######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001845Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن عبد الهادي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1138 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حاشية السندي على النسائي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث السنية ـ قسم الفقه #META# 022.BookVOLS :: 8 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001845Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1845_حاشية-السندي-على-النسائي-ابن-عبد-الهادي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # حاشية الإمام السندي على سنن النسائي الجزء الأول دار الكتب العلمية ~~بيروت لبنان PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعد ~~فهذا تعليق لطيف على سنن الامام الحافظ أبى عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي ~~بن بحر النسائي رحمه الله تعالى يقتصر على حل ما يحتاج إليه القاري والمدرس ~~من ضبط اللفظ وايضاح الغريب والاعراب. رزق الله تعالى ختمه بخير ثم ختم ~~الأجل بعد ذلك على أحسن حال آمين رب العالمين PageV01P002 # قالوا شرط النسائي تخريج أحاديث أقوام لم يجمعوا على تركهم إذا صح الحديث ~~باتصال الاسناد من غير قطع ولا ارسال ومع ذلك فكم من رجل اخرج له أبو داود ~~والترمذي تجنب النسائي اخراج حديثه بل تجنب النسائي اخراج حديث جماعة من ~~رجال الصحيحين ولذلك قيل إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط ~~البخاري ومسلم. وروى عن النسائي أنه قال لما عزمت على جمع السنن استخرت ~~الله تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشئ فوقعت الخيرة ~~على تركهم PageV01P003 # ولذلك ما اخرج حديث بن لهيعة والا فقد كان عنده حديثه ترجمة ترجمة. قال ~~أبو جعفر بن الزبير أولى ما أرشد إليه ما اتفق المسلمون على اعتماده وذلك ~~الكتب الخمسة والموطأ الذي تقدمها وضعا ولم يتأخر عنها رتبة. وقد قيل إذا ~~نظرت إلى ما يخرجه أهل الحديث فما خرجه النسائي أقرب إلى الصحة مما خرجه ~~غيره قلت المراد غير الصحيحين. # وبالجملة فكتاب السنن للنسائي أقل الكتب بعد الصحيحين حديثا ضعيفا ورجلا ~~مجروحا ويقاربه كتاب أبى داود وكتاب الترمذي ويقابله من الطرف الآخر كتاب ~~PageV01P004 # ابن ماجة فإنه تفرد فيه باخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة ~~الأحاديث وبعض تلك الأحاديث لا تعرف الا من جهتهم قال النسائي كتاب السنن ~~أي الكبرى كله صحيح وبعضه معلول الا انه لم يبين علته والمنتخب المسمى ~~بالمجتبى صحيح وذكر بعضهم ان النسائي لما صنف السنن الكبرى أهداه إلى أمير ~~الرملة فقال له الأمير اكل ms001 ما في هذا صحيح قال لا قال فجرد الصحيح منه فصنف ~~له المجتبى وهو بالباء الموحدة وقيل ويقال بالنون أيضا وبالجملة فاطلاق اسم ~~الصحيح على كتاب النسائي الصغير PageV01P005 # وهو المشهور المقروء شائع وهو مبنى على تسمية الحسن صحيحا أيضا والضعيف ~~نادر جد أو ملحق بالحسن إذا لم يوجد في الباب غيره وهو أقوى عند المصنف ~~وأبى داود من رأى الرجال والله تعالى اعلم قوله تأويل قوله عز وجل يا أيها ~~الذين آمنوا إذا قمتم الآية يريد رحمه الله تعالى أن تمام ما يذكر في كتاب ~~الطهارة في هذا الكتاب بمنزلة باب الطهارة أو كتاب الطهارة في غيره وتمام ~~الأبواب المذكورة في الطهارة داخلة في هذه الترجمة وأما ما ذكر فيها من ~~الحديث فأما أن مراده بذلك التنبيه أن الطهارة تبدأ بغسل اليدين كما ذكره ~~الفقهاء فإنهم عدوا البداءة بالغسل المذكور من سنن الوضوء واستدلوا عليه ~~بهذا الحديث وغيره لكن في دلالة هذا الحديث عليه بحث ظاهر إذ سوق الحديث ~~المذكور ليس لإفادة ابتداء الوضوء بغسل اليدين لا مطلقا ولا مقيدا بوضوء ~~يكون بعد القيام من النوم إذ لا دلالة له على كون الغسل للوضوء ليقع بداءته ~~به وإنما هو لإفادة منع إدخال اليدين في الماء إذا لم تكن طهارتهما معلومة ~~أو إذا كانت نجاستهما مشكوكة قبل غسلهما ثلاثا ولا دلالة لذلك على أن ~~الوضوء يبدأ بماذا نعم في الباب أحاديث أخر تدل على أن الوضوء يبدأ بغسل ~~اليدين ولو كانتا طاهرتين جزما كما في الوضوء على PageV01P006 # الوضوء مثلا وأما مراده بالتبعية على أن الماء المطلوب للوضوء ينبغي أن ~~يكون خاليا من شبهة النجاسة فضلا عن تحققها وهذا أقرب إلى الحديث وإن كان ~~الأول هو المشهور بين الفقهاء والله تعالى أعلم قوله إذا استيقظ أحدكم من ~~نومه الظاهر أن المقصود إذا شك أحدكم في يديه مطلقا سواء كان لأجل ~~الاستيقاظ من النوم أو لامر آخر الا أنه فرض الكلام في جزئي واقع بينهم على ~~كثرة ليكون بيان الحكم فيه بيانا في ms002 الكلى بدلالة العقل ففيه إحالة للاحكام ~~إلى الاستنباط ونوطه بالعلل فقالوا في بيان سبب الحديث أن أهل الحجاز كانوا ~~يستنجون بالحجارة وبلادهم حارة فإذا نام أحدهم عرق فلا يأمن حالة النوم أن ~~تطوف يده على ذلك الموضع النجس فنهاهم عن إدخال يده في الماء فلا يغمس ~~بالتخفيف من باب ضرب هو المشهور ويحتمل أن يكون بالتشديد من باب التفعيل أي ~~فلا يدخل في وضوئه بفتح الواو أي الماء المعد للوضوء وفي رواية في الاناء ~~أين الظرف الذي فيه الماء أو غيره من المائعات قالوا هو نهي أدب وتركه ~~إساءة ولا يفسد الماء وجعله أحمد للتحريم وقوله حتى يغسلها أي PageV01P007 # ندبا بشهادة التعليل بقوله لان أحدكم لا يدري أين باتت يده لان غايته ~~الشك في نجاسة اليدين والوجوب لا يبني على الشك وعند أحمد وجوبا ولا يبعد ~~من الشارع الايجاب لرفع الشك وفي الحديث دلالة على أن الانسان ينبغي له ~~الاحتياط في ماء الوضوء واستدل به على أن الماء القليل يتنجس بوقوع النجاسة ~~وان لم يتغير أحد أوصافه وفيه أنه يجوز أن يكون النهي لاحتمال الكراهة لا ~~لاحتمال النجاسة ويجوز أن يقال الوضوء بما وقع فيه النجاسة مكروه فجاء ~~النهي عند الشك في النجاسة تحرزا عن الوقوع فيه هذه الكراهة على تقدير ~~النجاسة وأيضا يمكن أن يكون النهي بناء على احتمال أن يتغير الماء بما على ~~اليد من النجاسة فيتنجس فمن أي علم أنه يتنجس الماء بوقوع النجاسة مطلقا ~~والله تعالى أعلم ويؤخذ من هذا الحديث أن النجاسة الغير المرئية يغسل محلها ~~لازالتها ثلاث مرات إذ ما شرع ثلاث مرات عند توهمها الا لأجل أزالتها فعلم ~~أن ازالتها تتوقف على ذلك ولا يكون بمرة واحدة إذ يبعد أن ازالتها عند ~~تحققها بمرة ويشرع عند توهمها ثلاث مرات لازالتها والله تعالى أعلم قوله ~~(2) يشوص فاه بالسواك بفتح الياء وضم الشين المعجمة وبالصاد المهملة أي ~~يدلك الأسنان PageV01P008 # بالسواك عرضا قوله (3) وهو يستن الاستنان استعمال السواك وهو افتعال من ~~الأسنان أي يمره عليها وطرف ms003 السواك بفتح الراء عأعأ بتقديم العين المفتوحة ~~على الهمزة الساكنة وفي رواية البخاري أع أع بتقديم الهمزة المضمومة على ~~العين الساكنة وفي رواية أخ بكسر همزة وخاء معجمة وإنما اختلفت الرواة ~~لتقارب مخارج هذه الحروف وكلها ترجع إلى حكاية صوته صلى الله عليه وسلم إذا ~~جعل السواك على طرف اللسان يستاك إلى فوق باب هل يستاك الامام بحضرة رعيته ~~كأنه أشار بخصوص الترجمة بالامام إلى أن الاستياك بحضرة الغير ينبغي أن ~~يكون مخصوصا بمن PageV01P009 # لا يكون ذاك مستقذرا منه لكونه إماما ونحوه والله تعالى أعلم قوله (4) ~~سأل العمل أي طلب كل منهما من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعله عاملا على ~~طرف قلت أي اعتذارا عن دخولهما معه مع كونهما جاءا لطلب العمل تحت شفته أي ~~حال كون السواك ثابتا تحت شفته قلصت أي حال كون الشفة قد ارتفعت بوضع ~~السواك تحتها قوله (5) الله تعالى مطهرة للفم بفتح الميم وكسرها لغتان ~~والكسر أشهر وهو كل آلة يتطهر بها شبه السواك بها لأنه ينظف الفم والطهارة ~~النظافة ذكره النووي قلت لا حاجة إلى اعتبار التشبيه لان السواك بكسر السين ~~اسم للعود الذي يدلك به الأسنان ولا شك في كونه آلة لطهارة الفم بمعنى ~~نظافته ومرضاة بفتح ميم وسكون راء والمراد أنه آلة لرضا الله تعالى باعتبار ~~أن استعماله سبب لذلك وقيل مطهرة ومرضاة بفتح ميم كل منهما مصدر بمعنى اسم ~~الفاعل أي PageV01P010 # مطهر للفم ومرض للرب تعالى أو هما باقيان على المصدرية أي سبب للطهارة ~~والرضا وجاز أن يكون مرضاة بمعنى المفعول أي مرضي للرب انتهى قلت والمناسب ~~بهذا المعنى أن يراد بالسواك استعمال العود لا نفس العود أما على ما قيل أن ~~اسم السواك قد يستعمل بمعنى استعمال العود أيضا أو على تقدير المضاف ثم لا ~~يخفى أن المصدر إذا كان بمعنى اسم الفاعل يكون بمعنى اسم الفاعل من ذلك ~~المصدر لا من غيره فينبغي أن يكون ههنا مطهرة ومرضاة بمعنى طاهر وراض لا ~~بمعنى مطهر ومرض ولا معنى ms004 لذلك فليتأمل ثم المقصود في الحديث الترغيب في ~~استعمال السواك وهذا ظاهر قوله بن الحبحاب بحاءين مهملتين مفتوحتين وباءين ~~موحدتين الأولى ساكنة قوله وقد أكثرت عليكم أي بالغت في تكرير طلبه ~~PageV01P011 # منكم وفي هذا الاخبار ترغيب فيه وهذا بمنزلة التأكيد لما سبق من التكرير ~~لمن علم به سابقا وبمنزلة التكرير والتأكيد جميعا لمن لم يعلم به وفي بعض ~~النسخ قد أكثرتم علي في السواك وهذا يقتضي أنهم طلبوا منه إيجابه أو تخفيفه ~~بأن يرفع تأكد ندبه عنهم أو أنهم عدوا ما قاله في شأنه كثيرا فقال لهم ذلك ~~إنكارا عليهم ذلك والله تعالى أعلم قوله (7) لولا أن أشق أي لولا خوف أن ~~أشق فلا يرد أن لولا لانتفاء الشئ لوجود غيره ولا وجود للمشقة ههنا لامرتهم ~~أي أمر إيجاب والا فالندب ثابت وفيه دلالة على أن مطلق الامر للايجاب ~~بالسواك أي باستعماله لان السواك هو الآلة وقيل أنه يطلق PageV01P012 # على الفعل أيضا فلا تقدير كذا ذكره الحافظ بن حجر في الفتح وفيه دلالة ~~على أنه لا مانع من إيجاب السواك عند كل صلاة الا ما يخاف من لزوم المشقة ~~على الناس ويلزم منه أن يكون الصوم غير مانع من ذلك ومنه يؤخذ ما ذكره ~~المصنف من الترجمة ولا يخفى أن هذا من المصنف استنباط دقيق وتيقظ عجيب فلله ~~دره ما أدق وأحد فهمه قوله (8) قالت بالسواك ولا يخفى أن دخوله البيت لا ~~يختص بوقت دون وقت فكذا السواك ولعله إذا انقطع عن الناس للوحي PageV01P013 # وقيل كان ذلك لاشتغاله بالصلاة النافلة في البيت وقيل غير ذلك والله ~~تعالى أعلم قوله (9) الفطرة خمس الفطرة بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ~~ههنا هي السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء فكأنها أمر جبلي ~~فطروا عليها وليس المراد الحصر فقد جاء عشر من الفطرة فالحديث من أدلة أن ~~مفهوم العدد غير معتبر والاستحداد استعمال الحديدة في العانة وفي هذا ~~الحديث قص الشارب وجاء في بعض الروايات PageV01P014 # حلق وفي البعض أخذ الشارب وقد اختار كثير القص ms005 وحملوا الحلق وغيره عليه ~~والله تعالى أعلم قوله (13) فليس منا أي من أهل طريقتنا المقتدين بسنتنا ~~المهتدين بهدينا ولم يرد خروجه من الاسلام نعم سوق PageV01P015 # الكلام على هذا الوجه يفيد التغليظ والتشديد فلا ينبغي الاهمال قوله وقت ~~من التوقيت أي عين وحدد ومفاد الحديث أن أربعين أكثر المدة وقيل الأولى أن ~~يكون من جمعة إلى جمعة قوله (15) أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى المشهور قطع ~~الهمزة فيهما وقيل وجاء حفا الرجل شاربه يحفوه كاحفى إذا استأصل أخذ شعره ~~وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته لغتان فعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل ~~PageV01P016 # واللحى بكسر اللام أفصح جمع لحية قال الحافظ بن حجر الاحفاء بالحاء ~~المهملة والفاء الاستقصاء وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى ومقتضاها أن ~~المطلوب المبالغة في الإزالة وهو مذهب الجمهور ومذهب مالك قص الشارب حتى ~~يبدو طرف الشفة كما يدل عليه حديث خمس من الفطرة وهو مختار النووي قال ~~PageV01P017 # النووي وأما رواية أحفوا فمعناه أزيل واما طال على الشفتين قلت وعليه عمل ~~غالب الناس اليوم ولعل مالكا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل ~~المدينة عليه فإنه رحمه الله تعالى كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة ~~فالمرجو أنه المختار والله تعالى أعلم واعفاء اللحية توفيرها وأن لا تقص ~~كالشوارب قيل والمنهى قصها كصنع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة فلا ينافيه ~~ما جاء من أخذها طولا ولا عرضا للاصلاح قوله أبعد أي تلك الحاجة أو نفسه عن ~~أعين الناس قوله المذهب مفعل من الذهاب وهو يحتمل أن يكون مصدرا أو اسم ~~مكان وعلى الوجهين فتعريفه PageV01P018 # للعهد الخارجي والمراد محل التخلي أو الذهاب إليه بقرينه أبعد فإنه ~~اللائق بالابعاد وقيل بل صار في العرف اسما لموضع التغوط كالخلاء ائتني ~~بوضوء بفتح الواو قوله (18) إلى سباطة قوم السباطة بضم السين المهملة ~~وتخفيف الموحدة هي الموضع الذي يرمي فيه التراب والأوساخ وما يكنس من ~~المنازل وقيل هي الكناسة نفسها واضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك فهي ~~كانت مباحة ويحتمل ms006 الملك ويكون الاذن منهم ثابتا صريحا أو دلالة وقد افتقوا ~~على أن عادته صلى الله عليه وسلم في حالة البول القعود كما يدل عليه حديث ~~عائشة فلا بد أن يكون القيام في هذا الوقت لسبب دعا إلى ذلك وقد عينوا بعض ~~الأسباب بالتخمين والله تعالى أعلم بالتحقيق فتنحيت عنه تبعدت على ظن أنه ~~يكره القرب في تلك الحالة كما عليه العادة فدعاني لا كون كالسترة عن نظر ~~الاغيار إليه في تلك الحالة PageV01P019 # قوله (19) رضي الله تعالى عنه إذا دخل الخلاء أي أراد دخوله والخلاء ~~بالفتح والمد موضع قضاء الحاجة من الخبث بضمتين جمع خبيث والخبائث جمع ~~خبيثة والمراد ذكران الشياطين وإناثهم وقد جاءت الرواية بإسكان PageV01P020 # الباء في الخبث أيضا اما على التخفيف أو على أنه اسم بمعنى الشر وحينئذ ~~فالخبائث صفة النفوس فيشمل ذكور الشياطين وإناثهم والمراد التعوذ عن الشر ~~وأصحابه قوله (20) وهو بمصر رواية الصحيحين PageV01P021 # تفيد أن الامر كان بالشام ولا تنافي لامكان أنه وقع له هذا في البلدتين ~~جميعا بهذه الكراييس بياءين مثناتين من تحت يعني بيوت الخلاء قيل ويفهم من ~~كلام بعض أهل اللغة أنه بالنون ثم الياء وكانت تلك الكراييس بنيت إلى جهة ~~القبلة فثقل عليه ذلك ورأي أنه خلاف ما يفيده الحديث بناء على أنه فهم ~~الاطلاق لكن يمكن أن يكون محمل الحديث الصحراء وإطلاق اللفظ جاء على ما كان ~~عليه العادة يومئذ إذ لم يكن لهم كنف في البيوت في أول الأمر ويؤيده الجمع ~~بين أحاديث هذا الباب منها ما ذكره PageV01P022 # المصنف ومنها ما لم يذكره ولذلك مال إليه الطحاوي من علمائنا والمسألة ~~مختلف فيها بين العلماء والاحتراز عن الاستقبال والاستدبار في البيوت أحوط ~~وأولى والله تعالى أعلم قوله ولكن شرقوا الخ أي خذوا في ناحية المشرق أو ~~ناحية المغرب لقضاء حاجتكم وهذا خطاب الأهل المدينة ومن قبلته على ذلك ~~السمت والمقصود الارشاد إلى جهة أخرى لا يكون فيها استقبال القبلة ولا ~~استدبارها وهذا مختلف بحسب البلاد فللكل أن يأخذوا بهذا الحديث بالنظر إلى ms007 ~~المعنى لا بالنظر إلى اللفظ قوله واسع PageV01P023 # بن حبان بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة قوله ارتقيت أي صعدت على ظهر ~~بيتنا جاء في رواية مسلم وغيره على ظهر بيت حفصة فالإضافة مجازية باعتبار ~~أنها أخته بل الإضافة إلى حفصة كذلك لتعلق السكني والا فالبيت كان ملكا له ~~صلى الله عليه وسلم على لبنتين تثنية لبنة بفتح اللام وكسر الموحدة وتسكن ~~مع فتح اللام وكسرها واحدة الطوب مستقبل بيت المقدس والمستقبل له يكون ~~مستدبرا للقبلة فيدل على الرخصة عما جاء عنه النهي وللمانع أن يحمل على أنه ~~قبل النهي أو بعده لكنه مخصوص به والنهي لغيره أو كان للضرورة والنهي عند ~~عدمها إذ الفعل لا عموم له وأما أنه فعل ذلك لبيان الجواز فبعيد وكيف ولم ~~تكن رؤية بن عمر له صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة عن قصد من بن عمر ولا ~~عن قصد منه صلى الله عليه وسلم بل كانت اتفاقية من الطرفين ومثله لا يكون ~~PageV01P024 # لبيان الجواز والحاصل للكلام مساغ من الطرفين وهذه الحاشية لا تتحمل ~~البسط والله تعالى أعلم قوله (24) إذا بال أحدكم لا مفهوم لهذا القيد بل ~~إنما جاء لان الحاجة إلى أخذه يكون حينئذ فإذا PageV01P025 # كان الاخذ باليمين غير لائق عند الحاجة إليه فعند عدم الحاجة بالأولى ~~قوله (29) بال قائما اعتاد البول قائما ويؤيده رواية الترمذي ففيها من ~~حدثكم أنه كان يبول قائما وكذا التعليل بقولها ما كان يبول الا جالسا أي ما ~~كان يعتاد البول الا جالسا فلا ينافي هذا الحديث حديث حذيفة وذلك لان ما ~~وقع منه قائما كان نادرا جدا والمعتاد خلافه ويمكن أن يكون هذا مبنيا على ~~عدم علم عائشة بما وقع منه قائما والحاصل أن عادته صلى الله عليه وسلم هو ~~البول قاعدا وما وقع منه قائما فعلى خلاف العادة لضرورة أو لبيان الجواز ~~وأجاب PageV01P026 # بعضهم بترجيح حديث حذيفة بأن في حديث عائشة شريكا القاضي وهو متكلم فيه ~~بسوء الحفظ وقول الترمذي في حديث عائشة أنه أصح شئ في ms008 الباب لا يدل على ~~صحته وتصحيح الحاكم له لا عبرة به لان تساهل الحاكم في التصحيح معروف وقوله ~~على شرط الشيخين غلط لان البخاري لم يخرج لشريك بالكلية ومسلم خرج له ~~استشهادا لا احتجاجا قلت والمصنف أشار إلى الجواب بوجه آخر وهو أن يحمل ~~حديث عائشة على البيت فإنها كانت عالمة بأحواله صلى الله عليه وسلم في ~~البيت فالمعنى من حدثكم أنه بال قائما في البيت لا تصدقوه ومعلوم أن حديث ~~حذيفة كان خارج البيت وهو مراده بالصحراء في الترجمة فلا اشكال أصلا والله ~~تعالى أعلم قوله (30) كهيئة الدرقة أي شئ مثل هيئة الدرقة فالكاف بمعنى مثل ~~مبتدأ والدرقة بدال وراء مهملتين مفتوحتين الترس إذا كان من جلود ليس فيه ~~خشب ولا عصب فوضعها الخ أي جعلها حائلة بينه وبين الناس وبال مستقبلا لها ~~فقال بعض القوم قيل لعل القائل كان منافقا فنهى PageV01P027 # عن الامر المعروف كصاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم فوبخه وهدده ~~بأنه من أصحاب النار لما عيره بالحياء وبأن فعله فعل النساء قلت والنظر في ~~الروايات يرجح أنه كان مؤمنا الا أنه قال ذلك تعجبا لما رآه مخالفا لما ~~عليه عادتهم في الجاهلية وكانوا قريبي العهد بها كما تبول المرأة أي في ~~التستر وعليه حمله النووي فقال أنهم كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجال لا ~~تقتضي التستر على هذا الحال وقيل أو في الجلوس أو فيهما وكان شأن العرب ~~البول قائما وقد جاء في بعض الروايات ما يفيد تعجبهم من القعود نعم ذكر ما ~~أصاب صاحب بني إسرائيل أنسب بالتستر صاحب بني إسرائيل بالرفع أو بالنصب ~~PageV01P028 # قوله (31) في كبير أي في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه لا يستنزه بنون ~~ساكنة بعدها زاي معجمة ثم هاء أي لا يتجنب ولا يتحرز عنه كان يمشي أي بين ~~الناس بالنميمة هي نقل كلام الغير بقصد الاضرار PageV01P029 # والباء للمصاحبة أو التعدية على أنه يمشي بالنميمة ويشيعها بين الناس ثم ~~دعا بعسيب بمهملتين بوزن فعيل وهي جريدة لم يكن فيها ms009 خوص باثنين قيل الباء ~~زائدة وهي حال فغرس قيل أي عند رأسه ثبت ذلك بإسناد صحيح لعله أي العذاب ~~يخفف على بناء المفعول أو لعله أي ما فعلت يخفف على بناء الفاعل والمفعول ~~محذوف أي العذاب ما لم ييبسا بفتح مثناة تحتية أولى وسكون الثانية وفتح ~~PageV01P030 # الموحدة أو كسرها أي العودان قيل المعنى فيه أنه يسبح ما دام رطبا فيحصل ~~التخفيف ببركة التسبيح وعلى هذا فيطرد في كل ما فيه رطوبة من الأشجار ~~وغيرها وكذلك ما فيه بركة كالذكر وتلاوة القرآن من باب أولى ويؤيده ما جاء ~~عن بعض الصحابة أنه أوصى بذلك وقيل بل هو أمر مخصوص به ليس لمن بعده أن ~~يفعل مثل ذلك والله تعالى أعلم قوله حكيمة الخ حكيمة وأميمة ورقيقة كلها ~~بالتصغير ورقيقة بقافين قوله قدح بفتحتين من عيدان اختلف في ضبطه أهو ~~بالكسر والسكون جمع عود أو بالفتح والسكون جمع عيدانه بالفتح وهي النخلة ~~الطويلة المتجردة من السعف من أعلاه PageV01P031 # إلى أسفله وقيل الكسر أشهر رواية ورد بأنه خطأ معنى لأنه جمع عود وإذا ~~اجتمعت الأعواد لا يتأتى منها قدح لحفظ الماء بخلاف من فتح العين فإن ~~المراد حينئذ قدح من خشب هذه صفته ينقر ليحفظ ما يجعل فيه قلت والجمعية غير ~~ظاهرة على الوجهين وان حمل على الجنس يصح الوجهان الا أن يقال حمل عيدان ~~بالفتح على الجنس أقرب لأنه مما فرق بينه وبين واحدة بالتاء ومثله يجئ ~~للجنس بل قالوا إن أصله الجنس يستعمل في الجمع أيضا فلا اشكال فيه بخلاف ~~العيدان بالكسر جمع عود وأجاب بعضهم على تقدير الكسر بأنه جمع اعتبارا ~~للاجزاء فارتفع الاشكال على الوجهين ثم قيل لا يعارضه ما جاء أن ~~PageV01P032 # الملائكة لا تدخل بيتا فيه بول اما لان المراد أن ذلك إذا طال مكثه وما ~~يجعل في الاناء لا يطول مكثه غالبا أو لان المراد هناك كثرة النجاسة في ~~البيت بخلاف ما في القدح فإنه لا يحصل به النجاسة لمكان آخر قوله فانخنثت ~~بنونين بينهما خاء معجمة ms010 وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية انكسر وانثنى ~~لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية قبل ذلك ولا ~~يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا يتصور كيف وقد علم أنه صلى ~~الله عليه وسلم علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض أياما نعم هو يوصي إلى علي ~~بماذا كان بالكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص بعلي بل يعم المسلمين كلهم ~~وإن كان المال فما ترك مالا حتى يحتاج إلى وصية إليه والله تعالى أعلم قوله ~~(34) عن قتادة عن عبد الله بن سرجس بفتح السين وسكون الراء وكسر جيم آخره ~~سين مهملة غير منصرف للعلمية والعجمة وسماع قتادة عن عبد الله بن سرجس ~~أثبته أبو زرعة وأبو حاتم ونفاه أحمد بن حنبل قوله في جحر بضم جيم وسكون ~~حاء مهملة وهو ما يحتفره الهوام والسباع لأنفسها لأنه قد يكون PageV01P033 # فيه ما يؤذي صاحبه من حية أو جن أو غيرهما قوله وما يكره من البول في ~~الجحر الظاهر أن ما موصولة مبتدأ والخبر مقدر أي لماذا إذ الظاهر أن السؤال ~~عن سبب الكراهة يقال أنها أي جنس الجحر ولذلك قال مساكن الجن بصيغة الجمع ~~والتأنيث لمراعاة الخبر قوله (36) عن عبد الله بن مغفل على وزن مفعول من ~~التغفيل قوله في مستحمه بفتح الحاء وتشديد الميم أصله الموضع الذي يغسل ~~PageV01P034 # فيه بالحميم وهو الماء الحار ثم شاع في مطلق المغتسل والمراد أنه إذا بال ~~ثم اغتسل فكثيرا ما يتوهم أنه أصابه شئ من الماء النجس فذلك يؤدي إلى تطرق ~~الشيطان إليه بالأفكار الرديئة والمراد بعامة الوسواس معظمه وغالبه وقد حمل ~~العلماء الحديث على ما إذا استقر البول في ذلك المحل وأما إذا كان بحيث ~~PageV01P035 # يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه منفذ كالبالوعة فلا نهى والله ~~تعالى أعلم قوله (37) فلم يرد عليه السلام تأديبا له والمراد أخر الرد كما ~~في الحديث الآتي والتأخير يكفي في التأديب ويحتمل أنه ترك PageV01P036 # الرد أحيانا وأخره أحيانا على حسب ms011 اختلاف الناس في التأديب وغيره والله ~~تعالى أعلم قوله (38) عن حضين هو بضاد معجمة مصغر بن قنفذ بضم قاف وفاء ~~بينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة قوله بن سنة بفتح سين مهملة وتشديد نون ~~PageV01P037 # قوله أن يستطيب أي يستنجي قوله (40) إنما أنا لكم مثل الوالد أعلمكم كما ~~يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه مطلقا ولا يبالي بما يستحيا بذكره فهذا ~~تمهيد لما يبين لهم من آداب الخلاء إذ الانسان كثيرا ما يستحي من ذكرها ~~سيما في مجلس العظماء يأمر بثلاثة أحجار أما لان المطلوب الانقاء والايتار ~~وهما يحصلان غالبا بثلاثة أحجار أو الانقاء فقط وهو يحصل غالبا بها والرمة ~~بكسر الراء وتشديد الميم هي العظم البالي والمراد ههنا مطلق العظم كما سبق ~~ويحتمل أن يقال العظم البالي لا ينتفع به فإذا منع عن تلويثه فغيره بالأولى ~~قوله وقال له رجل زاد بن ماجة من المشركين أي استهزاء حتى الخراءة بكسر خاء ~~وفتح راء بعدها ألف ممدودة ثم هاء هو القعود PageV01P038 # عند الحاجة وقيل هو فعل الحدث وأنكر بعضهم فتح الخاء لكن في الصحاح خرئ ~~خراءة ككره كراهة وهو يفيد صحة الفتح وقيل لعله بالفتح مصدر وبالكسر اسم ~~وقيل المراد هيئة القعود للحدث قلت وهذا المعنى يقتضي أن يكون بكسر الخاء ~~وسكون الراء وهمزة كجلسة لهيئة الجلوس أجل بسكون اللام أي نعم قال الطيبي ~~جواب سلمان من باب أسلوب الحكيم لان المشرك لما استهزأ كان من حقه أن يهدد ~~أو يسكت عن جوابه لكن ما التفت سلمان إلى استهزائه وأخرج الجواب مخرج ~~المرشد الذي يرشد السائل المجد يعني ليس هذا مكان الاستهزاء بل هو جد وحق ~~فالواجب عليك ترك العناد والرجوع إليه قلت والقرب أنه رد له بأن ما زعمه ~~سببا للاستهزاء ليس بسبب له حتى المسلمون يصرحون به عند الأعداء وأيضا هو ~~أمر يحسنه العقل عند معرفة تفضيله فلا عبرة بالاستهزاء به بسبب الإضافة إلى ~~أمر يستقبح ذكره في الاجمال والجواب بالرد لا يسمى باسم أسلوب الحكيم ~~فليتأمل بأقل من ms012 ثلاثة أي لأنه لا يفيد الانقاء عادة أو لان هذا العدد هو ~~المطلوب على اختلاف المذاهب والأقرب أن الانقاء والايتار مطلوبان جميعا ~~والله تعالى أعلم قوله (42) قال ليس أبو عبيدة ذكره الخ قال الحافظ ما ~~حاصله أنه روى أبو إسحاق هذا الحديث عن أبي عبيدة PageV01P039 # وعبد الرحمن جميعا لكن أبو عبيدة لم يسمع من أبيه بن مسعود على الصحيح ~~فتكون روايته منقطعة فمراد أبي إسحاق بقوله ليس أبو عبيدة ذكره أي لست ~~أرويه الآن عنه وإنما أرويه عن عبد الرحمن قوله الغائط هو في الأصل اسم ~~للمكان المطمئن من الأرض ثم اشتهر في نفس الخارج من الانسان والمراد ههنا ~~هو الأول إذ لا يحسن استعمال الاتيان في المعنى الثاني هذه ركس بكسر الراء ~~وسكون PageV01P040 # الكاف أي نجس مردودة لنجاستها وفسره المصنف بطعام الجن وفي ثبوته في ~~اللغة نظر قيل ليس فيه أنه اكتفى بحجرين فلعله زاد عليه ثالثا لا يقال لم ~~تكن الأحجار حاضرة عنده حتى يزيد والا لم يطلب من غيره ولم يطلب من بن ~~مسعود إحضار ثالث أيضا فيدل هذا على اكتفائه بهما لأنا نقول قد طلب من بن ~~مسعود أولا ثالثة وهو يكفي في طلب الثالث عند رمي الروثة ولا حاجة إلى طلب ~~الجديد على أنه جاء في رواية أحمد ائتني بحجر ورجاله ثقات أثبات وعلى تقدير ~~أنه اكتفى باثنين ضرورة لا يلزم الرخصة بلا ضرورة ولا يلزم أن لا يكون ~~التثليث سنة فليتأمل قوله (43) إذا استجمرت أي استعملت الأحجار الصغار ~~للاستنجاء أو بخرت الثياب أو أكفان الميت والأول أشهر وعليه بنى المصنف ~~كلامه فأوتر يريد أن إطلاقه يشمل الاكتفاء بالواحد أيضا وقد يقال المطلق ~~يحمل على المقيد في الروايات الأخر سيما العادة تقتضيه والانقاء عادة لا ~~يحصل بالواحد قوله بن قرط بضم القاف وسكون الراء وطاء PageV01P041 # مهملة قوله فإنها تجزى قيل هو بفتح التاء كما في قوله تعالى لا تجزى نفس ~~عن نفس شيئا أي تغني عن الماء وارجاع الضمير إليه وإن لم يتقدم له ذكر ms013 لأنه ~~مفهوم بالسياق قوله نحوي أي مقارب لي في السن إداوة بكسر الهمزة اناء صغير ~~من جلد PageV01P042 # قوله (46) كان يفعله أي فهو أولى وأحسن ولم يرد أن الاكتفاء بالأحجار لا ~~يجوز قوله (47) فلا يتنفس في الاناء أي من غير ابانته عن الفم وهذا نهى ~~تأديب لإرادة المبالغة في النظافة إذ قد يخرج مع النفس بصاق أو مخاط أو ~~بخار ردئ فيحصل للماء به رائحة كريهة فيتقذر بها هو أو غيره عن شربه ثم حين ~~علمهم آداب حالة إدخال الماء في الجوف علمهم آداب حالة إخراجه أيضا تتميما ~~للفائدة وبهذا ظهر المناسبة بين الجملتين فلا يمس فتح الميم أفصح من ضمها ~~ولا يتمسح ولا يستنج كما في رواية والمقصود أن اليمين شريف فلا يستعمله في ~~الأمور الرديئة PageV01P043 # قوله (49) ويستقبل القبلة ظاهره أي حالة الاستنجاء لكن الرواية السابقة ~~صريحة أن المراد الاستقبال حال قضاء الحاجة والحديث واحد فالظاهر أن المراد ~~ذلك واختلاف العبارات من الرواة ولذا جوز كثير منهم الاستقبال حالة ~~الاستنجاء وان منعوا منه حالة قضاء الحاجة وقالوا القياس فاسد لظهور الفرق ~~PageV01P044 # وقاس بعضهم ومنعوا في الحالتين والله تعالى أعلم قوله (50) دلك يده ~~بالأرض أي مبالغة في تنظيفها وإزالة للرائحة الكريهة عنها قوله طهورا بفتح ~~الطاء أي ماء قوله هذا أشبه بالصواب أي كون PageV01P045 # الحديث من مسند جرير أولي من كونه من أبي هريرة قيل في ترجيح النسائي ~~رواية أبان على رواية شريك نظر فإن شريكا أعلى وأوسع رواية وأحفظ وقد أخرج ~~له مسلم في صحيحه ولم يخرج لابان على أنه يمكن أن يكون الحديث من مسند جرير ~~وأبي هريرة جميعا ويكون عند إبراهيم بالطريقين جميعا والله تعالى أعلم باب ~~التوقيت في الماء أي التحديد فيه بأن أي قدر يتنجس بوقوع النجاسات وأي قدر ~~لا قوله (52) وما ينوبه من ناب المكان وانتابه إذا تردد إليه مرة بعد أخرى ~~ونوبة بعد نوبة وهو عطف على الماء PageV01P046 # بطريق البيان نحو أعجبني زيد وكرمه قال الخطابي فيه دليل على أن سؤر ~~السباع نجس والا ms014 لم يكن لسؤالهم عنه ولا لجوابه إياهم بهذا الكلام معنى قلت ~~وكذا على أن القليل من الماء يتنجس بوقوع النجاسة قلتين زاد عبد الرزاق عن ~~بن جريج بسند مرسل بقلال هجر قال بن جريج وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع ~~قربتين أو قربتين وشيئا فاندفع ما يتوهم من الجهالة لم يحمل الخبث بفتحتين ~~أي يدفعه عن نفسه لا أنه يضعف عن حمله إذ لا فرق إذا بين ما بلغ من الماء ~~قلتين وبين ما دونه والحديث إنما ورد مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي ~~يتنجس وبين الذي لا يتنجس ويؤكد المطلوب رواية لا ينجس رواها أبو داود ~~وغيره قوله (53) لا تزرموه بضم تاء واسكان زاي معجمة وبعدها راء مهملة أي ~~لا تقطعوا عليه البول يقال زرم البول بالكسر إذا انقطع وأزرمه غيره فصبه ~~عليه أخذ منه المصنف ان الماء لا ينجس وان قل وذلك لان الدلو من الماء قليل ~~وقد صب على البول فيختلط به فلو تنجس الماء باختلاط البول يلزم أن يكون هذا ~~تكثيرا للنجاسة لا إزالة لها وهو خلاف المعقول فلزم أن الماء لا يتنجس ~~باختلاط النجس وأن قل وفيه بحث أما أو لا فيجوز أن يكون صب الماء عليه لدفع ~~رائحة البول لا لتطهير المسجد وتكون PageV01P047 # طهارته بالجفاف بعد والطهارة بالجفاف قول لعلمائنا الحنفية وهو أقوى ~~دليلا ولذا مال إليه أبو داود في سننه واستدل عليه بحديث بول الكلاب في ~~المسجد وأما ثانيا فيجوز أن يفرق بين ورود الماء على النجاسة فيزيلها وبين ~~ورود النجاسة عليه فتنجسه كما يقول به الشافعية وأما ثالثا فيمكن أن يقال ~~كانت الأرض رخوة فشربت البول لكن بقي بظاهرها أجزاء البول فحين صب عليه ~~الماء تسفلت تلك الأجزاء واستقر مكانها أجزاء الماء فحيث كثر الماء وجذب ~~مرارا كذلك ظاهرها وبقي مستقلا بأجزاء الماء الطاهرة فصب الماء إذا كان على ~~هذا الوجه لا يؤدي إلى نجاسة بل يؤدي إلى طهارة ظاهر الأرض فليتأمل قوله ~~(56) فتناوله الناس أي بألسنتهم ولمسلم قالوا مه مه قلت ms015 أو أرادوا أن ~~يتناولوه بأيديهم فقد قاموا إليه وأهريقوا بفتح الهمزة وسكون الهاء أو ~~فتحها أي صبوا تحقيق الكلمة PageV01P048 # يطلب من كتب التصريف واللغة فإنما بعثتم أي بعث نبيكم على تقدير المضاف ~~وقال السيوطي إسناد البعث إليهم على طريق المجاز لأنه صلى الله عليه وسلم ~~هو المبعوث بما ذكر لكنهم لما كانوا في مقام التبليغ عنه في حضوره وغيبته ~~أطلق عليهم ذلك أو هم مبعوثون من قبل بذلك أي مأمورون وكان ذلك شأنه صلى ~~الله عليه وسلم في حق كل من بعثه إلى جهة من الجهات يقول يسروا ولا تعسروا ~~قلت ويحتمل أن يكون إشارة إلى قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس الآية ~~فيكون ذلك بمنزلة البعث ويصلح أن يكون هذا هو وجه ما قيل علماء هذه الأمة ~~كالأنبياء والله تعالى أعلم قوله (57) في الماء PageV01P049 # الدائم أي الذي لا يجرى ثم يتوضأ بالرفع أي ثم هو يتوضأ منه كذا ذكره ~~النووي وكأنه أشار إلى أنه جملة مستأنفة لبيان أنه كيف يبول فيه مع أنه بعد ~~ذلك يحتاج إلى استعماله في اغتسال أو نحوه وبعيد من العاقل الجمع بين هذين ~~الامرين والطبع السليم يستقذره ولم يجعله معطوفا على جملة لا يبولن لما فيه ~~من عطف الاخبار على الانشاء قوله عطشنا بكسر الطاء الطهور بفتح الطاء قيل ~~هو للمبالغة من الطهارة فيفيد التطهير والأقرب أنه اسم لما يتطهر به ~~كالوضوء لما يتوضأ به وله نظائر فهو اسم للآلة الحل بكسر الحاء أي الحلال ~~ميتته بفتح الميم قال الخطابي وعوام الناس يكسرونها وإنما هو بالفتح يريد ~~حيوان البحر إذا مات فيه ولما كان سؤالهم مشعرا بالفرق بين ماء البحر وغيره ~~أجاب بما يفيد اتحاد الحكم لكل بالتفصيل ولم يكتف بقوله نعم فهو اطناب في ~~الجواب في محله وهذا إشارة المرشد الحكيم قوله (60) سكت هنيهة بضم هاء وفتح ~~نون وسكون ياء أي زمانا قليلا والمراد بالسكوت لا يقرأ القرآن جهرا ولا ~~يسمع الناس والا فالسكوت الحقيقي ينافي القول فلا يتأتى السؤال PageV01P050 # بقوله ما ms016 تقول في سكوتك وهذا ظاهر معنى في زمانه وبين خطاياي أي بين ~~أفعال لو فعلتها تصير خطايا فالمطلوب الحفظ وتوفيق الترك أو بين ما فعلتها ~~من الخطايا والمطلوب المغفرة كما فيما بعد نقني بالتشديد أي طهرني منها ~~بأتم وجه وآكده بالثلج أي بأنواع المطهرات والمراد مغفرة الذنوب وسترها ~~بأنواع الرحمة والالطاف قيل والخطايا لكونها مؤدية إلى نار جهنم نزلت ~~بمنزلتها فاستعمل في نحوها من المبردات ما يستعمل في اطفاء النار والبرد ~~بفتح الراء حب الغمام وحيث التطهير من المعاصي غسلا لها بهذه الآلات تشبيها ~~له بالغسل الشرعي أفاد الكلام أن هذه الآلات تفيد الغسل الشرعي والا لما ~~PageV01P051 # حسن هذه الاستعارة مأخذ المصنف من الترجمة قوله (62) وأكرم نزله بضمتين ~~أو سكون الزاي وهو في الأصل قرى الضيف قوله فليغسله أي الاناء سبع مرات قال ~~أبو البقاء مرات سبعا على الصفة فلما قدمت الصفة وأضيف إلى المصدر نصبت نصب ~~المصدر قلت إعطاء اسم العدد إلى المعدود لا يحتاج إلى اعتبار هذا التكلف ~~فإن ما بينهما من الملابسة يغني عن هذا ومعلوم أن الأصل في مثل هذا العدد ~~هو الإضافة إلى المعدود فكيف يقال هو خلاف الأصل ثم من لم يأخذ بظاهر هذا ~~الحديث يعتذر بأنه منسوخ لان أبا هريرة وهو راوي الحديث كان يفتى بثلاث ~~مرات وعمل الراوي بخلاف مرويه من أمارات النسخ والله تعالى أعلم ~~PageV01P052 # قوله (64) إذا ولغ يقال ولغ الكلب يلغ بفتح اللام فيهما أي شرب بطرف ~~لسانه قوله فليرقه يؤخذ منه تنجس الماء وأن الغسل لتطهير الاناء لا لمجرد ~~التعبد وكذا يؤخذ ذلك من رواية طهور إناء أحدكم بضم الطاء فإن كون الغسل ~~طهورا يقتضي تنجس الاناء والظاهر أنه ما تنجس الا بواسطة تنجس الماء قوله ~~(66) تابع علي بن مسهر الخ قال بن عبد البر لم يذكره الحفاظ من أصحاب ~~الأعمش وقال بن منده لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه ~~الا عن علي بن مسهر بهذا الاسناد وقال الحافظ بن حجر قد ورد الامر ms017 بالإراقة ~~أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه بن عدي لكن في رفعه نظر ~~والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الإراقة حماد بن زيد عن أيوب عن PageV01P053 # بن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره قوله ~~(67) أمر بقتل الكلاب ثبت نسخ هذا الامر وعفروه أي الاناء وهو أمر من ~~التعفير وهو التمريغ في التراب الثامنة بالنصب على الظرفية أي المرة ~~الثامنة ومن لم يقل بالزيادة على السبع يقول أنه عد التعفير في إحدى ~~الغسلات غسلة ثامنة PageV01P054 # قوله (68) عن حميدة الأكثر على ضم حائها قوله فسكبت بتاء التأنيث الساكنة ~~أي صبت أو على صيغة التكلم ولا يخلو عن بعد وضوءا بفتح الواو فشربت منه أي ~~أرادت الشرب أو شرعت فيه فأصغى أي أمال ليست بنجس بفتحتين مصدر نجس الشئ ~~بالكسر فلذلك لم يؤنث كما لم يجمع في قوله تعالى إنما المشركون نجس والصفة ~~منه نجس بكسر الجيم وفتحها ولو جعل المذكور في الحديث PageV01P055 # صفة يحتاج التذكير إلى التأويل أي ليس بنجس ما يلغ فيه إنما هي من ~~الطوافين الخ إشارة إلى علة الحكم بطهارته وهي أنها كثيرة الدخول ففي الحكم ~~بنجاستها حرج وهو مدفوع وظاهر هذا الحديث وغيره أنه لا كراهة في سؤرها ~~وعليه العامة ومن قال بالكراهة فلعله يقول إن استعمال النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم السؤر كان لبيان الجواز واستعمال غيره لا دليل فيه وفي مجمع ~~البحار أن أصحاب أبي حنيفة خالفوه وقالوا لا بأس بالوضوء بسؤر الهرة والله ~~تعالى أعلم قوله ينهاكم أي الله وذكر الرسول لأنه مبلغ فينبغي رفعه على ~~الابتداء وحذف الخبر أي ورسوله يبلغ والجملة معترضة أي ينهاكم أي الرسول ~~وذكر الله للتنبيه على أن نهى الرسول نهى الله وجاء بصيغة التثنية أي ~~ينهيانكم وهو ظاهر لفظا لكن فيه اشكال معنى حيث نهى النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم الخطيب الذي قال ومن يعصهما والجواب أن مثل هذا اللفظ يختلف بحسب ~~المتكلم والمخاطب والله تعالى أعلم فإنها أي لحوم الحمر ms018 أو الحمر رجس أي ~~قذر وقد يطلق على الحرام والنجس وأمثالهما والظاهر أن المراد ههنا النجس ~~فارجاع الضمير إلى الحمر يؤدي إلى أن لا يطهر جلده بالدباغ أيضا والله ~~تعالى أعلم قوله (70) أتعرق العرق بفتح فسكون العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم ~~أي كنت آخذ عنه اللحم بالأسنان حيث وضعت لبيان الحكم PageV01P056 # أو للتأنيس وإظهار المودة يتوضئون التذكير للتغليب والاجتماع قيل كان قبل ~~الحجاب وقيل بل هي الزوجات والمحارم واستدلوا به على جواز استعمال الفضل ~~لأنه قد يؤدي إلى فراغ المرأة قبل الرجل أو العكس فيستعمل كل منهما فضل ~~الآخر ومن هنا يؤخذ الترجمة الآتية من الحديث الذي ذكر لأجلها قوله بمكوك ~~بفتح ميم وتشديد كاف قيل المراد ههنا المد وإن كان قد يطلق على الصاع والمد ~~بضم PageV01P057 # فتشديد مكيال معروف قيل سمى بذلك لأنه يملا في الانسان إذا مدهما ومكاكي ~~كأناسي جمعه على ابدال الياء من الكاف الخيرة وادغامها في ياء الجمع قوله ~~(75) إنما الاعمال بالنية أفردت النية لكونها مصدرا ووجه الاستدلال أن ~~الجار والمجرور خبر والظاهر من جهة القواعد تعلقه بكون عام والمعنى أعمال ~~المكلفين لا تتحقق ولا تكون الا بالنية وهذا يؤدي إلى أن وجود العمل يتوقف ~~على النية والواقع يشهد بخلافه فإن الوجود الحسي لا يحتاج إلى نية وأيضا ~~الأنسب بكلام الشارع هو الوجود الشرعي فلا بد من تقدير كون خاص هو الوجود ~~الشرعي ومرجعه إلى الصحة أو الاعتبار فالمعنى الاعمال لا تتحقق شرعا ولا ~~تصح فلا تعتبر الا بالنية وعموم الاعمال تشمل الوضوء فيلزم أن لا يوجد ~~الوضوء شرعا ولا يتحقق الا بالنية وهو المطلوب وفيه بحث لان الاعمال أن ~~أبقيت على عمومها يلزم أن لا توجد PageV01P058 # المباحات بل والمحرمات شرعا ولا يعد فاعلها فاعلا شرعا الا بالنية وان ~~خصت بالعبادات يتوقف الدليل على اثبات أن الوضوء عبادة وقد يجاب بتخصيص ~~الاعمال بالافعال الشرعية التي علم وجودها من جهة الشارع والوضوء منها بلا ~~ريب لكن ينتقض الدليل بنحو طهارة الثوب والبدن لتحققهما بلا نية أيضا ms019 مع ~~أنهما من الأمور الشرعية فالأحسن الجواب بإثبات أن الوضوء عبادة لورود ~~الثواب عليه لفاعله مطلقا في الأحاديث وكل ما هذا شأنه فهو عبادة وقد يقال ~~أن أحاديث الثواب تكفي في اثبات المطلوب من غير حاجة إلى ضم هذا الحديث ~~لأنها تدل على أن الوضوء عبادة وقد أجمعوا على أن العبادة لا تكون الا ~~بالنية أو لأنهم اتفقوا على أن الثواب يتوقف على النية وقد علم أن الوضوء ~~مطلقا يثاب عليه فلزم أن الوضوء مطلقا يتوقف على النية والله تعالى أعلم ~~بقي أن هذا الحديث هل هو مسوق لاشتراط النية في العبادات أم لا والظاهر أنه ~~غير مسوق لذلك كما صرح به القاضي البيضاوي في شرح المصابيح وإن كان كلام ~~الفقهاء وغيرهم على أنه مسوق له وذلك لان قوله وإنما لامرئ ما نوى أي ما ~~نواه من خير أو شر أو نية وكذا قوله فمن كانت هجرته الخ بالتفريع على ما ~~تقدم بالفاء يأبى تخصيص النية بالنية الشرعية ويقتضي أن المراد بالنية في ~~الحديث مطلق القصد أعم من أن يكون نية خير أو شر قال القاضي النية لغة ~~القصد وشرعا توجه القلب نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لامره ~~وهي في الحديث محمولة على المعنى اللغوي ليحسن تطبقه على ما بعده وتقسيمه ~~بقوله فمن كانت هجرته الخ فالمعنى أن الاعمال أي الأفعال الاختيارية لا ~~توجد الا بالنية والقصد الداعي للفاعل إلى ذلك الفعل وإنما لامرئ ما نوى أي ~~ليس للفاعل من عمله الا نيته أو منويه أي الذي يرجع إليه من العمل نفعا أو ~~ضرا هي النية فإن العمل بحسبها يحسب خيرا وشرا ويجزى المرء على العمل ~~بحسبها ثوابا وعقابا يكون العمل تارة حسنا وتارة قبيحا بسببها ويتعدد ~~الجزاء بتعددها وقوله لامرئ بمعنى لكل امرئ كما جاء في الروايات وذلك لان ~~إنما يتضمن النفي في أول الكلام والاثبات على آخر جزء منه فالنكرة صارت ~~PageV01P059 # في حيز النفي فتفيد العموم على أن النكرة في الاثبات قد يقصد بها العموم ~~كما ms020 في قوله تعالى علمت نفس ولا يخفى أنه يظهر على هذا المعنى تفريع فمن ~~كانت هجرته على ما قبله أشد ظهورا والمراد أن من هجرته إلى الله تعالى والى ~~رسوله قصدا ونية فهجرته إليهما أجرا وثوابا ولهذا المعنى زيادة تفصيل ~~ذكرناه في حاشية الأذكار وصحيح البخاري والله تعالى أعلم قوله (76) وحانت ~~صلاة العصر أي والحال أنه قد حضرت صلاة العصر فالواو للحال بتقدير قد الناس ~~الوضوء بفتح الواو ههنا وفيما بعد ينبع بضم الباء ويجوز كسرها وفتحها أي ~~يسيل ويجري قوله بتور بفتح المثناة شبه الطست وقيل هو الطست يتفجر أي يخرج ~~والبركة قال أبو البقاء بالجر PageV01P060 # عطف على الطهور أي عطف الوصف على الشئ مثل أعجبني زيد وعلمه قال وصفه ~~بالبركة لما فيه من الزيادة والكثرة من القليل ولا معنى للرفع هنا قلت لا ~~بعد في الاخبار بأن البركة من الله تعالى في مثل هذا المقام دفعا لايهام ~~قدره الغير عليه واعترافا بالمنة واظهارا للنعمة لقصد الشكر فلاوجه من منع ~~الرفع والله تعالى أعلم قوله (78) توضؤوا بسم الله أي متبركين أو مبتدئين ~~به أو قائلين هذا اللفظ على أن الجار والمجرور أريد به لفظه وعلى كل تقدير ~~يحصل المطلوب وعدل عن الحديث المشهور بينهم في هذه المسألة وهو لا وضوء لمن ~~لم يذكر اسم الله عليه لما في إسناده من التكلم حتى توضؤوا من عند آخرهم أي ~~PageV01P061 # توضؤوا كلهم حتى وصلت النوبة إلى الآخر فمن بمعنى إلى وقيل كلمة من ~~للابتداء والمعنى توضؤوا وضوءا ناشئا من عند آخرهم وكون الوضوء نشأ من ~~آخرهم في وصف التوضؤ يستلزم حصول الوضوء للكل وهو المراد كناية والله تعالى ~~أعلم قوله سكبت أي صببت قوله فتوضأ أي بن عباس لأجل الاخبار بوضوء رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم مرة مرة فعلم به أنه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أحيانا اكتفى بمرة في الوضوء PageV01P062 # قوله (81) توضأ ثلاثا ثلاثا أخذ من إطلاقه تثليث المسح أيضا لكن إطلاق ~~هذا الكلام فيما إذا كان غسل الأعضاء ms021 ثلاثا والمسح مرة سائغ وهو يدفع ~~الاستدلال والله تعالى أعلم قوله (82) فقرع ظهري بعصا أي ضربه بها وليس ~~المراد الضرب الشديد بل وضع العصا للاعلام فعدل أي مال عن وسط الطريق إلى ~~الناحية سطيحة هي من المزاد ما كان من جلدين سطح أحدهما على الآخر وذكر من ~~ناصيته شيئا أي ذكر أنه على شئ من الناصية وشئ من العمامة PageV01P063 # قوله استوكف في النهاية أي استقطر الماء وصبه على يديه ثلاث مرات وبالغ ~~حتى وكف منها ثلاثا قلت هو من وكف البيت والدمع إذا تقاطر فلا دلالة للفظ ~~على تخصيص اليدين فكأنهم أخذوا ذلك من بعض الامارات والله تعالى أعلم قوله ~~(84) عن حمران بضم فسكون قوله فأفرغ على يديه أي صب الماء عليهما وظاهره ~~أنه جمعهما في الغسل واحتمال التفريق بعيد واختار بعض الفقهاء التفريق ثم ~~مسح رأسه أي مرة كما يدل عليه ترك ذكر ثلاثا وقد رجح غير واحد من المحققين ~~أن المرة هي PageV01P064 # مقتضى الأدلة لا يحدث نفسه فيهما أي يدفع الوسوسة مهما أمكن وقيل يحتمل ~~العموم إذ ليس هو من باب التكليف حتى يجب دفع الحرج والعسر بل من باب ترتب ~~ثواب مخصوص على عمل مخصوص أي من باب الوعد على العمل فمن حصل منه ذلك العمل ~~يحصل له ذلك الثواب ومن لا فلا نعم يجب أن يكون ذلك العمل ممكن الحصول في ~~ذاته وهو هنا كذلك فإن المتجردين عن شواغل الدنيا يتأتى منهم هذا العمل على ~~وجهه غفر له الخ حمله العلماء على الصغائر لكن كثيرا من الأحاديث يقتضي أن ~~مغفرة الصغائر غير مشروطة بقطع الوسوسة فيمكن أن يكون الشرط لمغفرة الذنوب ~~جميعا والله تعالى أعلم PageV01P065 # قوله ثم يستنثر قيل الاستنشاق هو إدخال الماء في أنفه بأن جذبه بريح أنفه ~~والاستنثار إخراجه منه بريحه بإعانة يده أو بغيرها بعد إخراج الأذى لما فيه ~~من تنقية مجرى النفس ولما ورد أن الشيطان يبيت على خيشومه وقيل الاستنثار ~~تحريك النثرة وهي طرف الأنف وقيل الاستنشاق والاستنثار واحد والله تعالى ms022 ~~أعلم قوله أبن لقيط كفعيل بن صبرة بفتح فكسر أو سكون قوله أسبغ الوضوء أي ~~أكمله وبالغ فيه بالزيادة على المفروض كمية وكيفية بالتثليث والدلك وتطويل ~~الغرة وغير ذلك وبالغ في الاستنشاق زاد بن القطان في روايته والمضمضة وصححه ~~والاقتصار على ذكر هذه الخصال مع أن السؤال كان عن الوضوء أما من الرواة ~~بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بين ~~كيفية الوضوء بتمامها أو من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بناء على أن ~~مقصد السائل البحث عن هذه الخصال وأن أطلق لفظه في السؤال اما بقرينة حال ~~أو وحي PageV01P066 # أو الهام والله تعالى أعلم قوله (90) فليستنثر ثلاث مرات الامر في هذا ~~الحديث وأمثاله عند العلماء للندب لدليل لاح لهم وعند الظاهرية للوجوب على ~~خيشومه بفتح خاء معجمة قيل أعلى الانف وقيل كله وقال التوربشتي هو أقصى ~~الانف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ ومبيت الشيطان أما حقيقة لأنه أحد ~~منافذ الجسم يتوصل منها إلى القلب والمقصود من الاستنثار إزالة آثاره وأما ~~مجازا فإن ما ينعقد فيه من الغبار والرطوبة قذرات توافق الشيطان فالمراد أن ~~الخيشوم محل قذر يصلح لبيتوتة الشيطان فينبغي للانسان تنظيفه والله تعالى ~~أعلم قوله (91) هذا طهور بضم الطاء أي وضوءه صلى الله تعالى عليه ~~PageV01P067 # وسلم والإشارة إلى تمام ما فعله من الوضوء والاقتصار من الراوي قوله (92) ~~فدعا بطهور بفتح الطاء فقلنا أي في أنفسنا أو فيما بيننا ألا ليعلمنا من ~~التعليم أو الاعلام فأتى على بناء المفعول وطست بالجر عطف على اناء من الكف ~~الخ أي فعل كلا منهما باليد اليمني التي أخذ بها الماء وهذا لا يفيد اتحاد ~~الماء لهما ولا معنى لحمل هذا الكلام على اتحاد الماء مرة واحدة تصريح ~~بالوحدة فهو هذا أي فليعلم هذا فإنه هو هذا فحذف الجزاء وأقيمت علته مقامه ~~قوله فكفأ بالهمزة أي PageV01P068 # أمال ذلك التور قوله هذا خطأ أي قول شعبة عن مالك بن عرفطة خطأ من شعبة ~~وقد اتفق الحفاظ على ms023 تخطئة شعبة في هذا الاسم كالترمذي وأبي داود وأحمد كما ~~ذكره المصنف رحمهم الله تعالى قوله (95) أن محمد بن علي هو محمد الباقر ~~وعلى هو زين العابدين وعلى الثاني هو علي بن أبي طالب والحسين هو سبط رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم رضي الله تعالى عنهم قوله بوضوء هو بفتح ~~الواو في الموضعين PageV01P069 # الأولين فقربته من التقريب فغسل كفيه الفاء لتفسير البدلية أو للتعقيب ~~ومعنى فبدأ فأراد البداءة وهذان الوجهان هما المشهوران في قوله تعالى فنادى ~~نوح ربه فقال رب فالفاء في فقال يحتمل الوجهين ثم قام قائما أي قياما فهو ~~مصدر على زنة الفاعل ويحتمل أنه حال مؤكدة مثل قوله تعالى ولا تعثوا في ~~الأرض مفسدين ناولني أي اعطني في اليد فعجبت أي من الشرب قائما إذ المعتاد ~~هو الشرب قاعدا وهو الوارد في الأحاديث ولذلك قال بعض العلماء بأن الشرب ~~قائما مخصوص بفضل الوضوء بهذا الحديث وبماء زمزم لما جاء فيه أيضا وفي ~~غيرها لا ينبغي الشرب قائما للنهي والحق أنه جاء في غيرها أيضا فالوجه أن ~~النهي للتنزيه وكان لامر طبي لا لامر ديني وما جاء فهو لبيان الجواز والله ~~تعالى أعلم يقول أي على لوضوئه بضم الواو أي في شأن وضوئه وشرب بالجر عطف ~~على وضوئه قوله (96) صلى الله عليه وسلم حتى أنقاهما والانقاء عادة يكون ~~بثلاث وقد جاء التصريح بذلك في الروايات السابقة فللإفادة هذا المعنى ذكر ~~المصنف هذا الحديث في هذه الترجمة ويحتمل أنه أراد غسل الذراعين ويحتمل أن ~~مراده PageV01P070 # التنبيه على أن المقصود الانقاء دون التثليث وهذا بعيد مخالف لقواعد ~~الأصول لوجوب حمل المجمل على المفصل وأقوال الفقهاء والله تعالى أعلم قوله ~~(97) إلى المرفقين وبه تبين حد الغسل ثم ردهما هذا PageV01P071 # الرد ليس بمسح ثان بل هو استيعاب للمسح الأول لتمام الشعر إذ العادة أن ~~الشعر ينثني عند المسح فالمسح الأول لا يستوعبه وبالرد يحصل الاستيعاب وهذا ~~ظاهر لكن الراوي سمى هذا المسح مسحا مرتين نظرا إلى الصورة كما سيجئ قوله ms024 ~~(99) الذي أرى النداء قالوا هذا خطأ لان راوي حديث الوضوء هو عبد الله بن ~~زيد بن عاصم المازني وراوي الاذان هو عبد الله بن زيد بن عبد ربه قوله ومسح ~~PageV01P072 # برأسه مرتين قد عرفت وجهه قوله (100) ثم أمرت أي اليد على الخدين ولعل ~~ذلك لأنه قد تبقى عليهما بقية الماء فيمر الانسان اليد الخالي عليهما أو ~~إزالة له سيما في أيام البرد قوله كنت آتيها مكاتبا أي والحال أني كنت ~~مكاتبا وهذا مبني على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ولعله كان عبدا لبعض ~~أقرباء عائشة وأنها كانت ترى جواز دخول العبد على سيدته وأقربائها والله ~~تعالى أعلم قوله (101) من غرفة واحدة قيل هو بفتح غين وهو بالفتح مصدر ~~للمرة من غرف إذا أخذ الماء بالكف وبالضم المغروف أي ملء الكف قلت والوجه ~~جواز الفتح والضم كما بهما القراءة في قوله تعالى الا من اغترف غرفة بيده ~~وصفة الوحدة على تقدير الفتح للتأكيد وعلى الضم للتأسيس وقيل هما بمعنى ~~المصدر وقيل بمعنى المغترف وهو القدر الصالح في الكف بعد الاغتراف وقيل ~~المفتوح للمصدر للمرة والمضموم PageV01P073 # اسم للقدر الحاصل في الكف بالاغتراف والله تعالى أعلم قوله بالسباحتين ~~السباحة والمسبحة الإصبع التي تلي الابهام سميت بذلك لأنها يشار بها عند ~~التسبيح وهذا اسم إسلامي وضعوها مكان السبابة لما فيه من الدلالة على ~~المعنى المكروه قوله (103) خرجت الخطايا من فيه أي خرجت خطايا فيه من فيه ~~فاللام بدل من المضاف إليه أو للعهد بالقرينة المتأخرة وهكذا فيما بعد فلا ~~يرد أن تمام الخطايا إذا خرجت من فيه فماذا يخرج من سائر الأعضاء وقد حملوا ~~الخطايا على الصغائر والمصنف رحمه الله تعالى استدل بقوله حتى تخرج من ~~أذنيه على أن الاذنين من الرأس لان خروج الخطايا منهما بمسح الرأس إنما ~~يحسن إذا كانا منه وعدل عن الحديث المشهور في هذه المسألة وهو حديث الأذنان ~~من الرأس لما قيل أن حمادا تردد فيه أهو مرفوع أم موقوف وإسناده ليس بقائم ~~نعم قد جاء بطرق ms025 عديدة مرفوعا فتقوى رفعه وخرج من الضعف لكن الاستدلال بما ~~استدل به المصنف أجود وأولى PageV01P074 # وهذا من تدقيق نظره رحمه الله تعالى نافلة له أي زائدة على ما تخرج به ~~الخطايا عن أعضاء الوضوء فيخرج بها سائر الخطايا والله تعالى أعلم قوله ~~والخمار أي العمامة لان الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطي الرأس ~~بخمارها وقد اعتذر من لا يقول بالمسح على العمامة عن الحديث بأنه من أخبار ~~الآحاد فلا يعارض الكتاب لان الكتاب يوجب مسح الرأس ومسح العمامة لا يسمى ~~مسح الرأس على أنه حكاية حال فيجوز أن تكون العمامة صغيرة رقيقة بحيث ينفذ ~~البلة منها إلى الرأس ويؤيده اسم الخمار فإن الخمار ما تستر به المرأة ~~رأسها وذاك يكون عادة بحيث يمكن نفوذ البلة منها إلى الرأس إذا كانت ~~PageV01P075 # البلة كثيرة فكأنه عبر باسم الخمار عن العمامة لكونها كانت لصغرها ~~كالخمار على أن الحديث يحتمل أن يكون قبل نزول المائدة والله تعالى أعلم ~~قوله (107) فمسح ناصيته وعمامته أخذ به الشافعي فجوز للاستيعاب مسح العمامة ~~إذا مسح بعض الرأس وحمل أحاديث مسح العمامة مطلقا إذا لبس على طهارة قوله ~~تخلف أي عن العسكر بمطهرة بكسر الميم يحسر من نصر وضرب أي أراد أو شرع أن ~~يكشف عن ذراعيه فألقاه أي الكم بعد إخراج اليد من داخلة PageV01P076 # قوله (109) فبرز لحاجته أي خرج إلى البراز بفتح الباء وهو الواسع من ~~الأرض قال وصلاة الامام أي الخصلة الثانية صلاة الامام قوله (110) ويل ~~للعقب بفتح عين فكسر قاف مؤخر القدم والأعقاب جمعها والمعنى ويل لصاحب ~~العقب المقصر في غسلها نحو واسأل القرية أو العقب تختص بالعذاب إذا قصر في ~~غسلها والحديث الثاني يوضح المعنى والمراد بالعقب الجنس والجمع في الحديث ~~الثاني لأنه جاء في قوم تسامحوا في غسل الرجلين ولا حاجة PageV01P077 # إلى حمل الجمع على معنى التثنية والمراد ويل لأعقابهم أو أعقاب من يصنع ~~صنيعهم قوله تلوح أي تظهر مما آثره لباقي الرجل لأجل عدم مساس الماء إياها ~~ومساسه لباقي الرجل أسبغوا ms026 الوضوء فيه دليل على أن التهديد كان لتسامحهم في ~~الوضوء لا لنجاسة على أعقابهم فيلزم من الحديث بطلان المسح على الرجلين على ~~الوجه الذي يقول به من يجوز المسح عليهما وهو أن يكون على ظاهر القدمين ~~وهذا ظاهر فتعين الغسل وهو المطلوب وأما القول بالمسح على وجه يستوعب ظاهر ~~القدم وباطنه وكذا القول بأن اللازم أحد الامرين أما الغسل وأما المسح على ~~الظاهر وهم قد اختاروا الغسل فلزمهم استيعابه فورد الوعيد لتركهم ذلك فهو ~~مما لم يقل به أحد فلا يضر احتماله لبطلانه بالاتفاق والله تعالى أعلم قوله ~~(112) ما استطاع إشارة إلى شدة المحافظة على التيامن والطهور بضم الطاء ~~ونعله أي لبس نعله وترجله أي تسريح شعره PageV01P078 # قوله (114) وخلل بين الأصابع أي مبالغة في التنظيف واطلاقه يشمل أصابع ~~اليدين والرجلين PageV01P079 # باب حد الغسل ذكر في حديث عثمان الدال على أن اليد إلى المرفق والرجل إلى ~~الكعب أو الدال على أن الغسل يثلث دون المسح باب الوضوء في النعل أراد ~~بالضوء غسل الرجل فإنه المتعارف في الوضوء دون المسح وقوله في النعل أي وقت ~~لبس النعل أي إذا كان الانسان لابس نعلين في رجلين يجب عليه غسل رجلين ولا ~~يجوز له الاكتفاء بالمسح على PageV01P080 # النعلين كما في الخفين قوله سبتية بكسر مهملة وسكون موحدة بعدها مثناة ~~فوقية نسبة إلى السبت والمراد التي لا شعر لها والسبت هو الحلق ومعنى يتوضأ ~~فيها أي يتوضأ في حال لبسها والمتبادر منه أنه يتوضأ الوضوء المعتاد في حال ~~لبسها فاستدل به المصنف على غسل الرجلين دون المسح ولو كان الوضوء حال ~~لبسها له على الوجه المعتاد لذكر والله تعالى أعلم قوله بيسير أي بقليل ~~والمراد أنه أسلم بعد نزول مائدة ورأي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يمسح ~~على الخفين حال إسلامه وعلم به أن المسح حكم باق لا أنه منسوخ بمائدة كما ~~زعمه من لا يقول به ولذلك يعجبهم حديث جرير وكل من تأخر إسلامه بعد نزول ~~مائدة والا فرؤيته قبل نزول مائدة لا ms027 يكفي في المطلوب وتأخر الاسلام لا ~~يقتضي تأخر الرؤية بقي أن حديث جرير من أخبار الآحاد فلا يعارض القرآن ~~وغيره من أحاديث الباب يجوز أن يكون قبل نزول مائدة فلا دلالة فيها على ~~بقاء الحكم بعد نزولها الا أن يقال القرآن يحتمل المسح على قراءة الجر ~~فيحمل على مسح الخفين توفيقا بين الأدلة أو يقال تواتر عدم نسخه بعمل ~~الصحابة بعده صلى الله تعالى عليه وسلم فإن كثيرا منهم عملوا به ومثله يكفي ~~في إفادة التواتر ونسخ النص والله تعالى أعلم PageV01P081 # قوله (125) تخلف يا مغيرة هو وما بعده بصيغة الامر قوله (126) أن لا ننزع ~~خفافنا ظاهره أن اعتبار PageV01P083 # المدة من وقت اللبس لا من وقت المسح أو الحدث والله تعالى أعلم قوله ~~(127) الا من جنابة أي لكن ننزع من جنابة فالاستثناء منقطع أو معنى قوله من ~~غائط وبول الخ أي من كل حدث الا من جنابة فالاستثناء متصل قوله (129) ائت ~~عليا فيه أنه ينبغي لأهل العلم إرشاد السائل إلى من كان أعلم بجوابه فإنه ~~أعلم بذلك مني لان المعتاد لبس الخفاف في الاسفار دون الحضر وعلى أعلم بحال ~~السفر من عائشة رضي الله تعالى عنهما يأمر أي أمر إباحة ورخصة لا أمر إيجاب ~~PageV01P084 # قوله (130) وهذا وضوء من لم يحدث فبين أن لغير المحدث أن يكتفي بالمسح ~~موضع الغسل ولعل ما جاء من مسح الرجلين من بعض الصحابة أحيانا ان صح يكون ~~محله غير حالة الحدث والله تعالى أعلم قوله (131) يتوضأ لكل صلاة أي يعتاد ~~ذلك وإن كان قد يجمع بين صلاتين وأكثر بوضوء واحد أيضا ويحتمل أن جواب أنس ~~حسبما اطلع عليه ولعله لم يطلع على خلافه وإن كان ثابتا في الواقع نصلي ~~الصلوات أي المتعددة لا جميع صلوات اليوم ويحتمل المعنى الثاني لان القضية ~~جزئية والله تعالى أعلم قوله بوضوء بفتح الواو بالوضوء بضم الواو والظاهر ~~أن المراد وضوء الصلاة لا غسل اليدين والمراد بالامر أعم من أمر الوجوب ~~والندب والقصر إضافي أي ما أمرت بالوضوء عند الطعام لا ms028 أمر ندب ولا أمر ~~وجوب فلا يشكل الحديث بالوضوء لطواف أو لمس مصحف PageV01P085 # قوله لم تكن تفعله أي لم تكن تعتاده والا فقد ثبت أنه كان يفعله قبل ذلك ~~أحيانا وقد فعله بالصهباء أيام خيبر حين طلب الأزواد فلم يؤت الا بالسويق ~~قال عمدا فعلته لما كان وقوع غير المعتاد يحتمل أن يكون عن سهو دفع ذلك ~~الاحتمال ليعلم أنه جائز له ولغيره قوله حفنة بفتح فساكن أي ملء كف بها أي ~~فعل بها نضح قيل هو الاستنجاء بالماء وعلى هذا معنى إذا توضأ أي أراد أن ~~يتوضأ وقيل رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع به وسوسة الشيطان وعليه ~~الجمهور وكأنه يؤخره PageV01P086 # أحيانا إلى الفراغ من الوضوء والله تعالى أعلم قوله (137) وأخرج بلال فضل ~~وضوئه ظاهره أنه الذي بقي في الاناء بعد الفراغ من الوضوء ويحتمل أنه ~~المستعمل فيه والأخير هو الأظهر في الحديث الآتي فابتدره الناس أي استبقوا ~~إلى أخذه وركزت على بناء المفعول أي غرزت وفي نسخة ركز أي بلال على بناء ~~الفاعل العنزة بفتح مهملة ونون هي عصا أقصر من الرمح بين يديه أي قدامه ~~وراء العنزة وهذا يدل على أن مرور شئ وراء السترة لا يضر قوله وضوءه بفتح ~~الواو والظاهر أنه الماء المستعمل فهذا يدل على طهارة الماء المستعمل وحديث ~~الخصوص غير مسموع لكون PageV01P087 # الأصل هو العموم باب فرض الوضوء أي المفروض من الوضوء فالإضافة بيانية أو ~~الوضوء المفروض فالإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف عند من يجوزها قوله ~~(139) لا يقبل الله قبول الله تعالى العمل رضاه به وثوابه عليه فعدم القبول ~~أن لا يثيبه عليه بغير طهور بضم الطاء فعل التطهير وهو المراد ههنا وبفتحها ~~اسم للماء أو التراب وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء فههنا يجوز الوجهان ~~والمعنى بلا طهور وليس المعنى صلاة ملتبسة بشئ مغاير للطهور إذ لا بد من ~~ملابسة الصلاة بما يغاير الطهور ضد الطهور حملا لمطلق المغاير على الكامل ~~وهو الحدث من غلول بضم الغين المعجمة أصله الخيانة في ms029 خفية والمراد مطلق ~~الخيانة والحرام وغرض المصنف رحمه الله تعالى أن الحديث يدل على افتراض ~~الوضوء للصلاة ونوقش بأن دلالة الحديث على المطلوب يتوقف على دلالته على ~~انتفاء صحة الصلاة بلا طهور ولا دلالة عليه بل على انتفاء القبول والقبول ~~أخص من الصحة ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم ولذا ورد انتفاء ~~القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كصلاة العبد الآبق وقد يقال الأصل في عدم ~~القبول هو عدم الصحة وهو يكفي في المطلوب الا إذا دل دليل على أن عدم ~~القبول لامر آخر سوى عدم الصحة ولا دليل ههنا والله تعالى أعلم قوله فأراه ~~ثلاثا ثلاثا أي غير المسح فقد جاء في هذا الحديث أن المسح كان مرة في رواية ~~سعيد بن منصور ذكره الحافظ بن حجر في شرح البخاري قال فقوله فمن زاد على ~~هذا الخ من أقوى الأدلة على عدم العدد في المسح وأن الزيادة غير مستحبة ~~ويحمل المسح ثلاثا ان ثبت على الاستيعاب لا أنها مسحات مستقلة لجميع الرأس ~~جمعا بين الأدلة انتهى وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث أو نقص والمحققون ~~على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين أساء أي في مراعاة ~~PageV01P088 # آداب الشرع وتعدى في حدوده وظلم نفسه بما نقصها من الثواب قوله (141) ~~فإنه أمرنا أي ايجابا أو ندبا مؤكدا أو أمر غيرهم ندبا بلا تأكيد فظهر ~~الخصوص وكذا قوله ولا ننزى ان قلنا أن الانزاء مكروه مطلقا فإن قلنا لا ~~كراهة في حق الغير فالخصوص ظاهر وهو من الانزاء يقال نزى الذكر على الأنثى ~~ركبه وأنزيته أنا قيل سبب الكراهة قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالذي ~~هو خير لكن ركوبه صلى الله تعالى عليه وسلم البغل ومن الله تعالى على عباده ~~بقوله والخيل والبغال والحمير دليل على عدم الكراهة أجيب بأنه كالصور فإن ~~عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح قوله (143) بما يمحو الله به الخطايا ~~أي يغفرها أو يمحوها من كتب الحفظة ويكون ذلك المحو دليلا على غفرانها ms030 ~~الدرجات PageV01P089 # أي منازل الجنة اسباغ الوضوء إتمامه بتطويل الغرة والتثليث والدلك على ~~المكاره جمع مكره بفتح الميم من الكره بمعنى المشقة كبرد الماء وألم الجسم ~~والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا وقيل ومنها الجد في طلب الماء وشرائه ~~بالثمن الغالي وكثرة الخطأ ببعد الدار وانتظار الصلاة بالجلوس لها في ~~المسجد أو تعلق القلب بها والتأهب لها فذلكم الإشارة إلى ما ذكر من الاعمال ~~الرباط بكسر الراء قيل أريد به المذكور في قوله تعالى ورابطوا وحقيقته ربط ~~النفس والجسم مع الطاعات وقيل المراد هو الأفضل والرباط ملازمة ثغر العدو ~~لمنعه وهذه الاعمال تسد طرق الشيطان عنه وتمنع النفس عن الشهوات وعداوة ~~النفس والشيطان لا تخفى فهذا هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه ~~فلذلك قال الرباط بالتعريف والتكرار تعظيما لشأنه قوله (144) في المساجد ~~الأربعة لعل المراد بها مسجد مكة والمدينة ومسجد قباء PageV01P090 # والمسجد الأقصى كما أمر أي أمر إيجاب فيحصل الثواب لمن اقتصر على ~~الواجبات في الوضوء أو أمر إيجاب أو ندب فيتوقف على المندوبات ولا يلزم ~~الجمع بين الحقيقة والمجاز لجواز أن يراد بالامر مطلق الطلب الشامل للايجاب ~~والندب ما قدم من التقديم من عمل من ذنب قوله (145) رحمه الله فالصلوات ~~الخمس أي في حق ذلك الذي أتم الوضوء لما بينهن أي من الصغائر كما جاء (146) ~~حتى يصليها يقتضي أن المراد بالصلاة الأخرى هي الصلاة المتأخرة فهذه مغفرة ~~للذنوب قبل أن يرتكبها ومعناها تقدير أنه يؤاخذ بما يفعل والله تعالى أعلم ~~PageV01P091 # قوله (147) وغسلت رجليك إلى الكعبين فيه تصريح بأن وظيفة الرجلين هي ~~الغسل لا المسح اغتسلت أي صرت طاهرا من عامة خطاياك أي غالبها أي مما يتعلق ~~بأعضاء الوضوء وهي الغالبة فلذلك قيل عامة الخطايا والمراد بالخطايا ~~الصغائر عند العلماء خرجت على صيغة الخطاب فإن الخطايا إذا خرجت من الانسان ~~فقد خرج الانسان منها لافتراق كل منهما على صاحبه فيجوز نسبة الخروج إلى كل ~~منهما كيوم ولدتك أمك قال الحافظ السيوطي بفتح يوم بناء لاضافته إلى جملة ~~صدرها مبني ms031 قلت البناء جائز لا واجب فيجوز الجر اعرابا والظاهر أن المعنى ~~خرجت من الخطايا كخروجك منها يوم ولدتك أمك وفيه أن الخروج من الخطايا فرع ~~الدخول فيها فلا يتصور يوم الولادة وأيضا هذا يفيد مغفرة الكبائر أيضا فإن ~~الانسان يوم الولادة طاهر عن الصغائر والكبائر جميعا ولا يقول به العلماء ~~والجواب أنه متعلق بما يدل عليه خرجت أي صرت طاهرا من الخطايا أي الصغائر ~~كطهارتك منها يوم ولدتك أمك وهذا صحيح وحمل التشبيه على ذلك بأدلة غير ~~بعيدة فليتأمل قوله لقد كبرت بكسر الباء قوله PageV01P092 # (148) عبده ورسوله زاد الترمذي اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين فتحت أي تعظيما لعمله وإن كان الدخول يكون من باب غلب عليه عمل ~~أهله إذ أبواب الجنة معدودة لأهل أعمال مخصوصة كالريان لمن غلب عليه الصيام ~~قوله (149) يا بني فروخ بفتح فاء وتشديد راء وخاء معجمة قيل هو من ولد ~~إبراهيم كثر نسله فولد العجم ما توضأت أي خوفا من سوء ظنكم بتغيير المشروع ~~وفيه أن أسرار العلم تكتم عن الجاهلين يبلغ الحلية بكسر مهملة وسكون لام ~~وخفة ياء يطلق على السيما فالمراد ههنا التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة ~~وعلى الزينة والمراد ما يشير إليه قوله تعالى يحلون فيها من PageV01P093 # أساور والله تعالى أعلم قوله (150) خرج إلى المقبرة بتثليث الباء والكسر ~~قليل دار قوم بالنصب على الاختصاص أو النداء أو بالجر على البدل من ضمير ~~عليكم والمراد أهل الدار تجوزا أو بتقدير مضاف إن شاء الله قاله تبركا ~~وعملا بقوله ولا تقولن لشئ الآية أو لان المراد الدفن في تلك المقبرة أو ~~الموت على الايمان وهو ما يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع وددت ~~قال الطيبي فان قلت فأي اتصال لهذا الوداد بذكر أصحاب القبور قلت عند تصور ~~السابقين يتصور اللاحقون أو كوشف له صلى الله تعالى عليه وسلم عالم الأرواح ~~فشاهد الأرواح المجندة السابقين منهم واللاحقين أني رأيت أي في الدنيا بل ~~أنتم أصحابي ليس نفيا لإخوتهم ولكن ذكره مزية لهم ms032 بالصحبة على الاخوة فهم ~~أخوة وصحابة واللاحقون اخوة فحسب قال تعالى إنما المؤمنون اخوة وإخواني أي ~~المراد بإخواني أو الذين لهم أخوة فقط وأنا فرطهم بفتحتين أي أنا أتقدمهم ~~على الحوض أهيئ لهم ما يحتاجون إليه كيف تعرف أي يوم القيامة كأنهم فهموا ~~من تمنى الرؤية وتسميتهم باسم الاخوة دون الصحبة أنه لا يراهم PageV01P094 # في الدنيا فإنما يتمنى عادة ما لم يمكن حصوله ولو حصل اللقاء في الدنيا ~~لكانوا صحابة وفهموا من قوله أنا فرطهم أنه يعرفهم في الآخرة فسألوا عن ~~كيفية ذلك أرأيت أي أخبرني والخطاب مع كل من يصلح له من الحاضرين أو ~~السائلين غر بضم فتشديد جمع الأغر وهو الأبيض الوجه محجلة اسم مفعول من ~~التحجيل والمحجل من الدواب التي قوائمها بيض بهم بضمتين أو سكون الثاني وهو ~~الأشهر للازدواج دهم والمراد سود والثاني تأكيد للأول غر الخ أي وسائر ~~الناس ليسوا كذلك اما لاختصاص الوضوء بهذه الأمة من بين الأمم وحديث هذا ~~وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي إن صح لا يدل على وجود الوضوء في سائر الأمم ~~بل في الأنبياء أو لاختصاص الغرة والتحجيل وأنا فرطهم ذكره تأكيدا والله ~~تعالى أعلم قوله (151) فأحسن الوضوء هو الاسباغ مع مراعاة الآداب بلا اسراف ~~يقبل الاقبال بالقلب أن لا يغفل عنهما ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما ~~ويصرف نفسه عنه مهما أمكن والاقبال بالوجه أن لا يتلفت به إلى جهة لا يليق ~~بالصلاة الالتفات إليها ومرجعه الخشوع والخضوع فإن الخشوع في القلب والخضوع ~~في الأعضاء قلت يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة PageV01P095 # التفسير لحديث عثمان وهو من توضأ نحو وضوئي الخ وعلى هذا فقوله أحسن ~~الوضوء هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء وقوله في حديث عثمان لا يحدث نفسه فيهما ~~هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه وقوله في ذلك الحديث غفر له الخ أريد به أنه ~~يجب له الجنة ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقا فإنه يحصل بالايمان بل ~~المراد دخولا أوليا وهذا يتوقف على مغفرة ms033 الصغائر والكبائر جميعا بل مغفرة ~~ما يفعل بعد ذلك أيضا نعم لا بد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة وقد يجعل ~~هذا الحديث بشارة بذلك أيضا والله تعالى أعلم قوله الوضوء من المذي بفتح ~~الميم وسكون ذال معجمة وتخفيف ياء أو بكسر ذال وتشديد ياء هو الماء الرقيق ~~اللزج يخرج عادة عند الملاعبة والتقبيل قوله مذاء بالتشديد والمد للمبالغة ~~في كثرة المذي لرجل جالس إلى جنبي الظاهر أن المراد أي في مجلسه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فهذا يدل على حضوره مجلس الجواب كما جاء في بعض الروايات ~~وهذا يرد على من استدل بالحديث على جواز الاكتفاء بالظن مع إمكان حصول ~~العلم وفيه أنه ينبغي أن لا يذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع عند الأصهار ~~قوله (153) إذا بنى الرجل إلى قوله فسل كان جواب إذا مقدر أي ماذا عليه ما ~~أدرى فسل يغسل مذاكيره هو جمع ذكر على غير قياس وقيل جمع لا واحد له وقيل ~~واحده مذكار وإنما جمع مع أنه في الجسد PageV01P096 # واحد بالنظر إلى ما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من ~~المجموع كالذكر في حكم الغسل وقد جاء الامر بغسل الأنثيين صريحا قبل غسلهما ~~احتياطا لان المذي ربما انتشر فأصاب الأنثيين أو لتقليل المذي لان برودة ~~الماء تضعفه وذهب أحمد وغيره إلى وجوب غسل الذكر والأنثيين للحديث قوله ~~فأمرت عمارا لا منافاة بين الروايتين لجواز أمره كلا من عمار ومقداد قوله ~~فلينضح PageV01P097 # فرجه أي ليغسله قوله (158) أن الملائكة تضع الخ أي تضعها لتكون وطاء له ~~إذا مشى وقيل هو بمعنى التواضع له تعظيما له بحقه وقيل أراد بوضع الأجنحة ~~نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران وقيل أراد اظلالهم بها وعلى التقادير ~~فالفعل غير مشاهد لكن بأخبار الصادق صار كالمشاهد ففائدته إظهار تعظيم ~~العلم بواسطة الاخبار ويحتمل أن الملائكة يتقربون إلى الله تعالى بذلك ~~ففائدة فعلهم يكون ذلك فائدة الاخبار إظهار جلالة العلم عند الناس والله ~~تعالى أعلم وقوله الا من جنابة أي فمنها ms034 تنزع PageV01P098 # ولكن لا تنزع من غائط ففي الكلام تقدير بقرينة قوله شكى الأقرب أنه على ~~بناء المفعول والرجل بالرفع على أنه نائب الفاعل وجملة يجد الشئ استئناف أو ~~صفة للرجل على أن تعريفه للجنس وجعله حالا بعيد معنى ويحتمل أن يقال نائب ~~الفاعل الجار والمجرور والرجل مبتدأ والجملة خبره والجملة استئناف بيان ~~للشكاية كأنه قيل ماذا قيل في الشكاية فأجيب قيل الرجل يجد الخ وأما جعل ~~شكا مبنيا للفاعل والرجل فاعله فبعيد فإن اللائق حينئذ أن يكتب شكا بالألف ~~وأن يكون قوله لا ينصرف بالخطاب لا الغيبة ثم الغاية تدل على أنه إذا وجد ~~ريحا أو سمع صوتا ينصرف لأجل الوضوء وهو المطلوب والمقصود بقوله حتى يجد ~~ريحا الخ أي حتى يتيقن بطريق الكناية أعم من أن يكون بسماع صوت أو وجدان ~~ريح أو يكون بشئ آخر وغلبة الظن عند بعض العلماء في حكم المتيقن فبقي أن ~~الشك لا عبرة به بل يحكم بالأصل المتيقن وان طرأ الشك في زواله والله تعالى ~~أعلم قوله (161) فلا يدخل يده في PageV01P099 # الاناء أي في الاناء الذي فيه ماء الوضوء ولذا جاء في بعض الروايات في ~~الوضوء بفتح الواو فهذا يدل علي أن الوقت وقت لادخال اليد في الوضوء وأخذ ~~منه المصنف الترجمة قوله (162) إذا نعس بفتحتين فلينصرف بإتمام الصلاة مع ~~تخفيف لا بقطعها لعله يدعو على نفسه موضوع الدعاء له من غلبة النعاس وأخذ ~~منه المصنف أن النعاس لا ينقض الوضوء إذ لو كان ناقضا للوضوء لما منع ~~الشارع عن الصلاة بخشيته أن يدعو على نفسه بل وجب أن يذكر الشارع أنه لا ~~تصح صلاته مع النعاس أو نحوه لانتفاض وضوئه قوله (164) إذا أفضى أي وصل ~~إليه الرجل بيده PageV01P100 # أمارى أجادل من حرسه بفتحتين أي خدمه قوله (165) إلا مضغة بضم ميم وسكون ~~ضاد معجمة ثم غين معجمة أو بضعة بفتح موحدة وسكون ضاد معجمة ثم عين مهملة ~~ومعناهما قطعة من اللحم وهو شك من الراوي وصنيع المصنف يشير إلى ترجيح ~~الاخذ بهذا الحديث ms035 حيث أخر هذا الباب وذلك لأنه بالتعارض حصل الشك في النقض ~~والأصل عدمه فيؤخذ به ولان حديث بسرة يحتمل التأويل بأن يجعل مس الذكر ~~كناية عن البول لأنه غالبا يرادف خروج الحدث منه ويؤيده أن عدم انتقاض ~~الوضوء بمس الذكر قد علل بعلة دائمة وهي أن الذكر بضعة من الانسان فالظاهر ~~دوام الحكم بدوام علته ودعوى أن حديث قيس بن طلق PageV01P101 # منسوخ لا تعويل عليه والله تعالى أعلم قوله مسني برجله ليوقظني ومعلوم أن ~~ذاك كان مسابلا شهوة فاستدل به المصنف على أن المس بلا شهوة لا ينقض وأما ~~بالشهوة فالدليل على عدم الانتقاض أن الأصل هو العدم حتى يظهر دليل ~~الانتقاض للقائل به وهذا يكفي في القول بعدم النقض بل سيظهر دليل العدم وهو ~~حديث القبلة إذ القبلة لا تخلو عادة عن مس بشهوة والله تعالى أعلم قوله ~~(167) غمز رجلي لان رجلها كان في موضع سجوده صلى الله تعالى عليه وسلم فكان ~~يعلمها بالغمز أنه يريد السجود ولا يخفى ما فيه من المس والقول بأنه كان ~~بحائل بعيد يحتاج إلى دليل قوله والبيوت يومئذ الخ اعتذار عنها بأنها ما ~~كانت تدري وقت سجوده لعدن المصباح والا لما احتاج صلى الله تعالى عليه وسلم ~~إلى الغمز كل مرة بل هي ضمت رجلها إليها وقت السجود قوله (169) أعوذ برضاك ~~أي متوسلا PageV01P102 # برضاك من أن تسخط علي وتغضب أعوذ بك منك أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات ~~جلالك فهذا اجمال بعد شئ من التفصيل وتعوذ بتوسل جميع صفات الجمال عن صفات ~~الجلال والا فالتعوذ من الذات مع قطع النظر عن شئ من الصفات لا يظهر وقيل ~~هذا من باب مشاهدة الحق والغيبة عن الخلق وهذا محض المعرفة الذي لا يحيطه ~~العباد لا أحصى ثناء عليك أي لا أستطيع فردا من ثنائك على شئ من نعمائك ~~وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حقوق الرب تعالى ومعنى أنت كما أثنيت ~~على نفسك أي أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناء يليق بك فمن يقدر ms036 على أداء حق ~~ثنائك فالكاف زائدة والخطاب في عائد الموصول بملاحظة المعنى نحو انا الذي ~~سمتني أمي حيدره ويحتمل أن الكاف بمعنى على والعائد إلى الموصول محذوف أي ~~أنت ثابت دائم على الأوصاف الجليلة التي أثنيت بها على نفسك والجملة على ~~الوجهين في موضع التعليل وفيه إطلاق لفظ النفس على ذاته تعالى بلا مشاكلة ~~وقل أنت تأكيد PageV01P103 # للمجرور في عليك فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل إذ ~~لا منفصل في المجرور وما في كما مصدرية والكاف بمعنى مثل صفة ثناء ويحتمل ~~أن تكون ما على هذا التقرير موصولة أو موصوفة والتقدير مثل ثناء أثنيته أو ~~مثل الثناء الذي أثنيته على أن العائد المقدر ضمير المصدر ونصبه على كونه ~~مفعولا مطلقا وإضافة المثل إلى المعرفة لا يضر في كونه صفة نكرة لأنه متوغل ~~في الابهام فلا يتعرف بالإضافة وقيل أصله ثناؤك المستحق كثنائك على نفسك ~~فحذف المضاف من المبتدأ فصار الضمير المجرور مرفوعا والله تعالى أعلم قوله ~~يقبل من التقبيل وهذا لا يخلو عن مس بشهوة عادة فهو ودليل على أن المس ~~بشهوة لا ينقض الوضوء قوله وإن كان مرسلا أي لان إبراهيم التيمي لم يسمع من ~~عائشة كما قاله أبو داود قلت والمرسل حجة عندنا وعند الجمهور وقد جاء ~~موصولا عن إبراهيم عن أبيه عن عائشة ذكره الدارقطني وبالجملة فقد رواه ~~البزار بإسناد حسنه فالحديث حجة بالاتفاق ويؤيده PageV01P104 # أحاديث المس السابقة والقول بأن عدم النقض بالمس من خصائصه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كما ذكره بعض الشافعية يحتاج إلى دليل قوله توضؤوا الخ قد ~~ثبت أن عمومه منسوخ أو مؤول بغسل اليد والله تعالى أعلم قوله أثوار أقط جمع ~~ثور بمثلثة بمعنى قطعة من الاقط بفتح فكسر هو اللبن الجامد PageV01P105 # اليابس الذي صار كالحجر قوله (174) قال بن عباس أتوضأ أي اعتراضا على أبي ~~هريرة في الوضوء مما مسته النار قوله قال محمد القارئ يريد أن محمد بن بشار ~~زاد في روايته لفظ القاري وأن عمر بن علي أسقطها ms037 قيل وفي بعض النسخ قال ~~حدثنا محمد القاري وأظنه خطأ والله تعالى أعلم قوله مما غيرت النار أي مسته ~~والمراد ما يعم الطبخ والشواء كما يدل عليه الروايات PageV01P106 # قوله (182) أكل كتفا أي كتف شاة وهو بفتح فكسر PageV01P107 # ولم يمس ماء كناية عن ترك الوضوء فكأنه ترك الوضوء فغسل اليدين لبيان ~~الجواز قوله (183) من غير احتلام للتنصيص على أن الجنابة الاختيارية لا ~~تفسد الصوم فضلا عن الاضطرارية قوله (185) كان آخر الامرين أي تحقق الامر ~~أن الوضوء والترك لكن كان آخرهما الترك وهذا نص في PageV01P108 # النسخ ولولا هذا الحديث لكانت الأحاديث متعارضة فليتأمل قوله فثرى بضم ~~المثلثة وكسر الراء المشددة أي بل بالماء قوله فأمره النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أي ما بعد أسلم كما هو الظاهر وأما حمل أسلم على أنه أراد ~~الاسلام فأمره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قبل أن يسلم ليوافق الحديث ~~الآتي فبعيد فالظاهر أنه أمر بالاغتسال إزالة لوسخ الكفر ودفعا لاحتمال ~~الجنابة إذ الكافر لا يخلو عن ذلك وهذا الاغتسال ندب عند الجمهور واجب عند ~~أحمد لظاهر الامر والله تعالى أعلم قوله (189) إن ثمامة PageV01P109 # بضم مثلثة وميم مخففة بن أثال بضم ومثلثة مخففة إلى نجل قيل بجيم ساكنة ~~وهو الماء القليل النابع وقيل هو الماء الجاري قلت أو بخاء معجمة جمع نخلة ~~أي إلى بستان لان البستان لا يخلو عن الماء عادة فما قيل الجيم هو الصواب ~~ليس بشئ كيف وقد صرحوا أن الخاء رواية الأكثر وقال عياض الرواية بالخاء ~~وذكر بن دريد بالجيم ثم دخل المسجد الخ فقدم الاغتسال على الاسلام وهو وإن ~~كان فيه تعظيم الاسلام لكن تقديمه على الاغتسال أولي والله تعالى أعلم قوله ~~(190) بسم الله الرحمن الرحيم فقال لي اغتسل لعله أمره PageV01P110 # بذلك لإزالة ما أصابه من تراب أو غيره والله تعالى أعلم قوله (191) بين ~~شعبها بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة أي نواحيها قيل يداها ورجلاها ~~وقيل نواحي الفرج الأربع وضمير جلس للواطئ وضمير شعبها للمرأة وأحيل ~~التعيين إلى قرينة ms038 المقام ثم اجتهد كناية عن معالجة الايلاج والحديث يدل ~~على أن الانزال غير مشروط في وجوب الغسل بل المدار على الايلاج قوله (193) ~~وإذا فضخت الماء بالفاء PageV01P111 # والضاد والخاء المعجمتين أي دفقت والمراد بالماء المني على أنه تعريف ~~للعهد بقرينة المقام وفيه أن المنى إذا سأل بنفسه من ضعفه ولم يدفعه ~~الانسان فلا غسل عليه والله أعلم قوله فسألت أي بواسطة المقداد أو عمار كما ~~سبق وقد بين سببه بأنه استحيا لمكان ابنته صلى الله تعالى عليه وسلم فاطمة ~~فمن قال يحتمل أنه سأل بنفسه أيضا مما يأباه الطبع السليم وعلى هذا فالخطاب ~~في هذه الرواية والرواية السابقة بالنظر إلى نقل الجواب بمعناه وذكر المني ~~في الجواب لزيادة الإفادة والا فالجواب قد تم ببيان حال المذي والله تعالى ~~أعلم قوله (195) ما يرى الرجل أي من الحلم إذا أنزلت الماء نسبة الانزال ~~إلى الانسان نظرا إلى أن هذا الماء عادة لا ينزل الا باجتهاد من الانسان ~~فصار انزالا منه قوله (196) ان الله لا يستحيي من الحق تمهيد لسؤالها عما ~~يستقبح اظهاره عادة وفيه أن سؤال العبد يشبه التخلق بأخلاق الله تعالى ~~PageV01P112 # نعم أي إذا رأت الماء كما جاء في روايات الحديث فيحمل المطلق على المقيد ~~أف لك استحقارا لها وانكارا عليها وأصل آلاف وسخ الأظفار وفيه لغات كثيرة ~~مذكورة في محلها أشهرها تشديد الفاء وكسرها للبناء والتنوين للتنكير والكاف ~~ههنا وفيما بعد مكسورة لخطاب المرأة أو ترى المرأة قيل إنكار عائشة وأم ~~سلمة على أم سليم قضية احتلام النساء يدل على قلة وقوعه من النساء قال ~~الحافظ السيوطي قلت وظهر لي أن يقال أن أزواج النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لا يقع لهن احتلام لأنه من الشيطان فعصمن منه تكريما له صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كما عصم هو منه ثم بلغني أن بعض أصحابنا بحث في الدرس منع ~~وقوع الاحتلام من أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنهن لا يطعن غيره ~~لا يقظة ولا نوما والشيطان لا يتمثل به ms039 فسررت بذلك كثيرا اه قلت وهذا لا ~~ينافي الاستدلال به على قلة PageV01P113 # الوقوع لأنه لو كان كثير الوقوع لما خفي عليهن عادة والله تعالى أعلم ~~تربت يمينك أي لصقت بالتراب بمعنى افتقرت وهي كلمة جارية على ألسنة العرب ~~لا يريدون بها الدعاء على المخاطب بل اللوم ونحوه فمن أين يكون الشبه أي ~~الشبه يكون من الماء فإذا ثبت الماء فخروجه ممكن إذا كثر وفاض ولم يرد أن ~~الشبه يكون من الاحتلام وأنه دليل عليه والشبه بفتحتين أو بكسر فسكون قوله ~~PageV01P114 # بسم الله الرحمن الرحيم فضحكت أم سلمة قيل في التوفيق يجوز اجتماع عائشة ~~وأم سلمة في واحد فبدأت إحداهما بالانكار وساعدتها الأخرى فأقبل صلى الله ~~تعالى عليه وسلم عليهما بالانكار وكذا يجوز تعدد القضية أيضا بأن نسيت أم ~~سليم الجواب فجاءت ثانيا للسؤال وأرادت بالمجئ ثانيا زيادة التحقيق ~~والتثبيت والله تعالى أعلم ففيم أي فلم فكلمة في بمعنى اللام وفي نسخة فبم ~~بالباء قوله (199) الماء من الماء أي وجوب الاغتسال بالماء من أجل خروج ~~الماء الدافق فالأول الماء المطهر والثاني المني وهذا الحديث يفيد الحصر ~~عرفا أي لا يجب الغسل بلا ماء فينبغي أن لا يجب بالادخال أن لم ينزل فيعارض ~~حديث إذا قعد بين شعبها فالجمهور على أن حديث الماء من الماء منسوخ لقول ~~أبي PageV01P115 # بن كعب كان الماء من الماء في أول الاسلام ثم ترك بعده وأمر بالغسل إذا ~~مس الختان الختان وقال بن عباس حديث الماء من الماء في الاحتلام لا في ~~الجماع واليه أشار المصنف في الترجمة توفيقا بين الأحاديث لكن رد بأن مورد ~~حديث الماء من الماء هو الجماع لا الاحتلام كما جاء في صحيح مسلم صريحا ~~والله تعالى أعلم قوله ماء الرجل الخ قيل ما ذكر في صفة الماءين إنما هو في ~~غالب الامر واعتدال الحال والا فقد يختلف أحوالهما للعوارض فأيهما سبق أي ~~تقدم في الانزال أو غلب وكثر في المقدار والضمير للماءين وعلى الأول لو جعل ~~للرجل والمرأة لكان له وجه كان ms040 الشبه أي شبه الولد بالأب أو الام في المزاج ~~والذكورة والأنوثة وكان تامة أو ناقصة والخبر محذوف أي له أو الاسم الضمير ~~والشبه خبر بتقدير سبب الشبه أو صاحب الشبه فليتأمل قوله تستحاض على بناء ~~المفعول وهذا الفعل من الافعال اللازمة البناء للمفعول فزعمت أي قالت وهذا ~~من استعمال الزعم في القول الحق PageV01P116 # إنما ذلك بكسر الكاف على خطاب المرأة أي إنما ذلك الدم الزائد على العادة ~~السابقة وذلك لأنه الدم الذي اشتكته عرق أي دم عرق لا دم حيض فإنه من الرحم ~~الحيضة بفتح الحاء أي دم الحيض أو بالكسر حالة الحيض أو هيئته بمعنى أن ~~يكون الدم على هيئته يعرف أنه دم حيض وقد جاء أن دم الحيض يعرف فلعل بعض ~~النساء تعرفة فاغسلي عنك الدم الظاهر أنه أمر بغسل ما على بدنها من ~~PageV01P117 # الدم فلا بد من تقدير أي واغتسلي وتركه اما من الرواة أو لظهور وجوب ~~الاغتسال ويحتمل أن يقال معناه واغسلي عنك أثر الدم وهو الجنابة أو نصب ~~الدم بنزع الخافض أي للدم ولا يخفى بعد هذين الاحتمالين وعلى الوجوه ~~فالاستدلال به على وجوب الاغتسال للحيض بعيد وفي بعض النسخ فاغتسلي واغسلي ~~عنك الدم وعلى هذه النسخة يظهر الاستدلال والظاهر أنه قصد الاستدلال ~~بالرواية الثانية والله تعالى أعلم بحقيقة الحال قوله (203) إن هذه ليست ~~بالحيضة ذكروا أنه بالفتح لا غير لان المراد اثبات الاستحاضة ونفي الحيض ~~فالمعنى أن هذا الدم ليس بحيض وإنما هو دم عرق والتأنيث أولا والتذكير ~~ثانيا لمراعاة الخبر قلت والفتح أظهر لكن يمكن الكسر على أن المعنى هذه ~~الحالة أو هذه الهيئة ليست بحالة الحيض أو هيئته ولكن هذا الدم دم عرق ~~فالحالة حالة الاستحاضة فالاستدراك يحسن نظرا إلى لازمه فليتأمل قوله (204) ~~فكانت تغتسل لكل صلاة أي في غير أيام الحيض باجتهاد منها أو بحمل كلامه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم على ذلك وهذا ظاهر هذا اللفظ لكن سيجئ ما يدل على أن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أمر بذلك ms041 في مركن هو بكسر ميم إجانة تغسل ~~فيها الثياب PageV01P118 # قوله ختنة بفتحتين أي أخت زوجته صلى الله تعالى عليه وسلم قوله ملآن وفي ~~بعض النسخ ملاى وكذا في مسلم جاء بالوجهين قال النووي وهما صحيح التذكير ~~على اللفظ والتأنيث على المعنى لأنه إجانة قدر ما كانت الخ أي قدر عادتك ~~السابقة PageV01P119 # قوله (208) كانت تهراق الدم على بناء المفعول من هراق ونصب الدم أو الرفع ~~وأصل هراق أراق بدلت الهمزة هاء ويقال يهريق بفتح الهاء لان الهاء موضع ~~الهمزة ولو كانت الهمزة ثابتة في المضارع لكانت مفتوحة ويقال إهراق يهريق ~~بسكون الهاء جمعا بين البدل والأصل ونصب الدم تشبيها بالمفعول وهو في ~~المعنى تمييز الا أنه لا يطلق عليه اسم التمييز مراعاة لقواعد الاعراب وقيل ~~هو تمييز وتعريفه زائد والأصل يهراق دمها فأسند الفعل إلى ضمير المرأة ~~مبالغة وجعل الدم تمييزا وقيل يجوز تعريف التمييز لورود أمثاله كثيرا وقيل ~~على إسقاط حرف الجر أي بالدماء أو على إضمار الفعل أي يهريق الله تعالى ~~الدم منها أو لما قيل يهراق كأنه قيل ما تهريق قال تهريق الدم والرفع على ~~أنه بدل من ضمير تهراق أو نائب الفاعل إن كان يهراق بلفظ التذكير فإذا خلفت ~~ذلك من التخليف أي جعلتها وراءها والمراد إذا مضت تلك الأيام والليالي ثم ~~لتستثفر بمثلثة قبل الفاء والاستثفار أن تشد ثوبا تحتجر به يمسك موضع الدم ~~ليمنع السيلان ثم لتصلي كذا في نسختنا بإثبات الياء على الاشباع ~~PageV01P120 # أو على أنه عومل المعتل معاملة الصحيح والله تعالى أعلم قوله ركضة بفتح ~~فسكون الضرب بالرجل كما تفعل الدابة وقد جاء أنها ركضة من ركضات الشيطان ~~فلعل معنى من الرحم أي في الرحم والمراد أن الشيطان ضرب بالرجل في الرحم ~~حتى فتق عرقها وقيل إن الشيطان وجد بذلك طريقا إلى التلبيس عليها في أمر ~~دينها فصار كأنها ركضة نالها من ركضاته في الرحم قوله قدر أقرائها أي حيضها ~~وقوله التي صفة القدر لتأويله بالمدة ولها بمعنى فيها قوله (211) رضي الله ~~تعالى ms042 عنه بنت أبي حبيش بضم حاء مهملة وفتح موحدة وسكون مثناة تحتية بعدها ~~شين معجمة واسم أبي حبيش قيس فلذا كان فيما سبق بنت قيس ثم هذه الأحاديث ~~كلها مبنية على إطلاق القرء على الحيض ولهذا ذكره المصنف كما ذكره في بعض ~~النسخ ليكون دليلا على أن المراد بالقرء في القرآن الحيض والمحققون على أن ~~القرء من الأضداد يطلق على الحيض والطهر قوله PageV01P121 # (213) عرق عاند شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته وقيل العاند ~~الذي لا يسكن فأمرت PageV01P122 # على بناء المفعول والظاهر في مثله أن القائل والآمر هو النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم والحاصل أنها أمرت بالجمع بين الصلاتين بغسل ففيه دلالة ~~على الجمع لعذر والله تعالى أعلم قوله نفست على بناء المفعول مرها أن تغتسل ~~هذا الاغتسال كان للتنظيف لأجل الاحرام وليس هو من قبيل الاغتسال من النفاس ~~لان ذلك الاغتسال يكون عند انقطاع النفاس لا في أثنائه وحال قيامه فإنه لا ~~ينفع حينئذ وهذا الاغتسال المأمور به كان في ابتداء النفاس وحال قيامه فلا ~~وجه لذكر هذا الحديث في هذا الباب والله تعالى أعلم قوله يعرف أي معروف بين ~~النساء ولعل المراد أن بعض النساء تعرفه والله تعالى PageV01P123 # أعلم قوله (222) أي الليل أي أي طرفي الليل في الامر سعة بفتح السين أي ~~حيث أباح لنا الامرين وبين لنا نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك بتقديم ~~الغسل مرة وتأخيره أخرى لكن قد يقال لا دلالة في الحديث على جواز التأخير ~~الذي فيه سعة لجواز أنه كان يغتسل أول الليل إذا كانت الجنابة أول الليل ~~PageV01P125 # ويغتسل آخره إذا كانت الجنابة آخره الا أن يقال يفهم التأخير بقرينة ~~السؤال وبقرينة تقرير عائشة السائل على قوله الحمد لله الخ فليتأمل قوله ~~(223) كل ذلك مفعول لمقدر أي يفعل كل ذلك أو مبتدأ خبره مقدر أي كل ذلك ~~يفعله وجملة ربما الخ بيان له ومعنى كل ذلك أي كلا من الاغتسال أول الليل ~~والاغتسال آخره قوله (224) كنت أخدم من باب ms043 نصر ولني قفاك أي اجعله إلى مثل ~~يولوكم الادبار فأستره للمتكلم أي أستر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بقفاي قوله فسلمت يحتمل أنها سلمت على فاطمة أو عليه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم وعلى الثاني يكون دليلا على جواز السلام على المشتغل بالاغتسال ~~للتقرير من هذا على اعتبار الإشارة إلى الشخص الداخل وفيه دليل على جواز ~~التكلم للمغتسل قوله PageV01P126 # حزرته بمهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة أي قردته وخمنته قوله (228) وهو ~~الفرق بفتحتين وجوز سكون الثاني مكيال يسع ستة عشر رطلا قوله بمكوك بفتح ~~ميم وتشديد كاف أي بمد ومكاكي PageV01P127 # كأناسى قوله (230) يكفي من الغسل أي في الغسل من كان خيرا منكم يريد ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قوله على أنه لا وقت أي لا حد وكأنه أخذ ~~ذلك من قولها وهو قدر الفرق فإنه يدل عرفا على أنه كلام تخميني لا تحقيقي ~~فلو كان قدرا محدودا لما اكتفت بذلك بل بينت الحد وأنه لا يجوز الزيادة ~~عليه أو أخذ ذلك من أن الرواية السابقة تدل على أنه كان يغتسل وحده بقدح هو ~~قدر الفرق وهذه الرواية تدل على أنه هو وعائشة يغتسلان من قدر الفرق فينبغي ~~أن لا يكون الماء محدودا بحيث لا تجوز الزيادة عليه والنقصان منه والله ~~تعالى أعلم PageV01P128 # قوله (234) أنازع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الاناء أي أنا أجره ~~إلى نفسي وهو صلى الله تعالى عليه وسلم يجره إلى نفسه وهذا من حسن العشرة ~~مع الأهل قوله سئلت على بناء المفعول إذا كانت كيسة في المجمع أرادت حسن ~~الأدب في استعمال الماء مع الرجل قلت فسرها الأعرج بقوله لا تذكر فرجا ولا ~~تباله والفرج معرفة في حيز النكرة يعم فرجها وفرج الزوج ولا تباله بفتح ~~التاء أصله تتباله بتاءين حذفت إحداهما من تباله الرجل إذا أرى من نفسه ذلك ~~وليس به أي ولا تأتي بأفعال المرأة البلهاء والابلة خلاف الكيس والمرأة ~~بلهاء كحمراء من مركن بكسر الميم نفيض على أيدينا أي ms044 PageV01P129 # نبدأ باليدين ولذا قالت حتى ننقيهما بضمير التثنية ثم نفيض عليها أي على ~~أبداننا وارجاع الضمير وان لم يجر لها ذكر لكونها معلومة واعتبار الأبدان ~~شائع في مثل هذا الموضع والله تعالى أعلم قوله أن يمتشط الخ أي عن الاكثار ~~في الامتشاط والزينة بفضل المرأة قيل المراد بالفضل المستعمل في الأعضاء لا ~~الباقي في الاناء ويرده قوله وليغترفا جميعا وقيل بل النهي محمول على ~~التنزيه وقد رأى بعضهم أن معارض هذا الحديث أقوى قوله يبادرني فيه دليل على ~~أن كل واحد منهما يريد أن يسبق على صاحبه فلولا جاز استعمال الفضل لما قصد ~~السبق لما فيه من افساد الماء على الآخر وبالجملة PageV01P130 # فالجمهور على جواز استعمال فضل كل منهما الآخر والأدلة كثيرة وقد نسب إلى ~~أحمد القول بعدم جواز الفضل والله تعالى أعلم قوله (240) في قصعة أي من ~~قصعة وهو بدل مما قبله والقصعة نوع من الاناء وقوله فيها أثر العجين يدل ~~على أن الطاهر القليل لا يخرج الماء عن الطهورية قوله (241) أشد ضفر رأسي ~~قال النووي بفتح ضاد وسكون فاء هو المشهور رواية أي أحكم فتل شعري وقيل هو ~~لحن والصواب ضمهما جمع ضفيرة كسفن جمع سفينة وليس كما زعمه بل الصواب جواز ~~الآمرين والأول أرجح رواية قال بن العربي يقرؤه الناس بإسكان الفاء وإنما ~~هو بفتحها لأنه بسكون الفاء مصدر ضفر رأسه ضفرا وبالفتح هو الشئ المضفور ~~كالشعر وغيره والضفر نسج الشعر وإدخال بعضه في بعض قلت المصدر يستعمل بمعنى ~~المفعول كثيرا كالخلق بمعنى المخلوق فيجوز اسكانه على أنه مصدر بمعنى ~~المضفور مع أنه يمكن ابقاؤه على معناه المصدري لان شد المنسوج يكون بشد ~~نسجه كما يشير إليه كلام النووي رحمه الله تعالى أفأنقضه أي أيجب على شرعا ~~النقض أم لا والا فهي مخيرة وما جاء في بعض الروايات أنه قال لا فالمراد ~~أنه لا يجب لا أنه لا يجوز إنما يكفيك أي في تمام الاغتسال لا في غسل الرأس ~~فقط والا لما كان لقوله ثم تفيضي معنى ms045 وعلى هذا فكلمة إنما تدل على عدم ~~افتراض الدلك والمضمضة PageV01P131 # والاستنشاق في الغسل أن تحثى بسكون الياء لأنها ياء الخطاب والنون محذوفة ~~بالنصب ولا يجوز نصب اياء ثم تفيضي في بعض النسخ تفيضين بإثبات النون وكأنه ~~على الاستئناف وفي بعضها الأول بالنون وكأنه على اهمال أن تشبيها لها بما ~~المصدرية والله تعالى أعلم قوله (242) انقضى رأسك وامتشطي أشار بالترجمة ~~إلى أن المراد بذلك هو الاغتسال لاحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية ~~جابر والله تعالى أعلم قوله الا أشهب يريد أن أشهب رواه عن مالك عن هشام بن ~~عروة PageV01P132 # والمعروف إنما هو مالك عن بن شهاب فقط قوله (245) فيغسل ما على فخذيه أي ~~من أثر المنى لئلا يكثر PageV01P133 # بإفاضة الماء على البدن فيتلوث به البدن قوله (246) قال عمرو ولا أعلمه ~~أي عطاء بن السائب الا قال الخ ولا يخفى أن ظاهره غسل اليسرى مرة ثانية لا ~~غسلهما كما في الترجمة فكأنه أشار بالترجمة إلى أن المراد فيجمعهما في ~~الغسل بقرينة الروايات المتقدمة والله تعالى أعلم قوله (247) كما يتوضأ ~~للصلاة ظاهره أنه يغسل الرجلين أيضا فكأنه يغسلهما أحيانا ويؤخرهما إلى ~~الفراغ من الغسل أحيانا مراعاة للمكان فيخلل بها أصول شعره لأنه أسهل لوصول ~~الماء PageV01P134 # قوله (248) حتى يصل إلى شعره كلمة حتى بمعنى كي أي كي يصل الماء إلى شعره ~~ويستوعبه قوله (249) الرب عز وجل يشرب رأسه من التشريب أو الاشراب أي يسقيه ~~الماء والمراد به ما سبق من التخليل قوله (250) أما أنا فأفيض PageV01P135 # الخ أما بفتح همزة وتشديد ميم وأفيض بضم الهمزة من الإفاضة وقسيم أما ما ~~ذكره الناس الحاضرون أي أما أنتم فتفعلون ما ذكرتم وفيه سنية التثليث في ~~الإفاضة على الرأس وألحق به غيره فإن الغسل أولى بالتثليث من الوضوء المبني ~~على التخفيف في مجمع البحار قلت لكن بعض الأحاديث تدل على أنه كان يقصد ~~بالثلاث الاستيعاب مرة لا التكرار مرات كما قررناه في حاشية سنن أبي داود ~~والله تعالى أعلم ومعنى ثلاث أكف ثلاث حفنات ملء الكفين ms046 ذكره في المجمع ~~وأكف بفتح همزة وضم كاف فمشددة جمع كف قوله (251) فأخبرها كيف تغتسل أي بين ~~لها كيفية الاغتسال فرصة بكسر فاء وسكون راء وصاد مهملة أي قطعة من قطن أو ~~صوف تقرض أي تقطع من مسك المشهور كسر الميم والمراد الطيب المعلوم أي مطيبة ~~من مسك فعلى هذا فمتعلق الجار خاص بقرينة المقام وأنكره بعض بأنهم ما كانوا ~~أهل وسع يجدون المسك فالوجه فتح الميم أي كائنة من جلد عليه صوف فمتعلق ~~الجار عام وما جاء في بعض الروايات فرصة ممسكة يحمل على الأول على أنها ~~مطيبة بمسك وعلى الثاني على أنها خلق قد مسكت كثيرا لا جديد قلت الأحاديث ~~تفيد المعنى الأول حتى قد جاء في الاحداد ولا تمس طيبا الا إذا طهرت نبذة ~~من قسط أو أظفار فليتأمل فاستتر كذا أي حياء من أن يواجهها بذكر محل الدم ~~سبحان الله تعجبا PageV01P136 # من عدم فهمها المقصود قوله (252) لا يتوضأ بعد الغسل أي يصلى بعد ~~الاغتسال وقبل الحدث بلا وضوء جديد اكتفاء بالوضوء الذي كان قبل الاغتسال ~~أو بما كان في ضمن الاغتسال والله تعالى أعلم بالحال قوله غسله بضم الغين ~~أي ماء الغسل على حذف المضاف وهو اسم للماء الذي يغتسل به فلا حاجة إلى ~~تقدير مضاف وقوله من الجنابة متعلق بفعل الاغتسال المفهوم في ضمنه فدلكها ~~تنظيفا PageV01P137 # لها تنحى تبعد عن مكانه بالمنديل بكسر الميم وظاهر هذا الحديث أنه غسل ~~الرجلين مرتين مرة لتتميم الوضوء ومرة لتنظيفهما عن أثر المكان الذي اغتسل ~~فيه قوله (254) وجعل يقول أي يمسحه عن البدن قوله توضأ تخفيفا للجنابة ~~PageV01P138 # قوله غسل يديه أي أحيانا يقتصر على ذلك لبيان الجواز وأحيانا يتوضأ ~~لتكميل الحال قوله أينام أي أيحسن له النوم فقوله إذا توضأ معناه يحسن له ~~إذا توضأ والا فالوضوء عند الجمهور مندوب لا واجب والامر عندهم محمول على ~~الندب لدليل لاح لهم PageV01P139 # قوله (260) الله تعالى أن تصيبه الجنابة من الليل أي في الليل مثله إذا ~~نودي للصلاة من يوم الجمعة أو ms047 هي لابتداء الغاية في الزمان أي ابتداء إصابة ~~الجنابة الليل ذكره الولي العراقي توضأ أي ندبا وقال طائفة بالوجوب واغسل ~~ذكرك الواو لا تفيد الترتيب والعقل يقتضي تقديم غسل الذكر على الوضوء ~~PageV01P140 # قوله بن نجي بضم نون وفتح جيم وتشديد ياء وثقة النسائي ونظر البخاري في ~~حديثه قوله لا تدخل الملائكة حملت على ملائكة الرحمة والبركة لا الحفظة ~~فإنهم لا يفارقون الجنب ولا غيره وحمل الجنب على من يتهاون بالغسل ويتخذ ~~تركه عادة لا من يؤخر الاغتسال إلى حضور الصلاة وأشار المصنف بالترجمة إلى ~~أن المراد من لم يتوضأ وبالجملة فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو ~~جنب ويطوف على نسائه بغسل واحد ورخص في النوم بوضوء فلا بد من تخصيص في ~~الحديث وحمل الكلب على غير كلب الصيد والزرع ونحوهما وأما الصورة فهي صورة ~~ذي روح قيل إذا كان لها ظل وقيل بل أعم PageV01P141 # ومال النووي إلى إطلاق الحديث لكن أدلة التخصيص أقوى وأظهر والله أعلم ~~قوله (262) أن يعود أي إلى أهله بعد أن جامع توضأ أي بين الجماع الأول ~~والعود زاد البيهقي فإنه أنشط للعود وقد حمله قوم على الوضوء الشرعي لأنه ~~الظاهر وقد جاء في رواية بن خزيمة فليتوضأ وضوءه للصلاة وأوله قوم بغسل ~~الفرج وقالوا إنما شرع الوضوء للعبادات لا لقضاء الشهوات ولو شرع لقضاء ~~الشهوة لكان الجماع أولا PageV01P142 # مثل العود فينبغي أن يشرع له والانصاف أنه لا مانع من الندب والجماع ~~ينبغي أن يكون مسبوقا بذكر الله مثل بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب ~~الشيطان ما رزقتنا فلا مانع من ندب الوضوء له ثانيا تخفيفا للجنابة بخلاف ~~الأول فليتأمل قوله (263) طاف على نسائه أي دار وهو كناية عن الجماع بغسل ~~واحد وفي رواية في غسل والمعنى واحد أي يجامعهن ملتبسا ومصحوبا بنية غسل ~~واحد وتقديره والا فالغسل بعد الفراغ من جماعهن وهذا يحتمل أنه كان يتوضأ ~~عقب الفراغ من كل واحدة منهن ويحتمل ترك الوضوء لبيان الجواز ومحمله على ~~عدم وجوب القسم عليه ms048 أو على أنه كان برضاهن وقال القرطبي يحتمل PageV01P143 # أن يكون عند قومه من سفر أو عند تمام الدور عليهن وابتداء دور آخر أو ~~يكون ذلك مخصوصا به والا فوطئ المرأة في نوبة ضرتها ممنوع منه قوله (265) ~~عن عبد الله بن سلمة بكسر اللام قوله ليس الجنابة بالنصب على أن ليس من ~~أدوات الاستثناء والمراد بعموم شئ ما يجوز العقل فيه القراءة من الأحوال ~~والا فحالة البول والغائط مثل الجنابة لكن خروجهما عقلا أغنى عن الاستثناء ~~PageV01P144 # قوله (267) فحدت عنه بكسر الحاء من حاد يحيد أي ملت عنه إلى جهة أخرى لا ~~ينجس بفتح الجيم وضمها أي الحدث ليس بنجاسة تمنع عن المصاحبة وتقطع عن ~~المجالسة وإنما هو أمر تعبدي أو المؤمن لا ينجس أصلا ونجاسة بعض الأعيان ~~اللاصقة بأعضائه أحيانا لا توجب نجاسة الأعضاء نعم تلك الأعيان يجب ~~الاحتراز عنها فإذا لم تكن فما بقي الا أعضاء المؤمن فلا وجه للاحتراز عنها ~~فكأنه قال لو كانت هناك نجاسة لكانت تلك النجاسة في أعضاء المؤمن إذ ليس ~~هناك عين نجسة لاصقة به والمؤمن لا ينجس بهذه الصفة فلا نجاسة والله تعالى ~~أعلم قوله فأهوى إليه أي مال إليه ومد يده نحوه ولا منافاة بين الروايتين ~~فيمكن أنه حين أهوى إليه حاد حذيفة بلا كلام ثم يوم جاء قال له النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم في ذلك فقال حذيفة اني جنب الخ قوله (269) الرب عز ~~وجل فانسل عنه أي ذهب عنه في خفية PageV01P145 # سبحان الله تعجب مما فعل واعتقد من نجاسة المؤمن قوله (70) ناوليني الثوب ~~أي من الحجرة إني لا أصلي كنابة عن الحيض فقال أنه أي الحيض أو الدم ليس في ~~يدك حتى يمنع عن إدخال اليد في المسجد قوله الخمرة بضم خاء معجمة وسكون ميم ~~ما يصلي عليه الرجل من حصير ونحوه من المسجد متعلق بقال أي قال وهو في ~~المسجد ناوليني الخمرة لان المناولة كانت من الحجرة كما سبق كذا يفهم من ~~تقرير عياض وهذا مبني على اتحاد القضية ms049 والأظهر تعددها وتعلق من بناوليني ~~ولما كانت المناولة من المسجد أشد من مناولة من في المسجد من الخارج اعتذرت ~~بالحيض فيها كما اعتذرت به في المناولة من الخارج فليتأمل ولهذا زيادة ~~إيضاح في حاشيتنا على صحيح مسلم حيضتك بفتح الحاء أي الدم أو بكسرها أي ~~نجاسة الحيض والفتح أشهر PageV01P146 # وأظهر والله تعالى أعلم قوله (273) في حجر إحدانا بفتح الحاء وكسرها قيل ~~حجر الثوب هو طرفة المقدم والانسان يربي ولده في حجره واسم الحجر يطلق على ~~الثوب والحضن إلى المسجد لا يقتضي الدخول فيه والبسط يتأتى ممن هو في ~~الخارج أيضا قوله (275) يومئ إلى رأسه أي يخرجه إلى وهي في PageV01P147 # الحجرة قوله مجاور أي معتكف قوله أرجل من الترجيل بمعنى تسريح الشعر قوله ~~طامث بالمثلثة أي حائض وأنا عارك أي حائض العرق بضم عين وسكون راء العظم ~~الذي أخذ منه معظم اللحم وبقي عليه قليل فيقسم من الاقسام على بتشديد فيه ~~أي في شأنه أي يقول أقسمت عليك أن تبدئي به أو والله ابدئي به فأعترق منه ~~يقال اعترقت العظم وعرقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك ويضع فمه حيث ~~وضعت إظهارا للمودة وبيانا للجواز وفيه ما كان عليه PageV01P148 # من اللطف بأهل بيته قوله (283) أنا مضطجعة بالرفع وقال الحافظ السيوطي ~~ويجوز النصب قلت بعيد ههنا وإنما شراح صحيح البخاري جوزوه في رواية البخاري ~~بلفظ بينما أنا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مضطجعة بناء على أن يكون ~~الظرف خبرا ومضطجعة حالا فليتأمل في الخميلة بفتح خاء معجمة وكسر ميم وهي ~~القطيفة ذات الخمل وهو الهدب فانسللت خرجت بتدريج تقذرت بنفسها أن تضاجعه ~~وهي كذلك أو خشيت أن يصيب شئ من دمها وأن يطلب منها استمتاعا ثياب حيضتي ~~بكسر الحاء واختاره كثير أي الثياب التي أعددتها لألبسها حالة الحيض وجوز ~~الفتح بمعنى الحيض كما جاء في رواية والمعنى على تقدير مضاف أي الثياب التي ~~ألبسها زمن الحيض أنفست بفتح نون وكسر فاء أي أحضت وفي الولادة بضم النون ~~وجوز بعضهم الضم ms050 فيهما قوله (284) في الشعار بكسر المعجمة وبالعين ~~PageV01P150 # المهملة الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي الشعر طامث بطاء مهملة وثاء مثلثة ~~أي حائض فقوله حائض ذكر تأكيدا ولم يعده بإسكان العين وضم الدال أي لم ~~يجاوزه إلى غيره بل اتقصر عليه قوله إحدانا أي إحدى نسائه ثم يباشرها أي ~~فوق الإزار والمباشرة فوق الإزار لا يمكن أن تكون جماعا حتى يقال كيف أطلقت ~~المباشرة مع أن جماع الحائض حرام قوله (286) أن تتزر أي بأن تتزر قيل صوابه ~~تأتزر بهمزة وتخفيف تاء لا بتشديدها كما هو المشهور إذ الهمزة لا تدغم في ~~التاء ولا يخفى أنه منقوض باتخذ من أخذ قوله (287) عن بدية بضم موحدة وفتح ~~دال مهملة وبياء مشددة يقول ندبة بفتح نون ودال جميعا آخره موحدة وقيل ~~بسكون الدال وحكى بضم النون وسكون الدال PageV01P151 # قوله يباشر المرأة قال السيوطي أي يستمتع في غير الفرج أنصاف الفخذين ~~والركبتين لعل المراد تارة يبلغ أنصاف الفخذين وتارة الركبتين محتجزة به ~~بزاي معجمة أي شادة له على حجزها وهو وسطها قوله (288) ولم يجامعوهن في ~~البيوت أي لم يصاحبوهن ولم يساكنوهن ولم يخالطوهن وليس المراد الوطئ إذ لا ~~يساعده قوله في البيوت فلا يناسب الواقع وكذا المراد بقوله ولا يجامعوهن في ~~البيوت PageV01P152 # والحديث تفسير للآية وبيان أن ليس المراد بالاعتزال مطلق المجانبة بل ~~المجانبة مخصوصة أنجامعهن طلبا للرخصة في الوطئ أيضا تتميما لمخالفة ~~الأعداء فتمعر بالعين المهملة أي تغير فبعث في آثارهما أي رسولا ليحضرا ~~عنده فسقاهما اللبن إظهارا للرضا وزاد الدارقطني في العلل وقال لهما قولا ~~اللهم انا نسألك من فضلك ورحمتك فإنهما بيدك لا يملكهما أحد غيرك قوله أو ~~نصف دينار قيل التخيير يدل على أنه مستحب لكن هذا لو لم يكن أو للتقسيم إلى ~~أن الاتيان في أول الحيض لكن روايات الحديث ناظرة إلى التقسيم نعم في ~~الحديث نوع اضطراب في التقدير ولذا قال النووي هذا الحديث ضعيف باتفاق ~~الحفاظ وكأنه لذلك قال كثير من العلماء أنه يستغفر الله ولا كفارة عليه ms051 ~~قوله (290) لا نرى قال السيوطي بضم النون أي لا نظن وهذا بالنظر إلى أن ~~غالبهم ما أرادوا الا الحج أو المقصد الأصلي لهم كان هو الحج والا فقد كان ~~فيهم من اعتمر أولا ومنهم عائشة كما سبق فما كان أي النبي صلى الله عليه ~~وسلم بسرف بفتح مهملة وكسر راء موضع قريب من مكة وهو ممنوع من الصرف وقد ~~يصرف PageV01P153 # أنفست بفتح فكسر أو ضم فكسر كما تقدم أي أحضت كتبه الله أي فلا تقصير فيه ~~منك حتى تبكي غير أن لا تطوفي كلمة لا زائدة أو المقصود إخراج الطواف عما ~~يقضي الحاج لا إخراج عدم الطواف ويمكن ابقاء لا على معناها على أنه استثناء ~~مما يفهم من الكلام السابق أي فلا فرق بينك وبين الحاج غير أن لا تطوفي ثم ~~المراد غير الطواف وما يتبعه من السعي لأنه لا يجوز تقديمه على الطواف ~~ولكونه تابعا لم يذكر والله تعالى أعلم قوله واستثفري بمثلثة قبل الفاء أي ~~أمسكي موضع الدم عن السيلان بثوب ونحوه وفي بعض النسخ استذفري بذال معجمة ~~قبل الفاء بقلب الثاء ذالا قوله (292) بنت محصن بكسر ميم وسكون حاء وفتح ~~صاد مهملتين PageV01P154 # قوله حكيه بضلع بكسر معجمة وفتح لام أي بعود في الأصل واحد أضلاع الحيوان ~~أريد به العود لشبهه به وقد تسكن اللام تخفيفا قال الخطابي وإنما أمر بحكه ~~لينقلع المتجسد منه اللاصق بالثوب ثم يتبعه الماء ليزيل الأثر وزيادة السدر ~~للمبالغة والا فالماء يكفي وذكر الماء لأنه المعتاد ولا يلزم منه أن غيره ~~من المائعات لا تجزى كيف ولو كان لبيان اللازم لوجب السدر أيضا ولا قائل به ~~قوله (293) وكانت تكون في حجرها تكون زائدة قوله حتية بالمثناة أي حكيه ثم ~~اقرصيه القرص بالصاد المهملة الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء ~~حتى يذهب أثره ثم انضحيه أي بقية الثوب بناء على أنه مشكوك كما يقول به ~~مالك أو الموضع الأول منه لزيادة التنظيف وهو الظاهر قوله (294) إذا لم ير ~~فيه أذى أي أثر المنى ms052 وقد يستدل به على عدم طهارة المني والله تعالى أعلم ~~PageV01P155 # قوله (295) اغسل الجنابة أي أثرها وهو المنى أو أريد به المنى مجازا بقع ~~الماء بضم موحدة وفتح قاف جمع بقعة PageV01P156 # وهي القطعة المختلفة اللون قوله افرك الفرك دلك الشئ حتى ينقلع من باب ~~نصر قوله في حجره بتقديم حاء مفتوحة أو مكسورة على جيم ساكنة على ثوبه أي ~~ثوب النبي صلى الله عليه وسلم وأغرب من قال من PageV01P157 # المالكية على ثوب الصبي فنضحه من يرى وجوب الغسل يحمله على الغسل الخفيف ~~ويحمل قوله ولم يغسله على أنه لم يبالغ في غسله قوله يغسل أي بالمبالغة ~~ويرش أي يغسل غسلا خفيفا وهذا تأويل الحديث عند من يرى وجوب الغسل فيهما ~~وهو تأويل بعيد قوله (305) من عكل بضم عين وسكون كاف اسم PageV01P158 # قبيلة وسيجئ أنهم من عرينة بضم عين وفتح راء مهملتين بعدها ياء ساكنة ~~والتوفيق أن بعضهم كانوا من عكل وبعضهم من عرينة أهل ضرع أي أهل لبن ريف ~~بكسر راء وسكون ياء أي أهل زرع واستوخموا المدينة أي استثقلوها وكرهوا ~~الإقامة بها فأمر لهم قال الحافظ بن حجر يحتمل أن تكون اللام زائدة أو ~~للتعليل أو لشبه الملك أو للاختصاص وليست للتمليك بذود بفتح معجمة آخره ~~مهملة أي جماعة من النوق وهو اسم جمع مخصوص بالإناث من الإبل لا واحد لها ~~من لفظها وأبوالها جمع بول واستدل به غير واحد كالمصنف على أن بول ما يؤكل ~~لحمه طاهر ومن لم ير ذلك يحمله على ضرورة التداوي ثم منهم من يرى الاستعمال ~~للتداوي باقيا ومنهم من يرى أن ذلك إذا علم بالقطع ولا سبيل إليه لغيره صلى ~~الله تعالى عليه وسلم قلت فقول هؤلاء راجع إلى الخصوص وكانوا بناحية الحرة ~~PageV01P159 # بفتح حاء مهملة وتشديد راء أرض ذات حجارة سود والجملة معترضة الطلب ~~بفتحتين أي الطالبين لهم فسمورا بتخفيف الميم على بناء الفاعل والضمير ~~للصحابة وجوز تشديد الميم أي كحلوها بمسامير محماة قوله (306) من عرينة ~~بالتصغير كما تقدم فاجتووا بالجيم أي كرهوا ms053 المقام فيها لعدم موافقة ~~PageV01P160 # هواءها لهم إلى لقاح بكسر لام أي نوق ذات ألبان قوله (307) عند البيت أي ~~الكعبة وملا PageV01P161 # أي جماعة وقد نحروا جزورا بفتح الجيم هو البعير ذكرا كان أو أنثى الا أن ~~لفظة الجزور مؤنث فقال بعضهم جاء في مسلم أنه أبو جهل هذا الفرث أي فرث ~~الجزور المذبوحة وهي جارية أي صغيرة واستدل بالحديث المصنف على طهارة فرث ~~ما يؤكل لحمة ورد بأن الدم نجس وكان معه دم كما في رواية واستدل آخرون على ~~أن ما يمنع انعقاد الصلاة ابتداء لا يبطل الصلاة بقاء واعتذر من لا يرى ذلك ~~إما بأن هذا قبل نزول حكم النجاسة أو بأنه لعله ما علم في الصلاة بالنجاسة ~~لاستغراقه في شأن الصلاة ثم لعله أعادها والله تعالى أعلم في قليب بفتح ~~القاف أي بئر لم تطو PageV01P162 # قوله (308) فبصق فيه فلولا أنه طاهر ما فعل ذلك قوله (309) فلا يبزق بزق ~~كبصق كلاهما من باب نصر بين يديه تعظيما لجهة القبلة ولا عن يمينه تعظيما ~~لملك الحسنات سيما في الصلاة التي هي من عظام الحسنات والا فبزق وان لم ~~يفعل ذلك فليفعل كما فعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقد بزق صلى الله ~~تعالى عليه وسلم في الثوب ثم رد بعضه على بعض قوله بالبيداء بفتح الموحدة ~~والمد هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة أو بذات الجيش قيل هي من ~~المدينة على بريد بينها وبين العقيق PageV01P163 # سبعة أميال والشك من بعض الرواة عن عائشة أو منها وقد جاء في حديث عمار ~~أنها ذات الجيش بالجزم عقد بكسر المهملة هي القلادة لي أي معي فاللام ~~للاختصاص والا فهو كان لأسماء استعارته منها (310) على التماسه لأجل طلبه ~~أقامت برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الباء للتعدية ونسبة الفعل ~~إليها للسببية فجاء أبو بكر لم تقل أبي تنبيها على أنه ما راعي الأبوة في ~~الغضب في الله يطعن بضم العين في الطعن بنحو الرمح وهو الحسي وبالفتح الطعن ~~بالقول في ms054 النسب وهو المعنوي وحكى فيهما الضم والفتح أيضا إلا مكان رسول ~~الله أي كون رأسه ووجوده على فخذي أسيد بن حضير بالتصغير فيهما PageV01P164 # بأول بركتكم بل هي مسبوقة بغيرها من البركات قوله (311) أبي جهيم ~~بالتصغير بن الصمة بكسر المهملة وتشديد الميم قوله بئر الجمل بفتح جيم وميم ~~موضع معروف بذلك بالمدينة ومعنى من نحوه من جهته وقد أخو بعض علمائنا ~~الحنفية كما صرح به في البحر من هذا الحديث PageV01P165 # وأمثاله التيمم مع القدرة على الماء في الوضوء المندوب دون الواجب قوله ~~(312) في سرية بفتح سين وكسر راء وتشديد ياء أي في قطعة من الجيش فتمعكت ~~تقلبت في التراب كأنه ظن أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في الجنابة ~~كايصال الماء وبه يظهر أن المجتهد يخطئ ويصيب ثم نفخ فيها تقليلا للتراب ~~ودفعا لما ظن أنه لا بد من الاكثار في استعمال التراب ثم مسح الخ ظاهره ~~الاكتفاء بضربة واحدة الا أن يقال التقدير ثم ضرب ومسح كفيه لكن هذا الوجه ~~يرده روايات هذا الحديث أو يقال الحديث لبيان كيفية المسح في تيمم الجنابة ~~وبيان أنه كتيمم الوضوء وأما الضربات فمعلومة من خارج فترك بعض الضربات لا ~~يدل على عدمه في التيمم فقال أي عمر لعمار نوليك من التولية أي جعلناك ~~واليا على ما تصديت عليه من التبليغ والفتوى بما تعلم كأنه أراد أنه ما ~~يتذكر فليس له أن يفتى به لكن لك يا عمار أن تفتى بذلك والله تعالى أعلم ثم ~~حق هذا الحديث أن تجعل ترجمته التيمم للجنابة لكن ترجمته في نسختنا التيمم ~~في الحضر مع أن هذه الترجمة قد سبقت أيضا لكن ترجمة التيمم للجنابة ستجئ ~~فليتأمل والله تعالى أعلم وكأنه أخذ هذه الترجمة من تيمم النبي صلى ~~PageV01P166 # الله تعالى عليه وسلم للتعليم قوله عرس من التعريس وهو نزول المسافر آخر ~~الليل للاستراحة والنوم بأولات الجيش بضم الهمزة جمع ذات ويقال لذاك الموضع ~~ذات الجيش أيضا كما سبق من جزع بفتح جيم وسكون معجمة خرز يماني ظفار ms055 بكسر ~~أوله وفتحه مدينة بسواحل اليمن وهو مبني على الكسر كقطام وروى أظفار لكنه ~~خطأ ذكره صاحب النهاية فحبس على بناء المفعول ورفع الناس أو الفاعل ونصب ~~الناس وضميره للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في ابتغاء أي لأجل طلب عقدها ~~ولم ينقضوا أي لم يسقطوا من نقض باب نصر فمسحوا بالحاء المهملة أو الخاء ~~المعجمة كما في بعض النسخ أي غيروا وبدلوا لكثرة التراب وأيديهم إلى ~~المناكب أي من الظهور إلى المناكب ولذلك عطف عليه قوله ومن بطون أيديهم إلى ~~الآباط وهذا اما لأنه كان مشروعا كذلك ثم نسخ أو لاجتهادهم وعدم سؤالهم ~~فوقعوا فيه خطأ والله تعالى أعلم PageV01P167 # قوله (316) وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى هو معطوف على قوله عن أبي ~~مالك كما بينه في الأطراف قوله ربما نمكث الشهر والشهرين أي في مكان ~~فيصيبنا الجنابة لطول المكث ولا ماء ثمة أفنتيمم فإذا لم أجد الماء أي وكنت ~~جنبا فبين أن اجتهاده يقتضي تأخير الصلاة لا جواز التيمم للجنابة فتمرغت ~~تقلبت أن كان مخففة PageV01P168 # من الثقيلة أي أن الشأن اتق الله أي في ذكر أحكامه فلا تذكر الا عن تحفظ ~~إن شئت كأنه رأى أن أصل التبليغ قد حصل منه وزيادة التبليغ غير واجب عليه ~~فيجوز له تركه ان رأى عمر فيه مصلحة ولكن نوليك كأنه ما قطع بخطئه وإنما لم ~~يذكره فجوز عليه الوهم وعلى نفسه النسيان والله تعالى أعلم وهذا الحديث ~~يفيد أن الاستيعاب إلى الذراع غير مشروط في التيمم قوله (317) عن التيمم أي ~~للجنابة فلم يدر ما يقول أي ويصلح جوابا له بل قال أنا أفعل كذا ويمكن أن ~~الانسان يأخذ في خاصة نفسه بحكم فيه شدة مع وجود ما هو أخف منه وعلى هذا ~~فمن روى أنه قال للسائل لا تصل فكأنه أخذ ذلك من الفحوى PageV01P169 # والله تعالى أعلم قوله (320) فقال أبو موسى أبو موسى كان قائلا بعموم ~~التيمم للمحدث والجنب وابن PageV01P170 # مسعود كان قائلا بخصوصه بالمحدث فجرى بينهما البحث فقال أبو ms056 موسى معترضا ~~عليه أو لم تر عمر الخ قيل لأنه أخبر عن شئ حضره معه ولم يذكره فجوز عليه ~~الوهم كما جوز على نفسه النسيان قلت فتبع بن مسعود عمر في ذلك فلعل من ترك ~~الاخذ بظاهر حديث عمار تبع بن مسعود وبناؤهم على تجويز الوهم عليه لا على ~~التكذيب والله تعالى أعلم قوله (321) ولا ماء بفتح الهمزة على البناء أي ~~معي موجود أي معك أو مع القوم والجملة حال وهذا الحديث دليل على جواز ~~التيمم للجنب بلا اشكال والصعيد فسره بعض بالتراب وبعض بوجه الأرض مطلقا ~~وان لم يكن عليه تراب فيجوزون التيمم وإن كان صخرا لا تراب عليه قوله (322) ~~وضوء المسلم بفتح الواو أي طهوره أطلق عليه اسم الوضوء مجازا لان الغالب في ~~الطهور PageV01P171 # هو الوضوء قوله (323) وليسوا على وضوء بضم الواو ثم الظاهر أن مراد ~~المصنف بالترجمة أن من لم يجد ماء ولا ترابا يصلي ولا يعيد ووجه استدلاله ~~بالحديث تنزيل عدم مشروعية التيمم منزلة عدم التراب بعد المشروعية إذ ~~مرجعهما إلى تعذر التيمم وهو المؤثر ههنا قلت وهذا هو الموافق لظاهر قوله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم أو كما قال ~~إذ الصلاة على حالة غاية ما يستطيعه الانسان في تلك الحالة وغير المستطاع ~~ساقط ولا يسقط به المستطاع الا بدليل هو الموافق للقياس والأصول فإن سقوط ~~تكليف الشرط لتعذره لا يستلزم سقوط تكليف المشروط لا حالا ولا أصلا كستر ~~العورة وطهارة الثوب والمكان وغير ذلك فإن شيئا من ذلك لا يسقط به طلب ~~الصلاة عن الذمة ولا يتأخر بل يصلي الانسان ولا يعيد والطهارة كذلك بل تعذر ~~الركن لا يسقط تكليف باقي الأركان فكيف الشرط كما إذا تعذر غسل بعض أعضاء ~~الوضوء لعدم المحل فإنه يغسل الباقي ولا يسقط الوضوء وكما إذا عجز عن ~~القراءة في الصلاة وكذا القيام وغيره قلت بل قد علم سقوط الطهارة تخفيفا ~~بالنظر إلى المعذور فالأقرب أنه يصلي ولا يعيد كما يميل إليه كلام ms057 المصنف ~~وكذا كلام البخاري رحمه الله تعالى في PageV01P172 # صحيحه والله تعالى أعلم قوله أصبت أي حيث عملت باجتهادك فكل منهما مصيب ~~من هذه الحيثية وإن كان الأول مخطئا بالنظر إلى ترك الصلاة بالتيمم والله ~~تعالى أعلم كتاب المياه قال الله عز وجل وأنزلنا الخ قلت ما ذكر من أول ~~الكتاب إلى هنا متعلق بتأويل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا أقمتم إلى ~~الصلاة الآية وذلك لان الآية سيقت لبيان الوضوء والغسل والتيمم الذي يكون ~~نائبا عنهما عند فقد الماء وعدم القدرة على استعماله فما ذكر من أحاديث هذه ~~الأبواب كلها بمنزلة البيان للآية فالآن يشرع في أحاديث تتعلق بأحكام ~~المياه وإن كان كثير من هذه الأحكام قد مضت في أحكام الطهارة أيضا لكن لما ~~كان ذكرها هناك تبعا ما اكتفى بذلك بل وضع هذا الكتاب لبيانها ليبحث عنها ~~أصالة وصدر الكتاب بآيات من القرآن تنبيها على أن الأحاديث المذكورة في ~~الكتاب بمنزلة البيان لهذه الآيات وأمثالها هكذا غالب أحاديث الاحكام بيان ~~وشرح لآيات من القرآن ويظهر امتثاله صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله تعالى ~~لتبين للناس ما نزل إليهم والله تعالى أعلم قوله (325) ان الماء لا ينجسه ~~شئ وفي رواية الترمذي وأبي داود وابن ماجة ان الماء لا يجنب فمعنى قوله لا ~~ينجسه على وفق تلك الرواية أنه لا ينجسه شئ من جنابة المستعمل أو حدثه أي ~~إذا استعمل منه جنب أو محدث فلا يصير البقية نجسا بجنابة المستعمل أو حدثه ~~وعلى هذا فهذا الحديث خارج عن محل النزاع وهو أن الماء هل يصير نجسا بوقوع ~~النجاسة أم لا PageV01P173 # وما يتعلق بهذه المسألة والله أعلم قوله أتتوضأ على صيغة الخطاب أو ~~المتكلم مع الغير وقول النووي الثاني تصحيف رده الولي العراقي في شرح أبي ~~داود كما نقله السيوطي في حاشيته على أبي داود وبضاعة بفتح الباء والضاد ~~المعجمة وأجيز كسرها وحكى بالصاد المهملة والحيض بكسر الحاء وفتح الياء ~~الخرق التي يمسح بها دم الحيض والنتن ضبط بفتحتين قيل عادة ms058 الناس دائما في ~~الاسلام والجاهلية تنزيه المياه وصونها عن النجاسات فلا يتوهم أن الصحابة ~~وهم أطهر الناس وأنزههم كانوا يفعلون ذلك عمدا مع عزة الماء فيهم وإنما كان ~~ذلك من أجل أن هذه البئر كانت في الأرض المنخفضة وكانت السيول تحمل الأقذار ~~من الطرق وتلقيها فيها وقيل كانت الريح تلقي ذلك ويجوز أن يكون السيل ~~والريح تلقيان جميعا وقيل يجوز أن المنافقين كانوا يفعلون ذلك (326) الماء ~~طهور من يقول يتنجس القليل بوقوع النجاسة يحمل الماء على الكثير بقرينة محل ~~الخطاب وهو بئر بضاعة لا ينجسه شئ أي ما دام لا يغيره وأما إذا غيره فكأنه ~~أخرجه عن كونه ماء فما بقي على الطهورية لكونها صفة الماء والمغير كأنه ليس ~~بماء والله تعالى أعلم قوله فقلت أنتوضأ ظاهره أنه بصيغة الخطاب ولذا جزم ~~النووي أنه الصواب PageV01P174 # لكن يجوز أن يكون للمتكلم مع الغير أي أيجوز لنا التوضؤ منها وفيه من ~~مراعاة الأدب مالا يخفى بخلاف الخطاب وفي رواية الدارقطني أنا نتوضأ ذكره ~~الولي العراقي فليتأمل باب التوقيت في الماء أي باب ما يدل على التحديد فيه ~~وجودا وعدما وكذا جمع فيه من الأحاديث ما ذكر قبل هذا في بابين في باب ~~التوقيت وباب عدم التوقيت وشرح الأحاديث ودلالتها على المطلوب قد سبق قريبا ~~قوله لا تزرموه من أزرم أي لا تقطعوا عليه البول PageV01P175 # قوله عطشنا من باب علم قوله والبرد بفتحتين PageV01P176 # قوله (337) ما بالهم وبال الكلاب أي أمر الناس بقتل الكلاب أولا ثم نسخ ~~ذلك الامر وقال ما بال الناس وبال الكلاب أي ليس بين الفريقين ما يقتضي ~~القتل ويحتمل أنه قال ذلك حين وجود الامر بالقتل حثا لهم على ذلك أي ما لهم ~~يراعون الكلاب ولا يقتلونها مع وجود الامر وقوله ورخص PageV01P177 # أي في اقتنائه أو عدم قتله قوله (340) ليست بنجس بفتحتين وهو في الأصل ~~مصدر ولذا لم يؤنث ولم يجمع في قوله تعالى أنما المشركون نجس قوله العرق ~~بفتح فسكون أي العظم الذي بقي عليه شئ PageV01P178 # من اللحم وأتعرق ms059 أي آخذ بالأسنان قوله يتوضئون أي مع أنه يؤدي إلى فراغ ~~بعضهم قبل بعض فيبقى للآخر منهم الفضل فلولا جاز ذلك ما فعلوا قوله بمكوك ~~بفتح فتشديد PageV01P179 # كتاب الحيض والاستحاضة قوله (348) لا نرى على بناء المفعول ويحتمل الفاعل ~~غير أن لا تطوفي كلمة لا زائدة إذ الطواف هو المستثنى من جملة ما يقضي ~~الحاج وأخذ المصنف من الحديث أن الحيض يسمى نفاسا وهذا ظاهر وكذا ~~PageV01P180 # أخذ منه أن بدايته من حين خلق النساء لعموم بنات آدم كلها لكن شمول هذا ~~الاسم لحواء خفي الا أن يقال أنه صار اسما لنوع النساء كولد آدم لنوع ~~الانسان حتى قالوا في حديث أنا سيد ولد آدم أن الاسم يشمل آدم أيضا والله ~~تعالى أعلم قوله فزعمت أي قالت PageV01P181 # قوله واستثفري أي امسكي موضع الدم PageV01P182 # قوله (356) فذكر شأنها على بناء المفعول ولكنها ركضة أي ركضة من ركضات ~~الشيطان في الرحم فلتغتسل عند كل صلاة ضعف النووي ثبوت الاغتسال عند كل ~~صلاة مرفوعا كما في هذا الحديث PageV01P183 # قوله وأمرت على بناء المفعول ولعل هذا الجمع فيمن نسيت أيام حيضها فلا ~~تعرف الحيض من الاستحاضة أو تعرف بأدنى علامة وهذا هو وجه قوله (361) تجلس ~~أيام أقرائها في الحديث الآتي والله تعالى أعلم PageV01P184 # قوله يعرف لعله يعرفه بعض النساء لقوة معرفتهن PageV01P185 # قوله (368) رضي الله تعالى عنها كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا ظاهره ~~أنهما ليسا من الحيض أصلا واليه يميل كلام المصنف في الترجمة وهو الموافق ~~لحديث فإنه دم أسود يعرف لكن الجمهور حملوه على ما إذا رأت ذلك بعد الطهر ~~كما في رواية أبي داود واليه أشار البخاري في الترجمة حيث قال باب الصفرة ~~والكدرة في غير أيام الحيض ومنهم من قال أنهما حيض مطلقا وها مشكل جدا قوله ~~(369) ولا يجامعوهن في البيوت أي ولا يصاحبوهن في البيوت ما خلا الجماع ~~ظاهره أنه يحل له الانتفاع بما تحت الإزار ما عدا الجماع كما قال محمد ~~ووافقه قوم لكن PageV01P187 # الجمهور على منعه والأول أقوى دليلا والثاني أحوط ms060 وأوفق باتباع النبي صلى ~~الله عليه وسلم قوله (372) لم يعده PageV01P188 # بسكون العين وضم الدال أي لم يزد عليه قوله واسع كأنها أرادت ما لا يقتصر ~~على قدر موضع الدم فقط قوله (376) عن بدية بضم موحدة وفتح دال وتشديد ياء ~~والثاني ندبة بفتح نون ودال PageV01P189 # آخر موحدة. قوله يبلغ أنصاف الفخذين أي تارة والركبتين أي أخرى قوله ~~(377) وهي طامث أي حائض عارك أي حائض فيقسم من أقسم بالله على بتشديد الياء ~~فيه في شأنه وفي PageV01P190 # البداية به قوله (381) في حجر أحدانا بتقديم الحاء المهملة المكسورة أو ~~المفتوحة على الجيم قوله (382) أحرورية أنت بفتح حاء مهملة فضم راء أي ~~أخارجية وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر موضع قريب من ~~كوفة وكان عندهم تشدد في أمر الحيض شبهتها بهم في تشددهم في الامر واكثارهم ~~في المسائل تعنتا وقيل أرادت أنها خرجت عن السنة كما خرجوا عنها وإنما شددت ~~عليها لشهرة أمر PageV01P191 # سقوط الصلاة عن الحائض ولا نؤمر بالقضاء ولو كان القضاء واجبا لامر به ~~فهذا استدلال منها بالتقرير وفيه أن الامر بالشئ ليس أمرا بقضائه إذا فات ~~بعذر شرعي والله تعالى أعلم قوله فتبسطها PageV01P192 # بلا دخول في المسجد وهو ممكن قوله (386) فيناولها رأسه بإخراج الرأس من ~~المسجد إليها وفهي أن إخراج البعض من المسجد لا يضر بالاعتكاف قوله يدني من ~~الادناء أي يقرب إلى بتشديد الياء رأسه بالنصب مفعول يدني قوله أرجل من ~~الترجيل PageV01P193 # قوله (390) الا قالت بأبا أصله بأبي بالياء أبدلت الياء ألفا والتقدير هو ~~مفدى بأبي أو فديته بأبي أسمعت بكسر التاء على خطاب المرأة لتخرج العواتق ~~هو صيغة أمر باللام من الخروج جمع عاتق والعاتق من النساء من بلغت الحلم أو ~~قاربت أو استحقت التزويج أو هي الكريمة على أهلها أو ذوات الخدور بالعطف هو ~~المشهور والخدور بضم خاء معجمة ودال مهملة جمع خدر بكسر خاء وسكون دال وهو ~~ستر في ناحية البيت تقعد البكر وراءه والحيض بضم الحاء وتشديد الياء جمع ~~حائض وهو بالرفع عطف على ms061 العواتق وهذا هو المشهور عند أهل الحديث والشراح ~~ويحتمل أن يكون بفتح وسكون بالجر معطوفا على الخدور نعم الحيض في قوله ~~وتعتزل الحيض جمع حائض لا غير الخير ذكر الخطبة وتعتزل الحيض المصلي أي في ~~وقت الصلاة وفيه أنه ليس لحائض أن تحضر محل الصلاة وقت الصلاة والله تعالى ~~أعلم قوله (391) قالت بلى أي بل طفت PageV01P194 # قوله نفست على بناء المفعول والظرف متعلق بالحديث قوله (393) في وسطها أي ~~في محاذاة وسطها بفتحتين وعلم منه أن نفاسها لا يمنع الصلاة عليها مع أن ~~الميت كالامام فلزم منه أن النفساء طاهر والمؤمن لا ينجس والحديث أمر تعبدي ~~والله تعالى أعلم (394) كانت تكون زائدة PageV01P195 # قوله بضلع بكسر ضاد معجمة وفتح لام أي بعود بماء وسدر أي مبالغة والله ~~تعالى أعلم PageV01P196 # كتبا الغسل والتيمم يريد البحث عنهما على وجه الاستقلال وذكر بعض ما فات ~~من أبحاثهما والله تعالى أعلم PageV01P197 # قوله (400) لو استطاع أن لا يرفع حديثا لم يرفعه تعظيما للنسبة إلى النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم وخوفا من أن يقع منه فيها خطأ فيقع في الكذب عليه ~~والله تعالى أعلم ومقصود هشام أن وقف أيوب لا يضر في الرفع إذا ثبت الرفع ~~بطريق آخر على وجهه قوله (401) فلا يدخل الحمام هو بالتشديد بيت معروف ~~واللفظ نهى أو نفى بمعنى النهي ونهيهم عن ذلك لان الدخول فيه لا يخلو عن ~~نظر بعض إلى عورة بعض الا بمئزر بكسر ميم ثم معجمة ثم مهملة بمعنى الإزار ~~ورخص به لأنه يؤمن به من كشف العورة ونظر البعض إلى عورة آخرين وهذا لا ~~يقتضي وجود الحمامات يومئذ في بلاد الاسلام فلا ينافي حديث ستفتح لكم أرض ~~العجم مما يفيد أنه لم يكن يومئذ ببلاد الاسلام حمام قوله والبرد بفتحتين ~~PageV01P198 # قوله (404) أيغتسل قبل أن ينام أي أيغتسل متصلا بالجنابة أو ينام بعد ~~الجنابة ثم يغتسل وهذا هو المراد بما سيجئ من قوله أيغتسل من أول الليل أو ~~من آخره ولذلك قال يوم سمع الجواب الحمد لله الذي جعل ms062 في الامر سعة ~~PageV01P199 # والا فلو كان الاغتسال مع الجنابة الا ان الجنابة كنت تارة أول الليل ~~وتارة آخره فلا سعة والله تعالى أعلم قوله بالبراز بالفتح اسم للفضاء ~~الواسع حليم لا يعجل بالعقوبة فلا يليق بالعبد أن يستدل بترك العقوبة على ~~فعل على رضاه به حيي بكسر أولى الياءين مخففة ورفع الثانية مشددة أي الله ~~تعالى تارك للقبائح ساتر للعيوب والفضائح يحب الحياء والستر من العبد ليكون ~~متخلقا بأخلاقه تعالى فهو تعريض للعباد وحث لهم على تحرى الحياء قوله ~~فليتوار صيغة أمر باللام أي فليستتر بشئ وفي بعض النسخ بثبوت الألف في آخره ~~اما للاشباع أو لمعاملة المعتل معاملة الصحيح قوله (408) فلم يردها من ~~PageV01P200 # الإرادة قوله (409) يغتسل عريانا أي فالعرى في محل مأمون عن نظر الغير ~~بمنزلة الستر وهذا مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا خر عليه أي سقط عليه ~~من فوق ولكن لا غنى بي عن بركاتك أي فأجمعه لكونه من جملة بركاتك وظاهر ~~الحديث أن الله تعالى كلمة بلا واسطة ويحتمل أن المراد بواسطة الملك قوله ~~(410) وهو الفرق بفتحتين وبسكون الثاني اناء معروف ولعل وجه الاستدلال أنه ~~عند اجتماع شخصين PageV01P201 # على اناء واحد لا يتميز أيهما أكثر أخذا وان كلا منهما أخذ أي قدر فلو ~~كان في الماء حد مقدر لا يجوز الاغتسال بدونه لما جاء الاجتماع المؤدي إلى ~~الاشتباه وقد سبق تقدير آخر للاستدلال لكن هذا التقرير أحسن وأولى والله ~~تعالى أعلم باب الرخصة في ذلك أي أن ما ذكر من الاجتماع رخصة يجوز تركها ~~بسبق أحدهما على الآخر كما يفهم من المبادرة قوله (415) قد سترته أي فاطمة ~~وترك ذكرها من الرواة فيها أثر العجين فخلط طاهر يسير بالماء لا يخرجه ~~PageV01P202 # عن الطهورية حين قضى غسله أي أتم وفرغ منه قوله (416) فإذا تور بيان ~~للمشار إليه أي فنظرت إلى المشار إليه فإذا هو تور فأفيض من الإفاضة قوله ~~(417) لان أصبح بفتح اللام وأصبح بضم الهمزة وهو مبتدأ خبره أحب مطليا يقال ~~طليته بنورة أو غيرها ms063 لطخته بها وأطليت افتعلت منه إذا فعلته بنفسك فيحتمل ~~أن يكون مطليا بفتح الميم وسكون الطاء وتشديد الياء اسم مفعول من طليته أو ~~بضم الميم وتشديد الطاء وتخفيف الياء اسم فاعل من اطليت والثاني هو المضبوط ~~وهو خبر أصبح إن كان ناقصا أو حال من ضميره إن كان تاما بقطران بفتح فكسر ~~دهن يستحلب من شجر يطلي به الأجرب والكلام كناية عن صيرورته أجرب أنضخ بخاء ~~معجمة أي يفور مني رائحة الطيب وقيل بحاء مهملة وهو أقل من المعجمة وقيل ~~بعكسه فقالت طيبت أي رد القول بن عمر ثم أصبح محرما أي PageV01P203 # بعد أن اغتسل بقرينة أنه طاف على النساء وقد بقي أثر الطيب كما يعلم من ~~رد عائشة قول بن عمر بذلك وقد جاء صريحا أيضا فاستدل به المصنف على أن بقاء ~~أثر الطيب لا يمنع صحة الاغتسال وهذا هو الظاهر من هذا الحديث وقد جوز ~~بعضهم أنه تطيب ثانيا بعد الاغتسال وما بقي من آثار الطيب بعد الاحرام كان ~~أثرا للثاني إذ بقاء أثر الأول بعد الاغتسال على وجه الكمال والسبوغ بعيد ~~وجوز آخرون أن المراد بالطواف دخوله صلى الله تعالى عليه وسلم عليهن لا ~~الجماع فلا حاجة إلى فرض الاغتسال والله تعالى أعلم قوله (418) هذه غسلة ~~بالكسر أي كيفية الاغتسال للجنابة وصفته (419) ثم يفرغ من الافراغ أي يصب ~~PageV01P204 # قوله (420) أروى بشرته أي جعله مبلولا قوله (422) واتسقت الأحاديث أي ~~اتفقت الأحاديث والمراد PageV01P205 # حديث عائشة وحديث بن عمر فيفرغ من الافراغ قوله إن شاء فيه إشارة إلى أنه ~~يفعله أحيانا ويتركه أحيانا وكأنه حسب ما يقتضيه الوقت أو لبيان الجواز حتى ~~ينقيها من الانقاء لم يمسح وقد سبق أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة فأما أن ~~يقال ذاك عموم يخص بهذا أو يقال لعله تارة يفعل هذا وتارة ذاك لبيان الجواز ~~وفيه أن المسح يحصل في ضمن الغسل وأن الضمني كاف في سقوط التكليف وعلى هذا ~~لو فرض أن الواجب مسح الرجلين كما يقول الرافضة فهو يتأدى بغسلهما دون ~~العكس ms064 فالغسل أحوط والله تعالى أعلم كان غسل بضم الغين قوله (423) رضي الله ~~تعالى عنهما أنه قد استبرأ البشرة همزة في آخره أي أوصل البلل إلى جميعها ~~قوله (424) نحو الحلاب بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام وموحدة اناء يسع ~~قدر حلب ناقة بدأ بشق رأسه بكسر الشين أي نصفه وناحيته PageV01P206 # فقال بهما من إطلاق القول على الفعل والحديث دال على أنه لا يقصد ~~بالتثليث الكرار بل الاستيعاب فلا دليل في تثليث الصب على الرأس لمن يقول ~~بالتكرار في الغسل كما سبق والله تعالى أعلم قوله فرصة بكسر فسكون أي قطعة ~~من قطن أو صوف ممسكة بضم ميم ففتح ثانية ثم سين مشددة مفتوحة أي مطلية ~~بالمسك وقد سبق بيان أن هذا التفسير هو الصحيح PageV01P207 # سبح من التسبيح أي قال سبحان الله فأخذتها بضم التاء من قول عائشة والله ~~تعالى أعلم قوله (428) ثم أفاض على رأسه وسائر جسده وهذا بإطلاقه لا يقتضي ~~العدد والأصل عدمه أو المتبادر منه عند عدم ذكر عدد المرة ولائه أو لو كان ~~هناك تكرار لذكرت فحيثما ذكرت علم المرة والله تعالى أعلم PageV01P208 # قوله ينضخ أي يفوح روى بالحاء المهملة والخاء المعجمة وأخذ منه المصنف ~~وحده الاغتسال إذ العادة أنه لو تكرر الاغتسال عدد تكرر الجماع لما بقي من ~~أثر الطيب شئ فضلا عن الانتفاح والله تعالى PageV01P209 # أعلم قوله أعطيت على بناء المفعول خمسا لم يرد الحصر بل ذكر ما حضره في ~~ذلك الوقت مما من الله تعالى به عليه ذكره اعترافا بالنعمة وأداء لشكرها ~~وامتثالا لامر وأما بنعمة ربك فحدث لا افتخارا لم يعطهن على بناء المفعول ~~ورفع أحد أي من الأنبياء أو من الخلق نصرت على بناء المفعول بالرعب بضم ~~الراء وسكون عين أي بقذفه من الله في قلوب الأعداء بلا أسباب ظاهرية وآلات ~~عادية له بل بضدها فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كثيرا ما يربط الحجر ~~ببطنه من الجوع ولا يوقد النار في بيوته ومع هذا الحال كان الكفرة مع ما ~~عندهم من المتاع والآلات ms065 والأسباب في خوف شديد من بأسه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فلا يشكل بأن الناس يخافون من بعض الجبابرة مسيرة شهر وأكثر فكانت ~~PageV01P210 # بلقيس تخاف من سليمان عليه الصلاة والسلام مسيرة شهر وهذا ظاهر وقد بقي ~~آثار هذه الخاصة في خلفاء أمته ما داموا على حاله والله تعالى أعلم مسجدا ~~موضع صلاة وطهورا بفتح الطاء والمراد أن الأرض ما دام على حالها الأصلية ~~فهي كذلك والا فقد تخرج بالنجاسة عن ذلك والحديث لا ينفي ذلك والحديث يؤيد ~~القول بأن التيمم يجوز على وجه الأرض كلها ولا يختص بالتراب ويؤيد أن هذا ~~العموم غير مخصوص قوله فأينما أدرك الرجل بالنصب الصلاة بالرفع وهذا ظاهر ~~سيما في بلاد الحجاز فإن غالبها الجبال والحجارة فكيف يصح أو يناسب هذا ~~العموم إذا قلنا إن بلاد الحجاز لا يجوز التيمم منها الا في مواضع مخصوصة ~~فليتأمل قوله الشفاعة أي العظمى وكان النبي أي قبلي وفيهم نوح فقد قال ~~تعالى انا أرسلنا نوحا إلى قومه وآدم نعم قد اتفق في وقت آدم أنه ما كان ~~على وجه الأرض غير أولاده فعمت نبوته لأهل الأرض اتفاقا وكذا اتفق مثله في ~~نوح بعد الطوفان حيث لم يبق الا من PageV01P211 # كان معه في السفينة وهذا لا يؤدي إلى العموم وأما دعاء نوح على أهل الأرض ~~كلها واهلاكهم فلا يتوقف على عموم الدعوة بل يكفي فيه عموم بلوغ الدعوة وقد ~~بلغت دعوته الكل لطول مدته كيف والايمان بالنبي بعد بلوغ الدعوة وثبوت ~~النبوة واجب سواء كان مبعوثا إليهم أم لا كايماننا بالأنبياء السابقين مع ~~عدم بعثتهم إلينا وفرق بين المقامين والله تعالى أعلم وقد سقطت من هذه ~~الرواية الخصلة الخامسة وهي ثابتة في الصحيحين وهي وأحلت لي الغنائم ولم ~~تحل لنبي قبلي وأما كون الأرض مسجدا وطهورا فهما أمر واحد متعلق بالأرض ~~PageV01P212 # قوله (433) ما كان في الوقت أي ما دام الرجل ثابتا في الوقت وهذا ظرف ~~لعاد أصبت السنة أي وافقت الحكم المشروع وهذا تصويب لاجتهاده وتخطئه ~~لاجتهاد الآخر وفيه ms066 أن الخطأ في الاجتهاد لا ينافي الاجر في العمل المبني ~~عليه والظاهر ثبوت الاجر له ولمن قلده على وجه يصح سهم جمع أي سهم من الخير ~~جمع فيه أجر الصلاتين قوله (435) تذاكر على ومقداد وعمار فيه توجيه التوفيق ~~بين PageV01P213 # ما جاء أن عليا أمر المقداد تارة وأمر عمارا أخرى فليغسل ذلك منه أي ذكره ~~ذكر بوجه الكناية لظهور الامر بالقرينة PageV01P214 # قوله (439) يغسل ذكره خبر بمعنى الامر فصح عطف قوله ثم ليتوضأ عليه وفي ~~بعض النسخ هما متوافقان قوله فلينضح أي فليغتسل قوله (442) صليت مع النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم أي بعد ما توضأ وتوضأت كما جاء صريحا لكن المصنف ~~نبه بالترجمة على أن هذا المختصر محمول على ذلك المطول PageV01P215 # قوله نعس بفتحتين وعلم أن النعاس لا ينقض الوضوء وقد سبق تقريره قوله ~~(445) إذا أفضى قال السيوطي قال الفقهاء الافضاء لغة المس ببطن الكف ~~PageV01P216 # كتاب الصلاة قوله (448) عند البيت أي الكعبة المشرفة إذ أقبل أحد الثلاثة ~~ظاهر النسخة أن إذ بلا ألف وأن الألف التالية متعلقة بما بعده وهو من ~~الاقبال والمعنى أنه جاءه ثلاثة فأقبل منهم واحد إليه بين رجلين حال من ~~مقدر أي أقبل إلى واحد من الثلاثة والحال أني كنت بين رجلين قالوا هما حمزة ~~وجعفر ويحتمل أن يقرأ إذا قيل على أن الألف جزء من إذا وقيل من القول أي ~~سمعت قائلا يقول في شأني هو أحد الثلاثة بين الرجلين أي هو أوسطهم وقد جاء ~~في رواية أنهم جاؤه وهم ثلاثة وفي رواية سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين ~~الرجلين ولا منافاة بين الروايتين فالوجهان في كلام المصنف صحيحان لفظا ~~ومعنى فأتيت على بناء المفعول بطست بفتح طاء وسكون سين هو المعروف وحكى ~~بعضهم كسر الطاء وهو اناء معروف واللفظ مؤنث من ذهب لا شك أنه كان بإذنه ~~تعالى فهو إذا مباح بل بأمره فهو واجب فمن قال استعمال الذهب حرام فسؤاله ~~ليس في محله حتى يحتاج إلى جواب ملاى بالتأنيث لتأنيث PageV01P217 # الطست وفي نسخة ملآن ms067 بالتذكير لتأويله بالاناء حكمة وايمانا منصوبان على ~~التمييز والمراد انها كانت ممتلئة بشئ إذا أفرغ في القلب يزيد به ايمانا ~~وحكمة فشق على بناء الفاعل أي الآتي أو على بناء المفعول وكذا في الوجهين ~~قوله فغسل وقوله ملئ إلى مراق البطن بفتح الميم وتشديد القاف هو ما سفل من ~~البطن ورق من جلده ثم أتيت على بناء المفعول فقيل أي قال أهل السماء الدنيا ~~لجبريل من هذا الفاتح ومن معك كأنه ظهر لهم ببعض الامارات أن معه أحدا وقد ~~أرسل إليه أي الرسول للاسراء لا بالوحي إذ بعيد أن يخفى عليهم أمر نبوته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم إلى هذه المدة ونعم المجئ جاء قيل فيه تقديم ~~وتأخير وحذف والأصل جاء ونعم المجئ مجيئة وقيل بل هو من باب حذف الموصول أو ~~الموصوف أي نعم المجئ الذي جاء أو مجئ جاء قلت من هو تنزيل نعم المجئ منزلة ~~خير مقدم كأنه قيل خير مقدم قدم ولا بعد في وجود استعمال لم يبحث عنه ~~النحاة والله تعالى أعلم فأتيت على بناء الفاعل أي مررت على آدم فمثل ذلك ~~أي فجرى مثل ذلك أو فعلوا مثل ذلك أو فقالوا مثله PageV01P218 # بكى قيل ما يبكيك قالوا لم يكن بكاء موسى عليه الصلاة والسلام حسدا على ~~فضيلة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وأمته فإن الحسد مذموم من آحاد ~~المؤمنين وأيضا منزوع منهم في ذلك العالم فكيف كليم الله الذي اصطفاه الله ~~تعالى برسالته وكلامه بل كان أسفا على ما فاته من الاجر بسبب قلة اتباع ~~قومه وكثرة مخالفتهم وشفقته عليهم حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع هذه ~~الأمة بمتابعة نبيهم وقيل بل أراد بالبكاء تبشير نبينا صلى الله عليه وسلم ~~وإدخال السرور عليه بأن أتباعه صلى الله تعالى عليه وسلم أكثر ولعل تحصيل ~~هذا الغرض بالبكاء آكد من تحصيله بوجه آخر ففيه إظهار أنه نال منالا يغبطه ~~مثل موسى والله تعالى أعلم وإطلاق الغلام لم يرد به استقصار شأنه فإن ~~الغلام قد يطلق ويراد ms068 به القوى الطري الشاب والمراد منه استقصار مدته مع ~~استكمال فضائله واستتمام سواد أمته ثم رفع على بناء المفعول أي قرب آخر ما ~~عليهم أي ذلك الدخول آخر دخول يدوم عليهم ويبقى لهم فهو بالرفع خبر محذوف ~~أولا يعودون آخر أجل كتب عليهم فهو بالنصب ظرف وبهذا ظهر كثرة ما خلق الله ~~تعالى من الملائكة PageV01P219 # وهم كلهم أهل الرحمة والرضا فبه ظهر معنى سبقت رحمتي غضبي فإذا نبقها ~~بفتح أو كسر فسكون موحدة وككتف أي ثمرها وواحدته بهاء قلال بكسر القاف جمع ~~قلة بالضم وهي الجرة وهجر بفتحتين اسم موضع كان بقرب المدينة الفيلة بكسر ~~فاء وفتح تحتانية جمع الفيل باطنان عن أبصار الناظرين وهذا لا يستبعد عن ~~قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء ثم فرضت على هو على بناء المفعول وكأنه ~~أراد بذلك تشريف نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم وإظهار فضله حتى يخفف عن ~~أمته بمراجعته صلى الله تعالى عليه وسلم وما قالوا أنه لا بد للنسخ من ~~البلاغ أو من تمكن المكلفين من المنسوخ فذلك فيما يكون المراد ابتلاءهم ~~ولعل من جملة أسرار هذه القضية رفع التهمة عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه ~~حيث وفقه الله تعالى من جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا ~~يخطر ببال أحد أنه بكى حسدا فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعا للتهمة عنه ~~كما ذكر الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه ~~الله مما قالوا وكان عند الله وجيها والله تعالى أعلم وان أمتك لن يطيقوا ~~ذلك كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسدا وأقل منهم قوة والعادة أن ما يعجز ~~عنه القوى PageV01P220 # يعجز عنه الضعيف أن قد أمضيت تفسير للنداء لما فيه من معنى القول أو بأن ~~قد أمضيت فريضتي أي بحساب خمسين أجرا وخففت عن عبادي حيث جعلتها في العدد ~~خمسا وأجزى من الجزاء قوله (449) حتى أمر فيه إحضار لتلك الحالة البديعة ~~فلذا عبر بالمضارع هي خمس عددا ms069 وخمسون أجرا قد استحييت هذه الرواية تدل على ~~أنه منعه الحياء عن المراجعة لاكون الخمس لا تقبل النسخ وسيجئ ما يدل على ~~أن كون الخمس لا تقبل النسخ منعه عن ذلك فالوجه أن يجعل الأمران مانعين الا ~~أنه وقع الاقتصار من الرواة على ذكر أحدهما والله تعالى أعلم قوله خطوها ~~بفتح فسكون أي PageV01P221 # تضع رجلها عند منتهى بصرها واستدل به أن يكون قطعها بين الأرض والأرض في ~~خطوة واحدة لان الذي في الأرض يقع بصره على السماء فبلغت سبع سماوات في سبع ~~خطوات واليها المهاجر بفتح الجيم بمعنى المهاجرة على أنه مصدر ولو كان اسم ~~مكان لكان اللائق وهي المهاجر صليت بطور سيناء وهذا أصل كبير في تتبع آثار ~~الصالحين والتبرك بها والعبادة فيها ببيت لحم قال الحافظ السيوطي بالحاء ~~المهملة فقدمني من التقديم ثم صعد كعلم أي جبريل أو البراق أو على بناء ~~المفعول والباء على الوجهين للتعدية والجار والمجرور نائب الفاعل عن الثاني ~~فغشيني بكسر الشين ضبابة كسحابة وزنا ومعنى قيل هي سحابة تغشى الأرض ~~كالدخان فخررت بخاء معجمة من ضرب ونصر أي سقطت PageV01P222 # ثم رددت بصيغة المتكلم وفي نسخة ردت بصيغة التأنيث أي الصلوات وعلى ~~الوجهين على بناء المفعول وهذا بيان ما آل إليه الامر آخرا بعد تمام ~~المراجعات وليس المراد أنه بسقوط العشر صارت خمسا وأما قوله تعالى فارجع ~~إلى ربك فمتعلق بسقوط العشر وأما قوله فسألته التخفيف فقال إني يوم خلقت ~~الخ فمعناه فسألت التخفيف فخفف عشرا وهكذا حتى وصلت إلى خمس فحين وصلت إلى ~~خمس قال إني يوم خلقت الخ وليس المراد أنه راجع بعد أن صارت خمسا فرد الله ~~مراجعته بما يدل على أن الخمس لا يقبل النسخ كما هو الظاهر لمخالفته لسائر ~~الروايات مخالفة بينه فليتأمل صرى بكسر الصاد المهملة وفتح الراء المشددة ~~آخرها ألف مقصورة أي عزيمة باقية لا تقبل النسخ قوله أسرى على بناء المفعول ~~PageV01P223 # انتهى على بناء الفاعل أي السير أو المفعول في السماء السادسة قيل أصلها ~~في السادسة ms070 ورأسها في السابعة فلا ينافي هذا الحديث حديث أنس عرج على بناء ~~المفعول فراش بفتح فاء هو طير معروف بتهافت على السراج وخواتيم سورة البقرة ~~كأن المراد أنه قرر له اعطاءها وأنه ستنزل عليك ونحوه والا فالآيات مدنيات ~~ويغفر على بناء الفاعل أي الله أو المفعول وهو معطوف على ما قبله بتقدير أن ~~أي وأن يغفر ومفعوله المقحمات بضم ميم وسكون قاف وكسر حاء أي الذنوب العظام ~~التي تقحم أصحابها في النار ولعل المراد أن الله تعالى لا يؤاخذهم بكلها بل ~~لا بد أن يغفر لهم بعضها وان شاء غفر لهم كلها وقيل المراد بالغفران أن لا ~~يخلد صاحبها في النار أو المراد الغفران لبعض الأمة ولعله إن كان هناك ~~تأويل فما ذكرت أقرب والا فتفويض هذا الامر إلى علمه تعالى أولى والله ~~تعالى أعلم قوله (452) وأخرجا حشوه هكذا في نسختنا وهو بفتح فسكون أي ما في ~~وسط بطنه وفي نسخة السيوطي PageV01P224 # حشوته وهي بالضم والكسر الأمعاء ثم كبسا جوفه أي ستراه حكمة وعلما أي حال ~~كونه ذا حكمة وعلم قوله (453) أول ما فرضت الصلاة ركعتين هكذا في بعض النسخ ~~وفي بعضها ركعتان بالرفع والظاهر أن أول بالنصب ظرف وما مصدرية حينية ~~والتقدير على نسخة نصب ركعتين كانت الصلاة أول أوقاتها افتراضها ركعتين ~~وعلى نسخة الرفع الصلاة أول أوقات افتراضها ركعتان ثم المراد هي الصلاة ~~المختلفة سفر أو حضرا فلا يشكل بصلاة المغرب والفجر وقوله فأقرت أي رجعت ~~بعد نزول القصر في السفر إلى الحالة الأولى بحيث كأنها كانت مقررة على ~~الحالة الأصلية وما ظهرت الزيادة فيها أصلا فلا يشكل بأن ظاهر قوله تعالى ~~فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة يفيد أن صلاة السفر قصرت بعد أن كانت ~~تامة فكيف يصح القول بأنها أقرت وأيضا اندفع أن يقال مقتضى هذا الحديث أن ~~الزيادة على الركعتين لا يصح ولا يجوز كما في صلاة الفجر فكيف كانت عائشة ~~تتمها في السفر فليتأمل PageV01P225 # والله تعالى أعلم قوله (454) ركعتين ركعتين حال ليشمل جميع ms071 الصلوات ~~الرباعية قوله (456) وفي الخوف ركعة هذا على رأي من يرى أن اللازم في الخوف ~~ركعة واحدة ولو اقتصر عليها جاز قوله (457) كيف تقصر الصلاة أي بلا خوف مع ~~أن الرخصة في القرآن مقيدة بالخوف وأشار بن عمر في الجواب PageV01P226 # إلى أن النبي أعلم بالقرآن وقد أخذنا ببيانه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~قوله (458) ثائر الرأس أي منتشر شعر الرأس صفة رجل والإضافة لفظية فلا يمنع ~~وقوعه صفة نكرة وقيل حال وهو بعيد لوقوعه حالا عن نكرة محضة يسمع على بناء ~~المفعول أو بالنون على بناء الفاعل وكذا قوله ولا نفهم دوى صوته بفتح الدال ~~وكسر الواو وتشديد الياء وقيل وحكى ضم الدال وهو ما يظهر من الصوت ويسمع ~~عند شدته وبعده في الهواء تشبيها بصوت النحل عن الاسلام أي عن شرائعه خمس ~~صلوات بالرفع على أنه خبر محذوف أي هو هل على غيرهن أي من جنس الصلاة والا ~~لا يصح النفي في الجواب ضرورة أن الصوم والزكاة غيرهن الا أن تطوع حمله ~~القائل بالوجوب بالشروع على أنه استثناء متصل لأنه الأصل والمعنى الا إذا ~~شرعت في التطوع فيصير واجبا عليك واستدل به على أن الشروع موجب قلت لكن لا ~~يظهر هذا في الزكاة إذا الصدقة قبل الاعطاء لا تجب وبعده لا توصف بالوجوب ~~فمتى يقال أنها صارت واجبة بالشروع فيلزم اتمامها فالوجه أن الاستثناء ~~منقطع أي لكن التطوع جائز أو وارد في الشرع ويمكن أن يقال أنه من باب نفي ~~واجب آخر على معنى ليس عليك واجب PageV01P227 # آخر الا التطوع والتطوع ليس بواجب فلا واجب غير المذكور والله تعالى أعلم ~~ولعل الاقتصار على المذكورات لأنه لم يشرع يومئذ غيرها أفلح ان صدق يدل على ~~أن مدار الفلاح على الفرائض PageV01P228 # والسنن وغيرها تكميلات لا يفوت أصل الفلاح بها قوله (459) صلوات خمس هكذا ~~في بعض النسخ فهو اما مرفوع بتقدير هي خمس أو جملتها خمس أو منصوب لكن حذف ~~الألف خطأ على دأب كتابة أهل الحديث فإنهم كثيرا ما يكتبون المنصوب ms072 بلا ألف ~~وفي بعض النسخ خمسا بالألف وهو واضح هل قبلهن أو بعدهن شيئا أي هل افترض ~~قبلهن أو بعدهن شيئا قوله (460) ألا تبايعون رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فيه حث لهم على ذلك وفي عنوان الرسالة تنبيه على أنها العلة الباعثة ~~على ذلك ولذلك عدل عن الضمير إلى الظاهر وأما الصلاة فيحتمل أن يكون منه ~~صلى الله تعالى عليه وسلم ويحتمل أن يكون من غيره فقدمنا من التقديم تعبدوا ~~الله أي تطيعوه بما تطيقون من ذلك ولا تشركوا به شيئا أي اخلاصا بلا رياء ~~أو معنى تعبدوا الله توحدوه وجملة ولا تشركوا تأكيد له أن لا تسألوا أي ~~طمعا فيما عندهم والا فطلب الدين ونحوه والعلم ومثله غير داخل فيه والله ~~تعالى أعلم PageV01P229 # قوله (461) عز وجل خمس صلوات الظاهر أنه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة خبره ~~كتبهن أي أوجبهن وفرضهن وقد استدل بالعدد على عدم وجوب الوتر لكن دلالة ~~مفهوم العدد ضعيفة عندهم وقد يقال لعله استدل على ذلك بقوله من جاء بهن الخ ~~حيث رتب دخول الجنة على أداء الخمس ولو كان هناك صلاة غير الخمس فرضا لما ~~رتب هذا الجزاء على أداء الخمس قلت هذا منقوض بفرائض غير الصلوات فيتأمل لم ~~يضيع من التضييع استخفافا بحقهن احترازا عما إذا ضاع شئ سهوا ونسيانا أن ~~يدخله من الادخال والمراد الادخال أولا وهذا يقتضي أن المحافظ على الصلوات ~~يوفق للصالحات بحيث يدخل الجنة ابتداء والحديث يدل على أن تارك الصلوات ~~مؤمن كما لا يخفى ومعنى عذبه أي على قدر ذنوبه ومعنى أدخله الجنة أي ابتداء ~~بمغفرته والله تعالى أعلم PageV01P230 # قوله أرأيتم أي أخبروني لو أن نهرا بفتح الهاء وسكونها من درنه بفتحتين ~~أي وسخة فكذلك الخ ان قلت من أي التشبيه هذا التشبيه قلت هو من تشبيه ~~الهيئة ولا حاجة فيه إلى تكلف اعتبار تشبيه الاجزاء بالاجزاء فلا يقال أي ~~شئ يعتبر مثلا للنهر في جانب الصلاة يمحو الله بهن الخطايا خصها العلماء ~~بالصغائر ولا يخفى أنه بحسب الظاهر ms073 لا يناسب التشبيه بالنهر في إزالة الدرن ~~إذ النهر المذكور لا يبقى من الدرن شيئا أصلا وعلى تقدير أن يبقى فابقاء ~~القليل والصغير أقرب من ابقاء الكثير الكبير فاعتبار بقاء الكبائر وارتفاع ~~الصغائر قلب لما هو المعقول نظرا إلى التشبيه فلعل ما ذكروا من التخصيص ~~مبني على أن للصغائر تأثير في درن الظاهر فقط كما يدل عليه ما ورد من خروج ~~الصغائر من الأعضاء عند التوضؤ بالماء بخلاف الكبائر فإن لها تأثيرا في درن ~~الباطن كما جاء أن العبد إذا ارتكب المعصية تحصل في قلبه نقطة سوداء ونحو ~~ذلك وقد قال تعالى بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وقد علم أن أثر ~~الكبائر يذهبها التوبة التي هي ندامة بالقلب فكما أن الغسل إنما يذهب بدرن ~~الظاهر دون الباطن فكذلك الصلاة فتفكر والله تعالى أعلم قوله (463) أن ~~العهد أي العمل الذي أخذ الله تعالى عليه العهد والميثاق من المسلمين كيف ~~وقد سبق أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بايعهم على الصلوات وذلك من عهد ~~الله تعالى الذي بيننا وبينهم أي الذي يفرق بين المسلمين والكافرين ويتميز ~~به هؤلاء عن هؤلاء صورة على الدوام PageV01P231 # الصلاة وليس هناك عمل على صفتها في إفادة التميز بين الطائفتين على ~~الدوام فقد كفر أي صورة وتشبها بهم إذ لا يتميز الا المصلي وقيل يخاف عليه ~~أن يؤديه إلى الكفر وقيل كفر أي أبيح دمه وقيل المراد من تركها جحدا وقال ~~أحمد تارك الصلاة كافر لظاهر الحديث والله تعالى أعلم قوله (465) ان أول ما ~~يحاسب به العبد أي في حقوق الله فلا يشكل بما جاء انه يبدأ بالدماء فإن ذاك ~~في المظالم وحقوق الناس بصلاته الباء زائدة تدل عليه الرواية الآتية فيكمل ~~به نقص من الفريضة ظاهره أن PageV01P232 # من فاتته الصلاة المكتوبة فصلى نافلة يحسب عنه النافلة موضع المكتوبة ~~وقيل بل ما نقص من خشوع الفريضة وآدابها يجبر بالنافلة ورد بأن قوله وسائر ~~الأعمال كذلك لا يناسبه إذ ليس في الزكاة الا فرض أو فضل ms074 فكما تكمل فرض ~~الزكاة بفضلها كذلك في الصلاة وفضل الله أوسع وكرمه أعم وأتم والله تعالى ~~أعلم PageV01P233 # قوله (468) يدخلني الجنة من الادخال أي يدخلني الله به أو يدخلني ذلك ~~العمل على الاسناد المجازي والمراد الدخول ابتداء والا فيكفي الايمان ~~والمضارع مرفوع والجملة صفة عمل ويمكن جزم المضارع بتقدير أي أن عملته أو ~~على أنه جواب الامر وفيه بيان أنه 7 هي نفسه لاتيان ذلك العمل بحيث كان ~~الاخبار في حقه سببا لدخول الجنة تعبد الله بمعنى المصدر أو خبر بمعنى ~~الامر والعبادة التوحيد وجملة ولا تشرك تأكيد له أو الطاعة مطلقا وجملة ولا ~~تشرك لبيان الاخلاص وترك الرياء وعلى الثاني وقوله وتقيم الخ تخصيص بعد ~~التعميم ذرها أمر له بأن يترك ناقته صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه حبسها ~~PageV01P234 # وقت السؤال والله تعالى أعلم قوله (469) وبذي الحليفة العصر ركعتين قصرها ~~لأنه خرج حاجا إلى مكة لا لان ذا الحليفة حد القصر كما توهم قوله بالهاجرة ~~قال السيوطي هي اشتداد الحر نصف النهار قلت كذلك قال أهل اللغة لكن المراد ~~ههنا بعد الزوال فكان مرادهم نصف النهار وما يقاربه عنزة بمهملة ونون ~~مفتوحتين هي مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا وفي طرفها حديدة قوله (471) لن يلج ~~بكسر اللام أي PageV01P235 # لا يدخل وقوله صل لعل المراد به الدوام ولعله لا يوفق للمداومة الا من ~~سبقت له هذه السعادة والله تعالى أعلم قوله فآذني بالمد وتشديد النون ~~بادغام نون الكلمة في نون الوقاية من الايذان بمعنى الاعلام أي أعلمني ~~فأملت من الاملاء أي ألقت على لأكتب وصلاة العصر بالعطف فالظاهر أنها غير ~~الوسطى وهو يخالف الحديث المرفوع الذي سيجئ الا أن يجعل العطف للتفسير ~~والظاهر أن هذا كان من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره تفسيرا للآية ~~فزعمت عائشة أنه جزء من الآية أو كان جزءا فنسخ وزعمت بقاءه والله تعالى ~~أعلم قوله (474) فقد حبط عمله بكسر الباء أي بطل قبل أريد به تعظيم المعصية ~~لا حقيقة PageV01P236 # اللفظ يكون مجاز التشبيه قلت ms075 وهذا مبني على أن العمل لا يحبط الا بالكفر ~~لكن ظاهر قوله تعالى لا ترفعوا أصواتكم الآية يفيد أنه يحبط ببعض المعاصي ~~أيضا فيمكن أن يكون ترك العصر عمدا من جملة تلك المعاصي والله تعالى أعلم ~~قوله (475) كنا نحزر بحاء مهملة ثم زاي معجمة ثم راء مهملة من نصر أي نقدر ~~وفي الآخرتين PageV01P237 # على نصف ذلك هذا يقتضي أنه كان يقرأ في الآخرتين أحيانا سوى الفاتحة أيضا ~~هذا ثم ما جاء من الاختلاف في قدر القراءة يحمل على اختلاف الأوقات قوله ~~(478) من فاتته صلاة ظاهر العموم لكل وقيل الوقت ذهاب الوقت مطلقا وقيل ~~الوقت المختار وقيل ذهاب الجماعة وتر أهله وماله يروى بالنصب على أن وتر ~~بمعنى سلب وهو يتعدى إلى مفعولين وبالرفع على أنه بمعنى أخذ فيكون أهله هو ~~نائب الفاعل والمقصود أنه ليحذر من تفوتها كحذره من ذهاب أهله وماله وقال ~~الداودي أي يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله ~~وماله اه قلت ولا يجب عليه شئ من الأسف أصلا فليتأمل والوجه أن المراد أنه ~~حصل له من النقصان في الآجر في الآخرة ما لو وزن بنقص الدنيا لما وازنه الا ~~نقصان من نقص أهله وماله والله تعالى أعلم ثم هذا الحديث غير داخل في ترجمة ~~صلاة العصر في السفر بل هذا بحث آخر وتحقيق ما يتعلق بهذا الحديث والله ~~تعالى أعلم قوله (479) خالفه محمد بن إسحاق قيل وجه مخالفة محمد بن إسحاق ~~لليث أنه خالفه في السند فقال بن إسحاق سمعت نوفل بن معاوية PageV01P238 # وقال الليث عن عراك بن مالك أنه بلغه أن نوفل بن معاوية وفي المتن فإن ~~الأول وقفه على نوفل والثاني رفعه قوله أعتم بفتح أي أخر العشاء أنه ليس ~~أحد الخ أي هي مخصوصة بكم فاللائق بكم أن تنتفعوا بها بالاشتغال بها ~~والانتظار لها لان الانتظار كالاشتغال بها أجرا والله تعالى أعلم قوله ~~PageV01P239 # (485) يتعاقبون فيكم أي تأتي طائفة عقب طائفة ثم تعود الأولى عقب الثانية ~~وضمير فيكم للمصلين ms076 أو مطلق المؤمنين والواو في يتعاقبون لعلامة جمع الفاعل ~~على لغة أكلوني البراغيث وليس بفاعل أو هو ضمير مبهم بينه ملائكة بالليل أو ~~قوله ملائكة بالليل مبتدأ خبره يتعاقبون فيكم تقدم عليه لفظا هذا ~~PageV01P240 # هو المشهور في مثله ورد بأن في هذا الحديث وقع اختصار من الرواة والأصل ~~أن لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار كما رواه ~~البزار ثم يعرج الذين باتوا ليلا أو نهارا كما في رواية ومقتضى اجتماعهم في ~~الصلاتين أنه يختلف مجيئهم وذهابهم حسب اختلاف الناس في الصلاة والله تعالى ~~أعلم قوله (486) صلاة الجمع الإضافة لأدنى ملابسة أي صلاة أحدكم مع الجمع ~~أي الجماعة أو بحذف المضاف أي صلاة آحاد الجميع والا فليس المطلوب تفضيل ~~صلاة المجموع على صلاة الواحد بل تفضيل صلاة الواحد على صلاته باعتبار ~~الحالين ثم إنه جاء في بعض الروايات بسبع وعشرين درجة فيحتمل على أنه أوحى ~~إليه أولا بخمس وعشرين ثم بسبع وعشرين تفضلا من الله تعالى حيث زاد درجتين ~~أو على أن المراد في أحد الحديثين التكثير دون التحديد والله تعالى أعلم ~~كان مشهودا أي يشهده PageV01P241 # الملائكة ويحضره ولا يخفي أن طائفة من الملائكة على البدلية تشهد الصلوات ~~كلها وكلتا الطائفتين لا يحضرون صلاة الفجر أو العصر بتمامهما أيضا لقولهم ~~تركناهم وهم يصلون فكأنهم يشهدون القرآن جميعا ثم تذهب طائفة عند تمام ~~الركعة الثانية من الفجر أو الرابعة من العصر قبل الفراغ من الصلاة فليتأمل ~~والله تعالى أعلم قوله (488) بيت المقدس كمرجع أو كاسم المفعول من التقديس ~~PageV01P242 # وصرف على بناء المفعول أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعد ذلك ولظهور ~~البعدية من السوق لم يقل ثم صرف إلى القبلة اللام فيها للعهد والمراد ~~القبلة المعهودة بين المسلمين وهي الكعبة المشرفة والا فقد كان بيت المقدس ~~قبلة لهم قال تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا ~~عليها قوله وجه على بناء المفعول أي أمر بأن يتوجه فانحرفوا إلى الكعبة أي ~~انصرفوا إليها وهم في الصلاة ms077 لخبر الواحد وفيه نسخ القطعي بالظني وقد قررهم ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك الا أن يمنع الظنية ويدعي أنه قد ~~حفته أمارات PageV01P243 # أدت إلى القطع وفيه أن ما عمل على وفق المنسوخ قبل العلم بالنسخ فهو صحيح ~~وأن حكم الناسخ يثبت من وقت العلم فينبغي أن لا يترك ما ثبت لاحتماله النسخ ~~لان حكم النسخ لا يثبت الا من حين العلم وقبل الثابت وهو حكم المنسوخ ~~فليتأمل وينبغي أن يكون احتمال المعارض والتأويل مثله والله تعالى أعلم ~~قوله يسبح من التسبيح أي يصلي النافلة قبل بكسر القاف غير أنه أي لكنه وهذا ~~يدل على عدم وجوب الوتر قوله (491) يصلي على دابته أي النافلة قوله (492) ~~حيثما توجهت به الباء للتعدية أو المصاحبة قوله بقباء بضم القاف وهذا يذكر ~~ويصرف وقيل يقصر ويؤنث ويمنع PageV01P244 # فاستقبلوها بكسر الباء على أنه صيغة أمر وهو من كلام الآتي أو بفتح الباء ~~على أنه صيغة ماض وهو حكاية لحالهم قيل والظاهر هو الأول لان الثاني يغني ~~عنه قوله فاستداروا الكعبة والله تعالى أعلم ثم هذا الاستقبال يستلزم تقدم ~~القوم على الامام الا أن يقال بأن الامام تحول من مكانه في مقدم المسجد إلى ~~مؤخره ثم تحولت الرجال حي صاروا خلفه ويلزم وقوع مشي كثير في أثناء الصلاة ~~الا أن يقال كان وقوعه قبل التحريم أو لم تتوال الخطا كذا قيل ومراده بقوله ~~قبل التحريم أي قبل الشروع في الصلاة أو قبل أن يصير العمل في الصلاة حراما ~~والأول يأباه ظاهر لفظ الحديث والله تعالى أعلم قوله (494) الله تعالى أما ~~ان جبريل أما بالتخفيف حرف استفتاح بمنزلة ألا امام رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بكسر الهمزة وهو حال لكون اضافته لفظية نظرا إلى المعنى أو ~~بفتح الهمزة وهو ظرف والمعنى يميل إلى الأول ومقصود عروة بذلك أن أمر ~~الأوقات عظيم قد نزل لتحديدها جبريل فعلمها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بالفعل فلا ينبغي التقصير في مثله اعلم أمر من العلم أي ms078 كن حافظا ضابطا له ~~ولا تقله عن غفلة أو من الاعلام أي بين لي PageV01P245 # حالة واسنادك فيه يحسب بضم السين من الحساب خمس صلوات كل واحدة منها ~~مرتين تحديدا لأوائل الأوقات وأواخرها وهو بالنصب مفعول يحسب أو صليت والله ~~تعالى أعلم قوله يسأل هو في الموضعين على بناء الفاعل (495) كما أسمعك من ~~الاسماع قال أبو برزة كان أي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا يحب ~~النوم قبلها لما فيه من تعريض صلاة العشاء على الفوات ولا الحديث الخ لما ~~فيه من تعريض قيام الليل بل صلاة الفجر على الفوات عادة وقد جاء الكلام ~~بعدها في العلم ونحوه مما لا يخل فلذلك خص هذا الحديث بغيره يذهب الذاهب ~~بعد الفراغ منها كما يدل عليه السياق لان الحديث مسوق لتحديد الوقت الذي ~~يصلي فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حية حياة الشمس اما ببقاء الحر أو ~~بصفاء اللون بحيث لا يظهر فيه تغير أو بالامرين جميعا فيعرفه فإذا ~~PageV01P246 # كان هذا وقت الفراغ فيكون الشروع بغلس والله تعالى أعلم قوله زاغت أي ~~زالت قوله (497) عن خباب بمعجمة وموحدتين كعلام قوله حر الرمضاء كحمراء ~~بضاد معجمة هي الرمل الحار لحرارة الشمس فلم يشكنا من أشكى إذا أزال شكواه ~~في النهاية شكوا إليه حر الشمس وما يصيب أقدامهم منه إذا خرجوا إلى صلاة ~~الظهر وسألوه تأخيرها قليلا فلم يجبهم إلى ذلك قال وهذا الحديث يذكره أهل ~~الحديث في مواقيت الصلاة لأجل قول أبي إسحاق لما قيل له في تعجيلها أي شكوا ~~إليه في شأن التعجيل قال نعم والفقهاء يذكرونه في السجود فإنهم كانوا يضعون ~~أطراف ثيابهم تحت جباههم PageV01P247 # في السجود من شدة الحر فنهوا عن ذلك قلت وهذا التأويل بعيد والثابت أنهم ~~كانوا يسجدون على طرف الثوب وقال القرطبي يحتمل أن يكون هذا قبل أن يأمرهم ~~بالابراد ويحتمل أنهم طلبوا زيادة تأخير الظهر على وقت الابراد فلم يجبهم ~~إلى ذلك وقيل معناه فلم يشكنا أي لم يحوجنا إلى الشكوى ورخص لنا في ms079 الابراد ~~وعلى هذا يظهر التوفيق بين الأحاديث قوله (498) إذا نزل منزلا أي قبيل ~~الظهر لا مطلقا كيف وقد صح عن أنس إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر ~~إلى وقت العصر وإن كان بنصف النهار متعلق بما يفهم من السوق من التعجيل أي ~~يعجل ولا يبالي بها وإن كانت بنصف النهار والمراد قرب النصف إذ لا بد من ~~الزوال والله تعالى أعلم بالحال قوله (499) أبرد بالصلاة من الابراد وهو ~~الدخول في البرد والباء للتعدية أي أدخلها في البرد وأخرها عن شدة الحر في ~~أول الزوال فكان حد PageV01P248 # التأخير غالبا أن يظهر الفئ للجدر قوله (500) فأبردوا عن الصلاة قيل كلمة ~~عن بمعنى الباء أو زائدة وأبرد متعد بنفسه بمعنى أدخل في البرد وقيل متعلقة ~~بأبردوا بتضمين معنى التأخير ولا بد من تقدير المضاف وهو الوقت فإن قدر مع ~~ذلك مفعول أبردوا أعنى بالصلاة فالمعنى أدخلوها في البرد مؤخرين إياها عن ~~وقتها المعتاد وإن لم يقدر له مفعول يكون المعنى ادخلوا أنت في البرد ~~مؤخرين إياها عن وقتها والله تعالى أعلم من فيح جهنم أي شدة غليانها ~~وانتشار حرها والجمهور حمله على الحقيقة إذ لا يستبعد مثله وقيل خرج مخرج ~~التشبيه والتقريب أي كأنه نار جهنم في الحر فاحذروها واجتنبوا ضرها قوله عن ~~أبي هريرة قال الخ الظاهر أن هذه الواقعة بمكة قبل إسلام أبي هريرة والنبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم قال هذا الكلام لمن حضره يومئذ وأبو هريرة أخذ ~~الحديث من بعض أولئك فالحديث مرسل صحابي لكن مرسل الصحابي كالمتصل ويحتمل ~~على بعد مجئ جبريل مرة ثانية بعد إسلام أبي هريرة ويكون الحديث PageV01P249 # متصلا والله تعالى أعلم فصلى أي جبريل أو النبي عليهما الصلاة والسلام ~~حين رأى أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أو جبريل الظل مثله أي قدر ~~قامته ولم يكن في تلك الأيام فئ كما جاء أو كان والمراد سوى فئ الزوال ~~ضرورة أن المقصود تحديد الوقت وتعيينه وفئ الزوال لا يتعين زمانا ولا مكانا ~~فعند ms080 اعتباره في المثل لا يحصل التحديد أصلا ثم صلى به الظهر أي فرغ منها ~~وأما في العصر الأول فالمراد بقوله صلى شرع فيها وهذا لان تعريف وقت الصلاة ~~بالمرتين يقتضي أن يعتبر الشروع في أولى المرتين والفراغ في الثانية منهما ~~ليتعين بهما الوقت ويعرف أن الوقت من شروع الصلاة في أولى المرتين إلى ~~الفراغ منها في المرة الثانية وهذا معنى قول جبريل الصلاة ما بين صلاتك أمس ~~وصلاة اليوم أي وقت الصلاة من وقت الشروع في المرة الأولى إلى وقت الفراغ ~~في المرة الثانية وبهذا ظهر صحة هذا القول في صلاة المغرب وان صلى في ~~اليومين في وقت واحد وسقط ما يتوهم أن لفظ الحديث يعطي وقوع الظهر في اليوم ~~الثاني في وقت صلاة العصر في اليوم الأول فيلزم اما التداخل في الأوقات وهو ~~مردود عند الجمهور ومخالف لحديث لا يدخل وقت صلاة حتى يخرج وقت صلاة أخرى ~~أو النسخ وهو يفوت التعريف المقصود بامامة جبريل مرتين فإن المقصود في أول ~~المرتين تعريف أول الوقت وبالثانية تعريف آخره وعند النسخ لا يحصل ذلك على ~~أن قوله والصلاة ما بين صلاتك الخ تصريح في رد القول بالنسخ ثم قوله ~~والصلاة ما بين صلاتك الخ يقتضي بحسب الظاهر أن لا يجوز العصر بعد المثلين ~~لكنه محمول على بيان الوقت المختار ففيما يدل الدليل على وجود وقت سوى ~~الوقت PageV01P250 # المختار يقول به كالعصر وفيما لم يقم دليل على ذلك بل قام على خلافه ~~كالظهر حيث اتصل العصر بمضي وقته المختار نقول فيه بأن وقته كله مختار وليس ~~له وقت سوى ذلك والله تعالى أعلم قوله (503) كان قدر صلاة رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم الخ أي قدر تأخير الصلاة عن الزوال ما يظهر فيه قدر ~~ثلاثة أقدام للظل أي يصير ظل كل انسان ثلاثة أقدام من اقدامه فيعتبر قدم كل ~~انسان بالنظر إلى ظله والمراد أن يبلغ مجموع الظل الأصلي والزائد هذا ~~المبلغ لا أن يصير الزائد هذا القدر ويعتبر الأصلي سوى ms081 ذلك فهذا قد يكون ~~لزيادة الظل الصلي كما في أيام الشتاء وقد يكون لزيادة الظل الزائد بسبب ~~PageV01P251 # التبريد كما في أيام الصيف والله تعالى أعلم قوله صلى معي هكذا في نسختنا ~~ثبوت الياء والظاهر حذفها وكان الياء الموجودة للاشباع وأما لام الكلمة فهي ~~محذوفة أو هي لام الكلمة الا أن المعتل عومل معاملة الصحيح وقد تكرر ~~الوجهان في مواضع فكن على ذكر منهما فلعلي ما أعيد بعد ذلك والله تعالى ~~أعلم ثم هذا الحديث في وقت الظهر والعصر موافق لحديث امامة جبريل فيؤيد ~~بطلان قول من يقول بالنسخ فليتأمل قوله (505) والشمس في حجرتها أي ظلها في ~~الحجرة لم يظهر الفئ أي ظلها لم يصعد ولم يعل على الحيطان أو لم يزل قلت ~~وهو الأظهر لان الغالب أن ظل الشمس يظهر على الحيطان قبل المثل والله تعالى ~~أعلم قوله (506) الله تبارك وتعالى وهم يصلون أي العصر ومعلوم أنهم صحابة ~~ما يصلون في وقت لا ينبغي PageV01P252 # التأخير إليه قوله (507) ويذهب الذاهب أي بعد الصلاة بقرينة السياق قوله ~~محلقة اسم فاعل من التحليق بمعنى الارتفاع أي مرتفعة قوله (509) حتى دخلنا ~~على أنس بن مالك أي وبيته في جنب المسجد وهذا يفيد تعجيل العصر بلا ريب قال ~~النووي وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر رحمه الله تعالى على عادة ~~الامراء قبلة قبل أن تبلغه السنة في تقديمها فلما بلغته صار إلى التقديم ~~ويحتمل أنه أخرها لشغل وعذر عرض له وظاهر الحديث يقتضي التأويل الأول وهذا ~~كان حين ولي عمر بن عبد العزيز المدينة نيابة لا في خلافته لان أنسا رضى ~~الله تعالى عنه توفي قبل خلافة عمر بن عبد العزيز بنحو تسع سنين قوله عجلت ~~من التعجيل PageV01P253 # قوله تلك أي الصلاة المتأخرة عن الوقت وقوله فكانت بين قرني الشيطان ~~كناية عن قرب الغروب وذلك لان الشيطان عند الطلوع والاستواء والغروب ينتصب ~~دون الشمس بحيث يكون الطلوع والغروب بين قرنيه فنقر أربعا كأنه شبه كل ~~سجدتين من سجداته من حيث أنه لا يمكث PageV01P254 # فيهما ms082 ولا بينهما بنقر طائر إذا وضع منقاره يلتقط شيئا والله تعالى أعلم ~~قوله فتقدم جبريل الخ وكانت امامة جبريل بأمره تعالى فاقتداء النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم به والناس اقتداء مفترض بمفترض فلا يستقيم استدلال من ~~استدل بالحديث على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل حتى وجبت أي غربت ~~PageV01P255 # حين انشق الفجر أي طلع ثم أتاه في اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل ~~شخصه أي أتاه بحيث فرغ من الصلاة وقد كان ظل الرجل مثل شخصه بخلاف ما تقدم ~~من العصر في اليوم الأول فإنه شرع في الصلاة وكان ظل الشئ مثله وقد تقدم ~~تحقيقه فنمنا ثم قمنا ظاهره أن جابرا قد حضر هذه الصلاة لكن المشهور أن هذه ~~الصلاة كانت بمكة قبل الهجرة فأما أن يقال أن هذا الكلام كلام من سمع جابر ~~الحديث عنه ثم ذكره جابر على وجه الحكاية أو نقول بتعدد الواقعة كما ذكرت ~~في حديث أبي هريرة وعلى الثاني فقول جابر يعلمه مواقيت يحمل على زيادة ~~الايقان والحفظ والله تعالى أعلم امتد الفجر أي طال ولعله ما انتظر الاسفار ~~التام لتطويل القراءة فصلى بحيث وقع الفراغ عند الاسفار فضبط آخر الوقت ~~بالفراغ من الثانية كما ضبط أوله بالشروع في الأولى والله تعالى أعلم ~~PageV01P256 # قوله (514) من أدرك ركعتين غالب الروايات من أدرك ركعة ومعنى فقد أدرك أي ~~تمكن منه بأن يضم إليها باقي الركعات وليس المراد أن الركعة تكفي عن الكل ~~ومن يقول بالفساد بطلوع الشمس في أثناء الصلاة يؤول الحديث بأن المراد أن ~~من تأهل للصلاة في وقت لا يفي الا لركعة وجب عليه تلك الصلاة كصبي بلغ ~~وحائض طهرت وكافر أسلم وقد بقي من الوقت ما يفي ركعة واحدة تجب عليه صلاة ~~ذلك الوقت لكن رواية فليتم صلاته كما سيجئ تأتي هذا التأويل والله ~~PageV01P257 # تعالى أعلم قوله (518) رضي الله تعالى عنه لا صلاة بعد العصر الخ نفى ~~بمعنى النهي مثل لا رفث ولا فسوق قوله (519) عند الفجر أي عند طلوعه حين ~~وقع أي حين ms083 غاب وسقط حاجب الشمس أي طرفها الذي بغيبته تغيب الشمس كلها ~~وأنعم أن يبرد أي أطال الابراد PageV01P258 # قوله (520) يرمون ويبصرون من الابصار والحديث يدل على التعجيل وعلى أنه ~~يقرأ فيها السور القصار إذ لا يتحقق مثل هذا الا عند التعجيل وقراءة السور ~~القصار فليتأمل قوله بالمخمص بميم مضمومة وخاء معجمة مفتوحة ثم ميم مفتوحة ~~مشددة اسم موضع PageV01P259 # كان له أجره أي في هذه الصلاة أو في مطلق الصلاة أو في كل عمل والله ~~تعالى أعلم حتى يطلع الشاهد كناية عن غروب الشمس لان بغروبها يظهر الشاهد ~~والمصنف حمله على تأخير الغروب وهو بعيد لان غاية الأمر جواز التأخير لا ~~وجوبه ولو حمل الحديث عليه لأفاد الوجوب فليتأمل قوله (522) ما لم تحضر ~~العصر يدل على أن أول وقت العصر كان معلوما عندهم بل ظاهر سوق هذه الرواية ~~أن أوائل كل الأوقات معلومات عندهم كأنها أمر معروف عنه وإنما سيق الحديث ~~لتحديد الأواخر والمراد بيان الوقت المختار ثور الشفق بالمثلثة أي انتشاره ~~وثوران حمرته من ثار الشئ يثور إذا انتشر وارتفع قوله (523) فلم يرد عليه ~~شيئا أي لم يبين له الأوقات بالكلام بل أمره بالإقامة يومين ليبين له ~~بالفعل كما تقدم حين انشق الفجر أي طلع كأنه شق موضع طلوعه فخرج منه انتصف ~~النهار قال الشيخ ولي الدين هو على سبيل الاستفهام قلت فيحمل أن يكون بفتح ~~الهمزة مثل اصطفى PageV01P260 # البنات وأفترى أو بكسرها على أن حرف الاستفهام مقدر كما في قول القائل ~~طلعت الشمس ثم يحمل الحديث على بيان الوقت المختار نعم قد علم في البعض أنه ~~ليس له وقت سوى الوقت المختار والله تعالى أعلم قوله (524) وكان الفئ هو ~~الظل بعد الزوال قدر الشراك بكسر الشين أحد سيور النعل التي تكون على وجهها ~~وظاهر هذه الرواية أن المراد الفئ الأصلي لا الزائد بعد الزوال ولذلك ~~استثنى في وقت PageV01P261 # العصر العنق بمهملة ونون مفتوحتين وقاف سير سريع ذكره السيوطي قلت لكن ~~إلى التوسط أقرب والله تعالى أعلم قوله (525) يصلي الهجير أي ms084 الظهر التي ~~تدعونها تسمونها الأولى فإنها أول صلاة صلاها جبريل للنبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم تدحض أي تزول حتى يرجع PageV01P262 # الظاهر حين يرجع ولعل كلمة حتى وقعت موضع حين سهوا من بعض والله تعالى ~~أعلم قوله سطح الفجر أي ارتفع وظهر قوله سواء أي مساوية للغروب حال من ~~مفعول صلاها PageV01P263 # قوله بالهاجرة في الصحاح هو نصف النهار عند اشتداد الحر وفي القاموس هو ~~من الزوال إلى العصر ولا يخفى أن الأول لا يستقيم والثاني لا يفيد تعين ~~الوقت المطلوب والظاهر أن المراد هو الأول على تسمية ما هو قريب من النصف ~~نصفا ولعل المطلوب أنه كان يصلي الظهر في أول وقتها أي لا يؤخرها تأخيرا ~~كثيرا فلا ينافي الابراد ولعل تخصيص أيام الحر لبيان أن الحر لا يمنعه من ~~أول الوقت فكيف إذا لم يكن هناك حر إذا وجبت الشمس أي سقطت وغربت والعشاء ~~الظاهر لفظا أنه عطف ومعنى أنه مبتدأ أو مفعول لمحذوف أي عجل العشاء أحيانا ~~وأخرها أحيانا وجملة كان إذا رآهم الخ بيان لحين التعجيل والتأخير والله ~~تعالى أعلم قوله (528) لسقوط القمر أي غيبته وكان هذا هو الغالب والا فقد ~~علم أنه كان يعجل تارة PageV01P264 # ويؤخر أخرى حسبما يرى من المصلحة ولان دلالة الحديث على بيان الشفق غير ~~ظاهرة الا بوجه بعيد فليتأمل قوله العتمة بفتحتين أي العشاء (531) رضي الله ~~تعالى عنهما أو خلوا بكسر خاء معجمة وسكون لام أي منفردا أعتم أي أخر ~~الصلاة الصلاة بالنصب على الاغراء أو التقدير عجلها أو أخرها PageV01P265 # فبدد بتشديد الدال أي فرق ثم على الصدغ بضم الصاد المهملة لا يقصر من ~~التقصير أي لا يبطئ ولا يبطش من نصر وضرب أي لا يستعجل الا هكذا أي ~~بالتأخير إلى مثل هذا الوقت ويفهم منه أن تأخير العشاء أحب من تعجيلها قوله ~~(532) رقد النساء والولدان قيل أي الذين بالمسجد قلت أو الذين بالبيوت بعد ~~انتظارهم للأزواج ة والآباء الذين بالمسجد قوله أنه الوقت أي الاحب لولا أن ~~PageV01P266 # أشق على أمتي أي ms085 لامرتهم به قوله (535) ما ينتظرها غيركم أي فانتظاركم ~~شرف مخصوص بكم فلا تكرهوه إلى ثلث الليل فعلم منه آخر الوقت المرغوب (536) ~~حتى ذهب عامة الليل أي غالبه والمتبادر منه أنه صلى بعد أن ذهب من النصف ~~الأخير أيضا شئ أنه لوقتها بفتح اللام قوله PageV01P267 # ولولا أن تثقل بصيغة التأنيث أي الصلاة هذه الساعة أو التذكير أي التأخير ~~لصليت بهم هذه الساعة أي ليطول انتظارهم فيكثر بذلك انتفاعهم بهذه الصلاة ~~المخصوصة بهم لان المنتظر للصلاة كالذي في الصلاة قوله (538) لم تزالوا في ~~الصلاة التنكير للتعميم أي أي صلاة انتظرتموها فأنتم فيها ما دام ~~انتظرتموها ولولا ضعف الضعيف هو بضم أو فتح فسكون والسقم بضم فسكون أو ~~بفتحتين ومقتضى الموافقة أن يختار فيهما الضم مع السكون ثم السقم هو المرض ~~والضعف أعم فقد يكون بدونه والله تعالى أعلم قوله (539) إلى وبيص خاتمه قال ~~السيوطي هو البريق وزنا ومعنى PageV01P268 # قوله (540) ما في النداء أي الاذان كما في رواية والصف الأول أي من الخير ~~والبركة كما في رواية ثم لم يجدوا أي سبيلا إلى تحصيله بطريق الا أن ~~يستهموا عليه أي بأن يستهموا عليه فالضمير في عليه راجع لما وقيل للمذكور ~~من النداء والصف الأول والاستفهام الاقتراع أي الا بالقرعة وفيه تجهيل ~~للمتساهلين في هذا الامر فلا يرد أنهم قد علموا بخبر الصادق وهم بسعة من ~~تحصيله بلا استهام ومع هذا لا يحصلونه فكيف يصدق الخبر بأنهم لو علموا ~~لاستهموا التهجير أي التبكير إلى الصلوات مطلقا وقيل الاتيان إلى صلاة ~~الظهر في أول الوقت لان التهجير من الهاجرة لاستبقوا إليه أي سبق بعضهم ~~بعضا إليه لا بسرعة في المشي في الطريق فإنه ممنوع بل بالخروج إليه ~~والانتظار في المسجد قبل الآخر ولو حبوا كما يمشي الصبي PageV01P269 # أول أمره قوله (541) لا تغلبنكم الاعراب الخ أي الاسم الذي ذكر الله ~~تعالى في كتابه لهذه الصلاة اسم العشاء والاعراب يسمونها العتمة فلا تكثروا ~~استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الاعراب عليكم بل أكثروا استعمال اسم ~~العشاء ms086 موافقة للقرآن فالمراد النهي عن اكثار اسم العتمة لا عن استعماله ~~أصلا فاندفع ما يتوهم من التنافي بين أحاديث البابين فإنهم يعتمون من أعتم ~~إذا دخل في العتمة وهي الظلمة وعلى بمعنى اللام أي يؤخرون الصلاة ويدخلون ~~في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها والله تعالى PageV01P270 # أعلم قوله أن كان كلمة أن مخففة من المثقلة أي أن الشأن كان الخ متلفعات ~~بعين مهملة بعد الفاء أي متلففات بأكسيتهن ما يعرفن أي حال الانصراف في ~~الطرق لا في داخل المسجد كما زعمه المحقق بن الهمام لان جملة ما يعرفن حال ~~من فاعل ينصرف فيجب المقارنة بينهما من الغلس أي لأجل PageV01P271 # الظلمة لا لأجل التلفع قوله (547) قريب منهم أي من أهل خيبر فأغار عليهم ~~أي وقع عليهم وقاتلهم خربت خيبر أي على أهلها وفتحت على المسلمين قاله ~~تفاؤلا حين رأى في أيدي أهلها آلات الهدم صباح المنذرين بفتح الذال ~~والمخصوص بالذم محذوف أي صباحهم والضمير للقوم قوله (548) أسفروا بالفجر من ~~يرى أن التغليس أفضل يحمله على التأخير حين تبين وينكشف بحقيقة الامر ويعرف ~~يقينا طلوع الفجر أو يخصه بالليالي المقمرة لان أول الصبح لا يتبين فيها ~~فأمروا بالاسفار احتياطا أو على تطويل الصلاة وهو الأوفق بحديث ما أسفرتم ~~بالفجر فإنه أعظم أي للاجر وهو مختار الطحاوي PageV01P272 # من علمائنا الحنفية والله تعالى أعلم قوله (552) بين صلاتيكم هاتين ~~الظاهر أن المراد بهما الظهر والعصر أي يصلي العصر بين ظهركم وعصركم ~~والمقصود أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعجل وإنهم يؤخرون إلى أن ينفسح ~~البصر أي يتسع وهذا آخر وقته صلى الله عليه وسلم ولا يلزم منه أنه أخر ~~الوقت بمعنى PageV01P273 # أنه لا يجوز بعده بل ذاك هو الذي يدل عليه حديث من أدرك ركعة من الصبح ~~قبل أن تطلع الشمس الحديث والله تعالى أعلم قوله (553) من أدرك من الصلاة ~~ركعة الخ لا دلالة له على حكم من أدرك دون الركعة الا بالمفهوم ولا حجة فيه ~~عند من لا يقول به ولذلك يقول علماؤنا الحنفية ms087 القائلون بعدم المفهوم أن من ~~أدرك التحريمة في الوقت فقد أدرك الا في الصبح والجمعة لما عندهم من الدليل ~~على ذلك والله PageV01P274 # تعالى أعلم قوله (559) ومعها قرن الشيطان أي اقترانه أو أن الشيطان يدنو ~~منها بحيث يكون طلوعها بين قرني الشيطان وغرض اللعين أن يقع سجود من يسجد ~~للشمس له فينبغي لمن يعبد ربه تعالى أن لا يصلي في هذه الساعات احترازا من ~~التشبيه بعبدة الشيطان في تلك الساعات أي الثلاث قوله (560) أو نقبر ~~PageV01P275 # فيهن من قبر الميت من باب نصر وضرب لغة وظاهر الحديث كراهة الدفن في هذه ~~الأوقات وهو قول أحمد وغيره ومن لا يقول به يؤول الحديث بأن المراد صلاة ~~الجنازة على الميت بطريق الكناية للملازمة بين الدفن والصلاة ولا يخفى أنه ~~تأويل بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث يقال قبره إذا دفنه ولا يقال ~~قبره إذا صلى عليه بازغة أي طالعة ظاهرة لا يخفى طلوعها وحين يقوم قائم ~~الظهيرة أي يقف الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسبما يرى ويظهر فإن الظل ~~عند الظهيرة لا يظهر له حركة سريعة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف وهو سائر ~~وحين تضيف بتشديد الياء بعد الضاد المفتوحة وضم الفاء صيغة المضارع أصله ~~تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل قوله وكان أي عمر من أحبهم إلى جملة ~~معترضة في البين PageV01P276 # قوله لا يتحسر أحدكم هكذا في نسختنا بسين وراء بعد الحاء المهملة أي لا ~~يتعجز ولا يتثقل عن أداء الصلوات في الوقت اللائق بها فيصلي بسبب ذلك عند ~~طلوع الشمس أو غروبها لأجل تأخيرها عن الوقت اللائق بها وفي بعض النسخ لا ~~يتحر براء بعد الحاء على أنه نهى من التحري PageV01P277 # وهو المشهور في هذا الحديث ومعناه ظاهر وسيجئ تحقيقه أيضا قوله (567) حتى ~~تبزغ الشمس بزوغ الشمس طلوعها من حد نصر قوله (570) أوهم عمر هكذا في النسخ ~~بالألف والصواب وهم بكسر الهاء أي غلط أو بفتح الهاء أي ذهب وهمه إلى ما ~~قال كما صرحوا في مثله وهو ms088 المشهور في رواية هذا الحديث يقال أوهم في صلاته ~~أو في الكلام إذا أسقط منها شيئا ووهم بالكسر إذا غلط ووهم بالفتح يهم إذا ~~ذهب وهمه الا أن يقال المراد ان الحديث كان مقيدا فأسقط القيد من الكلام ~~نسيانا ثم تبع إطلاقه ومقصود عائشة أن عمر كان يرى المنع بعد العصر مطلقا ~~وهو خطأ والصواب أن الممنوع هو التحري بالصلاة في النهاية التحري هو القصد ~~والاجتهاد في الطلب والعزم على تخصيص الشئ بالفعل والقول فالمنهي عنه تخصيص ~~الوقتين المذكورين بالصلاة واعتقادهما أولى وأحرى للصلاة أو أرادت عائشة أن ~~المنهي عنه هو الصلاة عند الطلوع والغروب بخصوصهما لا بعد العصر والفجر ~~مطلقا وعلى كل تقدير فقد وافق عمر على رواية الاطلاق PageV01P278 # أصحابه فالوجه أن روايته صحيحة والاطلاق مراد والتقييد في بعض الروايات ~~لا يدل على نفيه بل لعله كان للتغليظ في النهي والله تعالى أعلم قوله (571) ~~إذا طلع حاجب الشمس أي طرفها الذي يطلع أولا والمراد ثانيا هو الطرف الذي ~~يغيب آخرا والله تعالى أعلم قوله ما يكون الخ أي قربا يليق به تعالى ~~PageV01P279 # قيد رمح أي قدره وتسجر على بناء المفعول أي توقد فالأولى التصديق بأمثال ~~هذا وترك الجدال ثم لعل المقصود بيان أن الصلاة مباحة إلى طلوع الشمس والى ~~الغروب في الجملة وهذا لا ينافي كراهة النفل بعد أداء صلاة الفجر والعصر ~~فليتأمل والله تعالى أعلم قوله (573) الا أن تكون الشمس الخ دلالة ~~الاستثناء على الجواز بالمفهوم وهو غير معتبر عند قوم ودلالة الاطلاق أقوى ~~منه عند آخرين ويكفي لصحته جواز بعض أفراد الصلاة كالقضاء وكأن القائلين ~~بالاطلاق اعتمدوا بعض ما ذكرنا والله تعالى PageV01P280 # أعلم قوله (574) السجدتين بعد العصر ادعى كثير منهم الخصوص لأنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فاته مرة ركعتان بعد الظهر فقضى بعد العصر ثم التزمهما ~~والتزام القضاء مخصوص به قطعا وجوز بعضهم PageV01P281 # الصلاة بعد العصر لسبب واستدلوا بالحديث عليه والله تعالى أعلم ~~PageV01P282 # قوله (582) كنا نصليها الخ والظاهر أن الركعتين قبل صلاة المغرب جائزتان ~~بل مندوبتان ms089 ولم أر للمانعين جوابا شافيا والله تعالى أعلم قوله (583) لا ~~يصلي الا ركعتين خفيفتين أي قبل الفرض قوله قال حر وعبد قيل هما أبو بكر ~~وبلال ثم انته أمر من الانتهاء فما دامت أي وكذا انته ما دامت أي الشمس ~~كأنها حجفة بتقديم PageV01P283 # حاء مهملة على جيم مفتوحتين أي ترس في عدم الحرارة وامكان النظر حتى يقوم ~~العمود على ظله العمود خشبة يقوم عليها البيت والمراد حتى يبلغ الظل في ~~القلة غايته بحيث لا يظهر الا تحت العمود ومحل قيامه فيصير كأن العمود قائم ~~عليه والمراد وقت الاستواء قوله (585) أية ساعة شاء الظاهر أن المعنى لا ~~تمنعوا أحدا دخل المسجد للطواف والصلاة عند الدخول أية ساعة يريد الدخول ~~فقوله أية ساعة ظرف لقوله لا تمنعوا لالطاف وصلى ففي دلالة الحديث على ~~الترجمة بحث كيف والظاهر أن الطواف والصلاة حين يصلي الامام الجمعة بل حين ~~يخطب الخطيب يوم الجمعة بل حين يصلي الامام إحدى الصلوات الخمس غير مأذون ~~فيها للرجال والله تعالى أعلم قوله (586) إلى وقت العصر ثم نزل فجمع بينهما ~~ظاهره PageV01P284 # أنه كان يجمع بينهما في وقت العصر ومن لا يقول به يحمل قوله إلى وقت ~~العصر على معنى إلى قرب وقت العصر ويحمل الجمع على الجمع فعلا لا وقتا وهو ~~أن يصلي الظهر في آخر وقته بحيث يتصل خروج الوقت ودخول وقت العصر بفراغه ثم ~~يصلي العصر في أول وقته والله تعالى اعلم قوله (588) وهو في زراعة بفتح زاي ~~معجمة وشدة راء مهملة التي تزرع حتى إذا كان بين الصلاتين ظاهره أنه جمع ~~جمع تقديم PageV01P285 # في آخر وقت الظهر ويحتمل أنه جمع فعلا وأما جمع التأخير فهذا اللفظ يأبى ~~عنه والله تعالى أعلم فليصل هذه الصلاة بضم الياء وتشديد اللام والمراد ~~فليصل هكذا أو بفتح الياء وتخفيف اللام فليجمع هذه الصلاة قوله ثمانيا أي ~~ثماني ركعات أربع ركعات للظهر وأربع ركعات للعصر والأحسن في تأويله أنه جمع ~~فعلا لا وقتا فأخر الظهر إلى آخر وقته وعجل العصر في أول ms090 وقته وهو الأوفق ~~بقوله أخر الظهر وعجل العصر والله تعالى أعلم قوله الأولى أي الظهر فإنهم ~~كانوا يسمون الظهر الأولى لكونها أول صلاة صلى جبريل بالنبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ثمان سجدات أي ثمان ركعات فأريد بالسجدة الركعة باستعمال اسم ~~الجزء في الكل PageV01P286 # قوله (591) إلى الحمي بكسر حاء وفتح ميم وقصر ألف وفي بعض النسخ الحمى ~~وهو بالفتح والتشديد والميم موضع بقرب المدينة فحمة العشاء بفتح فاء وسكون ~~حاء هي أول سواد الليل قوله سرف بفتح فكسر قوله (594) الله تعالى إذا عجل ~~كسمع والباء في به للتعدية وظاهر هذا الحديث هو الجمع وقتا لا فعلا ~~PageV01P287 # قوله (595) لما بها بفتح اللام أي للذي بها من المرض الشديد أو بكسر ~~اللام أي هي في الشدة والتعب لما بها من المرض يسايره يوافقه في السير وهو ~~يحافظ على الصلاة الجملة حال قوله (596) حتى كاد الشفق أن يغيب هذا صريح في ~~الجمع فعلا إذا جد به السير الباء للتعدية أي جعله السير مجتهدا مسرعا قوله ~~الا بجمع بفتح فسكون أي بمزدلفة ولم يذكر عرفات وكأنه بناء على أنه يجمع ~~هناك أحيانا لا دائما لما قال بعض PageV01P288 # العلماء ان شرطه الامام الأعظم والله تعالى أعلم (597) فأسرع السير ~~بالنصب مفعول أسرع وفاعله الضمير حتى حانت أي حضرت الصلاة بالرفع أي حضرت ~~أو بالنصب على الاغراء أي بتقدير أتريد الصلاة أو أتصلي الصلاة كما قاله ~~أبو البقاء ثم سلم واحدة أي تسليمه واحدة والاكتفاء بالواحدة وارد وإن كان ~~الغالب الاثنين قوله (599) أو حز به أمر أي نزل به مهم PageV01P289 # قوله (602) لئلا يكون على أمته حرج أي لئلا يتحرج من يفعل ذلك من أمته ~~والا فالجمع إذا حملناه على الجمع فعلا كما سبق فهو جائز لهم على مقتضى ~~تحديد الأوقات لان كلا من الصلاتين في وقتها الا أن الأولى في آخر الوقت ~~والثانية في أول الوقت PageV01P290 # قوله بنمرة موضع بعرفة أمر بالقصواء كحمراء اسم ناقته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ويقال لكل ناقة مقطوعة الأذن قصواء قالوا ms091 ولم تكن ناقته مقطوعة ~~الأذن PageV01P291 # قوله جمع بين الصلاتين الا بجمع كأنه رضي الله تعالى عنه ما اطلع على جمع ~~عرفة ولا على جمع السفر قبل وقتها أي يعتاد الصلاة بعد طلوع الفجر بشئ ~~ويومئذ صلى أول ما طلع ولم يرد أنه صلى قبل الطلوع فإنه خلاف ما ثبت قوله ~~(609) فلما أتى الشعب بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج وقد ~~ثبت أنه توضأ هناك بماء زمزم ولم يقل إهراق الماء أي موضع بال يريد أنه حفظ ~~اللفظ المسموع وراعاه في التبليغ وأنهم ما كانوا يحترزون عن نسبة البول ثم ~~الحديث يدل على أن الفصل القليل لا يضر بالجمع قوله (610) على وقتها أي في ~~وقتها المندوب وبر الوالدين بكسر موحدة PageV01P292 # وتشديد راء الاحسان وبر الوالدين ضد العقوق وهو الإساءة وتضييع الحقوق ~~قوله (611) أقام الصلاة أصله إقامة الصلاة لكن حذفت التاء تخفيفا كما في ~~قوله تعالى وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة قوله (612) قال نعم ~~وبعد الإقامة وحدث الخ يريد أن الصلاة لا تسقط بذهاب الوقت بل تقضى ثم إن ~~قبل بخصوص القضاء بالمكتوبات يكون الحديث دليلا على وجوب الوتر عند عبد ~~الله والا فلا PageV01P293 # قوله (614) يرقد عن الصلاة الجملة صفة الرجل باعتبار أن تعريفه للجنس فهو ~~في المعنى كالنكرة فيصح أن يوصف بالجملة وجعلها حالا بعيد معنى أو يغفل بضم ~~الفاء كفارتها يدل على أنه لا يخلو عن تقصير ما بترك المحافظة لكن يكفي في ~~محو تلك الخطيئة القضاء وما سيجئ أنه لا تفريط في النوم فبالنظر إلى الذات ~~قوله (615) أنه ليس في النوم تفريط ليس المراد أن نفس فعل النوم والمباشرة ~~بأسبابه لا يكون فيه تفريط أي تقصير فإنه قد يكون فيه تفريط إذا كان في وقت ~~يفضي فيه النوم إلى فوات الصلاة مثلا كالنوم قبل العشاء وإنما المراد أن ما ~~فات حالة النوم فلا تفريط في فوته لأنه فات بلا اختيار وأما المباشرة ~~بالنوم فالتفريط فيها تفريط حالة اليقظة ولفظ اليقظة بفتحتين قوله حتى يجئ ~~ظاهره أنه لا ms092 يجوز الجمع وقتا بتأخير الأولى إلى وقت الثانية كما يقول ~~علماؤنا الحنفية لكن قد يقال إطلاقه ينافي جمع مزدلفة في الحج وهو خلاف ~~المذهب وعند التقييد يمكن تقييده بما يخرجه عن الدلالة بأن يقال أن يؤخر ~~صلاة بلا مبيح شرعا وأيضا المراد بقوله حتى يجئ وقت الأخرى أي حتى يخرج وقت ~~تلك الصلاة بطريق الكناية لان الغالب أنه بدخول الثانية يخرج وقت الأولى ~~وذلك لان خروج الأولى مناط للتفريط ولا دخل فيه لدخول وقت الثانية وأيضا ~~مورد الكلام صلاة الصبح والتفريط فيها يتحقق بمجرد الخروج PageV01P294 # بلا دخول وقت أخرى فمضمون الكلام أن المذموم هو التأخير إلى خروج الوقت ~~وإذا جاز الجمع في السفر فلا نسلم خروج وقت الأولى بدخول وقت الثانية لان ~~الشارع قرر وقت الثانية وقتالهما فكل منهما في وقتها حينئذ والله تعالى ~~أعلم قوله فليصلها أحدكم الخ أي ليصل الوقتية من الغد للوقت ولما كانت ~~الوقتية من الغد عين المنسية في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس كالفجر ~~والظهر مثلا صح رجع الضمير والمقصود المحافظة على مراعاة الوقت فيما بعد ~~وأن لا يتخذ الاخراج عن الوقت والأداء في وقت أخرى عادة له وهذا المعنى هو ~~الموافق لحديث عمران بن الحصين أنه صلى الله عليه وسلم لما صلى بهم قلنا يا ~~رسول الله الا نقضيها لوقتها من الغد فقال نهاكم ربكم عن الربا ويقبله منكم ~~ولم يقل أحد بتكرار القضاء والله تعالى أعلم قوله أقم الصلاة لذكري ~~بالإضافة إلى ياء المتكلم وهي القراءة المشهورة لكن ظاهرها لا يناسب ~~المقصود فأوله بعضهم بأن المعنى وقت ذكر صلاتي على حذف المضاف أو المراد ~~بالذكر المضاف إلى الله تعالى ذكر الصلاة لكون ذكر الصلاة يفضي إلى فعلها ~~المفضي إلى ذكر الله تعالى PageV01P295 # فيها فصار وقت ذكر الصلاة كأنه وقت لذكر الله فقيل في موضع أقم الصلاة ~~لذكرها لذكر الله وفي PageV01P296 # بعض النسخ للذكرى بلام الجر ثم لام التعريف وآخره ألف مقصورة وهي قراءة ~~شاذة لكنها أوفق بالمقصود وهو الموافق لما سيجئ قلت ms093 للزهري هكذا قرأها رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال نعم والله تعالى أعلم قوله فأسرينا أي ~~سرنا ليلا فذكر ليلة تأكيدا لذلك قوله فحبسنا على بناء PageV01P297 # المفعول فقال ما على الأرض تبشيرا وتهوينا لما لحقهم من المشقة بفوات ~~الصلاة قوله عرسنا من التعريس أي نزلنا آخر الليل ليأخذ كل انسان الخ أي ~~لنخرج من هذا المحل قوله (624) من يكلؤنا بهمزة في آخره أي يحفظ لنا وقت ~~الصبح لا نرقد جملة مستأنفة في محل التعليل فضرب على آذانهم PageV01P298 # أي ألقى عليهم نوم شديد مانع عن وصول الأصوات إلى الآذان بحيث كأنه ضرب ~~الحجاب عليها قوله أدلج بالتخفيف أي سار أول الليل (625) ثم عرس بالتشديد ~~أي نزل آخره تم الجزء الأول من صحيح الامام النسائي ويليه الجزء الثاني ~~وأوله كتاب الاذن PageV01P299 # حاشية الامام السندي على سنن النسائي الجزء الثاني المكتبة العلمية بيروت ~~لبنان PageV02P001 # كتاب الأذان قوله بدء الأذان بالهمز في آخره أي ابتداؤه قوله فيتحينون أي ~~يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه والحين الوقت وليس ينادى بها أحد قيل كلمة ~~ليس بمعنى لا النافية وهي حرف فلا اسم لها ولا خبر وقيل بل فيها ضمير الشأن ~~أو اسمها أحد قد أخر فتكملوا أي المسلمون اتخذوا بكسر الخاء على صيغة الامر ~~ناقوسا هي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها والنصارى يعلمون بها أوقات ~~الصلاة بل قرنا أي ينفخ فيه فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت ~~اليهود يفعلونه وهذا هو الذي يسمى بوقا بضم الباء وقال عمر الخ حمل النداء ~~ههنا على نحو الصلاة جامعة لا على الأذان المعهود لان ظاهر PageV02P002 # الحديث أن عمر قال ذلك وقت المذاكرة والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا ~~وعلى هذا فادراج المصنف الحديث في الباب لان هذا النداء كان من جملة بداءة ~~الأذان ومقدماته وقيل يمكن حمله على الأذان المعهود باعتبار أن في الكلام ~~تقديرا للاختصار مثل فافترقوا فرأى عبد الله بن زيد الأذان فجاء إلى النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم فقص عليه رؤياه ms094 فقال عمر أولا تبعثون الخ ويرد ~~عليه أن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن ~~زيد رائي الأذان فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال أولا تبعثون ~~رجلا وقد يجاب بأنه يجوز أن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد ~~الله بن زيد برؤيا الأذان عنده صلى الله تعالى عليه وسلم فلما قص الرؤيا ~~سمع الصوت حين ذلك فحضر عنده صلى الله تعالى عليه وسلم وأشار بقوله أو لا ~~تبعثون رجلا إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك فابعثوا رجلا آخر يصلح له والله ~~تعالى أعلم قوله (627) أن يشفع الأذان محمول على التغليب والا فكلمة ~~التوحيد مفردة في آخره وكذا قوله يوتر الإقامة محمول على التغليب أو معناه ~~أن يجعل على نصف الأذان فيما يصلح للانتصاف فلا يشكل بتكرر التكبير في ~~أولها ولا بكلمة التوحيد في آخرها والله تعالى أعلم قوله (628) كان الأذان ~~PageV02P003 # أي كانت كلمات الأذان مكررة والإقامة مفردة نظرا إلى الغالب كما سبق قوله ~~(629) قال الله أكبر الله أكبر أشهد الخ ظاهره أن التكبير مرتان كسائر ~~الكلمات لكن سيجئ ضبط عدد الكلمات فيظهر منه أن التكبير أربع مرات ثم هذا ~~الحديث صريح في الترجيع والثابت في أذان بلال عدمه فالوجه القول بجواز ~~الامرين قوله (630) تسع عشرة كلمة الخ هذا العدد لا يستقيم الا على تربيع ~~التكبير في أول الأذان والترجيع والتثنية في الإقامة وقد ثبت عدم الترجيع ~~في أذان بلال وأفراد الإقامة فالوجه جواز الكل PageV02P004 # والله تعالى أعلم قوله (632) مقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي زمان ~~رجوعه بتقديم القاف على الفاء متنكبون أي معرضون يقال نكب عن الطريق إذا ~~عدل عنه وتنكب أي تنحى وأعرض فظلنا بكسر لام أولى أي فكنا نحكيه أي صوت ~~المؤذن ونهزأ به أي نحكيه استهزاء به PageV02P005 # فسمع أي وقت الحكاية الصوت أي صوتنا بالأذان حتى وقفنا بتقديم القاف على ~~الفاء ثم قال ارجع فامدد صوتك هذا صريح في ms095 أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أمره بالترجيع فسقط ما توهمه النفاة أنه كرره له تعليما فظنه ترجيعا ~~فأعطاني صرة استدل به بن حبان على الرخصة في أخذ الأجرة وعارض به الحديث ~~الوارد في النهي عنه ورده بن سيد الناس بأن حديث أبي محذورة متقدم على ~~إسلام عثمان بن أبي العاص الراوي لحديث النهي فحديثه متأخر والعبرة ~~بالمتأخر فإنها واقعة يتطرق إليها الاحتمال بل أقرب الاحتمالات فيها أن ~~يكون من باب التأليف PageV02P006 # لحداثة عهده بالاسلام كما أعطى يومئذ غيره من المؤلفة قلوبهم ووقائع ~~الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال سلبها الاستدلال لما يبقى فيها من الاجمال ~~قوله وبرك بتشديد الراء أي قال بارك الله عليك أو فيك أو لك في الأولى من ~~الصبح أي في المناداة الأولى وفي نسخة في الأول أي PageV02P007 # في النداء الأول والمراد الأذان دون الإقامة والله تعالى أعلم قوله فأذنا ~~في المجمع أي ليؤذن أحدكما ويجيب الآخر اه يريد أن اجتماعهما في الأذان غير ~~مطلوب لكن ما ذكر من التأويل يستلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فالأولى أن ~~يقال الاسناد مجازي أي ليتحقق بينكما أذان وإقامة كما في بنو فلان قتلوا ~~والمعنى يجوز لكل منكما الأذان والإقامة أيكما فعل حصل فلا يختص بأكبر ~~كالإمامة وخص الأكبر بالإمامة لمساواتهما في سائر الأشياء الموجبة للتقدم ~~كالأقرئية والأعلمية بالنسبة لمساواتها في المكث والحضور عنده صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وذلك يستلزم المساواة في هذه الصفات عادة والله تعالى أعلم ~~قوله شببة بالفتحات جمع شاب قوله رفيقا من الرفق أو من الرقة PageV02P009 # قوله بادر أي كل منهم أرادوا أن يسبقوا غيرهم بالاسلام بإسلام أهل حوائنا ~~الحواء بكسر الحاء المهملة والمد بيوت مجتمعة من الناس على ماء أي ذهب بأن ~~أهل قريتنا أسلموا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم رجع من عنده فلما ~~قدم قريته قوله يؤذن بليل أي الأذان المعروف في الشرع إذ هو المتبادر من ~~إطلاق اللفظ الشرعي وأيضا لا يحسن قوله فكلوا واشربوا الا حينئذ وهذا الامر ~~للإباحة ms096 والرخصة وبيان بقاء الليل بعد أذان بلال قوله (639) الا أن ينزل ~~هذا ويصعد هذا يريد قلة ما بينهما من المدة لا التحديد قوله PageV02P010 # ليوقظ من الايقاظ نائمكم بالنصب ليتأهب للصلاة بالغسل ونحوه قالوا سبب ~~ذلك أن الصلاة كانت بغلس فيحتاج تحصيلها إلى التأهب من الليل فوضع له ~~الأذان قبيل الفجر لذلك ويرجع المشهور أنه من الرجع المتعدى المذكور في ~~قوله تعالى إنه على رجعه لقادر لا من الرجوع اللازم ومنه قوله تعالى فإن ~~رجعك الله وقوله عز من قائل ثم ارجع البصر كرتين ويحتمل أن يكون من الارجاع ~~وهو الموافق لما قبله لفظا وعلى الوجهين قائمكم بالنصب ويحتمل أن يكون من ~~الرجوع اللازم وقائمكم بالرفع لكنه لا يوافق ما قبله والمراد بالقائم ~~المتهجد وذلك لينام لحظة ليصبح نشيطا أو يتسحر أن أراد الصيام وليس أي ظهور ~~الفجر الصادق أن يقول أي أن يظهر هكذا أشار به إلى هيئة ظهور الفجر ~~PageV02P011 # الكاذب والقول أريد به فعل الظهور وإطلاق القول على الفعل شائع قوله ~~(643) فجعل يقول أي يفعل فهو من إطلاق القول على الفعل وجملة ينحرف يمينا ~~وشمالا بيان له وهذا الانحراف يكون بالحيعلة لابلاغ النداء إلى الطرفين ~~قوله والبادية أي الصحراء لأجل الغنم فارفع صوتك أي بالأذان أي ولا تخفضه ~~ظنا منك أن الرفع للاحضار وليس هناك أحد يقصد احضاره فإنه لا يسمع مدى صوت ~~بفتح ميم وخفة مهملة مفتوحة بعدها ألف أي غاية صوته وفي نسخة مد صوت المؤذن ~~بفتح ميم وتشديد دال أي تطويله والمراد أن من سمع منتهى الصوت أو مده يشهد ~~له فكيف من سمع الأذان سماعا بينا وهذه الشهادة لاظهار شرفه وعلو درجته ~~والا فكفى بالله شهيدا سمعته أي قوله لا يسمع PageV02P012 # مدى صوت المؤذن الخ وقيل بل المعنى سمعت ما قلت لك بخطاب لي قلت والمراد ~~مضمون ما قلت لك ولو كان بغير طريق الخطاب والله تعالى أعلم قوله بمدى صوته ~~وفي نسخة بمد صوته قيل معناه بقدر صوته وحده فإن بلغ الغاية من الصوت ms097 بلغ ~~الغاية من المغفرة وإن كان صوته دون ذلك فمغفرته على قدره أو المعنى لو كان ~~له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له ~~وقيل يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة قوله (646) ~~ويصدقه من سمعه أي يشهد له يوم القيامة أو يصدقه يوم يسمع ويكتب له أجر ~~تصديقهم بالحق من صلى معه أي إن كان إماما أو مع امامه إن كان مقتديا بإمام ~~آخر لحكم الدلالة لكن هذا يقتضي أن يخص بمن حضر بأذانه والأقرب العموم ~~تخصيصا للمؤذن PageV02P013 # بهذا الفضل وفضل الله أوسع والله تعالى أعلم قوله (647) كنت أؤذن ولعله ~~أذن له صلى الله عليه وسلم أيام حجة الوداع أو في وقت آخر والله تعالى اعلم ~~والتثويب هو العود لي الاعلام بعد الاعلام وقول المؤذن الصلاة خير من النوم ~~لا يخلو عن ذلك فسمى تثويبا قوله (649) قال آخر الأذان كأنهم ضبطوه ~~PageV02P014 # لئلا يتوهم تربيع التكبير بالقياس على الأول أو تثنية كلمة معنى التوحيد ~~بالقياس على غالب الكلمات ولعل أفراد كلمة التوحيد في الأذان لموافقة معنى ~~التوحيد والله تعالى أعلم قوله مطيرة أي ذات مطر صلوا في رحالكم أذن لهم في ~~ترك الحضور لا إيجاب لذلك فقوله حي على الصلاة نداء بالحضور لمن يريد ذلك ~~فلا منافاة بين مؤداهما قوله (654) أذن بالصلاة الظاهر أنه أتم الأذان وقال ~~بعد الفراغ منه ألا صلوا ويحتمل أنه قال ذلك بعد حي على الفلاح وعلى الأول ~~يقال كان هذا القول أحيانا في الوسط وأحيانا بعد الفراغ يقول أي بأن يقول ~~أو يقول تفسير ليأمر وقيل مقدر في الكلام بعده قوله بالقصواء كالحمراء اسم ~~ناقته صلى الله تعالى عليه وسلم فرحلت بتشديد الحاء على بناء المفعول ~~PageV02P015 # قوله (656) دفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي نزل من عرفة وأصله ~~دفع مطيه للنزول ثم اشتهر PageV02P016 # في النزول قوله (660) صلى كل واحدة منهما بإقامة ظاهره تعدد الإقامة وما ~~سبق يدل على وحدتها فلا يخلو ms098 الحديث عن نوع اضطراب قوله (661) قبل أن ينزل ~~في القتال ما نزل أي من صلاة الخوف قوله (662) عن أربع صلوات يوم الخندق لا ~~ينافي ما تقدم لامتداد الوقعة فيمكن أن يكون كل منهما في يوم PageV02P017 # على أن المعنى أنهم شغلوه صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع أربع صلوات وذلك ~~لان العشاء كانت في الوقت وحينئذ يمكن أن يكون المغرب في الوقت لكنها كانت ~~في آخر الوقت والعشاء في أولها والله تعالى أعلم قوله عصابة بكسر العين أي ~~جماعة قوله (664) فدخل المسجد وأمر بلالا فأقام الصلاة لعل محمله ~~PageV02P018 # ما إذا كان الكلام وغيره مباحا في الصلاة والله تعالى أعلم قوله (665) ~~فقال مثل قوله أي وافقه في كلمات الأذان لكن فيما يصلح للموافقة لأنه في حي ~~على الصلاة بمثله يعد استهزاء أو عازب أي بعيد غائب PageV02P019 # عن أهله قوله (666) يعجب ربك كيسمع أي يرضى منه ويثيبه عليه في رأس شظية ~~الجبل بفتح الشين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد الياء المثناة التحتية قطعة ~~مرتفعة في رأس الجبل وأدخلته الجنة أي حكمت به أو سأدخله الجنة قوله الحديث ~~أي أذكره بتمامه ولم يذكره ههنا لكنه يذكره في أبواب PageV02P020 # من الصلاة مفرقا والله تعالى أعلم قوله (668) الا أنك إذا قلت قد قامت ~~الصلاة قالها مرتين الظاهر قلتها بالخطاب والموجود في نسختنا قالها بالغيبة ~~وهو اما على الالتفات أو على حذف الجزاء وإقامة علته مقامه أي كررت لان ~~مؤذن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قالها مرتين وأما قوله فإذا سمعنا الخ ~~فلعل مراده أن بعضهم كان أحيانا يؤخرون الخروج إلى الإقامة اعتمادا على ~~تطويل قراءته صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم قوله (669) ثم ~~أقيما أخذ منه أن كلا منهما يقيم لنفسه ويلزم منه أن يكون الأذان ~~PageV02P021 # كذلك وهو بعيد وأنت قد عرفت توجيه الحديث فيما سبق على وجه لا يرد عليه ~~شئ ولا يلزم منه ما أخذه والله تعالى أعلم قوله (670) وله ضراط حقيقته ~~ممكنة فالظاهر حمله عليها ويحتمل أن المراد به شدة نفاره ms099 حتى لا يسمع ~~التأذين قيل لان من يسمع يشهد للمؤذن يوم القيامة فيهرب من السماع لأجل ذلك ~~فإذا قضى على المفعول أو الفاعل والضمير للمنادى أقبل أي فوسوس كما في ~~رواية مسلم إذا ثوب من التثويب على بناء المفعول أو الفاعل والمراد أي أقيم ~~فإنه اعلام بالصلاة ثانيا يخطر بفتح ياء وكسر طاء أي يوسوس بما يكون حائلا ~~بين الانسان وما يقصده ويريد إقبال نفسه عليه مما يتعلق بالصلاة من خشوع ~~وغيره وأكثر الرواة على ضم الطاء أي يسلك ويمر ويدخل بين الانسان ونفسه ~~فيكون حائلا بينهما على المعنى الذي ذكرنا أولا حتى يظل بفتح الظاء أي يصير ~~ان بكسر الهمزة نافية PageV02P022 # قوله (672) واقتد بأضعفهم عطف على مقدر أي فأمهم واقتد بأضعفهم وقيل هو ~~عطف على الخبرية السابقة بتأويل أمهم وعدل إلى الاسمية دلالة على الدوام ~~والثبات وقد جعل فيه الامام مقتديا والمعنى كما أن الضعيف يقتدي بصلاتك ~~فاقتد أنت أيضا بضعفه واسلك له سبيل التخفف في القيام والقراءة بحيث كأنه ~~يقوم ويركع على ما يريد وأنت كالتابع الذي يركع بركوعه والله تعالى أعلم ~~واتخذ الخ محمول على الندب عند كثير وقد أجازوا أخذ الأجرة والله تعالى ~~أعلم قوله (673) فقولوا مثل ما يقول PageV02P023 # الا في الحيعلتين فيأتي بلا حول ولا قوة الا بالله لحديث عمر وغيره فهو ~~عام مخصوص وهذا هو الذي يؤيده النظر في المعنى لان إجابة حي على الصلاة ~~بمثله يعد استهزاء وهذا التخصيص قد صرح به علماؤنا الحنفية أيضا وعلى هذا ~~فيجوز أن يكون مثل هذا التخصيص مستثنى من قولهم لا يجوز التخصيص الا ~~بالمقارن لان هذا التخصيص مما يؤيده العقل ولانقل جميعا ثم طريق القول ~~المروي أن يقول كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها لا أن يقول الكل بعد فراغ ~~المؤذن من الأذان والله تعالى أعلم قوله (675) فكبر اثنتين أي في المرتين ~~ليوافق روايات الأذان والله تعالى أعلم PageV02P024 # قوله صلى الله عليه عشرا قال الترمذي قالوا صلاة الرب تعالى الرحمة قلت ~~وهو المشهور فالمراد أنه تعالى ms100 ينزل على المصلى أنواعا من الرحمة والالطاف ~~وقد جوز بعضهم كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص فالله PageV02P025 # تعالى يذكر المصلى بذكر مخصوص تشريفا له بين الملائكة كما في الحديث وان ~~ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منهم لا يقال يلزم منه تفضيل المصلي على ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حيث يصلي الله تعالى عليه عشرا في مقابلة ~~صلاة واحدة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لأنا نقول هي واحدة بالنظر ~~إلى أن المصلى دعا بها مرة واحدة فلعل الله تعالى يصلي على النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بذلك ما لا يعد ولا يحصى على أن الصلاة على واحد بالنظر ~~إلى حاله وكم من واحد لا يساويه ألف فمن أين التفضيل الوسيلة قيل هي في ~~اللغة المنزلة عند الملك ولعلها في الجنة عند الله تعالى أن يكون كالوزير ~~عند الملك بحيث لا يخرج رزق ومنزلة الا على يديه بواسطته أن أكون أنا هو من ~~وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب على أن أنا تأكيد أو فصل ويحتمل أن يكون ~~أنا مبتدأ خبره هو والجملة خبر أكون والله تعالى أعلم حلت عليه أي نزلت ~~عليه وفي نسخة له واللام بمعنى على ولا يصح تفسير الحل بما يقابل الحرمة ~~فإنها حلال لكل مسلم وقد يقال بل لا تحل الا لمن أذن له فيمكن أن يجعل الحل ~~كناية عن حصول الاذن في الشفاعة له ثم المراد شفاعة مخصوصة والله تعالى ~~أعلم قوله (679) حين يسمع المؤذن أي يقول أشهد أن لا إله إلا الله فقوله ~~وأنا أشهد عطف على قول المؤذن أي وأنا أشهد كما تشهد ربا تمييز أي بربوبيته ~~PageV02P026 # قوله (680) رب هذه الدعوة بفتح الدال هي الأذان ووصفها بالتمام لأنها ذكر ~~الله ويدعو بها إلى الصلاة فيستحق أن توصف بالكمال والتمام ومعنى رب هذه ~~الدعوة أنه صاحبها أو المتمم لها والزائد PageV02P027 # في أهلها والمثيب عليها أحسن الثواب والآمر بها ونحو ذلك الصلاة القائمة ~~أي التي ستقوم والفضيلة المرتبة الزائدة على مراتب الخلائق ms101 المقام المحمود ~~كذا في رواية النسائي باللام ورواية البخاري وغيره بالتنكير ونصبه على ~~الظرفية أي ابعثه يوم القيامة فأقمه المقام أو ضمن أبعثه معنى أقمه أو على ~~أنه مفعول به ومعنى ابعثه اعطه الا حلت له كذا في رواية أبي داود والترمذي ~~بإثبات الا وفي رواية البخاري بدون الا وهو الظاهر وأما من فينبغي أن يجعل ~~من قوله من قال استفهامية للانكار فيرجع إلى النفي وقال بمعنى يقول أي ما ~~من أحد يقول ذلك الا حلت له ومثله من ذا الذي يشفع عنده الا بإذنه وهل جزاء ~~الاحسان الا الاحسان وأمثاله كثيرة والله تعالى أعلم قوله (681) لمن شاء ~~ذكره دلالة على عدم وجوبها والمراد بالأذانين الأذان والإقامة كما أشار ~~إليه المصنف في الترجمة وهذا الحديث وأمثاله يدل على جواز الركعتين قبل ~~صلاة المغرب بل ندبهما والله تعالى أعلم PageV02P028 # قوله (682) فيبتدرون السواري أي يتسارعون ويستبقون إليها للاستتار بها ~~عند الصلاة وهم كذلك أي في الصلاة يريد أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كان يراهم ويقرهم على تلك الحالة ولا ينكر عليهم ولم يكن بين الأذان ~~والإقامة شئ أي وقت كثير يريد أنهم كانوا يسرعون في الركعتين لقلة ما بين ~~الأذان والإقامة من الوقت والله تعالى أعلم قوله قطعة أي قطع المسجد بالمشي ~~أي خرج منه عصى أبا القاسم كأنه علم أن خروجه ليس لضرورة تبيح له الخروج ~~كحاجة الوضوء مثلا ثم هو PageV02P029 # محمول على الرفع لان مثله لا يعرف الا من جهته صلى الله تعالى عليه وسلم ~~قوله (685) يسلم بين كل ركعتين الخ هذا صريح في جواز الوتر بواحدة وعلى ~~جواز الاضطجاع بعد ركعتي الفجر بل ندبه قوله (686) حتى استثقل أي صار ثقيلا ~~بغلبة النوم عليه ولم يتوضأ لان نومه صلى الله تعالى عليه وسلم ما كان حدثا ~~لأنه لا ينام قلبه PageV02P030 # قوله (687) فلا تقوموا لعل النهي عن قيام لانتظار الامام قائما وأما ~~القيام من مكان إلى آخر لأجل تسوية الصفوف ونحوه فغير منهى عنه ثم هذا ~~الحديث يدل على ms102 جواز الإقامة قبل رؤية الامام فادخاله في هذه الترجمة خفي ~~فليتأمل والله تعالى أعلم كتاب المساجد قوله (688) من بنى مسجدا يذكر الله ~~فيه على بناء المفعول والجملة في موضع التعليل كأنه قيل بني ليذكر الله ~~تعالى فيه فهذا في معنى ما جاء يبتغي وجه الله بيتا للتعظيم أي عظيما ~~وإسناد البناء إلى الله مجاز والبناء PageV02P031 # مجاز عن الخلق والاسناد حقيقة قال بن الجوزي من كتب اسمه على المسجد الذي ~~يبنيه كان بعيدا من الاخلاص قوله (689) من أشراط الساعة أي علامات قربها أن ~~يتباهى يتفاخر في المساجد في بنائها وهذا الحديث مما يشهد بصدقه الوجود فهو ~~من جملة المعجزات الباهرة له صلى الله عليه وسلم قوله (690) قال أربعون ~~عاما قالوا ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد ~~الأقصى فان بينهما مدة طويلة بلا ريب بل المراد بناؤهما قبل هذين البناءين ~~والأرض لك مسجد أي ما دامت PageV02P032 # على الحالة الأصلية التي خلقت عليها وأما إذا تنجست فلا والله تعالى أعلم ~~قوله (691) الا مسجد الكعبة اختلف في معنى هذا الاستثناء فقيل معناه ان ~~الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ~~ألف صلاة ونقل بن عبد الرحمن عن جماعة أهل الأثر أن معناه أن الصلاة في ~~المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة ثم أيده بما أخرجه من حديث ~~بن عمر مرفوعا صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره الا المسجد ~~الحرام فإنه أفضل منه بمائة صلاة ذكره السيوطي في حاشية الترمذي قوله البيت ~~أي الكعبة فأغلقوا عليهم أي باب البيت PageV02P033 # أول من ولج أي دخل اليمانيين بتخفيف الياء الأخيرة أفصح من التشديد نسبة ~~إلى اليمن قوله (693) حكما يصادف حكمه أي يوافق حكم الله تعالى والمراد ~~التوفيق للصواب في الاجتهاد وفصل الخصومات بين الناس فأوتيه على بناء ~~المفعول من الايتاء ونائب الفاعل ضمير مستتر لسليمان والضمير المنصوب ~~لمسؤله أن لا يأتيه أي لا يجيئه ولا يدخله أحد لا ينهزه لا يحركه ms103 أن يخرجه ~~من الاخراج أو الخروج والظاهر أن في الكلام اختصارا والتقدير أن لا يأتيه ~~أحدا لا يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه وقوله أن يخرجه من خطيئته كيوم ~~ولدته أمه بدل من تمام هذا الكلام المشتمل على الاستثناء الا أنه حذف ~~الاستثناء PageV02P034 # لدلالة البدل عليه فليتأمل والله تعالى أعلم قوله (694) آخر المساجد أي ~~آخر المساجد الثلاثة المشهود لها بالفضل أو آخر مساجد الأنبياء أو أنه يبقى ~~آخر المساجد ويتأخر عن المساجد الآخر في الفناء أي PageV02P035 # فكما أنه تعالى شرف آخر الأنبياء شرف كذلك مسجده الذي هو آخر المساجد بأن ~~جعل الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام والله تعالى أعلم ~~قوله (695) ما بين بيتي المراد البيت المعهود وهو بيت عائشة الذي صار فيه ~~قبره صلى الله تعالى عليه وسلم وفي رواية الطبراني ما بين المنبر وبيت ~~عائشة وفي رواية البزار ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة قيل على ~~ظاهره وأنه قد نقل من الجنة وسينقل إليها وقيل المراد أن العبادة فيها سبب ~~مؤد إلى روضة من رياض الجنة قوله (696) رواتب في الجنة جمع راتبة من رتب ~~إذا انتصب قائما أي ان الأرض التي هو فيها من الجنة فصارت القوائم مقرها ~~الجنة أو أنه سينقل إلى الجنة والله تعالى أعلم قوله تمارى تجادل أسس بنيت ~~قواعده من أول يوم من أيام بنائه هو مسجدي هذا هذا نص في أن المراد بالمسجد ~~المذكور في القرآن PageV02P036 # مسجده صلى الله تعالى عليه وسلم لا مسجد قباء كما زعمه أصحاب التفسير ~~لكونه أوفق للقصة قوله (698) راكبا وماشيا أي راكبا أحيانا وماشيا أخرى ~~قوله (699) كان له عدل عمرة العدل بالكسر والفتح بمعنى المثل وقيل بالفتح ~~ما عادله من جنسه وبالكسر ما ليس من جنسه وقيل بالعكس قلت والأقرب أن الفتح ~~في المساوي حتما والكسر في المساوي عقلا إذ الحسى يدرك بفتح العين والعقلي ~~بالفكر المحتاج إلى خفض العين وغمضها وهذا مثل العوج والعلاقة فهما بالفتح ~~في المبصرات وبالكسر في المعقولات وهذا ms104 مبني على ما قالوا أن الواضع الحكيم ~~لم يهمل مناسبة الألفاظ بالمعاني قضاء لحق الحكمة وعلى هذا فالأقرب في ~~الحديث كسر العين وبه ضبط في بعض النسخ المصححة والله تعالى أعلم والمعنى ~~كان فعله المذكور مثل عمرة له إذ كان من الاجر مثل أجر عمرة وعلى الأول عدل ~~عمرة بالنصب وعلى الثاني بالرفع فليفهم وروى الترمذي عن أسيد بن حضير ~~مرفوعا الصلاة في مسجد قباء كعمرة وكلامه يفيد أنه صحيح والله تعالى أعلم ~~قوله (700) لا تشد الرحال الخ نفى بمعنى النهي أو نهى وشد الرحال كناية عن ~~PageV02P037 # السفر والمعنى لا ينبغي شد الرحال والسفر من بين المساجد الا إلى ثلاثة ~~مساجد وأما السفر للعلم وزيارة العلماء والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير ~~داخل في حيز المنع وكذا زيارة المساجد الاخر بلا سفر كزيارة مسجد قباء لأهل ~~المدينة غير داخل في حيز النهي والله تعالى أعلم قوله (701) ان بأرضنا بيعة ~~بكسر الباء معبد النصارى أو اليهود واستوهبناه أي سألناه أن يعطينا من فضل ~~طهوره بفتح الطاء والظاهر أن المراد ما استعمله في الوضوء وسقط من أعضائه ~~الشريفة ويحتمل أن المراد ما بقي في الاناء عند الفراغ من الوضوء وانضحوا ~~بكسر الضاد أي رشوا وفيه من التبرك بآثار الصالحين مالا PageV02P038 # يخفى فإنه لا يزيد الا طيبا الظاهر أن المراد أن فضل الطهور لا يزيد ~~الماء الزائد الا طيبا فيصير الكل طيبا والعكس غير مناسب فليتأمل قال دعوة ~~حق يدل على تصديقه وايمانه ولعله لما آمن بأول ما سمع دعوة الحق ألحقه ~~تعالى برجال الغيب تلعة بفتح فسكون مسيل الماء من أعلى الوادي وأيضا ما ~~انحدر من الأرض وتلاع بالكسر جمعه والله تعالى أعلم قوله (702) في عرض ~~المدينة بضم العين المهملة الجانب والناحية من كل شئ في حي بتشديد الياء أي ~~قبيلة من بني النجار اسم قبيلة وهم أخواله عليه الصلاة والسلام كأني أنظر ~~أي الآن استحضارا لتلك الهيئة رديفة هو الذي يركب خلف الراكب والمراد أنه ~~كان راكبا خلف النبي صلى الله تعالى ms105 عليه وسلم وهما على بعير واحد وهو ~~الظاهر أو على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر بفناء بكسر فاء ومد أي طرح ~~رحله عند PageV02P039 # داره مرابض الغنم جمع مربض أي مأواها أمر على بناء الفاعل أو المفعول ~~ثامنوني أي أعطوني حائطكم بالثمن والحائط البستان إذا كان محاطا الا إلى ~~الله أي من الله أولا نرغب بثمنه ليخرج ما فيها من عظام المشركين وصديدهم ~~ويبعد عن ذلك المكان تنظيفا وتطهيرا له عضادتيه بكسر عين مهملة وضاد معجمة ~~وعضادتا الباب خشبتاه من جانبيه يرتجزون يتعاطون الرجز وهو قسم من الشعر ~~تنشيطا لنفوسهم ليسهل عليهم العمل وهم يقولون وفي نسخة وهو يقول وهو الظاهر ~~وأما الأول ففيه نسبة قوله إلى الكل لكونه رئيسهم ولرضاهم بقوله والله ~~تعالى أعلم قوله (703) لما نزل على بناء المفعول أي نزل به مرض الموت ~~PageV02P040 # فطفق أي جعل خميصة هي كساء له أعلام فإذا أعتم أي احتبس نفسه عن الخروج ~~وقيل أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر وهو كذلك أي في تلك الحالة ~~ومراده بذلك أن يحذر أمته أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى بقبور ~~أنبيائهم من اتخاذهم تلك القبور مساجد أما بالسجود إليها تعظيما لها أو ~~بجعلها قبلة يتوجهون في الصلاة نحوها قيل ومجرد اتخاذ مسجد في جوار صالح ~~تبركا غير ممنوع ثم استشكل ذكر النصارى في الحديث بأن نبيهم عيسى عليه ~~السلام وهو إلى الآن ما مات أجيب بأنه كان فيهم أنبياء غير مرسلين ~~كالحواريين ومريم في قول أو المراد بالأنبياء في الحديث الأنبياء وكبار ~~أتباعهم ويدل عليه رواية مسلم قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد أو المراد ~~بالاتخاذ أعم من أن يكون على وجه الابتداع أو الاتباع فاليهود ابتدعت ~~والنصارى اتبعت ولا ريب أن النصارى تعظم قبور جمع من الأنبياء الذين تعظمهم ~~اليهود قوله كنيسة بفتح الكاف أي معبدا للنصارى فيها تصاوير صور ذوي ~~الأرواح PageV02P041 # ان أولئك قيل بكسر الكاف لان الخطاب لمؤنث وقد تفتح قلت كأن الفتح لتوجيه ~~الخطاب إلى كل ما يصلح له لا ms106 لتوجيهه إليهما وأنت خبير بأن مقتضى توجيه ~~الخطاب إليهما أن يقال أولئكما لا أولئك بالكسر وعند الافراد ينبغي الفتح ~~بتوجيه الخطاب إلى كل ما يصلح له فليتأمل تيك الصور بكسر التاء المثناة من ~~فوق وسكون التحتية أي تلك الصور شرار الخلق بكسر الشين المعجمة أي لأنهم ~~ضموا إلى كفرهم الاعمال القبيحة فهم أقبح الناس عقيدة وعملا قوله فرجل بكسر ~~الراء وسكون الجيم أي قدم والمراد خطوة تكتب على بناء المفعول وضميره للرجل ~~حسنة بالنصب مفعول ثان للكتابة لتضمينها معنى الجعل تمحو سيئة أي أن كانت ~~والا فكل الخطوات تكتب حسنات والله تعالى أعلم قوله (706) فلا يمنعها ~~الحديث مقيد بما علم من الأحاديث الاخر من عدم استعمال طيب وزينة فينبغي ~~PageV02P042 # أن لا يأذن لها إلا إذا خرجت على الوجه الجائز وينبغي للمرأة أن لا تخرج ~~بذلك الوجه للصلاة في المسجد الا على قلة لما علم أن صلاتها في البيت أفضل ~~نعم إذا أرادت الخروج بذلك الوجه فينبغي أن لا يمنعها الزوج وقول الفقهاء ~~بالمنع مبني على النظر في حال الزمان لكن المقصود يحصل بما ذكرنا من ~~التقييد المعلوم من الأحاديث فلا حاجة إلى القول بالمنع والله تعالى أعلم ~~قوله (707) فلا يقربنا أي المسلمين في مساجدنا ظاهر التقييد يقتضي أن قربهم ~~في الأسواق غير منهي عنه ويؤيده التعليل لان المساجد محل اجتماع الملائكة ~~دون الأسواق وكان المقصود مراعاة الملائكة الحاضرين في المساجد للخيرات ~~والا فالانسان لا يخلو عن صحبة ملك فينبغي له دوام الترك لهذه العلة والله ~~تعالى أعلم قوله (708) إذا وجد ريحهما من الرجل أي في المسجد فأخرج على ~~بناء المفعول أي تأديبا له على ما فعل من الدخول PageV02P043 # في المسجد مع الرائحة الكريهة والله تعالى أعلم قوله إذا أراد أن يعتكف ~~صلى الصبح الخ ظاهره أن المعتكف يشرع في الاعتكاف بعد صلاة الصبح ومذهب ~~الجمهور أنه يشرع من ليلة الحادي والعشرين وقد أخذ بظاهر الحديث قوم إلا ~~أنهم حملوه على أنه يشرع من صبح الحادي والعشرين فرد عليهم الجمهور بأن ms107 ~~المعلوم أنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر ويحث أصحابه ~~عليه وعدد العشر عدد الليالي فيدخل فيها الليلة الأولى والا لا يتم هذا ~~العدد أصلا وأيضا من أعظم ما يطلب بالاعتكاف أدراك ليلة القدر وهي قد تكون ~~ليلة الحادي والعشرين كما جاء في حديث أبي سعيد فينبغي له أن يكون معتكفا ~~فيها لا أن يعتكف بعدها وأجاب النووي عن الجمهور بتأويل الحديث أنه دخل ~~معتكفا وانقطع فيه وتخلى بنفسه بعد صلاة الصبح لا أن ذلك وقت ابتداء ~~الاعتكاف بل كان قبل المغرب معتكفا لا ينافي جملة المسجد فلما صلى الصبح ~~انفرد اه ولا يخفى ان قولها كان إذا أراد أن يعتكف يفيد أنه كان يدخل ~~المعتكف حين يريد الاعتكاف لا أنه يدخل فيه بعد الشروع في الاعتكاف في ~~الليل وأيضا المتبادر من لفظ الحديث أنه بيان لكيفية الشروع في الاعتكاف ~~وعلى هذا التأويل لم يكن بيانا لكيفية الشروع ثم لازم هذا التأويل أن يقال ~~السنة للمعتكف أن يلبث أول ليلة في المسجد ولا يدخل في المعتكف وإنما يدخل ~~فيه من الصبح والا يلزم ترك العمل بالحديث وعند تركه لا حاجة إلى التأويل ~~والجمهور لا يقول بهذه السنة فيلزمهم ترك العمل بالحديث وأجاب القاضي أبو ~~يعلى من الحنابلة بحمل الحديث على أنه كان يفعل ذلك في يوم العشرين ليستظهر ~~ببياض يوم زيادة قبل يوم العشر قلت وهذا الجواب هو الذي يفيده النظر في ~~أحاديث الباب فهو أولى وبالاعتماد أحرى بقي أنه يلزم منه أن يكون السنة ~~الشروع في الاعتكاف من صبح العشرين استظهارا باليوم الأول ولا بعد في ~~التزامه وكلام الجمهور لا ينافيه فإنهم ما تعرضوا له لا اثباتا ولا نفيا ~~وإنما تعرضوا لدخول ليلة الحادي والعشرين وهو حاصل غاية الأمر أن قواعدهم ~~تقتضي أن يكون هذا الامر سنة عندهم فلنقل به وعدم التعرض ليس دليلا على ~~PageV02P044 # العدم ومثل هذا الايراد يرد على جواب النووي مع ظهور مخالفته للحديث فضرب ~~له على بناء المفعول أو الفاعل بتأويل الامر ms108 خباء بكسر خاء ومد هو أحد بيوت ~~العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة البر يردن ~~بمد الهمزة مثل آلله أذن لكم والاستفهام للانكار وآلبر بالنصب مفعول يردن ~~أي ما أردن البر وإنما أردن قضاء مقتضى الغيرة والله تعالى أعلم قوله (710) ~~في الأكحل بفتح همزة وسكون كاف وفتح حاء هو عرق الحياة في اليد إذا قطع لم ~~يرق الدم فضرب عليه أي له أو لان الخيمة تعلوه تعدى بعلي قوله (711) يحمل ~~أمامة حال من فاعل خرج PageV02P045 # وهي صبية يحملها أي عادة والجملة اعتراضية فصلى عطف على خرج وكانت الصلاة ~~بجماعة كما جاء صريحا وهي شأن الفرائض فعلم به جواز هذا الفعل في الفرض وبه ~~قال الجمهور لكن بلا ضرورة لا يخلو عن كراهة وفعله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم كان لضرورة أو لبيان الجواز وروى عن المالكية عدم الجواز في الفرائض ~~قال النووي ادعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ وبعضهم أنه من الخصائص ~~وبعضهم أنه كان لضرورة وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل لها وليس في ~~الحديث ما يخالف قواعد الشرع لان الآدمي طاهر وما في جوفه معفو عنه وثياب ~~الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى يتيقن النجاسة والاعمال في الصلاة ~~لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ودلائل الشرع متظاهرة على ذلك وإنما فعل النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك لبيان الجواز قوله ثمامة بضم مثلثة وتخفيف بن ~~أثال بضم همزة بعدها مثلثة آخره PageV02P046 # لام بلا تشديد طاف على بعير قد جاء أنه فعل ذلك لمرض أو لزحام قيل هو من ~~خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم إذ يحتمل أن يكون راحلته عصمت من التلويث ~~كرامة له فلا يقاس عليه غيره وذلك لان المأمور به بقوله تعالى وليطوفوا ~~طواف الانسان فلا ينوب طواف الدابة منابه الا عند الضرورة بمحجن بكسر ميم ~~وسكون حاء وفتح جيم ونون عصا محنية الرأس وزاد مسلم ويقبل المحجن قوله ~~(714) عن التحلق أي جلوسهم حلقة قيل ms109 يكره قبل الصلاة الاجتماع للعمل ~~والمذاكرة ليشتغل بالصلاة وينصب للخطبة الذكر فإذا فرغ منها كان الاجتماع ~~والتحلق بعد ذلك وقيل النهي عن التحلق إذا عم المسجد وعليه فهو مكروه وغير ~~ذلك لا بأس به وقيل نهى عنه لأنه يقطع الصفوف وهم مأمورون بتراص الصفوف وما ~~جاء عن بن مسعود كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا استوى على ~~المنبر استقبلناه بوجوهنا رواه الترمذي يحتمل على أنه بالتوجه إليه في ~~الصفوف لا بالتحلق حول المنبر وما جاء PageV02P047 # عن أبي سعيد أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم جلس يوما على المنبر ~~وجلسنا حوله رواه البخاري يمكن حمله على غير يوم الجمعة وعن البيع الخ أي ~~مطلقا من اختصاصه بيوم الجمعة قوله (715) عن تناشد الاشعار أي المذمومة وما ~~جاء فيحمل على المحمود كما يشير إليه ترجمة المصنف في الباب الثاني ولما ~~كان الغالب في الشعر المذموم أطلق النهي وقيل النهي محمول على التنزيه وما ~~جاء فهو محمول على بيان الجواز قوله (716) وهو ينشد من أنشد فلحظ أي نظر ~~إليه بطرف العين نظرا يفيد النهي عنه قوله ينشد PageV02P048 # ضالة من نشدتها إذا طلبتها من باب نصر لا وجدت يحتمل أنه دعاء عليه فكلمة ~~لا لنفي الماضي ودخولها على الماضي بلا تكرار في الدعاء جائز وفي غير ~~الدعاء الغالب هو التكرار كقوله تعالى فلا صدق ولا صلى ويحتمل أن لا ناهية ~~أي لا تنشد وقوله وجدت دعاء له لاظهار أن النهي منه نصح له إذا الداعي لخير ~~لا ينهي الا نصحا لكن اللائق حينئذ الفصل بأن يقال لا وجدت لان تركه موهم ~~الا أن يقال الموضع موضع زجر فلا يضر به الايهام لكونه إيهام شئ هو آكد في ~~الزجر قوله (718) مر رجل بسهام يتصدق بها كما في مسلم خذ بنصالها جمع نصل ~~بفتح فسكون حديدة السهم والرمح والسيف أي لئلا يخرج أحد وكذا حكم السوق كما ~~جاء صريحا في الحديث قوله فذهبنا أي أردنا أو شرعنا فجعل PageV02P049 # أي جعلنا في طرفيه وقام ms110 وسطه شبك أي جمع بين أصابع يديه وجعلهما بين ~~ركبتيه في الركوع والتشهد وهذا الفعل يسمى تطبيقا وهو منسوخ بالاتفاق في ~~أول الاسلام وكذا قيام الامام في الوسط إذا كان اثنان يقتديان به منسوخ ~~وكأن بن مسعود ما بلغه النسخ والله تعالى أعلم لكن يشكل حينئذ استدلال ~~المصنف على جواز التشبيك في المسجد إذ لا دليل في المنسوخ الا أن يقال نسخه ~~من حيث كونه سنة الركوع مثلا لا يستلزم نسخ كونه جائزا في المسجد فإذا ثبت ~~الجواز في وقت لزم بقاؤه إلى أن يظهر ناسخ الجواز فليتأمل قوله (721) واضعا ~~إحدى رجليه فهذا يدل على جواز ذلك وما جاء PageV02P050 # من النهي يحمل على ما إذا خاف به كشف العورة قوله (723) وكفارتها دفنها ~~أي سترها في تراب المسجد ومفاده أنه ليس بخطيئة لتعظيم المسجد والا لما ~~أفاد الدفن شيئا بل لتأذى الناس به وبالدفن يندفع التأذي وقد وقع التصريح ~~به في حديث رواه أحمد بإسناد حسن من تنخم في المسجد فليغيب نخامته أن يصيب ~~جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه وروى أحمد والطبراني بإسناد حسن من تنخع في المسجد ~~فلم يدفنه فسيئة وان دفنه فحسنة فلم يجعله سيئة الا بقيد عدم الدفن وفي ~~حديث مسلم وجدت في مساوي أعمال أمتي نخاعة تكون في المسجد لا تدفن وزعم بعض ~~أنه لتعظيم المسجد فقال إن اضطر إلى ذلك كان البصاق فوق البواري والحصر ~~خيرا من البصاق تحتها لان البواري ليست من المسجد حقيقة ولها حكم المسجد ~~بخلاف ما تحتها وهذا بعيد بالنظر إلى الأحاديث والأقرب عكس ذلك لان التأذي ~~في البواري أكثر من التأذي فيما تحتها بمنزلة الدفن لها والله تعالى أعلم ~~قوله (724) قبل وجهه إذا صلى أي أنه يناجيه PageV02P051 # ويقبل عليه تعالى في تلك الجهة وهو تعالى من هذه الحيثية كأنه في تلك ~~الجهة فلا يليق القاء البصاق فيها قوله (725) رأى نخامة قيل هي ما يخرج من ~~الصدر وقيل النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من الرأس وقال يبصق عن يساره ~~ظاهر الاطلاق يعم ms111 المسجد وغيره بل الواقعة كانت في المسجد كما يدل الحديث ~~فيدل PageV02P052 # على أن الحكم ليس معللا بتعظيم المسجد والا لكان اليمين واليسار سواء بل ~~المنع عن تلقاء الوجه للتعظيم بحالة المناجاة مع الرب تعالى وعن اليمين ~~للتأدب مع ملك اليمين كما يفهم من الأحاديث خلوقا بفتح خاء معجمة طيب مركب ~~يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب قوله (729) أبواب رحمتك تخصيص ~~الرحمة بالدخول والفضل بالخروج لان الدخول وضع لتحصيل الرحمة والمغفرة ~~وخارج المسجد هو محل طلب الرزق وهو المراد بالفضل والله تعالى أعلم قوله ~~فليركع إطلاقه يشمل أوقات الكراهة وغيرها PageV02P053 # وبه قال الشافعي ومن لا يقول به يخصه بغير أوقات الكراهة والامر للندب ~~كما تدل عليه الترجمة الثانية في الكتاب ويتأدي ذلك بصلاة الفرض أيضا فلا ~~يبقى تخصيص الحديث بما إذا لم تقم المكتوبة والله تعالى أعلم قوله وصبح ~~بتشديد الباء أي نزل صباحا بالمدينة حين رجع من الغزوة وفي الحديث اختصار ~~جاءه المخلفون المذكورون في قوله تعالى وجاء المعذرون من الاعراب إلى آخر ~~ما ذكر من حالهم بضعا بكسر الباء أي عددا دون العشرة حتى جئت الخ أخذ منه ~~المصنف أنه جلس بلا صلاة ومن قوله فمضيت أنه خرج بلا صلاة وهو محتمل ~~فليتأمل المغضب اسم مفعول من أغضب إذا أوقع في الغضب (731) ما خلفك بتشديد ~~اللام ابتعت ظهرك أي اشتريت مركبك تجد PageV02P054 # على فيه تغضب على لأجله قوله فنمر على المسجد أي فالخروج قصدا إلى المسجد ~~غير لازم في صحة الصلاة نعم الاجر يختلف به والله تعالى أعلم قوله (733) في ~~مصلاه لفظ الحديث يعم المسجد وغيره وكان المصنف حمله على الخصوص للرواية ~~التي بعدها فإن فيه ما يقتضي الخصوص في الجملة وعلى كل تقدير فالمراد بقعة ~~صلى فيها فقط أو تمام المسجد مثلا والأول هو الظاهر ويحتمل الثاني أيضا ما ~~لم يحدث من أحدث أي لم ينقض وضوءه ظاهره عموم النقض لغير الاختياري أيضا ~~ويحتمل الخصوص اللهم الخ بيان لصلاة الملائكة بتقدير تقول PageV02P055 # قوله (735) في أعطان الإبل جمع ms112 عطن وهو مبرك الإبل حول الماء قالوا ليس ~~علة المنع نجاسة المكان إذ لا فرق حينئذ بين أعطان الإبل وبين مرابض الغنم ~~مع أن الفرق بينهما قد جاء في الأحاديث وإنما العلة شدة نفار الإبل فقد ~~يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة أو قطع الخشوع وغير ذلك والله تعالى أعلم قوله ~~مسجدا الخ حمله على العموم لكن مقتضى الأحاديث أن يخص هذا العموم ~~فالاستدلال به في محل النظر PageV02P056 # قوله فتتخذه أي موضع صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم فنضحته بماء أي ~~ليتلين وعند مالك لدفع الشك وإزالة احتمال النجاسة قوله (738) على الخمرة ~~بضم الخاء سجادة من حصير ونحوه قوله (739) وقد امتروا من الامتراء أي جرى ~~كلامهم في شأن المنبر مم أي من أي شجرة عوده أي عود PageV02P057 # المنبر أن مري أن تفسيريه لما في الارسال من معنى القول أن يعمل لي ~~أعوادا أي يجمعها ويصورها ويرتبها على وجه يمكن الجلوس عليها من طرفاء ~~الغابة موضع قريب من المدينة والطرفاء نوع من الشجر ثم جاء بها أي بالأعواد ~~وكذا سائر الضمائر PageV02P058 # تعود إلى الأعواد رقى بكسر القاف أي صعد صلى عليها أي على تلك الأعواد ~~وكانت صلاته على الدرجة العليا من المنبر ذكره في فتح الباري وإنما صلى ~~ليراه الناس كلهم بخلاف ما إذا كان على الأرض فإنه يراه بعض دون بعض ثم نزل ~~عن درجات المنبر ومشى إلى ورائه حتى صار بحيث يكون رأسه وقت السجود متصلا ~~بأصل المنبر فسجد كذلك والقهقرى بالقصر المشي إلى خلف ثم عاد إلى درجات ~~المنبر بعد القيام من السجدة الثانية وهذا العمل القليل لا يبطل الصلاة وقد ~~فعله صلى الله PageV02P059 # تعالى عليه وسلم لبيان كيفية الصلاة وجواز هذا العمل فلا اشكال ويفهم منه ~~ان نظر المقتدى إلى أمامه جائز لتأتموا أي لتقتدوا ولتعلموا من التعلم أي ~~العلم والله تعالى أعلم قوله (740) يصلي على حمار قد اتفقوا على جوازها ~~خارج البلدة ونجاسة الحمار لا تمنع ذلك قوله ما نعلم أحدا الخ الحديث في ~~مسلم وغيره قال ms113 الدارقطني هذا غلط من عمرو وإنما المعروف يصلي على راحلته ~~وبعيره والصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس ورده النووي بأن عمرا ثقة ~~نقل شيئا محتملا فلعله كان الحمار مرة والبعير مرة أو مرات لكن قد يقال أنه ~~شاذ مخالف لرواية الجمهور في البعير والراحلة والشاذ من أقسام المردود وهو ~~المخالف لرواية الجماعة والله تعالى أعلم PageV02P060 # كتاب القبلة قوله فاستقبلوها روى بفتح الباء على الخبر وكسرها على الامر ~~وقد تقدم ترجيح الكسر وكانت PageV02P061 # وجوههم إلى الشام وهو غير القبلة حينئذ الا أنهم ما علموا بذلك واعتمدوا ~~على الدليل المنسوخ الذي هو دليل ظاهر أوليس بدليل عند التحقيق فكل من خفي ~~عليه جهة القبلة فصلى إلى جهة أخرى اعتمادا على دليل ظاهر أو هو ليس بدليل ~~عند التحقيق فحكمه حكم هؤلاء يميل إلى القبلة إذا علم بها وما صلى قبل ~~العلم فذاك صحيح والله تعالى أعلم قوله (746) مثل مؤخرة الرحل بالهمزة ~~وتركها لغة قليلة ومنع منها بعضهم وكسر الخاء وتخفيفها لغة في آخرته بالمد ~~وكسر الخاء الخشبة التي يستند إليها راكب البعير قوله يركز يغرز الحربة ~~بفتح الحاء المهملة وسكون الراء دون الرمح عريضة النصل قوله فليدن أمر من ~~الدنو بمعنى القرب لا يقطع جملة مستأنفة بمنزلة التعليل أي لئلا يقطع ~~الشيطان بأن يحمل على المرور من يقطع عليه صلاته حقيقة عند قوم كالمرأة ~~والحمار والكلب الأسود وخشوعا عند آخرين PageV02P062 # ويحتمل ان المراد بالشيطان هو الكلب فقد جاء في الحديث انه شيطان قوله ~~الحجي بحاء مهملة وجيم مفتوحتين أي حاجب الكعبة نحوا من ثلاثة أذرع فعلم ~~منه أنه ينبغي أن يجعل بينه وبين السترة PageV02P063 # هذا القدر قوله (750) مثل آخرة الرحل أي قدره فإنه يقطع الخ وظاهر الحديث ~~أن مرور هذه الأشياء يبطل الصلاة وبه قال قوم والجمهور على خلافه فلذلك ~~أوله النووي وغيره بأن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء ~~وليس المراد ابطالها ثم رد النووي دعوى نسخ الحديث وقال القرطبي هذا مبالغة ~~في الخوف على قطعها بالشغل ms114 بهذه المذكورات فإن المرأة تفتن والحمار ينهق ~~والكلب يخوف فيشوش المتفكر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة فلما كانت هذه ~~الأمور آيلة إلى القطع جعلها قاطعة قلت شغل القلب لا يرتفع بمؤخرة الرحل إذ ~~المار وراء مؤخرة الرحل في شغل القلب قريب من المار في شغل القلب أن لم يكن ~~مؤخرة الرحل فيما يظهر فالوقاية بمؤخرة الرحل على هذا المعنى غير ظاهر ~~والله تعالى أعلم الكلب الأسود شيطان حمله بعضهم على ظاهره وقال إن الشيطان ~~يتصور بصورة الكلاب السود وقيل بل هو أشد ضررا من غيره فسمى شيطانا وعلى كل ~~تقدير لا اشكال بكون مرور الشيطان نفسه لا يقطع الصلاة لجواز أن يكون القطع ~~مستندا إلى مجموع الخلق الشيطاني في الصورة الكلبية والله تعالى أعلم قوله ~~(751) المرأة الحائض يحتمل أن المراد ما بلغت سن الحيض أي البالغة وعلى هذا ~~فالصغيرة لا تقطع والله تعالى أعلم قوله (752) على أتان بالمثناة أنثى ~~الحمار ترتع ترعى ولا دلالة في الحديث على أن مرور الحمار PageV02P064 # لا يقطع لما تقرر أن سترة الامام سترة القوم فلا يتحقق المرور المضر في ~~حق الامام والقوم الا إذا مرت بين يدي الامام ما بينه وبين السترة ولا ~~دلالة لحديث بن عباس على ذلك قوله كليبة بالتصغير وحمارة بالتاء وهي لغة ~~قليلة والأفصح حمار بلا تاء للذكر والأنثى فلم يزجرا أو لم يؤخرا هما على ~~بناء المفعول ولا دلالة في الحديث على المرور بين المصلى والسترة ولا على ~~أن الكلبة كانت سوداء وكذا في دلالة الأحاديث اللاحقة على أن المرور لا ~~يقطع بحث فهذه الأحاديث لا تعارض حديث القطع أصلا قوله (754) على حمار لعل ~~الحمار مر وراء السترة إذ لا دلالة للفظ على أنه مر بينه وبين السترة ~~فنزلوا أي من كان على الحمار ففرع بفاء وراء وعين مهملة وفي الراء يجوز ~~التخفيف والتشديد أي حجز وفرق ولو سلم مرور الجاريتين بين يديه أي بينه ~~وبين السترة فالجواب أن الذي يقطع الصلاة مرور البالغة لأنها المتبادرة من ~~اسم المرأة ms115 ويدل عليه رواية المرأة الحائض كما تقدم والله تعالى أعلم قوله ~~PageV02P065 # انسللت أي خرجت بتأن وتدريج وهذه الجملة مستأنفة كأنه قيل لها فماذا ~~تفعلين قالت انسللت الخ ثم لا دلالة فيه على أنها مرت بين يديه قوله (756) ~~ماذا عليه أي من الاثم أو الضرر لكان أن يقف أربعين خيرا له أي لكان الوقوف ~~خيرا له من المرور عنده ولهذا علق بالعلم والا فالوقوف خير له سواء علم ~~أولم يعلم وخير في بعض النسخ بلا ألف كما في نسخ أبي داود والترمذي ومسلم ~~وفي بعضها بألف كما في نسخ البخاري قيل هو مرفوع على أنه اسم كان وأنت خبير ~~بأن القواعد تأبى ذلك لان قوله أن تقف بمنزلة الاسم المعرفة فلا يصلح أن ~~يكون خبرا لكان ويكون النكرة اسما له بل أن مع الفعل يكون اسما لكان مع كون ~~الخبر معرفة متقدمة مثل قوله تعالى وما كان قولهم الا أن قالوا وله نظائر ~~في القرآن وكذا المعنى يأبى ذلك عند التأمل فالوجه أن اسم كان ضمير الشأن ~~والجملة مفسرة للشأن أو أن خيرا منصوب على أنه خبر كان وترك الألف بعده من ~~تسامح أهل الحديث فإنهم كثيرا ما يتركون كتابة الألف بعد الاسم المنصوب كما ~~صرح به النووي والسيوطي وغيرهما في مواضع والله تعالى أعلم قوله (757) فلا ~~يدع أي فلا يترك بل يدفعه ما استطاع كما في رواية فليقاتله حملوه على أشد ~~PageV02P066 # الدفع واستعمله بعض قليل على ظاهره واللفظ معهم إذ أقسام الدفع كلها ~~مندرجة في الدفع ما استطاع قوله بحذائه أي بحذاء البيت وبين الطواف بضم طاء ~~وتشديد واو قلت لكن المقام يكفي سترة وعلى هذا فلا يصلح هذا الحديث دليلا ~~لمن يقول لا حاجة في مكة إلى سترة فليتأمل قوله (760) لا تصلوا إلى القبور ~~بالاستقبال إليها لما فيه من التشبه بعبادتها ولا تجلسوا عليها الظاهر أن ~~المراد بالجلوس PageV02P067 # معناه المتعارف وقيل كناية عن قضاء الحاجة والله تعالى أعلم قوله (761) ~~إلى سهوة بمهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا وقيل ms116 هو الصفة بين يدي ~~البيت وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشئ وسائد جمع وسادة قوله (762) ~~ويحتجرها بالليل أي يتخذها كالحجرة لئلا يمر عليه مارو يتوفر خشوعه ففطن له ~~بفتح الطاء أي علموا به اكلفوا بفتح اللام من كلف بكسر اللام أي تحملوا من ~~العمل ما تطيقونه على الدوام والثبات لا تفعلونه أحيانا وتتركونه أحيانا لا ~~يمل بفتح الميم أي لا يقطع الاقبال بالاحسان عنكم حتى تملوا في عبادته أي ~~والاكثار قد يؤدي إلى الملال وإن أحب الخ PageV02P068 # عطف على قوله فإن الله لا يمل أي أن الاحب من الاعمال ما داوم عليه صاحبه ~~والمكثر قل ما يداوم فلا يكون عمله ممدوحا عنده تعالى ثم ترك مصلاه ذلك الخ ~~أي خوفا من حرصهم على ذلك أولا ثم عجزهم عنه آخرا أثبته ثم داوم عليه ~~PageV02P069 # قوله أو لكلكم ثوبان قاله إنكارا على السائل لظهور الامر بحيث لا يمكن ~~الشك من عاقل في جواز الصلاة في ثوب واحد نعم ذكر العلماء أن الأحسن الصلاة ~~في ثوبين ان تيسر وهذا أمر آخر والله تعالى أعلم قوله طرفيه أي طرفي الثوب ~~والعاتق بين المنكبين إلى أصل العنق قوله زره بتقديم المعجمة على المهملة ~~المشددة من باب نصر والمراد اربط جيبه لئلا تظهر عورتك ثم صل فيه قوله ~~(766) عاقدين أزرهم حال من فاعل يصلون والأزر بضم فسكون جمع ازار للنساء ~~اللائي يصلين وراء الرجال لا ترفعن رؤوسكن من السجود وذلك لئلا ينكشف من ~~عورات الرجال PageV02P070 # شئ عند السجود لضيق الإزار فيقع نظر النساء عليه قوله فدعوني أي نادوني ~~مفتوقة أي مخروقة مشقوقة يظهر منها العورة ألا تغطي أي خذ من كل منها شيئا ~~واشتر به ثوبا يستر عورته والاست بكسر الهمزة من أسماء الدبر والله تعالى ~~أعلم قوله مرط بكسر وسكون كساء قوله (769) ليس على عاتقه منه شئ أي إذا كان ~~واسعا وذلك لأنه ان وضع على عاتقه منه شيئا يصير كالإزار PageV02P071 # جميعا ويكون أستر وأجمل بخلافه إذا لم يضع قوله (770) فروج حرير بفتح ms117 ~~الفاء وتشديد الراء المضمومة آخره جيم وجوز ضم أوله وتخفيف الراء هو قباء ~~مشقوق من خلف فلبسه قبل تحريم الحرير أو كان مخلوطا بغيره وعلى الأول يحتمل ~~أن يكون نزعه لكراهته وقوله لا ينبغي ابتداء لتحريمه ويحتمل أنه من باب ~~كراهته للزينة الكثيرة في هذه الدار قبل التحريم وهو الوجه على التقدير ~~الثاني والله تعالى أعلم قوله (771) شغلتني أعلام هذه هذا مبني على أن ~~القلب قد بلغ من الصفاء عن الأغيار الغاية حتى يظهر فيه أدنى شئ يظهر لك ~~ذلك إذا نظرت إلى ثوب بلغ في البياض الغاية والى ما دون ذلك فيظهر في الأول ~~من أثر الوسخ مالا يظهر في الثاني والله تعالى أعلم إلى أبي جهم أي الذي ~~أهدى تلك الخميصة إليه صلى الله تعالى عليه وسلم ولما خاف عليه أن ينكسر ~~خاطره برد الهدية قال وائتوني بأنبجانيه بفتح همزة وسكون نون وكسر باء ~~PageV02P072 # ويروى فتحها وياء مشددة للنسبة بعد النون وهي كساء غليظ لا علم له والله ~~تعالى أعلم قوله حمراء من PageV02P073 # لا يرى لبس الأحمر يحملها على المخططة وهو المروي من رواه الحديث ~~PageV02P074 # كتاب الإمامة قوله (777) قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس الباء للتعدية ~~وفيه تقديم أهل الفضل والعلم في الإمامة الصغرى والكبرى جميعا وأنهم فهموا ~~من تقديم أبي بكر في الصغرى تقديمه في الكبرى أيضا بعد بيان عمر لهم ذلك ~~وليس ذلك لقياس الكبرى على الصغرى حتى يقال أنه قياس باطل بل لان الصغرى ~~يومئذ كانت من وظائف الامام الكبير فتفويضها إلى أحد عند الموت دليل على ~~نصبه للكبرى فليتأمل وأن الأعلم مقدم على الأقرأ لأنه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم قدم أبا بكر دون أبي مع قوله أقرؤكم أبي كذا قالوا قوله البراء ~~بالتشديد والمد كان يبرى النبل قوله فعض على شفتيه أي إظهارا للكراهة لفعله ~~ولا تقل أني صليت أي خوفا من PageV02P075 # الفتنة قوله واجعلوها أي الصلاة معهم سبحة بضم سين وسكون باء موحدة أي ~~نافلة وفيه جواز الصلاة مع أئمة الجور ms118 لأنهم الذين من شأنهم التأخير على ~~هذا الوجه قوله أقرؤهم أي أكثرهم قرآنا وأجودهم قراءة فأقدمهم هجرة أما لان ~~القدم في الهجرة شرف يقتضي التقديم أو لان من تقدم هجرته فلا يخلو غالبا عن ~~كثرة العلم بالنسبة إلى من تأخر بالسنة حملوها على أحكام الصلاة ولا تؤم ~~الرجل بصيغة الخطاب ونصب الرجل والخطاب لمن يصلح له والمراد بالسلطان محل ~~السلطان وهو موضع يملكه الرجل أوله فيه تسلط بالتصرف كصاحب المجلس وامامه ~~فإنه أحق من غيره وإن كان أفقه لئلا يؤدي ذلك إلى التباغض والخلاف الذي شرع ~~الاجتماع لرفعه والتكرمة الموضع الخاص لجلوس الرجل من فراش أو سرير مما يعد ~~لا كرامة وهي تفعله من الكرامة الا أن يأذن لك قيل متعلق بالفعلين وقيل ~~بالثاني فقط فلا يجوز الإمامة لصاحب البيت وان أذن وفي هذا الحديث جوابان ~~النسخ بامامة أبي بكر مع أن أقرأهم أبي وكان أبو بكر أعلمهم كما قال أبو ~~سعيد ودعوى أن الحكم مخصوص بالصحابة وكان أقرؤهم أعلمهم لكونهم يأخذون ~~القرآن بالمعاني وبين الجوابين تناقض لا يخفى ولفظ الحديث يفيد عموم الحكم ~~والله تعالى أعلم PageV02P076 # قوله (783) لا يؤم الرجل على بناء المفعول وفيه أن الوالي مقدم مطلقا ~~PageV02P077 # قوله ليصلح من الاصلاح فحبس على بناء المفعول أو الفاعل أي حبسه الاصلاح ~~يمشي في الصفوف وفي مسلم فخرق أي الصفوف ولعله لما رأى من الفرجة في الصف ~~الأول وقيل هذا جائز للامام مكروه لغيره في التصفيق أي في ضرب كل يده ~~بالأخرى اعلاما لأبي بكر بحضوره صلى الله تعالى عليه وسلم لا يلتفت في ~~صلاته لما غلب عليه من الخشوع والحضور يأمره أن يصلي أي مكانه أماما فرفع ~~يدل على أن رفع اليدين بالدعاء في الصلاة مشروع فحمد الله أي على أمر ~~التكريم فإنه علم أن الامر بذلك تكريم منه ولذلك تأخر والا فلا يجوز ترك ~~امتثال الامر للتأدب إن كان الامر للوجوب مثلا فصلى بالناس أخذ منه أن ~~الامام الراتب إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلاة يتخير ms119 بين أن يأتم به أو ~~يؤم هو ويصير النائب مأموما من غير أن يقطع الصلاة ولا يبطل شئ من ذلك صلاة ~~أحد من المأمومين والأصل عدم الخصوصية خلافا للمالكية وفيه جواز احرام ~~المأموم قبل الامام وأن الامام قد يكون في بعض صلاته إماما وفي بعضها ~~مأموما ولا يخفى أنه لا بد حينئذ من اعلام النائب للامام الراتب عدد ما صلى ~~من الركعات وما بقي ومحل ما وصل إليه في قراءة الفاتحة أو السورة ثم يلزم ~~فراغ المتقدمين قبل فراغ الامام فيما إذا جاء الراتب بعد PageV02P078 # الركعة الأولى والله تعالى أعلم نابكم عرضكم إنما التصفيق للنساء أي ~~مشروع لهن فعله إذا نابهن شئ كما يدل عليه روايات الحديث أو هو من أفعال ~~النساء ولعبهن فلا يليق لاحد أن يفعله في الصلاة فقوله من نابه على الأول ~~يحمل على الرجال وعلى الثاني يعم الرجال والنساء والأول مختار الجمهور ~~بشهادة الأحاديث والثاني مختار المالكية تصلي للناس أي إماما لهم والا ~~فالصلاة لله ويحتمل أن تكون اللام بمعنى الباء قوله متوشحا متلحفا بثوبه ~~وهو أن يعقد طرفي الثوب على صدره PageV02P079 # قوله (787) فلا يصلين أي الزائر قوله (788) أن عتبان بكسر العين قوله ~~إنها أي القصة تكون المظلمة أي توجد PageV02P080 # الظلمة فكان تامة قوله (789) وأنا بن ثمان سنين وفي رواية أبي داود بن ~~سبع وفيه دليل على إمامة الصبي للمكلفين ومن لا يقول به يحمل الحديث على ~~أنه كان بلا علم من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلا حجة فيه والله ~~تعالى أعلم قوله (790) حتى تروني قال العلماء سبب النهي أن لا يطول عليهم ~~القيام ولأنه قد يعرض له عارض فيتأخر بسببه قوله نجي فعيل من المناجاة أي ~~مناج ولعله كان أمرا PageV02P081 # ضروريا أو فعل ذلك لبيان الجواز ويؤخذ منه أن الفصل بين الإقامة والشروع ~~لا يضر بالصلاة والله تعالى أعلم قوله (792) إذا قام في مصلاه ذكر ظاهره ~~قبل ان يشرع في الصلاة مكانكم أي الزموه ولعله ما أراد القيام وإنما أراد ~~الاجتماع وعدم التفرق ms120 ولو بالقعود ينطف بضم الطاء المهملة وكسرها أي يقطر ~~رأسه بالرفع فاعل والله تعالى أعلم قوله (793) فجعل يشق الناس أي صفوفهم ~~اما لأنه يجوز للامام ذلك أو لأنه رأى فرجه فيا صف الأول كما تقدم وصفح من ~~التصفيح بمعنى التصفيق لا يمسك عنه على بناء المفعول أي رأى التصفيق مستمرا ~~غير منقطع فأومأ بالهمزة أي أشار بالمضي في الصلاة PageV02P082 # مكانه ليؤتم به أي ليقتدى به بالوجه المشروع وقوله فإذا ركع الخ بيان ~~لذلك قوله تأخرا عن الصفوف من بعدكم من الصف الثاني وغيره والخطاب لأهل ~~الصف الأول أو من بعدكم من اتباع الصحابة والخطاب للصحابة مطلقا يتأخرون عن ~~الصفوف المتقدمة حتى يؤخرهم الله عن رحمته أو جنته PageV02P083 # قوله يسمعنا من الاسماع كان يسمع الناس التكبير ويعلمهم الانتقال إلى حال ~~قوله (799) ثم قام فصلى بيني وبينه كان هذا الكلام كلام واحد منهما فقال كل ~~أنه صلى بيني وبينه يشير به إلى صاحبه وهذا الحديث يدل على PageV02P084 # أن الامام يقوم بحذائهما لا يتقدمهما قوله (800) يحملنا على بعير بالجزم ~~جواب أمر مقدر أي احملهما يحملنا مثل قوله تعالى قل لعبادي الذين آمنوا ~~يقيموا الصلاة أي قل لهم أقيموا يقيموا ووطب بفتح واو وسكون طاء هو زق يكون ~~فيه سمن ولبن وهو جلد الجذع فما فوقه وجمعه أو طاب أي فبعثني ببعير ~~لركوبهما ووطب من لبن للزاد وجعلني دليلا لهما في اخفاء الطريق هو مصدر ~~أخفى كما هو المضبوط أي في طريق تخفيهما على الناس ولو جعل اسم تفضيل من ~~الخفاء لكان له وجه ثم هذا الحديث يدل على تأخر الاثنين عن الامام وعليه ~~عمل أهل العلم ولهم فيه أحاديث أخر أقوى من هذا وحملوا الحديث السابق على ~~أنه لعله صلى الله تعالى عليه وسلم فعل لضيق المكان أحيانا أو على النسخ. ~~قوله (801) أن جدته قيل صميره لإسحاق ومليكة هي أم سليم أم أنس ومليكة جدة ~~أنس والله تعالى أعلم وقوله فأصلي لكم بالنصب على أنه جواب الامر أو بالرفع ~~لخفاء السببية وفي بعض ms121 النسخ فلا صلى لكم بكسر اللام ونصب المضارع والفاء ~~زائدة أي قوموا الأصلي أماما لكم أو بتقدير فذلك القيام لأصلي لكم فنضحته ~~أي ليلين أو لدفع الشك PageV02P085 # قوله (802) وما هو أي الذي في البيت PageV02P086 # قوله (806) فقال لي هكذا أي فعل بي هكذا وقوله فأخذ برأسي الخ تفسير لذلك ~~الفعل قوله يمسح مناكبنا أي ليعلم به تسوية الصف لا تختلفوا بالتقدم ~~والتأخر في الصفوف كما يدل عليه روايات الحديث فتختلف بالنصب على أنه جواب ~~النهي أي اختلاف الصفوف سبب لاختلاف القلوب بجعل الله تعالى كذلك ليلني ~~بكسر لامين وخفة نون بلا ياء قبلها ويجوز اثبات الياء وتشديد النون على ~~التأكيد والولي القرب والمراد بالبيان ترتيب القيام في الصفوف أولو الأحلام ~~ذو والعقول الراجحة واحدها حلم بالكسر لان العقل الراجح يتسبب للحلم ~~والأناة والتثبت في الأمور والنهى بضم نون وفتح هاء وألف جمع PageV02P087 # نهية بالضم بمعنى العقل لأنه ينهى صاحبه عن القبيح ثم الذين يلونهم أي ~~يقربون منهم في هذا الوصف قيل هم المراهقون ثم الصبيان المميزون ثم النساء ~~فجبذني أي جرني فنحاني بتشديد الحاء أي بعدني عن الصف الأول لا يسؤك الله ~~دعاء بأن يؤمنه تعالى من السوء أهل العقد بضم العين وفتح القاف قال في ~~النهاية يعني أصحاب الولايات على الأمصار من عقد الألوية للأمراء وروى ~~العقدة يريد البيعة المعقودة للولاة آسى بمد الهمزة آخره ألف أي ما أحزن ~~PageV02P088 # قوله فعدلت بتشديد الدال على بناء المفعول أي سويت قوله يقوم من التقويم ~~أي يسوى كما يقوم القداح بكسر القاف جمع قدح بكسر قاف فسكون دال سهم قبل أن ~~يراش وقيل مطلقا والأقرب أن يقوم على بناء المفعول من التقويم وجعله على ~~بناء الفاعل وجعل ضميره للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعيد خارجا أي ~~لتقدم لتقيمن من الإقامة بنون التوكيد والخطاب للجمع والمراد بالإقامة ~~تسويتها واخراجها عن الاعوجاج والمعنى لا بد من أحد الامرين اما إقامة ~~الصفوف منكم أو إيقاع الخلاف من PageV02P089 # الله تعالى في قلوبكم فيقل المودة ويكثر التباغض ms122 والمراد بالوجوه في ~~الحديث القلوب كما في رواية وذلك لان الاختلاف في القلوب بالتباغض والتعادي ~~ينشأ منه الاختلاف في الوجوه بأن يدبر كل صاحبه والله تعالى أعلم قوله ~~(811) يتخلل الصفوف أي يدخل خلالها على الصفوف المتقدمة أي على الصف ~~المتقدم في كل مسجد أو في كل جماعة فالجمع باعتبار تعدد المساجد أو تعدد ~~الجماعات أو المراد الصفوف المتقدمة على الصف الأخير فالصلاة من الله تعالى ~~تشمل كل صف على حسب تقدمه الا الأخير فلا حظ له منها لفرات التقدم والله ~~تعالى أعلم PageV02P090 # قوله (813) اني لأراكم من خلفي الخ الظاهر أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كان يراهم بعينه على خرق العادة فيرى بها بلا مقابلة فإن الحق عند أهل ~~السنة أن الرؤية لا يشترط لها عقلا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب وإنما تلك ~~الأمور عادية يجوز حصول الادراك مع عدمها عقلا وقيل كانت له عين خلف ظهره ~~يرى من وراءه وأنها لا يحجبها ثوب وقيل بل كانت صورهم تنطبع في حائط قبلته ~~كما تنطبع في المرآة فيرى أمثلتهم فيشاهد أفعالهم ثم قيل هذا الكلام أعني ~~فوالذي نفسي بيده الخ تعليل للامر أي أمرتكم بذلك لما علمت من حالكم من ~~التقصير في ذلك بسبب اني أراكم من خلفي الخ قلت ويحتمل أنه قال ذلك تحريضا ~~للضعفاء على التسوية بناء على اخلالهم بها بسبب الغيبة عن نظره إذ كثير من ~~الضعفاء يهتمون في الحضور ما لا يهتمون في الغيبة ويحتمل أن بعض المنافقين ~~كانوا لا يهتمون بأمر الصفوف فقيل لهم PageV02P091 # ولا يخلوا بأمر الصفوف والله تعالى أعلم قوله وتراصوا أي تلاصقوا حتى لا ~~يكون بينكم فرجة من رص البناء إذا لصق بعضه ببعض قوله (815) راصوا صفوفكم ~~بانضمام بعضكم إلى بعض على السواء وقاربوا بينها أي اجعلوا ما بين كل صفين ~~من الفصل قليلا بحيث يقرب بعض الصفوف إلى بعض وحاذوا بالأعناق قيل الظاهر ~~أن الباء زائدة والمعنى اجعلوا بعض الأعناق في مقابلة بعض الحذف بحاء مهملة ~~وذال معجمة مفتوحتين الغنم الصغار ms123 الحجازية واحدها حذفة بالتاء قوله (816) ~~عند ربهم أي في محل قربه وقبوله PageV02P092 # قوله (817) يصلي على الصف الأول ثلاثا أي يدعو لهم بالرحمة ويستغفر لهم ~~ثلاث مرات كما فعل بالمحلقين والمقصرين والظاهر أنه دعا لهم أعم من أن يكون ~~بلفظ الصلاة أو غيره ويحتمل خصوص لفظ الصلاة أيضا والله تعالى أعلم قوله ~~(819) وصل صفا بأن كان فيه فرجة فسدها أو نقصان فأتمه والقطع بأن يقعد بين ~~الصفوف بلا صلاة أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلا والله تعالى أعلم ~~قوله (820) خير صفوف الرجال أي أكثرها أجرا وشرها أي أقلها أجرا ~~PageV02P093 # وفي النساء بالعكس وذلك لان مقاربة أنفاس الرجال للنساء يخاف منها أن ~~تشوش المرأة على الرجل والرجل على المرأة ثم هذا التفصيل في صفوف الرجال ~~على إطلاقه وفي صفوف النساء عند الاختلاط بالرجال كذا قيل ويمكن حمله على ~~إطلاقه لمراعاة الستر فتأمل والله تعالى أعلم قوله فدفعونا أي الناس من ~~الزحام نتقي هذا أي القيام بين السواري لقطع السواري الصف قوله السقيم أي ~~المريض والضعيف جبلة أو لقرب مرض PageV02P094 # قوله (824) في تمام أي مع تمام الأركان والركوع والسجود أي لم يكن تخفيفه ~~يفضي إلى اختلال في الأركان قوله فأوجز أي أخفف في القراءة وغيرها كراهية ~~أن أشق بالتطويل على أمه على تقدير حضورها الجماعة ويحتمل أن هذا إذا كان ~~عالما بحضور الام فإنها إذا سمعت بكاء الولد وهي في الصلاة يشتد عليها ~~التطويل وربما يؤخذ منه أن الامام يجوز له مراعاة من دخل المسجد بالتطويل ~~ليدرك الركعة كما له أن يخفف لأجلهم ولا يسمى مثله رياء بل هو إعانة على ~~الخير وتخليص عن الشر والله تعالى أعلم قوله (826) ويؤمنا بالصافات لرغبة ~~المقتدين به في سماع قراءته وقوتهم على التطويل بحيث يكون هذا بالنظر إليهم ~~تخفيفا فرجع الامر إلى أنه ينبغي له PageV02P095 # أن يراعي حالهم قوله (827) حامل أمامة بضم الهمزة وقد سبق الحديث قوله ~~(828) ألا يخشى أي فاعل هذا الفعل حقيق بهذه العقوبة فحقه أن يخشى هذه ~~العقوبة ولا يحسن منه ms124 ترك الخشية ولإفادة هذا المعنى أدخل حرف الاستفهام ~~للانكار على عدم الخشية وليس فيه دلالة على أن من يفعل ذلك تلحق به هذه ~~العقوبة قطعا والله تعالى أعلم قوله وكان أي البراء غير كذوب أي حتى يتوهم ~~منه أنه كذب في تبليغ الأحكام الشرعية وفيه أن الكذب في الاحكام لا يتأتى ~~عادة الا من كذوب يبالغ في الكذب والمقصود التوثق بما حدث ثم سجدوا أي فحق ~~المقتدى أن يتأخر عن امامه في الافعال لا أن يقارنه وأيضا المقارنة قد تؤدي ~~إلى تقدم المقتدى على الامام وذلك بالاتفاق منهى عنه قوله (830) أقرت ~~الصلاة PageV02P096 # بالبر والزكاة وروى قرت أي استقرت معها وقرنت بها أي هي مقرونة بالبر وهو ~~الصدق وجماع الخير ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها وقيل أي قرنت ~~بهما وصار الجميع مأمورا به فأرم القوم روى بالزاي المعجمة وتخفيف الميم أي ~~أمسكوا عن الكلام والرواية المشهورة بالراء وتشديد الميم أي سكتوا ولم ~~يجيبوا وقد خشيت أي خفت أن تبكعني بفتح مثناة وسكون موحدة أي توبخني بهذه ~~الكلمة وتستقبلني بالمكروه وسنتنا أي ما يليق بنا من السنة وما ينبغي لنا ~~من الطريق يجبكم جواب الامر أي يستجب لكم يسمع الله بالجزم جواب أي يستجب ~~لكم فتلك بتلك أي فزيادة امامكم أولا في السجود منجبرة بزيادتكم عليه في ~~السجود آخرا فيصير سجودكم كسجود الامام أو زيادتكم آخرا في السجود ~~PageV02P097 # في مقابلة زيادة امامكم عليكم السجود أولا والله تعالى أعلم قوله (831) ~~عملت على ناضح لي من النهار الناضح من الإبل الذي يستقى عليه يريد أنه صاحب ~~عمل شديد في النهار ومن كان كذلك لا يطيق القيام الطويل بالليل أفتان كعلام ~~مبالغة الفاتن أي أقاصد أن توقع الناس في الفتنة والمشقة على وجه الكمال ~~يعني أن هذا العمل لا يفعله الا من يقصد الفتنة بالناس قوله (832) الله ~~تعالى فصرع عنه على بناء المفعول أي سقط عن ظهرها فجحش بتقديم الجيم على ~~الحاء المهملة على بناء المفعول قشر وخدش جلده فصلينا PageV02P098 # وراءه قعودا بعد أن ms125 قاموا فأشار لهم بالقعود فصلوا جلوسا أجمعون بالرفع ~~على أنه تأكيد لضمير الفاعل في قوله صلوا وروى أجمعين بالنصب قل السيوطي في ~~حاشية أبي داود نصبه على الحال وبه يعرف أن رواية أجمعون بالرفع على ~~التأكيد من تغيير الرواة لان شرطه في العربية تقدم التأكيد بكل اه قلت وهذا ~~الشرط فيما يظهر ضعيف وقد جوز غير واحد خلاف ذلك فالوجه جواز الرفع على ~~التأكيد وقال البدر الدماميني نصب على الحال أي مجتمعين أو على أنه تأكيد ~~لجلوسا وكلاهما لا يقول به البصريون لان ألفاظ التأكيد معارف قلت ذلك ان ~~سلم فما دام تأكيدا وإذا جعل حالا يكون بمعنى مجتمعين فلا تعريف فليتأمل ~~فالوجه صحة الوجهين أعني الرفع والنصب وقد جاءت الرواية بهما ثم ظاهر ~~الحديث وجوب الجلوس إذا جلس الامام وأكثر الفقهاء على خلافة وادعوا نسخة ~~بحديث مرضه صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه وقالوا قد أم الناس فيه جالسا ~~والناس كانوا وراءه قياما وهو آخر الامرين ولذلك عقب المصنف هذا الحديث ~~بحديث المرض والله تعالى أعلم قوله يؤذنه من الايذان بمعنى الاعلام أسيف ~~كحزين لفظا ومعنى متى يقوم هكذا بالرفع بثبوت الواو في بعض النسخ وفي بعضها ~~يقم بالجزم وحذف الواو وهو الأظهر لكون متى من أدوات الشرط الجازمة للمضارع ~~ووجه الرفع أنها أهملت حملا على إذا كما تعمل إذا حملا على متى لا يسمع من ~~الاسماع أو السماع والأول أظهر وأشهر فلو أمرت عمر كلمة لو للتمني أو للشرط ~~والجواب مقدر أي لكان أولى صواحبات يوسف أي مثلهن في كثرة الالحاح ~~PageV02P099 # فلما دخل في الصلاة وجد أي فلما دخل في أن يصلي بالناس أي في منصب ~~الإمامة وتقرر إماما لهم واستمر على ذلك أياما وجد النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم من نفسه خفة في بعض تلك الأيام أو لما دخل في الصلاة في بعض تلك ~~الأيام وجد صلى الله تعالى عليه وسلم من نفسه خفة وليس المراد أنه حين دخل ~~في تلك الصلاة التي جرى في ms126 شأنها الكلام وجد في أثنائها خفة من نفسه فلا ~~ينافي هذه الرواية الروايات الآخر لهذا الحديث يهادي على بناء المفعول أي ~~يمشي بينهما معتمدا عليهما في المشي تخطان لأنه لا يقدر على فعلهما لضعفه ~~حسه بكسر الحاء وتشديد السين أي نفسه المدرك بحس السمع فذهب أي أراد وقصد ~~فأومأ بهمزة في آخره أي أشار أن قم كما أنت قائم أي كن قائما مثل قيامك ~~والمراد ابق على ما أنت عليه من القيام وأن تفسيريه لما في الايماء من معنى ~~القول حتى قام عن يسار أبي بكر جالسا أي ثبت عن يساره جالسا والناس يقتدون ~~بصلاة أبي بكر من حيث أنه كان يسمع الناس تكبيره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~واستدل الجمهور بهذا الحديث على نسخ حديث إذا صلى جالسا فصلوا جلوسا لكن قد ~~جاء عن عائشة وأنس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صلى خلف أبي بكر في ~~مرضه الذي مات فيه رواه الترمذي وصححه وروى بن خزيمة في صحيحه وابن عبد ~~البر عن عائشة قالت من الناس من يقول كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم في الصف ومنهم من يقول كان رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم المقدم وهذا يفيد الاضطراب في هذه الواقعة ولعل سبب ذلك ~~عظم المصيبة فعلى هذا فالحكم بنسخ ذلك الحكم الثابت بهذه الواقعة المضطربة ~~لا يخلو عن خفاء والله تعالى أعلم PageV02P100 # قوله ألا بتخفيف اللام للعرض والاستفتاح لما ثقل بضم القاف أي اشتد مرضه ~~فقال الفاء زائدة إذ الفاء لا تدخل على جواب لما أصلي الهمزة للاستفهام ~~دعوا أي اتركوا لي في المخضب بكسر ميم وسكون خاء وفتح ضاد معجمتين ثم ~~الموحدة المركن لينوء بنون مضموم ثم واو ثم همزة أي ليقوم بمشقة عكوف ~~مجتمعون يا عمر صل بالناس كأن أبا بكر رضي الله عنه رأى أن أمره بذلك كان ~~تكريما منه له والمقصود أداء الصلاة بإمام لا تعيين أنه الامام ولم يدر ما ~~جرى ms127 بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين بعض PageV02P101 # أزواجه في ذلك والا لما كان له تفويض الإمامة إلى عمر وأمرهما أي الرجلين ~~اللذين معه أعرض من العرض أسمت من التسمية أي أذكرت لك اسمه قوله اختلاف ~~نية الإمام والمأموم يريد اقتداء المفترض بالمتنفل قوله يؤمهم ظاهر ترجمة ~~المصنف أن الاختلاف مطلقا حاصل على الوجهين فليتأمل أصحاب نواضح هي الإبل ~~التي يستقى عليها يريد أنهم أصحاب عمل فدلالة هذا الحديث PageV02P102 # على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل واضحة والجواب عنه مشكل جدا وأجابوا ~~بما لا يتم وقد بسطت الكلام فيه في حاشية بن الهمام قوله (837) صلاة ~~الجماعة أي صلاة كل واحد من الجماعة والفذ المنفرد وقد تقدم الحديث مع بيان ~~التوفيق بين رواياته PageV02P103 # قوله أشهد بهمزة الاستفهام ان هاتين أي العشاء والصبح والإشارة إليهما ~~لحضور الصبح واتصال العشاء بها مما تقدم PageV02P104 # على مثل صف الملائكة أي على أجر أو فضل هو مثل أجر صف الملائكة أو فضله ~~وظاهره أن الملائكة أكثر أجرا وفضلا من بني آدم فليتأمل لابتدرتموه أي سبق ~~كل منكم على آخر لتحصيله أزكى أي أكثر أجرا وأخذ منه المصنف الترجمة قوله ~~وما كانوا أكثر أي قدر كانوا أكثر فذلك القدر أحب مما دونه قوله (844) ~~فصففنا خلفه وكانوا جماعة فعلم منه جواز PageV02P105 # النافلة بجماعة قوله (846) لو عرست من التعريس وهو النزول آخر الليل ~~وجواب لو محذوف أي لكان أحسن أو هي للتمني ما ألقيت على بناء المفعول على ~~بالتشديد نومة نائب الفاعل مثلها أي مثل النومة التي ألقيت اليوم والاضمار ~~بقرينة الحضور فآذن من الايذان بمعنى الاعلام إذا التأذين لا يتعدى إلى ~~المفعول وقوله فأذن من التأذين قوله (847) استحوذ عليهم أي استولى عليهم ~~وحولهم PageV02P106 # إليه القاصية أي الشاة المنفردة عن القطيع البعيدة منه قيل المراد أن ~~الشيطان يتسلط على من يخرج عن عقيدة أهل السنة والجماعة والأوفق بالحديث أن ~~المنفرد ما ذكره السائب أي يتسلط على من يعتاد الصلاة بالانفراد ولا يصلي ~~مع الجماعة والله تعالى أعلم قوله هممت أي قصدت ms128 فيحطب أي فيجمع ثم آمر ~~بالصلاة ليظهر من حضر ممن لم يحضر ثم أخالف إلى رجال أي آتيهم من خلفهم أو ~~أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة ذاهبا إلى رجال لآخذهم على غفلة فأحرق من ~~التحريق أو الاحراق أو مرماتين بكسر الميم الأولى أو فتحها قيل المرماة ظلف ~~الشاة وقيل سهم صغير يتعلم PageV02P107 # به الرمي وهو أحقر السهام وأرذلها أي لو دعى إلى أن يعطى سهمين من هذه ~~السهام لأسرع الإجابة وقيل غير ذلك والمقصود أن أحد هؤلاء المتخلفين عن ~~الجماعة لو علم أنه يدرك الشئ الحقير من متاع الدنيا لبادر إلى حضور ~~الجماعة لأجله ايثارا للدنيا على ما أعده الله تعالى من الثواب على حضور ~~الجماعة وهذه الصفة لا تليق بغير المنافقين والله تعالى أعلم قوله (849) ~~حيث ينادي بهن أي في المساجد مع الجماعات وأنهن من سنن الهدى أي طرقها ولم ~~يرد السنة المتعارفة بين الفقهاء ويحتمل أنه أراد تلك PageV02P108 # السنة بالنظر إلى الجماعة لضللتم وفي رواية أبي داود لكفرتم وهو على ~~التغليظ أو على الترك تهاونا وقلة مبالاة وعدم اعتقادها حقا أو لفعلتم فعل ~~الكفرة وقال الخطابي أنه يؤدي إلى الكفر بأن تتركوا شيئا فشيئا حتى تخرجوا ~~عن المسألة نعوذ بالله منه نقارب بين الخطا أي تحصيلا لفضلها وينبغي أن ~~يكون اختيار أبعد الطرق مثله لكن لا يخفى أن فضل الخطا لأجل الحضور في ~~المسجد والصلاة فيه والانتظار لها فيه فينبغي أن يكون نفس الحضور خير منه ~~فليتأمل والله تعالى أعلم يهادي على بناء المفعول أي يؤخذ من جانبيه يتمشى ~~به إلى المسجد من ضعفه وتمايله قوله (850) فلما ولى أي أدبر فأجب أمر من ~~الإجابة أي أجب النداء وأتبعه بالفعل ظاهره وجوب الجماعة لا بمعنى أنها ~~واجبة PageV02P109 # في الصلاة حتى تبطل الصلاة بدونها بل بمعنى أنها واجبة على المصلى يأثم ~~بتركها قال النووي أجاب الجمهور عنه بأنه سأل هل له رخصة في ترك الجماعة مع ~~إدراك فضلها وقد علم أن حضور الجماعة يسقط بالعذر إجماعا وأما كونه رخص ms129 ~~أولا ثم منع فبوحي جديد نزل في الحال أو لتغيير اجتهاد أن جوز الاجتهاد ~~للأنبياء كقول الأكثر ويحتمل أنه رخص أولا بمعنى أنه لا يجب عليك الحضور ثم ~~أمره بالإجابة ندبا قوله (851) فحي هلا بالتنوين وجاء بالألف بلا تنوين ~~وسكون اللام وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة فحي بمعنى أقبل وهلا بمعنى أسرع ~~وجمع بينهما للمبالغة والله تعالى أعلم قوله (852) فذهب لحاجته وأمر غيره ~~أن PageV02P110 # يؤم بهم واعتذر إليهم بالحديث قوله (853) إذا حضر العشاء بفتح العين في ~~الموضعين طعام آخر النهار ويفهم منه أن تقديم الطعام إذا حضر عنده لا إذا ~~وجده مطبوخا فقط وقيدوا بما إذا تعلق به نفسه وله حاجة إليه والا يقدم ~~الصلاة والله تعالى أعلم قوله (855) كتب الله له مثل أجر من حضرها ظاهره أن ~~أدراك فضل الجماعة يتوقف على أن يسعى لها بوجهه ولا يقصر في ذلك سواء ~~أدركها أم لا فمن أدرك جزأ منها ولو في التشهد فهو مدرك بالأولى وليس الفضل ~~والاجر مما يعرف بالاجتهاد فلا عبرة بقول PageV02P111 # من يخالف قوله الحديث في هذا الباب أصلا قوله فقام رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ثم رجع ظاهره أن المجلس كان في غير المسجد وعلى هذا ينبغي ~~ان سمع الأذان يعيد الصلاة ويحتمل أن المراد فقام أي إلى الصلاة ثم رجع أي ~~فرغ عنها والأقرب أن موضع المجلس من المسجد كان غير موضع الصلاة وعلى هذا ~~فالمجلس كان في المسجد وهو الأظهر الأوفق بالروايات والله تعالى أعلم وقوله ~~إذا جئت على الأول معناه أي جئت إلى محل ما سمعت فيه النداء وعلى الثاني ~~ظاهر فصل مع الناس PageV02P112 # أي ادراكا لفضل الجماعة قوله (858) في مسجد الخيف أي مسجد مني وحجة ~~الوداع فلا يمكن أن يتوهم نسخ هذا الحكم ترعد تضطرب وترجف وهو على بناء ~~المفعول من الارعاد فرائصهما جمع فريصة وهي لحمة ترتعد عند الفزع والكلام ~~كناية عن الفزع فصليا معهم هذا تصريح في عموم الحكم في أوقات الكراهة أيضا ~~ومانع عن تخصيص الحكم بغير ms130 أوقات الكراهة لاتفاقهم على أنه لا يصح استثناء ~~المورد من العموم والمورد صلاة الفجر فإنها أي التي صليتما مع الامام أو ~~التي صليتما في الرحل وقد قال بكل طائفة والأحاديث مختلفة ولذلك قال جماعة ~~الامر في ذلك إلى الله ما شاء منهما يجعل فرضا يجعله فرضا والآخر نفلا ~~والله تعالى أعلم قوله (859) يؤخرون الصلاة عن وقتها ظاهره الاخراج عن ~~PageV02P113 # الوقت وعليه حمله المصنف وقيل المراد الاخراج عن الوقت المندوب قوله ~~(860) على البلاط هو موضع معروف بالمدينة يصلون أي على البلاط لا في المسجد ~~وابن عمر قد صلى قبلهم في المسجد هذا على ما فهمه المصنف من أن الحديث يدل ~~عليه الترجمة لا تعاد الصلاة في يوم مرتين ظرف لما يفهم من الكلام أي فلا ~~تصلى مرتين لا لتعاد والا لجاز الإعادة مرة وهذا لا يناسب المقام وقد جاء ~~في رواية أبي داود لا تصلوا مرتين قال البيهقي ان صح هذا الحديث يحمل على ~~ما إذا صلاها مع الامام فلا يعيد قلت والى هذا التأويل أشار المصنف في ~~الترجمة بل زاد عليه أن تكون الصلاة مع الامام في المسجد قال البيهقي وفي ~~رواية لا تصلوا مكتوبة في يوم مرتين فالمراد أي كلتاهما على وجه الفرض ~~ويرجع ذلك إلى أن الامر بالإعادة اختيار وليس بحتم عليه وعند كثير من ~~العلماء إذا صلى مع الامام وقد صلى قبل ذلك في البيت ينوي مع الامام نافة ~~فلا اشكال عليهم هنالك نعم يلزم عليهم الاشكال فيما قالوا فيه بالإعادة ~~كالمغرب بمزدلفة فإنه إذا صلاها في الطريق يعيدها بمزدلفة فتأمل وقال ~~الخطابي وقوله لا تعاد الخ أي إذا لم تكن عن سبب كالرجل يدرك الجماعة وهم ~~يصلون فيصلى معهم ليدرك فضيلة الجماعة توفيقا بين الأحاديث ورفعا للاختلاف ~~بينها قوله (861) إذا أتيتم الصلاة أي خرجتم إليها وأردتم حضورها وليس ~~المراد ظاهره لأنه لا يناسب قوله فلا تأتوها وأنتم تسعون والمراد بالسعي ~~الاسراع البليغ وقد يطلق PageV02P114 # على مطلق المشي كما في قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله فلا ms131 تنافي بين ~~الآية والحديث في الذهاب إلى الجمعة تمشون المشي وإن كان يعم السعي لكن ~~التقييد بقوله عليكم السكينة خصه بغيره ولولا التقييد صريحا لكفى المقابلة ~~في إفادته قوله ينحدر أي ينزل يسرع من الاسراع ويحمل على ما دون السعي كما ~~أشار إليه المصنف رحمه الله تعالى في الترجمة أف لك خطاب للساعي بعد موته ~~استحضارا لصورته حين مر بقبره أو لعله كشف عنه فرآه وخاطبه فكبر ذلك في ~~ذرعي الذرع الوسع والطاقة والمراد فعظم وقعه وجل عندي وفي رواية فكسر ذلك ~~من ذرعي أي ثبطني عما أردته والحاصل أنه ظن أن الخطاب معه فثقل عليه أحدثت ~~من الاحداث وهو استفهام وقوله ما ذاك أي أي استفهام هذا وأي شئ يقتضيه أففت ~~من التأفيف أي قلت لي أف لك ومقتضاه أني فعلت شيئا يقتضى التأفيف فغل بمعنى ~~الخيانة فدرع بضم دال مهملة وكسر راء مشددة أي ألبس عوضها درعا من نار ~~PageV02P115 # قوله المهجر أي المبادر إلى الصلاة قبل الناس يهدي من الاهداء أو المراد ~~به التصدق بها تقربا إلى الله تعالى وقيل الاهداء إلى الكعبة لكن لا يناسبه ~~الدجاجة والبيضة إذ اهداؤهما إلى الكعبة غير معهود البدنة بفتحتين والدجاجة ~~بفتح الدال وكسرها وضمها وقيل بالفتح للحيوان وبالكسر للناس أي جعل اسما ~~للناس قوله (865) فلا صلاة نفي بمعنى النهي مثل PageV02P116 # قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فلا ينبغي الاشتغال لمن ~~حضر الإقامة الا بالمكتوبة ثم النهي متوجه إلى الشروع في غير تلك المكتوبة ~~لمن عليه تلك المكتوبة وأما إتمام المشروعة قبل الإقامة فضروري لا اختياري ~~فلا يشمله النهي وكذا الشروع خلف الامام في النافلة لمن أدى المكتوبة قبل ~~ذلك فلا ينافي الحديث ما سبق من الاذن في الشروع في النافلة خلف الامام لمن ~~أدى الفرض والله تعالى أعلم قوله يصلي أي يشرع فيها فقال أتصلي أي وهو تغير ~~للمشروع قاله على وجه الانكار ولا يخفى أن مورده سنة الفجر فلا وجه للقول ~~بأنها مستثناة والحديث في غيرها ms132 قوله (868) أيهما صلاتك أي التي جئت لأجلها ~~إلى المسجد وقصد أدائها فيه فان كانت تلك الصلاة هي الفرض فهل العاقل يؤخر ~~مقصوده إذا وجد ويقدم عليه غيره وان كانت هي السنة فذاك عكس المعقول إذ ~~البيت أولى من المسجد في حق السنة وأيضا السنة للفرض فكيف تقصد هي دونه ~~والمقصود الزجر واللوم PageV02P117 # على ما فعل قوله (870) ويستأخر بعضهم ولعلهم المنافقون أو الجهلة من ~~الاعراب والله تعالى أعلم ودلالة الحديث على انفراد ذلك البعض غير ظاهرة ~~قوله (871) زادك الله حرصا أي أن منشأ هذا الفعل هو الحرص على العبادة ~~وادراك فضل الامام والحرص على الخير مطلوب محبوب لكن لا تعد إلى مثل هذا ~~الفعل لأجله لان الحرص لا يستعمل على وجه يخالف الشرع وإنما المحمود أن ~~يأتي به على وفق الشرع PageV02P118 # وقوله لا تعد فهي من العود والظاهر أن المراد لا تعد إلى أن تركع دون ~~الصف ثم تلحقه لكون الخطوة والخطوتين وان لم تفسد الصلاة لكن التحرز عنها ~~أولى وقيل لا تعد إلى أن تسعى إلى الصلاة سعيا بحيث يضيق عليك النفس والله ~~تعالى أعلم قوله (872) ألا تحسن من التحسين أو الاحسان كيف يصلي لنفسه أي ~~أن الصلاة له تنفعه فينبغي للعاقل أن يراعيها من ورائي تحتمل أنها جارة أو ~~موصولة ولا دلالة للحديث على الركوع دون الصف والله تعالى أعلم قوله (873) ~~قبل الظهر ركعتين قد جاء قبل الظهر ركعتان PageV02P119 # وأربع ركعات ولا اختلاف لجواز أنه فعل أحيانا هذا وأحيانا ذاك نعم الحديث ~~القولي يؤيد الاخذ بالأربع ويرجحه وهو حديث من ثابر على اثنتي عشرة ركعة ~~ولذلك أخذ به علماؤنا والله تعالى أعلم قوله (874) من ههنا أي من المشرق ~~وأشار ثانيا إلى المغرب أي إذا كانت الشمس في جهة المشرق كما كانت في جهة ~~المغرب وقت العصر والمراد أنه يصلي وقت الضحى ركعتين وقبيل الزوال أربعا ~~وتسمى هذه الصلاة صلاة الأوابين بتسليم على الملائكة يريد التشهد كما قاله ~~إسحاق بن إبراهيم ذكره الترمذي وسمى تسليما لما فيه من قول السلام ms133 علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين وهذا هو الظاهر ويؤيده الرواية الثانية بجعل ~~التسليم في آخره بحمل ذلك التسليم على تسليم الخروج والله تعالى أعلم ~~PageV02P120 # كتاب الافتتاح قوله إذا افتتح التكبير في الصلاة لعل المعنى إذا ابتدأ في ~~الصلاة بالتكبير فنصب التكبير بنزع الخافض والحديث يدل على الجمع بين ~~التسميع والتحميد وعلى رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه ومن لا ~~يقول به يراه منسوخا بما لا يدل عليه فإن عدم الرفع أحيانا ان ثبت لا يدل ~~على عدم استنان الرفع إذ شأن السنة تركها أحيانا ويجوز استنان الامرين ~~جميعا فلا وجه لدعوى النسخ والقول بالكراهة والله تعالى أعلم رفع اليدين ~~إلى قوله ثم يكبر هذا صريح في تقديم الرفع على التكبير فالأوجه الاخذ به ~~PageV02P121 # وحمل ما يحتمله وغيره عليه والله تعالى أعلم قوله حاذتا أذنيه لا تناقض ~~بين الافعال المختلفة لجواز وقوع الكل في أوقات متعددة فيكون الكل سنة الا ~~إذا دل الدليل على نسخ البعض فلا منافاة بين الرفع إلى المكبين أو إلى شحمة ~~الاذنين أو إلى فروع الاذنين أي أعاليهما وقد ذكر العلماء في التوفيق بسطا ~~لا حاجة إليه لكون التوفيق فرع التعارض ولا يظهر التعارض أصلا قوله يرفع ~~بها صوته وقد جاء PageV02P122 # في بعض الروايات يخفض بها صوته لكن أهل الحديث يرونه وهما وان رجحه بعض ~~الفقهاء والله تعالى اعلم قوله حيال أذنيه بكسر الحاء وتخفيف المثناة ~~التحتية ولام أي تلقاءهما ثم مالك بن الحويرث ووائل بن حجر ممن صلى مع ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم آخر عمره فروايتهما الرفع عند الركوع ~~والرفع منه دليل على بقائه وبطلان دعوى نسخه كيف وقد روى مالك هذا جلسة ~~الاستراحة فحملوها على أنها كانت في آخر عمره في سن الكبر فهي ليس مما ~~فعلها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قصدا فلا يكون سنة وهذا يقتضي أن ~~يكون الرفع الذي رواه ثابتا لا منسوخا لكونه في آخر عمره عندهم فالقول بأنه ~~منسوخ قريب من التناقض وقد قال صلى ms134 الله تعالى عليه وسلم لمالك هذا وأصحابه ~~صلوا كما رأيتموني أصلي والله تعالى أعلم قوله فروع أذنيه أعاليهما وفرع كل ~~شئ أعلاه PageV02P123 # قوله مدا أي رفعا بليغا أو رفعا وهو مصدر من غير لفظ الفعل كقعدت جلوسا ~~الا أنه على الأول للنوع وعلى الثاني للتأكيد هنيهة بضم هاء وفتح نون وسكون ~~ياء أي زمانا يسيرا والمراد السكوت قبل القراءة أو بعد الفاتحة والحديث يدل ~~على أن الناس تركوا بعض السنن وقت الصحابة فينبغي الاعتماد على الأحاديث ~~والله تعالى أعلم PageV02P124 # قوله (885) الله أكبر كبيرا أي كبرت كبيرا ويجوز أن يكون حالا مؤكدة أو ~~مصدرا بتقدير تكبيرا كبيرا كثيرا أي حمدا كثيرا ابتدرها اثنا عشر أي يريد ~~كل منها أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول PageV02P125 # قوله قبض بيمينه الخ الأحاديث الدالة على أن السنة هي الوضع دون الارسال ~~كثيرة شهيرة قوله (889) قلت لأنظرن أي قلت في نفسي وعزمت على النظر والتأمل ~~في صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم والرسغ وهو مفصل بين الكف والساعد ~~والمراد أنه وضع بحيث صار وسط كفه اليمنى على الرسغ ويلزم منه أن يكون ~~بعضها على الكف اليسرى والبعض على الساعد على فخذه وركبته أي وضع بحيث صار ~~بعضها على الفخذ PageV02P126 # وبعضها على الركبة حد مرفقه أي غاية المرفق على فخذه أي مستعليا على ~~الفخذ مرتفعا عنه ثم قبض اثنتين أي الخنصر والبنصر وحلق حلقه أي جعل ~~الابهام والوسطى حلقة ثم رفع أصبعه أي المسبحة وقد أخذ به الجمهور وأبو ~~حنيفة وصاحباه كما نص عليه محمد في موطئه وغيره الا أن بعض مشايخ المذهب ~~أنكره ولكن أهل التحقيق من علماء المذهب نصوا على أن قولهم مخالف للرواية ~~والدراية فلا عبرة به وأما تحريك الإصبع فقد جاء في بعض الروايات فأخذ به ~~قوم الا أن الجمهور ما أخذ به لخلو غالب الروايات عنه والله تعالى أعلم ~~قوله مختصرا اسم فاعل من الاختصار هو وضع اليد على الخاصرة وقيل هو أن يمسك ~~بيده مخصرة أي ms135 عصا يتوكأ عليها وقيل هو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية ~~أو آيتين وقيل هو أن لا يتم قيامها وركوعها وسجودها قوله (891) ضربة بيده ~~بالنصب مفعول قال على أنه بمعنى فعل أن هذا الصلب PageV02P127 # بالرفع على أنه خبر أن أو النصب على أنه صفة هذا والخبر محذوف أي رابني ~~منك والمراد أنه شبه الصلب لان المصلوب يمد يده على الجذع وهيئة الصلب في ~~الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه ويجافي بين عضديه في القيام قوله (892) رضي ~~الله تعالى عنهما قد صف بين قدميه كان المراد قد وصل بينهما ولو راوح ~~بينهما أي اعتمد على إحداهما PageV02P128 # مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما قوله وأنا من المسلمين ~~كأنه كان يقول أحيانا كذلك لارشاد الأمة إلى ذلك ولاقتدائهم به فيه والا ~~فاللائق به صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا أول المسلمين كما جاء في كثير من ~~الروايات والله تعالى أعلم PageV02P129 # قوله (897) ظلمت نفسي إظهار للعبودية وتعظيم للربوبية والا فهو مع عصمته ~~مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لو كان هناك ذنب وقيل بل المغفرة في حقه ~~مشروطة بالاستغفار والأقرب أن الاستغفار له زيادة خير والمغفرة حاصلة بدون ~~ذلك لو كان هناك ذنب وفيه إرشاد للأمة إلى الاستغفار ومعنى والشر ليس إليك ~~أن الشر ليس قربا إليك ولا يتقرب به وقيل إنه لا ينسب إليك بانفراده فلا ~~يقال خالق الشر PageV02P130 # أنا بك وإليك أي وجودي بايجادك ورجوعي إليك أو بك أعتمد وإليك ألتجئ ~~تباركت أي تزايد خيرك وكثر قوله وبحمدك قيل الواو للحال والتقدير ونحن ~~ملتبسون بحمدك وقيل زائدة والجار والمجرور حالة ملتبسين بحمدك PageV02P131 # (899) وتعالى جدك في النهاية أي علا جلالك وعظمتك قوله (901) وقد حفزه ~~النفس بفتح الحاء المهملة والفاء والزاي المعجمة والنفس بفتحتين أي جهده من ~~شدة السعي إلى الصلاة وأصل الحفز الدفع العنيف وفي النهاية الحفز الحث ~~والاعجال PageV02P132 # فأرم القوم بفتح راء مهملة وتشديد ميم أي سكتوا ويحتمل اعجام الزاي ~~وتخفيف الميم أي أمسكوا عن الكلام ms136 والأول أشهر رواية أي سكت القائل خوفا من ~~الناس يبتدرونها أي كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض ~~أو القبول وجملة أيهم يرفعها حال أي قاصدين ظهور أيهم يرفعها والله تعالى ~~أعلم قوله (902) يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين أشار بالترجمة ~~إلى أن المراد بالحمد لله الخ ليس هذا اللفظ بل تمام السورة على الوجه الذي ~~يقرأ فكأنه قال يستفتحون القراءة بالفاتحة فدخل فيه البسملة ان قلنا إنها ~~جزء من السورة لكن قراءة السورة يبدأ بها شرعا تبركا فلا دليل في الحديث ~~لمن يقول لا يقرأ البسملة أصلا نعم بقي البحث أنها تقرأ سرا أو جهرا وسيعرف ~~حقيقته والله تعالى أعلم قوله PageV02P133 # (904) إذ أغفى الاغفاء بالغين المعجمة النوم القليل في المجمع الاغفاء ~~السنة وهي حالة الوحي غالبا ويحتمل أن يريد به الاعراض عما كان فيه آنفا ~~بالمد أي قريبا (907) بسم الله الرحمن الرحيم انا أعطيناك الكوثر أراد أن ~~ظاهر هذا الحديث أن البسملة جزء من السورة لأنه بين السورة بمجموع البسملة ~~وما بعدها ويحتمل أنها خارجة وبدأ السورة بها تبركا وعلى التقديرين ينبغي ~~بداءة السورة بها وقراءتها معها نعم لا يلزم منه الجهر بها فيختلج على بناء ~~المفعول أي يجتذب ويقتطع قوله (905) صليت وراء أبي هريرة PageV02P134 # فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يدل على أن البسملة تقرأ في أول الفاتحة ولا ~~يدل على الجهر بها وآخر الحديث يدل على رفع هذا العمل إلى النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم قوله (906) فلم يسمعنا من الاسماع وقوله ~~فلم نسمعها بصيغة المتكلم مع الغير من السماع وهذه الأحاديث صريحة في ترك ~~الجهر بها والله تعالى أعلم قوله (909) فهي خداج بكسر الخاء المعجمة أي غير ~~تامة فقوله غير تمام تفسير له PageV02P135 # وهذا ليس بنص في افتراض الفاتحة بل يحتمل الافتراض وعدمه وكأنه لذلك عدل ~~عنه أبو هريرة إلى حديث قسمت الصلاة في الاستدلال على الافتراض وقوله في ~~نفسك أي سرا ووجه الاستدلال هو أن قسمة الفاتحة جعلت ms137 قسمة للصلاة واعتبرت ~~الصلاة مقسومة باعتبارها ولا يظهر ذلك الا عند لزوم الفاتحة فيها ثم لا ~~يخفى ما في الحديث من الدلالة على خروج البسملة من الفاتحة وأخذ منه المصنف ~~أنها لا تقرأ وهو بعيد لجواز أن لا تكون جزءا من الفاتحة ويرد الشروع ~~بالقراءة بها مع الفاتحة تبركا فمن أين جاء أنها لا تقرأ فالحق أن مقتضى ~~الأدلة أنها تقرأ سرا لا جهرا كما هو مذهب علمائنا الحنفية وكونها لا تقرأ ~~أصلا كمذهب مالك أو تقرأ جهرا كمذهب الشافعي لا تساعده الأدلة ولعل مراد ~~المصنف الاستدلال على عدم لزوم قراءتها والله تعالى أعلم PageV02P136 # قوله (910) لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ليس معناه لا صلاة لمن لم ~~يقرأ بفاتحة الكتاب في عمره قط أو لمن لم يقرأ في شئ من الصلوات قط حتى لا ~~يقال لازم الأول افتراض الفاتحة في عمره مرة ولو خارج الصلاة ولازم الثاني ~~افتراضها مرة في صلاة من الصلوات فلا يلزم منه الافتراض لكل صلاة وكذا ليس ~~معناه لا صلاة لمن ترك الفاتحة ولو في بعض الصلوات إذ لازمة أنه بترك ~~الفاتحة في بعض الصلوات تفسد الصلوات كلها ما ترك فيها وما لم يترك فيها إذ ~~كلمة لا لنفي الجنس ولا قائل به بل معناه لا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة من ~~الصلوات التي لم يقرأ فيها فهذا عموم محمول على الخصوص بشهادة العقل وهذا ~~الخصوص هو الظاهر المتبادر إلى الافهام من مثل هذا العموم وهذا الخصوص لا ~~يضر بعموم النفي للجنس لشمول النفي بعد لكل صلاة ترك فيها الفاتحة وهذا ~~يكفي في عموم النفي ثم قد قرروا أن النفي لا يعقل الا مع نسبة بين أمرين ~~فيقتضي نفي الجنس أمرا مستندا إلى الجنس ليتعقل النفي مع نسبته فإن كان ذلك ~~الامر مذكورا في الكلام فذاك والا يقدر من الأمور العامة كالكون والوجود ~~أما الكمال فقد حقق المحقق الكمال ضعفه لأنه مخالف للقاعدة لا يصار إليه ~~الا بدليل والوجود في كلام الشارع يحمل على الوجود ms138 الشرعي دون الحسي فمفاد ~~الحديث نفي الوجود الشرعي للصلاة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وهو ~~PageV02P137 # عين نفي الصحة وما قال أصحابنا أنه من حديث الآحاد وهو ظني لا يفيد العلم ~~وإنما يوجب العمل فلا يلزم منه الافتراض ففيه أنه يكفي في المطلوب أنه يوجب ~~العمل ضرورة أنه يوجب العمل بمدلوله لا بشئ آخر ومدلوله عدم صحة صلاة لم ~~يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فوجوب العمل به يوجب القول بفساد تلك الصلاة وهو ~~المطلوب فالحق أن الحديث يفيد بطلان الصلاة إذا لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ~~نعم يمكن أن يقال قراءة الإمام قراءة المقتدى كما ورد به بعض الأحاديث فلا ~~يلزم بطلان صلاة المقتدى إذا ترك الفاتحة وقرأها الامام بقي أن الحديث يوجب ~~قراءة الفاتحة في تمام الصلاة لا في كل ركعة لكن إذا ضم إليه قوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وافعل في صلاتك كلها للاعرابي المسئ صلاته يلزم افتراضها ~~في كل ركعة ولذلك عقب هذا الحديث بحديث الاعرابي في صحيح البخاري فلله دره ~~ما أدقه والله تعالى أعلم قوله فصاعدا ظاهره وجوب ما زاد على الفاتحة بمعنى ~~بطلان الصلاة بدونه وقد اتفقوا أو غالبهم على عدم الوجوب بهذا المعنى ~~فلعلهم يحملونه على معنى فما كان صاعدا فهو أحسن والله تعالى أعلم نقيضا ~~صوتا كصوت الباب إذا فتح أبشر من الابشار أوتيتهما على بناء المفعول وكذا ~~لم يؤتهما حرفا PageV02P138 # منهما أي مما فيه من الدعاء الا أعطيته أي أعطيت مقتضاه والمرجو أن هذا ~~لا يختص به بل يعمه وأمته صلى الله تعالى عليه وسلم قوله (913) ألم يقل ~~الله الخ مطلق الامر وإن كان لا يفيد الفور لكن الامر ههنا مقيد بقوله إذا ~~دعاكم أي الرسول فيلزم الاستجابة وقت الدعاء بلا تأخير وضمير دعاكم للرسول ~~وذكر الله للتنبيه على أن دعاءه دعاء الله واستجابته له تعالى لا يلزم من ~~وجوب استجابته في الصلاة بقاء الصلاة وإنما لازمه رفع اثم الفساد قولك ~~بالنصب أي أذكره والقرآن العظيم عطف على السبع المثاني وإطلاق ms139 اسم القرآن ~~على بعضه شائع قوله وهي مقسومة الخ أي وقال تعالى PageV02P139 # هي مقسومة الخ قوله الطول بضم الطاء وفتح واو جمع الطولي الستة معلومة ~~والسابعة هي سورة التوبة وقيل غيرها والله تعالى أعلم قوله (917) قد ~~خالجنيها أي نازعني القراءة والظاهر أنه قال نهيا وانكارا PageV02P140 # لذلك نعم هو إنكار لما سوى الفاتحة دونها والله تعالى أعلم قوله (919) ~~أنازع القرآن على بناء المفعول والقرآن منصوب بتقدير في القرآن أي أحارب في ~~قراءته كأني أجذبه إلى غيري وغيري يجذبه منى إليه يحتمل أنهم جهروا ~~بالقراءة خلفه فشغلوه والمنع مخصوص به ويحتمل أنه ورد في غير الفاتحة كما ~~فيما تقدم ويحتمل العموم فلا يقرأ فيما يجهر الامام أصلا لا بالفاتحة ولا ~~غيرها لا سرا ولا جهرا وما جاء عن أبي هريرة من قوله اقرأ بها يا فارسي ~~يحمل على السر والله تعالى أعلم قوله (920) الله تعالى ألا بأم القرآن ظاهر ~~PageV02P141 # هذه الرواية إباحة القراءة بالفاتحة ولو جهر الامام فلعل من يمنع عنها ~~يقول أن النهي يقدم على الإباحة عند العارض ولا يخفي أن المعارضة حال السر ~~مفقودة فالمنع حينئذ غير ظاهر حالة السر ولهذا مال محمد وبعض المشايخ ~~وغيرهم إلى قراءة الفاتحة حال السر ورجحه على القاري في شرح موطأ محمد ورأي ~~أنه الأحوط والله تعالى أعلم قوله (921) وإذا قرأ أي الامام فأنصتوا أي ~~اسكتوا للاستماع وهذا لا يكون الا حالة الجهر وهذا الحديث صححه مسلم ولا ~~عبرة بتضعيف من ضعفه والمصنف أشار إلى أن هذا الحديث تفسير للآية فيحمل ~~عموم إذا قرأ القرآن على خصوص قراءة الإمام قوله (923) فالتفت إلي ~~PageV02P142 # أي أبو الدرداء والى هذا أشار المصنف بقوله إنما هذا عن رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم خطأ الخ أي رفعه خطأ والصواب وقفه قوله يجزئني من ~~الاجزاء أي يكفيني منه أي أقرؤه مقام القرآن ما دام ما أحفظه والا فالسعي ~~في حفظه لازم وهذا يدل على أن العاجز عن القرآن يأتي بالتسبيحات ولا يقرأ ~~ترجمة القرآن بعبارة أخرى غير نظم ms140 القرآن قوله (925) إذا أمن القارئ أخذ ~~منه المصنف الجهر بآمين إذ لو أسر الامام بآمين لما علم القوم بتأمين ~~الامام فلا يحسن الامر إياهم بالتأمين عند تأمينه وهذا استنباط دقيق يرجحه ~~ما سبق من التصريح بالجهر وهذا هو الظاهر المتبادر نعم قد يقال يكفي في ~~الامر معرفتهم لتأمين الامام بالسكوت عن القراءة لكن تلك معرفة ضعيفة بل ~~كثيرا ما يسكت الامام عن القراءة ثم يقول آمين بل الفصل بين القراءة ~~والتأمين هو اللائق فيتقدم تأمين المقتدى على تأمين الامام إذا اعتمد على ~~هذه الامارة لكن رواية إذا قال الامام ولا الضالين ربما يرجح هذا التأويل ~~فليتأمل والأقرب أن أحد اللفظين من PageV02P143 # تصرفات الرواة وحينئذ فرواية إذا أمن أشهر وأصح فهي أشبه أن تكون هي ~~الأصل والله تعالى أعلم PageV02P144 # قوله (931) بضعة وثلاثون بكسر الباء وقد تفتح من الثلاث إلى التسع ~~والحديث يدل على جواز التحميد للعاطس جهرا قوله (932) الرب عز وجل فسمعته ~~وأنا خلفه ظاهره الجهر بآمين PageV02P145 # فما نهنهها أي منعها وكفها عن الوصول إليه قوله (933) كيف يأتيك الوحي ~~ظاهره أن السؤال عن كيفية الوحي نفسه لا عن كيفية الملك الحامل له ويدل ~~عليه أول الجواب لكن آخر الجواب يميل إلى أن المقصود بيان كيفية الملك ~~الحامل فيقال يلزم من كون الملك في صورة الانسان كون الوحي في صورة مفهوم ~~متبين أول الوهلة فبالنظر إلى هذا اللازم صار بيانا لكيفية الوحي فلذلك ~~قوبل بصلصلة الجرس ويحتمل أن المراد للسؤال عن كيفية الحامل أي كيف يأتيك ~~حامل الوحي قوله في مثل صلصلة الجرس يأتيني في صوت متدارك لا يدرك في أول ~~الوهلة كصوت الجرس أي يجئ في صورة وهيئة لها مثل هذا الصوت فنبه بالصوت ~~الغير المعهود على أنه يجئ في هيئة غير معهودة فلذا قابله بقوله في صورة ~~الفتى وعلى الوجهين فصلصلة الجرس مثال لصوت الوحي والصلصلة بصادين مهملتين ~~مفتوحتين بينهما لام ساكنة صوت وقوع الحديد بعضه على بعض والجرس بفتحتين ~~الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب ووجه الشبه هو أنه ms141 صوت متدارك لا يدرك في ~~أول الوهلة فيفصم يضرب أي فيقطع عني حامل الوحي الوحي وقد وعيت PageV02P146 # عنه أي حفظت عنه أي أجده في قلبي مكشوفا متبينا بلا التباس ولا اشكال ~~فينبذه كيضرب أي يلقيه إلى في صوت انسان والله تعالى أعلم PageV02P147 # قوله يتمثل أي يتصور تعريف الملك للعهد أي جبريل المعروف بأنه حامل الوحي ~~ورجلا نصبه على المصدر أي مثل رجل أو الحال بتقدير هيئة رجل أو التمييز ~~والتمثل ظهور الشئ في مثال غيره والأرواح القوية يمكن ظهورها بإذن الله ~~تعالى في صور كثيرة وأمثلة عديدة في حالة واحدة من غير أن يموت الجسم ~~PageV02P148 # الأصلي الذي هو ذو أجنحة كثيرة فلا يرد أن الجائي كان روح جبريل فينبغي ~~أن يموت الجسم القديم له لمفارقة الروح إياه والا فليس الجائي روح جبريل ~~ولا جسمه فما معنى مجيئه بالوحي والله تعالى أعلم قوله ليتفصد بالفاء ~~وتشديد المهملة أي ليجدى ويسيل عرقا تمييز قوله يعالج يتحمل يحرك شفتيه أي ~~لكل حرف عقب سماعه من جبريل ثم تقرأه بالنصب عطف على جمعه PageV02P149 # بتقديران فهو عطف الفعل على الاسم الصريح قوله (936) قلت كذبت يفهم منه ~~أنه لا يأثم الرجل بتكذيب الحق إذا ظهر له أمارة خلافه وبنى عليه التكذيب ~~وأن القرآن ما لم يتواتر لا يكفر صاحبه بالتكذيب فليتأمل ان القرآن أنزل ~~على سبعة أحرف أي على سبع لغات مشهورة بالفصاحة وكأن PageV02P150 # ذاك رخصة أولا تسهيلا عليهم ثم جمعه عثمان رضي الله تعالى عنه حين خاف ~~الاختلاف عليهم في القرآن وتكذيب بعضهم بعضا على لغة قريش التي أنزل عليها ~~أولا والله تعالى أعلم قوله أعجل من حد سمع أي آخذه وأجره وهو في الصلاة ~~لببته بالتشديد يقال لببت الرجل تلبيبا إذا جعلت في عنقه ثوبا وجررته به ~~قوله أساوره أي أواثبه من سار إليه وثب PageV02P151 # قوله (939) أضاة بني غفار الاضاة بوزن حصاة الغدير أن تقرئ أمتك من ~~الأقراء ونصب أمتك وجوز أنه من القراءة ورفع الأمة والمعنى أوفق بالأول إذ ~~أمر أحد بفعل غيره ms142 غير مستحسن فليتأمل معافاته بفتح التاء لأنه منصوب وهو ~~مفرد لا جمع لا تطيق ذلك أي يومئذ لعدم ممارسة الناس PageV02P152 # كلهم لغة قريش فلو كلفوا بالقراءة بها لثقل عليهم يومئذ بخلاف ما إذا ~~مارسوا كما عليه الامر اليوم والله تعالى أعلم قوله تخالف قراءتي أي يقرؤها ~~قراءة تخالف قراءتي أو هو يخالف قراءتي وعلى الأول تخالف بالمثناة فوقية ~~وعلى الثاني بالتحتية من علمك من التعليم لا تفارقني نهى أو نفي بمعنى ~~النهي PageV02P153 # كلهن أي كل واحدة منهن شاف كاف أو مجموع من شاف كاف وأفرادهما على لفظ كل ~~فإنه مفرد مذكر والأول أظهر وبالمقصود أوفق والله تعالى أعلم قوله (941) ~~رحمه اللهما حاك في صدري أي أثر شك في صدري ولا وقع وقد جاء صريحا أنه وقع ~~في صدره يومئذ شك عصمه الله تعالى منه ببركة نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~استزده أي اطلب من الله تعالى الزيادة على حرف واحد أو من جبريل بناء على ~~أنه واسطة قوله المعقلة في النهاية أي المشددة بالعقال أو التشديد فيه ~~للتنكير قوله أن يقول PageV02P154 # نسيت آية كيت بالتخفيف لما فيه من التشبه لفظا بمن ذمه الله تعالى بقوله ~~كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى فالاحتراز عن مثل هذا القول ~~أحسن بل هو نسي بالتشديد أي الله تعالى قد أزال عن قلبه ما أزال فليقل نسيت ~~بالتشديد لكونه أوفق بالواقع وأبعد من الوقوع في المكروه استذكروا القرآن ~~أي اذكروه واحفظوه وذكره بالسين للمبالغة تفصيا بالفاء والصاد المهملة أي ~~خروجا وتخلصا قوله من النعم من عقله بضم عين وقاف جميعا وقد يسكن القاف جمع ~~عقال بكسر العين وهو حبل صغير يشد به ساعد البعير إلى فخذه وتذكير الضمير ~~لان النعم يذكر ويؤنث ذكره النووي في شرح مسلم قوله (944) في ركعتي الفجر ~~المراد أنه يقرأ فيهما بالآيتين أو السورتين بعد الفاتحة الا أنه تركها ~~الراوي PageV02P155 # لظهورها قوله (946) أقرأ فيهما بأم الكتاب مبالغة في التخفيف ومثله لا ~~يفيد الشك في القراءة ولا يقصد به ذلك ms143 ولا دليل فيه لمن يقول بالاقتصار على ~~الفاتحة ضرورة أن حقيقة اللفظ الشك في الفاتحة أيضا وهو متروك بالاتفاق ~~وعند الحمل على ما قلنا لا يلزم الاقتصار فالحمل على الاقتصار مشكل وقد ثبت ~~خلافه كما تقدم والله تعالى أعلم قوله (947) فالتبس عليه أي اشتبه عليه ~~واستشكل وضميره للروم باعتبار أنه اسم مقدار من القرآن لا يحسنون من ~~الاحسان أو التحسين الطهور بضم الطاء وجوز الفتح على أنه اسم للفعل والحمل ~~على الماء لا يناسب المقام فإنما يلبس كيضرب أو من التلبيس أي يخلط وفيه ~~تأثير PageV02P156 # الصحبة وان الأكملين في أكمل الأحوال يظهر فيهم أدنى أثر والله تعالى ~~أعلم قوله (950) الرب عز وجل والنخل باسقات PageV02P157 # أي السورة المشتملة على هذه الآية فهو من إرادة الكل باسم الجزء قوله ~~(952) فأمنا بهما ليبين بذلك أنهما عظيمتان تقومان مقام سورتين عظيمتين كما ~~هو المعتاد في صلاة الفجر قوله أبلغ أي أعظم في باب الاستعاذة وكأن الوقت ~~كان يساعد الاستعاذة والله تعالى أعلم قوله لم ير على بناء المفعول أي في ~~PageV02P158 # الاستعاذة والله تعالى أعلم قوله (955) ألم تنزيل قال علماؤنا لا دلالة ~~فيه على المداومة عليهما نعم قد ثبتت قراءتهما فينبغي للأئمة قرائتهما ولا ~~يحسن المداومة على تركهما بالمرة وقد قال بعض الشافعية قد جاء في بعض ~~الروايات ما يدل على المداومة وعلى كل تقدير فالمداومة عليهما خير من ~~المداومة على تركهما والله تعالى اعلم قوله توبة أي لأجل التوبة شكرا أي ~~على قبول التوبة وتوفيق الله تعالى إياه عليها فحين يجري في القرآن ذكر من ~~PageV02P159 # الله تعالى لتلك التوبة نشكره تعالى على تلك النعمة وكون السجدة للشكر لا ~~يستلزم عدم الوجوب كما أنه لا يستلزم الوجوب فينبغي الرجوع في معرفة أحد ~~الامرين إلى خارج والله تعالى أعلم قوله (958) وسجد من عنده أي من المسلمين ~~والمشركين وكأن المشركين سجدوا تبعا للمسلمين وقد ذكروا في سببه قصة طويلة ~~والله أعلم بثبوتها قوله (960) فلم يسجد أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~استدل به من لا يرى ms144 السجود في المفصل كمالك وحمل ما جاء في سجود النجم على ~~النسخ لكونه كان بمكة أجيب بأن القارئ امام للسامع PageV02P160 # فيجوز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ترك السجود اتباعا لزيد لأنه القارئ ~~فهو امام وترك زيد لأجل صغره فلا دلالة في الحديث على عدم السجود وأجيب ~~أيضا بأنه لعله على غير وضوء فأخره فظنه زيد أنه ترك بل لعل معنى كلام زيد ~~أنه لم يسجد في الحال بل أخره وأيضا بأن السجود غير واجب فلعله تركه أحيانا ~~لبيان الجواز وبالجملة فقد جاء عن أبي هريرة وغيره أن النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم سجد في المفصل فالأخذ برواية المثبت PageV02P161 # أولى من النافي لجواز أن النافي ما اطلع عليه وفي شرح الموطأ وقال ~~بالسجود في المفصل الخلفاء الأربعة والأئمة الثلاثة وغيرهم واستدل بعض ~~المالكية بأن أبا سلمة قال لأبي هريرة لما سجد لقد سجدت في سورة ما رأيت ~~الناس يسجدون فيها فدل هذا على أن الناس تركوه وجرى العمل بتركه ورده بن ~~عبد البر بأن أي عمل يدعى مع مخالفة المصطفى والخلفاء الراشدين بعده والله ~~تعالى أعلم قوله (967) ووكيع عن سفيان وكيع معطوف على سفيان والمراد به بن ~~عيينة أو من روى عنه وكيع فالمراد به الثوري كما أفاده في الأطراف قوله ~~(968) يعني العتمة فسر بذلك لان العشاء قد يطلق على صلاة المغرب ~~PageV02P162 # قوله كل صلاة أي كل ركعة أو كل صلاة سرية وجهرية فما أسمعنا بفتح العين ~~في الأول وسكونها في الثاني أي يجهر فيما جهر ويخافت فيما خافت ولا يظن أن ~~مواضع السر لا قراءة فيها قوله (971) بسم الله الرحمن الرحيم فنسمع منه ~~الآية أي يقرأ بحيث نسمع الآية من جملة ما قرأ وهذا يدل على أن الجهر ~~القليل في السرية لا يضر PageV02P163 # وعلى أن الجمع بين الجهر والسر لا يكره والله تعالى أعلم قوله يطولها ~~لعلمه صلى الله تعالى عليه وسلم برغبة من خلفه في التطويل وعند ذلك يجوز ~~التطويل والا فالتخفيف هو المطلوب للامام قوله يسمعنا ms145 PageV02P164 # الآية كذلك كما أنه يقرأ يسمعنا الآية أحيانا قوله (975) وكان يطيل في ~~الركعة الأولى يعينهم بذلك على PageV02P165 # إدراك فضلها قوله بالسماء ذات البروج الخ ما جاء في اختلاف القراءة يحمل ~~على اختلاف الأوقات والأحوال فلا تنافي في أحاديث القراءة قوله (981) هلمي ~~لي وضوءا بفتح الواو أي أحضري لي PageV02P166 # ماء أتوضأ به من أمامكم أي من عمر بن عبد العزيز قوله (982) ويقرأ في ~~المغرب بقصار المفصل الخ المفصل عبارة عن السبع الأخير من القرآن أوله سورة ~~الحجرات سمى مفصلا لان سورة قصار كل سورة كفصل من الكلام قيل طواله إلى ~~سورة عم وأوساطه إلى الضحى وقيل غير ذلك ثم يؤخذ من هذا الحديث ومن حديث ~~أبي هريرة الآتي في الباب الثاني ومن حديث رافع بن خديج كنا ننصرف عن ~~المغرب وان أحدنا ليبصر مواقع نبله أن عادته صلى الله تعالى عليه وسلم في ~~المغرب قراءة السور القصار PageV02P167 # فلعل ما سيجئ من قراءة السور الطوال في المغرب كان منه أحيانا لبيان ~~الجواز قوله (984) وهو يصلي المغرب قد جاء أنها صلاة العشاء وهي أنسب بسوق ~~هذه القصة والحمل على تعدد الواقعة بعيد والله تعالى أعلم قوله (985) ما ~~صلى بعدها صلاة أي بالناس والله تعالى أعلم PageV02P168 # قوله (989) أتقرأ في المغرب بقل هو الله أحد أي دائما بحيث كأنه اللازم ~~ولا يجوز غيره فالانكار على التزام القصار وفيه أنه ينبغي للامام أن يقرأ ~~ما قرأه صلى الله تعالى عليه وسلم أحيانا تبركا بقراءته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم واحياء لسنته وآثاره الجميلة فمحلوفه أراد بالمحلوف الله الذي لا ~~يستحق الحلف الا به والخبر محذوف أي الله قسمي PageV02P169 # بأطول الطوليين يعني الانعام والأعراف وأطولهما الأعراف وصدق هذا الوصف ~~على غير الأعراف لا يضر لأنه عينها بالبيان قوله رمقت النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أي نظرت إليه وتأملت في قراءته PageV02P170 # قوله (993) على سرية أي جعله أميرا على طائفة من الجيش فيختم بقل هو الله ~~أحد أي يختم قراءته بقراءة قل هو الله أحد أي يقرأ بقل ms146 هو الله أحد في آخر ~~ما يقرأ من القرآن والحاصل أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قرره على ذلك ~~وبشره عليه بما بشره فعلم به جواز الجمع بين السور المتعددة في ركعة قوله ~~وجبت لا دلالة في الحديث على عموم الوجوب لكل قارئ الا بالنظر إلى أن ~~الظاهر أن الوجوب جزاء لقراءته فالظاهر عمومه لكل عامل عمله والله تعالى ~~أعلم قوله (995) فذكر ذلك له كأنه عظم ذلك ترديده هذه السور لتعدل أي تساوي ~~ثلث القرآن أجرا PageV02P171 # قوله عن منصور عن هلال بن يساف الخ في بعض النسخ قال أبو عبد الرحمن ما ~~أعرف إسنادا أطول من هذا ونقل عن السيوطي أنه قال فيه ستة من التابعين قال ~~والمرأة هي امرأة أبي أيوب قوله فصلى العشاء الآخرة الخ ظاهر صنيع المصنف ~~يميل إلى أنه جمع بين رواية صلاة المغرب ورواية صلاة العشاء PageV02P172 # بالحمل على تعدد القضية فلذلك استدل بكلتا الروايتين لكن وقوع مثل هذه ~~القضية مرتين بعيد الا أن يقال يحتمل أنه وقع من معاذ مرتين ثم رفع ~~الواقعتان إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرة والله تعالى أعلم ~~PageV02P173 # قوله (1002) قد شكاك الناس أي أهل كوفة وكان سعد أميرا من جهة عمر عليهم ~~فجاؤوا عند عمر وشكوا سعدا فطلبه عمر وقال له ذلك اتئد بتشديد التاء بعدها ~~همزة مكسورة وقبلها همزة مفتوحة أي أتثبت ولا أتعجل وفي بعض النسخ أمد ~~بتشديد الدال كما في أبي داود أي أزيد وأطول وأحذف أي أخفف وما آلوا بهمزة ~~ممدودة أي لا أقصر في صلاة اقتديت بها وهي صلاة رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم قوله (1003) ما يحسن من الاحسان أو التحسين لا أخرم من باب ضرب ~~أي لا أنقص أركد من باب نصر أي أسكن PageV02P174 # وأطيل القيام قوله (1004) اني لأعرف النظائر أي السور المتقاربة في الطول ~~قوله هذا بفتح هاء وتشديد ذال معجمة أي تسرع اسراعا في قراءته كما تسرع في ~~انشاد الشعر والهذ سرعة القطع ونصبه على المصدر وهو استفهام ms147 إنكار بحذف ~~أداته يقرن بضم الراء أو كسرها PageV02P175 # قوله وآل حم أي صاحب حم أي السورة المصدرة بحم قوله (1007) فلما جاء ذكر ~~موسى أو عيسى أي جاء قوله تعالى ثم أرسلنا موسى وأخاه أو ذكر عيسى وهذا شك ~~من الراوي وعيسى مذكور في جنبه فلذا جمع بينهما سعلة بفتح سين وسكون عين ~~قيل أخذته بسبب البكاء ثم لا يخفى أن الاقتصار على بعض السورة ههنا لضرورة ~~فالاستدلال به على الاقتصار بلا ضرورة لا يتم فالأولى الاستدلال بقراءته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم سورة الأعراف في المغرب حيث فرقها في ركعتين ~~والله تعالى أعلم قوله (1008) وقف وتعوذ PageV02P176 # عمل به علماؤنا الحنفية في الصلاة النافلة كما هو المورد قوله جسرة بفتح ~~جيم وسكون سين بنت دجاجة قال السيوطي بفتح دال وجيمين والمعروف أنها بالفتح ~~في الحيوان وبالكسر في الانسان وهو المضبوط في بعض النسخ المصححة والله ~~تعالى أعلم قوله قام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي الليل حتى أصبح ~~PageV02P177 # كذا في بعض النسخ المصححة أي إلى أن دخل وقت الصبح وفي بعض النسخ حتى إذا ~~أصبح وعلى هذا فجواب إذا مقدر أي تركها أي الآية قوله (1011) رفع صوته ~~ليتدبروه ويأخذوا عنه ولا تجهر أي كل الجهر بقرينة الامر بالتوسط وقد يقال ~~مقتضى الآية أن الجهر هو الاعلان البالغ حده فليتأمل وابتغ بين ذلك سبيلا ~~أي بين المذكور من الجهر والمخافتة ويحصل به الامر ان جميعا عدم ~~PageV02P178 # الاخلال بسماع الحاضرين والاحتراز عن سب أعداء الدين قوله (1013) وأنا ~~على عريشي العريش كل ما يستظل به ويطلق على بيوت مكة لأنها كانت عيدانا ~~تنصب ويظلل عليها قوله (1014) يمد صوته مدا أي يطيل الحروف الصالحة للإطالة ~~يستعين بها على التدبر والتفكر وتذكير من يتذكر قوله (1015) زينوا القرآن ~~بأصواتكم أي بتحسين أصواتكم عند القراءة فإن الكلام الحسن يزيد حسنا وزينة ~~بالصوت الحسن وهذا مشاهد ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم من أن يحسن بالصوت ~~بل الصوت أحق بأن يحسن بالقرآن قال معناه زينوا أصواتكم بالقرآن هكذا ms148 فسره ~~غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب القلب وقال شعبة نهاني أيوب أن ~~أحدث زينوا القرآن بأصواتكم ورواه معمر عن منصور عن طلحة زينوا أصواتكم ~~بالقرآن وهو الصحيح والمعنى اشتغلوا بالقرآن واتخذوه شعارا وزينة قوله ~~PageV02P179 # (1017) ما أذن الله بكسر الذال أي استمع لشئ مسموع كاستماعه لنبي والمراد ~~جنس النبي والقرآن القراءة أو كلام الله مطلقا ولما كان الاستماع على الله ~~تعالى محالا لأنه شأن من يختلف سماعه بكثرة التوجه وقلته وسماعه تعالى لا ~~يختلف قالوا هذا كناية عن تقريب القارئ واجزال ثوابه يتغنى بالقرآن أي يحسن ~~صوته به حال قراءته أو هو الجهر وقوله يجهر به تفسير له أو يلين ويرقق صوته ~~ليجلب به إلى نفسه والى السامعين الحزن والبكاء وينقطع به عن الخلق إلى ~~الخالق جل وعلا قوله (1018) يعني أذنه بفتح همزة وذال معجمة معا أي استماعه ~~قوله (1019) لقد أوتي من مزامير آل داود وفي النهاية PageV02P180 # شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود هو النبي واليه المنتهى في ~~حسن الصوت بالقراءة والمراد بآل داود نفسه وكثيرا ما يطلق آل فلان على نفسه ~~قوله (1022) ثم نعتت قراءته أي وصفت وبينت بالقول أو بالفعل بأن قرأت ~~كقراءته صلى الله تعالى عليه وسلم حرفا حرفا قال أبو البقاء نصبهما على ~~الحال أي مرتلة نحو أدخلتهم رجلا رجلا أي منفردين قوله (1023) حين يهوى ~~كيضرب أي يسقط ويهبط PageV02P181 # أني لأشبهكم صلاة الخ يقول لهم ذلك ترغيبا لهم فعل في مثلها قوله (1026) ~~ثم لم يعد قد تكلم ناس في ثبوت هذا الحديث والقوى أنه ثابت من رواية عبد ~~الله بن مسعود نعم قد روى من رواية البراء لكن التحقيق عدم ثبوته من رواية ~~البراء فالوجه أن الحديث ثابت لكن يكفي في إضافة الصلاة إلى رسول ~~PageV02P182 # الله صلى الله تعالى عليه وسلم كونه صلى هذه الصلاة أحيانا وإن كان ~~المتبادر الاعتياد والدوام فيجب الحمل على كونها كانت أحيانا توفيقا بين ~~الأدلة ودفعا للتعارض وعلى هذا فيجوز أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ms149 ترك ~~الرفع عند الركوع وعند الرفع منه اما لكون الترك سنة كالفعل أو لبيان ~~الجواز فالسنة هي الرفع لا الترك والله تعالى أعلم قوله (1027) لا يقيم أي ~~لا يعدل ولا يسوى والمقصود الطمأنينة في الركوع والسجود ولذا قال الجمهور ~~بافتراض الطمأنينة والمشهور من مذهب أبي حنيفة ومحمد عدم الافتراض لكن نص ~~الطحاوي في آثاره على أن مذهب أبي حنيفة وصاحبيه افتراض الطمأنينة في ~~الركوع والسجود وهو أقرب إلى الأحاديث والله تعالى أعلم قوله (1028) ~~اعتدلوا في الركوع أي توسطوا فيه بين الارتفاع والانخفاض وكذا توسطوا في ~~السجود بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الأرض ورفع PageV02P183 # المرفقين عنها والبطن عن الفخذ وبسط الكلب هو وضع المرفقين مع الكفين على ~~الأرض قوله (1029) فليؤمكم أحدكم أي ليقدم عليكم في القيام وليقم مقام ~~الامام من القوم وليفرش كفيه على فخذيه من افرش أي ليجعلهما كالفراش لهما ~~أي ليضعهما على فخذيه في التشهد والظاهر أن مراده أنه لا يطبق في التشهد ~~إذا كانوا أكثر من ثلاثة وقوله فكأنما أنظر كلام يتعلق بالتطبيق أي رأيته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم طبق فكأنما أنظر الخ والتطبيق هو أن يجمع بين ~~أصابع يديه ويجعلها بين ركبتيه في الركوع والتشهد وهو منسوخ بالاتفاق كما ~~سيذكره المصنف وهذا الذي ذكرت هو مقتضى ظاهر هذه الرواية المذكورة في هذا ~~الكتاب لكن الظاهر أن فيه اختصارا ففي رواية مسلم وإذا كنتم أكثر من ذلك ~~فليؤمكم أحدكم وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين ~~كفيه فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~وقوله ليجنأ بفتح الياء وسكون الجيم آخره همزة أي ليركع وعلى هذا فمعنى ~~ليفرش كفيه الخ أي ليفرش أحدكم ذراعيه أريد بالكف الذراع أي عند الركوع ~~وفيه اختصار أي ليطبق بين كفيه والله تعالى أعلم قوله (1030) رضي الله ~~تعالى عنه فخالف بين أصابعنا أي بالتشبيك PageV02P184 # قوله أمرنا على بناء المفعول PageV02P185 # قوله (1036) وجافى بمرفقيه أي بعدهما من الجنب قوله (1038) جافى بين ~~إبطيه لا بد من ms150 إضافة بين إلى متعدد فيتوهم أن ذلك المتعدد ههنا إبطيه ~~بالتثنية وليس كذلك بل إبطيه أحد طرفي المتعدد والطرف الثاني محذوف أي بين ~~إبطيه وبين ما يليهما من الجنب والمعنى بين كل من إبطيه وما يليهما من ~~الجنب والحاصل أن المراد بإبطيه كل واحد منهما فما بقي متعددا فلا بد من ~~اعتبار أمر آخر يحصل بالنظر إليه التعدد وهذا معنى قول من قال أي ينحى ~~PageV02P186 # كل إبط عن الجنب الذي يليها ولو أبقى الكلام على ظاهره لم يستقم كما لا ~~يخفى قوله اعتدل أي توسط بين الارتفاع والانخفاض وفسره بقوله فلم ينصب رأسه ~~ولم يقنعه ونصب الرأس معروف والاقناع يطلق على رفع الرأس وخفضه من الأضداد ~~والمراد ههنا الثاني وفي النهاية ووقع في بعض النسخ فلم ينصب والمشهور فلا ~~يصوب أي لم يخفضه جدا وعلى هذا فالاقناع بمعنى الرفع وكذا على ما في بعض ~~النسخ فلم يصب من صب الماء والمراد الانزال بحمل الاقناع على معنى الرفع ~~PageV02P187 # قوله (1040) عن القسي بفتح القاف وكسر السين المشددة نسبة إلى موضع ينسب ~~إليه الثياب القسية وهي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي ~~الفرماء وأن أقرأ وأنا راكع قيل ذلك لما في الركوع والسجود من الذكر ~~والتسبيح فلو كانت قراءة القرآن فيهما لزم الجمع بين كلام الله وكلام غيره ~~في محل واحده كأنه كره لذلك وفيه أن الركعة الأولى لا تخلو عن دعاء استفتاح ~~فلزم من القراءة فيها الجمع فتأمل قوله (1042) ولا أقول نهاكم لم يرد أنه ~~نهى مخصوص به إذ الأصل في التشريع العموم بل أراد أن اللفظ ورد خطابا له ~~فقط ولم يخاطبه بلفظ عام يشمله وغيره نعم حكم الغير ثابت بعموم عن لبس ~~القسي هو بضم PageV02P188 # اللام مصدر لبس الثوب بكسر الباء المفدم بضم ميم وفتح فاء وتشديد دال ~~مهملة مفتوحة في النهاية هو الثوب المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على ~~الزيادة عليه لتناهي حمرته فهو كالممتنع من قبول الصبغ قوله (1043) وعن ~~لبوس بفتح لام مصدر ms151 لبس قوله كشف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الستارة ~~أي في آخر مرضه من مبشرات النبوة أي مما يظهر للنبي من المبشرات حالة ~~النبوة وهي بكسر الشين ما اشتمل على الخبر السار من وحي والهام ورؤيا ~~ونحوها ولا يخفي ان الالهام للأولياء PageV02P189 # أيضا باق فكأن المراد لم يبق في الغالب الا الرؤيا الصالحة يراها المسلم ~~أي المبشر بها أو يرى غيره لأجله فعظموا الخ أي اللائق به تعظيم الرب فهو ~~أولى من الدعاء وإن كان الدعاء جائزا أيضا فلا ينافي أنه كان يقول في ركوعه ~~اللهم اغفر لي فاجتهدوا في الدعاء أي أنه محل لاجتهاد الدعاء وأن الاجتهاد ~~فيه جائز بلا ترك أولوية وكذلك التسبيح فإنه محل له أيضا قمن بكسر ميم ~~وفتحها أي PageV02P190 # جدير وخليق قيل بفتح الميم مصدر وبكسرها صفة قوله (1048) سبوح قدوس في ~~النهاية يرويان بالضم والفتح وهو أقيس والضم أكثر استعمالا وهما من أبنية ~~المبالغة والمراد بهما التنزيه وقال القرطبي هما مرفوعان على أنهما خبر ~~محذوف أي هو أو أنت وقيل بالنصب على إضمار فعل أي أعظم أو أذكر أو أعبد رب ~~الملائكة الروح قيل المراد به جبريل وقيل هو صنف من الملائكة وقيل ملك أعظم ~~خلقة قوله (1049) الجبروت والملكوت هما مبالغة الجبر وهو القهر والملك وهو ~~التصرف أي صاحب القهر والتصرف البالغ كل منهما غايته والكبرياء قيل هي ~~العظمة والملك وقيل هي عبارة عن كمال الذات PageV02P191 # وكمال الوجود ولا يوصف بها الا الله تعالى قوله (1050) لك ركعت أي لا ~~لغيرك خضعت وإسناد خشع أي تواضع وخضع إلى السمع وغيره مما ليس من شأنه ~~الادراك والتأثر كناية عن كمال الخشوع والخضوع أي قد بلغ غايته حتى كأنه ~~ظهر أثره في هذه الأعضاء وصارت خاشعة لربها والمخ بالضم والتشديد الدماغ ~~والعصب بفتحتين أطناب المفاصل PageV02P192 # قوله يرمقه كينصر أي ينظر إليه ولا يشعر أي الرجل بنظره صلى الله عليه ~~وسلم لقد جهدت على بناء الفاعل أي بذلت غاية وسعى أو على بناء المفعول أي ~~أصابني التعب والمشقة ms152 بكثرة الإعادة ثم اركع PageV02P193 # حتى تطمئن راكعا أي فلم يأمره بالتسبيح فيه فدل على عدم وجوب التسبيح فيه ~~وأنه يصح بدونه PageV02P194 # قوله (1060) قال اللهم ربنا ولك الحمد أي مع قوله سمع الله لمن حمده ~~وإنما تركه لظهور أنه من وظائف الامام وإنما الكلام في جمع التحميد معه ~~PageV02P195 # قوله يبتدرونها أي يستبقون في كتابتها يريد كل منهم أن يسبق صاحبه في ذلك ~~قاصدين أيهم يكتبها أولا أي سابقا وقبل الآخرين وضمير التأنيث لهذه الكلمة ~~قوله (1063) فقولوا ربنا ولك PageV02P196 # الحمد بالواو وقد جاء بدونها قالوا وبتقدير أنت ربنا أو الهنا ولك الحمد ~~قوله (1064) يجبكم الله بالجزم جواب الامر أي يستجب لكم وكذا قوله يسمع ~~الله بمعنى يستجب لكم فتلك بتلك فتلك اللحظة التي تقدمكم أمامكم مجبورة ~~بتلك اللحظة التي تأخرتم عنه قوله وإذا رفع رأسه من الركوع كلمة إذا ~~PageV02P197 # مجردة عن الظرفية بمعنى الوقت أي كان وقت ركوعه ووقت رفعه رأسه منه ووقت ~~سجوده قريبا من السواء أي من المساواة قوله ملء السماوات تمثيل وتقريب ~~والمراد تكثير العدد أو تعظيم القدر وملء ما شئت من شئ بعد كالعرش والكرسي ~~ونحوهما قال النووي ملء بكسر الميم وبنصب الهمزة بعد PageV02P198 # اللام ورفعهما والأشهر النصب ومعناه لو كان جسما ملاها لعظمته انتهى قوله ~~(1068) أهل الثناء بالنصب على الاختصاص أو المدح أو بتقدير يا أهل الثناء ~~أو بالرفع بتقدير أنت أهل الثناء وقوله خير ما قال العبد أما مبتدأ خبره لا ~~مانع الخ وجملة كلنا لك عبد معترضة أو خبر محذوف أي هذا الكلام أي ما سبق ~~من الذكر خير ما قال وقوله لا مانع دعاء مستقل وما في ما أعطيت يعم العقلاء ~~وغيرهم والجد البخت ومن في قوله منك بمعنى عند أو بمعنى بدل أي لا ينفع بدل ~~طاعتك وتوفيقك PageV02P199 # البخت والحظوظ وعلى هذا المعنى بفتح الجيم وهو المشهور على ألسنة أهل ~~الحديث وجوز بعضهم كسرها أي لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده وعمله وإنما ~~ينفعه فضلك قوله (1070) على رعل بكسر الراء وسكون العين المهملة ms153 وذكوان ~~بذال معجمة مفتوحة غير منصرف وعصية بضم عين وفتح صاد وتشديد ياء عصت الله ~~استئناف كأنه قيل لم دعا عليهم وضميره للكل وفي وصله PageV02P200 # لفظا بعصية لفظا مناسبا المجانسة كما لا يخفى قوله هنيهة بالتصغير أي ~~قدرا يسيرا يستدل به من يقول بالقنوت سرا ولا دلالة فيه على ذلك لما علم أن ~~قيامه بين الركوع والسجود بقدر الركوع والسجود وكان يجمع بين التسميع ~~والتحميد والله تعالى أعلم قوله أنج بفتح الهمزة من الانجاء اشدد وطأتك ~~بفتح الواو أصلها الدوس بالقدم سمى به الاهلاك لان من يطؤ على شئ برجله فقد ~~استقصى في هلاكه والمعنى خذهم اخذا شديدا انتهى ما ذكره السيوطي قلت الأقرب ~~أن المراد ههنا العقوبة والاخذ كما يدل عليه آخر الكلام لا الاهلاك كما يدل ~~عليه أوله فليتأمل واجعلها أي الوطأة أو الأيام وان لم يجر لها ذكر لدلالة ~~سنين عليها كسني يوسف المراد القحط والتشبيه بسني يوسف لتشديد القحط ~~PageV02P201 # واستمراره زمانا واجراء سنين مجرى الجمع المذكر السالم في الاعراب بالواو ~~والياء وسقوط النون بالإضافة شائع قوله (1074) وضاحية مضر أي أهل البادية ~~منهم وجمع الضاحية ضواحي قوله لأقربن من التقريب أي لأقربن إلى أفهامكم ~~بالبيان الفعلي صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم حيث أصلي كما صلى فخذوا ~~PageV02P202 # بصلاتي لتدركوا به صلاته صلى الله تعالى عليه وسلم فمراده الحث على الاخذ ~~بصلاته قوله (1077) رضي الله تعالى عنه ما على أحياء جمع حي بمعنى القبيلة ~~أي على قبائل من قبائل العرب قوله (1078) فأنزل الله تعالى ليس لك من الامر ~~شئ هذا يدل على أنه نسخ لعن الكافرين في الصلاة والظاهر أن أبا هريرة كان ~~يحمله على لعن الكافر المعين PageV02P203 # ويرى لعن مطلق الكفارين في الصلاة جائزا والله تعالى أعلم قوله (1080) ~~فلم يقنت هذا يدل على أن القنوت في الصبح كان أياما ثم نسخ أو أنه كان ~~مخصوصا بأيام المهام والثاني أنسب بأحاديث القنوت واليه مال أحمد وغيره ~~انها أي القنوت أو الدوام عليه وتأنيث الضمير باعتبار الخبر قوله (1081) ~~فأخذ ms154 قبضة بفتح القاف أو ضمها أبرده من التبريد أحوله من التحويل لجبهتي أي ~~لأضع عليها الجبهة وذلك PageV02P204 # لشدة الحر وعلم من هذا جواز الفعل القليل قوله (1082) لقد ذكرني هذا قال ~~ذكر لترك الناس تكبيرات الانتقالات قوله (1083) في كل خفض ورفع أريد الغالب ~~ولا فلا تكبير عند الرفع من الركوع قوله (1084) أن لا أخر من الخرور وهو ~~السقوط أي لا أسقط إلى السجود الا قائما أي أرجع من الركوع إلى القيام ثم ~~أخر منه إلى السجود ولا أخر من الركوع إليه وهذا هو المعنى الذي فهمه ~~المصنف وقيل معناه لا أموت الا ثابتا على الاسلام فهو مثل ولا تموتن الا ~~وأنتم مسلمون وقيل معناه لا أقع في شئ من تجارتي وأموري الا قمت به منتصبا ~~له وقيل معناه لا أغبن ولا أغبن وبالجملة فالحديث مما أشكل على الناس فهمه ~~وما أشار PageV02P205 # إليه المصنف في معناه أحسن والله تعالى أعلم قوله (1088) وكان لا يفعل ~~ذلك في السجود الظاهر أنه كان يفعل ذلك أحيانا ويترك أحيانا لكن غالب ~~العلماء على ترك الرفع وقت السجود وكأنهم أخذوا بذلك PageV02P206 # بناء على أن الأصل هو العدم فحين تعارضت روايتا الفعل والترك أخذوا ~~بالأصل والله تعالى أعلم قوله (1089) وإذا نهض أي قام قوله (1090) يعمد ~~أحدكم على حذف حرف الانكار أي أيعمد فيبرك بالنصب جواب الاستفهام والمراد ~~النهي عن بروك الجمل وهو أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه كما سيجئ ~~التصريح به في الرواية الآتية وقد أخذ به البعض والبعض أخذ بما سبق والأقرب ~~أن النهي للتنزيه وما سبق بيان الجواز فان قيل كيف شبه وضع الركبتين قبل ~~اليدين ببروك الجمل مع أن الجمل يضع يديه قبل رجليه قلنا لان ركبة الانسان ~~في الرجل وركبة الدواب في اليد فإذا وضع ركبتيه أولا فقد شابه الجمل في ~~البروك PageV02P207 # كذا في المفاتيح قوله أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يسجد أمر ~~على بناء المفعول وأن يسجد على بناء الفاعل ويحتمل أن يعكس ويحتمل بناؤهما ~~للفاعل على أن ms155 ضمير يسجد للمصلي على سبعة أعضاء وفي بعض النسخ أعظم على ~~تسمية كل عضو عظما وإن كان فيه عظام كثيرة ولا يكف أي لا يضم ولا يجمع عند ~~السجود شعره أو ثيابه صونا لهما عن التراب بل يرسلهما ويتركهما حتى يقعا ~~إلى الأرض فيكون الكل ساجدا والله تعالى أعلم قوله (1094) سبعة آراب بهمزة ~~ممدودة أي أعضاء جمع إرب PageV02P208 # بكسر فسكون قوله (1095) على جبينه وأنفه أشار به إلى أن المراد بالوجه في ~~أعضاء السجدة الجبين والانف فذكر هذا الحديث تفسيرا للحديث السابق قوله ~~(1096) الجبهة والانف لكونهما من أجزاء الوجه فعدهما بمنزلة عد الوجه عدتا ~~واحدة من السبعة والا يلزم الزيادة على السبعة قوله (1097) على الانف أي ~~إلى الانف PageV02P209 # وما يتصل به من الجبهة ليوافق الأحاديث السابقة قوله (1098) أن يكفت ~~كيضرب أي يضم ويجمع قوله (1100) وقدماه منصوبتان هذا هو المراد بالسجود على ~~القدمين وقد سبق شرح الحديث PageV02P210 # قوله (1101) إذا أهوى هكذا في بعض النسخ وفي بعضها هوى أي سقط وهو أقرب ~~وفتخ بالخاء المعجمة أي لينها حتى تنثني فيوجهها نحو القبلة قوله (1102) ~~فكانت يداه أي في السجود بحذاء الاذنين PageV02P211 # قوله ورفع عجيزته أي عجزه والعجز مؤخر الشئ والعجيزة للمرأة فاستعارها ~~للرجل قوله جخى بجيم ثم خاء معجمة كصلى أي فتح عضديه وجافى عن جنبيه ورفع ~~بطنه عن الأرض قوله (1106) فرج بين يديه أي بينهما وبين ما يليهما من الجنب ~~والا لا يستقيم قوله حتى يبدو فليس المتعدد الذي يضاف إليه بين لفظ يديه بل ~~هو أحد طرفي المتعدد والطرف الثاني محذوف وهذا معنى قول المحقق بن حجر في ~~شرح صحيح البخاري أي نحى كل يد عن الجنب الذي يليها قوله بين يدي رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم أي قدامه ولو لم أكن في الصلاة لأبصرت إبطيه لأجل ~~PageV02P212 # التفريج أي لكني كنت وراءه في الصلاة أي فلم يمكن لأجل شغلها النظر والله ~~تعالى أعلم قوله (1108) عفرة إبطيه بضم مهملة أو فتحها وسكون فاء بياض غير ~~خالص بل كلون وجه الأرض أراد ms156 منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد ~~سواء الشعر وكأنه كان ينظر في الصلاة وهذا لا يضر حديث أبي هريرة السابق ~~لأنه مختلف حسب اختلاف الناس في الصلاة قوله حدثنا سفيان عن عبد الله ~~بالتكبير وفي بعض النسخ عبيد الله بالتصغير ونص النووي على أن الرواة عن ~~النسائي اختلفوا فرواه عنه بعضهم بالتكبير وبعضهم بالتصغير قال وهما صحيحان ~~فعبد الله وعبيد الله اخوان وهما ابنا عبد الله بن الأصم وكلاهما روى عن ~~عمه يزيد بن الأصم قوله جافى يديه نحاهما عما يليهما من الجنب لو أن بهمة ~~بفتح فسكون الواحدة من أولاد الغنم يقال للذكر والأنثى والتاء للوحدة ~~والبهم بلا تاء يطلق على الجمع قوله PageV02P213 # (1110) اعتدلوا في السجود أي توسطوا بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على ~~الأرض ورفع المرفقين عنها والبطن عن الفخذ وهو أشبه بالتواضع وأبلغ في ~~تمكين الجبهة وأبعد من الكسالة انبساط الكلب هو مصدر على غير لفظ الفعل ~~كقوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا قوله عن نقر الغراب هو تخفيف ~~السجود بحيث لا يمكث فيه الا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله وافتراش ~~السبع PageV02P214 # وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط السبع ~~والكلب والذئب ذراعيه والافتراش افتعال من الفرش وأن يوطن الخ أي أن يتخذ ~~لنفسه من المسجد مكانا معينا لا يصلي الا فيه كالبعير لا يبرك من عطنة الا ~~في مبرك قديم وقيل معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل ~~بروك البعير قلت وهذا لا يوافق لفظ الحديث والله تعالى أعلم قوله (1113) ~~ولا أكف أي لا أضم في السجود احترازا عن التراب قوله (1114) ورأسه معقوص ~~جمع الشعر وسط رأسه أولف PageV02P215 # ذوائبه حول رأسه ونحو ذلك كفعل النساء إنما مثل هذا الخ أراد من انتشر ~~شعره سقط على الأرض عند سجوده فثياب عليه والمعقوص لم يسقط شعره فيشبه ~~بمكتوف أي مشدود اليدين لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود قوله بالظهائر ~~جمع ظهيرة وهي شدة الحر ms157 نصف النهار سجدنا على ثيابنا الظاهر أنها الثياب ~~التي هم لابسوها ضرورة أن الثياب في ذلك الوقت قليلة فمن أين لهم ثياب ~~PageV02P216 # فاضلة كهذا يدل على جواز أن يسجد المصلى على ثوب هو لابسه كما عليه ~~الجمهور قوله حبي بكسر الحاء أي حبيبي وعن لبس بضم اللام القسي بفتح قاف ~~فتشديد سين مكسورة فياء مشددة ثياب فيها أضلاع من حرير المفدمة بدال مهملة ~~مشددة مفتوحة أي المتشبعة التي بلغت الغاية وقد تقدم الحديث قوله معصوب أي ~~مشدود بخرقة لما به من الوجع PageV02P217 # قمن بفتح قاف وكسر ميم أو فتحها أي جدير خليق وقد تقدم الحديث قوله ~~(1121) فحل شناقها بكسر الشين المعجمة الخيط الذي تعلق به القربة أو الذي ~~يشد به فمها وقوله اجعل في قلبي نورا الخ المراد بالنور أما الهداية ~~والتوفيق للخير وهذا يشمل الأعضاء كلها لظهور آثاره في الكل أو المراد ظاهر ~~النور والمقصود أن يجعل الله تعالى PageV02P218 # له في كل عضو من أعضائه نورا يوم القيامة يستضئ به في تلك الظلم ومن تبعه ~~والله تعالى أعلم قوله يتأول PageV02P219 # القرآن أي يراه معنى قوله تعالى فسبح بحمد ربك وعملا بمقتضاه قوله (1124) ~~بعض جواريه كأنها استبعدت اتيانه زوجة أخرى لمراعاته القسم سواء قلنا ~~بوجوبه عليه صلى الله تعالى عليه وسلم أم لا PageV02P220 # ويحتمل أنها أرادت باسم الجارية ما يعم الزوجة وهو الموافق لما سيجئ ~~والله تعالى أعلم قوله (1126) أحسن الخالقين أي المقدرين أو لو فرض هناك ~~خالق آخر لكان أحسنهم خلقا والا فهل من خالق غير الله PageV02P221 # لا إله إلا هو PageV02P222 # قوله (1131) انه ذهب إلى بعض نسائه هذا مبني على عدم وجوب القسم عليه ~~PageV02P223 # قوله ثم آل عمران ظاهره عدم وجوب الترتيب وقوله لا يمر بآية تخويف أو ~~تعظيم الا ذكره أي ذكر مقتضي PageV02P224 # ذلك التخويف أو التعظيم قوله فحزرنا بحاء مهملة ثم زاي معجمة ثم راء ~~مهملة أي قدرنا وخمنا قوله (1136) وعليك اذهب أو عليك السلام فهذا رد ~~للسلام لكن وقع الاقتصار من بعض الرواة على هذا القدر ms158 والا فقد جاء في بعض ~~الروايات تاما ويحتمل أنه اقتصر على ذلك لبيان جواز الاقتصار على ذلك وما ~~جاء في بعض الروايات تاما فنقل من الرواة بالمعنى يرمق كينصر أي ينظر إلى ~~صلاته ما عبت PageV02P225 # على صيغة الخطاب وما استفهامية انها لم تتم الخ الضمير للقصة يسبغ من ~~الاسباغ أي يكمل ويقرأ ما تيسر ظاهره أن الفرض مطلق القرآن كما هو قول أبي ~~حنيفة رحمه الله تعالى لا خصوص الفاتحة كما هو قول الجمهور الا أن يحمل على ~~الفاتحة لكونها المتيسرة عادة أو يقال أن الاعرابي لكونه جاهلا عادة اكتفى ~~عنه بما تيسر مطلقا والله تعالى أعلم قوله (1137) أقرب ما يكون العبد من ~~ربه عز وجل الظاهر PageV02P226 # أن ما مصدرية وكان تامة والجار متعلق بأقرب وليست من تفضيلية والمعنى ~~شاهد كذلك فلا يرد أن اسم التفضيل لا يستعمل الا بأحد أمور ثلاثة لا بأمرين ~~كالإضافة ومن فكيف استعمل ههنا بأمرين فافهم وخبر أقرب محذوف أي حاصل له ~~وجملة وهو ساجد حال من ضمير حاصل أو من ضمير له والمعنى أقرب أكوان العبد ~~من ربه تبارك وتعالى حاصل له حين كونه ساجدا ولا يرد على الأول أن الحال لا ~~بد أن يرتبط بصاحبه ولا ارتباط ههنا لان ضمير هو ساجد للعبد لا لأقرب لأنا ~~نقول يكفي في الارتباط وجود الواو من غير حاجة إلى الضمير مثل جاء زيد ~~والشمس طالعة فأكثروا الدعاء أي في السجود قيل وجه الا قربية أن العبد في ~~السجود راع لأنه أمر به والله تعالى قريب من السائلين لقوله تعالى وإذا ~~سألك عبادي عني الخ ولان السجود غاية في الذل والانكسار وتعفير الوجه وهذه ~~الحالة أحب أحوال العبد كما رواه الطبراني في الكبير بسند حسن عن بن مسعود ~~ولان السجود أول عبادة أمر الله تعالى بها بعد خلق آدم فالمتقرب بها أقرب ~~ولان فيه مخالفة لإبليس في أول ذنب عصى الله به قال القرطبي هذا أقرب ~~بالرتبة والكرامة لا بالمسافة والمساحة لأنه تعالى منزه عن المكان والزمان ms159 ~~وقال البدر بن الصاحب في تذكرته في الحديث إشارة إلى نفي الجهة عن الله ~~تعالى وأن العبد في انخفاضه غاية الانخفاض يكون أقرب إلى الله تعالى قلت ~~بني ذلك على أن الجهة المتوهم ثبوتها له تعالى جل وعلا جهة العلو والحديث ~~يدل على نفيها والا فالجهة السفلى لا ينافيها هذا الحديث بل يوهم ثبوتها بل ~~قد يبحث في نفي الجهة العليا بأن القرب إلى العالي يمكن حالة الانخفاض ~~بنزول العالي إلى المنخفض كما جاء نزوله تعالى كل ليلة إلى السماء على أن ~~المراد القرب مكانه ورتبة وكرامة لا مكانا فلا تتم الدلالة أصلا ثم الكلام ~~في دلالة الحديث على نفي الجهة والا فكونه تعالى منزها عن الجهة معلوم ~~بأدلته والله تعالى أعلم قوله بوضوئه بفتح الواو أي ماء الوضوء مرافقتك ~~PageV02P227 # بالنصب بتقدير أسألك مرافقتك أو غير ذلك يحتمل فتح الواو أي أتسأل ذلك ~~وغيره أم تسأله وحده وسكونها أي أسأل ذلك أم غيره هو ذاك أي المسؤول ذلك ~~لاغير فأعني على نفسك أي على تحصيل حاجة نفسك التي هي المرافقة والمراد ~~تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي ~~فيها أو المعنى فوافقني بكثرة السجود قاهرا بها على نفسك وقي أعني على قهر ~~نفسك بكثرة السجود كأنه أشار إلى أن ما ذكرت لا يحصل الا بقهر نفسك التي هي ~~أعدى عدوك فلا بد لي من قهر نفسك بصرفها عن الشهوات ولا بد لك أن تعاونني ~~فيه وقيل معناه كن لي عونا في إصلاح نفسك وجعلها طاهرة مستحقة لما تطلب ~~فإني أطلب إصلاح نفسك من الله تعالى وأطلب منك أيضا اصلاحها بكثرة السجود ~~لله فإن السجود كاسر للنفس ومذل لها وأي نفس انكسرت وذلت استحقت الرحمة ~~والله تعالى أعلم قوله فسكت عني أي امسك عني الكلام مليا بتشديد الياء أي ~~قدرا من الزمان PageV02P228 # قوله منصت من الانصات أي ساكت مستمع أول من يجيز أي الصراط فيعرفون على ~~بناء الفاعل أو المفعول والضمير على الأول للملائكة والرسل ms160 وعلى الثاني لمن ~~يريد أن يخرج أن النار بفتح أن بحذف اللام أو بدل من العلامات وبالكسر على ~~الاستئناف الحبة بكسر الحاء بزور البقول وقيل هو نبت صغير ينبت في الحشيش ~~فأما بالفتح فهي الحنطة والشعير ونحوهما وحميل السيل ما يحمله السبيل من ~~النزور PageV02P229 # والحشيش وغيرهما قوله (1141) بين ظهراني صلاته أي في أثناء صلاته أنه قد ~~حدث أمر كناية عن الموت أو المرض كل ذلك لم يكن أي ما وقع شئ مما قلتم ~~ارتحلني اتخذني راحلة له بالركوب على ظهري أن أعجله من التعجيل أو الاعجال ~~وظهر منه أن تطويل سجدة على سجدة لا يضر PageV02P230 # قوله (1147) خوى بيديه بمعجمة واو مشددة من خوى بالتخفيف إذا خلا أي جافى ~~بطنه عن الأرض ورفعها وجافى عضديه عن جنبيه حتى يخوى ما بين ذلك وضح إبطيه ~~بفتحتين أي بياض تحتهما وذلك لمبالغة PageV02P232 # في رفعهما وتجافيهما عن الجنبين والوضح البيان من كل شئ PageV02P233 # قوله (1151) فقعد في الركعة الأولى هذا الحديث يدل على ثبوت جلسة ~~الاستراحة ومن لا يقول بها حملها على أنه صلى الله تعالى عليه وسلم فعلها ~~في آخر عمره حين ثقل ولم يفعل قصدا والسنة ما فعله قصدا لا ما فعله بسبب ~~آخر لكن أورد عليه قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لمالك وأصحابه صلوا كما ~~رأيتموني أصلي وأقل ذلك أن يكون مستحبا وأيضا قد جاء الامر بها في بعض ~~روايات حديث الاعرابي المسئ صلاته والله تعالى أعلم PageV02P234 # قوله (1157) ان من سنة الصلاة قد قرروا أن هذا اللفظ في حكم الرفع أن ~~تضجع من الاضجاع أي تفرش PageV02P235 # قوله واستقباله بالرفع عطف على أن تنصب وكذا الجلوس قوله ثم أشار بأصبعه ~~قد سبق حديث الإشارة وأنها أخذ بها الجمهور من علمائنا وغيرهم وأن إنكار من ~~أنكر من مشايخنا لا عبرة به قوله ثم أتيتهم PageV02P236 # أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه من قابل في أيام البرد قوله ~~(1160) عن علي بن عبد الرحمن المعافري هكذا في أصول قيل وهو تحريف من ~~النساخ والصواب ms161 المعاوى كما في مسلم بضم الميم وكسر الواو نسبة إلى بني ~~معاوية من الأنصار ذكره في المشارق وغيره قوله ورمى ببصره إليها أي التفت ~~به إليها قوله (1162) إذا جلسنا PageV02P237 # في الركعتين أي في رأس كل ركعتين من الصلاة الثنائية أو الرباعية وترك ~~ذكر القعدة الأخيرة من الثلاثية لقلتها وظهور أن حكمها كحكم غيرها من ~~القعدات في هذا الذكر فلا يرد أن الحديث لا يشمل القعدة الأخيرة من ~~الرباعية ثم أن المصنف قدم تشهد بن مسعود لما صرحوا به من أنه أصح التشهدات ~~ثبوتا بالاتفاق فهو أحق بالاعتناء والله تعالى أعلم قوله علم من التعليم أو ~~العلم وقوله فواتح الخير وخواتمه كناية عن تمام الخير أعجبه إليه ظاهره ~~عموم الدعاء ومن لا يقول به يخصه بالوارد أي أعجبه إليه من الأدعية الواردة ~~إذ كل دعاء لا يناسب الصلاة فخصوه بالوارد والله تعالى أعلم PageV02P238 # قوله (1167) جوامع الكلم أي من جوامع الكلم للخيرات قوله كما يعلمنا ~~القرآن أي يهتم بحفظنا إياه PageV02P239 # قوله (1168) فإن الله هو السلام قال النووي أي ان السلام اسم من أسمائه ~~تعالى ولا يخفى أن مجرد كونه اسما من أسمائه تعالى لا يمنع عن كون السلام ~~بمعنى آخر ثابت له تعالى أو مطلوب الاثبات له تعالى فلا يصح قوله فإن الله ~~الخ بالمعنى الذي ذكره علة للنهي الا أن يكون مبنيا على أن يكون السلام في ~~قولهم السلام على فلان من أسمائه تعالى يعني السلام حفيظ أو رقيب عليك مثلا ~~والأقرب أن يقال معناه الله هو معطي السلامة فلا يحتاج إلى أن يدعى له ~~بالسلامة أو أنه تعالى هو السالم من الآفات التي لأجلها يطلب السلام عليه ~~ولا يطلب السلام الا على من يمكن له عروض الآفات فلا يناسب طلب السلام عليه ~~تعالى PageV02P240 # أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيمن يقول ~~حدثني أبو الزبير عن جابر قال كان رسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد. ~~الحديث) قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي قال ابن ms162 عساكر في تاريخه في ~~ترجمة أيمن قرأت بخط أبى عبد الرحمن النسائي لا نعلم أحدا تابع أيمن على ~~هذا الحديث وخالفه الليث في اسناده وأيمن لا باس به والحديث خطا وقال ~~الحاكم أيمن بن نابل ثقة تخرج حديثه في صحيح البخاري ولم يخرج هذا الحديث ~~إذ ليس له متابع عن أبي الزبير من وجه يصح وقال الدارقطني في علله قد تابع ~~أيمن على الثوري وابن جريج عن أبي الزبير (الرضف) براء وضاد معجمة وفاء ~~PageV02P243 # قوله (1176) في الركعتين كأنه على الرضف بفتح راء وسكون ضاد معجمة وفاء ~~الحجارة المحماة الواحدة الرضفة والمراد بقوله في الركعتين في جلوس ~~الركعتين في غير الثنائية يدل عليه قوله حتى يقوم وكونه على الرضف كناية عن ~~التخفيف وحتى في قوله حتى يقوم للتعليل بقرينة الجواب بقوله ذاك يريد ولا ~~يناسب هذا الجواب كون حتى للغاية فليتأمل قوله (1177) فقام في الشفع الخ ~~يدل على أن القعدة الأولى ليست مما يبطل بتركها الصلاة بل يجزئ عنها سجود ~~السهو تم الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله كتاب السهو PageV02P244 # حاشية الامام السندي على النسائي الجزء الثالث دار الكتب العلمية بيروت - ~~لبنان PageV03P001 # (فقال حطيم) بضم الحاء والطاء المهملتين شيخ كان يجالس أنس بن مالك ~~PageV03P002 # قوله فخرق الصفوف أي شقها وصفح الناس من التصفيح وهو ضرب صفحة الكف على ~~صفحة الكف الأخرى ليؤذنوه من الايذان أي ليعلموه بمجيئه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم PageV03P003 # ان كما أنت أي كن كما أنت أي على الحال التي أنت عليها فإن تفسيرية لما ~~في الايماء من معنى القول وفي بعض النسخ كلمة أي تفسيرية. قوله رافعوا ~~أيدينا أي بالسلام ولذا عقبه بالرواية الثانية الشمس بضم فسكون أو بضمتين ~~جمع شموس وهو النفور من الدواب الذي لا يستقر لسبقه وحدته وأذنابها كثيرة ~~الاضطراب والمقصود النهي عن الإشارة باليد عند السلام. PageV03P004 # فنسلم أي في الصلاة وبهذه الرواية تبين أن الحديث مسوق للنهي عن رفع ~~الأيدي عند السلام إشارة إلى الجانبين ولا دلالة فيه على النهي عن الرفع ~~عند ms163 الركوع وعند الرفع منه ولذلك قال النووي الاستدلال به على النهي عن ~~الرفع عند الركوع وعند الرفع منه جهل قبيح وقد يقال العبرة بعموم اللفظ ~~ولفظ ما بالهم رافعين أيديهم في الصلاة إلى قوله اسكنوا في الصلاة تمام فصح ~~بناء الاستدلال عليه وخصوص المورد لا عبرة به الا أن يقال ذلك إذا لم ~~يعارضه عن العموم عارض والا يحمل على الخصوص المورد وههنا قد صح وثبت الرفع ~~عند الركوع وعند الرفع منه ثبوتا لا مرد له فيجب حمل هذا اللفظ على خصوص ~~المورد توفيقا ودفعا للتعارض قلت كان من علل ترك الإشارة إلى التوحيد في ~~التشهد بأنها تنافي السكوت أخذ ذلك من هذه الرواية أعني لفظ اسكنوا في ~~الصلاة والله تعالى أعلم قوله فرد علي إشارة منصوب على المصدر بحذف أي رد ~~إشارة يريد أنه رد عليه بالإشارة وهذا فعل قليل PageV03P005 # لا ينافي الصلاة وقد صرح به العلماء. قوله موجه اسم مفعول أي جعل وجهه ~~والجاعل هو الله أو اسم فاعل بمعنى متوجه من وجه بمعنى توجه والمقصود أنه ~~ما كان وجهه إلى جهة القبلة. قوله مشرقا اسم فاعل من التشريق أي آخذا ناحية ~~المشرق وكذا قوله أو مغربا. قوله إذا قام أحدكم في الصلاة أي إذا دخل ~~PageV03P006 # فيها إذ قبل التحريم لا يمنع أي لما فيه من قطع التوجه للصلاة فتفوته ~~الرحمة وهذا إذا لم يكن لاصلاح محل السجود والا فيجوز بقدر الضرورة. قوله ~~فمرة بالنصب أي فافعل مرة ولا تزد عليها لاصلاح محل السجود وهذا قطعة من ~~أوله متعلق بمسح الحصى والا فلا دلالة لهذا القدر على تعين الفعل. قوله ~~يرفعون أبصارهم كما يفعل كثير من الناس حال الدعاء وقد اختلف فيه حال ~~الدعاء خارج الصلاة فجوزه بعض بأن السماء قبلة الدعاء ومنعه بعض لينتهن بضم ~~الهاء وتشديد النون أي أولئك الأقوام عن ذلك أي عن رفعهم أبصارهم إلى ~~السماء في الصلاة أو لتخطفن بفتح الفاء على بناء المفعول أي لتسلبن بسرعة ~~أي أن أحد الامرين واقع لا ms164 محالة اما الانتهاء منهم أو خطف أبصارهم من الله ~~عقوبة على فعلهم PageV03P007 # قوله أن يلتمع أي لئلا يختلس ويختطف بسرعة. قوله مقبلا على العبد ~~بالاحسان والغفران والعفو لا يقطع عنه ذلك ما لم يلتفت ما لم يتعمد ~~الالتفات إلى مالا يتعلق بالصلاة فإذا صرف وجهه بالالتفات إلى مالا يتعلق ~~بالصلاة انصرف عنه بقطع ذلك والله تعالى أعلم قوله اختلاس أي سلب الشيطان ~~من كمال صلاته وضمير يختلسه منصوب على المصدر. PageV03P008 # قوله يسمع من الاسماع فالتفت إلينا لبيان جواز الالتفات وليطلع على حالهم ~~فيرشدهم إلى الصواب مع دوام توجه قلبه إلى الله بخلاف غيره صلى الله تعالى ~~عليه وسلم لكن هذا يقتضي أن رؤيته من ورائه ما كانت على الدوام والله تعالى ~~أعلم فلا تفعلوا ائتموا بأئمتكم يريد أن القيام مع قعود الامام يشبه تعظيم ~~الامام فيما شرع لتعظيم الله وحده فلا يجوز ولا يخفى دوام هذه العلة فينبغي ~~أن يدوم هذا الحكم فالقول بنسخه كما عليه الجمهور خفي جدا والله تعالى ~~أعلم. قوله يلتفت في صلاته قيل النافلة ويحتمل الفرض أيضا والحاصل أن ~~التفاته كان متضمنا المصلحة بلا ريب مع دوام حضور القلب وتوجهه إلى الله ~~تعالى على وجه الكمال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ولا يلوى ولا يضرب ~~PageV03P009 # قوله بقتل الأسودين هما الحية والعقرب وإطلاق الأسودين اما لتغليب الحية ~~على العقرب أو لان عقرب المدينة يميل إلى السواد وأخذ كثير من الرخصة في ~~القتل أن القتل لا يفسد الصلاة لكن قد يقال يكفي في الرخصة انتفاء الاثم في ~~افساد الصلاة وأما بقاء الصلاة بعد هذا الفعل فلا يدل عليه الرخصة فتأمل ~~PageV03P010 # والله تعالى أعلم. قوله فمشى عن يمينه كان الباب في إحدى جهتيه ويمكن هذا ~~بعمل يسير والله PageV03P011 # تعالى أعلم. قوله تنحنح أي للاذان والدخول وفي بعض النسخ سبح وهو أقرب ~~لما بعده أن التنحنح كان علامة عدم الإذن ويمكن له وضعان أحدهما يدل على ~~الاذن والآخر على عدمه والله تعالى أعلم PageV03P012 # قوله أزيز بزاءين معجمتين ككريم أي حنين ms165 من الخشية وهو صوت البكاء قيل ~~وهو أن يجيش جوفه ويغلى بالبكاء والمرجل بكسر الميم اناء يغلى فيه الماء. ~~قوله أعوذ بالله منك الخ يفيد أن خطاب الشيطان لا يبطل الصلاة وإطلاق ~~الفقهاء يقتضي البطلان عندهم فلعلهم يحملونه على ما إذا كان الكلام مباحا ~~بشهاب بكسر الشين شعلة من النار ساطعة ثم أردت أن آخذه لا يلزم منه أن أخذه ~~وربطه PageV03P013 # غير مفسد لجواز أن يكون مفسدا ويحمل له ذلك لضرورة أو بلا ضرورة نعم يلزم ~~أن تكون ارادته غير مفسدة فليفهم لولا دعوة أخينا أي بقوله رب هب لي ملكا ~~لا ينبغي لاحد من بعدي لأصبح أي لاخذته وربطته فأصبح موثقا والمراد لولا ~~توهم عدم استجابة هذه الدعوة لاخذته لا أنه بالاخذ يلزم عدم استجابتها إذ ~~لا يبطل اختصاص تمام الملك لسليمان بهذا القدر فليتأمل والله تعالى أعلم. ~~قوله اللهم ارحمني ليس هذا من كلام الناس نعم هو دعاء بما لا يليق فكأنه ~~لهذا ذكره ههنا تحجرت واسعا أي قصدت أن تضيق ما وسعه الله من رحمته أو ~~اعتقدته ضيقا لان هذا الكلام نشأ من ذلك الاعتقاد. PageV03P014 # قوله انا حديث عهد بجاهلية الجاهلية ما قبل ورود الشرع سموا جاهلية ~~لجهالاتهم والباء فيها متعلقة بعهد فجاء الله عطف على مقدر أي كنا فيها ~~فجاء الله يتطيرون التطير التفاؤل بالطير مثلا إذا شرع في حاجة وطار الطير ~~عن يمينه يراه مباركا وان طار عن يساره يراه غير مبارك ذاك شئ الخ أي ليس ~~له أصل يستند إليه ولا له برهان يعتمد عليه ولا هو في كتاب نازل من لديه ~~وقيل معناه أنه معفو لأنه يوجد في النفس بلا اختيار نعم المشي على وفقه ~~منهي عنه فلذلك قال فلا يصدنهم أي لا يمنعهم عما هم فيه ولا يخفى أن ~~التفريغ على هذا المعنى يكون بعيدا الكهان كالحكام جمع كاهن والنهي عن ~~ايتانهم لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة على ~~الانسان بذلك ولأنهم يلبسون على الناس كثيرا من الشرائع ms166 واتيانهم حرام ~~بإجماع المسلمين كما ذكروا PageV03P015 # يخطون خطهم معروف بينهم فمن وافق خطه يحتمل الرفع والمفعول محذوف والنصب ~~والفاعل ضمير وافق بحذف مضاف أي وافق خطه خط النبي فذاك قيل معناه أي فخطه ~~مباح ولا طريق لنا إلى معرفة الموافقة فلا يباح وقيل فذاك الذي تجدون ~~اصابته فيما يقول لا أنه أباح ذلك لفاعله قال النووي قد اتفقوا على النهي ~~عنه الآن إذ عطس من باب نصر وضرب فحدقني من التحديق وهو شدة النظر أي نظروا ~~إلى نظر زجر كيلا أتكلم في الصلاة واثكل أمياه بضم ثاء وسكون كاف وبفتحهما ~~هو فقد الام الولد وأمياه بكسر الميم أصله أمي زيد عليه الألف لمد الصوت ~~وهاء السكت وهي تثبت وقفا لا وصلا يسكتوني من التسكيت أو الاسكات لكني سكت ~~متعلق بمحذوف مثل PageV03P016 # أردت أن أخاصمهم وهو جواب لما بأبي وأمي أي هو مفدى بهما جملة معترضة ولا ~~كهرني أي ما انتهرني ولا أغلظ لي في القول أو ولا استقبلني بوجه عبوس من ~~كلام الناس أي ما يجري في مخاطباتهم ومحاوراتهم إنما هو أي ما يحل فيها من ~~الكلام التسبيح الخ أي وأمثالها وهذا الكلام يتضمن الامر بالإعادة عند قوم ~~فلذلك ما أمره بذلك صريحا والكلام جهلا لا يفسد الصلاة عند آخرين فقالوا ~~عدم الامر بالإعادة لذلك اطلعت بتشديد الطاء إلى غنيمة بالتصغير والجوانية ~~بفتح جيم وتشديد واو بعد الألف نون ثم ياء مشددة وحكى تخفيفها موضع بقرب ~~أحد آسف بالمد وفتح PageV03P017 # السين أي أغضب فصككتها أي لطمتها فعظم من التعظيم علي بالتشديد أفلا ~~أعتقها أي عن بعض الكفارات الذي شرط فيه الاسلام أين الله قيل معناه في أي ~~جهة يتوجه المتوجهون إلى الله تعالى وقولها في السماء أي في جهة السماء ~~يتوجهون والمطلوب معرفة أن تعترف بوجوده تعالى PageV03P018 # لا اثبات الجهة وقيل التفويض أسلم. قوله فيرد علي أي بالقول حين كان ~~الكلام مباحا في الصلاة وأن تقوموا لله قانتين أي ساكتين عما لا ينبغي من ~~الكلام فهذا الحديث تفسير لقوله تعالى ms167 وقوموا لله قانتين قوله فأمرنا ~~بالسكوت أي عن ذلك الكلام الذي كنا عليه لا عن مطلق الكلام فلا اشكال ~~بالأذكار والقراءة ما قرب وما بعد أي تفكرت فيما يصلح للمنع من الوجوه ~~القريبة أو البعيدة أيها PageV03P019 # كانت سببا لترك رد السلام قوله إحدى صلاتي العشى بفتح العين وكسر معجمة ~~وتشديد ياء أي آخر النهار ما بين زوال الشمس وغروبها وخرجت السرعان بفتحتين ~~وجوز سكون الراء المسرعون إلى الخروج وضبط بضم أو كسر فسكون جمع سريع قصرت ~~الصلاة بضم الصاد أو على بناء المفعول PageV03P020 # قيل وهو الأشهر فهاباه تعظيما وتبجيلا لمعرفتهما جاهه وقدره زادهما الله ~~تعالى يسمى ذا اليدين لذلك قيل اسمه خر باق بكسر خاء معجمة وباء موحدة آخره ~~قاف لم أنس ولم تقصر خرج على حسب الظن ويعتبر الظن قيدا في الكلام ترك ذكره ~~بناء على أن الغالب في بيان أمثال هذه الأشياء أن يجري فيها الكلام بالنظر ~~إلى الظن فكأنه قيل ما نسيت ولا قصرت في ظني وهذا الكلام صادق لا غبار عليه ~~ولا يتوهم فيه شائبة كذب وليس مبنى الجواب على كون الصدق المطابقة للظن بل ~~على أنه مطابقة الواقع فافهم قال وقال أكما قال ذو اليدين أي قال الراوي ~~قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي بعد ما جزم ذو اليدين بوقوع ~~البعض أكما قال ذو اليدين فجاء فصلى قالوا وليس فيه رجوع المصلى إلى قول ~~غيره وترك العمل بيقين نفسه لجواز أنه سألهم ليتذكر فلما ذكروه تذكر فعلم ~~السهو فبنى عليه لا أنه رجع إلى مجرد قولهم قلت يمكن أنه شك فأخذ بقول ~~الغير والجزم بأنه تذكر لا يخلو عن نظر والله تعالى أعلم واستدل بالحديث من ~~قال الكلام مطلقا لا يبطل الصلاة بل ما يكون لاصلاحها فهو معفو ومن يقول ~~بإبطال الكلام مطلقا يحمل الحديث على أنه قبل نسخ إباحة الكلام في الصلاة ~~لكن يشكل عليهم أن النسخ PageV03P021 # كان قبل بدر وهذه الواقعة قد حضرها أبو هريرة وكان إسلامه أيام خيبر وقال ms168 ~~صاحب البحر من علمائنا PageV03P022 # الحنفية ولم أر لهذا الايراد جوابا شافيا والله تعالى أعلم. قوله فأدركه ~~ذو الشمالين الخ هذا يدل على أن ذا اليدين هو ذو الشمالين وقد نص كثير منهم ~~على أنه غيره والاتحاد وهم من قائله قال بن عبد البر لم PageV03P023 # يتابع الزهري على قوله إن المتكلم ذو الشمالين ولا يخفى أن المصنف روى أن ~~المتكلم ذو الشمالين عن عمران عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعن الزهري عن أبي ~~سلمة عن أبي هريرة ويلزم منه أنه قد تابعه على ذلك PageV03P024 # عمران فلا يصح قوله لم يتابع الزهري كما لا يخفى والله تعالى أعلم. قوله ~~لم يسجد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يومئذ قبل السلام ولا بعده ان ~~صح هذا يحمل على السلام الذي سلمه سهوا في وسط الصلاة وعلى هذا المعنى يصير ~~الكلام قليل الجدوى لكنه يصح ويندفع للتنافي بينه وبين ما صح من أنه سجد ~~للسهو وقد قيل هذا غير صحيح قال بن عبد البر وقد اضطرب الزهري في حديث ذي ~~اليدين اضطرابا أوجب عن أهل العلم بالنقل تركه من روايته خاصة ولا أعلم ~~أحدا من أهل العلم بالحديث عول على حديث الزهري في قصة ذي اليدين وكلهم ~~تركوه لاضطرابه وأنه لم يقم له إسنادا ولا متنا وإن كان إماما عظيما في هذا ~~الشأن والغلط لا يسلم منه بشر والكمال لله تعالى وكل أحد يؤخذ من قوله ~~ويترك PageV03P025 # الا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قوله في ثلاث ركعات من العصر فدخل ~~كلام المصنف يشير ان الواقعة متحدة وهو أظهر وعلى هذا كونه سلم من ركعتين ~~أو ثلاث وكذا كونه دخل البيت أو قعد في ناحية المسجد وغير ذلك مما اشتبه ~~على الرواة لطول الزمان ويحتمل تعدد الواقعة والله تعالى اعلم. PageV03P026 # قوله فليلغ الشك من الالغاء بالغين المعجمة وفي بعض النسخ فليلق من ~~الالقاء بالقاف أي ليطرح الشك أي الزائد الذي هو محل الشك ولا يأخذ به في ~~البناء وليبن على اليقين أي ms169 المتيقن وهو الأقل وحمله علماؤنا على ما إذا لم ~~يغلب ظنه على شئ والا فعند غلبة الظن ما بقي شك فمعنى إذا شك أحدكم أي إذا ~~بقي شاكا ولم يترجح عنده أحد الطرفين بالتحري وغيرهم حملوا الشك على مطلق ~~التردد في النفس وعدم اليقين شفعتا له صلاته أي السجدتان صارتا له كالركعة ~~السادسة فصارت الصلاة بهما ست ركعات فصارت شفعا ترغيما للشيطان سببا ~~لإغاظته واذلاله فإنه تكلف في التلبيس على العبد فجعل الله تعالى له طريق ~~جبر بسجدتين فأضل سعيه حيث جعل وسوسته سببا للتقرب بسجدة استحق هو بتركها ~~الطرد. PageV03P027 # قوله (فليتحر الذي يرى أنه الصواب أي فليطلب ما يغلب على ظنه ليخرج به عن ~~الشك فإن وجد فليبن عليه والا فليبن على الأقل لحديث أبي سعيد السابق كذا ~~ذكره علماؤنا والجمهور حمله على اليقين أي فليأخذ بالأقل الذي هو اليقين ~~وليبن عليه لحديث أبي سعيد السابق ولا يخفى أنه لا يبقى على هذا القول ~~للتحري كثير معنى فليتأمل قوله فزاد أو نقص شك وسيجئ الجزم بأنه زاد ~~أنبأتكموه أي أخبرتكم به فأيكم ما شك ما زائدة أحرى ذلك إلى الصواب أي ~~أقربه وأغلبه وهو ما PageV03P028 # يغلب عليه ظنه وعند الجمهور هو الأقل المتيقن به قوله فأخبروه بصنيعه ~~فثنى رجله ظاهر انه أخذ بقولهم فيحتمل أنه شك فأخذ بذلك ويحتمل أنه ذكر حين ~~أخبروه فأخذ به عن ذكر لا لمجرد قولهم والله تعالى أعلم إذا أوهم أي أسقط ~~منها شيئا ظاهره أن الكلام كان في صورة نقصان لكن المحقق في الواقع هو ~~الزيادة تم لا يخفى أنه إذا أسقط ينبغي له اتيان ما أسقطه لا التحري ~~فالظاهر أن المراد بأوهم أنه تردد في اسقاطه لا أنه أسقطه جزما وهذا هو ~~الموافق لسائر الروايات والله تعالى أعلم PageV03P029 # قوله فلبس عليه بفتح الباء مخففة أو مشددة أي خلط فليسجد ظاهره ان يكتفي ~~بالسجدتين على البناء على اليقين وعلى البناء على غالب ظنه وان قلنا إنه لا ~~بد من اعتبار البناء في الحديث ms170 بشهادة الأحاديث الاخر فيجوز اعتبار البناء ~~على اليقين أي فليسجد بعد ما بنى على اليقين كما يمكن اعتبار البناء على ~~غالب الظن فلا وجه للاستدلال بالحديث على البناء على غالب الظن والله تعالى ~~أعلم. قوله من شك أو أوهم الظاهر أنه شك من الرواة والله تعالى أعلم. قوله ~~خمسا حمله علماؤنا الحنفية على أنه جلس على الرابعة إذ ترك هذا الجلوس ~~عندهم مفسد ولا يخفى أن الجلوس على رأس الرابعة اما على ظن أنها رابعة أو ~~على ظن أنها ثانية وكل من الامرين يفضي إلى اعتبار الواقعة منه أكثر من سهو ~~واحد PageV03P031 # واثبات ذلك بلا دليل مشكل والأصل عدمه فالظاهر أنه ما جلس أصلا وذلك لأنه ~~ان ظن أنها رابعة فالقيام إلى الخامسة يحتاج إلى أنه نسي ذلك وظهر له أنها ~~ثالثة مثلا واعتقد أنه أخطأ في جلوسه وعند ذلك ينبغي أن يسجد للسهو فتركه ~~لسجود السهو أولا يحتاج إلى القول أنه نسي ذلك الاعتقاد أيضا ثم قوله وما ~~ذاك بعد أن قيل له يقتضي أنه نسي بحيث ما تنبه له بتذكيرهم أيضا وهذا لا ~~يخلو عن بعد وان قلنا أنه ظن أنها ثانية سهوا ونسيانا فذاك النسيان مع بعده ~~يقتضي أن لا يجلس على رأس الخامسة بل يجلس على رأس السادسة فالجلوس على رأس ~~الخامسة يحتاج إلى اعتبار سهو آخر والله تعالى أعلم. قوله ما فعلت ما نافية ~~وبقي ذلك على حسب ما ظنه قلت برأسي بلى أي بل قد فعلت وأنت يا أعور أي تشهد ~~بذلك فوشوش القوم الوشوشة بشين معجمة مكررة كلام مختلط خفي لا يكاد يفهم ~~وروى بسين PageV03P032 # مهملة ويريد به الكلام الحفي. قوله فحل حبوته بكسر الحاء المهملة أو ضمها ~~وسكون الموحدة ما يحتبى به الانسان من ثوب ونحوه. قوله أمامهم بفتح الهمزة ~~أو كسرها والنصب على الحال بتأويل PageV03P033 # إماما لهم أو على أن الإضافة لفظية فإنه بمعنى يؤمهم من نسي شيئا عمومه ~~مخصوص بغير الأركان فان السجود لا يجزئ عن الركن عند العلماء واستدلال ms171 ~~معاوية بالحديث اما لأنه علم بأن الجلوس الأول ليس بركن أو لأنه اعتمد على ~~ظاهر العموم والله تعالى أعلم. قوله تنقضي فيهما أي في أثرهما والمراد ~~الركعتان الأخيرتان والمعنى إذا كان في قعود الركعتين الأخيرتين فالمضاف ~~مقدر في موضعين PageV03P034 # فافهم قوله ووضع رأسه بذلك المنزل من يديه أي وضع رأسه بحيث صار اليدان ~~محاذيتين للأذنين وحد PageV03P035 # مرفقه على صيغة الماضي عطف على الأفعال السابقة وعلى بمعنى عن أي رفعه عن ~~فخذه أو بمعناه والحد المنع والفصل بين الشيئين أي فصل بين مرفقه وجنبه ~~ومنع أن يلتصق في حالة استعلائه على فخذه وجوز أن يكون اسما مرفوعا مضافا ~~إلى المرفق على الابتداء خبره على فخذه والجملة حال أو اسما منصوبا عطفا ~~على مفعول وضع أي وضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى وهذا الوجه هو ~~الموافق للرواية المتقدمة في الكتاب وهي وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه ~~وسيجئ أيضا وجوز بعضهم أنه ماض من التوحيد أي جعل مرفقه منفردا عن فخذه أي ~~رفعه وهذا أبعد الوجوه والله تعالى أعلم. قوله وقبض يعني أصابعه كلها ولا ~~ينافي حديث الحلقة لجواز وقوع الكل في الأوقات المتعددة فيكون الكل جائزا ~~PageV03P036 # قوله ويتحامل أي يعتمد والمراد وضعها وبسطها على فخذه اليسرى والله تعالى ~~أعلم. قوله أحد أحد في النهاية أي أشر بأصبع واحدة لان الذي تدعوه واحد ~~والله تعالى أعلم. PageV03P038 # قوله قد أحناها أي ميلها والله تعالى أعلم. قوله رضي الله تعالى عنها أو ~~لتخطفن على بناء المفعول وفتح الفاء أي لتسلبن أبصارهم بسرعة. PageV03P039 # قوله قبل ان يفرض التشهد ظاهره ان التشهد في محله فرض ويحتمل أن المراد ~~قبل أن يشرع التشهد وقوله PageV03P040 # فإن الله عز وجل هو السلام وقد تقدم الكلام عليه قريبا. قوله كما يعلمنا ~~السورة أي بكمال الاهتمام PageV03P041 # (وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين يجبكم الله) قال النووي هو بالجيم أي ~~يستجب لكم الدعاء (ثم إذا كبروا وركع فكبرا واركعوا فان الامام يركع قبلكم ~~ويرفع قبلكم قال النبي صلى الله عليه وسلم ms172 فتلك بتلك) قال النووي معناه ~~اجعلوا تكبيركم للركوع وركوعكم بعد تكبيره وركوعه وكذلك رفعكم من الركوع ~~يكون بعد رفعه ومعنى تلك بتلك أن اللحظة التي سبقكم الامام بها في تقدمه ~~إلى الركوع تنجبر لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة بتلك ~~اللحظة وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه وقال مثله في السجود (وإذا قال سمع الله ~~لمن حمده) أي أجاب دعاء من حمده (ربنا لك الحمد) قال النووي هكذا هو في هذا ~~الحديث بلا واو وجاءت الأحاديث الصحيحة باثبات الواو وبحذفها والامر ان ~~جائزان ولا ترجيح لأحدهما على الاخر وعلى إثبات الواو يكون قوله متعلقا بما ~~بعده تقديره سمع الله لمن حمده ربنا فاستجب حمدنا ودعاءنا ولك الحمد ~~PageV03P042 # لتوقف الصلاة عليه أجرا أو كمالا تعظيما لامر الصلاة قوله سياحين صفة ~~الملائكة يقال ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها وأصله من السيح وهو ~~الماء الجاري المنبسط على الأرض والسياح بالتشديد كالعلاء مبالغة منها ~~يبلغوني من الابلاغ أو التبليغ وفيه حث على الصلاة والسلام عليه وتعظيم له ~~صلى PageV03P043 # الله تعالى عليه وسلم واجلال لمنزلته حيث سخر الملائكة الكرام لهذا الشأن ~~الفخم. قوله والبشر بكسر بكسر الباء اسم من الاستبشار أي الطلاقة وآثار ~~السرور في وجهه أما يرضيك قيل هذا بعض ما أعطى من الرضا في قوله تعالى ~~ولسوف يعطيك ربك فترضى وفي هذه البشارة من بشار الأمة وحسن حالهم ما فيه ~~فان جزاء الصلاة راجع إليهم فلذلك حصل له غاية السرور صلى الله تعالى عليه ~~وسلم. قوله عجلت من باب علم وفيه إشارة إلى أن حق السائل أن يتقرب إلى ~~المسؤول منه قبل طلب الحاجة بما يوجب له الزلفى PageV03P044 # عنده ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكون أطمع في الاسعاف وأحق بالإجابة فمن ~~عرض السؤال قبل تقديم الوسيلة فقد استعجل تجب على بناء المفعول وهو بالجزم ~~جواب الامر وكذا تعط. قوله أنه لم يسأل كأنه رأى أن سكوته اعراض عن الجواب ~~أو لعل في الجواب اشكالا والله تعالى أعلم وأما ms173 تشبيه صلاته صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بصلاة إبراهيم فلعله بالنظر إلى ما يفيده واو العطف من الجمع ~~والمشاركة PageV03P045 # وعموم الصلاة المطلوبة له ولأهل بيته صلى الله تعالى عليه وسلم أي شارك ~~أهل بيته معه في الصلاة واجعل الصلاة عليه عامة له ولأهل بيته كما صليت على ~~إبراهيم كذلك فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما رأى أن الصلاة عليه من ~~الله تعالى ثابتة على الدوام كما هو مفاد صيغة المضارع المفيد للاستمرار ~~التجددي في قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي فدعاء المؤمنين ~~بمجرد الصلاة عليه قليل الجدوى بين لهم أن يدعوا له بعموم صلاته له ولأهل ~~بيته ليكون دعاؤهم مستجلبا لفائدة جديدة وهذا هو الموافق لما ذكره علماء ~~المعاني في القيود أن محط الفائدة في الكلام هو القيد الزائد وكأنه لهذا خص ~~إبراهيم لأنه كان معلوما بعموم الصلاة له ولأهل بيته على لسان الملائكة ~~ولهذا ختم بقوله انك حميد مجيد كما ختمت الملائكة صلاتهم على أهل بيت ~~إبراهيم بذلك وقال بعض المحققين وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل ~~وأولى وأتم من صلاة من قبله أي كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من ~~صلاة من قبله كذلك صل على محمد صلاة هي أفضل وأتم من صلاة من قبله ولك أن ~~تجعل وجه الشبه مجموع الامرين من العموم والأفضلية وقال الطيبي ليس التشبيه ~~من باب الحاق الناقص بالكامل بل بيان حال مالا يعرف بما يعرف قلت قد يقال ~~كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله صل هو الله تعالى فليتأمل والله تعالى ~~أعلم ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله وآل محمد مع تقدم ذكره هو أن استحقاق ~~الآل بالاتباع لمحمد فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم والله ~~تعالى أعلم قد علمتم على بناء الفاعل من العلم أي كما علمتم في التشهد أو ~~بما جرى على الألسنة في كيفية سلام بعضهم على بعض أو على بناء المفعول من ~~التعليم أي كما علمتم في ms174 التشهد وعلى الوجهين فلا دلالة في الحديث على كون ~~الصلاة في التشهد والله تعالى أعلم PageV03P046 # قوله فليقل التحيات حملت التحيات على العبادات القولية والصلاة على ~~الفعلية باعتبار أن الصلاة أمها والطيبات على المالية والمقصود اختصاص ~~العبادات بأنواعها بالله علينا لعل المراد به جماعة المصلين معه فوضع ~~التشهد على الوجه المناسب للصلاة مع الجماعة التي هي الأصل في الفرض الذي ~~هو أصل الصلوات كل عبد صالح أي عم كلهم فتستغنون بذلك عن قولكم السلام على ~~فلان وفلان وقيل أي أصاب ثوابه أو بركاته كل عبد أعجبه إليه أي من الأدعية ~~الواردة أو مطلقا قولان. قوله ثم سليه حاجتك كأنه أخذ منه كون هذا الذكر ~~بعد التشهد إذ المعهود سؤال الحاجات هناك والا فلا دلالة في لفظ الحديث على ~~ذلك وقد جاء الدعاء في السجود وغيره يقول نعم نعم جواب للطلب أي أعطيك ~~مطلوبك وفيه أن نعم يجاب بها الجملة الطلبية للوعد بالمطلوب والتوجه إلى ~~الطالب والله تعالى أعلم قوله PageV03P051 # بأن لك الحمد توسل إليه بكونه المحمود وبما بعده والمسؤول غير مذكور. ~~قوله قد غفر له ثلاثا PageV03P052 # يحتمل الخصوص والعموم لكل قائل بعموم العلة لا لدلالة اللفظ على العموم ~~والله تعالى أعلم. قوله إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا في فتح الباري فيه أن ~~الانسان لا يعرى عن تقصير ولو كان صديقا قلت بل فيه أن الانسان كثير ~~التقصير وإن كان صديقا لان النعم عليه غير متناهية وقوته لا تطيق بأداء أقل ~~قليل من شكرها بل شكره من جملة النعم أيضا فيحتاج إلى شكر هو أيضا كذلك فما ~~بقي له الا العجز والاعتراف بالتقصير الكثير كيف وقد جاء في جملة أدعيته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم ظلمت نفسي من عندك أي من محض فضلك من غير سابقة ~~استحقاق مني أو مغفرة لائقة بعظيم كرمك وبهذا ظهر الفائدة لهذا الوصف والا ~~فطلب المغفرة يغني عن هذا الوصف ظاهرا فليتأمل. قوله إني لأحبك فيه مزيد ~~PageV03P053 # تشريف منه صلى الله تعالى عليه وسلم لمعاذ رضي الله ms175 تعالى عنه وترغيب له ~~فيما يريد أني يلقى عليه من الذكر قوله على الرشد بفتحتين أو ضم فسكون. ~~قوله أما على ذلك أي أما مع التخفيف والايجاز فقد دعوت الخ أو اما على ~~تقدير اعتراضكم بالتخفيف فأقول قد دعوت الخ والظاهر أن أما هذه لمجرد ~~التأكيد وليس لها عديل في الكلام كاما الواقع في أوائل الخطب في الكتب بعد ~~ذكر الحمد والصلاة من قولهم أما بعد فكذا وجمع الدعوات باعتبار أن كل كلمة ~~دعوة بفتح الدال أي مرة من الدعاء فإن الدعوة للمرة كالجلسة هو أبي غير أنه ~~كنى عن نفسه هذا من كلام عطاء يقول إن الرجل الذي تبعه هو السائب ~~PageV03P054 # وهو أبو عطاء فلذلك قال هو أبي لكن السائب كنى عن نفسه برجل فقال تبعه ~~رجل القصد أي لتوسط بلا افراط وتفريط مضرة اسم فاعل من أضر PageV03P055 # قوله من شر ما عملت الخ أي من شر ما فعلت من السيئات وما تركت من الحسنات ~~أو من شر كل شئ مما يتعلق به كسبى أولا والله تعالى أعلم قوله بعد الا تعوذ ~~اما لأنه ما أوحى به إليه الا يومئذ أو لأنها ما كانت تتفطن للتعوذ قبل ذلك ~~والله تعالى أعلم. قوله من فتنة المسيح بفتح ميم وكسر سين مخففة آخره ~~PageV03P056 # حاء مهملة هو المشهور وقيل بتشديد السين وقيل باعجام الخاء وهو تصحيف ~~ووجه التسمية أنه ممسوح العين أو يمسح الأرض المحيا والممات أي الحياة ~~والموت أو زمان ذلك أي من محنة الدنيا وما بعدها أو مما يكون حالة المسألة ~~في القبر المأثم هو الامر الذي يأثم به الانسان أو هو الاثم نفسه والمغرم ~~قيل المراد مغرم الذنوب والمعاصي والظاهر أن المراد الدين قيل والمراد ما ~~يلزم الذمة من الدين فيما يكرهه الله تعالى أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه ~~وأما دين احتاج إليه وهو قادر عل أدائه فلا يستعاذ منه قلت والظاهر أن ~~المراد ما يفضي إلى المعصية بسبب ما والله تعالى أعلم ما أكثر بفتح الراء ms176 ~~فعل التعجب ما تستعيذ ما مصدرية كان هذا القائل رأى أن الدين إنما يتعلق ~~بضيق الحال ومثله لا يحترز عنه أصحاب الكمال غرم بكسر الراء حدث بتشديد ~~الدال وحاصل الجواب أن الدين يؤدي إلى خلل بالدين فلذلك وقعت العناية ~~بالمسألة عنه. وقوله فليتعوذ ظاهره الوجوب لكن الجمهور حملوه على الندب ~~وقال بعضهم بالوجوب فينبغي الاهتمام به PageV03P057 # قوله الهدى بفتح فسكون أي السيرة والهيئة والطريقة قوله فطفف من التطفيف ~~أي نقص في الركوع والسجود مثلا ما صليت أي صلاة كاملة ويمكن أنه يخل ~~بالفرائض سيما عند من يوجب الطمأنينة PageV03P058 # ولو مت بضم الميم وكسرها. وقوله على غير فطرة قيل الفطرة الملة وأراد ~~توبيخه على سوء صنيعه PageV03P059 # ليرتدع عنه وقيل أراد بها الصلاة لكونها أكبر أعمال الايمان. قوله كنا ~~نعد له من الاعداد أي نهئ له وهذا طرف من حديث طويل ويتم بيان الوتر في ~~بقيته وسيجئ في أول أبواب قيام الليل ولا يخفى دلالته على أن الجلوس على ~~رأس كل ركعتين في النفل غير لازم وأنه يجوز الزيادة في النفل على أربع ~~ركعات في الليل PageV03P060 # يسمعنا من الاسماع أي يجهر به بحيث نسمعه PageV03P061 # قوله يرمون بأيديهم أي يشيرون بها كأنها أي الأيدي الشمس بسكون الميم ~~وضمها مع ضم الشين وهي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها. ~~قوله حتى يرى على بناء المفعول بياض خده بالرفع. قوله السلام عليكم عن ~~شماله مقتضاه أنه يزيد في اليمين ورحمة الله تشريفا PageV03P062 # لأهل اليمين بمزيد البر ويقتصر على اليسار على قوله السلام عليكم وقد جاء ~~زيادة ورحمة الله في اليسار أيضا وعليه العمل فلعله كان يترك أحيانا ~~PageV03P063 # قوله إذا سلمنا أي عند الفراغ من الصلاة فليلتفت أي بإدارة الوجه يمنة ~~ويسرة. قوله عتبان بكسر PageV03P064 # العين وسكون المثناة فوق وموحدة. قوله قد أنكرت على صيغة المتكلم بصرى ~~مفعوله قيل أراد به ضعف بصره كما عند مسلم أو عماه كما عند غيره وقيل في ~~التوفيق أراد بالعمى القرب منه وأن السيول أيام الأمطار فلوددت بكسر ms177 الدال ~~الأولى أي تمنيت فغدا على بتشديد الياء أي جاء عندي. قوله رضي الله تعالى ~~عنها فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء ولعل سنة العشاء معدودة من صلاة ~~العشاء تبعا ويسجد سجدة أي بعد الفراغ من الصلاة كلها كما فهمه المصنف ~~فترجم له باب السجود بعد الفراغ من الصلاة والأقرب أن المراد وكان يسجد ~~سجدة من سجود تلك الركعات والمقصود بيان طول سجود تلك الصلاة كلها والله ~~PageV03P065 # تعالى أعلم. قوله وركعته أي ركوعه قريبا من السواء أي ركوعه كان يقارب ~~قيامه وكذا غيره هذا هو المتبادر من لفظ الحديث وقد جاء صريحا في صلاة ~~الليل ويحتمل أن المراد كان قيامه في ركعاته PageV03P066 # مقاربا وكذا الركوع أي قيام كل ركعة يقارب قيام الأخرى وركوعها ركوعها ~~وهكذا وهذا بعيد من حيث دلالة اللفظ ومن حيث أنه مخالف لما علم من تطويله ~~الركعة الأولى ويحتمل أن المراد أنه إذا طول في القيام طول في الركوع ~~والسجود بقدره وإذا خفف خفف في الكل أيضا بقدره وعلى قياسه والله تعالى ~~أعلم قوله قمن أي خرجن إلى بيوتهن وثبت أي قعد صلى الله تعالى عليه وسلم في ~~مكانه ليقعد الرجال خوفا من الفتنة بلقاء الرجال النساء في الطريق والله ~~تعالى أعلم. قوله انحرف أي عن جهة PageV03P067 # القبلة ومال بوجهه إلى القوم أو انصرف إلى البيت والأول أقرب. قوله ~~بالتكبير أي لأجل جهرهم بذلك قال النووي وهذا دليل لما قاله بعض السلف أنه ~~يستحب رفع الصوت بالتكبير والذكر عقيب المكتوبات وباستحبابه قال بن حزم من ~~المتأخرين قالوا أصحاب المذاهب المشهورة على عدم الاستحباب فلذا حمل ~~الشافعي رحمه الله تعالى هذا الحديث على أنه جهر وقتا ليعلمهم صفة الذكر لا ~~أنه جهر به دائما قال والمختار ذكر الله سرا لا جهرا الا عند إرادة التعليم ~~فيجهر بقدر حاجة التعليم. قوله إذا انصرف PageV03P068 # قال النووي المراد بالانصراف السلام استغفر تحقيرا لعمله وتعظيما لجناب ~~ربه وكذلك ينبغي أن يكون حال العابد فينبغي أن يلاحظ عظمة جلال ربه وحقارة ~~نفسه ms178 وعمله لديه فيزداد تضرعا واستغفارا كلما يزداد عملا وقد مدح الله ~~عباده فقال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون أنت ~~السلام أي السالم من الآفات ومنك السلام أي السلامة منها مطلوبة منك أو ~~حاصة من عندك فالسالم من سلمته PageV03P069 # قوله أهل النعمة بالنصب على الاختصاص أو المدح أو البدل من مفعول نعبد أو ~~الرفع بتقدير هو الحسن بالجر صفة الثناء PageV03P070 # قوله إن تكلم أي أحد أو متكلم بخير قبل هذا الذكر ثم ذكر هذا PageV03P071 # الذكر عقبه كان هذا الذكر طابعا بفتح الباء أي خاتما وكسر الباء لغة ~~عليهن أي على تلك الكلمات التي هي خير إذ الغالب أن الخير يكون كلمات ~~متعددة فلذلك جمع الضمير وفيه ترغيب إلى تكثير الخير وتقليل الشر حيث اختير ~~في جانبه الافراد وإشارة إلى أن جميع الخيرات تثبت بهذا الذكر إذا كان هذا ~~الذكر عقبها ولا تختص هذه الفائدة بالخير المتصل بهذا الذكر فقط والمراد ~~أنه يكون مثبتا لذلك الخير رافعا إلى درجة القبول أمثاله عن حضيض الرد ~~كفارة له أي مغفرة للذنب الحاصل فيستحب للانسان ختم المجلس به أي مجلس كان ~~والله تعالى أعلم قوله عن جسرة بفتح الجيم قوله فقالت أي اليهودية كذبت ~~كذبتها بناء على عدم علمها بالعذاب في القبر قبل ذلك واعتمدت في ذلك على ~~عادة اليهود في الكذب لنقرض لنقطع الجلد قيل الجلد الملبوس فوق الجسد وقيل ~~بل جلدهم وهو الموافق لسائر طرق PageV03P072 # الحديث فهذا من الإصر الذي حملوه قوله عصمة بكسر العين أي يعصمني من ~~النار وغضب الجبار من نقمتك بكسر أو فتح وبفتحتين ضد النعمة PageV03P073 # قوله خلتان بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام أي خصلتان لا يحصيهما من ~~الاحصاء أي لا يحافظ ولا يداوم عليهما. قوله الصلوات الخمس مبتدأ خبره ~~الجملة التي بعده والعائد محذوف أي دبر كل صلاة منها يعقدهن أي يضبطهن ~~ويحفظ عددهن أو يعقد لأجلهن بيده فأيكم يعمل أي لتساوي هذه الحسنات ولا ~~يبقى منها شئ أي بل السيئات في العادة أقل من ms179 هذا العدد فتغلب عليها هذه ~~الحسنات الحاصلة بهذا الذكر PageV03P074 # المبارك فينيمه من أنام قوله معقبات اسم فاعل من التعقيب أي أذكار يعقب ~~بعضها بعضا أو تعقب لصاحبها عاقبة حميدة لا يخيب قائلهن عن أجرهن أي كيفما ~~كان ولو عن غفلة هذا هو ظاهر هذا اللفظ والله تعالى أعلم وقد ذكر بعضهم أنه ~~لا أجر في الأذكار إذا كانت عن غفلة سوى القراءة. قوله PageV03P075 # فقال اجعلوها كذلك هذا يقتضي أنه الأولى لكن العمل على الأول لشهرة ~~أحاديثه والله تعالى أعلم وليس هذا من العمل برؤيا غير الأنبياء بل هو من ~~العمل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيمكن أنه علم PageV03P076 # بحقيقة الرؤيا بوحي أو الهام أو بأي وجه كان والله تعالى أعلم. قوله ~~تقولينهن أي موضع تمام ما اشتغلت به من الأذكار عدد خلقه هو وما عطف عليه ~~منصوبات بنزع الخافض أي بعدد جميع مخلوقاته وبمقدار رضا ذاته الشريفة أي ~~بمقدار يكون سببا لرضاه تعالى أو بمقدار يرضى به لذاته ويختاره فهو مثل ما ~~جاء وبملء ما شئت من شئ بعد وفيه إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة ~~وبمقدار ثقل عرشه وبمقدار زيادة كلماته أي بمقدار يساويهما يساوي العرش ~~وزنا والكلمات عددا وقيل نصب الكل على PageV03P077 # الظرفية بتقدير قدر أي قدر عدد مخلوقاته وقدر رضا ذاته فإن قلت كيف يصح ~~تقييد التسبيح بالعدد المذكور مع أن التسبيح هو التنزيه عن جميع ما لا يليق ~~بجنابه الأقدس وهو أمر واحد في ذاته لا يقبل التعدد وباعتبار صدوره عن ~~المتكلم لا يمكن اعتبار هذا العدد فيه لان المتكلم لا يقدر عليه ولو فرض ~~قدرته عليه أيضا لما صح هذا العدد بالتسبيح الا بعد ان صدر منه هذا العدد ~~أو عزم على ذلك واما بمجرد أنه قال مرة سبحان الله لا يحصل منه هذا العدد ~~قلت لعل التقييد بملاحظة استحقاق ذاته الأقدس الأطهر ان يصدر من المتكلم ~~التسبيح بهذا العدد فالحاصل أن العدد ثابت لقول المتكلم لكن لا بالنظر إلى ~~الوقوع بل بالنظر ms180 إلى الاستحقاق أي هو تعالى حقيق بأن يقول المتكلم التسبيح ~~في حقه بهذا العدد والله تعالى أعلم قوله من سبقكم أي فضلا وكذا من بعدكم ~~أي فضلا ولا عبرة بالسبق والتأخر PageV03P078 # الزمانيين والله تعالى أعلم. قوله من سبح في دبر صلاة الغداة أي على ~~الدوام أو ولو مرة وهو الأظهر والمراد أنه إذا سبح غفر له ما سبق فعله هذا ~~من الذنوب والله تعالى أعلم. قوله يجاور أي يعتكف PageV03P079 # أي قبل أني يلتزم العشر الأواخر وقد رأيت هذه الليلة أي ليلة القدر ~~فأنسيتها على بناء المفعول فمطرنا على بناء المفعول ليلة إحدى وعشرين فهي ~~كانت ليلة القدر تلك السنة لصدق ما ذكر صلى الله تعالى عليه وسلم من علامة ~~ليلة القدر في تلك السنة بقوله وقد رأيتني أسجد فوكف سأل وجهه مبتل فما بقي ~~وجهه الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم كذلك الا لأنه ما مسح جبهته. قوله ~~قعد في مصلاه مما جاء عن عائشة أنه صلى الله تعالى عليه وسلم إذا سلم لا ~~يقعد الا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال ~~والاكرام يحمل على أن المراد كان لا يقعد على هيئته مستقبل PageV03P080 # القبلة أو أنه لا يقعد في صلاة بعدها سنة والله تعالى أعلم. قوله وينشدون ~~الشعر من الانشاد ولعله الشعر المشتمل على النصائح أو غير المشتمل على ~~القبائح. قوله فأكثر ما رأيت الخ أخبار عما رأى وكذا حديث بن مسعود الآتي ~~فلا تناقض ولازم الحديثين أنه كان يفعل أحيانا هذا وأحيانا هذا فدل على ~~جواز الامرين وأما تخطئة بن مسعود فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبا بعينه ~~وهذا خطأ بلا ريب واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته والا فاليمين أفضل بلا ~~وجوب والظاهر أن حاجته صلى الله تعالى عليه وسلم غالبا الذهاب إلى البيت ~~وبيته إلى اليسار فلذا أكثر ذهابه إلى اليسار والله تعالى أعلم. قوله يرى ~~أن حتما عليه وفي بعض النسخ أن حقا عليه أن لا ينصرف الخ كما في صحيح ms181 ~~البخاري PageV03P081 # وأورد عليه أن حتما أو حقا نكرة وقوله أن لا ينصرف بمنزلة المعرفة وتنكير ~~الاسم مع تعريف الخبر لا يجوز وأجيب بأنه من باب القلب قلت وهذا الجواب ~~يهدم أساس القاعدة إذ يتأتى مثله في كل متبدأ نكرة مع تعريف الخبر فما بقي ~~لقولهم بعدم الجواز فائدة ثم القلب لا يقبل بلا نكتة فلا بد لمن يجوز ذلك ~~من بيان نكتة في القلب ههنا وقيل بل النكرة المخصصة كالمعرفة قلت ذلك في ~~صحة الابتداء بها ولا يلزم منه أن يكون الابتداء بها صحيحا مع تعريف الخبر ~~وقد صرحوا بامتناعه ويمكن أن يجعل اسم أن قوله أن لا ينصرف وخبره الجار ~~والمجرور وهو عليه ويجعل حقا أو حتما حالا من ضمير عليه أي يرى أن عليه ~~الانصراف عن يمينه فقط حال كونه حقا لازما والله تعالى أعلم قوله قائما أي ~~أحيانا وقاعدا أي أحيانا أخر وكذا تقدير ما بعده والا يشكل كما لا يخفى. ~~قوله متلفعات أي متلففات PageV03P082 # باب النهي عن مبادرة الامام أي السبقة عليه قوله إني امامكم فيه أن ~~امتناع التقدم عليه لكونه إماما فيعم الحكم كل امام لا لكونه نبيا ليختص به ~~قوله قال الجنة والنار فالجنة تكثر البكاء شوقا وخوفا من الحرمان والنار ~~خوفا قوله الله تعالى بقي سبع أي سبع ليال ثم كانت سادسة أي مما بقي من ~~الليالي الست وهي التي تلي ليلة القيام وهكذا الخامسة قوله لو نفلتنا قيام ~~هذه الليلة في الصحاح نفلتك تنفيلا أي أعطيتك نفلا PageV03P083 # وفي القاموس نفله النفل أي بالتخفيف وأنفله ونفله أي بالتشديد أي أعطاه ~~إياه فيجوز ههنا التخفيف والتشديد والمراد لو قمت بنا هذه الليلة بتمامها ~~وحشر الناس أي جمعهم. قوله إني ذكرت وأنا في العصر شيئا يفيد أن تذكر ما لا ~~يتعلق بالصلاة فيها لا يبطلها ولا ينافي خشوعها من تبر بكسر تاء وسكون ~~PageV03P084 # موحدة أي من ذهب غير مصكوك. قوله قوله إلى بطحان بضم باء فسكون عند أهل ~~الحديث وبفتح فكسر عند أهل اللغة وهو ms182 واد بالمدينة كتاب الجمعة قوله نحن ~~الآخرون السابقون أي الآخرون زمانا في الدنيا الأولون منزلة وكرامة يوم ~~القيامة PageV03P085 # والمراد أن هذه الأمة وان تأخر وجودها في الدنيا عن الأمم الماضية فهي ~~سابقة إياهم في الآخرة بأنهم أول من يحشر وأول من يحاسب وأول من يقضى بينهم ~~وأول من يدخل الجنة وفي مسلم نحن الآخرون من أهل الدنيا والسابقون يوم ~~القيامة المقضى لهم قبل الخلائق وبمعناه ما رواه المصنف بعد هذا وقيل ~~المراد بالسبق احراز فضيلة اليوم السابق بالفضل وهو يوم الجمعة وقيل المراد ~~به السبق إلى القبول والطاعة التي حرمها أهل الكتاب فقالوا سمعنا وعصينا ~~والأول أقوى بيد مثل غير وزنا ومعنى واعرابا أوتوا الكتاب اللام للجنس ~~فيحمل بالنسبة إليهم على كتابهم وبالنسبة إلينا على كتابنا وهذا بيان زيادة ~~شرف آخر لنا أي فصار كتابنا ناسخا لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم وللناسخ ~~فضل على المنسوخ فهو من باب تأكيد المدح بما يشبه الذم أو المراد بيان أن ~~هذا يرجع إلى مجرد تقدمهم علينا في الوجود وتأخرنا عنهم فيه ولا شرف لهم ~~فيه أو هو شرف لنا أيضا من حيث قلة انتظارنا أمواتا في البرزخ ومن حيث ~~حيازة المتأخر علوم المتقدم دون العكس فقولهم الفضل للمتقدم ليس بكلي وهذا ~~اليوم الظاهر أنه أوجب عليهم يوم الجمعة بعينه والعبادة فيه فاختاروا ~~لأنفسهم أن يبدل الله لهم يوم السبت فأجيبوا إلى ذلك وليس بمستبعد من قوم ~~قالوا لنبيهم اجعل لنا إلها ذلك PageV03P086 # فهدانا الله بالثبات عليه حين شرع لنا العبادة فيه اليهود غدا أي يعبدون ~~الله في يوم بعد يوم الجمعة فأخذ المصنف قوله كتب الله الوجوب والظاهر أن ~~الحكم بالنظر إلى الكل واحد فحيث ان ذلك الحكم هو الوجوب بالنسبة إلى قوم ~~تعين أنه الوجوب بالنظر إلى الآخرين والله تعالى أعلم PageV03P087 # قوله تهاونا قيل هو مفعول لأجله أو حال أي متهاونا ولعل المراد لقلة ~~الاهتمام بأمرها لا استخفافا بها لان الاستخفاف بفرائض الله كفر ومعنى طبع ~~الله الخ أي ختم عليه وغشاه ومنعه ms183 الألطاف والطبع بالسكون الختم وبالحركة ~~الدنس وأصله الدنس والوسخ يغشيان السيف من طبع السيف ثم استعمل في الآثام ~~والقبائح وقال العراقي المراد بالتهاون الترك بلا عذر وبالطبع أن يصير قلبه ~~قلب منافق وهذا يقتضي أن تهاونا مفعول مطلق للنوع والله تعالى أعلم. قوله ~~عن ودعهم أي تركهم مصدر ودعه إذا تركه وقول النحاة ان العرب أماتوا ماضي ~~يدع ومصدره يحمل على قلة استعمالهما وقيل قولهم مردود والحديث حجة عليهم ~~وقال السيوطي والظاهر أن استعماله ههنا من الرواة المولدين الذين لا يحسنون ~~العربية قلت لا يخفى على من تتبع كتب العربية PageV03P088 # أن قواعد العربية مبنية على الاستقراء الناقص دون التام عادة وهي مع ذلك ~~أكثريات لا كليات فلا يناسب تغليط الرواة والله تعالى أعلم قال القرطبي ~~والختم عبارة عما يخلقه الله تعالى في قلوبهم من الجهل والجفاء والقسوة ~~وقال القاضي في شرح المصابيح المعنى أن أحد الامرين كائن لا محالة اما ~~الانتهاء عن ترك الجماعات أو ختم الله تعالى على قلوبهم فإن اعتياد ترك ~~الجمعة يغلب الرين على القلب ويزهد النفوس في الطاعات. وقوله وليكتبن أي من ~~المردودين والله تعالى أعلم قوله على كل محتلم أي ذكر كما هو مقتضى الصيغة ~~ومقتضى كون الاحتلام غالبا يكون فيهم وهم يبلغون به دون النساء وبعد ذلك ~~فلا بد من حمل هذا العموم على الخصوص بما إذا لم يكن له عذر وعلة والله ~~تعالى أعلم. قوله فليتصدق بدينار أي لان الحسنات يذهبن السيئات والظاهر أن ~~الامر للاستحباب ولذلك جاء التخيير بين الدرهم والنصف ولا بد من التوبة مع ~~ذلك فإنها PageV03P089 # الماحية للذنب والله تعالى أعلم. قوله خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ~~جملة طلعت صفة يوم للتنصيص على التعميم كما قالوا في قوله تعالى ولا طائر ~~يطير بجناحيه فإن الشئ إذا وصف بصفة تعم جنسه يكون تنصيصا على اعتبار ~~استغراقه أفراد الجنس قيل هو خير أيام الأسبوع وأما بالنظر إلى أيام السنة ~~فخيرها يوم عرفة فيه خلق الخ قيل هذه القضايا ليست لذكر ms184 فضيلة لان إخراج ~~آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة وقيل بل جميعها فضائل وخروج آدم سبب وجود ~~الذرية من الرسل والأنبياء والأولياء والساعة سبب تعجيل جزاء الصالحين وموت ~~آدم سبب لنيله إلى ما أعد له من الكرامات PageV03P090 # قوله وفيه النفخة أي الثانية وفيه الصعقة الصوت الهائل يفزع له الانسان ~~والمراد النفخة الأولى أو صعقة موسى عليه الصلاة والسلام وعلى هذا فالنفخة ~~يحتمل الأولى أيضا فأكثروا علي من الصلاة فيه تفريع على كون الجمعة من أفضل ~~الأيام وقوله فإن صلاتكم الخ تعليل للتفريع أي هي معروضة على كعرض الهدايا ~~على من أهديت إليه فهي من الاعمال الفاضلة ومقربة لكم إلى كما يقرب الهدية ~~المهدي إلى المهدي إليه وإذا كانت بهذه المثابة فينبغي اكثارها في الأوقات ~~الفاضلة فإن العمل الصالح يزيد فضلا بواسطة فضل الوقت وعلى هذا لا حاجة إلى ~~تقييد العرض بيوم الجمعة كما قيل قالوا الخ لا بد ههنا أولا من تحقيق لفظ ~~أرمت ثم النظر في السؤال والجواب وبيان انطباقهما فأما أرمت فبفتح الراء ~~كضربت أصله أرممت من أرم بتشديد الميم إذا صار رميما فحذفوا إحدى الميمين ~~كما في ظلت ولفظه اما على الخطاب أو الغيبة على أنه مستند إلى العظام وقيل ~~من أرم بتخفيف الميم أي فني وكثيرا ما يروى بتشديد الميم والخطاب فقيل هي ~~لغة ناس من العرب وقيل بل خطأ والصواب سكون التاء لتأنيث العظام أو أرممت ~~بفك الادغام وأما تحقيق السؤال فوجهه أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله فإن ~~صلاتكم معروضة للحاضرين ولمن يأتي بعده صلى الله تعالى عليه وسلم ورأوا أن ~~الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض فسألوا عن كيفية عرض صلاة من يصلي ~~بعد الموت وعلى هذا فقولهم وقد أرمت كناية عن الموت والجواب بقوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ان الله حرم الخ كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم أو ~~بيان لما هو خرق للعادة المستمرة بطريق التمثيل أي ليجعلوه مقيسا عليه ~~للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة ms185 ويحتمل أن المانع من العرض ~~عندهم فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح البدن لجواز عود الروح إلى ~~البدن ما دام سالما عن التغيير الكثير فأشار صلى الله تعالى عليه وسلم إلى ~~بقاء بدن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا هو ظاهر السؤال والجواب بقي ~~أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم ما علموا أن العرض على الروح ~~المجرد ممكن PageV03P091 # فينبغي أن يبين لهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه يمكن العرض على ~~الروح المجرد ليعلموا ذلك ويمكن الجواب عن ذلك بأن سؤالهم يقتضي أمرين ~~مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت وأن العرض لا يمكن على ~~الروح المجرد والاعتقاد الأول أسوأ فأرشدهم صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بالجواب إلى ما يزيله وأخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدريجا في ~~التعليم والله تعالى أعلم. وقوله بليت بفتح الباء أي صرت باليا عتيقا. ~~قوله) الله تعالى الغسل يوم الجمعة واجب أي أمر مؤكد أو هو كان واجبا أول ~~الأمر ثم نسخ وجوبه على كل محتلم أي بالغ فشمل من بلغ من السن أو الاحبال ~~والمراد بالغ خال عن عذر يبيح الترك والا فالمعذور مستثنى بقواعد الشرع ~~والمراد الذكر كما هو مقتضى الصيغة وأيضا الاحتلام أكثر ما يبلغ به الذكور ~~دون الإناث وفيهن الحيض أكثر وعمومه يشمل المصلي وغيره لكن الحديث الذي ~~بعده وغيره يخصه بالمصلي ويمس فتح الميم أفصح من ضمها وهو خبر بمعنى الامر ~~ما قدر عليه للتعميم وقيل PageV03P092 # للتأكيد ليفعل ما أمكنه ويحتمل إرادة الكثرة والأول أظهر ولو من طيب ~~المرأة وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه وهو مكروه للرجال فإباحته له يدل على ~~تأكد الامر في ذلك. قوله إذا جاء أحدكم أي PageV03P093 # أراد المجئ فليغتسل ندبا أو وجوبا ثم. نسخ قوله يسكنون العالية هي مواضع ~~خارج المدينة وسخ بفتحتين لاشتغالهم بأمر المعاش الروح بالفتح نسيم الريح ~~أرواحهم جمع ريح لان أصلها الواو وتجمع على أرياح قليلا وعلى رياح كثيرا أي ~~كانوا إذا مر النسيم عليهم تكيف ms186 بأرواحهم وحملها إلى الناس والحاصل أنهم ~~يعرقون لمشيهم من مكان بعيد والعرق إذا اجتمع مع وسخ ولباس صوف يثير رائحة ~~كريهة فإذا حملها الريح إلى الناس يتأذون بها فحثهم النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم على الاغتسال دفعا للأذى لا لوجوبه بعينه فحين اندفع الأذى فلا ~~يجب الاغتسال فما جاء من وجوب الاغتسال محمله على أن دفع الأذى حينئذ كان ~~بذلك الطريق والله تعالى أعلم. قوله فبها أي فيكتفي بها أي بتلك الفعلة ~~التي هي الوضوء وقيل فبالسنة أخذ وقيل بل الأولى بالرخصة أخذ لان السنة يوم ~~الجمعة الغسل وقيل بل بالفريضة أخذ ولعل من قال بالسنة أراد ما جوزته السنة ~~ولا يخفى بعد دلالة اللفظ على هذه المعاني نعمت بكسر فسكون PageV03P094 # هو المشهور وروى بفتح فكسر كما هو الأصل والمقصود أن الوضوء ممدوح شرعا ~~لا يذم من يقتصر عليه قوله من غسل روى مشددا ومخففا قيل أي جامع امرأته قبل ~~الخروج إلى الصلاة لأنه أغض للبصر في الطريق من غسل امرأته بالتشديد ~~والتخفيف إذا جامعها وقيل أراد غسل غيره لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل ~~وقيل أراد غسل الأعضاء للوضوء وقيل غسل رأسه كما في رواية أبي داود وأفرد ~~بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر أو لأنهم كانوا يجعلون فيه الدهن ~~والخطمى ونحوهما وكانوا يغسلونه أولا PageV03P095 # ثم يغتسلون واغتسل أي للجمعة وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد وغدا أي ~~خرج إلى الجمعة أول النهار وابتكر أي أدرك أو الخطبة ودنا أي قرب ولم يلغ ~~لم يتكلم فإن الكلام حال الخطبة لغو أو استمع الخطبة ولم يغيرها صيامها ~~الظاهر أنه بالرفع بدل من العمل. قوله رأى حلة وكانت من حرير وفي قول عمر ~~دلالة على أن التجمل يوم الجمعة كان مشهورا بينهم مطلوبا كالتجمل للوفود ~~وقد قرره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك وإنما رده من حيث أن ~~الحرير لا يليق به ومعنى لا خلاق له لاحظ له في لبس الحرير كما جاء في ~~رواية كسوتنيها أي أعطيتنيها ms187 PageV03P096 # قوله قعدت الملائكة لأبي نعيم في الحلية إذا كان يوم الجمعة فبعث الله ~~ملائكة بصحف من نور وأقلام من PageV03P097 # نور قال الحافظ بن حجر وهو دال على أن الملائكة المذكورين غير الحفظة طوت ~~الملائكة الصحف قال الحافظ بن حجر المراد صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة ~~إلى الجمعة دون غيرها من سماع الخطبة وادراك الصلاة والذكر والدعاء والخشوع ~~ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان المهجر اسم فاعل من التهجير قيل المراد به ~~المبادرة إلى الجمعة بعد الصبح وقيل بل في قرب الهاجرة أي نصف النهار ~~كالمهدي أي المتصدق ببدنة بفتحتين أي الإبل وقيل المراد كالذي يهديها إلى ~~مكة ولا يناسبه الدجاجة والحديث يدل على أن البدنة لا تشمل البقرة بطة فوق ~~الدجاجة دجاجة بفتح الدال في الأفصح ويجوز الكسر والضم. قوله الرجل قدم ~~بدنه التكرار في الجمع للإشارة إلى أن الاجر المذكور موزع على ساعات فالآتي ~~في أول PageV03P098 # كل ساعة وآخرها يشتر كان في نوع ذلك الاجر كالتصدق بالبدنة مثلا وان ~~تفاوتا من حيث الصفات فالآتي في أول تلك الساعة كالمعطي للبدنة السمينة ومن ~~بعده كالمتصدق بما دون ذلك والله تعالى أعلم. قوله غسل الجنابة أي كغسل ~~الجنابة بعد أن يجنب لحديث من غسل واغتسل كما تقدم من احتمالاته ثم راح أي ~~في الساعة الأولى بقرينة ما بعده قرب بتشديد الراء والساعات محمولة على ~~لحظات قرب الزوال عند مالك وعلى الساعات النجومية عند غيره وعليه بنى ~~المصنف استدلاله على الوقت وأيده بحديث بعده إذ الساعة فيه محمولة على ~~الساعة النجومية قطعا وعلى هذا فوقت خروج الامام يكون في الساعة السادسة ~~قيل وفيها نزول الشمس ولا يخفى أن نزول الشمس في آخر الساعة السادسة وأول ~~الساعة السابعة ومقتضى الحديث ان الامام يخرج عند أول الساعة السادسة ويلزم ~~منه أن يكون خروج الامام قبل الزوال فليتأمل والله تعالى أعلم قوله اثنتا ~~عشرة ساعة المراد ههنا الساعة النجومية والمراد أنها في عدد الساعات كسائر ~~الأيام PageV03P099 # يسأل الله أي في ساعة منها وهذه الساعات عرفية وضمير التمسوها ms188 راجع إلى ~~هذه الساعة وقوله آخر ساعة ظرف لالتمسوا والمراد بها الساعة النجومية فلا ~~اشكال في الظرفية بأن يقال كيف يلتمس الساعة في الساعة. قوله فنريح نواضحنا ~~أي نريحها من العمل وتعب السقي أو للرعي قلت أي ساعة أي تصلون أية ساعة أو ~~ترجعون أية ساعة وعلى الثاني المتبادر أن الصلاة كانت قبل الزوال الا أن ~~يؤول بقرب الزوال. قوله وليس للحيطان فئ يستظل به أي بعد الزوال بقليل. ~~قوله إن الاذان أريد به النداء الشامل للإقامة ولذلك قيل كان أول والمراد ~~أول منه فأول بالرفع اسم كان والعائد محذوف ويؤيده رواية أبي داود كان أوله ~~ونصبه على أنه خبر بعيد معنى وإذا كان الأول حين جلوس الامام فثانية ~~الإقامة PageV03P100 # والثالث ما أمر به عثمان والزوراء بفتح معجمة وسكون واو وراء ممدودة دار ~~بالسوق. قوله غير مؤذن واحد أي الذي يؤذن في الأوقات كلها والذي يؤذن غالبا ~~فلا يرد أن بن أم مكتوم قد ثبت كونه مؤذنا والله تعالى أعلم. قوله وقد خرج ~~الامام أي للخطبة شرع فيها أم لابل قد جاء صريحا والامام يخطب وهذا صريح في ~~جواز الركعتين حال الخطبة للداخل في تلك الحالة والمانع عنها يستدل بحديث ~~إذا قلت لصاحبك انصت الخ وذلك لان الامر بالمعروف أعلى من ركعتي التحية ~~فإذا منع منه منع منهما بالأولى وفيه بحث أما أو لا فلانه استدلال بالدلالة ~~أو القياس في مقابلة النص فلا يسمع وأما ثانيا فلان المضي في PageV03P101 # الصلاة لمن شرع فيها قبل الخطبة جائز بخلاف المضي في الامر بالمعروف من ~~شرع فيه قبل فكما لا يصح قياس الصلاة بالامر بالمعروف بقاء لا يصح ابتداء ~~والله تعالى أعلم. قوله إلى جذع نخلة أي أصل نخلة كحنين الناقة أي باكية ~~كصوت الناقة وهذا من المعجزات الباهرة جدا PageV03P102 # قوله صيامها وقيامها بالجر بدل من سنة. قوله فقد آذيت أي الناس وهذا إذا ~~لم تكن في الصفوف فرجة أو طلع الامام المنبر والله تعالى أعلم PageV03P103 # قوله فقد لغا أي ومن لغا فلا ms189 أجر له. قوله كما أمر أي أمر إيجاب فيختص ~~بالوضوء أو أمر ندب فيكون غسلا لما قبله لذنوب ما قبله من الجمعة أي من ~~الأسبوع PageV03P104 # قوله خطبة الحاجة الظاهر عموم الحاجة للنكاح وغيره فينبغي للانسان أن ~~يأتي بهذا ليستعين به على قضائها وتمامها ولذلك قال الشافعي الخطبة سنة في ~~أول العقود كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما والحاجة إشارة إليها ويحتمل أن ~~المراد بالحاجة النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات وعلى ~~كل تقدير فوجه ذكر المصنف الحديث في هذا الباب لان الأصل اتحاد الخطبة فما ~~جاز أو جاء في موضع جاز في موضع آخر أيضا وكأنه جاء فيه والله تعالى أعلم. ~~قوله إذا راح أي ذهب ومشى إليها ولم يرد رواح آخر النهار يقال PageV03P105 # راح وتروح إذا سار أي وقت كان وقال مالك الرواح لا يكون الا بعد الزوال ~~فأخذ منه أن الذهاب إلى الجمعة يكون بعد الزوال كذا قيل قوله بذة بفتح ~~فتشديد ذاك معجمة أي هيئة تدل على الفقر صل ركعتين قيل أمره ليرى الناس ~~هيأته فيترحمون عليه لكن مقتضى السؤال بقوله أصليت الخ أنه ما قصد بالامر ~~ذلك ثم كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم وكذا كلام المجيب ليس من باب الكلام ~~حالة الخطبة فلا PageV03P106 # يشمله النهي لان الامام إذا شرع في الكلام فما بقيت الخطبة تلك الساعة ~~وقال خذ ثوبك فيه أن المحتاج يقدم نفسه وأن الانسان يبدأ بنفسه. قوله وهو ~~يقبل من الاقبال. قوله حفظت ق والقرآن PageV03P107 # المجيد قال العلماء سبب اختيار ق أنها مشتملة على الموت والبعث والمواعظ ~~الشديدة والزواجر الأكيدة قوله بأصبعه السبابة كأنه يرفعها عند التشهد ~~والله تعالى أعلم. قوله يعثران من العثرة وهي الزلة من حد نصر أي يمشيان ~~مشى صغير يميل في مشيه تارة إلى هنا وتارة إلى هنا لضعفه في المشي فحملها ~~من كمال PageV03P108 # ما وضع الله تعالى فيه صلى الله تعالى عليه وسلم من الرحمة. قوله ويقل ~~اللغو أي الكلام القليل الجدوى أي غالب كلامه ms190 جامع لمطالب جمة وأما الكلام ~~القاصر عن ذلك الحد فكان قليلا وقيل القلة بمعنى العدم فاللغو مالا فائدة ~~فيه ويطيل الصلاة أي صلاته كانت طويلة عما عليه الناس وخطبته بالعكس وكانت ~~كل من الصلاة والخطبة متوسطة في بابها بين الطول والقصر كا جاء وكانت خطبته ~~قصدا وصلاته قصدا وقيل المراد أن صلاته كانت أطول من خطبته والله تعالى ~~أعلم وقوله ولا يأنف من باب سمع أي لا يستنكف مع الأرملة أي مع المرأة ~~الضعيفة PageV03P109 # قوله قصدا أي متوسطة بين القصر والطول وكذا الصلاة ولا يلزم مساواتهما إذ ~~توسط كل يعتبر في بابه كما تقدم. قوله فيعرض له الرجل فيه دلالة على أنه لا ~~مانع بعد الخطبة قبل الصلاة من الكلام PageV03P110 # وإنما المنع حالة الخطبة والله تعالى أعلم. قوله وصلاة السفر أي في غير ~~الثلاثية. قوله مخول كمحمد قوله بسبح اسم ربك الاعلى الاختلاف محمول على ~~جواز الكل واستنانه وأنه فعل تارة هذا وتارة ذاك فلا تعارض في أحاديث الباب ~~PageV03P111 # قوله فقد أدرك أي تمكن من ادراكه بضم الركعة الثانية إليها PageV03P112 # قوله فليصل بعدها أربعا فاطلاقه يدل على أنه يجوز أن يصلي في المسجد وما ~~جاء انه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى ركعتين حمله المصنف على أن ذاك ~~للامام ونبه عليه بالترجمة الثانية فلا تعارض والله تعالى أعلم PageV03P113 # قوله وفيه تيب على بناء المفعول من التوبة أي قبل توبته مصيخة من أصاخ أي ~~مستمعة شفقا أي خوفا من قيامها وفيه أن البهائم تعلم الأيام بعينها وأنها ~~تعلم أن القيامة تقوم يوم الجمعة ولا تعلم الوقائع التي بين زمانها وبين ~~القيامة أو ما تعلم أن تلك الوقائع ما وجدت إلى الآن والله تعالى أعلم لا ~~تعمل على بناء المفعول أي لا تحث ولا تساق والمطى جمع مطية وهي الناقة التي ~~ركب مطاها أي PageV03P114 # ظهرها وقيل يمطى بها في السير أي يمد تلك الساعة بالنصب على الظرفية فهو ~~كذلك أي فالجالس في تلك الساعة منتظرا كذلك أي مصل. قوله لا يوافقها أي ms191 لا ~~يصادفها PageV03P115 # قوله قائم يصلي أي قائم يصلي أو ثابت في مكانه يصلي ان فسرنا الحديث بما ~~فسره عبد الله بن سلام والا فالعادة عند الانتظار القعود كتاب تقصير الصلاة ~~في السفر قوله فقد أمن الناس أي فما بالهم يقصرون الصلاة PageV03P116 # فقال صدقة أي شرع لكم ذلك رحمة عليكم وإزالة للمشقة عنكم نظرا إلى ضعفكم ~~وفقركم وهذا المعنى يقتضي أن ما ذكر فيه من القيد فهو اتفاقي ذكره على ~~مقتضى ذلك الوقت والا فالحكم عام والقيد لا مفهوم له ولا يخفى ما في الحديث ~~من الدلالة على اعتبار المفهوم في الأدلة الشرعية وأنهم كانوا يفهمون ذلك ~~ويرون أنه الأصل وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قررهم على ذلك ولكن ~~بين أنه قد لا يكون معتبرا أيضا بسبب من الأسباب فإن قلت يمكن التعجب مع ~~عدم اعتبار المفهوم أيضا بناء على أن الأصل هو الاتمام والقصر رخصة جاءت ~~مقيدة لضرورة فعند انتفاء القيد مقتضى الأدلة هو الاخذ بالأصل قلت هذا ~~الأصل إنما يعمل به عند انتفاء الأدلة وأما مع وجود فعل النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بخلافه فلا عبرة به ولا يتعجب من خلافه فليتأمل. قوله ~~فاقبلوا صدقته الامر يقتضي وجوب القبول وأيضا العبد فقير فاعراضه عن صدقة ~~ربه يكون منه قبيحا ويكون من قبيل أن رآه استغنى وفي رد صدقة أحد عليه من ~~التأذى عادة ما لا يخفى فهذه من أمارات الوجوب فتأمل والله تعالى أعلم. ~~قوله صلاة الحضر هي محل الأوامر المطلقة وصلاة الخوف هي مذكورة في قوله ~~تعالى إذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا الآية يفعل أي وقد قصر ~~بلا خوف فهو دليل يثبت به الحكم كما يثبت بالقرآن PageV03P117 # قوله وأقام بها أي بمكة والمراد الإقامة بها وبحواليها من عرفات ومنى ~~والله تعالى أعلم PageV03P118 # قوله آمن ما كان الناس وأكثره قال أبو البقاء آمن وأكثر منصوبان نصب ~~الظرف والتقدير زمن PageV03P119 # آمن ما كان الناس فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وقال وضمير أكثره ms192 ~~عائد إلى جنس الناس وهو مفرد قلت وهذا غلط وإنما هو عائد إلى ما كان الناس ~~بناء على أن ما مصدرية وكان تامة والناس بالرفع فاعله ألا نرى أن كان في ~~الأصل آمن ما كان الناس وأكثر ما كان الناس وحاصل المعنى في زمن كان الناس ~~فيه أكثر أمنا وعددا والله تعالى أعلم. قوله وصدرا من امارته بكسر الهمزة ~~أي خلافته. قوله حتى بلغ ذلك عبد الله فقال لقد صليت الخ أي إنكارا على ~~عثمان فعله قيل وإنما فعل عثمان ذلك PageV03P120 # حين سمع من بعض الاعراب أنهم قصروا الصلاة تمام السنة بناء على أنهم رأوا ~~عثمان يقصر في موسم الحج فأتم لأجل دفع مثل هذا الخلل فإن الحج مجمع عظيم ~~يحضر فيه العالم والجاهل والله تعالى أعلم قوله أقام بمكة خمسة عشر أي أيام ~~الفتح وإقامته عشرا كانت في حجة الوداع والله تعالى أعلم PageV03P121 # قوله يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا يريد أنه يفهم منه أنه إذا زاد ~~رابعا يصير مقيما بمكة وليس له الإقامة بها بعد أن هجرها لله تعالى فيلزم ~~منه أن من يقصد الإقامة بموضع أربعا يصير مقيما به فهذا حد الإقامة وأما ~~اقامته صلى الله تعالى عليه وسلم بمكة عشرا أو خمسة عشر فيحتمل أن تكون بلا ~~قصد أو كانت بمكة وحواليها من المشاعر فليتأمل والله تعالى أعلم قوله قصرت ~~بالخطاب وأتممت بالتكلم وأفطرت بالخطاب وصمت بالتكلم أحسنت بكسر التاء على ~~خطاب المرأة وهذا الحديث يدل على عدم وجوب القصر لكن بعض الأحاديث تدل على ~~الوجوب وقد علم أنه عادته المستمرة PageV03P122 # فالأخذ بها لا يخلو عن احتياط والله تعالى أعلم. قوله طنفسة له بكسر طاء ~~وفاء وضمهما وبكسر ففتح بساط له خمل رقيق لو كنت مصليا قبلها أو بعدها ~~لأتممتها لعل المعنى لو كنت صليت النافلة على خلاف ما جاءت السنة لأتممت ~~الفرض على خلافها أي لو تركت العمل بالسنة لكان تركها لاتمام الفرض أحب ~~وأولى من تركها لاتيان النفل وليس المعنى لو كانت النافلة مشروعة ms193 لكان ~~الاتمام مشروعا حتى يرد عليه ما قيل أن شرع الفرض تامة يفضي إلى الحرج إذ ~~يلزم حينئذ الاتمام وأما شرع النفل فلا يفضي إلى حرج لكونها إلى خيرة ~~المصلي ثم معنى لا يزيد على الركعتين أي في هذه الصلاة أي الصلاة التي ~~صلاها لهم في ذلك الوقت أوفى غير المغرب إذ لا يصح ذلك في المغرب قطعا ~~والله تعالى أعلم PageV03P123 # كتاب الكسوف قوله آيتان قيل المراد أي كسوفهما آيتان لأنه الذي خرج ~~الحديث بسببه قلت يحتمل أن المراد أنهما ذاتا وصفة آيتان أو أراد أنهما إذا ~~كانا آيتين فتغييرهما يكون مسندا إلى تصرفه تعالى لا دخل فيه لموت أو حياة ~~كشأن الآيات ومعنى كونهما آيتين أنهما علامتان لقرب القيامة أو لعذاب الله ~~أو لكونهما مسخرين بقدرة الله تعالى وتحت حكمه وقيل أنهما من الآيات الدالة ~~على وحدانيته تعالى وعظم قدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته لا ~~ينكسفان بالتذكير لتغليب القمر كما في القمرين لموت أحد الخ قال ذلك لأنها ~~انكسفت يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فزعم الناس أنها ~~انكسفت لموته فدفع صلى الله تعالى عليه وسلم وهمهم بهذا الكلام وذكر الحياة ~~استطرادي بهما PageV03P124 # بكسوفهما قوله اترامى أي أرمي بأسهم جمع سهم ما أحدثه النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم زعم أنه لا بد أن يقرر في الكسوف شيئا من السنن فأراد أن ~~ينظره حتى حسر على بناء المفعول أي أزيل وكشف ما بها ثم قام الخ ظاهره أنه ~~شرع في الصلاة بعد الانجلاء وأنه صلى بركوع واحد وهذا مستبعد بالنظر إلى ~~سائر الروايات ولذلك أجاب بعضهم بأن هذه الصلاة كانت تطوعا مستقلا بعد ~~انجلاء الكسوف PageV03P125 # لا أنها صلاة الكسوف ورده النووي بأنه مخالف لظاهر الرواية الأخرى لهذا ~~الحديث لكنه ذكر PageV03P126 # جوابا لا يوافق هذه الرواية والله تعالى أعلم قوله فكسفت الشمس بفتح كاف ~~وسين كذا في المجمع وفي الصحاح كسفت الشمس كسوفا وكسفها الله كسفا يتعدى ~~انتهى فيمكن بناء كسفت للمفعول أيضا ms194 قوله إن هي مخففة تفسيرية الصلاة جامعة ~~بنصب الصلاة على الاغراء ونصب جامعة على الحال أي احضروا الصلاة حال كونها ~~جامعة للجماعة ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر أربع ركعات أي أربع ركوعات ~~في ركعتين في كل ركعة ركوعين قال بن عبد البر هذا أصح ما في هذا الباب ~~وباقي PageV03P127 # الروايات المخالفة معللة ضعيفة ورد بأنه أخرجها مسلم وغيره بأسانيد صحيحة ~~فالحكم بالضعف غير صحيح وقيل الاختلاف يحمل على تعدد الوقائع والمراد به ~~بيان جواز الجميع ورد بأن وقوع الكسوف مرات كثيرة في قدر عشر سنين في ~~المدينة مستبعد جدا لم يعهد وقوعه كذلك ولهذا حكم علماؤنا بالتعارض فطرحوا ~~الكل وأخذوا بالأصل والأصل في الركوع الاتحاد دون التعدد وقد جاء في بعض ~~الروايات PageV03P128 # كذلك والله تعالى أعلم قوله قياما شديدا أي على النفوس والمراد بهذا ~~القيام الصلاة بتمامها وقوله يقوم PageV03P129 # بالناس الخ بيان للقيام الشديد وهذا من قبيل إحضار هيئة القيام في الحال ~~فلذلك أتى بصيغة المضارع وكذا ما بعده ثلاث ركعات أراد بالركعة هنا الركوع ~~كما تقدم مثله سجال الماء بكسر السين وخفة الميم جمع سجل بفتح فسكون هو ~~الدلو المملوء مما قام بهم أي لأجل قيامهم ذلك القيام PageV03P130 # المفضي إلى الغشى أو لما لحقهم قوله حتى يفرج عنكم على بناء المفعول أي ~~يزال عنكم التخويف في مقامي يحتمل المصدر والمكان والزمان وعدتم على بناء ~~المفعول قال الحافظ السيوطي هذه الرواية أوضح من رواية الصحيح ما من شئ لم ~~أكن أريته الا رأيته في مقامي هذا حتى قال الكرماني فيه دلالة على أنه رأى ~~ذاته تعالى المقدسة في ذلك المقام بناء على عموم الشئ له تعالى لقوله تعالى ~~قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد الآية والعقل لا يمنعه لكن بينت رواية ~~المصنف أن كل شئ مخصوص بالموعود كفتن الدنيا PageV03P131 # وفتوحها والجنة والنار لكن قد يقال هو تعالى داخل في الموعود لان الناس ~~يرونه تعالى في الجنة فليتأمل قطفا بكسر فسكون عنقود وروى أكثرهم بالفتح ~~وإنما هو بالكسر ذكره ms195 في المجمع يحطم كيضرب أي يكسره ويزاحمه كما يفعل ~~البحر من شدة الأمواج بن لحي بضم اللام وفتح الحاء المهملة وتشديد التحتية ~~سيب السوائب أي شرع لباقي قريش أن يتركوا النوق ويعتقوها من الحمل والركوب ~~PageV03P132 # ونحو ذلك للأصنام نعوذ بالله تعالى من ذلك. قوله أغير من الغيرة وهي تغير ~~يحصل من الاستنكاف وذلك محال على الله فالمراد هنا أغضب أن يزني أي لأجل أن ~~يزني لو تعلمون الخ قال الباجي يريد صلى الله تعالى عليه وسلم أن الله ~~تعالى قد خصه بعلم لا يعلمه غيره ولعله ما رآه في مقامه من النار وشناعة ~~منظرها وقال النووي لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم ~~وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها ما أعلم وترون النار كما رأيت في ~~مقامي هذا وفي غيره لبكيتم كثيرا ولقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه. ولا يخفى ~~أنهم علموا بواسطة خبره إجمالا فالمراد التفصيل كعلمه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فالمعنى لو تعلمون ما أعلم كما أعلم والله تعالى أعلم. قوله عائذا ~~بالله قيل بمعنى المصدر أي أستعيذ استعاذة بالله أو هو حال أي PageV03P133 # فقال ما قال من الدعاء عائذا بالله تعالى من عذاب القبر وروى بالرفع أي ~~أنا عائذ بالله فخرجنا إلى الحجرة لعل المراد إلى ظاهر الحجرة وهو الموافق ~~لقولها فكنت بين الحجرة والله تعالى أعلم كنا PageV03P134 # نسمعه أي نسمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله في صفة زمزم قال ~~الحافظ عماد الدين بن كثير تفرد النسائي عن عبيدة بقوله في صفة زمزم وهو ~~وهم بلا شك فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لم يصل الكسوف الا مرة ~~واحدة بالمدينة في المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري ~~والبيهقي وابن عبد البر وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى أن يكون الوهم ~~من عبدة فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر فاحتمل أن النسائي سمعه منه ~~بمصر فدخل عليه الوهم لعدم الكتاب وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضا ~~بطريق ms196 آخر من غير هذه الزيادة انتهى وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي ~~فاستحسنه وقال قد أجاد وأحسن الانتقاد قلت وبهذا ظهر أن ما قيل في التوفيق ~~حمل الروايات على تعدد PageV03P135 # الوقائع بعيد جدا PageV03P136 # قوله لم تعدني هذا وأنا فيهم الخ أي ما وعدتني هذا وهو أن تعذبهم وأنا ~~فيهم بل وعدتني خلافه وهو أن لا تعذبهم وأنا فيهم يريد به قوله تعالى وما ~~كان الله ليعذبهم وأنت فيهم الآية وهذا من باب التضرع في حضرته وإظهار غناه ~~وفقر الخلق وأن ما وعد به من عدم العذاب ما دام فيهم النبي يمكن أن يكون ~~مقيدا بشرط وليس مثله مبنيا على عدم التصديق بوعده الكريم وهذا ظاهر والله ~~تعالى أعلم أدنيت الجنة مني على بناء المفعول من الادناء قال الحافظ بن حجر ~~منهم من حمله على أن الحجب كشفت له دونها فرآها على حقيقتها وطويت المسافة ~~بينهما حتى أمكنه أن يتناول منها ومنهم من حمله على أنها مثلت له في الحائط ~~كما تنطبع الصورة في المرآة فرأى جميع ما فيها من قطوفها جمع قطف وهو ما ~~PageV03P138 # يقطف منها أي يقطع ويجتني تعذب في هرة أي لأجل هرة وفي شأنها. قوله خشاش ~~الأرض أي هوامها وحشراتها ولت أي أدبرت المرأة والحاصل أن الهرة في النار ~~مع المرأة لكن لا لتعذب الهرة بل لتكون عذابا في حق المرأة صاحب السبتيتين ~~هكذا في نسخة النسائي وفي كتب الغريب صاحب السائبتين في النهاية سائبتان ~~بدنتان أهداهما النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى البيت فأخذهما رجل من ~~المشركين فذهب بهما وسماهما سائبتين لأنه سيبهما لله تعالى يدفع على بناء ~~المفعول المحجن PageV03P139 # بكسر الميم عصا معوجة الرأس. قوله فافزعوا بفتح الزاي الجؤا. قوله غرضين ~~بفتح معجمة ومهملة أي هدفين قيد رمحين بكسر القاف أي قدرهما ليحدثن من ~~الاحداث بالنون الثقيلة وشأن هذه الشمس مرفوع بالفاعلية فدفعنا على بناء ~~الفاعل أو المفعول أي دفعنا الانطلاق فوافينا أي وجدنا قط أي دائما أو أبدا ~~فلذلك استعمل في الاثبات ms197 والا فقد أجمعوا على أنه لا يستعمل الا في النفي ~~لا نسمع له صوتا لا يدل على أنه قرأ سرا لجواز أنه قرأ جهرا ولم يسمعه ~~هؤلاء لبعدهم وظاهر PageV03P140 # الحديث أنه ركع ركوعا واحدا والله تعالى أعلم. قوله فزعا بفتح فكسر أي ~~خائفا وقيل أو بفتح الزاء على أنه مصدر بمعنى الصفة أو هو مفعول مطلق لمقدر ~~وقوله إن الله عز وجل إذا بدا لشئ من خلقه PageV03P141 # خشع له قال أبو حامد الغزالي هذه الزيادة غير صحيحة نقلا فيجب تكذيب ~~ناقلها وبنى ذلك على أن قول الفلاسفة في باب الخسوف والكسوف حق لما قام ~~عليه من البراهين القطعية وهو أن خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط ~~الأرض بينه وبين الشمس من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس والأرض كرة والسماء ~~محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس وأن ~~كسوف الشمس معناه وقوع جرم القمر بين الناظر والشمس وذلك عند اجتماعهما في ~~العقدتين على دقيقة واحدة قال بن القيم إسناد هذه الرواية لا مطعن فيه ~~ورواته ثقات حفاظ ولكن لعل هذه اللفظة مدرجة في الحديث من كلام بعض الرواة ~~ولهذا لا توجد في سائر أحاديث الكسوف فقد روى حديث الكسوف عن النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم بضعة عشر صحابيا فلم يذكر أحد منهم في حديثه هذه ~~اللفظة فمن ههنا نشأ احتمال الادراج وقال السبكي قول الفلاسفة صحيح كما قال ~~الغزالي لكن إنكار الغزالي هذه الزيادة غير جيد فإنه مروي في النسائي وغيره ~~وتأويله ظاهر فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر ~~في أزل الأزل خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس ووقوف جرم القمر بين ~~الناظر والشمس ويكون ذلك وقت تجليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب ~~لكسوفهما قضت العادة بأنه يقارن توسط الأرض ووقوف جرم القمر لا مانع من ذلك ~~ولا ينبغي منازعة الفلاسفة فيما قالوا إذا دلت عليه براهين قطعية انتهى قلت ~~ويحتمل أن المراد إذا بدا أي بدو ms198 الفاعل للمفعول أي إذا تصرف في شئ من خلقه ~~بما يشاء خشع له أي قبل ذلك ولم يأب عنه وصلوا كأحدث صلاة فيه أنه ينبغي أن ~~يلاحظ وقت الكسوف فيصلى لأجله صلاة هي مثل ما صلاها من المكتوبة قبيلها ~~ويلزم منه أن يكون PageV03P142 # عدد الركعات على حسب تلك الصلاة وأن يكون الركوع واحدا ومقتضى هذا الحديث ~~أنه يجب على الناس العمل بهذا وان سلم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم صلى ~~بركوعين لان هذا أمر للناس وذلك فعل فليتأمل PageV03P143 # عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا ~~لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة فكيف يلائم هذا ما ~~قالوه ليس في هذا ما ينقض ما قالوا إذ ليس فيه إلا نفى الكسوف لموت أحد ~~وحياته والامر بالصلاة عنده والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال والغروب ~~والطلوع من أين يبعد منه أن يأمر عند الخسوف بهما استحبابا فان قيل فقد روي ~~في آخر الحديث ولكن الله إذا تجلى لشئ خشع له فيدل أن الكسوف خشوع بسبب ~~التجلي قلنا هذه الزيادة لم يصح نقلها فيجب تكذيب ناقلها ولو كان صحيحا ~~لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية فكم من ظواهر أولت بالأدلة العقلية ~~التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد وأعظم ما يفرح به الملحد أن يصرح ~~ناصر الشرع بأن هذا وأمثاله على خلاف الشرع فيسهل عليه طريق إبطال الشرع ~~قال التاج السبكي وهو صحيح غير أن انكار حديث حديث أن الله تعالى إذا تجلى ~~لشئ من خلقه خشع له ليس بجيد فإنه مروي في النسائي وغيره ولكن تأويله ظاهر ~~فأي بعد في أن العالم بالجزئيات ومقدر الكائنات سبحانه يقدر في أزل الا زال ~~خسوفهما بتوسط الأرض بين القمر والشمس وقوف جرم القمر بين الناظر والشمس ~~ويكون ذلك وقت بحليه سبحانه وتعالى عليهما فالتجلي سبب لكسوفهما ~~PageV03P144 # قوله ركعتين ركعتين قبل ركوعين في كل ركعة ويبعده ما في بعض الروايات من ~~قوله وسئل عنها ms199 فليتأمل. قوله مثل صلاتنا أي المعهودة فيفيد اتحاد الركوع ~~أو مثل ما نصلي في الكسوف فيلزم توقفه PageV03P145 # على معرفة تلك الصلاة PageV03P146 # قوله تكعكعت أي تأخرت ما بقيت الدنيا أي لعدم فناء فواكه الجنة وقيل لم ~~يأخذه لان الدنيا فانية فلا يناسبها الفواكه الباقية وقيل لأنه لو رآه ~~الناس لكان ايمانهم بالشهادة لا بالغيب فيخشى أن ترفع التوبة فلم ينفع نفسا ~~إيمانها كاليوم أي كمنظر اليوم والمراد باليوم الوقت PageV03P147 # فالمعنى كالمنظر الذي رأيته الآن يكفرن العشير أي الزوج قيل لم يعد ~~بالباء لان كفر العشير لا يتضمن معنى الاعتراف بخلاف الكفر بالله ويكفرن ~~الاحسان كأنه بيان لقوله يكفرن العشير إذ المراد كفر إحسانه لا كفر ذاته ~~والمراد بكفر الاحسان تغطيته وجحده لو أحسنت الخطاب لكل من يصلح لذلك من ~~الرجال الدهر بالنصب على الظرفية أي تمام العمر شيئا أي ولو حقيرا لا يوافق ~~هواها من أي PageV03P148 # نوع كان. قوله لا نسمع له صوتا يمكن أنه حكاية لحال من كان مع سمره في ~~الصفوف البعيدة ولا يلزم من عدم سماعهم نفي الجهر قوله وينفخ أي تأسفا على ~~حال الأمة لما رأى في ذلك الموقف من الأمور العظام حتى النار فخاف عليهم ~~PageV03P149 # قوله يفتنون على بناء المفعول أي يختبرون بالسؤال PageV03P151 # قوله حتى ينكشف ما بكم من التخويف قوله يخشى أن تكون الساعة اما لان غلبة ~~الخشية والدهشة وفجأة الأمور العظام يذهل الانسان عما يعلم أول احتمال أن ~~يكون الأمور المعلومة وقوعها بينه وبين الساعة كانت مقيدة بشرط والله تعالى ~~اعلم وقيل المراد قام فزعا كالخاشي أن تكون الساعة وقيل لعل هذا الكسوف كان ~~قبل PageV03P153 # اعلام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بهذه الأمور المعلوم وقوعها بينه ~~وبين الساعة وقيل هذا ظن من الراوي أنه خشي ولا يلزم منه أنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم خشي ذلك حقيقة ولا عبرة بظنه كتاب الاستسقاء قوله هلكت ~~المواشي أي ضعفت عن السفر لقلة القوت وانقطعت السبل لذلك ولكونها لا تجد ~~PageV03P154 # في طرقها من الكلأ ما يقيم ms200 قوتها أو لان الناس ما يجدون في الطريق ما ~~يحتاجون إليه فيها فمطرنا على بناء المفعول وانقطعت السبل لكثرة الأمطار ~~ولا يمكن المشي معها وهلكت المواشي من كثرة البرد والآكام بكسر الهمزة أو ~~بفتح ومد جمع أكمة بفتحات وهي التراب المجتمع وقيل ما ارتفع من الأرض ~~فانجابت أي تقطعت كما ينقطع الثوب قطعا متفرقة. قوله وقلب بالتخفيف أو ~~التشديد أي PageV03P155 # تفاؤلا بأن يقلب الله تعالى الحال من عسر إلى يسر. قوله متبذلا بمثناة ثم ~~موحدة ثم ذال معجمة من التبذل وهو ترك التزين والتهئ بالهيئة الحسنة ~~الجميلة على جهة التواضع ويحتمل أن يكون بتقديم الموحدة من الابتذال بمعناه ~~فلم يخطب خطبتكم هذه أي بل كان خطبته الدعاء والاستغفار والتضرع قوله خميصة ~~قسم من الأكسية PageV03P156 # قوله وحول للناس ظهره أي استقبل القبلة تبتيلا إلى الله انقطاعا عما ~~سواه. قوله ثم صلى ركعتين يدل على تقديم الخطبة على الصلاة ومن لا يقول به ~~يحمله على بيان الجواز PageV03P157 # قوله ورفع يديه أي في الدعاء. قوله لا يرفع يديه أي لا يبالغ في الرفع ~~والا فأصل PageV03P158 # الرفع ثابت في مطلق الدعاء وآخر الحديث يشعر بهذا المعنى. قوله عن آبي ~~اللحم بألف ممدودة فاعل من أبى بمعنى امتنع. قوله أحجار الزيت هو موضع ~~بالمدينة مقنع من أقنع أي رافع كفيه. قوله وأجدب البلاد أي غلت الأسعار ~~فيها حتى أوسعنا على بناء المفصول أو الفاعل على أنه ضمير PageV03P159 # لله أو للرسول أو لدعائه وأمطرنا على بناء المفعول ما هو أي الشأن الا أن ~~تكلم أي بان تكلم الباب المقدرة بمعنى المصاحبة والمقارنة والجار والمجرور ~~متعلق بتمزق والمعنى ما الشأن الا تمزق السحاب وتقطع تمزقا متصلا ومقرونا ~~مع تكلمه صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك الكلام. قوله قحط المطر على بناء ~~الفاعل أي احتبس وروى على بناء المفعول أي حبس اللهم اسقنا بوصل الهمزة ~~ويجوز قطعها قزعة بفتحتين أي قطعة من غيم فأنشأت أي خرجت تمطر على بناء ~~المفعول PageV03P160 # فتقشعت أي أقلعت وتصدعت وانها أي المدينة الإكليل ms201 بكسر الهمزة وسكون ~~الكاف كل شئ دار بين جوانب الشئ أي صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول ~~الشئ فصار كان المدينة في مثل الدائرة والله تعالى أعلم قوله أن يغيثنا قيل ~~فتح أوله أشهر من ضمه من غاث الله البلاد يغيثها إذا أرسل إليها المطر ~~أغثنا قيل كذا الرواية بالهمزة أي هب لنا غيثا والهمزة فيه للتعدية وقيل ~~غثنا أولى لأنه من غاث وأما أغثنا فإنه من الإغاثة بمعنى المعونة قلت ~~والإعانة أيضا مناسبة للمقام في الجملة كان المراد أعنا على طاعتك برزقك ~~وبين سلع بفتح المهملة وسكون اللام جبل بالمدينة معروف PageV03P161 # مثل الترس الظاهر أن التشبيه في القدر وهو المناسب بقوله فلما توسطت ~~السماء انتشرت سبتا بسين ثم موحدة ثم مثناة من فوق أي أسبوعا وكان اليهود ~~تسمى الأسبوع سبتا باسم أعظم أيامه عندهم فتبعهم الأنصار في هذا الاصطلاح ~~كما أن المسلمين سموا الأسبوع جمعة لذلك وفي بعض النسخ ستا بسين وتاء مشددة ~~فقيل تصحيف ولا حاجة إليه فإنه ما غابت الشمس الا ما بين الجمعتين وهو ستة ~~أيام فليتأمل. قوله حوالينا بفتح اللام أي اجعل المطر حول المدينة والظراب ~~بكسر معجمة وآخره موحدة جمع ظرب PageV03P162 # بفتح فكسر وقد تسكن هو الجبل المنبسط ليس العالي. قوله صيبا أي مطرا. ~~قوله ما أنعمت أي ما أنزلت عليهم من مطر بها بكونها من الله ومن فضله ~~كافرين أو بسببها كافرين بالمعبود والمنعم الذي أنعم عليهم لأنها تصير سببا ~~للنسبة إلى غيره تعالى الكوكب أي موجد إياها وبالكوكب جاءت PageV03P164 # قوله بنوء كذا وكذا يريدون به بعض الكواكب وهذا فيمن يرى أن الكوكب هو ~~المؤثر وأما من يراه علامة ويرى المؤثر هو الله تعالى فليس من الكافرين لكن ~~مع ذلك الاحتراز عن هذه الكلمة أولى وقوله على سقياي بضم السين اسم من سقاه ~~الله. قوله سقينا على بناء المفعول بنوء المجدح PageV03P165 # بكسر الميم هو نجم من النجوم الدالة على المطر عند العرب. قوله حتى أهم ~~الشاب بالنصب مفعول أهم والرجوع بالرفع فاعله أي ms202 ثقل عليه الرجوع بواسطة ~~كثرة المطر حتى أوقعه في الهم فتكشطت أي تكشفت قوله سنة أي قحط ثار السحاب ~~أمثال الجبال هذا بالنظر إلى المآل وما سبق PageV03P166 # من قوله طلعت سحابة مثل الترس كان بالنظر إلى ما عليه في أول الحال فلا ~~منافاة مثل الجوبة بفتح الجيم ثم الموحدة هي الحفرة المستديرة الواسعة ~~المراد ههنا الفرجة في السحاب بالجود بفتح الجيم المطر الواسع كتاب صلاة ~~الخوف قال النووي روى أبو داود وغيره وجوها في صلاة الخوف يبلغ مجموعها ستة ~~عشر وجها وقال الخطابي صلاة الخوف أنواع صلاها رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم في أيام مختلفة وأشكال متباينة يتحرى PageV03P167 # في كلها ما هو أحوط للصلاة وأبلغ في الحراسة وهي على اختلاف صورها متفقة ~~المعنى قال الإمام أحمد أحاديث صلاة الخوف صحاح كلها ويجوز أن تكون كلها في ~~مرات مختلفة على حسب شدة الخوف ومن صلى بصفة منها فلا حرج عليه قال الحافظ ~~بن حجر لم يقع في شئ من الأحاديث المروية في صلاة الخوف تعرض لكيفية صلاة ~~المغرب. قوله صف خلفه بالجر بدل من طائفة ثم نكص أي تأخر إلى مصاف أولئك ~~بفتح الميم وتشديد الفاء جمع مصف أي إلى محال هم صفوا فيها للعدو وظاهره ~~أنه اقتصر على ركعة والرواية الثانية أظهر في هذا المعنى لقوله ولم يقضوا ~~أي الركعة الثانية الا أن يحمل على أن المراد أنهم ما أعادوا حالة الامن ما ~~صلوا في الخوف والله تعالى أعلم. قوله موازي العدو أي مقابله PageV03P168 # قوله وفي الخوف ركعة قال النووي هذا الحديث قد عمل بظاهره طائفة من السلف ~~منهم الحسن البصري والضحاك وإسحاق بن راهويه وقال الشافعي ومالك والجمهور ~~ان صلاة الخوف كصلاة الامن في عدد الركعات PageV03P169 # فإن كانت في الحضر وجب أربع ركعات وان كانت في السفر وجب ركعتان ولا يجوز ~~الاقتصار على ركعة واحدة في حال من الأحوال وتأولوا هذا الحديث على أن ~~المراد ركعة مع الامام وركعة أخرى يأتي بها منفردا كما جاءت الأحاديث في ms203 ~~صلاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه في صلاة الخوف وهذا التأويل ~~لا بد منه للجمع بين الأدلة قلت لا منافاة بين وجوب واحدة والعمل باثنتين ~~حتى يحتاج إلى التأويل للتوفيق لجواز أنهم عملوا بالأحب والأولى والله ~~تعالى أعلم. قوله الا أنها كانت عقبا أي تسجد طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبون ~~السجود تعاقب الغزاة قامت طائفة منهم أي في حذاء العدو سجد الذين كانوا ~~قياما أي في آخر صلاتهم ظاهره أن الذين كانوا معه آخرا ما سجدوا سجود ~~الركعة الأولى والله تعالى أعلم PageV03P170 # قوله مصافو العدو أي هم مصافون العدو ثم قاموا أي على التعاقب فقامت ~~طائفة أولا وطائفة أخرى بعدهم لا أنه قامت الطائفتان معا والا لزم أن لا ~~يكون وجاه العدو الا الامام وحده. قوله وجاه العدو بكسر الواو وضمها أي ~~مواجهة العدو. قوله قبل نجد بكسر القاف وفتح الموحدة أي جهة نجد فوازينا أي ~~قابلنا PageV03P171 # الحافظ بن حجر والذي يظهر أن أصلها الهمزة فقلبت واوا PageV03P172 # قوله ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم قاعد ومن معه لا يخفى أنه في هذه الحالة لم يبق ~~أحد في هذه الصورة وجاه العدو فكان هذه الصورة فيما إذا كان الخوف قليلا ~~بحيث لا يضر عدم بقاء أحد وجاه العدو ساعة ولا يرجى منهم خوف بذلك أو لان ~~العدو إذا رأوهم في الصلاة ذاهبين آيبين لا يقعوا عليهم بخلاف ما لو لم ~~يفعلوا ذلك والله تعالى أعلم قوله أجمعوا أمركم من الاجماع أي اعزموا عليه ~~PageV03P174 # قد أخذوا حذرهم أي ما فيه الحذر. قوله ولهم ركعة ظاهره أنهم اكتفوا بركعة ~~واحدة وحمله على أن لهم ركعة مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وركعة أخرى ~~صلوها لأنفسهم لا يخلو عن بعد PageV03P175 # والرواية الآتية تؤيد الاحتمال الأول أيضا والله تعالى أعلم PageV03P176 # قوله بعسفان بضم عين مهملة وسكون سنين مهملة قرية بين مكة والمدينة غرة ~~بكسر غين معجمة وتشديد راء أي غفلة في صلاة ms204 الظهر يريدون فلو حملنا عليهم ~~كان أحسن PageV03P177 # قوله أربعا أي وللقوم ركعتين كما سيجئ ولا يخفى أنه يلزم فيه اقتداء ~~المفترض بالمتنفل قطعا PageV03P178 # ولم أر لهم عنه جوابا شافيا. قوله فهي أي الركعة له أي للامام ثنتان أي ~~تمام ثنتين بها تتم له ثنتان كتاب العيدين قوله وقد أبدلكم الله بهما أي في ~~مقابلتهما يريد أنه نسخ ذينك اليومين وشرع في مقابلتهما PageV03P179 # هذين اليومين وقوله ويوم الأضحى بفتح الهمزة جمع أضحاة شاة يضحى بها وبه ~~سمى يوم الأضحى. قوله فأمرهم أي أمر المسلمين عموما لا أولئك القوم خصوصا ~~بعد ما ارتفع متعلق بأمر وأن يخرجوا لعله ضاق الوقت عن إدراك الصلاة في ~~وقتها مع الاستعداد فأمر بالتأخير والله تعالى أعلم قوله العواتق جمع عاتق ~~وهي التي قاربت البلوغ وذوات الخدور بضم الخاء المعجمة والدال المهملة جمع ~~خدر بكسر الخاء الستر أو البيت والحيض بضم حاء مهملة وتشديد ياء جمع حائض ~~PageV03P180 # قوله (1560) من إستبرق هو الحرير الغليظ ابتع اشتر فتجمل بها للعيد منه ~~علم أن التجمل يوم العيد كان عادة متقررة بينهم ولم ينكرها النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فعلم بقاؤها من لا خلاق له من لا نصيب له في الآخرة في ~~الحرير ديباج بكسر الدال أي حرير PageV03P181 # قوله أن يصلي قبل الامام أي مطلقا أو في المصلى قوله إن أول ما نبدأ به ~~قد يقال ما نبدأ به هو الأول فما معنى إضافة الأول إليه والجواب أنه يمكن ~~اعتبار أمور متعددة مبتدأ بها باعتبار تقدمها على غيرها كان يعتبر جميع ما ~~يقع أول النهار مبتدأ به فما يكون منها متقدما يقال له أولها ثم قوله نذبح ~~ينبغي أن يكون معطوفا على مقدر أي فنصلي ثم نذبح ولا يستقيم عطفه على أن ~~نصلي لأنه خبر عن الأول والأول لا يتعدد الا أن يراد بالأول ما يعم الأول ~~حقيقة أو إضافة أي يكون أول بالنظر إلى ما بعده وعلى هذا يعتبر أولية ~~الامرين أعني الصلاة والذبح بالنظر إلى الأكل والشرب اللذين ms205 هما من متعلقات ~~هذا اليوم دينا فكأنه اعتبر الصلاة والنحر والأكل والشرب مبتدأ بها ثم ~~اعتبر الصلاة والنحر أول المبتدأ بها على أن الصلاة أول حقيقة والنحر أول ~~إضافة نقدمه من التقديم أي نجعله فذبح الظاهر أن الفاء لجواب شرط مقدر أي ~~إذا عرفت ذلك فاعرف أنه ذبح أبو بردة قبل ذلك فقال الخ جذعة بفتح الجيم ~~والذال المعجمة وهي ما طعنت في الثانية والمراد أي من المعزاذ الجذع من ~~الضأن مجزئة والمسنة ما طعنت في الثالثة ولن توفي PageV03P182 # من الايفاء أي تجزئ كما في بعض النسخ. قوله فسأل أبا واقد سؤال اختبار أو ~~لزيادة التوثيق ويحتمل أنه نسي وأما احتمال انه ما علم بذلك أصلا فيأباه ~~قرب عمر منه صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم PageV03P184 # قوله ومن أحب ن يقيم من الإقامة أي يسكن ويقعد وعلم منه أن سماع خطبة ~~العيد غير واجب. قوله وحبشي أي بلال PageV03P185 # قوله متوكئا على بلال التوكؤ على العصا هو التحامل عليها والمراد أنه كان ~~معتمدا على يد بلال كما يفيده رواية صحيح البخاري وذكرهم من التذكير ثم مال ~~ومضى إلى النساء قيل هذا مخصوص بالنبي PageV03P186 # صلى الله تعالى عليه وسلم وقيل بل يعم الأئمة كلهم فينبغي لهم وعظ النساء ~~فإن أكثركن أي أكثر جنس النساء لا أكثر المخاطبات من سفلة النساء بفتح ~~السين وكسر الفاء الساقطة من الناس سفعاء كحمراء والسفعة نوع من السواد ~~وليس بالكثر تكثرن من الاكثار الشكاة بفتح الشئ أي التشكي العشير أي الزوج ~~أقرطهن جمع قرط بضم قاف وسكون راء نوع من حلى الاذن في ثوب بلال أي ليصرف ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في مصارف الصدقة PageV03P187 # قوله والامام يخطب أخذ من إطلاقه شموله لخطبة العيد ولا ينافيه الرخصة في ~~الذهاب لجواز وجوب الاستماع لمن أقام وعدم جواز الكلام له فليتأمل قوله ~~وأحسن الهدى هدى محمد هما بضم ففتح أو بفتح فسكون والأول بمعنى الارشاد ~~والثاني بمعنى الطريق محدثاتها يريد المحدثات التي ليس في الشريعة ~~PageV03P188 # أصل ms206 يشهد لها بالصحة وهي المسماة بالبدع كذا ذكره القرطبي والمراد ~~المحدثات في الدين وعلى هذا فقوله وكل بدعة ضلالة على عمومه وكل ضلالة في ~~النار أي صاحبها في النار والساعة بالرفع على العطف أو النصب على قصد ~~المعية كهاتين التشبيه في المقارنة بينهما أي ليس بينهما أصبع أخرى كما أنه ~~لا نبي بينه صلى الله تعالى عليه وسلم وبين الساعة أو في قلة التفاوت ~~بينهما فإن الوسطى تزيد على المسبحة بقليل فكأنه ما بينه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم وبين الساعة في القلة قدر زيادة الوسطى على المسبحة وجنتاه ~~الوجنة بتثليت الواو وابدالها همزة هي أعلى الخد وضياعا هو بالفتح الهلاك ~~ثم سمى به كل ما هو بصدد أن يضيع لولا يقوم بأمره أحد كالأطفال فإلى أي ~~أمره وعلى أي اصلاحه كان النبي صلى PageV03P189 # الله تعالى عليه وسلم أولا لا يصلي على من مات مديونا زجرا فلما فتح الله ~~تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه وكان من خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لا يجب على الامام ذلك الآن وقيل بل هو الحكم في حق كل امام يجب عليه أن ~~يقضي دين المديون من بيت المال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. قوله من ~~ههنا هو استفهام وفي الكلام اختصار أي فقيل له فلان وفلان وفلان فقال لهم ~~قوموا والمعنى فقال لمن ههنا أي بالبصرة من أهل المدينة قوموا فحذف اللام ~~نصف صاع بر دليل لعلمائنا الحنفية في القدر PageV03P190 # قوله شهدت الخروج بالخطاب وحرف الاستفهام مقدر ولولا مكاني منه أي قرابتي ~~منه من صغره أي لأجل صغره فإنه كان حينئذ صغيرا (ابن الصلت) بفتح المهملة ~~وسكون لام ومثناة فوقية PageV03P192 # تهوى بيدها من أهوى أي تميل يدها إلى حلقها لتأخذ منه حليا تتصدق بها ثم ~~الأقرب أن الحلى كانت ملكا لهن ويحتمل أنها ملك لأزواجهن الا أنهن تصدقن في ~~حضورهم ولا يخلو عن بعد. قوله ولا بعدها أي في المصلى وأما ما قبلها فيحتمل ~~الاطلاق والتقييد فليتأمل. قوله وانكفأ بهمزة في آخره ms207 أي القلب ومال أملحين ~~الأملح الذي بياضه أكثر من سواده وقيل هو النقي البياض PageV03P193 # قوله ثم رخص في الجمعة فيه أنه يجزئ حضور العيد عن حضور الجمعة لكن لا ~~يسقط به الظهر كذا قاله الخطابي ومذهب علمائنا لزوم الحضور للجمعة ولا يخفى ~~أن أحاديث الباب دالة على سقوط لزوم حضور الجمعة PageV03P194 # بل بعضها يقتضي سقوط الظهر أيضا كروايات حديث بن الزبير والله تعالى ~~أعلم. قوله جاريتان الجارية في النساء كالغلام في الرجال يقعان على من دون ~~البلوغ فيهما بدفين بضم الدال وفتحها وهو الذي لا جلاجل فيه فإن كانت فيه ~~فهو المزهر والمراد تضربان بدفين مع الغناء فانتهرهما أي منعهما لعدم ~~اطلاعه على تقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إياهما على ذلك وفي ~~الحديث دلالة على إباحة الغناء أيام السرور والله تعالى أعلم قوله اطلع ~~إليهم أي نظر ولكون اللعب كان بالسلاح عد من باب اعداد القوة للأعداء فلذلك ~~لعبوا في حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم في المسجد وقررهم على ذلك وفي ~~الحديث PageV03P195 # دلالة على جواز نظر المرأة إلى الرجال إذا كان المقصد النظر إلى لعبهم ~~مثلا لا إلى وجوههم وقيل كان قبل بلوغ عائشة أو قبل تحريم النظر والله ~~تعالى أعلم. قوله فاقدروا أي اعرفوا قدرها وراعوا حالها قوله بنو أرفدة ~~بفتح همزة وسكون راء وكسر فاء وقد تفتح قيل هو لعب للحبشة وقيل اسم جنس لهم ~~وقيل اسم جدهم الأكبر PageV03P196 # قوله وتغنيان أي ترفعان أصواتهما بانشاد الاشعار مسجى مغطى فزعم أبو بكر ~~أنه غير عالم بحقيقته صلى الله عليه وسلم أيام منى أي أيام عيد الأضحى ~~بالمدينة لا بمنى والله تعالى أعلم PageV03P197 # كتاب قيام الليل قوله ولا تتخذوها قبورا أي كالقبور في الخلو عن ذكر الله ~~والصلاة أو لا تكونوا كالأموات في الغفلة عن ذكر الله والصلاة فتكون البيوت ~~لكم قبورا مساكن للأموات. قوله من حصير أي كان يجعل الحصير كالحجرة لينقطع ~~به إلى الله تعالى عن الخلق فصلى فيها رسول الله صلى الله تعالى عليه ms208 وسلم ~~ليالي لعله صلى الله تعالى عليه وسلم يخرج إلى المسجد ويصلي فيها لما في ~~البيت من الضيق والا فالبيت للنافلة أفضل كما سيجئ وقد جاء أن هذه الصلاة ~~كانت في ليال من رمضان فقال ما زال الخ إنكارا عليهم حتى خشيت أن يكتب ~~عليكم فإن قلت ما وجه هذه الخشية وقد جاء في حديث الاسراء ما يبدل القول ~~لدى وهو يقتضي أن لا تزاد الصلوات على خمس قلت لو سلم ذلك فلا يلزم من ~~فرضيته قيام رمضان زيادة على خمس صلوات في مفروض كل يوم فإن أفضل صلاة ~~المرء في بيته قد ورد هذا الحديث في صلاة رمضان في مسجده صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فإذا كان صلاة رمضان في البيت خيرا منها في مسجده صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فكيف غيرها في مسجد آخر نعم كثير من العلماء يرون أن صلاة رمضان ~~في المسجد أفضل وهذا PageV03P198 # يخالف هذا الحديث لان مورده صلاة رمضان الا أن يقال صار أفضل حين صار ~~أداؤها في المسجد من شعار الاسلام والله تعالى أعلم قوله بهذه الصلاة أي ~~الصلاة بعد المغرب أو النافلة مطلقا والأول أقرب ويلزم منه أن يكون للصلاة ~~التي بعد المغرب زيادة اختصاص بالبيت فوق اختصاص مطلق النافلة به والله ~~تعالى أعلم قوله ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض فيه أن اللائق بالعالم أن يدل ~~السائل على أعلم منه ان علم به فاستلحقته أي طلبت منه أن يلحق بي في الذهاب ~~إليها في هاتين الشيعتين الشيعتان الفرقتان والمراد تلك الحروب التي جرت عن ~~خلق نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم هو بضمتين وقد PageV03P199 # يسكن الثاني وكون خلقه القرآن هو أنه كان متمسكا بآدابه وأوامره ونواهيه ~~ومحاسنه ويوضحه أن جميع ما قص الله تعالى في كتابه من مكارم الأخلاق مما ~~قصه من نبي أو ولي أو حث عليه أو ندب إليه كان صلى الله تعالى عليه وسلم ~~متخلقا به وكل ما نهى الله تعالى عنه فيه ونزه كان صلى الله تعالى ms209 عليه ~~وسلم لا يحوم حوله في أول هذه السورة بقوله قم الليل الا قليلا التخفيف ~~بقوله ان ربك يعلم أنك تقوم الخ نعد من الاعداد وطهوره بفتح الطاء أي ماء ~~للطهارة لما شاء بفتح لام وتشديد ميم أي حين شاء أو بكسر لام وتخفيف ميم أي ~~لأجل ما شاء أن يبعثه له من الاعمال ويصلي ثماني ركعات الخ هذا هو محل ~~الخطأ الذي أشار إليه المصنف فيما بعد ففي مسلم يصلي تسع ركعات لا يجلس ~~فيها الا في PageV03P200 # الثانية فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلي ~~التاسعة ثم يقعد فيذكر الله تعالى ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا ثم ~~يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة يا بني. وسيأتي في الكتاب ~~ما يوافقه وأخذ اللحم فيه أنه أخذ اللحم في آخر عمره صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ولعل ذلك لفرحته بقدومه على الله بما جاءه من البشارات الأخروية صلى ~~الله تعالى عليه وسلم صلى من النهار فيه أن النوافل تقضى كالفرائض قوله ~~ايمانا أي يحمله على ذلك الايمان بالله أو بفضل رمضان واحتسابا أي يحمله ~~عليه PageV03P201 # إرادة وجه الله وطلب الاجر منه لا الرياء وغيره قوله لو نفلتنا بتشديد ~~الفاء أو تخفيفها أي أعطيتنا PageV03P202 # قوله يسمونه السحور الضمير هو المفعول الثاني والسحور هو المفعول الأول ~~فهو من تقديم المفعول الثاني على الأول قوله عقد الشيطان أي إبليس أو بعض ~~جنوده ولعله بالنظر إلى كل شخص شيطانه ثلاث عقد PageV03P203 # بضم عين وفتح قاف جمع عقدة بسكون قاف ولعله أريد بها ما يكون سببا لثقل ~~في الرأس يثبط النائم عن القيام ويجلب إليه النوم والكسل يضرب على كل عقدة ~~أي بيده أحكاما لها ليلا طويلا أي اعتقد ليلا طويلا وروى بالرفع أي عليك ~~ليل طويل ويمكن أنه مفعول ليضرب على تقدير النصب أي يضرب هذه الكلمة ~~ويلزمها ويخيلها إلى النائم فإن صلى ولو ركعتين وتخصيصه بالثلاث ليمنع كل ~~عقدة من واحد من الأمور الثلاث أعني ms210 الذكر والوضوء والصلاة والله تعالى ~~أعلم. قوله حتى أصبح لعله ترك العشاء وظاهر كلام المصنف أنه ترك صلاة الليل ~~بال الشيطان قيل على حقيقته وقيل مجاز عن سد PageV03P204 # الشيطان أذنه عن سماع صياح الديك ونحوه مما يقوم بسماع أهل التوفيق والله ~~تعالى أعلم. قوله رحم الله رجلا خبر عن استحقاقه الرحمة واستيجابه لها أو ~~دعاء له بها ومدح له بحسن ما فعل. قوله وطرقه أي أتاه ليلا وفاطمة بالنصب ~~عطف على الضمير ويقول وكان الانسان الخ انكار لجدل على لأنه تمسك ~~PageV03P205 # بالتقدير والمشيئة في مقابلة التكليف وهو مردود ولا يتأتى الا عن كثرة ~~جدله نعم التكليف ههنا ندبي لا وجوبي فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك ولو كان ~~وجوبيا لما تركهم على حالهم والله تعالى أعلم. قوله هويا بفتح هاء وتشديد ~~ياء أي حينا طويلا وأنا أعرك من باب نصر أي أدلك PageV03P206 # قوله شهر الله أي صوم شهر الله قيل والمراد صوم يوم عاشوراء لا صوم الشهر ~~كله صلاة الليل ظاهره أنها أفضل من السنن الرواتب ومن لا يقول به لعله يحمل ~~الحديث على أن المراد بقوله بعد الفريضة أي بعد PageV03P207 # الفرائض وما يتبعها من السنن قوله رجل أتى قوما ظاهره أن السائل أحد ~~الثلاثة الذين يحبهم الله وليس كذلك بل معطيه فلا بد من تقدير مضاف أي معطى ~~رجل وكذا قوله وقوم بتقدير مضاف أي وعابد قوم فتخلفهم رجل بأعقابهم فخرج من ~~بينهم بحيث صار خلفهم في ظهورهم فقوله بأعقابهم بمعنى في ظهورهم بمنزلة ~~التأكيد لما يدل عليه تخلفهم مما يعدل به على بناء المفعول أي مما يجعل ~~عديلا له ومثلا ومساويا في العادة يتملقني هذا على حكاية كلام الله تعالى ~~في شأن ذلك الرجل والملق بفتحتين الزيادة في الدعاء والتضرع بصدره تأكيد ~~الاقبال فإنه لا يكون الا بالصدر حتى يقتل على بناء المفعول قوله سمع ~~الصارخ قيل هو الديك PageV03P208 # قوله الهوى بفتح وتشديد ياء أي الحين الطويل. قوله أنت نور السماوات ~~والأرض أي منورهما وبك يهتدي من فيها وقيل ms211 المنزه من كل عيب يقال فلان منور ~~أي متبرئ من العيب ويقال هو اسم مدح تقول فلان نور البلد أي مزينه قيام ~~كعلام أي القائم بتدبيره وأمره السماوات وغيرها PageV03P209 # أنت حق أي واجب الوجود ووعدك حق أي صادق لا يمكن التخلف فيه وهكذا يفسر ~~حق في كل محل بما يناسب ذلك المحل ومحمد حق التأخير للتواضع وهو أنسب بمقام ~~الدعاء وذكره على أفراده لذلك وليتوسل بكونه نبيا حقا إلى إجابة الدعاء ~~وقيل هو من عطف الخاص على العام تعظيما له ومقام الدعاء يأبى ذلك والله ~~تعالى أعلم لك أسلمت أي انقدت وخضعت وبك خاصمت أي بحجتك ما قدمت وما أخرت ~~أي ما فعلت قبل وما سأفعل بعد أو ما فعلت وما تركت PageV03P210 # قوله في عرض الوسادة المشهور فتح عين العرض وقيل بالضم بمعنى الجانب وهو ~~بعيد لمقابلته بالطول يمسح النوم عن وجهه أي يزيله عن العينين بالمسح. قوله ~~قال اللهم الخ قد سبق غير هذا في الاستفتاح في حديث عائشة ولا منافاة لوقوع ~~كل من ذلك أحيانا أو للجمع بين الكل PageV03P211 # فاطر السماوات والأرض أي مبدعهما اهدني أي ثبتني أو زدني هداية لما اختلف ~~فيه على بناء المفعول. قوله أهوى أي مد يده فاستل بتشديد اللام أي أخرج ~~فاستن بتشديد النون أي استعمل السواك في الأسنان قوله ما كنا نشاء الخ أي ~~أن صلاته ونومه ما كانا PageV03P213 # مخصوصين بوقت دون وقت بل كانا مختلفين في الأوقات وكل وقت صلى فيه أحيانا ~~نام فيه أحيانا والله PageV03P214 # تعالى أعلم. قوله وكان ينام نصف الليل الظاهر أن المراد كان ينام من ~~الوقت الذي يعتاد فيه النوم إلى نصف الليل أو المراد بالليل ما سوى الوقت ~~الذي لا يعتاد فيه النوم من أول والقول بأنه ينام من أول الغروب لا يخلو عن ~~بعد والله تعالى أعلم. قوله عند الكثيب الأحمر الكثيب هو ما ارتفع من الرمل ~~كالتل الصغير قيل هذا ليس صريحا في الاعلام بقبره الشريف ومن ثم اختلفوا ~~فيه يصلى في قبره قال ms212 الشيخ بدر الدين الصاحب هذا صريح في اثبات الحياة ~~لموسى في قبره فإنه وصفه بالصلاة وأنه قائم ومثل ذلك لا يوصف به الروح ~~وإنما يوصف به الجسد وفي تخصيصه بالقبر دليل على هذا فإنه لو كان من أوصاف ~~الروح لم يحتج لتخصيصه وقال الشيخ تقي الدين السبكي في هذا الحديث ان ~~الصلاة تستدعي جسدا حيا ولا يلزم من كونها حياة حقيقة أن تكون لا بد معها ~~كما كانت في الدنيا من الاحتياج PageV03P215 # إلى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الأجسام التي نشاهدها بل يكون لها ~~حكم آخر. قوله أجل كنعم وزنا ومعنى صلاة رغب ورهب أي صلاة رغبة في استجابة ~~دعائها ورهبة من رده أن لا يهلكنا أنظر إليه صلى الله تعالى عليه وسلم فإن ~~الأنبياء دعو على أممهم بالهلاك وهو يدعو لهم بعدم الهلاك أن لا يظهر من ~~الاظهار أي لا يجعل غالبا علينا عدوا من الكفرة أن لا يلبسنا بكسر الباء أي ~~لا يخلطنا في معارك الحرب شيعا فرقا مختلفين يقتل بعضهم بعضا ويحتمل أن هذه ~~الخصال الثلاث هي المرادة بقوله تعالى قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاب ~~من فوقكم الآية فالعذاب من فوق يكون إشارة إلى الاهلاك العام بلا مداخلة ~~عدو لاستناده إلى الله تعالى ومن تحت الأرجل إشارة إلى غلبة الكفرة على ~~المسلمين لكون الكفرة يستحقون الاذلال والاستحقاق فإذا غلبوا يصير العذاب ~~كأنه جاء من الأسفل فلعله صلى الله تعالى عليه وسلم استشعر من هذه الآية ~~استحقاقهم لهذه الخصال الثلاث PageV03P217 # فطلب أن يدفع الله عنهم فرفع الاثنان وبقي الثالث كما هو المشاهد والله ~~تعالى أعلم. قوله أحيا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الليل أي غالبه ~~وبه ظهر التوفيق وشد المئزر كناية عن اجتناب النساء أو الجد والاجتهاد في ~~العمل أو عنهما قوله مه أي انكفى عن المدح بالاكثار في الصلاة فإن الاكثار ~~لا يمدح صاحبه وإنما يمدح صاحب التوسط لا يمل بفتح الميم وتشديد اللام أي ~~يقطع الليل بالاحسان PageV03P218 # عنكم حتى تقطعوا ms213 ما تعتادوا من العبادة ولا يخفى أن الاكثار يفضي إلى ~~ذلك. قوله فترت بفتح التاء المثناة من فوق أي كسلت عن القيام نشاطه بفتح ~~النون أي قدر نشاطه قوله فقيل له الخ القائل زعم أن الاجتهاد ينشأ من ~~الحاجة إلى المغفرة فأشار إلى أن الشكر يقتضي الاجتهاد ولا شك أن المغفرة ~~نعمة عظيمة تقتضي زيادة شكر فينبغي لصاحبه زيادة اجتهاد قوله تزلع أي تشقق ~~بزاي وعين PageV03P219 # مهملة قوله فإذا بقي من قراءته الخ يحمل على أنه كان يفعل أحيانا هذا ~~وأحيانا ذاك وبه يحصل التوفيق. قوله فإذا غبر أي بقي. قوله كان وكان أي كان ~~كذا وكان كذا PageV03P220 # ثم يأوى إلى فراشه فينام أي يرجع ويجئ إلى حاجته أي حاجة البول ونحوه ~~والى طهوره بفتح الطاء يخيل بتشديد الياء على بناء المفعول إلى بتشديد ~~الياء فآذنه بهمزة ممدودة أي أعلمه قبل أن يغفى من الاغفاء وهو النوم ~~الخفيف لحم ككرم وعلم أي كثر لحمه PageV03P221 # قوله يمتنع من وجهي أي من التقبيل PageV03P222 # قوله بعد ما حطمه الناس الحطم الكسر أي بعدما ضعف بما حمله الناس من ~~الأثقال يقال حطم فلانا أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم ~~صيروه شيخا كبيرا محطوما. قوله حتى تكون أي السورة بواسطة الترتيل قوله لست ~~كأحد منكم يفيد أنه مخصوص بينهم بأن لا ينقص في الاجر PageV03P223 # في صلاته قاعدا وقائما. قوله من صلى قائما فهو أفضل الخ حمله كثير من ~~العلماء على التطوع وذلك لان أفضل يقتضي جواز القعود بل فضله ولا جواز ~~للقعود في الفرائض مع القدرة على القيام فلا يتحقق في الفرائض أن يكون ~~القيام أفضل ويكون القعود جائزا بل إن قدر على القيام فهو المتعين وان لم ~~يقدر عليه يتعين القعود أو ما يقدر عليه بقي أنه على هذا المحمل يلزم جواز ~~النفل مضطجعا مع القدرة على القيام والقعود وقد التزمه بعض المتأخرين لكن ~~أكثر العلماء أنكروا ذلك وعدوه بدعة وحدثا في الاسلام وقالوا لا يعرف أن ~~أحدا صلى قط على ms214 جنبه مع القدرة على القيام ولو كان مشروعا لفعلوه أو ~~PageV03P224 # فعله النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولو مرة تبيينا للجواز فالوجه أن ~~يقال ليس لا حديث بمسوق لبيان صحة الصلاة وفسادها وإنما هو لبيان تفضيل ~~إحدى الصلاتين الصحيحتين على الأخرى وصحتهما تعرف من قواعد الصحة من خارج ~~في أصل الحديث أنه إذا صحت الصلاة قاعدا فهي على نصف صلاة القائم فرضا كانت ~~أو نفلا وكذا إذا صحت الصلاة نائما فهي على نصف الصلاة قاعدا في الاجر ~~وقولهم إن المعذور لا ينتقص من أجره ممنوع وما استدلوا به عليه من حديث إذا ~~مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل وهو مقيم صحيح لا يفيد ذلك وإنما ~~يفيد أن من كان يعتاد عملا إذا فاته لعذر فذاك لا ينقص من أجره حتى لو كان ~~المريض أو المسافر تاركا للصلاة حالة الصحة الإقامة ثم صلى قاعدا أو قاصرا ~~حالة المرض أو السفر فصلاته على نصف صلاة القائم في الاجر والله تعالى ~~أعلم. قوله كالذي يسر بالصدقة وقد قال تعالى ان تبدوا الصدقات فنعما هي وان ~~تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فالظاهر من الحديث أن السر أفضل من ~~الجهر كما أشار إليه المصنف لكن الذي يقتضيه امره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لأبي بكر ارفع PageV03P225 # من صوتك أن الاعتدال في القراءة أفضل فاما أن يحمل الجهر في الحديث على ~~المبالغة والسر على الاعتدال أو على أن هذا الحديث محمول على ما إذا كان ~~الحال تقتضي السر والا فالاعتدال في ذاته أفضل والله تعالى أعلم قوله ثم ~~افتتح آل عمران مقتضاه عدم لزوم الترتيب بين السور في القراءة. قوله مثنى ~~مثنى أي ركعتين ركعتين وهذا معنى مثنى لما فيه من التكرير ومثنى الثاني ~~تأكيد له والمقصود أنه ينبغي للمصلي أن يصليها كذلك فهو خبر بمعنى الامر ~~قيل يحتمل أن المراد أن يسلم في كل ركعتين ويحتمل ان المراد أنه ~~PageV03P226 # يتشهد في كل ركعتين. قوله هذا الحديث عندي خطأ يريد زيادة ms215 والنهار قوله ~~مثنى مثنى أي صل مثنى مثنى فإنه المناسب بقوله فإذا خشيت والخطاب مع ذلك ~~الرجل أو مع كل من يصلح له وفيه أنه ينبغي تأخير الوتر مهما أمكن فيصليه ~~إذا خشي بالتأخير طلوع الفجر وهذا هو المراد الخشية أي إذا خشيت طلوع الفجر ~~بالتأخير ولس المراد أنك إذا صرت مترددا بين طلوع الفجر وعدمه فأوتر والله ~~تعالى أعلم وظاهر الحديث مع أحاديث أخر يفيد جواز التوتر بركعة واحدة كما ~~هو مذهب الجمهور والقول بأنه كان PageV03P227 # ثم نسخ إثباته مشكل. قوله أوتروا فإن الله الخ قال الطيبي يريد بالوتر في ~~هذا الحديث قيام الليل فإن الوتر يطلق عليه كما يفهم من الأحاديث فلذلك خص ~~الخطاب بأهل القرآن وتر بكسر الواو وتفتح أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ~~والتجزي وواحد في صفاته لا مثل له ولا شبيه وواحد في أفعاله فلا معين له ~~يحب الوتر أي يثيب عليه ويقبله من عامله. قوله ليس بحتم ظاهره عدم الوجوب ~~كما عليه الجمهور. قوله النوم على وتر أي يكون النوم عقب الوتر لا قبله لا ~~أنه لا بد من نوم بعده ولعله أوصاه PageV03P229 # بذلك لأنه خاف عليه الفوت بالنوم ففيه أن من خاف فوات الوتر فالأفضل له ~~التقديم ومن لا فالتأخير في حقه أفضل والله تعالى أعلم. قوله فصلى بأصحابه ~~الظاهر أنه صلى بهم الفرض والنفل جميعا فيكون اقتداء القوم به في الفرض من ~~اقتداء المفترض بالمنفل لا وتران أي لا يجتمع وتران أولا يجوز وتران في ~~ليلة بمعنى لا ينبغي لكم أن تجمعوهما وليست لا نافية للجنس والا لكان لا ~~وترين بالياء لان الاسم بعد لا النافية للجنس يبنى على ما ينصب به ونصب ~~التثنية بالياء الا أن يكون ههنا حكاية فيكون الرفع للحكاية وقال السيوطي ~~على لغة من ينصب المثنى بالألف. قوله فإن كان له حاجة أي إلى أهله ألم نزل ~~بأهله كناية عن الجماع وثب أي قام سريعا. قوله من أوله أي أول الليل وانتهى ~~وتره أي PageV03P230 # اختار آخر ms216 العمر الوتر في آخر الليل فهو أحب. قوله كان يأمر بذلك أي أمر ~~ندب. قوله حتى طلعت الشمس ثم صلى أي قضاء أي فكذلك يقضي الوتر بعد الوقت ~~PageV03P231 # قوله كان يوتر على الراحلة وهذا من علامات عدم الوجوب PageV03P232 # قوله فاركع بواحدة توتر يحتمل الجزم على أنه جواب الامر والرفع على ~~الاستئناف أي تجعل أنت بذلك تمام ما صليت وترا فإن تلك الواحدة كما أنها ~~بذاتها وتر كذلك يصير بها جميع صلاة الليل وترا. قوله توتر له ما قد صلى أي ~~تجعل تلك الواحدة له تمام ما صلى وترا PageV03P233 # قوله ثم يصلي ثلاثا ظاهره أنها بسلام واحد ولذلك استدل به المصنف على ~~الترجمة ان عيني تنام ولا ينام قلبي أي والنوم إنما هو حدث لما فيه من ~~احتمال الخروج بلا علم النائم به وذلك لا يتصور في حقي فنومي ليس بحدث ~~PageV03P234 # والله تعالى أعلم. قوله كان لا يسلم في ركعتي الوتر أي حتى يضم إليهما ~~الركعة الثالثة فيسلم بعدها. قوله ويقنت قبل الركوع ظاهره القنوت في الوتر ~~نعم لا يدل هذا الحديث على كونه واجبا في الوتر والله تعالى أعلم ~~PageV03P235 # حواسه باقية مدركة مع النوم لأدرك الشمس وطلوع النهار قال والجواب أن أمر ~~الوادي مستثنى من عادته وداخل في عادتنا وقال القاضي عياض من أهل العلم من ~~تأول الحديث على أن ذلك PageV03P236 # قوله يوتر بثلاث عشرة ركعة هو من تسمية تمام صلاة الليل وترا ثم الاختلاف ~~محمول على اختلاف PageV03P237 # الأوقات والأحوال والله تعالى أعلم قوله الوتر حق الخ قد يستدل به من ~~يقول بوجوب الوتر بناء على أن الحق هو اللازم الثابت على الذمة وقد جاء في ~~بعض الروايات مقرونا بالوعيد على تاركه ويجيب من لا يرى الوجوب أن معنى حق ~~أنه مشروع ثابت ومعنى ليس منا كما في بعض الروايات ليس من PageV03P238 # أهل سنتنا وعلى طريقتنا أو المراد من لم يوتر رغبة عن السنة فليس منا ~~والله تعالى أعلم. قوله بسلام ولا بكلام أي ولا بقعود كما سيجئ ويلزم منه ms217 ~~أن القعود على آخر كل ركعتين غير واجب. قوله PageV03P239 # ينام قلبه وكان ذلك في المكربة وأن يصير مستيقظ القلب في الفجور والمفسدة ~~ليكون أبلغ في عقوبته بخلاف استيقاظ قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه ~~في المعارف الإلهية والمصالح PageV03P240 # ثم ينهض أي يقوم PageV03P241 # يسمعنا من الاسماع يريد أنه يجهر به PageV03P242 # فلما كبر كعلم. قوله الله تعالى ما ألوت أي ما قصرت في أن أضع قدمي ففيه ~~حذف الجار من أن المصدرية وهو قياس PageV03P243 # قوله ويرفع بسبحان الملك القدوس صوته بالثالثة أي في المرة الثالثة فلا ~~يلزم تعلق الجار الواحد مرتين بفعل واحد PageV03P245 # قوله خالفه يحيى بن سعيد فذكر حديث الظهر وأن رجلا قرأ فيه بسبح اسم ربك ~~لا يخفى أن الظاهر أنهما حديثان ولا بعد في ذلك مع اتحاد الاسناد فمثل هذه ~~المخالفة لا تضر والله تعالى أعلم PageV03P247 # قوله أقولهن في الوتر الظاهر أن المراد علمني أن أ قولهن في الوتر بتقدير ~~أن أو باستعمال الفعل موضع المصدر مجازا ثم جعله بدلا من كلمات إذ يستبعد ~~أنه علمه الكلمات مطلقا ثم هو من نفسه وضعهن في الوتر ويحتمل أن قوله ~~أقولهن صفة كلمات كما هو الظاهر لكن يؤخذ منه أنه علمه أن يقول تلك الكلمات ~~في الوتر لا أنه علمه نفس تلك الكلمات مطلقا ثم قد أطلق الوتر فيشمل الوتر ~~طول السنة فصار هذا الحديث دليلا قويا لمن يقول بالقنوت في الوتر طول السنة ~~ومعنى تولني أي تول أمري وأصلحه فيمن توليت أمورهم ولا تكلني إلى نفسي ~~وقوله واليت في مقابلة عاديت كما جاء صريحا في بعض الروايات PageV03P248 # قوله كان يقول في آخر وتره يحتمل أنه كان يقول في آخر القيام فصار هو من ~~القنوت كما هو مقتضى كلام المصنف ويحتمل أنه كان يقول في قعود التشهد وهو ~~ظاهر اللفظ. قوله لا يرفع يديه في شئ من دعائه الا في الاستسقاء لا يخفى أن ~~المراد ههنا أنه لا يبالغ في الرفع لا أنه لا يرفع أصلا فلا دلالة في ~~الحديث ms218 على الترجمة والله تعالى أعلم. قوله ويسجد أي بعد الوتر أو يسجد في ~~صلاة الليل كل سجدة قدر ما يقرأ الخ والمنصف فهم المعنى الأول والله تعالى ~~اعلم PageV03P249 # قوله لا يدع أربعا قبل الظهر يفيد أن الغالب في عمله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أن يصلي قبل الظهر أربعا لا ركعتين وما جاء انه كان يصلي ركعتين فلعله ~~كان أحيانا يقتصر عليهما والله تعالى أعلم. قوله ركعتا الفجر أي سنة الفجر ~~وهي المشهورة بهذا الاسم ويحتمل الفرض خير من الدنيا أي خير من أن يعطي ~~تمام الدنيا في سبيل الله تعالى أو هو على اعتقادهم أن في الدنيا خيرا والا ~~فذرة من الآخرة PageV03P252 # لا يساويها الدنيا وما فيها قوله ثم يضطجع قد جاء الامر بهذا الاضطجاع ~~فهو أحسن وأولى وما روى من الانكار عن بعض الفقهاء لا وجه له أصلا ولعلهم ~~ما بلغهم الحديث والا فما وجه انكارهم. قوله كان يقوم الليل أي غالبه أو ~~كله فترك قيام الليل أصلا حين ثقل عليه أي فلا تزد أنت في القيام أيضا فإنه ~~يؤدي إلى الترك رأسا قوله ركعتي الفجر أي سنته فلا يمكن حملها على الفرض ~~أصلا PageV03P253 # قوله وبدا الصبح بلا همزة أي ظهر وتبين أو بهمزة أي شرع في الطلوع والأول ~~هو المشهور PageV03P255 # قوله إذا أضاء له بهمزة في آخره أي ظهر وتبين له PageV03P256 # قوله لا يتوسد القرآن بنصب القرآن على المفعولية في الصحاح وسدته الشئ أي ~~بتشديد السين فتوسده إذا جعله تحت رأسه وفي القاموس يحتمل كونه مدحا أي لا ~~يمتهنه ولا يطرحه بل يجله ويعظمه وذما أي لا يكب على تلاوته اكباب النائم ~~على وسادة ومن الأول قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لا توسدوا القرآن ومن ~~الثاني أن رجلا قال لأبي الدرداء اني أريد أن أطلب العلم فأخشى أن أضيعه ~~فقال لان تتوسد العلم خير لك من أن تتوسد الجهل انتهى وكلام النهاية ~~والمجمع يفيد أن التوسد لازم والقرآن مرفوع على الافعلية والتقدير لا يتوسد ~~القرآن معه ms219 فقالا أراد بالتوسد النوم والكلام يحتمل المدح أي لا ينام الليل ~~عن القرآن فيكون القرآن متوسدا معه بل هو يداوم على قراءته ويحافظ عليها ~~والذم بمعنى أنه لا يحفظ من القرآن شيئا أو لا يديم قراءته فإذا نام لم ~~يتوسد معه القرآن. والوجه هو الأول والله تعالى أعلم. قوله الا كتب له أجر ~~صلاته يفيد أنه يكتب له الاجر وان لم يقض فما جاء من القضاء فللمحافظة على ~~العادة ولمضاعفة PageV03P257 # الاجر والله تعالى أعلم. قوله يبلغ به من البلوغ والباء للتعدية أي ~~يرفعه. قوله وهو ينوي أن يقوم أي سواء كان القيام عادة له قبل ذلك أو لا ~~فهذا الحديث أعم ويحتمل أن يخص بمن يعتاد ذلك PageV03P258 # قوله صلى من النهار أي يقضي في النهار ما فاته من الليل. قوله من نام عن ~~حزبه أي من نام في الليل عن ورده الحزب بكسر الحاء المهملة وسكون الزاي ~~المعجمة الورد وهو ما يجعل الانسان وظيفة له من صلاة أو قراءة أو غيرهما ~~والحمل على الليل بقرينة النوم ويشهد له آخر الحديث وهو قوله ما بين صلاة ~~الفجر وصلاة الظهر ثم الظاهر أنه تحريض على المبادرة ويحتمل أن فضل الأداء ~~مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت وفي الحديث دليل على أن النوافل تقتضي وقال ~~السيوطي الحزب هو الجزء من القرآن يصلى به وقوله كتب له الخ تفضل من الله ~~تعالى وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم أو عذر منعه من القيام مع أن ~~نيته القيام وظاهره أن له أجره مكملا مضاعفا لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه ~~وهو PageV03P259 # قول بعض شيوخنا وقال بعضهم يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل ~~وأفضل والظاهر الأول قلت بل هو المتعين والا فأصل الاجر يكتب بالنية والله ~~تعالى أعلم. قوله حين تزول الشمس لا يخلو عن اشكال إذ الصلاة في هذا الوقت ~~مكروهة ولولا الكراهة لما يظهر فائدة في تعينه والأقرب أن هذا من تصرفات ~~الرواة نعم لو حمل الحزب على القرآن بلا صلاة لاندفع ms220 الوجه الأول من ~~الايراد والله تعالى أعلم. قوله من ثابر أي واظب عليها PageV03P260 # دخل الجنة أي أولا والا فالدخول مطلقا حاصل بمجرد الايمان PageV03P261 # غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل وأفضل والظاهر الأول PageV03P262 # قوله لما نزل بعنبسة على بناء المفعول أي نزل به الموت يتصور أي يتلوى ~~ويصيح ويقلب ظهرا لبطن PageV03P265 # وقيل يتضور أي يظهر الضور بمعنى الضر يقال ضاره يضوره ويضيره وآخر الحديث ~~يفيد أنه كان يفعل ذلك فرحا بالموت اعتمادا على صدق الموعد وقوله فما ~~تركتهن الخ قال النووي فيه أنه يحسن من العالم أو ممن يقتدي به أن يقول مثل ~~ذلك ولا يريد به تزكية نفسه بل يريد حث السامعين على التخلق بخلقه في ذلك ~~وتحريضهم على المحافظة عليه وتنشيطهم لفعله (تم الجزء الثالث ويليه الجزء ~~الرابع وأوله كتاب الجنائز) PageV03P266 # حاشية السندي على سنن النسائي الجزء الرابع دار الكتب العلمية بيروت - ~~لبنان PageV04P001 # كتاب الجنائز قوله لا يتمنين أحد منكم الموت نهى بنون الثقيلة قيل وان ~~أطلق النهي عن تمني الموت فالمراد منه المقيد كما في حديث أنس لا يتمنين ~~أحدكم الموت من ضر أصابه في نفسه أو ماله لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله ~~في أمر يضره في الدنيا وينفعه في أخراه ولا يكره التمني لخوف في دينه من ~~فساد اما محسنا بكسر الهمزة بتقدير يكون أي لا يخلو المتمني اما يكون محسنا ~~فليس له أن يتمنى فإنه لعله يزداد خيرا بالحياة وأما مسيئا فكذلك ليس له أن ~~يتمنى فإنه لعله أن يستعتب أي يرجع عن الإساءة ويطلب رضا الله تعالى ~~بالتوبة وجملة اما محسنا الخ بمنزلة التعليل للنهي ويمكن أن يكون اما بفتح ~~الهمزة والتقدير اما إن كان محسنا فليس له التمني لأنه لعله يزداد بالحياة ~~خيرا فهو مثل قوله تعالى فأما إن كان من المقربين والله تعالى أعلم. قوله ~~PageV04P002 # احيني من الاحياء أي أبقني على الحياة قال العراقي لما كانت الحياة حاصلة ~~وهو متصف بها حسن الاتيان بما أي ما دامت الحياة متصفة بهذا الوصف ms221 ولما ~~كانت الوفاة معدومة في حال التمني لم يحسن أن يقول ما كانت بل أتى بإذا ~~الشرطية فقال إذا كانت أي إذا آل الحال إلى أن تكون الوفاة بهذا الوصف قوله ~~ألا لا يتمنى خبر بمعنى النهي فإن كان لا بد متمنيا الموت فليقل أي فلا ~~يتمن صريحا بل PageV04P003 # يعدل عنه إلى التعليق بوجود الخير فيه. قوله وقد اكتوى في بطنه سبعا أي ~~يحمل ما جاء من النهي عن الكي على التنزيه. # قوله هاذم اللذات بالذال المعجمة بمعنى قاطعها أو بالمهملة من هدم البناء ~~والمراد الموت وهو هادم اللذات أما لان ذكره يزهد فيها أو لأنه إذا جاء ما ~~يبقى من لذائذ الدنيا شيئا والله تعالى أعلم. قوله فقولوا خيرا أي ادعو له ~~بالخير لا بالشر وأدعو بالخير مطلقا لا بالويل ونحوه والامر PageV04P004 # للندب ويحتمل أن المراد أي فلا تقولوا شرا فالمقصود النهي عن الشر لا ~~الامر بالخير وأعقبني من الاعقاب أي أبدلني وعوضني منه أي في مقابلته عقبى ~~كبشرى أي بدلا صالحا. قوله لقنوا موتاكم المراد من حضره الموت لا من مات ~~والتلقين أن يذكر عنده لا أن يأمره به والتلقين بعد الموت قد جزم كثيرا أنه ~~حادث والمقصود من هذا التلقين أن يكون آخر كلامه لا إله إلا الله ولذلك إذا ~~قال مرة PageV04P005 # فلا يعاد عليه الا ان تكلم بكلام آخر قوله موت المؤمن بعرق الجبين قيل هو ~~لما يعالج من شدة الموت فقد تبقى عليه بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ~~ليخلص عنها وقيل هو من الحياء فإنه إذا جاءت البشرى مع ما كان قد اقترف من ~~الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه وقيل يحتمل أن ~~PageV04P006 # عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وان لم يعقل معناه قوله حاقنتي في ~~القاموس الحاقنة المعدة وما بين الترقوتين وحبل العاتق أو ما سفل من البطن ~~وذاقنتي بذال معجمة الذقن وقيل طرف الحلقوم وقيل ما يناله الذقن من الصدر. ~~قوله كشف الستارة أي كانت ms222 عند كشف الستارة وبسببه حتى كأنها نفس كشف ~~الستارة أن يرتد أي يرجع عن ذلك المقام ويتأخر السجف بكسر المهملة وسكون ~~الجيم PageV04P007 # وهو الستر. قوله يا ليته مات بغير مولده لعله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لم يرد بذلك يا ليته مات بغير المدينة بل أراد يا ليته كان غريبا مهاجرا ~~بالمدينة ومات بها فإن الموت في غير مولده فيمن مات بالمدينة كما يتصور بأن ~~يولد في المدينة ويموت في غيرها كذلك يتصور بأن يولد في غير المدينة ويموت ~~بها فليكن التمني راجعا إلى هذا الشق حتى لا يخالف الحديث حديث فضل الموت ~~بالمدينة المنورة إلى منقطع أثره أي إلى موضع قطع أجله فالمراد بالأثر ~~الأجل لأنه يتبع العمر ذكره الطيبي قلت ويحتمل أن المراد إلى منتهى سفره ~~ومشيه في الجنة متعلق بقيس وظاهره أنه يعطى له في الجنة هذا القدر لأجل ~~موته غريبا وقيل المراد أنه يفسح له في قبره بهذا القدر ودلالة اللفظ على ~~هذا المعنى خفية والله تعالى أعلم. قوله إذا حضر المؤمن على بناء المفعول ~~أي حضره الموت أخرجي الخطاب للنفس فيستقيم هذا الخطاب مع عموم المؤمن للذكر ~~والأنثى مرضيا عنك بكسر الكاف على خطاب النفس إلى روح الله بفتح الراء ~~رحمته وريحان أي طيب كأطيب ريح المسك حال أي حال كونه مثل أطيب ريح المسك ~~وقيل صفة مصدر أي خروجا كخروج أطيب ريح المسك فلهم اللام المفتوحة للابتداء ~~وهم مبتدأ خبره أشد وقيل يجوز أن تكون اللام جارة والتقدير لهم فرح هو أشد ~~فرحا على توصيف الفرح بكونه فرحا على المجاز يقدم من القدوم ماذا فعل فلان ~~على بناء الفاعل والمراد ما شأنه وحاله PageV04P008 # فإذا قال أي في الجواب أما أتاكم أي أنه مات ذهب به على بناء المفعول إلى ~~أمه الهاوية أي أنه لم يلحق بنا فقد ذهب به إلى النار والهاوية من أسماء ~~النار وتسميتها أما باعتبار أنها مأوى صاحبها كالأم مأوى الولد ومفزعه ومنه ~~قوله تعالى فأمه هاوية بمسح هو بكسر الميم ms223 كساء معروف وقال النووي هو ثوب ~~من الشعر غليظ معروف. قوله فقد هلكنا لكون الموت مبغوضا إلى النفس بالطبع ~~وليس أي ليس المراد بالذي تذهب إليه الباء زائدة أي ما تفهم أنت من الاطلاق ~~ولكن المراد التقييد بحالة الاحتضار حين يبشر المؤمن بخير والكافر ينذر بشر ~~طمح كمنع أي امتد وعلا وحشرج PageV04P009 # كدحرج في النهاية الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس واقشعر الجلد أي ~~قام شعره. قوله PageV04P010 # ان أبا بكر قبل من التقبيل. قوله بالسنح بضم السين والنون وقيل بسكونها ~~موضع بعوالي المدينة مسجى بفتح جيم مشددة كمغطى وزنا ومعنى ببرد حبرة بوزن ~~عنبة على الوصف أو الإضافة وهو برد يمان لا يجمع الله عليك موتتين رد لما ~~زعم عمر أنه يرجع إلى الدنيا بأنه لو رجع لمات ثانيا وهو عند الله أعلى ~~قدرا من أن يجمع له موتتين فقدمتها أي مت لك الموتة فالضمير وقع منصوبا ~~PageV04P011 # على المصدرية قوله وقد مثل على بناء المفعول مخففا أو مشددا على أن ~~التشديد للمبالغة وهي أنسب بالمقام أي فعل به ما يغير الصورة سجى بتشديد ~~الجيم أي غطى صوت باكية أي امرأة باكية فلا تبكي نفى بمعنى النهي أو فلم ~~تبكي هو شك من الراوي هل نهى أو استفهام والمراد أن هذا الجليل القدر الذي ~~تظله الملائكة لا ينبغي أن يبكي عليه بل يفرح له بما صار إليه قوله فقضت أي ~~الأجل أي ماتت ولكنها أي بكائي والتأنيث للخبر والمراد أن البكاء بلا صوت ~~رحمة وبصوت منكر PageV04P012 # ففرق بين بكائي وبكائك فلا يؤخذ حكم أحدهما من الآخر تنزع على بناء ~~المفعول. قوله من ربه ما أدناه الجار والمجرور متعلق بحسب المعنى بقوله ~~أدناه أي أي شئ جعله قريبا من ربه والصيغة للتعجب تنعاه أي تخبر بموته قوله ~~قد غلب على بناء المفعول أي غلبه الموت وشدته وكذا قوله قد غلبنا عليك أي ~~تقديره تعالى غالب علينا في موتك والا فحياتك محبوبة لدينا لجميل سعيك في ~~الاسلام والخير فصحن النساء من الصياح فإذا ms224 وجب أي مات أي الممنوع هو ~~البكاء بعد PageV04P013 # الموت لا في قربه باكية أي امرأة باكية وتخصيص المرأة لان البكاء شأنها ~~أو نفس باكية ان كدت مخففة أي ان الشأن جهازك بفتح الجيم وكسرها ما يحتاج ~~إليه في السفر والمراد تممت جهاز آخرتك وهو العمل الصالح بالموت أوقع أجره ~~أي أثبت وأوجب بمقتضى الوعد عليه أي على عمله فهو متعلق بالاجر أو على ذاته ~~الكريمة فهو متعلق بأوقع المطعون الذي قتله الطاعون والمبطون الذي قتله ~~البطن وصاحب الهدم بفتحتين البناء المنهدم وصاحب ذات الجنب في النهاية هي ~~الدملة الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل وقلما يسلم صاحبها ~~وصاحب الحرق بفتحتين النار وصاحب النار من قتلته النار بجمع بضم الجيم ~~بمعنى المجموع وجوز كسر الجيم وهي التي تموت وفي بطنها ولد وقيل هي التي ~~تموت بكرا فإنها ماتت مع شئ مجموع فيها غير PageV04P014 # منفصل عنها من حمل أو بكارة. قوله لما أتى نعى بفتح نون فسكون عين وتشديد ~~ياء أي خبر موتهم جلس أي في المسجد يعرف فيه الحزن أي يظهر في وجهه الحزن ~~وهو بضم فسكون أو بفتحتين والجملة حال من صئر الباب بكسر صاد مهملة أي الشق ~~الذي كان بالباب فاحث من حثى يحثو أي ارم قيل يؤخذ من هذا أن التأديب يكون ~~بمثل هذا ونحوه وهذا إرشاد عظيم قل من يتفطن له أرغم الله أنف الابعد تضجر ~~منه ما تركت أي من التعب بفاعل أي ما أمرك به PageV04P015 # على وجهه. قوله ببكاء أهله عليه أي إذا تسبب فيه ورضى به في حياته. قوله ~~ببكاء الحي أي القبيلة والأهل والمراد بالحي ما يقابل الميت. قوله لا ~~تنوحوا نهى من ناحت المرأة تنوح أي لا تبكوا علي بالصياح والمدح لم ينح على ~~بناء المفعول. قوله أخذ على النساء أي أخذ منهن العهد أن لا ينحن أي بأن لا ~~ينحن من النوح أسعدننا أي وافقتنا على النياحة واسعاد النساء في المناحات ~~هو أن تقوم امرأة فتقوم معها للموافقة ms225 والمعاونة على مرادها وكان ذلك فيهن ~~عادة PageV04P016 # فإذا فعلت إحداهما بالأخرى ذلك فلا بد لها أن تفعل بها مثل ذلك مجازاة ~~على فعلها. قوله أكان يعذب يريد إنكار ذلك وأنه بعيد من الوقوع فلذلك رد ~~عليه عمران بقوله كذبت أنت والا فصورته استفهام وهو إنشاء فلا يصلح ~~للتكذيب. قوله وهل بفتح الواو وكسر الهاء أي غلط ونسي ان صاحب القبر ليعذب ~~أي بذنوب ولا تزر الخ أي فكيف يعذب الميت ببكاء غيره بعد أن مات وانقطع ~~عمله أصلا فاستبعدت عائشة الحديث لأنها رأته مخالفا للقرآن لكن الحديث صحيح ~~فقد جاء بوجوه فالوجه محمله على ما إذا تسبب لذلك بوجه أو رضى به حالة ~~الحياة فبذلك يندفع التدافع بينه وبين الآية والله تعالى أعلم PageV04P017 # قوله إن الله يزيد الكافر فحملت الميت على الكافر وأنكرت الاطلاق وقد جاء ~~فيه الزيادة كقوله تعالى زدناهم عذابا فوق العذاب وقوله فلن نزيدكم الا ~~عذابا لكن قد يقال زيادة العذاب بعمل الغير أيضا مشكلة معارضة بقوله ولا ~~تزر الخ فينبغي أن تحمل الباء في قوله ببعض بكاء أهله على المصاحبة لا ~~السببية وتخصيص الكافر حينئذ لأنه محل للزيادة والله تعالى أعلم. قوله رأى ~~ركبا بفتح فسكون أي جماعة راكبين على بصهيب أي أحضره عندي لا تبك خاف أن ~~يفضي بكاؤه إلى البكاء بعد الموت PageV04P018 # والا فالحديث في البكاء بعد الموت. قوله فإن العين دامعة فيه أن بكاءهن ~~كان بدمع العين لا بالصياح فلذلك رخص في ذلك وبه يحصل التوفيق بين أحاديث ~~الباب والله تعالى أعلم بالصواب PageV04P019 # قوله ليس منا أي من أهل طريقتنا. قوله من حلق أي رأسه أو لحيته لمصيبة ~~ولا خرق أي ثوبه ولا سلق بالتخفيف أي رفع صوته بالبكاء عند المصيبة ~~PageV04P020 # قوله قبض أي قارب القبض ونفسه تتقعقع القعقعة حكاية صوت الشن اليابس إذا ~~حرك شبه البدن بالجلد اليابس الخلق وحركة الروح فيه بما يطرح في الجلد من ~~حصاة أو نحوها. قوله عند الصدمة مرة من الصدم وهو ضرب شئ صلب بمثله ثم ms226 ~~استعمل في كل مكروه حصلت بغتة والمعنى الصبر الذي يحمد عليه صاحبه ويثاب ~~عليه فاعله بجزيل الاجر ما كان منه عند مفاجأة المصيبة بخلاف ما بعد ذلك ~~والله تعالى أعلم. PageV04P022 # قوله أحبك الله دعاء له بزيادة محبة الله له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~يريد أنه يحب ولده حبا شديدا يطلب لك مثله من الله تعالى ففقده أي الابن أو ~~الأب وهو الأليق بما سيجئ في آخر باب الجنائز في الكتاب وقوله فقال أي فقال ~~له حين لقيه في الطريق ما يسرك بتقدير همزة الاستفهام أي أما يسرك قوله ~~بصفيه أي بمحبه الخاص وهو الولد بثواب متعلق بقوله لا يرضى دون الجنة أي ~~سواها فجزاؤه الجنة أي دخولها أولا ويلزم منه مغفرة الذنوب أجمع صغيرة أو ~~كبيرة. قوله احتسب ثلاثة أي طلب أجر PageV04P023 # مصيبتهم منه تعالى بالصبر عليها. قوله يتوفى له على بناء المفعول الحنث ~~بكسر حاء مهملة وسكون نون أي الذنب والمراد أنهم لم يحتلموا وظاهر الحديث ~~أن هذا الفضل مخصوص بمن مات أولاده صغارا وقيل إذا ثبت هذا الفضل في الطفل ~~الذي هو كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ معه PageV04P024 # السعي ووصل له منه المنفعة وتوجه إليه الخطاب بالحقوق قلت يأبى عنه. قوله ~~بفضل رحمته إياهم أي بفضل رحمة الله للأولاد إذ لا يلزم في الكبير أن يكون ~~مرحوما فضلا أن يرحم أبوه بفضل رحمته نعم قد جاء دخول الجنة بسبب الصبر ~~مطلقا كما في حديث فان الله لا يرضى لعبده المؤمن الحديث وقد تقدم آنفا ~~والله تعالى أعلم. قوله فتمسه النار المشهور عندهم نصب فتمسه على أنه جواب ~~النفي لكن يشكل ذلك بأن الفاء في جواب النفي تدل على سببية الأول للثاني ~~قال تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا وموت الأولاد ليس سببا لدخول النار بل سبب ~~للنجاة عنها وعدم الدخول فيها بل لو فرض صحة السببية فهي غير مرادة ههنا ~~لان المطلوب أن من مات له ثلاثة ولد لا يدخل بعد ذلك النار ms227 الا تحلة القسم ~~وعلى تقدير كونه جوابا يصير المعنى فاسدا قطعا إذ لازمه أن موت ثلاثة من ~~الولد لا يتحقق لمسلم قطعا وأنه لو تحقق لدخل ذلك المسلم النار دائما الا ~~قدر تحلة القسم فالوجه الرفع على أن الفاء عاطفة للتعقيب والمعنى أنه بعد ~~موت ثلاثة ولد لا يتحقق الدخول في النار الا تحلة القسم وأقرب ما قيل في ~~توجيه النصب أن الفاء بمعنى الواو المفيدة للجمع وهي تنصب المضارع بعد ~~النفي كالفاء والمعنى لا يجتمع موت ثلاثة من الولد ومس النار الا تحلة ~~القسم وللعلماء ههنا كلمات بعيدة تكلمت على بعضها في حاشية صحيح البخاري ~~الا تحلة القسم PageV04P025 # بفتح المثناة وكسر المهملة وتشديد اللام أي ما ينحل به اليمين قال ~~الجمهور المراد بذلك قوله تعالى وان منكم الا واردها قوله لقد احتظرت بحظار ~~شديد الخ بفتح حاء مهملة وتسكر هو ما يجعل حول البستان من قضبان والاحتظار ~~فعل الحظار أي قد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها. قوله نعى زيدا الخ ~~أي أخبر بموتهم وفيه أن الاخبار بموت أحد جائز والذي من النهي عن النعي ليس ~~المراد به هذا وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها ~~تذرفان بكسر الراء أي تسيلان. قوله PageV04P026 # النجاشي قيل هو بفتح نون أو كسرها وعلى الأول تخفف الياء أو تشدد وعلى ~~الثاني التشديد لا غير قوله إذ بصر بامرأة ضم الصاد والباء للتعدية مثل ~~بصرت بما لم يبصروا به فترحمت إليهم أي ترحمت ميتهم وقلت فيه رحم الله ~~ميتكم مفضيا ذلك إليهم ليفرحوا به وعزيتهم من التعزية أي أمرتهم بالصبر ~~عليه بنحو أعظم الله أجركم الكدى بضم ففتح مقصورا جمع كدية بضم فسكون وهي ~~الأرض الصلبة قيل أراد المقابر لأنها كانت في مواضع صلبة والحديث يدل على ~~مشروعية التعزية وعلى جواز خروج النساء لها حتى يراها جد أبيك ظاهر السوق ~~يفيد أن المراد ما رأيت أبدا كما لم يرها فلان وأن هذه PageV04P027 # الغاية من قبيل حتى يلج الجمل في سم الخياط ms228 ومعلوم ان المعصية غير الشرك ~~لا تؤدي إلى ذلك فأما أن يحمل على التغليظ في حقها واما أن يحمل على أنه ~~علم في حقها أنها لو ارتكبت تلك المعصية لأفضت بها إلى معصية تكون مؤدية ~~إلى ما ذكر والسيوطي رحمه الله تعالى مشربه القول بنجاة عبد المطلب فقال ~~لذلك أقول لا دلالة في هذا الحديث على ما توهمه المتوهمون لأنه لو مشت ~~امرأة مع جنازة إلى المقابر لم يكن ذلك كفرا موجبا للخلود في النار كما هو ~~واضح وغاية ما في ذلك أن يكون من جملة الكبائر التي يعذب صاحبها ثم يكون ~~آخر أمره إلى الجنة وأهل السنة يؤولون ما ورد من الحديث في أهل الكبائر من ~~أنهم لا يدخلون الجنة بأن المراد لا يدخلونها مع السابقين الذين يدخلونها ~~أولا بغير عذاب فغاية ما يدل عليه الحديث المذكور هو أنها لو بلغت معهم ~~الكدى لم تر الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك عذاب أو شدة أو ما شاء الله ~~تعالى من PageV04P028 # أنواع المشاق ثم يؤول أمرها إلى دخول الجنة قطعا ويكون عبد المطلب كذلك ~~لا يرى الجنة مع السابقين بل يتقدم ذلك الامتحان وحده أو مع مشاق أخر ويكون ~~معنى الحديث لم ترى الجنة حتى يجئ الوقت الذي يرى فيه عبد المطلب فترينها ~~حينئذ فتكون رؤيتك لها متأخرة عن رؤية غيرك مع السابقين هذا مدلول الحديث ~~على قواعد أهل السنة لا معنى له غير ذلك على قواعدهم والذي سمعته من شيخنا ~~شيخ الاسلام شرف الدين المناوي وقد سئل عن عبد المطلب فقال هو من أهل ~~الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة وحكمهم في المذهب معروف انتهى كلام السيوطي ~~رحمه الله تعالى والله تعالى أعلم. قوله فقال أي للنساء الحاضرات وكانت ~~فيهم أم عطية أو أكثر من ذلك بكسر الكاف قيل خطاب لام عطية قلت بل رئيستهن ~~سواء كانت هي أو غيرها ويدل الحديث على أنه لا تحديد في غسل الميت بل ~~المطلوب التنظيف لكن لا بد من مراعاة الايتار فآذنني بمد ms229 الهمزة وتشديد ~~النون الأولى من الايذان ويحتمل أن يجعل من التأذين والمشهور الأول حقوه ~~بفتح الحاء والكسر لغة في الأصل معقد الإزار ثم يراد به الإزار للمجاورة ~~أشعرنها من الاشعار أي اجعلنه شعارا وهو الثوب الذي يلي الجسد وإنما أمر ~~بذلك تبركا وفيه دلالة على أن التبرك بآثار أهل الصلاح مشروع وقوله عكاشة ~~بضم فتشديد كاف ثم قال ما قالت استفهام للتعجب من قولها فعدم الانكار عليها ~~دليل للجواز عمرت على بناء المفعول من التعمير وفيه معجزة PageV04P029 # له صلى الله تعالى عليه وسلم. قوله ثلاثة قرون قيل أراد ههنا الشعور وكل ~~ضفيرة من ضفائر الشعر قرن وجعلن ضفيرتين من القرنين وواحدة من الناصية. ~~قوله ابدأن بميامنها خبر بمعنى الامر PageV04P030 # قوله فقبر ليلا أي من غير أن يعلم به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~ويصلى عليه غير طائل أي غير جيد فزجر أي نهى أن يقبر الانسان ليلا أي قبل ~~أن يصلى عليه هو صلى الله تعالى عليه وسلم فالمقصود هو التأكيد في مراعاتهم ~~حضوره وصلاته على الميت صلى الله تعالى عليه وسلم ولى أحدكم أخاه أي أمر ~~تجهيزه وتكفينه فليحسن كفنه قيل بسكون الفاء مصدر أي تكفينه فيشمل الثوب ~~وهيئته وعمله والمعروف الفتح قال النووي في شرح المهذب هو الصحيح قال ~~أصحابنا والمراد PageV04P033 # بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته لا كونه ثمينا لحديث النهي عن ~~المغالاة انتهى. قوله فإنها أطهر وأطيب لأنه يظهر فيها أدنى وسخ فيزال ~~PageV04P034 # قوله في ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد ازار ورداء ولفافة سحولية بضم أوله ~~أو فتحه نسبة إلى قرية باليمن. قوله ليس فيها قميص الخ الجمهور على أنه لم ~~يكن في الثياب التي كفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قميص ولا عمامة ~~أصلا وقيل ما كان القميص والعمامة من الثلاثة بل كانا زائدين على الثلاثة ~~قال العراقي وهو خلاف الظاهر قلت بل يرده حديث أبي بكر في كم كفن رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت عائشة في ثلاثة أثواب ms230 فقال أبو بكر لثوب ~~عليه كفنوني فيه مع ثوبين آخرين وهو حديث صحيح PageV04P035 # قوله يمانية بالتخفيف وأصله يمنية بالتشديد نسبة إلى اليمن لكن قدمت إحدى ~~الياءين ثم قلبت ألفا أو حذفت وعوض منها بألف على خلاف القياس كرسف بضم كاف ~~وسين مهملة معا بينهما راء ساكنة القطن قولهم أي قول الناس أي ذكر لها أن ~~الناس يقولون أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كفن في ثوبين وبرد حبرة الحبرة ~~كالعنبة ما كان مخططا من البرد اليمانية وقولهم برد حبرة بالإضافة أو ~~التوصيف ولكنهم أي الناس الحاضرين على التكفين فآذنوني بمد الهمزة أي ~~اعلموني PageV04P036 # أصلي عليه استئناف وليس بجواب أمر والا لكان أصل بلا ياء الا أن يقال ~~الياء للاشباع أو لمعاملة المعلل معاملة الصحيح وهو تكلف بلا حاجة نهاك ~~الله استشكل بأن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم كان بعد أجيب بأن ~~عمر فهم من قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أن لا منع فإن قلت كيف لعمر أن يقول أو يعتقد ذلك وفيه ~~اتهام للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بارتكاب المنهي عنه قلت لعله جوز ~~للنسيان والسهو فأراد أن يذكره ذلك ويمكن أن يقال قوله نهاك ذكره على وجه ~~الاستفسار والسؤال كما يدل عليه رواية أليس الله نهاك ليتوسل به إلى فهم ما ~~ظنه نهيا وأما ما يشعر به بعضهم أن النهي كان متحققا لان الصلاة استغفار ~~للميت وقد نهى صلى الله تعالى عليه وسلم عن الاستغفار للمشركين بقوله تعالى ~~ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين فليس بشئ إذ لا يلزم من ~~كون الميت منافقا أن يكون مشركا والظاهر أن الحكم كان في حق المشركين هو ~~النهي وفي حق المنافقين التخيير ثم نزل المنع والنهي والله PageV04P037 # تعالى أعلم. قوله وقد وضع الخ هذا الحديث مخالف للحديث السابق فإنه صريح ~~في أنه حضر الصلاة عليه وأعطاه القميص قيل ورواية بن عباس عن عمر كما ذكرها ~~الترمذي ms231 وصححها أشد صراحة في ذلك ففيها دعى رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم للصلاة عليه فقام إليه إلى أن قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره ~~حتى فرغ منه فإنه صريح في أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان مع الجنازة إلى ~~أن أتى به القبر وهذا الحديث يفيد أنه جاء بعد ذلك وألبسه القميص بعد وقد ~~تكلف بعضهم في التوفيق بما لا يدفع الايراد بالكلية والله تعالى أعلم. قوله ~~الا قميص عبد الله بن أبي ففيه أنه إنما ألبسه قميصه مكافأة لقميص أعطاه ~~العباس. قوله لم يأكل من أجره شيئا كناية عن الغنائم التي تناولها من أدرك ~~زمن PageV04P038 # الفتوح أينعت بفتح الهمزة وسكون التحتية وفتح النون أي نضجت يهدبها بفتح ~~أوله وكسر الدال المهملة أي يجتنيها وقيل بتثليث الدال المهملة. قوله ~~اغسلوا المحرم ظاهره أن المراد كل محرم وكونه جاء في مخصوص لا يضر إذ ~~العبرة لعموم اللفظ ومن لا يرى عموم الحكم يحمل اللام على العهد أي ذلك ~~المحرم الذي هو مورد الكلام ويرى أن الحكم مخصوص به ولا يخفى أن الأصل هو ~~العموم وإن كان اللفظ مخصوصا فلا بد لمدعي الخصوص من دليل وما ذكروا من ~~حديث ينقطع عمل الميت لا يصلح له فليتأمل ثم ظاهر الحديث أنه يكفن فيما ~~يغسل فيه من الثوبين ولا تمسوه بضم التاء وكسر الميم من الامساس ولا تخمروا ~~أي لا تغطوا. قوله أطيب الطيب أي من أطيب الطيب كما في الرواية PageV04P039 # الآتية. قوله حتى صف الناس فيه تكرار الصلاة إذ يستبعد من الصحابة دفنها ~~بلا صلاة والصلاة على القبر بعد الصلاة على الميت ومن لم ير ذلك يحمل على ~~الخصوص PageV04P040 # قوله قال قدموني كان يعتقد أنهم يسمعون قوله فيقول لهم ذلك أو أنه تعالى ~~يجري على لسانه ذلك ليخبر عنه رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم للناس فتحصل ~~الفائدة بواسطة ذلك الاخبار والله تعالى أعلم قوله إذا وضعت الجنازة يحتمل ~~أن المراد بالجنازة الميت أي إذا وضعت الميت ms232 على السرير ويحتمل أن المراد ~~بها السرير أي إذا وضع على الكتف والأول أولى لقوله بعد ذلك فإن كانت صالحه ~~فإن المراد هناك الميت ويؤيده حديث أبي هريرة إذا وضع الرجل الصالح على ~~سريره كذا قيل قلت بل هو المتعين إذ على الثاني يكون قوله فاحتملها الرجال ~~على أعناقهم تكرارا ولا يمكن جعله تأكيدا إذ لا يناسبها الفاء فليتأمل نعم ~~ضمير احتملها بالسرير أنسب إذ هو المحمول أصالة والميت تبعا لكن يكفي في ~~صحة إرادة الميت كونه محمولا تبعا ويحتمل أن يكون المراد بالضمير السرير ~~بالاستخدام قالت قدموني قيل يحتمل أن القائل الروح أو الجسد بواسطة رد ~~الروح إليه قوله يسمع صوتها الخ يدل على أنه قول بلسان المقال لا بلسان ~~الحال ولو سمعها أي صوت النفس الغير الصالحة لصعق أي يغشى عليه من شدة ذلك ~~PageV04P041 # الصوت فإنه يصيح بصوت منكر وأما الصالح فبخلافه وقيل يحتمل الصعق من صوت ~~الصالح أيضا لكونه غير مألوف قلت وهذا مبني على أن المراد لو سمعه أحيانا ~~والا فلو سمعه على الدوام لما بقي غير مألوف والله تعالى أعلم أسرعوا ~~بالجنازة ظاهره الامر للحملة بالاسراع في المشي ويحتمل الامر بالاسراع في ~~التجهيز وقال النووي الأول هو المتعين لقوله فشر تضعونه عن رقابكم ولا يخفى ~~أنه يمكن تصحيحه على المعنى الثاني بأن يجعل الوضع عن الرقاب كناية عن ~~التبعيد عنه وترك التلبس به فخير تقدمونها إليه الظاهر أن التقدير فهي خير ~~أي الجنازة بمعنى الميت لمقابلته بقوله فشر فحينئذ لا بد من اعتبار ~~الاستخدام في ضمير إليه الراجع إلى الخير ويمكن PageV04P042 # أن يقدر فلها خير أو فهناك خير لكن لا تساعده المقابلة والله تعالى أعلم. ~~قوله رويدا أي أمهلوا ولا تسرعوا يدبون أي يبطئون في المشي المربد بكسر ميم ~~وفتح باء موضع بالبصرة وأهوى أي مد يده إلى السوط ليسوقهم به خلوا أي ~~المضيق نرمل من باب نصر رملا بفتحتين أي نسرع في المشي. قوله رضي الله ~~تعالى عنهما إذا مرت بكم جنازة فقوموا قال ms233 القاضي عياض اختلف الناس في هذه ~~PageV04P043 # المسألة فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي القيام منسوخ وقال أحمد وإسحاق ~~وبعض المالكية هو مخير واختلفوا في قيام من يشيعها عند القبر فقال جماعة من ~~الصحابة والسلف لا يقعد حتى توضع قالوا والنسخ إنما هو في قيام من مرت به ~~ولهذا قال به الأوزاعي ومحمد بن الحسن وقال النووي المشهور في مذهبنا أن ~~القيام ليس مستحبا وقالوا هو منسوخ بحديث على واختار المتولي من أصحابنا ~~أنه مستحب وهذا هو المختار فيكون الامر به للندب والقعود بيانا للجواز ولا ~~تصح دعوى النسخ في مثل هذا لان النسخ إنما يكون إذا تعذر الجمع بين ~~الأحاديث ولم يتعذر أه‍. قوله حتى تخلفه بضم تاء وتشديد لام أي تتجاوزه ~~وتجعله خلفها ونسبة التخليف إلى الجنازة مجازية والمراد تخليف حاملها والله ~~تعالى أعلم PageV04P044 # قوله إنه من أهل الأرض أي أهل الذمة وسمى أهل الذمة بأهل الأرض لان ~~المسلمين لما فتحوا PageV04P045 # البلاد أقروهم على عمل الأرض وحمل الخراج. قوله إن للموت فزعا أي فلا ~~ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت فالقيام لترك الغفلة والتشمير ~~للجد والاجتهاد في الخير وفي بعض النسخ ان الموت فزع أي ذو فزع أو هو من ~~باب المبالغة ومعنى قوله فإذا رأيتم الجنازة فقوموا أي تعظيما لهول الموت ~~وفزعه لا تعظيما للميت فلا يختص القيام بميت دون ميت. قوله ولم يعد بعد ذلك ~~من العود واستدل به الجمهور على النسخ قوله. قال بن عباس نعم ثم جلس أي ترك ~~القيام لها PageV04P046 # قوله فكره أن يعلو رأسه هذا تأويل وقع في خاطر الحسن والا فمقتضى ~~الأحاديث أنه كان لتعظيم أمر الموت وقد جاء به الامر أيضا ان يقال هذا مما ~~انضم إلى دواعي القيام أيضا وكانت الدواعي متعددة والله تعالى أعلم. قوله ~~إنما قمنا للملائكة لا معارضة إذ يجوز تعدد الاغراض والعلل فيكون القيام ~~مطلوبا تعظيما PageV04P047 # لامر الموت والملائكة جميعا وغير ذلك والله تعالى أعلم. قوله ابن حلحلة ~~بمهملتين مفتوحتين ولامين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة قوله ms234 مستريح ~~ومستراح منه الواو بمعنى أو والتقدير هذا الميت أو كل ميت اما مستريح أو ~~مستراح منه أو بمعناها على أن هذا الكلام بيان لمقدر يقتضيه الكلام ~~PageV04P048 # كأنه قال هذا الميت أو كل ميت أحد رجلين فقال مستريح ومستراح منه وقال ~~السيوطي الواو فيه بمعنى أو وهي للتقسيم وقال أبو البقاء في اعرابه التقدير ~~الناس أو الموتى مستريح أو مستراح منه قلت ولا يخفى ما فيه من عدم المطابقة ~~بين المبتدأ والخبر فليتأمل. قوله من نصب الدنيا هو التعب وزنا ومعنى ~~وأذاها من عطف العام على الخاص كذا ذكره السيوطي قلت وما أشبهه بعطف ~~المتساويين والعبد الفاجر قيل يحتمل أن المراد الكافر أو ما يعمه والعاصي ~~وكذا المؤمن يحتمل أن يراد به التقى خاصة ويحتمل كل مؤمن قلت والظاهر عموم ~~المؤمن وحمل الفاجر على الكفار لمقابلته بالمؤمن إذ محل التأويل هو الثاني ~~لا الأول فإن التأويل في الأول من قبيل نزع الخف قبل الوصول إلى الماء ~~ولذلك حمله المصنف على الكافر كما نبه عليه بالترجمة الثانية يستريح منه ~~العباد الخ إذ يقل الأمطار ويضيق في الأرزاق بشؤم معاصيه مع أنه قد يظلم ~~أيضا ويوقع الناس في الاثم وغير ذلك. قوله أوصاب الدنيا جمع وصب بفتح الواو ~~والمهملة معا ثم موحدة وهو دوام الوجع ويطلق أيضا على فتور البدن ~~PageV04P049 # قوله مر بجنازة على بناء المفعول وكذا فأثنى وقوله خيرا بالنصب على ~~المصدر أي ثناء حسنا أنتم شهداء الله قيل الخطاب مخصوص بالصحابة لأنهم ~~كانوا ينطقون بالحكمة بخلاف من بعدهم وقيل بل المراد هم ومن كانوا على ~~صفتهم في الايمان وقيل الصواب أن ذلك يختص بالثقات والمتقين وقال النووي ~~قيل هذا مخصوص بمن أثنى عليه أهل الفضل وكان ثناؤهم مطابقا لأفعاله فهو من ~~أهل الجنة والصحيح أنه على عمومه واطلاقه وأن كل مسلم مات فألهم الله الناس ~~أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك PageV04P050 # دليلا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا إذ العقوبة ~~غير واجبة فالهام الله ms235 تعالى الثناء عليه دليل على أنه شاء المغفرة له ~~وبهذا يظهر فائدة الثناء والا فإذا كانت أفعاله مقتضية للجنة لم يكن للثناء ~~فائدة قلت ولعله لهذا جاء لا تذكروا الموتى الا بخير والله تعالى أعلم. ~~قوله شهد له أربعة PageV04P051 # ظاهره العموم كما اختاره النووي والله تعالى أعلم. قوله لا تذكروا هلكاكم ~~الا بخير قيل لعله ما نهى عن الثناء بالشر فيمن قال في حقه وجبت كما تقدم ~~لخصوص النهي عن السب بغير المنافق والكافر والمتظاهر بفسق وبدعة وأما هؤلاء ~~فلا يحرم ذكرهم بالشر للتحذير عن طريقهم والاقتداء PageV04P052 # بآثارهم والتخلق بأخلاقهم فلعل الذي ما نهى عنه فيه كان من هؤلاء قوله ~~فإنهم قد أفضوا أي وصلوا إلى ما قدموا من التقديم أي لأنفسهم من الاعمال ~~والمراد جزاؤها أي فلا ينفع سبهم فيهم كما ينفع سب الحي في النهي والزجر ~~حتى لا يقع في الهلاك نعم قد يتضمن سبهم مصلحة الحي كما إذا كان لتحذيره عن ~~طريقهم مثلا فيجوز لذلك كما تقدم. قوله يتبع الميت أي إلى القبر أهله أي ~~عادة إذا كان له أهل وكذا ماله أي عبيده ويبقى واحد عمله أي معه فينبغي أن ~~يهتم بصلاحه لا بصلاحهما قوله على الميت ظاهره الوجوب لكن حمله العلماء على ~~مطلق التأكد يعوده أي يزوره ويسأل عن حاله ويشهده أي يحضر جنازته ويصلي ~~عليه ويشمته من التشميت وهو أن يقول يرحمك الله إذا عطس أي رحمه الله وينصح ~~له أي يريد له الخير في جميع أحواله وهو المراد بقوله إذا غاب أو شهد إذ ~~الأحوال لا تخلو عن غيبة وحضور والمقصود أنه لا يقصر PageV04P053 # النصح على الحضور كحال من يراعي الوجه بل بنصح لأجل الايمان فيسوى بين ~~السر والاعلان والله تعالى أعلم قوله وابرار القسم بفتحتين هو الحلف وفي ~~بعض النسخ ابرار المقسم بضم ميم وسكون قاف وكسر سين وهو الحالف وابراره ~~تصديقه بمعنى أنه لو حلف أحد على أمر وأنت تقدر على جعله بارا فيه كما لو ~~أقسم أن لا يفارقك حتى ms236 تفعل كذا فافعل وعن المياثر جمع مئثر بكسر ميم وسكون ~~همزة هي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب والحرمة إذا كان من حرير ~~أو أحمر كذا قيل والقسية PageV04P054 # بفتح قاف وتشديد سين وياء وقد تقدم. قوله كان له من الاجر قيراط وهو ~~عبارة عن ثواب معلوم عند الله تعالى عبر عنه ببعض أسماء المقادير وفسر بجبل ~~عظيم تعظيما له وهو أحد بضمتين PageV04P055 # ويحتمل أن ذلك العمل يتجسم على قدر جرم الجبل المذكور تثقيلا للميزان. ~~قوله الراكب خلف الجنازة أي اللائق بحاله أن يكون خلف الجنازة والماشي حيث ~~شاء أي من اليمين واليسار والقدام والخلف فإن حاجة الحمل قد تدعو إلى جميع ~~ذلك والطفل بعمومه يشمل من استهل ومن لا وبه أخذ أحمد وغيره لكن الجمهور ~~أخذوا بحديث جابر الطفل لا يصلي عليه حتى يستهل ترجيحا للنهي عن الحل ~~PageV04P056 # عند التعارض. قوله إن أخاكم أي النجاشي وفيه الصلاة على الغائب والمسألة ~~مختلف فيها بين الفقهاء وظاهر الحديث لمن جوز وغيرهم يدعون الخصوص تارة ~~وحضور الجنازة بين يديه صلى الله تعالى عليه وسلم أخرى والله تعالى أعلم. ~~قوله طوبى قيل هو اسم الجنة أو شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب وقيل فرح ~~وقرة عين وهذا تفسير له بالمعنى الأصلي ولم يدركه أي لم يدرك أوانه بالبلوغ ~~أو غير ذلك أي بل غير ذلك أحسن وأولى وهو التوقف خلق الله الخ قال النووي ~~أجمع من يعتد به PageV04P057 # من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة ~~والجواب عن هذا الحديث أنه لعله نهاها عن المسارعة إلى القطع من غير دليل ~~أو قال ذلك قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة قلت وقد صرح كثير من ~~أهل التحقيق أن التوقف في مثله أحوط إذ ليست المسألة مما يتعلق بها عمل ولا ~~عليها إجماع وهي خارجة عن محل الاجماع على قواعد الأصول إذ محل الاجماع هو ~~ما يدرك بالاجتهاد دون الأمور المغيبة فلا اعتداد بالاجماع في مثله ms237 لو تم ~~على قواعدهم فالتوقف أسلم على أن الاجماع لو تم وثبت لا يصح الجزم في مخصوص ~~لان ايمان الأبوين تحقيقا غيب وهو المناط عند الله والله تعالى اعلم. قوله ~~الله أعلم بما كانوا عاملين ظاهره أنه تعالى يعاملهم بما لو عاشوا لعملوه ~~وتمسك به من PageV04P058 # قال إنهم في مشيئته تعالى وهو منقول عن حماد وابن المبارك وإسحاق ونقله ~~البيهقي في الاعتقاد عن الشافعي قال بن عبد البر وهو مقتضى منع مالك وصرح ~~به أصحابه وقال النووي الصحيح أنهم في الجنة لقوله تعالى وما كنا معذبين ~~حتى نبعث رسولا وإذا كان لا يعذب العاقل لكونه لم تبلغه الدعوة فلان لا ~~يعذب غير العاقل من باب أولى قال البيضاوي الثواب والعقاب ليسا بالاعمال ~~والا لزم أن يكون الذراري لا في الجنة ولا في النار بل الموجب لهما هو ~~اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم في الأزل فالواجب فيهم التوقف ~~فمنهم من سبق القضاء بأنه سعيد حتى لو عاش عمل بعمل أهل الجنة ومنهم بالعكس ~~قلت والى التوقف مال كثير وأجابوا عما استدل به النووي بأن الآية محمولة ~~على عذاب الدنيا عذاب PageV04P059 # استئصال كما هو المناسب بسياقها وسباقها والله تعالى أعلم. قوله عن بن ~~عباس قال سئل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن ذراري المشركين الخ قال ~~الحافظ بن حجر لم يسمع بن عباس هذا الحديث من النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بين ذلك أحمد من طريق عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال كنت أقول في ~~أولاد المشركين هم منهم حتى حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فلقيته فحدثني عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ربهم أعلم ~~بهم هو خلقهم وهو أعلم بما كانوا عاملين فأمسكت عن قولي ذكره السيوطي قوله ~~أهاجر معك أي أسكن معك مهاجرا غنم كسمع قسم PageV04P060 # بكسر القاف بمعنى النصيب ما على هذا الخ أي ما آمنت بك لأجل الدنيا ولكن ~~آمنت لأجل أن أدخل الجنة بالشهادة ms238 في سبيل الله أرمى على بناء المفعول أن ~~تصدق الله هو بالتخفيف من الصدق في الموضعين من باب نصر أي ان كنت صادقا ~~فيما تقول وتعاهد الله عليه يجزك على صدقك بإعطاء ما تريده فصلى عليه فهذا ~~يدل على الصلاة على الشهيد. قوله فصلى على أهل أحد أي في آخر عمره فهذا ~~يحمل على الخصوص عند الكل وحمله على الدعاء تأويل بعيد بحيث يقرب أن يسمى ~~تحريفا لا تأويلا والله PageV04P061 # تعالى أعلم. قوله أني فرط لكم بفتحتين أي أتقدمكم لاهئ لكم وفيه أن هذا ~~توديع لهم وأنا شهيد عليكم يحمل كلمة على في مثله على معنى اللام أي شهيد ~~لكم بأنكم آمنتم وصدقتموني وفيه تشريف لهم وتعظيم والا فالامر معلوم عنده ~~تعالى والله تعالى أعلم قوله في ثوب واحد قال المظهري في شرح المصابيح ~~المراد بالثوب الواحد القبر الواحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث تتلاقى ~~بشرتهما ونقله غير واحد وأقروه عليه لكن النظر في الحديث يرده بقي أنه ما ~~معنى ذلك والشهيد يدفن بثيابه التي كانت عليه فكان هذا فيمن قطع ثوبه ولم ~~يبق على بدنه أو بقي منه قليل لكثرة الجروح وعلى تقدير بقاء شئ من الثوب ~~السابق فلا اشكال لكونه فاصلا عن ملاقاة البشرة وأيضا قد اعتذر بعضهم عنه ~~بالضرورة وقال بعضهم جمعها في ثوب واحد هو أن يقطع الثوب الواحد بينهما ~~شهيد على هؤلاء أي لهم بأنهم بذلوا أرواحهم لله ولم يصل عليهم من يقول ~~بالصلاة على الشهيد يرى أن معناه ما صلى على أحد كصلاته على حمزة ~~PageV04P062 # حيث صلى عليه مرارا وصلى على غيره مرة والله تعالى أعلم قوله أحصنت أي ~~تزوجت فلما أذلقته بالذال المعجمة أي بلغت منه الجهد حتى قلق فأدرك على ~~بناء المفعول ولم يصل عليه لئلا يغتر به العصاة. قوله أحسن إليها أوصى بذلك ~~لأنها تابت ولان أهل القرابة قد يؤذون بذلك لما لحقهم من العار فشكت بتشديد ~~الكاف على بناء الفاعل ونصب الثياب أو على بناء المفعول ورفع الثياب أي ~~جمعت ms239 ولفت لئلا تنكشف في تقلبها واضطرابها ثم صلى عليها ليعلم أنها ماتت ~~تائبة PageV04P063 # فالامام مخير أن جادت من الجود كأنها تصدقت بالنفس لله حيث أقرت لله بما ~~أدى إلى الموت قوله فجزأهم بتشديد الزاي وتخفيفها وفي آخره همزة أي فرقهم ~~أجزاء ثلاثة وهذا مبني على تساوي قيمتهم وقد استبعد وقوع ذلك من لا يقول به ~~بأنه كيف يكون رجل له ستة أعبد من غير بيت ولا مال ولا طعام ولا قليل أو ~~كثير وأيضا كيف تكون الستة متساوية قيمة قلت يمكن أن يكون فقيرا حصل له ~~العبيد في غنيمة ومات بعد ذلك عن قريب وأيضا يجوز أنه ما بقي بعد الفراغ من ~~تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه الا ذلك وأما تساوي كثير في القيمة فغير عزيز ~~وبالجملة أن الخبر إذا صح لا يترك العمل به بمثل تلك الاستبعادات والله ~~تعالى أعلم قوله غل أي خان في الغنيمة قبل القسمة ما يساوي درهمين أي ~~PageV04P064 # قدرا يساوي درهمين أو كلمة ما نافية قوله صلوا على صاحبكم كان لا يصلي ~~أولا على المديون الذي ما ترك وفاء تحذيرا من الدين ثم لما توسع الله تعالى ~~عليه كان يؤدي الدين ويصلي عليه بالوفاء أي هذا العهد مقرون بالوفاء بمعنى ~~عليك أن تفي به واستدل به من يقول بصحة الكفالة عن الميت والله تعالى أعلم ~~PageV04P065 # قوله بمشاقص جمع مشقص بكسر ميم وفتح قاف نصل السهم إذا كان طويلا غير ~~عريض أما أنا فلا أصلى عليه قال النووي أخذ بظاهره من قال لا يصلى على قاتل ~~نفسه لعصيانه وهو مذهب الأوزاعي وأجاب الجمهور بأنه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله وصلت عليه الصحابة وهذا كما ~~ترك صلى الله تعالى عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على من عليه دين زجرا ~~لهم عن PageV04P066 # التساهل في الاستدانة وعن اهمال وفائها وأمر أصحابه بالصلاة عليه فقال ~~صلوا على صاحبكم. قوله من تردى أي سقط يتردى أي من جبال النار إلى أوديتها ~~خالدا ms240 مخلدا ظاهره يوافق قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا الآية لعموم ~~المؤمن نفس القاتل أيضا لكن قال الترمذي قد جاءت الرواية بلا ذكر خالدا ~~مخلدا أبدا وهي أصح لما ثبت من خروج أهل التوحيد من النار قلت إن صح فهو ~~محمول على من يستحل ذلك أو على أنه يستحق ذلك الجزاء وقيل هو محمول على ~~الامتداد وطول المكث كما ذكروا في الآية والله تعالى أعلم ومن تحسى آخره ~~ألف أي شرب وتجرع والسم بفتح السين وضمها وقيل مثلثة السين دواء قاتل يطرح ~~في طعام أو ماء فينبغي أن يحمل تحسى على معنى أدخل في باطنه ليعم الأكل ~~والشرب جميعا ثم انقطع على شئ خالد يقول ليس هذا من متن الحديث بل هو من ~~كلام الراوي عن خالد أي أن خالدا يقول انقطع شئ من متن الحديث بعد قوله ومن ~~قتل نفسه بحديدة وهذا الانقطاع اما بسقوط لفظ أو بالتردد فيه أنه أي لفظ ~~يجأ بهمزة في آخره مضارع وجأته بالسكين إذا ضربته بها PageV04P067 # قوله أخر عني أي كلامك أو نفسك أو بمعنى تأخر. قوله الا في المسجد ظاهر ~~في الجواز في المسجد نعم كانت عادته صلى الله تعالى عليه وسلم خارج المسجد ~~PageV04P068 # فالأقرب أن يقال الأولى أن تكون خارج المسجد مع الجواز فيه والله تعالى ~~أعلم. قوله فصلوا عليها أي ليلا وهذا هو المقصود في الترجمة وهذا الحديث نص ~~في التكرار وقد سبق جواب من ينكر ذلك عنه قوله نعى للناس أي أخبرهم بموته. ~~قوله سمعت PageV04P069 # شعبة يقول الساعة الخ الظاهر أنه بيان كيفية تحملهم الحديث لكن في الكلام ~~اختصار وكان أصله PageV04P070 # كنا عند باب أبي الزبير منتظرين لخروجه ونقول الساعة يخرج أبو الزبير من ~~البيت والله تعالى أعلم قوله فقام في وسطها أي محاذاة وسطها وهو بسكون ~~السين وفتحها بمعنى فلذا جوز الوجهان وقد فرق بعضهم بينهما. قوله مما يلي ~~القوم أي في الجانب الذي فيه الامام والقوم وراءه أي جهة القبلة ~~PageV04P071 # السنة إطلاق الصحابي السنة حكمه الرفع عندهم ms241 قوله أحسن شئ عيادة بالنصب ~~على التمييز أي أحسن الناس من حيث العبادة. قوله فكبر عليها خمسا قالوا ~~كانت التكبيرات على الجنائز مختلفة PageV04P072 # أولا ثم رفع الخلاف واتفق الامر على أربع الا أن بعض الصحابة ما علموا ~~بذلك فكانوا يعملون بما عليه الامر أولا والله تعالى أعلم. قوله وزوجا خيرا ~~من زوجه هذا من عطف الخاص على العام على أن المراد بالأهل ما يعم الخدم ~~أيضا وفيه إطلاق الزوج على المرأة قيل هو أفصح من الزوجة PageV04P073 # فيها قال السيوطي قال طائفة من الفقهاء هذا خاص بالرجل ولا يقال في ~~الصلاة على المرأة أبدلها زوجا خيرا من زوجها لجواز أن تكون لزوجها في ~~الجنة فإن المرأة لا يمكن الاشتراك فيها والرجل يقبل ذلك قوله فلما بينهما ~~أي للفرق الذي بينهما بعلو الثاني على الأول فهو بفتح اللام للابتداء ~~وتخفيف ما على أنها موصولة قوله وصغيرنا وكبيرنا المقصود في مثله التعميم ~~فلا يشكل بأن المغفرة مسبوقة PageV04P074 # بالذنوب فكيف تتعلق بالصغير ولا ذنب له. قوله سنة وحق هذه الصيغة عندهم ~~حكمها الرفع لكن في إفادته الافتراض بحث نعم ينبغي أن تكون الفاتحة أولي ~~وأحسن من غيرها من الأدعية ولا وجه للمنع عنها وعلى هذا كثير من محققي ~~علمائنا الا أنهم قالوا يقرأ بنية الدعاء والثناء لا بنية القراءة والله ~~تعالى أعلم PageV04P075 # قوله الا شفعوا فيه بالتشديد أي قبلت شفاعتهم فيه. قوله ولتحسن شفاعتكم ~~من الحسن أي لتكن شفاعتكم على وجه حسن لائق. قوله أربعون فسره بذلك لما جاء ~~في بعض الروايات تفسيره PageV04P076 # بذلك العدد والله تعالى أعلم. قوله ثم قعد أي ترك القيام فهو منسوخ ~~PageV04P077 # قوله ولم يلحد من ألحد أو لحد كمنع على بناء المفعول أو الفاعل أي الحفار ~~وفي بعض النسخ ولما يلحد ولما بمعنى لم والجملة حال وقوله فجلس جواب لما ~~بالفاء على أنها زائدة كان على رؤوسنا الطير كناية عن السكون والوقار لان ~~الطير لا يكاد يقع الا على شئ ساكن قوله زملوهم بتشديد الميم أي لفوهم ~~وغطوهم بدمائهم ms242 في ثيابهم الملطخة بالدم من غير غسل ليس كلم بفتح فسكون ~~الجرح والمراد به العضو الجريح لقوله يكلم على بناء المفعول أو المراد ~~معناه ويكلم بمعنى يعمل ويفعل يدمى كيرضى PageV04P078 # قوله عبد الله بن معية بالتصغير ويقال عبيد الله بالتصغير أيضا السوائي ~~بضم المهملة وتخفيف الواو العامري حديثه مرسل قوله حيث أصيبا يحتمل أن ~~المراد منع النقل إلى أرض أخرى أو الدفن في خصوص البقعة التي أصيبا فيها ~~والله تعالى أعلم قوله إن عمك هو أبو طالب ولا تحدثن نهى من الاحداث ~~PageV04P079 # أي لا تفعلن فاغتسلت مبني على أنه غسله وأن من يغسل الميت ينبغي له أن ~~يغتسل ويحتمل أن يخص ذلك بالكافر لقوله تعالى إنما المشركون نجس لكن ~~الأحاديث تقتضي العموم نعم لو قيل إن اغتساله من جهة المواراة وموارا ~~الكافر توجب الغسل لنجاسته لكان له وجه والله تعالى أعلم قوله الحدوا من ~~لحد كمنع أو ألحد قوله والشق لغيرنا في المجمع لأهل الكتاب والمراد تفضيل ~~اللحد وقيل قوله لنا أي لي PageV04P080 # والجمع للتعظيم فصار كما قال ففيه معجزة له صلى الله تعالى عليه وسلم أو ~~المعنى اختيارنا فيكون تفضيلا له وليس فيه النهي عن الشق فقد ثبت أن في ~~المدينة رجلين أحدهما يلحد والآخر لا ولو كان الشق منهيا عنه لمنع صاحبه ~~قلت لكن في رواية أحمد والشق لأهل الكتاب والله تعالى أعلم. قوله الحفر ~~علينا الخ كان مرادهم أن يرخص لهم بأدنى حفر فمنعهم عن ذلك وأمرهم بالاعماق ~~والاحسان ووقع النقل عنهم بالجمع وأعمقوا من الاعماق وأحسنوا من الاحسان ~~بمعنى الاكمال في الحفر. قوله قطيفة حمراء المشهور أنه فرشها بعض مواليه ~~صلى الله تعالى عليه وسلم من غير علم الصحابة بذلك وقال PageV04P081 # السيوطي زاد بن سعد في الطبقات قال وكيع هذا للنبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم خاصة وله عن الحسن أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بسط تحته ~~شمل قطيفة حمراء كان يلبسها قال وكانت أرض ندية وله من طريق أخرى عن الحسن ~~قال ms243 قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن ~~الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء قوله أو نقبر من باب نصر وضرب لغة ثم حمل ~~كثير على صلاة الجنازة ولعله من باب الكناية لملازمة بينهما ولا يخفى أنه ~~معنى بعيد لا ينساق إليه الذهن من لفظ الحديث قال بعضهم يقال قبره إذا دفنه ~~ولا يقال قبره إذا صلى عليه والأقرب أن الحديث يميل إلى قول أحمد وغيره ان ~~الدفن مكروه في هذه الأوقات بازغة أي طالعة ظاهره لا يخفى طلوعها وحين يقوم ~~قائم الظهيرة أي يقف ويستقر الظل الذي يقف عادة عند الظهيرة حسب ما يبدو ~~فان الظل عند الظهيرة لا يظهر له سويعة حركة حتى يظهر بمرأى العين أنه واقف ~~وهو سائر حقيقة والمراد عند الاستواء وحين تضيف بتشديد الياء المثناة بعد ~~الضاد المعجمة المفتوحة وضم الفاء صيغة المضارع PageV04P082 # أصله تتضيف بالتاءين حذفت إحداهما أي تميل. قوله جهد شديد بفتح الجيم أي ~~مشقة شديدة وحكى ضمها PageV04P083 # الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افرشوا لي قطيفتي في لحدي ~~فإن الأرض لم تسلط على PageV04P084 # قوله فإن صلاتي له رحمة من هنا قد أخذ الخصوص من ادعى ذلك وهذه دلالة غير ~~قوية والله تعالى أعلم قوله على قبر منتبذ أي منفرد بعيد عن القبور ~~PageV04P085 # قوله على جنازة بن الدحداح بدالين وحاءين مهملات ويقال أبو الدحداح كما ~~في بعض نسخ الكتاب معرورى بضم ميم وفتح الراءين بعد الثانية ألف المراد ~~مالا سرج عليه. قوله إن يبنى على القبر قيل يحتمل أن المراد البناء على نفس ~~القبر ليرفع عن أن ينال بالوطئ كما يفعله كثير من الناس أو البناء حوله أو ~~يزاد عليه بأن يزاد التراب الذي خرج منه أو بأن يزاد طولا وعرضا عن قدر جسد ~~الميت أو يجصص قال العراقي ذكر بعضهم أن الحكمة في النهي عن تجصيص القبور ~~كون الجص أحرق PageV04P086 # بالنار وحينئذ فلا بأس بالتطيين كما نص عليه الشافعي قلت التطيين لا ms244 ~~يناسب ما ورد من تسوية القبور المرتفعة كما سبق وكذا لا يناسب بقوله أن ~~يبنى عليه والظاهر أن المراد النهي عن الارتفاع والبناء مطلقا وافراد ~~التجصيص لأنه أتم في أحكام البناء فخص بالنهي مبالغة أو يكتب عليه يحتمل ~~النهي عن الكتابة مطلقا ككتابة اسم صاحب القبر وتاريخ وفاته أو كتابة شئ من ~~القرآن وأسماء الله تعالى ونحو ذلك للتبرك لاحتمال أن يوطأ أو يسقط على ~~الأرض فيصير تحت الأرجل قال الحاكم بعد تخريج هذا الحديث في المستدرك ~~الاسناد صحيح وليس العمل عليه فإن أئمة المسلمين من الشرق والغرب يكتبون ~~على قبورهم وهو شئ أخذه الخلف عن السلف وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه محدث ~~ولم يبلغهم النهي والله تعالى أعلم قوله عن تقصيص القبور بمعنى التجصيص أو ~~يبني عليه من عطف الفعل على المصدر بتقدير ان وكذا أو يجلس عليها أحد قيل ~~أراد القعود لقضاء الحاجة أو للاحداد والحزن بأن PageV04P087 # يلازمه ولا يرجع عنه أو أراد احترام الميت وتهويل الامر في القعود عليه ~~تهاونا بالميت والموت أقوال وروى أنه رأى رجلا متكئا على قبر فقال لا تؤذ ~~صاحب القبر قال الطيبي هو نهي عن الجلوس عليه لما فيه من الاستخفاف بحق ~~أخيه وحمله مالك على الحدث لما روى أن عليا كان يقعد عليه وحرمه أصحابنا ~~وكذا الاستناد والاتكاء كذا في المجمع قلت ويؤيد الحمل على ظاهره ما جاء من ~~النهي عن وطئه قوله فسوى أي جعل متصلا بالأرض أو المراد أنه لم يجعل مسنما ~~بل جعل مسطحا وان ارتفع عن الأرض بقليل والله تعالى أعلم. قوله عن أبي ~~الهياج بفتح الهاء وتشديد الياء المثناة من تحت وآخره جيم اسمه حيان بفتح ~~الحاء المهملة وتشديد الياء المثناة من تحت ليس له في الكتب الا هذا الحديث ~~الواحد كذا ذكره السيوطي قوله مشرفا بكسر الراء من أشرف إذا ارتفع قيل ~~والمراد هو الذي بنى عليه حتى ارتفع دون الذي أعلم عليه بالرمل والحصا ~~والحجر ليعرف فلا يوطأ ولا فائدة في البناء عليه فلذلك ms245 نهى عنه وذهب كثير ~~إلى أن الارتفاع المأمور إزالته ليس هو التسنيم على وجه يعلم أنه قبر ~~والظاهر PageV04P088 # أن التسوية لا تناسب التسنيم ولا صورة أي صورة ذي روح الا طمستها طمسها ~~أمحاها بقطع رأسها وتغيير وجهها ونحو ذلك والله تعالى أعلم قوله نهيتكم الخ ~~فيه جمع بين الناسخ والمنسوخ والاذن بقوله فزوروها قيل يعم الرجال والنساء ~~وقيل مخصوص بالرجال كما هو ظاهر الخطاب لكن عموم علة التذكير الواردة في ~~الأحاديث قد تؤيد عموم الحكم الا ان يمنع كونه تذكرة في حق النساء لكثرة ~~غفلتهن والله تعالى أعلم ما بدا بلا همز أي ظهر لكم الا في سقاء أي قربة في ~~الأسقية أي الظروف والا لا يصح المقابلة قوله ولا تقولوا هجرا بضم الهاء أي ~~ما لا ينبغي من الكلام فإنه PageV04P089 # ينافي المطلوب الذي هو التذكير. قوله فبكى وأبكى الخ كأنه اخذ ما ذكر في ~~الترجمة من المنع عن الاستغفار أو من مجرد أنه الظاهر على مقتضى وجودها في ~~وقت الجاهلية لا من قوله بكى وأبكى إذ لا يلزم من البكاء عند الحضور في ذلك ~~المحل العذاب أو الكفر بل يمكن تحققه مع النجاة والاسلام أيضا لكن من يقول ~~بنجاة الوالدين لهم ثلاث مسالك في ذلك مسلك أنهما ما بلغتهما الدعوة ولا ~~عذاب على من لم تبلغه الدعوة لقوله تعالى وما كنا معذبين الخ فلعل من سلك ~~هذا المسلك يقول في تأويل الحديث أن الاستغفار فرع تصوير الذنب وذلك في ~~أوان التكليف ولا يعقل ذلك فيمن لم تبلغه الدعوة فلا حاجة إلى الاستغفار ~~لهم فيمكن أنه ما شرع الاستغفار الا لأهل الدعوة لا لغيرهم وان كانوا ناجين ~~وأما من يقول بأنهما أحييا له صلى الله تعالى عليه وسلم فآمنا به فيحمل هذا ~~الحديث على أنه كان قبل الاحياء وأما من يقول بأنه تعالى يوفقهما للخير عند ~~الامتحان يوم القيامة فهو يقول بمنع الاستغفار لهما قطعا فلا حاجة له إلى ~~تأويل فاتضح وجه الحديث على جميع المسالك والله تعالى أعلم. قوله ms246 كلمة ~~منصوبة على الحال PageV04P090 # أو بتقدير أعني أو مرفوعة على حذف المبتدأ أي هي كلمة أحاج أشفع وأشهد ~~كما أشفع وأشهد لغيرك من المسلمين الذين ماتوا بالمدينة ونحوهم كما جاء كنت ~~له يوم القيامة شافعا وشهيدا ما لم أنه صيغة المتكلم على بناء المفعول من ~~النهي. قوله فنزلت وما كان استغفار والنازل في واقعه أبي طالب ما قبل ذلك ~~وهو قوله تعالى ما كان للنبي الخ فلا منافاة قوله لما كانت ليلتي التي هو ~~عندي أي ليلة من جملة الليالي كان فيها عندها انقلب أي رجع من صلاة العشاء ~~PageV04P091 # الا ريثما ظن بفتح راء وسكون ياء بعدها مثلثة أي قدر ما ظن رويدا أي برفق ~~وتقنعت إزاري كذا في الأصول بغير باء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدي ~~بنفسه فأحضر من الاحضار بحاء مهملة وضاد معجمة بمعنى العدو فليس الا أن ~~اضطجعت أي فليس بعد الدخول مني الا الاضطجاع فالمذكور اسم ليس وخبرها محذوف ~~حشيا بفتح حاء مهملة وسكون شين معجمة مقصور أي مرتفعة النفس متواترته كما ~~يحصل للمسرع في المشي رابية أي مرتفعة البطن لتخبرني بفتح لام ونون ثقيلة ~~مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الراء ههنا وتفتح في الثاني فأنت ~~السواد أي الشخص فلهزني بزاي معجمة في آخره PageV04P092 # واللهز الضرب بجمع الكف في الصدر وفي بعض النسخ فلهدني بالدال المهملة من ~~اللهد وهو الدفع الشديد في الصدر وهذا كان تأديبا لها من سوء الظن أن يحيف ~~الله عليك ورسوله من الحيف بمعنى الجور أي بأن يدخل الرسول في نوبتك على ~~غيرك وذكر الله لتعظيم الرسول والدلالة على أن الرسول لا يمكن أن يفعل بدون ~~اذن من الله تعالى فلو كان منه جور لكان بإذن الله تعالى له فيه وهذا غير ~~ممكن وفيه دلالة على أن القسم عليه واجب إذ لا يكون تركه جورا الا إذا كان ~~واجبا وقد وضعت بكسر التاء لخطاب المرأة أهل الديار أي القبور تشبيها للقبر ~~بالدار في الكون مسكنا المستقدمين أي المتقدمين ولا طلب ms247 في السين وكذا ~~المستأخرين إن شاء الله للتبرك أو للموت على الايمان قوله في أدناه في قربه ~~ولا مخالفة بين الحديثين لجواز تعدد الواقعة. قوله كلما كانت ليلتها أي في ~~آخر PageV04P093 # عمره بعد حجة الوداع والله تعالى أعلم متواعدون غدا أي كان كل منا ومنكم ~~وعد صاحبه حضور غد أي يوم القيامة ومواكلون أي متكل بعضهم على بعض في ~~الشفاعة والشهادة والله تعالى أعلم قوله فرط بفتحتين أي متقدمون زائرات ~~القبور قيل كان ذاك حين النهي ثم أذن لهن حين نسخ النهي وقيل بقين تحت ~~النهي لقلة صبرهن وكثرة جزعهن قلت وهو الأقرب إلى تخصيصهن بالذكر واتخاذ ~~المسجد عليها قبل أن يجعلها قبلة يسجد إليها كالوثن وأما من اتخذ مسجدا في ~~جوار صالح أو صلى PageV04P094 # في مقبرة من غير قصد التوجه نحوه فلا حرج فيه وقال جماعة بالكراهة مطلقا ~~والسرج جمع سراج والنهي عنه لأنه تضييع مال بلا نفع ويشبه تعظيم القبور ~~كاتخاذها مساجد قوله لان تجلس بفتح اللام مبتدأ خبره خير حتى تحرق من ~~الاحراق وضميره للجمرة ثيابه بالنصب وتفسير الجلوس PageV04P095 # والخلاف فيه قد تقدم والله تعالى أعلم قوله مساجد أي قبلة للصلاة يصلون ~~إليها أو بنوا مساجد عليها يصلون فيها ولعل وجه الكراهة أنه قد يفضي إلى ~~عبادة نفس القبر سيما في الأنبياء والأحبار قوله لقد سبق هؤلاء شرا كثيرا ~~أي سبقوه حتى جعلوه وراء ظهورهم ووصلوا إلى الخير والكفار بالعكس يا صاحب ~~السبتيتين بكسر السين نسبة إلى السبت وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتخذ ~~منها النعال أريد بهما النعلان المتخذان من السبت وأمره بالخلع احتراما ~~للمقابر عن المشي بينها بهما أو لقذر بهما أو لاختياله في مشيه قيل وفي ~~الحديث كراهة المشي بالنعال بين القبور قلت لا يتم الا على بعض الوجوه ~~المذكورة. قوله التسهيل في غير السبتية يريد أن قوله إنه ليسمع قرع نعالهم ~~يدل على جواز المشي PageV04P096 # في المقابر بالنعل إذ لا يسمع قرع النعل إلا إذا مشوا بها والحديث ~~المتقدم يدل على عدم الجواز ms248 فينبغي رفع التعارض لحمل هذا على غير السبتية ~~توفيقا بين الحديثين أنت قد عرفت أن دلالة الحديث المتقدم على عدم الجواز ~~إنما هي على بعض الوجوه وكذا قد يبحث في دلالة هذا الحديث على الجواز بأن ~~يقال لا يلزم من ذلك جواز مشيهم بها فإنه يجوز أنه ذكر ذلك صلى الله تعالى ~~عليه وسلم على عادات الناس ولا يلزم من هذه الحكاية من غير إنكار تقرير ~~مشيهم بها سيما إذا سبق منه النهي الذي تقدم فعلى تقدير تسليم دلالة الحديث ~~المتقدم على النهي لا يعارضه هذا الحديث ولا يدل على خلافه والله تعالى ~~أعلم. قوله فيقعدانه من الاقعاد في هذا الرجل أي في الرجل المشهور بين ~~أظهركم ولا يلزم منه الحضور وتركهما ما يشعر بالتعظيم لئلا يصير تلقينا وهو ~~لا يناسب موضع الاختيار. قوله PageV04P097 # كنت أقول كما يقول الناس يريد أنه كان مقلدا في دينه للناس فلم يكن ~~منفردا عنهم بمذهب فلا اعتراض عليه حقا كان ما عليه أو باطلا لا دريت أي لا ~~حققت بنسك أمر الدين ولا تليت أي ولا تبعت من حقق الامر على وجهه أي تقليد ~~غير المحق لا ينفع وإنما ينفع تقليد أهل التحقيق ففيه أن تقليد أهل التحقيق ~~نافع والله تعالى أعلم وقيل أصله تلوت بالواو بمعنى قرأت الا أنه قلبت ~~الواو للازدواج بين أذنيه أي على وجهه. قوله من يقتله بطنه قيل هو أن يقتله ~~الاسهال PageV04P098 # وقيل الاستسقاء قيل الوجود شاهد أن الميت بالبطن لا يزال عقله حاضرا ~~وذهنه باقيا إلى حين موته فيموت وهو حاضر العقل عارف بالله قوله يفتنون أي ~~يمتحنون بسؤال الملكين في القبور كفى ببارقة السيوف أي بالسيوف البارقة من ~~البروق بمعنى اللمعان والإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف أي ثباتهم عند ~~السيوف وبذلهم أرواحهم لله تعالى دليل ايمانهم فلا حاجة إلى السؤال والله ~~تعالى أعلم PageV04P099 # قوله ضمة القبر وضغطته بفتح الضاد المعجمة عصره وزحمته قيل والمراد ~~التقاء جانبيه على جسد الميت قال النسفي يقال أن ضمة القبر إنما ms249 أصلها أنها ~~أمهم ومنها خلقوا فغابوا عنها الغيبة الطويلة فلما ردوا إليها ضمتهم ضمة ~~الوالدة غاب عنها ولدها ثم قدم عليها فمن كان لله مطيعا ضمته برأفة ورفق ~~ومن كان عاصيا ضمته بعنف سخطا منها عليه لربها PageV04P100 # قوله هذا الذي تحرك له العرش زاد البيهقي في كتاب عذاب القبر يعني سعد بن ~~معاذ وزاد في دلائل النبوة قال الحسن تحرك له العرش فرحا بروحه وروى أحمد ~~والبيهقي من حديث عائشة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال إن للقبر ~~ضغطة لو كان أحد ناجيا ما نجا منها سعد بن معاذ قوله في عذاب القبر أي في ~~السؤال في القبر ولما كان السؤال يكون سببا للعذاب في الجملة ولو في حق بعض ~~عبر عنه باسم العذاب فالمراد بالتثبيت في الآخرة هو تثبيت المؤمن في القبر ~~عند سؤال الملكين إياه PageV04P101 # قوله فسر بذلك على بناء المفعول من السرور والمراد أزيل عنه ما لحقه من ~~الغم والحزن باحتمال أن يكون الميت مؤمنا معذبا في القبر ويحتمل أن يقال ~~لجواز السرور بعذاب عدو الله من حيثية عداوته مع الله تعالى أن لا تدفنوا ~~أي لولا خشية أن يفضي سماعكم إلى ترك أن يدفن بعضكم بعضا أن يسمعكم من ~~الاسماع عذاب القبر أي الصوت الذي هو أثره والا فالعذاب لا يسمع والله ~~تعالى أعلم PageV04P102 # قوله من فتنة المحيا هو بالقصر مفعل من الحياة أريد به الحياة وبالممات ~~الموت. قوله فذكر الفتنة الخ الفتنة هي الامتحان والاختبار والمراد ههنا ~~سؤال الملكين روى أحمد في كتاب الزهد وأبو نعيم في الحلية عن طاوس قال أن ~~الموتى يفتنون في قبورهم سبعا وكانوا يستحبون أن يطعموا عنهم تلك الأيام ~~PageV04P103 # ضج المسلمون ضجة أي صاحوا صيحة سكنت بالنون بعد الكاف أو التاء قريبا قيل ~~وجه الشبه بين الفتنتين الشدة والهول والعموم قوله فارتاع الارتياع الفزع ~~والمراد أنه صار ذلك الكلام عنده بمنزلة خبر لم يسبق به علم ويكون شنيعا ~~منكرا ثم رده بقوله إنما تفتن اليهود الخ بناء على ms250 أنه ما أوحى إليه قبل ~~ومقتضى الظاهر أنه لو كان لأوحى إليه فليس هذا من باب الانكار بمجرد عدم ~~الدليل بل لقيام أمارة ما على العدم أيضا فيه أنه يجوز PageV04P104 # إنكار مالا يثبت الا بدليل إذا لم يقم عليه دليل وظهر امارة ما على عدمه ~~وإن كان حقا ولا اثم بانكاره. قوله دخلت يهودية عليها الظاهر أن هذه ~~الواقعة غير الأولى وهي متأخرة عنها فهذه الواقعة كانت بعد أن أوحى إليه ~~وأما قوله دخلت عليها عجوزتان الخ فذاك عين هذه الواقعة الا انه وقع ~~الاقتصار على ذكر الواحدة أحيانا وجاء ذكرهما أخرى. قوله ولم أنعم من أنعم ~~أي لم تطب نفسي بذلك لظهور كذب اليهود PageV04P105 # وافترائهم في الدين وتحريفهم الكتاب. قوله بحائط بستان سمع حال بتقدير قد ~~في كبير أي فيما يثقل عليهما الاحتراز عنه بلى أي بل فيما يثقل بناء على ~~اتخاذهما عادة وبعد الاعتياد يصعب الاحتراز وإن كان قبل ذلك لا يصعب فصح ~~الايجاب والسلب جميعا وللناس فيه كلام كثير يمشي أي بين الناس بالنميمة ~~الباء للمصاحبة ويحتمل أنها للتعدية أي يجري النميمة لعله أن يخفف أن زائدة ~~تشبيها لكلمة لعل بعسى وضمير لعله للعذاب أو للشأن وضمير يخفف للعذاب البتة ~~إن كان على بناء المفعول ويجوز أن يكون مبنيا للفاعل فضميره للفعل والمفعول ~~محذوف وكذا ضمير لعله يجوز أن يكون للفعل. قوله PageV04P106 # فمن أهل الجنة أي فيعرض عليه من مقاعد أهل الجنة أو فمقعده من مقاعد أهل ~~الجنة حتى يبعثه الله وبعد PageV04P107 # البعث ينقطع العرض ويتحقق الدخول. قوله قيل هذا مقعدك حتى يبعثك الله ~~يحتمل أن الإشارة إلى القبر أي القبر مقعدك إلى أن يبعثك الله إلى المقعد ~~المعروض وحتى غاية للعرض أي يعرض عليك إلى البعث ثم بعد البعث تدخله ثم هذا ~~القول يعم أهل الجنة والنار كما في الرواية الثانية والتخصيص بأهل النار ~~وقع من الرواة والله تعالى أعلم قوله إنما نسمة المؤمن هي بفتحتين الروح ~~والمراد روح المؤمن الشهيد كما جاء في روايات الحديث ms251 طائر ظاهره ان الروح ~~يتشكل ويتمثل بأمر الله تعالى طائرا كتمثل الملك بشرا ويحتمل أن المراد أن ~~الروح يدخل في بدن طائر كما في روايات قال السيوطي في حاشية أبي داود إذا ~~فسرنا الحديث بأن الروح يتشكل طيرا فالأشبه أن ذلك في القدرة على الطيران ~~فقط لا في صورة الخلقة لان شكل الانسان أفضل الاشكال. قلت هذا إذا كان ~~الروح الانساني له شكل في نفسه ويكون على شكل الانسان واما إذا كان في نفسه ~~لا شكل له بل يكون مجردا وأراد الله تعالى أن يتشكل ذلك المجرد لحكمة ما ~~فلا يبعد أن يتشكل أول الأمر على شكل الطائر أما على الثاني فقد أورد عليه ~~الشيخ علم الدين العراقي أنه لا يخلو أما أن يحصل للطير الحياة بتلك ~~الأرواح أولا والأول عيما تقوله التناسخية والثاني مجرد حبس للأرواح وتسجن ~~وأجاب السبكي باختيار الثاني ومنع كونه حبسا وتسجنا لجواز أن يقدر الله ~~تعالى في تلك الأجواف من السرور والنعيم مالا يجده في الفضاء الواسع ولهذا ~~الكلام بسط ذكرته في حاشية أبي داود تعلق في شجر الجنة هكذا في بعض النسخ ~~بثبوت قوله تعلق وسقط في بعضها وهو بضم اللام وقيل أو بفتحها ومعناه ~~PageV04P108 # تأكل وترعى. قوله ليرينا بفتح اللام مصارعهم أي المحال التي قتلوا فيها ~~والضمير للكفرة بالأمس أي من يوم القتل تكلم من التكليم ما أنتم بأسمع أي ~~يسمعون كسماعكم. قوله PageV04P109 # جيفوا بتشديد الياء على بناء الفاعل كما هو مقتضى ظاهر الصحاح أي صاروا ~~جيفا منتنة والجيفة بكسر PageV04P110 # الجيم جيفة الميت إذا أنتن فهو أخص من الميتة. قوله وهل ابن عمر بكسر ~~الهاء أي غلط وزنا ومعنى كذا قاله السيوطي إنك لا تسمع الموتى الحديث لا ~~يقتضي أنه المسمع لهم بل يقتضي أنهم يسمعون فليكن المسمع لهم في تلك الحالة ~~هو الله تعالى لا هو صلى الله تعالى عليه وسلم على أنه يمكن أن الله تعالى ~~أحياهم فلا يلزم أسماع الموتى بل الاحياء كما قال قتادة وأيضا الآية في ~~الكفرة والمراد ms252 أنك لا تجعلهم منتفعين بما يسمعون منك كالموتى والحديث لا ~~يخالفه ولا يثبت الانتفاع للميت وبالجملة فالحديث صحيح وقد جاء بطريق ~~فتخطئته غير متجهة والله تعالى أعلم. قوله كل ابن آدم أي جمع أجزائه ~~وأعضائه والقضية جزئية بالنظر PageV04P111 # إلى أفراد بن آدم ضرورة أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ~~الا عجب الذنب هو بفتح مهملة وسكون جيم أصل الذنب وظاهر الحديث أنه يبقى ~~قيل هو عظم لطيف هو أول ما يخلق من الآدمي ويبقى منه ليعاد تركيب الخلق ~~عليه وهذا هو الموافق لما روى بن أبي الدنيا عن أبي سعيد الخدري قيل يا ~~رسول الله وما هو قال مثل حبة خردل وقال المظهري أراد طول بقائه لا أنه لا ~~يبلي أصلا لأنه خلاف المحسوس وقيل أمر العجب عجب فإنه آخر ما يخلق وأول ما ~~يخلق يخلق الأول بفتح الياء أي يصير خلقا والثاني بضمها منه خلق ومنه يركب ~~أي أول ما خلق من الانسان هو ثم إن الله تعالى يبقيه إلى أن يركب الخلق منه ~~تارة أخرى وعلى ما قال المظهري ثم يعيده أولا ليخلق منه تارة أخرى والله ~~تعالى أعلم. قوله كذبني من التكذيب أي أنكرت ما أخبرت به من البعث وأنكرت ~~قدرتي عليه بأعز بأثقل بل الكل على حد سواء يمكن بكلمة كن هذا بالنظر إليه ~~تعالى وأما بالنظر إلى عقولهم وعادتهم فآخر الخلق أسهل كما قال تعالى وهو ~~أهون عليه فلا وجه للتكذيب أصلا وأما شتمه أي ذكره أسوأ كلام وأشنعه في حقي ~~وان كانت الشناعة في الأول أيضا موجودة بنسبة الكذب إلى اخباره والعجز إليه ~~تعالى عن ذلك علوا كبيرا لكنها دون الشناعة في هذا يظهر ذلك إذا نظر الناظر ~~إلى كيفية تحصيل الولد PageV04P112 # والمباشرة بأسبابه مع النظر إلى غاية نزاهته تعالى ولذلك قال تعالى تكاد ~~السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هذا والله تعالى أعلم. قوله ~~حين حضرته الوفاة ظرف للقول المتأخر لا للاسراف المتقدم اسحقوني قيل روى ~~اسحكوني واسهكوني والكل ms253 بمعنى وهو الدق والطحن ثم اذروني من أذراه أي أطاره ~~في الريح في البحر لتتفرق الاجزاء بحيث لا يكون هناك سبيل إلى جمعها فيحتمل ~~أنه رأى أن جمعه يكون حينئذ مستحيلا والقدرة لا تتعلق بالمستحيل فلذلك قال ~~فوالله لئن قدر الله فلا يلزم أنه نفى القدرة فصار بذلك كافرا فكيف يغفر له ~~وذلك لأنه ما نفى القدرة على ممكن وإنما فرض غير المستحيل مستحيلا فيما لم ~~يثبت عنده أنه ممكن من الدين بالضرورة والكفر هو الأول لا الثاني ويحتمل أن ~~شدة الخوف طيرت عقله فما التفت إلى ما يقول وما يفعل وأنه هل ينفعه أم لا ~~كما هو المشاهد في الواقع في مهلكة فإنه قد يتمسك بأدنى شئ لاحتمال أنه ~~لعله ينفعه فهو فيما قال وفعل في حكم المجنون وأجاب بعض بأن هذا رجل لم ~~تبلغه الدعوة وهذا بعيد والله تعالى أعلم أد أمر من الأداء. قوله ملاقوا ~~PageV04P113 # الله بالبعث للحساب والجزاء غرلا بضم الغين المعجمة وسكون راء جمع أغرل ~~وهو الذي لم يختن أي يحشرون كما خلقوا لا يفقد منهم شئ قلت كان هذا في ~~سلامة الأعضاء لا في الطول والعرض والله تعالى أعلم. قوله وأول من يكسى ~~إبراهيم هذه خصوصية ولا يلزم منه أن يكون أفضل من نبينا صلى الله تعالى ~~عليه وسلم قيل لأنه جرد عن الثياب في سبيل الله حين ألقى في النار فقال ~~تعالى يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم والله تعالى أعلم. قوله فكيف ~~بالعورات أي تنكشف العورات وينظر بعضهم إلى عورة PageV04P114 # بعض يغنيه عن النظر إلى غيره فضلا عن العورة. قوله يحشر الناس يوم ~~القيامة ظاهره أنه حشر الآخرة وغالب العلماء على أنه حشر في الدنيا وهو آخر ~~أشراط القيامة وهذا هو المناسب لما سيجئ من PageV04P115 # القيلولة والبيتوتة ونحوهما فيحمل قوله يوم القيامة على معنى قرب يوم ~~القيامة أو بعد زمان آخر العلامات PageV04P116 # من يوم القيامة مجازا إعطاء للقريب من الشئ حكم ذلك الشئ. قوله ويسعون من ~~السعي أي يجرون في الأرض ms254 من شدة المشي الآفة أي آفة الموت بذات القتب أي ~~بالناقة وهذا لا يناسب الآخرة والقتب بفتحتين للجمل كالاكاف لغيره قوله ~~فيؤخذ بهم ذات الشمال أي طريق النار لعلهم الذين PageV04P117 # ارتدوا بعده صلى الله تعالى عليه وسلم من أصحاب مسيلمة ونحوهم. قوله ~~فيقعده من أقعد. قوله أرسل ملك الموت الخ لم يرد تسميته في حديث مرفوع وورد ~~عن وهب بن منبه أن أسمعه عزرائيل رواه أبو الشيخ في العظمة ذكره السيوطي ~~صكه لطمه فقأ بهمزة في آخره أي شق متن ثور بفتح ميم وسكون PageV04P118 # مثناة من فوق هو الظهر ثم مه هي ما الاستفهامية حذفت ألفها وألحق بها هاء ~~السكت أي ماذا أن يدنيه من الادناء أي يقربه رمية بفتح الراء أي قدر رمية ~~فلو كنت ثم بفتح المثلثة وتشديد الميم أي هناك تحت PageV04P119 # الكثيب بالمثلثة وآخره موحدة بوزن عظيم الرمل المجتمع وفيه اشكال من حيث ~~أنه كيف لموسى أن يلطم ملك الموت الذي جاءه من الله تعالى ليقبض روحه ومن ~~حيث أنه يفيد أن موسى ما كان معتقدا للموت والفناء له بل كان يعتقد البقاء ~~له أو يظنه فانظر إلى قول الملك عبد لا يريد الموت وانظر إلى قوله أي رب ثم ~~مه حتى إذا علم أنه بالآخرة الموت قال فالآن والناس ما ذكروا في تأويله ما ~~يدفع الايراد بتمامه بل ولا يفي ببعضه والأقرب أن الحديث من المشتبهات التي ~~يفوض تأويلها إلى الله تعالى لكن ان أول فأقرب التأويل أن يقال كأن موسى ما ~~علم أولا أنه جاءه بإذن الله بسبب اشتغاله بأمر من الأمور المتعلقة بقلوب ~~الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلما سمع منه أجب ربك أو نحوه وصار ذلك ~~قاطعا له عما كان فيه ولم ينتقل ذهنه بما استولى عليه من سلطان الاشتغال ~~أنه جاء بأمر الله حركه نوع غضب وشدة حتى فعل ما فعل ولعل سر ذلك إظهار ~~وجاهته عند الملائكة الكرام فصار ذلك سببا لهذا الأصل وأما قول الملك لا ~~يريد الموت فذاك بالنظر إلى ms255 ظاهر ما فعل من المعاملة وأما قوله ارجع إليه ~~فقل الخ فلعل ذلك لنقله من حالة الغضب إلى حالة اللين ليتنبه بما فعل وأما ~~قول موسى ثم ماذا فلعله لم يكن لشك منه في الموت بالآخرة بل لتقرير أنه لا ~~يستبعد الموت حالا إذا كان هو آخر الامر مآلا وكون الموت آخر الامر معلوم ~~عنده فلم يكن ما وقع منه لاستبعاده الموت حالا وذلك لأنه حين انتقل إلى ~~حالة اللين علم أن ما وقع منه لا ينبغي وقوعه منه وكذا علم أن ما جاء به ~~الملك عنده من قوله يضع يده الخ بمنزلة الاعتراض عليه بأنه يستبعد الموت أو ~~يريد الحياة حالا فأراد بهذا الاعتذار عما فعل وقرر أن الذي فعله ليس ~~لاستبعاده الموت حالا إذ لا يجئ ذلك ممن يعلم أن الموت هو آخر امره فصار ~~كأنه قال إن الذي فعله إنما فعله لامر آخر كان من مقتضى ذلك الوقت في تلك ~~الحالة التي كان فيها والله تعالى أعلم كتاب الصيام المشهور بينهم تقديم ~~الزكاة على الصوم وذكرها في جنب الصلاة والواقع في كثير من نسخ النسائي ~~PageV04P120 # تقديم الصوم فمن قدم الزكاة فقد راعى قوله تعالى أقيموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة ومن قدم الصوم فلعله راعى أول حديث في الباب ففيه تقديم الصوم على ~~الزكاة وذكره في جنب الصوم ومع ذلك لا يخلو عن مناسبة معنوي من حيث أن كلا ~~من الصلاة والصوم عبادة بدنية بخلاف الزكاة فإنها عبادة مالية والله تعالى ~~أعلم. قوله ثائر الرأس أي منتشر شعره حال لأنه في معنى النكرة لكون الإضافة ~~لفظيه والحديث قد تقدم في أول كتاب الصلاة قوله نهينا في القرآن بقوله ~~تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم والمراد ~~بقوله عن شئ أي غير ضروري لما فيه من احتمال أن يكون من تلك الأشياء أن يجئ ~~الرجل العاقل الخ فإنه لكونه من أهل البادية لا يعلم بالمنع فيسأل ولكونه ~~عاقلا يسأل عما يليق السؤال عنه فبالذي ms256 خلق الخ الباء للقسم أي أقسمك به ~~قال ذلك PageV04P121 # لزيادة التوثيق والتثبيت كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم ~~بشأنه ولم يقل ذلك لاثبات النبوة بالحلف فإن الحلف لا يكفي في ثبوتها ~~ومعجزاته صلى الله تعالى عليه وسلم كانت مشهورة معلومة فهي ثابتة بتلك ~~المعجزات قوله آلله بمد الهمزة للاستفهام كما في قوله تعالى آلله أذن لكم. ~~قوله بين ظهرانيهم أي بينهم قد أجبتك هذا بمنزلة الجواب بنحو أنا حاضر ~~ونحوه PageV04P122 # اللهم كأنه بمنزلة با الله أشهد بك في كون ما أقول حقا PageV04P123 # قوله أيكم ابن عبد المطلب نسبه إلى جده لكونه كان مشهورا بين العرب وأما ~~أبوه صلى الله تعالى عليه وسلم فقد مات صغيرا فلم يشتهر بين الناس اشتهار ~~جده المرتفق أي المتكئ على وسادة فاني آمنت أخبار عما تقدم له من الايمان ~~أو هو إنشاء للايمان والله تعالى أعلم PageV04P124 # قوله أجود الناس أي على الدوام أجود ما يكون قال بن الحاجب الرفع أجود هو ~~الوجه لأنك ان جعلت في كان ضميرا يعود إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لم يكن أجود بمجرده خبرا لأنه مضاف إلى ما يكون وهو كون ولا يستقيم الخبر ~~بالكون عما ليس بكون ألا ترى أنك لا تقول زيد أجود ما يكون فيجب أن يكون ~~اما مبتدأ خبره قوله في رمضان والجملة خبر أو بدلا من ضمير في كان فيكون من ~~بدل اشتمال كما تقول كان زيد عمله حسنا وان جعلته ضمير الشأن تعين رفع أجود ~~على الابتداء والخبر وان لم يجعل في كان ضمير تعين الرفع على أنه اسمها ~~والخبر في رمضان حين يلقاه جبريل قيل يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء ~~جبريل أو بمدارسة آيات القرآن لما فيه من الحث على مكارم الأخلاق والثاني ~~أوجه كيف والنبي صلى الله تعالى عليه وسلم على مذهب أهل الحق أفضل من جبريل ~~فما جالس الأفضل الا المفضول قلت قراءة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~القرآن في صلاة الليل وغيرها ms257 كانت دائمة ويمكن أن يكون لنزول جبريل عن الله ~~تعالى كل ليلة تأثير أو يقال يمكن أن تكون مكارم الأخلاق كالجود وغيره في ~~الملائكة أتم لكونها جبلية وهذا لا ينافي أفضلية الأنبياء عليهم الصلاة ~~والسلام باعتبار كثرة الثواب على الاعمال أو يقال إنه زيادة الجود كان ~~بمجموع اللقاء والمدارسة أو يقال أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يختار ~~الاكثار في الجود في رمضان لفضله أو لشكر نزول جبريل عليه كل ليلة فاتفق ~~مقارنة ذلك بنزول جبريل والله تعالى أعلم من الريح المرسلة أي المطلقة ~~المخلاة على طبعها والريح لو أرسلت على طبعها لكانت في غاية الهبوب. قوله ~~أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال في الأطراف كذا رواه أبو بكر بن ~~PageV04P125 # السني عن النسائي عن محمد بن إسماعيل فحسب ولم يذكر فيه البخاري وفي نسخة ~~هو أبو بكر الطبراني. قوله من لعنة تذكر وكان المراد أنه ما كان يلعن على ~~كثرة لان من يكثر اللعنة تذكر لعنته ومن يقل تنسى لعنته ان حصل منه مرة ~~اتفاقا والله تعالى أعلم قوله فتحت أبواب الجنة أي تقريبا للرحمة إلى ~~العباد ولهذا جاء في بعض الروايات أبواب الرحمة وفي بعضها أبواب السماء ~~وهذا يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلقة ولا ينافيه قوله تعالى جنات عدن ~~مفتحة لهم الأبواب إذ ذلك لا يقتضي دوام كونها مفتحة قوله غلقت أبواب النار ~~أي تبعيدا للعقاب عن العابد وهذا يقتضي أن أبواب النار كانت مفتوحة ولا ~~ينافيه قوله تعالى حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها لجواز أن يكون هناك غلق قبيل ~~ذلك وغلق أبواب النار لا ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ ~~يكفي في تعذيبهم فتح باب صغير من القبر إلى النار غير الأبواب المعهودة ~~الكبار وصفدت الشياطين بضم المهملة وكسر الفاء المشددة أي شددت وأوثقت ~~بالاغلال وفي رواية وسلسلت وهو بمعناه ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في ~~وجود المعاصي شرارة النفس وخباثتها ولا يلزم أن تكون كل معصية بواسطة شيطان ~~والا لكان ms258 لكل شيطان شيطان ويتسلسل وأيضا معلوم أنه ما سبق إبليس ~~PageV04P126 # شيطان آخر فمعصيته ما كانت الا من قبل نفسه والله تعالى أعلم PageV04P127 # الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الاغواء وتزيين الشهوات قال الزين بن ~~المنير والأول أوجه إذ لا ضرورة تدعو إلى صرف اللفظ عن ظاهره وأما الرواية ~~التي فهيأ أبواب الرحمة وأبواب السماء فمن تصرف رواته وأصله أبواب الجنة ~~بدليل ما يقابله وهو غلق أبواب النار وقال القرطبي بعد أن رجح حمله على ~~ظاهره فان قيل فكيف ترى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صدفت ~~الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها إنما تغل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ ~~على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لاكلهم والمقصود ~~تقليل الشرور منهم فيه وهذا أمر محسوس فان وقوع ذلك فيه أقل من غيره لا لا ~~يلزم من تصفيد PageV04P128 # جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لان لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس ~~الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الانسية (وتغل فيه مردة الشياطين) وقال ~~عياض يحتمل أن الحديث على ظاهره وحقيقة وأن ذلك كله علامة للملائكة لدخول ~~الشهر وتعظيم حرمته وكمنع الشياطين من أذي المؤمنين ويحتمل أن يكون إشارة ~~إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين PageV04P129 # قوله وينادي مناد الخ فإن قلت أي فائدة في هذا النداء مع أنه غير مسموع ~~للناس قلت قد علم الناس به بأخبار الصادق وبه يحصل المطلوب بأن يتذكر ~~الانسان كل ليلة بأنها ليلة المناداة فيتعظ بها يا باغي الخير معناه يا ~~طالب الخير أقبل على فعل الخير فهذا أوانك فإنك تعطى جزيلا بعمل قليل ويا ~~طالب الشر أمسك وتب فإنه أوان التوبة قوله لا يقولن أحدكم صمت رمضان فذكر ~~رمضان بلا شهر دليل على جواز إطلاقه كذلك والنهي ليس راجعا إليه وإنما هو ~~راجع إلى نسبة الصوم إلى نفسه فيه كله مع أن قبوله عند الله تعالى في محل ~~الخطر. قوله لا بد من غفلة أي فيعصي في حال الغفلة بوجه لا يناسب الصوم ~~فكيف يدعى ms259 بعد PageV04P130 # ذلك الصوم لنفسه. قوله تعدل حجة أي تساويها ثوابا لا في سقوط الحج عن ~~الذمة عند العلماء قوله فاستهل على هلال رمضان على بناء الفاعل أي تبين ~~هلاله أو المفعول أي رؤى هلاله كذا ذكر الوجهين في الصحاح وقوله هكذا أمرنا ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يحتمل أن المراد به أنه أمرنا أن لا ~~نقبل شهادة الواحد في حق الافطار أو أمرنا أن نعتمد على رؤية أهل بلدنا ولا ~~نعتمد PageV04P131 # على رؤية غيرهم والى المعنى الثاني تميل ترجمة المصنف وغيره لكن المعنى ~~الأول محتمل فلا يستقيم الاستدلال إذ الاحتمال يفسد الاستدلال وكأنهم رأوا ~~أن المتبادر هو الثاني فبنوا عليه الاستدلال والله تعالى أعلم. قوله فقال ~~رأيت الهلال قبول خبر الواحد محمول على ما إذا كان بالسماء علة تمنع أبصار ~~الهلال وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم له أتشهد الخ تحقيق لاسلامه وفيه ~~أنه إذا تحقق إسلامه وفي السماء غيم يقبل خبره في هلال رمضان مطلقا سواء ~~كان عدلا أم لا حرا أم لا وقد يقال كان المسلمون يومئذ كلهم عدولا فلا يلزم ~~قبول شهادة غير العدل الا أن يمنع ذلك لقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ ~~الآية والله تعالى أعلم قوله أذن في الناس من التأذين أو الايذان والمراد ~~مطلق النداء والاعلام. قوله في اليوم الذي يشك فيه أي في أنه من رمضان أو ~~من شعبان PageV04P132 # صوموا أي صوم الفرض وأفطروا أي لا تفطروا قبله بلا عذر مبيح وانسكوا من ~~نسك من باب نصر والمراد الحج أي الأضحية فان غم بضم فتشديد ميم أي حال ~~بينكم وبين الهلال غيم رقيق فإن شهد شاهدان أي ولو بلا علة والا فمع العلة ~~يكفي الواحد في رمضان كما تقدم وقد مال إلى الاخذ بهذا الاطلاق بعض ~~المتأخرين من أصحابنا كالجمهور وهو الوجه واشتراط الجم الغفير بلا غيم لا ~~يخلو عن خفاء PageV04P133 # من حيث الدليل والله تعالى أعلم. قوله فاقدروا له بضم الدال وجوز كسرها ~~أي قدروا له تمام العدد الثلاثين ms260 وقد جاء به الرواية فلا التفات إلى تفسير ~~آخر. قوله لا تصوموا أي بنية الفرض ولا تفطروا PageV04P134 # بلا عذر قوله من يتقدم الشهر أي يستقبله بالصوم وفيه أن محمل الحديث ~~الفرض فلا اشكال بهذا الحديث بنية النفل والله تعالى أعلم. قوله لا تقدموا ~~الشهر أصله لا تتقدموا بالتاءين حتى تروا الهلال قبله أي قبل الصوم ولا ~~تستقبلوا الشهر الخ من لا يرى الكراهة بنية النفل يحمل هذا وأمثاله على ما ~~إذا كان بنية الشك أو PageV04P135 # بنية رمضان قوله غيايه بغين معجمة وتحتيتين بينهما ألف ساكنة هي السحابة ~~PageV04P136 # قوله فلبث تسعا وعشرين أي بلا دخول عليهن ثم دخل عليهن فقلت أي حين دخل ~~آليت أي حلفت شهرا فيه اختصار يوضحه سائر الروايات أي أن لا تدخل علينا ~~شهرا وجعل شهرا للايلاء لا يساعده النظر في المعنى الشهر التعريف للعهد أي ~~هذا الشهر وهذا يقتضي أن الشهر كان بالهلال لا بالأيام وكأنه خفي الهلال ~~على الناس وعلم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم به بقول جبريل كما سيجئ ~~فلذلك اعترضت عائشة بما اعترضت فبين لها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~حقيقة الامر لكن مقتضى العد أن الشهر كان على الأيام الا أن يقال زعمت ~~عائشة أن الشهر ثلاثون وان رؤى الهلال قبل ذلك وهذا بعيد والله تعالى أعلم ~~قوله أفشته أي أظهرته موجدته غضبته. قوله الشهر تسع أي ذلك الشهر أو المراد ~~الشهر PageV04P137 # أحيانا يكون كذلك. قوله ونقص في الثالثة والمراد أن ذلك الشهر أو الشهر ~~أحيانا يكون تسعا وعشرين PageV04P138 # وهكذا كل ما جاء من هذا القبيل والله تعالى أعلم. قوله الشهر يكون إلى ~~قوله ويكون ثلاثين أي أحيانا كذا وأحيانا كذا والمقصود أنه إذا كان مختلفا ~~فالعبرة برؤية الهلال قوله أمية أي منسوبة إلى الام PageV04P139 # باعتبار البقاء على الحالة التي خرجنا عليها من بطون أمهاتنا في عدم ~~معرفة الكتابة والحساب فلذلك ما كلفنا الله تعالى بحساب أهل النجوم ولا ~~بالشهور الشمسية الخفية بل كلفنا بالشهور القمرية الجلية لكنها مختلفة كما ms261 ~~بين بالإشارة مرتين كما في كثير من الروايات فالعبرة حينئذ للرؤية والله ~~تعالى أعلم. قوله فإن في السحور بفتح السين ما يتسحر به من الطعام والشراب ~~وبالضم أكله والوجهان جائزان ههنا وتوصيف PageV04P140 # الطعام بالبركة باعتبار ما في أكله من الأجر والثواب والتقوية على الصوم ~~وما يتضمنه من الذكر والدعاء PageV04P141 # في ذلك الوقت. قوله قال هو النهار الا أن الشمس لم تطلع الظاهر أن المراد ~~بالنهار هو النهار الشرعي والمراد بالشمس الفجر والمراد أنه في قرب طلوع ~~الفجر حيث يقال أنه النهار نعم ما كان الفجر طالعا. قوله (2153) الا هنيهة ~~بالتصغير أي قدر يسير PageV04P142 # قوله كلاهما لا يألو عن الخير أي لا يقصر عنه بل يطلب ويجتهد فيه ولكون ~~كلا مفرد اللفظ صح إليه رجوع الضمير المفرد يؤخر الصلاة أي صلاة المغرب ~~PageV04P144 # قوله إنها أي ان هذا الطعام أو التسحر والتأنيث باعتبار الخبر أعطاكم ~~الله أي ندبكم إليه أو خصكم PageV04P145 # بإباحته دون أهل الكتاب قوله إن فصل ما بين صيامنا الفصل بمعنى الفاصل ~~وما موصولة واضافته من إضافة الموصوف إلى الصفة أي الفارق الذي بين صيامنا ~~وصيام أهل الكتاب أكلة السحر والاكلة بضم الهمزة اللقمة وبالفتح للمرة وان ~~كثر المأكول كالغداء قيل والرواية في الحديث بالضم والفتح صحيح وقيل ~~الرواية المشهورة الفتح والسحر بفتحتين آخر الليل والأكلة بالضم لا تخلو عن ~~إشارة إلى أنه يكفي اللقمة في حصول الفرق قيل وذلك لحرمة الطعام والشراب ~~والجماع عليهم إذا ناموا كما كان علينا في بدء الاسلام ثم PageV04P146 # نسخ فصار السحور فارقا فلا ينبغي تركه قوله إذا نام قبل أن يتعشى لا ~~مفهوم لهذا القيد بل المراد أنه ولو قبل أن يتعشى فلو نام بعد أن يتعشى ~~يحرم عليه بالأولى وقوله حتى انتصف النهار أي فمضى على صومه حتى انتصف ~~النهار PageV04P147 # قوله هو سواد الليل أي المذكور من الخيطين سواد الليل وبياض النهار. قوله ~~ويرجع قائمكم المشهور أنه من الرجع المتعدي وقائمكم بالنصب أي يرد قائمكم ~~إلى حاجته قبل الفجر وليس الفجر أن يقول ms262 هكذا أي ليس ظهور الفجر أن يظهر ~~هكذا. قوله لا تقدموا قبل الشهر بصيام هو من التقديم بحذف إحدى التاءين وهو ~~نهي وقوله قبل الشهر بصيام هو من التقدم والباء في بصيام للتعدية وقد حمل ~~هذا النهي كثير من العلماء على أن يكون بنية رمضان أو لتكثير عدد صيامه أو ~~لزيادة احتياطه بأمر رمضان أو على PageV04P148 # صوم يوم الشك ولا يخفى أن قوله في بعض الروايات ولا يومين لا يناسب الحمل ~~على صوم الشك إذ لا يقع الشك عادة في يومين والاستثناء بقوله الا رجل الخ ~~لا يناسب التأويلات الاخر إذ لازمه جواز صوم يوم أو اثنين قبل رمضان لمن ~~يعتاده لا بنية رمضان مثلا وهذا فاسد والله تعالى أعلم أتى ذلك اليوم أي ~~يوم عادته على صيامه أي مع صيام رمضان متصلا به. قوله لا يتقدمن أي لا ~~يستقبلن. قوله PageV04P149 # كان يصل شعبان برمضان أي يصومهما لكن يحمل شعبان على غالبه. قوله يصوم أي ~~يستمر على الصوم حتى لا يفطر أي في هذا الشهر أو عامة شعبان أو بمعنى بل أي ~~بل غالبه. قوله تفطر في رمضان أي للحيض فما تقدر أن لاحتمال أن يريدها رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما PageV04P150 # يصوم في شعبان أي فكانت تقدر أن تقضي فيه بسبب كثرة صيامه فيه وأيضا قد ~~ضاق الوقت فتعين عليها الصيام بل كان يصومه كله أي يصومه بحيث يصح أن يقال ~~فيه أنه يصومه كله لغاية قلة المتروك بحيث يمكن أن لا يعتد به من غاية ~~قلته. قوله حتى نقول قد صام أي قد داوم عليه. قوله ولا صام شهرا كاملا قط ~~أي بالتحقيق وأما شعبان فكان يصوم كله بالتأويل كما سبق فلا منافاة ~~PageV04P151 # قوله والله ان صام بكسر الهمزة للنفي أي ما صام PageV04P152 # قوله ويتحرى أي يقصد ويراه أولى وأحرى قوله فتنحى أي احترز عن أكله وقال ~~اعتذارا عن ذلك اني صائم الذي يشك فيه أي في أنه من رمضان أو من شعبان بأن ~~يتحدث الناس ms263 برؤية الهلال فيه بلا ثبت وحمل علماء الحديث على أن يصوم بنية ~~رمضان شكا أو جزما وأما إذا جزم بأنه نفل فلا كراهة وقال بعضهم بالكراهة ~~مطلقا والحكم بأنه عصى تغليظ على تقدير القول بالكراهة والله تعالى أعلم. ~~قوله لتفطرن من الافطار هات الآن ما عندك من الحجة PageV04P153 # قوله ايمانا واحتسابا نصبهما على العلة أي يكون الداعي إلى القيام ~~الايمان بالله أو تفضيل PageV04P154 # رمضان وطلب الثواب من الله تعالى. قوله يرغب الناس من الترغيب بعزيمة أمر ~~فيه بالإضافة أي من غير أن يأمرهم بقطع أمر وحكم فيه من افتراض وندب نعم ~~الترغيب على هذا الوجه يستلزم الندب قوله من غير أن يأمرهم بعزيمة أي ~~افتراض PageV04P155 # قوله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه أي طهر من الذنوب كطهارته يوم ولدته ~~أمه لا كخروجه منها يوم ولدته أمه إذ لا ذنب عليه في ذلك اليوم حتى يخرج ~~منه ثم ظاهره الشمول للكبائر والتخصيص في مثله بعيد قوله وسننت بصيغة ~~المتكلم أي ندبت لكم وإنما قال لكم إذ هو نفع محض لا ضرر فيه أصلا فمن ~~PageV04P158 # فعل نال أجرا عظيما ومن ترك فلا اثم عليه قوله الصوم لي وأنا أجزي به قد ~~ذكروا له معاني لكن الموافق للأحاديث أنه كناية عن تعظيم جزائه وأنه لا حد ~~له وهذا هو الذي تفيده المقابلة في حديث ما من حسنة عملها بن آدم الا كتب ~~له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف الا الصيام فإنه لي وأنا أجزى به وهذا هو ~~الموافق لقوله تعالى إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وذلك لان اختصاصه ~~من بين سائر الأعمال بأنه مخصوص بعظيم لا نهاية لعظمته ولاحد لها وأن ذلك ~~العظيم هو المتولي لجزائه مما ينساق الذهب منه إلى أن جزاءه مما لا حد له ~~ويمكن أن يقال على هذا معنى قوله لي أي أنا منفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيفه ~~وبه تظهر المقابلة بينه وبين قوله كل عمل ابن آدم له الا الصيام هو لي أي ~~كل عمله له باعتبار ms264 أنه عالم بجزائه ومقدار تضعيفه إجمالا لما بين الله ~~تعالى فيه الا الصوم فإنه الصبر الذي لا حد لجزائه جدا بل قال إنما يوفي ~~الصابرون أجرهم بغير حساب ويحتمل أن يقال معنى قوله كل عمل بن آدم له الخ ~~أن جميع أعمال ابن آدم من باب العبودية والخدمة فتكون لائقة له مناسبة ~~لحاله بخلاف الصوم فإنه من باب التنزه عن الأكل والشرب والاستغناء عن ذلك ~~فيكون من باب التخلق بأخلاق الرب تبارك وتعالى وأما حديث ما من حسنة عملها ~~ابن آدم الخ فيحتاج على هذا المعنى إلى تقدير بأن يقال كل عمل بن آدم جزاؤه ~~محدود لأنه له أي على قدره الا الصوم فإنه لي فجزاؤه غير محصور بل أنا ~~المتولي لجزائه على قدري والله تعالى أعلم حين يفطر من الافطار أي يفرح ~~حينئذ PageV04P159 # طبعا وان لم يأكل لما في طبع النفس من محبة الارسال وكراهة التقييد وحين ~~يلقى ربه أي ثوابه PageV04P160 # على الصوم لخلوف فم الصائم بضم المعجمة واللام وسكون الواو هو المشهور ~~وجوز بعضهم فتح المعجمة أي تغير رائحته أطيب عند الله من ريح المسك أي ~~صاحبه عند الله بسببه أكثر قبولا ووجاهة وأزيد قربا منه تعالى من صاحب ~~المسك بسبب ريحه عندكم وهو تعالى أكثر اقبالا عليه بسببه من اقبالكم ~~PageV04P161 # على صاحب المسك بسبب ريحه PageV04P162 # قوله يدع شهوته وطعامه لأجلي تعليل لاختصاصه بعظيم الجزاء جنة بضم الجيم ~~وتشديد النون أي وقاية وستر من النار أو مما يؤدي العبد إليها من الشهوات ~~قوله فلا يرفث بضم الفاء وكسرها PageV04P163 # آخره ثاء مثلثة والمراد بالرفث الكلام الفاحش ولا يصخب بفتح الخاء ~~المعجمة أي لا يرفع صوته ولا يغضب على أحد فإن شاتمه الخ أي خاصمه باللسان ~~أو اليد فليقل اني صائم أي فليعتذر عنده من عدم المقابلة بأن حاله لا يساعد ~~المقابلة بمثله أو فليذكر في نفسه أنه صائم ليمنعه ذلك عن المقابلة بمثله ~~PageV04P164 # قوله عليك بالصوم أي الشرعي فإنه المتبادر فإنه لا مثل له في كسر الشهوة ~~ودفع النفس ms265 الامارة والشيطان أو لا مثل له في كثرة الثواب كما سبق ويحتمل ~~أن المراد بالصوم كف النفس عما لا يليق وهو التقوى كلها وقد قال تعالى ان ~~أكرمكم عند الله أتقاكم. قوله فإنه لا عدل بكسر العين أو فتحها أي لا مثل ~~له PageV04P165 # قوله لامر الصوم فعاد إلى بالجواب الأول تعظيما لامره وأنه يكفي والله ~~تعالى أعلم PageV04P166 # قوله الصوم جنة ما لم يخرقها كيضرب أي فتلك الجنة تقيه ما لم يخرقها كشأن ~~جنة القتال فقوله ما لم يخرقها PageV04P167 # متعلق بمقدر يقتضيه المقام والمراد الخرق بالغيبة كما يدل عليه رواية ~~الدارمي قوله فلا يجهل بفتح الهاء أي لا يفعل شيئا من أفعال أهل الجهل ~~كالصياح والسفه ونحو ذلك جهل بكسر الهاء. قوله لا يدخل فيه أحد غيرهم لا ~~ينافيه ما جاء في بعض الاعمال أن صاحبه يفتح له تمام أبواب الجنة إذ يجوز ~~أن لا يدخل من هذا الباب ان لم يكن من الصائمين ويجوز أن لا يفعل أحد ذلك ~~العمل الا وفقه الله لاكثار الصوم بحيث يصير من الصائمين شرب أي عند الباب ~~ومتصلا بالدخول ولعل من يدخل من الأبواب الأخر لم يشرب عند الدخول متصلا به ~~والله تعالى أعلم PageV04P168 # قوله من أنفق زوجين في سبيل الله أي تصدق به في سبيل الخير مطلقا أو في ~~الجهاد كما هو المتبادر هذا خير أي عمل الذي فعلت خير تشريفا وتعظيما لعمله ~~أو هذا الباب خير لدخولك منه تعظيما له ما على أحد الخ أي ليس له ضرورة إلى ~~أن يدعى من جميع الأبواب إذ الباب الواحد يكفي لدخوله الجنة قوله ونحن شباب ~~بفتح الشين جمع شاب لا نقدر على شئ أي على زواج للفقر بالباءة بالمد والهاء ~~على الأفصح يطلق PageV04P169 # على الجماع والعقد والظاهر أن المراد ههنا العقد وضمير فإنه يرجع إليه ~~على أن المراد به الجماع بطريق الاستخدام وتذكيره لملاحظة المعنى ويحتمل أن ~~المراد الجماع والمراد عليكم أن تجامعوا النساء بالوجه المعلوم شرعا أغض ~~أحبس وأحصن وأحفظ فعليه بالصوم قيل ms266 الامر لا يكون الا للمخاطب فلا يجوز ~~عليه بزيد وأما فعليه بالصوم فإنما حسن لتقدم الخطاب في أول الحديث عليكم ~~بالباءة كأنه قال من لم يستطع منكم فالغائب في الحديث في معنى المخاطب فإنه ~~أي الصوم له للفرج وجاء بكسر الواو والمد أي كسر شديد يذهب شهوته والمراد ~~التشبيه قوله من استطاع منكم الباءة يحتمل أن المراد ههنا الجماع أو العقد ~~بتقدير المضاف أي مؤنه وأسبابه أو المراد هي المؤن والأسباب اطلاقا للاسم ~~على ما PageV04P170 # يلازم مسماه فليتزوج أمر ندب عند الجمهور. قوله ذا طول بفتح الطاء أي سعة ~~PageV04P171 # قوله في سبيل الله يحتمل أن المراد به مجرد إصلاح النية ويحتمل أن المراد ~~به أنه صام حال كونه غازيا والثاني هو المتبادر زحزح الله وجهه أي بعده ~~سبعين خريفا أي مسافة سبعين عاما وهو كناية عن حصول البعد العظيم ~~PageV04P172 # قوله مسيرة مائة عام والتوفيق بحمل أحد العددين أو كليهما على التكثير أو ~~أنه تعالى زاد للصوم الاجر PageV04P174 # فأتم مائة بعدما كان سبعين والله تعالى أعلم قوله ليس من البر الخ بكسر ~~الباء أي من الطاعة والعبادة وظاهره أن ترك الصوم أولى ضرورة أن الصوم ~~مشروع طاعة فإذا خرج عن كونه طاعة فينبغي أن لا يجوز ولا أقل من كون الأولى ~~تركه ومن يقول أن الصوم هو الأولى في السفر يستعمل الحديث في مورده أي ليس ~~من البر إذا بلغ الصائم هذا المبلغ من المشقة وكأنه مبني على تعريف الصوم ~~للعهد والإشارة إلى PageV04P175 # مثل صوم ذلك الصائم نعم الأصل هو عموم اللفظ لا خصوص المورد لكن إذا أدى ~~عموم اللفظ إلى تعارض الأدلة يحمل على خصوص المورد كما ههنا وقيل من في ~~قوله ليس من البر زائدة والمعنى ليس هو البر بل قد يكون الافطار أبر منه ~~إذا كان في حج أو جهاد ليقوى عليه والحاصل أن المعنى على القصر لتعريف ~~الطرفين وقيل محمل الحديث على من يصوم ولا يقبل الرخصة. قوله ليس من البر ~~أن تصوموا أي مثل صوم PageV04P176 # صاحبكم ms267 هذا. قوله ذكر الرجل أي المجهول الذي في السند. قوله قد ظلل ~~بتشديد اللام الأولى على بناء المفعول أي جعل عليه شئ يظله من الشمس لغلبة ~~العطش عليه وحر الصوم حتى بلغ كراع الغميم بضم الكاف والغميم بفتح الغين ~~المعجمة اسم واد أمام عسفان فدعا بقدح من ماء بعد العصر فيه دليل على جواز ~~الفطر للمسافر بعد الشروع في الصوم ومن يقول بخلافه فلا يخلو قوله عن اشكال ~~قوله ادنيا من الادناء والمعنى قربا أنفسكما من الطعام فقال ارحلوا ~~لصاحبيكم أي قال لسائر PageV04P177 # الصحابة المفطرين ارحلوا لصاحبيكم أي لأبي بكر وعمر لكونهما صائمين أي ~~شدوا الرحل لهما على البعير اعملوا من العمل أي عاونوهما فيما يحتاجان إليه ~~والمقصود أنه قررهما على الصوم فهو جائز أو أنه أشار إلى أن صاحب الصوم كل ~~على غيره فهو مكروه والله تعالى أعلم. قوله) فقال انتظر الغداء أي امكث حتى ~~يحضر الغداء فكل معنا ادن من الدنو حتى أخبرك عن المسافر أي أنت مسافر وقد ~~وضع الله عن المسافر صوم الفرض بمعنى وضع عنه لزومه في تلك الأيام وخيره ~~بين أن يصوم تلك الأيام PageV04P178 # وبين عدة من أيام أخر فكيف صوم النفل ونصف الصلاة أي من الرباعية لا إلى ~~بدل بخلاف الصوم PageV04P179 # قوله وعن الحبلى والمرضع أي إذا خافتا على الحبل والرضيع أو على أنفسهما ~~ثم هل وضع إلى قضاء PageV04P180 # أو فداء أولا إلى قضاء ولا فداء الحديث ساكت فكل من يقول ببعضه لا بد له ~~من دليل PageV04P181 # يقال أنس بن مالك هو غير أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم قوله فسقط الصوام كحكام جميع صائم أي ما قدروا على قضاء حاجتهم ذهب ~~المفطرون بالاجر أي حصل لهم بالإعانة في سبيل PageV04P182 # الله من الاجر فوق ما حصل للصائمين بالصوم بحيث يقال كأنهم أخذوا الاجر ~~كله والله تعالى أعلم. قوله الصيام في السفر كالافطار في الحضر أي كالافطار ~~في غير رمضان فمرجعه إلى أن الصوم خلاف الأولى أو في رمضان ms268 فمدلوله أنه ~~حرام والأول هو أقرب ومع ذلك لا بد عند الجمهور من حمله على حالة مخصوصة ~~كما إذا أجهده الصوم والله تعالى أعلم. قوله أتى قديدا بضم القاف على ~~التصغير موضع قريب من عسفان PageV04P183 # فشرب أي بعد العصر فأفطر أي بعدما أصبح صائما قوله (2290) حتى أتى عسفان ~~بضم فسكون قرية قريبة من مكة فشرب نهارا ثم أفطر أي داوم على الأقطار إلى ~~مكة قوله يصوم ويفطر أي فيجوز الوجهان PageV04P184 # قوله قال إن ثم ذكر الخ فقال ثم ذكر بعد ان كلمة معناه معنى ما ذكرت في ~~أن شئت صمت الخ PageV04P185 # ثم ظاهر الحديث جواز الامرين من غير ترجيح لأحدهما لا للصوم ولا للافطار ~~والله تعالى أعلم قوله أسرد بضم الراء أي أتابعه. قوله اني رجل أسرد الصيام ~~هو بصيغة المتكلم نظرا إلى المعنى PageV04P186 # والا فالظاهر يسرد لأنه صفة لرجل وليس بخبر آخر والا لم يبق في قوله رجل ~~فائدة فتأمل قوله (هي رخصة) PageV04P187 # الضمير للافطار والتأنيث باعتبار الخبر والكلام جاء على اعتقاد السائل ~~فلا يلزم أن ظاهره ترجيح الافطار حيث قال فحسن وقال في الصوم فلا جناح عليه ~~والله تعالى أعلم قوله ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة ~~قيل ضبطه الامام النووي في أماكن من شرح مسلم قطعة قطعة بكسر القاف واسكان ~~المهملة وضبطه في التقريب بضم القاف وفتح المهملة. قوله لا يعيب من العيب ~~أي لا ينكر الصائم على المفطر افطاره دينا ولا المفطر على الصائم صومه فهما ~~جائزان قوله PageV04P188 # حتى إذا كان بالكديد بفتح الكاف وكسر الدال المهملة مكان بين عسفان وقديد ~~قال عياض اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر فيه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم والقصة واحدة وكلها متقاربة PageV04P189 # والجميع من عمل عسفان انتهى قلت ففي آخر كلامه إشارة إلى وجه التوفيق ~~والله تعالى أعلم. قوله لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه الخ سببها ~~أنه شق عليهم رمضان فرخص لهم في الأقطار مع القدرة على الصوم فكان يصوم بعض ~~ويفتدى بعض ms269 حتى نزل قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه وهذه الآية هي ~~المرادة بقوله حتى نزلت الآية بعدها وقيل الناسخة قوله تعالى وأن تصوموا ~~خير لكم وفيه أنه PageV04P190 # يدل على أن الصوم خير من الافتداء فهذا يدل على جواز الافتداء فلا يصلح ~~ناسخا له بل هو من جملة المنسوخ والله تعالى أعلم. قوله يكلفونه أي يعدونه ~~مشقة على أنفسهم ويحملونه بكلفة وصعوبة في الكشاف وغيره من التفاسير أن هذا ~~المعنى مبنى على قراءة بن عباس وهي يطوقونه تفعيل من الطوق ثم ذكروا عنه ~~روايات أخر ثم ذكروا أنه يصح هذا المعنى على قراءة يطيقونه أي يبلغون به ~~غاية وسعهم وطاقتهم وعلى هذا لا حاجة إلى تقدير حرف النفي على القراءة ~~المشهورة والمشهور أنه على القراءة المشهورة يقدر حرف النفي والله تعالى ~~أعلم ليست بمنسوخة أي الآية على هذا المعنى ليست منسوخة وجملة ليست منسوخة ~~معترضة بين تفسير الآية الا الذي يطيق قد يؤخذ منه الإشارة إلى التوجيه ~~المشهور وهو تقدير لا للقراءة المشهورة على هذا المعنى لا يشفى على بناء ~~المفعول. قوله أحرورية أنت بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية وهم طائفة من ~~الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة وكان عندهم ~~تشدد في أمر الحيض شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم ~~PageV04P191 # وتعنتهم بها وقيل أرادت أنها خرجت عن السنة كما خرجوا عنها ولعل عائشة ~~زعمت أن سؤالها تعنت لظهور الحكم عند الخواص والعوام فتغلظت في الجواب ~~والله تعالى أعلم بالصواب. قوله إن كان هي مخففة أي أن الشأن واحد الكونين ~~زائد والله تعالى أعلم. قوله فاتموا بقية يومكم فيه دليل على الترجمة فإنه ~~بالاتمام لمن أكل ومن لم يأكل قوله أهل العروض ضبط بفتح العين يطلق على مكة ~~والمدينة وما حولهما قوله أذن من التأذين بمعنى النداء أو الايذان والمصنف ~~حمل الحديث على صوم النفل لان صوم عاشوراء ليس بفرض ولكن استدل صاحب الصحيح ~~على عموم الحكم وذلك لان PageV04P192 # الأحاديث تدل على ms270 افتراض صوم عاشوراء من جملتها هذا الحديث فإن هذا ~~الاهتمام يقتضي الافتراض وعلى هذا فالحديث ظاهر في جواز الصوم بنية من نهار ~~في صوم الفرض وما قيل أنه إمساك لا صوم مردود بأنه خلاف الظاهر فلا يصار ~~إليه بلا دليل نعم قد قام الدليل فيمن أكل قبل ذلك وما قيل أنه جاء في أبي ~~داود انهم أتموا بقية اليوم وقضوه قلنا هو شاهد صدق لنا عليكم حيث خص ~~القضاء بمن أتم بقية اليوم لا بمن صام تمامه فعلم أن من صام تمامه بنية من ~~نهار فقد جاز صومه لا يقال يوم عاشوراء منسوخ فلا يصح به استدلال لأنا نقول ~~دل الحديث على شيئين أحدهما وجوب صوم عاشوراء والثاني أن الصوم الواجب في ~~يوم بعينه يصح بنية من نهار والمنسوخ هو الأول ولا يلزم من نسخه نسخ الثاني ~~ولا دليل على نسخه أيضا بقي فيه بحث وهو أن الحديث يقتضي أن وجوب الصوم ~~عليهم ما كان معلوما من الليل وإنما علم من النهار وحينئذ صار اعتبار النية ~~من النهار في حقهم ضروريا كما إذا شهد الشهود بالهلال يوم الشك فلا يلزم ~~جواز الصوم بنية من النهار بلا ضرورة وهو المطلوب والله تعالى أعلم. قوله ~~وقد أهدى إلى حيس هو شئ يتخذ من تمر وسمن وغيرهما فخبأت له منه أي أفردت له ~~منه حصة وتركته مستورا عن أعين الاغيار أدنيه أمر من الادناء أي قربيه وهذا ~~يدل على جواز الفطر للصائم تطوعا بلا عذر وعليه كثير من محققي علمائنا ~~لكنهم أوجبوا القضاء كما يدل عليه حديث صوما يوما مكانه وهذا الحديث وإن ~~كان ظاهره عدم القضاء لكنه ليس صريحا فيه وكذا حديث أم هانئ لا يدل على عدم ~~PageV04P193 # القضاء فهذا القول غير بعيد دليلا والله تعالى أعلم. قوله ثم دار على ~~الثانية ظاهره انه في ذلك اليوم PageV04P194 # والرواية السابقة صريحة في خلاف ذلك والله تعالى أعلم قوله تطعمينيه من ~~الاطعام. قوله وقد فرضت الصوم أي نويت وقد يؤخذ منه أنه يلزم بالنية ms271 مع ~~الشروع هو أو بدله وهو القضاء والله تعالى PageV04P195 # أعلم قوله من لم يبيت من بيت بالتشديد إذا نوى ليلا أي من لم ينو ليلا ~~وقد رجح الترمذي وقفه وعلى تقدير الرفع فالاطلاق غير مراد فحمله كثير على ~~صيام الفرض لأنه المتبادر وبعضهم على غير المتعين شرعا كالقضاء والكفارة ~~والنذر المعين والله تعالى أعلم. قوله من لم يجمع من الاجماع أي من لم ينو ~~PageV04P196 # والعزيمة أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى PageV04P197 # قوله أيام البيض أي أيام الليالي البيض التي يكون القمر فيها من المغرب ~~إلى الصبح PageV04P198 # قوله بل كان يصله برمضان أي بل كان يصومه كله فيصله برمضان والمراد ~~الغالب كما سبق والله تعالى أعلم PageV04P199 # قوله أكثر صياما منه لشعبان صياما منصوب على التمييز ولا وجه لجره كما ~~قيل PageV04P200 # قوله كان يصوم شعبان كله أي أكثره وقيل أحيانا يصوم كله وأحيانا أكثره ~~وقيل معنى كله أنه لا يخص أوله بالصوم أو وسطه أو آخره بل يعم أطرافه ~~بالصوم وإن كان بلا اتصال الصيام بعضه ببعض قوله وهو شهر ترفع الاعمال فيه ~~إلى رب العالمين قيل ما معنى هذا مع أنه ثبت في الصحيحين أن الله تعالى ~~يرفع إليه عمل الليل قبل عمل PageV04P201 # النهار وعمل النهار قبل عمل الليل قلت يحتمل أمران أحدهما أن أعمال ~~العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في كل اثنين ~~وخميس ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان فتعرض عرضا بعد عرض ولكل عرض حكمة ~~يطلع عليها من يشاء من خلقه أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه ~~من أعمالهم خافية ثانيهما أن المراد أنها تعرض في اليوم تفصيلا ثم في ~~الجمعة جملة أو بالعكس. قوله كان يتحرى صيام الاثنين والخميس أي يقصدهما ~~ويراهما أحرى وأولى PageV04P202 # قوله وقلما يفطر يوم الجمعة أي يصومه مع يوم الخميس لا أنه يصومه وحده ~~فلا ينافي ما جاء من النهي عنه لكونه محمولا على صوم الجمعة وحدها والله ~~تعالى أعلم. قوله يتحرى ms272 فضله أي يراه ويعتقده وقوله يعني شهر رمضان الخ يدل ~~على أن قوله الا هذا اليوم فيه اختصار أي وهذا الشهر والله تعالى أعلم. ~~قوله أين علماؤكم أي حتى PageV04P204 # يصدقوني فيما أقول وهذا يدل على أنه بلغه من بعض خلاف ما يقول والله ~~تعالى أعلم. قوله من صام الأبد فلا صام قيل هذا إذا صام أيام الكراهة أيضا ~~والا فلا منع. قوله فلا صام ولا أفطر أي ما صام لقلة أجره وما أفطر لتحمله ~~مشقة الجوع والعطش وقيل دعاء عليه زجرا له عن ذلك وقيل بل لا يبقى له حظ من ~~الصوم لكونه يصير عادة له ولا هو مفطر حقيقة فلاحظ له من الافطار وقيل ~~النهي إنما PageV04P205 # هو إذا صام أيام الكراهة ولا نهى بدون ذلك PageV04P206 # قوله سئل عن صومه فغضب يحتمل أنه ما أراد إظهار ما خفي من عبادته بنفسه ~~فكره لذلك سؤاله PageV04P207 # أو أنه خاف على السائل في أن يتكلف في الاقتداء بحيث لا يبقى له الاخلاص ~~في النية أو أنه يعجز بعد ذلك قوله قيل للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم رجل ~~يصوم الدهر أي ذكر له رجل يصوم الدهر فعلى هذا رجل نائب الفاعل وما بعده ~~صفته ويحتمل أن قيل بمعناه ورجل مبتدأ وما بعده صفته والخبر محذوف أي ما ~~حكمه وددت أنه لم يطعم الدهر أي وددت أنه ما أكل ليلا ولا نهارا حتى مات ~~جوعا والمقصود بيان كراهة عمله وأنه مذموم العمل حتى يتمنى له الموت بالجوع ~~أكثر أي هو أكثر من الحد الذي ينبغي وأما قوله في النصف أنه أكثر فهو بناء ~~على النظر إلى أحوال غالب الناس فإنه بالنظر إلى غالبهم يضعف ويخل في إقامة ~~الفرائض وغيره والا فهو صوم داود وقد جاء أنه أحب الصيام بما يذهب وحر ~~الصدر بفتحتين قبل غشه ووساوسه وقيل حقده وقيل ما يحصل في القلب من ~~الكدورات والقسوة وينبغي ان يراد ههنا الحاصلة بالاعتياد PageV04P208 # على الأكل والشرب فإن شرع الصوم لتصقيل القلب فكأنه أشار إلى أن ms273 هذا ~~القدر يكفي في ذلك ويحتمل أن يقال طالب العبادة لا يطمئن قلبه بلا عبادة ~~فأشار إلى أن القدر الكافي في الاطمئنان هذا القدر والباقي زائد عليه والله ~~تعالى أعلم قوله أو يطيق ذلك أحد كأنه كرهه لأنه مما يعجز عنه في الغالب ~~فلا يرغب فيه في دين سهل سمح ذلك صوم داود عليه السلام أي وصوم داود أفضل ~~الصيام وكأنه تركه لتقريره ذلك مرارا أطيق ذلك أي أقدر عليه مع أداء حقوق ~~النساء فمرجع هذا إلى خوف فوات حقوق النساء فان PageV04P209 # إدامة الصوم يخل بحظوظهن منه والا فكان يطيق أكثر منه فإنه كان يواصل ~~قوله ولم يفتش لنا كنفا بفتحتين قيل هو بمعنى الجانب والمراد أنه لم يقربها ~~قال صم يومين وأفطر يوما إلى قوله صم أفضل الصيام صيام داود الظاهر أن هذه ~~الرواية لا تخلو عن تحريف من الرواة فإن عبد الله كان يستزيد والنبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم كان يزيد له وهذا الترتيب لا يناسب ذلك كما لا يخفى ~~والله تعالى أعلم قوله فوقع لي أي شدد على في القول PageV04P210 # قوله هجمت له العين أي غارت ودخلت في موضعها ونفهت بكسر الفاء أي تعبت ~~وكلت ولا يفر إذا لاقى كأنه إشارة إلى أن هذا الصوم لا يضعف جدا بل قد يبقى ~~معه القوة إلى هذا الحد وإن كان كثير منهم يضعفون والله تعالى أعلم. قوله ~~حتى قال في خمسة أيام أي اقرأ القرآن في خمسة أيام PageV04P214 # قوله فألقيت له وسادة أدم هي بكسر الواو المخدة وأدم بفتحتين الجلد ربعة ~~بفتح فسكون أو بفتحتين أي متوسطة لا كبيرة ولا قصيرة حشوها الحشو ما يحشى ~~بها الفرش وغيرها ليف ليف النخل بالكسر معروف PageV04P215 # قلت يا رسول الله أي زد لي لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر قال الحافظ بن ~~حجر بالرفع على القطع أي على تقدير المبتدأ ويجوز النصب على إضمار فعل ~~والجر على البدل من صوم داود قال ويجوز PageV04P216 # في قوله صيام يوم الحركات الثلاث ثم ms274 ظاهر الحديث أن صوم داود أفضل الصيام ~~مطلقا أي سواء بكراهة صوم الدهر أم لا ثم الأحاديث تفيد كراهة صوم الدهر ~~وما جاء من تقريره صلى الله تعالى عليه وسلم لمن قال إني رجل أسرد الصوم لا ~~يدل على خلاف إذ لا يلزم من السرد كونه يصوم الدهر بتمامه فليتأمل ~~PageV04P217 # قوله شهر الصبر هو شهر رمضان وأصل الصبر الحبس فسمى الصوم صبرا لما فيه ~~من حبس النفس عن الطعام والشراب والجماع PageV04P218 # فقد صام الدهر ثم قال صدق الخ هذا مبني على أن رمضان لا يحسب صومه بعشرة ~~وإنما يحسب غيره وما جاء من أتبع رمضان ستا من شوال فقد صام الدهر أو نحو ~~ذلك مبني على أن صوم رمضان أيضا يحسب بعشرة والله تعالى أعلم PageV04P219 # (كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر يوم الاثنين من أول الشهر والخميس الذي ~~يليه ثم الخميس الذي يليه) في الحديث الذي بعده أول خميس والاثنين قال ~~الشيخ ولى الدين اختلاف هذه الروايات يدل على أن المقصود كون هذه الأيام ~~الثلاثة واقعة في اثنين وخمسين أو بالعكس على أي وجه كان PageV04P220 # قوله يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس واثنين واثنين هذا يدل على أنه كان ~~يأمر بتكرار الاثنين وقد سبق من فعله أنه كان يكرر الخميس فدل المجموع على ~~أن المطلوب إيقاع صيام الثلاثة في هذين اليومين اما بتكرار الخميس أو ~~بتكرار الاثنين والوجهان جائزان والله تعالى أعلم. قوله وأيام البيض أي ~~أيام الليالي البيض بوجود القمر طول الليل وفي الحديث اختصار مثل وخيرها ~~صيام أيام البيض وأيام البيض كذا وكذا وذكر بعضهم أن الحكمة في صومها أنه ~~لما عم النور لياليها ناسب أن تعم العبادة نهارها وقيل الحكمة في ذلك أن ~~الكسوف يكون فيها غالبا ولا يكون في غيرها وقد أمرنا بالتقرب إلى الله ~~تعالى PageV04P221 # بأعمال البر عند الكسوف. قوله فصم الغر أي البيض الليالي بالقمر قوله ~~وجدتها تدمى كترضى أي تحيض (تم الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوله كتاب ~~الزكاة) PageV04P222 # حاشية السندي على ms275 سنن النسائي الجزء الخامس دار الكتب العلمية ~~PageV05P001 # كتاب الزكاة قوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن كان بعثه إليها في ربيع الأول ~~قبل حجة الوداع وقيل في آخر سنة تسع عند منصرفه من تبوك وقيل عام الفتح سنة ~~ثمان واختلف هل بعثه واليا أو قاضيا فجزم الغساني بالأول وابن عبد البر ~~بالثاني واتفقوا على أنه لم يزل عليها إلى أن قدم في عهد عمر فتوجه إلى ~~الشام فمات بها PageV05P002 # قوما أهل كتاب أي اليهود فقد كثروا يومئذ في أقطار اليمن فادعهم إلى أن ~~يشهدوا الخ أي فادعهم بالتدريج إلى ديننا شيئا فشيئا ولا تدعهم إلى كله ~~دفعة لئلا يمنعهم من دخولهم فيه ما يجدون فيه من كثرة مخالفته لدينهم فإن ~~مثله قد يمنع من الدخول ويورث التنفير لمن أخذ قبل على دين آخر بخلاف من لم ~~يأخذ على آخر فلا دلالة في الحديث على أن الكافر غير مكلف بالفروع كيف ولو ~~كان ذاك مطلوبا للزم أن PageV05P003 # التكليف بالزكاة بعد الصلاة وهذا باطل بالاتفاق وهذا الحديث ليس مسوقا ~~لتفاصيل الشرائع بل لكيفية الدعوة إلى الشرائع إجمالا وأما تفاصيلها فذاك ~~أمر مفوض إلى معرفة معاذ فترك ذكر الصوم والحج لا يضر كما لا يضر ترك ~~تفاصيل الصلاة والزكاة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم الظاهر أن المراد ~~من أغنياء أهل تلك البلدة وفقرائهم فالحديث دليل لمن يقول بمنع نقل الزكاة ~~من بلدة إلى بلدة ويحتمل أن المراد من أغنياء المسلمين وفقرائهم حيثما ~~كانوا فيؤخذ من الحديث جواز النقل فاتق دعوة المظلوم أي فلا تظلمهم في ~~الاخذ خوفا من دعائهم عليك وفيه أن الظلم ينبغي تركه للكل وإن كان لا يبالي ~~بالمعاصي لخوفه منه وأنه منفرد عن سائر المعاصي بما فيه من خوف دعوة ~~المظلوم وقد جاء في بعض الروايات فإنها ليست بينها وبين الله حجاب أي ليس ~~لها صارف يصرفها ولا مانع يمنعها والمراد أنها مقبولة وإن كان عاصيا كما ~~جاء في الحديث عند أحمد مرفوعا دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره ms276 ~~على نفسه وإسناده صحيح قال بن العربي هذا الحديث وإن كان مطلقا فهو مقيد ~~بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث مراتب اما أن يعجل له ما طلب واما أن ~~يؤخر له أفضل منه وأما أن يدفع عنه من السوء مثله وهذا كما قيد مطلق قوله ~~تعالى أمن يجيب المضطر إذا دعاه بقوله تعالى فيكشف ما تدعون إليه ان شاء ~~ذكره السيوطي قوله (ومن عددهن لأصابع يديه يريد أن ضمير عددهن لأصابع يديه ~~أن لا آتيك يريد انه كان كارها له ولدينه صلى الله تعالى عليه وسلم الا إن ~~الله تعالى من عليه واني كنت أمرا الخ الظاهر أن كان زائده والمراد أني في ~~حال لا أعقل شيئا الخ وليس المراد أنه كان في سالف الزمان كذلك ومقصوده أنه ~~PageV05P004 # ضعيف الرأي عقيم النظر فينبغي للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يجتهد ~~في تعليمه وافهامه بما بعثك ما استفهامية والجملة بيان السؤال أسلمت وجهي ~~إلى الله أي جعلت ذاتي منقادة لحكمه وسلمت جميع ما يرد على منه تعالى ~~فالمراد بالوجه تمام النفس وتخيلت التخلي التفرغ أراد التبعد من الشرك وعقد ~~القلب على الايمان أي تركت جميع ما يبعد من دون الله وصرت عن الميل إليه ~~فارغا ولعل هذا كان بعد أن نطق بالشهادتين لزيادة رسوخ الايمان في القلب ~~ويحتمل أن يكون هذا إنشاء الاسلام لأنه في معنى الشهادة بالتوحيد والشهادة ~~بالرسالة قد سبقت منه بقوله الا ما علمني الله ورسوله أو أن هذا الكلام ~~يتضمن الشهادة بالرسالة لما في أسلمت وجهي من الدلالة على قبوله جميع ~~أحكامه تعالى ومن جملة تلك الأحكام أن يشهد الانسان لرسوله بالرسالة ففيه ~~أن المقصود الأصلي هو إظهار التوحيد والشهادة بالرسالة بأي عبارة كانت ~~والله تعالى أعلم قوله اسباغ الوضوء شطر الايمان في رواية مسلم الطهور شطر ~~الايمان PageV05P005 # وذكروا في توجيهه وجوها لا تناسب رواية الكتاب منها أن الايمان يطهر ~~نجاسة الباطن والوضوء يطهر نجاسة الظاهر وهذا ان تم يفيد أن الوضوء شطر ~~الايمان كرواية مسلم ms277 لا أن اسباغه شطر الايمان كما في رواية الكتاب مع أنه ~~لا يتم لأنه يقتضى أن يجعل الوضوء مثل الايمان وعديله لا نصفه أو شطره وكذا ~~غالب ما ذكروا والأظهر الأنسب لما في الكتاب أن يقال أراد بالايمان الصلاة ~~كما في قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم الكلام على تقدير مضاف أي ~~إكمال الوضوء شطر اكمال الصلاة وتوضيحه أن إكمال الصلاة باكمال شرائطها ~~الخارجة عنها وأركانها الداخلة فيها وأعظم الشرائط الوضوء فجعل إكماله نصف ~~إكمال الصلاة ويحتمل أن المراد الترغيب في إكمال الوضوء وتعظيم ثوابه حتى ~~كأنه بلغ إلى نصف ثواب الايمان والله تعالى أعلم والحمد لله تملأ بالتاء ~~الفوقانية باعتبار الكلمة وظاهره أن الاعمال تتجسد عند الوزن والتسبيح ~~والتكبير يملا بالافراد أي كل منهما أو مجموعهما وفي بعض النسخ يملآن ~~بالتثنية والظاهر أن هذا يكون عند الوزن كما في عديله ولعل الاعمال تصير ~~أجساما لطيفة نورانية لا تتزاحم بعضها ولا تزاحم غيرها كما هو المشاهد في ~~الأنوار إذ يمكن أن يسرج ألف سراج في بيت واحد مع أنه يمتلئ نورا من واحد ~~من تلك السرج لكن كونه لا يزاحم يجتمع معه نور الثاني والثالث ثم لا يمتنع ~~امتلاء البيت من النور جلوس القاعدين فيه لعدم المزاحمة فلا يرد أنه كيف ~~يتصور ذلك مع كثرة التسبيحات والتقديسات PageV05P006 # مع أنه يلزم من وجود واحد أن لا يبقى مكان لشخص من أهل المحشر ولا لعلم ~~آخر متجسد مثل تجسد التسبيح وغيره والله تعالى أعلم والصلاة نور لعل لها ~~تأثيرا في تنوير القلوب وانشراح الصدور برهان دليل على صدق صاحبها في دعوى ~~الايمان إذ الاقدام على بذل المال خالصا لله لا يكون الا من صادق في ايمانه ~~والصبر ضياء أي نور قوي فقد قال تعالى هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ~~ولعل المراد بالصبر الصوم وهو لكونه قهرا على النفس قامعا لشهوتها له تأثير ~~عادة في تنوير القلب بأتم PageV05P007 # وجه حجة لك ان عملت به أو عليك ان قرأته بلا عمل ms278 به والله تعالى أعلم ~~قوله ثم أكب أي سقط على ماذا حلف أي على التعين ان لم يبين نعم ظهر من ~~قرائن الأحوال أنه من الأمور الشديدة الهائلة ما من عبد وفيه أن مرتكب ~~الصغائر إذا أتى بالفرائض لا يعذب إذ لا يناسب أن يقال يمكن PageV05P008 # أن يكون هذا بعد خروجه من العذاب إذ يأبى عنه ادخل بسلام وهو الموافق ~~لقوله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية وأن الكبائر المخلة لدخول ~~الجنة ابتداء هي الموبقات السبع والله تعالى أعلم قوله هل على من يدعى من ~~تلك الأبواب الاستفهام ههنا بمعنى النفي كما في قوله تعالى هل جزاء الاحسان ~~PageV05P009 # الا الاحسان وأما قوله فهل يدعى فهو استفهام تحقيق قوله الأكثرون أموالا ~~من قال الخ استثناء من هذا الحكم وفيه أنه يصح رجع الضمير إلى الحاضر في ~~الذهن ثم تفسيره للمخاطب إذا سأل عنه ومعنى الا من قال هكذا أي الا من تصدق ~~من الأكثرين في جميع الجوانب وهو كناية عن كثرة التصدق فذاك ليس من ~~الأخسرين وقوله قال اما بمعنى تصدق وقوله هكذا إشارة إلى حثية في الجوانب ~~الثلاث أي تصدق في جميع جهات الخير تصدقا كالحثى في الجهات الثلاث أو بمعنى ~~فعل أي الا من فعل بماله فعلا مثل الحثى في الجهات الثلاث وهو كناية عن ~~التصدق العام في جهات الخير وحثيه صلى الله تعالى عليه وسلم بيان للمشار ~~PageV05P010 # إليه بهكذا والعرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال تطؤه بأخفافها راجع ~~للإبل لان الخف مخصوص بها كما أن الظلف وهو المنشق من القوائم مختص بالبقر ~~والغنم والظباء والحافر مختص بالفرس والبغل والحمار والقدم للآدمي ذكره ~~السيوطي في حاشية الترمذي وتنطحه بقرونها راجع للبقر وتنطحه المشهور في ~~الرواية كسر الطاء ويجوز الفتح نفدت بكسر الفاء واهمال الدال أو بفتحها ~~واعجام الذال قوله الا جعل أي ماله والظاهر جميع المال لا قدر الزكاة فقط ~~شجاع بالضم والكسر الحية الذكر وقيل الحية مطلقا أقرع لا شعر على رأسه ~~لكثرة سمه وقيل ms279 هو الأبيض الرأس من كثرة السم وهو يفر منه كان هذا في أول ~~الأمر قبل أن يصير طوقا له ما بخلوا به ظاهره أنه يجعل قدر الزكاة طوقا له ~~لأنه الذي بخل به وظاهر الحديث أنه الكل ويمكن أن يقال المراد في القرآن ما ~~بخلوا بزكاته وهو كل المال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ثم لا تنافي بين ~~هذا وبين قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة الآية إذ يمكن PageV05P011 # أن يجعل بعض أنواع المال طوقا وبعضها يحمى عليه في نار جهنم أو يعذب حينا ~~بهذه الصفة وحينا بتلك الصفة والله تعالى أعلم قوله لا يعطى حقها أي لا ~~يؤدي زكاتها والجملة صفة إبل في نجدتها ورسلها قيل النجدة الشدة أو السمن ~~والرسل بالكسر الهينة والثاني أي يعطي وهي سمان حسان يشتد عليه اخراجها ~~فتلك نجدتها ويعطى في رسلها وهي مهازيل وفي النهاية والأحسن والله تعالى ~~أعلم أن المراد بالنجدة الشدة والجدب وبالرسل الرخاء والخصب لان الرسل ~~اللبن وإنما يكثر في حال الرخاء والخصب والمعنى أنه يخرج حق الله حال الضيق ~~والجدب وحال السعة والخصب وهذا هو الموافق للتفسير الذي في الحديث ~~PageV05P012 # وهو ظاهر كأغذ ما كانت بغين معجمة وذال معجمة مشددة أي أسرع وأنشط وأسره ~~بالسين المهملة وتشديد الراء أي كأسمن ما كانت من السر وهو اللب وقيل من ~~السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها وروى وآشره بمد الهمزة وشين معجمة ~~وتخفيف راء أي أبطره وأنشطه يبطح على بناء المفعول أي يلقى على وجهه بقاع ~~القاع المكان الواسع قرقر بفتح القافين المكان المستوي كان مقداره خمسين ~~ألف سنة أي على هذا المعذب والا فقد جاء أنه يخفف على المؤمن حتى يكون أخف ~~PageV05P013 # عليه من صلاة مكتوبة فيرى سبيله اما إلى الجنة أو إلى النار كما في مسلم ~~عقصاء هي الملتوية القرنين ولا عضباء هي المكسورة القرن قوله لما توفي على ~~بناء المفعول وكذا استخلف أي جعل خليفة وكفر أي منع الزكاة وعامل معاملة من ~~كفر أو ارتد لانكاره افتراض ms280 الزكاة قيل إنهم حملوا قوله تعالى خذ من ~~أموالهم صدقة على الخصوص بقرينة ان صلاتك سكن لهم فرأوا أن ليس لغيره أخذ ~~زكاة فلا زكاة بعده كيف تقاتل الناس أي من يمنع من الزكاة من المسلمين حتى ~~يقولوا PageV05P014 # اما أن يحمل على أنه كان قبل شرع الجزية أو على أن الكلام في العرب وهم ~~لا يقبل منهم الجزية والا فالقتال في أهل الكتاب يرتفع بالجزية أيضا ~~والمراد بهذا القول إظهار الاسلام فشمل الشهادة له صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بالرسالة والاعتراف بكل ما علم مجيئه به من فرق بالتشديد أو التخفيف ~~أي من قال بوجوب الصلاة دون الزكاة أو يفعل الصلاة ويترك الزكاة فإن الزكاة ~~حق المال أشار به إلى دخولها في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم الا بحقه ~~ولذلك رجع عمر إلى أبي بكر وعلم أن فعله موافق للحديث وأنه قد وفق به من ~~الله تعالى عقالا هو بكسر العين الحبل الذي يعقل به البعير وليس من الصدقة ~~فلا يحل له القتال فقيل أراد المبالغة بأنهم لو منعوا من الصدقة ما يساوي ~~هذا القدر لحل قتالهم فكيف إذا منعوا الزكاة كلها وقيل قد يطلق العقال على ~~صدقة عام وهو المراد ههنا ما هو أي سبب رجوعي إلى رأى أبي بكر الا أن رأيت ~~الخ أي لما ذكر أبو بكر من قوله فإن الزكاة حق المال والله تعالى أعلم ~~بحقيقة الحال قوله في كل أربعين لعل هذا إذا زاد الإبل على مائة وعشرين ~~فيوافق الأحاديث الاخر PageV05P015 # لا يفرق إبل عن حسابها أي تحاسب الكل في الأربعين ولا يترك هزال ولا سمين ~~ولا صغير ولا كبير نعم العامل لا يأخذ الا الوسط مؤتجرا بالهمزة أي طالبا ~~للاجر وقوله وشطر إبله المشهور رواية سكون الطاء من شطر على أنه بمعنى ~~النصف وهو بالنصب عطف على ضمير آخذوها لأنه مفعول وسقط نون الجمع للاتصال ~~أو هو مضاف إليه الا أنه عطف على محله ويجوز جره أيضا والجمهور على أنه حين ~~كان التغرير ms281 بالأموال جائزا في أول الاسلام ثم نسخ فلا يجوز الآن أخذ ~~الزائد على قدر الزكاة وقيل معناه أنه يؤخذ منه الزكاة وان أدى ذلك إلى نصف ~~المال كأن كان له ألف شاة فاستهلكها بعد أن وجبت عليه فيها الزكاة إلى أن ~~بقي له عشرون فإنه يؤخذ منه عشر شياه لصدقة الألف وإن كان ذلك نصفا للقدر ~~الباقي ورد بأن اللائق بهذا المعنى أن يقال انا آخذوا شطر ماله لا آخذوها ~~وشطر ماله بالعطف كما في الحديث وقيل والصحيح أن يقال وشطر ماله بتشديد ~~الطاء وبناء المفعول أي يجعل المصدق ماله نصفين ويتخير عليه فيأخذ الصدقة ~~من خير النصفين عقوبة وأما أخذ الزائد فلا ولا يخفى أنه قول يأخذ الزيادة ~~وصفا وتغليطا للرواة بلا فائدة والله تعالى أعلم PageV05P016 # عزمة من عزمات ربنا أي حق من حقوقه وواجب من واجباته قوله أوسق بفتح ~~الألف وضم السين جمع وسق بفتح واو أو كسرها وسكون سين والوسق ستون صاعا ~~والمعنى إذا خرج من الأرض أقل من ذلك في المكيل فلا زكاة عليه فيه وبه أخذ ~~الجمهور وخالفهم أبو حنيفة وأخذ بإطلاق حديث فيما سقته السماء العشر الحديث ~~خمس ذود بفتح المعجمة وسكون الواو بعدها مهملة والرواية المشهورة بإضافة ~~خمس وروى بتنوينه على أن ذود بدل منه والذود من الثلاثة إلى العشرة لا واحد ~~له من لفظه وإنما يقال في الواحد بعير وقيل بل ناقة فإن الذود في الإناث ~~دون الذكور لكن حملوه في الحديث على ما يعم الذكر والأنثى فمن ملك خمسا من ~~الإبل ذكورا يجب عليه فيها الصدقة فالمعنى إذا كان الإبل أقل من خمس فلا ~~صدقة فيها خمس أواق كجوار جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الياء ويقال ~~PageV05P017 # لها الوقية بحذف الألف وفتح الواو وهي أربعون درهما وخمسة أواق مائتا ~~درهم والله تعالى أعلم قوله إن هذه فرائض الصدقة أي هذه الصدقات المذكورة ~~فيما سيجئ هي المفروضات من جنس الصدقة فرض رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أي أوجب أو شرع أو ms282 قدر لان ايجابها بالكتاب الا أن PageV05P018 # التحديد والتقدير عرفناه ببيان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم التي أمر ~~الله بلا واو وكذا في أبي داود فهي بدل من التي الأولى وفي صحيح البخاري ~~بواو العطف على وجهها أي على هذه الكيفية المبينة في هذا الحديث فلا يعط أي ~~الزائد أو فلا يعطه الصدقة أصلا لأنه انعزل بالجور بنت مخاض بفتح الميم ~~والمعجمة المخففة التي أتى عليها الحول ودخلت في الثاني وحملت أمها والمخاض ~~الحامل أي دخل وقت حملها وان لم تحمل فابن لبون ذكر بن اللبون هو الذي أتى ~~عليه حولان وصارت أمه لبونا بوضع الحمل وتوصيفه بالذكورة مع كونه معلوما من ~~الاسم اما للتأكيد وزيادة البيان أو لتنبيه رب المال والمصدق لطيب رب المال ~~نفسا بالزيادة المأخوذة إذا تأمله فيعلم أنه سقط عنه ما كان بإزائه من فضل ~~الأنوثة في الفريضة الواجبة عليه وليعلم المصدق أن سن الذكورة مقبولة من رب ~~المال في هذا النوع وهذا أمر نادر وزيادة البيان في الامر الغريب النادر ~~ليتمكن في النفس فضل تمكن مقبول كذا ذكره الخطابي حقه بكسر المهملة وتشديد ~~القاف هي التي أتت عليها ثلاث سنين ومعنى طروقه الفحل هي التي طرقها أي نزا ~~عليها والطروقة PageV05P019 # بفتح الطاء فعولة بمعنى مفعولة جذعة بفتح الجيم والذال المعجمة هي التي ~~أتى عليها أربع سنين ففي كل أربعين بنت لبون الخ أي إذا زاد بجعل الكل على ~~عدد الأربعينات والخمسينات مثلا إذا زاد واحد على العدد المذكور يعتبر الكل ~~ثلاث أربعينات وواحد والواحد لا شئ فيه وثلاث أربعينات فيها ثلاث بنات لبون ~~إلى ثلاثين ومائة وفي ثلاثين ومائة حقة لخمسين وبنتا لبون لأربعين وهكذا ~~ولا يظهر التغيير الا عند زيادة عشر فإذا تباين الخ أي اختلف الأسنان في ~~باب الفريضة بأن يكون المفروض سنا والموجود عند صاحب المال سنا آخر فإنها ~~تقبل منه الحقة الضمير للقصة والمراد أن الحقة تقبل موضع الجذعة مع شاتين ~~أو عشرين درهما حمله بعض على أن ذاك تفاوت قيمة ms283 ما بين الجذعة والحقة في ~~تلك الأيام فالواجب هو تفاوت القيمة لا تعيين ذلك فاستدل به على جواز أداء ~~القيم في الزكاة والجمهور على تعيين ذلك القدر برضا صاحب المال والا فليطلب ~~السن الواجب ولم يجوزوا القيمة PageV05P020 # ومعنى استيسرتا له أي كانتا موجودتين في ماشيته مثلا ثلاث شياه بالكسر ~~جمع شاة هرمة بفتح فكسر أي كبيرة السن التي سقطت أسنانها ولا ذات عوار بفتح ~~وقد تضم أي ذات عيب ولا تيس الغنم أي فحل الغنم المعد لضرابها اما لأنه ذكر ~~والمعتبر في الزكاة الإناث دون الذكور لان الإناث أنفع للفقراء واما لأنه ~~مضر بصاحب المال لأنه يعز عليه وعلى الأول قوله الا أن يشاء المصدق بتخفيف ~~الصاد وكسر الدال المشددة وهذا هو المشهور أي العامل على الصدقات ~~والاستثناء متعلق PageV05P021 # بالأقسام الثلاث ففيه إشارة إلى التفويض إلى اجتهاد العامل لكونه كالوكيل ~~للفقراء فيفعل ما يرى فيه المصلحة والمعنى لا تؤخذ كبيرة السن ولا المعيبة ~~ولا الكيس الا أن يرى العامل أن ذلك أفضل للمساكين فيأخذه نظرا لهم وعلى ~~الثاني اما بتخفيف الصاد وفتح الدال المشددة أو بتشديد الصاد والدال معا ~~وكسر الدال أصله المتصدق فأدغمت التاء في الصاد والمراد صاحب المال ~~والاستثناء متعلق بالأخير أي لا يؤخذ فحل الغنم الا برضا المالك لكونه ~~يحتاج إليه ففي أخذه بغير اختياره اضرار به ولا يجمع بين متفرق معناه عند ~~الجمهور على النهي أي لا ينبغي لمالكين يجب على مال كل منهما صدقة وما لهما ~~متفرق بأن يكون لكل منهما أربعون شاة فتجب في مال كل منهما شاة واحدة أن ~~يجمعا عند حضور المصدق فرارا عن لزوم الشاة إلى نصفها إذ عند الجمع يؤخذ من ~~كل المال شاة واحدة وعلى هذا قياس ولا يفرق بين مجتمع بأن يكون لكل منهما ~~مائة شاة وشاة فيكون عليهما عند الاجتماع ثلاث شياه أن يفرقا ما لهما ليكون ~~على كل واحد شاة واحدة فقط والحاصل أن الخلط عند الجمهور مؤثر في زيادة ~~الصدقة ونقصانها لكن لا ينبغي لهم ms284 أن يفعلوا ذلك فرارا عن زيادة الصدقة ~~ويمكن توجيه النهي إلى المصدق أي ليس له الجمع والتفريق خشية نقصان الصدقة ~~أي ليس له أنه إذا رأى نقصانا في الصدقة على تقدير الاجتماع أن يفرق أو رأى ~~نقصانا على تقدير التفرق أن يجمع وقوله خشية الصدقة متعلق بالفعلين على ~~التنازع أو بفعل يعم الفعلين أي لا يفعل شئ من ذلك خشية الصدقة وأما عند ~~أبي حنيفة لا أثر للخلطة فمعنى الحديث عنده على ظاهر النفي على أن النفي ~~راجع إلى القيد وحاصله نفي الخلط لنفي الأثر أي لا أثر للخلطة والتفريق في ~~تقليل الزكاة وتكثيرها أي لا يفعل شئ من ذلك خشية الصدقة إذ لا أثر له في ~~الصدقة والله تعالى أعلم وما كان من خليطين الخ معناه عند الجمهور أن ما ~~كان متميزا لاحد الخلطين من المال فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى ~~صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون وأخذ الساعي من مال أحدهما يرجع PageV05P022 # بقيمة نصف شاة وإن كان لأحدهما عشرون وللآخر أربعون مثلا فأخذ من صاحب ~~عشرين يرجع إلى صاحب أربعين بالثلثين وان أخذ منه يرجع على صاحب عشرين ~~بالثلث وعند أبي حنيفة يحمل الخليط على الشريك إذ المال إذا تميز فلا يؤخذ ~~زكاة كل الا من ماله وأما إذا كان المال بينهما على الشركة بلا تميز وأخذ ~~من ذلك المشترك فعنده يجب التراجع بالسوية أي يرجع كل منهما على صاحبه بقدر ~~ما يساوي ماله مثلا لأحدهما أربعون بقرة وللآخر ثلاثون والمال مشترك غير ~~متميز فأخذ الساعي عن صاحب أربعين مسنة وعن صاحب ثلاثين تبيعا وأعطى كل ~~منهما من المال المشترك فيرجع صاحب أربعين بأربعة أسباع التبيع على صاحب ~~ثلاثين وصاحب ثلاثين بثلاثة أسباع المسنة على صاحب أربعين واحدة بالنصب على ~~نزع الخافض أي بواحدة أو هي صفة والتقدير بشاة واحدة الا أن يشاء ربها أي ~~فيعطى شيئا تطوعا وفي الرقة بكسر الراء وتخفيف القاف الفضة الخالصة مضروبة ~~كانت PageV05P023 # أولا قوله إذا هي أي الإبل لم يعط ms285 على بناء المفعول أو الفاعل ومن حقها ~~أن تحلب بحاء مهملة والظاهر أن المراد والله تعالى أعلم من حقها المندوب ~~حلبها على الماء لمن يحضرها من المساكين وإنما خص الحلب بموضع الماء ليكون ~~أسهل على المحتاج من قصد المنازل وذكره الداودي بالجيم وفسره بالاحضار إلى ~~المصدق وتعقبه بن دحية وجزم بأنه تصحيف ألا لا يأتين أي ليس لأحدكم أن يأخذ ~~البعير ظلما أو خيانة أو غلولا فيأتي به يوم القيامة رغاء بضم الراء وغين ~~معجمة صوت الإبل يعار بتحتية مضمومة وعين مهملة صوت المعز كنز أحدهم أي ما ~~يجب فيه الزكاة من المال ولم يؤد زكاته شجاعا بضم الشين وهو منصوب على ~~الخبرية وكتابته بلا ألف كما في بعض النسخ PageV05P024 # مبني على عادة أهل الحديث في كتابة المنصوب بلا ألف أحيانا حتى يلقمه من ~~ألقمه حجرا أي أدخله في فمه قوله إذا كانت رسلا لأهلها رسلا بكسر الراء ~~بمعنى اللين وكذا ما كان من الإبل والغنم من عشر إلى خمس وعشرين والظاهر ~~أنه أراد به المعنى الأول أي إذا اتخذوها في البيت لأجل اللبن وأخذ الترجمة ~~من مفهوم في كل إبل سائمة ويحتمل على بعد أنه أراد الثاني أي إذا كانت دون ~~أربعين فأخذ من قوله من كل أربعين أنه لا زكاة فيما دون أربعين لكن هذا ~~مخالف لسائر الأحاديث وقد تقدم حمل PageV05P025 # الحديث على ما يندفع به التنافي بين الأحاديث والله تعالى أعلم قوله أن ~~يأخذ أي في الجزية من كل حالم أي بالغ عدله بفتح العين أو كسرها ما يساوى ~~الشئ قيمة معافر بفتح الميم برود باليمن تبيعا ما دخل في الثانية مسنة ما ~~دخل في الثالثة قوله عجل بكسر العين ولد البقر تابع PageV05P026 # تبع أي أمه ولذلك يسمى تبيعا جذع بفتحتين أي ذكر أو جذعة أي أنثى قوله ~~جماء هي التي لا قرن لها وماذا حقها ظاهره الحق الواجب الذي فيه الكلام لكن ~~معلوم أن ذلك الحق الواجب هو الزكاة لا المذكور في الجواب فينبغي أن يجعل ms286 ~~السؤال عن الحق المندوب وتركوا السؤال عن الواجب الذي كان فيه الكلام ~~لظهوره عندهم اطراق فحلها أي اعارته للضراب وإعارة دلوها لاخراج الماء من ~~البئر لمن يحتاج إليه ولا دلو معه يقضمها بفتح الضاد المعجمة من القضم بقاف ~~وضاد معجمة الاكل بأطراف الأسنان الفحل أي الذكر القوي بأسنانه PageV05P027 # قوله أن لا نأخذ راضع لبن أي صغيرا يرضع اللبن أو المراد ذات لبن بتقدير ~~المضاف أي ذات راضع لبن والنهي على الثاني لأنها من خيار المال وعلى الأول ~~لان حق الفقراء في الأوساط وفي الصغار اخلال بحقهم وقيل المعنى أن ما أعدت ~~للدر لا يؤخذ منها شئ ثم في نسخ الكتاب راضع لبن بدون من وفي رواية أبي ~~داود من راضع لبن بكلمة من وهي زائدة وقد نقل السيوطي عبارة الكتاب بمن في ~~الحاشية والله تعالى أعلم كوماء أي مشرفة السنام عالية قوله فآتاه بالمد ~~فصيلا مخلولا أي مهزولا وهو الذي جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه فتهزل ~~اللهم لا تبارك فيه أي ان ثبت صدقته تلك والله تعالى أعلم قوله PageV05P030 # قال اللهم صل الخ لقوله تعالى وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم قوله قال أرضوا ~~مصدقيكم علم صلى الله تعالى عليه وسلم أن عامليه لا يظلمون ولكن أرباب ~~الأموال لمحبتهم بالأموال يعدون الاخذ ظلما فقال لهم ما قال فليس فيه تقرير ~~للعاملين على الظلم ولا تقرير للناس على الصبر عليه وعلى إعطاء الزيادة على ~~ما حده الله تعالى في الزكاة قوله بسم الله الرحمن الرحيم إذا أتاكم المصدق ~~بتخفيف الصاد وتشديد الدال المكسورة وهو العامل فليصدر أي يرجع PageV05P031 # قوله عن مسلم بن ثفنة بمثلثة وفاء ونون مفتوحات وقيل كسر الفاء قالوا هو ~~خطأ من وكيع والصواب مسلم بن شعبة قوله استعمل بن علقمة أبي بالإضافة إلى ~~ياء المتكلم على عرافة قومه بكسر العين أي القيام بأمورهم ورياستهم أن ~~يصدقهم من التصديق أي يأخذ منهم الصدقات يقال له سعد بفتح أوله وقيل بكسره ~~اختلف في صحبته لنشبر من شبرت الثوب ms287 أشبره كنصر في شعب بكسر الشين واد بين ~~جبلين والشعاب بكسر الشين جمعه فاعمد من عمد كضرب والمضارع لاحضار تلك ~~الهيئة ممتلئة محضا وشحما أي سمينة كثيرة اللبن والمحض بحاء مهملة وضاد ~~معجمة هو اللبن والشافع الحابل بالباء الموحدة أي الحامل إلى عناق بفتح ~~العين والمراد ما كان دون ذلك معتاط قيل هي التي امتنعت عن الحمل لسمنها ~~وهو لا يوافق PageV05P032 # ما في الحديث الا أن يراد بقوله وقد حان ولادها الحمل أي أنها لم تحمل ~~وهي في سن يحمل فيه مثلها قوله منع بن جميل الخ أي منعوا الزكاة ولم يؤدوها ~~إلى عمر ما ينقم بكسر القاف أي ما ينكر أو يكره الزكاة الا لأجل أنه كان ~~فقيرا فأغناه الله فجعل نعمة الله تعالى سببا لكفرها أدراعه جمع درع الحديد ~~وأعتده بضم المثناة الفوقية جمع عتد بفتحتين هو ما يعده الرجل من الدواب ~~والسلاح وقيل الخيل خاصة وروى بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور ولعلهم ~~طالبوا خالدا بالزكاة عن أثمان الدروع والاعتد بظن أنها للتجارة فبين لهم ~~صلى الله تعالى عليه وسلم أنها وقف في سبيل الله فلا زكاة فيها أو لعله ~~أراد أن خالدا لا يمنع الزكاة ان وجبت عليه لأنه قد جعل أدراعه وأعتده في ~~سبيل الله تبرعا وتقربا إليه تعالى ومثله لا يمنع الواجب فإذا أخبر بعد ~~الوجوب أو منع فيصدق في قوله ويعتمد على فعله والله تعالى PageV05P033 # أعلم فهي عليه الظاهر أن ضمير عليه للعباس ولذلك قيل أنه ألزمه بتضعيف ~~صدقته ليكون أرفع لقدره وأنبه لذكره وأنفى للذم عنه والمعنى فهي صدقته ~~ثابتة عليه سيصدق بها ويضيف إليها مثلها كرما وعلى هذا فما جاء في مسلم ~~وغيره فهي على محمول على الضمان أي أنا ضامن متكفل عنه والا فالصدقة عليه ~~ويحتمل أن ضمير عليه لرسول الله وهو الموافق لما قيل إنه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم استسلف منه صدقة عامين أو هو عجل صدقة عامين إليه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ومعنى على عندي لا ms288 يقال لا يبقى حينئذ للمبتدأ عائد لأنا نقول ~~ضمير فهي لصدقة العباس أو زكاته فيكفي للربط كأنه قيل فصدقته على الرسول ~~وقيل في التوفيق بين الروايتين أن الأصل على وهاء عليه ليست ضميرا بل هي ~~هاء السكت فالياء فيها مشددة أيضا وهذا بعيد مستغنى عنه بما ذكرنا والله ~~تعالى أعلم قوله مثله سواء أي هذه الرواية مثل السابقة وسواء تأكيد ~~للمماثلة قوله أقتل على بناء المفعول كأنه شكى أن العامل شدد عليه في الاخذ ~~وكاد يفضي ذلك إلى قتل رب المال بعده صلى الله تعالى عليه وسلم فإنه إذا ~~كان الحال في وقته ذاك فكيف بعده وحاصل الجواب أن الزكاة شرعت لتصرف في ~~مصارفها ولولا ذاك لما أخذت أصلا وليست مما لا فائدة في أخذها فليس لرب ~~المال أن يشدد في الاعطاء حتى يفضي ذاك إلى تشديد العامل ويحتمل أن هذا ~~الشاكي هو العامل يشكو شدة PageV05P034 # أرباب الأموال في الاعطاء حتى يخاف أن يؤدي ذاك إلى القتل ومعنى بعدك أي ~~بعد غيبتي عنك وذهابي إلى أرباب الأموال وحاصل الجواب أنه لولا استحقاق ~~المصارف لما أخذنا الزكاة بل تركنا الامر إلى أصحاب الأموال والنظر للمصارف ~~يدعو إلى تحمل المشاق فلا بد من الصبر عليها وهذا الوجه أنسب بترجمة المصنف ~~وموافقة لفظ الحديث للوجهين غير خفية قوله ليس على المسلم في عبده ولا فرسه ~~حملوها على مالا يكون للتجارة ومن يقول بالزكاة في الفرس يحمل الفرس على ~~فرس الركوب وأما ما أعد PageV05P035 # للنماء ففيه عنده صدقة على الوجه المبين في كتب الفروع PageV05P036 # قوله قد عفوت عن الخيل والرقيق أي تركت لكم أخذ زكاتها وتجاوزت عنه وهذا ~~لا يقتضي سبق وجوب ثم نسخه من كل مائتين أي مائتي درهم ولذلك قال وليس فيما ~~دون مائتين زكاة والله تعالى أعلم PageV05P037 # باب زكاة الحلى بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية جمع حلى بفتح حاء وسكون ~~لام كثدي وثدي والجمهور على أنه لا زكاة فيها وظاهر كلام المصنف على وجوبها ~~فيها كقول أبي حنيفة وأصحابه وأجاب ms289 الجمهور بضعف الأحاديث قال الترمذي لم ~~يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شئ لكن تعدد أحاديث ~~الباب وتأييد بعضها ببعض يؤيد القول بالوجوب وهو الأحوط والله تعالى أعلم ~~قوله مسكتان بفتحات أي سواران والواحد مسكة بفتحات والسوار من الحلى معروف ~~وتكسر السين وتضم وسورته السوار PageV05P038 # بالتشديد أي ألبسته إياه قوله له زبيبتان تثنية زبيبة بفتح الزاي ~~وموحدتين قيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه وقيل نقطتان يكتنفان فاه ~~وقيل غير ذلك أو يطوقه بفتح أوله وتشديد الطاء والواو المفتوحتين أي يصير ~~له ذلك الشجاع طوقا قوله بلهزمتيه بكسر اللام والزاي بينهما هاء ساكنة في ~~صحيح البخاري يعني شدقيه وقال في الصحاح هما العظمان الناتئان في اللحيين ~~تحت الاذنين وفي الجامع PageV05P039 # هما لحم الاذنين الذي يتحرك إذا أكل الانسان قوله لا يحل في البر بكسر ~~الحاء أي لا يجب ومنه PageV05P040 # قوله تعالى أم أردتم أن يحل عليكم غضب أي يجب على قراءة الكسر ومنه حل ~~الدين حلولا وأما الذي بمعنى النزول فبضم الحاء ومنه قوله تعالى أو تحل ~~قريبا من دارهم قوله فيما سقت السماء أي المطر من باب ذكر المحل وإرادة ~~الحال والمراد مالا يحتاج سقيه إلى مؤنة والبعل بموحدة مفتوحة وعين مهملة ~~ساكنة ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقى السماء ولا غيرها ~~بالسواني جمع سانية وهي بعير يستقى عليه والنضح بفتح فسكون هو السقي بالرشا ~~والمراد ما يحتاج إلى مؤنة PageV05P041 # الآلة واستدل أبو حنيفة بعموم الحديث على وجوب الزكاة في كل ما أخرجته ~~الأرض من قليل وكثير والجمهور جعلوا هذا الحديث لبيان محل العشر ونصفه وأما ~~القدر الذي يؤخذ منه فأخذوا من حديث ليس فيما دون خمس أوسق صدقة وهذا أوجه ~~لما فيه من استعمال كل من الحديثين فيما سيق له والله تعالى أعلم قوله ~~بالدوالي جمع دالية آلة لاخراج الماء قوله إذا خرصتم الخرص تقدير ما على ~~النخل من الرطب تمرا وما على الكرم من العنب زبيبا ليعرف مقدار عشره ms290 ثم ~~يخلى بينه وبين مالكه ويؤخذ ذلك المقدار وقت قطع الثمار وفائدته التوسعة ~~على أرباب الثمار في التناول منها وهو جائز عند الجمهور خلافا للحنفية ~~لافضائه إلى الربا وحملوا أحاديث الخرص على أنها كانت قبل تحريم الربا ~~ودعوا الثلث من القدر الذي قررتم بالخرص وبظاهره قال أحمد وإسحاق وغيرهما ~~وحمل أبو عبيدة الثلث PageV05P042 # على قدر الحاجة وقال يترك قدر احتياجهم ومشهور مذهب الشافعي وكذا مذهب ~~مالك أن لا يترك لهم وقال ابن العربي المتحصل من صحيح النظر يعمل بالحديث ~~وقال الخطابي إذا أخذ الحق منهم مستوفى أضر بهم فإنه يكون منه الساقطة ~~والهالكة وما يأكله الطير والناس وقيل معنى الحديث أن لم يرضوا بخرصكم ~~فدعوا لهم الثلث والربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا لكم حقه وتتركوا الباقي إلى ~~أن يجف فيؤخذ حقه لا أنه يترك لهم بلا خرص ولا إخراج وقيل اتركوا لهم ذلك ~~لتصدقوا منه على جيرانهم ومن يطلب منهم لا أنه لا زكاة عليهم في ذلك والله ~~تعالى أعلم قوله الجعرور بضم جيم وسكون عين مهملة وراء مكررة ضرب ردئ من ~~التمر يحمل رطبا صغارا لا خير فيه ولون حبيق بضم الحاء المهملة وفتح ~~الموحدة وسكون المثناة التحتية وقاف نوع ردئ من التمر منسوب إلى رجل اسمه ~~ذاك الرذالة بضم الراء واعجام الذال الردئ قوله صالح بن أبي عريب بفتح ~~العين المهملة وكسر PageV05P043 # الراء قوله وقد علق رجل وكانوا يعلقون في المسجد ليأكل منه من يحتاج إليه ~~قنا حشف القنا بالكسر والفتح مقصور هو العذق بما فيه من الرطب والقنو بكسر ~~القاف أو ضمها وسكون النون مثله والحشف بفتحتين هو اليابس الفاسد من التمر ~~وقنا حشف بالإضافة وفي نسخة قنو حشف فجعل يطعن في القاموس طعنه بالرمح كمنع ~~ونصر ضربه يأكل حشفا أي جزاء حشف فسمى الجزاء باسم الأصل ويحتمل أن يجعل ~~الجزاء من جنس الأصل ويخلق الله تعالى في هذا الرجل شهاء الحشف فيأكله فلا ~~ينافي ذلك قوله تعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم والله تعالى أعلم قوله في ms291 ~~طريق مأتى كمرمى أي مسلوك فعرفها أمر من التعريف فإن جاء صاحبها أي فهو ~~المطلوب والا أي وان لم يجئ فلك أي فهي لك قال السيوطي نقلا عن بن مالك في ~~هذا الكلام حذف جواب الشرط الأول وحذف فعل الشرط بعد إلا وحذف المبتدأ من ~~جملة الجواب للشرط الثاني والتقدير فإن جاء صاحبها أخذها والا يجئ فهي لك ~~وظاهر الحديث أنه يملكها الواجد مطلقا وقد يقال لعل السائل كان فقيرا ~~فأجابه على حسب حاله فلا يدل على أن الغنى يملك وفيه أنه كم من فقير يصير ~~غنيا فالاطلاق في الجواب لا يحسن الا عند إطلاق الحكم فليتأمل وما لم يكن ~~في طريق مأتى الخ قال الخطابي يريد العادي الذي لا يعرف مالكه وفي الركاز ~~بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاي PageV05P044 # معجمة من ركزه إذا دفنه والمراد الكنز الجاهلي المدفون في الأرض وإنما ~~وجب فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه قوله العجماء هي البهيمة لأنها لا ~~تتكلم وكل مالا يقدر على الكلام فهو أعجم جرحها بفتح الجيم على المصدر لا ~~غير وهو بالضم اسم منه وذلك لان الكلام في فعلها لا فيما حصل في جسدها من ~~الجرح وان حمل جرحها بالضم على جرح حصل في جسد مجروحها يكون الإضافة بعيدة ~~وأيضا الهدر حقيقة هو الفعل لا أثره في المجروح فليتأمل جبار بضم جيم وخفة ~~موحدة أي هدر قال السيوطي والمراد الدابة المرسلة في رعيها أو المنفلتة من ~~صاحبها والحاصل أن المراد ما لم يكن معه سائق ولا قائد من البهائم إذا أتلف ~~شيئا نهارا فلا ضمان على صاحبها والمعدن بكسر الدال PageV05P045 # والمراد أنه إذا استأجر رجلا لاستخراج معدن أو لحفر بئر فانهار عليه أو ~~وقع فيها إنسان بعد أن كان البئر في ملك الرجل فلا ضمان عليه وتفاصيل ~~المسائل في كتب الفروع قوله نحل هو ذباب العسل والمراد العسل واديا كان فيه ~~النحل ولى بكسر لام مخففة على بناء الفاعل أو مشددة على بناء المفعول وإلا ~~فإنما هو ذباب غيث أي ms292 والا فلا يلزم عليك حفظه لان الذباب غير مملوك فيحل ~~لمن يأخذه وعلم أن الزكاة فيه غير واجبة على وجه يجبر صاحبه على الدفع لكن ~~لا يلزم الامام حمايته PageV05P046 # الا بأداء الزكاة والله تعالى أعلم قوله فرض أي أوجب والحديث من أخبار ~~الآحاد فمؤداه الظن فلذلك قال بوجوبه دون افتراضه من خص الفرض بالقطعي ~~والواجب بالظني زكاة رمضان هي صدقة الفطر ونصبها على المفعولية وصاعا بدل ~~منها أو حال أو على نزع الخافض أي في زكاة رمضان والمفعول صاعا على الحر ~~والعبد على بمعنى عن إذ لا وجوب على العبد والصغير كما في بعض الروايات إذ ~~لا مال للعبد ولا تكليف على الصغير نعم يجب على العبد عند بعض والمولى نائب ~~فعدل بالتخفيف أي قالوا إن نصف صاع من بر ساوى في المنفعة والقيمة صاعا من ~~شعير أو تمر فيساويه في الاجزاء فالمراد أي قاسوه به وظاهر هذا الحديث أنهم ~~إنما قاسوه لعدم النص منه صلى الله تعالى عليه وسلم في البر بصاع أو نصفه ~~والا فلو كان عندهم حديث بالصاع لما خالفوه أو بنصفه لما احتاجوا إلى ~~القياس بل حكموا بذلك ولعل ذلك هو القريب لظهور عزة البر وقلته في المدينة ~~في ذلك الوقت فمن الذي يؤدي صدقة الفطر منه حتى يتبين به حكمه أنه صاع أو ~~نصفه وأما حديث أبي سعيد فظاهره أن بعضهم كانوا يخرجون صاعا من بر أيضا لكن ~~لعله قال ذلك بناء على أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شرع لهم صاعا من ~~غير البر ولم يبين لهم حال البر فقاس عليه أبو سعيد حال البر وزعم أنه ان ~~ثبت من أحد الاخراج في وقته للبر لا بد أنه أخرج الصاع لا نصفه أو لعل ~~بعضهم أدى أحيانا البر فأدى صاعا بالقياس فزعم أبو سعيد أن المفروض في البر ~~ذلك وبالجملة فقد علم بالأحاديث أن إخراج البر لم يكن PageV05P047 # معتادا متعارفا في ذلك الوقت فقد روى بن خزيمة في مختصر المسند الصحيح عن ~~بن ms293 عمر قال لم يكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الا ~~التمر والزبيب والشعير ولم تكن الحنطة وروى البخاري عن أبي سعيد كنا نخرج ~~في عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام وكان ~~طعامنا يومئذ الشعير والزبيب والأقط والتمر والله تعالى أعلم قوله من ~~المسلمين استدلال بالمفهوم فلا عبرة به عند من لا يقول به ولذا يوجب في ~~العبد الكافر بإطلاق النصوص PageV05P048 # قوله لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله الظاهر أن المراد سقط الامر به ~~لا إلى نهى بل إلى إباحة والامر PageV05P049 # في ذاته حسن ففعل الناس لذلك وهذا بناء على اعتبار بقاء الامر السابق ~~أمرا جديدا واعتبار رفع ذلك البقاء رفع الامر فقيل لم نؤمر به ولذا استدل ~~به من قال إن وجوب زكاة الفطر منسوخ وهو إبراهيم بن عليه وأبو بكر بن كيسان ~~الأصم وأشهب من المالكية وابن اللبان من الشافعية قال الحافظ بن حجر وتعقب ~~بأن في إسناده راويا مجهولا وعلى تقدير الصحة فلا دليل فيه على النسخ ~~لاحتمال الاكتفاء بالامر الأول لان نزول فرض لا يوجب سقوط فرض آخر ومنهم من ~~أول الحديث الدال على الافتراض فحمل فرض على معنى قدر قال بن دقيق العيد ~~وهو أصله في اللغة لكن نقل في عرف الشرع إلى الوجوب والحمل عليه أولى ~~وبالجملة فهذا الحديث يضعف كون الافتراض قطعيا ويؤيد القول بأنه ظني وهذا ~~هو مراد الحنفية بقولهم أنه واجب والله تعالى أعلم قوله أو نصف صاع من قمح ~~هو بفتح القاف وسكون PageV05P050 # الميم البر قوله رضي الله تعالى عنها من سلت بضم المهملة وسكون اللام ~~ومثناة نوع من الشعير يشبه البر قوله أو صاعا من أقط PageV05P051 # بفتح فكسر اللبن المتحجر قوله الرب عز وجل صاعا من طعام أو صاعا من شعير ~~ظاهره أنه أراد بالطعام البر لكن قد عرفت توجيهه قوله فيما علم الناس من ~~التعليم من سمراء الشام أي القمح الشامي الا تعدل أي تساويه ms294 في المنفعة ~~والقيمة وهي مدار الاجزاء فتساويه في الاجزاء أو المراد تساويه في الاجزاء ~~قوله أو صاعا من دقيق ح هذه زيادة من سفيان بن عيينة وهي وهم منه فأنكروا ~~عليه هذه الزيادة فتركها قوله لا نخرج غيره هذا يدل على ما حققنا أنهم ما ~~كانوا يخرجون البر والله تعالى أعلم PageV05P052 # قوله المكيال مكيال أهل المدينة أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ~~وتجب إخراج صدقة الفطر به صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في البلاد ~~والوزن وزن أهل مكة أي وزن الذهب والفضة فقط والمراد أن الوزن المعتبر في ~~باب الزكاة وزن أهل مكة وهي الدراهم التي PageV05P054 # العشرة منها بسبعة مثاقيل وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد وكانت ~~دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله تعالى ~~عليه وسلم إلى ذلك بهذا الكلام وقيل إن أهل المدينة أهل زراعات فهم أعلم ~~بأحوال المكيال وأهل مكة أصحاب تجارات فهم أعلم بالموازين والله تعالى أعلم ~~قوله فأعلمهم من الاعلام تؤخذ من أغنيائهم الخ الظاهر أن الضميرين لهم ~~فيفهم منه المنع عن النقل لكن يحتمل جعل الضميرين للمسلمين فلذلك ما جزم ~~المصنف في الترجمة والله تعالى أعلم وكرائم أموالهم أي خيارها فإن الحق ~~يتعلق بالوسط قوله قال رجل أي من بني إسرائيل كما في مسند PageV05P055 # أحمد فالاستدلال به مبني على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يظهر النسخ ~~لأتصدقن هي من باب الالتزام كالنذر فصار الصدقة واجبة فصح الاستدلال به في ~~صدقة الفرض فأصبحوا أي القوم الذين كان فيهم ذلك المتصدق تصدق على بناء ~~المفعول وهو أخبار بمعنى التعجب أو الانكار اللهم لك الحمد على سارق أي ~~لأجل وقوع الصدقة في يده دون من هو أشد حالا منه أو هو للتعجب كما يقال ~~سبحان الله فأتى على بناء المفعول أي فأرى في المنام ورؤيا غير الأنبياء ~~وإن كان لا حجة فيها لكن هذه الرؤيا قد قررها النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم فحصل الاحتجاج بتقريره صلى الله ms295 تعالى عليه وسلم فلعل أن تستعف به من ~~زناها ظاهره أنه أعطى لعل حكم عسى فأقيم أن مع المضارع موضع الاسم والخبر ~~جميعا ههنا وأدخل ان في الخبر فيما بعد ويمكن أن يجعل ان مع المضارع اسم ~~لعل ويكون PageV05P056 # الخبر محذوفا أي يحصل ونحوه قوله بغير طهور بضم الطاء من غلول بضم الغين ~~المعجمة والمراد الحرام والحديث قد تقدم في كتاب الطهارة قوله من طيب أي ~~حلال وقد يطلق على المستلذ بالطبع والمراد ههنا هو الحلال وجملة لا يقبل ~~الله الخ معترضة لبيان أنه لا ثواب في غير الطيب لا أن ثوابه دون هذا ~~الثواب إذ قد يتوهم من التقييد أنه شرط لهذا الثواب بخصوصه لا لمطلق الثواب ~~فمطلق الثواب يكون بدونه أيضا فذكر هذه الجملة دفعا لهذا التوهم ومعنى عدم ~~قبوله أنه لا يثيب عليه ولا يرضى به بيمينه المروي عن السلف في هذا وأمثاله ~~أن يؤمن المرء به ويكل علمه أي العليم الخبير وقيل هو كناية عن الرضا به ~~والقبول وإن كانت تمرة ان وصلية أي ولو كانت الصدقة شيئا PageV05P057 # حقيرا فتربوا عطف على أخذها أي تزيد تلك الصدقة كما يربي والتشبيه يعتبر ~~بين لازم الأول وبين هذا أي يربيها الرحمن كما يربى فلوه بفتح الفاء وضم ~~اللام وتشديد الواو أي الصغير من أولاد الفرس فإن تربيته تحتاج إلى مبالغة ~~في الاهتمام به عادة والفصيل ولد الناقة وكلمة أو للشك من الراوي أو ~~التنويع والله تعالى أعلم قوله لا شك فيه أي في متعلقه والمراد تصديق بلغ ~~حد اليقين بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه والا فمع بقاء الشك لا يحصل ~~الايمان أو ايمان لا يشك المرء في حصوله له بأن يتردد هل حصل له الايمان أم ~~لا والوجه هو الأول والله تعالى أعلم لا غلول بضم الغين أي لا خيانة منه في ~~غنائمه طول القنوت أي ذات طول القنوت أي القيام قيل مطلقا وقيل في صلاة ~~الليل وهو الأوفق بفعله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ms296 جهد المقل بضم الجيم ~~أي قدر ما يحتمله حال من قل له المال والمراد ما يعطيه المقل على قدر طاقته ~~ولا ينافيه حديث خير الصدقة PageV05P058 # ما كان عن ظهر غنى لعموم الغني للقلى وغنى اليد من هجر أي هجرة من هجر ~~وعقر جواده أي فرسه والمراد قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله قوله إلى ~~عرض ماله بضم العين المهملة وسكون الراء أي جانبه وظاهر الأحاديث أن الاجر ~~على قدر حال المعطي لا على قدر المال المعطى فصاحب الدرهمين حيث أعطى نصف ~~ماله في حال لا يعطى فيها الا الأقوياء يكون أجره على قدر همته بخلاف الغنى ~~فإنه ما أعطى نصف ماله ولا في حال لا يعطى فيها عادة ويحتمل ان يقال لعل ~~الكلام فيما إذا PageV05P059 # صار إعطاء الفقير الدرهم سببا لاعطاء ذلك الغني تلك الدراهم وحينئذ يزيد ~~أجر الفقير فإن له مثل أجر الغني وأجر زيادة درهم لكن لفظ الحديث لا يدل ~~على هذا المعنى ولا يناسبه والله تعالى أعلم قوله فيجئ بالمد أي من أجرة ~~العمل قوله أبو عقيل بفتح العين لغني عن صدقة هذا أي الذي جاء بالصاع ومراد ~~المنافقين أن أحدا لا يعطى فتكلموا فيمن أعطى القليل بهذا الوجه وفيمن أعطى ~~الكثير بأنه مراء قوله إن هذا المال خضرة بفتح الخاء وكسر ضاد وحلوة بضم ~~مهملة أي كفاكهة أو كبقلة يرغب فيها لحسن لونها وطيب طعمها فأنث لذلك بطيب ~~نفس أي بلا سؤال ولا طمع أو بطيب نفس المعطى وانشراح صدره بإشراف نفس أي ~~تطلع إليه وتطمع فيه PageV05P060 # وهو أيضا يحتمل الوجهين نفس الآخذ أو المعطي كالذي يأكل أي لا ينقطع ~~شهاؤه فيبقى في حيرة الطلب على الدوام ولا يقضي شهواته التي لأجلها طلبه ~~واليد العليا المشهور تفسرها بالمنفقة وهو الموافق للأحاديث وقيل عليه ~~كثيرا ما يكون السائل خيرا من المعطي فكيف يستقيم هذا التفسير وليس بشئ إذ ~~الترجيح من جهة الاعطاء والسؤال لا من جميع الوجوه والمطلوب الترغيب في ~~التصدق والتزهيد في السؤال ومنهم ms297 من فسر العليا بالمتعففة عن السؤال حتى ~~صحفوا المنفقة في الحديث بالمتعففة والمراد العلو قدرا وعلى الوجهين ~~فالسفلى هي السائلة اما لأنه أتكون تحت يد المعطي وقت الاعطاء PageV05P061 # ولكونها ذليلة بذل السؤال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال قوله وابدأ أي ~~في الاعطاء بمن تعول أي بمن عليك مؤنته وما بقي منهم فتصدق به على الغير ~~أمك بالنصب أي أعطها أو لا ثم أدناك أي الأقرب إليك نسبا وسببا قوله عن ظهر ~~غنى أي بما يبقى خلفها غنى لصاحبه قلبي كما كان للصديق رضي الله تعالى عنه ~~أو قال بي فيصير الغني للصدقة كالظهر للانسان وراء الانسان فإضافة الظهر ~~إلى الغنى بيانية لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها الغنى بعدها ~~اما لقوة قلبه أو لوجود شئ بعدها يستغنى به عما تصدق فهو أحسن وان كانت ~~بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه فلا ينبغي لصاحبها التصدق ~~به والله تعالى أعلم قوله تصدق به على نفسك أي اقض به حوائج نفسك ~~PageV05P062 # قوله ثم قال تصدقوا أي في الجمعة الثانية كما تقدم في أبواب الجمعة بذة ~~بفتح فتشديد ذال معجمة أي سيئة أن تفطنوا في القاموس فطن به واليه وله كفرح ~~ونصر وكرم وانتهره أي منعه من العنود إلى مثل ذلك وهو الاعطاء مع حاجة ~~النفس مع قلة الصبر قوله مولى آبي اللحم بمد الهمزة كان يأبى اللحم ولا ~~يأكله وقيل PageV05P063 # ما يأكل ما ذبح للأصنام أن أقدد لحما أي أقطعه فأطعمته منه أي أعطيته ~~الاجر بينكما أي أن رضيت بذلك يحل له إعطاء مثل هذا مما يجري فيه المسامحة ~~وليس المراد تقرير العبد على أن يعطى بغير رضا المولى والله تعالى أعلم ~~قوله على كل مسلم أي يتأكد في حقه ندبه لا أنه واجب يعتمل يكتسب الملهوف ~~بالنصب صفة ذا الحاجة أي المكروب المحتاج فإنها أي الامساك PageV05P064 # عن الشر والتأنيث للخبر قوله إذا تصدقت المرأة من بيت زوجها محمول على ~~ماذا عملت برضاه بإذن صريح أو بإذن مفهوم ms298 من اطراد العرف كاعطاء السائل ~~كسرة ونحوها مما جرت العادة به هذا إذا علمت أن نفس الزوج كنفوس غالب الناس ~~في السماحة وان شكت في رضاه فلا بد من صريح الاذن وأما إعطاء الكثير فلا بد ~~فيه من صريح الاذن أيضا والخازن الذي بيده حفظ الطعام أو نحوه وربما هو ~~الذي يباشر الاعطاء كل واحد منهما أي من الزوج والزوجة وهما الأصل ~~PageV05P065 # والخادم تابع فترك ذكره ثم المماثلة في أصل الاجر وقدره قولان والله ~~تعالى أعلم قوله عز وجل لامرأة عطية أي من مال الزوج والا فالعطية من مالها ~~لا يحتاج إلى اذن عند الجمهور قوله عن فراس بكسر الفاء وراء خفيفة وسين ~~مهملة قوله اجتمعن عنده قال السيوطي زاد بن حبان لم يغادر منهن واحدة ~~PageV05P066 # فقلن وفي رواية بن حبان فقلت بالمشاة وهذا يفيد أن عائشة هي السائلة ~~أيتنا في رواية البخاري أينا بلا تاء وهو الأفصح لحوقا نصب على التمييز ~~أطولكن بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي أسرعكن لحوقا بي ولم يقل طولا كن ~~لان اسم التفضيل إذا أضيف يجوز فيه ترك المطابقة يذر عنها أي يقدرن بذراع ~~وفي رواية البخاري فأخذوا قصبة يذرعونها بتذكير الضمير وهو من تصرف الرواة ~~والصواب ما هنا فكانت سودة الخ كذا وقع في رواية أحمد وغيره لكن نص غير ~~واحد أن الصواب زينب بنت جحش فهي أول نسائه لحوقا وتوفيت في خلافة عمر ~~وبقيت سودة PageV05P067 # إلى أن توفيت في خلافة معاوية قال الحافظ السيوطي قلت عندي أنه وقع في ~~رواية المصنف تقديم وتأخر وسقط لفظة زينب وأن أصل الكلام فأخذن قصبة فجعلن ~~يذر عنها فكانت سودة أطولهن يدا أي حقيقة وكانت أسرعهن لحوقا به زينب وكان ~~ذلك من كثرة الصدقة فأسقط الراوي لفظة زينب وقدم الجملة الثانية على الأولى ~~والحاصل أنهن فهمن ابتداء ظاهر الطول ثم عرفن بموت زينب أول أن المراد بطول ~~اليد كثرة العطاء والله تعالى أعلم قوله الله تبارك وتعالى أي الصدقة أفضل ~~مبتدأ وخبر ان تصدق PageV05P068 # أي ms299 تتصدق بالتاءين فحذفت إحداهما تخفيفا ويحتمل أن يكون بتشديد الصاد ~~والدال جميعا شحيح قيل الشح بخل مع حرص وقيل هو أعم من البخل وقيل هو الذي ~~كالوصف اللازم ومن قبيل الطبع تأمل بضم الميم العيش أي الحياة فإن المال ~~يعز على النفس صرفه حينئذ فيصير محبوبا وقد قال تعالى لن تنالوا البر حتى ~~تنفقوا مما تحبون قوله وهو يحتسبها يريد أجرها من الله بحسن PageV05P069 # النية وهو أن ينوي به أداء ما وجب عليه من الانفاق بخلاف ما إذا أنفق ~~ذاهلا قوله من يشتريه مني من لا يرى بيع المدبر منهم من يحمله على أنه كان ~~مدبرا مقيدا بمرض أو بمدة كعلمائنا ومنهم من يحمله على أنه دبره وهو مديون ~~كأصحاب مالك والأول بعيد والثاني يرده آخر الحديث والأقرب أن هذا الحديث ~~دليل الجواز من غير معارض قوى يحوج إلى تأويله قوله إن مثل المنفق المتصدق ~~أي المنفق على نفسه وأهله المتصدق في سبل الخير فإن البخل يمنع الامرين ~~جميعا فلذلك جمع بينهما وقد PageV05P070 # جاء الاقتصار على أحدهما لكونهما كالمتلازمين عادة جبتان بضم جيم وتشديد ~~موحدة تثنية جبة وهو ثوب مخصوص أو جنتان بنون بدل باء تثنية جنة وهي الدرع ~~وهذا شك من الراوي وصوبوا النون لقوله من حديد وتواسعت عليه الدرع وغير ذلك ~~نعم إطلاق الجبة بالباء على الجنة بالنون مجازا غير بعيد فينبغي أن يكون ~~الجنة بالنون هو المراد في الروايتين من لدن ثديهما بضم المثلثة وكسر الدال ~~المهملة وتشديد الياء جمع ثدي بفتح فسكون إلى تراقيهما بفتح مثناة من فوق ~~وكسر قاف جمع ترقوة وهما العظمان المشرفان في أعلى الصدر وهذا إشارة إلى ما ~~جبل عليه الانسان من الشح ولذلك جمع بين البخيل والجواد فيه وأما قوله ~~اتسعت عليه الدرع ففيه إشارة إلى ما يفيض الله تعالى على من يشاء من ~~التوفيق للخير فيشرح لذلك صدره أو مرت أي جاوزت ذلك المحل وهذا شك من ~~الراوي حتى تجن بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون من أجن الشئ إذا ms300 ستره ~~بنانه بفتح الموحدة ونونين الأولى خفيفة أي أصابعه وتعفوا أثره أي تمحو أثر ~~مشيه بسبوغها وكمالها كثوب من يجر على الأرض إشارة إلى كمال الاتساع ~~والاسباغ والمراد أن الجواد إذا هم بالنفقة اتسع لذلك بتوفيق الله تعالى ~~صدره وطاوعته يداه فامتدتا بالعطاء والبذل والبخيل يضيق صدره وتنقبض يده من ~~الانفاق في المعروف واليه أشار بقوله قلصت أي انقبضت PageV05P071 # كل حلقة بسكون اللام يوسعها أي يحكي هيئة توسعة البخيل تلك الجنة فلا ~~تتسع أي قائلا فلا تتسع بتوسعة البخيل والله تعالى أعلم قوله حتى تعفى أثره ~~بتشديد الفاء للمبالغة أي تعفو PageV05P072 # قوله ثم دعوت به أي بذلك الشئ فنظرت إليه أنه أي قدر قالت نعم تصديق ~~وتقرير لما بعد الاستفهام من النفي أي ما أريد ذلك بل أريد أن يعطيني الله ~~تعالى من غير علمي بذلك ضرورة أن الذي يدخل بعلم الانسان محصور ورزق الله ~~أوسع من ذلك فيطلب منه تعالى ان يعطي بلا حصر ولا عد وحاصل الاستفهام اما ~~تريدين تقليل الصدقة ورزق الله وحاصل الجواب أنها ما تريد ذلك بل تريد ~~التكثير فيهما قال مهلا أي استعملي الرفق والتأني في الأمور واتركي ~~الاستعجال المؤدي إلى أن تطلبي علما لا فائدة في علمه لا تحصي صيغة نهي ~~المؤنث من الاحصاء والياء للخطاب أي PageV05P073 # لا تعدي ما تعطي فيحصى بالنصب جواب أي حتى يعطيك الله أيضا بحساب ولا ~~يرزقك من غير حساب والمراد التعليل قوله ما أدخل على الزبير قيل ما أعطاني ~~قوتا لي وقيل بل المراد أعم لكن المراد إعطاء ما علمت فيه بالاذن دلالة ~~أرضخ من باب فتح والرضخ براء وضاد معجمة وخاء كذلك العطية القليلة ولا توكي ~~بضم المثناة من فوق وكسر الكاف صيغة نهي المخاطبة من الايكاء بمعنى الشد ~~والربط أي لا تمنعي ما في يدك فيوكي بالنصب فيشدد الله عليك أبواب الرزق ~~وفيه أن السخاء PageV05P074 # يفتح أبواب الرزق والبخل بخلافه قوله ولو بشق تمرة بكسر الشين المعجمة أي ~~نصفها قوله فأشاح بوجهه أي صرف وجهه ms301 كأنه يراها ويخاف منها أو جد على ~~الايصاء باتقائها إذ اقبل إلينا في خطابه فإن المشيح يطلق على الخائف ~~والجاد في الامر والمقبل عليك قوله عامتهم من مضر أي غالبهم من مضر بل كلهم ~~اضراب إلى التحقيق ففيه أن قوله عامتهم كان عن عدم التحقيق واحتمال أن يكون ~~البعض من غير مضر أول الوهلة فتغير أي انقبض فدخل لعله لاحتمال أن يجد ~~PageV05P075 # في البيت ما يدفع به فاقتهم فلعله ما وجد فخرج والأرحام ولعله قصد بذلك ~~التنبيه على أنهم من ذوي أرحامكم فيتأكد لذلك وصلهم تصدق رجل قيل هو مجزوم ~~بلام أمر مقدرة أصله ليتصدق وهذا الحذف مما جوزه بعض النحاة قلت الواجب ~~حينئذ أن يكون يتصدق بياء تحتية بل تاء فوقية ولا وجه لحذفها فالوجه أنه ~~صيغة ماض بمعنى الا مذكر بصورة الاخبار مبالغة وبه اندفع قوله إنه لو كان ~~ماضيا لم يساعد عليه قوله ولو بشق تمرة لان ذلك لو كان اخبارا معنى وأما ~~إذا كان أمرا معنى فلا فليتأمل حتى رأيت كومين ضبط بفتح الكاف وضمها قال بن ~~السراج هو بالضم اسم لما كوم وبالفتح المكان المرتفع كالرابية قال عياض ~~فالفتح ههنا أولى لان مقصوده الكثرة والتشبيه بالرابية يتهلل يستنير ويظهر ~~عليه أمارات السرور كأنه مذهبة ذكروا أن الرواية في النسائي بضم ميم وسكون ~~ذال معجمة وفتح هاء ثم موحدة قال القاضي عياض وهو الصواب ومعناه فضة مذهبة ~~أي مموهة بالذهب فهذا أبلغ في حسن الوجه وإشراقه أو هو تشبيه بالمذهبة من ~~الجلود وهي شئ كانت العرب تصنعه من جلود وتجعل فيه خطوطا وضبط بعضهم بدال ~~مهملة وضم الهاء بعدها نون قالوا هو إناء الدهن من سن في الاسلام الخ أي ~~أتى بطريقة مرضية يقتدى به فيها كما فعل الأنصاري الذي أتى بصره فله أجرها ~~أي أجر عملها PageV05P076 # والله تعالى أعلم قوله الذي يعطاها على بناء المفعول ونائب الفاعل ضمير ~~الموصول والمنصوب PageV05P077 # للصدقة والمعنى الذي يراد أن يعطى الصدقة قوله اشفعوا تشفعوا على بناء ~~المفعول من التشفيع ms302 أي تقبل شفاعتكم أحيانا فتكون سببا لقضاء حاجة المحتاج ~~فإن قصدتم ذلك يكون لكم أجر على الشفاعة وفي رواية صحيحة اشفعوا تؤجروا وهو ~~أظهر قوله الرب عز وجل عن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم قال إن الرجل الخ اللفظ صريح في الرفع لكن السوق يقتضي أن قوله ~~إن الرجل ليسألني الخ من قول معاوية وإنما المرفوع لشفعوا تؤجروا وهو ~~الموافق لما في بعض روايات أبي داود وهو مقتضي سوق روايته المشهورة وسوقها ~~أقوى في اقتضاء الوقف والله تعالى أعلم قوله وان من الغيرة بفتح الغين ~~المعجمة ومن الخيلاء بضم خاء معجمة والكسر لغة وفتح ياء ممدود PageV05P078 # الاختيال في الريبة بكسر الراء أي مواضع التهمة والتردد فتظهر فائدتها ~~وهي الرهبة والانزجار وان لم تكن ريبة تورث البغض والفتن اختيال الرجل ~~بنفسه أي اظهاره الاختيال والتكبر في نفسه بأن يمشي مشي المتكبرين قال ~~الخطابي هو أن يقدم في الحرب بنشاط نفس وقوة قلب لا يجبن وعند الصدقة قيل ~~هو أن يهزه سجية السخاء فيعطيها طيبة بها نفسه من غير من ولا استكثار وإن ~~كان كثيرا بل كلما يعطى فلا يعطيه الا وهو مستقل له قوله ولا مخيلة بمعنى ~~الخيلاء قوله كالبنيان بضم الباء الموحدة أي كالحائط والمراد أن من شأن ~~المؤمن أن يكون على الحق الذي هو مقتضى الايمان ويلزم منه توافق المؤمنين ~~على ذلك الحق وتناصرهم وتأييد بعضهم لبعض الذي يعطى ما أمر به من ~~PageV05P079 # غير زيادة أو نقصان فيه بهوى طيبة بها بالصدقة نفسه أي يكون راضيا بذلك ~~قال ذلك إذ كثيرا مالا يرضى الانسان بخروج شئ من يده وإن كان ملكا لغيره ~~أحد المتصدقين أي يشارك صاحب المال في الصدقة فيصيران متصدقين ويكون هو ~~أحدهما هذا على أن الرواية بفتح القاف وهو الذي صرحوا به نعم جواز الكسر ~~على أن اللفظ جمع أي هو متصدق من المتصدقين قوله الجاهر بالقرآن قد سبق ~~الحديث قوله لا ينظر الله أي نظر رحمة أولا والا ms303 فلا يغيب أحد عن نظره ~~والمؤمن مرحوم بالآخرة قطعا العاق لوالديه المقصر في أداء الحقوق إليهما ~~المترجلة التي تتشبه بالرجال في زيهم وهيئاتهم فأما في العلم والرأي فمحمود ~~والديوث وهو الذي لا غيرة له على أهله PageV05P080 # لا يدخلون الجنة لا يستحقون الدخول ابتداء والمدمن الخمر أي المديم شربه ~~الذي مات بلا توبة قوله لا يكلمهم الله الخ كناية عن عدم الالتفات إليهم ~~بالرحمة والمغفرة المسبل من الاسبال بمعنى الارخاء عن الحد الذي ينبغي ~~الوقوف عنده والمراد إذا كان عن مخيلة والله تعالى أعلم والمنفق بتشديد ~~الفاء أي المروج سلعته بكسر السين مبيعه قوله ولو بظلف الظلف بكسر الظاء ~~المعجمة PageV05P081 # للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير والمقصود المبالغة قوله ~~الا دعى له أي للمولى شجاع بالرفع على أنه نائب الفاعل لدعى أو بالنصب على ~~أنه حال مقدم كما في بعض النسخ ولا عبرة بالخط ونائب الفاعل هو فضله الذي ~~منع أي دعى له فضله شجاعا بتلمظ يدير لسانه عليه ويتبع أثره وعلى تقدير رفع ~~شجاع فضله بالرفع بدل منه بناء على ما قالوا إن المبدل منه ليس في حكم ~~التنحية حتى جوزوا ذلك في قوله تعالى وجعلوا لله شركاء الجن فقالوا الجن ~~بدل من شركاء مع أنه لا معنى لقوله وجعلوا لله بدون شركاء أو هو خبر محذوف ~~أي هو فضله ويجوز أن ينصب بتقدير أعنى والله تعالى أعلم قوله من استعاذ الخ ~~حاصله من توسل بالله في شئ ينبغي أن لا يحرم ما أمكن ومن أتى بلا مدأى فعل ~~معروفا حال كونه واصلا إليكم أو بالمد أعطاكم المعروف والى لتضمين معنى ~~الوصول أو الاحسان PageV05P082 # بالمثل بل بأحسن قوله وإني كنت امرأ كان زائدة أو بمعنى صار قوله بما ~~بعثك ما استفهامية وقد سبق الحديث قريبا محرم أي حرم الله تعالى على كل ~~مسلم تعرض بكل مسلم بكل وجه الا ما إباحة الدليل أخوان أي هما أي المسلمان ~~أو يفارق أي إلى أن يفارق فالمضارع منصوب بعد أو بمعنى إلى ms304 أن وحاصله أن ~~الهجرة من دار الشرك إلى دار الاسلام واجب على كل من آمن فمن ترك فهو عاص ~~يستحق رد العمل والله تعالى أعلم قوله رجل أخذ كناية عن مداومة الجهاد ~~معتزل منفرد عن الناس يدل على جواز العزلة إذا خاف الفتنة في شعب بكسر ~~الشين المعجمة ويعتزل شرور الناس PageV05P083 # قيل ينبغي أن يقصد به تركهم عن شره الذي يسأل بالله على بناء الفاعل أي ~~الذي يجمع بين القبيحين أحدهما السؤال بالله والثاني عدم الاعطاء لمن يسأل ~~به تعالى فما يراعي حرمة اسمه تعالى في الوقتين جميعا وأما جعله مبنيا ~~للمفعول فبعيد إذ لا صنع للعبد في أن يسأله السائل بالله فلا وجه للجمع ~~بينه وبين ترك الاعطاء في هذا المحل والوجه في إفادة ذلك المعنى أن يقال ~~الذي لا يعطى إذا سئل بالله ونحوه والله تعالى أعلم قوله فرجل أي فأحدهم ~~معطى رجل فتخلفه أي مشى خلفه وقوم أي والثاني قارئ قوم مما يعدل به أي ~~يساويه يتملقني أي يتضرع لدي بأحسن ما يكون وقد تقدم الحديث PageV05P084 # قوله بهذا الطواف الباء زائدة في خبر ليس ترده اللقمة أي يرد على الأبواب ~~لأجل اللقمة أو أنه إذا أخذ لقمة رجع إلى باب آخر فكأن اللقمة ردته من باب ~~إلى باب والمراد ليس المسكين المعدود في مصارف الزكاة هذا المسكين بل هذا ~~داخل في الفقير وإنما المسكين المستور الحال الذي لا يعرفه أحد الا ~~بالتفتيش وبه يتبين الفرق بين الفقير والمسكين في المصارف وقيل المراد ليس ~~المسكين الكامل الذي هو أحق بالصدقة وأحوج إليها المردود على الأبواب لأجل ~~اللقمة ولكن الكامل الذي لا يجد الخ فما المسكين قيل ما تأتي كثيرا لصفات ~~من يعقل كقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وعليه هذا الحديث ولا ~~يفطن له على بناء المفعول مخففا فيتصدق بالنصب جواب النفي وكذا PageV05P085 # فيسأل قوله الاكلة بضم الهمزة اللقمة قوله إن لم تجدي الخ أي ينبغي أن لا ~~يرجع عن الباب محروما قوله والعائل الفقير المزهو ms305 كالمدعو أي المتكبر قوله ~~الحلاف أي كثير PageV05P086 # الحلف لترويج مبيعه قوله الساعي أي الكاسب الذي يكسب المال على الأرملة ~~أي لأجل التصدق عليها والمسكين عطف على الأرملة من لا زوج لها من النساء ~~قوله بذهيبة تصغير الذهب للإشارة إلى تقليله وفي نسخة بلا تصغير بتربتها أي ~~مخلوطة بترابها بن علاثة بضم عين مهملة وتخفيف لام ومثلثة صناديد قريش أي ~~أشرافهم والواحد صنديد بكسر الصاد قال أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~اعتذارا كث اللحية أي غليظها مشرف الوجنتين أي مرتفعهما والوجنة مثلث الواو ~~أعلى الخد غائر العينين أي ذاهبهما إلى الداخل ناتئ بالهمزة أي مرتفع ~~الجبين PageV05P087 # أيأمنني أي الله حيث بعثني رسولا إليهم فإن مدار الرسالة على الأمانة ان ~~من ضئضئ الخ أي منعه عن القتل ثم ذكر هذه القضية ليعلم أن وقوع هذا الامر ~~الشنيع من الرجل غير بعيد ففي الحديث اختصار والضئضئ بضادين معجمتين ~~مكسورتين بينهما همزة ساكنة وآخره همزة هو الأصل يريد أنه يخرج من نسله ~~وعقبه كذا ذكره السيوطي قلت الوجه أن يقال من قبيلته إذ لا يقال لنسل الرجل ~~أنه أصله الا أن يقال بناء على اعتبار الإضافة بيانية والخروج منه خروج من ~~نسله والله تعالى أعلم لا يجاوز حناجرهم أي حلقهم بالصعود إلى محل القبول ~~أو بالنزول إلى القلوب ليفقهوا يمرقون أي يخرجون وظاهره أنهم كفرة وبه يقول ~~أهل الحديث أو بعضهم لكن أهل الفقه على إسلامهم فالمراد الخروج من حدود ~~الاسلام أو كماله من الرمية بفتح راء وتشديد ياء هي الصيد المرمى لأنه ذاته ~~مرمية قتل عاد أي قتلا عاما مستأصلا كما قال تعالى فهل ترى لهم من باقية ~~PageV05P088 # قوله تحملت حمالة بفتح الحاء ما يتحمله الانسان عن غيره من دية أو غرامة ~~أي تكفلت مالا لاصلاح ذات البين قال الخطابي هي أن يقع بين القوم التشاجر ~~في الدماء والأموال ويخاف من ذلك الفتن العظيمة فيتوسط الرجل فيما بينهم ~~يسعى في ذات البين ويضمن لهم ما يترضاهم بذلك حتى يسكن الفتنة قوله ms306 أقم أي ~~كن في المدينة مقيما ان الصدقة أي المسألة لها كما في الرواية السابقة ألا ~~لاحد ثلاثة أي لا تحل الا لصاحب ضرورة ملجئة إلى السؤال كأصحاب هذه ~~الضرورات والله تعالى أعلم قواما بكسر القاف أي ما يقوم بحاجته الضرورية أو ~~سدادا بكسر السين ما يكفي حاجته والسداد بالكسر كل شئ سددت به خللا والشك ~~من بعض الرواة والظاهر أن هذا قلب من بعض الرواة والا فهذه الغاية إنما ~~يناسب الثاني وللغاية التي تجئ هناك تناسب الأول وقد جاءت الروايات كذلك ~~كرواية مسلم وغيره جائحة أي آفة فاجتاحت أي استأصلت ماله كالغرق والحرق ~~وفساد الزرع حتى يشهد أي PageV05P089 # أصابته فاقة إلى أن ظهرت ظهورا بينا وليس المراد حقيقة الشهادة بل الظهور ~~والمقصود بالذات أنه ان أصابته فاقة بالتحقيق ذوي الحجى بكسر الحاء المهملة ~~العقل سحت بضمتين أو سكون الثاني حرام قوله إنما أخاف أي ما أخاف عليكم ~~الفقر وإنما أخاف عليكم الغنى أو يأتي الخير أي المال لقوله تعالى ان ترك ~~خيرا فكيف يترتب عليه الشر حتى يخاف منه تكلم بضم حرف المضارعة من التكليم ~~الرحضاء بضم الراء وفتح الحاء المهملة وضاد معجمة ممدودة هو عرق يغسل الجلد ~~لكثرته قوله أشاهد السائل وفي نسخة أفشاهد السائل الخ يريد التمهيد للجواب ~~عن شاهد السائل أي عما اعتمد PageV05P090 # السائل عليه في سؤاله بتقدير نفس الشاهد حتى يجيب عنه أي أشاهد السائل ~~هذا وهو أنه لا يأتي الخير بالشر مما ينبت الربيع قيل هو الفصل المشهور ~~بالانبات وقيل هو النهر الصغير المنفجر عن النهر الكبير أو يلم بضم الياء ~~وكسر اللام أي يقرب من القتل ثم الموجود في نسخ الكتاب ان مما ينبت الربيع ~~يقتل أو يلم بدون كلمة ما قبل يقتل وهو اما مبنى على أن من في مما ينبت ~~تبعيضية وهي اسم عند البعض فيصح أن يكون اسم ان ويقتل خبر ان أو كلمة ما ~~مقدرة والموصول مع صلته اسم ان والجار والمجرور أعنى مما ينبت خبره وقوله ~~الا آكلة ms307 الخضر كلمة الا بتشديد اللام استثنائية والآكلة بمد الهمزة والخضر ~~بفتح خاء وكسر ضاد معجمتين قيل نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها وقيل ~~هو كلا الصيف اليابس والاستثناء منقطع أي لكن آكلة الخضرة تنتفع بأكلها ~~فإنها تأخذ الكلأ على الوجه الذي ينبغي وقيل متصل مفرغ في الاثبات أي يقتل ~~كل آكلة الا آكلة الخضر والحاصل أن ما ينبته الربيع خير لكن مع ذلك يضر إذا ~~لم تستعمله الآكلة على وجهه وإذا استعملت على وجهه لا يضر فكذا المال والله ~~تعالى أعلم بحقيقة الحال إذا امتدت خاصرتاها أي شبعت استقبلت عين الشمس ~~تستمرئ بذلك فثلطت بفتح المثلة واللام أي ألقت رجيعها سهلا رقيقا خضرة بفتح ~~فكسر أي كبقلة خضرة في المنظر حلوة أي كفاكهة حلوة في الذوق فلكثرة ميل ~~الطبع يأخذ الانسان بكل وجهه فيؤديه ذلك إلى الوجه الذي لا ينبغي فيهلك ان ~~أعطى منه اليتيم الخ أي بعد أن أخذه بوجهه والى هذا القيد أشار بذكر يقتضيه ~~في المقابل فلا بد في الخبر من أمرين أحدهما تحصيله بوجهه والثاني صرفه في ~~مصارفه وعند انتفاء أحدهما يصير ضررا وعلى هذا فقد ترك مقابل المذكور ههنا ~~فيما بعد أعنى PageV05P091 # والذي يأخذه بغير حقه أي أو لا يستعمله بعد أخذه بحقه في مصارفه ففي ~~الكلام صيغة الاحتباك وقد يقال فيه إشارة إلى الملازمة بين القيدين فلا ~~يوفق المرء للصرف في المصارف الا إذا أخذه بوجهه قلما يصرف في غير مصارفه ~~والله تعالى اعلم قوله الله عز وجل ثنتان أي ففيها أجران فهذا حث على ~~التصدق PageV05P092 # على الرحم والاهتمام به قوله صلى الله عليه وسلم تصدقن الظاهر أنه أمر ~~ندب بالصدقة النافلة لأنه خطاب بالحاضرات وبعيد أنهن كلهن ممن فرض عليهن ~~الزكاة وكأن المصنف حمله على الزكاة لان الأصل في الامر الوجوب ولو من ~~حليكن بضم حاء وكسر لام وتشديد تحتية على الجمع وجوزوا فتح الحاء وسكون ~~اللام على أنه مفرد قلت الافراد يناسب الإضافة إلى الجمع الا ان يحمل على ~~الجنس ولا ms308 دلالة فيه على وجوب الزكاة في الحلى وان حملنا الحديث على الزكاة ~~لان الأداء من الحلى لا يقتضى الوجوب فيها خفيف ذات اليد أي قليل المال ولا ~~تخبر من نحن أي بلا سؤال والا فعند السؤال يجب الاخبار فلا يمكن المنع عنه ~~ولذلك أخبر بلال بعد السؤال أجر القرابة أي أجر وصلها قوله لان يحتزم بفتح ~~اللام PageV05P093 # والكلام من قبيل وأن تصوموا خير لكم أي ما يلحق الانسان بالاحتزام من ~~التعب الدنيوي خير مما يلحقه بالسؤال من التعب الأخروي فعند الحاجة ينبغي ~~له أن يختار الأول ويترك الثاني والله تعالى أعلم قوله مزعة لحم بضم ميم ~~وحكى كسرها وفتحها وسكون زاي معجمة وعين مهملة القطعة اليسيرة من اللحم ~~والمراد أنه يجئ ذليلا لا جاه له ولا قدر كما يقال له وجه عند الناس أوليس ~~له وجه أو أنه يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه أو أنه يجعل له ذلك علامة يعرف ~~به والظاهر ما قيل أنه جازاه الله من جنس ذنبه فإنه صرف بالسؤال ماء وجهه ~~عند الناس قوله عن بسطام بكسر الموحدة وحكى فتحها قال PageV05P094 # بن الصلاح أعجمي لا ينصرف ومنهم من صرفه قوله على أسكفة الباب بهمزة ~~مضمومة وسكون سين مهملة وضم كاف وتشديد فاء عتبته ما في المسألة من الضرر ~~أو الاثم قوله أسأل على تقدير حرف الاستفهام والمراد أسأل المال من غير ~~الله المتعال والا فلا منع للسؤال من الله تعالى بل هو المطلوب فتسأل ~~الصالحين أي القادرين على قضاء الحاجة أو أخيار الناس لأنهم لا يحرمون ~~السائلين ويعطون ما يعطون عن طيب نفس والله تعالى أعلم قوله إذا نفد بكسر ~~الفاء واهمال أي فرغ ما يكون ما موصولة لا شرطية والا لوجب يكن بحذف الواو ~~والفاء في قوله فلن أدخره لتضمن المبتدأ معنى الشرط أي ليس أحبسه عنكم ولا ~~أن فرد به دونكم ومن يستعفف يعفه من شرطية هنا وفيما بعد PageV05P095 # والفعلان مجزومان أي من يطلب العفاف وهو ترك السؤال يعطه الله العفاف ومن ~~يتصبر ms309 أي تكلف في تحمل مشاق الصبر وفي التعبير بباب لتكلف إشارة إلى أن ~~ملكة الصبر تحتاج في الحصول إلى الاعتبار وتحمل المشاق من الانسان يصبره ~~الله من التصبير أي جعله صابرا قوله من يضمن لي واحدة أي خصلة واحدة يريد ~~من يديم على هذه الخصلة فله الجنة في مقابلتها أن لا يسأل الناس شيئا أي من ~~مالهم والا فطلب ماله عليهم لا يضر الله تعالى أعلم PageV05P096 # جاءت أي مسألته خموشا بضم أوله منصوب على الحال وهو مصدر أو جمع من خمش ~~الجلد قشره بنحو عود أو كدوحا مثل خموشا وزنا ومعنى وأو للشك من بعض الرواة ~~وماذا يغنيه أي ما الغنى المانع عن السؤال وليس المراد بيان الغنى الموجب ~~للزكاة أو المحرم لاخذها من غير سؤال PageV05P097 # قوله صلى الله عليه وسلم لا تلحفوا في المسألة من ألحف أو لحف بالتشديد ~~أي ألح عليه قوله سرحتني بتشديد الراء أي أرسلتني أوقية بضم الهمزة وتشديد ~~الياء أي أربعون درهما قوله فقالت لي أي أهلي PageV05P098 # والتأنيث لان المراد المرأة أو لان الأهل جمع معنى فولى بتشديد اللام أي ~~أدبر وهو مغضب بفتح الضاد أي موقع في الغضب انك تعطى من شئت أي لا تعطى في ~~المصارف وإنما تتبع فيه مشيئتك أن لا أجد أي لأجل أن لا أجد وله أوقية أو ~~عدلها هذا يدل على أن التحديد بخمسين درهما ليس مذكورا على وجه التحديد بل ~~هو مذكور على وجه التمثيل للقحة بفتح اللام على أنها لام ابتداء واللقحة ~~بفتح اللام أو كسرها الناقة القريبة العهد بالنتاج أو التي هي ذات لبن قوله ~~لا تحل الصدقة أي سؤالها والا فهي تحل للفقير وإن كان قويا صحيح الأعضاء ~~إذا أعطاه أحد بلا سؤال مرة بكسر ميم وتشديد راء أي قوة سوى صحيح الأعضاء ~~PageV05P099 # قوله فقلب بتشديد اللام جلدين بفتح جيم وسكون لام أي قويين ان شئتما أي ~~أعطيتكما كما في رواية وهذا يدل على أنه لو أدى أحد إليهما يحل لهما أخذه ~~ويجزئ عنه والا ms310 لم يصح له أن يؤدي إليهما بمشيئتهما فقوله ولاحظ فيها ~~الضمير للصدقة على تقدير المضاف أي في سؤالها أو للمسألة المعلومة من ~~المقام مكتسب أي قادر على الكسب قوله كدوح بضمتين أي اثار القشر ترك أي ~~الكدوح أو السؤال وهذا ليس بتخيير بل هو توبيخ مثل قوله تعالى فمن شاء ~~فليؤمن ومن شاء فليكفر ذا سلطان قال الخطابي هو ان يسأله حقه من بيت المال ~~الذي في يده أو شيئا ظاهره انه عطف على ذا سلطان ولا PageV05P100 # يستقيم إذ السؤال يتعدى إلى مفعولين الشخص والمطلوب المحتاج إليه وذا ~~سلطان هو الأول وترك الثاني للعموم وشيئا ههنا لا يصلح أن يكون الأول بل هو ~~الثاني الا أن يراد بشيئا شخصا ومعنى لا يجد منه أي من سؤاله بدا وهو تكلف ~~بعيد فالأقرب أن يقال تقديره أو يسأل شيئا الخ وحذف ههنا المفعول الأول ~~لقصد العموم أو يقدر يسأل ذا سلطان أي شئ كان أو غيره شيئا لا يجد منه بدا ~~فهو من عطف PageV05P101 # شيئين على شيئين الا أنه حذف من كل منهما ما ذكر مماثله في الآخر من صنعة ~~الاحتباك والله تعالى أعلم قوله لا أرزأ بتقديم الراء المهملة على الزاي ~~المعجمة آخره همزة أي لا آخذ من أحد شيئا وأصله النقص PageV05P102 # قوله بعمالة بضم العين المهملة أي رزق العامل إذا أعطيت على بناء المفعول ~~قوله ألم أخبر على بناء المفعول والمراد الاستفهام عن متعلق الاخبار لا عنه ~~نفسه تعمل على عمل أي تسعى عليه فتعطى على بناء المفعول عمالة بضم العين أي ~~أجرة إني أردت بضم التاء الذي أردت بفتح التاء PageV05P103 # فتموله أي إذا أخذت فإن شئت أبقه عندك مالا وإن شئت تصدق به فلا تتبعه أي ~~من أتبع مخففا أي فلا تجعل نفسك تابعة له ناظرة إليه لأجل أن يحصل عندك ~~إشارة إلى أن المدار على عدم تعلق النفس بالمال لا على عدم أخذه ورده على ~~المعطى والله تعالى أعلم قوله تلي من الولاية غير مشرف من PageV05P104 # الاشراف أي ms311 غير طامع PageV05P105 # قوله إنما هي أوساخ الناس قال النووي تنبيه على العلة في تحريم الزكاة ~~عليهم وأن التحريم لكرامتهم وتنزيههم عن الأوساخ ومعنى أوساخ الناس أنها ~~تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم ~~وتزكيهم بها فهي كغسالة الأوساخ قوله من أنفسهم أي أنه يعد واحدا منهم ~~فحكمه كحكمهم فينبغي أن لا تحل الزكاة لابن أخت هاشمي كما لا تحل لهاشمي ~~ولإفادة هذا المعنى ذكر المصنف هذا الحديث ههنا قال النووي استدل به من ~~يورث ذوي الأرحام وأجاب PageV05P106 # الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضى توريثه وإنما معناه أنه بينه ~~وبينهم ارتباط وقرابة ولم يتعرض للإرث وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه ~~كالواحد منهم في افشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك قوله وان مولى القوم منهم أي ~~فلا تحل لك لكونك مولانا قوله بسط يده أي أكل قوله ولاءها بفتح الواو أي ~~لأنفسهم اشتريها أي مع ذلك الشرط كما في رواية وهو الذي يقتضيه PageV05P107 # الظاهر لان مواليها كانوا يأبون الشراء بدون هذا الشرط فكيف يتحقق منهم ~~الشراء بدونه نعم يلزم منه أن يفسد البيع لأنه شرط في نفع لاحد العاقدين ~~ومثله مفسد وأيضا هو من باب الخداع فتجويزه مشكل ولا مخلص الا بالقول بأن ~~للشارع أن يخص من شاء بما يشاء فيمكن أنه خص هذا البيع بالجواز ليبطل عليهم ~~الشرط بعد وجوده للمبالغة في الانزجار والله تعالى أعلم وقوله هو لها صدقة ~~فالظاهر أن صدقة بالرفع خبر ولها بمعنى في حقها متعلق بها قال بن مالك يجوز ~~في صدقة الرفع على أنه خبر هو ولها صفة صدقة فصارت حالا والنصب على الحال ~~أو يجعل لها الخبر انتهى فليتأمل قوله وكان زوجها حرا أي حين خيرت فالتخيير ~~للعتق لا لكون الزوج عبدا وبه قال علماؤنا وما جاء أنه كان عبدا فمحمله أن ~~الراوي ما علم بعتقه فزعم بقاءه على الحال الأولى ومن أثبت الحرية فمعه ~~زيادة علم فيقبل والله تعالى أعلم قوله فأضاعه أي بترك القيام بالخدمة ms312 ~~والعلف ونحوها أبتاعه أي أشتريه انه بائعه اسم فاعل أي يبيعه برخص بضم راء ~~وسكون خاء ضد الغلاء فان العائد أي بالفعل الاختياري بخلاف ما إذا رده ~~الإرث فلا يسمى صاحبه عائدا والحاصل أن PageV05P108 # ما أخرجه الانسان لله فلا ينبغي لان يجعل لنفسه بفعل اختياري ولا ينتفض ~~بنكاح الأمة المعتقة فإنه من باب زيادة الاحسان فليتأمل ثم هذا الكلام لا ~~يفيد التحريم أو عدم الجواز إذ لم يعلم عود الكلب في قيئه بحرمة أو عدم ~~جواز ولكن تفيد أنه قبيح مكروه بمنزلة المكروه المستقذر طبعا والله تعالى ~~أعلم قوله فتؤدى على بناء المفعول والله تعالى أعلم PageV05P109 # كتاب مناسك الحج قوله في كل عام أي هو مفروض على كل انسان مكلف في كل سنة ~~أو هو مفروض عليه مرة واحدة لو قلت نعم لوجبت الخ أي لوجب الحج كل عام وهذا ~~بظاهره يقتضي أن أمر افتراض الحج كل عام كان مفوضا إليه حتى لو قال نعم ~~لحصل وليس بمستبعد إذ يجوز أن يأمر الله تعالى بالاطلاق ويفوض أمر التقييد ~~إلى الذي فوض إليه البيان فهو ان أراد أن يبقيه على الاطلاق يبقيه عليه وان ~~أراد أن يقيده بكل عام يقيده به ثم فيه إشارة إلى كراهة السؤال في النصوص ~~المطلقة والتفتيش عن قيودها بل ينبغي العمل باطلاقها حتى يظهر فيها قيد وقد ~~جاء القرآن موافقا لهذه الكراهة ذروني أي اتركوني من السؤال عن القيود في ~~المطلقات ما تركتكم عن التكليف في القيود فيها وليس المراد لا تطلبوا مني ~~العلم ما دام لا أبين لكم بنفسي واختلافهم عطف على كثرة السؤال إذ الاختلاف ~~وان قل يؤدي إلى الهلاك ويحتمل أنه عطف على سؤالهم فهو أخبار عمن تقدم بأنه ~~كثر اختلافهم في الواقع فأداهم إلى PageV05P110 # الهلاك وهو لا ينافي أن القليل من الاختلاف مؤد إلى الفساد فإذا أمرتكم ~~الخ يريد أن الامر المطلق لا يقتضي دوام الفعل وإنما يقتضي جنس المأمور به ~~وأنه طاعة مطلوبة ينبغي أن يأتي كل انسان منه على قدر ms313 طاقته وأما النهي ~~فيقتضي دوام الترك والله تعالى أعلم قوله لا تسمعون سماع قبول ولا تطيعون ~~ان سمعتم وقوله لا تطيعون كالتتميم للأول والتأكيد له أو لبيان أن الطاعة ~~تنتفي أصالة لتعذرها أو تعسرها لا لاستلزام انتفاء السمع انتفاءها والله ~~تعالى أعلم قوله ولا الظعن بفتحتين أو سكون الثاني والأولى معجمة والثانية ~~مهملة مصدر ظعن يظعن بالضم إذا سار وفي المجمع الظعن الراحلة أي لا يقوى ~~على السير ولا على الركوب من كبر السن قال السيوطي قال الإمام أحمد ~~PageV05P111 # ولا أعلم في إيجاب العمرة حديثا أجود من هذا ولا أصح منه ولا يخفى أن ~~الحج والعمرة عن الغير ليسا بواجبين على الفاعل فالظاهر حمل الامر على ~~الندب وحينئذ ففي دلالة الحديث على وجوب العمرة خفاء لا يخفى والله تعالى ~~أعلم قوله الحجة المبرورة قيل هي التي لا يخالطها إثم مأخوذ من البر وهو ~~الطاعة وقيل هي المقبولة المقابلة بالبر وهو الثواب ومن علامات القبول أن ~~يرجع خيرا مما كان ولا يعاود المعاصي وقيل هي التي لا رياء فيها وقيل هي ~~التي لا يعقبها معصية وهما داخلان فيما قبلهما ليس لها جزاء الا الجنة أي ~~دخولها أولا والا فمطلق الدخول يكفي فيه الايمان وعلى هذا فهذا الحديث من ~~أدلة أن الحج يغفر به الكبائر أيضا لحديث رجع كيوم ولدته أمه بل هذا الحديث ~~يفيد مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر والله تعالى أعلم والعمرة إلى ~~العمرة قيل يحتمل أن تكون إلى بمعنى مع أي العمرة PageV05P112 # مع العمرة أو بمعناها متعلقة بكفارة أي تكفر إلى العمرة ولازمة أنها تكفر ~~الذنوب المتأخرة والله تعالى أعلم قوله وفد الله ثلاثة في القاموس وفد إليه ~~وعليه يفد وفدا ورد وفي الصحاح وفد فلان على الأمير أي ورد رسولا فهو وافد ~~والجمع وفد مثل صاحب وصحب فالمعنى السائرون إلى الله القادمون عليه من ~~المسافرين ثلاثة أصناف فتخصيص هؤلاء من بين العابدين لاختصاص السفر بهم ~~عادة والحديث اما بعد انقطاع الهجرة أو قبلها لكن ترك ذكرها ms314 لعدم دوامها ~~والسفر للعلم لا يطول غالبا فلم يذكروا السفر إلى المساجد الثلاثة المذكورة ~~في حديث تشد الرحال الا إلى ثلاثة مساجد ليس بمثابة السفر إلى الحج ~~PageV05P113 # ونحوه فترك ويحتمل أن لا يراد بالعدد الحصر والله تعالى أعلم قوله جهاد ~~الكبير أي هما بمنزلة الجهاد لفاعلهما وكل هؤلاء المذكورين يمكن لهم الوصول ~~إليهما قوله فلم يرفث بضم الفاء ولم يفسق بضم السين الرفث القول الفحش وقيل ~~الجماع وقال الأزهري الرفث اسم لكل ما يريده الرجل من المرأة والفسق ارتكاب ~~شئ من المعصية والظاهر أن المراد نفي المعصية بالقول والجوارح جميعا وهو ~~المراد بقوله تعالى فلا رفث ولا فسوق والله تعالى أعلم رجع كيوم ولدته أمه ~~أي صار أو رجع من ذنوبه أو فرغ من الحج وحمله على معنى رجع إلى بيته بعيد ~~وقوله كيوم ولدته أمه خبر على الأول أو حال على الوجوه الأخر بتأويل كنفسه ~~يوم ولدته أمه إذ لا معنى لتشبيه الشخص باليوم وقوله كيوم يحتمل الاعراب ~~والبناء على الفتح والله تعالى أعلم قوله فنجاهد بالنصب جواب العرض ولكن هو ~~بالتخفيف حرف استدراك أو PageV05P114 # بالتشديد على خطاب النسوة أو حرف استدراك فليتأمل قوله تابعوا بين الحج ~~والعمرة أي اجعلوا أحدهما تابعا للآخر واقعا على عقبة أي إذا حججتم ~~فاعتمروا وإذا اعتمرتم فحجوا فإنهما متابعان الكير بكسر الكاف كير الحداد ~~المبني من الطين وقيل زق ينفخ به النار فالمبني من الطين كور والظاهر أن ~~المراد ههنا نفس النار على الأول ونفخها على الثاني والخبث بفتحتين ويروى ~~بضم فسكون هو الوسخ والردئ PageV05P115 # الخبيث قوله دون الجنة أي سواها قوله أكنت قاضيه أي الدين فاقضوا الله أي ~~دينه فهو أي الله أحق بالوفاء ظاهره أن حق الله يقدم على حق العبد عند ~~الاجتماع والله تعالى أعلم قوله PageV05P116 # من خثعم بفتح معجمة وسكون مثلثة ففتح مهملة غير منصرف للعلمية ووزن الفعل ~~أو التأنيث لكونه PageV05P117 # اسم قبيلة أدركت أبي شيخا كبيرا يفيد أن افتراض الحج لا يشترط له القدرة ~~على السفر وقد قرر ms315 صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك فهو يؤيد أن الاستطاعة ~~المعتبرة في افتراض الحج ليست بالبدن وإنما هي بالزاد والراحلة والله ~~PageV05P118 # تعالى أعلم قوله رديف هو الراكب خلف آخر قوله فحول وجهه من الشق الآخر أي ~~فحول الفضل وجهه من الشق الآخر إلى شق الخثعمية ينظر إليها أو كلمة من ~~بمعنى إلى وضمير حول للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ويحتمل أن المراد ~~بالشق الآخر هو شق الخثعمية سمى آخر لكون الفضل كان ناظرا PageV05P119 # قبل ذلك إلى غير شقها والله تعالى أعلم قوله أنت أكبر ولد أبيك فحج عنه ~~يريد أن الأكبر أحق بتخليص ذمة الأب من غيره قوله ولك أجر قال النووي معناه ~~بسبب حملها له وتجنيبها إياه PageV05P120 # ما يجتنبه المحرم وفعل ما يفعله قوله بالروحاء بفتح الراء الممدود اسم ~~موضع قالوا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي وأصحابه من المحفة بكسر ~~الميم وحكى فتحها وتشديد الفاء مركب من مراكب النساء كالهودج الا أنها لا ~~تقبب كما يقبب الهودج كذا في الصحاح قوله في خدرها بكسر PageV05P121 # الخاء المعجمة أي سترها قوله من ذي القعدة بفتح القاف وكسرها لا نرى الا ~~الحج حكاية لحال غالب القوم والا فكان فيهم من نوى العمرة بل قد جاء أنها ~~كانت محرمة بعمرة أن يحل أي يجعل نسكه عمرة والجمهور على أن هذا لا يجوز ~~اليوم وأحمد على الجواز قوله يهل من أهل أي يحرم وهو خبر بمعنى الامر فإن ~~خبر الشارع آكد في الطلب من الامر والمراد أنه لا يؤخر عن ذي الحليفة والا ~~فالتقديم عند الجمهور جائز وذي الحليفة بالتصغير موضع معلوم من الجحفة ~~بتقديم الجيم على الحاء المهملة الساكنة من قرن فتح فسكون وغلطوا الجوهري ~~في قوله أنه بفتحتين من يلملم بفتح المثناة من تحت وفتح اللامين بينهما ميم ~~ساكنة قوله أين تأمرنا أن نهل إلى قوله يهل وجه كونه جواب الامر ~~PageV05P122 # ما تقدم من أن خبر الشارع بمعنى الامر قوله بن بهرام بفتح الموحدة وكسرها ~~ولأهل العراق ذات ms316 عرق وقد جاء في بعض الروايات العقيق أيضا والمشهور أن عمر ~~هو الذي عين لهم PageV05P123 # ذات عرق من غير أن يبلغه الحديث فإن صح هذا الخبر فهذا من موافقة عمر ~~الصواب في الاجتهاد والله تعالى أعلم قوله وقت أي حدد وعين للاحرام بمعنى ~~أنه لا يجوز ا لتأخير عنه لا بمعنى أنه لا يجوز التقديم عليه وقال هن لهن ~~أي لأهلهن الذي قررت لأجلهم فيما سبق ولكل آت أتى عليهن من غير أهلهن أي ~~لكل مار عليهن من غير أهلهن الذي قررت لأجلهم قيل هذا يقتضي أن الشامي إذا ~~مر بذي الحليفة فميقاته ذو الحليفة وعموم ولأهل الشام الجحفة يقتضي أن ~~ميقاته الجحفة فهما عمومان متعارضان قلت إنه لا تعارض إذ حاصل العمومين أن ~~الشامي المار بذي الحليفة له ميقاتان أصلي وميقات بواسطة المرور بذي ~~الحليفة وقد قرروا أن الميقات ما يحرم مجاوزته بلا احرام لا ما لا يجوز ~~تقديم الاحرام عليه فيجوز أن يقال ذلك الشامي ليس له مجاوزة شئ منها بلا ~~احرام فيجب عليه أن يحرم من أولهما ولا يجوز التأخير إلى آخرهما فإنه إذا ~~احرم من أولهما لم يجاوز شيئا منها بلا احرام وإذا أخر إلى آخرهما فقد جاوز ~~الأول منهما بلا احرام وذلك غير جائز له وعلى هذا فإذا جاوز هنا بلا احرام ~~فقد ارتكب حرامين بخلاف صاحب ميقات واحد فإنه إذا جاوزه بلا احرام فقد ~~ارتكب حراما واحدا والحاصل أنه لا تعارض في ثبوت ميقاتين لواحد نعم لو كان ~~معنى الميقات مالا يجوز تقديم الاحرام عليه لحصل التعارض وبهذا ظهر اندفاع ~~التعارض بين حديث ذات عرق والعقيق أيضا دون الميقات أي داخله حيث ينشئ أي ~~يهل حيث ينشئ السفر من أنشأ إذا أحدث يفيد أنه ليس لمن كان داخل الميقات أن ~~يؤخر الاحرام عن أهله يأتي ذلك الحكم على أهل مكة أي فليس لأهل مكة أن ~~يؤخروا الاحرام عن مكة ويشكل عليه قول علمائنا الحنفية حيث جوزا لمن كان ~~داخل الميقات التأخير إلى آخر الحل ms317 ولأهل مكة إلى آخر الحرم PageV05P124 # من حيث أنه مخالف للحديث ومن حيث أن المواقيت ليست مما يثبت بالرأي ~~PageV05P125 # قوله لمن أراد الحج والعمرة يفيد بظاهره أن الاحرام على من يريد النسكين ~~لا من يريد مكة ومر بهذه المواقيت وبه يقول الشافعي وفيه إشارة إلى أن هذه ~~المواقيت مواقيت للحج والعمرة جميعا لا للحج فقط فيلزم أن تكون مكة لأهلها ~~ميقاتا للحج والعمرة جميعا لا للحج فقط كما عليه الجمهور واعتمار عائشة من ~~التنعيم لا يعارض هذا وهذا الايراد لصاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري ~~على الجمهور قوله مبدأه بفتح الميم وضمها والباء ساكنة فيها أي ابتداء حجه ~~وهو منصوب على الظرفية كذا ذكره عياض في شرح مسلم قوله PageV05P126 # في المعرس بضم الميم وفتح العين وتشديد الراء المفتوحة ثم سين مهملة عن ~~ستة أميال من المدينة كذا ذكره السيوطي والتقدير لا يخلو عن نظر أتى على ~~بناء المفعول أي أرى في المنام قوله فلتغتسل PageV05P127 # أي للتنظيف الظاهري لا للتطهير فلذلك شرع مع النفاس قوله إلا أنها لا ~~تطوف بالبيت أي أصالة وأما السعي فيتأخر تبعا للطواف إذ لا يجوز تقديمه لان ~~الحيض والنفاس يمنعان عنه أصالة قوله بالابواء بفتح الهمزة وسكون موحدة ومد ~~جبل بين الحرمين بين قرني البئر هما قرنا البئر المبنيان على جانبيها أو ~~هما خشبتان في جانبي البئر لأجل البئر وقوله كيف كان لا يخلو عن اشكال لان ~~الاختلاف بينهما كان في أصل الغسل لا في كيفيته فالظاهر أن إرساله كان ~~للسؤال عن أصله الا أن يقال أرسله PageV05P128 # ليسأله عن الأصل والكيفية على تقدير جواز الأصل معا فلما علم جواز الأصل ~~بمباشرة أبي أيوب سكت عنه وسأل عن الكيفية لكن قد يقال محل الخلاف هو الغسل ~~بلا احتلام فمن أين علم بمجرد فعل أبي أيوب جواز ذلك الا أن يقال لعله علم ~~ذلك بقرائن وأمارات والله تعالى أعلم وقوله فطأطأه أي خفضه قوله أو بورس ~~بفتح فسكون نبت أصفر طيب الريح يصبغ به قوله لا يلبس بفتح الباء ms318 ولا البرنس ~~بضم الباء والنون كل ثوب رأسه منه ولا العمامة بكسر العين الا لمن استثناء ~~PageV05P129 # مما فهم أنه لا يجوز الخفان لمحرم الا لمن لا يجد ولو كان من ظاهره لوجب ~~ترك اللام أي لا يلبس محرم خفين الا من لا يجد ثم الجواب غير مطابق للسؤال ~~ظاهر لان السؤال عما يجوز لبسه لا عما لا يجوز وفي الجواب ما لا يجوز ~~والجواب أنه عدل عن بيان الملبوس الجائز إلى بيان غير الجائز لان غير ~~الجائز منحصر وأما الجائز فلا ينحصر فبين غير الجائز ليعرف أن الباقي جائز ~~والله تعالى أعلم قوله وهو ينزل عليه على بناء المفعول بالجعرانة بكسر ~~الجيم وسكون العين وتخفيف الراء وقد تكسر العين وتشدد الراء فأشار إلى عمر ~~أي لعلمه بأني أتمنى رؤيته في تلك الحال أن تعال أن تفسيرية وتعال بفتح ~~اللام فأتاه رجل أي فقد أتاه رجل والجملة بيان لعلة الوحي لان الرجل جاءه ~~بعد الوحي متضمخ بطيب بالرفع صفة رجل أي يفوح منه رائحة الطيب فالطيب كان ~~بجسده وكان لابس PageV05P130 # جبة فلذلك أمره صلى الله تعالى عليه وسلم بغسل الطيب مع الامر بنزع الجبة ~~لما احتاج إلى غسله بعد النزع إذا نزل بسبب سؤاله يغط بغين معجمة مكسورة ~~وطاء مهملة مشددة والغطيط صوت النائم المعروف لذلك أي لما طرأ عليه وقت ~~الوحي فسرى بسين مضمومة وراء مشددة وتخفف مكسورة أي كشف عنه ما طرأه حالة ~~الوحي وأما الطيب فاغسله أمره بذلك اما الخصوص الطيب الذي كان وهو الخلوق ~~كما جاء به التصريح في روايات فإنه منهي عنه لغير المحرم أيضا أو لحال ~~الاحرام وعلى التأني فاستعماله صلى الله تعالى عليه وسلم الطيب قبل الاحرام ~~مع بقائه بعد الاحرام ناسخ لهذا PageV05P131 # الحديث لان هذا الحديث كان أيام الفتح واستعماله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم الطيب كان في حجة الوداع قوله القمص بضمتين جمع قميص الله عز وجل ولا ~~زعفران قال السيوطي منصرف لأنه ليس فيه الا الألف والنون فقط قوله السراويل ~~لمن ms319 لا يجد إزارا الخ أخذ بإطلاقه أحمد وهو أرفق وحمل الجمهور هذا لحيث على ~~حديث بن عمر فقيدوه بالقطع حملا للمطلق على المقيد وأجاب أحمد بأن حديث بن ~~عمر كان قبل هذا الاطلاق وقد يقال قد جاء التقييد في روايات بن عباس في لخف ~~كما سيجئ في الكتاب نعم التقييد في الإزار ما جاء في شئ من الأحاديث لا في ~~حديث بن عمر ولا في حديث بن عباس فليتأمل وبالجملة فالمحل محل كلام وأما ~~قوله والخفين فالظاهر والخفان لكونه مبتدأ الا أن يقال كان في الأصل ولبس ~~الخفين ثم حذف المضاف وأبقى المضاف إليه على حاله من الجر وهو جائز وارد ~~على قلة PageV05P132 # والله تعالى أعلم قوله ولا تنتقب المرأة الحرام أي المحرمة والنقاب معروف ~~للنساء لا يبدو منه الا العينان القفازين بالضم والتشديد تلبسه نساء العرب ~~في أيديهن يغط الأصابع والكف والساعد من البرد PageV05P133 # قوله إني لبدت من التلبيد وهو أن يجعل المحرم صمغا أو غيره ليتلبد شعره ~~أي يلتصق بعضه ببعض فلا يتخلله الغبار ولا يصيبه الشعث ولا القمل وإنما ~~يفعله من يطول مكثه في الاحرام فلا أحل من الاحرام من الحج يوم النحر قوله ~~يهل من الاهلال وهو رفع الصوت بالتلبية قوله قبل أن يحل من الاحلال أو الحل ~~أي قبل أن يحل كل الحل بالطواف والمراد قبل أن يطوف PageV05P136 # وقولها بيدي متعلق بطيبت قوله لحرمه حين أحرم قال النووي ضبطوه بضم الحاء ~~وكسرها والضم أكثر ولم يذكر الهروي وآخرون غيره وأنكر ثابت الضم على ~~المحدثين وقال الصواب الكسر والمراد به الاحرام قوله يعني ليس له بقاء ~~يحتمل أن الضمير لطيب الناس أي طيبكم الذي تستعملونه عند الاحرام ليس له ~~بقاء بخلاف طيب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فهو كان باقيا بعد ~~الاحرام PageV05P137 # كما سيجئ أو لطيب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والتفسير على زعم ~~الراوي الا فقد تبين خلافه وهي أرادت بقوله ليس يشبه طيبكم أي كان أطيب من ~~طيبكم أو نحو ms320 هذا لا ما فهم الراوي والله تعالى أعلم قوله وحين يريد أن ~~يزور البيت الظاهر أن الواو زائدة أي ولحله حين يريد الخ أو التقدير وكان ~~لحله حين يريد أن يزور الخ والله تعالى أعلم قوله إلى وبيص الطيب هو البريق ~~وزنا ومعنى وصاده مهملة قوله في مفرق بفتح ميم وكسر راء هو المكان الذي ~~يفرق فيه الشعر في وسط الرأس قوله PageV05P138 # في مفارق جمع مفرق قيل ذكرته بصيغة الجمع تعميما لجوانب الرأس التي يفرق ~~فيها الشعر وأحاديث الباب أدل دليل على جواز استعمال طيب قبل الاحرام يبقى ~~جرمه بعده وعليه الجمهور ومن لا يقول به يدعى الخصوص ولكن الخصائص لا تثبت ~~الا بدليل والعموم الأصل والله تعالى أعلم PageV05P139 # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يحرم ادهن بأطيب دهن يجده ~~للطحاوي والدارقطني بالغالية الجيدة PageV05P140 # قوله لان أطلي يقال طليته بكذا إذا لطخته واطليت افتعلت منه إذا فعلته ~~بنفسك فالتشديد ههنا أظهر وان خففت تقدر المفعول أي نفسي بالقطران بفتح ~~فكسر معروف واللام في لان أطلي مفتوحة وهو مبتدأ خبره أحب ينضخ طيبا بالخاء ~~المعجمة أي يفوح أو بالمهملة أي يترشح قوله أن يزعفر الرجل أي يستعمل ~~الزعفران في البدن أو مطلقا ولا اختصاص لهذا الحديث بحالة الاحرام نعم ~~إطلاقه PageV05P141 # يشمل حالة الاحرام أيضا بل حالة الاحرام أولى والله تعالى أعلم قوله ~~وعليه مقطعات قال النووي بفتح الطاء المشددة وهي الثياب المخيطة وقال في ~~النهاية أي ثياب قصار لأنها قطعت عن بلوغ التمام وقيل المقطع من الثياب ~~المفصل على البدن أي الذي يفصل أولا على البدن ثم يخاط من قميص وغيره وما ~~لا يقطع منها كالأزر والأردية متضمخ بالضاد والخاء المعجمتين أي متلطخ ~~بخلوق بفتح خاء معجمة PageV05P142 # آخره قاف طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره قوله الرب عز وجل وهو ~~مصفر بتشديد الفاء المكسورة مستعمل للصفرة في لحيته وتلك الصفرة هي الخلوق ~~قوله أن يضمدهما بضاد معجمة وميم مكسورة أي يلطخهما بصبر بفتح صاد مهملة ~~وكسر ms321 موحدة في الأشهر معلوم قوله لو استقبلت من أمري ما استدبرت أي علمت في ~~ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى ~~توقفوا وترددوا وراجعوه لما سقت الهدى حتى فسخت معهم قاله حين أمرهم بالفسخ ~~فترددوا وجعلتها أي النسك PageV05P143 # والتأنيث باعتبار المفعول الثاني أعني عمرة لكونه كالخبر في المعنى أو ~~لجعلت الحجة ثيابا صبيغا أي مصبوغة وهو فعيل بمعنى المفعول فلذلك ترك التاء ~~محرشا في النهاية أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب عتابه لها قوله فاقعصته أي ~~قتلته الراحلة قتلا سريعا قوله خارجا رأسه ووجهه قيل كشف PageV05P144 # الوجه ليس لمراعاة الاحرام وإنما هو لصيانة الرأس من التغطية كذا ذكره ~~النووي وزعم أن هذا التأويل لازم عند الكل قلت ظاهر الحديث يفيد أن المحرم ~~يجب عليه كشف وجهه أيضا وان الامر بكشف وجه الميت لمراعاة الاحرام نعم من ~~لا يقول بمراعاة احرام الميت يحمل الحديث على الخصوص ولا يلزم منه أن يؤول ~~الحديث كما زعم النووي والله تعالى اعلم قوله افراد الحج المحققون قالوا في ~~نسكه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه القران وقد صح ذلك من رواية اثني عشر من ~~الصحابة بحيث لا يحتمل التأويل وقد جمع أحاديثهم بن حزم الظاهري في حجة ~~الوداع له وذكره حديثا حديثا قالوا وبه يحصل الجمع بين أحاديث الباب أما ~~أحاديث الافراد فمبنية على أن الراوي سمعه يلبي بالحج فزعم أنه مفرد بالحج ~~فأخبر على حسب ذلك ويحتمل أن المراد بإفراد الحج أنه لم يحج بعد افتراض ~~الحج عليه الا حجة PageV05P145 # واحدة وأما أحاديث التمتع فبنيه على أنه سمعه يلبي بالعمرة فزعم أنه ~~متمتع وهذا لا مانع منه لأنه لا مانع من افراد نسك بالذكر للقارن على أنه ~~قد يختفي الصوت بالثاني ويحتمل أن المراد بالتمتع القران لأنه من الاطلاقات ~~القديمة وهم كانوا يسمون القرآن تمتعا والله تعالى أعلم وقيل معنى أفرد أو ~~تمتع أنه أمر به فان الآمر بالشئ يسمى فاعلا وأما أحاديث القران فلا تحتمل ~~مثل هذا التأويل ms322 قوله الرب عز وجل موافين لهلال ذي الحجة أي قرب طلوعه لخمس ~~بقين من ذي القعدة من أوفى عليه أشرف قوله لا نرى بفتح النون أي لا نعتقد ~~وقيل بضم النون والمراد لا ننوي الا الحج لكونه المقصود الأصلي في الخروج ~~أو لان الغالبين فيهم ما نووا الا الحج والله تعالى أعلم قوله الصبي بن ~~معبد هو بضم صاد مهملة وفتح باء موحدة وتشديد ياء قوله مكتوبين على لعله ~~أخذ من قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله أنهما مفروضان على الانسان هريم ~~بالتصغير PageV05P146 # العذيب تصغير عذب اسم ماء لبني تميم على مرحلة من كوفة ما هذا بأفقه من ~~بعيره أي ان عمر منع من الجمع واشتهر ذلك المنع وهو لا يدري به فهو والبعير ~~سواء في عدم الفهم يا هناه أي يا هذا وأصله هن ألحقت الهاء لبيان الحركة ~~فصار ياهنة وأشبعت الحركة فصارت ألفا فقيل يا هناه بسكون الهاء ولك ضم ~~الهاء قال الجوهري هذه اللفظة تختص بالنداء هديت على بناء المفعول وتاء ~~الخطاب أي هداك الله بواسطة من أفتاك أو هداك من أفتاك فإن قلت كان عمر ~~يمنع عن الجمع فكيف قرره على ذلك بأحسن تقرير قلت كأنه يرى جواز ذلك لبعض ~~المصالح ويرى أنه جوز للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم لذلك فكأنه كان يرى ~~أن من PageV05P147 # عرض له مصلحة اقتضت الجمع في حقه فالجمع في حقه سنة والله تعالى أعلم ~~قوله عن علي بن الحسين هو زين العابدين كما في فتح الباري قوله ألم تكن ~~تنهى على صيغة الخطاب وتنهى على بناء المفعول PageV05P148 # أي أني أنهى الناس جميعا عن الجمع كما كان عمر ينهاهم وأنت فكيف لك أن ~~تفعل وتخالف أمر الخليفة فأشار علي إلى أنه لا طاعة لاحد فيما يخالف سنة ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لمن علم بها والله تعالى أعلم قوله ~~أمره من التأمير أي جعله أميرا وقرنت أي جمعت بين الحج والعمرة هذا وأمثاله ~~من أقوى الأدلة على أنه كان ms323 قارنا لأنه مستند إلى قوله والرجوع إلى قوله ~~عند الاختلاف هو الواجب خصوصا لقوله تعالى فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى ~~الله والرسول وعموما لان الكلام إذا كان في حال أحد وحصل فيه الاختلاف يجب ~~الرجوع فيه إلى قوله لأنه أدرى بحاله وما أسند أحد ممن قال بخلافه إلى قوله ~~فتعين القرآن والله تعالى أعلم قوله ثم لم ينزل فيها أي في النهي عن هذه ~~الخصلة وهي الجمع قال فيهما رجل PageV05P149 # أي عمر فإنه كان ينهى عن الجمع كعثمان قوله لبيك حجة وعمرة هذا أصرح الكل ~~ولا يمكن الخلاف بعده أصلا قوله ما تعدونا الا صبيانا أي كأنكم ما تأخذون ~~بقولنا لعدكم إيانا صبيانا حينئذ PageV05P150 # قوله تمتع اعلم أن التمتع عند الصحابة كان شاملا للقران أيضا واطلاقه على ~~ما يقابل القران اصطلاح حادث وقد جاء أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كان قارنا فالوجه أن يراد بالتمتع ههنا في شأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~القران توفيقا بين الأحاديث والمعنى انتفع بالعمرة إلى أن حج مع المجمع ~~بينهما في الاحرام ومعنى قوله بدأ بالعمرة أنه قدم العمرة ذكرا في البلية ~~فقال لبيك عمرة وحجا فلما قدم أي قارب دخول مكة فقد جاء أنه قال لهم بسرف ~~من كان منكم أهدى أي سواء كان قارنا أو معتمرا وبه أخذ أئمتنا وأحمد وليقصر ~~من التقصير ولم يأمر بالحلق مع أنه أفضل ليبقى الشعر للحج إذا رجع إلى أهله ~~تفسير لقوله تعالى وسبعة إذا رجعتم وفيه أن ليس المراد إذا فرغتم من النسك ~~كما قاله علماؤنا ولا يخفى أن هذا مرفوع لا من قول بن عمر ثم خب بفتح خاء ~~معجمة وتشديد موحدة PageV05P151 # أي مشى مشيا سريعا مع تقارب الخطا وهو المعنى بالرمل قوله إذا رأيتموه قد ~~ارتحل فارتحلوا أي ارتحلوا معه ملبين بالعمرة ليعلم أنكم قدمتم السنة على ~~قوله وأنه لا طاعة له في مقابلة السنة فلم ينههم أي بعد أن سبق بينه وبين ~~على ما سبق وعلم أن عليا وأصحابه ms324 ما انتهوا عن ذلك بقوله وقيل هذا رجوع من ~~عثمان عن النهي عن المتعة ويبعده آخر الحديث أخبر على بناء المفعول وكان ~~عليا أراد أن يعيد معه الكلام ليرجع عن النهي والحاصل أن عمر وعثمان رضي ~~الله تعالى عنهما كانا يريان أن التمتع في وقته صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كان بسبب من الأسباب وتركه أفضل وعلي كان يراه أنه السنة أو أفضل والله ~~تعالى أعلم PageV05P152 # قوله إلا من جهل أمر الله أي حكمه وشرعه قال ذلك اعتمادا على نهي عمر ~~وأنه لا ينهى عن المشروع وصنعناها معه أي وكان نهى عمر بتأول قوله رويدك ~~بضم الراء أي أخر فلعل فتياك تخالف ما أحدث عمر فيغضب عليك قد فعله أي فلا ~~نهى عنه لذاته بل لان الناس لا يؤدون حق الحج لأجله أن يظلوا بفتح الياء ~~والظاء وتشديد اللام معرسين من أعرس إذا دخل بامرأته عند بنائها والمراد ~~ههنا الوطئ أي ملمين بنسائهم وضمير بهن للنساء بقرينة المقام في الأراك ~~بفتح الهمز شجر معروف ولعله أريد ههنا أراك كان بقرب عرفات يريد أن الأفضل ~~للحاج أن يتفرق شعره ويتغير حاله والتمتع في حق غالب الناس صار مؤديا إلى ~~خلافة فنهيتهم لذلك والله تعالى أعلم قوله وانها لفي كتاب الله أي فاعلم ~~تأويل الكتاب والسنة وان النهي عنها لا يخالف الكتاب PageV05P153 # والسنة إذ لا يظن به أنه قصد به إظهار مخالفته للكتاب والسنة قوله إني ~~قصرت من التقصير وفي رواية أنه قصر لحجته قال بن حزم في حجة الوداع له وهذا ~~مشكل يتعلق به من يقول أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متمتعا والصحيح ~~الذي لا يشك فيه والذي نقله الكواف أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يقصر ~~من شعره شيئا ولا أحل من شئ من احرامه إلى أن حلق بمنى يوم النحر ولعل ~~معاوية عني بالحجة عمرة الجعرانة لأنه قد أسلم حينئذ ولا يسوغ هذا التأويل ~~في رواية من روى أنه كان في ذي الحجة أو لعله قصر ms325 عنه عليه الصلاة والسلام ~~بقية شعر لم يكن استوفاه الحلاق بعد قصره معاوية على المروة يوم النحر وقد ~~قيل إن الحسن بن علي أخطأ في إسناد هذا الحديث فجعله عن معمر وإنما المحفوظ ~~أنه عن هشام وهشام ضعيف قلت لكن كلام أبي داود في سننه يدفع هذا الجواب حيث ~~بين أن الحسن بن علي ليس بمنفرد بهذا الحديث بل معه محمد بن يحيى أيضا ~~والله تعالى أعلم قوله فمشطتني بالتخفيف أي سرحت شعر رأسي وأصلحته بذلك أي ~~بالتمتع فليتئد بتاء مشددة بعدها همزة PageV05P154 # افتعال من التؤدة أي ليتأن ولا يتعجل بالمضي على فتيانا فأتموا أي ~~فاقتدوا به وخذوا بقوله واتركوا قولنا ان خالف قوله قال تعالى وأتموا الحج ~~أي واتمام كل بإتيانه بسفر جديد أو باحرام جديد لا يجعل أحدهما تابعا للآخر ~~لم يحل أي والمتمتع قد يحل إذا لم يكن تمتعه على وجه القران والحاصل أن ~~الجمع بين القرآن والسنة قد أداه إلى النهي عن التمتع والقران جميعا فيحصل ~~حينئذ الاتمام والحل يوم النحر لا قبله والله تعالى أعلم قوله قال فيها أي ~~في النهي عن المتعة قائل برأيه فلا عبرة له في مقابلة صريح السنة والله ~~تعالى أعلم قوله تسع حجج بكسر الحاء المهملة وبجيم مكررة أي تسع سنين ثم ~~أذن من التأذين والايذان أي نادى وأعلم والمراد أمر بالنداء فنادى المنادي ~~ويحتمل على بعد أن يقرأ على بناء المفعول حاج أي خارج إلى الحج يلتمس أي ~~يقصد ويطلب والافراد PageV05P155 # بإفراد كل لفظا يأتم بتشديد الميم أي يقتدى ويفعل ما يفعل تفسير للاقتداء ~~والمراد يفعل مثل ما يفعل كما في رواية أبي داود ينزل القرآن الخ هو حث على ~~التمسك بما أخبر به عن فعله لا ننوي الا الحج أي أول الأمر وقت الخروج من ~~البيوت والا فقد أحرم بعض بالعمرة أو هو خبر عما كان عليه حال غالبهم أو ~~المراد أن المقصد الأصلي من الخروج كان الحج وان نوى بعض العمرة قوله غير ~~أن لا تطوفي كلمة ms326 لا زائدة أو هو استثناء مما يفهم أي لا فرق بينك وبين ~~المحرم غير أن لا تطوفي قوله منيخ من أناخ حيث حج كأنه بمعنى حين حج من ~~استعارة ظرف المكان للزمان PageV05P156 # ففلت بالتخفيف أي أخرجت ما فيه من القمل قوله وامكث حراما كما أنت أي ابق ~~محرما على ما أنت عليه من الاحرام قيل ما فائدة قوله كما أنت وقوله وامكث ~~محرما يغني عنه قلت كأنه صرح بذلك تنبيها على أن ما عليه احرام ليتبين بذلك ~~أن الاحرام المبهم احرام شرعا وهذا مطلوب مهم فيحتاج إلى زيادة PageV05P157 # التنبيه والله تعالى أعلم قوله قد نضحت البيت أي طيبته بنضوح بفتح النون ~~ضرب من الطيب تفوح رائحته قوله عام نزل الحجاج بابن الزبير أي جاء يقاتله ~~من قبل مروان فقيل له أي لابن الزبير قتال بالرفع فاعل كائن ان يصدوك أي ~~يمنعوك عن البيت إذا أصنع إذا من الحروف الناصبة للفعل المضارع وأصنع منصوب ~~بها كما صنع من التحلل حين حصر بالحديبية ولذلك أوجب أو لا عمرة لكونه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم كان حين الاحصار معتمرا ثم حين لاحظ أن أمر الحج ~~والعمرة واحد أوجب الحج مع العمرة وأهدى بفتح الهمزة فعل ماض من الاهداء ~~بقديد بالتصغير PageV05P158 # بطوافه الأول أي بأول طواف طافه بعد النحر والحلق فإنه ركن الحج عندهم لا ~~الذي طافه حين القدوم وإن كان هو المتبادر من اللفظ فإنه للقدوم وليس بركن ~~للحج لكن بعض روايات PageV05P159 # حديث بن عمر يبعد هذا التأويل ويقتضي أن الطواف الذي يجزئ عنهما هو الذي ~~حين PageV05P160 # القدوم ففي بعضها ثم قدم أي مكة فطاف لهما طوافا واحدا وفي بعضها ثم قدم ~~فطاف لهما طوافا واحدا فلم يحل حتى حل منهما جميعا وفي بعضها وكان يقول أي ~~بن عمر لا يحل حتى يطوف طوافا واحدا يوم يدخل مكة وفي بعض فخرج حتى إذا جاء ~~البيت طاف به سبعا وبين الصفا والمروة سبعا لم يزد عليه ورأي أنه مجزئ عنه ~~وأهدى وفي بعض ثم ms327 طاف لهما طوافا واحدا بالبيت وبين الصفا والمروة لم يحل ~~منهما حتى أحل منهما لحجه يوم النحر وفي بعض ثم انطلق يهل بهما جميعا حتى ~~قدم مكة فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ولم يزد على ذلك ولم ينحر ولم يحلق ~~حتى كان يوم النحر فنحر وحلق ورأي أنه قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه ~~الأول وكل هذه الروايات في الصحيح والنظر في هذه الروايات يبعد ذلك التأويل ~~لكن القول بأنه ما كان يرى طواف الإفاضة مطلقا أو للقران أيضا قول بعيد بل ~~قد ثبت عنه طواف الإفاضة مرفوعا فاما أنه لا يرى طواف الإفاضة للقارن ركن ~~الحج بل يرى أن الركن في حقه هو الأول والإفاضة سنة أو نحوها وهذا لا يخلو ~~عن بعد أو أنه يرى دخول طواف العمرة في طواف القدوم للحج ويرى أن طواف ~~القدوم من سنن الحج للمفرد الا أن القارن يجزئه ذلك عن سنة القدوم للحج وعن ~~فرض العمرة وتكون الإفاضة عنده ركنا للحج فقط وقيل المراد بالطواف السعي ~~بين الصفا والمروة ولا يخفى بعده أيضا فإن مطلق اسم الطواف ينصرف إلى طواف ~~البيت سيما وهو مقتضى الروايات والله تعالى أعلم قوله والرغباء بفتح الراء ~~مع المد وبضمها مع القصر وحكى PageV05P161 # الفتح والقصر كالسكرى من الرغبة ومعناه الطلب في المسألة قوله مر أصحابك ~~أمر ندب عند الجمهور وأمر وجوب عند الظاهرية أن يرفعوا إظهارا لشعار ~~الاحرام وتعليما للجاهل ما يستحب له في ذلك المقام قوله أهل أي أول الهلال ~~في دبر الصلاة أي ركعتي الاحرام قال الترمذي وهو الذي يستحبه أهل العلم قلت ~~فإنهم حملوا اختلاف الصحابة في موضع الاحرام على الاختلاف PageV05P162 # بحسب العلم بأن الناس لكثرتهم ما تيسر لكلهم الاطلاع على تمام الحال ~~فبعضهم اطلعوا على تلبيته دبر الصلاة وبعضهم على تلبيته عند الاستواء على ~~الراحلة وبعضهم على تلبيته حين استواء الراحلة على البيداء فزعم كل أن ما ~~سمعه أول تلبيته وأنه صلى الله تعالى عليه وسلم أحرم بها فنقل الامر على ~~وفق ذلك وكان ms328 الامر أنه أحرم من بعد الفراغ من الصلاة في مسجد ذي الحليفة ~~والله تعالى أعلم قوله الذي تكذبون فيها هكذا في النسخة التي كانت عندي ~~بتذكير الموصول وكأنه لاعتبار أنه المكان وأما التأنيث فهو الأصل ثم رأيت ~~أن التأنيث في غالب النسخ فلعله المعتمد ومعنى تكذبون فيها في شأنها ونسبة ~~الاحرام إليها بأنه كان من عندها ما أهل أي ما رفع صوته بالتلبية الا من ~~مسجد ذي الحليفة أي حين ركب لا حين فرغ من الركعتين فإن بن عمر كان يظن ~~الاهلال عند الركوب والله تعالى أعلم PageV05P163 # قوله أقام رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي بالمدينة بعد الهجرة ~~فتدارك أي تدافع الناس أي دفع بعضهم بعضا إلى الخروج أو تزاحموا عند الخروج ~~واستثفري أي شدي محل الدم بثوب قوله أقبلنا أي أقبل غالبنا وفيهم جابر ~~PageV05P164 # بسرف بكسر الراء عركت حاضت حل ماذا أي حل أي حرمة فإن بالاحرام يحصل حرم ~~متعددة الحل كله أي حل الحرم كلها ان هذا أمر كتبه الله أي قدره من غير ~~اختيار العبد فيه فلا عتب على العبد به فاغتسلي لاحرام الحج قد حللت من ~~حجتك وعمرتك صريح في أنها كانت قارنة وأن القارن يكفيه طواف الحج من ~~النسكين إني أجد في نسفي أي حيثما اعتمرت عمرة مستقلة كسائر الأمهات ليلة ~~الحصبة بفتح الحاء وسكون الصاد المهملتين أي ليلة الإقامة بالمحصب بعد ~~النفر من منى PageV05P165 # قوله في حجة لوداع بفتح الواو وكسرها قوله فأهللنا أي بعضنا وفيهم كانت ~~عائشة فقال انقضي رأسك بضم القاف وضاد معجمة أي حلي ضفره وامتشطي لعل ~~المراد بذلك هو الاغتسال لاحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر ~~ودعى العمرة قال علماؤنا أي اتركيها واقضيها بعد وقال الشافعي أي اتركي ~~العمل للعمرة من الطواف والسعي لا أنها تترك العمرة أصلا وإنما أمرها أن ~~تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة وعلى هذا فتكون عمرتها من التنعيم تطوعا ~~لا قضاء عن واجب ولكن أراد أن يطيب نفسها فأعمرها وكانت ms329 قد سألته ذلك ليحصل ~~لها عمرة مستقلة كما حصل لسائر أمهات المؤمنين وقال الخطابي الا أن قوله ~~انقضى رأسك وامتشطي لا يشاكل هذه القضية ولو تأوله متأول على الترخيص في ~~نسخ العمرة كما أذن لأصحابه في نسخ الحج لكان له وجه وأجاب الكرماني بأن ~~نقض الرأس والامتشاط جائز في الاحرام بحيث لا ينتف شعرا وقد يتأول بأنها ~~كانت معذورة وقيل المراد بالامتشاط تسريح الشعر بالأصابع لغسل الاحرام ~~بالحج ويلزم PageV05P166 # منه نقضه هذه مكان عمرتك ظاهر في أن الثانية قضاء عن الأولى كما قال ~~علماؤنا لكن قد يقال لو كان قضاء لعلمها أو لا لتنوي لا أخبر به بعد الفراغ ~~فليتأمل قال الزركشي المشهور رفع مكان على الخبر أي عوض عمرتك التي تركتها ~~ويجوز النصب على الظرف وقال بعضهم لا يجوز غيره والعامل محذوف تقديره هذه ~~كائنة مكان عمرتك أو مجعولة مكانها فطاف الذين أهلوا بالعمرة أي لركن ~~العمرة ثم طافوا طوافا آخر أي لركن الحج فإنما طافوا أي للركن طوافا واحدا ~~والا فقد ثبت أن الكل طافوا طوافين طافوا حين القدوم بمكة وطافوا للإفاضة ~~لكن الذين أحرموا بالعمرة فطوافهم الأول ركن العمرة والثاني ركن الحج وأما ~~الذين جمعوا فطوافهم الأول سنة القدوم والثاني ركن الحج والعمرة جميعا عند ~~PageV05P167 # من يقول بدخول أفعال العمرة في الحج وقيل بل المراد بالطواف السعي بين ~~الصفا والمروة والله تعالى أعلم قوله إن ضباعة بضم المعجمة وتخفيف الموحدة ~~أن تشترط ومن لا يقول بالاشتراط يدعى الخصوص بها والله تعالى أعلم قوله ~~الشرط بين الناس أي هو مثل الشرط بين الناس فيجوز أو الشرط بين الناس لا ~~بين العبد وربه تعالى فلا يجوز وعلى هذا فمراده بذكر الحديث أنه يعلم ~~الحديث وتأويله بأنه مخصوص بها والله تعالى أعلم ومحلى بفتح ميم وكسر الحاء ~~أي مكان تحللي PageV05P168 # قوله ينكر الاشتراط لا دليل فيه لمن ينكر لجواز أن يكون إنكار أتى عن عدم ~~الاطلاع على نقيضه ومعرفة أن الحكم مخصوص بها حسبكم أي كافيكم ولا معارضة ~~بينه وبين ms330 جواز الاشتراط قوله PageV05P169 # في بضع عشرة مائة اعرابه كاعراب خمس عشرة أي في ألف ومئات فوقه وأشعر ~~الاشعار أن يطعن في أحد جانبي سنام البعير حتى يسيل دمها ليعرف أنها هدى ~~ويتميز ان خلطت وعرفت إذا ضلت ويرتدع عنها السراق ويأكلها الفقراء ان ذبحت ~~في الطريق لخوف الهلاك وهو جائز عند الجمهور ومن أنكر فلعله أنكر المبالغة ~~لا أصله والله تعالى أعلم قوله بدنه بضم فسكون جمع وبفتحتين مفرد ~~PageV05P170 # قوله ثم سلت أي أزاله بأصبعه فلما استوت به أي راحلته وهي غير التي ~~أشعرها قوله فافتل من فتل كضرب ثم لا يجتنب أي بعد أن يبعث بتلك الهدايا ~~إلى مكة فالمرء يبعث الهدى إلى مكة لا يحرم عليه ما يحرم على المحرم كما ~~زعم بن عباس ومراد عائشة الرد عليه قوله قبل أن يبلغ التقييد بذلك لكونه ~~محل الخلاف وأما بعد بلوغ الهدى محله فلا يقول بن عباس أيضا بقاء الحرمة ~~PageV05P171 # قوله من عهن بكسر فسكون الصوف المصبوغ ألوانا قوله قد حلوا بعمرة أي بجعل ~~نسكهم عمرة قوله أماط عنه أي أزال عنه فلما استوت به البيداء هذا يفيد أنه ~~أهل حين استواء الراحلة على البيداء وهذا خلاف ما تقدم عن بن عباس أنه أهل ~~بعد الصلاة فلعله تحقق عنده الامر بعد هذا PageV05P172 # فرجع عنه إلى ما تحقق عنده والله تعالى أعلم قوله غنما أي حال كون الهدى ~~غنما والحديث صريح PageV05P173 # في جواز تقليد الغنم فلا وجه لمنع من منع ذلك قوله ثم لا يحرم من أحرم أي ~~لا يصير محرما قوله بعث بالهدى أي بعث أحدهم بالهدى والحديث يدل على أن ~~الذي يبعث بالهدى مخير بين أن يصير PageV05P174 # محرما وبين أن يبقى حلالا قوله مع أبي بالإضافة إلى ياء المتكلم تريد أبا ~~بكر رضي الله عنه وعنها (2793) حتى ينحر الغاية لبيان الدوام وذلك لأنه لا ~~قائل بالحرمة بعد هذه الغاية فإذا لا حرمة إلى هذه الغاية فلا حرمة أصلا ~~وهو المطلوب قوله قالت ولا نعلم الحاج يحله من أحل ms331 أي يجعله حلالا خارجا عن ~~الاحرام بالكلية حتى في حق النساء رضي الله تعالى عنها الا الطواف بالبيت ~~أي طواف الإفاضة وأما الحلق فلا يحله بالكلية قوله ويخرج بالهدى على بناء ~~المفعول أي يخرج من يبعث معه الهدى بالهدى PageV05P175 # قوله ويلك كلمة بمعنى الدعاء بالهلاك وقد لا يراد بها الحقيقة بل الزجر ~~وهو المراد ههنا والله تعالى أعلم PageV05P176 # قوله إذا ألجئت على بناء المفعول أي اضطررت وهل بعد أن ركب اضطرارا له ~~المداومة على الركوب أو لا بد من النزول إذا رأى قوة على المشي قولان وقد ~~يؤخذ من قوله حتى يجد ظهرا ترجيح القول الأول وقد يمنع ذلك بأنها ليست غاية ~~لمداومة الركوب عليها بل هي غاية لجواز الركوب كلما ألجئ إليه أي له أن ~~يركب كلما ألجئ إلى أن يجد ظهرا فليتأمل قوله ولا نرى بضم النون وفتحها وهو ~~أقرب أي لا نعزم ولا ننوي والمراد بعض القوم أي غالبهم كما تقدم مرارا ألا ~~ترى إلى قولها طفنا مع أنها ما طافت لكونها حاضت وجملة طفنا حال أي قد طفنا ~~وجواب لما أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وهذا هو دليل النسخ وقد ~~قال به أحمد والظاهرية والجمهور على أن النسخ كان مخصوصا بالصحابة قال أو ~~ما كنت كأنه استفهم تقريرا والا فقد علم به قبل انها حاضت ويحتمل أنه نسي ~~والله تعالى PageV05P177 # أعلم قوله أهللنا أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أصحاب بالنصب على ~~الاختصاص وقد سبق مرار أن المراد الغالب ومذاكيرنا تقطر من المني يريد قرب ~~العهد بالجماع لأبركم أي أطوعكم الله ولولا الهدى أي معي ولو استقبلت الخ ~~أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم ~~بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوا لما سقت الهدى حتى فسخت PageV05P178 # معهم قال حين أمرهم بالفسح فترددوا عمرتنا هذه أي التي في أيام الحج أو ~~التي فسخنا الحج بها والجمهور على الأول وأحمد والظاهرية على الثاني قوله ~~بل لنا خاصة أي ms332 التمتع عام لكن فسخ الحج بالعمرة خاص وبه قال الجمهور ومن ~~يرى الفسخ عاما يرى أن هذا الحديث لا يصلح للمعارضة قوله كانت لنا رخصة أي ~~بوصف الفسخ والا فلا خصوص PageV05P179 # قوله كانوا يرون الضمير لأهل الجاهلية لا للصحابة كما يوهمه كلام بعضهم ~~لقوله ويجعلون المحرم صفر وليس هذا من شأن الصحابة قال السيوطي وهذا من ~~تحكمات أهل الجاهلية الفاسدة وقوله ويجعلون المحرم صفر قال السيوطي نقلا عن ~~النووي وهو مصروف بلا خلاف وحقه أن يكتب بالألف لأنه منصوب لكنه كتب بدونها ~~يعني على لغة ربيعة أي لغة من يقف على المنصوب بلا ألف فإن الخط مداره على ~~الوقف ولا بد من قراءته منونا وفي المحكم كان أبو عبيدة لا يصرفه ومعنى ~~يجعلون يسمون وينسبون تحريمه إليه لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم فتضيق ~~بذلك أحوالهم وهو المراد بالنسئ إذا برأ بفتحتين وهمزة وتخفيف الدبر ~~بفتحتين الجرح الذي يكون في ظهر البعير أي زال عنها الجروح التي حصلت بسبب ~~سفر الحج عليها PageV05P180 # وعفا الوبر أي كثر وبر الإبل الذي قلعته رحال الحج وانسلخ صفر قال النووي ~~هذه الألفاظ كلها تقرأ ساكنة الآخر موقوفا عليها لان مرادهم السجع الحل كله ~~أي حل يحل له فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى جماع النساء وذلك تمام الحل ~~قوله وكان فيمن لم يكن معه الهدى هكذا في صحيح مسلم وبهذا الاسناد ولكن في ~~صحيح بإسناد آخر وكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدى فلم يحل قوله دخلت ~~العمرة في الحج من جوز الفسخ يقول دخلت نية العمرة في نية الحج بحيث أن من ~~نوى الحج صح له الفراغ منه بالعمرة ومن لا يجوز الفسخ يقول حلت في أشهر ~~الحج وصحت بمعنى دخلت في وقت الحج وشهوره وبطل ما كان عليه أهل الجاهلية من ~~عدم حل العمرة في أشهر الحج أو دخل PageV05P181 # أفعال العمرة في أفعال الحج فلا يجب على القارن الا احرام واحد وطواف ~~واحد وهكذا ومن لا يقول بوجوب العمرة يقول ms333 إن المراد أنه سقط افتراضها ~~بالحج فكأنها دخلت فيه وبعض الاحتمالات لا يناسب المقام والله تعالى أعلم ~~قوله تخلف أي تأخر عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أن يناولوه سوطه أي وقد ~~نسيه كما في رواية أو سقط عنه كما في أخرى وجمع بينهما بأن أريد بالسقوط ~~النسيان أو العكس تجوزا ثم شد أي حمل عليه وأبى بعضهم أي امتنعوا عن الكل ~~طعمه بضم فسكون أي طعام والمقصود بنسبة الطعام إليه تعالى قطع التسبب عنهم ~~أي فلا اثم عليكم والا فكل الطعام مما يطعم الله تعالى عبده فافهم والله ~~تعالى أعلم PageV05P182 # قوله حتى إذا كانوا أي في الطريق أو في أثناء ذلك بين الرفاق الرفاق ~~ككتاب جمع الرفقة مثلثة الراء وسكون الفاء وهي جماعة توافقهم في السفر ~~بالاثاية بضم الهمزة وحكى كسرها ومثلثة موضع بطريق الجحفة إلى مكة بين ~~الرويثة بالتصغير والعرج بفتح العين المهملة وسكون الراء وجيم قرية جامعة ~~على أيام من المدينة حاقف بمهملة ثم قاف ثم فاء أي نائم قد انحنى في نومه ~~وقيل أي واقف منحن رأسه بين يديه إلى رجليه وقيل الحاقف الذي لجأ إلى حقف ~~وهو ما انعطف من الرمل لا يريبه PageV05P183 # من راب يريب أو أراب أي لا يتعرض له ولا يزعجه قوله بن جثامة بجيم مفتوحة ~~ثم ثاء مثلثة مشددة بالابواء بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالمد أو بودان ~~بفتح الواو وتشديد الدال المهملة هما مكانان بين الحرمين ما في وجهي من ~~الكراهة أما انه أي الشأن وفي نسخة أنا وعلى النسختين فهمزة ان مكسورة ~~للابتداء الا أنا بفتح الهمزة أي لأنا حرم بضمتين أي محرمون والتوفيق بين ~~هذا وما تقدم أن هذا قد صيد له أو هذا في الحمار الحي وما سبق فيما لم يصد ~~له وكون هذا كان حيا PageV05P184 # مما لا يوافقه الروايات والله تعالى أعلم قوله عام الحديبية بهذا تبين أن ~~تركه الاحرام ومجاوزته الميقات بلا احرام كان قبل أن تقرر المواقيت فإن ~~تقرير المواقيت كان سنة حج الوداع كما ms334 روى عن أحمد أن نقتطع قال السيوطي ~~بضم أوله أي يقطعنا العدو عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أرفع بتشديد ~~الفاء المكسورة أي أكلفه السير السريع شأوا بالهمز أي قدر عدوه وهو قائل من ~~القيلولة بالسقيا PageV05P185 # بضم السين موضع قوله فاضلة أي قطعة فاضلة أي فضلة وبقية قوله فاختلست أي ~~سلبت فأشفقوا أي خافوا هل أشرتم الخ يدل على أنهم لو أشاروا أو أعانوا لما ~~كان لهم أن يأكلوا PageV05P186 # قوله صيد البر أي مصيده حلال أي وأنتم حرم كما في رواية الترمذي وغيره ~~وهو بضمتين جمع حرام بمعنى المحرم أو يصاد قال السيوطي في حاشية أبي داود ~~كذا في النسخ والجاري على قوانين العربية أو يصد لأنه معطوف على المجزوم ~~وذكر في حاشية الكتاب نقلا عن الشيخ ولي الدين هكذا الرواية بالألف وهي ~~جائزة على لغة قلت والوجه نصب يصاد على أن أو بمعنى الا أن فلا اشكال قوله ~~عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي قال الشيخ ولي الدين قد تبع النسائي على هذا ~~بن حزم وسبقهما إلى تضعيفه يحيى بن معين وغيره لكن وثقه أحمد وأبو زرعة ~~وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم وأخرج له الشيخان في صحيحيهما وكفى بهما فوجب ~~قبول خبره وقد سكت أبو داود على خبره فهو عنده حسن أو PageV05P187 # صحيح قوله جناح أي اثم والحدأة بكسر حاء مهملة وفتح دال بعدها همزة كعنبة ~~أخس الطيور تخطف أطعمة الناس من أيديهم والفأرة بهمزة ساكنة وتسهل العقور ~~بفتح العن مبالغة عاقر وهو الجارح المفترس قوله الأبقع هو الذي في ظهره أو ~~في بطنه بياض وقد أخذ PageV05P188 # القيد طائفة وأجاب غيرهم بأن الروايات المطلقة أصح قوله عكاز بضم عين ~~وشدة كاف عصا ذات حديدة إلا يطفئ من الاطفاء عن قتل الجنان بكسر الجيم ~~وتشديد النون هي الحيات التي تكون في البيوت واحدها جان هو الدقيق الخفيف ~~إلا ذا الطفيتين هو بضم طاء وسكون فاء الخطان الأبيضان على ظهر الحية ~~والأبتر القصير الذنب يطمسان البصر أي يخطفان بما فيهما ms335 من الخاصية وقيل ~~يقصدان PageV05P189 # البصر باللسع قوله وهو حرام أي والحال أن القائل حرام أي محرم أي داخل في ~~الحرم قوله والفويسقة هي الفأرة تصغير فاسقة لخروجها من جحر على الناس ~~وافسادها قوله الله تعالى في الحرم بفتحتين أي حرم مكة PageV05P190 # أو بضمتين جمع حرام أي في المواضع المحرمة قوله عن الضبع بفتح معجمة وضم ~~موحدة حيوان معروف فأمرني أي أمر إباحة رخصة أصيد هي أي أفي قتلها جزاء ~~قوله وهو محرم بهذا أخذ علماؤنا PageV05P191 # فجوزوا نكاح المحرم قوله لا ينكح بفتح الياء أي لا يعقد لنفسه ولا يخطب ~~كينصر من الخطبة بكسر الخاء وهذا يمنع تأويل النكاح في الحديث بالجماع كما ~~قيل ولا ينكح بضم الياء أي لا يعقد لغيره وكل منها يحتمل النهي والنفي ~~بمعنى النهي وغالب أهل الحديث والفقه أخذوا بهذا الحديث ورأوا أن حديث بن ~~عباس وهم لما جاء عن ميمونة ورافع خلافه فرجحوا حديث ميمونة ورافع لكون ~~ميمونة صاحبة الواقعة فهي أعلم بها من غيرها ورافع كان سفيرا بين النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم وبينها وابن عباس كان إذ ذاك صغيرا ولكون حديثهما ~~أوفق بالحديث القولي الذي رواه عثمان رضي الله تعالى عنه وقالوا ولو سلم أن ~~حديث بن عباس يعارض حديث ميمونة يسقط الحديثان للتعارض ويبقى حديث ~~PageV05P192 # عثمان القولي سالما عن المعارضة فيؤيد به ولو سلم أن حديث بن عباس لا ~~يسقط ولا يعارضه حديث ميمونة ورافع فلا شك أنه حكاية فعل يحتمل الخصوص ~~وحديث عثمان قول نص في التشريع فيؤخذ به قطعا على مقتضى القواعد وقال بعضهم ~~بل حديث بن عباس أرجح سندا فقد أخرجه الستة فلا يعارضه شئ من حديث ميمونة ~~ورافع والأصل في الافعال العموم فيقدم على حديث عثمان أيضا فيؤخذ به دون ~~غيره والله تعالى أعلم قوله احتجم وهو محرم تجوز الحجامة للمحرم عند كثير ~~بلا حلق شعر لكن سيجئ أنه احتجم في الرأس والحجامة لا تخلو عادة عن حلق ~~فالأوفق بالحديث أن يقال بجواز حلق موضع الحجامة إذا ms336 كان هناك ضرورة والله ~~تعالى أعلم قوله من وثء بفتح واو وسكون مثلثة PageV05P193 # آخره همزة والعامة تقول بالياء وهو غلط وجع يصيب اللحم ولا يبلغ العظم أو ~~وجع يصيب العظم من غير كسر قوله وسط رأسه قال السيوطي بفتح السين أي متوسطة ~~بلحى جمل بفتح لام وحكى كسرها PageV05P194 # وسكون مهملة وجمل بفتحتين وهو موضع بين الحرمين قوله أو انسك بضم السين ~~أي اذبح أي ذلك بتشديد الياء لبيان التخيير وأنه يجوز كل واحد مع القدرة ~~على الآخر قوله وتصدق فيه اختصار أي افعل التصدق أو ما يقوم مقامه قوله ~~فوقصته الوقص كسر العنق ولا تمسوه بطيب من المس والباء للتعدية PageV05P195 # قوله ولا تمسوه طيبا من الامساس قوله فأقعصه أي قتله قتلا سريعا والتذكير ~~بملاحظة الإبل PageV05P196 # قوله وأنه لفظه بعيره أي رماه قوله أقبل رجل حراما قال الامام النووي ~~هكذا هو في معظم النسخ حراما وفي بعضها حرام وهذا هو الوجه والأول وجهه أن ~~يكون حالا وقد جاءت الحال من النكرة على قلة فوقص على بناء المفعول وألبسوه ~~ثوبيه من الالباس PageV05P197 # وقوله إني قد أوجبت عمرة إن شاء الله للتبرك فلا يضر في الايجاب أو هو ~~شرط لما بعده والله تعالى أعلم قوله من عرج أو كسر الخ كسر على بناء ~~المفعول وعرج بكسر الراء على بناء الفاعل في الصحاح بفتح الراء إذا أصابه ~~شئ في رجله فجعل يمشي مشية العرجان وبالكسر إذا كان ذلك خلقة وفي النهاية ~~إذا صار أعرج أي من أحرم ثم حدث له بعد الاحرام مانع من المضي على مقتضى ~~الاحرام غير احصار العدو بأن كان أحد كسر رجله أوصار أعرج من غير صنيع من ~~أحد يجوز له أن يترك الاحرام وان لم يشترط PageV05P198 # التحلل وقيده بعضهم بالاشتراط ومن يرى أنه من باب الاحصار لعله يقول معنى ~~حل كاد أن يحل قبل أن يصل إلى نسكه بأن يبعث الهدى مع أحد يواعده يوما ~~بعينه يذبحها فيه في الحرم فيتحلل بعد الذبح قوله بذي طوى اسم موضع بقرب ms337 ~~مكة حين يقدم متعلق بكان ينزل على أكمة بفتحات دون الجبل وأعلى من الرابية ~~وقيل دون الرابية بنى على بناء المفعول قوله فأصبح بالجعرانة PageV05P199 # أي فرجع إلى الجعرانة ليلا فأصبح بها كبائت فيها أي كأنه بات بالجعرانة ~~ليلا وما خرج منها من بطن سرف بكسر الراء قوله كأنه سبيكة فضة بالإضافة في ~~القاموس سبيكة كسفينة القطعة المذوبة المراد تشبيهه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بالقطعة من الفضة في البياض والصفاء والله تعالى أعلم قوله التي ~~بالبطحاء أي مما يلي المقابر السفلى أي التي تلي باب العمرة قوله دخل مكة ~~أي يوم الفتح PageV05P200 # ولواؤه أبيض قوله وعليه المغفر بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح ~~الفاء هو المنسوج من الدرع على قدر الرأس أي على رأسه المغفر فلا تعارض ~~بينه وبين حديث وعليه عمامة سوداء إذ يحتمل أن تكون العمامة فوق المغفر أو ~~بالعكس أو كان أول دخوله على رأسه المغفر ثم أزاله ولبس العمامة بعد ذلك ~~والله تعالى أعلم بن خطل بفتحتين وقد أجاز صلى الله تعالى عليه وسلم في ~~قتله حيث كان لكونه كان يؤذيه والله تعالى أعلم قوله عن أبي العالية البراء ~~بالتشديد لأنه كان يبرى النبل PageV05P201 # قوله في عمرة القضاء قيل هي عمرة كانت قضاء عما صد عنها عام الحديبية ~~وقيل بل القضاء بمعنى المقاضاة والمصالحة فإنه صالح عليها كفار قريش اليوم ~~نضربكم في النهاية سكون الباء من نضربكم من جائزات الشعر وموضعها الرفع قلت ~~نبه على ذلك لئلا يتوهم أن جزمه لكونه جواب الامر فإن جعله جوابا فاسد معنى ~~ولعل المراد نضربكم أن نقضتم العهد وصددتموه عن الدخول والا فلا يصح ضربهم ~~لمكان العهد على تنزيله أي لأجل تنزيله بمكة أي نضربكم حتى ننزله بمكة وقيل ~~المراد تنزيل القرآن يزيل الهام بالتخفيف الرأس عن مقيله أي موضعه مستعار ~~من موضع القائلة ويذهل بضم الياء أي يجعله ذاهلا فقال له عمر الخ كأنه رأى ~~أن الشعر مكروه فلا ينبغي أن يكون بين يديه صلى الله تعالى عليه ~~PageV05P202 # وسلم ms338 وفي حرمه تعالى ولم يلتفت إلى تقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لاحتمال أن يكون قلبه مشتغلا بما منعه عن الالتفات إلى الشعر أسرع فيهم أي ~~في التأثير في قلوبهم من نضح النبل بنون وضاد معجمة وحاء مهملة من الرمي ~~بالسهم أي فيجوز للمصلحة والله تعالى أعلم قوله حرمه الله أي حكم بكونه ~~حرما يومئذ وان ظهر بين الناس بعد ذلك على لسان الأنبياء ولما كان إبراهيم ~~أول نبي أظهر ذلك بعد الطوفان أو مطلقا قيل حرمه إبراهيم بحرمة الله أي ~~بتحريمه والحاصل أن تحريمه منتسب إلى الله تعالى على الدوام فلا بد من ~~مراعاته لا يعضد على بناء المفعول أي لا يقطع ولا ينفر PageV05P203 # بتشديد الفاء على بناء المفعول أي لا يتعرض له بالاصطياد وغيره ولا يلتقط ~~على بناء الفاعل لقطته بضم لام وفتح قاف أو بسكونه الا من عرفها من التعريف ~~قيل أي على الدوام ليحصل به الفرق بين الحرم وغيره والا لا يحسن ذكره ههنا ~~في محل ذكر الاحكام المخصوصة بالحرم الثابتة له بمقتضى التحريم ومن لا يقول ~~بوجوب التعريف على الدوام يرى أن تخصيصه كتخصيص الاحرام بالنهي عن الفسوق ~~في قوله فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال مع أن النهي عام ~~وحاصله زيادة الاهتمام بأمر الاحرام وبيان أن الاجتناب عن الفسوق في ~~الاحرام آكد فكذا التخصيص ههنا لزيادة الاهتمام بأمر الحرم وأن التعريف في ~~لقطته متأكد ولا يختلي على بناء المفعول خلاه بفتح خاء معجمة وقصر وحكى بمد ~~هو الرطب من النبات الا الإذخر بهمزة مكسورة وذال معجمة نبت معروف طيب ~~الرائحة وجوز فيه الرفع على البدل والنصب على الاستثناء ولم يرد العباس ان ~~يستثني بل أراد أن يلقن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك بل أراد أن ~~يلتمس منه ذلك وأما استثناؤه صلى الله تعالى عليه وسلم فأتى بوحي جديد أو ~~لتفويض من الله تعالى إليه مطلقا أو معلقا بطلب أحد استثناء شئ من ذلك ~~والله تعالى أعلم قوله ms339 وأحل لي ساعة مقتضاه أنه ليس لأحد بعده صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أن يقاتل بمكة ابتداء مع استحقاق أهلها القتال وعليه بعض ~~الفقهاء إذ خصوص الحرمة بمكة وخصوص حل القتال به صلى الله تعالى عليه وسلم ~~إنما يظهر حينئذ والا فبدون PageV05P204 # استحقاق الأهل لا يحل القتال في غير مكة أيضا ومعنى الاستحقاق لو جوزنا ~~في مكة لغيره صلى الله تعالى عليه وسلم لم يبق للاختصاص معنى والله تعالى ~~أعلم قوله يبعث البعوث بضم الموحدة جمع بعث بمعنى المبعوث أي يرسل الجيوش ~~لقتال عبد الله بن الزبير سنة إحدى وستين وكان عمرو أمير المدينة من جهة ~~يزيد بن معاوية فكتب إليه أن يوجه إلى بن الزبير جيوشا حين امتنع عن بيعته ~~وأقام بمكة فبعث بعثا أحدثك بالجزم جواب الامر الغد بالنصب أي ثاني يوم ~~الفتح وضمير سمعته ووعاه للقول أي حفظه قلبي وضمير أبصرته للنبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وتكفيك الضمير مع ظهور القرينة لا يضر والمقصود المبالغة ~~في تحقيق حفظه ذلك القول وأخذه عنه عيانا وقوله حين تكلم يحتمل التعلق بما ~~قبله وبما بعده إن مكة الخ معناه أن تحريمها بوحي الله تعالى وأمره ~~PageV05P205 # لا أنه اصطلح الناس على تحريمها بغير امره أن يسفك بكسر الفاء وحكى ضمها ~~أي يسيله يعضد بضم الضاد هو المشهور عند أهل الحديث قيل والصحيح الكسر أي ~~يقطع وإنما أذن على بناء الفاعل أو المفعول والحاصل أن استدلاله باطل ~~بوجهين من جهة الخصوص وعدم البقاء وقد عادت حرمتها الخ كناية عن عود حرمتها ~~بعد تلك الساعة كما كانت قبل تلك الساعة فلا اشكال بأن الخطبة كانت في الغد ~~من يوم الفتح وعود الحرمة كان بعد تلك الساعة لا في الغد فما معنى اليوم ~~ولا بأن أمس هو يوم الفتح وقد رفعت الحرمة فيه فكيف قيل كحرمتها بأمس ~~ويحتمل أن يقال اليوم ظرف للحرمة لا للعود ومعنى كحرمتها أي كرفع حرمتها أي ~~العود كالرفع حيث كان كل منهما بأمره تعالى والله تعالى أعلم قوله ms340 يغزو هذا ~~البيت أي يقصده بالهدم وقتل الأهل بالبيداء هي المفازة التي لا شئ ~~PageV05P206 # فيها ولعل المراد ههنا هي المفازة التي بقرب المدينة المشهورة بهذا الاسم ~~بين الناس قوله البعوث بضم الباء أي الجيوش قوله يكون لهم أي يصير لهم ذلك ~~المحل قبورا بلا عذاب والحاصل أن الموت والخسف يشملهم ظاهرا لكن حالهم بعد ~~ذلك كحال المؤمن في قبره لا كحال من خسف به استحقاقا قوله ليؤمن من أم ~~بتشديد الميم إذا قصد والنون ثقيلة للتأكيد أي ليقصدن هذا البيت جيش ~~PageV05P207 # قوله خمس فواسق المشهور الإضافة وروى بالتنوين على الوصف وبينهما في ~~المعنى فرق دقيق ذكره بن دقيق لان الإضافة تقتضي الحكم على خمس من الفواسق ~~بالقتل أشعر التخصيص بخلاف الحكم في غيرها بطريق المفهوم وأما التنوين ~~فيقتضي وصف الخمس بالفسق من جهة المعنى وقد يشعر بأن الحكم مترتب على ذلك ~~وهو القتل معلل بما جعل وصفا وهو الفسق فيقتضي ذلك التعميم لكل فاسق من ~~الدواب وهو ضد ما اقتضاه الأول من المفهوم من التخصيص قوله فابتدرناها أي ~~سبق كل منا صاحبه إلى قتلها وفيه أن حية غير البيوت تقتل ولو كان حرما ~~PageV05P208 # قوله فأضرمنا أوقدنا وقاها فيه أخبار بأنها سلمت مما فعلوا من اضرام ~~النار وغيره وتسمية فعلهم شرا للمشاكلة أو المراد بالشر ما هو ضرر في حق ~~الغير قوله الفويسق تصغير فاسق وهو تصغير تحقير ويقتضي زيادة الذم ~~PageV05P209 # قوله بحرام الله أي بتحريمه الا لمنشد من أنشد أي الا لمعرف قد سبق ~~الخلاف أنه هل يلزم دوام التعريف أو يكفي التعريف سنة كسائر البلاد مجربا ~~أي ذا تجربة قوله استقبال الحاج استدل عليه بقول بن رواحة خلوا بني الكفار ~~لدلالته على أنهم استقبلوه والحديث قد مضى PageV05P211 # قوله أغيلمة تصغير أغلمة والمراد الصبيان ولذلك صغرهم قوله يفعل هذا أي ~~الرفع في غير محله أو الرفع عند رؤية البيت وذلك لان اليهود أعداء البيت ~~فإذا رأوه رفعوا أيديهم لهدمه وتحقيره PageV05P212 # وليس المراد أن اليهود يزورونه ويرفعون الأيدي عنده بذلك والله ms341 تعالى ~~أعلم قوله مكانا في دار يعلى الخ أشار في الترجمة إلى أن وجهه أن البيت كان ~~يرى من ذلك المكان والله تعالى أعلم قوله صلاة في مسجدي الخ قد تقدم الحديث ~~في كتاب المساجد قوله الا المسجد الكعبة هكذا في النسخة التي PageV05P213 # عندي بتعريف المسجد باللام والذي في باب المساجد الا مسجد الكعبة ~~بالإضافة وهو الأظهر ووجه هذه النسخة أن يجعل بدلا بتقدير مضاف أي مسجد ~~الكعبة قوله ألم ترى خطاب للمرأة وجزمه بحذف النون أي ألم تعلمي أن قومك ~~بكسر الكاف يريد قريشا لولا حدثان المشهور كسر الحاء وسكون الدال وقيل يجوز ~~بالفتحتين أي لولا قرب عهدهم بالكفر يريد أن الاسلام لم يتمكن في قلوبهم ~~فلو هدمت لربما نفروا منه لأنهم يرون تغييره عظيما لئن كانت عائشة الخ قيل ~~ليس هذا شكا في سماع عائشة فإنها الحافظة المتقنة لكنه جرى على ما يعتاد في ~~كلام العرب من الترديد PageV05P214 # للتقرير والتعيين قلت هو ما سمع من عائشة بلا واسطة فيمكن أنه جوز الخطأ ~~على الواسطة فشك لذلك على أن خطأ عائشة ممكن وبالجملة فسماع عائشة عند بن ~~عمر ليس قطعيا فالتعليق لإفادة ذلك والله تعالى أعلم ما أرى بضم الهمزة أي ~~ما أظن استلام الركنين أي مسحهما والسين فيه أصلية وهو افتعال من السلام ~~وهي الحجارة يقال استلم أي أصاب السلام وهي الحجارة كذا ذكره السيوطي الحجر ~~بكسر الحاء المهملة وسكون الجيم هو الموضع المسمى بالحطيم لم يتم على بناء ~~الفاعل من التمام أو على بناء المفعول من الاتمام على قواعد إبراهيم أي ~~القواعد الأصلية التي بنى إبراهيم البيت عليها فالركنان اللذان يليان الحجر ~~ليسا بركنين وإنما هما بعض الجدار الذي بنته قريش فلذلك لم يستلمهما النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم قوله حداثة عهد بفتح الحاء أي قربه خلفا بفتح خاء ~~معجمة وسكون لام أي بابا من خلفه مقابلا لهذا الباب الذي من قدام قوله حديث ~~عهد كذا روى بالإضافة وحذف الواو في مثل هذا والصواب PageV05P215 # حديث عهد ms342 ورد بأنه من قبيل ولا تكونوا أول كافر به فقد قالوا تقديره أول ~~فريق كافر أو فوج كافر يريدون أن هذه الألفاظ مفردة لفظا وجمع معنى فيمكن ~~رعاية لفظها ولا يخفى أن لفظ القوم كذلك وأجيب أيضا بأن فعيلا يستوي فيه ~~الجمع والافراد قوله فهدم على بناء المفعول ما أخرج منه من الحجر وألزقته ~~أي ألصقت بابه بالأرض بحيث ما بقي مرتفعا عن وجهها كأسنمة الإبل جمع سنام ~~متلاحكة أي متلاصقة شديدة الاتصال قوله يخرب من التخريب قالوا هذا التخريب ~~عند قرب القيامة حيث لا يبقى في الأرض أحد يقول الله الله ذو السويقتين ~~تثنية سويقة وهي تصغير الساق وهي مؤنثة فلذلك ظهرت التاء في تصغيرها وإنما ~~صغر الساقين لان الغالب على سوق الحبشة الدقة PageV05P216 # قوله واجاف أي رد الباب عليهم مليا بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء ~~أي زمانا طويلا قوله ودنا خروجه أي قرب خروجه من الكعبة وحدث بمعنى أحدث أي ~~فعل وأبدى في الكعبة شيئا أي فأردت أن أحققه ركعتين هذا يقتضي أن بلالا ذكر ~~له كم صلى وقوله ونسيت أن أسأله كم صلى PageV05P217 # يفيد أنه ما ذكر له ذلك فالظاهر أن تعيين كون الصلاة الركعتين كان من بن ~~عمر بناء على الاخذ بالأقل إذ أقل الصلاة النهارية أن تكون ركعتين والله ~~تعالى أعلم قوله في وجه الكعبة أي في محاذاة الباب قوله ولم يصل قيل علم ~~أسامة بذلك لكونه كان مشغولا فما اطلع على الصلاة فأخبر بحسب ذلك والمثبت ~~مقدم هذه الإشارة إلى الكعبة المشرفة أو جهتها وعلى الثاني الحصر واضح وعلى ~~الأول باعتبار من كان داخل المسجد أو من كان بمكة والله تعالى أعلم قوله ~~حديث عهدهم برفع عهدهم على الفاعلية وليس عندي PageV05P218 # يفيد أن كلا من الامرين مانع من ذلك PageV05P220 # قوله كان يقود بن عباس أي حين كف بصره عند الشقة بضم الشين المعجمة ~~وتشديد القاف بمعنى الناحية الذي يلي الحجر بفتحتين أي الحجر الأسود ~~والموصول صفة الركن مما يلي الباب أي باب البيت ms343 أي التي بين الحجر والباب ~~أما أنبئت على صيغة الخطاب وبناء المفعول أي أخبرت قوله أن مسحهما يحطان ~~بالتثنية والضمير للركنين والعائد إلى المسح مقدر أي به وفي نسخة يحط ~~بالافراد وهو أظهر فهو أي الطواف كعدل رقبة أي مثل اعتاق رقبة في الثواب ~~والكاف زائدة والعدل يجوز فيه فتح العين وكسرها والله تعالى أعلم ~~PageV05P221 # قوله بخزامة بكسر الخاء هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير ~~وإنما منعه عن ذلك وأمره بالقود باليد لأنه إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة ~~والترجمة تؤخذ من الامر لكونه كلاما قوله في نذر أي لأجل نذر نذره قوله ~~صلاة أي كالصلاة في كثير من الاحكام أو مثلها في الثواب أو في التعليق ~~بالبيت فأقلوا أي فلا تكثروا فيه الكلام وإن كان جائزا لان مماثلته بالصلاة ~~يقتضي ان لا يتكلم فيه أصلا كما لا يتكلم فيها فحين أباح الله تعالى فيه ~~الكلام رحمة منه تعالى على العبد فلا أقل PageV05P222 # من أن يكثر فيه ذلك والله تعالى أعلم قوله يا بني عبد مناف تقدم الحديث ~~في مباحث أوقات الصلاة قوله إذا أقيمت الصلاة ففيه أن الاحتراز عن طواف ~~النساء مع الرجال مهما أمكن أحسن حيث أجاز لها في حال إقامة الصلاة التي هي ~~حالة اشتغال الرجال بالصلاة لا في حال طواف الرجال والله تعالى أعلم ~~PageV05P223 # قوله على بعير يرون أنه كان للزحام أو لنوع مرض فقد جاء الأمران ولا ~~ينبغي ذلك بلا عذر لان الواجب طواف الانسان بالقران وهذا حقيقة للمركب ~~ويضاف إلى الانسان بالمجاز فلا يجوز بلا ضرورة بمحجنه بكسر الميم معروف ~~قوله ينهى عن ذلك أي يقول الطواف يوجب التحليل فمن أراد البقاء على احرامه ~~فعليه أن لا يطوف والحاصل أنه كان يرى الفسخ الذي أمر به صلى الله تعالى ~~عليه وسلم الصحابة أحرم بالحج قد جاء منه أنه تمتع بالعمرة وهذا الجواب ~~يقتضي أنه أراد بالتمتع القران PageV05P224 # فليتأمل والله تعالى أعلم قوله لما قدم يريد أنه لا يأتي أهله اقتداء به ms344 ~~صلى الله تعالى عليه وسلم في ذلك واتيانا للنسك على الوجه الذي أتى به هو ~~صلى الله تعالى عليه وسلم قوله) لولا أن معي الهدى لأحللت فهم منه أن ~~المانع هو الهدى لا الجمع فصاحب الجمع كالمتمتع والمفرد يجوز له الفسخ ان ~~قلنا PageV05P225 # بعمومه للصحابة ولمن بعدهم كما عليه البعض قوله فطاف طوافا واحدا أي ~~للركن وقد تقدم البحث في حديث بن عمرو في أن النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم طاف للقدوم والإفاضة قطعا والله تعالى أعلم قوله أن يصد على بناء ~~المفعول وكذا أن صددت PageV05P226 # قوله بك حفيا أي معتنيا بشأنك بالتقبيل والمسح والكلام وإن كان خطابا ~~للحجر فالمقصود اسماع الحاضرين ليعلموا أن الغرض الاتباع لا تعظيم الحجر ~~كما كان عليه عبدة الأوثان فالمطلوب تعظيم أمر الرب واتباع نبيه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم قوله كيف يقبل ذكر في حديث وان رآه خاليا قبله ثلاثا قيل ~~ترجم المصنف رحمه الله تعالى في سننه الكبرى بقوله كم يقبله وهو الأليق قلت ~~وكأنه راعى ههنا أنه قبله إذا رآه خاليا فعده كيفية ولما كان دلالة الحديث ~~على الكمية ظاهرة دون الكيفية صار PageV05P227 # ترجمة الكيفية أوفق بدأ به لان دأبه رحمه الله تعالى التنبيه على الدقائق ~~فليتأمل والله تعالى أعلم قوله ثم مضى على يمينه أي أخذ في الطواف من يمين ~~نفسه أو يمين البيت يعني أنه بدأ من يمين البيت إذ الحجر الأسود في يمينه ~~فإذا بدأ به فقد بدأ باليمين ويمين البيت إنما يظهر للمحاذاة للباب إذ ~~الباب بمنزلة الوجه فما كان في يسار المحاذي فهو يمين البيت على قياس من ~~يحاذي وجه انسان فيسار المحاذي يمين من يحاذيه والأقرب هو الأول وهو أن ~~المراد يمين الطائف والله تعالى أعلم PageV05P228 # فقال واتخذوا الخ للتنبيه على أن فعله تفسير لهذه الآية قوله يرمل الثلاث ~~الرمل بفتحتين اسراع المشي مع تقارب الخطا وهو الخبب وهو دون العدو والوثوب ~~من باب نصر قوله فإنه يسعى أي يسرع وقد يجئ السعي بمعنى المشي ms345 مطلقا كما في ~~قوله تعالى فاسعوا إلى ذكر الله سجدتين أي ركعتين من تسمية الشئ باسم الجزء ~~قوله استلم هو افتعال من السلام بمعنى التحية أو السلمة PageV05P229 # بكسر اللام بمعنى الحجر ومعناه على هذا لمس الحجر أو تناوله ونظيره اكتحل ~~من الكحل بمعنى الحجر المخصوص ومعنى اكتحل أصاب الكحل والمراد بالركن ~~الأسود الحجر الأسود وأطلق عليه اسم الركن بعلاقة الحلول ولذلك وصف بالأسود ~~وتعلق استلم على التقرير الثاني مبني على التجريد مثل أسرى بعبده ليلا يخب ~~من باب نصر والجملة بيان كيفية الطواف قوله من الحجر إلى الحجر أي في تمام ~~دورة الطواف قوله وهنتهم روى بالتخفيف وبالتشديد أضعفتهم يثرب بالفتح غير ~~منصرف PageV05P230 # فاطلع بالتخفيف أي أوقفه الله تعالى عليه وأن يمشوا صريح في أنه لا رمل ~~بين الركنين وهو معارض بما تقدم من قول جابر رمل من الحجر إلى الحجر وهو ~~اثبات فلذا أخذ به الناس ويحتمل أن يكون قول بن عباس رخصة في حق بعض الضعاف ~~ناحية الحجر بكسر مهملة وسكون أي لا في ناحية الركنين فلذلك جوز المشي في ~~ناحية الركنين لهؤلاء بفتح اللام قال الشيخ عز الدين فكان ذلك ضربا من ~~الجهاد قال وعلته في حقنا تذكر نعمة الله تعالى على نبيه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بالعزة والقوة بعد ذلك قوله إن زحمت على بناء المفعول وكذا أو ~~غلبت أي فهل لي أن أتركه فأشار بن عمر إلى أن PageV05P231 # طالب السنن ينبغي له أن يبعد هذا السؤال من نفسه فإنه شأن من يريد ترك ~~السنن وإنما ينبغي له أن يعرف أنه سنة ثم يسعى في تحصيله مهما أمكن من غير ~~وقوع في المحارم كإيذاء المسلمين وإذا أراد ذلك فلا يمنعه الزحام وغيره من ~~تحصيله على وجهه قوله الا الركنين اليمانيين هو تغليب والمراد الأسود ~~واليماني وهو بالتخفيف وقد يشدد قوله من نحو متعلق بالولي أي يليه من ناحية ~~دور الجمحيين PageV05P232 # بضم الجيم وفتح الميم وكسر الحاء بعدها باء مشددة قوله على بعير أي راكبا ~~عليه ms346 بمحجن بكسر ميم وسكون حاء مهملة هو عصا معوج الرأس وفعله الطواف على ~~البعير محمول على عذر كما جاء قوله وتقول الخ أي تطوف عريانة وتنشد هذا ~~الشعر وحاصله اليوم أي يوم الطواف أما أن ينكشف كل الفرج أو بعضه وعلى ~~التقديرين فلا أحل لحد أن ينظر إليه قصدا تريد أنها كشفت الفرج لضرورة ~~الطواف لا لإباحة النظر إليه والاستمتاع به فليس لأحد أن يفعل ذلك والله ~~تعالى أعلم PageV05P233 # قوله يؤذن من التأذين بمعنى النداء مطلقا والايذان ولا يطوف بالجزم على ~~النهي لفظا ويحتمل أنه نفى معنى النهي قوله الأنفس مؤمنة أي فمن يردها ~~فليؤمن عهد فأجله أو أمده هو شك إلى أربعة أشهر قلت والذي في الترمذي عن ~~علي من كان بينه وبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عهد فعهده إلى مدته ~~ومن لا مدة له فأربعة أشهر قلت وهو الموافق لقوله تعالى فسيحوا في الأرض ~~أربعة أشهر إلى قوله الا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ~~الآية وبه ظهر أن في هذه الرواية اختصارا مخلا والله تعالى أعلم قوله حتى ~~صحل ضبط بكسر الحاء أي ذهب حدته PageV05P234 # قوله سبعة بضمتين أي سبع الطواف وليس بينه الخ ظاهره أنه لا حاجة إلى ~~السترة في مكة وبه قيل ومن لا يقول به يحمله على أن الطائفين كانوا يمرون ~~وراء موضع السجود أو وراء ما يقع فيه نظر الخاشع قوله نبدأ بما بدأ الله به ~~يفيد أن بداية الله ذكرا يقتضي البداية عملا والظاهر أنه يقتضي ندب البداية ~~عملا لا وجوبها والوجوب فيما نحن فيه من دليل آخر فرقى بكسر القاف ~~PageV05P235 # حتى تصوبت أي تسفلت PageV05P236 # قوله شرب من ماء زمزم وهو قائم هذا مخصوص بمورده وقيل فعله لبيان الجواز ~~وقيل بل لضرورة فإنه ما وجد محلا للقعود هناك والله تعالى أعلم قوله الذي ~~يخرج منه على بناء المفعول أي الباب المعهود PageV05P237 # بالخروج منه قوله إنما كان ناس من أهل الجاهلية لا يطوفون أي فجاء القرآن ~~بنفي الاثم لرد ms347 ما زعموا من الاثم لا لإفادة أنه مباح وليس بواجب فكانت أي ~~الطواف بينهما والتأنيث باعتبار الخبر والمراد ثابتا بالسنة أنه مطلوب في ~~الشرع فليس مما لا مبالاة بتركه قوله أن لا يطوف أي بأن لا يطوف أو في ألا ~~يطوف بتقدير حرف الجر من أن لو كانت كما أولتها أي لو كان المراد بالنص ما ~~تقول وهو عدم الوجوب لكان نظمه فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما تريد أن الذي ~~يستعمل للدلالة على عدم الوجوب عينا هو رفع الاثم عن الترك وأما رفع الاثم ~~عن الفعل فقد يستعمل في المباح وقد يستعمل في المندوب أو الواجب أيضا بناء ~~على أن المخاطب يتوهم فيه الاثم فيخاطب نفي الاثم وإن كان الفعل في نفسه ~~واجبا وفيما نحن فهي كذلك فلو كان المقصود في هذا المقام الدلالة على عدم ~~الوجوب عينا لكان الكلام اللائق بهذه الدلالة أن يقال فلا جناح عليه أن لا ~~يتطوف بهما قبل أن يسلموا متعلق بما بعده PageV05P238 # مناة الطاغية مناة اسم صنم والطاغية صفة ويجوز الإضافة على معنى مناة ~~الفرقة الطاغية وهم الكفار عند المشلل بضم أوله وفتح المعجمة ولامين الأولى ~~مفتوحة مشددة اسم موضع يتحرج أي يخاف الحرج قد سن أي شرع وجوبا PageV05P239 # قوله ويدعو بين ذلك أي بين مرات هذا الذكر PageV05P240 # وليشرف على بناء الفاعل أي ليكون مرفوعا من أن يناله أحد غشوه أي ازدحموا ~~عليه وكثروا قوله بن جمهان بضم الجيم قوله إن أمشي عومل معاملة الصحيح أو ~~الياء للاشباع PageV05P241 # قوله الا قال وأنا شيخ كبير أي الا قوله وأنا شيخ كبير فإن سعيد بن جبير ~~لم يذكره قوله ليرى من الاراءة قوله الا شدا أي عدوا PageV05P242 # قوله انصبت قدماه بتشديد الباء أي انحدرتا بالسهولة حتى وصلتا إلى بطن ~~الوادي PageV05P243 # قوله وأصحابه أي الذين وافقوه في القران وقيل بل مطلقا والصحابة كانوا ما ~~بين قارن ومتمتع وكل منهما يكفيه سعي واحد وعليه بني المصنف ترجمته والله ~~تعالى أعلم PageV05P244 # قوله في عمرته قالوا عمرة الجعرانة ms348 فإنه أسلم حينئذ قوله في أيام العشر ~~أي عشر ذي الحجة قد أنكروا هذا لظهور أنه صلى الله تعالى عليه وسلم ما حل ~~إلا في منى وعلى تقدير صحته قد سبق توجيهه فليتأمل هناك قوله ما يفعل من ~~أهل بالحج وأهدى حاصل هذه الترجمة والتي ستجئ أن الذي أهدى لا يفسخ ولا ~~يخرج من احرامه الا بالنحر حاجا أو معتمرا والله تعالى أعلم PageV05P245 # قوله ومن أهل بحجة فليتم حجه هذا بظاهره يقتضي أنه ما أمرهم بفسخ الحج ~~بالعمرة بل أمرهم بالبقاء عليه مع أن الصحيح الثابت برواية أربعة عشر من ~~الصحابة هو أنه أمر من لم يسق الهدى بفسخ الحج وجعله عمرة من جملتهم عائشة ~~رضي الله عنها وحينئذ لا بد من حمل هذا الحديث على من ساق الهدى وبه تندفع ~~المنافاة بين الأحاديث والله تعالى أعلم قوله من القيام أي فليثبت على ~~احرامه أو الإقامة أي فليبق في حاله فلا ينتقل عنها ثابتا على احرامه لكن ~~قولها فأقام على احرامه يؤيد الثاني والله تعالى اعلم PageV05P246 # قوله بالعرج بفتح فسكون اسم موضع ثوب بالصبح بتشديد الواو على بناء ~~المفعول أي أقيم بالصبح أو بناء الفاعل أي أقام الصبح فسمع الرغوة ألخ في ~~المجمع هو بالفتح للمرة من الرغاء وبالضم الاسم وضبط في بعض النسخ الأولى ~~بالفتح والثانية بالكسر على أنها للحالة والهيئة PageV05P247 # قوله تحت سرحة بفتح فسكون هي الشجرة العظيمة ونفح بيده بالحاء المهملة أي ~~رمى وأشار بيده يقال له السربة ضبط بضم السين وفتح الراء المشددة سر أي ~~قطعت سررهم يعني ولدوا تحتها قوله ففتح الله أسماعنا أي لسماع خطبته حيثما ~~كنا حتى أن كنا أي أن الشأن بحصى الخذف أي بالحصى الذي يرمى به بين ~~الإصبعين والمقصود بيان القدر PageV05P249 # قوله رضي الله تعالى عنهما فمنا الملبي ومنا المكبر الظاهر أنهم يجمعون ~~بين التلبية والتكبير فمرة يلبي هؤلاء ويكبر آخرون ومرة بالعكس فيصدق في كل ~~مرة أن البعض يكبر والبعض يلبي والظاهر أنهم ما فعلوا ذلك الا لأنهم وجدوا ms349 ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فعل مثله ثم رأيت أن الحافظ بن حجر ذكر ما ~~هو صريح في ذلك قال عند أحمد وابن أبي شيبة والطحاوي من طريق مجاهد عن معمر ~~عن عبد الله قال خرجت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فما ترك ~~التلبية حتى رمى جمرة العقبة الا أن يخالطها بتكبير فالأقرب للعامل أن يأتي ~~بالذكرين جميعا لكن يكثر التلبية ويأتي بالتكبير في أثنائها والله تعالى ~~أعلم PageV05P250 # قوله لاتخذناه أي يوم النزول ليلة الجمعة لعل المراد بها ليلة السبت ~~فأضيفت إلى الجمعة لاتصالها بها والمراد أنها نزلت يوم الجمعة في قرب ~~الليلة فالله تعالى جمع لنا فيه بين عيدين عيد الجمعة وعيد عرفات من غير ~~تصنع منا رحمة علينا فله المنة والفضل قوله أكثر من أن يعتق أي أكثر من جهة ~~الاعتاق وبملاحظته فليست من هذه تفضيلية وإنما التفضيلية من التي في قولها ~~من يوم عرفة PageV05P251 # وانه ليدنو أي بالرحمة إلى الخلائق قوله الله عز وجلان يوم عرفة أي لمن ~~كان بعرفة يوم النحر وأيام التشريق أي مطلقا وقوله عند سرادقه هو بضم السين ~~قيل الخيمة وقيل هو الذي يحيط بالخيمة وله باب يدخل منه إلى الخيمة وقيل هو ~~ما يمد فوق البيت PageV05P252 # قوله فسطاطه هو بالضم والكسر ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق وبهذا ~~ظهر منشأ الخلاف بين العلماء في التلبية في عرفات وظهر أن الحق مع أي ~~الفريقين من بغض علي أي لأجل بغضه أي وهو كان يتقيد بالسنن فهؤلاء تركوها ~~بغضا له PageV05P253 # قوله يصلي الصلاة لوقتها أي بلا ضرورة وقد استدل به من لا يقول بالجمع في ~~السفر والأقرب أنه نفي فلا يعارض الاثبات PageV05P254 # قوله الحمس بضم الحاء وسكون الميم جمع أحمس لأنهم تحمسوا في دينهم أي ~~تشددوا ثم أفيضوا أي ادفعوا أنفسكم أو مطاياكم أيها القريش من حيث أفاض ~~الناس أي غيركم وهو عرفات والمقصود أي ارجعوا من ذلك المكان ولا شك أن ~~الرجوع من ذلك المكان يستلزم الوقوف فيه ms350 لأنه مسبوق به فلزم من ذلك الامر ~~بالوقوف من حيث وقف الناس وهو عرفة قوله فقال أني رسول رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم إليكم الخ إرساله صلى الله تعالى عليه وسلم الرسول بذلك ~~لتطييب قلوبهم لئلا يتحزنوا ببعدهم عن موقف رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ويروا ذلك نقصا في الحج أو يظنوا أن ذلك المكان الذي هم فيه ليس بموقف ~~ويحتمل أن المراد بيان أن هذا خير مما كان عليه قريش من الوقوف بمزدلفة ~~وانه شئ اخترعوه من أنفسهم والذي أورثه إبراهيم هو الوقوف PageV05P255 # بعرفة والله تعالى أعلم قوله فحدثنا أن نبي الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم قال أي فحدثنا طويلا من جملته هذا قوله الحج عرفة قيل التقدير معظم ~~الحج وقوف يوم عرفة وقيل إدراك الحج إدراك وقوف يوم عرفة والمقصود أن إدراك ~~الحج يتوقف على إدراك الوقوف بعرفة فقد تم حجه أي أمن من الفوات والا فلا ~~بد من الطواف قوله فجالت به الناقة في مشارق عياض جالت به PageV05P256 # الفرس أي ذهبت عن مكانها ومشت وهو رافع يديه أي يجتذب بها رأسها إليه ~~ليمنعها من السرعة في السير لا تجاوزان رأسه بالنزول عنه إلى ما تحته على ~~هينته بكسر الهاء أي سكينته ولعل المراد أن ذلك كان إذا لم يجد فجوة والا ~~فقد جاء وإذا وجد فجوة نص قوله يكبح راحلته من كبحت الدابة إذا جذبت رأسها ~~إليك وأنت راكب ومنعتها من سرعة السير إن ذفراها ذفرى البعير بكسر الذال ~~المعجمة أصل أذنه وهما ذفريان والذفري مؤنثة وألفها للتأنيث أو للالحاق ~~قادمة الرحل أي طرف الرحل الذي قدام الراكب ليس في ايضاع الإبل أي اسراعها ~~في السير ومنه أوضع البعير إذا حمله على سرعة السير قوله لما دفع الدفع ~~متعد لكن شاع استعماله بلا ذكر المفعول في موضع رجع لظهوره أي دفع نفسه أو ~~مطيه حتى أنه يفهم منه معنى اللازم وقيل سمى الرجوع من PageV05P257 # عرفات ومزدلفة دفعا لان الناس في مسيرهم ذاك ms351 مدفوعون يدفع بعضهم بعضا شنق ~~ناقته بفتح نون خفيفة من حد ضرب أي ضم وضيق زمامها يقال شنق البعير إذا ~~كففت زمامه وأنت راكبه قوله وهو كاف من الكف PageV05P258 # قوله يسير العنق أي السير الوسط المائل إلى السرعة فجوة بفتح فاء وسكون ~~جيم الموضع المتسع بين الشيئين نص أي حرك الناقة ليستخرج أقصى سيرها قوله ~~إلى الشعب بكسر الشين الجبل بين الطريقين المصلى أي المحل الذي تحسن فيه ~~الصلاة هذه الليلة للحاج أمامك قدامك قوله فقلت يا رسول الله الصلاة قال ~~أبو البقاء الوجه النصب على تقدير أتريد الصلاة أو أتصلي الصلاة وقال ~~القاضي عياض هو بالنصب على الاغراء ويجوز الرفع بإضمار فعل أي حانت الصلاة ~~أو حضرت الصلاة أمامك بالرفع مبتدأ وخبر والمراد موضع الصلاة كما في المصلى ~~أمامك لم يحل PageV05P259 # بضم الحاء أي لم يفكوا ما على الجمال من الأدوات قوله لم يسبح بينهما أي ~~لم يتنفل بين الصلاة ولا على أثر واحدة منهما ولا عقب واحدة منهما لا عقب ~~الأولى ولا عقب الثانية هذا تأكيد بالنظر إلى الأولى تأسيس بالنظر إلى ~~الثانية فليتأمل قوله ليس بينهما سجدة أي صلاة نافلة قوله بإقامة واحدة ~~PageV05P260 # وقد جاء في نفس حديث بن عمر ما يفيد الجمع بإقامتين لحديث جابر فالوجه ~~الاخذ به كما عليه الجمهور واختاره الطحاوي وغيره من علمائنا قوله أقبلنا ~~نسير حتى بلغنا ظاهره أنه ما نزل لكن المراد أنه ما صلى في سباق قريش بضم ~~السين أي فيمن سبق منهم إلى منى قوله في ضعفه أهله أي في الضعفاء ~~PageV05P261 # من أهله وهو جمع ضعيف قبل هو غريب قوله أن تغلس من التغليس وهو السير ~~بغلس أي آخر الليل قوله الله تعالى امرأة ثبطة بفتح المثلثة وكسر الموحدة ~~أو سكونها وطاء مهملة أي ثقيلة بطينة قوله ما رأيت رسول الله الخ هذا ~~الحديث من مشكلات الأحاديث وقد تكلمت عليه في حاشية صحيح البخاري ~~PageV05P262 # وأبى داود والصحيح في معناه أن مراده ما رأيته صلى صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ms352 صلاة لغير وقتها المعتاد لقصد تحويلها عن وقتها المعتاد وتقريرها في ~~غير وقتها المعتاد لما في صحيح البخاري من روايته رضي الله تعالى عنه أن ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما ~~في هذا المكان وهذا معنى وجيه ويحمل قوله قبل ميقاتها على هذا الميقات ~~المعتاد ويقال على أنه غلس تغليسا شديدا يخالف التغليس المعتاد لا أنه صلى ~~قبل أن يطلع الفجر فقد جاء في حديثه وحديث غيره أنه صلى بعد طلوع الفجر ~~وعلى هذا المعنى لا يرد شئ سوى الجمع بعرفة ولعله كان يرى ذلك للسفر والله ~~تعالى أعلم قوله من صلى صلاتنا إلى قوله فقد تم حجه أي أمن من الفوات على ~~أحسن وجه وأكمله والا فأصل التمام بهذا المعنى بوقوف عرفة كما تقدم فيما ~~سبق وأيضا شهود الصلاة مع الصلاة ليس بشرط للتمام عند أحد قوله فلم يدرك أي ~~على أحسن وجه قوله لم أدع حبلا بحاء مهملة مفتوحة وموحدة ساكنة هو المستطيل ~~من الرمل وقيل الضخم منه وقيل PageV05P263 # الحبال من الرمل كالجبال في غير الرمل وقيل الحبال ما دون الجبال في ~~الارتفاع ليلا أو نهارا يدل على أن الجمع بين جزء من النهار وجزء من الليل ~~ليس بشرط بل لو أدرك جزءا من النهار وحده لكفى في حصول الحج فقد تم قد سبق ~~معناه وقضى تفثه أي أتم مدة ابقاء النفث أعني الوسخ وغيره مما يناسب المحرم ~~فحل له أن يزيل عنه التفث بحلق الرأس وقص الشارب والأظفار وحلق العانة ~~وإزالة الشعث والدرن والوسخ مطلقا قوله من جاء ليلة جمع أي جاء عرفات ~~PageV05P264 # أيام منى ثلاثة أي سوى يوم النحر وإنما لم يعد يوم النحر من أيام منى ~~لأنه ليس مخصوصا بمنى بل فيه مناسك كثيرة قوله أشرق صيغة أمر من الاشراق ~~وقوله ثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة وسكون التحتية PageV05P265 # وبالراء جبل عظيم بالمزدلفة على يسار الذاهب منها إلى منى وهو منادى ~~بتقدير يا ثبير أي لتطلع الشمس عليك ms353 حتى نفيض إلى منى PageV05P266 # قوله كان يسير ناقته بالتشديد والمراد سيرا وسطا معتادا قوله أوضع أي ~~أجرى جمله قوله ومحسر بكسر السين المشددة PageV05P267 # قوله فلم يزل يلبي أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى رمى أي شرع في ~~رمى الجمرة أو فرغ منه قولان قوله القط لي صيغة أمر من لقط كنصر وإنما هلك ~~بتخفيف اللام متعد بمعنى أهلك وقد جاء متعديا كما في القاموس كما جاء لازما ~~وهو الأكثر والفاعل الغلو بالرفع PageV05P268 # قوله وهو كاف من الكف بحصى الخذف الخذف بخاء وذال معجمتين رمى الانسان ~~بحصاة ونحوها من بين سبابتيه من باب ضرب PageV05P269 # قوله وهو محرم يدل على جواز الاستظلال للمحرم وعلى أن الركوب كان يوم ~~النحر قوله لا ضرب الخ تعريض للأمراء بأنهم أحدثوا هذه الأمور وإليك إليك ~~اسم فعل أي تبعد وتنح قوله خذوا مناسككم أي تعلموها مني واحفظوها وهذا لا ~~يدل على وجوب المناسك وإنما يدل على وجوب PageV05P270 # الاخذ والتعلم فمن استدل به على وجوب شئ من المناسك فدليله في محل النظر ~~فليتأمل قوله أغيلمة تصغير أغلمة والمراد الصبيان ولذلك صغرهم ونصبه على ~~الاختصاص على حمرات جمع حمر جمع تصحيح يلطح من اللطح بالحاء المهملة الضرب ~~الخفيف أبيني بضم همزة وفتح موحدة وسكون مثناة من تحت ثم نون مكسورة ثم ياء ~~مشددة قيل هو تصغير ابني كأعمى وأعيمى وهو اسم مفرد يدل على الجمع أو جمع ~~بن مقصورا كما جاء ممدودا بقي أن القياس حينئذ عند الإضافة إلى ياء المتكلم ~~أبيناي PageV05P271 # فكأنه رد الألف إلى الواو على خلاف القياس ثم قلب الواو ياء وأدغم الياء ~~في الياء وكسر ما قبله ويحتمل أن يكون مقصور الآخر لا مشدده فالامر أظهر ~~والله تعالى أعلم قوله أمر إحدى يدل على أنه تخصيص والحكم عموما أن يكون ~~الرمي بعد طلوع الشمس قوله لا حرج ظاهره أنه لا عقوبة ولا دم ولا اثم ومن ~~يوجب الدم يؤوله بأن المراد لا اثم لأنه فعل خطأ ولا اثم في الخطأ ~~PageV05P272 # قوله في ms354 البيتوتة أي في شأنها أو في تركها PageV05P273 # قوله لا تقولوا سورة البقرة كره أن تضاف السورة إلى البقرة ورده إبراهيم ~~النخعي بأنه جاء وورد في كلام بن مسعود فيحمل على أنه صار اسما والله تعالى ~~اعلم PageV05P274 # قوله وبعضنا يقول رميت بست الخ الظاهر أن الامر مبني على التسامح وقيام ~~الأكثر مقام الكل PageV05P275 # قوله التي تلي المنحر منحر الظاهر أن المراد قرب الجمار إلى المسجد ~~وحينئذ توصيفها بأنها تلي المنحر لا يخلو عن خفاء والله تعالى أعلم ~~PageV05P276 # قوله أفطيب هو أي لا شك في كونه طيبا فالطيب قبل الطواف حلال إذا حلق ~~والله تعالى أعلم (تم الجزء الخامس ويليه الجزء السادس وأوله كتاب الجهاد) ~~PageV05P277 # حاشية السندي على سنن النسائي الجزء السادس دار الكتب العلمية بيروت - ~~لبنان PageV06P001 # كتاب الجهاد قوله اخرجوا نبيهم قاله تأسفا على ما فعلوا ليهلكن بضم الكاف ~~من الهلاك فعرفت الظاهر أنه من كلام أبي بكر بتقدير قال أبو بكر فعرفت إذ ~~بن عباس يومئذ كان صغيرا ولم يكن معه PageV06P002 # صلى الله تعالى عليه وسلم يومئذ والله تعالى اعلم قوله فلما آمنا الخ ~~قالوا ذلك ليرخص لهم في القتال حولنا من التحويل أي حول المسلمين بالهجرة ~~ولم يرد بن عباس نفسه إذ هو لم يهاجر أولا أمرت على بناء المفعول أي النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم فكفوا أي أنفسهم عن القتال الذين قيل لهم كفوا ~~أيديكم أي منعوا عنه حين أرادوه وطلبوه بأنفسهم قوله نعم عن أبي هريرة أي ~~قال الزهري نعم عن سعيد بن المسيب راويا عن أبي هريرة قوله بجوامع الكلم أي ~~الكلم الجامعة من إضافة الصفة إلى الموصوف والجوامع جمع جامعة قال الهروي ~~يعني القرآن جمع الله تعالى في ألفاظ يسيرة منه معاني كثيرة PageV06P003 # وكذلك كان صلى الله تعالى عليه وسلم يتكلم بألفاظ يسيرة تحتوي على معاني ~~كثيرة ونصرت على بناء المفعول بالرعب أي بايقاع الله تعالى الخوف في قلوب ~~الأعداء بلا أسباب عادية كما لأبناء الدنيا قوله أتيت بمفاتيح قال القرطبي ~~هذه الرؤيا أوحى ms355 الله فيها لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم أن أمته ستملك ~~الأرض ويتسع سلطانها ويظهر دينها ثم إنه وقع ذلك كذلك فملكت أمته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم من الأرض ما لم تملكه أمة من الأمم فيما علمناه فكان هذا ~~الحديث من أدلة نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم قلت صدق الرؤيا قد يتحقق ~~لغير نبي أيضا وليس من الخوارق فدلالته على النبوة خفية فليتأمل قال وذلك ~~لان من ملك مغلقا فقد تمكن من فتحه ومن الاستيلاء على ما فيه وأنتم ~~تنتثلونها أي تستخرجونها يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا قوله ~~الناس أي مشركي العرب أوكلهم والحديث قبل شرع الجزية حتى يقولوا لا إله إلا ~~الله PageV06P004 # كناية عن إظهار الاسلام وقبوله فدخل فيه الشهادتان وغيرهما والله تعالى ~~أعلم قوله لما توفي على بناء المفعول وكذا استخلف وقوله وكفر أي عامل ~~معاملة من كفر بمنعه الزكاة أو لأنهم PageV06P005 # ارتدوا بانكارهم وجوب الزكاة عليهم فإن الزكاة حق المال أشار به إلى ~~اندراجه في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم الا بحقه عناقا بفتح العين وهو ~~ليس من سن الزكاة فأما هو على المبالغة أو مبنى على أن من عنده أربعون سخلة ~~يجب عليه واحدة منها وأن حول الأمهات حول النتاج ولا يستأنف لها حول ما هو ~~أي سبب رجوعي إلى رأي أبي بكر الا أن رأيت لما ذكر لي من الدليل والله ~~تعالى أعلم قوله لما جمع أي العسكر وفي نسخة أجمع من الاجماع أي عزم ~~لقتالهم أي لأجله PageV06P006 # قوله قد شرح على بناء المفعول قوله وألسنتكم أي بإقامة الحجج وبالذم ~~بالشعر وبالنهي والزجر PageV06P007 # قوله ولم يحدث نفسه من التحديث قيل بأن يقول في نفسه يا ليتني كنت غازيا ~~أو المراد ولم ينو الجهاد وعلامته اعداد الآلات قال تعالى ولو أرادوا ~~الخروج لأعدوا له عدة شعبة بضم فسكون قيل أشبه المنافقين المتخلفين عن ~~الجهاد في وصف التخلف ولعله مخصوص بوقته صلى الله تعالى عليه وسلم كما روى ~~عن بن المبارك ms356 والله تعالى أعلم قوله لا تطيب من الطيب وأنفسهم فاعله ولا ~~أجد ما أحملكم عليه من الجمال والدواب أي وفي مشيهم مشقة تامة عليهم ما ~~تخلفت أي بل مشيت مع PageV06P008 # كل سرية قوله وهو يملها من أمل الكتاب عليه أي أملي عليه أي ألقي عليه ~~ليكتب فثقلت على كأنه حدث في أعضائه ثقل محسوس من ثقل القول النازل عليه ~~لقوله تعالى انا سنلقي عليك قولا ثقيلا سترض بتشديد الضاد أي ستكسر ثم سرى ~~عنه على بناء المفعول أي كشف وأزيل غير أولي الضرر مفعول فأنزل الله عليه ~~وفيه دليل على جواز تأخير التخصيص بغير المستقل لمصلحة PageV06P009 # ولازمة جواز الاستثناء المتأخر والجمهور على منعه قوله حتى همت أي قصدت ~~وأرادت فخذه والمراد كادت ترض أي تكسر قوله بالكتف هو عظم كانوا يكتبون فيه ~~لقلة القراطيس وقوله واللوح بمعنى أو اللوح فكيف في أي فكيف تقول في شأني ~~قوله ففيهما فجاهد أي جاهد نسفك أو الشيطان في تحصيل رضاهما وايثار هواهما ~~على هواك وقيل المعنى فاجتهد في خدمتهما وإطلاق الجهاد للمشاكلة والفاء ~~الأولى فصيحة والثانية زائدة وزايدتها في مثل هذا شائع ومنه قوله تعالى وفي ~~ذلك PageV06P010 # فليتنافس المتنافسون قوله فالزمها من لزمه كسمع فإن الجنة أي نصيبك منها ~~لا يصل إليك الا برضاها بحيث كأنه لها وهي قاعدة عليه فلا يصل إليك الا من ~~جهتها فإن الشئ إذا صار تحت رجل أحد فقد تمكن منه واستولى عليه بحيث لا يصل ~~إلى آخر الا من جهته والله تعالى اعلم قوله في شعب بكسر الشين أي واد من ~~الشعاب بكسر الشين أيضا أي من الأودية يريد المعتزل عن الخلق وفي قوله ويدع ~~الناس إشارة إلى أن صاحب العزلة ينبغي له أن ينظر في العزلة إلى ترك الناس ~~عن PageV06P011 # شره لا إلى خلاصه عن شرهم ففي الأول تحقير النفس وفي الثاني تحقيرهم قوله ~~إن من خير الناس رجلا بالألف في بعض النسخ وفي بعضها بدون الألف فهو اما ~~منصوب وترك الألف كتابة في المنصوب عندهم ms357 كثيرا أو مرفوع والتقديران الشأن ~~من خير الناس رجل لا يرعوي أي لا ينكف ولا ينزجر من ارعوى إذا كف وقد ارعوى ~~عن القبيح وقيل الارعواء الندم على الشئ وتركه قوله فتطعمه النار من طعم أي ~~فتأكله النار أو من أطعم على بناء الفاعل والضمير لله أو على بناء المفعول ~~ونائب الفاعل النار حتى يرد من التعليق بالمحال العادي ليدل على أن دخول ~~الباكي من خشية الله في النار محال ومثله قوله تعالى حتى يلج الجمل في سم ~~الخياط ولعل الله تعالى لا يوفق للبكاء من الخشية الا من أراد له النجاة من ~~النار ابتداء في منخري مسلم تثنية منخر بفتح الميم والخاء وبكسرهما وبضمهما ~~وكمجلس خرق الانف كذا في القاموس وقيل بفتح الميم وكسر الخاء وقد تكسر ميمه ~~اتباعا للخاء وقد يفتح الخاء اتباعا للميم خرق الانف وحقيقته موضع النخر ~~وهو صوت الانف وفيه أن المسلم الحقيقي إذا جاهد لله خالصا لا يدخل النار ~~وعلى هذا فمن علم في حقه خلافه فلا بد أن لا يكون مسلما بالتحقيق ~~PageV06P012 # أو لم يجاهد من الاخلاص والله تعالى أعلم قوله لا يجتمعان في النار خبر ~~محذوف أي شيئان لا يجتمعان أو هو على لغة أكلوني البراغيث وعلى التقديرين ~~فقوله مسلم قتل كافرا بتقدير معطوف أي والكافر الذي قتله وقوله ثم سدد ~~وقارب يفيد أنه مشروط بعدم الانحراف بعد ذلك وفيح جهنم أي أثر فيح جهنم من ~~الحرارة وفيح جهنم انتشارها والحسد تقبيح للحسد وبيان أنه لا ينبغي لمؤمن ~~أن يحسد فإنه ليس من شأنه ذلك فمعنى لا يجتمعان ههنا أنه ليس من شأن المؤمن ~~أن يجمعهما ويحتمل أن المراد بالايمان كماله فليتأمل والله تعالى أعلم قوله ~~ولا يجتمع الشح والايمان أي لا ينبغي للمؤمن أن يجمع بينهما إذ الشح أبعد ~~شئ من الايمان أو المراد بالايمان كماله كما تقدم أو المراد أنه قلما يجتمع ~~الشح والايمان واعتبر ذلك بمنزلة العدم وأخبر بأنهما لا يجتمعان ويؤيد ~~الوجهين الأخيرين ما سيجئ لا يجمع الله ms358 تعالى الايمان والشح في قلب مسلم ~~قوله في سبيل الله حمله على أن المراد سبيل الخير مطلقا لا الجهاد بخصوصه ~~وعلى كل تقدير فلا بد من الاسلام والاخلاص PageV06P013 # والله تعالى أعلم قوله سهرت في القاموس سهر كفرح لم ينم ليلا قوله الغدوة ~~الخ أي ساعة من أول النهار أو آخره أفضل من الدنيا أي من انفاقها أو هو على ~~اعتقادهم الخير في حصول PageV06P015 # الدنيا والله تعالى أعلم قوله حق على الله أي واجب بمقتضى وعده العفاف ~~بفتح العين أي الكف عن المحارم قوله لا يخرجه من الاخراج الا الجهاد بالرفع ~~والجملة حال وتصديق كلمته عطف على الجهاد والمراد بالكلمة كلمة التوحيد أو ~~الدين من أجر أي فقط أو غنيمة أي معه قوله انتدب الله أي تكفل PageV06P016 # لا يخرجه الا الايمان بي هذا من كلامه تعالى فلا بد من تقدير القول ههنا ~~أي قائلا لا يخرجه وهو حال من فاعل انتدب أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول ~~الكلام والمعنى سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول حاكيا عن ~~الله انتدب أو يقول قال الله تعالى انتدب الله ونحو ذلك فيكون من باب وضع ~~الظاهر موضع الضمير وأصله انتدبت وهذا في كلامه تعالى كثير ويكون قوله الا ~~الايمان بي من باب الالتفات انه أي ذلك الخارج ضامن أي ذو ضمان أو مضمون ~~مرعى حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول حتى أدخله من الادخال قوله والله ~~أعلم فيه أن الاجر للمخلص لا لمن يظهر منه عند الناس أنه مجاهد وتوكل الله ~~أي تكفل أو يرجعه من الرجع المتعدي أي يرده لا من PageV06P017 # الرجوع فإنه لازم وجعله من الارجاع بعيد فإنه غير فصيح قوله ما من غازية ~~أي جماعة أو سرية أو طائفة غازية تغزو عاد الضمير بالتأنيث والافراد على ~~لفظ غازية فتصيبون عاد بالتذكير والجمع على معناها ألا تعجلوا الخ هذا فيمن ~~لم ينو الغنيمة بغزوه وأما من نوى فقد استوفى أجره كله من الآخرة بالخاء ~~المعجمة قوله كمثل الصائم القائم ms359 أي ما دام في الجهاد PageV06P018 # قوله لا أجده أي لا أجده مع أنك تستيطعه وقوله لا تفتر من باب نصر أي ~~تديم على القيام من PageV06P019 # غير فتور والجملة حال قوله وأخرى أي وعندي خصلة أخرى أو وأعلمك خصلة أخرى ~~والله تعالى أعلم قوله كان حقا على الله أي واجبا عليه بمقتضى وعده أن يغفر ~~له الظاهر كل ذنوبه صغائره وكبائره ويحتمل التخصيص بالبعض هاجر الخ أي ولو ~~ترك الهجرة فقال إن للجنة أي ليس المطلوب المغفرة فقط بل تحصيل الدرجات ~~أيضا مطلوب والاخبار بمثل هذا الخبر ربما يؤدي إلى قصر الهمة على تحصيل ~~المغفرة وهو يفضي إلى الحرمان عن الدرجات المطلوبة فلا ينبغي الاخبار ولولا ~~أن أشق أي أنا مع حصول المغفرة لي قطعا أريد الجهاد في سبيل الله لتحصيل ~~الخير فكيف حال الغير أن يتخلفوا بعدي أي فيوجب ذلك إلى مشيهم معي على ~~الرجل وفيه من المشقة عليهم ما لا يخفى ولوددت يحتمل أن يكون ذاك قبل قوله ~~تعالى والله يعصمك من الناس ويحتمل أن يكون بعده لجواز تمني المستحيل كما ~~في ليت الشباب يعود والله تعالى أعلم PageV06P020 # قوله الحميل أي الكفيل والظاهر أن تفسير الزعيم مدرج من بعض الرواة آمن ~~بي بالقلب وأسلم بالظاهر في ربض الجنة بفتحتين في المجمع هو ما حولها خارجا ~~عنها تشبيها بأبنية حول المدن وتحت القلاع قلت ينبغي أن يراد ههنا في طرف ~~الجنة داخلها لا خارجا عنها والا يلزم المنزلة بين المنزلتين فليتأمل مطلبا ~~أي محل طلب أي ما من مكان يطلب فيه الخير الا حضره وطلب فيه الخير وأخذ منه ~~حظه مهربا أي ما من مكان يهرب إليه من الشر ويلجأ إليه ويعتصم به للخلاص ~~منه الا هرب إليه واعتصم به قوله باطرقه بضم الراء جمع طريق تسلم أي كيف ~~تسلم PageV06P021 # وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول بكسر الطاء وفتح الواو وهو الحبل ~~الذي يشد أحد طرفيه في وتد والطرف الآخر في يد الفرس وهذا من كلام الشيطان ~~ومقصوده أن ms360 المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة لا يدور الا في بيته ولا ~~يخالطه الا بعض معارفه فهو كالفرس في طول لا يدور ولا يرعى الا بقدره بخلاف ~~أهل البلاد في بلادهم فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم فأحدهم كالفرس المرسل فهو ~~جهد النفس بفتح الجيم بمعنى المشقة والتعب والمراد بالمال الجمال والعبيد ~~ونحوهما أو المال مطلقا وإطلاق الجهد للمشاكلة أي تنقيصه واضاعته والله ~~تعالى أعلم وان غرق كسمع PageV06P022 # قوله ليذكر على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة ليغنم أي ~~ليحصل له الغنيمة ليرى مكانه على بناء المفعول أي ليرى منزلته ومرتبته في ~~الشجاعة وهذا رياء وما سبق من الذكر سمعه كلمة الله أي دينه قوله ثلاثة أي ~~ثلاثة أنواع لا ثلاثة أشخاص PageV06P023 # استشهد على بناء المفعول أي قتل شهيدا صورة في اعتقاد الناس فعرفه من ~~التعريف كذبت أي في دعوى كون القتال فيك فقد قيل هذا مبني على أن العادة ~~حصول هذا القول والا فحبط العمل لا يتوقف على هذا القول بل يكفي فيه أنه ~~نوى الرياء والله تعالى أعلم قوله الا عقالا بكسر PageV06P024 # العين حبل يشد به ذراع البعير قوله لا شئ له أي لا أجر له وابتغى على ~~بناء المفعول أي طلب قوله فواق ناقة بضم الفاء وفتحها قدر ما بين الحلبتين ~~من الراحة لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ثم تحلب وقيل يحتمل ~~ما بين الغداة إلى المساء أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ ثم تحلب ~~PageV06P025 # في ظرف آخر أو ما بين جر الضرع إلى جره مرة أخرى وهو أليق بالترغيب في ~~الجهاد ونصبه على الظرف بتقدير وقت فواق ناقة أي وقتا مقدرا بذلك أو على ~~اجرائه مجرى المصدر أي قتالا قليلا من عند نفسه أي من قلبه وقوله صادقا ~~بمنزلة التأكيد ثم مات أي كيفما كان ولو على فراشه جرح على بناء المفعول ~~وكذا نكب وقوله نكبة بفتح نون مثل العثرة تدمي الرجل فيها كاغزر بتقديم ~~المعجمة على المهملة أي أكثر ms361 دما طابع بفتح الباء وكسرها الخاتم يختم به ~~على الشئ قوله من شاب شيبة في سبيل الله أي مارس الجهاد حتى يشيب طائفة من ~~شعره ويحتمل أن المراد بسبيل الله الاسلام ويؤيده رواية من شاب في الاسلام ~~شيبة لكن لا ينسابه آخر الحديث كانت أي الشيبة له نورا بلغ العدو هو مخفف ~~وضميره للسهم أو هو مشدد وضميره لمن والمفعول الثاني محذوف PageV06P026 # أي سهمه والأول أقرب قوله من بلغ بسهم الظاهر أنه مخفف والباء للتعدية ~~إلى المفعول الثاني والأول محذوف أي بلغ الكافر بسهم أي من أوصل سهما إلى ~~كافر ويحتمل أنه مشدد من التبليغ والباء زائدة وبالتشديد قد ضبط في بعض ~~النسخ وقوله من رمى بسهم أي وان لم يبلغه فهو ترق من الأعلى ويجوز عكسه ~~بمعنى من بلغ إلى مكان سهمه يكون له درجة وان لم يرم وان رمى يكون له كذا ~~ذكره في المجمع والمعنى الثاني مبني على التخفيف فهو الوجه وقوله فهو ترق ~~من الأعلى بعيد والأقرب تنزل من الأعلى والوجه الثاني غير مناسب لحديث كعب ~~الآتي فليتأمل قوله واحذر أي من الزيادة في حديثه ولو سهوا قوله أما انها ~~ليست أي الدرجة والباء في قوله بعتبة أمك ليس ارتفاع الدرجة العالية من ~~الدرجة السافلة مثل ارتفاع درجة بيتكم PageV06P027 # قوله فبلغ العدو أي وصل إلى مكانه كان فداء بالرفع على أنه اسم كان كل ~~عضو منه بالجر على الإضافة وضمير منه لمن أعتق عضوا بالنصب على أنه خبر كان ~~منه للقربة بتأويل الشخص أو الانسان قوله يحتسب أي ينوي في صنعته بفتح ~~فسكون أي عمله ومنبله اسم فاعل من نبله بالتشديد أو أنبله غذانا وله النبل ~~ليرمي به والمراد من يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحدا بعد واحد ~~أو يرد عليه النبل المرمى به ويحتمل أن المراد من يعطي النبل من ماله ~~تجهيزا للغازي وامدادا له قوله لا يكلم على بناء المفعول أي لا يجرح والله ~~أعلم الخ جملة معترضة لبيان PageV06P028 # أن المدار على ms362 الاخلاص الباطني المعلوم عند الله لا على ما يظهر للناس ~~وجرحه بضم الجيم يثعب بفتح ياء وسكون مثلثة وفتح عين مهملة آخره موحدة أي ~~يجري وكلام بعضهم يقتضي أنه بالبناء للمفعول أي يسيل قوله كلم يكلم أي صاحب ~~كلم أي جرح قوله زملوهم أي غطوهم وادفنوهم يدمي بفتح الياء والميم أي يجرى ~~دمه قوله وولى الناس بتشديد اللام أي ولوا ظهورهم كناية عن الفرار وفيهم ~~طلحة أي معهم طلحة وهو زائد على هذا العدد أو واحد منهم طلحة وعد الكل ~~أنصارا تغليبا والا فليس طلحة منهم والوجه هو الأخير لما في آخر الحديث ~~فقاتل قتال الأحد عشر والله تعالى اعلم كما أنت أي كن على الحال التي أنت ~~عليها وأثبت عليها ولا تقاتلهم وعلى هذا فالكاف بمعنى على PageV06P029 # وما موصولة والعائد محذوف حس بفتح الحاء وكسر السين المشددة من الأصوات ~~المبنية يقال عند التوجع لو قلت بسم الله أخذ منه أن من يطعنه العدو ينبغي ~~له أن يقول بسم الله أو نحو ذلك ولا ينبغي أن يظهر التوجع ولا يلزم من هذا ~~أن كل من يقول بسم الله إذا طعن أو قطعت أصابعه يرفعه الملائكة بل الظاهر ~~أن المراد الاخبار بما قدر لطلحة بخصوصه تقديرا مطلقا والله تعالى أعلم ~~PageV06P030 # قوله قاتل أخي قد جاء أنه عمه فكأنه أطلق عليه اسم الأخ مجازا تشبيها له ~~بالأخ وشكوا بتشديد الكاف من الشك رجل مات بسلاحه مقول الصحابة فقفل بتقديم ~~القاف على الفاء أي رجع أن أرتجز أي انشد الرجز عندك لمشي الجمال ونحوه ~~والرجز نوع من الشعر من قال هذا أي من نظمه أنت نظمته أو غيرك يهابون أي ~~ليخافون أن يصلوا عليه أي يرحموا عليه ويدعوا له بالرحمة من الله أو خافوا ~~أن يصلوا عليه صلاة الجنازة يوم مات فالمضارع أي يهابون بمعنى الماضي وعلى ~~الثاني فيه نوع تأنيس لقول من يقول يصلي على الشهيد فليتأمل يقولون أي في ~~PageV06P031 # بيان سبب ذلك جاهدا أي جادا مبالغا في سبيل البر مجاهدا لأعدائه ms363 قوله لا ~~يجدون حمولة بفتح الحاء ما يحمل عليه من بعير أو فرس أو بغل أو حمار ~~PageV06P032 # قوله يقبضها ربها أي يميتها أهل الوبر أي أهل البوادي فإنهم يتخذون ~~بيوتهم من وبر الإبل وأهل المدر أهل المدن والقرى والمراد أن يكون لي هؤلاء ~~عبيدا فأعتقهم والله تعالى أعلم PageV06P033 # قوله الا الدين أي الا ترك وفاء الدين إذ نفس الدين ليس من الذنوب ~~والظاهر أن ترك الوفاء ذنب إذا كان مع القدرة على الوفاء فلعله المراد ~~والله تعالى أعلم وذكر السيوطي عن بعض العلماء في حاشية الترمذي فيه تنبيه ~~على أن حقوق الآدميين لا تكفر لكونها مبنية على المشاحة والتضييق ويمكن أن ~~يقال أن هذا محمول على الدين الذي هو خطيئته وهو الذي استدانه صاحبه على ~~وجه لا يجوز بأن أخذه بحيلة أو غصبه فثبت في ذمته البدل أو أدان غير عازم ~~على الوفاء لأنه استثنى ذلك من الخطايا والأصل في الاستثناء أن يكون من ~~الجنس فيكون الدين المأذون فيه مسكوتا عنه في هذا الاستثناء فلا يلزم ~~المؤاخذة به لجواز أن يعوض الله صاحبه من فضله PageV06P034 # قوله ما على الأرض من نفس الخ من زائدة ونفس اسم ما والجار والمجرور أعني ~~على الأرض لو تأخر لكان صفة لنفس فحين تقدم يكون حالا وفائدته تعميم الحكم ~~لأهل الأرض والاحتراز عن أهل السماء وجملة تموت صفة نفس وجملة ولها خبر حال ~~من ضمير تموت وجملة تحب خبر ما وجملة ولها الدنيا حال من فاعل ترجع والمعنى ~~من مات وله خير عند الله لا يحب الرجوع إلى الدنيا ولو جعل له تمام الدنيا ~~بعد الرجوع ففيه أن الآخرة خير من الدنيا فمن له نصيب منها لا يرضى بتركه ~~إياها بتمام الدنيا PageV06P035 # قوله الا القتيل أي أنه يحب الرجوع حرصا على تحصيل فضل الشهادة مرارا لا ~~لاختيار نفس الدنيا على الآخرة قوله يؤتى بالرجل أي الشهيد أو غيره فإنه ~~يتمنى الرجوع إذا رأى فضل الشهيد لكن الموافق للحديث المتقدم هو الأول ~~ويمكن التوفيق بحمل الحديث ms364 السابق على أيام البرزخ وهذا على ما بعد دخول ~~الجنة يوم القيامة وهو مبني على إمكان غفول بعض الناس عن فناء الدنيا ان ~~تردني إلى الدنيا أي عشر مرات أو مرة وعلى الثاني فمعنى فأقتل في سبيلك عشر ~~مرات أن يقتل ثم يحيا من ساعته في مكانه والله تعالى أعلم قوله يقرصها على ~~بناء المفعول وضميرها للقرصة ونصبه PageV06P036 # على أنه مفعول مطلق ونائب الفاعل ضمير الأحد قوله الشهادة بصدق أي لا ~~لمجرد الرغبة في فضل الشهداء من غير أن يرضى بحصولها ان حصلت وسؤال الشهادة ~~مرجعه سؤال الموت الذي لا محالة واقع على أحسن حال وهو فناء النفس في سبيل ~~الله وتحصيل رضاه وهو محبوب من هذه الجهة فيجوز أن يسأل ولا يضر ما يلزمه ~~من معصية الكافر وفرحة الأعداء وحزن الأولياء فليتأمل وان مات على فراشه أي ~~ولم يقتل في سبيل الله قوله خمس من قبض فيهن أي خمس أحوال أو صفات ثم ذكر ~~أصحاب هذه الأحوال والصفات فإن بيانهم يستلزم معرفتها ويغني عن بيانها ~~والمراد بسبيل الله في الأول الجهاد وفي غيره هو المتبادر أيضا فإنه المراد ~~عرفا من مطلق هذا الاسم وأيضا المعاد معرفة يكون عين الأول لكن مقتضى ~~الأحاديث المطلقة خلافه فيحتمل أن يراد به الاسلام توفيقا بين هذا الحديث ~~وبين الأحاديث المطلقة وإن كان مقتضى أصول كثير من الفقهاء أن يحمل المطلق ~~على المقيد لكن المرجو ههنا هو الأول والله تعالى أعلم والغرق بكسر الراء ~~الذي مات بالغرق قوله والمتوفون بتشديد الفاء المفتوحة إلى ربنا أي رافعين ~~اختصامهم إلى الله في الذين يتوفون على بناء المفعول PageV06P037 # ولا شك أن مقصود الشهداء بذلك الحاق المطعون معهم ورفع درجته إلى درجاتهم ~~وأما الأموات على الفرش فلعله ليس مقصودهم أصالة أن لا ترفع درجة المطعون ~~إلى درجات الشهداء فإن ذلك حسد مذموم وهو منزوع عن القلوب في ذلك الدار ~~وإنما مرادهم أن ينالوا درجات الشهداء كما نال المطعون مع موته على الفراش ~~فمعنى قولهم إخواننا ماتوا على فرشهم ms365 كما متنا أي فإن نالوا مع ذلك درجات ~~الشهداء ينبغي أن ننالها أيضا وعلى هذا فينبغي أن يعتبر هذا الخصام خارج ~~الجنة والا فقد جاء فيها ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم فينبغي أن ينال درجة ~~الشهداء من يشتهيها في الجنة والظاهر أن الله تعالى ينزع من قلب كل أحد في ~~الجنة اشتهاء درجة من فوقه ويرضيه بدرجته والله تعالى أعلم قوله يعجب من ~~رجلين العجب وأمثاله مما هو من قبيل الانفعال إذا نسب إلى الله تعالى يراد ~~به غايته فغاية العجب بالشئ استعظامه فالمعنى عظيم شأن هذين عند الله وقيل ~~بل المراد بالعجب في مثله التعجيب ففيه إظهار أن هذا الامر عجيب وقيل بل ~~العجب صفة سمعية يلزم إثباتها مع نفي التشبيه وكمال التنزيه كما هو مذهب ~~أهل التحقيق في أمثاله وقد سئل مالك عن الاستواء فقال الاستواء معلوم ~~والكيف غير معلوم والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ومثله الكلام في الضحك ~~والله تعالى أعلم PageV06P038 # قوله من رابط أي لازم الثغر للجهاد جرى له مثل ذلك أي مع انقطاع العمل ~~فضلا من الله تعالى فلا ينافي هذا الحديث حديث إذا مات بن آدم انقطع عنه ~~عمله الا من ثلاثة فإن المراد بيان أنه لا يبقى العمل الا لهؤلاء الثلاثة ~~فإن عملهم باق فليتأمل الفتان بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد ~~للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه ~~للسؤال بل يكفي موته مرابطا في PageV06P039 # سبيل الله شاهدا على صحة ايمانه أو انهما لا يضرانه ولا يزعجانه وعلى ~~الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الانسان في فتنة القبر أي عذابه أو يملك ~~العذاب والله تعالى أعلم قوله على أم حرام هو ضد الحلال بنت ملحان بكسر ميم ~~وسكون لام فتطعمه من الاطعام تفلى رأسه بفتح تاء وسكون فاء وكسر لام أي ~~تفرق شعر رأسه وتفتش القمل منه قيل كانت محرما منه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بواسطة أن أمه من بين النجار وقيل بل هو من خصائصه ما ms366 يضحكك من ~~الاضحاك أي ما سبب PageV06P040 # ضحكك عرضوا على بناء المفعول أي أظهر الله تعالى صورهم وأحوالهم حال ~~ركوبهم لي وهو تعالى قادر على كل شئ ثبج بفتح مثلثة ثم فتح موحدة ثم جيم أي ~~وسطه ومعظمه والمراد البحر المالح فإنه المتبادر من اسم البحر ملوكا بالنصب ~~على الحال وفي بعض النسخ ملوك بلا ألف وهو اما منصوب أو مرفوع بتقديرهم ~~ملوك والجملة حال على الأسرة بفتح فكسر فتشديد راء جمع سرير كالأعزة جمع ~~عزيز والأذلة جمع ذليل أي قاعدين على الأسرة أنت بكسر التاء على خطاب ~~المرأة فصرعت على بناء المفعول أي أسقطت حين خرجت إلى البر من البحر قوله ~~وقال عندنا هو من القيلولة لا من PageV06P041 # القول فلما قدمت لها بغلة أي حين خرجت إلى البر قوله وعدنا أي المؤمنين ~~لا بأعيانهم فلذلك شك أبو هريرة في حضوره أنفق فيها نفسي بالحضور فيها ~~والقتال لا بالقتل فإنه ليس في يد الانسان فلذلك قال فإن أقتل على بناء ~~المفعول من أفضل الشهداء فإن الذي لم يرجع بشئ من النفس والمال من أفضلهم ~~المحرر بتشديد الراء الأولى مفتوحة أي المعتق من النار على مقتضى ذلك العمل ~~أو النجيب ويحتمل أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أخبره بأنك ان حضرت ~~فقتلت فإنك من أفضل الشهداء وان رجعت فأنت محرر من النار والحديث الآتي يدل ~~على أنه بشر كل من حضر بذلك فقوله بذلك مبني على PageV06P042 # أنه حينئذ يكون مندرجا فيمن بشروا بذلك والله تعالى أعلم قوله حررهما ~~الله من التحرير أي أعتقهما الله من النار وفي نسخة أحرزهما الله من ~~الاحراق أي حفظهما الله ويمكن أن يجعل قول أبي هريرة المحرر من الأحرار ~~قوله حالت بينهم وبين الحفر أي منعتهم من الحفر أخذ المعول بكسر الميم آلة ~~فندر بدال مهملة أي سقط فبرق بفتح الراء من البريق بمعنى اللمعان ~~PageV06P043 # رفعت على بناء المفعول أي أظهرت ويغنمنا بتشديد النون من التغنيم ويخرب ~~من خرب بالتشديد أو أخرب دعوا الحبشة ألخ أي ms367 اتركوا الحبشة والترك ما داموا ~~تاركين لكم وذلك لان بلاد الحبشة وعرة وبين المسلمين وبينهم مفاوز وقفار ~~وبحار فلم يكلف المسلمين بدخول ديارهم لكثرة التعب وأما الترك فبأسهم شديد ~~وبلادهم باردة والعرب وهم جند الاسلام كانوا من البلاد الحارة فلم يكلفهم ~~دخول بلادهم وأما إذا دخلوا بلاد الاسلام والعياذ بالله فلا يباح ترك ~~القتال كما يدل عليه ما ودعوكم وأما الجمع بين الحديث وبين قوله تعالى ~~قاتلوا المشركين كافة فبالتخصيص أما عند من يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد ~~فواضح وأما عند غيره فلان الكتاب مخصوص لخروج الذمي وقيل يحتمل أن تكون ~~الآية ناسخة للحديث لضعف الاسلام ثم قوته قلت وعليه العمل والله تعالى أعلم ~~قيل في الحديث حجة على من قال إنهم أماتوا ماضي يدع الا أن يكون مرادهم قلة ~~ورود ذلك وقيل يحتمل أن يكون من تصرف الرواة المولدين بالمعنى ويحتمل أن ~~يكون في الأصل وادعوا بالألف بمعنى سالموا وصالحوا ثم سقط الألف من بعض ~~الرواة أو الكتاب ويحتمل أن مجيئه لقصد المشاكلة كما روعي الجناس في ~~PageV06P044 # قوله واتركوا الترك ما تركوكم والحق أنه جاء على قلة فقد قرئ في الشواذ ~~ما ودعك بالتخفيف وجاء في بعض الاشعار أيضا والله تعالى أعلم قوله قوما ~~بالنصب بدل من الترك كالمجان بفتح ميم وتشديد نون وهو الترس المطرقة ~~بالتخفيف اسم مفعول من الاطراق وروى بفتح الطاء وتشديد الراء وهو الترس ~~المطرق الذي جعل على ظهره طراق والطراق بكسر الطاء جلد يقطع على مقدار ~~الترس فيلصق على ظهره شبه وجوههم بالترس لبسطها وتدويرها وبالمطرقة لغلظها ~~وكثرة لحمها يلبسون الشعر ظاهره أنهم يتخذون منه ثيابا ويحتمل أن المراد ~~شعورهم كثيفة طويلة فهي إذا سدلوها كانت كاللباس وكذا يمشون الخ يحتمل أن ~~يراد به أنهم يتخذون منه النعال وأن يراد أن ذوائبهم لطولها ولوصولها إلى ~~أرجلهم كالنعال لهم قوله على من دونه في المال بناء على ظاهر الحال بضعيفها ~~فللفقراء عند الله من الشرف ما ليس للأغنياء PageV06P045 # قوله ابغوني الضعيف بهمزة وصل من بغيتك ms368 الشئ طلبته لك أو بهمزة قطع من ~~أبغيته الشئ طلبته له أو أعنته على طلبته أو جعلته طالبا له قوله من جهز ~~وتجهيز الغازي تحميله واعداد ما يحتاج إليه في الغزو خلفه بتخفيف اللام أي ~~صار خليفة له ونائبا عنه في قضاء حوائج أهله بخير احتراز عن الخيانة في ~~الأهل بسوء النظر والله تعالى أعلم PageV06P046 # قوله ملاءة بضم ميم ومد هي الإزار والريطة من يبتاع يشتري مربد بكسر ميم ~~وفتح باء موضع يجعل فيه التمر لينشف بئر رومة بضم الراء اسم بئر بالمدينة ~~اللهم اشهد بإقامتي PageV06P047 # الحجة على الأعداء على لسان الأولياء فإن المقصود كان اسماع من يعاديه ~~قوله) يا فلان هلم أي تعال إلى هذا الباب فادخل الجنة منه ذلك المدعو من ~~تمام الأبواب لا توى لا ضياع ولا خسارة والمراد بأنه فاز كل الفوز ولا يخفى ~~ما بين الروايتين من التدافع والظاهر أنه لسهو من بعض الرواة ويحتمل أنهما ~~واقعتان وقعتا في مجلس بأن أوحى إليه أو لا بالمناداة من باب واحد فأخبر به ~~فسأله أبو بكر هل في الناس من ينادي من تمام الأبواب وأوحى إليه ثانيا ~~بالمناداة من تمام الأبواب فأخبر به فمدح ذلك المنادي أبو بكر على حسب ما ~~هو اللائق بكل مجلس وبشره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بأنه ينادي من ~~تمام الأبواب والله تعالى أعلم بالصواب قوله من كل مال له أي من أي مال ~~PageV06P048 # له كان كلهم يدعوه أي كل واحد منهم يدعوه إلى ما عنده من الباب والله ~~تعالى أعلم بالصواب قوله ليأتين الضمير للرجل أي يحضر في المحشر بأضعاف ~~عمله والحاصل أنهم يحضرون بصحائف أعمالهم عند الحساب والاعمال تكتب مع ~~المضاعفات والله تعالى أعلم قوله وأنفق الكريمة أي الأموال العزيزة عليه ~~وياسر الشريك أي عامله باليسر والسهولة والمعاونة له ونبهه ظاهر القاموس ~~أنه بالضم والسكون بمعنى القيام من النوم وضبطه السيوطي في حاشية أبي داود ~~بفتح فسكون PageV06P049 # بمعنى ضد النوم وقال في حاشية الكتاب بفتح فكسر موحدة الانتباه من ms369 النوم ~~والظاهر أن قوله فكسر موحدة غلط والله تعالى أعلم وقوله رياء بالمد أي ~~ليراه الناس وسمعه بضم السين أي ليسمعوه لا يرجع بالكفاف بفتح كاف وهو ما ~~كان على قدر الحاجة والمراد أن يرجع مثل ما كان قوله كحرمة أمهاتهم تغليظ ~~وتشديد أو إشارة إلى وجوب توقيرهن والا فحرمة الأمهات مؤبدة دون حرمة نساء ~~المجاهدين يخلف محتمل أنه من خلفه إذا نابه أو من خلفه إذا جاء بعده وهما ~~من حد نصر وذلك لان الخائن في الأهل كالنائب للأصل وقد جاء بعده في الأهل ~~فما ظنكم أي إذا كان حال من خانه خيانة واحدة فما حال من زاد على ذلك وما ~~ظنكم به أو إذا خير الغازي فما ظنكم PageV06P050 # بحسابه هل يأخذ الكل أو يترك شيئا وهذا هو الموافق لما سيجئ قوله ومن خاف ~~ثارهن بفتح ثاء مثلثة وسكون همزة أي انتقامهن لكن قد جاء النهي فلعل هذا ~~قبل النهي والله تعالى أعلم PageV06P051 # قوله وما تعدون الشهادة الا من قتل يحتمل أن تكون من موصولة والشهادة ~~بمعنى الشهيد أو جارة أي ما تعدون الشهادة الا لأجل قتل والبطن أي الموت ~~بمرض البطن الاسهال والاستسقاء والحرق بفتحتين أي الموت بالاحتراق بالنار ~~وكذا الغرق بفتحتين يعني الهدم بكسر الدال وهو الذي مات تحت بناء انهدم ~~عليه وقوله شهادة ههنا بمعنى شهيد وكذا فيما بعد وأما فيما سبق فعلى ظاهره ~~والمجنوب أي الذي مات بمرض معلوم بذات الجنب بجمع قال الخطابي هو أن تموت ~~وفي بطنها ولد زاد في النهاية وقيل أو تموت بكرا قال والجمع بالضم بمعنى ~~المجموع كالذخر بمعنى المذخور وكسر الكسائي الجيم والمعنى أنها ماتت مع شئ ~~مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة فإذا وجب أي مات من الوجوب وهو ~~السقوط قال تعالى فإذا وجبت جنوبها باكية أي نفس باكية أو امرأة باكية ~~فأفاد صلى الله تعالى عليه وسلم أن النهي عن البكاء بالصياح بعد الموت لا ~~قبله قوله ما دام بينهن أي حيا والله تعالى ms370 أعلم PageV06P052 # كتاب النكاح قوله بسرف بفتح سين وكسر راء اسم موضع بقرب مكة فلا تزعزعوها ~~من زعزع بزاي معجمة مكررة وعين مهملة مكررة إذا حرك أي فلا تحركوا الجنازة ~~تعظيما لها فكان يقسم لثمان PageV06P053 # من جملتهن ميمونة فينبغي لكم أن تعرفوا فضلها وتراعوه قوله يطوف على ~~نسائه أي يدخل عليهن اما لعدم وجوب القسم عليه صلى الله تعالى عليه وسلم أو ~~كان ذلك عند قدومه من سفر قبل تقرير القسم أو عند تمام الدوران عليهن ~~وابتداء دور آخر أو كان ذلك عند اذن صاحبة النوبة والا فوطئ المرأة في نوبة ~~ضرتها ممنوع منه قوله كنت أغار من الغيرة قال الطيبي أي أعيب عليهن لان من ~~غار عاب ويدل عليه قولها أو تهب المرأة نفسها للرجل وهو ههنا تقبيح وتنفير ~~لئلا تهب النساء أنفسهن له صلى الله تعالى عليه وسلم وأي منزلة أشرف من ~~القرب منه لا سيما مخالطة اللحوم ومسابكة الأعضاء وقولها قلت والله ما أرى ~~ربك الخ كناية عن ترك ذلك التنفير والتقبيح لما رأت من مسارعة الله تعالى ~~في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي كنت أنفر النساء عن ذلك فلما ~~رأيت الله عز وجل أنه يسارع في مرضاة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تركت ~~ذلك لما فيه من الاخلال بمرضاته صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم ~~وقال النووي معنى يسارع في هواك يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك ~~وقيل قولها المذكور أبرزته الغيرة والدلالة والا فإضافة الهوى إلى الرسول ~~صلى الله تعالى عليه وسلم غير مناسبة فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم منزه ~~عن الهوى لقوله تعالى وما ينطق عن الهوى وهو من ينهى النفس عن الهوى ولو ~~قالت في مرضاتك كان أولى وقد يقال المذموم هو الهوى الخالي عن الهدى لقوله ~~تعالى ومن اتبع هواه بغير هدى من الله والله تعالى أعلم فليتأمل قوله إني ~~قد وهبت نفسي لك هبة الحرة نفسها لا تصح فتحمل على التزويج نفسها منه ms371 بلا ~~مهر مجازا أو تفويض الامر PageV06P054 # إليه والثاني أظهر وأنسب بتزويجه صلى الله تعالى عليه وسلم إياها من غيره ~~فرأ من الرأي في بتشديد الياء أي في شأني ولو خاتما من حديد يدل على أن ~~المهر غير محدود بل مطلق المال يصلح أن يكون مهرا وهو ظاهر قوله تعالى أن ~~تبتغوا بأموالكم ومن يحده يحمل الحديث على المهر المعجل فزوجه بما معه أي ~~بتعليمها إياه كما يدل عليه بعض روايات الحديث ومن لم يأخذ بظاهر هذا ~~الحديث في المهر يدعى الخصوص بما عن أبي النعمان الصحابي قال زوج رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن وقال لا يكون لاحد بعدك ~~رواه سعيد بن منصور والله تعالى أعلم قوله فلا عليك أن تعجلي خاف عليها من ~~صغر سنها أن تميل إلى الدنيا وزينتها وبين أن التخيير PageV06P055 # لا ينافي المشورة والتوقف إليها قوله أو كان طلاقا أي فالتخيير ليس بطلاق ~~إذا اختارت الزوج قوله حتى أحل له النساء أي بقوله إنا أحللنا لك أزواجك ~~الآية فهي ناسخة لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد PageV06P056 # قوله ذا طول بفتح الطاء أي ذا قدرة على المهر والنفقة فليتزوج أمر ندب ~~عند الجمهور فإنه أي التزويج أغض أحبس وأحصن أحفظ له للفرج وجاء بكسر الواو ~~والمد أي كسر شديد يذهب بشهوته قوله في فتاة أي شابة أي هل لك رغبة في ~~تزوجها فدعا عبد الله فإن عثمان طلب منه الخلوة ليذكر له حديث الزواج فحين ~~رأى بن مسعود أنه لا حاجة له إليه نادى علقمة إلى المجلس لعدم الحاجة إلى ~~بقاء الخلوة فحدث يحتمل انه حدث بذلك لتحسين كلام عثمان أي أن ما ذكرت من ~~النكاح فقد حث عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لكن لا حاجة لي ~~إليه ويحتمل أنه قصد الرد عليه بناء على أن الخطاب في الحديث بالشباب كما ~~في روايات الحديث فالمعنى إنما يحث على النكاح من هو في سن الشباب والباءة ~~بالمد ms372 والهاء على الأفصح يطلق على الجماع والعقد ويصح في الحديث كل منهما ~~بتقدير مضاف أي مؤنته وأسبابه أو المراد ههنا بلفظ الباءة هي المؤن ~~والأسباب اطلاقا للآخر على PageV06P057 # ما يلازم مسماه قوله يا معشر الشباب المعشر الطائفة التي يشملها وصف ~~كالنوع والجنس ونحوه والشباب بفتح الشين والتخفيف جمع شاب وكذا مصدر شب ~~قوله بعض ما مضى منك أي من القوة والشهوة فإن القوة ترجع بمخالطة الشابة ~~قوله عثمان هو بن مظعون التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا ~~إلى عبادة الله تعالى وقد رد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم التبتل عليه ~~حيث نهاه عنه لاختصينا الاختصاء من خصيت الفحل إذا سللت خصيته أي أخرجتها ~~واختصيت PageV06P058 # إذا فعلت ذلك بنفسك وفعله بنفسه حرام فليس بمراد إنما المراد قطع الشهوة ~~بمعالجة أو التبتل والانقطاع إلى الله تعالى بترك النساء أي لفعلنا فعل ~~المختصي في ترك النكاح والانقطاع عنه اشتغالا بالعبادة والنووي حمله على ~~ظاهره فقال معناه لو أذن له في الانقطاع عن النساء وغيرهن من ملاذ الدنيا ~~لاختصينا لدفع شهوة النساء ليمكننا التبتل وهذا محمول على أنهم كانوا يظنون ~~جواز الاختصاء باجتهادهم ولم يكن ظنهم هذا موافقا فإن الاختصاء في الآدمي ~~حرام صغيرا كان أو كبيرا وما سبق أحسن لما فيه من حمل ظنهم على أحسن الظنون ~~فليتأمل قوله العنت أي الوقوع في الهلاك بالزنا عنه أي عن أبي هريرة عبر ~~عنه باسم الغيبة لان الكلام في محل اعراض النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~عنه ومثل هذا المقام يناسب الغيبة فافهم جف القلم أي جف القلم بالفراغ من ~~كتابة ما هو كائن في حقك أي قد كتب عليك وقضي PageV06P059 # ما تلقاه في حياتك والمقدر لا يتبدل بالأسباب فلا ينبغي ارتكاب الأسباب ~~المحرمة لأجله نعم إذا شرع الله تعالى سببا أو أوجبه فالمباشرة به شئ آخر ~~فقوله فاختص على ذلك أو دع ليس من باب التخيير بل التوبيخ كقوله تعالى فمن ~~شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر أي ان شئت قطعت ms373 عضوك بلا فائدة وان شئت تركته ~~وقوله على ذلك أي مع أنك تلاقي ما قدر عليك والله تعالى أعلم قوله تعالى ~~ولقد أرسلنا رسلا وهم الذين أمر الله بالاقتداء بهداهم فقال فبهداهم اقتده ~~قوله لكني أصلي أي أنا لا أفعل ذلك الذي ذكر ولكني أصلي الخ فمن رغب عن ~~سنتي قال النووي من تركها اعراضا عنها غير معتقد لها على ما هي عليه أما من ~~ترك النكاح على الصفة التي يستحب له تركه أو ترك النوم على الفراش لعجزه ~~عنه PageV06P060 # أو لاشتغاله بعبادة مأذون فيها أو نحو ذلك فلا يتناوله هذا الذم والنهي ~~قوله فهلا بكرا أي فهلا تزوجت بكرا وقوله تلاعبها وتلاعبك تعليل للترغيب في ~~البكر سواء كانت الجملة مستأنفة كما هو الظاهر أو صفة لبكر أي ليكون بينكما ~~كمال التألف والتأنس فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالسابق قوله بعدي أي ~~بعد غيبتي عنك أم أيما بتشديد الياء أي ثيبا PageV06P061 # قوله فخطبها علي أي عقب ذلك بلا مهلة كما تدل عليه الفاء فعلم أنه لاحظ ~~الصغر بالنظر إليهما وما بقي ذاك بالنظر إلى علي فزوجها منه ففيه أن ~~الموافقة في السن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلى المؤالفة نعم قد يترك ~~ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى ~~أعلم قوله تزوج المولى العربية أي فالكفاءة بالاسلام لا بما اعتبرها كثير ~~من الفقهاء والله تعالى أعلم قوله البتة متعلق بطلق والمراد طلقها ثلاثا ~~فإن الثلاث تقطع وصلة النكاح والبت القطع فزعمت فاطمة أي قالت PageV06P062 # فكنت أضع ثيابي عنده للأمن من نظره إلى حتى أنكحها رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أسامة بن زيد مع كونها عربية جليلة وأسامة من الموالي وهذا ~~هو المقصود في الترجمة وسأخذ بالقضية يفيد أن العمل كان على أن للمطلقة ~~ثلاثا السكن وقد جاء أن مروان أخذ بقول فاطمة فكأنه رجع إليه بعد ذلك والله ~~تعالى أعلم قوله تبنى أي اتخذه ابنا على العادة القديمة التي ms374 نسخت بعد ~~PageV06P063 # وأنكحه ابنة أخيه وهي عربية وتنسب إليه قوله إن أحساب أهل الدنيا أي ~~فضائلهم التي PageV06P064 # يرغبون فيها ويميلون إليها ويعتمدون عليها في النكاح وغيره هو المال ولا ~~يعرفون شرفا أخر مساويا له بل مدانيا أيضا علما أو دينا وورعا وهذا هو الذي ~~صدقه الوجود فصاحب المال فيهم عزيز كيفما كان وغيره ذليل كذلك والله تعالى ~~أعلم قوله فخشيت أن تدخل أي البكر لصغرها وخفة عقلها بيني وبينهن فتورث ~~الفتن وتؤدي إلى الفراق فذاك الذي فعلت من أخذ الثيب أحسن أو أولى أو خير ~~اذن أي إذا كان لهذا الغرض وبتلك النية فإن نظام الدين خير من لذة الدنيا ~~على مالها أي لأجل مالها والمراد أن الناس يراعون هذه الخصال في المرأة ~~ويرغبون فيها لأجلها ولم يرد أنه ينبغي أن يراعي الدين كما قال فعليك بذات ~~الدين أي خذ ذات الدين واطلبها واظفر بها أيها المسترشد حتى تفوز بخير ~~الدارين تربت بكسر الراء من ترب إذا افتقر فلصق بالتراب وهذه كلمة تجرى على ~~لسان العرب مقام المدح والذم ولا يراد بها الدعاء على المخاطب دائما وقد ~~يراد بها الدعاء أيضا والمراد ههنا اما المدح أي اطلب ذات الدين أيها ~~العاقل الذي يحسد عليك لكمال عقلك فيقول الحاسد حسدا تربت يداك أو الذم أو ~~الدعاء عليه بتقدير ان خالفت هذا الامر قوله حسب بفتحتين أي شرف ~~PageV06P065 # فضيلة من جهة الآباء أو حسن الافعال والخصال ومنصب قدر بين الناس الا ~~انها لا تلد كأنه علم ذلك بأنها لا تحيض أو بأنها كانت عند زوج آخر فما ~~ولدت الودود أي كثير المحبة للزوج كان المراد بها البكر أو يعرف ذلك بحال ~~قرابتها وكذا معرفة الولود أي كثير الولادة يعرف بذلك في البكر واعتبار ~~كونها ودودا مع أن المطلوب كثرة الأولاد كما يدل عليه التعليل لان المحبة ~~هي الوسيلة إلى ما يكون سببا للأولاد مكاثر بكم أي الأنبياء يوم القيامة ~~كما في رواية بن حبان قوله بغى أصله فعول فلذلك يستوي فيه التذكير ms375 والتأنيث ~~وكانت صديقته أي يزني بها قبل الاسلام أو قبل تحريم الزنا سوادا أي شخصا ~~فبت أمر من البيتوتة في الرحل في المنزل هذا الدلدل بضم دالين مهملتين ~~بينهما لام ساكنة القنفذ ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر في الليل ولأنه ~~يخفي رأسه في جسده ما استطاع الخندمة بفتح معجمة وسكون نون ودال مهملة ~~مفتوحة PageV06P066 # جبل بمكة إلى الأراك بفتح كبلة بفتح الكاف وسكون الموحدة القيد الضخم لا ~~تنكحها قيل هو نهي تنزيه أو هو منسوخ بقوله تعالى وأنكحوا الأيامى منكم ~~وعليه الجمهور وقيل حرام كما هو الظاهر قوله وهي لا تمنع يد لامس أي أنها ~~مطاوعة لمن أرادها وهذا كناية عن الفجور وقيل بل هو كناية عن بذلها الطعام ~~قيل وهو الأشبه وقال أحمد لم يكن ليأمره بامساكها وهي تفجر ورد بأنه لو كان ~~المراد السخاء لقيل لا ترد يد ملتمس إذ السائل يقال له الملتمس لا لامس ~~وأما اللمس فهو الجماع أو بعض مقدماته وأيضا السخاء مندوب إليه فلا تكون ~~المرأة معاقبة لأجله مستحقة للفراق فإنها أما أن تعطى مالها أو مال الزوج ~~وعلى الثاني على الزوج صونه وحفظه وعدم تمكينها منه فلم يتعين الامر ~~بتطليقها وقيل المراد أنها تتلذذ بمن يلمسها فلا ترد يده ولم يرد الفاحشة ~~العظمى والا لكان بذلك قاذفا وقيل الأقرب أن الزوج علم منها أن أحدا لو ~~أراد منها السوء لما كانت هي ترده لا أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر له ذلك ~~بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطا فلما علم أنه لا يقدر على ~~فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك رخص له في إثباتها لان محبته لها ~~محققة ووقوع الفاحشة منها متوهم استمتع بها أي كن معها قدر PageV06P067 # ما تقضي حاجتك ثم لا دلالة في الحديث على جواز نكاح الزانية ابتداء ضرورة ~~أن البقاء أسهل من الابتداء على أن الحديث محتمل كما تقدم وقيل هذا الحديث ~~موضوع ورد بأنه حسن صحيح ورجال سنده رجال الصحيحين فلا يلتفت إلى ms376 قول من ~~حكم عليه بالوضع والله تعالى أعلم قوله فاظفر بذات الدين أي اطلبها حتى ~~تفوز بها وتكون محصلا بها غاية المطلوب فالامر بها نهى عن ضدها والزانية من ~~أشد الأضداد فينبغي أن يكون نكاحها مكروها بهذا الحديث قوله تسره أي الزوج ~~إذا نظر أي لحسنها ظاهرا أو لحسن أخلاقها باطنا ودوام اشتغالها بطاعة الله ~~والتقوى في نفسها بتمكين أحد من نفسها PageV06P068 # قوله متاع أي محل للاستمتاع لا مطلوبة بالذات فتؤخذ على قدر الحاجة ~~PageV06P069 # قوله أن يؤدم على بناء المفعول من أدم بلا مد أو بمد أي يوفق ويؤلف ~~بينكما فالنظر إلى الأجنبية لقصد النكاح جائز قوله وأدخلت على بناء المفعول ~~أن تدخل نساءها أي على أزواجهن ومرادها الرد على من كره التزويج والدخول في ~~شوال قوله الخطبة في النكاح بكسر الخاء PageV06P070 # قوله فأنكحني من النكاح فقال بالفاء في بعض النسخ وفي بعضها قال بلا فاء ~~وهو الظاهر فإن هذا رجوع إلى أول القصة والى ما جرى قبل الخطبة حال العدة ~~فالفاء لا تناسبه والمراد قال قبل ذلك حال بقاء العدة امرأة عتية ضبط ~~بالإضافة وعتية بعين مهملة مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة وياء مشددة والأقرب ~~إلى الأذهان أن يكون بالتوصيف وغنية بالغين المعجمة والنون الضيفان بكسر ~~الضاد PageV06P071 # جمع ضيف قوله لا تناجشوا النجش بفتح فسكون هو أن يمدح السلعة ليروجها أو ~~يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره وجئ بالتفاعل لان التجار ~~يتعارضون فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل فنهوا عن أن يفعلوا ~~معارضة فضلا عن أن يفعل بدأ ولا يبع حاضر جاء على صيغة النهي بسقوط الياء ~~وعلى صيغة النفي بإثبات الياء وهو بمعنى النهي فلذا عطف على النهي السابق ~~وكذا ما بعده أي لا يبع المقيم بالبلدة لباد لبدوي وهو أن يبيع الحاضر مال ~~البادي نفعا له بأن يكون دلالا وذلك يتضمن الضرر في حق الحاضرين فإنه لو ~~ترك البادي لكان عادة باعه رخيصا على بيع أخيه قيل المراد السوم والنهي ~~للمشتري دون ms377 البائع لان البائع لا يكاد يدخل على البائع وإنما المشهور ~~زيادة المشتري على المشترى وقيل يحتمل الحمل على ظاهره فيمنع البائع أن ~~يبيع على بيع أخيه وهو أن يعرض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة ~~غيره وهي أرخص أو أجود ليزهده في شراء سلعة الغير قال عياض وهو الأولى ولا ~~يخطب من الخطبة بكسر الخاء بمعنى التماس النكاح من حد نصر وهو يحتمل النفي ~~والنهي وقالوا هذا وكذا ما قبله إذا تراضيا ولم يبق بينهما الا العقد ولا ~~منع قبل ذلك والجمهور على عدم خصوص هذا الحكم بالمسلم خلافا للأذرعي فعند ~~الجمهور ذكر الأخ المنبئ عن الاسلام خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له عند ~~القائل به ولا تسأل المرأة الصيغة تحتمل النهي والنفي والمعنى على النهي ~~قيل هو نهي للمخطوبة عن أن تسأل الخاطب طلاق التي في نكاحه وللمرأة من أن ~~تسأل طلاق الضرة أيضا والمراد الأخت في الدين وفي التعبير باسم الخت تشنيع ~~لفعلها وتأكيد للنهي عنه وتحريض لها على تركه وكذا التعبير باسم الأخ فيما ~~سبق لتكتفئ افتعال من كفأ بالهمزة أي لتكب ما في انائها من الخير وهو علة ~~للسؤال والمراد أنها لا تسأل طلاقها لتصرف به مالها من النفقة والكسوة من ~~الزوج عنها PageV06P072 # قوله حتى ينكح أي لينتظر حتى ينكح فيتركها أو يتركها فيخطبها فهذه ليست ~~غاية لقوله لا يخطب حتى يقال يلزم منها جواز الخطبة إذا نكح مع أنها لا ~~تجوز حينئذ بل غاية للانتظار المفهوم PageV06P073 # والله تعالى أعلم قوله وعن الحرث عطف على قوله عن الزهري وضمير انهما ~~سألا لأبي سلمة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قوله فيه شئ كناية عن رداءته ~~وكان يأتيها أصحابه أي كانوا يجتمعون في بيتها لكرمها وجودها وعطائها عليهم ~~فإذا حللت أي للأزواج بالخروج من العدة فآذنيني بالمد من الايذان بمعنى ~~الاعلام أي أخبريني بحالك فإنه غلام أي من الأصاغر لا من الأكابر لا شئ له ~~أي فقير صاحب شر أي كثير الضرب للنساء وفيه أنه يجوز ms378 ذكر مثل هذه الأوصاف ~~إذا دعت الحاجة إليه وأنه يجوز الخطبة على خطبة آخر قبل الركون على أن ~~PageV06P074 # النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خطبها لأسامة قبل ذلك بالتعريض حيث قال ~~فإذا حللت فآذنيني والمصنف أخذ منه جواز ذلك إذا كان مأذونا من الخاطب ~~كالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذ معلوم رضا الكل بما قضى فهو كالمأذون ~~في ذلك والله تعالى أعلم قوله فسخطته بكسر الخاء أي ما رضيت به يغشاها أي ~~يدخلون عليها (تضعين ثيابك أي ليس هناك من تخافين نظره فلا يضع عصاه أي ~~كثير الضرب للنساء كما جاء في رواية وقيل كثير السفر وقيل كثير الجماع ~~والعصا كناية عن العضو وهذا أبعد الوجوه فصعلوك كعصفور أي فقير لا مال له ~~صفة كاشفة PageV06P075 # واغتبطت به على بناء الفاعل من الاغتباط من غبطه فاغتبط أي كانت النساء ~~تغبطني لوفور حظي منه وظاهر الحديث أنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة ثلاثا ومن ~~لا يقول به يعتذر بقول عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبينا صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت والله تعالى أعلم قوله فإن في ~~أعين الأنصار شيئا بالهمز واحد الأشياء قيل المراد صغر وقيل زرقة ولو جعل ~~بالنون صح دراية لا رواية والله تعالى أعلم PageV06P077 # قوله الله تعالى تأيمت حفصة أي صارت بلا زوج بعد موت خنيس بالتصغير فتوفى ~~على بناء المفعول فلبثت أي مكثت ليالي منتظرا جوابه يومي المراد به مطلق ~~الوقت لا ما يقابل الليلة فلم يرجع بفتح ياء وكسر جيم أي فلم يرد إلى جوابا ~~أوجد أغضب فخطبها أي التمس نكاحها وجدت علي أي غضبت علي ولم أكن لأفشي من ~~افشاء أي أظهر والجواب في مثل هذا قد يفضي إلى ذلك فتركت لذلك PageV06P078 # قوله ما كان أقل حياءها في القاموس أقله جعله قليلا كقلله فما استفهامية ~~وكان زائدة وفي أقل ضمير لما وحياءها بالنصب مفعول أقل أي أي شئ جعل حياءها ~~قليلا والمقصود التعجب من قلة حيائها حيث ms379 عرضت نفسها على الرجل قوله اذكرها ~~أي من ذكرها أي خطبها أي اخطبها لأجلي والتمس نكاحها لي يذكرك يخطبك أستأمر ~~أستخير إلى مسجدها أي موضع صلاتها من بيتها قال النووي ولعلها استخارت ~~لخوفها من تقصير في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم ونزل القرآن يعني قوله ~~تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها بغير أمر لان الله تعالى زوجه إياها ~~بهذه الآية PageV06P079 # قوله أنكحني من السماء أي أنزل منه ذلك قوله الله تعالى كما يعلمنا ~~السورة أي يعتني بشأن الاستخارة لعظم نفعها وعمومه كما يعتني بالسورة يقول ~~بيان لقوله يعلمنا الاستخارة إذا هم أحدكم بالامر أي أراده كما في رواية بن ~~مسعود والامر يعم المباح وما يكون عبادة الا أن الاستخارة في العبادة ~~بالنسبة إلى ايقاعها في وقت معين والا فهي خير ويستثنى ما يتعين ايقاعه في ~~وقت معين إذ لا يتصور فيه الترك فليركع الامر للندب من غير الفريضة يشمل ~~السنن الرواتب الا أن يراد الفريضة مع توابعها أستخيرك أي أسأل منك أن ~~ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم وأستعينك أي أطلب منك العون على ~~ذلك إن كان خيرا ورواية غالب الكتب وأستقدرك بقدرتك والظاهر أن أحدهما نقل ~~بالمعنى والأقرب أن رواية الكتاب هي لنقل بالمعنى لشهرة رواية الكتب الاخر ~~وأسألك أي أسال ذلك لأجل فضلك العظيم لا لاستحقاقي بذلك ولا لوجوب عليك إن ~~كنت تعلم الترديد فيه راجع PageV06P080 # إلى عدم علم العبد بمتعلق علمه تعالى إذ يستحيل أن يكون خيرا ولا يعلمه ~~العليم الخبير وهذا ظاهر فاقدره لي بضم الدال أو كسرها أي اجعله مقدورا لي ~~أو قدره لي أي يسره فهو مجاز عن التيسير فلا ينافي كون التقدير أزليا شر لي ~~في ديني ومعاشي ينبغي أن يجعل الواو ههنا بمعنى أو بخلاف قوله خير لي في ~~كذا وكذا فإن هناك على بابها لان المطلوب حين تيسره أن يكون خيرا من جميع ~~الوجوه وأما حين الصرف فيكفي أن يكون شرا من بعض الوجوه ثم رضني به ms380 أي ~~اجعلني راضيا بذلك ويسمى حاجته أي عند قوله إن هذا الامر والله تعالى أعلم ~~قوله غيري بألف مقصورة أي ذات غيرة أي فلا يمكن لي الاجتماع مع سائر ~~الزوجات مصيبة بضم ميم من أصبت المرأة أي ذات صبيان PageV06P081 # وليس أحد من أوليائي شاهد الظاهر أنه بالنصب خبر ليس ولا عبرة بخطه بلا ~~ألف والمراد أن النكاح يحتاج إلى مشورة الأولياء فكيف يتم بدون حضورهم ~~فيذهب غيرتك من الا ذهاب فستكفين صبيانك من الكفاية على بناء المفعول ~~وصبيانك بالنصب على أنه مفعول ثان كما في قوله تعالى فسيكفيكهم أي فسيكفيك ~~الله تعالى مؤنة صبيانك شاهد ولا غائب هو ههنا بالرفع على الوصفية وخبر ليس ~~يكره قم فزوج قيل كان صغيرا فالولي حقيقة هو صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم PageV06P082 # قوله قد بدا لي أي ظهر لي أي هو أن لا أتزوج في هذه الليلة فاليوم بمعنى ~~الوقت PageV06P083 # قوله الأيم بفتح فتشديد تحتية مكسورة في الأصل من لا زوج لها بكرا كانت ~~أو ثيبا والمراد ههنا الثيب لرواية الثيب ولمقابلته بالبكر وقيل وهو الأكثر ~~استعمالا أحق هو يقتضي المشاركة فيفيد أن لها حقا في نكاحها ولوليها حقا ~~وحقها أو كد من حقه فإنها لا تجبر لأجل الولي وهو يجبر لأجلها فان أبي ~~زوجها القاضي فلا ينافي هذا الحديث حديث لا نكاح الا بولي صماتها بضم الصاد ~~السكوت قوله واليتيمة يدل على جواز نكاح اليتيمة بالاستئذان قبل البلوغ ومن ~~PageV06P084 # لا يجوز ذلك يحمل اليتيمة على البالغة وتسميتها يتيمة باعتبار ما كان ~~والله تعالى أعلم قوله يستأمرها PageV06P085 # أمرها من لا يرى ذلك لازما يقول أنه لتطييب خاطرها أحب وأولى قوله في ~~أبضاعهن أي أنفسهن أو فروجهن قوله رضي الله تعالى عنهما بنت خذام بكسر ~~الخاء المعجمة وذال معجمة قوله وهي ثيب ظاهره أنه لا إجبار على الثيب ولو ~~صغيرة لان ذكر هذا الوصف يشعر بأنه مدار الرد ومن لا يرى أن المؤثر في عدم ~~الاخبار البلوغ يرى أن هذه حكاية حال ms381 لا عموم لها فيحتمل أن تكون بالغة ~~فصار حق الفسخ سبب PageV06P086 # ذلك الا أنه اشتبه على الراوي فزعم أنه الحق لكونها ثيبا والله تعالى ~~أعلم قوله ليرفع بي أي ليزيل عنه بانكاحي إياه خسيسته دناءة أي أنه خسيس ~~فأراد أن يجعله بي عزيزا والخسيس الدنئ والخسة والخساسة الحالة التي يكون ~~عليها الخسيس يقال رفع خسيسته إذا فعل به فعلا يكون فيه رفعته فجعل الامر ~~إليها يفيد أن النكاح منعقد الا ان نفاذه إلى أمرها أللنساء بهمزة ~~الاستفهام ولام الجر قوله وان أبت فلا جواز عليها أي لا سبيل عليها أولا ~~ولاية عليها وهذا يدل على أنه ليس على PageV06P087 # الصغير ولاية الاجبار لغير الأب وعند الشافعي لا فائدة لأمرها فلذلك حمل ~~بعضهم اليتيمة على البالغة كما تقدم قوله لا ينكح من النكاح والثاني من ~~الانكاح ولا يخطب كينصر من الخطبة وقد PageV06P088 # تقدم الكلام على الحديثين في باب الحج قوله والتشهد في الحاجة الظاهر ~~عموم الحاجة للنكاح وغيره ويؤيده بعض الروايات فينبغي أن يأتي الانسان بهذا ~~يستعين به على قضائها وتمامها ولذلك قال الشافعي الخطبة سنة في أول العقود ~~كلها مثل البيع والنكاح وغيرهما والحاجة إشارة إليها ويحتمل أن المراد ~~بالحاجة PageV06P089 # النكاح إذ هو الذي تعارف فيه الخطبة دون سائر الحاجات قوله فقد رشد بفتح ~~الشين هو المشهور الموافق لقوله تعالى لعلهم يرشدون إذ المضارع بالضم لا ~~يكون للماضي بالكسر ولذلك لما قرأ شهاب الدين الموصلي في مجلس الحافظ المزي ~~رشد بالكسر رد عليه الشيخ بقوله تعالى لعلهم يرشدون أو بالكسر ذكره سيبويه ~~في كتابه وهو الموافق لقوله تعالى فأولئك تحروا رشدا بفتحتين فإن فعلا ~~بفتحتين مصدر فعل بكسر العين كفرح فرحا وسخط سخا ولذلك رد الشيخ عليه بقوله ~~تعالى فأولئك تحروا رشدا وأنت لو تأملت وجدت بكلام المزي الموصلي موقعا ~~عظيما ودلالة باهرة على فطانتهما والله تعالى أعلم غوى بفتح الواو وكسرها ~~وصوب عياض الفتح بئس الخطيب أنت قالوا أنكر عليه التشريك في الضمير المقتضي ~~لتوهم التسوية ورد بأنه ورد مثله ms382 في كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم فالوجه ~~أن التشريك في PageV06P090 # الضمير يخل بالتعظيم الواجب ويوهم التشريك بالنظر إلى بعض المتكلمين وبعض ~~السامعين فيختلف حكمه بالنظر إلى المتكلمين والسامعين والله تعالى أعلم ~~PageV06P091 # قوله قد أنكحتكها على ما معك من القرآن قد جاء في هذا اللفظ روايات لكن ~~لما كان هذا اللفظ أنسب بالمقام أشار المنصف بإيراده في هذه الترجمة إلى ~~أنه الأصل وباقي الألفاظ روايات بالمعنى والله PageV06P092 # تعالى اعلم قوله إن أحق الشروط الخ خبر ان ما استحللتم وان يوفى به متعلق ~~بأحق أي أليق الشروط بالايفاء شروط النكاح والظاهر أن المراد به كل ما شرطه ~~الزوج ترغيبا للمرأة في النكاح ما لم يكن محظورا ومن لا يقول بالعموم يحمله ~~على المهر فإنه مشروط شرعا في مقابلة البضع أو على جميع ما تستحقه المرأة ~~بمقتضى الزواج من المهر والنفقة وحسن المعاشرة فإنها كأنها التزمها الزوج ~~بالعقد قوله جاءت امرأة رفاعة بكسر الراء فأبت أي طلقني ثلاثا عبد الرحمن ~~بن الزبير بفتح الزاي وكسر الموحدة بلا خلاف كذا ذكره السيوطي في كتاب ~~الطلاق في حاشية الكتاب وكذا هو المحفوظ والمضبوط في بعض النسخ المصححة مع ~~علامة التصحيح لكن قال السيوطي ههنا بفتح الزاي وفتح الموحدة ولعله سهو ~~والله تعالى أعلم الا مثل هدبة الثوب هو بضم هاء وسكون دال طرفه الذي لم ~~ينسج تريد أن الذي معه رخو أو صغير كطرف الثوب لا يغني عنها والمراد أنه لا ~~يقدر على الجماع لا أي لا رجوع لك إلى رفاعة عسيلتك تصغير العسل والتاء لان ~~العسل يذكر ويؤنث وقيل على إرادة اللذة والمراد لذة PageV06P093 # الجماع لا لذة إنزال الماء فإن التصغير يقتضي الاكتفاء بالتقليل فيكتفي ~~بلذة الجماع وليس المراد بقوله تذوقي عسيلته عبد الرحمن بن الزبير بخصوصه ~~بل زوج آخر غير رفاعة والله تعالى أعلم PageV06P094 # قوله لست لك بمخلية اسم فاعل من الأخلاء أي لست بمنفردة بك ولا خالية من ~~ضرة درة بضم دال مهملة وتشديد راء ثويبة بمثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ms383 ثم ~~ياء التصغير ثم موحدة مولاة لأبي لهب فلا تعرضن من العرض قوله وأحب من ~~شركتني بكسر الراء PageV06P095 # قوله لا يجمع على بناء المفعول نهى أو نفي بمعناه ويحتمل بناء الفاعل على ~~الوجهين على أن الضمير لاحد أو ناكح والمراد أنه لا يجمع في النكاح بعقد ~~واحد أو عقدين أو في الجماع بملك اليمين قوله أن تنكح المرأة على عمتها بأن ~~كانت العمة سابقة فإن اللاحقة هي المنكوحة على السابقة وفي الراوية اختصار ~~PageV06P096 # أي وكذا العكس قوله عن أربع نسوة أي عن الجمع بين اثنتين منهن على الوجه ~~الذي سيجئ وقوله يجمع بينهن الأقرب أنه بتقدير أن يجمع بينهن أي بين ثنتين ~~منهن بدل عن أربع نسوة ويحتمل أنه صفة نسوة بمعنى أنه يمكن الجمع بينهن ~~لولا النهي فنهى عن الجمع بينهن لذلك أي أربع نسوة يجتمع في الوجود عادة ~~فيمكن لذلك الجمع لولا النهي فنهى حتى لا يجمع بينهن أحد فهو نهي مقيد ~~والله تعالى أعلم PageV06P097 # قوله ما حرمته الولادة بكسر الواو حرمة الرضاع بكسر الراء وفتحها أي يصير ~~الرضيع ولدا للمرضعة بالرضاع فيحرم عليه ما يحرم على ولدها وفي المسألة بسط ~~موضعه كتب الفقه قوله فحجبته أي ما أذنت له في الدخول عليها بلا حجاب قوله ~~تنوق هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مشددة ثم قاف أي تختار ~~وتبالغ في الاختيار قال القاضي وضبطه بعضهم بتاءين الثانية مضمومة أي تميل ~~وقوله في قريش أي غير بني هاشم وتدعنا بني هاشم أي تنكح النساء من غير بني ~~هاشم وعندك أحد صرحوا بأنه يطلق على الذكر والأنثى والواحد والكثير ومنه ~~قوله تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من PageV06P099 # النساء ان اتقيتن قوله أريد على بنت حمزة أي أرادوه لأجلها قوله بخمس ~~معلومات وصفها بذلك للاحتراز عما شك في وصوله إلى الجوف وهي مما يقرأ ظاهره ~~يوجب القول بتغيير القرآن PageV06P100 # فلا بد من تأويله فقيل إن الخمس أيضا منسوخة تلاوة الا أن نسخها كان في ~~قرب وفاته ms384 صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يبلغ بعض الناس فكانوا يقرؤونه حين ~~توفي صلى الله تعالى عليه وسلم ثم تركوا تلاوته حين بلغهم النسخ فالحاصل أن ~~كلا من العشر والخمس منسوخ تلاوة بقي الخلاف في بقاء الخمس حكما والجمهور ~~على عدمه إذ لا استدلال بالمنسوخ تلاوة لأنه ليس بقرآن بعد النسخ ولا هو ~~سنة ولا إجماع ولا قياس ولا استدلال بما وراء المذكورات فلا يصلح للاستدلال ~~مطلقا فلا عبرة به في مقابلة إطلاق النص ويكفي للجمهور أن يقولوا لا يترك ~~إطلاق النص الا بدليل ولا نسلم أن المنسوخ تلاوة دليل فلا بد لمن يدعى خلاف ~~الاطلاق اثبات أنه دليل ودونه خرط القتاد ولا يخفى أن المنسوخ تلاوة لو كان ~~دليلا لوجب نقله ولم يقل أحد بذلك وأما فيما بقي فيه الحكم بعد النسخ فإن ~~ثبت فبقاء الحكم فيه بدليل آخر لا أن المنسوخ دليل فافهم والله تعالى أعلم ~~قوله لا تحرم الا ملاجة بكسر الهمزة للمرة من أملجته أمه أرضعته والمراد لا ~~تحرم المصة والمصتان كما سيجئ وتخصيص المصة والمصتين يجوز أن يكون لموافقة ~~السؤال كما يقتضيه روايات الحديث فلا يدل على أن الثلاث محرمة عند القائل ~~بالمفهوم ثم هذا الحديث يجوز أن يكون حين كان المحرم العشر أو الخمس فلا ~~ينافي كون الحكم بعد النسخ هو الاطلاق الموافق PageV06P101 # لظاهر القرآن والله تعالى أعلم قوله الخطفة أي الرضعة القليلة يأخذها ~~الصبي من الثدي بسرعة قوله فإن الرضاعة من المجاعة أي الرضاعة المحرمة في ~~الصغر حين يسد اللبن الجوع فإن الكبير لا يشبعه الا الخبز وهو علة لوجوب ~~النظر والتأمل وقال يريد أن المصة والمصتين لا تسد الجوع فلا تثبت بذلك ~~الحرمة والمجاعة مفعلة من الجوع قلت فإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة ~~لا تثبت بالمصة والمصتين فلا مخالفة بينه وبين ما كان عليه عائشة من ثبوت ~~الرضاعة في الكبير وإن كان كناية عن كون الرضاعة المحرمة لا تثبت في الكبير ~~فلا بد من القول بأن عائشة كانت عالمة بالتاريخ ms385 فرأت أن هذا الحديث ~~PageV06P102 # منسوخ بحديث سهلة والله تعالى أعلم قوله إنما أرضعتني المرأة أي امرأة ~~أخيه لا أخوه كأنها زعمت أن أحكام الرضاع تثبت بين الرضيع والمرضع قوله ~~تربت يمينك إظهار كراهة ذكر هذا PageV06P103 # الكلام فإنه معلوم أن المرأة هي المرضعة لا الرجل قوله إني لأرى في وجه ~~أبي حذيفة أي الكراهة PageV06P104 # من دخول سالم أي لأجل دخوله علي وأبو حذيفة زوج سهلة وقد تبنى سالما كان ~~التبني غير ممنوع فكان يسكن معهم في بيت واحد فحين نزل قوله تعالى ادعوهم ~~لآبائهم وحرم التبني كره أبو حذيفة دخول سالم مع اتحاد المسكن وفي تعدد ~~المسكن كان عليهم تعب فجاءت سهلة لذلك إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~إنه أي سالما قوله فكانت أي الحكم المذكور والتأنيث للخبر والمراد به حل ~~ارضاع الكبير وثبوت الحرمة به رخصة لسالم لضرورة لا تتناول غيره قوله تحرمي ~~عليه أي تصيري حراما عليه بذلك اللبن فيذهب بسببه الغيرة ولا تهابه نفي ~~بمعنى النهي أي لا تخافه PageV06P105 # فإنه صدق قوله سائر أزواج النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي سوى عائشة ~~فإنها كانت تزعم PageV06P106 # عموم ذلك لكل أحد والجمهور على الخصوص ولو كان الامر إلينا لقلنا بثبوت ~~ذلك الحكم في الكبير عند الضرورة كما في المورد وأما القول بالثبوت مطلقا ~~كما تقول عائشة فبعيد ودعوى الخصوص لا بد من إثباتها قوله أنهى عن الغيلة ~~بكسر الغين المعجمة وفتحها وقيل الكسر لا غير هو ان يجامع الرجل زوجته وهي ~~مرضع وأراد النهي عن ذلك لما اشتهر أنها تضر بالولد ثم رجع حين تحقق عنده ~~عدم الضرر في بعض الناس وهذا يقتضي أنه فوض إليه في بعض الأمور ضوابط فكان ~~ينظر في الجزئيات واندراجها في الضوابط ليحكم عليه بأحكام الضوابط والله ~~تعالى أعلم قوله ذكر ذلك أي عزل الماء وهو الانزال خارج الفرج PageV06P107 # لا عليكم أي ما عليكم ضرر في الترك فأشار إلى أن ترك العزل أحسن فإنما هو ~~أي المؤثر في وجود الولد وعدمه القدر ms386 لا العزل فأي حاجة إليه قوله إن ما ~~قدر في الرحم سيكون ما موصولة اسم ان لا كافة وسيكون خبرها أي ان الذي قدر ~~أن يكون في الرحم سيكون قوله ما يذهب عني مذمة الرضاع بكسر الذال وفتحها ~~بمعنى ذمام الرضاع بكسر الذال وفتحها وحقه أي أنها قد خدمتك وأنت طفل ~~فكافئها بخادم يكفيها المهنة قضاء لحقها ليكون الجزاء من جنس العمل وقيل ~~بالكسر من الذمة والذمام وبالفتح من الذم فههنا يجب الكسر وقيل بل بالفتح ~~والكسر هو الحق الحرمة التي يذم مضيعها وبالجملة فالسؤال عما كان العرب ~~يعتادونه ويستحسنونه عند فصال الصبي من إعطاء الظير شيئا سوى الأجرة غرة ~~بضم معجمة وتشديد مهملة هو المملوك PageV06P108 # قوله فأعرض عني تنبيها على أنه لا يليق بالعاقل في مثل هذا الا ترك ~~الزوجة لا السؤال ليتوسل به إلى ابقائها عنده وكيف بها أي كيف يزعم الكذب ~~بها أو يجزم به وقد زعمت أنها قد أرضعتكما وهو أمر ممكن ولا يعلم عادة الا ~~من قبلها فكيف تكذب فيه دعها أي المرأة وقد أخذ بظاهره أحمد والجمهور على ~~أنه أرشده إلى الأحوط والأولى والله تعالى أعلم قوله ومعه الراية الدالة ~~PageV06P109 # على الامارة نكح امرأة أبيه على قواعد أهل الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون ~~بأزواج آبائهم ويعدون ذلك من باب الإرث ولذلك ذكر الله تعالى النهي من ذلك ~~بخصوصه بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم مبالغة في الزجر عن ذلك فالرجل سلك ~~مسلكهم في عد ذلك حلالا فصار مرتدا فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث عند من لا ~~يقول بظاهره والله تعالى أعلم قوله وأخذ ماله ظاهره من قتل مرتدا فما له فئ ~~والله تعالى أعلم قوله من غشيانهن أي جماعهن لأجل الأزواج أي هذا لكم حلال ~~أي هذا النوع وهو ما ملكه اليمين بالسبي لا بالشراء كما هو المورد والأصل ~~وإن كان عموم اللفظ PageV06P110 # لا خصوص السبب لكن قد يخص بالسبب إذا كان هناك مانع من العموم كما ههنا ~~والله تعالى أعلم قوله نهى عن الشغار ms387 بكسر الشين والغين المعجمة وسيجئ ~~تفسيره قوله لا جلب ولا جنب بفتحتين وكل منهما يكون في الزكاة والسباق أما ~~الجلب في الزكاة فهو أن ينزل المصدق موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من ~~أماكنها ليأخذ صدقتها فنهى عن ذلك وأمر بأخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم ~~والجنب في الزكاة هو أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر ~~بالأموال أن تجنب إليه أي تحضر وقيل هو أن يجنب رب المال بماله أي يبعده من ~~موضعه حتى يحتاج العامل الا الابعاد في طلبه وأما الجلب في السباق هو ان ~~يتبع الفارس رجلا فرسه ليزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري فنهى عنه ~~والجنب في السباق أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي سابق عليه فإذا فتر المركوب ~~يتحول إلى المجنوب ولا شغار يدل على أن النهي عنه محمول على عدم المشروعية ~~وعليه اتفاق الفقهاء ومن انتهب أي سلب واختلس وأخذ فهرا نهبه بالضم أي لا ~~لمسلم والنهبة بالضم هو المال المنهوب وبالفتح مصدر ويمكن الفتح ههنا على ~~أنه مصدر للتأكيد والمفعول محذوف بقرينة المقام أي لا لمسلم ليس منا أي من ~~أهل طريقتنا وسنتنا أو مؤذننا والظاهر أنه ليس من المؤمنين أصلا وإجماع ~~PageV06P111 # أهل السنة على خلافه فلا بد من التأويل بنحو ما ذكرنا والله تعالى أعلم ~~قوله وليس بينهما صداق أي بل يجعل كل منهما بنته صداق زوجته والنهي عنه ~~محمول على عدم المشروعية بالاتفاق كما تقدم نعم عند الجمهور لا ينعقد أصلا ~~وعندنا لا يبقى شغارا بل يلزم فيه مهر المثل وبه يخرج عن كونه شغارا لا أنه ~~مأخوذ فيه عدم الصداق والظاهر أن عدم مشروعية الشغار يفيد بطلانه وأنه لا ~~ينعقد لا أنه ينعقد نكاحا آخر PageV06P112 # فقول الجمهور أقرب والله تعالى أعلم قوله فصعد النظر بتشديد العين أي رفع ~~وصوب بتشديد الواو أي خفض في النهاية أي نظر إلى أعلاها وأسفلها يتأملها ~~وفعل ذلك بعد أن وهبت نفسها له لم يقض فيها شيئا من قبول واختيار أو ms388 رد ~~صريح لترجع إن لم تكن الخ من حسن أدبه ولكن هذا إزاري قال سهل ما له رداء ~~جملة قال سهل ماله رداء معترضة في البين لبيان أنه ما كان عنده الا ازار ~~واحد وما كان عنده رداء ولذلك رد عليه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بما ~~رد وقوله فلها نصفه متعلق بقوله هذا إزاري موليا من ولى ظهره بالتشديد أي ~~أدبر PageV06P113 # قوله فكان صداق ما بينهما الاسلام الصداق بالفتح والكسر المهر والكسر ~~أفصح والمعنى صداق الزوج الذي بينهما الاسلام أي إسلام أبي طلحة وتأويله ~~عند من لا يقول بظاهره أن الاسلام صار سببا لاستحقاقه لها كالمهر لا أنه ~~المهر حقيقة ومن جوز أن المنفعة الدينية تكون مهرا لا يحتاج إلى تأويل ولا ~~يخفى أن الرواية الآتية ترد التأويل المذكور وقد يؤول بأنها اكتفت عن ~~المعجل بالاسلام وجعلت الكل مؤجلا بسببه فليتأمل فكان أي الاسلام قوله ولا ~~أسألك غيره أي معجلا فصار الاسلام بمنزلة المعجل وبقي المؤجل دينا على ~~الذمة ولا يخفي بعد التأويل قوله وجعله أي عتقها صداقها قيل يجوز ~~PageV06P114 # ذلك لكل من يريد أن يفعل كذلك وقيل بل هو مخصوص به إذ يجوز له النكاح بلا ~~مهر وليس لغيره ذلك سواء قلنا معناه أنه أعتقها في مقابلة العقد أو أنه ~~أعتقها من غير شرط ثم تزوجها بلا مهر والله تعالى أعلم قوله يؤتون أجورهم ~~مرتين أي في كل عمل أو في الاعمال التي عملوها في هذه الأحوال ثم أعتقها ~~وتزوجها أي فتزوجه زيادة في الاحسان إليها فيستحق به مضاعفة الاجر وليس هو ~~من باب العود إلى صدقته حتى ينتقص به الاجر قوله عن قول الله عز وجل وان ~~خفتم الخ إذ ليس PageV06P115 # نكاح ما طاب سببا للعدل في الظاهر حتى يؤمن به من يخاف عدمه بل قد يكون ~~النكاح سببا للجور للحاجة إلى الأموال بغير أن يقسط في صداقها أي يعدل فيه ~~فيبلغ به سنة مهر مثلها فيعطيها تفسير القسط وفيه دلالة على النهي عن تزوج ~~امرأة ms389 يخاف في شأنها الجور منفردة أو مجتمعة مع غيرها PageV06P116 # قوله عن ذلك أي عن المهر فعل أي تزوج الأزواج أو زوج البنات أوقية بضم ~~همزة فسكون واو فتشديد ياء بعد القاف المكسورة هي أربعون درهما ونش بفتح ~~نون وتشديد شين معجمة اسم لعشرين درهما أو هو بمعنى النصف من كل شئ قوله ~~كان الصداق أي صداق غالب الناس قوله ألا لا تغلو صداق النساء هو من الغلو ~~وهو مجاوزة الحد في كل شئ يقال غاليت في الشئ وبالشئ وغلوت فيه غلوا إذا ~~جاوزت فيه الحد وصدق النساء بضمتين مهورهن ونصبه بنزع الخافض أي لا تبالغوا ~~في كثرة الصداق وقد جاء في بعض الروايات بصدق النساء أو في صدق النساء ~~بظهور الخافض وليس من الغلاء ضد الرخاء كما يوهمه كلام بعضهم فجعله مضارعا ~~من أغلى والله تعالى أعلم مكرمة بفتح ميم وضم راء بمعنى الكرامة ما أصدق من ~~أصدق المرأة إذا سمى لها صداقا أو PageV06P117 # أعطاها ولا أصدقت على بناء المفعول والمعنى أنه إذا كان يتولى تقرير ~~الصداق فلا يزيد على هذا القدر فلا يرد زيادة مهر أم حبيبة لان ذلك قد قرره ~~النجاشي وأعطاه من عنده فكأنه ترك الشئ لكونه كسرا وان الرجل ليغالي كذا في ~~بعض النسخ وهو من غاليت وفي بعضها ليغلى والوجه ليغلو لكونه من الغلو كما ~~تقدم بصدقة بفتح فضم حتى يكون لها عداوة في نفسه أي حتى يعاديها في نفسه ~~عند أداء ذلك المهر لثقله عليه حينئذ أو عند ملاحظة قدره وتفكره فيه ~~بالتفصيل كلفت من كلف بكسر اللام إذا تحمل علق القربة ويروى عرق القربة ~~بالراء أي تحملت كل شئ حتى عرقت كعرق القربة وهو سيلان مائها وقيل أراد ~~بعرق القربة عرق حاملها وقيل أراد تحملت عرق القربة وهو مستحيل والمراد أنه ~~يحمل الامر الشديد الشبيه بالمستحيل وقال الأصمعي عرق القربة معناه الشدة ~~ولا أدري ما أصله فلم أدر أي لصغر سني وأخرى أي وخصلة أخرى مكروهة ~~كالمغالاة في المهر هذه صفة مغازيكم أو ms390 مات عطف على قتل وقوله قتل فلان الخ ~~مقول القول قد أوقر الوقر بالكسر الحمل وأكثر ما يستعمل في حمل البغل ~~والحمار PageV06P118 # أو دف دف الرجل بالدال المهملة والفاء المشددة جانب كور البعير وهو سرجه ~~يطلب التجارة أي فمن خرج للتجارة فليس بشهيد قوله وبه أثر الصفرة أي طيب ~~النساء قيل أنه تعلق به من طيب العروس ولم يقصده وقيل بل يجوز للعروس زنة ~~نواة الظاهر أنه كان وزنا مقررا بينهم PageV06P119 # وقيل هي ثلاثة دراهم فإن أراد به أن المهر كان ثلاثة دراهم فقوله من ذهب ~~يأبى ذلك وان أراد أنه وزن ثلاثة دراهم أو هو قدر من ذهب قيمته ثلاثة دراهم ~~فهو محتمل واثباته محتاج إلى نقل وكذا من قال المراد خمسة دراهم ولو بشاة ~~يفيد أنها قليلة من أهل الغنى قوله بشاشة العرس أي طلاقة الوجه الحاصلة ~~أيام العرس عادة والعرس بضمتين وسكون الثاني معلوم فقلت أي بعد أن سأل قوله ~~أو حباء بالكسر والمد أي عطية وهو ما يعطيه الزوج سوى الصداق بطريق الهبة ~~أو عدة بالكسر ما يعد الزوج انه يعطيها قبل عصمة النكاح أي قبل عقد النكاح ~~والعصمة ما يعتصم به من عقد وسبب لمن أعطيه على بناء المفعول أي لمن أعطاه ~~الزوج أي ما يقبضه الولي قبل العقد فهو PageV06P120 # للمرأة وما يقبضه بعده فله قال الخطابي هذا يتأول على ما يتشرطه الولي ~~لنفسه سوى المهر قوله كصداق نسائها أي مهر المثل لا وكس بفتح فسكون أي لا ~~نقصان منه ولا شطط بفتحتين لا زيادة عليه وأصله الجور والعدوان بروع بكسر ~~الباء وجوز فتحها قيل الكسر عند أهل الحديث والفتح PageV06P121 # عند أهل اللغة أشهر قوله ولم يجمعها أي يجمع ذلك المرأة إلى نفسه ما سئلت ~~على بناء المفعول من جل بكسر وتشديد جمع جليل بجهد رأي بفتح جيم وسكون هاء ~~ويجوز ضم الجيم الطاقة والغاية الوسع فمن الله أي من توفيقه فمنى أي من ~~تصور علمي ومن تسويل الشيطان وتلبيسه وجه الحق فيه منه براء ms391 كقفاء أو ~~ككرماء جمع برئ والجمع للتعظيم أو لإرادة ما فوق الواحد PageV06P122 # فرح فرحا لموافقة رأيه الحق PageV06P123 # قوله جلدته مائة قال بن العربي يعني أدبته تعزيرا وأبلغ به عدد الحد ~~تنكيلا لا أنه رأى حده بالجلد حدا له قلت لان المحصن حده الرجم لا الجلد ~~ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحلت جاريتها لزوجها فهو إعارة الفروج فلا يصح ~~لكن العارية تصير شبهة تسقط الحد الا أنها شبهة ضعيفة جدا فيعزر صاحبها قال ~~الخطابي هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه قلت قال الترمذي في إسناده ~~اضطراب سمعت محمدا يقول لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث إنما ~~رواه عن خالد بن عرفطة ولا يخفى أن هذا الانقطاع غير موجود في سند النسائي ~~فليتأمل ثم قال الترمذي اختلف أهل العلم فيمن يقع على PageV06P124 # جارية امرأته فعن غير واحد من الصحابة الرجم وعن بن مسعود التعزير وذهب ~~أحمد وإسحاق إلى حديث النعمان بن بشير والله تعالى أعلم قوله إن استكرهها ~~الخ قال الخطابي لا أعلم أحدا من الفقهاء يقول به وخليق أن يكون منسوخا ~~وقال البيهقي في سننه حصول الاجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك ~~القول به دليل على أنه ان ثبت صار منسوخا بما ورد من الاخبار في الحدود ثم ~~أخرج عن أشعث قال بلغني أن هذا كان قبل الحدود وذكر هذا الحازمي في ناسخه ~~وقال الخطابي الحديث منكر ضعيف الاسناد منسوخ قلت وبين رواياته تعارض لا ~~يخفي والله تعالى أعلم قوله وعليه الشروى بفتح الشين المعجمة وسكون الراء ~~وفتح الواو مقصور هو المثل يقال هذا شروي هذا أي مثله قوله إن رجلا هو بن ~~عباس رضي الله تعالى عنهما إنك تائه هو الحائر الذاهب PageV06P125 # عن الطريق المستقيم عنها عن المتعة الأهلية أي دون الوحشية وكأنه ما ~~التفت إليه بن عباس لما ثبت عنده من نسخ هذا النهي بالرخصة في المتعة بعد ~~ذلك كأيام الفتح لكن قد ثبت النسخ بعد ذلك نسخا مؤبدا وهذا ظاهر لمن ms392 يتبع ~~الأحاديث الله تعالى أعلم قوله الانسية بكسر فسكون نسبة إلى الانس وهم بنو ~~آدم أو بضم فسكون نسبة إلى الانس خلاف الوحش أو بفتحتين نسبة إلى الانسة ~~بمعنى الانس PageV06P126 # أيضا والمراد هي التي تألف البيوت قوله أنت ورداك أي مع رداك أو ورداك ~~مبتدأ خبره محذوف مثل كما ترى أو ردئ والجملة حال أي أنت تكفيني والحال أن ~~رداك كما ترى والتقدير رداك يكفيني والجملة معترضة والله تعالى أعلم قوله ~~الدف بضم الدال وفتحها معروف والمراد اعلان النكاح بالدف ذكره في النهاية ~~والصوت قال البيهقي في سننه ذهب بعض الناس إلى أن المراد السماع وهو خطأ ~~وإنما معناه عندنا اعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس ذكره ~~السيوطي في حاشية الترمذي وقال بعض أهل التحقيق ما ذكره البيهقي محتمل وليس ~~الحديث نصا فيه فالأول محتمل أيضا فالجزم بكونه خطأ لا دليل عليه عند ~~الانصاف والله تعالى أعلم فلا يمكن أن يكون مراده أن الاستدلال به على ~~السماع خطأ وهذا ظاهر لان الاحتمال يفسد الاستدلال لكن قد يقال ضم الصوت ~~إلى الدف شاهد صدق على أن المراد هو السماع إذ ليس المتبادر عند الضم غيره ~~مثل تبادره فصح الاستدلال إذ ظهور الاحتمال يكفي في الاستدلال PageV06P127 # ثم قد جاء في الباب ما يغني ويكفي في إفادة أن المراد هو السماع فانكاره ~~يشبه ترك الانصاف والله تعالى أعلم بالصواب قوله فقيل له بالرفاء والبنين ~~الرفاء بكسر الراء والمد قال الخطابي كان من عادتهم أن يقولوا بالرفاء ~~والبنين والرفاء من الرفو يجئ بمعنيين أحدهما التسكين يقال رفوت الرجل إذا ~~سكنت ما به من روع والثاني أن يكون بمعنى الموافقة والالتئام ومنه رفوت ~~الثوب والباء متعلقة بمحذوف دل عليه المعنى أي أعرست ذكره الزمخشري قوله ~~ردع بمفتوحتين فساكنة كلها مهملات وروى اعجام PageV06P128 # العين الأثر مهيم بمفتوحة فساكنة فتحتية مفتوحة فميم ساكنة أي ما شأنك ~~وهي كلمة يمانية قيل يحتمل أنه إنكار ويحتمل أنه سؤال قوله بن بي في ~~النهاية البناء والابتناء الدخول بالزوجة ms393 والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج ~~امرأة بنى عليه قبة ليدخل بها فيها فيقال بنى الرجل على أهله وقال الجوهري ~~بنى على أهله بناء أي زفها والعامة تقول بنى بأهله وهو خطأ ورد عليه في ~~النهاية بأنه قد جاء في الحديث وغيره بنى بأهله وعاد الجوهري استعمله في ~~كتابه وفي القاموس بني على أهله وبها زفها كابتنى والحاصل PageV06P129 # أنه جاء بالوجهين لكن يجب التنبيه على أن الباء في هذا الحديث ليست هي ~~الباء التي اختلفوا فيها فإنها الباء الداخلة على المرأة المدخول بها ~~والمدخول بها ههنا متروكة فيجوز تقدير على أهلي أو بأهلي والباء المذكورة ~~باء التعدية والمعنى اجعلني بانيا على أهلي أو بأهلي فلا اشكال في هذا ~~الحديث على القولين كما لا يخفي الحطمية ضبط بضم ففتح أي التي تحطم السيوف ~~أي تكسرها وقيل هي العريضة الثقيلة وقيل هي منسوبة إلى قبيلة يقال لها حطمة ~~وكانوا يعملون الدروع وهذا أشبه الأقوال قوله وأدخلت الخ اتخاذ اللعب ~~وإباحة لعب الجواري بها وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم رأى ذلك فلم ينكره قالوا وسببه الصور لما ذكر من المصلحة ويحتمل أن ~~يكون هذا منهيا عنه فكانت قضية عائشة هذه في أول الهجرة قبل تحريم الصور ~~قال السيوطي قلت ويحتمل أن يكون ذلك لكونهن دون البلوغ فلا تكليف عليهن كما ~~جاز للولي الباس الصبي الحرير وقلت وهذا لا يتمشى على أصول علمائنا الحنفية ~~إذ ليس للولي عندهم الالباس وهذا هو الذي يدل عليه الأحاديث لما جاء النهي ~~في صغار أهل البيت من PageV06P130 # تناول الصدقة وكذا جاء النهي في الصغار عن الخمر والله تعالى أعلم قوله ~~فأخذ نبي الله صلى الله تعالى عليه PageV06P131 # وسلم في زقاق خيبر بضم زاي الطريق قال السيوطي كذا في أصلنا فأخذ وفي ~~مسلم فأجرى قال النووي وفيه دليل على جواز ذلك وأنه لا يسقط المروءة ولا ~~يخل بمراتب أهل الفضل لا سيما عند الحاجة للقتال أو رياضة الدابة أو تدريب ~~النفس ومعاناة ms394 أسباب الشجاعة وإني لأرى بياض الخ قال السيوطي فيه دليل لمن ~~يقول إن الفخذ ليس بعورة وهو المختار قلت لكن الجمهور على أنه عورة وقد ~~جاءت به أدلة وأجابوا عن هذا الحديث بأنه كان لا عن عمد كما يدل عليه رواية ~~مسلم خربت خيبر قيل هو دعاء بمنزلة اسأل الله خرابها وقيل أخبار بخرابها ~~على الكفار وفتحها على المسلمين محمد تقديره هذا محمد والخميس هو بخاء ~~معجمة مرفوع عطف على محمد وهو الجيش سمى بذلك لكونه يكون على خمسة أقسام ~~مقدمة وساقه وميمنة وميسرة وقلب وقيل لتخميس الغنائم ويرد بأنه اسم جاهلي ~~ولم يكن هناك تخميس PageV06P132 # عنوة بفتح العين أي قهرا لا صلحا هذا المشهور في تفسيره لكن التحقيق أن ~~المراد أخذنا القرية حال كونها ذليلة ولازم ذلك قهر الغانمين فالتفسير ~~المشهور تفسير بالازم والا فالعنوة مصدر عنت الوجوه للحي القيوم أي ذلت ~~وخضعت والله تعالى أعلم فجمع السبي ما أخذ من العبيد والإماء دحية بكسر ~~الدال وفتحها بنت حيي بضم الحاء وكسرها أعطيت دحية الخ كأنه ظهر له من ذلك ~~عدم رضا الناس باختصاص دحية بمثلها فخاف الفتنة عليهم فكره ذلك قال المازري ~~يحتمل أن يكون دحية رد الجارية برضاه أو أنه إنما أذن له في جارية من حشو ~~السبي لا أفضلهن فلما أن رآه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها ~~فأهدتها أي زفتها فأصبح عروسا هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقا نطعا بكسر ~~ففتح هو المشهور وجوز فتح النون مع فتح الطاء واسكان الطاء مع PageV06P133 # كل من كسر النون وفتحها بالأقط بفتح فكسر لبن يابس متحجر فحاسوا حيسة أي ~~خلطوا بين الكل وجعلوه طعاما واحدا قوله حين عرس بها هكذا في النسخة التي ~~عندنا من التعريس والمشهور أعرس إذا دخل بالمرأة عند بنائها وعرس بالتشديد ~~إذا نزل آخر الليل ولذلك حكم بعضهم في مثله بأنه خطأ وقيل هو لغة في أعرس ~~فيمن ضرب عليها الحجاب أي أمهات المؤمنين لا من السريات قوله وطأ أي أصلح ~~لها المكان ms395 خلفه PageV06P134 # قوله عند العرس بضمتين أو سكون الثاني وهذا الحديث وأمثاله يبين المراد ~~من الصوت الوارد عند النكاح والله تعالى أعلم قوله في خميل بخاء معجمة بوزن ~~كريم هي القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شئ كان قوله فراش للرجل أي يجوز ~~اتخاذ ثلاثة فرش للرجل الخ والرابع للشيطان PageV06P135 # أي للافتخار الذي هو مما يحمل عليه الشيطان ويرضى به أو هو من عمل ~~الشيطان أو هو مما لا ينتفع به أحد فيجئ الشيطان يرقد عليه فصار له والله ~~تعالى أعلم قوله أنماطا ضرب من البسط له خمل رقيق قوله إن هذا منا قليل ~~نظرا إلى ما تستحقه أنت من الكرامة زهاء ثلاثمائة بضم الزاي والمد أي قدرها ~~وقوله ليتحلق هو تفعل من الحلقة وهو أن يتعمدوا ذلك قاله في النهاية ~~PageV06P136 # كتاب الطلاق قوله مر عبد الله فليراجعها إمحاء لاثر المكروه بقدر الامكان ~~فإذا طهرت أي من PageV06P137 # الحيضة الثانية فقيل أمر بامساكها في الطهر الأول وجوب تطليقها في الطهر ~~الثاني للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها ~~فإنها العدة ظاهره أن تلك الحالة وهي حالة الطهر عين العدة فتكون العدة ~~بالأطهار لا الحيض ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوبا من العدة ~~ومن لا يقول به يقول المراد فإنها قبل العدة بضمتين أي اقبالها فإنها ~~بالطهر صارت مقبلة للحيض وصار الحيض مقبلا PageV06P138 # لها والله تعالى أعلم قوله فتغيظ يدل على حرمة الطلاق في الحيض حتى تحيض ~~حيضة أي ثانية وتطهر منها وبه حصل موافقة هذه الرواية بالروايات السابقة ~~وحسبت على بناء المفعول والصيغة للمؤنث أو على بناء الفاعل والصيغة للمتكلم ~~قوله فردها علي من كلام بن عمر أي فرد الطلقة على أي أنكرها شرعا علي ولم ~~يرها شيئا مشروعا فلا ينافي هذا لزوم الطلاق أو فرد الزوجة على وأمرني ~~بالرجعة إليها إذا طهرت ظاهره من الحيض الأول ويمكن حمله على الطهر من ~~الحيض الثاني توفيقا بين روايات الحديث قوله قبل عدتهن بضم القاف والباء ms396 ~~قال السيوطي أي اقبالها وأولها وحين يمكنها الدخول فيها والشروع وذلك حال ~~الطهر قلت هذا على وفق مذهبه وقد تقدم PageV06P139 # الكلام على وفق مذهب من يقول بذلك والله تعالى أعلم قوله طلاق السنة ~~بمعنى أن السنة قد وردت باباحتها لمن احتاج إليها لا بمعنى أنها من الافعال ~~المسنونة التي يكون الفاعل مأجورا باتيانها نعم إذا كف المرء نفسه من غيره ~~عند الحاجة وآثر هذا النوع من الطلاق لكونه مباحا فله أجر على ذلك لا على ~~نفس الطلاق فلا يرد أنها كيف تكون سنة وهي من أبغض المباحات كما جاء به ~~الحديث والله تعالى أعلم وقوله ثم تعتد بعد ذلك بحيضة هذا صريح في أن العدة ~~تكون بالحيض لا بالأطهار قوله PageV06P140 # فتعتد بتلك التطليقة أي اعتد بتلك التطليقة وتحسب في الطلقات الثلاث أم ~~لا لعدم مصادفتها وقتها والشئ يبطل قبل أوانه سيما وقد لحقته الرجعة ~~المبطلة لاثره مه أي اسكت قاله ردعا له وزجرا PageV06P141 # عن التكلم بمثله إذ كونها تحسب أمر ظاهر لا يحتاج إلى سؤال سيما بعد ~~الامر بمراجعته إذ لا رجعة الا عن طلاق ويحتمل أنه استفهام معناه التقرير ~~أي ما يكون ان لم يحسب بتلك الطلقة فأصله ماذا يكون ثم قلبت الألف هاء إن ~~عجز عن الرجعة أي أفلم تحسب حينئذ فإذا حسبت فتحسب بعد الرجعة أيضا إذ لا ~~أثر للرجعة في ابطال الطلاق نفسه واستحمق أي فعل فعل الجاهل الأحمق بأن أبي ~~عن الرجعة بلا عجز قالوا وبمعنى أو والله تعالى أعلم قوله أيلعب بكتاب الله ~~يحتمل بناء الفاعل أو المفعول أي يستهتر به والمراد به قوله تعالى الطلاق ~~مرتان إلى قوله ولا تتخذوا آيات الله هزوا فإن معناه التطليق الشرعي تطليقة ~~بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والارسال مرة واحدة ولم يرد بالمرتين ~~التثنية ومثله قوله تعالى ثم ارجع البصر كرتين أي كرة بعد كرة لا كرتين ~~اثنتين ومعنى قوله فإمساك بمعروف تخيير لهم بعد أن علمهم كيف يطلقون بين ان ~~يمسكوا النساء بحسن العشرة والقيام ms397 بمواجبهن وبين أن يسرحوهن السراح الجميل ~~الذي علمهم والحكمة في التفريق ما يشير إليه قوله تعالى لعل الله يحدث بعد ~~ذلك أي قد يقلب الله تعالى قلب الزوج بعد الطلاق من بغضها إلى محبتها ومن ~~الرغبة عنها PageV06P142 # إلى الرغبة فيها ومن عزيمة امضاء الطلاق إلى الندم عليه فليراجعها وقوله ~~ولا تتخذوا آيات الله هزوا أي بالجمع بين الثلاث والزيادة عليها فكلاهما ~~لعب واستهزاء والجد والعزيمة أن يطلق واحدا وان أراد الثلاث ينبغي أن يفرق ~~ألا أقتله لان اللعب بكتاب الله كفر ولم يرد أن المقصود الزجر والتوبيخ ~~وليس المراد حقيقة الكلام ثم اختلفوا في الجمع بين الثلاث فقال أبو حنيفة ~~ومالك والأوزاعي والليث هو بدعة وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ليس بحرام لكن ~~الأولى التفريق وظاهر الحديث التحريم والجمهور على أنه إذا جمع بين الثلاث ~~يقع الثلاث ولا عبرة بخلاف ذلك عندهم أصلا والله تعالى أعلم قوله فيقتلونه ~~أي المسلمون قصاصا ان لم يأت بالشهود وإن كان له ذلك فيما بينه وبين الله ~~عند بعض لكن لا يصدق بمجرد الدعوى في القضاء فكره كأنه ما اطلع على وقوع ~~الواقعة فرأى البحث PageV06P143 # عن مثله قبل الوقوع من فضول العلم مع أنه يخل في البحث عن الضروري والله ~~تعالى أعلم فتقتلونه بالخطاب للمسلمين أو له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والجمع للتعظيم كذبت عليها ان أمسكتها أي مقتضى ما جرى من اللعان أن لا ~~أمسكها ان كنت صادقا فيما قلت فان أمسكتها فكأني كنت كاذبا فيما قلت فلا ~~يليق الامساك وظاهر أنه لا يقع التفريق بمجرد اللعان بل يلزم أن يفرق ~~الحاكم بينهما أو الزوج يفرق بنفسه ومن يقول بخلافه يعتذر بأن عويمرا ما ~~كان علاما بالحكم وفيه أنه لو كان عن جهل كيف قرره النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم على ذلك وفيه أن الثلاث تجوز دفعة إذا كانت الحالة تقتضيه ~~وتناسبه والله تعالى أعلم قوله بثلاث تطليقات فقد جاء ما يقتضي أنه أرسل ~~بالثالثة فلعله جمع نظرا إلى أنه حصل ms398 الثلاث واجتمعت في الوجود عند الثالثة ~~وعلى هذا فلا مناسبة لهذا الحديث بالمطلوب وهي الثلاث PageV06P144 # دفعه والله تعالى أعلم قوله ألم تعلم أن الثلاث الخ لما كان الجمهور من ~~السلف والخلف على وقوع الثلاث دفعة وقد جاء في حديث ركانة بضم الراء أنه ~~طلق امرأته البتة فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ما أردت الا ~~واحدة فقال والله ما أردت الا واحدة فهذا يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقعت ~~وإلا لم يكن لتحليفه معنى وهذا الحديث بظاهره يدل على عدم ووقوع الثلاث ~~دفعة بل تقع واحدة أشار المصنف في الترجمة إلى تأويله بأن يحمل الثلاث في ~~الحديث على الثلاث المتفرقة لغير المدخول بها وإذا طلق غير المدخول بها ~~ثلاثا متفرقة تقع الأولى وتلغو الثانية والثالثة لعدم مصادفتهما المحل فهذا ~~معنى كون الثلاث ترد إلى الواحدة وعلى هذا المعنى اندفع الاشكال عن الجمهور ~~وحصل التوفيق بين هذا الحديث وبين ما يقتضي وقوع الثلاث من الأدلة وهذا ~~محمل دقيق لهذا الحديث الا أنه لا يوافق ما جاء في هذا الحديث ان عمر بعد ~~ذلك أمضى الثلاث إذ هو ما أمضى الثلاث المتفرقة لغير المدخول بها بل أمضى ~~الثلاث دفعة للمدخول بها وغير المدخول بها فليتأمل فالوجه في الجواب أنه ~~منسوخ وقد قررناه في حاشية مسلم وحاشية أبي داود PageV06P145 # والله تعالى اعلم قوله عن رجل طلق امرأته أي ثلاثا فدخل بها أي خلا سمى ~~الخلوة دخولا فإنها من مقدماته ولا بد من الحمل على هذا المعنى لأن المفروض ~~عدم الجماع كما يدل عليه قوله ثم طلقها قبل أن يواقعها حتى يذوق الآخر أي ~~غير الأول ولو ثالثا أو رابعا قوله حتى يذوق أي الآخر PageV06P146 # لا عبد الرحمن بخصوصه قوله تجهر بما تجهر كره الجهر بمثل ذلك في حضرته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم تعظيما لشأنه صلى الله تعالى عليه وسلم وتحقيرا ~~لتلك المقالة البعيدة عن أهل الحياء قوله اللهم غفرا بفتح فسكون بمعنى ~~المغفرة ونصبه بتقدير اغفر لي أو أسألك ms399 أو أرزقني ونحو ذلك ولما كان منشأ ~~الخطأ العجلة المذمومة طلب منه المغفرة والا فقد جاء رفع عن أمتي الخطأ قال ~~الترمذي هذا حديث لا نعرفه الا من حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد وسألت ~~محمدا عن هذا الحديث فقال حدثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد بهذا وإنما ~~هو عن أبي هريرة موقوف ولم يعرف محمد حديث أبي هريرة مرفوعا PageV06P147 # وكان علي بن ناصر حافظا صاحب حديث قلت فكأن قول المصنف هذا حديث منكر ~~إشارة إلى أن رفعه منكر والله تعالى أعلم ثم الجمهور على أنها طلقة واحدة ~~قوله إن الغميصاء أو الرميصاء بضم وفتح PageV06P148 # ومد فيهما في حاشية السيوطي هي غير أم سليم على الصحيح حتى تذوق أي وهي ~~ما ذاقت على مقتضى ما قالت فتؤاخذ باقرارها قوله فيغلق الباب من أغلق الباب ~~والمراد الخلوة قوله هذا أولى بالصواب أي من الذي قبله كما في عبارة الكبرى ~~قوله الواشمة هي فاعلة الوشم وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل ~~فيزرق أثره أو يخضر والموتشمة هي التي يفعل بها ذلك كذا ذكره السيوطي أي ~~وهي راضية والواصلة هي التي تصل شعرها بشعر انسان آخر والموصولة التي يفعل ~~بها ذلك عن رضاها وآكل الربا أي آخذ الربا سواء أكل بعد ذلك أولا لا لكن ~~لما كان الغرض الأصلي هو الاكل عبر عنه بأكله وموكله أي معطيه والمحلل ~~والمحلل له الأول من الاحلال PageV06P149 # والثاني من التحليل وهما بمعنى واحد ولذا روى المحل والمحل له بلام واحدة ~~مشددة والمحلل والمحلل بلامين أولاهما مشددة ثم المحل من تزوج مطلقة الغير ~~ثلاثا لتحل له والمحلل له هو المطلق والجمهور على أن النكاح بنية التحليل ~~باطل لان اللعن يقتضي النهي والحرمة في باب النكاح تقتضي عدم الصحة وأجاب ~~من يقول بصحته أن اللعن قد يكون لخسة الفعل فلعل اللعن ههنا لأنه هتك مروءة ~~وقلة حمية وخسة نفس أما بالنسبة إلى المحلل له فظاهر وأما المحلل فإنه ~~كالتيس يعير نفسه ms400 بالوطئ لغرض الغير وتسميته محللا يؤيد القول بالصحة ومن ~~لا يقول بها يقول أنه قصد التحليل وان كانت لا تحل قوله فقلت ثلاثا أي ~~PageV06P150 # طلقني ثلاثا فهو جواب بحسب المعنى قوله ثم تلا هذه الآية يا أيها النبي ~~لم تحرم ما أحل الله لك فهذا بظاهره يدل على أن هذه الآية نزلت في تحريم ~~المرأة كما جاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حرم مارية فنزلت عليك أغلظ ~~الكفارة لعله أغلظ في ذلك لينزجر الناس ويرتدعوا عن ذلك وإلا فظاهر القرآن ~~يقتضي كفارة اليمين فقد قال تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم الخ ~~فليتأمل والله تعالى أعلم قوله فتواصيت أي توافقت وحفصة بالنصب أقرب أي مع ~~حفصة حتى لا يلزم العطف على الضمير المرفوع بلا تأكيد ولا فصل ما دخل ما ~~زائدة ريح مغافير هو شئ حلو له ريح كريهة وكان صلى PageV06P151 # الله تعالى عليه وسلم لا يحب الرائحة الكريهة فلذلك ثقل عليه ما قالتا ~~وعزم على عدم العود وعلى هذا فقد حرم العسل قوله حين تخلف متعلق بحديثه أي ~~بحديث ما وقع له حين التخلف فلا تقربها بفتح الراء PageV06P152 # فقلت لامرأتي الحقي بأهلك الخ أي فالحقي بأهلك إذا لم يكن بنية الطلاق لم ~~يكن طلاقا قوله الذين تيب عليهم أي الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن بقوله ~~وعلى الثلاثة الذين خلفوا الآية PageV06P153 # قوله ثم أعتقنا على بناء المفعول فقال أن راجعتها ظاهره أن الحر يملك ~~ثلاث طلقات وان صار حرا بعد الطلقتين فله الرجوع بعد طلقتين لبقاء الثالث ~~الحاصل بالعتق لكن العمل على خلافه فيمكن ان يقال إن هذا كان حين كانت ~~الطلقات الثلاث واحدة كما رواه بن عباس فالطلقتان للعبد حينئذ كانتا واحدة ~~وهذا PageV06P154 # أمر قد تقرر أنه منسوخ الآن فلا اشكال والله تعالى أعلم قوله عن الحسن ~~قيل هو سهو إما من المصنف أو من شيخه والصواب أبو الحسن كما فيما تقدم قوله ~~ومن لم يكن محتلما الخ أخذ منه أن غير البالغ لا عبرة بطلاقه ms401 إذ لا عبرة ~~بكفره وهو أشد من الطلاق والله تعالى أعلم قوله أنبت على بناء الفاعل من ~~الانبات فاستبقيت على بناء المفعول PageV06P155 # قوله رفع القلم كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال وهو لا ~~ينافي ثبوت بعض الأحكام الدنيوية والأخروية لهم في هذه الأحوال كضمان ~~المتلفات وغيره فلذلك من فاتته صلاة في النوم فصلى ففعله قضاء عند كثير من ~~الفقهاء مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة فلا بد لهم من القول بالوجوب حالة ~~النوم ولهذا الصحيح أن الصغير يثاب على الصلاة وغيرها من الاعمال فهذا ~~الحديث رفع عن أمتي الخطأ مع أن القاتل خطأ يجب عليه الكفارة وعلى العاقلة ~~الدية وعلى هذا ففي دلالة الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء بحث والله تعالى ~~أعلم ويتعلق بهذا الحديث أبحاث أخر ذكرناها في حاشية أبي داود وفي كتاب ~~الحدود حتى يكبر أي يحتلم أو يبلغ والثاني أظهر وعليه يحمل رواية يحتلم ~~وذلك لأنه قد يبلغ بلا احتلام PageV06P156 # قوله حدثت به أنفسها يحتمل الرفع على الفاعلية والنصب على المفعولية ~~والثاني أظهر معنى والأول يجعل كناية عما لم تحدث به ألسنتهم وقوله ما لم ~~تكلم به أو تعمل صريح في أنه مغفول ما دام لم يتعلق به قول أو فعل فقولهم ~~إذا صار عزما يؤاخذ به مخالف لذلك قطعا ثم حاصل الحديث أن العبد لا يؤاخذ ~~بحديث النفس قبل التكلم به والعمل به وهذا لا ينافي ثبوت الثواب على حديث ~~النفس أصلا فمن قال إنه معارض بحديث من هم بحسنة فلم يعملها كتب له حسنة ~~فقد وهم بقي الكلام في اعتقاد الكفر ونحوه والجواب أنه ليس من حديث النفس ~~بل هو مندرج في العمل وعمل كل شئ على حسبه ونقول الكلام فيما PageV06P157 # يتعلق به تكلم أو عمل بقرينة ما لم يتكلم الخ وهذا ليس منهما وإنما هو من ~~أفعال القلب وعقائده لا كلام فيه فليتأمل والله تعالى أعلم قوله طيب المرقة ~~أي أصلحها وطبخا جيدا أو هو صيغة الصفة فأومأ أي أشار ms402 ذلك الفارسي إليه إلى ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن تعال أن تفسيرية يريد أن يدعوه إلى ~~المرقة أي وهذه أي ادعني وهذه والا لا أقبل دعوتك ولعل الوقت ما كان يساعد ~~الانفراد بذلك فكره انفراده عنها بذلك فعلق قبول الدعوة بالاجتماع فإن رضى ~~الداعي بذلك دعاهما والا تركهما ومقصود المصنف رحمه الله تعالى أن الإشارة ~~المفهومة تستعمل في المقاصد والطلاق من جملتها فيصح استعمالها فيه قوله ~~إنما الاعمال الخ قد سبق الكلام على الحديث تفصيلا في كتاب الطهارة ومقصود ~~PageV06P158 # المصنف أن قول إنما لكل امرئ ما نوى يشمل ما نوى من كلامه والله تعالى ~~أعلم قوله وأنا محمد أي اسما ووصفا فلا يمكن مطابقة اسم المذمم لي واطلاقه ~~على وارادتي به بوجه من الوجوه فلا يعود PageV06P159 # الشتم واللعن إلى أصلا بل رجع إليهم لأنهم الذين يصدق عليهم مسمى هذا ~~الاسم وصفا وظهر بهذا اللفظ إذا قصد به معنى لا يحتلمه لا يثبت له الحكم ~~المسوق له الكلام قوله من أجل أنهن اخترنه يشير إلى أنهن لو لم يكن اخترنه ~~كان ما قال طلاقا وهو خلاف ما يفيده ظاهر القرآن فإنه يفيد أن الاختيار ~~للدنيا ليس بطلاق وإنما إذا اخترنا الدنيا ينبغي له صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أن يطلقهن ولهذا قال أهل التحقيق أن هذا الاختيار خارج عن محل النزاع ~~فلا يتم به الاستلال على مسائل الاختيار PageV06P160 # فليتأمل قوله فهل كان طلاقا أي كما يزعم من يقول إذا اختارت الزوج كان ~~طلاقا أيضا لكن قد عرفت أن هذه الصورة غير داخلة في المتنازع فيه قوله غلام ~~وجارية بينهما زواج ابدئي بالغلام PageV06P161 # قيل أمر بذلك لئلا تختار الزوجة نفسها ان بدأ باعتقاها قلت وهذا لا يمنع ~~اعتاقهما معا فيمكن أن يقال بدأ بالرجل لشرفه والله تعالى أعلم قوله فخيرت ~~في زوجها فظهر به خيار العتق للمرأة مطلقا أو إذا كان زوجها عبدا على ~~اختلاف المذهبين وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي فيها خبز وأدم ~~في المجمع ms403 الادم ككتب في كتب فظاهره أنه بالضمتين جمع نعم يجوز السكون في ~~كل ما كان بضمتين وعل هذا فالظاهر أن الأول بضم فسكون مفرد والثاني بضمتين ~~جمع ومعنى أدم البيت الادم التي توجد في البيوت غالبا كالخل والعسل والتمر ~~ولنا هدية فبين أن العين الواحدة يختلف حكمها PageV06P162 # باختلاف جهات الملك قوله فقال كلوه أي وأعطوني آكل وهذا هو محل السؤال ~~ففيه اختصار والا فعائشة ليست هاشمية فيحل لها الصدقة والله تعالى أعلم ~~قوله وكان زوجها حرا أي حين أعتقت قيل حديث عائشة قد اختلف فيه كما سيجئ ~~وحديث بن عباس لا اختلاف فيه بأنه كان عبدا فالأخذ به أحسن وقيل بل كان في ~~الأصل عبدا ثم أعتق فلعل من قال عبد لم يطلع على اعتقاه فاعتمد على الأصل ~~فقال عبد بخلاف من قال إنه معتق فمعه زيادة علم ولعل عائشة اطلعت على ذلك ~~بعد فوقع PageV06P163 # الاختلاف في خبرها فالتوفيق ممكن بهذا الوجه فالأخذ به أحسن والله تعالى ~~أعلم قوله أن أعدها لهم أي اشتريك منهم بها وأعدها لا أنها شرطت الولاء ~~لنفسها بأداء الدراهم في الكتابة إعانة لبريرة فإن ذلك لا يجوز بل اشتريت ~~وأعتقت لا أي اشترى ولا أعد الدراهم ها الله كلمة ها بدل من واو القسم وما ~~بعدها مجرور ويقال ها الله موضع والله بقطع الهمزة مع أثبات ألفها وحذفه ~~إذا أي إذا شرطوا الولاء لأنفسهم وللناس في تحقيق هذه الكلمة كلام طويل ~~الذي فتركناه مخافة التطويل مع كفاية ما ذكرنا في ظهور معناها واشترطي لهم ~~الولاء أي اتركيهم على ما هم عليه من اشتراط الولاء لهم ولا يخفى ما فيه من ~~الخداع وقد أنكر الجمهور البيع بالشرط فكيف إذا كان فيه خداع وقد أول ~~PageV06P164 # بعضهم هذا اللفظ بما يقتضي أنها ما شرطت لهم ما باعوا منها فالصحيح في ~~الجواب أنه تخصيص من الشارع ليبطل عليهم مثل هذا الشرط بعد أن اعتقدوا ~~ثبوته لئلا يطمع أحد في مثله أصلا والله تعالى أعلم ليست في كتاب أي مخالفة ms404 ~~لحكم الله قوله لمن ولى النعمة أي نعمة الاعتاق PageV06P165 # قوله وفرقت بكسر الراء أي خفت وهو من قول شعبة والصيغة للمتكلم وسمعته ~~للمخاطب قوله في علية بضم العين وكسرها وكسر اللام المشددة وتشديد الياء أي ~~غرفة فنادى بلالا المشهور أنه استأذن بواسطة عبد له صلى الله تعالى عليه ~~وسلم بواسطة استئذان ذلك العبد له آليت أي حلفت من الدخول عليهن وهذا ليس ~~من باب الايلاء المؤدي إلى الطلاق المشهور بين الفقهاء بالبحث عنه ولكنه ~~PageV06P166 # ايلاء لغة والله تعالى أعلم قوله أليس أي الشأن قوله قبل أن أكفر من ~~التكفير أي أعطى الكفارة لا تقربها بفتح الراء أي مرة ثانية قوله قال رحمك ~~الله يا رسول الله الظاهر أن النبي لي الله تعالى عليه وسلم بدأ بالدعاء ~~بالرحمة فقال له يرحمك الله كما تقدم فقابله الرجل بمثل ذلك أو بأحسن منه ~~حيث استعمل صيغة المضي ووقع الاختصار من الرواة فنقل البعض PageV06P167 # الأول والبعض الآخر وفي تقرير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ذلك ~~دلالة على جواز الدعاء بالرحمة له صلى الله تعالى عليه وسلم قوله وسع بكسر ~~السين أي يدرك كل صوت فكان يخفي علي بتشديد الياء يريد أنها تشكو سرا حتى ~~يخفى علي وأنا حاضر كلامها قوله المنتزعات والمختلعات في النهاية يعني ~~اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر وكونها المنافقات أي أنها ~~كالمنافقات في أنها لا تستحق دخول الجنة مع من يدخلها PageV06P168 # أو لا والله تعالى أعلم قوله في الغلس بفتحتين أي ظلمة آخر الليل لا أنا ~~ولا ثابت يحتمل أن لا الثانية مزيدة والخبر محذوف بعدهما أي مجتمعان أي لا ~~يمكن لنا اجتماع ويحتمل أنها غير زائدة وان خبر كل محذوف أي لا أنا مجتمعة ~~مع ثابت ولا ثابت مجتمع معي قوله أكره في الاسلام أي أخلاق الكفر في حال ~~الاسلام أو أكره الرجوع إلى الكفر بعد الدخول في الاسلام وعدم الموافقة مع ~~الزوج وشدة PageV06P169 # العداوة في البين قد يفضي إلى ذلك فلذلك أريد الخلع قوله ms405 لا تمنع أي يد ~~لامس غربها من التغريب بمعنى التبعيد أي طلقها كما تقدم أن تتبعها نفسي أي ~~من شدة المحبة والكلام عليه قد تقدم PageV06P170 # قوله لاعن أي أمر باللعان قوله إن عنده من ذلك علم هو بالنصب اسم ان وان ~~كتب بصورة المرفوع ويحتمل أن يكون مرفوعا بتقدير ضمير الشأن أي إن الشأن ~~عنده من ذلك بشريك بن السحماء بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد قال ~~القاضي عياض وشريك هذا صحابي وقول من قال أنه يهودي باطل وكان أخو البراء ~~هكذا في النسخة التي عندي وغيرها والصواب وكان PageV06P171 # أخا البراء بن مالك فليتأمل فلاعن أي أمر باللعان أبصروه أي ولدها سبطا ~~بفتح فكسر أو سكون أي مسترسل الشعر قضئ العينين بالهمز والمد على وزن فعيل ~~أي فاسد العينين بكثرة دمع أو حمرة أو غير ذل أكحل ذو سواد في أجفان العين ~~خلقة جعدا بفتح الجيم وسكون العين الذي شعره غير سبط حمش الساقين بحاء ~~مهملة مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة يقال رجل حمش الساقين وأحمش الساقين أي ~~دقيقهما فأنبئت على بناء المفعول قوله أربعة شهداء والا فحد المشهور نصب ~~الأول بتقدير أقم ورفع الثاني بتقدير يثبت أو يجب حد PageV06P172 # ما يبرئ بالتشديد من التبرئة فإنها موجبة أي للعذاب في حق الكاذب فتلكأت ~~أي توقفت أن تقول سائر اليوم قيل أريد باليوم الجنس أي جميع الأيام أو ~~بقيتها والمراد مدة عمرهم ربعا بفتح فسكون أي متوسطا غير طويل ولا قصير من ~~كتاب الله أي من حكمه بدرء الحد عمن لاعن أو من اللعان المذكور في كتابه ~~تعالى أو من حكمه الذي هو اللعان لكان لي ولها شأن PageV06P173 # في إقامة الحد عليها كذا قالوا ويلزم ان يقام الحد بالامارات على من لم ~~يلاعن فالأقرب أن يقال لولا حكمه تعالى بدرء الحد بلا تحقيق لكان لي ولها ~~شأن والله تعالى أعلم قوله ما ابتليت على بناء المفعول آدم كأفعل أي أسمر ~~اللون قيل هو من أدمة الأرض وهو لونها وبه سمى آدم ms406 خدلا بفتح خاء معجمة ~~وسكون دال مهملة ولام هو الغليظ الممتلئ الساق بين بالشبه فلاعن أي أمر ~~باللعان وظاهره أن اللعان وقع بعد وضع الحمل وأنهم توقفوا فيه إلى الوضع ~~تظهر في الاسلام الشر قال النووي معناه PageV06P174 # أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ولكن لم يثبت بينة ولا اعتراف قوله قططا ~~بفتحتين أو كسر الأولى شديد الجعودة والتقبض كشعر السودان قوله على فيه أي ~~فم الرجل الملاعن ولا يتصور في المرأة PageV06P175 # الا أن يكون محرما منها سبحان الله تعجب من خفاء هذا الحكم المشهور عليه ~~ففرق بينهما من PageV06P176 # التفريق وفيه أنه لا بد من تفريق الحاكم أو الزوج بعد اللعان ولا يكفي ~~اللعان في التفريق ومن لا يقول به يرى أن معناه فأظهر أن اللعان مفرق ~~بينهما والله تعالى أعلم قوله بين أخوي بني العجلان أي بين الرجل والمرأة ~~منهم وتسميتهما أخوي بني العجلان لتغليب الذكر على الأنثى والله تعلى أعلم ~~قوله مالي أي المال الذي صرف عليها في المهر وغيره والتقدير ما شأن مالي أو ~~أيذهب مالي فهي الظاهر أن PageV06P177 # الضمير للمال باعتبار أنه دراهم أو دنانير والله تعالى أعلم قوله باب إذا ~~عرض من التعريض بامرأته وشكت بصيغة التأنيث والظاهر وشك بصيغة التذكير كما ~~في الكبرى وقيل يحتمل أن يكون من السكوت أي لم يصرح بما يوجب القذف قوله ~~غلاما أسود أي على خلاف لوني حمر بضم فسكون جمع أحمر من أورق أي أسود ~~والورق سواد في غيره وجمعه ورق بضم واو فسكون ونزعة عرق يقال PageV06P178 # نزع إليه في الشبه إذا أشبهه وقال النووي المراد بالعرق ههنا الأصل من ~~النسب تشبيها بعرق الثمر ومعنى نزعة أشبهه واجتذبه إليه وأظهر لونه عليه ~~قوله فليست من الله أي من دينه أو رحمته وهذا تغليظ لفعلها ومعنى ولا ~~يدخلها الله جنته أي لا تستحق أن يدخلها الله جنته مع الأولين وهو ينظر ~~إليه أي الرجل ينظر إلى ولده وهو كناية عن العلم بأنه ولده أو الولد ينظر ~~إلى الرجل فهو تقبيح لفعله ms407 والله PageV06P179 # تعالى أعلم قوله الولد للفراش أي لصاحب الفراش أي لمن كانت المرأة فراشا ~~له وللعاهر الزاني الحجر أي الحرمان وقيل كنى به عن الرجم وفيه أنه ليس كل ~~زان يرجم وقد يقال في صدق هذا الكلام ثبوت الرجم له أحيانا والله تعالى ~~أعلم قوله شبها بفتحتين واحتجبي منه مراعاة للشبه فكأنه PageV06P180 # صلى الله تعالى عليه وسلم أرشد إلى أنه مع الحاق الولد بالفراش يؤخذ في ~~الاحكام بالأحوط قوله يتطئها هو افتعال من الوطئ وأصله يوتطئها أبدلت الواو ~~تاء وأدغمت في التاء كما في يتعد ويتقي من الوعد والوقاية فليس لك بأخ أي ~~في استحسان الدخول والا فهو أخ في ظاهر الشرع للالحاق PageV06P181 # وقيل هذه الزيادة غير معروفة في هذا الحديث بل هي زايدة باطلة مردودة ~~ومنهم من تمسك بها فقال بعدم الالحاق بل أعطى عبد بن زمعة الولد على أنه ~~عبده وهذا تأويل بعيد قوله أتقران لهذا أي أترضيان بكون الولد للثالث ~~وتتركان دعواه مسامحة صارت عليه القرعة أي خرجت القرعة باسمه ثلثي الدية أي ~~القيمة والمراد قيمة الام فإنها انتقلت إليه من يوم دفع عليها بالقيمة وهذا ~~الحديث يدل على ثبوت القضاء بالقرعة وعلى أن الولد لا يلحق بأكثر من واحد ~~بل عند الاشتباه يفصل بينهم بالمسامحة أو بالقرعة لا بالقيافة ولعل من يقول ~~بالقيافة يحمل حديث علي على ما إذا لم يوجد القائف وقد أخذ بعضهم بالقرعة ~~عند الاشتباه والله تعالى أعلم وضحك أي فرحا وسرورا بتوفيق الله تعالى عليه ~~للصواب ولذلك قرره على ذلك أو تعجبا مما كان عليه الحال حتى بدت نواجذه ~~بالذال المعجمة PageV06P182 # جمع ناجذ وهي الأضراس قال في النهاية والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ به ~~الضحك إلى أن تبدو آخر أضراسه كيف وقد جاء في صفة ضحكه التبسم وان أراد به ~~الأواخر فالوجه فيه أن يراد مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور ~~نواجذه في الضحك وهو أقيس القولين لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان قوله ~~أتاه نفر أي خبر نفر والله ms408 تعالى أعلم قوله متشاكسون أي مختلفون متنازعون ~~PageV06P183 # باب القافة جمع قائف وهو من يستدل بالخلقة على النسب ويلحق الفروع ~~بالأصول بالشبه والعلامات قوله تبرق بفتح التاء وضم الراء أي تضئ وتستنير ~~من السرور والفرح أسارير وجهه هي خطوط تجتمع في الجبهة وتتكسر ألم ترى بفتح ~~راء وسكون ياء على خطاب المرأة أن مجززا بجيم وزائين معجمتين أولاهما مشددة ~~مكسورة ووجه سروره ان الناس كانوا يطعنون في نسب أسامة من زيد لكونه ~~PageV06P184 # اسود وزيد أبيض وهم كانوا يعتمدون على قول القائف فبشهادة هذا القائف ~~يندفع طعنهم وقد أخذ بعضهم من هذا الحديث القول بالقيافة في اثبات النسب ~~لان سروره بهذا القول دليل صحته لأنه لا يسر بالباطل بل ينكره ومن لا يقول ~~بذلك يقول وجه السرور هو أن الكفرة الطاعنين كانوا يعتقدون القيافة فصار ~~قول القائف حجة عليهم وهو يكفي في السرور قوله المدلجي بضم ميم وسكون دال ~~وكسر لام قوله اللهم أهده من أنكر تخيير الولد يرى أنه مخصوص ضرورة أن ~~الصغير لا يهتدي بنفسه إلى الصواب والهداية من الله تعالى للصواب لغير هذا ~~الولد غير لازمة بخلاف هذا فقد وفق للخير بدعائه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والله تعالى أعلم قوله من بئر أبي عنبة بكسر العين وفتح النون أظهرت ~~PageV06P185 # حاجتها إلى الولد ولعل محل الحديث بعد الحضانة مع ظهور حاجة الام إلى ~~الولد واستغناء الأب عنه مع عدم ارادته إصلاح الولد والله تعالى أعلم قوله ~~إن ربيع بضم راء وفتح موحدة وتشديد ياء مثناة من تحت الله تعالى أن تتربص ~~أي تنتظر حيضة من لا يقول به يقول إن الواجب في العدة ثلاثة قروء بالنص فلا ~~يترك النص بخبر الآحاد وقد يقال هذا مبني على أن الخلع طلاق وهو ممنوع ~~والحديث دليل لمن يقول أنه ليس بطلاق على أنه لو سلم أنه طلاق فالنص مخصوص ~~فيجوز تخصيصه ثانيا بالانفاق أما عند من يقول بالتخصيص بخبر الآحاد مطلقا ~~فظاهر وأما عند غيره فلمكان التخصيص أولا والمخصوص PageV06P186 # أولا يجوز تخصيصه ms409 بخبر الآحاد والله تعالى أعلم قوله حديثة عهد به أي ~~بالزوج أي بدخوله عليك أو بالجماع وهذا يقتضي أن الحيض الواحد أيضا غير ~~لازم في ذاته وإنما اللازم الاستبراء ان علمت بالجماع المغالية بفتح ميم ~~وغين معجمة من بني مغالة بطن من الأنصار قوله القبلة أي التوجه في الصلاة ~~إلى بيت المقدس بافتراض التوجه إلى الكعبة أو بالعكس ان قلنا أن النسخ في ~~القبلة كان مرتين كما قيل وعلى الوجهين كون هذا منسوخا من القرآن يقتضي أن ~~له ذكرا في القرآن وهو غير ظاهر الا أن يقال كان في القرآن الا أنه نسخ ~~حكما وتلاوة أو نقول المراد بالقرآن الوحي والحكم مطلقا ويحتمل أن يقرأ ~~قوله فأول نسخ على بناء الفاعل ويراد بالقبلة افتراض التوجه إلى الكعبة ~~فيصح بلا تأويل والله تعالى أعلم فنسخ من ذلك أي الكلام الثاني نسخ من ~~الكلام الأول بعض صور PageV06P187 # المطلقات وهي صور الاياس وأوجب فيها ثلاثة أشهر مكان ثلاثة قروء فقال أي ~~ناسخا من الأول بعض الصور أيضا وهي ما إذا كان الطلاق قبل الدخول فلا عدة ~~هناك أصلا قوله تحد من الاحداد وهو المشهور وقيل جاء حد من باب نصر ~~والاحداد ترك الزينة للعدة والمضارع ههنا بمعنى المصدر بتقدير أن المصدرية ~~أو بدونها فاعل لا يحل أربعة أشهر وعشرا منصوب بمحذوف أي فإنها تحد عليه ~~أربعة أشهر وعشرا قوله في شر أحلاسها بفتح همزة جمع حلس بكسر حاء وسكون لام ~~وهو كساء يلي ظهر البعير أي شر ثيابها مأخوذ من حلس البعير فلا أربعة أشهر ~~وعشرا أي فلا تصبر في الاسلام أربعة أشهر وعشرا إنكارا لطلب التربص بعد ان ~~خفف الله تعالى برحمته ما خفف والله تعالى أعلم قوله بن قهد بالقاف ~~PageV06P188 # قوله أفأكحلها بضم الحاء وقيل أو بفتحها وإنما هي أي العدة أربعة أشهر ~~وعشرا بنصب الجزأين على حكاية لفظ القرآن وقيل برفع الأول على الأصل وجاء ~~برفعهما على الأصل ببعرة بفتح الباء وسكون العين أو فتحها وكانت عند الخروج ~~ترمي ببعرة ms410 كأنها تقول كان جلوسها في البيت وحبسها نفسها سنة بالنسبة إلى ~~حق الزوج عليه كالرمية بالبعرة PageV06P189 # قوله إن سبيعة بضم السين المهملة وفتح الموحدة واسكان التحتية نفست على ~~بناء المفعول أي ولدت كذا ذكره السيوطي وقلت أو على بناء الفاعل بكسر الفاء ~~فإن الذي بمعنى الولادة جاء فيه وجهان والذي بمعنى الحيض الأشهر في بناء ~~الفاعل قوله إذا تعلت بتشديد اللام من تعلى إذا ارتفع أو برأ أي إذا ارتفعت ~~وطهرت أو خرجت من نفاسها وسلمت والظرف متعلق بأمر لا لاستمرار العدة إلى ~~وقت الخروج من النفاس بل بناء على أنها استفتت في هذا الوقت أو بتنكح ~~والتقييد به لا لاستمرار العدة إلى وقت الخروج من النفاس بل لان العادة أن ~~النكاح يؤخر إلى وقت الخروج من النفاس قوله عن أبي السنابل بفتح السين قوله ~~تشوفت بالفاء أي طمحت وتشرفت فعيب كبيع PageV06P190 # من من العيب وقوله أبعد الأجلين يريد أنه قد جاءت آيتان متعارضتان ~~إحداهما تقتضي أن العدة في حقها أربعة أشهر وعشر وهي قوله تعالى والذين ~~يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا والثانية تقتضي ~~أن العدة في حقها وضع الحمل وهي قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن ولم ندر أن العمل فأيهما فالوجه العمل بالأحوط وهو الاخذ بالأجل ~~المتأخر فإن تأخر وضع الحمل عن أربعة أشهر وعشر يؤخذ به وان تقدم يؤخذ ~~بأربعة أشهر نعم قد يتساويان فلا يبقى أبعد الأجلين بل هما يجتمعان لكن هذا ~~القسم لقلته لم يذكر فحطت بحاء وطاء مهملتين والثانية مشددة أي مالت إليه ~~ونزلت بقلبها نحوه فلما خشوا كرضوا أي الثاني ومن معه أن تفتات افتعال من ~~الفوت يقال فاته وافتاته الامر أي ذهب عنه وأفاته إياه غيره والباء ههنا ~~للتعدية إلى المفعول PageV06P191 # الثاني والأول محذوف والمعنى أن تفيتهم نفسها ويمكن أن يكون الباء في ~~نفسها بمعنى في أو للآلة بتقدير المضاف ويكون المفعول المقدر جارا ومجرورا ~~من افتات عليه إذا تفرد برأيه دونه في التصرف فيه والتقدير ms411 أن تفتات على ~~أهلها في أمر نفسها أو برأي نفسها ويدل عليه روايات الحديث قوله والآخر كهل ~~بفتح فسكون أي شيخ غيبا بالتحريك جمع غائب كخادم وخدم كذا ذكره السيوطي في ~~حاشية الموطأ قلت ويجوز أن يكون بضم فمفتوحة مشددة ذكره في القاموس ~~PageV06P192 # قوله بن بعكك بموحدة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة PageV06P194 # قوله فلم تنشب بفتح أوله وثالثه أي فلم يتأخر وضعها الحمل عن موت الزوج ~~للخطاب جمع خاطب كالحكام جمع حاكم PageV06P195 # قوله لكن عمه أي عبد الله بن مسعود لا يقول ذلك بل يقول بأبعد الأجلين ~~فالظاهر أن بن العم يتبعه وهذا الذي نقلت منه غير ثابت عنه ولهذا أنكر عليه ~~محمد فقال إني لجرئ بحذف همزة الاستفهام قال قال أي بن مسعود أتجعلون عليها ~~التغليظ أي أبعد الأجلين وهذا من ابن مسعود إنكار لما نقل عنه بن أبي ليلى ~~فعلم أن ما نقل عنه بن أبي ليلى غير ثابت لأنزلت الخ يريد أن قوله تعالى ~~وأولات الأحمال أجلهن بعد أربعة أشهر وعشرا فالعمل على المتأخرة لأنها ~~ناسخة للمتقدمة قوله من شاء لاعنته أي ما يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى ~~نلعن المخالف للحق وهذا كناية عن قطعه وجزمه بما يقول من وهم بخلافه ~~PageV06P197 # قوله لا وكس بفتح فسكون أي نقصان منه ولا شطط بفتحتين أي لا زيادة عليه ~~في بروع بكسر الموحدة أو فتحها قوله تحد من الاحداد فاعل لا يحل بتقدير أن ~~تحد قوله لامرأة تؤمن الخ يريد أن مفهوم الصفة يدل على أنه لا إحداد على ~~الكتابية ولا ينهض هذا دليلا على من لا يقول بالمفهوم PageV06P198 # قوله في طلب اعلاج جمع علج وهو الرجل من العجم والمراد عبيد قاصية أي ~~بعيدة من أهلها أو من الناس مطقا الكتاب أي القدر المكتوب من العدة أجله أي ~~آخره قوله عن الفريعة بضم الفاء وفتح الراء قوله علوجا جمع علج PageV06P199 # قوله) بطرف القدوم بفتح القاف وتخفيف الدال وتشديدها موضع على ستة أميال ~~من المدينة فذكرت له النقلة ms412 في القاموس النقلة بالضم الانتقال قوله وهو قول ~~الله عز وجل غير إخراج أي إلى آخره والناسخ هو قوله فإن خرجن فلا جناح ~~عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف لا يقال هذه الآية منسوخة بقوله تعالى ~~أربعة أشهر وعشرا لدلالتها على السنة فإن قوله متاعا إلى الحول يدل على ~~السنة وهي منسوخة اتفاقا لأنا نقول منسوخة في حق المدة ولا يلزم منه كونها ~~منسوخة في حق المكان فليتأمل PageV06P200 # قوله شاسعة أي بعيدة لا دلالة لهذا الحديث على أن العدة من وقت وصول ~~الخبر دون الموت الا أن يقال الامر يدل على أن المدة تعتبر من وقت الامر لا ~~من وقت الموت لكن يرد عليه أن الامر كان بعد وقت الخبر فإن اعتذر عنه ~~باتحاد اليوم يقال يجوز أن يكون ذلك اليوم يوم الموت أيضا ولا مانع عقلا من ~~ذلك على أنه لا دلالة للفظ الحديث على اتحاد يوم الخبر ويوم الامر فليتأمل ~~قوله فدهنت بدال مهملة جارية بالنصب كأنها فعلت ذلك لتقليل ما في يديها ~~والمراد بعارضيها جانبا وجهها ثم مقتضى الحديث أن لا تترك الزينة والطيب ~~فوق ثلاث ليال لقصد الاحداد ولا يلزم منه أن تستعمل الطيب والزينة بعد ثلاث ~~ليال كيف وقد لا تجد أصلا فكان مراد الأزواج المطهرات من استعمال الطيب ~~البعد عن شبهة الاحداد ظاهرا لا أن الحديث PageV06P201 # يقتضي استعمال الطيب والزينة والله تعالى أعلم وقد اشتكت عينها بالرفع أو ~~النصب وعلى الثاني فاعل اشتكت ضمير البنت أفأكحلها من باب نصر أو منع حفشا ~~بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء البيت الصغير الضيق فتفتض بتشديد الضاد ~~المعجمة فسره مالك بقوله تتمسح PageV06P202 # قوله ولا ثوب عصب بفتح عين وسكون صاد مهملتين هو برود يمنية يعصب غزلها ~~أي يربط ثم يصبغ وينسج فيأتي مخططا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ ~~يقال برد عصب بالإضافة والتنوين وقيل برود مخططة وهذه الرواية تقتضي شمول ~~النهي لثوب عصب ورواية أبي داود الا ثوب عصب وذاك صريح في جواز ثوب ms413 عصب ~~والله تعالى أعلم قوله نبذا بضم النون وسكون الباء أي شيئا قليلا قسط بضم ~~قاف وسكون مهملة قال النووي القسط والأظفار نوعان معروفان من البخور خص ~~فيهما لإزالة PageV06P203 # الرائحة الكريهة لا للتطيب قوله المعصفر أي المصبوغ بالعصفر فلا الممشقة ~~على لفظ اسم مفعول من التفعيل المصبوغ بطين أحمر يسمى مشقا بكسر الميم ~~والتأنيث باعتبار موصوفها الثياب قوله الجلاء بكسر ومد الإثمد وقيل بالفتح ~~والمد والقصر ضرب من الكحل صبرا بفتح فكسر أو سكون وقد تكسر الصاد عصارة ~~شجر مر انه يشب الوجه بضم الشين المعجمة من شب النار PageV06P204 # أوقدها فتلألأت ضياء ونورا أي يلونه ويحسنه تغلفين به رأسك من التغليف أي ~~تغطين أو تجعلين PageV06P205 # كالغلاف لرأسك والمراد تكثرين منه على شعرك PageV06P206 # قوله نسخ ذلك أي ذلك الحكم وهو الوصية قوله أنه شئ تطول به أي أحسن وتطوع ~~وهو غير لازم أم كلثوم في غالب الروايات أم شريك عوادها هم الزوار ~~PageV06P207 # قسقاسته العصا أي تحريكه العصا قوله أن يقتحم علي أي يدخل عليه سارق ~~ونحوه قوله فخاصمته أي وكيله PageV06P208 # فحصبه الظاهر أن المراد الأسود رمى الشعبي بالحصباء قال عمر ذكره الأسود ~~استشهادا به على النهي أي قال عمر لفاطمة والله تعالى أعلم قوله طلقت على ~~بناء المفعول فجدي بضم الجيم وتشديد الدال أي فاقطعي ثمرتها وتفعلي معروفا ~~كان المراد بالتصدق الفرض وبالمعروف التطوع والحديث في المطلقة والمصنف اخذ ~~منه حكم المتوفي عنها زوجها لان المطلقة مع أنها تجري عليه النفقة من الزوج ~~فيما دون الثلاث باتفاق وفي الثلاث على الاختلاف إذا جاز لها الخروج لهذه ~~العلة المذكورة في الحديث فجواز الخروج للمتوفي عنها زوجها بالأولى ولا أقل ~~من المساواة لاشتراك هذه العلة بينهما بالسوية ولكون اثبات الحكم بالحديث ~~في المتوفي عنها زوجها أدق دون المطلقة عدل في الترجمة في المجتبي إلى ما ~~ترى لكونه يراعي الدقة في الترجمة وقد PageV06P209 # قال في الكبرى باب خروج المبتوتة بالنهار والله تعالى أعلم قوله لما أمر ~~من التأمير المصنف PageV06P210 # على أن القرء الحيض دون ms414 الأطهار لكن العلماء قالوا إن لفظ القرء مشترك ~~بين المعنيين فلا يلزم من استعماله في هذا الحديث في الحيض أن يكون في كل ~~موضع فلا يثبت أن المراد بالقرء المذكور في آية العدة ماذا والله تعالى ~~أعلم PageV06P211 # كتاب الخيل قوله أذال الناس الخيل الاذالة بالذال المعجمة الإهانة أي ~~أهانوها واستخفوا بها بقلة الرغبة فيها وقيل أراد أنهم وضعوا أداة الحرب ~~عنها وأرسلوها وقد وضعت الحرب أوزارها أي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم ~~يبقى قتال الآن الآن جاء القتال التكرار للتأكيد والعامل في الظرف جاء ~~القتال أي شرع الله القتال الآن فكيف يرفع عنهم سريعا أو المراد بل الآن ~~اشتد القتال فإنهم قبل ذلك كانوا في أرضهم واليوم جاء وقت الخروج إلى ~~الأراضي البعيدة ويحتمل أن الأول متعلق بمقدار أي فعلوا ما ذكرت الآن ويزيغ ~~من أزاغ إذا مال والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل والمراد ~~يميل الله تعالى لهم أي لأجل قتالهم وسعادتهم قلوب أقوام عن الايمان إلى ~~الكفر ليقاتلوهم ويأخذوا ما لهم ويحتمل على بعد أن المراد يميل الله تعالى ~~قلوب أقوام إليهم ليعينهم على القتال ويرق الله تعالى PageV06P214 # أولئك الأقوام المعينين من هؤلاء الأمة بسبب إحسان هؤلاء إلى أولئك ~~فالمراد بالأمة الرؤساء وبالأقوام الاتباع وعلى الأول المراد بالأمة ~~المجاهدون من المؤمنين وبالأقوام الكفرة والله تعالى أعلم حتى تقوم الساعة ~~يجئ أعظم مقدماتها وهو الريح الذي لا يبقى بعده مؤمن على الأرض الخير وقد ~~جاء تفسيره بالاجر والغنيمة قلت ويزاد العزة والجاه بالمشاهدة فيحمل ما جاء ~~على التمثيل دون التحديد أو على بيان أعظم الفوائد المطلوبة بل على بيان ~~الفائدة المترتبة على ما خلق له وهو الجهاد والجاه ونحوه حاصل بالاتفاق لا ~~بالقصد والله تعالى أعلم غير ملبث اسم مفعول من البثه غيره أو لبثه ~~بالتشديد وأنتم تتبعوني تكونون بعدي فإن التابع يكون بعد المتبوع أو تلحقون ~~بي بالموت ولا يشكل على الثاني قوله أفنادا يضرب بعضكم رقاب بعض وهو ظاهر ~~فليتأمل وافنادا بالفاء والنون والدال المهملة ms415 أي جماعات متفرقين جمع فند ~~وعقر دار المؤمنين في النهاية بضم العين وفتحها أي أصلها وموضعها كأنه أشار ~~به إلى وقت الفتن أي تكون الشام يومئذ أمنا منها وأهل الاسلام به أسلم قوله ~~ثلاثة أي أصحاب الخيل ثلاثة في سبيل الله أي في الجهاد فيتخذها له أي ~~للجهاد ولا تغيب بالتشديد PageV06P215 # والضمير للخيل مرج بفتح فسكون أي أرض واسعة ذات نبات كثير قوله فأطال لها ~~أي في حبلها في مرج أي مرعي طيلها بكسر الطاء هو الحبل الطويل يشد أحد ~~طرفيه في وتد أو غيره والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب ~~لوجهه ويقال له الطول بالكسر أيضا فاستنت من الاستنان أي جرت شرفا بفتحتين ~~هو العالي من الأرض والمراد طلقا أو طلقين لم يرد أن تسقى أي لم يرد صاحب ~~الفرس أن يسقى الفرس الماء أي فإن كان هذا حاله إذا لم يرد فإن PageV06P216 # أراد فبالأولى يستحق أن يكتب له حسنات وهذا لا يخالف حديث إنما الأعمال ~~بالنيات لأن المفروض وجود النية في أصل ربط هذه الفرس وتلك كافية تغنيا أي ~~إظهار للغنى عند الناس وتعففا أي استغناء بها عن الطلب من الناس حق الله في ~~رقابها ولا ظهورها فسر من أوجب الزكاة في الخيل الحق في الرقاب بها وفي ~~الظهور بالإعارة من المحتاج ويمكن لمن لا يوجب الزكاة فيها أن يقول المراد ~~بالحق الشكر ومعنى في رقابها لأجل تمليك رقابها وظهورها أي لأجل إباحة ~~ظهورها وفي الكلام ههنا نوع بسط ذكرناه في محل آخر ونواء بالكسر والمد أي ~~معاداة ومناواة الجامعة أي العامة المتناولة لكل خير وشر الفاذة المنفردة ~~في معناها القليلة النظير PageV06P217 # قوله من الخيل لعل ترك ذكرها في حديث حبب إلى من دنياكم النساء والطيب ~~لعدها من الدين لكونها آلة الجهاد والله تعالى أعلم قوله تسموا صيغة أمر من ~~التسمي عبد الله الخ لما فيه من الاعتراف بالعبودية لله تعالى والمراد هما ~~وأمثالهما وارتبطوا الخيل قيل هو كناية عن تسمينها للغزو وأكفالها جمع ms416 كفل ~~وهو الفخذ والمقصود من المسح تنظيفها من الغبار وتعرف حال سمنها وقد يحصل ~~به الانس للفرس بصاحبه قلدوها أي طلب الاعداد لاعلاء الدين والدفاع عن ~~المسلمين أي اجعلوا ذلك لازما لها كلزوم القلائد للأعناق ولا تقلدوها ~~الأوتار قيل جمع وتر بالكسر وهو الدم والمعنى لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية ~~أي اقصدوا بها الخير ولا تقصدوا بها الشر وقيل جمع وتر القوس فإنهم كانوا ~~يعلقونها بأعناق PageV06P218 # الدواب لدفع العين وهو من شعار الجاهلية فكره ذلك كميت بالتصغير هو الذي ~~لونه بين السواد والحمرة يستوي فيه المذكر والمؤنث أغر الذي في وجهه غرة أي ~~بياض محجل من التحجيل بتقديم المهملة على الجيم وهو الذي في قوائمه بياض أو ~~أشقر الشقر في الخيل هي الحمرة الخالصة أو أدهم أسود قوله يكره الشكال بكسر ~~الشين وسيذكر المصنف تفسيره PageV06P219 # قوله الشؤم في ثلاثة اتفقوا على أن اعتقاد التأثير لغيره تعالى فاسد ~~والأسباب العادية باجراء الله تعالى إياها أسبابا عادية واقعة قطعا فقيل ~~المراد أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز بمعنى انها أسباب عادية لما يقع ~~PageV06P220 # في قلب المتشائم بهذه الأشياء فلو تشاءم بها الانسان بالنظر إلى كونها ~~أسبابا عادية لكان ذلك جائزا بخلاف غيرها فالتشاؤم بها باطل إذ ليست هي من ~~الأسباب العادية لما يظنه فيها المتشائم بها وأما اعتقاد التأثير في غيره ~~تعالى ففاسد قطعا في الكل وقيل بل هو بيان أنه لو كان لكان في هذه الأشياء ~~لكنه غير ثابت في هذه الأشياء فلا ثبوت له أصلا وبعض الروايات وإن كان ~~يقتضي هذا المعنى لكن غالب الروايات يؤيد المعنى الأول والله تعالى أعلم ~~قوله ففي الربعة بفتح الراء وسكون الموحدة الدار قوله البركة في نواصي ~~الخيل المراد من البركة هو الخير الذي سيجئ قوله معقود في نواصيها أي ملازم ~~لها كأنه معقود فيها كذا في المجمع والمراد أنها أسباب لحصول الخير لصاحبها ~~فاعتبر ذاك كأنه عقد للخير فيها ثم لما كان الوجه هو الأشرف ولا يتصور ~~العقد في الوجه الا في الناصية اعتبر ms417 ذاك عقدا له في الناصية PageV06P221 # قوله يحتسب أي ينوي في صنعه بفتح فسكون أي عمله ومنبله من أنبل أو نبل ~~بالتشديد إذا ناوله النبل ليرمي به وقد سبق بيانه في كتاب الجهاد وان ترموا ~~أحب فإن الرمي من الأسباب القريبة وأيضا يعم الراكب والماشي ومعرفة الركوب ~~لا يحتاج إليها الا الراكب وليس اللهو أي المشروع أو المباح أو المندوب أو ~~نحو ذلك فهو على حذف الصفة مثل وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة أي صالحة أو ~~التعريف للعهد وقال السيوطي في حاشية أبي داود أن لفظ الحديث كما في رواية ~~الترمذي وهو كل شئ يلهو به الرجل باطل الا رميه بقوسه وتأديبه فرسه ~~وملاعبته امرأته فإنهن من الحق ورواية الكتاب من تصرفات الرواة ثم نقل ~~السيوطي عن بعض مثل ما ذكرنا من التقدير والله تعالى أعلم قوله بدعوتين أي ~~بمرتين من الدعاء إحداهما اجعلني أحب أهله والثاني أحب ماله أما قوله اللهم ~~خولتني PageV06P223 # فتمهيد لذلك وهو من التخويل بمعنى التمليك وقوله وجعلتني له كالتفسير له ~~قوله التشديد في حمل الحمير على الخيل أي انزائها عليها وتخصيص انزاء الحمر ~~على الخيل إما لأنه المعتاد دون العكس ولكونه المذكور في الحديثين ~~المذكورين وأما العكس فليس النهي عنه بصريح وإنما يؤخذ بالقياس وقد يمنع ~~صحة القياس بأن ههنا قطعا لنسل الخيل بخلاف العكس والله تعالى أعلم قوله لو ~~حملنا من الحمل أي أنزينا وكلمة لو شرطية جوابها لكانت لنا مثل هذه ~~والإشارة إلى بغلة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذين لا يعلمون أي ~~أحكام الشريعة أو ما هو الأولى والأنسب بالحكمة أو هو منزل منزلة اللازم أي ~~من ليسوا من أهل المعرفة أصلا قيل سبب الكراهة استبدال الأدنى بالذي هو خير ~~واستدل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~عليها وبامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله والخيل والبغال أجيب بجواز ~~أن تكون البغال كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح والله ~~تعالى أعلم قوله ms418 قال لا أجابه على حسب ظنه وإلا فقد ثبت أنه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم كان يقرأ فيهما سرا ومن لا يرى القراءة في تمام الركعات الأربع ~~يمكن أن يحمل الجواب على ذلك بناء على حمل السؤال على السؤال عن القراءة في ~~تمام الركعات ولا يخلو عن بعد فلعله من كلام السابق بتقدير قال يقرأ في ~~نفسه أي سرا خمشا بفتح خاء معجمة وسكون ميم مصدر خمش وجهه خمشا PageV06P224 # أي قشر دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده ونصبه بفعل مقدر كجدعا هذه ~~المسألة فبلغه فكيف يخفى بحيث لا يظهر أصلا ويلزم منه أنه ما بلغ لكن قد ~~ثبت بأدلة قولية البلاغ بنحو لا صلاة الا بفاتحة الكتاب مثلا بل كان يقرأ ~~فيسمع الآية أحيانا وهو يكفي في البلاغ لكن الظاهر أن بن عباس ما بلغه ذلك ~~فرأى ما رأى ما اختصنا أي أهل البيت أمرنا أي أمر إيجاب أو ندب مؤكد والا ~~فمطلق الندب عام والوجه الحمل على الندب المؤكد إذ لم يقل أحد بوجوب ~~الاسباغ في حق الموجودين من أهل البيت الا أن يقال كان الامر مخصوصا في حق ~~الموجودين في وقته صلى الله تعالى عليه وسلم ان نسبغ من الاسباغ ولا ننزى ~~من الانزاء وهو أيضا يحمل على تأكدا لكراهة والا فاصل الكراهة عام والله ~~تعالى أعلم قوله أوعد الله للمجاهدين كان شبعه بكسر ففتح وريه بكسر وحكى ~~فتحها وتشديد ياء وبوله الخ يدل على أنه كما توزن الاعمال كذلك الاجرام ~~المتعلقة بها والله تعالى أعلم قوله من الحفياء بفتح حاء مهملة وسكون فاء ~~ممدود ويقصر موضع على أميال PageV06P225 # من المدينة وقد يقال بتقديم الياء على الفاء أمدها غايتها التي لم تضمر ~~من الاضمار أو التضمير والأول أشهر رواية وعلم منه أن ما تقدم فيما أضمرت ~~من الخيل واضمار الفرس وتضميرها تقليل علفها مدة وادخالها بيتا وتجليلها ~~لتعرق ويجف عرقها فيخف لحمها وتقوى على الجري وقيل هو تسمينها أولا ثم ردها ~~إلى القوت بني زريق بضم معجمة ms419 ففتح مهملة قوله لا سبق هو بفتح الباء ما ~~يجعل للسابق على سبقه من المال وبالسكون مصدر قال الخطابي الصحيح رواية ~~الفتح أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة الا في هذه الثلاثة وهي السهام والخيل ~~والإبل وقد ألحق بها ما بمعناها من آلة PageV06P226 # الحرب لان في الجعل عليها ترغيبا في الجهاد وتحريضا عليه والله تعالى ~~أعلم قوله لا تسبق على بناء المفعول على قعود بفتح قاف هو من الإبل ما أمكن ~~أن يركب وأدناه أن يكون له سنتان ثم هو قعود إلى أن يدخل في السنة السادسة ~~ثم هو جمل سبقت على بناء المفعول أن حقا على الله في إعرابه اشكال عند ~~الناس من حيث أنه يلزم أن يكون اسم أن نكرة وخبرها أن مع الفعل وهو في حكم ~~المعرفة بل من أتم المعارف حتى يجعل مسندا إليه مع كون الخبر معرفة نحو ~~قوله تعالى وما كان قولهم الا أن قالوا بنصب قولهم على الخبرية ورفع أن ~~قالوا محلا على أنه اسم كان وقد أجيب بالقلب ولا يخفى بعده ولعل الأقرب من ~~ذلك أن يجعل على الله خبرا وحقا حالا من ضميره فليتأمل أن لا يرتفع أي برفع ~~الناس إياه وفي نسخة أن لا يرفع على بناء المفعول والمراد رفع الناس وأما ~~ما رفعه الله فلا واضع له قوله لا جلب ولا جنب بفتحتين وقد سبق في كتاب ~~النكاح الحديث PageV06P227 # نهبة بضم النون أي مالا قوله أن لا يرفع شئ نفسه الأقرب بناء الفاعل ونصب ~~نفسه وأما جعله مبنيا للمفعول ورفع نفسه على أنه بدل من شئ فبعيد بقي أن ~~الناقة ما رفعت نفسها والظاهر أن المدار على أن يرفع شئ بلا استحقاق سواء ~~هو رفع نفسه أم لا باب سهمان الخيل بضم سين وسكون هاء جمع سهم قوله سهما ~~للزبير قيل اللام فيه للتمليك وفي قوله للفرس للسبيبة وبهذا الحديث أخذ ~~الجمهور فقالوا للفارس ثلاثة أسهم ومن لا يقول به يعتذر عنه بأن الأحاديث ~~متعارضة فقد جاء للفارس سهمان ms420 والأصل أن لا تزيد الدابة على راكبها فأخذ ~~بما يؤيده القياس والله تعالى أعلم PageV06P228 # كتاب الاحباس مصدر أحبسه يقال حبسه وأحبسه أي وقفه قوله الا بغلته يحتمل ~~الاتصال بتأويل ما قبله بنحو ما ترك شيئا الا بغلته أو بتقدير ولا ترك شيئا ~~الا بغلته والانقطاع على ظاهره والشهباء البيضاء جعلها ظاهره أنه صفة أرضا ~~فترك حكم غيرها مقايسة يحتمل أنه مستأنف لبيان حال جميع ما ترك أي جعل ~~المذكورات كلها صدقة والله تعالى أعلم PageV06P229 # قوله أحب إلى الخ أي فأريد أن أتصدق لقوله تعالى لن تنالوا البر حتى ~~تنفقوا الآية غير متمول مالا أي غير متخذ إياه مالا لنفسه بل يأكله ويطعمه ~~بالمعروف قوله غير متمول فيه أي غير PageV06P230 # متجر فيه قوله ليسألنا من أموالنا أي ليطلب منا التصدق ببعض أموالنا ~~ويأمرنا به قوله PageV06P231 # وسبل بتشديد الباء أي اجعل ثمرتها في سبيل الله قوله بثمغ بفتح مثلثة ~~وسكون ميم وغين PageV06P232 # معجمة أرض بالمدينة قوله الله تبارك وتعالى اعتزال الأحنف بن قيس ما كان ~~أي بأي سبب اعتزل عن علي ومعاوية جميعا ولعل حاصل الجواب أنه ترك الناس ~~تعظيما لقتل عثمان وخوفا على نفسه الوقوع في مثله ورأي أن الناس قد يجتمعون ~~على باطل كقتلة عثمان والله تعالى أعلم ملية بالتصغير هي الإزار أو الريطة ~~كما أنت أي كن على الحال التي أنت عليها من يبتاع أي يشتري مربد بكسر ميم ~~وفتح باء PageV06P233 # موضع يجعل فيه التمر لينشف بئر رومة بضم راء اسم بئر بالمدينة اللهم اشهد ~~بإقامتي الحجة على الأعداء على لسان الأولياء فإن المقصود كان اسماع من ~~يعاديه والله تعالى أعلم قوله عليه ملاءة بضم ميم ومد هي الإزار والريطة قد ~~قنع بتشديد النون أي ألقى على رأسه لدفع الحر أو غيره قوله PageV06P234 # من صلب مالي أي من أصل مالي ورأس مالي لا مما أثمره المال من الزيادة ~~وأصل المال عند التجار أعز شئ من ماء البحر أي ماء البئر الذي في البيت وهو ~~كماء البحر مالح يعني أني ms421 شهيد أي شهدوا لي بأني شهيد مقتول ظلما وهم ظلمة ~~PageV06P235 # قوله فركله أي ضربه برجله PageV06P236 # كتاب الوصايا قوله الكراهية في تأخير الوصية أي لا ينبغي له أن يؤخر ~~الوصية أما بإخراج ما يحوجه إليها أو بتقديمها على المرض مع وجود ما يحوجه ~~إليها فلذلك ذكر في الباب من الأحاديث ما يقتضي التصدق بالمال قبل حلول ~~الآجال لما فيه من الخروج عن كراهية تأخير الوصية لانتفاء الحاجة إليها ~~أصلا فليتأمل قوله أن تصدق بفتح أي هي تصدقك شحيح أي من شأنه الشح للحاجة ~~إلى المال تخشى الفقر بصرف المال وتأمل البقاء أي ترجوه ولا تمهل نهى من ~~الامهال بلغت أي النفس وقد كان لفلان أي وقد صار للوارث أي قارب أن يصير له ~~ان لم توص به فليس بالتصدق به PageV06P237 # كثير فضل والله تعالى أعلم قوله اعلموا أنه ليس منكم أحد خطاب للموجودين ~~في ذلك الوقت عنده صلى الله تعالى عليه وسلم لا لتمام الأمة فلا يرد أن في ~~الأمة من كان على خلاف ذلك كنحو أبي بكر رضي الله تعالى عنه مالك خطاب لكل ~~من يصلح له قوله يقول بن آدم مالي كأنه أفاد بهذا التفسير أن المراد ~~التكاثر في الأموال وإنما مالك يا بن آدم إنكار منه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم علي بن آدم بأن ماله هو ما انتفع به في الدنيا بالاكل أو اللبس أو في ~~الآخرة بالتصدق وأشار بقوله فأفنيت فأبليت إلى أن ما أكل أو لبس فهو قليل ~~الجدوى لا يرجع إلى عاقبة وقوله أو تصدقت فأمضيت أي أردت التصدق فأمضيت أو ~~تصدقت فقدمت لآخرتك قوله يهدي من أهدى أي يعطي بعد ما قضى حاجته وهو قليل ~~الجدوى ولا يعتاده الا دنئ الهمة وإنما مثل بذلك لان الثاني أشهر وإلا ~~فالعكس أولى فإن الذي شبع ربما يتوقع حاجته إلى ذلك الشئ بخلاف الذي يعتق ~~أو يتصدق عند موته الا أن يقال قد لا يصير عند موته فيحتاج إلى ذلك الشئ ~~فلذلك يعد اعتاقه وتصدقه فضيلة ms422 ما لكن هذا إذا لم يكن PageV06P238 # بطريق الوصية والله تعالى أعلم قوله ما حق امرئ أي ما اللائق به يوصي فيه ~~صفة شئ أي يصلح أن يوصي فيه ويلزمه أن يوضي فيه أن يبيت هو خبر عن الحق وفي ~~رواية بدون أن فيقدر أن أو يجعل الفعل بمعنى المصدر مثل ومن آياته يريكم ~~البرق وأما رواية فيبيت بالفاء فالظاهر أن الفاء زائدة والله تعالى أعلم ~~الا ووصيته هو حال مستثنى من أعم الأحوال أي ليس حقه البيتوتة في حال ~~PageV06P239 # الا في حال كون الوصية مكتوبة عنده قوله قال لا أجاب بذلك أو لا لزعمه أن ~~السؤال عن الوصية بمال كتب أي فرض وأوجب قال تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم ~~الموت الآية ولا يخفى أن هذه الآية منسوخة فالأوجه أن تفسير الكتابة بالامر ~~بها والحث عليها بنحو ما حق امرئ مسلم الحديث أي إذا كان الوصية مما يجوز ~~تركه فكيف جاء فيها من الحث والتأكيد وظهر له من هذا الكلام أن مقصود ~~السائل مطلق الوصية فقال أوصى بكتاب الله أي بدينه أو به وبنحوه ليشمل ~~السنة والله تعالى أعلم PageV06P240 # قوله فانخنثت بنونين بينهما خاء معجمة وبعد الثانية ثاء مثلثة في النهاية ~~انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت ولا يخفى أن هذا لا يمنع الوصية ~~قبل ذلك ولا يقتضي أنه مات فجأة بحيث لا تمكن منه الوصية ولا تتصور فكيف ~~وقد علم أنه صلى الله تعالى عليه وسلم علم بقرب أجله قبل المرض ثم مرض ~~أياما نعم هو يوصي إلى علي بما إذا كان الكتاب والسنة فالوصية بهما لا تختص ~~بعلي بل يعم المسلمين كلهم وإن كان المال فما ترك مالا حتى يحتاج إلى وصية ~~إليه والله تعالى أعلم قوله أشفيت منه أي قاربت الموت منه وليس يرثني أي ~~ليس أحد يرثني الا ابنتي ضمير ليس لأحد المنكر المستفاد من المقام أو هو من ~~حذف اسم ليس والثاني قد منعه كثير من النحاة وليس اسم ليس ضمير الشأن لفساد ~~المعنى عند ms423 التأمل قيل المراد ليس أحد من أصحاب الفرائض أو من الولد أو من ~~النساء أو ممن يخاف عليه الضياع والا فقد كان له عصبات وهو الموافق لقوله ~~أن تذر ورثتك قلت فالشطر أي فأعطى النصف أو فاجعل النصف صدقة ونحو ذلك فهو ~~منصوب بمقدر وكذا قوله فالثلث وقيل أي فأهب الشطر وهو غير PageV06P241 # مناسب للمقام الا أن يقال الهبة صدقة قال الثلث قيل بالنصب على الاغراء ~~أو بتقدير اعط أو بالرفع بتقدير يكفيك الثلث والثلث كثير أي كاف في المطلوب ~~أهو أيضا كثير والنقصان عنه أولى والى الثاني مال كثير أن تترك بفتح الهمزة ~~من قبيل وأن تصوموا خير لكم وجواز الكسر على أنها شرطية وخير بتقدير فهو ~~خير جوابها وحذف الفاء مع المبتدأ مما جوزه البعض وان منعه الأكثر عالة ~~فقراء جمع عائل يتكففون الناس أي يسألونهم بأكفهم PageV06P242 # قوله لو غض الناس بمعجمتين والثانية مشددة أي نقصوا منه أي من الثلث في ~~الوصية إلى الربع قوله جداد النخل في القاموس الجداد مثلثة اسم من الجد ~~بمعنى القطع المستأصل والمراد قطع الثمار ان يراك الغرماء سامحوا في الطلب ~~بالتأخير وغيره فبيدر من بيدر الطعام كومه والبيدر موضعه أغروا بي على بناء ~~المفعول من أغرى به أي لزمه PageV06P244 # أن يؤدي أمانة والدي أي ولا يبقى لي شئ لم ينقص أي مع الأداء ما نقص شئ ~~قوله دون سنين أي بغير ضم سنين إلى السنة الأولى PageV06P245 # قوله فأتى اليهودي فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أي لجابر هل لك ~~أن تأخذ الجذاذ أي تشرع فيه فآذني بتشديد النون من الايذان أي فإذا شرعت ~~فيه فأخبرني وهذا معنى ما في الكبرى فإذا حضر الجذاذ فآذني فجعل على بناء ~~المفعول وكذا قوله يجد ولا يخفى ما بين الروايات من التفاوت نعم أصل ~~المقصود في الكل PageV06P246 # متحد قوله لتقصع قيل تمضغ جرتها أو تخرجها من الجوف إلى الفم مرارا ~~والجرة بفتح الجيم وكسرها وتشديد الراء ما يخرجه البعير فيأكله مرة ثانية ~~PageV06P247 # باب إذا أوصى ms424 لعشيرته الأقربين أي فوصيته لتمام قبيلته ولا يختص بها بعض ~~دون بعض كما أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حين أمر بانذار عشيرته الأقربين ~~عمم الانذار لتمام قريش وهم قبيلته وما خص به أحدا منهم دون غيره قوله فعم ~~أي عمهم بالانذار وخص أي خص من كان أهلا لذلك بالخطاب والنداء أنقذوا من ~~الانقاذ أي خلصوها من النار بترك أسبابها والاشتغال بأسباب الجنة من الله ~~من رحمته أو دفع عذابه أو بدله وثبوت الشفاعة لا يوجب أنه يملك شيئا سيما ~~إذا كان محتاجا فيها إلى الاذن من الله تعالى فقد قال الله تعالى قل لله ~~الشفاعة جميعا غير أن لكم رحما استثناء منقطع سأبلها من بل الرحم من باب ~~نصر إذا وصل أي سأصلها في الدنيا ولا أغنى من الله شيئا كذا في النهاية قلت ~~أو بالشفاعة في الآخرة أي ان آمنتم لكن الوصل المشهور هو وصل الدنيا لا وصل ~~الآخرة واستعير البل لوصل الرحم لان بعض الأشياء تتصل بالنداوة وتتفرق ~~باليبس فاستعير البل للوصل واليبس القطيعة ببلالها في القاموس بلال ككتاب ~~الماء ويثلث وكل ما يبل به الحلق وفي المجمع البلال بكسر باء ويروى بفتحها ~~قيل شبه القطيعة بالحرارة تطفأ بالماء وفي النهاية بالبلال جمع بلل وقيل هو ~~كل ما بل PageV06P248 # الحلق من ماء أو لبن أو غيره والله تعالى أعلم قوله اشتروا أنفسكم أي ~~خلصوها بطريقة من ربكم من عذابه قوله سليني ما شئت أي مما أقدر عليه من ~~أمور الدنيا فأعطيك قوله افتلتت نفسها على بناء المفعول افتعال من فلتت أي ~~مات فجأة وأخذت نفسها فلتة يقال أفتلته إذا سلبه وافتلت فلان بكذا على بناء ~~المفعول إذا فوجئ به قبل أن يستعد له ويروى بنصب النفس بمعنى افتلتها الله ~~نفسها يعدى إلى مفعولين كاختلسه الشئ واستلبه إياه فبنى الفعل للمفعول فصار ~~الأول مضمرا وبقي الثاني منصوبا PageV06P249 # ويرفع النفس على أنه متعد إلى واحد ناب عن الفاعل أي أخذت نفسها فلتة ~~PageV06P250 # قوله أن أتصدق بفتح على أنها مع ms425 ما بعدها فاعل ينفع وضبط بعضهم بالكسر ~~على أنها شرطية والفاعل ما يفهم أي التصدق قوله انقطع عنه عمله أي ثواب ~~عمله ولما كان هذا بمنزلة انقطع الثواب من كل أعماله تعلق به قوله الا من ~~ثلاثة أي ثلاثة أعمال وقيل بل الاستثناء متعلق بالمفهوم أي ينقطع بن آدم من ~~كل عمل الا من ثلاثة أعمال والحاصل أن الاستثناء في الظاهر مشكل وبأحد ~~الوجهين المذكورين يندفع الاشكال والله تعالى أعلم جارية أي غير منقطعة ~~كالوقف أو ما يديم الولي اجراءها عنه واليه يميل ترجمة المصنف كترجمة أبي ~~داود قيل لبقاء ثمرات هذه الاعمال بقي ثوابها وفي عد الولد من الاعمال ~~PageV06P251 # تجوز لا يخفى قوله يكفر عنه من التكفير أي سيئاته أو هذه السيئة وهو ترك ~~الوصية مع كثرة المال وعده سيئة لما فيه من النقصان والحرمان عن الثواب ~~العظيم مع وجود الامكان قوله نوبيه في القاموس النوب بالضم جيل من السودان ~~وبلاد واسعة للسودان بجنوب الصعيد منها بلال الحبشي قال ائتني بها لأعرف ~~أنها مؤمنة أم لا وكأنها كانت أوصت بمؤمنة أو بسبب يقتضي الايمان أو أنه ~~أحب أن يعتق عنها مؤمنة لا أن الوصية بمطلق الرقبة لا تتأدى الا بالمؤمنة ~~والله تعالى أعلم فإنها مؤمنة يفيد أنه لا حاجة في الايمان إلى البرهان بل ~~التقليد كاف والا لسألها عن البرهان PageV06P252 # وأنه لا يتوقف على أن يقول لا إله إلا الله بل يكفي فيه اعتقاد ربي الله ~~ومحمد رسوله نعم ينبغي أن يعتبر ذاك ايمانا ما لم يظهر منه ما ينافيه من ~~اعتقاد الشرك والله تعالى أعلم قوله مخرفا بالفتح هو الحائط من النخل ~~PageV06P253 # قوله سقى الماء أي في ذلك الوقت لقلته يومئذ أو على الدوام قوله ضعيفا أي ~~غير قادر على تحصيل مصالح الامارة ودرء مفاسدها ما أحب لنفسي أي من السلامة ~~عن الوقوع في المحذور وقيل تقديره أي لو كان حالي كحالك في الضعف والا فقد ~~كان صلى الله تعالى عليه وسلم متوليا على أمور المسلمين حاكما عليهم ms426 فكيف ~~يصح أحب لك ما أحب لنفسي قلت وفيما ذكرت غنى عن ذلك فتأمل فلا تأمرن بتشديد ~~الميم والنون الثقيلة أي فلا تسلطن ولا تصيرن أميرا وقال القرطبي معنى اني ~~أراك ضعيفا عن PageV06P255 # القيام بما يتعين على الأمير من مراعاة مصالح رعيته الدنيوية والدينية ~~وذلك لان الغالب عليه كان الاحتقار بالدنيا وبأموالها الذين بمراعاتهما ~~ينتظم مصالح الدين ويتم الامر وقد كان أفرط في الزهد في الدنيا حتى انتهى ~~به الحال إلى أن يفتى بتحريم الجمع للمال وان أخرجت زكاته وكان يرى أنه ~~الكنز الذي وبخ الله تعالى عليه في القرآن فلذلك نهاه النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم عن الامارة وولاية مال الأيتام وأما من قوى على الامارة وعدل ~~فيها فإنه من السبعة الذين يظلهم الله في ظله قوله كل من مال يتيمك حملوه ~~على ما يستحقه من الأجرة بسبب ما يعمل فيه ويصلح له ولا مباذر قيل ولا مسرف ~~فهو تأكيد وعلى هذا الذال معجمة لكن تكرار لا يبعده وقيل ولا مبادر بلوغ ~~اليتيم بانفاق ماله فالدال مهملة ولا متأثل ولا متخذ منه أصل مال ~~PageV06P256 # قوله كان يكون الخ أحدهما زائد ويحتمل أن يجعل الكاف جارة وأن مصدرية ~~ويجعل هذا بيانا لحالهم حين نزلت هذه الآية قبل أن يؤذن لهم في الخلط أي ~~حالهم مثل أن يكون الخ والله تعالى أعلم قوله الموبقات المهلكات الشرك هو ~~وما بعده الرفع وضبط بالنصب أيضا ولا يظهر له كبير وجه يوم الزحف أي الجهاد ~~ولقاء العدو في الحرب وأصل الزحف الجيش يزحفون إلى العدو أي يمشون ~~PageV06P257 # كتاب النحل بضم فسكون مصدر نحلته أي أعطيته ويطلق على المعطي أيضا ~~والنحلة بكسر فسكون وجوز الضم بمعنى العطية قوله يشهده من الاشهاد فاردده ~~يدل على جواز الرجوع في الهبة للولد ولعلل من لا يقول به يحمل على أنه رجع ~~قبل أن يتم الامر بالقبض من جهته ونحو ذلك واليه يشير ما سيجئ من رواية فإن ~~رأيت أن تنفذه أنفذته فليتأمل والله تعالى أعلم وقيل لفظ ms427 الولد يشمل الذكر ~~والأنثى فمقتضى الحديث التسوية بينهما في العطية ورواية كل بنيك محمولة على ~~التغليب إن كان له إناث PageV06P258 # قوله فلا إذا أي فلا تختر واحدا إذا بكثرة الاعطاء فإنه يخل في التسوية ~~في البر قوله فالتوى أي تثاقل وأخر بذلك سنة PageV06P260 # فلا تشهدني إذا كناية عن تركه قيل من خصائصه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أنه لا يشهد على جور قلت هذا بالعموم أشبه فقد جاء اللعن في شاهد الربا ~~لأنه معين والمقصود بلفظ الحديث الترك لا جواز اشهاد الغير وما جاء في ~~رواية أبي داود فأشهد على هذا غيري فلعل المراد أيضا الترك والله تعالى ~~أعلم PageV06P261 # قوله وصف بيده بكفه أجمع كذا لعله كناية عن إشارة النفي أو التسوية والله ~~تعالى أعلم كتاب الهبة قوله رضي الله تعالى عنها أنا أصل أي أصل من أصول ~~العرب وعشيرة أي قبيلة من قبائلهم من الله عليك الظاهر أنها جملة دعائية ~~ويحتمل أنه مصدر أي كمن الله تعالى عليك فهو قريب من قوله تعالى أحسن ~~PageV06P262 # كما أحسن الله إليك من أموالكم لعله زاد من للدلالة على أنه يرد عليهم من ~~أموالهم أو نسائهم ما يتيسر رده إذ العادة أنه لا يتيسر رد الكل أما ما كان ~~لي الخ كأنه أخذ منه هبة المشاع لكن الظاهر أن الموهوب ههنا وإن كان مشاعا ~~نظرا إلى ظاهر الكلام بين الواهب وغيره لكن بالتحقيق نصيب كل ممتاز عن نصيب ~~غيره فلا شيوع ثم لا شيوع بالنظر إلى الموهوب له بل الكل هبة لهم على ~~التوزيع بأن يكون لكل زوجته وأولاده الا أن يعتبر صورة الشيوع في الطرفين ~~أو أحدهما فليتأمل فمن تمسك أي من أراد أن يعطيه بلا عوض أي فليعطه وعلينا ~~في كل رقبة ست فرائض جمع فريضة بمعنى الناقة يفيئه من أفاء وركب الناس أي ~~أحاطوه أقسم أي قائلين ذلك طالبين منه قسم المال PageV06P263 # فألجؤه من ألجا بهمزة في آخره أي أحوجوه وجعلوه مضطرا فخطفت من خطف كسمع ~~وقيل أو كضرب لكنه ms428 روى إذ سلب والضمير للشجرة ثم لم تلقوني أي ثم لا أتغير ~~عن خلقي بكثرة الاعطاء أو هو للتراخي في الاخبار من سنامه بفتح السين ما ~~ارتفع من ظهر الجمل وبرة بفتحتين أي شعره بكبة بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه ~~على بعض بردعة بفتح باء موحدة وسكون مهملة وفتح معجمة أو مهملة وجهان هي ~~الحلس وهي بالكسر كساء يلقي تحت الرحل على ظهر البعير أما ما كان لي أي من ~~الكبة بلغت أي الكبة هذه المرتبة والعزة فلا أرب بفتحتين أي فلا حاجة ~~الخياط والمخيط هما بالكسر الإبرة فيحمل أحدهما على الكبيرة فيندفع التكرار ~~قوله PageV06P264 # لا يرجع أحد في هبته أي لا ينبغي له الرجوع وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا ~~رجع صار الموهوب ملكا وإن كان الفعل غير لائق الا والد من ولده من لا يرى ~~له الرجوع يحمله على أنه يجوز للوالد أن يأخذه عنه ويصرفه في نفقته عند ~~الحاجة كسائر أمواله كالعائد في قيئه قيل هو تحريم للرجوع وقيل تقبيح ~~وتشنيع له لأنه شبه بكلب يعود في قيئه وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة ~~والله تعالى أعلم قوله لا يحل لرجل وذكر النووي وغيره أن نفي الحل ليس ~~بصريح في إفادة الحرمة لان الحل هو استواء الطرفين فالمكروه يصدق عليه أنه ~~ليس بحلال وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة قوله ألا من ولده أي ~~لا يحل أن يرجع فيها من أحد الا من ولده PageV06P265 # قوله ليس لنا مثل السوء أي لا ينبغي لمسلم أن يفعل فعلا يضرب له بسببه ~~مثل السوء كالمثل بالكلب العائد في قيئه PageV06P267 # كتاب الرقبى على وزن حبلى وصورتها أن يقول جعلت لك هذه الدار فإن مت قبلك ~~فهي لك وان مت قبلي عادت إلي من المراقبة لان كلا منهما يراقب موت صاحبه ~~قوله جائزة أي جائزة مستمرة إلى الأبد لا رجوع لها إلى المعطي أصلا قوله ~~للذي أرقبها على بناء المفعول أي للذي أعطى الرقبي PageV06P268 # قوله عز وجللا رقبى أي لا ms429 ينبغي لهم أن يجعلوا ديارهم وأموالهم رقبى ~~بمعنى أنه لا يليق بالمصلحة فمن أرقب على بناء المفعول فهو بسبيل الميراث ~~أي إذا مات يكون ميراثا له لا يرجع إلى الواهب أصلا قوله لا ترقبوا بضم ~~التاء وسكون الراء وكسر القاف أي لا تجعلوها رقبى فهذا نهى لكن علله بقوله ~~فمن أرقب شيئا على بناء الفاعل لمن أرقبه على بناء المفعول أي فلا تضيعوا ~~أموالكم ولا تخرجوها من أملاككم بالرقبى فالنهي بمعنى أنه لا يليق بالمصلحة ~~وان فعلتم يكون صحيحا وقيل النهي قبل التجويز فهو منسوخ بأدلة الجواز والله ~~تعالى أعلم PageV06P269 # قوله العمرى هي كحبلى اسم من أعمرتك الدار أي جعلت سكناها لك مدة عمرك ~~لمن أعمرها على بناء المفعول قوله لا تحل الرقبى ولا العمرى أي لا ينبغي ~~للانسان أن يفعل نظرا إلى المصلحة PageV06P270 # كتاب العمرى هي كحبلى كما سبق اسم من أعمرتك الدار أي جعلت سكناها لك مدة ~~عمرك قالوا هي على ثلاثة أوجه أحدها أن يقول أعمرتك هذه الدار فإذا مت فهي ~~لورثتك ولا خلاف لاحد في أنه هبة وثانيها أن يقول أعمرتها لك مطلقا والثالث ~~أن يضم إليه فإذا مت عادت إلى وفيهما خلاف لكن مذهب الحنفية PageV06P271 # والصحيح من مذهب الشافعي الجواز وبطلان الشرط لاطلاق الأحاديث والله ~~تعالى أعلم قوله فهو لمعمره بفتح الميم PageV06P272 # قوله لا ترقبوا من أرقب ولا تعمروا من أعمر فمن أرقب على بناء المفعول ~~وكذا قوله أو أعمر على بناء المفعول قوله لا عمري ولا رقبى أي لا ينبغي ~~فعلهما نظرا إلى المصلحة أي لا رجوع للواهب فيهما والله تعالى أعلم ~~PageV06P273 # قوله فقد قطع قوله بالرفع فاعل قطع حقه بالنصب مفعول PageV06P275 # قوله فهي له بتلة بفتح الموحدة وسكون المثناة الفوقية أي ملك واجب لا ~~يتطرق إليه نقص لا يجوز للمعطي بكسر الطاء ولا ثنيا على وزن دنيا اسم بمعنى ~~الاستثناء أي ليس له أن يرد منها إلى نفسه شيئا بشرط أنها له بعد الموت أو ~~بسبب أنه استثنى له منها شيئا وجعله له ms430 بعد الموت والله تعالى أعلم ~~PageV06P276 # قوله إذا أعمر وعقبه من بعده أعمر على بناء المفعول وعقبة بالنصب على ~~المعية ولا يصح الرفع بالعطف على الضمير المرفوع في أعمر لعدم التأكيد ~~والفصل فإذا لم يجعل عقبه أي قائما مقام الذي أعمر كان للذي يجعل أي للجاعل ~~أعني المعطي شرطه بالرفع اسم كان لا يقضون بهذا أي بهذا الاطلاق بل يأخذون ~~على وفق التقييد قضى بها أي بالعمرى على اطلاقها قوله لا يجوز لامرأة هبة ~~في مالها قال الخطابي PageV06P278 # أخذ به مالك قلت ما أخذ بإطلاقه ولكن أخذ به فيما زاد على الثلث وهو عند ~~أكثر العلماء على معنى حسن العشرة واستطابة نفس الزوج ونقل عن الشافعي أن ~~الحديث ليس بثابت وكيف نقول به والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم ~~المعقول ويمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار مثل ليس لها أن تصوم وزوجها ~~حاضر الا بأذنه فإن فعلت جاز صومها وان خرجت بغير اذنه فباعت جاز بيعها وقد ~~أعتقت ميمونة قبل أن يعلم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فلم يعب ذلك ~~عليها فدل هذا مع غيره على أن هذا الحديث أن ثبت فهو محمول على الأدب ~~والاختيار وقال البيهقي إسناد هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح فمن أثبت ~~عمرو بن شعيب لزمه الاثبات هذا الا ان الأحاديث المتعارضة له أصح إسنادا ~~وفيها وفي الآيات التي احتج بها الشافعي دلالة على نفوذ تصرفها في مالها ~~دون الزوج فيكون حديث عمرو بن شعيب محمولا على الأدب والاختيار كما أشار ~~إليه الشافعي والله تعالى أعلم قوله لامرأة عطية يحتمل أن المراد ههنا من ~~ماله لكن الرواية السابقة صريحة في أن الكلام في مالها والله تعالى أعلم ~~قوله فإن كانت هدية فإنما ينبغي الخ فيه بيان للفرق بين الهدية والصدقة وأن ~~الهدية ما يقصد به التقرب إلى المهدي إليه والصدقة ما يقصد به التقرب إلى ~~الله والله تعالى أعلم وقوله حتى صلى الظهر مع العصر ظاهره أنه جمع بينهما ~~وقتا ms431 ويلزم منه الجمع بلا سفر وذلك لان قدوم الوفد كان بالمدينة لا في محل ~~السفر والجمع بلا سفر لا يجوز عند القائلين به الا ببعض الاعذار وهي غير ~~ظاهره ههنا سيما لتمام الجماعة الحاضرة فلا بد من الحمل على الجمع فعلا بأن ~~أخر الأولى فصلاها في آخر وقتها وقدم الثانية فصلاها في أول وقتها أو الجمع ~~مكانا PageV06P279 # بمعنى أنه قعد في ذلك المكان حتى فرغ من الصلاتين فصلى الظهر في وقتها ثم ~~قعد يتحدث معهم حتى صلى العصر في ذلك المكان والله تعالى أعلم قوله لقد ~~هممت الخ قاله حين أهدى إليه أعرابي هدية فأعطاه في مقابلها أضعاف ذلك ~~فقلله وطمع في أكثر منه فقال لقد هممت أن لا أقبل هدية الا ممن لا يطمع في ~~ثوابها بهذا القدر وقوله الا من قرشي أو أنصاري الخ كلمة أو فيه للتعميم ~~فلا يفيد منع الجمع بين القبول هدايا كل من استثنى ولا يلزم أن لا يقبل الا ~~هدية واحد من هؤلاء فإذا قبل هدية واحد فليس له أن يقبل هدية الآخر ومثله ~~قوله تعالى ألا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ولذلك لما قال ~~المزني في رجل حلف لا يكلم أحدا الا كوفيا أو بصريا فكلمهما أنه يحنث فبلغ ~~ذلك إلى بعض الحنفية بمصر قال ذلك الحنفي أخطأ المزني وخالف الكتاب والسنة ~~وذكر الآية المذكورة وهذا الحديث وذكر أن المزني لما سمع ذلك رجع إلى قوله ~~والله تعالى أعلم (تم الجزء السادس ويليه الجزء السابع وأوله كتاب الايمان ~~والنذور) PageV06P280 # حاشية الامام السندي على النسائي الجزء السابع دار الكتب العلمية بيروت - ~~لبنان PageV07P001 # كتاب الايمان والنذور قوله كانت يمين يحلف عليها المراد باليمين المحلوف ~~به وعليها بمعنى بها ثم الظاهر نصب اليمين على الخبرية لان قوله لا ومقلب ~~القلوب قد أريد به لفظه فيجري عليه حكم المعارف فيتعين أن يكون اسم كانت ~~الا ان يقال كانت فيها ضمير القصة وكلمة لا في قوله لا ومقلب القلوب اما ~~زائدة لتأكيد القسم ms432 كما في قوله ولا أقسم أو لنفي ما تقدم من الكلام مثلا ~~يقال له هل الامر كذا فيقول لا ومقلب القلوب والله تعالى أعلم PageV07P002 # قوله وعزتك لا يسمع بها أحد الا دخلها يريد أن مقتضى ما فيها من اللذة ~~والخير والنعمة أن لا يتركها أحد سمع بها في أي نعمة كان ولا يمنع عنها شئ ~~من النعم ولا يستغنى عنها أحد بغيرها أي شئ كان والمطلوب مدحها ومدح ما أعد ~~فيها وتعظيمها وتعظيم ما فيها دار لا يساويها دار وليس المراد الحقيقة حتى ~~يقال يلزم أن يكون جبريل بهذا الحلف حانثا ويكون في هذا الخبر كاذبا وهذا ~~ظاهر ويحتمل أن المراد لا يسمع بها أحد الا دخلها ان بقيت على هذه الحالة ~~فحفت بالمكاره أي جعلت سبل الوصول إليها المكاره والشدائد على الأنفس ~~كالصوم والزكاة والجهاد ولعل لهذه الاعمال وجودا مثاليا ظهر بها في ذلك ~~العالم وأحاطت الجنة من كل جانب وقد جاء الكتاب والسنة بمثله ومن جملة ذلك ~~قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم أي المسميات على الملائكة ~~ومعلوم ان فيها المعقولات والمعدومات PageV07P003 # والله تعالى أعلم أن لا ينجو منها أحد الا دخلها الظاهر أن جملة الا ~~دخلها حال بتقدير قد مستثنى من أعم الأحوال ولا يخفى أنه لا يتصور النجاة ~~فيها إذا دخلها فالاستثناء من قبيل التعليق بالمستحيل أي لا ينجو منها أحد ~~في حال الا حال دخوله فيها وهو مستحيل فصارت النجاة مستحيلة وقد قيل بمثله ~~في قوله تعالى لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما وقوله لا يذوقون فيها الموت ~~الا الموتة الأولى قوله كان حالفا أي مريدا للحلف قوله فوالله الخ من كلام ~~عمر ما حلفت بها أي بالآباء أو بهذه PageV07P004 # اللفظة وهي وأبي ذاكرا من نفسي ولا آثرا أي راويا من غيري بأن أقول قال ~~فلان وأبى ومعنى ما حلفت بها ما أجريت على لساني الحلف بها فيصح التقسيم ~~إلى القسمين والا فالراوي عن الغير لا يسمى حالفا قوله ولا بالأنداد أي ~~الأصنام ms433 ونحوها مما كانوا يعتقدونها آلهة في الجاهلية قوله من حلف بملة سوى ~~الاسلام كاذبا فهو كما قال ظاهره أنه في اليمين على الماضي إذ الكذب حال ~~اليمين يظهر فيه PageV07P005 # ويمكن أن يقال كاذبا حال مقدرة أي مقدرا كذبه فينطبق على اليمين في ~~المستقبل وقوله فهو كما قال PageV07P006 # بظاهره يفيد أنه يصير كافرا وقد أول بضعفه في دينه وخروجه عن الكمال فيه ~~والأقرب أن يقال ذلك راضيا بالدخول في تلك الملة والله تعالى أعلم قوله فإن ~~كان كاذبا أي فيما علق عليه البراءة قوله أنكم تنددون ضبط بتشديد الدال ~~الأولى أي تتخذون أندادا قوله رضي الله تعالى عنه ولا بالطواغيت أي الأصنام ~~قوله باللات أي بلا قصد بل على طريق جرى العادة بينهم لأنهم كانوا قريبي ~~العهد بالجاهلية وقوله لا إله إلا الله استدراك لما فاته من تعظيم الله ~~تعالى في محله ونفى لما تعاطى من تعظيم الأصنام صورة وأما من قصد الحلف ~~بالأصنام تعظيما لها فهو كافر نعوذ بالله منه أقامرك بالجزم جواب الامر ~~والمقامرة مصدر قامره إذا طلب كل منهما أن يغلب على صاحبه في فعل أو قول ~~ليأخذ مالا جعلاه للغالب وهذا حرام بالاجماع الا أنه استثنى منه نحو سباق ~~الخيل كذا في شرح الترمذي للقاضي أبي بكر فليتصدق ظاهره بما تيسر وقيل بما ~~قصد أن يقامر به من المال والامر للندب والله تعالى أعلم PageV07P007 # قوله ولا تعد له من العود أي لا ترجع إلى هذا المقال مرة ثانية قوله قلت ~~هجرا بضم فسكون هو القبيح من الكلام قوله وتشميت العاطس أي الدعاء له بالرد ~~إذا حمد الله وابرار القسم أي جعل الحالف بارا في حلفه إذا أمكن كما إذا ~~حلف والله زيد يدخل الدار اليوم فإذا علم به زيد وهو PageV07P008 # قادر عليه ولا مانع منه ينبغي له أن يدخل لئلا يحنث القائل قوله ما على ~~الأرض يمين أريد به المحلوف عليه مجازا الا أتيته أي الخير وتركت المحلوف ~~عليه قوله نستحمله أي نطلب منه ما نركب عليه ms434 في غزوة تبوك بثلاث ذود بفتح ~~الذال المعجمة جمع الناقة بمعنى أي بثلاث نوق ما أنا حملتكم الخ يريد أن ~~المنة لله تعالى لا لمخلوق من مخلوقاته وهو الفاعل حقيقة أو المراد أني ~~حلفت نظرا إلى ظاهر الأسباب وهذا جاء من الله تعالى على خلاف تلك الأسباب ~~وعلى كل تقدير فالجواب عن الحلف هو قوله والله لا أحلف على يمين الخ وأخذ ~~المصنف من قوله الا كفرت الخ جواز تقديم الكفارة على الحنث لكن التقديم ~~اللفظي لا يدل على التقديم المعنوي والعطف بالواو لا يدل على الترتيب فيجوز ~~أن يكون المتأخر متقدما نعم قد يقال الامر في الرواية الآتية PageV07P009 # كما لا دلالة له على وجوب تقديم الحنث كما لا دلالة له على وجوب تقديم ~~الكفارة ومقتضى هذا الاطلاق دليل للمطلوب وعلى هذا فقول من أوجب تقديم ~~الحنث مخالف لهذا الاطلاق فلا بد له من دليل يعارض هذا الاطلاق ويترجح عليه ~~حتى يستقيم الاخذ به وترك هذا الاطلاق قوله ثم ائت الذي هو خير كلمة ثم ~~محمولة على معنى الواو PageV07P010 # توفيقا بين الروايات ولو حمل على ظاهرها لوجب تأخير الحنث عن الكفارة ولم ~~يقل به أحد قوله فليأت الذي هو خير ظاهره كلام المصنف يدل على أنه أخذ ~~التقديم من التقديم اللفظي فقط وقد عرفت أنه لا دلالة على التقديم المعنوي ~~قوله إذا آليت من الايلاء أي حلفت على يمين أي PageV07P011 # محلوف عليه قوله لا نذر ولا يمين فيما لا يملك الخ ظاهره أنه لا ينعقد ~~النذر ولا يمين في شئ من ذلك أصلا لكن مقتضى بعض الأحاديث أنه لا يلزم ~~الوفاء بهما بل يكونان سببين للكفارة والله تعالى أعلم قوله فاستثنى أي ~~فقال إن شاء الله تعالى فإن شاء الخ أي فهو مخير غير حنث بكسر PageV07P012 # النون أي حال كونه غير حانث في الترك فهو حال من ضمير ترك قوله النية في ~~اليمين يريد أن اليمين على ما نوى واستدل عليه بحديث إنما الاعمال اما ~~لعموم الاعمال الأقوال والافعال جميعا ms435 واما لاطلاق قوله وإنما لامرئ ما نوى ~~عن التقييد بالقول والفعل فدل على أن له ما نوى بقوله أو فعله وقد سبق ~~للحديث زيادة بسط في أول الكتاب فلا نعيده قوله فتواصيت أي توافقت ريح ~~مغافير شئ كريه الرائحة فكان عادته صلى الله تعالى عليه وسلم الاحتراز عما ~~له رائحة كريهة PageV07P013 # ومراد المصنف أن يفهم من الحديث أن تحريم ما أحل الله يمين وأن من قال لا ~~آكل هذا ونحوه بنية التحريم يكون تحريما ويمينا والله تعالى أعلم قوله فإذا ~~فلق بكسر الفاء وفتح اللام جمع فلقة بكسر فسكون بمعنى الكسرة من الخبز قوله ~~كنا أي معشر التجار نسمي على بناء المفعول ويحتمل أنه على بناء الفاعل ~~بتقدير نسمي أنفسنا السماسرة بفتح السين الأولى وكسر الثانية جمع سمسار ~~بكسر السين وهو القيم بأمر البيع والحافظ له قال الخطابي هو اسم أعجمي وكان ~~كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم العجم فتلقوا هذا الاسم عنهم فغيره ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالتجار الذي هو من الأسماء العربية يا ~~معشر التجار بضم فتشديد أو كسر وتخفيف الحلف بفتح الحاء المهملة وكسر اللام ~~اليمين الكاذبة كذا ذكره السيوطي في غير حاشية الكتاب قلت ويجوز سكون اللام ~~أيضا ذكره في المجمع وغيره فشوبوا بضم الشين أمر من الشوب بمعنى الخلط ~~أمرهم بذلك ليكون كفارة PageV07P014 # لما يجري بينهم من الكذب وغيره والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف ~~الآثام واستدل به المصنف على أن الحلف الكاذب بلا قصد لا كفارة فيه إذ لم ~~يأمرهم بالكفارة المعلومة في الحلف بعينها ويؤيد ذلك بما يفهم من الرواية ~~الآتية أنه اللغو حيث جاء اللغو فيها موضع الحلف والله تعالى أعلم ~~PageV07P015 # قوله نهى عن النذر أي بظن أنه يفيد في حصول المطلوب والخلاص عن المكروه ~~من البخيل الذي لا يأتي بهذه الطاعة الا في مقابلة شفاء مريض ونحوه مما علق ~~النذر عليه وقال الخطابي نهى عن النذر تأكيدا لامره وتحذيرا للتهاون به بعد ~~إيجابه وليس النهي لإفادة أنه معصية ms436 والا لما وجب الوفاء به بعد كونه معصية ~~والله تعالى أعلم قوله لا يأتي النذر علي بن آدم شيئا لم أقدره عليه الخ ~~سوقه PageV07P016 # يقتضي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قاله حكاية عن الله تعالى ~~والمراد بقوله علي بن آدم أي لابن آدم فليتأمل والله تعالى أعلم قوله فلا ~~يعصه ظاهره أنه لا ينعقد أصلا وقيل ينعقد يمينا وفيه كفارة اليمين ~~PageV07P017 # قوله ولا يستشهدون أي لعلم الناس أنه لا شهادة عندهم فهو كناية عن شهادة ~~الزور السمن بكسر ففتح أي يحبون ذلك ويتدارون لحصوله أو يكثرون الأكل ~~والشرب فإنهما من أسبابه وهذا بيان دناءة همهم قوله في قرن بفتحتين هو ~~الحبل الذي يشد به قوله بخزامة بكسر خاء معجمة بعدها زاي PageV07P018 # معجمة هو ما يجعل في أنف البعير من شعر أو غيره ليقاد به بسير هو بسين ~~مهملة مفتوحة وباء ساكنة ما يقد من الجلد قوله لتمش ما قدرت ولتركب إذا ~~عجزت قالوا وعليها الهدى لذلك كما جاءت به الرواية والله تعالى أعلم ~~PageV07P019 # قوله رضي الله تعالى عنه غير مختمرة أي غير ساترة رأسها بالخمار وقد ~~أمرها بالاختمار والاستتار لان تركه معصية لا نذر فيه وأما المشي حافيا ~~فيصح النذر فيه فلعلها عجزت عن المشي واللازم حينئذ الهدى فلعله تركه ~~الراوي للاختصار وأما الامر بالصوم فمبني على أن الكفارة للنذر بمعصية ~~كفارة اليمين وقيل عجزت عن الهدى فأمرها بالصوم لذلك والله تعالى أعلم قوله ~~فأمرها أن تصوم عنها من لا يرى الصوم جائزا PageV07P020 # يؤول الحديث بأن المراد الافتداء فإنها إذا افتدت فقد أدت الصوم عنها وهو ~~تأويل بعيد جدا وأحمد جوز الصوم في النذر وقال هو المورد والقول القديم ~~للشافعي جوازه مطلقا ورجحه محققو أصحابه بأنه الأوفق للدليل والله تعالى ~~أعلم قوله ليلة نذر الخ من لا يصحح الاعتكاف بلا صوم يرى أن المراد ~~PageV07P021 # الليلة مع نهارها والروايات تساعد هذا التأويل قوله فأمره أن يعتكف لا ~~مانع من القول بأن نذر الكافر ينعقد موقوفا على إسلامه فإن أسلم ms437 لزمه ~~الوفاء به في الخير والكفر وإن كان يمنع عن انعقاده منجزا لكن لا نسلم أنه ~~منع عنه موقوفا وحديث الاسلام يجب ما قبله من الخطايا لا ينافيه لأنه في ~~الخطايا لا في النذور وليس النذر منها والله تعالى أعلم قوله أن أنخلع من ~~مالي الخ أي أخرج كله وأتجرد منه كما يتجرد الانسان وينخلع من ثيابه وكان ~~ذلك حين قبلت توبته من تخلفه من غزوة تبوك ومعنى صدقة إلى الله الخ أي ~~تقربا إليه والى رسوله وفيه أن نية التقرب إلى غير الله تبعا في العبادة لا ~~يضر بعد أن يكون المقصد الأصلي التقرب إلى الله لان المتقرب إلى الله تعالى ~~متقرب إلى الرسول قطعا فليتأمل قبل هذا الانخلاع ليس بظاهر في معنى النذر ~~وإنما هو كفارة أو شكر فلعله ذكره في الباب لمشابهته في PageV07P022 # ايجابه على نفسه ما ليس بواجب لحدوث أمر قلت لو ظهر الايجاب لما خفي كونه ~~نذرا والله تعالى PageV07P023 # أعلم قوله هل يدخل الأرضون في المال اختلفوا فيما إذا نذر أن يتصدق بماله ~~هل يشمل الأراضي أم تختص بما تجب فيه الزكاة فنبه المصنف على أن الحديث ~~يقتضي دخول الأراضي أيضا لان قول أبي هريرة فلم نغنم الا الأموال أراد ~~بالأموال فيه الأراضي أو ما يشمل الأراضي قطعا والا لا يستقيم الحصر ضرورة ~~أنهم غنموا أراضي كثيرة وأبو هريرة ممن يعلم اللغة واطلاقات الشرع فعلم أن ~~اسم المال يطلق على الأراضي بل ينصرف إليها عند الاطلاق فكيف يخرج من اسم ~~المال الأراضي قلت وكذا يدل عليه حديث كعب السابق بل دلالته عليه أظهر ~~وأقوى كمالا يخفى فليتأمل قوله فلم نغنم من غم كسمع مدعم بكسر ميم وسكون ~~دال مهملة وفتح عين مهملة فوجه أي توجه أو وجه وجهه هنيئا لك الجنة لأنه ~~مات شهيدا في خدمة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ان الشملة بفتح فسكون ~~كساء يشتمل به وقد أخذها قبل القسمة غلولا بشراك بكسر شين معجمة حد سيور ~~النعل التي على وجهها شراك ms438 من نار أي لولا رددت أو هو رد بعد الفراغ من ~~القسمة وقسمتها وحدها لا يتصور PageV07P024 # فلذلك قال ما قال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال قوله رضي الله تعالى ~~عنها فلم يقل إن شاء الله لا اعراضا عنه بعد ما سمع فإنه بعيد عن منصبه ~~الجليل ولكن لعدم الالتفات إليه لاشتغال قلبه بما كان فيه من حب الجهاد ~~وعلم منه أنه لو قال لنفعه لو قال إن شاء الله هذا أخبار عن قدر معلق في ~~حقه بخصوصه لا أن من يقول PageV07P025 # ذلك ينال المقصد كيف وقد قال سيدنا موسى ستجدني إن شاء الله صابرا ولم ~~يحصل والله تعالى أعلم قوله كفارة النذر كفارة اليمين أي إذا كان النذر في ~~معصية كما سيجئ قوله لا نذر في معصية ليس معناه أنه لا ينعقد أصلا إذ لا ~~يناسب ذلك قوله وكفارته الخ بل معناه ليس فيه وفاء وهذا هو صريح بعض ~~الروايات الصحيحة فإن فيها لا وفاء لنذر في معصية وقوله وكفارته ألخ معناه ~~أنه ينعقد يمينا يجب فيه الحنث وهذا هو مذهب أبي حنيفة ولا يخفى أن حديث ~~ومن نذر أن يعصي الله PageV07P026 # وأمثاله لا ينفي ذلك فلا حجة للمخالف فيه نعم هم يضعفون حديث وكفارته ~~كفارة يمين ويقولون أن في سنده سليمان بن أرقم وهو ضعيف وأنت خبير بأن ~~الحديث قد سبق عن عقبة بن عامر وسيجئ عن عمران بن حصين وحديث عائشة في بعض ~~إسناده عن الزهري عن أبي سلمة وفي بعضها حدثنا أبو سلمة وهذا يثبت سماع ~~الزهري عن أبي سلمة وفي بعضها عن سليمان بن أرقم أن يحيى بن أبي كثير حدثه ~~أنه سمع أبا سلمة وهذا الاختلاف يمكن دفعه بإثبات سماع الزهري مرة عن ~~سليمان عن يحيى عن أبي سلمة ومرة عن أبي سلمة نفسه وعند ذلك لا قطع لضعفه ~~سيما حديث عقبة وعمران يؤيد الثبوت والله تعالى أعلم PageV07P027 # قوله لا نذر في غضب أي فيما يحمل عليه الغضب من العزم على المعاصي والله ~~تعالى أعلم ms439 PageV07P028 # قوله يهادي على بناء المفعول أي يمشي بينهما معتمدا عليهما من ضعف به ~~PageV07P030 # قوله وكان دركا بفتحتين أي سبب إدراك لحاجته كتاب المزارعة الثالث من ~~الشروط فيه المزارعة والوثائق كان ما ذكره في كتاب الايمان والنذور اعتبره ~~بمنزلة ما بين باب الايمان وباب النذور واعتبر كلا من الايمان والنذور من ~~الشروط لأنه كثيرا ما يجرى فيهما التعليق ولذلك سمى هذا الباب الثالث من ~~الشروط وقال فيه يذكر المزارعة والوثائق والله تعالى أعلم PageV07P031 # قوله فأعلمه من الاعلام قوله على طعامه أي على أنه يأكل معه أو من بيته ~~قوله فإن سرت أكثر من شهر نقصت الخ يريد أن الازدياد في الاجر لأجل ~~الاستعجال في السير جائز وأما النقصان فيه لأجل الابطاء فمكروه فإن الأول ~~يشبه العطاء والهبة والثاني يشبه الظلم والنقص من الحق والله تعالى أعلم ~~قوله رضي الله تعالى عنها قلت لعطاء عبد أؤاجره سنة بطعامه وسنة أخرى بكذا ~~وكذا الخ كأنه صور المستأجر في المسألة عطاء كما يشير إليه آخر كلام عطاء ~~وهو قوله لا تحاسبني لما مضى ومقتضى جوابه أن الإجارة بالطعام عنده جائزة ~~وقوله ويجزئك الخ فإنه لبيان أن السنة غير لازمة وإنما اللازم ما شرطه من ~~الأيام وقوله أو آجرته الخ من كلام PageV07P032 # بن جريج والله تعالى أعلم قوله إذا نكريها من الاكراء بما على البر بيع ~~الساقي أي بما يزرع على الربيع أي النهر الصغير والمراد من الساقي الذي ~~يستقى الزرع ازرعها خطاب لصاحب الأرض أي ازرعها أنت بنفسك وإذا منحها أي ~~أعطها أخاك بلا أجر ليزرعها قوله عن الحقل الحقل الزرع والمراد كراء ~~المزارع والحقل الثلث أي كراء الأرض بثلث ما يخرج منها وسقا بفتح فسكون ~~PageV07P033 # قوله أو ليدعها أي ليتركها فارغة ان لم يزرعها بنفسه قوله فقال ولم أفهم ~~لعل المراد ما فهمت PageV07P034 # سر هذا النهي وبأي سبب جاء النهي والله تعالى أعلم قوله وأمر رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم على الرأس والعين مبتدأ وخبر وقوله أن نتقبل أي ~~نكري الأرض ms440 ببعض خرجها أي ببعض PageV07P035 # ما خرج منها قوله لان يمنح بفتح الهمزة من قبيل وأن تصوموا خير لكم ~~PageV07P036 # قوله فضول أرضين بفتحتين جمع أرض أي أراض فاضلة عن قدر ما يحتاجون إلى ~~زرعه يكرون بضم ياء المضارعة من أكرى أرضه وقوله نهى عن المخابرة المشهور ~~أن المخابرة هي المعاملة على الأرض ببعض الخارج وهي المحاقلة فذكرها بعد ~~يشبه التكرار الا أن يقال أحد النهيين لصاحب الأرض والثاني للآخذ لكن سيجئ ~~في كلام المصنف أن المخابرة بيع الكرم بالزبيب فلا اشكال حتى يطعم على بناء ~~المفعول أي حتى يصير صالحا للاكل الا العرايا جمع عرية وظاهر هذا الاستثناء ~~أن المراد ما يعطيه صاحب المال PageV07P037 # لبعض الفقراء من نخلة أو نخلتين ثم يثقل عليه دخول الفقير في ماله كل يوم ~~لخدمة النخلة فيسترد منه النخلة على أن يعطيه قدرا من التمر في أوانه ولا ~~يناسب للحديث تفسير العرية بنخلة يشتريها من يريد أكل الرطب ولا نقد بيده ~~يشتريها به يشتريها بتمر بقي من قوته إذ لا وجه للرخصة في الشراء قبل بدو ~~الصلاح بل هو أحوج إلى اشتراط بدو الصلاح من غيره فكيف يرخص له في خلافه من ~~غير حاجة الا أن يجعل الاستثناء عن المزابنة كما في سائر الأحاديث وإن كان ~~بعيدا من هذا الحديث فليتأمل قوله وعن الثنيا هي كالدنيا وزنا اسم من ~~الاستثناء المجهول لأنه يؤدي إلى النزاع وكذا استثناء كيل معلوم لأنه قد لا ~~يبقى بعده شئ والله تعالى أعلم قوله المحاضرة بيع الثمر بالثاء المثلثة ~~أراد به PageV07P038 # الرطب أو الثمار مطلقا قبل أن يزهو أي قبل أن يبدو صلاحه بيع الكرم أي ~~بيع العنب PageV07P039 # الذي على رؤوس الكرم قوله أزرعها أي أعطى غيره ليزرع بالكراء خذوا زرعكم ~~هذا الحديث يقتضي أن الزرع بالعقد الفاسد ملحق بالزرع في أرض الغير بغير ~~اذنه والله تعالى أعلم ثم قيل إن حديث رافع بن خديج مضطرب متنا وسندا فيجب ~~تركه والرجوع إلى حديث خيبر وقد جاء أنه عامل أهل خيبر بشطر ms441 ما يخرج منها ~~من تمر أو زرع وهو يدل على جواز المزارعة وبه قال أحمد والصاحبان من ~~علمائنا الحنفية وكثير من العلماء أخذوا بالمنع مطلقا أو فيما إذا لم يكن ~~المزارعة تبعا PageV07P040 # للمساقاة كمالك والله تعالى أعلم قوله بما يكون على الساقي أي بما ينبت ~~على طرف النهر من الزرع فيجعلونه كراء الأرض وقال أكروا بفتح الهمزة من ~~الاكراء PageV07P041 # قوله وطواعية الله ورسوله على وزن الكراهية PageV07P042 # قوله بما ينبت على الأربعاء جمع ربيع وهو النهر الصغير وشئ عطف على ما ~~ينبت يستثنى صاحب الأرض أي يخرجه لنفسه مما للزراع قوله قال الماذيانات ~~بالذال المعجمة قال الخطابي هي الأنهار وهي من كلام العجم صارت دخيلا في ~~كلامهم وأقبال الجداول بهمزة مفتوحة ثم قاف ثم موحدة في النهاية هي الأوائل ~~والرؤس جمع قبل بالضم والقبل أيضا رأس الجبل والجداول جمع جدول وهو النهر ~~الصغير زجر عنه أي نهى عنه لأنه يفضي إلى النزاع PageV07P043 # على الربيع هو النهر الصغير PageV07P044 # قوله فترك كراء الأرض أي احترازا عن الشبهة وأخذا بالأحوط في الورع ~~PageV07P045 # قوله سئل عن الخبر هو بكسر الخاء أشهر من فتحها وهو المخابرة PageV07P048 # قوله عن بيع الثمر حتى يبدو الخ الظاهر أن الثمر بالمثلثة لا بالمثناة ~~PageV07P049 # قوله إن كان هذا شأنكم الخ أي فالنهي مخصوص بما إذا أدى إلى النزاع ~~والخصام والا فلا نهى أو المراد بهذا الزجر عن الخصام والنزاع لا النهي عن ~~الكراء فإن مثل هذا الكلام كثيرا ما يجئ لذلك النهي فلا PageV07P050 # نهى أصلا والله تعالى أعلم قوله في صحة منه وجواز أمر أي حين كان صحيحا ~~وكان أمره نافذا في أمواله كله لا صبيا ولا مريضا وشربها هو بكسر شين الحظ ~~من الماء وسواقيها جمع ساقية ببز ورك جمع بزر وهو كل حب يبزر للنبات والبذر ~~هو ما عزل للزراعة من الحبوب وتسميد ما يحتاج PageV07P051 # في القاموس سمد الأرض تسميد اجعل فيها السماد أي السرقين برماد ~~PageV07P052 # قوله وضحا في القاموس الوضح محركة الدرهم الصحيح والمضبوط ههنا بضم فسكون ~~على ms442 أنه جمع قراضا بكسر القاف أي مضاربة PageV07P054 # قوله اشتركت أنا وعمار وسعد الخ هذا يدل على جواز الشركة في الأموال ~~المباحة كالاحتطاب ونحوه والله تعالى أعلم قوله وسفاتج جمع سفتجة قيل بضم ~~السين وقيل بفتحها وأما التاء فمفتوحة PageV07P057 # فيهما فارسي معرب وفسرها بعضهم فقال هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع ~~مالا قرضا يأمن به من خطر الطريق كذا في المصباح PageV07P058 # قوله لا مثنوية بفتح ميم وتشديد للنسبة بمعنى الرجوع كتاب عشرة النساء ~~قوله (حبب إلي من الدنيا النساء قيل إنما حبب إليه النساء لينقلن عنه مالا ~~يطلع عليه الرجال من أحواله ويستحيا من ذكره وقيل حبب إليه زيادة في ~~الابتلاء في حقه حتى لا يلهو بما حبب إليه من النساء عما كلف به من أداء ~~الرسالة فيكون ذلك أكثر لمشاقة وأعظم لاجره وقيل غير ذلك وأما الطيب فكأنه ~~يحبه لكونه يناجي الملائكة وهم يحبون الطيب وأيضا هذه المحبة تنشأ من ~~اعتدال المزاج وكمال الخلقة وهو صلى الله تعالى عليه وسلم أشد اعتدالا من ~~حيث المزاج وأكمل خلقه وقوله قرة عيني في الصلاة إشارة PageV07P061 # إلى أن تلك المحبة غير ما نعقله عن كمال المناجاة مع الرب تبارك وتعالى ~~بل هو مع تلك المحبة منقطع إليه تعالى حتى أنه بمناجاته تقر عيناه وليس له ~~قريرة العين فيما سواه فمحبته الحقيقية ليست الا لخالقه تبارك وتعالى كما ~~قال لو كنت متخذا أحدا خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن صاحبكم خليل الرحمن أو ~~كما قال وفيه إشارة إلى أن محبة النساء والطيب إذا لم يكن مخلا لأداء حقوق ~~العبودية بل للانقطاع إليه تعالى يكون من الكمال والا يكون من النقصان ~~فليتأمل وعلى ما ذكر فالمراد بالصلاة هي ذات ركوع وسجود ويحتمل أن المراد ~~PageV07P062 # في صلاة الله تعالى على أو في أمر الله تعالى الخلق بالصلاة على والله ~~تعالى أعلم قوله من كان له امرأتان الظاهر أن الحكم غير مقصور على امرأتين ~~بل هو اقتصار على الأدنى فمن له ثلاث أو أربع كان كذلك يميل ms443 أي فعلا لا ~~قلبا والميل فعلا هو المنهى عنه بقوله تعالى فلا تميلوا كل الميل أي بضم ~~الميل فعلا إلى الميل قلبا أحد شقيه بالكسر أي يجئ يوم القيامة غير مستوى ~~الطرفين بل يكون أحدهما كالراجح وزنا كما كان في الدنيا غير مستوى الطرفين ~~بالنظر إلى المرأتين بل كان يرجح إحداهما والله تعالى أعلم PageV07P063 # قوله فلا تلمني فيما تملك ولا أملك أي المحبة بالقلب فإن قلت بمثله لا ~~يؤاخذ ولا يلام غيره صلى الله تعالى عليه وسلم فضلا عن أن يلام هو إذ لا ~~تكليف بمثله فما معنى هذا الدعاء قلت لعله مبني على جواز التكليف بمثله وان ~~رفع التكليف تفضل منه تعالى فينبغي للانسان أن يتضرع في حضرته تعالى ليديم ~~هذا الاحسان PageV07P064 # أو المقصود إظهار افتقار العبودية وفي مثله لا التفات إلى مثل هذه ~~الأبحاث والله تعالى أعلم قوله في مرطي بكسر هي الملحفة والإزار والثوب ~~الأخضر يسألنك العدل التسوية كان المراد التسوية في المحبة أو في إرسال ~~الناس الهدايا فإنهم كانوا يتحرون يوم عائشة وهن كرهن ذلك التخصيص فاحبي ~~هذه أي عائشة أي فلا تقومي لمن يقوم عليها ينشدنك من نشد كنصر إذا سأل ~~تساميني PageV07P065 # أي تساويني ما عدا سورة أي جميع خصالها محمودة ما عدا سورة بسين مفتوحة ~~وسكون واو فراء فهاء أي ثوران وعجلة من حدة بكسر حاء وهاء في آخرها أي شدة ~~خلق ومن للبيان أو التعليل أو الابتداء تسرع من الاسراع الفيأة بفتح فاء ~~وهمزة الرجوع أي ترجع منها سريعا ووقعت بي أي سبتني على عادة الضرات أرقب ~~أي أنظر وأراعي لم أنشبها في القاموس نشبه الامر أي كسمع لزقة أي ما قمت ~~لها ساعة حتى أثخنت عليها بهمزة ثم مثلثة ثم خاء معجمة ثم نون أي بالغت في ~~جوابها وأفحمتها انها ابنة أبي بكر إشارة إلى كمال فهمها ومتانة عقلها حيث ~~صبرت إلى أن ثبت أن التعدي من جانب PageV07P066 # الخصم ثم أجابت بجواب الزام قوله وكانت أي فاطمة ابنة رسول الله صلى الله ms444 ~~تعالى عليه وسلم حقا أي على أحواله وخصاله وآدابه على أتم وجه وأوكده ~~PageV07P067 # قوله كفضل الثريد هو أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين اللذة ~~والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ فيفيد أنها جامعة لحسن الخلق ~~وحلاوة المنطق ونحو ذلك قوله في لحاف امرأة بكسر لام ما يتغطى به وكفى بهذا ~~شرفا وفخرا وفيه أن محبته تابعة لعظم منزلتها عند الله تعالى قوله ~~PageV07P068 # كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة لما يرون من حب النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم إياها أكثر من حبه غيرها ومرادهن أن يأمرهم النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أن يهدوا إليه حيث كان كما جاء في البخاري ولا يخفى أن هذا كلام ~~لا يليق بصاحب المروءة ذكره في المجلس فطلبهن من النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أن يذكر للناس مثل هذا الكلام أما لعدم تفطنهن لما فيهن من شدة الغيرة ~~أو هو كناية عن التسوية بينهن في المحبة بألطف وجه لان منشأ تحري الناس ~~زيادة المحبة لعائشة فعند التسوية بينهن في المحبة يرتفع التحري من الناس ~~فكأنه إذا ساوى بينهن في المحبة فقد أمرهم بعدم التحري والله تعالى أعلم ~~قوله فأجفت من أجاف الباب رده فلما رفه على بناء المفعول من رفه بالتشديد ~~أي أزيح وأزيل عنه الضيق والتعب قوله ترى مالا نرى تريد أنت ترى جبريل ~~وتسمع كلامه PageV07P069 # ونحن لا نراه قوله فضربت أي التي عندها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~الكسرتين كالقطعتين وزنا ومعنى وكذا الفلقتين وفي المجمع الكسر بكسر كاف ~~القطعة من الشئ المكسور ويقول غارت أمكم اعتذارا عنها فدفع القصعة الظاهر ~~أن القصعتين كانتا ملكا له صلى الله تعالى عليه وسلم وفعله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ذلك كان لارضاء من أرسلت الطعام والا فضمان التلف يكون بالمثل ~~وهو ههنا القيمة الا أن يقال القصعتان كانتا متماثلتين في القيمة بحيث كان ~~كل منهما صالحة أن تكون بدلا للأخرى والله تعالى أعلم قوله ومعها فهر في ~~القاموس الفهر بالكسر ms445 حجر قدر ما يدق به PageV07P070 # الجوز أو ما يملا الكف ويؤنث والجمع أفهار وفهور قوله رحمه الله فلم تزل ~~به عائشة وحفصة أي لم تزالا PageV07P071 # ملازمتين به ساعيتين في تحريمها عليه قوله فقال قد جاءك شيطانك أي فأوقع ~~عليك اني قد ذهبت إلى بعض أزواجي فأنت لذلك متحيرة متفتشة عني فقلت أمالك ~~شيطان أي فقطعت ذاك الكلام واشتغلت بكلام آخر فأسلم على صيغ الماضي فصار ~~مسلما فلا يدلني على سوء لذلك واسلام PageV07P072 # الشيطان غير عزيز فلا ينكر على أنه من باب خرق العادة فلا يرد أو على ~~صيغة المضارع من سلم بكسر PageV07P073 # اللام أي فأنا سالم من شره قوله لما كانت ليلتي التي هو عندي أي بليلة من ~~جملة الليالي التي كان فيها عندي انقلب رجع من صلاة العشاء الا ريثما ظن ~~بفتح راء وسكون ياء بعدها مثلثة أي قدر ما ظن رويدا أي برفق وأجافه أي رده ~~وتقنعت إزاري كذا في الأصول بغير ياء وكأنه بمعنى لبست إزاري فلذا عدى ~~بنفسه وأحضر من الاحضار بحاء مهملة وضاد معجمة بمعنى العدو وليس الا أن ~~اضطجعت أي وليس بعد الدخول مني الا الاضطجاع فالمذكور اسم ليس وخبرها محذوف ~~عائش ترخيم واختصار وبه ظهر أنه قد يزاد على الترخيم بالاختصار في الوسط ~~عند ظهور الدليل على المحذوف رابية مرتفعة البطن حشيا بفتح حاء مهملة وسكون ~~شين معجمة مقصور أي مرتفع النفس متواتره كما يحصل للمسرع في المشي لتخبرني ~~بفتح لام ونون ثقيلة مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الراء ههنا ~~وتفتح في الثاني أنت السواد فلهدني بالدال المهملة من اللهد وهو الدفع ~~الشديد في الصدر وهذا كان تأديبا لها من سوء الظن أن يحيف الله عليك ورسوله ~~من الحيف بمعنى الجور أي بأن يدخل PageV07P074 # الرسول في نوبتك على غيرك وذكر الله لتعظيم الرسول والدلالة على أن ~~الرسول لا يمكن أن يفعل بدون اذن من الله تعالى ولو كان منه جور لكان بإذن ~~الله تعالى له فيه وهذا غير ممكن وفيه دلالة على ms446 أن القسم عليه واجب إذ لا ~~يكون تركه جورا الا إذا كان واجبا وقد وضعت بكسر التاء لخطاب المرأة كتاب ~~تحريم الدم بيان أن إراقة دم مسلم بغير حق حرام قوله يشهدوا أن لا إله إلا ~~الله وأن محمدا رسول الله الخ كأنه كناية في الموضعين عن إظهار شعائر ~~الاسلام أو قبول الاحكام وبه اندفع أن مقتضى الغاية ارتفاع المقاتلة بمجرد ~~الشهادتين ومقتضى الجملة الشرطية عدم ارتفاعها بذلك حتى يصلي ويستقبل ~~القبلة PageV07P075 # ويأكل لحم ذبيحة المسلم واندفع أيضا أن أكل لحم الذبيحة غير مشروط في ~~الاسلام عند أحد وحصل التوفيق بين الروايات المختلفة في هذا الباب فليتأمل ~~والله تعالى أعلم ثم أحاديث الباب قد مضت مرادا فلا نعيده PageV07P076 # قوله جمع شعيب بن أبي حمزة الحديثين أي روى كلا مهما لا أنه رواهما جميعا ~~بإسناد واحد PageV07P078 # قوله ساره أي تكلم معه سرا فقال اقتلوه الضمير لمن تكلم فيه السار وهو ~~الظاهر أو للسار وكأنه تكلم بكلام علم منه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه ما ~~دخل الايمان في قلبه فأراد قتله ثم رجع إلى تركه حين تفكر في إسلامه أي ~~اظهاره الايمان ظاهر إذ مدار العصمة عليه لا على الايمان الباطني وظاهر هذا ~~التقدير يقتضي أنه قد يجتهد في الحكم الجزئي فيخطئ في المناط نعم لا يقرر ~~عليه ولا يمضي الحكم بالنظر إليه بل يوقف للرجوع من ساعته إلى درك المناط ~~والحكم به ولا يخفى بعده والأقرب أن يقال أنه قد أذن له في العمل بالباطن ~~فأراد أن يعمل به ثم ترجح عنده العمل بالظاهر لكونه أعم وأشمل له ولامته ~~فمال إليه وترك العمل بالباطن وبعض الأحاديث يشهد لذلك وعلى هذا فقوله إنما ~~أمرت أي وجوبا والا فأذن له في القتل بالنظر إلى الباطن والله تعالى أعلم ~~قال نعم أي قال أي السار أو من توجه إليه بالسؤال PageV07P080 # قوله الا الرجل أي ذنب الرجل وكان المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء الا ~~قتل المؤمن فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة والا ms447 الكفر فإنه لا يغفر أصلا ولو ~~حمل على القتل مستحلا لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر ثم لا بد من حمله ~~على ما إذا لم يتب والا فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له كيف وقد يدخل ~~القاتل والمقتول الجنة معا كما إذا قتله وهو كافر ثم آمن وقتل ولعل هذا بعد ~~ذكره على وجه PageV07P081 # التغليظ والله تعالى أعلم قوله الأول أي الذي هو أول قاتل لا أول الأولاد ~~كفل بكسر الكاف هو الحظ والنصيب أول من سن القتل فهو متبوع في هذا الفعل ~~وللمتبوع نصيب من فعل تابعه وان لم يقصد التابع اتباعه في الفعل والله ~~تعالى أعلم قوله لقتل المؤمن أعظم عند الله الخ الكلام مسوق لتعظيم القتل ~~وتهويل أمره وكيفية إفادة اللفظ ذلك هو أن الدنيا عظيمة في نفوس الخلق ~~فزوالها يكون عندهم عظيما على قدر عظمتها فإذا قيل قتل المؤمن أعظم منه أو ~~الزال أهون من قتل المؤمن يفيد الكلام من تعظيم القتل وتهويله وتقبيحه ~~وتشنيعه ما لا يحيطه الوصف ولا يتوقف ذلك PageV07P082 # على كون الزوال اثما أو ذنبا حتى يقال إنه ليس بذنب فكل ذنب من جهة كونه ~~ذنبا أعظم منه فأي تعظيم حصل للقتل يجعله أعظم منه وان أريد بالزوال ~~الإزالة فإزالة الدنيا يستلزم قتل المؤمنين كلهم فكيف يقال إن قتل واحد ~~أعظم مما يستلزم قتل الكل وكذا لا يتوقف على كون الدنيا عظيمة في ذاتها أو ~~عند الله حتى يقال هي لا تساوي جناح بعوضة عند الله وكل شئ أعظم منه فلا ~~فائدة في القول بأن قتل المؤمن أعظم منه وقيل المراد بالمؤمن الكامل الذي ~~يكون عارفا بالله تعالى وصفاته فإنه المقصود من خلق العالم لكونه مظهرا ~~لآيات الله وأسراره وما سواه في هذا العالم الحسي من السماوات والأرض مقصود ~~لأجله ومخلوق ليكون مسكنا له ومحلا لتفكره فصار زواله أعظم من زوال التابع ~~والله تعالى أعلم قوله ما يحاسب به العبد أي فيما بينه وبين الله يقضي بين ~~الناس فيما جرى بينهم فلا ms448 منافاة بين PageV07P083 # الحكمين قوله فيبوء أي يرجع القاتل بإثمه الضمير للقاتل أو المقتول أي ~~يصير متلبسا بإثمه ثابتا عليه ذلك أو اثم المقتول بتحميل اثمه عليه ~~والتحميل قد جاء ولا ينافيه قوله تعال ولا تزر وازرة وزر أخرى لان ذلك لم ~~يستحق حمل ذنب الغير بفعله وأما إذا استحق رجع ذلك إلى أنه حمل أثر فعله ~~فليتأمل قوله فاتقها أي فاتق هذه السيئة القبيحة المؤدية إلى مثل هذا ~~الجواب الفاضح قوله PageV07P084 # وأنى له التوبة أي من أين جاءت له التوبة وأي دليل جوز قبول توبته قيل ~~هذا تغليظ من بن عباس كيف والمشرك تقبل توبته وقد قال تعالى فيه ان الله لا ~~يغفر أن يشرك به فكيف لا تقبل توبة القاتل وقد قال تعالى ويغفر ما دون ذلك ~~لمن يشاء وكان يتمسك في قوله بظاهر قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا الآية ويجيب ~~عن قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر الآية تارة بالنسخ وتارة بأن ذاك ~~إذا قتل وهو كافر ثم أسلم وقوله ومن يقتل مؤمنا الخ فيمن قتل وهو مؤمن لكن ~~الناس يرون قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا مقيدا بالموت بلا توبة ~~ويقولون بعد ذلك بأن المراد بالخلود طول المكث وبأن هذا بيان ما يستحقه ~~بعمله كما يشير إليه قوله فجزاؤه جهنم ثم أمره إليه تعالى ان شاء عذبه وان ~~شاء عفا عنه وبأن هذا في المستحل ولهم في ذلك متمسكات من الكتاب والسنة ~~والله تعالى أعلم تشخب بمعجمتين وموحدة أي تسيل أوداجه هي ما أحاط العنق من ~~العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك لقد أنزلها الله أي آية ومن ~~يقتل مؤمنا الآية PageV07P085 # قوله وانتهكوا أي حرمة التوحيد بالشرك PageV07P086 # قوله ناصيته أي ناصية القاتل ورأسه في يده أي في يد المقتول والجملة حال ~~بلا واو بل بالضمير وفيها ضمير للقاتل والمقتول جميعا فيجوز أن تكون حالا ~~عنهما أو عن أحدهما حتى يدنيه من الادناء وهو متعلق بيجئ أو يقول يكرر ~~السؤال حتى يدنيه وضمير الفاعل لله ms449 تعالى وضمير المفعول للمقتول أو الفاعل ~~للمقتول والمفعول للقاتل PageV07P087 # قوله أشفقنا منها أي خفنا من الشدة التي فيها فنزلت الآية التي في ~~الفرقان للتخفيف علينا وهذا يفيد خلاف ما ذكره بن عباس والجمع ممكن بأنه ~~بلغ بعضا إحدى الآيتين أو لا ثم بلغتهم الثانية فظنوا التي بلغت ثانيا أنها ~~نزلت ثانيا الا أن روايات هذا الحديث في نفسها أيضا متعارضة فالاعتماد على ~~حديث بن عباس والله تعالى أعلم قوله يعبد الله أي يوحده وقوله ولا يشرك به ~~شيئا تأكيد له ولا يضره صورة العطف للمغايرة بالمفهوم أو يطيعه فيما يطيقه ~~فما بعده إلى قوله ويجتنب الكبائر تخصيص بعد تعميم وفيه إشارة إلى أن هذا ~~لا بد منه في كونه عابدا له تعالى وأن مناط الامر عليه فمن PageV07P088 # أتى بهذا القدر من الطاعة فله الجنة وان قصر في غيره قوله وقول الزور ~~حملوه على شهادة الزور والله تعالى أعلم قوله ندا أي مثلا وشريكا وهو خلقك ~~أي والحال أنه انفرد بخلقك فكيف لك اتخاذ شريك معه وجعل عبادتك مقسومة ~~بينهما فإنه تعالى مع كونه منزها عن شريك وكون الشريك باطلا في ذاته لو فرض ~~وجود شريك نعوذ بالله منه لما حسن منك اتخاذه شريكا معه في عبادتك بناء ~~PageV07P089 # على أنه ما خلقك وإنما خلقك هو تعالى منفردا بخلقك وفي الخطاب إشارة إلى ~~أن الشرك من العالم بحقيقة التوحيد أقبح منه من غيره وكذا الخطاب فيما بعد ~~إشارة إلى نحوه ولدك أي الذي هو أحب الأشياء عند الانسان عادة ثم الحامل ~~على قتله خوف أن يأكل معك وهو في نفسه من أخس الأشياء فإذا قارن القتل سيما ~~قتل الولد سيما من العالم بحقيقة الامر كما يدل عليه الخطاب زاد قبحا على ~~قبح بحليلة جارك الذي يستحق منك لتوقير والتكريم فالحاصل أن هذه الذنوب في ~~ذاتها قبائح أي قبائح وقد قارنها من الأحوال ما جعلها في القبح بحيث لا ~~يحيطها الوصف والله تعالى أعلم قوله لا يحل دم PageV07P090 # امرئ أي اهراقه والمرء الانسان ms450 أو الذكر لكن أريد ههنا الانسان مطلقا أو ~~أريد الذكر وترك ذكر الأنثى على المقايسة والاتباع كما هو العادة الجارية ~~في الكتاب والسنة يشهد الخ إشارة إلى أن المدار على الشهادة الظاهرة لا على ~~تحقيق إسلامه في الوقاع مفارق الجماعة أي جماعة المسمين لزيادة التوضيح ~~والنفس بالنفس أي النفس التي يطلب قتلها في مقابلة النفس ثم المقصود في ~~الحديث بيان أنه لا يجوز قتله الا بإحدى هذه الخصال الثلاث لا أنه لا يجوز ~~للقتال معه فلا اشكال بالباغي لان الموجود هناك القتال لا القتل على أنه ~~يمكن ادراجه في قوله النفس بالنفس بناء على أن المراد بالقتل في مقابلة أنه ~~قتله أو أنه ان لم يقتل قتله والباغي كذلك فيشمل الصائل أيضا ويجوز أن يجعل ~~قتل الصائل من باب القتال لا القتل أما قاطع الطريق فأيضا يمكن ادراجه في ~~النفس بالنفس اما لأنه ان لم يقتل يقتل أو لأنه لا يقتل الا بعد أن يقتل ~~نفسا وأما الساب لنبي من الأنبياء فهو داخل في قوله التارك للاسلام بناء ~~على أنه مرتدا لا أنه يلزم حينئذ أن قتله للارتداد لا للحد فينبغي أن تقبل ~~توبته وقد يقال معنى الا ثلاثة نفر الا أمثال ثلاثة نفر أي مما ورد الشرع ~~فيه يحل قتله فيصير حاصل الحديث أنه لا يحل القتل الا من أجل الشرع قتله ~~فرجع حاصله إلى معنى قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ~~وهذا الوجه أقرب إلى التوفيق بين الأحاديث فليتأمل والله تعالى أعلم قوله ~~الأرجل بالرفع على البدلية بتقدير الادم رجل PageV07P091 # قوله من بالبلاط بفتح الباء وقيل بكسر موضع بالمدينة فلم يقتلوني على لفظ ~~الاستفهام قوله هنأت أي شرور وفساد فارق الجماعة أي خالف ما اتفق عليه ~~المسلمون تفريقا بين المسلمين وايقاعا للخلاف بينهم أو يريد يفرق كلمة أو ~~للشك ويفرق بمعنى أن يفرق مفعول يريد فاقتلوه أي ادفعوه ولا تمكنوه مما ~~يريد فان أدى الامر إلى القتل في ذلك يحل قتله فإن يد الله ms451 على الجماعة أي ~~حفظه تعالى ونصره مع المسلمين إذا اتفقوا فمن أراد التفريق بينهم فقد أراد ~~صرف النصر عنهم قوله PageV07P092 # وهم جميع أي يجتمعون على أمر واحد كاجتماعهم على امام مثل أبي بكر وعمر ~~رضي الله تعالى عنهما PageV07P093 # قوله من عكل بضم المهملة وسكون الكاف أبو قبيلة وقد جاء أن بعضهم كانوا ~~من عكل وبعضهم من عرينة فاستوخموا أي استثقلوها ولم يوافق هواؤها أبدانهم ~~وسقمت كسمعت في إبله أي في الإبل التي مع الراعي فالإضافة لأدنى ملابسة ~~فتصيبوا بالشرب وقد تقدم الكلام في شرب البول أول الكتاب فلا حاجة إلى ~~الإعادة فبعث أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ناسا في أثرهم وسمر بتخفيف ~~الميم أو تشديدها على بناء الفاعل أي كحلهم بمسامير حميت حتى ذهب بصرها ~~ونبذهم أي ألقاهم ونسبة هذه الأفعال إليه صلى الله تعالى عليه وسلم لكونه ~~الآمر بها قوله فاجتووا المدينة بالجيم PageV07P094 # افتعال من الجوى والمراد كرهوا المقام بها لضرر لحقهم بها وسمل على بناء ~~الفاعل بميم مخففة آخره لا م أي فقأها ولم يحسمهم أي ما قطع دماءهم بالكي ~~ونحوه قوله أو عرينة بالتصغير فأمر لهم أي بذود فقوله بذود متعلق به وجملة ~~واجتووا المدينة حال وقوله أو لقاح شك من الراوي واللقاح PageV07P095 # بالكسر ذات اللبن من النوق قوله لو خرجتم إلى ذودنا أي لكان أحسن لكم ~~وأرفق بحالكم أو كلمة PageV07P096 # أو للتمني فلا يحتاج إلى تقدير الجواب قوله في الحرة بفتح فتشديد اسم ~~موضع بالمدينة فيه حجارة سود قوله أهل ضرع أي أهل لبن ريف بكسر الراء وسكون ~~ياء أي أهل زرع فبعث الطلب PageV07P097 # بفتحتين جمع طالب كخدم جمع خادم قوله رضي الله تعالى عنهما يكدم الأرض ~~بالدال المهملة أي يتناولها بفيه ويعض عليها بأسنانه قيل ما أمر النبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم بذلك وإنما فعله الصحابة من عند أنفسهم والاجماع على ~~أن من وجب عليه القتل لا يمنع الماء إذا طلب وقيل فعل كل ذلك قصاصا لأنهم ~~فعلوا بالراعي مثل PageV07P098 # ذلك وقيل ms452 بل لشدة جنايتهم كما يشير إليه كلام أبي قلابة والله تعالى أعلم ~~قوله اللهم عطش من التعطيش PageV07P099 # في الموضعين قوله عاتبه الله حيث شرع له التخفيف في العقوبة قوله على حلى ~~بضم الحاء وتشديد الياء جمع حلى بفتح وتخفيف مثل ثدي وثدي أي لأجلها ورضخ ~~بضاد وخاء معجمتين على PageV07P100 # بناء الفاعل أي كسر أن يرجم لعله عبر عن الكسر بالحجر بالرجم والله تعالى ~~أعلم PageV07P101 # قوله لم تقبل له صلاة قيل القبول أخص من الاجزاء فإن القبول هو أن يكون ~~العمل سببا لحصول الاجر والرضا والقرب من المولى والاجزاء كونه سببا لسقوط ~~التكليف عن الذمة فصلاة العبد الآبق صحيحة مجزئة لسقوط التكليف عنه بها لكن ~~لا أجر له عليها لكن باقي روايات الحديث تدل على أن المراد ما إذا أبق بقصد ~~اللحاق PageV07P102 # بدار الحرب ايثارا لدينهم ولا يخفى أنه حينئذ يصير كافرا فلا تقبل له ~~صلاة ولا تصح لو فرض أنه صلاها والله PageV07P103 # تعالى أعلم قوله من بدل دينه عمومه يشمل الذكر والأنثى ومنهم من خص ~~بالذكر لما جاء النهي عن قتل الإناث في الحرب ولا يخفى ما في المخصص من ~~الضعف في الدلالة على التخصيص فالعموم أقرب والله تعالى أعلم ثم المراد ~~بالذين الحق وهذا ظاهر بالسوق فلا يشمل عمومه من أسلم من الكفرة ولا من ~~انتقل منهم من PageV07P104 # ملة إلى ملة أخرى من ملل الكفر قوله يعبدون وثنا أي بعد ما أسلموا ~~فأحرقهم قالوا كان ذلك منه عن رأى واجتهاد لا عن توقيف ولهذا لما بلغه قول ~~بن عباس استحسنه ورجع إليه كما تدل عليه الروايات قوله قضاء الله أي هو أي ~~القتل قضاء الله أو اقض قضاء الله قوله أمن من التأمين أو الايمان ~~PageV07P105 # عاصف أي ريح شديد اختبأ بهمزة أي اختفى أما كان فيكم رجل رشيد أي فطن ~~لصواب الحكم وفيه أن التوبة عن الكفر في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كانت موقوفة على رضاه صلى الله تعالى عليه وسلم وأن الذي ارتد وآذاه صلى ~~الله ms453 تعالى عليه وسلم إذا آمن سقط قتله وهذا ربما يؤيد القول إن قتل الساب ~~للارتداد لا للحد والله تعالى أعلم أن يكون له خائنة أعين قال الخطابي هو ~~أن يضمر في قلبه غير ما يظهره للناس فإذا كف لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد ~~خان وقد كان ظهور تلك الخيانة من قبيل عينه فسميت خائنة الأعين PageV07P106 # قوله وكانت له أم ولد أي غير مسلمة ولذلك كانت تجترئ على ذلك الامر ~~الشنيع فيزجرها أي يمنعها ذات ليلة يمكن رفعه على أنه اسم كان ونصبه على ~~أنه خبر كان أي كان الزمان أو الوقت ذات ليلة وقيل يجوز نصبه على الظرفية ~~أي كان الامر في ذات ليلة ثم ذات ليلة قيل معناه ساعة من ليلة وقيل معناه ~~ليلة من الليالي والذات مقحمة فوقعت فيه قيل تعدى بفي لتضمين معنى الطعن ~~يقال وقع فيه إذا عابه وذمه إلى المغول بكسر ميم وسكون غين معجمة وفتح واو ~~مثل سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض ~~قتيلا يستوي فيه التذكير والتأنيث لي عليه حق صفة لرجل أي مسلما يجب عليه ~~طاعتي وإجابة دعوتي يتدلدل أي يضطرب في مشيه ان دمها هدر ولعله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم علم بالوحي صدق قوله وفيه دليل على أن الذمي PageV07P108 # إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له فيحل قتله والله تعالى أعلم ~~قوله ليس هذا أي القتل للسب وقلة الأدب قوله تغيظ قيل لأنه سب أبا بكر قال ~~فوالله لاذهب الخ هذا من قول أبي برزة أي أن كلامي قد عظم عند أبي بكر حتى ~~زال بسبب عظمه غضبه ثم قال أي أبو بكر بعد أن ذهب غضبه بما قلت PageV07P109 # قوله اذهب بنا الباء للمصاحبة أو التعدية لو سمعك أي سمع قولك إلى هذا ~~النبي وظهر له أنك تعتقده نبيا أربعة أعين كناية عن زيادة الفرح وفرط ~~السرور إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء وتضاعف القوى يشبه تضاعف الأعضاء الحاملة ms454 ~~لها عن تسع آيات جمع آية وهي العلامة الظاهرة تستعمل في المحسوسات كعلامة ~~الطريق وغيرها كالحكم الواضح والمراد في الحديث اما المعجزات التسع كما هو ~~المراد في قوله تعالى أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات ~~وعلى هذا فالجواب في الحديث متروك ترك ذكره الراوي وقوله لا تشركوا الخ ~~كلام مستأنف ذكر عقب الجواب وأما الاحكام العامة شاملة للملة كلها كما جوز ~~ذاك في قوله تعالى ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات الخ وعلى هذا فالمذكور ~~في الحديث هو الجواب لكن زيد فيه ذكر وعليكم خاصة يهود لزيادة الإفادة ولا ~~تمشوا ببرئ الباء في ببرئ للتعدية والسلطان السلطنة والحكم أي لا تتكلموا ~~بسوء فيمن ليس له ذنب عند السلطان ليقتله أو يؤذيه ولا تأكلوا الربا أي لا ~~تعاملوا بالربا ولا تأخذوه يهود بحذف حرف PageV07P111 # النداء ان داود دعا الخ أي فنحن ننتظر ذلك النبي لنتبعه وهذا منهم تكذيب ~~لقولهم نشهد أنك نبي وأنهم ما قالوا عن صدق اعتقاد ضرورة أنه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم كان يدعى ختم النبوة به صلى الله تعالى عليه وسلم فالقول ~~بأنه نبي يستلزم صدقه فيه وانتظار نبي آخر ينافيه فانظر إلى تناقضهم وكذبهم ~~وانا نخاف الخ عذر آخر كتركهم الايمان به صلى الله تعالى عليه وسلم قوله من ~~عقد عقدة دأب أهل السحر أن أحدهم يأخذ خيطا فيعقد عليه عقدة ويتكلم عليه ~~بالسحر بنفث فمن أتى بذلك فقد أتى بعمل من أعمال أهل السحر فقد أشرك أي فقد ~~أتى بفعل من أفعال المشركين أو لأنه قد يفضي إلى الشرك إذا اعتقد أن له ~~تأثيرا حقيقة وقيل المراد الشرك الخفي بترك التوكل والاعتماد على الله ~~سبحانه ومن تعلق شيئا أي علق شيئا بعنقه أو عنق صغير من التعلق بمعنى ~~التعليق قيل المراد تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها وأما ~~ما يكون من القرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم بل هو جائز ~~لحديث عبد الله بن عمرو أنه ms455 كان يعلق على الصغار بعض ذلك وقيل القبح إذا ~~علق شيئا معتقدا جلب نفع أو دفع ضرر أما للتبرك فيجوز وقال القاضي أبو بكر ~~في شرح الترمذي تعليق القرآن ليس من طريق السنة وإنما السنة فيه الذكر دون ~~التعليق وكل إليه كناية عن عدم PageV07P112 # العون منه تعالى قوله فاشتكى لذلك أياما أي مرض والأمراض جائزة على ~~الأنبياء وكونها بعد سحر هو سبب عادي لها لا يضر ولا يوجب نقصا في مراتبهم ~~العلية عقد لك عقدا بضم عين وفتح قاف جمع عقدة كأنما نشط من عقال في ~~النهاية إنما هو أنشط أي حل ولا يصح نشط فإنه بمعنى عقد لا حل قوله فقال ~~الرجل ضمير قال للرجل السابق والرجل من جملة المقول PageV07P113 # ناء بألف ثم همزة أو بالعكس أي بعد قاتل دون مالك أي قدامه قوله إن عدي ~~على مالي عدي على بناء المفعول أي سرق مالي فان قتلت على بناء المفعول ففي ~~الجنة أي فأنت فيها وان قتلت على بناء الفاعل ففي النار أي فمقتولك فيها ~~PageV07P114 # قوله ومن قتل دون دينه أي من أراده أحد ليفتنه في دينه والا يريد قتله ~~فقبل القتل أو قاتل عليه حتى قتل فهو شهيد وجوز له إظهار كلمة الكفر مع ~~ثبوت القلب على الايمان والأولى الصبر على القتل والله تعالى أعلم قوله دون ~~مظلمته أي قصده قاصد بالظلم قوله من شهر سيفه شهر بالتخفيف كمنع وبالتشديد ~~أي سل سيفه ثم وضعه أي في الناس أي ضربهم به فدمه هدر أي لا دية ولا قصاص ~~بقتله قوله من رفع السلاح أي على الناس ثم وضعه فيهم قوله علينا أي ~~المسلمين وترك ذكر الذميين والمستأمنين للمقايسة أو المراد بعلينا كل من ~~كان أهل أمن أو حرام الدم بالايمان أو الذمة أو الاستئمان PageV07P117 # فليس منا أي على طريقتنا ولا من أهل سنتنا أو هو تغليظ والله تعالى أعلم ~~قوله وهو باليمين أي على اليمين بذهيبة تصغير ذهب والهاء لان الذهب يؤنث ~~والمؤنث الثلاثي إذا صغر ألحق في ms456 تصغيره الهاء وقيل هو تصغير ذهبة على نية ~~القطعة منها فصغرها على لفظها صناديد رؤساء غائر العينين أي داخلهما إلى ~~القعر ناتئ بالهمز أي مرتفعهما كث اللحية بفتح الكاف وتشديد المثلثة أي ~~كبيرها وكثيفها من يطع الله إذا عصيته إذا الخلق مأمورون باتباعه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم فإذا عصى يتبعونه فيه فمن يطيعه ومن في يطع استفهامية لا ~~شرطية فالوجه اثبات الياء أي من يطيع الله كما في الكبرى والله تعالى أعلم ~~أيأمنني أي الله تعالى على أهل الأرض أي على تبليغ الوحي وأداء الرسالة ~~إليهم ان من ضئضئ بكسر ضادين وسكون الهمزة الأولى أي من قبيلته يخرجون ~~PageV07P118 # يظهرون لا يجاوز حناجرهم بالصعود إلى محل القبول أو النزول إلى القلوب ~~ليؤثر في قلوبهم بمرقون يخرجون من الدين قيل الاسلام وقيل طاعة الامام من ~~الرمية بفتح الراء وتشديد الياء هي التي يرميها الرامي من الصيد قوله أحداث ~~الأسنان أي صغار الأسنان فإن حداثة السن محل للفساد عادة سفهاء الأحلام ~~ضعاف العقول من خير قول البرية أي يتكلمون ببعض الأقوال التي هي من خيار ~~أقوال الناس قال النووي أي في الظاهر مثل ان الحكم الا لله ونظائره كدعائهم ~~إلى كتاب PageV07P119 # الله قوله أتى على بناء المفعول من عن يمينه بفتح الميم موصولة ويحتمل ~~على بعد كسر الميم على أنها حرف جارة وعن اسم بمعنى الجانب وكذا من في ~~الموضعين الأخيرين وأما قوله فقام رجل من ورائه فحرف جر قطعا ما عدلت ~~بالتخفيف أي ما سويت بين المستحقين مطموم الشعر يقال طم شعره إذا جزه ~~واستأصله سيماهم التحليق قال النووي السيما العلامة والأفصح فيها القصر وبه ~~جاء القرآن والمد لغة والمراد بالتحليق حلق الرأس ولا دلالة فيه على كراهة ~~الحلق فإن كون الشئ علامة لهم لا ينافي الإباحة لقوله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم وآيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ومعلوم أن هذا ليس بحرام ~~ولا مكروه وقد جاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح أنه صلى الله تعالى عليه ms457 ~~وسلم رأى صبيا قد حلق بعض رأسه فقال احلقوه كله أو اتركوه كله وهذا صريح في ~~إباحة حلق PageV07P120 # الرأس لا يحتمل تأويلا وقد يناقش في الاستدلال على أصول مذهب النووي بأنه ~~يجوز عندهم تمكين الصغير مما يحرم على البالغ كالحرير والذهب فليتأمل شر ~~الخلق والخليقة الخلق الناس والخليقة البهائم وقيل هما بمعنى ويريد بهما ~~جميع الخلائق قوله كفر أي من أعمال أهل الكفر فإنهم الذين يقصدون قتال ~~المسلمين وتأويله بحمله على القتال مستحلا يؤدي إلى عدم صحة المقابلة لكون ~~السباب مستحلا كفر أيضا فليتأمل والسباب بكسر سين مهملة وخفة موحدة أي شتمه ~~فسوق PageV07P121 # أي من أعمال أهل الفسوق PageV07P122 # قوله من خرج من الطاعة أي طاعة الامام وفارق الجماعة أي جماعة المسلمين ~~المجتمعين على امام واحد ميتة بكسر الميم حالة الموت جاهلية صفة بتقدير أي ~~كميته أهل الجاهلية ويحتمل الإضافة والمراد مات كما يموت أهل الجاهلية من ~~الضلال وليس المراد الكفر يضرب برها بفتح الباء وتشديد الراء لا يتحاشى أي ~~لا يترك ولا يفي لذي عهدها أي لا يفي لذمي ذمته فليس مني أي فهو خارج عن ~~سنتي تحت راية عمية بكسر عين وحكى ضمها وبكسر الميم المشددة وبمثناة تحتية ~~مشددة هي الامر الذي لا يستبين وجهه كقاتل القوم عصبية قيل قوله تحت راية ~~عمية كناية عن جماعة مجتمعين على أمر مجهول لا يعرف أنه حق أو باطل وفيه أن ~~من قاتل تعصبا لا لاظهار دين ولا لاعلاء كلمة الله أوان كان المعصوب له حقا ~~كان على الباطل فقلته بكسر القاف الحالة من القتل PageV07P123 # قوله إذا أشار المسلم على أخيه هو ان يشير كل منهما على صاحبه فهما على ~~جرف جهنم بضم جيم وراء مهملة مضمومة أو ساكنة مستعار من جرف النهر الطرف ~~كالسيل وهو كناية عن قربهما من جهنم خرا أي سقطا أي القاتل والمقتول قوله ~~أحدهما على الآخر أي كل منهما على صاحبه هذا القاتل أي يستحقه لقتله فالخبر ~~محذوف والأقرب أن هذا إشارة إلى ذات القاتل فهو مبتدأ ms458 والقاتل خبره وصحة ~~الإشارة باعتبار إحضار الواقعة أي هذا هو القاتل فلا اشكال في كونه في ~~النار لأنه ظالم أراد قتل صاحبه أي مع السعي في أسبابه لأنه توجه بسيفه ~~فليس هذا من باب المؤاخذة بمجرد نية القلب بدون عمل كما زعمه بعض فاستدلوا ~~على أن العبد يؤخذ بالعزم ثم قد استدل كثير على أن مرتكب الكبيرة مسلم ~~لقوله إذا تواجه المسلمان فسماهما المسلمين مع كونهما مباشرين بالذنب وهذا ~~الذي قالوا إن مرتكب الكبيرة PageV07P124 # مسلم حق لكن في كون الحديث دليلا عليه نظر ظاهر لان التسمية في حيز ~~التعليق لا يدل على بقاء الاسم عند تحقق الشرط مثل إذا أحدث المتوضئ أو ~~المصلي بطل وضوءه أو صلاته فليتأمل PageV07P125 # قوله لا ترجعوا أي لا تصيروا كفارا نصبه على الخبر أي كالكفار يضرب ~~استئناف لبيان صيرورتهم كالفكرة أو المراد لا ترتدوا عن الاسلام إلى ما ~~كنتم عليه من عبادة الأصنام حال كونكم كفارا ضاربا بعضكم رقاب بعض والأول ~~أقرب والله تعالى أعلم PageV07P126 # قوله بجناية أبيه أي بذنبه بأن يعاقب في الآخرة عليه أو في الدنيا بالقتل ~~ونحوه والا فالدية تتحملها العاقلة الا أن يقال الجناية هو العمد لا الخطأ ~~قوله بجريرة أبيه أي بجنايته قوله لا ألفينكم من ألفيته وجدته والنهي ظاهرا ~~يتوجه إلى المتكلم والمراد توجيهه إلى المخاطب أي لا تكونوا بعدي كذلك ~~فإنهم إذا كانوا كذلك يجدهم كذلك فإن قلت كيف يجدهم بعده قلت بعد موتهم أو ~~تعرض حالهم عليه أو يوم PageV07P127 # القيامة والله تعالى أعلم قوله رحمه الله استنصت الناس أي قل لهم ليسكتوا ~~حتى يسمعوا قولي وفيه اهتمام وتعظيم لما يقوله كتاب قسم الفئ الفئ ما حصل ~~للمسلمين من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد كذا في النهاية وفي المغرب ~~هو ما نيل من الكفار بعد ما تضع الحرب أو زارها وتصير الدار دار لاسلام ~~وذكروا في حكمه أنه لعامة المسلمين ولا يخمس ولا يقسم كالغنيمة والمراد ~~ههنا ما يعم الغنيمة أو الغنيمة والله تعالى أعلم قوله ms459 عن سهم ذي القربى من ~~الغنيمة المذكورة في قوله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة ~~الآية وكأنه تردد أنه لقربي الامام أو لقربي الرسول عليه الصلاة والسلام ~~فبين له بن عباس أن المراد الثاني لكن الدليل الذي استدل به على ذلك لا يتم ~~لجواز أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قسم لهم ذلك لكونه هو الامام ~~فقرابته قرابة الامام لا لكون المراد قرابة الرسول عليه الصلاة والسلام الا ~~ان يقال PageV07P128 # المراد قسم لهم مع قطع النظر عن كونه إماما والمتبادر من نظم القرآن هو ~~قرابة الرسول مع قطع النظر عن هذا الدليل فليتأم والله تعالى أعلم رأيناه ~~دون حقنا لعله مبنى على أن عمر رآهم مصارف فيجوز الصرف إلى بعض كما في ~~الزكاة عند الجمهور وهو مذهب مالك ههنا والمختار من مذهب الحنفية والخيار ~~للإمام ان شاء قسم بينهم بما يرى وان شاء أعطى بعضا دون بعض حسب ما تقتضيه ~~المصلحة وابن عباس رآهم مستحقين لخمس الخمس كما يقول الشافعي ههنا وفي ~~الزكاة فقال بن عباس بناء على ذلك أنه عرض دون حقهم والله تعالى أعلم قوله ~~أيمنا من لا زوج له من الرجال والنساء ويحذى بحاء مهملة وذال معجمة من ~~أحذيته إذا أعطيته عائلنا أي فقيرنا والغارم المديون قوله وقسم أبيك هكذا ~~في نسختنا أبيك بالياء والظاهر أن الجملة فعلية فالأظهر أبوك بالواو الا أن ~~يجعل أبيك تصغير الأب اما لان المقام يناسب التحقير أو لان اسم الوليد ينبئ ~~عن الصغر فصغره لذلك ويحتمل أن يكون قسم بفتح فسكون مصدر قسم مبتدأ والخبر ~~مقدر أي غير مستقيم أو غير لائق أو نحو PageV07P129 # ذلك أو الخمس كله على أن القسم بمعنى المقسوم من كثرت خصماؤه الظاهر من ~~جهة الخط والسوق أن من يفتح الميم موصولة فاعل ينجو ويحتمل على بعد أن فاعل ~~ينجو ضمير أبيه ومن جارة فليتأمل المعازف بعين مهملة وزاي معجمة وفاء أي ~~آلات اللهو من يجز بجيم وزاي معجمة مشددة أي يقطع جمتك ms460 بضم جيم وتشديد ~~الميم هي من شعر الرأس ما سقط على المنكبين ولا كراهة في اتخاذ الجمة فلعله ~~كره لأنه كان يتبختر بها فلذلك أضاف إلى السوء والله تعالى أعلم قوله إنما ~~أرى هاشما والمطلب شيئا واحدا المراد بهاشم والمطلب أولادهما أي هم لكمال ~~الاتحاد بنيهم في الجاهلية PageV07P130 # والاسلام كشئ واحد قوله لمكانك بمعنى المكانة والفضل أي لا تنكر فضلهم ~~بسبب فضلك الذي جعلك الله مقرونا به أي بذلك الفضل حال كونك منهم فحصل لهم ~~بذلك فضل أي فضل وشرف أي شرف قوله وبرة بفتحتين أي شعرة قوله من سنامه بفتح ~~السين ما ارتفع من ظهر الجمل قوله مما أفاء الله خبر كانت أي رده الله عليه ~~أي أعطاه الله إياه وسمى العطاء ردا للتنبيه على أن المستحقين للأموال هم ~~المسلمون والكفرة كالمتغلبين على أموال المسلمين فما جاء إلى المسلمين من ~~الكفرة PageV07P131 # فكأنه رد إليهم مما لم يوجف لم يسرع ولم يجر أي مما بلا حرب في الكراع ~~بضم كاف الخيل قوله من صدقة أي مما كانت صدقة في الواقع أو مما ظهر لها بعد ~~ذلك أنها صدقة وان كانت حين السؤال غير عالمة بذلك لا نورث أي نحن يريد ~~معشر الأنبياء وهذا الخبر قد رواه غير أبي بكر أيضا وتكفي رواية أبي بكر ~~لوجوب العمل به ولا يرد أن خبر الآحاد كيف يخصص عموم القرآن لان ذلك بالنظر ~~إلى من بلغه الحديث بواسطة وأما من أخذه بلا واسطة فالحديث بالنظر إليه ~~كالقرآن في وجوب العمل فيصح به التخصيص على أن كثيرا من العلماء جوز ~~التخصيص بأخبار الآحاد فلا غبار أصلا وههنا تحقيقات ذكرتها في حاشيتي ~~الصحيحين قوله خمس الله الخ يريد أن ذكر الله للتبرك والتعظيم PageV07P132 # قوله فاجتمع رأيهم ظاهره أنه يقتضي أنه اشتبه عليهم معنى القرآن ومصرف ~~سهم الرسول عليه الصلاة والسلام وعلموا أن ذكر الله لكونه مفتاح كلام الله ~~تعالى في الدنيا والآخرة والله تعالى أعلم قوله وصفيه هو ما يصطفيه ويختاره ~~لنفسه PageV07P133 # قوله وسهم النبي صلى ms461 الله تعالى عليه وسلم ظاهره أن سهمه صلى الله تعالى ~~عليه وسلم زائد على الخمس قوله خمس الخمس يريد أن المذكورين مستحقون للخمس ~~فلا بد من القسمة بينهم بالسوية والله تعالى أعلم PageV07P134 # قوله ممن فيه غناء هو بالفتح والمد الكفاية أي ممن كان في وجوده كفاية ~~للمسلمين يكفيهم بشجاعته في الحرب مثلا قوله وهو أشبه القولين فيه أنه لا ~~يبقى حينئذ لذكرهم كثير فائدة سوى الايهام الباطل لان يتيمهم داخل في ~~اليتامى فذكر ذوي القربى على حدة لا فائدة فيه الا أن ظاهر المقابلة ~~والعموم يوهم أن المراد العموم وهو باطل على هذا التقدير فما بقي في ذكرهم ~~فائدة الا هذا فافهم والله تعالى أعلم PageV07P135 # قوله الرب عز وجل قال لا نورث أي فلو فصلت بينهما بالقسمة كما يقسم الإرث ~~فقد أوهمت الناس بالإرث فكيف أقسم سبيل المال أي مال الله بجعله في الكراع ~~والسلاح ونحوهما يقول هذا اقسم لي بنصيبي من بن أخي أي أقسم لي على قدر ما ~~يكون نصيبي لو كان لي ارث من بن أخي والا فالظاهر أن العباس وعليا لا ~~يطلبان الإرث بعد تقرر أنه لا ارث والله تعالى أعلم كفيا ذلك على بناء ~~المفعول PageV07P136 # أي يردان إلى ما يكفيهما مؤنة ذلك فاستوعبت هذه الآية الناس أي عامة ~~المسلمين كلهم أي فالفئ لهم عموما لا يخمس ولكن يكون جملة لمصالح المسلمين ~~وهذا مذهب عامة أهل الفقه خلافا للشافعي فعنده يقسم الا بعض أي الا العبيد ~~يريد انه لا شئ للعبيد والله تعالى أعلم كتاب البيعة قوله على السمع ~~والطاعة صلة بايعنا بتضمين معنى العهد أي على أن نسمع كلامك ونطيعك في ~~مرامك PageV07P137 # وكذا من يقوم مقامك من الخلفاء من بعدك والمنشط والمكره مفعل بفتح ميم ~~وعين من النشاط والكراهة وهما مصدران أي في حالة النشاط والكراهة أي حالة ~~انشراح صدورنا وطيب قلوبنا وما يضاد ذلك أو اسما زمان والمعنى واضح أو اسما ~~مكان أي فيما فيه نشاطهم وكراهتهم كذا قيل ولا يخفى أن ما ذكره ms462 من المعنى ~~على تقدير كونهما اسمى مكان معنى مجازي وكذا قال بعضهم كونهما اسمى مكان ~~بعيد وقوله وأن لا ننازع الامر أي الامارة أو كل أمر أهله الضمير للامر أي ~~إذا وكل الامر إلى من هو أهل له فليس لنا أن نجره إلى غيره سواء كان أهلا ~~أم لا بالحق باظهاره وتبليغه لا نخاف أي لا نترك قول الحق لخوف ملامتهم ~~عليه وأما الخوف من غير أن يؤدي إلى ترك فليس PageV07P138 # بمنهى عنه بل ولا في قدرة الانسان الاحتراز عنه قوله وأثره علينا الأثرة ~~بفتحتين اسم من الاستئثار PageV07P139 # أي وعلى تفضيل غيرنا علينا ولا يخفى أنه لا يظهر للبيعة عليه وجه لأنه ~~ليس فعلا لهم وأيضا ليس هو بأمر مطلوب في الدين بحيث يبايع عليه وأيضا ~~عمومه يرفعه من أصله لان كل مسلم إذا بايع على أن يفضل عليه غيره فلا يوجد ~~ذلك الغير الذي يفضل وهذا ظاهر فالمراد وعلى الصبر على أثرة علينا أي ~~بايعنا على أنا نصبر أن أوثر غيرنا علينا وضمير علينا قبل كناية عن جماعة ~~الأنصار أو عام لهم ولغيرهم والأول أوجه فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أوصى إلى الأنصار أنه سيكون بعدي أثرة فاصبروا عليها يعني أن الامراء ~~يفضلون عليكم غيركم في العطايا والولايات والحقوق وقد وقع ذلك في عهد ~~الامراء بعد الخلفاء الراشدين فصبروا انتهى قوله على النصح لكل مسلم من ~~النصيحة وهي إرادة الخير وفي رواية بن PageV07P140 # حبان فكان جرير إذا اشترى أو باع يقول اعلم أن ما أخذنا منك أحب إلينا ~~مما أعطيناك فافترت قوله على الموت أي لأنه ليس في اختيار أحد فالبيعة عليه ~~لا تتصور لكن قد جاء في بعض الروايات البيعة على الموت فيفسر ذلك بالبيعة ~~على الثبات وان أدى ذلك إلى لموت وعلى هذا فمؤدي البيعة على الموت والبيعة ~~على عدم الفرار واحد فوجه الجمع بين الروايتين أن بعضهم بايعوا بلفظ الموت ~~وبعضهم بلفظ عدم الفرار ومراد جابر بما ذكره تعيين اللفظ الذي بايع به هو ~~وأصحابه ms463 واله تعالى أعلم قوله وقد انقطعت الهجرة أي بعد الفتح والمراد ~~الهجرة من مكة لصيرورتها بعد الفتح دار إسلام أو إلى المدينة من أي موضع ~~كانت لظهور عزة الاسلام في كل ناحية وفي المدينة بخصوصها بحيث ما بقي لها ~~حاجة إلى هجرة الناس إليها فما بقيت هذه الهجرة فرضا وأما الهجرة من دار ~~الحرب إلى دار الاسلام PageV07P141 # ونحوها فهي واجبة على الدوام قوله وحوله عصابة بكسر العين أي جماعة ولا ~~تأتوا ببهتان بكذب على أحد تفترونه تختلقونه بين أيديكم وأرجلكم أي في ~~قلوبكم التي هي بين الأيدي والأرجل في معروف لا يخفى أن أمره كله معروف ولا ~~يتصور منه خلافه فقوله في معروف للتنبيه على علة وجوب الطاعة وعلى أنه لا ~~طاعة للمخلوق في غير المعروف وعلى أنه ينبغي اشتراط الطاعة في المعروف في ~~البيعة لا مطلقا شيئا أي مما سوى الشرك إذ لا كفارة للشرك سوى التوبة عنه ~~فهذا PageV07P142 # عام مخصوص نبه عليه النووي وغيره وهذا الحديث صريح في أن الحدود كفارات ~~لأهلها وأما قوله تعالى في المحاربين لله ورسوله ذلك لهم خزي في الدنيا ~~ولهم في الآخرة عذاب عظيم فقد سبق عن بن عباس ان ذلك في المشركين والله ~~تعالى أعلم قوله ارجع إليهما لعل ذلك حين انقطعت فريضة الهجرة فأضحكهما من ~~الاضحاك أي بدوام صحبتك معهما كما أبكيتهما بفراقك إياهما قوله عن الهجرة ~~هي ترك الوطن والانتقال إلى المدينة تأييدا وتقوية للنبي صلى الله عليه ~~وسلم والمسلمين وإعانة لهم على قتال الكفرة وكانت فرضا في أول الأمر ثم ~~صارت مندوبة فلعل السؤال كان في آخر الامر أو لعله صلى الله تعلى عليه وسلم ~~خاف عليه لما كان عليه الاعراب من الضعف حتى أن أحدهم ليقول ان حصل له مرض ~~في المدينة أقلني بيعتك ونحو ذلك ولذلك قال أن أمر الهجرة شديد PageV07P143 # ويحك للترحم فاعمل من وراء البحار أي فأت بالخيرات كلها وان كنت وراء ~~البحار ولا يضرك بعدك عن المسلمين لن يترك قال السيوطي في غير حاشية ms464 الكتاب ~~بكسر التاء المثناة من فوق أي لن ينقصك وإن أقمت من وراء البحار وسكنت أقصى ~~الأرض يريد أنه من الترة كالعدة والكاف مفعول به قلت ويحتمل أنه من الترك ~~فالكاف من الكلمة أي لا يترك شيئا من عملك مهملا بل يجازيك على جميع أعمالك ~~في أي محل فعلت والله تعالى أعلم قوله أن تهجر أي تترك فأريد بالهجرة الترك ~~وفيه أن ترك المعاصي خير من ترك الوطن فإن المقصود الأصلي من ترك الوطن هو ~~ترك المعاصي هجرة الحاضر أي المقيم بالبلاد والقرى والبادي المقيم بالبادية ~~فيجيب إذا أي لا حاجة في حقه إلى PageV07P144 # ترك الوطن بل حضوره في الجهاد يكفي قوله هجروا المشركين أي تركوهم فجاؤوا ~~وفيه أن ترك الوطن في الجملة والعود إليه بإذنه صلى الله تعالى عليه وسلم ~~لا يضر والله تعالى أعلم قوله أستقيم عليه أي أثبت عليه وأعمله أي أداوم ~~عليه ولو بقاء فإن الهجرة لا تتكرر فإنه لا مثل لها أي في ذلك الوقت أو في ~~حق ذلك الرجل والله تعالى أعلم PageV07P145 # قوله ولكن جهاد كلمة لكن تفيد مخالفة ما بعدها لما قبلها فالمعنى فما ~~بقيت فضيلة الهجرة ولكن بقيت فضائل في معنى الهجرة كالجهاد ونية الخير في ~~كل عمل يصلح لها وإذا استنفرتم على بناء المفعول أي طلب الامام منكم الخروج ~~إلى الجهاد فانفروا أي فاخرجوا قوله لا تنقطع الهجرة أي ترك دار ~~PageV07P146 # الحرب إلى دار الاسلام لمن كان في دار الحرب فأسلم هناك إذ الهجرة ههنا ~~هو الخروج من الوطن إلى الجهاد وبهذين التأويلين ظهر التوفيق بين ما سبق من ~~انقطاع الهجرة وبين ثبوتها والله تعالى أعلم قوله أو تستطيع ذلك أي ما تقول ~~من السمع والطاعة في كل محبوب ومكروه أو تطيق شك من الراوي فبايعني والنصح ~~أي فبايعني على ذلك والنصح أي وعلى النصح بالجر عطف على مقدر والله تعالى ~~أعلم PageV07P147 # قوله فقال أبايعكم على أن لا تشركوا أي وصحبة المشرك قد تؤدي إلى الشرك ~~والبيعة على ترك الشرك PageV07P148 # تتضمن ms465 البيعة على ترك ما يؤدي إليه فصارت متضمنة للبيعة على ترك صحبة ~~المشرك والله تعالى أعلم قوله إن امرأة أسعدتني الاسعاد المعاونة في ~~النياحة خاصة والمساعدة عام في كل معونة وكان نساء الجاهلية يسعد بعضهن ~~بعضا على النياحة فحين بايعهن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ترك ~~النياحة قالت أم عطية أنها ساعدتها امرأة في النياحة فلا بد لها من ~~مساعدتها على ذلك قضاء لحقها ثم لا تعود فرخص لها النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم في ذلك قبل المبايعة ففعلت ثم بايعت قالوا هذا الترخيص خاص في أم ~~عطية وللشارع أن يخص من يشاء والله تعالى أعلم قوله قلنا الله ورسوله أحرم ~~بنا أي حيثما أطلق البيعة بل قيد بالاستطاعة هلم نبايعك أي تبايع كل واحدة ~~منا باليد على الانفراد PageV07P149 # فان البيعة باليد لا يتصور فيها الاجتماع ولذلك أجابهن صلى الله تعالى ~~عليه وسلم بنفي الامرين فقال إني لا أصافح النساء أي باليد إنما قولي لمائة ~~فلا حاجة إلى الانفراد في البيعة القولية والله تعالى أعلم قوله ارجع أي لا ~~حاجة إلى الحضور عندي وكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم رأى أنه يكرهه الناس ~~ويتأذون به وعلم أنه لا يتأذى بهذا ففعل هذا والله تعالى أعلم قوله فلم ~~يبايعني لما فيه من العهد والالزام والصغير ليس أهلا لذلك بل لا يلزمه شئ ~~أن ألزمه نفسه فأي فائدة في البيعة معه قوله بعنيه طلب منه البيع اعانه ~~لذلك العبد على وفاء ما بايع عليه من الهجرة PageV07P150 # قوله وعك بفتحتين أو سكون الثاني هو الحمى أو ألمها أقلني يريد أن ما ~~أصابه قد أصابه بشؤم ما فعل من البيعة فلو أقاله فلعله يذهب ما لحقه بشؤمه ~~من المصيبة فخرج أي من المدينة قصدا لإقالة أثر البيعة كالكير هو بالكسر ~~كير الحديد وهو المبني من الطين وقيل الزق الذي ينفخ به النار والمبني ~~الكور تنفى خبثها أي تخرجه عنها وتنصع طيبها بالنون والصاد والعين ~~المهملتين أي تخلصه قوله المرتد اعرابيا أي ms466 الذي يصير اعرابيا ساكنا ~~بالبادية بعد أن هاجر قوله ارتددت أي عن الهجرة قوله وبدوت PageV07P151 # أي خرجت إلى البادية وروى وبديت ولعله سهو في البدو أي في الخروج إلى ~~البادية أي فلا ينافي الهجرة الخروج إليها قوله والنصح الظاهر أنه بالنصب ~~عطف على فيما استطعت أي فلقنني هذين اللفظين ويحتمل الجر PageV07P152 # على العطف على الموصول وفيه بعد فإن النصح مما وقع عليه البيعة كالسمع ~~والطاعة وليس المراد السمع والطاعة في المستطاع وفي النصح فليتأمل قوله ~~خباء بكسر خاء بيت من صوف أو وبر لا من شعر من ينتضل من انتضل القوم إذا ~~رموا للسبق ويقال انتضلوا بالكلام والاشعار من هو في جشرته أي في إخراجه ~~الدواب إلى المراعي الصلاة جامعة أي ائتوا الصلاة والحال أنها جامعة فهما ~~بالنصب ويجوز رفعهما على الابتداء والخبر فقال إنه أي ان الشأن على ما ~~يعلمه من العلم أي على شئ يعلم النبي ذلك الشئ خيرا لهم جلعت عافيتها أي ~~خلاصها عما يضر في الدين فيدقق بدال مهملة ثم قاف مشددة مكسورة أي يجعل ~~بعضها بعضا دقيقا وفي بعض النسخ براء مهملة موضع دال أي يصير بعضها بعضا ~~رقيقا خفيا والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة فتصير المتقدمة ~~عندها دقيقة رفيقة روى براء ساكنة ففاء مضمومة من الرفق أي توافق بعضها ~~بعضا أو يجئ بعضها عقب بعض أو في وقته وروى بدال مهملة ساكنة ففاء مكسورة ~~أي يدفع ويصب أن يزحزح على بناء المفعول PageV07P153 # وليأت إلى الناس أي ليؤدي إليهم ويفعل بهم ما يحب أن يفعل به وثمرة قلبه ~~أي خالص عهده أو محبته بقلبه قوله ولو استعمل عليكم عبد حبشي أي لو جعل ~~الخليفة بعض عبيده أميرا عليكم فلا يرد أن العبد لا يصلح للخلافة على أن ~~المطلوب المبالغة فلا يلتفت إلى مثل هذا وفي قوله يقودكم بكتاب الله إشارة ~~إلى أنه لا طاعة له فيما يخالف حكم الله تعالى والله تعالى أعلم قوله من ~~أطاعني فقد أطاع الله PageV07P154 # أي لأني أحكم ms467 نيابة عنه وكذا أميره صلى الله تعالى عليه وسلم يحكم نيابة ~~عنه فالحاصل أن طاعة النائب طاعة للأصل قوله في سرية أي أميرا فيهم فنزل ~~فيه قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر حثا لاتباعه على أن ~~يطيعوه والى هذا المعنى تشير ترجمة المصنف والله تعالى أعلم قوله وأنفق ~~الكريمة أي صرف الأموال العزيزة عليه ونبهه بضم فسكون أي انتباهه من النوم ~~بالكفاف بفتح الكاف أي سواء بسواء أي لا يرجع مثل ما كان وقد تقدم الحديث ~~في كتاب الجهاد قوله جنة أي كالترس قال القرطبي أي يقتدي برأيه ونظره في ~~الأمور العظام والوقائع PageV07P155 # الخطيرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر يقاتل من ورائه قيل ~~المراد أنه يقاتل قدامه فوراء ههنا بمعنى أمام ولا يترك يباشر القتال بنفسه ~~لما فيه من تعرضه للهلاك وفيه هلاك الكل قلت وهذا لا يناسب التشبيه بالجنة ~~مع كونه خلاف ظاهر اللفظ في نفسه فالوجه أن المراد أنه يقاتل على وفق رأيه ~~وأمره ولا يخالف عليه في القتال فصار كأنهم خلفه في القتال والله تعالى ~~أعلم ويتقى به أي يعتصم برأيه أو يلتجئ إليه من يحتاج إلى ذلك قوله إنما ~~الدين النصحية هي إرادة الخير للمنصوح قلت لا بمعنى النافع والا لا يستقيم ~~بالنسبة إليه تعالى بل بمعنى ما يليق ويحسن له فإن الصفة إذا قسناها بالنظر ~~PageV07P156 # إلى أحد فأما أن يكون اللائق والأولى به إرادة ايجابها له أو سلبها عنه ~~فإرادة ذلك الطرف اللائق له هي النصحية في حقه وخلافه هو الغش والخيانة ~~واللائق به تعالى أن يحمد على كماله وجلاله وجماله ويثبت له من الصفات ~~والافعال ما يكون صفات كمال وأن ينزه عن النقائص وعما لا يليق يعلى جنابه ~~فإرادة ذلك وكذا كل ما يليق بجنابه الأقدس في حقه تعالى من نفسه ومن غيره ~~هي النصحية في حقه وقس على هذا ويمكن أن يقال النصحية الخلوص عن الغش ومنه ~~التوبة النصوح فالنصيحة لله تعالى أن يكون PageV07P157 # عبدا خالصا له في ms468 عبوديته عملا واعتقادا والكتاب أي يكون خالصا في العمل ~~به وفهم معناه عن مراعاة الهوى فلا يصرفه إلى هواه بل يجعل هواه تابعا له ~~ويحكم به على هواه ولا يحكم بهواه عليه وعلى هذا القياس وقال الخطابي ~~النصحية هي إرادة الخير للمنصوح له والنصح في اللغة الخلوص فالنصيحة لله ~~تعالى صحة الاعتقاد في حد وحدانيته وإخلاص النية في عبادته والنصيحة لكتاب ~~الله تعالى الايمان به والعمل بما فيه والنصح لرسوله التصديق بنبوته وبذل ~~الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه والنصيحة لائمة المسلمين أن يطيعهم في الحق ~~وأن لا يرى الخروج عليهم بالسيف والنصيحة لعامة المسلمين ارشادهم إلى ~~مصالحهم قوله الا وله بطانتان بطانة الرجل بكسر الباء صاحب سره وداخله أمره ~~قيل المراد ههنا الملك والشيطان PageV07P158 # لا تألوه لا تقصره خبالا بفتح الخاء أي من جهة الفساد في أمره قال ~~السيوطي أي لا يقصر في افساد أمره فقد وقى أي من كل بلاء وهو أي ذلك الذي ~~وقى من التي تغلب عليه من الجماعة التي تغلب على بطانة السوء منهما من ~~البطانتين أو المعنى وهو أي صاحب البطانتين من جنس بطانة التي تغلب تلك ~~البطانة عليه ههنا أي من البطانتين فإن غلبت عليه بطانة الخير يكون خيرا ~~وان غلبت عليه بطانة السوء يكون سيئا وهذا أظهر والله تعالى أعلم قوله وأمر ~~من التأمير إنما فررنا منها من النار بالايمان فكيف ندخلها PageV07P159 # قوله أن لا يؤمر أي حين أن لا يؤمر أو كلمة أن شرطية وفي كثير من النسخ ~~الا أن يؤمر بمعصية وهو الظاهر والله تعالى أعلم قوله من صدقهم بكذبهم من ~~التصديق والباء في بكذبهم بمعنى في أي أنهم يكذبون في الكلام فمن صدقهم في ~~كلامهم ذلك وقال لهم صدقتم تقربا بذلك إليهم فليس مني تغليظ وتشديد بأنه قد ~~انقطع الموالاة بيني وبينهم على بتشديد الياء ومن لم يصدقهم أي اتقاء ~~PageV07P160 # وتورعا وهذا لا يكون الا للمتدين فلذلك قال فهو مني وأنا منه ويحتمل أن ~~يكون مجرد الصبر عن ms469 صحبتهم في ذلك الزمان مع الايمان مفضيا إلى هذه الرتبة ~~العلية أو من صبر يوفق لاعمال تفضيه إلى ذلك والله تعالى أعلم قوله صلى ~~الله عليه وسلم وقد وضع أي والحال أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وضع ~~رجله أو الرجل وضع رجله في الغرز بفتح معجمة فمهملة ساكنة ثم معجمة هو ركاب ~~كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب وقيل مطلقا كلمة حق فإنه جهاد قل من ينجو ~~فيه وقل من يصوب صاحبه بل الكل يخطئونه أو لا ثم يؤدي إلى الموت بأشد طريق ~~عندهم بلا قتال بل صبرا والله تعالى أعلم PageV07P161 # قوله وانها ستكون أي بعد الموت ندامة فنعمت المرضعة أي الحالة الموصلة ~~إلى الامارة وهي الحياة والفاطمة الحالة القاطعة عن الامارة وهي الموت أي ~~فنعمت حياتهم وبئس موتهم والله تعالى أعلم رضي الله تعالى عنه كتاب العقيقة ~~هي الذبيحة تذبح عن المولود من العق وهو القطع قوله وكأنه كره الاسم يريد ~~أنه ليس فيه PageV07P162 # توهين لامر العقيقة ولا إسقاط لوجوبها وإنما استبشع الاسم وأحب أن يسميه ~~بأحسن منه كالنسيكة والذبيحة ولذلك قال من أحب أن ينسك عن ولده بضم السين ~~أي يذبح قال التوربشتي هذا الكلام وهو كأنه كره الاسم غير سديد أدرج في ~~الحديث من قول بعض الرواة ولا يدري من هو وبالجملة فقد صدر عن ظن يحتمل ~~الخطأ والصواب والظاهر أنه ههنا خطأ لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ذكر ~~العقيقة في عدة أحاديث ولو كان يكره الاسم لعدل عنه إلى غيره ومن سنته ~~تغيير الاسم إذا كرهه والأوجه أن يقال يحتمل أن السائل ظن أن اشتراك ~~العقيقة مع العقوق في الاشتقاق مما يوهن أمرها فأعلم النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم أن الذي كرهه الله تعالى من هذا الباب هو العقوق لا العقيقة ~~ويحتمل أن العقوق ههنا مستعار للوالد بترك العقيقة أي لا يجب أن يترك ~~الوالد حق الولد الذي هو العقيقة كمالا يجب أن يترك الولد حق الوالد الذي ~~هو حقيقة ms470 العقوق ولا يخفى أن المخاطب ما يهم هذا المعنى من الجواب ولذلك ~~أعاد السؤال فقال إنما نسألك الخ فالوجه أن يقال أنه أطلق الاسم أولا ثم ~~كرهه اما بالتفات منه صلى الله عليه تعالى وسلم إلى ذلك أو يوحي أو الهام ~~منه تعالى إليه والله تعالى أعلم قوله عن الغلام شاتان مبتدأ وخبر والجملة ~~جواب لما يقال ماذا ينسك أو ما ذا يجزئ ويحسن PageV07P163 # ونحوه مكافئتان بالهمزة أي مساويتان في السن بمعنى أن لا ينزل سنهما عن ~~سن أدنى ما يجزئ في الأضحية وقيل مساويتان أو متقاربتان وهو بكسر الفاء من ~~كافأه إذا ساواه قال الخطابي والمحدثون يفتحون الفاء وأراه أولي لأنه يريد ~~شاتين قد سوى بينهما وأما بالكسر فمعناه مساويان فيحتاج إلى شئ آخر ~~يساويانه وأما لو قيل متكافئتان لكان الكسر أولى وقال الزمخشري لا فرق بين ~~الفتح والكسر لان كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة ~~أو يكون معناه معادلتان لما يجب في الأضحية من الأسنان ويحتمل مع الفتح أن ~~يراد مذبوحتان من كافأ الرجل بين بعيرين إذا نحر هذا ثم هذا معا من غير ~~تفريق كأنه يريد شاتين تذبحهما معا قلت مراد الزمخشري أن كلا من الفتح ~~والكسر يقتضي بظاهره اعتبار شئ ثالث يساويانه أو يساويهما وان اكتفى ~~بمساواة كل واحدة منهما صاحبتها صح الفتح والكسر فليتأمل والله تعالى أعلم ~~قوله عن الحسن والحسين أي ذبح عنهما وسيجئ بيان ما ذبح قوله قال في الغلام ~~عقيقة كلمة في بمعنى مع كما في بعض الروايات وكون العقيقة مع الغلام أنه ~~سبب لها وأميطوا أزيلوا بحلق رأسه وقيل هو نهى عما كانوا يفعلونه من تلطيخ ~~PageV07P164 # رأس المولود بالدم وقيل المراد الختان قوله (في الغلام شاتان أي في عقيقة ~~الغلام تجزئ شاتان قوله على الغلام كلمة على بمعنى في كما تقدم ويحتمل أن ~~المراد على أب الغلام أو لما كان الغلام سببا لوجوب العقيقة جعل كان ~~العقيقة واجبة عليه وعلى الوجهين فلا يستقيم الا على مذهب من ms471 يقول بوجوب ~~العقيقة بل بوجوب الشاتين في عقيقة الغلام والجمهور على خلافه والله تعالى ~~أعلم ذكرانا كن PageV07P165 # أي شياه العقيقة قوله بكبشين كبشين أي عن كل واحد بكبشين ولذلك كرر ~~ويحتمل أن التكرير للتأكيد والكبشان عن الاثنين على أن كل واحد عق عنه بكبش ~~قوله كل غلام أريد به مطلق المولود ذكرا كان أو أنثى رهين أي مرهون وللناس ~~فيه كلام فعن أحمد هذا في الشفاعة يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلا لم ~~يشفع في والديه وفي النهاية أن العقيقة لازمة له لا بد منها فشبه المولود ~~في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن وقال التوربشتي أي ~~انه كالشئ المرهون لا يتم الانتفاع به دون فكه والنعمة إنما تتم على المنعم ~~عليه بقيامه بالشكر ووظيفته والشكر في هذه النعمة ما سنه النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم وهو أن يعق عن المولد شكرا لله تعالى وطلبا لسلامة المولد ~~ويحتمل أنه أراد بذلك أن سلامة المولود ونشوه على النعت المحمود رهينة ~~بالعقيقة وههنا بسط ذكرناه في حاشية أبي داود قوله سمعته من سمرة قيل لم ~~يسمع الحسن عن سمرة الا هذا الحديث وبقية أحاديث الحسن عن سمرة مرسلة والله ~~تعالى أعلم PageV07P166 # كتاب الفرع والعتيرة قوله لا فرع بفتحتين هو أول ما تلده الناقة فكانوا ~~يذبحونه لآلهتهم فنهى الرجل عنه ولا عتيرة شاة تذبح في رجب قيل كان الفرع ~~والعتيرة في الجاهية ويفعلهما المسلمون في أول الاسلام ثم نسخ وقيل المشهور ~~أنه لا كراهة فيهما ثم هما مستحبان والمراد بلا فرع ولا عتيرة نفى وجوبهما ~~أو نفى التقرب بالإراقة كالأضحية وأما التقرب باللحم وتفرقته على المساكين ~~فبر وصدقة قوله نهى لعله من بعض الرواة لزعمه أن المراد بالنفي النهي على ~~أنه من قبيل قوله تعالى فلا رفث ولا فسوق فعبر بالنهي PageV07P167 # لقصد النقل بالمعنى والله تعالى أعلم قوله إن على كل بيت الخ ظاهره ~~الوجوب لكنهم حملوه على الندب المؤكد يعتر كيضرب أي يذبح قوله حق قال ms472 ~~الشافعي معناه أنه ليس بباطل وقد جاء على وفق كلام السائل ولا يعارضه حديث ~~لا فرع ولا عتيرة فإنه معناه أنهما ليسا بواجبين بكرا بفتح فسكون هو الفتى ~~من الإبل بمنزلة الغلام من الناس خير أي فهو خير والجملة جزاء الشرط من أن ~~تذبحه أي حين يولد كما كان عادتهم بوبره بفتحتين أي بصوفه لكونه قليلا غير ~~سمين فتكفأ كتمنع آخره همزة أي تقلبه وتكبه يريد أنك إذا ذبحته حين يولد ~~يذهب اللبن فصار كأنك PageV07P168 # كفأت اناءك أي المحلب وتوله بتشديد اللام أي تفجعها بولدها قوله ومن شاء ~~فرع من التفريع أي ذبح الفرع قوله اذبحوا لله أي اذبحوا ان شئتم واجعلوا ~~لذبح في رجب وغيره سواء كذا PageV07P169 # ذكره البيهقي في سننه يريد أن الامر للندب دون الوجوب قوله نفرع من أفرع ~~أو فرع بالتشديد تغذوه أي تعلفه ماشيتك فاعل تغذوه ويحتمل أن يكون تغذوه ~~للخطاب وماشيتك منصوب بتقدير مثل ماشيتك أو مع ماشيتك استجمل بالجيم أي صار ~~جملا أو بالحاء أي قوى للحمل قوله وان هذه الأيام أي أيام الأضحية ~~PageV07P170 # قوله باهابها قيل الاهاب الجلد مطلقا وقيل إنما يقال له الاهاب قبل الدبغ ~~لا بعده ولا يخفى أن PageV07P171 # المراد ههنا الجلد مطلقا فهو مجاز على الثاني إنما حرم الله من التحريم ~~أكلها ظاهره أن ما عدا المأكول من أجزاء الميتة غير محرم الانتفاع به ~~كالشعر والسن والقرن ونحوها قالوا لا حياة فيها فلا ينجس بموت الحيوان قوله ~~كأن أعطاها أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إنما حرم أكلها على بناء ~~المفعول من التحريم أو على بناء الفاعل بفتح فضم من الحرمة قوله ألا دفعتم ~~اهابها هكذا في نسختنا من الدفع بالفاء والعين المهملة أي أخذتموه وبعدتموه ~~من اللحم بالنزع عنه والأقرب دبغتم PageV07P172 # بالباء والغين المعجمة والله تعالى أعلم قوله مسكها بفتح ميم فسكون أي ~~جلدها شنا بفتح فتشديد أي عتيقا قوله أيما اهاب دبغ بعمومه يشمل جلد مأكول ~~اللحم وغيره وبه أخذ كثير قوله الدباغ طهور بفتح الطاء ms473 قوله عن سلمة بن ~~المحبق هو بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد PageV07P173 # الباء المكسورة والقاف وأصحاب الحديث يفتحون الباء قوله ميتة صفة لقربة ~~على حذف المضاف أي جلد ميتة قوله ذكاة الميتة أي ذكاة جلود الميتة ~~PageV07P174 # قوله مثل الحصان بكسر الحاء الفرس الكريم الذكر لو أخذتم اهابها قيل كلمة ~~لو للتمني بمعنى ليت وقيل كلمة شرط حذف جوابها أي لكان حسنا يطهرها الماء ~~والقرظ بفتحتين ورق يدبغ به ظاهره وجوب استعمال الماء في أثناء الدباغ قيل ~~وهو أحد قولي الشافعي والله تعالى أعلم قوله أن لا تنتفعوا الخ قيل هذا ~~الحديث ناسخ للاخبار السابقة لأنه كان قبل الموت شهر فصار متأخرا والجمهور ~~على خلافه لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحة واشتهارا وجمع كثير بين هذا ~~الحديث والأحاديث السابقة بأن الاهاب اسم لغير المدبوغ فلا معارضة بين هذا ~~الحديث والأحاديث السابقة أصلا والله تعالى أعلم PageV07P175 # قوله أمر أي أذن ورخص أن يستمتع على بناء المفعول قوله نهى عن جلود ~~السباع قيل قبل الدباغ أو مطلقا ان قيل بعدم طهارة الشعر بالدبغ كما هو ~~مذهب الشافعي وان قيل بطهارته فالنهي لكونها من دأب الجبابرة وعمل ~~المترفهين والله تعالى أعلم قوله عن الحرير والذهب أي عن استعمالهما للرجل ~~واطلاقه يشمل استعمال الحرير بالفرش وقد جاء عنه النهي صريحا في صحيح ~~البخاري ومياثر النمور أي عن أن تفرش جلودها على السرج والرحال للجلوس ~~عليها لما فيه من التكبر أو لأنه زي PageV07P176 # العجم أو لان الشعر نجس لا يقبل الدباغ قوله عن لبوس بضم اللام مصدر لبس ~~بكسر الباء قوله ويستصبح بها الناس أي ينورون به مصابيحهم هو حرام أي بيع ~~الشحوم أو الانتفاع بها قاتل أي لعنهم أو قتلهم وصيغة المفاعلة للمبالغة ~~جملوه في القاموس جمل الشحم وأجمله أذابه أي استخرجوا دهنه قال الخطابي ~~معناه أذابوها حتى تصير ودكا فيزول عنها اسم الشحم وفي هذا ابطال كل حيلة ~~يتوصل بها إلى محرم وأنه لا يتغير حكمه بتغيير هيئته وتبديل اسمه ~~PageV07P177 # قوله ألقوها وما حولها ms474 أي إذا كان جامدا كما في حديث أبي هريرة وكلوه أي ~~الباقي قيل وما حولها PageV07P178 # يدل على أنه جامد إذ لو كان مائعا لما كان له حول يعني فلا حاجة إلى قيد ~~زائد في الكلام وستعرف في الرواية الآتية أن هذه الواقعة كانت في الجامد ~~والمراد بما حولها ما يظهر وصول الأثر إليه ففيه تفويض إلى نظر المكلف في ~~املاله قوله فليمقله المقل الغمس والغوص في الماء والمراد فليدخله في ذلك ~~الاناء ولا يخفى أن ذلك قد يؤدي إلى الموت فدل الحديث على أن ما لادم فيه ~~موته لا ينجس الماء وغيره والا لما أمر الغمس خوفا من تنجس الطعام ونحوه ~~كتاب الصيد والذبائح قوله وان أدركته أي الكلب أو الصيد لم يقتل أي الكلب ~~الصيد والجملة حال فاذبح أي الصيد أي ان أردت أكله واذكر اسم الله أي لا ~~تكتف بالتسمية عند إرسال الكلب عليك PageV07P179 # أي لأجلك فلا تطعم أي فلا تأكل وبه اخذ الجمهور خلافا لمالك فإنما أمسك ~~على نفسه أي لأجل نفسه لا لك وشرط الحل أن يمسك عليك كما في الكتاب والأصل ~~التحريم أيها أي أي تلك الكلاب قتل أي فيحتمل أنه قتله كلب آخر غير كلبك ~~وحينئذ لا يحل لعدم التسمية عند إرساله قوله عن صيد المعراض بكسر ميم وسكون ~~عين آخره ضاد معجمة خشبة ثقيلة أو عصا في طرفها حديدة أو سهم لا ريش له ~~بحده بأن نفذ في اللحم وقطع شيئا من الجلد بعرضه هو بفتح العين أي بغير ~~المحدد منه وقيذ بالذال المعجمة فعيل بمعنى مفعول أي حرام لعد الله تعالى ~~المقوذة من المحرمات والوقيذ والموقوذ المقتول بغير محدد من عصا أو حجر أو ~~غيرهما فلا تأكل فإنك الخ هذا وأمثاله ظاهر في أن متروك التسمية في الصيد ~~حرام والله تعالى أعلم وبالتعليل المذكور في الحديث يتبين أن الحرمة إذا ~~كان الكلب الآخر أرسل بلا تسمية وأما إذا أرسل بتسمية فيحل والله تعالى ~~أعلم PageV07P180 # قوله فاذكر اسم الله عليه أي عند الرمي ms475 لا عند الاكل كما هو المتبادر ~~فأدركت ذكاته أي أدركته حيا PageV07P181 # فذبحته قوله إن خزق بخاء وزاي معجمتين أي جرح ونفذ وقتل بحده وقطع شيئا ~~من الجلد PageV07P182 # قوله لكنا لا ندخل أي الملائكة والمراد طائفة منهم والا فالحفظة يدخلون ~~كل بيت ولا صورة أي صورة ذي روح أمر بقتل الكلاب ثم نسخ الامر كما جاء ~~صريحا قوله رضي الله تعالى عنهما غير ما استثنى منها PageV07P184 # أي غير الكلاب المعلومة بالاستثناء وسيجئ قوله لولا أن الكلاب أمة من ~~الأمم أي أمة خلقت لمنافع أو أمة تسبح وهو إشارة إلى قوله وما من دابة في ~~الأرض إلى قوله الا أمم أمثالكم في الدلالة على الصانع والتسبيح له قال ~~الخطابي انه كره افناء أمة من الأمم بحيث لا تبقى منها باقية لأنه ما خلق ~~الله عز وجل خلقا الا وفيه نوع من حكمة أي إذا كان الامر على هذا فلا سبيل ~~إلى قتل كلهن فاقتلوا أشرارهن وهن السود البهيم الأسود الخالص أي وأبقوا ما ~~سواها لتنتفعوا بها في الحراسة ويقال أن السود من الكلاب شرارها قيراط هو ~~مقدار محدود عند الله قوله ولا جنب أي من يتهاون في الاغتسال PageV07P185 # وقد سبق الحديث في كتاب الطهارة قوله أصبح يوما واجما مهتما وهو من أسكته ~~الهم وعلته الكآبة من وجم يجم لقد استنكرت هيئتك أي أراها متغيرة فيثقل على ~~ذلك قوله أما والله ما أخلفني أي قبل هذا قط أوليس هذا منه اخلاف الوعد بل ~~لا بد أن وعده كان مقيدا بأمر قد فقد ذلك الامر والا فلا يتصور منه خلاف في ~~الوعد جرو كلب أي كلب صغير تحت نضد بالتحريك السرير الذي ينضد عليه الثياب ~~أي يجعل بعضها فوق بعض ولكنا لا ندخل الخ PageV07P186 # أي وكان الوعد مقيدا بعدم المانع فما أخلفت الوعد والله تعالى أعلم قوله ~~من اقتنى أي اتخذ نقص يحتمل بناء الفاعل أو المفعول بناء على أنه جاء لازما ~~ومتعديا قيراطان لعل الاختلاف حسب اختلاف الزمان فأولا شدد في أمر الكلاب ms476 ~~حتى أمر بقتله ثم نسخ القتل وبين أنه ينقص من الاجر قيراطان ثم خفف من ذلك ~~إلى قيراط والله تعالى أعلم الا ضاريا أي كلبا ضاريا أي معلما أو صاحب ~~ماشية أي كلبا اتخذ للماشية أو المراد الا ضاريا أي رجلا صائدا والله تعالى ~~أعلم قوله PageV07P187 # سفيان بن أبي زهير الشنائي بفتح الشين المعجمة والنون وهمزة مكسورة نسبة ~~إلى أزد شنؤة ويقال فيه الشنوئي بضم النون على الأصل قوله لا يغني عنه زرعا ~~ولا ضرعا المراد بالضرع ههنا الماشية PageV07P188 # قوله عن ثمن الكلب ظاهره حرمة بيعة وعليه الجمهور ولعل من لا يقول به ~~يحمله على أنه كان حين كان الامر بقتله وقد علم نسخه والله تعالى أعلم قوله ~~ومهر البغي هو ما تأخذه الزانية على الزنا سمى PageV07P189 # مهرا لكونه على صورته والبغي الزانية وأصله بغوى على وزن صبور فذلك استوى ~~فيه التذكير والتأنيث وحلوان الكاهن بضم الحاء وسكون اللام مصدر حلوته إذا ~~أعطيته والمراد ما يعطى على كهانته قال أبو عبيد وأصله من الحلاوة شبه ما ~~يعطي الكاهن بشئ حلو لاخذه إياه سهلا دون كلفة يقال حلوت الرجل إذا أطعمته ~~الحلو ويقال للرشوة حلوان قوله وكسب الحجام ظاهره التحريم وقد جاء تخصيصه ~~بالاحرار دون العبيد وبه يقول أحمد والجمهور على أنه للتنزيه والله تعالى ~~أعلم قوله عن ثمن السنور والكلب قيل الأول للتنزيه والثاني للتحريم والحديث ~~صحيح رواه مسلم وقد حمله بعض PageV07P190 # أهل العلم على الهر إذا توحش فلم يقدر على تسليمه وزعم بعض النهي كان في ~~ابتداء الاسلام ثم نسخ ولا دليل على القولين وما عن عطاء من أنه لا بأس ~~بثمن السنور لا يصلح معارضا للحديث كذا ذكره البيهقي الا كلب صيد قيل أخذ ~~قوم بهذا الاستثناء فأجازوا بيع كلب الصيد والجمهور على المنع وأجابوا بأن ~~الحديث ضعيف باتفاق أئمة الحديث قلت لعل المراد الاستثناء والا فالحديث ~~ورآه مسلم في صحيحه بلا استثناء قوله مكلبة بفتح اللام المشددة أي معلمة ~~فاقتني من الاقناء أو تجده قد صل بتشديد ms477 اللام أي ما لم ينتن ولم يتغير ~~ريحه يقال صل اللحم وأصل لغتان وهذا على سبيل الاستحباب والا فالنتن لا ~~يحرم وقد جاء أنه صلى الله تعالى عليه وسلم أكل ما تغير ريحه ولعله أكل ~~تعليما PageV07P191 # للجواز قوله في ذي الحليفة من تهامة أي ليس هو الميقات المشهور في أخريات ~~القوم أي في الجماعات المتأخرة منهم فدفع على بناء المفعول أي جاء سريعا ~~كأنه مدفوع إليهم فأكفئت بضم الهمزة وكسر الفاء آخره همزة أي قلبت وأريق ما ~~فيها ند بتشديد الدال أي شرد ونفر فأعياهم أي أعجزهم ان لهذه البهائم في ~~هذه البهائم أوابد أي التي تتوحش وتنفر والحديث يدل على أن ما توحش منها ~~فحكمه حكم الصيد وبه يقول الجمهور قوله ولا تدري الماء قتله الخ يفيد أن ~~الأصل في الصيد الحرمة فإذا حصل الشك يكون حراما كما هو الأصل PageV07P192 # قوله الا أن ينتن من أنتن إذا صار ذا نتن وقد سبق أن الاستثناء محمول على ~~التنزيه دن التحريم والله تعالى أعلم قوله بالمروة بفتح ميم وسكون راء حجر ~~أبيض براق يجعل منه كالسكين قوله فخزق PageV07P194 # بخاء وزاي معجمتين أي جرح قوله جفا أي غلظ طبعه لقلة مخالطة العلماء ولا ~~يعتاد تحمل الأذى من الناس فيتغير خلقه بأدنى أمر غفل بضم الفاء كذا ذكره ~~السيوطي في حاشية الكتاب والمشهور أنه من باب نصر وصرح في المجمع أي يستولي ~~عليه حبه حتى يصير غافلا عن غيره PageV07P195 # افتتن ضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بالبناء للمفعول وقال المراد ذهاب ~~الدين وقال في حاشية الكتاب أي أصابته فتنة وكلام الصحاح يفيد جواز البناء ~~للفاعل أيضا وفي المجمع افتتن لأنه ان وافقه فيما يأتي ويذر فقد خاطر بدينه ~~وان خالفه خاطر بروحه وهذا لمن دخل مداهنة ومن دخل آمرا وناهيا وناصحا كان ~~دخوله أفضل قلت إذا دخل كذلك فقد خاطر بروحه كما لا يخفى والله تعالى أعلم ~~قوله يوم القاحة بالقاف وحاء مهملة وصحف من رواه بالفاء موضع بين مكة ~~والمدينة على ثلاث ms478 مراحل منها رأيتها تدمي مضارع رمى كرضى أي تحيض فكان ~~الظاهر أنها ماضي يكون وجعلها بعضهم من أخوات ان وكأنهم زعموا PageV07P196 # أنه لا فائدة في كان ههنا وعلى هذا ينبغي أن يجعل كان للظن لا للتشبيه إذ ~~لا يظهر له وجه فليتأمل قوله أنفجنا هو بنون وفاء وجيم من الانفاج وهو ~~التهيج والإثارة فقبله أي فالقبول دليل الحل قوله بمروة بفتح ميم حجر أبيض ~~يجعل منه كالسكين قوله لا آكله للكراهة طبعا لا دينا ولا أحرمه وهذا صريح ~~في أنه حلال لكنه مستقذر طبعا لا يوافق كل ذي طبع شريف فلذلك من يقول ~~بحرمته يقول كان هذا قبل نزول قوله تعالى ويحرم عليهم الخبائث وبعد نزوله ~~حرم الخبائث والضب من جملته لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يستقذره ~~والله تعالى أعلم PageV07P197 # قوله فقرب على بناء المفعول من التقريب فأهوى مد وأمال يتناول منه أعافه ~~بفتح الهمزة PageV07P198 # أي أكرهه قوله أقطا بفتح فكسر وأضبا بفتح وضم جمع ضب تقذرا أي كراهة طبعا ~~لا دينا لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم ذكر في وجه الكراهة أنه لم يكن بأرض ~~قومي والله تعالى أعلم قوله الله عز وجل عن أكل الضباب بالكسر جمع ضب ولا ~~آمر بأكلهن أي لا أرخص في أكلهن قوله مسخت دواب يحتمل أنه قال ذلك قبل ~~العلم بأن الممسوخ لا يعيش أكثر من ثلاثة أيام أو امتنع بمجرد المجانسة ~~للممسوخ والحاصل أن حديث ان الممسوخ لا يبقى أكثر من ثلاثة أيام صحيح وهذا ~~الحديث غير صريح في البقاء كما لا يخفى وعلى تقدير أنه يقتضي البقاء يجب ~~حمله على أنه قبل العلم PageV07P199 # والله تعالى أعلم قوله أذن في كل ذي ناب كالأسد والذئب والكلب وأمثالها ~~مما يعدو على الناس بأنيابه PageV07P200 # والناب السن الذي خلف الرباعية قوله رضي الله تعالى عنه لا تحل النهي بضم ~~نون وسكون هاء مقصور هو المال المنهوب والمراد المأخوذ من المسلم أو الذمي ~~أو المستأمن قهرا لا المأخوذ من أهل الحرب قهرا فإنه حلال ms479 ولا تحل المجثمة ~~بضم ميم وفتح المثلثة الحيوانات التي تنصب وترمى لتقتل أي تحبس وتجعل هدفا ~~وترمى بالنبل والمراد أنها ميتة لا يحل اكلها وفعل التجثيم حرام جاء عنه ~~النهي أيضا قوله وأذن في الخيل يدل على حل لحوم الخيل وعليه الجمهور قوله ~~أطعمنا أي أباح لنا وأذن لنا في أكلها PageV07P201 # قوله عز وجللا يحل أكل الخ اتفق العلماء على أنه حديث ضعيف ذكره النووي ~~وذكر بعضهم أنه منسوخ وقال بعضهم لو ثبت لا يعارض حديث جابر وفي الكبرى ما ~~نصه قال أبو عبد الرحمن الذي قبل هذا PageV07P202 # الحديث أصح ويشبه أن يكون هذا إن كان صحيحا أن يكون منسوخا لان قوله أكل ~~لحوم الخيل دليل على ذلك يريد أن الاذن ينبئ عن منع سابق وهذا غير لازم لكن ~~قد يتبادر إلى الأوهام وفيه نوع تأييد للنسخ والله تعالى أعلم قوله الانسية ~~المشهور كسر الهمزة وسكون النون نسبة إلى الانس المقابل للجن والمراد ~~الأهلية وفيه وجوه أخر تقدمت قوله نضيجا أي مطبوخا ونيئا بكسر نون وسكون ~~ياء مثناة وبهمزة وقد تبدل الهمزة ياء وتدغم فيقال نيا بياء مشددة أي غير ~~مطبوخ فأكفئوا القدور بقطع همزة وكسر فاء وبوصلها وفتح فاء لغتان يقال كفيت ~~الاناء وأكفأته بهمزة في آخره PageV07P203 # إذا كببته أي اقلبوا القدور وأريقوا ما فيها قلت والمناسب ههنا قطع ~~الهمزة كقوله فأكفأناها قوله صبح بالتشديد ومعهم المساحي جمع مسحاة وهي آلة ~~من حديد وميمه زائدة من السحو بمعنى الكشف والإزالة والخميس أي الجيش يسعون ~~يسرعون في المشي إلى الحصن ينهاكم ضميره للرسول وذكر الله للتبرك وتعظيم ~~أمر الرسول أو لله فإنه الحاكم والرسول مبلغ وعلى هذا لو قدر الرسول خبر أي ~~ورسوله يبلغكم كان أظهر ويحتمل رجع الضمير لكل واحد رجس أي نجس هذا صريح في ~~أن النهي للحرمة حمرا بضمتين جمع حمار لمن شهد التخصيص ربما يشعر بأن ~~PageV07P204 # الكفار غير مكلفين بالفروع ومن يقول بالتكليف يحمله على عدم التخصيص لان ~~من شهد هو المنتفع بالأحكام قوله لحوم الخيل ms480 والوحش كأنه أخذ من إطلاق ~~الوحش جواز لحم الحمار الوحشي لكن الاطلاق في الحكاية غير معتبر فليتأمل ~~قوله ببعض أثايا الروحاء في القاموس الاثاية بالضم ويثلث موضع بين الحرمين ~~فيه مسجد نبوي أو بئر دون العرج عليها مسجد للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~والظاهر أن أثايا جمع أثاية لتغليب أثاية على المواضع التي بقربها والله ~~تعالى أعلم وقوله شأنكم بالنصب أي خذوا شأنكم PageV07P205 # هذا الحمار بالرفع أي بين يديكم فافعلوا فيه ما شئتم أو شأنكم بالرفع ~~مبتدأ أي أمركم المطلوب هذا الحمار وهو لكم قوله أتى بدجاجة في القاموس ~~الدجاجة معروفة للذكر والأنثى ويثلث أن لا آكله أي هذا النوع من الطيور ~~قوله فلم يدن أي لم يقرب ذلك الطعام قوله عن كل ذي مخلب من الطير بكسر ~~الميم وفتح اللام كالنسر والصقر والبازي ونحوها مما يصطاد PageV07P206 # من الطيور بمخلبها والمخلب للطير بمنزلة الظفر من الانسان قوله عصفورا ~~اسم طائر قوله وأين تقع التمرة أي أي نفع لها في بطن الرجل لقد وجدنا فقدها ~~أي فعرفنا بذلك نفعها حين فقدناها ولهذا اشتهر أن الأشياء تعرف بأضدادها ~~قوله بسم الله الرحمن الرحيم نرصد عير قريش من رصد إذا قعد له على طريقه ~~PageV07P207 # رقيبا من باب نصر أكلنا الخبط بفتحتين الورق أي ورق الأشجار فثابت ~~أجسامنا أي رجعت إلى الحالة الأولى ضلعا بكسر معجمة وفتح لام وقد تسكن ~~واحدة الأضلاع ثلاث جزائر جمع جزور والقصة مذكورة ههنا على غير ترتيبها ~~فكلمة ثم لتراخي الاخبار وكذا الفاء في قوله فأخرجنا من عينيه الخ لتعقيب ~~الاخبار والله تعالى أعلم قلة من ودك القلة بضم القاف وتشديد اللام جرة ~~معلومة في حجاج عينيه بتقديم الحاء المهملة المكسورة والمفتوحة على الجيم ~~المخفقة عظم مستدير PageV07P208 # حول العين جراب بكسر الجيم قوله وبضعة بكسر الباء وقد تفتح ما بين الثلاث ~~إلى التسع أو الواحد إلى العشر وزودنا بتشديد الواو أي جعل زادنا عطف على ~~بعثنا فأعطانا أي أبو عبيدة فلما أن جزناه من الجواز بالجيم بمعنى القطع ms481 أي ~~قطعنا غالبه بأكله لنخبط الخبط أي نضرب الأوراق لتسقط والخبط ضرب الشجر ~~بالعصا ليتناثر ورقها بعلف الإبل ونحوه والخبط بالحركة الورق وشيقة بفتح ~~الواو وكسر الشين المعجمة وقاف هي أن يأخذ اللحم فيغلى قليلا ولا ينضج ~~ويحمل في الاسفار وقيل هي القديد من أباعر جمع بعير عيرات قريش جمع عير ~~يريد إبلهم ودوابهم التي كانوا يتاجرون عليها كذا ذكره السيوطي وفي القاموس ~~جمعه عيرات كعنبات وقد PageV07P209 # تسكن قوله ضفدعا بكسر الضاد والدال أو بفتح الدال عن قتله أي عن التداوي ~~به لان التداوي به يتوقف على القتل فإذا حرم القتل حرم التداوي به أيضا ~~وذلك اما لأنه نجس أو لأنه مستقذر والمتبادر انه حرام لا يجوز ذبحه وأكله ~~والله تعالى اعلم قوله بقرية النمل أي بمساكنها وبيوتها PageV07P210 # قوله فأحرقت على بناء المفعول من الاحراق وظاهر الحديث يفيد ان الاحراق ~~كان جائزا في شريعة ذلك النبي فلذلك ما عاتب الله تعالى عليه بالاحراق ~~وإنما عاتب عليه بالزيادة على الواحدة التي قرصت وهو غير جائز في شريعتنا ~~فلا يجوز احراق التي قرصت أيضا وأما قتل المؤذي فجائز أن قد الخ هو بتقدير ~~اللام متعلق بأهلكت تسبح إشارة إلى أن الأمة مطلوبة البقاء ولو لم يكن فيها ~~البقاء ولو لم يكن فيها فائدة الا التسبيح لكفى داعيا إلى ابقائها كتاب ~~الضحايا فيها أربع لغات أضحية بضم الهمزة وكسرها وجمعها الأضاحي بتشديد ~~الياء وتخفيفها واللغة الثالثة ضحية وجمعها ضحايا كعطية وعطايا والرابعة ~~أضحاة بفتح الهمزة والجمع أضحى كأرطاة وأرطى وبها سمى يوم الأضحى قوله فلا ~~يؤخذ من شعره الخ حمله الجمهور على التنزيه قيل الحكمة فيه أن يبقى كامل ~~PageV07P211 # الاجزاء للعتق من النار وقيل التشبيه بالمحرم والله تعالى أعلم قوله فلا ~~يقلم يقال قلم الظفر كضرب وقلم بالتشديد أي قطعه والتشديد للمبالغة ~~والتخفيف ههنا أولى فافهم قوله فقال ألا يعتزل النساء كأنه زعمه من قول ~~سعيد ولم يبلغه الرفع وزعم أن مقصوده التشبيه بالمحرم فاعترض بأن اللائق ~~حينئذ PageV07P212 # ترك النساء والطيب أيضا قوله ms482 قال لرجل أمرت ظاهر السوق أنه على بناء ~~المفعول للخطاب أو بناء الفاعل للمتكلم أي أمرتك أو أمرت الناس ويحتمل أنه ~~على بناء المفعول للمتكلم والمعنى أمرت بالتضحية في يوم الأضحى حال كونه ~~عيدا أو يوم الأضحى أن اتخذه عيدا والمعنى الأول أقرب إلى قول الرجل الا ~~منيحة أنثى أصل المنيحة ما يعطيه الرجل غيره ليشرب لبنها ثم يردها عليه ثم ~~يقع على كل شاة لان من شأنها أن تمنح بها وهو المراد ههنا وإنما منعه لأنه ~~لم يكن عنده غيرها ينتفع به قلت ويحتمل أن المراد ههنا ما أعطاه غيره ليشرب ~~اللبن ومنعه لأنه ملك الغير وقول الرجل لزعمه ان المنحة لا ترد ولذلك قال ~~صلى الله تعالى عليه وسلم المنحة مردودة والله تعالى أعلم ولكن تأخذ الخ ~~كأنه أرشده إلى أن يشارك المسلمين في العيد والسرور وإزالة الوسخ فذاك ~~يكفيه إذا لم يجد الأضحية والله تعالى أعلم وتقلم التشديد أنسب ههنا تمام ~~أضحيتك أي هو ما يتم به أضحيتك بمعنى أنه يكتب لك به أضحية تامة لا بمعنى ~~ان لك أضحية ناقصة ان لم تفعل ذلك وان فعلته تصير تامة والله تعالى أعلم ~~قوله بالمصلى ليرغب الناس فيه PageV07P213 # قوله إذا لم ينحر أي البعير يذبح أي الشاة ونحوها قوله فليذبح شاة مكانها ~~أي لعدم أجزاء ما تقدم على الصلاة قوله لا يجزن من الجواز العوراء بالمد ~~تأنيث الأعور البين عورها بفتحتين ذهاب بصر إحدى العينين أي العوراء عورها ~~يكون ظاهرا بينا ظلعها المشهور على ألسنة أهل الحديث فتح الظاء واللام ~~وضبطه أهل اللغة بفتح الظاء وسكون اللام وهو العرج قلت كأن أهل الحديث ~~راعوا مشاكلة العور والمرض والله تعالى أعلم والكسيرة فسر بالمنكسرة الرجل ~~PageV07P214 # التي لا تقدر على المشي فعيل بمعنى مفعول وفي رواية الترمذي وبعض روايات ~~المصنف كما سيجئ بدلها العجفاء وهي المهزولة وهذه الرواية أظهر معنى لا ~~تنقى من أنقى إذا صار ذا نقى أي مخ فالمعنى التي ما بقي لها مخ من غاية ~~العجف قوله ms483 ولا تحرمه على أحد من التحريم والمراد لا تقل أنها PageV07P215 # لا تجوز عن أحد والا فلا يتصور التحريم فليتأمل قوله أن نستشرف العين ~~والاذن أي نبحث عنهما وتتأمل في حالهما لئلا يكون فيهما عيب قال السيوطي في ~~حاشية الترمذي اختلف في المراد به هل هو من التأمل والنظر من قولهم استشرف ~~إذا نظر من مكان مرتفع فإنه أمكن في النظر والتأمل أو هو تحرى الأشرف بأن ~~لا يكون في عينه أو أذنه نقص وقيل المراد به غير العضوين المذكورين لأنه ~~يدل على كونه أصلا في جنسه قال الجوهري أذن شرفاء أي طويلة والقول الأول هو ~~المشهور وأن لا نضحي بتشديد الحاء ولا مقابلة بفتح الباء وكذا مدابرة ~~الأولى هي التي قطع مقدم أذنها والثانية هي التي قطع مؤخر أذنها والشرقاء ~~مشقوقة الأذن والخرقاء التي في أذنها ثقب مستدير وفي رواية ولا بتراء أي ~~مقطوعة الذنب وفي بعضها جذعاء من الجذع وهو قطع الأنف أو الاذن أو الشفة ~~وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه PageV07P216 # قوله بأعضب القرن هي المكسورة القرن قوله الا مسنة اسم فاعل من أسنت إذا ~~طلع سنها وذلك بعد السنتين لا من أسن الرجل إذا كبر جذعة بفتحتين قيل هي من ~~الضأن ما تم له سنة وقيل دون ذلك قوله عتود بفتح فضم وهو الذي قوى على ~~الرعي واستقل بنفسه عن الام PageV07P218 # قوله فحضر الأضحى الخ الحديث يدل على أن المسافر يضحي كالمقيم يوفى من ~~أوفى إذا أعطى الحق وافيا والمراد يجزئ ويكفى والثنى هو المسن PageV07P219 # قوله أملحين قال العراقي في الأملح خمسة أقوال أصحها أنه الذي فيه بياض ~~وسواد وبياضه أكثر وقيل هو الأبيض الخالص وقيل هو الذي فيه بياض وسواد وقيل ~~هو الأسود تعلوه حمرة قلت وهذه الأربعة قوله أقرنين الأقرن الذي له قرنان ~~معتدلان ذكره السيوطي على صفاحهما أي على صفحة العنق منهما وهي جانبه فعل ~~ذلك ليكون أثبت وأمكن لئلا تضطرب الذبيحة برأسها فتمنعه من إكمال الذبح أو ~~تؤذيه كذا ذكروا قوله وانكفأ ms484 أي مال ورجع قوله والى جذيعة هكذا في نسختنا ~~بالذال المعجمة وكتب على الذال علامة التصحيح والذي في النهاية وغيرها من ~~كتب الغريب بالجيم والزاي مصغرا هي القطعة من الغنم تصغير جزعة بالكسر وهو ~~القليل من الشئ وبالتصغير ضبطه الجوهري وضبطه بن فارس بفتح جيم وكسر زاي ~~وقال هي القطعة من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة PageV07P220 # وما سمعناها في الحديث الا مصغرة والله تعالى أعلم قوله أقرن أي ذي قرنين ~~فحيل بفتح الفاء وكسر الحاء المهملة أي كامل الخلقة لم تقطع أنثياه ولا ~~اختلاف بين هذه الرواية وبين الرواية التي بخلافها لحملهما على حالين وكل ~~منهما فيه صفة مرغوبة فإن ما قطع منه أنثياه يكون أسمن وأطيب لحما والفحيل ~~أتم خلقه يمشي في سواد أي في رجليه سواد ويأكل في سواد أي في بطنه سواد ~~وينظر في سواد أي حول عينيه سواد وباقيه أبيض وهو أجمل قوله عشرا من الشاء ~~ببعير فهذا يدل على أن البعير الواحد بمنزلة عشر من الشاء وعشر من الشاء ~~تجزئ في الأضحية عن عشرة فكذا البعير الواحد ثم حديث بن عباس صريح في ذلك ~~قال المظهر في شرح المصابيح عمل بهذا الحديث إسحاق بن راهويه وقال غيره أنه ~~منسوخ قلت أخذوا بحديث بن عمر والجزور عن سبعة والله تعالى أعلم قوله ~~PageV07P221 # ونشترك فيها بجواز الشركة يقول الجمهور خلافا لمالك قوله من وجه بتشديد ~~الجيم أي وجه وجهه والمراد استقبل والمراد أن يكون معنا في هذه الأمور أعد ~~ذبحا بكسر الذال اسم لما يذبح وبالفتح مصدر والوجهان جائزان ههنا عناق لبن ~~بفتح المهملة أنثى من أولاد المعز دون المسنة والإضافة إلى اللبن اما ~~للدلالة على أنها صغيرة ترضع اللبن أو للدلالة على أنها سمينة أعدت للبن هي ~~أحب أي أطيب وأنفع لسمنها فإنها خير نسيكتيك أي خير ذبيحتك حيث تجزئ عن ~~الأضحية PageV07P222 # بخلاف الأولى قوله عناق جذعة قال الكرماني هي صفة للعناق ولا يقال عناقة ~~لأنه موضوع للأنثى من ولد المعز فلا حاجة إلى الثاء الفارقة ms485 بين المذكر ~~والمؤنث ولن تجزى بفتح التاء وسكون الجيم بلا همز أي تقضى قاله الجوهري قال ~~بنو تميم يقولون أجزأت عنك شاة بالهمز فعلى هذا يجوز ضم التاء ويهما قرئ لا ~~تجزى نفس عن أحد بعدك قال الكرماني هذا من خصائص أبي بردة كما PageV07P223 # أن قيام شهادة خزيمة مقام الشهادتين من خصائص خزيمة ومثله كثير كذا ذكره ~~السيوطي قلت قد ذكروا أن للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يخص البعض بحكم ~~والله تعالى أعلم قوله فليعد ظاهره وجوب الأضحية ومن يقول به يحمله على أن ~~المقصود بالبيان أن السنة لا تتأدى بالأولى بل يحتاج إلى الثانية فالمراد ~~فليعد لتحصيل سنة الأضحية ان أرادها فذكر هنة بفتحتين تأنيث هن ويكون كناية ~~عن كل اسم جنس وهذا معنى قول من قال يعبر بها عن كل شئ والمراد ههنا الحاجة ~~أي فذكر أنهم PageV07P224 # فقراء محتاجون إلى اللحم قوله إني اصدت أصله اصطدت كما في بعض النسخ قلبت ~~الطاء صادا وأدغمت بمروة بفتح فسكون أي بحجر أبيض قوله نيب بتشديد الياء ~~أنشب أنيابه فيها والناب سن خلف الرباعية قوله أنهر الدم من أنهر أي أجرى ~~قال السيوطي الأنهار الإسالة PageV07P225 # والصب بكثرة شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر قوله فعرض ~~لها على بناء المفعول أي عرض لها عارض قوله الا بسن أو ظفر استثناء مما ~~يفهم من الكلام السابق أي فاذبح بكل آلة تنهر الدم الا بسن أو ظفر فلا تذبح ~~بهما قوله ما أنهر الدم الظاهر أن المراد بكلمة ما هي الآلة أي كل آلة ~~أنهرت الدم وذكر اسم الله على ذبيحتها فكلوا ذبيحتها ما لم تكن تلك الآلة ~~سنا أو ظفرا وجملة وذكر اسم الله يحتمل العطف والحالية فعظم صريح في أن ~~العلة كونه عظما فكل ما صدق اسم العظم عليه لا تجوز الذكاة به وفيه اختلاف ~~بين العلماء فمدى الحبشة بضم الميم مقصورا PageV07P226 # جمع مدية بضم ميم وكسرها وقيل بتثليث الميم وسكون الدال السكين والمراد ~~أن الحبشة ms486 كفار فلا يجوز التشبه بهم فيما هو من شعارهم قوله إن الله كتب ~~الاحسان على كل شئ أي أوجب عليكم الاحسان في كل شئ فكلمة على بمعنى في ~~ومتعلق الكتابة محذوف والمراد بالايجاب الندب المؤكد فأحسنوا القتلة بكسر ~~القاف للنوع واحسان القتلة أن لا يمثل ولا يزيد في الضرب بأن يبدأ بالضرب ~~في غير المقاتل من غير حاجة ونحو ذلك الذبحة بكسر الذال وليحد من الاحداد ~~شفرته بفتح الشين السكين العظيم أي ليجعله حادا سريع القطع وليرح من ~~الإراحة PageV07P227 # قوله أما تكون الهمزة للاستفهام وما نافية واللبة بفتح فتشديد موحدة سأل ~~ان الذكاة منحصرة فيهما دائما فأجاب الا في الضرورة قوله انا لاقوا العدو ~~غدا أي فلو استعملنا السيوف في الذبائح لكلت فتعجز عن المقاتلة نهبا بفتح ~~النون هو المنهوب وكان هذا النهب غنيمة ذكره النووي والحديث قد تقدم قريبا ~~PageV07P228 # قوله ليس السن كلمة ليس للاستثناء والسن بالنصب قوله وأصبنا نهبة قيل ~~بفتح النون مصدر وبالضم اسم للمال المنهوب قوله اثنتين أي خصلتين اثنتين ~~هما إحسان القتلة واحسان الذبحة فأحسنوا الذبح بفتح الذال PageV07P229 # قوله يسر إليك من الاسرار قوله من آوى محدثا روى بكسر الدال أي من نصر ~~جانيا وآواه وأجاره من خصمه وأحال بينه وبين أن يقتص منه وبفتحها فالمراد ~~الامر المبتدع الذي هو خلاف السنة وايواؤه الرضا به والصبر عليه فإنه إذا ~~رضى بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكرها عليه فقد آواه من غير منار الأرض ~~المنار جمع منارة بفتح الميم وهي العلامة تجعل بين الحدين PageV07P232 # قوله نهى ان تؤكل أي نهى لصاحب الأضاحي عن ابقاء اللحوم إلى ما بعد ثلاث ~~وأراد بذلك ان يتصدقوا على الفقراء وقال القاضي يحتمل أن يكون ابتداء ~~الثلاث من يوم ذبحها ويحتمل أن يكون من يوم النحر بأن تأخر ذبحها إلى أيام ~~التشريق قال وهذا أظهر ذكره النووي قوله ثم قال كلوا فهذا ظاهر في النسخ ~~والذي يدل عليه النظر في أحاديث الباب ان المدار على حاجة الناس فإن رأى ~~حاجتهم شديدة ينبغي ms487 له أن لا يدخر فوق ثلاث والا فله ذلك وعلى هذا فلا نسخ ~~ولعل نهى على مبني على ذلك لا على عدم بلوغ النسخ إليه PageV07P233 # قوله فاشربوا في أي وعاء شئتم صريح في نسخ ما سبق من النهي عن الدباء ~~ونحوه وأنه لا كراهة في الشرب في تلك الظروف لان أقل مراتب الامر الإباحة ~~والرخصة فمن أين الكراهة وهو مذهب الجمهور خلافا لمالك والله تعالى أعلم ~~PageV07P234 # قوله دفت بفتح دال مهملة وتشديد فاء والدافة جماعة من الاعراب جاؤوا ~~المدينة لينالوا من لحوم الأضحى والمراد أقبلوا من البادية والدف سير سريع ~~وتقارب في الخطا حضرة بفتح حاء مهملة وضمها وكسرها والضاد ساكنة وادخروا ~~ثلاثا أي لا فوق ثلاث يجملون بالجيم من أجمل أو جمل كضرب ونصر والودك ~~بفتحتين دسم اللحم أي يذيبون الشحم ويستخرجون دهنه وما ذاك أي ما سبب هذا ~~السؤال مع ظهور أنه جائز الدافة بتشديد الفاء الجماعة التي دفعت أي أردت أن ~~تتصدقوا على أولئك وهذا ظاهر فيما قلنا أن المدار على حاجة الناس فليتأمل ~~قوله إن PageV07P235 # يطعم من أطعم والغني بالرفع فاعله والفقير بالنصب مفعوله ثم قال هكذا في ~~نسختنا والصواب قالت أي عائشة الكراع بضم الكاف معروف قوله فخبأ من خبأ ~~بالهمزة إذا ادخر قوله دلى على بناء المفعول من التدلية أي نزلوه من القلعة ~~إلى خارجها يتبسم وهذا تقرير منه صلى الله تعالى عليه وسلم على تناوله إذ ~~عادة الناس في تلك الأيام أكل الشحم فلو كان حراما لوجب أن يبين أنه لا ~~يجوز PageV07P236 # أكله ويلزم منه حله وهو يستلزم حل ذبائحهم فإن الشحم شحم ذبائحهم قوله ~~اذكروا اسم الله عز وجل عليه وكلوا أرشدهم صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك ~~إلى حمل حال المؤمن على الصلاح وإن كان جاهلا والى أن الشك بلا دليل لا يضر ~~وأمرهم بالتسمية عند الاكل استحبا با ولم يرد أن تسميه الاكل تنوب عن تسمية ~~الذابح كما هو ظاهر الحديث فلم يقل أحد بالنيابة وبالجملة فلا دلالة في ~~الحديث ms488 على أن التسمية عند الذبح ليست بشرط كما هو مذهب الشافعي بل الحديث ~~بظاهره يدل على النيابة فلا بد للكل من تأويل الحديث بما ذكرنا والله تعالى ~~أعلم قوله خاصمهم المشركون أي خاصم المؤمنين المشركون فقالوا في معرض ~~الاستدلال على بطلان دين المسلمين بأنكم تحرمون ذبيحة الله تعالى التي هي ~~الميتة وتحللون ذبيحتكم وهذا شئ بعيد فأنزل الله تعالى دفعا لهذه الشبهة ~~قوله ولا تأكلوا الخ وحاصل الجواب أن PageV07P237 # الذبيحة إنما حلت لأنه قد ذكر عليها اسم الله والميتة لم يذكر عليها اسم ~~الله فحرمت لذلك ومقتضى هذا التفسير أن متروك التسمية لا يحل ولو ناسيا ~~فكيف عامدا والله أعلم قوله المجثمة اسم مفعول من التجثيم وقد سبق عن قريب ~~شرحها قوله أن تصبر البهائم أي تمسك وتجعل هدفا يرمي إليه حتى تموت ففيه ~~تعذيب لها وتصير ميتة لا يحل أكلها ويخرج جلدها عن الانتفاع به قوله لا ~~تمثلوا من المثلة من باب نصر أي لا تغيروا صورته بالرمي إليه قوله غرضا ~~بفتح غين معجمة وراء مهملة PageV07P238 # أي هدفا عج بتشديد الجيم أي رفع صوته PageV07P239 # قوله وعن الجلالة بفتح الجيم وتشديد اللام ما تأكل العذرة من الدواب ~~والمراد ما ظهر في لحمها ولبنها نتن فينبغي أن تحبس أياما ثم تذبح وكذا ~~يظهر النتن في عرقها فلذلك منع عن الركوب عليها والله تعالى أعلم قوله ~~والشرب من في السقاء لأنه قد يكون في الماء حية ونحوها فيدخل في الجوف ~~فتؤذي الشارب فالأحسن تركه وقد جاء بعض ذلك لبيان الجواز والله تعالى أعلم ~~كتاب البيوع قوله إن أطيب ما أكل الرجل الخ الطيب الحلال والتفضيل فيه بناء ~~على بعده من الشبهات PageV07P240 # ومظانها والكسب السعي وتحصيل الرزق وغيره والمراد المكسوب الحاصل بالطلب ~~والجد في تحصيله بالوجه المشروع وولد الانسان من كسبه أي من المكسوب الحاصل ~~بالجد والطلب ومباشرة أسبابه ومال الولد من كسب الولد فصار من كسب الانسان ~~بواسطة فجاز له أكله والفقهاء قيدوا ذلك PageV07P241 # بما إذا احتاج إلى مال الولد فيجوز له ms489 الاخذ منه على قدر الحاجة والله ~~تعالى أعلم قوله إن الحلال بين ليس المعنى كل ما هو حلال عند الله تعالى ~~فهو بين بوصف الحل يعرفه كل أحد بهذا الوصف وأن ما هو حرام عند الله تعالى ~~فهو كذلك والا لم يبق المشتبهات وإنما معناه والله تعالى أعلم أن الحلال من ~~حيث الحكم تبين بأنه لا يضر تناوله وكذا الحرام بأنه يضر تناوله أي هما ~~بينان يعرف الناس حكمهما لكن ينبغي أن يعلم الناس حكم ما بينهما من ~~المشتبهات بأن تناوله يخرج من الورع ويقرب إلى تناول الحرام وعلى هذا فقوله ~~الحلال بين والحرام بين اعتذار لترك ذكر حكمهما أمورا مشتبهات بسبب ~~PageV07P242 # تجاذب الأصول المبني عليها أمر الحل والحرمة فيها وسأضرب مثلا أي لايضاح ~~تلك الأمور والحمى بكسر الحاء والقصر أرض يحميها الملوك ويمنعون الناس عن ~~الدخول فيها فمن دخله أوقع به العقوبة ومن احتاط لنفسه لا يقارب ذلك الحمى ~~خوفا من الوقوع فيه والمحارم كذلك يعاقب الله تعالى على ارتكابها فمن احتاط ~~لنفسه لم يقاربها بالوقوع في المشتبهات يوشك بضم الياء وكسر الشين أي يقرب ~~لأنه يتعاهد به التساهل ويتمرن عليه ويجسر على شبهة أخرى أغلظ منها وهكذا ~~حتى يقع في الحرام والله تعالى أعلم قوله من أين أصاب المال أي من أي وجه ~~أي لا يبحث أحد عن الوجه الذي أصاب المال منه أهو حلال أم هو حرام وإنما ~~المال نفسه يكون مطلوبا بأي وجه وصل PageV07P243 # اليد إليه أخذه ومثل هذا الحديث حديث يأتي على الناس زمان يأكلون الربا ~~قلت هو زماننا هذا فإنا لله وانا إليه راجعون وفيه معجزة بينة له صلى الله ~~تعالى عليه وسلم قوله إن من أشراط الساعة أي من علامات قرب القيامة أن يفشو ~~أي يظهر والمراد يكثر فما بعده عطف تفسير له ويظهر الجهل بسبب اهتمام الناس ~~بأمر الدنيا هكذا في بعض النسخ وفي كثير من النسخ العلم فمعنى يظهر يزول ~~ويرتفع أي يذهب العلم عن وجه الأرض والله تعالى أعلم حتى ms490 أستأمر تاجر بني ~~فلان أي أشاوره بيان لكثرة الجهل إذ لا يجوز التعليق في البيع لكن بعض ~~العلماء جوزوا شرط الخيار لغيره أو بيان لكثرة اهتمام الناس بأمر الدنيا ~~وحرصهم على اصلاحها الكاتب الذي يعرف أن يكتب بالعدل ولا يطمع في المال ~~بغير حق والله تعالى أعلم قوله البيعان بفتح فتشديد ياء أي المتبايعان ~~PageV07P244 # وهما الذان جرى العقد بينهما فإنهما لا يسميان بيعين الا حينئذ بالخيار ~~أي لكل منهما خيار فسخ البيع ما لم يفترقا عن المجلس بالأبدان وعليه ~~الجمهور وهو ظاهر اللفظ وقيل المراد بالمتبايعين المتساومان اللذان جرى ~~بينهما كلام البيع وان لم يتم البيع بينهما بالايجاب والقبول وهما بالخيار ~~إذ يجوز لكل منهما أن يرجع عن العقد ما لم يفترقا بالأقوال وهو الفراغ عن ~~العقد فصار حاصله لهما الخيار قبل تمام العقد ولا يخفى أن الخيار قل تمام ~~العقد ضروري لا فائدة في بيانه مع ما فيه من حمل البيع على السوم وحمل ~~التفرق على التفرق بالأقوال وكل ذلك لا يخلو عن بعد الا أن يجاب عن الأول ~~بأنه لدفع ان الموجب لا خيار له لأنه أوجب ثم بعض روايات حديث التفرق في ~~الصحيحين ينفي هذا الحمل قطعا والله تعالى أعلم فان صدقا أي صدق البائع في ~~صفة المبيع وبين ما فيه من عيب وغيره وكذا المشتري في الثمن محق على بناء ~~المفعول أي محيت وذهبت بركة بيعهما قوله ثلاثة لا يكلمهم الله الكلام مسوق ~~لإفادة كمال الغضب عليهم والا فلا يغيب أحد عن نظره تعالى فقوله لا يكلمهم ~~الله ولا ينظر إليهم أي تلطفا ورحمة وقوله ولا يزكيهم أي لا يطهرهم عن دنس ~~الذنوب بالمغفرة أو لا يثنى عليهم بالأعمال الصالحة والكل مقيد بأول ~~الأحوال لا بالدوام ثم هذا بيان ما يستحقونه وفضل الله أوسع فقد قال ويغفر ~~ما دون ذلك لمن يشاء المسبل من أسبل أي من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا ~~مشى واللفظ مطلق الا أن بعض الروايات تفيد تقيده بما إذا فعل ذلك ms491 تكبرا ~~وأما غيره فأمره أخف إن شاء الله تعالى والمنفق من التنفيق أو الانفاق ~~بمعنى الترويج الا ان المشهور رواية هو الأول سلعته بكسر السين أي متاعه ~~PageV07P245 # والمنان عطاءه أي يمن بما يعطي وهذا إذا لم يعط شيئا الا منه كما في بعض ~~الروايات وكثرة الحلف بفتح فكسر أو سكون فإنه أي الحلف والمراد الكاذبة أو ~~مطلقا ثم يمحق من المحق وهو المحو أي يزيل البركة قوله الحلف قال السيوطي ~~في حاشية أبي داود المراد اليمين الكاذبة قلت يمكن ابقاؤه على إطلاقه لان ~~الصادق لترويج أمر الدنيا وتحصيله يتضمن ذكر الله للدنيا وهو لا يخلو عن ~~كراهة ما بخلاف يمين المدعى عليه فإنها لإزالة التهمة فلا كراهة فيها إذا ~~كانت صادقة منفقة هو وما بعده مفعلة بفتح ميم وعين أي موضع لنفاقها ورواجها ~~ومظنة له في الحال وممحقة أي موضع لنقصان البركة ومظنة له في المال بأن ~~يسلط الله تعالى عليه وجوها يتلف فيها اما سرقا أو حرقا أو غرقا أو غصبا أو ~~نهبا أو عوارض ينفق فيها من أمراض وغير ذلك مما شاء الله تعالى كذا ذكره ~~PageV07P246 # السيوطي قوله فضل ماء بالمد والتنوين هذا الحديث يفيد ذم منع بن السبيل ~~فلا يدخل فيه منع زرع الغير ولا يلزمه البذل فيه وفي له أي ما عليه من ~~الطاعة مع أن الوفاء واجب عليه مطلقا بعد العصر للمبالغة في الذم لأنه وقت ~~يتوب فيه المقصر تمام النهار ويشتغل فيه الموفق بالذكر ونحوه فالمعصية في ~~مثله أقبح قوله ونبتاعها أي نشتريها فشوبوه بضم الشين أمر من الشوب ~~PageV07P247 # بمعنى الخلط أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره ~~والمراد بها صدقة غير معينة حسب تضاعيف الآثام وقد تقدم الحديث في كتاب ~~الايمان قوله الا بيع الخيار استثناء من مفهوم الغاية أي فان تفرقا فلا ~~خيار الا في بيع شرط فيه الخيار فيمتد فيه الخيار إلى الأبد المشروط وقيل ~~من نفس الحكم أي الا أن يكون بيعا جرى فيه التخاير بأن قال ms492 أحدهما للآخر في ~~المجلس اختر فقال اخترت فلا خيار قبل التفرق والا أن يكون بيعا شرط فيه عدم ~~الخيار أي شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا ~~يكون فيه خيار أصلا والوجه الأول يعم المذهبين مذهب من يقول بخيار المجلس ~~ومن ينفيه والأخيران يختصان بمذهب القائل به وروايات الحديث تدل على أن ~~المراد المعنى PageV07P248 # الثاني والله تعالى أعلم قوله الله تعالى أو يكون كلمة أو بمعنى الا أن ~~والمضارع منصوب أي الا أن يكون العقد ذا خيار قوله إذا تبايع الرجلان فكل ~~واحد منهما بالخيار الخ هذه الرواية تبطل تأويل من PageV07P249 # ينكر خيار المجلس فليتأمل والله تعالى أعلم قوله فارق صاحبه أي خوفا من ~~أن يرد البائع البيع بماله من الخيار فانظر إلى ما فهم عبد الله من الحديث ~~وهو راويه هل هو الذي يقول المثبت للخيار في المجلس أم هو الذي يقول النافي ~~له والله تعالى أعلم قوله لا بيع بينهما أي لا يلزم بحيث يبطل الخيار وقد ~~PageV07P250 # يقال هذه الرواية ناظرة إلى قول من يفسر الافتراق بالافتراق بالأقوال ~~فليتأمل قوله ولا يحل له PageV07P251 # أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله أي يبطل البيع بسبب ماله من الخيار فهذا ~~يفيد وجود خيار المجلس والا فلا خشية وقيل بل ينفيه لان طلب الإقالة إنما ~~يتصور إذا لم يكن له خيار والا فيكفيه ماله من الخيار في ابطاله البيع عن ~~طلب الإقالة من صاحبه والله تعالى أعلم قوله أنه يخدع على بناء المفعول لا ~~خلابة أي لا خداعة قال السيوطي هي الخداع بالقول اللطيف قيل إنما علمه ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذلك ليطلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي ~~البصائر فيراعيه ويرى له كما يرى لنفسه وكأن الناس في ذلك الزمان أخوان ~~ينظر بعضهم لبعض أكثر مما ينظرون لأنفسهم وروى في آخر هذا الحديث ثم أنت ~~بالخيار في كل سلعة ثلاث ليال قال أكثر أهل العلم وهذا خاص بهذا الرجل وحده ~~ولا يثبت ms493 لغيره الخيار بهذه الكلمة قوله في عقدته بضم فسكون أي في رأيه ~~ونظره في مصالح نفسه وعقله أحجر بتقديم المهملة على المعجمة أي أمنعه قوله ~~المحفلة بتشديد الفاء اسم مفعول وهي PageV07P252 # المصراة والتحفيل هي التصرية هكذا المشهور وسيذكرها المصنف وسوق كلام ~~المصنف يفيد أن بينهما فرقا قوله أو اللقحة بفتح وكسر فسكون قاف الناقة ~~القريبة العهد بالنتاج وفي الصحاح اللقحة كالقربة والجمع لقح كقرب فلا ~~يحفلها من التحفيل أي فلا تحبس لبنها في الضرع لتخدع به المشتري قوله وهو ~~أي التصرية أو الضمير للتصرية التذكير باعتبار الخبر أخلاف الناقة أي ~~ضروعها جمع خلف بالكسر وهو الضرع لكل ذات خف وظلف قوله لا تلقوا الركبان من ~~التلقي أي لا تستقبلوا القافلة الجالبة للطعام قبل أن يقدموا الأسواق ولا ~~تصروا هو من التصرية عند كثير وقد روى عن بعض المشايخ أنه كان يقول ~~لتلامذته متى أشكل عليكم ضبطه فاذكروا قوله تعالى فلا تزكوا أنفسكم واضبطوه ~~على هذا المثال فيرتفع الاشكال وجوز بعضهم انه بفتح التاء وضم الصاد وتشديد ~~الراء من الصر بمعنى الشد والربط والتصرية حبس اللبن في ضروع الإبل والغنم ~~تغريرا للمشتري والصر هو شد الضرع وربطه لذلك وظاهر كلام المصنف يشير إلى ~~الثاني فإنه فسر بالربط من ابتاع أي PageV07P253 # اشترى صاع من تمر أي صاع مما هو غالب 3 أهل العلم قال بن عبد البر أن لبن ~~التصرية اختلط باللبن الطارئ في ملك المشتري فلم يتهيأ تقويم ما للبائع منه ~~لان مالا يعرف لا يمكن تقويمه فحكم صلى الله تعالى عليه وسلم بصاع من تمر ~~قطعا للنزاع والحاصل أن الطعام بدل اللبن الموجود في الضرع حال البيع وأما ~~الحادث بعد ذلك فقد حدث على ملك المشتري لأنه في ضمانه وقد أخذ الجمهور ~~بالحديث ومن لا يأخذ به يعتذر عنه بأن المعلوم من قواعد الدين هو الضمان ~~بالقيمة أو الثمن وهذا الضمان ليس شيئا من ذلك فلا يثبت بحديث الآحاد على ~~خلاف ذلك المعلوم قطعا وقالوا الحديث من رواية أبي هريرة ms494 وهو غير فقيه ~~وأجاب الجمهور بأن له نظائر كالدية فإنها مائة بعير ولا تختلف باختلاف حال ~~القتيل والغرة في الجناية على الجنين وكل ذلك شرع قطعا للنزاع وأما الحديث ~~فقد جاء من رواية بن عمر رواه أبو داود بوجه والطبراني بآخر ومن رواية أنس ~~أخرجه أبو يعلى ومن رواية عمرو بن عوف أخرجه البيهقي في الخلافيات وقد رواه ~~بن مسعود موقوفا كما في صحيح البخاري والموقوف له حكم الرفع لتصريحهم أنه ~~مخالف للأقيسة والموقوف المخالف مرفوع حكما وابن مسعود من أجلاء الفقهاء ~~بالاتفاق وقولهم أبو هريرة غير فقيه ضعيف أيضا فقد ذكره في الإصابة في ~~فقهاء الصحابة وذكر أنه كان يفتى ومن تتبع كتب الحديث يجده حقا بلا ريب ~~والله تعالى أعلم قوله لا سمراء أي لا يتعين السمراء بعينها للرد بل الصاع ~~من الطعام الذي هو غالب قوت البلد يكفي أو المعنى أن الصاع لا بد أن يكون ~~من غير السمراء PageV07P254 # والأول أقرب والله تعالى أعلم قوله أن الخراج بالضمان الخراج بالفتح أريد ~~به ما يخرج ويحصل من غلة العين المشتراة عبدا كان أو غيره وذلك بان يشتريه ~~فيستغله زمانا ثم يعثر منه على عيب كان فيه عند البائع فله رد العين ~~المبيعة وأخذ الثمن ويكون للمشتري ما استغله لأن المبيع لو تلف في يده لكان ~~في ضمانه ولم يكن له على البائع شئ والباء في قوله بالضمان متعلقة بمحذوف ~~تقديره الخراج مستحق بالضمان أي بسببه أي ضمان الأصل سبب لملك خراجه وقيل ~~الباء للمقابلة والمضاف محذوف والتقدير بقاء الخراج في مقابلة الضمان أي ~~منافع المبيع بعد القبض تبقى للمشتري في مقابلة الضمان اللازم عليه بتلف ~~المبيع ومن هذا القبيل الغنم بالغرم وفي المقام مباحث ذكرناها في حاشية أبي ~~داود قوله وأن يبيع مهاجر المراد أن يبيع حاضر لباد لكن خص المهاجر نظرا ~~إلى ذلك الوقت وذلك لان الأنصار كانوا يومئذ أهل زرع والمهاجرين كانوا أهل ~~تجارة كما روى عن أبي هريرة والله تعالى أعلم وقوله والنجش بفتح فسكون ms495 هو ~~أن يمدح السلعة ليروجها أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليغتر بذلك غيره ~~PageV07P255 # قوله نهى أن يبيع حاضر هو المقيم بالبلدة والبادي البدوي وهو أن يبيع ~~الحاضر مال البادي نفعا له بأن يكون دلالا له وذلك يتضمن الضرر في حق ~~الحاضرين فإنه لو ترك البادي لكان عادة باعه رخيصا قوله ولا تناجشوا جئ ~~بالتفاعل لان التجار يتعارضون فيفعل هذا بصاحبه على أن يكافئه بمثل ما فعل ~~فنهوا عن أن يفعلوا معارضة فضلا عن أن يفعل بدأ والله تعالى أعلم ~~PageV07P256 # قوله لا تلقوا الجلب هو بفتح لام وسكونها مصدر بمعنى المجلوب من محل إلى ~~غيره ليباع فيه فإذا أتى سيده أي الجالب فهو بالخيار وذلك لان المتلقي ~~كثيرا ما يخدعه فيذكر له سعر السوق على خلاف ما عليه فإن وجده كذلك فله ~~خيار في رد البيع والله تعالى أعلم PageV07P257 # قوله ولا تسأل المرأة المخطوبة طلاق أختها الموجودة في بيت الخاطب بأن ~~تقول لا أقبل النكاح ولا أرضى به الا بطلاق السابقة قوله حتى يبتاع أي ~~يشتري وهو غاية لما يفهم أي لينتظر حتى يبتاع والا لا تستقيم الغاية ثم هذه ~~الغاية تؤيد القول أن المراد بالبيع المغيا الشراء والسوم والله تعالى أعلم ~~قوله PageV07P258 # قدحا بفتحتين وحلسا بكسر حاء مهملة كساء يلي ظهر البعير يفرش تحت القتب ~~فيمن يزيد الظاهر أن في بمعنى من وكانا لفقير فقال بعضهم أعطى درهما فقال ~~صلى الله تعالى عليه وسلم من يزيد أو كما قال فأعطى آخر درهمين فباع منه ~~والله تعالى أعلم قوله نهى عن الملامسة هي أن يجعل العقد نفس اللمس قاطعا ~~للخيار عند البيع أو قاطعا للخيار بعد البيع أو قاطعا لكل خيار أقوال ~~والمنابذة PageV07P259 # أن يجعل نبذ المبيع كذلك PageV07P260 # قوله عن بيعتين المشهور فتح الباء والأقرب الكسر على الهيئة قوله عن ~~لبستين بكسر اللام للهيئة وهو المشهور الموافق للمعقول وهما غير مذكورتين ~~في الحديث للاختصار PageV07P261 # قوله عن بيع الحصاة هو أن يقول أحد العاقدين إذا نبذت إليك الحصاة فقد ~~وجب ms496 البيع وقبل ذلك لي الخيار فهذا يتضمن اثبات خيار إلى أجل مجهول أو هو ~~أن يرمي حصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابها كانت مبيعة وهو يتضمن جهالة ~~المبيع وقيل هو أن يجعل الرمي عين العقد وهو عقد مخالف لعقود الشرع فإنه ~~بالايجاب والقبول أو التعاطي لا بالرمي وعن بيع الغرر هو ما كان له ظاهر ~~يغر المشتري وباطن مجهول وقال الأزهري هو ما كان بغير عهدة ولا ثقة ويدخل ~~فيه بيوع كثيرة من كل مجهول وبيع الآبق والمعدوم وغير مقدور التسليم وأفردت ~~بعضها بالنهي لكونه من مشاهير بيوع الجاهلية وقد ذكروا أن الغرر القليل أو ~~الضروري مستثنى من الحديث كما في الإجارة على الأشهر مع تفاوت الأشهر في ~~الأيام وكما في الدخول في الحمام مع تفاوت الناس في صب الماء والمكث فيه ~~ونحو ذلك PageV07P262 # قوله لا تبيعوا الثمرة بالمثلثة ظاهره عموم النهي ما إذا شرطوا القطع ومن ~~يقول بجوازه مع شرط القطع يرى أن النهي كان لاختصامهم بسبب العاهات كما ~~يشهد لذلك الروايات الصحيحات وبالقطع تنقطع الخصومة فيجوز والله تعالى أعلم ~~قوله ولا تبتاعوا الثمر بالتمر الأول بفتح المثلثة والميم الرطب على النخيل ~~والثاني بالمثناة الفوقانية وسكون الميم ومثل هذا البيع يسمى مزابنة مفاعلة ~~من الزبن بمعنى الدفع وهذا البيع قد يفضي إلى التدافع قوله أنه نهى عن ~~المخابرة قد سبق ما يتعلق بشرح هذا قريبا وأن لا يباع كلمة لا زائدة ذكرت ~~تذكيرا للنهي لبعد النهي أي وقال لا تبيعوا الثمر الا بالدنانير والدراهم ~~والمراد لا تبيعوا الرطب بالتمر والعنب بالزبيب لشبهة الربا ورخص في ~~العرايا جمع عرية فعيلة وهي عند كثير نخلة أو نخلتين يشتريها من يريد أكل ~~الرطب ولا نفد بيده يشتريها بها فيشتريها بتمر بقي من قوته فرخص له في ذلك ~~دفعا للحاجة فيما دون خمسة أو سق وقد اختلفوا في تفسيرها اختلافا كثيرا لكن ~~هذا الحديث PageV07P263 # يناسب ما ذكرنا وقد سبق تفسير آخر هو المناسب في الحديث الآتي وقد تقدم ~~الكلام فيه قوله حتى ms497 يطعم أي يصلح للاكل الا العرايا ظاهره أنه استثناء عن ~~الأخير لكن المناسب لسائر الروايات أنه استثناء عن المزابنة وقد تقدم ~~الكلام قوله نهى عن بيع الثمار أي على الأشجار حتى تزهى من أزهى إذا احمر ~~أو أصفر ان منع الله الثمر أي من الادراك فبم أي بأي وجه أي في مقابلة أي ~~شئ مال أخيه أي الثمن وهذه العلة إنما توجد إذا لم يشترط القطع ومنه أخذ ~~المصنف جواز PageV07P264 # البيع قبل بدو الصلاح بشرط القطع والله تعالى أعلم قوله جائحة أي آفة ~~أهلكت الثمرة أن تأخذ منه أي من أخيك شيئا أي في مقابلة الهالك ظاهره حرمة ~~الاخذ ووجوب وضع الجائحة وبه قال أحمد وأصحاب الحديث قالوا وضع الجائحة ~~لازم بقدر ما هلك وقال الخطابي هي لندب الوضع من طريق المعروف والاحسان عند ~~الفقهاء ولا يخفى أن هذه الرواية تأبى ذلك جدا وقيل الحديث محمول على ما ~~هلك قبل تسليم المبيع إلى المشتري فإنه في ضمان البائع بخلاف ما هلك بعد ~~التسليم لأن المبيع قد خرج عن عهدة البائع بالتسليم إلى المشتري فلا يلزمه ~~ضمان ما يعتريه بعده واستدل على ذلك بما روى أبو سعيد الخدري أن رجلا أصيب ~~في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تصدقوا ~~عليه ولو كانت الجوائح موضوعة لم يصر مديونا بسببها والله تعالى أعلم قوله ~~على ما هي استفهامية ثبت ألفها مع الجار على خلاف المشهور قوله ليس لكم الا ~~ذلك ظاهره أنه وضع الجائح بمعنى أنه لا يؤخذ منه ما عجز عنه ويحتمل أن ~~المعنى PageV07P265 # ليس لكم في الحال الا ذلك لوجوب الانتظار في غيره لقوله تعالى فنظرة إلى ~~ميسرة وحينئذ فلا وضع أصلا وبالجملة فهذا الحديث دليل لمن يقول بعدم الوضع ~~والله تعالى أعلم قوله بيع الثمر سنين هو أن يبيع ثمره نخلة أو نخلات ~~بأعيانها سنتين أو ثلاثا مثلا فإنه بيع شئ لا وجود له حال العقد قوله ~~PageV07P266 # بخرصها قيل بكسر فسكون اسم بمعنى المخروص أي ms498 القدر الذي يعرف بالتخمين ~~وبفتح فسكون مصدر بمعنى التخمين ويمكن أن يراد به المخروص أيضا كالخلق ~~بمعنى المخلوق والمراد ههنا المخروص فيصح الوجهان قلت هذا على أن الباء في ~~بخرصها للمقابلة كما هو المتبادر الشائع والمراد أي بقدر المخروص ~~PageV07P267 # وأما إذا كانت للسببية فالخرص يكون مصدرا بمعناه والله تعالى أعلم قوله ~~بيع العرايا بالرطب هذا يقتضي أن العرية ما يعطى صاحب الحائط لبعض الفقراء ~~من النخل ثم يسترد منه بما يعطيه من تمر أو رطب لا ما يشتريه من يريد أكل ~~الرطب بما بقي عنده من التمر كما لا يخفى فليتأمل قوله أو ما دون خمسة ~~PageV07P268 # شك من الراوي أو هو تعميم في طرف النقصان لئلا يتوهم أن خمسة أوسق ذكرت ~~تحديدا لمنع النقصان ففيه بيان أن خمسة أوسق حد لمنع الزيادة فقط قوله ~~أينقص الرطب تنبيه على علة المنع بعد اتحاد الجنس فيجري المنع في كل ما ~~يجري فيه هذه العلة قال القاضي في شرح المصابيح ليس المراد من الاستفهام ~~استفهام القضية فإنها جلية مستغنية عن الاستكشاف بل التنبيه على أن المطلوب ~~تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تماثل الرطب والتمر على رطوبته لا على ~~فرض اليبوسة لأنه تخمين فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر وبه قال أكثر أهل العلم ~~وجوز أبو حنيفة إذا تساويا كيلا حملا للحديث على النسيئة لما روى هذا ~~الراوي أنه صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالثمر نسيئة وضعفه ~~بين لان النهي عن بيعه نسيئة لا يستدعي الاذن في بيعه يدا بيد الا من طريق ~~المفهوم وهو عنده غير منظور إليه فضلا عن أن يسلط على المنطوق ليبطل إطلاقه ~~ثم هذا التقييد يفسد السؤال والجواب وترتيب النهي عليهما بالكلية إذ كونه ~~نسيئة يكفي في عدم الجواز ولا دخل معه للجفاف قلت المشهور عند الحنفية في ~~الجواب جهالة زيد بن عياش ورده الجمهور بأن عدم معرفة بعض لا يضر في عدم ~~معرفة غيره فالأقرب قول الجمهور ولذلك خالف الامام صاحباه وذهبا إلى قول ms499 ~~الجمهور والله تعالى أعلم قوله عن بيع الصبرة PageV07P269 # بضم صاد وسكون باء هي الطعام المجتمع كالكومة وجمعها صبر قوله أن يبيعه ~~بكيل طعام أي من جنسه قوله عن المخابرة كراء الأرض ببعض الخارج والمزابنة ~~بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر والمحاقلة بيع الحنطة في سنبلها بحنطة ~~صافية PageV07P270 # قوله بيع النخلة أي ما عليها من الثمار منفردة عن النخل حتى تزهو هو بفتح ~~التاء من زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته والمراد أن يظهر صلاحها وعن السنبل ~~أي عن بيع ما فيه من الحب يبيض بتشديد الضاد أي يشتد حبه العاهة الآفة التي ~~تصيب الزرع أو التمر فتفسده قوله إنا لا نجد الصيحاني هو ضرب من التمر ~~والظاهر أن المراد بالعذق أيضا نوع من التمر بجمع التمر بتمر مختلف من ~~أنواع متفرقة وليس مرغوبا فيه ولا يكون غالبا الا رديئا أي ان أهل التمر ~~الجيد لا يعطون من الجيد في مقابلة الردئ بقدره ولا يرضون به فكيف نفعل إذا ~~بعنا الجيد هل نزيد لهم من الردئ فبين له صلى الله تعالى عليه وسلم أن من ~~أراد تحصيل الجيد ينبغي له أن يبيع رديئه بنقد ثم يشتري به الجيد وليس فيه ~~أنه يبيع الردئ من صاحب الجيد لكن بإطلاقه يشمل ما إذا باع منه فكأنه لهذا ~~استدل به بعضهم على جواز حيلة الربا لكن رده غير واحد والله تعالى أعلم ~~قوله جنيب نوع معروف من أنواع التمر PageV07P271 # قوله ريان أي الذي سقى نخله ماء كثير بعلا أي ما يشرب بعروقه ولا يسقى ~~بالأنهار أني بتشديد لنون مقصور من أدوات الاستفهام قوله لا صاعي تمر كلمة ~~لا لنفي الجنس ومدخولها منصوب مضاف والمراد لا يحل بيع صاعين من تمر بصاع ~~منه لا أنه لا يتحقق شرعا فيدل الحديث على PageV07P272 # بطلان العقد في الربا قوله أوه في النهاية أوه كلمة يقولها الرجل عند ~~الشكاية والتوجع وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء وربما قلبوا الواو ألفا ~~فقالوا آه وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقال أوه ms500 وربما حذفوا ~~الهاء فقالوا أو وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول أو عين الربا أي هذا ~~العقد نفس الربا الممنوعة لا نظيرها وما فيه شبهتها لا تقربه من قرب كعلم ~~أي قربه يضر فضلا عن مباشرته قوله يعني بالورق بفتح فكسر الفضة وفيه تنبيه ~~على أن ربا النسيئة يجري في هذه الأشياء عند اختلاف البدلين أيضا بخلاف ربا ~~الفضل فإنها لا تكون الا عند اتحاد البدلين الا هاء هو كجاء أي هاك وأهل ~~الحديث يقولون بالقصر وقال الخطابي الصواب المد وقال غيره الوجهان جائزان ~~والمد أشهر وهو حال أي الا مقولا منهما أي من المتعاقدين فيه خذ وخذ أي يدا ~~بيد قوله التمر بالتمر PageV07P273 # إلى قوله يدا بيد أي ومثلا بمثل ولذلك فرع عليه فمن زاد تفريعه لا يظهر ~~الا بملاحظة مثلا بمثل ففي الحديث اختصار ويحتمل أنه من باب صنعة الاحتباك ~~فذكر في الحكم يدا بيد وترك مثلا بمثل ثم ذكر في التفريع تفريع مثلا بمثل ~~وترك تفريع يدا بيد فليتأمل فمن زاد في الدفع أو ازداد بأخذ الزيادة فقد ~~أربى أي أتى بالربا فصار عاصيا يريد ان الربا لا يتوقف على أخذ الزيادة بل ~~يتحقق باعطائها أيضا فكل من المعطي والآخذ عاص الا ما اختلفت ألوانه أي ~~أربى في تمام تلك البيوع الا في بيع اختلفت ألوان بدلية أي أجناسه وبهذا ~~ظهر أن الاستثناء منقطع مع كون المستثنى منه محذوفا وأنه لا بد من تقدير ~~حرف الجر على خلاف القياس وأما تقدير المستثنى منه عاما حتى يكون الاستثناء ~~متصلا بأن يقال فقد أربى في كل بيع سواء كان من المذكورات أو غيرها الا في ~~بيع اختلفت ألوان بدلية لا يخلو عن اشكال معنى لأدائه إلى ثبوت الربا إذا ~~اتحد الجنس في كل بيع فليتأمل قوله كيف شئنا أي من حيتية الكمية والا فلا ~~بد من مراعاة يدا بيد كما سيجئ فمن زاد الخ متعلق بقوله مثلا بمثل ~~PageV07P274 # قوله جمع المنزل بالرفع فاعل جمع أي اجتمعا في منزل واحد ms501 والمراد في بلدة ~~واحدة لا في بيت واحد قوله فقال عبادة أي بعد أن ارتكب معاوية بعض العقود ~~الرديئة أو قصد أن يرتكبها كما يفهم من رواية PageV07P275 # مسلم هذا الحديث فقال ما بال رجال استدلال بالنفي على رد الحديث الصحيح ~~بعد ثبوته مع اتفاق العقلاء على بطلان الاستدلال بالنفي وظهور بطلانه بأدنى ~~نظر بل بديهة فهذا جراءة عظيمة يغفر الله لنا وله قوله وكان بايع أي فقام ~~والا لما قام خوفا من معاوية تبرها وعينها أي سواء والفضة أكثرهما الجملة ~~حال وهذا القيد بناء على المتعارف والعادة والا فقد جاء وإذا اختلفت هذه ~~الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد مديا كقفل مكيال لأهل الشام وفي ~~الحديث دلالة على أن البر والشعير PageV07P276 # جنسان كما عليه الجمهور لا واحد كما قال مالك والله تعالى أعلم قوله ~~الكفة بكسر الكاف كفة الميزان PageV07P277 # قوله قال عمر الدينار الخ قيل هكذا في نسخة المجتبي قال عمر والذي في ~~الكبرى بن عمر وذكره في الأطراف في مسند بن عمر والله تعالى اعلم قوله صلى ~~الله عليه وسلم ولا تشفوا من أشف معجمة وفاء إذا أعطى PageV07P278 # زائدا أي لا تفضلوا قوله حتى تفصل أي تميز بين الذهب والخرز PageV07P279 # قوله لا ربا الا في النسيئة كالكريمة وزنا قال النووي أجمع المسلمون على ~~ترك العمل بظاهره ثم قال قوم انه منسوخ وتأوله آخرون على أن المراد لا ربا ~~في الأجناس المختلفة الا في النسيئة قوله أرأيت هذا الذي تقول أي من أنه لا ~~ربا في الفضل أشيئا أي أيكون شيئا واعتباره منصوبا على الاضمار PageV07P281 # بشرط التفسير بعيد نظرا إلى المعنى قوله بالنقيع قيل بالنون موضع قريب ~~بالمدينة أو بالباء مرادا به بقيع الغرقد لا بأس أن تأخذ يحتمل فتح همزة أن ~~على أنها ناصبة وكسرها على أنها شرطية جازمة أي لا بأس أن تأخذ بدل ~~الدنانير والدراهم وبالعكس بشرط التقابض في المجلس والتقييد بسعر اليوم على ~~طريق الاستحباب وبينكما شئ حال أي لا بأس ما لم تفترقا ms502 والحال أنه بقي ~~بينكما شئ غير مقبوض قيل وذلك لأنه لو استبدل عن الدين شيئا مؤجلا لا يجوز ~~لأنه بيع الكالئ بالكالئ وقد نهى عنه قلت وعلى هذا لو استبدل بعض الدين ~~وأبقى بعضه على حاله ثم استبدله عند قبض البدل فينبغي أن لا يكون به بأس ~~أيضا والله تعالى علم قوله لبس أي خلط بسبب أن يبقى بينكما بقية ~~PageV07P282 # قوله إذا كان من قرض لئلا يؤدي إلى جر نفع والقرض إذا جر النفع يكون ~~مكروها قوله رويدك أي أمهلني قوله وزادني الزيادة في أداء الدين من غير ~~اشتراط استحبها كثير وعدوها صدقة خفية PageV07P283 # قوله من هجر بفتحتين اسم بلد قال السيوطي في حاشية أبي داود ذكر بعضهم أن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اشترى السراويل ولم يلبسها وفي الهدى لابن ~~قيم الجوزية أنه لبسها فقيل هو سبق قلم لكن في مسند أبي يعلى والأوسط ~~للطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة قال دخلت يوما السوق مع رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فجلس إلى البزازين فاشترى سراويل بأربعة دراهم وكان ~~لأهل السوق وزان فقال له زن وأرجح فوزن وأرجح وأخذ السراويل فذهبت لأحمله ~~عنه فقال صاحب الشئ أحق بشيئه أن يحمله الا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه ~~أخوه المسلم قلت يا رسول الله وانك لتلبس السراويل فقال في السفر والحضر ~~والليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أجد شيئا أستر منه قلت ويؤيده أنه ~~اشتراه قبل الهجرة فليتأمل والله تعالى أعلم قوله المكيال على مكيال أهل ~~المدينة أي الصاع الذي يتعلق به وجوب الكفارات ويجب إخراج صدقة الفطر به ~~صاع المدينة وكانت الصيعان مختلفة في البلاد والوزن الخ المراد وزن الذهب ~~والفضة فقط والمراد أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة وهي ~~الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل PageV07P284 # وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم ~~المعتبرة في باب الزكاة فأرشد صلى الله تعالى عليه وسلم إلى ذلك لهذا ~~الكلام كما أرشد ms503 إلى بيان الصاع المعتبر في باب الكفارات وصدقة الفطر بما ~~سبق والله تعالى أعلم قوله فلا يبعه حتى يستوفيه قال الخطابي أجمع أهل ~~العلم على أن الطعام لا يجوز بيعه قبل القبض وإنما اختلفوا فيما عداه قيل ~~فقال مالك هو في الطعام فقط وقال الشافعي ومحمد بل في كل شئ وقال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف وهو ظاهر مذهب أحمد أنه فيما سوى العقار والله تعالى أعلم قوله ~~حتى يكتاله كناية عن القبض أو القبض عادة يكون بالكيل PageV07P285 # قوله إن كل شئ بمنزلة الطعام فتخصيص الطعام بالذكر للاهتمام لكونه مدار ~~التقوى ولكثرة الحاجة إليه بخلاف غيره قوله اشتراه بكيل خرج مخرج الغالب ~~المعتاد فلا مفهوم له فوافق أحاديث الاطلاق وأحاديث الجزاف PageV07P286 # قوله من يأمرنا قال السيوطي هذا أصل إقامة المحتسب على أهل السوق إلى ~~مكان سواه أي ليتم القبض على آكد وجه قوله جزافا مثلث الجيم والكسر أفصح هو ~~المجهول القدر مكيلا كان أو موزونا قوله رأيت الناس يضربون هذا أصل في ضرب ~~المحتسب أهل الأسواق إذا خالفوا الحكم الشرعي في مبايعاتهم ومعاملاتهم ~~PageV07P287 # قوله وإهالة بكسر الهمزة هي كل شئ من الادهان مما يؤتدم به وقيل هي ما ~~أذيب من الالية والشحم وقيل الدسم الجامد سنخة بفتح مهملة وكسر نون معجمة ~~أي متغيرة الريح قوله لا يحل سلف وبيع السلف السلف بفتحتين القرض ويطلق على ~~السلم والمراد ههنا القرض أي لا يحل بيع مع شرط قرض بأن يقول بعتك هذا ~~العبد على أن تسلفني ألفا وقيل هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئا بأكثر من ~~قيمته فإنه حرام لأنه قرض جر نفعا أو المراد السلم بأن أسلف إليه في شئ ~~فيقول فإن لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك ولا شرطان في بيع PageV07P288 # مثل بعتك هذا الثوب نقدا بدينار ونسيئة بدينارين وهذا هو بيعان في بيع ~~وهذا عند من لا يجوز الشرط في البيع أصلا كالجمهور وأما من يجوز الشرط ~~الواحد دون اثنين يقول هو أن يقول أبيعك هذا الثوب وعلى خياطته ms504 وقصارته ~~وهذا لا يجوز ولو قال أبيعك وعلى خياطته فلا بأس به ولا بيع ما ليس عندك ~~قيل هو كبيع الآبق ومال الغير والبيع قبل القبض والجمهور على جواز بيع مال ~~الغير موقوفا وهو مقتضى بعض الأحاديث ومنعه الشافعي لظاهر هذا الحديث قال ~~الخطابي يريد العين دون بيع الصفة يعني أن المراد بيع العين دون الدين كما ~~في السلم فإن مداره على الصفة وهذا جائز فيما ليس عند الانسان بالاجماع ~~والله تعالى أعلم قوله ليس على رجل الخ أي لو باع ملك الغير لا يلزم عليه ~~ذلك البيع حتى يطلب تسليم المبيع قوله فيسألني البيع هو بمعنى المبيع وجملة ~~ليس عندي صفته بناء على أن تعريفه للجنس ومثله يوصف بالجملة مثل كمثل ~~الحمار يحمل أسفارا أو الجملة حال أبيعه بتقدير همزة الاستفهام قوله كنا ~~نسلف من أسلف والمراد السلم أي نعطي الثمن ونسلمه لأجل هذه الأشياء إلى قوم ~~الخ المقصود بيان محل الحديث PageV07P289 # السابق وأنه في بيع العين لا في السلم قوله صلى الله عليه وسلم وهم ~~يسلفون يقال أسلف اسلافا وسلف تسليفا والاسم السلف وهو على وجهين أحدهما ~~قرض لا منفعة فيه للمقرض غير الاجر والشكر والثاني أن يعطي مالا في سلعة ~~إلى أجل معلوم ونصب السنة السنتين اما على نزع الخافض أي إلى السنة أو على ~~المصدر أي اسلاف السنة ووزن معلوم بالواو في الأصول فقيل الواو للتقسيم أي ~~بمعنى أو أي كيل فيما يكال ووزن فيما يوزن وقيل بتقدير الشرط أي في كيل ~~معلوم إن كان كيليا ووزن معلوم إن كان وزنيا PageV07P290 # أو من أسلف في مكيل فليسلف في كيل معلوم ومن أسلف في موزون فليسلف في وزن ~~معلوم قوله إلى أجل معلوم قيل ظاهره اشتراط الأجل في السلم وهو مذهب أبي ~~حنيفة ومالك والصحيح من مذهب أحمد وقال الشافعي لا يشترط الأجل والمراد في ~~الحديث أنه ان أجل اشترط أن يكون الأجل معلوما كما في قرينته والله تعالى ~~اعلم قوله استسلف أي استقرض بكرا بفتح فسكون ms505 الفتى من الإبل كالغلام من ~~الانسان رباعيا كثمانيا وهو ما دخل في السنة السابعة لأنها زمن ظهور ~~رباعيته والرباعية بوزن ثمانية خيارا مختارا وفيه أن رد القرض بالأجود من ~~غير شرط من السنة ومكارم الأخلاق وكذا فيه جواز قرض الحيوان وعليه الجمهور ~~وعند أبي حنيفة لا يجوز وقالوا هذا الحديث منسوخ ورده النووي بأنه دعوى بلا ~~دليل قلت بل دليله حديث سمرة أن النبي صلى الله تعالى عليه PageV07P291 # وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وسيجئ قال الترمذي حديث حسن صحيح ~~وذلك لان الاستقراض في الحيوان بيع بخلافه في الدراهم لأنها لا تتعين فيكون ~~رد المثل في الدراهم كرد العين والحيوان يتعين فرد المثل فيه رد للبدل وهو ~~بيع فلا يجوز للنهي ومرجعه إلى أنه قد اجتمع المبيح والمحرم فيقدم المحرم ~~بقي أن هذا مبني على قواعدهم ولا بعد في ذلك ويؤيد قول أبي حنيفة في الجملة ~~أن استقراض الجارية للوطئ ثم ردها بعينها مما لا يقول به أحد مع أنه ينبغي ~~أن يكون جائزا عي أصل من يقول باستقراض الحيوان فأمل والله تعالى أعلم قوله ~~الا نجيبة أي ناقة نجيبه قوله نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة أي من ~~الطرفين أو أحدهما وبه قال علماؤنا الحنفية ترجيحا للمحرم على المسيح ومن ~~لا يقول به يحمله على النسيئة من الطرفين جمعا بينه وبين ما يفيد الإباحة ~~PageV07P292 # ولا يخفى ان النسيئة إذا كانت من الطرفين فلا يجوز لأنه بيع الكالئ ~~بالكالئ قوله السلف في حبل الحبلة هما بفتحتين ومعناهما محبول المحبولة في ~~الحال على أنهما مصدران أريد بهما المفعول التاء في الثاني للإشارة إلى ~~الأنوثة والسلف فيه هو أن يسلم المشتري الثمن إلى رجل عنده ناقة حبلى ويقول ~~إذا ولدت هذه الناقة ثم ولدت التي في بطنها فقد اشتريت منك ولدها بهذا ~~الثمن فهذه المعاملة شبيهة بالربا لكونها حراما كالربا من حيث أنه بيع ما ~~ليس عند البائع وهو لا يقدر على تسليمه ففيه غرر قوله عن بيع حبل الحبلة هو ms506 ~~أني قال البائع وعنده ناقة حبلى إذا ولدت هذه الناقة ثم ولدت التي في بطنها ~~فقد بعتك ولدها ويؤيد هذا التفسير الحديث الأول وروى عن بن عمر ما يقتضي أن ~~المراد أن يباع شئ بنا ويجعل أجل ثمنه إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج ما في ~~بطنها وإضافة البيع حينئذ لأدنى ملابسة قوله PageV07P293 # عن بيع هو أن يبيعه ثمرة حائطه إلى سنتين أو أكثر قوله بردين قطريين ~~القطري بكسر القاف ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة إلى ~~الميسرة أي إلى وقت معلوم يتوقع فيه انتقال الحال من العسر إلى اليسر وكأنه ~~كان وقتا معينا يتوقع فيه ذلك فلا يرد الاشكال بجهالة الأجل وآداهم للأمانة ~~في الصحاح أدى دينه دية أي قضاه وهو آدى للأمانة منك بمد الألف قوله ~~PageV07P294 # وربح ما لم يضمن هو ربح مبيع اشتراه فباعه قبل ان ينتقل من ضمان البائع ~~الأول إلى ضمانه بالقبض PageV07P295 # والحديث قد مضى سابقا قوله وعن الثنيا هي كالدنيا وزنا اسم للاستثناء ~~والمراد أنه لا يجوز بمستثنية المجهول لأنه يؤدي إلى النزاع والله تعالى ~~أعلم والمعاومة هي بيع ثمر النخل والشجر سنتين أو أكثر قوله أبر نخلا من ~~التأبير وهو التلقيح وهو أن يشق طلع الإناث ويؤخذ من طلع الذكور فيوضع فيها ~~ليكون الثمر بإذن الله تعالى أجود مما لم يؤبر فالذي أبر أي للبائع المبتاع ~~أي PageV07P296 # المشتري لنفسه وقت البيع قوله وله مال هي إضافة مجازية عند غالب العلماء ~~كإضافة الجل إلى الفرس لان العبد لا يملك ولذلك أضيف المال إلى البائع في ~~قوله فماله للبائع ولا يمكن مثله مع كون الإضافة حقيقية في المحلين وقيل ~~المال للعبد لكن للسيد حق النزع منه قوله فأعيا جملي أي عجز عن السير أن ~~أسيبه بتشديد الياء أي أتركه في محل بعنيه أي بعه منى قلت لا اما للحاجة ~~إليه في السفر وذاك منعه عن البيع أو لأنه أراد أن يأخذه النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بلا بدل فامتنع عن ms507 البيع لذلك حملانه بضم الحاء وسكون ~~الميم أي ركوبه وبظاهره جوز أحمد اشتراط ركوب الدابة في بيعها مطلقا وقال ~~مالك بجوازه ان كانت المسافة قريبة كما كانت في قضية جابر ومن لا يجوز ذلك ~~مطلقا يقول ما كان ذاك شرطا في العقد بل أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ~~تكرما وسماه بعض الرواة شرطا وبعض روايات الحديث يفيد أنه كان إعارة ماكستك ~~قللت في ثمن جملك والله تعالى أعلم قوله PageV07P297 # الرب عز وجل فأزحف الجمل بزاي معجمة وحاء مهملة وفاء أي أعيا ووقف قال ~~الخطابي المحدثون يقولون بفتح الحاء أي على بناء الفاعل والأجود ضم الألف ~~أي على بناء المفعول يقال زحف البعير إذ قام من الاعياء وأزحفه السير وكانت ~~لي إليه أي الجمل أن عبد الله يريد أباه أصيب أي استشهد يوم أحد وترك جواري ~~أي بنات صغارا عشاء أي آخر النهار أي لا في الليل وبعد العشاء قوله ~~PageV07P298 # فإن كنت أي فإن الشأن كنت يهمني رأسه أي أخاف أن يتقدم رأسه على جمال ~~الناس يهمني ذلك يوم الحرة أي يوم حارب أهل الشام أهل المدينة في الحرة ~~بفتح فتشديد راء موضع بالمدينة فيه حجارة سود ويقال لكل لك أرض ذات حجارة ~~سود قوله سوء أي ردئ هيأته أي هيأت ذلك الناضح PageV07P299 # قوله فخيرها من زوجها أي في زوجها قوله وخيرت على بناء المفعول ~~PageV07P300 # قوله حتى تقسم وذلك لعدم الملك قبل القسمة إذ لا يدري كل غانم قبل القسمة ~~ما يدخل في سهمه فلو باع سهمه قبل ذلك فقد باع المجهول قوله في كل شرك بكسر ~~أوله وسكون الراء أي كل مشترك ربعة بفتح الراء وسكون الباء المسكن والدار ~~بدل من شرك أو حائط بستان لا يصلح له أن يبيع أي يكره له البيع لا أن البيع ~~حرام كذا قرره كثير من العلماء وإن كان ظاهر الأحاديث يقتضي الحرمة قوله ~~ابتاع أي اشترى PageV07P301 # واستتبعه أي قال للاعرابي اتبعني أكنت مبتاعا أي مريدا لشرائه أي فاشتر ~~يلوذون أي يتعلقون بهما ms508 ويحضرون مكالمتهما (4648) هلم شاهدا أي هات شاهدا ~~على ما تقول بتصديقك أي بمعرفتي أنك صادق في كل ما تقول أو بسبب أني صدقتك ~~في أنك رسول ومعلوم من حال الرسول عدم الكذب فيما يخبر سيما لأجل الدنيا ~~فجعل أي فحكم بذلك وشرع في حقه اما بوحي جديد أو بتفويض مثل هذه الأمور ~~إليه منه تعالى والمشهور أنه رد الفرس بعد ذلك على الاعرابي فمات من ليلته ~~عنده PageV07P302 # والله تعالى أعلم قوله (4648) إذا اختلف البيعان أي في قدر الثمن أو في ~~شرط الخيار مثلا يحلف البائع على ما انكر ثم يتخير المشتري بين أن يرضى بما ~~حلف عليه البائع وبين ان يحلف على ما أنكر فإذا تحالفا فاما أن يرضى أحدهما ~~على ما يدعي الآخر أو يفسخ البيع هذا إذا كانت السلعة قائمة كما في بعض ~~الروايات وقوله أو يتركا أي يفسخا العقد هكذا قالوا وظاهر الحديث أنه بعد ~~حلف البائع يخير المشتري بين أن يأخذه بما حلف عليه البائع وبين أن يرد كما ~~في الرواية الآتية والله تعالى أعلم قوله (4652) PageV07P303 # يشتريه مني فيه بيع المدبر ومن لا يراه يحمله على التدبير المقيد أو على ~~أنه كان مديونا يوم دبر والأول بعيد والثاني يبطله آخر الحديث والله تعالى ~~أعلم وفيه أن السفيه يحجر ويرد عليه تصرفه والله PageV07P304 # تعالى أعلم قوله (4655) أن أقضى عنك كتابتك أي أشتريك وأعتقك وسمى ذلك ~~قضاء للكتابة مجازا ثم فيه بيع المكاتب ومن لا يراه يحمله على أن البيع كان ~~بعد فسخ الكتابة وتعجيزها برضا الطرفين قوله ونفست بكسر فاء أي رغبت ~~والجملة حال من فاعل قالت (4657) PageV07P305 # عن بيع الولاء ليس المراد به المال بعد موت المعتق بالفتح وانتقاله إلى ~~المعتق بالكسر بل المراد هو السبب PageV07P306 # الذي بين المعتق والمعتق الذي هو سبب لانتقال هذا المال قوله (4660) عن ~~بيع الماء غالب العلماء على أن الماء إذا أحرزه انسان في انائه وملكه يجوز ~~بيعه وحملوا الحديث على ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها قوله ~~(4662) عن بيع ms509 فضل الماء هو ما فضل عن حاجته وحاجة عياله وماشيته وزرعه ~~قوله ماء الوهط PageV07P307 # ضبط بفتحتين مال كان لعمرو بن العاص بالطائف وقيل قرية بالطائف وأصله ~~الموضع المطمئن قوله هل علمت الخ يريد أن الخمر حرام فلعلك ما علمت بذلك ~~ففعلت ما فعلت لذلك فسار من السر الذي هو بمعنى الكلام الخفي ومفعوله ~~انسانا وقوله (4665) ثم حرم التجارة في الخمر تنبيها على أنهما في الحرمة ~~سواء وقال السيوطي في حاشية أبي داود جاء عن عائشة في بعض الروايات لما ~~نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر فنهى رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم عن ذلك فهذا يدل على أنه كان في الآيات المذكورة تحريم ذلك وكأنه نسخت ~~تلاوته PageV07P308 # قوله والأصنام وكانوا يعملونها من النحاس ونحوه ويبيعونها فانظر إلى ~~سخافة عقولهم حيث يعبدون PageV07P309 # أربابا يبيعونها في الأسواق قوله (4670) عن بيع ضراب الجمل أي عن أخذ ~~الكراء على ضرابه وينبغي لصاحب الفحل اعارته بلا كراء فإن في المنع عنها ~~قطع النسل وبيع الأرض للحرث أي كراء الأرض للزرع وقد سبق قوله (4671) عن ~~عسب الفحل عسبه بفتح فسكون ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما وضرابه أيضا ~~ولم ينه عن واحد منهما بل عن كراء يؤخذ عليه فهو بحذف المضاف أي كراء عسبه ~~وقيل PageV07P310 # يقال لكرائه عسب أيضا والله تعالى أعلم قوله (4676) أيما امرئ كلمة ما ~~زائدة لزيادة الايهام وامرئ مجرور بالإضافة أفلس يقال أفلس الرجل إذا صار ~~إلى حال لا فلوس له أو صار ذا فلس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير وحقيقته ~~الانتقال من اليسر إلى العسر قيل المفلس لغة من لا عين له ولا عرض وشرعا ما ~~قصر ما بيده عما عليه من الديون (4676) ثم وجد رجل أي بعد أن باعها منه ولم ~~يقبض من ثمنه شيئا كما في رواية الموطأ عند مالك فهو أولى به أي بذلك الذي ~~وجد من السلعة أي يجوز له أن PageV07P311 # يأخذه بعينه ولا يكون مشتركا بينه وبين سائر الغرماء وبهذا يقول الجمهور ~~خلافا ms510 للحنفية فقالوا انه كالغرماء لقوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ~~ميسرة ويحملون الحديث على ما إذا أخذه على سوم ا لشراء مثلا أو على البيع ~~بشرط الخيار للبائع أي إذا كان الخيار للبائع والمشتري مفلس فالأنسب أن ~~يختار الفسخ وهو تأويل بعيد وقولهم إن الله تعالى لم يشرع للدائن عند ~~الافلاس الا الانتظار فجوابه أن الانتظار فيما لا يوجد عند المفلس ولا كلام ~~فيه وإنما الكلام فيما وجد عند المفلس ولا بد أن الدائنين يأخذون ذلك ~~الموجود عنده والحديث يبين أن الذي يأخذ هذا الموجود هو صاحب المتاع ولا ~~يجعل مقسوما بين تمام الدائنين وهذا لا يخالف القرآن ولا يقتضي القرآن ~~خلافه والله تعالى أعلم قوله (4677) عن الرجل أي في الرجل يعدم من أعدم ~~الرجل إذا افتقر وهو صفة الرجل لان تعريفه للجنس لا العهد انه بكسر ان ~~والجملة جزاء الشرط والضمير للمتاع قوله (4679) الله تبارك وتعالى قال ~~حدثني أسيد بن حضير بالتصغير فيهما قال المزي في الأطراف قال أحمد بن حنبل ~~هو في كتاب بن جريج أسيد بن ظهير ولكن حديث بن جريج حدثهم بالبصرة قال ~~المزي وهو الصواب لان أسيد بن حضير مات في زمن عمر وصلى عليه فكيف ~~PageV07P312 # يدرك زمن معاوية قوله إذا وجدها أي السرقة أو الأمتعة أو الأموال ~~المسروقة أو المغصوبة غير المتهم أي في يد من اشترى من الغاصب والسارق لا ~~في يد الغاصب أو السارق بما اشتراها للا يتضرر من غير تقصير منه ولا يخفى ~~ما بين هذا الحديث وبين حديث سمرة الآتي من المعارضة لكن ان ثبت أن الخلفاء ~~قضوا بهذا الحديث فينبغي أن يكون العمل به أرجح الا أن كثيرا من العلماء ~~مال إلى خلافه والله تعالى أعلم. قوله (4680) سرق منه على بناء المفعول ~~PageV07P313 # قوله أحق بها أي بالسرقة على إرادة المسروق باسم السرقة قوله (4681) بعين ~~ماله قال الخطابي هذا في المغصوب والمسروق ونحوهما والبائع يطلق على ~~المشتري وهو المراد ههنا قوله (4682) فهي للأول منهما أي للناكح الأول من ms511 ~~الناكحين أو للولي الأول من الوليين ينفذ فيها تصرفه دن تصرف الثاني قوله ~~(4684) PageV07P314 # حتى يقضي عنه دينه أي أو يرضى عنه خصمه في الدنيا أو في الآخرة فإنه في ~~معنى القضاء والله تعالى أعلم قوله (4685) أما اني لم أنوه بك هو صيغة ~~المضارع من نوه تنويها إذا رفعه أي لا أرفع ولا أذكر لكم الا خيرا مأسور ~~بالرفع خبر ان أي محبوس ممنوع عن دخول الجنة أو الاستراحة بها أراد صلى ~~الله تعالى عليه وسلم أن يخبره بذلك ليستعجل في أداء الدين عنه قوله تدان ~~بتشديد الدال من أدان إذا استقرض وهو افتعال من الدين وتكثر من الاكثار في ~~الدين ولاموها من اللوم ووجدوا عليها أي غضبوا PageV07P315 # قوله (4688) إذا اتبع بضم فسكون فكسر مخفف أي أحيل على ملئ بالهمزة ككريم ~~أو هو كغني لفظا ومعنى والأول هو الأصل لكن قد اشتهر الثاني على الألسنة ~~فليتبع بإسكان الفوقية على المشهور من تبع أي فليقبل الحوالة وقيل بشدها ~~والجمهور على أن الامر للندب وحمله بعضهم على الوجوب مطل الغنى أراد بالغنى ~~القادر على الأداء ولو كان فقيرا ومطله منعه أداء وتأخير القاضي منع قضاء ~~ما استحق أداؤه زاد القرطبي مع التمكن من ذلك وطلب صاحب الحق حقه قلت ~~التمكن من ذلك معتبر في الغنى فلا حاجة إلى زيادته والإضافة إلى الفاعل لا ~~غير وان جوز في قوله مطل الغنى ظلم الإضافة إلى المفعول أيضا على معنى أن ~~يمنع الغنى عن إيصال الحق إليه ظلم فكيف منع الفقير عن إيصال الحق إليه ~~والمعنى يجب وفاء الدين وإن كان صاحبه غنيا فالفقير بالأولى لكن المعنى ~~ههنا على القصر بشهادة تعريف الطرفين والسوق أي الظلم منع الغنى دون الفقير ~~فلا يصح على تقدير الإضافة إلى المفعول فليتأمل PageV07P316 # قوله (4690) لي الواجد بفتح اللام وتشديد الياء أي مطلة والواجد بالجيم ~~القادر على الأداء أي الذي يجد ما يؤدي يحل عرضه أي للدائن بأن يقول ظلمني ~~ومطلني وعقوبته بالحبس والتعزير قوله (4692) أنا أتكفل به فيه دليل على ~~جواز ms512 الضمان عن الميت ومن لا يقول به يحمله على أنه كان وعدا ولذلك قال ~~بالوفاء وعبر بعض الرواة عنه بلفظ الكفالة والله تعالى أعلم PageV07P317 # قوله خياركم أي من خياركم قوله (4694) ما تيسر أي للمديون أداؤه (4695) ~~تجاوز عنه أي لا تتعرض له (4695) لعل الله أن يتجاوز عنا أن زائدة دخلت في ~~خبر لعل تشبيها لها بعسى قوله PageV07P318 # مشتريا حال وكذا ما بعده قوله (3345) من أعتق أي ممن يلزم عتقه فخرج ~~الصبي والمجنون شركا بكسر الشين وسكون الراء أي نصيبا (4699) ما يبلغ ثمنه ~~أي ثمن الباقي لا ثمن الكل والمراد بالثمن القيمة إذ المدار عليها بقيمة ~~العبد على الإضافة البيانية أي أي قيمة هي عدل ووسط لا زيادة فيها ولا ~~PageV07P319 # نقص أو بقيمة المقوم العدل الذي يعتمد على كلامه ووقع في نسخ النسائي ~~بقيمة العبد والظاهر أنه سهو والصواب بقيمة العدل كما في غالب الكتب والله ~~تعالى أعلم قوله (4700) فلا يبعها أي تنزها قوله ربعة بفتح فسكون أي منزل ~~وقد سبق الحديث قريبا قوله (4702) أحق بسقبه السقب بفتحتين القرب وباء ~~بسقبه صلة أحق لا للسبب أي الجار أحق بالدار الساقبة أي القريبة ومن لا ~~يقول بشفعة الجار يحمل الجار على الشريك فإنه يسمى جارا أو يحمل الباء على ~~السببية أي أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره ولا يخفى أنه لا معنى ~~لقولنا الشريك أحق PageV07P320 # بالدار القريبة كما هو مؤدى التأويل الأول والظاهر أن الرواية الآتية ترد ~~التأويلين فليتأمل قوله (4704) في كل مال لم يقسم أي باق على اشتراكه ~~فالشفعة إنما هي ما دامت الأرض مشتركة بينهم وأما إذا قسمت وعين لكل منهم ~~سهمه وجعل لكل قطعة طريقا مفردة فلا شفعة وظاهره أنه لا شفعة للجار وإنما ~~الشفعة للشريك وبه قال مالك والشافعي ومن لا يقول بها يحمل النفي على نفي ~~شفعة الشركة لان الشريك أولى بها من الجار فإذا قسمت الأرض وعين لكل منهم ~~سهمه وطريقه فما بقي له الا الأولوية فهذا محمل الحديث عندهم قوله والجوار ~~أي ومراعاة الجوار وهذا ms513 لا دليل فيه لا للمثبت ولا للنافي والله تعالى هو ~~الكافي وهو أعلم بما هو الحق الوافي. # (تم الجزء السابع ويليه الثامن وأوله كتاب القسامة) PageV07P321 # حاشية السندي على سنن النسائي الجزء الثامن دار الكتب العلمية بيروت - ~~لبنان PageV08P001 # كتاب القسامة والقود والديات القسامة بفتح قاف وتخفيف سين مهملة مأخوذة ~~من القسم وهي اليمين وهي في عرف الشرع حلف يكون عند التهمة بالقتل أو هي ~~مأخوذة من قسمة الايمان على الحالفين قوله كان رجل خبر لأول قسامة على معنى ~~قسامة كانت في هذه القضية استأجر رجلا هكذا في النسخ والمشهور في رواية ~~البخاري استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى قيل وهو الذي في الكبرى وأما ~~رواية الكتاب فقد جعلها الحافظ بن حجر رواية الأصيلي وأبي ذر في البخاري ~~لكن قال وهو مقلوب والصواب استأجره رجل من فخذ أحدهم أي من قبيلة بعضهم ~~والضمير لقريش والأقرب من PageV08P002 # فخذ أخرى كما في البخاري فانطلق أي الأجير الهاشمي معه أي مع المستأجر ~~القرشي جوالق بضم جيم وكسر لام وعاء يكون من جلود وغيرها فارسي معرب كذا في ~~القسطلاني وفي المجمع هو بضم جيم وكسر لام الوعاء والجمع الجوالق بفتح جيم ~~أغثني من الإغاثة بالمثلثة بعقال بكسر العين المهملة أي بحبل لا تنفر الإبل ~~بكسر الفاء وضم الراء والإبل بالرفع فاعله لا تنفر الإبل بسقوط ما في ~~الجوالق وعقلت على بناء المفعول فقال الفاء زائدة في جواب لما فحذفه بمهملة ~~وذال معجمة أي رماه كان فيها في تلك الرمية أجله موته لا على الفور بل على ~~التراخي بأن مرض ثم مات الموسم أي موسم الحج شهدت أي قبل مبلغ من الابلاغ ~~أو التبليغ مرة من الدهر أي وقتا من الأوقات أي في موسم من المواسم يا آل ~~قريش بإضافة الآل إلى قريش وفي بعض النسخ يالقريش بفتح اللام داخلة على ~~قريش للاستغاثة ومات المستأجر بفتح الجيم أي الأجير بعد أن PageV08P003 # أوصى بما أوصى فمكث بضم الكاف ذكره القسطلاني وفي الموسم أي أتاه فأتته ~~أي أبا ms514 طالب رجل منهم من قوم القاتل ولا تصبر يمينه على بناء المفعول أو ~~الفاعل من صبر كنصر وضرب معطوف على تجيز وروى على صيغة النهي واليمين ~~المصبورة هي التي يحبس لأجلها صاحبها فالمصبور هو الصاحب عين تطرف بكسر ~~الراء أي تتحرك يريد أنه مات الكل وحلف عليه PageV08P004 # بن عباس مع أنه لم يولد حينئذ اما لأنه تواتر عنده أو تكلم معه بعض من ~~وثق به ويحتمل أنه أخبره بذلك النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى ~~أعلم قوله خالفهما أي خالف يونس والأوزاعي معمر فيما بعد بن شهاب الزهري ~~قوله ومحيصة هو وحويصة بضم ففتح ثم ياء مشددة مكسورة PageV08P005 # أو مخففة ساكنة وجهان مشهوران فيهما أشهرهما التشديد من جهد بفتح جيم أي ~~تعب ومشقة فاتى على بناء المفعول أي أتاه آت وكذا أخبر في فقير هو مثل ~~الفقير المقابل للغني بئر قريبة القعر واسع الفم فذهب أي شرع كبر بتشديد ~~الباء أي قدم الأكبر اما أن يدوا مضارع ودى بحذف الواو كما في يفي والضمير ~~لليهود اما أن يؤذنوا الظاهر أنه بفتح الياء من الاذن بمعنى العلم مثله ~~قوله تعالى فأذنوا بحرب وضبط على بناء المفعول من الايذان بمعنى الاعلام ~~وهو أقرب إلى الخط والمراد أنهم يفعلون أحد الامرين ان ثبت عليهم القتل دم ~~صاحبكم المقتول أو دم صاحبكم القاتل على مذهب من يرى القصاص بالقسامة فوداه ~~أي أعطى ديته قالوا إنما أعطى دفعا للنزاع واصلاحا لذات البين وجبرا ~~لخاطرهم المكسور بقتل قريبهم والا فأهل القتيل لا يستحقون الا أن يحلفوا أو ~~يستحلفوا المدعي عليهم مع نكولهم ولم يتحقق شئ من الامرين ثم روايات الحديث ~~PageV08P006 # لا تخلو عن اضطراب واختلاف ولذلك ترك بعض العلماء بعض رواياته وأخذ ~~بروايات أخر لما PageV08P007 # ترجح عندهم والله تعالى أعلم قوله إذا بمحيصة الباء زائدة كبر الكبر بضم ~~فسكون بمعنى الأكبر فتبرئكم من التبرئة أي يرفعون ظنكم وتهمتكم أو دعوتكم ~~عن أنفسهم وقيل يخلصونكم عن اليمين بأن يحلفوا فتنتهي الخصومة بحلفهم خمسين ~~يمينا أي ms515 بخمسين يمينا قوله يقسم خمسون PageV08P008 # من أقسم قوله يتشحط في دمه أي يضطرب فيه ويتمرغ ويتخبط قوله الكبر الكبر ~~بضم فسكون بمعنى الأكبر وتكريره للتأكيد وهو منصوب بتقدير عامل أي قدم ~~الأكبر قالوا هذا عند تساويهم في الفضل وأما إذا كان الصغير ذا فضل فلا بأس ~~أن يتقدم روى أنه قدم وفد من العراق على عمر بن عبد العزيز فنظر عمر إلى ~~شاب منهم يريد الكلام فقال عمر كبر فقال الفتى يا أمير المؤمنين ~~PageV08P009 # ان الامر ليس بالسن ولو كان كذلك لكان في المسلمين من هو أسن منك فقال ~~صدقت تكلم رحمك الله PageV08P010 # قوله برمته بضم راء وتشديد ميم قطعة حبل يشد به الأسير أو القاتل للقصاص ~~هذا هو الأصل ثم يراد به عرفا أدفعه إليك بكله فقسم رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ديته عليهم أي على PageV08P012 # يهود أي على تقدير أن يقروا بذلك كأنه أرسل إلى يهود أنه يقسم الدية ~~عليهم ويعينهم بالنصف ان أقروا فلما لم يقروا وداه من عنده والله تعالى ~~أعلم قوله النفس بالنفس أي النفس تقتل في مقابلة النفس وهذا بيان الموصوفين ~~بالخصال الثلاث إذ بيانهم يتبين الصفات الثلاث والحديث قد سبق في كتاب ~~تحريم الدم قوله قتل رجل على بناء المفعول أو الفاعل ما أردت قتله أي ما ~~كان القتل عمدا أما أنه إن كان الخ يفيد أن ما كان ظاهره العمد لا يسع فيه ~~كلام القاتل انه ليس بعمد في الحكم نعم ينبغي لولي المقتول أن لا يقتله ~~خوفا من لحوق الاثم به على تقدير صدق دعوى القاتل بنسعة بكسر نون قطعة جلد ~~تجعل زماما للبعير وغيره PageV08P013 # قوله فإنه يبوء بهمزة بعد الواو أي يرجع بإثمك واثم صاحبك ظاهره أن الولي ~~إذا عفا عن القاتل بلا مال يتحمل القاتل اثم الولي والمقتول جميعا ولا يخلو ~~عن اشكال فإن أهل التفسير قد أولوا قوله تعالى إني أريد أن تبوء بإثمي ~~وإثمك فضلا عن اثم الولي ولعل الوجه في هذا الحديث أن يقال ms516 المراد برجوعه ~~بإثمهما هو رجوعه ملتبسا بزوال اثمهما عنهما ويحتمل أنه تعالى يرضى بعفو ~~الولي فيغفر له ولمقتوله فيرجع والقاتل وقد أزيل عنهما اثمهما بالمغفرة ~~والله تعالى أعلم والمشهور هو الرواية الآتية وهي يبوء بإثمه واثم صاحبك أي ~~المقتول وقيل في تأويله أي يرجع ملتبسا بإثمه السابق وبالإثم الحاصل له ~~PageV08P014 # بقتل صاحبه فأضيف إلى الصاحب لأدنى ملابسة بخلاف ما لو قتل فإن القتل ~~يكون كفارة له عن اثم القتل وهذا المعنى لا يصلح للترغيب الا ان يقال ~~الترغيب باعتبار إيهام الكلام بالمعنى الظاهر ويجوز الترغيب بمثله توسلا به ~~إلى العفو وإصلاح ذات البين كما يجوز التعريض في محله والله تعالى أعلم ~~قوله كانا في جب بضم جيم وتشديد موحدة هو بئر غير مطوي فرفع المنقار الظاهر ~~أن المراد بالمنقار ههنا آلة نقر الأرض أي حفرها ويقال له المنقر بكسر ~~الميم والمعول والله تعالى أعلم ان قتلته كنت مثله أي في كون كل منهما قاتل ~~نفس وإن كان هذا قتل بالباطل وأنت قتلت بالحق لكن أطلق PageV08P015 # الكلام لايهامه ظاهره ليتوسل به إلى العفو أو المراد كنت مثله إن كان ~~القاتل صادقا في دعوى أن القتل لم يكن عمدا والله تعالى أعلم فرجع فقال أي ~~الولي ان قتلته على صيغة المتكلم قوله رضي الله تعالى عنهما قال بلى فإن ~~ذاك PageV08P016 # ان شرطية أي فإن كان الامر ذاك فقد عفوت عنه قوله القاتل والمقتول في ~~النار لم يرد أن هذا القاتل والمقتول في النار بل أراد أن القاتل والمقتول ~~يكونان في النار فيما إذا التقى المسلمان بسيفيهما فهو خبر صادق في محله ~~لكن لايهام الكلام المعنى الأول ذكره ليكون وسيلة إلى العفو والله تعالى ~~أعلم فلحق الرجل على بناء المفعول والمراد بالرجل ولي المقتول PageV08P017 # قوله فأعنفه من أعنف بالنون والفاء إذا وبخ كعنف بالتشديد وهذه قضية أخرى ~~غير قضية صاحب النسعة ولعله صلى الله تعالى عليه وسلم علم بوحي أن القتل في ~~حق هذا القاتل خير بخلاف القاتل في الواقعة السابقة والله تعالى ms517 أعلم قوله ~~كان قريظة بالتصغير والنضير كالأمير وخبر كان محذوف أي في المدينة أو ~~بينهما فرق في الشرف ونحو ذلك مائة وسق بفتح واو وسكون سين وكسر الواو لغة ~~ستون صاعا فقالوا بيننا الخ أي قالت قريظة ذاك حين أبى النضير دفع القاتل ~~إليهم جريا على العادة السالفة PageV08P018 # قوله يودون على بناء المفعول من الدية قوله هل عهد إليك أي أوصاك الا ما ~~في كتابي لا يخفى أن ما في كتابه ما كان من الأمور المخصوصة به فالاستثناء ~~اما بملاحظة الكتاب فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم خص عليا بأن أمره أن ~~يكتب دون غيره أو لبيان نفي الاختصاص بأبلغ وجه أي لو كان شئ خصنا به لكان ~~ما في كتابي لكن الذي في كتابي ليس مما خصنا به فما خصنا بشئ والله تعالى ~~أعلم من قراب سيفه بكسر القاف هو وعاء يكون فيه السيف بغمده وحمائله تتكافأ ~~PageV08P019 # بتاءين أي تتساوى فيقتل الشريف بالوضيع ومنه أخذ المصنف أن الحر يقتل ~~بالعبد لمساواة الدماء وهم يد أي اللائق بحالهم أن يكونوا كيد واحدة في ~~التعاون والتعاضد على الأعداء فكما أن اليد الواحدة لا يمكن أن يميل بعضها ~~إلى جانب وبعضها إلى آخر فكذلك اللائق بشأن المؤمنين يسعى بذمتهم أي ذمتهم ~~في يد أقلهم عددا وهو الواحد أو أسفلهم رتبة وهو العبد يمشي به يعقده لمن ~~يرى من الكفرة فإذا عقد حصل له الذمة من الكل ولا يقتل مؤمن بكافر ظاهره ~~العموم ومن لا يقول به يخصه بغير الذمي جمعا بينه وبين ما ثبت من أن لهم ~~مالنا وعليهم ما علينا ولا ذو عهد من الكفرة كالذمي والمستأمن وبقية الحديث ~~قد سبقت قوله من قتل عبده قتلناه اتفق الأئمة على أن السيد لا يقتل بعبده ~~وقالوا الحديث وارد على الزجر والرضع ليرتدعوا ولا يقدموا على ذلك وقيل ورد ~~في عبد أعتقه سيده فسمى عبده باعتبار ما كان وقيل منسوخ قلت حاصل الوجه ~~الأول أن المراد بقوله PageV08P020 # قتلناه وأمثاله عاقبناه وجازيناه على سوء ms518 صنيعه الا أنه عبر بلفظ القتل ~~ونحوه للمشاكلة كما في قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها وفائدة هذا ~~التعبير الزجر والردع وليس المراد أنه تكلم بهذه الكلمة لمجرد الزجر من غير ~~أن يريد به معنى أو أنه أراد حقيقته لقصد الزجر فإن الأول يقتضي أن تكون ~~هذه الكلمة مهملة والثاني يؤدي إلى الكذب لمصلحة الزجر وكل ذلك لا يجوز ~~وكذا كل ما جاء في كلامهم من نحو قولهم هذا وارد على سبيل التغليظ والتشديد ~~فمرادهم أن اللفظ يحمل على معنى مجازي مناسب للمقام فائدة هذه الفائدة ~~تنفعك في مواضع فاحفظها وأما قولهم ورد في عبد أعتقه فمبنى على أن من ~~موصولة لا شرطية والكلام أخبار عن واقعة بعينها والله تعالى أعلم ومن جدع ~~بالتخفيف والتشديد للتكثير لا يناسب المقام والله تعالى أعلم قوله أنه نشد ~~أي طلب تحقيقه حمل بن مالك بفتح الحاء المهملة والميم بمسطح بكسر الميم عود ~~من أعواد الخباء وجنينها أي وقتلت التي في بطنها PageV08P021 # من الولد قوله رضي الله تعالى عنه على أوضاح بحاء مهملة هي نوع من حلى ~~صيغت من الدراهم الصحاح قوله ثم رضخ بضاد وخاء معجمتين على بناء الفاعل أي ~~كسر وبها رمق أي بقية حياة فجعلوا يتبعون في الصحاح تتبعت الشئ تتبعا أي ~~تطلبته وكذلك تبعته تتبيعا فهذا يحتمل أن يكون من التتبع لكن بالعدول إلى ~~تشديد التاء المثناة أو من التتبيع والباء الموحدة على الوجهين مشددة ~~والمراد يبحثون عندها عن الناس ويذكرونهم قالت نعم أي حين ذكروا القاتل ~~قالت نعم بالإشارة وكانت قبل ذلك تقول لا بالإشارة فأمر رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أي بعد أن حضر وأقر بذلك كما جاء صريحا PageV08P022 # والا فلا عبرة بقول المقتول فضلا عن إيمائه والله تعالى أعلم قوله لا يحل ~~قتل مسلم الا في إحدى ثلاث استدل بالحصر على أنه لا يقتل مسلم بكافر وأنت ~~خير أن الحصر يحتاج إلى تأويل لان المرتد يقتل وان لم يحارب بقطع الطريق ~~وكذلك غيره وقد ذكر ms519 تأويل الحصر فيما تقدم فلا يستقيم الاستدلال بهذا ~~الحديث على مراده على أنه جاء في بعض رواياته النفس بالنفس فليتأمل قوله شئ ~~سوى القرآن أي شئ مكتوب والا فلا شك أنه كان عنده أكثر مما ذكر الا أن يعطى ~~الله كأنه استثناء بتقدير مضاف أي الا أثر إعطاء الله الخ وكأنه كتب بعد ~~آثار ما أعطاه الله من الفهم وعده مما عنده من رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم اما لأنه عرضه عليه عليه الصلاة والسلام فقرره أو لأنه لما ~~استخرجه من كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم عده مما عنده منه عليه الصلاة ~~والسلام ولا يخفى أن قوله أن يعطى الله على ما ذكرنا لا يحمل على الاستقبال ~~فليتأمل وعلى ما ذكر ظهر عطف قوله أو ما في هذه الصحيفة على قوله أن يعطى ~~وظهر وجه كون الاستثناء في الموضعين متصل PageV08P023 # وفكاك الأسير بفتح فاء وكسرها أي فيها حكم الفكاك والترغيب فيه وأنه من ~~أنواع بر يهتم به والمراد بالأسير أسير يصلح لذلك والا فمن لا يصلح له لا ~~ينبغي فكاكه قوله إن الناس قد تفشغ بفاء وشين معجمة وغين معجمة أي فشار ~~انتشر فيهم ما يسمعون أي منك من كثرة سبحان الله صدق الله ورسوله فإنه كان ~~يكثر ذلك فزعم الناس أن عنده علما مخصوصا به وقد ذكر السيوطي ههنا ما لا ~~يناسب المقام فليتنبه لذلك قوله في غير كنهه أي في غير وقته الذي يجوز فيه ~~قتله وتتبين فيه حقيقة أمره من نقص وكنه الشئ وقته PageV08P024 # أو حقيقته حرم الله عليه الجنة أي دخولها أولا بالاستحقاق قوله إن غلاما ~~قال الخطابي هذا الغلام الجاني كان حرا قلت أراد أن الغلام بمعنى الصغير لا ~~المملوك كما فهمه المصنف ثم قال وكانت جنايته خطأ وكانت PageV08P025 # عاقلته فقراء وإنما تواسى العاقلة من وجد منهم وسعة ولا شئ على الفقير ~~منهم وأما العبد إذا جنى فجنايته في رقبته قوله إن أخت الربيع بضم الراء ~~وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء القصاص ms520 أي الحكم هو القصاص PageV08P026 # ويحتمل النصب أي أدوا القصاص وسلموه إلى مستحقه أم الربيع بفتح راء وكسر ~~باء وتخفيف ياء أيقتص الخ أخبار بان الكسر لا يتحقق لا رد الحكم لو أقسم ~~على الله أي متوكلا عليه في حصول المحلوف عليه قوله أنس بن النضر الخ قال ~~النووي القائل في هذه الرواية أنس بن النضر والجارحة الربيع نفسها لا أختها ~~كما سيجئ بخلاف الرواية الأولى في الامرين فيحمل على تعدد القضية والله ~~تعالى أعلم قوله كسرت الربيع بالتصغير PageV08P027 # قوله عض يد رجل أي أخذها بالأسنان فانتزع يده أي اجتذبها من فيه ثنيته ~~واحدة الثنايا وهي الأسنان المتقدمة ثنتان من فوق وثنتان من أسفل فاستعدى ~~في الصحاح استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت به عليه فأعانني عليه ~~تقضمها هو بفتح الضاد المعجمة أفصح من كسرها والقضم الاكل بأطراف الأسنان ~~الفحل أي الجمل وهو إشارة إلى علة الاهدار وقوله إن شئت الخ إشارة إلى أنه ~~لو فرض هناك قصاص لكان ذاك بهذا الوجه PageV08P028 # قوله فندرت أي سقطت يعض بحذف همزة الاستفهام والأصل أيعض على طريق ~~الانكار قوله كما يعض البكر بفتح فسكون هو الفتى من الإبل بمنزلة الغلام من ~~الانسان PageV08P029 # قوله فأطلها بتشديد اللام PageV08P030 # قوله فأندر أي أسقط PageV08P031 # قوله نترها بنون وتاء مثناة من فوق وراء مهملة في النهاية النتر جذب فيه ~~قوة وجفوة قوله فأكب عليه أي سقط عليه لينال شيئا بالاستعجال ولم يصبر ~~فطعنه تأديبا بعرجون بضم عين عود أصفر فيه شماريخ العذق PageV08P032 # فاستقد أي فاطلب مني القود وخذه مني وقد جاء في القصاص من نفسه أحاديث ~~عديدة قوله رضي الله تعالى عنهما في أب كان له أي للعباس فصعد المنبر وفيه ~~أن الامام يطلب العفو في القود إذا رأى فيه مصلحة لا تسبوا فيه أن السباب ~~مؤذ فإذا بدأ بالسب وعاد إليه شئ من الأذى بسببه فلا ينبغي له أن يطلب فيه ~~القود لأنه جاءه كالجزاء لعمله قوله فجبذ في القاموس الجبذ الجذب وليس ~~مقلوبة بل لغة صحيحة ms521 PageV08P033 # كما وهمه الجوهري فحمر من التحمير أي جعلها حمراء احمل لي اعطني من ~~الطعام وغيره ما أحمل عليهما وهذا من عادة جفاة الاعراب وخشونتهم وعدم ~~تهذيب أخلاقهم لا أي لا أحمل من مالي واستغفر الله من أن أعتقد ذلك لا أحمل ~~لك حتى تقيدني من الإقادة ولعل المراد الاخبار انه لا يستحق أن يحمل له بلا ~~أخذ القود منه والا فقد حمله بلا قود وفيه دلالة على شرع القود للجبذة ~~والله لا أقيدكها كأنه أراد أنه لكمال كرمه يعفو البتة وفي أمثال هذه ~~الأحاديث دليل على أنه لولا المعجزات الا هذا الخلق لكفى شاهدا على النبوة ~~والله تعالى أعلم عزمت أي أقسمت أن لا يبرح مقامه أي لا يترك مقامه بل يقوم ~~مقامه كأنه أراد إظهار ما أعطاه الله من شرح الصدر وسعة الخلق ليقتدوا به ~~في ذلك بقدر وسعهم والله تعالى أعلم قوله يقص من نفسه من أقص الأمير فلانا ~~من فلان إذا PageV08P034 # اقتص له منه فجرحه مثل جرحه أو قتله قودا قوله فلاجه بتشديد الجيم أي ~~نازعه وخاصمه أو بتشديد الحاء المهملة قريب منه لكم كذا وكذا أي أعطيكم ذلك ~~القدر في مقابلة القود PageV08P035 # قوله فاستعصموا بالسجود أي طلبوا لأنفسهم العصمة بإظهار السجود فقتلوا ~~على بناء المفعول بازدحام القتال بنصف العقل بعد علمه بإسلامهم وجعل لهم ~~النصف لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار فكانوا كمن ~~هلك بجناية نفسه وجناية غيره فسقط حصة جنايته من الدية وإني برئ أي من ~~اعانته أو من ادايته بعد هذا ان قتل ألا لا تراءى ناراهما هو من الترائي ~~وهو تفاعل من الرؤية ومنه قوله تعالى فلما تراء الجمعان وكان أصله تتراءى ~~بتاءين حذفت إحداهما أي لا ينبغي للمسلم أن PageV08P036 # ينزل بقرب الكافر بحيث يقابل نار كل منهما نار صاحبه حتى كأن نار كل ~~منهما ترى نار صاحبه قوله يتبع هذا أي ولى المقتول الذي عفا يتبع القاتل ~~ويطلب منه الدية بالمعروف أي بالوجه اللائق أن يطلب به ويؤدي هذا ms522 أي القاتل ~~بأحسن وجه فإن ولي المتقول قد أحسن إليه حيث ترك دمه PageV08P037 # بالمال فينبغي له أن يؤدي إليه المال بأحسن وجه قوله فهو بخير النظرين أي ~~هو مخير بين النظرين يختار منهما ما يشاء ويرى له خيرا اما أن يقاد أي ~~لأجله القاتل واما أن يفدى على PageV08P038 # بناء المفعول أي يعطى له الفدية قوله وعلى المقتتلين بكسر التاء الثانية ~~أريد بهم أولياء القتيل والقاتل وسماهم مقتتلين لما ذكره الخطابي فقال يشبه ~~أن يكون معنى المقتتلين ههنا أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع القتلة ~~فينشأ بينهم الحرب والقتال لأجل ذلك فجعلهم مقتتلين لما ذكرنا أن ينحجزوا ~~أي يكفوا عن القود وكل من ترك شيئا فقد انحجز عنه والانحجاز مطاوع حجزه إذا ~~منعه أي ينبغي لورثة المقتول العفو الأول فالأول أي الأقرب فالأقرب فإذا ~~عفى منهم واحد وان كانت امرأة سقط القود وصار دية والله تعالى أعلم قوله في ~~عميا بكسر عين فتشديد ميم مقصور ومثله الرميا وزنا أي في حالة غير مبنية لا ~~يدري فيه القاتل ولا حال قتله أو في ترام جرى بينهم فوجد بينهم قتيل ~~PageV08P039 # فقود يده أي فحكم قتله قود نفسه وعبر باليد عن النفس مجازا أي فهو قود ~~جزاء لعمل يده الذي هو القتل فأضيف القود إلى اليد مجازا فمن حال بينه أي ~~بين القاتل وبينه أي بين القود بمنع أولياء المقتول عن قتله بعد طلبهم ذلك ~~لا بطلب العفو منهم فإنه جائز فعليه لعنة الله أي يستحق ذلك لا يقبل منه ~~صرف قيل توبة لما فيها من صرف الانسان نفسه من حالة المعصية إلى حالة ~~الطاعة ولا عدل أي فداء مأخوذ من التعادل وهو التساوي لان فداء الأسير ~~يساويه والمراد التغليظ والتشديد فيمن حال بين الحدود وأمثالها قوله في ~~عمية بكسر عين وتشديد ميم بعدها ياء مشددة ومثلها رمية في الوزن والمعنى ما ~~سبق قوله قتيل الخطأ أي دية قتيل الخطأ بتقدير مضاف شبه العمد الشبه كالمثل ~~يجوز في كل منهما الكسر مع السكون وفتحتان ms523 وهو صفة الخطأ وقوله بالسوط ~~PageV08P040 # متعلق بقتيل الخطأ قوله ما كان بالسوط بدل من الخطأ أو الأول بدل والثاني ~~بدل من البدل وحاصل المعنى على الوجهين قتيل قتل كان بالسوط والعصا قوله ~~الخطأ العمد أي شبه العمد بتقدير مضاف ثنية ما دخلت في السادسة إلى بازل ~~عامها متعلق بثنية وذلك في ابتداء السنة التاسعة وليس بعده اسم بل يقال ~~بازل عام وبازل عامين خلفة بفتح فكسر هي الناقة الحاملة إلى نصف أجلها ثم ~~هي عشار قوله مغلظة أي دية مغلظة PageV08P041 # قوله رضي الله تعالى عنهما ثلاثون بنت مخاض هي التي أتى عليها الحول وبنت ~~لبون التي أتى عليها حولان والحقة بكسر الحاء وتشديد القاف هي التي دخلت في ~~الرابعة قال الخطابي هذا الحديث لا أعرف أحدا من الفقهاء قال به رفع أي زاد ~~وهذا أن أهل الإبل تؤخذ منهم الإبل بقيمتها في ذلك الزمان وأما أهل القرى ~~فعليهم PageV08P043 # مقدار معين من النقد يؤخذ عنهم في مقابلة الإبل قوله وعشرين بن مخاض ذكور ~~في شرح السنة عدل الشافعي عن هذا إلى إيجاب عشرين بني لبون ذكور لان خشف بن ~~مالك مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث وروى أن النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ودى قتيل خيبر مائة من إبل الصدقة وليس في أسنان إبل الصدقة بن مخاض ~~إنما فيها بن لبون عند عدم بنت المخاض قولا أبو عبد الرحمن في الكبرى ~~الحجاج بن أرطاة ضعيف لا يحتج به وعشرين جذعة بفتحتين قوله اثني عشر ألفا ~~هذا يؤيد القول أن النقد كان مختلفا بحسب الأوقات فإن قيمة الإبل مختلفة ~~بحسب الأوقات والله تعالى أعلم وذكر قوله الا أن أغناهم الله قال في الكبير ~~والأطراف وابن ماجة بلفظ ذلك وقوله وما نقموا الا أن PageV08P044 # أغناهم الله والمراد أن الله أغناهم بشرع الدية فأخذوها قوله حتى يبلغ ~~الثلث من ديتها يعني أن المراد تساوي الرجل في الدية فيما كان إلى ثلث ~~الدية فإذا تجاوزت الثلث وبلغ العقل نصف الدية صارت دية المرأة على ms524 النصف ~~من دية الرجل قوله بدية الحر متعلق بقضى ظاهره أنه حر بقدر ما أدى سيما ~~رواية على قدر ما عتق منه وهو مخالف لظاهر حديث عبد الله بن عمرو أنه عبد ~~ما بقي عليه درهم والفقهاء أخذوا بذلك الحديث وتركوا هذا اما لان الرق فيه ~~هو الأصل فلا يثبت خلافه الا بدليل غير معارض أو علموا بنسخ هذا الحديث ~~PageV08P045 # والله تعالى أعلم قال الخطابي أجمع عوام العلماء على أن المكاتب عبد ما ~~بقي عليه درهم في جنايته والجناية عليه ولم يذهب إلى هذا الحديث أحد من ~~العلماء فيما بلغنا الا إبراهيم النخعي وقد روى في ذلك أيضا شئ عن علي بن ~~أبي طالب وإذا صح الحديث وجب القول به إذا لم يكن منسوخا أو معارضا بما هو ~~أولى منه قوله أن يودي على بناء المفعول من الدية دية الحر بالنصب على أنه ~~مصدر للنوع PageV08P046 # قوله حذفت أي رمتها والذال معجمة وفي الحاء الاهمال والاعجام ذكره ~~السيوطي في حاشية أبي داود وعن الخذف رمى الحصاة قوله غرة أي مملوكا عبدا ~~أو أمة ورأي طاوس أن الفرس يقوم مقام ذلك والله تعالى أعلم قوله التي قضى ~~عليها هي المعتدية على التي أسقطت الجنين فإنها المقضي PageV08P047 # عليها قوله بحجر ولعلها رمت بحجر وعمود جميعا (4818) صلى الله عليه وسلم ~~غرة عبد أو وليدة المشهور تنوين غرة وما بعده بدل منه أو بيان له وروى ~~بعضهم بالإضافة واو للتقسيم لا للشك فإن كلا من العبد والأمة يقال له الغرة ~~إذ الغرة اسم للانسان المملوك ويطلق على معان أخر أيضا وقضى بدية المرأة ~~المقتولة على عاقلتها أي عاقلة القاتلة وهذا مبني على أن القتل كان شبه ~~العمد وليس بعمد كما تدل عليه هذه الرواية نعم الروايات متعارضة ففي بعضها ~~جاء القصاص ويمكن التوفيق بأنه قضى بالقصاص ثم وقع الصلح والتراضي على ~~الدية وفيه أن دية العمد على القاتل لا العاقلة الا أن يقال أنهم تحملوا ~~عنها برضاهم فتأمل والله تعالى أعلم وورثها بتشديد الراء والظاهر ms525 أن الضمير ~~للقاتل بناء على أنها ماتت بعد ذلك أيضا ولا استهل أي ولا صاح عند الولادة ~~ليعرف به أنه مات بعد إن كان حيا يطل هو اما مضارع بضم الياء المثناة ~~وتشديد اللام أي يهدر ويلغى أو ماض بفتح الباء الموحدة وتخفيف اللام من ~~البطلان من أجل سجعه أي قال له ذلك لأجل سجعه قال الخطابي لم يعبه بمجرد ~~السجع بل بما تضمنه سجعه من الباطل أو إنما ضرب المثل بالكهان لأنهم كانوا ~~يروجون أقاويلهم الباطلة بأسجاع ترقق القلوب ليميلوا إليها والا فالسجع في ~~موضع الحق جاء كثيرا قلت والظاهر أن ما جاء جاء بلا قصد PageV08P048 # والقصد إليه غير لائق مطلقا والله تعالى أعلم قوله عن عبيد بن نضيلة ~~بالتصغير فيهما ويقال بن نضلة بالتكبير بفتح نون فسكون ضاد معجمة قوله أدى ~~صيغة المتكلم من الدية ولا صاح أي عند الولادة فاستهل أي فيقال أنه استهل ~~ولا بد من تقدير مثل ذلك والاستهلال هو الصياح عند الولادة فلا يصح أن يعطف ~~عليه بالفاء فليتأمل والله تعالى أعلم PageV08P049 # قوله تغرمني بالخطاب وتشديد الراء PageV08P050 # قوله جارتان أي ضرتان صخب بفتحتين أي ارتفاع صوت ومخاصمة PageV08P051 # قوله والأخرى أم غطيف قال السيوطي المعروف أم عفيف بنت مسروح زوج حمل بن ~~مالك كذا في مبهمات الخطيب وأسد الغابة ولم يذكر في الصحابيات من اسمها أم ~~عطيف بالعين المهملة وقد يقال أم عفيف بنت مسروح الهذلية زوج حمل بن مالك ~~الهذلي تقدم ذكرها في مليكة ثم ذكر أم غطيف في الغين المعجمة وقال هي أم ~~غطيف الهذلية في أم عفيف في العين المهملة وقال في مليكة أنها بنت عويمر ~~الهذلية وقيل بنت عويم بغير راء وتكني أم عفيف وقيل غطيف والأول المعتمد ~~والثاني وقع في كلام أبي عمر فهو تصحيف وهذا يدل على أن مليكة هي التي في ~~كنيتها اختلاف أنها أم عفيف أو أم غطيف وهذا بعيد وإنما الخلاف في كنية ~~الأخرى وأيضا قوله والثاني وقع في كلام أبي عمر بعيد فقد جاء عن ms526 بن عباس ~~أنها أم غطيف كما في النسائي وذكر القسطلاني في الديات وفي رواية البيهقي ~~وأبي نعيم في المعرفة عن بن عباس أن المرأة الأخرى أم غطيف وذكر أن الذي في ~~مسند أحمد والطبراني أن الرامية أم عفيف والله تعالى أعلم قوله لمولى أي ~~لمعتق بالفتح أن يتولى مسلما أي يتخذ مسلما آخر غير معتقه بالكسر مولى له ~~ويقول مولاي فلان بغير اذنه أي بغير اذن مولاه وهذا القيد PageV08P052 # لزيادة التقبيح والا فلا يجوز ذلك مع الاذن أيضا ولا يخفى ما في هذه ~~الرواية من الاختصار المخل لكن الروايات الأخر مبينة للمراد قوله من تطبب ~~أي تكلف في الطب وهو لا يعلمه فهو ضامن لما أتلفه بطبه قوله أشهد به أي ~~أشهد بكونه ابني أما انك الخ أي جناية كل منهما قاصرة عليه لا تتعداه إلى ~~غيره ولعل المراد الاثم والا فالدية متعدية ويحتمل أن يخص الجناية بالعمد ~~والمراد أنه لا يقتل الا القاتل لا غيره كما كان عليه أمر الجاهلية فهو ~~أخبار يبطلان أمر الجاهلية ويؤيده الحديث الآتي والله تعالى أعلم ~~PageV08P053 # قوله السادة لمكانها بتشديد الدال أي الباقية الثابتة في مكانها أي لم ~~تخرج من الحدقة فبقيت في الظاهر على ما كانت ولم يذهب جمال الوجه لكن ذهب ~~ابصارها والله تعالى أعلم قوله الله تعالى خمسا خمسا منصوب PageV08P055 # على التمييز أي متساوية من حيث وجوب خمس من الإبل في الدية قوله الأصابع ~~عشر عشر أي دية الأصابع عشر عشر جعلت سواء وان كانت مختلفة المعاني ~~والمنافع قصدا للضبط وكذا الأسنان ولو اعتبرت PageV08P056 # المنفعة لاختلف الامر اختلافا شديدا قوله وفي المواضح جمع موضحة وهي ~~الشجة التي توضح العظم أي تظهره والشجة الجراحة وإنما تسمى شجة إذا كانت في ~~الوجه والرأس والمراد في كل واحدة من PageV08P057 # الموضحة خمس قالوا والتي فيها خمس من الإبل ما كان في الرأس والوجه وأما ~~في غيرهما فحكومة عدل قوله أن من اعتبط الخ يقال عبطت الناقة إذا ذبحتها من ~~غير مرض أي من قتله بلا ms527 جناية ولا جريرة الرب عز وجل فإنه قود أي فان ~~القاتل يقتل به ويقاد إذا أوعب جدعه أي قطع جميعه الدية أي الكاملة في ~~الادمي كله وفي البيضتين أي الخصيتين وفي المأمومة أي في الشجة التي تصل ~~إلى أم الدماغ وهي جلدة فوق الدماغ وفي الجائفة أي الطعنة التي تبلغ جوف ~~الرأس أو جوف البطن وفي المنقلة هي شجة يخرج منها صغار العظم وينقل عن ~~أماكنها وقيل هي التي تنقل العظم أي تكسره PageV08P058 # قوله فالتقم عينه من خصاصة الباب الخصاصة ضبط بفتح الخاء المعجمة والصاد ~~المهملتين الفرجة والمعنى جعل فرجة الباب محاذي عينه كأنها القمة لها فبصر ~~به بضم الصاد فتوخاه أي طلبه ليفقأ كيمنع آخره همزة أي ليشق انقمع أي رد ~~بصره ورجع قوله من جحر بتقديم الجيم المضمومة على الحاء PageV08P060 # المهملة الساكنة أي من ثقب بمدري بكسر ميم وسكون دال مهملة مقصور شئ يعمل ~~من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط يسرح به الشعر تنظرني أي تراني ~~قوله فلا دية له ولا قصاص لكن لا يصدق الذي فعل في ذلك الا بشهود قوله ~~فدرأه بهمزة أي دفعه فلم يرجع من المرور بل استمر مارا ما ضربته إنما ضربت ~~الشيطان أي ما ضربته وهو بن أخي ولكن ضربته PageV08P061 # وهو شيطان فلا يرد أنه لا يصح نفي الحقيقة فلا يصح أن يقول ما ضربته الا ~~أن يكون كذبا قوله فقال لم ينسخها بشئ الخ قد سبق تحقيق هذا الحديث في كتاب ~~تحريم الدم PageV08P062 # واليمين الغموس هي الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره سميت ~~غموسا لأنها تغمس في الاثم والنار وفعول للمبالغة PageV08P063 # قوله لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن هذا وأمثاله حمله العلماء على ~~التغليظ وعلى كمال الايمان وقيل المراد بالايمان الحياء لكونه شعبة من ~~الايمان فالمعنى لا يزني الزاني وهو يستحيي من الله تعالى وقيل المراد ~~بالمؤمن ذو الامن من العذاب وقيل النفي بمعنى النهي أي لا ينبغي للزاني أن ~~يزني والحال أنه مؤمن ms528 فإن مقتضى الايمان أن لا يقع في مثل هذه الفاحشة ~~والله تعالى أعلم كتاب قطع السارق قوله ولا ينتهب نهبة النهب الاخذ على وجه ~~العلانية والقهر والنهبة بالفتح مصدر وبالضم المال PageV08P064 # المنهوب والتوصيف بالشرف باعتبار متعلقها الذي هو المال والتوصيف برفع ~~أبصار الناس لبيان قسوة قلب فاعلها وقلة رحمته وحيائه قوله ثم التوبة ~~معروضة أي من الله تعالى على المؤمن مفتوح بابها أي فإذا تاب تاب الله عليه ~~بعد أي إلى وقتنا هذا قوله خلع ربقة الاسلام الربقة في الأصل عروة في حبل ~~يجعل في عنق البهيمة أو يدها والمراد ههنا تشبيه الاسلام بها كأنه طوق في ~~عنق المسلم لازم به لزوم الربقة فإذا باشر بعض هذه الأفعال فكأنه خلع هذا ~~الطوق من عنقه قوله يسرق البيضة PageV08P065 # أي بيضة الدجاجة وهذا تقليل لمسروقه بالنظر إلى يده المقطوعة فيه كأنه ~~كالبيضة والحبل مما لا قيمة له وقيل المراد أنه يسرق قدر البيضة والحبل أو ~~لا ثم يجترئ إلى أن يقطع يده وقيل المراد بالبيضة بيضة الحديد وبالحبل حبل ~~السفينة وكل واحد منهما له قيمة ولا يخفى أنه لا يناسب سوق الحديث فإنه ~~مسوق لتحقير مسروقه وتعظيم عقوبته والله تعالى أعلم قوله من الكلاعيين نسبة ~~إلى ذي كلاع بفتح كاف وخفة لام قبيلة من اليمن فحبسهم الحبس للتهمة جائز ~~وقد جاء عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه حبس رجلا في تهمة كما سيجئ أخذت ~~من ظهروكم أي قصاصا ونقل عن أبي داود في بعض نسخ السنن أنه قال إنما أرهبهم ~~بهذا القول أي لا أحب الضرب الا بعد الاعتراف قلت كنى به أنه لا يحل ضربهم ~~فإنه لو جاز لجاز ضربكم أيضا قصاصا والله تعالى أعلم PageV08P066 # قوله ما اخالك بكسر الهمزة هو الشائع المشهور بين الجمهور والفتح لغة بعض ~~وإن كان هو القياس لكونه صيغة المتكلم من خال كخاف بمعنى ظن قيل أراد صلى ~~الله تعالى عليه وسلم تلقين الرجوع عن الاعتراف وللامام ذلك في السارق إذا ~~اعترف كما يشير إليه ms529 ترجمة المصنف ومن لا يقول به يقول لعله ظن بالمعترف ~~غفلة عن معنى السرقة وأحكامها أو لأنه استبعد اعترافه بذلك لأنه ما وجد معه ~~متاع واستدل به من يقول لا بد في السرقة من تعدد الاقرار فقال له قل الخ ~~لعل المراد الاستغفار والتوبة من سائر الذنوب أو لعله قال ذلك ليعزم على ~~عدم العود إلى مثله فلا دليل لمن قال الحدود ليست كفارات لأهلها مع ثبوت ~~كونها كفارات بالأحاديث الصحاح التي كادت تبلغ حد التواتر كيف والاستغفار ~~مما أمر به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال استغفر لذنبك وقد قال ~~تعالى لقد تاب الله على النبي لمعان ومصالح ذكروا في محله فمثله ~~PageV08P067 # لا يصلح دليلا على بقاء ذنب السرقة والله تعالى أعلم قوله فأمر بقطعة قيل ~~أي بعد اقراره بالسرقة قلت وهو الوارد والا فيحتمل أن يقال أنه بعد قيام ~~البينة قد تجاوزت عنه وقد جاء أنه قال أبيعه منه أو أهبه له يريد أن يجعل ~~الرداء ملكا له فيرتفع مسمى السرقة فما قبل صلى الله تعالى عليه وسلم شيئا ~~من ذلك وقال أفلا كان الخ أي لو تركته قبل احضاره عندي لنفعه ذلك وأما بعد ~~ذلك فالحق PageV08P068 # للشرع لا لك والله تعالى أعلم قوله أنه طاف بالبيت المشهور أن القضية ~~كانت في مسجد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كما سيجئ ثم الحديث يدل على ~~أن المسجد حرز في حق النائم عند ماله فيه قوله PageV08P069 # تعافوا الحدود أي تجاوزوا عنها ولا ترفعوها إلى فاني متى علمتها أقمتها ~~قوله تستعير المتاع قيل ذكرت العارية تعريفا لحالها الشنيعة لا لأنها سبب ~~القطع وسبب القطع إنما كان السرقة لا جحد العارية قال الجمهور لا قطع على ~~من جحد العارية وقال أحمد وإسحاق بالقطع قلت قول الراوي فأمر PageV08P070 # بالفاء ظاهر في قول أحمد وآب عن تأويل الجمهور وقد جاء في بعض الروايات ~~ما هو كالصريح في ذلك وما جاء من لفظ السرقة في بعض الروايات فيحتمل ~~التأويل والله تعالى أعلم PageV08P071 # قوله ms530 الله عز وجل الا حبه بكسر الحاء أي محبوبه قوله يعرفون على بناء ~~المفعول وكذا قوله) وهي لا تعرف PageV08P073 # قوله خير لأهل الأرض أي أكثر بركة في الرزق وغيره من الثمار والأنهار من ~~أن يمطروا على بناء المفعول يقال مطرتهم السماء ومطروا قوله قطع رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم في مجن بكسر ففتح فتشديد نون اسم لكل ما يستر به ~~من الترس ونحوه ثم ظاهر الكتاب نوط القطع بتحقق مسمى السرقة قال تعالى ~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما لكن الأئمة اتفقوا على تقييد هذا الاطلاق ~~واختلفوا في القدر الذي يقطع فيه ولا يخفى أن حديث في مجن قيمته خمسة دراهم ~~أو ثلاثة دراهم لا يدل على تعيين أن ذلك القدر خمسة دراهم أو ثلاثة دراهم ~~ولا ينفي القطع فيما دونه لا منطوقا ولا مفهوما لأنه حكاية حال لا عموم له ~~وكذا ما جاء من القطع في عشرة دراهم وقد جاء التحديد في الروايات الصحيحة ~~بربع دينار فالأقرب القول به وما جاء من القطع بثلاثة دراهم فقد جاء أن ~~ثلاثة دراهم كان ربع الدينار في ذلك الوقت فصار الأصل ربع الدينار وقد ~~اعترف بقوة هذا القول كثير من المخالفين ومن زاد في التحديد على ربع ~~الدينار اعتذر بأن أحاديث التحديد لا تخلو عن اضطراب وقد اتفقوا على أن لا ~~قطع بمطاق مسمى السرقة ويد المسلم له حرمة فلا PageV08P076 # ينبغي قطعها بالشك وفيما دون عشرة دراهم حصل الشك بواسطة الاضطراب في ~~الحديث واختلاف الأئمة فالوجه تركه والاخذ بالعشرة التي لا خلاف لاحد في ~~القطع بها والله تعالى أعلم قوله سرق كضرب من صفة النساء بضم صاد وتشديد ~~فاء PageV08P077 # قوله يعني ثمن المجن المراد بالثمن القيمة إذ الأشياء تحد وتعرف بالقيم ~~لا بالأثمان ثم المراد مجن معين وهو ما قيمته ربع دينار أو المجن عندهم ~~غالبا ما كان أقل من ربع دينار والا فالمجن مختلف القيمة فلا يصلح للضبط ~~وأما ثلث دينار أو نصف دينار فهو مخالف للمشهور وهو ربع دينار مع ms531 ما فيه من ~~الشك والله تعالى أعلم PageV08P078 # قوله رحمه الله الا في المجن أو ثمنه هو شك من الرواة والمراد بثمن المجن ~~قيمته كما تقدم قوله المجن أربعة دراهم كأن قيمته كانت أحيانا أربعة دراهم ~~أو كان ربع الدينار كان أربعة دراهم فحدد عروة بذلك والا فالمدار ~~PageV08P081 # على ربع الدينار قوله لا تقطع الخمس أي خمس أصابع وهو كناية عن اليد الا ~~في الخمس أي خمس دراهم وهذا لا يقابل المرفوع الصحيح قوله في أدنى من حجفة ~~بحاء مهملة ثم جيم مفتوحتين هي الدرقة وهي معروفة كذا ذكره النووي قوله ~~وثمن المجن يومئذ دينار هذا حكاية ما بلغهم من ثمن المجن في بعض أوقات تلك ~~الأيام أو هو ثمن قسم من المجن في ذلك الزمان فزعموا أنه الحد لكن حين أن ~~الحد ربع الدينار فلا ينظر إلى هذا المقال والله تعالى أعلم PageV08P082 # قوله في ثمر بفتحتين معلق أي بالأشجار الجرين كأمير موضع يجمع فيه التمر ~~ويجفف والمقصود أنه لا بد في تحقق الحرز في القطع في حريسة الجبل أراد بها ~~الشاة المسروقة من المرعى والاحتراس أن يؤخذ الشئ من المرعى يقال فلان يأكل ~~الحرسات إذا كان يأكل أغنام الناس كذا نقل عن شرح السنة المراح بفتح الميم ~~المحل ترجع إليه وتبيت فيه قوله ما أصاب عبارة عن الثمر وضمير المفعول ~~محذوف من ذي حاجة من زائدة وحملوه على حالة الاضطرار أي فقالوا إنما أبيح ~~للمضطر والخبنة بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة ونون معطف الإزار ~~وطرف الثوب أي لا يأخذ منه في ثوبه فلا شئ عليه أي على المصيب ولا بد من ~~تقدير فيه أي في ذلك الثمر غرامة مثلية PageV08P085 # بالتثنية وقد جاء بالافراد في بعض نسخ أبي داود وهو أظهر وأمثل بقواعد ~~الشرع والتثنية من باب التعزير بالمال والجمع بينه وبين العقوبة وغالب ~~العلماء على نسخ التعزير بالمال قوله فقال هي أي على من سرقها هي ومثلها ~~والنكال أي العقوبة قوله لا قطع في ثمر بفتحتين فسر بما كان ms532 معلقا بالشجر ~~قبل أن يجد ويحرز كما تقدم وقيل المراد به أنه لا قطع فيما يتسارع إليه ~~الفساد ولو بعد الاحراز PageV08P086 # ولا كثر بفتحتين جمار النخل PageV08P087 # قوله على خائن هو الاخذ مما في يده على وجه الأمانة ولا منتهب النهب ~~الاخذ على وجه العلانية والقهر ولا مختلس الاختلاس أخذ الشئ من ظاهر بسرعة ~~قالوا كل ذلك ليس فيه معنى السرقة قال القاضي عياض شرع الله إيجاب القطع ~~على السارق ولم يجعل ذلك في غيرها كالاختلاس والانتهاب والغصب لان ذلك قليل ~~بالنسبة إلى السرقة ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع باستعداء الولاة ويسهل ~~إقامة البينة PageV08P088 # عليه بخلاف السرقة فعظم أمرها واشتدت عقوبتها ليكون أبلغ في الزجر عنها ~~PageV08P089 # قوله فقال اقتلوه سبحان من أجرى على لسانه صلى الله تعالى عليه وسلم ما ~~آل إليه عاقبة أمره والحديث يدل بظاهره على أن السارق في المرة الخامسة ~~يقتل وقد جاء القتل في المرة الخامسة مرفوعا عن جابر في أبي داود والنسائي ~~في الرواية والفقهاء على خلافه فقيل لعله وجد منه ارتداد أوجب قتله وهذا ~~الاحتمال أوفق بما في حديث جابر أنهم جروه وألقوه في البئر إذ المؤمن وان ~~ارتكب كبيرة فإنه يقبر ويصلى عليه لا سيما بعد إقامة الحد وتطهيره وأما ~~الإهانة بهذا الوجه فلا تليق بحال المسلم وقيل بل حديث القتل في المرة ~~الخامسة منسوخ بحديث لا يحل دم امرئ مسلم الحديث وأبو بكر ما علم بنسخه ~~فعمل به وفيه أن الحصر في ذلك PageV08P090 # الحديث محتاج إلى التوجيه فكيف يحكم بنسخ هذا الحديث على أن التاريخ غير ~~معلوم والله تعالى أعلم قوله ثم كشر بيديه ورجليه قيل هكذا في النسخ والكشر ~~ظهور الأسنان للضحك وليس له كثير معنى ههنا وفي الكبرى كسر بالمهملة وصحح ~~عليها وليس له كثير معنى وقد جاء كشيش الأفعى بشينين معجمتين بلا راء بمعنى ~~صوت جلدها إذا تحركت يقال كشت تكش وهذا المعنى صحيح هنا لو ساعدته رواية ~~قلت وقوع تحريف قليل من الناسخ غير بعبد والله تعالى أعلم فانصدعت ms533 الإبل أي ~~تفرقت قوله لا تقطع الأيدي في السفر وجاء في روايات الحديث في الغزو وهذا ~~الحديث أخذ به الأوزاعي ولم يقل به أكثر الفقهاء فقال قائل الحديث ضعيف ~~وقال قائل المراد بقوله في غزو أي في غنيمة لأنه شريك بسهمه فيه وقيل هذا ~~إذا خيف لحوق المقطوع يده بدار الحرب والله أعلم قوله ولو بنش بفتح نون ~~وتشديد شين PageV08P091 # عشرون درهما وقيل يطلق على النصف من كل شئ فالمراد ولو بنصف القيمة أو ~~بنصف درهم والله تعالى أعلم والمراد البيع مع بيان الحال وأمره بالبيع مع ~~أنه ينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه لان الانسان قد لا يقدر على ~~إصلاح حاله ويكون غيره قادرا عليه والله تعالى أعلم قوله شعرته أي العانة ~~استحيي أي ترك حيا قوله وعلق يديه أي ليكون عبرة ونكالا قال بن العربي في ~~شرح الترمذي ولو ثبت هذا الحكم لكان حسنا صحيحا لكنه لم يثبت ويرويه الحجاج ~~بن أرطاة قامت والحديث قد حسنه الترمذي وسكت عليه أبو داود وان تكلم فيه ~~النسائي والله تعالى أعلم PageV08P092 # قوله لا يغرم من التغريم أي ان وجد عنده عين المسروق يؤخذ منه والا يترك ~~بعد اجراء الحد عليه ولا يضمن وبه أخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ~~والجمهور يتكلمون في الحديث بأنه مرسل كما ذكره المصنف وذلك لان المسور بن ~~إبراهيم لم يسمع عن عبد الرحمن وروايته عنه مرسلة والمرسل ليس بحجة عند بعض ~~فكيف يؤخذ به في مقابلة العصمة الثابتة لمال المسلم قطعا لكن الارسال عند ~~أبي حنيفة ليس بجرح فإن المرسل عنده حجة والله تعالى أعلم كتاب الايمان ~~قوله أي الاعمال أفضل الخ قد جاء في أفضل الأعمال أحاديث مختلفة ذكر ~~العلماء في التوفيق PageV08P093 # بينها وجوها وأحسن ما قالوا أنه خاطب كل شخص بالنظر إلى مقامه وما يقتضيه ~~حاله كما هو حال الحكيم نعم لا اشكال في هذا الحديث فإن الظاهر أن الايمان ~~أفضل الأعمال على الاطلاق وفيه إطلاق اسم العمل على الايمان وأنه ms534 لا يختص ~~بأفعال الجوارح وعلى هذا فعطف العمل على الايمان في مواضع من القرآن مثل ان ~~الذين آمنوا وعملوا الصحالحات من عطف الأعم على الأخص الا أن يخص العمل في ~~الآية بعمل الجوارح بقرينة المقابلة فيكون من عطف المتباينين والله تعالى ~~أعلم قوله لا يشك فيه أي في متعلقه وهو المؤمن به والمراد بنفي الشك نفي ~~احتمال متعلقة النقيض بوجه من الوجوه كما هو المعنى اللغوي لا نفي الاحتمال ~~المساوي كما هو المتعارف في الاصطلاح فرجع حاصل الجواب إلى أنه التصديق ~~اليقيني دون الظني فإن التصديق يكون على وجه اليقين والظن فلا يرد أن الشك ~~لا يجتمع مع التصديق أصلا فلا فائدة في هذا الوصف وحمل الشك فيه على إظهار ~~الشك فيه بلفظ الاستثناء بأن يقول أنا مؤمن إن شاء الله بعيد والله تعالى ~~أعلم قوله ثلاث أي ثلاث خصال أي خصال ثلاث وهو مبتدأ للتخصيص والجملة ~~الشرطية خبر أو صفة وقوله أن يكون الله الخ خبر ومعنى من كن أي وجدن فكان ~~تامة أو من كن مجتمعة فيه وهي ناقصة وجد بهن بسبب وجودهن فيه أو اجتماعهن ~~فيه حلاوة الايمان أي انشراح الصدر به ولذة القلب له تشبه لذة الشئ إلى ~~حصول PageV08P094 # في الفم وطعمه عطفه عليها كعطف التفسير وقيل الحلاوة الحسن وبالجملة ~~فللايمان لذة في القلب تشبه الحلاوة الحسية بل ربما يغلب عليها حتى يدفع ~~بها أشد المرارات وهذا مما يعلم به من شرح الله صدره للاسلام اللهم ~~ارزقناها مع الدوام عليها أحب إليه قيل هو الحب الاختياري لا الطبعي ومرجعه ~~إلى أن يختار طاعتهما على هوى النفس وغيرها وأن يحب أي غير الله في الله أي ~~لأجله لا لأجل هواه وأن يبغض كل ما يبغض في الله أي لأجله وهما جميعا خصلة ~~واحدة للزوم بينهما عادة وحاصل PageV08P095 # هذا هو أن يكون الله تعالى عنده هو المحبوب بالكلية وأن يكون النفس ~~مفقودا في جنب الله فلا يراها أصلا الا لله من حيث كونها عبدا له تعالى ~~وعند ذلك ms535 يصير النفس وغيره سواء الوجود هذا القدر في الكل فينظر إلى الكل ~~بحد سواء ولا يرجح النفس على الغير أصلا بل رجح القريب إلى الله بقدر قربه ~~على نفسه وحينئذ يظهر فيه آثار قوله عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى ~~يحب لأخيه ما يحب لنفسه نعم هذا لا ينافي تقديم نفسه على غيره في الانفاق ~~وغيره لأجل أمر الله تعالى بذلك وأن توقد الخ ظاهره أنه مبتدأ خبره أحب ~~إليه لكن عد الجملة من الخصال غير مستقيم فالوجه أن يقدر أن يكون ويجعل أن ~~يوقد الخ اسما له وأحب بالنصب خبرا أي وأن يكون ايقاد نار عظيمة فوقوعه ~~فيها أحب إليه من الشرك أي أن يصير الشرك عنده لقوة اعتقاده بجزائه الذي هو ~~النار المؤبدة بمنزلة جزائه في الكراهة والنفرة عنه فكما أنه لو خير بين ~~نار الآخرة ونار الدنيا لاختار نار الدنيا كذلك لو خير بين الشرك ونار ~~الدنيا لاختار نار الدنيا ومرجع هذا أن يصير الغيب عنده من قوة الاعتقاد ~~كالعيان كما روى عن علي لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ولا يخفى أن من تكون ~~عقيدته من القوة بهذا الوجه ومحبة الله تعالى بذلك الوجه فهو حقيق بأن يجد ~~من لذة الايمان ما يجد والله تعالى أعلم قوله ما أحب المرء تفصيل للموصوفين ~~بتلك الصفات الثلاث ليتبين به الصفات الثلاث والمراد من المرء من يحبه من ~~الناس يشمل نفسه وغيره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه قيد على ~~حسب وقته إذ الناس كانوا PageV08P096 # في وقته أسلموا بعد سبق الكفر وهو كناية عن معنى بعد أن رزقه الله ~~الاسلام وهداه إليه والرجوع على الأول على حقيقته وعلى الثاني كناية عن ~~الدخول في الكفر قوله ووضع كفيه على فخذيه أي فخذي نفسه جالسا على هيئة ~~المتعلم كذا ذكره النووي واختاره التوربشتي بأنه أقرب إلى التوقير وأشبه ~~بسمت ذوي الأدب أو فخذي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذكره البغوي وغيره ~~ويؤيده الموافقة لقوله فأسند ركبتيه ms536 إلى ركبتيه ورجحه بن حجر بأن في رواية ~~بن خزيمة ثم وضع يديه على ركبتي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ~~والظاهر أنه أراد بذلك المبالغة في تعمية أمره ليقوى الظن أنه من جفاة ~~الاعراب قلت وهذا الذي نقله من رواية بن خزيمة هو رواية المصنف في حديث أبي ~~هريرة وأبي ذر والواقعة متحدة والله تعالى أعلم PageV08P097 # يا محمد كراهة النداء باسمه صلى الله تعالى عليه وسلم في حق الناس لا في ~~حق الملائكة فلا اشكال في نداء جبريل بذلك على أن التعمية كانت مطلوبة أن ~~تشهد الخ حاصله أن الاسلام هو الأركان الخمسة الظاهرية يسأله والسؤال يقتضي ~~الجهل بالسؤال عنه ويصدقه والتصديق هو الخبر بأن هذا مطابق للواقع وهذا فرع ~~معرفة الواقع والعلم به ليعرف مطابقة هذا له أن تؤمن بالله أي تصدق فالمراد ~~به المعنى اللغوي والايمان المسؤول عنه الشرعي فلا دور وفي هذا التفسير ~~إشارة إلى أن الفرق PageV08P098 # بين الايمان الشرعي واللغوي بخصوص المتعلق في الشرعي وحاصل الجواب أن ~~الايمان هو الاعتقاد الباطني عن الاحسان أي الاحسان في العبادة أو الاحسان ~~الذي حث الله تعالى عباده على تحصيله في كتابه بقوله والله يحب المحسنين ~~كأنك تراه صفة مصدر محذوف أي عبادة كأنك فيها تراه أوحال أي والحال كأنك ~~تراه وليس المقصود على تقدير الحالية أن ينتظر بالعبادة تلك الحال فلا يعيد ~~قبل تلك الحال بل المقصود تحصيل تلك الحال في العبادة والحاصل أن الاحسان ~~هو مراعاة الخشوع والخضوع وما في معناهما في العبادة على وجه راعاه لو كان ~~رائيا ولا شك أنه لو كان رائيا حال العبادة لما ترك ما قدر عليه من الخشوع ~~وغيره ولا منشأ لتلك المراعاة حال كونه رائيا إلا كونه تعالى رقيبا عالما ~~مطلعا على حاله وهذا موجود وان لم يكن العبد يراه تعالى ولذلك قال صلى الله ~~تعالى عليه وسلم في تعليله فإن لم تكن تراه فإنه يراك أي وهو يكفي في ~~مراعاة الخشوع بذلك الوجه فإن على هذا وصلية لا ms537 شرطية PageV08P099 # والكلام بمنزلة فإنك وان لم تكن تراه فإنه يراك فليفهم ما المسؤول عنها ~~الخ أي هما متساويان في عدم العلم أن تلد الأمة ربتها أي أن تحكم البنت على ~~الام من كثرة العقوق حكم السيدة على أمها ولما كان العقوق في النساء أكثر ~~خصت البنت والأمة بالذكر وقد ذكروا وجوها أخر في معناه قوله وأن ترى الحفاة ~~العراة كل منهما بضم الأول العالة جمع عائل بمعنى الفقير رعاء الشاة كل ~~منهما بالمد والأول بكسر الراء والمراد الاعراب وأصحاب البوادي يتطاولون ~~بكثرة الأموال PageV08P100 # فلبثت ثلاثا أي ثلاث ليال وقد جاء هذا في روايات كثيرة وهو بيان لقوله ~~فلبثت مليا أي زمانا طويلا والله تعالى أعلم قوله وانا لجلوس جمع جالس ~~كالقعود أو هو من إطلاق المصدر موضع الجمع حتى سلم من طرف السماط السماط ~~بكسر السين الصف من الناس وفي بعض النسخ حتى سلم في طرف البساط وهذا يدل ~~على أنهم فرشوا له صلى الله تعالى عليه ولم بساطا قال ادنوا صيغة المتكلم ~~من الدنو بمعنى القرب وهمزة الاستفهام مقدرة قال ادنه بسكون الهاء للسكتة ~~أن تعبد الله PageV08P101 # أي يوحده بلسانه على وجه يعتد به فشمل الشهادتين فوافق هذه الرواية رواية ~~عمر وكذا حديث بني الاسلام على خمس وجملة الله تبارك وتعالى ولا تشرك به ~~شيئا للتأكيد قال إذا فعلت على صيغة المتكلم أنكرناه استبعدنا كلامه وقلنا ~~أنه سائل ومصدق وبين الوصفين تناقض قال الايمان بالله أي التصديق بوحدانيته ~~فالمراد به المعنى اللغوي كما تقدم وتؤمن بالقدر الظاهر أنه من عطف الفعل ~~على الاسم الصريح والنصب في مثله أحسن فنكس أي طأطأ رأسه أي خفضه الرعاء ~~البهم بضمتين نعت للرعاء أي السود وقيل جمع بهيم بمعنى المجهول الذي لا ~~يعرف ومنه أبهم الامر إذا لم تعرف حقيقته وقيل أي الفقراء الذين لا شئ لهم ~~وعلى هذا فهم رعاء لابل الغير لا لابلهم إذ المفروض أنه لا شئ لهم وقد يقال ~~من يملك قدر القوت على وجه الضيق لا يسمى غنيا ms538 ولا يوصف بأن عنده شيئا فلا ~~اشكال وقد جاء في بعض رويات الحديث رعاء الإبل واليهم بفتح باء وسكون هاء ~~هي الصغار من أولاد الضأن PageV08P102 # والمعز خمس لا يعلمها دليل على قوله ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ثم ~~قال أي للناس الحالين عنده بعد أن خرج الرجل من المجلس نزل في صورة دحية ~~الكلبي قال الحافظ بن حجر هذا وهم لان دحية معروف عندهم وقد قال عمر ما ~~يعرفه منا أحد قلت كونه في صورة دحية لا يقتضي أن لا يمتاز عنه بشئ أصلا ~~سيما الامتياز بالأمور الخارجة فيجوز أنه ظهر لهم ببعض القرائن الخارجة بل ~~الداخلة الخفية أنه غير دحية فلا وجه لتوهيم الرواة بما ذكر فليتأمل قوله ~~أو مسلم بسكون الواو وكأنه أرشده صلى الله تعالى عليه وسلم PageV08P103 # إلى أنه لا يجزم بالايمان لان محله القلب فلا يظهر وإنما الذي يجزم به هو ~~الاسلام لظهوره فقال أو مسلم أي قل أو مسلم على الترديد أو المعنى أو قل ~~مسلم بطريق الجزم بالاسلام والسكوت عن الايمان بناء على أن كلمة أو اما ~~للترديد أو بمعنى بل والرواية الآتية تؤيد الوجه الثاني وعلى الوجه الثاني ~~يرد أنه لا وجه لإعادة سعد القول بالجزم بالايمان لأنه يتضمن الاعراض عن ~~ارشاده صلى الله تعالى عليه وسلم فكأنه لغلبة ظن سعد فيه بالخير أو لشغل ~~قلبه بالامر الذي كان فيه ما تنبه للارشاد والله تعالى أعلم مخافة أن يكبوا ~~أي أولئك الذين أعطيهم في النار أي مخافة أن يرتدوا لضعف ايمانهم ان لم ~~أعطهم أو يتكلموا بما لا يليق فسقطوا في النار قوله أنه لا يدخل الجنة أي ~~من بين المسلمين أو من بين الناس الا مؤمن وفيه أن الاسلام بلا ايمان لا ~~ينفع في دخول دار السلام والله تعالى أعلم قوله PageV08P104 # المسلم المراد به الكامل في الاسلام والمراد بقوله من سلم المسلمون من لا ~~يؤذي أحدا بوجه من الوجوه لا باليد ولا باللسان واجراء الحدود والتعزير وما ~~يستحقه المرء إصلاح أو ms539 طلب للحق لا ايذاء شرعا والمقصود أن الكمال في ~~الاسلام لا يتحقق بدون هذا ولا يكون المرء بدون هذا الوصف مؤمنا كاملا لا ~~أنه إذا تحقق هذا الوصف تحقق هذا الكمال في الاسلام وإن كان مع ترك الصلاة ~~ونحوها لجواز عموم المحمول من الموضوع ومثله قوله والمؤمن والله تعالى أعلم ~~قوله من صلى صلاتنا أي PageV08P105 # من أظهر شعائر الاسلام وقد تقدم الحديث قوله فحسن إسلامه بضم سين مخففة ~~أي صار حسنا بمواطأة الظاهر الباطن ويمكن تشديد السين ليوافق رواية أحسن ~~أحدكم إسلامه أي جعله حسنا بالمواطأة المذكورة كان أزلفها أي أسلفها وقدمها ~~يقال زلف وزلف مشددا ومخففا بمعنى واحد وهذا الحديث يدل على أن حسنات ~~الكافر موقوفة ان أسلم تقبل والا ترد لا مردودة وعلى هذا فنحو قوله تعالى ~~والذين كفروا أعمالهم كسراب محمول على من مات على الكفر والظاهر أنه لا ~~دليل على خلافه وفضل الله أوسع من هذا وأكثر فلا استبعاد فيه وحديث الايمان ~~يجب ما قبله من الخطايا في السيئات لا في الحسنات القصاص بالرفع اسم كان أي ~~المماثلة الشرعية وضعها الله تعالى فضلا منه ولطفا لا العقلية وجملة الحسنة ~~الخ بيان لذلك القصاص ونعم القصاص هذا القصاص ما أكرمه سبحانه وتعالى قوله ~~PageV08P106 # أي الاسلام قيل تقديره أي ذوي الاسلام كما يدل عليه الجواب ويوافقه رواية ~~مسلم أي المسلمين أفضل وبه ظهر دخول أي على المتعدد ويمكن أن يقال المراد ~~أي افراد الاسلام أفضل ومعنى من سلم الخ أي إسلام من سلم والله تعالى أعلم ~~قوله أي الاسلام خير أي أي خصاله وأعماله خير أي كثير النفع للغير وسبب ~~لارضائه تطعم هو في تقدير المصدر أي اطعام الطعام ومثله تسمع بالمعيدي خير ~~وتقرأ مضارع قرأ أي تقول قال أبو حاتم السجستاني تقول اقرأ عليه السلام ولا ~~تقول أقرئه السلام فإن كان مكتوبا أقرئه السلام أي اجعله يقرؤه قوله قال له ~~ألا تغزو قال سمعت الخ كأنه فهم أن السائل يرى الجهاد من أركان الاسلام ~~فأجاب بما ذكر ms540 والا فلا يصح التمسك بهذا الحديث في ترك PageV08P107 # ما لم يذكر في هذا الحديث وهذا ظاهر بني الاسلام يريد أنه لا بد من ~~اجتماع هذه الأمور الخمسة ليكون الاسلام سالما عن خطر الزوال وكلما زال ~~واحد من هذه الأمور يخاف زوال الاسلام بتمامه وللتنبيه على هذا المعنى أتى ~~بلفظ البناء وفيه تشبيه الاسلام ببيت مخمسة زواياه وتلك الزوايا أجزاؤه ~~فبوجودها أجمع يكون البيت سالما وعند زوال واحد يخاف على تمام البيت وإن ~~كان قد يبقى معيوبا أياما والله تعالى أعلم شهادة بالجر على البدلية من خمس ~~أو الرفع على أنه خبر محذوف أي هي شهادة الخ والمراد الشهادة PageV08P108 # بالتوحيد على وجه يعتد به وهو أن تكون مقرونة بالشهادة والله تعالى أعلم ~~قوله فمن وفى منكم قال السيوطي بالتخفيف والتشديد أي ثبت على العهد فأجره ~~على الله تعظيم للاجر بإضافته إلى عظيم PageV08P109 # والحديث قد سبق وكذا الذي بعده قوله بضع بكسر الباء وحكى فتحها هو في ~~العدد ما بين الثلاث إلى التسع وهو الصحيح والمراد بضع وسبعون خصلة أو شعبة ~~أو نحو ذلك وفي الرواية الأولى نص على الشعبة وهو بضم الشين القطعة من الشئ ~~والمراد الخصلة وهو كناية عن الكثرة فإن أسماء العدد كثيرا PageV08P110 # ما تجئ كذلك فلا يرد أن العدد قد جاء في بيان الشعب مختلفا والمراد بلا ~~إله إلا الله مجموع الشهادتين عن صدق قلب أو الشهادة بالتوحيد فقط لكن عن ~~صدق قلبه على أن الشهادة بالرسالة شعبة أخرى ومعنى أوضعها أدناها وأقلها ~~مقدارا وإماطة الشئ عن الشئ إزالته عنه واذهابه والحياء بالمدلغة تغير ~~وانكسار يعتري المرء من خوف ما يعاب به وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب ~~القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق والمراد ههنا استعمال هذا الخلق على ~~قاعدة الشرع والله تعالى أعلم قوله ملئ على بناء المفعول إلى مشاشه بضم ميم ~~وتخفيف هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين قوله فإن لم يستطع ~~تغييره وازالته بيده فبلسانه أي فلينكر بلسانه فبقلبه أي فليكرهه بقلبه ms541 ~~وليس المراد فليغيره بلسانه وقلبه إذ اللسان والقلب لا يصلحان للتغيير عادة ~~سيما بالنظر إلى غير المستطيع PageV08P111 # وذلك أي الاكتفاء بالكراهة بالقلب أضعف الايمان أضعف أعمال الايمان ~~المتعلقة بانكار المنكر في ذاته لا بالنظر إلى غير المستطيع فإنه بالنظر ~~إليه هو تمام الوسع والطاقة وليس عليه غيره والله تعالى أعلم قوله فقد برئ ~~أي من المشاركة مع أهله في الاثم قوله يكون له صفة الحق على أن تعريفه ~~للجنس بأشد مجادلة بنصب مجادلة على التمييز وفيه مبالغة حيث جعل المجادلة ~~ذات مجادلة ولا يجوز زجر مجادلة بإضافة اسم التفضيل إليها لأنه يلزم الجمع ~~بين الإضافة ومن واسم التفضيل لا يستعمل بهما وأيضا التنكير يأبى احتمال ~~الإضافة من المؤمنين أي مجادلة المؤمنين الذين أدخلوا على بناء المفعول ~~ربنا بتقدير حرف النداء أي يا ربنا إخواننا أي هم إخواننا أو هو مبتدأ خبره ~~جملة PageV08P112 # كانوا الخ بصورهم فإن صورة الوجه لا تتغير بالنار لان النار لا تأكل ~~أعضاء السجود فانظر أنه كيف يكون هذا ان لم يكن في القلوب محبته في الدنيا ~~فلعل من لا يتحابون لا يشفعون هذه الشفاعة والله تعالى يدخل المحبة في ~~قلوبهم في تلك الحالة ثم الحديث يدل على أن الايمان يزيد وينقص وهو قوله ~~يعرضون على على بناء المفعول الثدي بضم مثلثة وتشديد ياء جمع ثدي بفتح ~~فسكون PageV08P113 # قوله ذلك اليوم أي يوم نزولها قال اليوم أكملت وفيه نسبة الاكمال إلى ~~الدين وأخذ منه المصنف القول بزيادة الايمان وفيه خفاء لا يخفى في عرفة في ~~يوم جمعة أي فقد جمع الله تعالى لنا في يوم نزولها عيدين منة منه تعالى من ~~غير تكلف منا فله الحمد على تمام نعمته قوله أكون أحب إليه أفعل مبني ~~للمفعول وقد سبق ما قيل أن المراد به المحبة الاختيارية لا الطبيعية وكذا ~~ذكروا أن المراد بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لا يؤمن لا يكمل ايمانه ~~والله تعالى أعلم قوله PageV08P114 # ما يحب لنفسه أي من خير الدنيا والآخرة والمراد الجنس لا ms542 خصوص النوع ~~والفرد إذ قد يكون جبرا لا يقبل الاشتراك كالوسيلة أو لا يليق لغير من له ~~ونحو ذلك والله تعالى أعلم ثم المراد بهذه الغاية وأمثالها أنه لا يكمل ~~الايمان بدونها لا أنها وحدها كافية في كمال الايمان ولا يتوقف الكمال بعد ~~PageV08P115 # حصولها على شئ آخر حتى يلزم التعارض بين هذه الغايات الواردة في مثل هذه ~~الأحاديث فليتأمل قوله لا يحبك أي حبا لائقا لا على وجه الافراط فإن الخروج ~~عن الحد غير مطلوب وليس من علامات الايمان بل قد يؤدي إلى الكفر فإن قوما ~~قد خرجوا عن الايمان بالافراط في حب عيسى قوله حب الأنصار لنصرتهم وكذا ~~بغضهم لذلك وأما الحب والبغض لما يجري بين الناس من الأمور الدنيوية ~~فخارجان عن هذا الحكم والله تعالى أعلم قوله من كن فيه أي مجتمعة ثم المرجو ~~أن هذه الأربع مجتمعة على وجه الاعتياد والدوام لا توجد في مسلم إذ المسلم ~~لا يخلو عن عيب فلا حاجة للحديث إلى تأويل فإن الحديث من الاخبار بالغيب ~~وإذا عاهد العهود هي المواثيق المؤكدة بالايمان ووضع الأيادي فجر أي شتم ~~وسب وذكر مالا يليق قوله ثلاث أي مجموع ثلاث ولعل هذه الثلاث PageV08P116 # مجتمعة مثل تلك الأربع والله تعالى أعلم قوله أن لا يحبني أي لصحبتي ~~وقرابتي وما أعطاني ربي من الفضائل والكرامات وكذا البغض وليس الحب والبغض ~~للأمور الدنيوية منه والله تعالى أعلم PageV08P117 # قوله إيمانا أي لأجل الايمان بالله تعالى ورسوله أو لأجل الايمان بفضل ~~رمضان واحتسابا أي لأجل طلب الاجر منه تعالى لا لأجل رياء وسمعة قوله ثائر ~~الرأس أي منتشر شعر الرأس يسمع على بناء المفعول أو بالنون على بناء الفاعل ~~دوى صوته بفتح دال وكسر واو وتشديد ياء وحكى ضم الدال هو ما يظهر من الصوت ~~عند شدته وبعده في الهواء شبيها بصوت النحل والحديث قد PageV08P118 # سبق مشروحا في أول كتاب الصلاة قوله انتدب الله أي تكفل والحديث قد سبق ~~مشروحا في كتاب الجهاد والله تعالى أعلم قوله انا هذا الحي ms543 الظاهر أنه ~~بالرفع خبران أي نحن المعروفون الايمان بالله بدل من أربع لكونه عبارة عما ~~فسر به من الأمور الأربعة ولذلك رجع إليه ضمير المؤنث في قوله ثم فسرها لهم ~~التفسير يدل على أن المراد بالايمان الاسلام PageV08P119 # كان الظاهر أن يقال الا الايمان به والجهاد في سبيله ولكنه على تقدير اسم ~~فاعل من القول منصوب على الحال أي انتدب الله لمن خرج في سبيله قائلا لا ~~يخرجه الا الايمان بي من باب الالتفات قلت هذا خطأ فان شرط الالتفات أن ~~يكون الجملتان من متكلم واحد وقوله انتدب الله لمن يخرج في سبيله من كلام ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقوله لا يخرجه الا الايمان بي والجهاد في سبيلي ~~من كلام الله تعالى فلا يصح أن يكون التفاتا لان الجملتين ليستا من متكلم ~~واحد فتعين ما قاله ابن مالك وقوله إن حذف الحال لا يجوز جوابه أنه من باب ~~حذف القول وحذف القول من باب البحر حدث عنه ولاحرج PageV08P120 # قوله يعظ أخاه في الحياء أي يعاتب عليه في شأنه ويحثه على تركه من ~~الايمان أي من شعبة كما تقدم وليس فيه تسمية الحياء باسم الايمان كما ذكره ~~السيوطي نقلا عن غيره قوله إن هذا الدين يسر قال السيوطي سماه يسرا مبالغة ~~بالنسبة إلى الأديان قبله لان الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان ~~على من قبلهم ومن أوضح الأمثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه ~~الأمة بالاقلاع PageV08P121 # والعز والندم ولن يشاد الدين أحد هو بضم الياء وتشديد الدال للمبالغة من ~~الشدة وأصله لا يقابل الدين أحد بالشدة ولا يجرى بين الدين وبينه معاملة ~~بأن يشدد كل منهما على صاحبه الا غلبه الدين والمراد أنه لا يفرط أحد فيه ~~ولا يخرج عن حد الاعتدال وقال بن التين في هذا الحديث علم من أعلام النبوة ~~فقد علم أن كل متنطع أي منفرد في الدين ينقطع وليس المراد منه المنع من طلب ~~الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة بل ms544 المنع من الافراط المؤدي إلى ~~الملال والمبالغة في التطوع المفضي إلى ترك الفضل أو إخراج الفرض عن وقته ~~كمن بات يصلي طول الليل كله ويغالب النوم إلى أن غلبت عيناه في آخر الليل ~~فنام عن صلاة الصبح فسددوا أي الزموا السداد وهو الصواب من غير افراط ولا ~~تفريط وقاربوا أي ان لم تستطيعوا الاخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه ~~وأبشروا أي بالثواب على العمل الدائم وان قل أو المراد تبشير من عجز عن ~~العمل بالأكمل بأن العجز إذا لم يكن من صنعه لا يستلزم نقص الامر وأيهم ~~المبشر به تعظيما وتفخيما واستعينوا بالغدوة بالفتح سير أول النهار والروحة ~~بالفتح السير بعد الزوال والدلجة بضم أوله وفتحة واسكان اللام سير آخر ~~الليل أي PageV08P122 # استعينوا على مداومة العبادة باقاعها في الأوقات المنشطة وفيه تشبيه ~~للسفر إلى الله تعالى بالسفر الحسي ومعلوم أن المسافر إذا استمر على السير ~~انقطع وعجز وإذا أخذ الأوقات المنشطة نال المقصد بالمداومة وغالب هذا الذي ~~ذكرته في شرح هذا الحديث نقلته عن حاشية السيوطي رحمه الله تعالى قوله مه ~~اسكتي عن مدحها فإن المدح ليس بالافراط وإنما هو بالاستقامة ما تطيقون أي ~~تطيقون المداومة عليه والا فلا شك أن من يفعل شيئا فلا يفعل الا ما يطيقه ~~لا يمل بفتح ميم وتشديد لام أي لا يعرض عن العبد ولا يقطع عنه الاقبال عليه ~~بالرحمة والاحسان حتى تملوا تعرضوا عن عبادته بعد الدخول فيها لملالة النفس ~~أحب الدين أي الطاعة والعبادة PageV08P123 # قوله خير مال المسلم بالنصب على الخبرية غنم بالرفع على أنه اسم يكون ~~يتبع بتشديد التاء من الافتعال أو تخفيفها من تبع بكسر الباء مجردا شعف ~~الجبال بفتحتين الأولى معجمة والثانية مهملة رؤوس الجبال ومواضع القطر أي ~~المواضع التي يستقر فيها المطر كالأودية وفيه أنه يجوز العزلة بل هي أفضل ~~أيام الفتن قوله العائرة أي المترددة بين قطيعين من الغنم وهي التي تطلب ~~الفحل فتتردد بين قطيعين ولا تستقر مع إحداهما والمنافق مع المؤمنين بظاهره ~~مع المشركين بباطنه ms545 تبعا لهواه وغرضه الفاسد فصار بمنزلة تلك الشاة وفيه ~~سلب الرجولية عن المنافقين والغنمة واحدة والغنم جمع ففي الحديث تثنية ~~للجمع بتأويله بالجماعة نقل السيوطي عن الزمخشري أنه قال في المفصل قد يثني ~~الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين منه هذا الحديث PageV08P124 # قوله مثل الأترجة بضم همزة وراء وتشديد جيم وهي من أفضل الثمار لكبر ~~جرمها وحسن منظرها وطيب طعمها ولين ملمسها ولونها يسر الناظرين وفيه تشبيه ~~الايمان بالطعم الطيب لكونه خيرا باطنيا لا يظهر لكل أحد والقرآن بالريح ~~الطيب ينتفع بسماعه كل أحد ويظهر سمحا لكل سامع والله تعالى أعلم قوله قال ~~القاضي يعني بن الكسار كما في بعض النسخ وفي الأطراف بعد نقل كلام القاضي ~~قال أبو القاسم وهذا حفص بن عمر أبو عمر المهرقاني الرازي معروف وقد ذكره ~~أهل كتب الأسماء وعليه علامة النسائي قال في التقريب من العاشرة قوله ~~الربالي بفتح الراء والباء وبعد الألف لام نسبة إلى جده ربال بن إبراهيم ~~PageV08P125 # كتاب الزينة قوله عشرة من الفطرة بكسر الفاء بمعنى الخلقة والمراد ههنا ~~هي السنة القديمة اختارها الله تعالى للأنبياء فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ~~ومن في قوله من الفطرة تدل على عدم حصر الفطرة فيها ولذلك جاء في بعض ~~الروايات خمس من الفطرة فلا تعارض بين الروايتين لعدم الحصر وقيل يحتمل أنه ~~صلى الله تعالى عليه وسلم علم أولا بالخمس ثم علم بالعشر فاستقام الكلام لو ~~أريد الحصر أيضا بلا معارضة وقيل يحتمل أن تكون الخمس المذكورة في حديث أبي ~~هريرة آكد فلمزيد الاهتمام بها أفردها بالذكر ثم عشرة مبتدأ بتقدير أفعال ~~عشرة أو عشرة أفعال والجار والمجرور خبر له أو صفة وما بعده خبر قص الشارب ~~أي قطعه والشارب الشعر النابت على الشفة والقص هو الأكثر في الأحاديث نص ~~PageV08P126 # عليه الحافظ بن حجر وهو مختار مالك وقد جاء في بعضها الاحفاء وهو مختار ~~أكثر العلماء والاحفاء هو الاستئصال واختار كثير من المحققين القص وحملوا ~~عليه غيره جمعا بين الأحاديث وغسل البراجم تنظيف المواضع التي ms546 يجتمع فيها ~~الوسخ والمراد الاعتناء بها في الاغتسال واعفاء اللحية أي ارسالها وتوفيرها ~~ونتف الإبط أي أخذ شعره بالأصابع وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة وخص ~~الإبط بالنتف لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام والنتف ~~يضعف أصول الشعر والحلق يقويها روى أن الشافعي كان يحلق المزين إبطه ويقول ~~السنة النتف لكني لا أقدر عليه وانتقاص بالقاف والصاد المهملة على المشهور ~~أي انتقاص البول بغسل المذاكير وقيل هو بالفاء والضاد المعجمة PageV08P127 # أي نضح الماء على الذكر الا أن تكون المضمضة قيل هذا شك والأقرب أنها ~~الختان المذكور في حديث أبي هريرة من جملة الخمس قوله ومصعب منكر الحديث رد ~~بأن مسلما روى عنه في الصحيح PageV08P128 # والله تعالى أعلم قوله ونتف الضبع بفتح الضاد المعجمة وسكون الموحدة وسط ~~العضد وقيل هو ما تحت الإبط قوله احفوا أمر من الاحفاء وقيل وجاء حفا الرجل ~~شاربه يحفوه كأحفى إذا استأصل أخذ شعره وكذلك جاء عفوت الشعر وأعفيته وعلى ~~هذا يجوز أن تكون همزة وصل واللحى بكسر لام أفصح من ضمها والحديث قد سبق في ~~أول الكتاب أيضا PageV08P129 # قوله من لم يأخذ شاربه أي حين احتاج إلى الاخذ بان طال فليس منا تهديد ~~شديد وتغليظ في حق التارك وتأويله بأنه ليس من أهل سنتنا مشهور قوله احلقوه ~~كله فيه اذن في حلق الكل قوله عن القزع بقاف وزاي معجمة مفتوحتين قطع ~~السحاب والمراد أن يحلق رأس الصبي ويترك PageV08P130 # منه مواضع متفرقة غير محلوقة قوله ذباب بذال معجمة مضمومة وموحدتين قيل ~~هو الشؤم أي هذا شؤم وقيل هو الشر الدائم لم أعنك أي ما قلت لك ذلك يريد ~~أنه أخطأ في الفهم وأصاب في الفعل قوله شعرا رجلا يقال شعر رجل بفتح راء ~~وكسر جيم وقيل بفتحها أي مسترسل أي كأنه مشط فتكسر قليلا بالجعد بفتح فسكون ~~أي المنقبض بالكلية ولا بالسبط بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها ~~السبط من الشعر المنبسط المسترسل قوله أن يمتشط أحدنا كل يوم أي المداومة ~~عليه ms547 مكروهة لما فيه من الاهتمام بالتزين والتهالك فيه PageV08P131 # قوله عن الترجل والترجيل تسريح الشعر وتنظيفه وتحسينه كذا في النهاية وفي ~~القاموس التسريح حل الشعر وارساله وهو إنما يكون باصلاحها بالامتشاط ولذلك ~~يفسرون الترجيل بالامتشاط ثم الغالب استعمال الترجيل في الرأس والتسريح في ~~اللحية الا غبا الغب بكسر المعجمة وتشديد الباء أن يفعل يوما ويترك يوما ~~والمراد كراهة المداومة عليه وخصوصية الفعل يوما والترك يوما غير مراد قوله ~~شعث الرأس بفتح شين معجمة وكسر عين مهملة أي متفرق الشعر مشعان بضم الميم ~~وسكون الشين المعجمة وعين مهملة وآخره نون مشددة هو المنتفش الشعر الثائر ~~الرأس يقال رجل مشعان ومشعان الرأس وشعر مشعان والميم زائدة PageV08P132 # عن الارفاه بكسر الهمزة على المصدر والمراد كثرة التدهن والتنعم وقيل ~~التوسع في المطعم والمشرب لأنه من زي الأعاجم وأرباب الدنيا وتفسير الصحابي ~~يغني عما ذكروا فهو أعلم بالمراد والله تعالى أعلم قوله يحب التيامن أي ~~استعمال اليمين فيما يصلح لذلك ويحب التيمن أي البداءة باليمين في أموره ~~اللائقة بذلك قوله في حلة حمراء الظاهر أن الجار والمجرور حال من رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه وسلم وهذا بيان الحال التي رآه عليها متفكرا في جماله ~~ويحتمل أنه حال من أحد لكونه في حيز الفي فصح وقوعه ذا حال أو متعلق برأيت ~~لا لكون الرؤية كانت في الحلة بل لكون مفعولها كان في الحلة حال الرؤية مثل ~~رأيت زيدا في المسجد ومثله كثير والمراد بالحمراء المخططة لا الحمراء ~~الخالصة كما ذكره كثير وجمته هي بضم الجيم وتشديد الميم ما سقط من شعر ~~الرأس على المنكبين قوله الله تبارك وتعالى إلى أنصاف PageV08P133 # أذنيه أي أحيانا فلا ينافي ما تقدم ومعلوم أن شعر الرأس تنضبط حاله قوله ~~ورأيت له لمة بكسر لام وتشديد ميم شعر الرأس إذا نزل عن شحمة الأذن وألم ~~بالمنكبين وعلى هذا فاطلاق الجمة اما مجاز أو باعتبار حال آخر قوله على ~~قراءة من تأمروني أقرأ قاله يوم أمر أن يقرأ القرآن على مصحف عثمان ويترك ms548 ~~مصحفه فكان بينهما فرق باعتبار أن بعض ما نسخ تلاوته من القرآن قد بقي عند ~~بعض الصحابة مكتوبا في مصاحفهم ذؤابتين بذال معجمة بعدها همزة هي الشعر ~~المضفور من شعر الرأس يريد أنه أعلى من زيد الذي هو كاتب مصحف عثمان منزلة ~~في القراءة وأقدم أخذا فليس عليه الرجوع إلى ما كتبه زيد مما عنده وما نظر ~~رضى الله تعالى عنه أن هذا المصحف مما أنفق المسلمون عليه في المدينة ~~PageV08P134 # قوله ادن من الدنو بمعنى القرب وسمت من التسمية بمعنى الدعاء وما بعده من ~~عطف التفسير له قوله عن عياش بالمثناة التحتية المشددة والشين المعجمة بن ~~عباس بالموحدة والمهملة القتباني بكسر قاف وسكون مثناة من فوق ثم موحدة ان ~~شييم بكسر معجمة وضمها بعدها مثناة تحتية مفتوحة ثم أخرى ساكنة بن بيتان ~~على صورة تثنية بيت رويفع بضم أوله وكسر الفاء لعل الحياة الخ قد ظهر مصداق ~~ذلك فطالت به الحياة حتى مات سنة ثلاث وخمسين بإفريقية PageV08P135 # وهو آخر من مات بها من الصحابة ذكره السيوطي من عقد لحيته قيل هو ~~معالجتها حتى تنعقد وتتجعد وقيل كانوا يعقدونها في الحروب تكبرا وعجبا ~~فأمروا بارسالها وقيل هو فتلها كفتل الأعاجم أو تقلد وترا هو بفتحتين وتر ~~القوس أو مطلق الحبل قيل المراد به ما كانوا يعلقونه عليهم من العوذ ~~والتمائم التي يشدونها بتلك الأوتار ويرون أنها تعصم من الآفات والعين وقيل ~~من جهة الأجراس التي يعلقونها بها وقيل لئلا تختنق الخيل عنده شدة الركض ~~برجيع دابة هو الروث PageV08P136 # قوله لا تصبغ أي لا تخضبون اللحية PageV08P137 # قوله كحواصل الحمام أي صدور الحمام قيل المراد كحواصل الحمام في الغالب ~~لان حواصل بعض الحمامات ليست بسود وقيل يريد بالتشبيه أن المراد السواد ~~الصرف غير مشوب بلون آخر لا يريحون أي لا يشمون يقال راح يريح ويراح وأراح ~~قيل المراد أنهم وان دخلوا الجنة لا يجدون ريحها ولا يتلذذون به وقيل هو ~~تغليظ وتشديد أو المراد أنهم لا يجدون ريحها مع السابقين ثم الحديث قد ms549 صححه ~~غير واحد وحسنه وخطؤا بن الجوزي في نسبته إلى الوضع والله تعالى أعلم قوله ~~بأبي قحافة بضم القاف والد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه كالثغامة ~~بمثلثة مفتوحة وغين معجمة نبات له ثمر أبيض غيروا هذا إذا كان الشيب غير ~~مستحسن عند الطباع كما يدل عليه سوق الحديث والناس في ذلك مختلفون والله ~~تعالى أعلم واجتنبوا السواد لعل المراد الخالص وفيه أن الخضاب بالسواد حرام ~~أو مكروه وللعلماء فيه كلام وقد مال بعض إلى جوازه للغزاة ليكون أهيب في ~~عين العدو والله تعالى أعلم PageV08P138 # قوله الشمط بفتحتين الشيب الحناء والكتم هو بكاف وتاء مثناة من فوق ~~مفتوحتين والمشهور تخفيف التاء وبعضهم يشددها نبت يخلط بالحناء ويخضب به ~~الشعر ثم قيل المراد ههنا استعمال كل منهما بالانفراد لان اجتماعهما يحصل ~~به السواد وهو منهى عنه ويحتمل أن المراد المجموع والنهي عن السواد ~~PageV08P139 # الخالص والله تعالى أعلم قوله وقد لطخ قيل ليس لأنه خضب به فإن شيبة ما ~~بلغ ذلك الحد بل لأنه اغتسل به فبقي منه بعض آثاره والنسخ على أن بن عمر ما ~~بلغه النسخ والنهي عندهم مقدم على الإباحة فلذا أخذ كثير بالنهي والله ~~تعالى أعلم حتى عمامته بكسر العين قوله وهذا أولى بالصواب من حديث أبي ~~قتيبة أخرجه في الكبرى وهو أخصر من هذا الحديث قوله إنما كان شئ أي إنما ~~PageV08P140 # وجد شئ من الشيب في صدغيه بضم صاد وسكون دال والصدغ هو الذي عند شحمة ~~الأذن من اللحية قوله إنما كان الشمط بفتحتين الشيب عند العنفقة هي شعر في ~~الشفة السفلى وقيل شعر بينها وبين الذقن قوله الله تعالى وتغيير الشيب أي ~~بالسواد والضرب بالكعاب بكسر الكاف هي فصوص النرد جمع كعب وكعبة واللعب بها ~~حرام وكرهها عامة الصحابة وقيل كان بن مغفل يفعله مع امرأته من غير قمار ~~وقيل رخص بن المسيب بلا قمار والتبرج بالزينة أي اظهارها للناس الأجانب وهو ~~المذموم فأما للزوج فلا وهو معنى قوله لغير محلها والرقى بضم الراء وفتح ms550 ~~القاف مقصور جمع رقية بضم فسكون العوذة الا المعوذات أي ونحوها مما هو ذكر ~~الله وتعليق التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم ~~يتقون بها العين في زعمهم فأبدله الاسلام وعزل الماء بغير محله أي عزله من ~~اقراره في فرج المرأة وهو محله وفي قوله لغير محله تعريض بإتيان الدبر ~~وافساد PageV08P141 # الصبي هو اتيان المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد ~~الصبي غير محرمة حال من ضمير يكره والضمير للأخير فقط أو للمجموع بتأويل ~~المجموع أو المذكور والمعنى كرهه ولم يبلغ به حد التحريم وبعض المذكورات ~~حرام فالوجه هو الوجه الأول والله تعالى أعلم قوله فقبض يده أي عن أخذ ~~الكتاب من يدها لو كنت امرأة أي لو كنت تراعين شعار النساء لخضبت يدك قوله ~~عن الخضاب بالحناء الظاهر أن السؤال عن خضاب اليدين والرجلين بالحناء كما ~~هو المعتاد في النساء ويؤيده قولها ولكني أكرهه لان عائشة ما بلغت أو أن ~~خضاب الرأس كذا قيل وقيل المراد خضاب شعر الرأس توفيقا بين هذا الحديث وبين ~~الأحاديث التي تفيد الترغيب في استعمال الاحناء في اليدين فأما أن يقال ~~كراهته ريحه لا يقتضي ترك استعمال النساء للاحتراز عن التشبه بالرجال أو ~~يقال كراهة عائشة خضاب الرأس لا يتوقف على بلوغها أو أن خضاب الرأس لجواز ~~أنها تكره ذلك قبل بلوغ ذلك السن PageV08P142 # في غيرها أو في نفسها ان بلغت ذلك والله تعالى أعلم قوله من المعافر بفتح ~~الميم أرض باليمن بايلياء بكسر الهمزة واللام بينهما ياء ساكنة بالمد ~~والقصر مدينة بيت المقدس عن الوشر بفتح واو فسكون شين معجمة وراء مهملة هو ~~معالجة الأسنان بما يحددها ويرقق أطرافها تفعله المرأة المسنة تتشبه بذلك ~~بالشواب والوشم هو أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى كحلا أو غيره من خضرة أو ~~سواد والنتف أي نتف البياض عن اللحية والرأس أو نتف الشعر عن الحاجب وغيره ~~للزينة أو نتف الشعر عند المصيبة وعن مكامعة المكامعة المضاجعة بغير شعار ~~بكسر الشين ms551 وهو ما يلي الجسد من الثوب أي بلا حاجب من ثوب أسفل ثيابه بمعنى ~~لبس الحرير حرام على الرجال سواء كانت تحت الثياب أو فوقها وعادة جهال ~~العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوبا قصيرا من حرير ليلين أعضاءهم أو يجعل على ~~منكبيه هو أن يلقي الثوب الحرير على الكتفين PageV08P143 # وعن النهبي بضم النون والقصر هو النهب وقد يكون اسم ما ينهب كالعمري ~~والرقبي ركوب النمور أي جلودها ملقاة على السرج والرحال لما فيه من التكبر ~~أو لأنه زي العجم أو لان الشعر نجس لا يقبل الدباغ ولبوس الخواتيم بضم ~~اللام مصدر بمعنى اللبس والمراد بذي سلطان من يحتاج إليه للمعاملة مع الناس ~~ولغيره يكون زينة محضة فالأولى تركه فالنهي للتنزيه وقيل في إسناده رجل ~~مبهم فلم يصح الحديث والله تعالى أعلم قوله نهى عن الزور سيجئ شرحه في ~~الرواية الآتية قوله كبة بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض PageV08P144 # وقوله تزيد فيه أي تزيد ذلك في الرأس قوله الواصلة هي التي تصل الشعر ~~بشعر آخر سواء تصل بشعرها أو شعر غيرها والمستوصلة التي تأمر من يفعل بها ~~وكذلك الواشمة والمستوشمة من الوشم وقد تقدم قريبا قبل هذا ونحو لعن الله ~~اليهود وأمثاله أخبار بأن الله لعن هؤلاء لادعاء منه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم لم يبعث لعانا وقد قال المؤمن لا يكون ~~لعانا قلت لعن الشيطان وغيره ورد فالظاهر أن اللعن على من يستحقه على قلة ~~لا يضر فلذلك قيل لم يبعث لعانا بصيغة المبالغة ووجه اللعن ما فيه من تغيير ~~الخلق يتكلف ومثله قد حرم الشارع فيمكن توجيه اللعن إلى فاعله PageV08P145 # بخلاف التغيير بالخضاب ونحوه مما لم يحرمه الشارع لعدم التكلف فيه قوله ~~زعراء كحمراء تأنيث أزعر أي قليلة الشعر قوله والمتنمصات النمص نتف الشعر ~~والتفلج التكلف لتحصيل الفلجة بين الأسنان باستعمال بعض الآلات وقوله للحسن ~~متعلق بالمتفلجات فقط أو بالكل المغيرات أي خلق PageV08P146 # الله قوله إذا علموا ذلك أي أن المعاملة رياء ms552 ولاوى الصدقة اسم فاعل من ~~لواه أي صرفه والمراد مانع الصدقة والمرتد أعرابيا أي الذي يصير اعرابيا ~~يسكن البادية قوله والحال من الحل أي PageV08P147 # الذي ينكح بنية أن تحل الزوجة للمطلق والمحلل له هو المطلق قوله تشم ~~مضارع من الوشم PageV08P148 # قوله الوشر هو تحديد الأسنان وقد سبق قريبا PageV08P149 # قوله الإثمد بكسر همزة وسكون مثلثة وميم مكسورة قيل هو الحجر المعروف ~~للاكتحال وقيل هو كحل أصفهاني يجلو من الاجلاء أي يزيده نورا وينبت من ~~الانبات الشعر بفتح العين شعر أهداب العين قوله لم ير على بناء المفعول من ~~الرؤية أي لم يظهر الشيب منه لقلته يصبغ قد سبق له نوع تحقيق قوله عن محمد ~~بن علي قال الحافظ هو بن الحنفية وأما محمد بن علي بن الحسين فلم يدرك ~~عائشة PageV08P150 # قوله بذكارة الطيب هو بكسر الذال المعجمة وراء ما يصلح للرجال كالمسك ~~والعنبر والعود والكافور وهي جمع ذكر وهو مالا لون له والمؤنث طيب النساء ~~كالخلوق والزعفران قوله ما ظهر لنونه أي ما يكون له لون مطلوب لكونه زينة ~~والا فالمسك وغيره من طيب الرجال له لون ثم هذا إذا أرادت الخروج والا ~~PageV08P151 # فعند الزوج تتطيب بما شاءت قوله ردع بفتح فسكون وبعين مهملة وقيل بمعجمة ~~لطخ لم يعم البدن كله من خلوق بفتح خاء معجمة آخره قاف طيب يتركب من زعفران ~~وغيره فأنهكه أي بالغ في غسله يدل الحديث على شدة كراهة استعمال ما له لون ~~للرجال PageV08P152 # قوله استعطرت أي استعملت العطر وهو الطيب PageV08P153 # قوله فلنغتسل من الطيب ظاهره انها إذا أرادت الخروج إلى المسجد وهي قد ~~استعملت الطيب في البدن فلتغتسل منه وتبالغ فيه كما تبالغ في غسل الجنابة ~~حتى يزول عنها الطيب بالكلية ثم لتخرج ومثله قوله تعالى وإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله لا أنها إذا خرجت بطيب ثم رجعت فعليها الغسل لذلك لكن رواية ~~أبي داود ظاهرة في الثاني فقيل أمرها بذلك تشديدا عليها وتشنيعا لفعلها ~~وتشبيها له بالزنا وذلك لأنها هيجت بالتعطر شهوات الرجال وفتحت باب ms553 عيونهم ~~التي بمنزلة بريد الزنا فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من ~~الجنابة والله تعالى أعلم قوله بخورا بفتح باء وخفة خاء أخذه دخان الطيب ~~المحروق وقيل هو ما يتبخر به العشاء لعل التخصيص لان الخوف عليهن في الليل ~~أكثر أو لان عادتهن PageV08P154 # استعمال البخور في الليل لأزواجهن والله تعالى أعلم قوله فلا تقربن بفتح ~~راء PageV08P155 # قوله إذا استجمر تبخر بالألوة المشهور فيه ضم الهمزة واللام وفتح الواو ~~المشددة وقد تفتح الهمزة وحكى في اللام الكسرة وفي الواو التخفيف وهي العود ~~الذي يتبخر به قال الأصمعي أراها فارسية معربة غير مطراة بضم الميم وفتح ~~الطاء والراء المشددة أي غير مخلوط أو غير مرباة بشئ آخر من جنس الطيب ~~وبكافور ألخ أي تارة كان يتبخر بالعود الخالص وأخرى مخلوط بالكافور قوله ~~أهله الحلية بكسر فسكون الظاهر أنه يمنع أزواجه الحلية مطلقا سواء كان من ~~ذهب أو فضة ولعل ذلك مخصوص بهم ليؤثروا الآخرة على الدنيا وكذا الحرير ~~ويحتمل أن المراد بالأهل الرجال من أهل البيت فالامر واضح قوله أما لكن في ~~الفضة ما تحلين أي تتحلينه ثم حذف إحدى التاءين PageV08P156 # والعائد إلى الموصول أي ما تتخذنه حلية لكن تظهره يحتمل أن تكون الكراهة ~~إذا ظهرت وافتخرت به لكن الفضة مثل الذهب في ذلك فالظاهر أن هذا لزيادة ~~التقبيح والتوبيخ والكلام لإفادة حرمة الذهب على النساء مع قطع النظر عن ~~الاظهار والافتخار ويؤيده الرواية الآتية لكن المشهور جواز الذهب للنساء ~~ولذلك قال السيوطي هذا ممسوخ بحديث أن هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها ~~ونقل بن شاهين ما يدل على ذلك وقال وحكى النووي في شرح مسلم إجماع المسلمين ~~على ذلك قلت ولولا الاجماع لكان الظاهر أن يقال أو لا كان الذهب حلالا لك ~~ثم حرم على الرجال فقط ثم حرم على النساء أيضا وقول بن شاهين أنه كان أولا ~~حلالا للكل ثم أبيح للنساء دون الرجال باعتبار النسخ مرتين مع أن العلماء ~~على أنه إذا دار الامر بين نسخ ms554 واحد ونسخين لا يحكم بنسخين فإن الأصل عدم ~~النسخ فتقليله أليق بالأصل لكن الاجماع ههنا داع إلى اعتبار النسخين والله ~~تعالى أعلم قوله خرصا بضم الخاء المعجمة وسكون PageV08P157 # الراء حلى الاذن قوله فتخ بفتح فاء ومثناة من فوق وآخره خاء معجمة وهي ~~خواتيم كبار يضرب يدها تعزيرا لها على ما فعلت من لبس الذهب فانتزعت فاطمة ~~ظاهر هذا أن السلسلة كانت باقية عندها حين كانت هذه القضية لكن آخر الحديث ~~يدل على أنها باعت قبل ذلك والأقرب أن يقال ضمير في عنقها لبنت هبيرة ولعل ~~تلك السلسلة اشترتها بنت هبيرة حين باعتها فاطمة وكانت في عنقها حينئذ ~~فرأتها فاطمة فانتزعت من عنقها لتذكر لها حالها فتقيس عليها حال الفتخ ~~والله تعالى أعلم أيغرك PageV08P158 # من الغرور أي يسرك هذا القول فتصيري بذلك مغرورة فتقعي في هذا الامر ~~القبيح بسببه والله تعالى أعلم قوله سوارين من ذهب أي ألبس سوارين من ذهب ~~سواران أي لك سواران طوق أي أيحل طوق قرطين بضم قاف وسكون راء نوع من حلي ~~الاذن ووجه النصب في السؤال قد سبق وأما في الجواب بأن يقال تقديره يبدلهما ~~الله قرطين من نار صلفت أي قل خيرها من باب علم كما هو المضبوط ثم تصفره أي ~~فيجتمع صفرة الزعفران مع بريق الفضة فيخيل إلى النفوس أنه من ذهب ويؤدي من ~~الزينة ما يؤديه الذهب والله تعالى أعلم قوله مسكتي ذهب بفتحتين من حلي ~~اليد PageV08P159 # قوله إن هذين إشارة إلى جنسهما لا عينهما فقط حرام قيل القياس حرامان الا ~~أنه مصدر وهو لا يثنى ولا يجمع أو التقدير كل واحد منهما حرام فأفرد لئلا ~~يتوهم الجمع وقال بن مالك أي استعمال هذين فحذف المضاف وأبقى الخبر على ~~افراده وعلى كل تقدير فالمراد استعمالهما لبسا والا فالاستعمال صرفا ~~وانفاقا وبيعا جائز لك واستعمال الذهب باتخاذ الأواني منه واستعمالها حرام ~~للكل والله تعالى أعلم PageV08P160 # قوله الا مقطعا أي مكسرا مقطوعا والمراد الشئ اليسير مثل السن والانف ~~والله تعالى أعلم PageV08P161 # قوله طرفة بفتحات ms555 وعرفجة بفتح مهملة وسكون أخرى وفتح فاء بعدها جيم قوله ~~يوم الكلاب بضم كاف وتخفيف لام اسم ماء كانت فيه وقعة مشهورة من أيام العرب ~~وليس من غزواته صلى الله تعالى عليه وسلم بل كان في الجاهلية وبهذا الحديث ~~أباح أكثر العلماء اتخاذ الانف من ذهب وربط الأسنان به روى أن حيان بن بشير ~~ولى القضاء بأصبهان فحدث بهذا الحديث وقرأ يوم الكلاب بكسر الكاف فرد عليه ~~رجل وقال إنما هو الكلاب بضم الكاف فأمر بحبسه فرآه بعض أصحابه فقال له فيم ~~حبست فقال حرب كانت في الجاهلية حبست بسببها في الاسلام من ورق المشهور كسر ~~الراء على أن المراد الفضة وروى عن الأصمعي فتحها على أن المراد ورق الشجرة ~~وزعم أن الفضة لا تنتن لكن قال بعض أصحاب الخبرة أن الفضة تنتن والذهب لا ~~قلت والرواية الآتية صريحة في أن المراد الفضة وكأنه لهذا ذكر المصنف تلك ~~الرواية بعد هذه الرواية فأنتن بفتح الهمزة أي صار نتنا كريه الرائحة وفي ~~إسناد الحديث كلام للناس لكن الترمذي قال حديث حسن وقال ناس انه مرسل والله ~~تعالى أعلم PageV08P164 # قوله قال قد رآه من هو خير منك الخ قيل قال في الكبرى بعد إيراده هذا ~~الحديث قال أبو عبد الرحمن هذا حديث منكر قوله خاتم الذهب حين كان الذهب ~~مباحا للكل ثم نسخ قوله وعن القسي بفتح قاف وقد تكسر وتشديد سين مهملة نسبة ~~إلى بلاد يقال لها القس وهو ثوب يغلبه الحرير والمياثر جمع ميثرة بكسر ميم ~~وفتح مثلثة وطاء محشو يجعل فوق رحل البعير تحت الراكب وهو دأب المتكبرين ~~ومفهوم الحديث أنها إذا لم تكن حمراء لم تحرم لقصد الاستراحة خصوصا للضعفاء ~~وعن الجعة بكسر جيم وتخفيف عين مهملة هي النبيذ المتخذ من الشعير ~~PageV08P165 # قوله عن حلقة الذهب أي خاتمه قوله انهنا صيغة أمر من النهي عن الدباء ~~النهي عن الظروف منسوخ ولعل عليا رضي الله تعالى عنه ما بلغه ناسخ ~~PageV08P166 # قوله رضي الله تعالى عنها لا أقول نهى الناس ms556 قال ذلك اما لان مراده حكاية ~~اللفظ وكان اللفظ مخصوصا غير عام أو لأنه جوز الخصوص حكما فقال ذلك عن تختم ~~الذهب هذا مخصوص بالرجال وكذا ما بعده الا القراءة في الركوع والسجود فان ~~النهي عنها عام يشمل الرجال والنساء المفدمة هو بالفاء وتشديد الدال ~~المهملة المفتوحة أي المصبغة التي بلغت الغاية والله تعالى أعلم ~~PageV08P167 # قوله عن مياثر الأرجوان بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة ورد أحمر معروف ~~والمراد المياثر التي PageV08P169 # هي كالأرجوان في الحمرة والله تعالى أعلم PageV08P170 # قوله مخصرة بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة ما يتوكأ عليه نحو العصا والسوط ~~قوله الله تعالى فجعل يقرعه أي يضربه الا قد أوجعناك بالقرع وأغرمناك ~~بالتسبب لالقاء الخاتم PageV08P171 # قوله حلية أهل النار بكسر الحاء أي زي الكفار فإن سلاسلهم وأغلالهم في ~~النار من الحديد من شبه بفتحتين نوع من النحاس يشبه الذهب وكانوا يتخذون ~~منه الأصنام قوله من ورق بفتح PageV08P172 # فكسر أي فضة فصه بفتح فاء ويكسر وتشديد صاد معروف حبشي أي على الوضع ~~الحبشي وقيل أو صائغه حبشي وعلى هذا لا مخالفة بين هذا الحديث وبين حديث ~~وفصه منه وان قلنا إنه كان حجرا أو جزعا أو نحوه يكون بالحبشة يظهر ~~المخالفة بين الحديثين وتدفع بالقول بتعدد الخاتم كما نقل عن البيهقي وقال ~~البيهقي بعد ذلك والأشبه أن الذي كان فصه حبشيا هو الخاتم الذي اتخذه من ~~ذهب ثم طرحه واتخذ خاتما من ورق أي وقول الزهري خاتما من ورق سهو منه وقع ~~موضع من ذهب والله تعالى أعلم ونقش فيه محمد قال الحافظ السيوطي في حاشية ~~أبي داود وكذا بالرفع على الحكاية ونقش أي أمر بنقشه قلت بل رفعه على ~~الابتداء وما بعده خبر والجملة مفعول نقش على أن المراد بمجموع الجملة هذا ~~اللفظ لا بالنظر إلى الوجود اللفظي بل بالنظر إلى الوجود الكتبي والله ~~تعالى أعلم قوله يتختم به في يمينه قد صح تختمه في اليمين واليسار جميعا ~~فقال بعضهم يجوز الوجهان واليمين أفضل لأنه زينة واليمين بها أولى ms557 وقال ~~آخرون بنسخ اليمين لما جاء في بعض الروايات الضعيفة أنه تختم أولا في ~~اليمين ثم حول إلى اليسار ومنهم من يرى الوجهين مع ترجيح اليسار اما لهذا ~~الحديث أو لأنه إذا كان التختم في اليسار يكون أخذ الخاتم وقت اللبس والنزع ~~باليمين بخلاف ما إذا كان التختم في اليمين والوجه القول بجواز الوجهين ~~والله تعالى أعلم مما يلي كفه قال العلماء قد جاء خلافه أيضا لكن مما يلي ~~كفه أصح وأكثر PageV08P173 # فهو أفضل والله تعالى أعلم قوله فقالوا انهم الخ يدل على أنه ما اتخذ ~~خاتما الا عند الحاجة إليها فالأصل تركه وقال الخطابي وذلك لان الخاتم ما ~~كان من عادة العرب لبسه PageV08P174 # قوله حديدا ملويا عليه فضة قيل هذا الحديث أجود إسنادا مما قبله لان في ~~إسناد الأول عبد الله بن مسلم المروزي وقيل إنه لا يحتج بحديثه وقيل ثقة ~~يخطئ سيما وهذا الحديث يعضده حديث التمس ولو خاتما من حديد ولو كان مكروها ~~لم يأذن فيه قلت والرواية الآتية صريحة في الجواز وقيل إن كان المنع محفوظا ~~يحمل المنع على ما كان حديدا صرفا وههنا بالفضة التي لويت عليه ترتفع ~~الكراهة والله تعالى أعلم على خاتم أي أمينا عليه PageV08P175 # قوله إذا بحمر كثير يريد أن ما جاء به من الذهب فهو جمر على هذا فأشار ~~صلى الله تعالى عليه وسلم إلى أنه جمر في حق من يراه أحسن من حجارة الحرة ~~فيتزين به وأما من يراه مثله وإنما يقضي به حاجته الدنيوية فلا يكون في حقه ~~جمرا وأجزأ اسم تفضيل من الاجزاء والله تعالى أعلم قوله على نقشه وذلك لئلا ~~تفوت مصلحة نقش الاسم بوقوع الاشتراك PageV08P176 # قوله لا تستضيئوا بنار المشركين أي لا تقربوهم كما قال لا تراءى ناراهما ~~وقيل أراد بالنار ههنا الرأي أي لا تشاوروهم فجعل الرأي مثل الضوء عند ~~الحيرة عربيا أي نقشا معلوما في العرب ولم يكن ثمة نقش معلوم فيهم الا نقش ~~خاتمه لأنهم ما كانوا يلبسون الخواتيم فأراد بذلك أنكم لا ms558 تجعلوا نقش ~~خواتيمكم نقش خاتمي والله تعالى أعلم PageV08P177 # قوله وفي يد أبي بكر هذا بناء على أن ماله ليس بميراث بل لانتفاع ~~المسلمين فللخليفة أن ينتفع منه بقدر حاجته فلما كثرت أي الكتب المحتاجة ~~إلى الختم فسقط قالوا ثم انتقض عليه الامر وكان ذلك مبدأ الفتنة إلى قيام ~~الساعة ومنه أخذ أن خاتمه صلى الله تعالى عليه وسلم كان فيه سر غريب كخاتم ~~سليمان عليه الصلاة والسلام والله تعالى أعلم ونقش فيه الخ قال الحافظ ~~السيوطي في حاشية أبي داود قلت كأنه فهم أن النهي مخصوص بحياته صلى الله ~~تعالى عليه وسلم لزوال المحذور وهو وقوع الاشتراك ونظيره قول من خصص النهي ~~عن التكني بكنيته بحياته أيضا والمختار في الحديثين إطلاق النهي قلت ~~والظاهر أنه فهم خصوصه مدة بقاء الخاتم والأقرب أنه فهم من النهي أن ~~المقصود به أن لا تتعدد الخواتم على نقش واحد فيما إذا كان الخاتم مقصودا ~~صون نقسه عن الاشتراك كخواتم الحكام والأظهر منه أنه فهم الاطلاق الا أنه ~~رأى أن خاتمه الجديد نائب عن الحاتم القديم وللنائب حكم الأصل فنقل ~~PageV08P179 # نقشه إليه لا يخل بإطلاق النهي والله تعالى أعلم قوله لام البنين معهم ~~أجراس جمع جرس بفتحتين وهو ما يعلق بعنق الدابة أو برجل البازي والصبيان ~~وكذا الجلاجل بفتح أولى الجيمين وكسر ثانيهما جمع جلجل بضم الجيم معهم جلجل ~~قيل أنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته وكان صلى الله تعالى عليه وسلم ~~يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة وقيل غير ذلك قوله رفقة بضم راء ~~وكسرها مع سكون فاء جماعة ترافقهم في سفرك قوله جلجل ولا جرس يدل على أن ~~بينهما فرقا PageV08P180 # وبعضهم فسر أحدهما بالآخر قوله رث الثياب بفتح فتشديد مثلثة الشئ البالي ~~من كل المال أي لي من كل أنواع المال المتعارفة في ذلك الوقت شئ فلير أثره ~~عليك على بناء المفعول أي البس ثوبا جديدا جيدا ليعرف الناس أنك غني ~~وليقصدك المحتاجون لطلب الزكاة والصدقات قيل هذا في ms559 تحسين الثياب بالتنظيف ~~والتجديد عند الامكان من غير أن يبالغ في النعامة والرقة قوله دون أي خسيس ~~فلير هكذا في نسختنا بثبوت الألف كأنه للاشباع أو معاملة المعتل معاملة ~~الصحيح وكرامته قد يكون المال كرامة إذا صرفه العبد في مصارفه أو هو كرامة ~~وإنما الخلاف يجئ من سوء صنيع العبد والله تعالى أعلم قوله والاستحداد أي ~~حلق العانة باستعمال الحديد فيها قوله PageV08P181 # احفوا من الاحفاء وأعفوا من الاعفاء على المشهور واللحى بكسر اللام وقد ~~تقدم قوله أمهل أي اتركهم يكون حين جاء خبر موته أفرخ بفتح همزة وضم راء ~~جمع فرخ وهو ولد الطائر يشبه به الصغير وحلق رؤوسهم لان أمهم شغلت بالمصيبة ~~عن ترجيل شعورهم وغسل رؤوسهم فخاف عليهم PageV08P182 # الوسخ والقمل قوله عن القزع بفتحتين قوله رجلا هو خبر لفظا لكن المقصود ~~الاخبار بصفته مربوعا أي متوسطا ين الطول والقصر كث اللحية بفتح فتشديد ~~مثلثة هو أن لا يكون اللحية دقيقة ولا طويلة جمته بضم جيم فتشديد ميم قوله ~~من ذي لمة بكسر لام فتشديد ميم PageV08P183 # قوله ثائر الرأس قد انتشر شعر رأسه من قلة الدهن ما يسكن من التسكين أي ~~يلم به شعثه ويجمع متفرقة قوله أن يحسن إليها إلى الجمة باصلاحها بالغسل ~~والتنظيف والادهان قوله وأن يترجل كل يوم لعل هذا مخصوص به والا فقد جاء ~~عنه النهي أو لان النهي مخصوص بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم وهذا ~~كان شعره محتاجا إلى ذلك لكثرته وطوله والأقرب أن المراد بكل يوم أي أي يوم ~~كان فالمراد بيان أن الترجل لا يختص بيوم دون يوم بل كل يوم في جوازه سواء ~~وإن كان الافراط فيه لا ينبغي بل التوسط هو المطلوب وعلى هذا المعنى لو جعل ~~كل يوم متعلقا بمقدر هو خبر محذوف أي وذلك جائز كل يوم كان أحسن وكل ذلك ~~وإن كان خلاف الظاهر لكن قد يرتكب مثله للتوفيق والله تعالى أعلم قوله كان ~~يسدل من باب نصر وضرب وكذا فرق والسدل إرسال الشعر ms560 حول الرأس من غير أن ~~يقسم بنصفين والفرق أن يقسمه نصفه من يمينه على الصدر ونصفه من يساره عليه ~~وكلاهما جائز والأفضل الفرق يحب موافقة أهل الكتاب لاحتمال استناد عملهم ~~إلى أمره تعالى أو لتألفهم حين دخل المدينة ثم فرق رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بعد ذلك كلمة بعد ذلك تأكيد لما يفيده كلمة ثم أي حين اطلع ~~على أحوالهم فرآهم أضل الناس وأن التأليف لا يؤثر فيهم والله تعالى أعلم ~~PageV08P184 # قوله ثغامة بمثلثة مفتوحة وغين معجمة ثمر أبيض لنوع من النبات وقد تقدم ~~الحديث PageV08P185 # قوله قصة بضم فتشديد شعر الناصية أين علماؤكم يريد أنهم لو كانوا أحياء ~~لمنعوا الناس عن القبائح PageV08P186 # قوله وأخذ كبة بضم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض PageV08P187 # قوله رحمه الله أن يزعفر الرجل جلده صريح في أن المنهي عنه هو استعمال ~~الزعفران في البدن PageV08P189 # قوله أن ألبس في أصبعي هذه الظاهر أن الإشارة إلى السبابة قالوا يكره ~~للرجل التختم في الوسطى وتاليتيها كراهة التنزيه ويجوز للمرأة في كل ~~الأصابع PageV08P194 # قوله إليه نظرة واليكم نظرة ولعله اتفق له أنه وقع عليه نظره مرارا ~~متعددا فكره أن يتفرق عليه نظره فقال ما قال والله تعالى أعلم بحقيقة الحال ~~قوله أنه رأى في يد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خاتما من ورق يوما ~~واحدا فصنعوه فلبسوه فطرح النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وطرح الناس قيل ~~هذا وهم من الزهري والصواب من ذهب مكان قوله من ورق وقيل طرحه إنكارا على ~~الناس تشبههم قلت التشبه به مطلوب فكيف ينكر ذلك والأقرب أن هذه الرواية ان ~~ثبتت فطرحه خاتم الفضة لكراهة الزينة تنزيها وكان يلبسه أحيانا بعد ذلك ~~لبيان الجواز ولا يلبسها في غالب الأوقات والله تعالى أعلم PageV08P195 # قوله الله تعالى حتى هلك في بئر أريس بفتح فكسر فسكون اسم حديقة بقباء ~~قال الكرماني والأفصح صرفه أن رأى حلة سيراء بكسر السين وفتح التحتانية ~~ممدود نوع من البرود فيه خطوط يخالطه حرير وهو على الإضافة ms561 وله أمثال كحلة ~~سندس وحلة حرير وحلة خز ويرويه بعضهم بالتنوين وللوفد PageV08P196 # أي للخروج على الوفد من لا خلاق له أي في لبس الحرير كما جاء به التصريح ~~ويمكن تحقق ذلك مع الدخول في الجنة بأن يصرف الله تعالى شهاه عنه فلا ~~ينافيه قوله تعالى ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم بل هذا لازم في الجنة والا ~~لاشتهى كل أحد درجة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم والله تعالى أعلم ~~فكساني أي أعطاني قوله المضلع بالقز المضلع الذي فيه خطوط عريضة مثل ~~الأضلاع والقز بفتح فتشديد معجمة الحرير قوله فأطرتها أي قسمتها بينهن بأن ~~شققتها وجعلت لكل واحدة منهن قطعة والمراد بنسائي من كان في بيته ~~PageV08P197 # من النساء يقال طار لفلان في القسمة كذا أي صار له ووقع في حصته قوله حلة ~~إستبرق ديباج من حرير غليظ قوله حلة سندس بالضم ما رق من الديباح ~~PageV08P198 # قوله استسقى أي طلب الماء دهاقان بكسر دال وضمها رئيس القرية ومقدم أصحاب ~~الزراعة وهو معرب قيل هو مثلث وضم داله أشهر الثلاثة يصرف ويمنع ونونه ~~أصلية لقوله تدهقن وقيل زائدة من الدهق وهو الامتلاء فحذفه أي رمى به إليهم ~~أي إلى الحاضرين اني نهيته أي قبل هذا مرارا فإنها أي الأشياء المذكورة لهم ~~أي للكفرة بقرينة المقابلة بقوله لنا للمسلمين قوله وأطوله الظاهر أطولهم ~~ولعل الافراد لمراعاة أفراد الناس لفظا يلمسونها أي ينظرون إلى لينها ~~ويتعجبون منها إذ ما سبق لهم عهد بمثلها فخاف عليهم أن يميلوا بذلك إلى ~~الدنيا ويستحسنوها في طباعهم فزهدهم عنها ورغبهم في الآخرة وقال لهم ~~لمناديل سعد أي هذا في الدنيا قد أعد للبس الملوك ومع PageV08P199 # ذلك لا يساوي مناديل سعد في الآخرة التي أعدت لإزالة السوخ وتنظيف الأيدي ~~فأي نسبة بين الدنيا والآخرة فلا ينبغي للمرء الرغبة في الدنيا وعن الآخرة ~~قوله أوشك أن تنزعه أي قارب نزعه لبسه قوله أوشك ما نزعته ما مصدرية أي ~~قارب نزعك إياه اللبس قوله لا تلبسوا نساءكم الحرير قال النووي هذا مذهب ms562 بن ~~الزبير قلت وهو ظاهر قول بن عمر كما سيجئ وأجمعوا بعده على إباحة الحرير ~~PageV08P200 # للنساء قلت كأنه أخذه من عموم كلمة من وخصها الجمهور بالذكر وزاد في ~~الكبرى قال بن الزبير أنه من لبسه في الدنيا لم يدخله الجنة قال الله تعالى ~~ولباسهم فيها حرير وهذا منه رضي الله تعالى عنه استنباط لطيف لكن دلالة هذا ~~الكلام على الحصر غير لازم والله تعالى أعلم قوله والقسية بفتح قاف وقد ~~تكسر 202 PageV08P201 # وتشديد سين وياء قوله من حكة أي لأجل حكة والظاهر أن الحكة هي علة الرخصة ~~وقد جاء أن الواقعة كانت في السفر لكن السفر اتفاقي لا دخل له في العلة ~~ويحتمل أن العلة مجموعها أو كل واحد منهما وكان من جوز للحرب رأى أن العلة ~~كل منهما والله تعالى أعلم قوله كانت بهما يعني الحكة لعل المراد يعني ضمير ~~كانت لحكة ولم يرد رخص لحكة والله تعالى أعلم قوله فرأيتهما أزرار الطيالسة ~~أي رأيت أنهما إشارة إلى أزرار الطيالسة فيجوز أن يكون الزران من الحرير ~~حتى رأيت الطيالسة فعلمت PageV08P202 # بذلك أن المراد الإشارة إلى أعلام الطيالسة والحاصل أنه تحقق عنده بعد ~~ذلك أن المراد جواز قدر الإصبعين للاعلام بعد أن اشتبه عليه أولا والله ~~تعالى أعلم قوله مترجلا أي شعر رأسه قوله الحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح ~~الباء قيل هي من برود اليمن من القطن ولذا أحبه وفيه خطوط PageV08P203 # خضر قيل لذلك كان يحبه لان الأخضر من ثياب الجنة وقيل خطوط حمر والمحبة ~~لاحتمال الوسخ وهو المشهور والله تعالى اعلم قوله قال في النار فطرحهما في ~~تنور أهله PageV08P204 # قوله فإنها أطهر وأطيب لأنه يلوح فيها أدنى وسخ فيزال بخلاف سائر الألوان ~~والله تعالى أعلم PageV08P205 # قوله من الخيلاء بضم الخاء المعجمة وفتح الياء ممدود وكسر الخاء لغة ~~الكبر والعجب والاختيال يتجلجل أي يغوص في الأرض حتى يخسف به والجلجلة حركة ~~مع صوت قوله لم ينظر الله إليه أي نظر رحمة والمراد أنه لا يرحمه مع ~~السابقين استحقاقا وجزاء وإن ms563 كان قد يرحمه تفضلا واحسانا والله PageV08P206 # تعالى أعلم قوله موضع الإزار أي الموضع المحبوب لإزار المؤمن والمراد ~~الرجل دون المرأة إلى أنصاف الساقين الظاهر أنصاف الساقين بدون إلى لتكون ~~محمولا على الموضع فلعل التقدير موضع الإزار موضع أن يكون الإزار إلى أنصاف ~~الساقين ثم حذف ما حذف لدلالة المذكور عليه والعضلة هي بفتحات كل لحم صلبة ~~مكتنزة في البدن ومنه عضلة الساق وهي المراد ههنا ولا حق للكعبين أي لا ~~تستر الكعبين بالإزار والظاهر أن هذا هو التحديد وان لم يكن هناك خيلاء نعم ~~إذا انضم إلى الخيلاء اشتد الامر وبدونه الامر أخف والله تعالى أعلم قوله ~~ففي النار أي فموضعه من البدن في النار قوله ما أسفل قيل يحتمل أنه منصوب ~~على أنه خبر كان المحذوف أي ما كان أسفل أو مرفوع بتقدير PageV08P207 # المبتدأ أي ما هو أسفل ويحتمل أنه فعل ماضي قوله إلى مسبل أي إرادة إلى ~~ما هو أسفل من الكعبين قوله المنان بما أعطى أي الذي إذا أعطى من واعتد به ~~على المعطى بالفتح وقيل الذي إذا كال أو وزن نقص من الحق ومنه قوله تعالى ~~لهم أجر غير ممنون أي غير منقوص والمنفق بتشديد الفاء أي المروج وهذا هو ~~المشهور رواية والا فيجوز أن يكون من الانفاق بمعنى الترويج قوله الاسبال ~~في الإزار الخ أي الاسبال يتحقق في جميع هذه الأشياء والعمامة الاسبال فيها ~~بإرسال العذبات زيادة على العادة عددا وطولا وغايتها إلى نصف الظهر ~~والزيادة عليه بدعة كذا ذكروا والله تعالى أعلم PageV08P208 # قوله ترخينه شبرا من الحد الذي حد للرجال PageV08P209 # قوله عن اشتمال الصماء المشهور على الألسنة المضبوط في كتب الحديث واللغة ~~أن الصماء بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم والمد وفي حاشية السيوطي بضم ~~الصاد المهملة والله تعالى أعلم قيل هو عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه ~~بحيث لا يبقى له منفذ يخرج منه يده وأما الفقهاء فقالوا هو أن يشتمل بثوب ~~واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه ms564 فيبدو منه ~~خرجه والفقهاء بالتأويل في هذا وذاك أصح في الكلام PageV08P210 # قوله حرقانية بسكون الراء أي سوداء على لون ما أحرقته النار كأنها منسوبة ~~بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح الحاء والراء قاله الزمخشري كذا في ~~حاشية السيوطي قوله قد أرخى أي أرسل PageV08P211 # قوله لا تدخل الملائكة قد تقدم الحديث قوله تنزع نمطا بفتحتين ثوب من صوف ~~يفرش ويجعل سترا ويطرح على الهودج الا رقما أي نقشا في ثوب يريد ما لا ظل ~~له والله تعالى أعلم PageV08P212 # قوله وقد علقت قراما بكسر القاف الثوب الملون الرقيق قوله ذكرت الدنيا لا ~~يلزم منه الميل إليها بل يجوز أن يذكرها مع الكراهة ومع ذلك كره أن يحضر ~~لديه صورة الدنيا بأي وجه كان والله تعالى أعلم قوله) إلى سهوة بفتح ~~المهملة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا وقيل كالصفة تكون PageV08P213 # بين يدي البيت وقيل شبيه بالرف أو الطق يوضع فيه الشئ قوله يرتفق عليهما ~~أي يتكاء قوله أشد الناس أي من أشد الناس الذين يضاهون يشبهون الله تعالى ~~في خلقه فالباء في بخلق الله بمعنى في قوله تلون وجهه أي تغير غضبا لله ~~PageV08P214 # قوله أصور هذه التصاوير أي تصاوير ذوي الأرواح فقال أدنه أمر من الدنو ~~والهاء للسكة من صور صورة أي صورة ذي روح قوله عذب حتى ينفخ الخ قد جعل ~~غاية عذابه بنفخ الروح وأخبر أنه ليس بنافخ فيلزم أنه يبقى معذبا دائما ~~وهذا في حق من كفر بالتصوير بأن صور مستحلا أو لتعبد أو يكون كافرا في ~~الأصل وأما غيره وهو العاصي بفعل ذلك غير مستحل له ولا قاصد أن تعبد فيعذب ~~ان لم يعف عنه عذابا يستحقه ثم يخلص منه أو المراد به الزجر والتشديد ~~والتغليظ ليكون أبلغ في الارتداع وظاهره غير مراد والله تعالى أعلم ~~PageV08P215 # قوله من أشد الناس إلى قوله المصورون بالرفع على أن اسم ان ضمير الشأن ~~وعلى رواية المصورين بالنصب هو الاسم فأما أن يقطع رؤوسها بوضع صبغ يغير ~~على موضع الرأس فيه تصاوير ms565 أي سليمة غير مهانة وبقطع الرأس أو بالجعل بساطا ~~يزول ذلك والله تعالى أعلم قوله لا يصلي في لحفنا PageV08P216 # أي احتياطا لأنه قد لا يكون خاليا عن الأذى والله تعالى أعلم قوله قبالان ~~قبال النعل ككتاب زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها قوله شسع نعل أحدكم ~~بكسر الشين المعجمة وسكون PageV08P217 # السين المهملة أحد سيور النعل في نعل واحدة قيل النهي للشهرة وقيل لما ~~فيه من المثلة ومفارقة الوقار ومشابهة زي الشيطان كالأكل بالشمال وللمشقة ~~في المشي والخروج عن الاعتدال فربما يصير سببا للعثار قوله على نطع بفتح ~~نون وكسرها مع فتح طاء وسكونها والأول أشهر الأربع ذكره PageV08P218 # في المجمع قوله أوجع يشئزك بضم ياء وبهمزة بعد الشين من أشأزه أقلقه أي ~~أوجع يقلقك فقد ذهب صفوها أي فلا وجه للبكاء عليها تدرك أموالا أي غنائم ~~قوله قبيعة قبيعة السيف كسفينة ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد قوله قسى ~~بفتح فتشديد وياء مشددة ثوب يغلبه PageV08P219 # الحرير الرحل أي للوضع على الرحل كالقطائف جمع قطيفة هي كساء له خمل من ~~الأرجوان بضم همزة وجيم بينهما راء ساكنة ورد أحمر وكأنهم كانوا يتخذونها ~~من القسي الأحمر للفرس على الرحل قوله خلت قوائمه حديدا هو بكسر الخاء من ~~أخوات علمت وظننت من الخيال أي ظننت أن قوائمه كانت حديدا قوله يسير أي ~~يريد السير إلى المدينة لا أنه كان سائرا في تلك الحالة يتبع بضم الياء من ~~اتبع أي يجعل فاه تابعا للجهتين في الحيعلتين والله تعالى أعلم PageV08P220 # كتاب آداب القضاة هكذا في كثير من النسخ ثم كتاب الاستعاذة ثم كتاب ~~الأشربة وفي بعضها ههنا كتاب الأشربة ثم كتاب آداب القضاة ثم كتاب ~~الاستعاذة قوله إن المقسطين جمع مقسط اسم فاعل من أقسط أي عدل على منابر من ~~نور أي مجالس رفيعة تتلألأ نورا ويحتمل أن يكون المراد المنازل الرفيعة ~~المحمودة ولذلك قال على يمين الرحمن يقال أتاه عن يمين إذا أتاه من الجهة ~~المحمودة والا فقد قام PageV08P221 # الأدلة العقلية والنقلية على ms566 أنه تعالى منزه عن مماثلة الأجسام والجوارح ~~وما ولوا بفتح الواو وضم اللام المخففة أي كانت لهم عليه ولاية كذا ذكره ~~السيوطي نقلا عن غيره الا شيئا قليلا ذكره بلا نقل قوله سبعة قال السيوطي ~~لا مفهوم لهذا العدد فقد جاءت أحاديث في هذا المعنى إذا جمعت تفيد أنهم ~~سبعون الا ظله أي ظل يتبع اذنه لا يكون لاحد بلا اذنه أو ظل عرشه على حذف ~~المضاف وقيل المراد بالظل الكرامة أو نعيم الجنة قال تعالى وندخلهم ظلا ~~ظليلا امام عادل قال القاضي PageV08P222 # هو كل من إليه نظر في شئ من أمور المسلمين بدأ به لكثرة منافعه في خلاء ~~بفتح الخاء المعجمة والمد المكان الخالي معلقا بالمسجد أي شديد الحب له أو ~~هو الملازم للجماعة فيه وليس المراد دوام القعود في المسجد ومنصب أي ذات ~~الحسب والنسب الشريف إلى نفسها قل النووي أي دعته إلى الزنا بها هذا هو ~~الصواب في معناه وقيل دعته لنكاحها فخاف العجز عن القيام بحقها أو أن الخوف ~~من الله تعالى شغله عن لذات الدنيا وشهواته فقال إني أخاف الله يحتمل أنه ~~قال ذلك باللسان أو بالقلب ليزجر نفسه حتى لا تعلم شماله هو مبالغة في ~~الاخفاء غالبه مما ذكره السيوطي PageV08P223 # قوله إذا حكم الحاكم أي أراد الحكم والحاصل أن اللازم عليه الاجتهاد في ~~إدراك الصواب وأما الوصول إليه فليس بقدرته فهو معذور ان لم يصل إليه نعم ~~ان وفق للصواب فله أجران أجر الاجتهاد وأجر الحكم بالحكم والا فله أجر واحد ~~هو أجر الاجتهاد بقي أن هذا هل هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته أو ~~اجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة ليقضي على وفق ما عليه الامر في نفسه وغالب ~~العلماء على أن المراد هو الأول ولذلك قالوا الحديث في حاكم عالم للاجتهاد ~~والله تعالى أعلم قوله استعن بنا في عملك أي استعملنا في بعض الولايات ~~المتعلقة بك بمن سألناه أي بالذي طلب منا العمل لان العمل فيه PageV08P224 # تعب في الدنيا وخوف في الآخرة ms567 ولا يرضى به ولا يطلبه عادة الا من اتخذه ~~سببا لنيل الدنيا ومثله لا يستحق لذلك قوله انكم ستلقون بعدي أثرة بفتحتين ~~اسم من الايثار أي ان الامراء بعدي يفضلون عليكم غيركم يريد أنك ظننت هذا ~~القدر أثرة وليس كذلك ولكن الأثرة ما يكون بعدي والمطلوب فيه منكم الصبر ~~فكيف تصبر إذا لم تقدر أن تصبر على هذا القدر فعليك بالصبر به حتى تقدر على ~~الصبر فيما بعد والحاصل رآه مستعجلا فأرشده إلى الصبر على الاطلاق بألطف ~~وجه قوله الامارة بكسر الهمزة ان أعطيتها على بناء المفعول ولفظ الخطاب ~~وكذا وكلت إليها أي إلى المسألة وهذا كناية عن عدم العون من الله تعالى في ~~معرفة الحق والتوفيق للعمل به وذلك لأنه حيث اجترأ على السؤال فقد اعتمد ~~على نفسه فلا يستحق العون أعنت على بناء المفعول أيضا قوله صلى الله عليه ~~وسلم ستكون ندامة أي بعد الموت PageV08P225 # ولعله المراد بيوم القيامة فإن من مات فقد قامت قيامته والله تعالى أعلم ~~المرضعة هي الحياة التي هي موصلة لهم إلى الامارة الفاطمة أي الموت القاطع ~~لهم عن الامارة والتأنيث باعتبار أنه حالة والمراد فنعمت حياتهم وبئس موتهم ~~قوله أمر من التأمير فتماريا تجادلا في تعيين من هو الأولى بذلك ولو أنهم ~~صبروا نزل فيما فعلوا حال قدومهم حيث نادوه من البيت لا في جدال الشيخين ~~رضي الله تعالى عنهما قوله سمعه أي سمع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~مناداته أي مناداة القوم إياه بأبي الحكم فضمير الفاعل في سمع للنبي صلى ~~الله تعالى عليه وسلم وضمير المفعول لهانئ على حذف مضاف وهم يكنون اما ~~بتشديد PageV08P226 # النون مع ضم أوله أو بتخفيفها مع فتح أوله وضميرهم لقوم هانئ ما أحسن هذا ~~أي الذي ذكرت من الحكم على وجه يرضى المتخاصمين فإنه لا يكون دائما على هذا ~~الوجه الا بكونه عدلا أبو شريح رعاية للأكبر سنا وشريح هذا هو المشهور ~~بالقضاء فيما بين التابعين والله تعالى أعلم قوله عصمني الله أي حين أردت ms568 ~~أن أقاتل عليا من طرف عائشة ولوا أمرهم امرأة أي فقلت في نفسي حين تذكرت ~~هذا الحديث ان عائشة امرأة فلا تصلح لتولية الامر إليها وقد عصمه الله ~~تعالى فيما جرى على معاوية وعلى بحديث إذا التقى المسلمان بسيفيهما الحديث ~~قوله إن فريضة الله الخ قد تقدم الحديث في كتاب الحج PageV08P227 # قوله أكثروا على عبد الله أي بن مسعود في السؤال وعرض الوقائع المحتاجة ~~إلى الحكم ليحكم فيها انه قد أتى أي مضى ان بلغنا من التبليغ والضمير ~~البارز مفعول أو من البلوغ والضمير البارز فاعله فليجتهد رأيه أي إن كان له ~~أهلا وهذا الحديث دليل على جواز الاجتهاد نعم انه موقوف لكنه في حكم الرفع ~~على مقتضى القواعد بقي أنه يدل على تقديم التقليد بالسلف الصالحين كالخلفاء ~~الأربعة على الرأي والقياس فليتأمل وكأنه لهذا حمل الحديث المصنف على صورة ~~الاتفاق ليكون إجماعا والله تعالى أعلم PageV08P230 # قوله أشد من شتم يشتمونا هؤلاء جملة يشتمونا صفة شتم بتقدير العائد ويكون ~~الضمير العائد مفعولا مطلقا ثم الكلام من قبيل أكلوني البراغيث وهؤلاء ~~الآيات هو مبتدأ خبره محذوف أي من أشد الشتم أو يتركوا عطف على القتل أي ~~عرض عليهم ان يقبلوا القتل أو الترك ما تريدون أي أي شئ تريدون مائلين إلى ~~ما تقولون أسطوانة أي منارة مرتفعة من الأرض ولا نرد عليكم من الورود أي ~~حتى تروا قراءتنا شتما لكم نسيح أي نسير ونهيم من هام في البراري إذا ذهب ~~بوجهه على غير جادة ولا طلب مقصد الا وله حميم فيهم أي فلذلك قبلوا منهم ~~هذا الكلام وتركوهم من القتل فأنزل الله عز وجل رهبانية أي أوقعها في ~~قلوبهم وجعلهم مائلين إليها والآخرون أي الذين لقبوا عند الملك ثم الحديث ~~يدل على أن عدم الحكم بما أنزل الله هو أن يحكم بالكفر والهوى وهو مطلوب ~~المصنف بذكر الحديث والله تعالى أعلم PageV08P232 # قوله وإنما أنا بشر أي لا أعلم من الغيب الا ما علمني ربي كما هو شأن ~~البشر ألحن أي أفطن ms569 لها وأعرف بها أو أقدر على بيان مقصوده وأبين كلاما ~~أقطعه به الخ أي أقطع له ما هو حرام عليه يفضيه إلى النار قال السيوطي في ~~حاشية أبي داود هذا في أول الأمر لما أمر رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم أن يحكم بالظاهر ويكل سرائر الخلق إلى الله تعالى كسائر الأنبياء ~~عليهم السلام ثم خص صلى الله تعالى عليه وسلم بأن أذن له أن يحكم بالباطن ~~أيضا وأن يقتل بعلمه خصوصية أنفرد بها عن سائر PageV08P233 # الخلق بالاجماع قال القرطبي اجتمعت الأمة على أنه ليس لأحد أن يقتل بعلمه ~~الا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قلت كلام القرطبي محمول على هذه الأمة ~~والا يشكل الامر بقتل خضر فتأمل PageV08P234 # قوله به للكبرى اما لأنها ذات اليد أو لشبه بها أو لان في شريعته ترجيح ~~قول الكبرى عند الاشتباه وأما سليمان فتوصل بالحيلة إلى معرفة باطن الامر ~~فأوهمهما أنه يريد قطع الولد ليعرف من يشق عليها قطعة فتكون هي أمه فلما ~~رضيت الكبرى بالقطع وأبت الصغرى عرف ان الصغرى هي الام دون الكبرى ولعله ما ~~قضى به وحده بل طلب الاقرار من الكبرى فأقرت بعد ذلك بالولد للصغرى فحكم ~~بالاقرار وللحاكم استعمال الحيلة لمعرفة الصواب لكن لا يحكم الا بوجهه لا ~~بالحيلة فقط والله تعالى أعلم PageV08P235 # قوله صبأنا أي خرجنا من دين آبائنا إلى الدين المدعو إليه وهم أرادوا ~~بذلك إظهار الدخول في الاسلام فإن الكفرة كانوا يقولون للمسلم الصابئ يومئذ ~~لكن لما كان اللفظ غير صريح في الاسلام جوز خالد قتلهم وجعل خالد قتلى ~~وأسرى هكذا في بعض النسخ وعلى هذا فقتلي جمع قتيل وأسرى جمع أسير والتقدير ~~جعل خالد بعضهم قتلى وبعضهم أسرى وفي بعض النسخ قتلا وأسرا بالنصب على أنه ~~مصدر أي جعل يقتلهم قتلا ويأسرهم أسرا مما صنع خالد من قتل من أظهر أن ~~مراده الاسلام قوله PageV08P237 # لا يحكم نهى أو نفى بمعنى النهي وذلك لان الغضب يفسد الفكر ويغير الحال ~~فلا يؤمن عليه في الحكم ms570 وقالوا وكذا الجوع والعطش وأمثال ذلك قوله رضي الله ~~تعالى عنهما أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا ظاهره أنه كان مسلما لا ~~منافقا كما قيل إذ يبعد أن يقال لمنافق ذلك فالظاهر أنه وقع فيما وقع من ~~شدة الغضب بلا اختيار منه والله تعالى أعلم في شراج الحرة بكسر الشين ~~المعجمة آخره جيم جمع شرجة بفتح فسكون وهي مسايل الماء بالحرة بفتح فتشديد ~~وهي أرض ذات حجارة سود سرح أمر من التسريح أي أرسل اسق يحتمل قطع الهمزة ~~ووصلها أن كان بفتح الهمزة حرف مصدري أو مخفف ان واللام PageV08P238 # مقدرة أي حكمت به لكونه بن عمتك وروى بكسر الهمزة على أنه مخفف ان ~~والجملة استئنافية في موضع التعليل فتلون أي تغير وظهر فيه آثار الغضب إلى ~~الجدر بفتح الجيم وكسرها وسكون الدال المهملة وهو الجدار قيل المراد به ما ~~رفع حول المزرعة كالجدار وقيل أصول الشجر أمره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~أولا بالمسامحة والايثار بأن يسقى شيئا يسيرا ثم يرسله إلى جاره فلما قال ~~الأنصاري ما قال وجهل موضع حقه أمره بأن يأخذ تمام حقه ويستوفيه فإنه أصلح ~~له وفي الزجر أبلغ فلما أحفظ أي أغضب من الحفيظة بمعنى الغضب قيل هذا من ~~كلام الزهري قوله أنه تقاضى أي طلب منه PageV08P239 # قضاء الدين ضع أي اترك هذا القدر وابرئه منه قوله ففركت من سنبله أي ~~دلكته باليد لاخراج الحب منه استعدي عليه أي اطلب منه أن ينتقم منه لي ما ~~علمته من التعليم اعتذر عنه بأنه جاهل غريب وجائع فينبغي لك تعليم مثله ~~واطعامه بوسق بفتح فسكون PageV08P240 # قوله عسيفا بالعين المهملة أجيرا فافتديت بمائة شاة أي أعطيته مائة شاة ~~لذلك وكأنه زعم أن الحق لزوج الزانية بكتاب الله أي بحكم الله وقيل هو ~~إشارة إلى قوله تعالى أو يجعل الله لهن سبيلا وفسر النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم السبيل بالرجم في حق المحصن وقيل هو إشارة إلى آية الشيخ ~~PageV08P241 # والشيخة كذا ذكره السيوطي قلت مع قوله ms571 تعالى الزانية والزاني فاجلدوا ~~الآية فليتأمل فرد عليك أي عليهم أن يردوها عليك وجلد ابنه أي بعد اقراره ~~وثبوت الزنا عليه بالبينة لا بمجرد كلام الأب فإن اعترفت قيل إطلاقه يدل ~~على كفاية المرأة في لزوم الحد قلت الاطلاق غير مراد كيف ولو ادعت الاكراه ~~والجنون مثلا يسقط الرجم فعند ذلك ينصرف المطلق إلى مقيد يكون معلوما في ~~الشرع وقد علم أربع مرار في ثبوت الحد فينصرف إليه ثم قال النووي في وجه ~~إرسال أنيس إلى المرأة مع أن المطلوب في حد الزنا الدرء لا الاثبات أن هذا ~~محمول عند العماء على اعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفها بابنه فيعرفها بأن ~~لها عنده حد القذف فتطالب به أو تعفو عنه الا أن تعترف بالزنا فلا يجب عليه ~~حد القذف بل يجب عليها حد الزنا قوله فأرسل إليه كان الارسال إليه مثل ~~الارسال إلى المرأة PageV08P242 # في الحديث المتقدم باثكال بكسر الهمزة وسكون المثلثة بعدها كاف ثم لام ~~وهو عذق النخلة بما فيه من الشماريخ قوله صفحوا من التصفيح أي ضربوا أيديهم ~~للاعلام يعني يديه أي يحمد الله تعالى على اكرام النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم إياه بالتقدم بين يديه ولكونه فهم أن الامر بذلك للاكرام لا للايجاب ~~اختار عليه التأدب والا فلا يجوز ترك الامر لو كان للايجاب ثم نكص أي رجع ~~إلى العقب بين يدي نبيه أي بلا ضرورة فلا يرد إمامته في المرض مع ما جاء ~~فيه من PageV08P243 # الاختلاف قوله فمر بهما أي ظهر لهما فلا منافاة بينه وبين ما تقدم قريبا ~~قوله في نسعة PageV08P244 # بكسر النون قوله في شراج الحرة بكسر الشين وقد تقدم الحديث قريبا قوله ~~يطوف خلفها يبكي أي حين اختارت هي الفراق بعد أن أعتقت فخيرت ألا تعجب أي ~~مع أن المعتاد أن الحب PageV08P245 # يكون من الطرفين قوله رجل من الأنصار قد تقدم الحديث الا أن في هذه ~~الرواية للدين ومقتضى الرواية السابقة عدمه فلعله كان قليلا غير منظور إليه ~~والله تعالى أعلم قوله ms572 فقد أوجب الله الخ أي جزاؤه ذلك وأمر المغفرة وراء ~~ذلك قضيبا أي عودا من أراك بالفتح شجرة معروفة PageV08P246 # قوله بالمعروف أي بالقدر المعتاد بين أهل العرف لا الزائد على قدر الحاجة ~~ومن لم ير القضاء على الغائب يحمل الحديث على أنه أفتاها به وبين لها أنه ~~حلال والفتوى غير القضاء والله تعالى أعلم قوله في قضاء أي في أمر واحد كما ~~في بعض طرق الحديث بقضاءين بأن يحكم بلزوم الدين وسقوطه مثلا PageV08P247 # إذ المقصود من نصب القضاة قطع النزاع ولا ينقطع بمثل هذا القضاء قوله ~~الألد الخصم أي شديد الخصومة بالباطل قوله ليس لواحد بينه كناية عن عدم ~~رجحان أحدهما على الآخر بأن لا يكون في يد أحدهما أو يكون في يدهما جميعا ~~والله تعالى اعلم قوله تخرزان من خرز الخف من باب نصر تدمى كترضى ~~PageV08P248 # قوله آلله بالمد أي أنشدكم بالله والهمزة الممدودة عوض من حرف القسم تهمة ~~لكم بضم أوله وفتح الهاء وسكونها فعلة من اتهم والتاء بدل من الواو وكذا ~~ذكره السيوطي يباهي بكم الملائكة أي فأردت أن أحقق بماذا كانت المباهاة ~~فللاهتمام بتحقيق ذلك الامر والاشعار بتعظيمه استحلفتكم قوله آمنت بالله أي ~~بأمره أن الحالف يصدق إذا أمكن ذلك أو بأنه عظيم لا ينبغي حرمان من توسل ~~باسمه إلى PageV08P249 # أمره وكذبت بصري أي حكمت وأظهرت خطأه والله تعالى أعلم كتاب الاستعاذة ~~قوله أصابنا طش بفتح طاء وتشديد شين معجمة المطر الضعيف قال قل هو الله أحد ~~جملة قل هو الله أحد أريد بها السورة المعهودة على أنها لفعل مقدر مثل قل ~~أي قل هذه السورة المصدرة بقل هو الله أحد والمعوذتين عطف عليها وحين يمسي ~~من الامساء ويصبح من الاصباح ظرف للفعل المقدر PageV08P250 # والله تعالى أعلم قوله فاستمعت أي توجهت تلقاء كلامه ذلك وما عرفت ما ~~يريد PageV08P251 # قوله بغلة شهباء أي بيضاء فعرف أني لم أفرح بها جدا أي ما حصل لي السرور ~~الكامل كأن القلب كان مشغولا بما كان في الوقت من الظلمة وغيرها ms573 فما ظهر في ~~القلب السرور على أكمل وجه بذلك كما هو حال الحزين والله تعالى أعلم قوله ~~فأمنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بهما في صلاة الغداة أي ليعلم ~~PageV08P252 # بذلك عقبة أنهما مع قلة حروفهما تقومان مقام السورتين الطويلتين إذ ~~المعتاد في صلاة الفجر كان هو التطويل ليفرح بهما ويعطهما غاية التعظيم ~~قوله قريبا أي في باب الاستعاذة سررت على بناء الفاعل قوله فأجللت أي عظمت ~~فأشفقت أي خفت هنيهة بالتصغير أي زمانا قليلا PageV08P253 # قوله أبلغ عند الله أي أعظم في باب الاستعاذة والله تعالى أعلم ~~PageV08P254 # قوله من علم لا ينفع أي صاحبه فإن من العلم مالا ينفع صاحبه بل يصير عليه ~~حجة وفي استعاذته صلى الله تعالى عليه وسلم من هذه الأمور إظهار للعبودية ~~واعظام للرب تبارك وتعالى وأن العبد ينبغي له ملازمة الخوف ودوام الافتقار ~~إلى جنابه تعالى وفيه حث للأمة على ذلك وتعليم لهم والا فهو صلى الله تعالى ~~عليه وسلم معصوم من هذه الأمور وفيه أن الممنوع من السجع ما يكون عن قصد ~~إليه وتكلف في تحصيله وأما ما اتفق حصوله بسبب قوة السليقة وفصاحة اللسان ~~فبمعزل عن ذلك ونفس لا تشبع أي حريصة على الدنيا لا تشبع منها واما الحرص ~~على العلم والخير فمحمود مطلوب قال تعال وقل رب زدني علما والله تعالى أعلم ~~قوله من الجبن هو ضد الشجاعة وفتنة الصدر قيل هو أن يموت غير تائب والظاهر ~~العموم ويساعده المقام قوله (5444) أن شتير بضم الشين المعجمة وفتح المثناة ~~فوق بن شكل بفتحتين أو اسكان الكاف PageV08P255 # قوله وشر مني هو المنى المشهور بمعنى الماء المعروف كما أشار إليه المصنف ~~مضافا إلى ياء المتكلم قوله من أن أرد على بناء المفعول من الرد وأرذل ~~العمر رديئه وهو ما ينتقص فيه من القوى الظاهرة PageV08P256 # والباطنة فيصير كالطفل قوله والهرم بفتحتين أقصى الكبر وفتنة المحيا مفعل ~~من الحياة فهو مقصور لا ممدود قوله من الهم والحزن بفتحتين وبضم فسكون مثل ~~رشد ورشد قيل الفرق PageV08P257 # بينهما ms574 أن الحزن على ما وقع والهم فيما يتوقع وكثير منهم يجعلونه من باب ~~التكرير والتأكيد وكثيرا ما يجئ مثل هذا التأكيد بالعطف مراعاة لتغاير ~~اللفظ قوله وضلع الدين الضلع بفتحتين والضاد معجمة بمعنى الثقل والشدة ~~والدين بفتح الدال هو الرواية أي ثقل الدين وشدته ولو كسرت الدال ~~PageV08P258 # لم يبعد من حيث المعنى لكن بعد من حيث الرواية تحريفا والله تعالى أعلم ~~قوله أكثر ما يتعوذ من المغرم والمأثم الظاهر أن أكثر صيغة التفضيل وهو ~~بالرفع مبتدأ مضاف إلى ما بعده وما في قوله ما يتعوذ مصدرية والجار ~~والمجرور خبر المبتدأ والجملة خبر كان والتقدير كان رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم أكثر تعوذه كان من المغرم والمأثم ولازمه أنه لا يستعيذ من ~~شئ قدر ما يستعيذ منهما ويمكن أن يكون أكثر صيغه ماض من الاكثار أي أنه قد ~~أكثر التعوذ من المغرم والمأثم ولازمه أنه يستعيذ منهما كثيرا ولا يلزم أن ~~يكون تعوذه منهما أكثر من تعوذه من الأشياء الاخر قيل والمغرم مصدر وضع ~~موضع الاسم يريد مغرم الذنوب والمعاصي وقيل المغرم كالغرم وهو الدين قلت ~~والثاني هو الموافق لاخر الحديث ثم قال والمراد ما استدين به فيما يكره أو ~~فيما يجوز ثم عجز عن أدائه اما فيما يحتاج ويقدر على أدائه فلا يستعاذ منه ~~قلت الموافق للحديث هو الدين المفضي إلى المعصية بواسطة العجز عن الأداء ما ~~أكثر ما تعوذ بفتح الراء على التعجب وما فيما تعوذ مصدرية كأنها تعجبت لأجل ~~أن الدين يكرهه من يحب التوسع في الدنيا ولا يرضى بضيق الحال وليس ذاك من ~~صفات الرجال من غرم بكسر راء وحاصل الجواب أن الاستعاذة منه ليس بحب التوسع ~~وإنما هو لأجل ما يفضي إليه الدين من الخلل في الدين PageV08P259 # قوله والذلة بكسر الذال كالقلة وكل ذلك مما ينبغي للانسان الاستعاذة منه ~~لافضائه كثيرا إلى الخلل في الدين PageV08P261 # قوله وشر فتنة الغنى هو بالكسر والقصر اليسار PageV08P262 # قوله فإنه بئس الضجيع ضجيعك بفتح فكسر من ينام في فراشك ms575 أي بئس الصاحب ~~الجوع الذي يمنعك PageV08P263 # من وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة ~~والبطانة بكسر باء موحدة هي ضد الظهارة وأصلها في الثوب فاتسع فيما يستبطن ~~من أمره PageV08P264 # قوله تعدل الدين بالكفر قال نعم أراد الرجل أن قرانهما في الذكر يقتضي ~~قوة المناسبة بينهما في المضرة بحيث ان كلا منهما يساوي الاخر فهل الدين ~~بلغ هذا المبلغ حتى استحق أن يجعل عديلا للكفر ويذكر قرينا معه في الذكر ~~فأجاب بأنه كذلك كيف وهو يمنع دخول الجنة كالكفر نعم هو دائمي ومنع الدين ~~إلى غاية الأداء والله تعالى أعلم قوله وشماتة الأعداء فرحتهم بمصائبه ~~PageV08P265 # أعوذ بك من أن أزل بفتح أوله وكسر الزاي من الزلل وروى بالذال من الذل أو ~~أضل بفتح أوله وكسر الضاد وفي رواية أعوذ بك أن أزل أو أضل أو أضل الأول ~~فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول وهو المناسب بقوله بعده أو أظلم أو أظلم ~~أو أجهل أو يجهل على فإن الأول فيهما مبني للفاعل والثاني للمفعول ويقدر في ~~أجهل على أحد يوازن قوله في الثاني علي والمراد بالجهل لا كذا PageV08P268 # قوله بسم الله الرحمن الرحيم من درك الشقاء الدرك بفتحتين وحكى سكون ~~الثاني اللحاق والشقاء بالفتح والمد الشدة أي من لحاق الشدة وقال السيوطي ~~والمراد بالشقاء سوء الخاتمة نعوذ بالله منه وسوء القضاء قال الكرماني هو ~~بمعنى المقضي إذ حكم الله من حيث هو حكمه كله حسن لا سوء فيه قالوا في ~~تعريف القضاة PageV08P269 # والقدر القضاء هو الحكم بالكليات على سبيل الاجمال في الأزل والقدر هو ~~الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل في الانزال قال ~~تعالى وان من شئ الا عندنا خزائنه وما ننزله الا بقدر معلوم وجهد البلاء ~~بفتح الجيم أي شدة البلاء قال السيوطي هي الحالة التي يختار الموت عليها أي ~~لو خير بين الموت وبين تلك الحالة لاحب أن يموت تحرزا عن تلك الحالة وقيل ~~هو قلة المال وكثرة العيال قال الكرماني هذه الكلمة جامعة لان المكروه ms576 اما ~~أن يلاحظ من جهة المبدأ وهو سوء القضاء أو من جهة المعاد وهو درك الشقاء أو ~~من جهة المعاش وهو اما من جهة غيره وهو شماته الأعداء أو من جهة نفسه وهو ~~جهد البلاء نعوذ بالله من ذلك وأنت خبير بأنه لا مقابلة على ما ذكره بين ~~سوء القضاء وغيره بل غيره كالتفصيل لجزئياته فالمقابلة ينبغي أن تعتبر ~~باعتبار أن مجموع الثلاثة الأخيرة بمنزلة القدر فكأنه قال من سوء القضاء ~~والقدر لكن أقيم أهم أقسام سوء القدر مقامه بقي أن المقضي من حيث القضاء ~~أزلي فأي فائدة في الاستعاذة منه والظاهر أن المراد صرف المعلق منه فإنه قد ~~يكون معلقا والتحقيق أن الدعاء مطلوب لكونه عبادة وطاعة ولا حاجة لنا في ~~ذلك إلى أن نعرف الفائدة المترتبة عليه سوى ما ذكرنا قوله وسئ الأسقام هي ~~ما يكون سببا لعيب وفساد عضو ونحو ذلك PageV08P270 # قوله فلما نزلت المعوذتان بكسر الواو قوله وسوء الكبر بكسر الكاف وفتح ~~الباء أي كبر السن وهو قريب من الهرم وجعله بسكون الباء بمعنى التكبر بعيد ~~لكونه كله سيئا والله تعالى أعلم PageV08P271 # قوله من وعثاء السفر بفتح واو وسكون عين مهملة ومثلثة ومد أي شدته ومشقته ~~وكآبة المنقلب بفتح كاف وهمزة ممدودة أو ساكنة كرأفة ورآفة في القاموس هي ~~الغم وسوء الحال والانكسار PageV08P272 # من حزن والمنقلب مصدر بمعنى الانقلاب أو اسم مكان قال الخطابي معناه أن ~~ينقلب إلى أهله كئيبا حزينا لعدم قضاء حاجته أو إصابة آفة له أو يجدهم مرضى ~~أو مات منهم بعضهم والحور بعد الكور الكور لف العمامة والحور نقضها والمراد ~~الاستعاذة من النقصان بعد الزيادة أو من الشتات بعد الانتظام أي من فساد ~~الأمور بعد صلاحها وقيل من الرجوع عن الجماعة بعد الكون فيهم وروى بعد ~~الكون بنون أي الرجوع من الحالة المستحسنة بعد أن كان عليها قيل هو مصدر ~~كان تامة أي من التغير بعد الثبات ودعوة المظلوم استعاذة من الظلم فإنه ~~يترتب عليه دعوة المظلوم ودعوة المظلوم ليس بينه وبين ms577 الله حجاب وسوء ~~المنظر هو كل منظر يعقب النظر إليه سوء PageV08P273 # قوله أنت الخليفة أي الكافي قوله في دار المقام بضم الميم أي دار الإقامة ~~PageV08P274 # قوله وفتنة الاحياء والأموات هما بفتح الهمزة جمع حي وميت أي من الفتنة ~~التي تلحق الاحياء والأموات PageV08P276 # قوله إن سيد الاستغفار وفي رواية أفضل الاستغفار أي أكثر ثوابا لقائله من ~~بين جنس الاستغفار ووجه كونه كذلك مما لا يعرف بالعقل وإنما هو أمر مفوض ~~إلى الذي قرر الثواب على الاعمال وأنا على عهدك أي على الشهادة بالتوحيد ~~التي جرى بها الميثاق والعهد ووعدك بالثواب للمؤمنين على لسان الرسل أبوء ~~أي أعترف دخل الجنة أي ابتداء والا فكل مؤمن يدخل الجنة بايمانه وهذا أفضل ~~PageV08P279 # من الله تعالى قوله من شر ما عملت الخ أي من شر ما فعلت من السيئات وما ~~تركت من الحسنات أو PageV08P280 # من شر كل شئ مما تعلق به كسبي أولا والله تعالى أعلم PageV08P281 # قوله أن أغتال على بناء المفعول يقال اغتاله أي قتله غيلة بكسر الغين وهو ~~أن يخدعه فيذهب به إلى موضع لا يرى فيه فإذا صار إليه قتله أي أعوذ بك من ~~أن يجيئني البلاء من حيث لا أشعر به قوله من التردي هو السقوط من العالي ~~إلى السافل والهدم بفتح فسكون مصدر هدم البناء نقضه والمراد من أن يهدم على ~~البناء على أنه مصدر مبني للمفعول أو من أن أهدم البناء على أحد على أنه ~~مصدر مبني للفاعل والغرق بفتحتين والحريق أي العذاب المحرق وأعوذ بك أن ~~يتخبطني الخ قد فسره الخطابي PageV08P282 # بأن يستولي عليه عند مفارقة الدنيا فيضله ويحول بينه وبين التوبة أو ~~يعوقه عن إصلاح شأنه والخروج عن مظلمة تكون قبله أو يؤيسه من رحمة الله أو ~~يكره له الموت ويؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله عليه من ~~الفناء والنقلة إلى دار الآخرة فيختم له ويلقى الله وهو ساخط عليه لديغا هو ~~الملدوغ PageV08P283 # وهو من لدغته بعض ذوات السم قوله من أن أزل بفتح ms578 الهمزة وكذا أضل وكذا ~~أظلم الأول وأما الثاني فبضم الهمزة واجهل بفتح الهمزة ويجهل على بناء ~~المفعول وهذا الدعاء هو ختم بعض النسخ ونعم الدعاء هو PageV08P285 # كتاب الأشربة قوله لما نزل تحريم الخمر أي لما قرب نزوله أو لما أراد ~~الله تعالى أن ينزله وفق عمر لطلبه حتى أنزله بالتدريج المذكور في الحديث ~~فالتحريم إنما حصل بآية المائدة ودعاء عمر كان قبل ذلك فلا بد من تأويل ~~ظاهر الحديث بما ذكرنا والمراد بآية البقرة قوله تعالى قل فيهما اثم كبير ~~ومنافع للناس الآية والمراد بالاثم والله تعالى أعلم الضرر كما يدل عليه ~~مقابلته بالمنافع ولذلك ما فهم الصحابة منها الحرمة واما قوله تعالى يا ~~أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة الآية فلعل المراد نهي من له معرفة من ~~السكري في الجملة أو المراد به النهي عن مباشرة أسباب السكر عند قرب الصلاة ~~لا نهي السكران لأنه لا يفهم فكيف ينهى PageV08P286 # قوله من فضيخ لهم بفتح فاء وخفة معجمة واعجام خاء شراب يتخذ من البسر من ~~غير أن يمسه نار وقيل يتخذ من بر وتمر وقيل يتخذ من بسر مفضوخ أي مكسور قلت ~~وقد بين أنس في الحديث الفضيخ فلا حاجة إلى بيانه ومراد أنس أن الفضيخ هو ~~محل نزول الآية فتناول الآية له أولى قوله فقالوا أكفأها بالهمزة في آخره ~~أي أقلب وعاءها PageV08P287 # قوله هو الخمر أي الكامل في الكون خمرا وليس المراد الحصر والمراد بيان ~~تناول الآية للقسمين لا قصرها على أحدهما قوله نهى عن البلح والتمر أي عن ~~الجمع بين النوعين في الانتباذ لمسارعة الاسكار والاشتداد عند الخلط فربما ~~يقع بذلك في شرب المسكر وقد جاء ما يفيد أنه إذا أمن من الاسكار فلا بأس ~~وبه أخذ كثير من العلماء وقال بعضهم النهي للتنزيه والله تعالى أعلم ~~PageV08P288 # وان يخلط البلح والزهو الزهو بفتح الزاي وضمها وسكون الهاء البس الملون ~~الذي بدا فيه حمرة أو صفرة وطاب وفي الصحاح وأهل الحجاز يقولون الزهو بالضم ~~PageV08P289 # قوله يبغي أحدهما على صاحبه ms579 أي يشتد من البغي وهو الخروج ومجاوزة الحد ~~كان يكره المذنب اسم فاعل من التذنيب يقال ذنبت البسرة تذنيبا إذا ظهر فيه ~~الارطاب PageV08P292 # قوله يلاث على أفواهها بالمثلثة أي يشد ويربط والمراد الأسقية المتخذة من ~~الجلد فإنها يظهر فيها ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوى غالبا ~~والمقصود في الكل الاحتراز عن المسكر فإن المسكر PageV08P293 # حرام والله تعالى أعلم قوله من هاتين الشجرتين لا على وجه القصر عليهما ~~بل على معنى أنه منهما ولا يقتصر على العنب وقيل المقصود بيان ذلك لأهل ~~المدينة ولم يكن عندهم مشروب الا من هذين النوعين وقيل أن معظم ما يتخذ من ~~الخمر أو أشد ما يكون في معنى المخامرة والاسكار إنما هو من هاتين والله ~~PageV08P294 # تعالى أعلم قوله السكر خمر السكر بفتحتين قيل الآية نزلت قبل تحريم الخمر ~~قال بن عباس السكر ما حرم وهو الخمر والرزق الحسن ما بقي حلالا وهو الأعناب ~~والتمور والسكر اسم لما يسكر كذا نقل من شرح السنة قوله وهي من خمسة أي ~~الخمر الموجودة بين الناس المستعملة بينهم والمراد تناول الآية والحرمة ~~لجميع تلك PageV08P295 # الأقسام الخمسة لا مقتصرا عليها بل يعمها ويعم كل ما خامر العقل لان ~~حقيقة الخمر ما خامر العقل قوله وكل مسكر خمر يحتمل أن المراد أن الخمر اسم ~~لكل ما يوجد فيه السكر من الأشربة ومن ذهب إلى هذا قال إن للشريعة أن تحدث ~~الأسماء بعد أن لم تكن كما أن لها أن تضع الاحكام ويحتمل أن معناه أن كل ~~مسكر سوى الخمر كالخمر في الحرمة والحد وعلى هذا فهو يؤكد ما قبله في ~~الجملة ويحتمل أن يراد أنه كالخمر في الحد فقط فهو تأسيس والله تعالى أعلم ~~PageV08P296 # قوله الله تبارك وتعالى سئل عن البتع بكسر الباء الموحدة وسكون المثناة ~~من فوق وعين مهملة نبيذ العسل قوله PageV08P298 # قلت البتع بكسر موحدة وسكون مثناة والمزر بكسر ميم وسكون زاي معجمة ~~PageV08P299 # قوله قال حبة تصنع أي شراب حبة فقال سبق محمد الباذق في النهاية هو ms580 بفتح ~~الذال المعجمة الخمر تعريب باده وهو اسم الخمر بالفارسية أي لم يكن في ~~زمانه أو سبق قوله فيه وفي غيره من جنسه نقله السيوطي قوله ما أسكر كثيره ~~أي ما يحصل السكر بشرب كثيره فهو حرام قليله وكثيره وإن كان قليلة غير ~~PageV08P300 # مسكر وبه أخذ الجمهور وعليه الاعتماد عند علمائنا الحنفية والاعتماد على ~~القول بأن المحرم هو الشربة المسكرة وما كان قبلها فحلال قد رده المحققون ~~كما رده المصنف رحمه الله تعالى قوله بسم الله الرحمن الرحيم فتحينت فطره ~~أي فراعيت حين فطره بنبيذ أدنه من الادناء أي قربه إلى فإذا هو ينش بكسر ~~النون وتشديد المعجمة أي يغلى قوله وتحليلهم ما تقدمها الذي يشرب في الفرق ~~قبلها الظاهر أن هذا تحريف PageV08P301 # والصواب ما في الكبرى الذي يسري في العروق قبلها والله تعالى أعلم قوله ~~والجعة بكسر الجيم وفتح العين المهملة المخففة قال أبو عبيد هي النبيذ ~~المتخذ من الشعير قوله في تور بالمثناة المفتوحة PageV08P302 # اناء كالإجانة قوله عن نبيذ الجر بفتح الجيم وتشديد الراء واحدها جرة وهي ~~اناء معروف من آنية الفخار وأراد المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير ~~PageV08P303 # قوله نهى عن الدباء بذاته نهى على بناء المفعول والمراد النهي عن ~~الانتباذ فيه ومعنى بذاته أي مع قطع النظر عن الاسكار أي الانتباذ فيه وحده ~~ممنوع ولو لم يكن معه اسكار والله تعالى أعلم قوله بالخريبة قيل هي محلة من ~~محال البصرة عن العكر بفتحتين الوسخ والدرن من كل شئ والمراد ههنا درن ~~الخمر الباقي في الوعاء وأوكى عليه من الايكاء بمعنى الربط والمراد ربط فمه ~~ولعل المقصود بالبيان أن الوعاء يكون من الجلد لأنه الذي يوكى عليه والله ~~تعالى أعلم PageV08P307 # قوله والمزاد المجبوبة بجيم وموحدة مكررة هي التي يخاط بعضها إلى بعض فقد ~~يتغير في هذه الظروف النبيذ ولا يدرى به صاحبها بخلاف السقاء المتعارف فإنه ~~يظهر فيه ما اشتد من غيره لأنها تنشق بالاشتداد القوي غالبا وقد فسر بعضهم ~~المزادة المجبوبة بتفسير آخر وقوله ائذن لي ms581 يا رسول الله في مثل هذا قال ~~الخ الظاهر أن الإشارة إلى أمر متعلق بالمجلس ولا يدرى ماذا والأقرب أنه ~~طلب الرخصة في بعض الاقسام الممنوعة فبين له صلى الله تعالى عليه وسلم ~~بالإشارة أنك إذا رخصت لك في بعض هذه الاقسام فلعلك تشربه وقد فار فتقع في ~~المسكر الحرام والله تعالى أعلم PageV08P309 # قوله في تور برام ضبط بكسر باء أي تور حجارة PageV08P310 # قوله فاشربوا في الأسقية كلها الخ قالوا هذا ناسخ للنهي المتقدم عن ~~الأوعية فصار بعد النسخ مدار الحرمة على الاسكار ولا دخل لظرف في حل أو ~~حرمة هذا مذهب الجمهور وخالفهم مالك فرأى أن الكراهة باقية بعد والله تعالى ~~أعلم قوله إذ حل من الحلول أي نزل فسمع لهم لغطا بفتح لام وغين معجمة ويجوز ~~سكون الغين أيضا أصواتا مختلفة لا تفهم PageV08P311 # قوله هداك للفطرة أي لما جبل على حبه الانسان إذا لم يعارضه العارض وبقي ~~على السلامة وهو أول غذاء للانسان فإن الطفل لا يغذى الا به لو أخذت الخمر ~~غوت أمتك فإنها تشارك في الاسم خمر الدنيا التي هي أمهات الخبائث فيكون ~~دليلا على حصول الخبائث للأمة PageV08P312 # قوله يسمونها بغير اسمها قاله في محل الذم فيدل على أن التسمية والحيلة ~~لا تجعلان الحرام حلالا والله تعالى أعلم قوله لا يزني الزاني قد تقدم ~~الحديث قوله ثم إن شرب فاقتلوه الجمهور على أن الامر بالقتل منسوخ بل قد ~~ادعى العلماء الاجماع على ذلك وللحافظ السيوطي فيه بحث ذكره في حاشية ~~PageV08P313 # الترمذي وانفرد بالقول بأن الحق بقاؤه والله تعالى أعلم قوله ما أبالي ~~شربت الخ يريد أنه لا فرق بين الشرك وشرب الخمر عنده يريد أنه بلغ من ~~التقوى مبلغا صار شرب الخمر عنده بمنزلة الشرك أو المراد ان الغالب أن ~~الخمر يجر إلى الشرك في عاقبة الامر فصار في درجته في نظر المؤمن والله ~~تعالى أعلم قوله فيقبل الله تعالى منه صلاة أربعين يوما قال السيوطي في ~~حاشية الترمذي ذكر في حكمة ذلك أنها تبقى في ms582 عروقه وأعصابه أربعين يوما ~~نقله بن القيم قوله قال القاضي الخ ضمير قال لمسروق والقاضي حينئذ مبتدأ ما ~~بعده خبره يريد أن هدية القاضي حرام فضلا عن رشوته وأما الرشوة فعند أهل ~~الورع PageV08P314 # مثل الكفر في الفرار عنه وكفره أن ليس له صلاة يريد أنه كفر مجازا بمعنى ~~أن لا تقبل له صلاة أربعين يوما كالكافر لا يقبل صلاته قوله فعلقته بكسر ~~لام أي عشقته وأحبته وباطية خمر في الصحاح الباطية اناء وأظنه معربا فلم ~~يرم بفتح الياء وكسر الراء من رام يريم أي فلم يبرح ولم يترك كذلك وادمان ~~الخمر أي ملازمتها والدوام عليها أن يخرج أحدهما أي الخمر صاحبه أي الايمان ~~ان لم يتب وان تاب فقد أخرج الايمان الخمر فلله الحمد PageV08P315 # قوله فلم ينتش من الانتشاء قيل هو أول السكر ومقدماته وقيل هو السكر نفسه ~~قلت والظاهر أن الثاني هو المراد مات كافرا أي كالكافر في عدم قبول الصلاة ~~فإن الكافر لو صلى مع الكفر لما قبلت صلاته فصار شارب الخمر مثله في عدم ~~قبول الصلاة والله تعالى أعلم قوله فإن أذهبت الخ أي ما ذكر من عدم قبول ~~الصلاة سبعا أي سبع ليال إذا لم تذهب الخمر عقله ولم تجعله غافلا عن شئ من ~~الصلوات وغيرها من الفرائض وان أذهبت عقله وجعلته غافلا عن الفرائض لم تقبل ~~له صلاة أربعين PageV08P316 # يوما قوله مخاصر هو بالخاء المعجمة أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ~~ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه يزن بتشديد النون على بناء المفعول أي ~~يتهم لم تقبل له توبة الظاهر أن المراد أنه ان تاب في أربعين لا يقبل توبته ~~وان تاب بعد ذلك يقبل في المرتين وفي المرة الثالثة لا يقبل التوبة أصلا ~~وهذا مشكل الا أن يراد أنه لا يوفق للتوبة في هذه المدة في المرتين وبعد ~~المرة الثالثة لا يوفق غالبا والمراد بعدم قبول التوبة أنه لا يوفق للتوبة ~~غالبا والله تعالى أعلم من طينة الخبال قيل مقيد بعدم المغفرة ms583 أي ان لم ~~يغفر له لقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به والخبال بفتح الخاء الفساد ~~قال السيوطي ويكون في الافعال والأبدان والعقول وقد جاء مفسرا في الحديث ~~قلت ولعله أراد بذلك ما في الترمذي وسيجئ في النسائي مثله أنه ان عاد ~~الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحا فإن PageV08P317 # مات لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال قيل يا أبا عبد الرحمن وما نهر ~~الخبال قال نهر من صديد أهل النار وهذا مبني على أن المراد بطينة الخبال هي ~~نهر الخبال وهو الظاهر والله تعالى أعلم قوله حرمها بالتخفيف على بناء ~~المفعول من الحرمان أي يجعله الله تعالى محروما منها في الآخرة قوله منان ~~أي كثير المن ولعل المراد من لا يعطي شيئا الا من كما جاء ومع ذلك فلا بد ~~من التأويل قوله PageV08P318 # غرب من التغريب وهذا التغريب من باب التعزير وهو غير داخل في الحد بخلاف ~~التغريب في حد الزنا وقول عمر لا أغرب بعده مسلما محمول على مثل هذا وأما ~~ما كان جزأ للحد فلا بد منه والله تعالى أعلم قوله ولا تسكروا من سكر كعلم ~~ويفهم منه أن المراد لا تبلغوا بالشرب حد السكر فيحل ما كان قبله ولذلك رده ~~المصنف ويحتمل أن يراد ولا تشربوا المسكر توفيقا بين الأدلة على أن المفهوم ~~لا يعارض الأدلة الصريحة عند القائل بل عند غيره لا عبرة به أصلا في ~~التحريم فلا وجه PageV08P319 # للاستدلال به في مقابلة الصرائح وهذا ظاهر قوله حبكن الحب بضم مهملة ~~فتشديد في الصحاح PageV08P320 # هو الخابية فارسي معرب قوله والسكر من كل شراب روى بفتحتين بمعنى المسكر ~~وبضم فسكون وبهذه الرواية استدل من يرى أن الحرام القدر المسكر أو الشربة ~~الأخيرة التي عندها يحصل السكر ولا حرمة قبلها قوله عن الباذق بفتح الذال ~~المعجمة قوله من سره أن يحرم كل هذه الألفاظ المذكورة PageV08P321 # في الحديث من التحريم أي من سره أن يتخذ ما حرم الله ورسوله حراما فإن ~~كان محرما ms584 ذلك فليحرم النبيذ والمراد نبيذ الدباء والحنتم ونحوهما أو ~~النبيذ المسكر والله تعالى أعلم قوله نبيذ البسر بحث لا يحل الظاهر أن ~~الخبر لا يحل وبحت بتقدير وان وجد بحت أي خالص وهو منصوب ولا عبرة بالخط أي ~~ولو كان بحتا أي خالصا لا يخالط البسر شئ آخر ومحمله المسكر والكائن في ~~الأوعية المعلومة والله تعالى أعلم قوله يقرقر بطني في الصحاح قرقر بطنه ~~صوت PageV08P322 # قوله خشيت أن أفتضح أي لما يظهر في من مبادي السكر قوله إن لي جريرة ~~تصغير الجرة تروت بتشديد الواو من التروي وهو من الري من الخبث وهو بفتحتين ~~النجس قوله فوجده شديدا لعل المراد به ان صح الحديث أنه وجده قريبا إلى ~~الاسكار وأنه ظهر فيه مبادي السكر PageV08P323 # بحيث انه لو ترك على حالة لأسكر عن قريب فقطب بتشديد الطاء أو تخفيفه أي ~~جمع ما بين عينيه كما يفعله العبوس أي عبس وجهه وجمع جلدته لما وجد مكروها ~~إذا اغتلمت أي اشتدت واضطربت عند الغليان والمراد إذا قاربت الاشتداد والله ~~تعالى أعلم PageV08P324 # قوله رضي الله تعالى عنه فزعم أنه شرب الطلاء بكسر الطاء والمد ما طبخ من ~~عصير العنب PageV08P326 # قوله دع ما يريبك قال في النهاية يروى بفتح الياء وضمها أي ما يشك فيه ~~إلى مالا يشك فيه والمراد أن ما اشتبه حاله على الانسان فتردد بين كونه ~~حلالا أو حراما فاللائق بحاله تركه والذهاب إلى ما يعلم حاله ويعرف أنه ~~حلال والله تعالى أعلم قوله فاعتزل ضيعتي هذا من كمال الورع والتقوى فرحم ~~الله من يطلب ذلك ويبغي والله الموفق PageV08P328 # قوله كطلاء الإبل أي الذي يطلي به الإبل الأجرب ثلث ببغيه وثلث بريحه ~~هكذا في كثير من النسخ بالباء الجارة الداخلة على البغي مصدر بغي بموحدة ~~وغين معجمة إذا جاوز الحد وكذا بريحه جار ومجرور أي ثلث خبيث بسبب بغيه ~~وثلث خبيث بسبب ريحه يريد أن العصير له ثلاث أوصاف أحدها بغيه أي اشتداده ~~واسكاره والثاني أنه إذا اشتد يحدث له ريح كريه ms585 والثالث مذوق طيب فينبغي أن ~~يقسم أجزاءه على أوصافه وصار ثلثه للبغي والثاني للريح والثالث للذوق ~~فالثلثان منه خبيثان والثلث طيب فإذا أزال النار منه ثلثيه الخبيثين بقي ~~الباقي طيبا فصار حلالا وفي بعض النسخ ثلث يبغيه على أنه مضارع بغي وكذا ~~يريحه فمر من قبلك بكسر قاف وفتح باء موحدة أي ائذن الحاضرين عندك ~~PageV08P329 # في شربه والله تعالى أعلم قوله إذا طبخ الطلاء على الثلث يريد على أن ~~يبقى منه الثلث وأما كلام عمر PageV08P330 # على الثلثين فالمراد على أن يذهب الثلثان قوله ما كان طريا أي ما مضى ~~عليه زمان قوله لا تحل شيئا أي رد لقولهم في الطلاء أنه يحل إذا ذهب ثلثاه ~~ولا يحرم الوضوء مما مسته النار أي ولا تحرمه رد لقولهم الوضوء مما مست ~~النار فإن الشئ قبل مس النار لا يوجب الوضوء اللاحق ولا يبطل الوضوء السابق ~~فلو كان بعد مس النار لا يوجب الوضوء اللاحق ومبطل للوضوء السابق لكان ذلك ~~بمنزلة أن يقال أن النار محرمة وعلى هذا فجملة مما مست النار جزء من الحديث ~~وليست من قبيل الترجمة كما كتبه كثير من الكتاب في نسخ الكتاب وقد نبه على ~~ذلك بعض المعتنين والله تعالى أعلم قوله قال اشرب العصير مال لم يزبد هو ~~بزاي معجمة وباء موحدة ودال مهملة من أزبد البحر إذا رمى بالزبد ~~PageV08P331 # قوله على عشائكم بفتح العين الطعام في القلل بضم القاف وفتح الام هي ~~الجرار الكبار واحدها قلة واجعلوه في الشنان بكسر الشين المعجمة جمع شن ~~بفتحها قال السيوطي في حاشية أبي داود الشنان هي الأسقية PageV08P332 # من الادم وغيرها واحدها شن وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقيق أو البالي ~~من الجلود قوله ولا يجعل PageV08P333 # فيها درديا دردي الزيت وغيره بضم فساكن الكدر قوله فحدثها عن النضر ابنه ~~يريد أنه يعتقد حله إذا لم يكن مسكرا ولذلك يفعله ابنه في بيته والله تعالى ~~أعلم قوله يكره أن يجعل نطل النبيذ هو ما يبقى من النبيذ بعد الخالص وهو ms586 ~~العكر والدردي وذلك هو أن يؤخذ سلاف النبيذ وما صفى منه وإذا لم يبق الا ~~العكر والدردي صب عليه ماء وخلطه بالنبيذ الطري ليشتد قوله على عكر بفتحتين ~~قوله لا بأس بنبيذ البختج هو العصير المطبوخ أصله بالفارسية بخته قلت ~~والظاهر أنه بضم باء PageV08P334 # وسكون معجمة فإنه الموافق للفارسي والله تعالى أعلم قوله الشامات كأنه ~~جمع على إرادة البلاد الشامية قوله قدح من عيدان هو بالفتح والسكون جمع ~~عيدانه بمعنى النخلة الطويلة أو بالكسر والسكون جمع عود وقد تقدم في أول ~~الكتاب الكلام في تصحيح الضبطين والله تعالى أعلم قوله اشرب الماء على لفظ ~~الخطاب وقوله الذي نجعت به على بناء المفعول ولفظ الخطاب أي الذي سقيته في ~~الصغر وغذيت به فقال الخمر تريد تشديدا وتغليظا في أمر النبيذ أي تسألني عن ~~النبيذ PageV08P335 # لا أقول لك حلال فتشرب الخمر بذلك قوله فتنة أي ابتلاء ففيه نفع وضرر ~~فالصغير يربو ويزيد قوة وهو نفع وضمير فيها للنبيذ باعتبار ما فيه من ~~الفتنة وفي للسببية والكبير يهرم وهو ضرر قوله كان بن شبرمة لا يشرب الا ~~الماء واللبن أي يقتصر من بين الأشربة عليهما فيترك كثيرا مما علم حله ~~احترازا من الوقوع في الحرام وهذا كمال الورع ولقد أحسن المصنف رحمه الله ~~تعالى وأجاد حيث ختم الكتاب بهذا الأثر المفيد للحث على كمال الورع والتقوى ~~فنبه بختم الكتاب بختم الكتاب على أن نتيجة العلم هي التقوى فقد قال تعالى ~~ان أكرمكم عند الله أتقاكم. اللهم ارزقناها بفضلك يا كريم. الحمد لله الذي ~~بنعمته تتم الصالحات وعلى نبيه وحبيبه محمد أكمل الصلوات وأشرف التسلمات ~~وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. PageV08P336 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة ~~والسلام على سيد السادات سيدنا محمد الذي جاء بالآيات البينات، والمعجزات ~~الظاهرات. ذلك النبي الأمي الذي نطق بنوابغ الكلم ونفائس الحكم الباهرات. ~~على آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى من نهج نهجهم وسلك طريقهم إلى يوم ~~الدين وبعد فان أولى الكتب العناية، ms587 وأحقها بالتبجيل والتكريم، الرعاية كتب ~~السنن النبوية، الحاوية لأجل الأخلاق المرضية، وأحلى الآداب المصطفوية. # ولما كان كتاب " المجتبى " للإمام النسائي من أدقها ترتيبا، وأقواها ~~إسناد، وأوسعها مادة. اهتم حضرة الشاب الأمجد (الحاج مصطفى أفندي محمد " ~~بطبعة، واختار له أوسع المطابع الشرقية شهرة. وأدقها طبعها وعناية. وهي ~~المطبعة المصرية. إدارة محمد أفندي محمد عبد اللطيف. الذي لم يترك وسعا في ~~إظهار هذا السفر بمثل هذا الطبع الجليل. والوضع الحسن الجميل هذا وقد اعتزم ~~حضرة (الحاج مصطفى أفندي محمد) أن يوالي بمشيئة الله تعالى ورعايته. طبع ~~كتب السنة على هذا النمط الرائق. والشكل الفائق. تقربا إلى الله. وطلبا ~~لرضاه. فجزي الله ذينك الشهمين الفاضلين أحسن ما يجزي به المخلصين ~~العاملين. وحشرنا وإياهم تحت لواء خاتم الأنبياء والمرسلين. إنه على ما ~~يشاء قدير. # وبالإجابة جدير؟# PageV08P337 #####ENDNOTES# ms588