع ركعات للظهر ~~وأربع ركعات للعصر والأحسن في تأويله أنه جمع فعلا لا وقتا فأخر الظهر إلى ~~آخر وقته وعجل العصر في أول وقته وهو الأوفق بقوله أخر الظهر وعجل العصر ~~والله تعالى أعلم قوله الأولى أي الظهر فإنهم كانوا يسمون الظهر الأولى ~~لكونها أول صلاة صلى جبريل بالنبي صلى الله تعالىعليه وسلم ثمان ms089 سجدات أي ~~ثمان ركعات فأريد بالسجدة الركعة باستعمال اسم الجزء في الكل قوله # PageV01P285 # [591] إلى الحمي بكسر حاء وفتح ميم وقصر ألف وفي بعض النسخ الحمى وهو ~~بالفتح والتشديد والميم موضع بقرب المدينة فحمة العشاء بفتح فاء وسكون حاء ~~هي أول سواد الليل قوله سرف بفتح فكسر # قوله # [594] إذا عجل كسمع والباء في به للتعدية وظاهر هذا الحديث هو الجمع وقتا ~~لا فعلا قوله # PageV01P286 # قوله إلى الحمى بكسر الحاء وفتح ميم وقصر ألف وفي بعض الحمى وهو بالفتح ~~والتشديد والميم موضع بقرب المدينة فحمة العشاء بفتح فاء وسكون حاء هي أول ~~سواد قوله الليل قوله سرف بفتح فكسر قوله تعالى اذا عجل كسمع والباء في به ~~للتعدية وظاهر هذا الحديث هو الجمع وقتا لا فعلا # PageV01P287 # [595] لما بها بفتح اللام أي للذي بها من المرض الشديد أو بكسر اللام أي ~~هي في الشدة والتعب لما بها من المرض يسايره يوافقه في السير وهو يحافظ على ~~الصلاة الجملة حال # قوله # [596] حتى كاد الشفق أن يغيب هذا صريح في الجمع فعلا إذا جد به السير ~~الباء للتعدية أي جعله السير مجتهدا مسرعا قوله الا بجمع بفتح فسكون أي ~~بمزدلفة ولم يذكر عرفات وكأنه بناء على أنه يجمع هناك أحيانا لا دائما لما ~~قال بعض العلماء ان شرطه الامام الأعظم والله تعالى أعلم # PageV01P288 # [597] فأسرع السير بالنصب مفعول أسرع وفاعله الضمير حتى حانت أي حضرت ~~الصلاة بالرفع أي حضرت أو بالنصب على الإغراء أي بتقدير أتريد الصلاة أو ~~أتصلي الصلاة كما قاله أبو البقاء ثم سلم واحدة أي تسليمه واحدة والاكتفاء ~~بالواحدة وارد وان كان الغالب الإثنين # قوله # [599] أو حز به أمر أي نزل به مهم قوله # PageV01P289 # [602] لئلا يكون على أمته حرج أي لئلا يتحرج من يفعل ذلك من أمته والا ~~فالجمع إذا حملناه على الجمع فعلا كما سبق فهو جائز لهم على مقتضى تحديد ~~الأوقات لأن كلا من الصلاتين في وقتها الا أن الأولى في آخر الوقت والثانية ~~في أول الوقت # PageV01P290 # قوله بنمرة موضع بعرفة ms090 أمر بالقصواء كحمراء اسم ناقته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ويقال لكل ناقة مقطوعة الأذن قصواء قالوا ولم تكن ناقته مقطوعة ~~الإذن قوله # PageV01P291 # جمع بين الصلاتين الا بجمع كأنه رضي الله تعالى عنه ما اطلع على جمع عرفة ~~ولا على جمع السفر قبل وقتها أي يعتاد الصلاة بعد طلوع الفجر بشيء ويومئذ ~~صلى أول ما طلع ولم يرد أنه صلى قبل الطلوع فإنه خلاف ما ثبت قوله # PageV01P292 # وتشديد راء الإحسان وبر الوالدين ضد العقوق وهو الإساءة وتضييع الحقوق # قوله # [611] أقام الصلاة أصله إقامة الصلاة لكن حذفت التاء تخفيفا كما في قوله ~~تعالى # [609] فلما أتى الشعب بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج وقد ~~ثبت أنه توضأ هناك بماء زمزم ولم يقل إهراق الماء أي موضع بال يريد أنه حفظ ~~اللفظ المسموع وراعاه في التبليغ وأنهم ما كانوا يحترزون عن نسبة البول ثم ~~الحديث يدل على أن الفصل القليل لا يضر بالجمع # قوله # [610] على وقتها أي في وقتها المندوب وبر الوالدين بكسر موحدة وأوحينا ~~إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة # قوله # [612] قال نعم وبعد الإقامة وحدث الخ يريد أن الصلاة لا تسقط بذهاب الوقت ~~بل تقضى ثم ان قبل بخصوص القضاء بالمكتوبات يكون الحديث دليلا على وجوب ~~الوتر عند عبد الله والا فلا قوله # PageV01P293 # [614] يرقد عن الصلاة الجملة صفة الرجل باعتبار أن تعريفه للجنس فهو في ~~المعنى كالنكرة فيصح أن يوصف بالجملة وجعلها حالا بعيد معنى أو يغفل بضم ~~الفاء كفارتها يدل على أنه لا يخلو عن تقصير ما بترك المحافظة لكن يكفي في ~~محو تلك الخطيئة القضاء وما سيجيء أنه لا تفريط في النوم فبالنظر إلى الذات # قوله # [615] أنه ليس في النوم تفريط ليس المراد أن نفس فعل النوم والمباشرة ~~بأسبابه لا يكون فيه تفريط أي تقصير فإنه قد يكون فيه تفريط إذا كان في وقت ~~يفضي فيه النوم إلى فوات الصلاة مثلا كالنوم قبل العشاء وإنما المراد أن ما ~~فات حالة النوم فلا تفريط في فوته لأنه فات بلا اختيار ms091 وأما المباشرة ~~بالنوم فالتفريط فيها تفريط حالة اليقظة ولفظ اليقظة بفتحتين قوله حتى يجيء ~~ظاهره أنه لا يجوز الجمع وقتا بتأخير الأولى إلى وقت الثانية كما يقول ~~علماؤنا الحنفية لكن قد يقال إطلاقه ينافي جمع مزدلفة في الحج وهو خلاف ~~المذهب وعند التقييد يمكن تقييده بما يخرجه عن الدلالة بأن يقال أن يؤخر ~~صلاة بلا مبيح شرعا وأيضا المراد بقوله حتى يجيء وقت الأخرى أي حتى يخرج ~~وقت تلك الصلاة بطريق الكناية لأن الغالب أنه بدخول الثانية يخرج وقت ~~الأولى وذلك لأن خروج الأولى مناط للتفريط ولا دخل فيه لدخول وقت الثانية ~~وأيضا مورد الكلام صلاة الصبح والتفريط فيها يتحقق بمجرد الخروج # PageV01P294 # بلا دخول وقت أخرى فمضمون الكلام أن المذموم هو التأخير إلى خروج الوقت ~~وإذا جاز الجمع في السفر فلا نسلم خروج وقت الأولى بدخول وقت الثانية لأن ~~الشارع قرر وقت الثانية وقتالهما فكل منهما في وقتها حينئذ والله تعالى ~~أعلم قوله فليصلها أحدكم الخ أي ليصل الوقتية من الغد للوقت ولما كانت ~~الوقتية من الغد عين المنسية في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس كالفجر ~~والظهر مثلا صح رجع الضمير والمقصود المحافظة على مراعاة الوقت فيما بعد ~~وأن لا يتخذ الإخراج عن الوقت والاداء في وقت أخرى عادة له وهذا المعنى هو ~~الموافق لحديث عمران بن الحصين أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم قلنا يا ~~رسول الله الا نقضيها لوقتها من الغد فقال نهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم ~~ولم يقل أحد بتكرار القضاء والله تعالى أعلم قوله أقم الصلاة لذكري ~~بالإضافة إلى ياء المتكلم وهي القراءة المشهورة لكن ظاهرها لا يناسب ~~المقصود فاوله بعضهم بأن المعنى وقت ذكر صلاتي على حذف المضاف أو المراد ~~بالذكر المضاف إلى الله تعالى ذكر الصلاة لكون ذكر الصلاة يفضي إلى فعلها ~~المفضي إلى ذكر الله تعالى # PageV01P295 # فيها فصار وقت ذكر الصلاة كأنه وقت لذكر الله فقيل في موضع أقم الصلاة ~~لذكرها لذكر الله وفي # PageV01P296 # بعض النسخ للذكرى بلام الجر ms092 ثم لام التعريف وآخره ألف مقصورة وهي قراءة ~~شاذة لكنها أوفق بالمقصود وهو الموافق لما سيجيء قلت للزهري هكذا قرأها ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال نعم والله تعالى أعلم قوله فأسرينا ~~أي سرنا ليلا فذكر ليلة تأكيدا لذلك قوله فحبسنا على بناء # PageV01P297 # المفعول فقال ما على الأرض تبشيرا وتهوينا لما لحقهم من المشقة بفوات ~~الصلاة قوله عرسنا من التعريس أي نزلنا آخر الليل ليأخذ كل انسان الخ أي ~~لنخرج من هذا المحل # قوله # [624] من يكلؤنا بهمزة في آخره أي يحفظ لنا وقت الصبح لا نرقد جملة ~~مستأنفة في محل التعليل فضرب على آذانهم أي ألقى عليهم نوم شديد مانع عن ~~وصول الأصوات إلى الآذان بحيث كأنه ضرب الحجاب عليها قوله أدلج بالتخفيف أي ~~سار أول الليل # [625] ثم عرس بالتشديد أي نزل آخره # PageV01P298 ### | (كتاب الأذان) # قوله بدء الأذان بالهمز في آخره أي ابتداؤه قوله فيتحينون أي يقدرون ~~حينها ليأتوا إليها فيه والحين الوقت وليس ينادى بها أحد قيل كلمة ليس ~~بمعنى لا النافية وهي حرف فلا اسم لها ولا خبر وقيل بل فيها ضمير الشأن أو ~~اسمها أحد قد أخر فتكلموا أي المسلمون اتخذوا بكسر الخاء على صيغة الأمر ~~ناقوسا هي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها والنصارى يعلمون بها أوقات ~~الصلاة بل قرنا أي ينفخ فيه فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت ~~اليهود يفعلونه وهذا هو الذي يسمى بوقا بضم الباء وقال عمر الخ حمل النداء ~~ها هنا على نحو الصلاة جامعة لا على الأذان المعهود لأن ظاهر # PageV02P002 # الحديث أن عمر قال ذلك وقت المذاكرة والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا ~~وعلى هذا فادراج المصنف الحديث في الباب لأن هذا النداء كان من جملة بداءة ~~الأذان ومقدماته وقيل يمكن حمله على الأذان المعهود باعتبار أن في الكلام ~~تقديرا للاختصار مثل فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد الأذان فجاء إلى النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم فقص عليه رؤياه فقال عمر أولا تبعثون الخ ويرد ~~عليه ms093 أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن ~~زيد رائي الأذان فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال أولا تبعثون ~~رجلا وقد يجاب بأنه يجوز أن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد ~~الله بن زيد برؤيا الأذان عنده صلى الله تعالى عليه وسلم فلما قص الرؤيا ~~سمع الصوت حين ذلك فحضر عنده صلى الله تعالى عليه وسلم وأشار بقوله أو لا ~~تبعثون رجلا إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك فابعثوا رجلا آخر يصلح له والله ~~تعالى أعلم # قوله # [627] أن يشفع الأذان محمول على التغليب والا فكلمة التوحيد مفردة في ~~آخره وكذا قوله يوتر الإقامة محمول على التغليب أو معناه أن يجعل على نصف ~~الأذان فيما يصلح للانتصاف فلا يشكل بتكرر التكبير في أولها ولا بكلمة ~~التوحيد في آخرها والله تعالى أعلم # قوله # [628] كان الأذان أي كانت كلمات الأذان مكررة والإقامة مفردة نظرا إلى ~~الغالب كما سبق قوله # PageV02P003 # [629] قال الله أكبر الله أكبر أشهد الخ ظاهره أن التكبير مرتان كسائر ~~الكلمات لكن سيجيء ضبط عدد الكلمات فيظهر منه أن التكبير أربع مرات ثم هذا ~~الحديث صريح في الترجيع والثابت في أذان بلال عدمه فالوجه القول بجواز ~~الأمرين # قوله # [630] تسع عشرة كلمة الخ هذا العدد لا يستقيم الا على تربيع التكبير في ~~أول الأذان والترجيع والتثنية في الإقامة وقد ثبت عدم الترجيع في أذان بلال ~~وأفراد الإقامة فالوجه جواز الكل والله تعالى أعلم قوله # PageV02P004 # [632] مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي زمان رجوعه بتقديم القاف على ~~الفاء متنكبون أي معرضون يقال نكب عن الطريق إذا عدل عنه وتنكب أي تنحى ~~وأعرض فظلنا بكسر لام أولى أي فكنا نحكيه أي صوت المؤذن ونهزأ به أي نحكيه ~~استهزاء به # PageV02P005 # فسمع أي وقت الحكاية الصوت أي صوتنا بالأذان حتى وقفنا بتقديم القاف على ~~الفاء ثم قال ارجع فامدد صوتك هذا صريح في أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أمره ms094 بالترجيع فسقط ما توهمه النفاة أنه كرره له تعليما فظنه ترجيعا ~~فأعطاني صرة استدل به بن حبان على الرخصة في أخذ الأجرة وعارض به الحديث ~~الوارد في النهي عنه ورده بن سيد الناس بأن حديث أبي محذورة متقدم على ~~إسلام عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهي فحديثه متأخر والعبرة ~~بالمتأخر فإنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب الاحتمالات فيها أن ~~يكون من باب التأليف # PageV02P006 # لحداثة عهده بالإسلام كما أعطى يومئذ غيره من المؤلفة قلوبهم ووقائع ~~الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الإجمال ~~قوله وبرك بتشديد الراء أي قال بارك الله عليك أو فيك أو لك في الأولى من ~~الصبح أي في المناداة الأولى وفي نسخة في الأول أي # PageV02P007 # تؤذن الآن بها الله أكبر الله أكبر إلخ قال بن العربي فائدة الأذان ~~متعددة منها الإعلام بالصلاة بذكر الله تعالى وتوحيده وتصديق رسوله وتجديد ~~التوحيد فإنها ترجمة عظيمة من تراجم لا يؤلفها إلا الله وطرد الشيطان وقال ~~القاضي عياض اعلم أن الأذان كلمات جامعة لعقيدة الإيمان ومشتملة على نوعيه ~~من العقليات والسمعيات فابتداء بإثبات الذات بقوله الله وما يستحقه من ~~الكمال والتنزيه عن أضدادها المضمنة تحت قوله قوله الله أكبر فإن هذه ~~اللفظة على قلة كلمتها واختصار صيغتها مشعرة بما قلناه لمتأمله ثم صرح ~~بإثبات الربانية والإلهية ونفي ضدها من الشركة المستحيلة في حقه وهذه هي ~~عمدة الايمان والتوحيد لأنها من باب الأفعال الجائزة الوقوع وتلك المقدمات ~~من باب الواجبات وهنا كمل تراجم العقائد العقليات فيما بالصلاة ورتبها بعد ~~إثبات النبوة إذ معرفة وجوبها من جهته عليه الصلاة والسلام لا من جهة العقل ~~ثم دعا إلى الفلاح وهو الفوز واليقاء في التنعيم المقيم وفيه إشعار بأمور ~~الآخرة من البعث والجزاء وهي آخر تراجم العقائد الاسلامية ثم كرر ذلك عند # PageV02P008 # في النداء الأول والمراد الأذان دون الإقامة والله تعالى أعلم قوله فأذنا ~~في المجمع أي ليؤذن أحدكما ويجيب الآخر اه يريد أن اجتماعهما في الأذان غير ~~مطلوب ms095 لكن ما ذكر من التأويل يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فالأولى أن ~~يقال الإسناد مجازي أي ليتحقق بينكما أذان وإقامة كما في بنو فلان قتلوا ~~والمعنى يجوز لكل منكما الأذان والإقامة أيكما فعل حصل فلا يختص بأكبر ~~كالامامة وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما في سائر الأشياء الموجبة للتقدم ~~كالأقرئية والأعلمية بالنسبة لمساواتهما في المكث والحضور عنده صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وذلك يستلزم المساواة في هذه الصفات عادة والله تعالى أعلم ~~قوله شببة بالفتحات جمع شاب قوله رفيقا من الرفق أو من الرقة # PageV02P009 # قوله بادر أي كل منهم أرادو اأن يسبقوا غيرهم بالإسلام بإسلام أهل حوائنا ~~الحواء بكسر الحاء المهملة والمد بيوت مجتمعة من الناس على ماء أي ذهب بأن ~~أهل قريتنا أسلموا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم رجع من عنده فلما ~~قدم قريته قوله يؤذن بليل أي الأذان المعروف في الشرع إذ هو المتبادر من ~~إطلاق اللفظ الشرعي وأيضا لا يحسن قوله فكلوا واشربوا الا حينئذ وهذا الأمر ~~للإباحة والرخصة وبيان بقاء الليل بعد أذان بلال # قوله # [639] الا أن ينزل هذا ويصعد هذا يريد قلة ما بينهما من المدة لا التحديد ~~قوله # PageV02P010 # ليوقظ من الايقاظ نائمكم بالنصب ليتأهب للصلاة بالغسل ونحوه قالوا سبب ~~ذلك أن الصلاة كانت بغلس فيحتاج تحصيلها إلى التأهب من الليل فوضع له ~~الأذان قبيل الفجر لذلك ويرجع المشهور أنه من الرجع المتعدى المذكور في ~~قوله تعالى إنه على رجعه لقادر لا من الرجوع اللازم ومنه قوله تعالى فإن ~~رجعك الله وقوله عز من قائل ثم ارجع البصر كرتين ويحتمل أن يكون من الارجاع ~~وهو الموافق لما قبله لفظا وعلى الوجهين قائمكم بالنصب ويحتمل أن يكون من ~~الرجوع اللازم وقائمكم بالرفع لكنه لا يوافق ما قبله والمراد بالقائم ~~المتهجد وذلك لينام لحظة ليصبح نشيطا أو يتسحر أن أراد الصيام وليس أي ظهور ~~الفجر الصادق أن يقول أي أن يظهر هكذا أشار به إلى هيئة ظهور الفجر # PageV02P011 # الكاذب والقول أريد به فعل الظهور وإطلاق القول ms096 على الفعل شائع # قوله # [643] فجعل يقول أي يفعل فهو من إطلاق القول على الفعل وجملة ينحرف يمينا ~~وشمالا بيان له وهذا الانحراف يكون بالحيعلة لابلاغ النداء إلى الطرفين ~~قوله والبادية أي الصحراء لأجل الغنم فارفع صوتك أي بالأذان أي ولا تخفضه ~~ظنا منك أن الرفع للاحضار وليس هناك أحد يقصد احضاره فإنه لا يسمع مدى صوت ~~بفتح ميم وخفة مهملة مفتوحة بعدها ألف أي غاية صوته وفي نسخة # PageV02P012 # مد صوت المؤذن بفتح ميم وتشديد دال أي تطويله والمراد أن من سمع منتهى ~~الصوت أو مده يشهد له فكيف من سمع الأذان سماعا بينا وهذه الشهادة لإظهار ~~شرفه وعلو درجته والا فكفى بالله شهيدا سمعته أي قوله لا يسمع مدى صوت ~~المؤذن الخ وقيل بل المعنى سمعت ما قلت لك بخطاب لي قلت والمراد مضمون ما ~~قلت لك ولو كان بغير طريق الخطاب والله تعالى أعلم قوله بمدى صوته وفي نسخة ~~بمد صوته قيل معناه بقدر صوته وحده فإن بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من ~~المغفرة وان كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره أو المعنى لو كان له ذنوب ~~تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له وقيل يغفر ~~له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة # قوله # [646] ويصدقه من سمعه أي يشهد له يوم القيامة أو يصدقه يوم يسمع ويكتب له ~~أجر تصديقهم بالحق من صلى معه أي إن كان إماما أو مع امامه ان كان مقتديا ~~بإمام آخر لحكم الدلالة لكن هذا يقتضي أن يخص بمن حضر بأذانه والأقرب ~~العموم تخصيصا للمؤذن # PageV02P013 # بهذا الفضل وفضل الله أوسع والله تعالى أعلم # قوله # [647] كنت أؤذن ولعله أذن له صلى الله عليه وسلم أيام حجة الوداع أو في ~~وقت آخر والله تعالى اعلم والتثويب هو العود إلى الاعلام بعد الاعلام وقول ~~المؤذن الصلاة خير من النوم لا يخلو عن ذلك فسمى تثويبا # قوله # [649] قال آخر الأذان كأنهم ضبطوه لئلا يتوهم تربيع التكبير ms097 بالقياس على ~~الأول أو تثنية كلمة معنى التوحيد بالقياس على غالب الكلمات ولعل أفراد ~~كلمة التوحيد في الأذان لموافقة معنى التوحيد والله تعالى أعلم قوله مطيرة ~~أي ذات مطر صلوا في رحالكم أذن لهم في ترك الحضور لا إيجاب لذلك فقوله حي ~~على الصلاة نداء بالحضور لمن يريد ذلك فلا منافاة بين مؤداهما قوله # PageV02P014 # [654] أذن بالصلاة الظاهر أنه أتم الأذان وقال بعد الفراغ منه ألا صلوا ~~ويحتمل أنه قال ذلك بعد حي على الفلاح وعلى الأول يقال كان هذا القول ~~أحيانا في الوسط وأحيانا بعد الفراغ يقول أي بأن يقول أو يقول تفسير ليأمر ~~وقيل مقدر في الكلام بعده قوله بالقصواء كالحمراء اسم ناقته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فرحلت بتشديد الحاء على بناء المفعول قوله # PageV02P015 # [656] دفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي نزل من عرفة وأصله دفع ~~مطيه للنزول ثم اشتهر في النزول قوله # PageV02P016 # [660] صلى كل واحدة منهما بإقامة ظاهره تعدد الإقامة وما سبق يدل على ~~وحدتها فلا يخلو الحديث عن نوع اضطراب # قوله # [661] قبل أن ينزل في القتال ما نزل أي من صلاة الخوف # قوله # [662] عن أربع صلوات يوم الخندق لا ينافي ما تقدم لامتداد الوقعة فيمكن ~~أن يكون كل منهما في يوم # PageV02P017 # على أن المعنى أنهم شغلوه صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع أربع صلوات وذلك ~~لأن العشاء كانت في الوقت وحينئذ يمكن أن يكون المغرب في الوقت لكنها كانت ~~في آخر الوقت والعشاء في أولها والله تعالى أعلم قوله عصابة بكسر العين أي ~~جماعة # قوله # [664] فدخل المسجد وأمر بلالا فأقام الصلاة لعل محمله # PageV02P018 # ما إذا كان الكلام وغيره مباحا في الصلاة والله تعالى أعلم # قوله # [665] فقال مثل قوله أي وافقه في كلمات الأذان لكن فيما يصلح للموافقة ~~لأنه في حي على الصلاة بمثله يعد استهزاء أو عازب أي بعيد غائب عن أهله ~~قوله # PageV02P019 # [666] يعجب ربك كيسمع أي يرضى منه ويثيبه عليه في رأس شظية الجبل بفتح ~~الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد الياء المثناة التحتية ms098 قطعة مرتفعة في ~~رأس الجبل وأدخلته الجنة أي حكمت به أو سأدخله الجنة قوله الحديث أي أذكره ~~بتمامه ولم يذكره ها هنا لكنه يذكره في أبواب من الصلاة مفرقا والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV02P020 # [668] إلا أنك إذا قلت قد قامت الصلاة قالها مرتين الظاهر قلتها بالخطاب ~~والموجود في نسختنا قالها بالغيبة وهو اما على الالتفات أو على حذف الجزاء ~~وإقامة علته مقامه أي كررت لأن مؤذن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قالها ~~مرتين وأما قوله فإذا سمعنا الخ فلعل مراده أن بعضهم كان أحيانا يؤخرون ~~الخروج إلى الإقامة اعتمادا على تطويل قراءته صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم # قوله # [669] ثم أقما أخذ منه أن كلا منهما يقيم لنفسه ويلزم منه أن يكون الأذان ~~كذلك وهو بعيد وأنت قد عرفت توجيه الحديث فيما سبق على وجه لا يرد عليه شيء ~~ولا يلزم منه ما أخذه والله تعالى أعلم قوله # PageV02P021 # [670] وله ضراط حقيقته ممكنة فالظاهر حمله عليها ويحتمل أن المراد به شدة ~~نفاره حتى لا يسمع التأذين قيل لأن من يسمع يشهد للمؤذن يوم القيامة فيهرب ~~من السماع لأجل ذلك فإذا قضى على المفعول أو الفاعل والضمير للمنادى أقبل ~~أي فوسوس كما في رواية مسلم إذا ثوب من التثويب على بناء المفعول أو الفاعل ~~والمراد أي أقيم فإنه اعلام بالصلاة ثانيا يخطر بفتح ياء وكسر طاء أي يوسوس ~~بما يكون حائلا بين الإنسان وما يقصده ويريد إقبال نفسه عليه مما يتعلق ~~بالصلاة من خشوع وغيره وأكثر الرواة على ضم الطاء أي يسلك ويمر ويدخل بين ~~الإنسان ونفسه فيكون حائلا بينهما على المعنى الذي ذكرنا أولا حتى يظل بفتح ~~الظاء أي يصير ان بكسر الهمزة نافية قوله # PageV02P022 # [672] واقتد بأضعفهم عطف على مقدر أي فأمهم واقتد بأضعفهم وقيل هو عطف ~~على الخبرية السابقة بتأويل أمهم وعدل إلى الأسمية دلالة على الدوام ~~والثبات وقد جعل فيه الامام مقتديا والمعنى كما أن الضعيف يقتدي بصلاتك ~~فاقتد أنت أيضا بضعفه واسلك له سبيل التخفف في ms099 القيام والقراءة بحيث كأنه ~~يقوم ويركع على ما يريد وأنت كالتابع الذي يركع بركوعه والله تعالى أعلم ~~واتخذ الخ محمول على الندب عند كثير وقد أجازوا أخذ الأجرة والله تعالى ~~أعلم # قوله # [673] فقولوا مثل ما يقول الا في الحيعلتين فيأتي بلا حول ولا قوة الا ~~بالله لحديث عمر وغيره فهو عام مخصوص وهذا هو الذي يؤيده النظر في المعنى ~~لأن إجابة حي على الصلاة بمثله يعد استهزاء وهذا التخصيص قد صرح به علماؤنا ~~الحنفية أيضا وعلى هذا فيجوز أن يكون مثل هذا التخصيص مستثنى من قولهم لا ~~يجوز التخصيص الا بالمقارن لأن هذا التخصيص مما يؤيده العقل والنقل جميعا ~~ثم طريق القول المروي أن يقول كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها لا أن يقول ~~الكل بعد فراغ المؤذن من الأذان والله تعالى أعلم قوله # PageV02P023 # [675] فكبر اثنتين أي في المرتين ليوافق روايات الأذان والله تعالى أعلم # PageV02P024 # قوله صلى الله عليه عشرا قال الترمذي قالوا صلاة الرب تعالى الرحمة قلت ~~وهو المشهور فالمراد أنه تعالى ينزل على المصلى أنواعا من الرحمة والألطاف ~~وقد جوز بعضهم كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص فالله # PageV02P025 # تعالى يذكر المصلى بذكر مخصوص تشريفا له بين الملائكة كما في الحديث وان ~~ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم لا يقال يلزم منه تفضيل المصلي على ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حيث يصلي الله تعالى عليه عشرا في مقابلة ~~صلاة واحدة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنا نقول هي واحدة بالنظر ~~إلى أن المصلى دعا بها مرة واحدة فلعل الله تعالى يصلي على النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بذلك ما لا يعد ولا يحصى على أن الصلاة على واحد بالنظر ~~إلى حاله وكم من واحد لا يساويه ألف فمن أين التفضيل الوسيلة قيل هي في ~~اللغة المنزلة عند الملك ولعلها في الجنة عند الله تعالى أن يكون كالوزير ~~عند الملك بحيث لا يخرج رزق ومنزلة الا على يديه وبواسطته أن أكون أنا هو ~~من وضع ms100 الضمير المرفوع موضع المنصوب على أن أنا تأكيد أو فصل ويحتمل أن ~~يكون أنا مبتدأ خبره هو والجملة خبر أكون والله تعالى أعلم حلت عليه أي ~~نزلت عليه وفي نسخة له واللام بمعنى على ولا يصح تفسير الحل بما يقابل ~~الحرمة فانها حلال لكل مسلم وقد يقال بل لا تحل الا لمن أذن له فيمكن أن ~~يجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة له ثم المراد شفاعة مخصوصة والله ~~تعالى أعلم # قوله # [679] حين يسمع المؤذن أي يقول أشهد أن لا إله الا الله فقوله وأنا أشهد ~~عطف على قول المؤذن أي وأنا أشهد كما تشهد ربا تمييز أي بربوبيته قوله # PageV02P026 # [680] رب هذه الدعوة بفتح الدال هي الأذان ووصفها بالتمام لأنها ذكر الله ~~ويدعو بها إلى الصلاة فيستحق أن توصف بالكمال والتمام ومعنى رب هذه الدعوة ~~أنه صاحبها أو المتمم لها والزائد # PageV02P027 # في أهلها والمثيب عليها أحسن الثواب والآمر بها ونحو ذلك الصلاة القائمة ~~أي التي ستقوم والفضيلة المرتبة الزائدة على مراتب الخلائق المقام المحمود ~~كذا في رواية النسائي باللام ورواية البخاري وغيره بالتنكير ونصبه على ~~الظرفية أي ابعثه يوم القيامة فأقمه المقام أو ضمن أبعثه معنى أقمه أو على ~~أنه مفعول به ومعنى ابعثه اعطه الا حلت له كذا في رواية أبي داود والترمذي ~~بإثبات الا وفي رواية البخاري بدون الا وهو الظاهر وأما من فينبغي أن يجعل ~~من قوله من قال استفهامية للانكار فيرجع إلى النفي وقال بمعنى يقول أي ما ~~من أحد يقول ذلك الا حلت له ومثله من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه وهل جزاء ~~الإحسان الا الإحسان وأمثاله كثيرة والله تعالى أعلم # قوله # [681] لمن شاء ذكره دلالة على عدم وجوبها والمراد بالأذانين الأذان ~~والإقامة كما أشار إليه المصنف في الترجمة وهذا الحديث وأمثاله يدل على ~~جواز الركعتين قبل صلاة المغرب بل ندبهما والله تعالى أعلم قوله # PageV02P028 # [682] فيبتدرون السواري أي يتسارعون ويستبقون إليها للاستتار بها عند ~~الصلاة وهم كذلك أي في الصلاة يريد أن النبي ms101 صلى الله تعالى عليه وسلم كان ~~يراهم ويقرهم على تلك الحالة ولا ينكر عليهم ولم يكن بين الأذان والإقامة ~~شيء أي وقت كثير يريد أنهم كانوا يسرعون في الركعتين لقلة ما بين الأذان ~~والإقامة من الوقت والله تعالى أعلم قوله قطعة أي قطع المسجد بالمشي أي خرج ~~منه عصى أبا القاسم كأنه علم أن خروجه ليس لضرورة تبيح له الخروج كحاجة ~~الوضوء مثلا ثم هو محمول على الرفع لأن مثله لا يعرف الا من جهته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم قوله # PageV02P029 # [685] يسلم بين كل ركعتين الخ هذا صريح في جواز الوتر بواحدة وعلى جواز ~~الاضطجاع بعد ركعتي الفجر بل ندبه # قوله # [686] حتى استثقل أي صار ثقيلا بغلبة النوم عليه ولم يتوضأ لأن نومه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم ما كان حدثا لأنه لا ينام قلبه قوله # PageV02P030 # [687] فلا تقوموا لعل النهي عن قيام لانتظار الامام قائما وأما القيام من ~~مكان إلى آخر لأجل تسوية الصفوف ونحوه فغير منهى عنه ثم هذا الحديث يدل على ~~جواز الإقامة قبل رؤية الامام فادخاله في هذه الترجمة خفي فليتأمل والله ~~تعالى أعلم ### | (كتاب المساجد) # قوله # [688] من بنى مسجدا يذكر الله فيه على بناء المفعول والجملة في موضع ~~التعليل كأنه قيل بني ليذكر الله تعالى فيه فهذا في معنى ما جاء يبتغي وجه ~~الله بيتا للتعظيم أي عظيما وإسناد البناء إلى الله مجاز والبناء مجاز عن ~~الخلق والإسناد حقيقة قال بن الجوزي من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان ~~بعيدا من الإخلاص قوله # PageV02P031 # [689] من أشراط الساعة أي علامات قربها أن يتباهى يتفاخر في المساجد في ~~بنائهاوهذا الحديث مما يشهد بصدقه الوجود فهو من جملة المعجزات الباهرة له ~~صلى الله عليه وسلم # قوله # [690] قال أربعون عاما قالوا ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام ~~وبناء سليمان للمسجد الأقصى فان بينهما مدة طويلة بلا ريب بل المراد ~~بناؤهما قبل هذين البناءين والأرض لك مسجد أي ما دامت على الحالة الأصلية ~~التي خلقت عليها وأما إذا تنجست فلا والله ms102 تعالى أعلم قوله # PageV02P032 # [691] الا مسجد الكعبة اختلف في معنى هذا الاستثناء فقيل معناه ان الصلاة ~~في مسجده صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ألف ~~صلاة ونقل بن عبد الرحمن عن جماعة أهل الأثر أن معناه أن الصلاة في المسجد ~~الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة ثم أيده بما أخرجه من حديث بن عمر ~~مرفوعا صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره الا المسجد الحرام فإنه ~~أفضل منه بمائة صلاة ذكره السيوطي في حاشية الترمذي قوله البيت أي الكعبة ~~فأغلقوا عليهم أي باب البيت أول من ولج أي دخل اليمانيين بتخفيف الياء ~~الأخيرة أفصح من التشديد نسبة إلى اليمن قوله # PageV02P033 # [693] حكما يصادف حكمه أي يوافق حكم الله تعالى والمراد التوفيق للصواب ~~في الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس فأوتيه على بناء المفعول من الايتاء ~~ونائب الفاعل ضمير مستتر لسليمان والضمير المنصوب لمسؤله أن لا يأتيه أي لا ~~يجيئه ولا يدخله أحد لا ينهزه لا يحركه أن يخرجه من الإخراج أو الخروج ~~والظاهر أن في الكلام اختصارا والتقدير أن لا يأتيه أحدا لا يخرجه من ~~خطيئته كيوم ولدته أمه وقوله أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه بدل من ~~تمام هذا الكلام المشتمل على الاستثناء الا أنه حذف الاستثناء لدلالة البدل ~~عليه فليتأمل والله تعالى أعلم قوله # PageV02P034 # [694] آخر المساجد أي آخر المساجد الثلاثة المشهود لها بالفضل أو آخر ~~مساجد الأنبياء أو أنه يبقى آخر المساجد ويتأخر عن المساجد الآخر في الفناء ~~أي فكما أنه تعالى شرف آخر الأنبياء شرف كذلك مسجده الذي هو آخر المساجد ~~بأن جعل الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV02P035 # [695] ما بين بيتي المراد البيت المعهود وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره ~~صلى الله تعالى عليه وسلم وفي رواية الطبراني ما بين المنبر وبيت عائشة وفي ~~رواية البزار ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة قيل على ظاهره وأنه قد ~~نقل من ms103 الجنة وسينقل إليها وقيل المراد أن العبادة فيها سبب مؤد إلى روضة ~~من رياض الجنة # قوله # [696] رواتب في الجنة جمع راتبة من رتب إذا انتصب قائما أي ان الأرض التي ~~هو فيها من الجنة فصارت القوائم مقرها الجنة أو أنه سينقل إلى الجنة والله ~~تعالى أعلم قوله تمارى تجادل أسس بنيت قواعده من أول يوم من أيام بنائه هو ~~مسجدي هذا هذا نص في أن المراد بالمسجد المذكور في القرآن مسجده صلى الله ~~تعالى عليه وسلم لا مسجد قباء كما زعمه أصحاب التفسير لكونه أوفق للقصة # قوله # [698] راكبا وماشيا أي راكبا أحيانا وماشيا أخرى قوله # PageV02P036 # [699] كان له عدل عمرة العدل بالكسر والفتح بمعنى المثل وقيل بالفتح ما ~~عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه وقيل بالعكس قلت والأقرب أن الفتح في ~~المساوي حتما والكسر في المساوي عقلا إذ الحسى يدرك بفتح العين والعقلى ~~بالفكر المحتاج إلى خفض العين وغمضها وهذا مثل العوج والعلاقة فهما بالفتح ~~في المبصرات وبالكسر في المعقولات وهذا مبني على ما قالوا أن الواضع الحكيم ~~لم يهمل مناسبة الألفاظ بالمعاني قضاء لحق الحكمة وعلى هذا فالأقرب في ~~الحديث كسر العين وبه ضبط في بعض النسخ المصححة والله تعالى أعلم والمعنى ~~كان فعله المذكور مثل عمرة له إذ كان من الأجر مثل أجر عمرة وعلى الأول عدل ~~عمرة بالنصب وعلى الثاني بالرفع فليفهم وروى الترمذي عن أسيد بن حضير ~~مرفوعا الصلاة في مسجد قباء كعمرة وكلامه يفيد أنه صحيح والله تعالى أعلم # قوله # [700] لا تشد الرحال الخ نفى بمعنى النهي أو نهى وشد الرحال كناية عن ~~السفر والمعنى لا ينبغي شد الرحال والسفر من بين المساجد الا إلى ثلاثة ~~مساجد وأما السفر للعلم وزيارة العلماء والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير ~~داخل في حيز المنع وكذا زيارة المساجد الأخر بلا سفر كزيارة مسجد قباء لأهل ~~المدينة غير داخل في حيز النهي والله تعالى أعلم قوله # PageV02P037 # [701] ان بأرضنا بيعة بكسر الباء معبد النصارى أو اليهود واستوهبناه أي ~~سألناه أن ms104 يعطينا من فضل طهوره بفتح الطاء والظاهر أن المراد ما استعمله في ~~الوضوء وسقط من أعضائه الشريفة ويحتمل أن المراد ما بقي في الإناء عند ~~الفراغ من الوضوء وانضحوا بكسر الضاد أي رشوا وفيه من التبرك بآثار ~~الصالحين مالا # PageV02P038 # يخفى فإنه لا يزيده الا طيبا الظاهر ان المراد أن فضل الطهور لا يزيد ~~الماء الزائد الا طيبا فيصير الكل طيبا والعكس غير مناسب فليتأمل قال دعوة ~~حق يدل على تصديقه وايمانه ولعله لما آمن بأول ما سمع دعوة الحق ألحقه ~~تعالى برجال الغيب تلعة بفتح فسكون مسيل الماء من أعلى الوادي وأيضا ما ~~انحدر من الأرض وتلاع بالكسر جمعه والله تعالى أعلم # قوله # [702] في عرض المدينة بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شيء في حي ~~بتشديد الياء أي قبيلة من بني النجار اسم قبيلة وهم أخواله عليه الصلاة ~~والسلام كأني أنظر أي الآن استحضارا لتلك الهيئة رديفة هو الذي يركب خلف ~~الراكب والمراد أنه كان راكبا خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهما على ~~بعير واحد وهو الظاهر أو على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر بفناء بكسر فاء ~~ومد أي طرح رحله عند # PageV02P039 # داره مرابض الغنم جمع مربض أي مأواها أمر على بناء الفاعل أو المفعول ~~ثامنوني أي أعطوني حائطكم بالثمن والحائط البستان إذا كان محاطا الا إلى ~~الله أي من الله أولا نرغب بثمنه ليخرج ما فيها من عظام المشركين وصديدهم ~~ويبعد عن ذلك المكان تنظيفا وتطهيرا له عضادتيه بكسر عين مهملة وضاد معجمة ~~وعضادتا الباب خشبتاه من جانبيه يرتجزون يتعاطون الرجز وهو قسم من الشعر ~~تنشيطا لنفوسهم ليسهل عليهم العمل وهم يقولون وفي نسخة وهو يقول وهو الظاهر ~~وأما الأول ففيه نسبة قوله إلى الكل لكونه رئيسهم ولرضاهم بقوله والله ~~تعالى أعلم # قوله # [703] لما نزل على بناء المفعول أي نزل به مرض الموت # PageV02P040 # فطفق أي جعل خميصة هي كساء له أعلام فإذا أعتم أي احتبس نفسه عن الخروج ~~وقيل أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة ms105 الحر وهو كذلك أي في تلك الحالة ~~ومراده بذلك أن يحذر أمته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور ~~أنبيائهم من اتخاذهم تلك القبور مساجد أما بالسجود إليها تعظيما لها أو ~~بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها قيل ومجرد اتخاذ مسجد في جوار صالح ~~تبركا غير ممنوع ثم استشكل ذكر النصارى في الحديث بأن نبيهم عيسى عليه ~~السلام وهو إلى الآن مامات أجيب بأنه كان فيهم أنبياء غير مرسلين ~~كالحواريين ومريم في قول أو المراد بالأنبياء في الحديث الأنبياء وكبار ~~أتباعهم ويدل عليه رواية مسلم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد أو المراد ~~بالاتخاذ أعم من أن يكون على وجه الابتداع أو الاتباع فاليهود ابتدعت ~~والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين تعظمهم ~~اليهود قوله كنيسة بفتح الكاف أي معبدا للنصارى فيها تصاوير صور ذوى ~~الأرواح # PageV02P041 # ان أولئك قيل بكسر الكاف لأن الخطاب لمؤنث وقد تفتح قلت كأن الفتح لتوجيه ~~الخطاب إلى كل ما يصلح له لا لتوجيهه إليهما وأنت خبير بأن مقتضى توجيه ~~الخطاب إليهما أن يقال أولئكما لا أولئك بالكسر وعند الافراد ينبغي الفتح ~~بتوجيه الخطاب إلى كل ما يصلح له فليتأمل تيك الصور بكسر التاء المثناة من ~~فوق وسكون التحتية أي تلك الصور شرار الخلق بكسر الشين المعجمة أي لأنهم ~~ضموا إلى كفرهم الأعمال القبيحة فهم أقبح الناس عقيدة وعملا قوله فرجل بكسر ~~الراء وسكون الجيم أي قدم والمراد خطوة تكتب على بناء المفعول وضميره للرجل ~~حسنة بالنصب مفعول ثان للكتابة لتضمينها معنى الجعل تمحو سيئة أي أن كانت ~~والا فكل الخطوات تكتب حسنات والله تعالى أعلم # قوله # [706] فلا يمنعها الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الاخر من عدم استعمال ~~طيب وزينة فينبغي أن لا يأذن لها إلا إذا خرجت على الوجه الجائز وينبغي ~~للمرأة أن لا تخرج بذلك الوجه للصلاة في المسجد الا على قلة لما علم أن ~~صلاتها في البيت أفضل نعم إذا أرادت الخروج بذلك الوجه فينبغي أن لا يمنعها ms106 ~~الزوج وقول الفقهاء بالمنع مبني على النظر في حال الزمان لكن المقصود يحصل ~~بما ذكرنا من التقييد المعلوم من الأحاديث فلا حاجة إلى القول بالمنع والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV02P042 # [707] فلا يقربنا أي المسلمين في مساجدنا ظاهر التقييد يقتضي أن قربهم في ~~الأسواق غير منهي عنه ويؤيده التعليل لأن المساجد محل اجتماع الملائكة دون ~~الأسواق وكان المقصود مراعاة الملائكة الحاضرين في المساجد للخيرات والا ~~فالانسان لا يخلو عن صحبة ملك فينبغي له دوام الترك لهذه العلة والله تعالى ~~أعلم # قوله # [708] إذا وجد ريحهما من الرجل أي في المسجد فأخرج على بناء المفعول أي ~~تأديبا له على ما فعل من الدخول # PageV02P043 # في المسجد مع الرائحة الكريهة والله تعالى أعلم قوله إذا أراد أن يعتكف ~~صلى الصبح الخ ظاهره أن المعتكف يشرع في الاعتكاف بعد صلاة الصبح ومذهب ~~الجمهور أنه يشرع من ليلة الحادي والعشرين وقد أخذ بظاهر الحديث قوم إلا ~~أنهم حملوه على أنه يشرع من صبح الحادي والعشرين فرد عليهم الجمهور بأن ~~المعلوم أنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر ويحث أصحابه ~~عليه وعدد العشر عدد الليالي فيدخل فيها الليلة الأولى والا لا يتم هذا ~~العدد أصلا وأيضا من أعظم ما يطلب بالاعتكاف أدراك ليلة القدر وهي قد تكون ~~ليلة الحادي والعشرين كما جاء في حديث أبي سعيد فينبغي له أن يكون معتكفا ~~فيها لا أن يعتكف بعدها وأجاب النووي عن الجمهور بتأويل الحديث أنه دخل ~~معتكفا وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء ~~الاعتكاف بل كان قبل المغرب معتكفا لا ينافي جملة المسجد فلما صلى الصبح ~~انفرد اه ولا يخفى ان قولها كان إذا أراد أن يعتكف يفيد أنه كان يدخل ~~المعتكف حين يريد الاعتكاف لا أنه يدخل فيه بعد الشروع في الاعتكاف في ~~الليل وأيضا المتبادر من لفظ الحديث أنه بيان لكيفية الشروع في الاعتكاف ~~وعلى هذا التأويل لم يكن بيانا لكيفية الشروع ثم لازم هذا التأويل أن يقال ~~السنة للمعتكف ms107 أن يلبث أول ليلة في المسجد ولا يدخل في المعتكف وإنما يدخل ~~فيه من الصبح والا يلزم ترك العمل بالحديث وعند تركه لا حاجة إلى التأويل ~~والجمهور لا يقول بهذه السنة فيلزمهم ترك العمل بالحديث وأجاب القاضي أبو ~~يعلى من الحنابلة بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين ليستظهر ~~ببياض يوم زيادة قبل يوم العشر قلت وهذا الجواب هو الذي يفيده النظر في ~~أحاديث الباب فهو أولى وبالاعتماد أحرى بقي أنه يلزم منه أن يكون السنة ~~الشروع في الاعتكاف من صبح العشرين استظهارا باليوم الأول ولا بعد في ~~التزامه وكلام الجمهور لا ينافيه فإنهم ما تعرضوا له لا اثباتا ولا نفيا ~~وإنما تعرضوا لدخول ليلة الحادي والعشرين وهو حاصل غاية الأمر أن قواعدهم ~~تقتضي أن يكون هذا الأمر سنة عندهم فلنقل به وعدم التعرض ليس دليلا على # PageV02P044 # العدم ومثل هذا الإيراد يرد على جواب النووي مع ظهور مخالفته للحديث فضرب ~~له على بناء المفعول أو الفاعل بتأويل الأمر خباء بكسر خاء ومد هو أحد بيوت ~~العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة آلبر يردن ~~بمد الهمزة مثل آلله أذن لكم والاستفهام للانكار وآلبر بالنصب مفعول يردن ~~أي ما أردن البر وإنما أردن قضاء مقتضى الغيرة والله تعالى أعلم # قوله # [710] في الأكحل بفتح همزة وسكون كاف وفتح حاء هو عرق الحياة في اليد إذا ~~قطع لم يرق الدم فضرب عليه أي له أو لأن الخيمة تعلوه تعدى بعلي قوله # PageV02P045 # [711] يحمل أمامة حال من فاعل خرج وهي صبية يحملها أي عادة والجملة ~~اعتراضية فصلى عطف على خرج وكانت الصلاة بجماعة كما جاء صريحا وهي شأن ~~الفرائض فعلم به جواز هذا الفعل في الفرض وبه قال الجمهور لكن بلا ضرورة لا ~~يخلو عن كراهة وفعله صلى الله تعالى عليه وسلم كان لضرورة أو لبيان الجواز ~~وروى عن المالكية عدم الجواز في الفرائض قال النووي ادعى بعض المالكية أن ~~هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه ms108 من الخصائص وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك ~~دعاوى باطلة مردودة لا دليل لها وليس في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن ~~الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على ~~الطهارة حتى يتيقن النجاسة والأعمال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ~~ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~ذلك لبيان الجواز قوله ثمامة بضم مثلثة وتخفيف بن أثال بضم همزة بعدها ~~مثلثة آخره # PageV02P046 # لام بلا تشديد طاف على بعير قد جاء أنه فعل ذلك لمرض أو لزحام قيل هو من ~~خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم إذ يحتمل أن يكون راحلته عصمت من التلويث ~~كرامة له فلا يقاس عليه غيره وذلك لأن المأمور به بقوله تعالى وليطوفوا ~~طواف الإنسان فلا ينوب طواف الدابة منابه الا عند الضرورة بمحجن بكسرميم ~~وسكون حاء وفتح جيم ونون عصا محنية الرأس وزاد مسلم ويقبل المحجن # قوله # [714] عن التحلق أي جلوسهم حلقة قيل يكره قبل الصلاة الاجتماع للعلم ~~والمذاكرة ليشتغل بالصلاة وينصت للخطبة الذكر فإذا فرغ منها كان الاجتماع ~~والتحلق بعد ذلك وقيل النهي عن التحلق إذا عم المسجد وعليه فهو مكروه وغير ~~ذلك لا بأس به وقيل نهى عنه لأنه يقطع الصفوف وهم مأمورون بتراص الصفوف وما ~~جاء عن بن مسعود كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا استوى على ~~المنبر استقبلناه بوجوهنا رواه الترمذي يحتمل على أنه بالتوجه إليه في ~~الصفوف لا بالتحلق حول المنبر وما جاء عن أبي سعيد أن النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم جلس يوما على المنبر وجلسنا حوله رواه البخاري يمكن حمله على غير ~~يوم الجمعة وعن البيع الخ أي مطلقا من اختصاصه بيوم الجمعة قوله # PageV02P047 # [715] عن تناشد الأشعار أي المذمومة وما جاء فيحمل على المحمود كما يشير ~~إليه ترجمة المصنف في الباب الثاني ولما كان الغالب في الشعر المذموم أطلق ~~النهي وقيل النهي محمول على التنزيه وما جاء فهو محمول على بيان الجواز ms109 # قوله # [716] وهو ينشد من أنشد فلحظ أي نظر إليه بطرف العين نظرا يفيد النهي عنه ~~قوله ينشد ضالة من نشدتها إذا طلبتها من باب نصر لا وجدت يحتمل أنه دعاء ~~عليه فكلمة لا لنفي الماضي ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز ~~وفي غير الدعاء الغالب هو التكرار كقوله تعالى فلا صدق ولا صلى ويحتمل أن ~~لا ناهية أي لا تنشد وقوله وجدت دعاء له لإظهار أن النهي منه نصح له إذا ~~الداعي لخير لا ينهي الا نصحا لكن اللائق حينئذ الفصل بأن يقال لا وجدت لأن ~~تركه موهم الا أن يقال الموضع موضع زجر فلا يضر به الايهام لكونه إيهام شيء ~~هو آكد في الزجر قوله # PageV02P048 # [718] مر رجل بسهام يتصدق بها كما في مسلم خذ بنصالها جمع نصل بفتح فسكون ~~حديدة السهم والرمح والسيف أي لئلا يخرج أحد وكذا حكم السوق كما جاء صريحا ~~في الحديث قوله فذهبنا أي أردنا أو شرعنا فجعل # PageV02P049 # أي جعلنا في طرفيه وقام وسطه شبك أي جمع بين أصابع يديه وجعلهما بين ~~ركبتيه في الركوع والتشهد وهذا الفعل يسمى تطبيقا وهو منسوخ بالاتفاق في ~~أول الإسلام وكذا قيام الامام في الوسط إذا كان اثنان يقتديان به منسوخ ~~وكأن بن مسعود ما بلغه النسخ والله تعالى أعلم لكن يشكل حينئذ استدلال ~~المصنف على جواز التشبيك في المسجد إذ لا دليل في المنسوخ الا أن يقال نسخه ~~من حيث كونه سنة الركوع مثلا لا يستلزم نسخ كونه جائزا في المسجد فإذا ثبت ~~الجواز في وقت لزم بقاؤه إلى أن يظهر ناسخ الجواز فليتأمل # قوله # [721] واضعا إحدى رجليه فهذا يدل على جواز ذلك وما جاء من النهي يحمل على ~~ما إذا خاف به كشف العورة قوله # PageV02P050 # [723] وكفارتها دفنها أي سترها في تراب المسجد ومفاده أنه ليس بخطيئة ~~لتعظيم المسجد والا لما أفاد الدفن شيئا بل لتأذى الناس به وبالدفن يندفع ~~التأذي وقد وقع التصريح به في حديث رواه أحمد بإسناد حسن من تنخم في المسجد ~~فليغيب ms110 نخامته أن يصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه وروى أحمد والطبراني بإسناد ~~حسن من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة وان دفنه فحسنة فلم يجعله سيئة الا ~~بقيد عدم الدفن وفي حديث مسلم وجدت في مساوي أعمال أمتي نخاعة تكون في ~~المسجد لا تدفن وزعم بعض أنه لتعظيم المسجد فقال ان اضطر إلى ذلك كان ~~البصاق فوق البواري والحصر خيرا من البصاق تحتها لأن البواري ليست من ~~المسجد حقيقة ولها حكم المسجد بخلاف ما تحتها وهذا بعيد بالنظر إلى ~~الأحاديث والأقرب عكس ذلك لأن التأذي في البواري أكثر من التأذي فيما تحتها ~~بمنزلة الدفن لها والله تعالى أعلم # قوله # [724] قبل وجهه إذا صلى أي أنه يناجيه ويقبل عليه تعالى في تلك الجهة وهو ~~تعالى من هذه الحيثية كأنه في تلك الجهة فلا يليق القاء البصاق فيها قوله # PageV02P051 # [725] رأى نخامة قيل هي ما يخرج من الصدر وقيل النخاعة بالعين من الصدر ~~وبالميم من الرأس وقال يبصق عن يساره ظاهر الإطلاق يعم المسجد وغيره بل ~~الواقعة كانت في المسجد كما يدل الحديث فيدل على أن الحكم ليس معللا بتعظيم ~~المسجد والا لكان اليمين واليسار سواء بل المنع عن تلقاء الوجه للتعظيم ~~بحالة المناجاة مع الرب تعالى وعن اليمين للتأدب مع ملك اليمين كما يفهم من ~~الأحاديث خلوقا بفتح خاء معجمة طيب مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع ~~الطيب قوله # PageV02P052 # [729] أبواب رحمتك تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لأن الدخول وضع ~~لتحصيل الرحمة والمغفرة وخارج المسجد هو محل طلب الرزق وهو المراد بالفضل ~~والله تعالى أعلم قوله فليركع إطلاقه يشمل أوقات الكراهة وغيرها # PageV02P053 # وبه قال الشافعي ومن لا يقول به يخصه بغير أوقات الكراهة والأمر للندب ~~كما تدل عليه الترجمة الثانية في الكتاب ويتأدى ذلك بصلاة الفرض أيضا فلا ~~يبقى تخصيص الحديث بما إذا لم تقم المكتوبة والله تعالى أعلم قوله وصبح ~~بتشديد الباء أي نزل صباحا بالمدينة حين رجع من الغزوة وفي الحديث اختصار ~~جاءه المخلفون المذكورون في قوله تعالى وجاء المعذرون ms111 من الأعراب إلى آخر ~~ما ذكر من حالهم بضعا بكسر الباء أي عددا دون العشرة حتى جئت الخ أخذ منه ~~المصنف أنه جلس بلا صلاة ومن قوله فمضيت أنه خرج بلا صلاة وهو محتمل ~~فليتأمل المغضب اسم مفعول من أغضب إذا أوقع في الغضب # [731] ما خلفك بتشديد اللام ابتعت ظهرك أي اشتريت مركبك تجد على فيه تغضب ~~على لأجله قوله فنمر على المسجد أي فالخروج قصدا إلى المسجد غير لازم في ~~صحة الصلاة نعم الأجر يختلف به والله تعالى أعلم قوله # PageV02P054 # [733] في مصلاه لفظ الحديث يعم المسجد وغيره وكان المصنف حمله على الخصوص ~~للرواية التي بعدها فإن فيه ما يقتضي الخصوص في الجملة وعلى كل تقدير ~~فالمراد بقعة صلى فيها فقط أو تمام المسجد مثلا والأول هو الظاهر ويحتمل ~~الثاني أيضا ما لم يحدث من أحدث أي لم ينقض وضوءه ظاهره عموم النقض لغير ~~الاختياري أيضا ويحتمل الخصوص اللهم الخ بيان لصلاة الملائكة بتقدير تقول ~~قوله # PageV02P055 # [735] في أعطان الإبل جمع عطن وهو مبرك الإبل حول الماء قالوا ليس علة ~~المنع نجاسة المكان إذ لا فرق حينئذ بين أعطان الإبل وبين مرابض الغنم مع ~~أن الفرق بينهما قد جاء في الأحاديث وإنما العلة شدة نفار الإبل فقد يؤدي ~~ذلك إلى بطلان الصلاة أو قطع الخشوع وغير ذلك والله تعالى أعلم قوله مسجدا ~~الخ حمله على العموم لكن مقتضى الأحاديث أن يخص هذا العموم فالاستدلال به ~~في محل النظر قوله فتتخذه أي موضع صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم فنضحته ~~بماء أي ليتلين وعند مالك لدفع الشك وإزالة احتمال النجاسة قوله # PageV02P056 # [738] على الخمرة بضم الخاء سجادة من حصير ونحوه # قوله # [739] وقد امتروا من الامتراء أي جرى كلامهم في شأن المنبر مم أي من أي ~~شجرة عوده أي عود # PageV02P057 # المنبر أن مرى أن تفسيريه لما في الإرسال من معنى القول أن يعمل لي ~~أعوادا أي يجمعها ويصورها ويرتبها على وجه يمكن الجلوس عليها من طرفاء ~~الغابة موضع قريب من المدينة والطرفاء نوع من ms112 الشجر ثم جاء بها أي بالأعواد ~~وكذا سائر الضمائر # PageV02P058 # تعود إلى الأعواد رقى بكسر القاف أي صعد صلى عليها أي على تلك الأعواد ~~وكانت صلاته على الدرجة العليا من المنبر ذكره في فتح الباري وانما صلى ~~ليراه الناس كلهم بخلاف ما إذا كان على الأرض فإنه يراه بعض دون بعض ثم نزل ~~عن درجات المنبر ومشى إلى ورائه حتى صار بحيث يكون رأسه وقت السجود متصلا ~~بأصل المنبر فسجد كذلك والقهقرى بالقصر المشي إلى خلف ثم عاد إلى درجات ~~المنبر بعد القيام من السجدة الثانية وهذا العمل القليل لا يبطل الصلاة وقد ~~فعله صلى الله # PageV02P059 # تعالى عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة وجواز هذا العمل فلا اشكال ويفهم منه ~~ان نظر المقتدى إلى أمامه جائز لتأتموا أي لتقتدوا ولتعلموا من التعلم أي ~~العلم والله تعالى أعلم # قوله # [740] يصلي على حمار قد اتفقوا على جوازها خارج البلدة ونجاسة الحمار لا ~~تمنع ذلك قوله ما نعلم أحدا الخ الحديث في مسلم وغيره قال الدارقطني هذا ~~غلط من عمرو وإنما المعروف يصلي على راحلته وبعيره والصواب أن الصلاة على ~~الحمار من فعل أنس ورده النووي بأن عمرا ثقة نقل شيئا محتملا فلعله كان ~~الحمار مرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال أنه شاذ مخالف لرواية الجمهور ~~في البعير والراحلة والشاذ من أقسام المردود وهو المخالف لرواية الجماعة ~~والله تعالى أعلم # PageV02P060 ### | (كتاب القبلة) # قوله فاستقبلوها روى بفتح الباء على الخبر وكسرها على الأمر وقد تقدم ~~ترجيح الكسر وكانت # PageV02P061 # وجوههم إلى الشام وهو غير القبلة حينئذ الا أنهم ما علموا بذلك واعتمدوا ~~على الدليل المنسوخ الذي هو دليل ظاهر أو ليس بدليل عند التحقيق فكل من خفي ~~عليه جهة القبلة فصلى إلى جهة أخرى اعتمادا على دليل ظاهر أو هو ليس بدليل ~~عند التحقيق فحكمه حكم هؤلاء يميل إلى القبلة إذا علم بها وما صلى قبل ~~العلم فذاك صحيح والله تعالى أعلم # قوله # [746] مثل مؤخرة الرحل بالهمزة وتركها لغة قليلة ومنع منها بعضهم وكسر ~~الخاء ms113 وتخفيفها لغة في آخرته بالمد وكسر الخاء الخشبة التي يستند إليها ~~راكب البعير قوله يركز يغرز الحربة بفتح الحاء المهملة وسكون الراء دون ~~الرمح عريضة النصل قوله فليدن أمر من الدنو بمعنى القرب لا يقطع جملة ~~مستأنفة بمنزلة التعليل أي لئلا يقطع الشيطان بأن يحمل على المرور من يقطع ~~عليه صلاته حقيقة عند قوم كالمرأة والحمار والكلب الأسود وخشوعا عند آخرين ~~ويحتمل ان المراد بالشيطان هو الكلب فقد جاء في الحديث انه شيطان قوله ~~الحجي بحاء مهملة وجيم مفتوحتين أي حاجب الكعبة نحوا من ثلاثة أذرع فعلم ~~منه أنه ينبغي أن يجعل بينه وبين السترة هذا القدر قوله # PageV02P062 # [750] مثل آخرة الرحل أي قدره فإنه يقطع الخ وظاهر الحديث أن مرور هذه ~~الأشياء # PageV02P063 # يبطل الصلاة وبه قال قوم والجمهور على خلافه فلذلك أوله النووي وغيره بأن ~~المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء وليس المراد ابطالها ثم ~~رد النووي دعوى نسخ الحديث وقال القرطبي هذا مبالغة في الخوف على قطعها ~~بالشغل بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار ينهق والكلب يخوف فيشوش ~~المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة فلما كانت هذه الأمور آيلة إلى القطع ~~جعلها قاطعة قلت شغل القلب لا يرتفع بمؤخرة الرحل إذ المار وراء مؤخرة ~~الرحل في شغل القلب قريب من المار في شغل القلب أن لم يكن مؤخرة الرحل فيما ~~يظهر فالوقاية بمؤخرة الرحل على هذا المعنى غير ظاهر والله تعالى أعلم ~~الكلب الأسود شيطان حمله بعضهم على ظاهره وقال إن الشيطان يتصور بصورة ~~الكلاب السود وقيل بل هو أشد ضررا من غيره فسمى شيطانا وعلى كل تقدير لا ~~اشكال بكون مرور الشيطان نفسه لا يقطع الصلاة لجواز أن يكون القطع مستندا ~~إلى مجموع الخلق الشيطاني في الصورة الكلبية والله تعالى أعلم # قوله # [751] المرأة الحائض يحتمل أن المراد ما بلغت سن الحيض أي البالغة وعلى ~~هذا فالصغيرة لا تقطع والله تعالى أعلم # قوله # [752] على أتان بالمثناة أنثى الحمار ترتع ترعى ولا دلالة في الحديث على ~~أن ms114 مرور الحمار لا يقطع لما تقرر أن سترة الامام سترة القوم فلا يتحقق ~~المرور المضر في حق الامام والقوم الا إذا مرت بين يدي الامام ما بينه وبين ~~السترة ولا دلالة لحديث بن عباس على ذلك قوله كليبة بالتصغير وحمارة بالتاء ~~وهي لغة قليلة والأفصح حمار بلا تاء للذكر والأنثى فلم يزجرا أو لم يؤخرا ~~هما على بناء المفعول ولا دلالة في الحديث على المرور بين المصلى والسترة ~~ولا على أن الكلبة كانت سوداء وكذا في دلالة الأحاديث اللاحقة على أن ~~المرور لا يقطع بحث فهذه الأحاديث لا تعارض حديث القطع أصلا قوله # PageV02P064 # [754] على حمار لعل الحمار مر وراء السترة إذ لا دلالة للفظ على أنه مر ~~بينه وبين السترة فنزلوا أي من كان على الحمار ففرع بفاء وراء وعين مهملة ~~وفي الراء يجوز التخفيف والتشديد أي حجز وفرق ولو سلم مرور الجاريتين بين ~~يديه أي بينه وبين السترة فالجواب أن الذي يقطع الصلاة مرور البالغة لأنها ~~المتبادرة من اسم المرأة ويدل عليه رواية المرأة الحائض كما تقدم والله ~~تعالى أعلم قوله انسللت أي خرجت بتأن وتدريج وهذه الجملة مستأنفة كأنه قيل ~~لها فماذا تفعلين قالت انسللت الخ ثم لا دلالة فيه على أنها مرت بين يديه ~~قوله # PageV02P065 # [756] ماذا عليه أي من الإثم أو الضرر لكان أن يقف أربعين خيرا له أي ~~لكان الوقوف خيرا له من المرور عنده ولهذا علق بالعلم والا فالوقوف خير له ~~سواء علم أولم يعلم وخير في بعض النسخ بلا ألف كما في نسخ أبي داود ~~والترمذي ومسلم وفي بعضها بألف كما في نسخ البخاري قيل هو مرفوع على أنه ~~اسم كان وأنت خبير بأن القواعد تأبى ذلك لأن قوله أن تقف بمنزلة الاسم ~~المعرفة فلا يصلح أن يكون خبرا لكان ويكون النكرة اسما له بل أن مع الفعل ~~يكون اسما لكان مع كون الخبر معرفة متقدمة مثل قوله تعالى وما كان قولهم ~~الا أن قالوا وله نظائر في القرآن وكذا المعنى يأبى ذلك عند ms115 التأمل فالوجه ~~أن اسم كان ضمير الشأن والجملة مفسرة للشأن أو أن خيرا منصوب على أنه خبر ~~كان وترك الألف بعده من تسامح أهل الحديث فإنهم كثيرا ما يتركون كتابة ~~الألف بعد الاسم المنصوب كما صرح به النووي والسيوطي وغيرهما في مواضع ~~والله تعالى أعلم # قوله # [757] فلا يدع أي فلا يترك بل يدفعه ما استطاع كما في رواية فليقاتله ~~حملوه على أشد الدفع واستعمله بعض قليل على ظاهره واللفظ معهم إذ أقسام ~~الدفع كلها مندرجة في الدفع ما استطاع قوله بحذائه أي بحذاء البيت وبين ~~الطواف بضم طاء وتشديد واو قلت لكن المقام يكفي سترة وعلى هذا فلا يصلح هذا ~~الحديث دليلا لمن يقول لا حاجة في مكة إلى سترة فليتأمل قوله # PageV02P066 # [760] لا تصلوا إلى القبور بالاستقبال إليها لما فيه من التشبه بعبادتها ~~ولا تجلسوا عليها الظاهر أن المراد بالجلوس معناه المتعارف وقيل كناية عن ~~قضاء الحاجة والله تعالى أعلم قوله # PageV02P067 # [761] إلى سهوة بمهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا وقيل هو الصفة بين ~~يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء وسائد جمع وسادة # قوله # [762] ويحتجرها بالليل أي يتخذها كالحجرة لئلا يمر عليه مارو يتوفر خشوعه ~~ففطن له بفتح الطاء أي علموا به اكلفوا بفتح اللام من كلف بكسر اللام أي ~~تحملوا من العمل ما تطيقونه على الدوام والثبات لا تفعلونه أحيانا وتتركونه ~~أحيانا لا يمل بفتح الميم أي لا يقطع الإقبال بالإحسان عنكم حتى تملوا في ~~عبادته أي والاكثار قد يؤدي إلى الملال وإن أحب الخ # PageV02P068 # عطف على قوله فإن الله لا يمل أي أن الأحب من الأعمال ما داوم عليه صاحبه ~~والمكثر قل ما يداوم فلا يكون عمله ممدوحا عنده تعالى ثم ترك مصلاه ذلك الخ ~~أي خوفا من حرصهم على ذلك أولا ثم عجزهم عنه آخرا أثبته ثم داوم عليه # PageV02P069 # قوله أولكلكم ثوبان قاله إنكارا على السائل لظهور الأمر بحيث لا يمكن ~~الشك من عاقل في جواز الصلاة في ثوب واحد نعم ذكر العلماء ms116 أن الاحسن الصلاة ~~في ثوبين ان تيسر وهذا أمر آخر والله تعالى أعلم قوله طرفيه أي طرفي الثوب ~~والعاتق بين المنكبين إلى أصل العنق قوله زره بتقديم المعجمة على المهملة ~~المشددة من باب نصر والمراد اربط جيبه لئلا تظهر عورتك ثم صل فيه # قوله # [766] عاقدين أزرهم حال من فاعل يصلون والأزر بضم فسكون جمع ازار للنساء ~~اللائي يصلين وراء الرجال لا ترفعن رؤسكن من السجود وذلك لئلا ينكشف من ~~عورات الرجال شيء عند السجود لضيق الإزار فيقع نظر النساء عليه قوله فدعوني ~~أي نادوني مفتوقة أي مخروقة مشقوقة يظهر منها العورة ألا تغطى أي خذ من كل ~~منها شيئا واشتر به ثوبا يستر عورته والاست بكسر الهمزة من أسماء الدبر ~~والله تعالى أعلم قوله مرط بكسر وسكون كساء قوله # PageV02P070 # [769] ليس على عاتقه منه شيء أي إذا كان واسعا وذلك لأنه ان وضع على ~~عاتقه منه شيئا يصير كالازار جميعا ويكون أستر وأجمل بخلافه إذا لم يضع ~~قوله # PageV02P071 # [770] فروج حرير بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة آخره جيم وجوز ضم أوله ~~وتخفيف الراء هو قباء مشقوق من خلف فلبسه قبل تحريم الحرير أو كان مخلوطا ~~بغيره وعلى الأول يحتمل أن يكون نزعه لكراهته وقوله لا ينبغي ابتداء ~~لتحريمه ويحتمل أنه من باب كراهته للزينة الكثيرة في هذه الدار قبل التحريم ~~وهو الوجه على التقدير الثاني والله تعالى أعلم # قوله # [771] شغلتني أعلام هذه هذا مبني على أن القلب قد بلغ من الصفاء عن ~~الأغيار الغاية حتى يظهر فيه أدنى شيء يظهر لك ذلك إذا نظرت إلى ثوب بلغ في ~~البياض الغاية والى ما دون ذلك فيظهر في الأول من أثر الوسخ مالا يظهر في ~~الثاني والله تعالى أعلم إلى أبي جهم أي الذي أهدى تلك الخميصة إليه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم ولما خاف عليه أن ينكسر خاطره برد الهدية قال وأتوني ~~بأنبجانيه بفتح همزة وسكون نون وكسر باء # PageV02P072 # ويروى فتحها وياء مشددة للنسبة بعد النون وهي كساء غليظ لا علم له والله ms117 ~~تعالى أعلم قوله حمراء من # PageV02P073 # لا يرى لبس الأحمر يحملها على المخططة وهو المروي من رواه الحديث ### | (كتاب الإمامة) # PageV02P074 # قوله # [777] قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس الباء للتعدية وفيه تقديم أهل الفضل ~~والعلم في الإمامة الصغرى والكبرى جميعا وأنهم فهموا من تقديم أبي بكر في ~~الصغرى تقديمه في الكبرى أيضا بعد بيان عمر لهم ذلك وليس ذلك لقياس الكبرى ~~على الصغرى حتى يقال أنه قياس باطل بل لان الصغرى يومئذ كانت من وظائف ~~الامام الكبير فتفويضها إلى أحد عند الموت دليل على نصبه للكبرى فليتأمل ~~وأن الأعلم مقدم على الأقرأ لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قدم أبا بكر دون ~~أبي مع قوله أقرؤكم أبي كذا قالوا قوله البراء بالتشديد والمد كان يبرى ~~النبل قوله فعض على شفتيه أي إظهارا للكراهة لفعله ولا تقل أني صليت أي ~~خوفا من # PageV02P075 # الفتنة قوله واجعلوها أي الصلاة معهم سبحة بضم سين وسكون باء موحدة أي ~~نافلة وفيه جواز الصلاة مع أئمة الجور لأنهم الذين من شأنهم التأخير على ~~هذا الوجه قوله أقرؤهم أي أكثرهم قرآنا وأجودهم قراءة فأقدمهم هجرة أما لأن ~~القدم في الهجرة شرف يقتضي التقديم أو لان من تقدم هجرته فلا يخلو غالبا عن ~~كثرة العلم بالنسبة إلى من تأخر بالسنة حملوها على أحكام الصلاة ولا تؤم ~~الرجل بصيغة الخطاب ونصب الرجل والخطاب لمن يصلح له والمراد بالسلطان محل ~~السلطان وهو موضع يملكه الرجل أوله فيه تسلط بالتصرف كصاحب المجلس وامامه ~~فإنه أحق من غيره وان كان أفقه لئلا يؤدي ذلك إلى التباغض والخلاف الذي شرع ~~الاجتماع لرفعه والتكرمة الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد ~~لا كرامة وهي تفعله من الكرامة الا أن يأذن لك قيل متعلق بالفعلين وقيل ~~بالثاني فقط فلا يجوز الإمامة لصاحب البيت وان أذن وفي هذا الحديث جوابان ~~النسخ بامامة أبي بكر مع أن أقرأهم أبي وكان أبو بكر أعلمهم كما قال أبو ~~سعيد ودعوى أن الحكم مخصوص بالصحابة وكان أقرؤهم أعلمهم ms118 لكونهم يأخذون ~~القرآن بالمعاني وبين الجوابين تناقض لا يخفى ولفظ الحديث يفيد عموم الحكم ~~والله تعالى أعلم # PageV02P076 # قوله # [783] لا يؤم الرجل على بناء المفعول وفيه أن الوالي مقدم مطلقا # PageV02P077 # قوله ليصلح من الإصلاح فحبس على بناء المفعول أو الفاعل أي حبسه الإصلاح ~~يمشي في الصفوف وفي مسلم فخرق أي الصفوف ولعله لما رأى من الفرجة في الصف ~~الأول وقيل هذا جائز للامام مكروه لغيره في التصفيق أي في ضرب كل يده ~~بالأخرى اعلاما لأبي بكر بحضوره صلى الله تعالى عليه وسلم لا يلتفت في ~~صلاته لما غلب عليه من الخشوع والحضور يأمره أن يصلي أي مكانه أماما فرفع ~~يدل على أن رفع اليدين بالدعاء في الصلاة مشروع فحمد الله أي على أمر ~~التكريم فإنه علم أن الأمر بذلك تكريم منه ولذلك تأخر والا فلا يجوز ترك ~~امتثال الأمر للتأدب ان كان الأمر للوجوب مثلا فصلى بالناس أخذ منه أن ~~الامام الراتب إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير بين أن يأتم به أو ~~يؤم هو ويصير النائب مأموما من غير أن يقطع الصلاة ولا يبطل شيء من ذلك ~~صلاة أحد من المأمومين والأصل عدم الخصوصية خلافا للمالكية وفيه جواز احرام ~~المأموم قبل الامام وأن الامام قد يكون في بعض صلاته إماما وفي بعضها ~~مأموما ولا يخفى أنه لا بد حينئذ من اعلام النائب للامام الراتب عدد ما صلى ~~من الركعات وما بقى ومحل ما وصل إليه في قراءة الفاتحة أو السورة ثم يلزم ~~فراغ المتقدمين قبل فراغ الامام فيما إذا جاء الراتب بعد # PageV02P078 # الركعة الأولى والله تعالى أعلم نابكم عرضكم انما التصفيق للنساء أي ~~مشروع لهن فعله إذا نابهن شيء كما يدل عليه روايات الحديث أو هو من أفعال ~~النساء ولعبهن فلا يليق لأحد أن يفعله في الصلاة فقوله من نابه على الأول ~~يحمل على الرجال وعلى الثاني يعم الرجال والنساء والأول مختار الجمهور ~~بشهادة الأحاديث والثاني مختار المالكية تصلي للناس أي إماما لهم والا ~~فالصلاة لله ويحتمل ms119 أن تكون اللام بمعنى الباء قوله متوشحا متلحفا بثوبه ~~وهو أن يعقد طرفي الثوب على صدره قوله # PageV02P079 # [787] فلا يصلين أي الزائر # قوله # [788] أن عتبان بكسر العين قوله انها أي القصة تكون المظلمة أي توجد ~~الظلمة فكان تامة قوله # PageV02P080 # [789] وأنا بن ثمان سنين وفي رواية أبي داود بن سبع سنين وفيه دليل على ~~امامة الصبي للمكلفين ومن لا يقول به يحمل الحديث على أنه كان بلا علم من ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلا حجة فيه والله تعالى أعلم # قوله # [790] حتى تروني قال العلماء سبب النهي أن لا يطول عليهم القيام ولأنه قد ~~يعرض له عارض فيتأخر بسببه قوله نجي فعيل من المناجاة أي مناج ولعله كان ~~أمرا ضروريا أو فعل ذلك لبيان الجواز ويؤخذ منه أن الفصل بين الإقامة ~~والشروع لا يضر بالصلاة والله تعالى أعلم قوله # PageV02P081 # [792] إذا قام في مصلاه ذكر ظاهره قبل ان يشرع في الصلاة # PageV02P082 # مكانكم أي الزموه ولعله ما أراد القيام وإنما أراد الاجتماع وعدم التفرق ~~ولو بالقعود ينطف بضم الطاء المهملة وكسرها أي يقطر رأسه بالرفع فاعل والله ~~تعالى أعلم # قوله # [793] فجعل يشق الناس أي صفوفهم اما لأنه يجوز للامام ذلك أو لأنه رأى ~~فرجه في الصف الأول كما تقدم وصفح من التصفيح بمعنى التصفيق لا يمسك عنه ~~على بناء المفعول أي رأى التصفيق مستمرا غير منقطع فأومأ بالهمزة أي أشار ~~بالمضي في الصلاة مكانه ليؤتم به أي ليقتدى به بالوجه المشروع وقوله فإذا ~~ركع الخ بيان لذلك قوله تأخرا عن الصفوف من بعدكم من الصف الثاني وغيره ~~والخطاب لأهل الصف الأول أو من بعدكم من اتباع الصحابة والخطاب للصحابة ~~مطلقا يتأخرون عن الصفوف المتقدمة حتى يؤخرهم الله عن رحمته أو جنته # PageV02P083 # قوله يسمعنا من الاسماع كان يسمع الناس التكبير ويعلمهم الانتقال إلى حال # قوله # [799] ثم قام فصلى بيني وبينه كان هذا الكلام كلام واحد منهما فقال كل ~~أنه صلى بيني وبينه يشير به إلى صاحبه وهذا الحديث يدل على أن الامام يقوم ~~بحذائهما ms120 لا يتقدمهما قوله # PageV02P084 # [800] يحملنا على بعير بالجزم جواب أمر مقدر أي احملهما يحملنا مثل قوله ~~تعالى قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة أي قل لهم أقيموا يقيموا ووطب ~~بفتح واو وسكون طاء هو زق يكون فيه سمن ولبن وهو جلد الجذع فما فوقه وجمعه ~~أو طاب أي فبعثني ببعير لركوبهما ووطب من لبن للزاد وجعلني دليلا لهما في ~~اخفاء الطريق هو مصدر أخفى كما هو المضبوط أي في طريق تخفيهما على الناس ~~ولو جعل اسم تفضيل من الخفاء لكان له وجه ثم هذا الحديث يدل على تأخر ~~الإثنين عن الامام وعليه عمل أهل العلم ولهم فيه أحاديث أخر أقوى من ~~هذاوحملوا الحديث السابق على أنه لعله صلى الله تعالى عليه وسلم فعل لضيق ~~المكان أحيانا أو على النسخ # قوله # [801] أن جدته قيل صميره لإسحاق ومليكة هي أم سليم أم أنس ومليكة جدة أنس ~~والله تعالى أعلم وقوله فأصلي لكم بالنصب على أنه جواب الأمر أو بالرفع ~~لخفاء السببية وفي بعض النسخ فلا صلى لكم بكسر اللام ونصب المضارع والفاء ~~زائدة أي قوموا الأصلي أماما لكم أو بتقدير فذلك القيام لأصلي لكم فنضحته ~~أي ليلين أو لدفع الشك # PageV02P085 # قوله # [802] وما هو أي الذي في البيت # PageV02P086 # قوله # [806] فقال لي هكذا أي فعل بي هكذا وقوله فأخذ برأسي الخ تفسير لذلك ~~الفعل قوله يمسح مناكبنا أي ليعلم به تسوية الصف لا تختلفوا بالتقدم ~~والتأخر في الصفوف كما يدل عليه روايات الحديث فتختلف بالنصب على أنه جواب ~~النهي أي اختلاف الصفوف سبب لاختلاف القلوب بجعل الله تعالى كذلك ليلني ~~بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها ويجوز اثبات الياء وتشديد النون على ~~التأكيد والولي القرب والمراد بالبيان ترتيب القيام في الصفوف أولو الأحلام ~~ذو والعقول الراجحة واحدها حلم بالكسر لأن العقل الراجح يتسبب للحلم ~~والاناة والتثبت في الأمور والنهى بضم نون وفتح هاء وألف جمع # PageV02P087 # نهية بالضم بمعنى العقل لأنه ينهى صاحبه عن القبيح ثم الذين يلونهم أي ~~يقربون منهم في هذا الوصف قيل ms121 هم المراهقون ثم الصبيان المميزون ثم النساء ~~فجبذني أي جرني فنحاني بتشديد الحاء أي بعدني عن الصف الأول لا يسؤك الله ~~دعاء بأن يؤمنه تعالى من السوء أهل العقد بضم العين وفتح القاف قال في ~~النهاية يعني أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء وروي ~~العقدة يريد البيعة المعقودة للولاة آسى بمد الهمزة آخره ألف أي ما أحزن # PageV02P088 # قوله فعدلت بتشديد الدال على بناء المفعول أي سويت قوله يقوم من التقويم ~~أي يسوى كما يقوم القداح بكسر القاف جمع قدح بكسر قاف فسكون دال سهم قبل أن ~~يراش وقيل مطلقا والأقرب أن يقوم على بناء المفعول من التقويم وجعله على ~~بناء الفاعل وجعل ضميره للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعيد خارجا أي ~~لتقدم لتقيمن من الإقامة بنون التوكيد والخطاب للجمع والمراد بالإقامة ~~تسويتها واخراجها عن الاعوجاج والمعنى لا بد من أحد الأمرين اما إقامة ~~الصفوف منكم أو إيقاع الخلاف من # PageV02P089 # الله تعالى في قلوبكم فيقل المودة ويكثر التباغض والمراد بالوجوه في ~~الحديث القلوب كما في رواية وذلك لأن الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ~~ينشأ منه الاختلاف في الوجوه بأن يدبر كل صاحبه والله تعالى أعلم # قوله # [811] يتخلل الصفوف أي يدخل خلالها على الصفوف المتقدمة أي على الصف ~~المتقدم في كل مسجد أو في كل جماعة فالجمع باعتبار تعدد المساجد أو تعدد ~~الجماعات أو المراد الصفوف المتقدمة على الصف الأخير فالصلاة من الله تعالى ~~تشمل كل صف على حسب تقدمه الا الأخير فلا حظ له منها لفوات التقدم والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV02P090 # [813] اني لأراكم من خلفي الخ الظاهر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان ~~يراهم بعينه على خرق العادة فيرى بها بلا مقابلة فإن الحق عند أهل السنة أن ~~الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب وإنما تلك الأمور ~~عادية يجوز حصول الإدراك مع عدمها عقلا وقيل كانت له عين خلف ظهره يرى من ~~وراءه وأنها لا يحجبها ثوب وقيل بل كانت صورهم تنطبع ms122 في حائط قبلته كما ~~تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيشاهد أفعالهم ثم قيل هذا الكلام أعني ~~فوالذي نفسي بيده الخ تعليل للأمر أي أمرتكم بذلك لما علمت من حالكم من ~~التقصير في ذلك بسبب اني أراكم من خلفي الخ قلت ويحتمل أنه قال ذلك تحريضا ~~للضعفاء على التسوية بناء على اخلالهم بها بسبب الغيبة عن نظره إذ كثير من ~~الضعفاء يهتمون في الحضور ما لا يهتمون في الغيبة ويحتمل أن بعض المنافقين ~~كانوا لايهتمون بأمر الصفوف فقيل لهم # PageV02P091 # ولا يخلوا بأمر الصفوف والله تعالى أعلم قوله وتراصوا أي تلاصقوا حتى لا ~~يكون بينكم فرجة من رص البناء إذا لصق بعضه ببعض # قوله # [815] راصوا صفوفكم بانضمام بعضكم إلى بعض على السواء وقاربوا بينها أي ~~اجعلوا ما بين كل صفين من الفصل قليلا بحيث يقرب بعض الصفوف إلى بعض وحاذوا ~~بالأعناق قيل الظاهر أن الباء زائدة والمعنى اجعلوا بعض الأعناق في مقابلة ~~بعض الحذف بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين الغنم الصغار الحجازية واحدها ~~حذفة بالتاء # قوله # [816] عند ربهم أي في محل قربه وقبوله قوله # PageV02P092 # [817] يصلي على الصف الأول ثلاثا أي يدعو لهم بالرحمة ويستغفر لهم ثلاث ~~مرات كما فعل بالمحلقين والمقصرين والظاهر أنه دعا لهم أعم من أن يكون بلفظ ~~الصلاة أو غيره ويحتمل خصوص لفظ الصلاة أيضا والله تعالى أعلم # قوله # [819] وصل صفا بأن كان فيه فرجة فسدها أو نقصان فأتمه والقطع بأن يقعد ~~بين الصفوف بلا صلاة أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلا والله تعالى ~~أعلم # قوله # [820] خير صفوف الرجال أي أكثرها أجرا وشرها أي أقلها أجرا # PageV02P093 # وفي النساء بالعكس وذلك لأن مقاربة أنفاس الرجال للنساء يخاف منها أن ~~تشوش المرأة على الرجل والرجل على المرأة ثم هذا التفصيل في صفوف الرجال ~~على إطلاقه وفي صفوف النساء عند الاختلاط بالرجال كذا قيل ويمكن حمله على ~~إطلاقه لمراعاة الستر فتأمل والله تعالى أعلم قوله فدفعونا أي الناس من ~~الزحام نتقي هذا أي القيام بين السواري لقطع السواري الصف قوله ms123 السقيم أي ~~المريض والضعيف جبلة أو لقرب مرض قوله # PageV02P094 # [824] في تمام أي مع تمام الأركان والركوع والسجود أي لم يكن تخفيفه يفضي ~~إلى اختلال في الأركان قوله فأوجز أي أخفف في القراءة وغيرها كراهية أن أشق ~~بالتطويل على أمه على تقدير حضورها الجماعة ويحتمل أن هذا إذا كان عالما ~~بحضور الأم فإنها إذا سمعت بكاء الولد وهي في الصلاة يشتد عليها التطويل ~~وربما يؤخذ منه أن الامام يجوز له مراعاة من دخل المسجد بالتطويل ليدرك ~~الركعة كما له أن يخفف لأجلهم ولا يسمى مثله رياء بل هو إعانة على الخير ~~وتخليص عن الشر والله تعالى أعلم # قوله # [826] ويؤمنا بالصافات لرغبة المقتدين به في سماع قراءته وقوتهم على ~~التطويل بحيث يكون هذا بالنظر إليهم تخفيفا فرجع الأمر إلى أنه ينبغي له أن ~~يراعي حالهم # قوله # [827] حامل أمامة بضم الهمزة وقد سبق الحديث قوله # PageV02P095 # [828] ألا يخشى أي فاعل هذا الفعل حقيق بهذه العقوبة فحقه أن يخشى هذه ~~العقوبة ولا يحسن منه ترك الخشية ولافادة هذا المعنى أدخل حرف الاستفهام ~~للانكار على عدم الخشية وليس فيه دلالة على أن من يفعل ذلك تلحق به هذه ~~العقوبة قطعا والله تعالى أعلم قوله وكان أي البراء غير كذوب أي حتى يتوهم ~~منه أنه كذب في تبليغ الأحكام الشرعية وفيه أن الكذب في الأحكام لا يتأتى ~~عادة الا من كذوب يبالغ في الكذب والمقصود التوثق بما حدث ثم سجدوا أي فحق ~~المقتدى أن يتأخر عن امامه في الأفعال لا أن يقارنه وأيضا المقارنة قد تؤدي ~~إلى تقدم المقتدى على الامام وذلك بالاتفاق منهى عنه قوله # PageV02P096 # [830] أقرت الصلاة بالبر والزكاة وروى قرت أي استقرت معها وقرنت بها أي ~~هي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة ~~معها وقيل أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورا به فأرم القوم روى بالزاي ~~المعجمة وتخفيف الميم أي أمسكوا عن الكلام والرواية المشهورة بالراء وتشديد ~~الميم أي سكتوا ولم يجيبوا وقد خشيت أي خفت أن تبكعني بفتح مثناة ms124 وسكون ~~موحدة أي توبخني بهذه الكلمة وتستقبلني بالمكروه وسنتنا أي ما يليق بنا من ~~السنة وما ينبغي لنا من الطريق يجبكم جواب الأمر أي يستجب لكم يسمع الله ~~بالجزم جواب أي يستجب لكم فتلك بتلك أي فزيادة امامكم أولا في السجود ~~منجبرة بزيادتكم عليه في السجود آخرا فيصير سجودكم كسجود الامام أو زيادتكم ~~آخرا في السجود # PageV02P097 # في مقابلة زيادة امامكم عليكم السجود أولا والله تعالى أعلم # قوله # [831] عملت على ناضح لي من النهار الناضح من الإبل الذي يستقى عليه يريد ~~أنه صاحب عمل شديد في النهار ومن كان كذلك لا يطيق القيام الطويل بالليل ~~أفتان كعلام مبالغة الفاتن أي أقاصد أن توقع الناس في الفتنة والمشقة على ~~وجه الكمال يعني أن هذا العمل لا يفعله الا من يقصد الفتنة بالناس # قوله # [832] فصرع عنه على بناء المفعول أي سقط عن ظهرها فجحش بتقديم الجيم على ~~الحاء المهملة على بناء المفعول قشر وخدش جلده فصلينا # PageV02P098 # وراءه قعودا بعد أن قاموا فأشار لهم بالقعود فصلوا جلوسا أجمعون بالرفع ~~على أنه تأكيد لضمير الفاعل في قوله صلوا وروى أجمعين بالنصب قال السيوطي ~~في حاشية أبي داود نصبه على الحال وبه يعرف أن رواية أجمعون بالرفع على ~~التأكيد من تغيير الرواة لأن شرطه في العربية تقدم التأكيد بكل اه قلت وهذا ~~الشرط فيما يظهر ضعيف وقد جوز غير واحد خلاف ذلك فالوجه جواز الرفع على ~~التأكيد وقال البدر الدماميني نصب على الحال أي مجتمعين أو على أنه تأكيد ~~لجلوسا وكلاهما لا يقول به البصريون لأن ألفاظ التأكيد معارف قلت ذلك ان ~~سلم فما دام تأكيدا وإذا جعل حالا يكون بمعنى مجتمعين فلا تعريف فليتأمل ~~فالوجه صحة الوجهين أعني الرفع والنصب وقد جاءت الرواية بهما ثم ظاهر ~~الحديث وجوب الجلوس إذا جلس الامام وأكثر الفقهاء على خلافة وادعوا نسخة ~~بحديث مرضه صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه وقالوا قد أم الناس فيه جالسا ~~والناس كانوا وراءه قياما وهو آخر الأمرين ولذلك عقب المصنف هذا الحديث ms125 ~~بحديث المرض والله تعالى أعلم قوله يؤذنه من الايذان بمعنى الاعلام أسيف ~~كحزين لفظا ومعنى متى يقوم هكذا بالرفع بثبوت الواو في بعض النسخ وفي بعضها ~~يقم بالجزم وحذف الواو وهو الأظهر لكون متى من أدوات الشرط الجازمة للمضارع ~~ووجه الرفع أنها أهملت حملا على إذا كما تعمل إذا حملا على متى لا يسمع من ~~الاسماع أو السماع والأول أظهر وأشهر فلو أمرت عمر كلمة لو للتمني أو للشرط ~~والجواب مقدر أي لكان أولى صواحبات يوسف أي مثلهن في كثرة الالحاح فلما دخل ~~في الصلاة وجد أي # PageV02P099 # فلما دخل في أن يصلي بالناس أي في منصب الإمامة وتقرر إماما لهم واستمر ~~على ذلك أياما وجد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من نفسه خفة في بعض تلك ~~الأيام أو لما دخل في الصلاة في بعض تلك الأيام وجد صلى الله تعالى عليه ~~وسلم من نفسه خفة وليس المراد أنه حين دخل في تلك الصلاة التي جرى في شأنها ~~الكلام وجد في أثنائها خفة من نفسه فلا ينافي هذه الرواية الروايات الآخر ~~لهذا الحديث يهادي على بناء المفعول أي يمشي بينهما معتمدا عليهما في المشي ~~تخطان لأنه لا يقدر على فعلهما لضعفه حسه بكسر الحاء وتشديد السين أي نفسه ~~المدرك بحس السمع فذهب أي أراد وقصد فأومأ بهمزة في آخره أي أشار أن قم كما ~~أنت قائم أي كن قائما مثل قيامك والمراد ابق على ما أنت عليه من القيام وأن ~~تفسيريه لما في الإيماء من معنى القول حتى قام عن يسار أبي بكر جالسا أي ~~ثبت عن يساره جالسا والناس يقتدون بصلاة أبي بكر من حيث أنه كان يسمع الناس ~~تكبيره صلى الله تعالى عليه وسلم واستدل الجمهور بهذا الحديث على نسخ حديث ~~إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا لكن قد جاء عن عائشة وأنس أن النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه رواه الترمذي وصححه ~~وروى بن خزيمة في صحيحه وبن عبد ms126 البر عن عائشة قالت من الناس من يقول كان ~~أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في الصف ومنهم ~~من يقول كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم المقدم وهذا يفيد الاضطراب ~~في هذه الواقعة ولعل سبب ذلك عظم المصيبة فعلى هذا فالحكم بنسخ ذلك الحكم ~~الثابت بهذه الواقعة المضطربة لا يخلو عن خفاء والله تعالى أعلم # PageV02P100 # قوله ألا بتخفيف اللام للعرض والاستفتاح لما ثقل بضم القاف أي اشتد مرضه ~~فقال الفاء زائدة إذ الفاء لا تدخل على جواب لما أصلي الهمزة للاستفهام ~~دعوا أي اتركوا لي في المخضب بكسر ميم وسكون خاء وفتح ضاد معجمتين ثم ~~الموحدة المركن لينوء بنون مضموم ثم واو ثم همزة أي ليقوم بمشقة عكوف ~~مجتمعون يا عمر صل بالناس كأن أبا بكر رضي الله عنه رأى أن أمره بذلك كان ~~تكريما منه له والمقصود أداء الصلاة بإمام لا تعيين أنه الامام ولم يدر ما ~~جرى بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين بعض # PageV02P101 # أزواجه في ذلك والا لما كان له تفويض الإمامة إلى عمر وأمرهما أي الرجلين ~~اللذين معه أعرض من العرض أسمت من التسمية أي أذكرت لك اسمه قوله اختلاف ~~نية الامام والمأموم يريد اقتداء المفترض بالمتنفل قوله يؤمهم ظاهر ترجمة ~~المصنف أن الاختلاف مطلقا حاصل على الوجهين فليتأمل أصحاب نواضح هي الإبل ~~التي يستقى عليها يريد أنهم أصحاب عمل فدلالة هذا الحديث # PageV02P102 # على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل واضحة والجواب عنه مشكل جدا وأجابوا ~~بما لا يتم وقد بسطت الكلام فيه في حاشية بن الهمام # قوله # [837] صلاة الجماعة أي صلاة كل واحد من الجماعة والفذ المنفرد وقد تقدم ~~الحديث مع بيان التوفيق بين رواياته # PageV02P103 # قوله أشهد بهمزة الاستفهام ان هاتين أي العشاء والصبح والإشارة إليهما ~~لحضور الصبح واتصال العشاء بها مما تقدم # PageV02P104 # على مثل صف الملائكة أي على أجر أو فضل هو مثل أجر صف الملائكة أو فضله ~~وظاهره أن الملائكة أكثر أجرا وفضلا من بني آدم ms127 فليتأمل لابتدرتموه أي سبق ~~كل منكم على آخر لتحصيله أزكى أي أكثر أجرا وأخذ منه المصنف الترجمة وقوله ~~وما كانوا أكثر أي قدر كانوا أكثر فذلك القدر أحب مما دونه # قوله # [844] فصففنا خلفه وكانوا جماعة فعلم منه جواز النافلة بجماعة قوله # PageV02P105 # [846] لو عرست من التعريس وهو النزول آخر الليل وجواب لو محذوف أي لكان ~~أحسن أو هي للتمني ما ألقيت على بناء المفعول على بالتشديد نومة نائب ~~الفاعل مثلها أي مثل النومة التي ألقيت اليوم والاضمار بقرينة الحضور فآذن ~~من الايذان بمعنى الاعلام إذ التأذين لا يتعدى إلى المفعول وقوله فأذن من ~~التأذين قوله # PageV02P106 # [847] استحوذ عليهم أي استولى عليهم وحولهم إليه القاصية أي الشاة ~~المنفردة عن القطيع البعيدة منه قيل المراد أن الشيطان يتسلط على من يخرج ~~عن عقيدة أهل السنة والجماعة والأوفق بالحديث أن المنفرد ما ذكره السائب أي ~~يتسلط على من يعتاد الصلاة بالانفراد ولا يصلي مع الجماعة والله تعالى أعلم ~~قوله هممت أي قصدت فيحطب أي فيجمع ثم آمر بالصلاة ليظهر من حضر ممن لم يحضر ~~ثم أخالف إلى رجال أي آتيهم من خلفهم أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة ~~ذاهبا إلى رجال لآخذهم على غفلة فأحرق من التحريق أو الاحراق أو مرماتين ~~بكسر الميم الأولى أو فتحها قيل المرماة ظلف الشاة وقيل سهم صغير يتعلم # PageV02P107 # به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعي إلى أن يعطى سهمين من هذه ~~السهام لأسرع الإجابة وقيل غير ذلك والمقصود أن أحد هؤلاء المتخلفين عن ~~الجماعة لو علم أنه يدرك الشيء الحقير من متاع الدنيا لبادر إلى حضور ~~الجماعة لأجله ايثارا للدنيا على ما أعده الله تعالى من الثواب على حضور ~~الجماعة وهذه الصفة لا تليق بغير المنافقين والله تعالى أعلم # قوله # [849] حيث ينادي بهن أي في المساجد مع الجماعات وأنهن من سنن الهدى أي ~~طرقها ولم يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء ويحتمل أنه أراد تلك # PageV02P108 # السنة بالنظر إلى الجماعة لضللتم وفي رواية أبي داود لكفرتم وهو على ms128 ~~التغليظ أو على الترك تهاونا وقلة مبالاة وعدم اعتقادها حقا أو لفعلتم فعل ~~الكفرة وقال الخطابي أنه يؤدي إلى الكفر بأن تتركوا شيئا فشيئا حتى تخرجوا ~~عن المسألة نعوذ بالله منه نقارب بين الخطا أي تحصيلا لفضلها وينبغي أن ~~يكون اختيار أبعد الطرق مثله لكن لا يخفى أن فضل الخطا لأجل الحضور في ~~المسجد والصلاة فيه والانتظار لها فيه فينبغي أن يكون نفس الحضور خير منه ~~فليتأمل والله تعالى أعلم يهادي على بناء المفعول أي يؤخذ من جانبيه يتمشى ~~به إلى المسجد من ضعفه وتمايله # قوله # [850] فلما ولى أي أدبر فأجب أمر من الإجابة أي أجب النداء وأتبعه بالفعل ~~ظاهره وجوب الجماعة لا بمعنى أنها واجبة في الصلاة حتى تبطل الصلاة بدونها ~~بل بمعنى أنها واجبة على المصلى يأثم بتركها قال النووي أجاب الجمهور عنه ~~بأنه سأل هل له رخصة في ترك الجماعة مع إدراك فضلها وقد علم أن حضور ~~الجماعة يسقط بالعذر إجماعا وأما كونه رخص أولا ثم منع فبوحي جديد نزل في ~~الحال أو لتغيير اجتهاد أن جوز الاجتهاد للأنبياء كقول الأكثر ويحتمل أنه ~~رخص أولا بمعنى أنه لا يجب عليك الحضور ثم أمره بالإجابة ندبا قوله # PageV02P109 # [851] فحى هلا بالتنوين وجاء بالألف بلا تنوين وسكون اللام وهما كلمتان ~~جعلتا كلمة واحدة فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع وجمع بينهما للمبالغة ~~والله تعالى أعلم # قوله # [852] فذهب لحاجته وأمر غيره أن يؤم بهم واعتذر إليهم بالحديث قوله # PageV02P110 # [853] إذا حضر العشاء بفتح العين في الموضعين طعام آخر النهار ويفهم منه ~~أن تقديم الطعام إذا حضر عنده لا إذا وجده مطبوخا فقط وقيدوا بما إذا تعلق ~~به نفسه وله حاجة إليه والا يقدم الصلاة والله تعالى أعلم # قوله # [855] كتب الله له مثل أجر من حضرها ظاهره أن أدراك فضل الجماعة يتوقف ~~على أن يسعى لها بوجهه ولا يقصر في ذلك سواء أدركها أم لا فمن أدرك جزأ ~~منها ولو في التشهد فهو مدرك بالأولى وليس الفضل والاجر مما يعرف بالاجتهاد ~~فلا عبرة ms129 بقول # PageV02P111 # من يخالف قوله الحديث في هذا الباب أصلا قوله فقام رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ثم رجع ظاهره أن المجلس كان في غير المسجد وعلى هذا ينبغي ~~ان سمع الأذان يعيد الصلاة ويحتمل أن المراد فقام أي إلى الصلاة ثم رجع أي ~~فرغ عنها والأقرب أن موضع المجلس من المسجد كان غير موضع الصلاة وعلى هذا ~~فالمجلس كان في المسجد وهو الأظهر الاوفق بالروايات والله تعالى أعلم وقوله ~~إذا جئت على الأول معناه أي جئت إلى محل ما سمعت فيه النداء وعلى الثاني ~~ظاهر فصل مع الناس # PageV02P112 # أي ادراكا لفضل الجماعة # قوله # [858] في مسجد الخيف أي مسجد مني وحجة الوداع فلا يمكن أن يتوهم نسخ هذا ~~الحكم ترعد تضطرب وترجف وهو على بناء المفعول من الارعاد فرائصهما جمع ~~فريصة وهي لحمة ترتعد عند الفزع والكلام كناية عن الفزع فصليا معهم هذا ~~تصريح في عموم الحكم في أوقات الكراهة أيضا ومانع عن تخصيص الحكم بغير ~~أوقات الكراهة لاتفاقهم على أنه لا يصح استثناء المورد من العموم والمورد ~~صلاة الفجر فإنها أي التي صليتما مع الامام أو التي صليتما في الرحل وقد ~~قال بكل طائفة والأحاديث مختلفة ولذلك قال جماعة الأمر في ذلك إلى الله ما ~~شاء منهما يجعل فرضا يجعله فرضا والآخر نفلا والله تعالى أعلم # قوله # [859] يؤخرون الصلاة عن وقتها ظاهره الإخراج عن الوقت وعليه حمله المصنف ~~وقيل المراد الإخراج عن الوقت المندوب قوله # PageV02P113 # [860] على البلاط هو موضع معروف بالمدينة يصلون أي على البلاط لا في ~~المسجد وبن عمر قد صلى قبلهم في المسجد هذا على ما فهمه المصنف من أن ~~الحديث يدل عليه الترجمة لا تعاد الصلاة في يوم مرتين ظرف لما يفهم من ~~الكلام أي فلا تصلى مرتين لا لتعاد والا لجاز الإعادة مرة وهذا لا يناسب ~~المقام وقد جاء في رواية أبي داود لا تصلوا مرتين قال البيهقي ان صح هذا ~~الحديث يحمل على ما إذا صلاها مع الامام فلا يعيد قلت والى هذا ms130 التأويل ~~أشار المصنف في الترجمة بل زاد عليه أن تكون الصلاة مع الامام في المسجد ~~قال البيهقي وفي رواية لا تصلوا مكتوبة في يوم مرتين فالمراد أي كلتاهما ~~على وجه الفرض ويرجع ذلك إلى أن الأمر بالإعادة اختيار وليس بحتم عليه وعند ~~كثير من العلماء إذا صلى مع الامام وقد صلى قبل ذلك في البيت ينوي مع ~~الامام نافلة فلا اشكال عليهم هنالك نعم يلزم عليهم الاشكال فيما قالوا فيه ~~بالإعادة كالمغرب بمزدلفة فإنه إذا صلاها في الطريق يعيدها بمزدلفة فتأمل ~~وقال الخطابي وقوله لا تعاد الخ أي إذا لم تكن عن سبب كالرجل يدرك الجماعة ~~وهم يصلون فيصلى معهم ليدرك فضيلة الجماعة توفيقا بين الأحاديث ورفعا ~~للاختلاف بينها # قوله # [861] إذا أتيتم الصلاة أي خرجتم إليها وأردتم حضورها وليس المراد ظاهره ~~لأنه لا يناسب قوله فلا تأتوها وأنتم تسعون والمراد بالسعي الإسراع البليغ ~~وقد يطلق # PageV02P114 # على مطلق المشي كما في قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله فلا تنافي بين ~~الآية والحديث في الذهاب إلى الجمعة تمشون المشي وان كان يعم السعي لكن ~~التقييد بقوله وعليكم السكينة خصه بغيره ولولا التقييد صريحا لكفى المقابلة ~~في افادته قوله ينحدر أي ينزل يسرع من الإسراع ويحمل على ما دون السعي كما ~~أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى في الترجمة أف لك خطاب للساعي بعد موته ~~استحضارا لصورته حين مر بقبره أو لعله كشف عنه فرآه وخاطبه فكبر ذلك في ~~ذرعي الذرع الوسع والطاقة والمراد فعظم وقعه وجل عندي وفي رواية فكسر ذلك ~~من ذرعى أي ثبطني عما أردته والحاصل أنه ظن أن الخطاب معه فثقل عليه أحدثت ~~من الاحداث وهو استفهام وقوله ما ذاك أي أي استفهام هذا وأي شيء يقتضيه ~~أففت من التأفيف أي قلت لي أف لك ومقتضاه أني فعلت شيئا يقتضى التأفيف فغل ~~بمعنى الخيانة فدرع بضم دال مهملة وكسر راء مشددة أي ألبس عوضها درعا من ~~نار # PageV02P115 # قوله المهجر أي المبادر إلى الصلاة قبل الناس يهدي من الاهداء أو ms131 المراد ~~به التصدق بها تقربا إلى الله تعالى وقيل الاهداء إلى الكعبة لكن لا يناسبه ~~الدجاجة والبيضة إذ اهداؤهما إلى الكعبة غير معهود البدنة بفتحتين والدجاجة ~~بفتح الدال وكسرها وضمها وقيل بالفتح للحيوان وبالكسر للناس أي يجعل اسما ~~للناس # قوله # [865] فلا صلاة نفي بمعنى النهي مثل قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا ~~جدال في الحج فلا ينبغي الاشتغال لمن حضر الإقامة الا بالمكتوبة ثم النهي ~~متوجه إلى الشروع في غير تلك المكتوبة لمن عليه تلك المكتوبة وأما إتمام ~~المشروعة قبل الإقامة فضروري لا اختياري فلا يشمله النهي وكذا الشروع خلف ~~الامام في النافلة لمن أدى المكتوبة قبل ذلك فلا ينافي الحديث ما سبق من ~~الإذن في الشروع في النافلة خلف الامام لمن أدى الفرض والله تعالى أعلم ~~قوله يصلي أي يشرع فيها فقال أتصلي أي وهو تغير للمشروع قاله على وجه ~~الإنكار ولا يخفى أن مورده سنة الفجر فلا وجه للقول بأنها مستثناة والحديث ~~في غيرها قوله # PageV02P116 # [868] أيهما صلاتك أي التي جئت لأجلها إلى المسجد وقصد أدائها فيه فان ~~كانت تلك الصلاة هي الفرض فهل العاقل يؤخر مقصوده إذا وجد ويقدم عليه غيره ~~وان كانت هي السنة فذاك عكس المعقول إذ البيت أولى من المسجد في حق السنة ~~وأيضا السنة للفرض فكيف تقصد هي دونه والمقصود الزجر واللوم على ما فعل ~~قوله # PageV02P117 # [870] ويستأخر بعضهم ولعلهم المنافقون أو الجهلة من الأعراب والله تعالى ~~أعلم ودلالة الحديث على انفراد ذلك البعض غير ظاهرة # قوله # [871] زادك الله حرصا أي أن منشأ هذا الفعل هو الحرص على العبادة وادراك ~~فضل الامام والحرص على الخير مطلوب محبوب لكن لا تعد إلى مثل هذا الفعل ~~لأجله لأن الحرص لا يستعمل على وجه يخالف الشرع وإنما المحمود أن يأتي به ~~على وفق الشرع وقوله لا تعد فهي من العود والظاهر أن المراد لا تعد إلى أن ~~تركع دون الصف ثم تلحقه لكون الخطوة والخطوتين وإن لم تفسد الصلاة لكن ~~التحرز عنها أولى وقيل لا تعد إلى ms132 أن تسعى إلى الصلاة سعيا بحيث يضيق عليك ~~النفس والله تعالى أعلم قوله # PageV02P118 # [872] ألا تحسن من التحسين أو الإحسان كيف يصلي لنفسه أي أن الصلاة له ~~تنفعه فينبغي للعاقل أن يراعيها من ورائي تحتمل أنها جارة أو موصولة ولا ~~دلالة للحديث على الركوع دون الصف والله تعالى أعلم # قوله # [873] قبل الظهر ركعتين قد جاء قبل الظهر ركعتان وأربع ركعات ولا أختلاف ~~لجواز أنه فعل أحيانا هذا وأحيانا ذاك نعم الحديث القولي يؤيد الأخذ ~~بالأربع ويرجحه وهو حديث من ثابر على اثنتي عشرة ركعة ولذلك أخذ به علماؤنا ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV02P119 # [874] من ها هنا أي من المشرق وأشار ثانيا إلى المغرب أي إذا كانت الشمس ~~في جهة المشرق كما كانت في جهة المغرب وقت العصر والمراد أنه يصلي وقت ~~الضحى ركعتين وقبيل الزوال أربعا وتسمى هذه الصلاة صلاة الأوابين بتسليم ~~على الملائكة يريد التشهد كما قاله إسحاق بن إبراهيم ذكره الترمذي وسمى ~~تسليما لما فيه من قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وهذا هو ~~الظاهر ويؤيده الرواية الثانية بجعل التسليم في آخره بحمل ذلك التسليم على ~~تسليم الخروج والله تعالى أعلم # PageV02P120 ### | (كتاب الافتتاح) # قوله إذا افتتح التكبير في الصلاة لعل المعنى إذا ابتدأ في الصلاة ~~بالتكبير فنصب التكبير بنزع الخافض والحديث يدل على الجمع بين التسميع ~~والتحميد وعلى رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه ومن لا يقول به ~~يراه منسوخا بما لا يدل عليه فإن عدم الرفع أحيانا ان ثبت لا يدل على عدم ~~استنان الرفع إذ شأن السنة تركها أحيانا ويجوز استنان الأمرين جميعا فلا ~~وجه لدعوى النسخ والقول بالكراهة والله تعالى أعلم رفع اليدين إلى قوله ثم ~~يكبر هذا صريح في تقديم الرفع على التكبير فالأوجه الأخذ به # PageV02P121 # وحمل ما يحتمله وغيره عليه والله تعالى أعلم قوله حاذتا أذنيه لا تناقض ~~بين الأفعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة الا ~~إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين الرفع إلى ms133 المكبين أو إلى شحمة ~~الأذنين أو إلى فروع الأذنين أي أعاليهما وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطا ~~لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلا قوله يرفع ~~بها صوته وقد جاء # PageV02P122 # في بعض الروايات يخفض بها صوته لكن أهل الحديث يرونه وهما وان رجحه بعض ~~الفقهاء والله تعالى اعلم قوله حيال أذنيه بكسر الحاء وتخفيف المثناة ~~التحتية ولام أي تلقاءهما ثم مالك بن الحويرث ووائل بن حجر ممن صلى مع ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آخر عمره فروايتهما الرفع عند الركوع ~~والرفع منه دليل على بقائه وبطلان دعوى نسخه كيف وقد روى مالك هذا جلسة ~~الاستراحة فحملوها على أنها كانت في آخر عمره في سن الكبر فهي ليس مما ~~فعلها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قصدا فلا يكون سنة وهذا يقتضي أن ~~يكون الرفع الذي رواه ثابتا لا منسوخا لكونه في آخر عمره عندهم فالقول بأنه ~~منسوخ قريب من التناقض وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك هذا وأصحابه ~~صلوا كما رأيتموني أصلي والله تعالى أعلم قوله فروع أذنيه أعاليهما وفرع كل ~~شيء أعلاه # PageV02P123 # قوله مدا أي رفعا بليغا أو رفعا وهو مصدر من غير لفظ الفعل كقعدت جلوسا ~~الا أنه على الأول للنوع وعلى الثاني للتأكيد هنيهة بضم هاء وفتح نون وسكون ~~ياء أي زمانا يسيرا والمراد السكوت قبل القراءة أو بعد الفاتحة والحديث يدل ~~على أن الناس تركوا بعض السنن وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث ~~والله تعالى أعلم # PageV02P124 # قوله # [885] الله أكبر كبيرا أي كبرت كبيرا ويجوز أن يكون حالا مؤكدة أو مصدرا ~~بتقدير تكبيرا كبيرا كثيرا أي حمدا كثيرا ابتدرها اثنا عشر أي يريد كل منها ~~أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول قوله قبض بيمينه الخ ~~الأحاديث الدالة على أن السنة هي الوضع دون الإرسال كثيرة شهيرة قوله # PageV02P125 # [889] قلت لأنظرن أي قلت في نفسي وعزمت على النظر والتأمل في صلاته صلى ~~الله تعالى عليه وسلم والرسغ ms134 وهو مفصل بين الكف والساعد والمراد أنه وضع ~~بحيث صار وسط كفه اليمنى على الرسغ ويلزم منه أن يكون بعضها على الكف ~~اليسرى والبعض على الساعد على فخذه وركبته أي وضع بحيث صار بعضها على الفخذ # PageV02P126 # وبعضها على الركبة حد مرفقه أي غاية المرفق على فخذه أي مستعليا على ~~الفخذ مرتفعا عنه ثم قبض اثنتين أي الخنصر والبنصر وحلق حلقه أي جعل ~~الإبهام والوسطى حلقة ثم رفع أصبعه أي المسبحة وقد أخذ به الجمهور وأبو ~~حنيفة وصاحباه كما نص عليه محمد في موطئه وغيره الا أن بعض مشايخ المذهب ~~أنكره ولكن أهل التحقيق من علماء المذهب نصوا على أن قولهم مخالف للرواية ~~والدراية فلا عبرة به وأما تحريك الأصبع فقد جاء في بعض الروايات فأخذ به ~~قوم الا أن الجمهور ما أخذ به لخلو غالب الروايات عنه والله تعالى أعلم ~~قوله مختصرا اسم فاعل من الاختصار هو وضع اليد على الخاصرة وقيل هو أن يمسك ~~بيده مخصرة أي عصا يتوكأ عليها وقيل هو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية ~~أو آيتين وقيل هو أن لا يتم قيامها وركوعها وسجودها # قوله # [891] ضربة بيده بالنصب مفعول قال على أنه بمعنى فعل أن هذا الصلب بالرفع ~~على أنه خبر أن أو النصب على أنه صفة هذا والخبر محذوف أي رابني منك ~~والمراد أنه شبه الصلب لأن المصلوب يمد يده على الجذع وهيئة الصلب في ~~الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام قوله # PageV02P127 # [892] قد صف بين قدميه كان المراد قد وصل بينهما ولو راح بينهما أي اعتمد ~~على إحداهما # PageV02P128 # مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما قوله وأنا من المسلمين ~~كأنه كان يقول أحيانا كذلك لارشاد الأمة إلى ذلك ولاقتدائهم به فيه والا ~~فاللائق به صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا أول المسلمين كما جاء في كثير من ~~الروايات والله تعالى أعلم # PageV02P129 # قوله # [897] ظلمت نفسي إظهار للعبودية وتعظيم للربوبية والا فهو مع عصمته مغفور ~~له ما تقدم ms135 من ذنبه وما تأخر لو كان هناك ذنب وقيل بل المغفرة في حقه ~~مشروطة بالاستغفار والأقرب أن الاستغفار له زيادة خير والمغفرة حاصلة بدون ~~ذلك لو كان هناك ذنب وفيه إرشاد للأمة إلى الاستغفار ومعنى والشر ليس إليك ~~أن الشر ليس قربا إليك ولا يتقرب به وقيل انه لا ينسب إليك بانفراده فلا ~~يقال خالق الشر # PageV02P130 # أنا بك وإليك أي وجودي بايجادك ورجوعي إليك أوبك أعتمد وإليك ألتجيء ~~تباركت أي تزايد خيرك وكثر قوله وبحمدك قيل الواو للحال والتقدير ونحن ~~ملتبسون بحمدك وقيل زائدة والجار والمجرور حال ملتبسين بحمدك # PageV02P131 # [899] وتعالى جدك في النهاية أي علا جلالك وعظمتك # قوله # [901] وقد حفزه النفس بفتح الحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة والنفس ~~بفتحتين أي جهده من شدة السعي إلى الصلاة وأصل الحفز الدفع العنيف وفي ~~النهاية الحفز الحث والاعجال فأرم القوم بفتح راء مهملة وتشديد ميم أي ~~سكتوا ويحتمل اعجام الزاي وتخفيف الميم أي أمسكوا عن الكلام والأول أشهر ~~رواية أي سكت القائل خوفا من الناس يبتدرونها أي كل منهم يريد أن يسبق على ~~غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول وجملة أيهم يرفعها حال أي قاصدين ~~ظهور أيهم يرفعها والله تعالى أعلم قوله # PageV02P132 # [902] يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين أشار بالترجمة إلى أن ~~المراد بالحمد لله الخ ليس هذا اللفظ بل تمام السورة على الوجه الذي يقرأ ~~فكأنه قال يستفتحون القراءة بالفاتحة فدخل فيه البسملة ان قلنا انها جزء من ~~السورة لكن قراءة السورة يبدأ بها شرعا تبركا فلا دليل في الحديث لمن يقول ~~لا يقرأ البسملة أصلا نعم بقي البحث أنها تقرأ سرا أو جهرا وسيعرف حقيقته ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV02P133 # [904] إذ أغفى الاغفاء بالغين المعجمة النوم القليل في المجمع الاغفاء ~~السنة وهي حالة الوحي غالبا ويحتمل أن يريد به الاعراض عما كان فيه آنفا ~~بالمد أي قريبا # [907] بسم الله الرحمن الرحيم انا أعطيناك الكوثر أراد أن ظاهر هذا ~~الحديث أن البسملة جزء من السورة لأنه بين السورة بمجموع البسملة وما ms136 بعدها ~~ويحتمل أنها خارجة وبدأ السورة بها تبركا وعلى التقديرين ينبغي بداءة ~~السورة بها وقراءتها معها نعم لا يلزم منه الجهر بها فيختلج على بناء ~~المفعول أي يجتذب ويقتطع # قوله # [905] صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يدل على أن ~~البسملة تقرأ في أول الفاتحة ولا يدل على الجهر بها وآخر الحديث يدل على ~~رفع هذا العمل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم قوله # PageV02P134 # [906] فلم يسمعنا من الاسماع وقوله فلم نسمعها بصيغة المتكلم مع الغير من ~~السماع وهذه الأحاديث صريحة في ترك الجهر بها والله تعالى أعلم قوله # PageV02P135 # [909] فهي خداج بكسر الخاء المعجمة أي غير تامة فقوله غير تمام تفسير له ~~وهذا ليس بنص في افتراض الفاتحة بل يحتمل الافتراض وعدمه وكأنه لذلك عدل ~~عنه أبو هريرة إلى حديث قسمت الصلاة في الاستدلال على الافتراض وقوله في ~~نفسك أي سرا ووجه الاستدلال هو أن قسمة الفاتحة جعلت قسمة للصلاة واعتبرت ~~الصلاة مقسومة باعتبارها ولا يظهر ذلك الا عند لزوم الفاتحة فيها ثم لا ~~يخفى ما في الحديث من الدلالة على خروج البسملة من الفاتحة وأخذ منه المصنف ~~أنها لا تقرأ وهو بعيد لجواز أن لا تكون جزءا من الفاتحة ويرد الشروع ~~بالقراءة بها مع الفاتحة تبركا فمن أين جاء أنها لا تقرأ فالحق أن مقتضى ~~الأدلة أنها تقرأ سرا لا جهرا كما هو مذهب علمائنا الحنفية وكونها لا تقرأ ~~أصلا كمذهب مالك أو تقرأ جهرا كمذهب الشافعي لا تساعده الأدلة ولعل مراد ~~المصنف الاستدلال على عدم لزوم قراءتها والله تعالى أعلم # PageV02P136 # قوله # [910] لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ليس معناه لا صلاة لمن لم يقرأ ~~بفاتحة الكتاب في عمره قط أو لمن لم يقرأ في شيء من الصلوات قط حتى لا يقال ~~لازم الأول افتراض الفاتحة في عمره مرة ولو خارج الصلاة ولازم الثاني ~~افتراضها مرة في صلاة من الصلوات فلا يلزم منه الافتراض لكل صلاة وكذا ليس ~~معناه لا صلاة لمن ترك ms137 الفاتحة ولو في بعض الصلوات إذ لازمة أنه بترك ~~الفاتحة في بعض الصلوات تفسد الصلوات كلها ما ترك فيها وما لم يترك فيها إذ ~~كلمة لا لنفي الجنس ولا قائل به بل معناه لا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة من ~~الصلوات التي لم يقرأ فيها فهذا عموم محمول على الخصوص بشهادة العقل وهذا ~~الخصوص هو الظاهر المتبادر إلى الإفهام من مثل هذا العموم وهذا الخصوص لا ~~يضر بعموم النفي للجنس لشمول النفي بعد لكل صلاة ترك فيها الفاتحة وهذا ~~يكفي في عموم النفي ثم قد قرروا أن النفي لا يعقل الا مع نسبة بين أمرين ~~فيقتضي نفي الجنس أمرا مستندا إلى الجنس ليتعقل النفي مع نسبته فإن كان ذلك ~~الأمر مذكورا في الكلام فذاك والا يقدر من الأمور العامة كالكون والوجود ~~أما الكمال فقد حقق المحقق الكمال ضعفه لأنه مخالف للقاعدة لا يصار إليه ~~الا بدليل والوجود في كلام الشارع يحمل على الوجود الشرعي دون الحسي فمفاد ~~الحديث نفي الوجود الشرعي للصلاة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وهو # PageV02P137 # عين نفي الصحة وما قال أصحابنا أنه من حديث الآحاد وهو ظني لا يفيد العلم ~~وإنما يوجب العمل فلا يلزم منه الافتراض ففيه أنه يكفي في المطلوب أنه يوجب ~~العمل ضرورة أنه يوجب العمل بمدلوله لا بشيء آخر ومدلوله عدم صحة صلاة لم ~~يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فوجوب العمل به يوجب القول بفساد تلك الصلاة وهو ~~المطلوب فالحق أن الحديث يفيد بطلان الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ~~نعم يمكن أن يقال قراءة الامام قراءة المقتدى كما ورد به بعض الأحاديث فلا ~~يلزم بطلان صلاة المقتدى إذا ترك الفاتحة وقرأها الامام بقي أن الحديث يوجب ~~قراءة الفاتحة في تمام الصلاة لا في كل ركعة لكن إذا ضم إليه قوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وافعل في صلاتك كلها للأعرابي المسيء صلاته يلزم افتراضها ~~في كل ركعة ولذلك عقب هذا الحديث بحديث الأعرابي في صحيح البخاري فلله دره ~~ما أدقه والله ms138 تعالى أعلم قوله فصاعدا ظاهره وجوب ما زاد على الفاتحة بمعنى ~~بطلان الصلاة بدونه وقد اتفقوا أو غالبهم على عدم الوجوب بهذا المعنى ~~فلعلهم يحملونه على معنى فما كان صاعدا فهو أحسن والله تعالى أعلم نقيضا ~~صوتا كصوت الباب إذا فتح أبشر من الابشار أوتيتهما على بناء المفعول وكذا ~~لم يؤتهما حرفا # PageV02P138 # منهما أي مما فيه من الدعاء الا أعطيته أي أعطيت مقتضاه والمرجو أن هذا ~~لا يختص به بل يعمه وأمته صلى الله تعالى عليه وسلم # قوله # [913] ألم يقل الله الخ مطلق الأمر وان كان لا يفيد الفور لكن الأمر ها ~~هنا مقيد بقوله إذا دعاكم أي الرسول فيلزم الاستجابة وقت الدعاء بلا تأخير ~~وضمير دعاكم للرسول وذكر الله للتنبيه على أن دعاءه دعاء الله واستجابته له ~~تعالى لا يلزم من وجوب استجابته في الصلاة بقاء الصلاة وإنما لازمه رفع اثم ~~الفساد قولك بالنصب أي أذكره والقرآن العظيم عطف على السبع المثاني وإطلاق ~~اسم القرآن على بعضه شائع قوله وهي مقسومة الخ أي وقال تعالى هي مقسومة الخ ~~قوله الطول بضم الطاء وفتح واو جمع الطولي الستة معلومة والسابعة هي سورة ~~التوبة وقيل غيرها والله تعالى أعلم # قوله # [917] قد خالجنيها أي نازعني القراءة والظاهر أنه قال نهيا وانكارا لذلك ~~نعم هو إنكار لما سوى الفاتحة دونها والله تعالى أعلم قوله # PageV02P139 # [919] أنازع القرآن على بناء المفعول والقرآن منصوب بتقدير في القرآن أي ~~أحارب في قراءته كأني أجذبه إلى غيري وغيري يجذبه منى إليه يحتمل أنهم ~~جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه والمنع مخصوص به ويحتمل أنه ورد في غير الفاتحة ~~كما فيما تقدم ويحتمل العموم فلا يقرأ فيما يجهر الامام أصلا لا بالفاتحة ~~ولا غيرها لا سرا ولا جهرا وما جاء عن أبي هريرة من قوله اقرأ بها يا فارسي ~~يحمل على السر والله تعالى أعلم # قوله # [920] ألا بأم القرآن ظاهر هذه الرواية إباحة القراءة بالفاتحة ولو جهر ~~الامام فلعل من يمنع عنها يقول أن النهي يقدم على الإباحة عند التعارض ولا ms139 ~~يخفي أن المعارضة حال السر مفقودة فالمنع حينئذ غير ظاهر حالة السر ولهذا ~~مال محمد وبعض المشايخ وغيرهم إلى قراءة الفاتحة حال السر ورجحه على القارئ ~~في شرح موطأ محمد ورأى أنه الأحوط والله تعالى أعلم قوله # PageV02P140 # لذلك نعم هو إنكار لما سوى الفاتحة دونها والله تعالى أعلم قوله # PageV02P141 # [921] وإذا قرأ أي الامام فأنصتوا أي اسكتوا للاستماع وهذا لا يكون الا ~~حالة الجهر وهذا الحديث صححه مسلم ولا عبرة بتضعيف من ضعفه والمصنف أشار ~~إلى أن هذا الحديث تفسير للآية فيحمل عموم إذا قرأ القرآن على خصوص قراءة ~~الامام # قوله # [923] فالتفت الي # PageV02P142 # أي أبو الدرداء والى هذا أشار المصنف بقوله انما هذا عن رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم خطأ الخ أي رفعه خطأ والصواب وقفه قوله يجزئني من ~~الاجزاء أي يكفيني منه أي أقرؤه مقام القرآن ما دام ما أحفظه والا فالسعي ~~في حفظه لازم وهذا يدل على أن العاجز عن القرآن يأتي بالتسبيحات ولا يقرأ ~~ترجمة القرآن بعبارة أخرى غير نظم القرآن # قوله # [925] إذا أمن القارئ أخذ منه المصنف الجهر بآمين إذ لو أسر الامام بآمين ~~لما علم القوم بتأمين الامام فلا يحسن الأمر إياهم بالتأمين عند تأمينه ~~وهذا استنباط دقيق يرجحه ما سبق من التصريح بالجهر وهذا هو الظاهر المتبادر ~~نعم قد يقال يكفي في الأمر معرفتهم لتأمين الامام بالسكوت عن القراءة لكن ~~تلك معرفة ضعيفة بل كثيرا ما يسكت الامام عن القراءة ثم يقول آمين بل الفصل ~~بين القراءة والتأمين هو اللائق فيتقدم تأمين المقتدى على تأمين الامام إذا ~~اعتمد على هذه الامارة لكن رواية إذا قال الامام ولا الضالين ربما يرجح هذا ~~التأويل فليتأمل والأقرب أن أحد اللفظين من # PageV02P143 # تصرفات الرواة وحينئذ فرواية إذا أمن أشهر وأصح فهي أشبه أن تكون هي ~~الأصل والله تعالى أعلم قوله # PageV02P144 # [931] بضعة وثلاثون بكسر الباء وقد تفتح من الثلاث إلى التسع والحديث يدل ~~على جواز التحميد للعاطس جهرا # قوله # [932] فسمعته وأنا خلفه ظاهره الجهر بآمين فما نهنهها أي ms140 منعها وكفها عن ~~الوصول إليه قوله # PageV02P145 # [933] كيف يأتيك الوحي ظاهره أن السؤال عن كيفية الوحي نفسه لا عن كيفية ~~الملك الحامل له ويدل عليه أول الجواب لكن آخر الجواب يميل إلى أن المقصود ~~بيان كيفية الملك الحامل فيقال يلزم من كون الملك في صورة الإنسان كون ~~الوحي في صورة مفهوم متبين أول الوهلة فبالنظر إلى هذا اللازم صار بيانا ~~لكيفية الوحي فلذلك قوبل بصلصلة الجرس ويحتمل أن المراد للسؤال عن كيفية ~~الحامل أي كيف يأتيك حامل الوحي وقوله في مثل صلصلة الجرس يأتيني في صوت ~~متدارك لا يدرك في أول الوهلة كصوت الجرس أي يجيء في صورة وهيئة لها مثل ~~هذا الصوت فنبه بالصوت الغير المعهود على أنه يجيء في هيئة غير معهودة فلذا ~~قابله بقوله في صورة الفتى وعلى الوجهين فصلصلة الجرس مثال لصوت الوحي ~~والصلصلة بصادين مهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة صوت وقوع الحديد بعضه ~~على بعض والجرس بفتحتين الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب ووجه الشبه هو أنه ~~صوت متدارك لا يدرك في أول الوهلة فيفصم يضرب أي فيقطع عني حامل الوحي ~~الوحي وقد وعيت # PageV02P146 # عنه أي حفظت عنه أي أجده في قلبي مكشوفا متبينا بلا التباس ولا اشكال ~~فينبذه كيضرب أي يلقيه إلى في صوت انسان والله تعالى أعلم # PageV02P147 # قوله يتمثل أي يتصور تعريف الملك للعهد أي جبريل المعروف بأنه حامل الوحي ~~ورجلا نصبه على المصدر أي مثل رجل أو الحال بتقدير هيئة رجل أو التمييز ~~والتمثل ظهور الشيء في مثال غيره والأرواح القوية يمكن ظهورها بإذن الله ~~تعالى في صور كثيرة وأمثلة عديدة في حالة واحدة من غير أن يموت الجسم # PageV02P148 # الأصلي الذي هو ذو أجنحة كثيرة فلا يرد أن الجائي كان روح جبريل فينبغي ~~أن يموت الجسم القديم له لمفارقة الروح إياه والا فليس الجائي روح جبريل ~~ولا جسمه فما معنى مجيئه بالوحي والله تعالى أعلم قوله ليتفصد بالفاء ~~وتشديد المهملة أي ليجري ويسيل عرقا تمييز قوله يعالج يتحمل يحرك شفتية أي ~~لكل حرف ms141 عقب سماعه من جبريل ثم تقرأه بالنصب عطف على جمعه # PageV02P149 # بتقديران فهو عطف الفعل على الاسم الصريح # قوله # [936] قلت كذبت يفهم منه أنه لا يأثم الرجل بتكذيب الحق إذا ظهر له أمارة ~~خلافه وبنى عليه التكذيب وأن القرآن ما لم يتواتر لا يكفر صاحبه بالتكذيب ~~فليتأمل ان القرآن أنزل على سبعة أحرف أي على سبع لغات مشهورة بالفصاحة # PageV02P150 # وكأن ذاك رخصة أولا تسهيلا عليهم ثم جمعه عثمان رضي الله تعالى عنه حين ~~خاف الاختلاف عليهم في القرآن وتكذيب بعضهم بعضا على لغة قريش التي أنزل ~~عليها أولا والله تعالى أعلم قوله أعجل من حد سمع أي آخذه وأجره وهو في ~~الصلاة لببته بالتشديد يقال لببت الرجل تلبيبا إذا جعلت في عنقه ثوبا ~~وجررته به قوله أساوره أي أواثبه من سار إليه وثب قوله # PageV02P151 # [939] أضاة بني غفار الأضاة بوزن حصاة الغدير أن تقرئ أمتك من الاقراء ~~ونصب أمتك وجوز أنه من القراءة ورفع الأمة والمعنى أوفق بالأول إذ أمر أحد ~~بفعل غيره غير مستحسن فليتأمل معافاته بفتح التاء لأنه منصوب وهو مفرد لا ~~جمع لا تطيق ذلك أي يومئذ لعدم ممارسة الناس # PageV02P152 # كلهم لغة قريش فلو كلفوا بالقراءة بها لثقل عليهم يومئذ بخلاف ما إذا ~~مارسوا كما عليه الأمر اليوم والله تعالى أعلم قوله تخالف قراءتي أي يقرؤها ~~قراءة تخالف قراءتي أو هو يخالف قراءتي وعلى الأول تخالف بالمثناة فوقية ~~وعلى الثاني بالتحتية من علمك من التعليم لا تفارقني نهى أو نفي بمعنى ~~النهي # PageV02P153 # كلهن أي كل واحدة منهن شاف كاف أو مجموع من شاف كاف وأفرادهما على لفظ كل ~~فإنه مفرد مذكر والأول أظهر وبالمقصود أوفق والله تعالى أعلم # قوله # [941] ما حاك في صدرك أي أثر شك في صدري ولا وقع وقد جاء صريحا أنه وقع ~~في صدره يومئذ شك عصمه الله تعالى منه ببركة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~استزده أي اطلب من الله تعالى الزيادة على حرف واحد أو من جبريل بناء على ~~أنه واسطة قوله المعقلة ms142 في النهاية أي المشددة بالعقال أو التشديد فيه ~~للتنكير قوله أن يقول # PageV02P154 # نسيت آية كيت بالتخفيف لما فيه من التشبه لفظا بمن ذمه الله تعالى بقوله ~~كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى فالاحتراز عن مثل هذا القول ~~أحسن بل هو نسي بالتشديد أي الله تعالى قد أزال عن قلبه ما أزال فليقل نسيت ~~بالتشديد لكونه أوفق بالواقع وأبعد من الوقوع في المكروه استذكروا القرآن ~~أي اذكروه واحفظوه وذكره بالسين للمبالغة تفصيا بالفاء والصاد المهملة أي ~~خروجا وتخلصا قوله من النعم من عقله بضم عين وقاف جميعا وقد يسكن القاف جمع ~~عقال بكسر العين وهو حبل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه وتذكير الضمير ~~لأن النعم يذكر ويؤنث ذكره النووي في شرح مسلم # قوله # [944] في ركعتي الفجر المراد أنه يقرأ فيهما بالآيتين أو السورتين بعد ~~الفاتحة الا أنه تركها الراوي لظهورها قوله # PageV02P155 # [946] أقرأ فيهما بأم الكتاب مبالغة في التخفيف ومثله لا يفيد الشك في ~~القراءة ولا يقصد به ذلك ولا دليل فيه لمن يقول بالاقتصار على الفاتحة ~~ضرورة أن حقيقة اللفظ الشك في الفاتحة أيضا وهو متروك بالاتفاق وعند الحمل ~~على ما قلنا لا يلزم الاقتصار فالحمل على الاقتصار مشكل وقد ثبت خلافه كما ~~تقدم والله تعالى أعلم # قوله # [947] فالتبس عليه أي اشتبه عليه واستشكل وضميره للروم باعتبار أنه اسم ~~مقدار من القرآن لا يحسنون من الإحسان أو التحسين الطهور بضم الطاء وجوز ~~الفتح على أنه اسم للفعل والحمل على الماء لا يناسب المقام فإنما يلبس ~~كيضرب أومن التلبيس أي يخلط وفيه تأثير # PageV02P156 # الصحبة وان الأكملين في أكمل الأحوال يظهر فيهم أدنى أثر والله تعالى ~~أعلم # قوله # [950] والنخل باسقات # PageV02P157 # أي السورة المشتملة على هذه الآية فهو من إرادة الكل باسم الجزء # قوله # [952] فأمنا بهما ليبين بذلك أنهما عظيمتان تقومان مقام سورتين عظيمتين ~~كما هو المعتاد في صلاة الفجر قوله أبلغ أي أعظم في باب الاستعاذة وكأن ~~الوقت كان يساعد الاستعاذة والله تعالى أعلم قوله لم ير على بناء المفعول ms143 ~~أي في الاستعاذة والله تعالى أعلم قوله # PageV02P158 # [955] الم تنزيل قال علماؤنا لا دلالة فيه على المداومة عليهما نعم قد ~~ثبتت قراءتهما فينبغي للأئمة قراءتهما ولا يحسن المداومة على تركهما بالمرة ~~وقد قال بعض الشافعية قد جاء في بعض الروايات ما يدل على المداومة وعلى كل ~~تقدير فالمداومة عليهما خير من المداومة على تركهما والله تعالى اعلم قوله ~~توبة أي لاجل التوبة شكرا أي على قبول التوبة وتوفيق الله تعالى إياه عليها ~~فحين يجري في القرآن ذكر من الله تعالى لتلك التوبة نشكره تعالى على تلك ~~النعمة وكون السجدة للشكر لا يستلزم عدم الوجوب كما أنه لا يستلزم الوجوب ~~فينبغي الرجوع في معرفة أحد الامرين إلى خارج والله تعالى أعلم قوله # PageV02P159 # [958] وسجد من عنده أي من المسلمين والمشركين وكأن المشركين سجدوا تبعا ~~للمسلمين وقد ذكروا في سببه قصة طويلة والله أعلم بثبوتها # قوله # [960] فلم يسجد أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم استدل به من لا يرى ~~السجود في المفصل كمالك وحمل ما جاء في سجود النجم على النسخ لكونه كان ~~بمكة أجيب بأن القارئ امام للسامع # PageV02P160 # فيجوز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ترك السجود اتباعا لزيد لأنه القارئ ~~فهو امام وترك زيد لأجل صغره فلا دلالة في الحديث على عدم السجود وأجيب ~~أيضا بأنه لعله على غير وضوء فأخره فظنه زيد أنه ترك بل لعل معنى كلام زيد ~~أنه لم يسجد في الحال بل أخره وأيضا بأن السجود غير واجب فلعله تركه أحيانا ~~لبيان الجواز وبالجملة فقد جاء عن أبي هريرة وغيره أن النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم سجد في المفصل فالأخذ برواية المثبت # PageV02P161 # أولى من النافي لجواز أن النافي ما اطلع عليه وفي شرح الموطأ وقال ~~بالسجود في المفصل الخلفاء الأربعة والأئمة الثلاثة وغيرهم واستدل بعض ~~المالكية بأن أبا سلمة قال لأبي هريرة لما سجد لقد سجدت في سورة ما رأيت ~~الناس يسجدون فيها فدل هذا على أن الناس تركوه وجرى العمل بتركه ورده بن ~~عبد البر ms144 بأن أي عمل يدعى مع مخالفة المصطفى والخلفاء الراشدين بعده والله ~~تعالى أعلم # قوله # [967] ووكيع عن سفيان وكيع معطوف على سفيان والمراد به بن عيينة أو من ~~روى عنه وكيع فالمراد به الثوري كما أفاده في الأطراف # قوله # [968] يعني العتمة فسر بذلك لأن العشاء قد يطلق على صلاة المغرب # PageV02P162 # قوله كل صلاة أي كل ركعة أو كل صلاة سرية وجهرية فما أسمعنا بفتح العين ~~في الأول وسكونها في الثاني أي يجهر فيما جهر ويخافت فيما خافت ولا يظن أن ~~مواضع السر لا قراءة فيها # قوله # [971] فنسمع منه الآية أي يقرأ بحيث نسمع الآية من جملة ما قرأ وهذا يدل # PageV02P163 # على أن الجهر القليل في السرية لا يضر وعلى أن الجمع بين الجهر والسر لا ~~يكره والله تعالى أعلم قوله يطولها لعلمه صلى الله تعالى عليه وسلم برغبة ~~من خلفه في التطويل وعند ذلك يجوز التطويل والا فالتخفيف هو المطلوب للامام ~~قوله يسمعنا الآية كذلك كما أنه يقرأ يسمعنا # PageV02P164 # الآية أحيانا # قوله # [975] وكان يطيل في الركعة الأولى يعينهم بذلك على # PageV02P165 # إدراك فضلها قوله بالسماء ذات البروج الخ ما جاء في اختلاف القراءة يحمل ~~على اختلاف الأوقات والاحوال فلا تنافي في أحاديث القراءة # قوله # [981] هلمي لي وضوءا بفتح الواو أي أحضري لي # PageV02P166 # ماء أتوضأ به من أمامكم أي من عمر بن عبد العزيز # قوله # [982] ويقرأ في المغرب بقصار المفصل الخ المفصل عبارة عن السبع الأخير من ~~القرآن أوله سورة الحجرات سمى مفصلا لأن سورة قصار كل سورة كفصل من الكلام ~~قيل طواله إلى سورة عم وأوساطه إلى الضحى وقيل غير ذلك ثم يؤخذ من هذا ~~الحديث ومن حديث أبي هريرة الآتي في الباب الثاني ومن حديث رافع بن خديج ~~كنا ننصرف عن المغرب وان أحدنا ليبصر مواقع نبله أن عادته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم في المغرب قراءة السور القصار فلعل ما سيجئ من قراءة السور ~~الطوال في المغرب كان منه أحيانا لبيان الجواز قوله # PageV02P167 # [984] وهو يصلي المغرب قد جاء أنها صلاة ms145 العشاء وهي أنسب بسوق هذه القصة ~~والحمل على تعدد الواقعة بعيد والله تعالى أعلم # قوله # [985] ما صلى بعدها صلاة أي بالناس والله تعالى أعلم # PageV02P168 # قوله # [989] أتقرأ في المغرب بقل هو الله أحد أي دائما بحيث كأنه اللازم ولا ~~يجوز غيره فالانكار على التزام القصار وفيه أنه ينبغي للامام أن يقرأ ما ~~قرأه صلى الله تعالى عليه وسلم أحيانا تبركا بقراءته صلى الله تعالى عليه ~~وسلم واحياء لسنته وآثاره الجميلة فمحلوفه أراد بالمحلوف الله الذي لا ~~يستحق الحلف الا به والخبر محذوف أي الله قسمى # PageV02P169 # باطول الطوليين يعني الأنعام والأعراف وأطولهما الأعراف وصدق هذا الوصف ~~على غير الأعراف لا يضر لأنه عينها بالبيان قوله رمقت النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أي نظرت إليه وتأملت في قراءته قوله # PageV02P170 # [993] على سرية أي جعله أميرا على طائفة من الجيش فيختم بقل هو الله أحد ~~أي يختم قراءته بقراءة قل هو الله أحد أي يقرأ بقل هو الله أحد في آخر ما ~~يقرأ من القرآن والحاصل أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قرره على ذلك ~~وبشره عليه بما بشره فعلم به جواز الجمع بين السور المتعددة في ركعة قوله ~~وجبت لا دلالة في الحديث على عموم الوجوب لكل قارئ الا بالنظر إلى أن ~~الظاهر أن الوجوب جزاء لقراءته فالظاهر عمومه لكل عامل عمله والله تعالى ~~أعلم # قوله # [995] فذكر ذلك له كأنه عظم ذلك ترديده هذه السورة لتعدل أي تساوي ثلث ~~القرآن أجرا # PageV02P171 # قوله عن منصور عن هلال بن يساف الخ في بعض النسخ قال أبو عبد الرحمن ما ~~أعرف إسنادا أطول من هذا ونقل عن السيوطي أنه قال فيه ستة من التابعين قال ~~والمرأة هي امرأة أبي أيوب قوله فصلى العشاء الآخرة الخ ظاهر صنيع المصنف ~~يميل إلى أنه جمع بين رواية صلاة المغرب ورواية صلاة العشاء # PageV02P172 # بالحمل على تعدد القضية فلذلك استدل بكلتا الروايتين لكن وقوع مثل هذه ~~القضية مرتين بعيد الا أن يقال يحتمل أنه وقع من معاذ مرتين ثم رفع ms146 ~~الواقعتان إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرة والله تعالى أعلم # PageV02P173 # قوله # [1002] قد شكاك الناس أي أهل كوفة وكان سعد أميرا من جهة عمرعليهم فجاؤوا ~~عند عمر وشكوا سعدا فطلبه عمر وقال له ذلك اتئد بتشديد التاء بعدها همزة ~~مكسورة وقبلها همزة مفتوحة أي أتثبت ولا أتعجل وفي بعض النسخ أمد بتشديد ~~الدال كما في أبي داود أي أزيد وأطول وأحذف أي أخفف وما آلو بهمزة ممدودة ~~أي لا أقصر في صلاة اقتديت بها وهي صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم # قوله # [1003] ما يحسن من الإحسان أو التحسين لا أخرم من باب ضرب أي لا أنقص ~~أركد من باب نصر أي أسكن # PageV02P174 # وأطيل القيام # قوله # [1004] اني لأعرف النظائر أي السور المتقاربة في الطول قوله هذا بفتح هاء ~~وتشديد ذال معجمة أي تسرع اسراعا في قراءته كما تسرع في انشاد الشعر والهذ ~~سرعة القطع ونصبه على المصدر وهو استفهام إنكار بحذف أداته يقرن بضم الراء ~~أو كسرها # PageV02P175 # قوله وآل حم أي صاحب حم أي السورة المصدرة بحم # قوله # [1007] فلما جاء ذكر موسى أو عيسى أي جاء قوله تعالى ثم أرسلنا موسى ~~وأخاه أو ذكر عيسى وهذا شك من الراوي وعيسى مذكور في جنبه فلذا جمع بينهما ~~سعلة بفتح سين وسكون عين قيل أخذته بسبب البكاء ثم لا يخفى أن الاقتصار على ~~بعض السورة ها هنا لضرورة فالاستدلال به على الاقتصار بلا ضرورة لا يتم ~~فالأولى الاستدلال بقراءته صلى الله تعالى عليه وسلم سورة الأعراف في ~~المغرب حيث فرقها في ركعتين والله تعالى أعلم # قوله # [1008] وقف وتعوذ # PageV02P176 # عمل به علماؤنا الحنفية في الصلاة النافلة كما هو المورد قوله جسرة بفتح ~~جيم وسكون سين بنت دجاجة قال السيوطي بفتح دال وجيمين والمعروف أنها بالفتح ~~في الحيوان وبالكسر في الإنسان وهو المضبوط في بعض النسخ المصححة والله ~~تعالى أعلم قوله قام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي الليل حتى أصبح # PageV02P177 # كذا في بعض النسخ المصححة أي إلى أن دخل وقت ms147 الصبح وفي بعض النسخ حتى إذا ~~أصبح وعلى هذا فجواب إذا مقدر أي تركها أي الآية # قوله # [1011] رفع صوته ليتدبروه ويأخذوا عنه ولا تجهر أي كل الجهر بقرينة الأمر ~~بالتوسط وقد يقال مقتضى الآية أن الجهر هو الاعلان البالغ حده فليتأمل ~~وابتغ بين ذلك سبيلا أي بين المذكور من الجهر والمخافتة ويحصل به الأمر ان ~~جميعا عدم الاخلال بسماع الحاضرين والاحتراز عن سب أعداء الدين قوله # PageV02P178 # [1013] وأنا على عريشي العريش كل ما يستظل به ويطلق على بيوت مكة لأنها ~~كانت عيدانا تنصب ويظلل عليها # قوله # [1014] يمد صوته مدا أي يطيل الحروف الصالحة للاطالة يستعين بها على ~~التدبر والتفكر وتذكير من يتذكر # قوله # [1015] زينوا القرآن بأصواتكم أي بتحسين أصواتكم عند القراءة فإن الكلام ~~الحسن يزيد حسنا وزينة بالصوت الحسن وهذا مشاهد ولما رأى بعضهم أن القرآن ~~أعظم من أن يحسن بالصوت بل الصوت أحق بأن يحسن بالقرآن قال معناه زينوا ~~أصواتكم بالقرآن هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب ~~القلب وقال شعبة نهاني أيوب أن أحدث زينوا القرآن بأصواتكم ورواه معمر عن ~~منصور عن طلحة زينوا أصواتكم بالقرآن وهو الصحيح والمعنى اشتغلوا بالقرآن ~~واتخذوه شعارا وزينة قوله # PageV02P179 # [1017] ما أذن الله بكسر الذال أي ما استمع لشيء مسموع كاستماعه لنبي ~~والمراد جنس النبي والقرآن القراءة أو كلام الله مطلقا ولما كان الاستماع ~~على الله تعالى محالا لأنه شأن من يختلف سماعه بكثرة التوجه وقلته وسماعه ~~تعالى لا يختلف قالوا هذا كناية عن تقريب القارئ واجزال ثوابه يتغنى ~~بالقرآن أي يحسن صوته به حال قراءته أو هو الجهر وقوله يجهر به تفسير له أو ~~يلين ويرقق صوته ليجلب به إلى نفسه والى السامعين الحزن والبكاء وينقطع به ~~عن الخلق إلى الخالق جل وعلا # قوله # [1018] يعني أذنه بفتح همزة وذال معجمة معا أي استماعه # قوله # [1019] لقد أوتي من مزامير آل داود وفي النهاية شبه حسن صوته وحلاوة ~~نغمته بصوت المزمار وداود هو النبي وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ~~والمراد ms148 بآل داود نفسه وكثيرا ما يطلق آل فلان على نفسه قوله # PageV02P180 # [1022] ثم نعتت قراءته أي وصفت وبينت بالقول أو بالفعل بأن قرأت كقراءته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم حرفا حرفا قال أبو البقاء نصبهما على الحال أي ~~مرتلة نحو أدخلتهم رجلا رجلا أي منفردين # قوله # [1023] حين يهوى كيضرب أي يسقط ويهبط أني لأشبهكم صلاة الخ يقول لهم ذلك ~~ترغيبا لهم في فعل مثلها قوله # PageV02P181 # [1026] ثم لم يعد قد تكلم ناس في ثبوت هذا الحديث والقوى أنه ثابت من ~~رواية عبد الله بن مسعود نعم قد روى من رواية البراء لكن التحقيق عدم ثبوته ~~من رواية البراء فالوجه أن الحديث ثابت لكن يكفي في إضافة الصلاة إلى رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم كونه صلى هذه الصلاة أحيانا وان كان ~~المتبادر الاعتياد والدوام فيجب الحمل على كونها كانت أحيانا توفيقا بين ~~الأدلة ودفعا للتعارض وعلى هذا فيجوز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ترك ~~الرفع عند الركوع وعند الرفع منه اما لكون الترك سنة كالفعل أو لبيان ~~الجواز فالسنة هي الرفع لا الترك والله تعالى أعلم قوله # PageV02P182 # [1027] لا يقيم أي لا يعدل ولا يسوى والمقصود الطمأنينة في الركوع ~~والسجود ولذا قال الجمهور بافتراض الطمأنينة والمشهور من مذهب أبي حنيفة ~~ومحمد عدم الافتراض لكن نص الطحاوي في آثاره على أن مذهب أبي حنيفة وصاحبيه ~~افتراض الطمأنينة في الركوع والسجود وهو أقرب إلى الأحاديث والله تعالى ~~أعلم # قوله # [1028] اعتدلوا في الركوع أي توسطوا فيه بين الارتفاع والانخفاض وكذا ~~توسطوا في السجود بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض ورفع المرفقين ~~عنها والبطن عن الفخذ وبسط الكلب هو وضع المرفقين مع الكفين على الأرض قوله # PageV02P183 # [1029] فليؤمكم أحدكم أي ليقدم عليكم في القيام وليقم مقام الامام من ~~القوم وليفرش كفيه على فخذيه ن افرش أي ليجعلهما كالفراش لهما أي ليضعهما ~~على فخذيه في التشهد والظاهر أن مراده أنه لا يطبق في التشهد إذا كانوا ~~أكثر من ثلاثة وقوله فكأنما أنظر كلام يتعلق بالتطبيق أي ms149 رأيته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم طبق فكأنما أنظر الخ والتطبيق هو أن يجمع بين أصابع يديه ~~ويجعلها بين ركبتيه في الركوع والتشهد وهو منسوخ بالاتفاق كما سيذكره ~~المصنف وهذا الذي ذكرت هو مقتضى ظاهر هذه الرواية المذكورة في هذا الكتاب ~~لكن الظاهر أن فيه اختصارا ففي رواية مسلم وإذا كنتم أكثر من ذلك فليؤمكم ~~أحدكم وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه ~~فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقوله ~~ليجنأ بفتح الياء وسكون الجيم آخره همزة أي ليركع وعلى هذا فمعنى ليفرش ~~كفيه الخ أي ليفرش أحدكم ذراعيه أريد بالكف الذراع أي عند الركوع وفيه ~~اختصار أي ليطبق بين كفيه والله تعالى أعلم # قوله # [1030] فخالف بين أصابعنا أي بالتشبيك # PageV02P184 # قوله أمرنا على بناء المفعول قوله # PageV02P185 # [1036] وجافى بمرفقيه أي بعدهما عن الجنب # قوله # [1038] جافى بين إبطيه لا بد من إضافة بين إلى متعدد فيتوهم أن ذلك ~~المتعدد ها هنا إبطيه بالتثنية وليس كذلك بل إبطيه أحد طرفي المتعدد والطرف ~~الثاني محذوف أي بين إبطيه وبين ما يليهما من الجنب والمعنى بين كل من ~~إبطيه وما يليهما من الجنب والحاصل أن المراد بابطيه كل واحد منهما فما بقي ~~متعددا فلا بد من اعتبار أمر آخر يحصل بالنظر إليه التعدد وهذا معنى قول من ~~قال أي ينحى # PageV02P186 # كل ابط عن الجنب الذي يليها ولو أبقى الكلام على ظاهره لم يستقم كما لا ~~يخفى قوله اعتدل أي توسط بين الارتفاع والانخفاض وفسره بقوله فلم ينصب رأسه ~~ولم يقنعه ونصب الرأس معروف والاقناع يطلق على رفع الرأس وخفضه من الأضداد ~~والمراد ها هنا الثاني وفي النهاية ووقع في بعض النسخ فلم ينصب والمشهور ~~فلا يصوب أي لم يخفضه جدا وعلى هذا فالاقناع بمعنى الرفع وكذا على ما في ~~بعض النسخ فلم يصب من صب الماء والمراد الإنزال بحمل الاقناع على معنى ~~الرفع # PageV02P187 # قوله # PageV02P188 # [1040] لبس القسي بفتح القاف وكسر السين المشددة نسبة إلى موضع ينسب ms150 إليه ~~الثياب القسية وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي ~~الفرماء وأن أقرأ وأنا راكع قيل ذلك لما في الركوع والسجود من الذكر ~~والتسبيح فلو كانت قراءة القرآن فيهما لزم الجمع بين كلام الله وكلام غيره ~~في محل واحده كأنه كره لذلك وفيه أن الركعة الأولى لا تخلو عن دعاء استفتاح ~~فلزم من القراءة فيها الجمع فتأمل # قوله # [1042] ولا أقول نهاكم لم يرد أنه نهى مخصوص به إذ الأصل في التشريع ~~العموم بل أراد أن اللفظ ورد خطابا له فقط ولم يخاطبه بلفظ عام يشمله وغيره ~~نعم حكم الغير ثابت بعموم عن لبس القسي هو بضم اللام مصدر لبس الثوب بكسر ~~الباء المفدم بضم ميم وفتح فاء وتشديد دال مهملة مفتوحة في النهاية هو ~~الثوب المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو ~~كالممتنع من قبول الصبغ # قوله # [1043] وعن لبوس بفتح لام مصدر لبس قوله كشف النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم الستارة أي في آخر مرضه من مبشرات النبوة أي مما يظهر للنبي من ~~المبشرات حالة النبوة وهي بكسر الشين ما اشتمل على الخبر السار من وحي ~~والهام ورؤيا ونحوها ولا يخفي ان الالهام للأولياء # PageV02P189 # أيضا باق فكأن المراد لم يبق في الغالب الا الرؤيا الصالحة يراها المسلم ~~أي المبشر بها أويرى غيره لأجله فعظموا الخ أي اللائق به تعظيم الرب فهو ~~أولى من الدعاء وان كان الدعاء جائزا أيضا فلا ينافي أنه كان يقول في ركوعه ~~اللهم اغفر لي فاجتهدوا في الدعاء أي أنه محل لاجتهاد الدعاء وأن الاجتهاد ~~فيه جائز بلا ترك أولوية وكذلك التسبيح فإنه محل له أيضا قمن بكسر ميم ~~وفتحها أي # PageV02P190 # جدير وخليق قيل بفتح الميم مصدر وبكسرها صفة قوله # PageV02P191 # [1048] سبوح قدوس في النهاية يرويان بالضم والفتح وهو أقيس والضم أكثر ~~استعمالا وهما من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه وقال القرطبي هما ~~مرفوعان على أنهما خبر محذوف أي هو أو أنت وقيل بالنصب على إضمار فعل ms151 أي ~~أعظم أو أذكر أو أعبد رب الملائكة والروح قيل المراد به جبريل وقيل هو صنف ~~من الملائكة وقيل ملك أعظم خلقة # قوله # [1049] الجبروت والملكوت هما مبالغة الجبر وهو القهر والملك وهو التصرف ~~أي صاحب القهر والتصرف البالغ كل منهما غايته والكبرياء قيل هي العظمة ~~والملك وقيل هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ولا يوصف بها الا الله ~~تعالى قوله # PageV02P192 # حتى تطمئن راكعا أي فلم يأمره بالتسبيح فيه فدل على عدم وجوب التسبيح فيه ~~وأنه # [1050] لك ركعت أي لا لغيرك خضعت وإسناد خشع أي تواضع وخضع إلى السمع ~~وغيره مما ليس من شأنه الإدراك والتأثر كناية عن كمال الخشوع والخضوع أي قد ~~بلغ غايته حتى كأنه ظهر أثره في هذه الأعضاء وصارت خاشعة لربها والمخ بالضم ~~والتشديد الدماغ والعصب بفتحتين أطناب المفاصل قوله يرمقه كينصر أي ينظر ~~إليه ولا يشعر أي الرجل بنظره صلى الله عليه وسلم لقد جهدت على بناء الفاعل ~~أي بذلت غاية وسعى أو على بناء المفعول أي أصابني التعب والمشقة بكثرة ~~الإعادة ثم اركع # PageV02P193 # يصح بدونه # PageV02P194 # قوله # [1060] قال اللهم ربنا ولك الحمد أي مع قوله سمع الله لمن حمده وإنما ~~تركه لظهور أنه من وظائف الامام وإنما الكلام في جمع التحميد معه # PageV02P195 # قوله يبتدرونها أي يستبقون في كتابتها يريد كل منهم أن يسبق صاحبه في ذلك ~~قاصدين أيهم يكتبها أولا أي سابقا وقبل الآخرين وضمير التأنيث لهذه الكلمة # قوله # [1063] فقولوا ربنا ولك # PageV02P196 # الحمد بالواو وقد جاء بدونها قالوا وبتقدير أنت ربنا أو الهنا ولك الحمد ~~قوله # PageV02P197 # [1064] يجبكم الله بالجزم جواب الأمر أي يستجب لكم وكذا قوله يسمع الله ~~بمعنى يستجب لكم فتلك بتلك فتلك اللحظة التي تقدمكم أمامكم مجبورة بتلك ~~اللحظة التي تأخرتم عنه قوله وإذا رفع رأسه من الركوع كلمة إذا مجردة عن ~~الظرفية بمعنى الوقت أي كان وقت ركوعه ووقت رفعه رأسه منه ووقت سجوده قريبا ~~من السواء أي من المساواة قوله ملء السماوات تمثيل وتقريب والمراد تكثير ~~العدد أو تعظيم القدر وملء ms152 ما شئت من شيء بعد كالعرش والكرسي ونحوهما قال ~~النووي ملء بكسر الميم وبنصب الهمزة بعد # PageV02P198 # اللام ورفعهما والأشهر النصب ومعناه لو كان جسما ملأها لعظمته انتهى قوله ~~أهل الثناء بالننصب على الاختصاص أو المدح أو بتقدير يا أهل الثناء أو ~~بالرفع بتقدير أنت أهل الثناء وقوله خير ما قال العبد اما مبتدأ خبره لا ~~مانع الخ وجملة كلنا لك عبد معترضة أو خبر محذوف أى هذا الكلام أى ما سبق ~~من الذكر خير ما قال وقوله لا نازع دعاء مستقل وما في ما أعطيت يعم العقلاء ~~وغيرهم والجد البخت ومن في قوله منك بمعنى عند أو بمعنى بدل أى لا ينفع بدل ~~طاعتك وتوفيقك # PageV02P199 # البخت والحظوظ وعلى هذا المعنى بفتح الجيم وهو المشهور على ألسنة أهل ~~الحديث وجوز بعضهم كسرها أى لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده وعمله وانما ~~ينفعه فضلك # قوله # [1070] على رعل بكسر الراء وسكون العين المهملة وذكوان بذال معجمة مفتوحة ~~غير منصرف وعصية بضم عين وفتح صاد وتشديد ياء عصت الله استئناف كأنه قيل لم ~~دعا عليهم وضميره للكل وفي وصله # PageV02P200 # لفظا بعصية لفظا مناسبة المجانسة كما لا يخفى قوله هنيهة بالتصغير أي ~~قدرا يسيرا يستدل به من يقول بالقنوت سرا ولا دلالة فيه على ذلك لما علم أن ~~قيامه بين الركوع والسجود بقدر الركوع والسجود وكان يجمع بين التسميع ~~والتحميد والله تعالى أعلم قوله أنج بفتح الهمزة من الانجاء اشدد وطأتك ~~بفتح الواو أصلها الدوس بالقدم سمى به الاهلاك لأن من يطؤ على شيء برجله ~~فقد استقصى في هلاكه والمعنى خذهم اخذا شديدا انتهى ما ذكره السيوطي قلت ~~الأقرب أن المراد ها هنا العقوبة والأخذ كما يدل عليه آخر الكلام لا ~~الاهلاك كما يدل عليه أوله فليتأمل واجعلها أي الوطأة أو الأيام وإن لم يجر ~~لها ذكر لدلالة سنين عليها كسني يوسف المراد القحط والتشبيه بسني يوسف ~~لتشديد القحط # PageV02P201 # واستمراره زمانا واجراء سنين مجرى الجمع المذكر السالم في الإعراب بالواو ~~والياء وسقوط النون بالإضافة شائع ms153 # قوله # [1074] وضاحية مضر أي أهل البادية منهم وجمع الضاحية ضواحي قوله لأقربن ~~من التقريب أي لأقربن إلى أفهامكم بالبيان الفعلى صلاته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم حيث أصلي كما صلى فخذوا بصلاتي لتدركوا به صلاته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فمراده الحث على الأخذ بصلاته قوله # PageV02P202 # [1077] على أحياء جمع حي بمعنى القبيلة أي على قبائل من قبائل العرب # قوله # [1078] فأنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء هذا يدل على انه نسخ لعن ~~الكافرين في الصلاة والظاهر أن أبا هريرة كان يحمله على لعن الكافر المعين ~~ويرى لعن مطلق الكافرين في الصلاة جائزا والله تعالى أعلم قوله # PageV02P203 # [1080] فلم يقنت هذا يدل على ان القنوت في الصبح كان أياما ثم نسخ أو أنه ~~كان مخصوصا بأيام المهام والثاني أنسب بأحاديث القنوت واليه مال أحمد وغيره ~~انها أي القنوت أو الدوام عليه وتأنيث الضمير باعتبار الخبر # قوله # [1081] فأخذ قبضة بفتح القاف أو ضمها أبرده من التبريد أحوله من التحويل ~~لجبهتي أي لأضع عليها الجبهة وذلك لشدة الحر وعلم من هذا جواز الفعل القليل # قوله # [1082] لقد ذكرني هذا قال ذكر لترك الناس تكبيرات الانتقالات قوله # PageV02P204 # [1083] في كل خفض ورفع أريد الغالب ولا فلا تكبير عند الرفع من الركوع # قوله # [1084] أن لا أخر من الخرور وهو السقوط أي لا أسقط إلى السجود الا قائما ~~أي أرجع من الركوع إلى القيام ثم أخر منه إلى السجود ولا أخر من الركوع ~~إليه وهذا هو المعنى الذي فهمه المصنف وقيل معناه لا أموت الا ثابتا على ~~الإسلام فهو مثل ولا تموتن الا وأنتم مسلمون وقيل معناه لا أقع في شيء من ~~تجارتي وأموري إلا قمت به منتصبا له وقيل معناه لا أغبن ولا أغبن وبالجملة ~~فالحديث مما أشكل على الناس فهمه وما أشار إليه المصنف في معناه أحسن والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV02P205 # [1088] وكان لا يفعل ذلك في السجود الظاهر أنه كان يفعل ذلك أحيانا ويترك ~~أحيانا لكن غالب العلماء على ترك الرفع وقت السجود وكأنهم أخذوا بذلك ms154 بناء ~~على أن الأصل هو العدم فحين تعارضت روايتا الفعل والترك أخذوا بالأصل والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV02P206 # [1089] وإذا نهض أي قام # قوله # [1090] يعمد أحدكم على حذف حرف الإنكار أي أيعمد فيبرك بالنصب جواب ~~الاستفهام والمراد النهي عن بروك الجمل وهو أن يضع ركبتيه على الأرض قبل ~~يديه كما سيجيء التصريح به في الرواية الآتية وقد أخذ به البعض والبعض أخذ ~~بما سبق والأقرب أن النهي للتنزيه وما سبق بيان الجواز فان قيل كيف شبه وضع ~~الركبتين قبل اليدين ببروك الجمل مع أن الجمل يضع يديه قبل رجليه قلنا لأن ~~ركبة الإنسان في الرجل وركبة الدواب في اليد فإذا وضع ركبتيه أولا فقد شابه ~~الجمل في البروك # PageV02P207 # كذا في المفاتيح قوله أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يسجد أمر ~~على بناء المفعول وأن يسجد على بناء الفاعل ويحتمل أن يعكس ويحتمل بناؤهما ~~للفاعل على ان ضمير يسجد للمصلي على سبعة أعضاء وفي بعض النسخ أعظم على ~~تسمية كل عضو عظما وإن كان فيه عظام كثيرة ولا يكف أي لا يضم ولا يجمع عند ~~السجود شعره أو ثيابه صونا لهما عن التراب بل يرسلهما ويتركهما حتى يقعا ~~إلى الأرض فيكون الكل ساجدا والله تعالى أعلم # قوله # [1094] سبعة آراب بهمزة ممدودة أي أعضاء جمع إرب بكسر فسكون قوله # PageV02P208 # [1095] على جبينه وأنفه أشار به إلى أن المراد بالوجه في أعضاء السجدة ~~الجبين والأنف فذكر هذا الحديث تفسيرا للحديث السابق # قوله # [1096] الجبهة والأنف لكونهما من أجزاء الوجه فعدهما بمنزلة عد الوجه ~~عدتا واحدة من السبعة والا يلزم الزيادة على السبعة # قوله # [1097] على الأنف أي إلى الأنف وما يتصل به من الجبهة ليوافق الأحاديث ~~السابقة قوله # PageV02P209 # [1098] أن يكفت كيضرب أي يضم ويجمع # قوله # [1100] وقدماه منصوبتان هذا هو المراد بالسجود على القدمين وقد سبق شرح ~~الحديث قوله # PageV02P210 # [1101] إذا أهوى هكذا في بعض النسخ وفي بعضها هوى أي سقط وهو أقرب وفتخ ~~بالخاء المعجمة أي لينها حتى تنثني فيوجهها نحو القبلة # قوله # [1102] فكانت يداه أي في ms155 السجود بحذاء الأذنين قوله ورفع عجيزته أي عجزه ~~والعجز مؤخر الشيء والعجيزة للمرأة فاستعارها للرجل قوله جخى بجيم ثم خاء ~~معجمة كصلى أي فتح عضديه وجافى عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض قوله # PageV02P211 # [1106] فرج بين يديه أي بينهما وبين ما يليهما من الجنب والا لا يستقيم ~~قوله حتى يبدو فليس المتعدد الذي يضاف إليه بين لفظ يديه بل هو أحد طرفي ~~المتعدد والطرف الثاني محذوف وهذا معنى قول المحقق بن حجر في شرح صحيح ~~البخاري أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها قوله بين يدي رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أي قدامه ولو لم أكن في الصلاة لأبصرت إبطيه لأجل التفريج ~~أي لكني كنت وراءه في الصلاة أي فلم يمكن لأجل شغلها النظر والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV02P212 # [1108] عفرة إبطيه بضم مهملة أو فتحها وسكون فاء بياض غير خالص بل كلون ~~وجه الأرض أراد منبت الشعر من الابطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر وكأنه ~~كان ينظر في الصلاة وهذا لا يضر حديث أبي هريرة السابق لأنه مختلف حسب ~~اختلاف الناس في الصلاة قوله حدثنا سفيان عن عبد الله بالتكبير وفي بعض ~~النسخ عبيد الله بالتصغير ونص النووي على أن الرواة عن النسائي اختلفوا ~~فرواه عنه بعضهم بالتكبير وبعضهم بالتصغير قال وهما صحيحان فعبد الله وعبيد ~~الله اخوان وهما ابنا عبد الله بن الأصم وكلاهما روى عن عمه يزيد بن الأصم ~~قوله جافى يديه نحاهما عما يليهما من الجنب لو أن بهمة بفتح فسكون الواحدة ~~من أولاد الغنم يقال للذكر والأنثى والتاء للوحدة والبهم بلا تاء يطلق على ~~الجمع قوله # PageV02P213 # [1110] اعتدلوا في السجود أي توسطوا بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على ~~الأرض ورفع المرفقين عنها والبطن عن الفخذ وهو أشبه بالتواضع وأبلغ في ~~تمكين الجبهة وأبعد من الكسالة انبساط الكلب هو مصدر على غير لفظ الفعل ~~كقوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا قوله عن نقر الغراب هو تخفيف ~~السجود بحيث لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره ms156 فيما يريد أكله وافتراش ~~السبع # PageV02P214 # وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط السبع ~~والكلب والذئب ذراعيه والافتراش افتعال من الفرش وأن يوطن الخ أي أن يتخذ ~~لنفسه من المسجد مكانا معينا لا يصلي الا فيه كالبعير لا يبرك من عطنة الا ~~في مبرك قديم وقيل معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل ~~بروك البعير قلت وهذا لا يوافق لفظ الحديث والله تعالى أعلم # قوله # [1113] ولا أكف أي لا أضم في السجود احترازا عن التراب قوله # PageV02P215 # [1114] ورأسه معقوص جمع الشعر وسط رأسه أولف ذوائبه حول رأسه ونحو ذلك ~~كفعل النساء انما مثل هذا الخ أراد من انتشر شعره سقط على الأرض عند سجوده ~~فثياب عليه والمعقوص لم يسقط شعره فيشبه بمكتوف أي مشدود اليدين لأنهما لا ~~يقعان على الأرض في السجود قوله بالظهائر جمع ظهيرة وهي شدة الحر نصف ~~النهار سجدنا على ثيابنا الظاهر أنها الثياب التي هم لابسوها ضرورة أن ~~الثياب في ذلك الوقت قليلة فمن أين لهم ثياب # PageV02P216 # فاضلة فهذا يدل على جواز أن يسجد المصلى على ثوب هو لابسه كما عليه ~~الجمهور قوله حبي بكسر الحاء أي حبيبي وعن لبس بضم اللام القسي بفتح قاف ~~فتشديد سين مكسورة فياء مشددة ثياب فيها أضلاع من حرير المفدمة بدال مهملة ~~مشددة مفتوحة أي المتشبعة التي بلغت الغاية وقد تقدم الحديث قوله معصوب أي ~~مشدود بخرقة لما به من الوجع # PageV02P217 # قمن بفتح قاف وكسر ميم أو فتحها أي جدير خليق وقد تقدم الحديث # قوله # [1121] فحل شناقها بكسر الشين المعجمة الخيط الذي تعلق به القربة أو الذي ~~يشد به فمها وقوله اجعل في قلبي نورا الخ المراد بالنور أما الهداية ~~والتوفيق للخير وهذا يشمل الأعضاء كلها لظهور آثاره في الكل أو المراد ظاهر ~~النور والمقصود أن يجعل الله تعالى # PageV02P218 # له في كل عضو من أعضائه نورا يوم القيامة يستضيء به في تلك الظلم ومن ~~تبعه والله تعالى أعلم قوله يتأول # PageV02P219 # القرآن أي يراه ms157 معنى قوله تعالى فسبح بحمد ربك وعملا بمقتضاه # قوله # [1124] بعض جواريه كأنها استبعدت اتيانه زوجة أخرى لمراعاته القسم سواء ~~قلنا بوجوبه عليه صلى الله تعالى عليه وسلم أم لا # PageV02P220 # ويحتمل أنها أرادت باسم الجارية ما يعم الزوجة وهو الموافق لما سيجيء ~~والله تعالى أعلم # قوله # [1126] أحسن الخالقين أي المقدرين أو لو فرض هناك خالق آخر لكان أحسنهم ~~خلقا والا فهل من خالق غير الله # PageV02P221 # لا إله إلا هو # PageV02P222 # قوله # [1131] انه ذهب إلى بعض نسائه هذا مبني على عدم وجوب القسم عليه # PageV02P223 # قوله ثم آل عمران ظاهره عدم وجوب الترتيب وقوله لا يمر بآية تخويف أو ~~تعظيم الا ذكره أي ذكر مقتضي # PageV02P224 # ذلك التخويف أو التعظيم قوله فحزرناه بحاء مهملة ثم زاي معجمة ثم راء ~~مهملة أي قدرنا وخمنا # قوله # [1136] وعليك اذهب أو عليك السلام فهذا رد للسلام لكن وقع الاقتصار من ~~بعض الرواة على هذا القدر والا فقد جاء في بعض الروايات تاما ويحتمل أنه ~~اقتصر على ذلك لبيان جواز الاقتصار على ذلك وما جاء في بعض الروايات تاما ~~فنقل من الرواة بالمعنى يرمق كينصر أي ينظر إلى صلاته ما عبت # PageV02P225 # على صيغة الخطاب وما استفهامية انها لم تتم الخ الضمير للقصة يسبغ من ~~الاسباغ أي يكمل ويقرأ ما تيسر ظاهره أن الفرض مطلق القرآن كما هو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا خصوص الفاتحة كما هو قول الجمهور الا أن يحمل على ~~الفاتحة لكونها المتيسرة عادة أو يقال أن الأعرابي لكونه جاهلا عادة اكتفى ~~عنه بما تيسر مطلقا والله تعالى أعلم # قوله # [1137] أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل الظاهر # PageV02P226 # أن ما مصدرية وكان تامة والجار متعلق بأقرب وليست من تفضيلية والمعنى ~~شاهد كذلك فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل الا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين ~~كالاضافة ومن فكيف استعمل ها هنا بأمرين فافهم وخبر أقرب محذوف أي حاصل له ~~وجملة وهو ساجد حال من ضمير حاصل أو من ضمير له والمعنى أقرب أكوان العبد ~~من ms158 ربه تبارك وتعالى حاصل له حين كونه ساجدا ولا يرد على الأول أن الحال لا ~~بد أن يرتبط بصاحبه ولا ارتباط ها هنا لأن ضمير هو ساجد للعبد لا لأقرب ~~لأنا نقول يكفي في الارتباط وجود الواو من غير حاجة إلى الضمير مثل جاء زيد ~~والشمس طالعة فأكثروا الدعاء أي في السجود قيل وجه الا قربية أن العبد في ~~السجود داع لأنه أمر به والله تعالى قريب من السائلين لقوله تعالى وإذا ~~سألك عبادي عني الخ ولأن السجود غاية في الذل والانكسار وتعفير الوجه وهذه ~~الحالة أحب أحوال العبد كما رواه الطبراني في الكبير بسند حسن عن بن مسعود ~~ولأن السجود أول عبادة أمر الله تعالى بها بعد خلق آدم فالمتقرب بها أقرب ~~ولأن فيه مخالفة لابليس في أول ذنب عصى الله به قال القرطبي هذا أقرب ~~بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان ~~وقال البدر بن الصاحب في تذكرته في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله ~~تعالى وأن العبد في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب إلى الله تعالى قلت ~~بني ذلك على أن الجهة المتوهم ثبوتها له تعالى جل وعلا جهة العلو والحديث ~~يدل على نفيها والا فالجهة السفلى لا ينافيها هذا الحديث بل يوهم ثبوتها بل ~~قد يبحث في نفي الجهة العليا بأن القرب إلى العالي يمكن حالة الانخفاض ~~بنزول العالي إلى المنخفض كما جاء نزوله تعالى كل ليلة إلى السماء على أن ~~المراد القرب مكانه ورتبة وكرامة لا مكانا فلا تتم الدلالة أصلا ثم الكلام ~~في دلالة الحديث على نفي الجهة والا فكونه تعالى منزها عن الجهة معلوم ~~بأدلته والله تعالى أعلم قوله بوضوئه بفتح الواو أي ماء الوضوء مرافقتك # PageV02P227 # بالنصب بتقدير أسألك مرافقتك أو غير ذلك يحتمل فتح الواو أي أتسأل ذلك ~~وغيره أم تسأله وحده وسكونها أي أسأل ذلك أم غيره هو ذلك أي المسئول ذلك ~~لاغير فأعني على نفسك أي على تحصيل حاجة نفسك التي هي المرافقة والمراد ~~تعظيم ms159 تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي ~~فيها أو المعنى فوافقني بكثرة السجود قاهرا بها على نفسك وقيل أعني على قهر ~~نفسك بكثرة السجود كأنه أشار إلى أن ما ذكرت لا يحصل الا بقهر نفسك التي هي ~~أعدى عدوك فلا بد لي من قهر نفسك بصرفها عن الشهوات ولا بد لك أن تعاونني ~~فيه وقيل معناه كن لي عونا في إصلاح نفسك وجعلها طاهرة مستحقة لما تطلب ~~فإني أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى وأطلب منك أيضا اصلاحها بكثرة السجود ~~لله فإن السجود كاسر للنفس ومذل لها وأي نفس انكسرت وذلت استحقت الرحمة ~~والله تعالى أعلم قوله فسكت عني أي امسك عني الكلام مليا بتشديد الياء أي ~~قدرا من الزمان # PageV02P228 # قوله منصت من الانصات أي ساكت مستمع أول من يجيز أي الصراط فيعرفون على ~~بناء الفاعل أو المفعول والضمير على الأول للملائكة والرسل وعلى الثاني لمن ~~يريد أن يخرج أن النار بفتح أن بحذف اللام أو بدل من العلامات وبالكسر على ~~الاستئناف الحبة بكسر الحاء بزور البقول وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش ~~فأما بالفتح فهي الحنطة والشعير ونحوهما وحميل السيل ما يحمله السبيل من ~~الزور # PageV02P229 # والحشيش وغيرهما # قوله # [1141] بين ظهراني صلاته أي في أثناء صلاته أنه قد حدث أمر كناية عن ~~الموت أو المرض كل ذلك لم يكن أي ما وقع شيء مما قلتم ارتحلني اتخذني راحلة ~~له بالركوب على ظهري أن أعجله من التعجيل أو الاعجال وظهر منه أن تطويل ~~سجدة على سجدة لا يضر قوله # PageV02P230 # [1147] خوى بيديه بمعجمة وواو مشددة من خوى بالتخفيف إذا خلا أي جافى ~~بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك وضح إبطيه ~~بفتحتين أي بياض تحتهما وذلك لمبالغة # PageV02P232 # في رفعهما وتجافيهما عن الجنبين والوضح البيان من كل شيء قوله # PageV02P233 # [1151] فقعد في الركعة الأولى هذا الحديث يدل على ثبوت جلسة الاستراحة ~~ومن لا يقول بها حملها على أنه صلى الله تعالى عليه ms160 وسلم فعلها في آخر عمره ~~حين ثقل ولم يفعل قصدا والسنة ما فعله قصدا لا ما فعله بسبب آخر لكن أورد ~~عليه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك وأصحابه صلوا كما رأيتموني أصلي ~~وأقل ذلك أن يكون مستحبا وأيضا قد جاء الأمر بها في بعض روايات حديث ~~الأعرابي المسيء صلاته والله تعالى أعلم قوله # PageV02P234 # قوله # [1157] ان من سنة الصلاة قد قرروا أن هذا اللفظ في حكم الرفع أن تضجع من ~~الاضجاع أي تفرش # PageV02P235 # قوله واستقباله بالرفع عطف على أن تنصب وكذا الجلوس قوله ثم أشار بأصبعه ~~قد سبق حديث الإشارة وأنها أخذ بها الجمهور من علمائنا وغيرهم وأن إنكار من ~~أنكر من مشايخنا لا عبرة به قوله ثم أتيتهم # PageV02P236 # أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه من قابل في أيام البرد # قوله # [1160] عن علي بن عبد الرحمن المعافري هكذا في أصول قيل وهو تحريف من ~~النساخ والصواب المعاوى كما في مسلم بضم الميم وكسر الواو نسبة إلى بني ~~معاوية من الأنصار ذكره في المشارق وغيره قوله ورمى ببصره إليها أي التفت ~~به إليها # قوله # [1162] إذا جلسنا # PageV02P237 # في الركعتين أي في رأس كل ركعتين من الصلاة الثنائية أو الرباعية وترك ~~ذكر القعدة الأخيرة من الثلاثية لقلتها وظهور أن حكمها كحكم غيرها من ~~القعدات في هذا الذكر فلا يرد أن الحديث لا يشمل القعدة الأخيرة من ~~الرباعية ثم أن المصنف قدم تشهد بن مسعود لما صرحوا به من أنه أصح التشهدات ~~ثبوتا بالاتفاق فهو أحق بالاعتناء والله تعالى أعلم قوله علم من التعليم أو ~~العلم وقوله فواتح الخير وخواتمه كناية عن تمام الخير أعجبه إليه ظاهره ~~عموم الدعاء ومن لا يقول به يخصه بالوارد أي أعجبه إليه من الأدعية الواردة ~~إذ كل دعاء لا يناسب الصلاة فخصوه بالوارد والله تعالى أعلم # PageV02P238 # قوله # [1167] جوامع الكلم أي من جوامع الكلم للخيرات قوله كما يعلمنا القرآن أي ~~يهتم بحفظنا إياه # PageV02P239 # قوله # [1168] فإن الله هو السلام قال النووي أي ان السلام اسم من أسمائه ms161 تعالى ~~ولا يخفى أن مجرد كونه اسما من أسمائه تعالى لا يمنع عن كون السلام بمعنى ~~آخر ثابت له تعالى أو مطلوب الاثبات له تعالى فلا يصح قوله فإن الله الخ ~~بالمعنى الذي ذكره علة للنهي الا أن يكون مبنيا على أن يكون السلام في ~~قولهم السلام على فلان من أسمائه تعالى يعني السلام حفيظ أو رقيب عليك مثلا ~~والأقرب أن يقال معناه الله هو معطي السلامة فلا يحتاج إلى أن يدعى له ~~بالسلامة أو أنه تعالى هو السالم من الآفات التي لأجلها يطلب السلام عليه ~~ولا يطلب السلام الا على من يمكن له عروض الآفات فلا يناسب طلب السلام عليه ~~تعالى # PageV02P240 # أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيمن يقول ~~حدثني أبو الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا ~~التشهد الحديث قال بن سيد الناس في شرح الترمذي قال بن عساكر في تاريخه في ~~ترجمة أيمن قرأت بخط أبي عبد الرحمن النسائي لا نعلم أحدا تابع أيمن على ~~هذا الحديث وخالفه الليث في إسناده وأيمن لا بأس به الحديث خطأ وقال الحاكم ~~أيمن بن نابل ثقة تخرج حديثه في صحيح البخاري ولم يخرج هذا الحديث إذ ليس ~~له متابع عن أبي الزبير من وجه يصح ةقال الدارقطني في علله قد تابع أمن على ~~الثوري وبن جريح عن أبي الزبير الرضف براء وضاد معجمه وفاء # PageV02P243 # قوله # [1176] في الركعتين كأنه على الرضف بفتح راء وسكون ضاد معجمةوفاء الحجارة ~~المحماة الواحدة الرضفة والمراد بقوله في الركعتين في جلوس الركعتين في غير ~~الثنائية يدل عليه قوله حتى يقوم وكونه على الرضف كناية عن التخفيف وحتى في ~~قوله حتى يقوم للتعليل بقرينة الجواب بقوله ذاك يريد ولا يناسب هذا الجواب ~~كون حتى للغاية فليتأمل # قوله # [1177] فقام في الشفع الخ يدل على أن القعدة الأولى ليست مما يبطل بتركها ~~الصلاة بل يجزئ عنها سجود السهو # PageV02P244 # قوله # [1183] فخرق الصفوف أي شقها وصفح الناس من التصفيح وهو ضرب ms162 صفحة الكف على ~~صفحة الكف الأخرى ليؤذنوه من الايذان أي ليعلموه بمجيئه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ان كما أنت أي كن كما أنت أي على الحال التي أنت عليها فإن ~~تفسيرية لما في الإيماء من معنى القول وفي بعض النسخ كلمة أي تفسيرية قوله # PageV03P003 # [1184] رافعو أيدينا أي بالسلام ولذا عقبه بالرواية الثانية الشمس بضم ~~فسكون أو بضمتين جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لسبقه وحدته ~~وأذنابها كثيرة الاضطراب والمقصود النهي عن الإشارة باليد عند السلام # PageV03P004 # فنسلم أي في الصلاة وبهذه الرواية تبين أن الحديث مسوق للنهي عن رفع ~~الأيدي عند السلام إشارة إلى الجانبين ولا دلالة فيه على النهي عن الرفع ~~عند الركوع وعند الرفع منه ولذلك قال النووي الاستدلال به على النهي عن ~~الرفع عند الركوع وعند الرفع منه جهل قبيح وقد يقال العبرة بعموم اللفظ ~~ولفظ ما بالهم رافعين أيديهم في الصلاة إلى قوله اسكنوا في الصلاة تمام فصح ~~بناء الاستدلال عليه وخصوص المورد لا عبرة به الا أن يقال ذلك إذا لم ~~يعارضه عن العموم عارض والا يحمل على خصوص المورد وههنا قد صح وثبت الرفع ~~عند الركوع وعند الرفع منه ثبوتا لا مرد له فيجب حمل هذا اللفظ على خصوص ~~المورد توفيقا ودفعا للتعارض قلت كان من علل ترك الإشارة إلى التوحيد في ~~التشهد بأنها تنافي السكوت أخذ ذلك من هذه الرواية أعني لفظ اسكنوا في ~~الصلاةوالله تعالى أعلم # قوله # [1186] فرد علي إشارة منصوب على المصدر بحذف أي رد إشارة يريد أنه رد ~~عليه بالإشارة وهذا فعل قليل # PageV03P005 # لا ينافي الصلاة وقد صرح به العلماء قوله موجه اسم مفعول أي جعل وجهه ~~والجاعل هو الله أو اسم فاعل بمعنى متوجه من وجه بمعنى توجه والمقصود أنه ~~ما كان وجهه إلى جهة القبلة قوله مشرقا اسم فاعل من التشريق أي آخذا ناحية ~~المشرق وكذا قوله أو مغربا # قوله # [1191] إذا قام أحدكم في الصلاة أي إذا دخل فيها إذ قبل التحريم لا يمنع ~~أي ms163 لما فيه من قطع التوجه للصلاة فتفوته الرحمة وهذا إذا لم يكن لإصلاح محل ~~السجود وإلا فيجوز بقدر الضرورة قوله فمرة بالنصب أي فافعل مرة ولا تزد ~~عليها لإصلاح محل السجود وهذا قطعة من أوله متعلق بمسح الحصى وإلا فلا ~~دلالة لهذا القدر على تعين الفعل قوله # PageV03P006 # [1193] يرفعون أبصارهم كما يفعل كثير من الناس حال الدعاء وقد اختلف فيه ~~حال الدعاء خارج الصلاة فجوزه بعض بأن السماء قبلة الدعاء ومنعه بعض لينتهن ~~بضم الهاء وتشديد النون أي أولئك الأقوام عن ذلك أي عن رفعهم أبصارهم إلى ~~السماء في الصلاة أو لتخطفن بفتح الفاء على بناء المفعول أي لتسلبن بسرعة ~~أي أن أحد الأمرين واقع لا محالة اما الانتهاء منهم أو خطف أبصارهم من الله ~~عقوبة على فعلهم قوله # PageV03P007 # [1194] أن يلتمع أي لئلا يختلس ويختطف بسرعة # قوله # [1195] مقبلا على العبد بالإحسان والغفران والعفو لا يقطع عنه ذلك ما لم ~~يلتفت ما لم يتعمد الالتفات إلى مالا يتعلق بالصلاة فإذا صرف وجهه ~~بالالتفات إلى مالا يتعلق بالصلاة انصرف عنه بقطع ذلك والله تعالى أعلم ~~قوله اختلاس أي سلب الشيطان من كمال صلاته وضمير يختلسه منصوب على المصدر ~~قوله يسمع من الاسماع # PageV03P008 # [1200] فالتفت إلينا لبيان جواز الالتفات وليطلع على حالهم فيرشدهم إلى ~~الصواب مع دوام توجه قلبه إلى الله بخلاف غيره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لكن هذا يقتضي أن رؤيته من ورائه ما كانت على الدوام والله تعالى أعلم فلا ~~تفعلوا ائتموا بأئمتكم يريد أن القيام مع قعود الامام يشبه تعظيم الامام ~~فيما شرع لتعظيم الله وحده فلا يجوز ولا يخفى دوام هذه العلة فينبغي أن ~~يدوم هذا الحكم فالقول بنسخه كما عليه الجمهور خفي جدا والله تعالى أعلم # قوله # [1201] يلتفت في صلاته قيل النافلة ويحتمل الفرض أيضا والحاصل أن التفاته ~~كان متضمنا المصلحة بلا ريب مع دوام حضور القلب وتوجهه إلى الله تعالى على ~~وجه الكمال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ولا يلوى ولا يضرب قوله # PageV03P009 # [1202] بقتل الأسودين هما الحية والعقرب ms164 وإطلاق الأسودين اما لتغليب ~~الحية على العقرب أو لأن عقرب المدينة يميل إلى السواد وأخذ كثير من الرخصة ~~في القتل أن القتل لا يفسد الصلاة لكن قد يقال يكفي في الرخصة انتفاء الإثم ~~في افساد الصلاة وأما بقاء الصلاة بعد هذا الفعل فلا يدل عليه الرخصة فتأمل # PageV03P010 # والله تعالى أعلم # قوله # [1206] فمشى عن يمينه كان الباب في إحدى جهتيه ويمكن هذا بعمل يسير والله ~~تعالى # PageV03P011 # أعلم قوله تنحنح أي للأذان والدخول وفي بعض النسخ سبح وهو أقرب لما بعده ~~أن التنحنح كان علامة عدم الإذن ويمكن له وضعان أحدهما يدل على الإذن ~~والآخر على عدمه والله تعالى أعلم # PageV03P012 # قوله أزيز بزاءين معجمتين ككريم أي حنين من الخشية وهو صوت البكاء قيل ~~وهو أن يجيش جوفه ويغلى بالبكاء والمرجل بكسر الميم اناء يغلى فيه الماء # قوله # [1215] أعوذ بالله منك الخ يفيد أن خطاب الشيطان لا يبطل الصلاة وإطلاق ~~الفقهاء يقتضي البطلان عندهم فلعلهم يحملونه على ما إذا كان الكلام مباحا ~~بشهاب بكسر الشين شعلة من النار ساطعة ثم أردت أن آخذه لا يلزم منه أن أخذه ~~وربطه # PageV03P013 # غير مفسد لجواز أن يكون مفسدا ويحمل له ذلك لضرورة أو بلا ضرورة نعم يلزم ~~أن تكون ارادته غير مفسدة فليفهم لولا دعوة أخينا أي ب قوله رب هب لي ملكا ~~لا ينبغي لأحد من بعدي لأصبح أي لاخذته وربطته فأصبح موثقا والمراد لولا ~~توهم عدم استجابة هذه الدعوة لاخذته لا أنه بالأخذ يلزم عدم استجابتها إذ ~~لا يبطل اختصاص تمام الملك لسليمان بهذا القدر فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [1216] اللهم ارحمني ليس هذا من كلام الناس نعم هو دعاء بما لا يليق ~~فكأنه لهذا ذكره ها هنا تحجرت واسعا أي قصدت أن تضيق ما وسعه الله من رحمته ~~أو اعتقدته ضيقا لأن هذا الكلام نشأ من ذلك الاعتقاد قوله # PageV03P014 # [1218] انا حديث عهد بجاهلية الجاهلية ما قبل ورود الشرع سموا جاهلية ~~لجهالاتهم والباء فيها متعلقة بعهد فجاء الله عطف على مقدر أي كنا فيها ms165 ~~فجاء الله يتطيرون التطير التفاؤل بالطير مثلا إذا شرع في حاجة وطار الطير ~~عن يمينه يراه مباركا وان طار عن يساره يراه غير مبارك ذاك شيء الخ أي ليس ~~له أصل يستند إليه ولا له برهان يعتمد عليه ولا هو في كتاب نازل من لديه ~~وقيل معناه أنه معفو لأنه يوجد في النفس بلا اختيار نعم المشي على وفقه ~~منهي عنه فلذلك قال فلا يصدنهم أي لا يمنعهم عما هم فيه ولا يخفى أن ~~التفريغ على هذا المعنى يكون بعيدا الكهان كالحكام جمع كاهن والنهي عن ~~إتيانهم لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة على ~~الإنسان بذلك ولأنهم يلبسون على الناس كثيرا من الشرائع واتيانهم حرام ~~بإجماع المسلمين كما ذكروا # PageV03P015 # يخطون خطهم معروف بينهم فمن وافق خطه يحتمل الرفع والمفعول محذوف والنصب ~~والفاعل ضمير وافق بحذف مضاف أي وافق خطه خط النبي فذاك قيل معناه أي فخطه ~~مباح ولا طريق لنا إلى معرفة الموافقة فلا يباح وقيل فذاك الذي تجدون ~~إصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله قال النووي قد اتفقوا على النهي ~~عنه الآن إذا عطس من باب نصر وضرب فحدقني من التحديق وهو شدة النظر أي ~~نظروا إلى نظر زجر كيلا أتكلم في الصلاة واثكل أمياه بضم ثاء وسكون كاف ~~وبفتحهما هو فقد الام الولد وأمياه بكسر الميم أصله أمي زيد عليه الألف لمد ~~الصوت وهاء السكت وهي تثبت وقفا لا وصلا يسكتوني من التسكيت أو الاسكات ~~لكني سكت متعلق بمحذوف مثل # PageV03P016 # أردت أن أخاصمهم وهو جواب لما بأبي وأمي أي هو مفدى بهما جملة معترضة ولا ~~كهرني أي ما انتهرني ولا أغلظ لي في القول أو ولا استقبلني بوجه عبوس من ~~كلام الناس أي ما يجري في مخاطباتهم ومحاوراتهم إنما هو أي ما يحل فيها من ~~الكلام التسبيح الخ أي وأمثالها وهذا الكلام يتضمن الأمر بالإعادة عند قوم ~~فلذلك ما أمره بذلك صريحا والكلام جهلا لا يفسد الصلاة عند آخرين فقالوا ~~عدم الأمر ms166 بالإعادة لذلك اطلعت بتشديد الطاء إلى غنيمة بالتصغير والجوانية ~~بفتح جيم وتشديد واو بعد الألف نون ثم ياء مشددة وحكي تخفيفها موضع بقرب ~~أحد آسف بالمد وفتح # PageV03P017 # السين أي أغضب فصككتها أي لطمتها فعظم من التعظيم علي بالتشديد أفلا ~~أعتقها أي عن بعض الكفارات الذي شرط فيه الإسلام أين الله قيل معناه في أي ~~جهة يتوجه المتوجهون إلى الله تعالى وقولها في السماء أي في جهة السماء ~~يتوجهون والمطلوب معرفة أن تعترف بوجوده تعالى # PageV03P018 # لا اثبات الجهة وقيل التفويض أسلم # قوله # [1220] فيرد علي أي بالقول حين كان الكلام مباحا في الصلاة وأن تقوموا ~~لله قانتين أي ساكتين عما لا ينبغي من الكلام فهذا الحديث تفسير لقوله ~~تعالى وقوموا لله قانتين # قوله # [1219] فأمرنا بالسكوت أي عن ذلك الكلام الذي كنا عليه لا عن مطلق الكلام ~~فلا اشكال بالاذكار والقراءة # [1221] ما قرب وما بعد أي تفكرت فيما يصلح للمنع من الوجوه القريبة أو ~~البعيدة أيها كانت سببا لترك رد السلام قوله # PageV03P019 # [1224] إحدى صلاتي العشى بفتح العين وكسر معجمة وتشديد ياء أي آخر النهار ~~ما بين زوال الشمس وغروبها وخرجت السرعان بفتحتين وجوز سكون الراء المسرعون ~~إلى الخروج وضبط بضم أو كسر فسكون جمع سريع قصرت الصلاة بضم الصاد أو على ~~بناء المفعول # PageV03P020 # قيل وهو الأشهر فهاباه تعظيما وتبجيلا لمعرفتهما جاهه وقدره زادهما الله ~~تعالى يسمى ذا اليدين لذلك قيل اسمه خرباق بكسر خاء معجمة وباء موحدة آخره ~~قاف لم أنس ولم تقصر خرج على حسب الظن ويعتبر الظن قيدا في الكلام ترك ذكره ~~بناء على أن الغالب في بيان أمثال هذه الأشياء أن يجري فيها الكلام بالنظر ~~إلى الظن فكأنه قيل ما نسيت ولا قصرت في ظني وهذا الكلام صادق لا غبار عليه ~~ولا يتوهم فيه شائبة كذب وليس مبنى الجواب على كون الصدق المطابقة للظن بل ~~على أنه مطابقة الواقع فافهم قال وقال أكما قال ذو اليدين أي قال الراوي ~~قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي بعد ما ms167 جزم ذو اليدين بوقوع ~~البعض أكما قال ذو اليدين فجاء فصلى قالوا وليس فيه رجوع المصلى إلى قول ~~غيره وترك العمل بيقين نفسه لجواز أنه سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر فعلم ~~السهو فبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم قلت يمكن أنه شك فأخذ بقول ~~الغير والجزم بأنه تذكر لا يخلو عن نظر والله تعالى أعلم واستدل بالحديث من ~~قال الكلام مطلقا لا يبطل الصلاة بل ما يكون لاصلاحها فهو معفو ومن يقول ~~بإبطال الكلام مطلقا يحمل الحديث على أنه قبل نسخ إباحة الكلام في الصلاة ~~لكن يشكل عليهم أن النسخ # PageV03P021 # كان قبل بدر وهذه الواقعة قد حضرها أبو هريرة وكان إسلامه أيام خيبر وقال ~~صاحب البحر من علمائنا # PageV03P022 # الحنفية ولم أر لهذا الإيراد جوابا شافيا والله تعالى أعلم # قوله # [1228] فأدركه ذو الشمالين الخ هذا يدل على أن ذا اليدين هو ذو الشمالين ~~وقد نص كثير منهم على أنه غيره والاتحاد وهم من قائله قال بن عبد البر لم # PageV03P023 # يتابع الزهري على قوله إن المتكلم ذو الشمالين ولا يخفى أن المصنف روى أن ~~المتكلم ذو الشمالين عن عمران عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعن الزهري عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة ويلزم منه أنه قد تابعه على ذلك # PageV03P024 # عمران فلا يصح قوله لم يتابع الزهري كما لا يخفى والله تعالى أعلم # قوله # [1232] لم يسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يومئذ قبل السلام ولا ~~بعده ان صح هذا يحمل على السلام الذي سلمه سهوا في وسط الصلاة وعلى هذا ~~المعنى يصير الكلام قليل الجدوى لكنه يصح ويندفع للتنافي بينه وبين ما صح ~~من أنه سجد للسهو وقد قيل هذا غير صحيح قال بن عبد البر وقد اضطرب الزهري ~~في حديث ذي اليدين اضطرابا أوجب عن أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ~~ولا أعلم أحدا من أهل العلم بالحديث عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين ~~وكلهم تركوه لاضطرابه وأنه لم يقم له إسنادا ولا متنا ms168 وإن كان إماما عظيما ~~في هذا الشأن والغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من ~~قوله ويترك # PageV03P025 # الا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم # قوله # [1237] في ثلاث ركعات من العصر فدخل كلام المصنف يشير ان الواقعة متحدة ~~وهو أظهر وعلى هذا كونه سلم من ركعتين أو ثلاث وكذا كونه دخل البيت أو قعد ~~في ناحية المسجد وغير ذلك مما اشتبه على الرواة لطول الزمان ويحتمل تعدد ~~الواقعة والله تعالى اعلم قوله # PageV03P026 # [1238] فليلغ الشك من الالغاء بالغين المعجمة وفي بعض النسخ فليلق من ~~الالقاء بالقاف أي ليطرح الشك أي الزائد الذي هو محل الشك ولا يأخذ به في ~~البناء وليبن على اليقين أي المتيقن وهو الأقل وحمله علماؤنا على ما إذا لم ~~يغلب ظنه على شيء والا فعند غلبة الظن ما بقي شك فمعنى إذا شك أحدكم أي إذا ~~بقي شاكا ولم يترجح عنده أحد الطرفين بالتحري وغيرهم حملوا الشك علىمطلق ~~التردد في النفس وعدم اليقين شفعتا له صلاته أي السجدتان صارتا له كالركعة ~~السادسة فصارت الصلاة بهما ست ركعات فصارت شفعا ترغيما للشيطان سببا ~~لاغاظته واذلاله فإنه تكلف في التلبيس على العبد فجعل الله تعالى له طريق ~~جبر بسجدتين فأضل سعيه حيث جعل وسوسته سببا للتقرب بسجدة استحق هو بتركها ~~الطرد قوله # PageV03P027 # [1240] فليتحر الذي يرى أنه الصواب أي فليطلب ما يغلب على ظنه ليخرج به ~~عن الشك فإن وجد فليبن عليه والا فليبن على الأقل لحديث أبي سعيد السابق ~~كذا ذكره علماؤنا والجمهور حمله على اليقين أي فليأخذ بالأقل الذي هو ~~اليقين وليبن عليه لحديث أبي سعيد السابق ولا يخفى أنه لا يبقى على هذا ~~القول للتحري كثير معنى فليتأمل # قوله # [1242] فزاد أو نقص شك وسيجيء الجزم بأنه زاد أنبأتكموه أي أخبرتكم به ~~فأيكم ما شك ما زائدة أحرى ذلك إلى الصواب أي أقربه وأغلبه وهو ما يغلب ~~عليه ظنه وعند الجمهور هو الأقل المتيقن به قوله # PageV03P028 # [1244] فأخبروه بصنيعه فثنى رجله ظاهر انه أخذ ب قولهم ms169 فيحتمل أنه شك ~~فأخذ بذلك ويحتمل أنه ذكر حين أخبروه فأخذ به عن ذكر لا لمجرد قولهم والله ~~تعالى أعلم إذا أوهم أي أسقط منها شيئا ظاهره أن الكلام كان في صورة نقصان ~~لكن المحقق في الواقع هو الزيادة ثم لا يخفى أنه إذا أسقط ينبغي له اتيان ~~ما اسقطه لا التحري فالظاهر أن المراد بأوهم أنه تردد في اسقاطه لا أنه ~~أسقطه جزما وهذا هو الموافق لسائر الروايات والله تعالى أعلم # PageV03P029 # قوله فلبس عليه بفتح الباء مخففة أو مشددة أي خلط فليسجد ظاهره ان يكتفي ~~بالسجدتين على البناء على اليقين وعلى البناء على غالب ظنه وان قلنا انه لا ~~بد من اعتبار البناء في الحديث بشهادة الأحاديث الأخر فيجوز اعتبار البناء ~~على اليقين أي فليسجد بعد ما بنى على اليقين كما يمكن اعتبار البناء على ~~غالب الظن فلا وجه للاستدلال بالحديث على البناء على غالب الظن والله تعالى ~~أعلم قوله من شك أو أوهم الظاهر أنه شك من الرواة والله تعالى أعلم قوله ~~خمسا حمله علماؤنا الحنفية على أنه جلس على الرابعة إذ ترك هذا الجلوس ~~عندهم مفسد ولا يخفى أن الجلوس على رأس الرابعة اما على ظن أنها رابعة أو ~~على ظن أنها ثانية وكل من الأمرين يفضي إلى اعتبار الواقعة منه أكثر من سهو ~~واحد # PageV03P031 # واثبات ذلك بلا دليل مشكل والأصل عدمه فالظاهر أنه ما جلس أصلا وذلك لأنه ~~ان ظن أنها رابعة فالقيام إلى الخامسة يحتاج إلى أنه نسي ذلك وظهر له أنها ~~ثالثة مثلا واعتقد أنه أخطأ في جلوسه وعند ذلك ينبغي أن يسجد للسهو فتركه ~~لسجود السهو أولا يحتاج إلى القول أنه نسي ذلك الاعتقاد أيضا ثم قوله وما ~~ذاك بعد أن قيل له يقتضي أنه نسي بحيث ما تنبه له بتذكيرهم أيضا وهذا لا ~~يخلو عن بعد وان قلنا أنه ظن أنها ثانية سهوا ونسيانا فذاك النسيان مع بعده ~~يقتضي أن لا يجلس على رأس الخامسة بل يجلس على رأس السادسة فالجلوس على ms170 رأس ~~الخامسة يحتاج إلى اعتبار سهو آخر والله تعالى أعلم # قوله # [1256] ما فعلت ما نافية وبقي ذلك على حسب ما ظنه قلت برأسي بلى أي بل قد ~~فعلت وأنت يا أعور أي تشهد بذلك فوشوش القوم الوشوشة بشين معجمة مكررة كلام ~~مختلط خفي لا يكاد يفهم وروى بسين مهملة ويريد به الكلام الخفي قوله # PageV03P032 # [1257] فحل حبوته بكسر الحاء المهملة أو ضمها وسكون الموحدة ما يحتبى به ~~الإنسان من ثوب ونحوه قوله أمامهم بفتح الهمزة أو كسرها والنصب على الحال ~~بتأويل إماما لهم أو على أن الإضافة لفظية فإنه بمعنى يؤمهم من نسي شيئا ~~عمومه مخصوص بغير الأركان فان السجود لا يجزئ عن الركن عند العلماء ~~واستدلال معاوية بالحديث اما لأنه علم بأن الجلوس الأول ليس بركن أو لأنه ~~اعتمد على ظاهر العموم والله تعالى أعلم قوله # PageV03P033 # [1262] تنقضى فيهما أي في أثرهما والمراد الركعتان الأخيرتان والمعنى إذا ~~كان في قعود الركعتين الأخيرتين فالمضاف مقدر في موضعين فافهم قوله # PageV03P034 # [1265] ووضع رأسه بذلك المنزل من يديه أي وضع رأسه بحيث صار اليدان ~~محاذيتين للاذنين وحد # PageV03P035 # مرفقه على صيغة الماضي عطف على الأفعال السابقة وعلى بمعنى عن أي رفعه عن ~~فخذه أو بمعناه والحد المنع والفصل بين الشيئين أي فصل بين مرفقه وجنبه ~~ومنع أن يلتصق في حالة استعلائه على فخذه وجوز أن يكون اسما مرفوعا مضافا ~~إلى المرفق على الابتداء خبره على فخذه والجملة حال أو اسما منصوبا عطفا ~~على مفعول وضع أي وضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى وهذا الوجه هو ~~الموافق للرواية المتقدمة في الكتاب وهي وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه ~~وسيجيء أيضا وجوز بعضهم أنه ماض من التوحيد أي جعل مرفقه منفردا عن فخذه أي ~~رفعه وهذا أبعد الوجوه والله تعالى أعلم قوله وقبض يعني أصابعه كلها ولا ~~ينافي حديث الحلقة لجواز وقوع الكل في الأوقات المتعددة فيكون الكل جائزا # PageV03P036 # قوله ويتحامل أي يعتمد والمراد وضعها وبسطها على فخذه اليسرى والله تعالى ~~أعلم # قوله # [1272] أحد أحد في النهاية ms171 أي أشر بأصبع واحدة لأن الذي تدعوه واحد والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV03P038 # [1274] قد أحناها أي ميلها والله تعالى أعلم # قوله # [1276] أو لتخطفن على بناء المفعول وفتح الفاء أي لتسلبن أبصارهم بسرعة ~~قوله # PageV03P039 # [1277] قبل ان يفرض التشهد ظاهره ان التشهد في محله فرض ويحتمل أن المراد ~~قبل أن يشرع التشهد وقوله # PageV03P040 # فإن الله عز وجل هو السلام وقد تقدم الكلام عليه قريبا # قوله # [1278] كما يعلمنا السورة أي بكمال الإهتمام # PageV03P041 # وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله قال النووي هو الجيم أي ~~يستجب لكم الدعاء ثم إذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ~~ويرفع قبلكم قال النبي صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك قال النووي معناه ~~اجعلوات تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من الركوع ~~يكن بعد رفعه ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التى سبقكم الامام بها في قدر ~~ركوعكم كقدر ركوعه وقال مثله في السجود وإذا قال سمع الله لمن حمده أي أجاب ~~دعاء من حمده ربنا لك الحمد قال النووي هكذا هو في هذا الحديث بلا واو ~~وجاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها والأمر ان جائزتان ولا ترجيع ~~لأحدهما على الآخر وعلى إثبات الواو يكون قوله ربنا متعلقا بما بعده تقديره ~~سمع الله لمن حمد ربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك الحمد # PageV03P042 # لتوقف الصلاة عليه أجرا أو كمالا تعظيما لأمر الصلاة قوله سياحين صفة ~~الملائكة يقال ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها وأصله من السيح وهو ~~الماء الجاري المنبسط على الأرض والسياح بالتشديد كالعلاء مبالغة منها ~~يبلغوني من الابلاغ أو التبليغ وفيه حث على الصلاة والسلام عليه وتعظيم له ~~صلى # PageV03P043 # الله تعالى عليه وسلم واجلال لمنزلته حيث سخر الملائكة الكرام لهذا الشأن ~~الفخم قوله والبشر بكسر الباء اسم من الاستبشار أي الطلاقة وآثار السرور في ~~وجهه # [1283] أما يرضيك قيل هذا بعض ما أعطى من الرضا في قوله تعالى ولسوف ~~يعطيك ربك فترضى وفي هذه البشارة من بشارة الأمة وحسن حالهم ما فيه فان ~~جزاء ms172 الصلاة راجع إليهم فلذلك حصل له غاية السرور صلى الله تعالى عليه وسلم ~~قوله عجلت من باب علم وفيه إشارة إلى أن حق السائل أن يتقرب إلى المسئول ~~منه قبل طلب الحاجة بما يوجب له الزلفى # PageV03P044 # عنده ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الاسعاف وأحق بالإجابة فمن ~~عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل تجب على بناء المفعول وهو بالجزم ~~جواب الأمر وكذا تعط # قوله # [1285] أنه لم يسأل كأنه رأى أن سكوته اعراض عن الجواب أو لعل في الجواب ~~اشكالا والله تعالى أعلم وأما تشبيه صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم بصلاة ~~إبراهيم فلعله بالنظر إلى ما يفيده واو العطف من الجمع والمشاركة # PageV03P045 # وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته صلى الله تعالى عليه وسلم أي شارك ~~أهل بيته معه في الصلاة واجعل الصلاة عليه عامة له ولأهل بيته كما صليت على ~~إبراهيم كذلك فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما رأى أن الصلاة عليه من ~~الله تعالى ثابتة على الدوام كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار ~~التجددي في قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي فدعاء المؤمنين ~~بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى بين لهم أن يدعو له بعموم صلاته له ولاهل ~~بيته ليكون دعاؤهم مستجلبا لفائدة جديدة وهذا هو الموافق لما ذكره علماء ~~المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد وكأنه لهذا خص ~~إبراهيم لأنه كان معلوما بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة ~~ولهذا ختم بقوله انك حميد مجيد كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت ~~إبراهيم بذلك وقال بعض المحققين وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل ~~وأولى وأتم من صلاة من قبله أي كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من ~~صلاة من قبله كذلك صل على محمد صلاة هي أفضل وأتم من صلاة من قبله ولك أن ~~تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية وقال الطيبي ليس التشبيه ~~من باب الحاق الناقص بالكامل بل ms173 بيان حال مالا يعرف بما يعرف قلت قد يقال ~~كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله صل هو الله تعالى فليتأمل والله تعالى ~~أعلم ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله وآل محمد مع تقدم ذكره هو أن استحقاق ~~الآل بالاتباع لمحمد فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم والله ~~تعالى أعلم قد علمتم على بناء الفاعل من العلم أي كما علمتم في التشهد أو ~~بما جرى على الألسنة في كيفية سلام بعضهم على بعض أو على بناء المفعول من ~~التعليم أي كما علمتم في التشهد وعلى الوجهين فلا دلالة في الحديث على كون ~~الصلاة في التشهد والله تعالى أعلم # PageV03P046 # قوله # [1298] فليقل التحيات حملت التحيات على العبادات القوليةوالصلاة على ~~الفعلية باعتبار أن الصلاة أمها والطيبات على المالية والمقصود اختصاص ~~العبادات بأنواعها بالله علينا لعل المراد به جماعة المصلين معه فوضع ~~التشهد على الوجه المناسب للصلاة مع الجماعة التي هي الأصل في الفرض الذي ~~هو أصل الصلوات كل عبد صالح أي عم كلهم فتستغنون بذلك عن قولكم السلام على ~~فلان وفلان وقيل أي أصاب ثوابه أو بركاته كل عبد أعجبه إليه أي من الأدعية ~~الواردة أو مطلقا قولان # قوله # [1299] ثم سليه حاجتك كأنه أخذ منه كون هذا الذكر بعد التشهد إذ المعهود ~~سؤال الحاجات هناك والا فلا دلالة في لفظ الحديث على ذلك وقد جاء الدعاء في ~~السجود وغيره يقول نعم نعم جواب للطلب أي أعطيك مطلوبك وفيه أن نعم يجاب ~~بها الجملة الطلبية للوعد بالمطلوب والتوجه إلى الطالب والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV03P051 # [1300] بأن لك الحمد توسل إليه بكونه المحمود وبما بعده والمسئول غير ~~مذكور # قوله # [1301] قد غفر له ثلاثا يحتمل الخصوص والعموم لكل قائل بعموم العلة لا ~~لدلالة اللفظ على العموم والله تعالى أعلم قوله # PageV03P052 # [1302] إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا في فتح الباري فيه أن الإنسان لا يعرى ~~عن تقصير ولو كان صديقا قلت بل فيه أن الإنسان كثير التقصير وان كان صديقا ~~لان النعم عليه غير متناهية وقوته ms174 لا تطيق بأداء أقل قليل من شكرها بل شكره ~~من جملة النعم أيضا فيحتاج إلى شكر هو أيضا كذلك فما بقي له الا العجز ~~والاعتراف بالتقصير الكثير كيف وقد جاء في جملة أدعيته صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ظلمت نفسي من عندك أي من محض فضلك من غير سابقة استحقاق مني أو مغفرة ~~لائقة بعظيم كرمك وبهذا ظهر الفائدة لهذا الوصف والا فطلب المغفرة يغني عن ~~هذا الوصف ظاهرا فليتأمل # قوله # [1303] إني لأحبك فيه مزيد تشريف منه صلى الله تعالى عليه وسلم لمعاذ رضي ~~الله تعالى عنه وترغيب له فيما يريد أن يلقى عليه من الذكر قوله # PageV03P053 # [1304] على الرشد بفتحتين أو ضم فسكون # قوله # [1305] أما على ذلك أي أما مع التخفيف والايجاز فقد دعوت الخ أو اما على ~~تقدير اعتراضكم بالتخفيف فأقول قد دعوت الخ والظاهر ان أما هذه لمجرد ~~التأكيد وليس لها عديل في الكلام كاما الواقع في أوائل الخطب في الكتب بعد ~~ذكر الحمد والصلاة من قولهم أما بعد فكذا وجمع الدعوات باعتبار أن كل كلمة ~~دعوة بفتح الدال أي مرة من الدعاء فإن الدعوة للمرة كالجلسة هو أبي غير أنه ~~كنى عن نفسه هذا من كلام عطاء يقول ان الرجل الذي تبعه هو # PageV03P054 # السائب وهو أبو عطاء فلذلك قال هو أبي لكن السائب كنى عن نفسه برجل فقال ~~تبعه رجل القصد أي التوسط بلا افراط وتفريط مضرة اسم فاعل من أضر قوله # PageV03P055 # [1307] من شر ما عملت الخ أي من شر ما فعلت من السيئات وما تركت من ~~الحسنات أو من شر كل شيء مما يتعلق به كسبى أولا والله تعالى أعلم # قوله # [1308] بعد الا تعوذ اما لأنه ما أوحى به إليه الا يومئذ أو لأنها ما ~~كانت تتفطن للتعوذ قبل ذلك والله تعالى أعلم قوله من فتنة المسيح بفتح ميم ~~وكسر سين مخففة آخره # PageV03P056 # حاء مهملة هو المشهور وقيل بتشديد السين وقيل باعجام الخاء وهو تصحيف ~~ووجه التسمية أنه ممسوح العين أو يمسح الأرض المحيا والممات أي ms175 الحياة ~~والموت أو زمان ذلك أي من محنة الدنيا وما بعدها أو مما يكون حالة المسألة ~~في القبر المأثم هو الأمر الذي يأثم به الإنسان أو هو الإثم نفسه والمغرم ~~قيل المراد مغرم الذنوب والمعاصي والظاهر أن المراد الدين قيل والمراد ما ~~يلزم الذمة من الدين فيما يكرهه الله تعالى أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه ~~وأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه قلت والظاهر أن ~~المراد ما يفضي إلى المعصية بسبب ما والله تعالى أعلم ما أكثر بفتح الراء ~~فعل التعجب ما تستعيذ ما مصدرية كان هذا القائل رأى أن الدين إنما يتعلق ~~بضيق الحال ومثله لا يحترز عنه أصحاب الكمال غرم بكسر الراء حدث بتشديد ~~الدال وحاصل الجواب أن الدين يؤدي إلى خلل بالدين فلذلك وقعت العناية ~~بالمسألة عنه وقوله فليتعوذ ظاهره الوجوب لكن الجمهور حملوه على الندب وقال ~~بعضهم بالوجوب فينبغي الإهتمام به # PageV03P057 # قوله الهدى بفتح فسكون أي السيرة والهيئة والطريقة قوله فطفف من التطفيف ~~أي نقص في الركوع والسجود مثلا ما صليت أي صلاة كاملة ويمكن أنه يخل ~~بالفرائض سيما عند من يوجب الطمأنينة # 1309 # PageV03P058 # [1312] ولو مت بضم الميم وكسرها وقوله على غير فطرة قيل الفطرة الملة ~~وأراد توبيخه على سوء صنيعه ليرتدع عنه وقيل أراد بها الصلاة لكونها أكبر ~~أعمال الإيمان قوله # PageV03P059 # [1315] كنا نعد له من الاعداد أي نهيئ له وهذا طرف من حديث طويل ويتم ~~بيان الوتر في بقيته وسيجيء في أول أبواب قيام الليل ولا يخفى دلالته على ~~أن الجلوس على رأس كل ركعتين في النفل غير لازم وأنه يجوز الزيادة في النفل ~~على أربع ركعات في # PageV03P060 # الليل يسمعنا من الإسماع أي يجهر به بحيث نسمعه قوله # PageV03P061 # [1318] يرمون بأيديهم أي يشيرون بها كأنها أي الأيدي الشمس بسكون الميم ~~وضمها مع ضم الشين وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها # قوله # [1319] حتى يرى على بناء المفعول # [1319] بياض خده بالرفع # قوله # [1320] السلام عليكم عن شماله مقتضاه أنه يزيد ms176 في اليمين ورحمة الله ~~تشريفا # PageV03P062 # لأهل اليمين بمزيد البر ويقتصر على اليسار على قوله السلام عليكم وقد جاء ~~زيادةورحمة الله في اليسار أيضا وعليه العمل فلعله كان يترك أحيانا # PageV03P063 # قوله # [1326] إذا سلمنا أي عند الفراغ من الصلاة فليلتفت أي بادارة الوجه يمنة ~~ويسرة قوله عتبان بكسر العين # PageV03P064 # وسكون المثناة فوق وموحدة # قوله # [1327] قد أنكرت على صيغة المتكلم بصرى مفعوله قيل أراد به ضعف بصره كما ~~عند مسلم أو عماه كما عند غيره وقيل في التوفيق أراد بالعمى القرب منه وأن ~~السيول أيام الأمطار فلوددت بكسر الدال الأولى أي تمنيت فغدا على بتشديد ~~الياء أي جاءعندي # قوله # [1328] فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء ولعل سنة العشاء معدودة من صلاة ~~العشاء تبعا ويسجد سجدة أي بعد الفراغ من الصلاة كلها كما فهمه المصنف ~~فترجم له باب السجود بعد الفراغ من الصلاة والأقرب أن المراد وكان يسجد ~~سجدة من سجود تلك الركعات والمقصود بيان طول سجود تلك الصلاة كلها والله # PageV03P065 # تعالى أعلم قوله وركعته أي ركوعه قريبا من السواء أي ركوعه كان يقارب ~~قيامه وكذا غيره هذا هو المتبادر من لفظ الحديث وقد جاء صريحا في صلاة ~~الليل ويحتمل أن المراد كان قيامه في ركعاته # PageV03P066 # مقاربا وكذا الركوع أي قيام كل ركعة يقارب قيام الأخرى وركوعها ركوعها ~~وهكذا وهذا بعيد من حيث دلالة اللفظ ومن حيث أنه مخالف لما علم من تطويله ~~الركعة الأولى ويحتمل أن المراد أنه إذا طول في القيام طول في الركوع ~~والسجود بقدره وإذا خفف خفف في الكل أيضا بقدره وعلى قياسه والله تعالى ~~أعلم قوله قمن أي خرجن إلى بيوتهن وثبت أي قعد صلى الله تعالى عليه وسلم في ~~مكانه ليقعد الرجال خوفا من الفتنة بلقاء الرجال النساء في الطريق والله ~~تعالى أعلم قوله انحرف أي عن جهة # PageV03P067 # القبلة ومال بوجهه إلى القوم أو انصرف إلى البيت والأول أقرب قوله ~~بالتكبير أي لأجل جهرهم بذلك قال النووي وهذا دليل لما قاله بعض السلف أنه ~~يستحب رفع الصوت ms177 بالتكبير والذكر عقيب المكتوبات وباستحبابه قال بن حزم من ~~المتأخرين قالوا أصحاب المذاهب المشهورة على عدم الاستحباب فلذا حمل ~~الشافعي رحمه الله تعالى هذا الحديث على أنه جهر وقتا ليعلمهم صفة الذكر لا ~~أنه جهر به دائما قال والمختار ذكر الله سرا لا جهرا الا عند إرادة التعليم ~~فيجهر بقدر حاجة التعليم # قوله # [1337] إذا انصرف # PageV03P068 # قال النووي المراد بالانصراف السلام استغفر تحقيرا لعمله وتعظيما لجناب ~~ربه وكذلك ينبغي أن يكون حال العابد فينبغي أن يلاحظ عظمة جلال ربه وحقارة ~~نفسه وعمله لديه فيزداد تضرعا واستغفارا كلما يزداد عملا وقد مدح الله ~~عباده فقال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون أنت ~~السلام أي السالم من الآفات ومنك السلام أي السلامة منها مطلوبة منك أو ~~حاصلة من عندك فالسالم من سلمته # PageV03P069 # قوله # [1339] أهل النعمة بالنصب على الاختصاص أو المدح أو البدل من مفعول نعبد ~~أو الرفع بتقدير هو الحسن بالجر صفة الثناء قوله # PageV03P070 # [1344] ان تكلم أي أحد أو متكلم بخير قبل هذا الذكر ثم ذكر هذا الذكر ~~عقبه كان هذا الذكر طابعا بفتح الباء أي خاتما وكسر الباء لغة عليهن أي على ~~تلك الكلمات التي هي خير إذ الغالب أن الخير يكون كلمات متعددة فلذلك جمع ~~الضمير وفيه ترغيب إلى تكثير الخير وتقليل الشر حيث اختير في جانبه الافراد ~~واشارة إلى أن جميع الخيرات تثبت بهذا الذكر إذا كان هذا الذكر عقبها ولا ~~تختص هذه الفائدة بالخير المتصل بهذا الذكر فقط والمراد أنه يكون مثبتا ~~لذلك الخير رافعا إلى درجة القبول أمثاله عن حضيض الرد كفارة له أي مغفرة ~~للذنب الحاصل فيستحب للأنسان ختم المجلس به أي مجلس كان والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV03P071 # [1345] عن جسرة بفتح الجيم قوله فقالت أي اليهودية كذبت كذبتها بناء على ~~عدم علمها بالعذاب في القبر قبل ذلك واعتمدت في ذلك على عادة اليهود في ~~الكذب لنقرض لنقطع الجلد قيل الجلد الملبوس فوق الجسد وقيل بل جلدهم وهو ~~الموافق لسائر طرق # PageV03P072 # الحديث فهذا من الإصر ms178 الذي حملوه قوله عصمة بكسر العين أي يعصمني من ~~النار وغضب الجبار # [1346] من نقمتك بكسر أو فتح وبفتحتين ضد النعمة # PageV03P073 # قوله خلتان بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام أي خصلتان لا يحصيهما من ~~الإحصاء أي لا يحافظ ولا يداوم عليهما قوله الصلوات الخمس مبتدأ خبره ~~الجملة التي بعده والعائد محذوف أي دبر كل صلاة منها يعقدهن أي يضبطهن ~~ويحفظ عددهن أو يعقد لأجلهن بيده # [1348] فأيكم يعمل أي لتساوى هذه الحسنات ولا يبقى منها شيء أي بل ~~السيئات في العادة أقل من هذا العدد فتغلب عليها هذه الحسنات الحاصلة بهذا ~~الذكر # PageV03P074 # المبارك فينيمه من أنام قوله معقبات اسم فاعل من التعقيب أي أذكار يعقب ~~بعضها بعضا أو تعقب لصاحبها عاقبة حميدة # [1349] لا يخيب قائلهن عن أجرهن أي كيفما كان ولو عن غفلة هذا هو ظاهر ~~هذا اللفظ والله تعالى أعلم وقد ذكر بعضهم أنه لا أجر في الأذكار إذا كانت ~~عن غفلة سوى القراءة قوله # PageV03P075 # [1350] فقال اجعلوها كذلك هذا يقتضي أنه الأولى لكن العمل على الأول ~~لشهرة أحاديثه والله تعالى أعلم وليس هذا من العمل برؤيا غير الأنبياء بل ~~هو من العمل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيمكن أنه علم # PageV03P076 # بحقيقة الرؤيا بوحي أو الهام أو بأي وجه كان والله تعالى أعلم قوله ~~تقولينهن أي موضع تمام ما اشتغلت به من الأذكار عدد خلقه هو وما عطف عليه ~~منصوبات بنزع الخافض أي بعدد جميع مخلوقاته وبمقدار رضا ذاته الشريفة أي ~~بمقدار يكون سببا لرضاه تعالى أو بمقدار يرضى به لذاته ويختاره فهو مثل ما ~~جاء وبملء ما شئت من شيء بعد وفيه إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة ~~وبمقدار ثقل عرشه وبمقدار زيادة كلماته أي بمقدار يساويهما يساوي العرش ~~وزنا والكلمات عددا وقيل نصب الكل على # PageV03P077 # الظرفية بتقدير قدر أي قدر عدد مخلوقاته وقدر رضا ذاته فإن قلت كيف يصح ~~تقييد التسبيح بالعدد المذكور مع أن التسبيح هو التنزيه عن جميع ما لا يليق ~~بجنابه الاقدس وهو أمر واحد في ms179 ذاته لا يقبل التعدد وباعتبار صدوره عن ~~المتكلم لا يمكن اعتبار هذا العدد فيه لأن المتكلم لا يقدر عليه ولو فرض ~~قدرته عليه أيضا لما صح هذا العدد بالتسبيح الا بعد ان صدر منه هذا العدد ~~أو عزم على ذلك واما بمجرد أنه قال مرة سبحان الله لا يحصل منه هذا العدد ~~قلت لعل التقييد بملاحظة استحقاق ذاته الاقدس الاطهر ان يصدر من المتكلم ~~التسبيح بهذا العددفالحاصل أن العدد ثابت لقول المتكلم لكن لا بالنظر إلى ~~الوقوع بل بالنظر إلى الإستحقاق أي هو تعالى حقيق بأن يقول المتكلم التسبيح ~~في حقه بهذا العدد والله تعالى أعلم # قوله # [1353] من سبقكم أي فضلا وكذا من بعدكم أي فضلا ولا عبرة بالسبق والتأخر ~~الزمانيين والله تعالى أعلم قوله # PageV03P078 # [1354] من سبح في دبر صلاة الغداة أي على الدوام أو ولو مرة وهو الأظهر ~~والمراد أنه إذا سبح غفر له ما سبق فعله هذا من الذنوب والله تعالى أعلم ~~قوله يجاور أي يعتكف أي قبل أن يلتزم العشر الاواخر # PageV03P079 # [1356] وقد رأيت هذه الليلة أي ليلة القدر فأنسيتها على بناء المفعول ~~فمطرنا على بناء المفعول ليلة إحدى وعشرين فهي كانت ليلة القدر تلك السنة ~~لصدق ما ذكر صلى الله تعالى عليه وسلم من علامة ليلة القدر في تلك السنة ~~بقوله وقد رأيتني أسجد فوكف سأل وجهه مبتل فما بقي وجهه الكريم صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كذلك الا لأنه ما مسح جبهته # قوله # [1357] قعد في مصلاه مما جاء عن عائشة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا ~~سلم لا يقعد الا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا ~~الجلال والاكرام يحمل على أن المراد كان لا يقعد على هيئته مستقبل القبلة ~~أو أنه لا يقعد في صلاة بعدها سنة والله تعالى أعلم قوله # PageV03P080 # [1358] وينشدون الشعر من الانشاد ولعله الشعر المشتمل على النصائح أو غير ~~المشتمل على القبائح # قوله # [1359] فأكثر ما رأيت الخ أخبار عما رأى وكذا حديث بن مسعود الآتي فلا ~~تناقض ولازم ms180 الحديثين أنه كان يفعل أحيانا هذا وأحيانا هذا فدل على جواز ~~الامرين وأما تخطئة بن مسعود فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبا بعينه وهذا خطأ ~~بلا ريب واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته والا فاليمين أفضل بلا وجوب ~~والظاهر أن حاجته صلى الله تعالى عليه وسلم غالبا الذهاب إلى البيت وبيته ~~إلى اليسار فلذا أكثر ذهابه إلى اليسار والله تعالى أعلم # قوله # [1360] يرى أن حتما عليه وفي بعض النسخ أن حقا عليه أن لا ينصرف الخ كما ~~في صحيح البخاري # PageV03P081 # وأورد عليه أن حتما أو حقا نكرة وقوله أن لا ينصرف بمنزلة المعرفة وتنكير ~~الاسم مع تعريف الخبر لا يجوز وأجيب بأنه من باب القلب قلت وهذا الجواب ~~يهدم أساس القاعدة إذ يتأتى مثله في كل مبتدأ نكرة مع تعريف الخبر فما بقي ~~ل قولهم بعدم الجواز فائدة ثم القلب لا يقبل بلا نكتة فلا بد لمن يجوز ذلك ~~من بيان نكتة في القلب ها هنا وقيل بل النكرة المخصصة كالمعرفة قلت ذلك في ~~صحة الابتداء بها ولا يلزم منه أن يكون الابتداء بها صحيحا مع تعريف الخبر ~~وقد صرحوا بامتناعه ويمكن أن يجعل اسم أن قوله أن لا ينصرف وخبره الجار ~~والمجرور وهو عليه ويجعل حقا أو حتما حالا من ضمير عليه أي يرى أن عليه ~~الانصراف عن يمينه فقط حال كونه حقا لازما والله تعالى أعلم قوله قائما أي ~~أحيانا وقاعدا أي أحيانا أخر وكذا تقدير ما بعده والا يشكل كما لا يخفى ~~قوله متلفعات أي متلففات # PageV03P082 # (باب النهي عن مبادرة الامام أي السبقة عليه) # قوله # [1363] إني امامكم فيه أن امتناع التقدم عليه لكونه إماما فيعم الحكم كل ~~امام لا لكونه نبيا ليختص به قوله قال الجنة والنار فالجنة تكثر البكاء ~~شوقا وخوفا من الحرمان والنار خوفا # قوله # [1364] بقي سبع أي سبع ليال ثم كانت سادسة أي مما بقي من الليالي الست ~~وهي التي تلي ليلة القيام وهكذا الخامسة قوله لو نفلتنا قيام هذه الليلة في ~~الصحاح نفلتك تنفيلا ms181 أي أعطيتك نفلا وفي القاموس نفله النفل أي بالتخفيف ~~وأنفله ونفله أي بالتشديد أي أعطاه إياه فيجوز ها هنا التخفيف والتشديد ~~والمراد لو قمت بنا هذه الليلة بتمامها وحشر الناس أي جمعهم قوله # PageV03P083 # [1365] إني ذكرت وأنا في العصر شيئا يفيد أن تذكر ما لا يتعلق بالصلاة ~~فيها لا يبطلها ولا ينافي خشوعها من تبر بكسر تاء وسكون موحدة أي من ذهب ~~غير مصكوك قوله قوله # PageV03P084 # [1366] إلى بطحان بضم باء فسكون عند أهل الحديث وبفتح فكسر عند أهل اللغة ~~وهو واد بالمدينة ### | (كتاب الجمعة) # قوله # [1367] نحن الآخرون السابقون أي الآخرون زمانا في الدنيا الأولون منزلة ~~وكرامة يوم القيامة # PageV03P085 # والمراد أن هذه الأمة وإن تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية فهي ~~سابقة إياهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضى بينهم ~~وأول من يدخل الجنة وفي مسلم نحن الآخرون من أهل الدنيا والسابقون يوم ~~القيامة المقضى لهم قبل الخلائق وبمعناه ما رواه المصنف بعد هذا وقيل ~~المراد بالسبق إحراز فضيلة اليوم السابق بالفضل وهو يوم الجمعة وقيل المراد ~~به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا سمعنا وعصينا ~~والأول أقوى بيد مثل غير وزنا ومعنى واعرابا أوتوا الكتاب اللام للجنس ~~فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم وبالنسبة إلينا على كتابنا وهذا بيان زيادة ~~شرف آخر لنا أي فصار كتابنا ناسخا لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم وللناسخ ~~فضل على المنسوخ فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم أو المراد بيان أن ~~هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم علينا في الوجود وتأخرنا عنهم فيه ولا شرف لهم ~~فيه أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظارنا أمواتا في البرزخ ومن حيث ~~حيازة المتأخر علوم المتقدم دون العكس فقولهم الفضل للمتقدم ليس بكلي وهذا ~~اليوم الظاهر أنه أوجب عليهم يوم الجمعة بعينه والعبادة فيه فاختاروا ~~لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت فأجيبوا إلى ذلك وليس بمستبعد من قوم ~~قالوا لنبيهم اجعل لنا الها ذلك # PageV03P086 # فهدانا الله بالثبات ms182 عليه حين شرع لنا العبادة فيه اليهود غدا أي يعبدون ~~الله في يوم بعد يوم الجمعة فأخذ المصنف قوله كتب الله الوجوب والظاهر أن ~~الحكم بالنظر إلى الكل واحد فحيث ان ذلك الحكم هو الوجوب بالنسبة إلى قوم ~~تعين أنه الوجوب بالنظر إلى الآخرين والله تعالى أعلم # PageV03P087 # قوله تهاونا قيل هو مفعول لأجله أو حال أي متهاونا ولعل المراد لقلة ~~الاهتمام بأمرها لا استخفافا بها لأن الاستخفاف بفرائض الله كفر ومعنى طبع ~~الله الخ أي ختم عليه وغشاه ومنعه الألطاف والطبع بالسكون الختم وبالحركة ~~الدنس وأصله الدنس والوسخ يغشيان السيف من طبع السيف ثم استعمل في الآثام ~~والقبائح وقال العراقي المراد بالتهاون الترك بلا عذر وبالطبع أن يصير قلبه ~~قلب منافق وهذا يقتضي أن تهاونا مفعول مطلق للنوع والله تعالى أعلم # قوله # [1370] عن ودعهم أي تركهم مصدر ودعه إذا تركه وقول النحاة ان العرب ~~أماتوا ماضي يدع ومصدره يحمل على قلة استعمالهما وقيل قولهم مردود والحديث ~~حجة عليهم وقال السيوطي والظاهر أن استعماله ها هنا من الرواة المولدين ~~الذين لا يحسنون العربية قلت لا يخفى على من تتبع كتب العربية # PageV03P088 # أن قواعد العربية مبنية على الاستقراء الناقص دون التام عادةوهي مع ذلك ~~أكثريات لا كليات فلا يناسب تغليط الرواة والله تعالى أعلم قال القرطبي ~~والختم عبارة عما يخلقه الله تعالى في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة ~~وقال القاضي في شرح المصابيح المعنى أن أحد الأمرين كائن لا محالة اما ~~الانتهاء عن ترك الجماعات أو ختم الله تعالى على قلوبهم فإن اعتياد ترك ~~الجمعة يغلب الرين على القلب ويزهد النفوس في الطاعات وقوله وليكتبن أي من ~~المردودين والله تعالى أعلم # قوله # [1371] على كل محتلم أي ذكر كما هو مقتضى الصيغة ومقتضى كون الاحتلام ~~غالبا يكون فيهم وهم يبلغون به دون النساء وبعد ذلك فلا بد من حمل هذا ~~العموم على الخصوص بما إذا لم يكن له عذر وعلة والله تعالى أعلم # قوله # [1372] فليتصدق بدينار أي لأن الحسنات يذهبن السيئات والظاهر أن ms183 الأمر ~~للاستحباب ولذلك جاء التخيير بين الدرهم والنصف ولا بد من التوبة مع ذلك ~~فانها الماحية للذنب والله تعالى أعلم قوله # PageV03P089 # [1373] خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة جملة طلعت صفة يوم للتنصيص على ~~التعميم كما قالوا في قوله تعالى ولا طائر يطير بجناحية فإن الشيء إذا وصف ~~بصفة تعم جنسه يكون تنصيصا على اعتبار استغراقه أفراد الجنس قيل هو خير ~~أيام الأسبوع وأما بالنظر إلى أيام السنة فخيرها يوم عرفة فيه خلق الخ قيل ~~هذه القضايا ليست لذكر فضيلة لأن إخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة وقيل ~~بل جميعها فضائل وخروج آدم سبب وجود الذرية من الرسل والأنبياء والأولياء ~~والساعة سبب تعجيل جزاء الصالحين وموت آدم سبب لنيله إلى ما أعد له من ~~الكرامات قوله # PageV03P090 # [1374] وفيه النفخة أي الثانية وفيه الصعقة الصوت الهائل يفزع له الإنسان ~~والمراد النفخة الأولى أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فالنفخة ~~يحتمل الأولى أيضا فأكثروا علي من الصلاة فيه تفريع على كون الجمعة من أفضل ~~الأيام وقوله فإن صلاتكم الخ تعليل للتفريع أي هي معروضة على كعرض الهدايا ~~على من أهديت إليه فهي من الأعمال الفاضلة ومقربة لكم إلى كما يقرب الهدية ~~المهدي إلى المهدي إليه وإذا كانت بهذه المثابة فينبغي اكثارها في الأوقات ~~الفاضلة فإن العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت وعلى هذا لا حاجة إلى ~~تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل قالوا الخ لا بد ها هنا أولا من تحقيق لفظ ~~أرمت ثم النظر في السؤال والجواب وبيان انطباقهما فأما أرمت فبفتح الراء ~~كضربت أصله أرممت من أرم بتشديد الميم إذا صار رميما فحذفوا إحدى الميمين ~~كما في ظلت ولفظه اما على الخطاب أو الغيبة على أنه مستند إلى العظام وقيل ~~من أرم بتخفيف الميم أي فني وكثيرا ما يروى بتشديد الميم والخطاب فقيل هي ~~لغة ناس من العرب وقيل بل خطأ والصواب سكون التاء لتأنيث العظام أو أرممت ~~بفك الإدغام وأما تحقيق السؤال فوجهه أنهم فهموا عموم ms184 الخطاب في قوله فإن ~~صلاتكم معروضة للحاضرين ولمن يأتي بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ورأوا أن ~~الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض فسألوا عن كيفية عرض صلاة من يصلي ~~بعد الموت وعلى هذا فقولهم وقد أرمت كناية عن الموت والجواب بقوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ان الله حرم الخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم أو ~~بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل أي ليجعلوه مقيسا عليه ~~للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة ويحتمل أن المانع من العرض ~~عندهم فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن لجواز عود الروح إلى ~~البدن ما دام سالما عن التغيير الكثير فأشار صلى الله تعالى عليه وسلم إلى ~~بقاء بدن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا هو ظاهر السؤال والجواب بقي ~~أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم ما علموا أن العرض على الروح ~~المجرد ممكن # PageV03P091 # فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه يمكن العرض على ~~الروح المجرد ليعلموا ذلك ويمكن الجواب عن ذلك بأن سؤالهم يقتضي أمرين ~~مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت وأن العرض لا يمكن على ~~الروح المجرد والاعتقاد الأول أسوأ فأرشدهم صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بالجواب إلى ما يزيله وأخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدريجا في ~~التعليم والله تعالى أعلم وقوله بليت بفتح الباء أي صرت باليا عتيقا # قوله # [1375] الغسل يوم الجمعة واجب أي أمر مؤكد أو هو كان واجبا أول الأمر ثم ~~نسخ وجوبه على كل محتلم أي بالغ فشمل من بلغ من السن أو الاحبال والمراد ~~بالغ خال عن عذر يبيح الترك والا فالمعذور مستثنى بقواعد الشرع والمراد ~~الذكر كما هو مقتضى الصيغة وأيضا الاحتلام أكثر ما يبلغ به الذكور دون ~~الاناث وفيهن الحيض أكثر وعمومه يشمل المصلي وغيره لكن الحديث الذي بعده ~~وغيره يخصه بالمصلي ويمس فتح الميم أفصح من ضمها وهو خبر بمعنى الأمر ما ~~قدر عليه للتعميم وقيل # PageV03P092 # للتأكيد ms185 ليفعل ما أمكنه ويحتمل إرادة الكثرة والأول أظهر ولو من طيب ~~المراة وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه وهو مكروه للرجال فاباحته له يدل على ~~تأكد الأمر في ذلك # قوله # [1376] إذا جاء أحدكم أي # PageV03P093 # أراد المجيء فليغتسل ندبا أو وجوبا ثم نسخ # قوله # [1379] يسكنون العالية هي مواضع خارج المدينة وسخ بفتحتين لاشتغالهم بأمر ~~المعاش الروح بالفتح نسيم الريح أرواحهم جمع ريح لأن أصلها الواو وتجمع على ~~أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا أي كانوا إذا مر النسيم عليهم تكيف بأرواحهم ~~وحملها إلى الناس والحاصل أنهم يعرقون لمشيهم من مكان بعيد والعرق إذا ~~اجتمع مع وسخ ولباس صوف يثير رائحة كريهة فإذا حملها الريح إلى الناس ~~يتأذون بها فحثهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على الاغتسال دفعا للأذى ~~لا لوجوبه بعينه فحين اندفع الأذى فلا يجب الاغتسال فما جاء من وجوب ~~الاغتسال محمله على أن دفع الأذى حينئذ كان بذلك الطريق والله تعالى أعلم ~~قوله فبها أي فيكتفي بها أي بتلك الفعلة التي هي الوضوء وقيل فبالسنة أخذ ~~وقيل بل الأولى بالرخصة أخذ لأن السنة يوم الجمعة الغسل وقيل بل بالفريضة ~~أخذ ولعل من قال بالسنة أراد ما جوزته السنة ولا يخفى بعد دلالة اللفظ على ~~هذه المعاني نعمت بكسر فسكون # PageV03P094 # هو المشهور وروى بفتح فكسر كما هو الأصل والمقصود أن الوضوء ممدوح شرعا ~~لا يذم من يقتصر عليه # قوله # [1381] من غسل روى مشددا ومخففا قيل أي جامع امرأته قبل الخروج إلى ~~الصلاة لأنه أغض للبصر في الطريق من غسل امرأته بالتشديد والتخفيف إذا ~~جامعها وقيل أراد غسل غيره لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل وقيل أراد غسل ~~الأعضاء للوضوء وقيل غسل رأسه كما في رواية أبي داود وأفرد بالذكر لما فيه ~~من المؤنة لأجل الشعر أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما ~~وكانوا يغسلونه أولا ثم يغتسلون واغتسل أي للجمعة وقيل هما بمعنى والتكرار ~~للتأكيد وغدا أي خرج إلى الجمعة أول النهار وابتكر أي أدرك أول الخطبة ودنا ~~أي ms186 قرب ولم يلغ لم يتكلم فإن الكلام حال الخطبة لغو أو استمع الخطبة ولم ~~يغيرها صيامها الظاهر أنه بالرفع بدل من العمل قوله # PageV03P095 # [1382] رأى حلة وكانت من حرير وفي قول عمر دلالة على أن التجمل يوم ~~الجمعة كان مشهورا بينهم مطلوبا كالتجمل للوفود وقد قرره النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم على ذلك وإنما رده من حيث أن الحرير لا يليق به ومعنى لا ~~خلاق له لاحظ له في لبس الحرير كما جاء في رواية كسوتنيها أي أعطيتنيها ~~قوله # PageV03P096 # [1385] قعدت الملائكة لأبي نعيم في الحلية إذا كان يوم الجمعة فبعث الله ~~ملائكة بصحف من نور وأقلام من # PageV03P097 # نور قال الحافظ بن حجر وهو دال على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة طوت ~~الملائكة الصحف قال الحافظ بن حجر المراد صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة ~~إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وإدراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ~~ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان المهجر اسم فاعل من التهجير قيل المراد به ~~المبادرة إلى الجمعة بعد الصبح وقيل بل في قرب الهاجرة أي نصف النهار ~~كالمهدي أي المتصدق ببدنة بفتحتين أي الإبل وقيل المراد كالذي يهديها إلى ~~مكة ولا يناسبه الدجاجة والحديث يدل على أن البدنة لا تشمل البقرة بطة فوق ~~الدجاجة دجاجة بفتح الدال في الافصح ويجوز الكسر والضم قوله رجل قدم بدنه ~~التكرار في الجمع للإشارة إلى أن الأجر المذكور موزع على ساعات فالآتي في ~~أول # PageV03P098 # كل ساعة وآخرها يشتر كان في نوع ذلك الأجر كالتصدق بالبدنة مثلا وان ~~تفاوتا من حيث الصفات فالآتي في أول تلك الساعة كالمعطي للبدنة السمينة ومن ~~بعده كالمتصدق بما دون ذلك والله تعالى أعلم # قوله # [1388] غسل الجنابة أي كغسل الجنابة بعد أن يجنب لحديث من غسل واغتسل كما ~~تقدم من احتمالاته ثم راح أي في الساعة الأولى بقرينة ما بعده قرب بتشديد ~~الراء والساعات محمولة على لحظات قرب الزوال عند مالك وعلى الساعات ~~النجومية عند غيره وعليه بنى المصنف استدلاله على الوقت وأيده بحديث بعده ~~إذ الساعة ms187 فيه محمولة على الساعة النجومية قطعا وعلى هذا فوقت خروج الامام ~~يكون في الساعة السادسة قيل وفيها نزول الشمس ولا يخفى أن نزول الشمس في ~~آخر الساعة السادسة وأول الساعة السابعة ومقتضى الحديث ان الامام يخرج عند ~~أول الساعة السادسة ويلزم منه أن يكون خروج الامام قبل الزوال فليتأمل ~~والله تعالى أعلم # قوله # [1389] اثنتا عشرة ساعة المراد ها هنا الساعة النجومية والمراد أنها في ~~عدد الساعات كسائر الأيام يسأل الله أي في ساعة منها وهذه الساعات عرفية ~~وضمير التمسوها راجع إلى هذه الساعة وقوله آخر ساعة ظرف لالتمسوا والمراد ~~بها الساعة النجومية فلا اشكال في الظرفية بأن يقال كيف يلتمس الساعة في ~~الساعة قوله # PageV03P099 # [1390] فنريح نواضحنا أي نريحها من العمل وتعب السقي أو للرعي قلت أي ~~ساعة أي تصلون أية ساعة أو ترجعون أية ساعة وعلى الثاني المتبادر أن الصلاة ~~كانت قبل الزوال الا أن يؤول بقرب الزوال # قوله # [1391] وليس للحيطان فيء يستظل به أي بعد الزوال بقليل # قوله # [1392] ان الأذان أريد به النداء الشامل للاقامة ولذلك قيل كان أول ~~والمراد أول منه فأول بالرفع اسم كان والعائد محذوف ويؤيده رواية أبي داود ~~كان أوله ونصبه على أنه خبر بعيد معنى وإذا كان الأول حين جلوس الامام ~~فثانية الإقامة والثالث ما أمر به عثمان والزوراء بفتح معجمة وسكون واو ~~وراء ممدودة دار بالسوق قوله # PageV03P100 # [1393] غير مؤذن واحد أي الذي يؤذن في الأوقات كلها والذي يؤذن غالبا فلا ~~يرد أن بن أم مكتوم قد ثبت كونه مؤذنا والله تعالى أعلم # قوله # [1395] وقد خرج الامام أي للخطبة شرع فيها أم لابل قد جاء صريحا والأمام ~~يخطب وهذا صريح في جواز الركعتين حال الخطبة للداخل في تلك الحالة والمانع ~~عنهما يستدل بحديث إذا قلت لصاحبك انصت الخ وذلك لأن الأمر بالمعروف أعلى ~~من ركعتي التحية فإذا منع منه منع منهما بالأولى وفيه بحث أما أو لا فلأنه ~~استدلال بالدلالة أو القياس في مقابلة النص فلا يسمع وأما ثانيا فلأن المضي ~~في الصلاة لمن ms188 شرع فيها قبل الخطبة جائز بخلاف المضي في الأمر بالمعروف لمن ~~شرع فيه قبل فكما لا يصح قياس الصلاة بالأمر بالمعروف بقاء لا يصح ابتداء ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV03P101 # [1396] إلى جذع نخلة أي أصل نخلة كحنين الناقة أي باكية كصوت الناقة وهذا ~~من المعجزات الباهرة جدا قوله # PageV03P102 # [1398] صيامها وقيامها بالجر بدل من سنة # قوله # [1399] فقد آذيت أي الناس وهذا إذا لم تكن في الصفوف فرجة أو طلع الامام ~~المنبر والله تعالى أعلم قوله # PageV03P103 # [1401] فقد لغا أي ومن لغا فلا أجر له # قوله # [1403] كما أمر أي أمر إيجاب فيختص بالوضوء أو أمر ندب فيكون غسلا لما ~~قبله لذنوب ما قبله من الجمعة أي من الاسبوع قوله # PageV03P104 # [1404] خطبة الحاجة الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره فينبغي للإنسان أن ~~يأتي بهذا ليستعين به على قضائها وتمامها ولذلك قال الشافعي الخطبة سنة في ~~أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما والحاجة إشارة إليها ويحتمل أن ~~المراد بالحاجة النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات وعلى ~~كل تقدير فوجه ذكر المصنف الحديث في هذا الباب لأن الأصل اتحاد الخطبة فما ~~جاز أو جاء في موضع جاز في موضع آخر أيضا وكأنه جاء فيه والله تعالى أعلم # قوله # [1405] إذا راح أي ذهب ومشى إليها ولم يرد رواح آخر النهار يقال راح ~~وتروح إذا سارأى وقت كان وقال مالك الرواح لا يكون الا بعد الزوال فأخذ منه ~~أن الذهاب إلى الجمعة يكون بعد الزوال كذا قيل قوله بذة بفتح فتشديد ذال ~~معجمة أي هيئة تدل على الفقر # PageV03P105 # [1408] صل ركعتين قيل أمره ليرى الناس هيأته فيترحمون عليه لكن مقتضى ~~السؤال بقوله أصليت الخ أنه ما قصد بالأمر ذلك ثم كلامه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم وكذا كلام المجيب ليس من باب الكلام حالة الخطبة فلا يشمله النهي ~~لأن الامام إذا شرع في الكلام فما بقيت الخطبة تلك الساعة وقال خذ ثوبك فيه ~~أن المحتاج يقدم نفسه وأن الإنسان يبدأ بنفسه قوله # PageV03P106 # [1410] وهو يقبل من الإقبال # قوله ms189 # [1411] حفظت ق والقرآن المجيد قال العلماء سبب اختيار ق أنها مشتملة على ~~الموت والبعث والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة قوله # PageV03P107 # [1412] بأصبعه السبابة كأنه يرفعها عند التشهد والله تعالى أعلم قوله ~~يعثران من العثرة وهي الزلة من حد نصر أي يمشيان مشى صغير يميل في مشيه ~~تارة إلى هنا وتارة إلى هنا لضعفه في المشي فحملها من كمال ما وضع الله ~~تعالى فيه صلى الله تعالى عليه وسلم من الرحمة قوله # PageV03P108 # [1414] ويقل اللغو أي الكلام القليل الجدوى أي غالب كلامه جامع لمطالب ~~جمة وأما الكلام القاصر عن ذلك الحد فكان قليلا وقيل القلة بمعنى العدم ~~فاللغو مالا فائدة فيه ويطيل الصلاة أي صلاته كانت طويلة عما عليه الناس ~~وخطبته بالعكس وكانت كل من الصلاة والخطبة متوسطة في بابها بين الطول ~~والقصر كما جاء وكانت خطبته قصدا وصلاته قصدا وقيل المراد أن صلاته كانت ~~أطول من خطبته والله تعالى أعلم وقوله ولا يأنف من باب سمع أي لا يستنكف مع ~~الارملة أي مع المرأة الضعيفة قوله قصدا أي متوسطة بين القصر والطول وكذا ~~الصلاة ولا يلزم مساواتهما إذ توسط كل يعتبر في بابه كما تقدم قوله # PageV03P109 # [1419] فيعرض له الرجل فيه دلالة على أنه لا مانع بعد الخطبة قبل الصلاة ~~من الكلام وإنما المنع حالة الخطبة والله تعالى أعلم قوله # PageV03P110 # [1420] وصلاة السفر أي في غير الثلاثية قوله مخول كمحمد قوله بسبح اسم ~~ربك الأعلى الاختلاف محمول على جواز الكل واستنانه وأنه فعل تارة هذا وتارة ~~ذاك فلا تعارض في أحاديث الباب # PageV03P111 # قوله فقد أدرك أي تمكن من ادراكه بضم الركعة الثانية إليها # PageV03P112 # قوله # [1426] فليصل بعدها أربعا فاطلاقه يدل على أنه يجوز أن يصلي في المسجد ~~وما جاء انه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى ركعتين حمله المصنف على أن ذاك ~~للامام ونبه عليه بالترجمة الثانية فلا تعارض والله تعالى أعلم # PageV03P113 # قوله # [1430] وفيه تيب على بناء المفعول من التوبة أي قبل توبته مصيخة من أصاخ ~~أي مستمعة شفقا أي خوفا من قيامها وفيه أن البهائم ms190 تعلم الأيام بعينها ~~وأنها تعلم أن القيامة تقوم يوم الجمعة ولا تعلم الوقائع التي بين زمانها ~~وبين القيامة أو ما تعلم أن تلك الوقائع ما وجدت إلى الآن والله تعالى أعلم ~~لا تعمل على بناء المفعول أي لا تحث ولا تساق والمطى جمع مطية وهي الناقة ~~التي ركب مطاها أي ظهرها وقيل يمطي بها في السير أي يمد تلك الساعة بالنصب ~~على الظرفية فهو كذلك أي فالجالس في تلك الساعة منتظرا كذلك أي مصل قوله لا ~~يوافقها أي لا يصادفها قوله # PageV03P114 # [1432] قائم يصلي أي قائم يصلي أو ثابت في مكانه يصلي ان فسرنا الحديث ~~بما فسره عبد الله بن سلام والا فالعادة عند الانتظار القعود ### | (كتاب تقصير الصلاة في السفر) # قوله # [1433] فقد أمن الناس أي فما بالهم يقصرون الصلاة # PageV03P115 # فقال صدقة أي شرع لكم ذلك رحمة عليكم وإزالة للمشقة عنكم نظرا إلى ضعفكم ~~وفقركم وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من القيد فهو اتفاقي ذكره على ~~مقتضى ذلك الوقت والا فالحكم عام والقيد لا مفهوم له ولا يخفى ما في الحديث ~~من الدلالة على اعتبار المفهوم في الأدلة الشرعية وأنهم كانوا يفهمون ذلك ~~ويرون أنه الأصل وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قررهم على ذلك ولكن ~~بين أنه قد لا يكون معتبرا أيضا بسبب من الأسباب فإن قلت يمكن التعجب مع ~~عدم اعتبار المفهوم أيضا بناء على أن الأصل هو الاتمام والقصر رخصة جاءت ~~مقيدة لضرورة فعند انتفاء القيد مقتضى الأدلة هو الاخذ بالأصل قلت هذا ~~الأصل إنما يعمل به عند انتفاء الأدلة وأما مع وجود فعل النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بخلافه فلا عبرة به ولا يتعجب من خلافه فليتأمل قوله ~~فاقبلوا صدقته الأمر يقتضي وجوب القبول وأيضا العبد فقير فاعراضه عن صدقة ~~ربه يكون منه قبيحا ويكون من قبيل أن رآه استغنى وفي رد صدقة أحد عليه من ~~التأذى عادة ما لا يخفى فهذه من أمارات الوجوب فتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [1434] صلاة الحضر هي ms191 محل الاوامر المطلقة وصلاة الخوف هي مذكورة في قوله ~~تعالى إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا الآية يفعل أي وقد قصر ~~بلا خوف فهو دليل يثبت به الحكم كما يثبت بالقرآن # PageV03P117 # قوله وأقام بها أي بمكة والمراد الإقامة بها وبحواليها من عرفات ومنى ~~والله تعالى أعلم # PageV03P118 # قوله # [1445] آمن ما كان الناس وأكثره قال أبو البقاء آمن وأكثر منصوبان نصب ~~الظرف والتقدير زمن # PageV03P119 # آمن ما كان الناس فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقال وضمير أكثره ~~عائد إلى جنس الناس وهو مفرد قلت وهذا غلط وإنما هو عائد إلى ما كان الناس ~~بناء على أن ما مصدرية وكان تامة والناس بالرفع فاعله ألا نرى أن كان في ~~الأصل آمن ما كان الناس وأكثر ما كان الناس وحاصل المعنى في زمن كان الناس ~~فيه أكثر أمنا وعددا والله تعالى أعلم قوله وصدرا من امارته بكسر الهمزة أي ~~خلافته # قوله # [1449] حتى بلغ ذلك عبد الله فقال لقد صليت الخ أي إنكارا على عثمان فعله ~~قيل وإنما فعل عثمان ذلك # PageV03P120 # حين سمع من بعض الاعراب أنهم قصروا الصلاة تمام السنة بناء على أنهم رأوا ~~عثمان يقصر في موسم الحج فأتم لأجل دفع مثل هذا الخلل فإن الحج مجمع عظيم ~~يحضر فيه العالم والجاهل والله تعالى أعلم # قوله # [1453] أقام بمكة خمسة عشر أي أيام الفتح واقامته عشرا كانت في حجة ~~الوداع والله تعالى أعلم قوله # PageV03P121 # [1454] يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا يريد أنه يفهم منه أنه إذا زاد ~~رابعا يصير مقيما بمكة وليس له الإقامة بها بعد أن هجرها لله تعالى فيلزم ~~منه أن من يقصد الإقامة بموضع أربعا يصير مقيما به فهذا حد الإقامة وأما ~~اقامته صلى الله تعالى عليه وسلم بمكة عشرا أو خمسة عشر فيحتمل أن تكون بلا ~~قصد أو كانت بمكة وحواليها من المشاعر فليتأمل والله تعالى أعلم قوله قصرت ~~بالخطاب وأتممت بالتكلم وأفطرت بالخطاب وصمت بالتكلم أحسنت بكسر التاء على ~~خطاب المرأة وهذا الحديث يدل على عدم ms192 وجوب القصر لكن بعض الأحاديث تدل على ~~الوجوب وقد علم أنه عادته المستمرة فالأخذ بها لا يخلو عن احتياط والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV03P122 # [1458] طنفسة له بكسر طاء وفاء وضمهما وبكسر ففتح بساط له خمل رقيق لو ~~كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها لعل المعنى لو كنت صليت النافلة على ~~خلاف ما جاءت السنة لأتممت الفرض على خلافها أي لو تركت العمل بالسنة لكان ~~تركها لاتمام الفرض أحب وأولى من تركها لاتيان النفل وليس المعنى لو كانت ~~النافلة مشروعة لكان الاتمام مشروعا حتى يرد عليه ما قيل أن شرع الفرض تامة ~~يفضي إلى الحرج إذ يلزم حينئذ الاتمام وأما شرع النفل فلا يفضي إلى حرج ~~لكونها إلى خيرة المصلي ثم معنى لا يزيد على الركعتين أي في هذه الصلاة أي ~~الصلاة التي صلاها لهم في ذلك الوقت أوفى غير المغرب إذ لا يصح ذلك في ~~المغرب قطعا والله تعالى أعلم # PageV03P123 ### | (كتاب الكسوف) # قوله آيتان قيل المراد أي كسوفهما آيتان لأنه الذي خرج الحديث بسببه قلت ~~يحتمل أن المراد أنهما ذاتا وصفة آيتان أو أراد أنهما إذا كانا آيتين ~~فتغييرهما يكون مسندا إلى تصرفه تعالى لا دخل فيه لموت أو حياة كشأن الآيات ~~ومعنى كونهما آيتين أنهما علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله أو لكونهما ~~مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت حكمه وقيل أنهما من الآيات الدالة على ~~وحدانيته تعالى وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته # [1459] لا ينكسفان بالتذكير لتغليب القمر كما في القمرين لموت أحد الخ ~~قال ذلك لأنها انكسفت يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~فزعم الناس أنها انكسفت لموته فدفع صلى الله تعالى عليه وسلم وهمهم بهذا ~~الكلام وذكر الحياة استطرادي بهما # PageV03P124 # بكسوفهما قوله اترامى أي أرمي بأسهم جمع سهم ما أحدثه النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم زعم أنه لا بد أن يقرر في الكسوف شيئا من السنن فأراد أن ~~ينظره حتى حسر على بناء المفعول أي أزيل وكشف ما بها ثم ms193 قام الخ ظاهره أنه ~~شرع في الصلاة بعد الانجلاء وأنه صلى بركوع واحد وهذا مستبعد بالنظر إلى ~~سائر الروايات ولذلك أجاب بعضهم بأن هذه الصلاة كانت تطوعا مستقلا بعد ~~انجلاء الكسوف # PageV03P125 # لا أنها صلاة الكسوف ورده النووي بأنه مخالف لظاهر الرواية الأخرى لهذا ~~الحديث لكنه ذكر # PageV03P126 # جوابا لا يوافق هذه الرواية والله تعالى أعلم # قوله # [1464] فكسفت الشمس بفتح كاف وسين كذا في المجمع وفي الصحاح كسفت الشمس ~~كسوفا وكسفها الله كسفا يتعدى انتهى فيمكن بناء كسفت للمفعول أيضا قوله ان ~~هي مخففة تفسيرية # [1465] الصلاة جامعة بنصب الصلاة على الإغراء ونصب جامعة على الحال أي ~~احضروا الصلاة حال كونها جامعة للجماعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر ~~أربع ركعات أي أربع ركوعات في ركعتين في كل ركعة ركوعين قال بن عبد البر ~~هذا أصح ما في هذا الباب وباقي # PageV03P127 # الروايات المخالفة معللة ضعيفة ورد بأنه أخرجها مسلم وغيره بأسانيد صحيحة ~~فالحكم بالضعف غير صحيح وقيل الاختلاف يحمل على تعدد الوقائع والمراد به ~~بيان جواز الجميع ورد بأن وقوع الكسوف مرات كثيرة في قدر عشر سنين في ~~المدينة مستبعد جدا لم يعهد وقوعه كذلك ولهذا حكم علماؤنا بالتعارض فطرحوا ~~الكل وأخذوا بالأصل والأصل في الركوع الاتحاد دون التعدد وقد جاء في بعض ~~الروايات # PageV03P128 # كذلك والله تعالى أعلم # قوله # [1470] قياما شديدا أي على النفوس والمراد بهذا القيام الصلاة بتمامها ~~وقوله يقوم # PageV03P129 # بالناس الخ بيان للقيام الشديد وهذا من قبيل إحضار هيئة القيام في الحال ~~فلذلك أتى بصيغة المضارع وكذا ما بعده ثلاث ركعات أراد بالركعة هنا الركوع ~~كما تقدم مثله سجال الماء بكسر السين وخفة الميم جمع سجل بفتح فسكون هو ~~الدلو المملوء مما قام بهم أي لأجل قيامهم ذلك القيام # PageV03P130 # المفضي إلى الغشى أو لما لحقهم # قوله # [1472] حتى يفرج عنكم على بناء المفعول أي يزال عنكم التخويف في مقامي ~~يحتمل المصدر والمكان والزمان وعدتم على بناء المفعول قال الحافظ السيوطي ~~هذه الرواية أوضح من رواية الصحيح ما من شيء لم أكن أريته إلا ms194 رأيته في ~~مقامي هذا حتى قال الكرماني فيه دلالة على أنه رأى ذاته تعالى المقدسة في ~~ذلك المقام بناء على عموم الشيء له تعالى لقوله تعالى قل أي شيء أكبر شهادة ~~قل الله شهيد الآية والعقل لا يمنعه لكن بينت رواية المصنف أن كل شيء مخصوص ~~بالموعود كفتن الدنيا # PageV03P131 # وفتوحها والجنة والنار لكن قد يقال هو تعالى داخل في الموعود لأن الناس ~~يرونه تعالى في الجنة فليتأمل قطفا بكسر فسكون عنقود وروى أكثرهم بالفتح ~~وإنما هو بالكسر ذكره في المجمع يحطم كيضرب أي يكسره ويزاحمه كما يفعل ~~البحر من شدة الأمواج بن لحي بضم اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية ~~سيب السوائب أي شرع لباقي قريش أن يتركوا النوق ويعتقوها من الحمل والركوب # PageV03P132 # ونحو ذلك للأصنام نعوذ بالله تعالى من ذلك قوله أغير من الغيرة وهي تغير ~~يحصل من الاستنكاف وذلك محال على الله فالمراد هنا أغضب # [1474] أن يزني أي لأجل أن يزني لو تعلمون الخ قال الباجي يريد صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أن الله تعالى قد خصه بعلم لا يعلمه غيره ولعله ما رآه في ~~مقامه من النار وشناعة منظرها وقال النووي لو تعلمون من عظم انتقام الله ~~تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها ما أعلم وترون ~~النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيرا ولقل ضحككم لفكركم فيما ~~علمتموه ولا يخفى أنهم علموا بواسطة خبره إجمالا فالمراد التفصيل كعلمه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فالمعنى لو تعلمون ما أعلم كما أعلم والله تعالى أعلم # قوله # [1475] عائذا بالله قيل بمعنى المصدر أي أستعيذ استعاذة بالله أو هو حال ~~أي # PageV03P133 # فقال ما قال من الدعاء عائذا بالله تعالى من عذاب القبر وروى بالرفع أي ~~أنا عائذ بالله فخرجنا إلى الحجرة لعل المراد إلى ظاهر الحجرة وهو الموافق ~~لقولها فكنت بين الحجرة والله تعالى أعلم كنا # PageV03P134 # نسمعه أي نسمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم # قوله # [1477] في صفة زمزم قال الحافظ عماد الدين بن ms195 كثير تفرد النسائي عن عبيدة ~~بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة بالمدينة في المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي ~~وأحمد والبخاري والبيهقي وبن عبد البر وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى ~~أن يكون الوهم من عبدة فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر فاحتمل أن ~~النسائي سمعه منه بمصر فدخل عليه الوهم لعدم الكتاب وقد أخرجه البخاري ~~ومسلم والنسائي أيضا بطريق آخر من غير هذه الزيادة انتهى وعرض هذا على ~~الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه وقال قد أجاد وأحسن الانتقاد قلت وبهذا ~~ظهر أن ما قيل في التوفيق حمل الروايات على تعدد # PageV03P135 # الوقائع بعيد جدا # PageV03P136 # قوله # [1482] لم تعدني هذا وأنا فيهم الخ أي ما وعدتني هذا وهو أن تعذبهم وأنا ~~فيهم بل وعدتني خلافه وهو أن لا تعذبهم وأنا فيهم يريد به قوله تعالى وما ~~كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه ~~وفقر الخلق وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي يمكن أن يكون ~~مقيدا بشرط وليس مثله مبنيا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر والله ~~تعالى أعلم أدنيت الجنة مني على بناء المفعول من الادناء قال الحافظ بن حجر ~~منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة ~~بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط ~~كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها من قطوفها جمع قطف وهو ما # PageV03P138 # يقطف منها أي يقطع ويجتنى تعذب في هرة أي لأجل هرة وفي شأنها قوله خشاش ~~الأرض أي هوامها وحشراتها ولت أي أدبرت المرأة والحاصل أن الهرة في النار ~~مع المرأة لكن لا لتعذب الهرة بل لتكون عذابا في حق المرأة صاحب السبتيتين ~~هكذا في نسخة النسائي وفي كتب الغريب صاحب السائبتين في النهاية سائبتان ~~بدنتان أهداهما النبي ms196 صلى الله تعالى عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من ~~المشركين فذهب بهما وسماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى يدفع على بناء ~~المفعول المحجن # PageV03P139 # بكسر الميم عصا معوجة الرأس قوله فافزعوا بفتح الزاي الجؤا قوله غرضين ~~بفتح معجمة ومهملة أي هدفين # [1484] قيد رمحين بكسر القاف أي قدرهما ليحدثن من الأحداث بالنون الثقيلة ~~وشأن هذه الشمس مرفوع بالفاعلية فدفعنا على بناء الفاعل أو المفعول أي ~~دفعنا الانطلاق فوافينا أي وجدنا قط أي دائما أو أبدا فلذلك استعمل في ~~الاثبات والا فقد أجمعوا على أنه لا يستعمل الا في النفي لا نسمع له صوتا ~~لا يدل على أنه قرأ سرا لجواز أنه قرأ جهرا ولم يسمعه هؤلاء لبعدهم وظاهر # PageV03P140 # الحديث أنه ركع ركوعا واحدا والله تعالى أعلم قوله فزعا بفتح فكسر أي ~~خائفا وقيل أو بفتح الزاء على أنه مصدر بمعنى الصفة أو هو مفعول مطلق لمقدر ~~وقوله إن الله عز وجل إذا بدا لشيء من خلقه # PageV03P141 # خشع له قال أبو حامد الغزالي هذه الزيادة غير صحيحة نقلا فيجب تكذيب ~~ناقلها وبنى ذلك على ان قول الفلاسفة في باب الخسوف والكسوف حق لما قام ~~عليه من البراهين القطعية وهو أن خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط ~~الأرض بينه وبين الشمس من حيث إنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء ~~محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وأن ~~كسوف الشمس معناه وقوع جرم القمر بين الناظر والشمس وذلك عند اجتماعهما في ~~العقدتين على دقيقة واحدة قال بن القيم إسناد هذه الرواية لامطعن فيه ~~ورواته ثقات حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ~~ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد روى حديث الكسوف عن النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم بضعة عشر صحابيا فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه ~~اللفظة فمن ها هنا نشأ احتمال الادراج وقال السبكي قول الفلاسفة صحيح كما ~~قال الغزالي لكن إنكار الغزالي هذه ms197 الزيادة غير جيد فإنه مروي في النسائي ~~وغيره وتأويله ظاهر فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه ~~يقدر في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم القمر ~~بين الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب ~~لكسوفهما قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ~~ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما قالوا إذا دلت عليه براهين قطعية انتهى قلت ~~ويحتمل أن المراد إذا بدا أي بدو الفاعل للمفعول أي إذا تصرف في شيء من ~~خلقه بما يشاء خشع له أي قبل ذلك ولم يأب عنه وصلوا كأحدث صلاة فيه أنه ~~ينبغي أن يلاحظ وقت الكسوف فيصلى لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة ~~قبيلها ويلزم منه أن يكون # PageV03P142 # عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحدا ومقتضى هذا الحديث ~~أنه يجب على الناس العمل بهذا وان سلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى ~~بركوعين لأن هذا أمر للناس وذلك فعل فليتأمل # PageV03P143 # قوله ركعتين ركعتين قبل ركوعين في كل ركعة ويبعده ما في بعض الروايات من ~~قوله وسئل عنها فليتأمل # قوله # [1489] مثل صلاتنا أي المعهودة فيفيد اتحاد الركوع أو مثل ما نصلي في ~~الكسوف فيلزم توقفه # PageV03P145 # على معرفة تلك الصلاة # PageV03P146 # قوله تكعكعت أي تأخرت # [1493] ما بقيت الدنيا أي لعدم فناء فواكه الجنة وقيل لم يأخذه لأن ~~الدنيا فانية فلا يناسبها الفواكه الباقية وقيل لأنه لو رآه الناس لكان ~~إيمانهم بالشهادة لا بالغيب فيخشى أن ترفع التوبة فلم ينفع نفسا إيمانها ~~كاليوم أي كمنظر اليوم والمراد باليوم الوقت # PageV03P147 # فالمعنى كالمنظر الذي رأيته الآن يكفرن العشير أي الزوج قيل لم يعد ~~بالباء لأن كفر العشير لا يتضمن معنى الاعتراف بخلاف الكفر بالله ويكفرن ~~الإحسان كأنه بيان لقوله يكفرن العشير إذ المراد كفر إحسانه لا كفر ذاته ~~والمراد بكفر الإحسان تغطيته وجحده لو أحسنت الخطاب لكل من يصلح لذلك من ~~الرجال الدهر بالنصب على الظرفية أي تمام العمر ms198 شيئا أي ولو حقيرا لا يوافق ~~هواها من أي # PageV03P148 # نوع كان # قوله # [1495] لا نسمع له صوتا يمكن أنه حكاية لحال من كان مع سمره في الصفوف ~~البعيدة ولا يلزم من عدم سماعهم نفي الجهر قوله وينفخ أي تأسفا على حال ~~الأمة لما رأى في ذلك الموقف من الأمور العظام حتى النار فخاف عليهم # PageV03P149 # قوله يفتنون على بناء المفعول أي يختبرون بالسؤال قوله # PageV03P151 # [1502] حتى ينكشف ما بكم من التخويف # قوله # [1503] يخشى أن تكون الساعة اما لأن غلبة الخشية والدهشة وفجأة الأمور ~~العظام يذهل الإنسان عما يعلم أو لاحتمال أن يكون الأمور المعلومة وقوعها ~~بينه وبين الساعة كانت مقيدة بشرط والله تعالى اعلم وقيل المراد قام فزعا ~~كالخاشي أن تكون الساعة وقيل لعل هذا الكسوف كان قبل إعلام النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بهذه الأمور المعلوم وقوعها بينه وبين الساعة وقيل هذا ظن ~~من الراوي أنه خشي ولا يلزم منه أنه صلى الله تعالى عليه وسلم خشي ذلك ~~حقيقة ولا عبرة بظنه # PageV03P153 ### | (كتاب الاستسقاء) # قوله # [1504] هلكت المواشي أي ضعفت عن السفر لقلة القوت وانقطعت السبل لذلك ~~ولكونها لا تجد # PageV03P154 # في طرقها من الكلا ما يقيم قوتها أو لأن الناس ما يجدون في الطريق ما ~~يحتاجون إليه فيها فمطرنا على بناء المفعول وانقطعت السبل لكثرة الأمطار ~~ولا يمكن المشي معها وهلكت المواشي من كثرة البرد والاكام بكسر الهمزة أو ~~بفتح ومد جمع أكمة بفتحات وهي التراب المجتمع وقيل ما ارتفع من الأرض ~~فانجابت أي تقطعت كما ينقطع الثوب قطعا متفرقة قوله وقلب بالتخفيف أو ~~التشديد أي # PageV03P155 # تفاؤلا بأن يقلب الله تعالى الحال من عسر إلى يسر قوله متبذلا بمثناة ثم ~~موحدة ثم ذال معجمة من التبذل وهو ترك التزين والتهيء بالهيئة الحسنة ~~الجميلة على جهة التواضع ويحتمل أن يكون بتقديم الموحدة من الابتذال بمعناه # [1506] فلم يخطب خطبتكم هذه أي بل كان خطبته الدعاء والاستغفار والتضرع ~~قوله خميصة قسم من الأكسية قوله # PageV03P156 # [1509] وحول للناس ظهره أي استقبل القبلة تبتيلا إلى الله انقطاعا عما ms199 ~~سواه قوله ثم صلى ركعتين يدل على تقديم الخطبة على الصلاة ومن لا يقول به ~~يحمله على بيان الجواز # PageV03P157 # قوله ورفع يديه أي في الدعاء # قوله # [1513] لا يرفع يديه أي لايبالغ في الرفع والا فأصل # PageV03P158 # الرفع ثابت في مطلق الدعاء وآخر الحديث يشعر بهذا المعنى قوله عن آبي ~~اللحم بألف ممدودة فاعل من أبى بمعنى امتنع # قوله # [1514] أحجار الزيت هو موضع بالمدينة مقنع من أقنع أي رافع كفيه # قوله # [1515] وأجدب البلاد أي غلت الاسعار فيها حتى أوسعنا على بناء المفعول أو ~~الفاعل على أنه ضمير لله أو للرسول أو لدعائه وأمطرنا على بناء المفعول ما ~~هو أي الشأن الا أن تكلم أي بان تكلم والباء المقدرة بمعنى المصاحبة ~~والمقارنة والجار والمجرور متعلق بتمزق والمعنى ما الشأن الا تمزق السحاب ~~وتقطع تمزقا متصلا ومقرونا مع تكلمه صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك الكلام ~~قوله # PageV03P159 # [1517] قحط المطر على بناء الفاعل أي احتبس وروى على بناء المفعول أي حبس ~~اللهم اسقنا بوصل الهمزة ويجوز قطعها قزعة بفتحتين أي قطعة من غيم فانشأت ~~أي خرجت تمطر على بناء المفعول # PageV03P160 # فتقشعت أي أقلعت وتصدعت وانها أي المدينة الإكليل بكسر الهمزة وسكون ~~الكاف كل شيء دار بين جوانب الشيء أي صارت السحابة حول المدينة كالدائرة ~~حول الشيء فصار كان المدينة في مثل الدائرة والله تعالى أعلم # قوله # [1518] أن يغيثنا قيل فتح أوله أشهر من ضمه من غاث الله البلاد يغيثها ~~إذا أرسل إليها المطر أغثنا قيل كذا الرواية بالهمزة أي هب لنا غيثا ~~والهمزة فيه للتعدية وقيل غثنا أولى لأنه من غاث وأما أغثنا فإنه من ~~الإغاثة بمعنى المعونة قلت والاعانة أيضا مناسبة للمقام في الجملة كان ~~المراد أعنا على طاعتك برزقك وبين سلع بفتح المهملة وسكون اللام جبل ~~بالمدينة معروف # PageV03P161 # مثل الترس الظاهر أن التشبيه في القدر وهو المناسب بقوله فلما توسطت ~~السماء انتشرت سبتا بسين ثم موحدة ثم مثناة من فوق أي أسبوعا وكان اليهود ~~تسمى الاسبوع سبتا باسم أعظم أيامه عندهم فتبعهم الأنصار ms200 في هذا الاصطلاح ~~كما أن المسلمين سموا الأسبوع جمعة لذلك وفي بعض النسخ ستا بسين وتاء مشددة ~~فقيل تصحيف ولا حاجة إليه فإنه ما غابت الشمس الا ما بين الجمعتين وهو ستة ~~أيام فليتأمل قوله حوالينا بفتح اللام أي اجعل المطر حول المدينة والظراب ~~بكسر معجمة وآخره موحدة جمع ظرب # PageV03P162 # بفتح فكسر وقد تسكن هو الجبل المنبسط ليس العالي قوله صيبا أي مطرا قوله ~~ما أنعمت أي ما أنزلت عليهم من مطر بها بكونها من الله ومن فضله كافرين أو ~~بسببها كافرين بالمعبود والمنعم الذي أنعم عليهم لأنها تصير سببا للنسبة ~~إلى غيره تعالى الكوكب أي موجد إياها وبالكوكب جاءت # PageV03P164 # قوله # [1525] بنوء كذا وكذا يريدون به بعض الكواكب وهذا فيمن يرى أن الكوكب هو ~~المؤثر وأما من يراه علامة ويرى المؤثر هو الله تعالى فليس من الكافرين لكن ~~مع ذلك الاحتراز عن هذه الكلمة أولى وقوله على سقياي بضم السين اسم من سقاه ~~الله قوله سقينا على بناء المفعول # [1526] بنوء المجدح بكسر الميم هو نجم من النجوم الدالة على المطر عند ~~العرب قوله # PageV03P165 # [1527] حتى أهم الشاب بالنصب مفعول أهم والرجوع بالرفع فاعله أي ثقل عليه ~~الرجوع بواسطة كثرة المطر حتى أوقعه في الهم فتكشطت أي تكشفت قوله سنة أي ~~قحط # [1528] ثار السحاب أمثال الجبال هذا بالنظر إلى المآل وما سبق من قوله # PageV03P166 # [1518] طلعت سحابة مثل الترس كان بالنظر إلى ما عليه في أول الحال فلا ~~منافاة # [1528] مثل الجوبة بفتح الجيم ثم الموحدة هي الحفرة المستديرة الواسعة ~~والمراد ها هنا الفرجة في السحاب بالجود بفتح الجيم المطر الواسع ### | (كتاب صلاة الخوف) # قال النووي روى أبو داود وغيره وجوها في صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة عشر ~~وجهاوقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى # PageV03P167 # في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة وهي على اختلاف صورها متفقة ~~المعنى قال الامام أحمد أحاديث صلاة الخوف صحاح كلها ويجوز أن تكون كلها ms201 في ~~مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى بصفة منها فلا حرج عليه قال الحافظ ~~بن حجر لم يقع في شيء من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة ~~المغرب # قوله # [1529] صف خلفه بالجر بدل من طائفة ثم نكص أي تأخر إلى مصاف أولئك بفتح ~~الميم وتشديد الفاء جمع مصف أي إلى محال هم صفوا فيها للعدو وظاهره أنه ~~اقتصر على ركعة والرواية الثانية أظهر في هذا المعنى لقوله ولم يقضوا أي ~~الركعة الثانية الا أن يحمل على أن المراد أنهم ما أعادوا حالة الامن ما ~~صلوا في الخوف والله تعالى أعلم # قوله # [1530] موازي العدو أي مقابله قوله # PageV03P168 # [1532] وفي الخوف ركعة قال النووي هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من ~~السلف منهم الحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه وقال الشافعي ومالك ~~والجمهور إن صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات فإن كانت في الحضر وجب ~~أربع ركعات وإن كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز الاقتصار على ركعة واحدة ~~في حال من الأحوال وتأولوا هذا الحديث على أن المراد ركعة مع الإمام وركعة ~~أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث في صلاة النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم وأصحابه في صلاة الخوف وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة قلت ~~لا منافاة بين وجوب واحدة والعمل باثنتين حتى يحتاج إلى التأويل للتوفيق ~~لجواز أنهم عملوا بالأحب والأولى والله تعالى أعلم قوله # PageV03P169 # [1535] الا أنها كانت عقبا أي تسجد طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبون السجود ~~تعاقب الغزاة قامت طائفة منهم أي في حذاء العدو سجد الذين كانوا قياما أي ~~في آخر صلاتهم ظاهره أن الذين كانوا معه آخرا ما سجدوا سجود الركعة الأولى ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV03P170 # [1536] مصافو العدو أي هم مصافون العدو ثم قاموا أي على التعاقب فقامت ~~طائفة أولا وطائفة أخرى بعدهم لا أنه قامت الطائفتان معا والا لزم أن لا ~~يكون وجاه العدو الا الامام وحده # قوله # [1537] وجاه العدو بكسر الواو وضمها أي مواجهه العدو # قوله ms202 # [1539] قبل نجد بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة نجد فوازينا أي قابلنا # PageV03P171 # الحافظ ب حجر والذي يظهر أن أصلها الهمزة فقلبت واوا قوله # PageV03P172 # [1543] ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم قاعد ومن معه لا يخفى أنه في هذه الحالة لم يبق ~~أحد في هذه الصورة وجاه العدو فكان هذه الصورة فيما إذا كان الخوف قليلا ~~بحيث لا يضر عدم بقاء أحد وجاه العدو ساعة ولا يرجى منهم خوف بذلك أو لان ~~العدو إذا رأوهم في الصلاة ذاهبين آيبين لا يقعوا عليهم بخلاف ما لو لم ~~يفعلوا ذلك والله تعالى أعلم # قوله # [1544] أجمعوا أمركم من الإجماع أي اعزموا عليه قد أخذوا حذرهم أي ما فيه ~~الحذر قوله # PageV03P174 # [1545] ولهم ركعة ظاهره أنهم اكتفوا بركعة واحدة وحمله على أن لهم ركعة ~~مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وركعة أخرى صلوها لأنفسهم لا يخلو عن ~~بعد # PageV03P175 # والرواية الآتية تؤيد الاحتمال الأول أيضا والله تعالى أعلم # PageV03P176 # قوله بعسفان بضم عين مهملة وسكون سين مهملة قرية بين مكة والمدينة غرة ~~بكسر غين معجمة وتشديد راء أي غفلة في صلاة الظهر يريدون فلو حملنا عليهم ~~كان أحسن # PageV03P177 # قوله أربعا أي وللقوم ركعتين كما سيجيء ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء ~~المفترض بالمتنفل قطعا # PageV03P178 # ولم أر لهم عنه جوابا شافيا قوله فهي أي الركعة له أي للآمام اثنتان أي ~~تمام ثنتين بها تتم له اثنتان ### | (كتاب العيدين) # قوله # [1556] وقد أبدلكم الله بهما أي في مقابلتهما يريد أنه نسخ ذينك اليومين ~~وشرع في مقابلتهما # PageV03P179 # هذين اليومين وقوله ويوم الأضحى بفتح الهمزة جمع أضحاة شاة يضحى بها وبه ~~سمى يوم الأضحى قوله فأمرهم أي أمر المسلمين عموما لا أولئك القوم خصوصا # [1557] بعد ما ارتفع متعلق بأمر وأن يخرجوا لعله ضاق الوقت عن إدراك ~~الصلاة في وقتها مع الاستعداد فأمر بالتأخير والله تعالى أعلم قوله العواتق ~~جمع عاتق وهي التي قاربت البلوغ # [1558] وذوات الخدور بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع خدر ms203 بكسر ~~الخاء الستر أو البيت والحيض بضم حاء مهملة وتشديد ياء جمع حائض قوله # PageV03P180 # [1560] من استبرق هو الحرير الغليظ ابتع اشتر فتجمل بها للعيد منه علم أن ~~التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم ولم ينكرها النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فعلم بقاؤها من لا خلاق له من لا نصيب له في الآخرة في الحرير ~~ديباج بكسر الدال أي حرير قوله # PageV03P181 # [1561] أن يصلي قبل الامام أي مطلقا أو في المصلى # قوله # [1563] ان أول ما نبدأ به قد يقال ما نبدأ به هو الأول فما معنى إضافة ~~الأول إليه والجواب أنه يمكن اعتبار أمور متعددة مبتدأ بها باعتبار تقدمها ~~على غيرها كان يعتبر جميع ما يقع أول النهار مبتدأ به فما يكون منها متقدما ~~يقال له أولها ثم قوله نذبح ينبغي أن يكون معطوفا على مقدر أي فنصلي ثم ~~نذبح ولا يستقيم عطفه على أن نصلي لأنه خبر عن الأول والأول لا يتعدد الا ~~أن يراد بالأول ما يعم الأول حقيقة أو إضافة أي يكون أول بالنظر إلى ما ~~بعده وعلى هذا يعتبر أولية الأمرين أعني الصلاة والذبح بالنظر إلى الأكل ~~والشرب اللذين هما من متعلقات هذا اليوم دينا فكأنه اعتبر الصلاة والنحر ~~والأكل والشرب مبتدأ بها ثم اعتبر الصلاة والنحر أول المبتدأ بها على أن ~~الصلاة أول حقيقة والنحر أول إضافة نقدمه من التقديم أي نجعله فذبح الظاهر ~~أن الفاء لجواب شرط مقدر أي إذا عرفت ذلك فاعرف أنه ذبح أبو بردة قبل ذلك ~~فقال الخ جذعة بفتح الجيم والذال المعجمة وهي ما طعنت في الثانية والمراد ~~أي من المعزاذ الجذع من الضأن مجزئة والمسنة ما طعنت في الثالثة ولن توفي # PageV03P182 # من الإيفاء أي تجزئ كما في بعض النسخ # قوله # [1567] فسأل أبا واقد سؤال اختبار أو لزيادة التوثيق ويحتمل أنه نسي وأما ~~احتمال انه ما علم بذلك أصلا فيأباه قرب عمر منه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV03P184 # [1571] ومن أحب أن يقيم من الإقامة أي يسكن ms204 ويقعد وعلم منه أن سماع خطبة ~~العيد غير واجب قوله وحبشي أي بلال قوله # PageV03P185 # [1575] متوكئا على بلال التوكؤ على العصا هو التحامل عليها والمراد أنه ~~كان معتمدا على يد بلال كما يفيده رواية صحيح البخاري وذكرهم من التذكير ثم ~~مال ومضى إلى النساء قيل هذا مخصوص بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم # PageV03P186 # وقيل بل يعم الأئمة كلهم فينبغي لهم وعظ النساء فإن اكثركن أي أكثر جنس ~~النساء لا أكثر المخاطبات من سفلة النساء بفتح السين وكسر الفاء الساقطة من ~~الناس سفعاء كحمراء والسفعة نوع من السواد وليس بالكثير تكثرن من الإكثار ~~الشكاة بفتح الشين أي التشكي العشير أي الزوج أقرطهن جمع قرط بضم قاف وسكون ~~راء نوع من حلى الأذن في ثوب بلال أي ليصرف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~في مصارف الصدقة قوله # PageV03P187 # [1577] والأمام يخطب أخذ من إطلاقه شموله لخطبة العيد ولا ينافيه الرخصة ~~في الذهاب لجواز وجوب الاستماع لمن أقام وعدم جواز الكلام له فليتأمل # قوله # [1578] وأحسن الهدى هدى محمد هما بضم ففتح أو بفتح فسكون والأول بمعنى ~~الإرشاد والثاني بمعنى الطريق محدثاتها يريد المحدثات التي ليس في الشريعة # PageV03P188 # أصل يشهد لها بالصحة وهي المسماة بالبدع كذا ذكره القرطبي والمراد ~~المحدثات في الدين وعلى هذا فقوله وكل بدعة ضلالة على عمومه وكل ضلالة في ~~النار أي صاحبها في النار والساعة بالرفع على العطف أو النصب على قصد ~~المعية كهاتين التشبيه في المقارنة بينهما أي ليس بينهما أصبع أخرى كما أنه ~~لا نبي بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين الساعة أو في قلة التفاوت ~~بينهما فإن الوسطى تزيد على المسبحة بقليل فكأنه ما بينه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم وبين الساعة في القلة قدر زيادة الوسطى على المسبحة وجنتاه ~~الوجنة بتثليت الواو وابدالها همزة هي أعلى الخد وضياعا هو بالفتح الهلاك ~~ثم سمى به كل ما هو بصدد أن يضيع لولا يقوم بأمره أحد كالأطفال فالى أي ~~أمره وعلى أي اصلاحه كان النبي صلى # PageV03P189 # الله تعالى عليه ms205 وسلم أولا لا يصلي على من مات مديونا زجرا فلما فتح الله ~~تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه وكان من خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لا يجب على الامام ذلك الآن وقيل بل هو الحكم في حق كل امام يجب عليه أن ~~يقضي دين المديون من بيت المال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال # قوله # [1580] من ها هنا هو استفهام وفي الكلام اختصار أي فقيل له فلان وفلان ~~وفلان فقال لهم قوموا والمعنى فقال لمن ها هنا أي بالبصرة من أهل المدينة ~~قوموا فحذف اللام نصف صاع بر دليل لعلمائنا الحنفية في القدر قوله # PageV03P190 # له وفاء لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء فزجرهم عن ذلك ~~الصلاة عليهم فلما فتح الله على المسلمين مبادي الفتوح قال من ترك دينا ~~فعلي قضاؤه واختلف أصحابنا هل كان يجب عليه قضا ذلك الجين أو كان يقضيه ~~تكرما والأصح أنه كان واجبا عليه واختلف هل هو من الخصائص فقيل نعم وقيل لا ~~بل يلزم الإمام أن يقضي من بيت المال دين من مات وعليه دين اذا لم يخالف ~~وفاء وكان في بيت المال سعة والضياع بفتح الضاد الأطفال والعيال وأصله مصدر ~~ضاع يضيع فسمى العيال بالمصدر كما يقال مات وترك فقرا أي فقراء وإن كسرت ~~الضاد كان جمع ضائع # PageV03P191 # [1586] شهدت الخروج بالخطاب وحرف الاستفهام مقدر ولولا مكاني منه أي ~~قرابتي منه من صغره أي لأجل صغره فإنه كان حينئذ صغيرا بن الصلت بفتح ~~المهملة وسكون لام ومثناة فوقية تهوى بيدها من أهوى أي تميل يدها إلى حلقها ~~لتأخذ منه حليا تتصدق بها ثم الأقرب أن الحلى كانت ملكا لهن ويحتمل أنها ~~ملك لأزواجهن الا أنهن تصدقن في حضورهم ولا يخلو عن بعد قوله # PageV03P192 # [1587] ولا بعدها أي في المصلى وأما ما قبلها فيحتمل الإطلاق والتقييد ~~فليتأمل قوله وانكفأ بهمزة في آخره أي انقلب ومال أملحين الأملح الذي بياضه ~~أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض قوله # PageV03P193 # [1591] ثم رخص في الجمعة فيه أنه يجزئ حضور العيد ms206 عن حضور الجمعة لكن لا ~~يسقط به الظهر كذا قاله الخطابي ومذهب علمائنا لزوم الحضور للجمعة ولا يخفى ~~أن أحاديث الباب دالة على سقوط لزوم حضور الجمعة بل بعضها يقتضي سقوط الظهر ~~أيضا كروايات حديث بن الزبير والله تعالى أعلم قوله جاريتان الجارية في ~~النساء كالغلام في الرجال يقعان على من دون البلوغ فيهما بدفين بضم الدال ~~وفتحها وهو الذي لا جلاجل فيه فإن كانت فيه فهو المزهر والمراد تضربان ~~بدفين مع الغناء فانتهرهما أي منعهما لعدم اطلاعه على تقرير النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم اياهما على ذلك وفي الحديث دلالة على إباحة الغناء أيام ~~السرور والله تعالى أعلم قوله # PageV03P194 # [1594] اطلع إليهم أي نظر ولكون اللعب كان بالسلاح عد من باب اعداد القوة ~~للاعداء فلذلك لعبوا في حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم في المسجد وقررهم ~~على ذلك وفي الحديث دلالة على جواز نظر المرأة إلى الرجال إذا كان المقصد ~~النظر إلى لعبهم مثلا لا إلى وجوههم وقيل كان قبل بلوغ عائشة أو قبل تحريم ~~النظر والله تعالى أعلم قوله فاقدروا أي اعرفوا قدرها وراعوا حالها قوله # PageV03P195 # [1596] بنو أرفدة بفتح همزة وسكون راء وكسر فاء وقد تفتح قيل هو لعب ~~للحبشة وقيل اسم جنس لهم وقيل اسم جدهم الأكبر قوله وتغنيان أي ترفعان ~~أصواتهما بانشاد الأشعار مسجى مغطى فزعم أبو بكر أنه غير عالم بحقيقته # PageV03P196 # [1597] أيام منى أي أيام عيد الأضحى بالمدينة لا بمنى والله تعالى أعلم # PageV03P197 ### | (كتاب قيام الليل) # قوله # [1598] ولا تتخذوها قبورا أي كالقبور في الخلو عن ذكر الله والصلاة أو لا ~~تكونوا كالأموات في الغفلة عن ذكر الله والصلاة فتكون البيوت لكم قبورا ~~مساكن للأموات # قوله # [1599] من حصير أي كان يجعل الحصير كالحجرة لينقطع به إلى الله تعالى عن ~~الخلق فصلى فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليالي لعله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم يخرج إلى المسجد ويصلي فيها لما في البيت من الضيق والا ~~فالبيت للنافلة أفضل كما سيجيء وقد جاء أن هذه ms207 الصلاة كانت في ليال من ~~رمضان فقال ما زال الخ إنكارا عليهم حتى خشيت أن يكتب عليكم فإن قلت ما وجه ~~هذه الخشية وقد جاء في حديث الإسراء ما يبدل القول لدى وهو يقتضي أن لا ~~تزاد الصلوات على خمس قلت لو سلم ذلك فلا يلزم من فرضيته قيام رمضان زيادة ~~على خمس صلوات في مفروض كل يوم فإن أفضل صلاة المرء في بيته قد ورد هذا ~~الحديث في صلاة رمضان في مسجده صلى الله تعالى عليه وسلم فإذا كان صلاة ~~رمضان في البيت خيرا منها في مسجده صلى الله تعالى عليه وسلم فكيف غيرها في ~~مسجد آخر نعم كثير من العلماء يرون أن صلاة رمضان في المسجد أفضل وهذا # PageV03P198 # يخالف هذا الحديث لأن مورده صلاة رمضان الا أن يقال صار أفضل حين صار ~~أداؤها في المسجد من شعار الإسلام والله تعالى أعلم # قوله # [1600] بهذه الصلاة أي الصلاة بعد المغرب أو النافلة مطلقا والأول أقرب ~~ويلزم منه أن يكون للصلاة التي بعد المغرب زيادة اختصاص بالبيت فوق اختصاص ~~مطلق النافلة به والله تعالى أعلم # قوله # [1601] ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض فيه أن اللائق بالعالم أن يدل السائل ~~على أعلم منه ان علم به فاستلحقته أي طلبت منه أن يلحق بي في الذهاب إليها ~~في هاتين الشيعتين الشيعتان الفرقتان والمراد تلك الحروب التي جرت عن خلق ~~نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم هو بضمتين وقد # PageV03P199 # يسكن الثاني وكون خلقه القرآن هو أنه كان متمسكا بآدابه وأوامره ونواهيه ~~ومحاسنه ويوضحه أن جميع ما قص الله تعالى في كتابه من مكارم الأخلاق مما ~~قصه من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب إليه كان صلى الله تعالى عليه وسلم ~~متخلقا به وكل ما نهى الله تعالى عنه فيه ونزه كان صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لا يحوم حوله في أول هذه السورة بقوله قم الليل الا قليلا التخفيف ~~بقوله ان ربك يعلم أنك تقوم الخ نعد من الاعداد وطهوره بفتح الطاء ms208 أي ماء ~~للطهارة لما شاء بفتح لام وتشديد ميم أي حين شاء أو بكسر لام وتخفيف ميم أي ~~لأجل ما شاء أن يبعثه له من الأعمال ويصلي ثماني ركعات الخ هذا هو محل ~~الخطأ الذي أشار إليه المصنف فيما بعد ففي مسلم يصلي تسع ركعات لا يجلس ~~فيها الا في # PageV03P200 # الثانية فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي ~~التاسعة ثم يقعد فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم ~~يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة يا بني وسيأتي في الكتاب ~~ما يوافقه وأخذ اللحم فيه أنه أخذ اللحم في آخر عمره صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ولعل ذلك لفرحته بقدومه على الله بما جاءه من البشارات الأخروية صلى ~~الله تعالى عليه وسلم صلى من النهار فيه أن النوافل تقضى كالفرائض قوله ~~ايمانا أي يحمله على ذلك الإيمان بالله أو بفضل رمضان واحتسابا أي يحمله ~~عليه # PageV03P201 # إرادة وجه الله وطلب الأجر منه لا الرياء وغيره قوله لو نفلتنا بتشديد ~~الفاء أو تخفيفها أي أعطيتنا # PageV03P202 # قوله # [1606] يسمونه السحور الضمير هو المفعول الثاني والسحور هو المفعول الأول ~~فهو من تقديم المفعول الثاني على الأول # قوله # [1607] عقد الشيطان أي إبليس أو بعض جنوده ولعله بالنظر إلى كل شخص ~~شيطانه ثلاث عقد بضم عين وفتح قاف جمع عقدة بسكون قاف ولعله أريد بها ما ~~يكون سببا لثقل في الرأس يثبط النائم عن القيام ويجلب إليه النوم والكسل ~~يضرب على كل عقدة أي بيده احكاما لها ليلا طويلا أي اعتقد ليلا طويلا وروى ~~بالرفع أي عليك ليل طويل ويمكن أنه مفعول ليضرب على تقدير النصب أي يضرب ~~هذه الكلمة ويلزمها ويخيلها إلى النائم فإن صلى ولو ركعتين وتخصيصه بالثلاث ~~ليمنع كل عقدة من واحد من الأمور الثلاث أعني الذكر والوضوء والصلاة والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV03P203 # [1608] حتى أصبح لعله ترك العشاء وظاهر كلام المصنف أنه ترك صلاة الليل ~~بال الشيطان قيل على حقيقته وقيل مجاز عن سد ms209 الشيطان أذنه عن سماع صياح ~~الديك ونحوه مما يقوم بسماع أهل التوفيق والله تعالى أعلم قوله # PageV03P204 # [1610] رحم الله رجلا خبر عن استحقاقه الرحمة واستيجابه لها أو دعاء له ~~بها ومدح له بحسن ما فعل قوله وطرقه أي أتاه ليلا وفاطمة بالنصب عطف على ~~الضمير # [1611] ويقول وكان الإنسان الخ إنكار لجدل على لأنه تمسك بالتقدير ~~والمشيئة في مقابلة التكليف وهو مردود ولا يتأتى الا عن كثرة جدله نعم ~~التكليف ها هنا ندبي لا وجوبي فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك ولو كان وجوبيا ~~لما تركهم على حالهم والله تعالى أعلم قوله هويا بفتح هاء وتشديد ياء أي ~~حينا طويلا # [1612] وأنا أعرك من باب نصر أي أدلك # PageV03P205 # قوله # [1613] شهر الله أي صوم شهر الله قيل والمراد صوم يوم عاشوراء لا صوم ~~الشهر كله صلاة الليل ظاهره أنها أفضل من السنن الرواتب ومن لا يقول به ~~لعله يحمل الحديث على أن المراد بقوله بعد الفريضة أي بعد # PageV03P207 # الفرائض وما يتبعها من السنن # قوله # [1615] رجل أتى قوما ظاهره أن السائل أحد الثلاثة الذين يحبهم الله وليس ~~كذلك بل معطيه فلا بد من تقدير مضاف أي معطى رجل وكذا قوله وقوم بتقدير ~~مضاف أي وعابد قوم فتخلفهم رجل بأعقابهم فخرج من بينهم بحيث صار خلفهم في ~~ظهورهم فقوله بأعقابهم بمعنى في ظهورهم بمنزلة التأكيد لما يدل عليه تخلفهم ~~مما يعدل به على بناء المفعول أي مما يجعل عديلا له ومثلا ومساويا في ~~العادة يتملقني هذا على حكاية كلام الله تعالى في شأن ذلك الرجل والملق ~~بفتحتين الزيادة في الدعاء والتضرع بصدره تأكيد الإقبال فإنه لا يكون الا ~~بالصدر حتى يقتل على بناء المفعول # قوله # [1616] سمع الصارخ قيل هو # PageV03P208 # الديك قوله الهوى بفتح وتشديد ياء أي الحين الطويل قوله أنت نور السماوات ~~والأرض أي منورهما وبك يهتدي من فيها وقيل المنزه من كل عيب يقال فلان منور ~~أي متبرئ من العيب ويقال هو اسم مدح تقول فلان نور البلد أي مزينه قيام ~~كعلام أي القائم بتدبيره وأمره ms210 السماوات وغيرها # PageV03P209 # [1619] أنت حق أي واجب الوجود ووعدك حق أي صادق لا يمكن التخلف فيه وهكذا ~~يفسر حق في كل محل بما يناسب ذلك المحل ومحمد حق التأخير للتواضع وهو أنسب ~~بمقام الدعاء وذكره على أفراده لذلك وليتوسل بكونه نبيا حقا إلى إجابة ~~الدعاء وقيل هو من عطف الخاص على العام تعظيما له ومقام الدعاء يأبى ذلك ~~والله تعالى أعلم لك أسلمت أي انقدت وخضعت وبك خاصمت أي بحجتك ما قدمت وما ~~أخرت أي ما فعلت قبل وما سأفعل بعد أو ما فعلت وما تركت قوله # PageV03P210 # [1620] في عرض الوسادة المشهور فتح عين العرض وقيل بالضم بمعنى الجانب ~~وهو بعيد لمقابلته بالطول يمسح النوم عن وجهه أي يزيله عن العينين بالمسح ~~قوله قال اللهم الخ قد سبق غير هذا في الاستفتاح في حديث عائشة ولا منافاة ~~لوقوع كل من ذلك أحيانا أو للجمع بين الكل # PageV03P211 # [1625] فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني أي ثبتني أو زدني هداية ~~لما اختلف فيه على بناء المفعول قوله أهوى أي مد يده فاستل بتشديد اللام أي ~~أخرج فاستن بتشديد النون أي استعمل السواك في الأسنان قوله ما كنا نشاء الخ ~~أي أن صلاته ونومه ما كانا مخصوصين بوقت دون وقت بل كانا مختلفين في ~~الأوقات وكل وقت صلى فيه أحيانا نام فيه أحيانا والله تعالى أعلم قوله # PageV03P213 # [1630] وكان ينام نصف الليل الظاهر أن المراد كان ينام من الوقت الذي ~~يعتاد فيه النوم إلى نصف الليل أو المراد بالليل ما سوى الوقت الذي لا ~~يعتاد فيه النوم من أول والقول بأنه ينام من أول الغروب لا يخلو عن بعد ~~والله # PageV03P214 # تعالى أعلم # قوله # [1631] عند الكثيب الأحمر الكثيب هو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير قيل ~~هذا ليس صريحا في الاعلام بقبره الشريف ومن ثم اختلفوا فيه يصلي في قبره ~~قال الشيخ بدر الدين الصاحب هذا صريح في إثبات الحياة لموسى في قبره فإنه ~~وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح وإنما يوصف به الجسد ms211 وفي ~~تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف الروح لم يحتج لتخصيصه ~~وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث ان الصلاة تستدعي جسدا حيا ولا ~~يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون لا بد معها كما كانت في الدنيا من ~~الاحتياج # PageV03P215 # لم يحتج لتخصيصه بالقبر وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث ~~الصلاة تستدعي جسدا حيا ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون الأبدان معها ~~كما كانت في الدنيا من الاحتياج إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات ~~الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها حكم آخر # PageV03P216 # إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها ~~حكم آخر قوله أجل كنعم وزنا ومعنى # [1638] صلاة رغب ورهب أي صلاة رغبة في استجابة دعائها ورهبة من رده أن لا ~~يهلكنا أنظر إليه صلى الله تعالى عليه وسلم فإن الأنبياء دعوا على أممهم ~~بالهلاك وهو يدعو لهم بعدم الهلاك أن لا يظهر من الاظهار أي لا يجعل غالبا ~~علينا عدوا من الكفرة أن لا يلبسنا بكسر الباء أي لا يخلطنا في معارك الحرب ~~شيعا فرقا مختلفين يقتل بعضهم بعضا ويحتمل أن هذه الخصال الثلاث هي المرادة ~~بقوله تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم الآية فالعذاب ~~من فوق يكون إشارة إلى الاهلاك العام بلا مداخلة عدو لاستناده إلى الله ~~تعالى ومن تحت الأرجل إشارة إلى غلبة الكفرة على المسلمين لكون الكفرة ~~يستحقون الاذلال والاستحقار فإذا غلبوا يصير العذاب كأنه جاء من الأسفل ~~فلعله صلى الله تعالى عليه وسلم استشعر من هذه الآية استحقاقهم لهذه الخصال ~~الثلاث # PageV03P217 # فطلب أن يدفع الله عنهم فرفع الاثنان وبقي الثالث كما هو المشاهد والله ~~تعالى أعلم # قوله # [1639] أحيا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الليل أي غالبه وبه ظهر ~~التوفيق وشد المئزر كناية عن اجتناب النساء أو الجد والاجتهاد في العمل أو ~~عنهما قوله مه أي انكفى عن المدح بالإكثار في الصلاة فإن الإكثار ms212 لا يمدح ~~صاحبه وإنما يمدح صاحب التوسط # [1642] لا يمل بفتح الميم وتشديد اللام أي يقطع الليل بالإحسان # PageV03P218 # عنكم حتى تقطعوا ما تعتادوا من العبادة ولا يخفى أن الإكثار يفضي إلى ذلك ~~قوله فترت بفتح التاء المثناة من فوق أي كسلت عن القيام نشاطه بفتح النون ~~أي قدر نشاطه قوله فقيل له الخ القائل زعم أن الاجتهاد ينشأ من الحاجة إلى ~~المغفرة فأشار إلى أن الشكر يقتضي الاجتهاد ولا شك أن المغفرة نعمة عظيمة ~~تقتضي زيادة شكر فينبغي لصاحبه زيادة اجتهاد قوله تزلع أي تشقق بزاي وعين # PageV03P219 # مهملة # قوله # [1648] فإذا بقي من قراءته الخ يحمل على أنه كان يفعل أحيانا هذا وأحيانا ~~ذاك وبه يحصل التوفيق # قوله # [1649] فإذا غبر أي بقي # قوله # [1651] كان وكان أي كان كذا وكان كذا # PageV03P220 # ثم يأوى إلى فراشه فينام أي يرجع ويجيء إلى حاجته أي حاجة البول ونحوه ~~والى طهوره بفتح الطاء يخيل بتشديد الياء على بناء المفعول إلى بتشديد ~~الياء فآذنه بهمزة ممدودة أي أعلمه قبل أن يغفى من الاغفاء وهو النوم ~~الخفيف لحم ككرم وعلم أي كثر لحمه # PageV03P221 # قوله # [1652] يمتنع من وجهي أي من التقبيل قوله # PageV03P222 # [1657] بعد ما حطمه الناس الحطم الكسر أي بعد ما ضعف بما حمله الناس من ~~الأثقال يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم ~~صيروه شيخا كبيرا محطوما # قوله # [1658] حتى تكون أي السورة بواسطة الترتيل قوله # PageV03P223 # [1659] لست كأحد منكم يفيد أنه مخصوص بينهم بأن لا ينقص في الأجر في ~~صلاته قاعدا وقائما قوله من صلى قائما فهو أفضل الخ حمله كثير من العلماء ~~على التطوع وذلك لأن أفضل يقتضي جواز القعود بل فضله ولا جواز للقعود في ~~الفرائض مع القدرة على القيام فلا يتحقق في الفرائض ان يكون القيام أفضل ~~ويكون القعود جائزا بل ان قدر على القيام فهو المتعين وان لم يقدر عليه ~~يتعين القعود أو ما يقدر عليه بقي أنه على هذا المحمل يلزم جواز النفل ~~مضطجعا مع القدرة على القيام والقعود وقد ms213 التزمه بعض المتأخرين لكن أكثر ~~العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثا في الإسلام وقالوا لا يعرف أن أحدا ~~صلى قط على جنبه مع القدرة على القيام ولو كان مشروعا لفعلوه أو # PageV03P224 # فعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولو مرة تبيينا للجواز فالوجه أن ~~يقال ليس الحديث بمسوق لبيان صحة الصلاة وفسادها وإنما هو لبيان تفضيل إحدى ~~الصلاتين الصحيحتين على الأخرى وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج في أصل ~~الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعدا فهي على نصف صلاة القائم فرضا كانت أو ~~نفلا وكذا إذا صحت الصلاة نائما فهي على نصف الصلاة قاعدا في الأجر وقولهم ~~ان المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع وما استدلوا به عليه من حديث إذا مرض ~~العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح لا يفيد ذلك وإنما ~~يفيد أن من كان يعتاد عملا إذا فاته لعذر فذاك لا ينقص من أجره حتى لو كان ~~المريض أو المسافر تاركا للصلاة حالة الصحة والإقامة ثم صلى قاعدا أو قاصرا ~~حالة المرض أو السفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الأجر والله تعالى أعلم # قوله # [1663] كالذي يسر بالصدقة وقد قال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان ~~تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فالظاهر من الحديث أن السر أفضل من ~~الجهر كما أشار إليه المصنف لكن الذي يقتضيه امره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لأبي بكر ارفع من صوتك أن الإعتدال في القراءة أفضل فاما أن يحمل الجهر في ~~الحديث على المبالغة والسر على الاعتدال أو على أن هذا الحديث محمول على ما ~~إذا كان الحال تقتضي السر والا فالاعتدال في ذاته أفضل والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV03P225 # [1664] ثم افتتح آل عمران مقتضاه عدم لزوم الترتيب بين السور في القراءة # قوله # [1666] مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين وهذا معنى مثنى لما فيه من التكرير ~~ومثنى الثاني تأكيد له والمقصود أنه ينبغي للمصلي أن يصليها كذلك فهو خبر ~~بمعنى الأمر قيل يحتمل أن المراد ms214 أن يسلم في كل ركعتين ويحتمل ان المراد ~~أنه # PageV03P226 # يتشهد في كل ركعتين قوله هذا الحديث عندي خطأ يريد زيادة والنهار قوله ~~مثنى مثنى أي صل مثنى مثنى فإنه المناسب بقوله فإذا خشيت والخطاب مع ذلك ~~الرجل أو مع كل من يصلح له وفيه أنه ينبغي تأخير الوتر مهماأمكن فيصليه إذا ~~خشي بالتأخير طلوع الفجر وهذا هو المراد بالخشية أي إذا خشيت طلوع الفجر ~~بالتأخير وليس المراد أنك إذا صرت مترددا بين طلوع الفجر وعدمه فأوتر والله ~~تعالى أعلم وظاهر الحديث مع أحاديث أخر يفيد جواز الوتر بركعة واحدة كما هو ~~مذهب الجمهور والقول بأنه كان # PageV03P227 # ثم نسخ إثباته مشكل # قوله # [1675] أوتروا فإن الله الخ قال الطيبي يريد بالوتر في هذا الحديث قيام ~~الليل فإن الوتر يطلق عليه كما يفهم من الأحاديث فلذلك خص الخطاب بأهل ~~القرآن وتر بكسر الواو وتفتح أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزى ~~وواحد في صفاته لا مثل له ولا شبيه وواحد في أفعاله فلا معين له يحب الوتر ~~أي يثيب عليه ويقبله من عامله # قوله # [1676] ليس بحتم ظاهره عدم الوجوب كما عليه الجمهور # قوله # [1677] النوم على وتر أي يكون النوم عقب الوتر لا قبله لا أنه لا بد من ~~نوم بعده ولعله أوصاه بذلك لأنه خاف عليه الفوت بالنوم ففيه أن من خاف فوات ~~الوتر فالأفضل له التقديم ومن لا فالتأخير في حقه أفضل والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV03P229 # [1679] فصلى بأصحابه الظاهر أنه صلى بهم الفرض والنفل جميعا فيكون اقتداء ~~القوم به في الفرض من اقتداء المفترض بالمنفل لا وتران أي لا يجتمع وتران ~~أولا يجوز وتران في ليلة بمعنى لا ينبغي لكم أن تجمعوهما وليست لا نافية ~~للجنس والا لكان لا وترين بالياء لأن الاسم بعد لا النافية للجنس يبنى على ~~ما ينصب به ونصب التثنية بالياء الا أن يكون ها هنا حكاية فيكون الرفع ~~للحكاية وقال السيوطي على لغة من ينصب المثنى بالألف قوله فان كان له حاجة ~~أي إلى أهله ألم ms215 نزل بأهله كناية عن الجماع وثب أي قام سريعا # قوله # [1681] من أوله أي أول الليل وانتهى وتره أي اختار آخر العمر الوتر في ~~آخر الليل فهو أحب قوله # PageV03P230 # [1682] كان يأمر بذلك أي أمر ندب # قوله # [1685] حتى طلعت الشمس ثم صلى أي قضاء أي فكذلك يقضي الوتر بعد الوقت # PageV03P231 # قوله # [1686] كان يوتر على الراحلة وهذا من علامات عدم الوجوب قوله # PageV03P232 # [1692] فاركع بواحدة توتر يحتمل الجزم على أنه جواب الأمر والرفع على ~~الاستئناف أي تجعل أنت بذلك تمام ما صليت وترا فإن تلك الواحدة كما أنها ~~بذاتها وتر كذلك يصير بها جميع صلاة الليل وترا # قوله # [1694] توتر له ما قد صلى أي تجعل تلك الواحدة له تمام ما صلى وترا قوله # PageV03P233 # [1697] ثم يصلي ثلاثا ظاهره أنها بسلام واحد ولذلك استدل به المصنف على ~~الترجمة ان عيني تنام ولا ينام قلبي أي والنوم انما هو حدث لما فيه من ~~احتمال الخروج بلا علم النائم به وذلك لا يتصور في حقي فنومي ليس بحدث ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV03P234 # [1698] كان لا يسلم في ركعتي الوتر أي حتى يضم إليهما الركعة الثالثة ~~فيسلم بعدها # قوله # [1699] ويقنت قبل الركوع ظاهره القنوت في الوتر نعم لا يدل هذا الحديث ~~على كونه واجبا في الوتر والله تعالى أعلم # PageV03P235 # قوله # [1708] يوتر بثلاث عشرة ركعة هو من تسمية تمام صلاة الليل وترا ثم ~~الاختلاف محمول على اختلاف # PageV03P237 # الأوقات والأحوال والله تعالى أعلم قوله الوتر حق الخ قد يستدل به من ~~يقول بوجوب الوتر بناء على أن الحق هو اللازم الثابت على الذمة وقد جاء في ~~بعض الروايات مقرونا بالوعيد على تاركه ويجيب من لا يرى الوجوب أن معنى حق ~~أنه مشروع ثابت ومعنى ليس منا كما في بعض الروايات ليس من # PageV03P238 # أهل سنتنا وعلى طريقتنا أو المراد من لم يوتر رغبة عن السنة فليس منا ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV03P239 # [1714] بسلام ولا بكلام أي ولا بقعود كما سيجيء ويلزم منه أن القعود على ~~آخر كل ركعتين غير واجب قوله # PageV03P240 # [1719] ثم ينهض أي ms216 يقوم # PageV03P241 # يسمعنا من الإسماع يريد أنه يجهر به # PageV03P242 # [1727] فلما كبر كعلم # قوله # [1728] ما ألوت أي ما قصرت في أن أضع قدمي ففيه حذف الجار من أن المصدرية ~~وهو قياس قوله # PageV03P243 # [1733] ويرفع بسبحان الملك القدوس صوته بالثالثة أي في المرة الثالثة فلا ~~يلزم تعلق الجار الواحد مرتين بفعل واحد قوله # PageV03P245 # [1743] خالفه يحيى بن سعيد فذكر حديث الظهر وأن رجلا قرأ فيه بسبح اسم ~~ربك لا يخفى أن الظاهر أنهما حديثان ولا بعد في ذلك مع اتحاد الإسناد فمثل ~~هذه المخالفة لا تضر والله تعالى أعلم قوله # PageV03P247 # [1745] أقولهن في الوتر الظاهر أن المراد علمني أن أقولهن في الوتر ~~بتقدير أن أو باستعمال الفعل موضع المصدر مجازا ثم جعله بدلا من كلمات إذ ~~يستبعد أنه علمه الكلمات مطلقا ثم هو من نفسه وضعهن في الوتر ويحتمل أن ~~قوله أقولهن صفة كلمات كما هو الظاهر لكن يؤخذ منه أنه علمه أن يقول تلك ~~الكلمات في الوتر لا أنه علمه نفس تلك الكلمات مطلقا ثم قد أطلق الوتر ~~فيشمل الوتر طول السنة فصار هذا الحديث دليلا قويا لمن يقول بالقنوت في ~~الوتر طول السنة ومعنى تولني أي تول أمري وأصلحه فيمن توليت أمورهم ولا ~~تكلني إلى نفسي وقوله واليت في مقابلة عاديت كما جاء صريحا في بعض الروايات ~~قوله # PageV03P248 # [1747] كان يقول في آخر وتره يحتمل أنه كان يقول في آخر القيام فصار هو ~~من القنوت كما هو مقتضى كلام المصنف ويحتمل أنه كان يقول في قعود التشهد ~~وهو ظاهر اللفظ # قوله # [1748] لا يرفع يديه في شيء من دعائه الا في الاستسقاء لا يخفى أن المراد ~~ها هنا أنه لا يبالغ في الرفع لا أنه لا يرفع أصلا فلا دلالة في الحديث على ~~الترجمة والله تعالى أعلم قوله ويسجد أي بعد الوتر أو يسجد في صلاة الليل ~~كل سجدة قدر ما يقرأ الخ والمصنف فهم المعنى الأول والله تعالى اعلم قوله # PageV03P249 # [1758] لا يدع أربعا قبل الظهر يفيد أن الغالب في عمله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ms217 أن يصلي قبل الظهر أربعا لا ركعتين وما جاء انه كان يصلي ركعتين ~~فلعله كان أحيانا يقتصر عليهما والله تعالى أعلم # قوله # [1759] ركعتا الفجر أي سنة الفجر وهي المشهورة بهذا الاسم ويحتمل الفرض ~~خير من الدنيا أي خير من أن يعطي تمام الدنيا في سبيل الله تعالى أو هو على ~~اعتقادهم أن في الدنيا خيرا والا فذرة من الآخرة لا يساويها الدنيا وما ~~فيها قوله # PageV03P252 # [1762] ثم يضطجع قد جاء الأمر بهذا الاضطجاع فهو أحسن وأولى وما روى من ~~الإنكار عن بعض الفقهاء لا وجه له أصلا ولعلهم ما بلغهم الحديث والا فما ~~وجه انكارهم # قوله # [1763] كان يقوم الليل أي غالبه أو كله فترك قيام الليل أصلا حين ثقل ~~عليه أي فلا تزد أنت في القيام أيضا فإنه يؤدي إلى الترك رأسا قوله ركعتي ~~الفجر أي سنته فلا يمكن حملها على الفرض أصلا قوله # PageV03P253 # [1773] وبدا الصبح بلا همزة أي ظهر وتبين أو بهمزة أي شرع في الطلوع ~~والأول هو المشهور # PageV03P255 # قوله # [1779] إذا أضاء له بهمزة في آخره أي ظهر وتبين له قوله # PageV03P256 # [1783] لا يتوسد القرآن بنصب القرآن على المفعولية في الصحاح وسدته الشيء ~~أي بتشديد السين فتوسده إذا جعله تحت رأسه وفي القاموس يحتمل كونه مدحا أي ~~لا يمتهنه ولا يطرحه بل يجله ويعظمه وذما أي لا يكب عل ى تلاوته اكباب ~~النائم على وسادة ومن الأول قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لا توسدوا ~~القرآن ومن الثاني أن رجلا قال لأبي الدرداء اني أريد أن أطلب العلم فأخشى ~~أن أضيعه فقال لأن تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل انتهى وكلام ~~النهاية والمجمع يفيد أن التوسد لازم والقرآن مرفوع على الفاعلية والتقدير ~~لا يتوسد القرآن معه فقالا أراد بالتوسد النوم والكلام يحتمل المدح أي لا ~~ينام الليل عن القرآن فيكون القرآن متوسدا معه بل هو يداوم على قراءته ~~ويحافظ عليها والذم بمعنى أنه لا يحفظ من القرآن شيئا أو لا يديم قراءته ~~فإذا نام لم يتوسد معه القرآن والوجه ms218 هو الأول والله تعالى أعلم # قوله # [1784] الا كتب له أجر صلاته يفيدأنه يكتب له الأجر وان لم يقض فما جاء ~~من القضاء فللمحافظة على العادة ولمضاعفة الأجر والله تعالى أعلم قوله # PageV03P257 # [1787] يبلغ به من البلوغ والباء للتعدية أي يرفعه قوله وهو ينوي أن يقوم ~~أي سواءكان القيام عادة له قبل ذلك أو لا فهذا الحديث أعم ويحتمل أن يخص ~~بمن يعتاد ذلك قوله # PageV03P258 # [1789] صلى من النهار أي يقضي في النهار ما فاته من الليل قوله # [1790] من نام عن حزبه أي من نام في الليل عن ورده الحزب بكسر الحاء ~~المهملة وسكون الزاي المعجمة الورد وهو ما يجعل الإنسان وظيفة له من صلاة ~~أو قراءة أو غيرهما والحمل على الليل بقرينة النوم ويشهد له آخر الحديث وهو ~~قوله ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ثم الظاهر أنه تحريض على المبادرة ~~ويحتمل أن فضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت وفي الحديث دليل على ~~أن النوافل تقضي وقال السيوطي الحزب هو الجزء من القرآن يصلى به وقوله كتب ~~له الخ تفضل من الله تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم أو عذر ~~منعه من القيام مع أن نيته القيام وظاهره أن له أجره مكملا مضاعفا لحسن ~~نيته وصدق تلهفه وتأسفه وهو # PageV03P259 # قول بعض شيوخنا وقال بعضهم يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل ~~وأفضل والظاهر الأول قلت بل هو المتعين والا فأصل الأجر يكتب بالنية والله ~~تعالى أعلم # قوله # [1792] حين تزول الشمس لا يخلو عن اشكال إذ الصلاة في هذا الوقت مكروهة ~~ولولا الكراهة لما يظهر فائدة في تعينه والأقرب أن هذا من تصرفات الرواة ~~نعم لو حمل الحزب على القرآن بلا صلاة لاندفع الوجه الأول من الإيراد والله ~~تعالى أعلم # قوله # [1794] من ثابر أي واظب عليها # PageV03P260 # دخل الجنة أي أولا والا فالدخول مطلقا حاصل بمجرد الإيمان # PageV03P261 # قوله # [1812] لما نزل بعنبسة على بناء المفعول أي نزل به الموت يتصور أي يتلوى ~~ويصيح ويقلب ظهرا لبطن # PageV03P265 # وقيل يتضور أي يظهر ms219 الضور بمعنى الضر يقال ضاره يضوره ويضيره وآخر الحديث ~~يفيد أنه كان يفعل ذلك فرحا بالموت اعتمادا على صدق الموعد وقوله فما ~~تركتهن الخ قال النووي فيه أنه يحسن من العالم أو ممن يقتدي به أن يقول مثل ~~ذلك ولا يريد به تزكية نفسه بل يريد حث السامعين على التخلق بخلقه في ذلك ~~وتحريضهم على المحافظة عليه وتنشيطهم لفعله # PageV03P266 ### | (كتاب الجنائز) # قوله # [1818] لا يتمنين أحد منكم الموت نهى بنون الثقيلة قيل وان اطلق النهي عن ~~تمني الموت فالمراد منه المقيد كما في حديث أنس لا يتمنين أحدكم الموت من ~~ضر أصابه في نفسه أو ماله لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله في أمر يضره في ~~الدنيا وينفعه في أخراه ولا يكره التمني لخوف في دينه من فساد اما محسنا ~~بكسر الهمزة بتقدير يكون أي لا يخلو المتمني اما يكون محسنا فليس له أن ~~يتمنى فإنه لعله يزداد خيرا بالحياة وأما مسيئا فكذلك ليس له أن يتمنى فإنه ~~لعله أن يستعتب أي يرجع عن الإساءة ويطلب رضا الله تعالى بالتوبة وجملة اما ~~محسنا الخ بمنزلة التعليل للنهي ويمكن أن يكون اما بفتح الهمزة والتقدير ~~اما ان كان محسنا فليس له التمني لأنه لعله يزداد بالحياة خيرا فهو مثل ~~قوله تعالى فأما ان كان من المقربين والله تعالى أعلم قوله # PageV04P002 # احيني من الإحياء أي أبقني على الحياة قال العراقي لما كانت الحياة حاصلة ~~وهو متصف بها حسن الإتيان بما أي ما دامت الحياة متصفة بهذا الوصف ولما ~~كانت الوفاة معدومة في حال التمني لم يحسن أن يقول ما كانت بل أتى بإذا ~~الشرطية فقال إذا كانت أي إذا آل الحال إلى أن تكون الوفاة بهذا الوصف # قوله # [1821] ألا لا يتمنى خبر بمعنى النهي فإن كان لا بد متمنيا الموت فليقل ~~أي فلا يتمن صريحا بل يعدل عنه إلى التعليق بوجود الخير فيه قوله 823 وقد ~~اكتوى في بطنه سبعا أي يحمل ما جاء من النهي عن الكي على التنزيه قوله # PageV04P003 # [1824] هاذم ms220 اللذات بالذال المعجمة بمعنى قاطعها أو بالمهملة من هدم ~~البناء والمراد الموت وهو هادم اللذات أما لأن ذكره يزهد فيها أو لأنه إذا ~~جاء ما يبقى من لذائذ الدنيا شيئا والله تعالى أعلم قوله فقولوا خيرا أي ~~ادعوا له بالخير لا بالشر وادعو بالخير مطلقا لا بالويل ونحوه والأمر للندب ~~ويحتمل أن المراد أي فلا تقولوا شرا فالمقصود النهي عن الشر لا الأمر ~~بالخير وأعقبني من الاعقاب أي أبدلني وعوضني منه أي في مقابلته عقبى كبشرى ~~أي بدلا صالحا قوله # PageV04P004 # [1826] لقنوا موتاكم المراد من حضره الموت لا من مات والتلقين أن يذكر ~~عنده لا أن يأمره به والتلقين بعد الموت قد جزم كثير أنه حادث والمقصود من ~~هذا التلقين أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله ولذلك إذا قال مرة فلا يعاد ~~عليه الا ان تكلم بكلام آخر قوله # PageV04P005 # [1828] موت المؤمن بعرق الجبين قيل هو لما يعالج من شدة الموت فقد تبقى ~~عليه بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها وقيل هو من الحياء فإنه ~~إذا جاءت البشرى مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من ~~الله تعالى فعرق لذلك جبينه وقيل يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت ~~المؤمن وان لم يعقل معناه قوله حاقنتي في القاموس الحاقنة المعدة وما بين ~~الترقوتين وحبل العاتق أو ما سفل من البطن وذاقنتي بذال معجمة الذقن وقيل ~~طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر قوله # PageV04P006 # [1831] كشف الستارة أي كانت عند كشف الستارة وبسببه حتى كأنها نفس كشف ~~الستارة أن يرتد أي يرجع عن ذلك المقام ويتأخر السجف بكسر المهملة وسكون ~~الجيم وهو الستر قوله # PageV04P007 # [1832] يا ليته مات بغير مولده لعله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يرد ~~بذلك يا ليته مات بغير المدينة بل أراد يا ليته كان غريبا مهاجرا بالمدينة ~~ومات بها فإن الموت في غير مولده فيمن مات بالمدينة كما يتصور بأن يولد في ~~المدينة ويموت في غيرها كذلك يتصور بأن ms221 يولد في غير المدينة ويموت بها ~~فليكن التمني راجعا إلى هذا الشق حتى لا يخالف الحديث حديث فضل الموت ~~بالمدينة المنورة إلى منقطع أثره أي إلى موضع قطع أجله فالمراد بالأثر ~~الاجل لأنه يتبع العمر ذكره الطيبي قلت ويحتمل أن المراد إلى منتهى سفره ~~ومشيه في الجنة متعلق بقيس وظاهره أنه يعطى له في الجنة هذا القدر لأجل ~~موته غريبا وقيل المراد أنه يفسح له في قبره بهذا القدر ودلالة اللفظ على ~~هذا المعنى خفية والله تعالى أعلم # قوله # [1833] إذا حضر المؤمن على بناء المفعول أي حضره الموت اخرجي الخطاب ~~للنفس فيستقيم هذا الخطاب مع عموم المؤمن للذكر والأنثى مرضيا عنك بكسر ~~الكاف على خطاب النفس إلى روح الله بفتح الراء رحمته وريحان أي طيب كأطيب ~~ريح المسك حال أي حال كونه مثل أطيب ريح المسك وقيل صفة مصدر أي خروجا ~~كخروج أطيب ريح المسك فلهم اللام المفتوحة للابتداء وهم مبتدأ خبره أشد ~~وقيل يجوز أن تكون اللام جارة والتقدير لهم فرح هو أشد فرحا على توصيف ~~الفرح بكونه فرحا على المجاز يقدم من القدوم ماذا فعل فلان على بناء الفاعل ~~والمراد ما شأنه وحاله # PageV04P008 # فإذا قال أي في الجواب أما أتاكم أي أنه مات ذهب به على بناء المفعول إلى ~~أمه الهاوية أي أنه لم يلحق بنا فقد ذهب به إلى النار والهاوية من أسماء ~~النار وتسميتها أما باعتبار أنها مأوى صاحبها كالأم مأوى الولد ومفزعه ومنه ~~قوله تعالى فأمه هاوية بمسح هو بكسر الميم كساء معروف وقال النووي هو ثوب ~~من الشعر غليظ معروف # قوله # [1834] فقد هلكنا لكون الموت مبغوضا إلى النفس بالطبع وليس أي ليس المراد ~~بالذي تذهب إليه الباء زائدة أي ما تفهم أنت من الإطلاق ولكن المراد ~~التقييد بحالة الاحتضار حين يبشر المؤمن بخير والكافر ينذر بشر طمح كمنع أي ~~امتد وعلا وحشرج # PageV04P009 # كدحرج في النهاية الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس واقشعر الجلد أي ~~قام شعره قوله # PageV04P010 # [1839] ان أبا بكر قبل من التقبيل قوله ms222 بالسنح بضم السين والنون وقيل ~~بسكونها موضع بعوالي المدينة مسجى بفتح جيم مشددة كمغطى وزنا ومعنى # [1841] ببرد حبرة بوزن عنبة على الوصف أو الإضافة وهو برد يمان لا يجمع ~~الله عليك موتتين رد لما زعم عمر أنه يرجع إلى الدنيا بأنه لو رجع لمات ~~ثانيا وهو عند الله أعلى قدرا من أن يجمع له موتتين فقدمتها أي مت تلك ~~الموتة فالضمير وقع منصوبا على المصدرية قوله # PageV04P011 # [1842] وقد مثل على بناء المفعول مخففا أو مشددا على أن التشديد للمبالغة ~~وهي أنسب بالمقام أي فعل به ما يغير الصورة سجى بتشديد الجيم أي غطى صوت ~~باكية أي امرأة باكية فلا تبكي نفى بمعنى النهي أو فلم تبكي هو شك من ~~الراوي هل نهى أو استفهام والمراد أن هذا الجليل القدر الذي تظله الملائكة ~~لا ينبغي أن يبكي عليه بل يفرح له بما صار إليه قوله فقضت أي الأجل أي ماتت ~~ولكنها أي بكائي والتأنيث للخبر والمراد أن البكاء بلا صوت رحمة وبصوت منكر ~~ففرق بين بكائي وبكائك فلا يؤخذ حكم أحدهما من الآخر تنزع على بناء المفعول ~~قوله # PageV04P012 # [1844] من ربه ما أدناه الجار والمجرور متعلق بحسب المعنى بقوله أدناه أي ~~أي شيء جعله قريبا من ربه والصيغة للتعجب تنعاه أي تخبر بموته # قوله # [1846] قد غلب على بناء المفعول أي غلبه الموت وشدته وكذا قوله قد غلبنا ~~عليك أي تقديره تعالى غالب علينا في موتك والا فحياتك محبوبة لدينا لجميل ~~سعيك في الإسلام والخير فصحن النساء من الصياح فإذا وجب أي مات أي الممنوع ~~هو البكاء بعد # PageV04P013 # الموت لا في قربه باكية أي امرأة باكية وتخصيص المرأة لأن البكاء شأنها ~~أو نفس باكية ان كدت مخففة أي ان الشأن جهازك بفتح الجيم وكسرها ما يحتاج ~~إليه في السفر والمراد تممت جهاز آخرتك وهو العمل الصالح بالموت أوقع أجره ~~أي أثبت وأوجب بمقتضى الوعد عليه أي على عمله فهو متعلق بالأجر أو على ذاته ~~الكريمة فهو متعلق بأوقع المطعون الذي قتله الطاعون والمبطون الذي ms223 قتله ~~البطن وصاحب الهدم بفتحتين البناء المنهدم وصاحب ذات الجنب في النهاية هي ~~الدملة الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل وقلما يسلم صاحبها ~~وصاحب الحرق بفتحتين النار وصاحب النار من قتلته النار بجمع بضم الجيم ~~بمعنى المجموع وجوز كسر الجيم وهي التي تموت وفي بطنها ولد وقيل هي التي ~~تموت بكرا فانها ماتت مع شيء مجموع فيها غير # PageV04P014 # منفصل عنها من حمل أو بكارة # قوله # [1847] لما أتى نعى بفتح نون فسكون عين وتشديد ياء أي خبر موتهم جلس أي ~~في المسجد يعرف فيه الحزن أي يظهر في وجهه الحزن وهو بضم فسكون أو بفتحتين ~~والجملة حال من صئر الباب بكسر صاد مهملة أي الشق الذي كان بالباب فاحث من ~~حثى يحثو أي ارم قيل يؤخذ من هذا أن التأديب يكون بمثل هذا ونحوه وهذا ~~إرشاد عظيم قل من يتفطن له أرغم الله أنف الأبعد تضجر منه ما تركت أي من ~~التعب بفاعل أي ما أمرك به على وجهه # قوله # [1848] ببكاء أهله عليه أي إذا تسبب فيه ورضى به في حياته # قوله # [1849] ببكاء الحي أي القبيلة والأهل والمراد بالحي ما يقابل الميت قوله # PageV04P015 # [1851] لا تنوحوا نهى من ناحت المرأة تنوح أي لا تبكوا علي بالصياح ~~والمدح لم ينح على بناء المفعول # قوله # [1852] أخذ على النساء أي أخذ منهن العهد أن لا ينحن أي بأن لا ينحن من ~~النوح أسعدننا أي وافقننا على النياحة واسعاد النساء في المناحات هو أن ~~تقوم امرأة فتقوم معها للموافقة والمعاونة على مرادها وكان ذلك فيهن عادة ~~فإذا فعلت إحداهما بالأخرى ذلك فلا بد لها أن تفعل بها مثل ذلك مجازاة على ~~فعلها قوله # PageV04P016 # [1854] أكان يعذب يريد إنكار ذلك وأنه بعيد من الوقوع فلذلك رد عليه ~~عمران بقوله كذبت أنت والا فصورته استفهام وهو إنشاء فلا يصلح للتكذيب قوله ~~وهل بفتح الواو وكسر الهاء أي غلط ونسي # [1855] ان صاحب القبر ليعذب أي بذنوب ولا تزر الخ أي فكيف يعذب الميت ~~ببكاء غيره بعد أن ms224 مات وانقطع عمله أصلا فاستبعدت عائشة الحديث لأنها رأته ~~مخالفا للقرآن لكن الحديث صحيح فقد جاء بوجوه فالوجه محمله على ما إذا تسبب ~~لذلك بوجه أو رضى به حالة الحياة فبذلك يندفع التدافع بينه وبين الآية ~~والله تعالى أعلم # PageV04P017 # قوله ان الله يزيد الكافر فحملت الميت على الكافر وأنكرت الإطلاق وقد جاء ~~فيه الزيادة كقوله تعالى زدناهم عذابا فوق العذاب وقوله فلن نزيدكم الا ~~عذابا لكن قد يقال زيادة العذاب بعمل الغير أيضا مشكلة معارضة بقوله ولا ~~تزر الخ فينبغي أن تحمل الباء في قوله ببعض بكاء أهله على المصاحبة لا ~~السببية وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محل للزيادة والله تعالى أعلم # قوله # [1858] رأى ركبا بفتح فسكون أي جماعة راكبين على بصهيب أي أحضره عندي لا ~~تبك خاف أن يفضي بكاؤه إلى البكاء بعد الموت والا فالحديث في البكاء بعد ~~الموت قوله # PageV04P018 # [1859] فإن العين دامعة فيه أن بكاءهن كان بدمع العين لا بالصياح فلذلك ~~رخص في ذلك وبه يحصل التوفيق بين أحاديث الباب والله تعالى أعلم بالصواب ~~قوله # PageV04P019 # [1860] ليس منا أي من أهل طريقتنا # قوله # [1861] من حلق أي رأسه أو لحيته لمصيبة ولا خرق أي ثوبه ولا سلق بالتخفيف ~~أي رفع صوته بالبكاء عند المصيبة قوله قبض أي قارب القبض ونفسه تتقعقع ~~القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق ~~وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من حصاة أو نحوها قوله # PageV04P020 # [1869] عند الصدمة مرة من الصدم وهو ضرب شيء صلب بمثله ثم استعمل في كل ~~مكروه حصلت بغتة والمعنى الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ويثاب عليه فاعله ~~بجزيل الأجر ما كان منه عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV04P022 # [1870] أحبك الله دعاء له بزيادة محبة الله له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~يريد أنه يحب ولده حبا شديدا يطلب لك مثله من الله تعالى ففقده أي الابن أو ~~الأب وهو الأليق بما سيجيء في آخر باب الجنائز في الكتاب وقوله فقال أي ms225 ~~فقال له حين لقيه في الطريق ما يسرك بتقدير همزة الاستفهام أي أما يسرك ~~قوله بصفيه أي بمحبه الخاص وهو الولد بثواب متعلق بقوله لا يرضى دون الجنة ~~أي سواها فجزاؤه الجنة أي دخولها أولا ويلزم منه مغفرة الذنوب أجمع صغيرة ~~أو كبيرة # قوله # [1872] احتسب ثلاثة أي طلب أجر مصيبتهم منه تعالى بالصبر عليها قوله # PageV04P023 # [1873] يتوفى له على بناء المفعول الحنث بكسر حاء مهملة وسكون نون أي ~~الذنب والمراد أنهم لم يحتلموا وظاهر الحديث أن هذا الفضل مخصوص بمن مات ~~أولاده صغارا وقيل إذا ثبت هذا الفضل في الطفل الذي هو كل على أبويه فكيف ~~لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه السعي ووصل له منه المنفعة وتوجه إليه ~~الخطاب بالحقوق قلت يأبى عنه قوله بفضل رحمته إياهم أي بفضل رحمة الله ~~للأولاد إذ لا يلزم في الكبير أن يكون مرحوما فضلا أن يرحم أبوه بفضل رحمته ~~نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر مطلقا كما في حديث إن الله لا يرضى لعبده ~~المؤمن الحديث وقد تقدم آنفا والله تعالى أعلم قوله # PageV04P024 # [1875] فتمسه النار المشهور عندهم نصب فتمسه على أنه جواب النفي لكن يشكل ~~ذلك بأن الفاء في جواب النفي تدل على سببية الأول للثاني قال تعالى لا يقضى ~~عليهم فيموتوا وموت الأولاد ليس سببا لدخول النار بل سبب للنجاة عنها وعدم ~~الدخول فيها بل لو فرض صحة السببية فهي غير مرادة ها هنا لأن المطلوب أن من ~~مات له ثلاثة ولد لا يدخل بعد ذلك النار الا تحلة القسم وعلى تقدير كونه ~~جوابا يصير المعنى فاسدا قطعا إذ لازمه أن موت ثلاثة من الولد لا يتحقق ~~لمسلم قطعا وأنه لو تحقق لدخل ذلك المسلم النار دائما الا قدر تحلة القسم ~~فالوجه الرفع على أن الفاء عاطفة للتعقيب والمعنى أنه بعد موت ثلاثة ولد لا ~~يتحقق الدخول في النار الا تحلة القسم وأقرب ما قيل في توجيه النصب أن ~~الفاء بمعنى الواو المفيدة للجمع وهي تنصب المضارع بعد النفي كالفاء ms226 ~~والمعنى لا يجتمع موت ثلاثة من الولد ومس النار الا تحلة القسم وللعلماء ها ~~هنا كلمات بعيدة تكلمت على بعضها في حاشية صحيح البخاري إلا تحلة القسم # PageV04P025 # بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام أي ما ينحل به اليمين قال ~~الجمهور المراد بذلك قوله تعالى وإن منكم إلا واردها # قوله # [1877] لقد احتظرت بحظار شديد الخ بفتح حاء مهملة وتكسر هو ما يجعل حول ~~البستان من قضبان والاحتظار فعل الحظار أي قد احتميت بحمى عظيم من النار ~~يقيك حرها قوله نعى زيدا الخ أي أخبر بموتهم وفيه أن الاخبار بموت أحد جائز ~~والذي من النهي عن النعي ليس المراد به هذا وإنما المراد نعي الجاهلية ~~المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها تذرفان بكسر الراء أي تسيلان قوله النجاشي ~~قيل هو بفتح نون أو كسرها وعلى الأول تخفف الياء أو تشدد وعلى الثاني ~~التشديد لا غير قوله # PageV04P026 # [1880] إذ بصر بامرأة بضم الصاد والباء للتعدية مثل بصرت بما لم يبصروا ~~به فترحمت إليهم أي ترحمت ميتهم وقلت فيه رحم الله ميتكم مفضيا ذلك إليهم ~~ليفرحوا به وعزيتهم من التعزية أي أمرتهم بالصبر عليه بنحو أعظم الله أجركم ~~الكدى بضم ففتح مقصورا جمع كدية بضم فسكون وهي الأرض الصلبة قيل أراد ~~المقابر لأنها كانت في مواضع صلبة والحديث يدل على مشروعية التعزية وعلى ~~جواز خروج النساء لها حتى يراها جد أبيك ظاهر السوق يفيد أن المراد ما رأيت ~~أبدا كما لم يرها فلان وأن هذه # PageV04P027 # الغاية من قبيل حتى يلج الجمل في سم الخياط ومعلوم ان المعصية غير الشرك ~~لا تؤدي إلى ذلك فأما أن يحمل على التغليظ في حقها واما أن يحمل على أنه ~~علم في حقها أنها لو ارتكبت تلك المعصية لأفضت بها إلى معصية تكون مؤدية ~~إلى ما ذكر والسيوطي رحمه الله تعالى مشربه القول بنجاة عبد المطلب فقال ~~لذلك أقول لا دلالة في هذا الحديث على ما توهمه المتوهمون لأنه لو مشت ~~امرأة مع جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفرا موجبا ms227 للخلود في النار كما هو ~~واضح وغاية ما في ذلك أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون ~~آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر من ~~أنهم لا يدخلون الجنة بأن المراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها ~~أولا بغير عذاب فغاية ما يدل عليه الحديث المذكور هو أنها لو بلغت معهم ~~الكدى لم تر الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء الله ~~تعالى من # PageV04P028 # أنواع المشاق ثم يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعا ويكون عبد المطلب كذلك ~~لا يرى الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق أخر ويكون ~~معنى الحديث لم ترى الجنة حتى يجيء الوقت الذي يرى فيه عبد المطلب فترينها ~~حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة عن رؤية غيرك مع السابقين هذا مدلول الحديث ~~على قواعد أهل السنة لا معنى له غير ذلك على قواعدهم والذي سمعته من شيخنا ~~شيخ الإسلام شرف الدين المناوي وقد سئل عن عبد المطلب فقال هو من أهل ~~الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة وحكمهم في المذهب معروف انتهى كلام السيوطي ~~رحمه الله تعالى والله تعالى أعلم قوله فقال أي للنساء الحاضرات وكانت فيهم ~~أم عطية أو أكثر من ذلك بكسر الكاف قيل خطاب لام عطية قلت بل رئيستهن سواء ~~كانت هي أو غيرها ويدل الحديث على أنه لا تحديد في غسل الميت بل المطلوب ~~التنظيف لكن لا بد من مراعاة الايتار فآذنني بمد الهمزة وتشديد النون ~~الأولى من الايذان ويحتمل أن يجعل من التأذين والمشهور الأول حقوه بفتح ~~الحاء والكسر لغة في الأصل معقد الإزار ثم يراد به الإزار للمجاورة أشعرنها ~~من الاشعار أي اجعلنه شعارا وهو الثوب الذي يلي الجسد وإنما أمر بذلك تبركا ~~وفيه دلالة على أن التبرك بأثار أهل الصلاح مشروع وقوله عكاشة بضم فتشديد ~~كاف ثم قال ما قالت استفهام للتعجب من قولها فعدم الإنكار عليها دليل ~~للجواز عمرت على بناء ms228 المفعول من التعمير وفيه معجزة # PageV04P029 # له صلى الله تعالى عليه وسلم # قوله # [1883] ثلاثة قرون قيل أراد ها هنا الشعور وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قرن ~~وجعلن ضفيرتين من القرنين وواحدة من الناصية # قوله # [1884] ابدأن بميامنها خبر بمعنى الأمر قوله # PageV04P030 # [1895] فقبر ليلا أي من غير أن يعلم به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~ويصلى عليه غير طائل أي غير جيد فزجر أي نهى أن يقبر الإنسان ليلا أي قبل ~~أن يصلى عليه هو صلى الله تعالى عليه وسلم فالمقصود هو التأكيد في مراعاتهم ~~حضوره وصلاته على الميت صلى الله تعالى عليه وسلم ولى أحدكم أخاه أي أمر ~~تجهيزه وتكفينه فليحسن كفنه قيل بسكون الفاء مصدر أي تكفينه فيشمل الثوب ~~وهيئته وعمله والمعروف الفتح قال النووي في شرح المهذب هو الصحيح قال ~~أصحابنا والمراد # PageV04P033 # بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته لا كونه ثمينا لحديث النهي عن ~~المغالاة انتهى # قوله # [1896] فإنها أطهر وأطيب لأنه يظهر فيها أدنى وسخ فيزال قوله # PageV04P034 # [1897] في ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد ازار ورداء ولفافة سحولية بضم ~~أوله أو فتحه نسبة إلى قرية باليمن # قوله # [1898] ليس فيها قميص الخ الجمهور على أنه لم يكن في الثياب التي كفن ~~فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قميص ولا عمامة أصلا وقيل ما كان ~~القميص والعمامة من الثلاثة بل كانا زائدين على الثلاثة قال العراقي وهو ~~خلاف الظاهر قلت بل يرده حديث أبي بكر في كم كفن رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فقالت عائشة في ثلاثة أثواب فقال أبو بكر لثوب عليه كفنوني فيه ~~مع ثوبين آخرين وهو حديث صحيح # PageV04P035 # قوله يمانية بالتخفيف وأصله يمنية بالتشديد نسبة إلى اليمن لكن قدمت إحدى ~~الياءين ثم قلبت ألفا أو حذفت وعوض منها بألف على خلاف القياس كرسف بضم كاف ~~وسين مهملة معا بينهما راء ساكنة القطن قولهم أي قول الناس أي ذكر لها أن ~~الناس يقولون أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كفن في ثوبين وبرد حبرة الحبرة ~~كالعنبة ms229 ما كان مخططا من البرد اليمانية وقولهم برد حبرة بالإضافة أو ~~التوصيف ولكنهم أي الناس الحاضرين على التكفين فآذنوني بمد الهمزة أي ~~اعلموني # PageV04P036 # أصلي عليه استئناف وليس بجواب أمر والا لكان أصل بلا ياء الا أن يقال ~~الياء للاشباع أو لمعاملة المعلل معاملة الصحيح وهو تكلف بلا حاجة نهاك ~~الله استشكل بأن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم كان بعد أجيب بأن ~~عمر فهم من قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أن لا منع فإن قلت كيف لعمر أن يقول أو يعتقد ذلك وفيه ~~اتهام للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه قلت لعله جوز ~~للنسيان والسهو فأراد أن يذكره ذلك ويمكن أن يقال قوله نهاك ذكره على وجه ~~الاستفسار والسؤال كما يدل عليه رواية أليس الله نهاك ليتوسل به إلى فهم ما ~~ظنه نهيا وأما ما يشعر به بعضهم أن النهي كان متحققا لأن الصلاة استغفار ~~للميت وقد نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن الاستغفار للمشركين بقوله تعالى ~~ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين فليس بشيء إذ لا يلزم من ~~كون الميت منافقا أن يكون مشركا والظاهر أن الحكم كان في حق المشركين هو ~~النهي وفي حق المنافقين التخيير ثم نزل المنع والنهي والله # PageV04P037 # تعالى أعلم قوله وقد وضع الخ هذا الحديث مخالف للحديث السابق فإنه صريح ~~في أنه حضر الصلاة عليه وأعطاه القميص قيل ورواية بن عباس عن عمر كما ذكرها ~~الترمذي وصححها أشد صراحة في ذلك ففيها دعى رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم للصلاة عليه فقام إليه إلى أن قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره ~~حتى فرغ منه فإنه صريح في أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان مع الجنازة إلى ~~أن أتى به القبر وهذا الحديث يفيد أنه جاء بعد ذلك وألبسه القميص بعد وقد ~~تكلف بعضهم في التوفيق بما لا يدفع الإيراد بالكلية والله ms230 تعالى أعلم # قوله # [1902] الا قميص عبد الله بن أبي ففيه أنه انما ألبسه قميصه مكافأة لقميص ~~أعطاه العباس # قوله # [1903] لم يأكل من أجره شيئا كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك زمن ~~الفتوح أينعت بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي نضجت يهدبها بفتح ~~أوله وكسر الدال المهملة أي يجتنيها وقيل بتثليث الدال المهملة قوله # PageV04P038 # [1904] اغسلوا المحرم ظاهره أن المراد كل محرم وكونه جاء في مخصوص لا يضر ~~إذ العبرة لعموم اللفظ ومن لا يرى عموم الحكم يحمل اللام على العهد أي ذلك ~~المحرم الذي هو مورد الكلام ويرى أن الحكم مخصوص به ولا يخفى أن الأصل هو ~~العموم وان كان اللفظ مخصوصا فلا بد لمدعي الخصوص من دليل وما ذكروا من ~~حديث ينقطع عمل الميت لا يصلح له فليتأمل ثم ظاهر الحديث أنه يكفن فيما ~~يغسل فيه من الثوبين ولا تمسوه بضم التاء وكسر الميم من الامساس ولا تخمروا ~~أي لا تغطوا # قوله # [1905] أطيب الطيب أي من أطيب الطيب كما في الرواية # PageV04P039 # الآتية قوله حتى صف الناس فيه تكرار الصلاة إذ يستبعد من الصحابة دفنها ~~بلا صلاة والصلاة على القبر بعد الصلاة على الميت ومن لم ير ذلك يحمل على ~~الخصوص قوله # PageV04P040 # [1908] قال قدموني كان يعتقد أنهم يسمعون قوله فيقول لهم ذلك أو أنه ~~تعالى يجري على لسانه ذلك ليخبر عنه رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم للناس ~~فتحصل الفائدة بواسطة ذلك الاخبار والله تعالى أعلم # قوله # [1909] إذا وضعت الجنازة يحتمل أن المراد بالجنازة الميت أي إذا وضعت ~~الميت على السرير ويحتمل أن المراد بها السرير أي إذا وضع على الكتف والأول ~~أولى لقوله بعد ذلك فإن كانت صالحه فإن المراد هناك الميت ويؤيده حديث أبي ~~هريرة إذا وضع الرجل الصالح على سريره كذا قيل قلت بل هو المتعين إذ على ~~الثاني يكون قوله فاحتملها الرجال على أعناقهم تكرارا ولا يمكن جعله تأكيدا ~~إذ لا يناسبها الفاء فليتأمل نعم ضمير احتملها بالسرير أنسب إذ هو المحمول ~~اصالة والميت تبعا ms231 لكن يكفي في صحة إرادة الميت كونه محمولا تبعا ويحتمل أن ~~يكون المراد بالضمير السرير بالاستخدام قالت قدموني قيل يحتمل أن القائل ~~الروح أو الجسد بواسطة رد الروح إليه وقوله يسمع صوتها الخ يدل على أنه قول ~~بلسان المقال لا بلسان الحال ولو سمعها أي صوت النفس الغير الصالحة لصعق أي ~~يغشى عليه من شدة ذلك # PageV04P041 # الصوت فإنه يصيح بصوت منكر وأما الصالح فبخلافه وقيل يحتمل الصعق من صوت ~~الصالح أيضا لكونه غير مألوف قلت وهذا مبني على أن المراد لو سمعه أحيانا ~~والا فلو سمعه على الدوام لما بقي غير مألوف والله تعالى أعلم # [1910] أسرعوا بالجنازة ظاهره الأمر للحملة بالإسراع في المشي ويحتمل ~~الأمر بالإسراع في التجهيز وقال النووي الأول هو المتعين لقوله فشر تضعونه ~~عن رقابكم ولا يخفى أنه يمكن تصحيحه على المعنى الثاني بأن يجعل الوضع عن ~~الرقاب كناية عن التبعيد عنه وترك التلبس به فخير تقدمونها إليه الظاهر أن ~~التقدير فهي خير أي الجنازة بمعنى الميت لمقابلته بقوله فشر فحينئذ لا بد ~~من اعتبار الاستخدام في ضمير إليه الراجع إلى الخير ويمكن # PageV04P042 # أن يقدر فلها خير أو فهناك خير لكن لا تساعده المقابلة والله تعالى أعلم ~~قوله رويدا أي امهلوا ولا تسرعوا يدبون أي يبطئون في المشي المربد بكسر ميم ~~وفتح باء موضع بالبصرة وأهوى أي مديده إلى السوط ليسوقهم به خلوا أي المضيق ~~نرمل من باب نصر رملا بفتحتين أي نسرع في المشي # قوله # [1914] إذا مرت بكم جنازة فقوموا قال القاضي عياض اختلف الناس في هذه # PageV04P043 # المسألة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي القيام منسوخ وقال أحمد وإسحاق ~~وبعض المالكية هو مخير واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من ~~الصحابة والسلف لا يقعد حتى توضع قالوا والنسخ إنما هو في قيام من مرت به ~~ولهذا قال به الأوزاعي ومحمد بن الحسن وقال النووي المشهور في مذهبنا أن ~~القيام ليس مستحبا وقالوا هو منسوخ بحديث علي واختار المتولي من أصحابنا ~~أنه مستحب وهذا هو ms232 المختار فيكون الأمر به للندب والقعود بيانا للجواز ولا ~~تصح دعوى النسخ في مثل هذا لأن النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين ~~الأحاديث ولم يتعذر أه # قوله # [1915] حتى تخلفه بضم تاء وتشديد لام أي تتجاوزه وتجعله خلفها ونسبة ~~التخليف إلى الجنازة مجازية والمراد تخليف حاملها والله تعالى أعلم # PageV04P044 # قوله انه من أهل الأرض أي أهل الذمة وسمى أهل الذمة بأهل الأرض لأن ~~المسلمين لما فتحوا البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج قوله # PageV04P045 # [1922] ان للموت فزعا أي فلا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت ~~فالقيام لترك الغفلة والتشمير للجد والاجتهاد في الخير وفي بعض النسخ ان ~~الموت فزع أي ذو فزع أو هو من باب المبالغة ومعنى قوله فإذا رأيتم الجنازة ~~فقوموا أي تعظيما لهول الموت وفزعه لا تعظيما للميت فلا يختص القيام بميت ~~دون ميت # قوله # [1923] ولم يعد بعد ذلك من العود واستدل به الجمهور على النسخ # قوله # [1924] قال بن عباس نعم ثم جلس أي ترك القيام لها قوله # PageV04P046 # [1927] فكره أن يعلو رأسه هذا تأويل وقع في خاطر الحسن والا فمقتضى ~~الأحاديث أنه كان لتعظيم أمر الموت وقد جاء به الأمر أيضا الا ان يقال هذا ~~مما انضم إلى دواعي القيام أيضا وكانت الدواعي متعددة والله تعالى أعلم # قوله # [1929] إنما قمنا للملائكة لا معارضة إذ يجوز تعدد الاغراض والعلل فيكون ~~القيام مطلوبا تعظيما # PageV04P047 # لأمر الموت والملائكة جميعا وغير ذلك والله تعالى أعلم قوله بن حلحلة ~~بمهملتين مفتوحتين ولامين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة قوله مستريح ~~ومستراح منه الواو بمعنى أو والتقدير هذا الميت أو كل ميت اما مستريح أو ~~مستراح منه أو بمعناها على أن هذا الكلام بيان لمقدر يقتضيه الكلام # PageV04P048 # كأنه قال هذا الميت أو كل ميت أحد رجلين فقال مستريح ومستراح منه وقال ~~السيوطي الواو فيه بمعنى أو وهي للتقسيم وقال أبو البقاء في إعرابه التقدير ~~الناس أو الموتى مستريح أو مستراح منه قلت ولا يخفى ما فيه من عدم المطابقة ~~بين المبتدأ والخبر فليتأمل قوله ms233 من نصب الدنيا هو التعب وزنا ومعنى وأذاها ~~من عطف العام على الخاص كذا ذكره السيوطي قلت وما أشبهه بعطف المتساويين ~~والعبد الفاجر قيل يحتمل أن المراد الكافر أو ما يعمه والعاصي وكذا المؤمن ~~يحتمل أن يراد به التقى خاصة ويحتمل كل مؤمن قلت والظاهر عموم المؤمن وحمل ~~الفاجر على الكافر لمقابلته بالمؤمن إذ محل التأويل هو الثاني لا الأول فإن ~~التأويل في الأول من قبيل نزع الخف قبل الوصول إلى الماء ولذلك حمله المصنف ~~على الكافر كما نبه عليه بالترجمة الثانية يستريح منه العباد الخ إذ يقل ~~الأمطار ويضيق في الأرزاق بشؤم معاصيه مع أنه قد يظلم أيضا ويوقع الناس في ~~الإثم وغير ذلك # قوله # [1931] أوصاب الدنيا جمع وصب بفتح الواو والمهملة معا ثم موحدة وهو دوام ~~الوجع ويطلق أيضا على فتور البدن قوله # PageV04P049 # [1932] مر بجنازة على بناء المفعول وكذا فأثنى وقوله خيرا بالنصب على ~~المصدر أي ثناء حسنا أنتم شهداء الله قيل الخطاب مخصوص بالصحابة لأنهم ~~كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم وقيل بل المراد هم ومن كانوا على ~~صفتهم في الإيمان وقيل الصواب أن ذلك يختص بالثقات والمتقين وقال النووي ~~قيل هذا مخصوص بمن أثنى عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لأفعاله فهو من ~~أهل الجنة والصحيح أنه على عمومه وإطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله الناس ~~أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك # PageV04P050 # دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا إذ العقوبة ~~غير واجبة فالهام الله تعالى الثناء عليه دليل على أنه شاء المغفرة له ~~وبهذا يظهر فائدة الثناء والا فإذا كانت أفعاله مقتضية للجنة لم يكن للثناء ~~فائدة قلت ولعله لهذا جاء لا تذكروا الموتى الا بخير والله تعالى أعلم # قوله # [1934] شهد له أربعة ظاهره العموم كما اختاره النووي والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV04P051 # [1935] لا تذكروا هلكاكم الا بخير قيل لعله ما نهى عن الثناء بالشر فيمن ~~قال في حقه وجبت كما تقدم لخصوص النهي عن السب بغير المنافق والكافر ms234 ~~والمتظاهر بفسق وبدعة وأما هؤلاء فلا يحرم ذكرهم بالشر للتحذير عن طريقهم ~~والإقتداء بآثارهم والتخلق بأخلاقهم فلعل الذي ما نهى عنه فيه كان من هؤلاء ~~قوله # PageV04P052 # [1936] فإنهم قد أفضوا أي وصلوا إلى ما قدموا من التقديم أي لأنفسهم من ~~الأعمال والمراد جزاؤها أي فلا ينفع سبهم فيهم كما ينفع سب الحي في النهي ~~والزجر حتى لا يقع في الهلاك نعم قد يتضمن سبهم مصلحة الحي كما إذا كان ~~لتحذيره عن طريقهم مثلا فيجوز لذلك كما تقدم # قوله # [1937] يتبع الميت أي إلى القبر أهله أي عادة إذا كان له أهل وكذا ماله ~~أي عبيده ويبقى واحد عمله أي معه فينبغي أن يهتم بصلاحه لا بصلاحهما قوله ~~على الميت ظاهره الوجوب لكن حمله العلماء على مطلق التأكد يعوده أي يزوره ~~ويسأل عن حاله ويشهده أي يحضر جنازته ويصلي عليه ويشمته من التشميت وهو أن ~~يقول يرحمك الله # [1938] إذا عطس أي رحمه الله وينصح له أي يريد له الخير في جميع أحواله ~~وهو المراد بقوله إذا غاب أو شهد إذ الأحوال لا تخلو عن غيبة وحضور ~~والمقصود أنه لا يقصر النصح على الحضور كحال من يراعي الوجه بل ينصح لأجل ~~الإيمان فيسوى بين السر والاعلان والله تعالى أعلم قوله # PageV04P053 # [1939] وابرار القسم بفتحتين هو الحلف وفي بعض النسخ ابرار المقسم بضم ~~ميم وسكون قاف وكسر سين وهو الحالف وابراره تصديقه بمعنى أنه لو حلف أحد ~~على أمر وأنت تقدر على جعله بارا فيه كما لو أقسم أن لايفارقك حتى تفعل كذا ~~فافعل وعن المياثر جمع مئثر بكسر ميم وسكون همزة هي وطاء محشو يترك على رحل ~~البعير تحت الراكب والحرمة إذا كان من حرير أو أحمر كذا قيل والقسية بفتح ~~قاف وتشديد سين وياء وقد تقدم قوله # PageV04P054 # [1940] كان له من الأجر قيراط وهو عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى ~~عبر عنه ببعض أسماء المقادير وفسر بجبل عظيم تعظيما له وهو أحد بضمتين ~~ويحتمل أن ذلك العمل يتجسم على قدر جرم الجبل المذكور تثقيلا ms235 للميزان قوله # PageV04P055 # [1942] الراكب خلف الجنازة أي اللائق بحاله أن يكون خلف الجنازة والماشي ~~حيث شاء أي من اليمين واليسار والقدام والخلف فإن حاجة الحمل قد تدعو إلى ~~جميع ذلك والطفل بعمومه يشمل من استهل ومن لا وبه أخذ أحمد وغيره لكن ~~الجمهور أخذوا بحديث جابر الطفل لا يصلي عليه حتى يستهل ترجيحا للنهي عن ~~الحل # PageV04P056 # عند التعارض قوله ان أخاكم أي النجاشي وفيه الصلاة على الغائب والمسألة ~~مختلف فيها بين الفقهاء وظاهر الحديث لمن جوز وغيرهم يدعون الخصوص تارة ~~وحضور الجنازة بين يديه صلى الله تعالى عليه وسلم أخرى والله تعالى أعلم ~~قوله طوبى قيل هو اسم الجنة أو شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب وقيل فرح ~~وقرة عين وهذا تفسير له بالمعنى الأصلي ولم يدركه أي لم يدرك أوانه بالبلوغ ~~أو غير ذلك أي بل غير ذلك أحسن وأولى وهو التوقف خلق الله الخ قال النووي ~~أجمع من يعتد به # PageV04P057 # من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ~~والجواب عن هذا الحديث أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل ~~أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة قلت وقد صرح كثير من ~~أهل التحقيق أن التوقف في مثله أحوط إذ ليست المسألة مما يتعلق بها عمل ولا ~~عليها إجماع وهي خارجة عن محل الإجماع على قواعد الأصول إذ محل الإجماع هو ~~ما يدرك بالاجتهاد دون الأمور المغيبة فلا اعتداد بالإجماع في مثله لو تم ~~على قواعدهم فالتوقف أسلم على أن الإجماع لو تم وثبت لا يصح الجزم في مخصوص ~~لأن ايمان الأبوين تحقيقا غيب وهو المناط عند الله والله تعالى اعلم # قوله # [1949] الله أعلم بما كانوا عاملين ظاهره أنه تعالى يعاملهم بما لو عاشوا ~~لعملوه وتمسك به من # PageV04P058 # قال انهم في مشيئته تعالى وهو منقول عن حماد وبن المبارك وإسحاق ونقله ~~البيهقي في الاعتقاد عن الشافعي قال بن عبد البر وهو مقتضى منع مالك وصرح ~~به أصحابه ms236 وقال النووي الصحيح أنهم في الجنة لقوله تعالى وما كنا معذبين ~~حتى نبعث رسولا وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلأن لا ~~يعذب غير العاقل من باب أولى قال البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالأعمال ~~وإلا لزم أن يكون الذراري لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو ~~اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف ~~فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس ~~قلت والى التوقف مال كثير وأجابوا عما استدل به النووي بأن الآية محمولة ~~على عذاب الدنيا عذاب # PageV04P059 # استئصال كما هو المناسب بسياقها وسباقها والله تعالى أعلم # قوله # [1952] عن بن عباس قال سئل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن ذراري ~~المشركين الخ قال الحافظ بن حجر لم يسمع بن عباس هذا الحديث من النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم بين ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي عمار عن بن عباس ~~قال كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم حتى حدثني رجل من أصحاب النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فلقيته فحدثني عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه ~~قال ربهم أعلم بهم هو خلقهم وهو أعلم بما كانوا عاملين فأمسكت عن قولي ذكره ~~السيوطي # قوله # [1953] أهاجر معك أي أسكن معك مهاجرا غنم كسمع قسم بكسر القاف بمعنى ~~النصيب ما على هذا الخ أي ما آمنت بك لأجل الدنيا ولكن آمنت لأجل أن أدخل ~~الجنة بالشهادة في سبيل الله أرمى على بناء المفعول أن تصدق الله هو ~~بالتخفيف من الصدق في الموضعين من باب نصر أي ان كنت صادقا فيما تقول ~~وتعاهد الله عليه يجزك على صدقك بإعطاء ما تريده فصلى عليه فهذا يدل على ~~الصلاة على الشهيد قوله # PageV04P060 # [1954] فصلى على أهل أحد أي في آخر عمره فهذا يحمل على الخصوص عند الكل ~~وحمله على الدعاء تأويل بعيد بحيث يقرب أن يسمى تحريفا لا تأويلا والله ~~تعالى أعلم قوله أني فرط ms237 لكم بفتحتين أي أتقدمكم لأهيئ لكم وفيه أن هذا ~~توديع لهم وأنا شهيد عليكم يحمل كلمة على في مثله على معنى اللام أي شهيد ~~لكم بأنكم آمنتم وصدقتموني وفيه تشريف لهم وتعظيم والا فالأمر معلوم عنده ~~تعالى والله تعالى أعلم قوله # PageV04P061 # [1955] في ثوب واحد قال المظهري في شرح المصابيح المراد بالثوب الواحد ~~القبر الواحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقى بشرتهما ونقله غير واحد ~~وأقروه عليه لكن النظر في الحديث يرده بقي أنه ما معنى ذلك والشهيد يدفن ~~بثيابه التي كانت عليه فكان هذا فيمن قطع ثوبه ولم يبق على بدنه أو بقي منه ~~قليل لكثرة الجروح وعلى تقدير بقاء شيء من الثوب السابق فلا اشكال لكونه ~~فاصلا عن ملاقاة البشرة وأيضا قد اعتذر بعضهم عنه بالضرورة وقال بعضهم ~~جمعها في ثوب واحد هو أن يقطع الثوب الواحد بينهما شهيد على هؤلاء أي لهم ~~بأنهم بذلوا أرواحهم لله ولم يصل عليهم من يقول بالصلاة على الشهيد يرى أن ~~معناه ما صلى على أحد كصلاته على حمزة # PageV04P062 # حيث صلى عليه مرارا وصلى على غيره مرة والله تعالى أعلم قوله أحصنت أي ~~تزوجت فلما أذلقته بالذال المعجمة أي بلغت منه الجهد حتى قلق فأدرك على ~~بناء المفعول ولم يصل عليه لئلا يغتر به العصاة # قوله # [1957] أحسن إليها أوصى بذلك لأنها تابت ولأن أهل القرابة قد يؤذون بذلك ~~لما لحقهم من العار فشكت بتشديد الكاف على بناء الفاعل ونصب الثياب أو على ~~بناء المفعول ورفع الثياب أي جمعت ولفت لئلا تنكشف في تقلبها واضطرابها ثم ~~صلى عليها ليعلم أنها ماتت تائبة # PageV04P063 # فالإمام مخير أن جادت من الجود كأنها تصدقت بالنفس لله حيث أقرت لله بما ~~أدى إلى الموت قوله فجزأهم بتشديد الزاي وتخفيفها وفي آخره همزة أي فرقهم ~~أجزاء ثلاثة وهذا مبني على تساوي قيمتهم وقد استبعد وقوع ذلك من لايقول به ~~بأنه كيف يكون رجل له ستة أعبد من غير بيت ولا مال ولا طعام ولا قليل أو ~~كثير وأيضا كيف تكون ms238 الستة متساوية قيمة قلت يمكن أن يكون فقيرا حصل له ~~العبيد في غنيمة ومات بعد ذلك عن قريب وأيضا يجوز أنه ما بقي بعد الفراغ من ~~تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه الا ذلك وأما تساوي كثير في القيمة فغير عزيز ~~وبالجملة أن الخبر إذا صح لا يترك العمل به بمثل تلك الاستبعادات والله ~~تعالى أعلم قوله غل أي خان في الغنيمة قبل القسمة ما يساوي درهمين أي # PageV04P064 # قدرا يساوي درهمين أوكلمة ما نافية قوله صلوا على صاحبكم كان لا يصلي ~~أولا على المديون الذي ما ترك وفاء تحذيرا من الدين ثم لما توسع الله تعالى ~~عليه كان يؤدي الدين ويصلي عليه بالوفاء أي هذا العهد مقرون بالوفاء بمعنى ~~عليك أن تفي به واستدل به من يقول بصحة الكفالة عن الميت والله تعالى أعلم # PageV04P065 # قوله بمشاقص جمع مشقص بكسر ميم وفتح قاف نصل السهم إذا كان طويلا غير ~~عريض أما أنا فلا أصلي عليه قال النووي أخذ بظاهره من قال لا يصلى على قاتل ~~نفسه لعصيانه وهو مذهب الأوزاعي وأجاب الجمهور بأنه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ~~ترك صلى الله تعالى عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على من عليه دين زجرا ~~لهم عن # PageV04P066 # التساهل في الاستدانة وعن إهمال وفائها وأمر أصحابه بالصلاة عليه فقال ~~صلوا على صاحبكم # قوله # [1965] من تردى أي سقط يتردى أي من جبال النار إلى أوديتها خالدا مخلدا ~~ظاهره يوافق قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا الآية لعموم المؤمن نفس ~~القاتل أيضا لكن قال الترمذي قد جاءت الرواية بلا ذكر خالدا مخلدا أبدا وهي ~~أصح لما ثبت من خروج أهل التوحيد من النار قلت ان صح فهو محمول على من ~~يستحل ذلك أو على أنه يستحق ذلك الجزاء وقيل هو محمول على الامتداد وطول ~~المكث كما ذكروا في الآية والله تعالى أعلم ومن تحسى آخره ألف أي شرب وتجرع ~~والسم بفتح السين وضمها وقيل ms239 مثلثة السين دواء قاتل يطرح في طعام أو ماء ~~فينبغي أن يحمل تحسى على معنى أدخل في باطنه ليعم الأكل والشرب جميعا ثم ~~انقطع على شيء خالد يقول ليس هذا من متن الحديث بل هو من كلام الراوي عن ~~خالد أي أن خالدا يقول انقطع شيء من متن الحديث بعد قوله ومن قتل نفسه ~~بحديدة وهذا الانقطاع اما بسقوط لفظ أو بالتردد فيه أنه أي لفظ يجأ بهمزة ~~في آخره مضارع وجأته بالسكين إذا ضربته بها # PageV04P067 # قوله # [1966] أخر عني أي كلامك أو نفسك أو بمعنى تأخر # قوله # [1967] الا في المسجد ظاهر في الجواز في المسجد نعم كانت عادته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم خارج المسجد فالأقرب أن يقال الأولى أن تكون خارج المسجد # PageV04P068 # مع الجواز فيه والله تعالى أعلم # قوله # [1969] فصلوا عليها أي ليلا وهذا هو المقصود في الترجمة وهذا الحديث نص ~~في التكرار وقد سبق جواب من ينكر ذلك عنه # قوله # [1971] نعى للناس أي أخبرهم بموته قوله سمعت # PageV04P069 # شعبة يقول الساعة الخ الظاهر أنه بيان كيفية تحملهم الحديث لكن في الكلام ~~اختصار وكان أصله # PageV04P070 # كنا عند باب أبي الزبير منتظرين لخروجه ونقول الساعة يخرج أبو الزبير من ~~البيت والله تعالى أعلم قوله فقام في وسطها أي محاذاة وسطها وهو بسكون ~~السين وفتحها بمعنى فلذا جوز الوجهان وقد فرق بعضهم بينهما # قوله # [1977] مما يلي القوم أي في الجانب الذي فيه الامام والقوم وراءه أي جهة ~~القبلة السنة إطلاق الصحابي السنة حكمه الرفع عندهم قوله # PageV04P071 # [1981] أحسن شيء عيادة بالنصب على التمييز أي أحسن الناس من حيث العبادة # قوله # [1982] فكبر عليها خمسا قالوا كانت التكبيرات على الجنائز مختلفة أولا ثم ~~رفع الخلاف واتفق الأمر على أربع الا أن بعض الصحابة ما علموا بذلك فكانوا ~~يعملون بما عليه الأمر أولا والله تعالى أعلم قوله # PageV04P072 # [1983] وزوجا خيرا من زوجه هذا من عطف الخاص على العام على أن المراد ~~بالأهل ما يعم الخدم أيضا وفيه إطلاق الزوج على المرأة قيل هو أفصح من ~~الزوجة فيها ms240 قال السيوطي قال طائفة من الفقهاء هذا خاص بالرجل ولا يقال في ~~الصلاة على المرأة أبدلها زوجا خيرا من زوجها لجواز أن تكون لزوجها في ~~الجنة فإن المرأة لا يمكن الاشتراك فيها والرجل يقبل ذلك قوله # PageV04P073 # [1985] فلما بينهما أي للفرق الذي بينهما بعلو الثاني على الأول فهو بفتح ~~اللام للابتداء وتخفيف ما على أنها موصولة # قوله # [1986] وصغيرنا وكبيرنا المقصود في مثله التعميم فلا يشكل بأن المغفرة ~~مسبوقة بالذنوب فكيف تتعلق بالصغير ولا ذنب له قوله # PageV04P074 # [1987] سنة وحق هذه الصيغة عندهم حكمها الرفع لكن في افادته الافتراض بحث ~~نعم ينبغي أن تكون الفاتحة أولي وأحسن من غيرها من الأدعية ولا وجه للمنع ~~عنها وعلى هذا كثير من محققي علمائنا الا أنهم قالوا يقرأ بنية الدعاء ~~والثناء لا بنية القراءة والله تعالى أعلم قوله # PageV04P075 # [1991] الا شفعوا فيه بالتشديد أي قبلت شفاعتهم فيه # قوله # [1993] ولتحسن شفاعتكم من الحسن أي لتكن شفاعتكم على وجه حسن لائق قوله ~~أربعون فسره بذلك لما جاء في بعض الروايات تفسيره # PageV04P076 # بذلك العدد والله تعالى أعلم قوله ثم قعد أي ترك القيام فهو منسوخ قوله # PageV04P077 # [78] 2001 - ولم يلحد من ألحد أو لحد كمنع على بناء المفعول أو الفاعل أي ~~الحفار وفي بعض النسخ ولما يلحد ولما بمعنى لم والجملة حال وقوله فجلس جواب ~~لما بالفاء على أنها زائدة كان على رؤوسنا الطير كناية عن السكون والوقار ~~لأن الطير لا يكاد يقع الا على شيء ساكن قوله زملوهم بتشديد الميم أي لفوهم ~~وغطوهم بدمائهم في ثيابهم الملطخة بالدم من غير غسل # [2002] ليس كلم بفتح فسكون الجرح والمراد به العضو الجريح لقوله يكلم على ~~بناء المفعول أو المراد معناه ويكلم بمعنى يعمل ويفعل يدمى كيرضى قوله عبد ~~الله بن معية بالتصغير ويقال عبيد الله بالتصغير أيضا السوائي بضم المهملة ~~وتخفيف الواو العامري حديثه مرسل قوله # PageV04P078 # [2003] حيث أصيبا يحتمل أن المراد منع النقل إلى أرض أخرى أو الدفن في ~~خصوص البقعة التي أصيبا فيها والله تعالى أعلم # قوله # [2006] ان عمك هو أبو ms241 طالب ولا تحدثن نهى من الإحداث # PageV04P079 # أي لا تفعلن فاغتسلت مبني على أنه غسله وأن من يغسل الميت ينبغي له أن ~~يغتسل ويحتمل أن يخص ذلك بالكافر لقوله تعالى إنما المشركون نجس لكن ~~الأحاديث تقتضي العموم نعم لو قيل ان اغتساله من جهة المواراة ومواراة ~~الكافر توجب الغسل لنجاسته لكان له وجه والله تعالى أعلم قوله الحدوا من ~~لحد كمنع أو ألحد # قوله # [2009] والشق لغيرنا في المجمع لأهل الكتاب والمراد تفضيل اللحد وقيل ~~قوله لنا أي لي # PageV04P080 # والجمع للتعظيم فصار كما قال ففيه معجزة له صلى الله تعالى عليه وسلم أو ~~المعنى اختيارنا فيكون تفضيلا له وليس فيه النهي عن الشق فقد ثبت أن في ~~المدينة رجلين أحدهما يلحد والآخر لا ولو كان الشق منهيا عنه لمنع صاحبه ~~قلت لكن في رواية أحمد والشق لأهل الكتاب والله تعالى أعلم قوله الحفر ~~علينا الخ كان مرادهم أن يرخص لهم بأدنى حفر فمنعهم عن ذلك وأمرهم بالاعماق ~~والإحسان ووقع النقل عنهم بالجمع وأعمقوا من الاعماق وأحسنوا من الإحسان ~~بمعنى الإكمال في الحفر # قوله # [2012] قطيفة حمراء المشهور أنه فرشها بعض مواليه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم من غير علم الصحابة بذلك وقال # PageV04P081 # السيوطي زاد بن سعد في الطبقات قال وكيع هذا للنبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم خاصة وله عن الحسن أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بسط تحته ~~شمل قطيفة حمراء كان يلبسها قال وكانت أرض ندية وله من طريق أخرى عن الحسن ~~قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن ~~الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء # قوله # [2013] أو نقبر من باب نصر وضرب لغة ثم حمل كثير على صلاة الجنازة ولعله ~~من باب الكناية لملازمة بينهما ولا يخفى أنه معنى بعيد لا ينساق إليه الذهن ~~من لفظ الحديث قال بعضهم يقال قبره إذا دفنه ولا يقال قبره إذا صلى عليه ~~والأقرب أن الحديث يميل إلى قول أحمد وغيره ان الدفن مكروه في ms242 هذه الأوقات ~~بازغة أي طالعة ظاهره لا يخفى طلوعها وحين يقوم قائم الظهيرة أي يقف ويستقر ~~الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسب ما يبدو فان الظل عند الظهيرة لا يظهر ~~له سويعة حركة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر حقيقة والمراد عند ~~الاستواء وحين تضيف بتشديد الياء المثناة بعد الضاد المعجمة المفتوحة وضم ~~الفاء صيغة المضارع # PageV04P082 # أصله تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل # قوله # [2015] جهد شديد بفتح الجيم أي مشقة شديدة وحكى ضمها # PageV04P083 # قوله # PageV04P084 # [2022] فإن صلاتي له رحمة من هنا قد أخذ الخصوص من ادعى ذلك وهذه دلالة ~~غير قوية والله تعالى أعلم # قوله # [2023] على قبر منتبذ أي منفرد بعيد عن القبور قوله على جنازة بن الدحداح ~~بدالين وحاءين مهملات ويقال أبو الدحداح كما في بعض نسخ الكتاب معرورى بضم ~~ميم وفتح الراءين بعد الثانية ألف المراد مالا سرج عليه قوله # PageV04P085 # [2027] ان يبنى على القبر قيل يحتمل أن المراد البناء على نفس القبر ~~ليرفع عن أن ينال بالوطء كما يفعله كثير من الناس أو البناء حوله أو يزاد ~~عليه بأن يزاد التراب الذي خرج منه أو بأن يزاد طولا وعرضا عن قدر جسد ~~الميت أو يجصص قال العراقي ذكر بعضهم أن الحكمة في النهي عن تجصيص القبور ~~كون الجص أحرق # PageV04P086 # بالنار وحينئذ فلا بأس بالتطيين كما نص عليه الشافعي قلت التطيين لا ~~يناسب ما ورد من تسوية القبور المرتفعة كما سبق وكذا لا يناسب بقوله أن ~~يبنى عليه والظاهر أن المراد النهي عن الارتفاع والبناء مطلقا وافراد ~~التجصيص لأنه أتم في احكام البناء فخص بالنهي مبالغة أو يكتب عليه يحتمل ~~النهي عن الكتابة مطلقا ككتابة اسم صاحب القبر وتاريخ وفاته أو كتابة شيء ~~من القرآن وأسماء الله تعالى ونحو ذلك للتبرك لاحتمال أن يوطأ أو يسقط على ~~الأرض فيصير تحت الأرجل قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث في المستدرك ~~الإسناد صحيح وليس العمل عليه فإن أئمة المسلمين من الشرق والغرب يكتبون ~~على قبورهم وهو شيء أخذه الخلف ms243 عن السلف وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه محدث ~~ولم يبلغهم النهي والله تعالى أعلم # قوله # [2028] عن تقصيص القبور بمعنى التجصيص أو يبني عليه من عطف الفعل على ~~المصدر بتقدير ان وكذا أو يجلس عليها أحد قيل أراد القعود لقضاء الحاجة أو ~~للإحداد والحزن بأن # PageV04P087 # يلازمه ولا يرجع عنه أو أراد احترام الميت وتهويل الأمر في القعود عليه ~~تهاونا بالميت والموت أقوال وروى أنه رأى رجلا متكئا على قبر فقال لا تؤذ ~~صاحب القبر قال الطيبي هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق ~~أخيه وحمله مالك على الحدث لما روى أن عليا كان يقعد عليه وحرمه أصحابنا ~~وكذا الاستناد والاتكاء كذا في المجمع قلت ويؤيد الحمل على ظاهره ما جاء من ~~النهي عن وطئه قوله فسوى أي جعل متصلا بالأرض أو المرادأنه لم يجعل مسنما ~~بل جعل مسطحا وان ارتفع عن الأرض بقليل والله تعالى أعلم # قوله # [2031] عن أبي الهياج بفتح الهاء وتشديد الياء المثناة من تحت وآخره جيم ~~اسمه حيان بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة من تحت ليس له في الكتب ~~إلا هذا الحديث الواحد كذا ذكره السيوطي قوله مشرفا بكسر الراء من أشرف إذا ~~ارتفع قيل والمراد هو الذي بنى عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل ~~والحصا والحجر ليعرف فلا يوطأ ولا فائدة في البناء عليه فلذلك نهى عنه وذهب ~~كثير إلى أن الارتفاع المأمور إزالته ليس هو التسنيم على وجه يعلم أنه قبر ~~والظاهر # PageV04P088 # أن التسوية لا تناسب التسنيم ولا صورة أي صورة ذي روح الا طمستها طمسها ~~أمحاها بقطع رأسها وتغيير وجهها ونحو ذلك والله تعالى أعلم قوله نهيتكم الخ ~~فيه جمع بين الناسخ والمنسوخ والاذن بقوله فزوروها قيل يعم الرجال والنساء ~~وقيل مخصوص بالرجال كما هو ظاهر الخطاب لكن عموم علة التذكير الواردة في ~~الأحاديث قد تؤيد عموم الحكم الا ان يمنع كونه تذكرة في حق النساء لكثرة ~~غفلتهن والله تعالى أعلم # [2032] ما بدا بلا همز أي ظهر لكم الا ms244 في سقاء أي قربة في الأسقية أي ~~الظروف والا لا يصح المقابلة قوله # PageV04P089 # [2033] ولا تقولوا هجرا بضم الهاء أي ما لا ينبغي من الكلام فإنه ينافي ~~المطلوب الذي هو التذكير قوله فبكى وأبكى الخ كأنه اخذ ما ذكر في الترجمة ~~من المنع عن الاستغفار أو من مجرد أنه الظاهر على مقتضى وجودها في وقت ~~الجاهلية لا من قوله بكى وأبكى إذ لا يلزم من البكاء عند الحضور في ذلك ~~المحل العذاب أو الكفر بل يمكن تحققه مع النجاة والإسلام أيضا لكن من يقول ~~بنجاة الوالدين لهم ثلاث مسالك في ذلك مسلك أنهما ما بلغتهما الدعوة ولا ~~عذاب على من لم تبلغه الدعوة لقوله تعالى وما كنا معذبين الخ فلعل من سلك ~~هذا المسلك يقول في تأويل الحديث أن الاستغفار فرع تصوير الذنب وذلك في ~~أوان التكليف ولا يعقل ذلك فيمن لم تبلغه الدعوة فلا حاجة إلى الاستغفار ~~لهم فيمكن أنه ما شرع الاستغفار الا لأهل الدعوة لا لغيرهم وان كانوا ناجين ~~وأما من يقول بأنهما أحييا له صلى الله تعالى عليه وسلم فآمنا به فيحمل هذا ~~الحديث على أنه كان قبل الاحياء وأما من يقول بأنه تعالى يوفقهما للخير عند ~~الامتحان يوم القيامة فهو يقول بمنع الاستغفار لهما قطعا فلا حاجة له إلى ~~تأويل فاتضح وجه الحديث على جميع المسالك والله تعالى أعلم قوله كلمة ~~منصوبة على الحال # PageV04P090 # أو بتقدير أعني أو مرفوعة على حذف المبتدأ أي هي كلمة أحاج أشفع وأشهد ~~كما أشفع وأشهد لغيرك من المسلمين الذين ماتوا بالمدينة ونحوهم كما جاء كنت ~~له يوم القيامة شافعا وشهيدا # [2035] ما لم أنه صيغة المتكلم على بناء المفعول من النهي قوله فنزلت وما ~~كان استغفار والنازل في واقعه أبي طالب ما قبل ذلك وهو قوله تعالى ما كان ~~للنبي الخ فلا منافاة # قوله # [2037] لما كانت ليلتي التي هو عندي أي ليلة من جملة الليالي كان فيها ~~عندها انقلب أي رجع من صلاة العشاء # PageV04P091 # الا ريثما ظن بفتح راء وسكون ياء ms245 بعدها مثلثة أي قدر ما ظن رويدا أي برفق ~~وتقنعت ازاري كذا في الأصول بغير باء وكأنه بمعنى لبست ازاري فلذا عدي ~~بنفسه فأحضر من الاحضار بحاء مهملة وضاد معجمة بمعنى العدو فليس الا أن ~~اضطجعت أي فليس بعد الدخول مني الا الاضطجاع فالمذكور اسم ليس وخبرها محذوف ~~حشيا بفتح حاء مهملة وسكون شين معجمة مقصور أي مرتفعة النفس متواترته كما ~~يحصل للمسرع في المشي رابية أي مرتفعة البطن لتخبرني بفتح لام ونون ثقيلة ~~مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الراء ها هنا وتفتح في الثاني ~~فأنت السواد أي الشخص فلهزني بزاي معجمة في آخره # PageV04P092 # واللهز الضرب بجمع الكف في الصدر وفي بعض النسخ فلهدني بالدال المهملة من ~~اللهد وهو الدفع الشديد في الصدر وهذا كان تأديبا لها من سوء الظن أن يحيف ~~الله عليك ورسوله من الحيف بمعنى الجور أي بأن يدخل الرسول في نوبتك على ~~غيرك وذكر الله لتعظيم الرسول والدلالة على أن الرسول لا يمكن أن يفعل بدون ~~اذن من الله تعالى فلو كان منه جور لكان بإذن الله تعالى له فيه وهذا غير ~~ممكن وفيه دلالة على أن القسم عليه واجب إذ لا يكون تركه جورا الا إذا كان ~~واجبا وقد وضعت بكسر التاء لخطاب المرأة أهل الديار أي القبور تشبيها للقبر ~~بالدار في الكون مسكنا المستقدمين أي المتقدمين ولا طلب في السين وكذا ~~المستأخرين إن شاء الله للتبرك أو للموت على الإيمان # قوله # [2038] في أدناه في قربه ولا مخالفة بين الحديثين لجواز تعدد الواقعة ~~قوله # PageV04P093 # [2039] كلما كانت ليلتها أي في آخر عمره بعد حجة الوداع والله تعالى أعلم ~~متواعدون غدا أي كان كل منا ومنكم وعد صاحبه حضور غد أي يوم القيامة ~~ومواكلون أي متكل بعضهم على بعض في الشفاعة والشهادة والله تعالى أعلم قوله ~~فرط بفتحتين أي متقدمون زائرات القبور قيل كان ذاك حين النهي ثم أذن لهن ~~حين نسخ النهي وقيل بقين تحت النهي لقلة صبرهن وكثرة جزعهن قلت وهو الأقرب ~~إلى تخصيصهن ms246 بالذكر واتخاذ المسجد عليها قبل أن يجعلها قبلة يسجد إليها ~~كالوثن وأما من اتخذ مسجدا في جوار صالح أو صلى # PageV04P094 # في مقبرة من غير قصد التوجه نحوه فلا حرج فيه وقال جماعة بالكراهة مطلقا ~~والسرج جمع سراج والنهي عنه لأنه تضييع مال بلا نفع ويشبه تعظيم القبور ~~كاتخاذها مساجد قوله لأن تجلس بفتح اللام مبتدأ خبره خير # [2044] حتى تحرق من الإحراق وضميره للجمرة ثيابه بالنصب وتفسير الجلوس ~~والخلاف فيه قد تقدم والله تعالى أعلم قوله مساجد أي قبلة للصلاة يصلون ~~إليها أو بنوا مساجد عليها يصلون فيها ولعل وجه الكراهة أنه قد يفضي إلى ~~عبادة نفس القبر سيما في الأنبياء والاحبار قوله # PageV04P095 # [2048] لقد سبق هؤلاء شرا كثيرا أي سبقوه حتى جعلوه وراء ظهورهم ووصلوا ~~إلى الخير والكفار بالعكس يا صاحب السبتيتين بكسر السين نسبة إلى السبت وهو ~~جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال أريد بهما النعلان المتخذان ~~من السبت وأمره بالخلع احتراما للمقابر عن المشي بينها بهما أو لقذر بهما ~~أو لاختياله في مشيه قيل وفي الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور قلت لا ~~يتم الا على بعض الوجوه المذكورة قوله التسهيل في غير السبتية يريد أن قوله # PageV04P096 # [2049] انه ليسمع قرع نعالهم يدل على جواز المشي في المقابر بالنعل إذ لا ~~يسمع قرع النعل إلا إذا مشوا بها والحديث المتقدم يدل على عدم الجواز ~~فينبغي رفع التعارض لحمل هذا على غير السبتية توفيقا بين الحديثين وأنت قد ~~عرفت أن دلالة الحديث المتقدم على عدم الجواز إنما هي على بعض الوجوه وكذا ~~قد يبحث في دلالة هذا الحديث على الجواز بأن يقال لا يلزم من ذلك جواز ~~مشيهم بها فإنه يجوز أنه ذكر ذلك صلى الله تعالى عليه وسلم على عادات الناس ~~ولا يلزم من هذه الحكاية من غير إنكار تقرير مشيهم بها سيما إذا سبق منه ~~النهي الذي تقدم فعلى تقدير تسليم دلالة الحديث المتقدم على النهي لا ~~يعارضه هذا الحديث ولا يدل علىخلافه والله تعالى أعلم قوله فيقعدانه ms247 من ~~الاقعاد # [2050] في هذا الرجل أي في الرجل المشهور بين أظهركم ولا يلزم منه الحضور ~~وتركهما ما يشعر بالتعظيم لئلا يصير تلقينا وهو لا يناسب موضع الإختيار ~~قوله # PageV04P097 # [2051] كنت أقول كما يقول الناس يريد أنه كان مقلدا في دينه للناس فلم ~~يكن منفردا عنهم بمذهب فلا اعتراض عليه حقا كان ما عليه أو باطلا لا دريت ~~أي لا حققت بنفسك أمر الدين ولا تليت أي ولا تبعت من حقق الأمر على وجهه أي ~~تقليد غير المحق لا ينفع وإنما ينفع تقليد أهل التحقيق ففيه أن تقليد أهل ~~التحقيق نافع والله تعالى أعلم وقيل أصله تلوت بالواو بمعنى قرأت الا أنه ~~قلبت الواو للازدواج بين أذنيه أي على وجهه # قوله # [2052] من يقتله بطنه قيل هو أن يقتله الإسهال وقيل الإستسقاء قيل الوجود ~~شاهد أن الميت بالبطن لا يزال عقله حاضرا وذهنه باقيا إلى حين موته فيموت ~~وهو حاضر العقل عارف بالله قوله يفتنون أي يمتحنون بسؤال الملكين في القبور # PageV04P098 # [2053] كفى ببارقة السيوف أي بالسيوف البارقة من البروق بمعنى اللمعان ~~والإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف أي ثباتهم عند السيوف وبذلهم أرواحهم ~~لله تعالى دليل ايمانهم فلا حاجة إلى السؤال والله تعالى أعلم # PageV04P099 # قوله ضمة القبر وضغطته بفتح الضاد المعجمة عصره وزحمته قيل والمراد ~~التقاء جانبيه على جسد الميت قال النسفي يقال إن ضمة القبر إنما أصلها أنها ~~أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما ردوا إليها ضمتهم ضمة ~~الوالدة غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعا ضمته برأفة ورفق ~~ومن كان عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها قوله # PageV04P100 # [2055] هذا الذي تحرك له العرش زاد البيهقي في كتاب عذاب القبر يعني سعد ~~بن معاذ وزاد في دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحا بروحه وروى ~~أحمد والبيهقي من حديث عائشة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال إن ~~للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا ما نجا منها سعد بن معاذ # قوله # [2056] في عذاب القبر أي ms248 في السؤال في القبر ولما كان السؤال يكون سببا ~~للعذاب في الجملةولو في حق بعض عبر عنه باسم العذاب فالمراد بالتثبيت في ~~الآخرة هو تثبيت المؤمن في القبر عند سؤال الملكين إياه قوله # PageV04P101 # [2058] فسر بذلك على بناء المفعول من السرور والمراد أزيل عنه ما لحقه من ~~الغم والحزن باحتمال أن يكون الميت مؤمنا معذبا في القبر ويحتمل أن يقال ~~لجواز السرور بعذاب عدو الله من حيثية عداوته مع الله تعالى أن لا تدفنوا ~~أي لولا خشية أن يفضي سماعكم إلى ترك أن يدفن بعضكم بعضا أن يسمعكم من ~~الاسماع عذاب القبر أي الصوت الذي هو أثره والا فالعذاب لا يسمع والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV04P102 # [2060] من فتنة المحيا هو بالقصر مفعل من الحياة أريد به الحياة وبالممات ~~الموت قوله فذكر الفتنة الخ الفتنة هي الامتحان والاختبار والمراد ها هنا ~~سؤال الملكين روى أحمد في كتاب الزهد وأبو نعيم في الحلية عن طاوس قال إن ~~الموتى يفتنون في قبورهم سبعا وكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام # PageV04P103 # [2062] ضج المسلمون ضجة أي صاحوا صيحة سكنت بالنون بعد الكاف أو التاء ~~قريبا قيل وجه الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والعموم قوله فارتاع ~~الارتياع الفزع والمراد أنه صار ذلك الكلام عنده بمنزلة خبر لم يسبق به علم ~~ويكون شنيعا منكرا ثم رده بقوله إنما تفتن اليهود الخ بناء على أنه ما أوحى ~~إليه قبل ومقتضى الظاهر أنه لو كان لأوحى إليه فليس هذا من باب الإنكار ~~بمجرد عدم الدليل بل لقيام أمارة ما على العدم أيضا فيه أنه يجوز إنكار ~~مالا يثبت الا بدليل إذا لم يقم عليه دليل وظهر امارة ما على عدمه وان كان ~~حقا ولا اثم بانكاره قوله # PageV04P104 # [2066] دخلت يهودية عليها الظاهر أن هذه الواقعة غير الأولى وهي متأخرة ~~عنها فهذه الواقعة كانت بعد أن أوحى إليه وأما قولها دخلت عليها عجوزتان ~~الخ فذاك عين هذه الواقعة الا انه وقع الاقتصار على ذكر الواحدة أحيانا ~~وجاء ذكرهما أخرى # قوله # [2067] ولم أنعم من ms249 أنعم أي لم تطب نفسي بذلك لظهور كذب اليهود وافترائهم ~~في الدين وتحريفهم الكتاب قوله بحائط بستان سمع حال بتقدير قد # PageV04P105 # [2068] في كبير أي فيما يثقل عليهما الاحتراز عنه بلى أي بل فيما يثقل ~~بناء على اتخاذهما عادة وبعد الاعتياد يصعب الاحتراز وان كان قبل ذلك لا ~~يصعب فصح الإيجاب والسلب جميعا وللناس فيه كلام كثير يمشي أي بين الناس ~~بالنميمة الباء للمصاحبة ويحتمل أنها للتعدية أي يجري النميمة لعله أن يخفف ~~أن زائدة تشبيها لكلمة لعل بعسى وضمير لعله للعذاب أو للشأن وضمير يخفف ~~للعذاب البتة ان كان على بناء المفعول ويجوز أن يكون مبنيا للفاعل فضميره ~~للفعل والمفعول محذوف وكذا ضمير لعله يجوز أن يكون للفعل قوله # PageV04P106 # [2070] فمن أهل الجنة أي فيعرض عليه من مقاعد أهل الجنة أو فمقعده من ~~مقاعد أهل الجنة حتى يبعثه الله وبعد البعث ينقطع العرض ويتحقق الدخول قوله # PageV04P107 # [2071] قيل هذا مقعدك حتى يبعثك الله يحتمل أن الإشارة إلى القبر أي ~~القبر مقعدك إلى أن يبعثك الله إلى المقعد المعروض وحتى غاية للعرض أي يعرض ~~عليك إلى البعث ثم بعد البعث تدخله ثم هذا القول يعم أهل الجنةوالنار كما ~~في الرواية الثانية والتخصيص بأهل النار وقع من الرواة والله تعالى أعلم # قوله # [2073] إنما نسمة المؤمن هي بفتحتين الروح والمراد روح المؤمن الشهيد كما ~~جاء في روايات الحديث طائر ظاهره ان الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله تعالى ~~طائرا كتمثل الملك بشرا ويحتمل أن المراد أن الروح يدخل في بدن طائر كما في ~~روايات قال السيوطي في حاشية أبي داود إذا فسرنا الحديث بأن الروح يتشكل ~~طيرا فالأشبه أن ذلك في القدرة على الطيران فقط لا في صورة الخلقة لأن شكل ~~الإنسان أفضل الأشكال قلت هذا إذا كان الروح الانساني له شكل في نفسه ويكون ~~على شكل الإنسان واما إذا كان في نفسه لا شكل له بل يكون مجردا وأراد الله ~~تعالى أن يتشكل ذلك المجرد لحكمة ما فلا يبعد أن يتشكل أول الأمر على شكل ms250 ~~الطائر وأما على الثاني فقد أورد عليه الشيخ علم الدين العراقي أنه لا يخلو ~~أما أن يحصل للطير الحياة بتلك الأرواح أولا والأول عين ما تقوله التناسخية ~~والثاني مجرد حبس للأرواح وتسجن وأجاب السبكي باختيار الثاني ومنع كونه ~~حبسا وتسجنا لجواز أن يقدر الله تعالى في تلك الأجواف من السرور والنعيم ~~مالا يجده في الفضاء الواسع ولهذا الكلام بسط ذكرته في حاشية أبي داود تعلق ~~في شجر الجنة هكذا في بعض النسخ بثبوت قوله تعلق وسقط في بعضها وهو بضم ~~اللام وقيل أو بفتحها ومعناه # PageV04P108 # تأكل وترعى قوله ليرينا بفتح اللام مصارعهم أي المحال التي قتلوا فيها ~~والضمير للكفرة بالأمس أي من يوم القتل تكلم من التكليم # [2074] ما أنتم بأسمع أي يسمعون كسماعكم قوله # PageV04P109 # جيفوا بتشديد الياء على بناء الفاعل كما هو مقتضى ظاهر الصحاح أي صاروا ~~جيفا منتنة والجيفة بكسر # PageV04P110 # الجيم جيفة الميت إذا أنتن فهو أخص من الميتة # قوله # [2076] وهل بن عمر بكسر الهاء أي غلط وزنا ومعنى كذا قاله السيوطي إنك لا ~~تسمع الموتى الحديث لا يقتضي أنه المسمع لهم بل يقتضي أنهم يسمعون فليكن ~~المسمع لهم في تلك الحالة هو الله تعالى لا هو صلى الله تعالى عليه وسلم ~~على أنه يمكن أن الله تعالى أحياهم فلا يلزم أسماع الموتى بل الاحياء كما ~~قال قتادة وأيضا الآية في الكفرة والمراد أنك لا تجعلهم منتفعين بمايسمعون ~~منك كالموتى والحديث لا يخالفه ولا يثبت الانتفاع للميت وبالجملة فالحديث ~~صحيح وقد جاء بطريق فتخطئته غير متجهة والله تعالى أعلم قوله # PageV04P111 # [2077] كل بن آدم أي جميع أجزائه وأعضائه والقضية جزئية بالنظر إلى أفراد ~~بن آدم ضرورة أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء الا عجب الذنب ~~هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وظاهر الحديث أنه يبقى قيل هو عظم لطيف ~~هو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه وهذا هو ~~الموافق لما روى بن أبي الدنيا عن أبي سعيد الخدري قيل يا رسول ms251 الله وماهو ~~قال مثل حبة خردل وقال المظهري أراد طول بقائه لا أنه لا يبلي أصلا لأنه ~~خلاف المحسوس وقيل أمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما يخلق يخلق الأول ~~بفتح الياء أي يصير خلقا والثاني بضمها منه خلق ومنه يركب أي أول ما خلق من ~~الإنسان هو ثم إن الله تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه تارة أخرى وعلى ~~ما قال المظهري ثم يعيده أولا ليخلق منه تارة أخرى والله تعالى أعلم قوله ~~كذبني من التكذيب أي أنكرت ما أخبرت به من البعث وأنكرت قدرتي عليه بأعز ~~بأثقل بل الكل على حد سواء يمكن بكلمة كن هذا بالنظر إليه تعالى وأما ~~بالنظر إلى عقولهم وعادتهم فآخر الخلق أسهل كما قال تعالى وهو أهون عليه ~~فلا وجه للتكذيب أصلا # [2078] وأما شتمه أي ذكره أسوأ كلام وأشنعه في حقي وان كانت الشناعة في ~~الأول أيضا موجودة بنسبة الكذب إلى اخباره والعجز إليه تعالى عن ذلك علوا ~~كبيرا لكنها دون الشناعة في هذا يظهر ذلك إذا نظر الناظر إلى كيفية تحصيل ~~الولد والمباشرة بأسبابه مع النظر إلى غاية نزاهته تعالى ولذلك قال تعالى ~~تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا والله تعالى أعلم ~~قوله حين حضرته الوفاة ظرف للقول المتأخر لا للاسراف المتقدم اسحقوني قيل ~~روى اسحكوني واسهكوني والكل بمعنى وهو الدق والطحن # PageV04P112 # [2079] ثم اذروني من أذراه أي أطاره في الريح في البحر لتتفرق الأجزاء ~~بحيث لا يكون هناك سبيل إلى جمعها فيحتمل أنه رأى أن جمعه يكون حينئذ ~~مستحيلا والقدرة لا تتعلق بالمستحيل فلذلك قال فوالله لئن قدر الله فلا ~~يلزم أنه نفى القدرة فصار بذلك كافرا فكيف يغفر له وذلك لأنه ما نفى القدرة ~~على ممكن وإنما فرض غير المستحيل مستحيلا فيما لم يثبت عنده أنه ممكن من ~~الدين بالضرورة والكفر هو الأول لا الثاني ويحتمل أن شدة الخوف طيرت عقله ~~فما التفت إلى ما يقول وما يفعل وأنه هل ينفعه أم لا كما هو ms252 المشاهد في ~~الواقع في مهلكة فإنه قد يتمسك بأدنى شيء لاحتمال أنه لعله ينفعه فهو فيما ~~قال وفعل في حكم المجنون وأجاب بعض بأن هذا رجل لم تبلغه الدعوة وهذا بعيد ~~والله تعالى أعلم أد أمر من الأداء قوله ملاقو # PageV04P113 # الله بالبعث للحساب والجزاء غرلا بضم الغين المعجمة وسكون راء جمع أغرل ~~وهو الذي لم يختن أي يحشرون كما خلقوا لا يفقد منهم شيء قلت كان هذا في ~~سلامة الأعضاء لا في الطول والعرض والله تعالى أعلم # قوله # [2082] وأول من يكسى إبراهيم هذه خصوصية ولا يلزم منه أن يكون أفضل من ~~نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم قيل لأنه جرد عن الثياب في سبيل الله حين ~~ألقى في النار فقال تعالى يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم والله تعالى ~~أعلم # قوله # [2083] فكيف بالعورات أي تنكشف العورات وينظر بعضهم إلى عورة بعض يغنيه ~~عن النظر إلى غيره فضلا عن العورة قوله # PageV04P114 # يحشر الناس يوم القيامة ظاهره أنه حشر الآخرة وغالب العلماء على أنه حشر ~~في الدنيا وهو آخر أشراط القيامة وهذا هو المناسب لما سيجيء من # PageV04P115 # القيلولة والبيتوتة ونحوهما فيحمل # قوله # [2085] يوم القيامة على معنى قرب يوم القيامة أو بعد زمان آخر العلامات ~~من يوم القيامة مجازا إعطاء للقريب من الشيء حكم ذلك الشيء قوله ويسعون من ~~السعي أي يجرون في الأرض من شدة المشي الآفة أي آفة الموت # PageV04P116 # [2086] بذات القتب أي بالناقة وهذا لا يناسب الآخرة والقتب بفتحتين للجمل ~~كالاكاف لغيره # قوله # [2087] فيؤخذ بهم ذات الشمال أي طريق النار لعلهم الذين ارتدوا بعده صلى ~~الله تعالى عليه وسلم من أصحاب مسيلمة ونحوهم قوله فيقعده من أقعد قوله # PageV04P117 # [2089] أرسل ملك الموت الخ لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد عن وهب بن ~~منبه أن اسمه عزرائيل رواه أبو الشيخ في العظمة ذكره السيوطي صكة لطمة فقأ ~~بهمزة في آخره أي شق متن ثور بفتح ميم وسكون # PageV04P118 # مثناة من فوق هو الظهر ثم مه هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها ms253 هاء ~~السكت أي ماذا أن يدنيه من الادناء أي يقربه رمية بفتح الراء أي قدر رمية ~~فلو كنت ثم بفتح المثلثة وتشديد الميم أي هناك تحت # PageV04P119 # الكثيب بالمثلثة وآخره موحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع وفيه اشكال من حيث ~~أنه كيف لموسى أن يلطم ملك الموت الذي جاءه من الله تعالى ليقبض روحه ومن ~~حيث أنه يفيد أن موسى ما كان معتقدا للموت والفناء له بل كان يعتقد البقاء ~~له أو يظنه فانظر إلى قول الملك عبد لا يريد الموت وانظر إلى قوله أي رب ثم ~~مه حتى إذا علم أنه بالآخرة الموت قال فالآن والناس ما ذكروا في تأويله ما ~~يدفع الإيراد بتمامه بل ولايفي ببعضه والأقرب أن الحديث من المشتبهات التي ~~يفوض تأويلها إلى الله تعالى لكن ان أول فأقرب التأويل أن يقال كأن موسى ما ~~علم أولا أنه جاءه بإذن الله بسبب اشتغاله بأمر من الأمور المتعلقة بقلوب ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلما سمع منه أجب ربك أو نحوه وصار ذلك ~~قاطعا له عما كان فيه ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الاشتغال ~~أنه جاء بأمر الله حركه نوع غضب وشدة حتى فعل ما فعل ولعل سر ذلك إظهار ~~وجاهته عند الملائكة الكرام فصار ذلك سببا لهذا الأصل وأما قول الملك لا ~~يريد الموت فذاك بالنظر إلى ظاهر ما فعل من المعاملة وأما قوله ارجع إليه ~~فقل الخ فلعل ذلك لنقله من حالة الغضب إلى حالة اللين ليتنبه بما فعل وأما ~~قول موسى ثم ماذا فلعله لم يكن لشك منه في الموت بالآخرة بل لتقرير أنه لا ~~يستبعد الموت حالا إذا كان هو آخر الأمر مآلا وكون الموت آخر الأمر معلوم ~~عنده فلم يكن ما وقع منه لاستبعاده الموت حالا وذلك لأنه حين انتقل إلى ~~حالة اللين علم أن ما وقع منه لا ينبغي وقوعه منه وكذا علم أن ما جاء به ~~الملك عنده من قوله يضع يده الخ بمنزلة الاعتراض عليه بأنه يستبعد الموت أو ms254 ~~يريد الحياة حالا فأراد بهذا الاعتذار عما فعل وقرر أن الذي فعله ليس ~~لاستبعاده الموت حالا إذ لا يجيء ذلك ممن يعلم أن الموت هو آخر امره فصار ~~كأنه قال ان الذي فعله إنما فعله لأمر آخر كان من مقتضى ذلك الوقت في تلك ~~الحالة التي كان فيها والله تعالى أعلم ### | (كتاب الصيام) # المشهور بينهم تقديم الزكاة على الصوم وذكرها في جنب الصلاة والواقع في ~~كثير من نسخ النسائي # PageV04P120 # تقديم الصوم فمن قدم الزكاة فقد راعى قوله تعالى أقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة ومن قدم الصوم فلعله راعى أول حديث في الباب ففيه تقديم الصوم على ~~الزكاة وذكره في جنب الصوم ومع ذلك لا يخلو عن مناسبة معنوية من حيث أن كلا ~~من الصلاة والصوم عبادة بدنية بخلاف الزكاة فإنها عبادة مالية والله تعالى ~~أعلم # قوله # [2090] ثائر الرأس أي منتشر شعره حال لأنه في معنى النكرة لكون الإضافة ~~لفظيه والحديث قد تقدم في أول كتاب الصلاة # قوله # [2091] نهينا في القرآن بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن ~~أشياء ان تبدلكم تسؤكم والمراد بقوله عن شيء أي غير ضروري لما فيه من ~~احتمال أن يكون من تلك الأشياء أن يجيء الرجل العاقل الخ فإنه لكونه من أهل ~~البادية لا يعلم بالمنع فيسأل ولكونه عاقلا يسأل عما يليق السؤال عنه ~~فبالذي خلق الخ الباء للقسم أي أقسمك به قال ذلك # PageV04P121 # لزيادة التوثيق والتثبيت كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم ~~بشأنه ولم يقل ذلك لاثبات النبوة بالحلف فإن الحلف لا يكفي في ثبوتها ~~ومعجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت مشهورة معلومة فهي ثابتة بتلك ~~المعجزات قوله آلله بمد الهمزة للاستفهام كما في قوله تعالى آلله أذن لكم # قوله # [2092] بين ظهرانيهم أي بينهم قد أجبتك هذا بمنزلة الجواب بنحو أنا حاضر ~~ونحوه # PageV04P122 # اللهم كأنه بمنزلة با الله أشهد بك في كون ما أقول حقا # PageV04P123 # قوله # [2094] أيكم بن عبد المطلب نسبه إلى جده لكونه كان مشهورا بين العرب وأما ~~أبوه ms255 صلى الله تعالى عليه وسلم فقد مات صغيرا فلم يشتهر بين الناس اشتهار ~~جده المرتفق أي المتكئ على وسادة فاني آمنت أخبار عما تقدم له من الإيمان ~~أو هو إنشاء للايمان والله تعالى أعلم قوله # PageV04P124 # [2095] أجود الناس أي على الدوام أجود ما يكون قال بن الحاجب الرفع في ~~أجود هو الوجه لانك ان جعلت في كان ضميرا يعود إلى النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم لم يكن أجود بمجرده خبرا لأنه مضاف إلى ما يكون وهو كون ولا ~~يستقيم الخبر بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك لا تقول زيد أجود ما يكون ~~فيجب أن يكون اما مبتدأ خبره قوله في رمضان والجملة خبر أو بدلا من ضمير في ~~كان فيكون من بدل اشتمال كما تقول كان زيد عمله حسنا وان جعلته ضمير الشأن ~~تعين رفع أجود على الابتداء والخبر وان لم يجعل في كان ضمير تعين الرفع على ~~أنه اسمها والخبر في رمضان حين يلقاه جبريل قيل يحتمل أن يكون زيادة الجود ~~بمجرد لقاء جبريل أو بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث علىمكارم الأخلاق ~~والثاني أوجه كيف والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل ~~من جبريل فما جالس الأفضل الا المفضول قلت قراءة النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم القرآن في صلاة الليل وغيرها كانت دائمه ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن ~~الله تعالى كل ليلة تأثير أو يقال يمكن أن تكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره ~~في الملائكة أتم لكونها جبلية وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام باعتبار كثرة الثواب على الأعمال أو يقال انه زيادة الجود كان ~~بمجموع اللقاء والمدارسة أو يقال أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يختار ~~الإكثار في الجود في رمضان لفضله أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة فاتفق ~~مقارنة ذلك بنزول جبريل والله تعالى أعلم من الريح المرسلة أي المطلقة ~~المخلاة على طبعها والريح لو أرسلت على طبعها لكانت في غاية الهبوب # قوله # [2096] أخبرنا محمد ms256 بن إسماعيل البخاري قال في الأطراف كذا رواه أبو بكر ~~بن السني # PageV04P125 # عن النسائي عن محمد بن إسماعيل فحسب ولم يذكر فيه البخاري وفي نسخة هو ~~أبو بكر الطبراني قوله من لعنة تذكر وكان المراد أنه ما كان يلعن علىكثرة ~~لأن من يكثر اللعنة تذكر لعنته ومن يقل تنسى لعنته ان حصل منه مرة اتفاقا ~~والله تعالى أعلم # قوله # [2097] فتحت أبواب الجنة أي تقريبا للرحمة إلى العباد ولهذا جاء في بعض ~~الروايات أبواب الرحمةوفي بعضها أبواب السماء وهذا يدل على أن أبواب الجنة ~~كانت مغلقة ولا ينافيه قوله تعالى جنات عدن مفتحة لهم الأبواب إذ ذلك لا ~~يقتضي دوام كونها مفتحة قوله غلقت أبواب النار أي تبعيدا للعقاب عن العباد ~~وهذا يقتضي أن أبواب النار كانت مفتوحة ولا ينافيه قوله تعالى حتى إذا ~~جاءوها فتحت أبوابها لجواز ان يكون هناك غلق قبيل ذلك وغلق أبواب النار لا ~~ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ يكفي في تعذيبهم فتح باب ~~صغير من القبر إلى النار غير الأبواب المعهودة الكبار وصفدت الشياطين بضم ~~المهملة وكسر الفاء المشددة أي شددت وأوثقت بالاغلال وفي رواية وسلسلت وهو ~~بمعناه ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في وجود المعاصي شرارة النفس ~~وخباثتها ولا يلزم ان تكون كل معصية بواسطة شيطان والا لكان لكل شيطان ~~شيطان ويتسلسل وأيضا معلوم أنه ما سبق إبليس # PageV04P126 # شيطان آخر فمعصيته ما كانت الا من قبل نفسه والله تعالى أعلم # PageV04P127 # قوله وينادي مناد الخ فإن قلت أي فائدة في هذا النداء مع أنه غير مسموع ~~للناس قلت قد علم الناس به بأخبار الصادق وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر ~~الإنسان كل ليلة بأنها ليلة المناداة فيتعظ بها # [2107] يا باغي الخير معناه يا طالب الخير أقبل على فعل الخير فهذا أوانك ~~فإنك تعطى جزيلا بعمل قليل ويا طالب الشر أمسك وتب فإنه أوان التوبة # قوله # [2109] لا يقولن أحدكم صمت رمضان فذكر رمضان بلا شهر دليل على جواز ~~إطلاقه كذلك والنهي ليس راجعا ms257 إليه وإنما هو راجع إلى نسبة الصوم إلى نفسه ~~فيه كله مع أن قبوله عند الله تعالى في محل الخطر قوله لا بد من غفلة أي ~~فيعصي في حال الغفلة بوجه لا يناسب الصوم فكيف يدعى بعد ذلك الصوم لنفسه ~~قوله # PageV04P130 # [2110] تعدل حجة أي تساويها ثوابا لا في سقوط الحج عن الذمة عند العلماء ~~قوله فاستهل على هلال رمضان على بناء الفاعل أي تبين هلاله أو المفعول أي ~~رؤى هلاله كذا ذكر الوجهين في الصحاح وقوله # [2111] هكذا أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يحتمل أن المراد ~~به أنه أمرنا أن لا نقبل شهادة الواحد في حق الإفطار أو أمرنا أن نعتمد على ~~رؤية أهل بلدنا ولا نعتمد على رؤية غيرهم والى المعنى الثاني تميل ترجمة ~~المصنف وغيره لكن المعنى الأول محتمل فلا يستقيم الاستدلال إذ الاحتمال ~~يفسد الاستدلال وكأنهم رأوا أن المتبادر هو الثاني فبنوا عليه الاستدلال ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV04P131 # [2112] فقال رأيت الهلال قبول خبر الواحد محمول على ما إذا كان بالسماء ~~علة تمنع أبصار الهلال وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم له أتشهد الخ تحقيق ~~لاسلامه وفيه أنه إذا تحقق إسلامه وفي السماء غيم يقبل خبره في هلال رمضان ~~مطلقا سواء كان عدلا أم لا حرا أم لا وقد يقال كان المسلمون يومئذ كلهم ~~عدولا فلا يلزم قبول شهادة غير العدل الا أن يمنع ذلك لقوله تعالى إن جاءكم ~~فاسق بنبأ الآية والله تعالى أعلم # قوله # [2113] أذن في الناس من التأذين أو الايذان والمراد مطلق النداء والاعلام ~~قوله في اليوم الذي يشك فيه أي في أنه من رمضان أو من شعبان # PageV04P132 # صوموا أي صوم الفرض وأفطروا أي لا تفطروا قبله بلا عذر مبيح وانسكوا من ~~نسك من باب نصر والمراد الحج أي الأضحية # [2116] فان غم بضم فتشديد ميم أي حال بينكم وبين الهلال غيم رقيق فإن شهد ~~شاهدان أي ولو بلا علة والا فمع العلة يكفي الواحد في رمضان كما تقدم وقد ~~مال إلى الأخذ بهذا ms258 الإطلاق بعض المتأخرين من أصحابنا كالجمهور وهو الوجه ~~واشتراط الجم الغفير بلا غيم لا يخلو عن # PageV04P133 # خفاء من حيث الدليل والله تعالى أعلم قوله فاقدروا له بضم الدال وجوز ~~كسرها أي قدروا له تمام العددالثلاثين وقد جاء به الرواية فلا التفات إلى ~~تفسير آخر # قوله # [2121] لا تصوموا أي بنية الفرض ولا تفطروا # PageV04P134 # بلا عذر # قوله # [2125] من يتقدم الشهر أي يستقبله بالصوم وفيه أن محمل الحديث الفرض فلا ~~اشكال بهذا الحديث بنية النفل والله تعالى أعلم # قوله # [2126] لا تقدموا الشهر أصله لا تتقدموا بالتاءين حتى تروا الهلال قبله ~~أي قبل الصوم # [2129] ولا تستقبلوا الشهر الخ من لا يرى الكراهة بنية النفل يحمل هذا ~~وأمثاله على ما إذا كان بنية الشك أو # PageV04P135 # بنية رمضان قوله غيايه بغين معجمةوتحتيتين بينهما ألف ساكنة هي السحابة # PageV04P136 # قوله # [2131] فلبث تسعا وعشرين أي بلا دخول عليهن ثم دخل عليهن فقلت أي حين دخل ~~آليت أي حلفت شهرا فيه اختصار يوضحه سائر الروايات أي أن لا تدخل علينا ~~شهرا وجعل شهرا للايلاء لا يساعده النظر في المعنى الشهر التعريف للعهد أي ~~هذا الشهر وهذا يقتضي أن الشهر كان بالهلال لا بالأيام وكأنه خفي الهلال ~~على الناس وعلم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به بقول جبريل كما سيجيء ~~فلذلك اعترضت عائشة بما اعترضت فبين لها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~حقيقة الأمر لكن مقتضى العد أن الشهر كان على الأيام الا أن يقال زعمت ~~عائشة أن الشهر ثلاثون وان رؤى الهلال قبل ذلك وهذا بعيد والله تعالى أعلم ~~قوله أفشته أي أظهرته موجدته غضبته قوله الشهر تسع أي ذلك الشهر أو المراد ~~الشهر # PageV04P137 # أحيانا يكون كذلك # قوله # [2135] ونقص في الثالثة والمراد أن ذلك الشهر أو الشهر أحيانا يكون تسعا ~~وعشرين # PageV04P138 # وهكذا كل ما جاء من هذا القبيل والله تعالى أعلم # قوله # [2138] الشهر يكون إلى قوله ويكون ثلاثين أي أحيانا كذا وأحيانا كذا ~~والمقصود أنه إذا كان مختلفا فالعبرة برؤية الهلال قوله أمية أي منسوبة إلى ~~الأم # PageV04P139 # باعتبار ms259 البقاء على الحالة التي خرجنا عليها من بطون أمهاتنا في عدم ~~معرفة الكتابة والحساب فلذلك ما كلفنا الله تعالى بحساب أهل النجوم ولا ~~بالشهور الشمسية الخفية بل كلفنا بالشهور القمرية الجلية لكنها مختلفة كما ~~بين بالإشارة مرتين كما في كثير من الروايات فالعبرة حينئذ للرؤية والله ~~تعالى أعلم # قوله # [2144] فإن في السحور بفتح السين ما يتسحر به من الطعام والشراب وبالضم ~~أكله والوجهان جائزان ها هنا وتوصيف # PageV04P140 # الطعام بالبركة باعتبار ما في أكله من الأجر والثواب والتقوية على الصوم ~~وما يتضمنه من الذكر والدعاء # PageV04P141 # في ذلك الوقت # قوله # [2152] قال هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع الظاهر أن المراد بالنهار هو ~~النهار الشرعي والمراد بالشمس الفجر والمراد أنه في قرب طلوع الفجر حيث ~~يقال أنه النهار نعم ما كان الفجر طالعا # قوله # [2153] الا هنيهة بالتصغير أي قدر يسير قوله # PageV04P142 # [2160] كلاهما لا يألو عن الخير أي لا يقصر عنه بل يطلب ويجتهد فيه ولكون ~~كلا مفرد اللفظ صح إليه رجوع الضمير المفرد يؤخر الصلاة أي صلاة المغرب # PageV04P144 # قوله انها أي ان هذا الطعام أو التسحر والتأنيث باعتبار الخبر # [2162] أعطاكم الله أي ندبكم إليه أو خصكم # PageV04P145 # بإباحته دون أهل الكتاب # قوله # [2166] ان فصل ما بين صيامنا الفصل بمعنى الفاصل وما موصولة واضافته من ~~إضافة الموصوف إلى الصفة أي الفارق الذي بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة ~~السحر والأكلة بضم الهمزة اللقمة وبالفتح للمرة وان كثر المأكول كالغداء ~~قيل والرواية في الحديث بالضم والفتح صحيح وقيل الرواية المشهورة الفتح ~~والسحر بفتحتين آخر الليل والأكلة بالضم لا تخلو عن إشارة إلى انه يكفي ~~اللقمة في حصول الفرق قيل وذلك لحرمة الطعام والشراب والجماع عليهم إذا ~~ناموا كما كان علينا في بدء الإسلام ثم نسخ فصار السحور فارقا فلا ينبغي ~~تركه قوله # PageV04P146 # [2168] إذا نام قبل أن يتعشى لا مفهوم لهذا القيد بل المراد أنه ولو قبل ~~أن يتعشى فلو نام بعد أن يتعشى يحرم عليه بالأولى وقوله حتى انتصف النهار ~~أي فمضى على صومه حتى ms260 انتصف النهار # قوله # [2169] هو سواد الليل أي المذكور من الخيطين سواد الليل وبياض النهار ~~قوله # PageV04P147 # [2170] ويرجع قائمكم المشهور أنه من الرجع المتعدي وقائمكم بالنصب أي يرد ~~قائمكم إلى حاجته قبل الفجر وليس الفجر أن يقول هكذا أي ليس ظهور الفجر أن ~~يظهر هكذا # قوله # [2172] لا تقدموا قبل الشهر بصيام هو من التقديم بحذف إحدى التاءين وهو ~~نهي وقوله قبل الشهر بصيام هو من التقدم والباء في بصيام للتعدية وقد حمل ~~هذا النهي كثير من العلماء على أن يكون بنية رمضان أو لتكثير عدد صيامه أو ~~لزيادة احتياطه بأمر رمضان أو على صوم يوم الشك ولا يخفى أن قوله في بعض ~~الروايات ولا يومين لا يناسب الحمل على صوم الشك إذ لا يقع الشك عادة في ~~يومين والاستثناء بقوله الا رجل الخ لا يناسب التأويلات الأخر إذ لازمه ~~جواز صوم يوم أو اثنين قبل رمضان لمن يعتاده لا بنية رمضان مثلا وهذا فاسد ~~والله تعالى أعلم أتى ذلك اليوم أي يوم عادته على صيامه أي مع صيام رمضان ~~متصلا به # قوله # [2173] لا يتقدمن أي لا يستقبلن # PageV04P148 # [2166] قوله # PageV04P149 # [2175] كان يصل شعبان برمضان أي يصومهما لكن يحمل شعبان على غالبه قوله ~~يصوم أي يستمر على الصوم حتى لا يفطر أي في هذا الشهر # [2177] أو عامة شعبان أو بمعنى بل أي بل غالبه # قوله # [2178] تفطر في رمضان أي للحيض فما تقدر أن لاحتمال أن يريدها رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم ما يصوم في شعبان أي فكانت تقدر أن تقضي فيه بسبب ~~كثرة صيامه فيه وأيضا قد ضاق الوقت فتعين عليها الصيام بل كان يصومه كله أي ~~يصومه بحيث يصح أن يقال فيه أنه يصومه كله لغاية قلة المتروك بحيث يمكن أن ~~لا يعتد به من غاية قلته قوله # PageV04P150 # [2179] حتى نقول قد صام أي قد داوم عليه # قوله # [2182] ولا صام شهرا كاملا قط أي بالتحقيق وأما شعبان فكان يصوم كله ~~بالتأويل كما سبق فلا منافاة قوله # PageV04P151 # والله ان صام بكسر الهمزة للنفي أي ms261 ما صام # PageV04P152 # قوله ويتحرى أي يقصد ويراه أولى وأحرى قوله فتنحى أي احترز عن أكله وقال ~~اعتذارا عن ذلك اني صائم # [2188] الذي يشك فيه أي في أنه من رمضان أو من شعبان بأن يتحدث الناس ~~برؤية الهلال فيه بلا ثبت وحمل علماء الحديث على أن يصوم بنية رمضان شكا أو ~~جزما وأما إذا جزم بأنه نفل فلا كراهة وقال بعضهم بالكراهة مطلقا والحكم ~~بأنه عصى تغليظ على تقدير القول بالكراهة والله تعالى أعلم قوله لتفطرن من ~~الإفطار # [2189] هات الآن ما عندك من الحجة قوله # PageV04P153 # [2191] ايمانا واحتسابا نصبهما على العلة أي يكون الداعي إلى القيام ~~الإيمان بالله أو تفضيل رمضان وطلب الثواب من الله تعالى قوله # PageV04P154 # [2192] يرغب الناس من الترغيب بعزيمة أمر فيه بالإضافة أي من غير أن ~~يأمرهم بقطع أمر وحكم فيه من افتراض وندب نعم الترغيب على هذا الوجه يستلزم ~~الندب قوله من غير أن يأمرهم بعزيمة أي افتراض # PageV04P155 # [2203] قوله # PageV04P157 # [2208] خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أي طهر من الذنوب كطهارته يوم ولدته ~~أمه لا كخروجه منها يوم ولدته أمه إذ لا ذنب عليه في ذلك اليوم حتى يخرج ~~منه ثم ظاهره الشمول للكبائر والتخصيص في مثله بعيد قوله وسننت بصيغة ~~المتكلم أي ندبت لكم وإنما قال لكم إذ هو نفع محض لا ضرر فيه أصلا فمن فعل ~~نال أجرا عظيما ومن ترك فلا اثم عليه قوله # PageV04P158 # [2211] الصوم لي وأنا أجزي به قد ذكروا له معاني لكن الموافق للأحاديث ~~أنه كناية عن تعظيم جزائه وأنه لا حد له وهذا هو الذي تفيده المقابلة في ~~حديث ما من حسنة عملها بن آدم الا كتب له عشر حسنات إلى سبعمائه ضعف الا ~~الصيام فإنه لي وأنا أجزى به وهذا هو الموافق لقوله تعالى انما يوفى ~~الصابرون أجرهم بغير حساب وذلك لأن اختصاصه من بين سائر الأعمال بأنه مخصوص ~~بعظيم لا نهاية لعظمته ولاحد لها وأن ذلك العظيم هو المتولي لجزائه مما ~~ينساق الذهن منه إلى أن جزاءه مما لا حد له ms262 ويمكن أن يقال على هذا معنى ~~قوله لي أي أنا منفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه وبه تظهر المقابلة بينه ~~وبين قوله كل عمل بن آدم له الا الصيام هو لي أي كل عمله له باعتبار أنه ~~عالم بجزائه ومقدار تضعيفه إجمالا لما بين الله تعالى فيه الا الصوم فإنه ~~الصبر الذي لا حد لجزائه جدا بل قال انما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ~~ويحتمل أن يقال معنى قوله كل عمل بن آدم له الخ أن جميع أعمال بن آدم من ~~باب العبودية والخدمة فتكون لائقة له مناسبة لحاله بخلاف الصوم فإنه من باب ~~التنزه عن الأكل والشرب والاستغناء عن ذلك فيكون من باب التخلق بأخلاق الرب ~~تبارك وتعالى وأما حديث ما من حسنة عملها بن آدم الخ فيحتاج على هذا المعنى ~~إلى تقدير بأن يقال كل عمل بن آدم جزاؤه محدود لأنه له أي على قدره الا ~~الصوم فإنه لي فجزاؤه غيرمحصور بل أنا المتولي لجزائه على قدري والله تعالى ~~أعلم حين يفطر من الإفطار أي يفرح حينئذ # PageV04P159 # طبعا وان لم يأكل لما في طبع النفس من محبة الإرسال وكراهة التقييد # [2212] وحين يلقى ربه أي ثوابه على الصوم لخلوف فم الصائم بضم المعجمة ~~واللام وسكون الواو هو المشهور وجوز بعضهم فتح المعجمة أي تغير رائحته # PageV04P160 # [2212] أطيب عند الله من ريح المسك أي صاحبه عند الله بسببه أكثر قبولا ~~ووجاهة وأزيد قربا منه تعالى من صاحب المسك بسبب ريحه عندكم وهو تعالى أكثر ~~اقبالا عليه بسببه من اقبالكم # PageV04P161 # على صاحب المسك بسبب ريحه قوله # PageV04P162 # [2215] يدع شهوته وطعامه لأجلي تعليل لاختصاصه بعظيم الجزاء جنة بضم ~~الجيم وتشديد النون أي وقاية وستر من النار أو مما يؤدي العبد إليها من ~~الشهوات # قوله # [2216] فلا يرفث بضم الفاء وكسرها # PageV04P163 # آخره ثاء مثلثة والمراد بالرفث الكلام الفاحش ولا يصخب بفتح الخاء ~~المعجمة أي لا يرفع صوته ولا يغضب على أحد فإن شاتمه الخ أي خاصمه باللسان ~~أو اليد فليقل اني صائم أي فليعتذر عنده من عدم ms263 المقابلة بأن حاله لا يساعد ~~المقابلة بمثله أو فليذكر في نفسه أنه صائم ليمنعه ذلك عن المقابلة بمثله ~~قوله # PageV04P164 # [2220] عليك بالصوم أي الشرعي فإنه المتبادر فإنه لا مثل له في كسر ~~الشهوة ودفع النفس الأمارة والشيطان أو لا مثل له في كثرة الثواب كما سبق ~~ويحتمل أن المراد بالصوم كف النفس عما لا يليق وهو التقوى كلها وقد قال ~~تعالى ان أكرمكم عند الله أتقاكم # قوله # [2222] فإنه لا عدل بكسر العين أو فتحها أي لا مثل له قوله # PageV04P165 # [2233] لأمر الصوم فعاد إلي بالجواب الأول تعظيما لأمره وإنه يكفي والله ~~تعالى أعلم # PageV04P166 # قوله الصوم جنة ما لم يخرقها كيضرب أي فتلك الجنة تقيه ما لم يخرقها كشأن ~~جنة القتال فقوله ما لم يخرقها # PageV04P167 # متعلق بمقدر يقتضيه المقام والمراد الخرق بالغيبة كما يدل عليه رواية ~~الدارمي # قوله # [2234] فلا يجهل بفتح الهاء أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل كالصياح ~~والسفه ونحو ذلك جهل بكسر الهاء # قوله # [2236] لا يدخل فيه أحد غيرهم لا ينافيه ما جاء في بعض الأعمال أن صاحبه ~~يفتح له تمامأبواب الجنة إذ يجوز أن لا يدخل من هذا الباب ان لم يكن من ~~الصائمين ويجوز أن لا يفعل أحد ذلك العمل الا وفقه الله لاكثار الصوم بحيث ~~يصير من الصائمين شرب أي عند الباب ومتصلا بالدخول ولعل من يدخل من الأبواب ~~الأخر لم يشرب عند الدخول متصلا به والله تعالى أعلم قوله # PageV04P168 # [2238] من أنفق زوجين في سبيل الله أي تصدق به في سبيل الخير مطلقا أو في ~~الجهاد كما هو المتبادر هذا خير أي عمل الذي فعلت خير تشريفا وتعظيما لعمله ~~أو هذا الباب خير لدخولك منه تعظيما له ما على أحد الخ أي ليس له ضرورة إلى ~~أن يدعى من جميع الأبواب إذ الباب الواحد يكفي لدخوله الجنة # قوله # [2239] ونحن شباب بفتح الشين جمع شاب لا نقدر على شيء أي على زواج للفقر ~~بالباءة بالمد والهاء على الأفصح يطلق # PageV04P169 # على الجماع والعقد والظاهر أن المراد ها هنا ms264 العقد وضمير فإنه يرجع إليه ~~على أن المراد به الجماع بطريق الاستخدام وتذكيره لملاحظة المعنى ويحتمل أن ~~المراد الجماع والمراد عليكم أن تجامعوا النساء بالوجه المعلوم شرعا أغض ~~أحبس وأحصن وأحفظ فعليه بالصوم قيل الأمر لا يكون الا للمخاطب فلا يجوز ~~عليه بزيد وأما فعليه بالصوم فإنما حسن لتقدم الخطاب في أول الحديث عليكم ~~بالباءة كأنه قال من لم يستطع منكم فالغائب في الحديث في معنى المخاطب # [2240] فإنه أي الصوم له للفرج وجاء بكسر الواو والمد أي كسر شديد يذهب ~~شهوته والمراد التشبيه قوله من استطاع منكم الباءة يحتمل أن المراد ها هنا ~~الجماع أو العقد بتقدير المضاف أي مؤنه وأسبابه أو المراد هي المؤن ~~والأسباب اطلاقا للاسم على ما # PageV04P170 # يلازم مسماه فليتزوج أمر ندب عند الجمهور # قوله # [2243] ذا طول بفتح الطاء أي سعة قوله # PageV04P171 # [2244] في سبيل الله يحتمل أن المراد به مجرد إصلاح النية ويحتمل أن ~~المراد به أنه صام حال كونه غازيا والثاني هو المتبادر # [2244] زحزح الله وجهه أي بعده سبعين خريفا أي مسافة سبعين عاما وهو ~~كناية عن حصول البعد العظيم قوله # PageV04P172 # [2254] مسيرة مائة عام والتوفيق بحمل أحد العددين أو كليهما على التكثير ~~أو أنه تعالى زاد للصوم الأجر # PageV04P174 # فأتم مائة بعد ما كان سبعين والله تعالى أعلم قوله ليس من البر الخ بكسر ~~الباء أي من الطاعة والعبادة وظاهره أن ترك الصوم أولى ضرورة أن الصوم ~~مشروع طاعة فإذا خرج عن كونه طاعة فينبغي أن لا يجوز ولا أقل من كون الأولى ~~تركه ومن يقول أن الصوم هو الأولى في السفر يستعمل الحديث في مورده أي ليس ~~من البر إذا بلغ الصائم هذا المبلغ من المشقة وكأنه مبني على تعريف الصوم ~~للعهد والإشارة إلى # PageV04P175 # مثل صوم ذلك الصائم نعم الأصل هو عموم اللفظ لا خصوص المورد لكن إذا أدى ~~عموم اللفظ إلى تعارض الأدلة يحمل على خصوص المورد كما ها هنا وقيل من في ~~قوله ليس من البر زائدة والمعنى ليس هو البر بل قد يكون ms265 الإفطار أبر منه ~~إذا كان في حج أو جهاد ليقوى عليه والحاصل أن المعنى على القصر لتعريف ~~الطرفين وقيل محمل الحديث على من يصوم ولا يقبل الرخصة # قوله # [2258] ليس من البر أن تصوموا أي مثل صوم صاحبكم هذا قوله ذكر الرجل أي ~~المجهول الذي في السند قوله # PageV04P176 # [2262] قد ظلل بتشديد اللام الأولى على بناء المفعول أي جعل عليه شيء ~~يظله من الشمس لغلبة العطش عليه وحر الصوم # [2263] حتى بلغ كراع الغميم بضم الكاف والغميم بفتح الغين المعجمة اسم ~~واد أمام عسفان فدعا بقدح من ماء بعد العصر فيه دليل على جواز الفطر ~~للمسافر بعد الشروع في الصوم ومن يقول بخلافه فلا يخلو قوله عن اشكال قوله ~~ادنيا من الادناء والمعنى قربا أنفسكما من الطعام # [2264] فقال ارحلوا لصاحبيكم أي قال لسائر الصحابة المفطرين ارحلوا ~~لصاحبيكم أي لأبي بكر وعمر لكونهما صائمين أي شدوا الرحل لهما على البعير ~~اعملوا من العمل أي عاونوهما فيما يحتاجان إليه والمقصود أنه قررهما على ~~الصوم فهو جائز أو أنه أشار إلى أن صاحب الصوم كل على غيره فهو مكروه والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV04P177 # [2267] فقال انتظر الغداء أي امكث حتى يحضر الغداء فكل معناه ادن من ~~الدنو حتى أخبرك عن المسافر أي أنت مسافر وقد وضع الله عن المسافر صوم ~~الفرض بمعنى وضع عنه لزومه في تلك الأيام وخيره بين أن يصوم تلك الأيام # PageV04P178 # وبين عدة من أيام أخر فكيف صوم النفل ونصف الصلاة أي من الرباعية لا إلى ~~بدل بخلاف الصوم # PageV04P179 # قوله وعن الحبلىوالمرضع أى أذا خافتا على الحبل والرضيع أو على أنفسهما ~~ثم هل وضع ألى قضاء أو فداء أولا إلى قضاء # PageV04P180 # ولا فداء الحديث ساكت فكل من يقول ببعضه لا بد له من دليل يقال # PageV04P181 # [2283] أنس بن مالك هو غير أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم # قوله # [2283] فسقط الصوام كحكام جميع صائم أي ما قدروا على قضاء حاجتهم ذهب ~~المفطرون بالأجر أي حصل لهم بالإعانة في سبيل الله من ms266 الأجر فوق ما حصل ~~للصائمين بالصوم بحيث يقال كأنهم أخذوا الأجر كله والله تعالى أعلم قوله # PageV04P182 # [2284] الصيام في السفر كالافطار في الحضر أي كالافطار في غير رمضان ~~فمرجعه إلى أن الصوم خلاف الأولى أو في رمضان فمدلوله أنه حرام والأول هو ~~أقرب ومع ذلك لا بد عند الجمهور من حمله على حالة مخصوصة كما إذا أجهده ~~الصوم والله تعالى أعلم # قوله # [2287] أتى قديدا بضم القاف على التصغير موضع قريب من عسفان فشرب أي بعد ~~العصر فأفطر أي بعد ما أصبح صائما # قوله # [2290] حتى أتى عسفان بضم فسكون قرية قريبة من مكة # PageV04P183 # [2291] فشرب نهارا ثم أفطر أي داوم على الإفطار إلى مكة # قوله # [2292] يصوم ويفطر أي فيجوز الوجهان قوله # PageV04P184 # [2294] قال ان ثم ذكر الخ فقال ثم ذكر بعد ان كلمةمعناه معنى ما ذكرت في ~~ان شئت صمت الخ # PageV04P185 # ثم ظاهر الحديث جواز الأمرين من غير ترجيح لأحدهما لا للصوم ولا للافطار ~~والله تعالى أعلم قوله أسرد بضم الراء أي أتابعه # قوله # [2301] اني رجل أسرد الصيام هو بصيغة المتكلم نظرا إلى المعنى # PageV04P186 # والا فالظاهر يسرد لأنه صفة لرجل وليس بخبر آخر والا لم يبق في قوله رجل ~~فائدة فتأمل # قوله # [2303] هي رخصة # PageV04P187 # الضمير للافطار والتأنيث باعتبار الخبر والكلام جاء على اعتقاد السائل ~~فلا يلزم أن ظاهره ترجيح الإفطار حيث قال فحسن وقال في الصوم فلا جناح عليه ~~والله تعالى أعلم # قوله # [2312] ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة قيل ضبطه ~~الامام النووي في أماكن من شرح مسلم قطعة قطعة بكسر القاف واسكان المهملة ~~وضبطه في التقريب بضم القاف وفتح المهملة قوله لايعيب من العيب أي لا ينكر ~~الصائم على المفطر افطاره دينا ولا المفطر على الصائم صومه فهما جائزان ~~قوله # PageV04P188 # [2313] حتى إذا كان بالكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة مكان بين ~~عسفان وقديد قال عياض اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر فيه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم والقصة واحدة وكلها متقاربة والجميع من عمل عسفان انتهى ~~قلت ففي آخر ms267 كلامه إشارة إلى وجه التوفيق والله تعالى أعلم قوله # PageV04P189 # [2316] لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه الخ سببها أنه شق عليهم ~~رمضان فرخص لهم في الإفطار مع القدرة على الصوم فكان يصوم بعض ويفتدى بعض ~~حتى نزل قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذه الآية هي المرادة بقوله ~~حتى نزلت الآية بعدها وقيل الناسخة قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم وفيه أنه # PageV04P190 # يدل على أن الصوم خير من الافتداء فهذا يدل على جواز الافتداء فلا يصلح ~~ناسخا له بل هو من جملة المنسوخ والله تعالى أعلم قوله يكلفونه أي يعدونه ~~مشقة على أنفسهم ويحملونه بكلفة وصعوبة في الكشاف وغيره من التفاسير أن هذا ~~المعنى مبنى على قراءة بن عباس وهي يطوقونه تفعيل من الطوق ثم ذكروا عنه ~~روايات أخر ثم ذكروا أنه يصح هذا المعنى على قراءة يطيقونه أي يبلغون به ~~غاية وسعهم وطاقتهم وعلى هذا لا حاجة إلى تقدير حرف النفي على القراءة ~~المشهورة والمشهور أنه على القراءة المشهورة يقدر حرف النفي والله تعالى ~~أعلم # [2317] ليست بمنسوخة أي الآية على هذا المعنى ليست منسوخة وجملة ليست ~~منسوخة معترضة بين تفسير الآية الا الذي يطيق قد يؤخذ منه الإشارة إلى ~~التوجيه المشهور وهو تقدير لا للقراءة المشهورة على هذا المعنى لا يشفى على ~~بناء المفعول # قوله # [2318] أحرورية أنت بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية وهم طائفة من ~~الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة وكان عندهم ~~تشدد في أمر الحيض شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم ~~بها وقيل أرادت أنها خرجت عن السنة كما خرجوا عنها ولعل عائشة زعمت أن ~~سؤالها تعنت لظهور الحكم عند الخواص والعوام فتغلظت في الجواب والله تعالى ~~أعلم بالصواب قوله إن كان هي مخففة أي أن الشأن واحد الكونين زائد والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV04P191 # [2320] فاتموا بقية يومكم فيه دليل على الترجمة فإنه بالإتمام لمن أكل ~~ومن لم يأكل قوله أهل العروض ضبط بفتح العين يطلق على ms268 مكة والمدينة وما ~~حولهما قوله أذن من التأذين بمعنى النداء أو الايذان والمصنف حمل الحديث ~~على صوم النفل لأن صوم عاشوراء ليس بفرض ولكن استدل صاحب الصحيح على عموم ~~الحكم وذلك لأن # PageV04P192 # الأحاديث تدل على افتراض صوم عاشوراء من جملتها هذا الحديث فإن هذا ~~الاهتمام يقتضي الافتراض وعلى هذا فالحديث ظاهر في جواز الصوم بنية من نهار ~~في صوم الفرض وما قيل أنه إمساك لا صوم مردود بأنه خلاف الظاهر فلا يصار ~~إليه بلا دليل نعم قد قام الدليل فيمن أكل قبل ذلك وما قيل أنه جاء في أبي ~~داود انهم أتموا بقية اليوم وقضوه قلنا هو شاهد صدق لنا عليكم حيث خص ~~القضاء بمن أتم بقية اليوم لا بمن صام تمامه فعلم أن من صام تمامه بنية من ~~نهار فقد جاز صومه لا يقال يوم عاشوراء منسوخ فلا يصح به استدلال لأنا نقول ~~دل الحديث على شيئين أحدهما وجوب صوم عاشوراء والثاني أن الصوم الواجب في ~~يوم بعينه يصح بنية من نهار والمنسوخ هو الأول ولا يلزم من نسخه نسخ الثاني ~~ولا دليل على نسخه أيضا بقي فيه بحث وهو أن الحديث يقتضي أن وجوب الصوم ~~عليهم ما كان معلوما من الليل وإنما علم من النهار وحينئذ صار اعتبار النية ~~من النهار في حقهم ضروريا كما إذا شهد الشهود بالهلال يوم الشك فلا يلزم ~~جواز الصوم بنية من النهار بلا ضرورة وهو المطلوب والله تعالى أعلم # قوله # [2322] وقد أهدى إلى حيس هو شيء يتخذ من تمر وسمن وغيرهما فخبأت له منه ~~أي أفردت له منه حصة وتركته مستورا عن أعين الأغيار أدنيه أمر من الادناء ~~أي قربيه وهذا يدل على جواز الفطر للصائم تطوعا بلا عذر وعليه كثير من ~~محققي علمائنا لكنهم أوجبوا القضاء كما يدل عليه حديث صوما يوما مكانه وهذا ~~الحديث وان كان ظاهره عدم القضاء لكنه ليس صريحا فيه وكذا حديث أم هانئ لا ~~يدل على عدم القضاء # PageV04P193 # [2312] فهذا القول غير بعيد دليلا والله تعالى أعلم ms269 قوله ثم دار على ~~الثانية ظاهره أنه في ذلك اليوم # PageV04P194 # والرواية السابقة صريحة في خلاف ذلك والله تعالى أعلم قوله تطعمينيه من ~~الاطعام # قوله # [2330] وقد فرضت الصوم أي نويت وقد يؤخذ منه أنه يلزم بالنية مع الشروع ~~هو أو بدله وهو القضاء والله تعالى أعلم قوله # PageV04P195 # [2331] من لم يبيت من بيت بالتشديد إذا نوى ليلا أي من لم ينو ليلا وقد ~~رجح الترمذي وقفه وعلى تقدير الرفع فالاطلاق غير مراد فحمله كثير على صيام ~~الفرض لأنه المتبادر وبعضهم على غير المتعين شرعا كالقضاء والكفارة والنذر ~~المعين والله تعالى أعلم # قوله # [2333] من لم يجمع من الإجماع أي من لم ينو # PageV04P196 # والعزيمة أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى # PageV04P197 # قوله # [2345] أيام البيض أي أيام الليالي البيض التي يكون القمر فيها من المغرب ~~إلى الصبح قوله # PageV04P198 # [2350] بل كان يصله برمضان أي بل كان يصومه كله فيصله برمضان والمراد ~~الغالب كما سبق والله تعالى أعلم قوله # PageV04P199 # [2354] أكثر صياما منه لشعبان صياما منصوب على التمييز ولا وجه لجره كما ~~قيل قوله # PageV04P200 # [2356] كان يصوم شعبان كله أي أكثره وقيل أحيانا يصوم كله وأحيانا أكثره ~~وقيل معنى كله أنه لا يخص أوله بالصوم أو وسطه أو آخره بل يعم أطرافه ~~بالصوم وان كان بلا اتصال الصيام بعضه ببعض # قوله # [2357] وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين قيل ما معنى هذا مع أنه ~~ثبت في الصحيحين أن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل عمل # PageV04P201 # النهار وعمل النهار قبل عمل الليل قلت يحتمل أمران أحدهما أن أعمال ~~العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في كل اثنين ~~وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عرضا بعد عرض ولكل عرض حكمة ~~يطلع عليها من يشاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه ~~من أعمالهم خافية ثانيهما أن المراد أنها # PageV04P202 # تعرض في اليوم تفصيلا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس # قوله # [2360] كان يتحرى صيام الإثنين والخميس أي يقصدهما ms270 ويراهما أحرى وأولى ~~قوله # PageV04P203 # [2368] وقلما يفطر يوم الجمعة أي يصومه مع يوم الخميس لا أنه يصومه وحده ~~فلا ينافي ما جاء من النهي عنه لكونه محمولا على صوم الجمعة وحدها والله ~~تعالى أعلم # قوله # [2370] يتحرى فضله أي يراه ويعتقده وقوله يعني شهر رمضان الخ يدل على أن ~~قوله الا هذا اليوم فيه اختصار أي وهذا الشهر والله تعالى أعلم # قوله # [2371] أين علماؤكم أي حتى يصدقوني فيما أقول وهذا يدل على أنه بلغه من ~~بعض خلاف ما يقول والله تعالى أعلم قوله # PageV04P204 # [2373] من صام الأبد فلا صام قيل هذا إذا صام أيام الكراهة أيضا والا فلا ~~منع # قوله # [2374] فلا صام ولا أفطر أي ما صام لقلة أجره وما أفطر لتحمله مشقة الجوع ~~والعطش وقيل دعاء عليه زجرا له عن ذلك وقيل بل لا يبقى له حظ من الصوم ~~لكونه يصير عادة له ولا هو مفطر حقيقة فلاحظ له من الإفطار وقيل النهي إنما ~~هو إذا صام أيام الكراهة ولا نهى بدون ذلك # PageV04P205 # قوله # [2383] سئل عن صومه فغضب يحتمل أنه ما أراد إظهار ما خفي من عبادته بنفسه ~~فكره لذلك سؤاله # PageV04P206 # أو أنه خاف على السائل في أن يتكلف في الاقتداء بحيث لا يبقى له الإخلاص ~~في النية أو أنه يعجز بعد ذلك قوله قيل للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم رجل ~~يصوم الدهر أي ذكر له رجل يصوم الدهر فعلى هذا رجل نائب الفاعل وما بعده ~~صفته ويحتمل أن قيل بمعناه ورجل مبتدأ وما بعده صفته والخبر محذوف أي ما ~~حكمه # PageV04P207 # [2385] وددت أنه لم يطعم الدهر أي وددت أنه ما أكل ليلا ولا نهارا حتى ~~مات جوعا والمقصود بيان كراهة عمله وأنه مذموم العمل حتى يتمنى له الموت ~~بالجوع أكثر أي هو أكثر من الحد الذي ينبغي وأما قوله في النصف أنه أكثر ~~فهو بناء على النظر إلى أحوال غالب الناس فإنه بالنظر إلى غالبهم يضعف ويخل ~~في إقامة الفرائض وغيره والا فهو صوم داود وقد جاء أنه أحب الصيام بما ms271 يذهب ~~وحر الصدر بفتحتين قبل غشه ووساوسه وقيل حقده وقيل ما يحصل في القلب من ~~الكدورات والقسوة وينبغي ان يراد ها هنا الحاصلة بالإعتياد # PageV04P208 # على الأكل والشرب فإن شرع الصوم لتصقيل القلب فكأنه أشار إلى أن هذا ~~القدر يكفي في ذلك ويحتمل أن يقال طالب العبادة لا يطمئن قلبه بلا عبادة ~~فأشار إلى أن القدر الكافي في الاطمئنان هذا القدر والباقي زائد عليه والله ~~تعالى أعلم # قوله # [2387] أو يطيق ذلك أحد كأنه كرهه لأنه مما يعجز عنه في الغالب فلا يرغب ~~فيه في دين سهل سمح ذلك صوم داود عليه السلام أي وصوم داود أفضل الصيام ~~وكأنه تركه لتقريره ذلك مرارا أطيق ذلك أي أقدر عليه مع أداء حقوق النساء ~~فمرجع هذا إلى خوف فوات حقوق النساء فإن ادامة الصوم يخل بحظوظهن منه والا ~~فكان يطيق أكثر منه فإنه كان يواصل قوله # PageV04P209 # [2389] ولم يفتش لنا كنفا بتفحتين قيل هو بمعنى الجانب والمراد أنه لم ~~يقربها قال صم يومين وأفطر يوما إلى قوله صم أفضل الصيام صيام داود الظاهر ~~أن هذه الرواية لا تخلو عن تحريف من الرواة فإن عبد الله كان يستزيد والنبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم كان يزيد له وهذا الترتيب لا يناسب ذلك كما لا ~~يخفى والله تعالى أعلم قوله فوقع لي أي شدد على في القول قوله هجمت له ~~العين أي غارت ودخلت في موضعها ونفهت بكسر الفاء أي تعبت وكلت # PageV04P210 # [2399] ولا يفر إذا لاقى كأنه إشارة إلى أن هذا الصوم لا يضعف جدا بل قد ~~يبقى معه القوة إلى هذا الحد وان كان كثير منهم يضعفون والله تعالى أعلم # قوله # [2400] حتى قال في خمسة أيام أي اقرأ القرآن في خمسة أيام قوله # PageV04P214 # [2402] فألقيت له وسادة أدم هي بكسر الواو المخدة وأدم بتفحتين الجلد ~~ربعة بفتح فسكون أو بفتحتين أي متوسطة لا كبيرة ولا قصيرة حشوها الحشو ما ~~يحشى بها الفرش وغيرها ليف ليف النخل بالكسر معروف # PageV04P215 # قلت يا رسول الله أي زد لي لا صوم ms272 فوق صوم داود شطر الدهر قال الحافظ بن ~~حجر بالرفع على القطع أي على تقدير المبتدأ ويجوز النصب على إضمار فعل ~~والجر على البدل من صوم داود قال ويجوز # PageV04P216 # في قوله صيام يوم الحركات الثلاث ثم ظاهر الحديث أن صوم داود أفضل الصيام ~~مطلقا أي سواء بكراهة صوم الدهر أم لا ثم الأحاديث تفيد كراهة صوم الدهر ~~وما جاء من تقريره صلى الله تعالى عليه وسلم لمن قال اني رجل أسرد الصوم لا ~~يدل على خلاف اذلا يلزم من السرد كونه يصوم الدهر بتمامه فليتأمل # PageV04P217 # قوله # [2408] شهر الصبر هو شهر رمضان وأصل الصبر الحبس فسمي الصوم صبرا لما فيه ~~من حبس النفس عن الطعام والشراب والجماع # PageV04P218 # [2409] فقد صام الدهر ثم قال صدق الخ هذا مبني على ان رمضان لا يحسب صومه ~~بعشرة وانما يحسب غيره وما جاء من أتبع رمضان ستا من شوال فقد صام الدهر أو ~~نحو ذلك مبني على أن صوم رمضان أيضا يحسب بعشرة والله تعالى أعلم # PageV04P219 # [2414] قوله # PageV04P220 # [2419] يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس واثنين واثنين هذا يدل على أنه ~~كان يأمر بتكرار الإثنين وقد سبق من فعله أنه كان يكرر الخميس فدل المجموع ~~على أن المطلوب إيقاع صيام الثلاثة في هذين اليومين اما بتكرار الخميس أو ~~بتكرار الإثنين والوجهان جائزان والله تعالى أعلم # قوله # [2420] وأيام البيض أي أيام الليالي البيض بوجود القمر طول الليل وفي ~~الحديث اختصار مثل وخيرها صيام أيام البيض وأيام البيض كذا وكذا وذكر بعضهم ~~أن الحكمة في صومها أنه لما عم النور لياليها ناسب أن تعم العبادة نهارها ~~وقيل الحكمة في ذلك أن الكسوف يكون فيها غالبا ولا يكون في غيرها وقد أمرنا ~~بالتقرب إلى الله تعالى # PageV04P221 # بأعمال البر عند الكسوف # قوله # [2421] فصم الغر أي البيض الليالي بالقمر # PageV04P222 # قوله # [2427] وجدتها تدمى كترضى أي تحيض # PageV04P223 ### | (كتاب الزكاة) # قوله # [2435] لمعاذ حين بعثه إلى اليمن كان بعثه إليها في ربيع الأول قبل حجة ~~الوداع وقيل في آخر سنة تسع عند منصرفه من تبوك وقيل عام ms273 الفتح سنة ثمان ~~واختلف هل بعثه واليا أو قاضيا فجزم الغساني بالأول وبن عبد البر بالثاني ~~واتفقوا على أنه لم يزل عليها إلى أن قدم في عهد عمر فتوجه إلى الشام فمات ~~بها # PageV05P002 # قوما أهل كتاب أي اليهود فقد كثروا يومئذ في أقطار اليمن فادعهم إلى أن ~~يشهدوا الخ أي فادعهم بالتدريج إلى ديننا شيئا فشيئا ولا تدعهم إلى كله ~~دفعة لئلا يمنعهم من دخولهم فيه ما يجدون فيه من كثرة مخالفته لدينهم فإن ~~مثله قد يمنع من الدخول ويورث التنفير لمن أخذ قبل على دين آخر بخلاف من لم ~~يأخذ على آخر فلا دلالة في الحديث على أن الكافر غير مكلف بالفروع كيف ولو ~~كان ذاك مطلوبا للزم أن # PageV05P003 # التكليف بالزكاة بعد الصلاة وهذا باطل بالاتفاق وهذا الحديث ليس مسوقا ~~لتفاصيل الشرائع بل لكيفية الدعوة إلى الشرائع إجمالا وأما تفاصيلها فذاك ~~أمر مفوض إلى معرفة معاذ فترك ذكر الصوم والحج لا يضر كما لا يضر ترك ~~تفاصيل الصلاة والزكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم الظاهر أن المراد ~~من اغنياء أهل تلك البلدة وفقرائهم فالحديث دليل لمن يقول بمنع نقل الزكاة ~~من بلدة إلى بلدة ويحتمل أن المراد من أغنياء المسلمين وفقرائهم حيثما ~~كانوا فيؤخذ من الحديث جواز النقل فاتق دعوة المظلوم أي فلا تظلمهم في ~~الأخذ خوفا من دعائهم عليك وفيه أن الظلم ينبغي تركه للكل وان كان لا يبالي ~~بالمعاصي لخوفه منه وأنه منفرد عن سائر المعاصي بما فيه من خوف دعوة ~~المظلوم وقد جاء في بعض الروايات فإنها ليست بينها وبين الله حجاب أي ليس ~~لها صارف يصرفها ولا مانع يمنعها والمراد أنها مقبولة وإن كان عاصيا كما ~~جاء في الحديث عند أحمد مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره ~~على نفسه وإسناده صحيح قال بن العربي هذا الحديث وإن كان مطلقا فهو مقيد ~~بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث مراتب إما أن يعجل له ما طلب واما أن ~~يؤخر له أفضل منه وإما أن ms274 يدفع عنه من السوء مثله وهذا كما قيد مطلق قوله ~~تعالى أمن يجيب المضطر إذا دعاه بقوله تعالى فيكشف ما تدعون إليه إن شاء ~~ذكره السيوطي # قوله # [2436] من عددهن لأصابع يديه يريد أن ضمير عددهن لأصابع يديه أن لا آتيك ~~يريد انه كان كارها له ولدينه صلى الله تعالى عليه وسلم الا إن الله تعالى ~~من عليه واني كنت أمرا الخ الظاهر ان كان زائدة والمراد أني في الحال لا ~~أعقل شيئا الخ وليس المراد أنه كان في سالف الزمان كذلك ومقصوده أنه # PageV05P004 # ضعيف الرأي عقيم النظر فينبغي للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يجتهد ~~في تعليمه وافهامه بما بعثك ما استفهامية والجملة بيان السؤال أسلمت وجهي ~~إلى الله أي جعلت ذاتي منقادة لحكمه وسلمت جميع ما يرد على منه تعالى ~~فالمراد بالوجه تمام النفس وتخليت التخلي التفرغ أراد التبعد من الشرك وعقد ~~القلب على الإيمان أي تركت جميع ما يعبد من دون الله وصرت عن الميل إليه ~~فارغا ولعل هذا كان بعد أن نطق بالشهادتين لزيادة رسوخ الإيمان في القلب ~~ويحتمل أن يكون هذا إنشاء الإسلام لأنه في معنى الشهادة بالتوحيد والشهادة ~~بالرسالة قد سبقت منه بقوله الا ما علمني الله ورسوله أو أن هذا الكلام ~~يتضمن الشهادة بالرسالة لما في أسلمت وجهي من الدلالة على قبوله جميع ~~أحكامه تعالى ومن جملة تلك الأحكام أن يشهد الإنسان لرسوله بالرسالة ففيه ~~أن المقصود الأصلي هو إظهار التوحيد والشهادة بالرسالة بأي عبارة كانت ~~والله تعالى أعلم # قوله # [2437] اسباغ الوضوء شطر الإيمان في رواية مسلم الطهور شطر الإيمان # PageV05P005 # وذكروا في توجيهه وجوها لا تناسب رواية الكتاب منها أن الإيمان يطهر ~~نجاسة الباطن والوضوء يطهر نجاسة الظاهر وهذا ان تم يفيد أن الوضوء شطر ~~الإيمان كرواية مسلم لا أن اسباغه شطر الإيمان كما في رواية الكتاب مع أنه ~~لا يتم لأنه يقتضى أن يجعل الوضوء مثل الإيمان وعديله لا نصفه أو شطره وكذا ~~غالب ما ذكروا والأظهر الأنسب لما في الكتاب أن ms275 يقال أراد بالإيمان الصلاة ~~كما في قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم الكلام على تقدير مضاف أي ~~إكمال الوضوء شطرا كمال الصلاة وتوضيحه أن إكمال الصلاة باكمال شرائطها ~~الخارجة عنها واركانها الداخلة فيها وأعظم الشرائط الوضوء فجعل إكماله نصف ~~إكمال الصلاة ويحتمل أن المراد الترغيب في إكمال الوضوء وتعظيم ثوابه حتى ~~كأنه بلغ إلى نصف ثواب الإيمان والله تعالى أعلم والحمد لله تملأ بالتاء ~~الفوقانية باعتبار الكلمة وظاهره أن الأعمال تتجسد عند الوزن والتسبيح ~~والتكبير يملأ بالافراد أي كل منهما أو مجموعهما وفي بعض النسخ يملآن ~~بالتثنية والظاهر أن هذا يكون عند الوزن كما في عديله ولعل الأعمال تصير ~~أجساما لطيفة نورانية لا تتزاحم بعضها ولا تزاحم غيرها كما هو المشاهد في ~~الأنوار إذ يمكن أن يسرج ألف سراج في بيت واحد مع أنه يمتلئ نورا من واحد ~~من تلك السرج لكن كونه لا يزاحم يجتمع معه نور الثاني والثالث ثم لا يمتنع ~~امتلاء البيت من النور جلوس القاعدين فيه لعدم المزاحمة فلا يرد أنه كيف ~~يتصور ذلك مع كثرة التسبيحات والتقديسات # PageV05P006 # مع أنه يلزم من وجود واحد أن لا يبقى مكان لشخص من أهل المحشر ولا لعلم ~~آخر متجسد مثل تجسد التسبيح وغيره والله تعالى أعلم والصلاة نور لعل لها ~~تأثيرا في تنوير القلوب وانشراح الصدور برهان دليل على صدق صاحبها في دعوى ~~الإيمان إذ الاقدام على بذل المال خالصا لله لا يكون الا من صادق في ايمانه ~~والصبر ضياء أي نور قوي فقد قال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ~~ولعل المراد بالصبر الصوم وهو لكونه قهرا على النفس قامعا لشهوتها له تأثير ~~عادة في تنوير القلب بأتم # PageV05P007 # وجه حجة لك ان عملت به أو عليك ان قرأته بلا عمل به والله تعالى أعلم # قوله # [2438] ثم أكب أي سقط على ماذا حلف أي على التعين ان لم يبين نعم ظهر من ~~قرائن الأحوال أنه من الأمور الشديدة الهائلة ما من عبد وفيه أن مرتكب ~~الصغائر ms276 إذا أتى بالفرائض لا يعذب إذ لا يناسب أن يقال يمكن # PageV05P008 # أن يكون هذا بعد خروجه من العذاب إذ يأبى عنه ادخل بسلام وهو الموافق ~~لقوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية وأن الكبائر المخلة لدخول ~~الجنة ابتداء هي الموبقات السبع والله تعالى أعلم # قوله # [2439] هل على من يدعى من تلك الأبواب الاستفهام ها هنا بمعنى النفي كما ~~في قوله تعالى هل جزاء الإحسان # PageV05P009 # الا الإحسان وأما قوله فهل يدعى فهو استفهام تحقيق قوله الأكثرون أموالا ~~من قال الخ استثناء من هذا الحكم وفيه أنه يصح رجع الضمير إلى الحاضر في ~~الذهن ثم تفسيره للمخاطب إذا سأل عنه ومعنى الا من قال هكذا أي الا من تصدق ~~من الأكثرين في جميع الجوانب وهو كناية عن كثرة التصدق فذاك ليس من ~~الأخسرين وقوله قال اما بمعنى تصدق وقوله هكذا إشارة إلى حثية في الجوانب ~~الثلاث أي تصدق في جميع جهات الخير تصدقا كالحثى في الجهات الثلاث أو بمعنى ~~فعل أي الا من فعل بماله فعلا مثل الحثى في الجهات الثلاث وهو كناية عن ~~التصدق العام في جهات الخير وحثيه صلى الله تعالى عليه وسلم بيان للمشار # PageV05P010 # إليه بهكذا والعرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال # [2440] تطؤه بأخفافها راجع للابل لأن الخف مخصوص بها كما أن الظلف وهو ~~المنشق من القوائم مختص بالبقر والغنم والظباء والحافر مختص بالفرس والبغل ~~والحمار والقدم للآدمي ذكره السيوطي في حاشية الترمذي وتنطحه بقرونها راجع ~~للبقر وتنطحه المشهور في الرواية كسر الطاء ويجوز الفتح نفدت بكسر الفاء ~~واهمال الدال أو بفتحها واعجام الذال # قوله # [2441] الا جعل أي ماله والظاهر جميع المال لا قدر الزكاة فقط شجاع بالضم ~~والكسر الحية الذكر وقيل الحية مطلقا أقرع لا شعر على رأسه لكثرة سمه وقيل ~~هو الأبيض الرأس من كثرة السم وهو يفر منه كان هذا في أول الأمر قبل أن ~~يصير طوقا له ما بخلوا به ظاهره أنه يجعل قدر الزكاة طوقا له لأنه الذي بخل ~~به وظاهر ms277 الحديث أنه الكل ويمكن أن يقال المراد في القرآن ما بخلوا بزكاته ~~وهو كل المال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ثم لا تنافي بين هذا وبين قوله ~~تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة الآية إذ يمكن أن يجعل بعض أنواع المال ~~طوقا وبعضها يحمى عليه في نار جهنم أو يعذب حينا بهذه الصفة وحينا بتلك ~~الصفة والله تعالى أعلم قوله # PageV05P011 # [2442] لا يعطي حقها أي لا يؤدي زكاتها والجملة صفة ابل في نجدتها ورسلها ~~قيل النجدة الشدة أو السمن والرسل بالكسر الهينة والثاني أي يعطي وهي سمان ~~حسان يشتد عليه إخراجها فتلك نجدتها ويعطي في رسلها وهي مهازيل وفي النهاية ~~والأحسن والله تعالى أعلم أن المراد بالنجدة الشدة والجدب وبالرسل الرخاء ~~والخصب لأن الرسل اللبن وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب والمعنى أنه يخرج ~~حق الله حال الضيق والجدب وحال السعة والخصب وهذا هو الموافق للتفسير الذي ~~في الحديث # PageV05P012 # وهو ظاهر كأغذ ما كانت بغين معجمة وذال معجمة مشددة أي أسرع وأنشط وأسره ~~بالسين المهملة وتشديد الراء أي كأسمن ما كانت من السر وهو اللب وقيل من ~~السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها وروي وآشره بمد الهمزة وشين معجمة ~~وتخفيف راء أي أبطره وأنشطه يبطح على بناء المفعول أي يلقى على وجهه بقاع ~~القاع المكان الواسع قرقر بفتح القافين المكان المستوي كان مقداره خمسين ~~ألف سنة أي على هذا المعذب والا فقد جاء أنه يخفف على المؤمن حتى يكون أخف # PageV05P013 # عليه من صلاة مكتوبة فيرى سبيله اما إلى الجنة أو إلى النار كما في مسلم ~~عقصاء هي الملتوية القرنين ولا عضباء هي المكسورة القرن # قوله # [2443] لما توفي على بناء المفعول وكذا استخلف أي جعل خليفة وكفر أي منع ~~الزكاة وعامل معاملة من كفر أو ارتد لإنكاره افتراض الزكاة قيل انهم حملوا ~~قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة على الخصوص بقرينة ان صلاتك سكن لهم فرأوا ~~أن ليس لغيره أخذ زكاة فلا زكاة بعده كيف تقاتل الناس أي من يمنع من الزكاة ms278 ~~من المسلمين حتى يقولوا # PageV05P014 # اما أن يحمل على أنه كان قبل شرع الجزية أو على أن الكلام في العرب وهم ~~لا يقبل منهم الجزية والا فالقتال في أهل الكتاب يرتفع بالجزية أيضا ~~والمراد بهذا القول إظهار الإسلام فشمل الشهادة له صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بالرسالة والاعتراف بكل ما علم مجيئه به من فرق بالتشديد أو التخفيف ~~أي من قال بوجوب الصلاة دون الزكاة أو يفعل الصلاة ويترك الزكاة فإن الزكاة ~~حق المال أشار به إلى دخولها في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم الا بحقه ~~ولذلك رجع عمر إلى أبي بكر وعلم أن فعله موافق للحديث وأنه قد وفق به من ~~الله تعالى عقالا هو بكسر العين الحبل الذي يعقل به البعير وليس من الصدقة ~~فلا يحل له القتال فقيل أراد المبالغة بأنهم لو منعوا من الصدقة ما يساوي ~~هذا القدر لحل قتالهم فكيف إذا منعوا الزكاة كلها وقيل قد يطلق العقال على ~~صدقة عام وهو المراد ها هنا ما هو أي سبب رجوعي إلى رأى أبي بكر الا أن ~~رأيت الخ أي لما ذكر أبو بكر من قوله فإن الزكاة حق المال والله تعالى أعلم ~~بحقيقة الحال # قوله # [2444] في كل أربعين لعل هذا إذا زاد الإبل على مائة وعشرين فيوافق ~~الأحاديث الأخر # PageV05P015 # لا يفرق ابل عن حسابها أي تحاسب الكل في الأربعين ولا يترك هزال ولا سمين ~~ولا صغير ولا كبير نعم العامل لا يأخذ الا الوسط مؤتجرا بالهمزة أي طالبا ~~للأجر وقوله وشطر ابله المشهور رواية سكون الطاء من شطر على أنه بمعنى ~~النصف وهو بالنصب عطف على ضمير آخذوها لأنه مفعول وسقط نون الجمع للاتصال ~~أو هو مضاف إليه الا أنه عطف على محله ويجوز جره أيضا والجمهور على أنه حين ~~كان التغرير بالأموال جائزا في أول الإسلام ثم نسخ فلا يجوز الآن أخذ ~~الزائد على قدر الزكاة وقيل معناه أنه يؤخذ منه الزكاة وان أدى ذلك إلى نصف ~~المال كأن كان له ألف شاة فاستهلكها ms279 بعد أن وجبت عليه فيها الزكاة إلى أن ~~بقي له عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف وان كان ذلك نصفا للقدر ~~الباقي ورد بأن اللائق بهذا المعنى أن يقال انا آخذوا شطر ماله لا آخذوها ~~وشطر ماله بالعطف كما في الحديث وقيل والصحيح أن يقال وشطر ماله بتشديد ~~الطاء وبناء المفعول أي يجعل المصدق ماله نصفين ويتخير عليه فيأخذ الصدقة ~~من خير النصفين عقوبة وأما أخذ الزائد فلا ولا يخفى أنه قول يأخذ الزيادة ~~وصفا وتغليطا للرواة بلا فائدة والله تعالى أعلم # PageV05P016 # عزمة من عزمات ربنا أي حق من حقوقه وواجب من واجباته قوله أوسق بفتح ~~الألف وضم السين جمع وسق بفتح واو أو كسرها وسكون سين والوسق ستون صاعا ~~والمعنى إذا خرج من الأرض أقل من ذلك في المكيل فلا زكاة عليه فيه وبه أخذ ~~الجمهور وخالفهم أبو حنيفة وأخذ بإطلاق حديث فيما سقته السماء العشر الحديث # [2446] خمس ذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة والرواية المشهورة ~~بإضافة خمس وروى بتنوينه على أن ذود بدل منه والذود من الثلاثة إلى العشرة ~~لا واحد له من لفظه وإنما يقال في الواحد بعير وقيل بل ناقة فإن الذود في ~~الاناث دون الذكور لكن حملوه في الحديث على ما يعم الذكر والأنثى فمن ملك ~~خمسا من الإبل ذكورا يجب عليه فيها الصدقة فالمعنى إذا كان الإبل أقل من ~~خمس فلا صدقة فيها خمس أواق كجوار جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ويقال # PageV05P017 # لها الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهما وخمسة أواق مائتا ~~درهم والله تعالى أعلم قوله ان هذه فرائض الصدقة أي هذه الصدقات المذكورة ~~فيما سيجيء هي المفروضات من جنس الصدقة فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أي أوجب أو شرع أو قدر لأن ايجابها بالكتاب الا أن # PageV05P018 # التحديد والتقدير عرفناه ببيان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم التي أمر ~~الله بلا واو وكذا في أبي داود فهي بدل من التي الأولى وفي صحيح البخاري ms280 ~~بواو العطف على وجهها أي على هذه الكيفية المبينة في هذا الحديث فلا يعط أي ~~الزائد أو فلا يعطه الصدقة أصلا لأنه انعزل بالجور بنت مخاض بفتح الميم ~~والمعجمة المخففة التي أتى عليها الحول ودخلت في الثاني وحملت أمها والمخاض ~~الحامل أي دخل وقت حملها وان لم تحمل فابن لبون ذكر بن اللبون هو الذي أتى ~~عليه حولان وصارت أمه لبونا بوضع الحمل وتوصيفه بالذكورة مع كونه معلوما من ~~الاسم اما للتأكيد وزيادة البيان أو لتنبيه رب المال والمصدق لطيب رب المال ~~نفسا بالزيادة المأخوذة إذا تأمله فيعلم أنه سقط عنه ما كان بإزائه من فضل ~~الأنوثة في الفريضة الواجبة عليه وليعلم المصدق أن سن الذكورة مقبولة من رب ~~المال في هذا النوع وهذا أمر نادر وزيادة البيان في الأمر الغريب النادر ~~ليتمكن في النفس فضل تمكن مقبول كذا ذكره الخطابي حقه بكسر المهملة وتشديد ~~القاف هي التي أتت عليها ثلاث سنين ومعنى طروقه الفحل هي التي طرقها أي نزا ~~عليها والطروقة # PageV05P019 # بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة جذعة بفتح الجيم والذال المعجمة هي التي ~~أتى عليها أربع سنين ففي كل أربعين بنت لبون الخ أي إذا زاد بجعل الكل على ~~عدد الأربعينات والخمسينات مثلا إذا زاد واحد على العدد المذكور يعتبر الكل ~~ثلاث أربعينات وواحد والواحد لا شيء فيه وثلاث أربعينات فيها ثلاث بنات ~~لبون إلى ثلاثين ومائة وفي ثلاثين ومائة حقة لخمسين وبنتا لبون لأربعين ~~وهكذا ولا يظهر التغيير الا عند زيادة عشر فإذا تباين الخ أي اختلف الأسنان ~~في باب الفريضة بأن يكون المفروض سنا والموجود عند صاحب المال سنا آخر ~~فإنها تقبل منه الحقة الضمير للقصة والمراد أن الحقة تقبل موضع الجذعة مع ~~شاتين أو عشرين درهما حمله بعض على أن ذاك تفاوت قيمة ما بين الجذعة والحقة ~~في تلك الأيام فالواجب هو تفاوت القيمة لا تعيين ذلك فاستدل به على جواز ~~أداء القيم في الزكاة والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال والا ~~فليطلب السن ms281 الواجب ولم يجوزوا القيمة # PageV05P020 # ومعنى استيسرتا له أي كانتا موجودتين في ماشيته مثلا ثلاث شياه بالكسر ~~جمع شاة هرمة بفتح فكسر أي كبيرة السن التي سقطت أسنانها ولا ذات عوار بفتح ~~وقد تضم أي ذات عيب ولا تيس الغنم أي فحل الغنم المعد لضرابها اما لأنه ذكر ~~والمعتبر في الزكاة الاناث دون الذكور لأن الاناث أنفع للفقراء واما لأنه ~~مضر بصاحب المال لأنه يعز عليه وعلى الأول قوله الا أن يشاء المصدق بتخفيف ~~الصاد وكسر الدال المشددة وهذا هو المشهور أي العامل على الصدقات ~~والإستثناء متعلق # PageV05P021 # بالأقسام الثلاث ففيه إشارة إلى التفويض إلى اجتهاد العامل لكونه كالوكيل ~~للفقراء فيفعل ما يرى فيه المصلحة والمعنى لا تؤخذ كبيرة السن ولا المعيبة ~~ولااليس الا أن يرى العامل أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذه نظرا لهم وعلى ~~الثاني اما بتخفيف الصاد وفتح الدال المشددة أو بتشديد الصاد والدال معا ~~وكسر الدال أصله المتصدق فأدغمت التاء في الصاد والمراد صاحب المال ~~والاستثناء متعلق بالاخير أي لا يؤخذ فحل الغنم إلا برضا المالك لكونه ~~يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره إضرار به ولا يجمع بين متفرق معناه عند ~~الجمهور على النهي أي لا ينبغي لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة وما لهما ~~متفرق بأن يكون لكل منهما أربعون شاة فتجب في مال كل منهما شاة واحدة أن ~~يجمعا عند حضور المصدق فرارا عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند الجمع يؤخذ من ~~كل المال شاة واحدة وعلى هذا قياس ولا يفرق بين مجتمع بأن يكون لكل منهما ~~مائة شاة وشاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه أن يفرقا ما لهما ليكون ~~على كل واحد شاة واحدة فقط والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة ~~الصدقة ونقصانها لكن لا ينبغي لهم أن يفعلوا ذلك فرارا عن زيادة الصدقة ~~ويمكن توجيه النهي إلى المصدق أي ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة ~~أي ليس له أنه إذا رأى نقصانا في الصدقة على تقدير الاجتماع أن يفرق ms282 أو رأى ~~نقصانا على تقدير التفرق أن يجمع وقوله خشية الصدقة متعلق بالفعلين على ~~التنازع أو بفعل يعم الفعلين أي لا يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة وأما عند ~~أبي حنيفة لا أثر للخلطة فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي على أن النفي ~~راجع إلى القيد وحاصله نفي الخلط لنفي الأثر أي لا أثر للخلطة والتفريق في ~~تقليل الزكاة وتكثيرها أي لا يفعل شيء من ذلك خشية الصدقة إذ لا أثر له في ~~الصدقة والله تعالى أعلم وما كان من خليطين الخ معناه عند الجمهور أن ما ~~كان متميزا لاحد الخلطين من المال فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى ~~صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع # PageV05P022 # بقيمة نصف شاة وان كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلا فأخذ من صاحب ~~عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلثين وان أخذ منه يرجع على صاحب عشرين ~~بالثلث وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ ~~زكاة كل الا من ماله وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز وأخذ ~~من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل منهما على صاحبه بقدر ~~ما يساوي ماله مثلا لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون والمال مشترك غير ~~متميز فأخذ الساعي عن صاحب أربعين مسنة وعن صاحب ثلاثين تبيعا وأعطى كل ~~منهما من المال المشترك فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ~~ثلاثين وصاحب ثلاثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين واحدة بالنصب على ~~نزع الخافض أي بواحدة أو هي صفة والتقدير بشاة واحدة الا أن يشاء ربها أي ~~فيعطى شيئا تطوعا وفي الرقة بكسر الراء وتخفيف القاف الفضة الخالصة مضروبة ~~كانت # PageV05P023 # أولا # قوله # [2448] إذا هي أي الإبل لم يعط على بناء المفعول أو الفاعل ومن حقها أن ~~تحلب بحاء مهملة والظاهر أن المراد والله تعالى أعلم من حقها المندوب حلبها ~~على الماء لمن يحضرها من المساكين وإنما خص الحلب بموضع الماء ليكون أسهل ms283 ~~على المحتاج من قصد المنازل وذكره الداودي بالجيم وفسره بالإحضار إلى ~~المصدق وتعقبه بن دحية وجزم بأنه تصحيف ألا لا يأتين أي ليس لاحدكم أن يأخذ ~~البعير ظلما أو خيانة أو غلولا فيأتي به يوم القيامة رغاء بضم الراء وغين ~~معجمة صوت الإبل يعار بتحتية مضمومة وعين مهملة صوت المعز كنز أحدهم أي ما ~~يجب فيه الزكاة من المال ولم يؤد زكاته شجاعا بضم الشين وهو منصوب على ~~الخبرية وكتابته بلا ألف كما في بعض النسخ مبني على عادة أهل # PageV05P024 # الحديث في كتابة المنصوب بلا ألف أحيانا حتى يلقمه من ألقمه حجرا أي ~~أدخله في فمه قوله إذا كانت رسلا لأهلها رسلا بكسر الراء بمعنى اللين وكذا ~~ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمس وعشرين والظاهر أنه أراد به المعنى ~~الأول أي إذا اتخذوها في البيت لاجل اللبن وأخذ الترجمة من مفهوم في كل ابل ~~سائمة ويحتمل على بعد أنه أراد الثاني أي إذا كانت دون أربعين فأخذ من # قوله # [2449] من كل أربعين أنه لا زكاة فيما دون أربعين لكن هذا مخالف لسائر ~~الأحاديث وقد تقدم حمل # PageV05P025 # الحديث على ما يندفع به التنافي بين الأحاديث والله تعالى أعلم # قوله # [2452] أن يأخذ أي في الجزية من كل حالم أي بالغ عدله بفتح العين أو ~~كسرها ما يساوي الشيء قيمة معافر بفتح الميم برود باليمن تبيعا ما دخل في ~~الثانية مسنة ما دخل في الثالثة قوله عجل بكسر العين ولد البقر تابع # PageV05P026 # تبع أي أمه ولذلك يسمى تبيعا جذع بفتحتين أي ذكر أو جذعة أي أنثى قوله ~~جماء هي التي لا قرن لها وماذا حقها ظاهره الحق الواجب الذي فيه الكلام لكن ~~معلوم أن ذلك الحق الواجب هو الزكاة لا المذكور في الجواب فينبغي أن يجعل ~~السؤال عن الحق المندوب وتركوا السؤال عن الواجب الذي كان فيه الكلام ~~لظهوره عندهم اطراق فحلها أي اعارته للضراب واعارة دلوها لاخراج الماء من ~~البئر لمن يحتاج إليه ولا دلو معه يقضمها بفتح الضاد ms284 المعجمة من # PageV05P027 # القضم بقاف وضاد معجمة الأكل بأطراف الأسنان الفحل أي الذكر القوي ~~بأسنانه قوله # PageV05P028 # [2457] أن لا نأخذ راضع لبن أي صغيرا يرضع اللبن أو المراد ذات لبن ~~بتقدير المضاف أي ذات راضع لبن والنهي على الثاني لأنها من خيار المال وعلى ~~الأول لان حق الفقراء في الاوساط وفي الصغار اخلال بحقهم وقيل المعنى أن ما ~~أعدت للدر لا يؤخذ منها شيء ثم في نسخ الكتاب راضع لبن بدون من وفي رواية ~~أبي داود من راضع لبن بكلمة من وهي زائدة وقد نقل السيوطي عبارة الكتاب بمن ~~في الحاشية والله تعالى أعلم كوماء أي مشرفة السنام عالية قوله فآتاه بالمد # [2458] فصيلا مخلولا أي مهزولا وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه ~~فتهزل اللهم لا تبارك فيه أي ان ثبت صدقته تلك والله تعالى أعلم قوله قال ~~اللهم صل الخ لقوله تعالى وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم قوله # PageV05P030 # [2460] قال أرضوا مصدقيكم علم صلى الله تعالى عليه وسلم أن عامليه لا ~~يظلمون ولكن أرباب الأموال لمحبتهم بالأموال يعدون الأخذ ظلما فقال لهم ما ~~قال فليس فيه تقرير للعاملين على الظلم ولا تقرير للناس على الصبر عليه ~~وعلى إعطاء الزيادة على ما حده الله تعالى في الزكاة # قوله # [2461] إذا أتاكم المصدق بتخفيف الصاد وتشديد الدال المكسورة وهو العامل ~~فليصدر أي يرجع قوله # PageV05P031 # [2462] عن مسلم بن ثفنة بمثلثة وفاء ونون مفتوحات وقيل كسر الفاء قالوا ~~هو خطأ من وكيع والصواب مسلم بن شعبة قوله استعمل بن علقمة أبي بالإضافة ~~إلى ياء المتكلم على عرافة قومه بكسر العين أي القيام بأمورهم ورياستهم أن ~~يصدقهم من التصديق أي يأخذ منهم الصدقات يقال له سعد بفتح أوله وقيل بكسره ~~اختلف في صحبته لنشبر من شبرت الثوب أشبره كنصر في شعب بكسر الشين واد بين ~~جبلين والشعاب بكسر الشين جمعه فاعمد من عمد كضرب والمضارع لاحضار تلك ~~الهيئة ممتلئة محضا وشحما أي سمينة كثيرة اللبن والمحض بحاء مهملة وضاد ~~معجمة هو اللبن والشافع الحابل بالباء ms285 الموحدة أي الحامل إلى عناق بفتح ~~العين والمراد ما كان دون ذلك معتاط قيل هي التي امتنعت عن الحمل لسمنها ~~وهو لا يوافق # PageV05P032 # ما في الحديث الا أن يراد بقوله وقد حان ولادها الحمل أي أنها لم تحمل ~~وهي في سن يحمل فيه مثلها # قوله # [2464] منع بن جميل الخ أي منعوا الزكاة ولم يؤدوها إلى عمر ما ينقم بكسر ~~القاف أي ما ينكر أو يكره الزكاة الا لأجل أنه كان فقيرا فأغناه الله فجعل ~~نعمة الله تعالى سببا لكفرها أدراعه جمع درع الحديد وأعتده بضم المثناة ~~الفوقية جمع عتد بتفحتين هو ما يعده الرجل من الدواب والسلاح وقيل الخيل ~~خاصة وروي بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور ولعلهم طالبوا خالدا بالزكاة ~~عن أثمان الدروع والأعتد بظن أنها للتجارة فبين لهم صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أنها وقف في سبيل الله فلا زكاة فيها أو لعله أراد أن خالدا لا يمنع ~~الزكاة ان وجبت عليه لأنه قد جعل أدراعه وأعتده في سبيل الله تبرعا وتقربا ~~إليه تعالى ومثله لا يمنع الواجب فإذا أخبر بعد الوجوب أو منع فيصدق في ~~قوله ويعتمد على فعله والله تعالى # PageV05P033 # أعلم فهي عليه الظاهر أن ضمير عليه للعباس ولذلك قيل أنه ألزمه بتضعيف ~~صدقته ليكون أرفع لقدره وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه والمعنى فهي صدقته ~~ثابتة عليه سيصدق بها ويضيف إليها مثلها كرما وعلى هذا فما جاء في مسلم ~~وغيره فهي على محمول على الضمان أي أنا ضامن متكفل عنه والا فالصدقة عليه ~~ويحتمل أن ضمير عليه لرسول الله وهو الموافق لما قيل انه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم استسلف منه صدقة عامين أو هو عجل صدقة عامين إليه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ومعنى على عندي لا يقال لا يبقى حينئذ للمبتدأ عائد لأنا نقول ~~ضمير فهي لصدقة العباس أو زكاته فيكفي للربط كأنه قيل فصدقته على الرسول ~~وقيل في التوفيق بين الروايتين أن الأصل على وهاء عليه ليست ضميرا بل هي ~~هاء السكت فالياء ms286 فيها مشددة أيضا وهذا بعيد مستغنى عنه بما ذكرنا والله ~~تعالى أعلم # قوله # [2465] مثله سواء أي هذه الرواية مثل السابقة وسواء تأكيد للمماثلة قوله ~~أقتل على بناء المفعول كأنه شكى أن العامل شدد عليه في الأخذ وكاد يفضي ذلك ~~إلى قتل رب المال بعده صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه إذا كان الحال في ~~وقته ذاك فكيف بعده وحاصل الجواب أن الزكاة شرعت لتصرف في مصارفها ولولا ~~ذاك لما أخذت أصلا وليست مما لا فائدة في أخذها فليس لرب المال أن يشدد في ~~الإعطاء حتى يفضي ذاك إلى تشديد العامل ويحتمل أن هذا الشاكي هو العامل ~~يشكو شدة # PageV05P034 # أرباب الأموال في الإعطاء حتى يخاف أن يؤدي ذاك إلى القتل ومعنى بعدك أي ~~بعد غيبتي عنك وذهابي إلى أرباب الأموال وحاصل الجواب أنه لولا استحقاق ~~المصارف لما أخذنا الزكاة بل تركنا الأمر إلى أصحاب الأموال والنظر للمصارف ~~يدعو إلى تحمل المشاق فلا بد من الصبر عليها وهذا الوجه أنسب بترجمة المصنف ~~وموافقة لفظ الحديث للوجهين غير خفية # قوله # [2467] ليس على المسلم في عبده ولا فرسه حملوها على مالا يكون للتجارة ~~ومن يقول بالزكاة في الفرس يحمل الفرس على فرس الركوب وأما ما أعد # PageV05P035 # للنماء ففيه عنده صدقة على الوجه المبين في كتب الفروع قوله # PageV05P036 # [2477] قد عفوت عن الخيل والرقيق أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه ~~وهذا لا يقتضي سبق وجوب ثم نسخه من كل مائتين أي مائتي درهم ولذلك قال وليس ~~فيما دون مائتين زكاة والله تعالى أعلم # PageV05P037 # (باب زكاة الحلى) # بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية جمع حلى بفتح حاء وسكون لام كثدى وثدي ~~والجمهور على أنه لا زكاة فيها وظاهر كلام المصنف على وجوبها فيها كقول أبي ~~حنيفة وأصحابه وأجاب الجمهور بضعف الأحاديث قال الترمذي لم يصح في هذا ~~الباب عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شيء لكن تعدد أحاديث الباب وتأييد ~~بعضها ببعض يؤيد القول بالوجوب وهو الأحوط والله تعالى أعلم قوله مسكتان ~~بفتحات أي سواران ms287 والواحد مسكة بفتحات والسوار من الحلى معروف وتكسر السين ~~وتضم وسورته السوار # PageV05P038 # بالتشديد أي ألبسته إياه # قوله # [2481] له زبيبتان تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين قيل هما النكتتان ~~السوداوان فوق عينيه وقيل نقطتان يكتنفان فاه وقيل غير ذلك أو يطوقه بفتح ~~أوله وتشديد الطاء والواو المفتوحتين أي يصير له ذلك الشجاع طوقا قوله ~~بلهزمتيه بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة في صحيح البخاري يعني شدقيه ~~وقال في الصحاح هما العظمان الناتئان في اللحيين تحت الأذنين وفي الجامع # PageV05P039 # هما لحم الأذنين الذي يتحرك إذا أكل الإنسان # قوله # [2484] لا يحل في البر بكسر الحاء أي لا يجب ومنه # PageV05P040 # قوله تعالى أم أردتم أن يحل عليكم غضب أي يجب على قراءة الكسر ومنه حل ~~الدين حلولا وأما الذي بمعنى النزول فبضم الحاء ومنه قوله تعالى أو تحل ~~قريبا من دارهم # قوله # [2488] فيما سقت السماء أي المطر من باب ذكر المحل وإرادة الحال والمراد ~~مالا يحتاج سقيه إلى مؤنة والبعل بموحدة مفتوحة وعين مهملة ساكنة ما شرب من ~~النخيل بعروقه من الأرض من غير سقى السماء ولا غيرها بالسواني جمع سانية ~~وهي بعير يستقى عليه والنضح بفتح فسكون هو السقى بالرشا والمراد ما يحتاج ~~إلى مؤنة الآلة واستدل أبو حنيفة بعموم الحديث على وجوب الزكاة في كل ما ~~أخرجته الأرض من قليل وكثير والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ~~ونصفه وأما القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من حديث ليس فيما دون خمس أوسق صدقة ~~وهذا أوجه لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سيق له والله تعالى أعلم ~~قوله بالدوالي جمع دالية آلة لاخراج الماء قوله # PageV05P041 # [2491] إذا خرصتم الخرص تقدير ما على النخل من الرطب تمرا وما على الكرم ~~من العنب زبيبا ليعرف مقدار عشره ثم يخلى بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك ~~المقدار وقت قطع الثمار وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها ~~وهو جائز عند الجمهور خلافا للحنفية لإفضائه إلى الربا وحملوا أحاديث الخرص ~~على أنها كانت قبل تحريم الربا ودعوا ms288 الثلث من القدر الذي قررتم بالخرص ~~وبظاهره قال أحمد وإسحاق وغيرهما وحمل أبو عبيدة الثلث # PageV05P042 # على قدر الحاجة وقال يترك قدر احتياجهم ومشهور مذهب الشافعي وكذا مذهب ~~مالك أن لا يترك لهم وقال بن العربي المتحصل من صحيح النظر يعمل بالحديث ~~وقال الخطابي إذا أخذ الحق منهم مستوفى أضر بهم فإنه يكون منه الساقطة ~~والهالكة وما يأكله الطير والناس وقيل معنى الحديث أن لم يرضوا بخرصكم ~~فدعوا لهم الثلث والربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا لكم حقه وتتركوا الباقي إلى ~~أن يجف فيؤخذ حقه لا أنه يترك لهم بلا خرص ولا إخراج وقيل اتركوا لهم ذلك ~~ليتصدقوا منه على جيرانهم ومن يطلب منهم لا أنه لا زكاة عليهم في ذلك والله ~~تعالى أعلم قوله الجعرور بضم جيم وسكون عين مهملة وراء مكررة ضرب رديء من ~~التمر يحمل رطبا صغارا لا خير فيه ولون حبيق بضم الحاء المهملة وفتح ~~الموحدة وسكون المثناة التحتية وقاف نوع رديء من التمر منسوب إلى رجل اسمه ~~ذاك الرذالة بضم الراء واعجام الذال الرديء # قوله # [2493] صالح بن أبي عريب بفتح العين المهملة وكسر الراء قوله وقد علق رجل ~~وكانوا يعلقون في المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه قنا حشف القنا بالكسر ~~والفتح مقصور هو العذق بما فيه من الرطب والقنو بكسر القاف أو ضمها وسكون ~~النون مثله والحشف بفتحتين هو اليابس الفاسد من التمر وقنا حشف بالإضافة ~~وفي نسخة قنو حشف فجعل يطعن في القاموس طعنه بالرمح كمنع ونصر ضربه يأكل ~~حشفا أي جزاء حشف فسمى الجزاء باسم الأصل ويحتمل أن يجعل الجزاء من جنس ~~الأصل ويخلق الله تعالى في هذا الرجل شهاء الحشف فيأكله فلا ينافي ذلك قوله ~~تعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم والله تعالى أعلم قوله # PageV05P043 # [2494] في طريق مأتى كمرمى أي مسلوك فعرفها أمر من التعريف فإن جاء ~~صاحبها أي فهو المطلوب والا أي وان لم يجيء فلك أي فهي لك قال السيوطي نقلا ~~عن بن مالك في هذا الكلام حذف جواب الشرط الأول وحذف ms289 فعل الشرط بعد إلا ~~وحذف المبتدأ من جملة الجواب للشرط الثاني والتقدير فإن جاء صاحبها أخذها ~~والا يجيء فهي لك وظاهر الحديث أنه يملكها الواجد مطلقا وقد يقال لعل ~~السائل كان فقيرا فأجابه على حسب حاله فلا يدل على أن الغنى يملك وفيه أنه ~~كم من فقير يصير غنيا فالاطلاق في الجواب لا يحسن الا عند إطلاق الحكم ~~فليتأمل وما لم يكن في طريق مأتى الخ قال الخطابي يريد العادي الذي لا يعرف ~~مالكه وفي الركاز بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاي # PageV05P044 # معجمة من ركزه إذا دفنه والمراد الكنز الجاهلي المدفون في الأرض وإنما ~~وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه قوله العجماء هي البهيمة لأنها لا ~~تتكلم وكل مالا يقدر على الكلام فهو أعجم جرحها بفتح الجيم على المصدر لا ~~غير وهو بالضم اسم منه وذلك لأن الكلام في فعلها لا فيما حصل في جسدها من ~~الجرح وان حمل جرحها بالضم على جرح حصل في جسد مجروحها يكون الإضافة بعيدة ~~وأيضا الهدر حقيقة هو الفعل لا أثره في المجروح فليتأمل جبار بضم جيم وخفة ~~موحدة أي هدر قال السيوطي والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة من ~~صاحبها والحاصل أن المراد ما لم يكن معه سائق ولا قائد من البهائم إذا أتلف ~~شيئا نهارا فلا ضمان على صاحبها والمعدن بكسر الدال # PageV05P045 # والمراد أنه إذا استأجر رجلا لاستخراج معدن أو لحفر بئر فانهار عليه أو ~~وقع فيها إنسان بعد أن كان البئر في ملك الرجل فلا ضمان عليه وتفاصيل ~~المسائل في كتب الفروع قوله نحل هو ذباب العسل والمراد العسل واديا كان فيه ~~النحل ولى بكسر لام مخففة على بناء الفاعل أو مشددة على بناء المفعول وإلا ~~فإنما هو ذباب غيث أي والا فلا يلزم عليك حفظه لأن الذباب غير مملوك فيحل ~~لمن يأخذه وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجبر صاحبه على الدفع لكن ~~لا يلزم الامام حمايته # PageV05P046 # الا بأداء الزكاة والله تعالى أعلم قوله فرض أي ms290 أوجب والحديث من أخبار ~~الآحاد فمؤداه الظن فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطعى ~~والواجب بالظني زكاة رمضان هي صدقة الفطر ونصبها على المفعولية وصاعا بدل ~~منها أو حال أو على نزع الخافض أي في زكاة رمضان والمفعول صاعا على الحر ~~والعبد على بمعنى عن إذ لا وجوب على العبد والصغير كما في بعض الروايات إذ ~~لا مال للعبد ولا تكليف على الصغير نعم يجب على العبد عند بعض والمولى نائب ~~فعدل بالتخفيف أي قالوا ان نصف صاع من بر ساوى في المنفعة والقيمة صاعا من ~~شعير أو تمر فيساويه في الاجزاء فالمراد أي قاسوه به وظاهر هذا الحديث أنهم ~~إنما قاسوه لعدم النص منه صلى الله تعالى عليه وسلم في البر بصاع أو نصفه ~~والا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه أو بنصفه لما احتاجوا إلى ~~القياس بل حكموا بذلك ولعل ذلك هو القريب لظهور عزة البر وقلته في المدينة ~~في ذلك الوقت فمن الذي يؤدي صدقة الفطر منه حتى يتبين به حكمه أنه صاع أو ~~نصفه وأما حديث أبي سعيد فظاهره أن بعضهم كانوا يخرجون صاعا من بر أيضا لكن ~~لعله قال ذلك بناء على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شرع لهم صاعا من ~~غير البر ولم يبين لهم حال البر فقاس عليه أبو سعيد حال البر وزعم أنه ان ~~ثبت من أحد الإخراج في وقته للبر لا بد أنه أخرج الصاع لا نصفه أو لعل ~~بعضهم أدى أحيانا البر فأدى صاعا بالقياس فزعم أبو سعيد أن المفروض في البر ~~ذلك وبالجملة فقد علم بالأحاديث أن إخراج البر لم يكن # PageV05P047 # معتادا متعارفا في ذلك الوقت فقد روى بن خزيمة في مختصر المسند الصحيح عن ~~بن عمر قال لم يكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الا ~~التمر والزبيب والشعير ولم تكن الحنطة وروى البخاري عن أبي سعيد كنا نخرج ~~في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم ms291 الفطر صاعا من طعام وكان ~~طعامنا يومئذ الشعير والزبيب والأقط والتمر والله تعالى أعلم قوله من ~~المسلمين استدلال بالمفهوم فلا عبرة به عند من لا يقول به ولذا يوجب في ~~العبد الكافر بإطلاق النصوص # PageV05P048 # قوله # [2506] لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله الظاهر أن المراد سقط الأمر به ~~لا إلى نهى بل إلى إباحة والأمر # PageV05P049 # في ذاته حسن ففعل الناس لذلك وهذا بناء على اعتبار بقاء الأمر السابق ~~أمرا جديدا واعتبار رفع ذلك البقاء رفع الأمر فقيل لم نؤمر به ولذا استدل ~~به من قال إن وجوب زكاة الفطر منسوخ وهو إبراهيم بن علية وأبو بكر بن كيسان ~~الأصم وأشهب من المالكية وبن اللبان من الشافعية قال الحافظ بن حجر وتعقب ~~بأن في إسناده راويا مجهولا وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ ~~لاحتمال الاكتفاء بالأمر الأول لأن نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر ومنهم من ~~أول الحديث الدال على الافتراض فحمل فرض على معنى قدر قال بن دقيق العيد ~~وهو أصله في اللغة لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب والحمل عليه أولى ~~وبالجملة فهذا الحديث يضعف كون الافتراض قطعيا ويؤيد القول بأنه ظني وهذا ~~هو مراد الحنفية بقولهم أنه واجب والله تعالى أعلم # قوله # [2508] أو نصف صاع من قمح هو بفتح القاف وسكون الميم البر قوله # PageV05P050 # [2509] من سلت بضم المهملة وسكون اللام ومثناة نوع من الشعير يشبه البر # قوله # [2511] أو صاعا من أقط بفتح فكسر اللبن المتحجر قوله # PageV05P051 # [2512] صاعا من طعام أو صاعا من شعير ظاهره أنه أراد بالطعام البر لكن قد ~~عرفت توجيهه # قوله # [2513] فيما علم الناس من التعليم من سمراء الشام أي القمح الشامي الا ~~تعدل أي تساويه في المنفعة والقيمة وهي مدار الأجزاء فتساويه في الأجزاء أو ~~المراد تساويه في الأجزاء # قوله # [2514] أو صاعا من دقيق هذه زيادة من سفيان بن عيينة وهي وهم منه فأنكروا ~~عليه هذه الزيادة فتركها # قوله # [2518] لا نخرج غيره هذا يدل على ما حققنا أنهم ما كانوا ms292 يخرجون البر ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV05P052 # [2520] المكيال مكيال أهل المدينة أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ~~وتجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في البلاد ~~والوزن وزن أهل مكة أي وزن الذهب والفضة فقط والمراد أن الوزن المعتبر في ~~باب الزكاة وزن أهل مكة وهي الدراهم التي # PageV05P054 # العشرة منها بسبعة مثاقيل وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد وكانت ~~دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله تعالى ~~عليه وسلم إلى ذلك بهذا الكلام وقيل ان أهل المدينة أهل زراعات فهم أعلم ~~بأحوال المكيال وأهل مكة أصحاب تجارات فهم أعلم بالموازين والله تعالى أعلم ~~قوله فأعلمهم من الاعلام تؤخذ من أغنيائهم الخ الظاهر أن الضميرين لهم ~~فيفهم منه المنع عن النقل لكن يحتمل جعل الضميرين للمسلمين فلذلك ما جزم ~~المصنف في الترجمة والله تعالى أعلم وكرائم أموالهم أي خيارها فإن الحق ~~يتعلق بالوسط قوله قال رجل أي من بني إسرائيل كما في مسند # PageV05P055 # أحمد فالاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يظهر النسخ ~~لأتصدقن هي من باب الالتزام كالنذر فصار الصدقة واجبة فصح الاستدلال به في ~~صدقة الفرض فأصبحوا أي القوم الذين كان فيهم ذلك المتصدق تصدق على بناء ~~المفعول وهو أخبار بمعنى التعجب أو الإنكار اللهم لك الحمد على سارق أي ~~لأجل وقوع الصدقة في يده دون من هو أشد حالا منه أو هو للتعجب كما يقال ~~سبحان الله فأتى على بناء المفعول أي فأرى في المنام ورؤيا غير الأنبياء ~~وان كان لا حجة فيها لكن هذه الرؤيا قد قررها النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فحصل الاحتجاج بتقريره صلى الله تعالى عليه وسلم فلعل أن تستعف به من ~~زناها ظاهره أنه أعطى لعل حكم عسى فأقيم أن مع المضارع موضع الاسم والخبر ~~جميعا ها هنا وأدخل ان في الخبر فيما بعد ويمكن أن يجعل ان مع المضارع اسم ~~لعل ويكون # PageV05P056 # الخبر محذوفا أي يحصل ونحوه # قوله ms293 # [2524] بغير طهور بضم الطاء من غلول بضم الغين المعجمة والمراد الحرام ~~والحديث قد تقدم في كتاب الطهارة # قوله # [2525] من طيب أي حلال وقد يطلق على المستلذ بالطبع والمراد ها هنا هو ~~الحلال وجملة لا يقبل الله الخ معترضة لبيان أنه لا ثواب في غير الطيب لا ~~أن ثوابه دون هذا الثواب إذ قد يتوهم من التقييد أنه شرط لهذا الثواب ~~بخصوصه لا لمطلق الثواب فمطلق الثواب يكون بدونه أيضا فذكر هذه الجملة دفعا ~~لهذا التوهم ومعنى عدم قبوله أنه لا يثيب عليه ولا يرضى به بيمينه المروي ~~عن السلف في هذا وأمثاله أن يؤمن المرء به ويكل علمه إلى العليم الخبير ~~وقيل هو كناية عن الرضا بة والقبول وإن كانت تمرة ان وصلية أي ولو كانت ~~الصدقة شيئا # PageV05P057 # حقيرا فتربو عطف على أخذها أي تزيد تلك الصدقة كما يربي والتشبيه يعتبر ~~بين لازم الأول وبين هذا أي يربيها الرحمن كما يربى فلوه بفتح الفاء وضم ~~اللام وتشديد الواو أي الصغير من أولاد الفرس فإن تربيته تحتاج إلى مبالغة ~~في الاهتمام به عادة والفصيل ولد الناقة وكلمة أو للشك من الراوي أو ~~التنويع والله تعالى أعلم # قوله # [2526] لا شك فيه أي في متعلقه والمراد تصديق بلغ حد اليقين بحيث لا يبقى ~~معه أدنى توهم لخلافه والا فمع بقاء الشك لا يحصل الإيمان أو ايمان لا يشك ~~المرء في حصوله له بأن يتردد هل حصل له الإيمان أم لا والوجه هو الأول ~~والله تعالى أعلم لا غلول بضم الغين أي لا خيانة منه في غنائمه طول القنوت ~~أي ذات طول القنوت أي القيام قيل مطلقا وقيل في صلاة الليل وهو الأوفق ~~بفعله صلى الله تعالى عليه وسلم قال جهد المقل بضم الجيم أي قدر ما يحتمله ~~حال من قل له المال والمراد ما يعطيه المقل على قدر طاقته ولا ينافيه حديث ~~خير الصدقة # PageV05P058 # ما كان عن ظهر غنى لعموم الغني للقلى وغنى اليد من هجر أي هجرة من هجر ~~وعقر جواده أي ms294 فرسه والمراد قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله # قوله # [2527] إلى عرض ماله بضم العين المهملة وسكون الراء أي جانبه وظاهر ~~الأحاديث أن الأجر على قدر حال المعطي لا على قدر المال المعطى فصاحب ~~الدرهمين حيث أعطى نصف ماله في حال لا يعطى فيها الا الأقوياء يكون أجره ~~على قدر همته بخلاف الغنى فإنه ما أعطى نصف ماله ولا في حال لا يعطى فيها ~~عادة ويحتمل ان يقال لعل الكلام فيما إذا صار إعطاء الفقير الدرهم سببا ~~لاعطاء ذلك الغني تلك الدراهم وحينئذ يزيد أجر الفقير فإن له مثل أجر الغني ~~وأجر زيادة درهم لكن لفظ الحديث لا يدل على هذا المعنى ولا يناسبه والله ~~تعالى أعلم قوله فيجيء بالمد أي من أجرة العمل قوله # PageV05P059 # [2530] أبو عقيل بفتح العين لغني عن صدقة هذا أي الذي جاء بالصاع ومراد ~~المنافقين أن أحدا لا يعطى فتكلموا فيمن أعطى القليل بهذا الوجه وفيمن أعطى ~~الكثير بأنه مراء # قوله # [2531] إن هذا المال خضرة بفتح الخاء وكسر ضاد وحلوة بضم مهملة أي كفاكهة ~~أو كبقلة يرغب فيها لحسن لونها وطيب طعمها فأنث لذلك بطيب نفس أي بلا سؤال ~~ولا طمع أو بطيب نفس المعطى وانشراح صدره بإشراف نفس أي تطلع إليه وتطمع ~~فيه # PageV05P060 # وهو أيضا يحتمل الوجهين نفس الآخذ أو المعطي كالذي يأكل أي لا ينقطع ~~شهاؤه فيبقى في حيرة الطلب على الدوام ولا يقضي شهواته التي لأجلها طلبه ~~واليد العليا المشهور تفسيرها بالمنفقة وهو الموافق للأحاديث وقيل عليه ~~كثيرا ما يكون السائل خيرا من المعطي فكيف يستقيم هذا التفسير وليس بشيء إذ ~~الترجيح من جهة الإعطاء والسؤال لا من جميع الوجوه والمطلوب الترغيب في ~~التصدق والتزهيد في السؤال ومنهم من فسر العليا بالمتعففة عن السؤال حتى ~~صحفوا المنفقة في الحديث بالمتعففة والمراد العلو قدرا وعلى الوجهين ~~فالسفلى هي السائلة اما لأنها تكون تحت يد المعطي وقت الإعطاء # PageV05P061 # ولكونها ذليلة بذل السؤال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال قوله وابدأ أي ~~في الإعطاء بمن تعول ms295 أي بمن عليك مؤنته وما بقي منهم فتصدق به على الغير ~~أمك بالنصب أي أعطها أو لا ثم أدناك أي الأقرب إليك نسبا وسببا # قوله # [2534] عن ظهر غنى أي بما يبقى خلفها غنى لصاحبه قلبي كما كان للصديق رضي ~~الله تعالى عنه أو قال بي فيصير الغني للصدقة كالظهر للإنسان وراء الإنسان ~~فاضافه الظهر إلى الغنى بيانية لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها ~~الغنى بعدها اما لقوة قلبه أو لوجود شيء بعدها يستغنى به عما تصدق فهو أحسن ~~وان كانت بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه فلا ينبغي ~~لصاحبها التصدق به والله تعالى أعلم # قوله # [2535] تصدق به على نفسك أي اقض به حوائج نفسك قوله # PageV05P062 # [2536] ثم قال تصدقوا أي في الجمعة الثانية كما تقدم في أبواب الجمعة بذة ~~بفتح فتشديد ذال معجمة أي سيئة أن تفطنوا في القاموس فطن به واليه وله كفرح ~~ونصر وكرم وانتهره أي منعه من العود إلى مثل ذلك وهو الإعطاء مع حاجة النفس ~~مع قلة الصبر # قوله # [2537] مولى آبى اللحم بمد الهمزة كان يأبى اللحم ولا يأكله وقيل ما يأكل ~~ما ذبح للأصنام أن أقدد لحما أي أقطعه فأطعمته منه أي أعطيته الأجر بينكما ~~أي أن رضيت بذلك يحل له إعطاء مثل هذا مما يجري فيه المسامحة وليس المراد ~~تقرير العبد على أن يعطى بغير رضا المولى والله تعالى أعلم قوله # PageV05P063 # [2538] على كل مسلم أي يتأكد في حقه ندبه لا أنه واجب يعتمل يكتسب ~~الملهوف بالنصب صفة ذا الحاجة أي المكروب المحتاج فإنها أي الإمساك عن الشر ~~والتأنيث للخبر قوله # PageV05P064 # [2539] إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها محمول على ماذا عملت برضاه بإذن ~~صريح أو بإذن مفهوم من اطراد العرف كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت ~~العادة به هذا إذا علمت أن نفس الزوج كنفوس غالب الناس في السماحة وان شكت ~~في رضاه فلا بد من صريح الإذن وأما إعطاء الكثير فلا بد فيه من صريح الأذن ~~أيضا والخازن الذي بيده ms296 حفظ الطعام أو نحوه وربما هو الذي يباشر الإعطاء كل ~~واحد منهما أي من الزوج والزوجة وهما الأصل والخادم تابع فترك ذكره ثم ~~المماثلة في أصل الأجر وقدره قولان والله تعالى أعلم قوله # PageV05P065 # [2540] لامرأة عطية أي من مال الزوج والا فالعطية من مالها لا يحتاج إلى ~~اذن عند الجمهور # قوله # [2541] عن فراس بكسر الفاء وراء خفيفة وسين مهملة قوله اجتمعن عنده قال ~~السيوطي زاد بن حبان لم يغادر منهن واحدة # PageV05P066 # فقلن وفي رواية بن حبان فقلت بالمثناة وهذا يفيد أن عائشة هي السائلة ~~أيتنا في رواية البخاري أينا بلا تاء وهو الأفصح لحوقا نصب على التمييز ~~أطولكن بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي أسرعكن لحوقا بي ولم يقل طولا كن ~~لان اسم التفضيل إذا أضيف يجوز فيه ترك المطابقة يذرعنها أي يقدرن بذراع ~~وفي رواية البخاري فأخذوا قصبة يذرعونها بتذكير الضمير وهو من تصرف الرواة ~~والصواب ما هنا فكانت سودة الخ كذا وقع في رواية احمد وغيره لكن نص غير ~~واحد أن الصواب زينب بنت جحش فهي أول نسائه لحوقا وتوفيت في خلافة عمر ~~وبقيت سودة # PageV05P067 # إلى أن توفيت في خلافة معاوية قال الحافظ السيوطي قلت عندي أنه وقع في ~~رواية المصنف تقديم وتأخير وسقط لفظة زينب وأن أصل الكلام فأخذن قصبة فجعلن ~~يذرعنها فكانت سودة أطولهن يدا أي حقيقة وكانت أسرعهن لحوقا به زينب وكان ~~ذلك من كثرة الصدقة فأسقط الراوي لفظة زينب وقدم الجملة الثانية على الأولى ~~والحاصل أنهن فهمن ابتداء ظاهر الطول ثم عرفن بموت زينب أول أن المراد بطول ~~اليد كثرة العطاء والله تعالى أعلم # قوله # [2542] أي الصدقة أفضل مبتدأ وخبر ان تصدق # PageV05P068 # أي تتصدق بالتاءين فحذفت إحداهما تخفيفا ويحتمل أن يكون بتشديد الصاد ~~والدال جميعا شحيح قيل الشح بخل مع حرص وقيل هو أعم من البخل وقيل هو الذي ~~كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع تأمل بضم الميم العيش أي الحياة فإن المال ~~يعز على النفس صرفه حينئذ فيصير محبوبا وقد قال تعالى لن تنالوا ms297 البر حتى ~~تنفقوا مما تحبون # قوله # [2545] وهو يحتسبها يريد أجرها من الله بحسن # PageV05P069 # النية وهو أن ينوي به أداء ما وجب عليه من الإنفاق بخلاف ما إذا أنفق ~~ذاهلا # قوله # [2546] من يشتريه مني من لا يرى بيع المدبر منهم من يحمله على أنه كان ~~مدبرا مقيدا بمرض أو بمدة كعلمائنا ومنهم من يحمله على أنه دبره وهو مديون ~~كأصحاب مالك والأول بعيد والثاني يرده آخر الحديث والأقرب أن هذا الحديث ~~دليل الجواز من غير معارض قوى يحوج إلى تأويله # قوله # [2547] ان مثل المنفق المتصدق أي المنفق على نفسه وأهله المتصدق في سبل ~~الخير فإن البخل يمنع الأمرين جميعا فلذلك جمع بينهما وقد # PageV05P070 # جاء الإقتصار على أحدهما لكونهما كالمتلازمين عادة جبتان بضم جيم وتشديد ~~موحدة تثنية جبة وهو ثوب مخصوص أو جنتان بنون بدل باء تثنية جنة وهي الدرع ~~وهذا شك من الراوي وصوبوا النون لقوله من حديد وتواسعت عليه الدرع وغير ذلك ~~نعم إطلاق الجبة بالباء على الجنة بالنون مجازا غير بعيد فينبغي أن يكون ~~الجنة بالنون هو المراد في الروايتين من لدن ثديهما بضم المثلثة وكسر الدال ~~المهملة وتشديد الياء جمع ثدى بفتح فسكون إلى تراقيهما بفتح مثناة من فوق ~~وكسر قاف جمع ترقوة وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر وهذا إشارة إلى ما ~~جبل عليه الإنسان من الشح ولذلك جمع بين البخيل والجواد فيه وأما قوله ~~اتسعت عليه الدرع ففيه إشارة إلى ما يفيض الله تعالى على من يشاء من ~~التوفيق للخير فيشرح لذلك صدره أو مرت أي جاوزت ذلك المحل وهذا شك من ~~الراوي حتى تجن بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون من أجن الشيء إذا ستره ~~بنانه بفتح الموحدة ونونين الأولى خفيفة أي أصابعه وتعفو أثره أي تمحو أثر ~~مشيه بسبوغها وكمالها كثوب من يجر على الأرض إشارة إلى كمال الاتساع ~~والاسباغ والمراد أن الجواد إذا هم بالنفقة اتسع لذلك بتوفيق الله تعالى ~~صدره وطاوعته يداه فامتدتا بالعطاء والبذل والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده من ~~الإنفاق ms298 في المعروف واليه أشار بقوله قلصت أي انقبضت # PageV05P071 # كل حلقة بسكون اللام يوسعها أي يحكي هيئة توسعة البخيل تلك الجنة فلا ~~تتسع أي قائلا فلا تتسع بتوسعة البخيل والله تعالى أعلم # قوله # [2548] حتى تعفى أثره بتشديد الفاء للمبالغة أي تعفو قوله # PageV05P072 # [2549] ثم دعوت به أي بذلك الشيء فنظرت إليه أنه أي قدر قالت نعم تصديق ~~وتقرير لما بعد الاستفهام من النفي أي ما أريد ذلك بل أريد أن يعطيني الله ~~تعالى من غير علمي بذلك ضرورة أن الذي يدخل بعلم الإنسان محصور ورزق الله ~~أوسع من ذلك فيطلب منه تعالى ان يعطي بلا حصر ولا عد وحاصل الاستفهام اما ~~تريدين تقليل الصدقة ورزق الله وحاصل الجواب أنها ما تريد ذلك بل تريد ~~التكثير فيهما قال مهلا أي استعملي الرفق والتأني في الأمور واتركي ~~الاستعجال المؤدي إلى أن تطلبي علم مالا فائدة في علمه لا تحصي صيغة نهي ~~المؤنث من الإحصاء والياء للخطاب أي # PageV05P073 # لا تعدي ما تعطي قوله فيحصى بالنصب جواب أي حتى يعطيك الله أيضا بحساب ~~ولا يرزقك من غير حساب والمراد التعليل # قوله # [2551] ما أدخل على الزبير قيل ما أعطاني قوتا لي وقيل بل المراد أعم لكن ~~المراد إعطاء ما علمت فيه بالاذن دلالة أرضخ من باب فتح والرضخ براء وضاد ~~معجمة وخاء كذلك العطية القليلة ولا توكي بضم المثناة من فوق وكسر الكاف ~~صيغة نهي المخاطبة من الايكاء بمعنى الشد والربط أي لا تمنعي ما في يدك ~~فيوكي بالنصب فيشدد الله عليك أبواب الرزق وفيه أن السخاء يفتح أبواب الرزق ~~والبخل بخلافه # قوله # [2552] ولو بشق تمرة بكسر الشين المعجمة أي نصفها قوله # PageV05P074 # [2553] فأشاح بوجهه أي صرف وجهه كأنه يراها ويخاف منها أو جد على الايصاء ~~باتقائها إذ اقبل إلينا في خطابه فإن المشيح يطلق على الخائف والجاد في ~~الأمر والمقبل عليك # قوله # [2554] عامتهم من مضر أي غالبهم من مضر بل كلهم اضراب إلى التحقيق ففيه ~~أن قوله عامتهم كان عن عدم التحقيق واحتمال أن يكون البعض من ms299 غير مضر أول ~~الوهلة فتغير أي انقبض فدخل لعله لاحتمال أن يجد # PageV05P075 # في البيت ما يدفع به فاقتهم فلعله ما وجد فخرج والأرحام ولعله قصد بذلك ~~التنبيه على أنهم من ذوي أرحامكم فيتأكد لذلك وصلهم تصدق رجل قيل هو مجزوم ~~بلام أمر مقدرة أصله ليتصدق وهذا الحذف مما جوزه بعض النحاة قلت الواجب ~~حينئذ أن يكون يتصدق بياء تحتية بل تاء فوقية ولا وجه لحذفها فالوجه أنه ~~صيغة ماض بمعنى الأمر ذكر بصورة الاخبار مبالغة وبه اندفع قوله انه لو كان ~~ماضيا لم يساعد عليه قوله ولو بشق تمرة لأن ذلك لو كان اخبارا معنى وأما ~~إذا كان أمرا معنى فلا يتأمل حتى رأيت كومين ضبط بفتح الكاف وضمها قال بن ~~السراج هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح المكان المرتفع كالرابية قال عياض ~~فالفتح ها هنا أولى لأن مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية يتهلل يستنير ~~ويظهر عليه أمارات السرور كأنه مذهبة ذكروا أن الرواية في النسائي بضم ميم ~~وسكون ذال معجمة وفتح هاء ثم موحدة قال القاضي عياض وهو الصواب ومعناه فضة ~~مذهبة أي مموهة بالذهب فهذا أبلغ في حسن الوجه وإشراقه أو هو تشبيه ~~بالمذهبة من الجلود وهي شيء كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيه خطوطا وضبط ~~بعضهم بدال مهملة وضم الهاء بعدها نون قالوا هو إناء الدهن من سن في ~~الإسلام الخ أي أتى بطريقة مرضية يقتدى به فيها كما فعل الأنصاري الذي أتى ~~بصره فله أجرها أي أجر عملها # PageV05P076 # والله تعالى أعلم # قوله # [2555] الذي يعطاها على بناء المفعول ونائب الفاعل ضمير الموصول والمنصوب ~~للصدقة والمعنى الذي يراد أن يعطى الصدقة قوله # PageV05P077 # [2556] اشفعوا تشفعوا على بناء المفعول من التشفيع أي تقبل شفاعتكم ~~أحيانا فتكون سببا لقضاء حاجة المحتاج فإن قصدتم ذلك يكون لكم أجر على ~~الشفاعة وفي رواية صحيحة اشفعوا تؤجروا وهو أظهر # قوله # [2557] عن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~قال ان الرجل الخ اللفظ صريح في الرفع لكن السوق يقتضي ms300 أن قوله ان الرجل ~~ليسألني الخ من قول معاوية وإنما المرفوع اشفعوا تؤجروا وهو الموافق لما في ~~بعض روايات أبي داود وهو مقتضي سوق روايته المشهورة وسوقها أقوى في اقتضاء ~~الوقف والله تعالى أعلم قوله وان من الغيرة بفتح الغين المعجمة # [2558] ومن الخيلاء بضم خاء معجمة والكسر لغة وفتح ياء ممدود الإختيال في ~~الريبة بكسر الراء أي مواضع التهمة والتردد فتظهر فائدتها وهي الرهبة ~~والانزجار وان لم تكن ريبة تورث البغض والفتن اختيال الرجل بنفسه أي اظهاره ~~الاختيال والتكبر في نفسه بأن يمشي مشي المتكبرين قال الخطابي هو أن يقدم ~~في الحرب بنشاط نفس وقوة قلب لا يجبن وعند الصدقة قيل هو أن يهزه سجية ~~السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه من غير من ولا استكثار وان كان كثيرا بل كلما ~~يعطى فلا يعطيه الا وهو مستقل له قوله # PageV05P078 # [2559] ولا مخيلة بمعنى الخيلاء # قوله # [2560] كالبنيان بضم الباء الموحدة أي كالحائط والمراد أن من شأن المؤمن ~~أن يكون على الحق الذي هو مقتضى الإيمان ويلزم منه توافق المؤمنين على ذلك ~~الحق وتناصرهم وتأييد بعضهم لبعض الذي يعطى ما أمر به من غير زيادة أو ~~نقصان فيه بهوى طيبة بها بالصدقة نفسه أي يكون راضيا بذلك قال ذلك إذ كثيرا ~~مالا يرضى الإنسان بخروج شيء من يده وان كان ملكا لغيره أحد المتصدقين أي ~~يشارك صاحب المال في الصدقة فيصيران متصدقين ويكون هو أحدهما هذا على أن ~~الرواية بفتح القاف وهو الذي صرحوا به نعم جواز الكسر على أن اللفظ جمع أي ~~هو متصدق من المتصدقين قوله # PageV05P079 # [2561] الجاهر بالقرآن قد سبق الحديث # قوله # [2562] لا ينظر الله أي نظر رحمة أولا والا فلا يغيب أحد عن نظره والمؤمن ~~مرحوم بالآخرة قطعا العاق لوالديه المقصر في أداء الحقوق إليهما المترجلة ~~التي تتشبه بالرجال في زيهم وهيئاتهم فأما في العلم والرأي فمحمود والديوث ~~وهو الذي لا غيرة له على أهله لا يدخلون الجنة لا يستحقون الدخول ابتداء ~~والمدمن الخمر أي المديم شربه الذي مات بلا توبة ms301 قوله # PageV05P080 # [2563] لا يكلمهم الله الخ كناية عن عدم الالتفات إليهم بالرحمة والمغفرة ~~المسبل من الإسبال بمعنى الارخاء عن الحد الذي ينبغي الوقوف عنده والمراد ~~إذا كان عن مخيلة والله تعالى أعلم والمنفق بتشديد الفاء أي المروج سلعته ~~بكسر السين مبيعه # قوله # [2565] ولو بظلف الظلف بكسر الظاء المعجمة للبقر والغنم كالحافر للفرس ~~والبغل والخف للبعير والمقصود المبالغة قوله # PageV05P081 # [2566] الا دعى له أي للمولى شجاع بالرفع على أنه نائب الفاعل لدعى أو ~~بالنصب على أنه حال مقدم كما في بعض النسخ ولا عبرة بالخط ونائب الفاعل هو ~~فضله الذي منع أي دعى له فضله شجاعا يتلمظ يدير لسانه عليه ويتبع أثره وعلى ~~تقدير رفع شجاع فضله بالرفع بدل منه بناء على ما قالوا ان المبدل منه ليس ~~في حكم التنحية حتى جوزوا ذلك في قوله تعالى وجعلوا لله شركاء الجن فقالوا ~~الجن بدل من شركاء مع أنه لا معنى لقوله وجعلوا لله الجن بدون شركاء أو هو ~~خبر محذوف أي هو فضله ويجوز أن ينصب بتقدير أعنى والله تعالى أعلم قوله من ~~استعاذ الخ حاصله من توسل بالله في شيء ينبغي أن لا يحرم ما أمكن # [2567] ومن أتى بلا مدأى فعل معروفا حال كونه واصلا اليكم أو بالمد ~~أعطاكم المعروف والى لتضمين معنى الوصول أو الإحسان بالمثل بل بأحسن قوله # PageV05P082 # [2568] وإني كنت امرأ كان زائدة أو بمعنى صار قوله بما بعثك ما استفهامية ~~وقد سبق الحديث قريبا محرم أي حرم الله تعالى على كل مسلم تعرض بكل مسلم ~~بكل وجه الا ما إباحه الدليل أخوان أي هما أي المسلمان أو يفارق أي إلى أن ~~يفارق فالمضارع منصوب بعد أو بمعنى إلى أن وحاصله أن الهجرة من دار الشرك ~~إلى دار الإسلام واجب على كل من آمن فمن ترك فهو عاص يستحق رد العمل والله ~~تعالى أعلم # قوله # [2569] رجل أخذ كناية عن مداومة الجهاد معتزل منفرد عن الناس يدل على ~~جواز العزلة إذا خاف الفتنة في شعب بكسر الشين المعجمة ويعتزل شرور الناس ms302 ~~قيل ينبغي أن يقصد به تركهم عن شره الذي يسأل بالله على بناء الفاعل أي ~~الذي يجمع بين القبيحين أحدهما السؤال بالله والثاني عدم الإعطاء لمن يسأل ~~به تعالى فما يراعي حرمة اسمه تعالى في الوقتين جميعا وأما جعله مبنيا ~~للمفعول فبعيد إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله فلا وجه للجمع ~~بينه وبين ترك الإعطاء في هذا المحل والوجه في افادة ذلك المعنى أن يقال ~~الذي لا يعطى إذا سئل بالله ونحوه والله تعالى أعلم قوله # PageV05P083 # [2570] فرجل أي فأحدهم معطى رجل فتخلفه أي مشى خلفه وقوم أي والثاني قارئ ~~قوم مما يعدل به أي يساويه يتملقني أي يتضرع لدي بأحسن ما يكون وقد تقدم ~~الحديث قوله # PageV05P084 # [2572] بهذا الطواف الباء زائدة في خبر ليس ترده اللقمة أي يرد على ~~الأبواب لأجل اللقمة أو أنه إذا أخذ لقمة رجع إلى باب آخر فكأن اللقمة ردته ~~من باب إلى باب والمراد ليس المسكين المعدود في مصارف الزكاة هذا المسكين ~~بل هذا داخل في الفقير وإنما المسكين المستور الحال الذي لا يعرفه أحد الا ~~بالتفتيش وبه يتبين الفرق بين الفقير والمسكين في المصارف وقيل المراد ليس ~~المسكين الكامل الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها المردود على الأبواب لأجل ~~اللقمة ولكن الكامل الذي لا يجد الخ فما المسكين قيل ما تأتي كثيرا لصفات ~~من يعقل كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وعليه هذا الحديث ولا ~~يفطن له على بناء المفعول مخففا فيتصدق بالنصب جواب النفي وكذا فيسأل # قوله # [2573] الأكلة بضم الهمزة اللقمة # قوله # [2574] إن لم تجدي الخ أي ينبغي أن لا يرجع عن الباب محروما قوله # PageV05P085 # [2575] والعائل الفقير المزهو كالمدعو أي المتكبر # قوله # [2576] الحلاف أي كثير الحلف لترويج مبيعه قوله # PageV05P086 # [2577] الساعي أي الكاسب الذي يكسب المال على الأرملة أي لأجل التصدق ~~عليها والمسكين عطف على الأرملة من لا زوج لها من النساء # قوله # [2578] بذهيبة تصغير الذهب للإشارة إلى تقليله وفي نسخة بلا تصغير ~~بتربتها أي مخلوطة بترابها بن علاثة بضم ms303 عين مهملة وتخفيف لام ومثلثة ~~صناديد قريش أي أشرافهم والواحد صنديد بكسر الصاد قال أي النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم اعتذارا كث اللحية أي غليظها مشرف الوجنتين أي مرتفعهما ~~والوجنة مثلث الواو أعلى الخد غائر العينين أي ذاهبهما إلى الداخل ناتئ ~~بالهمزة أي مرتفع الجبين # PageV05P087 # أيأمنني أي الله حيث بعثني رسولا إليهم فإن مدار الرسالة على الأمانة ان ~~من ضئضئ الخ أي منعه عن القتل ثم ذكر هذه القضية ليعلم أن وقوع هذا الأمر ~~الشنيع من الرجل غير بعيد ففي الحديث اختصار والضئضئ بضادين معجمتين ~~مكسورتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة هو الأصل يريد أنه يخرج من نسله ~~وعقبه كذا ذكره السيوطي قلت الوجه أن يقال من قبيلته إذ لا يقال لنسل الرجل ~~أنه أصله الا أن يقال بناء على اعتبار الإضافة بيانية والخروج منه خروج من ~~نسله والله تعالى أعلم لا يجاوز حناجرهم أي حلقهم بالصعود إلى محل القبول ~~أو بالنزول إلى القلوب ليفقهوا يمرقون أي يخرجون وظاهره أنهم كفرة وبه يقول ~~أهل الحديث أو بعضهم لكن أهل الفقه على إسلامهم فالمراد الخروج من حدود ~~الإسلام أو كماله من الرمية بفتح راء وتشديد ياء هي الصيد المرمى لأنه ذاته ~~مرمية قتل عاد أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى لهم من باقية # PageV05P088 # قوله # [2579] تحملت حمالة بفتح الحاء ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو ~~غرامة أي تكفلت مالا لاصلاح ذات البين قال الخطابي هي أن يقع بين القوم ~~التشاجر في الدماء والأموال ويخاف من ذلك الفتن العظيمة فيتوسط الرجل فيما ~~بينهم يسعى في ذات البين ويضمن لهم ما يترضاهم بذلك حتى يسكن الفتنة # قوله # [2580] أقم أي كن في المدينة مقيما ان الصدقة أي المسألة لها كما في ~~الرواية السابقة ألا لأحد ثلاثة أي لا تحل الا لصاحب ضرورة ملجئة إلى ~~السؤال كأصحاب هذه الضرورات والله تعالى أعلم قواما بكسر القاف أي ما يقوم ~~بحاجته الضرورية أو سدادا بكسر السين ما يكفي حاجته والسداد بالكسر كل ms304 شيء ~~سددت به خللا والشك من بعض الرواة والظاهر أن هذا قلب من بعض الرواة والا ~~فهذه الغاية إنما يناسب الثاني وللغاية التي تجيء هناك تناسب الأول وقد ~~جاءت الروايات كذلك كرواية مسلم وغيره جائحة أي آفة فاجتاحت أي أستأصلت ~~ماله كالغرق والحرق وفساد الزرع حتى يشهد أي # PageV05P089 # أصابته فاقة إلى أن ظهرت ظهورا بينا وليس المراد حقيقة الشهادة بل الظهور ~~والمقصود بالذات أنه ان أصابته فاقة بالتحقيق ذوي الحجى بكسر الحاء المهملة ~~العقل سحت بضمتين أو سكون الثاني حرام # قوله # [2581] إنما أخاف أي ما أخاف عليكم الفقر وإنما أخاف عليكم الغنى أو يأتي ~~الخير أي المال لقوله تعالى ان ترك خيرا فكيف يترتب عليه الشر حتى يخاف منه ~~تكلم بضم حرف المضارعة من التكليم الرحضاء بضم الراء وفتح الحاء المهملة ~~وضاد معجمة ممدودة هو عرق يغسل الجلد لكثرته قوله أشاهد السائل وفي نسخة ~~أفشاهد السائل الخ يريد التمهيد للجواب عن شاهد السائل أي عما اعتمد # PageV05P090 # السائل عليه في سؤاله بتقدير نفس الشاهد حتى يجيب عنه أي أشاهد السائل ~~هذا وهو أنه لا يأتي الخير بالشر مما ينبت الربيع قيل هو الفصل المشهور ~~بالانبات وقيل هو النهر الصغير المنفجر عن النهر الكبير أو يلم بضم الياء ~~وكسر اللام أي يقرب من القتل ثم الموجود في نسخ الكتاب إن مما ينبت الربيع ~~يقتل أو يلم بدون كلمة ما قبل يقتل وهو اما مبنى على أن من في مما ينبت ~~تبعيضية وهي اسم عند البعض فيصح أن يكون اسم ان ويقتل خبر ان أو كلمة ما ~~مقدرة والموصول مع صلته اسم ان والجار والمجرور أعنى مما ينبت خبره وقوله ~~الا آكلة الخضر كلمة الا بتشديد اللام استثنائية والآكلة بمد الهمزة والخضر ~~بفتح خاء وكسر ضاد معجتمتين قيل نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها وقيل ~~هو كلأ الصيف اليابس والاستثناء منقطع أي لكن آكلة الخضرة تنتفع بأكلها ~~فإنها تأخذ الكلأ على الوجه الذي ينبغي وقيل متصل مفرغ في الاثبات أي يقتل ~~كل ms305 آكلة الا آكلة الخضر والحاصل أن ما ينبته الربيع خير لكن مع ذلك يضر إذا ~~لم تستعمله الآكلة على وجهه وإذا استعملت على وجهه لا يضر فكذا المال والله ~~تعالى أعلم بحقيقة الحال إذا امتدت خاصرتاها أي شبعت استقبلت عين الشمس ~~تستمرئ بذلك فثلطت بفتح المثلثة واللام أي ألقت رجيعها سهلا رقيقا خضرة ~~بفتح فكسر أي كبقلة خضرة في المنظر حلوة أي كفاكهة حلوة في الذوق فلكثرة ~~ميل الطبع يأخذ الإنسان بكل وجه فيؤديه ذلك إلى الوجه الذي لا ينبغي فيهلك ~~ان أعطى منه اليتيم الخ أي بعد أن أخذه بوجهه والى هذا القيد أشار بذكر ~~يقتضيه في المقابل فلا بد في الخبر من أمرين أحدهما تحصيله بوجهه والثاني ~~صرفه في مصارفه وعند انتفاء أحدهما يصير ضررا وعلى هذا فقد ترك مقابل ~~المذكور ها هنا فيما بعد أعنى # PageV05P091 # والذي يأخذه بغير حقه أي أو لا يستعمله بعد أخذه بحقه في مصارفه ففي ~~الكلام صيغة الاحتباك وقد يقال فيه إشارة إلى الملازمة بين القيدين فلا ~~يوفق المرء للصرف في المصارف الا إذا أخذه بوجهه قلما يصرف في غير مصارفه ~~والله تعالى اعلم # قوله # [2582] اثنتان أي ففيها أجران فهذا حث على التصدق على الرحم والاهتمام به ~~قوله # PageV05P092 # [2583] تصدقن الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة النافلة لأنه خطاب بالحاضرات ~~وبعيد أنهن كلهن ممن فرض عليهن الزكاة وكأن المصنف حمله على الزكاة لأن ~~الأصل في الأمر الوجوب ولو من حليكن بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية على ~~الجمع وجوزوا فتح الحاء وسكون اللام على أنه مفرد قلت الافراد يناسب ~~الإضافة إلى الجمع الا ان يحمل على الجنس ولا دلالة فيه على وجوب الزكاة في ~~الحلى وان حملنا الحديث على الزكاة لأن الأداء من الحلى لا يقتضى الوجوب ~~فيها خفيف ذات اليد أي قليل المال ولا تخبر من نحن أي بلا سؤال والا فعند ~~السؤال يجب الاخبار فلا يمكن المنع عنه ولذلك أخبر بلال بعد السؤال أجر ~~القرابة أي أجر وصلها # قوله # [2584] لأن يحتزم بفتح اللام ms306 والكلام من قبيل وأن تصوموا خير لكم أي ما ~~يلحق الإنسان بالاحتزام من التعب الدنيوي خير مما يلحقه بالسؤال من التعب ~~الاخروي فعند الحاجة ينبغي له أن يختار الأول ويترك الثاني والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV05P093 # [2585] مزعة لحم بضم ميم وحكى كسرها وفتحها وسكون زاي معجمة وعين مهملة ~~القطعة اليسيرة من اللحم والمراد أنه يجيء ذليلا لا جاه له ولا قدر كما ~~يقال له وجه عند الناس أو ليس له وجه أو أنه يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه أو ~~أنه يجعل له ذلك علامة يعرف به والظاهر ما قيل أنه جازاه الله من جنس ذنبه ~~فإنه صرف بالسؤال ماء وجهه عند الناس # قوله # [2586] عن بسطام بكسر الموحدة وحكى فتحها قال بن الصلاح أعجمي لا ينصرف ~~ومنهم من صرفه قوله على أسكفة الباب بهمزة مضمومة وسكون سين مهملة وضم كاف ~~وتشديد فاء عتبته ما في المسألة من الضرر أو الإثم قوله # PageV05P094 # [2587] أسأل على تقدير حرف الاستفهام والمراد أسأل المال من غير الله ~~المتعال والا فلا منع للسؤال من الله تعالى بل هو المطلوب فتسأل الصالحين ~~أي القادرين على قضاء الحاجة أو أخيار الناس لأنهم لا يحرمون السائلين ~~ويعطون ما يعطون عن طيب نفس والله تعالى أعلم # قوله # [2588] إذا نفد بكسر الفاء واهمال أي فرغ ما يكون ما موصولة لا شرطية ~~والا لوجب يكن بحذف الواو والفاء في قوله فلن أدخره لتضمن المبتدأ معنى ~~الشرط أي ليس أحبسه عنكم ولا أن فرد به دونكم ومن يستعفف يعفه من شرطية هنا ~~وفيما بعد والفعلان مجزومان أي من يطلب العفاف وهو ترك السؤال يعطه الله ~~العفاف ومن يتصبر أي تكلف في تحمل مشاق الصبر وفي التعبير بباب لتكلف إشارة ~~إلى أن ملكة الصبر تحتاج في الحصول إلى الاعتبار وتحمل المشاق من الإنسان ~~يصبره الله من التصبير أي جعله صابرا قوله # PageV05P095 # [2590] من يضمن لي واحدة أي خصلة واحدة يريد من يديم على هذه الخصلة فله ~~الجنة في مقابلتها أن لا يسأل الناس شيئا أي من ms307 مالهم والا فطلب ماله عليهم ~~لا يضر والله تعالى أعلم # PageV05P096 # [2592] جاءت أي مسألته خموشا بضم أوله منصوب على الحال وهو مصدر أو جمع ~~من خمش الجلد قشره بنحو عود أو كدوحا مثل خموشا وزنا ومعنى وأو للشك من بعض ~~الرواة وماذا يغنيه أي ما الغنى المانع عن السؤال وليس المراد بيان الغنى ~~الموجب للزكاة أو المحرم لأخذها من غير سؤال # قوله # [2593] لا تلحفوا في المسألة من ألحف أو لحف بالتشديد أي ألح عليه قوله # PageV05P097 # [2595] سرحتني بتشديد الراء أي أرسلتني أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء أي ~~أربعون درهما # قوله # [2596] فقالت لي أي أهلي والتأنيث لأن المراد المرأة أو لأن الأهل جمع ~~معنى فولى بتشديد اللام أي أدبر وهو مغضب بفتح الضاد أي موقع في الغضب انك ~~تعطى من شئت أي لا تعطى في المصارف وإنما تتبع فيه مشيئتك أن لا أجد أي ~~لأجل أن لا أجد وله أوقية أو عدلها هذا يدل على أن التحديد بخمسين درهما ~~ليس مذكورا على وجه التحديد بل هو مذكور على وجه التمثيل للقحة بفتح اللام ~~على أنها لام ابتداء واللقحة بفتح اللام أو كسرها الناقة القريبة العهد ~~بالنتاج أو التي هي ذات لبن قوله # PageV05P098 # [2597] لا تحل الصدقة أي سؤالها والا فهي تحل للفقير وان كان قويا صحيح ~~الأعضاء إذا أعطاه أحد بلا سؤال مرة بكسر ميم وتشديد راء أي قوة سوى صحيح ~~الأعضاء قوله فقلب بتشديد اللام جلدين بفتح جيم وسكون لام أي قويين # PageV05P099 # [2598] ان شئتما أي أعطيتكما كما في رواية وهذا يدل على أنه لو أدى أحد ~~إليهما يحل لهما أخذه ويجزئ عنه والا لم يصح له أن يؤدي إليهما بمشيئتهما ~~فقوله ولاحظ فيها الضمير للصدقة على تقدير المضاف أي في سؤالها أو للمسألة ~~المعلومة من المقام مكتسب أي قادر على الكسب قوله كدوح بضمتين أي آثار ~~القشر ترك أي الكدوح أو السؤال وهذا ليس بتخيير بل هو توبيخ مثل قوله تعالى ~~فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ذا سلطان قال الخطابي هو أن ms308 يسألة حقة من ~~بيت المال الذي في يده أو شيئا ظاهره أنه عطف على ذا سلطان ولا # PageV05P100 # يستقيم أذ السؤال يتعدى إلى مفعولين الشخص والمطلوب المحتاج إليه وذا ~~سلطان هو الأول وترك الثاني للعموم وشيئا ها هنا لا يصلح أن يكون الأول بل ~~هو الثاني الا أن يراد بشيئا شخصا ومعنى لا يجد منه أي من سؤاله بدا وهو ~~تكلف بعيد فالأقرب أن يقال تقديره أو يسأل شيئا الخ وحذف ها هنا المفعول ~~الأول لقصد العموم أو يقدر يسأل ذا سلطان أي شيء كان أو غيره شيئا لا يجد ~~منه بدا فهو من عطف # PageV05P101 # شيئين على شيئين الا أنه حذف من كل منهما ما ذكر مماثله في الآخر من صنعة ~~الاحتباك والله تعالى أعلم # قوله # [2603] لا أرزأ بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة آخره همزة أي لا ~~آخذ من أحد شيئا وأصله النقص قوله # PageV05P102 # [2604] بعمالة بضم العين المهملة أي رزق العامل إذا أعطيت على بناء ~~المفعول # قوله # [2605] ألم أخبر على بناء المفعول والمراد الاستفهام عن متعلق الاخبار لا ~~عنه نفسه تعمل على عمل أي تسعى عليه فتعطى على بناء المفعول عمالة بضم ~~العين أي أجرة إني أردت بضم التاء الذي أردت بفتح التاء # PageV05P103 # فتموله أي إذا أخذت فإن شئت أبقه عندك مالا وإن شئت تصدق به فلا تتبعه أي ~~من أتبع مخففا أي فلا تجعل نفسك تابعة له ناظرة إليه لأجل أن يحصل عندك ~~أشارة إلى أن المدار على عدم تعلق النفس بالمال لا على عدم أخذه ورده على ~~المعطى والله تعالى أعلم # قوله # [2606] تلي من الولاية غير مشرف من # PageV05P104 # الأشراف أي غير طامع # PageV05P105 # قوله # [2609] إنما هي أوساخ الناس قال النووي تنبيه على العلة في تحريم الزكاة ~~عليهم وأن التحريم لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها ~~تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها فهي كغسالة الأوساخ # قوله # [2610] من أنفسهم أي أنه يعد واحدا منهم فحكمه كحكمهم فينبغي أن لا تحل ~~الزكاة ms309 لابن أخت هاشمي كما لا تحل لهاشمي ولإفادة هذا المعنى ذكر المصنف ~~هذا الحديث ها هنا قال النووي استدل به من يورث ذوي الأرحام وأجاب الجمهور ~~بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضى توريثه وإنما معناه أنه بينه وبينهم ارتباط ~~وقرابة ولم يتعرض للإرث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد منهم في ~~إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك # قوله # [2612] وان مولى القوم منهم أي فلا تحل لك لكونك مولانا قوله # PageV05P106 # [2613] بسط يده أي أكل # قوله # [2614] ولاءها بفتح الواو أي لأنفسهم اشتريها أي مع ذلك الشرط كما في ~~رواية وهو الذي يقتضيه الظاهر لأن مواليها كانوا يأبون الشراء بدون هذا ~~الشرط فكيف يتحقق منهم الشراء بدونه نعم يلزم منه أن يفسد البيع لأنه شرط ~~في نفع لأحد العاقدين ومثله مفسد وأيضا هو من باب الخداع فتجويزه مشكل ولا ~~مخلص الا بالقول بأن للشارع أن يخص من شاء بما يشاء فيمكن أنه خص هذا البيع ~~بالجواز ليبطل عليهم الشرط بعد وجوده للمبالغة في الانزجار والله تعالى ~~أعلم وقوله # PageV05P107 # [2614] هو لها صدقة فالظاهر أن صدقة بالرفع خبر ولها بمعنى في حقها متعلق ~~بها قال بن مالك يجوز في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها صفة صدقة فصارت ~~حالا والنصب على الحال أو يجعل لها الخبر انتهى فليتأمل قوله وكان زوجها ~~حرا أي حين خيرت فالتخيير للعتق لا لكون الزوج عبدا وبه قال علماؤنا وما ~~جاء أنه كان عبدا فمحمله أن الراوي ما علم بعتقه فزعم بقاءه على الحال ~~الأولى ومن أثبت الحرية فمعه زيادة علم فيقبل والله تعالى أعلم قوله فأضاعه ~~أي بترك القيام بالخدمة والعلف ونحوها أبتاعه أي أشتريه # [2615] انه بائعه اسم فاعل أي يبيعه برخص بضم راء وسكون خاء ضد الغلاء ~~فان العائد أي بالفعل الاختياري بخلاف ما إذا رده الإرث فلا يسمى صاحبه ~~عائدا والحاصل أن ما أخرجه الإنسان لله فلا ينبغي لأن يجعل لنفسه بفعل ~~اختياري ولا ينتقض بنكاح الأمة المعتقة فإنه من باب زيادة الإحسان فليتأمل ~~ثم ms310 هذا الكلام لا يفيد التحريم أو عدم الجواز إذ لم يعلم عود الكلب في قيئه ~~بحرمة أو عدم جواز ولكن تفيد أنه قبيح مكروه بمنزلة المكروه المستقذر طبعا ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV05P108 # [2618] فتؤدى على بناء المفعول والله تعالى أعلم # PageV05P109 ### | (كتاب مناسك الحج) # قوله # [2619] في كل عام أي هو مفروض على كل انسان مكلف في كل سنة أو هو مفروض ~~عليه مرة واحدة لو قلت نعم لوجبت الخ أي لوجب الحج كل عام وهذا بظاهره ~~يقتضي أن أمر افتراض الحج كل عام كان مفوضا إليه حتى لو قال نعم لحصل وليس ~~بمستبعد إذ يجوز أن يأمر الله تعالى بالإطلاق ويفوض أمر التقييد إلى الذي ~~فوض إليه البيان فهو ان أراد أن يبقيه على الإطلاق يبقيه عليه وان أراد أن ~~يقيده بكل عام يقيده به ثم فيه إشارة إلى كراهة السؤال في النصوص المطلقة ~~والتفتيش عن قيودها بل ينبغي العمل باطلاقها حتى يظهر فيها قيد وقد جاء ~~القرآن موافقا لهذه الكراهة ذروني أي اتركوني من السؤال عن القيود في ~~المطلقات ما تركتكم عن التكليف في القيود فيها وليس المراد لا تطلبوا مني ~~العلم ما دام لا أبين لكم بنفسي واختلافهم عطف على كثرة السؤال إذ الاختلاف ~~وان قل يؤدي إلى الهلاك ويحتمل أنه عطف على سؤالهم فهو أخبار عمن تقدم بأنه ~~كثر اختلافهم في الواقع فأداهم إلى # PageV05P110 # الهلاك وهو لا ينافي أن القليل من الاختلاف مؤد إلى الفساد فإذا أمرتكم ~~الخ يريد أن الأمر المطلق لا يقتضي دوام الفعل وإنما يقتضي جنس المأمور به ~~وأنه طاعة مطلوبة ينبغي أن يأتي كل انسان منه على قدر طاقته وأما النهي ~~فيقتضي دوام الترك والله تعالى أعلم # قوله # [2620] لا تسمعون سماع قبول ولا تطيعون ان سمعتم وقوله لا تطيعون ~~كالتتميم للأول والتأكيد له أو لبيان أن الطاعة تنتفي اصالة لتعذرها أو ~~تعسرها لا لاستلزام انتفاء السمع انتفاءها والله تعالى أعلم # قوله # [2621] ولا الظعن بفتحتين أو سكون الثاني والأولى معجمة والثانية مهملة ~~مصدر ظعن يظعن بالضم ms311 إذا سار وفي المجمع الظعن الراحلة أي لا يقوى على ~~السير ولا على الركوب من كبر السن قال السيوطي قال الإمام أحمد ولا أعلم في ~~إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا ولا أصح منه ولا يخفى أن الحج والعمرة عن ~~الغير ليسا بواجبين على الفاعل فالظاهر حمل الأمر على الندب وحينئذ ففي ~~دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاء لا يخفى والله تعالى أعلم قوله # PageV05P111 # [2622] الحجة المبرورة قيل هي التي لا يخالطها إثم مأخوذ من البر وهو ~~الطاعة وقيل هي المقبولة المقابلة بالبر وهو الثواب ومن علامات القبول أن ~~يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هي التي لا رياء فيها وقيل هي ~~التي لا يعقبها معصية وهما داخلان فيما قبلهما ليس لها جزاء الا الجنة أي ~~دخولها أولا والا فمطلق الدخول يكفي فيه الإيمان وعلى هذا فهذا الحديث من ~~أدلة أن الحج يغفر به الكبائر أيضا لحديث رجع كيوم ولدته أمه بل هذا الحديث ~~يفيد مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر والله تعالى أعلم والعمرة إلى ~~العمرة قيل يحتمل أن تكون إلى بمعنى مع أي العمرة # PageV05P112 # مع العمرة أو بمعناها متعلقة بكفارة أي تكفر إلى العمرة ولازمة أنها تكفر ~~الذنوب المتأخرة والله تعالى أعلم # قوله # [2625] وفد الله ثلاثة في القاموس وفد إليه وعليه يفد وفدا ورد وفي ~~الصحاح وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد والجمع وفد مثل صاحب ~~وصحب فالمعنى السائرون إلى الله القادمون عليه من المسافرين ثلاثة أصناف ~~فتخصيص هؤلاء من بين العابدين لاختصاص السفر بهم عادة والحديث اما بعد ~~انقطاع الهجرة أو قبلها لكن ترك ذكرها لعدم دوامها والسفر للعلم لا يطول ~~غالبا فلم يذكروا السفر إلى المساجد الثلاثة المذكورة في حديث لا تشد ~~الرحال الا إلى ثلاثة مساجد ليس بمثابة السفر إلى الحج ونحوه فترك ويحتمل ~~أن لا يراد بالعدد الحصر والله تعالى أعلم قوله # PageV05P113 # [2626] جهاد الكبير أي هما بمنزلة الجهاد لفاعلهما وكل هؤلاء المذكورين ~~يمكن لهم الوصول إليهما # قوله # [2627] فلم يرفث ms312 بضم الفاء ولم يفسق بضم السين الرفث القول الفحش وقيل ~~الجماع وقال الأزهري الرفث اسم لكل ما يريده الرجل من المرأة والفسق ارتكاب ~~شيء من المعصية والظاهر أن المراد نفي المعصية بالقول والجوارح جميعا وهو ~~المراد بقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق والله تعالى أعلم رجع كيوم ولدته أمه ~~أي صار أو رجع من ذنوبه أو فرغ من الحج وحمله على معنى رجع إلى بيته بعيد ~~وقوله كيوم ولدته أمه خبر على الأول أو حال على الوجوه الاخر بتأويل كنفسه ~~يوم ولدته أمه إذ لا معنى لتشبيه الشخص باليوم وقوله كيوم يحتمل الاعراب ~~والبناء على الفتح والله تعالى أعلم # قوله # [2628] فنجاهد بالنصب جواب العرض ولكن هو بالتخفيف حرف استدراك أو ~~بالتشديد على خطاب النسوة أو حرف استدراك فليتأمل قوله # PageV05P114 # [2630] تابعوا بين الحج والعمرة أي اجعلوا أحدهما تابعا للآخر واقعا على ~~عقبة أي إذا حججتم فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا فإنهما متابعان الكير بكسر ~~الكاف كير الحداد المبني من الطين وقيل زق ينفخ به النار فالمبني من الطين ~~كور والظاهر أن المراد ها هنا نفس النار على الأول ونفخها على الثاني ~~والخبث بفتحتين ويروى بضم فسكون هو الوسخ والردئ الخبيث قوله # PageV05P115 # [2631] دون الجنة أي سواها # قوله # [2632] أكنت قاضيه أي الدين فاقضوا الله أي دينه فهو أي الله أحق بالوفاء ~~ظاهره أن حق الله يقدم على حق العبد عند الإجتماع والله تعالى أعلم قوله # PageV05P116 # [2635] من خثعم بفتح معجمة وسكون مثلثة ففتح مهملة غير منصرف للعلمية ~~ووزن الفعل أو التأنيث لكونه # PageV05P117 # اسم قبيلة أدركت أبي شيخا كبيرا يفيد أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة ~~على السفر وقد قرر صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك فهو يؤيد أن الاستطاعة ~~المعتبرة في افتراض الحج ليست بالبدن وإنما هي بالزاد والراحلة والله # PageV05P118 # تعالى أعلم قوله رديف هو الراكب خلف آخر # قوله # [2642] فحول وجهه من الشق الآخر أي فحول الفضل وجهه من الشق الآخر إلى شق ~~الخثعمية ينظر إليها أو كلمة من بمعنى إلى وضمير حول للنبي ms313 صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ويحتمل أن المراد بالشق الآخر هو شق الخثعمية سمى آخر لكون الفضل ~~كان ناظرا قبل ذلك إلى غير شقها والله تعالى أعلم قوله # PageV05P119 # [2644] أنت أكبر ولد أبيك فحج عنه يريد أن الأكبر أحق بتخليص ذمة الأب من ~~غيره قوله ولك أجر قال النووي معناه بسبب حملها له وتجنيبها إياه ما يجتنبه ~~المحرم وفعل ما يفعله قوله # PageV05P120 # [2648] بالروحاء بفتح الراء الممدود اسم موضع قالوا رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أي وأصحابه من المحفة بكسر الميم وحكى فتحها وتشديد الفاء ~~مركب من مراكب النساء كالهودج الا أنها لا تقبب كما يقبب الهودج كذا في ~~الصحاح # قوله # [2649] في خدرها بكسر الخاء المعجمة أي سترها قوله # PageV05P121 # [2650] من ذي القعدة بفتح القاف وكسرها لا نرى الا الحج حكاية لحال غالب ~~القوم والا فكان فيهم من نوى العمرة بل قد جاء أنها كانت محرمة بعمرة أن ~~يحل أي يجعل نسكه عمرة والجمهور على أن هذا لا يجوز اليوم وأحمد على الجواز ~~قوله يهل من أهل أي يحرم وهو خبر بمعنى الأمر فإن خبر الشارع آكد في الطلب ~~من الأمر والمراد أنه لا يؤخر عن ذي الحليفة والا فالتقديم عند الجمهور ~~جائز وذي الحليفة بالتصغير موضع معلوم # [2651] من الجحفة بتقديم الجيم على الحاء المهملة الساكنة من قرن بفتح ~~فسكون وغلطوا الجوهري في قوله أنه بفتحتين من يلملم بفتح المثناة من تحت ~~وفتح اللامين بينهما ميم ساكنة # قوله # [2652] أين تأمرنا أن نهل إلى قوله يهل وجه كونه جواب الأمر ما تقدم من ~~أن خبر الشارع بمعنى الأمر قوله بن بهرام بفتح الموحدة وكسرها # PageV05P122 # [2653] ولأهل العراق ذات عرق وقد جاء في بعض الروايات العقيق أيضا ~~والمشهور أن عمر هو الذي عين لهم ذات عرق من غير أن يبلغه الحديث فإن صح ~~هذا الخبر فهذا من موافقة عمر الصواب في الاجتهاد والله تعالى أعلم قوله ~~وقت أي حدد وعين للإحرام بمعنى أنه لا يجوز التأخير عنه لا بمعنى أنه لا ~~يجوز التقديم عليه ms314 # PageV05P123 # [2654] وقال هن لهن أي لأهلهن الذي قررت لأجلهم فيما سبق ولكل آت أتى ~~عليهن من غير أهلهن أي لكل مار عليهن من غير أهلهن الذين قررت لأجلهم قيل ~~هذا يقتضي أن الشامي إذا مر بذي الحليفة فميقاته ذو الحليفة وعموم ولأهل ~~الشام الجحفة يقتضي أن ميقاته الجحفة فهما عمومان متعارضان قلت انه لا ~~تعارض إذ حاصل العمومين أن الشامي المار بذي الحليفة له ميقاتان أصلي ~~وميقات بواسطة المرور بذي الحليفة وقد قرروا أن الميقات ما يحرم مجاوزته ~~بلا احرام لا ما لا يجوز تقديم الإحرام عليه فيجوز أن يقال ذلك الشامي ليس ~~له مجاوزة شيء منهما بلا احرام فيجب عليه أن يحرم من أولهما ولا يجوز ~~التأخير إلى آخرهما فإنه إذا احرم من اولهما لم يجاوز شيئا منهما بلا احرام ~~وإذا أخر إلى آخرهما فقد جاوز الأول منهما بلا احرام وذلك غير جائز له وعلى ~~هذا فإذا جاوز هنا بلا احرام فقد ارتكب حرامين بخلاف صاحب ميقات واحد فإنه ~~إذا جاوزه بلا احرام فقد ارتكب حراما واحدا والحاصل أنه لا تعارض في ثبوت ~~ميقاتين لواحد نعم لو كان معنى الميقات مالا يجوز تقديم الإحرام عليه لحصل ~~التعارض وبهذا ظهر اندفاع التعارض بين حديث ذات عرق والعقيق أيضا دون ~~الميقات أي داخله حيث ينشئ أي يهل حيث ينشئ السفر من أنشأ إذا أحدث يفيد ~~أنه ليس لمن كان داخل الميقات أن يؤخر الإحرام عن أهله يأتي ذلك الحكم على ~~أهل مكة أي فليس لأهل مكة أن يؤخروا الإحرام عن مكة ويشكل عليه قول علمائنا ~~الحنفية حيث جوزوا لمن كان داخل الميقات التأخير إلى آخر الحل ولأهل مكة ~~إلى آخر الحرم # PageV05P124 # من حيث أنه مخالف للحديث ومن حيث أن المواقيت ليست مما يثبت بالرأي # PageV05P125 # قوله # [2657] لمن أراد الحج والعمرة يفيد بظاهره أن الإحرام على من يريد ~~النسكين لا من يريد مكة ومر بهذه المواقيت وبه يقول الشافعي وفيه إشارة إلى ~~أن هذه المواقيت مواقيت للحج والعمرة جميعا لا للحج فقط فيلزم أن ms315 تكون مكة ~~لأهلها ميقاتا للحج والعمرة جميعا لا للحج فقط كما عليه الجمهور واعتمار ~~عائشة من التنعيم لا يعارض هذا وهذا الإيراد لصاحب الصحيح محمد بن إسماعيل ~~البخاري على الجمهور قوله مبدأه بفتح الميم وضمها والباء ساكنة فيها أي ~~ابتداء حجه وهو منصوب على الظرفية كذا ذكره عياض في شرح مسلم قوله في # PageV05P126 # [2660] المعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين مهملة ~~عن ستة أميال من المدينة كذا ذكره السيوطي والتقدير لا يخلو عن نظر أتى على ~~بناء المفعول أي أرى في المنام قوله فلتغتسل أي للتنظيف الظاهري لا للتطهير ~~فلذلك شرع مع النفاس قوله # PageV05P127 # [2664] إلا أنها لا تطوف بالبيت أي أصالة وأما السعي فيتأخر تبعا للطواف ~~إذ لا يجوز تقديمه لأن الحيض والنفاس يمنعان عنه أصالة قوله بالأبواء بفتح ~~الهمزة وسكون موحدة ومد جبل بين الحرمين # [2665] بين قرني البئر هما قرنا البئر المبنيان على جانبيها أو هما ~~خشبتان في جانبي البئر لأجل البئر وقوله كيف كان لا يخلو عن اشكال لأن ~~الاختلاف بينهما كان في أصل الغسل لا في كيفيته فالظاهر ان إرساله كان ~~للسؤال عن أصله الا أن يقال أرسله ليسأله عن الأصل والكيفية على تقدير جواز ~~الأصل معا فلما علم جواز الأصل بمباشرة أبي أيوب سكت عنه وسأل عن الكيفية ~~لكن قد يقال محل الخلاف هو الغسل بلا احتلام فمن أين علم بمجرد فعل أبي ~~أيوب جواز ذلك الا أن يقال لعله علم ذلك بقرائن وأمارات والله تعالى أعلم ~~وقوله فطأطأه أي خفضه قوله # PageV05P128 # [2666] أو بورس بفتح فسكون نبت أصفر طيب الريح يصبغ به # قوله # [2667] لا يلبس بفتح الباء ولا البرنس بضم الباء والنون كل ثوب رأسه منه ~~ولا العمامة بكسر العين الا لمن استثناء مما يفهم أنه لا يجوز الخفان لمحرم ~~الا لمن لا يجد ولو كان من ظاهره لوجب ترك اللام أي لا يلبس محرم خفين الا ~~من لا يجد ثم الجواب غير مطابق للسؤال ظاهر لأن السؤال عما يجوز لبسه لا ~~عما ms316 لا يجوز وفي الجواب ما لا يجوز والجواب أنه عدل عن بيان الملبوس الجائز ~~إلى بيان غير الجائز لأن غير الجائز منحصر وأما الجائز فلا ينحصر فبين غير ~~الجائز ليعرف أن الباقي جائز والله تعالى أعلم قوله # PageV05P129 # [2668] وهو ينزل عليه على بناء المفعول بالجعرانة بكسر الجيم وسكون العين ~~وتخفيف الراء وقد تكسر العين وتشدد الراء فأشار إلى عمر أي لعلمه بأني ~~أتمنى رؤيته في تلك الحال أن تعال أن تفسيرية وتعال بفتح اللام فأتاه رجل ~~أي فقد أتاه رجل والجملة بيان لعلة الوحي لأن الرجل جاءه بعد الوحي متضمخ ~~بطيب بالرفع صفة رجل أي يفوح منه رائحة الطيب فالطيب كان بجسده وكان لابس # PageV05P130 # جبة فلذلك أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بغسل الطيب مع الأمر بنزع الجبة ~~لما احتاج إلى غسله بعد النزع إذا نزل بسبب سؤاله يغط بغين معجمة مكسورة ~~وطاء مهملة مشددة والغطيط صوت النائم المعروف لذلك أي لما طرأ عليه وقت ~~الوحي فسرى بسين مضمومة وراء مشددة وتخفف مكسورة أي كشف عنه ما طرأه حالة ~~الوحي وأما الطيب فاغسله أمره بذلك اما لخصوص الطيب الذي كان وهو الخلوق ~~كما جاء به التصريح في روايات فإنه منهي عنه لغير المحرم أيضا أو لحال ~~الإحرام وعلى الثاني فاستعماله صلى الله تعالى عليه وسلم الطيب قبل الإحرام ~~مع بقائه بعد الإحرام ناسخ لهذا # PageV05P131 # الحديث لأن هذا الحديث كان أيام الفتح واستعماله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم الطيب كان في حجة الوداع قوله القمص بضمتين جمع قميص # [2670] ولا زعفران قال السيوطي منصرف لأنه ليس فيه الا الألف والنون فقط # قوله # [2671] السراويل لمن لا يجد ازارا الخ أخذ بإطلاقه أحمد وهو أرفق وحمل ~~الجمهور هذا الحديث على حديث بن عمر فقيدوه بالقطع حملا للمطلق على المقيد ~~وأجاب أحمد بأن حديث بن عمر كان قبل هذا الإطلاق وقد يقال قد جاء التقييد ~~في روايات بن عباس في الخف كما سيجيء في الكتاب نعم التقييد في الإزار ما ~~جاء في شيء من الأحاديث لا ms317 في حديث بن عمر ولا في حديث بن عباس فليتأمل ~~وبالجملة فالمحل محل كلام وأما قوله والخفين فالظاهر والخفان لكونه مبتدأ ~~الا أن يقال كان في الأصل ولبس الخفين ثم حذف المضاف وأبقى المضاف إليه على ~~حاله من الجر وهو جائز وارد على قلة # PageV05P132 # والله تعالى أعلم قوله ولا تنتقب المرأة الحرام أي المحرمة والنقاب معروف ~~للنساء لا يبدو منه الا العينان القفازين بالضم والتشديد تلبسه نساء العرب ~~في أيديهن يغط الأصابع والكف والساعد من البرد # PageV05P133 # قوله # [2682] إني لبدت من التلبيد وهو أن يجعل المحرم صمغا أو غيره ليتلبد شعره ~~أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا القمل وإنما ~~يفعله من يطول مكثه في الإحرام فلا أحل من الإحرام من الحج يوم النحر قوله ~~يهل من الاهلال وهو رفع الصوت بالتلبية # قوله # [2684] قبل أن يحل من الاحلال أو الحل أي قبل أن يحل كل الحل بالطواف ~~والمراد قبل أن يطوف وقولها بيدي متعلق بطيبت قوله # PageV05P136 # [2687] لحرمه حين أحرم قال النووي ضبطوه بضم الحاء وكسرها والضم أكثر ولم ~~يذكر الهروي وآخرون غيره وأنكر ثابت الضم على المحدثين وقال الصواب الكسر ~~والمراد به الإحرام # قوله # [2688] يعني ليس له بقاء يحتمل أن الضمير لطيب الناس أي طيبكم الذي ~~تستعملونه عند الإحرام ليس له بقاء بخلاف طيب رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فهو كان باقيا بعد الإحرام كما سيجيء أو لطيب رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم والتفسير على زعم الراوي والا فقد تبين خلافه وهي أرادت ~~بقوله ليس يشبه طيبكم أي كان أطيب من طيبكم أو نحو هذا لا ما فهم الراوي ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV05P137 # [2691] وحين يريد أن يزور البيت الظاهر أن الواو زائدة أي ولحله حين يريد ~~الخ أو التقدير وكان لحله حين يريد أن يزور الخ والله تعالى أعلم # قوله # [2693] إلى وبيص الطيب هو البريق وزنا ومعنى وصاده مهملة قوله في مفرق ~~بفتح ميم وكسر راء هو المكان الذي يفرق فيه الشعر في ms318 وسط الرأس قوله # PageV05P138 # [2694] في مفارق جمع مفرق قيل ذكرته بصيغة الجمع تعميما لجوانب الرأس ~~التي يفرق فيها الشعر وأحاديث الباب أدل دليل على جواز استعمال طيب قبل ~~الإحرام يبقى جرمه بعده وعليه الجمهور ومن لا يقول به يدعى الخصوص ولكن ~~الخصائص لا تثبت الا بدليل والعموم الأصل والله تعالى أعلم # PageV05P139 # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب دهن يجده ~~للطحاوي والدارقطني بالغالية الجيدة # PageV05P140 # قوله # [2704] لأن أطلي يقال طليته بكذا إذا لطخته واطليت افتعلت منه إذا فعلته ~~بنفسك فالتشديد ها هنا أظهر وان خففت تقدر المفعول أي نفسي بالقطران بفتح ~~فكسر معروف واللام في لأن أطلي مفتوحة وهو مبتدأ خبره أحب ينضخ طيبا بالخاء ~~المعجمة أي يفوح أو بالمهملة أي يترشح قوله أن يتزعفر الرجل أي يستعمل ~~الزعفران في البدن أو مطلقا ولا اختصاص لهذا الحديث بحالة الإحرام نعم ~~إطلاقه يشمل حالة الإحرام أيضا بل حالة الإحرام أولى والله تعالى أعلم قوله # PageV05P141 # [2709] وعليه مقطعات قال النووي بفتح الطاء المشددة وهي الثياب المخيطة ~~وقال في النهاية أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام وقيل المقطع من ~~الثياب المفصل على البدن أي الذي يفصل أولا على البدن ثم يخاط من قميص ~~وغيره وما لا يقطع منها كالأزر والأردية متضمخ بالضاد والخاء المعجمتين أي ~~متلطخ بخلوق بفتح خاء معجمة آخره قاف طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران ~~وغيره قوله # PageV05P142 # [2710] وهو مصفر بتشديد الفاء المكسورة مستعمل للصفرة في لحيته وتلك ~~الصفرة هي الخلوق # قوله # [2711] أن يضمدهما بضاد معجمة وميم مكسورة أي يلطخهما بصبر بفتح صاد ~~مهملة وكسر موحدة في الأشهر معلوم # قوله # [2712] لو استقبلت من أمري ما استدبرت أي علمت في ابتداء شروعي ما علمت ~~الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوه ~~لما سقت الهدى حتى فسخت معهم قاله حين أمرهم بالفسخ فترددوا وجعلتها أي ~~النسك # PageV05P143 # والتأنيث باعتبار المفعول الثاني أعني عمرة لكونه كالخبر في المعنى أو ~~لجعلت الحجة ثيابا صبيغا أي مصبوغة وهو ms319 فعيل بمعنى المفعول فلذلك ترك التاء ~~محرشا في النهاية أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب عتابه لها قوله فاقعصته أي ~~قتلته الراحلة قتلا سريعا قوله خارجا رأسه ووجهه قيل كشف # PageV05P144 # الوجه ليس لمراعاة الإحرام وإنما هو لصيانة الرأس من التغطية كذا ذكره ~~النووي وزعم أن هذا التأويل لازم عند الكل قلت ظاهر الحديث يفيد أن المحرم ~~يجب عليه كشف وجهه أيضا وان الأمر بكشف وجه الميت لمراعاة الإحرام نعم من ~~لا يقول بمراعاة احرام الميت يحمل الحديث على الخصوص ولا يلزم منه أن يؤول ~~الحديث كما زعم النووي والله تعالى اعلم قوله افراد الحج المحققون قالوا في ~~نسكه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه القران وقد صح ذلك من رواية اثني عشر من ~~الصحابة بحيث لا يحتمل التأويل وقد جمع أحاديثهم بن حزم الظاهري في حجة ~~الوداع له وذكره حديثا حديثا قالوا وبه يحصل الجمع بين أحاديث الباب أما ~~أحاديث الافراد فمبنية على أن الراوي سمعه يلبي بالحج فزعم أنه مفرد بالحج ~~فأخبر على حسب ذلك ويحتمل أن المراد بإفراد الحج أنه لم يحج بعد افتراض ~~الحج عليه الا حجة # PageV05P145 # واحدة وأما أحاديث التمنع فبنيه على أنه سمعه يلبي بالعمرة فزعم أنه ~~متمتع وهذا لا مانع منه لأنه لا مانع من افراد نسك بالذكر للقارن على أنه ~~قد يختفي الصوت بالثاني ويحتمل أن المراد بالتمتع القران لأنه من الاطلاقات ~~القديمة وهم كانوا يسمون القرآن تمتعا والله تعالى أعلم وقيل معنى أفرد أو ~~تمتع أنه أمر به فان الآمر بالشيء يسمى فاعلا وأما أحاديث القران فلا تحتمل ~~مثل هذا التأويل # قوله # [2717] موافين لهلال ذي الحجة أي قرب طلوعه لخمس بقين من ذي القعدة من ~~أوفى عليه أشرف # قوله # [2718] لا نرى بفتح النون أي لا نعتقد وقيل بضم النون والمراد لا ننوي ~~الا الحج لكونه المقصود الأصلي في الخروج أو لأن الغالبين فيهم ما نووا الا ~~الحج والله تعالى أعلم # قوله # [2719] الصبي بن معبد هو بضم صاد مهملة وفتح باء موحدة وتشديد ms320 ياء قوله ~~مكتوبين على لعله أخذ من قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أنهما مفروضان ~~على الإنسان هريم بالتصغير # PageV05P146 # العذيب تصغير عذب اسم ماء لبني تميم على مرحلة من كوفة ما هذا بأفقه من ~~بعيره أي ان عمر منع من الجمع واشتهر ذلك المنع وهو لا يدري به فهو والبعير ~~سواء في عدم الفهم يا هناه أي يا هذا وأصله هن ألحقت الهاء لبيان الحركة ~~فصار ياهنة وأشبعت الحركة فصارت ألفا فقيل يا هناه بسكون الهاء ولك ضم ~~الهاء قال الجوهري هذه اللفظة تختص بالنداء هديت على بناء المفعول وتاء ~~الخطاب أي هداك الله بواسطة من أفتاك أو هداك من أفتاك فإن قلت كان عمر ~~يمنع عن الجمع فكيف قرره على ذلك بأحسن تقرير قلت كأنه يرى جواز ذلك لبعض ~~المصالح ويرى أنه جوز للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم لذلك فكأنه كان يرى ~~أن من # PageV05P147 # عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه فالجمع في حقه سنة والله تعالى أعلم # قوله # [2722] عن علي بن الحسين هو زين العابدين كما في فتح الباري قوله ألم تكن ~~تنهى على صيغة الخطاب وتنهى على بناء المفعول # PageV05P148 # أي أني أنهى الناس جميعا عن الجمع كما كان عمر ينهاهم وأنت فكيف لك أن ~~تفعل وتخالف أمر الخليفة فأشار علي إلى انه لا طاعة لأحد فيما يخالف سنة ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لمن علم بها والله تعالى أعلم قوله ~~أمره من التأمير أي جعله أميرا وقرنت أي جمعت بين الحج والعمرة هذا وأمثاله ~~من أقوى الأدلة على أنه كان قارنا لأنه مستند إلى قوله والرجوع إلى قوله ~~عند الاختلاف هو الواجب خصوصا لقوله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى ~~الله والرسول وعموما لان الكلام إذا كان في حال أحد وحصل فيه الاختلاف يجب ~~الرجوع فيه إلى قوله لأنه أدري بحاله وما أسند أحد ممن قال بخلافه إلى قوله ~~فتعين القرآن والله تعالى أعلم # قوله # [2727] ثم لم ينزل فيها أي في النهي عن ms321 هذه الخصلة وهي الجمع قال فيهما ~~رجل أي عمر فإنه كان ينهى عن الجمع كعثمان قوله لبيك حجة وعمرة هذا أصرح ~~الكل ولا يمكن الخلاف بعده أصلا قوله # PageV05P149 # [2731] ما تعدونا الا صبيانا أي كأنكم ما تأخذون بقولنا لعدكم ايانا ~~صبيانا حينئذ # PageV05P150 # قوله تمتع اعلم أن التمتع عند الصحابة كان شاملا للقران أيضا واطلاقه على ~~ما يقابل القران اصطلاح حادث وقد جاء أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كان قارنا فالوجه أن يراد بالتمتع ها هنا في شأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~القران توفيقا بين الأحاديث والمعنى انتفع بالعمرة إلى أن حج مع الجمع ~~بينهما في الإحرام ومعنى قوله بدأ بالعمرة أنه قدم العمرة ذكرا في التلبية ~~فقال لبيك عمرة وحجا فلما قدم أي قارب دخول مكة فقد جاء أنه قال لهم بسرف ~~من كان منكم أهدى أي سواء كان قارنا أو معتمرا وبه أخذ أئمتنا وأحمد وليقصر ~~من التقصير ولم يأمر بالحلق مع أنه أفضل ليبقى الشعر للحج إذا رجع إلى أهله ~~تفسير لقوله تعالى وسبعة إذا رجعتم وفيه أن ليس المراد إذا فرغتم من النسك ~~كما قاله علماؤنا ولا يخفى أن هذا مرفوع لا من قول بن عمر ثم خب بفتح خاء ~~معجمة وتشديد موحدة # PageV05P151 # أي مشى مشيا سريعا مع تقارب الخطا وهو المعنى بالرمل # قوله # [2733] إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا أي ارتحلوا معه ملبين بالعمرة ~~ليعلم أنكم قدمتم السنة على قوله وأنه لا طاعة له في مقابلة السنة فلم ~~ينههم أي بعد أن سبق بينه وبين على ما سبق وعلم أن عليا وأصحابه ما انتهوا ~~عن ذلك بقوله وقيل هذا رجوع من عثمان عن النهي عن المتعة ويبعده آخر الحديث ~~أخبر على بناء المفعول وكان عليا أراد أن يعيد معه الكلام ليرجع عن النهي ~~والحاصل أن عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما كانا يريان أن التمتع في وقته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم كان بسبب من الأسباب وتركه أفضل وعلي كان يراه ~~أنه السنة أو أفضل ms322 والله تعالى أعلم قوله # PageV05P152 # [2734] إلا من جهل أمر الله أي حكمه وشرعه قال ذلك اعتمادا على نهي عمر ~~وأنه لا ينهى عن المشروع وصنعناها معه أي وكان نهى عمر بتأول قوله رويدك ~~بضم الراء أي أخر فلعل فتياك تخالف ما أحدث عمر فيغضب عليك قد فعله أي فلا ~~نهى عنه لذاته بل لأن الناس لا يؤدون حق الحج لأجله أن يظلوا بفتح الياء ~~والظاء وتشديد اللام معرسين من أعرس إذا دخل بامرأته عند بنائها والمراد ها ~~هنا الوطء أي ملمين بنسائهم وضمير بهن للنساء بقرينة المقام في الأراك بفتح ~~الهمز شجر معروف ولعله أريد ها هنا أراك كان بقرب عرفات يريد أن الأفضل ~~للحاج أن يتفرق شعره ويتغير حاله والتمتع في حق غالب الناس صار مؤديا إلى ~~خلافة فنهيتهم لذلك والله تعالى أعلم # قوله # [2736] وانها لفي كتاب الله أي فاعلم تأويل الكتاب والسنة وان النهي عنها ~~لا يخالف الكتاب والسنة إذ لا يظن به أنه قصد به إظهار مخالفته للكتاب ~~والسنة قوله # PageV05P153 # [2737] إني قصرت من التقصير وفي رواية أنه قصر لحجته قال بن حزم في حجة ~~الوداع له وهذا مشكل يتعلق به من يقول أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان ~~متمتعا والصحيح الذي لا يشك فيه والذي نقله الكواف أنه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لم يقصر من شعره شيئا ولا أحل من شيء من احرامه إلى أن حلق بمنى يوم ~~النحر ولعل معاوية عني بالحجة عمرة الجعرانة لأنه قد أسلم حينئذ ولا يسوغ ~~هذا التأويل في رواية من روى أنه كان في ذي الحجة أو لعله قصر عنه عليه ~~الصلاة والسلام بقية شعر لم يكن استوفاه الحلاق بعد قصره معاوية على المروة ~~يوم النحر وقد قيل ان الحسن بن علي أخطأ في إسناد هذا الحديث فجعله عن معمر ~~وإنما المحفوظ أنه عن هشام وهشام ضعيف قلت لكن كلام أبي داود في سننه يدفع ~~هذا الجواب حيث بين أن الحسن بن علي ليس بمنفرد بهذا الحديث بل معه محمد ms323 بن ~~يحيى أيضا والله تعالى أعلم قوله فمشطتني بالتخفيف أي سرحت شعر رأسي ~~وأصلحته بذلك أي بالتمتع فليتئد بتاء مشددة بعدها همزة # PageV05P154 # افتعال من التؤدة أي ليتأن ولا يتعجل بالمضي على فتيانا فأتموا أي ~~فاقتدوا به وخذوا بقوله واتركوا قولنا ان خالف قوله قال تعالى وأتموا الحج ~~أي واتمام كل بإتيانه بسفر جديد أو باحرام جديد لا يجعل أحدهما تابعا للآخر ~~لم يحل أي والمتمتع قد يحل إذا لم يكن تمتعه على وجه القران والحاصل أن ~~الجمع بين القرآن والسنة قد أداه إلى النهي عن التمتع والقران جميعا فيحصل ~~حينئذ الاتمام والحل يوم النحر لا قبله والله تعالى أعلم # قوله # [2739] قال فيها أي في النهي عن المتعة قائل برأيه فلا عبرة له في مقابلة ~~صريح السنة والله تعالى أعلم # قوله # [2740] تسع حجج بكسرالحاء المهملة وبجيم مكررة أي تسع سنين ثم أذن من ~~التأذين والايذان أي نادى وأعلم والمراد أمر بالنداء فنادى المنادي ويحتمل ~~على بعد أن يقرأ على بناء المفعول حاج أي خارج إلى الحج يلتمس أي يقصد ~~ويطلب والإفراد # PageV05P155 # بإفراد كل لفظا يأتم بتشديد الميم أي يقتدى ويفعل ما يفعل تفسير للاقتداء ~~والمراد يفعل مثل ما يفعل كما في رواية أبي داود ينزل القرآن الخ هو حث على ~~التمسك بما أخبر به عن فعله لا ننوى الا الحج أي أول الأمر وقت الخروج من ~~البيوت والا فقد أحرم بعض بالعمرة أو هو خبر عما كان عليه حال غالبهم أو ~~المراد أن المقصد الأصلي من الخروج كان الحج وان نوى بعض العمرة قوله غير ~~أن لا تطوفي كلمة لا زائدة أو هو استثناء مما يفهم أي لا فرق بينك وبين ~~المحرم غير أن لا تطوفي قوله منيخ من أناخ حيث حج كأنه بمعنى حين حج من ~~استعارة ظرف المكان للزمان # PageV05P156 # ففلت بالتخفيف أي أخرجت ما فيه من القمل # قوله # [2744] وامكث حراما كما أنت أي ابق محرما على ما أنت عليه من الإحرام قيل ~~ما فائدة قوله كما أنت وقوله وامكث ms324 محرما يغني عنه قلت كأنه صرح بذلك ~~تنبيها على أن ما عليه احرام ليتبين بذلك أن الإحرام المبهم احرام شرعا ~~وهذا مطلوب مهم فيحتاج إلى زيادة التنبيه والله تعالى أعلم قوله # PageV05P157 # [2745] قد نضحت البيت أي طيبته بنضوح بفتح النون ضرب من الطيب تفوح ~~رائحته # قوله # [2746] عام نزل الحجاج بابن الزبير أي جاء يقاتله من قبل مروان فقيل له ~~أي لابن الزبير قتال بالرفع فاعل كائن ان يصدوك أي يمنعوك عن البيت إذا ~~أصنع إذا من الحروف الناصبة للفعل المضارع وأصنع منصوب بها كما صنع من ~~التحلل حين حصر بالحديبية ولذلك أوجب أو لا عمرة لكونه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم كان حين الإحصار معتمرا ثم حين لاحظ أن أمر الحج والعمرة واحد أوجب ~~الحج مع العمرة وأهدى بفتح الهمزة فعل ماض من الاهداء بقديد بالتصغير # PageV05P158 # بطوافه الأول أي بأول طواف طافه بعد النحر والحلق فإنه ركن الحج عندهم لا ~~الذي طافه حين القدوم وان كان هو المتبادر من اللفظ فإنه للقدوم وليس بركن ~~للحج لكن بعض روايات # PageV05P159 # حديث بن عمر يبعد هذا التأويل ويقتضي أن الطواف الذي يجزئ عنهما هو الذي ~~حين # PageV05P160 # القدوم ففي بعضها ثم قدم أي مكة فطاف لهما طوافا واحدا وفي بعضها ثم قدم ~~فطاف لهما طوافا واحدا فلم يحل حتى حل منهما جميعا وفي بعضها وكان يقول أي ~~بن عمر لا يحل حتى يطوف طوافا واحدا يوم يدخل مكة وفي بعض فخرج حتى إذا جاء ~~البيت طاف به سبعا وبين الصفا والمروة سبعا لم يزد عليه ورأى أنه مجزئ عنه ~~وأهدى وفي بعض ثم طاف لهما طوافا واحدا بالبيت وبين الصفا والمروة لم يحل ~~منهما حتى أحل منهما لحجه يوم النحر وفي بعض ثم انطلق يهل بهما جميعا حتى ~~قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ولم يزد على ذلك ولم ينحر ولم يحلق ~~حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأى أنه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه ~~الأول وكل هذه الروايات في الصحيح والنظر في هذه ms325 الروايات يبعد ذلك التأويل ~~لكن القول بأنه ما كان يرى طواف الافاضة مطلقا أو للقران أيضا قول بعيد بل ~~قد ثبت عنه طواف الافاضة مرفوعا فاما أنه لا يرى طواف الافاضة للقارن ركن ~~الحج بل يرى أن الركن في حقه هو الأول والافاضة سنة أو نحوها وهذا لا يخلو ~~عن بعد أو أنه يرى دخول طواف العمرة في طواف القدوم للحج ويرى أن طواف ~~القدوم من سنن الحج للمفرد الا أن القارن يجزئه ذلك عن سنة القدوم للحج وعن ~~فرض العمرة وتكون الافاضة عنده ركنا للحج فقط وقيل المراد بالطواف السعي ~~بين الصفا والمروة ولا يخفى بعده أيضا فإن مطلق اسم الطواف ينصرف إلى طواف ~~البيت سيما وهو مقتضى الروايات والله تعالى أعلم قوله والرغباء بفتح الراء ~~مع المد وبضمها مع القصر وحكى # PageV05P161 # الفتح والقصر كالسكرى من الرغبة ومعناه الطلب في المسألة # قوله # [2753] مر أصحابك أمر ندب عند الجمهور وأمر وجوب عند الظاهرية أن يرفعوا ~~إظهارا لشعار الإحرام وتعليما للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام قوله أهل ~~أي أول الهلال # [2754] في دبر الصلاة أي ركعتي الإحرام قال الترمذي وهو الذي يستحبه أهل ~~العلم قلت فإنهم حملوا اختلاف الصحابة في موضع الإحرام على الإختلاف # PageV05P162 # بحسب العلم بأن الناس لكثرتهم ما تيسر لكلهم الاطلاع على تمام الحال ~~فبعضهم اطلعوا على تلبيته دبر الصلاة وبعضهم على تلبيته عند الاستواء على ~~الراحلة وبعضهم على تلبيته حين استواء الراحلة على البيداء فزعم كل أن ما ~~سمعه أول تلبيته وأنه صلى الله تعالى عليه وسلم أحرم بها فنقل الأمر على ~~وفق ذلك وكان الأمر أنه أحرم من بعد الفراغ من الصلاة في مسجد ذي الحليفة ~~والله تعالى أعلم قوله الذي تكذبون فيها هكذا في النسخة التي كانت عندي ~~بتذكير الموصول وكأنه لاعتبار أنه المكان وأما التأنيث فهو الأصل ثم رأيت ~~أن التأنيث في غالب النسخ فلعله المعتمد ومعنى تكذبون فيها في شأنها ونسبة ~~الإحرام إليها بأنه كان من عندها ما أهل أي ما رفع صوته ms326 بالتلبية الا من ~~مسجد ذي الحليفة أي حين ركب لا حين فرغ من الركعتين فإن بن عمر كان يظن ~~الاهلال عند الركوب والله تعالى أعلم # PageV05P163 # قوله # [2761] أقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي بالمدينة بعد الهجرة ~~فتدارك أي تدافع الناس أي دفع بعضهم بعضا إلى الخروج أو تزاحموا عند الخروج ~~واستثفرى أي شدى محل الدم بثوب قوله أقبلنا أي أقبل غالبنا وفيهم جابر # PageV05P164 # بسرف بكسر الراء عركت حاضت حل ماذا أي حل أي حرمة فإن بالاحرام يحصل حرم ~~متعددة الحل كله أي حل الحرم كلها ان هذا أمر كتبه الله أي قدره من غير ~~اختيار العبد فيه فلا عتب على العبد به فاغتسلي لاحرام الحج قد حللت من ~~حجتك وعمرتك صريح في أنها كانت قارنة وأن القارن يكفيه طواف الحج من ~~النسكين إني أجد في نفسي أي حيثما اعتمرت عمرة مستقلة كسائر الأمهات ليلة ~~الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين أي ليلة الإقامة بالمحصب بعد ~~النفر من منى # PageV05P165 # قوله في حجة الوداع بفتح الواو وكسرها قوله فأهللنا أي بعضنا وفيهم كانت ~~عائشة فقال انقضي رأسك بضم القاف وضاد معجمة أي حلي ضفره وامتشطي لعل ~~المراد بذلك هو الاغتسال لاحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر ~~ودعى العمرة قال علماؤنا أي اتركيها واقضيها بعد وقال الشافعي أي اتركي ~~العمل للعمرة من الطواف والسعي لا أنها تترك العمرة أصلا وإنما أمرها أن ~~تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة وعلى هذا فتكون عمرتها من التنعيم تطوعا ~~لاقضاء عن واجب ولكن أراد أن يطيب نفسها فأعمرها وكانت قد سألته ذلك ليحصل ~~لها عمرة مستقلة كما حصل لسائر أمهات المؤمنين وقال الخطابي إلا أن قوله ~~انقضي رأسك وامتشطي لا يشاكل هذه القضية ولو تأوله متأول على الترخيص في ~~نسخ العمرة كما أذن لأصحابه في نسخ الحج لكان له وجه وأجاب الكرماني بأن ~~نقض الرأس والامتشاط جائز في الإحرام بحيث لا ينتف شعرا وقد يتأول بأنها ~~كانت معذورة وقيل المراد بالامتشاط تسريح ms327 الشعر بالأصابع لغسل الإحرام ~~بالحج ويلزم # PageV05P166 # منه نقضه هذه مكان عمرتك ظاهر في أن الثانية قضاء عن الأولى كما قال ~~علماؤنا لكن قد يقال لو كان قضاء لعلمها أو لا لتنوي لا أخبر به بعد الفراغ ~~فليتأمل قال الزركشي المشهور رفع مكان على الخبر أي عوض عمرتك التي تركتها ~~ويجوز النصب على الظرف وقال بعضهم لا يجوز غيره والعامل محذوف تقديره هذه ~~كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها فطاف الذين أهلوا بالعمرة أي لركن ~~العمرة ثم طافوا طوافا آخر أي لركن الحج فإنما طافوا أي للركن طوافا واحدا ~~والا فقد ثبت أن الكل طافوا طوافين طافوا حين القدوم بمكة وطافوا للافاضة ~~لكن الذين أحرموا بالعمرة فطوافهم الأول ركن العمرة والثاني ركن الحج وأما ~~الذين جمعوا فطوافهم الأول سنة القدوم والثاني ركن الحج والعمرة جميعا عند # PageV05P167 # من يقول بدخول أفعال العمرة في الحج وقيل بل المراد بالطواف السعي بين ~~الصفا والمروة والله تعالى أعلم # قوله # [2765] ان ضباعة بضم المعجمة وتخفيف الموحدة أن تشترط ومن لا يقول ~~بالاشتراط يدعى الخصوص بها والله تعالى أعلم # قوله # [2766] الشرط بين الناس أي هو مثل الشرط بين الناس فيجوز أو الشرط بين ~~الناس لا بين العبد وربه تعالى فلا يجوز وعلى هذا فمراده بذكر الحديث أنه ~~يعلم الحديث وتأويله بأنه مخصوص بها والله تعالى أعلم ومحلى بفتح ميم وكسر ~~الحاء أي مكان تحللي قوله # PageV05P168 # [2769] ينكر الاشتراط لا دليل فيه لمن ينكر لجواز أن يكون إنكار أتى عن ~~عدم الاطلاع على نقيضه ومعرفة أن الحكم مخصوص بها حسبكم أي كافيكم ولا ~~معارضة بينه وبين جواز الإشتراط قوله # PageV05P169 # [2771] في بضع عشرة مائة اعرابه كاعراب خمس عشرة أي في ألف ومئات فوقه ~~وأشعر الاشعار أن يطعن في أحد جانبي سنام البعير حتى يسيل دمها ليعرف أنها ~~هدى ويتميز ان خلطت وعرفت إذا ضلت ويرتدع عنها السراق ويأكلها الفقراء ان ~~ذبحت في الطريق لخوف الهلاك وهو جائز عند الجمهور ومن أنكر فلعله أنكر ~~المبالغة لا أصله والله تعالى أعلم قوله ms328 بدنه بضم فسكون جمع وبفتحتين مفرد ~~قوله # PageV05P170 # [2774] ثم سلت أي أزاله بأصبعه فلما استوت به أي راحلته وهي غير التي ~~أشعرها قوله فافتل من فتل كضرب # [2775] ثم لا يجتنب أي بعد أن يبعث بتلك الهدايا إلى مكة فالمرء يبعث ~~الهدى إلى مكة لا يحرم عليه ما يحرم على المحرم كما زعم بن عباس ومراد ~~عائشة الرد عليه # قوله # [2776] قبل أن يبلغ التقييد بذلك لكونه محل الخلاف وأما بعد بلوغ الهدى ~~محله فلا يقول بن عباس أيضا بقاء الحرمة # قوله # [2780] من عهن بكسر فسكون الصوف المصبوغ ألوانا قوله # PageV05P171 # [2781] قد حلوا بعمرة أي بجعل نسكهم عمرة # قوله # [2782] أماط عنه أي أزال عنه فلما استوت به البيداء هذا يفيد أنه أهل حين ~~استواء الراحلة على البيداء وهذا خلاف ما تقدم عن بن عباس أنه أهل بعد ~~الصلاة فلعله تحقق عنده الأمر بعد هذا # PageV05P172 # فرجع عنه إلى ما تحقق عنده والله تعالى أعلم قوله غنما أي حال كون الهدى ~~غنما والحديث صريح # PageV05P173 # في جواز تقليد الغنم فلا وجه لمنع # PageV05P174 # في جواز تقليد الغنم فلا وجه لمنع من منع ذلك # قوله # [2788] ثم لا يحرم من أحرم أي لا يصير محرما # قوله # [2792] بعث بالهدى أي بعث أحدهم بالهدى والحديث يدل على أن الذي يبعث ~~بالهدى مخير بين أن يصير محرما وبين أن يبقى حلالا قوله مع أبي بالإضافة ~~إلى ياء المتكلم تريد أبا بكر رضي الله عنه وعنها # [2793] حتى ينحر الغاية لبيان الدوام وذلك لأنه لا قائل بالحرمة بعد هذه ~~الغاية فإذا لا حرمة إلى هذه الغاية فلا حرمة أصلا وهو المطلوب قوله قالت ~~ولا نعلم الحاج يحله من أحل أي يجعله حلالا خارجا عن الإحرام بالكلية حتى ~~في حق النساء # [2795] الا الطواف بالبيت أي طواف الافاضة وأما الحلق فلا يحله بالكلية # قوله # [2796] ويخرج بالهدى على بناء المفعول أي يخرج من يبعث معه الهدى بالهدى ~~قوله # PageV05P175 # ويلك كلمة بمعنى الدعاء بالهلاك وقد لا يراد بها الحقيقة بل الزجر وهو ~~المراد ها هنا والله تعالى أعلم قوله ms329 # PageV05P176 # [2802] إذا ألجئت على بناء المفعول أي اضطررت وهل بعد أن ركب اضطرارا له ~~المقاومة على الركوب أو لا بد من النزول إذا رأى قوة على المشي قولان وقد ~~يؤخذ من قوله حتى يجد ظهرا ترجيح القول الأول وقد يمنع ذلك بأنها ليست غاية ~~لمداومة الركوب عليها بل هي غاية لجواز الركوب كلما ألجيء إليه أي له أن ~~يركب كلما ألجئ إلى أن يجد ظهرا فليتأمل # قوله # [2803] ولا نرى بضم النون وفتحها وهو أقرب أي لا نعزم ولا ننوى والمراد ~~بعض القوم أي غالبهم كما تقدم مرارا ألا ترى إلى قولها طفنا مع أنها ما ~~طافت لكونها حاضت وجملة طفنا حال أي قد طفنا وجواب لما أمر رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم وهذا هو دليل النسخ وقد قال به أحمد والظاهرية ~~والجمهور على أن النسخ كان مخصوصا بالصحابة قال أو ما كنت كأنه استفهم ~~تقريرا والا فقد علم به قبل انها حاضت ويحتمل أنه نسي والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV05P177 # [2805] أهللنا أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أصحاب بالنصب على ~~الاختصاص وقد سبق مرارا أن المراد الغالب ومذاكيرنا تقطر من المني يريد قرب ~~العهد بالجماع لأبركم أي أطوعكم لله ولولا الهدى أي معي ولو استقبلت الخ أي ~~لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم ~~بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوا لما سقت الهدى حتى فسخت معهم قال حين ~~أمرهم بالفسخ فترددوا عمرتنا هذه أي التي في أيام الحج أو التي فسخنا الحج ~~بها والجمهور على الأول وأحمد والظاهرية على الثاني قوله # PageV05P178 # [2808] بل لنا خاصة أي التمتع عام لكن فسخ الحج بالعمرة خاص وبه قال ~~الجمهور ومن يرى الفسخ عاما يرى أن هذا الحديث لا يصلح للمعارضة # قوله # [2809] كانت لنا رخصة أي بوصف الفسخ والا فلا خصوص قوله # PageV05P179 # [2813] كانوا يرون الضمير لأهل الجاهلية لا للصحابة كما يوهمه كلام بعضهم ~~لقوله ويجعلون المحرم صفر وليس هذا من شأن الصحابة قال السيوطي وهذا من ~~تحكمات أهل الجاهلية ms330 الفاسدة وقوله ويجعلون المحرم صفر قال السيوطي نقلا عن ~~النووي وهو مصروف بلا خلاف وحقه أن يكتب بالألف لأنه منصوب لكنه كتب بدونها ~~يعني على لغة ربيعة أي لغة من يقف على المنصوب بلا ألف فإن الخط مداره على ~~الوقف ولا بد من قراءته منونا وفي المحكم كان أبو عبيدة لا يصرفه ومعنى ~~يجعلون يسمون وينسبون تحريمه إليه لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم فتضيق ~~بذلك أحوالهم وهو المراد بالنسيء إذا برأ بفتحتين وهمزة وتخفيف الدبر ~~بفتحتين الجرح الذي يكون في ظهر البعير أي زال عنها الجروح التي حصلت بسبب ~~سفر الحج عليها # PageV05P180 # وعفا الوبر أي كثر وبر الإبل الذي قلعته رحال الحج وانسلخ صفر قال النووي ~~هذه الألفاظ كلها تقرأ ساكنة الآخر موقوفا عليها لأن مرادهم السجع الحل كله ~~أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى جماع النساء وذلك تمام الحل # قوله # [2814] وكان فيمن لم يكن معه الهدى هكذا في صحيح مسلم وبهذا الإسناد ولكن ~~في صحيح بإسناد آخر وكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدى فلم يحل # قوله # [2815] دخلت العمرة في الحج من جوز الفسخ يقول دخلت نية العمرة في نية ~~الحج بحيث أن من نوى الحج صح له الفراغ منه بالعمرة ومن لا يجوز الفسخ يقول ~~حلت في أشهر الحج وصحت بمعنى دخلت في وقت الحج وشهوره وبطل ما كان عليه أهل ~~الجاهلية من عدم حل العمرة في أشهر الحج أو دخل أفعال العمرة في أفعال الحج ~~فلا يجب على القارن الا احرام واحد وطواف واحد وهكذا ومن لا يقول بوجوب ~~العمرة يقول ان المراد أنه سقط افتراضها بالحج فكأنها دخلت فيه وبعض ~~الاحتمالات لا يناسب المقام والله تعالى أعلم قوله تخلف أي تأخر عنه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم # PageV05P181 # [2816] أن يناولوه سوطه أي وقد نسيه كما في رواية أو سقط عنه كما في أخرى ~~وجمع بينهما بأن أريد بالسقوط النسيان أو العكس تجوزا ثم شد أي حمل عليه ~~وأبى بعضهم أي ms331 امتنعوا عن الأكل طعمه بضم فسكون أي طعام والمقصود بنسبة ~~الطعام إليه تعالى قطع التسبب عنهم أي فلا اثم عليكم والا فكل الطعام مما ~~يطعم الله تعالى عبده فافهم والله تعالى أعلم قوله # PageV05P182 # [2818] حتى إذا كانوا أي في الطريق أو في أثناء ذلك بين الرفاق الرفاق ~~ككتاب جمع الرفقة مثلثة الراء وسكون الفاء وهي جماعة توافقهم في السفر ~~بالأثاية بضم الهمزة وحكي كسرها ومثلثة موضع بطريق الجحفة إلى مكة بين ~~الرويثة بالتصغير والعرج بفتح العين المهملة وسكون الراء وجيم قرية جامعة ~~على أيام من المدينة حاقف بمهملة ثم قاف ثم فاء أي نائم قد انحنى في نومه ~~وقيل أي واقف منحن رأسه بين يديه إلى رجليه وقيل الحاقف الذي لجأ إلى حقف ~~وهو ما انعطف من الرمل لا يريبه من راب يريب أو أراب أي لا يتعرض له ولا ~~يزعجه قوله بن جثامة بجيم مفتوحة ثم ثاء مثلثة مشددة بالأبواء بفتح الهمزة ~~وسكون الموحدة وبالمد # PageV05P183 # [2819] أو بودان بفتح الواو وتشديد الدال المهملة هما مكانان بين الحرمين ~~ما في وجهي من الكراهة أما انه أي الشان وفي نسخة أنا وعلى النسختين فهمزة ~~ان مكسورة للابتداء الا أنا بفتح الهمزة أي لأنا حرم بضمتين أي محرمون ~~والتوفيق بين هذا وما تقدم أن هذا قد صيد له أو هذا في الحمار الحي وما سبق ~~فيما لم يصد له وكون هذا كان حيا مما لا يوافقه الروايات والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV05P184 # [2824] عام الحديبية بهذا تبين أن تركه الإحرام ومجاوزته الميقات بلا ~~احرام كان قبل أن تقرر المواقيت فإن تقرير المواقيت كان سنة حج الوداع كما ~~روى عن أحمد أن نقتطع قال السيوطي بضم أوله أي يقطعنا العدو عن النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم أرفع بتشديد الفاء المكسورة أي أكلفه السير السريع ~~شأوا بالهمز أي قدر عدوه وهو قائل من القيلولة بالسقيا # PageV05P185 # بضم السين موضع قوله فاضلة أي قطعة فاضلة أي فضلة وبقية قوله فاختلست أي ~~سلبت فأشفقوا أي خافوا هل أشرتم الخ يدل ms332 على أنهم لو أشاروا أو أعانوا لما ~~كان لهم أن يأكلوا # PageV05P186 # قوله # [2827] صيد البر أي مصيده حلال أي وأنتم حرم كما في رواية الترمذي وغيره ~~وهو بضمتين جمع حرام بمعنى المحرم أو يصاد قال السيوطي في حاشية أبي داود ~~كذا في النسخ والجاري على قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم ~~وذكر في حاشية الكتاب نقلا عن الشيخ ولي الدين هكذا الرواية بالألف وهي ~~جائزة على لغة قلت والوجه نصب يصاد على أن أو بمعنى الا أن فلا اشكال قوله ~~عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي قال الشيخ ولي الدين قد تبع النسائي على هذا ~~بن حزم وسبقهما إلى تضعيفه يحيى بن معين وغيره لكن وثقه أحمد وأبو زرعة ~~وأبو حاتم وبن عدي وغيرهم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما وكفى بهما فوجب ~~قبول خبره وقد سكت أبو داود على خبره فهو عنده حسن أو # PageV05P187 # صحيح قوله جناح أي اثم والحدأة بكسر حاء مهملة وفتح دال بعدها همزة كعنبة ~~أخس الطيور تخطف أطعمة الناس من أيديهم والفأرة بهمزة ساكنة وتسهل العقور ~~بفتح العين مبالغة عاقر وهو الجارح المفترس قوله الأبقع هو الذي في ظهره أو ~~في بطنه بياض وقد أخذ # PageV05P188 # القيد طائفة وأجاب غيرهم بأن الروايات المطلقة أصح قوله عكاز بضم عين ~~وشدة كاف عصا ذات حديدة إلا يطفئ من الاطفاء # [2831] عن قتل الجنان بكسر الجيم وتشديد النون هي الحيات التي تكون في ~~البيوت واحدها جان هو الدقيق الخفيف إلا ذا الطفيتين هو بضم طاء وسكون فاء ~~الخطان الأبيضان على ظهر الحية والأبتر القصير الذنب يطمسان البصر أي ~~يخطفان بما فيهما من الخاصية وقيل يقصدان البصر باللسع قوله # PageV05P189 # [2832] وهو حرام أي والحال أن القائل حرام أي محرم أي داخل في الحرم قوله ~~والفويسقة هي الفأرة تصغير فاسقة لخروجها من جحر على الناس وافسادها # قوله # [2835] في الحرم بفتحتين أي حرم مكة أو بضمتين جمع حرام أي في المواضع ~~المحرمة قوله # PageV05P190 # [2836] عن الضبع بفتح معجمة وضم موحدة حيوان معروف فأمرني أي أمر ms333 إباحة ~~ورخصة أصيد هي أي أفي قتلها جزاء قوله وهو محرم بهذا أخذ علماؤنا فجوزوا ~~نكاح المحرم قوله # PageV05P191 # [2842] لا ينكح بفتح الياء أي لا يعقد لنفسه ولا يخطب كينصر من الخطبة ~~بكسر الخاء وهذا يمنع تأويل النكاح في الحديث بالجماع كما قيل ولا ينكح بضم ~~الياء أي لا يعقد لغيره وكل منها يحتمل النهي والنفي بمعنى النهي وغالب أهل ~~الحديث والفقه أخذوا بهذا الحديث ورأوا أن حديث بن عباس وهم لما جاء عن ~~ميمونة ورافع خلافه فرجحوا حديث ميمونة ورافع لكون ميمونة صاحبة الواقعة ~~فهي أعلم بها من غيرها ورافع كان سفيرا بين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~وبينها وبن عباس كان إذ ذاك صغيرا ولكون حديثهما أوفق بالحديث القولي الذي ~~رواه عثمان رضي الله تعالى عنه وقالوا ولو سلم أن حديث بن عباس يعارض حديث ~~ميمونه يسقط الحديثان للتعارض ويبقى حديث # PageV05P192 # عثمان القولي سالما عن المعارضة فيؤيد به ولو سلم أن حديث بن عباس لا ~~يسقط ولا يعارضه حديث ميمونة ورافع فلا شك أنه حكاية فعل يحتمل الخصوص ~~وحديث عثمان قول نص في التشريع فيؤخذ به قطعا على مقتضى القواعد وقال بعضهم ~~بل حديث بن عباس أرجح سندا فقد أخرجه الستة فلا يعارضه شيء من حديث ميمونة ~~ورافع والأصل في الأفعال العموم فيقدم على حديث عثمان أيضا فيؤخذ به دون ~~غيره والله تعالى أعلم # قوله # [2845] احتجم وهو محرم تجوز الحجامة للمحرم عند كثير بلا حلق شعر لكن ~~سيجيء أنه احتجم في الرأس والحجامة لا تخلو عادة عن حلق فالأوفق بالحديث أن ~~يقال بجواز حلق موضع الحجامة إذا كان هناك ضرورة والله تعالى أعلم # قوله # [2848] من وثء بفتح واو وسكون مثلثة آخره همزة والعامة تقول بالياء وهو ~~غلط وجع يصيب اللحم ولا يبلغ العظم أو وجع يصيب العظم من غير كسر قوله # PageV05P193 # [2850] وسط رأسه قال السيوطي بفتح السين أي متوسطة بلحى جمل بفتح لام ~~وحكى كسرها وسكون مهملة وجمل بفتحتين وهو موضع بين الحرمين قوله # PageV05P194 # [2851] أو انسك بضم السين ms334 أي اذبح أي ذلك بتشديد الياء لبيان التخيير ~~وأنه يجوز كل واحد مع القدرة على الآخر قوله وتصدق فيه اختصار أي افعل ~~التصدق أو ما يقوم مقامه قوله فوقصته الوقص كسر العنق # [2853] ولا تمسوه بطيب من المس والباء للتعدية قوله # PageV05P195 # [2854] ولا تمسوه طيبا من الامساس قوله فأقعصه أي قتله قتلا سريعا ~~والتذكير بملاحظة الإبل قوله # PageV05P196 # [2857] وأنه لفظه بعيره أي رماه # قوله # [2858] أقبل رجل حراما قال الامام النووي هكذا هو في معظم النسخ حراما ~~وفي بعضها حرام وهذا هو الوجه والأول وجهه ان يكون حالا وقد جاءت الحال من ~~النكرة على قلة فوقص على بناء المفعول وألبسوه ثوبيه من الألباس قوله # PageV05P197 # [2859] أني قد أوجبت عمرة إن شاء الله للتبرك فلا يضر في الإيجاب أو هو ~~شرط لما بعده والله تعالى أعلم # قوله # [2860] من عرج أو كسر الخ كسر على بناء المفعول وعرج بكسر الراء على بناء ~~الفاعل في الصحاح بفتح الراء إذا أصابه شيء في رجله فجعل يمشي مشية العرجان ~~وبالكسر إذا كان ذلك خلقة وفي النهاية إذا صار أعرج أي من أحرم ثم حدث له ~~بعد الإحرام مانع من المضي على مقتضى الإحرام غير احصار العدو بأن كان أحد ~~كسر رجله أوصار أعرج من غير صنيع من أحد يجوز له أن يترك الإحرام وان لم ~~يشترط التحلل وقيده بعضهم بالإشتراط ومن يرى أنه من باب الإحصار لعله يقول ~~معنى حل كاد أن يحل قبل أن يصل إلى نسكه بأن يبعث الهدى مع أحد ويواعده ~~يوما بعينه يذبحها فيه في الحرم فيتحلل بعد الذبح قوله # PageV05P198 # [2862] بذي طوى اسم موضع بقرب مكة حين يقدم متعلق بكان ينزل على أكمة ~~بفتحات دون الجبل وأعلى من الرابية وقيل دون الرابية بنى على بناء المفعول # قوله # [2863] فأصبح بالجعرانة أي فرجع إلى الجعرانة ليلا فأصبح بها كبائت فيها ~~أي كأنه بات بالجعرانة ليلا وما خرج منها من بطن سرف بكسر الراء قوله # PageV05P199 # [2864] كأنه سبيكة فضة بالإضافة في القاموس سبيكة كسفينة القطعة المذوبة ~~المراد تشبيهه صلى الله ms335 تعالى عليه وسلم بالقطعة من الفضة في البياض ~~والصفاء والله تعالى أعلم # قوله # [2865] التي بالبطحاء أي مما يلي المقابر السفلى أي التي تلي باب العمرة ~~قوله دخل مكة أي يوم الفتح ولواؤه أبيض قوله # PageV05P200 # [2867] وعليه المغفر بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء هو ~~المنسوج من الدرع على قدر الرأس أي على رأسه المغفر فلا تعارض بينه وبين ~~حديث وعليه عمامة سوداء إذ يحتمل أن تكون العمامة فوق المغفر أو بالعكس أو ~~كان أول دخوله على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك والله تعالى ~~أعلم بن خطل بفتحتين وقد أجاز صلى الله تعالى عليه وسلم في قتله حيث كان ~~لكونه كان يؤذيه والله تعالى أعلم # قوله # [2870] عن أبي العالية البراء بالتشديد لأنه كان يبرى النبل قوله # PageV05P201 # [2873] في عمرة القضاء قيل هي عمرة كانت قضاء عما صد عنها عام الحديبية ~~وقيل بل القضاء بمعنى المقاضاة والمصالحة فإنه صالح عليها كفار قريش اليوم ~~نضربكم في النهاية سكون الباء من نضربكم من جائزات الشعر وموضعها الرفع قلت ~~نبه على ذلك لئلا يتوهم أن جزمه لكونه جواب الأمر فإن جعله جوابا فاسد معنى ~~ولعل المراد نضربكم أن نقضتم العهد وصددتموه عن الدخول والا فلا يصح ضربهم ~~لمكان العهد على تنزيله أي لأجل تنزيله بمكة أي نضربكم حتى ننزله بمكة وقيل ~~المراد تنزيل القرآن يزيل الهام بالتخفيف الرأس عن مقيله أي موضعه مستعار ~~من موضع القائلة ويذهل بضم الياء أي يجعله ذاهلا فقال له عمر الخ كأنه رأى ~~أن الشعر مكروه فلا ينبغي أن يكون بين يديه صلى الله تعالى عليه # PageV05P202 # وسلم وفي حرمه تعالى ولم يلتفت إلى تقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لاحتمال أن يكون قلبه مشتغلا بما منعه عن الالتفات إلى الشعر أسرع فيهم أي ~~في التأثير في قلوبهم من نضح النبل بنون وضاد معجمة وحاء مهملة من الرمي ~~بالسهم أي فيجوز للمصلحة والله تعالى أعلم # قوله # [2874] حرمه الله أي حكم بكونه حرما يومئذ وان ظهر بين الناس بعد ms336 ذلك على ~~لسان الأنبياء ولما كان إبراهيم أول نبي أظهر ذلك بعد الطوفان أو مطلقا قيل ~~حرمه إبراهيم بحرمة الله أي بتحريمه والحاصل أن تحريمه منتسب إلى الله ~~تعالى على الدوام فلا بد من مراعاته لا يعضد على بناء المفعول أي لا يقطع ~~ولا ينفر # PageV05P203 # بتشديد الفاء على بناء المفعول أي لا يتعرض له بالإصطياد وغيره ولا يلتقط ~~على بناء الفاعل لقطته بضم لام وفتح قاف أو بسكونه الا من عرفها من التعريف ~~قيل أي على الدوام ليحصل به الفرق بين الحرم وغيره والا لا يحسن ذكره ها ~~هنا في محل ذكر الاحكام المخصوصة بالحرم الثابتة له بمقتضى التحريم ومن لا ~~يقول بوجوب التعريف على الدوام يرى أن تخصيصه كتخصيص الإحرام بالنهي عن ~~الفسوق في قوله فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال مع أن النهي ~~عام وحاصله زيادة الاهتمام بأمر الإحرام وبيان أن الاجتناب عن الفسوق في ~~الإحرام آكد فكذا التخصيص ها هنا لزيادة الاهتمام بأمر الحرم وأن التعريف ~~في لقطته متأكد ولا يختلي على بناء المفعول خلاه بفتح خاء معجمة وقصر وحكى ~~بمد هو الرطب من النبات الا الأذخر بهمزة مكسورة وذال معجمة نبت معروف طيب ~~الرائحة وجوز فيه الرفع على البدل والنصب على الاستثناء ولم يرد العباس ان ~~يستثني بل أراد أن يلقن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك بل أراد أن ~~يلتمس منه ذلك وأما استثناؤه صلى الله تعالى عليه وسلم فأتى بوحي جديد أو ~~لتفويض من الله تعالى إليه مطلقا أو معلقا بطلب أحد استثناء شيء من ذلك ~~والله تعالى أعلم # قوله # [2875] وأحل لي ساعة مقتضاه أنه ليس لأحد بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أن يقاتل بمكة ابتداء مع استحقاق أهلها القتال وعليه بعض الفقهاء إذ خصوص ~~الحرمة بمكة وخصوص حل القتال به صلى الله تعالى عليه وسلم إنما يظهر حينئذ ~~والا فبدون استحقاق الأهل لا يحل القتال في غير مكة أيضا ومعنى الاستحقاق ~~لو جوزنا في مكة لغيره صلى ms337 الله تعالى عليه وسلم لم يبق للاختصاص معنى ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV05P204 # [2876] يبعث البعوث بضم الموحدة جمع بعث بمعنى المبعوث أي يرسل الجيوش ~~لقتال عبد الله بن الزبير سنة إحدى وستين وكان عمرو أمير المدينة من جهة ~~يزيد بن معاوية فكتب إليه أن يوجه إلى بن الزبير جيوشا حين امتنع عن بيعته ~~وأقام بمكة فبعث بعثا أحدثك بالجزم جواب الأمر الغد بالنصب أي ثاني يوم ~~الفتح وضمير سمعته ووعاه للقول أي حفظه قلبي وضمير أبصرته للنبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وتفكيك الضمير مع ظهور القرينة لا يضر والمقصود المبالغة ~~في تحقيق حفظه ذلك القول وأخذه عنه عيانا وقوله حين تكلم يحتمل التعلق بما ~~قبله وبما بعده إن مكة الخ معناه أن تحريمها بوحي الله تعالى وأمره # PageV05P205 # لا أنه اصطلح الناس على تحريمها بغير امره أن يسفك بكسر الفاء وحكى ضمها ~~أي يسيله يعضد بضم الضاد هو المشهور عند أهل الحديث قيل والصحيح الكسر أي ~~يقطع وإنما أذن على بناء الفاعل أو المفعول والحاصل أن استدلاله باطل ~~بوجهين من جهة الخصوص وعدم البقاء وقد عادت حرمتها الخ كناية عن عود حرمتها ~~بعد تلك الساعة كما كانت قبل تلك الساعة فلا اشكال بأن الخطبة كانت في الغد ~~من يوم الفتح وعود الحرمة كان بعد تلك الساعة لا في الغد فما معنى اليوم ~~ولا بأن أمس هو يوم الفتح وقد رفعت الحرمة فيه فكيف قيل كحرمتها بأمس ~~ويحتمل أن يقال اليوم ظرف للحرمة لا للعود ومعنى كحرمتها أي كرفع حرمتها أي ~~العود كالرفع حيث كان كل منهما بأمره تعالى والله تعالى أعلم # قوله # [2877] يغزو هذا البيت أي يقصده بالهدم وقتل الأهل بالبيداء هي المفازة ~~التي لا شيء # PageV05P206 # فيها ولعل المراد ها هنا هي المفازة التي بقرب المدينة المشهورة بهذا ~~الاسم بين الناس قوله البعوث بضم الباء أي الجيوش قوله يكون لهم أي يصير ~~لهم ذلك المحل قبورا بلا عذاب والحاصل أن الموت والخسف يشملهم ظاهرا لكن ~~حالهم بعد ذلك كحال المؤمن في ms338 قبره لا كحال من خسف به استحقاقا قوله ليؤمن ~~من أم بتشديد الميم إذا قصد والنون ثقيلة للتأكيد أي ليقصدن هذا البيت جيش # PageV05P207 # قوله # [2881] خمس فواسق المشهور الإضافة وروى بالتنوين على الوصف وبينهما في ~~المعنى فرق دقيق ذكره بن دقيق لأن الإضافة تقتضي الحكم على خمس من الفواسق ~~بالقتل أشعر التخصيص بخلاف الحكم في غيرها بطريق المفهوم وأما التنوين ~~فيقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى وقد يشعر بأن الحكم مترتب على ذلك ~~وهو القتل معلل بما جعل وصفا وهو الفسق فيقتضي ذلك التعميم لكل فاسق من ~~الدواب وهو ضد ما اقتضاه الأول من المفهوم من التخصيص قوله فابتدرناها أي ~~سبق كل منا صاحبه إلى قتلها وفيه أن حية غير البيوت تقتل ولو كان حرما # PageV05P208 # قوله فأضرمنا أوقدنا وقاها فيه أخبار بأنها سلمت مما فعلوا من اضرام ~~النار وغيره وتسمية فعلهم شرا للمشاكلة أو المراد بالشر ما هو ضرر في حق ~~الغير قوله الفويسق تصغير فاسق وهو تصغير تحقير ويقتضى زيادة الذم # PageV05P209 # قوله # [2892] بحرام الله أي بتحريمه الا لمنشد من أنشد أي الا لمعرف قد سبق ~~الخلاف أنه هل يلزم دوام التعريف أو يكفي التعريف سنة كسائر البلاد مجربا ~~أي ذا تجربة قوله استقبال الحاج استدل عليه بقول بن رواحة خلوا بني الكفار ~~لدلالته على أنهم استقبلوه والحديث قد مضى قوله أغيلمة تصغير أغلمة والمراد ~~الصبيان ولذلك صغرهم قوله # PageV05P211 # [2895] يفعل هذا أي الرفع في غير محله أو الرفع عند رؤية البيت وذلك لأن ~~اليهود أعداء البيت فإذا رأوه رفعوا أيديهم لهدمه وتحقيره وليس المراد أن ~~اليهود يزورونه ويرفعون الأيدي عنده بذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV05P212 # [2896] مكانا في دار يعلى الخ أشار في الترجمة إلى أن وجهه أن البيت كان ~~يرى من ذلك المكان والله تعالى أعلم قوله صلاة في مسجدي الخ قد تقدم الحديث ~~في كتاب المساجد # قوله # [2898] الا المسجد الكعبة هكذا في النسخة التي عندي بتعريف المسجد باللام ~~والذي في باب المساجد الا مسجد الكعبة بالإضافة وهو الأظهر ووجه ms339 هذه النسخة ~~أن يجعل بدلا بتقدير مضاف أي مسجد الكعبة قوله # PageV05P213 # [2900] ألم ترى خطاب للمرأة وجزمه بحذف النون أي ألم تعلمي أن قومك بكسر ~~الكاف يريد قريشا لولا حدثان المشهور كسر الحاء وسكون الدال وقيل يجوز ~~بالفتحتين أي لولا قرب عهدهم بالكفر يريد أن الإسلام لم يتمكن في قلوبهم ~~فلو هدمت لربما نفروا منه لأنهم يرون تغييره عظيما لئن كانت عائشة الخ قيل ~~ليس هذا شكا في سماع عائشة فإنها الحافظة المتقنة لكنه جرى على ما يعتاد في ~~كلام العرب من الترديد # PageV05P214 # للتقرير والتعيين قلت هو ما سمع من عائشة بلا واسطة فيمكن أنه جوز الخطأ ~~على الواسطة فشك لذلك على أن خطأ عائشة ممكن وبالجملة فسماع عائشة عند بن ~~عمر ليس قطعيا فالتعليق لافادة ذلك والله تعالى أعلم ما أرى بضم الهمزة أي ~~ما أظن استلام الركنين أي مسحهما والسين فيه أصلية وهو افتعال من السلام ~~وهي الحجارة يقال استلم أي أصاب السلام وهي الحجارة كذا ذكره السيوطي الحجر ~~بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم هو الموضع المسمى بالحطيم لم يتم على بناء ~~الفاعل من التمام أو على بناء المفعول من الاتمام على قواعد إبراهيم أي ~~القواعد الأصلية التي بنى إبراهيم البيت عليها فالركنان اللذان يليان الحجر ~~ليسا بركنين وإنما هما بعض الجدار الذي بنته قريش فلذلك لم يستلمهما النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم # قوله # [2901] حداثة عهد بفتح الحاء أي قربه خلفا بفتح خاء معجمة وسكون لام أي ~~بابا من خلفه مقابلا لهذا الباب الذي من قدام # قوله # [2902] حديث عهد كذا روي بالإضافة وحذف الواو في مثل هذا والصواب حديث ~~عهد ورد بأنه من قبيل ولا تكونوا أول كافر به فقد قالوا تقديره أول فريق ~~كافر أو فوج كافر يريدون أن هذه الألفاظ مفردة لفظا وجمع معنى فيمكن رعاية ~~لفظها ولا يخفى أن لفظ القوم كذلك وأجيب أيضا بأن فعيلا يستوي فيه الجمع ~~والافراد قوله فهدم على بناء المفعول # PageV05P215 # [2903] ما أخرج منه من الحجر وألزقته أي ألصقت بابه بالأرض ms340 بحيث ما بقي ~~مرتفعا عن وجهها كأسنمة الإبل جمع سنام متلاحكة أي متلاصقة شديدة الاتصال ~~قوله يخرب من التخريب قالوا هذا التخريب عند قرب القيامة حيث لا يبقى في ~~الأرض أحد يقول الله الله # [2904] ذو السويقتين تثنية سويقة وهي تصغير الساق وهي مؤنثة فلذلك ظهرت ~~التاء في تصغيرها وإنما صغر الساقين لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة قوله ~~واجاف أي رد الباب عليهم مليا بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء أي زمانا ~~طويلا قوله # PageV05P216 # [2907] ودنا خروجه أي قرب خروجه من الكعبة وحدث بمعنى أحدث أي فعل وأبدى ~~في الكعبة شيئا أي فأردت أن أحققه ركعتين هذا يقتضي أن بلالا ذكر له كم صلى ~~وقوله ونسيت أن أسأله كم صلى يفيد أنه ما ذكر له ذلك فالظاهر أن تعيين كون ~~الصلاة الركعتين كان من بن عمر بناء على الأخذ بالأقل إذ أقل الصلاة ~~النهارية أن تكون ركعتين والله تعالى أعلم قوله # PageV05P217 # [2908] في وجه الكعبة أي في محاذاة الباب قوله ولم يصل قيل علم أسامة ~~بذلك لكونه كان مشغولا فما اطلع على الصلاة فأخبر بحسب ذلك والمثبت مقدم ~~هذه الإشارة إلى الكعبة المشرفة أوجهتها وعلى الثاني الحصر واضح وعلى الأول ~~باعتبار من كان داخل المسجد أو من كان بمكة والله تعالى أعلم # قوله # [2910] حديث عهدهم برفع عهدهم على الفاعلية وليس عندي # PageV05P218 # يفيد أن كلا من الأمرين مانع من ذلك قوله # PageV05P219 # [2918] كان يقود بن عباس أي حين كف بصره عند الشقة بضم الشين المعجمة ~~وتشديد القاف بمعنى الناحية الذي يلي الحجر بفتحتين أي الحجر الأسود ~~والموصول صفة الركن مما يلي الباب أي باب البيت أي التي بين الحجر والباب ~~أما أنبئت على صيغة الخطاب وبناء المفعول أي أخبرت # قوله # [2919] أن مسحهما يحطان بالتثنية والضمير للركنين والعائد إلى المسح مقدر ~~أي به وفي نسخة يحط بالافراد وهو أظهر فهو أي الطواف كعدل رقبة أي مثل ~~اعتاق رقبة في الثواب والكاف زائدة والعدل يجوز فيه فتح العين وكسرها والله ~~تعالى أعلم قوله بخزامة بكسر الخاء ms341 هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري ~~البعير وإنما منعه عن ذلك وأمره بالقود باليد لأنه إنما يفعل بالبهائم وهو ~~مثلة والترجمة تؤخذ من الأمر لكونه كلاما قوله # PageV05P221 # [2921] في نذر أي لأجل نذر نذره قوله صلاة أي كالصلاة في كثير من الأحكام ~~أو مثلها في الثواب أو في التعليق بالبيت فأقلوا أي فلا تكثروا فيه الكلام ~~وان كان جائزا لأن مماثلته بالصلاة يقتضي ان لا يتكلم فيه أصلا كما لا ~~يتكلم فيها فحين أباح الله تعالى فيه الكلام رحمة منه تعالى على العبد فلا ~~أقل من أن يكثر فيه ذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV05P222 # [2924] يا بني عبد مناف تقدم الحديث في مباحث أوقات الصلاة # قوله # [2926] إذا أقيمت الصلاة ففيه أن الإحتراز عن طواف النساء مع الرجال مهما ~~أمكن أحسن حيث أجاز لها في حال إقامة الصلاة التي هي حالة اشتغال الرجال ~~بالصلاة لا في حال طواف الرجال والله تعالى أعلم قوله على بعير يرون أنه ~~كان للزحام أو لنوع مرض فقد جاء الأمران ولا ينبغي ذلك بلا عذر لأن الواجب ~~طواف الإنسان بالقران وهذا حقيقة للمركب ويضاف إلى الإنسان بالمجاز فلا ~~يجوز بلا ضرورة بمحجنه بكسر الميم معروف قوله # PageV05P223 # [2929] ينهى عن ذلك أي يقول الطواف يوجب التحليل فمن أراد البقاء على ~~احرامه فعليه أن لا يطوف والحاصل أنه كان يرى الفسخ الذي أمر به صلى الله ~~تعالى عليه وسلم الصحابة أحرم بالحج قد جاء منه أنه تمتع بالعمرة وهذا ~~الجواب يقتضي أنه أراد بالتمتع القران فليتأمل والله تعالى أعلم قوله # PageV05P224 # [2930] لما قدم يريد أنه لا يأتي أهله اقتداء به صلى الله تعالى عليه ~~وسلم في ذلك واتيانا للنسك على الوجه الذي أتى به هو صلى الله تعالى عليه ~~وسلم # قوله # [2931] لولا أن معي الهدى لأحللت فهم منه أن المانع هو الهدى لا الجمع ~~فصاحب الجمع كالمتمتع والمفرد يجوز له الفسخ ان قلنا بعمومه للصحابه ولمن ~~بعدهم كما عليه البعض قوله # PageV05P225 # [2932] فطاف طوافا واحدا أي للركن وقد تقدم البحث ms342 في حديث بن عمرو في أن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم طاف للقدوم والافاضة قطعا والله تعالى أعلم # قوله # [2933] أن يصد على بناء المفعول وكذا أن صددت قوله # PageV05P226 # [2936] بك حفيا أي معتنيا بشأنك بالتقبيل والمسح والكلام وان كان خطابا ~~للحجر فالمقصود اسماع الحاضرين ليعلموا أن الغرض الاتباع لا تعظيم الحجر ~~كما كان عليه عبدة الأوثان فالمطلوب تعظيم أمر الرب واتباع نبيه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم قوله كيف يقبل ذكر في حديث وان رآه خاليا قبله ثلاثا قيل ~~ترجم المصنف رحمه الله تعالى في سننه الكبرى بقوله كم يقبله وهو الأليق قلت ~~وكأنه راعى ها هنا أنه قبله إذا رآه خاليا فعده كيفية ولما كان دلالة ~~الحديث على الكمية ظاهرة دون الكيفية صار ترجمة الكيفية أوفق بدأبه لأن ~~دأبه رحمه الله تعالى التنبيه على الدقائق فليتأمل والله تعالى أعلم قوله # PageV05P227 # [2939] ثم مضى على يمينه أي أخذ في الطواف من يمين نفسه أو يمين البيت ~~يعني أنه بدأ من يمين البيت إذ الحجر الأسود في يمينه فإذا بدأ به فقد بدأ ~~باليمين ويمين البيت إنما يظهر للمحاذاة للباب إذ الباب بمنزلة الوجه فما ~~كان في يسار المحاذي فهو يمين البيت على قياس من يحاذي وجه انسان فيسار ~~المحاذي يمين من يحاذيه والأقرب هو الأول وهو أن المراد يمين الطائف والله ~~تعالى أعلم فقال واتخذوا الخ للتنبيه على أن فعله تفسير لهذه الآية قوله # PageV05P228 # [2940] يرمل الثلاث الرمل بفتحتين اسراع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب ~~وهو دون العدو والوثوب من باب نصر # قوله # [2941] فإنه يسعى أي يسرع وقد يجيء السعي بمعنى المشي مطلقا كما في قوله ~~تعالى فاسعوا إلى ذكر الله سجدتين أي ركعتين من تسمية الشيء باسم الجزء ~~قوله استلم هو افتعال من السلام بمعنى التحية أو السلمة بكسر اللام بمعنى ~~الحجر ومعناه على هذا لمس الحجر أو تناوله ونظيره اكتحل من الكحل بمعنى ~~الحجر المخصوص ومعنى اكتحل أصاب الكحل والمراد بالركن الأسود الحجر الأسود ~~وأطلق عليه اسم الركن بعلاقة ms343 الحلول ولذلك وصف بالأسود وتعلق استلم على ~~التقرير الثاني مبني على التجريد مثل أسرى بعبده ليلا يخب من باب نصر ~~والجملة بيان كيفية الطواف قوله # PageV05P229 # [2944] من الحجر إلى الحجر أي في تمام دورة الطواف قوله وهنتهم روي ~~بالتخفيف وبالتشديد أضعفتهم يثرب بالفتح غير منصرف فاطلع بالتخفيف أي أوقفه ~~الله تعالى عليه # PageV05P230 # [2945] وأن يمشوا صريح في أنه لا رمل بين الركنين وهو معارض بما تقدم من ~~قول جابر رمل من الحجر إلى الحجر وهو اثبات فلذا أخذ به الناس ويحتمل أن ~~يكون قول بن عباس رخصة في حق بعض الضعاف ناحية الحجر بكسر مهملة وسكون أي ~~لا في ناحية الركنين فلذلك جوز المشي في ناحية الركنين لهؤلاء بفتح اللام ~~قال الشيخ عز الدين فكان ذلك ضربا من الجهاد قال وعلته في حقنا تذكر نعمة ~~الله تعالى على نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم بالعزة والقوة بعد ذلك # قوله # [2946] إن زحمت على بناء المفعول وكذا أو غلبت أي فهل لي أن أتركه فأشار ~~بن عمر إلى ان طالب السنن ينبغي له أن يبعد هذا السؤال من نفسه فإنه شأن من ~~يريد ترك السنن وإنما ينبغي له أن يعرف أنه سنة ثم يسعى في تحصيله مهما ~~أمكن من غير وقوع في المحارم كإيذاء المسلمين وإذا أراد ذلك فلا يمنعه ~~الزحام وغيره من تحصيله على وجهه قوله # PageV05P231 # [2949] الا الركنين اليمانيين هو تغليب والمراد الأسود واليماني وهو ~~بالتخفيف وقد يشدد # قوله # [2951] من نحو متعلق بالولي أي يليه من ناحية دور الجمحيين بضم الجيم ~~وفتح الميم وكسر الحاء بعدها باء مشددة قوله # PageV05P232 # [2954] على بعير أي راكبا عليه بمحجن بكسر ميم وسكون حاء مهملة هو عصا ~~معوج الرأس وفعله الطواف على البعير محمول على عذر كما جاء قوله وتقول الخ ~~أي تطوف عريانة وتنشد هذا الشعر وحاصله اليوم أي يوم الطواف أما أن ينكشف ~~كل الفرج أو بعضه وعلى التقديرين فلا أحل لأحد أن ينظر إليه قصدا تريد أنها ~~كشفت الفرج لضرورة الطواف لا لاباحة النظر إليه ms344 والاستمتاع به فليس لأحد أن ~~يفعل ذلك والله تعالى أعلم قوله يؤذن من التأذين بمعنى النداء مطلقا ~~والايذان # PageV05P233 # [2957] ولا يطوف بالجزم على النهي لفظا ويحتمل أنه نفى بمعنى النهي قوله ~~الأنفس مؤمنة أي فمن يردها فليؤمن # [2958] عهد فأجله أو أمده هو شك إلى أربعة أشهر قلت والذي في الترمذي عن ~~على من كان بينه وبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ~~ومن لا مدة له فأربعة أشهر قلت وهو الموافق لقوله تعالى فسيحوا في الأرض ~~أربعة أشهر إلى قوله الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ~~الآية وبه ظهر أن في هذه الرواية اختصارا مخلا والله تعالى أعلم قوله حتى ~~صحل ضبط بكسر الحاء أي ذهب حدته قوله سبعة بضمتين أي سبع الطواف وليس بينه ~~الخ ظاهره أنه لا حاجة إلى السترة في مكة وبه قيل ومن لا يقول به يحمله على ~~أن الطائفين كانوا يمرون وراء موضع السجود أو وراء ما يقع فيه نظر الخاشع ~~قوله # PageV05P234 # [2961] نبدأ بما بدأ الله به يفيد أن بداية الله ذكرا يقتضي البداية عملا ~~والظاهر أنه يقتضي ندب البداية عملا لا وجوبها والوجوب فيما نحن فيه من ~~دليل آخر فرقى بكسر القاف # PageV05P235 # حتى تصوبت أي تسفلت # PageV05P236 # قوله # [2964] شرب من ماء زمزم وهو قائم هذا مخصوص بمورده وقيل فعله لبيان ~~الجواز وقيل بل لضرورة فإنه ما وجد محلا للقعود هناك والله تعالى أعلم قوله ~~الذي يخرج منه على بناء المفعول أي الباب المعهود بالخروج منه قوله # PageV05P237 # [2967] إنما كان ناس من أهل الجاهلية لا يطوفون أي فجاء القرآن بنفي ~~الإثم لرد ما زعموا من الإثم لا لإفادة أنه مباح وليس بواجب فكانت أي ~~الطواف بينهما والتأنيث باعتبار الخبر والمراد ثابتا بالسنة أنه مطلوب في ~~الشرع فليس مما لا مبالاة بتركه # قوله # [2968] أن لا يطوف أي بأن لا يطوف أو في أن لا يطوف بتقدير حرف الجر من ~~أن لو كانت كما أولتها أي لو كان المراد بالنص ما تقول وهو ms345 عدم الوجوب لكان ~~نظمه فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما تريد أن الذي يستعمل للدلالة على عدم ~~الوجوب عينا هو رفع الإثم عن الترك وأما رفع الإثم عن الفعل فقد يستعمل في ~~المباح وقد يستعمل في المندوب أو الواجب أيضا بناء على أن المخاطب يتوهم ~~فيه الإثم فيخاطب نفي الإثم وان كان الفعل في نفسه واجبا وفيما نحن فهي ~~كذلك فلو كان المقصود في هذا المقام الدلالة على عدم الوجوب عينا لكان ~~الكلام اللائق بهذه الدلالة أن يقال فلا جناح عليه أن لا يتطوف بهما قبل أن ~~يسلموا متعلق بما بعده # PageV05P238 # مناة الطاغية مناة اسم صنم والطاغية صفة ويجوز الإضافة على معنى مناة ~~الفرقة الطاغية وهم الكفار عند المشلل بضم أوله وفتح المعجمة ولامين الأولى ~~مفتوحة مشددة اسم موضع يتحرج أي يخاف الحرج قد سن أي شرع وجوبا # PageV05P239 # قوله # [2973] ويدعو بين ذلك أي بين مرات هذا الذكر # PageV05P240 # وليشرف على بناء الفاعل أي ليكون مرفوعا من أن يناله أحد غشوه أي ازدحموا ~~عليه وكثروا قوله بن جمهان بضم الجيم # قوله # [2976] ان أمشي عومل معاملة الصحيح أو الياء للإشباع قوله # PageV05P241 # [2977] الا أنه قال وأنا شيخ كبير أي الا قوله وأنا شيخ كبير فإن سعيد بن ~~جبير لم يذكره قوله ليرى من الاراءة # قوله # [2980] الا شدا أي عدوا قوله # PageV05P242 # [2981] انصبت قدماه بتشديد الباء أي انحدرتا بالسهولة حتى وصلتا إلى بطن ~~الوادي # PageV05P243 # قوله وأصحابه أي الذين وافقوه في القران وقيل بل مطلقا والصحابة كانوا ما ~~بين قارن ومتمتع وكل منهما يكفيه سعي واحد وعليه بني المصنف ترجمته والله ~~تعالى أعلم # PageV05P244 # قوله في عمرته قالوا عمرة الجعرانة فإنه أسلم حينئذ قوله # PageV05P245 # [2989] في أيام العشر أي عشر ذي الحجة قد أنكروا هذا لظهور أنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ما حل إلا في منى وعلى تقدير صحته قد سبق توجيهه فليتأمل ~~هناك قوله ما يفعل من أهل بالحج وأهدى حاصل هذه الترجمة والتي ستجيء أن ~~الذي أهدى لا يفسخ ولا يخرج من احرامه الا بالنحر ms346 حاجا أو معتمرا والله ~~تعالى أعلم # قوله # [2991] ومن أهل بحجة فليتم حجه هذا بظاهره يقتضي أنه ما أمرهم بفسخ الحج ~~بالعمرة بل أمرهم بالبقاء عليه مع أن الصحيح الثابت برواية أربعة عشر من ~~الصحابة هو أنه أمر من لم يسق الهدى بفسخ الحج وجعله عمرة من جملتهم عائشة ~~رضي الله عنها وحينئذ لا بد من حمل هذا الحديث على من ساق الهدى وبه تندفع ~~المنافاة بين الأحاديث والله تعالى أعلم قوله فليقم من القيام أي فليثبت ~~على احرامه أو الإقامة أي فليبق في حاله فلا ينتقل عنها ثابتا على احرامه ~~لكن قولها فأقام على احرامه يؤيد الثاني والله تعالى اعلم قوله بالعرج بفتح ~~فسكون اسم موضع # PageV05P246 # [2993] ثوب بالصبح بتشديد الواو على بناء المفعول أي أقيم بالصبح أو بناء ~~الفاعل أي أقام الصبح فسمع الرغوة ألخ في المجمع هو بالفتح للمرة من الرغاء ~~وبالضم الاسم وضبط في بعض النسخ الأولى بالفتح والثانية بالكسر على أنها ~~للحالة والهيئة قوله # PageV05P247 # [2995] تحت سرحة بفتح فسكون هي الشجرة العظيمة ونفح بيده بالحاء المهملة ~~أي رمى وأشار بيده يقال له السربة ضبط بضم السين وفتح الراء المشددة سر أي ~~قطعت سررهم يعني ولدوا تحتها # قوله # [2996] ففتح الله أسماعنا أي لسماع خطبته حيثما كنا حتى أن كنا أي أن ~~الشأن بحصى الخذف أي بالحصى الذي يرمى به بين الأصبعين والمقصود بيان القدر ~~قوله # PageV05P249 # [2998] فمنا الملبي ومنا المكبر الظاهر أنهم يجمعون بين التلبية والتكبير ~~فمرة يلبي هؤلاء ويكبر آخرون ومرة بالعكس فيصدق في كل مرة أن البعض يكبر ~~والبعض يلبي والظاهر أنهم ما فعلوا ذلك الا لأنهم وجدوا النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فعل مثله ثم رأيت أن الحافظ بن حجر ذكر ما هو صريح في ذلك ~~قال عند أحمد وبن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن معمر عن عبد الله قال ~~خرجت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة ~~العقبة الا أن يخالطها بتكبير فالأقرب للعامل أن يأتي ms347 بالذكرين جميعا لكن ~~يكثر التلبية ويأتي بالتكبير في أثنائها والله تعالى أعلم قوله لاتخذناه أي ~~يوم النزول # PageV05P250 # [3002] ليلة الجمعة لعل المراد بها ليلة السبت فأضيفت إلى الجمعة ~~لاتصالها بها والمراد أنها نزلت يوم الجمعة في قرب الليلة فالله تعالى جمع ~~لنا فيه بين عيدين عيد الجمعة وعيد عرفات من غير تصنع منا رحمة علينا فله ~~المنة والفضل # قوله # [3003] أكثر من أن يعتق أي أكثر من جهة الإعتاق وبملاحظته فليست من هذه ~~تفضيلية وإنما التفضيلية من التي في قولها من يوم عرفة وانه ليدنو أي ~~بالرحمة إلى الخلائق قوله # PageV05P251 # [3004] ان يوم عرفة أي لمن كان بعرفة ويوم النحر وأيام التشريق أي مطلقا ~~وقوله # [3005] عند سرادقه هو بضم السين قيل الخيمة وقيل هو الذي يحيط بالخيمة ~~وله باب يدخل منه إلى الخيمة وقيل هو ما يمد فوق البيت قوله فسطاطه هو ~~بالضم والكسر ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق وبهذا ظهر منشا الخلاف ~~بين العلماء في التلبية في عرفات وظهر أن الحق مع أي الفريقين # PageV05P252 # [3006] من بغض علي أي لأجل بغضه أي وهو كان يتقيد بالسنن فهؤلاء تركوها ~~بغضا له قوله # PageV05P253 # [3010] يصلي الصلاة لوقتها أي بلا ضرورة وقد استدل به من لا يقول بالجمع ~~في السفر والأقرب أنه نفي فلا يعارض الإثبات قوله الحمس بضم الحاء وسكون ~~الميم جمع أحمس لأنهم تحمسوا في دينهم أي تشددوا # PageV05P254 # [3012] ثم أفيضوا أي ادفعوا أنفسكم أو مطاياكم أيها القريش من حيث أفاض ~~الناس أي غيركم وهو عرفات والمقصود أي ارجعوا من ذلك المكان ولا شك أن ~~الرجوع من ذلك المكان يستلزم الوقوف فيه لأنه مسبوق به فلزم من ذلك الأمر ~~بالوقوف من حيث وقف الناس وهو عرفة # قوله # [3014] فقال إني رسول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم اليكم الخ ~~إرساله صلى الله تعالى عليه وسلم الرسول بذلك لتطييب قلوبهم لئلا يتحزنوا ~~ببعدهم عن موقف رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ويروا ذلك نقصا في الحج ~~أو يظنوا أن ذلك المكان الذي هم فيه ms348 ليس بموقف ويحتمل أن المراد بيان أن ~~هذا خير مما كان عليه قريش من الوقوف بمزدلفة وانه شيء اخترعوه من أنفسهم ~~والذي أورثه إبراهيم هو الوقوف بعرفة والله تعالى أعلم قوله # PageV05P255 # [3015] فحدثنا أن نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال أي فحدثنا طويلا ~~من جملته هذا # قوله # [3016] الحج عرفة قيل التقدير معظم الحج وقوف يوم عرفة وقيل إدراك الحج ~~إدراك وقوف يوم عرفة والمقصود أن إدراك الحج يتوقف على إدراك الوقوف بعرفة ~~فقد تم حجه أي أمن من الفوات والا فلا بد من الطواف # قوله # [3017] فجالت به الناقة في مشارق عياض جالت به الفرس أي ذهبت عن مكانها ~~ومشت وهو رافع يديه أي يجتذب بها رأسها إليه ليمنعها من السرعة في السير لا ~~تجاوزان رأسه بالنزول عنه إلى ما تحته على هينته بكسر الهاء أي سكينته ولعل ~~المراد أن ذلك كان إذا لم يجد فجوة والا فقد جاء وإذا وجد فجوة نص قوله # PageV05P256 # [3018] يكبح راحلته من كبحت الدابة إذا جذبت رأسها إليك وأنت راكب ~~ومنعتها من سرعة السير إن ذفراها ذفرى البعير بكسر الذال المعجمة أصل أذنه ~~وهما ذفريان والذفري مؤنثة وألفها للتأنيث أو للالحاق قادمة الرحل أي طرف ~~الرحل الذي قدام الراكب ليس في ايضاع الإبل أي اسراعها في السير ومنه أوضع ~~البعير إذا حمله على سرعة السير # قوله # [3019] لما دفع الدفع متعد لكن شاع استعماله بلا ذكر المفعول في موضع رجع ~~لظهوره أي دفع نفسه أو مطيه حتى أنه يفهم منه معنى اللازم وقيل سمى الرجوع ~~من # PageV05P257 # عرفات ومزدلفة دفعا لأن الناس في مسيرهم ذاك مدفوعون يدفع بعضهم بعضا شنق ~~ناقته بفتح نون خفيفة من حد ضرب أي ضم وضيق زمامها يقال شنق البعير إذا ~~كففت زمامه وأنت راكبه # قوله # [3020] وهو كاف من الكف قوله # PageV05P258 # [3023] يسير العنق أي السير الوسط المائل إلى السرعة فجوة بفتح فاء وسكون ~~جيم الموضع المتسع بين الشيئين نص أي حرك الناقة ليستخرج أقصى سيرها # قوله # [3024] إلى الشعب بكسر الشين الجبل بين الطريقين ms349 المصلى أي المحل الذي ~~تحسن فيه الصلاة هذه الليلة للحاج أمامك قدامك # قوله # [3025] فقلت يا رسول الله الصلاة قال أبو البقاء الوجه النصب على تقدير ~~أتريد الصلاة أو أتصلي الصلاة وقال القاضي عياض هو بالنصب على الإغراء ~~ويجوز الرفع بإضمار فعل أي حانت الصلاة أو حضرت الصلاة أمامك بالرفع مبتدأ ~~وخبر والمراد موضع الصلاة كما في المصلى أمامك لم يحل بضم الحاء أي لم ~~يفكوا ما على الجمال من الأدوات قوله # PageV05P259 # [3028] لم يسبح بينهما أي لم يتنفل بين الصلاة ولا على أثر واحدة منهما ~~ولا عقب واحدة منهما لا عقب الأولى ولا عقب الثانية وهذا تأكيد بالنظر إلى ~~الأولى تأسيس بالنظر إلى الثانية فليتأمل # قوله # [3029] ليس بينهما سجدة أي صلاة نافلة قوله بإقامة واحدة وقد جاء في نفس ~~حديث بن عمر ما يفيد الجمع باقامتين لحديث جابر فالوجه الأخذ به كما عليه ~~الجمهور واختاره الطحاوي وغيره من علمائنا قوله # PageV05P260 # [3031] أقبلنا نسير حتى بلغنا ظاهره أنه ما نزل لكن المراد أنه ما صلى في ~~سباق قريش بضم السين أي فيمن سبق منهم إلى منى # قوله # [3032] في ضعفه أهله أي في الضعفاء من أهله وهو جمع ضعيف قيل هو غريب # قوله # [3035] أن تغلس من التغليس وهو السير بغلس أي آخر الليل قوله # PageV05P261 # [3037] امرأة ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة أو سكونها وطاء مهملة أي ~~ثقيلة بطينة # قوله # [3038] ما رأيت رسول الله الخ هذا الحديث من مشكلات الأحاديث وقد تكلمت ~~عليه في حاشية صحيح البخاري # PageV05P262 # وأبى داود والصحيح في معناه أن مراده ما رأيته صلى صلى الله تعالى عليه ~~وسلم صلاة لغير وقتها المعتاد لقصد تحويلها عن وقتها المعتاد وتقريرها في ~~غير وقتها المعتاد لما في صحيح البخاري من روايته رضي الله تعالى عنه أن ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ان هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما ~~في هذا المكان وهذا معنى وجيه ويحمل قوله قبل ميقاتها على هذا الميقات ~~المعتاد ويقال على أنه غلس تغليسا شديدا يخالف التغليس المعتاد لا أنه ms350 صلى ~~قبل أن يطلع الفجر فقد جاء في حديثه وحديث غيره أنه صلى بعد طلوع الفجر ~~وعلى هذا المعنى لا يرد شيء سوى الجمع بعرفة ولعله كان يرى ذلك للسفر والله ~~تعالى أعلم قوله من صلى صلاتنا إلى # قوله # [3039] فقد تم حجه أي أمن من الفوات على أحسن وجه وأكمله والا فأصل ~~التمام بهذا المعنى بوقوف عرفة كما تقدم فيما سبق وأيضا شهود الصلاة مع ~~الصلاة ليس بشرط للتمام عند أحد # قوله # [3040] فلم يدرك أي على أحسن وجه # قوله # [3041] لم أدع حبلا بحاء مهملة مفتوحة وموحدة ساكنة هو المستطيل من الرمل ~~وقيل الضخم منه وقيل # PageV05P263 # الحبال من الرمل كالجبال في غير الرمل وقيل الحبال ما دون الجبال في ~~الارتفاع ليلا أو نهارا يدل على أن الجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل ~~ليس بشرط بل لو أدرك جزءا من النهار وحده لكفى في حصول الحج فقد تم قد سبق ~~معناه وقضى تفثه أي أتم مدة ابقاء النفث أعني الوسخ وغيره مما يناسب المحرم ~~فحل له أن يزيل عنه التفث بحلق الرأس وقص الشارب والأظفار وحلق العانة ~~وإزالة الشعث والدرن والوسخ مطلقا # قوله # [3044] من جاء ليلة جمع أي جاء عرفات # PageV05P264 # أيام منى ثلاثة أي سوى يوم النحر وإنما لم يعد يوم النحر من أيام منى ~~لأنه ليس مخصوصا بمنى بل فيه مناسك كثيرة قوله أشرق صيغة أمر من الإشراق ~~وقوله ثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية # PageV05P265 # وبالراء جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى وهو منادى ~~بتقدير يا ثبير أي لتطلع الشمس عليك حتى نفيض إلى منى # PageV05P266 # قوله كان يسير ناقته بالتشديد والمراد سيرا وسطا معتادا قوله أوضع أي ~~أجرى جمله قوله ومحسر بكسر السين المشددة قوله # PageV05P267 # [3055] فلم يزل يلبي أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى رمى أي شرع ~~في رمى الجمرة أو فرغ منه قولان # قوله # [3057] القط لي صيغة أمر من لقط كنصر وإنما هلك بتخفيف اللام متعد بمعنى ~~أهلك وقد جاء متعديا كما ms351 في القاموس كما جاء لازما وهو الأكثر والفاعل ~~الغلو بالرفع # PageV05P268 # قوله وهو كاف من الكف بحصى الخذف الخذف بخاء وذال معجمتين رمى الإنسان ~~بحصاة ونحوها من بين سبابتيه من باب ضرب # PageV05P269 # قوله وهو محرم يدل على جواز الاستظلال للمحرم وعلى أن الركوب كان يوم ~~النحر # [3062] خذوا مناسككم أي تعلموها مني واحفظوها وهذا لا يدل على وجوب ~~المناسك وإنما يدل على وجوب قوله لا ضرب الخ تعريض للأمراء بأنهم أحدثوا ~~هذه الأمور وإليك إليك اسم فعل أي تبعد وتنح قوله # PageV05P270 # الأخذ والتعلم فمن استدل به على وجوب شيء من المناسك فدليله في محل النظر ~~فليتأمل قوله أغيلمة صغير أغلمة والمراد الصبيان ولذلك صغرهم ونصبه على ~~الإختصاص على حمرات جمع حمر جمع تصحيح يلطح من اللطح بالحاء المهملة الضرب ~~الخفيف أبيني بضم همزة وفتح موحدة وسكون مثناة من تحت ثم نون مكسورة ثم ياء ~~مشددة قيل هو تصغير ابني كأعمى وأعيمى وهو اسم مفرد يدل على الجمع أو جمع ~~بن مقصورا كما جاء ممدودا بقي أن القياس حينئذ عند الإضافة إلى ياء المتكلم ~~أبيناي # PageV05P271 # فكأنه رد الألف إلى الواو على خلاف القياس ثم قلب الواو ياء وأدغم الياء ~~في الياء وكسر ما قبله ويحتمل ان يكون مقصور الآخر لا مشدده فالأمر أظهر ~~والله تعالى أعلم # قوله # [3066] أمر إحدى يدل على أنه تخصيص والحكم عموما أن يكون الرمي بعد طلوع ~~الشمس # قوله # [3067] لا حرج ظاهره أنه لا عقوبة ولا دم ولا اثم ومن يوجب الدم يؤوله ~~بأن المراد لا اثم لأنه فعل خطأ ولا اثم في الخطأ # PageV05P272 # قوله # [3069] في البيتوتة أي في شأنها أو في تركها # PageV05P273 # قوله # [3073] لا تقولوا سورة البقرة كره أن تضاف السورة إلى البقرة ورده ~~إبراهيم النخعي بأنه جاء وورد في كلام بن مسعود فيحمل على أنه صار اسما ~~والله تعالى اعلم قوله # PageV05P274 # [3077] وبعضنا يقول رميت بست الخ الظاهر أن الأمر مبني على التسامح وقيام ~~الأكثر مقام الكل قوله # PageV05P275 # [3083] التي تلي المنحر منحر الظاهر أن المراد قرب الجمار إلى المسجد ms352 ~~وحينئذ توصيفها بأنها تلي المنحر لا يخلو عن خفاء والله تعالى أعلم قوله # PageV05P276 # [3084] أفطيب هو أي لا شك في كونه طيبا فالطيب قبل الطواف حلال إذا حلق ~~والله تعالى أعلم # PageV05P277 ### | (كتاب الجهاد) # قوله # [3085] اخرجوا نبيهم قاله تأسفا على ما فعلوا ليهلكن بضم الكاف من الهلاك ~~فعرفت الظاهر أنه من كلام أبي بكر بتقدير قال أبو بكر فعرفت إذ بن عباس ~~يومئذ كان صغيرا ولم يكن معه صلى الله تعالى عليه وسلم يومئذ والله تعالى ~~اعلم قوله فلما آمنا الخ قالوا ذلك ليرخص لهم في القتال حولنا من التحويل ~~أي حول المسلمين بالهجرة ولم يرد بن عباس نفسه إذ هو لم يهاجر أولا أمرت ~~على بناء المفعول أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فكفوا أي أنفسهم عن ~~القتال # PageV06P002 # [3086] الذين قيل لهم كفوا أيديكم أي منعوا عنه حين أرادوه وطلبوه ~~بأنفسهم قوله نعم عن أبي هريرة أي قال الزهري نعم عن سعيد بن المسيب راويا ~~عن أبي هريرة # قوله # [3087] بجوامع الكلم أي الكلم الجامعة من إضافة الصفة إلى الموصوف ~~والجوامع جمع جامعة قال الهروي يعني القرآن جمع الله تعالى في ألفاظ يسيرة ~~منه معاني كثيرة # PageV06P003 # وكذلك كان صلى الله تعالى عليه وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معاني ~~كثيرة ونصرت على بناء المفعول بالرعب أي بايقاع الله تعالى الخوف في قلوب ~~الأعداء بلا أسباب عادية كما لأبناء الدنيا قوله أتيت بمفاتيح قال القرطبي ~~هذه الرؤيا أوحى الله فيها لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم أن أمته ستملك ~~الأرض ويتسع سلطانها ويظهر دينها ثم إنه وقع ذلك كذلك فملكت أمته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم من الأرض ما لم تملكه أمة من الأمم فيما علمناه فكان هذا ~~الحديث من أدلة نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم قلت صدق الرؤيا قد يتحقق ~~لغير نبي أيضا وليس من الخوارق فدلالته على النبوة خفية فليتأمل قال وذلك ~~لأن من ملك مغلقا فقدتمكن من فتحه ومن الاستيلاء على ما فيه وأنتم ~~تنتثلونها أي تستخرجونها يعني الأموال ms353 وما فتح عليهم من زهرة الدنيا قوله ~~الناس أي مشركي العرب أوكلهم والحديث قبل شرع الجزية # [3090] حتى يقولوا لا إله إلا الله كناية عن إظهار الإسلام وقبوله فدخل ~~فيه الشهادتان وغيرهما والله تعالى أعلم قوله # PageV06P004 # [3091] لما توفي على بناء المفعول وكذا استخلف وقوله وكفر أي عامل معاملة ~~من كفر بمنعه الزكاة أو لأنهم # PageV06P005 # ارتدوا بإنكارهم وجوب الزكاة عليهم فإن الزكاة حق المال أشار به إلى ~~اندراجه في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم الا بحقه عناقا بفتح العين وهو ~~ليس من سن الزكاة فأما هو على المبالغة أو مبنى على أن من عنده أربعون سخلة ~~يجب عليه واحدة منها وأن حول الامهات حول النتاج ولا يستأنف لها حول ما هو ~~أي سبب رجوعي إلى رأي أبي بكر الا أن رأيت لما ذكر لي من الدليل والله ~~تعالى أعلم قوله لما جمع أي العسكر وفي نسخة أجمع من الإجماع أي عزم ~~لقتالهم أي لأجله # PageV06P006 # قوله قد شرح على بناء المفعول قوله وألسنتكم أي بإقامة الحجج وبالذم ~~بالشعر وبالنهي والزجر قوله # PageV06P007 # [3097] ولم يحدث نفسه من التحديث قيل بأن يقول في نفسه يا ليتني كنت ~~غازيا أو المراد ولم ينو الجهاد وعلامته اعداد الآلات قال تعالى ولو أرادوا ~~الخروج لأعدوا له عدة شعبة بضم فسكون قيل أشبه المنافقين المتخلفين عن ~~الجهاد في وصف التخلف ولعله مخصوص بوقته صلى الله تعالى عليه وسلم كما روى ~~عن بن المبارك والله تعالى أعلم # قوله # [3098] لا تطيب من الطيب وأنفسهم فاعله ولا أجد ما أحملكم عليه من الجمال ~~والدواب أي وفي مشيهم مشقة تامة عليهم ماتخلفت أي بل مشيت مع كل سرية قوله # PageV06P008 # [3099] وهو يملها من أمل الكتاب عليه أي أملي عليه أي ألقي عليه ليكتب ~~فثقلت على أنه حدث في أعضائه ثقل محسوس من ثقل القول النازل عليه لقوله ~~تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا سترض بتشديد الضاد أي ستكسر ثم سرى عنه ~~على بناء المفعول أي كشف وأزيل غير أولي الضرر مفعول فأنزل الله عليه ms354 وفيه ~~دليل على جواز تأخير التخصيص بغير المستقل لمصلحة ولازمه جواز الاستثناء ~~المتأخر والجمهور على منعه قوله # PageV06P009 # [3100] حتى همت أي قصدت وأرادت فخذه والمراد كادت ترض أي تكسر قوله ~~بالكتف هو عظم كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس وقوله واللوح بمعنى أو اللوح # [3102] فكيف في أي فكيف تقول في شأني # قوله # [3103] ففيهما فجاهد أي جاهد نفسك أو الشيطان في تحصيل رضاهما وايثار ~~هواهما على هواك وقيل المعنى فاجتهد في خدمتهما وإطلاق الجهاد للمشاكلة ~~والفاء الأولى فصيحة والثانية زائدة وزيادتها في مثل هذا شائع ومنه قوله ~~تعالى وفي ذلك فليتنافس المتنافسون قوله فالزمها من لزمه كسمع # PageV06P010 # [3104] فإن الجنة أي نصيبك منها لا يصل إليك الا برضاها بحيث كأنه لها ~~وهي قاعدة عليه فلا يصل إليك الا من جهتها فإن الشيء إذا صار تحت رجل أحد ~~فقد تمكن منه واستولى عليه بحيث لا يصل إلى آخر الا من جهته والله تعالى ~~اعلم # قوله # [3105] في شعب بكسر الشين أي واد من الشعاب بكسر الشين أيضا أي من ~~الأودية يريد المعتزل عن الخلق وفي قوله ويدع الناس إشارة إلى أن صاحب ~~العزلة ينبغي له أن ينظر في العزلة إلى ترك الناس عن شره لا إلى خلاصه عن ~~شرهم ففي الأول تحقير النفس وفي الثاني تحقيرهم قوله # PageV06P011 # [3106] إن من خير الناس رجلا بالألف في بعض النسخ وفي بعضها بدون الألف ~~فهو اما منصوب وترك الألف كتابة في المنصوب عندهم كثيرا أو مرفوع ~~والتقديران الشأن من خير الناس رجل لا يرعوي أي لا ينكف ولا ينزجر من ارعوى ~~إذا كف وقد ارعوى عن القبيح وقيل الارعواء الندم على الشيء وتركه # قوله # [3107] فتطعمه النار من طعم أي فتأكله النار أو من أطعم على بناء الفاعل ~~والضمير لله أو على بناء المفعول ونائب الفاعل النار حتى يرد من التعليق ~~بالمحال العادي ليدل على أن دخول الباكي من خشية الله في النار محال ومثله ~~قوله تعالى حتى يلج الجمل في سم الخياط ولعل الله تعالى لا يوفق للبكاء من ~~الخشية ms355 الا من أراد له النجاة من النار ابتداء في منخري مسلم تثنية منخر ~~بفتح الميم والخاء وبكسرهما وبضمهما وكمجلس خرق الأنف كذا في القاموس وقيل ~~بفتح الميم وكسر الخاء وقد تكسر ميمه اتباعا للخاء وقد يفتح الخاء اتباعا ~~للميم خرق الأنف وحقيقته موضع النخر وهو صوت الأنف وفيه أن المسلم الحقيقي ~~إذا جاهد لله خالصا لا يدخل النار وعلى هذا فمن علم في حقه خلافه فلا بد أن ~~لا يكون مسلما بالتحقيق # PageV06P012 # أو لم يجاهد من الإخلاص والله تعالى أعلم # قوله # [3109] لا يجتمعان في النار خبر محذوف أي شيآن لا يجتمعان أو هو على لغة ~~أكلوني البراغيث وعلى التقديرين فقوله مسلم قتل كافرا بتقدير معطوف أي ~~والكافر الذي قتله وقوله ثم سدد وقارب يفيد أنه مشروط بعدم الانحراف بعد ~~ذلك وفيح جهنم أي أثر فيح جهنم من الحرارة وفيح جهنم انتشارها والحسد تقبيح ~~للحسد وبيان أنه لا ينبغي للمؤمن أن يحسد فإنه ليس من شأنه ذلك فمعنى لا ~~يجتمعان ها هنا أنه ليس من شأن المؤمن أن يجمعهما ويحتمل أن المراد ~~بالإيمان كماله فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [3110] ولا يجتمع الشح والايمان أي لا ينبغي للمؤمن أن يجمع بينهما إذ ~~الشح أبعد شيء من الإيمان أو المراد بالإيمان كماله كما تقدم أو المراد أنه ~~قلما يجتمع الشح والايمان واعتبر ذلك بمنزلة العدم وأخبر بأنهما لا يجتمعان ~~ويؤيد الوجهين الأخيرين ما سيجيء لا يجمع الله تعالى الإيمان والشح في قلب ~~مسلم قوله في سبيل الله حمله على أن المراد سبيل الخير مطلقا لا الجهاد ~~بخصوصه وعلى كل تقدير فلا بد من الإسلام والإخلاص # PageV06P013 # والله تعالى أعلم قوله سهرت في القاموس سهر كفرح لم ينم ليلا قوله الغدوة ~~الخ أي ساعة من أول النهار أو آخره # [3118] أفضل من الدنيا أي من انفاقها أو هو على اعتقادهم الخير في حصول # PageV06P015 # الدنيا والله تعالى أعلم قوله حق على الله أي واجب بمقتضى وعده العفاف ~~بفتح العين أي الكف عن المحارم # قوله # [3122] لا يخرجه من ms356 الإخراج الا الجهاد بالرفع والجملة حال وتصديق كلمته ~~عطف على الجهاد والمراد بالكلمة كلمة التوحيد أو الدين من أجر أي فقط أو ~~غنيمة أي معه قوله انتدب الله أي تكفل # PageV06P016 # [3123] لايخرجه الا الإيمان بي هذا من كلامه تعالى فلا بد من تقدير القول ~~ها هنا أي قائلا لا يخرجه وهو حال من فاعل انتدب أو تقدير ما يؤدي مؤداه ~~أول الكلام والمعنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول حاكيا عن ~~الله انتدب أو يقول قال الله تعالى انتدب الله ونحو ذلك فيكون من باب وضع ~~الظاهر موضع الضمير وأصله انتدبت وهذا في كلامه تعالى كثير ويكون قوله الا ~~الإيمان بي من باب الالتفات انه أي ذلك الخارج ضامن أي ذو ضمان أو مضمون ~~مرعى حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول حتى أدخله من الادخال قوله والله ~~أعلم فيه أن الأجر للمخلص لا لمن يظهر منه عند الناس أنه مجاهد # [3124] وتوكل الله أي تكفل أو يرجعه من الرجع المتعدي أي يرده لا من ~~الرجوع فإنه لازم وجعله من الارجاع بعيد فإنه غير فصيح قوله # PageV06P017 # [3125] ما من غازية أي جماعة أو سرية أو طائفة غازية تغزو عاد الضمير ~~بالتأنيث والإفراد على لفظ غازية فتصيبون عاد بالتذكير والجمع على معناها ~~إلا تعجلوا الخ هذا فيمن لم ينو الغنيمة بغزوه وأما من نوى فقد استوفى أجره ~~كله من الآخرة بالخاء المعجمة قوله كمثل الصائم القائم أي ما دام في الجهاد ~~قوله # PageV06P018 # [3128] لا أجده أي لا أجده مع أنك تستطيعه وقوله لا تفتر من باب نصر أي ~~تديم على القيام من غير فتور والجملة حال قوله وأخرى أي وعندي خصلة أخرى أو ~~وأعلمك خصلة أخرى والله تعالى أعلم قوله كان حقا على الله أي واجبا عليه ~~بمقتضى وعده # PageV06P019 # [3132] أن يغفر له الظاهر كل ذنوبه صغائره وكبائره ويحتمل التخصيص بالبعض ~~هاجر الخ أي ولو ترك الهجرة فقال ان للجنة أي ليس المطلوب المغفرة فقط بل ~~تحصيل الدرجات أيضا مطلوب والاخبار بمثل هذا الخبر ms357 ربما يؤدي إلى قصر الهمة ~~على تحصيل المغفرة وهو يفضي إلى الحرمان عن الدرجات المطلوبة فلا ينبغي ~~الاخبار ولولا أن أشق أي أنا مع حصول المغفرة لي قطعا أريد الجهاد في سبيل ~~الله لتحصيل الخير فكيف حال الغير أن يتخلفوا بعدي أي فيوجب ذلك إلى مشيهم ~~معي على الرجل وفيه من المشقة عليهم ما لا يخفى ولوددت يحتمل أن يكون ذاك ~~قبل قوله تعالى والله يعصمك من الناس ويحتمل أن يكون بعده لجواز تمني ~~المستحيل كما في ليت الشباب يعود والله تعالى أعلم # PageV06P020 # قوله الحميل أي الكفيل والظاهر أن تفسير الزعيم مدرج من بعض الرواة # [3133] آمن بي بالقلب وأسلم بالظاهر في ربض الجنة بفتحتين في المجمع هو ~~ما حولها خارجا عنها تشبيها بأبنية حول المدن وتحت القلاع قلت ينبغي أن ~~يراد ها هنا في طرف الجنة داخلها لا خارجا عنها والا يلزم المنزلة بين ~~المنزلتين فليتأمل مطلبا أي محل طلب أي ما من مكان يطلب فيه الخير الا حضره ~~وطلب فيه الخير وأخذ منه حظه مهربا أي ما من مكان يهرب إليه من الشر ويلجأ ~~إليه ويعتصم به للخلاص منه الا هرب إليه واعتصم به قوله باطرقه بضم الراء ~~جمع طريق تسلم أي كيف تسلم # PageV06P021 # [3134] وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول بكسر الطاء وفتح الواو وهو ~~الحبل الذي يشد أحد طرفيه في وتد والطرف الآخر في يد الفرس وهذا من كلام ~~الشيطان ومقصوده أن المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة لا يدور الا في ~~بيته ولا يخالطه الا بعض معارفه فهو كالفرس في طول لا يدور ولا يرعى الا ~~بقدره بخلاف أهل البلاد في بلادهم فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم فأحدهم ~~كالفرس المرسل فهو جهد النفس بفتح الجيم بمعنى المشقة والتعب والمراد ~~بالمال الجمال والعبيد ونحوهما أو المال مطلقا وإطلاق الجهد للمشاكلة أي ~~تنقيصه واضاعته والله تعالى أعلم وان غرق كسمع # PageV06P022 # قوله ليذكر على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة ليغنم أي ~~ليحصل له الغنيمة # [3136] ليرى مكانه ms358 على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة ~~وهذا رياء وما سبق من الذكر سمعه كلمة الله أي دينه قوله ثلاثة أي ثلاثة ~~أنواع لا ثلاثة أشخاص استشهد على بناء المفعول أي قتل شهيدا صورة في اعتقاد ~~الناس فعرفه من التعريف كذبت أي في دعوى كون القتال فيك # PageV06P023 # [3137] فقد قيل هذا مبني على أن العادة حصول هذا القول والا فحبط العمل ~~لا يتوقف على هذا القول بل يكفي فيه أنه نوى الرياء والله تعالى أعلم # قوله # [3138] الا عقالا بكسر # PageV06P024 # العين حبل يشد به ذراع البعير قوله لا شيء له أي لا أجر له وابتغى على ~~بناء المفعول أي طلب قوله فواق ناقة بضم الفاء وفتحها قدر ما بين الحلبتين ~~من الراحة لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ثم تحلب وقيل يحتمل ~~ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ # PageV06P025 # ثم تحلب في ظرف آخر أو ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى وهو أليق ~~بالترغيب في الجهاد ونصبه على الظرف بتقدير وقت فواق ناقة أي وقتا مقدرا ~~بذلك أو على اجرائه مجرى المصدر أي قتالا قليلا # [3141] من عند نفسه أي من قلبه وقوله صادقا بمنزلة التأكيد ثم مات أي ~~كيفما كان ولو على فراشه جرح على بناء المفعول وكذا نكب وقوله نكبة بفتح ~~نون مثل العثرة تدمي الرجل فيها كاغزر بتقديم المعجمة على المهملة أي أكثر ~~دما طابع بفتح الباء وكسرها الخاتم يختم به على الشيء قوله من شاب شيبة في ~~سبيل الله أي مارس الجهاد حتى يشيب طائفة من شعره ويحتمل أن المراد بسبيل ~~الله الإسلام ويؤيده رواية من شاب في الإسلام شيبة لكن لا يناسبه آخر ~~الحديث كانت أي الشيبة له نورا # [3142] بلغ العدو هو مخفف وضميره للسهم أو هو مشدد وضميره لمن والمفعول ~~الثاني محذوف أي سهمه والأول أقرب قوله # PageV06P026 # [3143] من بلغ بسهم الظاهر أنه مخفف والباء للتعدية إلى المفعول الثاني ~~والأول محذوف أي بلغ الكافر بسهم أي ms359 من أوصل سهما إلى كافر ويحتمل أنه مشدد ~~من التبليغ والباء زائدة وبالتشديد قد ضبط في بعض النسخ وقوله من رمى بسهم ~~أي وان لم يبلغه فهو ترق من الأعلى ويجوز عكسه بمعنى من بلغ إلى مكان سهمه ~~يكون له درجة وان لم يرم وان رمى يكون له كذا ذكره في المجمع والمعنى ~~الثاني مبني على التخفيف فهو الوجه وقوله فهو ترق من الأعلى بعيد والأقرب ~~تنزل من الأعلى والوجه الثاني غير مناسب لحديث كعب الآتي فليتأمل قوله ~~واحذر أي من الزيادة في حديثه ولو سهوا # قوله # [3144] أما انها ليست أي الدرجة والباء في قوله بعتبة أمك ليس ارتفاع ~~الدرجة العالية من الدرجة السافلة مثل ارتفاع درجة بيتكم قوله # PageV06P027 # [3145] فبلغ العدو أي وصل إلى مكانه كان فداء بالرفع على أنه اسم كان كل ~~عضو منه بالجر على الإضافة وضمير منه لمن أعتق عضوا بالنصب على أنه خبر كان ~~منه للقربة بتأويل الشخص أو الإنسان قوله يحتسب أي ينوي في صنعته بفتح ~~فسكون أي عمله ومنبله اسم فاعل من نبله بالتشديد أو أنبله إذا ناوله النبل ~~ليرمي به والمراد من يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحدا بعد واحد ~~أو يرد عليه النبل المرمى به ويحتمل أن المراد من يعطي النبل من ماله ~~تجهيزا للغازي وامدادا له قوله لا يكلم على بناء المفعول أي لا يجرح والله ~~أعلم الخ جملة معترضة لبيان # PageV06P028 # أن المدار على الإخلاص الباطني المعلوم عند الله لا على ما يظهر للناس ~~وجرحه بضم الجيم يثعب بفتح ياء وسكون مثلثة وفتح عين مهملة آخره موحدة أي ~~يجري وكلام بعضهم يقتضي أنه بالبناء للمفعول أي يسيل # قوله # [3148] كلم يكلم أي صاحب كلم أي جرح قوله زملوهم أي غطوهم وادفنوهم يدمي ~~بفتح الياء والميم أي يجرى دمه # قوله # [3149] وولى الناس بتشديد اللام أي ولوا ظهورهم كناية عن الفرار وفيهم ~~طلحة أي معهم طلحةوهو زائد على هذا العدد أو واحد منهم طلحة وعد الكل ~~أنصارا تغليبا والا فليس طلحة منهم ms360 والوجه هو الأخير لما في آخر الحديث ~~فقاتل قتال الأحد عشر والله تعالى اعلم كما أنت أي كن على الحال التي أنت ~~عليها واثبت عليها ولا تقاتلهم وعلى هذا فالكاف بمعنى على # PageV06P029 # وما موصولة والعائد محذوف حس بفتح الحاء وكسر السين المشددة من الأصوات ~~المبنية يقال عند التوجع لو قلت بسم الله أخذ منه أن من يطعنه العدو ينبغي ~~له أن يقول بسم الله أو نحو ذلك ولا ينبغي أن يظهر التوجع ولا يلزم من هذا ~~أن كل من يقول بسم الله إذا طعن أو قطعت أصابعه يرفعه الملائكة بل الظاهر ~~أن المراد الاخبار بما قدر لطلحة بخصوصه تقديرا مطلقا والله تعالى أعلم # PageV06P030 # قوله # [3150] قاتل أخي قد جاء أنه عمه فكأنه أطلق عليه اسم الأخ مجازا تشبيها ~~له بالأخ وشكوا بتشديد الكاف من الشك رجل مات بسلاحه مقول الصحابة فقفل ~~بتقديم القاف على الفاء أي رجع أن أرتجز أي انشد الرجز عندك لمشي الجمال ~~ونحوه والرجز نوع من الشعر من قال هذا أي من نظمه أنت نظمته أو غيرك يهابون ~~أي ليخافون أن يصلوا عليه أي يرحموا عليه ويدعوا له بالرحمة من الله أو ~~خافوا أن يصلوا عليه صلاة الجنازة يوم مات فالمضارع أي يهابون بمعنى الماضي ~~وعلى الثاني فيه نوع تأنيس لقول من يقول يصلي على الشهيد فليتأمل يقولون أي ~~في بيان سبب ذلك جاهدا أي جادا مبالغا في سبيل البر مجاهدا لأعدائه قوله # PageV06P031 # [3151] لا يجدون حمولة بفتح الحاء ما يحمل عليه من بعير أو فرس أو بغل أو ~~حمار قوله # PageV06P032 # [3153] يقبضها ربها أي يميتها أهل الوبر أي أهل البوادي فإنهم يتخذون ~~بيوتهم من وبر الإبل وأهل المدر أهل المدن والقرى والمراد أن يكون لي هؤلاء ~~عبيدا فأعتقهم والله تعالى أعلم قوله # PageV06P033 # [3155] الا الدين أي الا ترك وفاء الدين إذ نفس الدين ليس من الذنوب ~~والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا كان مع القدرة على الوفاء فلعله المراد ~~والله تعالى أعلم وذكر السيوطي عن بعض العلماء في حاشية الترمذي ms361 فيه تنبيه ~~على أن حقوق الآدميين لا تكفر لكونها مبنية على المشاحة والتضييق ويمكن أن ~~يقال أن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئته وهو الذي استدانه صاحبه على ~~وجه لا يجوز بأن أخذه بحيلة أو غصبه فثبت في ذمته البدل أو أدان غير عازم ~~على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا والأصل في الاستثناء أن يكون من ~~الجنس فيكون الدين المأذون فيه مسكوتا عنه في هذا الاستثناء فلا يلزم ~~المؤاخذة به لجواز أن يعوض الله صاحبه من فضله قوله # PageV06P034 # [3159] ما على الأرض من نفس الخ من زائدة ونفس اسم ما والجار والمجرور ~~أعني على الأرض لو تأخر لكان صفة لنفس فحين تقدم يكون حالا وفائدته تعميم ~~الحكم لأهل الأرض والاحتراز عن أهل السماء وجملة تموت صفة نفس وجملة ولها ~~خبر حال من ضمير تموت وجملة تحب خبر ما وجملة ولها الدنيا حال من فاعل ترجع ~~والمعنى من مات وله خير عند الله لا يحب الرجوع إلى الدنيا ولو جعل له تمام ~~الدنيا بعد الرجوع ففيه أن الآخرة خير من الدنيا فمن له نصيب منها لا يرضى ~~بتركه إياها بتمام الدنيا قوله الا القتيل أي أنه يحب الرجوع حرصا على ~~تحصيل فضل الشهادة مرارا لا لاختيار نفس الدنيا على الآخرة قوله # PageV06P035 # [3160] يؤتى بالرجل أي الشهيد أو غيره فإنه يتمنى الرجوع إذا رأى فضل ~~الشهيد لكن الموافق للحديث المتقدم هو الأول ويمكن التوفيق بحمل الحديث ~~السابق على أيام البرزخ وهذا على ما بعد دخول الجنة يوم القيامة وهو مبني ~~على إمكان غفول بعض الناس عن فناء الدنيا ان تردني إلى الدنيا أي عشر مرات ~~أو مرة وعلى الثاني فمعنى فأقتل في سبيلك عشر مرات أن يقتل ثم يحيا من ~~ساعته في مكانه والله تعالى أعلم قوله يقرصها على بناء المفعول وضميرها ~~للقرصة ونصبه على أنه مفعول مطلق ونائب الفاعل ضمير الأحد قوله # PageV06P036 # [3162] الشهادة بصدق أي لا لمجرد الرغبة في فضل الشهداء من غير أن يرضى ~~بحصولها ان حصلت وسؤال الشهادة مرجعه ms362 سؤال الموت الذي لا محالة واقع على ~~أحسن حال وهو فناء النفس في سبيل الله وتحصيل رضاه وهو محبوب من هذه الجهة ~~فيجوز أن يسأل ولا يضر ما يلزمه من معصية الكافر وفرحة الأعداء وحزن ~~الأولياء فليتأمل وان مات على فراشه أي ولم يقتل في سبيل الله # قوله # [3163] خمس من قبض فيهن أي خمس أحوال أو صفات ثم ذكر أصحاب هذه الأحوال ~~والصفات فإن بيانهم يستلزم معرفتها ويغني عن بيانها والمراد بسبيل الله في ~~الأول الجهاد وفي غيره وهو المتبادر أيضا فإنه المراد عرفا من مطلق هذا ~~الاسم وأيضا المعاد معرفة يكون عين الأول لكن مقتضى الأحاديث المطلقة خلافه ~~فيحتمل أن يراد به الإسلام توفيقا بين هذا الحديث وبين الأحاديث المطلقة ~~وان كان مقتضى أصول كثير من الفقهاء أن يحمل المطلق على المقيد لكن المرجو ~~ها هنا هو الأول والله تعالى أعلم والغرق بكسر الراء الذي مات بالغرق قوله ~~والمتوفون بتشديد الفاء المفتوحة # [3164] إلى ربنا أي رافعين اختصامهم إلى الله في الذين يتوفون على بناء ~~المفعول ولا # PageV06P037 # شك أن مقصود الشهداء بذلك الحاق المطعون معهم ورفع درجته إلى درجاتهم ~~وأما الأموات على الفرش فلعله ليس مقصودهم أصالة أن لا ترفع درجة المطعون ~~إلى درجات الشهداء فإن ذلك حسد مذموم وهو منزوع عن القلوب في ذلك الدار ~~وإنما مرادهم أن ينالوا درجات الشهداء كما نال المطعون مع موته على الفراش ~~فمعنى قولهم إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا أي فإن نالوا مع ذلك درجات ~~الشهداء ينبغي أن ننالها أيضا وعلى هذا فينبغي أن يعتبر هذا الخصام خارج ~~الجنة والا فقد جاء فيها ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم فينبغي أن ينال درجة ~~الشهداء من يشتهيها في الجنة والظاهر أن الله تعالى ينزع من قلب كل أحد في ~~الجنة اشتهاء درجة من فوقه ويرضيه بدرجته والله تعالى أعلم # قوله # [3165] يعجب من رجلين العجب وأمثاله مما هو من قبيل الانفعال إذا نسب إلى ~~الله تعالى يراد به غايته فغاية العجب بالشيء استعظامه فالمعنى عظيم ms363 شأن ~~هذين عند الله وقيل بل المراد بالعجب في مثله التعجيب ففيه إظهار أن هذا ~~الأمر عجيب وقيل بل العجب صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه وكمال ~~التنزيه كما هو مذهب أهل التحقيق في أمثاله وقد سئل مالك عن الاستواء فقال ~~الاستواء معلوم والكيف غير معلوم والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومثله ~~الكلام في الضحك والله تعالى أعلم قوله # PageV06P038 # [3167] من رابط أي لازم الثغر للجهاد جرى له مثل ذلك أي مع انقطاع العمل ~~فضلا من الله تعالى فلا ينافي هذا الحديث حديث إذا مات بن آدم انقطع عنه ~~عمله الا من ثلاثة فإن المراد بيان أنه لا يبقى العمل الا لهؤلاء الثلاثة ~~فإن عملهم باق فليتأمل الفتان بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد ~~للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه ~~للسؤال بل يكفي موته مرابطا في سبيل الله شاهدا على صحة ايمانه أو انهما لا ~~يضرانه ولا يزعجانه وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة ~~القبر أي عذابه أو يملك العذاب والله تعالى أعلم قوله # PageV06P039 # [3171] على أم حرام هو ضد الحلال بنت ملحان بكسر ميم وسكون لام فتطعمه من ~~الاطعام تفلى رأسه بفتح تاء وسكون فاء وكسر لام أي تفرق شعر رأسه وتفتش ~~القمل منه قيل كانت محرما منه صلى الله تعالى عليه وسلم بواسطة أن أمه من ~~بني النجار وقيل بل هو من خصائصه ما يضحكك من الاضحاك أي ما سبب # PageV06P040 # ضحكك عرضوا على بناء المفعول أي أظهر الله تعالى صورهم وأحوالهم حال ~~ركوبهم لي وهو تعالى قادر على كل شيء ثبج بفتح مثلثة ثم فتح موحدة ثم جيم ~~أي وسطه ومعظمه والمراد البحر المالح فإنه المتبادر من اسم البحر ملوكا ~~بالنصب على الحال وفي بعض النسخ ملوك بلا ألف وهو اما منصوب أو مرفوع ~~بتقديرهم ملوك والجملة حال على الأسرة بفتح فكسر فتشديد راء جمع سرير ~~كالأعزة جمع عزيز والأذلة جمع ذليل أي قاعدين على الأسرة أنت بكسر التاء ms364 ~~على خطاب المرأة فصرعت على بناء المفعول أي أسقطت حين خرجت إلى البر من ~~البحر # قوله # [3172] وقال عندنا هو من القيلولة لا من القول فلما قدمت لها بغلة أي حين ~~خرجت إلى البر قوله وعدنا أي المؤمنين لا بأعيانهم فلذلك شك أبو هريرة في ~~حضوره # PageV06P041 # [3173] أنفق فيها نفسي بالحضور فيها والقتال لا بالقتل فإنه ليس في يد ~~الإنسان فلذلك قال فإن أقتل على بناء المفعول من أفضل الشهداء فإن الذي لم ~~يرجع بشيء من النفس والمال من أفضلهم المحرر بتشديد الراء الأولى مفتوحة أي ~~المعتق من النار على مقتضى ذلك العمل أو النجيب ويحتمل أن النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أخبره بأنك ان حضرت فقتلت فإنك من أفضل الشهداء وان رجعت ~~فأنت محرر من النار والحديث الاتي يدل على أنه بشر كل من حضر بذلك فقوله ~~بذلك مبني على # PageV06P042 # أنه حينئذ يكون مندرجا فيمن بشروا بذلك والله تعالى أعلم قوله حررهما ~~الله من التحرير أي أعتقهما الله من النار وفي نسخة أحرزهما الله من ~~الأحراز أي حفظهما الله ويمكن أن يجعل قول أبي هريرة المحرر من الأحرار # قوله # [3176] حالت بينهم وبين الحفر أي منعتهم من الحفر أخذ المعول بكسر الميم ~~آلة فندر بدال مهملة أي سقط فبرق بفتح الراء من البريق بمعنى اللمعان # PageV06P043 # رفعت على بناء المفعول أي أظهرت ويغنمنا بتشديد النون من التغنيم ويخرب ~~من خرب بالتشديد أو أخرب دعوا الحبشة ألخ أي اتركوا الحبشة والترك ما داموا ~~تاركين لكم وذلك لأن بلاد الحبشة وعرة وبين المسلمين وبينهم مفاوز وقفار ~~وبحار فلم يكلف المسلمين بدخول ديارهم لكثرة التعب وأما الترك فبأسهم شديد ~~وبلادهم باردة والعرب وهم جند الإسلام كانوا من البلاد الحارة فلم يكلفهم ~~دخول بلادهم وأما إذا دخلوا بلاد الإسلام والعياذ بالله فلا يباح ترك ~~القتال كما يدل عليه ما ودعوكم وأما الجمع بين الحديث وبين قوله تعالى ~~قاتلوا المشركين كافة فبالتخصيص أما عند من يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد ~~فواضح وأما عند غيره فلأن الكتاب مخصوص ms365 لخروج الذمي وقيل يحتمل أن تكون ~~الآية ناسخة للحديث لضعف الإسلام ثم قوته قلت وعليه العمل والله تعالى أعلم ~~قيل في الحديث حجة على من قال انهم أماتوا ماضي يدع الا أن يكون مرادهم قلة ~~ورود ذلك وقيل يحتمل أن يكون من تصرف الرواة المولدين بالمعنى ويحتمل أن ~~يكون في الأصل وادعوا بالألف بمعنى سالموا وصالحوا ثم سقط الألف من بعض ~~الرواة أو الكتاب ويحتمل أن مجيئه لقصد المشاكلة كما روعي الجناس في # PageV06P044 # قوله واتركوا الترك ما تركوكم والحق أنه جاء على قلة فقد قرئ في الشواذ ~~ما ودعك بالتخفيف وجاء في بعض الاشعار أيضا والله تعالى أعلم قوله قوما ~~بالنصب بدل من الترك كالمجان بفتح ميم وتشديد نون وهو الترس المطرقة ~~بالتخفيف اسم مفعول من الاطراق وروى بفتح الطاء وتشديد الراء وهو الترس ~~المطرق الذي جعل على ظهره طراق والطراق بكسر الطاء جلد يقطع على مقدار ~~الترس فيلصق على ظهره شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها ~~وكثرة لحمها # [3177] يلبسون الشعر ظاهره أنهم يتخذون منه ثيابا ويحتمل أن المراد ~~شعورهم كثيفة طويلة فهي إذا سدلوها كانت كاللباس وكذا يمشون الخ يحتمل أن ~~يراد به أنهم يتخذون منه النعال وأن يراد أن ذوائبهم لطولها ولوصولها إلى ~~أرجلهم كالنعال لهم # قوله # [3178] على من دونه في المال بناء على ظاهر الحال بضعيفها فللفقراء عند ~~الله من الشرف ما ليس للأغنياء قوله # PageV06P045 # [3179] ابغوني الضعيف بهمزة وصل من بغيتك الشيء طلبته لك أو بهمزة قطع من ~~أبغيته الشيء طلبته له أو أعنته على طلبته أو جعلته طالبا له # قوله # [3180] من جهز وتجهيز الغازي تحميله واعداد ما يحتاج إليه في الغزو خلفه ~~بتخفيف اللام أي صار خليفة له ونائبا عنه في قضاء حوائج أهله بخير احتراز ~~عن الخيانة في الأهل بسوء النظر والله تعالى أعلم قوله ملاءة بضم ميم ومد ~~هي الإزار والريطة # PageV06P046 # [3182] من يبتاع يشتري مربد بكسر ميم وفتح باء موضع يجعل فيه التمر لينشف ~~بئر رومة بضم الراء اسم بئر بالمدينة اللهم اشهد ms366 بإقامتي الحجة على الأعداء ~~على لسان الأولياء فإن المقصود كان اسماع من يعاديه قوله # PageV06P047 # [3184] يا فلان هلم أي تعال إلى هذا الباب فادخل الجنة منه ذلك المدعو من ~~تمام الأبواب لا توى لا ضياع ولا خسارة والمراد بأنه فاز كل الفوز ولا يخفى ~~ما بين الروايتين من التدافع والظاهر أنه لسهو من بعض الرواة ويحتمل أنهما ~~واقعتان وقعتا في مجلس بأن أوحى إليه أو لا بالمناداة من باب واحد فأخبر به ~~فسأله أبو بكر هل في الناس من ينادي من تمام الأبواب وأوحى إليه ثانيا ~~بالمناداة من تمام الأبواب فأخبر به فمدح ذلك المنادي أبو بكر على حسب ما ~~هو اللائق بكل مجلس وبشره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه ينادي من ~~تمام الأبواب والله تعالى أعلم بالصواب # قوله # [3185] من كل مال له أي من أي مال له كان كلهم يدعوه أي كل واحد منهم ~~يدعوه إلى ما عنده من الباب والله تعالى أعلم بالصواب قوله ليأتين الضمير ~~للرجل أي يحضر في المحشر بأضعاف عمله والحاصل أنهم يحضرون بصحائف أعمالهم ~~عند الحساب والأعمال تكتب مع المضاعفات والله تعالى أعلم قوله # PageV06P048 # [3188] وأنفق الكريمة أي الأموال العزيزة عليه وياسر الشريك أي عامله ~~باليسر والسهولة والمعاونة له ونبهه ظاهر القاموس أنه بالضم والسكون بمعنى ~~القيام من النوم وضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بفتح فسكون بمعنى ضد ~~النوم وقال في حاشية الكتاب بفتح فكسر موحدة الانتباه من النوم والظاهر أن ~~قوله فكسر موحدة غلط والله تعالى أعلم وقوله رياء بالمد أي ليراه الناس ~~وسمعه بضم السين أي ليسمعوه لا يرجع بالكفاف بفتح كاف وهو ما كان على قدر ~~الحاجة والمراد أن يرجع مثل ما كان قوله # PageV06P049 # [3189] كحرمة أمهاتهم تغليظ وتشديد أو إشارة إلى وجوب توقيرهن والا فحرمة ~~الأمهات مؤبدة دون حرمة نساء المجاهدين يخلف محتمل أنه من خلفه إذا نابه أو ~~من خلفه إذا جاء بعده وهما من حد نصر وذلك لأن الخائن في الأهل كالنائب ~~للأصل وقد جاء بعده في الأهل ms367 فما ظنكم أي إذا كان حال من خانه خيانة واحدة ~~فما حال من زاد على ذلك وما ظنكم به أو إذا خير الغازي فما ظنكم # PageV06P050 # بحسابه هل يأخذ الكل أو يترك شيئا وهذا هو الموافق لما سيجىء قوله ومن ~~خاف ثارهن بفتح ثاء مثلثة وسكون همزة أي انتقامهن لكن قد جاء النهي فلعل ~~هذا قبل النهي والله تعالى أعلم قوله # PageV06P051 # [3194] وما تعدون الشهادة الا من قتل يحتمل أن تكون من موصولة والشهادة ~~بمعنى الشهيد أو جارة أي ما تعدون الشهادة الا لأجل قتل والبطن أي الموت ~~بمرض البطن الاسهال والاستسقاء والحرق بفتحتين أي الموت بالاحتراق بالنار ~~وكذا الغرق بفتحتين يعني الهدم بكسر الدال وهو الذي مات تحت بناء انهدم ~~عليه وقوله شهادة ها هنا بمعنى شهيد وكذا فيما بعد وأما فيما سبق فعلى ~~ظاهره والمجنوب أي الذي مات بمرض معلوم بذات الجنب بجمع قال الخطابي هو أن ~~تموت وفي بطنها ولد زاد في النهاية وقيل أو تموت بكرا قال والجمع بالضم ~~بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور وكسر الكسائي الجيم والمعنى أنها ماتت ~~مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة فإذا وجب أي مات من ~~الوجوب وهو السقوط قال تعالى فإذا وجبت جنوبها باكية أي نفس باكية أو امرأة ~~باكية فأفاد صلى الله تعالى عليه وسلم أن النهي عن البكاء بالصياح بعد ~~الموت لا قبله # قوله # [3195] ما دام بينهن أي حيا والله تعالى أعلم # PageV06P052 ### | (كتاب النكاح) # قوله بسرف بفتح سين وكسر راء اسم موضع بقرب مكة # [3196] فلا تزعزعوها من زعزع بزاي معجمة مكررة وعين مهملة مكررة إذا حرك ~~أي فلا تحركوا الجنازة تعظيما لها فكان يقسم لثمان من جملتهن ميمونة فينبغي ~~لكم أن تعرفوا فضلها وتراعوه قوله # PageV06P053 # [3198] يطوف على نسائه أي يدخل عليهن اما لعدم وجوب القسم عليه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أو كان ذلك عند قدومه من سفر قبل تقرير القسم أو عند تمام ~~الدوران عليهن وابتداء دور آخر أو كان ذلك عند اذن صاحبة ms368 النوبة وإلا فوطء ~~المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه # قوله # [3199] كنت أغار من الغيرة قال الطيبي أي أعيب عليهن لأن من غار عاب ويدل ~~عليه قولها أو تهب المرأة نفسها للرجل وهو ها هنا تقبيح وتنفير لئلا تهب ~~النساء أنفسهن له صلى الله تعالى عليه وسلم وأي منزلة أشرف من القرب منه لا ~~سيما مخالطة اللحوم ومسابكة الأعضاء وقولها قلت والله ما أرى ربك الخ كناية ~~عن ترك ذلك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة الله تعالى في مرضاة النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم أي كنت أنفر النساء عن ذلك فلما رأيت الله عز وجل ~~أنه يسارع في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تركت ذلك لما فيه من ~~الاخلال بمرضاته صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم وقال النووي ~~معنى يسارع في هواك يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك وقيل قولها ~~المذكور أبرزته الغيرة والدلالة والا فاضافة الهوى إلى الرسول صلى الله ~~تعالى عليه وسلم غير مناسبة فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم منزه عن الهوى ~~لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى وهو من ينهى النفس عن الهوى ولو قالت في ~~مرضاتك كان أولى وقد يقال المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى لقوله تعالى ~~ومن اتبع هواه بغير هدى من الله والله تعالى أعلم فليتأمل # قوله # [3200] إني قد وهبت نفسي لك هبة الحرة نفسها لا تصح فتحمل على التزويج ~~نفسها منه بلا مهر مجازا أو تفويض الأمر # PageV06P054 # إليه والثاني أظهر وأنسب بتزويجه صلى الله تعالى عليه وسلم إياها من غيره ~~فرأ من الرأي في بتشديد الياء أي في شأني ولو خاتما من حديد يدل على أن ~~المهر غير محدود بل مطلق المال يصلح ان يكون مهرا وهو ظاهر قوله تعالى أن ~~تبتغوا باموالكم ومن يحده يحمل الحديث على المهر المعجل فزوجه بما معه أي ~~بتعليمها إياه كما يدل عليه بعض روايات الحديث ومن لم يأخذ بظاهر هذا ~~الحديث في المهر يدعى الخصوص بما عن ms369 أبي النعمان الصحابي قال زوج رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن وقال لا يكون لأحد بعدك ~~رواه سعيد بن منصور والله تعالى أعلم # قوله # [3201] فلا عليك أن تعجلي خاف عليها من صغر سنها أن تميل إلى الدنيا ~~وزينتها وبين أن التخيير لا ينافي المشورة والتوقف إليها قوله # PageV06P055 # [3202] أو كان طلاقا أي فالتخيير ليس بطلاق إذا اختارت الزوج # قوله # [3204] حتى أحل له النساء أي بقوله إنا أحللنا لك أزواجك الآية فهي ناسخة ~~لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد قوله # PageV06P056 # [3206] ذا طول بفتح الطاء أي ذا قدرة على المهر والنفقة فليتزوج أمر ندب ~~عند الجمهور فإنه أي التزوج أغض أحبس وأحصن أحفظ له للفرج وجاء بكسر الواو ~~والمد أي كسر شديد يذهب بشهوته # قوله # [3207] في فتاة أي شابة أي هل لك رغبة في تزوجها فدعا عبد الله فإن عثمان ~~طلب منه الخلوة ليذكر له حديث الزواج فحين رأى بن مسعود أنه لا حاجة له ~~إليه نادى علقمة إلى المجلس لعدم الحاجة إلى بقاء الخلوة فحدث يحتمل انه ~~حدث بذلك لتحسين كلام عثمان أي أن ما ذكرت من النكاح فقد حث عليه رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم لكن لا حاجة لي إليه ويحتمل أنه قصد الرد عليه ~~بناء على أن الخطاب في الحديث بالشباب كما في روايات الحديث فالمعنى انما ~~يحث على النكاح من هو في سن الشباب والباءة بالمد والهاء على الأفصح يطلق ~~على الجماع والعقد ويصح في الحديث كل منهما بتقدير مضاف أي مؤنته وأسبابه ~~أو المراد ها هنا بلفظ الباءة هي المؤن والاسباب اطلاقا للآخر على ما يلازم ~~مسماه قوله # PageV06P057 # [3209] يا معشر الشباب المعشر الطائفة التي يشملها وصف كالنوع والجنس ~~ونحوه والشباب بفتح الشين والتخفيف جمع شاب وكذا مصدر شب # قوله # [3211] بعض ما مضى منك أي من القوة والشهوة فإن القوة ترجع بمخالطة ~~الشابة قوله عثمان هو بن مظعون التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح ~~انقطاعا إلى عبادة الله ms370 تعالى وقد رد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~التبتل عليه حيث نهاه عنه لاختصينا الاختصاء من خصيت الفحل إذا سللت خصيته ~~أي أخرجتها واختصيت # PageV06P058 # إذا فعلت ذلك بنفسك وفعله بنفسه حرام فليس بمراد إنما المراد قطع الشهوة ~~بمعالجة أو التبتل والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء أي لفعلنا فعل ~~المختصي في ترك النكاح والانقطاع عنه اشتغالا بالعبادة والنووي حمله على ~~ظاهره فقال معناه لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا ~~لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون ~~جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا موافقا فإن الاختصاء في الآدمي ~~حرام صغيرا كان أو كبيرا وما سبق أحسن لما فيه من حمل ظنهم على أحسن الظنون ~~فليتأمل قوله العنت أي الوقوع في الهلاك بالزنى عنه أي عن أبي هريرة عبر ~~عنه باسم الغيبة لأن الكلام في محل اعراض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~عنه ومثل هذا المقام يناسب الغيبة فافهم # [3215] جف القلم أي جف القلم بالفراغ من كتابة ما هو كائن في حقك أي قد ~~كتب عليك وقضي ما تلقاه في حياتك والمقدر لا يتبدل بالأسباب فلا ينبغي ~~ارتكاب الأسباب المحرمة لأجله نعم إذا شرع الله تعالى سببا أو أوجبه ~~فالمباشرة به شيء آخر فقوله فاختص على ذلك أو دع ليس من باب التخيير بل ~~التوبيخ كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر أي ان شئت قطعت عضوك ~~بلا فائدة وان شئت تركته وقوله على ذلك أي مع أنك تلاقي ما قدر عليك والله ~~تعالى أعلم قوله تعالى # PageV06P059 # [3216] ولقد أرسلنا رسلا وهم الذين أمر الله بالاقتداء بهداهم فقال ~~فبهداهم اقتده # قوله # [3217] لكني أصلي أي أنا لا أفعل ذلك الذي ذكر ولكني أصلي الخ فمن رغب عن ~~سنتي قال النووي من تركها إعراضا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه أما من ~~ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه أو ترك النوم على الفراش لعجزه ~~عنه أو لاشتغاله ms371 بعبادة مأذون فيها أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا الذم والنهي ~~قوله # PageV06P060 # [3219] فهلا بكرا أي فهلا تزوجت بكرا وقوله تلاعبها وتلاعبك تعليل ~~للترغيب في البكر سواء كانت الجملة مستأنفة كما هو الظاهر أو صفة لبكر أي ~~ليكون بينكما كمال التألف والتأنس فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق ~~قوله بعدي أي بعد غيبتي عنك # [3220] أم أيما بتشديد الياء أي ثيبا قوله # PageV06P061 # [3221] فخطبها علي أي عقب ذلك بلا مهلة كما تدل عليه الفاء فعلم أنه لاحظ ~~الصغر بالنظر إليهما وما بقي ذاك بالنظر إلى علي فزوجها منه ففيه أن ~~الموافقة في السن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلى المؤالفة نعم قد يترك ~~ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى ~~أعلم قوله تزوج المولى العربية أي فالكفاءة بالإسلام لا بما اعتبرها كثير ~~من الفقهاء والله تعالى أعلم قوله البتة متعلق بطلق والمراد طلقها ثلاثا ~~فإن الثلاث تقطع وصلة النكاح والبت القطع # [3222] فزعمت فاطمة أي قالت # PageV06P062 # فكنت أضع ثيابي عنده للأمن من نظره إلى حتى أنكحها رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أسامة بن زيد مع كونها عربية جليلة وأسامة من الموالي وهذا ~~هو المقصود في الترجمة وسآخذ بالقضية يفيد أن العمل كان على أن للمطلقة ~~ثلاثا السكنى وقد جاء أن مروان أخذ بقول فاطمة فكأنه رجع إليه بعد ذلك ~~والله تعالى أعلم قوله تبنى أي اتخذه ابنا على العادة القديمة التي نسخت ~~بعد # PageV06P063 # [3223] وأنكحه ابنة أخيه وهي عربية وتنسب إليه # قوله # [3225] ان أحساب أهل الدنيا أي فضائلهم التي يرغبون فيها ويميلون إليها ~~ويعتمدون عليها في النكاح وغيره هو المال ولا يعرفون شرفا أخر مساويا له بل ~~مدانيا أيضا علما أو دينا وورعا وهذا هو الذي صدقه الوجود فصاحب المال فيهم ~~عزيز كيفما كان وغيره ذليل كذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV06P064 # [3226] فخشيت أن تدخل أي البكر لصغرها وخفة عقلها بيني وبينهن فتورث ~~الفتن وتؤدي إلى الفراق فذاك الذي فعلت من أخذ الثيب أحسن أو ms372 أولى أو خير ~~اذن أي إذا كان لهذا الغرض وبتلك النية فإن نظام الدين خير من لذة الدنيا ~~على مالها أي لأجل مالها والمراد أن الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ~~ويرغبون فيها لأجلها ولم يرد أنه ينبغي أن يراعي الدين كما قال فعليك بذات ~~الدين أي خذ ذات الدين واطلبها واظفر بها أيها المسترشد حتى تفوز بخير ~~الدارين تربت بكسر الراء من ترب إذا افتقر فلصق بالتراب وهذه كلمة تجرى على ~~لسان العرب مقام المدح والذم ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائما وقد ~~يراد بها الدعاء أيضا والمراد ها هنا اما المدح أي اطلب ذات الدين أيها ~~العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك فيقول الحاسد حسدا تربت يداك أو الذم أو ~~الدعاء عليه بتقدير ان خالفت هذا الأمر قوله حسب بفتحتين أي شرف # PageV06P065 # فضيلة من جهة الآباء أو حسن الأفعال والخصال ومنصب قدر بين الناس # [3227] الا انها لا تلد كأنه علم ذلك بأنها لاتحيض أو بأنها كانت عند زوج ~~آخر فما ولدت الودود أي كثير المحبة للزوج كان المراد بها البكر أو يعرف ~~ذلك بحال قرابتها وكذا معرفة الولود أي كثير الولادة يعرف بذلك في البكر ~~واعتبار كونها ودودا مع أن المطلوب كثرة الأولاد كما يدل عليه التعليل لأن ~~المحبة هي الوسيلة إلى ما يكون سببا للأولاد مكاثر بكم أي الأنبياء يوم ~~القيامة كما في رواية بن حبان قوله بغى أصله فعول فلذلك يستوي فيه التذكير ~~والتأنيث # [3228] وكانت صديقته أي يزني بها قبل الإسلام أو قبل تحريم الزنى سوادا ~~أي شخصا فبت أمر من البيتوتة في الرحل في المنزل هذا الدلدل بضم دالين ~~مهملتين بينهما لام ساكنة القنفذ ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر في ~~الليل ولأنه يخفي رأسه في جسده ما استطاع الخندمة بفتح معجمة وسكون نون ~~ودال مهملة مفتوحة جبل بمكة إلى الأراك بفتح كبله بفتح الكاف وسكون الموحدة ~~القيد الضخم لا تنكحها قيل هو نهي تنزيه أو هو منسوخ بقوله تعالى وأنكحوا ~~الأيامى منكم ms373 وعليه الجمهور وقيل حرام كما هو الظاهر قوله # PageV06P066 # [3229] وهي لا تمنع يد لامس أي أنها مطاوعة لمن أرادها وهذا كناية عن ~~الفجور وقيل بل هو كناية عن بذلها الطعام قيل وهو الأشبه وقال أحمد لم يكن ~~ليأمره بإمساكها وهي تفجر ورد بأنه لو كان المراد السخاء لقيل لا ترد يد ~~ملتمس إذ السائل يقال له الملتمس لا لامس وأما اللمس فهو الجماع أو بعض ~~مقدماته وأيضا السخاء مندوب إليه فلا تكون المرأة معاقبة لأجله مستحقة ~~للفراق فإنها أما أن تعطى مالها أو مال الزوج وعلى الثاني على الزوج صونه ~~وحفظه وعدم تمكينها منه فلم يتعين الأمر بتطليقها وقيل المراد أنها تتلذذ ~~بمن يلمسها فلا ترد يده ولم يرد الفاحشة العظمى والا لكان بذلك قاذفا وقيل ~~الأقرب أن الزوج علم منها أن أحدا لو أراد منها السوء لما كانت هي ترده لا ~~أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر له ذلك بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها ~~احتياطا فلما علم أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك ~~رخص له في إثباتها لأن محبته لها محققة ووقوع الفاحشة منها متوهم استمتع ~~بها أي كن معها قدر # PageV06P067 # ما تقضي حاجتك ثم لا دلالة في الحديث على جواز نكاح الزانية ابتداء ضرورة ~~أن البقاء أسهل من الابتداء على أن الحديث محتمل كما تقدم وقيل هذا الحديث ~~موضوع ورد بأنه حسن صحيح ورجال سنده رجال الصحيحين فلا يلتفت إلى قول من ~~حكم عليه بالوضع والله تعالى أعلم قوله فاظفر بذات الدين أي اطلبها حتى ~~تفوز بها وتكون محصلا بها غاية المطلوب فالأمر بها نهى عن ضدها والزانية من ~~أشد الأضداد فينبغي أن يكون نكاحها مكروها بهذا الحديث قوله تسره أي الزوج # [3231] إذا نظر أي لحسنها ظاهرا أو لحسن أخلاقها باطنا ودوام اشتغالها ~~بطاعة الله والتقوى في نفسها بتمكين أحد من نفسها # PageV06P068 # قوله متاع أي محل للاستمتاع لا مطلوبة بالذات فتؤخذ على قدر الحاجة قوله # PageV06P069 # [3235] أن يؤدم على بناء المفعول من أدم ms374 بلا مد أو بمد أي يوفق ويؤلف ~~بينكما فالنظر إلى الأجنبية لقصد النكاح جائز قوله وأدخلت على بناء المفعول # [3236] أن تدخل نساءها أي على أزواجهن ومرادها الرد على من كره التزويج ~~والدخول في شوال قوله الخطبة في النكاح بكسر الخاء # PageV06P070 # قوله فانكحني من النكاح فقال بالفاء في بعض النسخ وفي بعضها قال بلا فاء ~~وهو الظاهر فإن هذا رجوع إلى أول القصة والى ما جرى قبل الخطبة حال العدة ~~فالفاء لا تناسبه والمراد قال قبل ذلك حال بقاء العدة امرأة عتية ضبط ~~بالإضافة وعتية بعين مهملة مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة وياء مشددة والأقرب ~~إلى الأذهان أن يكون بالتوصيف وغنية بالغين المعجمة والنون الضيفان بكسر ~~الضاد # PageV06P071 # جمع ضيف # قوله # [3239] لا تناجشوا النجش بفتح فسكون هو أن يمدح السلعة ليروجها أو يزيد ~~في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره وجيء بالتفاعل لأن التجار ~~يتعارضون فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل فنهوا عن أن يفعلوا ~~معارضة فضلا عن أن يفعل بدأ ولا يبع حاضر جاء على صيغة النهي بسقوط الياء ~~وعلى صيغة النفي بإثبات الياء وهو بمعنى النهي فلذا عطف على النهي السابق ~~وكذا ما بعده أي لا يبع المقيم بالبلدة لباد لبدوي وهو أن يبيع الحاضر مال ~~البادي نفعا له بأن يكون دلالا وذلك يتضمن الضرر في حق الحاضرين فإنه لو ~~ترك البادي لكان عادة باعه رخيصا على بيع أخيه قيل المراد السوم والنهي ~~للمشتري دون البائع لأن البائع لا يكاد يدخل على البائع وإنما المشهور ~~زيادة المشتري على المشترى وقيل يحتمل الحمل على ظاهره فيمنع البائع أن ~~يبيع على بيع أخيه وهو أن يعرض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة ~~غيره وهي أرخص أو أجود ليزهده في شراء سلعة الغير قال عياض وهو الأولى ولا ~~يخطب من الخطبة بكسر الخاء بمعنى التماس النكاح من حد نصر وهو يحتمل النفي ~~والنهي وقالوا هذا وكذا ما قبله إذا تراضيا ولم يبق بينهما الا العقد ولا ~~منع قبل ذلك ms375 والجمهور على عدم خصوص هذا الحكم بالمسلم خلافا للأذرعي فعند ~~الجمهور ذكر الأخ المنبئ عن الإسلام خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند ~~القائل به ولا تسأل المراة الصيغة تحتمل النهي والنفي والمعنى على النهي ~~قيل هو نهي للمخطوبة عن أن تسأل الخاطب طلاق التي في نكاحه وللمرأة من أن ~~تسأل طلاق الضرة أيضا والمراد الأخت في الدين وفي التعبير باسم الأخت تشنيع ~~لفعلها وتأكيد للنهي عنه وتحريض لها على تركه وكذا التعبير باسم الأخ فيما ~~سبق لتكتفيء افتعال من كفأ بالهمزة أي لتكب ما في انائها من الخير وهو علة ~~للسؤال والمراد أنها لا تسأل طلاقها لتصرف به مالها من النفقة والكسوة من ~~الزوج عنها # PageV06P072 # قوله # [3241] حتى ينكح أي لينتظر حتى ينكح فيتركها أو يتركها فيخطبها فهذه ليست ~~غاية لقوله لا يخطب حتى يقال يلزم منها جواز الخطبة إذا نكح مع أنها لا ~~تجوز حينئذ بل غاية للإنتظار المفهوم والله تعالى أعلم قوله وعن الحرث عطف ~~على قوله عن الزهري وضمير انهما سألا لأبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ~~ثوبان قوله # PageV06P073 # [3244] فيه شيء كناية عن رداءته وكان يأتيها أصحابه أي كانوا يجتمعون في ~~بيتها لكرمها وجودها وعطائها عليهم فإذا حللت أي للأزواج بالخروج من العدة ~~فآذنيني بالمد من الايذان بمعنى الاعلام أي اخبريني بحالك فإنه غلام أي من ~~الأصاغر لا من الأكابر لا شيء له أي فقير صاحب شر أي كثير الضرب للنساء ~~وفيه أنه يجوز ذكر مثل هذه الأوصاف إذا دعت الحاجة إليه وأنه يجوز الخطبة ~~على خطبة آخر قبل الركون على أن # PageV06P074 # النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خطبها لأسامة قبل ذلك بالتعريض حيث قال ~~فإذا حللت فآذنيني والمصنف أخذ منه جواز ذلك إذا كان مأذونا من الخاطب ~~كالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذ معلوم رضا الكل بما قضى فهو كالمأذون ~~في ذلك والله تعالى أعلم قوله فسخطته بكسر الخاء أي ما رضيت به يغشاها أي ~~يدخلون عليها # [3245] تضعين ثيابك أي ليس هناك من تخافين ms376 نظره فلا يضع عصاه أي كثير ~~الضرب للنساء كما جاء في رواية وقيل كثير السفر وقيل كثير الجماع والعصا ~~كناية عن العضو وهذا أبعد الوجوه فصعلوك كعصفور أي فقير لا مال له صفة ~~كاشفة واغتبطت به على بناء الفاعل من الاغتباط من غبطه فاغتبط أي كانت ~~النساء تغبطني لوفور حظي منه وظاهر الحديث أنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة ~~ثلاثا ومن لا يقول به يعتذر بقول عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبينا صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت والله تعالى أعلم قوله # PageV06P075 # [3246] فإن في أعين الأنصار شيئا بالهمز واحد الأشياء قيل المراد صغر ~~وقيل زرقة ولو جعل بالنون صح دراية لا رواية والله تعالى أعلم قوله # PageV06P077 # [3248] تأيمت حفصة أي صارت بلا زوج بعد موت خنيس بالتصغير فتوفى على بناء ~~المفعول فلبثت أي مكثت ليالي منتظرا جوابه يومي المراد به مطلق الوقت لا ما ~~يقابل الليلة فلم يرجع بفتح ياء وكسر جيم أي فلم يرد إلى جوابا أوجد أغضب ~~فخطبها أي التمس نكاحها وجدت علي أي غضبت علي ولم أكن لأفشي من الإفشاء أي ~~أظهر والجواب في مثل هذا قد يفضي إلى ذلك فتركت لذلك قوله # PageV06P078 # [3250] ما كان أقل حياءها في القاموس أقله جعله قليلا كقلله فما ~~استفهامية وكان زائدة وفي أقل ضمير لما وحياءها بالنصب مفعول أقل أي أي شيء ~~جعل حياءها قليلا والمقصود التعجب من قلة حيائها حيث عرضت نفسها على الرجل ~~قوله اذكرها أي من ذكرها أي خطبها أي اخطبها لاجلي والتمس نكاحها لي يذكرك ~~يخطبك أستأمر أستخير # [3251] إلى مسجدها أي موضع صلاتها من بيتها قال النووي ولعلها استخارت ~~لخوفها من تقصير في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم ونزل القرآن يعني قوله ~~تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها بغير أمر لأن الله تعالى زوجه إياها ~~بهذه الآية قوله # PageV06P079 # [3252] أنكحني من السماء أي أنزل منه ذلك # قوله # [3253] كما يعلمنا السورة أي يعتني بشأن الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما ~~يعتني بالسورة ms377 يقول بيان لقوله يعلمنا الاستخارة إذا هم أحدكم بالأمر أي ~~أراده كما في رواية بن مسعود والأمر يعم المباح وما يكون عبادة الا أن ~~الاستخارة في العبادة بالنسبة إلى ايقاعها في وقت معين والا فهي خير ~~ويستثنى ما يتعين ايقاعه في وقت معين إذ لا يتصور فيه الترك فليركع الأمر ~~للندب من غير الفريضة يشمل السنن الرواتب الا أن يراد الفريضة مع توابعها ~~استخيرك أي أسأل منك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم وأستعينك ~~أي أطلب منك العون على ذلك ان كان خيرا ورواية غالب الكتب وأستقدرك بقدرتك ~~والظاهر أن أحدهما نقل بالمعنى والأقرب أن رواية الكتاب هي النقل بالمعنى ~~لشهرة رواية الكتب الأخر وأسألك أي أسال ذلك لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاقي ~~بذلك ولا لوجوب عليك إن كنت تعلم الترديد فيه راجع # PageV06P080 # إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى إذ يستحيل أن يكون خيرا ولا يعلمه ~~العليم الخبير وهذا ظاهر فاقدره لي بضم الدال أو كسرها أي اجعله مقدورا لي ~~أو قدره لي أي يسره فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزليا شر لي ~~في ديني ومعاشي ينبغي أن يجعل الواو ها هنا بمعنى أو بخلاف قوله خير لي في ~~كذا وكذا فإن هناك على بابها لأن المطلوب حين تيسره أن يكون خيرا من جميع ~~الوجوه وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شرا من بعض الوجوه ثم رضني به أي ~~اجعلني راضيا بذلك ويسمى حاجته أي عند قوله ان هذا الأمر والله تعالى أعلم ~~قوله غيري بألف مقصورة أي ذات غيرة أي فلا يمكن لي الاجتماع مع سائر ~~الزوجات مصبية بضم ميم من أصبت المرأة أي ذات صبيان # PageV06P081 # [3254] وليس أحد من أوليائي شاهد الظاهر أنه بالنصب خبر ليس ولا عبرة ~~بخطه بلا ألف والمراد أن النكاح يحتاج إلى مشورة الأولياء فكيف يتم بدون ~~حضورهم فيذهب غيرتك من الاذهاب فستكفين صبيانك من الكفاية على بناء المفعول ~~وصبيانك بالنصب على أنه مفعول ثان كما في قوله ms378 تعالى فسيكفيكهم أي فسيكفيك ~~الله تعالى مؤنة صبيانك شاهد ولا غائب هو ها هنا بالرفع على الوصفية وخبر ~~ليس يكره قم فزوج قيل كان صغيرا فالولي حقيقة هو صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV06P082 # [3259] قد بدا لي أي ظهر لي أي هو أن لا أتزوج في هذه الليلة فاليوم ~~بمعنى الوقت # PageV06P083 # قوله الأيم بفتح فتشديد تحتية مكسورة في الأصل من لا زوج لها بكرا كانت ~~أو ثيبا والمراد ها هنا الثيب لرواية الثيب ولمقابلته بالبكر وقيل وهو ~~الأكثر استعمالا أحق هو يقتضي المشاركة فيفيد أن لها حقا في نكاحها ولوليها ~~حقا وحقها أو كد من حقه فإنها لا تجبر لاجل الولي وهو يجبر لأجلها فان أبي ~~زوجها القاضي فلا ينافي هذا الحديث حديث لا نكاح الا بولي صماتها بضم الصاد ~~السكوت قوله واليتيمة يدل على جواز نكاح اليتيمة بالاستئذان قبل البلوغ ومن # PageV06P084 # لا يجوز ذلك يحمل اليتيمة على البالغة وتسميتها يتيمة باعتبار ما كان ~~والله تعالى أعلم قوله يستأمرها # PageV06P085 # أمرها من لا يرى ذلك لازما يقول أنه لتطييب خاطرها أحب وأولى # قوله # [3266] في أبضاعهن أي أنفسهن أو فروجهن # قوله # [3268] بنت خذام بكسر الخاء المعجمة وذال معجمة قوله وهي ثيب ظاهره أنه ~~لا إجبار على الثيب ولو صغيرة لأن ذكر هذاالوصف يشعر بأنه مدار الرد ومن لا ~~يرى أن المؤثر في عدم الاخبار البلوغ يرى أن هذه حكاية حال لا عموم لها ~~فيحتمل أن تكون بالغة فصار حق الفسخ سبب ذلك الا أنه اشتبه على الراوي فزعم ~~أنه الحق لكونها ثيبا والله تعالى أعلم قوله # PageV06P086 # [3269] ليرفع بي أي ليزيل عنه بانكاحي إياه خسيسته دناءة أي أنه خسيس ~~فأراد أن يجعله بي عزيزا والخسيس الدنيء والخسة والخساسة الحالة التي يكون ~~عليها الخسيس يقال رفع خسيسته إذا فعل به فعلا يكون فيه رفعته فجعل الأمر ~~إليها يفيد أن النكاح منعقد الا ان نفاذه إلى أمرها أللنساء بهمزة ~~الاستفهام ولام الجر # قوله # [3270] وإن أبت فلا جواز عليها أي لا سبيل عليها ms379 أولا ولاية عليها وهذا ~~يدل على أنه ليس على # PageV06P087 # الصغير ولاية الاجبار لغير الأب وعند الشافعي لا فائدة لأمرها فلذلك حمل ~~بعضهم اليتيمة على البالغة كما تقدم # قوله # [3275] لا ينكح من النكاح والثاني من الانكاح ولا يخطب كينصر من الخطبة ~~وقد # PageV06P088 # تقدم الكلام على الحديثين في باب الحج # قوله # [3277] والتشهد في الحاجة الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره ويؤيده بعض ~~الروايات فينبغي أن يأتي الإنسان بهذا يستعين به على قضائها وتمامها ولذلك ~~قال الشافعي الخطبة سنة في أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما ~~والحاجة إشارة إليها ويحتمل أن المراد بالحاجة # PageV06P089 # النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات قوله فقد رشد بفتح ~~الشين هو المشهور الموافق لقوله تعالى لعلهم يرشدون إذ المضارع بالضم لا ~~يكون للماضي بالكسر ولذلك لما قرأ شهاب الدين الموصلي في مجلس الحافظ المزي ~~رشد بالكسر رد عليه الشيخ بقوله تعالى لعلهم يرشدون أو بالكسر ذكره سيبويه ~~في كتابه وهو الموافق لقوله تعالى فأولئك تحروا رشدا بفتحتين فإن فعلا ~~بفتحتين مصدر فعل بكسر العين كفرح فرحا وسخط سخطا ولذلك رد الشيخ عليه ~~بقوله تعالى فأولئك تحروا رشدا وأنت لو تأملت وجدت بكلام المزي الموصلي ~~موقعا عظيما ودلالة باهرة على فطانتهما والله تعالى أعلم غوى بفتح الواو ~~وكسرها وصوب عياض الفتح # [3279] بئس الخطيب أنت قالوا أنكر عليه التشريك في الضمير المقتضي لتوهم ~~التسوية ورد بأنه ورد مثله في كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم فالوجه أن ~~التشريك في # PageV06P090 # الضمير يخل بالتعظيم الواجب ويوهم التشريك بالنظر إلى بعض المتكلمين وبعض ~~السامعين فيختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين والله تعالى أعلم # PageV06P091 # قوله # [3280] قد أنكحتكها على ما معك من القرآن قد جاء في هذا اللفظ روايات لكن ~~لما كان هذا اللفظ أنسب بالمقام أشار المصنف بإيراده في هذه الترجمة إلى ~~أنه الأصل وباقي الألفاظ روايات بالمعنى والله تعالى اعلم قوله # PageV06P092 # [3281] ان أحق الشروط الخ خبر ان ما استحللتم وان يوفى به متعلق بأحق أي ~~أليق الشروط بالايفاء شروط النكاح ms380 والظاهر أن المراد به كل ما شرطه الزوج ~~ترغيبا للمرأة في النكاح ما لم يكن محظورا ومن لا يقول بالعموم يحمله على ~~المهر فإنه مشروط شرعا في مقابلة البضع أو على جميع ما تستحقه المرأة ~~بمقتضى الزواج من المهر والنفقة وحسن المعاشرة فإنها كأنها التزمها الزوج ~~بالعقد # قوله # [3283] جاءت امرأة رفاعة بكسر الراء فأبت أي طلقني ثلاثا عبد الرحمن بن ~~الزبير بفتح الزاي وكسر الموحدة بلا خلاف كذا ذكره السيوطي في كتاب الطلاق ~~في حاشية الكتاب وكذا هو المحفوظ والمضبوط في بعض النسخ المصححة مع علامة ~~التصحيح لكن قال السيوطي ها هنا بفتح الزاي وفتح الموحدة ولعله سهو والله ~~تعالى أعلم الا مثل هدبة الثوب هو بضم هاء وسكون دال طرفه الذي لم ينسج ~~تريد أن الذي معه رخو أو صغير كطرف الثوب لا يغني عنها والمراد أنه لا يقدر ~~على الجماع لا أي لا رجوع لك إلى رفاعة عسيلتك تصغير العسل والتاء لان ~~العسل يذكر ويؤنث وقيل على إرادة اللذة والمراد لذة # PageV06P093 # الجماع لا لذة إنزال الماء فإن التصغير يقتضي الاكتفاء بالتقليل فيكتفي ~~بلذة الجماع وليس المراد بقوله تذوقي عسيلته عبد الرحمن بن الزبير بخصوصه ~~بل زوج آخر غير رفاعة والله تعالى أعلم # PageV06P094 # قوله # [3284] لست لك بمخلية اسم فاعل من الاخلاء أي لست بمنفردة بك ولا خالية ~~من ضرة درة بضم دال مهملة وتشديد راء ثويبة بمثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ~~ياء التصغير ثم موحدة مولاة لأبي لهب فلا تعرضن من العرض # قوله # [3285] وأحب من شركتني بكسر الراء قوله # PageV06P095 # [3288] لا يجمع على بناء المفعول نهى أو نفي بمعناه ويحتمل بناء الفاعل ~~على الوجهين على أن الضمير لأحد أو ناكح والمراد أنه لا يجمع في النكاح ~~بعقد واحد أو عقدين أو في الجماع بملك اليمين # قوله # [3290] أن تنكح المرأة على عمتها بأن كانت العمة سابقة فإن اللاحقة هي ~~المنكوحة على السابقة وفي الرواية اختصار أي وكذا العكس قوله # PageV06P096 # [3291] عن أربع نسوة أي عن الجمع بين اثنتين منهن على الوجه ms381 الذي سيجيء ~~وقوله يجمع بينهن الأقرب أنه بتقدير أن يجمع بينهن أي بين ثنتين منهن بدل ~~عن أربع نسوة ويحتمل أنه صفة نسوة بمعنى أنه يمكن الجمع بينهن لولا النهي ~~فنهى عن الجمع بينهن لذلك أي أربع نسوة يجتمع في الوجود عادة فيمكن لذلك ~~الجمع لولا النهي فنهى حتى لا يجمع بينهن أحد فهو نهي مقيد والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV06P097 # [3300] ما حرمته الولادة بكسر الواو حرمة الرضاع بكسر الراء وفتحها أي ~~يصير الرضيع ولدا للمرضعة بالرضاع فيحرم عليه ما يحرم على ولدها وفي ~~المسألة بسط موضعه كتب الفقه قوله فحجبته أي ما أذنت له في الدخول عليها ~~بلا حجاب قوله تنوق هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مشددة ~~ثم قاف أي تختار وتبالغ في الاختيار قال القاضي وضبطه بعضهم بتاءين الثانية ~~مضمومة أي تميل وقوله # [3304] في قريش أي غير بني هاشم وتدعنا بني هاشم أي تنكح النساء من غير ~~بني هاشم وعندك أحد صرحوا بأنه يطلق على الذكر والأنثى والواحد والكثير ~~ومنه قوله تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن قوله # PageV06P099 # [3306] أريد على بنت حمزة أي أرادوه لأجلها # قوله # [3307] بخمس معلومات وصفها بذلك للاحتراز عما شك في وصوله إلى الجوف وهي ~~مما يقرأ ظاهره يوجب القول بتغيير القرآن # PageV06P100 # فلا بد من تأويله فقيل ان الخمس أيضا منسوخة تلاوة الا أن نسخها كان في ~~قرب وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يبلغ بعض الناس فكانوا يقرؤنه حين ~~توفي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم تركوا تلاوته حين بلغهم النسخ فالحاصل أن ~~كلا من العشر والخمس منسوخ تلاوة بقي الخلاف في بقاء الخمس حكما والجمهور ~~على عدمه إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ولا هو ~~سنة ولا إجماع ولا قياس ولا استدلال بما وراء المذكورات فلا يصلح للاستدلال ~~مطلقا فلا عبرة به في مقابلة إطلاق النص ويكفي للجمهور أن يقولوا لا يترك ~~إطلاق النص الا بدليل ولا نسلم أن المنسوخ ms382 تلاوة دليل فلا بد لمن يدعى خلاف ~~الإطلاق اثبات أنه دليل ودونه خرط القتاد ولا يخفى أن المنسوخ تلاوة لو كان ~~دليلا لوجب نقله ولم يقل أحد بذلك وأما فيما بقي فيه الحكم بعد النسخ فإن ~~ثبت فبقاء الحكم فيه بدليل آخر لا أن المنسوخ دليل فافهم والله تعالى أعلم # قوله # [3308] لا تحرم الا ملاجة بكسر الهمزة للمرة من أملجته أمه أرضعته ~~والمراد لا تحرم المصة والمصتان كما سيجيء وتخصيص المصة والمصتين يجوز أن ~~يكون لموافقة السؤال كما يقتضيه روايات الحديث فلا يدل على أن الثلاث محرمة ~~عند القائل بالمفهوم ثم هذا الحديث يجوز أن يكون حين كان المحرم العشر أو ~~الخمس فلا ينافي كون الحكم بعد النسخ هو الإطلاق الموافق # PageV06P101 # لظاهر القرآن والله تعالى أعلم قوله الخطفة أي الرضعة القليلة يأخذها ~~الصبي من الثدي بسرعة # قوله # [3312] فإن الرضاعة من المجاعة أي الرضاعة المحرمة في الصغر حين يسد ~~اللبن الجوع فإن الكبير لا يشبعه الا الخبز وهو علة لوجوب النظر والتأمل ~~وقال يريد أن المصة والمصتين لا تسد الجوع فلا تثبت بذلك الحرمة والمجاعة ~~مفعلة من الجوع قلت فإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت بالمصة ~~والمصتين فلا مخالفة بينه وبين ما كان عليه عائشة من ثبوت الرضاعة في ~~الكبير وان كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت في الكبير فلا بد من ~~القول بأن عائشة كانت عالمة بالتاريخ فرأت أن هذا الحديث # PageV06P102 # منسوخ بحديث سهلة والله تعالى أعلم قوله إنما أرضعتني المرأة أي امرأة ~~أخيه لا أخوه كأنها زعمت أن أحكام الرضاع تثبت بين الرضيع والمرضع # قوله # [3317] تربت يمينك إظهار لكراهة ذكر هذا # PageV06P103 # الكلام فإنه معلوم أن المراة هي المرضعة لا الرجل قوله إني لأرى في وجه ~~أبي حذيفة أي الكراهة # PageV06P104 # [3320] من دخول سالم أي لأجل دخوله علي وأبو حذيفة زوج سهلة وقد تبنى ~~سالما كان التبني غير ممنوع فكان يسكن معهم في بيت واحد فحين نزل قوله ~~تعالى ادعوهم لآبائهم وحرم التبني كره أبو حذيفة ms383 دخول سالم مع اتحاد المسكن ~~وفي تعدد المسكن كان عليهم تعب فجاءت سهلة لذلك إلى النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم إنه أي سالما قوله فكانت أي الحكم المذكور والتأنيث للخبر ~~والمراد به حل ارضاع الكبير وثبوت الحرمة به رخصة لسالم لضرورة لا تتناول ~~غيره # قوله # [3322] تحرمي عليه أي تصيري حراما عليه بذلك اللبن فيذهب بسببه الغيرة ~~ولا تهابه نفي بمعنى النهي أي لا تخافه فإنه صدق قوله # PageV06P105 # [3324] سائر أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي سوى عائشة فإنها ~~كانت تزعم # PageV06P106 # عموم ذلك لكل أحد والجمهور على الخصوص ولو كان الأمر إلينا لقلنا بثبوت ~~ذلك الحكم في الكبير عند الضرورة كما في المورد وأما القول بالثبوت مطلقا ~~كما تقول عائشة فبعيد ودعوى الخصوص لا بد من إثباتها قوله أنهى عن الغيلة ~~بكسر الغين المعجمة وفتحها وقيل الكسر لا غير هو ان يجامع الرجل زوجته وهي ~~مرضع وأراد النهي عن ذلك لما اشتهر أنها تضر بالولد ثم رجع حين تحقق عنده ~~عدم الضرر في بعض الناس وهذا يقتضي أنه فوض إليه في بعض الأمور ضوابط فكان ~~ينظر في الجزئيات واندراجها في الضوابط ليحكم عليها بأحكام الضوابط والله ~~تعالى أعلم قوله ذكر ذلك أي عزل الماء وهو الإنزال خارج الفرج # PageV06P107 # [3327] لا عليكم أي ما عليكم ضرر في الترك فأشار إلى أن ترك العزل أحسن ~~فإنما هو أي المؤثر في وجود الولد وعدمه القدر لا العزل فأي حاجة إليه # قوله # [3328] إن ما قدر في الرحم سيكون ما موصولة اسم ان لا كافة وسيكون خبرها ~~أي ان الذي قدر أن يكون في الرحم سيكون قوله ما يذهب عني مذمة الرضاع بكسر ~~الذال وفتحها بمعنى ذمام الرضاع بكسر الذال وفتحها وحقه أي أنها قد خدمتك ~~وأنت طفل فكافئها بخادم يكفيها المهنة قضاء لحقها ليكون الجزاء من جنس ~~العمل وقيل بالكسر من الذمة والذمام وبالفتح من الذم فههنا يجب الكسر وقيل ~~بل بالفتح والكسر هو الحق والحرمة التي يذم مضيعها وبالجملة فالسؤال عما ~~كان العرب ms384 يعتادونه ويستحسنونه عند فصال الصبي من إعطاء الظير شيئا سوى ~~الأجرة غرة بضم معجمة وتشديد مهملة هو المملوك قوله # PageV06P108 # [3330] فأعرض عني تنبيها على أنه لا يليق بالعاقل في مثل هذا الا ترك ~~الزوجة لا السؤال ليتوسل به إلى ابقائها عنده وكيف بها أي كيف يزعم الكذب ~~بها أو يجزم به وقد زعمت أنها قد أرضعتكما وهو أمر ممكن ولا يعلم عادة الا ~~من قبلها فكيف تكذب فيه دعها أي المرأة وقد أخذ بظاهره أحمد والجمهور على ~~أنه أرشده إلى الأحوط والأولى والله تعالى أعلم قوله ومعه الراية الدالة ~~على الإمارة # PageV06P109 # [3332] نكح امرأة أبيه على قواعد أهل الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون ~~بأزواج آبائهم ويعدون ذلك من باب الإرث ولذلك ذكر الله تعالى النهي من ذلك ~~بخصوصه بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم مبالغة في الزجر عن ذلك فالرجل سلك ~~مسلكهم في عد ذلك حلالا فصار مرتدا فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث عند من لا ~~يقول بظاهره والله تعالى أعلم قوله وأخذ ماله ظاهره من قتل مرتدا فما له ~~فيء والله تعالى أعلم # قوله # [3333] من غشيانهن أي جماعهن لأجل الأزواج أي هذا لكم حلال أي هذا النوع ~~وهو ما ملكه اليمين بالسبي لا بالشراء كما هو المورد والأصل وان كان عموم ~~اللفظ لا خصوص السبب لكن قد يخص بالسبب إذا كان هناك مانع من العموم كما ها ~~هنا والله تعالى أعلم قوله # PageV06P110 # [3334] نهى عن الشغار بكسر الشين والغين المعجمة وسيجيء تفسيره قوله لا ~~جلب ولا جنب بفتحتين وكل منهما يكون في الزكاة والسباق أما الجلب في الزكاة ~~فهو أن ينزل المصدق موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ ~~صدقتها فنهى عن ذلك وأمر بأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم والجنب في ~~الزكاة هو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن ~~تجنب إليه أي تحضر وقيل هو أن يجنب رب المال بماله أي يبعده من موضعه حتى ~~يحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه وأما الجلب في السباق ms385 هو ان يتبع الفارس ~~رجلا فرسه ليزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري فنهى عنه والجنب في ~~السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي سابق عليه فإذا فتر المركوب يتحول إلى ~~المجنوب # [3335] ولا شغار يدل على أن النهي عنه محمول على عدم المشروعية وعليه ~~اتفاق الفقهاء ومن انتهب أي سلب واختلس وأخذ فهرا نهبه بالضم أي لا لمسلم ~~والنهبة بالضم هو المال المنهوب وبالفتح مصدر ويمكن الفتح ها هنا على أنه ~~مصدر للتأكيد والمفعول محذوف بقرينة المقام أي لا لمسلم ليس منا أي من أهل ~~طريقتنا وسنتنا أو مؤذننا والظاهر أنه ليس من المؤمنين أصلا وإجماع أهل ~~السنة على خلافه فلا بد من التأويل بنحو ما ذكرنا والله تعالى أعلم قوله # PageV06P111 # [3337] وليس بينهما صداق أي بل يجعل كل منهما بنته صداق زوجته والنهي عنه ~~محمول على عدم المشروعية بالاتفاق كما تقدم نعم عند الجمهور لا ينعقد أصلا ~~وعندنا لا يبقى شغارا بل يلزم فيه مهر المثل وبه يخرج عن كونه شغارا لا أنه ~~مأخوذ فيه عدم الصداق والظاهر أن عدم مشروعية الشغار يفيد بطلانه وأنه لا ~~ينعقد لا أنه ينعقد نكاحا آخر فقول الجمهور أقرب والله تعالى أعلم قوله # PageV06P112 # [3339] فصعد النظر بتشديد العين أي رفع وصوب بتشديد الواو أي خفض في ~~النهاية أي نظر إلى أعلاها وأسفلها يتأملها وفعل ذلك بعد أن وهبت نفسها له ~~لم يقض فيها شيئا من قبول واختيار أو رد صريح لترجع إن لم تكن الخ من حسن ~~أدبه ولكن هذا إزاري قال سهل ما له رداء جملة قال سهل ماله رداء معترضة في ~~البين لبيان أنه ما كان عنده الا ازار واحد وما كان عنده رداء ولذلك رد ~~عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بما رد وقوله فلها نصفه متعلق بقوله ~~هذا ازاري موليا من ولى ظهره بالتشديد أي أدبر قوله # PageV06P113 # [3340] فكان صداق ما بينهما الإسلام الصداق بالفتح والكسر المهر والكسر ~~أفصح والمعنى صداق الزوج الذي بينهما الإسلام أي إسلام أبي طلحة وتأويله ms386 ~~عند من لا يقول بظاهره أن الإسلام صار سببا لاستحقاقه لها كالمهر لا أنه ~~المهر حقيقة ومن جوز أن المنفعة الدينية تكون مهرا لا يحتاج إلى تأويل ولا ~~يخفى أن الرواية الآتية ترد التأويل المذكور وقد يؤول بأنها اكتفت عن ~~المعجل بالإسلام وجعلت الكل مؤجلا بسببه فليتأمل فكان أي الإسلام قوله ولا ~~أسألك غيره أي معجلا فصار الإسلام بمنزلة المعجل وبقي المؤجل دينا على ~~الذمة ولا يخفي بعد التأويل قوله وجعله أي عتقها صداقها قيل يجوز # PageV06P114 # ذلك لكل من يريد أن يفعل كذلك وقيل بل هو مخصوص به إذ يجوز له النكاح بلا ~~مهر وليس لغيره ذلك سواء قلنا معناه أنه أعتقها في مقابلة العقد أو أنه ~~أعتقها من غير شرط ثم تزوجها بلا مهر والله تعالى أعلم قوله يؤتون أجورهم ~~مرتين أي في كل عمل أو في الأعمال التي عملوها في هذه الأحوال # [3344] ثم أعتقها وتزوجها أي فتزوجه زيادة في الإحسان إليها فيستحق به ~~مضاعفة الأجر وليس هو من باب العود إلى صدقته حتى ينتقض به الأجر قوله عن ~~قول الله عز وجل وإن خفتم الخ إذ ليس نكاح ما طاب سببا للعدل في الظاهر حتى ~~يؤمن به من يخاف عدمه بل قد يكون النكاح سببا للجور للحاجة إلى الأموال # PageV06P115 # [3346] بغير أن يقسط في صداقها أي يعدل فيه فيبلغ به سنة مهر مثلها ~~فيعطيها تفسير القسط وفيه دلالة على النهي عن تزوج امرأة يخاف في شأنها ~~الجور منفردة أو مجتمعة مع غيرها قوله # PageV06P116 # [3347] عن ذلك أي عن المهر فعل أي تزوج الأزواج أو زوج البنات أوقية بضم ~~همزة فسكون واو فتشديد ياء بعد القاف المكسورة هي أربعون درهما ونش بفتح ~~نون وتشديد شين معجمة اسم لعشرين درهما أو هو بمعنى النصف من كل شيء # قوله # [3348] كان الصداق أي صداق غالب الناس قوله ألا لا تغلو صداق النساء هو ~~من الغلو وهو مجاوزة الحد في كل شيء يقال غاليت في الشيء وبالشيء وغلوت فيه ~~غلوا إذا جاوزت فيه الحد وصدق ms387 النساء بضمتين مهورهن ونصبه بنزع الخافض أي ~~لا تبالغوا في كثرة الصداق وقد جاء في بعض الروايات بصدق النساء أو في صدق ~~النساء بظهور الخافض وليس من الغلاء ضد الرخاء كما يوهمه كلام بعضهم فجعله ~~مضارعا من أغلى والله تعالى أعلم مكرمة بفتح ميم وضم راء بمعنى الكرامة # PageV06P117 # [3349] ما أصدق من أصدق المرأة إذا سمى لها صداقا أو اعطاها ولا أصدقت ~~على بناء المفعول والمعنى أنه إذا كان يتولى تقرير الصداق فلا يزيد على هذا ~~القدر فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة لأن ذلك قد قرره النجاشي وأعطاه من عنده ~~فكأنه ترك الشيء لكونه كسرا وان الرجل ليغالي كذا في بعض النسخ وهو من ~~غاليت وفي بعضها ليغلى والوجه ليغلو لكونه من الغلو كما تقدم بصدقة بفتح ~~فضم حتى يكون لها عداوة في نفسه أي حتى يعاديها في نفسه عند أداء ذلك المهر ~~لثقله عليه حينئذ أو عند ملاحظة قدره وتفكره فيه بالتفصيل كلفت من كلف بكسر ~~اللام إذا تحمل علق القربة ويروى عرق القربة بالراء أي تحملت كل شيء حتى ~~عرقت كعرق القربة وهو سيلان مائها وقيل أراد بعرق القربة عرق حاملها وقيل ~~أراد تحملت عرق القربة وهو مستحيل والمراد أنه يحمل الأمر الشديد الشبيه ~~بالمستحيل وقال الأصمعي عرق القربة معناه الشدة ولا أدري ما أصله فلم أدر ~~أي لصغر سني وأخرى أي وخصلة أخرى مكروهة كالمغالاة في المهر هذه صفة ~~مغازيكم أو مات عطف على قتل وقوله قتل فلان الخ مقول القول قد أوقر الوقر ~~بالكسر الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار # PageV06P118 # أو دف دف الرحل بالدال المهملة والفاء المشددة جانب كور البعير وهو سرجه ~~يطلب التجارة أي فمن خرج للتجارة فليس بشهيد # قوله # [3351] وبه أثر الصفرة أي طيب النساء قيل أنه تعلق به من طيب العروس ولم ~~يقصده وقيل بل يجوز للعروس زنة نواة الظاهر أنه كان وزنا مقررا بينهم وقيل ~~هي ثلاثة دراهم فإن أراد به أن المهر كان ثلاثة دراهم فقوله من ذهب ms388 يأبى ~~ذلك وان أراد أنه وزن ثلاثة دراهم أو هو قدر من ذهب قيمته ثلاثة دراهم فهو ~~محتمل واثباته محتاج إلى نقل وكذا من قال المراد خمسة دراهم ولو بشاة يفيد ~~أنها قليلة من أهل الغنى قوله # PageV06P119 # [3352] بشاشة العرس أي طلاقة الوجه الحاصلة أيام العرس عادة والعرس ~~بضمتين وسكون الثاني معلوم فقلت أي بعد أن سأل # قوله # [3353] أو حباء بالكسر والمد أي عطية وهو ما يعطيه الزوج سوى الصداق ~~بطريق الهبة أو عدة بالكسر ما يعد الزوج انه يعطيها قبل عصمة النكاح أي قبل ~~عقد النكاح والعصمة ما يعتصم به من عقد وسبب لمن أعطيه على بناء المفعول أي ~~لمن أعطاه الزوج أي ما يقبضه الولي قبل العقد فهو للمرأة وما يقبضه بعده ~~فله قال الخطابي هذا يتأول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر قوله كصداق ~~نسائها أي مهر المثل # PageV06P120 # [3354] لا وكس بفتح فسكون أي لا نقصان منه ولا شطط بفتحتين لا زيادة عليه ~~وأصله الجور والعدوان بروع بكسر الباء وجوز فتحها قيل الكسر عند أهل الحديث ~~والفتح عند أهل اللغة أشهر قوله ولم يجمعها أي يجمع ذلك المرأة إلى نفسه # PageV06P121 # [3358] ما سئلت على بناء المفعول من جلة بكسر وتشديد جمع جليل بجهد رأي ~~بفتح جيم وسكون هاء ويجوز ضم الجيم الطاقة والغاية والوسع فمن الله أي من ~~توفيقه فمنى أي من قصور علمي ومن تسويل الشيطان وتلبيسه وجه الحق فيه # [3358] منه براء كقفاء أو ككرماء جمع بريء والجمع للتعظيم أو لإرادة ما ~~فوق الواحد # PageV06P122 # فرح فرحا لموافقة رأيه الحق # PageV06P123 # قوله # [3360] جلدته مائة قال بن العربي يعني أدبته تعزيرا وأبلغ به عدد الحد ~~تنكيلا لا أنه رأى حده بالجلد حدا له قلت لأن المحصن حده الرجم لا الجلد ~~ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحلت جاريتها لزوجها فهو اعارة الفروج فلا يصح ~~لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد الا أنها شبهة ضعيفة جدا فيعزر صاحبها قال ~~الخطابي هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه قلت قال الترمذي في إسناده ms389 ~~اضطراب سمعت محمدا يقول لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث إنما ~~رواه عن خالد بن عرفطة ولا يخفى أن هذا الانقطاع غير موجود في سند النسائي ~~فليتأمل ثم قال الترمذي اختلف أهل العلم فيمن يقع على # PageV06P124 # جارية امرأته فعن غير واحد من الصحابة الرجم وعن بن مسعود التعزير وذهب ~~أحمد وإسحاق إلى حديث النعمان بن بشير والله تعالى أعلم قوله ان استكرهها ~~الخ قال الخطابي لا أعلم أحدا من الفقهاء يقول به وخليق أن يكون منسوخا ~~وقال البيهقي في سننه حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك ~~القول به دليل على انه ان ثبت صار منسوخا بما ورد من الاخبار في الحدود ثم ~~أخرج عن أشعث قال بلغني أن هذا كان قبل الحدود وذكر هذا الحازمي في ناسخه ~~وقال الخطابي الحديث منكر ضعيف الإسناد منسوخ قلت وبين رواياته تعارض لا ~~يخفي والله تعالى أعلم # قوله # [3364] وعليه الشروى بفتح الشين المعجمة وسكون الراء وفتح الواو مقصور هو ~~المثل يقال هذا شروي هذا أي مثله قوله إن رجلا هو بن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما # PageV06P125 # [3365] إنك تائه هو الحائر الذاهب عن الطريق المستقيم عنها عن المتعة ~~الاهلية أي دون الوحشية وكأنه ما التفت إليه بن عباس لما ثبت عنده من نسخ ~~هذا النهي بالرخصة في المتعة بعد ذلك كايام الفتح لكن قد ثبت النسخ بعد ذلك ~~نسخا مؤبدا وهذا ظاهر لمن يتتبع الأحاديث والله تعالى أعلم قوله الإنسية ~~بكسر فسكون نسبة إلى الإنس وهم بنو آدم أو بضم فسكون نسبة إلى الإنس خلاف ~~الوحش أو بفتحتين نسبة إلى الإنسة بمعنى الإنس # PageV06P126 # أيضا والمراد هي التي تألف البيوت قوله أنت ورداك أي مع رداك أو ورداك ~~مبتدأ خبره محذوف مثل كما ترى أو ردئ والجملة حال أي أنت تكفيني والحال أن ~~رداك كما ترى والتقدير ورداك يكفيني والجملة معترضة والله تعالى أعلم قوله ~~الدف بضم الدال وفتحها معروف والمراد اعلان النكاح بالدف ذكره في النهاية ~~والصوت قال البيهقي ms390 في سننه ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع وهو خطأ ~~وإنما معناه عندنا اعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس ذكره ~~السيوطي في حاشية الترمذي وقال بعض أهل التحقيق ما ذكره البيهقي محتمل وليس ~~الحديث نصا فيه فالأول محتمل أيضا فالجزم بكونه خطأ لا دليل عليه عند ~~الإنصاف والله تعالى أعلم فلا يمكن أن يكون مراده أن الإستدلال به على ~~السماع خطأ وهذا ظاهر لأن الإحتمال يفسد الإستدلال لكن قد يقال ضم الصوت ~~إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع إذ ليس المتبادر عند الضم غيره ~~مثل تبادره فصح الإستدلال إذ ظهور الإحتمال يكفي في الإستدلال # PageV06P127 # ثم قد جاء في الباب ما يغني ويكفي في افادة أن المراد هو السماع فانكاره ~~يشبه ترك الإنصاف والله تعالى أعلم بالصواب # قوله # [3371] فقيل له بالرفاء والبنين الرفاء بكسر الراء والمد قال الخطابي كان ~~من عادتهم أن يقولوا بالرفاء والبنين والرفاء من الرفو يجيء بمعنيين أحدهما ~~التسكين يقال رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع والثاني أن يكون بمعنى ~~الموافقة والالتئام ومنه رفوت الثوب والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى ~~أي أعرست ذكره الزمخشري قوله ردع بمفتوحتين فساكنة كلها مهملات وروى اعجام ~~العين الأثر مهيم بمفتوحة فساكنة فتحتية مفتوحة فميم ساكنة أي ما شانك وهي ~~كلمة يمانية قيل يحتمل أنه إنكار ويحتمل أنه سؤال قوله # PageV06P128 # [3375] بن بي في النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة والأصل فيه أن ~~الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل ~~على أهله وقال الجوهري بنى على أهله بناء أي زفها والعامة تقول بنى بأهله ~~وهو خطأ ورد عليه في النهاية بأنه قد جاء في الحديث وغيره بنى بأهله وعاد ~~الجوهري استعمله في كتابه وفي القاموس بني على أهله وبها زفها كابتنى ~~والحاصل # PageV06P129 # أنه جاء بالوجهين لكن يجب التنبيه على أن الباء في هذا الحديث ليست هي ~~الباء التي اختلفوا فيها فإنها الباء الداخلة على المرأة المدخول بها ~~والمدخول بها ms391 ها هنا متروكة فيجوز تقدير على أهلي أو بأهلي والباء المذكورة ~~باء التعدية والمعنى اجعلني بانيا على أهلي أو بأهلي فلا اشكال في هذا ~~الحديث على القولين كما لا يخفي الحطمية ضبط بضم ففتح أي التي تحطم السيوف ~~أي تكسرها وقيل هي العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى قبيلة يقال لها حطمة ~~وكانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال قوله وأدخلت الخ اتخاذ اللعب ~~وإباحة لعب الجواري بها وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم رأى ذلك فلم ينكره قالوا وسببه الصور لما ذكر من المصلحة ويحتمل أن ~~يكون هذا منهيا عنه فكانت قضية عائشة هذه في أول الهجرة قبل تحريم الصور ~~قال السيوطي قلت ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن كما ~~جاز للولي الباس الصبي الحرير قلت وهذا لا يتمشى على أصول علمائنا الحنفية ~~إذ ليس للولي عندهم الالباس وهذا هو الذي يدل عليه الأحاديث لما جاء النهي ~~في صغار أهل البيت من # PageV06P130 # تناول الصدقة وكذا جاء النهي في الصغار عن الخمر والله تعالى أعلم # قوله # [3380] فأخذ نبي الله صلى الله تعالى عليه # PageV06P131 # وسلم في زقاق خيبر بضم زاي الطريق قال السيوطي كذا في أصلنا فأخذ وفي ~~مسلم فأجرى قال النووي وفيه دليل على جواز ذلك وأنه لا يسقط المروءة ولا ~~يخل بمراتب أهل الفضل لا سيما عند الحاجة للقتال أو رياضة الدابة أو تدريب ~~النفس ومعاناة أسباب الشجاعة وإني لأرى بياض الخ قال السيوطي فيه دليل لمن ~~يقول إن الفخذ ليس بعورة وهو المختار قلت لكن الجمهور على أنه عورة وقد ~~جاءت به أدلة وأجابوا عن هذا الحديث بأنه كان لا عن عمد كما يدل عليه رواية ~~مسلم خربت خيبر قيل هو دعاء بمنزلة أسأل الله خرابها وقيل إخبار بخرابها ~~على الكفار وفتحها على المسلمين محمد تقديره هذا محمد والخميس هو بخاء ~~معجمة مرفوع عطف على محمد وهو الجيش سمى بذلك لكونه يكون على خمسة أقسام ~~مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب ms392 وقيل لتخميس الغنائم ويرد بأنه اسم جاهلي ~~ولم يكن هناك تخميس # PageV06P132 # عنوة بفتح العين أي قهرا لا صلحا هذا المشهور في تفسيره لكن التحقيق أن ~~المراد أخذنا القرية حال كونها ذليلة ولازم ذلك قهر الغانمين فالتفسير ~~المشهور تفسير باللازم والا فالعنوة مصدر عنت الوجوه للحي القيوم أي ذلت ~~وخضعت والله تعالى أعلم فجمع السبي ما أخذ من العبيد والاماء دحية بكسر ~~الدال وفتحها بنت حيي بضم الحاء وكسرها أعطيت دحية الخ كأنه ظهر له من ذلك ~~عدم رضا الناس باختصاص دحية بمثلها فخاف الفتنة عليهم فكره ذلك قال المازري ~~يحتمل ان يكون دحية رد الجارية برضاه أو أنه إنما أذن له في جارية من حشو ~~السبي لا أفضلهن فلما أن رآه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها ~~فأهدتها أي زفتها فأصبح عروسا هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقا نطعا بكسر ~~ففتح هوالمشهور وجوز فتح النون مع فتح الطاء واسكان الطاء مع # PageV06P133 # كل من كسر النون وفتحها بالأقط بفتح فكسر لبن يابس متحجر فحاسوا حيسة أي ~~خلطوا بين الكل وجعلوه طعاما واحدا قوله حين عرس بها هكذا في النسخة التي ~~عندنا من التعريس والمشهور أعرس إذا دخل بالمرأة عند بنائها وعرس بالتشديد ~~إذا نزل آخر الليل ولذلك حكم بعضهم في مثله بأنه خطأ وقيل هو لغة في أعرس # [3381] فيمن ضرب عليها الحجاب أي أمهات المؤمنين لا من السريات قوله وطأ ~~أي أصلح لها المكان خلفه قوله عند العرس بضمتين أو سكون الثاني وهذا الحديث ~~وأمثاله يبين المراد من الصوت الوارد عند النكاح والله تعالى أعلم قوله في ~~خميل بخاء معجمة بوزن كريم هي القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان ~~قوله فراش للرجل أي يجوز اتخاذ ثلاثة فرش للرجل الخ # [3385] والرابع للشيطان # PageV06P134 # [3387] زهاء ثلاثمائة بضم الزاي والمد أي قدرها وقوله ليتحلق هو تفعل من ~~الحلقة وهو أن يتعمدوا ذلك قاله في النهاية # PageV06P135 # أي للإفتخار الذي هو مما يحمل عليه الشيطان ويرضى به أو هو من عمل ~~الشيطان ms393 أو هو مما لا ينتفع به أحد فيجيء الشيطان يرقد عليه فصار له والله ~~تعالى أعلم قوله أنماطا ضرب من البسط له خمل رقيق قوله إن هذا منا قليل ~~نظرا إلى ما تستحقه أنت من الكرامة # PageV06P136 ### | (كتاب الطلاق) # قوله # [3389] مر عبد الله فليراجعها إمحاء لأثر المكروه بقدر الإمكان فإذا طهرت ~~أي من الحيضة # PageV06P137 # الثانية فقيل أمر بامساكها في الطهر الأول وجوز تطليقها في الطهر الثاني ~~للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها فإنها ~~العدة ظاهره أن تلك الحالة وهي حالة الطهر عين العدة فتكون العدة بالأطهار ~~لا الحيض ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوبا من العدة ومن لا ~~يقول به يقول المراد فإنها قبل العدة بضمتين أي اقبالها فإنها بالطهر صارت ~~مقبلة للحيض وصار الحيض مقبلا # PageV06P138 # لها والله تعالى أعلم قوله فتغيظ يدل على حرمة الطلاق في الحيض حتى تحيض ~~حيضة أي ثانية وتطهر منها وبه حصل موافقة هذه الرواية بالروايات السابقة ~~وحسبت على بناء المفعول والصيغة للمؤنث أو على بناء الفاعل والصيغة للمتكلم ~~قوله فردها علي من كلام بن عمر أي فرد الطلقة على أي أنكرها شرعا علي ولم ~~يرها شيئا مشروعا فلا ينافي هذا لزوم الطلاق أو فرد الزوجة على وأمرني ~~بالرجعة إليها إذا طهرت ظاهره من الحيض الأول ويمكن حمله على الطهر من ~~الحيض الثاني توفيقا بين روايات الحديث قوله قبل عدتهن بضم القاف والباء ~~قال السيوطي أي إقبالها وأولها وحين يمكنها الدخول فيها والشروع وذلك حال ~~الطهر قلت هذا على وفق مذهبه وقد تقدم # PageV06P139 # الكلام على وفق مذهب من يقول بذلك والله تعالى أعلم # قوله # [3394] طلاق السنة بمعنى أن السنة قد وردت باباحتها لمن احتاج إليها لا ~~بمعنى أنها من الأفعال المسنونة التي يكون الفاعل مأجورا باتيانها نعم إذا ~~كف المرء نفسه من غيره عند الحاجة وآثر هذا النوع من الطلاق لكونه مباحا ~~فله أجر على ذلك لا على نفس الطلاق فلا يرد أنها كيف تكون سنة وهي من أبغض ms394 ~~المباحات كما جاء به الحديث والله تعالى أعلم وقوله ثم تعتد بعد ذلك بحيضة ~~هذا صريح في أن العدة تكون بالحيض لا بالأطهار قوله # PageV06P140 # فتعتد بتلك التطليقة أي اعتد بتلك التطليقة وتحسب في الطلقات الثلاث أم ~~لا لعدم مصادفتها وقتها والشيء يبطل قبل أوانه سيما وقد لحقته الرجعة ~~المبطلة لأثره مه أي اسكت قاله ردعا له وزجرا # PageV06P141 # عن التكلم بمثله إذ كونها تحسب أمر ظاهر لا يحتاج إلى سؤال سيما بعد ~~الأمر بمراجعته إذ لا رجعة الا عن طلاق ويحتمل أنه استفهام معناه التقرير ~~أي ما يكون ان لم يحسب بتلك الطلقة فأصله ماذا يكون ثم قلبت الألف هاء # [3399] إن عجز عن الرجعة أي أفلم تحسب حينئذ فإذا حسبت فتحسب بعد الرجعة ~~أيضا إذ لا أثر للرجعة في ابطال الطلاق نفسه واستحمق أي فعل فعل الجاهل ~~الأحمق بأن أبي عن الرجعة بلا عجز قالوا وبمعنى أو والله تعالى أعلم قوله ~~أيلعب بكتاب الله يحتمل بناء الفاعل أو المفعول أي يستهتر به والمراد به ~~قوله تعالى الطلاق مرتان إلى قوله ولا تتخذوا آيات الله هزوا فإن معناه ~~التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والارسال مرة ~~واحدة ولم يرد بالمرتين التثنية ومثله قوله تعالى ثم ارجع البصر كرتين أي ~~كرة بعد كرة لا كرتين اثنتين ومعنى قوله فإمساك بمعروف تخيير لهم بعد أن ~~علمهم كيف يطلقون بين ان يمسكوا النساء بحسن العشرة والقيام بمواجبهن وبين ~~أن يسرحوهن السراح الجميل الذي علمهم والحكمة في التفريق ما يشير إليه قوله ~~تعالى لعل الله يحدث بعد ذلك أي قد يقلب الله تعالى قلب الزوج بعد الطلاق ~~من بغضها إلى محبتها ومن الرغبة عنها # PageV06P142 # إلى الرغبة فيها ومن عزيمة امضاء الطلاق إلى الندم عليه فليراجعها وقوله ~~ولا تتخذوا آيات الله هزوا أي بالجمع بين الثلاث والزيادة عليها فكلاهما ~~لعب واستهزاء والجد والعزيمة أن يطلق واحدا وان أراد الثلاث ينبغي أن يفرق # [3401] ألا أقتله لأن اللعب بكتاب الله كفر ولم يرد أن المقصود الزجر ms395 ~~والتوبيخ وليس المراد حقيقة الكلام ثم اختلفوا في الجمع بين الثلاث فقال ~~أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والليث هو بدعة وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ليس ~~بحرام لكن الأولى التفريق وظاهر الحديث التحريم والجمهور على أنه إذا جمع ~~بين الثلاث يقع الثلاث ولا عبرة بخلاف ذلك عندهم أصلا والله تعالى أعلم ~~قوله فيقتلونه أي المسلمون قصاصا ان لم يأت بالشهود وان كان له ذلك فيما ~~بينه وبين الله عند بعض لكن لا يصدق بمجرد الدعوى في القضاء فكره كأنه ما ~~اطلع على وقوع الواقعة فرأى البحث # PageV06P143 # عن مثله قبل الوقوع من فضول العلم مع أنه يخل في البحث عن الضروري والله ~~تعالى أعلم فتقتلونه بالخطاب للمسلمين أو له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والجمع للتعظيم # [3402] كذبت عليها ان أمسكتها أي مقتضى ما جرى من اللعان أن لا أمسكها ان ~~كنت صادقا فيما قلت فان أمسكتها فكأني كنت كاذبا فيما قلت فلا يليق الإمساك ~~وظاهر أنه لا يقع التفريق بمجرد اللعان بل يلزم أن يفرق الحاكم بينهما أو ~~الزوج يفرق بنفسه ومن يقول بخلافه يعتذر بأن عويمرا ما كان عالما بالحكم ~~وفيه أنه لو كان عن جهل كيف قرره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك ~~وفيه أن الثلاث تجوز دفعة إذا كانت الحالة تقتضيه وتناسبه والله تعالى أعلم ~~قوله بثلاث تطليقات فقد جاء ما يقتضي أنه أرسل بالثالثة فلعله جمع نظرا إلى ~~أنه حصل الثلاث واجتمعت في الوجود عند الثالثة وعلى هذا فلا مناسبة لهذا ~~الحديث بالمطلوب وهي الثلاث # PageV06P144 # دفعة والله تعالى أعلم قوله ألم تعلم أن الثلاث الخ لما كان الجمهور من ~~السلف والخلف على وقوع الثلاث دفعة وقد جاء في حديث ركانة بضم الراء أنه ~~طلق امرأته البتة فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ما أردت الا ~~واحدة فقال والله ما أردت الا واحدة فهذا يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقعت ~~وإلا لم يكن لتحليفه معنى وهذا الحديث بظاهره يدل على عدم وقوع الثلاث دفعة ms396 ~~بل تقع واحدة أشار المصنف في الترجمة إلى تأويله بأن يحمل الثلاث في الحديث ~~على الثلاث المتفرقة لغير المدخول بها وإذا طلق غير المدخول بها ثلاثا ~~متفرقة تقع الأولى وتلغو الثانية والثالثة لعدم مصادفتهما المحل فهذا معنى ~~كون الثلاث ترد إلى الواحدة وعلى هذا المعنى اندفع الاشكال عن الجمهور وحصل ~~التوفيق بين هذا الحديث وبين ما يقتضي وقوع الثلاث من الأدلة وهذا محمل ~~دقيق لهذا الحديث الا أنه لا يوافق ما جاء في هذا الحديث ان عمر بعد ذلك ~~أمضى الثلاث إذ هو ما أمضى الثلاث المتفرقة لغير المدخول بها بل أمضى ~~الثلاث دفعة للمدخول بها وغير المدخول بها فليتامل فالوجه في الجواب أنه ~~منسوخ وقد قررناه في حاشية مسلم وحاشية أبي داود # PageV06P145 # والله تعالى اعلم قوله عن رجل طلق امرأته أي ثلاثا # [3407] فدخل بها أي خلا سمى الخلوة دخولا فإنها من مقدماته ولا بد من ~~الحمل على هذا المعنى لأن المفروض عدم الجماع كما يدل عليه قوله ثم طلقها ~~قبل أن يواقعها حتى يذوق الآخر أي غير الأول ولو ثالثا أو رابعا قوله حتى ~~يذوق أي الآخر لا عبد الرحمن بخصوصه قوله تجهر بما تجهر كره الجهر بمثل ذلك ~~في حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم تعظيما لشأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~وتحقيرا لتلك المقالة البعيدة عن أهل الحياء قوله # PageV06P146 # [3410] اللهم غفرا بفتح فسكون بمعنى المغفرة ونصبه بتقدير اغفر لي أو ~~أسألك أو أرزقني ونحو ذلك ولما كان منشأ الخطأ العجلة المذمومة طلب منه ~~المغفرة والا فقد جاء رفع عن أمتي الخطأ قال الترمذي هذا حديث لا نعرفه الا ~~من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال ~~حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا وإنما هو عن أبي هريرة موقوف ولم ~~يعرف محمد حديث أبي هريرة مرفوعا # PageV06P147 # وكان علي بن ناصر حافظا صاحب حديث قلت فكأن قول المصنف هذا حديث منكر ~~إشارة إلى أن رفعه منكر والله تعالى أعلم ms397 ثم الجمهور على أنها طلقة واحدة ~~قوله إن الغميصاء أو الرميصاء بضم وفتح # PageV06P148 # ومد فيهما في حاشية السيوطي هي غير أم سليم على الصحيح حتى تذوق أي وهي ~~ما ذاقت على مقتضى ما قالت فتؤاخذ باقرارها قوله فيغلق الباب من أغلق الباب ~~والمرادالخلوة قوله هذا أولى بالصواب أي من الذي قبله كما في عبارة الكبرى ~~قوله الواشمة هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل ~~فيزرق أثره أو يخضر والموتشمة هي التي يفعل بها ذلك كذا ذكره السيوطي أي ~~وهي راضية والواصلة هي التي تصل شعرها بشعر إنسان آخر والموصولة التي يفعل ~~بها ذلك عن رضاها # [3416] وآكل الربا أي آخذ الربا سواء أكل بعد ذلك أولا لكن لما كان الغرض ~~الأصلي هو الأكل عبر عنه بأكله وموكله أي معطيه والمحلل والمحلل له الأول ~~من الإحلال # PageV06P149 # والثاني من التحليل وهما بمعنى واحد ولذا روى المحل والمحل له بلام واحدة ~~مشددة والمحلل والمحلل بلامين أولاهما مشددة ثم المحلل من تزوج مطلقة الغير ~~ثلاثا لتحل له والمحلل له هو المطلق والجمهور على أن النكاح بنية التحليل ~~باطل لأن اللعن يقتضي النهي والحرمة في باب النكاح تقتضي عدم الصحة وأجاب ~~من يقول بصحته أن اللعن قد يكون لخسة الفعل فلعل اللعن ها هنا لأنه هتك ~~مروأة وقلة حمية وخسة نفس أما بالنسبة إلى المحلل له فظاهر وأما المحلل ~~فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطء لغرض الغير وتسميته محللا يؤيد القول بالصحة ~~ومن لا يقول بها يقول أنه قصد التحليل وان كانت لا تحل قوله فقلت ثلاثا أي # PageV06P150 # طلقني ثلاثا فهو جواب بحسب المعنى قوله ثم تلا هذه الآية يا أيها النبي ~~لم تحرم ما أحل الله لك فهذا بظاهره يدل على أن هذه الآية نزلت في تحريم ~~المرأة كما جاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حرم مارية فنزلت # [3420] عليك أغلظ الكفارة لعله أغلظ في ذلك لينزجر الناس ويرتدعوا عن ذلك ~~وإلا فظاهر القرآن يقتضي كفارة اليمين فقد قال تعالى ms398 قد فرض الله لكم تحلة ~~أيمانكم الخ فليتأمل والله تعالى أعلم قوله فتواصيت أي توافقت وحفصة بالنصب ~~أقرب أي مع حفصة حتى لا يلزم العطف على الضمير المرفوع بلا تأكيد ولا فصل ~~ما دخل ما زائدة # [3421] ريح مغافير هو شيء حلو له ريح كريهة وكان صلى # PageV06P151 # الله تعالى عليه وسلم لا يحب الرائحة الكريهة فلذلك ثقل عليه ما قالتا ~~وعزم على عدم العود وعلى هذا فقد حرم العسل قوله حين تخلف متعلق بحديثه أي ~~يحدث ما وقع له حين التخلف فلا تقربها بفتح الراء # PageV06P152 # [3422] فقلت لامرأتي الحقي بأهلك الخ أي فالحقي بأهلك إذا لم يكن بنية ~~الطلاق لم يكن طلاقا قوله الذين تيب عليهم أي الذين ذكرهم الله تعالى في ~~القرآن بقوله وعلى الثلاثة الذين خلفوا الآية 154 قوله # PageV06P153 # [3427] ثم أعتقنا على بناء المفعول فقال أن راجعتها ظاهره أن الحر يملك ~~ثلاث طلقات وان صار حرا بعد الطلقتين فله الرجوع بعد طلقتين لبقاء الثالث ~~الحاصل بالعتق لكن العمل على خلافه فيمكن ان يقال ان هذا كان حين كانت ~~الطلقات الثلاث واحدة كما رواه بن عباس فالطلقتان للعبد حينئذ كانتا واحدة ~~وهذا بناء المفعول # PageV06P154 # أمر قد تقرر أنه منسوخ الآن فلا اشكال والله تعالى أعلم قوله عن الحسن ~~قيل هو سهو إما من المصنف أو من شيخه والصواب أبو الحسن كما فيما تقدم قوله ~~ومن لم يكن محتلما الخ أخذ منه أن غير البالغ لا عبرة بطلاقه إذ لا عبرة ~~بكفره وهو أشد من الطلاق والله تعالى أعلم قوله أنبت على بناء الفاعل من ~~الانبات فاستبقيت على بناء المفعول # PageV06P155 # قوله # [3432] رفع القلم كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال وهو لا ~~ينافي ثبوت بعض الأحكام الدنيوية والأخروية لهم في هذه الأحوال كضمان ~~المتلفات وغيره فلذلك من فاتته صلاة في النوم فصلى ففعله قضاء عند كثير من ~~الفقهاء مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة فلا بد لهم من القول بالوجوب حالة ~~النوم ولهذا الصحيح أن الصغير يثاب على الصلاة وغيرها ms399 من الأعمال فهذا ~~الحديث رفع عن أمتي الخطأ مع أن القاتل خطأ يجب عليه الكفارة وعلى العاقلة ~~الدية وعلى هذا ففي دلالة الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء بحث والله تعالى ~~أعلم ويتعلق بهذا الحديث أبحاث أخر ذكرناها في حاشية أبي داود وفي كتاب ~~الحدود حتى يكبر أي يحتلم أو يبلغ والثاني أظهر وعليه يحمل رواية يحتلم ~~وذلك لأنه قد يبلغ بلا احتلام # PageV06P156 # قوله # [3434] حدثت به أنفسها يحتمل الرفع على الفاعلية والنصب على المفعولية ~~والثاني أظهر معنى والأول يجعل كناية عما لم تحدث به ألسنتهم وقوله ما لم ~~تكلم به أو تعمل صريح في أنه مغفول ما دام لم يتعلق به قول أو فعل فقولهم ~~إذا صار عزما يؤاخذ به مخالف لذلك قطعا ثم حاصل الحديث أن العبد لا يؤاخذ ~~بحديث النفس قبل التكلم به والعمل به وهذا لا ينافي ثبوت الثواب على حديث ~~النفس أصلا فمن قال إنه معارض بحديث من هم بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة ~~فقد وهم بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه والجواب أنه ليس من حديث النفس ~~بل هو مندرج في العمل وعمل كل شيء على حسبه ونقول الكلام فما # PageV06P157 # يتعلق به تكلم أو عمل بقرينة ما لم يتكلم الخ وهذا ليس منهما وإنما هو من ~~أفعال القلب وعقائده لا كلام فيه فليتأمل والله تعالى أعلم قوله طيب المرقة ~~أي اصلحها وطبخها جيدا أو هو صيغة الصفة فأومأ أي أشار ذلك الفارسي إليه ~~إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم # [3436] أن تعال أن تفسيرية يريد أن يدعوه إلى المرقة أي وهذه أي ادعني ~~وهذه والا لا أقبل دعوتك ولعل الوقت ما كان يساعد الانفراد بذلك فكره ~~انفراده عنها بذلك فعلق قبول الدعوة بالاجتماع فإن رضى الداعي بذلك دعاهما ~~والاتركهما ومقصود # PageV06P158 # المصنف رحمه الله تعالى أن الإشارة المفهومة تستعمل في المقاصد والطلاق ~~من جملتها فيصح استعمالها فيه قوله إنما الأعمال الخ قد سبق الكلام على ~~الحديث تفصيلا في كتاب الطهارة ومقصود المصنف أن قول إنما ms400 لكل امرئ ما نوى ~~يشمل ما نوى من كلامه والله تعالى أعلم قوله وأنا محمد أي اسما ووصفا فلا ~~يمكن مطابقة اسم المذمم لي واطلاقه علي وارادتي به بوجه من الوجوه فلا يعود # PageV06P159 # الشتم واللعن إلى أصلا بل رجع إليهم لأنهم الذين يصدق عليهم مسمى هذا ~~الاسم وصفا وظهر بهذا اللفظ إذا قصد به معنى لا يحتمله لا يثبت له الحكم ~~المسوق له الكلام قوله من أجل أنهن اخترنه يشير إلى أنهن لو لم يكن اخترنه ~~كان ما قال طلاقا وهو خلاف ما يفيده ظاهر القرآن فإنه يفيد أن الاختيار ~~للدنيا ليس بطلاق وإنما إذا اخترن الدنيا ينبغي له صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أن يطلقهن ولهذا قال أهل التحقيق أن هذا الاختيار خارج عن محل النزاع ~~فلا يتم به الإستدلال على مسائل الإختيار # PageV06P160 # فليتأمل قوله فهل كان طلاقا أي كما يزعم من يقول إذا اختارت الزوج كان ~~طلاقا أيضا لكن قد عرفت أن هذه الصورة غير داخلة في المتنازع فيه قوله غلام ~~وجارية بينهما زواج # [3446] ابدئي بالغلام قيل أمر بذلك لئلا تختار الزوجة نفسها ان بدأ ~~بإعتاقها قلت وهذا لا يمنع اعتاقهما معا فيمكن أن يقال بدأ بالرجل لشرفه ~~والله تعالى أعلم قوله فخيرت في زوجها فظهر به خيار العتق للمرأة مطلقا أو ~~إذا كان زوجها عبدا على اختلاف المذهبين # PageV06P161 # [3447] وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي فيها خبز وأدم في ~~المجمع الادم ككتب في كتب فظاهره أنه بالضمتين جمع نعم يجوز السكون في كل ~~ما كان بضمتين وعلى هذا فالظاهر أن الأول بضم فسكون مفرد والثاني بضمتين ~~جمع ومعنى أدم البيت الأدم التي توجد في البيوت غالبا كالخل والعسل والتمر ~~ولنا هدية فبين أن العين الواحدة يختلف حكمها # PageV06P162 # باختلاف جهات الملك قوله فقال كلوه أي واعطوني آكل وهذا هو محل السؤال ~~ففيه اختصار والا فعائشة ليست هاشمية فيحل لها الصدقة والله تعالى أعلم ~~قوله وكان زوجها حرا أي حين أعتقت قيل حديث عائشة قد اختلف فيه ms401 كما سيجئ ~~وحديث بن عباس لا اختلاف فيه بأنه كان عبدا فالأخذ به أحسن وقيل بل كان في ~~الأصل عبدا ثم أعتق فلعل من قال عبد لم يطلع على إعتاقه فاعتمد على الأصل ~~فقال عبد بخلاف من قال انه معتق فمعه زيادة علم ولعل عائشة اطلعت على ذلك ~~بعد فوقع # PageV06P163 # الإختلاف في خبرها فالتوفيق ممكن بهذا الوجه فالاخذ به أحسن والله تعالى ~~أعلم قوله أن أعدها لهم أي اشتريك منهم بها وأعدها لا أنها شرطت الولاء ~~لنفسها بأداء الدراهم في الكتابة إعانة لبريرة فإن ذلك لا يجوز بل اشتريت ~~وأعتقت لا أي اشترى ولا أعد الدراهم # [3451] ها الله كلمة ها بدل من واو القسم وما بعدها مجرور ويقال ها الله ~~موضع والله بقطع الهمزة مع أثبات ألفها وحذفه إذا أي إذا شرطوا الولاء ~~لأنفسهم وللناس في تحقيق هذه الكلمة كلام طويل الذيل فتركناه مخافة التطويل ~~مع كفاية ما ذكرنا في ظهور معناها واشترطي لهم الولاء أي اتركيهم على ما هم ~~عليه من اشتراط الولاء لهم ولا يخفى ما فيه من الخداع وقد أنكر الجمهور ~~البيع بالشرط فكيف إذا كان فيه خداع وقد أول # PageV06P164 # بعضهم هذا اللفظ بما يقتضي أنها ما شرطت لهم ما باعوا منها فالصحيح في ~~الجواب أنه تخصيص من الشارع ليبطل عليهم مثل هذا الشرط بعد أن اعتقدوا ~~ثبوته لئلا يطمع أحد في مثله أصلا والله تعالى أعلم ليست في كتاب أي مخالفة ~~لحكم الله قوله لمن ولى النعمة أي نعمة الإعتاق # PageV06P165 # قوله وفرقت بكسر الراء أي خفت وهو من قول شعبة والصيغة للمتكلم وسمعته ~~للمخاطب قوله في علية بضم العين وكسرها وكسر اللام المشددة وتشديدالياء أي ~~غرفة # [3455] فنادى بلالا المشهور أنه استأذن بواسطة عبد له صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بواسطة استئذان ذلك العبد له آليت أي حلفت من الدخول عليهن وهذا ~~ليس من باب الايلاء المؤدي إلى الطلاق المشهور بين الفقهاء بالبحث عنه ~~ولكنه # PageV06P166 # ايلاء لغة والله تعالى أعلم قوله أليس أي الشأن قوله قبل أن ms402 أكفر من ~~التكفير أي أعطى الكفارة لا تقربها بفتح الراء أي مرة ثانية قوله قال رحمك ~~الله يا رسول الله الظاهر أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بدأ بالدعاء ~~بالرحمة فقال له يرحمك الله كما تقدم فقابله الرجل بمثل ذلك أو بأحسن منه ~~حيث استعمل صيغة المضي ووقع الإختصار من الرواة فنقل البعض الأول والبعض # PageV06P167 # الآخر وفي تقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك دلالة على جواز ~~الدعاء بالرحمة له صلى الله تعالى عليه وسلم قوله وسع بكسر السين أي يدرك ~~كل صوت # [3460] فكان يخفي علي بتشديد الياء يريد أنها تشكو سرا حتى يخفى علي وأنا ~~حاضر كلامها قوله المنتزعات والمختلعات في النهاية يعني اللاتي يطلبن الخلع ~~والطلاق من ازواجهن بغير عذر وكونها المنافقات أي أنها كالمنافقات في أنها ~~لا تستحق دخول الجنة مع من يدخلها أو لا والله تعالى أعلم قوله في الغلس ~~بفتحتين أي ظلمة آخر الليل # PageV06P168 # [3462] لا أنا ولا ثابت يحتمل أن لا الثانية مزيدة والخبر محذوف بعدهما ~~أي مجتمعان أي لا يمكن لنا اجتماع ويحتمل أنها غير زائدة وان خبر كل محذوف ~~أي لا أنا مجتمعة مع ثابت ولا ثابت مجتمع معي قوله أكره الكفر في الإسلام ~~أي أخلاق الكفر في حال الإسلام أو أكره الرجوع إلى الكفر بعد الدخول في ~~الإسلام وعدم الموافقة مع الزوج وشدة # PageV06P169 # العداوة في البين قد يفضي إلى ذلك فلذلك أريد الخلع قوله لا تمنع أي ~~يدلامس غربها من التغريب بمعنى التبعيد أي طلقها كما تقدم أن تتبعها نفسي ~~أي من شدة المحبة والكلام عليه قد تقدم # PageV06P170 # قوله لاعن أي أمر باللعان قوله إن عنده من ذلك علم هو بالنصب اسم ان وان ~~كتب بصورة المرفوع ويحتمل أن يكون مرفوعا بتقدير ضمير الشأن أي إن الشأن ~~عنده من ذلك بشريك بن السحماء بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد قال ~~القاضي عياض وشريك هذا صحابي وقول من قال أنه يهودي باطل # [3468] وكان # PageV06P171 # أخو البراء هكذا في النسخة التي عندي ms403 وغيرها والصواب وكان أخا البراء بن ~~مالك فليتأمل فلاعن أي أمر باللعان أبصروه أي ولدها سبطا بفتح فكسر أو سكون ~~أي مسترسل الشعر قضىء العينين بالهمز والمد على وزن فعيل أي فاسد العينين ~~بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذلك أكحل ذو سواد في أجفان العين خلقة جعدا بفتح ~~الجيم وسكون العين الذي شعره غير سبط حمش الساقين بحاء مهملة مفتوحة وميم ~~ساكنة وشين معجمة يقال رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي دقيقهما فأنبئت ~~على بناء المفعول قوله أربعة شهداء والا فحد المشهور نصب الأول بتقدير أقم ~~ورفع الثاني بتقدير يثبت أو يجب حد # PageV06P172 # [3469] ما يبرئ بالتشديد من التبرئة فإنها موجبة أي للعذاب في حق الكاذب ~~فتلكأت أي توقفت أن تقول سائر اليوم قيل أريد باليوم الجنس أي جميع الأيام ~~أو بقيتها والمراد مدة عمرهم ربعا بفتح فسكون أي متوسطا غير طويل ولا قصير ~~من كتاب الله أي من حكمه بدرء الحد عمن لاعن أو من اللعان المذكور في كتابه ~~تعالى أو من حكمه الذي هو اللعان لكان لي ولها شأن # PageV06P173 # في إقامة الحد عليها كذا قالوا ويلزم ان يقام الحد بالأمارات على من لم ~~يلاعن فالأقرب أن يقال لولا حكمه تعالى بدرء الحد بلا تحقيق لكان لي ولها ~~شأن والله تعالى أعلم قوله ما ابتليت على بناء المفعول آدم كأفعل أي أسمر ~~اللون قيل هو من أدمة الأرض وهو لونها وبه سمى آدم خدلا بفتح خاء معجمة ~~وسكون دال مهملة ولام هو الغليظ الممتلئ الساق بين بالشبه فلاعن أي أمر ~~باللعان وظاهره أن اللعان وقع بعد وضع الحمل وأنهم توقفوا فيه إلى الوضع # [3470] تظهر في الإسلام الشر قال النووي معناه # PageV06P174 # أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ولكن لم يثبت بينة ولا اعتراف قوله قططا ~~بفتحتين أو كسر الأولى شديدالجعودة والتقبض كشعر السودان قوله على فيه أي ~~فم الرجل الملاعن ولا يتصور في المرأة # PageV06P175 # الا ان يكون محرما منها # [3473] سبحان الله تعجب من خفاء هذا الحكم المشهور عليه ففرق بينهما من ms404 # PageV06P176 # التفريق وفيه أنه لا بد من تفريق الحاكم أو الزوج بعد اللعان ولا يكفي ~~اللعان في التفريق ومن لا يقول به يرى أن معناه فأظهر أن اللعان مفرق ~~بينهما والله تعالى أعلم قوله بين أخوي بني العجلان أي بين الرجل والمرأة ~~منهم وتسميتهما أخوي بني العجلان لتغليب الذكر على الأنثى والله تعالى أعلم ~~قوله مالي أي المال الذي صرف عليها في المهر وغيره والتقدير ما شأن مالي أو ~~أيذهب مالي فهي الظاهر أن # PageV06P177 # الضمير للمال باعتبار أنه دراهم أو دنانير والله تعالى أعلم قوله باب إذا ~~عرض من التعريض بامرأته وشكت بصيغة التأنيث والظاهر وشك بصيغة التذكير كما ~~في الكبرى وقيل يحتمل أن يكون من السكوت أي لم يصرح بما يوجب القذف قوله ~~غلاما أسود أي على خلاف لوني حمر بضم فسكون جمع أحمر # [3478] من أورق أي أسود والورق سواد في غيره وجمعه ورق بضم واو فسكون ~~ونزعة عرق يقال نزع إليه في الشبه إذا أشبهه وقال النووي المراد بالعرق ها ~~هنا الأصل من النسب تشبيها بعرق الثمر ومعنى نزعه أشبهه واجتذبه إليه وأظهر ~~لونه عليه قوله فليست من الله أي من دينه أو رحمته وهذا تغليظ لفعلها ومعنى # PageV06P178 # [3481] ولا يدخلها الله جنته أي لا تستحق أن يدخلها الله جنته مع الأولين ~~وهو ينظر إليه أي الرجل ينظر إلى ولده وهو كناية عن العلم بأنه ولده أو ~~الولد ينظر إلى الرجل فهو تقبيح لفعله والله # PageV06P179 # تعالى أعلم قوله الولد للفراش أي لصاحب الفراش أي لمن كانت المرأة فراشا ~~له وللعاهر الزاني الحجر أي الحرمان وقيل كنى به عن الرجم وفيه أنه ليس كل ~~زان يرجم وقد يقال في صدق هذا الكلام ثبوت الرجم له أحيانا والله تعالى ~~أعلم قوله شبها بفتحتين واحتجبي منه مراعاة للشبه فكأنه # PageV06P180 # صلى الله تعالى عليه وسلم أرشد إلى أنه مع الحاق الولد بالفراش يؤخذ في ~~الأحكام بالأحوط قوله يتطئها هو افتعال من الوطء وأصله يوتطئها أبدلت الواو ~~تاء وأدغمت في التاء كما في يتعد ويتقي ms405 من الوعد والوقاية # [3485] فليس لك بأخ أي في استحسان الدخول والا فهو أخ في ظاهر الشرع ~~للإلحاق وقيل هذه الزيادة غير معروفة في هذا الحديث بل هي زايدة باطلة ~~مردودة ومنهم من تمسك بها فقال بعدم الإلحاق بل أعطى عبد بن زمعة الولد على ~~انه عبده وهذا تأويل بعيد قوله أتقران لهذا أي أترضيان بكون الولد للثالث ~~وتتركان دعواه مسامحة # PageV06P181 # [3488] صارت عليه القرعة أي خرجت القرعة باسمه ثلثي الدية أي القيمة ~~والمراد قيمة الأم فإنها انتقلت إليه من يوم دفع عليها بالقيمة وهذا الحديث ~~يدل على ثبوت القضاء بالقرعة وعلى أن الولد لا يلحق بأكثر من واحد بل عند ~~الاشتباه يفصل بينهم بالمسامحة أو بالقرعة لا بالقيافة ولعل من يقول ~~بالقيافة يحمل حديث علي على ما إذا لم يوجد القائف وقد أخذ بعضهم بالقرعة ~~عند الإشتباه والله تعالى أعلم وضحك أي فرحا وسرورا بتوفيق الله تعالى عليه ~~للصواب ولذلك قرره على ذلك أو تعجبا مما كان عليه الحال حتى بدت نواجذه ~~بالذال المعجمة # PageV06P182 # جمع ناجذ وهي الأضراس قال في النهاية والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ به ~~الضحك إلى أن تبدو آخر أضراسه كيف وقد جاء في صفة ضحكه التبسم وان أراد به ~~الأواخر فالوجه فيه أن يراد مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور ~~نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان قوله ~~أتاه نفر أي خبر نفر والله تعالى أعلم قوله متشاكسون أي مختلفون متنازعون # PageV06P183 # باب القافة جمع قائف وهو من يستدل بالخلقة على النسب ويلحق الفروع ~~بالأصول بالشبه والعلامات قوله تبرق بفتح التاء وضم الراء أي تضئ وتستنير ~~من السرور والفرح # [3493] أسارير وجهه هي خطوط تجتمع في الجبهة وتتكسر الم ترى بتفح راء ~~وسكون ياء على خطاب المرأة أن مجززا بجيم وزايين معجمتين اولاهما مشددة ~~مكسورة ووجه سروره ان الناس كانوا يطعنون في نسب أسامة من زيد لكونه # PageV06P184 # اسود وزيد أبيض وهم كانوا يعتمدون على قول القائف فبشهادة هذا القائف ~~يندفع طعنهم وقد ms406 أخذ بعضهم من هذا الحديث القول بالقيافة في اثبات النسب ~~لأن سروره بهذا القول دليل صحته لأنه لا يسر بالباطل بل ينكره ومن لا يقول ~~بذلك يقول وجه السرور هو أن الكفرة الطاعنين كانوا يعتقدون القيافة فصار ~~قول القائف حجة عليهم وهو يكفي في السرور قوله المدلجي بضم ميم وسكون دال ~~وكسر لام قوله اللهم أهده من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورة أن ~~الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا ~~الولد غير لازمة بخلاف هذا فقد وفق للخير بدعائه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم قوله من بئر أبي عنبة بكسر العين وفتح النون أظهرت # PageV06P185 # حاجتها إلى الولد ولعل محل الحديث بعد الحضانة مع ظهور حاجة الام إلى ~~الولد واستغناء الأب عنه مع عدم ارادته إصلاح الولد والله تعالى أعلم قوله ~~ان ربيع بضم راء وفتح موحدة وتشديد ياء مثناة من تحت # [3497] أن تتربص أي تنتظر حيضة من لا يقول به يقول ان الواجب في العدة ~~ثلاثة قروء بالنص فلا يترك النص بخبر الآحاد وقد يقال هذا مبني على أن ~~الخلع طلاق وهو ممنوع والحديث دليل لمن يقول أنه ليس بطلاق على أنه لو سلم ~~أنه طلاق فالنص مخصوص فيجوز تخصيصه ثانيا بالاتفاق أما عند من يقول ~~بالتخصيص بخبر الآحاد مطلقا فظاهر وأما عند غيره فلمكان التخصيص أولا ~~والمخصوص # PageV06P186 # أولا يجوز تخصيصه بخبر الآحاد والله تعالى أعلم قوله حديثة عهد به أي ~~بالزوج أي بدخوله عليك أو بالجماع وهذا يقتضي أن الحيض الواحد أيضا غير ~~لازم في ذاته وإنما اللازم الاستبراء ان علمت بالجماع المغالية بفتح ميم ~~وغين معجمة من بني مغالة بطن من الأنصار قوله القبلة أي التوجه في الصلاة ~~إلى بيت المقدس بافتراض التوجه إلى الكعبة أو بالعكس ان قلنا أن النسخ في ~~القبلة كان مرتين كما قيل وعلى الوجهين كون هذا منسوخا من القرآن يقتضي أن ~~له ذكرا في القرآن وهو غير ظاهر الا أن يقال كان ms407 في القرآن الا أنه نسخ ~~حكما وتلاوة أو نقول المراد بالقرآن الوحي والحكم مطلقا ويحتمل أن يقرأ ~~قوله فأول نسخ على بناء الفاعل ويراد بالقبلة افتراض التوجه إلى الكعبة ~~فيصح بلا تأويل والله تعالى أعلم فنسخ من ذلك أي الكلام الثاني نسخ من ~~الكلام الأول بعض صور # PageV06P187 # المطلقات وهي صور الاياس وأوجب فيها ثلاثة أشهر مكان ثلاثة قروء فقال أي ~~ناسخا من الأول بعض الصور أيضا وهي ما إذا كان الطلاق قبل الدخول فلا عدة ~~هناك أصلا قوله تحد من الاحداد وهو المشهور وقيل جاء حد من باب نصر ~~والاحداد ترك الزينة للعدة والمضارع ها هنا بمعنى المصدر بتقدير أن ~~المصدرية أو بدونها فاعل لا يحل # [3500] أربعة أشهر وعشرا منصوب بمحذوف أي فإنها تحد عليه أربعة أشهر ~~وعشرا قوله في شر أحلاسها بفتح همزة جمع حلس بكسر حاء وسكون لام وهو كساء ~~يلي ظهر البعير أي شر ثيابها مأخوذ من حلس البعير # [3501] فلا أربعة أشهر وعشرا أي فلا تصبر في الإسلام أربعة أشهر وعشرا ~~إنكارا لطلب التربص بعد ان خفف الله تعالى برحمته ما خفف والله تعالى أعلم ~~قوله بن قهد بالقاف قوله أفأكحلها بضم الحاء وقيل أو بفتحها # PageV06P188 # [3502] وإنما هي أي العدة أربعة أشهر وعشرا بنصب الجزأين على حكاية لفظ ~~القرآن وقيل برفع الأول على الأصل وجاء برفعهما على الأصل ببعرة بفتح الباء ~~وسكون العين أو فتحها وكانت عند الخروج ترمي ببعرة كأنها تقول كان جلوسها ~~في البيت وحبسها نفسها سنة بالنسبة إلى حق الزوج عليها كالرمية بالبعرة ~~قوله # PageV06P189 # [3506] ان سبيعة بضم السين المهملة وفتح الموحدة واسكان التحتية نفست على ~~بناء المفعول أي ولدت كذا ذكره السيوطي وقلت أو على بناء الفاعل بكسر الفاء ~~فإن الذي بمعنى الولادة جاء فيه وجهان والذي بمعنى الحيض الأشهر في بناء ~~الفاعل قوله إذا تعلت بتشديداللام من تعلى إذا ارتفع أو برأ أي إذا ارتفعت ~~وطهرت أو خرجت من نفاسها وسلمت والظرف متعلق بأمر لا لاستمرار العدة إلى ~~وقت الخروج من النفاس بل ms408 بناء على أنها استفتت في هذا الوقت أو بتنكح ~~والتقييد به لا لاستمرار العدة إلى وقت الخروج من النفاس بل لأن العادة أن ~~النكاح يؤخر إلى وقت الخروج من النفاس قوله عن أبي السنابل بفتح السين قوله ~~تشوفت بالفاء أي طمحت وتشرفت فعيب كبيع من # PageV06P190 # من العيب # قوله # [3509] أبعد الاجلين يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان إحداهما تقتضي أن ~~العدة في حقها أربعة أشهر وعشر وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا والثانية تقتضي أن العدة في حقها ~~وضع الحمل وهي قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ولم ندر أن ~~العمل بأيهما فالوجه العمل بالأحوط وهو الأخذ بالأجل المتأخر فإن تأخر وضع ~~الحمل عن أربعة أشهر وعشر يؤخذ به وان تقدم يؤخذ بأربعة أشهر نعم قد ~~يتساويان فلا يبقى أبعد الأجلين بل هما يجتمعان لكن هذا القسم لقلته لم ~~يذكر فحطت بحاء وطاء مهملتين والثانية مشددة أي مالت إليه ونزلت بقلبها ~~نحوه فلما خشوا كرضوا أي الثاني ومن معه أن تفتات افتعال من الفوت يقال ~~فاته وافتاته الأمر أي ذهب عنه وأفاته إياه غيره والباء ها هنا للتعدية إلى ~~المفعول # PageV06P191 # الثاني والأول محذوف والمعنى أن تفيتهم نفسها ويمكن ان يكون الباء في ~~نفسها بمعنى في أو للآلة بتقدير المضاف ويكون المفعول المقدر جارا ومجرورا ~~من افتات عليه إذا تفرد برأيه دونه في التصرف فيه والتقدير أن تفتات على ~~أهلها في أمر نفسها أو برأي نفسها ويدل عليه روايات الحديث # قوله # [3510] والآخر كهل بفتح فسكون أي شيخ غيبا بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم ~~كذا ذكره السيوطي في حاشية الموطأ قلت ويجوز أن يكون بضم فمفتوحة مشددة ~~ذكره في القاموس # PageV06P192 # قوله بن بعكك بموحدة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة # PageV06P193 # قوله # [3518] فلم تنشب بفتح أوله وثالثه أي فلم يتأخر وضعها الحمل عن موت الزوج ~~للخطاب جمع خاطب كالحكام جمع حاكم قوله لكن عمه أي عبد الله بن مسعود # PageV06P195 # [3521] لا يقول ذلك بل يقول ms409 بأبعد الأجلين فالظاهر أن بن العم يتبعه وهذا ~~الذي نقلت منه غير ثابت عنه ولهذا أنكر عليه محمد فقال إني لجريء بحذف همزة ~~الاستفهام قال قال أي بن مسعود أتجعلون عليها التغليظ أي أبعد الأجلين وهذا ~~من أبن سمعود إنكار لما نقل عنه بن أبي ليلى فعلم أن ما نقل عنه بن أبي ~~ليلى غير ثابت لأنزلت الخ يريد أن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن بعد ~~أربعة أشهر وعشرا فالعمل على المتأخرة لأنها ناسخة للمتقدمة قوله من شاء ~~لاعنته أي ما يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق وهذا ~~كناية عن قطعه وجزمه بما يقول من وهم بخلافه قوله لا وكس بفتح فسكون أي ~~نقصان منه # PageV06P197 # [3524] ولا شطط بفتحتين أي لا زيادة عليه في بروع بكسر الموحدة أو فتحها ~~قوله تحد من الاحداد فاعل لا يحل بتقدير أن تحد قوله لامرأة تؤمن الخ يريد ~~أن مفهوم الصفة يدل على أنه لا إحداد على الكتابية ولا ينتهض هذا دليلا على ~~من لا يقول بالمفهوم # PageV06P198 # قوله في طلب أعلاج جمع علج وهو الرجل من العجم والمراد عبيد قاصية أي ~~بعيدة من أهلها أو من الناس مطقا الكتاب أي القدر المكتوب من العدة أجله أي ~~آخره قوله عن الفريعة بضم الفاء وفتح الراء قوله علوجا جمع علج قوله # PageV06P199 # [3530] بطرف القدوم بفتح القاف وتخفيف الدال وتشديدها موضع على ستة أميال ~~من المدينة فذكرت له النقلة في القاموس النقلة بالضم الانتقال قوله وهو قول ~~الله عز وجل غير إخراج أي إلى آخره والناسخ هو قوله فإن خرجن فلا جناح ~~عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف لا يقال هذه الآية منسوخة بقوله تعالى ~~أربعة أشهر وعشرا لدلالتها على السنة فإن قوله متاعا إلى الحول يدل على ~~السنة وهي منسوخة اتفاقا لأنا نقول منسوخة في حق المدة ولا يلزم منه كونها ~~منسوخة في حق المكان فليتأمل # PageV06P200 # قوله شاسعة أي بعيدة لا دلالة لهذا الحديث على أن العدة من وقت وصول ~~الخبر دون الموت الا ms410 أن يقال الأمر يدل على أن المدة تعتبر من وقت الأمر لا ~~من وقت الموت لكن يرد عليه أن الأمر كان بعد وقت الخبر فإن اعتذر عنه ~~باتحاد اليوم يقال يجوز أن يكون ذلك اليوم يوم الموت أيضا ولا مانع عقلا من ~~ذلك على أنه لا دلالة للفظ الحديث على اتحاد يوم الخبر ويوم الأمر فليتأمل ~~قوله فدهنت بدال مهملة جارية بالنصب كأنها فعلت ذلك لتقليل ما في يديها ~~والمراد بعارضيها جانبا وجهها ثم مقتضى الحديث أن لا تترك الزينة والطيب ~~فوق ثلاث ليال لقصد الإحداد ولا يلزم منه أن تستعمل الطيب والزينة بعد ثلاث ~~ليال كيف وقد لا تجد أصلا فكان مراد الأزواج المطهرات من استعمال الطيب ~~البعد عن شبهة الاحداد ظاهرا لا أن الحديث # PageV06P201 # يقتضي استعمال الطيب والزينة والله تعالى أعلم # [3533] وقد اشتكت عينها بالرفع أو النصب وعلى الثاني فاعل اشتكت ضمير ~~البنت افأكحلها من باب نصر أو منع حفشا بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء ~~البيت الصغير الضيق فتفتض بتشديدالضاد المعجمة فسره مالك بقوله تتمسح قوله # PageV06P202 # [3534] ولا ثوب عصب بفتح عين وسكون صاد مهملتين هو برود يمنية يعصب غزلها ~~أي يربط ثم يصبغ وينسج فيأتي مخططا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ ~~يقال برد عصب بالإضافة والتنوين وقيل برود مخططة وهذه الرواية تقتضي شمول ~~النهي لثوب عصب ورواية أبي داود الا ثوب عصب وذاك صريح في جواز ثوب عصب ~~والله تعالى أعلم قوله نبذا بضم النون وسكون الباء أي شيئا قليلا قسط بضم ~~قاف وسكون مهملة قال النووي القسط والاظفار نوعان معروفان من البخور خص ~~فيهما لإزالة # PageV06P203 # الرائحة الكريهة لا للتطيب قوله المعصفر أي المصبوغ بالعصفر فلا الممشقة ~~على لفظ اسم مفعول من التفعيل المصبوغ بطين أحمر يسمى مشقا بكسر الميم ~~والتأنيث باعتبار موصوفها الثياب قوله الجلاء بكسر ومد الاثمد وقيل بالفتح ~~والمد والقصر ضرب من الكحل صبرا بفتح فكسر أو سكون وقد تكسر الصاد عصارة ~~شجر مر # [3537] انه يشب الوجه بضم الشين المعجمة من شب ms411 النار # PageV06P204 # أوقدها فتلألأت ضياء ونورا أي يلونه ويحسنه تغلفين به رأسك من التغليف أي ~~تغطين أو تجعلين # PageV06P205 # كالغلاف لرأسك والمراد تكثرين منه على شعرك # PageV06P206 # قوله نسخ ذلك أي ذلك الحكم وهو الوصية # قوله # [3545] أنه شيء تطول به أي أحسن وتطوع وهو غير لازم أم كلثوم في غالب ~~الروايات أم شريك عوادها هم الزوار # PageV06P207 # قسقاسته العصا أي تحريكه العصا قوله أن يقتحم علي أي يدخل عليه سارق ~~ونحوه قوله فخاصمته أي وكيله # PageV06P208 # فحصبه الظاهر ان المراد الأسود رمى الشعبي بالحصباء قال عمر ذكره الأسود ~~استشهادا به على النهي أي قال عمر لفاطمة والله تعالى أعلم قوله طلقت على ~~بناء المفعول فجدي بضم الجيم وتشديد الدال أي فاقطعي ثمرتها وتفعلي معروفا ~~كان المراد بالتصدق الفرض وبالمعروف التطوع والحديث في المطلقة والمصنف اخذ ~~منه حكم المتوفي عنها زوجها لأن المطلقة مع أنها تجري عليها النفقة من ~~الزوج فيما دون الثلاث باتفاق وفي الثلاث على الاختلاف إذا جاز لها الخروج ~~لهذه العلة المذكورة في الحديث فجواز الخروج للمتوفي عنها زوجها بالأولى ~~ولا أقل من المساواة لاشتراك هذه العلة بينهما بالسوية ولكون اثبات الحكم ~~بالحديث في المتوفي عنها زوجها أدق دون المطلقة عدل في الترجمة في المجتبي ~~إلى ما ترى لكونه يراعي الدقة في الترجمة وقد # PageV06P209 # قال في الكبرى باب خروج المبتوتة بالنهار والله تعالى أعلم قوله لما أمر ~~من التأمير المصنف # PageV06P210 # على أن القرء الحيض دون الاطهار لكن العلماء قالوا ان لفظ القرء مشترك ~~بين المعنيين فلا يلزم من استعماله في هذا الحديث في الحيض أن يكون في كل ~~موضع فلا يثبت أن المراد بالقرء المذكور في آية العدة ماذا والله تعالى ~~أعلم # PageV06P211 ### | (كتاب الخيل) # قوله # [3561] أذال الناس الخيل الاذالة بالذال المعجمة الاهانة أي أهانوها ~~واستخفوا بها بقلة الرغبة فيها وقيل أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها ~~وأرسلوها وقد وضعت الحرب أوزارها أي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبقى ~~قتال الآن الآن جاء القتال التكرار للتأكيد والعامل في الظرف جاء القتال أي ~~شرع الله ms412 القتال الآن فكيف يرفع عنهم سريعا أو المراد بل الآن اشتد القتال ~~فإنهم قبل ذلك كانوا في أرضهم واليوم جاء وقت الخروج إلى الأراضي البعيدة ~~ويحتمل أن الأول متعلق بمقدار أي فعلوا ما ذكرت الآن ويزيغ من أزاغ إذا مال ~~والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل والمراد يميل الله تعالى لهم ~~أي لأجل قتالهم وسعادتهم قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر ليقاتلوهم ~~وياخذوا ما لهم ويحتمل على بعد أن المراد يميل الله تعالى قلوب أقوام إليهم ~~ليعينهم على القتال ويرق الله تعالى # PageV06P214 # أولئك الأقوام المعينين من هؤلاء الأمة بسبب إحسان هؤلاء إلى أولئك ~~فالمراد بالأمة الرؤساء وبالأقوام الاتباع وعلى الأول المراد بالأمة ~~المجاهدون من المؤمنين وبالأقوام الكفرة والله تعالى أعلم حتى تقوم الساعة ~~يجيء أعظم مقدماتها وهو الريح الذي لا يبقى بعده مؤمن على الأرض الخير وقد ~~جاء تفسيره بالأجر والغنيمة قلت ويزاد العزة والجاه بالمشاهدة فيحمل ما جاء ~~على التمثيل دون التحديد أو على بيان أعظم الفوائد المطلوبة بل على بيان ~~الفائدة المترتبة على ما خلق له وهو الجهاد والجاه ونحوه حاصل بالاتفاق لا ~~بالقصد والله تعالى أعلم غير ملبث اسم مفعول من البثه غيره أو لبثه ~~بالتشديد وأنتم تتبعوني تكونون بعدي فإن التابع يكون بعد المتبوع أو تلحقون ~~بي بالموت ولا يشكل على الثاني قوله أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وهو ظاهر ~~فليتأمل وافنادا بالفاء والنون والدال المهملة أي جماعات متفرقين جمع فند ~~وعقر دار المؤمنين في النهاية بضم العين وفتحها أي أصلها وموضعها كأنه أشار ~~به إلى وقت الفتن أي تكون الشام يومئذ آمنا منها وأهل الإسلام به أسلم قوله ~~ثلاثة أي أصحاب الخيل ثلاثة في سبيل الله أي في الجهاد فيتخذها له أي ~~للجهاد ولا تغيب بالتشديد # PageV06P215 # والضمير للخيل مرج بفتح فسكون أي أرض واسعة ذات نبات كثير قوله فأطال لها ~~أي في حبلها في مرج أي مرعي طيلها بكسر الطاء هو الحبل الطويل يشد أحد ~~طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في ms413 يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب ~~لوجهه ويقال له الطول بالكسر أيضا فاستنت من الاستنان أي جرت شرفا بفتحتين ~~هو العالي من الأرض والمراد طلقا أو طلقين لم يرد أن تسقى أي لم يرد صاحب ~~الفرس أن يسقى الفرس الماء أي فإن كان هذا حاله إذا لم يرد فإن # PageV06P216 # أراد فبالأولى يستحق أن يكتب له حسنات وهذا لا يخالف حديث إنما الأعمال ~~بالنيات لأن المفروض وجودالنية في أصل ربط هذه الفرس وتلك كافية تغنيا أي ~~إظهارا للغنى عند الناس وتعففا أي استغناء بها عن الطلب من الناس حق الله ~~في رقابها ولا ظهورها فسر من أوجب الزكاة في الخيل الحق في الرقاب بها وفي ~~الظهور بالاعارة من المحتاج ويمكن لمن لا يوجب الزكاة فيها أن يقول المراد ~~بالحق الشكر ومعنى في رقابها لأجل تمليك رقابها وظهورها أي لأجل إباحة ~~ظهورها وفي الكلام ها هنا نوع بسط ذكرناه في محل آخر ونواء بالكسر والمد أي ~~معاداة ومناواة الجامعة أي العامة المتناولة لكل خير وشر الفاذة المنفردة ~~في معناها القليلة النظير # PageV06P217 # قوله # [3564] من الخيل لعل ترك ذكرها في حديث حبب إلى من دنياكم النساء والطيب ~~لعدها من الدين لكونها آلة الجهاد والله تعالى أعلم قوله تسموا صيغة أمر من ~~التسمي عبد الله الخ لما فيه من الاعتراف بالعبودية لله تعالى والمراد هما ~~وأمثالهما وارتبطوا الخيل قيل هو كناية عن تسمينها للغزو وأكفالها جمع كفل ~~وهو الفخذ والمقصود من المسح تنظيفها من الغبار وتعرف حال سمنها وقد يحصل ~~به الانس للفرس بصاحبه وقلدوها أي طلب الاعداد لاعلاء الدين والدفاع عن ~~المسلمين أي اجعلوا ذلك لازما لها كلزوم القلائد للاعناق ولا تقلدوها ~~الأوتار قيل جمع وتر بالكسر وهو الدم والمعنى لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية ~~أي اقصدوا بها الخير ولا تقصدوا بها الشر وقيل جمع وتر القوس فإنهم كانوا ~~يعلقونها بأعناق # PageV06P218 # الدواب لدفع العين وهو من شعار الجاهلية فكره ذلك كميت بالتصغير هو الذي ~~لونه بين السواد والحمرة يستوي فيه المذكر والمؤنث أغر ms414 الذي في وجهه غرة أي ~~بياض محجل من التحجيل بتقديم المهملة على الجيم وهو الذي في قوائمه بياض أو ~~أشقر الشقر في الخيل هي الحمرة الخالصة أو أدهم أسود قوله يكره الشكال بكسر ~~الشين وسيذكر المصنف تفسيره # PageV06P219 # قوله # [3568] الشؤم في ثلاثة اتفقوا على أن اعتقاد التأثير لغيره تعالى فاسد ~~والأسباب العادية باجراء الله تعالى إياها أسبابا عادية واقعة قطعا فقيل ~~المراد أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز بمعنى انها أسباب عادية لما يقع # PageV06P220 # في قلب المتشائم بهذه الأشياء فلو تشاءم بها الإنسان بالنظر إلى كونها ~~أسبابا عادية لكان ذلك جائزا بخلاف غيرها فالتشاؤم بها باطل إذ ليست هي من ~~الأسباب العادية لما يظنه فيها المتشائم بها وأما اعتقاد التأثير في غيره ~~تعالى ففاسد قطعا في الكل وقيل بل هو بيان أنه لو كان لكان في هذه الأشياء ~~لكنه غير ثابت في هذه الأشياء فلا ثبوت له أصلا وبعض الروايات وان كان ~~يقتضي هذا المعنى لكن غالب الروايات يؤيد المعنى الأول والله تعالى أعلم ~~قوله ففي الربعة بفتح الراء وسكون الموحدة الدار قوله البركة في نواصي ~~الخيل المراد من البركة هو الخير الذي سيجيء قوله معقود في نواصيها أي ~~ملازم لها كأنه معقود فيها كذا في المجمع والمراد أنها أسباب لحصول الخير ~~لصاحبها فاعتبر ذاك كأنه عقد للخير فيها ثم لما كان الوجه هو الأشرف ولا ~~يتصور العقد في الوجه الا في الناصية اعتبر ذاك عقدا له في الناصية # PageV06P221 # قوله يحتسب أي ينوي في صنعه بفتح فسكون أي عمله ومنبله من أنبل أو نبل ~~بالتشديد إذا ناوله النبل ليرمي به وقد سبق بيانه في كتاب الجهاد وان ترموا ~~احب فإن الرمي من الأسباب القريبة وأيضا يعم الراكب والماشي ومعرفة الركوب ~~لا يحتاج إليها الا الراكب وليس اللهو أي المشروع أو المباح أو المندوب أو ~~نحو ذلك فهو على حذف الصفة مثل وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة أي صالحة أو ~~التعريف للعهد وقال السيوطي في حاشية أبي داود أن لفظ الحديث كما ms415 في رواية ~~الترمذي وهو كل شيء يلهو به الرجل باطل الا رميه بقوسه وتأديبه فرسه ~~وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ورواية الكتاب من تصرفات الرواة ثم نقل ~~السيوطي عن بعض مثل ما ذكرنا من التقدير والله تعالى أعلم قوله بدعوتين أي ~~بمرتين من الدعاء إحداهما اجعلني أحب أهله والثاني أحب ماله أما قوله اللهم ~~خولتني # PageV06P223 # فتمهيد لذلك وهو من التخويل بمعنى التمليك وقوله وجعلتني له كالتفسير له ~~قوله التشديد في حمل الحمير على الخيل أي انزائها عليها وتخصيص انزاء الحمر ~~على الخيل إما لأنه المعتاد دون العكس ولكونه المذكور في الحديثين ~~المذكورين وأما العكس فليس النهي عنه بصريح وإنما يؤخذ بالقياس وقد يمنع ~~صحة القياس بأن ها هنا قطعا لنسل الخيل بخلاف العكس والله تعالى أعلم قوله ~~لو حملنا من الحمل أي أنزينا وكلمة لو شرطية جوابها لكانت لنا مثل هذه ~~والإشارة إلى بغلة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذين لا يعلمون أي ~~أحكام الشريعة أو ما هو الأولى والأنسب بالحكمة أو هو منزل منزلة اللازم أي ~~من ليسوا من أهل المعرفة أصلا قيل سبب الكراهة استبدال الأدنى بالذي هو خير ~~واستدل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~عليها وبامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله والخيل والبغال أجيب بجواز ~~أن تكون البغال كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح والله ~~تعالى أعلم قوله قال لا أجابه على حسب ظنه وإلا فقد ثبت أنه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم كان يقرأ فيهما سرا ومن لا يرى القراءة في تمام الركعات الأربع ~~يمكن أن يحمل الجواب على ذلك بناء على حمل السؤال على السؤال عن القراءة في ~~تمام الركعات ولا يخلو عن بعد فلعله من كلام السابق بتقدير قال يقرأ في ~~نفسه أي سرا خمشا بفتح خاء معجمة وسكون ميم مصدر خمش وجهه خمشا # PageV06P224 # أي قشر دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده ونصبه بفعل مقدر كجدعا هذه ~~المسألة فبلغه فكيف يخفى ms416 بحيث لا يظهر أصلا ويلزم منه أنه ما بلغ لكن قد ~~ثبت بأدلة قولية البلاغ بنحو لا صلاة الا بفاتحة الكتاب مثلا بل كان يقرأ ~~فيسمع الآية أحيانا وهو يكفي في البلاغ لكن الظاهر أن بن عباس ما بلغه ذلك ~~فرأى ما رأى ما اختصنا أي أهل البيت أمرنا أي أمر إيجاب أو ندب مؤكد والا ~~فمطلق الندب عام والوجه الحمل على الندب المؤكد إذ لم يقل أحد بوجوب ~~الاسباغ في حق الموجودين من أهل البيت الا أن يقال كان الأمر مخصوصا في حق ~~الموجودين في وقته صلى الله تعالى عليه وسلم ان نسبغ من الاسباغ ولا ننزى ~~من الانزاء وهو أيضا يحمل على تأكد الكراهة والا فاصل الكراهة عام والله ~~تعالى أعلم قوله أوعد الله للمجاهدين # [3582] كان شبعه بكسر ففتح وريه بكسر وحكى فتحها وتشديد ياء وبوله الخ ~~يدل على أنه كما توزن الأعمال كذلك الاجرام المتعلقة بها والله تعالى أعلم ~~قوله من الحفياء بفتح حاء مهملة وسكون فاء ممدود ويقصر موضع على أميال # PageV06P225 # من المدينة وقد يقال بتقديم الياء على الفاء أمدها غايتها التي لم تضمر ~~من الاضمار أو التضمير والأول أشهر رواية وعلم منه أن ما تقدم فيما أضمرت ~~من الخيل واضمار الفرس وتضميرها تقليل علفها مدة وادخالها بيتا وتجليلها ~~لتعرق ويجف عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري وقيل هو تسمينها أولا ثم ردها ~~إلى القوت بني زريق بضم معجمة ففتح مهملة قوله لا سبق هو بفتح الباء ما ~~يجعل للسابق على سبقه من المال وبالسكون مصدر قال الخطابي الصحيح رواية ~~الفتح أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة الا في هذه الثلاثة وهي السهام والخيل ~~والإبل وقد ألحق بها ما بمعناها من آلة # PageV06P226 # الحرب لأن في الجعل عليها ترغيبا في الجهاد وتحريضا عليه والله تعالى ~~أعلم قوله لا تسبق على بناء المفعول على قعود بفتح قاف هو من الإبل ما أمكن ~~أن يركب وأدناه أن يكون له سنتان ثم هو قعود إلى أن يدخل في السنة السادسة ms417 ~~ثم هو جمل سبقت على بناء المفعول أن حقا على الله في إعرابه اشكال عند ~~الناس من حيث أنه يلزم أن يكون اسم أن نكرة وخبرها أن مع الفعل وهو في حكم ~~المعرفة بل من أتم المعارف حتى يجعل مسندا إليه مع كون الخبر معرفة نحو ~~قوله تعالى وما كان قولهم الا أن قالوا بنصب قولهم على الخبرية ورفع أن ~~قالوا محلا على أنه اسم كان وقد أجيب بالقلب ولا يخفى بعده ولعل الأقرب من ~~ذلك أن يجعل على الله خبرا وحقا حالا من ضميره فليتأمل أن لا يرتفع أي برفع ~~الناس إياه وفي نسخة أن لا يرفع على بناء المفعول والمراد رفع الناس وأما ~~ما رفعه الله فلا واضع له قوله لا جلب ولا جنب بفتحتين وقد سبق في كتاب ~~النكاح الحديث # PageV06P227 # نهبة بضم النون أي مالا # قوله # [3592] أن لا يرفع شيء نفسه الأقرب بناء الفاعل ونصب نفسه وأما جعله ~~مبنيا للمفعول ورفع نفسه على انه بدل من شيء فبعيد بقي أن الناقة ما رفعت ~~نفسها والظاهر أن المدار على أن يرفع شيء بلا استحقاق سواء هو رفع نفسه أم ~~لا باب سهمان الخيل بضم سين وسكون هاء جمع سهم # قوله # [3593] سهما للزبير قيل اللام فيه للتمليك وفي قوله للفرس للسبيبة وبهذا ~~الحديث أخذ الجمهور فقالوا للفارس ثلاثة أسهم ومن لا يقول به يعتذر عنه بأن ~~الأحاديث متعارضة فقد جاء للفارس سهمان والأصل أن لا تزيد الدابة على ~~راكبها فأخذ بما يؤيده القياس والله تعالى أعلم # PageV06P228 ### | كتاب الأحباس # مصدر أحبسه يقال حبسه وأحبسه أي وقفه # قوله # [3594] الا بغلته يحتمل الاتصال بتأويل ما قبله بنحو ما ترك شيئا الا ~~بغلته أو بتقدير ولا ترك شيئا الا بغلته والانقطاع على ظاهره والشهباء ~~البيضاء جعلها ظاهره أنه صفة أرضا فترك حكم غيرها مقايسة يحتمل أنه مستأنف ~~لبيان حال جميع ما ترك أي جعل المذكورات كلها صدقة والله تعالى أعلم # PageV06P229 # قوله أحب إلى الخ أي فأريد أن أتصدق لقوله تعالى لن تنالوا البر ms418 حتى ~~تنفقوا الآية غير متمول مالا أي غير متخذ إياه مالا لنفسه بل يأكله ويطعمه ~~بالمعروف # قوله # [3599] غير متمول فيه أي غير # PageV06P230 # متجر فيه قوله ليسألنا من أموالنا أي ليطلب منا التصدق ببعض أموالنا ~~ويأمرنا به # PageV06P231 # قوله وسبل بتشديد الباء أي اجعل ثمرتها في سبيل الله قوله بثمغ بفتح ~~مثلثة وسكون ميم وغين # PageV06P232 # معجمة أرض بالمدينة # قوله # [3606] اعتزال الأحنف بن قيس ما كان أي بأي سبب اعتزل عن علي ومعاوية ~~جميعا ولعل حاصل الجواب أنه ترك الناس تعظيما لقتل عثمان وخوفا على نفسه ~~الوقوع في مثله ورأى أن الناس قد يجتمعون على باطل كقتلة عثمان والله تعالى ~~أعلم ملية بالتصغير هي الإزار أو الريطة كما أنت أي كن على الحال التي أنت ~~عليها من يبتاع أي يشتري مربد بكسر ميم وفتح باء # PageV06P233 # موضع يجعل فيه التمر لينشف بئر رومة بضم راء اسم بئر بالمدينة اللهم اشهد ~~باقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء فإن المقصود كان اسماع من ~~يعاديه والله تعالى أعلم قوله عليه ملاءة بضم ميم ومد هي الإزار والريطة قد ~~قنع بتشديد النون أي ألقى على رأسه لدفع الحر أو غيره قوله # PageV06P234 # [3608] من صلب مالي أي من أصل مالي ورأس مالي لا مما أثمره المال من ~~الزيادة وأصل المال عند التجار أعز شيء من ماء البحر أي ماء البئر الذي في ~~البيت وهو كماء البحر مالح يعني أني شهيد أي شهدوا لي بأني شهيد مقتول ظلما ~~وهم ظلمة # PageV06P235 # قوله فركله أي ضربه برجله # PageV06P236 # كتاب الوصايا # قلت فالشطر قال في النهاية هو النصف ونصبه بفعل مضمر أي أهب الشطر وكذلك ~~قوله فالثلث الكراهية في تأخير الوصية أى لا ينبغي له أن يؤخر الوصية أما ~~باخراج ما يحوجه اليها أو بتقديمها على المرض مع وجود ما يحوجه اليها فلذلك ~~ذكر في الباب من الأحاديث ما يقتضى التصدق بالمال قبل حلول الآجال لما فيه ~~من الخروج عن كراهية تأخير الوصية لانتفاء الحاجة إليها أصلا فليتأمل قوله ~~أن تصدق بفتح أى هي ms419 تصدقك شحيح أى من شأنه الشح للحاجة إلى المال تخشى ~~الفقر بصرف المال وتأمل البقاء أي ترجوه ولا تمهل نهى من الإمهال بلغت أي ~~النفس وقد كان لفلان أى وقد صار للوارث أى قارب أن يصير له أن لم توص به ~~فليس بالتصدق به # PageV06P237 # كثير فضل والله تعالى أعلم قوله اعلموا أنه ليس منكم أحد خطاب للموجودين ~~في ذلك الوقت عنده صلى الله تعالى عليه وسلم لالتمام الأمة فلا يرد أن في ~~الأمة من كان على خلاف ذلك كنحو أبي بكر رضي الله تعالى عنه مالك خطاب لكل ~~من يصلح له # قوله # [3613] يقول بن آدم مالي كأنه أفاد بهذا التفسير أن المراد التكاثر في ~~الأموال وإنما مالك يا بن آدم إنكار منه صلى الله تعالى عليه وسلم على بن ~~آدم بأن ماله هو ما انتفع به في الدنيا بالأكل أو اللبس أو في الآخرة ~~بالتصدق وأشار بقوله فأفنيت فأبليت إلى أن ما أكل أو لبس فهو قليل الجدوى ~~لا يرجع إلى عاقبة وقوله أو تصدقت فأمضيت أي أردت التصدق فأمضيت أو تصدقت ~~فقدمت لآخرتك قوله يهدي من أهدى أي يعطي بعد ما قضى حاجته وهو قليل الجدوى ~~ولا يعتاده الا دنيء الهمة وإنما مثل بذلك لأن الثاني أشهر وإلا فالعكس ~~أولى فإن الذي شبع ربما يتوقع حاجته إلى ذلك الشيء بخلاف الذي يعتق أو ~~يتصدق عند موته الا أن يقال قد لا يصير عند موته فيحتاج إلى ذلك الشيء ~~فلذلك يعد اعتاقه وتصدقه فضيلة ما لكن هذا إذا لم يكن # PageV06P238 # بطريق الوصية والله تعالى أعلم # قوله # [3615] ما حق امرئ أي ما اللائق به يوصي فيه صفة شيء أي يصلح أن يوصي فيه ~~ويلزمه أن يوصي فيه أن يبيت هو خبر عن الحق وفي رواية بدون أن فيقدر أن أو ~~يجعل الفعل بمعنى المصدر مثل ومن آياته يريكم البرق وأما رواية فيبيت ~~بالفاء فالظاهر أن الفاء زائدة والله تعالى أعلم الا ووصيته هو حال مستثنى ~~من أعم الأحوال أي ليس حقه ms420 البيتوتة في حال # PageV06P239 # الا في حال كون الوصية مكتوبة عنده قوله قال لا أجاب بذلك أو لا لزعمه أن ~~السؤال عن الوصية بمال كتب أي فرض وأوجب قال تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم ~~الموت الآية ولا يخفى أن هذه الآية منسوخة فالأوجه أن تفسير الكتابة بالأمر ~~بها والحث عليها بنحو ما حق امرئ مسلم الحديث أي إذا كان الوصية مما يجوز ~~تركه فكيف جاء فيها من الحث والتأكيد وظهر له من هذا الكلام أن مقصود ~~السائل مطلق الوصية فقال أوصى بكتاب الله أي بدينه أو به وبنحوه ليشمل ~~السنة والله تعالى أعلم # PageV06P240 # قوله فانخنثت بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية ~~انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية ~~قبل ذلك ولا يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا تتصور فكيف ~~وقد علم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض ~~أياما نعم هو يوصي إلى علي بما إذا كان الكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص ~~بعلي بل يعم المسلمين كلهم وان كان المال فما ترك مالا حتى يحتاج إلى وصية ~~إليه والله تعالى أعلم # قوله # [3626] أشفيت منه أي قاربت الموت منه وليس يرثني أي ليس أحد يرثني الا ~~ابنتي ضمير ليس لأحد المنكر المستفاد من المقام أو هو من حذف اسم ليس ~~والثاني قد منعه كثير من النحاة وليس اسم ليس ضمير الشأن لفساد المعنى عند ~~التأمل قيل المراد ليس أحد من أصحاب الفرائض أو من الولد أو من النساء أو ~~ممن يخاف عليه الضياع والا فقد كان له عصبات وهو الموافق لقوله أن تذر ~~ورثتك قلت فالشطر أي فأعطى النصف أو فاجعل النصف صدقة ونحو ذلك فهو منصوب ~~بمقدر وكذا قوله فالثلث وقيل أي فأهب الشطر وهو غير # PageV06P241 # مناسب للمقام الا أن يقال الهبة صدقة قال الثلث قيل بالنصب على الإغراء ~~أو بتقدير اعط أو بالرفع بتقدير يكفيك الثلث والثلث كثير ms421 أي كاف في المطلوب ~~أو هو أيضا كثير والنقصان عنه أولى والى الثاني مال كثير أن تترك بفتح ~~الهمزة من قبيل وأن تصوموا خيرا لكم وجواز الكسر على أنها شرطية وخير ~~بتقدير فهو خير جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما جوزه البعض وان منعه ~~الأكثر عالة فقراء جمع عائل يتكففون الناس أي يسألونهم بأكفهم # PageV06P242 # قوله # [3634] لو غض الناس بمعجمتين والثانية مشددة أي نقصوا منه أي من الثلث في ~~الوصية إلى الربع # قوله # [3636] جداد النخل في القاموس الجداد مثلثة اسم من الجد بمعنى القطع ~~المستأصل والمراد قطع الثمار ان يراك الغرماء سامحوا في الطلب بالتأخير ~~وغيره فبيدر من بيدر الطعام كومه والبيدر موضعه أغروا بي على بناء المفعول ~~من أغرى به أي لزمه أن يؤدي أمانة والدي أي ولا يبقى لي شيء # PageV06P244 # [3638] لم ينقص أي مع الأداء ما نقص شيء # قوله # [3637] دون سنين أي بغير ضم سنين إلى السنة الأولى قوله فأتى اليهودي ~~فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي لجابر # PageV06P245 # [3639] هل لك أن تأخذ الجذاذ أي تشرع فيه فآذني بتشديد النون من الايذان ~~أي فإذا شرعت فيه فأخبرني وهذا معنى ما في الكبرى فإذا حضر الجذاذ فآذني ~~فجعل على بناء المفعول وكذا قوله يجد ولا يخفى ما بين الروايات من التفاوت ~~نعم أصل المقصود في الكل # PageV06P246 # متحد قوله لتقصع قيل تمضغ جرتها أو تخرجها من الجوف إلى الفم مرارا ~~والجرة بفتح الجيم وكسرها وتشديد الراء ما يخرجه البعير فيأكله مرة ثانية # PageV06P247 # باب إذا اوصى لعشيرته الأقربين أي فوصيته لتمام قبيلته ولا يختص بها بعض ~~دون بعض كما أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حين أمر بانذار عشيرته الأقربين ~~عمم الإنذار لتمام قريش وهم قبيلته وما خص به أحدا منهم دون غيره قوله فعم ~~أي عمهم بالإنذار وخص أي خص من كان أهلا لذلك بالخطاب والنداء أنقذوا من ~~الانقاذ أي خلصوها من النار بترك أسبابها والاشتغال بأسباب الجنة من الله ~~من رحمته أو دفع عذابه أو بدله وثبوت الشفاعة لا ms422 يوجب أنه يملك شيئا سيما ~~إذا كان محتاجا فيها إلى الإذن من الله تعالى فقد قال الله تعالى قل لله ~~الشفاعة جميعا غير أن لكم رحما استثناء منقطع سأبلها من بل الرحم من باب ~~نصر إذا وصل أي سأصلها في الدنيا ولا أغنى من الله شيئا كذا في النهاية قلت ~~أو بالشفاعة في الآخرة أي ان آمنتم لكن الوصل المشهور هو وصل الدنيا لا وصل ~~الآخرة واستعير البل لوصل الرحم لأن بعض الأشياء تتصل بالنداوة وتتفرق ~~باليبس فاستعير البل للوصل واليبس القطيعة ببلالها في القاموس بلال ككتاب ~~الماء ويثلث وكل ما يبل به الحلق وفي المجمع البلال بكسر باء ويروى بفتحها ~~قيل شبه القطيعة بالحرارة تطفأ بالماء وفي النهاية بالبلال جمع بلل وقيل هو ~~كل ما بل # PageV06P248 # الحلق من ماء أو لبن أو غيره والله تعالى أعلم قوله اشتروا أنفسكم أي ~~خلصوها بطريقة من ربكم من عذابه # قوله # [3646] سليني ما شئت أي مما أقدر عليه من أمور الدنيا فأعطيك # قوله # [3649] افتلتت نفسها على بناء المفعول افتعال من فلتت أي ماتت فجأة وأخذت ~~نفسها فلتة يقال أفتلته إذا سلبه وافتلت فلان بكذا على بناء المفعول إذا ~~فوجئ به قبل أن يستعد له ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله نفسها يعدى ~~إلى مفعولين كاختلسه الشيء واستلبه إياه فبنى الفعل للمفعول فصار الأول ~~مضمرا وبقي الثاني منصوبا # PageV06P249 # ويرفع النفس على أنه متعد إلى واحد ناب عن الفاعل أي أخذت نفسها فلتة # PageV06P250 # قوله # [3650] أن أتصدق بفتح على أنها مع ما بعدها فاعل ينفع وضبط بعضهم بالكسر ~~على أنها شرطية والفاعل ما يفهم أي التصدق قوله انقطع عنه عمله أي ثواب ~~عمله ولما كان هذا بمنزلة انقطع الثواب من كل أعماله تعلق به قوله الا من ~~ثلاثة أي ثلاثة أعمال وقيل بل الإستثناء متعلق بالمفهوم أي ينقطع بن آدم من ~~كل عمل الا من ثلاثة أعمال والحاصل أن الإستثناء في الظاهر مشكل وبأحد ~~الوجهين المذكورين يندفع الاشكال والله تعالى أعلم جارية أي غير منقطعة ~~كالوقف ms423 أو ما يديم الولي اجراءها عنه واليه يميل ترجمة المصنف كترجمة أبي ~~داود قيل لبقاء ثمرات هذه الأعمال بقي ثوابها وفي عد الولد من الأعمال تجوز ~~لا يخفى قوله # PageV06P251 # [3652] يكفر عنه من التكفير أي سيئاته أو هذه السيئة وهو ترك الوصية مع ~~كثرة المال وعده سيئة لما فيه من النقصان والحرمان عن الثواب العظيم مع ~~وجود الإمكان قوله نوبيه في القاموس النوب بالضم جيل من السودان وبلاد ~~واسعة للسودان بجنوب الصعيد منها بلال الحبشي قال ائتني بها لأعرف أنها ~~مؤمنة أم لا وكأنها كانت أوصت بمؤمنة أو بسبب يقتضي الإيمان أو أنه أحب أن ~~يعتق عنها مؤمنة لا أن الوصية بمطلق الرقبة لا تتأدى الا بالمؤمنة والله ~~تعالى أعلم فإنها مؤمنة يفيد أنه لا حاجة في الإيمان إلى البرهان بل ~~التقليد كاف والا لسألها عن البرهان # PageV06P252 # وأنه لا يتوقف على أن يقول لا إله إلا الله بل يكفي فيه اعتقاد ربي الله ~~ومحمد رسوله نعم ينبغي أن يعتبر ذاك ايمانا ما لم يظهر منه ما ينافيه من ~~اعتقاد الشرك والله تعالى أعلم قوله مخرفا بالفتح هو الحائط من النخل # PageV06P253 # قوله # [3664] سقى الماء أي في ذلك الوقت لقلته يومئذ أو على الدوام قوله ضعيفا ~~أي غير قادر على تحصيل مصالح الامارة ودرء مفاسدها ما أحب لنفسي أي من ~~السلامة عن الوقوع في المحذور وقيل تقديره أي لو كان حالي كحالك في الضعف ~~والا فقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متوليا على أمور المسلمين حاكما ~~عليهم فكيف يصح أحب لك ما أحب لنفسي قلت وفيما ذكرت غنى عن ذلك فتأمل فلا ~~تأمرن بتشديد الميم والنون الثقيلة أي فلا تسلطن ولا تصيرن أميرا وقال ~~القرطبي معنى اني أراك ضعيفا عن # PageV06P255 # القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ~~وذلك لان الغالب عليه كان الاحتقار بالدنيا وبأموالها الذين بمراعاتهما ~~ينتظم مصالح الدين ويتم الأمر وقد كان أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى ~~به الحال إلى أن يفتي بتحريم الجمع ms424 للمال وإن أخرجت زكاته وكان يرى أنه ~~الكنز الذي وبخ الله تعالى عليه في القرآن فلذلك نهاه النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم عن الإمارة وولاية مال الأيتام وأما من قوي على الإمارة وعدل ~~فيها فإنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله قوله كل من مال يتيمك حملوه ~~على ما يستحقه من الأجرة بسبب ما يعمل فيه ويصلح له ولا مباذر قيل ولا مسرف ~~فهو تأكيد وعلى هذا الذال معجمة لكن تكرار لا يبعده وقيل ولا مبادر بلوغ ~~اليتيم بإنفاق ماله فالدال مهملة ولا متأثل ولا متخذ منه أصل مال # PageV06P256 # قوله كان يكون الخ أحدهما زائد ويحتمل أن يجعل الكاف جارة وأن مصدرية ~~ويجعل هذا بيانا لحالهم حين نزلت هذه الآية قبل أن يؤذن لهم في الخلط أي ~~حالهم مثل أن يكون الخ والله تعالى أعلم قوله الموبقات المهلكات الشرك هو ~~وما بعده بالرفع وضبط بالنصب أيضا ولا يظهر له كبير وجه يوم الزحف أي ~~الجهاد ولقاء العدو في الحرب وأصل الزحف الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون # PageV06P257 ### | (كتاب النحل) # بضم فسكون مصدر نحلته أي أعطيته ويطلق على المعطي أيضا والنحلة بكسر ~~فسكون وجوز الضم بمعنى العطية قوله يشهده من الاشهاد فاردده يدل على جواز ~~الرجوع في الهبة للولد ولعلل من لا يقول به يحمل على أنه رجع قبل أن يتم ~~الأمر بالقبض من جهته ونحو ذلك واليه يشير ما سيجيء من رواية فإن رأيت أن ~~تنفذه أنفذته فليتأمل والله تعالى أعلم وقيل لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى ~~فمقتضى الحديث التسوية بينهما في العطية ورواية كل بنيك محمولة على التغليب ~~ان كان له اناث # PageV06P258 # قوله # [3680] فلا إذا أي فلا تختر واحدا إذا بكثرة الإعطاء فإنه يخل في التسوية ~~في البر قوله فالتوى أي تثاقل وأخر بذلك سنة # PageV06P260 # فلا تشهدني إذا كناية عن تركه قيل من خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أنه لا يشهد على جور قلت هذا بالعموم أشبه فقد جاء اللعن في شاهد الربا ~~لأنه معين والمقصود ms425 بلفظ الحديث الترك لا جواز اشهاد الغير وما جاء في ~~رواية أبي داود فأشهد على هذا غيري فلعل المراد أيضا الترك والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV06P261 # [3685] وصف بيده بكفه أجمع كذا لعله كناية عن إشارة النفي أو التسوية ~~والله تعالى أعلم ### | (كتاب الهبة) # قوله # [3688] أنا أصل أي أصل من أصول العرب وعشيرة أي قبيلة من قبائلهم من الله ~~عليك الظاهر أنها جملة دعائية ويحتمل أنه مصدر أي كمن الله تعالى عليك فهو ~~قريب من قوله تعالى أحسن # PageV06P262 # كما أحسن الله إليك من أموالكم لعله زاد من للدلالة على أنه يرد عليهم من ~~أموالهم أو نسائهم ما يتيسر رده إذ العادة أنه لا يتيسر رد الكل أما ما كان ~~لي الخ كأنه أخذ منه هبة المشاع لكن الظاهر أن الموهوب ها هنا وان كان ~~مشاعا نظرا إلى ظاهر الكلام بين الواهب وغيره لكن بالتحقيق نصيب كل ممتاز ~~عن نصيب غيره فلا شيوع ثم لا شيوع بالنظر إلى الموهوب له بل الكل هبة لهم ~~على التوزيع بأن يكون لكل زوجته وأولاده الا أن يعتبر صورة الشيوع في ~~الطرفين أو أحدهما فليتأمل فمن تمسك أي من أراد أن يعطيه بلا عوض أي فليعطه ~~وعلينا في كل رقبة ست فرائض جمع فريضة بمعنى الناقة يفيئه من أفاء وركب ~~الناس أي أحاطوه أقسم أي قائلين ذلك طالبين منه قسم المال # PageV06P263 # فألجؤه من ألجا بهمزة في آخره أي أحوجوه وجعلوه مضطرا فخطفت من خطف كسمع ~~وقيل أو كضرب لكنه روى إذ سلب والضمير للشجرة ثم لم تلقوني أي ثم لا أتغير ~~عن خلقي بكثرة الإعطاء أو هو للتراخي في الاخبار من سنامه بفتح السين ما ~~ارتفع من ظهر الجمل وبرة بفتحتين أي شعره بكبة بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه ~~على بعض بردعة بفتح باء موحدة وسكون مهملة وفتح معجمة أو مهملة وجهان هي ~~الحلس وهي بالكسر كساء يلقي تحت الرحل على ظهر البعير أما ما كان لي أي من ~~الكبة بلغت أي الكبة هذه المرتبة والعزة فلا ms426 أرب بفتحتين أي فلا حاجة ~~الخياط والمخيط هما بالكسر الأبرة فيحمل أحدهما على الكبيرة فيندفع التكرار ~~قوله # PageV06P264 # [3689] لا يرجع أحد في هبته أي لا ينبغي له الرجوع وهذا لا ينفي صحة ~~الرجوع إذا رجع صار الموهوب ملكا له وان كان الفعل غير لائق الا والد من ~~ولده من لا يرى له الرجوع يحمله على أنه يجوز للوالد أن يأخذه عنه ويصرفه ~~في نفقته عند الحاجة كسائر أمواله كالعائد في قيئه قيل هو تحريم للرجوع ~~وقيل تقبيح وتشنيع له لأنه شبه بكلب يعود في قيئه وعود الكلب في قيئه لا ~~يوصف بحرمة والله تعالى أعلم # قوله # [3690] لا يحل لرجل وذكر النووي وغيره أن نفي الحل ليس بصريح في افادة ~~الحرمة لأن الحل هو استواء الطرفين فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال وعلى ~~هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة قوله ألا من ولده أي لا يحل أن يرجع ~~فيها من أحد الا من ولده قوله # PageV06P265 # [3698] ليس لنا مثل السوء أي لا ينبغي لمسلم أن يفعل فعلا يضرب له بسببه ~~مثل السوء كالمثل بالكلب العائد في قيئه # PageV06P267 ### | كتاب الرقيى # على وزن حبلى وصورتها أن يقول جعلت لك هذه الدار فإن مت قبلك فهي لك وان ~~مت قبلي عادت الي من المراقبة لأن كلا منهما يراقب موت صاحبه # PageV06P268 # قوله جائزة أي جائزة مستمرة إلى الأبد لا رجوع لها إلى المعطي أصلا قوله ~~للذي أرقبها على بناء المفعول أي للذي أعطى الرقبي # قوله # [3708] لا رقبى أي لا ينبغي لهم أن يجعلوا ديارهم وأموالهم رقبى بمعنى ~~أنه لا يليق بالمصلحة فمن أرقب على بناء المفعول فهو بسبيل الميراث أي إذا ~~مات يكون ميراثا له لا يرجع إلى الواهب أصلا قوله لا ترقبوا بضم التاء ~~وسكون الراء وكسر القاف أي لا تجعلوها رقبى فهذا نهى لكن علله بقوله فمن ~~أرقب شيئا على بناء الفاعل لمن أرقبه على بناء المفعول أي فلا تضيعوا ~~أموالكم ولا تخرجوها من أملاككم بالرقبى فالنهي بمعنى أنه لا يليق بالمصلحة ~~وان فعلتم يكون ms427 صحيحا وقيل النهي قبل التجويز فهو منسوخ بأدلة الجواز والله ~~تعالى أعلم قوله العمرى هي كحبلى اسم من أعمرتك الدار أي جعلت سكناها لك ~~مدة عمرك لمن أعمرها على بناء المفعول قوله # PageV06P269 # [3712] لا تحل الرقبى ولا العمرى أي لا ينبغي للإنسان أن يفعل نظرا إلى ~~المصلحة # PageV06P270 ### | (كتاب العمرى) # هي كحبلى كما سبق اسم من أعمرتك الدار أي جعلت سكناها لك مدة عمرك قالوا ~~هي على ثلاثة أوجه أحدها أن يقول أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي لورثتك ولا ~~خلاف لأحد في أنه هبة وثانيها أن يقول أعمرتها لك مطلقا والثالث أن يضم ~~إليه فإذا مت عادت إلى وفيهما خلاف لكن مذهب الحنفية # PageV06P271 # والصحيح من مذهب الشافعي الجواز وبطلان الشرط لإطلاق الأحاديث والله ~~تعالى أعلم # قوله # [3723] فهو لمعمره بفتح الميم قوله لا ترقبوا من أرقب ولا تعمروا من أعمر ~~فمن أرقب على بناء المفعول وكذا قوله أو أعمر على بناء المفعول قوله # PageV06P272 # [3732] لا عمري ولا رقبى أي لا ينبغي فعلهما نظرا إلى المصلحة أي لا رجوع ~~للواهب فيهما والله تعالى أعلم # PageV06P273 # قوله # [3744] فقد قطع قوله بالرفع فاعل قطع حقه بالنصب مفعول # PageV06P275 # قوله # [3747] فهي له بتلة بفتح الموحدة وسكون المثناة الفوقية أي ملك واجب لا ~~يتطرق إليه نقص لا يجوز للمعطي بكسر الطاء ولا ثنيا على وزن دنيا اسم بمعنى ~~الاستثناء أي ليس له أن يرد منها إلى نفسه شيئا بشرط أنها له بعد الموت أو ~~بسبب أنه استثنى له منها شيئا وجعله له بعد الموت والله تعالى أعلم قوله # PageV06P276 # [3755] إذا أعمر وعقبه من بعده أعمر على بناء المفعول وعقبة بالنصب على ~~المعية ولا يصح الرفع بالعطف على الضمير المرفوع في أعمر لعدم التأكيد ~~والفصل فإذا لم يجعل عقبه أي قائما مقام الذي أعمر كان للذي يجعل أي للجاعل ~~أعني المعطي شرطه بالرفع اسم كان لا يقضون بهذا أي بهذا الإطلاق بل يأخذون ~~على وفق التقييد قضى بها أي بالعمرى على اطلاقها قوله # PageV06P278 # [3756] لا يجوز لامرأة هبة في مالها قال الخطابي أخذ ms428 به مالك قلت ما أخذ ~~بإطلاقه ولكن أخذ به فيما زاد على الثلث وهو عند أكثر العلماء على معنى حسن ~~العشرة واستطابة نفس الزوج ونقل عن الشافعي أن الحديث ليس بثابت وكيف نقول ~~به والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول ويمكن أن يكون هذا ~~في موضع الاختيار مثل ليس لها أن تصوم وزوجها حاضر الا بأذنه فإن فعلت جاز ~~صومها وان خرجت بغير اذنه فباعت جاز بيعها وقد أعتقت ميمونة قبل أن يعلم ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يعب ذلك عليها فدل هذا مع غيره على أن ~~هذا الحديث أن ثبت فهو محمول على الأدب والاختيار وقال البيهقي إسناد هذا ~~الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح فمن أثبت عمرو بن شعيب لزمه إثبات هذا الا ان ~~الأحاديث المتعارضة له أصح إسنادا وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي ~~دلالة على نفوذ تصرفها في مالها دون الزوج فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولا ~~على الأدب والإختيار كما أشار إليه الشافعي والله تعالى أعلم قوله لامرأة ~~عطية يحتمل أن المراد ها هنا من ماله لكن الرواية السابقة صريحة في أن ~~الكلام في مالها والله تعالى أعلم # قوله # [3758] فإن كانت هدية فإنما ينبغي الخ فيه بيان للفرق بين الهدية والصدقة ~~وأن الهدية ما يقصد به التقرب إلى المهدي إليه والصدقة ما يقصد به التقرب ~~إلى الله والله تعالى أعلم وقوله حتى صلى الظهر مع العصر ظاهره أنه جمع ~~بينهما وقتا ويلزم منه الجمع بلا سفر وذلك لأن قدوم الوفد كان بالمدينة لا ~~في محل السفر والجمع بلا سفر لا يجوز عند القائلين به الا ببعض الأعذار وهي ~~غير ظاهره ها هنا سيما لتمام الجماعة الحاضرة فلا بد من الحمل على الجمع ~~فعلا بأن أخر الأولى فصلاها في آخر وقتها وقدم الثانية فصلاها في أول وقتها ~~أو الجمع مكانا # PageV06P279 # بمعنى أنه قعد في ذلك المكان حتى فرغ من الصلاتين فصلى الظهر في وقتها ثم ~~قعد يتحدث معهم حتى ms429 صلى العصر في ذلك المكان والله تعالى أعلم قوله لقد ~~هممت الخ قاله حين أهدى إليه أعرابي هدية فأعطاه في مقابلتها أضعاف ذلك ~~فقلله وطمع في أكثر منه فقال لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا ممن لا يطمع في ~~ثوابها بهذا القدر وقوله الا من قرشي أو أنصاري الخ كلمة أو فيه للتعميم ~~فلا يفيد منع الجمع بين القبول هدايا كل من استثنى ولا يلزم أن لا يقبل الا ~~هدية واحد من هؤلاء فإذا قبل هدية واحد فليس له أن يقبل هدية الآخر ومثله ~~قوله تعالى إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ولذلك لما قال ~~المزني في رجل حلف لا يكلم أحدا إلا كوفيا أو بصريا فكلمهما أنه يحنث فبلغ ~~ذلك إلى بعض الحنفية بمصر قال ذلك الحنفي أخطأ المزني وخالف الكتاب والسنة ~~وذكر الآية المذكورة وهذا الحديث وذكر أن المزني لما سمع ذلك رجع إلى قوله ~~والله تعالى أعلم # PageV06P280 ### | (كتاب الأيمان والنذور) # قوله ### | 37610101010 0 - 1 - 0 # كانت يمين يحلف عليها المراد باليمين المحلوف به وعليها بمعنى بها ثم ~~الظاهر نصب اليمين على الخبرية لأن قوله لا ومقلب القلوب قد أريد به لفظه ~~فيجري عليه حكم المعارف فيتعين ان يكون اسم كانت الا ان يقال كانت فيها ~~ضمير القصة وكلمة لا في قوله لا ومقلب القلوب اما زائدة لتأكيد القسم كما ~~في قوله ولا أقسم أو لنفي ما تقدم من الكلام مثلا يقال له هل الأمر كذا ~~فيقول لا ومقلب القلوب والله تعالى أعلم قوله # PageV07P002 # [3763] وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها يريد أن مقتضى ما فيها من اللذة ~~والخير والنعمة أن لا يتركها أحد سمع بها في أي نعمة كان ولا يمنع عنها شيء ~~من النعم ولا يستغنى عنها أحد بغيرها أي شيء كان والمطلوب مدحها ومدح ما ~~أعد فيها وتعظيمها وتعظيم ما فيها دار لا يساويها دار وليس المراد الحقيقة ~~حتى يقال يلزم أن يكون جبريل بهذا الحلف حانثا ويكون في هذا ms430 الخبر كاذبا ~~وهذا ظاهر ويحتمل أن المراد لا يسمع بها أحد الا دخلها ان بقيت على هذه ~~الحالة فحفت بالمكاره أي جعلت سبل الوصول إليها المكاره والشدائد على ~~الأنفس كالصوم والزكاة والجهاد ولعل لهذه الأعمال وجودا مثاليا ظهر بهافي ~~ذلك العالم وأحاطت الجنة من كل جانب وقد جاء الكتاب والسنة بمثله ومن جملة ~~ذلك قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم أي المسميات على الملائكة ~~ومعلوم ان فيها المعقولات والمعدومات # PageV07P003 # والله تعالى أعلم أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها الظاهر ان جملة الا ~~دخلها حال بتقدير قد مستثنى من أعم الأحوال ولا يخفى أنه لا يتصور النجاة ~~فيها إذا دخلها فالاستثناء من قبيل التعليق بالمستحيل أي لا ينجو منها أحد ~~في حال الا حال دخوله فيها وهو مستحيل فصارت النجاة مستحيلة وقد قيل بمثله ~~في قوله تعالى لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما وقوله لا يذوقون فيها الموت ~~الا الموتة الأولى # قوله # [3764] كان حالفا أي مريدا للحلف قوله فوالله الخ من كلام عمر ما حلفت ~~بها أي بالآباء أو بهذه اللفظة وهي وأبي ذاكرا من نفسي ولا آثرا أي راويا ~~من غيري بأن أقول قال فلان وأبى ومعنى ما حلفت بها ما أجريت على لساني ~~الحلف بها فيصح التقسيم إلى القسمين والا فالراوي عن الغير لا يسمى حالفا ~~قوله # PageV07P004 # [3769] ولا بالأنداد أي الأصنام ونحوها مما كانوا يعتقدونها آلهة في ~~الجاهليةقوله # [3770] من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا فهو كما قال ظاهره أنه في اليمين ~~على الماضي إذ الكذب حال اليمين يظهر فيه # PageV07P005 # ويمكن أن يقال كاذبا حال مقدرة أي مقدرا كذبه فينطبق على اليمين في ~~المستقبل وقوله فهو كما قال # PageV07P006 # بظاهره يفيد أنه يصير كافرا وقد أول بضعفه في دينه وخروجه عن الكمال فيه ~~والأقرب أن يقال ذلك راضيا بالدخول في تلك الملة والله تعالى أعلم قوله # PageV07P007 # [3772] فإن كان كاذبا أي فيما علق عليه البراءة قوله أنكم تنددون ضبط ~~بتشديد الدال الأولى أي تتخذون أنداداقوله # [3774] ولا بالطواغيت أي الأصنام ms431 قوله باللات أي بلا قصد بل على طريق جرى ~~العادة بينهم لأنهم كانوا قريبي العهد بالجاهلية وقوله لا إله إلا الله ~~استدراك لما فاته من تعظيم الله تعالى في محله ونفى لما تعاطى من تعظيم ~~الأصنام صورة وأما من قصد الحلف بالأصنام تعظيما لها فهو كافر نعوذ بالله ~~منه أقامرك بالجزم جواب الأمر والمقامرة مصدر قامره إذا طلب كل منهما أن ~~يغلب على صاحبه في فعل أو قول ليأخذ مالا جعلاه للغالب وهذا حرام بالإجماع ~~الا أنه استثنى منه نحو سباق الخيل كذا في شرح الترمذي للقاضي أبي بكر ~~فليتصدق ظاهره بما تيسر وقيل بما قصد أن يقامر به من المال والأمر للندب ~~والله تعالى أعلم # قوله # [3776] ولا تعد له من العود أي لا ترجع إلى هذا المقال مرة ثانية # قوله # [3777] قلت هجرا بضم فسكون هو القبيح من الكلام # قوله # [3778] وتشميت العاطس أي الدعاء له بالرد إذا حمد الله وابرار القسم أي ~~جعل الحالف بارا في حلفه إذا أمكن كما إذا حلف والله زيد يدخل الدار اليوم ~~فإذا علم به زيد وهو قادر عليه ولا مانع منه ينبغي له أن يدخل لئلا يحنث ~~القائل قوله # PageV07P008 # [3779] ما على الأرض يمين أريد به المحلوف عليه مجازا الا أتيته أي الخير ~~وتركت المحلوف عليه قوله نستحمله أي نطلب منه ما نركب عليه في غزوة تبوك ~~بثلاث ذود بفتح الذال المعجمة جمع الناقة بمعنى أي بثلاث نوق ما أنا حملتكم ~~الخ يريد أن المنة لله تعالى لا لمخلوق من مخلوقاته وهو الفاعل حقيقة أو ~~المراد أني حلفت نظرا إلى ظاهر الأسباب وهذا جاء من الله تعالى على خلاف ~~تلك الأسباب وعلى كل تقدير فالجواب عن الحلف هو قوله والله لا أحلف على ~~يمين الخ وأخذ المصنف من قوله الا كفرت الخ جواز تقديم الكفارة على الحنث ~~لكن التقديم اللفظي لا يدل على التقديم المعنوي والعطف بالواو لا يدل على ~~الترتيب فيجوز ان يكون المتأخر متقدما نعم قد يقال الأمر في الرواية الآتية ~~لا دلالة ms432 له على وجوب تقديم الحنث # PageV07P009 # كما لا دلالة له على وجوب تقديم الكفارة ومقتضى هذا الإطلاق دليل للمطلوب ~~وعلى هذا فقول من أوجب تقديم الحنث مخالف لهذا الإطلاق فلا بد له من دليل ~~يعارض هذا الإطلاق ويترجح عليه حتى يستقيم الأخذ به وترك هذا الإطلاق # قوله # [3783] ثم ائت الذي هو خير كلمة ثم محمولة على معنى الواو توفيقا بين ~~الروايات ولو حمل على ظاهرها لوجب تأخير الحنث عن الكفارةولم يقل به ~~أحدقوله # PageV07P010 # [3785] فليأت الذي هو خير ظاهره كلام المصنف يدل على أنه أخذ التقديم من ~~التقديم اللفظى فقط وقد عرفت أنه لا دلالة على التقديم المعنوي # قوله # [3789] إذا آليت من الإيلاء أي حلفت على يمين أي محلوف عليه قوله # PageV07P011 # [3792] لا نذر ولا يمين فيما لا يملك الخ ظاهره أنه لا ينعقد النذر ~~واليمين في شيء من ذلك أصلا لكن مقتضى بعض الأحاديث أنه لا يلزم الوفاء ~~بهما بل يكونان سببين للكفارة والله تعالى أعلم قوله فاستثنى أي فقال ان ~~شاء الله تعالى فإن شاء الخ أي فهو مخير غير حنث بكسر النون أي حال كونه ~~غير حانث في الترك فهو حال من ضمير ترك قوله النية في اليمين يريد أن ~~اليمين على ما نوى واستدل عليه بحديث انما الأعمال اما لعموم الأعمال ~~الأقوال والأفعال جميعا واما لإطلاق قوله # PageV07P012 # [3794] وإنما لامرئ ما نوى عن التقييد بالقول والفعل فدل على أن له ما ~~نوى بقوله أو فعله وقد سبق للحديث زيادة بسط في أول الكتاب فلا نعيده قوله ~~فتواصيت أي توافقت ريح مغافير شيء كريه الرائحة فكان عادته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم الاحتراز عما له رائحة كريهة ومراد المصنف أن يفهم من الحديث أن ~~تحريم ما أحل الله يمين وأن من قال لا آكل هذا ونحوه بنية التحريم يكون ~~تحريما ويمينا والله تعالى أعلم قوله # PageV07P013 # [3796] فإذا فلق بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة بكسر فسكون بمعنى الكسرة ~~من الخبز قوله كنا أي معشر التجار نسمي على بناء المفعول ويحتمل أنه على ms433 ~~بناء الفاعل بتقدير نسمي أنفسنا السماسرة بفتح السين الأولى وكسر الثانية ~~جمع سمسار بكسر السين وهو القيم بأمر البيع والحافظ له قال الخطابي هو اسم ~~أعجمي وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم فتلقوا هذا الاسم عنهم ~~فغيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالتجار الذي هو من الأسماء العربية ~~يا معشر التجار بضم فتشديد أو كسر وتخفيف الحلف بفتح الحاء المهملة وكسر ~~اللام اليمين الكاذبة كذا ذكره السيوطي في غير حاشية الكتاب قلت ويجوز سكون ~~اللام أيضا ذكره في المجمع وغيره فشوبوا بضم الشين أمر من الشوب بمعنى ~~الخلط أمرهم بذلك ليكون كفارة # PageV07P014 # لما يجري بينهم من الكذب وغيره والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف ~~الآثام واستدل به المصنف على أن الحلف الكاذب بلا قصد لا كفارة فيه إذ لم ~~يأمرهم بالكفارة المعلومة في الحلف بعينها ويؤيد ذلك بما يفهم من الرواية ~~الآتية أنه اللغو حيث جاء اللغو فيها موضع الحلف والله تعالى أعلم # PageV07P015 # قوله # [3801] نهى عن النذر أي بظن أنه يفيد في حصول المطلوب والخلاص عن المكروه ~~من البخيل الذي لا يأتي بهذه الطاعة الا في مقابلة شفاء مريض ونحوه مما علق ~~النذر عليه وقال الخطابي نهى عن النذر تأكيدا لأمره وتحذيرا للتهاون به بعد ~~إيجابه وليس النهي لافادة أنه معصية والا لما وجب الوفاء به بعد كونه معصية ~~والله تعالى أعلم # قوله # [3804] لا يأتي النذر على بن آدم شيئا لم أقدره عليه الخ سوقه يقتضي أن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قاله حكاية عن الله تعالى والمراد بقوله ~~على بن آدم أي لابن آدم فليتأمل والله تعالى أعلم قوله # PageV07P016 # [3806] فلا يعصه ظاهره أنه لا ينعقد أصلا وقيل ينعقد يمينا وفيه كفارة # PageV07P017 # اليمين قوله ولا يستشهدون أي لعلم الناس أنه لا شهادة عندهم فهو كناية عن ~~شهادة الزور السمن بكسر ففتح أي يحبون ذلك ويتدارون لحصوله أو يكثرون الأكل ~~والشرب فإنهما من أسبابه وهذا بيان دناءة هممهم # قوله # [3810] في قرن بفتحتين هو الحبل الذي يشد ms434 به قوله بخزامة بكسر خاء معجمة ~~بعدها زاي # PageV07P018 # معجمة هو ما يجعل في أنف البعير من شعر أو غيره ليقاد به بسير هو بسين ~~مهملة مفتوحة وياء ساكنة ما يقد من الجلد قوله لتمش ما قدرت ولتركب إذا ~~عجزت قالوا وعليها الهدى لذلك كما جاءت به الرواية والله تعالى أعلم قوله # PageV07P019 # [3815] غير مختمرة أي غير ساترة رأسها بالخمار وقد أمرها بالاختمار ~~والاستتار لان تركه معصية لا نذر فيه وأما المشي حافيا فيصح النذر فيه ~~فلعلها عجزت عن المشي واللازم حينئذ الهدى فلعله تركه الراوي للاختصار وأما ~~الأمر بالصوم فمبني على أن الكفارة للنذر بمعصية كفارة اليمين وقيل عجزت عن ~~الهدى فأمرها بالصوم لذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV07P020 # [3816] فأمرها أن تصوم عنها من لا يرى الصوم جائزا يؤول الحديث بأن ~~المراد الافتداء فإنها إذا افتدت فقد أدت الصوم عنها وهو تأويل بعيد جدا ~~وأحمد جوز الصوم في النذر وقال هو المورد والقول القديم للشافعي جوازه ~~مطلقا ورجحه محققو أصحابه بأنه الأوفق للدليل والله تعالى أعلم قوله ليلة ~~نذر الخ من لا يصحح الإعتكاف بلا صوم يرى أن المراد # PageV07P021 # الليلة مع نهارها والروايات تساعدهذا التأويل قوله فأمره أن يعتكف لا ~~مانع من القول بأن نذر الكافر ينعقدموقوفا على إسلامه فإن أسلم لزمه الوفاء ~~به في الخير والكفر وان كان يمنع عن انعقاده منجزا لكن لا نسلم أنه يمنع ~~عنه موقوفا وحديث الإسلام يجب ما قبله من الخطايا لا ينافيه لأنه في ~~الخطايا لا في النذور وليس النذر منها والله تعالى أعلم # قوله # [3824] أن أنخلع من مالي الخ أي أخرج كله وأتجرد منه كما يتجرد الإنسان ~~وينخلع من ثيابه وكان ذلك حين قبلت توبته من تخلفه من غزوةتبوك ومعنى صدقة ~~إلى الله الخ أي تقربا إليه والى رسوله وفيه أن نية التقرب إلى غير الله ~~تبعا في العبادة لا يضر بعد أن يكون المقصد الأصلي التقرب إلى الله لأن ~~المتقرب إلى الله تعالى متقرب إلى الرسول قطعا فليتأمل قيل هذا الانخلاع ~~ليس بظاهر ms435 في معنى النذر وإنما هو كفارة أو شكر فلعله ذكره في الباب ~~لمشابهته في # PageV07P022 # ايجابه على نفسه ما ليس بواجب لحدوث أمرقلت لو ظهر الإيجاب لما خفي كونه ~~نذرا والله تعالى # PageV07P023 # أعلم قوله هل يدخل الارضون في المال اختلفوا فيما إذا نذر أن يتصدق بماله ~~هل يشمل الأراضي أم تختص بما تجب فيه الزكاة فنبه المصنف على أن الحديث ~~يقتضي دخول الأراضي أيضا لأن قول أبي هريرة فلم نغنم الا الأموال أراد ~~بالأموال فيه الاراضي أو ما يشمل الاراضي قطعا والا لا يستقيم الحصر ضرورة ~~أنهم غنموا أراضي كثيرة وأبو هريرة ممن يعلم اللغة واطلاقات الشرع فعلم أن ~~اسم المال يطلق على الاراضي بل ينصرف إليها عند الإطلاق فكيف يخرج من اسم ~~المال الاراضي قلت وكذا يدل عليه حديث كعب السابق بل دلالته عليه أظهر ~~وأقوى كمالا يخفى فليتأمل # قوله # [3827] فلم نغنم من غنم كسمع مدعم بكسر ميم وسكون دال مهملة وفتح عين ~~مهملة فوجه أي توجه أو وجه وجهه هنيئا لك الجنة لأنه مات شهيدا في خدمة ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ان الشملة بفتح فسكون كساء يشتمل به وقد ~~أخذها قبل القسمة غلولا بشراك بكسر شين معجمة حد سيور النعل التي على وجهها ~~شراك من نار أي لولا رددت أو هو رد بعد الفراغ من القسمة وقسمتها وحدها لا ~~يتصور فلذلك قال ما قال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال قوله # PageV07P024 # [3831] فلم يقل ان شاء الله لا اعراضا عنه بعد ما سمع فإنه بعيد عن منصبه ~~الجليل ولكن لعدم الالتفات إليه لاشتغال قلبه بما كان فيه من حب الجهاد ~~وعلم منه أنه لو قال لنفعه لو قال إن شاء الله هذا أخبار عن قدر معلق في ~~حقه بخصوصه لا أن من يقول ذلك ينال المقصد كيف وقد قال سيدنا موسى ستجدني ~~ان شاء الله صابرا ولم يحصل والله تعالى أعلم قوله # PageV07P025 # [3832] كفارة النذر كفارة اليمين أي إذا كان النذر في معصية كما سيجيء # قوله # [3833] لا نذر في معصية ms436 ليس معناه أنه لا ينعقد أصلا إذ لا يناسب ذلك ~~قوله وكفارته الخ بل معناه ليس فيه وفاء وهذا هو صريح بعض الروايات الصحيحة ~~فإن فيها لا وفاء لنذر في معصية وقوله وكفارته ألخ معناه أنه ينعقد يمينا ~~يجب فيه الحنث وهذا هو مذهب أبي حنيفة ولا يخفى أن حديث ومن نذر أن يعصي ~~الله # PageV07P026 # وأمثاله لا ينفي ذلك فلا حجة للمخالف فيه نعم هم يضعفون حديث وكفارته ~~كفارة يمين ويقولون أن في سنده سليمان بن أرقم وهو ضعيف وأنت خبير بأن ~~الحديث قد سبق عن عقبةبن عامر وسيجيء عن عمران بن حصين وحديث عائشة في بعض ~~إسناده عن الزهري عن أبي سلمة وفي بعضها حدثنا أبو سلمة وهذا يثبت سماع ~~الزهري عن أبي سلمة وفي بعضها عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير حدثه ~~أنه سمع أبا سلمة وهذا الاختلاف يمكن دفعه بإثبات سماع الزهري مرة عن ~~سليمان عن يحيى عن أبي سلمة ومرة عن أبي سلمة نفسه وعند ذلك لا قطع لضعفه ~~سيما حديث عقبة وعمران يؤيد الثبوت والله تعالى أعلم # PageV07P027 # قوله # [3842] لا نذر في غضب أي فيما يحمل عليه الغضب من العزم على المعاصي ~~والله تعالى أعلم # PageV07P028 # قوله يهادي على بناء المفعول أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعف به ~~قوله # PageV07P030 # [3856] وكان دركا بفتحتين أي سبب إدراك لحاجته ### | (كتاب المزارعة) # الثالث من الشروط فيه المزارعة والوثائق كان ما ذكره في كتاب الأيمان ~~والنذور اعتبره بمنزلة ما بين باب الإيمان وباب النذور واعتبر كلا من ~~الإيمان والنذور من الشروط لأنه كثيرا ما يجرى فيهما التعليق ولذلك سمى هذا ~~الباب الثالث من الشروط وقال فيه يذكر المزارعة والوثائق والله تعالى أعلم # PageV07P031 # قوله فأعلمه من الاعلام # قوله # [3859] على طعامه أي على أنه يأكل معه أو من بيته # قوله # [3860] فإن سرت أكثر من شهر نقصت الخ يريد أن الازدياد في الأجر لأجل ~~الاستعجال في السير جائز وأما النقصان فيه لأجل الابطاء فمكروه فإن الأول ~~يشبه العطاء والهبة والثاني يشبه ms437 الظلم والنقص من الحق والله تعالى أعلم # قوله # [3861] قلت لعطاء عبد أؤاجره سنة بطعامه وسنة أخرى بكذا وكذا الخ كأنه ~~صور المستأجر في المسألة عطاء كما يشير إليه آخر كلام عطاء وهو قوله لا ~~تحاسبني لما مضى ومقتضى جوابه أن الاجارة بالطعام عنده جائزة وقوله ويجزئك ~~الخ فإنه لبيان أن السنة غير لازمة وإنما اللازم ما شرطه من الأيام وقوله ~~أوآجرته الخ من كلام بن جريج والله تعالى أعلم قوله # PageV07P032 # [3862] إذا نكريها من الاكراء بما على الربيع الساقي أي بما يزرع على ~~الربيع أي النهر الصغير والمراد من الساقي الذي يستقى الزرع ازرعها خطاب ~~لصاحب الأرض أي ازرعها أنت بنفسك وإذا منحها أي اعطها أخاك بلا أجر ~~ليزرعهاقوله # [3863] عن الحقل الحقل الزرع والمراد كراء المزارع والحقل الثلث أي كراء ~~الأرض بثلث ما يخرج منها وسقا بفتح فسكون قوله أو ليدعها أي ليتركها فارغة ~~إن لم يزرعها بنفسه قوله فقال ولم أفهم لعل المراد ما فهمت # PageV07P033 # سر هذا النهي وبأي سبب جاء النهي والله تعالى أعلم # قوله # [3868] وأمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على الرأس والعين مبتدأ ~~وخبر وقوله أن نتقبل أي نكرى الأرض ببعض خرجها أي ببعض ما خرج منها # قوله # [3873] لأن يمنح بفتح الهمزة من قبيل وأن # PageV07P034 # تصوموا خير لكم قوله # PageV07P036 # [3876] فضول أرضين بفتحتين جمع أرض أي أراض فاضلة عن قدر ما يحتاجون إلى ~~زرعه يكرون بضم ياء المضارعة من أكرى أرضه # قوله # [3879] نهى عن المخابرة المشهور أن المخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض ~~الخارج وهي المحاقلة فذكرها بعد يشبه التكرار الا أن يقال أحد النهيين ~~لصاحب الأرض والثاني للآخذ لكن سيجيء في كلام المصنف أن المخابرة بيع الكرم ~~بالزبيب فلا اشكال حتى يطعم على بناء المفعول أي حتى يصير صالحا للأكل الا ~~العرايا جمع عرية وظاهر هذا الاستثناء أن المراد ما يعطيه صاحب المال # PageV07P037 # لبعض الفقراء من نخلة أو نخلتين ثم يثقل عليه دخول الفقير في ماله كل يوم ~~لخدمة النخلة فيسترد منه النخلة على أن ms438 يعطيه قدرا من التمر في أوانه ولا ~~يناسب للحديث تفسير العرية بنخلة يشتريها من يريد أكل الرطب ولا نقد بيده ~~يشتريها به يشتريها بتمر بقى من قوته إذ لا وجه للرخصة في الشراء قبل بدو ~~الصلاح بل هو أحوج إلى اشتراط بدو الصلاح من غيره فكيف يرخص له في خلافه من ~~غير حاجة الا أن يجعل الاستثناء عن المزابنة كما في سائر الأحاديث وان كان ~~بعيدا من هذا الحديث فليتأمل # قوله # [3880] وعن الثنيا هي كالدنيا وزنا اسم من الاستثناء المجهول لأنه يؤدي ~~إلى النزاع وكذا استثناء كيل معلوم لأنه قد لا يبقى بعده شيء والله تعالى ~~أعلم قوله المخاضرة بيع الثمر بالثاء المثلثة أراد به # PageV07P038 # الرطب أو الثمار مطلقا قبل أن يزهو أي قبل أن يبدو صلاحه بيع الكرم أي ~~بيع العنب # PageV07P039 # الذي على رؤوس الكرم قوله أزرعها أي أعطى غيره ليزرع بالكراء خذوا زرعكم ~~هذا الحديث يقتضي أن الزرع بالعقد الفاسد ملحق بالزرع في أرض الغير بغير ~~اذنه والله تعالى أعلم ثم قيل ان حديث رافع بن خديج مضطرب متنا وسندا فيجب ~~تركه والرجوع إلى حديث خيبر وقد جاء أنه عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها ~~من تمر أو زرع وهو يدل على جواز المزارعة وبه قال أحمد والصاحبان من ~~علمائنا الحنفية وكثير من العلماء أخذوا بالمنع مطلقا أو فيما إذا لم يكن ~~المزارعة تبعا # PageV07P040 # للمساقاة كمالك والله تعالى أعلم # قوله # [3894] بما يكون على الساقي أي بما ينبت على طرف النهر من الزرع فيجعلونه ~~كراء الأرض وقال أكروا بفتح الهمزة من الاكراء # PageV07P041 # قوله # [3895] وطواعية الله ورسوله على وزن الكراهية # PageV07P042 # قوله # [3898] بما ينبت على الأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير وشيء عطف على ما ~~ينبت يستثنى صاحب الأرض أي يخرجه لنفسه مما للزراع قوله قال الماذيانات ~~بالذال المعجمة قال الخطابي هي الأنهار وهي من كلام العجم صارت دخيلا في ~~كلامهم وأقبال الجداول بهمزة مفتوحة ثم قاف ثم موحدة في النهاية هي الأوائل ~~والرؤس جمع قبل بالضم والقبل أيضا رأس ms439 الجبل والجداول جمع جدول وهو النهر ~~الصغير زجر عنه أي نهى عنه لأنه يفضي إلى النزاع # PageV07P043 # على الربيع هو النهر الصغير # PageV07P044 # قوله # [3904] فترك كراء الأرض أي احترازا عن الشبهة وأخذا بالأحوط في الورع # PageV07P045 # قوله سئل عن الخبر هو بكسر الخاء أشهر من فتحها وهو المخابرة # PageV07P048 # قوله # [3921] عن بيع الثمر حتى يبدو الخ الظاهر أن الثمر بالمثلثة لا بالمثناة # PageV07P049 # قوله # [3927] ان كان هذا شأنكم الخ أي فالنهي مخصوص بما إذا أدى إلى النزاع ~~والخصام والا فلا نهى أو المراد بهذا الزجر عن الخصام والنزاع لا النهي عن ~~الكراء فإن مثل هذا الكلام كثيرا ما يجيء لذلك النهي فلا # PageV07P050 # نهى أصلا والله تعالى أعلم قوله في صحة منه وجواز أمر أي حين كان صحيحا ~~وكان أمره نافذا في أمواله كله لا صبيا ولا مريضا وشربها هو بكسر شين الحظ ~~من الماء وسواقيها جمع ساقية ببز ورك جمع بزر وهو كل حب يبزر للنبات والبذر ~~هو ما عزل للزراعة من الحبوب وتسميد ما يحتاج # PageV07P051 # في القاموس سمد الأرض تسميد اجعل فيها السماد أي السرقين برماد # PageV07P052 # قوله وضحا في القاموس الوضح محركة الدرهم الصحيح والمضبوط ها هنا بضم ~~فسكون على أنه جمع قراضا بكسر القاف أي مضاربة # PageV07P054 # قوله اشتركت أنا وعمار وسعد الخ هذا يدل على جواز الشركة في الأموال ~~المباحة كالاحتطاب ونحوه والله تعالى أعلم قوله وسفاتج جمع سفتجة قيل بضم ~~السين وقيل بفتحها وأما التاء فمفتوحة # PageV07P057 # فيهما فارسي معرب وفسرها بعضهم فقال هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع ~~مالا قرضا يأمن به من خطر الطريق كذا في المصباح # PageV07P058 # قوله لا مثنوية بفتح ميم وتشديد للنسبة بمعنى الرجوع ### | (كتاب عشرة النساء) # قوله # [3939] حبب الي من الدنيا النساء قيل إنما حبب إليه النساء لينقلن عنه ~~مالا يطلع عليه الرجال من أحواله ويستحيا من ذكره وقيل حبب إليه زيادة في ~~الابتلاء في حقه حتى لا يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف به من أداء ~~الرسالة فيكون ذلك أكثر لمشاقةوأعظم لأجره وقيل غير ms440 ذلك وأما الطيب فكأنه ~~يحبه لكونه يناجي الملائكة وهم يحبون الطيب وأيضا هذه المحبة تنشأ من ~~اعتدال المزاج وكمال الخلقة وهو صلى الله تعالى عليه وسلم أشد اعتدالا من ~~حيث المزاج وأكمل خلقه وقوله قرة عيني في الصلاة إشارة # PageV07P061 # إلى أن تلك المحبة غير ما نعقله عن كمال المناجاة مع الرب تبارك وتعالى ~~بل هو مع تلك المحبة منقطع إليه تعالى حتى أنه بمناجاته تقر عيناه وليس له ~~قريرة العين فيما سواه فمحبته الحقيقية ليست الا لخالقه تبارك وتعالى كما ~~قال لو كنت متخذا أحدا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن صاحبكم خليل الرحمن أو ~~كما قال وفيه إشارة إلى أن محبة النساء والطيب إذا لم يكن مخلا لأداء حقوق ~~العبودية بل للانقطاع إليه تعالى يكون من الكمال والا يكون من النقصان ~~فليتأمل وعلى ما ذكر فالمراد بالصلاة هي ذات ركوع وسجود ويحتمل أن المراد # PageV07P062 # في صلاة الله تعالى على أو في أمر الله تعالى الخلق بالصلاة على والله ~~تعالى أعلم # قوله # [3942] من كان له امرأتان الظاهر أن الحكم غير مقصور على امرأتين بل هو ~~اقتصار على الأدنى فمن له ثلاث أو أربع كان كذلك يميل أي فعلا لا قلبا ~~والميل فعلا هو المنهى عنه بقوله تعالى فلا تميلوا كل الميل أي بضم الميل ~~فعلا إلى الميل قلبا أحدشقيه بالكسر أي يجيء يوم القيامة غير مستوى الطرفين ~~بل يكون أحدهما كالراجح وزنا كما كان في الدنيا غيرمستوى الطرفين بالنظر ~~إلى المرأتين بل كان يرجح إحداهما والله تعالى أعلم قوله # PageV07P063 # [3943] فلا تلمني فيما تملك ولا أملك أي المحبة بالقلب فإن قلت بمثله لا ~~يؤاخذ ولا يلام غيره صلى الله تعالى عليه وسلم فضلا عن أن يلام هو إذ لا ~~تكليف بمثله فما معنى هذا الدعاء قلت لعله مبني على جواز التكليف بمثله وان ~~رفع التكليف تفضل منه تعالى فينبغي للإنسان أن يتضرع في حضرته تعالى ليديم ~~هذا الإحسان # PageV07P064 # أو المقصود إظهار افتقار العبودية وفي مثله لا التفات إلى مثل هذه ~~الأبحاث والله ms441 تعالى أعلم قوله في مرطي بكسر هي الملحفة والازار والثوب ~~الأخضر يسألنك العدل التسوية كان المراد التسوية في المحبة أو في إرسال ~~الناس الهدايا فإنهم كانوا يتحرون يوم عائشة وهن كرهن ذلك التخصيص فاحبي ~~هذه أي عائشة أي فلا تقومي لمن يقوم عليها ينشدنك من نشدكنصر إذا سأل ~~تساميني أي # PageV07P065 # أي تساويني ما عدا سورة أي جميع خصالها محمودة ما عدا سورة بسين مفتوحة ~~وسكون واو فراء فهاء أي ثوران وعجلة من حدة بكسر حاء وهاء في آخرها أي شدة ~~خلق ومن للبيان أو التعليل أو الإبتداء تسرع من الإسراع الفيأة بفتح فاء ~~وهمزة الرجوع أي ترجع منها سريعا ووقعت بي أي سبتني على عادة الضرات أرقب ~~أي أنظر وأراعي لم أنشبها في القاموس نشبه الأمر أي كسمع لزقة أي ما قمت ~~لها ساعة حتى أثخنت عليها بهمزة ثم مثلثة ثم خاء معجمة ثم نون أي بالغت في ~~جوابها وأفحمتها انها ابنة أبي بكر إشارة إلى كمال فهمها ومتانة عقلها حيث ~~صبرت إلى أن ثبت أن التعدي من جانب # PageV07P066 # الخصم ثم أجابت بجواب الزام قوله وكانت أي فاطمة # [3946] ابنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حقا أي على أحواله ~~وخصاله وآدابه على أتم وجه وأوكده قوله # PageV07P067 # [3947] كفضل الثريد هو أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين اللذة ~~والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ فيفيد أنها جامعة لحسن الخلق ~~وحلاوة المنطق ونحو ذلك # قوله # [3949] في لحاف امرأة بكسر لام ما يتغطى به وكفى بهذا شرفا وفخرا وفيه أن ~~محبته تابعة لعظم منزلتها عند الله تعالى قوله # PageV07P068 # [3950] كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة لما يرون من حب النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم إياها أكثر من حبه غيرها ومرادهن أن يأمرهم النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أن يهدوا إليه حيث كان كما جاء في البخاري ولا يخفى أن هذا ~~كلام لا يليق بصاحب المروأة ذكره في المجلس فطلبهن من النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أن يذكر للناس مثل ms442 هذاالكلام أما لعدم تفطنهن لما فيهن من شدة ~~الغيرة أو هو كناية عن التسوية بينهن في المحبةبألطف وجه لأن منشأ تحري ~~الناس زيادة المحبة لعائشة فعند التسوية بينهن في المحبة يرتفع التحري من ~~الناس فكأنه إذا ساوى بينهن في المحبة فقد أمرهم بعدم التحري والله تعالى ~~أعلم قوله فأجفت من أجاف الباب رده فلما رفه على بناء المفعول من رفه ~~بالتشديد أي أزيح وأزيل عنه الضيق والتعب # قوله # [3953] ترى مالا نرى تريد أنت ترى جبريل وتسمع كلامه # PageV07P069 # ونحن لا نراه قوله فضربت أي التي عندها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~الكسرتين كالقطعتين وزنا ومعنى وكذا الفلقتين وفي المجمع الكسر بكسر كاف ~~القطعة من الشيء المكسور ويقول غارت أمكم اعتذارا عنها فدفع القصعة الظاهر ~~أن القصعتين كانتا ملكا له صلى الله تعالى عليه وسلم وفعله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ذلك كان لارضاء من أرسلت الطعام والا فضمان التلف يكون بالمثل ~~وهو ها هنا القيمة الا أن يقال القصعتان كانتا متماثلتين في القيمة بحيث ~~كان كل منهما صالحة أن تكون بدلا للأخرى والله تعالى أعلم # قوله # [3956] ومعها فهر في القاموس الفهر بالكسر حجر قدر ما يدق به # PageV07P070 # الجوز أو ما يملأ الكف ويؤنث والجمع أفهار وفهور # قوله # [3959] فلم تزل به عائشة وحفصة أي لم تزالا # PageV07P071 # ملازمتين به ساعيتين في تحريمها عليه قوله # PageV07P072 # [3960] فقال قد جاءك شيطانك أي فأوقع عليك اني قد ذهبت إلى بعض أزواجي ~~فأنت لذلك متحيرة متفتشة عني فقلت أمالك شيطان أي فقطعت ذاك الكلام واشتغلت ~~بكلام آخر فأسلم على صيغة الماضي فصار مسلما فلا يدلني على سوء لذلك واسلام ~~الشيطان غير عزيز فلا ينكر على أنه من باب خرق العادة فلا يرد أو على صيغة ~~المضارع من سلم بكسر # PageV07P073 # اللام أي فأنا سالم من شره # قوله # [3964] لما كانت ليلتي التي هو عندي أي بليلة من جملة الليالي التي كان ~~فيها عندي انقلب رجع من صلاة العشاء الا ريثما ظن بفتح راء وسكون ياء بعدها ~~مثلثة أي قدر ms443 ما ظن رويدا أي برفق وأجافه أي رده وتقنعت ازاري كذا في ~~الأصول بغير ياء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدي بنفسه وأحضر من الاحضار ~~بحاء مهملة وضاد معجمة بمعنى العدو وليس الا أن اضطجعت أي وليس بعد الدخول ~~مني الا الاضطجاع فالمذكور اسم ليس وخبرها محذوف عائش ترخيم واختصار وبه ~~ظهر أنه قد يزاد على الترخيم بالاختصار في الوسط عند ظهور الدليل على ~~المحذوف رابية مرتفعة البطن حشيا بفتح حاء مهملة وسكون شين معجمة مقصور أي ~~مرتفع النفس متواتره كما يحصل للمسرع في المشي لتخبرني بفتح لام ونون ثقيلة ~~مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الراء ها هنا وتفتح في الثاني أنت ~~السواد فلهدني بالدال المهملة من اللهد وهو الدفع الشديد في الصدر وهذا كان ~~تأديبا لها من سوء الظن أن يحيف الله عليك ورسوله من الحيف بمعنى الجور أي ~~بأن يدخل # PageV07P074 # الرسول في نوبتك على غيرك وذكر الله لتعظيم الرسول والدلالة على أن ~~الرسول لا يمكن أن يفعل بدون اذن من الله تعالى ولو كان منه جور لكان بإذن ~~الله تعالى له فيه وهذا غير ممكن وفيه دلالة على أن القسم عليه واجب إذ لا ~~يكون تركه جورا الا إذا كان واجبا وقد وضعت بكسر التاء لخطاب المراة ### | (كتاب تحريم الدم) # بيان أن اراقة دم مسلم بغير حق حرام # قوله # [3966] يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله الخ كأنه كناية في ~~الموضعين عن إظهار شعائر الإسلام أو قبول الأحكام وبه اندفع أن مقتضى ~~الغاية ارتفاع المقاتلة بمجرد الشهادتين ومقتضى الجملة الشرطية عدم ~~ارتفاعها بذلك حتى يصلي ويستقبل القبلة # PageV07P075 # ويأكل لحم ذبيحة المسلم واندفع أيضا أن أكل لحم الذبيحة غير مشروط في ~~الإسلام عند أحد وحصل التوفيق بين الروايات المختلفة في هذا الباب فليتأمل ~~والله تعالى أعلم ثم أحاديث الباب قد مضت مرارا فلا نعيده # PageV07P076 # قوله # [3972] جمع شعيب بن أبي حمزة الحديثين أي روى كلا منهما لا أنه رواهما ~~جميعا بإسناد واحد # PageV07P078 # قوله ساره أي تكلم ms444 معه سرا فقال اقتلوه الضمير لمن تكلم فيه السار وهو ~~الظاهر أو للسار وكأنه تكلم بكلام علم منه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه ما ~~دخل الإيمان في قلبه فأراد قتله ثم رجع إلى تركه حين تفكر في إسلامه أي ~~اظهاره الإيمان ظاهر إذ مدار العصمة عليه لا على الإيمان الباطني وظاهر هذا ~~التقدير يقتضي أنه قد يجتهد في الحكم الجزئي فيخطئ في المناط نعم لا يقرر ~~عليه ولا يمضي الحكم بالنظر إليه بل يوقف للرجوع من ساعته إلى درك المناط ~~والحكم به ولا يخفى بعده والأقرب أن يقال أنه قد أذن له في العمل بالباطن ~~فأراد أن يعمل به ثم ترجح عنده العمل بالظاهر لكونه أعم وأشمل له ولأمته ~~فمال إليه وترك العمل بالباطن وبعض الأحاديث يشهد لذلك وعلى هذا فقوله انما ~~أمرت أي وجوبا والا فأذن له في القتل بالنظر إلى الباطن والله تعالى أعلم ~~قال نعم أي قال أي السار أو من توجه إليه بالسؤال # PageV07P080 # قوله # [3984] الا الرجل أي ذنب الرجل وكان المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء ~~الا قتل المؤمن فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة والا الكفر فإنه لا يغفر أصلا ~~ولو حمل على القتل مستحلا لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر ثم لا بد من ~~حمله على ما إذا لم يتب والا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف وقد يدخل ~~القاتل والمقتول الجنة معا كما إذا قتله وهو كافر ثم آمن وقتل ولعل هذا بعد ~~ذكره على وجه # PageV07P081 # التغليظ والله تعالى أعلم قوله الأول أي الذي هو أول قاتل لا أول الأولاد ~~كفل بكسر الكاف هو الحظ والنصيب أول من سن القتل فهو متبوع في هذا الفعل ~~وللمتبوع نصيب من فعل تابعه وان لم يقصد التابع اتباعه في الفعل والله ~~تعالى أعلم قوله لقتل المؤمن أعظم عند الله الخ الكلام مسوق لتعظيم القتل ~~وتهويل أمره وكيفية أفادة اللفظ ذلك هو أن الدنيا عظيمة في نفوس الخلق ~~فزوالها يكون عندهم عظيما على قدر ms445 عظمتها فإذا قيل قتل المؤمن أعظم منه أو ~~الزوال أهون من قتل المؤمن يفيد الكلام من تعظيم القتل وتهويله وتقبيحه ~~وتشنيعه ما لا يحيطه الوصف ولا يتوقف ذلك # PageV07P082 # على كون الزوال اثما أو ذنبا حتى يقال انه ليس بذنب فكل ذنب من جهة كونه ~~ذنبا أعظم منه فأي تعظيم حصل للقتل يجعله أعظم منه وان أريد بالزوال ~~الازالة فازالة الدنيا يستلزم قتل المؤمنين كلهم فكيف يقال ان قتل واحد ~~أعظم مما يستلزم قتل الكل وكذا لا يتوقف على كون الدنيا عظيمة في ذاتها أو ~~عند الله حتى يقال هي لا تساوي جناح بعوضة عند الله وكل شيء أعظم منه فلا ~~فائدة في القول بأن قتل المؤمن أعظم منه وقيل المراد بالمؤمن الكامل الذي ~~يكون عارفا بالله تعالى وصفاته فإنه المقصود من خلق العالم لكونه مظهرا ~~لآيات الله وأسراره وما سواه في هذا العالم الحسي من السماوات والأرض مقصود ~~لأجله ومخلوق ليكون مسكنا له ومحلا لتفكره فصار زواله أعظم من زوال التابع ~~والله تعالى أعلم # قوله # [3991] ما يحاسب به العبد أي فيما بينه وبين الله يقضي بين الناس فيما ~~جرى بينهم فلا منافاة بين # PageV07P083 # الحكمين قوله فيبوء أي يرجع القاتل بإثمه الضمير للقاتل أو المقتول أي ~~يصير متلبسا بإثمه ثابتا عليه ذلك أو اثم المقتول بتحميل اثمه عليه ~~والتحميل قد جاء ولا ينافيه قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى لأن ذلك لم ~~يستحق حمل ذنب الغير بفعله وأما إذا استحق رجع ذلك إلى أنه حمل أثر فعله ~~فليتأمل قوله فاتقها أي فاتق هذه السيئة القبيحة المؤدية إلى مثل هذا ~~الجواب الفاضح قوله # PageV07P084 # [3999] وأنى له التوبة أي من أين جاءت له التوبة وأي دليل جوز قبول توبته ~~قيل هذا تغليظ من بن عباس كيف والمشرك تقبل توبته وقد قال تعالى فيه إن ~~الله لا يغفر أن يشرك به فكيف لا تقبل توبة القاتل وقد قال تعالى ويغفر ما ~~دون ذلك لمن يشاء وكان يتمسك في قوله بظاهر قوله ومن يقتل مؤمنا ms446 متعمدا ~~الآية ويجيب عن قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر الآية تارة بالنسخ ~~وتارة بأن ذاك إذا قتل وهو كافر ثم أسلم وقوله ومن يقتل مؤمنا الخ فيمن قتل ~~وهو مؤمن لكن الناس يرون قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا مقيدا بالموت ~~بلا توبة ويقولون بعد ذلك بأن المراد بالخلود طول المكث وبأن هذا بيان ما ~~يستحقه بعمله كما يشير إليه قوله فجزاؤه جهنم ثم أمره إليه تعالى ان شاء ~~عذبه وان شاء عفا عنه وبأن هذا في المستحل ولهم في ذلك متمسكات من الكتاب ~~والسنة والله تعالى أعلم تشخب بمعجمتين وموحدة أي تسيل أوداجه هي ما أحاط ~~العنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك لقد أنزلها الله ~~أي آية ومن يقتل مؤمنا الآية # PageV07P085 # قوله وانتهكوا أي حرمة التوحيد بالشرك # PageV07P086 # قوله ناصيته أي ناصية القاتل ورأسه في يده أي في يد المقتول والجملة حال ~~بلا واو بل بالضمير وفيها ضمير للقاتل والمقتول جميعا فيجوز أن تكون حالا ~~عنهما أو عن أحدهما حتى يدنيه من الادناء وهو متعلق بيجيء أو يقول يكرر ~~السؤال حتى يدنيه وضمير الفاعل لله تعالى وضمير المفعول للمقتول أو الفاعل ~~للمقتول والمفعول للقاتل # PageV07P087 # قوله # [4008] أشفقنا منها أي خفنا من الشدة التي فيها فنزلت الآية التي في ~~الفرقان للتخفيف علينا وهذا يفيد خلاف ما ذكره بن عباس والجمع ممكن بأنه ~~بلغ بعضا إحدى الآيتين أو لا ثم بلغتهم الثانية فظنوا التي بلغت ثانيا أنها ~~نزلت ثانيا الا أن روايات هذا الحديث في نفسها أيضا متعارضة فالاعتماد على ~~حديث بن عباس والله تعالى أعلم # قوله # [4009] يعبد الله أي يوحده وقوله ولا يشرك به شيئا تأكيد له ولا يضره ~~صورة العطف للمغايرة بالمفهوم أو يطيعه فيما يطيقه فما بعده إلى قوله ~~ويجتنب الكبائر تخصيص بعد تعميم وفيه إشارة إلى أن هذا لا بد منه في كونه ~~عابدا له تعالى وأن مناط الأمر عليه فمن أتى بهذا القدر من الطاعة فله ~~الجنة وان قصر في غيره قوله ms447 # PageV07P088 # [4010] وقول الزور حملوه على شهادة الزور والله تعالى أعلم قوله ندا أي ~~مثلا وشريكا وهو خلقك أي والحال أنه انفرد بخلقك فكيف لك اتخاذ شريك معه ~~وجعل عبادتك مقسومة بينهما فإنه تعالى مع كونه منزها عن شريك وكون الشريك ~~باطلا في ذاته لو فرض وجود شريك نعوذ بالله منه لما حسن منك اتخاذه شريكا ~~معه في عبادتك بناء # PageV07P089 # على أنه ما خلقك وإنما خلقك هو تعالى منفردا بخلقك وفي الخطاب إشارة إلى ~~أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره وكذا الخطاب فيما بعد ~~إشارة إلى نحوه ولدك أي الذي هو أحب الأشياء عند الإنسان عادة ثم الحامل ~~على قتله خوف أن يأكل معك وهو في نفسه من أخس الأشياء فإذا قارن القتل سيما ~~قتل الولد سيما من العالم بحقيقة الأمر كما يدل عليه الخطاب زاد قبحا على ~~قبح بحليلة جارك الذي يستحق منك التوقير والتكريم فالحاصل أن هذه الذنوب في ~~ذاتها قبائح أي قبائح وقد قارنها من الأحوال ما جعلها في القبح بحيث لا ~~يحيطها الوصف والله تعالى أعلم # قوله # [4016] لا يحل دم # PageV07P090 # امرئ أي اهراقه والمرء الإنسان أو الذكر لكن أريد ها هنا الإنسان مطلقا ~~أو أريد الذكر وترك ذكر الأنثى على المقايسة والاتباع كما هو العادة ~~الجارية في الكتاب والسنة يشهد الخ إشارة إلى أن المدار على الشهادة ~~الظاهرة لا على تحقيق إسلامه في الواقع مفارق الجماعة أي جماعة المسلمين ~~لزيادة التوضيح والنفس بالنفس أي النفس التي يطلب قتلها في مقابلة النفس ثم ~~المقصود في الحديث بيان أنه لا يجوز قتله الا بإحدى هذه الخصال الثلاث لا ~~أنه لا يجوز القتال معه فلا اشكال بالباغي لأن الموجود هناك القتال لا ~~القتل على أنه يمكن ادراجه في قوله النفس بالنفس بناء على أن المراد بالقتل ~~في مقابلة أنه قتله أو أنه ان لم يقتل قتله والباغي كذلك فيشمل الصائل أيضا ~~ويجوز أن يجعل قتل الصائل من باب القتال لا القتل أما قاطع الطريق فأيضا ~~يمكن ادراجه ms448 في النفس بالنفس اما لأنه ان لم يقتل يقتل أو لأنه لا يقتل الا ~~بعد أن يقتل نفسا وأما الساب لنبي من الأنبياء فهو داخل في قوله التارك ~~للإسلام بناء على أنه مرتدا لا أنه يلزم حينئذ أن قتله للارتداد لا للحد ~~فينبغي أن تقبل توبته وقد يقال معنى الا ثلاثة نفر الا أمثال ثلاثة نفر أي ~~مما ورد الشرع فيه بحل قتله فيصير حاصل الحديث أنه لا يحل القتل الا من أحل ~~الشرع قتله فرجع حاصله إلى معنى قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ~~إلا بالحق وهذا الوجه أقرب إلى التوفيق بين الأحاديث فليتأمل والله تعالى ~~أعلم قوله الأرجل بالرفع على البدلية بتقدير الادم رجل # PageV07P091 # قوله # [4019] من بالبلاط بفتح الباء وقيل بكسر موضع بالمدينة فلم يقتلوني على ~~لفظ الاستفهام قوله هنأت أي شرور وفساد فارق الجماعة أي خالف ما اتفق عليه ~~المسلمون تفريقا بين المسلمين وإيقاعا للخلاف بينهم أو يريد يفرق كلمة أو ~~للشك ويفرق بمعنى أن يفرق مفعول يريد فاقتلوه أي ادفعوه ولا تمكنوه مما ~~يريد فان أدى الأمر إلى القتل في ذلك يحل قتله فإن يد الله على الجماعة أي ~~حفظه تعالى ونصره مع المسلمين إذا اتفقوا فمن أراد التفريق بينهم فقد أراد ~~صرف النصر عنهم قوله # PageV07P092 # [4021] وهم جميع أي يجتمعون على أمر واحد كاجتماعهم على امام مثل أبي بكر ~~وعمر رضي الله تعالى عنهما قوله # PageV07P093 # [4024] من عكل بضم المهملة وسكون الكاف أبو قبيلة وقد جاء أن بعضهم كانوا ~~من عكل وبعضهم من عرينة فاستوخموا أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم ~~وسقمت كسمعت في ابله أي في الإبل التي مع الراعي فالاضافة لأدنى ملابسة ~~فتصيبوا بالشرب وقد تقدم الكلام في شرب البول أول الكتاب فلا حاجة إلى ~~الإعادة فبعث أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ناسا في أثرهم وسمر بتخفيف ~~الميم أو تشديدها على بناء الفاعل أي كحلهم بمسامير حميت حتى ذهب بصرها ~~ونبذهم أي ألقاهم ونسبةهذه الأفعال إليه صلى الله تعالى عليه وسلم ms449 لكونه ~~الآمر بهاقوله # [4025] فاجتووا المدينة بالجيم افتعال من الجوى والمراد كرهوا المقام بها ~~لضرر لحقهم بها وسمل على بناء الفاعل بميم مخففة آخره لا م أي فقأها ولم ~~يحسمهم أي ما قطع دماءهم بالكي ونحوه قوله # PageV07P094 # [4027] أو عرينة بالتصغير فأمر لهم أي بذود فقوله بذودمتعلق به وجملة ~~واجتووا المدينة حال وقوله أو لقاح شك من الراوي واللقاح # PageV07P095 # بالكسر ذات اللبن من النوق # قوله # [4029] لو خرجتم إلى ذودنا أي لكان أحسن لكم وأرفق بحالكم أو كلمة # PageV07P096 # أو للتمني فلا يحتاج إلى تقدير الجواب # قوله # [4031] في الحرة بفتح فتشديد اسم موضع بالمدينة فيه حجارة سود # قوله # [4032] أهل ضرع أي أهل لبن ريف بكسر الراء وسكون ياء أي أهل زرع فبعث ~~الطلب بفتحتين جمع طالب كخدم جمع خادم قوله # PageV07P097 # [4034] يكدم الأرض بالدال المهملة أي يتناولها بفيه ويعض عليها بأسنانه ~~قيل ما أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك وإنما فعله الصحابة من عند ~~أنفسهم والإجماع على أن من وجب عليه القتل لا يمنع الماء إذا طلب وقيل فعل ~~كل ذلك قصاصا لأنهم فعلوا بالراعي مثل ذلك وقيل بل لشدة جنايتهم كما يشير ~~إليه كلام أبي قلابة والله تعالى أعلم # قوله # [4036] اللهم عطش من # PageV07P098 # التعطيش # PageV07P099 # في الموضعين قوله عاتبة الله حيث شرع له التخفيف في العقوبة قوله على حلى ~~بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلى بفتح وتخفيف مثل ثدى وثدى أى لأجلها ورضخ ~~بضاد وخاء معجمتين على # PageV07P100 # بناء الفاعل أى كسر أن يرجم لعله عبر عن الكسر بالحجر بالرجم والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV07P101 # [4049] لم تقبل له صلاة قيل القبول أخص من الاجزاء فإن القبول هو أن يكون ~~العمل سببا لحصول الأجر والرضا والقرب من المولى والأجزاء كونه سببا لسقوط ~~التكليف عن الذمة فصلاة العبد الآبق صحيحة مجزئة لسقوط التكليف عنه بها لكن ~~لا أجر له عليها لكن باقي روايات الحديث تدل على أن المراد ما إذا أبق بقصد ~~اللحاق # PageV07P102 # بدار الحرب ايثارا لدينهم ولا يخفى أنه حينئذ يصير كافرا فلا تقبل له ~~صلاة ms450 ولا تصح لو فرض أنه صلاها والله # PageV07P103 # تعالى أعلم # قوله # [4059] من بدل دينه عمومه يشمل الذكر والأنثى ومنهم من خص بالذكر لما جاء ~~النهي عن قتل الاناث في الحرب ولا يخفى ما في المخصص من الضعف في الدلالة ~~على التخصيص فالعموم أقرب والله تعالى أعلم ثم المراد بالذين الحق وهذا ~~ظاهر بالسوق فلا يشمل عمومه من أسلم من الكفرة ولا من انتقل منهم من ملة ~~إلى ملة أخرى من ملل الكفر قوله # PageV07P104 # [4065] يعبدون وثنا أي بعد ما أسلموا فأحرقهم قالوا كان ذلك منه عن رأى ~~واجتهاد لا عن توقيف ولهذا لما بلغه قول بن عباس استحسنه ورجع إليه كما تدل ~~عليه الروايات # قوله # [4066] قضاء الله أي هو أي القتل قضاء الله أواقض قضاء الله قوله أمن من ~~التأمين أو الإيمان عاصف أي ريح شديد اختبأ بهمزة أي اختفى # PageV07P105 # [4067] أما كان فيكم رجل رشيد أي فطن لصواب الحكم وفيه أن التوبة عن ~~الكفر في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت موقوفة على رضاه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وأن الذي ارتد وآذاه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا آمن سقط ~~قتله وهذا ربما يؤيد القول ان قتل الساب للارتداد لا للحد والله تعالى أعلم ~~أن يكون له خائنة أعين قال الخطابي هو أن يضمر في قلبه غير ما يظهره للناس ~~فإذا كف لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد خان وقد كان ظهور تلك الخيانة من ~~قبيل عينه فسميت خائنة الأعين قوله # PageV07P106 # [4070] وكانت له أم ولد أي غير مسلمة ولذلك كانت تجترئ على ذلك الأمر ~~الشنيع فيزجرها أي يمنعها ذات ليلة يمكن رفعه على أنه اسم كان ونصبه على ~~أنه خبر كان أي كان الزمان أو الوقت ذات ليلة وقيل يجوز نصبه على الظرفية ~~أي كان الأمر في ذات ليلة ثم ذات ليلة قيل معناه ساعة من ليلة وقيل معناه ~~ليلة من الليالي والذات مقحمة فوقعت فيه قيل تعدى بفي لتضمين معنى الطعن ~~يقال وقع فيه إذا عابه وذمه إلى المغول ms451 بكسر ميم وسكون غين معجمةوفتح واو ~~مثل سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض ~~قتيلا يستوي فيه التذكير والتأنيث لي عليه حق صفة لرجل أي مسلما يجب عليه ~~طاعتي وإجابه دعوتي يتدلدل أي يضطرب في مشيه ان دمها هدر ولعله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم علم بالوحي صدق قوله وفيه دليل على أن الذمي # PageV07P108 # إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له فيحل قتله والله تعالى أعلم # قوله # [4071] ليس هذا أي القتل للسب وقلة الأدب قوله تغيظ قيل لأنه سب أبا بكر ~~قال فوالله لأذهب الخ هذا من قول أبي برزة أي أن كلامي قد عظم عند أبي بكر ~~حتى زال بسبب عظمه غضبه ثم قال أي أبو بكر بعد أن ذهب غضبه بما قلت قوله # PageV07P109 # [4078] اذهب بنا الباء للمصاحبة أو التعدية لو سمعك أي سمع قولك إلى هذا ~~النبي وظهر له أنك تعتقده نبيا أربعة أعين كناية عن زيادة الفرح وفرط ~~السرور إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء وتضاعف القوى يشبه تضاعف الأعضاء الحاملة ~~لها عن تسع آيات جمع آية وهي العلامة الظاهرة تستعمل في المحسوسات كعلامة ~~الطريق وغيرها كالحكم الواضح والمراد في الحديث اما المعجزات التسع كما هو ~~المراد في قوله تعالى أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات ~~وعلى هذا فالجواب في الحديث متروك ترك ذكره الراوي وقوله لا تشركوا الخ ~~كلام مستأنف ذكر عقب الجواب وأما الأحكام العامة شاملة للملة كلها كما جوز ~~ذاك في قوله تعالى ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات الخ وعلى هذا فالمذكور ~~في الحديث هو الجواب لكن زيد فيه ذكر وعليكم خاصة يهود لزيادة الإفادة ولا ~~تمشوا ببريء الباء في ببريء للتعدية والسلطان السلطنةوالحكم أي لا تتكلموا ~~بسوء فيمن ليس له ذنب عند السلطان ليقتله أو يؤذيه ولا تأكلوا الربا أي لا ~~تعاملوا بالربا ولا تأخذوه يهود بحذف حرف # PageV07P111 # النداء ان داود دعا الخ أي فنحن ننتظر ذلك ms452 النبي لنتبعه وهذا منهم تكذيب ~~لقولهم نشهد أنك نبي وأنهم ما قالوا عن صدق اعتقاد ضرورة أنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كان يدعى ختم النبوة به صلى الله تعالى عليه وسلم فالقول ~~بأنه نبي يستلزم صدقه فيه وانتظار نبي آخر ينافيه فانظر إلى تناقضهم وكذبهم ~~وانا نخاف الخ عذر آخر كتركهم الإيمان به صلى الله تعالى عليه وسلم # قوله # [4079] من عقد عقدة دأب أهل السحر أن أحدهم يأخذ خيطا فيعقد عليه عقدة ~~ويتكلم عليه بالسحر بنفث فمن أتى بذلك فقد أتى بعمل من أعمال أهل السحر فقد ~~أشرك أي فقد أتى بفعل من أفعال المشركين أو لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا ~~اعتقد أن له تاثيرا حقيقة وقيل المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد ~~على الله سبحانه ومن تعلق شيئا أي علق شيئا بعنقه أو عنق صغير من التعلق ~~بمعنى التعليق قيل المراد تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع ~~وعظامها وأما ما يكون من القرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم بل ~~هو جائز لحديث عبد الله بن عمرو أنه كان يعلق على الصغار بعض ذلك وقيل ~~القبح إذا علق شيئا معتقدا جلب نفع أو دفع ضرر أما للتبرك فيجوز وقال ~~القاضي أبو بكر في شرح الترمذي تعليق القرآن ليس من طريق السنة وإنما السنة ~~فيه الذكر دون التعليق وكل إليه كناية عن عدم # PageV07P112 # العون منه تعالى # قوله # [4080] فاشتكى لذلك أياما أي مرض والأمراض جائزة على الأنبياء وكونها بعد ~~سحر هو سبب عادي لها لا يضر ولا يوجب نقصا في مراتبهم العلية عقد لك عقدا ~~بضم عين وفتح قاف جمع عقدة كأنما نشط من عقال في النهاية إنماهو أنشط أي حل ~~ولا يصح نشط فإنه بمعنى عقد لا حل # قوله # [4081] فقال الرجل ضمير قال للرجل السابق والرجل من جملة المقول ناء بألف ~~ثم همزة أو بالعكس أي بعد قاتل دون مالك أي قدامه قوله # PageV07P113 # [4082] ان عدي على مالي عدي على بناء المفعول أي سرق مالي فان قتلت على ms453 ~~بناء المفعول ففي الجنة أي فأنت فيها وان قتلت على بناء الفاعل ففي النار ~~أي فمقتولك فيها قوله # PageV07P114 # [4095] ومن قتل دون دينه أي من أراده أحد ليفتنه في دينه والا يريد قتله ~~فقبل القتل أو قاتل عليه حتى قتل فهو شهيد وجوز له إظهار كلمة الكفر مع ~~ثبوت القلب على الإيمان والأولى الصبر على القتل والله تعالى أعلم # قوله # [4096] دون مظلمته أي قصده قاصد بالظلم # قوله # [4097] من شهر سيفه شهر بالتخفيف كمنع وبالتشديد أي سل سيفه ثم وضعه أي ~~في الناس أي ضربهم به فدمه هدر أي لادية ولا قصاص بقتله # قوله # [4099] من رفع السلاح أي على الناس ثم وضعه فيهم قوله علينا أي المسلمين ~~وترك ذكر الذميين والمستأمنين للمقايسة أو المراد بعلينا كل من كان أهل أمن ~~أو حرام الدم بالإيمان أو الذمة أو الإستئمان # PageV07P117 # فليس منا أي على طريقتنا ولا من أهل سنتنا أو هو تغليظ والله تعالى أعلم ~~قوله وهو باليمين أي على اليمين بذهيبة تصغير ذهب والهاء لأن الذهب يؤنث ~~والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على نية ~~القطعة منها فصغرها على لفظها صناديد رؤساء غائر العينين أي داخلهما إلى ~~القعر ناتئ بالهمز أي مرتفعهما كث اللحية بفتح الكاف وتشديد المثلثة أي ~~كبيرها وكثيفها من يطع الله إذا عصيته إذ الخلق مأمورون باتباعه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فإذا عصى يتبعونه فيه فمن يطيعه ومن في يطع استفهامية لا ~~شرطية فالوجه اثبات الياء أي من يطيع الله كما في الكبرى والله تعالى أعلم ~~أيأمنني أي الله تعالى على أهل الأرض أي على تبليغ الوحي وأداء الرسالة ~~إليهم ان من ضئضئ بكسر ضادين وسكون الهمزة الأولى أي من قبيلته يخرجون # PageV07P118 # يظهرون لا يجاوز حناجرهم بالصعود إلى محل القبول أو النزول إلى القلوب ~~ليؤثر في قلوبهم بمرقون يخرجون من الدين قيل الإسلام وقيل طاعة الامام من ~~الرمية بفتح الراء وتشديد الياء هي التي يرميها الرامي من الصيد # قوله # [4102] أحداث الأسنان أي صغار ms454 الأسنان فإن حداثة السن محل للفساد عادة ~~سفهاء الأحلام ضعاف العقول من خير قول البرية أي يتكلمون ببعض الأقوال التي ~~هي من خيار أقوال الناس قال النووي أي في الظاهر مثل ان الحكم الا لله ~~ونظائره كدعائهم إلى كتاب # PageV07P119 # الله قوله أتى على بناء المفعول من عن يمينه بفتح الميم موصولة ويحتمل ~~على بعد كسر الميم على أنها حرف جارة وعن اسم بمعنى الجانب وكذا من في ~~الموضعين الأخيرين وأما قوله فقام رجل من ورائه فحرف جر قطعا ما عدلت ~~بالتخفيف أي ما سويت بين المستحقين مطموم الشعر يقال طم شعره إذا جزه ~~واستأصله سيماهم التحليق قال النووي السيما العلامة والأفصح فيها القصر وبه ~~جاء القرآن والمد لغة والمراد بالتحليق حلق الرأس ولا دلالة فيه على كراهة ~~الحلق فإن كون الشيء علامة لهم لا ينافي الاباحةلقوله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم وآيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ومعلوم أن هذا ليس بحرام ~~ولا مكروه وقد جاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح أنه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم رأى صبيا قد حلق بعض رأسه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وهذا صريح في ~~إباحة حلق # PageV07P120 # الرأس لا يحتمل تأويلا وقد يناقش في الاستدلال على أصول مذهب النووي بأنه ~~يجوز عندهم تمكين الصغير مما يحرم على البالغ كالحرير والذهب فليتأمل شر ~~الخلق والخليقة الخلق الناس والخليقة البهائم وقيل هما بمعنى ويريد بهما ~~جميع الخلائق قوله كفر أي من أعمال أهل الكفر فإنهم الذين يقصدون قتال ~~المسلمين وتأويله بحمله على القتال مستحلا يؤدي إلى عدم صحة المقابلة لكون ~~السباب مستحلا كفر أيضا فليتأمل والسباب بكسر سين مهملة وخفة موحدة أي شتمه ~~فسوق # PageV07P121 # أي من أعمال أهل الفسوق # PageV07P122 # قوله # [4114] من خرج من الطاعة أي طاعة الامام وفارق الجماعة أي جماعة المسلمين ~~المجتمعين على امام واحد ميتة بكسر الميم حالة الموت جاهلية صفة بتقدير أي ~~كميته أهل الجاهلية ويحتمل الإضافة والمراد مات كما يموت أهل الجاهلية من ~~الضلال وليس المراد الكفر يضرب ms455 برها بفتح الباء وتشديد الراء لا يتحاشى أي ~~لا يترك ولا يفي لذي عهدها أي لا يفي لذمي ذمته فليس مني أي فهو خارج عن ~~سنتي تحت راية عمية بكسر عين وحكى ضمها وبكسر الميم المشددةوبمثناة تحتية ~~مشددة هي الأمر الذي لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية قيل قوله تحت راية ~~عمية كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل وفيه أن ~~من قاتل تعصبا لا لإظهار دين ولا لاعلاء كلمة الله وإن كان المعصوب له حقا ~~كان على الباطل فقتلة بكسر القاف الحالة من القتل # PageV07P123 # قوله # [4116] إذا أشار المسلم على أخيه هو ان يشير كل منهما على صاحبه فهما على ~~جرف جهنم بضم جيم وراء مهملة مضمومة أو ساكنة مستعار من جرف النهر الطرف ~~كالسيل وهو كناية عن قربهما من جهنم خرا أي سقطا أي القاتل والمقتول # قوله # [4117] أحدهما على الآخر أي كل منهما على صاحبه # [4118] هذا القاتل أي يستحقه لقتله فالخبر محذوف والأقرب أن هذا إشارة ~~إلى ذات القاتل فهو مبتدأ والقاتل خبره وصحة الإشارة باعتبار إحضار الواقعة ~~أي هذا هو القاتل فلا اشكال في كونه في النار لأنه ظالم أراد قتل صاحبه أي ~~مع السعي في أسبابه لأنه توجه بسيفه فليس هذا من باب المؤاخذة بمجرد نية ~~القلب بدون عمل كما زعمه بعض فاستدلوا على أن العبد يؤخذ بالعزم ثم قد ~~استدل كثير على أن مرتكب الكبيرة # PageV07P124 # مسلم لقوله إذا تواجه المسلمان فسماهما المسلمين مع كونهما مباشرين ~~بالذنب وهذا الذي قالوا ان مرتكب الكبيرة مسلم حق لكن في كون الحديث دليلا ~~عليه نظر ظاهر لأن التسمية في حيز التعليق لا يدل على بقاء الاسم عند تحقق ~~الشرط مثل إذا أحدث المتوضئ أو المصلي بطل وضوءه أو صلاته فليتأمل # PageV07P125 # قوله # [4125] لا ترجعوا أي لا تصيروا كفارا نصبه على الخبر أي كالكفار يضرب ~~استئناف لبيان صيرورتهم كالكفرة أو المراد لا ترتدوا عن الإسلام إلى ما ~~كنتم عليه من عبادة الأصنام حال كونكم كفارا ضاربا ms456 بعضكم رقاب بعض والأول ~~أقرب والله تعالى أعلم قوله # PageV07P126 # [4126] بجناية أبيه أي بذنبه بأن يعاقب في الآخرة عليه أو في الدنيا ~~بالقتل ونحوه والا فالدية تتحملها العاقلة الا أن يقال الجناية هو العمد لا ~~الخطأ قوله بجريرة أبيه أي بجنايته # قوله # [4128] لا ألفينكم من الفيته وجدته والنهي ظاهرا يتوجه إلى المتكلم ~~والمراد توجيهه إلى المخاطب أي لا تكونوا بعدي كذلك فإنهم إذا كانوا كذلك ~~يجدهم كذلك فإن قلت كيف يجدهم بعده قلت بعد موتهم أو تعرض حالهم عليه أو ~~يوم القيامة والله تعالى أعلم قوله # PageV07P127 # [4131] استنصت الناس أي قل لهم ليسكتوا حتى يسمعوا قولي وفيه اهتمام ~~وتعظيم لما يقوله ### | (كتاب قسم الفيء) # الفيء ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد كذا في ~~النهاية وفي المغرب هو ما نيل من الكفار بعد ما تضع الحرب أو زارها وتصير ~~الدار دار الإسلام وذكروا في حكمه أنه لعامة المسلمين ولا يخمس ولا يقسم ~~كالغنيمة والمراد ها هنا ما يعم الغنيمة أو الغنيمة والله تعالى أعلم # قوله # [4133] عن سهم ذي القربى من الغنيمة المذكورة في قوله تعالى واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسة الآية وكأنه تردد أنه لقربى الامام أو لقربى ~~الرسول عليه الصلاة والسلام فبين له بن عباس أن المراد الثاني لكن الدليل ~~الذي استدل به على ذلك لا يتم لجواز أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قسم ~~لهم ذلك لكونه هو الامام فقرابته قرابة الامام لا لكون المراد قرابة الرسول ~~عليه الصلاة والسلام الا ان يقال # PageV07P128 # المراد قسم لهم مع قطع النظر عن كونه إماما والمتبادر من نظم القرآن هو ~~قرابة الرسول مع قطع النظر عن هذا الدليل فليتأمل والله تعالى أعلم رأيناه ~~دون حقنا لعله مبنى على أن عمر رآهم مصارف فيجوز الصرف إلى بعض كما في ~~الزكاة عند الجمهور وهو مذهب مالك ها هنا والمختار من مذهب الحنفية والخيار ~~للآمام ان شاء قسم بينهم بما يرى وان شاء أعطى بعضا دون بعض حسب ms457 ما تقتضيه ~~المصلحة وبن عباس رآهم مستحقين لخمس الخمس كما يقول الشافعي ها هنا وفي ~~الزكاة فقال بن عباس بناء على ذلك أنه عرض دون حقهم والله تعالى أعلم قوله ~~أيمنا من لا زوج له من الرجال والنساء ويحذى بحاء مهملة وذال معجمة من ~~أحذيته إذا أعطيته عائلنا أي فقيرنا والغارم المديون # قوله # [4135] وقسم أبيك هكذا في نسختنا أبيك بالياء والظاهر أن الجملة فعلية ~~فالأظهر أبوك بالواو الا أن يجعل أبيك تصغير الأب اما لأن المقام يناسب ~~التحقير أو لأن اسم الوليد ينبئ عن الصغر فصغره لذلك ويحتمل أن يكون قسم ~~بفتح فسكون مصدر قسم مبتدأ والخبر مقدر أي غير مستقيم أو غير لائق أو نحو # PageV07P129 # ذلك أو الخمس كله على أن القسم بمعنى المقسوم من كثرت خصماؤه الظاهر من ~~جهة الخط والسوق أن من يفتح الميم موصوله فاعل ينجو ويحتمل على بعد أن فاعل ~~ينجو ضمير أبيه ومن جارة فليتأمل المعازف بعين مهملة وزاي معجمة وفاء أي ~~آلات اللهو من يجز بجيم وزاي معجمة مشددة أي يقطع جمتك بضم جيم وتشديد ~~الميم هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين ولا كراهة في اتخاذ الجمة فلعله ~~كره لأنه كان يتبختر بها فلذلك أضاف إلى السوء والله تعالى أعلم # قوله # [4136] إنما أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا المراد بهاشم والمطلب أولادهما ~~أي هم لكمال الإتحاد بينهم في الجاهلية # PageV07P130 # والإسلام كشيء واحدقوله لمكانك بمعنى المكانة والفضل أي لا ننكر فضلهم ~~بسبب فضلك الذي جعلك الله مقرونا به أي بذلك الفضل حال كونك منهم فحصل لهم ~~بذلك فضل أي فضل وشرف أي شرف قوله وبرة بفتحتين أي شعرةقوله من سنامه بفتح ~~السين ما ارتفع من ظهر الجمل قوله مما أفاء الله خبر كانت أي رده الله عليه ~~أي أعطاه الله إياه وسمى العطاء ردا للتنبيه على أن المستحقين للأموال هم ~~المسلمون والكفرة كالمتغلبين على أموال المسلمين فما جاء إلى المسلمين من ~~الكفرة # PageV07P131 # فكأنه رد إليهم مما لم يوجف لم يسرع ولم يجر أي ms458 مما بلا حرب في الكراع ~~بضم كاف الخيل # قوله # [4141] من صدقة أي مما كانت صدقة في الواقع أو مما ظهر لها بعد ذلك أنها ~~صدقة وان كانت حين السؤال غير عالمة بذلك لا نورث أي نحن يريد معشر ~~الأنبياء وهذا الخبر قد رواه غير أبي بكر أيضا وتكفي رواية أبي بكر لوجوب ~~العمل به ولا يرد أن خبر الآحاد كيف يخصص عموم القرآن لأن ذلك بالنظر إلى ~~من بلغه الحديث بواسطة وأما من أخذه بلا واسطة فالحديث بالنظر إليه كالقرآن ~~في وجوب العمل فيصح به التخصيص على أن كثيرا من العلماء جوزالتخصيص بأخبار ~~الاحاد فلا غبار أصلا وههنا تحقيقات ذكرتها في حاشيتي الصحيحين قوله خمس ~~الله الخ يريد أن ذكر الله للتبرك والتعظيم قوله # PageV07P132 # [4143] فاجتمع رأيهم ظاهره أنه يقتضي أنه اشتبه عليهم معنى القرآن ومصرف ~~سهم الرسول عليه الصلاة والسلام وعلموا أن ذكر الله لكونه مفتاح كلام الله ~~تعالى في الدنيا والآخرة والله تعالى أعلم قوله وصفيه هو ما يصطفيه ويختاره ~~لنفسه قوله وسهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ظاهره أن سهمه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم زائد على الخمس قوله # PageV07P133 # [4147] خمس الخمس يريد أن المذكورين مستحقون للخمس فلا بد من القسمة ~~بينهم بالسوية والله تعالى أعلم قوله ممن فيه غناء # PageV07P134 # هو بالفتح والمد الكفاية أي ممن كان في وجوده كفاية للمسلمين يكفيهم ~~بشجاعته في الحرب مثلا قوله وهو أشبه القولين فيه أنه لا يبقى حينئذ لذكرهم ~~كثير فائدة سوى الايهام الباطل لأن يتيمهم داخل في اليتامى فذكر ذوي القربي ~~على حدة لا فائدة فيه الا أن ظاهر المقابلة والعموم يوهم أن المراد العموم ~~وهو باطل على هذا التقدير فما بقي في ذكرهم فائدة الا هذا فافهم والله ~~تعالى أعلم # PageV07P135 # قوله # [4148] قال لا نورث أي فلو فصلت بينهما بالقسمة كما يقسم الإرث فقد أوهمت ~~الناس بالإرث فكيف أقسم سبيل المال أي مال الله بجعله في الكراع والسلاح ~~ونحوهما يقول هذا اقسم لي بنصيبي من بن أخي أي أقسم لي ms459 على قدر ما يكون ~~نصيبي لو كان لي ارث من بن أخي والا فالظاهر أن العباس وعليا لا يطلبان ~~الإرث بعد تقرر أنه لا ارث والله تعالى أعلم كفيا ذلك على بناء المفعول أي ~~يردان إلى ما يكفيهما مؤنة ذلك فاستوعبت هذه الآية الناس أي عامة المسلمين ~~كلهم أي فالفيء لهم عموما لا يخمس ولكن يكون جملة لمصالح المسلمين وهذا ~~مذهب عامة أهل الفقه خلافا للشافعي فعنده يقسم الا بعض أي الا العبيد يريد ~~انه لا شيء للعبيد والله تعالى أعلم # PageV07P136 ### | (كتاب البيعة) # قوله على السمع والطاعة صلة بايعنا بتضمين معنى العهد أي على أن نسمع ~~كلامك ونطيعك في مرامك # PageV07P137 # وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك والمنشط والمكره مفعل بفتح ميم ~~وعين من النشاط والكراهة وهما مصدران أي في حالة النشاط والكراهة أي حالة ~~انشراح صدورنا وطيب قلوبنا وما يضاد ذلك أو اسما زمان والمعنى واضح أو اسما ~~مكان أي فيما فيه نشاطهم وكراهتهم كذا قيل ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى ~~على تقدير كونهما اسمى مكان معنى مجازى وكذا قال بعضهم كونهما اسمى مكان ~~بعيد وقوله وأن لا ننازع الأمر أي الامارة أو كل أمر أهله الضمير للأمر أي ~~إذا وكل الأمر إلى من هو أهل له فليس لنا أن نجره إلى غيره سواء كان أهلا ~~أم لا بالحق باظهاره وتبليغه لا نخاف أي لا نترك قول الحق لخوف ملامتهم ~~عليه وأما الخوف من غير ان يؤدي إلى ترك فليس # PageV07P138 # بمنهى عنه بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه # قوله # [4154] وأثره علينا الأثرة بفتحتين اسم من الإستئثار # PageV07P139 # أي وعلى تفضيل غيرنا علينا ولا يخفى أنه لا يظهر للبيعة عليه وجه لأنه ~~ليس فعلا لهم وأيضا ليس هو بأمرمطلوب في الدين بحيث يبايع عليه وأيضا عمومه ~~يرفعه من أصله لأن كل مسلم إذا بايع على أن يفضل عليه غيره فلا يوجد ذلك ~~الغير الذي يفضل وهذا ظاهر فالمراد وعلى الصبر على أثرة علينا أي بايعنا ~~على أنا ms460 نصبر أن أوثر غيرنا علينا وضمير علينا قيل كناية عن جماعة الأنصار ~~أو عام لهم ولغيرهم والأول أوجه فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم أوصى إلى ~~الأنصار أنه سيكون بعدي أثرة فاصبروا عليها يعني أن الأمراء يفضلون عليكم ~~غيركم في العطايا والولايات والحقوق وقد وقع ذلك في عهد الأمراء بعد ~~الخلفاء للراشدين فصبروا انتهىقوله # [4156] على النصح لكل مسلم من النصيحة وهي إرادة الخير وفي رواية بن حبان ~~فكان جرير إذا اشترى أو باع يقول اعلم أن ما أخذنا منك أحب إلينا مما ~~أعطيناك فاخترت قوله # PageV07P140 # [4158] على الموت أي لأنه ليس في اختيار أحد فالبيعة عليه لا تتصور لكن ~~قد جاء في بعض الروايات البيعة على الموت فيفسر ذلك بالبيعة على الثبات وان ~~أدى ذلك إلى الموت وعلى هذا فمؤدي البيعة على الموت والبيعة على عدم الفرار ~~واحد فوجه الجمع بين الروايتين أن بعضهم بايعوا بلفظ الموت وبعضهم بلفظ عدم ~~الفرار ومراد جابر بما ذكره تعيين اللفظ الذي بايع به هو وأصحابه والله ~~تعالى أعلم # قوله # [4160] وقد انقطعت الهجرة أي بعد الفتح والمراد الهجرة من مكة لصيرورتها ~~بعد الفتح دار إسلام أو إلى المدينة من أي موضع كانت لظهور عزة الإسلام في ~~كل ناحية وفي المدينة بخصوصها بحيث ما بقي لها حاجة إلى هجرة الناس إليها ~~فما بقيت هذه الهجرة فرضا وأما الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام ونحوها ~~فهي واجبة على الدوام قوله # PageV07P141 # [4161] وحوله عصابة بكسر العين أي جماعة ولا تأتوا ببهتان بكذب على أحد ~~تفترونه تختلقونه بين أيديكم وأرجلكم أي في قلوبكم التي هي بين الأيدي ~~والأرجل في معروف لا يخفى أن أمره كله معروف ولا يتصور منه خلافه فقوله في ~~معروف للتنبيه على علة وجوب الطاعة وعلى أنه لا طاعة للمخلوق في غير ~~المعروف وعلى أنه ينبغي اشتراط الطاعة في المعروف في البيعة لا مطلقا شيئا ~~أي مما سوى الشرك إذ لا كفارة للشرك سوى التوبة عنه فهذا عام مخصوص نبه ~~عليه النووي وغيره وهذا الحديث صريح ms461 في أن الحدود كفارات لأهلها وأما قوله ~~تعالى في المحاربين لله ورسوله ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب ~~عظيم فقد سبق عن بن عباس ان ذلك في المشركين والله تعالى أعلم قوله # PageV07P142 # [4163] ارجع إليهما لعل ذلك حين انقطعت فريضة الهجرة فأضحكهما من الإضحاك ~~أي بدوام صحبتك معهما كما أبكيتهما بفراقك اياهما # قوله # [4164] عن الهجرة هي ترك الوطن والانتقال إلى المدينة تأييدا وتقوية ~~للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين واعانة لهم على قتال الكفرة وكانت فرضا ~~في أول الأمر ثم صارت مندوبة فلعل السؤال كان في آخر الأمر أو لعله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم خاف عليه لما كان عليه الأعراب من الضعف حتى أن أحدهم ~~ليقول ان حصل له مرض في المدينة أقلني بيعتك ونحو ذلك ولذلك قال أن أمر ~~الهجرة شديد # PageV07P143 # ويحك للترحم فاعمل من وراء البحار أي فأت بالخيرات كلها وان كنت وراء ~~البحار ولا يضرك بعدك عن المسلمين لن يترك قال السيوطي في غير حاشية الكتاب ~~بكسر التاء المثناة من فوق أي لن ينقصك وإن أقمت من وراء البحار وسكنت أقصى ~~الأرض يريد أنه من الترة كالعدة والكاف مفعول به قلت ويحتمل أنه من الترك ~~فالكاف من الكلمة أي لا يترك شيئا من عملك مهملا بل يجازيك على جميع أعمالك ~~في أي محل فعلت والله تعالى أعلم # قوله # [4165] أن تهجر أي تترك فأريد بالهجرة الترك وفيه أن ترك المعاصي خير من ~~ترك الوطن فإن المقصود الأصلي من ترك الوطن هو ترك المعاصي هجرة الحاضر أي ~~المقيم بالبلاد والقرى والبادي المقيم بالبادية فيجيب إذا أي لا حاجة في ~~حقه إلى ترك الوطن بل حضوره في الجهاد يكفي قوله # PageV07P144 # [4166] هجروا المشركين أي تركوهم فجاؤوا وفيه أن ترك الوطن في الجملة ~~والعود إليه بإذنه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يضر والله تعالى أعلم # قوله # [4167] أستقيم عليه أي أثبت عليه وأعمله أي أداوم عليه ولو بقاء فإن ~~الهجرة لا تتكرر فإنه لا مثل لها أي في ذلك ms462 الوقت أو في حق ذلك الرجل والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV07P145 # [4169] ولكن جهاد كلمة لكن تفيد مخالفة ما بعدها لما قبلها فالمعنى فما ~~بقيت فضيلة الهجرة ولكن بقيت فضائل في معنى الهجرة كالجهاد ونية الخير في ~~كل عمل يصلح لها وإذا استنفرتم على بناء المفعول أي طلب الامام منكم الخروج ~~إلى الجهاد فانفروا أي فاخرجوا # قوله # [4172] لا تنقطع الهجرة أي ترك دار # PageV07P146 # الحرب إلى دار الإسلام لمن كان في دار الحرب فأسلم هناك إذ الهجرة ها هنا ~~هو الخروج من الوطن إلى الجهاد وبهذين التأويلين ظهر التوفيق بين ما سبق من ~~انقطاع الهجرة وبين ثبوتها والله تعالى أعلم قوله أو تستطيع ذلك أي ما تقول ~~من السمع والطاعة في كل محبوب ومكروه أو تطيق شك من الراوي فبايعني والنصح ~~أي فبايعني على ذلك والنصح أي وعلى النصح بالجر عطف على مقدر والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV07P147 # فقال أبايعكم على أن لا تشركوا أي وصحبة المشرك قد تؤدي إلى الشرك ~~والبيعة على ترك الشرك # PageV07P148 # تتضمن البيعة على ترك ما يؤدي إليه فصارت متضمنة للبيعة على ترك صحبة ~~المشرك والله تعالى أعلم قوله ان امرأة أسعدتني الاسعاد المعاونة في ~~النياحة خاصة والمساعدة عام في كل معونة وكان نساء الجاهلية يسعد بعضهن ~~بعضا على النياحة فحين بايعهن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ترك ~~النياحة قالت أم عطية أنها ساعدتها امرأة في النياحة فلا بد لها من ~~مساعدتها على ذلك قضاء لحقها ثم لا تعود فرخص لها النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم في ذلك قبل المبايعة ففعلت ثم بايعت قالوا هذا الترخيص خاص في أم ~~عطية وللشارع أن يخص من يشاء والله تعالى أعلم # قوله # [4181] قلنا الله ورسوله أرحم بنا أي حيثما أطلق البيعة بل قيد ~~بالاستطاعة هلم نبايعك أي تبايع كل واحدة منا باليد على الإنفراد # PageV07P149 # فإن البيعة باليد لا يتصور فيها الاجتماع ولذلك أجابهن صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بنفي الأمرين فقال اني لا أصافح النساء أي باليد انما قولي لمائة ms463 ~~فلا حاجة إلى الانفراد في البيعة القولية والله تعالى أعلم قوله ارجع أي لا ~~حاجة إلى الحضور عندي وكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم رأى أنه يكرهه الناس ~~ويتأذون به وعلم أنه لا يتأذى بهذا ففعل هذا والله تعالى أعلم قوله فلم ~~يبايعني لما فيه من العهد والالزام والصغير ليس أهلا لذلك بل لا يلزمه شيء ~~أن ألزمه نفسه فأي فائدة في البيعة معه قوله بعنيه طلب منه البيع اعانه ~~لذلك العبد على وفاء ما بايع عليه من الهجرة # PageV07P150 # قوله وعك بفتحتين أو سكون الثاني هو الحمى أو ألمها أقلني يريد أن ما ~~أصابه قد أصابه بشؤم ما فعل من البيعة فلو أقاله فلعله يذهب ما لحقه بشؤمه ~~من المصيبة فخرج أي من المدينة قصدا لاقالة أثر البيعة كالكير هو بالكسر ~~كير الحديد وهو المبني من الطين وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني ~~الكور تنفي خبثها أي تخرجه عنها وتنصع طيبها بالنون والصاد والعين ~~المهملتين أي تخلصه قوله المرتد اعرابيا أي الذي يصير اعرابيا ساكنا ~~بالبادية بعد أن هاجر قوله ارتددت أي عن الهجرة قوله وبدوت # PageV07P151 # أي خرجت إلى البادية وروى وبديت ولعله سهو في البدو أي في الخروج إلى ~~البادية أي فلا ينافي الهجرة الخروج إليها قوله والنصح الظاهر أنه بالنصب ~~عطف على فيما استطعت أي فلقنني هذين اللفظين ويحتمل الجر # PageV07P152 # على العطف على الموصول وفيه بعد فإن النصح مما وقع عليه البيعة كالسمع ~~والطاعة وليس المراد السمع والطاعة في المستطاع وفي النصح فليتأمل قوله ~~خباء بكسر خاء بيت من صوف أو وبر لا من شعر من ينتضل من انتضل القوم إذا ~~رموا للسبق ويقال انتضلوا بالكلام والأشعار من هو في جشرته أي في إخراجه ~~الدواب إلى المراعي الصلاة جامعة أي ائتوا الصلاة والحال أنها جامعة فهما ~~بالنصب ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر فقال انه أي ان الشأن على ما ~~يعلمه من العلم أي على شيء يعلم النبي ذلك الشيء خيرا لهم جعلت عافيتها أي ~~خلاصها عما يضر ms464 في الدين فيدقق بدال مهملة ثم قاف مشددة مكسورة أي يجعل ~~بعضها بعضا دقيقا وفي بعض النسخ براء مهملة موضع دال أي يصير بعضها بعضا ~~رقيقا خفيا والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة فتصير المتقدمة ~~عندها دقيقة رفيقة روى براء ساكنة ففاء مضمومة من الرفق أي توافق بعضها ~~بعضا أو يجيء بعضها عقب بعض أو في وقته وروى بدال مهملة ساكنة ففاء مكسورة ~~أي يدفع ويصب أن يزحزح على بناء المفعول # PageV07P153 # وليأت إلى الناس أي ليؤدي إليهم ويفعل بهم ما يحب أن يفعل به وثمرة قلبه ~~أي خالص عهده أو محبته بقلبه # قوله # [4192] ولو استعمل عليكم عبد حبشي أي لو جعل الخليفة بعض عبيده أميرا ~~عليكم فلا يرد أن العبد لا يصلح للخلافة على أن المطلوب المبالغة فلا يلتفت ~~إلى مثل هذا وفي قوله يقودكم بكتاب الله إشارة إلى أنه لا طاعة له فيما ~~يخالف حكم الله تعالى والله تعالى أعلم # قوله # [4193] من أطاعني فقد أطاع الله أي لأني أحكم نيابة عنه وكذا أميره صلى ~~الله تعالى عليه وسلم يحكم نيابة عنه فالحاصل أن طاعة النائب طاعة للأصل ~~قوله # PageV07P154 # [4194] في سرية أي أميرا فيهم فنزل فيه قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأولي الأمر حثا لأتباعه على أن يطيعوه والى هذا المعنى تشير ترجمة ~~المصنف والله تعالى أعلم # قوله # [4195] وأنفق الكريمة أي صرف الأموال العزيزة عليه ونبهه بضم فسكون أي ~~انتباهه من النوم بالكفاف بفتح الكاف أي سواء بسواء أي لا يرجع مثل ما كان ~~وقد تقدم الحديث في كتاب الجهاد قوله جنة أي كالترس قال القرطبي أي يقتدى ~~برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع # PageV07P155 # الخطيرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر يقاتل من ورائه قيل ~~المراد أنه يقاتل قدامه فوراء ها هنا بمعنى أمام ولا يترك يباشر القتال ~~بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك وفيه هلاك الكل قلت وهذا لا يناسب التشبيه ~~بالجنة مع كونه خلاف ظاهر اللفظ في نفسه فالوجه أن المراد أنه يقاتل ms465 على ~~وفق رأيه وأمره ولا يخالف عليه في القتال فصار كأنهم خلفه في القتال والله ~~تعالى أعلم ويتقى به أي يعتصم برأيه أو يلتجئ إليه من يحتاج إلى ذلك قوله ~~إنما الدين النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح قلت لا بمعنى النافع والا لا ~~يستقيم بالنسبة إليه تعالى بل بمعنى ما يليق ويحسن له فإن الصفة إذا قسناها ~~بالنظر # PageV07P156 # إلى أحد فأما أن يكون اللائق والأولى به إرادة ايجابها له أو سلبها عنه ~~فارادة ذلك الطرف اللائق له هي النصيحة في حقه وخلافه هو الغش والخيانة ~~واللائق به تعالى أن يحمد على كماله وجلاله وجماله ويثبت له من الصفات ~~والأفعال ما يكون صفات كمال وأن ينزه عن النقائص وعما لا يليق بعلى جنابه ~~فارادة ذلك وكذا كل ما يليق بجنابه الأقدس في حقه تعالى من نفسه ومن غيره ~~هي النصيحة في حقه وقس على هذا ويمكن أن يقال النصيحة الخلوص عن الغش ومنه ~~التوبة النصوح فالنصيحة لله تعالى أن يكون # PageV07P157 # عبدا خالصا له في عبوديته عملا واعتقادا والكتاب أي يكون خالصا في العمل ~~به وفهم معناه عن مراعاة الهوى فلا يصرفه إلى هواه بل يجعل هواه تابعا له ~~ويحكم به على هواه ولا يحكم بهواه عليه وعلى هذا القياس وقال الخطابي ~~النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له والنصح في اللغة الخلوص فالنصيحة لله ~~تعالى صحة الاعتقاد في حد وحدانيته وإخلاص النية في عبادته والنصيحة لكتاب ~~الله تعالى الإيمان به والعمل بما فيه والنصح لرسوله التصديق بنبوته وبذل ~~الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه والنصيحة لأئمة المسلمين أن يطيعهم في الحق ~~وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف والنصيحة لعامة المسلمين إرشادهم إلى ~~مصالحهم # قوله # [4201] الا وله بطانتان بطانة الرجل بكسر الباء صاحب سره وداخله أمره قيل ~~المراد ها هنا الملك والشيطان # PageV07P158 # لا تألوه لا تقصره خبالا بفتح الخاء أي من جهة الفساد في أمره قال ~~السيوطي أي لايقصر في افساد أمره فقد وقى أي من كل بلاء وهو أي ذلك الذي ms466 ~~وقى من التي تغلب عليه من الجماعة التي تغلب على بطانة السوء منهما من ~~البطانتين أوالمعنى وهو أي صاحب البطانتين من جنس بطانة التي تغلب تلك ~~البطانة عليه ها هنا أي من البطانتين فإن غلبت عليه بطانة الخير يكون خيرا ~~وان غلبت عليه بطانة السوء يكون سيئا وهذا أظهر والله تعالى أعلم قوله وأمر ~~من التأمير إنما فررنا منها من النار بالإيمان فكيف ندخلها # PageV07P159 # قوله أن لا يؤمر أي حين أن لا يؤمر أو كلمة أن شرطية وفي كثير من النسخ ~~الا أن يؤمر بمعصية وهو الظاهر والله تعالى أعلم # قوله # [4207] من صدقهم بكذبهم من التصديق والباء في بكذبهم بمعنى في أي أنهم ~~يكذبون في الكلام فمن صدقهم في كلامهم ذلك وقال لهم صدقتم تقربا بذلك إليهم ~~فليس مني تغليظ وتشديد بأنه قد انقطع الموالاة بيني وبينهم على بتشديد ~~الياء ومن لم يصدقهم أي اتقاء وتورعا وهذا لا يكون الا للمتدين فلذلك قال ~~فهو مني وأنا منه ويحتمل أن يكون مجرد الصبر عن صحبتهم في ذلك الزمان مع ~~الإيمان مفضيا إلى هذه الرتبة العلية أو من صبر يوفق لأعمال تفضيه إلى ذلك ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV07P160 # [4209] وقد وضع أي والحال أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وضع رجله أو ~~الرجل وضع رجله في الغرز بفتح معجمة فمهملة ساكنة ثم معجمة هو ركاب كور ~~الجمل إذا كان من جلد أو خشب وقيل مطلقا كلمة حق فإنه جهاد قل من ينجو فيه ~~وقل من يصوب صاحبه بل الكل يخطئونه أو لا ثم يؤدي إلى الموت بأشد طريق ~~عندهم بلا قتال بل صبرا والله تعالى أعلم قوله # PageV07P161 # [4211] وانها ستكون أي بعد الموت ندامة فنعمت المرضعة أي الحالة الموصلة ~~إلى الامارة وهي الحياة والفاطمة الحالة القاطعة عن الامارة وهي الموت أي ~~فنعمت حياتهم وبئس موتهم والله تعالى أعلم ### | (كتاب العقيقة) # هي الذبيحة تذبح عن المولود من العق وهو القطع # قوله # [4212] وكأنه كره الإسم يريد أنه ليس فيه # PageV07P162 # توهين لأمر العقيقة ولا إسقاط لوجوبها ms467 وإنما استبشع الاسم وأحب أن يسميه ~~بأحسن منه كالنسيكة والذبيحة ولذلك قال من أحب أن ينسك عن ولده بضم السين ~~أي يذبح قال التوربشتي هذا الكلام وهو كأنه كره الاسم غير سديد أدرج في ~~الحديث من قول بعض الرواة ولا يدري من هو وبالجملة فقد صدر عن ظن يحتمل ~~الخطأ والصواب والظاهر أنه ها هنا خطأ لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ذكر ~~العقيقة في عدة أحاديث ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره ومن سنته ~~تغيير الاسم إذا كرهه والأوجه أن يقال يحتمل أن السائل ظن أن اشتراك ~~العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها فأعلم النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أن الذي كرهه الله تعالى من هذا الباب هو العقوق لا العقيقة ~~ويحتمل أن العقوق ها هنا مستعار للوالد بترك العقيقة أي لا يجب أن يترك ~~الوالد حق الولد الذي هو العقيقة كمالا يجب أن يترك الولد حق الوالد الذي ~~هو حقيقة العقوق ولا يخفى أن المخاطب ما يهم هذا المعنى من الجواب ولذلك ~~أعاد السؤال فقال إنما نسألك الخ فالوجه أن يقال أنه أطلق الاسم أولا ثم ~~كرهه اما بالتفات منه صلى الله عليه تعالى وسلم إلى ذلك أو بوحي أو الهام ~~منه تعالى إليه والله تعالى أعلم قوله عن الغلام شاتان مبتدأ وخبر والجملة ~~جواب لما يقال ماذا ينسك أو ماذا يجزئ ويحسن # PageV07P163 # ونحوه مكافئتان بالهمزة أي مساويتان في السن بمعنى أن لا ينزل سنهما عن ~~سن أدنى ما يجزئ في الاضحية وقيل مساويتان أو متقاربتان وهو بكسر الفاء من ~~كافأه إذا ساواه قال الخطابي والمحدثون يفتحون الفاء وأراه أولى لأنه يريد ~~شاتين قد سوي بينهما وأما بالكسر فمعناه مساويان فيحتاج إلى شيء آخر ~~يساويانه وأما لو قيل متكافئتان لكان الكسر أولى وقال الزمخشري لا فرق بين ~~الفتح والكسر لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة ~~أو يكون معناه معادلتان لما يجب في الاضحية من الأسنان ويحتمل مع الفتح ms468 أن ~~يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحر هذا ثم هذا معا من غير ~~تفريق كأنه يريد شاتين تذبحهما معاقلت مراد الزمخشري أن كلا من الفتح ~~والكسر يقتضي بظاهره اعتبار شيء ثالث يساويانه أو يساويهما وان اكتفى ~~بمساواة كل واحدة منهما صاحبتها صح الفتح والكسر فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [4213] عن الحسن والحسين أي ذبح عنهما وسيجيء بيان ما ذبح # قوله # [4214] قال في الغلام عقيقة كلمة في بمعنى مع كما في بعض الروايات وكون ~~العقيقة مع الغلام أنه سبب لها وأميطوا أزيلوا بحلق رأسه وقيل هو نهى عما ~~كانوا يفعلونه من تلطيخ رأس المولود بالدم وقيل المراد الختان قوله # PageV07P164 # [4215] في الغلام شاتان أي في عقيقة الغلام تجزئ شاتان # قوله # [4217] على الغلام كلمة على بمعنى في كما تقدم ويحتمل أن المراد على أب ~~الغلام أو لما كان الغلام سببا لوجوب العقيقة جعل كان العقيقة واجبة عليه ~~وعلى الوجهين فلا يستقيم الا على مذهب من يقول بوجوب العقيقة بل بوجوب ~~الشاتين في عقيقة الغلام والجمهور على خلافه والله تعالى أعلم ذكرانا كن أي ~~شياه العقيقة قوله # PageV07P165 # [4219] بكبشين كبشين أي عن كل واحد بكبشين ولذلك كرر ويحتمل أن التكرير ~~للتأكيد والكبشان عن الإثنين على أن كل واحد عق عنه بكبش قوله كل غلام أريد ~~به مطلق المولود ذكرا كان أو أنثى رهين أي مرهون وللناس فيه كلام فعن أحمد ~~هذا في الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم يشفع في والديه وفي ~~النهاية أن العقيقة لازمة له لا بد منها فشبه المولود في لزومها له وعدم ~~انفكاكه منها بالرهن في يدالمرتهن وقال التوربشتي أي انه كالشيء المرهون لا ~~يتم الانتفاع به دون فكه والنعمة انما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر ~~ووظيفته والشكر في هذه النعمة ما سنه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو ~~أن يعق عن المولود شكر الله تعالى وطلبا لسلامة المولود ويحتمل أنه أراد ~~بذلك أن سلامة المولود ونشوه على النعت المحمود رهينة بالعقيقة ms469 وها هنا بسط ~~ذكرناه في حاشية أبي داودقوله # [4221] سمعته من سمرة قيل لم يسمع الحسن عن سمرة الا هذا الحديث وبقية ~~أحاديث الحسن عن سمرة مرسلة والله تعالى أعلم # PageV07P166 ### | (كتاب الفرع والعتيرة) # قوله # [4222] لا فرع بفتحتين هو أول ما تلده الناقة فكانوا يذبحونه لآلهتهم ~~فنهى الرجل عنه ولا عتيرة شاة تذبح في رجب قيل كان الفرع والعتيرة في ~~الجاهلية ويفعلهما المسلمون في أول الإسلام ثم نسخ وقيل المشهور أنه لا ~~كراهة فيهما ثم هما مستحبان والمراد بلا فرع ولا عتيرة نفى وجوبهما أو نفى ~~التقرب بالإراقة كالأضحية وأما التقرب باللحم وتفرقته على المساكين فبر ~~وصدقة قوله نهى لعله من بعض الرواة لزعمه أن المراد بالنفي النهي على أنه ~~من قبيل قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق فعبر بالنهي # PageV07P167 # لقصد النقل بالمعنى والله تعالى أعلم قوله ان على كل بيت الخ ظاهره ~~الوجوب لكنهم حملوه على الندب المؤكد يعتر كيضرب أي يذبح قوله حق قال ~~الشافعي معناه أنه ليس بباطل وقد جاء على وفق كلام السائل ولا يعارضه حديث ~~لا فرع ولا عتيرة فإنه معناه أنهما ليسا بواجبين بكرا بفتح فسكون هو الفتي ~~من الإبل بمنزلة الغلام من الناس خير أي فهو خير والجملة جزاء الشرط من أن ~~تذبحه أي حين يولد كما كان عادتهم بوبره بفتحتين أي بصوفه لكونه قليلا غير ~~سمين فتكفأ كتمنع آخره همزة أي تقلبه وتكبه يريد أنك إذا ذبحته حين يولد ~~يذهب اللبن فصار كأنك # PageV07P168 # كفأت اناءك أي المحلب وتوله بتشديد اللام أي تفجعها بولدهاقوله # [4226] ومن شاء فرع من التفريع أي ذبح الفرع # قوله # [4228] اذبحوا لله أي اذبحواان شئتم واجعلوا الذبح في رجب وغيره سواء كذا # PageV07P169 # ذكره البيهقي في سننه يريد أن الأمر للندب دون الوجوب قوله نفرع من أفرع ~~أو فرع بالتشديد تغذوه أي تعلفه ماشيتك فاعل تغذوه ويحتمل أن يكون تغذوه ~~للخطاب وماشيتك منصوب بتقدير مثل ما شيتك أو مع ماشيتك استجمل بالجيم أي ~~صار جملا أو بالحاء أي قوى للحمل # قوله # [4230] وان هذه ms470 الأيام أي أيام الأضحية # PageV07P170 # قوله بإهابها قيل الاهاب الجلد مطلقا وقيل إنما يقال له الاهاب قبل الدبغ ~~لا بعده ولا يخفى أن # PageV07P171 # المراد ها هنا الجلد مطلقا فهو مجاز على الثاني إنما حرم الله من التحريم ~~أكلها ظاهره أن ما عدا ألماكول من أجزاء الميتة غير محرم الانتفاع به ~~كالشعر والسن والقرن ونحوها قالوا لا حياة فيها فلا ينجس بموت الحيوان قوله ~~كأن أعطاها أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إنما حرم أكلها لى بناء ~~المفعول من التحريم أو على بناء الفاعل بفتح فضم من الحرمة قوله ألا دفعتم ~~إهابها هكذا في نسختنا من الدفع بالفاء والعين المهملة أي أخذتموه وبعدتموه ~~من اللحم بالنزع عنه والأقرب دبغتم # PageV07P172 # بالباء والغين المعجمة والله تعالى أعلم قوله مسكها بفتح ميم فسكون أي ~~جلدها شنا بفتح فتشديد أي عتيقا # قوله # [4241] أيما اهاب دبغ بعمومه يشمل جلد مأكول اللحم وغيره وبه أخذ كثير ~~قوله # PageV07P173 # [4242] الدباغ طهور بفتح الطاء # قوله # [4243] عن سلمة بن المحبق هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الباء ~~المكسورة والقاف وأصحاب الحديث يفتحون الباء قوله ميتة صفة لقربة على حذف ~~المضاف أي جلد ميتة # قوله # [4246] ذكاة الميتة أي ذكاة جلود الميتة # قوله # [4235] كأن أعطاها أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إنما حرم أكلها على ~~بناء المفعول من التحريم أو على بناء الفاعل بفتح فضم من الحرمة # قوله # [4237] ألا دفعتم اهابها هكذا في نسختنا من الدفع بالفاء والعين المهملة ~~أي أخذتموه وبعدتموه من اللحم بالنزع عنه والأقرب دبغتم # PageV07P174 # [4248] مثل الحصان بكسر الحاء الفرس الكريم الذكر لو أخذتم اهابها قيل ~~كلمة لو للتمني بمعنى ليت وقيل كلمة شرط حذف جوابها أي لكان حسنا يطهرها ~~الماء والقرظ بفتحتين ورق يدبغ به ظاهره وجوب استعمال الماء في أثناء ~~الدباغ قيل وهو أحد قولي الشافعي والله تعالى أعلم # قوله # [4249] أن لا تنتفعوا الخ قيل هذا الحديث ناسخ للأخبار السابقة لأنه كان ~~قبل الموت شهر فصار متأخرا والجمهور على خلافه لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث ~~صحة ms471 واشتهارا وجمع كثير بين هذا الحديث والأحاديث السابقة بأن الاهاب اسم ~~لغير المدبوغ فلا معارضة بين هذا الحديث والأحاديث السابقة أصلا والله ~~تعالى أعلم قوله أمر أي أذن ورخص أن يستمتع على بناء المفعول قوله # PageV07P175 # [4253] نهى عن جلود السباع قيل قبل الدباغ أو مطلقا ان قيل بعدم طهارة ~~الشعر بالدبغ كما هو مذهب الشافعي وان قيل بطهارته فالنهي لكونها من دأب ~~الجبابرة وعمل المترفهين والله تعالى أعلم # قوله # [4254] عن الحرير والذهب أي عن استعمالهما للرجال واطلاقه يشمل استعمال ~~الحرير بالفرش وقد جاء عنه النهي صريحا في صحيح البخاري ومياثر النمور أي ~~عن أن تفرش جلودها على السرج والرحال للجلوس عليها لما فيه من التكبر أو ~~لأنه زي العجم أو لأن الشعر نجس لا يقبل الدباغ قوله # PageV07P176 # [4255] عن لبوس بضم اللام مصدر لبس بكسر الباء # قوله # [4256] ويستصبح بها الناس أي ينورون به مصابيحهم هو حرام أي بيع الشحوم ~~أو الانتفاع بها قاتل أي لعنهم أو قتلهم وصيغة المفاعلة للمبالغة جملوه في ~~القاموس جمل الشحم وأجمله أذابه أي استخرجوا دهنه قال الخطابي معناه ~~أذابوها حتى تصير ودكا فيزول عنها اسم الشحم وفي هذا ابطال كل حيلة يتوصل ~~بها إلى محرم وأنه لا يتغير حكمه بتغيير هيئته وتبديل اسمه قوله # PageV07P177 # [4258] ألقوها وما حولها أي إذا كان جامدا كما في حديث أبي هريرة وكلوه ~~أي الباقي قيل وما حولها يدل على أنه جامد إذ لو كان مائعا لما كان له حول ~~يعني فلا حاجة إلى قيد زائد في الكلام وستعرف في الرواية الآتية أن هذه ~~الواقعة كانت في الجامد والمراد بما حولها ما يظهر وصول الأثر إليه ففيه ~~تفويض إلى نظر المكلف في املاله قوله فليمقله المقل الغمس والغوص في الماء ~~والمراد فليدخله في ذلك الإناء ولا يخفى أن ذلك قد يؤدي إلى الموت فدل ~~الحديث على أن ما لادم فيه موته لا ينجس الماء وغيره والا لما أمر بالغمس ~~خوفا من تنجس الطعام ونحوه # PageV07P178 ### | (كتاب الصيد والذبائح) # قوله # [4263] وان أدركته أي الكلب أو ms472 الصيد لم يقتل أي الكلب الصيد والجملة حال ~~فاذبح أي الصيد أي ان أردت أكله واذكر اسم الله أي لا تكتف بالتسمية عند ~~إرسال الكلب عليك أي لأجلك فلا تطعم أي فلا تأكل وبه اخذ الجمهور خلافا ~~لمالك فإنما أمسك على نفسه أي لأجل نفسه لا لك وشرط الحل أن يمسك عليك كما ~~في الكتاب والأصل التحريم أيها أي أي تلك الكلاب قتل أي فيحتمل أنه قتله ~~كلب آخر غير كلبك وحينئذ لا يحل لعدم التسمية عند إرساله قوله # PageV07P179 # [4264] عن صيد المعراض بكسر ميم وسكون عين آخره ضاد معجمة خشبة ثقيلة أو ~~عصا في طرفها حديدة أو سهم لا ريش له بحده بأن نفذ في اللحم وقطع شيئا من ~~الجلد بعرضه هو بفتح العين أي بغير المحدد منه وقيذ بالذال المعجمة فعيل ~~بمعنى مفعول أي حرام لعد الله تعالى الموقوذة من المحرمات والوقيذ والموقوذ ~~المقتول بغير محدد من عصا أو حجر أو غيرهما فلا تأكل فإنك الخ هذا وأمثاله ~~ظاهر في ان متروك التسمية في الصيد حرام والله تعالى أعلم وبالتعليل ~~المذكور في الحديث يتبين أن الحرمة إذا كان الكلب الآخر أرسل بلا تسمية ~~وأما إذا أرسل بتسمية فيحل والله تعالى أعلم قوله # PageV07P180 # [4266] فاذكر اسم الله عليه أي عند الرمي لا عند الأكل كما هو المتبادر ~~فأدركت ذكاته أي أدركته حيا # PageV07P181 # فذبحته # قوله # [4267] ان خزق بخاء وزاي معجمتين أي جرح ونفذ وقتل بحده وقطع شيئا من ~~الجلد # PageV07P182 # قوله # [4276] لكنا لا ندخل أي الملائكة والمراد طائفة منهم والا فالحفظة يدخلون ~~كل بيت ولا صورة أي صورة ذي روح أمر بقتل الكلاب ثم نسخ الأمر كما جاء ~~صريحا # قوله # [4277] غير ما استثنى منها أي غير الكلاب المعلومة بالاستثناء وسيجيء ~~قوله # PageV07P184 # [4280] لولا أن الكلاب أمة من الأمم أي أمة خلقت لمنافع أو أمة تسبح وهو ~~إشارة إلى قوله وما من دابة في الأرض إلى قوله الا أمم أمثالكم في الدلالة ~~على الصانع والتسبيح له قال الخطابي انه كره افناء أمة من الأمم بحيث ms473 لا ~~تبقى منهاباقية لأنه ما خلق الله عز وجل خلقا الا وفيه نوع من حكمة أي إذا ~~كان الأمر على هذا فلا سبيل إلى قتل كلهن فاقتلوا أشرارهن وهن السود البهيم ~~الأسودالخالص أي وأبقوا ما سواها لتنتفعوا بها في الحراسة ويقال أن السود ~~من الكلاب شرارها قيراط هو مقدار محدود عند الله # قوله # [4281] ولا جنب أي من يتهاون في الإغتسال وقد سبق الحديث في كتاب الطهارة ~~قوله # PageV07P185 # [4283] أصبح يوما واجما مهتما وهو من أسكته الهم وعلته الكآبة من وجم يجم ~~لقد استنكرت هيئتك أي أراها متغيرة فيثقل على ذلك قوله أما والله ما أخلفني ~~أي قبل هذا قط أو ليس هذا منه اخلاف الوعد بل لا بد أن وعده كان مقيدا بأمر ~~قد فقد ذلك الأمر والا فلا يتصور منه خلاف في الوعد جرو كلب أي كلب صغير ~~تحت نضد بالتحريك السرير الذي ينضد عليه الثياب أي يجعل بعضها فوق بعض ~~ولكنا لا ندخل الخ أي وكان الوعد مقيدا بعدم المانع فما أخلفت الوعد والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV07P186 # [4284] من اقتنى أي اتخذ نقص يحتمل بناء الفاعل أو المفعول بناء على أنه ~~جاء لازما ومتعديا قيراطان لعل الاختلاف حسب اختلاف الزمان فأولا شدد في ~~أمر الكلاب حتى أمر بقتله ثم نسخ القتل وبين أنه ينقص من الأجر قيراطان ثم ~~خفف من ذلك إلى قيراط والله تعالى أعلم الا ضاريا أي كلبا ضاريا أي معلما ~~أو صاحب ماشية أي كلبا اتخذ للماشية أو المراد الا ضاريا أي رجلا صائدا ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV07P187 # [4285] سفيان بن أبي زهير الشنائي بفتح الشين المعجمة والنون وهمزة ~~مكسورة نسبة إلى أزد شنوءة ويقال فيه الشنوئي بضم النون على الأصل قوله لا ~~يغني عنه زرعا ولا ضرعا المراد بالضرع ها هنا الماشية # PageV07P188 # قوله عن ثمن الكلب ظاهره حرمة بيعة وعليه الجمهور ولعل من لا يقول به ~~يحمله على أنه كان حين كان الأمر بقتله وقد علم نسخه والله تعالى أعلم قوله ~~ومهر البغي هو ما تأخذه الزانية ms474 على الزنى سمى # PageV07P189 # مهرا لكونه على صورته والبغي الزانية وأصله بغوى على وزن صبور فلذلك ~~استوى فيه التذكير والتأنيث وحلوان الكاهن بضم الحاء وسكون اللام مصدر ~~حلوته إذا أعطيته والمراد ما يعطى على كهانته قال أبو عبيد وأصله من ~~الحلاوة شبه ما يعطي الكاهن بشيء حلو لاخذه إياه سهلا دون كلفة يقال حلوت ~~الرجل إذا أطعمته الحلو ويقال للرشوة حلوان # قوله # [4294] وكسب الحجام ظاهره التحريم وقد جاء تخصيصه بالأحرار دون العبيد ~~وبه يقول أحمد والجمهور على أنه للتنزيه والله تعالى أعلم # قوله # [4295] عن ثمن السنور والكلب قيل الأول للتنزيه والثاني للتحريم والحديث ~~صحيح رواه مسلم وقد حمله بعض # PageV07P190 # أهل العلم على الهر إذا توحش فلم يقدر على تسليمه وزعم بعض أن النهي كان ~~في ابتداء الإسلام ثم نسخ ولا دليل على القولين وما عن عطاء من أنه لا بأس ~~بثمن السنور لا يصلح معارضا للحديث كذا ذكره البيهقي الا كلب صيد قيل أخذ ~~قوم بهذا الاستثناء فأجازوا بيع كلب الصيد والجمهور على المنع وأجابوا بأن ~~الحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث قلت لعل المراد الاستثناء والا فالحديث ~~رواه مسلم في صحيحه بلا استثناء قوله مكلبة بفتح اللام المشددة أي معلمة ~~فاقتني من الاقناء أو تجده قد صل بتشديد اللام أي ما لم ينتن ولم يتغير ~~ريحه يقال صل اللحم وأصل لغتان وهذا على سبيل الاستحباب والا فالنتن لا ~~يحرم وقد جاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أكل ما تغير ريحه ولعله أكل ~~تعليما # PageV07P191 # للجواز # قوله # [4297] في ذي الحليفة من تهامة أي ليس هو الميقات المشهور في أخريات ~~القوم أي في الجماعات المتأخرة منهم فدفع على بناء المفعول أي جاء سريعا ~~كأنه مدفوع إليهم فأكفئت بضم الهمزة وكسر الفاء آخره همزة أي قلبت وأريق ما ~~فيها ند بتشديد الدال أي شرد ونفر فأعياهم أي أعجزهم ان لهذه البهائم في ~~هذه البهائم أوابد أي التي تتوحش وتنفر والحديث يدل على أن ما توحش منها ~~فحكمه حكم الصيد وبه يقول الجمهور قوله ولا ms475 تدري الماء قتله الخ يفيد أن ~~الأصل في الصيد الحرمة فإذا حصل الشك يكون حراما كما هو الأصل قوله # PageV07P192 # [4303] الا أن ينتن من أنتن إذا صار ذا نتن وقد سبق أن الاستثناء محمول ~~على التنزيه دون التحريم والله تعالى أعلم قوله بالمروة بفتح ميم وسكون راء ~~حجر أبيض براق يجعل منه كالسكين قوله فخزق # PageV07P194 # بخاء وزاي معجمتين أي جرح قوله جفا أي غلظ طبعه لقلة مخالطة العلماء ولا ~~يعتاد تحمل الأذى من الناس فيتغير خلقه بأدنى أمر غفل بضم الفاء كذا ذكره ~~السيوطي في حاشية الكتاب والمشهور أنه من باب نصر وصرح في المجمع أي يستولي ~~عليه حبه حتى يصير غافلا عن غيره # PageV07P195 # افتتن ضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بالبناء للمفعول وقال المراد ذهاب ~~الدين وقال في حاشية الكتاب أي أصابته فتنة وكلام الصحاح يفيد جواز البناء ~~للفاعل أيضا وفي المجمع افتتن لأنه ان وافقه فيما يأتي ويذر فقد خاطر بدينه ~~وان خالفه خاطر بروحه وهذا لمن دخل مداهنة ومن دخل آمرا وناهيا وناصحا كان ~~دخوله أفضل قلت إذا دخل كذلك فقدخاطر بروحه كما لا يخفى والله تعالى أعلم # قوله # [4311] يوم القاحة بالقاف وحاء مهملةوصحف من رواه بالفاء موضع بين مكة ~~والمدينة على ثلاث مراحل منها رأيتها تدمي مضارع رمى كرضى أي تحيض فكان ~~الظاهر أنها ماضي يكون وجعلها بعضهم من أخوات ان وكأنهم زعموا أنه لا فائدة ~~في كان ها هنا وعلى هذا ينبغي أن يجعل كان للظن لا للتشبيه إذ لا يظهر له ~~وجه فليتأمل قوله أنفجنا هو بنون وفاء وجيم من الانفاج وهو التهيج والاثارة ~~فقبله أي فالقبول دليل الحل قوله بمروة بفتح ميم حجر أبيض يجعل منه كالسكين ~~قوله # PageV07P196 # [4314] لا آكله للكراهة طبعا لا دينا ولا أحرمه وهذا صريح في أنه حلال ~~لكنه مستقذر طبعا لا يوافق كل ذي طبع شريف فلذلك من يقول بحرمته يقول كان ~~هذا قبل نزول قوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وبعد نزوله حرم الخبائث والضب ~~من جملته لأنه صلى الله ms476 تعالى عليه وسلم كان يستقذره والله تعالى أعلم قوله # PageV07P197 # فقرب على بناءالمفعول من التقريب فأهوى مد وأمال ليتناول منه أعافه بفتح ~~الهمزة # PageV07P198 # أي أكرهه قوله أقطا بفتح فكسر وأضبا بفتح وضم جمع ضب تقذرا أي كراهة طبعا ~~لا دينا لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ذكر في وجه الكراهة أنه لم يكن بأرض ~~قومي والله تعالى أعلم # قوله # [4319] عن أكل الضباب بالكسر جمع ضب ولا آمر بأكلهن أي لا أرخص في أكلهن # قوله # [4320] مسخت دواب يحتمل أنه قال ذلك قبل العلم بأن الممسوخ لا يعيش أكثر ~~من ثلاثة أيام أو امتنع بمجرد المجانسة للممسوخ والحاصل أن حديث ان الممسوخ ~~لا يبقى أكثر من ثلاثة أيام صحيح وهذا الحديث غير صريح في البقاء كما لا ~~يخفى وعلى تقدير أنه يقتضي البقاء يجب حمله على أنه قبل العلم والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV07P199 # [4324] كل ذي ناب كالأسد والذئب والكلب وأمثالها مما يعدو على الناس ~~بأنيابه والناب السن الذي خلف الرباعية قوله # PageV07P200 # [4326] لا تحل النهبي بضم نون وسكون هاء مقصور هو المال المنهوب والمراد ~~المأخوذ من المسلم أو الذمي أو المستأمن قهرا لا الماخوذ من أهل الحرب قهرا ~~فإنه حلال ولا تحل المجثمة بضم ميم وفتح المثلثة الحيوانات التي تنصب وترمى ~~لتقتل أي تحبس وتجعل هدفا وترمى بالنبل والمراد أنها ميتة لا يحل اكلها ~~وفعل التجثيم حرام جاء عنه النهي أيضا # قوله # [4327] وأذن في الخيل يدل على حل لحوم الخيل وعليه الجمهورقوله أطعمنا أي ~~أباح لنا وأذن لنا في أكلها قوله # PageV07P201 # [3331] لا يحل أكل الخ اتفق العلماء على أنه حديث ضعيف ذكره النووي وذكر ~~بعضهم أنه منسوخ وقال بعضهم لو ثبت لا يعارض حديث جابر وفي الكبرى ما نصه ~~قال أبو عبد الرحمن الذي قبل هذا الحديث أصح ويشبه أن يكون هذا ان كان ~~صحيحا أن يكون منسوخا لأن قوله أذن في أكل لحوم الخيل دليل على ذلك يريد أن ~~الإذن ينبئ عن منع سابق وهذا غير لازم لكن قد يتبادر إلى الأوهام وفيه ms477 نوع ~~تأييد للنسخ والله تعالى أعلم قوله الإنسية المشهور كسر الهمزة وسكون النون ~~نسبة إلى الانس المقابل للجن والمراد الأهلية وفيه وجوه أخر تقدمت قوله ~~نضيجا أي مطبوخا ونيئا بكسر نون وسكون ياء مثناة وبهمزة وقد تبدل الهمزة ~~ياء وتدغم فبقال نيا بياء مشددة أي غير مطبوخ # PageV07P202 # [4339] فأكفئوا القدور بقطع همزة وكسر فاء وبوصلها وفتح فاء لغتان يقال ~~كفيت الإناء وأكفأته بهمزة في آخره # PageV07P203 # إذا كببته أي اقلبوا القدور وأريقوا ما فيها قلت والمناسب ها هنا قطع ~~الهمزة كقوله فأكفأناها قوله صبح بالتشديد ومعهم المساحي جمع مسحاة وهي آلة ~~من حديد وميمه زائدة من السحو بمعنى الكشف والازالة والخميس أي الجيش يسعون ~~يسرعون في المشي إلى الحصن ينهاكم ضميره للرسول وذكر الله للتبرك وتعظيم ~~أمر الرسول أو لله فإنه الحاكم والرسول مبلغ وعلى هذا لو قدر الرسول خبر أي ~~ورسوله يبلغكم كان أظهر ويحتمل رجع الضمير لكل واحد رجس أي نجس هذا صريح في ~~أن النهي للحرمة حمرا بضمتين جمع حمار لمن شهد التخصيص ربما يشعر بأن # PageV07P204 # الكفار غير مكلفين بالفروع ومن يقول بالتكليف يحمله على عدم التخصيص لأن ~~من شهد هو المنتفع بالأحكام # قوله # [4343] لحوم الخيل والوحش كأنه أخذ من إطلاق الوحش جواز لحم الحمار ~~الوحشي لكن الإطلاق في الحكاية غير معتبر فليتأمل # قوله # [4344] ببعض أثايا الروحاء في القاموس الاثاية بالضم ويثلث موضع بين ~~الحرمين فيه مسجد نبوي أو ببردون العرج عليها مسجد للنبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم والظاهر أن أثايا جمع أثاية لتغليب أثاية على المواضع التي ~~بقربها والله تعالى أعلم وقوله شأنكم بالنصب أي خذوا شأنكم هذا الحمار ~~بالرفع أي بين يديكم فافعلوا فيه ما شئتم أو شأنكم بالرفع مبتدأ أي أمركم ~~المطلوب هذا الحمار وهو لكم قوله # PageV07P205 # [4346] أتى بدجاجة في القاموس الدجاجة معروفة للذكر والأنثى ويثلث أن لا ~~آكله أي هذا النوع من الطيور # قوله # [4347] فلم يدن أي لم يقرب ذلك الطعام # قوله # [4348] عن كل ذي مخلب من الطير بكسر الميم وفتح اللام كالنسر والصقر ms478 ~~والبازي ونحوها مما يصطاد من الطيور بمخلبها والمخلب للطير بمنزلة الظفر من ~~الإنسان قوله عصفورا اسم طائر قوله # PageV07P206 # [4351] وأين تقع التمرة أي أي نفع لها في بطن الرجل لقد وجدنا فقدها أي ~~فعرفنا بذلك نفعها حين فقدناها ولهذا اشتهر أن الأشياء تعرف باضدادها قوله # PageV07P207 # [4352] نرصد عير قريش من رصد إذا قعد له على طريقه رقيبا من باب نصر ~~أكلنا الخبط بفتحتين الورق أي ورق الأشجار فثابت أجسامنا أي رجعت إلى ~~الحالة الأولى ضلعا بكسر معجمة وفتح لام وقد تسكن واحدة الأضلاع ثلاث جزائر ~~جمع جزور والقصة مذكورة ها هنا على غير ترتيبها فكلمة ثم لتراخي الاخبار ~~وكذا الفاء في قوله فأخرجنا من عينيه الخ لتعقيب الاخبار والله تعالى أعلم ~~قلة من ودك القلة بضم القاف وتشديد اللام جرة معلومة في حجاج عينيه بتقديم ~~الحاء المهملة المكسورة والمفتوحة على الجيم المخففة عظم مستدير # PageV07P208 # حول العين جراب بكسر الجيم قوله وبضعة بكسر الباء وقد تفتح ما بين الثلاث ~~إلى التسع أو الواحد إلى العشر وزودنا بتشديد الواو أي جعل زادنا عطف على ~~بعثنا فأعطانا أي أبو عبيدة فلما أن جزناه من الجواز بالجيم بمعنى القطع أي ~~قطعنا غالبه بأكله لنخبط الخبط أي نضرب الأوراق لتسقط والخبط ضرب الشجر ~~بالعصا ليتناثر ورقها بعلف الإبل ونحوه والخبط بالحركة الورق وشيقة بفتح ~~الواو وكسر الشين المعجمة وقاف هي أن يأخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج ~~ويحمل في الأسفار وقيل هي القديد من أباعر جمع بعير عيرات قريش جمع عير ~~يريد إبلهم ودوابهم التي كانوا يتاجرون عليها كذا ذكره السيوطي وفي القاموس ~~جمعه عيرات كعنبات وقد # PageV07P209 # تسكن قوله ضفدعا بكسر الضاد والدال أو بفتح الدال # [4355] عن قتله أي عن التداوي به لأن التداوي به يتوقف على القتل فإذا ~~حرم القتل حرم التداوي به أيضا وذلك اما لأنه نجس أو لأنه مستقذر والمتبادر ~~انه حرام لا يجوز ذبحه وأكله والله تعالى اعلم # قوله # [4358] بقرية النمل أي بمساكنها وبيوتها قوله فأحرقت على بناء المفعول من ~~الاحراق وظاهر الحديث ms479 يفيد ان الاحراق كان جائزا في شريعة ذلك النبي فلذلك ~~ما عاتب الله تعالى عليه بالاحراق وإنما عاتب عليه بالزيادة على الواحدة ~~التي قرصت وهو غير جائز في شريعتنا فلا يجوز احراق التي قرصت أيضا وأما قتل ~~المؤذي فجائز أن قد الخ هو بتقدير اللام متعلق بأهلكت تسبح إشارة إلى أن ~~الأمة مطلوبة البقاء ولو لم يكن فيها البقاء ولو لم يكن فيها فائدة الا ~~التسبيح لكفى داعيا إلى ابقائها # PageV07P210 ### | (كتاب الضحايا) # فيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها الأضاحي بتشديد الياء ~~وتخفيفها واللغة الثالثة ضحية وجمعها ضحايا كعطية وعطايا والرابعة أضحاة ~~بفتح الهمزة والجمع أضحى كارطاة وأرطى وبها سمى يوم الأضحى قوله فلا يؤخذ ~~من شعره الخ حمله الجمهور على التنزيه قيل الحكمة فيه أن يبقي كامل # PageV07P211 # الأجزاء للعتق من النار وقيل التشبيه بالمحرم والله تعالى أعلم # قوله # [4362] فلا يقلم يقال قلم الظفر كضرب وقلم بالتشديد أي قطعه والتشديد ~~للمبالغة والتخفيف ها هنا أولى فافهم # قوله # [4363] فقال ألا يعتزل النساء كأنه زعمه من قول سعيد ولم يبلغه الرفع ~~وزعم ان مقصوده التشبيه بالمحرم فاعترض بأن اللائق حينئذ ترك النساء والطيب ~~أيضا قوله # PageV07P212 # [4365] قال لرجل أمرت ظاهر السوق أنه على بناء المفعول للخطاب أو بناء ~~الفاعل للمتكلم أي أمرتك أو أمرت الناس ويحتمل أنه على بناء المفعول ~~للمتكلم والمعنى أمرت بالتضحية في يوم الأضحى حال كونه عيدا أو يوم الأضحى ~~أن اتخذه عيدا والمعنى الأول أقرب إلى قول الرجل الا منيحة أنثى أصل ~~المنيحة ما يعطيه الرجل غيره ليشرب لبنها ثم يردها عليه ثم يقع على كل شاة ~~لأن من شأنها أن تمنح بها وهو المراد ها هنا وإنما منعه لأنه لم يكن عنده ~~غيرها ينتفع به قلت ويحتمل أن المراد ها هنا ما أعطاه غيره ليشرب اللبن ~~ومنعه لأنه ملك الغير وقول الرجل لزعمه ان المنحة لا ترد ولذلك قال صلى ~~الله تعالى عليه وسلم المنحة مردودة والله تعالى أعلم ولكن تأخذ الخ كأنه ~~أرشده إلى أن يشارك ms480 المسلمين في العيد والسرور وإزالة الوسخ فذاك يكفيه إذا ~~لم يجد الاضحية والله تعالى أعلم وتقلم التشديد أنسب ها هنا تمام أضحيتك أي ~~هو ما يتم به أضحيتك بمعنى أنه يكتب لك به أضحية تامة لا بمعنى ان لك أضحية ~~ناقصة ان لم تفعل ذلك وان فعلته تصير تامة والله تعالى أعلم قوله بالمصلى ~~ليرغب الناس فيه # PageV07P213 # قوله # [4367] إذا لم ينحر أي البعير يذبح أي الشاة ونحوها # قوله # [4368] فليذبح شاة مكانها أي لعدم أجزاء ما تقدم على الصلاة # قوله # [4369] لا يجزن من الجواز العوراء بالمد تأنيث الأعور البين عورها ~~بفتحتين ذهاب بصر إحدى العينين أي العوراء عورها يكون ظاهرا بينا ظلعها ~~المشهور على ألسنة أهل الحديث فتح الظاء واللام وضبطه أهل اللغة بفتح الظاء ~~وسكون اللام وهو العرج قلت كأن أهل الحديث راعوا مشاكلة العور والمرض والله ~~تعالى أعلم والكسيرة فسر بالمنكسرة الرجل # PageV07P214 # التي لا تقدر على المشي فعيل بمعنى مفعول وفي رواية الترمذي وبعض روايات ~~المصنف كما سيجيء بدلها العجفاء وهي المهزولة وهذه الرواية أظهر معنى لا ~~تنقى من أنقى إذا صار ذا نقى أي مخ فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية ~~العجف قوله ولا تحرمه على أحد من التحريم والمراد لا تقل أنها # PageV07P215 # لا تجوز عن أحد والا فلا يتصور التحريم فليتأمل # قوله # [4372] أن نستشرف العين والاذن أي نبحث عنهما ونتأمل في حالهما لئلا يكون ~~فيهما عيب قال السيوطي في حاشية الترمذي اختلف في المراد به هل هو من ~~التأمل والنظر من قولهم استشرف إذا نظر من مكان مرتفع فإنه أمكن في النظر ~~والتأمل أو هو تحرى الأشرف بأن لا يكون في عينه أو أذنه نقص وقيل المراد به ~~غير العضوين المذكورين لأنه يدل على كونه أصلا في جنسه قال الجوهري أذن ~~شرفاء أي طويلة والقول الأول هو المشهور وأن لا نضحي بتشديد الحاء # [4373] ولا مقابلة بفتح الباء وكذا مدابرة الأولى هي التي قطع مقدم أذنها ~~والثانية هي التي قطع مؤخر أذنها والشرقاء مشقوقة الإذن والخرقاء ms481 التي في ~~أذنها ثقب مستدير وفي رواية ولا بتراء أي مقطوعة الذنب وفي بعضها جذعاء من ~~الجذع وهو قطع الأنف أو الإذن أو الشفة وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه ~~قوله # PageV07P216 # [4377] بأعضب القرن هي المكسورة القرن قوله الا مسنة اسم فاعل من أسنت ~~إذا طلع سنها وذلك بعد السنتين لا من أسن الرجل إذا كبر جذعة بفتحتين قيل ~~هي من الضأن ما تم له سنة وقيل دون ذلك قوله عتود بفتح فضم وهو الذي قوى ~~على الرعي واستقل بنفسه عن الأم # PageV07P218 # قوله فحضر الأضحى الخ الحديث يدل على أن المسافر يضحي كالمقيم يوفى من ~~أوفى إذا أعطى الحق وافيا والمراد يجزئ ويكفى والثنى هو المسن # PageV07P219 # قوله أملحين قال العراقي في الاملح خمسة أقوال أصحها أنه الذي فيه بياض ~~وسواد وبياضه أكثر وقيل هو الأبيض الخالص وقيل هو الذي فيه بياض وسواد وقيل ~~هو الأسود تعلوه حمرة قلت وهذه الأربعة قوله أقرنين الأقرن الذي له قرنان ~~معتدلان ذكره السيوطي على صفاحهما أي على صفحة العنق منهما وهي جانبه فعل ~~ذلك ليكون أثبت وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو ~~تؤذية كذا ذكروا قوله وانكفأ أي مال ورجع # قوله # [4389] والى جذيعة هكذا في نسختنا بالذال المعجمة وكتب على الذال علامة ~~التصحيح والذي في النهاية وغيرها من كتب الغريب بالجيم والزاي مصغرا هي ~~القطعة من الغنم تصغير جزعة بالكسر وهو القليل من الشيء وبالتصغير ضبطه ~~الجوهري وضبطه بن فارس بفتح جيم وكسر زاي وقال هي القطعة من الغنم كأنها ~~فعيلة بمعنى مفعولة # PageV07P220 # وما سمعناها في الحديث الا مصغرة والله تعالى أعلم قوله أقرن أي ذي قرنين ~~فحيل بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة أي كامل الخلقة لم تقطع أنثياه ولا ~~اختلاف بين هذه الرواية وبين الرواية التي بخلافها لحملهما على حالين وكل ~~منهما فيه صفة مرغوبة فإن ما قطع منه أنثياه يكون أسمن وأطيب لحما والفحيل ~~أتم خلقه يمشي في سواد أي في رجليه سواد ويأكل في سواد أي في ms482 بطنه سواد ~~وينظر في سواد أي حول عينيه سواد وباقيه أبيض وهو أجمل قوله عشرا من الشاء ~~ببعير فهذا يدل على ان البعير الواحد بمنزلة عشر من الشاء وعشر من الشاء ~~تجزئ في الأضحية عن عشرة فكذا البعير الواحد ثم حديث بن عباس صريح في ذلك ~~قال المظهر في شرح المصابيح عمل بهذا الحديث إسحاق بن راهويه وقال غيره أنه ~~منسوخ قلت أخذوا بحديث بن عمر والجزور عن سبعة والله تعالى أعلم قوله # PageV07P221 # [4393] ونشترك فيها بجواز الشركة يقول الجمهور خلافا لمالك قوله من وجه ~~بتشديد الجيم أي وجه وجهه والمراد استقبل والمراد أن يكون معنا في هذه ~~الأمور أعد ذبحا بكسر الذال اسم لما يذبح وبالفتح مصدر والوجهان جائزان ها ~~هنا عناق لبن بفتح المهملة أنثى من أولاد المعز دون المسنة والإضافة إلى ~~اللبن اما للدلالة على أنها صغيرة ترضع اللبن أو للدلالة على أنها سمينة ~~أعدت للبن هي أحب أي أطيب وأنفع لسمنها فانها خير نسيكتيك أي خير ذبيحتك ~~حيث تجزئ عن الأضحية بخلاف الأولى قوله # PageV07P222 # [4397] عناق جذعة قال الكرماني هي صفة للعناق ولا يقال عناقة لأنه موضوع ~~للأنثى من ولد المعز فلا حاجة إلى الثاء الفارقة بين المذكر والمؤنث ولن ~~تجزي بفتح التاء وسكون الجيم بلا همز أي تقضى قاله الجوهري قال بنو تميم ~~يقولون أجزأت عنك شاة بالهمز فعلى هذا يجوز ضم التاء وبهما قرئ لا تجزي نفس ~~عن أحد بعدك قال الكرماني هذا من خصائص أبي بردة كما # PageV07P223 # أن قيام شهادةخزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة ومثله كثير كذا ذكره ~~السيوطي قلت قد ذكروا أن للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يخص البعض بحكم ~~والله تعالى أعلم قوله فليعد ظاهره وجوب الأضحية ومن يقول به يحمله على أن ~~المقصود بالبيان أن السنة لا تتأدى بالأولى بل يحتاج إلى الثانية فالمراد ~~فليعد لتحصيل سنة الأضحية ان أرادها فذكر هنة بفتحتين تأنيث هن ويكون كناية ~~عن كل اسم جنس وهذا معنى قول من قال يعبر بها عن ms483 كل شيء والمراد ها هنا ~~الحاجة أي فذكر أنهم # PageV07P224 # فقراء محتاجون إلى اللحم قوله إني اصدت أصله اصطدت كما في بعض النسخ قلبت ~~الطاء صادا وأدغمت بمروة بفتح فسكون أي بحجر أبيض قوله نيب بتشديد الياء أي ~~أنشب أنيابه فيها والناب سن خلف الرباعية # قوله # [4401] أنهر الدم من أنهر أي أجرى قال السيوطي الإنهار الإسالة والصب ~~بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر قوله # PageV07P225 # [4402] فعرض لها على بناء المفعول أي عرض لها عارض # قوله # [4403] الا بسن أو ظفر استثناء مما يفهم من الكلام السابق أي فاذبح بكل ~~آلة تنهر الدم الا بسن أو ظفر فلا تذبح بهما قوله ما أنهر الدم الظاهر أن ~~المراد بكلمة ما هي الآلة أي كل آلة أنهرت الدم وذكر اسم الله على ذبيحتها ~~فكلوا ذبيحتها ما لم تكن تلك الآلة سنا أو ظفرا وجملة وذكر اسم الله يحتمل ~~العطف والحالية فعظم صريح في أن العلة كونه عظما فكل ما صدق اسم العظم عليه ~~لا تجوز الذكاة به وفيه اختلاف بين العلماء فمدى الحبشة بضم الميم مقصورا ~~جمع مدية بضم ميم وكسرها وقيل بتثليث الميم وسكون الدال السكين والمراد أن ~~الحبشة كفار فلا يجوز التشبه بهم فيما هو من شعارهم قوله # PageV07P226 # [4405] إن الله كتب الإحسان على كل شيء أي أوجب عليكم الإحسان في كل شيء ~~فكلمة على بمعنى في ومتعلق الكتابة محذوف والمراد بالإيجاب الندب المؤكد ~~فأحسنوا القتلة بكسر القاف للنوع واحسان القتلة أن لا يمثل ولا يزيد في ~~الضرب بأن يبدأ بالضرب في غير المقاتل من غير حاجة ونحو ذلك الذبحة بكسر ~~الذال وليحد من الاحداد شفرته بفتح الشين السكين العظيم أي ليجعله حادا ~~سريع القطع وليرح من الإراحة قوله # PageV07P227 # [4408] أما تكون الهمزة للاستفهام وما نافية واللبة بفتح فتشديد موحدة ~~سأل ان الذكاة منحصرة فيهما دائما فأجاب الا في الضرورة # قوله # [4410] انا لاقو العدو غدا أي فلو استعملنا السيوف في الذبائح لكلت فتعجز ~~عن المقاتلة نهبا بفتح النون هو المنهوب وكان ms484 هذا النهب غنيمة ذكره النووي ~~والحديث قد تقدم قريبا قوله # PageV07P228 # ليس السن كلمة ليس للاستثناء والسن بالنصب قوله وأصبنا نهبة قيل بفتح ~~النون مصدر وبالضم اسم للمال المنهوب قوله اثنتين أي خصلتين اثنتين هما ~~إحسان القتلة واحسان الذبحة # [4411] فأحسنوا الذبح بفتح الذال # PageV07P229 # قوله يسر إليك من الإسرار قوله من آوى محدثا روى بكسر الدال أي من نصر ~~جانيا وآواه وأجاره من خصمه وأحال بينه وبين أن يقتص منه وبفتحها فالمراد ~~الأمر المبتدع الذي هو خلاف السنة وايواؤه الرضابة والصبر عليه فإنه إذا ~~رضي بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه فقد آواه من غير منار الأرض ~~المنار جمع منارة بفتح الميم وهي العلامة تجعل بين الحدين قوله # PageV07P232 # [4423] نهى ان تؤكل أي نهى لصاحب الأضاحي عن ابقاء اللحوم إلى ما بعد ~~ثلاث وأراد بذلك ان يتصدقواعلى الفقراء وقال القاضي يحتمل أن يكون ابتداء ~~الثلاث من يوم ذبحها ويحتمل أن يكون من يوم النحر بأن تأخر ذبحها إلى أيام ~~التشريق قال وهذا أظهر ذكره النووي # قوله # [4426] ثم قال كلوا فهذا ظاهر في النسخ والذي يدل عليه النظر في أحاديث ~~الباب ان المدار على حاجة الناس فإن رأى حاجتهم شديدة ينبغي له أن لا يدخر ~~فوق ثلاث والا فله ذلك وعلى هذا فلا نسخ ولعل نهى على مبني على ذلك لا على ~~عدم بلوغ النسخ إليه قوله # PageV07P233 # [4429] فاشربوا في أي وعاء شئتم صريح في نسخ ما سبق من النهي عن الدباء ~~ونحوه وأنه لا كراهة في الشرب في تلك الظروف لأن أقل مراتب الأمر الإباحة ~~والرخصة فمن أين الكراهة وهو مذهب الجمهور خلافا لمالك والله تعالى أعلم # PageV07P234 # قوله دفت بفتح دال مهملة وتشديد فاء والدافة جماعة من الأعراب جاؤوا ~~المدينة لينالوا من لحوم الأضحى والمراد أقبلوا من البادية والدف سير سريع ~~وتقارب في الخطا حضرة بفتح حاء مهملة وضمها وكسرها والضاد ساكنة وادخروا ~~ثلاثا أي لا فوق ثلاث يجملون بالجيم من أجمل أو جمل كضرب ونصر والودك ~~بفتحتين دسم اللحم أي يذيبون الشحم ويستخرجون ms485 دهنه وما ذاك أي ما سبب هذا ~~السؤال مع ظهور أنه جائز الدافة بتشديد الفاء الجماعة التي دفت أي أردت أن ~~تتصدقوا على أولئك وهذا ظاهر فيما قلنا أن المدار على حاجة الناس فليتأمل ~~قوله ان # PageV07P235 # يطعم من أطعم والغني بالرفع فاعله والفقير بالنصب مفعوله ثم قال هكذا في ~~نسختنا والصواب قالت أي عائشة الكراع بضم الكاف معروف قوله فخبأ من خبأ ~~بالهمزة إذا ادخر قوله دلى على بناء المفعول من التدلية أي نزلوه من القلعة ~~إلى خارجها يتبسم وهذا تقرير منه صلى الله تعالى عليه وسلم على تناوله إذ ~~عادة الناس في تلك الأيام أكل الشحم فلو كان حراما لوجب أن يبين أنه لا ~~يجوز # PageV07P236 # أكله ويلزم منه حله وهو يستلزم حل ذبائحهم فإن الشحم شحم ذبائحهم # قوله # [4436] اذكروا اسم الله عز وجل عليه وكلوا أرشدهم صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بذلك إلى حمل حال المؤمن على الصلاح وان كان جاهلا والى أن الشك بلا ~~دليل لا يضر وأمرهم بالتسمية عند الأكل استحبا با ولم يرد أن تسميه الأكل ~~تنوب عن تسمية الذابح كما هو ظاهر الحديث فلم يقل أحد بالنيابة وبالجملة ~~فلا دلالة في الحديث على أن التسمية عند الذبح ليست بشرط كما هو مذهب ~~الشافعي بل الحديث بظاهره يدل على النيابة فلا بد للكل من تأويل الحديث بما ~~ذكرنا والله تعالى أعلم # قوله # [4437] خاصمهم المشركون أي خاصم المؤمنين المشركون فقالوا في معرض ~~الاستدلال على بطلان دين المسلمين بأنكم تحرمون ذبيحة الله تعالى التي هي ~~الميتة وتحللون ذبيحتكم وهذا شيء بعيد فأنزل الله تعالى دفعا لهذه الشبهة ~~قوله ولا تأكلوا الخ وحاصل الجواب أن الذبيحة انما حلت لأنه قد ذكر عليها ~~اسم الله والميتة لم يذكر عليها اسم الله فحرمت لذلك ومقتضى هذا التفسير أن ~~متروك التسمية لا يحل ولو ناسيا فكيف عامدا والله أعلم قوله المجثمة اسم ~~مفعول من التجثيم وقد سبق عن قريب شرحها قوله # PageV07P237 # [4439] أن تصبر البهائم أي تمسك وتجعل # PageV07P238 # هدفا يرمي إليه حتى تموت ms486 ففيه تعذيب لها وتصير ميتة لا يحل أكلها ويخرج ~~جلدها عن الانتفاع به # قوله # [4440] لا تمثلوا من المثلة من باب نصر أي لا تغيروا صورته بالرمي إليه ~~قوله غرضا بفتح غين معجمة وراء مهملة أي هدفا عج بتشديد الجيم أي رفع صوته ~~قوله # PageV07P239 # [4447] وعن الجلالة بفتح الجيم وتشديد اللام ما تأكل العذرة من الدواب ~~والمراد ما ظهر في لحمها ولبنها نتن فينبغي أن تحبس أياما ثم تذبح وكذا ~~يظهر النتن في عرقها فلذلك منع عن الركوب عليها والله تعالى أعلم # قوله # [4448] والشرب من في السقاء لأنه قد يكون في الماء حية ونحوها فيدخل في ~~الجوف فتؤذي الشارب فالأحسن تركه وقد جاء بعض ذلك لبيان الجواز والله تعالى ~~أعلم ### | (كتاب البيوع) # قوله # [4449] ان أطيب ما أكل الرجل الخ الطيب الحلال والتفضيل فيه بناء على ~~بعده من الشبهات # PageV07P240 # ومظانها والكسب السعي وتحصيل الرزق وغيره والمراد المكسوب الحاصل بالطلب ~~والجد في تحصيله بالوجه المشروع وولد الإنسان من كسبه أي من المكسوب الحاصل ~~بالجد والطلب ومباشرة أسبابه ومال الولد من كسب الولد فصار من كسب الإنسان ~~بواسطة فجاز له أكله والفقهاء قيدوا ذلك # PageV07P241 # بما إذا احتاج إلى مال الولد فيجوز له الأخذ منه على قدر الحاجة والله ~~تعالى أعلم # قوله # [4453] ان الحلال بين ليس المعنى كل ما هو حلال عند الله تعالى فهو بين ~~بوصف الحل يعرفه كل أحد بهذا الوصف وأن ما هو حرام عند الله تعالى فهو كذلك ~~والا لم يبق المشتبهات وإنما معناه والله تعالى أعلم أن الحلال من حيث ~~الحكم تبين بأنه لا يضر تناوله وكذا الحرام بأنه يضر تناوله أي هما بينان ~~يعرف الناس حكمهما لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من المشتبهات بأن ~~تناوله يخرج من الورع ويقرب إلى تناول الحرام وعلى هذا فقوله الحلال بين ~~والحرام بين اعتذار لترك ذكر حكمهما أمورا مشتبهات بسبب # PageV07P242 # تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحل والحرمة فيها وسأضرب مثلا أي لا يضاح ~~تلك الأمور والحمى بكسر الحاء والقصر أرض يحميها ms487 الملوك ويمنعون الناس عن ~~الدخول فيها فمن دخله أوقع به العقوبة ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى ~~خوفا من الوقوع فيه والمحارم كذلك يعاقب الله تعالى على ارتكابها فمن احتاط ~~لنفسه لم يقاربها بالوقوع في المشتبهات يوشك بضم الياء وكسر الشين أي يقرب ~~لأنه يتعاهد به التساهل ويتمرن عليه ويجسر على شبهة أخرى أغلظ منها وهكذا ~~حتى يقع في الحرام والله تعالى أعلم # قوله # [4454] من أين أصاب المال أي من أي وجه أي لا يبحث أحد عن الوجه الذي ~~أصاب المال منه أهو حلال أم هو حرام وإنما المال نفسه يكون مطلوبا بأي وجه ~~وصل اليد إليه أخذه ومثل هذا الحديث حديث يأتي على الناس زمان يأكلون الربا ~~قلت هو زماننا هذا فإنا لله وانا إليه راجعون وفيه معجزة بينة له صلى الله ~~تعالى عليه وسلم قوله # PageV07P243 # [4456] ان من أشراط الساعة أي من علامات قرب القيامة أن يفشو أي يظهر ~~والمراد يكثر فما بعده عطف تفسير له ويظهر الجهل بسبب اهتمام الناس بأمر ~~الدنيا هكذا في بعض النسخ وفي كثير من النسخ العلم فمعنى يظهر يزول ويرتفع ~~أي يذهب العلم عن وجه الأرض والله تعالى أعلم حتى أستأمر تاجر بني فلان أي ~~أشاوره بيان لكثرة الجهل إذ لا يجوز التعليق في البيع لكن بعض العلماء ~~جوزوا شرط الخيار لغيره أو بيان لكثرة اهتمام الناس بأمر الدنيا وحرصهم على ~~اصلاحها الكاتب الذي يعرف أن يكتب بالعدل ولا يطمع في المال بغير حق والله ~~تعالى أعلمقوله البيعان بفتح فتشديد ياء أي المتبايعان # PageV07P244 # وهما اللذان جرى العقد بينهما فإنهما لا يسميان بيعين الا حينئذ بالخيار ~~أي لكل منهما خيار فسخ البيع ما لم يفترقا عن المجلس بالأبدان وعليه ~~الجمهور وهو ظاهر اللفظ وقيل المراد بالمتبايعين المتساومان اللذان جرى ~~بينهما كلام البيع وان لم يتم البيع بينهما بالإيجاب والقبول وهما بالخيار ~~إذ يجوز لكل منهما أن يرجع عن العقد ما لم يفترقا بالأقوال وهو الفراغ عن ~~العقد فصار حاصله لهما الخيار قبل تمام ms488 العقد ولا يخفى أن الخيار قل تمام ~~العقد ضروري لا فائدة في بيانه مع ما فيه من حمل البيع على السوم وحمل ~~التفرق على التفرق بالأقوال وكل ذلك لا يخلو عن بعد الا أن يجاب عن الأول ~~بأنه لدفع ان الموجب لا خيار له لأنه أوجب ثم بعض روايات حديث التفرق في ~~الصحيحين ينفي هذا الحمل قطعا والله تعالى أعلم فان صدقا أي صدق البائع في ~~صفة المبيع وبين ما فيه من عيب وغيره وكذا المشتري في الثمن محق على بناء ~~المفعول أي محيت وذهبت بركة بيعهما # قوله # [4458] ثلاثة لا يكلمهم الله الكلام مسوق لافادة كمال الغضب عليهم والا ~~فلا يغيب أحد عن نظره تعالى فقوله لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم أي تلطفا ~~ورحمة وقوله ولا يزكيهم أي لا يطهرهم عن دنس الذنوب بالمغفرة أو لا يثنى ~~عليهم بالأعمال الصالحة والكل مقيد بأول الأحوال لا بالدوام ثم هذا بيان ما ~~يستحقونه وفضل الله أوسع فقد قال ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء المسبل من أسبل ~~أي من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى واللفظ مطلق الا أن بعض الروايات ~~تفيد تقيده بما إذا فعل ذلك تكبرا وأما غيره فأمره أخف ان شاء الله تعالى ~~والمنفق من التنفيق أو الإنفاق بمعنى الترويج الا ان المشهور رواية هو ~~الأول سلعته بكسر السين أي متاعه # PageV07P245 # والمنان عطاءه أي يمن بما يعطي وهذا إذا لم يعط شيئا الا منه كما في بعض ~~الروايات # [4460] وكثرة الحلف بفتح فكسر أو سكون فإنه أي الحلف والمراد الكاذبة أو ~~مطلقا ثم يمحق من المحق وهو المحو أي يزيل البركة قوله الحلف قال السيوطي ~~في حاشية أبي داود المراد اليمين الكاذبة قلت يمكن ابقاؤه على إطلاقه لأن ~~الصادق لترويج أمر الدنيا وتحصيله يتضمن ذكر الله للدنيا وهو لا يخلو عن ~~كراهة ما بخلاف يمين المدعى عليه فإنها لإزالة التهمة فلا كراهة فيها إذا ~~كانت صادقة منفقة هو وما بعده مفعلة بفتح ميم وعين أي موضع لنفاقها ورواجها ms489 ~~ومظنة له في الحال وممحقة أي موضع لنقصان البركة ومظنة له في المال بأن ~~يسلط الله تعالى عليه وجوها يتلف فيها اما سرقا أو حرقا أو غرقا أو غصبا أو ~~نهبا أو عوارض ينفق فيها من أمراض وغير ذلك مما شاء الله تعالى كذا ذكره # PageV07P246 # السيوطي # قوله # [4462] فضل ماء بالمد والتنوين هذا الحديث يفيد ذم منع بن السبيل فلا ~~يدخل فيه منع زرع الغير ولا يلزمه البذل فيه وفي له أي ما عليه من الطاعة ~~مع أن الوفاء واجب عليه مطلقا بعد العصر للمبالغة في الذم لأنه وقت يتوب ~~فيه المقصر تمام النهار ويشتغل فيه الموفق بالذكر ونحوه فالمعصية في مثله ~~أقبح قوله ونبتاعها أي نشتريها فشوبوه بضم الشين أمر من الشوب بمعنى الخلط ~~أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره والمراد بها صدقة ~~غير معينة حسب تضاعيف الآثام وقد تقدم الحديث في كتاب الإيمان قوله # PageV07P247 # [4465] الا بيع الخيار استثناء من مفهوم الغاية أي فان تفرقا فلا خيار ~~الا في بيع شرط فيه الخيار فيمتد فيه الخيار إلى الأبد المشروط وقيل من نفس ~~الحكم أي الا أن يكون بيعا جرى فيه التخاير بأن قال أحدهما للآخر في المجلس ~~اختر فقال اخترت فلا خيار قبل التفرق والا أن يكون بيعا شرط فيه عدم الخيار ~~أي شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا يكون فيه ~~خيار أصلا والوجه الأول يعم المذهبين مذهب من يقول بخيار المجلس ومن ينفيه ~~والاخيران يختصان بمذهب القائل به وروايات الحديث تدل على أن المراد المعنى ~~الثاني والله تعالى أعلم قوله # PageV07P248 # [4466] أو يكون كلمة أو بمعنى الا أن والمضارع منصوب أي الا أن يكون ~~العقد ذا خيار # قوله # [4472] إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار الخ هذه الرواية تبطل ~~تأويل من # PageV07P249 # ينكر خيار المجلس فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [4473] فارق صاحبه أي خوفا من أن يرد البائع البيع بماله من الخيار فانظر ~~إلى ما فهم عبد الله من الحديث ms490 وهو راويه هل هو الذي يقول المثبت للخيار في ~~المجلس أم هو الذي يقول النافي له والله تعالى أعلم # قوله # [4477] لا بيع بينهما أي لا يلزم بحيث يبطل الخيار وقد # PageV07P250 # يقال هذه الرواية ناظرة إلى قول من يفسر الافتراق بالافتراق بالأقوال ~~فليتأمل # قوله # [4483] ولا يحل # PageV07P251 # لهأن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله أي يبطل البيع بسبب ماله من الخيار ~~فهذا يفيد وجود خيار المجلس والا فلا خشية وقيل بل ينفيه لان طلب الاقالة ~~إنما يتصور إذا لم يكن له خيار والا فيكفيه ماله من الخيار في ابطاله البيع ~~عن طلب الاقالة من صاحبه والله تعالى أعلم # قوله # [4484] أنه يخدع على بناء المفعول لا خلابة أي لا خداعة قال السيوطي هي ~~الخداع بالقول اللطيف قيل إنما علمه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك ~~ليطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر فيراعيه ويرى له كما يرى لنفسه ~~وكأن الناس في ذلك الزمان أخوان ينظر بعضهم لبعض أكثر مما ينظرون لأنفسهم ~~وروى في آخر هذا الحديث ثم أنت بالخيار في كل سلعة ثلاث ليال قال أكثر أهل ~~العلم وهذا خاص بهذا الرجل وحده ولا يثبت لغيره الخيار بهذه الكلمة # قوله # [4485] في عقدته بضم فسكون أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه وعقله أحجر ~~بتقديم المهملة على المعجمة أي أمنعه قوله المحفلة بتشديد الفاء اسم مفعول # PageV07P252 # وهي المصراة والتحفيل هي التصرية هكذا المشهور وسيذكرها المصنف وسوق كلام ~~المصنف يفيد أن بينهما فرقا # قوله # [4486] أو اللقحة بفتح وكسر فسكون قاف الناقة القريبة العهد بالنتاج وفي ~~الصحاح اللقحة كالقربة والجمع لقح كقرب فلا يحفلها من التحفيل أي فلا تحبس ~~لبنها في الضرع لتخدع به المشتري قوله وهو أي التصرية أو الضمير للتصرية ~~التذكير باعتبار الخبر أخلاف الناقة أي ضروعها جمع خلف بالكسر وهو الضرع ~~لكل ذات خف وظلف # قوله # [4487] لا تلقوا الركبان من التلقي أي لا تستقبلوا القافلة الجالبة ~~للطعام قبل أن يقدموا الأسواق ولا تصروا هو من التصرية عند كثير وقد روى عن ms491 ~~بعض المشايخ أنه كان يقول لتلامذته متى أشكل عليكم ضبطه فاذكروا قوله تعالى ~~فلا تزكوا أنفسكم واضبطوه على هذا المثال فيرتفع الاشكال وجوز بعضهم انه ~~بفتح التاء وضم الصاد وتشديد الراء من الصر بمعنى الشد والربط والتصرية حبس ~~اللبن في ضروع الإبل والغنم تغريرا للمشتري والصر هو شد الضرع وربطه لذلك ~~وظاهر كلام المصنف يشير إلى الثاني فإنه فسر بالربط من ابتاع أي اشترى # PageV07P253 # [4488] صاع من تمر أي صاع مما هو غالب 3 أهل العلم قال بن عبد البر أن ~~لبن التصرية اختلط باللبن الطارئ في ملك المشتري فلم يتهيأ تقويم ما للبائع ~~منه لأن مالا يعرف لا يمكن تقويمه فحكم صلى الله تعالى عليه وسلم بصاع من ~~تمر قطعا للنزاع والحاصل أن الطعام بدل اللبن الموجود في الضرع حال البيع ~~وأما الحادث بعد ذلك فقد حدث على ملك المشتري لأنه في ضمانه وقد أخذ ~~الجمهور بالحديث ومن لا يأخذ به يعتذر عنه بأن المعلوم من قواعدالدين هو ~~الضمان بالقيمة أو الثمن وهذا الضمان ليس شيئا من ذلك فلا يثبت بحديث ~~الآحاد على خلاف ذلك المعلوم قطعا وقالوا الحديث من رواية أبي هريرة وهو ~~غير فقيه وأجاب الجمهور بأن له نظائر كالدية فإنها مائة بعير ولا تختلف ~~باختلاف حال القتيل والغرة في الجناية على الجنين وكل ذلك شرع قطعا للنزاع ~~وأما الحديث فقد جاء من رواية بن عمر رواه أبو داود بوجه والطبراني بآخر ~~ومن رواية أنس أخرجه أبو يعلى ومن رواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في ~~الخلافيات وقد رواه بن مسعود موقوفا كما في صحيح البخاري والموقوف له حكم ~~الرفع لتصريحهم أنه مخالف للأقيسة والموقوف المخالف مرفوع حكما وبن مسعود ~~من أجلاء الفقهاء بالاتفاق وقولهم أبو هريرة غير فقيه ضعيف أيضا فقد ذكره ~~في الإصابة في فقهاء الصحابة وذكر أنه كان يفتى ومن تتبع كتب الحديث يجده ~~حقا بلا ريب والله تعالى أعلم # قوله # [4489] لا سمراء أي لا يتعين السمراء بعينها للرد بل الصاع من الطعام ~~الذي هو ms492 غالب قوت البلد يكفي أو المعنى أن الصاع لا بد أن يكون من غير ~~السمراء والأول أقرب والله تعالى أعلم قوله # PageV07P254 # [4490] أن الخراج بالضمان الخراج بالفتح أريد به ما يخرج ويحصل من غلة ~~العين المشتراة عبدا كان أو غيره وذلك بان يشتريه فيستغله زمانا ثم يعثر ~~منه على عيب كان فيه عند البائع فله رد العين المبيعة وأخذ الثمن ويكون ~~للمشتري ما استغله لأن المبيع لو تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على ~~البائع شيء والباء في قوله بالضمان متعلقة بمحذوف تقديره الخراج مستحق ~~بالضمان أي بسببه أي ضمان الأصل سبب لملك خراجه وقيل الباء للمقابلة ~~والمضاف محذوف والتقدير بقاء الخراج في مقابلة الضمان أي منافع المبيع بعد ~~القبض تبقى للمشتري في مقابلة الضمان اللازم عليه بتلف المبيع ومن هذا ~~القبيل الغنم بالغرم وفي المقام مباحث ذكرناها في حاشية أبي داود # قوله # [4491] وأن يبيع مهاجر المراد أن يبيع حاضر لباد لكن خص المهاجر نظرا إلى ~~ذلك الوقت وذلك لأن الأنصار كانوا يومئذ أهل زرع والمهاجرين كانوا أهل ~~تجارة كما روى عن أبي هريرة والله تعالى أعلم وقوله والنجش بفتح فسكون هو ~~أن يمدح السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره ~~قوله # PageV07P255 # [4492] نهى أن يبيع حاضر هو المقيم بالبلدة والبادي البدوي وهو أن يبيع ~~الحاضر مال البادي نفعا له بأن يكون دلالالة وذلك يتضمن الضرر في حق ~~الحاضرين فإنه لو ترك البادي لكان عادة باعه رخيصا # قوله # [4496] ولا تناجشوا جيء بالتفاعل لأن التجار يتعارضون فيفعل هذا بصاحبه ~~على أن يكافئه بمثل ما فعل فنهوا عن أن يفعلوا معارضة فضلا عن أن يفعل بدأ ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV07P256 # [4501] لا تلقوا الجلب هو بفتح لام وسكونها مصدر بمعنى المجلوب من محل ~~إلى غيره ليباع فيه فإذا أتى سيده أي الجالب فهو بالخيار وذلك لأن المتلقي ~~كثيرا ما يخدعه فيذكر له سعر السوق على خلاف ما عليه فإن وجده كذلك فله ~~خيار في رد البيع والله ms493 تعالى أعلم قوله # PageV07P257 # [4502] ولا تسأل المرأة المخطوبة طلاق أختها الموجودة في بيت الخاطب بأن ~~تقول لا أقبل النكاح ولا أرضى به الا بطلاق السابقة # قوله # [4504] حتى يبتاع أي يشتري وهو غاية لما يفهم أي لينتظر حتى يبتاع والا ~~لا تستقيم الغاية ثم هذه الغاية تؤيد القول أن المراد بالبيع المغيا الشراء ~~والسوم والله تعالى أعلم قوله قدحا بفتحتين وحلسا بكسر حاء مهملة كساء يلي ~~ظهر البعير يفرش تحت القتب فيمن يزيد الظاهر أن في بمعنى من وكانا لفقير ~~فقال بعضهم أعطى درهما فقال صلى الله تعالى عليه وسلم من يزيد أو كما قال ~~فأعطى آخر درهمين فباع منه والله تعالى أعلم قوله # PageV07P258 # [4509] نهى عن الملامسة هي أن يجعل العقد نفس اللمس قاطعا للخيار عند ~~البيع أو قاطعا للخيار بعد البيع أو قاطعا لكل خيار أقوال والمنابذة # PageV07P259 # أن يجعل نبذ المبيع كذلك قوله # PageV07P260 # [4512] عن بيعتين المشهور فتح الباء والأقرب الكسر على الهيئة # قوله # [4515] عن لبستين بكسر اللام للهيئة وهو المشهور الموافق للمعقول وهما ~~غير مذكورتين في الحديث للإختصار قوله # PageV07P261 # [4518] عن بيع الحصاة هو أن يقول أحد العاقدين إذا نبذت إليك الحصاة فقد ~~وجب البيع وقبل ذلك لي الخيار فهذا يتضمن اثبات خيار إلى أجل مجهول أو هو ~~أن يرمي حصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابها كانت مبيعة وهو يتضمن جهالة ~~المبيع وقيل هو أن يجعل الرمي عين العقد وهو عقد مخالف لعقود الشرع فإنه ~~بالإيجاب والقبول أو التعاطي لا بالرمي وعن بيع الغرر هو ما كان له ظاهر ~~يغر المشتري وباطن مجهول وقال الأزهري هو ما كان بغير عهدة ولا ثقة ويدخل ~~فيه بيوع كثيرة من كل مجهول وبيع الآبق والمعدوم وغير مقدور التسليم وأفردت ~~بعضها بالنهي لكونه من مشاهير بيوع الجاهلية وقد ذكروا أن الغرر القليل أو ~~الضروري مستثنى من الحديث كما في الإجارة على الأشهر مع تفاوت الأشهر في ~~الأيام وكما في الدخول في الحمام مع تفاوت الناس في صب الماء والمكث فيه ~~ونحو ذلك # PageV07P262 # قوله لا تبيعوا ms494 الثمرة بالمثلثة ظاهره عموم النهي ما إذا شرطوا القطع ومن ~~يقول بجوازه مع شرط القطع يرى أن النهي كان لاختصامهم بسبب العاهات كما ~~يشهد لذلك الروايات الصحيحات وبالقطع تنقطع الخصومة فيجوز والله تعالى أعلم ~~قوله ولا تبتاعوا الثمر بالتمر الأول بفتح المثلثة والميم الرطب على النخيل ~~والثاني بالمثناة الفوقانية وسكون الميم ومثل هذا البيع يسمى مزابنة مفاعلة ~~من الزبن بمعنى الدفع وهذا البيع قد يفضي إلى التدافع # قوله # [4523] أنه نهى عن المخابرة قد سبق ما يتعلق بشرح هذا قريبا وأن لا يباع ~~كلمة لا زائدة ذكرت تذكيرا للنهي لبعد النهي أي وقال لا تبيعوا الثمر الا ~~بالدنانير والدراهم والمراد لا تبيعوا الرطب بالتمر والعنب بالزبيب لشبهة ~~الربا ورخص في العرايا جمع عرية فعيلة وهي عند كثير نخلة أو نخلتين يشتريها ~~من يريد أكل الرطب ولا نقد بيده يشتريها بها فيشتريها بتمر بقي من قوته ~~فرخص له في ذلك دفعا للحاجة فيما دون خمسة أو سق وقد اختلفوا في تفسيرها ~~اختلافا كثيرا لكن هذا الحديث يناسب ما ذكرنا وقد سبق تفسير آخر هو المناسب ~~في الحديث الآتي وقد تقدم الكلام فيه قوله # PageV07P263 # [4524] حتى يطعم أي يصلح للأكل الا العرايا ظاهره أنه استثناء عن الآخير ~~لكن المناسب لسائر الروايات أنه استثناء عن المزابنة وقد تقدم الكلام # قوله # [4526] نهى عن بيع الثمار أي على الأشجار حتى تزهى من أزهى إذا احمر أو ~~أصفر ان منع الله الثمر أي من الإدراك فبم أي بأي وجه أي في مقابلة أي شيء ~~مال أخيه أي الثمن وهذه العلة إنما توجد إذا لم يشترط القطع ومنه أخذ ~~المصنف جواز # PageV07P264 # البيع قبل بدو الصلاح بشرط القطع والله تعالى أعلم قوله جائحة أي آفة ~~أهلكت الثمرة أن تأخذ منه أي من أخيك شيئا أي في مقابلة الهالك ظاهره حرمة ~~الأخذ ووجوب وضع الجائحة وبه قال أحمد وأصحاب الحديث قالوا وضع الجائحة ~~لازم بقدر ما هلك وقال الخطابي هي لندب الوضع من طريق المعروف والإحسان عند ~~الفقهاء ولا يخفى أن ms495 هذه الرواية تأبى ذلك جدا وقيل الحديث محمول على ما ~~هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري فإنه في ضمان البائع بخلاف ما هلك بعد ~~التسليم لأن المبيع قد خرج عن عهدة البائع بالتسليم إلى المشتري فلا يلزمه ~~ضمان ما يعتريه بعده واستدل على ذلك بما روى أبو سعيد الخدري أن رجلا أصيب ~~في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تصدقوا ~~عليه ولو كانت الجوائح موضوعة لم يصر مديونا بسببها والله تعالى أعلم قوله ~~على ما هي استفهامية ثبت ألفها مع الجار على خلاف المشهور # قوله # [4530] ليس لكم الا ذلك ظاهره أنه وضع الجائح بمعنى أنه لا يؤخذ منه ما ~~عجز عنه ويحتمل أن المعنى ليس لكم في الحال الا ذلك لوجوب الانتظار في غيره ~~لقوله تعالى فنظرة إلى ميسرة وحينئذ فلا وضع أصلا وبالجملة فهذا الحديث ~~دليل لمن يقول بعدم الوضع والله تعالى أعلم قوله # PageV07P265 # [4531] بيع الثمر سنين هو أن يبيع ثمره نخلة أو نخلات بأعيانها سنتين أو ~~ثلاثا مثلا فإنه بيع شيء لا وجود له حال العقد قوله # PageV07P266 # بخرصها قيل بكسر فسكون اسم بمعنى المخروص أي القدر الذي يعرف بالتخمين ~~وبفتح فسكون مصدر بمعنى التخمين ويمكن أن يراد به المخروص أيضا كالخلق ~~بمعنى المخلوق والمراد ها هنا المخروص فيصح الوجهان قلت هذا على أن الباء ~~في بخرصها للمقابلة كما هو المتبادر الشائع والمراد أي بقدر المخروص # PageV07P267 # وأما إذا كانت للسببية فالخرص يكون مصدرا بمعناه والله تعالى أعلم قوله ~~بيع العرايا بالرطب هذا يقتضي أن العرية ما يعطي صاحب الحائط لبعض الفقراء ~~من النخل ثم يسترد منه بما يعطيه من تمر أو رطب لا ما يشتريه من يريد أكل ~~الرطب بما بقي عنده من التمر كما لا يخفى فليتأمل قوله أو ما دون خمسة شك ~~من الراوي أو هو تعميم في طرف النقصان لئلا يتوهم أن خمسة أوسق ذكرت تحديدا ~~لمنع النقصان ففيه بيان أن خمسة أوسق حد لمنع الزيادة فقط قوله # PageV07P268 # [4545] أينقص الرطب تنبيه ms496 على علة المنع بعد اتحاد الجنس فيجري المنع في ~~كل ما يجري فيه هذه العلة قال القاضي في شرح المصابيح ليس المراد من ~~الاستفهام استفهام القضية فإنها جلية مستغنية عن الاستكشاف بل التنبيه على ~~أن المطلوب تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تماثل الرطب والتمر على ~~رطوبته ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر وبه قال ~~أكثر أهل العلم وجوز أبو حنيفة إذا تساويا كيلا حملا للحديث على النسيئة ~~لما روى هذا الراوي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالثمر ~~نسيئة وضعفه بين لأن النهي عن بيعه نسيئة لا يستدعي الإذن في بيعه يدا بيد ~~الا من طريق المفهوم وهو عنده غير منظور إليه فضلا عن أن يسلط على المنطوق ~~ليبطل إطلاقه ثم هذا التقييد يفسد السؤال والجواب وترتيب النهي عليهما ~~بالكلية أذ كونه نسيئة يكفي في عدم الجواز ولا دخل معه للجفاف قلت المشهور ~~عند الحنفية في الجواب جهالة زيد بن عياش ورده الجمهور بأن عدم معرفة بعض ~~لا يضر في عدم معرفة غيره فالأقرب قول الجمهور ولذلك خالف الامام صاحباه ~~وذهبا إلى قول الجمهور والله تعالى أعلم # قوله # [4547] عن بيع الصبرة بضم صاد وسكون باء هي الطعام المجتمع كالكومة ~~وجمعها صبر قوله # PageV07P269 # [4549] أن يبيعه بكيل طعام أي من جنسه قوله عن المخابرة كراء الأرض ببعض ~~الخارج والمزابنة بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر والمحاقلة بيع الحنطة ~~في سنبلها بحنطة صافية قوله # PageV07P270 # [4551] بيع النخلة أي ما عليها من الثمار منفردة عن النخل حتى تزهو هو ~~بفتح التاء من زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته والمراد أن يظهر صلاحها وعن ~~السنبل أي عن بيع ما فيه من الحب يبيض بتشديد الضاد أي يشتد حبه العاهة ~~الآفة التي تصيب الزرع أو التمر فتفسده # قوله # [4552] إنا لا نجد الصيحاني هو ضرب من التمر والظاهر ان المراد بالعذق ~~أيضا نوع من التمر بجمع التمر بتمر مختلط من أنواع متفرقة وليس مرغوبا فيه ~~ولا يكون غالبا ms497 الا رديئا أي ان أهل التمر الجيد لا يعطون من الجيد في ~~مقابلة الرديء بقدره ولا يرضون به فكيف نفعل إذا بعنا الجيد هل نزيد لهم من ~~الردئ فبين له صلى الله تعالى عليه وسلم أن من أراد تحصيل الجيد ينبغي له ~~أن يبيع رديئه بنقد ثم يشتري به الجيد وليس فيه أنه يبيع الرديء من صاحب ~~الجيد لكن بإطلاقه يشمل ما إذا باع منه فكأنه لهذا استدل به بعضهم على جواز ~~حيلة الربا لكن رده غير واحد والله تعالى أعلم قوله جنيب نوع معروف من ~~أنواع التمر # PageV07P271 # قوله ريان أي الذي سقى نخله ماء كثير بعلا أي ما يشرب بعروقه ولا يسقى ~~بالانهار أني بتشديد النون مقصور من أدوات الاستفهام # قوله # [4555] لا صاعي تمر كلمة لا لنفي الجنس ومدخولها منصوب مضاف والمراد لا ~~يحل بيع صاعين من تمر بصاع منه لا أنه لا يتحقق شرعا فيدل الحديث على # PageV07P272 # بطلان العقد في الربا قوله أوه في النهاية أوه كلمة يقولها الرجل عند ~~الشكاية والتوجع وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء وربما قلبوا الواو ألفا ~~فقالوا آه وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقال أوه وربما حذفوا ~~الهاء فقالوا أو وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول أو عين الربا أي هذا ~~العقد نفس الربا الممنوعة لا نظيرها وما فيه شبهتها لا تقربه من قرب كعلم ~~أي قربه يضر فضلا عن مباشرته قوله يعني بالورق بفتح فكسر الفضة وفيه تنبيه ~~على أن ربا النسيئة يجري في هذه الأشياء عند اختلاف البدلين أيضا بخلاف ربا ~~الفضل فإنها لا تكون الا عند اتحاد البدلين الا هاء هو كجاء أي هاك وأهل ~~الحديث يقولون بالقصر وقال الخطابي الصواب المد وقال غيره الوجهان جائزان ~~والمد أشهر وهو حال أي الا مقولا منهما أي من المتعاقدين فيه خذ وخذ أي يدا ~~بيد قوله التمر بالتمر # PageV07P273 # إلى قوله يدا بيد أي ومثلا بمثل ولذلك فرع عليه فمن زاد تفريعه لا يظهر ~~الا بملاحظة مثلا بمثل ففي الحديث اختصار ويحتمل ms498 أنه من باب صنعة الاحتباك ~~فذكر في الحكم يدا بيد وترك مثلا بمثل ثم ذكر في التفريع تفريع مثلا بمثل ~~وترك تفريع يدا بيد فليتأمل فمن زاد في الدفع أو ازداد بأخذ الزيادة فقد ~~أربى أي أتى بالربا فصار عاصيا يريد ان الربا لا يتوقف على أخذ الزيادة بل ~~يتحقق باعطائها أيضا فكل من المعطي والآخذ عاص الا ما اختلفت ألوانه أي ~~أربى في تمام تلك البيوع الا في بيع اختلفت ألوان بدلية أي أجناسه وبهذا ~~ظهر أن الاستثناء منقطع مع كون المستثنى منه محذوفا وأنه لا بد من تقدير ~~حرف الجر على خلاف القياس وأما تقدير المستثنى منه عاما حتى يكون الاستثناء ~~متصلا بأن يقال فقد أربى في كل بيع سواء كان من المذكورات أو غيرها الا في ~~بيع اختلفت ألوان بدلية لا يخلو عن اشكال معنى لأدائه إلى ثبوت الربا إذا ~~اتحد الجنس في كل بيع فليتأمل # قوله # [4560] كيف شئنا أي من حيتية الكمية والا فلا بد من مراعاة يدا بيد كما ~~سيجيء فمن زاد الخ متعلق بقوله مثلا بمثل قوله جمع المنزل بالرفع فاعل جمع ~~أي اجتمعا في منزل واحد والمراد في بلدة واحدة لا في بيت واحدقوله # PageV07P274 # [4562] فقال عبادة أي بعد أن ارتكب معاوية بعض العقود الرديئة أو قصد أن ~~يرتكبها كما يفهم من رواية مسلم هذا الحديث فقال ما بال رجال استدلال ~~بالنفي على رد الحديث الصحيح بعد ثبوته مع اتفاق العقلاء على بطلان ~~الاستدلال بالنفي وظهور بطلانه بأدنى نظر بل بديهة فهذا جراءة عظيمة يغفر ~~الله لنا وله قوله # PageV07P275 # [4563] وكان بايع أي فقام والا لما قام خوفا من معاوية تبرها وعينها أي ~~سواء والفضة أكثرهما الجملة حال وهذا القيد بناء على المتعارف والعادة والا ~~فقد جاء وإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد مديا ~~كقفل مكيال لأهل الشام وفي الحديث دلالة على أن البر والشعير # PageV07P276 # جنسان كما عليه الجمهور لا واحد كما قال مالك والله تعالى أعلم قوله ~~الكفة بكسر ms499 الكاف كفة الميزان قوله # PageV07P277 # [4568] قال عمر الدينار الخ قيل هكذا في نسخة المجتبي قال عمر والذي في ~~الكبرى بن عمر وذكره في الأطراف في مسند بن عمر والله تعالى اعلم # قوله # [4570] ولا تشفوا من أشف بمعجمة وفاء إذا أعطى # PageV07P278 # زائدا أي لا تفضلوا # قوله # [4573] حتى تفصل أي تميز بين الذهب والخرز قوله # PageV07P279 # [4580] لا ربا الا في النسيئة كالكريمة وزنا قال النووي أجمع المسلمون ~~على ترك العمل بظاهره ثم قال قوم إنه منسوخ وتأوله آخرون على أن المراد لا ~~ربا في الأجناس المختلفة الا في النسيئة # قوله # [4581] أرأيت هذا الذي تقول أي من أنه لا ربا في الفضل أشيئا أي أيكون ~~شيئا واعتباره منصوبا على الإضمار # PageV07P281 # بشرط التفسير بعيد نظرا إلى المعنى قوله بالنقيع قيل بالنون موضع قريب ~~بالمدينة أو بالباء مرادا به بقيع الغرقد لا بأس أن تأخذ يحتمل فتح همزة أن ~~على أنها ناصبة وكسرها على أنها شرطية جازمة أي لا بأس أن تأخذ بدل ~~الدنانير والدراهم وبالعكس بشرط التقابض في المجلس والتقييد بسعر اليوم على ~~طريق الاستحباب وبينكما شيء حال أي لا بأس ما لم تفترقا والحال أنه بقي ~~بينكما شيء غير مقبوض قيل وذلك لأنه لو استبدل عن الدين شيئا مؤجلا لا يجوز ~~لأنه بيع الكالىء بالكالئ وقد نهى عنه قلت وعلى هذا لو استبدل بعض الدين ~~وأبقى بعضه على حاله ثم استبدله عند قبض البدل فينبغي أن لا يكون به بأس ~~أيضا والله تعالى أعلم قوله لبس أي خلط بسبب أن يبقى بينكما بقية # PageV07P282 # قوله # [4586] إذا كان من قرض لئلا يؤدي إلى جر نفع والقرض إذا جر النفع يكون ~~مكروها قوله رويدك أي أمهلني قوله وزادني الزيادة في أداء الدين من غير ~~اشتراط استحبها كثير وعدوها صدقة خفية قوله # PageV07P283 # [4592] من هجر بفتحتين اسم بلد قال السيوطي في حاشية أبي داود ذكر بعضهم ~~أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اشترى السراويل ولم يلبسها وفي الهدى ~~لابن قيم الجوزية أنه لبسها فقيل هو سبق قلم لكن في ms500 مسند أبي يعلى والأوسط ~~للطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة قال دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان ~~لأهل السوق وزان فقال له زن وأرجح فوزن وأرجح وأخذ السراويل فذهبت لأحمله ~~عنه فقال صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله الا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه ~~أخوه المسلم قلت يا رسول الله وانك لتلبس السراويل فقال في السفر والحضر ~~والليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئا أستر منه قلت ويؤيده أنه ~~اشتراه قبل الهجرة فليتأمل والله تعالى أعلم # قوله # [4594] المكيال على مكيال أهل المدينة أي الصاع الذي يتعلق به وجوب ~~الكفارات ويجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في ~~البلاد والوزن الخ المراد وزن الذهب والفضة فقط والمراد أن الوزن المعتبر ~~في باب الزكاة وزن أهل مكة وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل ~~وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم ~~المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله تعالى عليه وسلم إلى ذلك لهذا ~~الكلام كما أرشد إلى بيان الصاع المعتبر في باب الكفارات وصدقة الفطر بما ~~سبق والله تعالى أعلم قوله # PageV07P284 # [4595] فلا يبعه حتى يستوفيه قال الخطابي أجمع أهل العلم على أن الطعام ~~لا يجوز بيعه قبل القبض وإنما اختلفوا فيما عداه قيل فقال مالك هو في ~~الطعام فقط وقال الشافعي ومحمد بل في كل شيء وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وهو ~~ظاهر مذهب أحمد أنه فيما سوى العقار والله تعالى أعلم # قوله # [4597] حتى يكتاله كناية عن القبض أو القبض عادة يكون بالكيل قوله # PageV07P285 # [4600] ان كل شيء بمنزلة الطعام فتخصيص الطعام بالذكر للاهتمام لكونه ~~مدار التقوى ولكثرة الحاجة إليه بخلاف غيره # قوله # [4604] اشتراه بكيل خرج مخرج الغالب المعتاد فلا مفهوم له فوافق أحاديث ~~الإطلاق وأحاديث الجزاف قوله # PageV07P286 # [4605] من يأمرنا قال السيوطي هذا أصل إقامة المحتسب على أهل السوق إلى ~~مكان سواه أي ليتم القبض على آكد وجه قوله ms501 جزافا مثلث الجيم والكسر أفصح هو ~~المجهول القدر مكيلا كان أو موزوناقوله # [4608] رأيت الناس يضربون هذا أصل في ضرب المحتسب أهل الأسواق إذا خالفوا ~~الحكم الشرعي في مبايعاتهم ومعاملاتهم قوله واهالة بكسر الهمزة هي كل شيء ~~من الأدهان مما يؤتدم به وقيل هي ما أذيب من الألية والشحم وقيل الدسم ~~الجامد سنخة بفتح مهملة وكسر نون معجمة أي متغيرة الريح قوله # PageV07P287 # [4611] لا يحل سلف وبيع لسلف بفتحتين القرض ويطلق على السلم والمراد ها ~~هنا القرض أي لا يحل بيع مع شرط قرض بأن يقول بعتك هذا العبد على أن تسلفني ~~ألفا وقيل هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئا بأكثر من قيمته فإنه حرام لأنه قرض ~~جر نفعا أو المراد السلم بأن أسلف إليه في شيء فيقول فإن لم يتهيأ عندك فهو ~~بيع عليك ولا شرطان في بيع # PageV07P288 # مثل بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين وهذا هو بيعان في بيع ~~وهذا عند من لا يجوز الشرط في البيع أصلا كالجمهور وأما من يجوز الشرط ~~الواحد دون اثنين يقول هو أن يقول أبيعك هذا الثوب وعلى خياطته وقصارته ~~وهذا لا يجوز ولو قال أبيعك وعلى خياطته فلا بأس به ولا بيع ما ليس عندك ~~قيل هو كبيع الآبق ومال الغير والبيع قبل القبض والجمهور على جواز بيع مال ~~الغير موقوفا وهو مقتضى بعض الأحاديث ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث قال ~~الخطابي يريد العين دون بيع الصفة يعني أن المراد بيع العين دون الدين كما ~~في السلم فإن مداره على الصفة وهذا جائز فيما ليس عند الإنسان بالإجماع ~~والله تعالى أعلم # قوله # [4612] ليس على رجل الخ أي لو باع ملك الغير لا يلزم عليه ذلك البيع حتى ~~يطلب تسليم المبيع # قوله # [4613] فيسألني البيع هو بمعنى المبيع وجملة ليس عندي صفته بناء على أن ~~تعريفه للجنس ومثله يوصف بالجملة مثل كمثل الحمار يحمل أسفاراأو الجملة حال ~~أبيعه بتقدير همزة الاستفهام # قوله # [4614] كنا نسلف من أسلف والمراد السلم أي نعطي الثمن ونسلمه لأجل ms502 هذه ~~الأشياء إلى قوم الخ المقصود بيان محل الحديث السابق وأنه في بيع العين لا ~~في السلم قوله # PageV07P289 # [4616] وهم يسلفون يقال أسلف اسلافا وسلف تسليفا والاسم السلف وهو على ~~وجهين أحدهما قرض لا منفعة فيه للمقرض غير الأجر والشكر والثاني أن يعطي ~~مالا في سلعة إلى أجل معلوم ونصب السنة السنتين اما على نزع الخافض أي إلى ~~السنة أو على المصدر أي اسلاف السنة ووزن معلوم بالواو في الأصول فقيل ~~الواو للتقسيم أي بمعنى أو أي كيل فيما يكال ووزن فيما يوزن وقيل بتقدير ~~الشرط أي في كيل معلوم ان كان كيليا ووزن معلوم ان كان وزنيا # PageV07P290 # أو من أسلف في مكيل فليسلف في كيل معلوم ومن أسلف في موزون فليسلف في وزن ~~معلوم قوله إلى أجل معلوم قيل ظاهره اشتراط الأجل في السلم وهو مذهب أبي ~~حنيفة ومالك والصحيح من مذهب أحمد وقال الشافعي لا يشترط الأجل والمراد في ~~الحديث أنه ان أجل اشترط أن يكون الأجل معلوما كما في قرينته والله تعالى ~~اعلم قوله استسلف أي استقرض بكرا بفتح فسكون الفتى من الإبل كالغلام من ~~الإنسان رباعيا كثمانيا وهو ما دخل في السنة السابعة لأنها زمن ظهور ~~رباعيته والرباعية بوزن ثمانية خيارا مختارا وفيه أن رد القرض بالأجود من ~~غير شرط من السنة ومكارم الأخلاق وكذا فيه جواز قرض الحيوان وعليه الجمهور ~~وعند أبي حنيفة لا يجوز وقالوا هذا الحديث منسوخ ورده النووي بأنه دعوى بلا ~~دليل قلت بل دليله حديث سمرة أن النبي صلى الله تعالى عليه # PageV07P291 # وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وسيجيء قال الترمذي حديث حسن ~~صحيح وذلك لأن الاستقراض في الحيوان بيع بخلافه في الدراهم لأنها لا تتعين ~~فيكون رد المثل في الدراهم كرد العين والحيوان يتعين فرد المثل فيه رد ~~للبدل وهو بيع فلا يجوز للنهي ومرجعه إلى أنه قد اجتمع المبيح والمحرم ~~فيقدم المحرم بقي أن هذا مبني على قواعدهم ولا بعد في ذلك ويؤيد قول أبي ~~حنيفة في الجملة أن ms503 استقراض الجارية للوطء ثم ردها بعينها مما لا يقول به ~~أحد مع أنه ينبغي أن يكون جائزا على أصل من يقول باستقراض الحيوان فأمل ~~والله تعالى أعلم # قوله # [4619] الا نجيبة أي ناقة نجيبه # قوله # [4620] نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة أي من الطرفين أو أحدهما وبه ~~قال علماؤنا الحنفية ترجيحا للمحرم على المسيح ومن لا يقول به يحمله على ~~النسيئة من الطرفين جمعا بينه وبين ما يفيد الإباحة ولا يخفى ان النسيئة ~~إذا كانت من الطرفين فلا يجوز لأنه بيع الكالئ بالكالئ قوله # PageV07P292 # [4622] السلف في حبل الحبلة هما بفتحتين ومعناهما محبول المحبولة في ~~الحال على أنهما مصدران أريد بهما المفعول والتاء في الثاني للإشارة إلى ~~الأنوثة والسلف فيه هو أن يسلم المشتري الثمن إلى رجل عنده ناقة حبلى ويقول ~~إذا ولدت هذه الناقة ثم ولدت التي في بطنها فقد اشتريت منك ولدها بهذا ~~الثمن فهذه المعاملة شبيهة بالربا لكونها حراما كالربا من حيث أنه بيع ما ~~ليس عند البائع وهو لا يقدر على تسليمه ففيه غررقوله # [4623] عن بيع حبل الحبلة هو أن يقال البائع وعنده ناقة حبلى إذا ولدت ~~هذه الناقة ثم ولدت التي في بطنها فقد بعتك ولدها ويؤيد هذا التفسير الحديث ~~الأول وروى عن بن عمر ما يقتضي أن المراد أن يباع شيء بتا ويجعل أجل ثمنة ~~إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج ما في بطنها واضافة البيع حينئذ لأدنى ~~ملابسةقوله # PageV07P293 # [4527] عن بيع هو أن يبيعه ثمرة حائطه إلى سنتين أو أكثر # قوله # [4628] بردين قطريين القطري بكسر القاف ضرب من البرود فيه حمرة ولها ~~أعلام فيها بعض الخشونة إلى الميسرة أي إلى وقت معلوم يتوقع فيه انتقال ~~الحال من العسر إلى اليسر وكأنه كان وقتا معينا يتوقع فيه ذلك فلا يرد ~~الاشكال بجهالة الأجل وآداهم للأمانة في الصحاح أدى دينه دية أي قضاه وهو ~~آدى للأمانة منك بمد الألف قوله # PageV07P294 # [4629] وربح ما لم يضمن هو ربح مبيع اشتراه فباعه قبل ان ينتقل من ضمان ~~البائع الأول إلى ضمانه ms504 بالقبض والحديث قد مضى سابقا قوله # PageV07P295 # [4633] وعن الثنيا هي كالدنيا وزنا اسم للاستثناء والمراد أنه لا يجوز ~~بمستثنية المجهول لأنه يؤدي إلى النزاع والله تعالى أعلم والمعاومة هي بيع ~~ثمر النخل والشجر سنتين أو أكثر # قوله # [4635] أبر نخلا من التأبير وهو التلقيح وهو أن يشق طلع الاناث ويؤخذ من ~~طلع الذكور فيوضع فيها ليكون الثمر بإذن الله تعالى أجود مما لم يؤبر فالذي ~~أبر أي للبائع المبتاع أي المشتري لنفسه وقت البيع قوله # PageV07P296 # [4636] وله مال هي إضافة مجازية عند غالب العلماء كاضافة الجل إلى الفرس ~~لأن العبد لا يملك ولذلك أضيف المال إلى البائع في قوله فماله للبائع ولا ~~يمكن مثله مع كون الإضافة حقيقية في المحلين وقيل المال للعبد لكن للسيد حق ~~النزع منه قوله فأعيا جملي أي عجز عن السير أن أسيبه بتشديد الياء أي أتركه ~~في محل بعنيه أي بعه منى قلت لا اما للحاجة إليه في السفر وذاك منعه عن ~~البيع أو لأنه أراد أن يأخذه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بلا بدل ~~فامتنع عن البيع لذلك حملانه بضم الحاء وسكون الميم أي ركوبه وبظاهره جوز ~~أحمد اشتراط ركوب الدابة في بيعها مطلقا وقال مالك بجوازه ان كانت المسافة ~~قريبة كما كانت في قضية جابر ومن لا يجوز ذلك مطلقا يقول ما كان ذاك شرطا ~~في العقد بل أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم تكرما وسماه بعض الرواة شرطا ~~وبعض روايات الحديث يفيد أنه كان اعارة ماكستك قللت في ثمن جملك والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV07P297 # [4638] فأزحف الجمل بزاي معجمةوحاء مهملة وفاء أي أعيا ووقف قال الخطابي ~~المحدثون يقولون بفتح الحاء أي على بناء الفاعل والأجود ضم الألف أي على ~~بناء المفعول يقال زحف البعير إذ قام من الاعياء وأزحفه السير وكانت لي ~~إليه أي الجمل أن عبد الله يريد أباه أصيب أي استشهد يوم أحد وترك جواري أي ~~بنات صغارا عشاء أي آخر النهار أي لا في الليل وبعد العشاء قوله # PageV07P298 # [4639] فإن كنت أي فإن ms505 الشأن كنت يهمني رأسه أي أخاف أن يتقدم رأسه على ~~جمال الناس يهمني ذلك يوم الحرة أي يوم حارب أهل الشام أهل المدينة في ~~الحرة بفتح فتشديد راء موضع بالمدينة فيه حجارة سود ويقال لكل أرض ذات ~~حجارة سودقوله سوء أي رديء هيأته أي هيأت ذلك الناضح # قوله # [4642] فخيرها من زوجها أي في زوجها قوله وخيرت على بناء المفعول قوله # PageV07P299 # [4645] حتى تقسم وذلك لعدم الملك قبل القسمة إذ لا يدري كل غانم قبل ~~القسمة ما يدخل في سهمه فلو باع سهمه قبل ذلك فقد باع المجهول # قوله # [4646] في كل شرك بكسر أوله وسكون الراء أي كل مشترك ربعة بفتح الراء ~~وسكون الباء المسكن والدار بدل من شرك أو حائط بستان لا يصلح له أن يبيع أي ~~يكره له البيع لا أن البيع حرام كذا قرره كثير من العلماء وان كان ظاهر ~~الأحاديث يقتضي الحرمة قوله ابتاع أي اشترى واستتبعه أي قال للأعرابي ~~اتبعني أن كنت مبتاعا أي مريدا لشرائه أي فاشتر يلوذون أي يتعلقون بهما ~~ويحضرون مكالمتهما # PageV07P301 # [4648] هلم شاهدا أي هات شاهدا على ما تقول بتصديقك أي بمعرفتي أنك صادق ~~في كل ما تقول أو بسبب أني صدقتك في أنك رسول ومعلوم من حال الرسول عدم ~~الكذب فيما يخبر سيما لأجل الدنيا فجعل أي فحكم بذلك وشرع في حقه اما بوحي ~~جديد أو بتفويض مثل هذه الأمور إليه منه تعالى والمشهور أنه رد الفرس بعد ~~ذلك على الأعرابي فمات من ليلته عنده والله تعالى أعلم قوله # PageV07P302 # [4648] إذا اختلف البيعان أي في قدر الثمن أو في شرط الخيار مثلا يحلف ~~البائع على ما انكر ثم يتخير المشتري بين أن يرضى بما حلف عليه البائع وبين ~~ان يحلف على ما أنكر فإذا تحالفا فاما أن يرضى أحدهما على ما يدعي الآخر أو ~~يفسخ البيع هذا إذا كانت السلعة قائمة كما في بعض الروايات وقوله أو يتركا ~~أي يفسخا العقد هكذا قالوا وظاهر الحديث أنه بعد حلف البائع يخير المشتري ~~بين أن يأخذه ms506 بما حلف عليه البائع وبين أن يرد كما في الرواية الآتية والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV07P303 # [4652] يشتريه مني فيه بيع المدبر ومن لا يراه يحمله على التدبير المقيد ~~أو على أنه كان مديونا يوم دبر والأول بعيد والثاني يبطله آخر الحديث والله ~~تعالى أعلم وفيه أن السفيه يحجر ويرد عليه تصرفه والله تعالى أعلم قوله # PageV07P304 # [4655] أن أقضى عنك كتابتك أي أشتريك وأعتقك وسمى ذلك قضاء للكتابة مجازا ~~ثم فيه بيع المكاتب ومن لا يراه يحمله على أن البيع كان بعد فسخ الكتابة ~~وتعجيزها برضا الطرفين قوله ونفست بكسر فاء أي رغبت والجملة حال من فاعل ~~قالت # PageV07P305 # [4657] عن بيع الولاء ليس المراد به المال بعد موت المعتق بالفتح ~~وانتقاله إلى المعتق بالكسر بل المراد هو السبب الذي بين المعتق والمعتق ~~الذي هو سبب لانتقال هذا المال قوله # PageV07P306 # [4660] عن بيع الماء غالب العلماء على أن الماء إذا أحرزه انسان في انائه ~~وملكه يجوز بيعه وحملوا الحديث على ماء السماء والعيون والأنهار التي لا ~~مالك لهاقوله # [4662] عن بيع فضل الماء هو ما فضل عن حاجته وحاجة عياله وماشيته وزرعه ~~قوله ماء الوهط ضبط بفتحتين مال كان لعمرو بن العاص بالطائف وقيل قرية ~~بالطائف وأصله الموضع المطمئن قوله هل علمت الخ يريد أن الخمر حرام فلعلك ~~ما علمت بذلك ففعلت ما فعلت لذلك فسار من السر الذي هو بمعنى الكلام الخفي ~~ومفعوله انسانا وقوله # PageV07P307 # [4665] ثم حرم التجارة في الخمر تنبيها على أنهما في الحرمة سواء وقال ~~السيوطي في حاشية أبي داود جاء عن عائشة في بعض الروايات لما نزلت سورة ~~البقرة نزل فيها تحريم الخمر فنهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن ~~ذلك فهذا يدل على أنه كان في الآيات المذكورة تحريم ذلك وكأنه نسخت تلاوته # PageV07P308 # قوله والأصنام وكانوا يعملونها من النحاس ونحوه ويبيعونها فانظر إلى ~~سخافة عقولهم حيث يعبدون أربابا يبيعونها في الأسواق قوله # PageV07P309 # [4670] عن بيع ضراب الجمل أي عن أخذ الكراء على ضرابه وينبغي لصاحب الفحل ~~اعارته بلا كراء فإن في ms507 المنع عنها قطع النسل وبيع الأرض للحرث أي كراء ~~الأرض للزرع وقد سبق # قوله # [4671] عن عسب الفحل عسبه بفتح فسكون ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما ~~وضرابه أيضا ولم ينه عن واحد منهما بل عن كراء يؤخذ عليه فهو بحذف المضاف ~~أي كراء عسبه وقيل يقال لكرائه عسب أيضا والله تعالى أعلم قوله # PageV07P310 # [4676] أيما امرئ كلمة ما زائدة لزيادة الايهام وامرئ مجرور بالإضافة ~~أفلس يقال أفلس الرجل إذا صار إلى حال لا فلوس له أو صار ذا فلس بعد أن كان ~~ذا دراهم ودنانير وحقيقته الانتقال من اليسر إلى العسر قيل المفلس لغة من ~~لا عين له ولا عرض وشرعا ما قصر ما بيده عما عليه من الديون # [4676] ثم وجد رجل أي بعد أن باعها منه ولم يقبض من ثمنه شيئا كما في ~~رواية الموطأ عند مالك فهو أولى به أي بذلك الذي وجد من السلعة أي يجوز له ~~أن # PageV07P311 # يأخذه بعينه ولا يكون مشتركا بينه وبين سائر الغرماء وبهذا يقول الجمهور ~~خلافا للحنفية فقالوا انه كالغرماء لقوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة ويحملون الحديث على ما إذا أخذه على سوم الشراء مثلا أو على البيع ~~بشرط الخيار للبائع أي إذا كان الخيار للبائع والمشتري مفلس فالأنسب أن ~~يختار الفسخ وهو تأويل بعيد وقولهم ان الله تعالى لم يشرع للدائن عند ~~الافلاس الا الانتظار فجوابه أن الانتظار فيما لا يوجد عند المفلس ولا كلام ~~فيه وإنما الكلام فيما وجد عند المفلس ولا بد أن الدائنين يأخذون ذلك ~~الموجود عنده والحديث يبين أن الذي يأخذ هذا الموجود هو صاحب المتاع ولا ~~يجعل مقسوما بين تمام الدائنين وهذا لا يخالف القرآن ولا يقتضي القرآن ~~خلافه والله تعالى أعلم # قوله # [4677] عن الرجل أي في الرجل يعدم من أعدم الرجل إذا افتقر وهو صفة الرجل ~~لأن تعريفه للجنس لا العهد انه بكسران والجملة جزاء الشرط والضمير للمتاع # قوله # [4679] قال حدثني أسيد بن حضير بالتصغير فيهما قال المزي في الأطراف قال ms508 ~~أحمد بن حنبل هو في كتاب بن جريج أسيد بن ظهير ولكن حديث بن جريج حدثهم ~~بالبصرة قال المزي وهو الصواب لأن أسيد بن حضير مات في زمن عمر وصلى عليه ~~فكيف # PageV07P312 # يدرك زمن معاوية قوله إذا وجدها أي السرقة أو الأمتعة أو الأموال ~~المسروقة أو المغصوبة غير المتهم أي في يد من اشترى من الغاصب والسارق لا ~~في يد الغاصب أو السارق بما اشتراها لئلا يتضرر من غير تقصير منه ولا يخفى ~~ما بين هذا الحديث وبين حديث سمرة الآتي من المعارضة لكن ان ثبت أن الخلفاء ~~قضوا بهذا الحديث فينبغي أن يكون العمل به أرجح الا أن كثيرا من العلماء ~~مال إلى خلافه والله تعالى أعلم # قوله # [4680] سرق منه على بناء المفعول # PageV07P313 # قوله أحق بها أي بالسرقة على إرادة المسروق باسم السرقة # قوله # [4681] بعين ماله قال الخطابي هذا في المغصوب والمسروق ونحوهما والبائع ~~يطلق على المشتري وهو المراد ها هنا # قوله # [4682] فهي للأول منهما أي للناكح الأول من الناكحين أو للولي الأول من ~~الوليين ينفذ فيها تصرفه دون تصرف الثاني قوله # PageV07P314 # [4684] حتى يقضي عنه دينه أي أو يرضى عنه خصمه في الدنيا أو في الآخرة ~~فإنه في معنى القضاء والله تعالى أعلم # قوله # [4685] أما اني لم أنوه بك هو صيغة المضارع من نوه تنويها إذا رفعه أي لا ~~أرفع ولا أذكر لكم الا خيرا مأسورا بالرفع خبر ان أي محبوس ممنوع عن دخول ~~الجنة أو الاستراحة بها أراد صلى الله تعالى عليه وسلم أن يخبره بذلك ~~ليستعجل في أداء الدين عنه قوله تدان بتشديد الدال من أدان إذا استقرض وهو ~~افتعال من الدين وتكثر من الإكثار في الدين ولاموها من اللوم ووجدوا عليها ~~أي غضبوا قوله # PageV07P315 # [4688] إذا اتبع بضم فسكون فكسر مخفف أي أحيل على ملئ بالهمزة ككريم أو ~~هو كغني لفظا ومعنى والأول هو الأصل لكن قد اشتهر الثاني على الألسنة ~~فليتبع بإسكان الفوقية على المشهور من تبع أي فليقبل الحوالة وقيل بشدها ~~والجمهور على أن الأمر ms509 للندب وحمله بعضهم على الوجوب مطل الغنى أراد بالغنى ~~القادر على الأداء ولو كان فقيرا ومطله منعه أداء وتأخير القاضي منع قضاء ~~ما استحق أداؤه زاد القرطبي مع التمكن من ذلك وطلب صاحب الحق حقه قلت ~~التمكن من ذلك معتبر في الغنى فلا حاجة إلى زيادته والإضافة إلى الفاعل لا ~~غير وان جوز في قوله مطل الغنى ظلم الإضافة إلى المفعول أيضا على معنى أن ~~يمنع الغنى عن إيصال الحق إليه ظلم فكيف منع الفقير عن إيصال الحق إليه ~~والمعنى يجب وفاء الدين وان كان صاحبه غنيا فالفقير بالأولى لكن المعنى ها ~~هنا على القصر بشهادة تعريف الطرفين والسوق أي الظلم منع الغنى دون الفقير ~~فلا يصح على تقدير الإضافة إلى المفعول فليتأمل # PageV07P316 # قوله # [4690] لي الواجد بفتح اللام وتشديد الياء أي مطلة والواجد بالجيم القادر ~~على الأداء أي الذي يجد ما يؤدي يحل عرضه أي للدائن بأن يقول ظلمني ومطلني ~~وعقوبته بالحبس والتعزيرقوله # [4692] أنا أتكفل به فيه دليل على جواز الضمان عن الميت ومن لا يقول به ~~يحمله على أنه كان وعدا ولذلك قال بالوفاء وعبر بعض الرواة عنه بلفظ ~~الكفالة والله تعالى أعلم قوله خياركم أي من خياركم # قوله # [4694] ما تيسر أي للمديون أداؤه # PageV07P317 # [4695] تجاوز عنه أي لا تتعرض له # [4695] لعل الله أن يتجاوز عنا أن زائدة دخلت في خبر لعل تشبيها لها بعسى ~~قوله مشتريا حال وكذا ما بعده قوله # PageV07P318 # [3345] من أعتق أي ممن يلزم عتقه فخرج الصبي والمجنون شركا بكسر الشين ~~وسكون الراء أي نصيبا # [4699] ما يبلغ ثمنه أي ثمن الباقي لا ثمن الكل والمراد بالثمن القيمة إذ ~~المدار عليها بقيمة العبد على الإضافة البيانية أي أي قيمة هي عدل ووسط لا ~~زيادة فيها ولا نقص أو بقيمة المقوم العدل الذي يعتمد على كلامه ووقع في ~~نسخ النسائي بقيمة العبد والظاهر أنه سهووالصواب بقيمة العدل كما في غالب ~~الكتب والله تعالى أعلم قوله # PageV07P319 # [4700] فلا يبعها أي تنزها قوله ربعة بفتح فسكون أي منزل وقد سبق الحديث ~~قريبا ms510 # قوله # [4702] أحق بسقبه السقب بفتحتين القرب وباء بسقبه صلة أحق لا للسبب أي ~~الجار أحق بالدار الساقبة أي القريبة ومن لا يقول بشفعة الجار يحمل الجار ~~على الشريك فإنه يسمى جارا أو يحمل الباء على السببية أي أحق بالبر ~~والمعونة بسبب قربه من جاره ولا يخفى أنه لا معنى لقولنا الشريك أحق بالدار ~~القريبة كما هو مؤدى التأويل الأول والظاهر أن الرواية الآتية ترد ~~التأويلين فليتأمل قوله # PageV07P320 # [4704] في كل مال لم يقسم أي باق على اشتراكه فالشفعة إنما هي ما دامت ~~الأرض مشتركة بينهم وأما إذا قسمت وعين لكل منهم سهمه وجعل لكل قطعة طريقا ~~مفردة فلا شفعة وظاهره أنه لا شفعة للجار وإنما الشفعة للشريك وبه قال مالك ~~والشافعي ومن لا يقول بها يحمل النفي على نفي شفعة الشركة لأن الشريك أولى ~~بها من الجار فإذا قسمت الأرض وعين لكل منهم سهمه وطريقه فما بقي له الا ~~الأولوية فهذا محمل الحديث عندهم قوله والجوار أي ومراعاة الجوار وهذا لا ~~دليل فيه لا للمثبت ولا للنافي والله تعالى هو الكافي وهو أعلم بما هو الحق ~~الوافي # PageV07P321 ### | (كتاب القسامة والقود والديات) # القسامة بفتح قاف وتخفيف سين مهملة مأخوذة من القسم وهي اليمين وهي في ~~عرف الشرع حلف يكون عند التهمة بالقتل أو هي مأخوذة من قسمة الإيمان على ~~الحالفين # قوله # [4706] كان رجل خبر لأول قسامة على معنى قسامة كانت في هذه القضية استأجر ~~رجلا هكذا في النسخ والمشهور في رواية البخاري استأجره رجل من قريش من فخذ ~~أخرى قيل وهو الذي في الكبرى وأما رواية الكتاب فقد جعلها الحافظ بن حجر ~~رواية الأصيلي وأبي ذر في البخاري لكن قال وهو مقلوب والصواب استأجره رجل ~~من فخذ أحدهم أي من قبيلة بعضهم والضمير لقريش والأقرب من # PageV08P002 # فخذ أخرى كما في البخاري فانطلق أي الأجير الهاشمي معه أي مع المستأجر ~~القرشي جوالق بضم جيم وكسر لام وعاء يكون من جلود وغيرها فارسي معرب كذا في ~~القسطلاني وفي المجمع هو بضم جيم وكسر لام ms511 الوعاء والجمع الجوالق بفتح جيم ~~أغثني من الاغاثة بالمثلثة بعقال بكسر العين المهملة أي بحبل لا تنفر الإبل ~~بكسر الفاء وضم الراء والابل بالرفع فاعله لا تنفر الإبل بسقوط ما في ~~الجوالق وعقلت على بناء المفعول فقال الفاء زائدة في جواب لما فحذفه بمهملة ~~وذال معجمة أي رماه كان فيها في تلك الرمية أجله موته لا على الفور بل على ~~التراخي بأن مرض ثم مات الموسم أي موسم الحج شهدت أي قبل مبلغ من الابلاغ ~~أو التبليغ مرة من الدهر أي وقتا من الأوقات أي في موسم من المواسم يا آل ~~قريش بإضافة الآل إلى قريش وفي بعض النسخ يالقريش بفتح اللام داخلة على ~~قريش للاستغاثة ومات المستاجر بفتح الجيم أي الأجير بعد أن # PageV08P003 # أوصى بما أوصى فمكث بضم الكاف ذكره القسطلاني وافى الموسم أي أتاه فأتته ~~أي أبا طالب رجل منهم من قوم القاتل ولا تصبر يمينه على بناء المفعول أو ~~الفاعل من صبر كنصر وضرب معطوف على تجيز وروى على صيغة النهي واليمين ~~المصبورة هي التي يحبس لأجلها صاحبها فالمصبور هو الصاحب عين تطرف بكسر ~~الراء أي تتحرك يريد أنه مات الكل وحلف عليه # PageV08P004 # بن عباس مع أنه لم يولد حينئذ اما لأنه تواتر عنده أو تكلم معه بعض من ~~وثق به ويحتمل أنه أخبره بذلك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى ~~أعلم قوله خالفهما أي خالف يونس والأوزاعي معمر فيما بعد بن شهاب الزهري ~~قوله ومحيصة هو وحويصة بضم ففتح ثم ياء مشددة مكسورة # PageV08P005 # أو مخففة ساكنة وجهان مشهوران فيهما أشهرهما التشديد من جهد بفتح جيم أي ~~تعب ومشقة فاتى على بناء المفعول أي أتاه آت وكذا أخبر في فقير هو مثل ~~الفقير المقابل للغني بئر قريبة القعر واسع الفم فذهب أي شرع كبر بتشديد ~~الباء أي قدم الأكبر اما أن يدوا مضارع ودى بحذف الواو كما في يفي والضمير ~~لليهود اما أن يؤذنوا الظاهر أنه بفتح الياء من الإذن بمعنى العلم مثله ~~قوله تعالى ms512 فأذنوا بحرب وضبط على بناء المفعول من الايذان بمعنى الاعلام ~~وهو أقرب إلى الخط والمراد أنهم يفعلون أحد الامرين ان ثبت عليهم القتل دم ~~صاحبكم المقتول أو دم صاحبكم القاتل على مذهب من يرى القصاص بالقسامة فوداه ~~أي أعطى ديته قالوا إنما أعطى دفعا للنزاع واصلاحا لذات البين وجبرا ~~لخاطرهم المكسور بقتل قريبهم والا فأهل القتيل لا يستحقون الا أن يحلفوا أو ~~يستحلفوا المدعي عليهم مع نكولهم ولم يتحقق شيء من الأمرين ثم روايات ~~الحديث # PageV08P006 # لا تخلو عن اضطراب واختلاف ولذلك ترك بعض العلماء بعض رواياته وأخذ ~~بروايات أخر لما # PageV08P007 # ترجح عندهم والله تعالى أعلم # قوله # [4712] إذا بمحيصة الباء زائدة كبر الكبر بضم فسكون بمعنى الأكبر فتبرئكم ~~من التبرئة أي يرفعون ظنكم وتهمتكم أو دعوتكم عن أنفسهم وقيل يخلصونكم عن ~~اليمين بأن يحلفوا فتنتهي الخصومة بحلفهم خمسين يمينا أي بخمسين يميناقوله # [4713] يقسم خمسون من أقسم قوله # PageV08P008 # [4714] يتشحط في دمه أي يضطرب فيه ويتمرغ ويتخبط # قوله # [4716] الكبر الكبر بضم فسكون بمعنى الأكبر وتكريره للتأكيد وهو منصوب ~~بتقدير عامل أي قدم الأكبر قالوا هذا عند تساويهم في الفضل وأما إذا كان ~~الصغير ذا فضل فلا بأس أن يتقدم روى أنه قدم وفد من العراق على عمر بن عبد ~~العزيز فنظر عمر إلى شاب منهم يريد الكلام فقال عمر كبر فقال الفتى يا أمير ~~المؤمنين # PageV08P009 # ان الأمر ليس بالسن ولو كان كذلك لكان في المسلمين من هو أسن منك فقال ~~صدقت تكلم رحمك الله # PageV08P010 # قوله برمته بضم راء وتشديد ميم قطعة حبل يشد به الاسير أو القاتل للقصاص ~~هذا هو الأصل ثم يراد به عرفا أدفعه إليك بكله فقسم رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ديته عليهم أي على # PageV08P012 # يهود أي على تقدير أن يقروا بذلك كأنه أرسل إلى يهود أنه يقسم الدية ~~عليهم ويعينهم بالنصف ان أقروا فلما لم يقروا وداه من عنده والله تعالى ~~أعلم # قوله # [4021] النفس بالنفس أي النفس تقتل في مقابلة النفس وهذا بيان الموصوفين ~~بالخصال الثلاث إذ ms513 بيانهم يتبين الصفات الثلاث والحديث قد سبق في كتاب ~~تحريم الدم # قوله # [4722] قتل رجل على بناء المفعول أو الفاعل ما أردت قتله أي ما كان القتل ~~عمدا أما أنه ان كان الخ يفيدأن ما كان ظاهره العمدلا يسع فيه كلام القاتل ~~انه ليس بعمد في الحكم نعم ينبغي لولي المقتول أن لا يقتله خوفا من لحوق ~~الإثم به على تقدير صدق دعوى القاتل بنسعة بكسر نون قطعة جلد تجعل زماما ~~للبعير وغيره قوله # PageV08P013 # [4723] فإنه يبوء بهمزة بعد الواو أي يرجع باثمك واثم صاحبك ظاهره أن ~~الولي إذا عفا عن القاتل بلا مال يتحمل القاتل اثم الولي والمقتول جميعا ~~ولا يخلو عن اشكال فإن أهل التفسير قد أولوا قوله تعالى إني أريد أن تبوء ~~باثمي واثمك فضلا عن اثم الولي ولعل الوجه في هذا الحديث أن يقال المراد ~~برجوعه باثمهما هو رجوعه ملتبسا بزوال اثمهما عنهما ويحتمل أنه تعالى يرضى ~~بعفو الولي فيغفر له ولمقتوله فيرجع والقاتل وقد أزيل عنهما اثمهما ~~بالمغفرة والله تعالى أعلم والمشهور هو الرواية الآتية وهي يبوء بإثمه واثم ~~صاحبك أي المقتول وقيل في تأويله أي يرجع ملتبسا بإثمه السابق وبالإثم ~~الحاصل له # PageV08P014 # بقتل صاحبه فأضيف إلى الصاحب لأدنى ملابسة بخلاف ما لو قتل فإن القتل ~~يكون كفارة له عن اثم القتل وهذا المعنى لا يصلح للترغيب الا ان يقال ~~الترغيب باعتبار إيهام الكلام بالمعنى الظاهر ويجوز الترغيب بمثله توسلا به ~~إلى العفو وإصلاح ذات البين كما يجوز التعريض في محله والله تعالى أعلم # قوله # [4726] كانا في جب بضم جيم وتشديد موحدة هو بئر غير مطوي فرفع المنقار ~~الظاهر أن المراد بالمنقار ها هنا آلة نقر الأرض أي حفرها ويقال له المنقر ~~بكسر الميم والمعول والله تعالى أعلم ان قتلته كنت مثله أي في كون كل منهما ~~قاتل نفس وان كان هذا قتل بالباطل وأنت قتلت بالحق لكن أطلق # PageV08P015 # الكلام لإيهامه ظاهره ليتوسل به إلى العفو أو المراد كنت مثله ان كان ~~القاتل صادقا في دعوى أن ms514 القتل لم يكن عمدا والله تعالى أعلم فرجع فقال أي ~~الولي ان قتلته على صيغة المتكلم # قوله # [4727] قال بلى فإن ذاك ان شرطية أي فإن كان الأمر ذاك فقد عفوت عنه قوله # PageV08P016 # [4729] القاتل والمقتول في النار لم يرد أن هذا القاتل والمقتول في النار ~~بل أراد أن القاتل والمقتول يكونان في النار فيما إذا التقى المسلمان ~~بسيفيهما فهو خبر صادق في محله لكن لإيهام الكلام المعنى الأول ذكره ليكون ~~وسيلة إلى العفو والله تعالى أعلم # [4730] فلحق الرجل على بناء المفعول والمراد بالرجل ولي المقتول قوله # PageV08P017 # [4731] فأعنفه من أعنف بالنون والفاء إذا وبخ كعنف بالتشديد وهذه قضية ~~أخرى غير قضية صاحب النسعة ولعله صلى الله تعالى عليه وسلم علم بوحي أن ~~القتل في حق هذا القاتل خير بخلاف القاتل في الواقعة السابقة والله تعالى ~~أعلم # قوله # [4732] كان قريظة بالتصغير والنضير كالأمير وخبر كان محذوف أي في المدينة ~~أو بينهما فرق في الشرف ونحو ذلك مائة وسق بفتح واو وسكون سين وكسر الواو ~~لغة ستون صاعا فقالوا بيننا الخ أي قالت قريظة ذاك حين أبى النضير دفع ~~القاتل إليهم جريا على العادة السالفة قوله يودون على بناء المفعول من ~~الدية قوله # PageV08P018 # [4734] هل عهد إليك أي أوصاك الا ما في كتابي لا يخفى أن ما في كتابه ما ~~كان من الأمور المخصوصة به فالاستثناء اما بملاحظة الكتاب فكأنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم خص عليا بأن أمره أن يكتب دون غيره أو لبيان نفي الاختصاص ~~بأبلغ وجه أي لو كان شيء خصنا به لكان ما في كتابي لكن الذي في كتابي ليس ~~مما خصنا به فما خصنا بشيء والله تعالى أعلم من قراب سيفه بكسر القاف هو ~~وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله تتكافأ # PageV08P019 # بتاءين أي تتساوى فيقتل الشريف بالوضيع ومنه أخذ المصنف أن الحر يقتل ~~بالعبد لمساواة الدماء وهم يد أي اللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في ~~التعاون والتعاضد على الأعداء فكما أن اليد الواحدة لا يمكن أن يميل بعضها ~~إلى ms515 جانب وبعضها إلى آخر فكذلك اللائق بشأن المؤمنين يسعى بذمتهم أي ذمتهم ~~في يدأقلهم عددا وهو الواحد أو أسفلهم رتبة وهو العبد يمشي به يعقده لمن ~~يرى من الكفرة فإذا عقد حصل له الذمة من الكل ولا يقتل مؤمن بكافر ظاهره ~~العموم ومن لا يقول به يخصه بغير الذمي جمعا بينه وبين ما ثبت من أن لهم ~~مالنا وعليهم ما علينا ولا ذو عهد من الكفرة كالذمي والمستأمن وبقية الحديث ~~قد سبقت قوله من قتل عبده قتلناه اتفق الأئمة على أن السيد لا يقتل بعبده ~~وقالوا الحديث وارد على الزجر والرضع ليرتدعوا ولا يقدموا على ذلك وقيل ورد ~~في عبد أعتقه سيده فسمى عبده باعتبار ما كان وقيل منسوخ قلت حاصل الوجه ~~الأول أن المراد بقوله # PageV08P020 # قتلناه وأمثاله عاقبناه وجازيناه على سوء صنيعه الا أنه عبر بلفظ القتل ~~ونحوه للمشاكلة كما في قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وفائدة هذا ~~التعبير الزجر والردع وليس المراد أنه تكلم بهذه الكلمة لمجرد الزجر من غير ~~أن يريد به معنى أو أنه أراد حقيقته لقصد الزجر فإن الأول يقتضي أن تكون ~~هذه الكلمة مهملة والثاني يؤدي إلى الكذب لمصلحة الزجر وكل ذلك لا يجوز ~~وكذا كل ما جاء في كلامهم من نحو قولهم هذا وارد على سبيل التغليظ والتشديد ~~فمرادهم أن اللفظ يحمل على معنى مجازى مناسب للمقام فائدة هذه الفائدة ~~تنفعك في مواضع فاحفظها وأما قولهم ورد في عبد أعتقه فمبنى على أن من ~~موصولة لا شرطية والكلام أخبار عن واقعة بعينها والله تعالى أعلم # [4736] ومن جدع بالتخفيف والتشديد للتكثير لا يناسب المقام والله تعالى ~~أعلم # قوله # [4739] أنه نشد أي طلب تحقيقه حمل بن مالك بفتح الحاء المهملة والميم ~~بمسطح بكسر الميم عود من أعواد الخباء وجنينها أي وقتلت التي في بطنها من ~~الولد قوله # PageV08P021 # [4740] على أوضاح بحاء مهملة هي نوع من حلى صيغت من الدراهم الصحاح # قوله # [4741] ثم رضخ بضاد وخاء معجمتين على بناء الفاعل أي كسر وبها رمق أي ~~بقية ms516 حياة فجعلوا يتبعون في الصحاح تتبعت الشيء تتبعا أي تطلبته وكذلك ~~تبعته تتبيعا فهذا يحتمل أن يكون من التتبع لكن بالعدول إلى تشديد التاء ~~المثناة أو من التتبيع والباء الموحدة على الوجهين مشددة والمراد يبحثون ~~عندها عن الناس ويذكرونهم قالت نعم أي حين ذكروا القاتل قالت نعم بالإشارة ~~وكانت قبل ذلك تقول لا بالإشارة فأمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أي بعد أن حضر وأقر بذلك كما جاء صريحا والا فلا عبرة بقول المقتول فضلا عن ~~إيمائه والله تعالى أعلم قوله # PageV08P022 # [4743] لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث استدل بالحصر على أنه لا يقتل ~~مسلم بكافر وأنت خبير أن الحصر يحتاج إلى تأويل لأن المرتد يقتل وان لم ~~يحارب بقطع الطريق وكذلك غيره وقد ذكر تأويل الحصر فيما تقدم فلا يستقيم ~~الاستدلال بهذا الحديث على مراده على أنه جاء في بعض رواياته النفس بالنفس ~~فليتأمل # قوله # [4744] شيء سوى القرآن أي شيء مكتوب والا فلا شك أنه كان عنده أكثر مما ~~ذكر الا أن يعطى الله كأنه استثناء بتقدير مضاف أي الا أثر إعطاء الله الخ ~~وكأنه كتب بعدآثار ما أعطاه الله من الفهم وعده مما عنده من رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم اما لأنه عرضه عليه عليه الصلاة والسلام فقرره أو ~~لأنه لما استخرجه من كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم عده مما عنده منه عليه ~~الصلاة والسلام ولا يخفى أن قوله أن يعطى الله على ما ذكرنا لا يحمل على ~~الاستقبال فليتأمل وعلى ما ذكر ظهر عطف قوله أو ما في هذه الصحيفة على قوله ~~أن يعطى وظهر وجه كون الاستثناء في الموضعين متصل # PageV08P023 # وفكاك الأسير بفتح فاء وكسرها أي فيها حكم الفكاك والترغيب فيه وأنه من ~~أنواع بر يهتم به والمراد بالأسير أسير يصلح لذلك والا فمن لا يصلح له لا ~~ينبغي فكاكه # قوله # [4746] ان الناس قد تفشغ بفاء وشين معجمة وغين معجمة أي فشار انتشر فيهم ~~ما يسمعون أي منك من كثرة ms517 سبحان الله صدق الله ورسوله فإنه كان يكثر ذلك ~~فزعم الناس أن عنده علما مخصوصا به وقد ذكر السيوطي ها هنا ما لا يناسب ~~المقام فليتنبه لذلك # قوله # [4747] في غير كنهه أي في غير وقته الذي يجوز فيه قتله وتتبين فيه حقيقة ~~أمره من نقص وكنه الشيء وقته أو حقيقته حرم الله عليه الجنة أي دخولها أولا ~~بالاستحقاق قوله # PageV08P024 # [4751] ان غلاما قال الخطابي هذا الغلام الجاني كان حرا قلت أراد أن ~~الغلام بمعنى الصغير لا المملوك كما فهمه المصنف ثم قال وكانت جنايته خطأ ~~وكانت عاقلته فقراء وإنما تواسى العاقلة من وجد منهم وسعة ولا شيء على ~~الفقير منهم وأما العبد إذا جنى فجنايته في رقبته قوله # PageV08P025 # [4755] ان أخت الربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء القصاص ~~أي الحكم هو القصاص # PageV08P026 # ويحتمل النصب أي أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه أم الربيع بفتح راء وكسر ~~باء وتخفيف ياء أيقتص الخ أخبار بان الكسر لا يتحقق لا رد الحكم لو أقسم ~~على الله أي متوكلا عليه في حصول المحلوف عليه قوله أنس بن النضر الخ قال ~~النووي القائل في هذه الرواية أنس بن النضر والجارحة الربيع نفسها لا أختها ~~كما سيجيء بخلاف الرواية الأولى في الامرين فيحمل على تعدد القضية والله ~~تعالى أعلم # قوله # [4757] كسرت الربيع بالتصغير # PageV08P027 # قوله # [4758] عض يد رجل أي أخذها بالأسنان فانتزع يده أي اجتذبها من فيه ثنيته ~~واحدة الثنايا وهي الأسنان المتقدمة اثنتان من فوق وثنتان من أسفل فاستعدى ~~في الصحاح استعديت على فلان الأمير فاعداني أي استعنت به عليه فأعانني عليه ~~تقضمها هو بفتح الضاد المعجمة أفصح من كسرها والقضم الأكل بأطراف الأسنان ~~الفحل أي الجمل وهو إشارة إلى علة الاهدار وقوله إن شئت الخ إشارة إلى أنه ~~لو فرض هناك قصاص لكان ذاك بهذا الوجه قوله فندرت أي سقطت يعض بحذف همزة ~~الاستفهام والأصل أيعض على طريق الإنكار قوله # PageV08P028 # [4763] كما يعض البكر بفتح فسكون هو الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من ~~الإنسان # PageV08P029 # قوله فأطلها بتشديد ms518 اللام # PageV08P030 # قوله فأندر أي أسقط # PageV08P031 # قوله نترها بنون وتاء مثناة من فوق وراء مهملة في النهاية النتر جذب فيه ~~قوة وجفوة # قوله # [4773] فأكب عليه أي سقط عليه لينال شيئا بالاستعجال ولم يصبر فطعنه ~~تأديبا بعرجون بضم عين عود أصفر فيه شماريخ العذق # PageV08P032 # فاستقد أي فاطلب مني القود وخذه مني وقد جاء في القصاص من نفسه أحاديث ~~عديدة # قوله # [4775] في أب كان له أي للعباس فصعد المنبر وفيه أن الامام يطلب العفو في ~~القود إذا رأى فيه مصلحة لا تسبوا فيه أن السباب مؤذ فإذا بدأ بالسب وعاد ~~إليه شيء من الأذى بسببه فلا ينبغي له أن يطلب فيه القود لأنه جاءه كالجزاء ~~لعمله قوله فجبذ في القاموس الجبذ الجذب وليس مقلوبه بل لغة صحيحة كما وهمه ~~الجوهري فحمر من التحمير أي جعلها حمراء # PageV08P033 # [4776] احمل لي اعطني من الطعام وغيره ما أحمل عليهما وهذا من عادة جفاة ~~الأعراب وخشونتهم وعدم تهذيب أخلاقهم لا أي لا أحمل من مالي واستغفر الله ~~من أن أعتقد ذلك لا أحمل لك حتى تقيدني من الاقادة ولعل المراد الاخبار انه ~~لا يستحق أن يحمل له بلا أخذ القود منه والا فقد حمله بلا قود وفيه دلالة ~~على شرع القود للجبذة والله لا أقيدكها كأنه أراد أنه لكمال كرمه يعفو ~~البتة وفي أمثال هذه الأحاديث دليل على أنه لولا المعجزات الا هذا الخلق ~~لكفى شاهدا على النبوة والله تعالى أعلم عزمت أي أقسمت أن لا يبرح مقامه أي ~~لا يترك مقامه بل يقوم مقامه كأنه أراد إظهار ما أعطاه الله من شرح الصدر ~~وسعة الخلق ليقتدوا به في ذلك بقدر وسعهم والله تعالى أعلم # قوله # [4777] يقص من نفسه من أقص الأمير فلانا من فلان إذا # PageV08P034 # اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قوداقوله فلاجه بتشديدالجيم أي نازعه ~~وخاصمه أو بتشديد الحاء المهملة قريب منه # [4778] لكم كذا وكذا أي أعطيكم ذلك القدر في مقابلة القود # PageV08P035 # قوله # [4780] فاستعصموا بالسجود أي طلبوا لأنفسهم العصمة بإظهار السجود فقتلوا ~~على بناء ms519 المفعول بازدحام القتال بنصف العقل بعد علمه بإسلامهم وجعل لهم ~~النصف لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار فكانوا كمن ~~هلك بجناية نفسه وجناية غيره فسقط حصة جنايته من الدية وإني بريء أي من ~~اعانته أو من ادايته بعد هذا ان قتل ألا لا تراءى ناراهما هو من الترائي ~~وهو تفاعل من الرؤية ومنه قوله تعالى فلما تراءى الجمعان وكان أصله تتراءى ~~بتاءين حذفت إحداهما أي لا ينبغي للمسلم أن ينزل بقرب الكافر بحيث يقابل ~~نار كل منهما نار صاحبه حتى كأن نار كل منهما ترى نار صاحبه قوله # PageV08P036 # [4781] يتبع هذا أي ولى المقتول الذي عفا يتبع القاتل ويطلب منه الدية ~~بالمعروف أي بالوجه اللائق أن يطلب به ويؤدي هذا أي القاتل بأحسن وجه فإن ~~ولي المقتول قد أحسن إليه حيث ترك دمه بالمال فينبغي له أن يؤدي إليه المال ~~بأحسن وجه قوله # PageV08P037 # [4785] فهو بخير النظرين أي هو مخير بين النظرين يختار منهما ما يشاء ~~ويرى له خيرا اما أن يقاد أي لأجله القاتل واما أن يفدى على بناء المفعول ~~أي يعطى له الفدية قوله # PageV08P038 # [4788] وعلى المقتتلين بكسر التاء الثانية أريد بهم أولياء القتيل ~~والقاتل وسماهم مقتتلين لما ذكره الخطابي فقال يشبه أن يكون معنى المقتتلين ~~ها هنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة فينشأ بينهم الحرب ~~والقتال لأجل ذلك فجعلهم مقتتلين لما ذكرنا أن ينحجزوا أي يكفوا عن القود ~~وكل من ترك شيئا فقد انحجز عنه والانحجاز مطاوع حجزه إذا منعه أي ينبغي ~~لورثة المقتول العفو الأول فالأول أي الأقرب فالأقرب فإذا عفى منهم واحد ~~وان كانت امرأة سقط القود وصار دية والله تعالى أعلم # قوله # [4789] في عميا بكسر عين فتشديد ميم مقصور ومثله الرميا وزنا أي في حالة ~~غير مبينة لا يدري فيه القاتل ولا حال قتله أو في ترام جرى بينهم فوجد ~~بينهم قتيل فقود يده أي فحكم قتله قود نفسه وعبر باليد عن النفس مجازا أي ~~فهو قود جزاء لعمل يده الذي هو ms520 القتل فأضيف القود إلى اليد مجازا فمن حال ~~بينه أي بين القاتل وبينه أي بين القود بمنع أولياء المقتول عن قتله بعد ~~طلبهم ذلك لا بطلب العفو منهم فإنه جائز فعليه لعنة الله أي يستحق ذلك لا ~~يقبل منه صرف قيل توبة لما فيها من صرف الإنسان نفسه من حالة المعصية إلى ~~حالة الطاعة ولا عدل أي فداء مأخوذ من التعادل وهو التساوي لأن فداء الاسير ~~يساويه والمراد التغليظ والتشديد فيمن حال بين الحدود وأمثالها قوله # PageV08P039 # [4790] في عمية بكسر عين وتشديد ميم بعدها ياء مشددة ومثلها رمية في ~~الوزن والمعنى ما سبق قوله قتيل الخطأ أي دية قتيل الخطأ بتقدير مضاف # [4791] شبه العمد الشبه كالمثل يجوز في كل منهما الكسر مع السكون وفتحتان ~~وهو صفة الخطأ وقوله بالسوط متعلق بقتيل الخطأ قوله # PageV08P040 # [4793] ما كان بالسوط بدل من الخطأ أو الأول بدل والثاني بدل من البدل ~~وحاصل المعنى على الوجهين قتيل قتل كان بالسوط والعصا قوله الخطأ العمد أي ~~شبه العمد بتقدير مضاف ثنية ما دخلت في السادسة # [4794] إلى بازل عامها متعلق بثنية وذلك في ابتداء السنة التاسعة وليس ~~بعده اسم بل يقال بازل عام وبازل عامين خلفة بفتح فكسر هي الناقة الحاملة ~~إلى نصف أجلها ثم هي عشار قوله مغلظة أي دية مغلظة قوله # PageV08P041 # [4801] ثلاثون بنت مخاض هي التي أتى عليها الحول وبنت لبون التي أتى ~~عليها حولان والحقة بكسر الحاء وتشديد القاف هي التي دخلت في الرابعة قال ~~الخطابي هذا الحديث لا أعرف أحدا من الفقهاء قال به رفع أي زاد وهذا أن أهل ~~الإبل تؤخذ منهم الإبل بقيمتها في ذلك الزمان وأما أهل القرى فعليهم مقدار ~~معين من النقد يؤخذ عنهم في مقابلة الإبل قوله # PageV08P043 # [4802] وعشرين بن مخاض ذكور في شرح السنة عدل الشافعي عن هذا إلى إيجاب ~~عشرين بني لبون ذكور لأن خشف بن مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث وروى ~~أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ودى قتيل خيبر مائة من ابل الصدقة وليس ms521 ~~في أسنان ابل الصدقة بن مخاض إنما فيها بن لبون عند عدم بنت المخاض وقال ~~أبو عبد الرحمن في الكبرى الحجاج بن أرطاة ضعيف لا يحتج به وعشرين جذعة ~~بفتحتين # قوله # [4803] اثني عشر ألفا هذا يؤيد القول أن النقد كان مختلفا بحسب الأوقات ~~فإن قيمة الإبل مختلفة بحسب الأوقات والله تعالى أعلم وذكر قوله الا أن ~~أغناهم الله قال في الكبير والأطراف وبن ماجة بلفظ ذلك وقوله وما نقموا الا ~~أن أغناهم الله والمراد أن الله أغناهم بشرع الدية فأخذوهاقوله # PageV08P044 # [4805] حتى يبلغ الثلث من ديتها يعني أن المراد تساوي الرجل في الدية ~~فيما كان إلى ثلث الدية فإذا تجاوزت الثلث وبلغ العقل نصف الدية صارت دية ~~المرأة على النصف من دية الرجل # قوله # [4808] بدية الحر متعلق بقضى ظاهره أنه حر بقدر ما أدى سيما رواية على ~~قدر ما عتق منه وهو مخالف لظاهر حديث عبد الله بن عمرو أنه عبد ما بقي عليه ~~درهم والفقهاء أخذوا بذلك الحديث وتركوا هذا اما لأن الرق فيه هو الأصل فلا ~~يثبت خلافه الا بدليل غير معارض أو علموا بنسخ هذا الحديث والله تعالى أعلم ~~قال الخطابي أجمع عوام العلماء على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في ~~جنايته والجناية عليه ولم يذهب إلى هذا الحديث أحد من العلماء فيما بلغنا ~~الا إبراهيم النخعي وقد روى في ذلك أيضا شيء عن علي بن أبي طالب وإذا صح ~~الحديث وجب القول به إذا لم يكن منسوخا أو معارضا بما هو أولى منه قوله # PageV08P045 # [4809] أن يودي على بناء المفعول من الدية دية الحر بالنصب على أنه مصدر ~~للنوع # PageV08P046 # قوله حذفت أي رمتها والذال معجمة وفي الحاء الاهمال والاعجام ذكره ~~السيوطي في حاشية أبي داود وعن الخذف رمى الحصاة قوله غرة أي مملوكا عبدا ~~أو أمة ورأى طاوس أن الفرس يقوم مقام ذلك والله تعالى أعلم # قوله # [4817] التي قضى عليها هي المتعدية على التي أسقطت الجنين فإنها المقضي # PageV08P047 # عليها قوله بحجر ولعلها رمت بحجر وعمود جميعا ms522 # [4818] غرة عبد أو وليدة المشهور تنوين غرة وما بعده بدل منه أو بيان له ~~وروى بعضهم بالإضافة واو للتقسيم لا للشك فإن كلا من العبد والامة يقال له ~~الغرة إذ الغرة اسم للإنسان المملوك ويطلق على معان أخر أيضا وقضى بدية ~~المرأة المقتولة على عاقلتها أي عاقلة القاتلة وهذا مبني على أن القتل كان ~~شبه العمدوليس بعمد كما تدل عليه هذه الرواية نعم الروايات متعارضة ففي ~~بعضها جاء القصاص ويمكن التوفيق بأنه قضى بالقصاص ثم وقع الصلح والتراضي ~~على الدية وفيه أن دية العمد على القاتل لا العاقلة الا أن يقال أنهم ~~تحملوا عنها برضاهم فتأمل والله تعالى أعلم وورثها بتشديدالراء والظاهر أن ~~الضمير للقاتل بناء على أنها ماتت بعد ذلك أيضا ولا استهل أي ولا صاح عند ~~الولادة ليعرف به أنه مات بعد ان كان حيا يطل هو اما مضارع بضم الياء ~~المثناة وتشديد اللام أي يهدر ويلغي أو ماض بفتح الباء الموحدة وتخفيف ~~اللام من البطلان من أجل سجعه أي قال له ذلك لاجل سجعه قال الخطابي لم يعبه ~~بمجرد السجع بل بما تضمنه سجعه من الباطل أو إنما ضرب المثل بالكهان لأنهم ~~كانوا يروجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع ترقق القلوب ليميلوا إليها والا ~~فالسجع في موضع الحق جاء كثيرا قلت والظاهر أن ما جاء جاء بلا قصد # PageV08P048 # والقصد إليه غير لائق مطلقا والله تعالى أعلم # قوله # [4821] عن عبيد بن نضيلة بالتصغير فيهما ويقال بن نضلة بالتكبير بفتح نون ~~فسكون ضاد معجمة قوله أدى صيغة المتكلم من الدية ولا صاح أي عند الولادة ~~فاستهل أي فيقال أنه استهل ولا بد من تقدير مثل ذلك والاستهلال هو الصياح ~~عند الولادة فلا يصح أن يعطف عليه بالفاء فليتأمل والله تعالى أعلم # PageV08P049 # قوله تغرمني بالخطاب وتشديد الراء # PageV08P050 # قوله جارتان أي ضرتان صخب بفتحتين أي ارتفاع صوت ومخاصمة قوله # PageV08P051 # [4828] والأخرى أم غطيف قال السيوطي المعروف أم عفيف بنت مسروح زوج حمل ~~بن مالك كذا في مبهمات الخطيب وأسد الغابة ولم يذكر في الصحابيات ms523 من اسمها ~~أم عطيف بالعين المهملة وقد يقال أم عفيف بنت مسروح الهذلية زوج حمل بن ~~مالك الهذلي تقدم ذكرها في مليكة ثم ذكر أم غطيف في الغين المعجمة وقال هي ~~أم غطيف الهذليه في أم عفيف في العين المهملة وقال في مليكة أنها بنت عويمر ~~الهذلية وقيل بنت عويم بغير راء وتكني أم عفيف وقيل غطيف والأول المعتمد ~~والثاني وقع في كلام أبي عمر فهو تصحيف وهذا يدل على أن مليكة هي التي في ~~كنيتها اختلاف أنها أم عفيف أو أم غطيف وهذا بعيد وإنما الخلاف في كنية ~~الأخرى وأيضا قوله والثاني وقع في كلام أبي عمر بعيد فقد جاء عن بن عباس ~~أنها أم غطيف كما في النسائي وذكر القسطلاني في الديات وفي رواية البيهقي ~~وأبي نعيم في المعرفة عن بن عباس أن المرأة الأخرى أم غطيف وذكر أن الذي في ~~مسند أحمد والطبراني أن الرامية أم عفيف والله تعالى أعلم قوله لمولى أي ~~لمعتق بالفتح # [4829] أن يتولى مسلما أي يتخذ مسلما آخر غير معتقه بالكسر مولى له ويقول ~~مولاي فلان بغير اذنه أي بغير اذن مولاه وهذا القيد لزيادة التقبيح والا ~~فلا يجوز ذلك مع الإذن أيضا ولا يخفى ما في هذه الرواية من الاختصار المخل ~~لكن الروايات الاخر مبينة للمرادقوله # PageV08P052 # [4830] من تطبب أي تكلف في الطب وهو لا يعلمه فهو ضامن لما أتلفه بطبه # قوله # [4832] أشهد به أي أشهد بكونه ابني أما انك الخ أي جناية كل منهما قاصرة ~~عليه لا تتعداه إلى غيره ولعل المراد الإثم والا فالدية متعدية ويحتمل أن ~~يخص الجناية بالعمد والمراد أنه لا يقتل الا القاتل لا غيره كما كان عليه ~~أمر الجاهلية فهو أخبار ببطلان أمر الجاهلية ويؤيده الحديث الآتي والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV08P053 # [4840] السادة لمكانها بتشديد الدال أي الباقية الثابتة في مكانها أي لم ~~تخرج من الحدقة فبقيت في الظاهر على ما كانت ولم يذهب جمال الوجه لكن ذهب ~~ابصارها والله تعالى أعلم # قوله # [4842] خمسا خمسا منصوب على التمييز ms524 أي متساوية من حيث وجوب خمس من الإبل ~~في الدية قوله # PageV08P055 # [4843] الأصابع عشر عشر أي دية الأصابع عشر عشر جعلت سواء وان كانت ~~مختلفة المعاني والمنافع قصدا للضبط وكذا الأسنان ولو اعتبرت المنفعة ~~لاختلف الأمر اختلافا شديدا قوله # PageV08P056 # [4852] وفي المواضح جمع موضحة وهي الشجة التي توضح العظم أي تظهره والشجة ~~الجراحة وإنما تسمى شجة إذا كانت في الوجه والراس والمراد في كل واحدة من ~~الموضحة خمس قالوا والتي فيها خمس من الإبل ما كان في الرأس والوجه وأما في ~~غيرهما فحكومة عدل قوله أن من اعتبط الخ يقال عبطت الناقة إذا ذبحتها من ~~غير مرض أي من قتله بلا جناية ولا جريرة # PageV08P057 # [4853] فإنه قود أي فان القاتل يقتل به ويقاد إذا أوعب جدعه أي قطع جميعه ~~الدية أي الكاملة في الادمي كله وفي البيضتين أي الخصيتين وفي المأمومة أي ~~في الشجة التي تصل إلى أم الدماغ وهي جلدة فوق الدماغ وفي الجائفة أي ~~الطعنة التي تبلغ جوف الرأس أوجوف البطن وفي المنقلة هي شجة يخرج منها صغار ~~العظم وينقل عن أماكنها وقيل هي التي تنقل العظم أي تكسره قوله # PageV08P058 # [4858] فالتقم عينه من خصاصة الباب الخصاصة ضبط بفتح الخاء المعجمة ~~والصاد المهملتين الفرجة والمعنى جعل فرجة الباب محاذي عينه كأنها لقمة لها ~~فبصر به بضم الصاد فتوخاه أي طلبه ليفقأ كيمنع آخره همزة أي ليشق انقمع أي ~~رد بصره ورجع قوله من جحر بتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة الساكنة ~~أي من ثقب بمدري بكسر ميم وسكون دال مهملة مقصور شيء يعمل من حديد أو خشب ~~على شكل سن من أسنان المشط يسرح به الشعر تنظرني أي تراني قوله # PageV08P060 # [4860] فلا دية له ولا قصاص لكن لا يصدق الذي فعل في ذلك الا بشهود قوله ~~فدرأه بهمزة أي دفعه فلم يرجع من المرور بل استمر مارا # [4862] ما ضربته إنما ضربت الشيطان أي ما ضربته وهو بن أخي ولكن ضربته # PageV08P061 # وهو شيطان فلا يرد أنه لا يصح نفي الحقيقة فلا يصح أن يقول ms525 ما ضربته الا ~~أن يكون كذبا قوله فقال لم ينسخها بشيء الخ قد سبق تحقيق هذا الحديث في ~~كتاب تحريم الدم # PageV08P062 # واليمين الغموس هي الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره سميت ~~غموسا لأنها تغمس في الإثم والنار وفعول للمبالغة قوله # PageV08P063 # [4869] لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن هذا وأمثاله حمله العلماء على ~~التغليظ وعلى كمال الإيمان وقيل المراد بالإيمان الحياء لكونه شعبة من ~~الإيمان فالمعنى لا يزني الزاني وهو يستحيي من الله تعالى وقيل المراد ~~بالمؤمن ذو الأمن من العذاب وقيل النفي بمعنى النهي أي لا ينبغي للزاني أن ~~يزني والحال أنه مؤمن فإن مقتضى الإيمان أن لا يقع في مثل هذه الفاحشة ~~والله تعالى أعلم ### | (كتاب قطع السارق) # قوله # [4870] ولا ينتهب نهبة النهب الاخذ على وجه العلانية والقهر والنهبة ~~بالفتح مصدر وبالضم المال المنهوب والتوصيف بالشرف باعتبار متعلقها الذي هو ~~المال والتوصيف برفع أبصار الناس لبيان قسوة قلب فاعلها وقلة رحمته وحيائه ~~قوله # PageV08P064 # [4871] ثم التوبة معروضة أي من الله تعالى على المؤمن مفتوح بابها أي ~~فإذا تاب تاب الله عليه بعد أي إلى وقتنا هذا # قوله # [4872] خلع ربقة الإسلام الربقة في الأصل عروة في حبل يجعل في عنق ~~البهيمة أو يدها والمراد ها هنا تشبيه الإسلام بها كأنه طوق في عنق المسلم ~~لازم به لزوم الربقة فإذا باشر بعض هذه الأفعال فكأنه خلع هذا الطوق من ~~عنقه # قوله # [4873] يسرق البيضة أي بيضة الدجاجة وهذا تقليل لمسروقه بالنظر إلى يده ~~المقطوعة فيه كأنه كالبيضة والحبل مما لا قيمة له وقيل المراد أنه يسرق قدر ~~البيضة والحبل أو لا ثم يجترئ إلى أن يقطع يده وقيل المراد بالبيضة بيضة ~~الحديد وبالحبل حبل السفينة وكل واحد منهما له قيمة ولا يخفى أنه لا يناسب ~~سوق الحديث فإنه مسوق لتحقير مسروقه وتعظيم عقوبته والله تعالى أعلم قوله # PageV08P065 # [4874] من الكلاعيين نسبة إلى ذي كلاع بفتح كاف وخفة لام قبيلة من اليمن ~~فحبسهم الحبس للتهمة جائز وقد جاء عنه صلى الله تعالى عليه ms526 وسلم أنه حبس ~~رجلا في تهمة كما سيجيء أخذت من ظهوركم أي قصاصا ونقل عن أبي داود في بعض ~~نسخ السنن أنه قال إنما أرهبهم بهذا القول أي لا أحب الضرب الا بعد ~~الاعتراف قلت كنى به أنه لا يحل ضربهم فإنه لو جاز لجاز ضربكم أيضا قصاصا ~~والله تعالى أعلم قوله # PageV08P066 # [4877] ما اخالك بكسر الهمزة هو الشائع المشهور بين الجمهور والفتح لغة ~~بعض وان كان هو القياس لكونه صيغة المتكلم من خال كخاف بمعنى ظن قيل أراد ~~صلى الله تعالى عليه وسلم تلقين الرجوع عن الاعتراف وللإمام ذلك في السارق ~~إذا اعترف كما يشير إليه ترجمة المصنف ومن لا يقول به يقول لعله ظن ~~بالمعترف غفلة عن معنى السرقة وأحكامها أو لأنه استبعد اعترافه بذلك لأنه ~~ما وجد معه متاع واستدل به من يقول لا بد في السرقة من تعددالاقرار فقال له ~~قل الخ لعل المراد الاستغفار والتوبة من سائر الذنوب أو لعله قال ذلك ليعزم ~~على عدم العود إلى مثله فلا دليل لمن قال الحدود ليست كفارات لأهلها مع ~~ثبوت كونها كفارات بالأحاديث الصحاح التي كادت تبلغ حد التواتر كيف ~~والاستغفار مما أمر به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال استغفر لذنبك ~~وقد قال تعالى لقد تاب الله على النبي لمعان ومصالح ذكروا في محله فمثله # PageV08P067 # لا يصلح دليلا على بقاء ذنب السرقة والله تعالى أعلم # قوله # [4878] فأمر بقطعة قيل أي بعد اقراره بالسرقة قلت وهو الوارد والا فيحتمل ~~أن يقال أنه بعد قيام البينة قد تجاوزت عنه وقد جاء انه قال أبيعه منه أو ~~أهبه له يريد أن يجعل الرداء ملكا له فيرتفع مسمى السرقة فما قبل صلى الله ~~تعالى عليه وسلم شيئا من ذلك وقال أفلا كان الخ أي لو تركته قبل احضاره ~~عندي لنفعه ذلك وأما بعد ذلك فالحق للشرع لا لك والله تعالى أعلم قوله # PageV08P068 # [4881] أنه طاف بالبيت المشهور أن القضية كانت في مسجد النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كما سيجيء ثم ms527 الحديث يدل على أن المسجد حرز في حق النائم ~~عند ماله فيه قوله # PageV08P069 # [4885] تعافوا الحدود أي تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلى فاني متى علمتها ~~أقمتها # قوله # [4887] تستعير المتاع قيل ذكرت العارية تعريفا لحالها الشنيعة لا لأنها ~~سبب القطع وسبب القطع إنما كان السرقة لا جحد العارية قال الجمهور لا قطع ~~على من جحد العارية وقال أحمد وإسحاق بالقطع قلت قول الراوي فأمر # PageV08P070 # بالفاء ظاهر في قول أحمد وآب عن تأويل الجمهور وقد جاء في بعض الروايات ~~ما هو كالصريح في ذلك وما جاء من لفظ السرقة في بعض الروايات فيحتمل ~~التأويل والله تعالى أعلم قوله # PageV08P071 # [4897] الا حبه بكسر الحاء أي محبوبه قوله يعرفون على بناء المفعول وكذا # قوله # [4898] وهي لا تعرف قوله # PageV08P073 # [4904] خير لأهل الأرض أي أكثر بركة في الرزق وغيره من الثمار والأنهار ~~من أن يمطروا على بناء المفعول يقال مطرتهم السماء ومطروا # قوله # [4906] قطع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في مجن بكسر ففتح فتشديد ~~نون اسم لكل ما يستر به من الترس ونحوه ثم ظاهر الكتاب نوط القطع بتحقق ~~مسمى السرقة قال تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما لكن الأئمة اتفقوا ~~على تقييد هذا الإطلاق واختلفوا في القدر الذي يقطع فيه ولا يخفى أن حديث ~~في مجن قيمته خمسة دراهم أو ثلاثة دراهم لا يدل على تعيين أن ذلك القدر ~~خمسة دراهم أو ثلاثة دراهم ولا ينفي القطع فيما دونه لا منطوقا ولا مفهوما ~~لأنه حكاية حال لا عموم له وكذا ما جاء من القطع في عشرة دراهم وقد جاء ~~التحديد في الروايات الصحيحة بربع دينار فالأقرب القول به وما جاء من القطع ~~بثلاثة دراهم فقد جاء أن ثلاثة دراهم كان ربع الدينار في ذلك الوقت فصار ~~الأصل ربع الدينار وقد اعترف بقوة هذا القول كثير من المخالفين ومن زاد في ~~التحديد على ربع الدينار اعتذر بأن أحاديث التحديد لا تخلو عن اضطراب وقد ~~اتفقوا على أن لا قطع بمطاق مسمى السرقة ويد المسلم له حرمة فلا ms528 # PageV08P076 # ينبغي قطعها بالشك وفيما دون عشرة دراهم حصل الشك بواسطة الاضطراب في ~~الحديث واختلاف الأئمة فالوجه تركه والأخذ بالعشرة التي لا خلاف لأحد في ~~القطع بها والله تعالى أعلم قوله سرق كضرب # [4909] من صفة النساء بضم صاد وتشديد فاء قوله # PageV08P077 # يعني ثمن المجن المراد بالثمن القيمة إذ الأشياء تحد وتعرف بالقيم لا ~~بالأثمان ثم المراد مجن معين وهو ما قيمته ربع دينار أو المجن عندهم غالبا ~~ما كان أقل من ربع دينار والا فالمجن مختلف القيمة فلا يصلح للضبط وأما ثلث ~~دينار أونصف دينار فهو مخالف للمشهور وهو ربع دينار مع ما فيه من الشك ~~والله تعالى أعلم # PageV08P078 # قوله # [4937] الا في المجن أو ثمنه هو شك من الرواة والمراد بثمن المجن قيمته ~~كما تقدم # قوله # [4938] المجن أربعة دراهم كأن قيمته كانت أحيانا أربعة دراهم أو كان ربع ~~الدينار كان أربعة دراهم فحدد عروة بذلك والا فالمدار على ربع الدينار قوله # PageV08P081 # [4940] لا تقطع الخمس أي خمس أصابع وهو كناية عن اليد الا في الخمس أي ~~خمس دراهم وهذا لا يقابل المرفوع الصحيح # قوله # [4941] في أدنى من حجفة بحاء مهملة ثم جيم مفتوحتين هي الدرقة وهي معروفة ~~كذا ذكره النووي # قوله # [4943] وثمن المجن يومئذ دينار هذا حكاية ما بلغهم من ثمن المجن في بعض ~~أوقات تلك الأيام أو هو ثمن قسم من المجن في ذلك الزمان فزعموا أنه الحد ~~لكن حين أن الحد ربع الدينار فلا ينظر إلى هذا المقال والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV08P082 # [4957] في ثمر بفتحتين معلق أي بالأشجار الجرين كأمير موضع يجمع فيه ~~التمر ويجفف والمقصود أنه لا بد في تحقق الحرز في القطع في حريسة الجبل ~~أراد بها الشاة المسروقة من المرعى والاحتراس أن يؤخذ الشيء من المرعى يقال ~~فلان يأكل الحرسات إذا كان يأكل أغنام الناس كذا نقل عن شرح السنة المراح ~~بفتح الميم المحل ترجع إليه وتبيت فيه قوله ما أصاب عبارة عن الثمر وضمير ~~المفعول محذوف # [4958] من ذي حاجة من زائدة وحملوه على حالة الاضطرار أي ms529 فقالوا إنما ~~أبيح للمضطر والخبنة بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة ونون معطف ~~الإزار وطرف الثوب أي لا يأخذ منه في ثوبه فلا شيء عليه أي على المصيب ولا ~~بد من تقدير فيه أي في ذلك الثمر غرامة مثلية # PageV08P085 # بالتثنية وقد جاء بالافراد في بعض نسخ أبي داود وهو أظهر وأمثل بقواعد ~~الشرع والتثنية من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة وغالب ~~العلماء على نسخ التعزير بالمال # قوله # [4959] فقال هي أي على من سرقها هي ومثلها والنكال أي العقوبة # قوله # [4960] لا قطع في ثمر بفتحتين فسر بما كان معلقا بالشجر قبل أن يجد ويحرز ~~كما تقدم وقيل المراد به أنه لا قطع فيما يتسارع إليه الفساد ولو بعد ~~الإحراز # PageV08P086 # ولا كثر بفتحتين جمار النخل # PageV08P087 # قوله # [4971] على خائن هو الاخذ مما في يده على وجه الأمانة ولا منتهب النهب ~~الأخذ على وجه العلانية والقهر ولا مختلس الاختلاس أخذ الشيء من ظاهر بسرعة ~~قالوا كل ذلك ليس فيه معنى السرقة قال القاضي عياض شرع الله إيجاب القطع ~~على السارق ولم يجعل ذلك في غيرها كالاختلاس والانتهاب والغصب لأن ذلك قليل ~~بالنسبة إلى السرقة ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع باستعداء الولاة ويسهل ~~إقامة البينة # PageV08P088 # عليه بخلاف السرقة فعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها # PageV08P089 # قوله # [4977] فقال اقتلوه سبحان من أجرى على لسانه صلى الله تعالى عليه وسلم ما ~~آل إليه عاقبة أمره والحديث يدل بظاهره على أن السارق في المرة الخامسة ~~يقتل وقد جاء القتل في المرة الخامسة مرفوعا عن جابر في أبي داود والنسائي ~~في الرواية والفقهاء على خلافه فقيل لعله وجد منه ارتداد أوجب قتله وهذا ~~الاحتمال أوفق بما في حديث جابر أنهم جروه وألقوه في البئر إذ المؤمن وان ~~ارتكب كبيرة فإنه يقبر ويصلى عليه لا سيما بعد إقامة الحد وتطهيره وأما ~~الاهانة بهذا الوجه فلا تليق بحال المسلم وقيل بل حديث القتل في المرة ~~الخامسة منسوخ بحديث لا يحل دم امرئ مسلم الحديث وأبو بكر ما ms530 علم بنسخه ~~فعمل به وفيه أن الحصر في ذلك الحديث محتاج إلى التوجيه فكيف يحكم بنسخ هذا ~~الحديث على أن التاريخ غير معلوم والله تعالى أعلم قوله # PageV08P090 # [4978] ثم كشر بيديه ورجليه قيل هكذا في النسخ والكشر ظهور الأسنان للضحك ~~وليس له كثير معنى ها هنا وفي الكبرى كسر بالمهملة وصحح عليها وليس له كثير ~~معنى وقد جاء كشيش الأفعى بشينين معجمتين بلا راء بمعنى صوت جلدها إذا ~~تحركت يقال كشت تكش وهذا المعنى صحيح هنا لوساعدته رواية قلت وقوع تحريف ~~قليل من الناسخ غير بعبد والله تعالى أعلم فانصدعت الإبل أي تفرقت # قوله # [4979] لا تقطع الأيدي في السفر وجاء في روايات الحديث في الغزو وهذا ~~الحديث أخذ به الأوزاعي ولم يقل به أكثر الفقهاء فقال قائل الحديث ضعيف ~~وقال قائل المراد بقوله في غزو أي في غنيمة لأنه شريك بسهمه فيه وقيل هذا ~~إذا خيف لحوق المقطوع يده بدار الحرب والله أعلم # قوله # [4980] ولو بنش بفتح نون وتشديد شين # PageV08P091 # عشرون درهما وقيل يطلق على النصف من كل شيء فالمراد ولو بنصف القيمة أو ~~بنصف درهم والله تعالى أعلم والمراد البيع مع بيان الحال وأمره بالبيع مع ~~أنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه لأن الإنسان قد لا يقدر على ~~إصلاح حاله ويكون غيره قادرا عليه والله تعالى أعلم قوله شعرته أي العانة ~~استحيي أي ترك حيا قوله وعلق يده أي ليكون عبرة ونكالا قال بن العربي في ~~شرح الترمذي ولو ثبت هذا الحكم لكان حسنا صحيحا لكنه لم يثبت ويرويه الحجاج ~~بن أرطاة قلت والحديث قد حسنه الترمذي وسكت عليه أبو داود وان تكلم فيه ~~النسائي والله تعالى # PageV08P092 # أعلم قوله لا يغرم من التغريم أي إن وجد عنده عين المسروق يؤخذ منه وإلا ~~يترك بعد إجراء الحد عليه ولا يضمن وبه أخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله ~~تعالى والجمهور يتكلمون في الحديث بأنه مرسل كما ذكره المصنف وذلك لأن ~~المسور بن إبراهيم لم يسمع عن عبد الرحمن وروايته ms531 عنه مرسلة والمرسل ليس ~~بحجة عند بعض فكيف يؤخذ به في مقابلة العصمة الثابتة لمال المسلم قطعا لكن ~~الإرسال عند أبي حنيفة ليس بحرج فإن المرسل عنده حجة والله تعالى أعلم قوله ~~أي الأعمال أفضل إلخ قد جاء في أفضل الأعمال أحاديث مختلفة ذكر العلماء في ~~التوفيق # PageV08P093 # بينها وجوها وأحسن ما قالوا أنه خاطب كل شخص بالنظر إلى مقامه وما يقتضيه ~~حاله كما هو حال الحكيم نعم لا اشكال في هذا الحديث فإن الظاهر أن الإيمان ~~أفضل الأعمال على الإطلاق وفيه إطلاق اسم العمل على الإيمان وأنه لا يختص ~~بأفعال الجوارح وعلى هذا فعطف العمل على الإيمان في مواضع من القرآن مثل ان ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات من عطف الأعم على الأخص الا أن يخص العمل في ~~الآية بعمل الجوارح بقرينة المقابلة فيكون من عطف المتباينين والله تعالى ~~أعلم قوله لا يشك فيه أي في متعلقه وهو المؤمن به والمراد بنفي الشك نفي ~~احتمال متعلقة النقيض بوجه من الوجوه كما هو المعنى اللغوي لا نفي الاحتمال ~~المساوي كما هو المتعارف في الاصطلاح فرجع حاصل الجواب إلى أنه التصديق ~~اليقيني دون الظني فإن التصديق يكون على وجه اليقين والظن فلا يرد أن الشك ~~لا يجتمع مع التصديق أصلا فلا فائدة في هذا الوصف وحمل الشك فيه على إظهار ~~الشك فيه بلفظ الاستثناء بأن يقول أنا مؤمن ان شاء الله بعيد والله تعالى ~~أعلم قوله ثلاث أي ثلاث خصال أي خصال ثلاث وهو مبتدأ للتخصيص والجملة ~~الشرطية خبر أوصفه وقوله أن يكون الله الخ خبر ومعنى من كن أي وجدن فكان ~~تامة أو من كن مجتمعة فيه وهي ناقصة # [4987] وجد بهن بسبب وجودهن فيه أو اجتماعهن فيه حلاوة الإيمان أي انشراح ~~الصدر به ولذة القلب له تشبه لذة الشيء إلى حصول # PageV08P094 # في الفم وطعمه عطفه عليها كعطف التفسير وقيل الحلاوة الحسن وبالجملة ~~فللايمان لذة في القلب تشبه الحلاوة الحسية بل ربما يغلب عليها حتى يدفع ~~بها أشد المرارات وهذا مما يعلم به ms532 من شرح الله صدره للإسلام اللهم ~~ارزقناها مع الدوام عليها أحب إليه قيل هو الحب الاختياري لا الطبعي ومرجعه ~~إلى أن يختار طاعتهما على هوى النفس وغيرها وأن يحب أي غير الله في الله أي ~~لأجله لا لأجل هواه وأن يبغض كل ما يبغض في الله أي لأجله وهما جميعا خصلة ~~واحدة للزوم بينهما عادة وحاصل # PageV08P095 # هذا هو أن يكون الله تعالى عنده هو المحبوب بالكلية وأن يكون النفس ~~مفقودا في جنب الله فلا يراها أصلا الا لله من حيث كونها عبدا له تعالى ~~وعند ذلك يصير النفس وغيره سواء الوجود هذا القدر في الكل فينظر إلى الكل ~~بحد سواء ولا يرجح النفس على الغير أصلا بل رجح القريب إلى الله بقدر قربه ~~على نفسه وحينئذ يظهر فيه آثار قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى ~~يحب لأخيه ما يحب لنفسه نعم هذا لا ينافي تقديم نفسه على غيره في الإنفاق ~~وغيره لأجل أمر الله تعالى بذلك وأن توقد الخ ظاهره أنه مبتدأ خبره أحب ~~إليه لكن عد الجملة من الخصال غير مستقيم فالوجه أن يقدر أن يكون ويجعل أن ~~يوقد الخ اسما له وأحب بالنصب خبرا أي وأن يكون ايقاد نار عظيمة فوقوعه ~~فيها أحب إليه من الشرك أي أن يصير الشرك عنده لقوة اعتقاده بجزائه الذي هو ~~النار المؤبدة بمنزلة جزائه في الكراهة والنفرة عنه فكما أنه لو خير بين ~~نار الآخرة ونار الدنيا لاختار نار الدنيا كذلك لو خير بين الشرك ونار ~~الدنيا لاختار نار الدنيا ومرجع هذا أن يصير الغيب عنده من قوة الاعتقاد ~~كالعيان كما روى عن علي لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ولا يخفى أن من تكون ~~عقيدته من القوة بهذا الوجه ومحبة الله تعالى بذلك الوجه فهو حقيق بأن ~~يجدمن لذة الإيمان ما يجد والله تعالى أعلم قوله من أحب المرء تفصيل ~~للموصوفين بتلك الصفات الثلاث ليتبين به الصفات الثلاث والمراد من المرء من ~~يحبه من الناس يشمل نفسه وغيره # [4988] أن ms533 يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه قيد على حسب وقته إذ ~~الناس كانوا في وقته أسلموا بعد سبق الكفر وهو كناية عن معنى بعد أن رزقه ~~الله الإسلام وهداه إليه والرجوع على الأول على حقيقته وعلى الثاني كناية ~~عن الدخول في الكفر قوله # PageV08P096 # [4990] ووضع كفيه على فخذيه أي فخذي نفسه جالسا على هيئة المتعلم كذا ~~ذكره النووي واختاره التوربشتي بأنه أقرب إلى التوقير وأشبه بسمت ذوي الأدب ~~أو فخذي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره البغوي وغيره ويؤيده الموافقة ~~لقوله فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ورجحه بن حجر بأن في رواية بن خزيمة ثم وضع ~~يديه على ركبتي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال والظاهر أنه أراد بذلك ~~المبالغة في تعمية أمره ليقوى الظن أنه من جفاة الأعراب قلت وهذا الذي نقله ~~من رواية بن خزيمة هو رواية المصنف في حديث أبي هريرة وأبي ذر والواقعة ~~متحدة والله تعالى أعلم # PageV08P097 # يا محمد كراهة النداء باسمه صلى الله تعالى عليه وسلم في حق الناس لا في ~~حق الملائكة فلا اشكال في نداء جبريل بذلك على أن التعمية كانت مطلوبة أن ~~تشهد الخ حاصله أن الإسلام هو الأركان الخمسة الظاهرية يسأله والسؤال يقتضي ~~الجهل بالمسئول عنه ويصدقه والتصديق هو الخبر بأن هذا مطابق للواقع وهذا ~~فرع معرفة الواقع والعلم به ليعرف مطابقة هذا له # [4990] أن تؤمن بالله أي تصدق فالمراد به المعنى اللغوي والايمان المسئول ~~عنه الشرعي فلا دور وفي هذا التفسير إشارة إلى أن الفرق # PageV08P098 # بين الإيمان الشرعي واللغوي بخصوص المتعلق في الشرعي وحاصل الجواب أن ~~الإيمان هو الاعتقاد الباطني عن الإحسان أي الإحسان في العبادة أو الإحسان ~~الذي حث الله تعالى عباده على تحصيله في كتابه بقوله والله يحب المحسنين ~~كأنك تراه صفة مصدر محذوف أي عبادة كأنك فيها تراه أوحال أي والحال كأنك ~~تراه وليس المقصود على تقدير الحالية أن ينتظر بالعبادة تلك الحال فلا يعيد ~~قبل تلك الحال بل المقصود تحصيل تلك الحال في العبادة ms534 والحاصل أن الإحسان ~~هو مراعاة الخشوع والخضوع وما في معناهما في العبادة على وجه راعاه لو كان ~~رائيا ولا شك أنه لو كان رائيا حال العبادة لما ترك ما قدر عليه من الخشوع ~~وغيره ولا منشأ لتلك المراعاة حال كونه رائيا إلا كونه تعالى رقيبا عالما ~~مطلعا على حاله وهذا موجود وان لم يكن العبد يراه تعالى ولذلك قال صلى الله ~~تعالى عليه وسلم في تعليله فإن لم تكن تراه فإنه يراك أي وهو يكفي في ~~مراعاة الخشوع بذلك الوجه فإن على هذا وصلية لا شرطية # PageV08P099 # والكلام بمنزلة فإنك وان لم تكن تراه فإنه يراك فليفهم ما المسؤل عنها ~~الخ أي هما متساويان في عدم العلم أن تلد الأمة ربتها أي أن تحكم البنت على ~~الأم من كثرة العقوق حكم السيدة على أمها ولما كان العقوق في النساء أكثر ~~خصت البنت والأمة بالذكر وقد ذكروا وجوها أخر في معناه قوله وأن ترى الحفاة ~~العراة كل منهما بضم الأول العالة جمع عائل بمعنى الفقير رعاء الشاء كل ~~منهما بالمد والأول بكسر الراء والمراد الاعراب وأصحاب البوادي يتطاولون ~~بكثرة الأموال # PageV08P100 # فلبثت ثلاثا أي ثلاث ليال وقد جاء هذا في روايات كثيرة وهو بيان لقوله ~~فلبثت مليا أي زمانا طويلا والله تعالى أعلم # قوله # [4991] وانا لجلوس جمع جالس كالقعود أو هو من إطلاق المصدر موضع الجمع ~~حتى سلم من طرف السماط السماط بكسر السين الصف من الناس وفي بعض النسخ حتى ~~سلم في طرف البساط وهذا يدل على أنهم فرشوا له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بساطا قال أدنو صيغة المتكلم من الدنو بمعنى القرب وهمزة الاستفهام مقدرة ~~قال ادنه بسكون الهاء للسكتة أن تعبد الله أي يوحده بلسانه على وجه يعتد به ~~فشمل الشهادتين فوافق هذه الرواية رواية عمر وكذا حديث بني الإسلام على خمس ~~وجملة # PageV08P101 # [4991] ولا تشرك به شيئا للتأكيد قال إذا فعلت على صيغة المتكلم أنكرناه ~~استبعدنا كلامه وقلنا أنه سائل ومصدق وبين الوصفين تناقض قال الإيمان بالله ~~أي التصديق ms535 بوحدانيته فالمراد به المعنى اللغوي كما تقدم وتؤمن بالقدر ~~الظاهر أنه من عطف الفعل على الاسم الصريح والنصب في مثله أحسن فنكس أي ~~طأطأ رأسه أي خفضه الرعاء البهم بضمتين نعت للرعاء أي السود وقيل جمع بهيم ~~بمعنى المجهول الذي لا يعرف ومنه أبهم الأمر إذا لم تعرف حقيقته وقيل أي ~~الفقراء الذين لا شيء لهم وعلى هذا فهم رعاء لابل الغير لا لابلهم إذ ~~المفروض أنه لا شيء لهم وقد يقال من يملك قدر القوت على وجه الضيق لا يسمى ~~غنيا ولا يوصف بأن عنده شيئا فلا اشكال وقد جاء في بعض روايات الحديث رعاء ~~الإبل والبهم بفتح باء وسكون هاء هي الصغار من أولاد الضأن # PageV08P102 # والمعز خمس لا يعلمها دليل على قوله ما المسئول عنها بأعلم من السائل ثم ~~قال أي للناس الحالين عنده بعد أن خرج الرجل من المجلس نزل في صورة دحية ~~الكلبي قال الحافظ بن حجر هذا وهم لأن دحية معروف عندهم وقد قال عمر ما ~~يعرفه منا أحد قلت كونه في صورة دحية لا يقتضي أن لا يمتاز عنه بشيء أصلا ~~سيما الامتياز بالأمور الخارجة فيجوز أنه ظهر لهم ببعض القرائن الخارجة بل ~~الداخلة الخفية أنه غير دحية فلا وجه لتوهيم الرواة بما ذكر فليتأمل # قوله # [4992] أو مسلم بسكون الواو وكأنه أرشده صلى الله تعالى عليه وسلم # PageV08P103 # إلى أنه لا يجزم بالإيمان لأن محله القلب فلا يظهر وإنما الذي يجزم به هو ~~الإسلام لظهوره فقال أو مسلم أي قل أو مسلم على الترديد أو المعنى أو قل ~~مسلم بطريق الجزم بالإسلام والسكوت عن الإيمان بناء على أن كلمة أو اما ~~للترديد أو بمعنى بل والرواية الآتية تؤيد الوجه الثاني وعلى الوجه الثاني ~~يرد أنه لا وجه لاعادة سعد القول بالجزم بالإيمان لأنه يتضمن الاعراض عن ~~ارشاده صلى الله تعالى عليه وسلم فكأنه لغلبة ظن سعد فيه بالخير أو لشغل ~~قلبه بالأمر الذي كان فيه ما تنبه للارشاد والله تعالى أعلم مخافة أن يكبوا ~~أي ms536 أولئك الذين أعطيهم في النار أي مخافة أن يرتدوا لضعف ايمانهم ان لم ~~أعطهم أو يتكلموا بما لا يليق فسقطوا في النار قوله أنه لا يدخل الجنة أي ~~من بين المسلمين أو من بين الناس الا مؤمن وفيه أن الإسلام بلا ايمان لا ~~ينفع في دخول دار السلام والله تعالى أعلم قوله # PageV08P104 # المسلم المراد به الكامل في الإسلام والمراد بقوله # [4996] من سلم المسلمون من لا يؤذي أحدا بوجه من الوجوه لا باليد ولا ~~باللسان واجراء الحدود والتعزير وما يستحقه المرء إصلاح أو طلب للحق لا ~~ايذاء شرعا والمقصود أن الكمال في الإسلام لا يتحقق بدون هذا ولا يكون ~~المرء بدون هذا الوصف مؤمنا كاملا لا أنه إذا تحقق هذا الوصف تحقق هذا ~~الكمال في الإسلام وان كان مع ترك الصلاة ونحوها لجواز عموم المحمول من ~~الموضوع ومثله قوله والمؤمن والله تعالى أعلم قوله من صلى صلاتنا أي من ~~أظهر شعائر الإسلام وقد تقدم الحديث قوله # PageV08P105 # [4998] فحسن إسلامه بضم سين مخففة أي صار حسنا بمواطأة الظاهر الباطن ~~ويمكن تشديد السين ليوافق رواية أحسن أحدكم إسلامه أي جعله حسنا بالمواطأة ~~المذكورة كان أزلفها أي أسلفها وقدمها يقال زلف وزلف مشددا ومخففا بمعنى ~~واحد وهذا الحديث يدل على أن حسنات الكافر موقوفة ان أسلم تقبل والا ترد لا ~~مردودة وعلى هذا فنحو قوله تعالى والذين كفروا أعمالهم كسراب محمول على من ~~مات على الكفر والظاهر أنه لا دليل على خلافه وفضل الله أوسع من هذا وأكثر ~~فلا استبعاد فيه وحديث الإيمان يجب ما قبله من الخطايا في السيئات لا في ~~الحسنات القصاص بالرفع اسم كان أي المماثلة الشرعية وضعها الله تعالى فضلا ~~منه ولطفا لا العقلية وجملة الحسنة الخ بيان لذلك القصاص ونعم القصاص هذا ~~القصاص ما أكرمه سبحانه وتعالى قوله # PageV08P106 # [4999] أي الإسلام قيل تقديره أي ذوي الإسلام كما يدل عليه الجواب ~~ويوافقه رواية مسلم أي المسلمين أفضل وبه ظهر دخول أي على المتعدد ويمكن أن ~~يقال المراد أي افراد الإسلام أفضل ومعنى ms537 من سلم الخ أي إسلام من سلم والله ~~تعالى أعلم # قوله # [5000] أي الإسلام خير أي أي خصاله وأعماله خير أي كثير النفع للغير وسبب ~~لارضائه تطعم هو في تقدير المصدر أي اطعام الطعام ومثله تسمع بالمعيدي خير ~~وتقرأ مضارع قرأ أي تقول قال أبو حاتم السجستاني تقول اقرأ عليه السلام ولا ~~تقول أقرئه السلام فإن كان مكتوبا أقرئه السلام أي اجعله يقرؤه # قوله # [5001] قال له ألا تغزو قال سمعت الخ كأنه فهم أن السائل يرى الجهاد من ~~أركان الإسلام فأجاب بما ذكر والا فلا يصح التمسك بهذا الحديث في ترك # PageV08P107 # ما لم يذكر في هذا الحديث وهذا ظاهر بني الإسلام يريد أنه لا بد من ~~اجتماع هذه الأمور الخمسة ليكون الإسلام سالما عن خطر الزوال وكلما زال ~~واحد من هذه الأمور يخاف زوال الإسلام بتمامه وللتنبيه على هذا المعنى أتى ~~بلفظ البناء وفيه تشبيه الإسلام ببيت مخمسة زواياه وتلك الزوايا أجزاؤه ~~فبوجودها أجمع يكون البيت سالما وعند زوال واحد يخاف على تمام البيت وان ~~كان قد يبقى معيوبا أياما والله تعالى أعلم شهادة بالجر على البدلية من خمس ~~أو الرفع على أنه خبر محذوف أي هي شهادة الخ والمراد الشهادة # PageV08P108 # بالتوحيد على وجه يعتد به وهو أن تكون مقرونة بالشهادة والله تعالى أعلم # قوله # [5002] فمن وفى منكم قال السيوطي بالتخفيف التشديد أي ثبت على العهد ~~فأجره على الله تعظيم للأجر بإضافته إلى عظيم # PageV08P109 # والحديث قد سبق وكذا الذي بعده قوله بضع بكسر الباء وحكى فتحها هو في ~~العدد ما بين الثلاث إلى التسع وهو الصحيح والمراد بضع وسبعون خصلة أو شعبة ~~أو نحو ذلك وفي الرواية الأولى نص على الشعبة وهو بضم الشين القطعةمن الشيء ~~والمراد الخصلة وهو كناية عن الكثرة فإن أسماء العدد كثيرا # PageV08P110 # ما تجيء كذلك فلا يرد أن العدد قد جاء في بيان الشعب مختلفا والمراد بلا ~~اله الا الله مجموع الشهادتين عن صدق قلب أو الشهادة بالتوحيد فقط لكن عن ~~صدق قلبه على أن الشهادة بالرسالة ms538 شعبة أخرى ومعنى أوضعها أدناها وأقلها ~~مقدارا واماطة الشيء عن الشيء إزالته عنه واذهابه والحياء بالمدلغة تغير ~~وانكسار يعتري المرء من خوف ما يعاب به وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب ~~القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق والمراد ها هنا استعمال هذا الخلق ~~على قاعدة الشرع والله تعالى أعلم قوله ملئ على بناء المفعول إلى مشاشه بضم ~~ميم وتخفيف هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين # قوله # [5008] فإن لم يستطع تغييره وازالته بيده فبلسانه أي فلينكر بلسانه ~~فبقلبه أي فليكرهه بقلبه وليس المراد فليغيره بلسانه وقلبه إذ اللسان ~~والقلب لا يصلحان للتغيير عادة سيما بالنظر إلى غير المستطيع وذلك أي ~~الاكتفاء بالكراهة بالقلب أضعف الإيمان أضعف أعمال الإيمان المتعلقة بانكار ~~المنكر في ذاته لا بالنظر إلى غير المستطيع فإنه بالنظر إليه هو تمام الوسع ~~والطاقة وليس عليه غيره والله تعالى أعلم قوله # PageV08P111 # [5009] فقد بريء أي من المشاركة مع أهله في الإثم # قوله # [5010] يكون له صفة الحق على أن تعريفه للجنس بأشد مجادلة بنصب مجادلة ~~على التمييز وفيه مبالغة حيث جعل المجادلة ذات مجادلة ولا يجوز زجر مجادلة ~~بإضافة اسم التفضيل إليها لأنه يلزم الجمع بين الإضافة ومن واسم التفضيل لا ~~يستعمل بهما وأيضا التنكير يأبى احتمال الإضافة من المؤمنين أي مجادلة ~~المؤمنين الذين أدخلوا على بناء المفعول ربنا بتقدير حرف النداء أي يا ربنا ~~أخواننا أي هم إخواننا أو هو مبتدأ خبره جملة # PageV08P112 # كانوا الخ بصورهم فإن صورة الوجه لا تتغير بالنار لأن النار لا تأكل ~~أعضاء السجود فانظر أنه كيف يكون هذا ان لم يكن في القلوب محبته في الدنيا ~~فلعل من لا يتحابون لا يشفعون هذه الشفاعة والله تعالى يدخل المحبة في ~~قلوبهم في تلك الحالة ثم الحديث يدل على أن الإيمان يزيد وينقص وهو قوله ~~يعرضون على على بناء المفعول الثدي بضم مثلثة وتشديد ياء جمع ثدي بفتح ~~فسكون # PageV08P113 # قوله # [5012] ذلك اليوم أي يوم نزولها قال اليوم أكملت وفيه نسبة الإكمال إلى ~~الدين وأخذ منه المصنف ms539 القول بزيادة الإيمان وفيه خفاء لا يخفى في عرفة في ~~يوم جمعة أي فقد جمع الله تعالى لنا في يوم نزولها عيدين منه تعالى من غير ~~تكلف منافله الحمد على تمام نعمته # قوله # [5013] أكون أحب إليه أفعل مبني للمفعول وقد سبق ما قيل أن المراد به ~~المحبة الاختيارية لا الطبيعية وكذا ذكروا أن المراد بقوله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم لا يؤمن لا يكمل ايمانه والله تعالى أعلم قوله # PageV08P114 # [5016] ما يحب لنفسه أي من خير الدنيا والآخرة والمراد الجنس لا خصوص ~~النوع والفرد إذ قد يكون جبرا لا يقبل الاشتراك كالوسيلة أو لا يليق لغير ~~من له ونحو ذلك والله تعالى أعلم ثم المراد بهذه الغاية وأمثالها أنه لا ~~يكمل الإيمان بدونها لا أنها وحدها كافية في كمال الإيمان ولا يتوقف الكمال ~~بعد حصولها على شيء آخر حتى يلزم التعارض بين هذه الغايات الواردة في مثل ~~هذه الأحاديث فليتأمل قوله # PageV08P115 # [5018] لا يحبك أي حبا لائقا لا على وجه الافراط فإن الخروج عن الحد غير ~~مطلوب وليس من علامات الإيمان بل قد يؤدي إلى الكفر فإن قوما قد خرجوا عن ~~الإيمان بالافراط في حب عيسى # قوله # [5019] حب الأنصار لنصرتهم وكذا بغضهم لذلك وأما الحب والبغض لما يجري ~~بين الناس من الأمور الدنيوية فخارجان عن هذا الحكم والله تعالى أعلم # قوله # [5020] من كن فيه أي مجتمعة ثم المرجو أن هذه الأربع مجتمعة على وجه ~~الاعتياد والدوام لا توجد في مسلم إذ المسلم لا يخلو عن عيب فلا حاجة ~~للحديث إلى تأويل فإن الحديث من الاخبار بالغيب وإذا عاهد العهود هي ~~المواثيق المؤكدة بالإيمان ووضع الأيادي فجر أي شتم وسب وذكر مالا يليق ~~قوله ثلاث أي مجموع ثلاث ولعل هذه الثلاث مجتمعة مثل تلك الأربع والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV08P116 # [5022] أن لا يحبني أي لصحبتي وقرابتي وما أعطاني ربي من الفضائل ~~والكرامات وكذا البغض وليس الحب والبغض للأمور الدنيوية منه والله تعالى ~~أعلم قوله إيمانا أي لأجل الإيمان بالله تعالى ورسوله أو لأجل الإيمان ms540 بفضل ~~رمضان واحتسابا أي لأجل طلب الأجر منه تعالى لا لأجل رياء وسمعة قوله # PageV08P117 # [5028] ثائر الرأس أي منتشر شعر الرأس يسمع على بناء المفعول أو بالنون ~~على بناء الفاعل دوى صوته بفتح دال وكسر واو وتشديد ياء وحكى ضم الدال هو ~~ما يظهر من الصوت عند شدته وبعده في الهواء شبيها بصوت النحل والحديث قد ~~سبق مشروحا في أول كتاب الصلاة قوله # PageV08P118 # [5029] انتدب الله أي تكفل والحديث قد سبق مشروحا في كتاب الجهاد والله ~~تعالى أعلم قوله انا هذا الحي الظاهر أنه بالرفع خبران أي نحن المعروفون # [5031] الإيمان بالله بدل من أربع لكونه عبارة عما فسر به من الأمور ~~الأربعة ولذلك رجع إليه ضمير المؤنث في قوله ثم فسرها لهم التفسير يدل على ~~أن المراد بالإيمان الإسلام قوله # PageV08P119 # [5033] يعظ أخاه في الحياء أي يعاتب عليه في شأنه ويحثه على تركه من ~~الإيمان أي من شعبة كما تقدم وليس فيه تسمية الحياء باسم الإيمان كما ذكره ~~السيوطي نقلا عن غيره # قوله # [5034] ان هذا الدين يسر قال السيوطي سماه يسرا مبالغة بالنسبة إلى ~~الأديان قبله لأن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ~~ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالإقلاع # PageV08P121 # والعزم والندم ولن يشاد الدين أحد هو بضم الياء وتشديد الدال للمبالغة من ~~الشدة وأصله لا يقابل الدين أحد بالشدة ولا يجرى بين الدين وبينه معاملة ~~بأن يشدد كل منهما على صاحبه الا غلبه الدين والمراد أنه لا يفرط أحد فيه ~~ولا يخرج عن حد الاعتدال وقال بن التين في هذا الحديث علم من أعلام النبوة ~~فقد علم أن كل متنطع أي منفرد في الدين ينقطع وليس المراد منه المنع من طلب ~~الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل المنع من الإفراط المؤدي إلى ~~الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته ~~كمن بات يصلي طول الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبت عيناه في ms541 آخر الليل ~~فنام عن صلاة الصبح فسددوا أي الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا ~~تفريط وقاربوا أي إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ~~وأبشروا أي بالثواب على العمل الدائم وإن قل أو المراد تبشير من عجز عن ~~العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنعه لا يستلزم نقص الأمر وأبهم ~~المبشر به تعظيما وتفخيما واستعينوا بالغدوة بالفتح سيرأول النهار والروحة ~~بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله وفتحه وإسكان اللام سير آخر ~~الليل أي # PageV08P122 # استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات المنشطة وفيه تشبيه ~~للسفر إلى الله تعالى بالسفر الحسي ومعلوم أن المسافر إذا استمر على السير ~~انقطع وعجز وإذا أخذ الأوقات المنشطة نال المقصد بالمداومة وغالب هذا الذي ~~ذكرته في شرح هذا الحديث نقلته عن حاشية السيوطي رحمه الله تعالى قوله مه ~~اسكتي عن مدحها فإن المدح ليس بالافراط وإنما هو بالاستقامة ما تطيقون أي ~~تطيقون المداومة عليه والا فلا شك أن من يفعل شيئا فلا يفعل الا ما يطيقه ~~لا يمل بفتح ميم وتشديد لام أي لا يعرض عن العبد ولا يقطع عنه الإقبال عليه ~~بالرحمة والإحسان حتى تملوا تعرضوا عن عبادته بعد الدخول فيها لملالة النفس ~~أحب الدين أي الطاعة والعبادة # PageV08P123 # قوله خير مال المسلم بالنصب على الخبرية غنم بالرفع على أنه اسم يكون ~~يتبع بتشديد التاء من الافتعال أو تخفيفها من تبع بكسر الباء مجردا شعف ~~الجبال بفتحتين الأولى معجمة والثانية مهملة رؤوس الجبال ومواضع القطر أي ~~المواضع التي يستقر فيها المطر كالأودية وفيه أنه يجوز العزلة بل هي أفضل ~~أيام الفتن قوله العائرة أي المترددة بين قطيعين من الغنم وهي التي تطلب ~~الفحل فتتردد بين قطيعين ولا تستقر مع إحداهما والمنافق مع المؤمنين بظاهره ~~ومع المشركين بباطنه تبعا لهواه وغرضه الفاسد فصار بمنزلة تلك الشاة وفيه ~~سلب الرجولية عن المنافقين والغنمة واحدة والغنم جمع ففي الحديث تثنية ~~للجمع بتأويله بالجماعة نقل السيوطي عن الزمخشري أنه قال في المفصل قديثنى ms542 ~~الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين ومنه هذا الحديث # PageV08P124 # قوله # [5038] مثل الأترجة بضم همزة وراء وتشديد جيم وهي من أفضل الثمار لكبر ~~جرمها وحسن منظرها وطيب طعمها ولين ملمسها ولونها يسر الناظرين وفيه تشبيه ~~الإيمان بالطعم الطيب لكونه خيرا باطنيا لا يظهر لكل أحد والقرآن بالريح ~~الطيب ينتفع بسماعه كل أحد ويظهر سمحا لكل سامع والله تعالى أعلم قوله قال ~~القاضي يعني بن الكسار كما في بعض النسخ وفي الأطراف بعد نقل كلام القاضي ~~قال أبو القاسم وهذا حفص بن عمر أبو عمر المهرقاني الرازي معروف وقد ذكره ~~أهل كتب الأسماء وعليه علامة النسائي قال في التقريب من العاشرة قوله ~~الربالي بفتح الراء والباء وبعد الألف لام نسبة إلى جده ربال بن إبراهيم # PageV08P125 ### | (كتاب الزينة) # قوله # [5040] عشرة من الفطرة بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ها هنا هي السنة ~~القديمة اختارهاالله تعالى للأنبياء فكأنها أمر جبلي فطرواعليها ومن في ~~قوله من الفطرة تدل على عدم حصر الفطرة فيها ولذلك جاء في بعض الروايات خمس ~~من الفطرة فلاتعارض بين الروايتين لعدم الحصر وقيل يحتمل أنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم علم أولا بالخمس ثم علم بالعشر فاستقام الكلام لو أريد ~~الحصر أيضا بلا معارضة وقيل يحتمل أن تكون الخمس المذكورة في حديث أبي ~~هريرة آكد فلمزيد الاهتمام بهاأفردها بالذكر ثم عشرة مبتدأ بتقدير أفعال ~~عشرة أو عشرة أفعال والجار والمجرور خبر له أو صفة وما بعده خبر قص الشارب ~~أي قطعه والشارب الشعر النابت على الشفة والقص هو الأكثر في الأحاديث نص # PageV08P126 # عليه الحافظ بن حجر وهو مختار مالك وقد جاء في بعضها الاحفاء وهو مختار ~~أكثر العلماء والاحفاء هو الاستئصال واختار كثير من المحققين القص وحملوا ~~عليه غيره جمعا بين الأحاديث وغسل البراجم تنظيف المواضع التي يجتمع فيها ~~الوسخ والمراد الاعتناء بها في الاغتسال واعفاء اللحية أي ارسالها وتوفيرها ~~ونتف الابط أي أخذ شعره بالأصابع وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة وخص ~~الابط بالنتف لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام ms543 والنتف ~~يضعف أصول الشعر والحلق يقويها روى أن الشافعي كان يحلق المزين إبطه ويقول ~~السنة النتف لكني لا أقدر عليه وانتقاص بالقاف والصاد المهملة على المشهور ~~أي انتقاص البول بغسل المذاكير وقيل هو بالفاء والضاد المعجمة # PageV08P127 # أي نضح الماء على الذكر الا أن تكون المضمضة قيل هذا شك والأقرب أنها ~~الختان المذكور في حديث أبي هريرة من جملة الخمس قوله ومصعب منكر الحديث رد ~~بأن مسلما روى عنه في الصحيح # PageV08P128 # والله تعالى أعلم قوله ونتف الضبع بفتح الضاد المعجمةوسكون الموحدة وسط ~~العضد وقيل هو ما تحت الابط قوله احفوا أمر من الاحفاء وقيل وجاء حفا الرجل ~~شاربه يحفوه كأحفى إذا استأصل أخذ شعره وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته وعلى ~~هذا يجوز أن تكون همزة وصل واللحى بكسر لام أفصح من ضمها والحديث قد سبق في ~~أول الكتاب أيضا # PageV08P129 # قوله # [5047] من لم يأخذ شاربه أي حين احتاج إلى الأخذ بان طال فليس منا تهديد ~~شديد وتغليظ في حق التارك وتأويله بأنه ليس من أهل سنتنا مشهورقوله # [5048] احلقوه كله فيه اذن في حلق الكل # قوله # [5050] عن القزع بقاف وزاي معجمة مفتوحتين قطع السحاب والمراد أن يحلق ~~رأس الصبي ويترك منه مواضع متفرقة غير محلوقةقوله ذباب بذال معجمة مضمومة ~~وموحدتين قيل هو الشؤم أي هذا شؤم وقيل هو الشر الدائم لم أعنك أي ما قلت ~~لك ذلك يريد أنه أخطأ في الفهم وأصاب في الفعل قوله # PageV08P130 # [5053] شعرا رجلا يقال شعر رجل بفتح راء وكسر جيم وقيل بفتحها أي مسترسل ~~أي كأنه مشط فتكسر قليلا بالجعد بفتح فسكون أي المنقبض بالكلية ولا بالسبط ~~بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها السبط من الشعر المنبسط ~~المسترسل # قوله # [5054] أن يمتشط أحدنا كل يوم أي المداومة عليه مكروهة لما فيه من ~~الاهتمام بالتزين والتهالك فيه قوله # PageV08P131 # [5055] عن الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه كذا في النهاية ~~وفي القاموس التسريح حل الشعر وارساله وهو إنما يكون باصلاحها بالامتشاط ~~ولذلك يفسرون الترجيل بالامتشاط ثم الغالب استعمال الترجيل في ms544 الرأس ~~والتسريح في اللحية الا غبا الغب بكسر المعجمة وتشديد الباء أن يفعل يوما ~~ويترك يوما والمراد كراهة المداومة عليه وخصوصية الفعل يوما والترك يوما ~~غير مرادقوله # [5058] شعث الرأس بفتح شين معجمة وكسر عين مهملة أي متفرق الشعر مشعان ~~بضم الميم وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة هو المنتفش ~~الشعر الثائر الرأس يقال رجل مشعان ومشعان الرأس وشعر مشعان والميم زائدة ~~عن الإرفاه بكسر الهمزة على المصدر والمراد كثرة التدهن والتنعم وقيل ~~التوسع في المطعم والمشرب لأنه من زي الأعاجم وأرباب الدنيا وتفسير الصحابي ~~يغني عما ذكروا فهو أعلم بالمراد والله تعالى أعلم قوله # PageV08P132 # [5059] يحب التيامن أي استعمال اليمين فيما يصلح لذلك ويحب التيمن أي ~~البداءة باليمين في أموره اللائقة بذلك # قوله # [5060] في حلة حمراء الظاهر أن الجار والمجرور حال من رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وهذا بيان الحال التي رآه عليها متفكرا في جماله ويحتمل ~~أنه حال من أحد لكونه في حيز الفي فصح وقوعه ذا حال أو متعلق برأيت لا لكون ~~الرؤية كانت في الحلة بل لكون مفعولها كان في الحلة حال الرؤية مثل رأيت ~~زيدا في المسجد ومثله كثير والمراد بالحمراء المخططة لا الحمراء الخالصة ~~كما ذكره كثير وجمته هي بضم الجيم وتشديد الميم ما سقط من شعر الرأس على ~~المنكبين # قوله # [5061] إلى أنصاف أذنيه أي أحيانا فلا ينافي ما تقدم ومعلوم أن شعر الرأس ~~تنضبط حاله قوله # PageV08P133 # [5062] ورأيت له لمة بكسر لام وتشديد ميم شعر الرأس إذا نزل عن شحمة ~~الأذن وألم بالمنكبين وعلى هذا فاطلاق الجمة اما مجاز أو باعتبار حال آخر # قوله # [5063] على قراءة من تأمروني أقرأ قاله يوم أمر أن يقرأ القرآن على مصحف ~~عثمان ويترك مصحفه فكان بينهما فرق باعتبار أن بعض ما نسخ تلاوته من القرآن ~~قد بقي عند بعض الصحابة مكتوبا في مصاحفهم ذؤابتين بذال معجمة بعدها همزة ~~هي الشعر المضفور من شعر الراس يريد أنه أعلى من زيد الذي هو كاتب مصحف ~~عثمان منزلة في ms545 القراءة وأقدم أخذا فليس عليه الرجوع إلى ما كتبه زيد مما ~~عنده وما نظر رضى الله تعالى عنه أن هذا المصحف مما أنفق المسلمون عليه في ~~المدينة قوله ادن من الدنو بمعنى القرب وسمت من التسمية بمعنى الدعاء وما ~~بعده من عطف التفسير له قوله # PageV08P134 # [5067] عن عياش بالمثناة التحتية المشددة والشين المعجمة بن عباس ~~بالموحدة والمهملة القتباني بكسر قاف وسكون مثناة من فوق ثم موحدة ان شييم ~~بكسر معجمة وضمها بعدها مثناة تحتية مفتوحة ثم أخرى ساكنة بن بيتان على ~~صورة تثنية بيت رويفع بضم أوله وكسر الفاء لعل الحياة الخ قد ظهر مصداق ذلك ~~فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث وخمسين بإفريقية # PageV08P135 # وهو آخر من مات بها من الصحابة ذكره السيوطي من عقد لحيته قيل هو ~~معالجتها حتى تنعقد وتتجعد وقيل كانوا يعقدونها في الحروب تكبرا وعجبا ~~فأمروا بارسالها وقيل هو فتلها كفتل الأعاجم أو تقلد وترا هو بفتحتين وتر ~~القوس أو مطلق الحبل قيل المراد به ما كانوا يعلقونه عليهم من العوذ ~~والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار ويرون أنها تعصم من الآفات والعين وقيل ~~من جهة الاجراس التي يعلقونها بها وقيل لئلا تختنق الخيل عنده شدة الركض ~~برجيع دابة هو الروث # PageV08P136 # قوله # [5069] لا تصبغ أي لا تخضبون اللحية قوله # PageV08P137 # [5075] كحواصل الحمام أي صدور الحمام قيل المراد كحواصل الحمام في الغالب ~~لأن حواصل بعض الحمامات ليست بسود وقيل يريد بالتشبيه أن المراد السواد ~~الصرف غير مشوب بلون آخر لا يريحون أي لا يشمون يقال راح يريح ويراح وأراح ~~قيل المراد أنهم وان دخلوا الجنة لا يجدون ريحها ولا يتلذذون به وقيل هو ~~تغليظ وتشديد أو المراد أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين ثم الحديث قد صححه ~~غير واحد وحسنه وخطئوا بن الجوزي في نسبته إلى الوضع والله تعالى أعلم # قوله # [5076] بأبي قحافة بضم القاف والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ~~كالثغامة بمثلثة مفتوحة وغين معجمة نبات له ثمر أبيض غيروا هذا إذا كان ~~الشيب غير مستحسن ms546 عند الطباع كما يدل عليه سوق الحديث والناس في ذلك ~~مختلفون والله تعالى أعلم واجتنبوا السواد لعل المراد الخالص وفيه أن ~~الخضاب بالسواد حرام أو مكروه وللعلماء فيه كلام وقد مال بعض إلى جوازه ~~للغزاة ليكون أهيب في عين العدو والله تعالى أعلم # PageV08P138 # قوله الشمط بفتحتين الشيب الحناء والكتم هو بكاف وتاء مثناة من فوق ~~مفتوحتين والمشهور تخفيف التاء وبعضهم يشددها نبت يخلط بالحناء ويخضب به ~~الشعر ثم قيل المراد ها هنا استعمال كل منهما بالإنفراد لأن اجتماعهما يحصل ~~به السواد وهو منهى عنه ويحتمل أن المراد المجموع والنهي عن السواد # PageV08P139 # الخالص والله تعالى أعلم قوله وقد لطخ قيل ليس لأنه خضب به فإن شيبة ما ~~بلغ ذلك الحد بل لأنه اغتسل به فبقي منه بعض آثاره والنسخ على أن بن عمر ما ~~بلغه النسخ والنهي عندهم مقدم على الإباحة فلذا أخذ كثير بالنهي والله ~~تعالى أعلم # [5085] حتى عمامته بكسر العين قوله وهذا أولى بالصواب من حديث أبي قتيبة ~~أخرجه في الكبرى وهو أخصر من هذا الحديث # قوله # [5086] انما كان شيء أي انما وجد شيء من الشيب في صدغيه بضم صاد وسكون ~~دال والصدغ هو الذي عند شحمة الأذن من اللحية قوله # PageV08P140 # [5087] انما كان الشمط بفتحتين الشيب عند العنفقة هي شعر في الشفة السفلى ~~وقيل شعر بينها وبين الذقن # قوله # [5088] وتغيير الشيب أي بالسواد والضرب بالكعاب بكسر الكاف هي فصوص النرد ~~جمع كعب وكعبة واللعب بها حرام وكرهها عامة الصحابة وقيل كان بن مغفل يفعله ~~مع امرأته من غير قمار وقيل رخص بن المسيب بلا قمار والتبرج بالزينة أي ~~إظهارها للناس الأجانب وهو المذموم فأما للزوج فلا وهو معنى قوله لغير ~~محلها والرقى بضم الراء وفتح القاف مقصور جمع رقية بضم فسكون العوذة الا ~~المعوذات أي ونحوها مما هو ذكر الله وتعليق التمائم جمع تميمة وهي خرزات ~~كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبدله الإسلام ~~وعزل الماء بغير محله أي عزله من إقراره في فرج المرأة ms547 وهو محله وفي قوله ~~لغير محله تعريض بإتيان الدبر وإفساد # PageV08P141 # الصبي هو إتيان المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد ~~الصبي غير محرمة حال من ضمير يكره والضمير للأخير فقط أو للمجموع بتأويل ~~المجموع أو المذكور والمعنى كرهه ولم يبلغ به حد التحريم وبعض المذكورات ~~حرام فالوجه هو الوجه الأول والله تعالى أعلم # قوله # [5089] فقبض يده أي عن أخذ الكتاب من يدها لو كنت امرأة أي لو كنت تراعين ~~شعار النساء لخضبت يدك # قوله # [5090] عن الخضاب بالحناء الظاهر أن السؤال عن خضاب اليدين والرجلين ~~بالحناء كما هو المعتاد في النساء ويؤيده قولها ولكني أكرهه لأن عائشة ما ~~بلغت أو أن خضاب الرأس كذا قيل وقيل المراد خضاب شعر الرأس توفيقا بين هذا ~~الحديث وبين الأحاديث التي تفيد الترغيب في استعمال الحناء في اليدين فأما ~~أن يقال كراهته ريحه لا يقتضي ترك استعمال النساء للاحتراز عن التشبه ~~بالرجال أو يقال كراهة عائشة خضاب الرأس لا يتوقف على بلوغها أو أن خضاب ~~الرأس لجواز أنها تكره ذلك قبل بلوغ ذلك السن في غيرها أو في نفسها ان بلغت ~~ذلك والله تعالى أعلم قوله # PageV08P142 # [5091] من المعافر بفتح الميم أرض باليمن بايلياء بكسر الهمزة واللام ~~بينهما ياء ساكنة بالمد والقصر مدينة بيت المقدس عن الوشر بفتح واو فسكون ~~شين معجمة وراء مهملة هو معالجة الأسنان بما يحددها ويرقق أطرافها تفعله ~~المرأة المسنة تتشبه بذلك بالشواب والوشم هو أن يغرز الجلد بابرة ثم يحشى ~~كحلا أو غيره من خضرة أو سواد والنتف أي نتف البياض عن اللحية والرأس أو ~~نتف الشعر عن الحاجب وغيره للزينة أو نتف الشعر عند المصيبة وعن مكامعة ~~المكامعة المضاجعة بغير شعار بكسر الشين وهو ما يلي الجسد من الثوب أي بلا ~~حاجب من ثوب أسفل ثيابه بمعنى لبس الحرير حرام على الرجال سواء كانت تحت ~~الثياب أو فوقها وعادة جهال العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوبا قصيرا من حرير ~~ليلين أعضاءهم أو يجعل على منكبيه هو أن ms548 يلقي الثوب الحرير على الكتفين # PageV08P143 # وعن النهبي بضم النون والقصر هو النهب وقد يكون اسم ما ينهب كالعمرى ~~والرقبي ركوب النمور أي جلودها ملقاة على السرج والرحال لما فيه من التكبر ~~أو لأنه زي العجم أو لان الشعر نجس لا يقبل الدباغ ولبوس الخواتيم بضم ~~اللام مصدر بمعنى اللبس والمراد بذي سلطان من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس ~~ولغيره يكون زينة محضة فالأولى تركه فالنهي للتنزيه وقيل في إسناده رجل ~~مبهم فلم يصح الحديث والله تعالى أعلم # قوله # [5092] نهى عن الزور سيجيء شرحه في الرواية الآتيةقوله كبة بضم فتشديد ~~شعر ملفوف بعضه على بعض وقوله تزيد فيه أي تزيد ذلك في الرأس قوله الواصلة ~~هي التي تصل الشعر بشعر آخر سواء تصل بشعرها أو شعر غيرها والمستوصلة التي ~~تأمر من يفعل بها وكذلك # PageV08P144 # [5096] الواشمة والمستوشمة من الوشم وقد تقدم قريبا قبل هذا ونحو لعن ~~الله اليهود وأمثاله أخبار بأن الله لعن هؤلاء لادعاء منه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يبعث لعانا وقد قال المؤمن لا ~~يكون لعانا قلت لعن الشيطان وغيره ورد فالظاهر أن اللعن على من يستحقه على ~~قلة لا يضر فلذلك قيل لم يبعث لعانا بصيغة المبالغة ووجه اللعن ما فيه من ~~تغيير الخلق يتكلف ومثله قد حرم الشارع فيمكن توجيه اللعن إلى فاعله # PageV08P145 # بخلاف التغيير بالخضاب ونحوه مما لم يحرمه الشارع لعدم التكلف فيه قوله ~~زعراء كحمراء تأنيث أرعر أي قليلة الشعر قوله والمتنمصات النمص نتف الشعر ~~والتفلج التكلف لتحصيل الفلجة بين الأسنان باستعمال بعض الالات وقوله للحسن ~~متعلق بالمتفلجات فقط أو بالكل المغيرات أي خلق # PageV08P146 # الله # قوله # [5102] إذا علموا ذلك أي أن المعاملة رياء ولاوى الصدقة اسم فاعل من لواه ~~أي صرفه والمراد مانع الصدقة والمرتد أعرابيا أي الذي يصير اعرابيا يسكن ~~البادية قوله والحال من الحل أي # PageV08P147 # الذي ينكح بنية أن تحل الزوجة للمطلق والمحلل له هو المطلق قوله تشم ~~مضارع من الوشم # PageV08P148 # قوله الوشر هو تحديد الأسنان ms549 وقد سبق قريبا # PageV08P149 # قوله الاثمد بكسر همزة وسكون مثلثة وميم مكسورة قيل هو الحجر المعروف ~~للاكتحال وقيل هو كحل أصفهاني يجلو من الاجلاء أي يزيده نورا وينبت من ~~الانبات الشعر بفتح العين شعر أهداب العين # قوله # [5114] لم ير على بناء المفعول من الرؤية أي لم يظهر الشيب منه لقلته ~~يصبغ قد سبق له نوع تحقيق # قوله # [5116] عن محمد بن علي قال الحافظ هو بن الحنفية وأما محمد بن علي بن ~~الحسين فلم يدرك عائشة # PageV08P150 # قوله بذكارة الطيب هو بكسر الذال المعجمة وراء ما يصلح للرجال كالمسك ~~والعنبر والعود والكافور وهي جمع ذكر وهو مالا لون له والمؤنث طيب النساء ~~كالخلوق والزعفران قوله ما ظهر لونه أي ما يكون له لون مطلوب لكونه زينة ~~والا فالمسك وغيره من طيب الرجال له لون ثم هذا إذا أرادت الخروج والا # PageV08P151 # فعند الزوج تتطيب بما شاءت قوله ردع بفتح فسكون وبعين مهملة وقيل بمعجمة ~~لطخ لم يعم البدن كله من خلوق بفتح خاء معجمة آخره قاف طيب يتركب من زعفران ~~وغيره فأنهكه أي بالغ في غسله يدل الحديث على شدة كراهة استعمال ما له لون ~~للرجال # PageV08P152 # قوله استعطرت أي استعملت العطر وهو الطيب قوله فلتغتسل من الطيب ظاهره ~~انها إذا أرادت الخروج إلى المسجد وهي قد استعملت الطيب في البدن # PageV08P153 # فلتغتسل منه وتبالغ فيه كما تبالغ في غسل الجنابة حتى يزول عنها الطيب ~~بالكلية ثم لتخرج ومثله قوله تعالى وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله لا أنها ~~إذا خرجت بطيب ثم رجعت فعليها الغسل لذلك لكن رواية أبي داود ظاهرة في ~~الثاني فقيل أمرها بذلك تشديدا عليها وتشنيعا لفعلها وتشبيها له بالزنى ~~وذلك لأنها هيجت بالتعطر شهوات الرجال وفتحت باب عيونهم التي بمنزلة بريد ~~الزنى فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة والله تعالى ~~أعلم قوله بخورا بفتح باء وخفة خاء أخذه دخان الطيب المحروق وقيل هو ما ~~يتبخر به العشاء لعل التخصيص لأن الخوف عليهن في الليل أكثر أو لأن عادتهن ms550 # PageV08P154 # استعمال البخور في الليل لأزواجهن والله تعالى أعلم # قوله # [5131] فلا تقربن بفتح راء قوله # PageV08P155 # [5135] إذا استجمر تبخر بالالوة المشهور فيه ضم الهمزة واللام وفتح الواو ~~المشددة وقد تفتح الهمزة وحكى في اللام الكسرة وفي الواو التخفيف وهي العود ~~الذي يتبخر به قال الأصمعي اراها فارسية معربة غير مطراة بضم الميم وفتح ~~الطاء والراء المشددة أي غير مخلوط أو غير مرباة بشيء آخر من جنس الطيب ~~وبكافور ألخ أي تارة كان يتبخر بالعود الخالص وأخرى مخلوط بالكافور # قوله # [5136] أهله الحلية بكسر فسكون الظاهر أنه يمنع أزواجه الحلية مطلقا سواء ~~كان من ذهب أو فضة ولعل ذلك مخصوص بهم ليؤثروا الآخرة على الدنيا وكذا ~~الحرير ويحتمل أن المراد بالأهل الرجال من أهل البيت فالأمر واضح قوله # PageV08P156 # [5137] أما لكن في الفضة ما تحلين أي تتحلينه ثم حذف إحدى التاءين ~~والعائد إلى الموصول أي ما تتخذنه حلية لكن تظهره يحتمل أن تكون الكراهة ~~إذا ظهرت وافتخرت به لكن الفضة مثل الذهب في ذلك فالظاهر أن هذا لزيادة ~~التقبيح والتوبيخ والكلام لافادة حرمة الذهب على النساء مع قطع النظر عن ~~الاظهار والافتخار ويؤيده الرواية الآتية لكن المشهور جواز الذهب للنساء ~~ولذلك قال السيوطي هذا منسوخ بحديث إن هذين حرام على ذكور أمتي حل لأناثها ~~ونقل بن شاهين ما يدل على ذلك وقال وحكى النووي في شرح مسلم إجماع المسلمين ~~على ذلك قلت ولولا الإجماع لكان الظاهر أن يقال أو لا كان الذهب حلالا للكل ~~ثم حرم على الرجال فقط ثم حرم على النساء أيضا وقول بن شاهين أنه كان أولا ~~حلالا للكل ثم أبيح للنساء دون الرجال باعتبار النسخ مرتين مع أن العلماء ~~على أنه إذا دار الأمر بين نسخ واحد ونسخين لا يحكم بنسخين فإن الأصل عدم ~~النسخ فتقليله أليق بالأصل لكن الإجماع ها هنا داع إلى اعتبار النسخين ~~والله تعالى أعلم قوله خرصا بضم الخاء المعجمة وسكون # PageV08P157 # الراء حلى الأذن قوله فتخ بفتحفاء ومثناة من فوق وآخره خاء معجمة وهي ~~خواتيم كبار يضرب ms551 يدها تعزيرا لها على ما فعلت من لبس الذهب فانتزعت فاطمة ~~ظاهر هذا أن السلسلة كانت باقية عندها حين كانت هذه القضية لكن آخر الحديث ~~يدل على أنها باعت قبل ذلك والأقرب أن يقال ضمير في عنقها لبنت هبيرة ولعل ~~تلك السلسلة اشترتها بنت هبيرة حين باعتها فاطمة وكانت في عنقها حينئذ ~~فرأتها فاطمة فانتزعت من عنقها لتذكر لها حالها فتقيس عليها حال الفتخ ~~والله تعالى أعلم أيغرك # PageV08P158 # من الغرور أي يسرك هذا القول فتصيري بذلك مغرورة فتقعي في هذا الأمر ~~القبيح بسببه والله تعالى أعلم # قوله # [5142] سوارين من ذهب أي ألبس سوارين من ذهب سواران أي لك سواران طوق أي ~~أيحل طوق قرطين بضم قاف وسكون راء نوع من حلى الأذن ووجه النصب في السؤال ~~قد سبق وأما في الجواب بأن يقال تقديره يبدلهما الله قرطين من نار صلفت أي ~~قل خيرها من باب علم كما هو المضبوط ثم تصفره أي فيجتمع صفرة الزعفران مع ~~بريق الفضة فيخيل إلى النفوس أنه من ذهب ويؤدي من الزينة ما يؤديه الذهب ~~والله تعالى أعلم # قوله # [5143] مسكتي ذهب بفتحتين من حلى اليد قوله # PageV08P159 # [5144] ان هذين إشارة إلى جنسهما لا عينهما فقط حرام قيل القياس حرامان ~~الا أنه مصدر وهو لا يثنى ولا يجمع أو التقدير كل واحد منهما حرام فأفرد ~~لئلا يتوهم الجمع وقال بن مالك أي استعمال هذين فحذف المضاف وأبقى الخبر ~~على افراده وعلى كل تقدير فالمراد استعمالهما لبسا والا فالاستعمال صرفا ~~وانفاقا وبيعا جائز للكل واستعمال الذهب باتخاذ الأواني منه واستعمالها ~~حرام للكل والله تعالى أعلم قوله # PageV08P160 # [5149] الا مقطعا أي مكسرا مقطوعا والمراد الشيء اليسير مثل السن والأنف ~~والله تعالى أعلم # PageV08P161 # قوله طرفة بفتحات وعرفجة بفتح مهملة وسكون أخرى وفتح فاء بعدها جيم قوله ~~يوم الكلاب بضم كاف وتخفيف لام اسم ماء كانت فيه وقعة مشهورة من أيام العرب ~~وليس من غزواته صلى الله تعالى عليه وسلم بل كان في الجاهلية وبهذا الحديث ~~أباح أكثر العلماء اتخاذ الأنف من ms552 ذهب وربط الأسنان به روى أن حيان بن بشير ~~ولى القضاء بأصبهان فحدث بهذا الحديث وقرأ يوم الكلاب بكسر الكاف فرد عليه ~~رجل وقال انما هو الكلاب بضم الكاف فأمر بحبسه فرآه بعض أصحابه فقال له فيم ~~حبست فقال حرب كانت في الجاهلية حبست بسببها في الإسلام من ورق المشهور كسر ~~الراء على أن المراد الفضة وروى عن الأصمعي فتحها على أن المراد ورق الشجرة ~~وزعم أن الفضة لا تنتن لكن قال بعض أصحاب الخبرة أن الفضة تنتن والذهب لا ~~قلت والرواية الآتية صريحة في أن المراد الفضة وكأنه لهذا ذكر المصنف تلك ~~الرواية بعد هذه الرواية فأنتن بفتح الهمزة أي صار نتنا كريه الرائحة وفي ~~إسناد الحديث كلام للناس لكن الترمذي قال حديث حسن وقال ناس انه مرسل والله ~~تعالى أعلم # PageV08P164 # قوله # [5163] قال قد رآه من هو خير منك الخ قيل قال في الكبرى بعد إيراده هذا ~~الحديث قال أبو عبد الرحمن هذا حديث منكر قوله خاتم الذهب حين كان الذهب ~~مباحا للكل ثم نسخ # قوله # [5166] وعن القسي بفتح قاف وقد تكسر وتشديد سين مهملة نسبة إلى بلاد يقال ~~لها القس وهو ثوب يغلبه الحرير والمياثر جمع ميثرة بكسر ميم وفتح مثلثة ~~وطاء محشو يجعل فوق رحل البعير تحت الراكب وهو دأب المتكبرين ومفهوم الحديث ~~أنها إذا لم تكن حمراء لم تحرم لقصد الاستراحة خصوصا للضعفاء وعن الجعة ~~بكسر جيم وتخفيف عين مهملة هي النبيذ المتخذ من الشعير قوله # PageV08P165 # [5168] عن حلقة الذهب أي خاتمه قوله انهنا صيغة أمر من النهي عن الدباء ~~النهي عن الظروف منسوخ ولعل عليا رضي الله تعالى عنه ما بلغه ناسخ قوله # PageV08P166 # [5172] لا أقول نهى الناس قال ذلك اما لأن مراده حكاية اللفظ وكان اللفظ ~~مخصوصا غير عام أو لأنه جوز الخصوص حكما فقال ذلك عن تختم الذهب هذا مخصوص ~~بالرجال وكذا ما بعده الا القراءة في الركوع والسجود فان النهي عنها عام ~~يشمل الرجال والنساء المفدمة هو بالفاء وتشديد الدال المهملة المفتوحة أي ~~المصبغة ms553 التي بلغت الغاية والله تعالى أعلم قوله # PageV08P167 # [5184] عن مياثر الأرجوان بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة ورد أحمر معروف ~~والمراد المياثر التي # PageV08P169 # هي كالأرجوان في الحمرة والله تعالى أعلم # PageV08P170 # قوله مخصرة بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة ما يتوكأ عليه نحو العصا والسوط # قوله # [5190] فجعل يقرعه أي يضربه الا قد أوجعناك بالقرع وأغرمناك بالتسبب ~~لإلقاء الخاتم قوله # PageV08P171 # [5195] حلية أهل النار بكسر الحاء أي زي الكفار فإن سلاسلهم وأغلالهم في ~~النار من الحديد من شبه بفتحتين نوع من النحاس يشبه الذهب وكانوا يتخذون ~~منه الأصنام قوله من ورق بفتح # PageV08P172 # فكسر أي فضة فصه بفتح فاء ويكسر وتشديد صاد معروف حبشي أي على الوضع ~~الحبشي وقيل أو صائغه حبشي وعلى هذا لامخالفة بين هذا الحديث وبين حديث ~~وفصة منه وان قلنا انه كان حجرا أو جزعا أو نحوه يكون بالحبشة يظهر ~~المخالفة بين الحديثين وتدفع بالقول بتعدد الخاتم كما نقل عن البيهقي وقال ~~البيهقي بعد ذلك والأشبه أن الذي كان فصه حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ~~ذهب ثم طرحه واتخذ خاتما من ورق أي وقول الزهري خاتما من ورق سهو منه وقع ~~موضع من ذهب والله تعالى أعلم ونقش فيه محمد قال الحافظ السيوطي في حاشية ~~أبي داود وكذا بالرفع على الحكاية ونقش أي أمر بنقشه قلت بل رفعه على ~~الابتداء وما بعده خبر والجملة مفعول نقش على أن المراد بمجموع الجملة هذا ~~اللفظ لا بالنظر إلى الوجود اللفظي بل بالنظر إلى الوجود الكتبي والله ~~تعالى أعلم # قوله # [5197] يتختم به في يمينه قد صح تختمه في اليمين واليسار جميعا فقال ~~بعضهم يجوز الوجهان واليمين أفضل لأنه زينة واليمين بها أولى وقال آخرون ~~بنسخ اليمين لما جاء في بعض الروايات الضعيفة أنه تختم أولا في اليمين ثم ~~حول إلى اليسار ومنهم من يرى الوجهين مع ترجيح اليسار اما لهذا الحديث أو ~~لأنه إذا كان التختم في اليسار يكون أخذ الخاتم وقت اللبس والنزع باليمين ~~بخلاف ما إذا كان التختم في اليمين والوجه القول ms554 بجواز الوجهين والله تعالى ~~أعلم مما يلي كفه قال العلماء قد جاء خلافه أيضا لكن مما يلي كفه أصح وأكثر # PageV08P173 # فهو أفضل والله تعالى أعلم قوله فقالوا انهم الخ يدل على أنه ما اتخذ ~~خاتما الا عند الحاجة إليها فالأصل تركه وقال الخطابي وذلك لأن الخاتم ما ~~كان من عادة العرب لبسه # PageV08P174 # قوله # [5205] حديدا ملويا عليه فضة قيل هذا الحديث أجود إسنادا مما قبله لأن في ~~إسناد الأول عبد الله بن مسلم المروزي وقيل انه لا يحتج بحديثه وقيل ثقة ~~يخطئ سيما وهذا الحديث يعضده حديث التمس ولو خاتما من حديد ولو كان مكروها ~~لم يأذن فيه قلت والرواية الآتية صريحة في الجواز وقيل ان كان المنع محفوظا ~~يحمل المنع على ما كان حديدا صرفا وها هنا بالفضة التي لويت عليه ترتفع ~~الكراهة والله تعالى أعلم على خاتم أي أمينا عليه # PageV08P175 # قوله إذا بجمر كثير يريد أن ما جاء به من الذهب فهو جمر على هذا فأشار ~~صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أنه جمر في حق من يراه أحسن من حجارة الحرة ~~فيتزين به وأما من يراه مثله وإنما يقضي به حاجته الدنيوية فلا يكون في حقه ~~جمرا واجزأ اسم تفضيل من الأجزاء والله تعالى أعلم # قوله # [5207] على نقشه وذلك لئلا تفوت مصلحة نقش الإسم بوقوع الإشتراك قوله # PageV08P176 # [5209] لا تستضيئوا بنار المشركين أي لا تقربوهم كما قال لا تراءى ~~ناراهما وقيل أراد بالنار ها هنا الرأي أي لا تشاوروهم فجعل الرأي مثل ~~الضوء عند الحيرة عربيا أي نقشا معلوما في العرب ولم يكن ثمة نقش معلوم ~~فيهم الا نقش خاتمه لأنهم ما كانوا يلبسون الخواتيم فأراد بذلك أنكم لا ~~تجعلوا نقش خواتيمكم نقش خاتمي والله تعالى أعلم قوله # PageV08P177 # [5217] وفي يد أبي بكر هذا بناءعلى أن ماله ليس بميراث بل لانتفاع ~~المسلمين فللخليفة أن ينتفع منه بقدر حاجته فلما كثرت أي الكتب المحتاجة ~~إلى الختم فسقط قالوا ثم انتقض عليه الأمر وكان ذلك مبدأ الفتنة إلى قيام ~~الساعة ومنه أخذ ms555 أن خاتمه صلى الله تعالى عليه وسلم كان فيه سر غريب كخاتم ~~سليمان عليه الصلاة والسلام والله تعالى أعلم ونقش فيه الخ قال الحافظ ~~السيوطي في حاشية أبي داود قلت كأنه فهم أن النهي مخصوص بحياته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم لزوال المحذور وهو وقوع الاشتراك ونظيره قول من خصص النهي ~~عن التكني بكنيته بحياته أيضا والمختار في الحديثين إطلاق النهي قلت ~~والظاهر أنه فهم خصوصه مدة بقاء الخاتم والأقرب أنه فهم من النهي أن ~~المقصود به أن لا تتعدد الخواتم على نقش واحد فيما إذا كان الخاتم مقصودا ~~صون نقشه عن الاشتراك كخواتم الحكام والأظهر منه أنه فهم الإطلاق الا أنه ~~رأى أن خاتمه الجديد نائب عن الخاتم القديم وللنائب حكم الأصل فنقل # PageV08P179 # نقشه إليه لا يخل بإطلاق النهي والله تعالى أعلمقوله # [5219] لام البنين معهم أجراس جمع جرس بفتحتين وهو ما يعلق بعنق الدابة ~~أو برجل البازي والصبيان وكذا الجلاجل بفتح أولى الجيمين وكسر ثانيهما جمع ~~جلجل بضم الجيم معهم جلجل قيل أنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته وكان ~~صلى الله تعالى عليه وسلم يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة وقيل ~~غير ذلك قوله رفقة بضم راء وكسرها مع سكون فاء جماعة ترافقهم في سفرك # قوله # [5222] جلجل ولا جرس يدل على أن بينهما فرقا وبعضهم فسر أحدهما بالآخر ~~قوله # PageV08P180 # [5223] رث الثياب بفتح فتشديد مثلثة الشيء البالي من كل المال أي لي من ~~كل أنواع المال المتعارفة في ذلك الوقت شيء فلير أثره عليك على بناء ~~المفعول أي البس ثوبا جديدا جيدا ليعرف الناس أنك غني وليقصدك المحتاجون ~~لطلب الزكاة والصدقات قيل هذا في تحسين الثياب بالتنظيف والتجديد عند ~~الإمكان من غير أن يبالغ في النعامة والرقة قوله دون أي خسيس فليرى هكذا في ~~نسختنا بثبوت الألف كأنه للاشباع أو معاملة المعتل معاملة الصحيح وكرامته ~~قد يكون المال كرامة إذا صرفه العبد في مصارفه أو هو كرامة وإنما الخلاف ~~يجيء من سوء صنيع العبد والله تعالى ms556 أعلم قوله والاستحداد أي حلق العانة ~~باستعمال الحديد فيها قوله # PageV08P181 # أحفوا من الإحفاء وأعفوا من الاعفاء على المشهور واللحى بكسر اللام وقد ~~تقدم قوله أمهل أي اتركهم يكون حين جاء خبر موته أفرخ بفتح همزة وضم راء ~~جمع فرخ وهو ولد الطائر يشبه به الصغير وحلق رؤوسهم لأن أمهم شغلت بالمصيبة ~~عن ترجيل شعورهم وغسل رؤوسهم فخاف عليهم # PageV08P182 # الوسخ والقمل قوله عن القزع بفتحتين قوله رجلا هو خبر لفظا لكن ~~المقصودالإخبار بصفته مربوعا أي متوسطا بين الطول والقصر كث اللحية بفتح ~~فتشديد مثلثة هو أن لا يكون اللحية دقيقة ولا طويلة جمته بضم جيم فتشديد ~~ميم # قوله # [5233] من ذي لمة بكسر لام فتشديد ميم قوله # PageV08P183 # [5336] ثائر الرأس قد انتشر شعر رأسه من قلة الدهن ما يسكن من التسكين أي ~~يلم به شعثه ويجمع متفرقه # قوله # [5237] أن يحسن إليها إلى الجمة باصلاحها بالغسل والتنظيف والادهان قوله ~~وأن يترجل كل يوم لعل هذا مخصوص به والا فقد جاء عنه النهي أو لأن النهي ~~مخصوص بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم وهذا كان شعره محتاجا إلى ذلك ~~لكثرته وطوله والأقرب أن المراد بكل يوم أي أي يوم كان فالمراد بيان أن ~~الترجل لا يختص بيوم دون يوم بل كل يوم في جوازه سواء وان كان الافراط فيه ~~لا ينبغي بل التوسط هو المطلوب وعلى هذا المعنى لو جعل كل يوم متعلقا بمقدر ~~هو خبر محذوف أي وذلك جائز كل يوم كان أحسن وكل ذلك وان كان خلاف الظاهر ~~لكن قد يرتكب مثله للتوفيق والله تعالى أعلم # قوله # [5238] كان يسدل من باب نصر وضرب وكذا فرق والسدل إرسال الشعر حول الرأس ~~من غير أن يقسم بنصفين والفرق أن يقسمه نصفه من يمينه على الصدر ونصفه من ~~يساره عليه وكلاهما جائز والأفضل الفرق يحب موافقة أهل الكتاب لاحتمال ~~استناد عملهم إلى أمره تعالى أو لتألفهم حين دخل المدينة ثم فرق رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ذلك كلمة بعد ذلك تأكيد ms557 لما يفيده كلمة ثم أي ~~حين اطلع على أحوالهم فرآهم أضل الناس وأن التأليف لا يؤثر فيهم والله ~~تعالى أعلم قوله # PageV08P184 # ثغامة بمثلثة مفتوحة وغين معجمة ثمر أبيض لنوع من النبات وقد تقدم الحديث # PageV08P185 # قوله قصة بضم فتشديد شعر الناصية أين علماؤكم يريد أنهم لو كانوا أحياء ~~لمنعوا الناس عن القبائح # PageV08P186 # قوله # [5246] وأخذ كبة بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض # PageV08P187 # قوله # [5257] أن يزعفر الرجل جلده صريح في أن المنهي عنه هو استعمال الزعفران ~~في البدن قوله # PageV08P189 # [5287] أن ألبس في أصبعي هذه الظاهر أن الإشارة إلى السبابة قالوا يكره ~~للرجل التختم في الوسطى وتاليتيها كراهة التنزيه ويجوز للمرأة في كل ~~الأصابع قوله # PageV08P194 # [5289] إليه نظرة واليكم نظرة ولعله اتفق له أنه وقع عليه نظره مرارا ~~متعددا فكره أن يتفرق عليه نظره فقال ما قال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال # قوله # [5291] أنه رأى في يد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خاتما من ورق ~~يوما واحدا فصنعوه فلبسوه فطرح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وطرح الناس ~~قيل هذا وهم من الزهري والصواب من ذهب مكان قوله من ورق وقيل طرحه إنكارا ~~على الناس تشبههم قلت التشبه به مطلوب فكيف ينكر ذلك والأقرب أن هذه ~~الرواية ان ثبتت فطرحه خاتم الفضة لكراهة الزينة تنزيها وكان يلبسه أحيانا ~~بعد ذلك لبيان الجواز ولا يلبسها في غالب الأوقات والله تعالى أعلم قوله # PageV08P195 # [5293] حتى هلك في بئر أريس بفتح فكسر فسكون اسم حديقة بقباء قال ~~الكرماني والأفصح صرفه # [5295] أنه رأى حلة سيراء بكسر السين وفتح التحتانية ممدود نوع من البرود ~~فيه خطوط يخالطه حرير وهو على الإضافة وله أمثال كحلة سندس وحلة حرير وحلة ~~خز ويرويه بعضهم بالتنوين وللوفد أي للخروج على الوفد من لا خلاق له أي في ~~لبس الحرير كما جاء به التصريح ويمكن تحقق ذلك مع الدخول في الجنة بأن يصرف ~~الله تعالى شهاه عنه فلا ينافيه قوله تعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم بل ~~هذا لازم في الجنة والا لاشتهى ms558 كل أحد درجة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم فكساني أي أعطاني قوله # PageV08P196 # [5297] المضلع بالقز المضلع الذي فيه خطوط عريضة مثل الاضلاع والقز بفتح ~~فتشديد معجمة الحرير قوله فأطرتها أي قسمتها بينهن بأن شققتها وجعلت لكل ~~واحدة منهن قطعة والمراد بنسائي من كان في بيته من النساء يقال طار لفلان ~~في القسمة كذا أي صار له ووقع في حصته قوله # PageV08P197 # [5299] حلة استبرق ديباج من حرير غليظ قوله # PageV08P198 # [5300] حلة سندس بالضم ما رق من الديباج قوله استسقى أي طلب الماء دهقان ~~بكسر دال وضمها رئيس القرية ومقدم أصحاب الزراعة وهو معرب قيل هو مثلث وضم ~~داله أشهر الثلاثة يصرف ويمنع ونونه أصلية لقوله تدهقن وقيل زائدة من الدهق ~~وهو الامتلاء فحذفه أي رمى به إليهم أي إلى الحاضرين اني نهيته أي قبل هذا ~~مرارا فإنها أي الأشياء المذكورة لهم أي للكفرة بقرينة المقابلة بقوله لنا ~~للمسلمين قوله وأطوله الظاهر أطولهم ولعل الأفراد لمراعاة أفراد الناس لفظا ~~يلمسونها أي ينظرون إلى لينها ويتعجبون منها إذ ما سبق لهم عهد بمثلها فخاف ~~عليهم أن يميلوا بذلك إلى الدنيا ويستحسنوها في طباعهم فزهدهم عنها ورغبهم ~~في الآخرة وقال لهم لمناديل سعد أي هذا في الدنيا قد أعد للبس الملوك ومع # PageV08P199 # ذلك لا يساوي مناديل سعد في الآخرة التي أعدت لإزالة الوسخ وتنظيف الأيدي ~~فأي نسبة بين الدنيا والآخرة فلا ينبغي للمرء الرغبة في الدنيا وعن الآخرة ~~قوله أوشك أن تنزعه أي قارب نزعه لبسه # قوله # [5303] أوشك ما نزعته ما مصدرية أي قارب نزعك إياه اللبس # قوله # [5305] لا تلبسوا نساءكم الحرير قال النووي هذا مذهب بن الزبير قلت وهو ~~ظاهر قول بن عمر كما سيجيء وأجمعوا بعده على إباحة الحرير # PageV08P200 # للنساء قلت كأنه أخذه من عموم كلمة من وخصها الجمهور بالذكر وزاد في ~~الكبرى قال بن الزبير أنه من لبسه في الدنيا لم يدخله الجنة قال الله تعالى ~~ولباسهم فيها حرير وهذا منه رضي الله تعالى عنه استنباط لطيف لكن دلالة ~~هذاالكلام ms559 على الحصر غير لازم والله تعالى أعلم قوله والقسية بفتح قاف وقد ~~تكسر # PageV08P201 # وتشديد سين وياء # قوله # [5310] من حكة أي لأجل حكة والظاهر أن الحكة هي علة الرخصة وقد جاء أن ~~الواقعة كانت في السفر لكن السفر اتفاقي لا دخل له في العلة ويحتمل أن ~~العلة مجموعها أو كل واحد منهما وكان من جوز للحرب رأى أن العلة كل منهما ~~والله تعالى أعلم قوله كانت بهما يعني الحكة لعل المراد يعني ضمير كانت ~~لحكة ولم يرد رخص لحكة والله تعالى أعلم # قوله # [5312] فرأيتهما أزرار الطيالسة أي رأيت أنهما إشارة إلى أزرار الطيالسة ~~فيجوز أن يكون الزران من الحرير حتى رأيت الطيالسة فعلمت # PageV08P202 # بذلك أن المراد الإشارة إلى أعلام الطيالسة والحاصل أنه تحقق عنده بعد ~~ذلك أن المراد جواز قدر الاصبعين للأعلام بعد أن اشتبه عليه أولا والله ~~تعالى أعلم قوله مترجلا أي شعر رأسه قوله الحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح ~~الباء قيل هي من برود اليمن من القطن ولذا أحبه وفيه خطوط # PageV08P203 # خضر قيل لذلك كان يحبه لأن الأخضر من ثياب الجنة وقيل خطوط حمر والمحبة ~~لاحتمال الوسخ وهو المشهور والله تعالى اعلم # قوله # [5317] قال في النار فطرحهما في تنور أهله # PageV08P204 # قوله # [5322] فانها أطهر وأطيب لأنه يلوح فيها أدنى وسخ فيزال بخلاف سائر ~~الألوان والله تعالى أعلم قوله # PageV08P205 # [5326] من الخيلاء بضم الخاء المعجمة وفتح الياء ممدود وكسر الخاء لغة ~~الكبر والعجب والاختيال يتجلجل أي يغوص في الأرض حتى يخسف به والجلجلة حركة ~~مع صوت # قوله # [5327] لم ينظر الله إليه أي نظر رحمة والمراد أنه لا يرحمه مع السابقين ~~استحقاقا وجزاء وان كان قد يرحمه تفضلا واحسانا والله تعالى أعلم قوله # PageV08P206 # [5329] موضع الإزار أي الموضع المحبوب لازار المؤمن والمراد الرجل دون ~~المرأة إلى أنصاف الساقين الظاهر أنصاف الساقين بدون إلى لتكون محمولا على ~~الموضع فلعل التقدير موضع الإزار موضع أن يكون الإزار إلى أنصاف الساقين ثم ~~حذف ما حذف لدلالة المذكور عليه والعضلة هي بفتحات كل لحم صلبة مكتنزة في ~~البدن ms560 ومنه عضلة الساق وهي المراد ها هنا ولا حق للكعبين أي لا تستر ~~الكعبين بالإزار والظاهر أن هذا هو التحديد وان لم يكن هناك خيلاء نعم إذا ~~انضم إلى الخيلاء اشتد الأمر وبدونه الأمر أخف والله تعالى أعلم # قوله # [5330] ففي النار أي فموضعه من البدن في النار # قوله # [5331] ما أسفل قيل يحتمل أنه منصوب على أنه خبر كان المحذوف أي ما كان ~~أسفل أو مرفوع بتقدير # PageV08P207 # المبتدأ أي ما هو أسفل ويحتمل أنه فعل ماض # قوله # [5332] إلى مسبل أي إرادة إلى ما هو أسفل من الكعبين # قوله # [5333] المنان بما أعطى أي الذي إذا أعطى من واعتد به على المعطى بالفتح ~~وقيل الذي إذا كال أو وزن نقص من الحق ومنه قوله تعالى لهم أجر غير ممنون ~~أي غير منقوص والمنفق بتشديد الفاء أي المروج وهذا هو المشهور رواية والا ~~فيجوز أن يكون من الإنفاق بمعنى الترويج # قوله # [5334] الإسبال في الإزار الخ أي الإسبال يتحقق في جميع هذه الأشياء ~~والعمامة الإسبال فيها بإرسال العذبات زيادة على العادة عددا وطولا وغايتها ~~إلى نصف الظهر والزيادة عليه بدعة كذا ذكروا والله تعالى أعلم # PageV08P208 # قوله ترخينه شبرا من الحد الذي حد للرجال قوله # PageV08P209 # [5340] عن اشتمال الصماء المشهور على الألسنة المضبوط في كتب الحديث ~~واللغة أن الصماء بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم والمد وفي حاشية السيوطي ~~بضم الصاد المهملة والله تعالى أعلم قيل هو عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه ~~بحيث لا يبقى له منفذ يخرج منه يده وأما الفقهاء فقالوا هو أن يشتمل بثوب ~~واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه ~~فرجه والفقهاء بالتأويل في هذا وذاك أصح في # PageV08P210 # الكلام قوله حرقانية بسكون الراء أي سوداء على لون ما أحرقته النار كأنها ~~منسوبة بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح الحاء والراء قاله الزمخشري كذا ~~في حاشية السيوطي # قوله # [5346] قد أرخى أي أرسل # PageV08P211 # قوله # [5347] لا تدخل الملائكة قد تقدم الحديث قوله تنزع نمطا بفتحتين ثوب من ~~صوف يفرش ms561 ويجعل سترا ويطرح على الهودج وإلا ما كان رقما أي نقشا في ثوب ~~يريد ما لا ظل له والله تعالى أعلم # قوله # [5352] وقد علقت قراما بكسر القاف الثوب الملون الرقيق قوله # PageV08P212 # [5353] ذكرت الدنيا لا يلزم منه الميل إليها بل يجوز أن يذكرها مع ~~الكراهة ومع ذلك كره أن يحضر لديه صورة الدنيا بأي وجه كان والله تعالى ~~أعلم # قوله # [5354] إلى سهوة بفتح المهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا وقيل كالصفة ~~تكون بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء قوله # PageV08P213 # [5355] يرتفق عليهما أي يتكأ # قوله # [5356] أشد الناس أي من أشد الناس الذين يضاهون يشبهون الله تعالى في ~~خلقه فالباء في بخلق الله بمعنى في قوله تلون وجهه أي تغير غضبا لله قوله # PageV08P214 # [5358] أصور هذه التصاوير أي تصاوير ذوي الأرواح فقال أدنه أمر من الدنو ~~والهاء للسكتة من صور صورة أي صورة ذي روح # قوله # [5359] عذب حتى ينفخ الخ قد جعل غاية عذابه بنفخ الروح وأخبر أنه ليس ~~بنافخ فيلزم أنه يبقى معذبا دائما وهذا في حق من كفر بالتصوير بأن صور ~~مستحلا أو لتعبد أو يكون كافرا في الأصل وأما غيره وهو العاصي بفعل ذلك غير ~~مستحل له ولا قاصد أن تعبد فيعذب ان لم يعف عنه عذابا يستحقه ثم يخلص منه ~~أو المراد به الزجر والتشديد والتغليظ ليكون أبلغ في الارتداع وظاهره غير ~~مراد والله تعالى أعلم قوله # PageV08P215 # [5364] ان من أشد الناس إلى قوله المصورون بالرفع على أن اسم ان ضمير ~~الشأن وعلى رواية المصورين بالنصب هو الإسم فأما أن يقطع رؤوسها بوضع صبغ ~~يغير على موضع الرأس فيه تصاوير أي سليمة غير مهانة وبقطع الرأس أو بالجعل ~~بساطا يزول ذلك والله تعالى أعلم قوله لا يصلي في # PageV08P216 # لحفنا أي احتياطا لأنه قد لا يكون خاليا عن الأذى والله تعالى أعلم قوله ~~قبالان قبال النعل ككتاب زمام بين الأصبع الوسطى والتي تليها # قوله # [5369] شسع نعل أحدكم بكسر الشين المعجمة وسكون # PageV08P217 # السين المهملة أحد سيور النعل ms562 في نعل واحدة قيل النهي للشهرة وقيل لما ~~فيه من المثلة ومفارقة الوقار ومشابهة زي الشيطان كالأكل بالشمال وللمشقة ~~في المشي والخروج عن الاعتدال فربما يصير سببا للعثار # قوله # [5371] على نطع بفتح نون وكسرها مع فتح طاء وسكونها والأول أشهر الأربع ~~ذكره # PageV08P218 # في المجمع # قوله # [5372] أوجع يشئزك بضم ياء وبهمزة بعد الشين من أشأزه أقلقه أي أوجع ~~يقلقك فقد ذهب صفوها أي فلا وجه للبكاء عليها تدرك أموالا أي غنائم قوله ~~قبيعة قبيعة السيف كسفينة ما على طرف مقبضه من فضة أو حديدقوله قسى بفتح ~~فتشديد وياء مشددة ثوب يغلبه الحرير الرحل أي للوضع على الرحل كالقطائف جمع ~~قطيفة هي كساء له خمل من الأرجوان بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة ورد أحمر ~~وكأنهم كانوا يتخذونها من القسي الأحمر للفرس على الرحل قوله # PageV08P219 # [5377] خلت قوائمه حديدا هو بكسر الخاء من أخوات علمت وظننت من الخيال أي ~~ظننت أن قوائمه كانت حديداقوله يسير أي يريد السير إلى المدينة لا أنه كان ~~سائرا في تلك الحالة يتبع بضم الياء من اتبع أي يجعل فاه تابعا للجهتين في ~~الحيعلتين والله تعالى أعلم # PageV08P220 ### | (كتاب آداب القضاة) # هكذا في كثير من النسخ ثم ### | كتاب الاستعاذة # ثم كتاب الأشربة وفي بعضها ها هنا كتاب الأشربة ثم كتاب آداب القضاة ثم ~~كتاب الإستعاذة # قوله # [5379] إن المقسطين جمع مقسط اسم فاعل من أقسط أي عدل علىمنابر من نور أي ~~مجالس رفيعة تتلألأ نورا ويحتمل أن يكون المراد المنازل الرفيعة المحمودة ~~ولذلك قال على يمين الرحمن يقال أتاه عن يمين إذا أتاه من الجهة المحمودة ~~والا فقد قام # PageV08P221 # الأدلة العقلية والنقلية على أنه تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح ~~وما ولوا بفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية كذا ذكره ~~السيوطي نقلا عن غيره الا شيئا قليلا ذكره بلا نقل قوله سبعة قال السيوطي ~~لا مفهوم لهذا العدد فقد جاءت أحاديث في هذا المعنى إذا جمعت تفيد أنهم ~~سبعون الا ظله أي ظل يتبع اذنه لا ms563 يكون لأحد بلا اذنه أو ظل عرشه على حذف ~~المضاف وقيل المراد بالظل الكرامة أو نعيم الجنة قال تعالى وندخلهم ظلا ~~ظليلا إمام عادل قال القاضي # PageV08P222 # هو كل من إليه نظر في شيء من أمور المسلمين بدأ به لكثرة منافعه في خلاء ~~بفتح الخاء المعجمة والمد المكان الخالي معلقا بالمسجد أي شديد الحب له أو ~~هو الملازم للجماعة فيه وليس المراد دوام القعود في المسجد ومنصب أي ذات ~~الحسب والنسب الشريف إلى نفسها قال النووي أي دعته إلى الزنى بها هذا هو ~~الصواب في معناه وقيل دعته لنكاحها فخاف العجز عن القيام بحقها أو أن الخوف ~~من الله تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواته فقال اني أخاف الله يحتمل أنه ~~قال ذلك باللسان أوبالقلب ليزجر نفسه حتى لا تعلم شماله هو مبالغة في ~~الإخفاء غالبه مما ذكره السيوطي # PageV08P223 # قوله # [5381] إذا حكم الحاكم أي أراد الحكم والحاصل أن اللازم عليه الاجتهاد في ~~إدراك الصواب وأما الوصول إليه فليس بقدرته فهو معذور ان لم يصل إليه نعم ~~ان وفق للصواب فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الحكم بالحكم والا فله أجر واحد ~~هو أجر الاجتهاد بقي أن هذا هل هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته أو ~~اجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه وغالب ~~العلماء على أن المراد هو الأول ولذلك قالوا الحديث في حاكم عالم للاجتهاد ~~والله تعالى أعلم # قوله # [5382] استعن بنا في عملك أي استعملنا في بعض الولايات المتعلقة بك بمن ~~سألناه أي بالذي طلب منا العمل لأن العمل فيه تعب في الدنيا وخوف في الآخرة ~~ولا يرضى به ولا يطلبه عادة الا من اتخذه سببا لنيل الدنيا ومثله لا يستحق ~~لذلك قوله # PageV08P224 # [5383] انكم ستلقون بعدي أثرة بفتحتين اسم من الايثار أي ان الأمراء بعدي ~~يفضلون عليكم غيركم يريد أنك ظننت هذا القدر أثرة وليس كذلك ولكن الأثرة ما ~~يكون بعدي والمطلوب فيه منكم الصبر فكيف تصبر إذا لم تقدر أن تصبر على هذا ms564 ~~القدر فعليك بالصبر به حتى تقدر على الصبر فيما بعد والحاصل رآه مستعجلا ~~فأرشده إلى الصبر على الإطلاق بألطف وجه قوله الإمارة بكسر الهمزة ان ~~أعطيتها على بناء المفعول ولفظ الخطاب وكذا وكلت إليها أي إلى المسألة وهذا ~~كناية عن عدم العون من الله تعالى في معرفة الحق والتوفيق للعمل به وذلك ~~لأنه حيث اجترأ على السؤال فقد اعتمد على نفسه فلا يستحق العون أعنت على ~~بناء المفعول أيضا # قوله # [5385] ستكون ندامة أي بعد الموت # PageV08P225 # ولعله المراد بيوم القيامة فإن من مات فقد قامت قيامته والله تعالى أعلم ~~المرضعة هي الحياة التي هي موصلة لهم إلى الامارة الفاطمة أي الموت القاطع ~~لهم عن الامارة والتأنيث باعتبار أنه حالة والمراد فنعمت حياتهم وبئس موتهم ~~قوله أمر من التأمير فتماريا تجادلا في تعيين من هو الأولى بذلك ولو أنهم ~~صبروا نزل فيما فعلوا حال قدومهم حيث نادوه من البيت لا في جدال الشيخين ~~رضي الله تعالى عنهما قوله سمعه أي سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~مناداته أي مناداة القوم إياه بأبي الحكم فضمير الفاعل في سمع للنبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم وضمير المفعول لهانئ على حذف مضاف # [5387] وهم يكنون اما بتشديد # PageV08P226 # النون مع ضم أوله أو بتخفيفها مع فتح أوله وضميرهم لقوم هانئ ما أحسن هذا ~~أي الذي ذكرت من الحكم على وجه يرضى المتخاصمين فإنه لا يكون دائما على هذا ~~الوجه الا بكونه عدلا أبو شريح رعاية للأكبر سنا وشريح هذا هو المشهور ~~بالقضاء فيما بين التابعين والله تعالى أعلم # قوله # [5388] عصمني الله أي حين أردت أن أقاتل عليا من طرف عائشة ولوا أمرهم ~~امرأة أي فقلت في نفسي حين تذكرت هذا الحديث ان عائشة امرأة فلا تصلح ~~لتولية الأمر إليها وقد عصمه الله تعالى فيما جرى على معاوية وعلى بحديث ~~إذا التقى المسلمان بسيفيهما الحديث # قوله # [5389] ان فريضة الله الخ قد تقدم الحديث في كتاب الحج قوله # PageV08P227 # [5397] أكثروا على عبد الله أي بن مسعود في السؤال وعرض ms565 الوقائع المحتاجة ~~إلى الحكم ليحكم فيها انه قد أتى أي مضى ان بلغنا من التبليغ والضمير ~~البارز مفعول أو من البلوغ والضمير البارز فاعله فليجتهد رأيه أي ان كان له ~~أهلا وهذا الحديث دليل على جواز الاجتهاد نعم انه موقوف لكنه في حكم الرفع ~~على مقتضى القواعد بقي أنه يدل على تقديم التقليد بالسلف الصالحين كالخلفاء ~~الأربعة على الرأي والقياس فليتأمل وكأنه لهذا حمل الحديث المصنف على صورة ~~الإتفاق ليكون إجماعا والله تعالى أعلم قوله # PageV08P230 # [5400] أشد من شتم يشتمونا هؤلاء جملة يشتمونا صفة شتم بتقدير العائد ~~ويكون الضمير العائد مفعولا مطلقا ثم الكلام من قبيل أكلوني البراغيث ~~وهؤلاء الآيات هو مبتدأ خبره محذوف أي من أشد الشتم أو يتركوا عطف على ~~القتل أي عرض عليهم ان يقبلوا القتل أو الترك ما تريدون أي أي شيء تريدون ~~مائلين إلى ما تقولون إسطوانة أي منارة مرتفعة من الأرض ولا نرد عليكم من ~~الورود أي حتى تروا قراءتنا شتما لكم نسيح أي نسير ونهيم من هام في البراري ~~إذا ذهب بوجهه على غير جادة ولا طلب مقصد الا وله حميم فيهم أي فلذلك قبلوا ~~منهم هذا الكلام وتركوهم من القتل فأنزل الله عز وجل رهبانية أي أوقعها في ~~قلوبهم وجعلهم مائلين إليها والآخرون أي الذين لقبوا عند الملك ثم الحديث ~~يدل على أن عدم الحكم بما أنزل الله هو أن يحكم بالكفر والهوى وهو مطلوب ~~المصنف بذكر الحديث والله تعالى أعلم # PageV08P232 # قوله # [5401] وإنما أنا بشر أي لا أعلم من الغيب الا ما علمني ربي كما هو شأن ~~البشر ألحن أي أفطن لها وأعرف بها أو أقدر على بيان مقصوده وأبين كلاما ~~أقطعه به الخ أي أقطع له ما هو حرام عليه يفضيه إلى النار قال السيوطي في ~~حاشية أبي داود هذا في أول الأمر لما أمررسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أن يحكم بالظاهر ويكل سرائر الخلق إلى الله تعالى كسائر الأنبياء ~~عليهم السلام ثم خص صلى الله تعالى عليه وسلم بأن ms566 أذن له أن يحكم بالباطن ~~أيضا وأن يقتل بعلمه خصوصية أنفرد بها عن سائر # PageV08P233 # الخلق بالإجماع قال القرطبي اجتمعت الأمة على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه ~~الا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قلت كلام القرطبي محمول على هذه الأمة ~~والا يشكل الأمر بقتل خضر فتأمل # PageV08P234 # قوله # [5402] به للكبرى اما لأنها ذات اليد أو لشبه بها أو لأن في شريعته ترجيح ~~قول الكبرى عند الاشتباه وأما سليمان فتوصل بالحيلة إلى معرفة باطن الأمر ~~فأوهمهما أنه يريد قطع الولد ليعرف من يشق عليها قطعه فتكون هي أمه فلما ~~رضيت الكبرى بالقطع وأبت الصغرى عرف ان الصغرى هي الأم دون الكبرى ولعله ما ~~قضى به وحده بل طلب الإقرار من الكبرى فأقرت بعد ذلك بالولد للصغرى فحكم ~~بالإقرار وللحاكم استعمال الحيلة لمعرفة الصواب لكن لا يحكم الا بوجهه لا ~~بالحيلة فقط والله تعالى أعلم # PageV08P235 # قوله صبأنا أي خرجنا من دين آبائنا إلى الدين المدعو إليه وهم أرادوا ~~بذلك إظهار الدخول في الإسلام فإن الكفرة كانوا يقولون للمسلم الصابئ يومئذ ~~لكن لما كان اللفظ غير صريح في الإسلام جوز خالد قتلهم وجعل خالد قتلى ~~وأسرى هكذا في بعض النسخ وعلى هذا فقتلي جمع قتيل وأسرى جمع أسير والتقدير ~~جعل خالد بعضهم قتلى وبعضهم أسرى وفي بعض النسخ قتلا وأسرا بالنصب على أنه ~~مصدر أي جعل يقتلهم قتلا ويأسرهم أسرا مما صنع خالد من قتل من أظهر أن ~~مراده الإسلام قوله # PageV08P237 # [5406] لا يحكم نهى أو نفى بمعنى النهي وذلك لأن الغضب يفسد الفكر ويغير ~~الحال فلا يؤمن عليه في الحكم وقالوا وكذا الجوع والعطش وأمثال ذلك # قوله # [5407] أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا ظاهره أنه كان مسلما لا ~~منافقا كما قيل إذ يبعد أن يقال لمنافق ذلك فالظاهر أنه وقع فيما وقع من ~~شدة الغضب بلا اختيار منه والله تعالى أعلم في شراج الحرة بكسر الشين ~~المعجمة آخره جيم جمع شرجة بفتح فسكون وهي مسايل الماء بالحرة بفتح فتشديد ~~وهي أرض ms567 ذات حجارة سود سرح أمر من التسريح أي أرسل اسق يحتمل قطع الهمزة ~~ووصلها أن كان بفتح الهمزة حرف مصدري أو مخفف ان واللام # PageV08P238 # مقدرة أي حكمت به لكونه بن عمتك وروى بكسر الهمزة على أنه مخفف ان ~~والجملة استئنافية في موضع التعليل فتلون أي تغير وظهر فيه آثار الغضب إلى ~~الجدر بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة وهو الجدار قيل المراد به ما ~~رفع حول المزرعة كالجدار وقيل أصول الشجر أمره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أولا بالمسامحة والايثار بأن يسقى شيئا يسيرا ثم يرسله إلى جاره فلما قال ~~الأنصاري ما قال وجهل موضع حقه أمره بأن يأخذ تمام حقه ويستوفيه فإنه أصلح ~~له وفي الزجر أبلغ # [5407] فلما أحفظ أي أغضب من الحفيظة بمعنى الغضب قيل هذا من كلام الزهري # قوله # [5408] أنه تقاضى أي طلب منه قضاء الدين ضع أي اترك هذا القدر وابرئه منه ~~قوله # PageV08P239 # [5409] ففركت من سنبله أي دلكته باليد لاخراج الحب منه استعدي عليه أي ~~اطلب منه أن ينتقم منه لي ما علمته من التعليم اعتذر عنه بأنه جاهل غريب ~~وجائع فينبغي لك تعليم مثله واطعامه بوسق بفتح فسكون قوله # PageV08P240 # عسيفا بالعين المهملة أجيرا فافتديت بمائة شاة أي أعطيته مائة شاة لذلك ~~وكأنه زعم أن الحق لزوج الزانية بكتاب الله أي بحكم الله وقيل هو إشارة إلى ~~قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيلا وفسر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~السبيل بالرجم في حق المحصن وقيل هو إشارة إلى آية الشيخ # PageV08P241 # والشيخة كذا ذكره السيوطي قلت مع قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا ~~الآية فليتأمل # [5411] فرد عليك أي عليهم أن يردوها عليك وجلد ابنه أي بعد اقراره وثبوت ~~الزنى عليه بالبينة لا بمجرد كلام الأب فإن اعترفت قيل إطلاقه يدل على ~~كفاية المرأة في لزوم الحد قلت الإطلاق غير مراد كيف ولو ادعت الإكراه ~~والجنون مثلا يسقط الرجم فعند ذلك ينصرف المطلق إلى مقيد يكون معلوما في ~~الشرع وقد علم أربع مرار في ثبوت الحد فينصرف ms568 إليه ثم قال النووي في وجه ~~إرسال أنيس إلى المرأة مع أن المطلوب في حد الزنى الدرء لا الإثبات أن هذا ~~محمول عند العلماء على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن ~~لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه الا أن تعترف بالزنى فلا يجب عليه ~~حد القذف بل يجب عليها حد الزنى قوله 5412 فأرسل إليه كان الإرسال إليه مثل ~~الإرسال إلى المرأة # PageV08P242 # في الحديث المتقدم باثكال بكسر الهمزة وسكون المثلثة بعدها كاف ثم لام ~~وهو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ قوله صفحوا من التصفيح أي ضربوا أيديهم ~~للاعلام يعني يديه أي يحمد الله تعالى على اكرام النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم إياه بالتقدم بين يديه ولكونه فهم أن الأمر بذلك للاكرام لا للايجاب ~~اختار عليه التأدب والا فلا يجوز ترك الأمر لو كان للآيجاب ثم نكص أي رجع ~~إلى العقب بين يدي نبيه أي بلا ضرورة فلا يرد إمامته في المرض مع ما جاء ~~فيه من # PageV08P243 # الإختلاف # قوله # [5414] فمر بهما أي ظهر لهما فلا منافاة بينه وبين ما تقدم قريبا # قوله # [5415] في نسعة بكسر النون قوله # PageV08P244 # [5416] في شراج الحرة بكسر الشين وقد تقدم الحديث قريبا # قوله # [5417] يطوف خلفها يبكي أي حين اختارت هي الفراق بعد أن أعتقت فخيرت ألا ~~تعجب أي مع أن المعتاد أن الحب يكون من الطرفين قوله # PageV08P245 # [5418] رجل من الأنصار قد تقدم الحديث الا أن في هذه الرواية للدين ~~ومقتضى الرواية السابقة عدمه فلعله كان قليلا غير منظور إليه والله تعالى ~~أعلم # قوله # [5419] فقد أوجب الله الخ أي جزاؤه ذلك وأمر المغفرة وراء ذلك قضيبا أي ~~عودا من أراك بالفتح شجرة معروفة قوله بالمعروف أي بالقدر المعتاد بين أهل ~~العرف لا الزائد على قدر الحاجة ومن لم ير القضاء على الغائب يحمل الحديث ~~على أنه أفتاها به وبين لها أنه حلال والفتوى غير القضاء والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV08P246 # [5421] في قضاء أي في أمر واحد كما في بعض طرق الحديث ms569 بقضاءين بأن يحكم ~~بلزوم الدين وسقوطه مثلا إذ المقصود من نصب القضاة قطع النزاع ولا ينقطع ~~بمثل هذا القضاء قوله # PageV08P247 # [5423] الألد الخصم أي شديد الخصومة بالباطل قوله ليس لواحد بينه كناية ~~عن عدم رجحان أحدهما على الآخر بأن لا يكون في يد أحدهما أو يكون في يدهما ~~جميعا والله تعالى اعلم قوله تخرزان من خرز الخف من باب نصر تدمى كترضى ~~قوله آلله بالمد أي أنشدكم بالله والهمزة الممدودة عوض من حرف القسم تهمة ~~لكم بضم أوله وفتح الهاء وسكونها فعلة من اتهم والتاء بدل من الواو وكذا ~~ذكره السيوطي يباهي بكم الملائكة أي فأردت أن أحقق بماذا كانت المباهاة ~~فللاهتمام بتحقيق ذلك الأمر والأشعار بتعظيمه استحلفتكم قوله # PageV08P248 # [5427] آمنت بالله أي بأمره أن الحالف يصدق إذا أمكن ذلك أو بأنه عظيم لا ~~ينبغي حرمان من توسل بإسمه إلى أمره وكذبت بصري أي حكمت وأظهرت خطأه والله ~~تعالى أعلم # PageV08P249 ### | (كتاب الاستعاذة) # قوله # [5428] أصابنا طش بفتح طاء وتشديد شين معجمة المطر الضعيف قال قل هو الله ~~أحد جملة قل هو الله أحد أريد بها السورة المعهودة على أنها لفعل مقدر مثل ~~قل أي قل هذه السورة المصدرة بقل هو الله أحد والمعوذتين عطف عليها وحين ~~يمسي من الامساء ويصبح من الاصباح ظرف للفعل المقدر # PageV08P250 # والله تعالى أعلم قوله فاستمعت أي توجهت تلقاء كلامه ذلك وما عرفت ما ~~يريد قوله # PageV08P251 # [5433] بغلة شهباء أي بيضاء فعرف أني لم أفرح بها جدا أي ما حصل لي ~~السرور الكامل كأن القلب كان مشغولا بما كان في الوقت من الظلمة وغيرها فما ~~ظهر في القلب السرور على أكمل وجه بذلك كما هو حال الحزين والله تعالى أعلم # قوله # [5434] فأمنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بهما في صلاة الغداة أي ~~ليعلم # PageV08P252 # بذلك عقبة أنهما مع قلة حروفهما تقومان مقام السورتين الطويلتين إذ ~~المعتاد في صلاة الفجر كان هو التطويل ليفرح بهما ويعطيهما غاية التعظيم ~~قوله قريبا أي في باب الاستعاذة سررت على بناء الفاعل قوله فأجللت ms570 أي عظمت ~~فأشفقت أي خفت هنيهة بالتصغير أي زمانا قليلا # PageV08P253 # قوله أبلغ عند الله أي أعظم في باب الاستعاذة والله تعالى أعلم قوله # PageV08P254 # [5442] من علم لا ينفع أي صاحبه فإن من العلم مالا ينفع صاحبه بل يصير ~~عليه حجة وفي استعاذته صلى الله تعالى عليه وسلم من هذه الأمور إظهار ~~للعبودية واعظام للرب تبارك وتعالى وأن العبد ينبغي له ملازمة الخوف ودوام ~~الافتقار إلى جنابه تعالى وفيه حث للأمة على ذلك وتعليم لهم والا فهو صلى ~~الله تعالى عليه وسلم معصوم من هذه الأمور وفيه أن الممنوع من السجع ما ~~يكون عن قصد إليه وتكلف في تحصيله وأما ما اتفق حصوله بسبب قوة السليقة ~~وفصاحة اللسان فبمعزل عن ذلك ونفس لا تشبع أي حريصة على الدنيا لا تشبع ~~منها واما الحرص على العلم والخير فمحمود مطلوب قال تعالى وقل رب زدني علما ~~والله تعالى أعلم # قوله # [5443] من الجبن هو ضد الشجاعة وفتنة الصدر قيل هو أن يموت غير تائب ~~والظاهر العموم ويساعده المقامقوله # [5444] أن شتير بضم الشين المعجمة وفتح المثناة فوق بن شكل بفتحتين أو ~~اسكان الكاف قوله وشر مني هو المنى المشهور بمعنى الماء المعروف كما أشار ~~إليه المصنف مضافا إلى ياء المتكلم قوله # PageV08P255 # [5447] من أن أرد على بناء المفعول من الرد وأرذل العمر رديئه وهو ما ~~ينتقص فيه من القوى الظاهرة # PageV08P256 # والباطنة فيصير كالطفل قوله والهرم بفتحتين أقصى الكبر وفتنة المحيا مفعل ~~من الحياة فهو مقصور لا ممدود قوله من الهم والحزن بفتحتين وبضم فسكون مثل ~~رشد ورشد قيل الفرق # PageV08P257 # بينهما أن الحزن على ما وقع والهم فيما يتوقع وكثير منهم يجعلونه من باب ~~التكرير والتأكيد وكثيرا ما يجيء مثل هذا التأكيد بالعطف مراعاة لتغاير ~~اللفظ # قوله # [5453] وضلع الدين الضلع بفتحتين والضاد معجمة بمعنى الثقل والشدة والدين ~~بفتح الدال هو الرواية أي ثقل الدين وشدته ولو كسرت الدال # PageV08P258 # لم يبعد من حيث المعنى لكن بعد من حيث الرواية تحريفا والله تعالى أعلم # قوله # [5454] أكثر ما يتعوذ من المغرم ms571 والمأثم الظاهر أن أكثر صيغة التفضيل وهو ~~بالرفع مبتدأ مضاف إلى ما بعده وما في قوله ما يتعوذ مصدرية والجار ~~والمجرور خبر المبتدأ والجملة خبر كان والتقدير كان رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أكثر تعوذه كان من المغرم والمأثم ولازمه أنه لا يستعيذ من ~~شيء قدر ما يستعيذ منهما ويمكن أن يكون أكثر صيغه ماض من الإكثار أي أنه قد ~~أكثر التعوذ من المغرم والمأثم ولازمه أنه يستعيذ منهما كثيرا ولا يلزم أن ~~يكون تعوذه منهما أكثر من تعوذه من الأشياء الأخر قيل والمغرم مصدر وضع ~~موضع الاسم يريد مغرم الذنوب والمعاصي وقيل المغرم كالغرم وهو الدين قلت ~~والثاني هو الموافق لاخر الحديث ثم قال والمراد ما استدين به فيما يكره أو ~~فيما يجوز ثم عجز عن أدائه اما فيما يحتاج ويقدر على أدائه فلا يستعاذ منه ~~قلت الموافق للحديث هو الدين المفضي إلى المعصية بواسطة العجز عن الأداء ما ~~أكثر ما تعوذ بفتح الراء على التعجب وما فيما تعوذ مصدرية كأنها تعجبت لاجل ~~أن الدين يكرهه من يحب التوسع في الدنيا ولا يرضى بضيق الحال وليس ذاك من ~~صفات الرجال من غرم بكسر راء وحاصل الجواب أن الاستعاذة منه ليس بحب التوسع ~~وإنما هو لاجل ما يفضي إليه الدين من الخلل في الدين # PageV08P259 # قوله والذلة بكسر الذال كالقلة وكل ذلك مما ينبغي للإنسان الاستعاذة منه ~~لافضائه كثيرا إلى الخلل في الدين # PageV08P261 # قوله # [5466] وشر فتنة الغنى هو بالكسر والقصر اليسار قوله # PageV08P262 # [5468] فإنه بئس الضجيع ضجيعك بفتح فكسر من ينام في فراشك أي بئس الصاحب ~~الجوع الذي يمنعك من وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة ~~والخيالات الباطلة والبطانة بكسر باء موحدة هي ضد الظهارة وأصلها في الثوب ~~فاتسع فيما يستبطن من أمره قوله # PageV08P263 # أيعدل # PageV08P264 # [5474] الدين بالكفر قال نعم أراد الرجل أن قرانهما في الذكر يقتضي قوة ~~المناسبة بينهما في المضرة بحيث ان كلا منهما يساوي الأخر فهل الدين بلغ ~~هذا المبلغ حتى استحق أن يجعل عديلا للكفر ويذكر ms572 قرينا معه في الذكر فأجاب ~~بأنه كذلك كيف وهو يمنع دخول الجنة كالكفر نعم هو دائمي ومنع الدين إلى ~~غاية الأداء والله تعالى أعلم # قوله # [5475] وشماتة الأعداء فرحتهم بمصائبه # PageV08P265 # [5486] أعوذ بك من أن أزل بفتح أوله وكسر الزاي من الزلل وروي بالذال من ~~الذل أو أضل بفتح أوله وكسر الضاد وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أضل ~~الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب بقوله بعده أو أظلم ~~أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي فإن الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول ~~ويقدر في أجهل على أحد يوازن قوله في الثاني علي والمراد بالجهل لا كذا ~~قوله # PageV08P268 # [5491] من درك الشقاء الدرك بفتحتين وحكى سكون الثاني اللحاق والشقاء ~~بالفتح والمد الشدة أي من لحاق الشدة وقال السيوطي والمراد بالشقاء سوء ~~الخاتمة نعوذ بالله منه وسوء القضاء قال الكرماني هو بمعنى المقضي إذ حكم ~~الله من حيث هو حكمه كله حسن لا سوء فيه قالوا في تعريف القضاء # PageV08P269 # والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل والقدر هو ~~الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل في الإنزال قال ~~تعالى وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم وجهد البلاء ~~بفتح الجيم أي شدة البلاء قال السيوطي هي الحالة التي يختار الموت عليها أي ~~لو خير بين الموت وبين تلك الحالة لأحب أن يموت تحرزا عن تلك الحالة وقيل ~~هو قلة المال وكثرة العيال قال الكرماني هذه الكلمة جامعة لأن المكروه إما ~~أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء أو ~~من جهة المعاش وهو إما من جهة غيره وهو شماتة الأعداء أو من جهة نفسه وهو ~~جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك وأنت خبير بأنه لا مقابلة على ما ذكره بين ~~سوء القضاء وغيره بل غيره كالتفصيل لجزئياته فالمقابلة ينبغي أن تعتبر ~~باعتبار أن مجموع الثلاثة الأخيرة بمنزلة القدر فكأنه قال من سوء القضاء ms573 ~~والقدر لكن أقيم أهم أقسام سوء القدر مقامه بقي أن المقضي من حيث القضاء ~~أزلي فأي فائدة في الاستعاذة منه والظاهر أن المراد صرف المعلق منه فإنه قد ~~يكون معلقا والتحقيق أن الدعاء مطلوب لكونه عبادةوطاعة ولا حاجةلنا في ذلك ~~إلى أن نعرف الفائدة المترتبة عليه سوى ما ذكرنا قوله وسيئ الأسقام هي ما ~~يكون سببا لعيب وفساد عضو ونحو ذلك # PageV08P270 # قوله # [5494] فلما نزلت المعوذتان بكسر الواوقوله # [5495] وسوء الكبر بكسر الكاف وفتح الباء أي كبر السن وهو قريب من الهرم ~~وجعله بسكون الباء بمعنى التكبر بعيد لكونه كله سيئا والله تعالى أعلم # PageV08P271 # قوله من وعثاء السفر بفتح واو وسكون عين مهملة ومثلثة ومد أي شدته ومشقته ~~وكآبة المنقلب بفتح كاف وهمزة ممدودة أو ساكنة كرأفة ورآفة في القاموس هي ~~الغم وسوء الحال والإنكسار # PageV08P272 # من حزن والمنقلب مصدر بمعنى الانقلاب أو اسم مكان قال الخطابي معناه أن ~~ينقلب إلى أهله كئيبا حزينا لعدم قضاء حاجته أو إصابة آفة له أو يجدهم مرضى ~~أو مات منهم بعضهم والحور بعد الكور الكور لف العمامة والحور نقضها والمراد ~~الاستعاذة من النقصان بعد الزيادة أو من الشتات بعد الانتظام أي من فساد ~~الأمور بعد صلاحها وقيل من الرجوع عن الجماعة بعد الكون فيهم وروى بعد ~~الكون بنون أي الرجوع من الحالة المستحسنة بعد أن كان عليها قيل هو مصدر ~~كان تامة أي من التغير بعد الثبات ودعوة المظلوم استعاذة من الظلم فإنه ~~يترتب عليه دعوة المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب وسوء ~~المنظر هو كل منظر يعقب النظر إليه سوء # PageV08P273 # قوله أنت الخليفة أي الكافي # قوله # [5502] في دار المقام بضم الميم أي دار الإقامة قوله # PageV08P274 # [5510] وفتنة الاحياء والأموات هما بفتح الهمزة جمع حي وميت أي من الفتنة ~~التي تلحق الأحياء والأموات قوله # PageV08P276 # [5522] ان سيد الاستغفار وفي رواية أفضل الاستغفار أي أكثر ثوابا لقائله ~~من بين جنس الاستغفار ووجه كونه كذلك مما لا يعرف بالعقل وإنما هو أمر مفوض ~~إلى الذي قرر الثواب على ms574 الأعمال وأنا على عهدك أي على الشهادة بالتوحيد ~~التي جرى بها الميثاق والعهد ووعدك بالثواب للمؤمنين على لسان الرسل أبوء ~~أي أعترف دخل الجنة أي ابتداء والا فكل مؤمن يدخل الجنة بايمانه وهذا فضل ~~من الله تعالى قوله # PageV08P279 # [5523] من شر ما عملت الخ أي من شر ما فعلت من السيئات وما تركت من ~~الحسنات أو # PageV08P280 # من شر كل شيء مما تعلق به كسبي أولا والله تعالى أعلم قوله # PageV08P281 # [5529] أن أغتال على بناء المفعول يقال اغتاله أي قتله غيلة بكسر الغين ~~وهو أن يخدعه فيذهب به إلى موضع لا يرى فيه فإذا صار إليه قتله أي أعوذ بك ~~من أن يجيئني البلاء من حيث لا أشعر به # قوله # [5533] من التردي هو السقوط من العالي إلى السافل والهدم بفتح فسكون مصدر ~~هدم البناء نقضه والمراد من أن يهدم على البناء على أنه مصدر مبني للمفعول ~~أو من أن أهدم البناء على أحد على أنه مصدر مبني للفاعل والغرق بفتحتين ~~والحريق أي العذاب المحرق وأعوذ بك أن يتخبطني الخ قد فسره الخطابي # PageV08P282 # بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو ~~يعوقه عن إصلاح شأنه والخروج من مظلمة تكون قبله أو يؤيسه من رحمة الله أو ~~يكره له الموت ويؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله عليه من ~~الفناء والنقلة إلى دار الآخرة فيختم له ويلقى الله وهو ساخط عليه لديغا ~~هوالملدوغ # PageV08P283 # وهو من لدغته بعض ذوات السم قوله من أن أزل بفتح الهمزة وكذا أضل وكذا ~~أظلم الأول وأما الثاني فبضم الهمزة واجهل بفتح الهمزة ويجهل على بناء ~~المفعول وهذا الدعاء هو ختم بعض النسخ ونعم الدعاء هو # PageV08P285 ### | (كتاب الأشربة) # قوله # [5540] لما نزل تحريم الخمر أي لما قرب نزوله أو لما أراد الله تعالى أن ~~ينزله وفق عمر لطلبه حتى أنزله بالتدريج المذكور في الحديث فالتحريم انما ~~حصل بآية المائدة ودعاء عمر كان قبل ذلك فلا بد من تأويل ظاهر الحديث بما ~~ذكرنا والمراد بآية البقرة قوله ms575 تعالى قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس ~~الآية والمراد بالإثم والله تعالى أعلم الضرر كما يدل عليه مقابلته ~~بالمنافع ولذلك ما فهم الصحابة منها الحرمة واما قوله تعالى يا أيها الذين ~~آمنوا لا تقربوا الصلاة الآية فلعل المراد نهي من له معرفة من السكري في ~~الجملة أو المراد به النهي عن مباشرة أسباب السكر عند قرب الصلاة لا نهي ~~السكران لأنه لا يفهم فكيف ينهى قوله # PageV08P286 # [5541] من فضيخ لهم بفتح فاء وخفة معجمة واعجام خاء شراب يتخذ من البسر ~~من غير ان يمسه نار وقيل يتخذ من بر وتمر وقيل يتخذ من بسر مفضوخ أي مكسور ~~قلت وقد بين أنس في الحديث الفضيخ فلا حاجةالى بيانه ومراد أنس أن الفضيخ ~~هو محل نزول الآية فتناول الآية له أولى قوله فقالوا أكفأها بالهمزة في ~~آخره أي أقلب وعاءها قوله # PageV08P287 # [5546] هو الخمر أي الكامل في الكون خمرا وليس المراد الحصر والمراد بيان ~~تناول الآية للقسمين لا قصرها على أحدهما # قوله # [5547] نهى عن البلح والتمر أي عن الجمع بين النوعين في الانتباذ لمسارعة ~~الإسكار والاشتداد عند الخلط فربما يقع بذلك في شرب المسكر وقد جاء ما يفيد ~~أنه إذا أمن من الإسكار فلا بأس وبه أخذ كثير من العلماء وقال بعضهم النهي ~~للتنزيه والله تعالى أعلم # PageV08P288 # [5548] وان يخلط البلح والزهو الزهو بفتح الزاي وضمها وسكون الهاء البسر ~~الملون الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب وفي الصحاح وأهل الحجاز يقولون ~~الزهو بالضم قوله # PageV08P289 # [5563] يبغى أحدهما على صاحبه أي يشتد من البغي وهو الخروج ومجاوزة الحد ~~كان يكره المذنب اسم فاعل من التذنيب يقال ذنبت البسرة تذنيبا إذا ظهر فيه ~~الإرطاب قوله # PageV08P292 # [5567] يلاث على أفواهها بالمثلثة أي يشد ويربط والمراد الأسقية المتخذة ~~من الجلد فإنها يظهر فيها ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوى ~~غالبا والمقصود في الكل الاحتراز عن المسكر فإن المسكر حرام والله تعالى ~~أعلم قوله # PageV08P293 # [5573] من هاتين الشجرتين لا على وجه القصر عليهما بل على معنى أنه منهما ~~ولا يقتصر ms576 على العنب وقيل المقصود بيان ذلك لأهل المدينة ولم يكن عندهم ~~مشروب الا من هذين النوعين وقيل أن معظم ما يتخذ من الخمر أو أشد ما يكون ~~في معنى المخامرة والإسكار انما هو من هاتين والله تعالى أعلمقوله # PageV08P294 # [5574] السكر خمر السكر بفتحتين قيل الآية نزلت قبل تحريم الخمر قال بن ~~عباس السكر ما حرم وهو الخمر والرزق الحسن ما بقي حلالا وهو الاعناب ~~والتمور والسكر اسم لما يسكر كذا نقل من شرح السنة # قوله # [5578] وهي من خمسة أي الخمر الموجودة بين الناس المستعملة بينهم ~~والمرادتناول الآية والحرمة لجميع تلك الأقسام الخمسة لا مقتصرا عليها بل ~~يعمها ويعم كل ما خامر العقل لأن حقيقة الخمر ما خامر العقل قوله # PageV08P295 # [5582] وكل مسكر خمر يحتمل أن المراد أن الخمر اسم لكل ما يوجد فيه السكر ~~من الأشربة ومن ذهب إلى هذا قال ان للشريعة أن تحدث الأسماء بعد أن لم تكن ~~كما أن لها أن تضع الأحكام ويحتمل أن معناه أن كل مسكر سوى الخمر كالخمر في ~~الحرمة والحد وعلى هذا فهو يؤكد ما قبله في الجملة ويحتمل أن يراد أنه ~~كالخمر في الحد فقط فهو تأسيس والله تعالى أعلم قوله # PageV08P296 # [5592] سئل عن البتع بكسر الباء الموحدة وسكون المثناة من فوق وعين مهملة ~~نبيذ العسل قوله # PageV08P298 # [5603] قلت البتع بكسر موحدة وسكون مثناة والمزر بكسر ميم وسكون زاي ~~معجمة # PageV08P299 # قوله # [5605] قال حبة تصنع أي شراب حبة # [5606] فقال سبق محمد الباذق في النهاية هو بفتح الذال المعجمة الخمر ~~تعريب باده وهو اسم الخمر بالفارسية أي لم يكن في زمانه أو سبق قوله فيه ~~وفي غيره من جنسه نقله السيوطي # قوله # [5607] ما أسكر كثيره أي ما يحصل السكر بشرب كثيره فهو حرام قليله وكثيره ~~وان كان قليله غير مسكر وبه أخذ الجمهور وعليه الاعتماد عند علمائنا ~~الحنفية والاعتماد على القول بأن المحرم هوالشربة المسكرة وماكان قبلها ~~فحلال قد رده المحققون كما رده المصنف رحمه الله تعالى قوله # PageV08P300 # [5610] فتحينت فطره أي فراعيت حين فطره بنبيذ أدنه من ms577 الإدناء أي قربه ~~ألى فإذا هو ينش بكسر النون وتشديد المعجمة أي يغلى قوله وتحليلهم ما ~~تقدمها الذي يشرب في الفرق قبلها الظاهر أن هذا تحريف و # PageV08P301 # الصواب ما في الكبرى الذي يسري في العروق قبلها والله تعالى أعلم قوله ~~والجعة بكسر الجيم وفتح العين المهملة المخففة قال أبو عبيد هي النبيذ ~~المتخذ من الشعير # قوله # [5613] في تور بالمثناة المفتوحة # PageV08P302 # اناء كالإجانة # قوله # [5614] عن نبيذ الجر بفتح الجيم وتشديدالراء واحدها جرة وهي اناء معروف ~~من آنية الفخار وأراد المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير قوله # PageV08P303 # قوله نهى عن الدباء بذاته نهى على بناء المفعول والمراد النهى عن ~~الانتباذ فيه ومعنى بذاته أي مع قطع النظر عن الاسكار أى الانتباذ فيه وحده ~~ممنوع ولو لم يكن معه اسكار والله تعالى أعلم قوله بالخريبة قيل هي محلة من ~~محال البصرة عن العكر بفتحتين الوسخ والدرن من كل شيء والمراد ها هنا درن ~~الخمر الباقي في الوعاء وأوكى عليه من الايكاء بمعنى الربط والمراد ربط فمه ~~ولعل المقصود بالبيان أن الوعاء يكون من الجلد لأنه الذى يوكى عليه والله ~~تعالى أعلم # PageV08P307 # قوله والمزادة المجبوبة بجيم وموحدة مكررة هي التى يخاط بعضها إلى بعض ~~فقد يتغير في هذه الظروف النبيذ ولا يدري به صاحبها بخلاف السقاء المتعارف ~~فانه يظهر فيه ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوى غالبا وقد فسر ~~بعضهم المزادة المجبوبة بتفسير آخر وقوله ائذن لى يا رسول الله في مثل هذا ~~قال الخ الظاهر أن الاشارة إلى أمر متعلق بالمجلس ولا يدري ماذا والأقرب ~~أنه طلب الرخصة في بعض الأقسام الممنوعة فبين له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بالاشارة أنك أذا رخصت لك في بعض هذه الأقسام فلعلك تشربه وقد فار فنقع في ~~المسكر الحرام والله تعالى أعلم # PageV08P309 # قوله في تور برام ضبط بكسر باء أي تور حجارة # PageV08P310 # قوله # [5652] فاشربوا في الأسقية كلها الخ قالوا هذا ناسخ للنهي المتقدم عن ~~الأوعية فصار بعد النسخ مدار الحرمة على الإسكار ولا دخل ms578 لظرف في حل أو ~~حرمة هذا مذهب الجمهور وخالفهم مالك فرأى أن الكراهة باقية بعد والله تعالى ~~أعلم # قوله # [5655] إذ حل من الحلول أي نزل فسمع لهم لغطا بفتح لام وغين معجمة ويجوز ~~سكون الغين أيضا أصواتا مختلفة لا تفهم قوله # PageV08P311 # [5657] هداك للفطرة أي لما جبل على حبه الإنسان إذا لم يعارضه العارض ~~وبقي على السلامة وهو أول غذاء للإنسان فإن الطفل لا يغذى الا به لو أخذت ~~الخمر غوت أمتك فإنها تشارك في الاسم خمر الدنيا التي هي أمهات الخبائث ~~فيكون دليلا على حصول الخبائث للأمة قوله # PageV08P312 # [5658] يسمونها بغير اسمها قاله في محل الذم فيدل على أن التسمية والحيلة ~~لا تجعلان الحرام حلالا والله تعالى أعلم قوله لا يزني الزاني قد تقدم ~~الحديث # قوله # [5661] ثم ان شرب فاقتلوه الجمهور على أن الأمر بالقتل منسوخ بل قد ادعى ~~العلماء الإجماع على ذلك وللحافظ السيوطي فيه بحث ذكره في حاشية الترمذي ~~وانفرد بالقول بأن الحق بقاؤه والله تعالى أعلم قوله # PageV08P313 # [5663] ما أبالي شرب الخ يريد أنه لا فرق بين الشرك وشرب الخمر عنده يريد ~~أنه بلغ من التقوى مبلغا صار شرب الخمر عنده بمنزلة الشرك أو المراد ان ~~الغالب أن الخمر يجر إلى الشرك في عاقبة الأمر فصار في درجته في نظر المؤمن ~~والله تعالى أعلم # قوله # [5664] فيقبل الله تعالى منه صلاة أربعين يوما قال السيوطي في حاشية ~~الترمذي ذكر في حكمة ذلك أنها تبقى في عروقه وأعصابه أربعين يوما نقله بن ~~القيم قوله قال القاضي الخ ضمير قال لمسروق والقاضي حينئذ مبتدأ ما بعده ~~خبره يريد أن هدية القاضي حرام فضلا عن رشوته وأما الرشوة فعندأهل الورع # PageV08P314 # مثل الكفر في الفرار عنه وكفره أن ليس له صلاة يريد أنه كفر مجازا بمعنى ~~أن لا تقبل له صلاة أربعين يوما كالكافر لا يقبل صلاته قوله فعلقته بكسر ~~لام أي عشقته وأحبته وباطية خمر في الصحاح الباطية اناء وأظنه معربا فلم ~~يرم بفتح الياء وكسر الراء من رام يريم أي فلم يبرح ms579 ولم يترك كذلك وادمان ~~الخمر أي ملازمتها والدوام عليها أن يخرج أحدهما أي الخمر صاحبه أي الإيمان ~~ان لم يتب وان تاب فقد أخرج الإيمان الخمر فلله الحمد # PageV08P315 # قوله # [5668] فلم ينتش من الانتشاء قيل هو أول السكر ومقدماته وقيل هو السكر ~~نفسه قلت والظاهر أن الثاني هوالمراد مات كافرا أي كالكافر في عدم قبول ~~الصلاة فإن الكافر لو صلى مع الكفر لما قبلت صلاته فصار شارب الخمر مثله في ~~عدم قبول الصلاة والله تعالى أعلم قوله فإن أذهبت الخ أي ما ذكر من عدم ~~قبول الصلاة سبعا أي سبع ليال إذا لم تذهب الخمر عقله ولم تجعله غافلا عن ~~شيء من الصلوات وغيرها من الفرائض وان أذهبت عقله وجعلته غافلا عن الفرائض ~~لم تقبل له صلاة أربعين # PageV08P316 # يوما قوله مخاصر هو بالخاء المعجمة أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ~~ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه يزن بتشديد النون على بناء المفعول أي ~~يتهم لم تقبل له توبة الظاهر أن المراد أنه ان تاب في أربعين لا يقبل توبته ~~وان تاب بعد ذلك يقبل في المرتين وفي المرة الثالثة لا يقبل التوبة أصلا ~~وهذا مشكل الا أن يراد أنه لا يوفق للتوبة في هذه المدة في المرتين وبعد ~~المرة الثالثة لا يوفق غالبا والمراد بعدم قبول التوبة أنه لا يوفق للتوبة ~~غالبا والله تعالى أعلم من طينة الخبال قيل مقيد بعدم المغفرة أي ان لم ~~يغفر له لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به والخبال بفتح الخاء الفساد ~~قال السيوطي ويكون في الأفعال والأبدان والعقول وقد جاء مفسرا في الحديث ~~قلت ولعله أراد بذلك ما في الترمذي وسيجيء في النسائي مثله أنه ان عاد ~~الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا فإن # PageV08P317 # مات لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال قيل يا أبا عبد الرحمن وما نهر ~~الخبال قال نهر من صديد أهل النار وهذا مبني على أن المراد بطينة الخبال هي ~~نهر الخبال وهو ms580 الظاهر والله تعالى أعلم قوله حرمها بالتخفيف على بناء ~~المفعول من الحرمان أي يجعله الله تعالى محروما منها في الآخرة قوله منان ~~أي كثير المن ولعل المراد من لا يعطي شيئا الا من كما جاء ومع ذلك فلا بد ~~من التأويل قوله # PageV08P318 # غرب من التغريب وهذا التغريب من باب التعزير وهو غير داخل في الحد بخلاف ~~التغريب في حد الزنى وقول عمر لا أغرب بعده مسلما محمول على مثل هذا وأما ~~ما كان جزأ للحد فلا بد منه والله تعالى أعلم # قوله # [5677] ولا تسكروا من سكر كعلم ويفهم منه أن المراد لا تبلغوا بالشرب حد ~~السكر فيحل ما كان قبله ولذلك رده المصنف ويحتمل أن يراد ولا تشربوا المسكر ~~توفيقا بين الأدلة على أن المفهوم لا يعارض الأدلة الصريحة عند القائل بل ~~عند غيره لا عبرة به أصلا في التحريم فلا وجه # PageV08P319 # للإستدلال به في مقابلة الصرائح وهذا ظاهر # قوله # [5681] ماء حبكن الحب بضم مهملة فتشديد في الصحاح # PageV08P320 # هو الخابية فارسي معرب # قوله # [5683] والسكر من كل شيء روى بفتحتين بمعنى المسكر وبضم فسكون وبهذه ~~الرواية استدل من يرى أن الحرام القدر المسكر أو الشربة الأخيرة التي عندها ~~يحصل السكر ولا حرمة قبلها # قوله # [5687] عن الباذق بفتح الذال المعجمة # قوله # [5688] من سره أن يحرم كل هذه الألفاظ المذكورة في الحديث من التحريم أي ~~من سره أن يتخذ ما حرم الله ورسوله حراما فإن كان محرما ذلك فليحرم النبيذ ~~والمراد نبيذ الدباء والحنتم ونحوهما أو النبيذ المسكر والله تعالى أعلم ~~قوله # PageV08P321 # [5690] نبيذ البسر بحت لا يحل الظاهر أن الخبر لا يحل وبحت بتقدير وان ~~وجد بحت أي خالص وهو منصوب ولا عبرة بالخط أي ولو كان بحتا أي خالصا لا ~~يخالط البسر شيء آخر ومحمله المسكر والكائن في الأوعية المعلومة والله ~~تعالى أعلم # قوله # [5691] يقرقر بطني في الصحاح قرقر بطنه صوت # قوله # [5692] خشيت أن أفتضح أي لما يظهر في من مبادئ السكر قوله # PageV08P322 # [5693] ان لي جريرة تصغير الجرة تروت بتشديد الواو من ms581 التروي وهو من الري ~~من الخبث وهو بفتحتين النجس # قوله # [5694] فوجده شديدا لعل المراد به ان صح الحديث أنه وجده قريبا إلى ~~الإسكار وأنه ظهر فيه مبادئ السكر # PageV08P323 # بحيث انه لو ترك على حالة لأسكر عن قريب فقطب بتشديد الطاء أو تخفيفه أي ~~جمع ما بين عينيه كما يفعله العبوس أي عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروها ~~إذا اغتلمت أي اشتدت واضطربت عند الغليان والمراد إذا قاربت الإشتداد والله ~~تعالى أعلم # PageV08P324 # قوله # [5708] فزعم أنه شرب الطلاء بكسر الطاء والمد ما طبخ من عصير العنب # PageV08P326 # قوله # [5711] دع ما يريبك قال في النهاية يروى بفتح الياء وضمها أي ما يشك فيه ~~إلى مالا يشك فيه والمراد أن ما اشتبه حاله على الإنسان فتردد بين كونه ~~حلالا أو حراما فاللائق بحاله تركه والذهاب إلى ما يعلم حاله ويعرف أنه ~~حلال والله تعالى أعلم قوله فاعتزل ضيعتي هذا من كمال الورع والتقوى فرحم ~~الله من يطلب ذلك ويبغي والله الموفق 329 قوله # PageV08P328 # كطلاء الإبل أي الذي يطلي به الإبل الأجرب ثلث ببغيه وثلث بريحه هكذا في ~~كثير من النسخ بالياء الجارة الداخلة على البغي مصدر بغي بموحدة وغين معجمة ~~إذا جاوز الحد وكذا بريحه جار ومجرور أي ثلث خبيث بسبب بغيه وثلث خبيث بسبب ~~ريحه يريد أن العصير له ثلاث أوصاف أحدها بغيه أي اشتداده واسكاره والثاني ~~أنه إذا اشتد يحدث له ريح كريه والثالث مذوق طيب فينبغي أن يقسم أجزاءه على ~~اوصافه وصار ثلثه للبغي والثاني للريح والثالث للذوق فالثلثان منه خبيثان ~~والثلث طيب فإذا أزال النار منه ثلثيه الخبيثين بقي الباقي طيبا فصار حلالا ~~وفي بعض النسخ ثلث يبغيه على أنه مضارع بغي وكذا يريحه فمر من قبلك بكسر ~~قاف وفتح باء موحدة أي ائذن الحاضرين عندك # PageV08P329 # في شربه والله تعالى أعلم # قوله # [5723] إذا طبخ الطلاء على الثلث يريد على أن يبقى منه الثلث وأما كلام ~~عمر على الثلثين فالمراد على أن يذهب الثلثان قوله # PageV08P330 # [5729] ما كان طريا أي ما مضى ms582 عليه زمان قوله لا تحل شيئا أي رد لقولهم ~~في الطلاء أنه يحل إذا ذهب ثلثاه ولا يحرم الوضوء مما مسته النار أي ولا ~~تحرمه رد لقولهم الوضوء مما مست النار فإن الشيء قبل مس النار لا يوجب ~~الوضوء اللاحق ولا يبطل الوضوء السابق فلو كان بعد مس النار لا يوجب الوضوء ~~اللاحق ومبطل للوضوء السابق لكان ذلك بمنزلة أن يقال أن النار محرمة وعلى ~~هذا فجملة مما مست النار جزء من الحديث وليست من قبيل الترجمة كما كتبه ~~كثير من الكتاب في نسخ الكتاب وقد نبه على ذلك بعض المعتنين والله تعالى ~~أعلم # قوله # [5731] قال اشرب العصير ما لم يزبد هو بزاي معجمة وباء موحدة ودال مهملة ~~من أزبد البحر إذا رمى بالزبد قوله # PageV08P331 # [5735] على عشائكم بفتح العين الطعام في القلل بضم القاف وفتح اللام هي ~~الجرار الكبار واحدها قلة واجعلوه في الشنان بكسر الشين المعجمة جمع شن ~~بفتحها قال السيوطي في حاشية أبي داود الشنان هي الأسقية من الأدم # PageV08P332 # وغيرها واحدها شن وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقيق أو البالي من الجلود # قوله # [5740] ولا يجعل فيها درديا دردي الزيت وغيره بضم فساكن الكدر قوله # PageV08P333 # [5743] فحدثها عن النضر ابنه يريد أنه يعتقد حله إذا لم يكن مسكرا ولذلك ~~يفعله ابنه في بيته والله تعالى أعلم # قوله # [5744] يكره أن يجعل نطل النبيذ هو ما يبقى من النبيذ بعد الخالص وهو ~~العكر والدردي وذلك هو أن يؤخذ سلاف النبيذ وماصفى منه وإذا لم يبق الا ~~العكر والدردي صب عليه ماء وخلطه بالنبيذ الطري ليشتدقوله # [5746] على عكر بفتحتين # قوله # [5748] لا بأس بنبيذ البختج هو العصير المطبوخ أصله بالفارسية بخته قلت ~~والظاهر أنه بضم باء # PageV08P334 # وسكون معجمة فإنه الموافق للفارسي والله تعالى أعلم قوله الشامات # [5752] كأنه جمع على إرادة البلاد الشامية # قوله # [5753] قدح من عيدان هو بالفتح والسكون جمع عيدانه بمعنى النخلة الطويلة ~~أو بالكسر والسكون جمع عود وقد تقدم في أول الكتاب الكلام في تصحيح الضبطين ~~والله تعالى أعلم # قوله # [5754] اشرب ms583 الماء على لفظ الخطاب وقوله الذي نجعت به على بناء المفعول ~~ولفظ الخطاب أي الذي سقيته في الصغر وغذيت به فقال الخمر تريد تشديدا ~~وتغليظا في أمر النبيذ أي تسألني عن النبيذ # PageV08P335 # لا أقول لك حلال فتشرب الخمر بذلك قوله فتنة أي ابتلاء ففيه نفع وضرر ~~فالصغير يربو ويزيد قوة وهو نفع وضمير فيها للنبيذ باعتبار ما فيه من ~~الفتنة وفي للسببية والكبير يهرم وهو ضرر قوله كان بن شبرمة لا يشرب الا ~~الماء واللبن أي يقتصر من بين الأشربة عليهما فيترك كثيرا مما علم حله ~~احترازا من الوقوع في الحرام وهذا كمال الورع ولقد أحسن المصنف رحمه الله ~~تعالى وأجاد حيث ختم الكتاب بهذا الأثر المفيد للحث على كمال الورع والتقوى ~~فنبه بختم الكتاب على أن نتيجة العلم هي التقوى فقد قال تعالى إن أكرمكم ~~عند الله أتقاكم اللهم ارزقناها بفضلك يا كريم الحمد لله الذي بنعمته تتم ~~الصالحات وعلى نبيه وحبيبه محمد أكمل الصلوات وأشرف التسليمات وآخر دعواهم ~~أن الحمد لله رب العالمين PageV08P336 ms584